######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0021611 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: محمد بن يوسف بن أبي القاسم بن يوسف العبدري الغرناطي، أبو عبد الله المواق المالكي (المتوفى: 897هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 897 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: التاج والإكليل لمختصر خليل #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه مالكي #META# 022.BookVOLS :: 8 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0021611 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-21611 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/21611 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1416هـ-1994م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الكتب العلمية #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | [خطبة الشارح] # (بسم الله الرحمن الرحيم) بالله أستعين وهو حسبي ونعم الوكيل على # PageV01P005 # استخراج نصوص أقابل بها مسائل مختصر خليل، يستعان بهذه النصوص على فهمه، ~~وتكون شاهدة # PageV01P006 # على نقله، فآتي بلفظ خليل بنصه، ثم أنقل # PageV01P007 # بإزائه نص غيره، وأتخير من النصوص ما يكون أقرب للفهم # PageV01P008 # وأوجز في اللفظ، ولا أزيد على ما شهر إلا لأمر ما أو يكون # PageV01P009 # مضاهيا له في الشهرة أو أشهر وأكتفي بالنقل دون التنزيل # PageV01P010 # على اللفظ إذ المقصود كشف النقول كما قال السيد مفتي تونس # PageV01P011 # نفع الله به. # فمن اكتفى بنقلي فعلى عهدته # PageV01P012 # وإن تشوفت همته لتحقيق المناط # PageV01P013 # أعني تنزيل النقل على اللفظ # PageV01P014 # فما أنا أولى بذلك من غيري كان شيخي ابن سراج - رحمه الله - يقول # PageV01P015 # في مثل هذا: الفقه أن تقرأ أم خليل اكتف # PageV01P016 # بالفقه تنتفع ويحكى عن سيدي ابن علاق عن كتابه في القضاء # PageV01P017 # ويقول في هذا المعنى: إن تتبعت الألفاظ في الألفاظ تموت # PageV01P018 # ويناسب على هذا أن أقول ما قال سيدي ابن علاق # PageV01P019 # أيضا عن كتابه في القضاء: # PageV01P020 # إن الناظر فيه إذا وقع على لفظ مشكل # PageV01P021 # أو على خلل نظره في مظانه، # PageV01P022 # ومن سهل به أن يكتب نص # PageV01P023 # المؤلف بصبغ يخالف لونه لون نقلي أو يكتبهما بقلمين # PageV01P024 # مختلفين في الغلظ والرقة، فبلغه الله قصده لأن لي في هذا مقصدا. # PageV01P025 # وأسمي تأليفي هذا (بالتاج والإكليل لمختصر خليل) قال ابن رشد في مسألة: ~~إن ابن أبي زيد نقلها بالمعنى نقلا غير صحيح قال: فلذلك رأى الفقهاء قراءة ~~الأصول أولى من قراءة المختصرات ابن شاس # PageV01P036 # في كتاب الطهارة أحد عشر بابا: # الأول: في أحكام المياه. # الثاني: في أحكام النجاسات وإزالتها. # PageV01P037 # الثالث: في الاجتهاد بين الطاهر والنجس. # الرابع: في الأواني هذه الأربعة أبواب مقدمات والسبعة # PageV01P046 # الباقية مقاصد. # الباب الأول من السبعة الباقية: فرائض الوضوء وسننه وفضائله # الثاني: في الاستنجاء # PageV01P047 # الثالث: في موجبات الوضوء. # الرابع: في الغسل. # الخامس: في التيمم. # السادس: في المسح على الخفين. # السابع: في الحيض والنفاس. # PageV01P056 ### | [كتاب الطهارة] ### | [مقدمات الطهارة] ### | [باب أحكام المياه] # (يرفع الحدث ms0001 وحكم الخبث بالمطلق وهو ما صدق عليه اسم ماء بلا قيد) ~~التلقين معنى رفع الحدث استباحة كل فعل كان الحدث مانعا منه انظر الفرق ~~التاسع والخمسين من قواعد القرافي الجلاب لا يجوز رفع الحدث ولا إزالة نجس ~~بشيء من المائعات كلها سوى الماء الطاهر انتهى وسيأتي أنه إذا أزال العين ~~بغير المطلق بقي الحكم. # وقال ابن الحاجب: المطلق طهور وهو الباقي على أصل خلقته ابن عرفة: يبطل ~~طرده ماء الورد ونحوه ثم عرفه ابن عرفة بأن الماء الطهور هو ما بقي بصفة ~~أصل خلقته غير مخرج من نبات ولا حيوان ولا مخالط بغيره. # PageV01P060 # (وإن جمع من ندى) روي على الندى يجمع من الورق طهور (أو ذاب بعد جموده) # PageV01P070 # ابن رشد: الملح يذوب بعد جموده بموضعه كماء السماء اللخمي: ما كان عن برد ~~أو جليد طهور. # (أو كان سؤر بهيمة) فيها يجوز الوضوء بسؤر الدواب وهو وغيره سواء. # (أو حائض أو جنب) (أو فضلة # PageV01P071 # طهارتهما) فيها لا بأس بسؤر الحائض والجنب وما فضل عنهما من وضوء أو غسل ~~لا بأس بشربه # PageV01P072 # وبالوضوء منه والاغتسال به. # (أو كثيرا خلط بنجس لم يغيره) ابن رشد: لا خلاف أن الماء الكثير لا ينجسه ~~ما حل فيه من النجاسة إلا أن يغير أحد أوصافه. # (أو شك في مغيره هل يضر) المازري: إن # PageV01P073 # شك في المغير هل هو من جنس ما يؤثر أم لا يؤثر فلا تأثير له مالك: إن جهل ~~سبب نتن ماء بئر الدور ترك ابن رشد: بخلاف البئر والغدير بالصحراء على هذا ~~إن شك في مغيره بين آبار الدور وآبار الصحراء فرق. # (أو تغير بمجاوره) اللخمي: إن كانت رائحة الماء عن المجاورة دون الحلول ~~لم تنجس (وإن بدهن لاصق) ابن الحاجب: المغير بالدهن طهور ابن عبد السلام: ~~لأنه يجاور ولا يمازج ابن عرفة: يرد بأن ظاهر الروايات أن كل تغير بحال ~~معتبر وإن لم يمازج. # PageV01P075 # (أو برائحة قطران وعاء مسافر) سند القطران تبقى رائحته في الوعاء وليس له ~~جسم يخالط # PageV01P076 # الماء لا بأس ms0002 به للحاجة إليه في السفر وفي البوادي # (أو بمتولد منه أو بقراره) ابن يونس: «حكم # PageV01P077 # رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للماء بالطهر إلا أن يتغير أحد أوصافه» ~~قال عبد الوهاب: إلا ما لا ينفك عنه غالبا مما هو قراره أو متولد عنه كما ~~تغير بطين أو جرى على كبريت، أو تغير لطول مكث أو بالطحلب لأنه متولد عن ~~مكثه (كملح) تقدم قول ابن رشد عند قوله: " أو ذاب بعد جموده ". # (أو بمطروح ولو قصدا # PageV01P078 # من تراب أو ملح) ابن بشير: المشهور أن الماء إن تغير بما هو قراره وما هو ~~عادته أن يتولد فيه بنقل # PageV01P079 # ناقل نقله إليه لا مبالاة به والماء باق على أصله (والأرجح السلب بالملح) ~~ابن يونس: الملح إذا طرح # PageV01P080 # في الماء فالصواب أن لا يجوز الوضوء به لأنه إذا فارق الأرض كان طعاما ~~ولا يتيمم عليه (وفي الاتفاق على السلب به إن صنع تردد) ابن بشير: اختلف ~~المتأخرون في الملح هل هو كالتراب فلا ينقل حكم الماء على المشهور من ~~المذهب، أو كالطعام فينقله، أو المعدني منه كالتراب والمصنوع كالطعام ثلاث ~~طرق. # ثم اختلف المتأخرون من بعدهم؛ هل ترجع هذه الطرق إلى قول واحد فيكون من ~~جعله كالتراب يريد المعدني ومن جعله كالطعام يريد المصنوع أو يرجع ذلك إلى ~~ثلاثة أقوال كما تقدم. # (لا بمتغير لونا أو طعما أو ريحا بما يفارقه غالبا من طاهر أو نجس) ابن ~~عرفة: ما خولط وغير مخالطه لونه أو طعمه فهو مثل مخالطه، وكذا ما خولط وغير ~~مخالطه ريحه على المشهور (كدهن خالط) ابن بشير: المتغير بمخالطة الأدهان ~~غير مطهر (أو بخار مصطكى) اللخمي: روائح الطيب إن كانت عما حل فيه كانت ~~مضيفة وإن كانت عن مجاورة لم تضفه إلا ما كان من البخور فإن له # PageV01P081 # حكم المضاف، لأنها تصعد بأجزاء منه ويوجد طعم ما يبخر بالمصطكى. ابن ~~عرفة: هذا صواب # PageV01P082 # (وحكمه كمغيره) تقدم نص ابن عرفة هو مثل مخالطه. # (ويضر بين تغير بحبل سانية) أفتى ابن رشد # PageV01P085 # بطهورية ms0003 الماء المتغير بحبل استقى به أو بالكوب إن لم يكن تغيره فاحشا. # (كغدير بروث ماشية) روى ابن غانم ما تغير لونه وطعمه ببول ماشية ترده ~~وروثها لا يعجبني الوضوء به ولا أحرمه الباجي: لأنها لا تنفك عنه غالبا ~~اللخمي: المعروف أنه غير مطهر (أو بئر بورق شجر أو تبن) الباجي: المتغير ~~بورق الشجر والحشيش قال العراقيون مطهر الباجي: لأنه لا ينفك عنه غالبا ~~وقال الإبياني: لا يجوز الوضوء به ونقل البرزلي في مثل هذا أن الأولى أن ~~يجمع بين الوضوء به والتيمم عزا هذا للخمي وقال: إنه خامس الأقوال. # (والأظهر في بئر البادية بهما الجواز) أفتى ابن رشد بطهورية ماء البئر ~~البادية المتغيرة بالخشب والحشيش اللذين تطوى بهما قال: والأصل إطلاق الماء ~~عليه صافيا كان أو مكدر الرائحة أو اللون أو الطعم لركوده أو حمأته أو ~~طحلبه قال: ومثله ما يطوى بالخشب # PageV01P086 # والعشب من آبار الصحراء للضرورة لاستوائها في العلة وهو عدم الانفكاك بما ~~يوجب التغيير، وكذا آبار الصحراء لا تخلو من عشب ونحوه بخلاف ما تغير بخبز ~~أو رب أو عسل ونحوه. # (وفي جعل المخالط الموافق كالمخالف نظر) ابن عرفة في قول ابن الحاجب في ~~تقدير موافق صفة الماء مخالفا نظر # PageV01P089 # ثم قال: إن الحكم إنما هو مقصور على التغير المحسوس ولذا قيل ما قيل في ~~مسألة القابسي وهي أن الماء اليسير ينضاف بما حل فيه من طاهر يسير وإن لم ~~يتغير به كالنجاسة اليسيرة التي لم يتغير بها قال ابن رشد: قول القابسي ~~شذوذ. # (وفي التطهير بماء جعل في الفم قولان) ابن القاسم: يجوز # PageV01P091 # التطهير بما جعل في الفم ابن رشد: ما لم يضفه ريقه أشهب: لا يطهر. # (وكره ماء مستعمل في حدث) من المدونة لا يتوضأ بماء قد توضئ به إلا أن ~~يجد غيره وكان الذي توضأ به أولا طاهرا ابن يونس: أي طاهر الأعضاء من نجاسة ~~أو وسخ ابن أبي زيد: من لم يجد إلا قدر وضوئه # PageV01P092 # بمستعمل بعض أعضائه تعين (وفي غيره تردد) نقل القرافي ms0004 إن كان المتوضئ ~~بالماء مجددا فالماء طهور بخلاف ما إذا كان محدثا، ومثل الماء الذي توضأ به ~~المجدد ماء طهر الذمية لزوجها من الحيض نقية الجسد والخلاف أيضا فيهما، ~~وهذا بخلاف ماء الرابعة فإنه أخف لأنه ماء لم تؤد به عبادة ففارق # PageV01P096 # ماء المجدد ولا رفع مانعا ففارق ماء طهر الذمية. # (ويسير كآنية وضوء أو غسل بنجس لم يغير) ابن رشد: قدر إناء الوضوء تقع ~~فيه قطرة من البول والخمر قدر القصرية يحله أذى الجنب أطلق ابن القاسم ~~القول: بأنه نجس على طريق التحرز من المتشابه لا على طريق الحقيقة بدليل ~~أنه لم يأمر من توضأ به بإعادة أبدا انظر هذا هو رابع الأقوال فيه، وروى ~~ابن مصعب أنه طهور. # قال في التمهيد: وهو # PageV01P098 # الصحيح من النظر وجيد الأثر ولا فرق بين الكثير واليسير انظر حديث خامس ~~عشر لإسحاق بن عبد الله وانظر لم يذكر خليل الحكم إن لم يجد غيره والنص ~~لابن القاسم أنه يتيمم ويتركه. # (أو ولغ فيه كلب) من المدونة من توضأ من ماء ولغ فيه كلب وصلى أجزأه ولا ~~إعادة عليه وإن علم في الوقت مالك: لا يعجبني الوضوء به، وانظر لم يذكر ~~خليل الحكم إن لم يجد غيره، والنص # PageV01P103 # لابن القاسم أنه يتوضأ به ولا يتيمم. # (وراكد يغتسل فيه) ابن رشد: لا خلاف أن الماء الكثير لا ينجسه ما حل فيه ~~من النجاسة إلا أن يتغير أحد أوصافه، وإنما اختلف في جواز الغسل به ابتداء ~~دون أن يغسل # PageV01P104 # ما به من الأذى فكرهه مالك للحديث وأجازه ابن القاسم انتهى ومنع ابن رشد ~~في نوازله نصب مرحاض على ضفة ماء جار ولو كان كثيرا. # (وسؤر شارب خمر وما أدخل يده فيه) من المدونة: لا يتوضأ بسؤر نصراني ولا ~~بماء أدخل يده فيه، ونص في العتبية على ما أدخل يده فيه قال ابن رشد: وسواء ~~وجد غيره أو لم يجد غيره ويتيمم إن لم يجد سواه، فإن توضأ به في الوجهين ~~أعاد في الوقت قال ابن رشد: ms0005 وأما على رواية المدنيين عن مالك يتوضأ به وإن ~~أيقن بنجاسة يده وفمه إذ لم يفرقوا بين يسير الماء وكثيره سحنون: وإذا أمنت ~~أن يشرب خمرا أو يأكل خنزيرا فلا بأس بالوضوء به وإن لغير ضرورة اللخمي: ~~وسؤر من يشرب الخمر من المسلمين كسؤر النصراني. # (وما لا يتوقى نجسا من ماء لا إن عسر الاحتراز منه أو كان طعاما) ابن ~~بشير: سؤر معتاد النجس إن تيقن سلامة فمه من # PageV01P107 # النجاسة فطاهر، وإن رئيت بفيه فكحلولها وإن شك هل في فمه نجاسة أم لا، ~~فمذهب المدونة أن # PageV01P108 # الطعام يستعمل لحرمته والماء يطرح ليسارته إلا من الهر والفأرة لعسر ~~الاحتراز عند الأكثر ولنذور استعمالها النجس عن اللخمي المازري: استعمال ~~سؤر ما لا يتوقى النجاسات مكروه ونص المدونة إن شرب من إناء ما يأكل الجيف ~~والنتن تركه وتيمم، فإن توضأ به وصلى أعاد في الوقت. # (كمشمس) ابن الحاجب: المسخن بالنار والمشمس كغيره. # وفي قواعد عياض: إن المشمس مكروه وفي المسالك النهي عن التنفس في الإناء ~~نهي أدب وكره ذلك كما كره الاغتسال بالماء المشمس ونقل في الذخيرة حديثا ~~بالنهي عنه انتهى وهذا يرد قول القباب لعل هذا من جهة الطب ثم قال: وإنما ~~المتقى من ذلك المشمس في أواني الصفر # PageV01P109 # (وإن رئيت على فيه وقت استعماله عمل عليها) تقدم هذا قبل قوله كمشمس. # PageV01P114 # وإذا مات بري ذو نفس سائلة براكد ولم يتغير ندب نزح بقدرهما) انظر قوله: ~~" براكد " ونص التلقين البري ذو النفس السائلة ينجس بالموت وينجس ما مات ~~فيه من مائع غيره أو لم يغيره، ولا ينجس الماء إلا أن يغيره، إلا أنه يستحب ~~نزح اليسير بقدر الدابة وقدر ماء البئر، وذلك توق واستحباب، وإن تغير نزح ~~حتى يزول التغير ومن المدونة: إن مات بري ذو نفس سائلة بماء لا مادة له ~~كالجب لا يشرب منها ولا يتوضأ وينزع الماء كله بخلاف ما له مادة ابن عرفة: ~~وتطهير ذي المادة نزع ما يطيبها أصبغ: بقدر مائه والدابة ومكثها. # وفي العتبية قال مالك ms0006 في ثياب أصابها ماء بئر وقعت فيه فأرة فماتت ~~وتسلخت: يغسل الثوب وتعاد الصلاة في الوقت ابن رشد: هذا إن كان الماء لم ~~يتغير، وغسل الثوب إنما هو استحباب فيما لا يفسده الغسل التلقين: فيستحب ~~نزح البئر التي يموت بها ذو نفس سائلة ولم يتغير بحسب كبر الدابة وصغرها ~~المازري: إنما كان النزح استحبابا لأن الماء لا تؤثر فيه النجاسة إلا إذا ~~غيرته، ولأجل قول بعضهم أن الحي إذا مات خرجت منه بلة على وجه الماء فينزح # PageV01P115 # من الماء قدر ما يقع في النفس أنها تذهب بذهابه الباجي: البرك الكبار جدا ~~لا تفسد بموت فيها ما لم تتغير. # وفي التمهيد في الحديث الخامس عشر لإسحاق بن أبي طلحة: لا عبرة بما حل ~~بالماء إذا لم يتغير بدليل بئر بضاعة يطرح فيها لحوم الكلاب والعذرة وأوساخ ~~الناس. # (لا إن وقع ميتا) ابن رشد: لو وقعت الدابة ميتة وأخرجت من ساعتها لم يفسد ~~ذلك الماء عبد الوهاب: وأما غير الماء فلا فرق بين # PageV01P116 # أن تموت فيه الفأرة وبين أن تقع فيه ميتة. # (وإن زال تغير النجس لا بكثرة مطلق فاستحسن الطهورية وعدمها أرجح) ابن ~~عرفة: قول ابن بشير في طهورية النجس يزول تغيره بلا نزح قولان لا أعرفه، ~~والذي ينبغي أن تكون به الفتوى هو قول مالك في رواية ابن وهب وابن أبي أويس ~~عنه في جباب # PageV01P118 # تحفر بالمغرب فتسقط فيها الميتة فتغير لونه وريحه ثم يطيب الماء بعد ذلك، ~~أنه لا بأس به انتهى فترك نقل هذه الرواية ونقل غيرها قصور. # (وقبل خبر الواحد إن بين وجها أو اتفقا مذهبا وإلا فقال يستحسن تركه) قال ~~ابن القاسم: إن سقط عليه ماء عكر فسأل أهله فقالوا: طاهر صدقهم إن لم ~~يكونوا نصارى ابن رشد: هو محمول على الطهارة وسؤالهم مستحب فيصدقهم وإن لم ~~يعرف عدالتهم وقال المازري: يقبل خبر واحد وإن امرأة أو عبدا عن نجاسة ~~الماء إن بين سبب النجاسة أو لم يبينها، ومذهبه فيه كالمخبر # PageV01P120 # فإن أجمل مخالف مذهبه استحب ms0007 تركه لأنه قد صار بخبره مشتبها. # (وورود الماء على النجاسة كعكسه) المازري: لا فرق بين ورود الماء على ~~النجاسة أو ورودها عليه لأن المخالطة حصلت في الحالتين فلا اعتبار بتقدم ~~أحد السببين. # وفي القبس: الفائدة الثالثة وهي بديعة قال علماؤنا في حديث الأمر بغسل ~~اليد قبل دخولها في الإناء فيه: أصل من أصول الشريعة وهي الفرق بين أن يرد ~~الماء على النجاسة أو ترد النجاسة على الماء. # PageV01P121 ### | [باب في أحكام النجاسات] ### | [فصل تمييز الأعيان الطاهرة عن النجسة] # (فصل) ابن شاس: الباب الثاني في أحكام النجاسات وفيه فصول في تمييز ~~الأعيان الطاهرة عن النجسة، وفي إزالة النجاسة وفي غير ذلك (الطاهر ميت ما ~~لا دم له) التلقين: ما لا نفس له سائلة كالزنبور والعقرب والخنفساء والصرار ~~وبنات وردان وشبه ذلك، وحكمه حكم دواب البحر لا ينجس في # PageV01P122 # نفسه ولا ينجس ما مات فيه من مائع أو ماء، وكذلك ذباب العسل والباقلاء ~~ودود الخل عياض: في قول التلقين نظر والصواب أن لا يؤكل ما لا نفس له سائلة ~~إذا كان مختلطا بالطعام وغالبا عليه وإن تميز الطعام منه أكل الطعام دونه ~~إذ لا يؤكل الخشاش على الصحيح من المذهب إلا بذكاة الباجي: ما لا دم فيه ~~ولا دم له كالخنفساء لا ينجس بالموت إلا أن من احتاجه لدواء أو غيره ذكاه ~~بما يذكي به الجراد. # ومن المدونة: إن وقع خشاش بقدر أو إناء أكل طعامه وتوضئ بمائه ابن يونس: ~~إن تميز الخشاش فأزيل أو لم يتميز وقل وكثر الطعام كاختلاط قملة بكثيره. # وفي العتبية، فإن باع الطعام بين لما يكره الناس من هذه الأشياء التي ~~يموت فيها هذا الخشاش والخنفساء ونحوه قال مالك: وكذلك يجب عليه أن يبين ~~إذا باع # PageV01P123 # طافي الحوت وإلا فللمشتري الرد. # (والبحري ولو طالت حياته ببر) ابن عرفة: رابع الأقوال قول مالك إن البحري ~~ولو طالت حياته ببر كالضفدع والسلحفاة وترس الماء طاهر قال في العتبية: ~~إنما يذبح ترس الماء استعجالا لموته وما أكره موته إلا أن يدخل ms0008 على الناس ~~شك أن ذلك عليهم عبد الحق: وأما ميتة الضفادع البرية فنجسة. # (وما ذكي) ابن عرفة: مذكى المأكول طاهر (وجزؤه إلا محرم الأكل) ابن شاس: ~~كل حيوان غير الخنزير يطهر بذكاته كل أجزائه من لحم وعظم وجلد # PageV01P124 # ابن القاسم: لا بأس بالبخور بلحوم السباع المذكاة ابن رشد: هذا على أعمال ~~الذكاة وهو قوله في المدونة. # وفي المدونة: لا بأس أن يصلى على جلود السباع وتلبس إذا ذكيت، وكره مالك ~~أكلها من غير تحريم انتهى انظر قول ابن شاس من غير الخنزير مشكل فإن الحمار ~~الأهلي مثله، وانظر بعد هذا حكم الفرس والبغل والحمار الوحشي. # (وصوف ووبر وزغب ريش وشعر ولو من خنزير إن جزت) # PageV01P125 # ابن عرفة: الشعر والصوف والوبر من أي محل أخذ من غير قلع من غير مذكى ~~طاهر، وكذا شعر الخنزير عند مالك وابن القاسم اللخمي: أجازه مالك للخرازة ~~انتهى انظر هذا مع قوله: من غير قلع وقد قالوا: لا تتهيأ به الخرازة إن جز، ~~وانظر زغب الريش عند قوله: وقصبة ريش. # (والجماد وهو جسم غير حي ومنفصل عنه إلا المسكر) ابن عرفة: الجماد غير ~~منفصل من حيوان ولا مسكر طاهر. # PageV01P126 # (والحي) ابن عرفة: الحيوان طاهر وقول سحنون وابن الماجشون " الخنزير ~~والكلب نجسان " حمله # PageV01P128 # الأكثر على سؤرهما، ورجح أبو عمر نجاسة غير الخنزير. # (ودمعه وعرقه ولعابه ومخاطه) ابن عرفة: الدمع والعرق والبصاق والمخاط ~~كلحمه قال في المدونة: لا بأس بلعاب الكلب يؤكل صيده فكيف يكره لعابه؟ قال ~~ابن رشد: عرق غير الآدمي يتبع لحمه وإنما قال في المدونة: لا بأس بعرق ~~البغل والحمار لأنه لا يقدر على التوقي منه وانظر عرق السكران قال عبد ~~الحق: على طهارته حذاق المذهب، رجح المازري أيضا طهارته قال التونسي: كتخلل ~~الخمر (وبيضه) ابن عرفة: بيض الطير طاهر وبيض سباعه والحشرات كلحمها. # (ولو أكل نجسا) ابن القاسم: لبن الجلالة طاهر اللخمي: # PageV01P129 # ومثله بيضها ولبن شاربة الخمر (إلا المذر) الصحاح: مذرت البيضة فسدت انظر ~~في البيوع أن البيض يرد لفساده ويرجع بما بين ms0009 الصحة والداء وهذا فرع طهارته ~~قال اللخمي: مرادهم بهذا البيض هنا البيض الممدوق لا الذي هو كميتة، ومن ~~نحو هذا هو كلام ابن رشد على قول مالك يغسل يده من نتف إبطه وكذا يغسل ثوبه ~~إن أصابه ماء بيض له ريح قال ابن رشد: هذا الغسل ليس بواجب فيهما إنما هو ~~مستحسن لأنه من المروءة والنظافة. # قال ابن عرفة وأطلقه الشيخ وعبارة الكافي: إذا وجد في البيضة فرخ ميت أو ~~دم حرم أكلها انتهى انظر قد يتفق أن يوجد في البيضة نقطة دم قيل: ويكون ذلك ~~من أكلها الجراد الذخيرة: فمقتضى مراعاة السفح في الدم لا تكون هذه البيضة # PageV01P131 # نجسة وقد وقع في هذا بحث وما ظهر غيره. # (والخارج بعد الموت) مالك: البيض يخرج رطبا أو يابسا من ميتة نجس. # (ولبن آدمي) ابن عرفة: لبن الآدمي طاهر (إلا الميت) في الرسالة: يحرم من ~~الرضاع ما يحرم من النسب. # قال في المدونة: ولبن المرأة في موتها وحياتها سواء، وكذلك إن دب صبي وهي ~~ميتة فرضعها وقعت به الحرمة، ولا يحل اللبن في ضروع الميتة قيل: فكيف أوقعت ~~الحرمة بلبن هذه المرأة الميتة ولبنها لا يحل؟ قال: لأن من حلف لأشربن لبنا ~~فشرب لبنا ماتت فيه فأرة أو شرب لبن شاة ميتة أنه حانث انظر بعد هذا عند ~~قوله: " والأظهر طهارته ". # (ولبن غيره تابع) ابن عرفة: لبن الخنزير نجس ولبن الآدمي ومأكول اللحم ~~طاهر والمشهور في غيرهما التبعية وقد روي عن مالك لا بأس بلبن الحمارة ابن ~~رشد: يحتمل أن يريد لا بأس بالتداوي به. # (وبول وعذرة من # PageV01P132 # مباح إلا المتغذي بنجس) ابن عرفة: المعروف طهارة بول مباح الأكل وروثه ~~قال في المدونة: مما لا يأكل الجيف. # (وقيء إلا المتغير عن الطعام) من المدونة: القيء قيآن: ما خرج بمنزلة ~~الطعام فهو طاهر، وما تغير عن حال الطعام فهو نجس والقلس ماء حامض قد تغير ~~عن حال الماء ليس بنجس ولو كان # PageV01P133 # نجسا ما قلس ربيعة في المسجد. # قال ابن مزين: وربما كان ms0010 طعاما فإن كان يسيرا وأصابه في صلاته تمادى ولا ~~شيء عليه، وإن كان كثيرا قطع وتمضمض وابتدأ صلاته، رواه ابن القاسم عن مالك ~~ابن رشد: إن قارب القيء أحد أوصاف العذرة فهو نجس انظر بعد هذا في الرعاف ~~عند قوله: " ومن ذرعه قيء ". # (وصفراء وبلغم ومرارة مباح) القرافي: المعدة عندنا طاهرة لعلة الحياة ~~وكذا البلغم والصفراء ومرارة ما يؤكل كل لحمه رأيت في بعض كتب الطب أنه ~~ينصب إلى المعدة عند الجوع # PageV01P135 # الشديد دم أحمر من الكبد فيغذيها. # (ودم لم يسفح) اللخمي: إن لم يظهر الدم أكل اتفاقا كشاة شويت قبل ~~تقطيعها، وإذا قطعت فظهر الدم فقال مالك مرة: حرام وحمل الإباحة فيه ما لم ~~يظهر لأن قطعه من العروق حرج وقال مرة: حلال لقوله تعالى: {أو دما مسفوحا} ~~[الأنعام: 145] فلو قطع اللحم على هذا بعد إزالة المسفوح لم يحرم وجاز أكله ~~بانفراده. # وفي القبس: قوله {أو دما مسفوحا} [الأنعام: 145] يقتضي تحليل ما خالط ~~العروق وجرى عند تقطيع اللحم سفح هرق ابن يونس: الفرق بين قليل الدم وكثيره ~~أن كل ما حرم أكله لم تجز الصلاة به وإنما حرم الله الدم المسفوح لقوله ~~تعالى: {أو دما مسفوحا} [الأنعام: 145] فدل أن ما لم يكن مسفوحا حلال طاهر ~~وذلك # PageV01P136 # للضرورة التي تلحق الناس في ذلك إذ لا يخلو اللحم وإن غسل أن يبقى فيه دم ~~يسير، وقد قالت عائشة - رضي الله عنها -: لو حرم قليل الدم لتتبع الناس ما ~~في العروق، ولقد كنا نطبخ اللحم والمرقة تعلوها الصفرة، ولذلك فرق بين قليل ~~الدم وبين قليل سائر النجاسات لأن قليل سائر النجاسات حرام أكلها وشربها. # (ومسك وفأرته) اللخمي: اتفقوا على طهارة المسك وإن كان خراج حيوان ~~لاتصافه # PageV01P137 # بنقيض علة النجاسة إسماعيل: فأرة المسك ميتة طاهرة الباجي: إجماعا ~~لانتقالها عن الدم كالخمر للخل. # (وزرع بنجس) ابن يونس: القمح النجس يزرع فينبت هو طاهر وكذلك الماء النجس ~~يسقى به شجر أو بقل فالثمرة والبقل طاهرتان. # (وخمر تحجر) ابن بشير: ما تحجر بآنية خمر كعرق السكران ms0011 المازري: وقع ~~اضطراب في الطرطر هل هو طاهر (أو خلل) ابن رشد: لا خلاف أن الخمر نجسة وإذا # PageV01P138 # تخللت من ذاتها طهرت، ابن زرقون: روى ابن القاسم تحريم تخليلها. # وروى أشهب الإباحة، فعلى رواية ابن القاسم لمالك قولان في أكلها إذا خللت ~~مبنيان على النهي هل يقتضي فساد المنهي عنه أم لا. # (والنجس ما استثني) تقدم الكلام على كل مستثنى (وميت غير ما ذكر) ابن ~~عرفة: ميتة بري ذي نفس سائلة غير إنسان كالوزغ نجس (ولو قملة) ابن بشير: ~~البرغوث لا نفس له سائلة فلا ينجس بالموت إلا أن يجتلب دما ففيه قولان، ~~وعلى هذا يجري قتله في المسجد بخلاف القملة فلا تقتل في المسجد ولا تلقى ~~فيه. # وقال سحنون في برغوث وقع في ثريد: لا بأس أن يؤكل الباجي: يحتمل أن # PageV01P139 # ينجس إذا كان فيه دم البرزلي: استخف ابن عرفة جلد القملة. # (وآدميا والأظهر طهارته) ابن رشد: الصحيح أن الميت من بني آدم ليس بنجس، ~~وقاله سحنون وابن القصار وأخذه اللخمي من قولها يكره وضع النجاسة في ~~المسجد. # وقال ابن عبد الحكم: ينجس وأخذه اللخمي من قولها لبن المرأة الميتة # PageV01P141 # نجس. # (وما أبين من حي وميت من قرن وعظم وظلف وعاج وظفر) من المدونة: كل ما ~~يؤخذ من البهيمة وهي حية فلا بأس أن يؤخذ بعد موتها مثل صوفها، وكره القرن ~~والعظم والظلف والسن منها، ورآه ميتة وكره أخذ القرن منها في الحياة أيضا، ~~وكره الادهان في أنياب الفيل والمشط بها والتجارة فيها، ولا ينتفع بشيء من ~~عظام الميتة ولا يوقد بها لطعام ولا لشراب ابن يونس: فإن فعل لم يفسد ~~الشراب والطعام إلا أن يشوي عليها خبزا أو لحما لأن ودك العظام ينجسه ووجه ~~قول مالك إن الله حرم الميتة فكان الواجب أن يحرم منها كل شيء إلا أن السنة ~~خصت الانتفاع بالجلد وبقي ما سواه على أصل التحريم، خلا أن مالكا كرهه ولم ~~يحرمه للخلاف ابن المواز: كره مالك الأدهان في أنياب الفيل وعظام الميتة ~~والمشط بها ms0012 وبيعها وشرائها ولم يحرمه، لأن ربيعة وعروة وابن شهاب أجازوا ~~ذلك # PageV01P142 # وقال ابن سيرين وإبراهيم: لا بأس بتجارة العاج ابن يونس: وجه إجازتهم ~~المشط بها قياسا على جلدها ابن رشد: كره مالك أخذ القرن حال الحياة والموت ~~ولم يحرمه لأنه أشبه الصوف في أنه لا يؤثر فيه الموت ولا يؤلم البهيمة أخذه ~~حال الحياة ابن المواز: وما قطع من طرف القرن والظلف ما لم يؤلم الحي ولا ~~يناله لحم ولا دم فهو حلال، أخذ منها حية أو ميتة انتهى وأتى به ابن يونس ~~كأنه فقه مسلم ولما نقله اللخمي قال: وعلى ذلك يجري ما قص من الظفر إذا قطع ~~من الأنامل البرزلي. # قال أبو محمد: من صر أظفاره في طرفه وصلى بها لا شيء عليه إن لم يكن في ~~أظفاره نجاسة. # قال ابن يونس: وأنياب الفيل كالقرون لا كالعظام وقال ابن وهب: العظام ~~كلها تطهر بالصلق وقد جعل التونسي طرف القرن كالريش. # (وقصب ريش) ابن عرفة: في ريش الميتة طرق وروى الباجي ما له سنخ في اللحم ~~مثله وما لا كالزغب طاهر ابن علاق: روى ابن المواز عن مالك يجوز بيع ريش ~~الميتة الذي له سنخ يكون فيه الدم السنخ الأصل وأسناخ الأسنان أصولها، وسنخ ~~في العلم رسخ فيه. # (وجلد ولو دبغ) ابن رشد: أكثر أهل العلم يقولون: إن جلد الميتة يطهره ~~الدباغ فيباع ويصلى عليه، وهو قول ابن وهب، وفي الصلاة من المدونة دليل على ~~هذا القول والمشهور المعلوم من قول مالك أن جلد الميتة لا يطهره الدباغ ولا ~~يجوز بيعه وإن دبغ ولا يصلى عليه (ورخص فيه مطلقا إلا # PageV01P143 # من خنزير بعد دبغه في يابس وماء) ابن رشد: المشهور أن جلد الميتة لا ~~يطهره الدباغ، إلا للمنافع دون الصلاة وفي هذه المسألة خمسة أقوال، الآتي ~~منها على مذهب مالك في المدونة أن الذي يطهر # PageV01P144 # بذلك جميع الجلود إلا جلود الدواب وجلود الخنزير من سماع أشهب من الضحايا ~~وإذا دبغ جلد الميتة فقال ابن عرفة: المشهور أنه يستعمل في ms0013 اليابسات والماء ~~فقط. # (وفيها كراهة العاج) تقدم نص ابن المواز كرهه مالك ولم يحرمه، وكذا فسر ~~ابن يونس المدونة قال: كره ذلك قال ابن رشد: كره مالك القرن ولم يحرمه. # وقال اللخمي: ناب الفيل كالقرن انتهى فمقتضى نصوص الأئمة أن العاج وأطراف ~~القرون وأطراف الأظفار الأمر فيها قريب قصارى ما في ذلك الكراهة، وكذلك ما ~~له سنخ # PageV01P146 # من زغب الريش تقدمت رواية ابن المواز بجواز بيعه فعلى هذا الأمر فيه سهل ~~بالنسبة لريش السهام فلا يلزم الرامي نزع كنانته عند الصلاة. # (والتوقف في الكيمخت) ابن رشد: الكيمخت جلود الحمير وقيل: جلود الخيل ~~كلاهما لا يؤكل عند مالك فلا تعمل الذكاة في لحومهما ولا يطهر الدباغ ~~جلودهما قال في المدونة: لا يصلى على جلد حمار وإن ذكي لأن الذكاة لا تعمل ~~فيه ومن المدونة أيضا: وقف مالك عن الجواب في الكيمخت قال ابن يونس: استحب ~~مالك تركه ولم يحرمه. # وفي # PageV01P147 # العتبية: ما زال الناس يصلون بالسيوف وفيها الكيمخت ابن رشد: رأي مالك ~~المنع من الصلاة به من التعمق الذي لا ينبغي. # (ومني) أبو عمر: المني نجس لمجرى البول ابن شاس: وقيل لأصله وعليهما مني ~~المباح وغيره. # (ومذي وودي وقيح وصديد) ابن عرفة: المذي والودي والقيح والصديد # PageV01P148 # نجس. # (ورطوبة فرج) عياض: ماء الفرج ورطوبته عندنا نجسان. # (ودم مسفوح) ابن عرفة: مسفوح # PageV01P150 # الدم نجس وقال عز الدين: ويجب غسل محل الذكاة بالماء انتهى وقال بعض ~~شيوخنا: يجب أن يرفع بأنف البهيمة ليخرج الدم المسفوح (ولو من سمك وذباب) ~~ابن يونس: الدم عند مالك كله سواء دم حيض أو سمك أو ذباب أو غيره، يغسل ~~قليله وكثيره وخرج اللخمي دم ما لا نفس له # PageV01P151 # سائلة على افتقاره للذكاة وعدمه (وسوداء) الذخيرة: الدم والسوداء نجسان. # (ورماد نجس ودخانه) اللخمي: انعكاس دخان الميتة في ماء أو طعام ينجسه ~~المازري: الدخان أشد من الرماد ابن رشد: الأظهر طهارتهما لأن الجسم الواحد ~~تتغير أحكامه بتغير صفاته، انظر سماع سحنون من الصلاة وقال أيضا: لما تكلم ~~على سماع ابن ms0014 القاسم كره دخان الميتة مراعاة لمن قال بنجاسته وإن كان عندنا ~~غير نجس. # وقال التونسي: رماد الميتة يجب أن يكون طاهرا لأنه كالخمر تصير خلا وإن ~~انعكس دخانها في القدر نجست انتهى انظر المرتك من عظم الميتة قال مالك: يجب ~~غسله # وقال # PageV01P152 # ابن حبيب، وابن الماجشون: ليس بنجس الباجي: هذا خلاف المذهب. # (وبول وعذرة من آدمي) من المدونة: يغسل قليل البول وكثيره، وبول الغلام ~~والجارية سواء، ويغسل وإن لم يأكلا الطعام. # (ومحرم ومكروه) قال ابن علاق: الذي يحكيه الأشياخ أن الأبوال تابعة للحوم ~~وقال في التلقين: بول المكروه مكروه ونحوه. # قال القاضي واللخمي انتهى وكان ابن علاق أنكر القول بأن بول المكروه نجس. # وفي المدونة مساواة بول الخيل لكثير الدم. # وفي المسالك: اتفق العلماء في جلد الفرس أنه جلد حيوان مكروه لا محرم ابن ~~يونس. # قال ابن اللباد: إن لم تصل الفأرة لنجاسة فلا بأس ببولها ابن رشد: يجب أن ~~يكون بول الفأرة نجسا يعيد من صلى به قاله ابن القاسم وقال سحنون: لا يعيد ~~للخلاف في أكلها ولابن الحاجب: ما بال فيه هر وفأرة من طعام فيكره أكله ~~ككراهة لحمها إلا أن يأكلا النجاسة ابن حبيب: بول الوطواط وبعره نجس ~~الشامل: وقيل: إنه # PageV01P155 # طاهر. # (وينجس كثير طعام مائع بنجس قل) ابن عرفة: المشهور أن الطعام المائع ينجس ~~بحلول يسير نجاسة قال في التلقين: وإن لم تغيره الباجي: إذا ماتت فأرة أو ~~نحوها في كثير زيت ولم تغيره فقال مالك: أكرهه. # وقال ابن نافع: لا يضره ذلك فقال ابن يونس: ساوى مالك في المستخرجة بين ~~الماء والمائع ووجه ذلك القياس على الماء، ووجه التفرقة قوله - عليه السلام ~~-: «خلق الله الماء طهورا لا ينجسه إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه» فدل ~~على أن ما عداه بخلافه، وانظر في الصيد من # PageV01P156 # كتاب التونسي قال في النقطة من البول تقع في كثير من الطعام لا تضر. # (كجامد إن طال وأمكن السريان وإلا فبحسبه) من المدونة: لو كان العسل أو ~~السمن يعني ms0015 الذي ماتت فيه الفأرة جامدا لطرحت الفأرة وما حولها وأكل ما بقي ~~سحنون: إلا أن يطول مقامها ابن يونس: مما يعلم أنه قد # PageV01P160 # يذوب في خلال ذلك فليطرح ذلك كله. # (ولا يطهر زيت خولط ولحم طبخ وزيتون ملح وبيض صلق بنجس) من المدونة: ما ~~ماتت فيه فأرة من عسل أو سمن ذائب فإنه لا يباع ولا يؤكل، ولا بأس أن يعلف ~~العسل النحل ويستصبح بالزيت إن تحفظ منه إلا في المساجد ابن يونس: وروي عن ~~مالك إجازة غسل الزيت. # قال أبو محمد: وبذلك كان يفتي ابن اللباد بخلاف شحم الميتة، إذ لا يستطاع ~~رفع نجاسته، والزيت يستطاع رفع نجاسته ابن يونس: فافترقا انظر قول ابن ~~يونس: " فافترقا " فكأنه يرشح جواز الغسل. # وقال اللخمي: إن طالت إقامة الفأرة حتى خرج منها دهنية فلا يطهر، ففرق ~~بين النجاسة الدهنية والنجاسة العضوية، يطهر الواحدة الماء ولا يطهر الأخرى ~~ابن رشد: القياس جواز بيع الزيت النجس ممن لا يغش ابن العربي: الذي أرى أن ~~الزيت النجس يجوز الاستصباح به فيكون فيه منفعة يجوز بيعه وهو قول ابن وهب ~~وأبي حنيفة. # وقال مالك: لا يؤكل لحم طبخ بماء نجس وقال ابن القاسم: له تطهيره ابن ~~يونس في السليمانية: يؤكل بعد غسله إن وقعت النجاسة فيه بعد طبخه وعزا ابن ~~رشد هذا لأبي حنيفة ورشحه وقال: هو عين الفقه. # وقال سحنون في الزيتون: بملح فتقع فيه النجاسة أنه لا يؤكل إلا أن يكون ~~وقوعها فيه بعد طيبه ولم يذكر ابن يونس غير هذا ابن عرفة: روى إسماعيل طرحه ~~وخرجه اللخمي على تطهير اللحم. # وقال ابن القاسم: لا تؤكل بيضة طبخت مع أخرى فيها فرخ لسقيها إياها ~~اللخمي: على أحد قولي مالك في تطهير لحم طبخ بماء نجس يؤكل السليمانية قال: ~~وهو الصواب لأن صحيح البيض لا ينفذه مائع انتهى انظر قد رأيت بيضا صحيحا ~~طبخ بماء زعفران فنفذه. # (وفخار بغواص) الباجي: في تطهير آنية الخمر يطبخ فيها ماء روايتان ابن ~~بشير: أواني الفخار تستعمل فيها الأشياء ms0016 النجسة الغواصة كالخمر هل تطهر ~~قولان. # وذلك خلاف في شهادة ترجع إلى الحس وفي النوادر: في أواني الخمر تغسل ~~وينتفع بها ولا تضرها الرائحة ابن عبد الحكم: لا ينتفع بالزقاق، وأما ~~القلال فيطبخ فيها الماء مرتين وتغسل من الذخيرة أبو عمر: لا بأس ~~بالاستمتاع بظروف الخمر بعد تطهيرها وغسلها بالماء وتنظيفها إلا أن الزقاق ~~التي بالغتها الخمر وداخلتها إن عرف أن الغسل لا يبلغ منها مبلغ التطهير ~~فلا ينتفع بها، انظر في النكاح عند قوله: " بقلة خل فإذا هي خمر " انظر ~~ترجمة تحريم الخمر من المنتقى بين مخالطة الخمر للرب أو الخل فرق. # وانظر الفخار المحنتم في نوازل البرزلي إذا غسل قدر الطبخ مرارا ولم يبق ~~فيه شيء ويسخن فيه الماء للغسل فالطهر به جائز انتهى وهذا فرع أن المحنتم ~~يطهر، وانظر إذا طفي السكين في الماء النجس فقيل: يطفأ مرة أخرى في الماء ~~الطاهر. # وقال ابن عبد السلام: يكفي غسله بالماء الحار وقال ابن عرفة: يكفي غسله ~~بالماء البارد لأن السكين لا تقبل أجزاؤها الماء. # PageV01P162 # (وينتفع بمتنجس) تقدم نص المدونة: يستصبح بالزيت النجس ويعلف العسل ~~النحل. # (لا نجس) ابن عرفة: تخريج اللخمي على جواز الانتفاع بالمتنجس طلي السفن ~~بشحم الميتة فاسد الوضع للحديث الصحيح " أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- نهى عن ذلك ". # وقال التلمساني وغيره: القياس المقابل للنص فاسد الوضع الأبهري: لا بأس ~~أن يوقد بشحم الميتة إذا تحفظ منه محمد: لا يحمل الميتة لكلبه ويأتي به ~~إليها وفي سماع أشهب: سئل مالك عن الذي تكون به القرحة أيغسلها بالبول ~~والخمر؟ قال: إذا نقي ذلك بالماء بعد قلع ذلك وإني لأكره الخمر في كل شيء ~~قيل له: فالبول عندك أخف؟ قال: نعم قيل له: أرأيت الذي يشرب بول الإنسان ~~يتداوى به؟ قال: ما أرى ذلك ولكن لا بأس ببول البقر والغنم والإبل أن يشرب ~~فقلت له: كل ما يؤكل لحمه يشرب بوله؟ # قال: أنت قلت هذا من عندك ولم أقلها لك ولكن أبوال الأنعام ابن رشد: رأى ms0017 ~~غسل الجرح بالبول أخف منه بالخمر وجاز الانتفاع بالبول في غسل الجرح وشبهه ~~قياسا على ما أجازته السنة من الانتفاع بجلد الميتة، ويحرم التداوي بشرب ~~البول وفرق في هذه الرواية بين شرب أبوال الأنعام وبين شرب أبوال ما يؤكل ~~لحمه من غيرها، والقياس إذا استوت عنده في الطهارة أن تستوي في جواز ~~التداوي بشربها الباجي: وقع الخلاف في استعمال النجاسة خارج البدن، جوزه ~~مالك ومنعه ابن سحنون. # وأما أكله أو شربه فيحرم في الوجهين، انظر آخر مسألة قبل كتاب الأشربة من ~~المنتقى وقال أصبغ وابن عبد الحكم وابن الماجشون: لا بأس بإطعام ما عجن ~~بماء نجس غير متغير رقيقه الكفار. # وقال سحنون: لا يطعمهم ولا يمنعهم (في غير مسجد) تقدم نصها إلا في ~~المساجد (وآدمي) انظر هذا مع عز وابن رشد والباجي لمالك جواز الانتفاع ~~بالنجاسة خارج البدن. # PageV01P168 # (ولا يصلى بلباس كافر بخلاف نسجه) من المدونة: لا يصلى بما لبسه أهل ~~الذمة من ثياب أو خفاف حتى تغسل قال في المختصر: وإن كان جديدا قال: وما ~~نسجوه فلا بأس به مضى الصالحون على هذا انتهى بهرام: قيد ابن رشد ما لبسه ~~بما إذا لم يطل مغيبه عليه ولبسه له وانظر أيضا قد نصوا أن # PageV01P173 # ما صنعوه مثل الخفاف فإنه مثل ما نسجوه، انظر اللخمي وانظر الفرق التاسع ~~والثلاثين والمائتين تنتفع به إن شاء الله وسئل ابن أبي زيد عمن اشترى ثوبا ~~ملبوسا من السوق فأجاب: له الصلاة به إلا أن يستريب أمرا فيغسله، أو يكون ~~في بلد الغالب عليه النصارى أو يبيعه شارب خمر وقد لبسه فيغسله. # من البرزلي (ولا بما ينام فيه مصل آخر ولا بثياب غير مصل) اللخمي: ملبوس ~~النوم وقميص غير المصلي نجس، أما ما ينام # PageV01P174 # فيه فلا يصلي فيه حتى يغسله كان بائعه من كان، لأن الشأن قلة التحفظ ~~لوصول النجاسة إليه، وأما ما يلبس فإن علم بائعه وأنه ممن يصلي فلا بأس ~~بالصلاة فيه، وإن كان ممن لا يصلي لم يصل به، انظر ترجمة باب ms0018 الصلاة في ثوب ~~الكافر من اللخمي، وانظر هذا مع قوله: " نجاسة الجديد عيب " ومع ما تقدم ~~لابن أبي زيد (إلا لرأسه) اللخمي: لباس رأس غير المصلي أخف. # (ولا بمحاذي فرج غير # PageV01P175 # عالم) اللخمي: لباس الوسط نجس لقلة من يحسن الاستبراء قال: وما شك في حال ~~لابسه غسل احتياطا قال: ونجاسة الجديد عيب. # (وحرم استعمال ذكر محلى) من المدونة: كره مالك لبس الحرير والذهب للصبيان ~~الذكور كما كرهه للرجال عياض: هذه الكراهة للتحريم لقوله: كما كرهه للرجال ~~وهو محرم عليهم ابن عرفة: ظاهر ابن رشد أن الكراهة للصبيان على بابها فرق ~~في البيان بين تحليتهم وأكلهم الميتة الباجي: يكره ذلك للصبيان دون تحريم ~~لأنهم غير مكلفين ابن يونس. # قال أبو إسحاق: ظاهر المدونة إباحة لبس الصغار الأسورة والخلاخل ذهبا ~~وفضة وخفف الناس لهم لبس الحرير # PageV01P176 # والأشبه تكليف الولي منعهم ذلك كما يتعبد أن تجد الصغيرة (ولو منطقة وآلة ~~حرب) ابن يونس عن أبي إسحاق: لبس الفضة للذكور البالغين حرام إلا الخاتم ~~والسيف والمصحف، وفي المنطقة خلاف، ولابن شعبان: يزكي ما حلى به الدرقة ~~والمنطقة وجميع الحراب إلا السيف. # وروى ابن القاسم: لا # PageV01P178 # تحلى آلة الحرب إلا السيف ابن عرفة: هذا رابع الأقوال (إلا المصحف والسيف ~~والأنف وربط سن # PageV01P179 # مطلقا) الباجي: خص المصحف بالحلية كما خصت الكعبة بالكسوة ابن بشير: ~~ويحلى المصحف بالذهب والفضة ابن رشد: وكذا السيف على رواية محمد والموطإ ~~ابن عرفة: ويجوز اتخاذ الأنف وما سد به محل سن سقطت ولو من ذهب. # (وخاتم فضة) ابن رشد: لا يجوز التختم بالذهب إلا للنساء، وأما بالفضة ~~فمباح للرجال والنساء وإن صح حديث النهي عن الخاتم إلا لذي سلطان، فمعناه # PageV01P181 # لا يجب ولا يستحب ولا يجوز التختم بالحديد ولا بالشبه، الجوهري: الشبه ~~ضرب من النحاس أبو عمر: اختلف في خاتم الحديد ولبسه ابن مسعود ورد النهي ~~عنه في الحديث غير متصل، والأصل أن الأشياء على الإباحة حتى يثبت النهي. # (لا ما بعضه ذهب ولو قل) كره مالك للرجل أن يجعل في ms0019 فص خاتمه مسمارا ذهبا ~~أو يخلط مع فضة حبتين من ذهب لئلا تصدأ فضته ابن رشد: المسمار كالعلم في ~~الثوب مالك يكرهه وغيره يجيزه فمن تركه أجر ومن فعله لم يأثم، وأما خلط ~~يسير الذهب فهو كالخز كرهه مالك وأجازه غيره. # (وإناء نقد) ابن بشير: آنية الذهب والفضة إن اتخذت # PageV01P183 # للاستعمال فجمهور الأمة على تحريمها اللخمي: وتكسر على مالكها (واقتناؤه) ~~ابن بشير: إن للزينة فالمذهب على قولين الباجي: مسائل أصحابنا تقتضي جواز ~~الاتخاذ دون الاستعمال لأنهم أجازوا بيعها، وانظر قول اللخمي في الزكاة عند ~~قوله: " وصياغة " ونحو هذا لابن يونس في ترجمة جامع ما يقع في الصرف ~~المازري: يؤخذ جواز الاتخاذ من قول المدونة " ظهور شقها بعد بيعها عيب " ~~عبد الوهاب وعياض عن المذهب: يحرم استعمالها واقتناؤها انتهى وانظر من هذا ~~المعنى ثياب الحرير المعدة للرجال في نوازل ابن سهل جائز بيعها (وإن ~~لامرأة) الكافي: لا يجوز اتخاذ الأواني من الذهب والفضة للرجال ولا للنساء. # (وفي المغشي والمموه والمضبب وذي الحلقة وإناء الجوهر قولان) ابن سابق: ~~لو # PageV01P184 # غشيت آنية ذهب أو فضة بغير ذهب وبغير فضة أو كانت الآنية من غير ذهب ومن ~~غير فضة فموهت بذلك أو فضة فقولان: قال البرزلي على قول غير ابن الماجشون: ~~إذا فرش على بساط الحرير لحاف صوف أو كتان أو قطن أجريت ذلك على مسألة ~~المغشي، وعلى مسألة إذا فرش على النجس ثوب طاهر وصلي عليه. # وقد حكى لي شيخنا البطرني أن سيدي المرجاني كان يجلس عليه لأجل الحائل، ~~وانظر في النوازل المذكورة الخلاف في تحلية الأجايز بالذهب قال: ورأيت ~~أجايز كثيرة مموهة بالذهب وفيها الفواصل، كذلك وفيها شهادات شيوخ شيوخنا، ~~وكذلك رأيت شيوخنا يفعلون قال: واتبعناهم نحن اقتداء بهم وبالقياس على ~~تحلية المصحف إذ هي من اتباع كتب المصحف وتعظيمه ورأيت ختيمة بجامع ~~القيروان أدركت زمن الشيخ ابن أبي زيد فمن بعده محبسة للقراءة مكتوبة كلها ~~بالذهب مغشاة بالحرير في نحو ثلاثين جزءا، ولا تجتمع هذه القرون على ضلالة ~~انتهى. # وقال مالك: ms0020 لا يعجبني أن يشرب في إناء إذا كانت فيه حلقة فضة أو يضبب ~~شعبه بها وكذلك المرآة يكون فيها الحلقة من الفضة لا يعجبني أن ينظر فيها ~~الوجه حمل الباجي قول مالك: " لا يعجبني " على المنع. # وقال عياض: كله مكروه ابن رشد: التضبب والحلقة كالعلم من الحرير في الثوب ~~ومالك يكرهه وأجازه جماعة من السلف وعن عمر أنه أجازه على قدر الأربع أصابع ~~ابن العربي: الآنية من نفيس الجوهر أولى بالتحريم من أواني الذهب الباجي: ~~لا يتعدى التحريم لأواني الجوهر ابن سابق: وتكره لأجل السرف. # (وجاز للمرأة الملبوس مطلقا) ابن عرفة: حلي ملبوس النساء ولو ذهبا مباح ~~وعن ابن يونس: ما يتخذه النساء لشعورهن وأزرار جيوبهن وأقفال ثيابهن وما ~~يجري مجرى لباسهن فلا زكاة فيه، وليس كما يتخذنه للمرايا وأقفال الصناديق ~~وتحلية المذبات والأسرة والمقرمات وشبه ذلك. # (ولو نعلا) # PageV01P186 # البرزلي قال أبو حفص: يجوز للنساء اتخاذ نعال بالفضة. # وقال أبو بكر بن عبد الرحمن: لا يجوز وذلك سرف (لا كسرير) تقدم ما لابن ~~يونس وليس كما يتخذنه للأسرة وقال ابن العربي: يجوز للمرأة لباسها وفراشها ~~من الحرير والذهب. # PageV01P187 ### | [فصل في إزالة النجاسة] # فصل (هل إزالة النجاسة عن ثوب مصل ولو طرف عمامته وبدنه ومكانه لا طرف ~~حصيره سنة أو واجبة إن ذكر وقدر وإلا أعاد الظهرين للاصفرار خلاف) انظر لا ~~ينبني على هذا حكم في الخارج وسيأتي قوله: " شرط الصلاة طهارة حدث وخبث " ~~فانظره مع هذا. ابن عرفة: إزالة النجاسة عن لباس المصلي ومحله وجسده. # قال الجلاب وابن رشد: هي سنة. ابن يونس: وهو الصحيح من المذهب. اللخمي: ~~مذهب المدونة هي واجبة مع الذكر والقدرة. ابن رشد: المشهور قول ابن القاسم ~~وروايته عن مالك أن من صلى بثوب نجس عالما غير مضطر متعمدا أو جاهلا أعاد ~~أبدا. # وإن صلى به ناسيا أو جاهلا بنجاسة أو مضطرا إلى الصلاة فيه أعاد في ~~الوقت. ابن يونس: حركة طرف عمامته النجس معتبر لأنه لابسها. ابن عرفة: ~~تعليله يوجب اعتباره ساكنا. ابن الحاجب: النجاسة ms0021 على طرف حصير لا تماس لا ~~تضر على الأصح. ابن حبيب: المعتبر محل قيامه وقعوده وسجوده وموضع كفيه. ومن ~~المدونة: من صلى على موضع ذي نجاسة جفت أعاد في الوقت كانت تحت جبهته أو ~~أنفه أو غيره # PageV01P188 # عياض: وسقوط طرف ثوبه على جاف نجاسة بغير محله لغو. الإبياني: من نزع ~~نعله لنجاسة أسفله ووقف عليه جاز كظهر حصير. ومن نوازل البرزلي في المقرقة ~~المحفظة بالقرن النجس إن جلس عليها فهي كمسألة الحصير، فإن حركها فكأنه ~~حملها. # ومنها أيضا: إذا تشوش بما يمنعه من السجود أبعده عنه ولا يرده من يمينه ~~إلى يساره لأنه من المرور بين يديه. ومن المدونة: لا بأس بصلاة المريض على ~~فراش نجس إن بسط عليه طاهرا كثيفا. ابن يونس: خصه بعض شيوخنا بالمريض وعممه ~~بعضهم في الصحيح. ومن المدونة: من صلى بثوب نجس أو في جسده نجاسة وهو لا ~~يعلم أعاد في الوقت، ووقته في الظهر والعصر اصفرار الشمس، وفي المغرب ~~والعشاء الليل كله. # ابن يونس: الإعادة في الوقت استحباب فأشبهت التنفل فكما لا يتنفل إذا ~~اصفرت الشمس فكذلك لا يعيد فيه متى وجبت إعادته في الوقت، وكما جاز التنفل ~~الليل كله جازت الإعادة فيه. ومن المدونة: من لم يكن معه غير ثوب نجس صلى ~~به فإن وجد غيره أو ماء يغسله به أعاد في الوقت. # PageV01P189 # (وسقوطها في صلاة مبطل كذكرها فيها) من المدونة: من علم بنجاسة في صلاته ~~قطع وفي غير المدونة ولو كان مأموما الباجي: وعلى هذا قال سحنون: إن ألقي ~~عليه ثوب نجس فسقط مكانه ابتدأ. ابن عرفة: ولو رأى بمحل سجوده نجاسة بعد ~~رفعه فقال بعض أصحابنا: يتم صلاته متنحيا عنه. وقلت أنا: يقطع لقولها من ~~علم في صلاته أنه استدبر القبلة أو شرق أو غرب قطع وابتدأ صلاته # PageV01P201 # بإقامة، وإن علم بعد صلاته أعاد في الوقت (لا قبلها) من المدونة: قيل له: ~~إن رآها قبل أن يدخل في الصلاة. زاد في المبسوط: ونسي حتى دخل قال: هو مثل ~~هذا كله يعني ms0022 إن صلى بذلك ولم يعلم أعاد في الوقت، وإن ذكر في الصلاة قطع ~~كان وحده أو مأموما، وإن كان إماما استخلف، ابن القاسم وسحنون: ولو رأى ~~النجاسة في صلاته فهم بالقطع فنسي فلا إعادة عليه، إلا في الوقت، وكذا لو ~~رآها بعد صلاته فهم بالإعادة في الوقت فنسي. # وروى الأخوان: يعيد أبدا. وانظر لو ترك الإعادة عمدا بعد هذا عند قوله: " ~~ومع ذكر ترتيب حاضرتين " (أو كانت أسفل نعل فخلعها) المازري عن # PageV01P203 # بعضهم: ولو علم نجاسة بنعله وهو في الصلاة فأخرج رجله دون تحريكه صحت ~~صلاته انتهى. انظر هذا مع قوله: " وسقوطها في صلاة مبطل "، وكذا يظهر من ~~ابن يونس أن هذا مشكل، انظره في ترجمة من وطئ على نجاسة. # (وعفي عما يعسر) ابن بشير: وقسم يعني من النجاسات لا يؤمر بإزالته # PageV01P204 # إلا على طريق الاستحباب وهو كل ما تدعو الضرورة إليه ولا يمكنه الانفكاك ~~عنها (كحدث مستنكح) من المدونة: من خرج من ذكره بول لم يتعمده أو مذي المرة ~~بعد المرة لبرد أو علة توضأ، إلا أن يستنكحه ذلك فيستحب له الوضوء لكل صلاة ~~من غير إيجاب كالمستحاضة، فإن شق عليه الوضوء لبرد أو نحوه لم يلزمه، وإن ~~خرج ذلك من المستنكح في الصلاة فليكفه بخرقة ويمضي على صلاته. ابن حبيب: ~~يستحب إعداده ما يقيه عن ثوبه. # ونقل ابن يونس وابن رشد: إن كان السلس لا # PageV01P205 # ينقطع على حال فلا وضوء قال شارح التهذيب: أوجب في الكتاب الوضوء من ~~السلس إن كانت مفارقته أكثر، ولم يوجبه العراقيون لأنهم شرطوا في الخارج أن ~~يكون على الوجه المعتاد. # (وبلل باسور # PageV01P206 # في يد إن كثر الرد أو ثوب) من المدونة قال يحيى بن سعيد: من به باسور ~~يخرج فيرده بيده عليه غسلها إلا أن يكثر. عياض: هو بالباء تورم داخل ~~المقعدة بثآليل، وبالنون انفتاح عروقها القباب والثوب كاليد ونحوه. # (وثوب مرضعة) في الذخيرة: ثوب المرضعة يعفى عن بول الصبي ما لم يتفاحش # PageV01P207 # (تجتهد وندب لها ثوب للصلاة) من المدونة: أحب صلاة الأم ms0023 في ثوب لا ترضع ~~فيه فإن لم تقدر غسلت البول جهدها. التونسي: لأنه أمر يتكرر فأشبه إذا كانت ~~مستنكحة. # قال شارح التهذيب: ومن هذا المعنى الجزار والكناف. وانظر من شغله في ~~الزبل النجس مقتضى ما للبرزلي أنه مثل المرضع. # قال الشيخ أبو عمر: أن يعد للصلاة ثوبا غيره إن وجده وإلا فليصل على حاله ~~ولا يخرج الصلاة عن # PageV01P209 # وقتها. وقد قال أشهب: انظره بعد هذا عند قوله: " أو علم مؤتمه ". # (ودون درهم من دم مطلقا) انظر هذا بين رؤيته في الصلاة أو قبلها فرق، ~~خلافا للداودي. # قال في المدونة: يغسل قليل كل دم ولو كان من ذباب إلا أن يراه في صلاة. ~~ومن المدونة أيضا: من رأى في صلاته دما يسيرا في ثوبه دم حيض أو غيره تمادى ~~ولو نزعه لم أر به بأسا، وإن كثر قطع ونزعه وابتدأ الفريضة بإقامة وإن كان ~~نافلة قطع ولا # PageV01P210 # قضاء عليه. # وروى ابن حبيب قدر الخنصر قليل وروى علي قدر الدرهم قليل. ابن عرفة: في ~~يسارة الدرهم روايتا علي وابن حبيب. (وقيح وصديد) من المدونة: القيح ~~والصديد عند مالك بمنزلة الدم. # PageV01P212 # (وبول فرس لغاز بأرض حرب) سمع ابن القاسم تخفيف بول فرس الغازي يصيبه ~~بأرض الحرب إن لم يكن له ممسك غيره ويتقيه بأرض الإسلام ما استطاع ودين ~~الله يسر. ابن عرفة: وترك ابن الحاجب قيد بلد الحرب، وترك ابن شاس قيد فقد ~~الممسك وكلاهما متعقب انتهى. انظر المنتقى فإنه قال: بول الدواب وأرواثها ~~مكروه. وأمره في هذا السماع بالتوقي إلا إن اضطر إلى ذلك من معيشة في السفر # PageV01P214 # بالدواب. ومن أول رسم من سماع ابن القاسم سئل سحنون عن بول الدواب في ~~الزرع عند دراسه، فخففه للضرورة كالذي لا يجد بدا بأرض العدو ويمسك عنان ~~فرسه وهو قصير فيبول فيصيبه بوله، وخفف هذا مع الضرورة للاختلاف في نجاسته ~~كما خفف في المشي بالنعل على ذلك بخلاف ما لا خلاف في نجاسته فلا يخفف مع ~~الضرورة. # (وأثر ذباب من عذرة) سند: يسير البول ms0024 والعذرة يعلق # PageV01P215 # بالذباب ثم يجلس على المحل معفو عنه. # (وموضع حجامة مسح فإذا برئ غسل وإلا أعاد في الوقت وأول بالنسيان ~~وبالإطلاق) من المدونة: يغسل المحتجم موضع المحاجم ولا يجزئ مسحها فإن ~~مسحها وصلى أعاد في الوقت بعد أن يغسلها، يريد إن مسحها ساهيا. # وقال أبو عمر: إن مسحها ساهيا أو عامدا فإنما يعيد في الوقت للاختلاف في ~~جواز المسح انتهى من ابن يونس. # وقال الباجي: أما أثر الدم فإن ما فوق الدرهم منه فهو في حيز اليسير. # (وكطين مطر وإن اختلطت العذرة # PageV01P216 # بالمصيب لا إن غلبته وظاهرها العفو ولا إن أصاب عينها) من المدونة: لا ~~بأس بطين المطر المستنقع في السكك والطرق يصيب الثوب أو الجسد والخف والنعل ~~وإن كان فيه العذرة وسائر النجاسات # PageV01P217 # وما زالت الطرق وهذا فيها وكانوا يخوضون المطر وطينه ويصلون ولا يغسلونه. ~~الشيخ: ما لم تكن النجاسة غالبة أو عينها قائمة. ابن بشير: يحتمل التقييد ~~والخلاف قال: كما لو كانت كذلك وافتقر إلى المشي فيه لم يجب غسله كثوب ~~المرضعة. # وقال الباجي: يعفى عما تطاير من نجاسة الطرق وخفيت عينه وغلب على الظن ~~ولم يتحقق. وقبله المازري، انظر الفرق التاسع والثلاثين والمائتين من قواعد ~~شهاب الدين. ذكر نظائر لطين المطر قدم الشرع النادر فيها على الغالب رحمة ~~للعباد. قال: وقد غفل عن هذا قوم فدخل عليهم الوسواس وهم يعتقدون أنهم على ~~قاعدة شرعية وهي الحكم بالغالب وهذا كما قالوا، ولكن الشرع ألغى هذا ثم ~~قال: فمن راعى الغالب في جميع المسائل خالف الإجماع. ومما ألغى الشرع فيه ~~الغالب وراعى الأصل وإن كان نادرا سترا على العباد ورحمة إلحاق الولد ~~بالمطلق، إذا وضعته بعد سنين من يوم الطلاق، وإذا أتت بعد ستة أشهر من ~~الدخول بولد، وما يصنعه أهل الكتاب من الأطعمة وما يصبغونه، وكذلك من لا ~~يتحفظ من المسلمين من # PageV01P218 # النجاسة والبسط التي اسودت من طول ما لبست، ودعوى الصالح على الفاسق ~~درهما، والتعمير بسبعين سنة لأن الشيوخ في الوجود أقل. وقد ألغى الشارع ~~النادر ms0025 والغالب كما تقدم في شهادة ثلاثة بالزنا وشهادة النساء في الحدود ~~وشهادة العدل، كذلك ودعوى السرقة على المتهمين صونا للأعراض والأطراف ~~والقرء الواحد في العدة، ومن طلق زوجته بعدما غاب عنها سنين الغالب براءة ~~رحمها، والنادر شغله وقد ألغاهما صاحب الشرع. # (وذيل امرأة مطال للستر ورجل بلت يمران # PageV01P219 # بنجس يبس بما بعده) من المدونة: يطهر ذيل المرأة تطيله للستر من القشب ~~اليابس بمروره على طاهر، وسمع القرينان من توضأ ثم وطئ موضعا قذرا جافا لا ~~بأس عليه قد وسع الله على # PageV01P220 # هذه الأمة. اللخمي: لأن رفع رجليه بالخضرة يمنع اتصال النجاسة إلا ما لا ~~قدر له. ولابن رشد تعليل آخر وكذلك للباجي وكذلك للمازري وكذلك لابن ~~اللباد، كلها تعاليل يخالف بعضها بعضا كأنها تشعر أنها على الأصل لا في محل ~~العفو. # وقال ابن القاسم: من لصق ثوبه بجدار مرحاض إن كان يشبه البول غسله، وإن ~~كان يشبه الغبار رشه. # (وخف ونعل من روث دواب وبولها إن دلكا) من المدونة: إن وطئ بخفيه أو ~~نعليه على أرواث الدواب الرطب وأبوالها دلكه وصلى به. # PageV01P221 # ابن يونس: لأنه مختلف في نجاسته بخلاف الدم والعذرة. (لا غيره) من ~~المدونة: من وطئ بخفيه أو نعليه على دم أو عذرة أو بول لم يصل حتى يغسله. # قال مالك: أهل العلم لا يرون على من أصابه شيء من أبوال الأنعام شيئا وإن ~~أصاب ثوبه لم يغسله ويرون أن من أصابه شيء من أبوال الدواب والخيل والبغال ~~والحمير أن يغسل. # (فيخلعه الماسح لا ماء معه ويتيمم) ابن حبيب عن مطرف وأصبغ وابن الماجشون ~~في مسافر مسح على خفيه فأصابت خفه نجاسة ولا ماء معه أنه ينزعها ويتيمم. ~~المازري: وعلى هذا، من لم يجد إلا قدر وضوئه أو ما يغسل به نجاسة بغير محله # PageV01P223 # فإنه يغسلها ويتيمم، وجزم بهذا ابن العربي قائلا: إذ لا بدل عن غسلها وعن ~~الوضوء بدل. (واختار إلحاق رجل الفقير وفي غيره للمتأخرين قولان) الباجي: ~~لا نص في الرجل وأراها كالخف، وخرجها اللخمي على النعل ms0026 واختار هو وابن ~~العربي غسلها لغير من شق عليه شراء نعل. # (وواقع على مار) سمع ابن القاسم: من سقط عليه ماء السقائف هو في سعة ما ~~لم يوقن بنجاسة. (وإن سأل صدق المسلم) انظر قبل هذا عند قوله: " وقبل خبر ~~الواحد ". # PageV01P224 # (وكسيف صقيل لإفساده من دم مباح) سمع ابن القاسم: ليس على مجاهد غسل دم ~~سيفه. ابن رشد: للعمل وسمع: يكفي مسح دم السيف. ابن القاسم: لو صلى به دونه ~~لم يعد في الوقت. عيسى: إن كان في جهاد أو صيد عيشه. ابن رشد: قول عيسى ~~تفسير. بهرام: مثل السيف المدية والشفرة مما يفسده الغسل. وقيل: لأنه لم ~~يبق من النجاسة شيء. انظر قبل هذا قبل قوله: " وكطين # PageV01P225 # مطر ". # (وأثر دمل لم ينكأ وندب إن تفاحش) من المدونة: لا يغسل دم قرحة تسيل دون ~~إنكاء # PageV01P226 # ومتفاحشه يستحب غسله، فإن نكاها يعني القروح فخرج منها دم أو غيره ~~فليغسله، وإن كان في صلاة قطع إلا أن يخرج منها الشيء اليسير فليفتله ولا ~~ينصرف. # قال مالك في العتبية، فإن انفجر دمله وهو يصلي فإن كان يسيرا مضى في ~~صلاته وإلا قطع. ابن رشد: يسيره ما يفتله الراعف. (كدم براغيث) بين ~~البراغيث والقرحة فرق. ابن عرفة: ظاهر المدونة وجوب غسل دم البراغيث إذا ~~تفاحش بخلاف القرحة. # (إلا في صلاة ويطهر محل النجاسة بلا نية بغسله إن عرف) من المدونة: # PageV01P228 # إن أصاب ثوبه نجاسة وعلم ناحيتها غسلها فقط. # وقال ابن أبي زيد في الاستنجاء: ويجزئ فعله بغير نية وكذلك غسل الثوب ~~النجس. (وإلا فجميع المشكوك فيه) من المدونة: من جهل موضع نجاسة أيقن نيلها ~~ثوبه غسله. (ككميه بخلاف ثوبيه فيتحرى) ابن العربي: إن أصاب أحد كميه # PageV01P231 # نجاسة ولم يميزه تحراه خلافا لبعض العلماء، إن فصلهما جاز الاجتهاد ~~إجماعا كما لو شك في أحد ثوبين انتهى. # وقال قبل هذا ابن شاس وابن عرفة: والذي لابن القاسم في رجل في سفر ليس ~~معه إلا ثوبان أصابت أحدهما نجاسة لا يدري أيهما هو قال: بلغني عن مالك: ms0027 ~~يصلي في واحد كما لو لم يجد إلا ثوبا ويعيد في الوقت إن وجد طاهرا، ولست ~~أنا أرى ذلك بل يصلي في واحد منهما ثم يعيد في الآخر مكانه ولا إعادة عليه ~~إن وجد طاهرا. ابن رشد: في قول ابن القاسم نظر، لأنه إذا صلى على أن يعيد ~~لم يعزم في صلاته فيه أنه فرضه وكذلك إذا أعادها في الآخر لم يخلص النية ~~للفرض لأنه إنما نوى أنها صلاته إن كان هذا الثوب هو الثوب الطاهر. ونحو ~~هذا لابن يونس في جامع القول في الإمامة على أن من صلى صلاة على أن يعيدها ~~ينبغي أن لا تجزئه. ابن رشد: وقول مالك أصح وأظهر من جهة النظر. والقياس ~~أنه يصلي في أحدهما على أنه فرضه كما لو لم يجد غيره، فإن وجد في الوقت ~~ثوبا يوقن بطهارته أعاد استحبابا. انظر في الذخيرة اعتراضه على ابن شاس. # (بطهور) تقدم قوله يرفع الحدث وحكم الخبث بالمطلق (منفصل كذلك) ابن عرفة: ~~غسالة النجاسة متغيرة نجسة. ابن العربي: كمغسولها وغير متغيرة طاهرة ~~كمغسولها. ابن عرفة: هذا يرد بانتقال النجاسة منها لها. وبمفهوم المدونة ما ~~توضئ به لا ينجس ثوبا أصابه إن كان الذي توضأ به أولا # PageV01P234 # طاهرا. # وفي العارضة النجاسة إذا كثرت بالماء كان الحكم للماء لا لها، فكف من ماء ~~أكثر من نقطة من مذي انتهى. وانظر أول الكافي لأبي عمر. # (ولا يلزم عصره) العارضة: قال بعض الشافعية: لا يطهر الثوب حتى يعصر، ولا ~~الإناء حتى يستقصي في إزالة الرطوبة عنه. وقال علماؤنا: يطهر وهو # PageV01P235 # الأصح لأنه نجاسة كاثرها الماء فحكم بطهارتها، ولأن المنفصل من الماء عن ~~المحل جزء من المتصل والمنفصل طاهر فالمتصل مثله. (مع زوال طعمه) ابن عرفة: ~~بقاء الطعم معتبر. # (لا لون وريح عسرا) ابن العربي: اللون والريح إن عسرا لغو. # وروى محمد إن طهر ما صبغ ببول فلا بأس به. ابن القاسم: وترك الصبغ به أحب ~~إلي. الكافي لا يضر لون الدم إذا ذهب عينه وبقي أثره. ولعز الدين: ولا ms0028 يلزم ~~في إزالة ما يبقى من أثر النجاسة بالعقاقير إذ لا يضر الأثر. قال: وأما ~~الأدهان على أعضاء الوضوء فإن كانت غليظة # PageV01P236 # جامدة تمنع ملاقاة الماء فلا بد من إزالتها، وإن لم تكن كذلك صحت ~~الطهارة. (والغسالة المتغيرة نجسة) # PageV01P237 # تقدم قوله: " منفصل كذلك ". # (ولو زال عين النجاسة بغير المطلق لم يتنجس ملاقي محلها) ابن عرفة: لو ~~زال عين النجاسة بمضاف أو قلاع فقال ابن رشد: متفق على أنه لا ينجس رطب ~~بمحلها. # وقاله # PageV01P238 # الشيخ التونسي وهو معروف قول القابسي. # (وإن شك في إصابتها لثوب وجب نضحه) القباب: النضح عند اللخمي وعبد الوهاب ~~استحباب. # وقال الباجي: اشتغال عمر بالنضح مع ضيق الوقت يدل # PageV01P239 # على وجوبه. # (وإن ترك أعاد الصلاة كالغسل) ابن حبيب: من شك هل أصابته نجاسة أم لا ~~وصلى ناسيا أعاد في الوقت، وعمدا أو جهلا أعاد أبدا. أبو عمر: النضح لا ~~يطهر نجاسة وإنما هو لقطع الوسوسة. ابن العربي: في النضح نكتة بديعة وهو أن ~~الغسل شرع لإزالة النجاسة مع ضرب من التعبد، # PageV01P241 # والنضح تعبد محض لإزالة فيه فتركه ترك فرض لا يؤثر في الصلاة بخلاف ~~الغسل. (وهو رش باليد) القابسي: يرش موضع الشك بيده رشة واحدة وإن لم يعم ~~وإن رشه بفيه أجزأه. عياض: لعله بعد غسل فيه من بصاقه وإلا كان مضافا. ~~عياض: وفائدة النضح إن وجد بعد ذلك بلة فيمكن أن تكون من النضح فتطمئن نفسه ~~بالماء. # وفي الجلاب: إن شكت هل أصاب ثوبها شيء من دم حيضتها فإن كان الثوب مصبوغا ~~نضحته وإلا فلا شيء عليها. أبو عمر: في حديث مليكة نضح الحصير لشك نجاسته ~~إن تطيب النفس عليه، والأصل في ثوب المسلم وأرضه وجسمه الطهارة حتى يستيقن ~~بالنجاسة، وكذلك الماء والنضح لمن قال به قطع للوسوسة وحزازات النفس. وقيل: ~~النضح لا يزيد إلا نشرا (بلا نية) ابن محرز: ولا يفتقر إلى نية. ابن بشير: ~~هو القياس أو لأن النضح # PageV01P242 # تعبد والتعبد مفتقر إلى النية. # (لا إن شك في نجاسة المصيب) الباجي: وإن أصاب ثوبه ms0029 شيء لا يدري أطاهر هو ~~أم نجس فليس فيه نضح ولا غيره. ابن عرفة: وروى ابن القاسم أنه ينضح. ~~القرافي: قيل: لا نضح إذا شك في المصيب لأن الاستقذار سبب والإصابة شرط، ~~وتعلق الحكم بسببه أقوى من تعلقه بشرطه لأنه يلزم من وجود السبب وجود الحكم ~~بخلاف الشرط، ولابن رشد في نوازله: من اغتسل بماء بئر مات فيها قط ينضح من ~~ثيابه ما أصابه من ذلك الماء وأعاد # PageV01P243 # غسله ولا يعيد من الصلاة إلا ما هو في وقته، ولا يأكل ما بقي من الخبز ~~المعجون بذلك الماء. (أو فيهما) ابن الحاجب: فإن شك فيهما فلا نضح. وانظر ~~لقصده استيفاء الفروع نص على هذا: وإن كان قد دخل له، نظيره قوله في ~~الخيار: " أو منازعة ". # (وهل الجسد كالثوب أو يجب غسله خلاف) ابن عرفة: المشهور لزوم غسل الجسد، ~~وللمازري عن المذهب أنه ينضح. ابن يونس: قال في المدونة: إذا خشي أن يكون ~~المذي أصاب أنثييه غسلهما بخلاف الثوب والحصير يشك هل أصابهما نجاسة تلك ~~تنضح انتهى. انظر قول ابن يونس جعل الحصير كالثوب فانظر لو شك في البقعة هل ~~هي كالجسد أو يتفق على أنها تغسل ليسر الانتقال؟ انظر التردد في ذلك ابن ~~عرفة. # PageV01P244 # (واذا اشتبه طهور بمتنجس أو نجس صلى بعدد النجس وزيادة إناء) انظر هذا مع ~~ما تقدم لابن رشد وابن يونس قبل هذا عند قوله: " وإلا فبجميع المشكوك فيه ~~". ابن العربي والطرطوشي: اشتباه إناء بول كمتنجس. ابن الماجشون: وإن اشتبه ~~طهور بمتنجس ولا ماء غيرهما توضأ وصلى بعدد النجس وزيادة إناء واحد. زاد ~~ابن مسلمة: ويغسل أعضاءه من الثاني. الباجي: ووجه قول ابن الماجشون أن ~~الماء الثاني إذا غلب على آثار الماء الأول في الأعضاء صار له حكم نفسه، ~~فإمرار اليد معه على هذه الصورة يجزئ من الوضوء به. التونسي: خلط الماء ~~بالسدر يضيفه وصب الماء على الجسد بعد حكه بالسدر لا يضيفه. ابن عرفة: وعلى ~~هذا يطهر الثوب النجس بصب الماء عليه بعد # PageV01P247 # طليه بالصابون انظر فيه ms0030 بحثه مع اللخمي وانظر بعد هذا عند قوله: " والدلك ~~". # (وندب غسل إناء ماء ويراق لا طعام وحوض سبعا تعبدا بولوغ كلب) من ~~المدونة: ما ولغ فيه كلب من لبن أو طعام أكل ولا يغسل منه الإناء، وإن كان ~~يغسل سبعا للحديث ففي الماء وحده وروى ابن وهب: # PageV01P253 # يطرح الماء ويؤكل اللبن: «وورد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حوض ~~فقيل: يا رسول الله إن الكلاب تلغ في هذا الحوض. فقال: لها ما أخذت في ~~بطونها ولنا ما بقي شراب وطهور» . الباجي والمازري: وغسل الإناء من ولوغ ~~الكلب تعبد. عياض: طرد بعضهم الغسل حتى إذا أدخل يده في الإناء (مطلقا) ~~الباجي: في خصوص الغسل بالمنهي عن اتخاذه روايتان (لا غيره) في التفريع ~~الظاهر من قول مالك # PageV01P257 # نفي الغسل سبعا من ولوغ الخنزير. (عند قصد الاستعمال) نقل ابن يونس: إنما ~~يغسل الإناء عند إرادة استعماله كالوضوء لا يجب إلا عند إرادة الإنسان ~~الصلاة وكذلك غسل سائر الأنجاس. (بلا # PageV01P258 # نية) الباجي وابن رشد: لا يفتقر غسل الإناء من ولوغ الكلب لنية. ابن ~~عرفة. فيه على التعبد نظر (ولا تتريب) في الصحيح «وعفروه الثامنة بالتراب» ~~. عياض: حجتنا أن التعفير ليس في سائر الأحاديث. (ولا يتعدد بولوغ كلب أو ~~كلاب) المازري: لا نص في تكرار الغسل بتعدد الكلاب والأظهر عدمه. # PageV01P259 ### | [مقاصد الطهارة] ### | [باب في الوضوء] ### | [فصل في فرائض الوضوء وسننه وفضائله] # فصل ابن شاس: أما قسم المقاصد ففيه سبعة أبواب # الأول في فروض الوضوء وسننه وفضائله (فرائض الوضوء غسل ما بين الأذنين ~~ومنابت شعر الرأس المعتاد والذقن) ابن عرفة: فرائض الوضوء غسل الوجه وهو من ~~منبت شعر الرأس المعتاد حتى الذقن والعذاران منه. # وفي المبسوط: وكذلك البياض بينه وبين الأذنين ابن يونس: وليس عليه غسل ما ~~تحت ذقنه ولا ما تحت اللحي الأسفل منه (وظاهر اللحية) من المدونة: واللحية ~~من الوجه وليمر عليها من فضل ماء الوجه ولا يجدده لها، وعاب مالك أن يخللها ~~في # PageV01P260 # الوضوء (فيغسل الوترة وأسارير جبهته وظاهر شفتيه) ابن عرفة: ms0031 يجب غسل ما ~~تحت مارنه # PageV01P271 # وأسارير جبهته وظاهر شفتيه وغائر جفنيه (بتخليل شعر تظهر البشرة تحته) ~~التلقين: خفيف شعر # PageV01P272 # الوجه يجب إيصال الماء لبشرته ويسقط في كثيفة (لا جرحا برئ أو خلق غائرا) ~~ابن يونس: ليس عليه غسل ما غار من جرح برئ على استغوار كثير أو كان خلقا ~~خلق به وفي رسالة في الغسل # PageV01P275 # ويتابع عمق سرته. # (ويديه بمرفقيه) ابن عرفة: من فرائض الوضوء غسل اليدين إلى المرفقين، ~~والمشهور وجوب غسل المرفقين انتهى وانظر هنا ما لابن عرفة في كتابه لما نقل ~~من توضأ على مداد بيده أجزأه # PageV01P276 # قال: قيده بعض شيوخنا بدقته وعدم تجسده إذ هو مداد من مضى (وبقية معصم إن ~~قطع) من المدونة: لا يغسل أقطع المرفقين موضع القطع إذ قد أتى عليهما بخلاف ~~أقطع الرجلين، إلا إن عرف أنه بقي # PageV01P277 # من المرفق شيء فإنه يغسل (ككف بمنكب) في السليمانية: لو نبت كف في عضد ~~دون ذراع # PageV01P280 # غسلت فقط (بتخليل أصابعه) ابن حارث: رجع مالك عن إنكار تخليل أصابع ~~اليدين في الوضوء # PageV01P281 # إلى وجوب تخليلها (لا إجالة خاتمه) سمع ابن القاسم: لا أرى على أحد أن ~~يحرك خاتمه عند # PageV01P283 # الوضوء. # قيل: أيستنجي به وفيه ذكر الله؟ قال: لو نزعه كان أحسن وما كان من مضى ~~يتحفظ هذا التحفظ في مثل هذا ولا يسأل عنه ابن رشد: ولا يدخل الخلاف ~~الموجود فيمن توضأ وقد لصق بظفره أو بذراعه الشيء اليسير من العجين أو ~~القيرا والزفت، وإن كان الأظهر من القولين تخفيف ذلك لأن الشرع قد أباح ~~لباس الخاتم (ونقض غيره) انظر أنت ما مراده بهذا، إن كان يعني به غير الشيء # PageV01P285 # اليسير من العجين ونحوه، وانظر قوله: " ونقص " إن كان بالصاد المهملة وقد ~~تقدم قوله: " وبقية عصم "، وقد أشار لهذا بهرام وانظر النشادر قال البرزلي ~~عن ابن عرفة: هو بمنزلة الحناء قال البرزلي: وكان شيخنا الشبيبي يقول: هو ~~حائل لأنه يظهر جسمه عند العجين، وكذا عنده الحرقوص الذي لا يزول بالماء بل ~~بالتقشير. # وأما لو كان يزول ms0032 بالماء كالحرقوص المسمى بالغبار فلا بأس به. # وفي نوازل البرزلي أيضا: الخضاب بالحناء للتي لا زوج لها جائز وللمعتدة ~~حرام، ولذات الزوج مستحب ابن رشد: قول مالك: لا بأس للشابة أن تدع الخضاب " ~~معناه إذا لم تكن تفعل ذلك قصدا منها للتشبه بالرجال من رسم شك وقال ~~النووي: الصحيح من المذهب أنه يجوز تحمير الوجه والخضاب بالسواد وتطريف ~~الأصابع # PageV01P286 # وقال عياض: روي عن عائشة رخصة في جواز النمص وحف المرأة جبينها لزوجها ~~وقالت: أميطي عنك الأذى عياض: وأجاز مالك أن توشي المرأة يديها بالحناء ~~المحكم: وشاه نقشه وحسنه أبو عبيد: النامصة التي تنتف الشعر من الوجه ولما ~~ذكر عياض الوعيد في الوشم قال: وهذا فيما يكون باقيا وأما ما لا يكون باقيا ~~كالكحل فلا بأس به للنساء، وكره الكحل للرجال وانظر قد تقدم قبل قوله: " ~~وبقية معصم إن قطع " ما لابن عرفة. # PageV01P287 # (ومسح ما على الجمجمة) ابن عرفة: من فرائض الوضوء مسح كل الرأس وما طال ~~من شعره وهو من ملاحق الوجه. # وفي المدونة أيضا: آخره حتى شعر القفا. # وفي المدونة أيضا في كتاب الجراح: منتهى الرأس الجمجمة، شارح التهذيب: ~~عارض بعضهم ما في كتاب الطهارة بما في كتاب الجراح اللخمي: المذهب في مسح ~~الرأس المعلوم إلى آخر الجمجمة ابن رشد: قد قيل: إن ما طال من اللحية وشعر ~~الرأس لا يغسل ولا يمسح لأن اللحية ليست بوجه، ولا شعر الرأس برأس، ~~والمعلوم من المذهب # PageV01P292 # القول الأول (بعظم صدغيه) الشيخ: شعر الصدغين من الرأس الباجي: معناه ~~عندي ما فوق العظم من الصدغ من جهة الرأس لأن ذلك الموضع يحلقه المحرم، ~~وأما ما دونه فليس من الرأس (مع المسترخي) من المدونة: تمسح المرأة ما ~~استرخى من شعرها نحو الدلالي، وقد تقدم قول ابن رشد: أن # PageV01P295 # هذا هو المعلوم من المذهب في شعر الرأس واللحية، انظر غسل ما طال من ~~الظفر نقل ابن عرفة: هو كما طال من شعر الرأس (ولا ينقض ضفره رجل ولا ~~امرأة) # PageV01P296 # (ويدخلان يديهما تحته في رد المسح) ms0033 ابن يونس: إن كان شعرها معقوصا مسحت ~~على ضفرها ولا تنقض شعرها، وكذلك الطويل الشعر من الرجال قد ضفره يمسح ~~عليه. # قال مالك: يمر بيديه إلى قفاه ثم يعيدهما من تحت شعره إلى مقدم رأسه ابن ~~حبيب: فان كانت مسدلة الشعر أو الضفائر تمادت بيديها إلى أطرافه ثم أدخلت ~~يديها من تحته فترد يديها إلى مقدم رأسها وأطراف شعرها قابضة عليه قال: وإن ~~كثرت شعرها بصوف أو شعر لم يجز لها أن تمسح عليه حتى تنزعه إذا لم يصل ~~الماء إلى # PageV01P304 # شعرها من أجله. # وقد نهى أن تصل المرأة شعرها بشيء المازري: وصل الشعر عندنا ممنوع لقوله ~~- صلى الله عليه وسلم -: «لعن الله الواصلة والمستوصلة» قال عبد الوهاب: ~~لأنه غرر وتدليس قال مالك: الوصل بكل شيء ممنوع وعياض: وأما ربط نواصي ~~الحرير الملونة وشبهها مما لا ينسبه الشعر فليس هو من الوصل ولا هو مقصده ~~وإنما هو من التجمل والتحسين كما يشد منه في الأواسط (وغسله مجزئ) ابن ~~شعبان: # PageV01P305 # يجزئ غسله ابن العربي: اتفاقا وحكى ابن سابق في هذا خلافا. # (وغسل رجليه) ابن عرفة: من فرائض الوضوء غسل الرجلين (بكعبيه) اللخمي: ~~الكعبان كالمرفقين عياض: يفرق بينهما (الناتئين بمفصلي الساقين) عياض: ~~الكعبان هما العظمان الناتئان في جانبي طرفي الساق، وهذا هو المشهور، ~~والأصح لغة ومعنى قيل يشهد لهذا الحديث: «أقيموا صفوفكم» قال الراوي: فلقد ~~رأيت الرجل يلزق # PageV01P306 # كعبه بكعب صاحبه والعرقوب مجمع مفصل الساق من القدم والعقب تحت العرقوب ~~(وندب تخليل أصابعهما) الرسالة: التخليل أطيب للنفس ابن حبيب: هو مرغب فيه ~~وأما في الغسل فواجب # PageV01P308 # ونقل القرافي: يبدأ فيخلل خنصر اليمنى ثم ما يليه وإبهام اليسرى ثم ما ~~يليه للابتداء بالميامن. # (ولا يعيد من قلم ظفره أو حلق رأسه) في المدونة: من كان على وضوء فقلم ~~أظفاره أو حلق رأسه لم يعد مسحه ابن يونس: إذ ليس الشعر مثل الخفين لأن ~~الشعر من أصل الخلقة الباجي: مسح الشعر أصل في الطهارة وليس ببدل، فمن مسح ~~رأسه ثم حلقه لم يجب عليه ms0034 إعادة المسح وكان أصلا في الطهارة كالبشرة ~~اللخمي: على من قطعت يده أو بضعة من مواضع الوضوء بعد أن توضأ غسل ما ظهر ~~بعد # PageV01P310 # ذلك أو مسحه إن شق ابن عرفة: هذا خلاف المدونة (وفي لحيته قولان) ابن ~~الطلاع: يجب غسل # PageV01P313 # محل اللحية لسقوطها ابن القصار: لا يجب. # (والدلك) عياض: المشهور وجوب التدلك ابن العربي: # PageV01P315 # تجوز الوكالة على صب الماء على أعضاء الوضوء ولا تجوز على عركها إلا إن ~~كان المتوضئ مريضا لا يقدر عليه، وانظر إذا دلك إحدى رجليه بالأخرى ولم يمر ~~عليها يده مذهب ابن القاسم أن ذلك يجزئه وقال اللخمي: وجوب التدلك إنما هو ~~لإيصال الماء إلى البشرة فإذا بقي في الماء زمنا حتى وصل لجميع جسده أجزأه ~~البرزلي: وهذا قريب مما اختاره الصائغ أن الدلك واجب لغيره، والمشهور أنه ~~واجب لنفسه، انظر قول ابن رشد بعد هذا أجمعوا ابن أبي زيد لو تدلك الجنب ~~أثر انغماسه في الماء أجزاه وارتضاه ابن يونس ابن بشير: وهو الصحيح بعض ~~شيوخ عبد الحق: لو كانت بجسمه نجاسة لم يجزه لأنها لا تزول إلا بمقارنة ~~الدلك للصب فتبقى لمعة ولابن رشد: أجمعوا أن الجنب إذا انغمس في النهر ~~وتدلك فيه للغسل أن ذلك يجزئه وإن كان لم ينقل الماء بيديه إليه ولا صبه ~~عليه، وكذلك الوضوء ولا يلزم نقل الماء إلى العضو. # (وهل الموالاة واجبة إن ذكر وقدر وبنى بنية إن نسي مطلقا وإن عجز ما لم ~~يطل جفاف أعضاء بزمن اعتدل أو سنة خلاف) ابن يونس: الظاهر من قول مالك أن ~~الموالاة مع الذكر واجبة ولا يفسده قليل التفرق ابن رشد: المشهور أن الفور ~~سنة فإن فرقه ناسيا فلا شيء عليه، وعامدا أعاد أبدا لتهاونه ابن بشير: ~~الموالاة أن يفعل الوضوء كله في فور واحد من غير تفريق. # وفي المدونة: من بقيت رجلاه من وضوئه فخاض بها نهرا فدلكهما فيه بيده ولم ~~ينو تمام وضوئه لم يجزه حتى ينويه ابن يونس: معناه أنه كان نسي غسل رجليه ~~وظن أنه ms0035 أكمله فلذلك احتاج إلى تجديد نية، وأما لو توضأ بقرب النهر ثم دخل ~~النهر لغسل رجليه فيه لأجزاه ذلك وإن لم ينو تمام وضوئه إذ ليس عليه أن ~~يجدد لكل عضو يغسله نية. # قال أبو إسحاق: ولا يضر اختلاس النية في خلال الغسل ولا قبل الغسل إذا ~~كان الأمر قريبا وقد قال ابن القاسم في الذي دخل الحمام لغسل جنابة فنسي ~~ذلك وقت الغسل: إنه يجزيه. # وفي المدونة: إن لم يغسل ما ترك سهوا حين ذكره يريد وطال استأنف الغسل ~~والوضوء، وإن قام لعجز مائه وقرب ولم يجف بنى وفي غير المدونة: قال مالك: ~~من ترك فرضا من فرائض وضوئه أو سنة فذكر بحضرة الماء فعل الفرض وما يليه ~~وفعل السنة ولم يعد ما يليها. # قال في المدونة: وإن ذكر في صلاته أنه نسي مسح رأسه قطع ومسح رأسه ولم ~~يعد غسل رجليه، وسيأتي هذا عند قوله: " ومن ترك فرضا ". # PageV01P322 # (ونية رفع الحدث) ابن عرفة: من فرائض الوضوء النية ابن رشد: اتفاقا ~~المازري: على المشهور وهي القصد به رفع الحدث أعني به المنع من الصلاة ~~مطلقا لا من جزئيته إنما هذا في التيمم فلذا قالوا: لا يرفع الحدث (عند ~~وجهه) الباجي: مقتضى قول عبد الوهاب أن محل النية من الطهارة في أول طهره ~~عند التلبس به، وظاهر قول ابن القصار أن محلها عند ابتدائه بفرض الطهارة ثم ~~قال أثناء كلامه: لأن الطهارة تفتتح بنوافلها فلو قارنت النية الفرض لعرا ~~غسل اليدين والمضمضة والاستنشاق عن النية. # (أو الفرض أو استباحة ممنوع) ابن شاس: كيفية النية أن ينوي بها رفع الحدث ~~أو ما لا يستباح إلا بطهارة # PageV01P331 # أو أداء فرض الوضوء الباجي: إن نوى استباحة فعل بعينه لا استباحة جميع ما ~~يمنع فالمشهور إن كانت الطهارة شرطا في صحة ذلك المفعول فإن ذلك يجزئه (وإن ~~مع تبرد) المازري: في صحة # PageV01P339 # الوضوء لرفع الحدث والتبرد قولان: ابن القاسم: يجزئ للتعميم ورفع الحدث. # (أو أخرج بعض المستباح) ابن القصار: من نوى بطهارته استباحة صلاة ms0036 دون ~~غيرها فتخرج على روايتين عن مالك في رفض نية الطهارة ابن بشير: مثاله أن ~~يقول: أتطهر للظهر دون العصر (أو نسي حدثا) ابن القاسم: إن # PageV01P340 # تطهرت للحيضة ناسية للجنابة أجزأها أبو الفرج: وكذا العكس لأنه فرض ناب ~~عن فرض ابن يونس: وهذا صواب. # قال ابن القصار: لأن الأحداث إذا كان موجبها واحدا واجتمعت تداخل حكمها ~~وناب موجب أحدها عن الآخر كاجتماع البول والغائط والريح والمذي ينوب عن ~~جميعها وضوء واحد ويجزئ الوضوء لأحدها عن الجميع وقول أبي الفرج وفاق لقول ~~ابن القاسم في المدونة في الشجة إذا كانت في موضع الوضوء إن غسلها بنية ~~الوضوء يجزئ عن غسل الجنابة وانظر في كتاب الفروق نظائر يتداخل حكمها وينوب ~~موجب أحدها عن الآخر (لا أخرجه) ابن بشير: إن تعدد الحدث فإن نوى رفع واحد ~~منه ارتفع جميعه، هذا إن لم يخطر بباله إلا ما نواه فإن خطر غيره وقصد إلى ~~رفع بعضه دون بعض فيجري ذلك على ما إذا قصد استباحة الصلاة دون رفع الحدث، ~~والحكم في ذلك أن المطلوب من النية في الطهارة أن ينوي أحد ثلاثة رفع الحدث ~~أو امتثال الأمر أو استباحة الصلاة فإن خطر بباله بعضها أجزأه عن جميعها ~~ولو خطر جميعها بباله وقصد بطهارته بعضها ناويا عدم حصول الآخر فالطهارة ~~باطلة كأن يقول: أستبيح الصلاة ولا أرفع الحدث أو أمتثل أمر الله في ~~الإيجاب ولا أستبيح الصلاة. # (أو نوى مطلق الطهارة) المازري: نية التطهير الأعم # PageV01P341 # من الخبث والحدث لغو (أو استباحة ما ندبت له) الباجي: إن نوى ما يستحب له ~~الطهارة مثل أن يتوضأ لدخول مسجد أو لقراءة عن ظهر قلب، فحكى أبو الفرج أنه ~~يصلي بوضوء قراءة القرآن. # وقال ابن حبيب: لم يختلف أصحابنا أنه يصلي بوضوء النوم الباجي: ومثله ~~يلزم في الوضوء لدخول المسجد وألحق ابن حبيب بذلك من توضأ ليدخل على ~~الأمير، ورواه ابن نافع. # وقال عبد الوهاب: لا # PageV01P342 # يجوز شيء من ذلك ابن رشد: لا يصلي بوضوء الدخول على الأمير اتفاقا انتهى ms0037 ~~انظر هذا مع قول مالك من توضأ يريد الطهر لا الصلاة يصلي به، ومن توضأ ~~ليكون على طهر أجزأه قاله في المدونة وانظر أيضا كلام ابن العربي في القبس ~~لما ذكر فيه ما ذكر قال: إنما توضأ ليكون على أكمل الأحوال فيقول في النوم: ~~ألقى ربي على طهارة إن مت ويقول في الدخول على الأمير: لا أدري قدر ما ~~أحتبس ربما تحين الصلاة فتجدني طاهرا وأما ذكر الله فيقول: لا أتكلم به إلا ~~على طهر فأي خلاف يتصور في هذا لولا الغفلة عن وجوه النظر فيبقى وضوء ~~المجدد الصحيح من قول مالك إنه لا يصلي به إذا تبين أنه كان محدثا لأنه لم ~~ينو به الطهارة والإباحة، انظر بعد هذا عند قوله وقد أجمع على الإسلام (أو ~~قال: إن كنت أحدثت فله) ابن القاسم: من اغتسل على أنه إن كانت به جنابة ~~فهذا # PageV01P343 # لها، ثم ذكر بعد ذلك جنابة أنه لا يجزيه ابن عرفة: لعل هذا في الوهم لا ~~الشك (أو جدد فتبين حدثه) تقدم قول ابن العربي: الصحيح من قول مالك أن ~~المجدد إذا تبين أنه كان محدثا لا يصلي به. # (أو ترك لمعة فانغسلت بنية الفضل) عبد الحق: ما زاد على الفرض في تكرار ~~الوضوء يجب أن يفعل بنية الفرض لتنوب الثانية عما نقص من الأولى، فإن أتى ~~به بنية الفرض تخرج على من جدد فتبين حدثه الباجي: الذي عندي أنه لا يكون ~~التكرار بنية النفل وإنما يؤتى بنية الفرض بمنزلة تطويل القراءة في الصلاة. # (أو فرق النية على الأعضاء) ابن بشير: في صحة النية مفترقة على الأعضاء ~~قولان: على طهر كل عضو بفعله أو بالكل، سند: ظاهر المدونة عدم الصحة اه ~~انظر في ابن عرفة الفرق بين تفرقة النية على الأعضاء أو على ركعات الفرض ~~كإعتاق نصف عبده عن ظهاره ثم باقيه عنه، وعلى # PageV01P345 # هذا من مس ذكره أثناء غسله إذا مر بيده على مواضع الوضوء هل يفتقر إلى ~~نية؟ (والأظهر في الأخير الصحة) انظر بعد هذا ms0038 عند قوله: " أو غسل رجليه " ~~ثم كمل. # (وعزوبها بعده ورفضها مغتفر) بهرام أي بعد محلها، وقد تقدم قول أبي إسحاق ~~لا يضر اختلاس النية في خلال الغسل أو قبله النكت: رفض النية أثناء الصلاة ~~والصوم يبطلها بخلاف رفضها أثناء الوضوء والحج فإنه إن عاد إلى كمالها بنية ~~وكان ذلك في الوضوء قبل الطول صح وضوءه وحجه، انظر المسألة التاسعة من ~~الأسباب في القسم الثاني من قسمي الأحكام من الموافقات، وضعف المازري ~~واللخمي وغيرهما قول مالك: # PageV01P346 # من تصنع لنوم فلم ينم توضأ ". # قال اللخمي: على هذا يجب الغسل على من أراد الوطء فكف ابن عرفة: يشبه ~~إرادة الفطر أثناء الصوم الرفض أثناء الوضوء لا بعده. # (وفي تقدمها بيسير خلاف) سلم ابن يونس قول أبي إسحاق اختلاس النية قبل ~~الغسل بقرب لا يضر وقال ابن رشد: تقدم النية قبل الإحرام بيسير جائز ~~كالوضوء والغسل وصحح المازري خلاف هذا كله. # (وسننه غسل يديه أولا) ابن يونس: ليس لغسل اليدين قبل إدخالهما في الإناء ~~نص في كتاب الله فسقط أن يكون ذلك فرضا، وثبت فعل النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - فدل على أن ذلك سنة (ثلاثا) الكافي: يغسل يديه مرتين أو ثلاثا قبل ~~أن يدخلهما في الإناء. # وفي الرسالة: ثلاثة (تعبد بمطلق ونية) الباجي: في افتقار غسل يديه قبل ~~دخولهما في الإناء لنية قولان: على أنه تعبد أو للنظافة فمن جعلهما من سنن ~~الوضوء كابن القاسم اعتبر فيهما النية، ومن رأى غسلهما للنظافة كأشهب فلا ~~يعتبر نية، وعن مالك ما يقتضي الوجهين. # (ولو نظيفتين أو أحدث في أثنائه) ابن بشير: المشهور أنه يسن غسلهما ~~للقريب العهد بغسلهما كمن توضأ ثم أحدث أثناء وضوئه انتهى انظر هل يدخلهما ~~في هذا الفرع في الإناء؟ # قال ابن القاسم: لا يدخلهما # PageV01P349 # في الإناء حتى يفرغ عليهما الماء أبو عمر: من أدخل يديه في الإناء قبل ~~غسلها لم يضر ذلك وضوءه، فإن كان في يده نجاسة رجع كل واحد من الفقهاء إلى ~~أصله، وكان الصحابة يدخلون أيديهم في الماء ms0039 وهم جنب والنساء حيض فلا يفسد ~~ذلك بعضهم على بعض وقرب لإبراهيم النخعي وضوءه فأدخل يده في وضوئه قبل أن ~~يغسلها ونقل له: أمثلك يفعل هذا؟ فقال: ليس حيث تذهب، أرأيت المهراس الذي ~~كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضئون فيه كيف كانوا يصنعون ~~به؟ # أبو عمر: هذا عندنا على أن وضوءه ذلك كان في مطهرة وشبهها ما لا يمكنه أن ~~يصب منه على يده فلذلك أدخل يده فيه، وكذلك كانوا يتوضئون من المطاهر ~~ويدخلون أيديهم فيها ولا يغسلونها، وقد كان علي وابن مسعود والبراء وجرير ~~يتوضئون من المطاهر التي يتوضأ منها العوام ويدخلون أيديهم قبل غسلها ~~(مفترقتين) ابن رشد: سماع أشهب وابن نافع مثل سماع عيسى أنه يستحب غسلهما ~~مجتمعتين مسلم: فغسل كفيه ثلاثا المازري: فيه حجة لابن القاسم في غسلهما ~~مجتمعتين ابن اللبي: تحديد غسلهما بالثلاث يدل أنه تعبد وليس فيه ما يدل ~~أنه غسلهما مجتمعتين أو مفترقتين لأن كفيه أعم والعام لا إشعار له بالأخص # PageV01P350 # ابن عرفة: فتخريج المازري غسلهما مفترقتين أو مجتمعتين على التعبد أو ~~النظافة قصور. # (ومضمضة) ابن عرفة: من سنن الوضوء المضمضة القاضي: هي إدخال الماء فاه ~~فيمضمضه ثم يمجه ثلاثا (واستنشاق وبالغ مفطر) ابن عرفة: من سنن الوضوء ~~الاستنشاق وهو جذب الماء بأنفه ونثره بنفسه ويده على أنفه ثلاثا # PageV01P353 # ويبالغ غير الصائم (وفعلهما بست أفضل وجازا أو إحداهما بغرفة) الرسالة: ~~يمضمض فاه ثلاثا من غرفة واحدة إن شاء أو ثلاث غرفات ثم قال: ويجزئه أقل من ~~ثلاث في المضمضة والاستنشاق، وله جمع ذلك في غرفة واحدة والنهاية أحسن وقيد ~~ابن رشد الغرفة الواحدة إذا قدر أن يمسك من الماء بكفه ما يكفيه لذلك قال: ~~والاختيار للخمي أن يأخذ غرفة فيمضمض بها ويستنثر ثم أخرى كذلك ثم # PageV01P355 # أخرى كذلك (واستنثار) عياض: الاستنشاق والاستنثار عندنا سنتان، وعدهما ~~بعض شيوخنا سنة واحدة، وأنكر مالك ترك وضع يده على أنفه عنده ابن رشد: لأن ~~بوضع يده يدفع ما يخرج من أنفه مع الماء الذي استنشقه ms0040 من أن يسيل على فيه ~~أو لحيته. # (ومسح وجهي كل أذن) انظر لم يذكر # PageV01P357 # الصماخ وقد ذكره الحاوي فقال: ومسح وجهي الأذنين والصماخ انتهى ومذهبنا ~~نحن كذلك فلا شك أن هذا سقط من الأصل وقال في الرسالة: ثم يمسح أذنيه ~~ظاهرهما وباطنهما ابن عباس: باطنهما بالسبابة وظاهرهما بالإبهام اللخمي: ~~مسح الصماخين سنة اتفاقا ابن يونس: مسح داخل الأذنين سنة ومسح ظاهرهما قيل: ~~فرض والظاهر من قول مالك أنه سنة (وتجديد مائهما) ابن يونس: # PageV01P358 # تجديد الماء لمسح أذنيه سنة. # (ورد مسح رأسه) ابن عرفة: من سنن الوضوء رد اليدين من منتهى # PageV01P359 # المسح لمبدئه. # (وترتيب فرائضه فيعاد المنكس وحده إن بعد بجفاف وإلا مع تابعه) ابن رشد: ~~المشهور # PageV01P360 # أن ترتيب فرائض الوضوء سنة ابن يونس عن غير واحد: إن نكس عامدا أعاد ~~الوضوء والصلاة أبدا لأنه عابث ابن رشد: إن نكس بحضرة الماء أعاد المقدم ~~وما بعده ولو كان ناسيا، فإن جف الوضوء # PageV01P361 # ففيها لا يعيد الصلاة، ابن القاسم: ويعيد الناسي ما قدم فقط. # (ومن ترك فرضا أتى به وبالصلاة وسنة فعلها لما يستقبل) الرسالة: ومن ذكر ~~من وضوئه شيئا مما هو فريضة منه فإن كان بالقرب أعاد # PageV01P363 # ذلك وما يليه، وإن تطاول ذلك أعاده فقط، وإن تعمد ذلك ابتدأ الوضوء، وإن ~~ذكر مثل المضمضة والاستنشاق ومسح الأذنين فإن كان قريبا فعل ذلك ولم يعد ما ~~بعده، وإن تطاول فعل ذلك لما يستقبل ولم يعد ما صلى قبل أن يفعل ذلك. # (وفضائله موضع طاهر) عد ابن رشد وابن يونس من الفضائل # PageV01P368 # أن لا يتوضأ في الخلاء بعض القرويين ولا يتكلم في وضوئه. # (وقلة ماء بلا حد كالغسل) الباجي: أقل ماء الوضوء مد والغسل صاع عياض: ~~المشهور عدم التحديد. # وفي المدونة: لا بأس بما انتضح من غسل الجنب في إنائه ولا يستطيع الناس ~~الامتناع من هذا وليس الناس فيما يكفيهم من الماء سواء. # PageV01P369 # (وتيمن أعضاء وإناء إن فتح) ابن يونس: من فضائل الوضوء أن يبدأ بالميامن ~~وأن يضع الإناء عن يمينه لأنه أمكن ms0041 لنقل الماء إلى الأعضاء عياض: اختار أهل ~~العلم ما ضاق عن إدخال اليد فيه وضع على # PageV01P372 # اليسار. # (وبدأ بمقدم رأسه) ابن يونس: البدء بمقدم الرأس ذاهبا لقفاه فضيلة. # (وشفع غسله وتثليثه # PageV01P373 # وهل الرجلان كذلك أو المطلوب الإنقاء وهل تكره الرابعة أو تمنع خلاف) # قال مالك: لا أحب الواحدة إلا من العالم بالوضوء، ولا أحب أن ينقص من ~~الاثنين ولا يزاد على الثلاث ولا يزاد في المسح على الواحدة، وأما غسل ~~القدمين فلا حد في غسلهما، وينبغي أن يتعاهد عقبيه انتهى نص ابن يونس ونحوه # قال ابن بشير وقال ابن عرفة: قول ابن بشير المعروف عدم تكرار غسل الرجلين ~~لأن المطلوب إنقاؤهما خلاف نص الرسالة وظاهر غيرها وقال ابن بشير: الرابعة ~~ممنوعة إجماعا ابن رشد: # PageV01P377 # الرابعة مكروهة. # (وترتيب سننه أو مع فرائضه) ابن رشد: ترتيب المسنون مع المفروض مستحب ~~لقوله في الموطأ: من غسل وجهه قبل مضمضته لم يعد غسله. # (وسواك) ابن يونس السواك فضيلة # PageV01P379 # ابن عرفة: وهو باليمنى أولى الشارمساحي: هو باليسار أولى كالامتخاط ورواه ~~ابن العربي بقضب الشجر وأفضلها الأراك، وضعف قول من كرهه بذي صبغ للتشبه ~~بالنساء ابن عرفة: كرهه أيضا مالك لذلك، وكرهه ابن حبيب بعود الرمان ~~والريحان (وإن بإصبع) سمع ابن القاسم: من لم يجد سواكا فأصبعه تجزئ (كصلاة ~~بعدت منه) اللخمي: يستحسن إذا بعد ما بين الوضوء والصلاة أن # PageV01P380 # يستاك عند الصلاة، وإن حضرت صلاة أخرى وهو على طهارته تلك أن يعيده ~~للثانية. # (وتسمية) روى علي: أنكر مالك التسمية على الوضوء وقال: ما سمعت بهذا ~~أيريد أن يذبح أبو عمر يستحب ذكر # PageV01P383 # اسم الله على كل وضوء وذكر الله حسن على كل حال (وتشرع في غسل وتيمم وأكل ~~وشرب وزكاة وركوب دابة وسفينة ودخول وضده لمنزل ومسجد ولبس وغلق باب وإطفاء ~~مصباح ووطء وصعود خطيب منبرا وتغميض ميت ولحده) قال في الشامل: وتشرع في ~~طهارة وأكل وشرب وزكاة وركوب دابة وسفينة ودخول مسجد ومنزل وخروج منهما ~~ولبس ثوب ونزعه وغلق باب وإطفاء مصباح ووطء مباح ms0042 وصعود خطيب منبرا وتغميض ~~ميت ووضعه بلحده وابتداء طواف وتلاوة ونوم قال: ولا تشرع في حج وعمرة وأذان ~~وذكر وصلاة ودعاء، وتكره في فعل المحرم والمكروه، وانظر في الفرق التاسع ~~عشر من القرافي أنه عسر على الفضلاء ما تشرع فيه البسملة قيل: لا تشرع في ~~ذكر لأنه بركة في نفسه، وأورد قراءة القرآن وإنها من أعظم البركات راجعه ~~فيه. # (ولا تندب إطالة الغرة) كان أبو هريرة يقول: أحب أن أطيل غرتي قال عياض: ~~والناس مجمعون على خلافه النووي: ليس كذلك بل أصحابنا مجمعون على استحباب ~~الزيادة على الجزء الذي يجب غسله لاستيفاء كمال الوجه. # (ومسح الرقبة) اللخمي: يكره مسح الرقبة. # (وترك مسح الأعضاء) من المدونة: لا بأس بالمسح بالمنديل بعد الوضوء ورواه ~~علي قبل غسل الرجلين وإني لأفعله. # (وإن شك في ثالثة ففي كراهتها قولان قال كشكه في صوم يوم عرفة هل هو ~~العيد) المازري: لو شك في الثالثة فقولان بناء على أصل العدم وترجيح ~~السلامة من ممنوع على تحصيل فضيلة قال: وعليهما صوم من شك في كون يوم عرفة ~~عاشرا. # PageV01P384 ### | [باب في الاستنجاء] ### | [فصل في آداب قضاء الحاجة] # فصل ابن شاس: الباب الثاني في الاستنجاء وفيه فصول # الأول في آداب قضاء الحاجة (ندب لقاضي الحاجة جلوس ومنع برخو نجس) من ~~المدونة: لا بأس بالبول قائما في رمل ونحوه أكرهه بموضع يتطاير فيه ابن ~~يونس: يريد والبول جالسا أحسن وأستر. ابن عرفة: عن الباجي # PageV01P385 # وابن بشير قيامه بطاهر رخو جائز مقابله يدعه وجلوسه بصلب طاهر لازم ~~ومقابله مقابله. التلقين: يجوز له البول قائما في الرمل والمواضع التي يأمن ~~تطايره عليه. # (واعتماده على رجل واستنجاء بيد يسريين) ابن العربي: من آداب الحدث أن ~~يتكئ على رجله اليسرى. عياض: لا يأخذ ذكره لبوله # PageV01P387 # بيمينه. المازري: يأخذ المستجمر ذكره بشماله يمسح به الحجر. عياض: إن لم ~~يمكنه أمسك الحجر بيمينه وحرك بشماله ذكره إليه. ابن اللبي: قوله - صلى ~~الله عليه وسلم -: «لا يمس أحدكم ذكره بيمينه» حمله الفقهاء على الكراهة ~~وقيد النهي عن ms0043 مسه في الحديث الآخر بحالة الاستنجاء. # قال تقي الدين: فلا يرد المطلق إلى المقيد لأنه إنما يرد المطلق للمقيد ~~في الأمر. # (وبلها قبل لقي الأذى) التلقين: يفرغ الماء على يده قبل أن يلاقي بها ~~الأذى. (وغسلها بتراب بعده) ابن العربي: من آداب الحدث غسل يديه بالتراب ~~بعد الفراغ. # (وستر إلى محله) ابن حبيب: لا يرفع # PageV01P388 # ثوبه حتى يدنو من الأرض. # (وإعداد مزيله) عياض: من آداب الأحداث أن يعد الماء والأحجار عنده. ~~القباب: فائدة هذا ظاهرة ليزيل النجاسة عند فراغه أن لا يبقى فتتعدى ~~النجاسة لثوبه أو لجسده. # (ووتره) الباجي: الواجب في الاستجمار الإنقاء ويستحب ثلاثة أحجار. ~~اللخمي: إن أنقى بأربع أو # PageV01P389 # ست طلب الوتر. # (وتقديم قبله) الباجي: تقديم قبله قبل دبره في الاستنجاء أفضل. # (وتفريج فخذيه) ابن العربي: من آداب الحدث تفريج فخذيه للبول. # (واسترخاؤه) الرسالة: ويسترخي قليلا. # (وتغطية رأسه وعدم التفاته وذكر ورد بعده) انظر قوله: " وعدم " وعبارة ~~ابن العربي يلتفت يمينا # PageV01P390 # وشمالا ويستر رأسه حياء ويقول إذا خرج من الخلاء: اللهم غفرانك الحمد لله ~~الذي سد غنيه طيبا وأخرجه خبيثا. (وقبله) ابن عرفة: ويذكر نحو أعوذ بالله ~~من الخبث والخبائث قبل فعله # PageV01P391 # في غير معد له، وأما في العد له فقال اللخمي: يذكر الله قبل دخوله. # وروى عياض جوازه فيه. القاضي: ذهب بعضهم إلى جواز ذكر الله في الكنيف وهو ~~قول مالك والنخعي وعبد الله بن عمرو بن العاص. # وقال ابن القاسم: إذا عطس وهو يبول فليحمد الله. ابن رشد: الدليل لابن ~~القاسم من جهة الأثر «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دخل ~~الخلاء استعاذ» . # وعن عائشة «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكر الله على كل ~~أحيانه» ، ومن طريق النظر أن ذكر الله يصعد إلى السماء فلا يتعلق به من ~~دناءة الموضع شيء فلا ينبغي أن يمتنع من ذكر الله على كل حال لا بنص ليس ~~فيه احتمال. # (فإن فات ففيه إن لم يعد) ابن الحاجب: من الآداب الذكر قبل موضعه وفيه إن ms0044 # PageV01P392 # لم يعد. # (وسكوت إلا لمهم) التلقين: لا يتكلم أحد في حال جلوسه للحدث. عياض: ولا ~~يسلم عليه ولا يرد. # (وبالفضاء تستر وبعد) عياض: من آداب الأحداث إبعاد المذهب إلى الغائط في ~~الصحراء # PageV01P397 # أو حيث يتعذر الجدرات بحيث لا يرى له شخص ولا يسمع له صوت. القباب: ولا ~~يشم له ريح وللبول بحيث يستتر ويأمن الصوت. التلقين: يؤمر مريد الحدث أن ~~يبعد ولو كان بولا. القباب: ولم يقل عياض في البول ولا يرى له شخص لأن ~~المراد في البول ستر العورة وقد قال المازري: السنة البعد من البائل إن كان ~~قاعدا بخلاف ما إذا كان قائما. # (واتقاء جحر # PageV01P398 # وريح) ابن عرفة: يتقي الجحر وكذلك المهواة وليبل دونهما فيجري إليهما. # (ومورد وطريق) الجوهري: المورد الطريق. المحكم: المورد مأتاة الماء. ابن ~~حبيب: يكره أن يتغوط في قارعة الطريق وضفة الماء وقربه. عياض: وراكد الماء ~~ولو كثر. ابن عرفة: لا الجاري. وانظر قبل هذا عند قوله: " وراكد # PageV01P399 # يغتسل فيه ". # (وظل وشط وماء دائم) ابن حبيب: ويكره أيضا أن يتغوط في ظلال الجدر والشجر ~~(وصلب) تقدم عند قوله: " ومنع برخو ". # (وبكنيف نحى ذكر الله) الحاوي: قاضي الحاجة نحى اسم الله ورسوله - صلى ~~الله عليه وسلم - الجزولي: من آداب الحدث أن لا يدخل الخلاء بما فيه اسم ~~الله تعالى إكراما له كالدرهم والخاتم وغير ذلك، كما كره مالك أن يعامل أهل ~~الذمة بالدرهم عليه مكتوب اسم الله. وقيل: يجوز أن يدخل به. سند: جوز مالك ~~أن يدخل الخلاء ومعه الدينار والدرهم عليه مكتوب اسم الله. # قال أبو الحسن اللخمي: واختلف في الاستنجاء بخاتم فيه اسم الله، فسمع ابن ~~القاسم واختلف في استنجائه بشمال بها خاتم فيه اسم الله، # PageV01P401 # وقبح ابن رشد قول ابن القاسم: " إني لأفعله ". # (ويقدم يسراه دخولا ويمناه خروجا) الحاوي: قاضي الحاجة فعكس المسجد يقدم ~~اليمنى خروجا واليسرى دخولا (عكس مسجد) في الصحيح أن رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - قال: «إذا دخل أحدكم المسجد فليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، ~~وإذا خرج فليقل: ms0045 اللهم إني أسألك من فضلك» زاد، أبو داود فقال: «إذا دخل ~~فليسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم -» . # وفي البخاري وكان ابن عمر يبدأ برجله اليمنى فإذا خرج بدأ برجله اليسرى. ~~(والمنزل يمناه بهما) في صحيح مسلم: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~يحب التيمن في شأنه كله من تنعله وترجله وطهوره» قيل: تبركا باسم اليمين ~~وبما في معناه من اليمن. ابن اللبي: وهذا مخصص بما تقدم فيه الشمال. ~~والضابط أن الفعل إن استعملت فيه الجارحتان قدمت اليمنى في فعل الراجح، ~~والشمال في فعل المرجوح، وهذا إن تيسر، فإن شق ترك كالركوب فإن البداءة ~~بوضع اليسرى في الركاب أيسر وأسهل. وروى ونعليه. # وفي البخاري " وتنعله " انظر جامع التلقين. # (وجاز بمنزل وطء وبول مستقبل القبلة ومستدبرها وإن لم يلجأ) ابن شاس: ~~لمريد قضاء الحاجة أن يستقبل القبلة ويستدبرها إذا كان ذا ساتر أو مراحيض ~~يلجأ إليها أو مراحيض تلجيء وإن لم يكن ساتر انتهى. # والذي لابن يونس قال مالك: إنما عنى بالحديث الفيافي ولم يعن به المدائن. # قال مالك: ولا بأس # PageV01P403 # بمراحيض تكون على السطوح قاله في المدونة. # وقال في المختصر: لا يستقبل القبلة في السطوح التي يقدر أن ينحرف فيها، ~~فأما المراحيض التي عملت فلا بأس بذلك فيها. # قال ابن القاسم: ولا بأس بمجامعة الرجل أهله مستقبل القبلة لأن مالكا لم ~~ير بالمراحيض في المدائن والقرى بأسا وإن كانت مستقبلة القبلة. (وأول ~~بالساتر وبالإطلاق) ابن عرفة: يجوز الاستقبال والاستدبار بمرحاض وساتر # PageV01P404 # اتفاقا، وبمرحاض فقط طريقان، وساتر فقط اللخمي عن المدونة جائز، ونحوه في ~~التلقين. # وفي المجموعة والمختصر لا يجوز. (لا في الفضاء) تقدم قول مالك إنما عنى ~~بالحديث الفيافي وخص ابن يونس ذلك بقضاء الحاجة (وبستر قولان تحتملهما ~~والمختار الترك) ابن الحاجب: فإن كان ساتر # PageV01P406 # فقولان تحتملهما بناء على أن الحرمة للمصلين أو للقبلة. اللخمي: والقول ~~أن ذلك لحرمة القبلة تعظيما لها وتشريفا هو أحسن ويستوي في هذا الصحاري ~~والمدن. (لا القمرين) الجزولي: من آداب الأحداث أن لا يستقبل ms0046 الشمس ولا ~~القمر ولا يستدبرهما ابن هارون: لا يكره ذلك. (وبيت المقدس) حكاه بهرام عن ~~سند. قال: ومن العلماء من كرهه. # (ووجب استبراء باستفراغ أخبثيه) # PageV01P407 # الجلاب: الاستبراء واجب مستحق وهو استخراج ما بالمحل من أذى. (مع سلت ذكر ~~ونثر خفا) ابن عرفة: روي بالسلت والنثر الخفيفين باليسرى، وسمع ابن القاسم: ~~ليس القيام والقعود وكثرة السلت بصواب. اللخمي: من عادته احتباسه فإذا قام ~~نزل منه وجب أن يقوم ثم يقعد. وسئل ابن رشد عن الرجل يخرج من بيت الماء وقد ~~استنجى بالماء ثم توضأ فيكون في الصلاة أو سائرا إليها فيجد نقطة هابطة ~~فيفتش عليها، فتارة يجدها وتارة لا يجدها. فأجاب: لا شيء عليه إذا استنكحه ~~ذلك ودين الله يسر. وسئل ربيعة عن الرجل يمسح ذكره من البول ثم يتوضأ فيجد ~~البلل فقال: لا بأس به قد بلغ محنته وأدى فريضته. وسئل سليمان بن يسار عن ~~البلل يجده قال: انضح ما تحت ثوبك بالماء # PageV01P408 # واله عنه، قال القاسم بن محمد: إذا استبرأت وفرغت فارشش بالماء. # قال ابن المسيب: وقيل هو الماء وكذلك أيضا هو سلس المذي. قال عمر - رضي ~~الله عنه -: إني لأجده في الصلاة على فخذي ينحدر كتحدر اللؤلؤ فما أنصرف ~~حتى أقضي صلاتي. # (وندب جمع ماء وحجر ثم ماء) الرسالة: يمسح ما بالمخرج من الأذى بمدر أو ~~غيره ثم يستنجي بالماء وإن استجمر بثلاثة أحجار تخرج أخراهن نقية أجزاه، ~~والماء أطهر وأطيب وأحب إلى العلماء. اللخمي: وللمرأة أن تبالغ في ~~الاستنجاء. # PageV01P410 # ابن أبي يحيى عن السليمانية: لا تدخل يديها بين الشفرين بل تغسله كاللوح ~~(وتعين في مني) نحوه لابن الحاجب. # وقال ابن عبد السلام: إن عنى به مني الصحة فغير محتاج إليه لإيجابه غسل ~~جميع الجسد، وإن عنى به مني ذي السلس فلم لا يكون كالبول؟ (وحيض ونفاس وبول ~~امرأة) القرافي: # PageV01P411 # لا يجزئ الاستجمار من البول لتعديه محله لجهة المقعدة وكذلك الخصي ~~(ومنتشر عن مخرج كثيرا) روى ابن حارث وابن رشد والشيخ ما قرب جدا من المخرج ~~كالمخرج الجلاب ms0047 وبه أقول. (ومذي) أبو عمر: لا يختلف أنه لا مدخل للأحجار في ~~المذي (بغسل ذكره كله) روى علي: # PageV01P412 # يغسل كل ذكره من المذي وعليه اقتصر في الرسالة. (ففي النية وبطلان صلاة ~~تاركها أو تارك كله قولان) الباجي: الصحيح عندي أنه يفتقر إلى نية لأنها ~~طهارة تتعدى محل موجبها خلافا لأبي محمد في نوادره. الإبياني: من اقتصر على ~~غسل محل الأذى خاصة وصلى أعاد أبدا. # PageV01P413 # يحيى بن عمر: لا إعادة. (ولا يستنجي من ريح) من المدونة: لا يستنجي من ~~ريح. # (وجاز بيابس طاهر منق غير مؤذ ولا محترم ولا مبتل) ابن عرفة: سائر أجزاء ~~الأرض من زرنيخ ونحوه كالجمار يعني أن الاستجمار بذلك جائز. وأخرج عياض ~~الحجر المبتل واليد والرطب والجدار ولو لمرحاض. المازري: يجوز بكل طاهر ~~منق. الكافي: لا يستجمر بعظم ولا روث ولا بما يجوز أكله. وتعقب ابن زرقون ~~جوازه بالنخالة بأن بها طعاما. ومنع سحنون غسل اليد بها وكرهه مالك وأجازه ~~ابن نافع، ولعله في الخالصة، راجع ابن عرفة. (ونجس) تقدم نص المازري. # وقال الباجي: عندي إن استجمر بنجس فقد طرأت على المحل نجاسة غير معتادة ~~فلا ترتفع إلا بالغسل (وأملس) المازري: قولنا " منق " احتراز من نحو الزجاج ~~والعظم (ومحدد ومحترم من مطعوم) تقدم نص الكافي (ومكتوب) هذا نص ابن شاس ~~وقد تقدم نص ابن رشد في الاستنجاء بخاتم فيه اسم الله تعالى (وذهب وفضة) ~~اللخمي ويمنع # PageV01P414 # بذي سرف كالياقوت والفضة (وجدار) تقدم نص عياض وجدار ولو لمرحاض (وروث ~~وعظم) سمع # PageV01P415 # ابن القاسم النهي عن الاستجمار بالعظم والروث. (فإن أنقت أجزأت كاليد ~~ودون الثلاث) مالك: إن استنجى بعظم أجزأه وبئس ما فعل. ابن حبيب: من استنجى ~~بما نهي عنه أو بحجر واحد أجزأه. الأبهري: عندي من استنجى بمكروه أو مأكول ~~أنه قد أساء ولا شيء عليه كمن استنجى بيمينه، وفي # PageV01P418 # العفو عن عرق محل الاستجمار يصيب الثوب ونجاسته قولا. الباجي وابن ~~القصار: وانظر إذا دخلت النجاسة باطن الجسد. قال التونسي: ما يداخل الجسم ~~من نجاسة لغو. # وروى محمد ms0048 يعيد شارب الخمر لا يسكره صلاته أبدا مدة ما يرى بقاءه ببطنه. # PageV01P419 ### | [باب في موجبات الوضوء] ### | [فصل في نواقض الوضوء] # فصل ابن شاس: الباب الثالث في موجبات الوضوء (نقض الوضوء بحدث وهو الخارج ~~المعتاد في الصحة) التلقين: الأحداث الموجبة للوضوء ما خرج من السبيلين من ~~المعتاد دون النادر الخارج على وجه المرض والسلس من غائط وريح وبول ومذي ~~وودي إذا كان ذلك على غير وجه السلس، # PageV01P421 # والاستنكاح (لا حصى ودود ولو ببلة) ابن يونس: لا شيء على ما خرج من دبره ~~دود عند مالك ابن نافع: إذا لم يخالطه أذى ابن القاسم: وكذلك الحصاة تخرج ~~من الإحليل إلا أن يخرج بأثرها بول ابن رشد: المشهور أن غير المعتاد لا ~~ينقض كدود يخرج من الدبر خرجت نقية أو غير نقية الكافي: وكذلك الدم اللخمي: ~~وسواء خرج من الذكر أو من الدبر، ابن العربي: وكذلك الريح من القبل لا وضوء ~~فيه عند مالك وأبي حنيفة وهو كالجشاء خلافا للشافعي (وبسلس فارق أكثر) من ~~ابن يونس: من خرج من ذكره بول لم يتعمده أو مذي المرة بعد المرة لبرد أو ~~علة توضأ إلا أن يستنكحه ذلك فيستحب له الوضوء لكل صلاة من غير إيجاب ~~كالمستحاضة، فإن شق عليه الوضوء لبرد أو نحوه لم يلزمه، وإن خرج ذلك من ~~المستنكح في صلاة فليكفه بخرقة ويمضي على صلاته وإن لم يكن مستنكحا قطع وفي ~~لزوم غسل الخرقة لكل صلاة قولان: # الأول للإبياني والثاني لسحنون قال بكر: سلس البول والاستحاضة اللذان لا ~~ينقطع ذلك عنهما على حال لا وضوء عليهما انتهى، ما لابن يونس وكذا قرر ~~الباجي ونسب قول بكر لنفسه، وكذا قرر ابن رشد وعزا قول بكر لبعض البغداديين ~~قال: هو صحيح # وقال ابن بشير: إن كثرت ملازمته استحب وضوءه وعكسه المشهور يجب عليه وقال ~~البغداديون: لا وضوء عليه، وسئل الإبياني عمن تأخذه علة لكبر ونحوه لا ~~يستطيع حبس الريح فقال: هو بمنزلة سلس البول والمذي لأنه ربما استرخت ~~مواسكها نقل البرزلي أن إمامة هذا ms0049 أخف من إمامة ذي سلس البول لأنه بالبول ~~ينجس (كسلس مذي قدر على رفعه) الجلاب: إن أمكنه رفع سلس بنكاح أو تسر وجب ~~الوضوء، الباجي: هذا هو المشهور (وندب إن لازم أكثر لا إن شق) # PageV01P422 # تقدم نص ابن بشير ونقل ابن يونس (وفي اعتبار الملازمة في وقت الصلاة أو ~~مطلقا تردد) ابن عبد السلام: معنى الملازمة أن يأتيه البول مقدار ثلثي كل ~~ساعة ليلا ونهارا وقيل: إنما تعتبر # PageV01P424 # ملازمته ومفارقته في أوقات الصلوات خاصة لأنه الزمان الذي يخاطب فيه ~~بالوضوء (من مخرجيه) الرسالة: يجب الوضوء لما يخرج من أحد المخرجين (أو ~~ثقبة تحت المعدة إن انسدا وإلا فقولان) أما مذهب الشافعي ففي الحاوي: الحدث ~~خروج المعتاد من المعتاد أو ثقبة تحت المعدة إن انسد # PageV01P425 # ونقل خليل عن ابن بزيزة: إذا انفتق بخروج الحدث من غير السبيلين فإن انسد ~~أو كان تحت المعدة نقض الوضوء الخارج منه، وإن لم ينسدا ففيه قولان، وكذلك ~~إن كان فوق المعدة. # (وبسببه) ابن عرفة: ناقض الوضوء بمظنونه سبب حدث (وهو زوال عقل وإن بنوم ~~ثقل) الرسالة: يجب الوضوء بزوال العقل بنوم مستثقل أو إغماء أو سكر أو تخبط ~~جنون (ولو قصر لا خف) ابن عرفة: المشهور أن # PageV01P426 # النوم سبب اللخمي: خفيف قصيره لغو ومقابله ناقض، وخفيف طويله يستحب ~~ومقابله قولان. # PageV01P427 # (ولمس يلتذ صاحبه به عادة) ابن رشد: إذا ثبت أن الملامسة ما دون الجماع ~~من القبلة والمباشرة واللمس باليد فإن قصد بهذه الأشياء إلى الالتذاذ فالتذ ~~فلا خلاف في إيجاب الوضوء، وإن لم يقصد بها الالتذاذ ولا التذ فلا وضوء ~~عليه في المباشرة واللمس وأما القبلة فيجب الوضوء منها على رواية أشهب وهو ~~دليل المدونة. # وعلة ذلك أن القبلة لا تنفك من اللذة إلا أن تكون صبية صغيرة يقبلها على ~~سبيل الرحمة، أو ذات محرم يقبلها على سبيل الوداع، وأما إن قصد بالملامسة ~~اللذة فلم يلتذ فروى عيسى عليه الوضوء وهو ظاهر المدونة؛ لأنه ابتغاها ~~بلمسه. # وأما إن لم يقصد بالملامسة اللذة ولكنه التذ فلا ms0050 خلاف في وجوب الوضوء، ~~ومن المدونة: إن مست المرأة ذكر الرجل لغير شهوة لمرض ونحوه فلا وضوء عليها ~~ابن رشد: إذا قبل الرجل امرأته على غير الفم أو فعلت ذلك به فليتوضأ ~~الفاعل، ولا # PageV01P429 # وضوء على المفعول به، إلا أن يلتذ ابن يونس في المجموعة: إن قبلها على ~~الفم مكرهة أو طائعة فليتوضآ جميعا. # وروى ابن نافع: من غلبته زوجته فقبلته وهو كاره ولا يجد لذة فعليه الوضوء ~~ابن يونس: يريد في هذا القول ولو في غير الفم وكذلك. # قال أصبغ: إن عليه الوضوء وإن أكره واستغفل لما جاء أن القبلة فيها ~~الوضوء مجملا بلا تفصيل (ولو كظفر أو شعر) الجلاب: مس الشعر والسن والظفر ~~ناقض اللخمي: في ذلك روايتان (أو حائل وأول بالخفيف وبالإطلاق) سمع ابن ~~القاسم: لا بمنع الحائل # وروى علي: إن كان خفيفا ابن رشد: تفسير اللخمي رواية علي أحسن إن كان ~~باليد # PageV01P431 # وإن ضمها فالكثيف كالخفيف (إن قصد لذة أو وجدها) تقدم لابن رشد إن قصد ~~فالتذ توضأ بلا خلاف وإن قصده ولم يجد فعليه الوضوء على رواية عيسى وظاهر ~~المدونة: وإن وجد ولم يقصد توضأ بلا خلاف (لا انتفيا إلا القبلة بفم وإن ~~بكره أو استغفال) تقدم لابن رشد إن لم يقصد ولم يجد فلا وضوء إلا في ~~القبلة، ولم يقيدها ابن رشد بفمه وعزاه لرواية أشهب. # ودليل المدونة كما تقدم وأتى ابن عرفة في هذا بثلاثة أقوال: # القول الأول هذا الثاني لغير مالك وابن القاسم لا ينتقض مطلقا القول ~~الثالث: تنقض إن كانت على الفم قاله المازري عن بعض الأصحاب مع عياض عن ~~رواية المجموعة، وظاهر المدونة، وقد تقدم ما لابن يونس قبل قوله " ولو كظفر ~~" (لا لوداع أو رحمة) ابن يونس. # قال مالك: لا وضوء عليه في قبلته امرأته لوداع أو رحمة، إلا أن يلتذ (ولا ~~لذة بنظر) ابن أبي زيد: قول # PageV01P432 # ابن بكير لذة القلب تنقض لا أعلم من قاله غير المازري وجمهور أصحابنا أن ~~لذة النظر لا تنقض (كإنعاظ) روى ابن ms0051 نافع لا ينقض الإنعاظ عياض: وتأويل ~~الباجي على المدونة أنه ينقض بعيد لأن مسألة المدونة أن مع الإنعاظ قرينة ~~(ولذة بمحرم على الأصح) ابن رشد: قصدها من الفاسق في المحرم ناقض ولو قصدها ~~في الصغيرة ووجدها فلا وضوء، إلا على النقض للذة التذكر ابن عرفة: يرد بقوة ~~الفعل عياض: ولمس الغلمان وفروج سائر الحيوان للذة ناقض. # (ومطلق مس ذكره) ابن يونس: لا ينتقض الوضوء من مس شرج ولا رفغ إلا من مس ~~الذكر، وحده بباطن الكف أو بباطن الأصابع، فإن مسه بظاهر يده أو بباطن ~~ذراعه أو بظاهره لم ينتقض وضوءه. # ومن مس ذكره بغير تعمد فأحب إلي أن يتوضأ روى ابن وهب: لا وضوء إلا إن ~~تعمد فيحتمل أن يكون رواية ابن القاسم على الاستحباب والاحتياط قيل لمالك: ~~فإن مسه على غلالة خفيفة؟ قال: لا وضوء عليه للحديث. # واختلف أصحاب مالك فيمن مس ذكره وصلى من غير وضوء قيل: يعيد في الوقت ~~وقيل لا إعادة ووجه هذين القولين مراعاة الخلاف، وقيل: يعيد أبدا انتهى ~~وانظر قول خليل " ذكره ". # قال المازري: الجمهور أن مس ذكر غيره كذكر نفسه وعندي إن مسه للذة # PageV01P433 # نقض كاللمس، قال: وذكر البهيمة كالغير والذي للقرافي لا ينتقض وضوء ~~الخاتن بذكر المختون ولا بذكر الغير، ونحوه لابن العربي، وقد تقدم نص ~~المدونة: إن مست المرأة ذكر الرجل لغير شهوة فلا وضوء عليها انتهى ويبقى ~~النظر في الملموس ذكره. # قال ابن شاس: لا ينتقض وضوءه قال: وقال الأبي: ينتقض وضوءه ابن عرفة: ~~وهذا الخلاف إذا لم يلتذ (المتصل) ابن العربي: مسه مقطوعا لغو (ولو خنثى ~~مشكلا) خرج ابن العربي والمازري مس الخنثى فرجه على الشك في الحدث (ببطن) # PageV01P434 # ابن حبيب: يجب الوضوء من سبعة أوجه أبو محمد: منها مس الذكر بباطن الكف ~~أو بباطن الأصابع (أو جنب الكف أو إصبع وإن زائدا) ابن عرفة: في مسه بحرف ~~اليد والأصابع أو بإصبع زائدة نقلا عن ابن العربي. الطراز: إذا مسه بين ~~أصبعيه أو بحرف كفه أو بإصبع زائدة ms0052 انتقض على ظاهر قول ابن القاسم (أحس) ~~الجزولي: الخلاف في مس الذكر بإصبع زائدة على الخلاف فيما يجب فيها إذا ~~قطعت، فمن قال: فيها دية أوجب الوضوء، ومن قال حكومة فلا وضوء، وفيه قول ~~ثالث إن كانت للإصبع قوة فالدية، وإن لم تكن له قوة فلا دية، انظر بعد هذا ~~عند قوله في الأصبع الزائدة القوية عشر ثم اطلعت على قول ابن رشد ينبغي إذا ~~تساوت الأصابع في التصرف والإحساس أن تنقض وإلا فلا، وإن شك فعلى الشك في ~~الحدث. # (وبردة) سمع موسى ابن القاسم: من ارتد عن الإسلام ثم راجع الإسلام قبل أن ~~ينتقض وضوءه أحب إلي أن يتوضأ. # وقال يحيى بن عمر: بل واجب عليه # PageV01P435 # أن يتوضأ لقوله تعالى: {لئن أشركت ليحبطن عملك} [الزمر: 65] ابن رشد: هذا ~~قول ابن القاسم وروايته في المدونة: إن الحج الذي حج قبل ارتداده لا يجزئه ~~وكذلك قال علي: قياس هذا أن ما ضيع من الفرائض قبيل ارتداده لا يلزمه ~~قضاؤها. # (وبشك في حدثه بعد طهر علم) ابن يونس: من شك في بعض وضوئه فليغسل ما شك ~~فيه ولو أيقن بالوضوء ثم شك فلم يدر، أحدث بعد الوضوء أم لا فليعد وضوءه، ~~إلا أن يكون مستنكحا فلا يلزمه إعادة شيء من وضوء ولا صلاة قال ابن حبيب: ~~وإذا خيل إليه أن ريحا خرج منه فلا يتوضأ إلا أن يوقن به. # وكذلك إن دخله الشك بالحس وأتى بالحديث، ثم قال: أما إن شك هل بال أو ~~أحدث أم لا؟ فهذا يعيد الوضوء انتهى انظر هذا المساق للحديث مع مساق ابن ~~رشد له فإنه قال في رسم بع: من شك أثناء صلاته هل هو على وضوء أم لا، ~~فيتمادى على صلاته وهو على شكه ذلك. # فلما فرغ من صلاته استيقن أنه كان على وضوء قال: صلاته مجزئة عنه إلا أن ~~يكون نواها نافلة حين شك ابن رشد: إنما قال إن صلاته تامة وإن تمادى على ~~شكه، لأنه دخل في الصلاة بطهارة متيقنة فلا يؤثر فيها ms0053 الشك الطارئ عليه بعد ~~دخوله في # PageV01P436 # صلاته لحديث «إن الشيطان يفشي بين أليتي أحدكم فلا ينصرف من صلاته حتى ~~يسمع صوتا أو يجد ريحا» وليس هذا بخلاف في المدونة. # من أيقن بالوضوء وشك في الحدث ابتدأ الوضوء كأن الشك طرأ عليه في هذه ~~المسألة بعد دخوله في الصلاة فوجب أن ينصرف عنها إلا بيقين كما في الحديث ~~ومسألة المدونة طرأ عليه الشك في طهارته قبل دخوله في الصلاة، فوجب أن لا ~~يدخل فيها إلا بطهارة متيقنة، وهو فرق بين وأظهر مما روى سحنون عن أشهب ~~انتهى. # ويظهر من الإكمال أن طريقة ابن حبيب غير طريقة غيره انظر في الإكمال قبل ~~باب التيمم، وانظر ذلك كله مع ما يقتضيه تقرير ابن يونس وقال أبو عمر في ~~الحديث: «من شك فلم يدر أثلاثا صلى» قال: في هذا الحديث أصل عظيم يطرد في ~~أكثر الأحكام وهو أن اليقين لا يزيله شك، وأن الشيء مبني على أصله المعروف ~~حتى تزيله بيقين لا شك معه. # والأصل في الظهر أربع ركعات فلا يبرئه إلا يقين مثله وقد غلط بعضهم فظن ~~أن الشك أوجب الإتيان بالركعة وهذا غلط، بل اليقين أنها أربع أوجب عليه ~~إتمامها يرجحه حديث «لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا» فلم ينقله - صلى ~~الله عليه وسلم - عن أصل طهارته المتيقنة بشك عرض له حتى يستيقن الحدث وإلا ~~فإن مالكا قال: من أيقن بالوضوء وشك في الحدث ابتدأ الوضوء ولم يتابعه على ~~هذا غيره وخالفه ابن نافع وقال: لا وضوء عليه وهو قول سائر الفقهاء، وهو ~~مذهب الشافعي وابن حنبل وأبي حنيفة والثوري والأوزاعي والليث وإسحاق وأبي ~~ثور والطبري، وأنه على الأصل، حدثا كان أو طهارة. # وأجمعوا أن من أيقن بالحدث وشك في الوضوء أن شكه لا يفيد فائدة وعليه ~~الوضوء، وحكى ابن خويز منداد أن لا وضوء عليه أيضا وقال أبو الفرج: الوضوء ~~عند مالك في ذلك إنما هو استحباب واحتياط وقال في موطئه فيمن وجد في ثوبه ~~احتلاما وقد بات فيه ms0054 ليالي وأياما: أنه لا يعيد صلاة ولا يغتسل إلا من آخر ~~نوم نامه أبو عمر: وهذا يرد قوله فيمن أيقن بالوضوء وشك في الحدث أنه يتوضأ ~~انتهى وعبارة الباجي: ما صلى قبل تلك النومة هو فيها شاك، وهذا الشك إنما ~~طرأ بعد إكمال الصلاة وبراءة الذمة منها فيه قولان: أحدهما: أنه غير مؤثر ~~فيها كما لو سلم من الصلاة، ثم شك هل أحدث بعد طهارته فلا شيء عليه لأنه شك ~~طرأ بعد تيقن سلامة العبادة والثاني: أن الشك يؤثر فيعيد من أول نومه. # وفي التمهيد: نهى عن صوم يوم الشك إطراحا لأعمال الشك وهذا أصل عظيم من ~~الفقه أن لا يدع الإنسان ما هو عليه من الحال المتيقنة إلا بيقين في ~~انتقالها، ولشهاب الدين: في الفرق الرابع والأربعين بين الشك في السبب ~~والشك في الشرط # PageV01P437 # وقد أشكل على جمع من الفضلاء قال: شرع الشارع الأحكام وشرع لها أسبابا ~~وجعل من جملة ما شرعه من الأسباب الشك وهو ثلاثة: مجمع على اعتباره كمن شك ~~في الشاة المذكاة والميتة، وكمن شك في الأجنبية وأخته من الرضاعة، ومجمع ~~على إلغائه كمن شك هل طلق أم لا. # وهل سها في صلاته أم لا، فالشك هنا لغو وقسم ثالث اختلف العلماء في نصبه ~~سببا كمن شك هل أحدث أم لا، اعتبره مالك دون الشافعي ومن حلف يمينا وشك ما ~~هي، ومن شك هل طلق واحدة أو ثلاثا وقال في الفرق العاشر بين الشك في السبب ~~والشك في الشرط: فرق الشك في الطهارة شك في شرط، والشك في الطلاق شك في ~~سبب، إذ الطلاق سبب زوال العصمة، والقاعدة: كل مشكوك اجعله كالعدم، يبقى في ~~البحث فيمن أيقن بالوضوء وشك في الحدث (إلا المستنكح) تقدم ما لابن يونس ~~إلا أن يكون مستنكحا وهو للموسوس. # وقال ابن بشير: يبني على أول خاطريه إن سبق إلى نفسه أنه أكمل وضوءه أو ~~أنه على وضوئه فلا يعيد، وإن سبق إلى نفسه أنه لم يكمل أعاد ولأنه في ~~الخاطر الأول مشابه ms0055 للعقلاء، وفي الثاني مفارق لهم. # (وبشك في سابقهما) ابن العربي: لو تيقن طهرا وحدثا شك في السابق منهما ~~فلا نص لعلمائنا وقال إمام الحرمين: الحكم نقيض ما كان عليه وهو صحيح ~~أقوالنا إلغاء الشك، فمن كان قبل الفجر محدثا جزم بعده بوضوء وحدث شك في ~~الأحداث منها يتوضأ لتيقن وضوئه وشك نقضه، ولو كان متوضئا فمحدث لتيقن حدثه ~~وشك رفعه ابن محرز يجب الوضوء فيهما. # (لا بمس دبر) روى ابن رشد إلغاء مس الدبر ولو التذ (أو أنثيين) التلقين: ~~لا وضوء من مس الأنثيين ولا من أكل شيء أو شربه كان مما مسته النار أو مما ~~لم تمسه ولا من قهقهة في الصلاة ولا من ذبح بهيمة ولا من قيء ولا من حجامة ~~ولا غير ذلك. # (أو فرج صغيرة) القرافي: مس ذكر الصبي وفرج الصبية وفرج البهيمة لا يوجب ~~وضوءا انظر قبل هذا عند قوله: " ومطلق مس ذكره " (وقيء وأكل جزور وذبح ~~وحجامة وقهقهة بصلاة) هذا كله نص التلقين. # (ومس امرأة فرجها # PageV01P438 # وأولت أيضا بعدم الإلطاف) من المدونة: إذا مست المرأة فرجها فلا وضوء ~~عليها ابن يونس: إن قبضت عليه أو ألطفت نقض اتفاقا ابن بشير وعبد الحق: قد ~~قيل بظاهر المدونة أبو عمر: فسروا الإلطاف بالالتذاذ وقال ابن أبي أويس: ~~سألت خالي مالكا عن معناه فقال لي: تدخل يدها فيما بين الشفرين. # (وندب غسل فم من لحم ولبن) من المدونة: أحب إلي أن يتمضمض من اللبن ~~واللحم # PageV01P439 # ويغسل الغمر إذا أراد الصلاة. # (وتجديد وضوء) اللخمي: تجديد الوضوء لكل صلاة فضيلة (إن صلى به) عياض: ~~الوضوء على خمسة أقسام، ثم ذكر من الوضوء الممنوع تجديده قبل صلاة فرض به. # PageV01P440 # (لو شك في صلاته ثم بان الطهر لم يعد) تقدم لسماع موسى عند قوله وبشك في ~~حدثه (ومنع حدث صلاة وطوافا) التلقين: الصلوات كلها على اختلاف أحكامها من ~~فرض وسنة ونفل وسجود القرآن والطواف بالبيت كذلك لا يجزئ إلا بالوضوء. # (ومس مصحف وإن بقضيب وحمله وإن # PageV01P441 # بعلاقة أو وسادة إلا بأمتعة ms0056 قصدت وإن على كافر) قال مالك: لا يحمل المصحف ~~غير متوضئ لا على وسادة ولا بعلاقة إلا أن يكون في تابوت أو خرج أو نحو ذلك ~~فيجوز أن يحمله غير متوضئ أو يهودي أو نصراني لأن الذي يحمل المصحف على ~~وسادة أراد حملانه لا حملان ما سواه. # والذي حمله على الغرارة ونحو ذلك، إنما أراد حملان ما سواه وقال الشيخ ~~أبو بكر: ولا يقلب ورقه بعود أو غيره (لا درهم) ابن شاس: لغير المتوضئ مس ~~الدرهم المنقوش ابن رشد: أجاز سلف هذه الأمة البيع والشراء بالدراهم وفيها ~~اسم الله تعالى وإن كان يؤدي إلى أن يمسها النجس واليهودي والنصراني لأجل ~~ما فيها من المنفعة. # ويكره للرجل في خاصة نفسه أن يشتري بها من كافر لما فيها من أسماء الله، ~~كره ذلك مالك في التجارة لأرض الحرب من المدونة: فمن امتنع من ذلك أجر ومن ~~فعله لم يأثم، وقد أجيز للضرورة أن يعطوا الآية والآيتين من القرآن ~~المازري: رأى بعض الشيوخ أن لا يكتب # PageV01P442 # البسملة في عقود اليهود (وتفسير) ابن عرفة: مقتضى الروايات لا بأس ~~بالتفسير غير ذات كتب الآي مطلقا وذات كتبها إن لم تقصد (ولوح لمعلم ~~ومتعلم) في المختصر: أرجو أن مس الصبيان المصحف للتعليم وهم على غير الوضوء ~~خفيف ابن حبيب. # ويكره لهم مس المصحف الجامع إلا على وضوء وفي العتبية: استخف للرجل يتعلم ~~القرآن إمساك اللوح فيه القرآن على غير وضوء ابن القاسم: وكذلك المعلم يشكل ~~الألواح للصبيان (وإن حائضا) سمع أبو زيد بن القاسم لا بأس للحائض تمسك ~~اللوح فيه القرآن فتقرأ فيه على وجه التعليم (وجزء لمتعلم وإن بلغ) سمع ~~أشهب لا بأس بما تعلقه الحائض والحبلة والصبي من مرض تقدم نص المدونة أن ~~ذلك في اللوح ابن بشير: يجوز للمتعلم مس المصحف خليل: ظاهره ولو كان بالغا ~~(وحرز بساتر وإن لحائض) سمع أشهب لا بأس بما تعلقه الحائض والحبلى والصبي ~~من مرض أو عين والخيل والبهائم كذلك ابن رشد: ظاهر قول مالك في هذه ms0057 الرواية ~~إجازة ذلك واستخفه بالقرآن من أجل أن ذلك شيء يسير منه. # وإنما شرط ذلك أي الحرز أن يكون في طهر من قصبة حديد وشبه ذلك صيانة من ~~أن تصيبه نجاسة لا أن ذلك يؤثر في مسه على غير طهارة، لأنه لا يجوز لغير ~~الطاهر حمل المصحف بعلاقة ومن ابن يونس. # قال مالك: لا بأس أن يعلق على النفساء والمريض الشيء من القرآن إذا خرز ~~عليه جلدا وكان في قصبة، وأكره قصبة الحديد وانظر تعليق هذا الحرز هل في ~~حال المرض أو يجوز للصحيح ليدفع ما يتوقع من مرض أو عين؟ # قال ابن رشد: ذلك جائز مطلقا على ظاهر هذا السماع، وانظر من هذا المعنى ~~شم الريحان # PageV01P443 # والخل في الحمى الوبائية، نص الأطباء أن هذا من معالجة العليل، فهل ~~للصحيح أن يفعل ذلك لما يتوقع من الحمى؟ يظهر أنه لا فرق بين هذا وتعليق ~~الحرز. ### | [باب في الغسل] ### | [فصل في موجبات الغسل] # فصل ابن شاس: الباب الرابع في الغسل (يجب غسل ظاهر الجسد بمني) ابن شاس: ~~من موجبات # PageV01P444 # الغسل الجنابة وتحصل بخروج المني وبمغيب الحشفة (وإن بنوم) من المدونة: ~~من انتبه من نومه فوجد في لحافه بللا فإن كان منيا اغتسل، وإن كان مذيا غسل ~~فرجه ابن نافع: فإن شك فيه فليغتسل ابن يونس: يريد احتياطا قال مالك: وكذلك ~~من لاعب امرأته في اليقظة أو رأى في منامه أنه يجامع فإن أمنى اغتسل، وإن ~~أمذى غسل فرجه، والمرأة في ذلك كالرجل، فيما يراه في المنام أو اليقظة، ~~الباجي: وسواء ذكر أنه جامع في منامه أو التذ ولم يذكر شيئا إلا أنه رأى ~~المني في ثوبه فإنه يغتسل لأن الغالب خروجه على وجه اللذة، وانظر بالنسبة ~~للمرأة حكى في الذخيرة عن الطراز: لا يشترط في إنزال المرأة خروج مائها لأن ~~عادته أن يندفع إلى داخل الرحم ليتخلق منه الولد، وربما دفعته الرحم إلى ~~خارج انتهى انظر هذا مع نص الموطأ «قالت أم سليم: يا رسول الله إن الله لا ~~يستحي من ms0058 الحق هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ قال: نعم إذا رأت الماء ~~ثم قال: ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر» أبو عمر: وإنكار ~~عائشة وأم سلمة على أم سليم دليل على أن في النساء من لا تحتلم وقد يكون ~~ذلك في الرجال وهو في النساء أحرى. # (أو بعد ذهاب لذة بلا جماع) الباجي: إن لاعب أهله ووجد اللذة # PageV01P445 # الكبرى ولم يجامع ولم ينزل ثم توضأ وصلى ثم أنزل فلمالك في المجموعة ~~يغتسل لأنه انفصل عن مستقره باللذة، وذلك المراعى في وجوب الغسل دون ظهوره. # وروى ابن القاسم ويعيد الصلاة وقال أصبغ: لا يعيد وروى هذا ابن القاسم ~~فيمن رأى أنه يحتلم ولم ينزل فتوضأ وصلى ثم أنزل بغير لذة. # وجه هذه الرواية ما احتج به ابن المواز أنه إنما صار جنبا بخروج الماء ~~وذلك بعد صحة الصلاة الباجي: وهذا عندي أظهر بدليل أنه لو اغتسل قبل خروج ~~الماء لم يجزه وذكر عبد الوهاب الغسل وإعادة الصلاة رواية لابن وهب قال: ~~ومقتضى المذهب لا غسل ولا إعادة صلاة لأنه خرج بغير لذة مقارنة (أو به ولم ~~يغتسل) انظر أنت ما معنى هذا، ومن ابن عرفة في وجوب الغسل بخروج المني # PageV01P446 # دون لذة بعد تذكر أو ملاعبة أو مغيب بلا إنزال اغتسل له. # ثالثها إلا في المغيب انتهى والقصد كشف المنقول، وأما تحقيق المناط أعني ~~تنزيل المنقول على لفظ المؤلف فما غيري بدوني في ذلك (لا بلا لذة) انظر على ~~ما قاله عبد الوهاب أن مقتضى المذهب فيمن تقدمته لذة ثم بعد سكوتها # PageV01P447 # خرج المني أنه لا غسل عليه، وعلى تعليل الباجي وجوب الغسل بأن المني ~~انفصل عن مستقره فيقتضي هذا كله أن المني إذا خرج بلا لذة متقدمة ولا ~~مصاحبة أنه لا غسل. # وقال ابن بشير: إن فقدت اللذة المعتادة وغير المعتادة ولم تكن مقارنة ولا ~~سابقة فهاهنا قولان، المشهور أنه لا غسل عليه (أو غير معتادة) انظر هنا ~~فروعا ثلاثة: الفرع الأول: من لدغته عقرب فأمنى ms0059 أو ضرب بسيف # قال سحنون لا غسل عليه، قال ابن يونس: لأنه لم يجد لذة، ومقتضى ما لابن ~~بشير أنها لذة غير معتادة فحكمه حكم من حك جربا فأمنى. # الفرع الثاني: لذة المتساحقتين نص سحنون أن من أنزلت منهما وجب عليها ~~الغسل الفرع الثالث: المنزل للذة الحكة أو المساحقة قال ابن بشير: هي لذة ~~غير معتادة كلذة من لدغته عقرب، وفي الغسل من ذلك قولان. # وقال سحنون في المنزل لحكة: هو مثل المتساحقتين قال ابن يونس: لأنهما ~~يجدان لذة، وضعف اللخمي القول الآخر فانظر هذا مع قول خليل. # (ويتوضأ كمن جامع فاغتسل ثم أمنى ولا يعيد الصلاة) من سماع عيسى: من جامع ~~ولم ينزل ثم خرج منه الماء الدافق بعد أن اغتسل يتوضأ ولا غسل عليه، ابن ~~رشد: وجه ترك الغسل أن هذا الماء قد كان اغتسل له، ووجه آخر أنه ماء خرج ~~على غير العادة إذ لم يقترن به لذة فأشبه من ضرب بسيف، وقد قيل أيضا: إن ~~عليه الغسل الباجي: وعلى هذا القول يعني القول بالغسل يختلف هل يعيد ~~الصلاة؟ انتهى. # فإعادة الصلاة إنما هو تفريع على القول بوجوب الغسل فكان خليل في غنى عن ~~قوله: " ولا يعيد الصلاة " وانظر من خرج بقية منيه بعد غسله وسواء بال أم ~~لا قال مالك: يغسل مخرج البول ويتوضأ قال ابن القاسم: ويعيد الصلاة انظر ~~خروج ماء الرجل من فرج المرأة بعد غسلها، روى ابن حبيب أن حكمه حكم بولها. # (وبمغيب حشفة بالغ) ابن عرفة: من موجبات الغسل مغيب حشفة غير # PageV01P448 # خنثى أو مثلها ومن مقطوعها في دبر أو قبل غير خنثى ولو من بهيمة ماتت على ~~من هي منه أو غابت فيه ولو مكرها أو ذاهبا عقله أبو عمر: فمن فعل ذلك أو ~~فعل به من آدمي بالغ فقد وجب عليه الغسل، سواء كان عاصيا له بفعله أو لم ~~يكن، وما يجب على العاصي مذكور في كتاب الحدود المازري: وتتخرج حشفة الخنثى ~~وفرجه على الشك في الحدث اللخمي وابن العربي: ms0060 بعض الحشفة لغو قال: ومغيب ~~الحشفة ملفوفة الأشبه إن كانت رقيقة أوجب ابن شعبان: إن أدخلت زوجة العنين ~~ذكره في فرجها لزمها الغسل الشيخ: أعرف فيه اختلافا انتهى من ابن عرفة. # (لا مراهق) من المدونة: لا تغتسل الكبيرة من وطء الصبي إلا أن تنزل هي ~~لأن ذكر الصبي كالأصبع (أو قدرها من مقطوع # PageV01P449 # في فرج وإن من بهيمة وميت) هذا داخل كله في عبارة ابن عرفة المتقدمة. # وقال المتيطي: مغيب الحشفة يوجب نيفا على مائتين حكم (وندب لمراهق) ابن ~~بشير: إذا عدم البلوغ في الواطئ والموطوءة فمقتضى المذهب لا غسل ويؤمران به ~~على وجه الندب (كصغيرة وطئها إلخ) . # قال أشهب: # PageV01P450 # إذا وطئ البالغ صبية صغيرة تؤمر بالصلاة اغتسلت ابن يونس: لما كانت ~~مأمورة بالصلاة أمرت بالغسل اللخمي: هذا حسن. # وفي مختصر الوقار: لا غسل عليها ووجهه ابن يونس. # (لا بمني وصل للفرج ولو التذت) من المدونة: إن دخل فرجها ماء واطئها دونه ~~فلا غسل ما لم تلتذ ابن القاسم: أي تنزل. # (وبحيض ونفاس) ابن عرفة: انقطاع دم الحيض والنفاس يوجب الغسل (بدم ~~واستحسن وبغيره) سمع أشهب: وولدت دون دم اغتسلت ابن رشد: أي دون دم كثير إذ ~~خروجه بلا دم محال عادة اللخمي: الغسل للدم لا للولد ولو نوت أن تغتسل ~~لخروج الولد # PageV01P451 # دون الدم لم يجزها، فسماع أشهب من ولدت دون دم اغتسلت استحسان. # (لا باستحاضة وندب لانقطاعه) من المدونة: إذا انقطع دم الاستحاضة وكانت ~~قد اغتسلت لا تعيد الغسل ثم قال: تتطهر ثانية أحب إلي وهذا استحب ابن ~~القاسم: وفي الرسالة يجب الطهر لانقطاع دم الاستحاضة ابن عبد السلام: ~~استشكلوا ظاهر الرسالة ابن عرفة: إن كان هذا الاستشكال لمخالفته المدونة ~~فالمشهور قد لا يتقيد بها وإن كان لعدم وجوده فقصور النص الباجي وغيره: قال ~~مرة تغتسل ومرة لا تغتسل. # (ويجب غسل كافر بعد الشهادة بما ذكر) ابن رشد: سماع سحنون إنما يجب الغسل ~~على من أسلم إذا كان أجنب مفسر لكل الروايات اللخمي: إن لم يكن جنبا اغتسل ms0061 ~~لنجاسة # PageV01P453 # جسمه وانظر إذا أسلم بعد أن ارتد، أما الوضوء فقد نص عليه (وصح قبلها وقد ~~أجمع على # PageV01P454 # الإسلام) من المدونة: إن اغتسل للإسلام وقد أجمع عليه أجزاه وإن لم ينو ~~فيه الجنابة وقال في العتبية: لأنه أراد بذلك الطهر (لا الإسلام إلا لعجز) ~~الذي لابن رشد: إسلامه بالقلب إسلام حقيقي لو مات قبل نطقه مات مؤمنا إلا ~~أنا لا نحكم له بحكم الإسلام حتى يظهره إليها بلسانه، ألا ترى أن الأبكم ~~يصح إيمانه لأن الإيمان من أفعال القلوب. # (وإن شك أمذي أم مني اغتسل) انظر قبل هذا قول ابن نافع إن شك اغتسل عند ~~قوله وإن بنوم (وأعاد من آخر نومة كتحققه) تقدم عند قوله: " ويشك في حدثه " ~~نص الموطأ وكلام أبي عمرو الباجي وانظر ابن يونس في ترجمة الإمام يصلي وهو ~~جنب، # PageV01P455 # وانظر قد تقدم أن من نواقض الحدث الأصغر الردة يبقى النظر في الحدث ~~الأكبر. # (وواجبه نية وموالاة كالوضوء) ابن عرفة: فرض الغسل النية الباجي ينوي ~~الجنابة أو ما يغسل له كل الجسد وجوبا أو استحبابا أو ينوي استباحة كل ~~موانعها أو بعضها ابن عرفة: ويجزئ ما مر في الوضوء قال: وموالاته كالوضوء. # (وإن نوت الحيض والجنابة أو أحدهما ناسية للأخرى أو نوى الجنابة والجمعة ~~أو نيابة عن الجمعة حصلا) ابن حبيب: لو حاضت جنب أو بالعكس فلتنوهما عند ~~الغسل وانظر عند قوله: " أو نسي حدثا " أنها إن نوت واحدا ناسية للآخر أنه ~~يجزئها وهذا هو رابع الأقوال وهو المشهور ومن المدونة: لو نوى الجنابة ~~والجمعة معا صح وقال ابن الجلاب: إن قصد بغسل جنابته نيابة عن جمعة أجزأ، ~~وإن خلطهما في نية لم يجزه (وإن نسي الجنابة أو قصد نيابة عنها انتفيا) ابن ~~القاسم عن مالك: إن نوى بغسله الجمعة ناسيا لجنابته لا يجزئه عن نية ~~الجنابة الباجي: وجهه أن غسل الجمعة غير واجب فلا يجزئه نيته عن نية غسل ~~الجنابة وهو واجب. # (وتخليل شعر) ابن عرفة: تخليل شعر الرأس واجب ابن يونس: والصواب وجوب ~~تخليل ms0062 اللحية، وسمعه أشهب وسمع ابن القاسم سقوطه. # PageV01P456 # (وضغث مضفوره لا نقضه) من المدونة: تضغث شعرها بيدها ولا تنقض ضفرها، ابن ~~بشير: إن لم يكن حائل وإلا نقض الضفر فتل بعض الشعر ببعض والعقص جمع ما ضفر ~~منه قرونا صفا من كل جانب. # (ودلك) ابن عرفة: المشهور وجوب التدلك ابن يونس: من شر وما كونه غسلا، ~~إمرار اليد على البدن كله (ولو بعد الماء) انظره في الوضوء عند قوله: " ~~والدلك " ونص ابن يونس " وتدلك بالقرب " (أو بخرقة أو استنابة وإن تعذر ~~سقط) ابن عرفة: ما عجز عنه ساقط فإن أمكنه بنيابة أو خرقة فلسحنون يجب، ~~ولابن حبيب لا يجب ابن رشد: الصواب قول ابن حبيب مراعاة للخلاف ولأنه أشبه ~~بيسر الدين فيوالي صب الماء خاصة ويجزئه. # (وسننه غسل يديه أولا) ابن بشير: من سنن الطهارة الكبرى غسل اليدين قبل ~~إدخالهما في الإناء (وصماخ أذنيه ومضمضة واستنشاق) # PageV01P457 # ابن بشير: المضمضة والاستنشاق عندنا سنتان في الغسل وكذا مسح داخل ~~الأذنين، والمراد بالداخل هنا الصماخ وأما خارجه فلا خلاف في فرضيته. # (وندب بدء بإزالة الأذى) اللخمي: يبتدئ الجنب بغسل مواضع الأذى ثم يغسل ~~تلك المواضع بنية الغسل عن الجنابة، المازري: ليسلم من مس ذكره في غسله ~~اللخمي: فإن نوى الجنابة في حين إزالة النجاسة وغسل غسلا واحدا أجزأ ابن ~~أبي يحيى: وهذا على # PageV01P458 # مذهب المدونة. # (ثم أعضاء وضوئه) ابن بشير: من فضائل الغسل الابتداء بالوضوء قبله ~~اللخمي: وينوي به الجنابة وإن نوى الوضوء أجزأه (كاملة) روى علي: يتم وضوءه ~~في أول غسله وليس العمل على تأخير الرجلين آخره (مرة) عياض: لم يأت في وضوء ~~الجنب تكرار وقال في الرسالة: يتوضأ # PageV01P459 # وضوء الصلاة فإن شاء غسل رجليه وإن شاء أخرهما إلى آخره. # (وأعلاه وميامنه) ابن بشير من فضائل # PageV01P460 # الغسل أن يغسل الأعلى فالأعلى والأيمن فالأيمن. # (وتثليث رأسه) ابن يونس: من فضائل الغسل أن يغمس يديه في الماء بعد أن ~~يتوضأ فيخلل بأصابعه أصول شعر رأسه، ثم يصب على رأسه ثلاث غرفات من ماء ~~بيديه عياض: ms0063 الغرفة الأولى لشق رأسه الأيمن والثانية للأيسر والثالثة ~~للوسط. # (وقلة الماء بلا حد) انظره عند قوله: " وقلة ماء بلا حد ". # (كغسل فرج جنب لعوده لجماع) من المدونة: للجنب أن يأكل إذا غسل يده من ~~الأذى وله أن يعاود أهله ابن يونس: يعني امرأته التي كان وطئها أو جاريته ~~لأنه يكره أن يطأ زوجة له أخرى في يوم الأخرى الباجي: ويستحب له غسل فرجه ~~ومواضع النجاسة إذا أراد أن يعاود الجماع. # (ووضوئه لنوم) ابن عرفة: وضوء الجنب لنومه # PageV01P461 # مستحب (لا تيمم ولم يبطل إلا بجماع) روى ابن حبيب: وضوء الجنب لينشط ~~لغسله اللخمي: فعليه إن فقد الماء أن لا يتيمم ولا ينتقض بحدث غير الجماع. # (وتمنع الجنابة موانع الأصغر والقراءة) ابن عرفة: تمنع الجنابة كالحدث ~~قراءة القرآن في أشهر الروايتين (إلا كآية لتعوذ ونحوه) قال مالك: لا يقرأ ~~الجنب القرآن إلا الآية والآيتين عند أخذه مضجعه أو يتعوذ لارتياع ونحوه لا ~~على جهة التلاوة، فأما الحائض فلها أن تقرأ لأنها لا تملك طهرها، يريد فإن ~~طهرت ولم تغتسل بالماء فلا تقرأ حينئذ لأنها # PageV01P462 # قد ملكت طهرها انظر الصلاة الثاني من ابن يونس، انظر المرأة إذا أصابتها ~~الحيضة وهي جنب. # قال ابن رشد: الصواب أن لها أن تقرأ القرآن وإن لم تغتسل للجنابة لأن حكم ~~الجنابة مرتفع مع الحيض، وانظر قراءة الجنب آية لغير تعوذ قال ابن عرفة: ~~توقف بعضهم في قراءة آية الدين لطولها ولمفهوم نقل الباجي: يقرأ الجنب ~~اليسير ولا حد فيه تعوذا وتبركا. # (ودخول مسجد ولو مجتازا) ابن عرفة، تمنع الجنابة دخول المسجد ولو عابر ~~سبيل من المدونة ولا بأس أن يمر فيه ويقعد من كان على غير وضوء وقال زيد بن ~~أسلم: لا بأس أن يمر الجنب في المسجد عابر سبيل، وتأول مالك {لا تقربوا ~~الصلاة} [النساء: 43] الآية أي لا تفعلوا في حال السكر صلاة ولا تفعلوها ~~وأنتم جنب إلا عابري سبيل أي وأنتم مسافرون بالتيمم وأجاز ابن مسلمة دخوله ~~مطلقا فألزمه اللخمي الحائض مستثفرة. # ورده عياض بمنعه ms0064 إدخال المسجد النجاسة ابن عرفة لعله يجيز ذلك مستورا دمه ~~ببعضه وهو أحد نقلي ما ليس في المختصر، وانظر بعد هذا عند قوله: " وإناء ~~لبول " ابن يونس: فإن تذكر في المسجد أنه جنب خرج ولم يتيمم، وكذا اتفق ~~للنبي - صلى الله عليه وسلم - وانظر عكس هذا إذا لم يجد الجنب ماء إلا في ~~المسجد سئل مالك عن هذه المسألة فسكت البرزلي عن ابن قداح: إن ضاق الوقت ~~والدلو بالمسجد # PageV01P463 # فليتيمم الجنب ويدخل لأخذه وانظر من كان مريضا أو على سفر ولم يجد ماء ~~فتيمم هل يصلي في المسجد؟ (ككافر وإن أذن مسلم) ابن رشد: لم ينكر مالك ~~بنيان النصارى في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - واستحب أن يدخلوا مما ~~يلي موضع عملهم، وخفف ذلك وإن كان من مذهبه أن يمنعوا من دخول المسجد ~~مراعاة لاختلاف أهل العلم في ذلك إذ منهم من أباح أن يدخلوا كل مسجد إلا ~~المسجد الحرام لحديث ثمامة وربطه في المسجد الحرام وعند هؤلاء أن النصراني ~~غير متعبد بشرائع الإسلام بخلاف الجنب فافترقا في دخول المسجد. # (وللمني تدفق ورائحة طلع أو عجين) ابن شاس: مني الرجل في اعتدال الحال ~~أبيض ثخين دافق ذو دفعات يخرج بشهوة ويعقب خروجه فتور ورائحة كرائحة الطلع ~~ويقرب من رائحة الطلع رائحة العجين، ومني المرأة رقيق أصفر. # (ويجزئ عن الوضوء وإن تبين عدم جنابته) اللخمي: النية في الوضوء تجزئ عن ~~الغسل، وفي الغسل تجزئ عن الوضوء لأن كليهما فرض. # (وغسل الوضوء عن غسل محله ولو ناسيا لجنابته) اللخمي: لو توضأ ثم تذكر ~~أنه جنب أجزأه أن يبني على المغسول من الوضوء انظر هذا بالنسبة للحية وما ~~بين أصابع الرجلين فقد تقدم أن بين الطهارتين فرقا. # (كلمعة منها وإن من جبيرة) ومن المدونة: إذا أصاب الجنب كسر أو شجة فكان ~~ينسكب عنها الماء لموضع الجبائر فإنه إذا صح كان عليه أن يغسل ذلك الموضع ~~قال ابن القاسم: فإن لم يغسله حتى صلى صلوات توضأ لها، فإن كان من غير ~~أعضاء الوضوء ms0065 كالظهر والصدر وقد كان مسح عليه من فوق الجبائر في غسل ~~الجنابة غسل الموضع فقط وأعاد ما صلى من يوم برأ وطهر إلا أن يكون تطهر ~~لجنابة بعد برئه فإنما يعيد ما صلى بعد برئه إلى حين طهره الثاني قال ابن ~~حبيب: وهذا إن ترك غسله ناسيا وأما تهاونا أو عامدا فإنه يبتدئ الغسل ويعيد ~~الصلاة قال ابن القاسم: وكذلك إن كان في أعضاء الوضوء فتوضأ بعد برئه فإنما ~~يعيد ما صلى بعد برئه إلى حين وضوئه ابن يونس: فيجزئ غسل الوضوء فيه غسل ~~الجنابة لأن الفعل فيهما واحد وهما فرضان فأجزأ أحدهما # PageV01P464 # عن الآخر، وهذا بخلاف من يتيمم للوضوء ناسيا للجنابة أنه لا يجزئه لأن ~~التيمم نائب عن غسل أعضاء الوضوء. # والتيمم عن الجنابة نائب عن غسل جميع الجسد فلا يجزئ ما ناب عن غسل بعض ~~البدن عما يجزئ عن جميعه، والغسل في الجرح لم ينب عن غيره، والحكم في ~~الوضوء والغسل في الجرح غسل تلك اللمعة فأجزأ أحدهما عن الآخر. ### | [باب في المسح على الخفين والجبائر] # فصل ابن شاس: الباب السادس في المسح على الخفين والجبائر (رخص لرجل ~~وامرأة مستحاضة بحضر أو سفر مسح جورب جلد ظاهره وباطنه وخف) من المدونة: ~~يمسح على ظهور الخفين وباطنهما. ابن الطلاع: نفس مسح الخفين فرض والانتقال ~~إليه من الغسل رخصة. ابن عرفة: المشهور جواز مسح الخفين في الوضوء بدل غسل ~~الرجلين. ومن المدونة. والمرأة في المسح على الخفين والرأس مثل الرجل # PageV01P465 # في جميع ذلك. ابن القاسم: وللمستحاضة أن تمسح على خفيها ولا تتبع غضونهما ~~وهو تكسير أعلاهما. # قال مالك: ولا يمسح على الجرموقين إلا أن يكون من فوقهما وتحتهما جلد ~~مخروز وقد بلغ الكعبين فليمسح عليهما، ثم رجع قال: لا يمسح عليهما. وأخذ ~~ابن القاسم بقوله الأول. ابن يونس: وهو الصواب لأنه إذا كان عليه جلد مخروز ~~يبلغ الكعبين فهذا كالخف. اللخمي: الجرموق شيء يعمل من غير الجلد ويعمل ~~عليه الجلد. الباجي: وجه رواية منع المسح على الجرموق أن المسح على ms0066 الخف ~~لمشقة خلعه ولبسه، بخلاف الجرموق فإنه كالنعل. أبو عمر في جواز المسح على ~~الجوربين المجلدين روايتان عن مالك. الجزولي: اختلف في الجورب والجرموق هل ~~هما اسمان لمسمى واحد؟ # (ولو على خف) من المدونة: إن لبس خفين على طهارة ثم أحدث فمسح عليهما ثم ~~لبس آخر من # PageV01P466 # فوقهما ثم أحدث فليمسح عليهما أيضا. # قال مالك: ومن لبس خفين على خفين مسح الأعلى منهما. (بلا حائل كطين) من ~~المدونة: وينزع ما بأسفل الخف من طين قبل المسح. # قال عبد الوهاب: لأن المسح إنما يكون على الخف وهذا حائل دون الخف فوجب ~~نزعه كما لو لف على الخف خرقة لم يجز المسح عليها لأن الماسح على غير الخف. ~~وانظر إن لبس الخف على الريحية والغلصات. # قال ابن شعبان: يمسح على الخفين لا أبالي لبسهما بخرق أو بجورب أو بغير ~~ذلك، أو أدخل رجليه فيهما بغير لفافة. (إلا المهماز) سمع سحنون يمسح على ~~المهاميز ولا ينزعهما. # (ولا حد) التلقين: المسح جائز على الخفين من غير توقيت لمدة من الزمان لا ~~يقطعه، إلا الخلع أو حدوث ما يوجب الغسل. # (بشرط جلد) ابن يونس: لا خلاف أنه لا يجزئ المسح على الخرق إذا لف بها ~~رجليه. (طاهر) انظر عند قوله: " وجلد ولو دبغ " (خرز) ابن الحاجب: لا يمسح ~~على الجورب إلا أن يكون من فوقه ومن تحته جلد # PageV01P467 # مخروز. من المدونة: يمسح على ذي الخرق اليسير، انظر السباط الذي بالقفل ~~هل القفل كالخرز، نقل البرزلي عن ابن قداح أنه يجوز المسح عليه. # (وستر محل الفرض) من المدونة: إذا كان الخف دون الكعبين فلا يمسح عليه ~~(وأمكن تتابع المشي به) الباجي: يمسح على الخف إذا كان من الصحة بحيث يمكن ~~تتابع المشي به غالبا. # (بطهارة ماء) من المدونة: من تيمم ثم لبس خفيه لم يمسح عليهما إذا توضأ. ~~ابن عرفة: شرطه لبسه على طهارة حدث بالماء ولو بالغسل (كملت) ابن رشد: ~~المشهور لا يجوز المسح إن لبس اليمنى قبل غسل اليسرى إلا إن نزعها ولبسها ~~قبل ms0067 أن يحدث. # (بلا ترفه) الباجي: إنما يبيح المسح على الخفين إذا لبسهما للوجه المعتاد ~~من المشي فيهما أو التوقي بهما. # (أو عصيان بلبسه) ابن القاسم: لا يمسح على الخفين محرم. الشيخ: لعصيانه ~~بلبسهما ولو لبسهما لعلة مسح. ابن عرفة: ولا نص في الخف المغصوب وفيه نظر. ~~انتهى. انظر الفرق السبعين من قواعد القرافي ذكر فيه من مسح على خف مغصوب ~~أو حج بمال مغصوب أو توضأ بماء مغصوب. # (أو سفره) # PageV01P468 # ابن عبد السلام: الحق أنه لا ينتفي من الترخص بسبب عصيان السفر إلا رخصة ~~يظهر أثرها في السفر كالقصر والفطر لا التيمم ومسح الخفين، ونحو هذا لابن ~~يونس في المضطر في سبب المعصية. انظر في القصر عند قوله: " غير عاص به ". # (فلا يمسح واسعا) الجلاب: لا بأس بالمسح على الخفين الواسعين فإن خرجت ~~رجله من مقدم الخف إلى ساقه بطل مسحه ووجب عليه غسل رجليه، وإن أخرج عقبه ~~من مقدمه إلى ساقه فلا شيء عليه إلا أن يخرج جل رجله (ومخرق قدر ثلث القدم) ~~ابن رشد: مدلول الكتاب والسنة أن الثلث آخر حد اليسير وأول حد الكثير، فيجب ~~أن يمسح على ما دون الثلث ولا يمسح على ما كان خرقه الثلث فأكثر أعني ثلث ~~القدم من الخف لا ثلث جميع الخف (وإن بشك) ابن حبيب: إن أشكل الخرق فلم يدر ~~أمن الكثير هو أم من القليل فلا مسح عليه. (كمنفتح صغر) ابن رشد: إنما يمسح ~~على الخرق الذي يكون أقل من الثلث إذا كان ملتصقا بعضه ببعض # PageV01P469 # كالشق لا يظهر منه القدم، وأما إن اتسع الخرق وانفتح حتى يظهر منه القدم ~~فلا يمسح عليها لا أن يكون يسيرا جدا. # (أو غسل رجليه فلبسهما ثم كمل أو رجلا فأدخلها حتى يخلع الملبوس قبل ~~الكمال) ابن بشير: إن غسل رجلا فأدخلها في الخف ثم غسل الأخرى فأدخلها، ~~فالمشهور أنه لا يمسح، وكذلك يختلف فيمن نكس وضوءه فغسل رجليه ثم أدخلهما ~~في الخفين ثم غسل بقية الأعضاء انتهى. # ونص السماع قال ابن القاسم: ms0068 من له من الماء قدر ما يكفيه لوضوئه فجهل ~~وغسل رجليه قبل ولبس خفيه ثم توضأ بقية وضوئه قال: قال مالك: أحب إلي أن ~~يعيد غسل رجليه بعد وضوئه، وإن لم يفعل لم أر عليه شيئا، وقيل لسحنون: لو ~~غسل رجليه ثم لبس خفيه وقد نسي مسح رأسه ثم ذكر وقد جف وضوءه فمسح برأسه ثم ~~أحدث بعد ذلك قال: إلا أن يخلع خفيه بعد أن مسح برأسه ثم لبسهما قبل أن ~~يحدث فإنه يمسح، وكذلك إذا لبس خفه اليمنى قبل غسل رجله اليسرى ولا يمسح. ~~ابن رشد: من رأى أنه كلما غسل عضوا من أعضاء الوضوء طهر ذلك العضو وجاز له ~~أن يمسح على خفيه إذا لبسهما بعد أن غسل رجليه للوضوء، وإن كان ذلك قبل أن ~~يستكمل وضوءه. وهذا قول ابن القاسم عن مالك ثم قال: وجواز # PageV01P470 # المسح أظهر على القول بأن كل عضو يطهر بانفراده لقوله - صلى الله عليه ~~وسلم -: «إذا توضأ العبد المؤمن خرجت الخطايا من فيه» (ولا محرم لم يضطر ~~وفي غصب تردد) تقدم الفرعان عند قوله: " وعصيان بلبسه " وقول ابن عرفة " لا ~~نص في الخف المغصوب " قال: وقياسه على المحرم يرد بأن حق الله آكد وقياسه ~~على مغصوب الماء يتوضأ به، والثوب يستتر به، والمدية يذبح بها، والكلب يصاد ~~به، والصلاة بالدار المغصوبة يرد بأنها عزائم. # (ولا لابس لمجرد المسح أو لينام وفيها يكره) من المدونة: سألت مالكا عن ~~المرأة تخضب رجليها بالحناء وهي على وضوء فتلبس خفيها لتمسح عليهما إذا ~~أحدثت أو نامت أو انتقض وضوءها، قال: لا يعجبني ذلك قلت لابن القاسم: فإن ~~كان رجل على وضوء فأراد أن ينام أو يبول فقال: ألبس خفي كلما أحدثت مسحت ~~عليهما قال: سألت مالكا عن هذا في النوم فقال: لا خير فيه والبول عندي ~~مثله. واختار التونسي الجواز وعن أصبغ غيره. # وقال التونسي: وما الذي يمنع من المسح والحاضر إنما يلبس خفيه في الحضر ~~لمكان المشقة في غسلهما فأجيز له أن يمسح فعملها الحناء ms0069 في رجليها من هذا ~~المعنى: وأجاز إبراهيم النخعي والحكم بن عيينة أن يلبس الرجل خفيه ليمسح ~~عليهما وكره ذلك مالك. أصبغ في رواية أبي زيد قال: وإن مسح عليهما أجزأه. ~~بهرام: نص المدونة الكراهة، وشهره ابن رشد انتهى. # وانظر قد يترجح بهذا أن من عادته القيام بالليل وصلاة الضحى وهو يتورع عن ~~المسح للفريضة فقد ينبغي له أن يمسح للضحى وقيام الليل فذلك أفضل، ولم أزل ~~أرشح هذا المعنى في تسخين الماء للوضوء كما حكاه تاج الدين في تنويره قال: ~~إن الشيخ أبا الحسن قال: قال لي شيخي: يا بني برد الماء فإن العبد إذا شرب ~~الماء السخن قال: الحمد لله بكزازة، وإذا شرب الماء # PageV01P471 # البارد فقال الحمد لله استجاب كل عضو فيه بالحمد لله، راجعه في التنوير. # (وكره غسله وتكراره) ابن شاس: يكره الغسل والتكرار. ابن حبيب: إن نوى ~~بغسله مسحه أجزأه وإن غسل طينه لم يجزه (وتتبع غضونه) من المدونة: ولا يتبع ~~الغضون وهو تكسير أعلاه. # (وبطل بغسل وجب) تقدم نص التلقين لا يقطعه إلا حدوث ما يوجب الغسل أو ~~الخلع. # (وبخرقه كثيرا) سمع أبو زيد: من مسح على خفيه وصلى الظهر فلم يأت العصر ~~حتى تخرق خفه فإنه ينزع خفيه معا ويغسل رجليه ولا يعيد الوضوء. # PageV01P472 # ابن رشد: فإن أخر خلعهما حين انخرق الخف انتقض وضوءه. # (وبنزع أكثر رجل لساق خفه) تقدم نص الجلاب إلا أن يخرج جل رجله. (لا ~~العقب) من المدونة: إن كان الخف واسعا وكان العقب يزول ويخرج إلى الساق ~~ويجول للقدم إلا أن القدم كما هي في الخف فلا شيء عليه (وإذا نزعهما أو ~~أعلييه أو إحداهما بادر للأسفل كالموالاة) انظر إذا نزع إحداهما بين أن ~~يكون خفا على خف أو لا فرق. ومن المدونة قال مالك في الذي ينزع خفيه وقد ~~مسح عليهما: إنه يغسل رجليه مكانه ويجزئه وإن أخر ذلك ابتدأ الوضوء، فإن ~~نزع خفا واحدا فلينزع الآخر ويغسل رجليه مكانه ويجزئه، وإن أخر ذلك ساعة ~~أعاد الوضوء. # وقال الأبهري: حد ms0070 ذلك مقدار ما يجف فيه الوضوء. الجلاب: فإن أخر # PageV01P473 # ذلك ناسيا غسلهما حين يذكر ويبني. # قال ابن القاسم في المدونة: فإن نزع الذي يلبس خفين على خفين الأعلى ~~منهما مسح الأسفل مكانه وكان على وضوئه. وقال في العتبية: فإن نزع فردا من ~~الأعلى مسح ذلك الرجل على الأسفل مكانه ويجزئه، ثم إن لبس الفرد الذي نزع ~~ثم أحدث مسح عليهما. ابن رشد: فرق ابن القاسم بين نزع الفرد الأعلى وبين ~~الفرد الأسفل. # (وإن نزع رجلا وعسرت الأخرى وضاق الوقت ففي تيممه أو مسحه عليه أو إن ~~كثرت قيمته وإلا مزق أقوال) ابن بشير: إذا نزع إحدى خفيه ولم يقدر على نزع ~~الأخرى وخاف فوات الصلاة فقيل يتيمم. # وقال الإبياني: يغسل الرجل الواحدة ويمسح على الأخرى من فوق الخف ويصير ~~ذلك ضرورة # PageV01P474 # كالجبيرة. وقيل: يخرق الثاني، واستحسن بعض فقهائنا إن كان الخف قليل ~~الثمن فليخرقه، وإن كان لغيره فليغرم له قيمته، وإن كان كثير الثمن فليمسح ~~عليه كالجبيرة. # (وندب نزعه كل جمعة) التلقين: يستحب للمقيم خلعه كل جمعة للغسل الكافي: ~~يستحب له أن لا يمسح أكثر من جمعة لغسل الجمعة. # (ووضع يمناه على طرف أصابعه ويسراه تحتها ويمرهما لكعبيه) من المدونة: ~~أرانا مالك المسح على الخفين فوضع يده على أطراف أصابعه من ظاهر قدمه ~~اليمنى ووضع اليسرى من تحت أطراف أصابعه من باطن خفه فأمرهما إلى مواضع ~~الوضوء وذلك أصل الساق (وهل اليسرى كذلك أو اليسرى فوقها تأويلان) الرسالة: ~~وكذلك بجعل يده اليسرى من فوق رجله اليسرى ويده اليمنى من تحتها. # وقال ابن حبيب: وهكذا أرانا مطرف وابن الماجشون قالا: وإن مالكا أراهما ~~كذلك. # وقال ابن شبلون القروي: بل يجعل اليمنى من فوق القدمين جميعا وهو ظاهر ~~المدونة، وقد تقدم أن الفعل إن # PageV01P475 # استعملت فيه الجارحتان قدمت فيه اليمنى في فعل، الراجح إن تيسر، فإن شق ~~ترك كالركوب، ابن عرفة في صفة مسحه بعد زوال طينه ست. الكافي: وكيفما مسح ~~أجزأه (ومسح أعلاه وأسفله وبطلت إن ترك أعلاه لا أسفله ففي ms0071 الوقت) الجلاب: ~~ويستحب مسح أعلى الخفين وأسفلهما وإن مسح أعلاهما دون أسفلهما أعاد في ~~الوقت استحبابا، وإن اقتصر على مسح أسفلهما دون أعلاهما أعاد في الوقت ~~وبعده إيجابا. # PageV01P476 ### | [باب في التيمم] ### | [فصل في موجبات التيمم] # فصل ابن شاس: الباب الخامس في التيمم # (يتيمم ذو مرض وسفر) ابن حارث: يتيمم لفقد الماء # PageV01P477 # المسافر والمريض العاجز عن فعل الوضوء اتفاقا (أبيح) شرط القاضي إباحة ~~السفر وقال القرافي: يلزم # PageV01P479 # القائل لا يتيمم العاصي: أن لا يمسح على الجبيرة إن انكسر ولا يأكل في ~~رمضان وإن خاف الموت، انظر عند قوله: " وعصيان بلبسه ". # وقال أبو عمر: غير واجب حمل الماء للوضوء. # وقال الباجي: يجوز السفر في طريق يتيقن فيه عدم الماء طلبا لمال ورعي ~~المواشي، ويجوز له المقام على حفظ ماله وإن أدى ذلك إلى أداء الصلاة ~~بالتيمم ونحو هذا في الإكمال فانظره. # (لفرض ونفل) ابن عرفة: يتيمم المسافر ولو لنفل أو مس مصحف، ومنعه ابن أبي ~~مسلمة لغير الفرض. المازري واللخمي: والمريض كذلك. # (وحاضر صح لجنازة إن تعينت) ابن عرفة: الجنازة المتعينة. قال القاضي: ~~كفرض (وفرض) من المدونة: # PageV01P481 # يتيمم في الحضر من لم يجد الماء، وكذلك المسجون، وكذلك من خاف في حضر أو ~~سفر إن رفع الماء من البئر أن يذهب الوقت فليتيمم ويصلي ولا يعيد الصلاة ~~بعد ذلك. انتهى نص المدونة. ابن يونس: وقال بعض فقهائنا: ومن خاف إن توضأ ~~بماء معه ذهب الوقت وهو إن تيمم يدرك فليتوضأ. # وقال عبد الوهاب: يتيمم وهو الصواب عندي، ولا فرق بين تشاغله باستعماله ~~أو رفعه من البئر وإنما وضع التيمم لإدراك فضيلة الوقت. # (غير جمعة) ابن القصار: وإن خاف فوات الجمعة إن توضأ لم يجز له أن يتيمم ~~لأن الظهر هي الأصل، فإن فاته فرض الجمعة لم يفته وقت الظهر المختار. وقيل: ~~يتيمم ويصلي الجمعة ثم يتوضأ ويعيدها ظهرا ولا يعيد. تقدم نص المدونة: لا ~~يعيد الصلاة بعد ذلك. # (لا سنة) ابن بشير: مذهب # PageV01P483 # الكتاب أنه لا يجوز التيمم للسنن في حق الحاضر. ومن ms0072 المدونة: ولا يتيمم ~~من أحدث خلف الإمام في صلاة العيدين ولا يصلي على جنازة بتيمم إلا مسافر. # (إن عدموا ماء كافيا) التلقين: من شروط جواز التيمم عدم الماء الذي يتطهر ~~به أو عدم بعضه فإن وجد دون الكفاية لم يلزمه استعماله. ومن المدونة: # PageV01P486 # إن كان مع الجنب قدر وضوئه فقط تيمم ولم يتوضأ. # (أو خافوا باستعماله مرضا أو زيادته أو تأخر برء) المازري: المشهور أنه ~~يتيمم لخوف حدوث مرض أو زيادته أو تأخر برء ابن وهب: ويتيمم المبطون إذا ~~كان لا يقدر على الوضوء، وكذلك المائد في البحر ولو كان الماء معهما هما لا ~~يقدران على # PageV01P488 # الوضوء به لضعفهما أو لضرر الماء بهما. ابن القصار: ويتيمم الصحيح إذا ~~خاف نزلة أو حمى. الباجي: ونحو هذا قال أبو حنيفة: وقال الشافعي لا يتيمم: ~~إلا إن خاف التلف والدليل على ما نقوله ثم ذكر دليلا من الآية، ثم قال: ومن ~~جهة القياس أن هذا مسح أبيح للضرورة فلم يفترق الحكم بين خوف المرض أو خوف ~~التلف كالمسح على الجبائر. # (أو عطش محترم معه) روى ابن نافع: يتيمم ذو الماء يخاف العطش أو الضرر. ~~المازري: والظن كالعلم. ابن رشد: خوفه على غيره من العطش كخوفه # PageV01P490 # على نفسه سواء ابن بشير: وكذا خوفه على حيوان غير آدمي. ابن عرفة: إن ~~أمكن بيعه أو بيع لحمه برخص ما يشتري به الماء ولا ضرورة به ألغي. # (أو بطلبه تلف مال) تقدم نص الباجي: يجوز له المقام # PageV01P492 # على حفظ ماله وإن أدى للتيمم. # وقال ابن بشير: القول بأنه لا يتيمم للخوف على المال بعيد. ابن عرفة: ~~لعله في عدم غلبة ظن الخوف. # (أو خروج وقت) تقدم نصها من خاف في حضر إن رفع الماء # PageV01P493 # من البئر خرج الوقت تيمم. (كعدم مناول) الرسالة: قد يجب التيمم مع وجود ~~الماء إذا لم يجد من يناوله إياه (أو آلة) التلقين: يجوز التيمم إذا خاف من ~~تشاغل باستعمال الماء فوات الوقت لضيقه أو لتأخر المجيء به أو لبعد المسافة ~~في الوصول ms0073 إليه أو لعدم الآلة التي توصله إليه كالدلو والرشا (وهل إن خاف ~~فواته باستعماله خلاف) تقدم مختار ابن يونس عند قوله: " وفرض ". # (وجاز جنازة وسنة ومس # PageV01P494 # مصحف وقراءة وطواف وركعتاه بتيمم فرض أو نفل إن تأخرت) من المدونة: من ~~تيمم لفريضة فتنفل قبلها أو صلى ركعتي الفجر أعاد التيمم للفريضة قال: ولا ~~بأس أن يتنفل بعد الفريضة بتيمم # PageV01P495 # الفريضة. التونسي: ما لم يطل. ابن حبيب: وله أن يوتر بتيمم العشاء ويصلي ~~من النفل ما شاء. # وفي المجموعة: من تيمم للوتر بعد الفجر، فله أن يركع به ركعتي الفجر وإن ~~تيمم لنافلة فله أن يوتر به. الباجي: وإن صلى نوافل متصلة بتيمم واحد ~~أجزأه. # وفي الموطأ: يتيمم الجنب ويقرأ حزبه ويتنفل. الباجي: ويطوف ويمس المصحف ~~وإن اضطر لدخول المسجد وجب عليه التيمم انتهى. انظر هذا. وللمازري: لا نص ~~في جنب لم يجد ماء إلا وسط مسجد، وأخذ بعض المتأخرين من قول مالك: " لا ~~يدخل الجنب المسجد إلا عابر سبيل " دخوله لأخذ الماء لأنه مضطر. ابن عرفة: ~~ذكر ابن الدقيق أن الحسن سأل مالكا عن هذا بحضرة أصحابه فقال: لا يدخل. ~~فأعاد عليه السؤال فقال: كذلك. ثم قال له مالك في الثالثة: فما تقول أنت؟ ~~قال: يتيمم ويدخل لأخذ الماء فلم ينكره مالك. # وقال ابن يونس: وجه من قال من حلف ثلاثة لا وطئ زوجته أنه لا يمكن من ~~الوطء لأنه لا يمكنه الفيء إلا بالحنث فصار لا يصل للحلال إلا بالحرام فوجب ~~أن يمنع منه. # (لا فرض آخر وإن قصدا) من المدونة: لا يصلي مكتوبتين بتيمم واحد. # PageV01P496 # وفي سماع أبي زيد: ولو مريضا لا يقدر على مس الماء. (وبطل الثاني ولو ~~مشتركة) ابن رشد: بين القياس على المذهب وهو سماع أبي زيد أن من صلى صلوات ~~بتيمم واحد أعاد بعد الصلاة الأولى في الوقت وبعده. الباجي: لا يجمع بين ~~صلاتي فرض بتيمم واحد في وقتيهما لوجوب دخول الوقت قبل التيمم ولوجوب طلب ~~الماء. # (لا بتيمم لمستحب) من المدونة: إذا تيمم الجنب ms0074 لنوم لا ينوي به صلاة ولا ~~مس مصحف لم يتنفل به ولا يمس مصحفا. # (ولزم موالاته) من المدونة: من فرق تيممه وكان أمرا قريبا أجزاه، # PageV01P501 # وإن تباعد ابتدأ التيمم كالوضوء قال: وتنكيس التيمم كالوضوء. # (وقبول هبة ماء لا ثمن) بعض القرويين إذا وهب الرجل ماء لوضوئه لزمه ~~قبوله ولا يتيمم ويتركه لمنة قبوله إذ لا يدركه في ذلك منة لأن الماء مبتذل ~~لا يمن به في غالب الأمر. قال غيره: لو وهب له ثمن الماء وهو لا يجد، الثمن ~~لم يلزمه قبوله، لأن هذا مال تدركه فيه المنة. # (أو قرضه) ابن علاق عند الشافعية: إذا أقرض ثمن الماء مع القدرة على ~~الوفاء به فلا يجوز له التيمم لخفة مشقة المنة بمثل ذلك، ولا أذكر في ~~مذهبنا في هذا نصا. انظر قد أتى ابن عبد السلام بهذا فقها مسلما غير معزو. # (وأخذه بثمن اعتيد لم يحتج له) من المدونة: إذا لم يجد الجنب الماء إلا ~~بالثمن فإن كان قليل الدراهم تيمم وإن كان يقدر فليشتره ما لم يرفعوا عليه ~~في الثمن، فإن رفعوا تيمم حينئذ. اللخمي: إن كان بموضع رخص كالدرهمين ~~اشتراه ولو بزيادة مثليه (وإن بذمته) مقتضى ما لابن رشد عند قوله: " وقدم ~~ذو ماء مات " أن هذا لا يلزمه فانظره بعد هذا عند قوله: " وقدم ذو ماء ". # (وطلبه لكل صلاة لو توهمه لا تحقق عدمه طلبا لا يشق به) الموطأ: يتيمم ~~لكل صلاة لأن عليه أن يبتغي الماء لكل صلاة. ابن عرفة: إن تحقق فقدانه فقط ~~الباجي: وليس عليه أن يجهد نفسه في الجري لإدراك الماء، ولا أن يخرج عن ~~مشيه المعتاد، ولا أن يعدل عن طريقه أكثر مما جرت العادة بالعدول له إلى ~~العيون والمياه التي يعدل لها عن الطريق والخروج إليه، وإن خرج إليه فاته ~~أصحابه فإنه يتيمم ولم يحد فيه حدا، وروى ابن المواز عن مالك إن لم يخف في ~~نصف الميل إلا العناء فمن الناس من يشق عليه مثل ذلك قال محمد: فتأمل قوله: ~~" المرأة ms0075 والرجل الضعيف بخلاف # PageV01P503 # القوي ". انظر قيدوا هذا أيضا بما إذا لم يجد من يستأجر عليه لبسا والثمن ~~الذي يشتريه به. ابن شاس: إن توهم وجود الماء تردد في طلبه إلى حد لا يدخل ~~فيه عليه ضرر ولا مشقة. ابن عبد السلام: ينبغي أن يسقط الطلب عن المتوهم ~~لولا الاحتياط. # (كرفقة قليلة أو حوله من كثيرة إن جهل بخلهم به) # PageV01P504 # سمع أشهب يسأل من يليه ومن يظن أنه يعطيه وليس عليه أن يتبع أربعين رجلا ~~في الرفقة يسألهم ولكن يسأل من يليه ويرجو ذلك منه. # قال مالك: وإن علم أنهم يمنعونه فلا يسألهم. ابن رشد: ولو ترك طلب الماء ~~عند من يليه ممن يرجو وجوده عنده ويظن أنه لا يمنعه إياه وتيمم وصلى أعاد ~~أبدا. # (ونية استباحة الصلاة) ابن عرفة: منوي التيمم استباحة الصلاة لا رفع ~~الحدث على المعروف. # (ونية أكبر إن كان) من المدونة: قال مالك: إن تيمم للفريضة وصلى ثم تذكر ~~أنه كان جنبا أعاد التيمم وأعاد الفريضة. # قال في المختصر: أبدا، ابن يونس: وهذا أصوب فكما لا يجزئ الوضوء عن الغسل ~~فكذلك لا يجزئ بدله عن بدل الغسل. ابن رشد: ولا يصح قياس التيمم على ~~الجبيرة وذكر نحو ما تقدم لابن يونس عند قوله: " وغسل الوضوء عن غسل محله ~~". (ولو تكررت) اللخمي: لو نوى الجنابة # PageV01P506 # ثم أحدث فظاهر المذهب ينوي الجنابة. # (ولا يرفع الحدث) الباجي: التيمم لا يرفع الحدث ويستباح به ما لا يجوز ~~فعله مع الحدث بشروط. # (وتعميم وجهه) ابن عرفة: يعم الوجه مسحا. ابن شعبان: ولا تتبع غضونه ~~(وكفيه لكوعيه) ابن يونس: عن غير واحد الواجب عند مالك التيمم إلى الكوعين # PageV01P510 # ابن شعبان: وعليه تخليل أصابعه. أبو محمد: ما رأيت هذه لغيره. (ونزع ~~خاتمه) ابن عبد الحكم: وينزع # PageV01P511 # خاتمه. # (وصعيد طهر) ابن حبيب: التيمم القصد، والصعيد التراب، والطيب الطاهر. ابن ~~يونس: قال غيره: الصعيد الأرض نفسها ومنه {صعيدا زلقا} [الكهف: 40] ويجمع ~~الله الخلائق على صعيد واحد. ابن رشد: الصعيد وجه الأرض ترابا كان أو غيره ~~لأنهم ms0076 أجازوا التيمم بالرمل والجبل والحصا. # (كتراب وهو الأفضل) ابن رشد: الاختيار أن لا يتيمم على الحصباء وشبهها ~~إلا عند عدم التراب. # (ولو نقل) ابن رشد: التيمم بالتراب على غير وجه الأرض جائز مثل أن يرفع ~~إلى المريض في طبق أو # PageV01P513 # إلى الراكب على المحمل أو يكون مريضا فيتيمم جدارا إلى جانبه إن كان من ~~طوب نيء. # (وثلج) روى ابن القاسم وعلي وابن وهب: يجوز التيمم بالثلج انتهى. نقل ~~الباجي ونقل ابن عرفة عن ابن القاسم: يتيمم على الثلج إن عدم الصعيد. # (وخضخاض) من المدونة: أيتيمم على الجبل وهو لا يجد المدر؟ قال: نعم. # وقال مالك في الطين يكون ولا يقدر الرجل على تراب قال: يضع يديه على ~~الطين ويخفف ثم يتيمم، وسواء كان خضخاضا أو غير خضخاض مما ليس بماء # PageV01P515 # (وفيها خفف يديه روي بجيم وخاء) عبارة ابن يونس يخفف وضع يديه عليه قال ~~في المختصر: ويخففه قليلا. عياض في التنبيهات: يجمع بينهما. # (وجص لم يطبخ) الجلاب: لا بأس بالتيمم بالجص (والنورة قبل طبخها ومعدن) ~~اللخمي عن المذهب: معدن الشب والزرنيخ والكبريت والكحل والزاح كالأرض. # وفي السليمانية: إنما تكره هذه الأشياء إذا بانت عن الأرض في أيدي الناس. # (غير نقد وجوهر) قال مالك: لا يتيمم على الرخام وهو بمنزلة # PageV01P516 # الزمرد والياقوت اللخمي: ويمنع بالذهب والفضة. (ومنقول كشب) تقدم نص ~~السليمانية إنما تكره إذا بانت عن الأرض. # (وملح) انظره عند قوله والأرجح السلب بالملح. # وفي المدونة: لا بأس # PageV01P517 # بالتيمم على الصفا والسبخة. عياض: الصفا الحجارة التي لا تراب عليها ~~والسبخة الأرض المالحة. # (ولمريض حائط لبن أو حجر) ابن عرفة: الجدار إن ستره جص أو جير منع وإلا ~~سمع ابن القاسم يجوز للمريض إذا كان طوبا نيئا ابن حبيب: إن كان حجرا جاز ~~إن لم يجد مناولا ولا ترابا، ابن رشد: قال ابن القاسم في سماع موسى: لا بأس ~~أن يتيمم بتراب تيمم به. ابن رشد: لأن التراب لا يتعلق به من أعضاء # PageV01P518 # التيمم ما يخرجه عن حكم التراب. # (لا بحصير) الجلاب: ms0077 لا يجوز التيمم على حصير وإن كان عليه غبار. # (وخشب) ابن خويز منداد: يجوز التيمم عندنا بالحشيش إذا كان على وجه ~~الأرض. # وقاله الأبهري وابن القصار. الوقار: ويجوز التيمم على الخشبة، المازري: ~~فيها نظر. اللخمي: إن فقد سوى ما منع وضاق الوقت # PageV01P519 # تيمم به. # (وفعله في الوقت) ابن عرفة: شرطه للفرض دخول وقته. ابن يونس: أنكر ~~القابسي الجمع بين صلاتين بتيمم واحد لأنه يصير متيمما للآخرة قبل وقتها. ~~سمع أبو زيد: من تيمم لنافلة ثم خرج من المسجد ثم رجع لا يتنفل بتيممه ذلك ~~ولا يقرأ به في المصحف، وكذلك إذا تنفل وطال مكثه في # PageV01P520 # المسجد لا يتنفل تنفلا آخر بذلك التيمم وليتيمم تيمما آخر. # (فالآيس أول المختار) أبو عمر: من رجا الماء من المسافرين لم يتيمم عند ~~مالك إلا في أواخر الوقت استحبابا وإن يئس منه تيمم أول الوقت. ابن رشد: ~~وكذلك الذي لا يقدر على مس الماء. # وفي المدونة: في اليائس إن وجد الماء في الوقت لم يعد (والمتردد في لحوقه ~~أو وجوده وسطه) من المدونة: إن كان المسافر لا علم عنده من الماء أو كان ~~يعلم موضعه ويخاف أن لا يبلغه فليتيمم في وسط الوقت، ثم إن وجد الماء في ~~الوقت أعاد الذي عنده علم من الماء يخاف أن لا يبلغه ولا يعيد الذي لا علم ~~عنده منه. ابن يونس: لأنهما لما كانا غير موقنين بإدراك الماء في الوقت ولا ~~آيسين منه كان لهما حكم بين حكمين وذلك وسط الوقت، ووجه إعادة الذي عنده ~~علم من الماء ويخاف أن لا يبلغه إذا وجد الماء في الوقت، لأنه قد بان ~~تفريطه لخطئه في تقديره، والذي لا علم عنده لم يفرط ولا أخطأ في تقديره ~~فوجب أن لا يعيد. (والراجي آخره) تقدم نص الكافي استحبابا. # وفي المدونة: إن كان على يقين أخر وسيأتي بعد هذا وراج قدم (وفيها تأخيره ~~المغرب للشفق) الباجي: الوقت في ذلك كله هو المختار. ابن عبدوس: وهو في ~~العشاء ثلث الليل. # PageV01P521 # أبو إسحاق: وفي الصبح ms0078 الإسفار الذي يقرب طلوع الشمس. ابن حبيب: وفي الظهر ~~أن يبلغ ظله مثله، وفي العصر إلى أن يبلغ ظله مثليه. ومن المدونة: سألت ~~مالكا عن الرجل تغيب له الشمس وقد خرج من قريته يريد قرية أخرى وهو فيما ~~بين القريتين على غير وضوء قال: إن طمع أن يدرك الماء قبل مغيب الشفق مضى ~~إلى الماء، وإن كان لا يطمع بذلك تيمم وصلى. # (وسن ترتيبه وإلى المرفقين وتجديد ضربة ليديه) عياض: من سنن التيمم ~~الترتيب بتقديم مسح الوجه ثم مسح اليدين إلى المرفقين وتجديد الضربة ~~لليدين. # (وندب تسمية وبدء بظاهر يمناه بيسراه إلى المرفق ثم مسح الباطن لآخر ~~الأصابع ثم يسراه كذلك) عياض: من فضائل التيمم التسمية أول تيممه وإمرار ~~اليسرى على اليمنى من فوق الكف إلى المرفق. # وفي رواية ابن القاسم: يضع يسراه على ظاهر أطراف أصابع يمناه ماسحا إلى ~~المرفق ثم باطنها إلى باطن أطراف أصابعه ثم اليسرى. # قال مالك: في رواية غير ابن القاسم إلى باطن الكوعين ثم الكف بالكف. وكذا ~~ذكرها التونسي لبعضهم تفسيرا للمدونة. انظر الرسالة وراجع ابن عرفة. # وفي الرسالة: ولو مسح اليمنى باليسرى أو اليسرى باليمنى كيف شاء وتيسر ~~عليه وأوعب المسح لأجزأه انتهى. # وانظر هذا هو قول ابن عبد الحكم وأنه لا تعتبر صفته. وقال اللخمي: وعلى ~~التيمم بالصفا لا تعتبر صفة. # (وبطل بمبطل الوضوء) عياض: من مفسدات التيمم أن يحدث بعده. (وبوجود الماء ~~قبل الصلاة) التلقين: من تيمم فوجد الماء قبل أن يصلي لزمه استعمال الماء ~~وبطل عليه تيممه إلا أن يكون الوقت من الضيق بحيث يخشى معه فوات الصلاة إن ~~تشاغل به (لا فيها إلا ناسيه) # PageV01P522 # من المدونة: وإن ذكر الماء في رحله وهو في الصلاة قطع ولو اطلع عليه رجل ~~بالماء وهو في الصلاة تمادى وأجزأته صلاته. ابن يونس: الذي ذكر الماء في ~~رحله حين قيامه للصلاة كان واجدا للماء ومالكا له، فلما اجتمع عليه مع ذلك ~~العلم به في حال الصلاة بطلت عليه لأنه قادر على الماء قبل تمامها ms0079 ومالك له ~~حين القيام إليها بخلاف الذي اطلع عليه بالماء وهو في الصلاة هو غير واجد ~~للماء وغير مالك له فقد دخل في الصلاة بما أمر به وحصل له منها عمل بإحدى ~~الطهارتين، فوجب أن لا يبطله لقوله سبحانه: {ولا تبطلوا أعمالكم} [محمد: ~~33] وهو كالأمة تعتق بعد ركعة ورأسها منكشف قال أصبغ: تتمادى ولا تعيد في ~~وقت ولا غيره، ولو عتقت قبل الصلاة ثم علمت وهي في الصلاة فهذه تعيد كمن ~~نسي الماء في رحله. # وفي العتبية عن ابن القاسم في الأمة تعتق في الفريضة إن لم تجد من ~~يناولها خمارا ولا وصلت إليه فلا تعيد، وإن قدرت على أخذه فلم تأخذه أعادت ~~في الوقت، وخالفت التيمم. وهذا لأن المتيمم لو توضأ بالماء أبطل صلاته، ~~والأمة تقدر أن تستتر ولا تقطع الصلاة لأنه خفيف. انظر بعد هذا عند قوله: " ~~فإن علمت في صلاة بعتق ". # (ويعيد المقصر في الوقت وصحت إن لم يعد) ابن شاس: من أمرناه بالإعادة في ~~الوقت فلم يفعل لأنه نسي أن يعيد بعد أن ذكر، فهل يعيد بعده؟ المشهور أنه ~~لا يعيد وهو الأصل انتهى. انظر إذا تذكر وترك الإعادة عمدا. انظر بعد هذا ~~عند قوله: " ومعه ذكر ترتيب حاضرتين ". # (كواجده بقربه) سمع موسى رواية ابن القاسم: إن # PageV01P524 # نزلوا بصحراء ولا ماء لهم ثم وجدوا ماء قريبا جهلوه أعادوا في الوقت. ابن ~~رشد: الإعادة استحباب لأنه قد أدى فرضه على ما أمر الله به ولم يكلف علم ما ~~غاب عنه مما لا طريق له إلى معرفته. # (أو رحله) من المدونة: من تيمم ونسي الماء في رحله أو جهله أعاد في ~~الوقت. ابن يونس: وجه إعادته في الوقت أنه غير عادم للماء ولم يوجب عليه ~~الإعادة أبدا لقوله - عليه السلام -: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان» فجعل له ~~بهذا حكما بين حكمين وذلك الإعادة في الوقت (لا إن ضل رحله) ابن شاس: لو ضل ~~رحله في الرحال وبالغ في طلبه حتى خاف فوات الوقت فإنه يتيمم ولا إعادة ~~عليه ms0080 في وقت ولا غيره. # (وخائف لص أو سبع ومريض عدم مناولا) من المدونة: الخائف من لصوص أو سباع ~~على الماء يتيمم في وسط كل صلاة، وكذلك المريض. ابن يونس: يريد الذي يجد ~~الماء ولا يجد من يناوله إياه والخائف الذي يعرف موضع الماء ويخاف أن لا ~~يبلغه، ثم إن وجد يعني هؤلاء الثلاثة الماء في الوقت أعادوا. ابن يونس: ~~الأصوب أنه الوقت المختار. # (وراج قدم) تقدم نص المدونة إن كان على يقين من إدراك الماء في الوقت ~~أخر. ابن القاسم: فإن تيمم أول الوقت وصلى أعاد الصلاة إن وجد الماء في ~~الوقت، فإن لم يفعل فلا إعادة عليه. ابن يونس: لأنه حين حلت الصلاة وجب ~~القيام # PageV01P525 # لها وهو غير واجد للماء فدخل في قوله: {فلم تجدوا ماء فتيمموا} [المائدة: ~~6] وإنما أمرنا بالإعادة استحبابا والوقت قائم (ومتردد في لحوقه) تقدم نص ~~المدونة: والخائف الذي يعرف موضع الماء ويخاف أن لا يبلغه أنه يعيد في ~~الوقت. # (وناس ذكر بعدها) ابن شاس: إن نسي الماء في رحله وتيمم فإن ذكر بعد ~~الفراغ من الصلاة فقال ابن القاسم: يعيد في الوقت، وإن ذكر في الصلاة فعلى ~~الأمر بالإعادة يقطع. انظر عند قوله: " أو رحله " وعند قوله: " لا فيها إلا ~~ناسيه " وعند قوله: " وصحت إن لم يعد ". # (كمقتصر على كوعيه) من المدونة: من تيمم إلى الكوعين أعاد ما دام في ~~الوقت. # (لا على ضربة) روى محمد: إن تيمم بواحدة أجزأه. وسمع ابن القاسم ذلك في ~~الناسي. الكافي: لو مسح وجهه وذراعيه بضربة واحدة أجزأه. # (وكمتيمم على مصب بول وأول بالمشكوك وبالمحقق واقتصر على الوقت للقائل ~~بطهارة الأرض بالجفاف) من المدونة: من تيمم على موضع نجس فليعد ما كان في ~~الوقت. ابن حبيب: هذا إن لم يعلم بنجاسة التراب، فإن علم فيعيد أبدا. أبو ~~الفرج: قوله: " يعيد في الوقت " أراه يريد إذا لم تطهر النجاسة ظهورا بحكم ~~لها به فيصير مشكوكا فيه، فإن لم يرد هذا فلعله فرق بين الأرض والماء. ابن ~~يونس: ويحتمل أن يكون ms0081 الفرق بين التيمم بالموضع النجس والمتوضئ بالماء ~~المتغير، أن المتوضئ ينتقل إلى ماء طاهر في الحقيقة لأنه يدرك معرفته ~~بالمشاهدة والمتيمم إذا انتقل إلى تراب آخر أمكن أن يكون ذلك التراب نجسا ~~لأنه لا يدرك بالمشاهدة كما هي في الماء فلذلك لم يؤخر بالإعادة كما قالوا: ~~من صلى بغير مكة إلى غير القبلة وهو لا يعلم أعاد في الوقت، لأنه إنما ~~ينتقل إلى القبلة بالاجتهاد، ولو كان بمكة لأعاد أبدا لأنه ينتقل إلى ~~القبلة حقيقة. # (ومنع مع عدم ماء تقبيل متوضئ وجماع مغتسل إلا لطول) من المدونة: يمنع ~~وطء المسافر وتقبيله لعدم ماء يكفيهما، وليس كذي شجة له الوطء لطول أمره ~~ولقرب الأول. ابن عرفة: وعكسوا حكمهما لعكس وصفيهما. ابن رشد: هذا المنع ~~استحباب وأجازه ابن وهب. # وفي الطراز: منع ابن القاسم المتوضئ العادم الماء من # PageV01P526 # البول إن خفت حقنته انتهى. وانظر هذا مع قولهم في وقت المغرب يقدر بفعلها ~~بعد شروطها لعدم وجوب شروطها قبل دخول وقتها، ومع ما تقدم لعياض والباجي ~~وأبي عمر قبل قوله: " وحاضر صح ". # (وإن نسي إحدى الخمس تيمم خمسا) ابن عرفة: عموم رواية تعدده للمنسيات ~~يوجب تعددا على من نسي صلاة من الخمس. # (وقدم ذو ماء مات ومعه جنب إلا لخوف عطش ككونه لهما وضمن قيمته) ابن ~~عرفة: الميت أولى بمائه لغسله من جنب حي، والحي أولى لعطشه ويغرم قيمته، ~~فإن كان الماء بينهما فلابن القاسم وابن وهب الحي أولى بالماء من الميت ~~وييمم الميت. # ابن رشد: إنما كان الحي أولى لأن الميت لا يغارمه إياه، فإذا اغتسل الحي ~~بالماء كان عليه قيمة نصيب الميت منه لورثته. # وانظر لو أراد ورثته أن يقاوموه إياه. هل يكون ذلك لهم أم لا؟ فلو كان ~~الماء بين ثلاثة فمات أحدهم وأجنب الثاني وانتقض وضوء الثالث، فالحي الذي ~~انتقض وضوءه أولى بنصيبه منه، عند ابن القاسم: يتوضأ به وييمموا الميت ~~ويتيمم الحي الجنب أيضا إذ ليس فيما يبقى من الماء بعد أخذ الذي كان عليه # PageV01P527 # الوضوء نصيبه منه ms0082 ما يكفي واحدا منهما، ولو كان فيه ما يكفي واحدا منهما ~~لكان الحي أولى به. # ابن العربي: وإن اجتمع حائض وجنب فهي أولى. الطراز: هما سواء. الكافي: ~~وقيل الجنب أولى. وسمع سحنون في رجلين بينهما ماء قدر ما يتوضأ به واحد ~~منها فإنهما يتقاومانه. ابن رشد: هذا صحيح لأنه إذا كان على الرجل أن يبتاع ~~الماء لوضوئه بأكثر من ثمنه ما لم يرفع عليه في الثمن، وجب عليه أن يقاوم ~~صاحبه فيه إذا كان بينهما لأن التقاوم شراء، وإن أسلمه أحدهما بغير مقاومة ~~أو تركه في المقاومة قبل أن يبلغ عليه القدر الذي لا يلزمه أن يشتريه به ~~وتيمم وصلى، وجب عليه أن يعيد أبدا، إذا لم يكن من أهل التيمم لقدرته على ~~اشتراء الماء بما يلزمه شراؤه به، ولو كانا معدمين لكان لهما أن يقتسماه ~~بينهما أو يبيعانه فيقتسمان ثمنه ويتيممان لصلاتهما، وإن كان متيممين لم ~~ينتقض تيممهما إلا أن يحبا أن يتساهما عليه، فمن صار له بالسهم منهما توضأ ~~به وانتقض تيممه، إن كان متيمما وكان عليه قيمة حظ صاحبه منه دينا فيكون ~~ذلك لهما، ولو كان أحدهما موسرا والآخر معدما لكان للموسر أن يتوضأ به ~~ويؤدي لشريكه قيمة نصيبه منه إلا أن يحتاج إلى حظه منه فيكون أحق به ويقسم ~~بينهما. انظر قول ابن رشد: إن أسلمه أحدهما بغير مقاومة وجب عليه الإعادة ~~أبدا، وقد قالوا فيمن ترك الصلاة عمدا حتى بقي من النهار قدر خمس ركعات ~~وحاضت، أن الصلاة سقطت عنها، وكذا إذا كان للجنب من الماء قدر ما يكفيه ~~فأراق الماء أو نجس فإنه بذلك عاص لله وصار من أهل التيمم. وهذا أيضا هو ~~مقتضى الفقه في كل من فرط وضيع الحزم حتى اضطر للتيمم أنه يتيمم ولا يعيد ~~أبدا. # (وتسقط صلاة وقضاؤها بعدم ماء وصعيد) روى معن والمدنيون عن مالك فمن لم ~~يجد ماء ولا ما يتيمم به كمن تحت هدم أو مريض ولا يجد من يناوله ماء ولا ~~ترابا أنه لا # PageV01P528 # يصلي ولا ms0083 يقضي. ابن القصار وهو المذهب قال ابن خويز منداد: وهو الصحيح من ~~مذهب مالك قال أبو عمر: لا أدري كيف أقدر على أن أجعل هذا الصحيح من مذهب ~~مالك مع خلافه جمهور السلف وعامة الفقهاء وجماعة المالكيين. روى ابن سحنون ~~عن أبيه أنه لا يصلي ولا إعادة عليه، وكذا قال أشهب. ### | [فصل في المسح على الجبيرة] # فصل هذا الفصل ذكره ابن شاس من باب المسح على الخفين (إن خيف غسل جرح ~~كالتيمم مسح # PageV01P530 # ثم جبيرته) عبارة ابن عرفة: يمسح على ما شق غسله وعلى جبيرته، إن شق مسحه ~~دواء أو غيره ولو وضعها عليه محدثا. (ثم عصابته) اللخمي: ويمسح على عصابتها ~~إن تعذر حلها أو أفسد دواءها (كفصد) ابن بشير: وهكذا حكم الفصد إذا لم ~~يمكنه مباشرة الموضع بالماء وافتقر إلى شده بعصائب تستر شيئا من ذراعه فإنه ~~يمسح على تلك العصائب وعلى الرباط ولو وقع على غير الموضع المألوم ويجزئه. ~~عبد الحق: من كثرت عصائبه وأمكنه مسح أسفلها لم يجزئه على ما فوقه. ابن ~~عرفة: وتخريجه الطراز على خف فوق خف، يرد بأن شرط الجبيرة الضرورة بخلاف ~~الخف. # (ومرارة وقرطاس صدغ) من المدونة: يمسح على القرطاس والشيء الذي يجعل على ~~الصدغ. ابن القاسم: وعلى الظفر يكسى دواء ومرارة. عياض: يعني مرارة حيوان ~~يكسى بها الظفر إذا سقط. ابن يونس: # PageV01P531 # ولما كان المسح على الخفين إنما هو مرة واحدة لأن أصله التخفيف، ابتغي أن ~~يكون المسح على الجبائر مثله. # (وعمامة خيف بنزعها وإن بغسل) ابن عرفة: يمسح على العمامة إن شق مسح ~~الرأس، ويمسح على الرأس في غسل الجنابة إن شق عليه. وفتوى ابن رشد: يتيمم ~~من خشي على نفسه من غسل رأسه تعقبت. (أو بلا طهر) ابن رشد: لا يفتقر في وضع ~~الساتر على الجرح أن يكون على طهارة لأنه قد يطرأ على الإنسان من غير ~~اختياره بخلاف الخفين فإنه إنما يلبسهما مختارا. # قال عبد الوهاب قال مالك: لا يمسح على الخفين إلا من لبسهما بعد كمال ~~الطهارة، ويمسح ms0084 على الجبائر والعصائب وإن لبسهما على غير وضوء والجميع حائل ~~انتهى نصه. (أو انتشرت) تقدم نص ابن بشير: يمسح على الرباط ولو وقع على غير ~~الموضع المألوم. (إن صح جل جسده أو أقله ولم يضر غسله) من المدونة: إن # PageV01P532 # صح جل جسده وبأكثره جراحات غسل في الجنابة ما صح من بدنه ومسح على جراحه ~~بالماء إن قدر وإلا فعلى عصائبها (وإلا ففرضه التيمم كأن قل جدا كيد) من ~~المدونة: إن غمرت الجراح جسده ولم يبق إلا يد أو رجل تيمم (وإن غسل أجزأه) ~~ابن عبد الرحمن: فلو غسل ومسح لم يجزه كواجد ماء لا يكفيه غسل ومسح الباقي، ~~ورده ابن محرز بأن مسح الجريح مشروع. # (وإن تعذر مسها وهي بأعضاء تيممه تركها وتوضأ) ابن بشير: إن كان الموضع ~~المألوم لا يمكن أن يجعل عليه ساتر وإن جعل عليه ذلك لم يمكنه مباشرة ~~الساتر بالماء ولم يمكنه أن يعصب عليه، فإن كان في أعضاء التيمم كالوجه ~~واليدين فيغسل ما صح ويترك ما لم يصح، لأنه لو انتقل للتيمم لصلى بطهارة ~~ناقصة، وإن # PageV01P533 # كان لا بد من النقص فنقص طهارة الماء أولى من نقص طهارة التيمم. # (وإلا فثالثها يتيمم إن كثر) ابن بشير: وإن كان الألم في غير أعضاء ~~التيمم كالرأس والرجلين فهاهنا اختلف المتأخرون؛ فقيل يتيمم ويترك الموضع ~~المألوم، وقيل: ينتقل إلى التيمم، وقيل: إن كان الموضع المألوم يسيرا توضأ ~~وتركه، وإن كان كثيرا انتقل إلى التيمم. # (ورابعها يجمعهما) ابن يونس: قال بعض فقهائنا: من لم يستطع مسح العضو ولا ~~غسله ولا قدر على أن يربط عليه شيئا يمسح عليه لعلة به فينبغي لهذا أن ~~ينتقل إلى التيمم. وقيل عن بعض شيوخنا: يجمع مع غسل ما عدا ذلك التيمم. ~~قال: وهذا استحسان والصحيح ما تقدم قال: ولو كانت الشجة في موضع يكون فيه ~~التيمم ولا يقدر على غسل ذلك العضو ولا على المسح عليه كما ذكرنا، فهذا ~~يغسل السالم من جسده ويصلي إذ ذاك أكثر المقدور عليه. # (وإن نزعها لدواء أو ms0085 سقطت وإن بصلاة قطع وردها ومسح) ابن القاسم: إن توضأ ~~رجل ومسح على جبيرة في موضع وضوئه ثم دخل في الصلاة فسقطت الجبيرة قال: ~~يقطع ما هو فيه ويعيد الجبيرة ثم يمسح عليها ثم يبتدئ الصلاة، وكذلك لو ~~تيمم ومسح على جبيرة وسقطت بعدما صلى ركعة أو ركعتين قال: # PageV01P534 # يعيدها ويمسح عليها ويبتدئ الصلاة. ابن رشد: هذا كما قال لأن المسح على ~~الجبيرة ناب عن غسل ذلك الموضع أو المسح عليه في الوضوء أو التيمم، فإذا ~~سقطت في الصلاة انتقضت طهارة ذلك الموضع فلم يصح له التمادي على صلاته إذ ~~لا تصح الصلاة إلا بطهارة كاملة، ولم يجز له أن يبني على ما مضى من صلاته ~~بعد أن يعيد الجبائر ويمسح عليها كما لا يجوز البناء في الحدث، وإنما يصح ~~أن يعيد الجبيرة ويمسح عليها إذا فعل ذلك بالقرب، فإن طال استأنف الوضوء أو ~~التيمم. # (وإن صح غسل ومسح متوضئ رأسه) ابن عرفة: يجب فعل الأصل حين البرء وتأخيره ~~تأخير للموالاة، ولو نسي غسل ما كان من جنابته ففيها إن كان في مغسول ~~الوضوء أجزأ وقضى ما صلى قبل غسله وإلا غسل وقضى كل ما صلى، انظر عند قوله: ~~" ونية أكبر إن كان ". ابن عرفة: ومن نسي في غسل جنابته مسح رأسه لمشقة ~~غسله فمسحه في وضوئه فقال ابن عبد السلام: يجزئه. # وقال بعض شيوخنا: لا يجزئه لأنه للغسل واجب لكل الرأس إجماعا وللوضوء قد ~~لا يعم وإن عم فالعموم غير واجب. ابن عرفة: ولأن مسح الغسل كالغسل والمسح ~~لا يكفي عن الغسل. وانظر لو نسي غسل عضو من أعضاء # PageV01P535 # وضوئه في غسله من الجنابة ثم صلى الصبح ثم توضأ للظهر وصلى به الظهرين ~~والعشاءين، ثم تذكر فيجب عليه حينئذ أن يبادر يصلي الصبح بهذا الوضوء ويعيد ~~العشاءين استحبابا ولا يعيد الظهرين. انتهى من البرزلي. ### | [باب في الحيض والنفاس] # فصل ابن شاس: الباب السابع في الحيض والنفاس (الحيض دم كصفرة أو كدرة خرج ~~بنفسه من # PageV01P536 # قبل من تحمل عادة وإن ms0086 دفعة) ابن عرفة: الحيض دم تلقيه رحم معتاد حملها ~~دون ولادة، فيخرج دم بنت سبع ونحوها والآيسة. # وفي المدونة: إن حاضت يائسة سئل النساء إن كان مثلها يحيض. وعزاه ابن ~~يونس لمالك في العتبية والمجموعة والموازية قال: وقاله ابن القاسم وعزا ~~الخمسين سنة لعائشة قال: إلا أن تكون قرشية. الباجي: السن الذي يحكم فيه ~~للمرأة باليأس من الحيض قال أبو إسحاق: خمسون عاما. # قال ابن القاسم: وإذا انقطع دم الآيسة فلا غسل عليها منه. ومن المدونة: ~~إذا رأت المرأة # PageV01P539 # صفرة أو كدرة في أيام حيضتها أو في غيره فهو حيض. وإن لم تر معه دما. ~~الباجي: أو لم يتقدمه دم. ابن الماجشون: وإن اغتسلت ثم رأت قطرة دم توضأت ~~دون غسل وهذا يسمى الترية. وأتى ابن يونس بهذا دون معارض، وكذا الباجي أتى ~~به فقها مسلما ونصه: ما رئي بعد الطهر من النفاس والحيض من قطرة دم أو ~~غسالة فلا يجب منه الغسل إنما يجب منه الوضوء. # وفي العتبية في المرأة ترى الدم عند الوضوء فإذا قامت ذهب عنها قال مالك: ~~تشد ذلك بشيء ولا تترك الصلاة. ابن رشد: رآها مستنكحة. # (وأكثره لمبتدأة نصف شهر) من المدونة: ما رأت المرأة من الدم أول بلوغها ~~فهو حيض، فإن # PageV01P540 # تمادى بها قعدت عن الصلاة خمسة عشر يوما ثم هي مستحاضة وتغتسل وتصوم ~~وتصلي وتوطأ إلا أن ترى ما لا تشك فيه أنه دم حيض والنساء يعرفن ذلك بلونه ~~وريحه (كأقل الطهر) من المدونة: إذا رأت بعد طهرها بثلاثة أيام أو نحوها ~~دما قال: إن كان الدم الثاني قريبا من الأول أضيف إليه وكان كله حيضة ~~واحدة، وإن تباعد ما بينهما فالثاني حيض مؤتنف، ولم يوقت كم ذلك إلا قدر ما ~~يعلم أنها حيضة مستقلة ويعلم أن بينهما من الأيام ما يكون طهرا. قال في ~~كتاب الاستبراء: ويسأل النساء عن عدد أيام الطهر. # وفي الرسالة: حتى يبعد ما بين الدمين مثل ثمانية أيام أو عشرة فيكون حيضا ~~مؤتنفا. # قال سيدي ابن سراج - رحمه ms0087 الله -: بهذا ينبغي أن تكون الفتوى، وقد ~~استقرأه الشيخ أبو محمد من المدونة وهو قول سحنون. # وقال في شرح الرسالة: فعلى هذا فقد تنقضي العدة في تسعة عشر يوما. انظر ~~هذا فإنه أيضا إنما يأتي على أن الدفعة حيضة وهذا هو مقتضى الفقه عند ابن ~~رشد حسبما يأتي في الاستبراء عند قوله: " ورجع في قدر الحيض ". # وقال ابن مسلمة: أقل الطهر خمسة عشر يوما. واعتمده التلقين وجعله ابن شاس ~~المشهور. # (ولمعتادة ثلاثة استظهارا على أكثر عادتها ما لم تجاوزه ثم # PageV01P541 # هي طاهر) ابن عرفة: إن دام دم المعتادة ففيها تمكث خمسة عشر يوما ثم ترجع ~~لعادتها، والاستظهار بثلاثة أيام ما لم تزد على خمسة عشر يوما. # وفي التهذيب: والتي أيامها غير ثابتة تحيض في شهر خمسة أيام وفي آخر أقل ~~أو أكثر إذا تمادى بها الدم تستظهر على أكثر أيامها، وأيام الاستظهار كأيام ~~الحيض. فالتي أيامها اثنا عشر يوما فدون ذلك تستظهر بثلاثة أيام، وثلاثة ~~عشر بيومين، وأربعة عشر بيوم وخمسة عشر لا تستظهر بشيء ثم تصير مستحاضة ثم ~~هي طاهر. ابن يونس على رواية ابن القاسم: تغتسل بعد الاستظهار وتصلي وتصوم ~~وتوطأ وإن كان ذلك قبل الخمسة عشر يوما. # (ولحامل بعد ثلاثة أشهر # PageV01P542 # النصف ونحوه وفي ستة فأكثر عشرون يوما ونحوها) من المدونة: إذا رأت ~~الحامل الدم أول حملها أمسكت عن الصلاة قدر ما يجتهد لها وليس في ذلك حد ~~وليس أول الحمل كآخره. ابن القاسم: إن رأته في ثلاثة أشهر ونحو ذلك تركت ~~الصلاة خمسة عشر يوما ونحوها، وإن رأته بعد ستة أشهر من حملها تركت الصلاة ~~ما بين العشرين ونحو ذلك (وهل ما قبل الثلاثة كما بعدها أو كالمعتادة ~~قولان) ابن زرقون: اختلف في دم الحامل على خمسة أقوال: قال مالك: يجتهد ~~لها. # وقال ابن القاسم: في نحو ثلاثة أشهر وخمسة عشر يوما ونحوها، وبعد ستة ~~أشهر عشرون يوما ونحوها. ويختلف على قول ابن القاسم في المدونة هل للشهر ~~والشهرين حكم الثلاثة؟ فقال الإبياني: لها حكمها فتجلس ms0088 خمسة عشر يوما. # وقال ابن شبلون: الشهران كالحائل. ابن زرقون: إذ لا يتعين فيهما الحمل. ~~وروى عيسى لما بعد الثلاثة حكم آخر الحمل. ابن زرقون: للستة حكم الثلاثة ~~على ظاهر المدونة. وقال الإبياني: للستة حكم ما بعدها. # (وإن تقطع طهر لفقت أيام الدم فقط على تفصيلها ثم هي مستحاضة وتغتسل كلما ~~انقطع # PageV01P543 # وتصوم وتصلي وتوطأ) انظر بعد هذا عند قوله: " في دم النفاس وتقطعه ومنعه ~~كالحيض " وهذه هي عبارة التلقين من المدونة إذا رأت الطهر يوما والدم يوما ~~أو يومين واختلط هكذا لفقت من أيام الدم عدة أيامها التي كانت تحيض وألغت ~~أيام الطهر ثم تستظهر بثلاثة أيام، فإن اختلط عليها الدم في أيام الاستظهار ~~أيضا لفقت ثلاثة أيام من أيام الدم هكذا، ثم تغتسل وتصير مستحاضة بعد ذلك، ~~والأيام التي استظهرت بها هي فيها حائض وهي مضافة إلى الحيض، رأت بعدها دما ~~أم لا، إلا أنها في أيام الطهر التي كانت تلغيها تتطهر عند انقطاع الدم في ~~خلال ذلك وتصلي وتصوم وتوطأ وهي فيها طاهر، وليست تلك الأيام بطهر تعتد به ~~في عدة من طلاق لأن ما قبلها وما بعدها من الدم قد ضم بعضه إلى بعض فجعل ~~حيضة واحدة. # قال في الرسالة: ولكن ذلك كله كدم واحد في العدة والاستبراء. # قال في الشرح: أما في العدة فقد قاله في المدونة، ومعناه أن المرأة إذا ~~رأت الدم يوما أو يومين ثم انقطع واغتسلت فطلقها زوجها في هذا الطهر، ثم ~~ليوم آخر عاودها دم فيقال لها: هذا الدم مضاف إلى الأول فلا تعتد بهذا ~~الطهر، ويبقى النظر هل يجبر الزوج على الرجعة؟ فقال ابن يونس: قال بعض ~~فقهائنا: لا يجبر وإن كان ذلك الدم كله محكوما له بحكم حيضة واحدة، لأن ~~الزوج لم يعتد في طلاقه إنما طلق بعد ارتفاع الدم ولا علم برجوعه. قال: ~~وقال أبو بكر بن عبد الرحمن: يجبر على الرجعة. وأما قوله في الرسالة: " ~~والاستبراء فبنفس ما ترى الدم صارت في ضمان المشتري فلا فائدة للدم ms0089 الثاني ~~قال: يقال فائدته فيما إذا حاضت عند البائع ثم رأت الطهر فباعها فيه، ثم ~~ليوم آخر عاودها دم فيقال للمشتري: هذا الدم مضاف إلى الأول الذي كان عند ~~البائع فلا بد أن يستأنف لها حيضة. # (والمميز بعد طهر ثم حيض) . ابن عرفة: ما ميزته مستحاضة بعد طهر تام حيض ~~في العبادة اتفاقا وفي العدة على مذهب المدونة ونصها: في المستحاضة إلا أن ~~ترى دما لا تشك فيه أنه دم حيضة فتدع الصلاة وتعتد به من الطلاق، والنساء ~~يعرفن ذلك بلونه وريحه. (ولا تستظهر على الأصح) ابن رشد: إن دام ما ميزته ~~المستحاضة بعد طهر تام. روى محمد: لا تستظهر ولا وجه لهذا من النظر، وسمع ~~عيسى تستظهر إن دام بصفة ما يستنكر. # وقال أصبغ # PageV01P544 # وابن الماجشون تستظهر مطلقا. ووجه هذين القولين وقال في الأول لا وجه له ~~ولم يرجح ابن يونس شيئا، وما في سماع عيسى عبر عنه ابن يونس بقوله قال ابن ~~القاسم عن مالك في المستحاضة ترى دما لا تشك فيه أنه دم حيضة قال: تدع ~~الصلاة، فإن تمادى بها استظهرت، فإن عاودها دم الاستحاضة بعد حيضتها صلت ~~بغير استظهار يريد بعد أن تغتسل. # وقاله ابن القاسم في المجموعة، ورواه علي عن مالك. ابن رشد: ووجه أنها لا ~~تستظهر إن عاودها دم الاستحاضة أنها كانت تصلي به قبل أن ترى الدم المستنكر ~~وكانت به في حكم الطاهر، فلما رجعت إليه وجب أيضا أن تكون في حكم الطاهر ~~ولا تستظهر. # (والطهر بجفوف أو قصة) من المدونة: تغتسل الحائض إذا علمت أنها طهرت إن ~~كانت ممن ترى القصة البيضاء اغتسلت حين تراها، وإن كانت ممن لا تراها فحين ~~ترى الجفوف تغتسل وتصلي. ابن القاسم: والجفوف أن تدخل الخرقة فتخرجها جافة. ~~علي عن مالك: والقصة ماء أبيض كالمني يسمى قصة لأنه شبيه بالتراب الأبيض ~~الذي تجصص به البيوت. ابن حبيب: الحيض أوله دم ثم # PageV01P545 # صفرة ثم ترية ثم كدرة ثم يصير ريقا كالقصة ثم ينقطع فتصير جافة. (وهي ~~أبلغ لمعتادتها ms0090 فتنتظرها) قال مالك: إن رأت الجفوف وهي ممن ترى القصة ~~البيضاء فلا تصلي حتى تراها إلا أن يطول ذلك بها. ابن يونس: وقال بعض ~~شيوخنا في التي ترى القصة: لا تنتظر زوالها ولكن تغتسل إذا رأتها لأنها # PageV01P546 # علامة للطهر. # (لآخر المختار وفي المبتدأة تردد) الباجي: قال عبد الوهاب: أما المبتدأة ~~فقال ابن القاسم: لا تطهر إلا بالجفوف. وهذا من ابن القاسم نزوع إلى قول ~~ابن عبد الحكم، ونحو هذا نقل عبد الحق عن ابن القاسم، وكذلك نقل ابن رشد ~~هذا عن ابن حبيب عن ابن القاسم ثم قال: ونقل عبد الوهاب في الشرح عن ابن ~~القاسم أن المبتدأة إن رأت الجفوف تطهرت له ثم تراعي بعد ما يظهر من أمرها ~~من جفوف أو قصة ثم قال: وهذه أصح في المعنى وأبين في النظر مما حكى ابن ~~حبيب عنه لأنه كلام # PageV01P547 # متناقض في ظاهره. # (وليس عليها نظر طهرها قبل الفجر بل عند النوم والصبح) الباجي: قال مالك: ~~لا يلزم المرأة أن تتفقد طهرها بالليل ولا يعجبني ذلك ولم يكن للناس ~~مصابيح، وإنما يلزمها ذلك إذا أرادت النوم أو قامت لصلاة الصبح، وعليهن أن ~~ينظرن في أوقات الصلاة، ونحو هذا في سماع ابن القاسم وزاد: وليس من تفقد ~~طهرها يعني بالليل من عمل الناس. # قال ابن رشد: كان القياس أن يجب عليها أن تنظر قبل الفجر بقدر ما يمكنها ~~إن رأت الطهر أن تغتسل وتصلي المغرب والعشاء قبل طلوع الفجر إذ لا اختلاف ~~في أن الصلاة تتعين في آخر الوقت فسقط ذلك عنها من ناحية المشقة، فإن ~~استيقظت بعد الفجر وهي طاهر فلم تدر لعل طهرها كان من الليل حملت في تلك ~~الصلاة على ما قامت عليه ولم يجب عليها قضاء صلاة الليل حتى توقن أنها طهرت ~~قبل الفجر، وأمرت في رمضان بصيام ذلك اليوم وتقضيه احتياطا. # (ومنع صحة صلاة وصوم ووجوبهما) انظر ما يحصل من هذا مع ما يتقرر، ولو ~~قال: صحة صوم وصلاة ووجوبهما لكان صحيحا على طريقة التلقين والمقدمات، ms0091 ولا # PageV01P548 # محصول له على الطريقة الأخرى حتى تقول وتقضي الصوم وإلا فكان ينبغي أن ~~ينص على قضاء الواحد دون الآخر. هذا هو المقصود للمفتين قال ابن عرفة: يمنع ~~الحيض الصلاة والصوم وتقضي الصوم ولا تقضي الصلاة. ومن التلقين والمقدمات: ~~دم الحيض والنفاس يمنعان وجوب الصلاة وصحة فعلها وفعل الصوم دون وجوبه. ~~وفائدة الفرق لزوم القضاء للصوم ونفيه في الصلاة قال الباجي: لا معنى لهذا ~~الذي قال عبد الوهاب، فإن الفعل إذا لم يصح ينتفي وجوبه. فقول عبد الوهاب: ~~" إن الدم يمنع وجوب الصلاة " كذلك قوله: " إنه لا يمنع وجوب الصوم " غير ~~صحيح ولو وجب لصح انتهى. # (وطلاقا) ابن رشد: ينهى المطلق أن يطلق في الحيض لئلا يطول عليها العدة ~~فيضر بها، وذلك أن ما بقي من تلك الحيضة لا تعتد به في أقرائها فتكون في ~~تلك المدة كالمعلقة، لا معتدة ولا ذات زوج ولا فارغة من زوج، وقد نهى الله ~~عن إضرار المرأة بتطويل العدة عليها فقال: {إذا طلقتم النساء} [الطلاق: 1] ~~إلى {فقد ظلم نفسه} [البقرة: 231] (وبدء عدة) تقدم أن المطلقة في الحيض لا ~~تعتد بما بقي من تلك # PageV01P549 # الحيضة. # (ووطء فرج أو تحت إزار) من المدونة: قال مالك: والحائض تشد إزارها وشأنه ~~بأعلاها. ابن القاسم: وقوله: " شأنه بأعلاها " أي يجامعها في أعكانها أو ~~بطنها أو ما شاء منها مما هو أعلاها. # قال مالك: ولا يطؤها بين الفخذين. ابن يونس: للذريعة. ابن حبيب: وليس ~~بضيق إذا اجتنب الفرج. وقاله أصبغ انتهى. # والذي للغزالي في الإحياء: له أن يستمني بيدها وبما تحت الإزار زمن الحيض ~~سوى الوقاع. وانظر أحكام ابن العربي عند قوله: {والذين هم لفروجهم حافظون} ~~[المؤمنون: 5] (ولو بعد نقاء) ابن يونس: قال الله تعالى: {ولا تقربوهن حتى ~~يطهرن} [البقرة: 222] أي يرين الطهر {فإذا تطهرن} [البقرة: 222] أي بالماء. ~~وذهب ابن بكير إلى جواز وطئها إذا رأت النقاء وإن لم تغتسل لأن المانع إنما ~~تعلق بالحيض، والحكم إذا تعلق بعلة وجب زواله بزوالها. ابن يونس: وهذا أقيس ~~والقول الأول أحوط وأحب ms0092 إلينا. # (وتيمم) فيها إذا طهرت امرأة من حيضها في سفر وتيممت فلا يطؤها زوجها حتى # PageV01P550 # يكون معهما من الماء ما يغتسلان به جميعا. سحنون: يعني ما تغتسل هي به من ~~الحيضة ثم ما يغتسلان به جميعا من الجنابة. # (ورفع حدثها) . ابن رشد: لا خلاف أن التطهر من الحيض والنفاس لا يرفع حكم ~~الحدث من جهتها ما داما متصلين، وإنما يرفعه بعد انقطاعهما (ولو جنابة) . ~~ابن رشد: الصواب أن حكم الجنابة مرتفع مع الحيض فيكون لها أن تقرأ القرآن ~~وإن لم تغتسل للجنابة. ابن يونس: وينبغي إذا ارتفع دم الحيض عن الحائض ولم ~~تغتسل أن يكون حكمها حكم الجنب لا تقرأ ولا تنام حتى تتوضأ لأنها ملكت ~~طهرها. ابن حبيب: وإذا انقطع دم الحيض وهي جنب فلتغتسل غسلا واحدا. # قال سحنون: فإن نوت الجنابة لم يجزها. ابن يونس: الصواب الإجزاء، نوت ~~الجنابة أو الحيض، لأن الأحداث إذا كان موجبها واحدا ناب موجب أحدها عن ~~الآخر كقول ابن القاسم في الشجة. # (ودخول مسجد فلا تعتكف ولا تطوف ومس مصحف لا قراءة) . ابن رشد: # PageV01P551 # يمنع دم الحيض والنفاس من دخول المسجد والطواف بالبيت والاعتكاف وذلك ~~باتفاق، ويمنع من مس المصحف وفي ذلك خلاف شاذ، واختلف قول مالك في قراءة ~~القرآن ظاهرا. الباجي والتلقين: في قراءة القرآن ظاهرا روايتان. ابن عرفة: ~~ظاهر التلقين أن الحيض والنفاس بالنسبة للقراءة سواء. # وقال ابن الحاجب: لا تقرأ النفساء. وعلله ابن عبد السلام انظر عند قوله: ~~" وإن بالغا ". # (والنفاس دم خرج للولادة) ابن عرفة: النفاس دم إلقاء حمل فيدخل دم إلقاء ~~الدم المجتمع على المشهور. عياض: قيل ما # PageV01P552 # خرج قبل الولد غير نفاس، وما بعده نفاس، وفيما معه قولا القاضي والأكثر ~~(ولو بين توأمين) من المدونة: إذا ولدت ولدا وبقي في بطنها آخر ولم تضعه ~~إلا بعد شهرين والدم يتمادى بها فحالها كحال النفساء ولزوجها عليها الرجعة ~~ما لم تضع آخر ولد في بطنها. ابن يونس: قوله " كحال # PageV01P553 # النفساء " يريد في الجلوس عن الصلاة إذا تمادى بها الدم ms0093 فتجلس شهرين على ~~قوله الأول، وقدر ما يراه النساء على قول الثاني. # (وأكثره ستون يوما) من المدونة: إن دام دم النفاس جلست شهرين ثم رجع عنه ~~وقال: قدر ما يراه النساء. وعلى الأول اقتصر في التلقين والرسالة. (فإن ~~تخللهما فنفاسان) تقدم نص المدونة وقال ابن عرفة: على قولها دم الأول نفاس ~~فما بعد الثاني معه نفاس واحد، وعلى أنه دم حيض يستقبل دم الولد الثاني ولا ~~يضاف لما قبل. # (وتقطعه ومنعه كالحيض) من المدونة: إذا انقطع دم النفساء فإن كان قرب ~~الولادة فلتغتسل وتصلي فإذا رأت بعد ذلك بيومين أو ثلاثة أو نحو ذلك دما # PageV01P554 # فهو مضاف إلى دم النفاس إلا أن يتباعد ما بين الدمين فيكون الثاني حيضا، ~~وإذا رأت الدم يومين والطهر يومين فتمادى بها ذلك فتلغي أيام الطهر وتغتسل ~~إذا انقطع عنها الدم وتصلي وتصوم وتدع الصلاة في أيام الدم حتى تستكمل أقصى ~~ما يجلس فيه النساء في النفاس من غير سقم ثم هي مستحاضة. انظر عند قوله: " ~~ومنع صحة الصلاة " وقد تقدم حكم القراءة (ووجب وضوء بهاد والأظهر نفيه) ~~الذخيرة ابن القاسم: ماء الحامل قرب وضعها كبولها. # وقال مالك فيه: ليس بشيء. ابن رشد: أي يتوضأ منه وهو الأظهر. # PageV01P555 ### | [كتاب الصلاة] ### | [باب في مواقيت الصلاة] ### | [فصل في وقت الرفاهية ووقت المعذورين ووقت الكراهية في الصلاة] # باب ابن شاس: في كتاب الصلاة أبواب: # الباب الأول في المواقيت # وفيه فصول ثلاثة: # الأول: في وقت الرفاهية. # الثاني: في وقت المعذورين. # الثالث: في أوقات الكراهية (الوقت المختار للظهر من زوال # PageV02P009 # الشمس لآخر القامة بغير ظل الزوال) # PageV02P011 # (وهو أول وقت العصر للاصفرار واشتركتا بقدر إحداهما) ابن عرفة: أول الظهر ~~زوال الشمس، وهو كونها بأول ثاني أعلى درجات دائرتها، ويعرف بذلك بزيادة ~~أقل ظلها. ومنع ابن القصار التقليد في دخول وقتها ولو لعامي لوضوحه. ~~المدونة: وآخر وقتها أن يصير ظل كل شيء مثله بعد طرح ظل الزوال، وهو بعينه ~~أول وقت العصر يكون وقتا لهما ممتزجا بينهما، فإذا زاد على المثل زيادة ms0094 خرج ~~وقت الظهر وانفرد الوقت بالعصر. ابن ناجي: فيقع الاشتراك بين الوقتين ما ~~دام ظل كل شيء مثله، فإذا # PageV02P019 # تبينت الزيادة خرج وقت الظهر وانفرد وقت العصر # قاله عبد الوهاب ورواه أشهب عن مالك # ابن رشد: وهو الأظهر. وآخر وقت العصر روى ابن القاسم ما لم تصفر الشمس. ~~(وهل في آخر القامة الأولى، أو أول الثانية؟ خلاف) الذي تقدم هو الذي ينبغي ~~أن يكون هو المشهور وهو مقتضى ما # PageV02P020 # لابن يونس. وفي المسألة أربعة أقوال، انظرها في الطوال، وفي اللخمي. # (وللمغرب غروب الشمس تقدر بفعلها بعد شروطها) فيها: وقت المغرب غروب ~~الشمس لا تؤخر. ابن رشد: إلا لعذر مثل الجمع بين الصلاتين للمريض، والمطر، ~~والمسافر، ثم قال: فحصل الإجماع أن المبادرة بالمغرب عند الغروب أفضل # بهرام: قال صاحب الإرشاد: يراعى مقدار فعلها بعد تحصيل شروطها # ابن عرفة: اعتبار ما يسعها بغسلها لازم لوجوبه وعدم وجوبه بل قبل وقتها. ~~وإجماعهم على امتناع التكليف بموقت بما لا يسعه وباعتبارهم هذا يفهم قول ~~المازري: فاعلها - إثر الغروب - والمتواني قليلا كلاهما أداها في وقتها. # PageV02P023 # (وللعشاء من غروب حمرة الشفق للثلث الأول) فيها: أول وقت العشاء مغيب ~~الشفق وهو الحمرة، ولا ينظر إلى البياض الباقي بعدها كما لا ينظر في الصوم ~~إلى البياض الذي قبل الفجر. وآخر وقتها # PageV02P029 # ثلث الليل # انظر هذا مع قولهم: على القرص دائرتان: حمراء وقبلها بيضاء، أول ما يطلع ~~البيضاء ثم الحمراء، ثم القرص، والأحكام تتعلق بالبيضاء، وهي دائرة سكن ~~لاتساعها تظهر كأنها خط مستقيم من القبلة إلى الشمال. ويسمى الفجر المعترض ~~والمستطير والصادق، والفجر الكاذب هو المستطيل من المشرق إلى المغرب يسمى ~~كاذبا لأنه يقل ويتلاشى. # (وللصبح من الفجر الصادق) ابن عرفة: أول الصبح طلوع الفجر وهو بياض الأفق ~~المنتشر. ابن شاس: أول الصبح طلوع الفجر الصادق المستطير ضوءه لا الفجر ~~الكاذب الذي يبدو مستطيلا، ثم ينمحق (للإسفار الأعلى) فيها: وآخر وقتها إذا ~~أسفر. ابن عرفة: في كون الإسفار ما إذا تمت الصلاة بدأ حاجب الشمس، أو بما ~~تبين به ms0095 الأشياء تفسيران: # PageV02P032 # الأول لعبد الحق وللرسالة، والتفسير الثاني لابن عرفة وبعض المتأخرين. # (وإن مات وسط الوقت بلا # PageV02P036 # أداء لم يعص) المازري: وجوب الصلاة يتعلق عند جمهور المالكية بجميع ~~الوقت، فعليه لو مات المكلف في وسط الوقت قبل الأداء لم يعص (إلا أن يظن ~~الموت) ابن الحاجب: الجمهور أن جميع وقت الظهر ونحوه وقت لأدائه. ومن أخر ~~مع ظن الموت قبل الفعل عصى اتفاقا، فإن لم يمت ثم فعله في وقته فالجمهور: ~~أداء، وإن ظن السلامة فمات فجأة فلا يعصي # (والأفضل لفذ تقديمها مطلقا) ابن رشد: البدار إلى الصلاة أول الوقت من ~~فعل الخوارج # أبو عمر: جمهور العلماء في الصلوات كلها أن المبادر لأدائها أفضل من ~~المتأني لقوله - سبحانه -: {سابقوا} {وسارعوا} ولحديث «أفضل الأعمال # PageV02P038 # الصلاة لأول وقتها» وفي الحديث «أول الوقت رضوان الله وآخره عفو الله» . # (وعلى جماعة آخره) انظر هذا إنما هو بالنسبة إلى الصبح خاصة # روى ابن نافع في المسافرين يقدمون الرجل لسنه فيسفر بصلاة الصبح قال: ~~يصلي الرجل وحده أول الوقت أحب إلي من أن يصلي بعد الإسفار مع جماعة. ~~الباجي: جعل الإسفار هنا وقت الضرورة. المازري: وليس كذلك. انظر بحثه مع ~~الباجي (وللجماعة تقديم غير الظهر) ابن عرفة: عن الجمهور صلاة العصر أول ~~وقتها في مساجد الجماعة أفضل من تأخيرها قليلا خلافا للقاضي وأشهب # أبو عمر: استحب مالك في مساجد الجماعات أن لا يعجلوا بصلاة العشاء. # وروي أيضا عنه أن أوائل الأوقات أحب إليه في كل صلاة إلا الظهر (وتأخيرها ~~لربع القامة) فيها: أحب إلي أن تصلي الظهر في الشتاء والصيف، والفيء ذراع. ~~عياض: ذراع الإنسان ربع قامته، والفيء الظل الذي تزول عليه الشمس # أبو عمر: قال ابن القاسم: وكذا الفذ خلافا لابن حبيب والبغداديين (ويزاد ~~لشدة الحر وفيها ندب تأخير العشاء قليلا) تقدم نقل أبي عمر أنهما روايتان. # (وإن شك في دخول الوقت لم تجزه ولو وقعت فيه) ابن رشد: إذا صلى - وهو غير ~~عالم بدخول الوقت - # PageV02P042 # وجب أن لا تجزئه صلاته وإن انكشف له أنه ms0096 صلاها بعد دخول الوقت لأنه صلاها ~~وهو غير عالم بوجوبها عليه وقيل: إنها تجزئه # انظر لهذه المسألة نظائر منها: من شك هل أتم صلاته فسلم على شكه ثم تبين ~~أنه قد كان أتم قال ابن رشد: صلاته فاسدة. ومنها: من انحرف عن القبلة ~~عامدا، ثم تبين له أنه مستقبلها قال الباجي: صلاته باطلة. وانظر أيضا - من ~~معنى هذا - نقل ابن يونس: من صلى عريانا - وعنده ثوب نجس -: إن كان يظن أن ~~صلاته صحيحة فلا إعادة عليه، وإن كان يعلم أن فرضه الصلاة بالثوب النجس ~~فصلاته باطلة. وكان ابن اللباد يفتي أن ما يأخذه بنو عبيد من الزكاة يجزي، ~~وإن كانوا لا يقرون بالزكاة لأنا إن قلنا: لا تجزئ لم يؤد الناس شيئا فلأن ~~يؤدوا بتأويل خير من أن يتركوها عامدين. # قال ابن أبي زيد: وكنت أستحب هذا، وكان سيدي ابن سراج - رحمه الله - يرشح ~~هذا ويقول، إذا ظهر للإنسان خلاف ما يظهر لغيره فيمتنع في ذاته، ولا يحمل ~~الناس على مذهبه فيدخل عليهم شغبا في أنفسهم وحيرة في دينهم. # وقال في الإحياء: لو أقدم على شيء مع حزازة في قلبه استضر به وأظلم قلبه، ~~بل لو أقدم على حرام في علم الله، وهو يظن أنه حلال لم يؤثر ذلك في قساوة ~~قلبه. # قال الشاطبي: إذا قصد مخالفة الشرع فشرب حلابا على أنه خمر فعليه درك ~~الإثم في قصد المخالفة. # وقال عز الدين: من فعل واجبا فتبين أنه محرم أثيب على قصده ولا إثم عليه؛ ~~إذ فعل مفسدة يظنها مصلحة. ابن شاس: واشتبه عليه الوقت فليجتهد ويستدل ~~بالأوراد وأرباب الصنائع وشبه ذلك، ويحتاط، ثم إن وقعت صلاته في الوقت، أو ~~بعده فلا قضاء، وإن وقعت قبل الوقت مضى كالاجتهاد # PageV02P043 # في شهر رمضان. # (والضروري بعد المختار للطلوع في الصبح) ابن عرفة: الضروري تالي ~~الاختياري. # قال: وتقدم الخلاف في آخر الصبح. ابن شاس: قيل: آخرها المختار طلوع ~~الشمس، وقيل: الإسفار الأعلى وقد تقدم عبارة غيره، عبر بحاجب الشمس عن ~~قرصها. (وللغروب في الظهرين ms0097 وللفجر في العشاءين) ابن عرفة: الضروري تالي ~~الاختياري، في النهاريتين للغروب، وللفجر في العشاءين # PageV02P044 # (وتدرك فيه الصبح بركعة لا أقل) ابن عرفة: تجب الصبح والعصر والعشاء على ~~ذي مانع يرفع ذلك المانع بقدر ركعة قبل الطلوع، أو الغروب أو الفجر. ابن ~~القاسم: بسجدتيها. القاضي: مع ظاهر # PageV02P045 # الروايات: بقراءتها وطمأنينتها. اللخمي: وعلى عدم فرضيتها لا يعتبران. # (والكل أداء) الباجي: إذا أحرمت المرأة بالعصر قبل الغروب بركعة، فلما ~~كانت في آخر ركعة منها - وقد غربت الشمس - حاضت فإنها تقضي العصر لأنها ~~حاضت بعد خروج وقتها. قاله سحنون ورأيت لأصبغ: لا قضاء عليها، وقول سحنون ~~أقيس. # وقال اللخمي عن قول سحنون: إنه أقيس. وقال عن قول أصبغ: إنه أشهر # ابن بشير: أثمر هذا الخلاف اختلافا في مدرك ركعة من الوقت هل يكون مؤديا ~~لجميع الصلاة، أو مؤديا للركعة، قاضيا للثلاث.؟ . # (والظهران والعشاءان بفصل ركعة عن الأولى لا الثانية) مالك وابن القاسم ~~وأشهب وأصبغ: تجب أولى المشتركتين بإدراك ركعة فوق قدرها فإذا طهرت الحائض، ~~وأفاق المغمى، واحتلم الصبي، وأسلم النصراني وقد بقي من الليل قدر أربع ~~ركعات صلى المغرب والعشاء. ابن يونس: لأنه إذا صلى المغرب بقيت ركعة ~~للعشاء، وهذا هو الصواب. ابن القاسم: فإذا طهرت في السفر لثلاث فليس عليها ~~إلا العشاء ركعتين. (كحاضر سافر أو قادم) ابن عرفة: ثالث الأقوال قول مالك ~~وابن القاسم وأشهب وأصبغ أولى المشتركتين تجب بإدراك ركعة # PageV02P048 # فوق قدرها إلا الثانية، ثم قال بعد ذلك: وقصر الأولى لسفر وإتمامها لقدوم ~~بإدراك ركعة، ولو سافر بعد قدر الثانية مثلها، فلو سافر لثلاث قبل الغروب ~~قصر الظهر والعصر، وإن سافر لأقل قصر العصر، ولو سافر لأربع قبل الفجر قصر ~~العشاء، فإن سافر لأقل فالرواية كذلك. روى الجلاب يتم ولو قدم لخمس قبل ~~المغرب أتمهما، ولأقل أتم العصر، ولو قدم لأربع قبل الفجر أتم ولأقل كذلك ~~وخرج الجلاب قصره (وأثم) ابن بشير: الأداء والتأثيم متنافيان لأن معنى ~~الأداء موافقة الأمر، ومعنى التأثيم مخالفة الأمر. ابن عرفة: لا تنافي ~~بينهما. # قال مالك: ms0098 إذا أخر غير ذي عذر لغير الضروري كره له وكان مؤديا # وفي الصحيح: «من فاتته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله» قال أشهب وابن ~~وهب: معنى الفوات هنا من لم يصلها في الوقت المختار. # وقال سحنون: هو الذي تغرب عليه الشمس. ابن زرقون: فعلى قول سحنون: لا ~~يأثم من أخر العصر عن القامتين. (إلا لعذر بكفر، وإن بردة، وصبا، وإغماء، ~~وجنون، ونوم، وغفلة كحيض لا # PageV02P049 # سكر) انظر هذا المساق فإنه بالنسبة لمن يأثم ومن لا يأثم، وعبارة غيره ~~إنما يذكرون هذا بالنسبة لمن تسقط عنه الصلاة، ومن لا تسقط. # قال ابن شاس: يعني بالعذر الحيض. ابن عرفة: والنفاس والكفر - ولو ردة - ~~والإغماء والجنون والصبا. ابن شاس: وأما السكر فلا يسقط القضاء وكذلك ~~النوم. (والمعذور، وغير كافر يقدر له الطهر) من المدونة: إنما تنظر الحائض ~~إلى ما بقي من الوقت بعد فراغها # PageV02P050 # من غسلها وجهازها من غير توان ولا تفريط، وكذلك المغمى عليه إنما يراعي ~~بعد وضوئه، وهو القياس فيه، وفي النصراني إلا أني أستحسن في النصراني - ~~يسلم - أن ينظر إلى ما بقي من الوقت ساعة يسلم لقول مالك: إذا أسلم ~~النصراني في رمضان وقد مضى بعض النهار أنه يكف عن الأكل ويقضي يوما مكانه، ~~فالصلاة أحرى أن تكون عليه ما أسلم في وقتها. # قال أبو محمد: ينبغي في الصبي - يحتلم - أن يكون مثل قولهم في الحائض # (وإن ظن إدراكهما فركع فخرج الوقت قضى الأخيرة) سمع عيسى: إن قدرت خمس ~~ركعات فبدأت بالظهر فلما صلت ركعة غابت الشمس فلتضف إليها أخرى، وتسلم، ~~وتكون نافلة، ثم تصلي العصر. وكذلك لو صلت ثلاثا ثم غربت الشمس لأضافت ~~رابعة وتكون نافلة وتصلي العصر. # PageV02P051 # ابن رشد: هذه مسألة صحيحة. ابن رشد: ولو كانت لم تعقد ركعة لكان الاختيار ~~لها أن تقطع. # (وإن تطهر فأحدث، أو تبين عدم طهورية الماء، أو ذكر ما يرتب فالقضاء) ابن ~~القاسم: لو أحدثت الحائض بعد غسلها، أو المغمى عليه بعد وضوئه، فتوضأ فغربت ~~الشمس فليقضيا ما لزمهما قبل الحدث لأنها ms0099 صلاة قد وجبت عليهما وليس نقض ~~الوضوء بالذي يسقطها. ولو كانا اغتسلا، أو توضآ بماء غير طاهر وصليا ثم ~~علما بعد غروب الشمس فلا إعادة عليهما، وإن علما قبل أن يصليا أعادا الوضوء ~~والغسل، وعملا على ما بقي لهما بعد فراغهما ولم ينظرا إلى الوقت الأول، ~~وهذه مسألة مخالفة للتي قبلها. ابن رشد: هما جميعا لم يكن منهم تفريط فليس ~~يبين تفرقته بينهما، فإما أن عذرا جميعا فليعملا على ما بقي من الوقت بعد ~~الطهارة الثانية على ما لابن القاسم في المدونة: # PageV02P052 # وإما أن لا يعذرا فيهما جميعا. # وقال ابن القاسم في الحائض تطهر والمغمى عليه يفيق لقدر أربع ركعات من ~~النهار، ثم ذكر صلاة نسيها فإنه يبدأ بالفائتة، ثم يصلي العصر كما لو ذكرت ~~صلاة نسيتها لقدر أربع ركعات ولم تكن صلت العصر فإنها تبدأ بالفائتة، ثم ~~تصلي العصر، وكما لو حاضت حينئذ لسقطت العصر فكذلك إذا طهرت حينئذ تجب ~~عليها، لأن ما يسقط بالحيض يجب بالطهر. ثم رجع ابن القاسم عن هذا. ووجه ابن ~~يونس هذا القول المرجوع إليه، انتهى # وانظر اختصار خليل على القول المرجوع عنه إلا أن ابن المواز صوبه، وكذلك ~~أيضا صوبه ابن يونس بعد توجيهه القول المرجوع إليه (وأسقط عذر حصل غير نوم ~~ونسيان المدرك) ابن عرفة: ظاهر المذهب سقوط الصلاة بطرو العذر بقدر الركعة. # (وأمر صبي بها لسبع) من المدونة: قال مالك: يؤمر # PageV02P053 # الصبيان بالصلاة إذا أثغروا وهي حين تنزع أسنانهم. ابن القاسم: ويفرق ~~بينهم في المضاجع. ابن رشد: الصواب أن لا يفرق بينهم في المضاجع إلا عند ~~عشر لا عند الإثغار. ابن حبيب: ذكورا كانوا، أو إناثا، اللخمي: كل واحد ~~بفراش على حدة، وقيل: على فراش واحد إذا كان بينهم ثوب حائل. # وفي المدونة: لا يؤمرون بالصوم إلا عند البلوغ. ابن رشد: الصواب عندي إذا ~~عقل الصبي معنى القربة أنه ووليه مأجوران على فعلهما «لقوله - عليه السلام ~~- للمرأة التي أخذت بضبعي الصبي وقالت: ألهذا حج يا رسول الله؟ قال: نعم ~~ولك أجر» ms0100 . (وضرب لعشر) روى ابن وهب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~قال: «مروا الصبيان بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في ~~المضاجع» ونقل ابن عرفة في التأديب أنه يكون بالوعيد والتقريع لا بالشتم، ~~فإن لم يفد القول انتقل إلى الضرب # PageV02P057 # بالسوط من واحد إلى ثلاثة ضرب إيلام فقط دون تأثير في العضو. قال أشهب: ~~إن زاد المؤدب على ثلاثة أسواط اقتص منه. # (ومنع نفل وقت طلوع الشمس وغروبها) انظر هذا الذي قرر، وهو مقتضى ما يأتي ~~لابن رشد. وقرر ابن شاس وابن عرفة أن حكم ما قبل الغروب وقبل الطلوع إلى ~~الغروب والطلوع واحد # عبر ابن عرفة بالمنع وعبر ابن شاس بالكراهة. (وخطبة جمعة) ابن عرفة: يمنع ~~جلوس الإمام للخطبة النفل ولو تحية اتفاقا. الباجي عن المدونة: وكذا عند ~~خروجه للخطبة. ابن رشد: لو افتتحه حين المنع من كان بالمسجد قطع اتفاقا، ~~انتهى نص ابن عرفة # ابن رشد: إن خرج الخطيب وقد شرع في نافلة أتمها وكذا يتمها إذا شرع فيها ~~والإمام يخطب جاهلا أو ناسيا على قول مالك # وروى ابن شعبان إن خرج عليه وهو فيه أتم قراءته بالفاتحة فقط، وروى ابن ~~القاسم إن كان في التشهد سلم، ولم يدع، وروى ابن وهب يدعو ما دام الأذان # انظر في نوازل البرزلي: إن # PageV02P058 # ذكر صلاة الصبح. (وكره بعد فجر وفرض عصر) هذه عبارة ابن شاس أعني لفظ " ~~كره ". وقال ابن عرفة: يمنع النفل غير ركعتي الفجر بطلوعه حتى ترتفع الشمس، ~~وبعد صلاة العصر حتى تغرب. # قال مالك: من ذكر بعد ركعة من صلاة العصر أنه صلاها شفعها لأنه لم يتعمد ~~نفلا بعد العصر. ابن رشد: إنما منع النفل بعد العصر للذريعة لإيقاعه عند ~~الغروب أو الطلوع، ولهذا جاز نفل من لم يصل العصر بعد صلاته غيره فلو منع ~~لذات الوقت ما جاز انتهى # انظر من صلى العصر وحده، ثم وجد جماعة ينتظرون صلاة العصر له أن يعيد ~~معهم، فانظر هل يحيي المسجد.؟ . # (إلى أن ترتفع قدر رمح) قال ms0101 شارح الرسالة: قوله: " إلى طلوع الشمس " ~~يريد: وترتفع قدر رمح الأعراب وتبيض وتذهب منها الحمرة. # (وتصلى المغرب) عبارة ابن شاس وابن عرفة: " حتى تغرب الشمس ". والذي ~~للباجي " لو تنفل متنفل بعد غروب الشمس قبل صلاة المغرب لم يكن به بأس، لكن ~~المستحب تقديم صلاة المغرب أول وقتها " ونحو هذا للخمي، وروي نحوه عن مالك، ~~وروي عنه أيضا لا يعجبني انتهى # انظر ليلة الجمع لا بأس أن يحيي المسجد، بهذا أفتيت وكان غيري يمنعه. ~~(إلا ركعتي الفجر، والورد قبل الفرض لنائم عنه) فيها لا يعجبني النفل بعد ~~طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر، ومن فاته حزبه فليصله بين الفجر وصلاة الصبح ~~وما هو من عمل الناس، إلا من غلبته عينه فأرجو خفته (وجنازة وسجود تلاوة ~~قبل إسفار واصفرار) من المدونة: لا بأس بالصلاة على الجنازة بعد الصبح ما ~~لم يسفر بالضياء، وبعد العصر ما لم تصفر، فإذا أسفر، أو اصفرت فلا يصلوا ~~عليها، # PageV02P060 # إلا أن يخافوا عليها، فإذا غابت الشمس بدءوا بما أحبوا من المغرب، أو ~~الجنازة # ومن المدونة: لا بأس بسجود التلاوة بعد الصبح ما لم يسفر بالضياء، وبعد ~~العصر ما لم تصفر الشمس. ابن يونس: الأولى ما في الموطأ، أو غيره عن مالك ~~أنه لا يسجد قياسا على النوافل. # (وقطع محرم بوقت نهي) في المجموعة: لو أحرم في وقت نهي قطع ولا قضاء، ومن ~~نوى صلاة يوم بعينه لم يصل وقت المنع ولا يقضه. وسمع ابن القاسم - انظره - ~~قبل قوله: " إلى أن ترتفع قدر رمح ". ابن رشد: لو أحرم بالعصر، ثم قبل أن ~~يركع ذكر أنه كان قد صلاها فالأظهر أنه يقطع كقول مالك: إن أحرم من صلى ~~ظهرا وحده مع إمام ظنه في تشهده الأول فسلم سلم معه، ولو أنه أتمها ركعتين ~~لكان أحسن، ولو ذكر بعد إحرامه - فيما يجوز النفل بعده - جرت على قول ابن ~~القاسم وأشهب في وجوب إتمام من أصبح صائما بالقضاء فذكر أنه لا شيء عليه ~~تقول على هذا: بينما هو يصلي العصر تذكر أنه ms0102 صلاها وبين أن يكون عقد ركعة ~~أو لا فرق وبين الظهر والعصر فرق انتهى. # (وجازت بمربض بقر وغنم) من المدونة: أجاز مالك الصلاة في مرابض الغنم. ~~ابن القاسم: أو مرابض البقر. (كمقبرة ولو لمشرك) # PageV02P063 # من المدونة: أجاز مالك الصلاة في المقبرة، وفي الحمام إذا كان موضعه ~~طاهرا. ابن القاسم: حديث النهي عن الصلاة بالمقبرة تأويله مقبرة المشركين. ~~ابن يونس: قال غيره: كانت دارسة، أو حديثة لأنها حفرة من حفر النار. # وفي الرسالة: ونهى عن الصلاة في مقبرة المشركين وكنائسهم انتهى # ما يجب أن تكون به الفتوى. # (ومزبلة ومحجة ومجزرة إن أمنت من النجس) ابن يونس: نهيه - عليه السلام - ~~عن الصلاة في المزبلة والمجزرة ومحجة الطريق لأنها لا تخلو عن النجس. في ~~المدونة: كره مالك الصلاة على قارعة الطريق لما يصيبها من زبل الدواب، ~~واستحب أن يتنحى عنها. ابن حبيب: لا يصلي بطريق فيه أرواث الدواب وأبوالها ~~إلا لضيق المسجد في الجمعة. # الشيخ عن المدونة: وفي غير الجمعة (وإلا فلا إعادة على الأحسن إن لم ~~يتحقق) ابن بشير: إن لم يتيقن بوجود النجاسة في المزبلة والمجزرة وقارعة ~~الطريق، وصلى بها فالمشهور لا يعيد إلا في الوقت، عامدا كان أو غيره، نظرا ~~إلى الأصل لا إلى الغالب. # (وكرهت بكنيسة ولم تعد) من المدونة: كره مالك الصلاة في الكنائس لنجاستها ~~وللصور التي فيها ولا ينزل بها إلا من ضرورة ويبسط فيها ثوبا طاهرا. ابن ~~رشد: فإن # PageV02P064 # صلى بها دون حائل طاهر فعلى ما في المدونة يعيد في الوقت إلا أن يضطر فإن ~~كانت دارسة كرهت الصلاة بها فإن صلى فلا إعادة. # (وبمعطن إبل ولو أمن) ابن يونس: كره مالك الصلاة في معاطن الإبل وإن بسط ~~عليها ثوبا طاهرا (وفي الإعادة قولان) ابن حبيب: من صلى بمعطن إبل أعاد ~~أبدا، جاهلا كان، أو عامدا. أصبغ: يعيدان في الوقت. انظر الصلاة في بطن ~~الوادي قال ابن عرفة: نقل ابن الحاجب النهي عن ذلك عن المذهب لا أعرفه. # (ومن ترك فرضا أخر لبقاء ركعة بسجدتيها من ms0103 الضروري وقتل) مالك: إن قال: ~~أصلي ولم يفعل قتل بقدر ركعة قبل طلوع # PageV02P066 # الشمس وغروبها، وطلوع الفجر للصبح والعصر والعشاء. اللخمي: ولا يعتبر ~~قراءة الفاتحة للخلاف. المازري: ولا الطمأنينة. ابن عرفة: جحد وجوب الخمس ~~ردة. القاضي: وكذا فرض الوضوء والغسل الأكثر ويستتاب. وهل في الحال، أو في ~~ثلاثة أيام؟ روايتان، رجح ابن رشد، واللخمي الثانية. مالك: ولا يخوف. ابن ~~رشد: فإن أقر وأبى قتل اتفاقا. المازري: فإن قال: لا أصلي قتل حدا عند مالك ~~خلافا لابن حبيب. (بالسيف) صرح أشهب بقتله بالسيف (حدا ولو قال: أنا أفعل) ~~تقدم قول مالك: إن قال: أصلي ولم يفعل قتل بقدر ركعة. وتقدم قول المازري: ~~فإن قال: لا أصلي قتل حدا عند مالك خلافا لابن حبيب. ويبقى النظر هل حكم من ~~قال: لا أصلي حكم من قال أصلي ولم يفعل يقتل بقدر ركعة.؟ . # قاله الأكثر، أو يعجل قتله قاله ابن الماجشون؟ (وصلى عليه غير فاضل) ~~سيأتي في الجنائز عند قوله: " وصلاة فاضل على بدعي ومظهر كبيرة " (ولا يطمس ~~قبره) ابن شاس: يصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين كما يدفن سائرهم ولا ~~يطمس قبره (لا فائتة) ابن عرفة: في قتله لامتناع قضاء الفائتة قولان ~~للمتأخرين (على الأصح) المازري: وهو الراجح (والجاحد كافر) تقدم نص ابن ~~عرفة جحد وجوب الخمس ردة. # PageV02P067 ### | [باب في الأذان والإقامة] ### | [فصل في حكم الأذان والإقامة] # فصل ابن شاس: الباب الثاني في الأذان والإقامة. (سن الأذان) ابن عرفة: ~~يجب الأذان على أهل المصر كافة يقتلون لتركه (لجماعة طلبت غيرها) في ~~الموطأ: إنما يجب في مساجد الجماعات. ابن شاس: هو سنة مؤكدة في مساجد ~~الجماعات وحيث يقصد الدعاء للصلاة. (في فرض وقتي) ابن عرفة: لا أذان لغير ~~فرض وقتي. عياض: واستحسن الشافعي أن يقال عند كل صلاة لا يؤذن لها # PageV02P068 # الصلاة جامعة. عياض: وهذا الذي استحسنه الشافعي حسن # (ولو جمعة) اللخمي: قيل في الأذان للجمعة: سنة، وقيل: واجب، وهو أحسن. ~~(وهو مثنى) ابن عرفة: الأذان مثنى الجمل إلا الأخيرة. # PageV02P072 # (ولو الصلاة خير من ms0104 النوم) فيها يزاد قبل التكبير الأخير في نداء الصبح " ~~الصلاة خير من النوم " مرتين. وروى ابن شعبان إن تركها فلا بأس. (مرجع ~~الشهادتين بأرفع من صوته أولا) ابن عرفة: المشهور ترجيع الشهادتين مثناة ~~أرفع من صوته أولا. وظاهر المدونة يخفض الشهادتين قبل الترجيع. # PageV02P074 # عياض: المشهور رفع التكبير وهو مروي أيضا عن مالك # اللخمي: وإنما جعل الترجيع ليكون أبلغ في الإعلان، وإن فات السامع أوله ~~أمكن أن لا يفوته بعد فينكر ما يفعله بعض المؤذنين اليوم أنه يخفيه ولا ~~يأتي به على صفة يقع بها الإعلام (مجزوم) المازري: اختار شيوخ صقلية - جزم ~~الأذان، وشيوخ القرويين إعرابه، والجميع جائز. ابن الأنباري: عوام الناس ~~يضمون الراء من " الله أكبر " الأول وليس كذلك، وإنما يجوز الفتح، أو ~~السكون، ويجوز ضم الراء من " الله أكبر " الثاني انتهى. نقل # PageV02P075 # ابن أبي يحيى وشيخه أبي الحسن الصغير. # (بلا فصل ولو بإشارة لكسلام فيها) لمالك: ولا يتكلم أحد في أذانه ولا يرد ~~على من سلم عليه. أبو محمد: لا يرد بكلام ولا بإشارة. # قال أبو عمر: أجاز الكلام أثناء الأذان أحمد بن حنبل وعروة وقتادة وغيرهم ~~من الأئمة، وبوب البخاري في صحيحه فقال: باب الكلام في الأذان. ثم قال ~~سليمان بن صرد: وهو يؤذن. # وقال الحسن: لا بأس من أن يضحك وهو يؤذن انتهى. # انظر لا هذا ولا أيضا من يشنع على من يقول: " الصلاة رحمكم الله بعد ~~الفراغ من الأذان "، أو " أصبح ولله الحمد " إعلاما بأنه المؤذن الأخير، ~~وقد رشحت هذا المعنى في كتابي المسمى بسنن المهتدين أن العبادة إذا خلصت ~~بكمالها، وفرغ منها للإنسان أن يقول ما أحب وأراد مما لم ينه الشرع عنه، ~~فمن نهى عن شيء من ذلك فقد أمر بما لم يأمر به الشرع، فإن النهي عن الشيء ~~أمر بضده فلا فرق بين من حكم على المباح بأنه مكروه، أو بأنه مندوب. كان ~~سيدي ابن سراج - رحمه الله - يقول: هذه هي البدعة المذمومة أن يحكم على حكم ~~من أحكام الشرع بغير حكمه، فانظر ms0105 فرق ما بين من أجاز الضحك أثناء الأذان ~~وبين من حرم كلاما ينتفع به بعد الفراغ من الأذان # قال # PageV02P076 # أبو عمر: مذهب أبي حنيفة كمذهب مالك أنه لا يتكلم أثناء الأذان حتى " ~~الصلاة خير من النوم " قال: ومن أراد أن يقولها فليقلها بعد الفراغ من ~~الأذان. في الموطأ: أن ابن عمر أذن في ليلة ذات برد وريح ثم قال: ألا صلوا ~~في الرحال. # الباجي: الأولى حمل هذا على أنه قالها بعد كمال الأذان، وفي الأذان لم ~~يبلغني أن تسليم المؤذن على الإمام. # قال أبو عمر: أول من فعل ذلك معاوية أمر المؤذن أن يشعره. # قال أبو عمر: فمن خشي الشغل عن الصلاة بما يجوز فعله فلا بأس أن يقيم من ~~يؤذنه بالصلاة. # وقال الباجي: كان المؤذن يعلم الناس باجتماع الناس دون تكلف واستعمال. # قال ابن الماجشون: وكيفية السلام: " السلام عليك أيها الأمير، حي على ~~الصلاة ". وأما في الجمعة فيقول: السلام عليك أيها الأمير قد قامت الصلاة. ~~(وبنى إن لم يطل) مالك من تكلم في أذانه بنى. ابن سحنون: وسواء تكلم عمدا ~~أو سهوا. ابن القاسم: إن خاف على آدمي أو دابة تكلم (غير مقدم على الوقت ~~إلا # PageV02P078 # الصبح) من المدونة: لا ينادى لصلاة قبل وقتها لا جمعة ولا غيرها (إلا ~~الصبح فبسدس الليل) ابن وهب: يؤذن لها من سدس الليل. ابن حبيب: من نصف ~~الليل، الوقار: من آخر وقت صلاة العشاء. # PageV02P079 # الطراز: والأحسن من آخر الليل دون تحديد، وإليه أشار في الموطأ. # (وصحته بإسلام وعقل وذكورة) # PageV02P086 # ابن عرفة: شرط المؤذن: الإسلام والذكورية والعقل. أشهب: إن أذن، أو أقام ~~سكن إن لم يجزهم فإن صلوا # PageV02P087 # بذلك لم يعيدوا. (وبلوغ) من المدونة: لا يؤذن ولا يؤم إلا من احتلم. # وفي العتبية: لا يؤذن الصبي إلا أن يكون مع نساء، أو بموضع لا يوجد فيه ~~غيره. ابن عرفة: يجب كون المؤذن عدلا عالما بالوقت إن اقتدي به انتهى # انظر قوله: " إن اقتدي به " فعلى هذا لا بأس بأذان الصبي بالتبعية وقد ~~كان وقع ms0106 في # PageV02P088 # هذا بحث # (وندب متطهر) اللخمي: الأذان على وضوء أفضل ولم يذكر في المدونة إلا ~~قوله: " إن أذن على غير وضوء فلا بأس به، ولا يقيم إلا متوضئا ". ابن ~~القاسم: لا يؤذن الجنب. اللخمي: أي # PageV02P090 # يكره. # وعن مالك: يؤذن خارج المسجد، وقاله سحنون # (صيت) ابن بشير: النفوس مجبولة على استحسان الصوت فلهذا نقول من كمال ~~المؤذن أن يكون بليغ الصوت حسنه. وفي الإكمال: يختار # PageV02P091 # للأذان أصحاب الأصوات المستحسنة، ويكره في ذلك ما فيه غلظ وفظاعة، أو ~~تكلف وزيادة. (مرتفع # PageV02P094 # قائم) من المدونة: لم يبلغني أن أحدا أذن قاعدا، وأنكر ذلك إنكارا شديدا ~~قال: إلا من عذر. وروى أبو الفرج لا بأس أن يؤذن القاعد. ابن يونس: وجه ~~رواية أبي الفرج أن الاستعلاء مشروع في المكان دون حال المؤذن بدليل الراكب ~~يؤذن. # (مستقبل إلا لعذر) من المدونة: أنكر مالك دوران # PageV02P096 # المؤذن في أذانه، والتفاته عن يمينه وشماله إلا إرادة الإسماع. ابن ~~القاسم: ورأيت المؤذنين بالمدينة يؤذنون ووجوههم إلى القبلة ويقيمون عرضا ~~يخرجون مع الإمام وهم يقيمون، وفي الترمذي أن بلالا كان يؤذن، ويدور، ويتبع ~~مرة هاهنا ومرة هاهنا، وأصبعاه في أذنيه # (وحكايته لسامعه) ابن عرفة: يستحب حكاية المؤذن # وإطلاق ابن زرقون وجوبها لا أعرفه (لمنتهى الشهادتين مثنى) ابن القاسم في ~~روايته: يقول: التشهد مرة واحدة فإذا رجع إليه المؤذن لم يكن عليه أن يقول ~~مثله. وفيها لمالك: الذي يقع في قلبي: يحكيه إلى آخر التشهد ولو فعل ذلك لم ~~أر به بأسا. الشيخ: أي لو أتم الأذان مع المؤذن # ابن يونس: وقاله سحنون وغيره يريد: ولا يحكيه إذا قال: حي على الفلاح. ~~ابن حبيب: إذا قالها المؤذن قال السامع: لا حول ولا قوة إلا بالله، فإذا ~~عاد إلى التكبير والتهليل قال مثله. # أبو عمر: فإن كان في الصلاة فقال مثل قول المؤذن: حي على الصلاة حي على ~~الفلاح فقال مالك: أساء، وصلاته تامة. وقال بعض القرويين: تبطل صلاته وهو ~~كالمتكلم # (ولو متنفلا لا مفترضا) من # PageV02P097 # المدونة: من سمع المؤذن وهو في ms0107 فريضة فلا يقول كقوله، وإن كان في نافلة ~~فليقل كقوله. # (وأذان فذ إن سافر) عياض: من فضائل الصلاة ومستحباتها الأذان قبلها ~~للمسافر. # PageV02P107 # (لا جماعة لم تطلب غيرها على المختار) من المدونة: إمام المصر يخرج ~~لجنازة، تحضره الصلاة يؤذن لها ويقيم، وإذا جمع الإمام صلاتين فبأذانين، ~~فأما غير هؤلاء يجمعون في حضر، أو سفر فالإقامة تجزيهم لكل صلاة، وإن أذنوا ~~فحسن. ابن حبيب: قال مالك مرة: لا أحب الأذان للفذ الحاضر والجماعة ~~المنفردة # المازري واللخمي: هذا خلاف. وقال ابن بشير: ليس بخلاف بل معناه أنهم لا ~~يؤمرون به كما يؤمر به الأئمة، وفي مساجد الجماعة، فإن أذنوا فهو ذكر، وذكر ~~الله لا ينهى عنه من أراده لا سيما إذا كان من جنس المشروع. عياض: مضمن ~~الإعلام في الأذان دخول الوقت، والدعاء للجماعة، ومكان صلاتها، وإظهار شعار ~~الإسلام، وأن الدار دار الإسلام انتهى # انظر هل يكون هذا شاهدا على # PageV02P110 # استخفاف الأذان للعتمة عند مغيب الشفق وقد كان الناس جمعوا.؟ . # (وجاز أعمى) من المدونة: جائز أذان الأعمى وإمامته. # (وتعدده) من المدونة: لا بأس باتخاذ مؤذنين وثلاثة وأربعة بمسجد واحد من # PageV02P111 # مساجد القبائل. (وترتبهم - إلا المغرب - وجمعهم؛ كل على أذانه) ابن حبيب: ~~يؤذنون جميعا كل غير مقتد بغيره، أو مترتبون كعشرة في الظهر والصبح ~~والعشاء، وخمسة في العصر، وواحد في المغرب. التونسي: يريد، أو جماعة مرة. ~~ومنع ابن زرقون أذانهم جميعا للتخليط، ومنع ما يجب من الحكاية # PageV02P112 # وجهر بعضهم على بعض. (وإقامة غير من أذن) من المدونة: قال مالك: لا بأس ~~أن يؤذن رجل ويقيم غيره # ابن يونس: كما جاز أن يؤذن رجل ويؤم غيره ومن أذن لقوم وصلى معهم فلا ~~يؤذن لآخرين ويقيم، فإن فعل ولم يعيدوا الأذان حتى صلوا أجزأهم قاله أشهب. ~~(وحكايته قبله) من المدونة قال مالك: إن أبطأ المؤذن فله أن يعجل قبله. # وعن مالك أحب إلي أن يقول بعده. الباجي: هذا عندي مختلف إن أراد ~~الاستعجال لكونه في ذكر، أو صلاة، وأبطأ المؤذن فذلك له، وإلا فالصواب أن ~~يقول ms0108 # PageV02P114 # بعده لأنه لا يكون قائلا مثل قوله إلا بعد قوله. # (وأجرة عليه، أو مع صلاة وكره عليها) من المدونة: قال مالك: تجوز الإجارة ~~على الأذان وعلى الأذان والصلاة جميعا، ولا تجوز الإجارة على الصلاة خاصة # قال مالك: يؤاجر نفسه في سوق الإبل أحب إلي من أن يعمل عملا لله بإجارة. # وقال سحنون: لأن أطلب الدنيا بالدف والمزمار أحب إلي من أن أطلبها ~~بالدين. # وعن عيسى - عليه السلام -: إن الله يحب العبد يتخذ المهنة يستغني بها عن ~~الناس، ويبغض العبد يتخذ الدين مهنة. قال السيد مفتي تونس البرزلي: اختلف ~~فيما يأخذه مما حبس عليه بسبب الإمامة، هل هو كالإجارة أو إعانة؟ . # الأول ظاهر كلام الموثقين، والثاني للبوذري وغيره من شيوخ شيوخ شيوخنا اه # وانظر أيضا - متفق عليه - أن من الورع الخروج عن الخلاف يبقى النظر عند ~~تشاح الأئمة. فعلى الكراهة حبسه في مكروه ولا يحكم به # قال السيد مفتي تونس: المذكور ما نصه ابن فرحون: الاستئجار لقيام رمضان ~~مباح، وإن كان بأس فعلى الإمام. وروى ابن القاسم مكروه، ومقتضى هذا الكلام ~~القضاء بالأجرة، ونقل شيخنا بسند عن ابن عبد الرفيع أنه لم يحكم بها حين ~~نزلت انتهى # وهذا المأخذ أنا آخذ به في فتواي في هذا المعنى فأقول ما نصه: قد ورد ~~الخبر: «من ترك المراء وهو محق بني له بيت في أعلى الجنة» وبحمد الله هذه ~~نازلة ليست بربوية، ولا حر فيها يستعبد ولا فرج يستباح بحرام، ومن ترك حقه ~~فيها لله كان له هذا الثواب في الآخرة، وهذا أعود عليه نفعا من وصوله لحقه ~~في الدنيا، وقد ورد الخبر: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله» فأرجو مثل ~~هذا الأجر بفتواي لأئمة المساجد بترك المراء والشر # ومن نوازل ابن الحاج إذا اتفق الجيران على حرس حوانيتهم، أو كرومهم، أو ~~جناتهم فأبى بعضهم فإنه يرجع عليه بما ينوبه ويجبر. قال: وهذا بخلاف الأجرة ~~على الصلاة للإمام، من أباها لا يجبر ولا يحكم عليه بها لأنها في أصلها ~~مكروهة، انتهى ms0109 # وسئل الأستاذ السرقسطي عن إمام خرج من المسجد، هل له من غلة الزيتون ~~شيء.؟ . # فأجاب ما يأخذه على الإمامة من أحباسه، أو من أموالهم إجارة له على عمله، ~~فيمتنع كونها ثمرة لم تخلق، أو خلقت ولم يبد صلاحها، فإن وقع عقده على ذلك ~~فسخ، وإن لم يعثر عليه # PageV02P115 # إلا بعد العمل فيرد قيمة ما أخذ، أو مثله إن كان مثليا. وذكر له أن مسجد ~~مصدع بن دحمون استحق أهله كرما حبسا على إمامه منذ سنين، ووجب فيه غرم غلات ~~السنين كلها فأفتيت أنا وعندي أنها معينة للإمام فتفض على الأئمة الذي أموا ~~بالمسجد تلك السنين. وأفتى هو أن ليس للأئمة فيها حق، وأمر بإضافتها لنظر ~~المقدم يستأجر منها لما يأتي منها. # وقال سيدي ابن سراج - رحمه الله - ما نصه: تقسم غلة الزيتون على العام ~~نفسه، ويأخذ كل إمام بقدر ما خدم، ولا شيء للإمام في العام قبل # ابن يونس: جازت الإجارة على الأذان لأنه لا يلزم الإتيان به وهو عمل ~~بكلفة، فإذا جمع مع ذلك الصلاة فإنما الأجر على الأذان خاصة، وأجاز ابن عبد ~~الحكم الإجارة على الصلاة، ووجهه بأنه تكلف الصلاة في ذلك الموضع والإتيان ~~إليه والاهتمام به فله أجرة في ذلك، فإذا استؤجر على الأذان والصلاة جميعا ~~في قول مالك فتخلف عن الصلاة خاصة لعذر من سلس ونحوه فقيل: لا يسقط من ~~الإجارة حصة الصلاة كمال العبد وثمر النخل الذي لم يبد صلاحه، لا يجوز على ~~الانفراد ويجوز إذا جمع. وقيل: بل تسقط لأن الإجارة على الصلاة إنما هي ~~مكروهة فإذا نزلت مضت، ومال العبد وثمر النخل لا يجوز إذا انفرد بإجماع، ~~واختلف فيمن اشترى نخلا وفيها ثمر لم يبد صلاحه فردها بعيب بعد هلاك ~~الثمرة؛ فابن القاسم يقول: يرد النخل ولا شيء عليه فيما هلك من الثمرة، ~~وكذلك الحكم في المؤذن يلزمه إذا تعطل عن الصلاة أن لا يحاص بشيء لأنها تبع ~~للأذان # وابن عبد الحكم يقول: لا يرد الأصول حتى يرد معه ما يخص الثمرة فيجب ms0110 على ~~هذا: أن يحاص المؤذن بحصة الصلاة # عبد الحق: الإجارة على # PageV02P116 # الصلاة وحدها مكروهة لا محرمة. عياض: نص المدونة أن الإجارة على إمامة ~~الفرض لا تجوز. وحملها الأكثر على أنها تجوز تبعا للأذان. ابن فتوح: إن غاب ~~الإمام، أو المؤدب في حاجته الجمعة ونحوها فلا بأس، وإن طال مغيبه فلأهل ~~المسجد توقيف الإمام والمعلم بمنعه من ذلك، ولا يحط له من الأجر شيء، وكذا ~~إن مرض الأيام اليسيرة، ولو طال مرضه، أو مغيبه سقط من أجره مناب ذلك. ابن ~~عرفة: يريد بالطول أولا ابتداء وثانيا تمامه، ولا تناقض # وروى أشهب: الاستئجار لقيام رمضان مباح، وإن كان بأس فعلى الإمام. وروى ~~ابن القاسم مكروه. وروى علي: لا بأس بالإجارة على الفرض لا النفل. ابن رشد: ~~لعدم لزومه ولزوم الفرض فكأن العوض ليس عنه # ابن شاس: اختلفوا في الإجارة على غير الأذان من بيت المال # سند: اتفقوا على جواز الرزق. ابن عرفة: ظاهر قول ابن رشد لا يجوز بيع ~~أرزاق القضاة والمؤذنين من الطعام قبل قبضه، إنها أجرة، خلاف قول ابن حبيب ~~إن ذلك ليس بإجارة، واختلف في كون الأحباس عليها إجارة أو إعانة؟ . # وفهم كونها إجارة من قول الموثقين في استئجار الناظر فلعله فيما حبس ~~يستأجر من غلته، وأحباس زمننا ليست كذلك إنما هي عطية لمن قام بتلك المؤنة، ~~انتهى # انظر أحباس بلدنا قط ما هو يحبس المحبس الأعلى من يقوم تلك المؤنة لا ~~ليستأجر من فائد الحبس بما # PageV02P117 # يقدر ويستفضل منه، وعلى هذا يكون الحكم ما نص عليه القرافي في الفرق ~~الخامس عشر والمائة وقد سبقه بهذا عز الدين قال: لا يجوز أن يستنيب ببعض ~~المرتب ويمسك باقيه قال: والقائم بالوظيف ليس بنائب، وإنما هو مستقل يجب له ~~من الوظيف ما يخص زمن قيامه بالوظيف إلا أن القرافي قال: إن استناب في أيام ~~الأعذار جاز أن يطلق لنائبه ما أحب من المرتب، فكذلك كان بعض شيوخي المفتين ~~يفتي في ثمر الشجر التي لا تؤتي أكلها إلا مرة واحدة في عامين، ms0111 أن ذلك ~~الفائد يوزع على العامين # PageV02P118 # معا، ويقسمه القائمون بالوظيف على حسب أزمنة قيامهم، وتقدم فتوى سيدي ابن ~~سراج: لا شيء للإمام في العام قبل. # وانظر بعد هذا في الحبس عند قوله: " ولا يقسم إلا ماض زمنه " (وسلام عليه ~~كملب) من المدونة: لا يتكلم أحد في أذانه، ولا تلبيته، ولا يرد على من سلم ~~عليه. # قال أبو محمد: لا يرد المؤذن لا بكلام ولا بإشارة بخلاف الصلاة. ومن ~~المدونة: أكره السلام على الملبي حتى يفرغ من تلبيته وكذلك المؤذن في أذانه ~~قاله في غير المدونة: عياض: وفي حديث أم هانئ جواز السلام على المغتسل، ~~ومثله # PageV02P121 # المتوضئ، بخلاف البائل والمتغوط، وكره العلماء الكلام وهو يتوضأ، أو ~~يغتسل بخلاف كلامه - عليه السلام - في حديث أم هانئ لأنه لم يكن غسلا ~~شرعيا. # وتردد النووي في السلام على المشتغل بالدعاء والذكر والظاهر أنه مكروه. # (وإقامة راكب) من المدونة: ويؤذن في السفر راكبا ولا يقيم إلا نازلا. # الأبهري: إنما ذلك لتكون الإقامة متصلة بالصلاة (بلا عمل بينهما، أو معيد ~~لصلاته) تقدم نص أبي إسحاق: من صلى على قوم لا يؤذن لآخرين ولا يقيم ~~(كأذانه) اللخمي: إن أذن في مسجده فله أن يؤذن في # PageV02P123 # غيره، ثم يرجع إلى مسجده فيصلي فيه رواه ابن وهب، وكره أشهب إذا كان قد ~~صلى تلك الصلاة أن يؤذن لها. # (وتسن إقامة) ابن عرفة: الإقامة لكل فرض سنة (مفردة، وثني تكبيرها) ابن ~~عرفة: لفظ الإقامة كالأذان غير مثناة الجمل إلا التكبير بزيادة " قد قامت ~~الصلاة " مثل التكبير. # وفي المدونة: الإقامة معربة الجمل. وروى ابن القاسم إن بعد تأخير الصلاة ~~عنها أعيدت، وظاهرها إعادتها لبطلان الصلاة، ولو لم يطل (لفرض) تقدم قول ~~ابن عرفة: الإقامة لكل فرض سنة. (وإن قضاء) من المدونة: على من ذكر صلوات ~~الإقامة لكل صلاة. ابن المسيب: ومن صلى وحده فلا بأس أن يسر الإقامة في ~~نفسه. # PageV02P124 # أشهب: ولو خاف فوات الوقت إن أقام ترك الإقامة؛ إذ الصلاة بغير إقامة في ~~الوقت أولى. # (وصحت ولو تركت عمدا) من ms0112 المدونة: من صلى بغير إقامة عامدا أو ساهيا ~~أجزأ، ويستغفر الله العامد. # PageV02P126 # ابن يونس: لأنها سنة منفصلة عن الصلاة. # (وإن أقامت المرأة سرا فحسن) من المدونة: قال: لا أذان على # PageV02P128 # المرأة ولا إقامة، وإن أقامت فحسن (وليقم معها، أو بعدها بقدر الطاقة) من ~~المدونة: قال مالك: ينتظر الإمام بعد تمام الإقامة تسوية الصفوف، وليس في ~~سرعان القيام إلى الصلاة بعد الإقامة وقت، وذلك # PageV02P135 # على قدر طاقة الناس، فمنهم القوي والضعيف، وكان ابن عمر لا يقوم للصلاة ~~حتى يسمع " قد قامت الصلاة ". ### | [باب في شروط صحة الصلاة] ### | [فصل الطهارة من الحدث والطهارة من الخبث] # فصل ابن شاس: الباب الخامس في شروط الصلاة وهي خمسة: الطهارة من الحدث، ~~والطهارة من الخبث، وستر العورة، وترك الكلام، وترك الأفعال # (شرط لصلاة طهارة حدث وخبث) ابن عرفة: من # PageV02P136 # شروط الصلاة رفع الحدثين، أو التيمم، وطهارة الخبث في ثوبه وبدنه ومكانه. # (وإن رعف قبلها ودام أخر لآخر الاختياري وصلى) ابن رشد: إن كان الرعاف لا ~~ينقطع صلى صاحبه الصلاة به في وقتها # PageV02P138 # على حاله التي هو عليها، أصل ذلك صلاة عمر حين طعن، وجرحه يثعب دما. ابن ~~رشد: وإن كان الرعاف غير دائم فإن أصابه قبل أن يدخل في الصلاة أخر الصلاة ~~حتى ينقطع عنه ما لم يفته وقت الصلاة المفروضة، القامة للظهر، والقامتان ~~للعصر. (أو فيها، وإن عيدا، أو جنازة وظن دوامه له أتمها) # PageV02P140 # انظر قوله: " دوامه له بالنسبة للعيد والجنازة " إذ فرق بين أن يرعف قبل ~~أن يركع في العيد، وكبر في الجنازة أولا كما لو رأى في ثوبه نجاسة. ابن ~~بشير: وإن رعف في الصلاة وعلم أن الدم لا ينقطع فلا يخرج من الصلاة لرعافه، ~~لأن خروجه لا فائدة له ويتم الصلاة على حاله. ابن رشد: إن رعف الإمام في ~~صلاة الجنازة، أو صلاة العيد استخلف من يتم بالقوم كصلاة الفريضة سواء، ~~وأما إن رعف المأموم فيهما فإنه ينصرف ويغسل الدم، ثم يرجع فيتم مع الإمام ~~ما بقي من تكبير الجنازة وصلاة العيد، ms0113 فإن علم أنه لا يدرك مع الإمام من ~~ذلك شيئا أتم في موضعه حتى يغسل الدم إلا أن يعلم أنه يدرك الجنازة قبل أن ~~ترفع فإنه يرجع حتى يتم ما بقي من التكبير # قال أشهب: فإن كان رعف قبل أن يعقد من صلاة العيد ركعة، أو قبل أن يكبر ~~من تكبير الجنازة شيئا، وخشي أن ينصرف لغسل الدم أن تفوته الصلاة لم ينصرف، ~~وصلى على الجنازة، وتمادى على صلاته في العيد، وكذا لو رأى في ثوبه نجاسة، ~~وخاف إن انصرف لغسلها أن تفوته صلاة الجنازة وصلاة العيد يتمادى على صلاته، ~~ولم يرجع، لأن صلاة الجنازة أو العيد مع الرعاف وبالثوب النجس أولى من ~~فواتهما وتركهما، بخلاف صلاتهما بالتيمم لمن لم يجد الماء؛ إذ ليس الصحيح ~~الحاضر من أهل التيمم. وعبارة الشامل قال أشهب: إن خاف الفوات تمادى على ~~صلاته، وهل إن لم يكن كبر على الجنازة ولم يعقد ركعة من العيد، أو مطلقا ~~خلاف عنه؟ وجعل ابن بشير أن الشاك في انقطاع الدم حكمه حكم من علم أنه لا ~~ينقطع، فقول خليل: " وظن " صحيح (إن لم يلطخ فرش مسجد وأومأ لخوف تأذيه، أو ~~تلطخ ثوبه) ابن رشد: # PageV02P141 # إن كان الرعاف لا ينقطع ولم يقدر على الركوع والسجود إما، لأنه يضر به، ~~ويزيد في رعافه، وإما، لأنه يخشى أن يتلطخ بالدم، وإن ركع وسجد أومأ في ~~صلاته كلها إيماء، فإن انقطع عنه الرعاف في بقية من الوقت لم يجب عليه ~~إعادتها. القابسي: يومئ للركوع قائما وللسجود جالسا (لا جسده # PageV02P144 # وإن لم يظن، ورشح فتله بأنامل يسراه فإن زاد عن درهم قطع كأن لطخه) ابن ~~بشير: إن علم أن الدم ينقطع عنه، وفي معناه إن شك في ذلك فإن لم يقطر ولم ~~يسل فإنه يفتل الدم ويمضي على صلاته. ابن يونس: كلما امتلأت له أنملة فتلها # ابن عرفة: قول الباجي يقتضي قصر الفتل على يد واحدة # وفي المدونة: فتله بأصابعه، وأتم انتهى # وعبارة الباجي يفتله بأصابعه، ويجري ذلك مجرى البثرة يحكها في ms0114 الصلاة ~~فيخرج منها يسير الدم فإنه يفتله بأصابعه ويتمادى على صلاته، ثم قال: فإن ~~عم أنامله الأربعة العليا ولم يزد على ذلك فهو يسير. ابن رشد: فإن تجاوز ~~الدم الأنامل الأول وحصل منه في الأنامل الوسطى أكثر من الدرهم على رواية ~~علي عن مالك فيقطع ويبتدئ. ابن يونس وابن رشد: لأنه صار حامل نجاسة. ابن ~~يونس: وأما لو سال ولم يصل من ذلك شيء إلى جسده وثيابه فهذا يذهب يغسل ~~ويبني على صلاته. (أو خشي تلوث مسجد، وإلا فله القطع) ابن يونس: إن شاء بنى ~~على صلاته، وإن اختار أن يتكلم ويبتدئ فلا بأس بذلك # ابن القاسم: وإن ابتدأ ولم يتكلم أعاد الصلاة. ابن حبيب: لأنه كالزائد في ~~صلاته متعمدا (وندب البناء) مالك: البناء أولى. # وقال ابن القاسم: القطع أولى بكلام أو سلام، ابن رشد: # PageV02P146 # والصواب ما في المدونة أن الإمام إذا اختار القطع فله أن يستخلف بالكلام، ~~ولا تبطل صلاة المأمومين، لأن القطع له جائز. (فيخرج ممسك أنفه ليغسل: إن ~~لم يجاوز أقرب مكان ممكن فيها، ويستدبر قبلة بلا عذر) ابن عرفة: يخرج ممسكا ~~أنفه ساكتا لأقرب ما يمكن # اللخمي: ولو مستدبر القبلة. ابن العربي: لا يستدبرها إلا لضرورة. ابن ~~رشد: إن وجد الماء في موضع فتجاوزه إلى غيره بطلت صلاته باتفاق # بهرام: قال ابن هارون: يمسك أنفه من أعلاه لئلا يبقى الدم داخل أنفه، ~~وحكمه حكم الظاهر، ورد هذا بأنه محل ضرورة. # (ويطأ نجسا) ابن رشد: إن وطئ على نجاسة رطبة انتقضت صلاته باتفاق، وإن ~~وطئ على قشب يابس فقال ابن سحنون: تنتقض صلاته. # وقال ابن عبدوس: لا تنتقض صلاته. وأما مشيه في الطريق، وفيها أرواث ~~الدواب، وأبوالها فلا تنتقض بذلك صلاته، لأنه مضطر للمشي في الطريق لغسل ~~الدم كما يضطر إلى الصلاة فيها. (ويتكلم ولو سهوا) أما إن تكلم سهوا بعد ~~غسل الدم عند رجوعه إلى صلاته فلا أذكر خلافا أن صلاته صحيحة إلا رواية عن ~~ابن حبيب خلاف ما نقل ابن يونس عنه قال سحنون: فإن ms0115 أدرك بقية # PageV02P150 # من صلاة الإمام حمل السهو عنه الإمام، وإلا سجد بعد السلام لسهوه، وأما ~~إن كان تكلمه سهوا في حين انصرافه فقال سحنون: الحكم واحد ورشحه ابن يونس. ~~قال: لأن حكم الصلاة قائم عليه فسواء تكلم في سيره أم في رجوعه # وقال ابن حبيب: تبطل صلاته كما لو تكلم عمدا. قال ابن عرفة: وجهل كلامه ~~مبطل فانظره مع خليل. # (إن كان بجماعة، واستخلف الإمام وفي بناء الفذ خلاف) ابن رشد: أجاز ~~البناء في الصلاة بعد غسل الدم مالك وجميع أصحابه في الإمام والمأموم، ~~واختلفوا في الفذ فقال ابن حبيب: لا يبني. # وقال أصبغ وابن مسلمة: يبني وهو ظاهر المدونة على ما # PageV02P157 # قال ابن كنانة. الباجي: المشهور أن الفذ لا يبني. ابن رشد: ويستخلف ~~الإمام عند خروجه من يتم بالقوم صلاتهم ويصير المستخلف له إماما يصلي معه ~~ما أدرك من صلاته بعد غسل الدم، ويقضي ما فاته ويكون في حكمه حتى يرجع إليه ~~على الاختلاف في هذا. ابن المواز: فإن أفسد الإمام صلاته متعمدا فسدت صلاة ~~الإمام. (وإذا بنى لم يعتد إلا بركعة كملت) انظر هذا مع قولهم بعد هذا # PageV02P158 # فإن لم يتم ركعة " روى ابن القاسم وابن وهب لا يبني حتى تتقدم له ركعة ~~بسجدتيها، فإن رعف قبل ذلك لم يبن فإن أدرك ركعة بسجدتيها وبعدها ركعة سجد ~~لها سجدة ثم رعف فخرج، ثم رجع وغسل الدم فليستأنف هذه الركعة الثانية من ~~أولها، ولا يبني على ما تقدم منها إذا لم تتم بسجدتيها. الباجي: وجهه أن ~~الركعة الواحدة لا يصح الفصل بينها بعمل غيرها، وإن كان من الصلاة، فمن فصل ~~بين ركعة وسجدتيها بركوع لغيرها فقد فاته إتمامها # ولما كان الخروج لغسل الدم ليس من الركعة كان فصلا بين الركعة مانعا من ~~إتمامها، انتهى. # وهذا هو خامس الأقوال في المسألة، وسيأتي طريقة ابن رشد وطريقة ابن يونس ~~هل يبني على الإحرام.؟ # PageV02P161 # (وأتم مكانه إن ظن فراغ إمامه) ابن عرفة: ويرجع في غير جمعة إن ظن إدراك ~~سلام إمامه، وإلا ms0116 أتم مكانه (وأمكن) ابن بشير: يصلي في موضع تمكنه الصلاة ~~فيه إذا علم، أو ظن فراغ إمامه (وإلا فالأقرب إليه، وإلا بطلت) ابن يونس ~~والباجي: إن اعتقد أن إمامه أتم صلاته فرجع إلى المسجد، أو إلى أبعد مكان ~~يمكنه أن يتم فيه صلاته فقد أبطل على نفسه، لأنه صار ماشيا في صلاته. # (ورجع إن ظن بقاءه، أو شك) تقدم نص ابن عرفة: يرجع لظن إدراك سلام إمامه ~~(وفي الجمعة مطلقا لأول الجامع) الباجي: إن اعتقد أن إمامه أتم صلاته فإن ~~كان في جمعة لزمه الرجوع إلى الجامع لأن الجمعة لا تصلى إلا في الجامع. ابن ~~شعبان: وإنما يرجع إلى أدنى موضع تصلى فيه الجمعة بصلاة الإمام. الباجي: ~~ولا يجزئه أن يتمها بغير المسجد لقول مالك ومحمد: من ذكر سجدتي السهو قبل ~~السلام من الجمعة فلا يسجدهما إلا في المسجد، فإن سجدهما في غيره لم يجزه ~~(وإلا بطلت) أما إن ظن بقاء إمامه ولم # PageV02P162 # يرجع، وأما إن لم يرجع في الجمعة فقد تقدم قول الباجي: لا يجزئه أن يتمها ~~بغير المسجد. # ابن القاسم: إن أتم مكانه فبان خطأ ظنه عدم إدراك صلاة إمامه صحت. ~~اللخمي: وكذا العكس. (وإن لم يتم ركعة في الجمعة ابتدأ ظهرا بإحرام) ابن ~~رشد: إن رعف قبل أن يركع بعد أن أحرم فظاهر ما في المدونة عندي - وهو قول ~~مالك في رواية ابن وهب - أنها إن كانت جمعة ابتدأ الإحرام، وإن كانت غير ~~جمعة بنى على إحرامه. الباجي: قال سحنون: إن أحرم، ثم رعف بنى على # PageV02P167 # إحرامه. # ابن يونس: البناء على تكبيرة الإحرام مطلقا هو ظاهر المدونة. # (وسلم وانصرف إن رعف بعد سلام إمامه لا قبله) من المدونة: قال مالك: إذا ~~رعف المأموم بعد فراغه من التشهد قبل سلام الإمام انصرف فغسل الدم ثم رجع، ~~فإن كان الإمام قد انصرف قعد وتشهد وسلم، وإن رعف بعد سلام الإمام ولم يسلم ~~هو سلم، وأجزأته صلاته. ابن يونس: وكذلك لو رعف قبل سلامه ثم سلم # PageV02P168 # الإمام في الوقت قبل ms0117 انصرافه فإنه يسلم ويجزئه. # (ولا يبني بغيره) من المدونة قال مالك: من تقيأ عامدا أو غير عامد ابتدأ ~~الصلاة ولا يبني إلا في الرعاف. ابن القاسم في العتبية: وإن تقيأ بلغما، أو ~~قلسا فألقاه فليتماد، وإن ابتلع القلس بعدما أمكنه طرحه وظهر على لسانه ~~أفسد الصلاة. قال في المجموعة: وإن كان سهوا يبني، وسجد بعد السلام، انتهى # ونقل ابن يونس نظره مع قوله: " ومن # PageV02P170 # ذرعه قيء لم تبطل صلاته " (كظنه فخرج فظهر نفيه) الباجي: إن ظن أنه أحدث، ~~أو رعف فانصرف، ثم تبين أنه لم يصبه شيء؛ ففي المدونة لمالك: يستأنف ولا ~~يبني. # قال ابن القاسم: ومن تعمد قطع صلاته أفسد على من خلفه، فعلى هذا إن كان ~~إماما بطلت صلاته وصلاة من خلفه. # وقال سحنون: لا تبطل على من خلفه، لأنه خرج لما يجوز له بخلاف من سلم على ~~شك هل أتم # PageV02P171 # أربعا، أو لا.؟ . # والفرق بينهما أن هذا مأمور بالتمادي على إتمام صلاته، ومن ظن الرعاف ~~مأمور بالخروج. ويحتمل أن يفرق بين الظن والشك، انتهى # وأتى ابن يونس بكلام سحنون كأنه تفسير فقال: الذي انصرف لرعاف ظن أنه ~~أصابه معناه إذا كان يستطيع أن يعلم ما خرج منه في المحراب، لأنه خرج على ~~غير يقين، ولو كان في ظلمة، أو وقت لا يعرف الدم من الماء لابتدأ هو الصلاة ~~وحده وصلاة القوم تامة، انتهى بنصه. # (ومن ذرعه قيء لم تبطل صلاته) ابن رشد: المشهور أن من ذرعه القيء أو ~~القلس فلم يرده فلا شيء عليه في صلاته ولا صيامه. انظر هذا مع نصها عند ~~قوله: " ولا يبني بغيره " فمضمنه قال مالك: من تقيأ غير عامد ابتدأ الصلاة ~~ولا يبني إلا في الرعاف. ابن القاسم: وإن تقيأ # PageV02P174 # قلسا فألقاه فليتماد. والقيء والقلس واحد. ابن رشد: وإذا رد القيء بعد ~~فصوله طائعا غير ناس فلا خلاف أن ذلك يفسد صومه وصلاته، وإن رده ناسيا، أو ~~مغلوبا فيه فاختلف فيه قول ابن القاسم # انظر نقل ابن يونس عن المجموعة فإنه ما ms0118 ذكر في السهو إلا أنه يبني. # (وإذا اجتمع بناء وقضاء لراعف أدرك الوسطيين، أو إحداهما، أو لحاضر أدرك ~~ثانية مسافر، أو خوف بحضر قدم البناء # PageV02P175 # وجلس في آخرة الإمام ولو لم تكن ثانيته) ابن عرفة: القضاء فعل ما فات ~~بصفته والبناء فعل ما فات بصفة تالي ما فعل. # ابن عبد السلام: القضاء عبارة عما يفوته قبل دخوله مع إمامه، والبناء ~~عبارة عما يفوته بعد دخوله مع إمامه. ابن رشد: مذهب ابن القاسم وابن المواز ~~وابن حبيب أنه يبدأ بالبناء قبل القضاء. ابن يونس: وهو أحد قولي سحنون فإن ~~أدرك من الظهر الثانية بسجدتيها مع الإمام، ثم رعف فخرج فغسل الدم، ثم رجع ~~بعد سلام الإمام أنه يبني، ثم يقضي يأتي بركعة بأم القرآن وحدها. # ابن رشد: كما قرأ فيها الإمام، لأنها ثالثة صلاة الإمام، ويجلس فيها، ~~لأنها ثانية بنائه، إذ ليس بيده إلا الركعة الثانية التي صلى مع الإمام، ثم ~~يأتي بالركعة الرابعة فيقرأ فيها بأم القرآن وحدها. ابن يونس: ويجلس كما ~~فعل إمامه. ابن رشد: لأنها ثالثة صلاته وآخر صلاة الإمام فلا يقوم إلى ~~القضاء إلا من جلوس، ثم يأتي بركعة القضاء بأم القرآن وسورة كما فاتت ~~ويتشهد ويسلم فتصير صلاته جلوسا كلها. # ابن يونس: ونظير هذا مقيم أدرك من صلاة مسافر ركعة هكذا يفعل. ابن بشير: ~~وكذا من أدرك الثانية مع إمام يصلي صلاة الخوف في الحضر. ابن رشد: ولو ~~فاتته مع الإمام الأولى، وصلى معه الثانية ورعف في الثالثة، وأدرك الرابعة ~~لكان عليه قضاء الأولى والثالثة، يبدأ بقضاء الأولى فيأتي بركعة فيها بأم ~~الكتاب وسورة، ويقوم لأنها ثالثة له، ثم يأتي بالركعة فيقرأ فيها بالحمد ~~وحدها ويجلس ويتشهد ويسلم. # قاله ابن حبيب، ولم يقل: إنه يبدأ ببناء الثالثة التي رعف فيها على ~~الثانية التي صلاها مع الإمام، وعلى أصله في تبدئة البناء على القضاء؛ إذ # PageV02P176 # قد حالت بينه وبين بنائه عليها الركعة الرابعة التي أدرك مع الإمام، وكذا ~~يصح هذا الجواب على مذهب من يرى أن القضاء ms0119 يبدأ على البناء. # ابن بشير: إذا فاتته الركعة الأولى والركعة الآخرة، وأدرك الوسطيين، ~~فحكمهما حكم من أدرك الثانية وفاتته الأولى والأخريان، وكذلك إذا فاتته ~~الأوليان والآخرة، وأدرك الثالثة. ### | [فصل في ستر العورة] # فصل # ابن شاس: الشرط الثالث ستر العورة (هل ستر عورته بكثيف، وإن بإعارة، أو ~~طلب، أو نجس وحده كحرير - وهو مقدم - شرط إن ذكر وقدر، وإن بخلوة للصلاة.؟ ~~خلاف) # ابن محرز عن الأكثر: ستر العورة مدة الصلاة سنة. التلقين: ستر العورة من ~~فروض الصلاة. ابن بشير: المذهب على قول واحد في وجوب الستر، والخلاف في ~~الإعادة على الخلاف في ستر العورة، هل هو من شروط صحة الصلاة أم لا.؟ . # ابن رشد: فرائض الصلاة على ما في التلقين أربعة أقسام: فرض مطلقا غير شرط ~~في صحة الصلاة كالخشوع والاعتدال وترك الصلاة في الدار المغصوبة، وفرض ~~مشترط في صحة الصلاة كالنية والطهارة، وفرض مشترط في صحة الصلاة مع القدرة ~~كالتوجه وستر العورة، وفرض مشترط # PageV02P177 # في صحة الصلاة مع الذكر كترك الكلام والصلاة بالنجس على المشهور، انتهى # قال ابن القاسم: لو سقط ساتر عورة إمامه في ركوعه فرده بالقرب بعد رفع ~~رأسه لكونه لم يقدر على رده قبل أن يرفع لا شيء عليه. ابن رشد: فلو لم يرده ~~بالقرب لأعاد في الوقت على أصله أن ستر العورة من سنن الصلاة، ويأتي على ~~القول: إنها من فرائض الصلاة، أن يخرج ويستخلف فإن تمادى واستتر بالقرب ~~فصلاته وصلاتهم فاسدة. ابن رشد: ساوى ابن القاسم بين صلاة المرأة دون خمار ~~وبين صلاتها بخمار رقيق يبين قرطها وعنقها، أو في درع رقيق يصف جسدها ~~للحديث: " نساء كاسيات عاريات " أي كاسيات في الاسم والفعل، عاريات في ~~الحكم والمعنى. وقال: إنها تعيد إلى الاصفرار لا إلى الغروب، لأن الإعادة ~~مستحبة فأشبهت النافلة، ولذلك لم ير أن تصلي في وقت لا تصلي فيه نافلة. ~~الباجي: عن مالك: من صلى في ثوب خفيف يشف، أو رقيق يصف أعاد، رجلا كان أو ~~امرأة. ابن حبيب: إلا أن يكون رقيقا صفيقا ms0120 لا يصف، إلا عند ريح فلا يعيد # القرافي: ومن المدونة قال مالك: من لم يكن معه غير ثوب نجس صلى به، فإن ~~وجد غيره، أو ما يغسله به أعاد في الوقت. # قال في سماع ابن القاسم: في الظهرين الغروب، وفي العشاءين طلوع الفجر، ~~وفي الصبح طلوع الشمس، انتهى # من ابن يونس فانظر تسليمه في الظهرين الغروب، وقد تقدم له ولابن رشد أنها ~~للاصفرار ورشحا ذلك. ابن يونس: قال أشهب: إن لم يجد إلا ثوبا نجسا فصلى ~~عريانا أعاد في الوقت بذلك الثوب النجس. # قال بعض أصحابنا: إنما يعيد في الوقت إن ظن أن صلاته بالنجس لا تجزئه، ~~وأما إن علم أن عليه أن يصلي بالنجس فصلى عريانا فهذا # PageV02P178 # يعيد. # وفي المدونة: من لم يكن معه غير ثوب نجس وثوب حرير فليصل بالحرير، ويعيد ~~في الوقت. ابن يونس: لأن النجس غير مباح لأحد الصلاة به، والحرير مباح ~~للنساء لبسه والصلاة به، وللرجل في الجهاد فهو أخف. # وقال أشهب الدين: الأخص مقدم على الأعم فيقدم النجس في الاجتناب، لأنه ~~أخص كالمحرم يقدم الصيد على الميتة في الاجتناب كما إذا وثبت سمكة في حجر ~~إنسان بسفينة، الفرق الخامس والثلاثون. وسئل ابن القاسم عمن صلى عريانا، ثم ~~وجد ثوبا في الوقت قال: لا إعادة عليه. ابن رشد: هذا صحيح إذا قلنا: إن ستر ~~العورة من فرائض الصلاة، لأن الفرض قد سقط عنه لعدم القدرة عليه في الوقت ~~الذي صلاها فيه؛ إذ هو وقت الوجوب على الصحيح من الأقوال، وأما إن قلنا: إن ~~ستر العورة فرض في الجملة لا يختص بالصلاة فلا شك أنه لا إعادة عليه أصلا. ~~ابن شاس: الستر واجب عن أعين الناس، وهل يجب في الخلوات، أو يندب.؟ قولان # وإذا قلنا: لا يجب هل يجب للصلاة في الخلوة، أو يندب إليه فيها؟ وذكر ابن ~~بشير في ذلك قولين عن اللخمي. قال ابن بشير: وليس كذلك إنما هو المذهب على ~~قول واحد هو وجوب الستر. # (وهي من رجل، وأمة - وإن بشائبة - وحرة مع ms0121 امرأة ما بين سرة وركبة) ~~الباجي: جمهورنا: عورة الرجل ما بين سرته # PageV02P179 # وركبتيه؛ السوأتان مثقلها، وإلى سرته وركبتيه مخففها. وصحح عياض: هذا ~~وصرح بخروج السرة والركبة ابن القطان وهذا هو الأظهر لقول مالك: يجوز أن ~~يأتزر الرجل تحت سرته. # وفي الرسالة: والفخذ عورة وليس كالعورة نفسها. ومن المدونة: عورة الأمة ~~ما سوى الوجه والكفين ومحل الخمار. وروى إسماعيل: وسوى الصدر أصبغ من السرة ~~إلى الركبة قائلا: تعيد الصلاة لكشف فخذيها لا الرجل. # وقال أبو حنيفة: العورة المغلظة القبل والدبر، والمخففة سائر ذلك. ~~الباجي: وليس ببعيد عندي هذا، ويؤيده قول مالك: من صلى وفخذه مكشوفة فلا ~~إعادة عليه # ابن رشد: الأمة حكمها فيما يجوز لها أن تصلي فيه حكم الرجل إلا في وجوب ~~ستر فخذها؛ إذ لا خلاف أن الفخذ من المرأة عورة. ابن عرفة: وكل ذات رق ~~كالأمة إلا أم الولد. عياض: ظاهر المذهب وظاهر المدونة أن للمرأة أن ترى من ~~المرأة ما يراه الرجل من آخر ولم يذكر ابن رشد خلاف هذا. # PageV02P180 # (ومع أجنبي غير الوجه والكفين) في الموطأ: هل تأكل المرأة مع غير ذي ~~محرم، أو مع غلامها.؟ . # قال مالك: لا بأس بذلك على وجه ما يعرف للمرأة أن تأكل معه من الرجال، ~~وقد تأكل المرأة مع زوجها ومع غيره ممن يؤاكله # ابن القطان: فيه إباحة إبداء المرأة وجهها ويديها للأجنبي؛ إذ لا يتصور ~~الأكل إلا هكذا، وقد أبقاه الباجي على ظاهره. # وقال ابن محرز: وجه المرأة عند مالك وغيره من العلماء ليس بعورة. # وفي الرسالة: وليس في النظرة الأولى بغير تعمد حرج، «وقال رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - لعلي: لا تتبع النظرة النظرة فإنما لك الأولى وليست ~~لك الثانية» قال عياض: في هذا كله عند العلماء حجة أنه ليس بواجب أن تستر ~~المرأة وجهها وإنما ذلك استحباب وسنة لها وعلى الرجل غض بصره عنها، وغض ~~البصر يجب على كل حال في أمور العورات وأشباهها، ويجب مرة على حال دون حال ~~مما ليس بعورة فيجب غض البصر ms0122 إلا لغرض صحيح من شهادة، أو تقليب جارية ~~للشراء، أو النظر لامرأة للزواج، أو نظر الطبيب ونحو هذا. ولا خلاف أن فرض ~~ستر الوجه مما اختص به أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، انتهى من ~~الإكمال # ونحوه نقل محيي الدين في منهاجه. وفي المدونة: إذا أبت الرجل امرأته ~~وجحدها لا يرى وجهها إن قدرت على ذلك. ابن عات: هذا يوهم أن الأجنبي لا يرى ~~وجه المرأة وليس كذلك، وإنما أمرها أن لا تمكنه من ذلك لقصده التلذذ بها، ~~ورؤية الوجه للأجنبي على وجه التلذذ بها مكروه لما فيه من دواعي السوء أبو ~~عمر: وجه المرأة وكفاها غير عورة وجائز أن ينظر ذلك منها كل من نظر إليها ~~بغير ريبة ولا مكروه، وأما النظر للشهوة فحرام ولو من فوق ثيابها فكيف ~~بالنظر إلى وجهها؟ انظر في النكاح قبل قوله: " ولا تتزين له " قول ابن محرز ~~ومن ابن اللبي ما نصه: قلت: قال أبو عمر: قيل: ما عدا الوجه والكفين ~~والقدمين. ابن القطان: ولا يلزم غير الملتحي التنقب لكن قال القاضي أبو بكر ~~بن الطيب: ينهى الغلمان عن الزينة، لأنه ضرب من التشبه بالنساء وتعمد ~~الفساد. ابن القطان # PageV02P181 # وأجمعوا أنه يحرم النظر إلى غير الملتحي لقصد التلذذ بالنظر إليه، وإمتاع ~~حاسة البصر بمحاسنه، وأجمعوا على جواز النظر إليه بغير قصد اللذة، والناظر ~~مع ذلك آمن من الفتنة، واختلف إن توفر له أحد هذين الشرطين دون الآخر. # وقال محيي الدين: نص الشافعي وحذاق أصحابه على حرمة النظر إلى الغلام ~~الحسن ولو بغير شهوة وإن أمن من الفتنة، وربما كان المنع فيه أحرى من ~~المرأة. # وقال عياض: كان ابن نصر عدلا في أحكامه صارما في الحق وكان يأمر من يمشي ~~على شاطئ البحر والمواضع الخالية فإن وجدوا رجلا مع غلام حدث أتوا بهما ~~إليه فإن لم تقم بينة أنه ابنه أو أخوه، وإلا عاقبه. # (وأعادت لصدرها، وأطرافها بوقت) من المدونة: قال مالك: إذا صلت المرأة ~~بادية الشعر، أو الصدر، أو ظهور القدمين أعادت الصلاة ms0123 في الوقت. من ابن ~~يونس: سواء كانت جاهلة، أو عامدة، أو ساهية. (ككشف أمة فخذا لا رجل) تقدم ~~نص أصبغ في الأمة تعيد لكشف فخذيها لا الرجل، وتقدم نص المدونة لا يعيد ~~(ومع محرم غير الوجه والأطراف) ابن عرفة: مرئي الرجل من ذوات محارمه ~~الذراعان والشعر وما فوق النحر. ابن العطار: يجب على المرأة أن تبدي لزوجها ~~كل ما يدعوه إليها ويزيدها في # PageV02P182 # مودته وتصطاد به قلبه، وهو يفارق الأب فلا يحل إبداء العورة للأب، ويجوز ~~أن تبدي للأب ما لا تبديه لغيره وكذلك لابنها، وقطعا أن ما فوق السرة لا ~~يجوز إبداؤه لعبدها ولا لابن بعلها. # وروي عن مالك: لا بأس أن يسافر الرجل بأخته من الرضاع فكل من له من ~~التعدد بالرضاع مثل ما لمن ذكر في الآية من ذوي رحمها المحارم يكون لها من ~~جواز البدو والإبداء لهم مثل ما لها بالنسبة إلى ذوي محارمها المذكورين. ~~(وترى من الأجنبي ما يراه من محرمه) ابن عرفة: في كون مرئي المرأة من أجنبي ~~كمرئي رجل من آخر أو كمرئي رجل من ذوات محارمه نقلا عن عياض. ابن رشد: ~~القول الثاني هو الصحيح. # وفي صحيح البخاري باب نظر المرأة إلى الحبش وغيرهم في غير ريبة. ابن ~~بطال: فيه حجة لمن أجاز النظر إلى اللعب في الوليمة وغيرها، وفيه جواز نظر ~~النساء إلى اللهو واللعب، وفيه أنه لا بأس بنظر المرأة إلى الرجل من غير ~~ريبة، وإنما أراد البخاري بهذا الحديث الرد على ما ورد من الأمر بالاحتجاب ~~من ابن أم مكتوم الأعمى وهذا الحديث أصح فلا يستقل # (ومن المحرم كرجل مع مثله) ابن عرفة: مرئي المرأة من محرمها كرجل مع ~~مثله. (ولا تطلب أمة بتغطية رأس) من المدونة قال مالك: # PageV02P183 # والأمة تصلي بغير قناع وذلك شأنها، وكذلك المكاتبة والمدبرة والمعتق ~~بعضها. قال مالك: ولا تصلي الأمة إلا بثوب يستر جميع جسدها. # (وندب سترها بخلوة) ابن رشد: يكره التجرد لغير حاجة في الفضاء وغيره. ~~المازري: ويستحب الستر في الخلوة. (ولأم ولد ms0124 وصغيرة ستر واجب على الحرة، ~~وأعادت إن راهقت للاصفرار ككبيرة إن تركت القناع) لو قال " كأم ولد " عوض " ~~ككبيرة " لتنزل على ما يتقرر من المدونة: لا تصلي أم ولد إلا بقناع كالحرة ~~وتستر ظهور قدميها، فإن صلت بغير قناع فأحب إلي أن تعيد في الوقت، ولا ~~أوجبه عليها كوجوبه على الحرة # قال ابن القاسم: والجارية الحرة التي لم تبلغ المحيض، ومثلها قد أمرت ~~بالصلاة، وقد بلغت إحدى عشرة سنة تؤمر بأن تستر من نفسها في الصلاة # PageV02P184 # ما تستر الحرة البالغة # أشهب: فإن صلت بغير قناع أعادت في الوقت، وكذا الصبي يصلي عريانا، وإن ~~صليا بغير وضوء أعادا أبدا، وقد تقدم ترشيح ابن يونس وابن رشد كون الوقت ~~للاصفرار، وقد تقدم أن الكبيرة تعيد بوقت إن صلت بادية الشعر (كمصل بحرير، ~~وإن انفرد) أما المصلي بثوب حرير وعليه ثوب يواريه غيره فحكى ابن رشد عن ~~سحنون أنه يعيد في الوقت قال: وهو مذهب ابن القاسم. وانظر هذا مع قوله: ~~وعصى وصحت إن لبس حريرا، وأما المصلي بثوب حرير وحده مضطرا للبسه فقد تقدم ~~أنه يصلي به ولو كان معه ثوب نجس، وأما إن لم يكن مضطرا للبسه وصلى به وحده ~~مع كونه واجدا غيره فقال ابن وهب: لا إعادة عليه. # وقال ابن حبيب: يعيد أبدا. # وقال أشهب: يعيد في الوقت. ووجه ابن يونس قول أشهب ولم - يوجه القولين ~~الآخرين (أو بنجس بغير أو بوجود مطهر) لو قال " بوجود غير، أو مطهر " لتنزل ~~على ما يتقرر من المدونة: من لم يكن معه غير ثوب نجس صلى به، فإن وجد غيره، ~~أو ماء يغسله به أعاد في الوقت انتهى. انظر قوله: " بغير " فهو راجع للنجس ~~والحرير. # (وإن ظن عدم صلاته وصلى بطاهر) من النوادر عن المجموعة قال عبد الملك: من ~~صلى بثوب نجس، ثم ظن في الوقت أنه لم يصل فصلى بثوب طاهر، ثم ذكر فليعد في ~~الوقت. وانظر هنا في ابن عرفة لبس الحرير والخز والعلم، وانظر في ابن يونس ~~قبل ترجمة ms0125 المسح على الخفين، وموضوع هذه المسألة في كتاب الجامع، وانظر ~~سورة الزخرف من أحكام ابن العربي. # (لا عاجز صلى عريانا) الباجي: من لم يكن عنده ما يستر به عورته سقط عنه ~~فرضها وصلى قائما، وأجزاه. مالك: ويركع ويسجد ولا يومئ ولا يصلي قاعدا. ابن ~~القاسم: ولا يعيد إن وجد ثوبا في الوقت. ولم يحك ابن رشد غير هذا. انظر قبل ~~قوله: " وهي من رجل، وإن بشائبة ". # وقال المازري: المذهب يعيد في الوقت. وفي الكافي: إن صلى عريانا، ثم وجد ~~في الوقت ثوبا فلا شيء عليه، ومن لم يجد إلا ثوبا نجسا صلى به وأعاد في ~~الوقت، ويعيد من صلى في ثوب الحرير صلاته إذا وجد غيره في الوقت. (كفائتة) ~~ابن وهب: من نسي صلاة فذكرها بعد شهر فصلاها، ثم تبين له بعدما صلى أن في ~~ثوبه نجاسة أعاد. ابن رشد: هذا خلاف مذهب ابن القاسم وسائر أصحاب مالك، لأن ~~الصلاة الفائتة بتمامها يخرج وقتها. (وكره محدد) ابن الحاجب: ما يصف لرقته، ~~أو لتحديده مكروه كالسراويل. ومن المدونة: كره مالك الصلاة في السراويل. # ابن يونس: لأنه يصف والمئزر أفضل منه. (لا بريح) الذي لابن يونس: من صلى ~~في ثوب رقيق يصف أعاد إلا أن يكون رقيقا لا يصف إلا عند ريح فلا يعيد ~~(وانتقاب امرأة) من المدونة قال مالك: إن صلت الحرة منتقبة لم تعد. ابن ~~القاسم: وكذا المتلثمة. اللخمي: يكرهان وتسدل على وجهها إن خشيت رؤية رجل ~~(ككفت كم، أو شعر لصلاة) من المدونة قال مالك: من صلى محتزما أو جمع شعره ~~بوقاية، أو شمر كميه فإن كان ذلك لباسه وهيئته قبل # PageV02P185 # ذلك أو كان في عمل حتى حضرت الصلاة فصلاها كما هو لا بأس بذلك، وإن كان ~~إنما فعل ذلك ليكفت به شعرا، أو ثوبا فلا خير فيه. ابن يونس: النهي عن ذلك ~~إنما هو إذا قصد به الصلاة بكفت يستر. # (وتلثم) تقدم نص المدونة وكذا المتلثم. وقال اللخمي: إنه مكروه، وأما ~~تلثم الرجل فقال ابن عرفة: شدد مالك ms0126 كراهة تغطية اللحية في الصلاة # وقول ابن شعبان: " لا يغطي لحيته ولا بأس بتغطية ذقنه " مشكل. واستخف ابن ~~رشد تلثم المرابطين، لأنه زيهم به عرفوا وهم حماة الدين ويستحب تركه في ~~الصلاة، ومن صلى به منهم فلا حرج انتهى. انظر قول ابن رشد، لأنه زيهم نحوه ~~نقل البرزلي عن بعض شيوخه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما نهى ~~العرب أن يتشبهوا بالعجم ولم يأت أنه نهى وفدا قدموا عليه من وفود الأعاجم ~~أن ينتقلوا عن زيهم إلى زي العرب، والمراد بهذا النهي التشبه بالعجم فيما ~~فعلوه على خلاف مقتضى شرعنا، وأما ما فعلوه على وفق الندب، أو الإيجاب، أو ~~الإباحة في شرعنا فلا يترك لأجل تعاطيهم إياه، فإن الشرع لا ينهى عن التشبه ~~بمن يفعل ما أذن له فيه. وقد قال مالك في المظال: ليست من لباس السلف، ~~وأباح لباسها قال: لأنها تقي من البرد، ولي في هذه المسألة بسط ذكرته # PageV02P186 # بالانجرار في المقام السادس من كتاب سنن المهتدين. (ككشف مشتر صدرا، أو ~~ساقا) انظر قوله: "، أو ساقا " يرشح أنه على ما ذكره اللخمي في باب اللباس ~~في الصلاة. # قال مالك: يكره للرجل أن يكشف من الأمة عند استعراضه إياها شيئا، لا صدرا ~~ولا ساقا انتهى # وفي هذا الباب مسألة أخرى قال ابن العربي: ما نصه داهية. # قال مالك: لا بأس بالسدل في الصلاة أشار إلى أنه يجوز أن تحمل الرداء في ~~الصلاة على غير السنة والهيئة التي يحمل عليها في خارجها، وخفي هذا على قوم ~~يستقرئون المسائل الفقهية ترى أحدهم حاملا لردائه على هيئة الارتداء حتى ~~إذا صلى سدله ومالك لم يقل سنة الصلاة السدل. ابن يونس: السدل أن يسدل طرفي ~~ردائه ويكشف صدره، وفي وسطه مئزر، أو سراويل. ابن رشد: ليس من الاختيار أن ~~يصلي مكشوف الصدر والبطن، ومعنى إجازة مالك السدل إذا كان مع الإزار ثوب ~~يستر سائر جسده. # فلو قال خليل: " ككشف مسدل أو مشتر " لكان صحيحا ولعل أن يكون قبل هذا ~~وسقط للناسخ. ms0127 # (وصماء بستر، وإلا منعت) ابن عرفة: يكره اشتمال الصماء أن # PageV02P187 # يشتمل بثوب يلقيه على منكبيه مخرجا يده اليسرى من تحته، والإزار عليه، ~~وكرهه مالك وابن القاسم مع الإزار، وكان مالك يقول بجوازها مع الإزار، ~~وارتضاه ابن رشد. # (كاحتباء لا ستر معه) ابن عرفة: الاحتباء إدارة الجالس بظهره وركبتيه إلى ~~صدره ثوبه معتمدا عليه. اللخمي: إن لم يكن على عورته ستر منع (وعصى وصحت إن ~~لبس حريرا) أما إن صلى به مختارا فقد نص ابن الحاجب على أنه عاص، فإن كان ~~معه ساتر غيره فقال ابن القاسم وسحنون: يعيد في الوقت. # وقال ابن وهب وابن الماجشون: لا إعادة عليه. # قال ابن عرفة: ونقل ابن الحاجب عدم صحة الصلاة لا أعرفه، فانظر قول # PageV02P188 # خليل: " وصحت " هل يريد ويعيد في الوقت، لأن الإعادة في الوقت فرع الصحة، ~~أو يكون بنى على قول ابن وهب وابن الماجشون: وأما إن صلى بثوب حرير بلا ~~ساتر معه فقال ابن وهب وابن الماجشون أيضا لا إعادة عليه. # وقال أشهب: يعيد في الوقت. # وقال ابن حبيب: يعيد أبدا. وعبارة ابن يونس: من صلى بخاتم ذهب، أو ثوب ~~حرير وعليه ما يواريه غيره فليعد في الوقت. # وقال أشهب: لا إعادة عليه إلا أن يكون عليه غيره فليعد في الوقت. # وقال ابن حبيب: إذا كان عليه غيره أجزأه وقد أثم، وإذا لم يكن عليه غيره ~~أعاد أبدا. ابن يونس: فصار فيمن صلى بثوب حرير عامدا ثلاثة أقوال: ابن وهب: ~~لا إعادة عليه # أشهب: يعيد في الوقت # ابن حبيب: يعيد أبدا. قال المازري: يلزم ابن حبيب أن يعيد أبدا من صلى في ~~دار مغصوبة، أو ثوب مغصوب والمعروف خلافه، فانظر هذا كله مع لفظ خليل ومع ~~ما تقدم عند قوله: " كمصل بحرير إن انفرد "، وكان بعض الشيوخ يلقي علينا ما ~~الجامع بين قول ابن حبيب من صلى بثوب حرير أعاد أبدا إن لم يكن معه ساتر ~~غيره، وإلا أجزأه وقد أثم ولا إعادة عليه، وبين قول الشاعر. # جرى الدميان بالخبر اليقين ms0128 # ويقول: الجامع أن رد الياء عارض، والعارض لا يعتد به فبقيت الميم على ~~فتحها، وكذا المعدوم شرعا هو كالمعدوم حسا، فالمصلي بثوب الحرير كأنه لبس ~~ذلك الثوب عليه فإن كان عليه غيره صحت الصلاة، وإلا فهو كعريان (أو ذهبا) ~~قول ابن القاسم وسحنون: إن من صلى # PageV02P189 # بخاتم ذهب أو بثوب حرير فإنه يعيد في الوقت. # (أو سرق أو نظر محرما فيها) نقل البرزلي مسألة وسلمها وهي من حس في ذكره ~~نداوة وهو في الصلاة فرفعه بحائل ونظره فلم ير شيئا بطلت صلاته، لأنه رأى ~~عورة نفسه. # وعن ابن عيشون: من نظر عورة إمامه أو نفسه بطلت صلاته بخلاف غيرهما. ~~فانظر هذا مع ما يتقرر. # قال ابن رشد: إذا سقط ساتر عورة إمام فلا شيء على من ينظر إليه ولا على ~~من نظر إليه على غير تعمد، فإن تعمد النظر إليه فقال سحنون: يعيد # ابن رشد: فيلزم على قول سحنون هذا أن تبطل صلاة من عصى الله في صلاته ~~بوجه من وجوه العصيان خلاف ما ذهب إليه التونسي من أنه لا تبطل صلاته بذلك. ~~وقال: أرأيت لو سرق دراهم لرجل في صلاته، أو غصبه ثوبا فيها. ابن عرفة: نقل ~~ابن حارث قول سحنون متفقا عليه، وقد تقدم قول المازري: المعروف خلاف قول من ~~قال يعيد من صلى بثوب مغصوب، أو في مكان مغصوب. عياض: كان ابن أخي هشام ~~يمشي مع أحد طلبته في فحوص صبره فأراد الشيخ الصلاة فقال الشاب: اصبر حتى ~~تخرج من أراضي هذه المدينة السوء. فقال الشيخ: هذا جهل منك أي ضرر على ~~الأرض من صلاتنا ولو لزم ترك الصلاة في # PageV02P192 # الفحوص المغصوبة وجب للمصلي أن يستأمر أرباب الأرض غير المغصوبة. # قال أبو بكر بن عبد الرحمن: وهذا كما قال: وإن الصلاة في أرض المسلمين ~~بغير إذنهم جائزة بلا خلاف، وإنما هذا فيما لم يجزه الغاصب ببناء وحوز ~~انتهى # وانظر أيضا هذا فإن مذهب مالك أن صلاة المرء في ملك غصبه صحيحة بخلاف ~~صيام يوم عليه فيقتضيه يوم ms0129 العيد، لأن متعلق النهي في الصوم الموصوف، وفي ~~الصلاة الغصب دون الصلاة، فالنهي في الصوم عن الموصوف وفي الصلاة عن الصفة. ~~انظر الفرق الثالث والمائة من قواعد شهاب الدين. # (ومن لم يجد إلا ساترا لأحد فرجيه فثالثها يخير) الكافي: إن وجد العريان ~~ما يواري به أحد فرجيه وارى قبله. # وقال بعض أصحابنا: يواري به أي فرجيه شاء. الطرطوشي: يجعله لدبره. (ومن ~~عجز صلى عريانا) انظر عند قوله: " لا عاجز صلى عريانا " (فإن اجتمعوا بظلام ~~فكالمستورين، وإلا تفرقوا) من المدونة قال مالك: إذا لم يجد العراة ثيابا ~~صلوا أفذاذا متباعدين قياما يركعون ويسجدون ولا يؤمون، وإن كانوا في ظلام ~~لا ينظر بعضهم بعضا جمعوا وتقدمهم إمامهم (فإن لم يكن صلوا قياما غاضين ~~إمامهم وسطهم) ابن عرفة: فإن أعجزهم التباعد ففي جلوسهم إيماء وقيامهم ~~غاضين أبصارهم قولان (فإن علمت في صلاة بعتق مكشوفة رأس، أو وجد عريان ثوبا ~~استترا إن قرب، وإلا أعادا بوقت) انظر قوله: " فإن علمت " بين أن تعلم، أو ~~تعتق فرق نظير الوجه الواحد ناسي الماء في رحله، ونظير الوجه الآخر المطلع ~~عليه بالماء. انظره قبل هذا عند قوله: " لا فيها إلا ناسيه " قال ابن ~~القاسم في الأمة تعتق بعد ركعة من الفريضة - ورأسها منكشف - فإن # PageV02P193 # لم تجد من يناولها خمارا ولا وصلت إليه لم تعد، وإن قدرت على أخذه لم ~~تأخذه أعادت في الوقت، وكذلك العريان يجد ثوبا. ابن يونس: وجه قول ابن ~~القاسم أنها دخلت في الصلاة بما يجوز لها فلم يجب عليها إعادة كواجد الماء ~~بعد أن دخل في الصلاة، فإن وصلت إلى الخمار فلم تستتر به أعادت لأنها قدرت ~~على الاستتار من غير بطلان ما تقدم لها فخالفت واجد الماء في هذا # انظر شارح التهذيب ذكر لهذا نظائر سبعة. # (وإن كان لعراة ثوب صلوا أفذاذا) ابن القاسم: إن وجدوا ثوبا صلوا به ~~أفذاذا لا يؤمهم به أحد فلا. (ولأحدهم ندب له إعارتهم) ابن عرفة: لو كان ~~لأحدهم ثوب يفضل عن ستر عورته. ابن رشد: يجبر ms0130 على صلاتهم به. اللخمي: يستحب ~~جبره # الطراز: وإن لم يكن له غيره استحب دفعه لغيره يصلي به. ### | [باب في استقبال القبلة] # فصل ابن شاس: الباب الثالث في الاستقبال والنظر فيه في أركان ثلاثة: ~~الصلاة والقبلة والمستقبل (ومع الأمن استقبال عين الكعبة لمن بمكة) نص ابن ~~الحاجب على أن استقبال القبلة شرط. # وقال في التلقين: هو فرض. اللخمي: إن كان غائبا عن الكعبة وهو بمكة كان ~~عليه التوجه إليها على وجه # PageV02P194 # القطع لا على وجه الاجتهاد، وسيأتي للخمي يسقط استقبال القبلة عن المكتوف ~~والخائف. # (فإن شق ففي الاجتهاد نظر) ابن شاس: إن كان لا يقدر بمكة على عيان الكعبة ~~استدل عليها بما يدل عليها، فإن كان لا يقدر إلا بمشقة فقد تردد بعض ~~المتأخرين في جواز اقتصاره على الاجتهاد (وإلا فالأظهر جهتها) ابن عرفة: ~~قال الأبهري: والأكثر الواجب على من بغير مكة استقبال الجهة لا السمت خلافا ~~لابن القصار (اجتهادا) الكافي: إن كانت الكعبة بحيث لا يراها فيلزم التوجه ~~نحوها وتلقاءها بالدلائل وهي الشمس والقمر والنجوم والريح وكل ما يمكن به ~~معرفة جهتها. ابن رشد: فإن صلى بغير اجتهاد لم تجزه صلاته وإن وقعت إلى ~~القبلة (كأن نقضت وبطلت إن خالفها، وإن صادف) الباجي: من انحرف عن القبلة ~~عامدا أعاد أبدا، وإن تبين له أنه صلى لجهتها، نظير ذلك صلى معتقدا أن ~~الوقت لم يدخل فتبين أنه صلى في الوقت، ومن صام يوم الشك فتبين أنه من ~~رمضان بخلاف من تزوج امرأة في عدتها فصادف أن عدتها قد كانت قد انقضت، ومن ~~حلف متعمدا للكذب فتبين أنه كان صادقا # قال في الرواية: غر وسلم انظر هل وسلم أيضا من العتق والطلاق إن كان حلفه ~~بهما. انظر عند قوله: " إن كان في هذه اللوزة قلبان ". # (وصوب سفر قصر لراكب دابة فقط، وإن بمحمل في نفل، وإن وترا) في المدونة ~~قال مالك: لا بأس أن يوتر على الراحلة في سفر تقصر فيه الصلاة حيثما كان ~~وجهه، وإن صلى المسافر على الأرض وله حزب ms0131 من الليل فليوتر على الأرض، ثم ~~يركب دابته فيتنفل ما أحب وقد # PageV02P196 # أجزأ عنه وتره. ابن شاس: وهذا للراكب، وأما الماشي فلا. ابن اللبي: ابن ~~عرفة: ومن تنفل في محمله فقيامه تربع ويركع كذلك ويداه على ركبتيه، فإذا ~~رفع رفعهما ويومئ بالسجود وقد ثنى رجليه فإن لم يقدر أومأ متربعا، وسمع ابن ~~القاسم: المصلي في محمله يعيا فيمد رجليه أرجو خفته ولا يصلي محولا وجهه ~~لدبر البعير. ابن رشد: ولو كان يحوله تلقاء القبلة، وسمع القرينان أرجو أن ~~لا بأس بتنحية وجهه عن الشمس تستقبله، وروى اللخمي يرفع عمامته عن جبهته ~~إذا أومأ ويقصد الأرض. ابن حبيب: ولا يجلس على قربوسة ويضرب دابة ركوبه ~~وغيرها، ولا يتكلم (وإن سهل الابتداء لها) ابن بشير: لا يلزمه التوجه إلى ~~القبلة في الإحرام ولا في غيره إذا كان توجهه إلى غير القبلة لكن يجعل ~~المكان الذي يتوجه إليه كالقبلة في حقه فلا يلتفت عنه (لا سفينة فيدور) لم ~~يوسع مالك لمن في السفينة أن يصلي النافلة إيماء حيث كان وجهه كما وسعه ~~للمسافر على الدابة والمحمل. ابن يونس: لأنه في السفينة يدور إلى القبلة ~~ولا يقطع ذلك طريقه بخلاف الدابة إن أمكن المعونة، ولا يتنفل في # PageV02P197 # السفينة إلا إلى القبلة إذا أمكن بخلاف الراكب. # (وهل إن أومأ، أو مطلقا تأويلان، ولا يقلد مجتهد غيره) عبد الوهاب: إن ~~اختلف مجتهدان لم يأتما. اللخمي: اختلف في هذا الأصل في صلاة المالكي خلف ~~الشافعي والعكس. أبو عمر: سئل أحمد بن حنبل عن رجل صلى وعليه جلد ميتة. ~~فقال: لا بأس بالصلاة خلفه إذا تأول. قيل: فتراه أنت يطهر؟ قال: لا. قيل: ~~فكيف يصلى خلفه وهو مخطئ؟ قال: ليس من تأول كمن لم يتأول، ثم قال: كل من ~~يتأول شيئا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو عن أحد من أصحابه فيذهب ~~إليه فلا بأس أن يصلى خلفه، وإن قلنا نحن بخلافه من وجه آخر. وحكى عياض أن ~~عبد الحق الصقلي لقي بمكة إمام الحرمين أبا المعالي ms0132 الجويني فاجتمعا وحانت ~~الصلاة، فقدم أبو المعالي عبد الحق للصلاة وقال له: البعض يدخل في الكل ~~يعرض له بمسألة الرأس إن كان أبو المعالي شافعي المذهب. ومن الفرق السادس ~~والسبعين لشهاب الدين قال: المسائل الفروعية يجوز التقليد فيها من أحد ~~المجتهدين فيها للآخر بخلاف الأواني والثياب والكعبة. سئل الشافعي عن جواز ~~صلاة الشافعي خلف المالكي، ولا يجوز لأحد المجتهدين في الكعبة والأواني ~~الصلاة خلف المجتهد الآخر فسكت عن الجواب انتهى # انظر قوله: في الثياب مع قول ابن حنبل: في جلد الميتة هل بينها وبين ~~اختلاط الطاهر بالنجس فرق # (ولا محرابا إلا لمصر) ابن القصار: يجوز تقليد محاريب البلاد التي تكررت ~~صلواتها ونصبتها الأئمة. القباب: وهذا إذا لم تكن مختلفة ولا مطعونا عليها ~~كمساجد بلادنا فاس فإن قبلة القرويين مخالفة لقبلة الأندلس، وقبلة الأندلس ~~أقرب إلى الصواب بالنظر إلى الأدلة، انتهى # وانظر مقتضى هذا البحث بالنسبة إلى قبلة جامع أقشارش. # (وإن أعمى وسأل عن الأدلة) ابن شاس: للأعمى العاجز أن يقلد شخصا مكلفا ~~مسلما عارفا بأدلة القبلة، فإن كان يستقبل عند الإخبار عن الأحوال بمعرفة ~~طرق الاجتهاد قلد في السماع واجتهد بناء على ما سمع. القباب: القدرة على ~~الاجتهاد تمنع من التقليد، وإن كان ممن ليس له أهلية الاجتهاد ففرضه السؤال ~~والتقليد. (مكلفا عارفا) تقدم نص ابن شاس بهذا في الأعمى، وأما غير الأعمى ~~فقال المازري: فاقد الاجتهاد كالعامي يقلد عدلا عالما (أو محرابا فإن لم ~~يجد، أو تحير مجتهد تخير ولو صلى أربعا لحسن واختير) ابن عرفة: المقلد ~~لعجزه مقلد ابن عبد الحكم: يصلي حيث شاء ولو صلى أربعا لكان مذهبا # اللخمي: هذا أصح. سند: القول الأول هو قول الكافة. الذخيرة: يقلد المجتهد ~~المتحير غيره # وقال ابن شاس: وليس للمجتهد أن يقلد غيره، وإن تحير في الحال في نظره فهل ~~يصلي أربعا، أو يقلد، أو يتخير جهة.؟ . # ثلاثة مذاهب. (وإن تبين خطأ بصلاة قطع) في المدونة قال مالك: من علم وهو ~~في الصلاة أنه استدبر القبلة، أو شرق # PageV02P198 # أو غرب ms0133 قطع وابتدأ بإقامة (غير أعمى) ابن شاس: لو اجتهد بالأعمى رجل ثم ~~قال له آخر: أخطأ بك فصدقه انحرف حين قال له، وما مضى مجزئ عنه، لأنه اجتهد ~~له من له اجتهاد. ابن سحنون: هذا هو الحق إن كان المخبر مخبرا باجتهاده لا ~~بحقيقة، فإن أخبر عن عيان حقيقة الكعبة لزم الأعمى إبطال ما بقي من صلاته. # (ومنحرف يسيرا) من المدونة: لو علم في الصلاة أنه انحرف يسيرا عن القبلة ~~فلينحرف إلى القبلة ويبني على الصلاة ولا يقطعها. ابن يونس: لقوله - عليه ~~الصلاة والسلام -: «ما بين المشرق والمغرب قبلة» (فيستقبلانه ا) تقدم نص ~~ابن شاس في الأعمى فصدقه انحرف ونصها في المنحرف يسيرا فلينحرف إلى القبلة ~~(وبعدها أعاد في الوقت المختار) انظر قوله المختار ومن المدونة: إن علم بعد ~~الصلاة أنه استدبر القبلة، أو شرق، أو غرب أعاد في الوقت، ووقته في الظهرين ~~اصفرار الشمس، وفي العشاءين طلوع الفجر، وفي الصبح طلوع الشمس (وهل يعيد ~~الناسي أبدا.؟ خلاف) ابن رشد: المشهور إعادة من استدبر، أو شرق أو غرب ~~باجتهاد، أو نسيان بغير مكة في الوقت من أجل أنه # PageV02P199 # يرجع إلى اجتهاد من غير يقين، بخلاف من صلى لغير القبلة بموضع فعاينها ~~فيعيد أبدا، لأنه رجع إلى يقين # وقال القابسي: الناسي يعيد أبدا بخلاف المجتهد. # (وجازت سنة فيها وفي الحجر) من المدونة قال مالك: لا يصلى في الكعبة ولا ~~في الحجر فريضة، ولا ركعتا الطواف الواجب ولا الوتر ولا ركعتا الفجر، وأما ~~غير ذلك من ركوع الطواف والنوافل فلا بأس به انتهى # انظر قوله: " سنة " وقد اعترضه # PageV02P200 # بهرام. (لأي جهة) هكذا قال مالك في سماع أشهب وابن نافع، ثم رجع مالك ~~لاستحباب جعل # PageV02P201 # الباب خلفه لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - إياه. (لا فرض فيعاد في ~~الوقت، وأول بالنسيان) من المدونة: من صلى في الكعبة فريضة أعاد في الوقت. ~~ابن يونس: يريد أنه صلى فيها ناسيا، لأنه جعله كمن صلى لغير القبلة ~~(وبالإطلاق) اللخمي: اختلف بعد القول بالمنع من الصلاة في ms0134 الكعبة في وقت ~~الإعادة إن فعل ففي المدونة يعيد ما دام في الوقت (وبطل فرض على ظهرها) ابن ~~عرفة: الفرض على ظهرها ممنوع. الباجي: فإن صلاه أعاد أبدا قاله مالك وأشهب ~~وابن حبيب. الجلاب: ولا بأس بنفله عليها # وقال ابن حبيب: النفل عليها ممنوع. (كالراكب) ابن رشد: مذهب ابن القاسم ~~وظاهر روايته عن مالك وما في المدونة: أن المريض لا يصلي المكتوبة على ~~المحمل أصلا وإن لم يقدر بالأرض على السجود ولا على الجلوس، وهذا ثالث ~~الأقوال. ابن عرفة: نص المدونة: لا يعجبني. فسره ابن رشد والتونسي بالمنع، ~~وفسره اللخمي والمازري بالكراهة. # وفي الرسالة: لا يصلي الفريضة، وإن كان مريضا إلا بالأرض إلا أن يكون إن ~~نزل صلى جالسا إيماء لمرضه فليصل على الدابة بعد أن توقف له ويستقبل بها ~~القبلة. (إلا لالتحام) ابن عرفة: صلاة الخوف حين قتال العدو بقدر الطاقة ~~دون ترك ما يحتاج إليه من قول، أو فعل إن دهمهم فيها، وإلا فلا. ابن حبيب ~~ومحمد: كذلك آخر وقتها. محمد: وكذلك بالبحر # وعبارة ابن يونس: يؤخرون لآخر الوقت، ثم يصلون حينئذ على خيولهم يومئون ~~مقبلين ومدبرين إن احتاجوا إلى الكلام في ذلك لم يقطع الكلام صلاته (أو خوف ~~من كسبع) من المدونة قال مالك: من خاف إن نزل من سباع، أو غيرها صلى على ~~دابته إيماء أينما توجهت به، فإن أمن في الوقت فأحب إلي أن # PageV02P203 # يعيد بخلاف العدو. ابن يونس: ووقته وقت الصلاة المفروضة. (وإن لغيرها) من ~~المدونة: إذا اشتد الخوف صلوا على قدر طاقتهم يركعون إيماء مستقبلين ~~القبلة، أو غيرها ويقرءون (وإن أمن أعاد الخائف بوقت) تقدم نصها إن أمن ~~أعاد بخلاف العدو # اللخمي: ويسقط استقبال القبلة عن المكتوف والمربوط وصاحب الهدم والمسايف ~~للعدو وللخائف من اللصوص والسباع إذا كان يخشى متى وقف أدركه العدو، أو ~~اللصوص، أو السباع. (وإلا لخضخاض لا يطيق النزول به، أو لمرض ويؤديها عليها ~~كالأرض # PageV02P204 # فلها وفيها كراهة الأخير) قال في الرسالة: والمسافر يأخذه الوقت في طين ~~خضخاض لا يجد ms0135 أين يصلي فلينزل عن دابته ويصل فيه قائما يومئ بالسجود أخفض ~~من الركوع، فإن لم يقدر أن ينزل فيه صلى على دابته إلى القبلة، وقد تقدم ~~عند قوله: " كالراكب ". طريقة ابن رشد والتونسي أن المريض لا يجوز له ~~النزول أصلا وحملا لا يعجبني على المنع، وحملها المازري واللخمي على ~~الكراهة. ولابن يونس وابن أبي زيد: مأخذ آخر لم يذكره. ابن عرفة: أن معنى " ~~لا يعجبني " يريد به صلاته حيثما توجهت به فأما لو وقفت له الدابة واستقبل ~~بها القبلة لجاز، انتهى # وقد تبين بهذا أن ما تقدم عند قوله: " كالراكب " هنا كان ينبغي نقله وما ~~عنى بالراكب هناك إلا الصحيح. ### | [باب في كيفية الصلاة] ### | [فصل في فرائض الصلاة] # فصل ابن شاس: الباب الرابع في كيفية الصلاة، وأفعال الصلاة تنقسم إلى ~~أركان وسنن وفضائل. ذكر في أول الرسالة صفة العمل في الصلاة، وأخر الكلام ~~في فرائضها لآخر الكتاب # قال شارحها: لأن من لم يبين فرضا من سنة إلا أنه وفى بالصلاة - كما ذكر - ~~في هذا الباب برئت ذمته؛ لأن جبريل لما صلى بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ~~صلى الصلاة كاملة بجميع فرائضها وسننها وفضائلها. نص عليه ابن رشد في ~~الأجوبة. وقد ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «صلوا كما رأيتموني ~~أصلي» فلم يأمرهم سوى بفعل ما رأوا وإنما يحتاج لتبيين الفرائض من غيرها ~~لأجل الإخلال، وما يجزئ سجود السهو له وما لا، وقد رشح ابن العربي هذا في ~~السراج في الاسم السادس عشر # (فرائض الصلاة تكبيرة الإحرام وقيام لها # PageV02P205 # إلا لمسبوق فتأويلان) ابن يونس: من الفروض المتفق عليها في الصلاة تكبيرة ~~الإحرام والقيام لها للفذ والإمام والمأموم. ومن المدونة قال مالك: إن كبر ~~المأموم للركوع ونوى بها تكبيرة الإحرام أجزأه. ابن يونس: إنما يصح هذا إذا ~~كبر للركوع في حال قيام، وقيل: يجزئه، وإن كبر وهو راكع. ابن بشير: هذا ~~مذهب المدونة أن القيام يجب للقراءة، والمأموم لا تجب القراءة في حقه ~~(وإنما يجزئ " الله أكبر ") التلقين: لفظ " الله أكبر ms0136 " متعين فلا يجزئه ~~غيره كنحو " الله أكبر " (فإن عجز سقط) ابن عرفة: يكفي الأخرس نيته. ~~الأبهري: وكذا العاجز لعجمته. بعض شيوخ القاضي: ترجمة لغته. # وقال أبو حنيفة: يجوز افتتاح الصلاة بالتكبير مترجما بغير العربية نحو " ~~بزرك خداي ". # (ونية الصلاة المعينة) ابن رشد: من الفرائض المتفق عليها للصلاة النية، ~~ومن صفتها على الكمال أن يستشعر الناوي الإيمان بقلبه فيقرن بذلك اعتقاد ~~القربة لله بأداء ما افترض عليه من تلك الصلاة بعينها، وذلك يحتوي على أربع ~~نيات # وهي: اعتقاد القربة، واعتقاد الوجوب، واعتقاد القصد إلى الأداء، وتعين ~~الصلاة. فإذا أحرم - ونيته على هذه الصفة - فقد أتى بإحرامه على أكمل ~~أحواله، وإلا فيجزئه إذا # PageV02P206 # عين الصلاة؛ لأن التعيين لها يقتضي الوجوب والقربة والأداء، وكذلك إذا ~~سها وقت إحرامه عن استشعار الإيمان لم يفسد إحرامه لتقدم اعتقاده له لأنه ~~موصوف به في حال الذكر له والغفلة عنه. # وقال المازري: النية القصد إلى الشيء والعزم عليه قال: وقد أحدث الناس في ~~النية أمورا كثيرة حتى إن الرجل يكون عمره ستين سنة ونحوها يأتي سائلا هل ~~عليه إعادة شهر رمضان لأنه صامه بغير نية لأنه قيل له: بقي عليك أن تقصد ~~إلى النية. # ؟ ، فانظر كيف صارت النية تفتقر إلى نية ولو كان ذلك لاحتاجت نية النية ~~إلى نية، وإنما يتصور أن يصوم بغير نية من لم يعلم بدخول الشهر. (ولفظه ~~واسع) ابن يونس: ينوي بقلبه وليس عليه نطق بلسانه إلا أن يشاء. ابن العربي: ~~قال الشافعي: يستحب له أن يتكلم بلسانه بنيته فيقول: أؤدي ظهر الوقت، ثم ~~يكبر. وهي بدعة، أما إنه يستحب للمشوش الخاطر الموسوس الفكر إذا خشي أن لا ~~يرتبط في قلبه عقد النية أن يعضده بالقول حتى يذهب عنه اللبس. # (وإن تخالفا فالعقد) سمع ابن القاسم: من أراد أن يهل بالحج مفردا فأخطأ ~~فقرن فتكلم بالعمرة قال: ليس ذلك بشيء إنما ذلك إلى نيته وهو على حجه. # قال مالك: أما ما كان لله فهو، وإلى نيته، قال ابن رشد: هذا كما قال ~~لقوله ms0137 - عليه السلام -: «الأعمال بالنيات» فلا يلزم الرجل فيما بينه وبين ~~ربه ما تكلم به لسانه إذا لم يعتقده بقلبه ولم يتعلق به حتى لغيره (والرفض ~~مبطل) ابن عرفة: عزوب النية وتحولها بيسير النفل سهوا # PageV02P207 # دون عمل مغتفر. # المازري: اغتفر عزوب النية للمشقة فإن خطرت بباله وقصد رفضها وأن يوقع ~~بقية صلاته لهوا فلا يجزئه لقطعه النية، وعلى هذا اختلف فيمن ظن أنه أحدث ~~فخرج فتبين خطؤه. انظره في الرعاف عند قوله: " كظنه فخرج " (كسلام أو ظنه ~~فأتى بنفل إن طالت، أو ركع، وإلا فلا) قال ابن القاسم: من صلى ركعتين من ~~مكتوبة فنسي فسلم، ثم أتى بنافلة، ثم ذكر ذلك أثناء النافلة، فإن كان طال ~~ذلك استأنف الصلاة، وإن كان ركع استأنف أيضا طال، أو لم يطل، وسواء خرج ذلك ~~من الركعتين بسلام، أو خرج بغير سلام، فإن كان ذلك منه قريبا حين قام بنى ~~وسجد. # ابن رشد: قوله: " بنى وسجد " مبني على أن ما صلى بنية النافلة لا يعتد به ~~من صلاته فيلغي ما عمل ويستأنفه ويسجد بعد السلام، انتهى # وانظر لو قرأ بنية الفريضة فسها وركع بنية النافلة قال ابن رشد: إنما جعل ~~الركوع طولا مع ما تقدم من القراءة، فلو ركع بنية النافلة بعد أن قرأ بنية ~~الفريضة لوجب أن يلغي الركعة ويستأنفها ويسجد بعد السلام انتهى. # فانظر إن كان هذا الفرع داخلا في قوله: "، وإلا فلا " وانظر من هذا ~~المعنى لو قرأ سجدة فركع بها أنه إن كان تعمد الركوع بها أجزأته تلك ~~الركعة، قاله في سماع عيسى قال: ولا أحب له ذلك وقرأها إذا قام في أخرى ~~وسجد قال: والمكتوبة والنافلة في ذلك سواء. ابن رشد: لا خلاف أن الركعة ~~تجزئه لأنه ركع بنية الركوع الواجب عليه وترك السجود الذي ليس بواجب عليه. ~~ابن القاسم: وإن أراد أن يهوي ليسجدها فنسي فركع فإن ذكر وهو راكع خر من ~~ركعته فسجد، ثم اعتدل فقرأ وركع، وإن لم يذكر حتى فرغ من ركعته ألغى تلك ~~الركعة. ابن ms0138 رشد: وهذا صحيح على مذهبه في الاعتبار باختلاف نيته في الصلاة. ~~ولابن رشد أيضا نقل النية سهوا من فرض آخر، أو لنفل سهوا دون # PageV02P208 # طول ولا ركوع مغتفر. (كأن لم يظنه) الجلاب (أو عزبت) تقدم قول ابن عرفة: ~~عزوب النية مغتفر (أو لم ينو الركعات) اللخمي: أجاز أشهب دخوله مع إمام ~~جاهلا كونه في جمعة، أو خميس. ابن عرفة: لو نوى منوي إمامه جاهلا قصره، ~~وإتمامه أجزأه # ابن رشد: اتفاقا # فقول المازري وابن بشير في لزوم نية عدد الركعات قولان خلافه. ابن يونس: ~~لو أنه دخل مع الإمام وهو لا يدري أهو يصلي ظهرا، أو جمعة لأجزأه ما صادف ~~من ذلك. ابن رشد: والحجة في ذلك «أن علي بن أبي طالب، وأبا موسى الأشعري ~~قدما على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع محرمين. فسألهما ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بم أحرمتما؟ فكلاهما قال: قلت: لبيك ~~إهلالا كإهلال النبي - صلى الله عليه وسلم - فصوب فعلهما» . # وقال مالك: من أتى المسجد يوم الخميس فظنه يوم الجمعة فصلى الإمام الظهر ~~أربعا فصلاته تجزئه؛ لأن الجمعة ظهر، وإن أتى يوم الجمعة فظنه يوم الخميس ~~فوجد الإمام في الصلاة فدخل معه ينوي الظهر فصلى الإمام الجمعة فليعد ~~صلاته. # قال ابن القاسم: وهذا رأي؛ لأن الجمعة لا تكون إلا بنية # ابن يونس: تحصيلها أنه إذا وقع الظن على يوم الجمعة أجزأه، وإلا لم يجزه ~~وسيأتي في صلاة السفر فروع من نحو هذا (أو الأداء) تقدم قول ابن رشد إذا ~~عين الصلاة أجزأه؛ لأن التعيين لها يقتضي الأداء والوجوب # PageV02P209 # والقربة، والأكمل له أن ينوي هذا كله. (ونية اقتداء المأموم) ابن عرفة: ~~شرط صحة صلاة المأموم مطلقا نية اتباعه إمامه (وجاز له دخول على ما أحرم به ~~الإمام) هذا من معنى قوله قبل هذا: " أو # PageV02P210 # لم ينو الركعات " ولم أجد ما نقل بهرام هناك. (وبطلت بسبقها إن كثر، وإلا ~~فخلاف) . ابن رشد: الأصح أن تقدم النية قبل الإحرام بيسير جائز كالوضوء ~~والغسل في مذهبنا ms0139 والصيام عند الجميع خلافا للرسالة وعبد الوهاب؛ أن من ~~شرطها مقارنتها للإحرام. ابن العربي: أجمعوا على مقارنتها للإحرام. أبو ~~عمر: حاصل مذهب مالك أن لا يضر عزوبها بعد قصده المسجد لها ما لم يصرفها ~~لغير ذلك. # (وفاتحة) ابن عرفة: فرائض الصلاة قراءة الفاتحة بعد التكبير (بحركة لسان) ~~من المدونة قال مالك: ولا تجزئ القراءة في الصلاة حتى يحرك بها لسانه. انظر ~~هل كذلك ولو في غير # PageV02P211 # الصلاة، أو فيما عدا الفاتحة في النافلة. عن مجاهد بسند صحيح أنه ختم ~~القرآن بين العشاءين # ونقل النووي عن بعض التابعين كان يختم القرآن ما بين الظهر والعصر وفيما ~~بين المغرب والعشاء ختمتين في رمضان. وقال البرزلي: نقل عن شيخنا أبي ~~العباس من أساتيذ القراء أنه كان يختم القرآن ما بين العشاءين ختمة قال: ~~وهذا لا يتأتى إلا أن يكون يمر عليه بقلبه، وأما بلسانه من غير إسقاط حروف ~~فهو محال عادة، ونقل أن الإجماع وقع على أن للجنب أن يقرأ القرآن بقلبه ولا ~~يحرك به لسانه. (على إمام وفذ) ابن عرفة: لا تلزم الفاتحة مأموما خلافا ~~لابن العربي في السرية، ولا يقرؤها في جهرية ولو لم يسمع قراءة الإمام ~~خلافا لابن نافع (وإن لم يسمع نفسه لها) ابن عرفة: قراءة القرآن لا بحركة ~~لسان عدم. ابن القاسم: تحريك لسان المسر فقط يجزئه ولو أسمع أذنيه كان أحب ~~إلي. # (وقيام لها) ابن يونس: القيام للإمام والفذ قدر قراءة أم القرآن من ~~الفروض المتفق عليها (فيجب تعلمها إن أمكن، وإلا ائتم فإن لم يمكنا ~~فالمختار سقوطهما) ابن عرفة: يلزم جاهلها تعلمها فإن # PageV02P212 # ضاق الوقت ائتم، فإن لم يجد فلابن سحنون وابن القاسم وأشهب فرضه ذكر الله # ابن رشد: يلزمه أن يقف في الأولى قدر تكبيرة الإحرام، وفي غيرها أقل مسمى ~~القيام اللخمي: ليس يبين استحباب أن يقف قدر قراءة أم القرآن وسورة؛ لأن ~~الوقوف لم يكن لنفسه، وإنما كان ليقرأ القرآن فإن لم يحسن ذلك سقط القيام ~~إذ هو لغير فائدة، وكذا القول: إن فرضه ms0140 أن يذكر الله، وإن فرط في التعليم ~~قضى من الصلوات ما صلى فذا بعد مضي قدر ما يتعلم فيه. # وقال عياض عن ابن ياسين المدبر لدولة المرابطين: إنه كان موصوفا بعلم ~~وخير آكد من الشدة في ذات الله وتغيير المنكر حتى إنه ضرب بالسوط # ابن عمر: وهو إذ ذاك أمير المؤمنين لحق تعين عليه، والكل له مطيع، وكان ~~أخذ جميعهم بصلاة الجماعة وعاقب من تخلف عنها عشرة أسواط لكل ركعة تفوته ~~كانوا عنده إذ ذاك ممن لا تصح له صلاته إلا مأموما لجهلهم بالقراءة والصلاة ~~(وندب فصل بين تكبيره وركوعه) اللخمي: اختلف فيمن لا يحسن القراءة، فقال ~~محمد بن سحنون: فرضه أن يذكر الله في صلاته يريد في موضع القراءة. # وقال القاضي أبو محمد عبد الوهاب: ليس يلزمه من طريق الوجوب تسبيح ولا ~~تحميد، ويستحب له أن يقف وقوفا ما فإن لم يفعل وركع أجزأه # (وهل تجب الفاتحة في كل ركعة، أو الجل.؟ خلاف) عياض: المشهور وجوب ~~الفاتحة في جل الصلاة. ابن رشد: ظاهر المدونة إن تركها من ركعة سجد قبل ~~السلام، وأعاد الصلاة، قيل: ثنائية كانت، أو غير ثنائية # وروى ابن القاسم: إنما ذلك إذا كانت الصلاة ثلاثية، أو رباعية. الكافي: ~~لا بد من قراءة الفاتحة للإمام والمنفرد في كل ركعة من الفريضة والنافلة. # وروي عن مالك وعن جماعة من أهل المدينة أنه من لم يقرأها في كل ركعة فقد ~~فسدت صلاته إلا أن يكون مأموما، وهو الصحيح من القول في ذلك عندنا، فمن سها ~~عن قراءتها في كل ركعة ألغاها، وأتى بركعة بدلا منها كمن أسقط سجدة سواء، ~~وهو اختيار ابن القاسم من أقوال مالك انتهى # ما ينبغي أن يحفظه من خمسة الأقوال التي في المسألة # (وإن ترك آية منها سجد) عبد الحق: يلقن مسقط آية منها، وإن لم يقف. ~~المازري: قال # PageV02P213 # بعضهم: ترك آية منها كتركها. وقال إسماعيل عن المذهب: يسجد قبل. # (وركوع تقرب راحتاه فيه من ركبتيه وندب تمكينها منهما ونصبهما) ابن عرفة: ~~من فرائض الصلاة ms0141 الركوع. ابن شاس: وأقله انحناؤه بحيث تقارب راحتاه ركبتيه، ~~ويستحب نصب ركبتيه عليهما يداه. الباجي: المجزئ منه تمكين يديه من ركبتيه. ~~ابن العربي وابن شعبان: مفرقة أصابعهما. # وفي المدونة: أيفرق أصابعه في ركوعه ويضمها في سجوده.؟ . # قال: أكره أن نجد فيه حدا ورآه بدعة، وسمع أشهب: لا يرفع رأسه ولا ينكسه، # PageV02P214 # أحسنه اعتدال ظهره. # وفي الرسالة وغيرها: ويجافي الرجل بضبعيه عن جنبيه. ابن العربي: وكذا في ~~السجود (ورفع منه) عبارة ابن عرفة من فرائض الصلاة الركوع، والرفع منه ~~مطلوب واعتداله إثر رفعه منه مطلوب # وسمع ابن القاسم: من خر من ركعته ساجدا لم يعتد بها، وأحب تماديه معتدا ~~بها، ويعيد صلاته. ابن المواز: وإن فعله سهوا فليرجع منحنيا إلى ركعة، ولا ~~يرجع قائما، فإن فعل أعاد صلاته، وإن رجع محدودبا يريد، ثم رفع سجد بعد ~~السلام، وأجزأته، وإن كان مأموما حمل عنه إمامه سجود السهو. ابن القاسم: ~~وإن رفع رأسه من ركوعه فلم يعتدل قائما حتى سجد أجزأته صلاته واستغفر الله # ابن يونس: وقال أشهب: لا تجزئه صلاته. قال أبو إسحاق: وهذا أصح. القباب: ~~وهو الصحيح # وفي التلقين: من فروض الصلاة الرفع من الركوع. واختلف في الاعتدال في ~~القيام منه، والأولى أن يجب منه ما كان إلى القيام أقرب، وكذلك في الجلسة ~~بين السجدتين انتهى. # انظر لفظ الاعتدال في كلام ابن عرفة، هل هو الذي عنى به في التلقين؟ . # وانظر أيضا قول شارح التهذيب: الطمأنينة والاعتدال اسمان لمعنى واحد. # (وسجود) ابن عرفة: من فرائض الصلاة السجود وهو مس الأرض وما اتصل بها من ~~سطح محل المصلى كالسرير بالجبهة انتهى # انظر قول ابن عرفة: " سطح " في شرح الرسالة، انظره بعد هذا عند قوله: " ~~لا حصير وتركه أحسن " (على جبهته، وأعاد لترك أنفه بوقت) من المدونة # PageV02P215 # قال مالك: والسجود على الجبهة والأنف جميعا. ابن القاسم: فإن سجد على ~~الأنف دون الجبهة أعاد أبدا، وإن سجد على الجبهة دون الأنف أجزأه. عبد ~~الوهاب: ويعيد في الوقت استحبابا (وسن على أطراف # PageV02P216 # قدميه وركبتيه) . ابن ms0142 القصار: يقوى في نفسي أن السجود على الركبتين، ~~وأطراف القدمين سنة # الرسالة: وتكون رجلاك في سجودك قائمتين، بطون إبهاميهما إلى الأرض، وكره ~~مالك شد جبهته بالأرض. (كيديه على الأصح) قال ابن القاسم: قبض الساجد ~~أصابعه على شيء، أو لغير عذر عمدا يستغفر الله منه # سند: محمله أنه مس الأرض ببعض كفه ولو لم يمسها إلا بظاهر أصابعه لم ~~يجزه. ابن رشد: إيجابه الاستغفار يدل على أنه سنة فيتخرج في تركه عمدا إلا ~~لعذر قولان # ابن شاس: لا يجب كشف الكفين لكن يستحب، ونحو هذا نقل القباب عن المازري ~~خلاف ما لابن رشد. انظر رسم " شك من سماع ابن القاسم "، وانظر في ابن بطال ~~رفع الأيدي في البرنس والكساء قبل باب الخشوع من البخاري # (ورفع منه) التلقين: الفصل بين السجدتين من أركان الصلاة. # قال بعض أصحاب سحنون: من لا يرفع يديه من السجود لا يجزئه وخفف ذلك ~~بعضهم. # (وجلوس لسلام) ابن عرفة: من فروض الصلاة جلوس قدر التسليم # (وسلام عرف بأل) التلقين: الواجب من التسليم مرة ولفظه متعين، وهو أن ~~يقول: السلام عليكم # PageV02P218 # لا يجزئ غيره # (وفي اشتراط نية الخروج به خلاف) ابن رشد: كما لا يدخل في الصلاة إلا ~~بتكبيرة ينوي بها الدخول في الصلاة والتحرم بها، فكذلك لا يخرج من الصلاة ~~إلا بتسليمة ينوي بها الخروج من الصلاة والتحلل منها، فإن سلم في آخر صلاته ~~ولا نية له أجزأ ذلك عنه لما تقدم من نيته؛ إذ ليس عليه أن يجدد الإحرام ~~لكل ركن من أركان الصلاة. # وإن نسي السلام الأول وسلم الثاني لم يجزه. # PageV02P219 # ابن الماجشون: يلزم تجديد النية للخروج. ابن العربي: المعروف من المذهب ~~خلاف هذا. (وأجزأ في تسليمة الرد سلام عليكم، وعليك السلام) الذي في ~~المدونة ترجيح الرد ب " السلام عليكم " على " عليك السلام ". # (وطمأنينة) أبو عمر: الاعتدال فرض لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا ~~ينظر الله إلى من لا يقيم صلبه في ركوعه وسجوده» ولا خلاف في هذا، وإنما ~~اختلفوا في الطمأنينة بعد الاعتدال. وقال في ms0143 كافيه: لا يجزئ ركوع ولا وقوف ~~بعد الركوع ولا سجود ولا جلوس بين السجدتين حتى يعتدل راكعا واقفا وساجدا ~~وجالسا، وهذا هو الصحيح في الأثر وعليه جمهور العلماء. # وقال عياض: فرائض الصلاة الطمأنينة في أركانها، ومن سننها الاعتدال في ~~الفصل بين الأركان. # (وترتيب أداء) عياض: من فرائض الصلاة الترتيب في أدائها. القباب: لو عكس ~~أحد صلاته فبدأ بالجلوس قبل القيام، أو بالسجود قبل الركوع وما أشبه ذلك لم ~~تجزه صلاته بإجماع # (واعتدال على الأصح، والأكثر على نفيه) ابن عرفة: # PageV02P220 # الاعتدال إثر الرفع من الركوع مطلوب، وأما الطمأنينة فيه، وفي الأركان ~~فقال اللخمي: الأحسن ما في المدونة. والجلاب: إن الطمأنينة فرض. وقال ابن ~~رشد عن سماع عيسى: سنة وصوبه. انتهى نص اللخمي وابن عرفة، وقد تقدم قبل ~~قوله: " وسجود " هل كلامهم في الاعتدال على موضع واحد، وكذا كلامهم أيضا في ~~الطمأنينة فانظره أنت فإني لم أحصله، ثم أطلعني بعض الأصحاب على نص شارح ~~التهذيب أنه يعبر عن الطمأنينة بالاعتدال وعن الاعتدال بالطمأنينة، ونقل ~~أنهما لمسمى واحد، ثم اطلعت على قول المازري الذي ألحقته بعد هذا. وبالجملة ~~من نقر صلاته نقر الديك ولكنه كان يستوي قائما وجالسا عند الرفع والسجود ~~فقال اللخمي: أقل ما يجزئه من الطمأنينة ما يقع عليه اسم طمأنينة، وله أن ~~يزيد على ذلك ما أحب إذا كان فذا. وإن كان لا يستوي قائما ولا جالسا فقد ~~تقدم نص أبي عمر أنه قد فاته فرض لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا ينظر ~~الله إلى من لا يقيم صلبه في ركوعه وسجوده» . # وقال في التلقين: يجب من الاعتدال ما كان إلى القيام أقرب قال: وكذلك في ~~الجلسة بين السجدتين. وانظر نص ابن القاسم: من رفع رأسه من الركوع والسجود ~~فلم يعتدل قائما، أو جالسا حتى سجد استغفر الله، فقال اللخمي: لم يوجب عليه ~~ابن القاسم في هذه الرواية الطمأنينة. # قال ابن رشد: قال ابن القاسم: استغفر الله على أن الاعتدال سنة انتهى # انظر هذا كله. وقال المازري: قوله - صلى الله ms0144 عليه وسلم -: «ثم اركع حتى ~~تطمئن راكعا» وقال مثله في السجود فعندنا قولان في ذلك: نفي إيجاب ~~الطمأنينة تعلقا بقوله: {اركعوا واسجدوا} [الحج: 77] ولم يأمرنا بزيادة على ~~ما يسمى ركوعا وسجودا، والثاني إيجابها تعلقا بهذا الحديث # وقال عياض: وقوله: «ثم ارفع حتى تعتدل قائما، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا» ~~حجة في وجوب الاعتدال في القيام من الركعة وفي الجلوس بين السجدتين. ولا ~~خلاف أن الفصل بين السجدتين واجب، وإلا كان سجدة واحدة، ولكن الاعتدال في ~~الجلوس فيما بينهما وفي رفع الرأس من الركوع والاعتدال منه، مختلف في وجوبه ~~عندنا، وهل هو مستحق لذاته فلا بد منه، أو للفصل فيحصل الفصل بما حصل منه ~~وتمامه سنة؟ انتهى. فأتى المازري بقولين في الطمأنينة على حد سواء، وأتى ~~عياض بقولين في الاعتدال على حد سواء. التلقين: الاعتدال واجب. المازري: ~~الاعتدال هاهنا الطمأنينة. # (وسننها سورة بعد الفاتحة في الأولى والثانية) قال مالك وأشهب: السورة ~~بعد الفاتحة لغير المأموم في أول الفرض سنة. ابن رشد: إذا قرأ مع الإمام في ~~السر # PageV02P221 # سورة فإن شاء قرأ أخرى، وإن شاء سكت، أو دعا، والأمر في ذلك واسع. (وقيام ~~لها) اللخمي وابن رشد: العاجز عن قيام السورة يركع إثر الفاتحة. ابن عرفة: ~~لأن قيام السورة لقارئها فرض كوضوء النفل لا سنة كما أطلقوه، وإلا جلس ~~وقرأها. # (وجهر - أقله أن يسمع نفسه ومن يليه - وسر بمحلهما) التلقين: الجهر ~~بالقراءة في # PageV02P222 # موضع الجهر والإسرار بها في موضع الإسرار سنتان # ابن عرفة في المدونة: يسمع نفسه في الجهر وفوقه قليلا، والمرأة دونه فيه ~~وتسمع نفسها. ابن عرفة: فجهر المرأة مستحب سوى الرجل. السر والجهر صفة ~~للصوت. الجوهري: جهر بالقول رفع به صوته وأسررته في أذنيه. # (وكل تكبيرة إلا الإحرام) ابن عرفة: تكبيرة كل ركن فعلي سنة، وسمعه عيسى ~~وسمع أبو زيد: مجموع التكبير سنة. # . (وسمع الله لمن حمده # PageV02P223 # لإمام وفذ وكل تشهد والجلوس الأول) ابن رشد: من سنن الصلاة: سمع الله لمن ~~حمده للإمام والفذ والتشهد الأول والجلوس له والتشهد الآخر ms0145 (والزائد على ~~قدر السلام من الثاني) ابن يونس: الواجب من الجلوس قدر ما يسلم فيه، وأما ~~ما يقع فيه التشهد فمسنون. (وعلى الطمأنينة) اللخمي: اختلف في حكم الزائد ~~على أقل ما يقع عليه اسم الطمأنينة؛ فقيل: فرض موسع، وقيل: نافلة وهو ~~الأحسن. (ورد مقتد على إمامه، ثم يساره وبه أحد) ابن رشد وابن يونس: من ~~السنن رد السلام على الإمام. عياض: وعلى من صلى على يساره. الرسالة: فإن لم ~~يكن سلم عليه أحد لم يرد على يساره شيئا. اللخمي: وأما المسبوق فإذا قضى ~~صلاته فإن كان الذي عن يساره والإمام لم ينصرف رد عليهما، وإلا فقولان ~~لمالك. والأحسن الرد لأن السلام يتضمن دعاء، انتهى # وانظر أيضا الذي عن يمين المسبوق، هل يرد على هذا الذي يقضي؟ . # قال ابن سعدون: ليس عليه. بعض الشيوخ: سلام الإمام والمأموم للخروج من ~~الصلاة وهو على المأمومين بالتبع، فلذلك كان الرد سنة بخلاف الرد في غير ~~الصلاة فإنه فرض. # قال ابن رشد: الابتداء بالسلام سنة مؤكدة والرد آكد، وأوجب، والاختيار أن ~~يقول المبتدئ: السلام عليكم، ويقول الراد: وعليكم السلام، ويجوز الابتداء ~~بلفظ الرد، والرد بلفظ الابتداء، والمار بغيره، والداخل عليه هو الذي يبدأ ~~وإن كان ماشيا، والذي يمر به راكبا أو صغيرا. وإذا سلم واحد من القوم، أو ~~رد أجزأ عنهم. ويكره السلام على الشابة ولا بأس به على المتجالة، وهل تشميت ~~العاطس واجب على الكفاية كرد السلام، أو على كل من سمعه؟ # PageV02P224 # قولان # (وجهر بتسليمة التحليل فقط) روى ابن وهب عن مالك: يجهر المأموم بتسليمة ~~التحليل جهرا يسمع من يليه. # وروى علي: ويخفي السلام الثاني. الباجي: وجهه أن السلام الثاني رد فلا ~~يستدعي بالجهر به ردا، والأول يقتضي الرد فلذلك جهر به، وسمع ابن وهب: أحب ~~عدم جهر المأموم بالتكبير " وربنا ولك الحمد "، فإن أسمع من يليه فلا بأس، ~~وترك ذلك أحب إلي قال مالك: ولا يحذف سلامه وتكبيره حتى لا يفهم، ولا يطيله ~~جدا. # وفي الواضحة: وليحذف الإمام سلامه ولا يمده. # قال أبو ms0146 هريرة: وتلك السنة. وكان عمر بن عبد العزيز يحذفه ويخفض صوته. # وفي المدونة: أي شيء يقول مالك فيمن كان خلف الإمام فسلم رجل عن يساره ~~فرد عليه أيسمعه؟ . # قال: يسلم سلاما يسمع نفسه ومن يليه ولا يجهر ذلك الجهر قال: وقال مالك ~~في الإمام إذا سها فسلم، ثم سجد لسهوه، ثم سلم قال: سلامه من بعد سجود ~~السهو كسلامه قبل ذلك في الجهر، ومن خلفه يسلمون بعد سجود السهو كما يسلمون ~~قبل ذلك في الجهر (وإن سلم على يساره ثم تكلم لم تبطل) ابن شعبان: إن سلم ~~على # PageV02P232 # يساره، ثم تكلم بطلت صلاته. أبو محمد: لا وجه لفساد صلاته لأنه إنما ترك ~~التيامن # انظر قبل هذا قول ابن رشد: إن نسي السلام الأول لم يجزه الثاني. # (وسترة لإمام وفذ إن خشيا مرورا) ابن عرفة: سترة المصلي غير مأموم حيث ~~توقع مارا. # قال عياض: مستحبة. الباجي: مندوبة. وقيل: سنة وفيها لا يصلي حيث يتوقع ~~مرورا إلا لها، فإن من صلى دونها انتهى # وانظر إنما هذا في غير المسجد الحرام، وأما المسجد الحرام فإنه إذا صلى ~~فيه لغير سترة فمرور الطائفين بين يديه جائز؛ لأن الطائفين مصلون، فلذلك ~~جازت الصلاة إليهم. ومن طريق المعنى أن الذي يصلي معاينا للقبلة يستقبل ~~بوجهه وجوه بعض المصلين إليها، ولا يجوز ذلك في غيرها، فإذا جاز أن يستقبل ~~وجوههم جاز أن يمروا بين يديه # انظر رسم " المحرم من كتاب الحج "، وانظر إن كان من هذا المعنى أن يشرع ~~في نافلة إمام قاض لصلاته، أو حتى يفرغ من القضاء (بطاهر ثابت غير مشغل في ~~غلظ رمح وطول ذراع) في الحديث: " يستر # PageV02P233 # المصلي مثل مؤخرة الرحل يجعله بين يديه ". # وفي المدونة قال مالك: هو نحو من عظم الذراع يريد في الارتفاع قال: وإني ~~لأحب أن يكون في جلة الرمح والحربة يريد في غلظه. ابن سيده: الذراع ما بين ~~طرفي المرفق إلى طرف الأصبع الوسطى انتهى. # وقد تذكروا: العنزة التي كانت تركز لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~أرق ms0147 من الرمح. # قال ابن حبيب: فلا بأس أن تكون السترة دون مؤخرة الرحل في الطول ودون ~~الرمح في الغلظ. ابن عرفة: وما استلزمه من طاهر ثابت غير مشوش مثله. روى ~~ابن حبيب القلنسوة والوسادة ذواتا ارتفاع سترة، رواه علي بقيد: " إن لم يجد ~~" (لا دابة) ابن رشد: إن استتر بالخيل والبغال والحمير أساء ولا إثم على ~~المار خلفها. # وفي المدونة: لا بأس بالبعير - وكأنه رأى البقرة والشاة كالبعير - لا ~~الخيل لنجاستها، ومن المدونة قال مالك: ومن صلى وبين يديه جدار مرحاض، أو ~~قبر فلا بأس به إذا كان مكانه طاهرا. # وفي الإحياء: من خلع نعله عند الصلاة فلا ينبغي أن يضعه من ورائه فيكون ~~قلبه ملتفتا إليه بل يضعه بين يديه (وحجر واحد) ابن عرفة: تكره السترة بحجر ~~واحد. ابن بشير: إن كانت السترة شيئا مفردا كحجر أو عود فينبغي أن تجعل على ~~اليمين محاذرة من التشبيه بالأصنام. وقد كان - صلى الله عليه وسلم - إذا ~~صلى لشيء من هذا النحو جعله عن يمينه، أو عن يساره ولا يصمد إليه # وقال في المدونة: لا خير في جعل مصحف في القبلة يصلي إليه، وانظر لم يذكر ~~الدنو من # PageV02P234 # السترة. ونص عياض أن ذلك أيضا من الفضائل. # وفي الصحيح: «كان بين مصلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قدر ممر الشاة» ~~. القباب: قدر المباح من التأخير هو الذي يمكن المصلي أن يدرأ من يمر بين ~~يديه وتناله يده، ولم يحد مالك في ذلك حدا (وخط) فيها لمالك: الخط باطل ولا ~~أعرفه. أبو محمد: صورته عند من ذهب إليه أن يخط خطا من القبلة إلى الدبور ~~عوضا من السترة (وأجنبية، وفي المحرم قولان) الجلاب: ولا يستتر الرجل ~~بامرأة إلا أن تكون من ذوات محارمه، ولا بأس بالسترة بالصبي إذا كان غير ~~متحرك يثبت في مكانه ولا ينصرف عنه. وروى علي: لا يستتر بنائم ولا متحلقين. ~~اللخمي: فعليه يمنع لسترة وراءها مواجه. وروى الشيخ: لا يستتر بالوادي ~~والماء والنار. ابن القاسم: لا بأس أن يصلي إلى ms0148 ظهر رجل لا جنبه. وروى ابن ~~القاسم: من صلى على موضع مشرف فإن كان يغيب عنه رءوس الناس، وإلا استتر ~~والسترة أحب إلي. مالك: ولا بأس أن ينحاز الذي يقضي بعد سلام الإمام إلى ما ~~قرب منه من الأساطين بين يديه وعن يمينه وعن يساره، وإلى خلفه يقهقر قليلا ~~ليستتر بذلك إذا كان ذلك قريبا، وإن بعد أقام ودرأ المار جهده، وروى ابن ~~نافع بالمعروف. وقد درأ رجل رجلا فكسر أنفه فقال له عثمان: لو تركته كان ~~أهون من هذا. ابن شعبان: والدية في مثل هذا على العاقلة. أشهب: فإن بعد ~~أشار إليه. ابن عرفة: تلقيهم. قول أشهب: هذا بالقبول يرد قول ابن العربي: ~~إنما يستحق المصلي قدر ركوعه # PageV02P235 # وسجوده. # وفي المجموعة: إذا استتر الإمام برمحه فسقط فليقمه إن خف، وإن شغله عن ~~صلاته فليدعه. # قال مالك: ولا يقطع الصلاة شيء يمر بين يدي المصلي لا حائض ولا حمار ولا ~~كلب أسود ولا غير ذلك انتهى # وانظر لم يذكر المرور بين الصفوف والإمام يصلي قال مالك: ذلك جائز؛ لأن ~~الإمام سترة لهم. وانظر أيضا: مثل المرور الكلام والمناولة قال مالك: إن ~~كان عن يمين المصلي رجل وعن يساره رجل، فأراد الذي عن يمينه أن يناول ثوبا ~~للذي عن يساره بين يديه لم يصلح له ذلك. ابن القاسم: ولا يكلمه. (وأثم مار ~~له مندوحة ومصل تعرض) اللخمي: إن مر غير مضطر بين يدي تاركها حيث المرور ~~أثما، وعكسهما لا يأثمان، وبين يدي تاركها حيث أمن المرور أثم المار وعكسه ~~المصلي. وأخذ # PageV02P236 # ابن عبد السلام من التأثيم وجوب السترة ابن عرفة: ويرد بأن اتفاقهم على ~~تعليق التأثيم بالمرور نص في عدم الوجوب والإلزام دون مرور. # (وإنصات مقتد) لو قال: " وإنصات مقتد فيما جهر فيه الإمام ولو لم يسمع ~~قراءة الإمام " لكان أبين. عياض: من وظائف المأموم أن لا يقرأ وراء الإمام ~~فيما جهر فيه ويقرأ سرا فيما أسر فيه. وقد تقدم قول ابن عرفة: ولو لم يسمع ~~قراءة الإمام (ولو سكت إمامه) ms0149 انظر هذا مع تقرير ابن عرفة قال: لا يقرؤها - ~~يعني الفاتحة - مأموم في جهرية. الباجي: روى ابن نافع إن كان # PageV02P238 # إمامه يسكت بين التكبير والقراءة قرأها حينئذ # (وندبت إن أسر) ابن عرفة: ثالث الأقوال وهو المشهور استحباب قراءة ~~الفاتحة في السرية (كرفع يديه مع إحرامه حين شروعه) من رسم " تأخير من سماع ~~ابن القاسم " سئل مالك عن رفع اليدين في الصلاة عند التكبير فقال: ما هو ~~بالأمر العام، كأنه لم يره من العمل. # وقال ابن رشد عند تكلمه على هذه الرواية: أما رفع اليدين عند الإحرام في ~~الصلاة فالمشهور عن مالك أن اليدين ترفع في ذلك. ووقع له في سماع أبي زيد ~~إنكار الرفع في ذلك ولهذا ينحو قوله في هذه الرواية انتهى # وقال في الإكمال: اختلف عن مالك في الرفع فروي عنه: لا رفع إلا في ~~الافتتاح. وهي أشهر الروايات. # وروي عنه الرفع عند الافتتاح وعند الركوع وعند الرفع منه. وهذه الرواية ~~مشهورة عن مالك عمل بها كثير من أصحابه. # وروي عنه: لا رفع في أول الصلاة ولا في شيء منها. ذكرها ابن شعبان وابن ~~خويز منداد وابن القصار، وتأولها بعضهم على تضعيف الرفع في المدونة. ابن ~~يونس: رفع اليدين عند الإحرام فضيلة، وقيل: سنة. ابن رشد: ظاهر المدونة ~~يرفعهما حذو صدره، وهو نص سماع أشهب، وانظره في ابن بطال في باب رفع اليدين ~~أنهم كانوا يرفعون أيديهم في الأكسية والبرانيس وأشار شريك إلى صدره. ~~المازري: المشهور حذو المنكبين قائمتان كفاه حذو منكبيه، وأصابعه حذو ~~أذنيه. سحنون: مبسوطتان بطونهما إلى الأرض. عياض: وقيل: إلى السماء. ابن ~~أبي يحيى: قيل: معنى رفعهما نفضهما من كل شيء من أمور الدنيا. وقيل: علامة ~~للتذلل والاستسلام، # PageV02P239 # وقيل: إشارة إلى إظهار الفاقة والسؤال. وعلى هذا فيجمع بين الرغب والرهب ~~يرفعهما إلى السماء، وإذا أرسلهما قلبهما. ذكره عياض. ومن الإكمال ما نصه: ~~ورخص بعضهم في كون بطونهما إلى السماء وقال: هذا الرغب فيكون هذا وهما ~~منخفضتان، فإذا أخذ في التكبير رفعهما، ثم أرسلهما. وروي إلى ms0150 المنكبين، ~~وإلى صدره. قيل: إلى الصدر والمنكبين أيام البرد، وأيديهم تحت أكسيتهم. ~~ومقتضى الروايات مقارنة الرفع للتكبير، أو مقارنته. ابن عرفة: وفي إرسال ~~يديه ووضع اليمنى على اليسرى أربعة مذاهب # المدونة: يكره وضع يمناه. على يسراه في الفرض لا النفل لطول القيام. وروى ~~الواقدي: يمسك بالكف أو بالرسغ. عياض: اختار شيوخنا قبض كف اليمنى على رسغ ~~اليسرى. ابن حبيب: ليس لوضعها موضع معروف. القاضي: تحت صدره فوق سرته. ابن ~~سيده: الرسغ مفصل ما بين الكف والذراع. وقيل: مفصل ما بين الساعد والكف ~~والساق والقدم. # ابن العربي: كره مالك وضع اليد على الأخرى في الصلاة وقال: إنه ما سمع ~~بشيء في قوله - سبحانه -: {فصل لربك وانحر} [الكوثر: 2] قال ابن العربي: ~~وقد سمعنا وروينا محاسن، والصحيح أن ذلك يفعل في الفريضة. # وفي رواية أشهب عن مالك: إن وضع اليد على الأخرى مستحب في الفريضة ~~والنافلة. ابن رشد: وهذا هو الأظهر؛ لأن الناس كانوا يأمرون به في الزمان ~~الأول. # (وتطويل قراءة بصبح، والظهر تليها، وتقصيرها بمغرب وعصر، وتوسط بعشاء) من ~~المدونة قال مالك: أطول الصلوات قراءة الصبح والظهر. قال غيره: ويخففها في ~~العصر والمغرب ويوسطها في العشاء. # قال يحيى: والصبح أطول. أشهب: الظهر نحو الصبح. الرسالة: يقرأ في الصبح ~~من طوال المفصل. # قال في النوادر: طوال المفصل إلى " عبس ". قيل: من " الذين # PageV02P240 # كفروا "، وقيل: من " ص "، وقيل: من " الرحمن ". (وثانية عن أولى) ابن ~~العربي: حراس من أن تجهلوا أن الركعة الأولى في الشريعة أطول من الثانية ~~فتسووا بينهما، وإنه لأشر ما يجهله الناس. # وفي الواضحة: إن ذلك مستحب. # وفي المختصر: لا بأس بطول قراءة ثانية الفرض عن الأولى. # وسمع ابن القاسم: لم يزل من عمل الناس أن يقرأ في الركعة الأولى بالشمس. # وفي الثانية بالبلد. ابن رشد: لعمري أن يقرأ في الثانية # PageV02P241 # بما بعد التي قرأ في الأولى، والأمر في ذلك واسع. (وجلوس أول) ابن رشد: ~~تقصير الجلسة الأولى فضيلة. وقيل لمالك: أيدعو الإمام بعد تشهده في ~~الركعتين الأوليين في صلاة الظهر بما ms0151 بدا له؟ قال: نعم. ابن رشد: لكنه لا ~~يطول ولا يكره الدعاء إلا في ثلاثة مواطن: في الركوع، وفي الجلوس قبل ~~التشهد، وفي القيام قبل القراءة، وأما دعاء التوجه فقال ابن حبيب: يقوله ~~بعد الإقامة وقبل الإحرام. ابن رشد: وهذا أحسن. # (وقول مقتد وفذ: ربنا ولك الحمد) ابن يونس: قول المأموم: " ربنا ولك ~~الحمد " فضيلة. ابن رشد: سنة. ابن عرفة: سنة رفع الركوع للفذ سمع الله لمن ~~حمده وفضيلته " ربنا ولك الحمد ". وإثبات الواو في ذلك رواية ابن القاسم، ~~وفي زيادة " اللهم " طريقان. # (وتسبيح بركوع وسجود) من المدونة: لا أعرف قول الناس في الركوع " سبحان ~~ربي العظيم "، وفي السجود " سبحان ربي الأعلى "، وأنكره ولم يحد فيه حدا ~~ولا دعاء مخصوصا. # ونقل ابن رشد هذه الرواية وفيها قيل: فلا تراه؟ قال: لا. # قال ابن رشد: لا أنه يرى أن تركه أحسن من فعله لأنه من السنن التي يستحب ~~بها العمل عند الجميع ثم تأويل كراهة # PageV02P242 # مالك. # (وتأمين فذ مطلقا، وإمام بسر ومأموم بسر) عبارة الشامل ومأموم على قراءة ~~نفسه وقراءة إمامه إن سمعه # الرسالة: فإذا قلت: (ولا الضالين) فقل: آمين إن كنت وحدك، أو خلف إمام ~~وتخفيها ويقولها الإمام فيما أسر فيه # (أو جهر إن سمعه على الأظهر) . ابن عرفة: يستحب قول المأموم سرا إثر ختم ~~فاتحة إمامه " آمين ". الشيخ: ممدودا مخففا. أبو عمر: قيل: معناه اللهم ~~استجب لنا فإن لم يسمعه فقال ابن عبدوس: يتحرى. وروى الشيخ: لا يؤمن وصوبه ~~ابن رشد. الرسالة، وفي قول الإمام إياها في الجهر اختلاف. الباجي: هما ~~روايتان. (وإسرارهم به) التلقين: الاختيار إخفاء التأمين. # (وقنوت سرا بصبح # PageV02P243 # فقط وقبل الركوع) عياض: من فضائل الصلاة ومستحباتها القنوت في الصبح. # قال في المدونة: واسع القنوت قبل الركوع وبعده والذي آخذ به في نفسي قبل ~~الركوع (ولفظه وهو " اللهم إنا نستعينك " إلى آخره) . في المدونة قال مالك: ~~ليس في القنوت دعاء مؤقت ولا وقوف مؤقت. وروى ابن وهب عن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -: «اللهم إنا نستعينك» إلى ms0152 آخره # زاد في التلقين: اللهم اهدنا إلى آخره. # PageV02P244 # (وتكبيره في الشروع إلا في قيامه من اثنتين فلاستقلاله) من المدونة قال ~~مالك: ويكبر في حال انحطاطه لركوع، أو سجود ويقول: " سمع الله لمن حمده " ~~في حال رفع رأسه، ويكبر في حال رفعه من السجود، وإذا قام من الجلسة الأولى ~~فلا يكبر حتى يستوي قائما. (والجلوس كله بإفضاء اليسرى للأرض واليمنى ~~عليها، وإبهامها للأرض) من المدونة قال مالك: الجلوس ما بين السجدتين وفي ~~التشهدين سواء يفضي بأليتيه إلى الأرض # أبو عمر: يفضي بوركه الأيسر إلى الأرض وينصب قدمه اليمنى على صدرها ويجعل ~~باطن الإبهام على الأرض لا ظاهره. القباب: وأما الورك الأيمن فإنه يكون ~~مرتفعا عن الأرض. # قال في الرسالة: ولا تقعد على رجلك اليسرى، وإنما يجيء قعود على طرف ~~الورك الأيسر. عياض: معنى نصب القدم رفع جانبها عن الأرض، وكل شيء رفعته ~~فقد نصبته. أبو عمر: ويجعل قدمه اليسرى تحت ساقه اليمنى. الباجي: ينصب ~~اليمنى ويثني اليسرى ويخرجهما جميعا من جهة وركه الأيمن. # وفي المدونة: يجعل باطن إبهام رجله اليمنى مما يلي الأرض. ابن أبي يحيى: ~~ظاهر الرسالة جميع بطون الأصابع، وإنما المتمكن مباشرة الأرض بالإبهام وبعض ~~الأصابع. الرسالة: وإن شئت - أحنيت اليمنى في انتصابها فجعلت جنب إبهامها ~~إلى الأرض فواسع. (ووضع يديه على ركبتيه بركوعه) تقدم عند قوله: " وركوع " ~~أن هذا مستحب. (ووضعهما حذو أذنيه، أو قربهما بسجود) من المدونة قال مالك: ~~يتوجه بيديه إلى القبلة ولم يحد أين يضعهما. الرسالة: تجعل يديك حذو أذنيك، ~~أو دون ذلك. # (ومجافاة رجل فيه بطنه فخذيه ومرفقيه وركبتيه) . عياض: من فضائل الصلاة ~~ومستحباتها - أن يجافي في ركوعه وسجوده # PageV02P245 # بضبعيه عن جنبيه ولا يضمهما ولا يفترش ذراعيه. # قال في المدونة: يرفع بطنه عن فخذيه في سجوده ويجافي ضبعيه تفريجا ~~مقاربا. واستحب ابن شاس أن يفرق بين ركبتيه. ومن الرسالة: وتجافي بضبعيك عن ~~جنبيك، ثم قال: وأما المرأة فتكون منضمة منزوية في سجودها وجلوسها، وأمرها ~~كله. # (والرداء) # PageV02P246 # ابن رشد وعياض: اتخاذ الرداء عند الصلاة مستحب. ms0153 # (وسدل يديه وهل يجوز القبض في النفل، أو إن طول وهل كراهيته في الفرض ~~للاعتماد، أو خيفة اعتقاد وجوبه، أو إظهار خشوع.؟ تأويلات) تقدم عند رفع ~~اليدين أن مذهب المدونة أن وضع اليد على الأخرى مكروه في الفرض لا النفل ~~لطول القيام. ابن رشد: ويكره في النفل دون طول. ابن شاس: حمل القاضي ~~الكراهة إن اعتمد. الباجي: قد تحمل كراهة ذلك لئلا يعتقد الجهال ركنيته. ~~اللخمي: وقيل: في كراهة ذلك خيفة أن يظهر بجوارحه من الخشوع ما لا يضمره. # قال أبو هريرة: أعوذ بالله من خشوع النفاق. قيل: وما هو؟ قال: أن يرى ~~الجسد خاشعا والقلب غير خاشع. (وتقديم يديه في سجوده وتأخيرهما عند القيام) ~~من المجموعة قال # PageV02P247 # مالك: الاعتماد على يديه عند القيام من الجلوس في الصلاة كلها أحب إلي ~~وهو أقرب للسكينة. وروى ابن شعبان استحباب وضع ركبتيه قبل يديه، وروى ~~المبسوط العكس # وروى ابن حبيب: لا تحديد، واستحب اللخمي تأخيرهما عن ركبتيه في قيامه. # (وعقده يمناه في تشهده الثلاث مادا السبابة والإبهام) ابن شعبان: يضع ~~يديه بين سجدتيه على فخذيه مبسوطتين. ابن بشير: وأما في جلوسه للتشهدين ~~فيبسط يده اليسرى ويقبض اليمنى، وصفة ما يفعل أن يقبض ثلاث أصابع وهي ~~الوسطى والخنصر وما بينهما ويبسط المسبحة ويحمل جانبها مما يلي السماء ويمد ~~الإبهام على الوسطى وهو كالعاقد ثلاثة وعشرين. ابن الحاجب: تسعة وعشرين. ~~والمروي ثلاثة وخمسين. ابن بندود: الواحد ضم الخنصر لأقرب باطن الكف منه، ~~والاثنان ضمه مع البنصر كذلك، والثلاثة ضمهما مع الوسطى كذلك، والسبعة ضم ~~الخنصر فقط على لحمة أصل الإبهام، والثمانية ضمها كذلك، والبنصر عليها، # PageV02P248 # والتسعة ضمها كذلك والوسطى عليها، والعشرون من السبابة والإبهام معا، ~~والخمسون من السبابة وعطف الإبهام كأنها راكعة. انتهى موضع الحاجة منه # (وتحريكها دائما) . ابن القاسم: يشير بأصبعه في التشهد يريد يحركها ملحا. ~~ابن رشد: هذه هي السنة. ابن العربي: إياكم والتحريك في التشهد ولا تلتفتوا ~~لرواية العتبية فإنها بلية. # (وتيامن بالسلام) . ابن يونس: التيامن بالسلام سنة. ابن عرفة: سلام ms0154 غير ~~المأموم قبالته متيامنا قليلا. وتأويل بعضهم أن المأموم كذلك، وظاهر ~~المدونة أنه يسلم عن يمينه، # PageV02P249 # وقاله الباجي وعبد الحق انتهى # انظر ابن يونس فإنه لم يفصل. # (ودعاء بتشهد ثان) ابن عرفة: يستحب الدعاء عقب التشهد الأخير (وهل لفظ ~~التشهد والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - سنة، أو فضيلة.؟ خلاف) . ~~محمد: تشهد الصلاة سنة. ومن المدونة: استحب مالك " التحيات لله الزاكيات ~~لله الطيبات الصلوات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، ~~السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن ~~محمدا عبده ورسوله ". محمد: التشهد سنة والصلاة على النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - فرض. ابن محرز: لعله يريد في الجملة لا في الصلاة. عياض: حكي في ~~المسألة الوجوب والسنة والفضيلة. # (ولا # PageV02P250 # بسملة فيه) من المدونة: لم يعرف مالك في التشهد " بسم الله الرحمن الرحيم ~~". (وجازت كتعوذ بنفل وكرها بفرض) من المدونة قال مالك: لا يبسمل في ~~الفريضة لا سرا ولا جهرا، إماما، أو غيره. وأما في # PageV02P251 # النافلة فواسع إن شاء قرأ، وإن شاء ترك ولا يتعوذ في المكتوبة قبل ~~القراءة، ويتعوذ في قيام رمضان إذا قرأ # ومن قرأ في غير صلاة تعوذ قبل القراءة إن شاء. وظاهر المدونة ونص ~~المجموعة أن التعوذ يكون بعد قراءة الفاتحة، ورد ابن العربي هذا بأبلغ رد ~~(كدعاء قبل قراءة) تقدم قول ابن رشد: لا يكره الدعاء إلا في ثلاثة مواطن: ~~قبل القراءة وقبل التشهد وفي الركوع خاصة # وقال ابن عبد الرحمن: إنما يكره الدعاء قبل الفاتحة في الركعة الأولى ~~(وبعد الفاتحة) الجزولي (وأثناءها) الطراز: لا يدعو في قيامه # PageV02P252 # قبل قراءته ولا في الفاتحة (وأثناء سورة) بهرام (وركوع وقبل تشهد) هذا هو ~~نص ابن رشد. (وبعد سلام إمام) سمع ابن القاسم: من نسي تشهده حتى سلم إمامه ~~تشهد ولم يدع (وتشهد أول) تقدم عند قوله: " وجلوس أول ". # قال ابن رشد: إن الدعاء جائز. وقال ابن عرفة: فيه روايتان (لا بين ~~سجدتيه) الكافي: لا بأس بالدعاء بين السجدتين. # وفي ms0155 الحديث: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رفع رأسه من ~~السجود يقول: رب اغفر لي وارحمني وارزقني واهدني وعافني» # (ودعا بما أحب - وإن لدنيا - وسمى من أحب) من المدونة قال مالك: للمصلي ~~أن يدعو في قيامه وقعوده وسجوده بجميع حوائجه لدنياه وأخراه. وبلغني عن ~~عروة قال: إني أدعو الله في حوائجي كلها في الصلاة حتى في الملح. قال مالك: ~~ولا بأس أن تدعو في الصلاة على الظالم. الكافي: ولو سمى أحدا يدعو له، أو ~~يدعو عليه لم يضر. # (ولو قال: يا فلان فعل الله بك كذا لم تبطل) ابن شعبان: لو قال: يا فلان ~~فعل الله بك # PageV02P253 # فسدت صلاته لأنه كلام الشيخ: لم أره لغيره. # (وكره سجود على ثوب) من المدونة قال مالك: يكره أن يسجد على الطنافس وبسط ~~الشعر والأدم وثياب القطن والكتان، وأحلاس الدواب، ولا يضع كفيه عليه، ولا ~~شيء على من صلى على ذلك. ابن حبيب: ولا بأس أن يقوم ويقعد على ما كره إذا ~~وضع وجهه وكفيه على الأرض. مالك: وتبدي المرأة كفيها في السجود حتى تضعهما ~~على ما تضع جبهتها # الأدم بفتح الهمزة والدال جمع أديم وهو الجلد المدبوغ،، وأحلاس بفتح ~~الهمزة جمع حلس وهو ما يلي ظهور الدواب (لا حصير وتركه أحسن) من المدونة ~~قال مالك: لا بأس أن يسجد على الخمرة والحصير وما تنبت الأرض ويضع كفيه ~~عليها. ابن حبيب: يستحب مباشرة الأرض بوجهه ويديه. اللخمي: من غير حائل ~~حصير ولا غيره. # وروي عن عمر بن عبد العزيز أنه كان يؤتى بالتراب فيوضع على الخمرة في ~~موضع سجوده فيسجد عليه. عياض: والخمرة حصير صغير من جريد سمي بذلك # PageV02P254 # لأنه يخمر وجه المصلي أي يغطيه. الطبري: وهو مصلى صغير ينسج من سعف النخل ~~ويوصل بالخيوط ويسجد عليه، فإن كان كبيرا قدر طول الرحل، وأكبر فإنه يقال ~~له حصير. «وصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيت أنس على حصير من ~~جريد النخل» . اللخمي وابن رشد: ويكره السجود على ما عظم ثمنه ms0156 من حصر ~~السامان. وانظر السجود على ما ليس ثابتا من كدس من ثياب وفرش وحطب وتبن ~~وقصب وزرع صاف، أو مخلوط بقصبه أو تبنه. قال الزناتي: صلاته باطلة. # (ورفع مومئ ما يسجد عليه) من المدونة قال مالك: إذا لم يقدر المريض أن ~~يسجد على الأرض فليومئ بظهره ورأسه ولا يرفع إلى جبهته، أو ينصب بين يديه ~~شيئا يسجد عليه، فإن فعل لم يعد. اللخمي: هذا إن نوى حين إيمائه إلى الأرض، ~~وأما إن كانت نيته الإشارة إلى الوسادة التي رفعت له دون الأرض لم يجزه، ~~ويؤيد هذا قول # PageV02P255 # مالك: إنه يحسر العمامة عن جبهته حين إيمائه. # (وسجوده على كور عمامته) من المدونة قال مالك: من صلى وعليه عمامة فأحب ~~إلي أن يرفع عن بعض جبهته حتى يمس الأرض بعض جبهته، فإن سجد على كور ~~العمامة كرهته ولا يعيد. ابن حبيب: هذا إن كان قدر الطاقتين، وإن كان كثيفا ~~أعاد. التونسي: قول ابن حبيب تفسير. (أو طرف كم) ابن مسلمة: لا ينبغي أن ~~يسجد على ثوب جسده ولا على يديه في كميه. المازري: كشفهما مستحب. # (ونقل حصباء من ظل له بمسجد) من المدونة قال مالك: لا يعجبني أن يحمل ~~الرجل الحصباء والتراب من موضع الظل إلى موضع الشمس يسجد عليه. قيل: إنما ~~ذلك في المساجد خاصة لأنه يحفرها ويؤذي المصلي والماشي فيها، وأما في غير ~~المساجد فلا كراهة فيه. انتهى من ابن يونس. # (وقراءة بركوع، أو سجود) في الصحيح «نهيت أن أقرأ القرآن راكعا، أو ~~ساجدا» عياض: إلى النهي عن القراءة في الركوع والسجود ذهب فقهاء الأمصار، ~~وأباح ذلك بعض السلف # (ودعاء خاص) انظر هذا اللفظ عند قوله: " وتسبيح بركوع ". # (أو بعجمية لقادر) من المدونة: كره مالك أن يحرم الرجل بالعجمية، أو يدعو ~~بها في الصلاة أو يحلف بها. # قال: وما يدريه أن الذي حلف به هو الله. وقد نهى عمر عن رطانة الأعاجم ~~وقال: إنها خب. وسمع ابن القاسم سؤال مالك عن العجمي يدعو في صلاته بلسانه ~~وهو لا يفصح ms0157 بالعربية فقال: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} [البقرة: 286] . # PageV02P258 # وكأنه يخفف. ابن يونس: نهى عمر عن رطانة الأعاجم إنما ذلك في المساجد. ~~وقيل إنما ذلك بحضرة من لا يفهم لأنه من معنى تناجي اثنين دون واحد. وأخذ ~~اللخمي من قولها: " وما يدريه إلى آخره " الجواز إن علم كونه اسما في تلك ~~اللغة. # (والتفات) من المدونة: لا يلتفت المصلي فإن فعل لم يقطع ذلك صلاته، وإن ~~كان بجميع جسده قال الحسن: إلا أن يستدبر القبلة. # (وتشبيك أصابع) سمع ابن القاسم: لا بأس بتشبيك الأصابع بالمسجد في غير ~~صلاته، وإنما كره في الصلاة (وفرقعتها) من المدونة: كره مالك أن يصلي، وفي ~~فمه درهم، أو دينار، أو شيء من الأشياء. ابن القاسم: فإن فعل فلا إعادة ~~عليه. وكره مالك أن يصلي وكمه محشو بخبز، أو غيره، وكره أن يفرقع أصابعه في ~~الصلاة. ابن يونس: إنما كره مالك ذلك كله لاشتغاله عن الصلاة. # (وإقعاء) من المدونة قال مالك: ما أدركت أحدا من أهل العلم إلا وهو ينهى # PageV02P261 # عن الإقعاء في الصلاة ويكرهه وهو أن يرجع على صدور قدميه في الصلاة. ابن ~~يونس: قول مالك هذا أبين من قول أبي عبيدة: إن الإقعاء جلوس الرجل على ~~أليتيه ناصبا فخذيه كإقعاء الكلب ويضع يديه بالأرض. وقيل: هو الجلوس على ~~أليتيه، ورجليه من كل ناحية.، ابن زرقون: كره مالك الصفتين معا. # (وتخصر) عياض من مكروهات الصلاة الاختصار وهو وضع اليد على الخاصرة في ~~القيام وهو من فعل اليهود (وتغميض بصره) من المدونة قال مالك: ويضع بصره في ~~الصلاة أمام قبلته (ورفعه رجلا) عياض: من مكروهات الصلاة الصفد وهو ضم ~~القدمين في قيامه كالمكبل، والصفد هو رفع إحداهما كما تفعل الدابة عند ~~الوقوف (أو وضع قدم على أخرى) اللخمي: ولا يضع رجلا على رجل في الصلاة. ~~(وإقرانهما) فيها لمالك: لا بأس أن يروح رجليه في الصلاة، وعاب أن يقرنهما ~~وهو # PageV02P262 # أن يعتمد عليهما معا ولا يعتمد على إحداهما. # قال أبو محمد: إن فعل ذلك اختيارا وكان متى شاء ms0158 روح واحدة قام على ~~الأخرى، فهذا يجوز، وإنما الذي لا خير فيه أن يجعل حظهما من القيام سواء ~~يرى أنه لا بد من ذلك. ابن يونس: وإنما كره لأنه يصير يشتغل بذلك عن ~~الصلاة. # (وتفكر بدنيوي) عياض: من مكروهات الصلاة تحدث النفس بأمور الدنيا، وقد ~~بسط القباب هذا بسطا شافيا فانظره (وحمل شيء بكم، أو فم) ، تقدم نص المدونة ~~بهذا عند قوله: " وفرقعتها " (وتزويق قبلة) من المدونة: ذكر مالك ما عمل من ~~التزويق في قبلة مسجد المدينة فقال: كره ذلك الناس حين عملوه لأنه يشغل ~~الناس، في صلاتهم. وقال ابن رشد: أما تحسين بناء المسجد وتحصينه فلا بأس به ~~وهو مستحب. # قال ابن القاسم: ويتصدق بثمن ما يجمر به المسجد ويخلق أحب إلي من تجمير ~~المسجد وتخليقه. عياض: # PageV02P263 # التجمير تبخيره بالبخور، وتخليقه جعل الخلوق في حيطانه وهو الطيب المعجون ~~بالزعفران فهو مندوب إليه. ثم تأول قوله: " أحب إلي "، وأنه بالنسبة إلى ~~الصدقة وهذا نحو ما لابن رشد لما ذكر النصوص بكراهية الوصية للكفار قال: ~~وقال مالك: من نذرها لزمه الوفاء بها. # قال مالك: لأن الوصية للكافر الذمي فيها أجر على كل حال، والكراهة إنما ~~لإيثار الذمي على المسلم لا بنفس الوصية للذمي. # (وتعمد مصحف فيه ليصلي له) من المدونة قال مالك: إذا جعل المصحف في ~~القبلة ليصلي له فلا خير فيه، وإن كان ذلك موضعه فلا بأس به، وأكره الصلاة ~~إلى حجر منفرد في الطريق تشبيها بالأنصاب، وأما أحجار كثيرة فجائز (وعبث ~~بلحية، أو غيرها) عياض: من مكروهات الصلاة العبث بأصابعه، أو بخاتمه أو ~~بلحيته، وسمع ابن القاسم: لا بأس أن يحول خاتمه في أصابعه للركوع في سهوه. ~~ابن رشد: هذا # PageV02P264 # نحو ما له في الذي يحصي الآي بيده في صلاته فإنه أجاز ذلك، وإن كان الشغل ~~اليسير في الصلاة مكروها لأنه إنما قصد بذلك إصلاح صلاته. (كبناء مسجد غير ~~مربع، وفي كره الصلاة به قولان) . # PageV02P265 ### | [فصل قيام الإحرام والقراءة للفرض] # فصل # (يجب بفرض قيام) ابن عرفة قيام الإحرام والقراءة ms0159 للفرض فرض، بعض الشيوخ: ~~والوتر وركعتي الفجر لقولها لا يصليان في الحجر، قال: والقيام للسورة ~~لقارئها فرض كوضوء النافلة (إلا لمشقة أو لخوفه به فيها أو قبل ضرر كالتيمم ~~كخروج ريح) ابن شاس: لو قدر على القيام لكن بلحوق مشقة فادحة تلحقه بحكم ~~العاجزين سقط عنه. انظر في الصيام عند قوله: " وبمرض ". ابن مسلمة: مشقة ~~القيام عجز. ابن عبد الحكم: وخوف عوده علة، وعدم تملك خروج الريح بالقيام. ~~ابن عرفة: الأوجز مشقة إباحة التيمم انتهى. # انظر قوله في خروج الريح استشكله سند لأنه حينئذ سلس معفو عنه فلا يترك ~~لأجله ركن. # (ثم استناد) قال مالك: إن عجز عن القيام فأحب إلي أن يصلي متوكئا على عصا ~~إن # PageV02P266 # قدر. ابن رشد: لأنه لما سقط عنه القيام وجاز له أن يصلي جالسا صار قيامه ~~نافلة فجاز أن يعتمد فيه كما يعتمد في النافلة، وسيأتي في الصيام من لو ~~تكلف الصلاة قائما لقدر إلا أنه بمشقة وتعب فليصل جالسا، ودين الله يسر. ~~(لا لجنب وحائض ولهما أعاد في الوقت) ابن عرفة: العاجز عن القيام يستند ~~فيها إلا لحائض أو جنب. ابن القاسم: فإن فعل أعاد في الوقت. الشيخ: إن كانت ~~ثيابهم طاهرة فلا شيء عليه انتهى. # انظر هذا كله مع قول ابن رشد: " قيامه نافلة " ونص المدونة: صلاته جالسا ~~ممسكا أحب إلي من المضطجع ولا يستند لحائض ولا جنب. (ثم جلوس كذلك) ابن ~~عرفة: إن عجز عن القيام مستندا جلس. ومن المدونة: جلوسه ممسكا أحب إلي من ~~اضطجاعه. ابن يونس: فإن اضطجع أعاد. ابن بشير: أبدا. (وتربع) من المدونة: ~~يصلي من لا يقدر على القيام متربعا. وحكى ابن عبد الحكم أن الأولى أن يجلس ~~في موضع القيام كجلوسه في موضع الجلوس. واستحسنه المتأخرون لأنه أقرب ~~للتواضع. # وفي الموطأ أن ابن عمر أنكر على الذي رآه تربع فقال له: إنك تفعل ذلك. ~~فقال ابن عمر: إني أشتكي. . # ابن بشير: فعول في المشهور على فعل ابن عمر، وابن عمر إنما تربع من علة. ~~الباجي: التربع ms0160 ضربان: أحدهما أن يخالف بين رجليه فيضع رجله اليمنى تحت ~~ركبته اليسرى ورجله اليسرى تحت ركبته اليمنى. # قال الجزولي: كجلوس المرضع. الباجي: الضرب الثاني أن يتربع ويثني رجله ~~اليمنى عند أليته اليمنى، ويشبه أن تكون هذه التي عاب عليه ابن عمر. ~~(كالمتنفل) ابن بشير: المشهور في المذهب فيمن لا يقدر على القيام، وفي ~~المتنفل جالسا أن يتربع في موضع القيام. # (وغير جلسته بين سجدتيه) من المدونة قال مالك: المصلي جالسا إذا تشهد في ~~الركعتين كبر قبل أن يقرأ أو نوى به القيام للثالثة يريد بعد أن يرجع ~~متربعا إن قدر. # قال مالك: وجلوسه في موضع الجلوس كجلوس القائم. ابن يونس: ويركع متربعا ~~ويضع يديه على ركبتيه. # (ولو سقط قادر بزوال عماد # PageV02P268 # بطلت، وإلا كره) اللخمي: لا يتكئ المصلي على حائط فإن فعل وكان الاتكاء ~~خفيفا لم تفسد صلاته، وإن كان كثيرا لو زال الحائط لسقط المصلي لكان كمن ~~ترك القيام فإن كان عامدا غير جاهل أبطل صلاته إن كان في فرض، فإن كان سهوا ~~أعاد تلك الركعة (ثم ندب على أيمن، ثم أيسر ثم ظهر) من المدونة قال مالك: ~~من لم يقدر على التربع فعلى قدر طاقته من الجلوس فإن لم يقدر فعلى جنبه. ~~ابن المواز: إن لم يقدر على جنبه الأيمن صلى على جنبه الأيسر، فإن لم يقدر ~~فعلى ظهره ويومئ برأسه. في المدونة: ويجعل رجليه مما يلي القبلة إذا صلى ~~على ظهر. ابن يونس: فإن فعل خلاف ما يؤمر به أساء ولا شيء عليه بخلاف من ~~قدر على الجلوس وصلى على جنبه. # (وأومأ عاجز إلا عن القيام) ابن القاسم: إن لم يقدر إلا على القيام كانت ~~صلاته كلها قائما ويومئ بالسجود أخفض من الركوع (ومع الجلوس أومأ إلى ~~السجود منه) ابن القاسم: وإن قدر على القيام والجلوس معا ولم يقدر على ~~الركوع قام وأومأ لركوعه ومد يديه إلى ركبتيه في إيمائه ويجلس ويسجد إن ~~قدر، وإلا أومأ بالسجود جالسا (وهل يجب فيه الوسع ويجزئ إن سجد على أنفه؟ ms0161 ~~تأويلان) . اللخمي عن المدونة: إذا صلى قائما يجعل إيماءه للسجود أخفض من ~~إيمائه للركوع. فهذا يبين لك أن ليس عليه أن يأتي بغاية قدرته. ومن المدونة ~~قال ابن القاسم: من بجبهته قروح ولا يستطيع أن يضعها على الأرض وهو يقدر أن ~~يضع أنفه فليومئ ولا يسجد على أنفه. # قال أشهب: وإن سجد على أنفه أجزأه. ابن يونس: قيل قول أشهب خلاف وقول ابن ~~القاسم أحسن لأن فرض هذا الإيماء فهو كمن سجد لركعته فلا يجزئه. قاله بعض ~~شيوخنا وحكاه عن ابن القصار. وقال غيره من شيوخنا: قول أشهب وفاق لأن ~~الإيماء ليس له حد ينتهى إليه، وهو لو أومأ حتى قارب الأرض بأنفه لأجزأه ~~باتفاق، فليس زيادته بالسجود على أنفه بالذي يبطل إيماءه. وأيضا فإن ~~الإيماء إنما هو رخصة للضرورة فلو أراد تحمل الضرورة وسجد على جبهته وأنفه ~~لأجزأه كجنب أبيح له التيمم لبرد وغيره فتركه واغتسل فقولهم: " إنه وفاق " ~~أولى. # (وهل يومئ بيديه أو يضعهما على الأرض وهو المختار كحسر عمامته بسجود؟ ~~تأويلان) . اللخمي: إذا أومأ للسجود من الجلوس جعل يديه على الأرض، فإذا ~~رفع جعلهما على # PageV02P269 # ركبتيه عياض: هذا هو الآتي على قول المدونة يضع المومئ للركوع يديه على ~~ركبتيه وعلى إبطال صلاة من لم يرفع يديه بين، سجدتيه، وأما على ظاهر قول ~~المدونة في الجالس يومئ بظهره ورأسه ولم يذكر اليدين فلا يلزمه وضع يديه ~~على الأرض، وهذا هو الآتي أيضا على إبطال سجود من بجبهته قروح على أنفه. # انظر قبل هذا عند قوله: " ورفع مومئ " (وإن قدر على الكل، وإن سجد لا ~~ينهض أتم ركعة، ثم جلس) ابن بشير: إن قدر على القيام فإن ركع وسجد لم يقدر ~~على النهوض إلى القيام في باقي الركعات، وإن أومأ استمر على القيام فقيل: ~~يركع ويسجد ويسقط عنه القيام في باقي الصلاة لأن الركوع والسجود فرض وله حق ~~السبق في الحال. وعزا ابن عرفة هذا للخمي والتونسي. وقيل يكمل صلاته إيماء ~~ولم يعز اللخمي هذا القول الثاني. # (وإن خف ms0162 معذور انتقل للأعلى) من المدونة قال ابن القاسم: من افتتح الصلاة ~~من عذر جالسا، ثم صح أتم قائما، ولو افتتحها قائما، ثم عرض له مرض أتم ~~جالسا وأجزأه. # (وإن عجز عن فاتحة قائما جلس) . اللخمي وابن رشد: العاجز عن قيام # PageV02P270 # السورة يركع إثر الفاتحة. ابن بشير: إن عجز عن القيام لكمال أم القرآن ~~فمقتضى الروايات أنه ينتقل إلى الجلوس. # (وإن لم يقدر إلا على نية، أو مع إيماء بطرف فقال وغيره: لا نص، ومقتضى ~~المذهب الوجوب) ابن حبيب: من أعجزه قراءة لسانه أجزأته بقلبه. ابن رشد: من ~~عجز عن حركات لسانه أجزأته صلاته دون أن يحرك لسانه. ابن بشير: إن عجز عن ~~جميع الحركات ولم يبق له سوى النية بالقلب فلا نص فيها في المذهب، ~~والاحتياط فيها مذهب الشافعي أن عليه القصد إلى الصلاة بقلبه لأن روح ~~الصلاة القصد ومقصودها حالة تحصل للقلب. ونحو هذا للمازري. ابن عرفة: قول ~~المازري ومن تبعه قصور لنقل ابن رشد. روى معن تسقط الصلاة عن المكتوف ~~العاجز عن الإيماء وغيره. # وفي المدونة: من تحت الهدم لا يستطيع الصلاة يقضي انتهى. # انظر هذا فوضوءه عند الغير إذا لم يجد ماء # PageV02P271 # ولا متيمما فانظر إن كان متوضئا هل يكون كذلك؟ # (وجاز قدح عين أدى لجلوس لا استلقاء فيعيد أبدا وصحح عذره أيضا) ابن ~~الحاج: من قدح ماء بعينيه لصداع جاز وللرئية خلاف. # وقال اللخمي والمازري: إن جلس قادح ماء عينيه جاز فإن استلقى ففيها يعيد ~~أبدا. ونص المدونة: كره مالك أن ينزع الماء من عينيه، فيؤمر بالاضطجاع على ~~ظهره فيصلي على ذلك اليومين ونحوهما. ابن القاسم: ومن فعل ذلك أعاد أبدا. # وقال أشهب: له أن يقدح عينيه ويصلي مستلقيا. وروى ابن وهب عن مالك ~~التسهيل في ذلك، قاله أبو إسحاق، والأشبه أن يجوز لك ذلك لأن التداوي جائز، ~~فإذا جاز له أن يتداوى جاز له أن ينتقل من القيام إلى الاضطجاع كما يجوز له ~~أن يتداوى بالفصد وينتقل من غسل إلى مسح موضع العرق وما يليه ms0163 مما لا بد من ~~ربطه. ابن حبيب: كره مالك لمن يقدح عينيه فيقيم أربعين يوما، أو أقل على ~~ظهره، ولو كان اليوم ونحوه لم أر بذلك بأسا، ولو كان يصلي جالسا ويومئ في ~~الأربعين يوما لم أر بذلك بأسا. انتهى من ابن يونس. # (وللمريض ستر نجس بطاهر # PageV02P272 # ليصلي كالصحيح على الأرجح) من المدونة قال مالك: لا بأس أن يصلي المريض ~~على فراش نجس إذا بسط عليه ثوبا طاهرا كثيفا. ابن يونس: قال بعض شيوخنا: ~~إنما رخص في هذا للمريض خاصة. # وقال بعضهم: بل ذلك جائز للصحيح لأن بينه وبين النجاسة حائلا طاهرا ~~كالحصير إذا كان بموضعه نجاسة والسقف إذا صلى بموضع طاهر وتحرك منه موضع ~~النجس أن ذلك لا يضره لأن ما صلى عليه طاهر فكذلك هذا. ابن يونس: وهو ~~الصواب. # ابن أبي يحيى. # (ولمتنفل جلوس) ابن عرفة: للقادر على القيام الجلوس في النفل (ولو في ~~أثنائها) ابن القاسم: من قرأ في صلاته قراءة طويلة ونواها في نفسه فأدركه ~~كسل وملالة فترك القراءة وركع لا شيء عليه. # PageV02P273 # ابن رشد: لم يوجب عليه إتمام السورة التي نوى إذا لم يوجب ذلك على نفسه ~~بالنذر. وهذا على أصله فيمن افتتح نافلة قائما على أن يتمها قائما له أن ~~يتمها جالسا، وهذا هو الأظهر خلافا لأشهب. ابن يونس: حكي لنا عن أبي عمران ~~أنه إذا افتتح النافلة على أن يصليها قائما ولا يجلس أن ذلك لا يلزمه ~~بالنية والدخول فيه بخلاف الاعتكاف وصوم اليوم؛ لأن هذا لا يتجزأ فيلزمه ~~بالدخول فيه، والقراءة تتجزأ وله إذا افتتح القراءة في الصلاة مع أم القرآن ~~بسورة طويلة أن لا يتمها ففارق صوم اليوم والاعتكاف. (إن لم يدخل على ~~الإتمام) ما تقدم هو الذي ينبغي أن تكون به الفتوى وهو بين. وانظر أيضا قد ~~يستحب أن يتم النافلة جالسا إذا أقيمت عليه الصلاة وهو في النافلة، وكذلك ~~أيضا إذا كان مسبوقا في الإشفاع في رمضان. (لا اضطجاع) ثالث الأقوال قول ~~الأبهري: له الاضطجاع في النفل. وعبارة عبد ms0164 الوهاب في فروقه. # قال مالك: لا يتنفل أحد مضطجعا ويتنفل قائما، وفي كلا الموضعين وجد النفل ~~على خلاف القيام. ثم بين الفرق. وسمع ابن القاسم: للمصلي # PageV02P274 # في المحمل مد رجليه. ابن رشد: قد جاء للقادر أن يصلي النافلة مضطجعا فكذا ~~هذا. ابن حبيب: وللمتنفل جالسا مد رجليه إن عيي وكره مالك إيماءه بالسجود. ### | [فصل في قضاء الصلاة الفائتة] # فصل وجب قضاء فائتة ابن عرفة: قضاء الفوائت واجب. ابن رشد: لا ينبغي أن ~~يشتغل بقيام رمضان ويترك قضاء فوائته، فإن فعل لحقه الحرج من ناحية تأخير ~~قضاء الفوائت مع القدرة عليها لا من ناحية قيامه لأنه مأجور على قيامه ~~ويصلي وتر يومه وشفعا قبله وفجر يومه أيضا. # قال في المدونة: ويصلي فوائته على قدر طاقته. ابن أبي يحيى قال أبو محمد ~~صالح: أقل ما لا يسمى به مفرطا أن يقضي يومين في يوم. ابن العربي: توبة من ~~فرط في صلاته أن يقضيها ولا يجعل مع كل صلاة ولا يقطع النوافل لأجلها وإنما ~~يشتغل بها ليلا ونهارا ويقدمها على فضول معاشه وأخبار دنياه ولا يقدم عليها ~~شيئا إلا ضرورة المعاش، ولا يشتغل بأموره الزائدة على حاجته حتى إذا جاء ~~وقت الصلاة أقبل على القضاء للفوائت وترك النوافل فهذا مأثوم. (مطلقا) ~~المازري قال سحنون: يقضي الحربي يسلم ما تركه ببلد الحرب # PageV02P275 # خلافا لابن عبد الحكم. ابن رشد: تقضي المستحاضة ما تركته مدة استحاضتها ~~خلافا لابن شعبان وظاهر رواية ابن القاسم. عياض: روي عن مالك قولة شاذة ~~سقوط قضاء تاركها عمدا ولا تصح عنه ولا عن غيره. # (ومع ذكر: ترتيب حاضرتين شرطا) ابن عرفة: ترتيب ما لم يخرج وقته كنهاريتي ~~يومه واجب، قيل: فعلهما، فإن نكس ناسيا أعاد في الوقت، فإن لم يعد حتى خرج ~~الوقت فلا إعادة على المشهور. ابن رشد: وسواء كان ترك الإعادة في الوقت ~~عمدا، أو جهلا في الوقت عمدا، أو جهلا # PageV02P276 # بالحكم، أو ببقاء الوقت أو نسيانا، وإن نكس جاهلا وجبت إعادته أبدا ~~اتفاقا. # (والفوائت في أنفسها) ابن رشد: ms0165 يجب على مذهب مالك ترتيب الفوائت في ~~القضاء الأول فالأول، فإن ترك الترتيب ناسيا فلا إعادة عليه، وإن تركه ~~عامدا، أو جاهلا بالصواب مثل أن يكون نسي الظهر والعصر فيذكر ذلك بعد أيام ~~فيصلي العصر وهو ذاكر للظهر، فالآتي على قول ابن القاسم أنه لا إعادة عليه ~~لأنه إذا صلاها فقد خرج وقتها وكأنه وضعها في موضعها. وقد قال في المدونة ~~فيمن نسي صلوات يسيرة فصلى قبلها ما هو في وقته جاهلا، أو عامدا: إنه لا ~~إعادة عليه إلا في الوقت انتهى. # انظر مسألة تعم بها البلوى بالنسبة لمن فرط في صلوات كثيرة، ثم رجع على ~~نفسه وأخذ في قضاء فوائته شيئا شيئا وقد تطلع عليه الشمس وعليه صبح يومه، ~~أو تغرب الشمس وعليه صلاة يومه، أو ينام عن العشاءين فيستيقظ وقد بقي قدر ~~ما يصلي الصبح، هل يستحسن أن يترك الناس وما هم اليوم عليه أنهم يغيبون ~~نظرهم عن الفوائت القديمة ويبدءون بقضاء هذه الفائتة القريبة ويقدمونها على ~~الفوائت الكثيرة القديمة فإن الذمة تبرأ بذلك على المشهور. # وربما إن لم يقدموها على الفوائت القديمة يتكاسلوا عن الاشتغال عوضها ~~بشيء من فوائتهم القديمة. وانظر آخر العواصم من القواصم فإنه يرشح هذا ~~المأخذ، ومن نحوه ما حكاه عياض أن القابسي وابن اللباد اختلفا فيما يأخذه ~~بنو عبيد من الزكوات. # وكان ابن اللباد يفتي بأنها تجزئ، وإن كان بنو عبيد لا يقرون بالزكاة ~~المفروضة لأنا إن قلنا: لا تجزئ لم يؤد الناس شيئا، فلأن يؤدوا بتأويل خير ~~من تركها عامدين. # قال الشيخ أبو محمد بن أبي زيد: وكنت أستحب ذلك إلى أن أحدث بنو عبيد في ~~الزكاة أمرا آخر من صرفها للنصارى، انظره في المدارك. # (ويسيرها مع حاضرة، وإن خرج وقتها) من المدونة قال مالك: من ذكر صلوات ~~يسيرة في وقت صلاة بدأ بهن وإن فات وقت الحاضرة خلافا لأشهب وابن وهب (وهل ~~أربع، أو خمس؟ خلاف) عبارة المدونة: إن ذكر أربع # PageV02P278 # صلوات فأدنى بدأ بهن، فإن لم يذكرهن حتى صلى فليصل ms0166 ما ذكر ويعيد التي صلى ~~إن كان في وقتها. # وإن ذكر خمس صلوات فأكثر بدأ بالحاضرة ثم يصلي ما ذكر بعد ذلك ولا يعيد ~~الحاضرة. وإن كان في وقتها، وكذلك لو ذكرهن بعدما صلى الحاضرة. ابن يونس: ~~لا خلاف في يسارة الأربع والأشبه بظاهر المدونة أن الخمس من الكثير. ~~التلقين: الخمس من اليسير. ابن رشد: وأما الست فمن الكثير. المازري: وجه ~~المشهور أنها خمس أنه عدد لا تكرير فيه، ولا فرق بين أن يكون هذا اليسير ~~جملة العدد الذي لم يكن عليه سواء أو كان بقية بقيت عليه من فوائت قضاها ~~وعزا هذا ابن عرفة لعبد الحق. # (فإن خالف ولو عمدا أعاد بوقت الضرورة) تقدم أنه إن نكس الحاضرتين - عمدا ~~- أعاد أبدا - وسهوا - أعاد بوقت، وتقدم أنه إن نكس الفوائت في أنفسها أنه ~~لا إعادة عليه أصلا عمدا كان منه، أو سهوا؛ إذ بالفراغ منها خرج وقتها. ~~وتقدم نصها إن قدم الحاضرة على المنسية اليسيرة لا إعادة عليه إلا في الوقت ~~خاصة. ابن عرفة: وفي كون الوقت الضروري، أو الاختياري روايتا اللخمي، ولم ~~يحك ابن رشد غير الأول. # (وفي إعادة مأمومه خلاف) من المدونة قال ابن القاسم: إن لم يذكر الإمام ~~الفائتة حتى سلم أجزأتهم وأعاد هو بعد قضاء التي ذكر. # قال سحنون: وقد كان يقول ويعيدون هم في الوقت. ابن يونس: الأول أبين (وإن ~~ذكر اليسير في صلاة ولو جمعة قطع فذ) ابن عرفة: لو ذكر اليسير في صلاة فذ ~~فعن مالك يستحب القطع، وعنه أيضا يجب. ابن رشد في المدونة: يستحب القطع إن ~~أحرم ذاكرا. المازري: مذهب المدونة من صلى صلاة ذاكرا الأخرى لم تفسد صلاته ~~بل يعتد بها، وإنما يعيدها في الوقت استحبابا. انظر قوله: " ولو جمعة " بعد ~~هذا عند قوله: " ولو جمعة ". # (وشفع إن ركع) من المدونة قال مالك: إن ذكر فذ صلاة نسيها وهو في فريضة ~~غيرها قطع ما لم يركع وصلى ما نسي، ثم يعيد التي كان فيها، وإن صلى ركعة ~~شفعها ثم قطع، ms0167 وإن ذكرها وهو في شفع سلم ثم صلى ما نسي وأعاد التي كان ~~فيها، وإن ذكرها بعدما صلى من هذه ثلاثا أتمها أربعا يريد ولا يجعلها ~~نافلة. # قال ابن القاسم: ويقطع بعد ثلاث أحب إلي، ثم يصلي التي ذكر ثم يعيد ما ~~كان فيه انتهى. # من ابن يونس: والذي للمازري إن ذكرها بعد أن عقد ركعة فإن كانت الصلاة ~~زائدة على الثنائية أضاف ركعة أخرى لهذه الركعة التي عقد لأن عقد الركعة ~~يؤكد حرمة الصلاة، والخروج من الصلاة على ركعة لا يحسن، فأمر بالتمادي إلى ~~صورة النفل وهو ركعتان. وإن كانت الصلاة ثنائية كصلاة الصبح فمقتضى إطلاق ~~الروايات أنها كسائر الصلوات. # وقال بعض الأشياخ: مقتضى اختيار ابن القاسم في الرباعية أن يقطع بعد ثلاث ~~ليؤثر ذكر المنسية في منع الإكمال أن يقطع في الصبح بعد ركعة ليؤثر أيضا ~~ذكر المنسية في منع الإكمال. # (وإمام ومأمومه) من المدونة قال مالك: إن ذكر الإمام صلاة نسيها فليقطع، ~~ويعلمهم فيقطعون. ابن يونس: ولم يستخلف هنا لأنها صلاة تصح على قول بعض ~~الناس. وتجزئ المأمومين فإذا قطعها فقد أفسد عليهم (لا مؤتم فيعيد في ~~الوقت) من المدونة قال # PageV02P279 # مالك: وإن ذكر صلاة وهو خلف إمام تمادى معه، فإذا سلم الإمام سلم معه ثم ~~صلى ما نسي ويعيد ما كان فيه مع الإمام إلا أن يكون صلى قبلها صلاة فيدرك ~~وقتها، أو وقت التي صلى مع الإمام فيعيدهما جميعا بعد الفائتة، مثل أن يذكر ~~الصبح وهو مع الإمام في العصر فإنه إذا سلم الإمام صلى الصبح، ثم أعاد ~~الظهر والعصر. # قال مالك: وكذلك إذا ذكر صلاة وهو خلف إمام في المغرب فليتماد معه فإذا ~~سلم الإمام سلم معه ولا يشفعها ثم قضى ما نسي وأعاد المغرب، ووقت المغرب ~~والعشاء في ذلك الليل كله. وكذلك لو ذكر خلف إمام في العصر أنه نسي الظهر ~~فليتماد معه فإذا فرغ صلى الظهر، ثم أعاد العصر. # (ولو جمعة) ابن القاسم: من نسي صلاة الصبح يوم الجمعة فلم يذكر حتى ms0168 صلى ~~الجمعة صلى الصبح ثم صلى الجمعة أربعا. ابن المواز: الوقت في ذلك النهار ~~كله انظر قبل هذا عند قوله: " أعاد الظهرين للاصفرار " وقال ابن عرفة: تعقب ~~تقي الدين هذا راجعه فيه. # ابن رشد: فلو ذكر الصبح وهو في الجمعة مع الإمام خرج إن أيقن أنه يدرك من ~~الجمعة ركعة بعد صلاة الصبح، وإن لم يوقن ذلك تمادى مع الإمام وأعاد ظهرا ~~أربعا لأن الجمعة لما كانت بدلا من الظهر - ووقت الظهر قائم بعد - وجب أن ~~يعيد الجمعة ظهرا أربعا لتعذر إقامتها جمعة خلافا لأشهب انتهى. ما ينبغي أن ~~تكون به الفتوى - إذ جعله ابن رشد - المذهب ولا مدخل للفذ هنا ويبقى حكم ~~الإمام إذا ذكر صلاة وهو في صلاة الجمعة. ومقتضى ما لابن عرفة أنه لا فرق ~~بين الجمعة وغيرها فيقطع مطلقا هو ومأمومه على المشهور. ومن نوازل ابن ~~الحاج: من ذكر صلاة الصبح أثناء الخطبة فإنه يقوم ويصليها، وأما أثناء ~~صلاتها فيتمادى، وفي إعادتها ظهرا قولان، ونقل هذا البرزلي في نوازله ولم ~~يزد عليه شيئا. # (وكمل فذ بعد شفع من المغرب) المازري: إن ذكر المنسية وهو على شفع فإن ~~كان على أربع فقد كملت صلاته وصار كالذاكر بعد الفراغ، وإن كان على ركعتين ~~في صلاة الصبح فقد كملت صلاته أيضا، وإن كان في الثلاثية، أو الرباعية سلم. ~~الطليطلي: الفذ إذا ذكر صلاة نسيها وهو في صلاة المغرب إن ذكرها قبل أن ~~يعقد الركعة الأولى قطع، وإلا تمادى، وإن أعاد المغرب بعد الصلاة المنسية ~~فحسن، ورجح ابن عرفة هذا، وانظر إن كان تذكر في قيام الثالثة هل يرجع ~~للجلوس ويسلم (كثلاث من غيرها) المازري: إن ذكر المنسية بعد أن عقد ثلاث ~~ركعات فإن كان في المغرب فقد كملت صلاته، وإن كان في الرباعية فروايتان، ~~وقد تقدم نص المدونة إن ذكرها بعدما صلى ثلاثا أتمها أربعا. وقال ابن ~~القاسم: أحب إلي أن يقطع. انظره عند قوله: " وشفع إن ركع " انتهى. # وهذا كله إذا ذكرها في فرض، فإن ذكرها في نافلة ms0169 فمقتضى قول خليل في صلاة ~~إن ذلك أعلم أن تكون نافلة، أو فريضة فيقطع النافلة إن لم يركع فإن ركع ~~شفعها وهذا هو مقتضى الفقه. # قال في المدونة: وقد كان مالك يقول قبل ذلك يقطع النافلة مطلقا بخلاف ~~الفريضة. ووجه ابن يونس هذا القول ولكن القول الآخر هو الذي رجع إليه. # (وإن جهل عين منسية مطلقا صلى خمسا) المازري: أكثر الناس في هذا ومداره ~~على اعتبار تحصيل اليقين # PageV02P280 # ببراءة الذمة فيوقع من الصلوات أعدادا على رتب ما يحيط بجميع حالات ~~الشكوك. فمن ذلك لو نسي صلاة لا يدري أي الصلوات الخمس هي فإنه يصلي من ~~الخمس صلوات لأن كل صلاة من الخمس يمكن أن تكون هي المنسية فصار حالات الشك ~~خمسا، فوجب أن يصلي خمسا ليستوفي جميع أحوال الشك. (وإن علمها دون يومها ~~صلاها ناويا له) المازري: وأما إن علم عين الصلاة ونسي يومها فإنه يصليها ~~غير ملتفت لعد الأيام لأن الصلاة لا تختلف باختلاف الأيام. (وإن نسي صلاة ~~وثانيتها صلى ستا وندب تقديم ظهر) تقدم أنه إذا ترك الترتيب في الفوائت ~~متعمدا أو جاهلا فالصواب أنه لا إعادة عليه؛ إذ بالفراغ منها خرج وقتها. ~~فعلى هذا بخمس صلوات تبرأ الذمة، فهذا التفريع هو على القول الآخر. وقد قال ~~ابن رشد قال في المدونة: من نسي صلوات يسيرة فصلى قبلها ما هو في وقته ~~جاهلا، أو متعمدا أنه لا إعادة عليه إلا في الوقت قال: فيلزم على هذا فيمن ~~ذكر صلاتين لا يدري أيتهما قبل صاحبتها - مثل أن يذكر الظهر والعصر من ~~يومين لا يدري أيتهما قبل صاحبتها - أنه ليس عليه أن يصلي إلا صلاتين الظهر ~~والعصر خاصة. # وأما على القول: إن عليه إعادة الصلاة التي صلى، وإن خرج وقتها يأتي ~~قولهم: إنه يصلي ثلاث صلوات ظهرا بين عصرين، أو عصرا بين ظهرين. المازري: ~~ومن هذا الباب لو نسي صلاة وثانيتها ولا يدري ما هما فإنه يصلي الخمس صلوات ~~على رتبتها في الشريعة، ويبدأ بالصبح، ثم يعيدها إذا فرغ من ms0170 الخمس فالصلاة ~~والتي تليها حاصلة في هذا الترتيب كيفما قدرت، وبإعادة الصبح يتحقق إتيانه ~~بما نسي لأنا نجوز أن تكون المنسية العتمة ثم الصبح فلو لم يعد الصبح لم ~~يتحقق براءة الذمة. # ابن بشير: وقيل يبدأ بالظهر وهذا على الخلاف فيما بين الفجر وطلوع الشمس ~~هل هو من الليل أو من النهار. إن قلنا: إنه من الليل بدأ بالظهر، وإلا بدأ ~~بالصبح. # الشيخ: المعروف عن مالك أن الصبح من صلاة النهار. ابن عرفة: بدؤه بالصبح ~~أولى من الظهر. المازري: إنما ذكرنا هذه المسائل ليكد الطالب فيها فهمه ~~فيكتسب من كده لفهمه فيها انتباها وتيقظا فيما سواها من المعاني الفقهية ~~وغيرها مما يطالعه. (وفي ثالثتها أو رابعتها، أو خامستها كذلك يثني ~~بالمنسي) . # المازري: لو كان نسي صلاة وثالثتها ولا يدريهما أيضا فإنه يصلي ست صلوات ~~يبدأ بالصبح، ثم ثالثتها - وهي العصر - ثم الثالثة من هذه - وهي العشاء - ~~ثم الثالثة من هذه - وهي الظهر - ثم الثالثة من هذه، وهي المغرب، ثم يعيد ~~الصبح لما قدمناه من جواز أن تكون المنسية المغرب - وثالثتها الصبح -، ~~فلولا الإعادة لم تتحقق براءة الذمة. # ولو كان نسي صلاة ورابعتها فإنما عليه ست صلوات أيضا يصلي الصبح ثم ~~رابعتها وهي المغرب، ثم رابعة هذه الرابعة وهي الظهر. ثم رابعة هذه الرابعة ~~وهي العشاء، ثم رابعة هذه الرابعة، ثم يصلي الصبح للعلة التي ذكرنا لجواز ~~أن تكون المنسية العصر. ولو # PageV02P281 # كان نسي صلاة وخامستها فإنه ليس عليه أكثر من العدد وهي ست صلوات ويعيد ~~ما بدأ به فيصلي الصبح وخامستها وهي العشاء، ثم خامسة هذه الخامسة وهي ~~المغرب، ثم خامسة هذه الخامسة وهي العصر، ثم خامسة هذه الخامسة وهي الظهر، ~~ثم يعيد الصبح لجواز أن تكون المنسية العشاء، وخامستها الصبح (وصلى الخمس ~~مرتين في سادستها وحادية عشرتها) المازري.: # لو كان نسي صلاة وسادستها، أو حادية عشرتها أو سادس عشرتها على هذه ~~النسبة وهي أن تكون الصلاة الثانية بعد حصول الخمس فإنه يصلي عشر صلوات ~~يصلي كل واحدة من الخمس ms0171 ويعيدها فيصلي صبحين وظهرين وعصرين ومغربين ~~وعشاءين، وإنما كان هذا هكذا لأنه إذا كانت الثانية بعد عدد له خمس ~~كالسادسة والحادية عشرة والسادسة عشر فإن الصلاة الثانية مثل الأولى سواء، ~~فالسادسة من الصبح صبح ومن الظهر ظهر، فصار محصول السؤال أنه نسي صلاتين ~~متماثلتين من يومين لا يدري عين الصلاة فإن عين الصلاة يومين: فإن من نسي ~~صلاة واحدة من يوم واحد عليه الصلوات الخمس. فإذا علم أنه نسي مثل تلك ~~الصلاة من يوم آخر صار عليه صلاة يومين وهذا واضح. ابن عرفة: قوله يصلي كل ~~واحدة من الخمس ويعيدها غير لازم لحصول المطلوب بإعادة الخمس بعد فعلها ~~نسقا، وهذا أحسن لانتقال النية فيه من يوم آخر مرة فقط. وفيما قاله تنتقل ~~خمسا انتهى، فانظر أنت ما يقتضيه لفظ خليل. # (وفي صلاتين من يومين معينين لا يدري السابقة صلاهما وأعاد المبتدأة) ~~تقدم نص ابن رشد أن هذا هو على غير ما في المدونة، وأما على مقتضى ما في ~~المدونة فبصلاتين تبرأ ذمته لأنه بالفراغ من الواحدة خرج وقتها فلا يحتاج ~~لإعادتها. وقد أشار ابن عبد السلام لهذا المعنى، أن إعادة التي فعلت أولا ~~مشكل إلا أن ابن عرفة تعقبه فانظره مع المقدمات. وانظر أيضا عند قوله ~~فيتحرى قول ابن رشد وابن يونس: من صلى صلاة على أن يعيدها. ونقلوا عن ابن ~~القاسم وغيره أن من نسي صلاتين ظهرا، أو عصرا من يومين مختلفين لا يدري ~~أيتهما قبل صاحبتها ولا يعرف اليومين فإنه يصلي ظهرا بين عصرين أو عصرا بين ~~ظهرين. وأما لو عرف اليومين مثل السبت والأحد فليصل ظهرا وعصرا للسبت وظهرا ~~وعصرا للأحد. ثم قال ابن يونس: ولم يفرق سحنون ولا ابن المواز بين معروف، ~~أو غير معروف وقالا: يصلي ظهرا بين عصرين وعصرا بين ظهرين. ثم قال ابن ~~يونس: وهذا هو الصواب فانظر قول خليل: " من يومين معينين " هو على غير ~~مختار ابن يونس. وقوله: " وأعاد المبتدأة " هو على غير المدونة على ما قاله ~~ابن رشد. وانظر بحث ms0172 ابن عرفة مع هذا واستظهر على ذلك. # (ومع الشك في القصر أعاد إثر كل صلاة حضرية سفرية) سمع عيسى من ذكر ظهرا ~~وعصرا واحدة من سفر وأخرى من حضر لا يدري أيتهما هي ولا أيتهما قبل الأخرى، ~~فليصل ست صلوات إن شاء صلى ظهرا وعصرا للحضر، ثم صلاهما للسفر ثم صلاهما ~~للحضر، وإن شاء بدأ بهما للسفر وختم بالسفر. # وقاله سحنون وأصبغ وابن رشد. قوله: " يصليهما حضريتين وسفريتين " صحيح ~~لأن صلاة الحضر # PageV02P282 # لا تجزئ عن صلاة السفر إذا خرج وقتها كما لا تجزئ صلاة السفر عن صلاة ~~الحضر إذا خرج وقتها، فلما لم يدر كيف وجبتا عليه أن يصليهما للحضر والسفر ~~حتى يأتي على شكه ويوقن أن قد صلاهما كما وجبتا عليه. # وأما قوله إنه يعيدهما بعد ذلك للسفر إن كان بدأ بالسفر وللحضر إن كان ~~بدأ بالحضر من أجل الرتبة، فهو على خلاف أصله في المدونة لأنه قال فيها ~~فيمن تعمد وصلى وقتية وهو ذاكر لفائتة: إنه لا يعيد إلا في الوقت فأحرى أن ~~لا يعيد هذه. ابن يونس: قال أصبغ: يصلي ظهرا حضريا ويعيده سفريا، ثم عصرا ~~حضريا ويعيده سفريا. وحصل المازري في هذه المسألة أربعة أقوال (وثلاثا كذلك ~~سبعا وأربعا ثلاث عشرة وخمسا إحدى وعشرين) ابن رشد: على القول أن من نسي ~~صلاتين من يومين معينين لا يدري السابقة أنه يصلي ثلاثا إن ذكر ثلاث صلوات ~~صبحا وظهرا وعصرا لا يدري أيتهن قبل صاحبتها لوجب عليه أن يصلي سبع صلوات ~~يبدأ بالصبح ويختم بها، ولو ذكر أربع صلوات صبحا وظهرا وعصرا ومغربا لا ~~يدري أيتهن قبل صاحبتها لوجب عليه أن يصلي ثلاث عشرة صلاة يبدأ بالصبح أيضا ~~ويختم بها، ولو ذكر خمس صلوات صبحا وظهرا وعصرا ومغربا وعشاء لا يدري أيتهن ~~قبل صاحبتها لوجب عليه أن يصلي إحدى وعشرين صلاة يبدأ بالصبح أيضا ويختم ~~بها إذ لا يصح له اليقين فالترتيب بما دون ذلك. # وقياس هذا أن تسقط أبدا من عدد الصلوات المنسيات واحدا، ثم تضرب ما ms0173 بقي ~~في عددها فما اجتمع حملت عليه الواحد الذي أسقطت، وإن شئت أسقطت من عددها ~~واحدا ثم ضربت ما بقي في مثله وحملت ما اجتمع من عدد الصلوات وذلك سواء. # (وصلى في ثلاث مرتبة من يوم لا يعلم الأولى سبعا) عبارة الجلاب: لو نسي ~~صلاتين من يوم وليلة لا يدري الليل قبل النهار أم النهار قبل الليل صلى ست ~~صلوات وبدأ بالظهر اختيارا، وإن بدأ بغيره أجزأه، وأي صلاة بدأ بها أعادها. ~~وإن نسي ثلاث صلوات على الشرط الذي ذكرناه قضى سبع صلوات (وأربعا ثمانيا) ~~الجلاب: وإن ذكر أربعا قضى ثماني صلوات (وخمسا تسعا) الجلاب: وإن ذكر خمسا ~~قضى تسع صلوات. # PageV02P283 ### | [باب في السجود] ### | [فصل في سجود السهو] # فصل # ابن شاس: الباب السادس في السجود وهو نوعان: # الأول: سجود السهو. النوع الثاني: سجود التلاوة # PageV02P285 # (سن لسهو) المازري: سجدتا سهو الزيادة سنة. الطراز: واجبتان وسجدتا نقص ~~السنة أخذ المازري أنهما واجبتان من بطلان الصلاة بتركهما. # وقال ابن عبد الحكم: سنة. (وإن تكرر) التلقين: للسهو سجدتان كثر أم قل، ~~كان من نقصان أو من زيادة أو من كليهما (بنقص سنة مؤكدة) ابن بشير: إذا أخل ~~بالسنن عمدا ففي بطلان صلاته قولان، وإذا قلنا بالصحة فالمشهور أنه لا يسجد ~~وإن أخل بها سهوا أمر بالسجود فعلا كانت أو قولا على المشهور. ابن رشد: لا ~~سجود في ترك رفع # PageV02P286 # اليدين في الإحرام وإن قيل: إنه سنة فليس من السنن المؤكدات (أو مع ~~زيادة) الرسالة: كل سهو ينقص فليسجد له قبل السلام ثم قال: ومن نقص وزاد ~~سجد قبل السلام، ونحوه في المدونة. # (سجدتان قبل سلامه) تقدم نص الرسالة ومن المدونة قال مالك: من صلى خلف من ~~يرى السجود في النقص بعد السلام فلا يخالفه فإن الخلاف شر. # (وبالجامع في الجمعة) ابن المواز: من انصرف من صلاته، ثم ذكر سجدتي السهو ~~قبل السلام فليسجدهما في موضع ذكرهما إلا في الجمعة فلا يسجدهما إلا في ~~الجامع فإن سجدهما في غيره لم تجزه، وكذلك إن نسي السلام. ms0174 # ولم يذكر ابن يونس خلاف هذا # PageV02P289 # وأعاد تشهده. # من المدونة قال مالك: إذا كانت بعد السلام تشهد لهما. # واختلف في قوله في التشهد لهما قبل السلام. # ووجه ابن يونس القولين ولم يشهر واحدا منهما. # ابن حبيب: ولا يطول تشهد سجدتي السهو ولا يدعو. # (كترك جهر) من المدونة قال مالك: من سها فأسر فيما يجهر فيه سجد قبل ~~السلام، وإن جهر فيما يسر فيه سجد بعد السلام، وإن كان شيئا خفيفا من ~~إسرار، أو إجهار كإعلانه بالآية ونحوها في الإسرار فلا سجود عليه. # وروى ابن القاسم خفيف الجهر فيما يسر عفو ابن عرفة: ظاهره قدرا أو صفة. # (وسورة بفرض) انظر قوله: " بفرض " هل لترك جهر وسورة انظر بعد هذا عند ~~قوله: " وتأكد بوتر ". # من المدونة قال مالك: من نسي السورة في الركعة الأولى، أو في الأوليين ~~سجد لسهوه قبل السلام، وإن تعمد ذلك فلا إعادة عليه وليستغفر الله ولا يسجد ~~لأنه لم يسه. # ابن عرفة: وقراءة السورة في النفل مستحبة. # سمع ابن القاسم لا سجود لتركها في الوتر سهوا. # وروى ابن نافع لا بأس بالنفل بأم القرآن فقط. # فما قاله ابن شاس وتابعه لا أعرفه. # (وتشهدين) التهذيب: إن ترك التشهدين سجد قبل وتعقب القرافي تصوره؛ لأن ~~التشهد الأخير ذكر له قبل فوت محله وأجاب بتصويره حيث يجلس ثلاثا في مسائل ~~البناء والقضاء. # ابن عرفة: لفظ المدونة غير لفظ التهذيب انظره بعد هذا عند قوله: " كتشهده ~~" (وإلا فبعده) الرسالة: وكل سهو في الصلاة بزيادة فليسجد له سجدتين بعد ~~السلام يتشهد لهما ويسلم منهما. # ابن المواز: وذلك ترغيم للشيطان قاله مالك وأصحابه. # (كمتم لشك) ابن بشير: من شك في صلاته فلم يدر أثلاثا صلى أم أربعا. # فإن كان موسوسا بنى على أول خاطريه، فإن # PageV02P291 # سبق إلى يقينه أنه أكمل بنى على ذلك، وإن سبق إلى يقينه أنه لم يكمل أتى ~~بما شك فيه، وهذا لأنه في الخاطر الأول مساو للعقلاء وفيما بعد ذلك مخالف ~~لهم، وإلزامه البناء مع اليقين مع كثرة وساوسه قد ms0175 يؤدي إلى الحرج ولا يتحصل ~~له إذن يقين، وإن كان سالم الخاطر فلا خلاف أنه يطرح المشكوك فيه ويبني على ~~حصول المتيقن به. # فاليقين إنما حصل في المسألة بالثلاث والرابعة لا يقين بها، فعليه أن ~~يأتي بها ويسجد بعد السلام على المشهور من المذهب. # (ومقتصر على شفع شك أهو به أو بوتر) قال ابن القاسم: من شفع وتره ساهيا ~~سجد لسهوه بعد السلام واجتزأ بوتره ويعمل في السنن كما يعمل في الفرائض. # PageV02P292 # عبد الحق: وجهه أن الوتر إنما يكون عقب شفع، وثم من يرى أنه لا يفصل ~~بينهما فأشبه صلاة ثلاثية ففارق من زاد في صلاته مثلها. # قال مالك: ومن لم يدر أجلوسه في الشفع، أو في الوتر سلم وسجد لسهوه ثم ~~أوتر بواحدة. # ابن يونس: قيل إنما أمره بسجود السهو لاحتمال أن يكون أضاف ركعة الوتر ~~إلى ركعتي الشفع من غير سلام فيصير قد صلى الشفع ثلاثا فيسجد بعد السلام. # (أو ترك سر بفرض) تقدم نصها عند قوله: " كترك جهر ". # الإبياني. # يجهر بالقراءة في ركعة الوتر فإن أسر ساهيا سجد. # ابن يونس: وقيل لا شيء عليه إن أسر في الوتر كما لا شيء عليه إذا قرأ ~~فيها بأم القرآن وحدها. # (استنكحه الشك ولها عنه) الرسالة: من استنكحه الشك في السهو فليله عنه، ~~ولا إصلاح عليه ولكن عليه أن يسجد بعد السلام انتهى. # وهذا قول مالك في سماع ابن القاسم، وانظر عند قوله: " كمتم لشك " أن ~~الموسوس يبني على أول خاطريه. # قال ابن رشد: ولا يبني على اليقين بخلاف الذي يكثر عليه السهو لا شك فيه ~~فلا بد له من إصلاح ما سها إذ لا شك فيه. # قال ابن المواز: ولا سجود عليه. هذا بخلاف المستنكح لشك النقصان. ثم ذكر ~~ابن رشد الخلاف في السجود في كلا الصورتين # PageV02P293 # انتهى. # فبنى خليل في الصورتين على ما في الرسالة أعني أن بين أن يستنكحه السهو، ~~أو الشك فرقا (كطول بمحل إن لم يشرع به على الأظهر) سمع ابن القاسم لا سجود ~~سهو ms0176 على من طول الجلسة الوسطى. # سحنون: يسجد. # ابن رشد: قول ابن القاسم هو الصواب؛ لأن تقصير الجلسة الوسطى هو مستحب ~~ولا سجود في ترك المستحب. # وفي سماع موسى: لا سجود أيضا إذا أطال القيام بعد الركوع والجلوس بين ~~السجدتين، مثل أن يشك في شيء من صلاته فيثبت على حاله مفكرا فيما شك حتى ~~يذكر. # وأشهب يرى عليه السجود في هذا بخلاف إذا كان ثبوته للتذكر في موضع شرع ~~تطويله في الصلاة فهو قول ثالث أصح من قول سحنون. # ومن سماع موسى: لأن ترك تطويله القيام بعد الركوع وفيما بين السجدتين من ~~السنن لا من المستحبات. # انظر بعد هذا الفرع في ابن عرفة إذا جلس على وتر. # (وإن بعد شهر) انظر إن كانت من نفل، وتذكر في وقت نهي. # من المدونة قال مالك: من نسي سجود السهو بعد السلام فليسجده متى ما ذكر ~~ولو بعد شهر، ولو انتقض وضوءه # PageV02P295 # توضأ وقضاهما. # قال: ومن ذكر سجود السهو بعد السلام من صلاة قد مضت وهو في فريضة، أو ~~نافلة لم تفسد واحدة منهما. # قال ابن القاسم: فإذا فرغ مما هو فيه سجدهما. # ابن يونس: وكذلك إن كانتا قبل السلام وهما لا تفسد الصلاة بتركهما فهما ~~كالتي بعد السلام. # عياض: إن لم يسجد لترك التشهدين أو تكبيرتين، أو " سمع الله لمن حمده " ~~مرتين حتى أحدث، أو طال بعد سلامه فلا شيء عليه ولا سجود انتهى. # انظر لفظ الرسالة فهو مثل هذا قال المازري: ظاهر مذهب أصحابنا يسجد متى ~~ما ذكر (بإحرام وتشهد وسلام) الجلاب: ولسجدتي السهو اللتين بعد السلام ~~إحرام وتشهد وسلام. # وما ذكر ابن يونس إلا أنه لا يحرم لهما كانا قبل السلام، أو بعده. # ابن يونس: إنما قال ذلك؛ لأن ما كان قبل السلام داخل في حكم الصلاة فلم ~~يكن له إحرام ولا إحلال كسجود الأصل، وأما ما كان بعد السلام فإنه غير واجب ~~ولا تبطل بتركه الصلاة فلم يكن له إحرام كسجود التلاوة، وإن نسيهما وهما ~~بعد السلام وطال ذلك. # فقال ms0177 ابن القاسم مرة لا يحرم لهما، ووجهه أن سجودهما غير لازم فلم يحرم ~~لهما كسجود التلاوة. # وقال أيضا: يحرم لهما. # ابن رشد: وأجمعوا على عدم الإحرام لهما في القرب. # قال ابن المواز: إذا ذكر اللتين قبل السلام بعد أن سلم رجع بإحرام كرجوعه ~~لإصلاح صلاته فيما قرب. # (جهرا) انظر عند قوله: " وجهر بتسليمة التحليل " فلم أجد غيره. # وقال الباجي: يجهر المأموم بالسلام جهرا يسمع نفسه ومن يليه رواه ابن ~~وهب. # وأما السلام الثاني فروي على أنه يخفيه لئلا يقتدى به فيه. # ووجهه أن السلام الثاني رد فلا يستدعي بالجهر به ردا والأول # PageV02P296 # يقتضي الرد عليه فلذلك جهر به. # (وصح إن قدم) . # ابن رشد على ما في المدونة وسماع عيسى: لا إعادة عليه للسجود بعد السلام ~~إذا سجده قبل السلام ناسيا كان أو متعمدا مراعاة للخلاف. # وقد نص في كتاب ابن المواز على ذلك (أو أخر) ابن عرفة: تأخير القبليتين ~~عفو. # (لا إن استنكحه السهو ويصلح) الرسالة: وإذا أيقن بالسهو سجد بعد إصلاح ~~صلاته، فإن كثر ذلك منه فهو يعتريه كثيرا أصلح صلاته ولم يسجد لسهوه. # انظر قبل هذا عند قوله: " أو استنكحه الشك " (أو شك هل سها) القرافي: ~~القاعدة أن من شك هل سها أم لا؟ لا سجود عليه. # فانظر ما الفرق بين هذه القاعدة وبين من شك هل صلى ثلاثا أم أربعا فإنه ~~يبني على ثلاث ويسجد بعد. # القرافي: هذه المسألة من أعظم المشكلات ويتعذر الفرق بينهما وقد ذكرت هذا ~~الإشكال لجماعة من الفضلاء # PageV02P298 # الأعيان فلم يجدوا عنه جوابا. # (أو سلم) الرسالة: من لم يدر سلم، أو لم يسلم سلم ولا سجود عليه. # ونحوه في المدونة قال: لو شك في ركعة فتفكر قليلا، ثم ذكر أنه لم يسه فلا ~~سجود عليه انتهى. # وقال ابن القاسم: إذا ظن الرجل أنه نقص من صلاته فسجد سجدة، أو سجدتين ثم ~~ذكر أنه لم ينقص شيئا فلا يضيف للسجدة الأولى أخرى ويسجد سجدتين بعد ~~السلام، وإن ظن أنه زاد فسجد سجدة لسهوه بعد ms0178 السلام، ثم ذكر أنه لم يزد قطع ~~ولا يسجد الأخرى. # ابن رشد: هذا صحيح على ما في المدونة. # (أو سجد واحدة في شكه فيه هل سجد اثنين) في المدونة: لو شك في سجدتي ~~السهو أو في إحداهما سجد ما شك ولا سجود عليه في كل سهو سها فيهما. # (أو زاد سورة في أخرييه) قال مالك: وقرأ في الركعتين الأخريين بأم القرآن ~~وسورة في كل ركعة سهوا فلا سجود # PageV02P299 # سهو عليه. # ابن يونس: لأنه إنما زاد قرآنا كما لو قرأ بسورتين، أو ثلاث في كل ركعة ~~مع أم القرآن في الأوليين، وقد كان ابن عمر إذا صلى وحده قرأ في الأربع ~~جميعا في كل ركعة بأم القرآن وسورة، وكان أحيانا يقرأ بالسورتين والثلاث في ~~الركعة الواحدة. . # (أو خرج من سورة لغيرها) روى ابن القاسم وعلي: إن بدأ بسورة وختم بأخرى ~~فلا بأس، وإن خرج لأخرى سهوا فيها سجدة، فإن قرأ يسيرا سجد السجدة وعاد ~~للأولى وإن قرأ جلها أتمها. # (أو قاء غلبة أو قلس) من المدونة قال مالك: من تقيأ عامدا في الصلاة، أو ~~غير عامد ابتدأ الصلاة ولا يبني إلا في الرعاف. # ابن رشد: المشهور أن من ذرعه قيء أو، قلس فلم يرده فلا شيء عليه في صلاته ~~ولا صيامه، وإن رده متعمدا وهو قادر على طرحه فلا ينبغي أن يختلف في فساد ~~صومه وصلاته، وإن رده ناسيا أو مغلوبا فقولان عن ابن القاسم. # ابن يونس في المجموعة: إن ابتلع القلس بعدما أمكنه طرحه وظهر على لسانه ~~فإن كان سهوا بنى وسجد بعد سلامه. # ابن مزين: القلس ماء وربما كان من القيء وربما كان طعاما، فإن كان كثيرا ~~قطع الصلاة وتمضمض وابتدأها. # رواه ابن القاسم عن مالك (ولا لفريضة) التلقين: الفريضة لا يجزئ منها إلا ~~الإتيان بها (أو غير مؤكدة) تقدم نص ابن رشد عند قوله: " بنقص سنة مؤكدة " ~~(كتشهد) انظر هذا مع ما يتقرر. # سمع ابن القاسم فيمن قعد مع الإمام في الركعتين فنعس فلم يتنبه إلا بقيام # PageV02P300 # الناس ms0179 أنه يقوم ولا يتشهد. # ابن رشد: هذا كما قال لأن التشهد قد فات بنعاسه وذهب موضعه ولا شيء عليه ~~فيه لأنه مما يحمله عنه الإمام ولا ينتقض وضوءه بهذا المقدار من النوم لأنه ~~يسير. # (ويسير جهر، أو سر، وإعلان بكآية) انظر قبل هذا عند قوله: " كترك جهر " ~~(وأعاد سورة فقط لهما) نحوه لابن الحاجب فانظره أنت. # وسمع أشهب: لا سهو على من قرأ في صلاة في ركعة سرا، ثم ذكر فأعاد القراءة # PageV02P302 # جهرا. # ابن رشد: لم ير عليه سجود سهو في زيادة القرآن في الصلاة سهوا، وله مثل ~~هذا في المدونة في الذي يسهو عن قراءة أم القرآن حتى قرأ السورة، ثم رجع ~~فقرأ أم القرآن والسورة والذي يقرأ في الركعتين الأخريين بأم القرآن وسورة. # وفي سماع عيسى في الذي شك في قراءة أم القرآن بعد أن قرأ السورة فرجع ~~فقرأ أم القرآن والسورة أنه لا سجود عليه في ذلك كله. # ووقع له خلاف هذا في المدونة في الذي نسي التكبير في صلاة العيدين حتى ~~قرأ أنه يرجع فيكبر ثم يقرأ ويسجد بعد السلام. # وفرق عبد الحق بأنه قدم قرآنا على غيره. ورده ابن رشد بأن الأمر عائد في ~~المسألتين إلى زيادة قرآن. ابن عرفة: الشيء في غير محل نوعه أشد مباينة منه ~~في محل نوعه وبأنها في العيد أكثر من أم القرآن وسورة، ولذا قال ابن يونس: ~~يسجد لطول القيام لا لقراءته. ابن يونس: والصواب في مسألة العيد أنه لا ~~سجود عليه لأنه إنما زاد قرآنا انتهى. # فهذه ثلاث مسائل: الأولى أعاد القراءة لسهوه عند جهرها. # الثانية أعاد السورة لتقديمها على الفاتحة. # الثالثة أعاد القراءة لتقديمها على تكبير العيد. # وبقيت مسألة رابعة: هل يعيد القراءة في السورة سرا إذا قرأها جهرا وتذكر ~~قبل أن يركع؟ . # لم أجد هذه المسألة منصوصة. وهذه المسائل الأربع فيها كلها إعادة القراءة ~~إلا مسألة واحدة ففيها إعادة السورة، فانظر # PageV02P303 # على ما يتنزل عليه لفظ خليل. # فلو قال: " وإعادة قراءة لها فقط " لدخل له في ms0180 قوله: " لهما " المسألة ~~الأولى والرابعة وخرج له بقوله: " فقط " المسألة الثالثة بناء على تفقه عبد ~~الحق كما تقدم، وتبقى له المسألة الثانية كأنه ما تعرض لها (ولتكبيرة) من ~~المدونة قال مالك: من نسي تكبيرة، أو " سمع الله لمن حمده " مرة، أو القنوت ~~فهو خفيف ولا سجود عليه. # (وفي إبدالها بسمع الله لمن حمده وعكسه تأويلان) من المدونة قال مالك: ~~وإذا جعل الإمام، أو الفذ موضع " سمع الله لمن حمده " " الله أكبر "، أو ~~موضع " الله أكبر " " سمع الله لمن حمده " فليرجع، فيقول كما وجب عليه فإن ~~لم يرجع ومضى سجد قبل السلام كما لو أسقطها ابن عرفة. # رواه ابن أبي زمنين ب " أو " ورواها الأكثر بالواو انتهى. # انظر تفريع ابن يونس مقتضاه الواو قال: يريد أنه يقول " سمع الله لمن ~~حمده " فقط ولا يعيد التكبير؛ لأن التكبير قد فاته، ولأنه قد رفع رأسه أيضا ~~فهو # PageV02P304 # إذا أعاد " سمع الله لمن حمده " فقد أتى بها بعد التكبير فهو كمن قرأ ~~السورة قبل أم القرآن فإنما يعيد السورة فتصير بعد أم القرآن، وكمن صلى يوم ~~الجمعة قبل الخطبة فإنه يعيد الصلاة فتصير بعد الخطبة. # المازري: خالف في هذا التأويل بعض الشيوخ وقال: بل يأتي بالتحميد ~~والتكبير؛ لأن التكبير الذي أوقعه قصد به الرفع فلا ينوب له عن تكبير قصد ~~به الخفض. # ورأيت لأبي عمران وابن الكاتب أنه إذا عاد لقول ما وجب عليه لم يسجد لأنه ~~إنما تحصل معه زيادة تكبير، وزيادة التكبير لا سجود فيه. # واختلف المذهب فيمن أبدل في أحد هذين الموضعين خاصة فقيل: لا سجود عليه؛ ~~لأن قصارى ما فيه أنه أخل بتكبيرة، أو ما في معناها ولا سجود لذلك. # وقيل: يسجد قبل السلام لأنه نقص ما كان مأمورا بأن يقوله فلم يفعل وزاد ~~القول الذي وضعه في غير موضعه فاجتمع له سهوان فأمر بالسجود لهما. # (ولا لإدارة مؤتم) من المدونة قال مالك: إن صلى معه رجل قام عن يمينه. # وإن قام عن يساره أداره الإمام إلى يمينه من خلفه، ms0181 وإن لم يعلم به حتى ~~فرغ أجزأته صلاته. # ابن يونس: وكذا إن علم به فتركه (وإصلاح رداء) عياض: المشهور # PageV02P305 # يسير فعل ما ليس من جنسها عفو: كالإشارة بالحاجة، وإصلاح الثوب وحك الجسد ~~وشبهه. # ابن رشد: يتخرج وجوب السجود لتحويل خاتمه في أصابعه سهوا على قولي ~~بالمجموعة ابتلاع قلس بعد فصوله سهوا منجبر. # (أو سترة سقطت أو كمشي صفين لسترة) لو قال: "، أو مشي كصفين " لتنزل على ~~نص ابن يونس لا بأس أن يخرق إليها صفوفا رفقا. # انظر قبل هذا عند قوله: " وأثم مار " (أو فرجة) ابن يونس: الشأن في ~~الصلاة سد الفرج فإذا رأى وهو يصلي فرجة أمامه أو عن يمينه، أو عن يساره ~~حيث يجد السبيل إلى سدها فليتقدم إليها ليسدها، ولا بأس أن يخرق إليها ~~صفوفا رفقا. # وروى ابن نافع: من رفع من ركوعه فرأى فرجة مشى إليها لسدها إن قربت. # ابن حبيب: إن بعدت صبر حتى يسمعه ويقوم. # وسمع ابن القاسم: يشق إليها إذا كان بينه وبينها صفان. # ابن رشد: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من سد فرجة في الصف ~~رفعه الله بها في الجنة درجة وبنى له في الجنة بيتا» . # وسمع ابن القاسم: أرى أن يشير المصلي إلى من بجنبيه بالتسوية إذا خرج عن ~~الصف إذا كان شيئا يسيرا، وأما الصف يتعوج فلا يشتغل به. # ابن رشد: لأن الإقبال على صلاته مما يخصه بخلاف تقويم الصف. # (أو دفع مار) تقدم عند قوله: " وأثم مار " (أو ذهاب دابته) من المدونة: ~~إن أفلتت دابته وهو يصلي مشى إليها فيما قرب إن كانت عن يمينه، أو يساره أو ~~بين يديه وقطع إن بعدت وطلبها. # ابن يونس: لأنه يشتغل سره فيها فلا يدري ما يصلي وكره له الانحراف أو ~~القطع من الشاة تأكل عجينا أو ثوبا. # ابن حبيب: وإن كان فسادا كثيرا قطع. وفي كتاب ابن سحنون في إمام مسافر ~~صلى ركعة، ثم انفلتت دابته وخاف عليها، أو على صبي، أو على أعمى أن يقع في ~~بئر، أو ms0182 نار أو ذكر متاعا خاف عليه التلف فلذلك عذر يبيح له # PageV02P306 # أن يستخلف ولا يفسد على من خلفه. # وسمع موسى «أن عائشة قالت: كسلت أن أقوم فأفتح الباب ففتحه - صلى الله ~~عليه وسلم - وهو في الصلاة» الحديث. # (وإن بجنب أو قهقرة) تقدم قول مالك لا بأس أن ينحاز الذي يقضي بعد سلام ~~الإمام إلى ما قرب من الأساطين إلى خلفه يقهقر قليلا إن كان قريبا انظر ~~قبل: " وأثم مار ". # (وفتح على إمامه إن وقف) من المدونة قال مالك: إذا وقف الإمام في قراءته ~~فليفتح عليه من خلفه، وروى ابن عبد الحكم: لا بأس بفتحه على إمامه في فرضه ~~ونفله. # وروى ابن حبيب: لا يفتح عليه إلا أن ينتظر الفتح أو يخلط آية رحمة بآية ~~عذاب أو غير بكفر، وإن لم يفتح حذف تلك الآية، وإن تعذر ركع ولا ينظر مصحفا ~~بين يديه. # الباجي إن كان في الفاتحة نظره. # عبد الحق: إن نسي منها آية لقن، وإن لم يقف، وسمع ابن القاسم: تخفيف تعوذ ~~القارئ يحصر ويلقن فلا يتلقن وتخييره في ركوعه وابتداء سورة أخرى واختار ~~ابن القاسم ابتداءه (وسد فيه لتثاؤب) من المدونة: كان مالك إذا تثاءب في ~~غير # PageV02P307 # الصلاة وضع يده على فيه. # ونفث وما أدري ما فعله في الصلاة. # وروى ابن حبيب من تثاءب وهو يصلي قطع قراءته ووضع يده على فيه. # (ونفث بثوب لحاجة) عياض: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا كان أحدكم ~~يصلي فلا يبصق قبل وجهه فإن الله قبل وجهه» يحتمل أن يكون على معنى فإنه ~~قبلة الله - عز وجل - قبل وجهه إذا كان كذلك فلا تقابل بضدها ما جرت العادة ~~أن لا يفعل إلا بإيهان. # قوله: «ولكن ليبصق عن يساره» تنزيه أيضا لجهة اليمين عن الأقذار. # وقوله: «فإن لم يجد فليفعل هكذا وتفل في ثوبه ومسح بعضه على بعض» ، فيه ~~جواز البصاق في الصلاة - لمن احتاج إليه - والنفخ اليسير إن لم يصنعه عبثا؛ ~~إذ لا يسلم منه البصاق. # (كتنحنح) # PageV02P308 # المازري: التنحنح لضرورة الطبع وأنين ms0183 الوجع عفو. # (والمختار عدم الإبطال به لغيرها) وسمع ابن القاسم: التنحنح للإفهام منكر ~~لا خبر فيه. # ابن رشد: كتنحنح الجاهل للإمام يخطئ في قراءته. # ابن يونس: روي عن مالك أنه كالكلام وروي أنه لا شيء فيه. # الأبهري: لأنه ليس كلاما وليس حروف هجاء. # اللخمي: واختلف فيمن تنحنح مختارا أو نفخ، أو جاوب إنسانا بالتنحنح أو ~~بآية من القرآن، أو فتح على من ليس معه في صلاة فقال مالك في النفخ: أراه ~~بمنزلة الكلام. # وقال في المجموعة: أكرهه ولا يقطع الصلاة. # وقال أيضا: إذا تنحنح يسمع إنسانا فلا شيء عليه. # وقال في مختصر ما ليس في المختصر: ذلك كلام لقول الله - عز وجل -: # PageV02P309 # {فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما} [الإسراء: 23] وأخذ الأبهري بالقول الأول ~~قال: إنه ليس له حروف هجاء. # والقول: إن الصلاة صحيحة إذا تنحنح أو نفخ أحسن وليس هذا من الكلام ~~المراد بالنهي. # وفي الرسالة: النفخ في الصلاة كالكلام والعامد لذلك مفسد لصلاته. # (وتسبيح رجل، أو امرأة لضرورة ولا يصفقن) من المدونة قال مالك: لا بأس ~~بالتسبيح في الصلاة للرجال والنساء، وضعف أمر التصفيق لقوله - صلى الله ~~عليه وسلم -: «من نابه شيء في صلاته فليسبح» عياض: وقال أبو حنيفة: من سبح ~~في صلاته يريد جواب غيره فسدت صلاته وكذا قال محمد بن الحسن. # ابن القاسم: ومن استأذن رجلا في بيته - وهو يصلي - فسبح به يريد بذلك أن ~~يعلمه أنه في صلاة فلا بأس به. # (وكلام لإصلاحها بعد سلام) انظر هذا مع قوله بعد هذا: " أو كلام، وإن # PageV02P310 # بكره إلا لإصلاحها ". # سمع عيسى: يجوز أن يسأل إمام مأمومه هل تمت صلاته أم لا. # ابن رشد: ظاهره أنه سأل قبل السلام وهذا بعيد؛ إذ لا ضرورة بالإمام إلى ~~سؤال قبل السلام هل أكمل صلاته؛ لأن الواجب عليه إذا شك أن يبني على اليقين ~~إلا أن يسبح به فيرجع. # فإن سألهم قبل أن يسلم، أو سلم على شك فقد أفسد الصلاة، وإن سلم على يقين ~~ثم شك جاز له أن يسألهم. # وهذا ms0184 بخلاف الذي يستخلف ساعة دخوله ولا علم له بما صلى الإمام فإنه يجوز ~~له السؤال. # وإذا لم يفهم بالإشارة. قال ابن القاسم: إن لم يجد المستخلف بدا إلا أن ~~يتكلم فلا بأس. # وهو صحيح على المعلوم من مذهب ابن القاسم، وروايته عن مالك في المدونة ~~وغيرها أن الكلام فيما تدعو إليه الضرورة من إصلاح الصلاة جائز لا يبطل ~~الصلاة. # ابن حبيب: لمن رأى في ثوب إمامه نجاسة أن يدنو منه ويخبره كلاما. # وقال سحنون: تبطل. # ابن العربي: إذا سلم الإمام من اثنتين سبح به القوم رجاء أن يتذكر لقوله ~~- صلى الله عليه وسلم -: «من نابه شيء في صلاته فليسبح» فإن لم يفقه عنه ~~فليصرح له بالكلام فإن الكلام في مصلحة الصلاة جائز إذا احتيج له. # ومن المدونة قال مالك: من سلم من اثنتين ساهيا فالتفت فتكلم فإن كان شيئا ~~خفيفا بنى على صلاته وسجد لسهوه، وإن تباعد وأطال القعود والكلام ابتدأ ~~الصلاة ولا حد في ذلك. # وأما إن خرج من المسجد فليعد الصلاة وقد «تكلم النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - ساهيا وبنى على صلاته ودخل فيما بنى بتكبير وسجد لسهوه بعد السلام» ~~. # (ورجع إمام فقط لعدلين) اللخمي: إذا شك الإمام ومن خلفه فأخبرهم عدلان ~~أنهم أتموا رجعوا إليها وسلموا. # وقال ابن رشد: السنة قد أحكمت إذا شك الرجل في صلاته أن يرجع إلى يقينه ~~لا إلى يقين غيره فذا كان، أو إماما. # فخرج من ذلك رجوع الإمام إلى يقين من خلفه لحديث ذي اليدين وبقي ما عداه ~~على الأصل. # ابن رشد: وإذا صلى فأخبرته زوجته، أو رجل عدل أنه قد صلى لم يرجع إلى قول ~~واحد منهما إلا أن يكون ذلك يعتريه كثيرا. # رواه ابن نافع وعن أشهب: إن شهد رجلان أنه قد أتم صلاته أجزأه. # وخففه مالك في الطواف، ووجهه القياس على الحقوق، وذلك بعيد لأنهما أصلان ~~مفترقان. # (إن لم يتيقن إلا لكثرتهم جدا) ابن بشير: إن أخبر الإمام من معه في ~~الصلاة أنه لم يتم فإن أيقن بخلاف ms0185 ما قالوه فلا يلتفت إليهم إلا أن يكثروا ~~حتى يكونوا من يقع بهم العلم # PageV02P311 # الضروري. # (ولا لحمد عاطس، أو مبشر وندب تركه) من المدونة: لا يحمد المصلي إن عطس ~~فإن فعل ففي نفسه، وتركه خير له. # ابن العربي: هذا غلو بأن يحمد الله جهرا وتكتبه الملائكة فضلا وأجرا. # وقال أبو عمر: لا تفسد صلاته تلاوة القرآن على حال من الأحوال، ولا شيء ~~من الدعاء والابتهال، وسمع موسى: لا يعجبني قوله لمخبر سمعه " الحمد لله ~~الذي بنعمته تتم الصالحات "، أو على كل حال أو استرجاعه. # وقال مالك: من قال لسماع قراءة إمامه للإخلاص: الله كذلك لم يعد (ولا ~~لجائز كإنصات # PageV02P312 # قل لمخبر وترويح رجليه) من المدونة: إن ابتلع حبة بين أسنانه، أو أنصت ~~لمخبر يسيرا، أو روح رجليه والتفت غير مستدبر فلا شيء عليه. # (وقتل عقرب تريده) روى ابن القاسم: إن أرادته حية وهو يصلي # PageV02P313 # قتلها. # ابن رشد: وتمادى ما لم يطل. # وله في المقدمات إن أرادته العقرب ونسي أنه في الصلاة وقتلها فلا سجود ~~عليه، وأما إن لم ترده ونسي أيضا أنه في الصلاة وقتلها فقيل: يسجد للسهو ~~وقيل: بطلت صلاته. # (وإشارة لسلام) من المدونة: لم يكره مالك السلام على المصلي لأنه قال: من ~~سلم عليه وهو يصلي فريضة، أو نافلة فليرد بيده أو رأسه مشيرا (أو حاجة) من ~~المدونة قال ابن القاسم: لا بأس # PageV02P314 # بالإشارة الخفيفة في الصلاة إلى الرجل لبعض حوائجه. # وقد أجاز له مالك أن يرد جوابا بالإشارة فهذا مثله. # ابن الماجشون: ولا بأس بالمصافحة في الصلاة. # (لا على مشمت) تقدم نصها: لا يرد على من # PageV02P315 # شمته ولا إشارة (كأنين لوجع) تقدم قول المازري أنين لوجع عفو. # (وبكاء تخشع) في الصحيح أن أبا بكر لا يستطيع أن يسمع الناس من البكاء. ~~عياض: فيه دليل على أن البكاء في الصلاة جائز وغير مفسد لها قال الله - ~~سبحانه وتعالى -: {خروا سجدا وبكيا} [مريم: 58] (وإلا فكالكلام) قال سند: ~~اتفق الناس أن البكاء بصوت مبطل، وإن كان من مصيبة، أو وجع ms0186 وإن كان من ~~الخشوع فلا شيء عليه (كسلام على مفترض) تقدم نصها لم يكره مالك السلام على ~~المصلي (ولا لتبسم) من المدونة قال # PageV02P316 # مالك: لا شيء على المصلي إن تبسم. # ابن القاسم: ساهيا كان، أو عامدا. # (وفرقعة أصابع) تقدم عند قوله: " وفرقعتها " (والتفات بلا حاجة) الباجي: ~~لا خلاف أن الالتفات الخفيف لا يبطل ويكره لغير سبب. # (وتعمد بلع ما بين أسنانه وحك جسده) تقدم عند قوله: " ولا لجائز " وعند ~~قوله: " وإصلاح رداء ". # (وذكر قصد به التفهيم بمحله، وإلا بطلت) تقدم نص الكافي قبل قوله: " ولا ~~لجائز ". # وقال ابن حبيب: ما جاز للرجل أن يتكلم به في صلاته من معنى الذكر ~~والقراءة فرفع بذلك صوته لينبه رجلا، وليستوقفه فذلك جائز. وقد استأذن رجل ~~على ابن مسعود وهو يصلي فقال: {ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين} [يوسف: 99] ~~فلم يذكر ابن يونس غير هذا كأنه المذهب. # وقال المازري: تردد بعض أصحابنا في هذا ثم قال: لو أفرده على وجه التلاوة ~~وقصد به التنبيه لم يبعد أن يقال بصحة صلاته انتهى. # وكان بعض الشيوخ يقول: ينبغي على هذا أن يقول: المنبه للإمام بقيام ~~ثالثه: {وقوموا لله قانتين} [البقرة: 238] بالواو وانظر لو قال: سبحان الله ~~لكان أولى باتفاق. # وسمع موسى: لا بأس للمصلي أن يقول: سبحان الله ينوي بذلك إخبار من يستأذن ~~عليه أنه يصلي. # ابن رشد: أجاز التسبيح هنا، وإن كان فيما لا يتعلق بإصلاح الحديث: «من ~~نابه شيء في صلاته فليسبح» لأنه كلام قائم مستقل بنفسه فيحمل على عمومه ~~فيما يتعلق بإصلاح الصلاة وفيما لا يتعلق بإصلاحها. # وإن كان الكلام خرج بذلك السبب. واختلف فيما عدا التسبيح من ذكر الله ~~وقراءة القرآن إذا رفع بذلك صوته لإنباه رجل فلم ير ذلك أشهب كالكلام، ورآه ~~ابن القاسم كالكلام وأفسد به الصلاة. # وانظر في تكبير المكبر في الجوامع هل يدخله هذا الاختلاف أم لا؟ . # والأظهر أنه لا يدخله لأنه مما يختص بإصلاح الصلاة انتهى. # نص ابن رشد: وقال المازري: اختلف شيوخنا في الصلاة بالمسمع فقال ms0187 بعضهم: ~~لا تصح الصلاة به؛ لأن المقتدى به اقتدى بغير إمام، ثم قال: وحديث أبي بكر ~~حجة لمن أجاز. # وسمع ابن وهب لو جهر المأموم بربنا ولك الحمد وبالتكبير جهرا يسمع من ~~يليه فلا بأس به وتركه أحب إلي. # ابن يونس: يريد إلا أن يأذن له الإمام في إسماع من يبعد فذلك حسن وله أجر ~~التنبيه. # وفي آخر كتاب البخاري # PageV02P317 # من الجنائز ما يؤيد هذا. # وفي الموطأ في الذي رفع صوته بربنا ولك الحمد حمدا كثيرا إلى آخره قال ~~أبو عمر: فيه دليل على أنه لا بأس برفع الصوت وراء الإمام بربنا ولك الحمد ~~لمن أراد الإعلام والإسماع للجماعة الكثيرة بقوله ذلك لأن الذكر كله من ~~التهليل والتكبير والتحميد جائز في الصلاة بل هو محمود وممدوح فاعله بدليل ~~الحديث الآخر. # ثم نقل بسنده إلى أبي أوفى قال: «جاء رجل ونحن في الصف خلف النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - فقال: الله أكبر كبيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا. قال: ~~فرفع الناس رءوسهم واستنكروا الرجل فقالوا: من هذا الذي يرفع صوته فوق صوت ~~النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ فلما انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- قال: من هذا العالي الصوت؟ فقيل: هو هذا يا رسول الله. فقال: لقد رأيت ~~كلاما يصعد إلى السماء حتى فتح له فدخل» . # قال أبو عمر: ففي مدح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لهذا الرجل ~~وتعريفه الناس بفضل كلامه وفضل ما صنع من رفع صوته بذلك الذكر أوضح الدلائل ~~على جواز الفعل، من كل من فعله على أي وجه جاء لأنه ذكر لله وتعظيم له يصلح ~~مثله في الصلاة سرا أو جهرا. # ألا ترى أنه لو تكلم في صلاته بكل كلام يفهم عنه غير القرآن والذكر سرا ~~ما جاز كما لا يجوز جهرا وهذا واضح. # انتهى نص أبي عمر. # وقال عياض: من وظائف الإمام أن يجزم تحريمه وتسليمه ولا يمطهما لئلا ~~يسابقه بهما من وراءه، وأن يرفع صوته بالتكبير كله وسمع الله لمن حمده ~~ليقتدي به من ms0188 وراءه. # (كفتح على من ليس معه في صلاة على الأصح) من المدونة: لا يفتح أحد على من ~~ليس معه في الصلاة ولا مصل على مصل آخر. # ابن القاسم: فإن فعل أعاد صلاته أبدا وهو كالكلام خلافا لأشهب وابن حبيب. # (وبطلت بقهقهة وتمادى # PageV02P318 # المأموم إن لم يقدر على الترك) من المدونة قال مالك: إن قهقه المصلي قطع ~~وابتدأ، وإن كان مأموما تمادى مع الإمام، فإذا فرغ الإمام أعاد الصلاة. # قال سحنون: وإذا ضحك الإمام ناسيا فإن كان شيئا خفيفا سجد لسهوه، وإن كان ~~عامدا، أو جاهلا أفسد عليه وعليهم. # وروى ابن حبيب: من قهقه عامدا، أو ناسيا أو مغلوبا فسدت عليه صلاته. # فإن كان وحده قطع، وإن كان مأموما تمادى وأعاد، وإن كان إماما استخلف في ~~السهو والغلبة ويبتدئ في العمد. # ابن يونس: القيام ما قاله سحنون لأنه كالكلام لأنهم جعلوا النفخ كالكلام ~~فهذا أشبه منه، وقول ابن حبيب أحوط. # وسمع عيسى بن القاسم إن كان إماما استخلف في الغلبة وأتم هو صلاته معهم، ~~ثم يعيد إذا فرغوا. # ابن رشد: قوله معهم صحيح على قول مالك في المدونة إن المأموم يتمادى ولا ~~يقطع فإذا لم يقطع المأموم من أجل فضل الجماعة التي قد دخل فيها فالإمام ~~بمنزلته. # وقوله: " ثم يعيد " هو على أصله في المدونة في المأموم، وإمامهم فالأظهر ~~أنه لا إعادة عليهم وسواء تعمد النظر والاستماع في صلاته إلى من يضحك ~~فيغلبه الضحك فيها أم لا. # وكذلك الناسي كالمغلوب يقدم إن كان إماما ويتمادى مع الإمام إن كان ~~مأموما. # قاله ابن حبيب ورواه عن مالك وهو الآتي على قول ابن القاسم وروايته عن ~~مالك خلافا لسحنون وابن المواز: إن الضحك ناسيا بمنزلة الكلام ناسيا، وأما ~~الذي يضحك مختارا للضحك ولو شاء أن يمسك عنه أمسك فلا خلاف أنه أبطل على ~~نفسه صلاته وصلاة من خلفه إن كان إماما ولا يتمادى عليها فذا كان، أو ~~إماما، أو مأموما. # والضحك في الصلاة أشد من الكلام لما فيه من اللهو وقلة الوقار ومخالفة ms0189 ~~الخشوع. # وإذا ذكر الإمام بعد فراغه أنه لم يقرأ فليعد الصلاة هو ومن خلفه بخلاف ~~من ذكر أنه كان جنبا. # ابن يونس: والفرق بينهما من ثلاثة أوجه، راجع ترجمته من الغسل. # (كتكبيره للركوع بلا نية إحرام) ابن رشد: نسي المأموم تكبيرة الإحرام ~~وكبر للركوع ولم ينو بها تكبيرة الإحرام تمادى مع الإمام وأعاد. # وإن نسيها الفذ والإمام فلا بد لهما من استئناف الصلاة فإن نووا بتكبيرة ~~الركوع الإحرام أجزأت المأموم ولم تجز الفذ والإمام وعليهما استئناف ~~الصلاة. # (وذكر فائتة) تقدم قوله: " وإن ذكر اليسير في الصلاة قطع فذ وشفع إن ركع ~~لا مؤتم ". # وإنما كرر هذا هنا ليذكرها مع نظائرها. # يقول الشيوخ: مساجن الإمام ثلاثة ويذكرون هذه الفروع الثلاثة: القهقهة ~~وتكبيرة الإحرام وذكر الفائتة. # ولهذا قال: " كتكبيره للركوع وذكر فائتة " فأتى بكاف التشبيه يعني أن ~~المأموم يتمادى وعطف عليه " وذكر فائتة " من غير إعادة الباء؛ إذ ليس ~~بمعطوف على " قهقهة " فكلامه في غاية من الحسن والاختصار تكلم على ~~المسألتين في # PageV02P319 # موضعيهما بكلام محكم وأتى بهما مع القهقهة تنبيها وتنظيرا لا يهتدى لمثله ~~في الكتب المبسوطة إلا القليل. # (وبحدث) هو معطوف على: " بقهقهة " التلقين: يفسد الصلاة طرو الحدث على أي ~~وجه كان من سهو وعمد وغلبة. # (وبسجود لفضيلة) أشهب: من سجد لترك قنوت، أو تسبيح قيل فسدت صلاته ابن ~~عرفة: هو دليل المدونة. # ابن رشد: من سجد لترك القنوت لم تبطل صلاته بخلاف من ترك التسبيح فسجد ~~(أو لتكبيره) في المدونة: لا يسجد لترك تكبيره. # وفي التفريع: يسجد. # قاله ابن القاسم وابن عبد السلام. # (وبمشغل عن فرض وعن سنة يعيد في الوقت) ابن بشير: قال الأشياخ في المصلي ~~وهو يدافع الحدث: إن منعه الحدث إتمام الفرض أعاد أبدا، وإن منعه من إتمام ~~السنن أعاد في الوقت ولا يعيد بعده، وإن منعه من إتمام الفضائل فلا إعادة ~~عليه. # وفي المدونة: ما خف من حقن أو قرقرة صلى به. # الباجي: وإن ضم بين وركيه قطع قاله بعض الأصحاب. # (وبزيادة أربع) ابن بشير: إن ms0190 زاد في الرباعية مثلها فالمشهور المعروف من ~~المذهب بطلان الصلاة. # ابن رشد: إن شك في الزيادة الكثيرة في أفعال الصلاة أجزأه في ذلك سجود ~~السهو باتفاق بخلاف الذي يوقن بالزيادة (كركعتين في الثنائية) الجزولي: من ~~قال في الرباعية تبطل إذا زاد مثلها فيها يختلف في الثنائية وقد قال في ~~المدونة في الوتر إذا شفعه سجد وهو قد زاد مثله. # واختلف في الثلاثية فقيل: كالرباعية وقيل: كالثنائية. # انظر قبل هذا عند قوله: " ومقتصر على شفع ". # (وبتعمد كسجدة) ابن عرفة: يسير عمد فعل # PageV02P320 # ما من نوعها - ولو سجدة - مبطل وسهوه منجبر (أو نفخ) من المدونة قال ~~مالك: النفخ في الصلاة كالكلام. # ابن القاسم: فإن نفخ عامدا، أو جاهلا أعاد، وإن كان ساهيا سجد لسهوه. # (أو أكل، أو شرب) الذي لابن رشد من أكل في صلاته ناسيا، أو شرب ولم يطل ~~فقيل: يسجد وقيل: تبطل صلاته انتهى. # فمن باب أولى إن كان الأكل عمدا أن تبطل الصلاة على القول الواحد يبقى ~~النظر على القول الآخر، وقد تقدم لابن رشد إن ابتلع القيء متعمدا وهو قادر ~~على طرحه لا خلاف في فساد صلاته. # ومن المدونة قال مالك: من تكلم، أو سلم من اثنتين، أو شرب ناسيا سجد بعد ~~السلام، وإن كان مأموما حمله عنه إمامه. # وفي موضع آخر من المدونة إن سلم من اثنتين ساهيا وانصرف فأكل أو شرب ~~ابتدأ، وإن كان لم يطل. # ابن عرفة: ورويت بالواو. # عياض: وذلك أصوب والأخرى على أن الانصراف معه طول، أو أطال الشرب. ويخرج ~~من الروايتين قولان في خبر، خفيف الأكل ونحوه وبطلانها به. # (وقيء) تقدم عند قوله: أو " قاء غلبة " (أو كلام، وإن بكره) تقدم نصها من ~~تكلم ساهيا سجد وعمدا بطلت صلاته. # PageV02P321 # ابن شاس: وكذا من أكره على الكلام فتكلم كرها فإن صلاته تبطل (أو وجب ~~لكإنقاذ أعمى) المازري: إذا تكلم عمدا لاستنقاذ أعمى مسلم كتحذير أعمى من ~~الوقوع في مهلكة فإنه عندنا يبطل الصلاة، وإن كان الكلام واجبا. # قال اللخمي: وإن كان هذا المصلي ms0191 في خناق من الوقت لم يبطل كلامه الصلاة ~~قياسا على المسايف في الحرب لعله اشتراكهما في إحياء النفس، وفي هذا ~~التشبيه نظر ولو خاف المصلي على تلف مال كثير له، أو لغيره تكلم وأبطل ~~الكلام صلاته أيضا. # (إلا # PageV02P322 # لإصلاحهما فبكثيره) المازري كلام المتعمد المضطر للكلام لإصلاح الصلاة ~~كالمأموم يتكلم ليشعر إمامه بسهو في صلاته دخل عليه، فالمشهور أنه لا يبطل ~~الصلاة. # انظر عند قوله: " وكلام لإصلاحها ". # (وبسلام وأكل وشرب وفيها إن أكل، أو شرب انجبر وهل اختلاف، أو لا للمسلم ~~في الأولى، أو للجميع؟ تأويلان) انظر عند قوله: " أو أكل " (وبانصرافه لحدث ~~تم تبين نفيه) انظر عند قوله: " كظنه فخرج فظهر نفيه ". # (كمسلم شك في الإتمام ثم ظهر الكمال على الأظهر) ابن رشد: إن سلم شاكا # PageV02P323 # في تمام صلاته، ثم أيقن بعد سلامه أنه قد كان أتمها فقال ابن حبيب: صلاته ~~جائزة كمن تزوج امرأة لا يدري أن زوجها حي أم لا، ثم انكشف أنه قد مات ~~انقضت العدة أن نكاحه جائز. # وقد قيل: إن صلاته فاسدة وهو أظهر. # (وبسجود المسبوق مع الإمام بعديا، أو قبليا إن لم يلحق ركعة) روى زياد عن ~~مالك من دخل مع الإمام في آخر صلاته ولم يدرك منها شيئا وعلى الإمام سجود ~~السهو قبل السلام أنه يسجد معه ولا يسجد معه إن كان بعد السلام. # ابن رشد: وهذا هو ظاهر قول ابن القاسم في رواية عيسى. # المازري: وقاله سحنون. # ابن رشد: وقيل إنه لا يسجد معه كان السجود قبل السلام، أو بعده وهو قول ~~سفيان الثوري في المدونة. # ثم وجه ابن رشد الأقوال الثلاثة. # وفي مختصر الطليطلي: إن سجد القبلي مع الإمام أبطل على نفسه الصلاة. # (وإلا سجد ولو ترك إمامه أم لم يدرك موجبه وأخر البعدي) من المدونة: من ~~عقد مع الإمام ركعة فوجب على الإمام سجود سهو، فإن كان قبل السلام سجد معه ~~قبل # PageV02P324 # القضاء وبه يجز ولا يعيده قبل سلامه هو لنفسه، وإن كان سهو الإمام بعد ~~السلام فلا يسجد معه ms0192 حتى يقضي. # قال: ولينهض المأموم للقضاء إن شاء حين سلم الإمام من الصلاة، أو من ~~السجود، فإن جلس المأموم حتى يسلم الإمام من سهوه فلا يتشهد وليذكر الله ~~قال ابن القاسم: وأحب إلي أن يقوم بعد سلام الإمام من الصلاة؛ لأن الإمام ~~قد انقضت صلاته حين سلم، ولو أحدث المأموم بعد السلام أجزأت عنه صلاته فبعد ~~قضائه يسجد كما يسجد إمامه، سها الإمام والمأموم معه أم لا ذلك سواء. # ووقع لابن القاسم في المستخرجة عكس هذا قال: لأن قيامه وحده والإمام ساجد ~~سماجة وشهرة. # قال ابن القاسم: وإن دخل عليه فيما يقضي سهو، فإن كان نقصانا سجد قبل ~~السلام لسهوه ولسهو الإمام لأنه زيادة ونقص، وإن كان زيادة سجد لهما بعد ~~السلام، وإن كان سجود الإمام قبل السلام فسجد معه، ثم دخل عليه فيما يقضي ~~سهو فإن كان نقصانا سجد قبل # PageV02P326 # السلام وإن كان زيادة سجد بعد السلام. # وقال عيسى عن ابن القاسم: إن جهل فسجد معه سجود سهو بعد السلام، ثم قام ~~فقضى فليعدهما بعد السلام أحب إلي ويعيدهما متى ما ذكر. # قال ابن رشد: عذره ابن القاسم بالجهل فحكم له بحكم النسيان مراعاة لقول ~~سفيان في المدونة. # ووجه قول سفيان أن السجدتين، وإن كانتا بعد السلام فهما من تمام صلاة ~~الإمام وقد دخل معه فيها فوجب أن لا يخالفه في شيء منها. # انتهى نص ابن رشد. # وسمع ابن القاسم: إن سها إمام عن سجود سهوه سجد مأمومه. # ابن رشد: فإن كان السجود مما تبطل الصلاة بتركه ولم يرجع بالقرب بطلت ~~صلاته وصحت صلاتهم؛ لأن كل ما لا يحمله الإمام عمن خلفه فلا يكون سهوه عنه ~~سهوا لهم إذا هم فعلوه وهذا أصل. # (ولا سهو على مؤتم حال القدوة) الرسالة: وكل سهو سهاه المأموم فالإمام ~~يحمله عنه إلا ركعة، أو سجدة وتكبيرة الإحرام، أو السلام، أو اعتقاد نية ~~الفريضة # PageV02P328 # (وبترك قبلي عن ثلاث سنن وطال) ابن عرفة: إن سها عن سجود قبلي سجد ~~بالقرب، فإن طال فللخمي عن المدونة ms0193 بطلت. # ابن بشير: هذا على المشهور. # ابن رشد: لا تبطل إلا إن كان عن ثلاث سنن. # ابن يونس: اختلف قول ابن القاسم في إيجاب إعادة من ترك ثلاث تكبيرات، أو ~~ثلاث تسميعات وتذكر ذلك بعد أن تباعد. # ولم ير أصبغ الإعادة وبه أقول بخلاف من نقص الجلسة الأولى فلم يختلف أنه ~~يعيد الصلاة إذا تباعد. # أبو عمر: جمهور الفقهاء من ترك غير تكبيرة الإحرام لا شيء عليه. # وعن عكرمة: صليت خلف شيخ كبر اثنتين وعشرين تكبيرة فقلت لابن عباس: إنه ~~أحمق. فقال: ثكلتك أمك سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -. # وكان عمر بن عبد العزيز والقاسم وسالم وابن جبير لا يتمون التكبير. # قيل لعمر بن عبد العزيز: لم لا تتم التكبير وعاملك يتمه؟ قال: تلك الصلاة ~~الأولى. # وذكر ابن أبي شيبة «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان لا يتم ~~التكبير» . وكان ابن عمر لا يكبر إذا صلى وحده. # أبو عمر: حجة من لا يرى شيئا من ترك غير تكبيرة الإحرام هذه الآثار عن ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن جماعة من الصحابة في تركهم التكبير ~~فما عاب بعضهم على بعض (لا أقل فلا سجود) بنى على ما # PageV02P330 # في الرسالة ولم يبن على طريقة اللخمي والمازري انظره عند قوله: " وإن بعد ~~شهر " (وإن كره في صلاة وبطلت فكذا كرها، وإلا فكبعض) ابن عرفة: ذكر ما ~~يبطل تركه في صلاة افتتحها بعد طول كذكرها فيها وقبل الطول كذكر بعض صلاة. # (فمن فرض إن أطال القراءة أو ركع بطلت وأتم النفل وقطع غيره وندب الإشفاع ~~إن عقد ركعة) من المدونة قال ابن القاسم: إن كانت سجدتا السهو قبل السلام ~~وهو من فريضة ومما تعاد بنسيانهما الصلاة فذكرهما بقرب صلاته في فريضة، أو ~~نافلة رجع إليهما بغير سلام، كان وحده أو إماما. # ابن عرفة عنها: أو مأموما. # فإن أطال القراءة في هذه الثانية، أو ركع يريد وإن لم يرفع رأسه بطلت ~~الأولى، فإن كانت هذه الثانية نافلة أتمها ركع، أو ms0194 لم يركع. # ابن يونس: لو كان في ضيق من الوقت قطع، وإن لم يركع ويصير كمن ذكر فريضة ~~ذهب وقتها في نافلة قال: وإن كان الذي ذكر فيها سجود السهو فريضة قطع إن ~~كان وحده. # ابن يونس: وصار كمن ذكر فريضة في فريضة فإن كان وحده قطع، وإن كان مع ~~الإمام تمادى فإذا سلم الإمام أعادهما. # قال: ولو كان الذي هو وحده عقد من الفريضة ركعة، ثم ذكر سجدتي السهو قبل ~~السلام فليشفعهما أحب إلي، ثم يصلي فريضته الأولى. # (وإلا رجع بلا سلام) تقدم نصها بهذا أول المسألة. # (ومن نفل في فرض تمادى) ابن القاسم: إن كانت سجدتا السهو قبل السلام من ~~نافلة فذكرهما وهو في فريضة لم يضر ذلك فريضة، ولا شيء عليه. # (كفي نفل إن أطالها، أو ركع) ابن القاسم: وإن كانت سجدتا السهو قبل ~~السلام وهما من نافلة فذكرهما قبل أن يتباعد وهو في نافلة أخرى رجع ولم ~~يركع من الثانية شيئا فسجد ما كان عليه وتشهد وسلم وابتدأ التي كان فيها إن ~~شاء # PageV02P331 # قال ابن المواز: وإن ذكرهما بعد أن ركع في هذه الثانية التي هو فيها ~~تمادى، فإذا فرغ منها فقد استحب له. # ابن القاسم: أن يسجدهما بعد فراغه. # قال ابن القاسم: وإن ذكر سجدتي السهو بعد السلام من نافلة وهو في نافلة ~~لم يقطع التي هو فيها ركع أو لم يركع إلا أنه إذا أتمها سجدهما من ابن ~~يونس. # وقال اللخمي: حكم من ذكر ركعة، أو سجدة من صلاة بعد أن تلبس بأخرى وذكر ~~الفقه كما تقدم. # ثم قال: في ذكر ركعة أو سجدة من نفل في نفل ما نصه: وإن نسي ذلك من نفل ~~فذكر وهو في نفل لم يركع رجع إلى إصلاح النفل، وإن ركع بطل الأول وأتم ~~الثاني ولم يقض الأول؛ لأن من دخل في نفل فغلب عن تمامه لم يقضه، ولم يذكر ~~الطول لا هو ولا ابن يونس. # قال: فإن ذكر ركعة أو سجدة من نفل وهو في فريضة لم ms0195 ينقضه ولا يرجع إلى ~~النفل، وإن قرب ولم يركع وهذا أصل قوله في المدونة (وهل بتعمد ترك سنة، أو ~~لا ولا سجود؟ خلاف) بعض أصحاب مالك: نقص السنة عمدا مبطل. # ابن القاسم: لا تبطل. # الجلاب: يسجد قبل السلام. # اللخمي: وقيل يعيد في الوقت. # أبو عمر قال بعض أصحاب مالك: من ترك سنة من سنن الصلاة أو الوضوء عامدا ~~أعاد. # وهذا عند الفقهاء قول ضعيف وليس لقائله سلف ولا له حظ من النظر، ولو كان ~~ذلك كذلك لم يعرف الفرض الواجب من غيره. # ابن رشد: لو ترك الخائف من لصوص التشهد والسورتين أساء وأجزأته صلاته. # انظر قبل هذا عند قوله: " وسورة بفرض " وعند قوله: " وبمشغل عن فرض ". # (وبترك ركن وطال) قال خليل في شرحه: الفرق بين الشرط والركن أن الخارج عن ~~الصلاة شرط والركن داخل فيها. # ابن شاس: أركان الصلاة تسعة: تكبيرة الإحرام، وأم القرآن، والقيام لها، ~~والركوع، والرفع منه # PageV02P332 # والسجود، والفصل بين السجدتين، وقدر ما يعتدل فيه، ويسلم من الجلوس ~~الأخير والتسليم. # واختلف في الطمأنينة، ولم يعد النية لأنها خارجة عن ذات الصلاة هي بالشرط ~~أشبه ولو كانت ركنا لافتقرت لنية. # ومن المدونة قال مالك: من سها عن سجدة، أو ركعة أو عن سجدتي السهو قبل ~~السلام بنى فيما قرب، وإن تباعد ابتدأ الصلاة. # ابن رشد: إن سلم قاصدا إلى التحلل والصلاة وهو يرى أنه قد أتمها، ثم شك ~~في شيء منها، أو أيقن به لم يمنعه ذلك من الرجوع إلى إصلاحها. # ابن بشير: فإن طال الأمر وكثر الفعل بطلت الصلاة واستأنفها. # (كشرط) عياض: شروط الصلاة: البلوغ، والعقل، والإسلام، وبلوغ الدعوة، ~~ودخول الوقت، وكون المكلف غير ساه ولا نائم، وعدم الإكراه، وارتفاع موانع ~~الحيض والنفاس، والقدرة على الطهارة. # وقد تقدم نقل ابن رشد انظره عند قوله (وتداركه إن لم يسلم) المازري: إن ~~ذكر سجدة من الركعة الرابعة بعد أن تشهد قبل أن يسلم فإنه يسجدها إذا لم ~~يحل بينه وبين ذلك حائل، ويعيد تشهده لوقوعه في غير موضعه. # وإن لم ms0196 يذكر حتى سلم فالمذهب على قولين: قيل إن الحكم كذلك والسلام لا ~~يحول بينه وبين إصلاح ما هو فيه، وقيل قد حال السلام بينه وبين الإصلاح ~~فيقضي الركعة بجملتها. # وعزا ابن عرفة هذا القول لابن القاسم وسحنون والمغيرة، وعزا القول الأول ~~لسماع ابن القاسم. # (ولم يعقد ركوعا وهو رفع رأس) من المدونة قال مالك: من صلى ركعة ونسي ~~سجودها فذكر ذلك وهو قائم في الثانية قبل أن يركع فليسجد سجدتين يريد أنه ~~يخر لسجدتين ولا يجلس، ثم يسجد قال: ثم يقوم فيبتدئ القراءة للركعة ~~الثانية. # ولو نسي سجدة من الأولى فذكرها قبل أن يركع الثانية، أو بعد أن ركع ولم ~~يرفع رأسه منها فليرجع ويسجد السجدة التي بقيت عليه يريد أنه يجلس، ثم ~~يسجد؛ لأن عليه أن يفصل بين السجدتين بجلوس بخلاف الذي نسي السجدتين. # قال: فإذا سجد قام فابتدأ قراءة الركعة الثانية قال: فإن ذكر في الوجهين ~~بعدما رفع رأسه من الركعة تمادى وكانت أول صلاته، وألغى الركعة الأولى وسجد ~~في ذلك كله بعد السلام. # قال مالك: وعقد الركعة رفع الرأس منها. # PageV02P333 # قال عبد الملك: وكذلك المأموم إذا كان قائما في الثانية فذكر سجدة من ~~الأولى أو شك فيها فليرجع جالسا ثم يسجدها إلا أن يخاف أن يرفع الإمام من ~~ركوع الثانية فيتبعه فيها ويقضي ركعة. # (إلا لترك ركوع فبالانحناء) في التوضيح وافق ابن القاسم أشهب في انعقاد ~~الركعة بوضع اليدين فيمن نسي الركوع فلم يذكر إلا في ركوع التي تليها. # وفيمن ترك السورة، وفي معنى الجهر والسر، وفيمن ترك التكبير في صلاة ~~العيد، وفيمن نسي سجود التلاوة، وفيمن سلم من ركعتين ساهيا فلم يذكر إلا ~~وهو راكع، وفيمن أقيمت عليه المغرب وهو فيها قد أمكن يديه من ركبتيه في ~~ركوع الثانية انتهى. # ولو كنت اطلعت على هذا قبل لاقتصرت عليه. # المازري: وإن قرأ في الركعة وسجد ونسي ركوعها فقال مالك: يرجع قائما، ثم ~~يركع ويستحب له أن يقرأ قبل أن يركع، ولو أن هذا ركع ولكنه سها عن ms0197 الرفع من ~~الركوع فقال محمد: يرجع إلى الركوع محدودبا، ثم يرفع ولو رجع معتدلا إلى ~~القيام أبطل. # فظاهر كلام ابن حبيب أنه يرجع محدودبا بل قائما كالرفع من الركوع وكأنه ~~رأى القصد بالرفع من الركوع أن ينحط للسجود من قيام فإذا رجع إلى القيام ~~وانحط منه إلى السجود فقد حصل المقصود. # المازري: وقد تنازع الأشياخ في ناسي الركوع من الأولى فذكره وهو راكع ~~للثانية فقال بعضهم: يرفع رأسه بنية الإصلاح للأولى لأنه نوى به غيرها. # وأنكر غيره من الأشياخ وقال: بل يتمادى على هذه الركعة وتبطل الأولى. # وقال غيره من الأشياخ: وفي هذين الجوابين نظر. # انظر الجواب التاسع من المازري (كسر) كذا نقله في التوضيح من النكت ~~(وتكبير عيد وسجود تلاوة وذكر بعض) ابن يونس: جعل مالك عقد الركعة إمكان ~~اليدين من الركبتين في أربعة مواضع: في الذي نسي التكبير في صلاة العيد، ~~والذي نسي سجود التلاوة، والذي ذكر سجود سهو قبل السلام من فريضة في فريضة ~~أو نافلة، والذي نسي السورة مع أم القرآن. فذكر ذلك وهو راكع فإنه يتمادى ~~في ذلك كله. # (وإقامة مغرب عليه وهو بها) كذا نقل في التوضيح عن المجموعة عن ابن ~~القاسم. # ومن المدونة قال ابن القاسم: إن أقيمت عليه المغرب وهو بها قطع بسلام ~~ودخل مع الإمام عقد ركعة أولا، وإن صلى اثنتين أتمها ثلاثا وخرج، وإن صلى ~~ثلاثا سلم وخرج ولم يعدها. # ابن يونس: إنما لم يسلم من اثنتين كما يفعل في غيرها؛ لأن المغرب لا تنفل ~~قبلها، وقال أيضا ابن القاسم في المجموعة: إنه يسلم من اثنتين ويدخل مع ~~الإمام إلا إن كان قد أمكن يديه من ركبتيه ولم يرفع رأسه من الثالثة فإنه ~~يتمها. # ابن حبيب: وهذا كله إذا أقيمت عليه وهو في المسجد. # ابن يونس: لأن النهي عن صلاتين معا إنما كان في المسجد # PageV02P334 # (وبنى إن قرب ولم يخرج من المسجد) من المدونة قال مالك: من سلم من اثنتين ~~ساهيا فالتفت فتكلم فإن كان شيئا خفيفا بنى على صلاته ms0198 وسجد لسهوه، وإن ~~تباعد وأطال القعود والكلام ابتدأ الصلاة ولا حد في ذلك، وأما إن خرج من ~~المسجد فليعد الصلاة. # أشهب: فلو كان بصحراء بنى ما لم يجاوز الصفوف بقدر ما يمنع أن يصلي ~~بصلاتهم (بإحرام) من المدونة قال مالك: من سها عن سجدة، أو ركعة، أو سجدتي ~~السهو قبل السلام بنى فيما قرب، وإن بعد ابتدأ الصلاة. # قال مالك: وكل من رجع لإصلاح من بقي عليه فليرجع بإحرام. # ابن بشير: إن قرب جدا فلا يكبر اتفاقا. # ابن يونس: ذهب غير واحد من علمائنا أن ليس عليه أن يحرم إذا رجع بالقرب ~~لأنه في الصلاة بعد. # ابن يونس: والقياس أن ليس عليه إحرام في الوجهين لأنه في الصلاة بعد. # الباجي: السلام من الصلاة على ضربين: أن لا يقصد التحلل فهذا بمنزلة ~~الكلام سهوا لا يحتاج إلى تجديد إحرام الصلاة لأنه لم يتحلل منها. # الثاني: أن يقصد بسلامه التحلل يظن أنه قد كملت صلاته فهذا يحتاج إلى ~~تحريم يعود به إلى صلاته، وإلا كان بناؤه عاريا من الإحرام (ولم تبطل ~~بتركه) ابن زرقون: إذا قلنا يكبر فلم يفعل قال ابن نافع: أفسد على نفسه. # ونقل ابن يونس نحوه عن ابن القاسم وروى ابن وهب عن مالك تجزئه. # (وجلس له على الأظهر) ابن رشد من رأى أن السلام على طريق السهو يخرج عن ~~الصلاة وهو قول مالك وابن القاسم فلا يرجع إليها إلا بإحرام، ولا بد له من ~~الرجوع إلى الموضع الذي فارق فيه الصلاة فإن كان سلم من ركعتين جلس، ثم كبر # PageV02P335 # وبنى لأنه إن كبر قائما ثم جلس زاد في صلاته الانحطاط من حال القيام إلى ~~الجلوس، وهذا هو الصواب خلافا لما في مختصر الطليطلي انتهى. # ونقل ابن يونس عن ابن القاسم مثل ما في مختصر الطليطلي. # ابن رشد: وذلك بخلاف مسألة المدونة فيمن ظن أن إمامه سلم فقام لقضاء ما ~~فاته فسلم الإمام وهو قائم أنه يلغي ما قرأ ويستأنف قراءته ولا يرجع إلى ~~الجلوس انظر المقدمات ابن رشد: ms0199 وإن سلم من ركعتين رجع إلى الجلوس، وإن كان ~~سلم من ركعة، أو ثلاث فذكر وهو قائم رجع إلى حال رفع رأسه من السجود ولم ~~يجلس؛ إذ لم يكن موضعا لجلوسه، وإنما كان الواجب عليه أن يقوم من السجدة ~~الأخرى دون أن يرجع إلى الجلوس. # (وأعاد تارك السلام التشهد وسجد إن انحرف عن القبلة) اللخمي: ناسي سلامه ~~إن ذكر بمحله ولا طول استقبل القبلة وسلم دون تكبير وتشهد وسجد لسهوه، وإن ~~ذكر بعد فراقه إياه دون طول فقال محمد وابن القاسم ومالك: يكبر. # المازري: وهو المشهور. # اللخمي: قال مالك: ويكبر قبل جلوسه. # وقال ابن القاسم: لا بل بعده. # المازري: # PageV02P336 # سبب الخلاف هل يرجع بتكبير أن الناسي للسلام نوى بانصرافه الخروج منها ~~فلا يكون خارجا عندنا لأنه لم يخرج بسلام. وأبو حنيفة يرى الخروج منها بما ~~يضادها. فإن راعينا خلافه افتقر في رجوعه إلى تكبير يعود به إلى صلاة قد ~~انصرف عنها، وإن لم نراع خلافه لم يفتقر إلى تكبير لأنه لم يخرج من الصلاة ~~فيفتقر إلى تكبير يعود إليها. وهل عليه أن يتشهد فيقع السلام عقب تشهد عار ~~من فاصل بينه وبين السلام أو يكتفي بتشهده الأول لكون هذا الفصل غير معتبر ~~في إبطال الصلاة، ولا يتشهد في آخر الصلاة مرتين في ذلك خلاف. # اللخمي: لم يجعل عليه في كتاب محمد أن يتشهد. # ابن عرفة: عن اللخمي: في تشهده قولان لابن القاسم. # (ورجع تارك الجلوس الأول إن لم يفارق الأرض بيديه وركبتيه ولا سجود) ابن ~~حبيب: إن تزحزح عن القيام من اثنتين، ثم ذكر فلا سجود عليه، وإن ارتفع عن ~~الأرض فليرجع (وإلا فلا ولا # PageV02P337 # تبطل إن رجع ولو استقل وتبعه مأمومه) من المدونة: من نسي الجلوس في ~~الركعتين حتى نهض عن الأرض واستقل قائما تمادى ولا يرجع وسجد قبل السلام. # ابن عرفة: صوب عياض تفسير الشيخ # PageV02P338 # مفارقتها بركبتيه ويديه. # وفي المجموعة روى ابن القاسم عن مالك إذا فارق الأرض ولم يعتدل قائما فلا ~~يرجع وسجد قبل السلام فإن رجع ms0200 سجد بعد السلام. # ابن حبيب: ويستحب للمأمومين أن يسبحوا ما لم يستو قائما فإذا استوى قائما ~~فلا يفعلوا. # أشهب: وإن اعتدل قائما، ثم رجع سجد قبل السلام. # ابن يونس: لأنه لما اعتدل وجب عليه التمادي، وتخلد النقصان في ذمته، فلما ~~رجع كان ذلك منه زيادة فهو كمن نقص وزاد فيسجد قبل. # وقال سحنون: تفسد صلاته إلا أن يرجع سهوا. # المازري: إنما لم تبطل صلاته على المشهور، وإن كان قد رجع جالسا؛ لأن ~~النهي عن الرجوع بعد الاعتدال إن لم تقم دلالة قاطعة لا يمكن دخول التأويل ~~فيها، فإذا رجع بعد اعتداله فقد أصاب وجه الصواب عند ابن حنبل وغيره فلم ~~تبطل صلاته لذلك. # ابن رشد: قال ابن عبد الحكم وعيسى: تبطل صلاته وهو قول سحنون. # وقال مالك: يسجد بعد السلام. # قال أشهب وعلي: يسجد قبل السلام للزيادة والنقص (وسجد بعده) تقدم رواية ~~ابن القاسم في المجموعة إذا فارق الأرض ولم يعتدل قائما فلا يرجع، فإن # PageV02P339 # رجع سجد بعد السلام، وإن اعتدل قائما، ثم رجع سجد قبل السلام قاله أشهب. # وظاهر كلام ابن يونس أن هذا وفاق فانظره مع كلام ابن رشد المتقدم (كنفل ~~لم يعقد ثالثته، وإلا كمل أربعا في الخامسة مطلقا وسجد قبله فيهما) . # من المدونة قال مالك: من قام في النافلة من اثنتين ساهيا فليرجع فيجلس ~~ويسلم ويسجد بعد السلام. # فإن لم يذكر حتى ركع فقال ابن القاسم: أحب إلي أن يرجع ما لم يرفع رأسه ~~من الركوع، فإن رفع رأسه أتى برابعة كان في ليل أو نهار وسجد قبل السلام ~~لنقصه السلام، فإن سها عن السلام من الرابعة حتى صلى خامسة فلا يأتي بسادسة ~~وليرجع متى ما ذكر فيجلس ويسلم. # ابن يونس: ويسجد على قول مالك قبل السلام. # (وتارك ركوع يرجع قائما وندب # PageV02P340 # أن يقرأ) انظر قبل هذا عند قوله: " إلا لترك ركوع " (وسجدة يجلس لا ~~سجدتين) تقدم هذا عند قوله: " ولم يعقد ركوعا " (ولا يجبر ركوع أولاه بسجود ~~ثانيته) لو قال: " ولا يجبر سجود ركوع أولاه ms0201 ". # لكان أبين ولما كانت الركعة لا تتم إلا بسجدتيها. # من المدونة ابن القاسم: إن نسي سجدة من # PageV02P341 # الأولى، والركوع من الثانية وسجد لها فليأت بسجدة يجبر بها الأولى - ~~ويبني عليها - ولا يضيف إليها من سجود الثانية شيئا؛ لأن نيته في هذا ~~السجود إنما كان لركعة ثانية فلا يجزئه لركعته الأولى ويسجد بعد السلام. # (وبطل بأربع سجدات من أربع ركعات الأول) المازري: إذا نسي أربع سجدات من ~~أربع ركعات فعندنا أنه يصلح الرابعة بالسجدة التي أخل بها منها، ويبطل ما ~~قبلها، وأما إن نسي الثماني سجدات فإنه لم يحصل له سوى ركوع الرابعة فليبن ~~عليها على أصلنا حسبما ذكرناه. # (ورجعت الثانية أولى ببطلانها لفذ، وإمام) ابن المازري: المأموم فيما ~~يفوته، أو يسهو عنه قاض والفذ والإمام بانيان. # ابن عرفة: هذا العزو يوهم أن قول ابن القاسم خلافه وليس كذلك، بل المنصوص ~~لابن القاسم أن الفذ والإمام بانيان. # اللخمي: إذا نسي سجدة من الرابعة سجدها وأعاد التشهد وسجد بعد السلام، ~~وإن نسي سجدة من الثالثة بطلت؛ لأن الرابعة قد حالت بين إصلاحها وأتى بركعة ~~وسجود بعد السلام، وإن نسيها من الأولى أو من الثانية فقال ابن القاسم: ~~يكون بانيا فيقرأ في الركعة التي يأتي بها بأم القرآن وحدها وسجوده قبل ~~السلام لأنه زاد الركعة الملغاة وعادت الثالثة ثانية فنقص منها لسورة مع أم ~~القرآن خلافا لابن وهب وأشهب أنه يكون قاضيا. # (وإن شك في سجدة لم يدر محلها # PageV02P343 # سجدها، وفي الأخيرة يأتي بركعة) المازري: حكم الشاك في ترك السجدة كحكم ~~الموقن بتركها في وجوب إتيانه بها، لكن لو تيقن بتركها وهو في الرابعة وشك ~~في محلها هل هي من الرابعة، أو مما قبلها، فمذهب ابن القاسم أنه يصلح ~~الرابعة بسجدة ويأتي بركعة لجواز أن تكون مما قبلها. # قال عياض: كان يزيد بن بشير ثقة من الثقات. # قال ابن سالم: كنت عنده فسأله رجل تذكر في الرابعة سجدة لا يدري من أين ~~هي فقال: يأتي بركعة. # قال ابن سالم: فقلت أصلحك الله ثم ms0202 جواب آخر؟ . # فقال: لعلك تريد جواب ابن القاسم؟ قلت: نعم. قال: رأيت السائل لا يفطن له ~~فأفتيته بقول أشهب. # (وقيام ثالثة بثلاث ورابعة بركعتين وتشهد) من المجموعة: لو شك وهو قائم ~~في الرابعة في سجدة لا يدري من أي ركعة فليسجد وليتشهد ويسجد قبل السلام، ~~وإنما جلس لأن الثالثة صارت ثانية له وقد تكون السجدة من الأولى، أو من ~~الثانية بنقصه السورة. # وقال المازري: اختلف فيمن ذكر وهو قائم في الثالثة سجدة لا يدري هل هي من ~~الأولى، أو من الثانية إذا أمرناه بسجدة يصلح بها الثالثة ويتشهد لجواز أن ~~تكون السجدة من الثانية، وقد أصلحها فصحت له الركعتان، وترك الجلوس بعد ~~الركعتين غلط، فإن لم يفعل توقعنا عليه الوقوع في الغلط أو يؤمر إذا أصلح ~~الثانية بالسجود أن لا يجلس ولا يتشهد لئلا تكون الثانية أولى والجلوس في ~~الأولى غلط، فإن جلس توقعنا عليه الوقوع في الغلط، واحتج ابن المواز لنفي ~~الجلوس بأنه إذا أصلح بالسجدة صار كمن شك لما سجد السجدتين هل هو في # PageV02P344 # الأولى أو الثانية، ولو كان ذكره هذا وهو واقف في الرابعة وشك في محل ~~السجدة فإنه إذا أتى بالسجدة جلس لأنه لم يحصل له من الصلاة سوى ركعتين، ~~وجلوسه في الركعتين مشروع فكان هذا بخلاف ما قدمناه لا اختلاف فيه. # انظر المازري في الجواب عن السؤال الرابع. # وإن سجد إمام سجدة وقام لم يتبع وسبح به. # فإن خيف عقده قاموا فإذا جلس، قاموا كقعوده بثالثة. # (فإذا سلم أتوا بركعة، وأمهم أحدهم وسجدوا قبله) سحنون: لو قام إمام عليه ~~سجدة سبحوا ما لم يخافوا عقد الثانية # PageV02P345 # فليصلوها معه وهي أولى لهم ويقومون كلما قام، أو جلس على ثانية زعمه، أو ~~رابعته، فإذا سلم صلوا ركعة بإمامة أحدهم ويجزئهم أفذاذا وسجدوا قبل سلامه. # (وإن زوحم مؤتم عن ركوع، أو نعس ونحوه اتبعه في غير الأولى ما لم يرفع من ~~سجودها) عند ابن القاسم: بين المزاحم والناعس فرق. # من المدونة قال ابن القاسم: الذي أرى وآخذ فيمن ms0203 نعس خلف الإمام في الركعة ~~الأولى أن لا يعتد بها ولا يتبع الإمام فيها، وإن أدركه قبل أن يرفع الإمام ~~من سجودها ولكن يسجد مع الإمام ويقضيها بعد سلام الإمام. # المازري: لأن من لم يدرك ركعة فلم يحصل له ما يبيح له القضاء قبل فراغ ~~الصلاة بل صار كمن فاته شيء قبل الدخول في الصلاة. # قال ابن القاسم: وإن نعس بعد عقد الأولى في ثانية # PageV02P349 # أو ثالثة، أو رابعة اتبع الإمام ما لم يرفع رأسه من سجودها. # المازري: لأن عقد ركعة حصل بها مدركا للصلاة ومن أدرك الصلاة قضى ما فاته ~~مع الإمام وهو في الصلاة لكن بشرط أن لا يفوته أن يفعل مع الإمام ما هو آكد ~~من تشاغله بالقضاء، والمشهور الذي هو آكد سجود الركعة التي غلب على ~~إدراكها. # وهل تعتبر السجدتان جميعا أو الأولى منهما؟ . # المشهور منهما اعتبار السجدتين جميعا لأن بهما تفرغ الركعة فيتبع الإمام ~~ما لم يرفع رأسه من السجدة الثانية. # قال: ومثل النعاس الغفلة، وأما المزاحمة فذهب أشهب وابن وهب إلى أنها مثل ~~النعاس والغفلة يباح معها قضاء ما فات. # قال عبد الملك: والمزاحم أعذر لأنه مغلوب ومذهب ابن القاسم أن المزاحمة ~~بخلافهما لا يباح معها قضاء ما فات من الركوع؛ لأن الزحام فعل آدمي يمكن ~~الاحتراز منه، فعد المزاحم عن الركوع مقصرا فتلغى تلك الركعة، والناعس ~~والغافل مغلوبان بفعل الله - سبحانه وتعالى - فعذرا. # ابن يونس: والقياس أن ذلك كله سواء. # وهاهنا ثلاثة أسئلة: الأول أن ينعس بعد الإحرام وقبل الركوع وقد تقدم. # الثاني: أن ينعس بعد رفع رأسه من الركوع وقبل السجود فهذه يتبع الإمام ~~فيها ما لم يرفع الإمام رأسه من الركعة التي تليها. # والثالث أن ينعس بعد إمكان يديه من ركبتيه وقبل رفع رأسه. # فعلى القول بأن عقد الركعة رفع الرأس منها فهو كمن نعس قبل الركوع. # وسمع عيسى بن القاسم قال لي مالك ثلاثة أقاويل فيمن سها، أو اشتغل أو غفل ~~حتى ركع إمامه، وأبينها أن يتبع إمامه في غير ms0204 الأولى ما طمع أن يدركه في ~~سجوده. # ابن القاسم: ومثل ذلك اشتغاله بحل إزاره، أو ربطه حتى سبقه الإمام والحكم ~~واحد. # ابن رشد: وأخذ ابن القاسم في الزحام بإلغاء الركعة مطلقا أولى كانت، أو ~~غيرها. # (أو سجدة فإن لم يطمع فيها قبل عقد إمامه تمادى وقضى ركعة وإلا سجدها) ~~المازري: لو كان هذا الركن المغلوب عليه سجودا فإنه يتبع # PageV02P350 # الإمام ما لم يعقد الركعة التي تليها. # قاله مالك في المدونة في المزاحم في صلاة الجمعة عن سجود الإمام إنه ~~يتبعه ما لم يرفع رأسه من التي تليها. # وقال ابن وهب وابن القاسم: من سها عن سجدة من الركعة الأولى فذكرها وهو ~~قائم مع الإمام في الثانية فليهو ساجدا، ثم ينهض إلى الإمام. # ابن رشد: وإن ذكرها والإمام راكع فإن علم أنه يدرك أن يسجد، ويدرك الإمام ~~راكعا لجاز له أن يسجد ويتبع الإمام على المعلوم من مذهب ابن القاسم ~~وروايته عن مالك أن عقد الركعة رفع الرأس من الركوع، ولو ظن أنه يدرك أن ~~يسجد، ويدرك الإمام راكعا فسجد فرفع الإمام رأسه قبل أن يرفع هو رأسه من ~~سجوده بطلت عليه الركعة الأولى والثانية، وإن ذكرها بعد رفع الإمام رأسه، ~~أو في الثانية فليتبع الإمام فيما بقي فإذا سلم الإمام فليقض ركعة ~~بسجدتيها، ويقرأ فيها بالحمد وسورة لأنها ركعة قضاء ويسجد لسهوه بعد ~~السلام. # (ولا سجود عليه إن تيقن) المازري: حكم الشاك في ترك السجدة كحكم الموقن ~~بتركها في وجوب إتيانه بها فانظر هذا مع قول خليل وانظر قول ابن رشد: ويسجد ~~لسهوه بعد السلام # PageV02P352 # ونظرت ابن يونس والمازري: فلم أر لهما أن عليه سجودا فاستظهر على ذلك ~~كله. # ابن الحاجب: فإن ذكر المأموم سجدة في قيام الثانية فإن طمع في إدراكها ~~قبل عقد ركوع إمامه سجدها ولا شيء عليه، وإن لم يطمع تمادى وقضى ركعة ~~بسورة. # ثم إن كان على يقين لم يسجد، وإلا سجد بعده. # ابن عبد السلام: وقوله: " ثم إن كان على يقين لم يسجد، وإلا سجد ms0205 بعده " ~~أما عدم السجود وهو سجود السهو في حال التيقن فلأن الزيادة - وهي الركعة ~~التي فاتته منها السجدة - كانت من المأموم مع وجود الإمام فالإمام يحملها، ~~ولا شك في ذلك على أصل المذهب. # وأما سجود المأموم للسهو بعد السلام إذا كانت على شك وهو المراد من قول ~~المؤلف: " وإلا سجد بعده " فلأن شك المأموم هنا أحد محمليه ألا يكون ترك ~~شيئا فتكون الركعة المؤتى بها سلام الإمام زيادة فاستلزم ذلك شكا في ~~الزيادة وذلك موجب للسجود البعدي على المشهور. # (وإن قام إمام لخامسة فمتيقن انتفاء موجبها يجلس، وإلا اتبعه # PageV02P353 # وإن خالف عمدا بطلت فيهما لا سهوا) قال ابن القاسم: إن صلى إمام خامسة ~~فسها قوم # PageV02P354 # كسهوه وجلس قوم واتبعه قوم عامدون فصلاة الإمام، ومن سها معه، أو جلس ~~تامة، ويسجدون معه لسهوه، وتفسد صلاة العامدين. # سحنون: وإنما تصح صلاة من جلس ولم يتبعه إذا أيقن أنه لم يسقط شيئا وسبح ~~به فإن لم يسبح فإنها تبطل عليه. # المازري: فلو قال الإمام هنا إنما أتيت بها لأني كنت أسقطت سجدة من ~~الأولى فتصح صلاة الساهين وتصح أيضا صلاة الجالسين إن جلسوا على يقين أنه ~~لم يسقط شيئا، وأما المتعمدون اتباعه فتبطل إن أيقنوا أنه لم يسقط إلا أن ~~يتأولوا وجوب اتباعه فتكون إعادتهم مستحبة. # اللخمي: الصواب أن تتم صلاة من جلس ولم يتبعه لأنه جلس متأولا وهو يرى ~~أنه لا يجوز له اتباعه وهو أعذر من الناعس، والغافل. # (فيأتي الجالس بركعة ويعيدها المتبع، وإن قال: قمت لموجب صحت لمن لزمه ~~اتباعه وتبعه ولمقابله إن سبح كمتبع تأول # PageV02P355 # وجوبه على المختار) تقدم قول اللخمي والمازري. # انظر هذا لا شك أنه فرع إذا قال الإمام: قمت لموجب. # وعبارة ابن يونس إن قام إمام لخامسة فصلاته وصلاة من جلس تامة، فإن قال ~~الإمام: قمت لموجب فتبطل على هذا الجالس إن شك إلا إن أيقن بسلامتها فتصح ~~له. # وقد تقدم مختار اللخمي أنه أعذر من الناعس فيأتي بركعة. # وعبارة ابن الحاجب: فلو قال لهما: كانت ms0206 لموجب؛ فأربعة أوجه، ثم قال فيأتي ~~الجالس على الصحة بركعة. # ابن عبد السلام: يعني فلو قال الإمام لمن اتبعه في الخامسة ولمن جلس ولم ~~يتبعه وقعت في زيادتها لموجب فيتحصل الحكم - إذ ذاك - على أربعة أوجه: # الوجه الأول: من لزمه اتباعه وتبعه يعني لتيقنه بطلان إحدى الأربع، أو ~~لظنه، أو لشكه في ذلك، ثم صادف صدق ظنه، وإن شك كان مع النقص في زيادة ~~الأمر. # الوجه الثاني: من لزمه عدم اتباعه ولم يتبعه لتيقنه أيضا صحة الأربع أو ~~ظنه ذلك مع صدق ظنه وهذا هو مراده بقوله: " ومقابله تصح فيهما " أي في ~~الوجهين المذكورين. # والوجه الثالث: من لزمه اتباعه فلم يتبعه ولا يمكن أن يلزمه هنا الاتباع ~~إلا باعتبار ما في نفس الأمر، ويكون المأموم في هذا القسم جلس وهو في نفس ~~الأمر يلزمه القيام لكن جلس لاعتقاده الكمال أو لظنه ولم يصدق ظنه، وهو ~~المراد من قوله: " وفي الثالث المنصوص # PageV02P356 # تبطل ". # والوجه الرابع: من يلزمه اتباعه لتيقنه سلامه، أو لظنه لكنه تأول وجوب ~~اتباعه وفيه قولان. # (لا لمن لزمه اتباعه في نفس الأمر ولم يتبعه) اللخمي: الصواب أن تتم صلاة ~~من جلس ولم يتبعه # PageV02P357 # لأنه جلس متأولا وهو يرى أنه لا يجوز له اتباعه وهو أعذر من الناعس. # (ولم تجز مسبوقا علم بخامسيتها) اللخمي: قال مالك: من أدرك الإمام في ~~الثانية فسها الإمام فصلى خامسة فصلاها معه عالما أنها خامسة بطلت صلاته. # اللخمي: فأبطل الصلاة مع العمد، وإن تبين أنها رابعة قال ابن المواز: ~~وينبغي لمن علم أنها خامسة ممن فاتته ركعة أن لا يتبعه فيها ويقضي بعد ~~سلامه. # ابن الحاجب: ولو قال لهما: كانت لموجب؛ فأربعة أوجه: من يلزمه اتباعه ~~وتبعه، ومقابله يصح فيهما، وفي الثالث، والرابع قولان. # والساهي معذور ويلزم الجالس على الصحة الإتيان بركعة، وفي إعادة الساهي ~~قولان، وفي إلحاق الجاهل بالساهي قولان، وفي نيابتها عن ركعة مسبوق يتبعه ~~قولان. # ابن عبد السلام: يعني أن المسبوق بركعة، أو أكثر إذا اتبع الإمام في هذه ~~الركعة الخامسة ms0207 التي قام لها الإمام لموجب فهل يعتد بها أم لا؟ قولان. # والأظهر من القولين نيابتها للمسبوق عن ركعة لأنها بناء له وللإمام، ~~ورابعة في حق كل واحد منهما فتجزئ المأموم كما أجزأت إمامه، ونص عليها ابن ~~بشير. # وإذا وجب على الإمام الإتيان بهذه الخامسة لأنه أسقط سجدة كما قال وكان ~~من المقتدين به مسبوق فاتبعه، فهل تنوب له عن ركعة مما سبق؟ فيه قولان:. # أحدهما أنها لا تنوب وهذا بناء على أن الإمام يكون في هذه الركعة قاضيا. # الثاني أنها تنوب له وهذا بناء على أنه يكون فيها بانيا فهي آخر صلاته ~~فتجزئ المسبوق لأنه واجب عليه الاقتداء به فيها (وهل كذا إن لم يعلم، أو ~~تجزئ إلا أن يجمع مأمومه على نفي الموجب؟ قولان) ابن المواز: لو اتبعه فيها ~~من فاتته ركعة ولم # PageV02P358 # يعلم أنها خامسة ولم يسقط الإمام شيئا قضى ركعة أخرى وسجد لسهوه كما سجد ~~إمامه. # ابن يونس: راجعه أنت فقد كان الواجب نقل الفقه على ترتيبه دون مسايرته مع ~~ألفاظ خليل وبعد ذلك ينظر في تنزيل ألفاظ خليل عليه. # (وتارك سجدة من كأولاه لا تجزئه الخامسة إن تعمدها) # PageV02P359 # ابن عرفة: قال عبد الملك: تعمد خامسة بان أنها رابعة تجزئ. # الصقلي: قيل لا تجزئه واختلف في إجزائها إن كانت سهوا والأشبه الإجزاء، ~~ونفيه على قول ابن وهب ما بطل من صلاة الفذ قضي. ### | [فصل في سجود التلاوة] # فصل ابن شاس: النوع الثاني سجود التلاوة # (سجد بشرط الصلاة) ابن بشير: أجمعت الأمة على أن سجود التلاوة مشروع على ~~الجملة وهو جزء من الصلاة يشترط فيه ما يشترط في الصلاة من طهارة الحدث ~~والخبث وستر العورة واستقبال القبلة. # ابن العربي: وسجود التلاوة واجب وجوب سنة لا يأثم من تركه عامدا (بلا ~~إحرام وسلام) الرسالة: يكبر لها ولا يسلم منها (قارئ) من المدونة: من قرأ ~~سجدة في صلاة، أو غيرها فأحب إلي أن يسجدها إلا أن يكون في غير إبان صلاة ~~فلا أحب أن يقرأها حينئذ، وليتعدها إذا قرأ - يريد ms0208 يتعدى موضع ذكر السجود ~~خاصة لا الآية التي هي فيها - وأكره أن يخطر فيها المتوضئ وليقرأها وكره ~~مالك قراءتها خاصة لا شيء قبلها ولا شيء بعدها في الصلاة، أو غيرها ثم يسجد ~~بها. # قال مالك: وإن قرأها غير متوضئ أو قرأها متوضئ في غير إبان سجودها نهي عن ~~ذلك. # وكذلك لو قرأها في صلاة فلم يسجدها فلينه عن ذلك. # قال ابن القاسم: ولا شيء عليه. # (ومستمع فقط إن جلس ليتعلم ولو ترك القارئ إن صلح ليؤم) ابن رشد: الجلوس ~~لاستماع تلاوة التالي على سبيل التعليم جائز وواجب أن يسجد هذا الجالس ~~بسجود التالي. # فإن لم يسجد التالي فقال ابن القاسم في المدونة: يسجد هذا المستمع انتهى. # وانظر الأستاذ إذا قرأ التلميذ السجدة فقيل: يسجد المقرئ بسجود القارئ ~~إذا كان بالغا في أول سجدة تمر به وليس عليهما السجود فيما بعد ذلك، وقيل: ~~لا سجود عليهما ولا في أول مرة. # ابن زرقون: القولان لمالك انتهى. # وانظر من جلس لاستماع قراءة إنسان للثواب والأجر للتعليم، فإن لم يسجد ~~القارئ لم يسجد هذا، وإن سجد القارئ فحكى ابن شعبان في ذلك قولين. # PageV02P360 # ابن زرقون: وظاهر المدونة أنه يسجد، وظاهر سماع ابن القاسم أنه يسجد. # وقال ابن رشد: ظاهر السماع كالمدونة. # ابن رشد: وأما من سمع قراءة رجل دون أن يجلس لاستماع قراءته فليس عليه أن ~~يسجد بسجوده. # وحسن اللخمي السجود لسامع الصبي. # وقال أبو حنيفة: يسجدها سامعها من رجل أو امرأة وقال الشافعي: من سمع ~~مصليا يقرأ سجدة سجد وإن لم يسجد المصلي. # أبو عمر: أصل هذا الباب قوله - سبحانه وتعالى -: {إذا تتلى عليهم آيات ~~الرحمن خروا سجدا} [مريم: 58] والآية الأخرى {إذا يتلى عليهم يخرون ~~للأذقان} [الإسراء: 107] (ولم يجلس ليسمع) من المدونة: ليس على من سمع سجدة ~~أن يسجدها. # وكره مالك أن يجلس إليه لا يريد تعلما. # قال في العتبية: فإن سجد فلا يسجد معه انتهى. من ابن يونس. # (في إحدى عشرة لا ثانية) الطحاوي: لم يختلفوا في سجود في كل سجدة جاءت ms0209 ~~بلفظ الخبر واختلفوا فيما جاء بلفظ الأمر. # ابن يونس: قال مالك: أجمع الناس، في رواية أخرى الأمر المجمع عليه عندنا ~~أن عزائم السجود إحدى عشرة سجدة ليس في المفصل منها شيء: آخر الأعراف و " ~~الآصال " في الرعد " ويؤمرون " في النحل و " خشوعا " في سبحان و " بكيا " ~~في مريم و " ما شاء " في الحج " ونفورا " في الفرقان و " العظيم " في النمل ~~و " لا يستكبرون " في السجدة. # ابن يونس والوقار وابن حبيب " وحسن مآب " في ص. # الباجي والقابسي وأناب، المدونة و " يعبدون " في السجدة. # ابن حبيب: وترك مالك الأخذ بالسجدة الآخرة من الحج وأنا آخذ بالسجود ~~وفيها اتباعا لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وفعل الأمة بعده. # (والنجم والانشقاق والقلم) ابن حبيب: وترك مالك الأخذ بالسجود في النجم ~~والانشقاق والقلم. # عبد الوهاب: لم يمنع مالك السجود في المفصل، وإنما منع أن يكون من عزائم ~~السجود التي يعزم على الناس في السجود فيها. # ومن أحكام ابن العربي: ثبت في الصحيح «أن أبا هريرة قرأ {إذا السماء ~~انشقت} [الانشقاق: 1] فسجد فيها فلما انصرف أخبرهم أن رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - سجد فيها» . # وقد قال مالك: إنها ليست من عزائم السجود والصحيح أنها منه وهي رواية ~~المدنيين عنه وقد اعتضد فيها القرآن والسنة. # ولما أممت بالناس تركت قراءة هذه السورة لأني إن سجدت أنكروا، وإن تركت ~~كان تقصيرا مني فاجتنبتها إلا إذا صليت وحدي. # (وهل سنة، أو فضيلة خلاف) ابن عرفة: الأكثر أن سجود التلاوة سنة لقولها ~~يسجدها بعد العصر والصبح ما لم تصفر أو يسفر كالجنازة. # القاضي ابن الكاتب: فضيلة لقوله يستحب أن لا يدعها في إبان صلاة. # (وكبر لخفض ورفع ولو لغير صلاة) من المدونة قال مالك: من قرأ سجدة في ~~الصلاة فليكبر إذا سجدها، وإذا رفع رأسه منها. # واختلف قوله إذا كانت في غير صلاة فكان يضعف # PageV02P361 # التكبير لها قبل السجود وبعده. # ثم قال: أرى أن يكبر. # قال ابن القاسم: كل ذلك واسع ابن يونس: التكبير أحسن. # (و " ص ": " وأناب " و ms0210 " فصلت ": " تعبدون ") ابن حبيب: في ص عند قوله: " ~~مآب ". # ابن يونس: وقال غيره عند قوله: " وأناب "، وفي حم تنزيل " إن كنتم إياه ~~تعبدون " قاله ابن مسعود. # وقال ابن عباس: " لا يسأمون " وكل واسع، الأول أحب إلينا. # (وكره سجود شكر، أو زلزلة) ابن عرفة: في جواز السجود للشكر وكراهته ومنعه ~~ثلاث روايات. # روى الإباحة ابن القصار ومن العارضة ما نصه: وقد بينا أنواع السجود منه ~~سجود الآيات كما روي عن أبي ميمونة سجد لما بلغه صوت ميمونة، «وكان - صلى ~~الله عليه وسلم - إذا جاءه أمر سرور خر ساجدا لله شكرا» . # قال أبو عيسى: والعمل عليه عند أكثر العلماء ولم يره مالك. # قال ابن العربي: ولم لم يره والسجود لله دائما هو الواجب فإذا وجد أدنى ~~سبب للسجود فليغتنم. # ومن المدونة: أنكر مالك السجود في الزلازل. # وقال في العتبية: هو ضلال مجمع على تركه. # (وجهر بها بمسجد وقراءة بتلحين) القرطبي: الخلاف في القراءة بالتلحين هو ~~ما لم يغير معنى القرآن بكثرة الترجيعات كالقراءة أمام الملوك # PageV02P362 # بمصر ضل سعيهم وكذلك بين يدي الوعاظ. # ابن العربي: كره مالك التطريب في الأذان ولم ير لمن يأخذ على قراءة ~~القرآن بالألحان في رمضان أجرة ولا أجرا. # قال: والقراءة بالتلحين سنة وسماعه يزيد إيمانا بالقرآن وغبطة، ويكسب ~~القرآن خشية، وقد ثبت من كل طريق «أن أبا موسى قال للنبي - صلى الله عليه ~~وسلم -: لو علمت أنك تسمعني لحبرته لك تحبيرا» . # وحكى «ابن مغفل يحكي قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - قراءة الفتح يوم ~~الفتح قيل: كيف كان ترجيعه؟ قال: آآآ ثلاث مرات» . # عياض: من إعجاز القرآن أن قارئه لا يمله وسامعه لا يمجه وسواه من الكتب ~~لا يوجد ذلك فيها حتى أحدث أصحابها ألحانا وطرقا يستجلبون بتلك اللحون ~~تنشيطهم على قراءتها. # ومن أحكام ابن العربي: استحسن كثير من فقهاء الأمصار القراءة بالألحان ~~والترجيع وكره ذلك مالك وهو جائز. # ثم قال: والقلب يخشع للصوت الحسن كما يخضع للوجه الحسن وما تتأثر به ~~القلوب في التقوى فهو أعظم في ms0211 الأجر. # وقال في العارضة: للصوت الحسن أثر عظيم في النفوس فإن كان المنطق رخيما ~~رقيق الحواشي أوسع الأذن سماعا والنفس ميلا وقبولا، وإن كان منغما انتهى. # وذلك بتقدير الحركات والسكنات منه وترديد الأنفاس عليه وذلك هو التحبير ~~في الكلام والتنغيم في الغناء. # وقد مات قوم من الفقراء في السماع للحق ومات كثير من البطالين في السماع ~~لشهوة العشق. # وعرف عياض بالشبلي فقال: هو شيخ الصوفية ذو الأنباء البديعة وواحد ~~المتصوفين في علوم الشريعة عالما فقيها على مذهب مالك. # قال: سئل عن السماع فقال: ظاهره فتنة وباطنه عبرة فمن عرف الإشارة حل له ~~استماع العبرة. # وقال ابن عرفة: عن عز الدين بن عبد السلام: إنه متفق على علمه ودينه لا ~~ينعقد إجماع بدونه. # قال في قواعده: الطريق في صلاح القلوب يكون بأسباب من خارج فيكون بالقرآن ~~وهؤلاء أفضل أهل السماع، ويكون بالوعظ والتذكير ويكون بالحداء والنشيد ~~ويكون بالغناء بالآلات المختلف في سماعها كالشبابات، فإن كان السامع لهذه ~~الآلات مستحلا سماع ذلك فهو محسن بسماع ما يحصل له من الأحوال وتارك للورع ~~لسماعه ما اختلف في جواز سماعه، وإلا فهو محسن بما حصل له من الأحوال مسيء ~~في سماع ما هو يعتقد تحريمه. # وقال عياض: كان سحنون رقيق القلب راهب هذه الأمة لم يكن بينه وبين مالك ~~أفقه منه. # قال القابسي: إني لأجد في نفسي من خلاف سحنون لمالك ما لا أجد من خلاف ~~ابن القاسم لمالك. # وقال ابن حارث: سحنون إمام الناس أظهر السنة وأخمل البدعة. # قال ابن تميم: وكان الذين يحضرون مجلسه من العباد أكثر مما يحضره من طلبة ~~العلم. # قال بعض أصحابه: عرضت فدعوت ليلة عرسي جماعة من أصحابنا وفيهم رجل من أهل ~~المشرق ومن أصحاب ابن حنبل قدم علينا وكنا نسمع منه، فكأن أصحابنا في أول ~~الليل في تغبير وخشوع، ثم # PageV02P363 # أخذوا بعد ذلك في مسائل العلم ثم ابتدروا بعد ذلك إلى زوايا الدار يصلون ~~أحزابهم. # فقال الشيخ: أصحاب من هؤلاء ومن يعلمهم فوالله ما رأيت قط أقبل ms0212 منهم وما ~~صحبوا رجلا إلا قبلوه. # فقالوا: أصحاب سحنون. # فقال: والله لقد رأيت أصحاب العلماء عندنا بالمشرق فوالله ما رأيت مثل ~~هؤلاء. # قال عياض: وخرج سحنون وموسى بن الصمادحي وابن رشيد إلى المنستير ومعهم من ~~يغبر. # فقال الراوي: فنظرت إلى سحنون تسيل دموعه على لحيته، ثم سكت الفتى فقال ~~سحنون: ابن يحيى يرتجي أن يرفع صوته لو كان من يقول له وأبى أن يقول له. # قال عياض: كان ابن الصمادحي من أهل الورع والدين له سماع من ابن القاسم ~~وروى عنه سحنون وقال عنه: ما جلس في الجامع منذ ثلاثين سنة أحق بالفتوى من ~~ابن الصمادحي قال: وكان ابن رشيد ثقة من أهل العلم والفقه روى عن ابن ~~القاسم وابن وهب. # قال عياض: وكان حمديس ينكر على هؤلاء الذين يجتمعون للتغبير قال: وكان ~~ميسرة صالحا ناسكا وكان يسمع التغبير وربما حرك منه فيبكي ويقيم أياما لا ~~ينتفع به. # قال عياض عن ابن معتب: إنه ثقة نبيل عالم بالحديث صحيح اليقين بالله وكان ~~فيه رقة حضر مجلس السبت فقرأ القراء وغبروا وأخذوا في تغبير: # دع الدنيا لمن جهل الصوابا ... فقد خسر المحب لها وخابا # يظل نهاره يبكي ببث ... ويطوي الليل بالأحزان ذابا # فلما وصلوا تحرك وبكى ثم قرأ قارئ: {يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم ~~تحزنون} [الزخرف: 68] . # الآيات الثلاث. # فصاح صيحة مديدة، ثم سقط على وجهه وحمل إلى داره ومات بعد العشاء الآخرة. # قال عياض: وكان ابن اللباد يحضر مجلس السبت ويقول: هو يغيظ بني عبيد. # قال: وكان ابن اللباد كثير الاتباع للسنن، أجل شيوخ وقته، مفتيا مجاب ~~الدعوة، عليه عول، الشيخ ابن أبي زيد نظر إلى رجليه بعد أن أفلج وقد ~~انتفضتا فبكى ثم قال: اللهم ثبتهما على الصراط فأنت العالم بهما والشاهد ~~عليهما إنهما ما مشيا لك في معصية. # وقال عياض: وكان ابن التبان الفقيه الإمام من العلماء الراسخين والفقهاء ~~المبرزين ضربت إليه أكباد الإبل من الأمصار لعلمه بالذب عن مذهب مالك كان ~~مجاب الدعوة. # قال عنه ms0213 القابسي بعد موته: رحمك الله لقد كنت تغار على المذهب وتذب عن ~~الشريعة. # قال: وكان يسمع التغبير ويرق لهذه المعاني وجد عند مغبر فقيل له: أليس ~~التغبير بدعة؟ قال: والاجتماع أيضا على المسائل بدعة فبلغ السبائي كلامه ~~يشق عليه. # وبالجملة لم يزل السلف تختلف أجوبتهم في هذا المنزع الذي لا شك أن الله ~~سبحانه ما أمر به وميقن لا يعز مرتكبه، ورحم الله سيدي ابن سراج - رحمه ~~الله - القائل: بدعة الضلالة أن تحكم على النازلة بغير ما حكم به الشرع، ~~فيوشك أن يكون كلا الفريقين مبتدعا بهذه النسبة أعني القائل ليلة الزمر خير ~~من ليلة بالفقراء. # ومثل قول ابن البناء إذا جعلوا للطريق ركنا وقد ضمنت رسالة بينت فيها حكم ~~الزوايا والذين ينتابونها من العامة والطلبة يجب على من به رغبة في مدرك ~~حكم الشرع في هذه المسألة أن يطالعها. # (كجماعة) من ابن يونس: كره مالك اجتماع القراء يقرءون في سورة واحدة ~~وقال: لم يكن من عمل الناس. # ورآها بدعة. # قال # PageV02P364 # محيي الدين النووي في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «ما اجتمع قوم يتلون ~~كتاب الله» الحديث. # فيه جواز قراءة القرآن بالإدارة وهو مذهبنا ومذهب الجمهور وكرهه مالك ~~وتأول ذلك بعض أصحابنا ابن رشد: إنما كرهه مالك لأنه أمر مبتدع ولأنهم ~~يبتغون به الألحان على نحو ما يفعل في الغناء فوجه المكروه في ذلك بين. # المازري: وظاهر الحديث يبيح الاجتماع لقراءة القرآن في المساجد، وإن كان ~~مالك قد قال بالكراهة لنحو ما اقتضى هذا الظاهر جوازه. # وقال: يقامون ولعله لما صادف العمل لم يستمر عليه كره إحداثه وكان كثيرا ~~ما يترك بعض الظواهر بالعمل. # وقال عز الدين بن عبد السلام في قواعده: من العجب العجيب أن يقف المقلد ~~على ضعف مأخذ إمامه وهو مع ذلك يقلده كأن إمامه نبي أرسل إليه وهذا نأي عن ~~الحق وبعد عن الصواب لا يرضى به أحد من أولي الألباب، بل تجد أحدهم يناضل ~~عن مقلده ويتحيل لدفع ظواهر الكتاب والسنة ويتأولها وقد رأيناهم يجتمعون ms0214 في ~~المجالس فإذا ذكر لأحدهم خلاف ما وطن عليه نفسه تعجب منه غاية التعجب لما ~~ألفه من تقليد إمامه حتى ظن أن الحق منحصر في مذهب إمامه، ولو تدبر لكان ~~تعجبه من مذهب غيره. # فالبحث مع هؤلاء ضائع مفض إلى التقاطع والتدابر من غير فائدة يجديها، ~~فالأولى ترك البحث مع هؤلاء الذين إذا عجز أحدهم عن تمشية مذهب إمامه قال: ~~لعل إمامي وقف على دليل لم أقف عليه، ولا يعلم المسكين أن هذا مقابل بمثله ~~ويفصل لخصمه ما ذكره من الدليل الواضح. # فسبحان الله ما أكثر من أعمى التقليد بصره حتى حمله على مثل ما ذكرته، ~~وفقنا الله لاتباع الحق أينما كان وعلى لسان من ظهر، انتهى نصه. # (وجلوس لها لا لتعليم) تقدم نص المدونة: كره مالك أن يجلس إليه لا يريد ~~تعليما (وأقيم القارئ في المسجد يوم الخميس، أو غيره) من المدونة قال مالك: ~~يقام الذي يقعد في المسجد يوم الخميس، أو غيره لقراءة القرآن. # وفي العتبية: والقراءة في المساجد محدثة ولن يأتي آخر هذه الأمة بأهدى ~~مما كان عليه أولها والقرآن حسن، قيل: فالتقري في المسجد إذا خف أهله جعلوا ~~رجلا حسن الصوت فقرأ لهم، فكرهه. # قيل: فقول عمر لأبي موسى ذكرنا ربنا قال: والله ما سمعت هذا قط قبل هذا ~~المجلس. # ابن رشد: كرهه إذا أرادوا بذلك حسن صوت لا إذا قالوا له ذلك استدعاء لرقة ~~قلوبهم بسماع قراءته الحسنة. # وقد كان عمر بن الخطاب إذا رأى أبا موسى الأشعري قال: ذكرنا ربنا فيقرأ ~~عنده وكان حسن الصوت، وإنما استدعى عمر رقة قلبه بسماع قراءته للقرآن وهذا ~~لا بأس به إذا صح من فاعله على هذا الوجه، وإنما اتقى مالك أن يكون المحدث ~~بما روي عن عمر ذريعة أن يعتقد أن يقدم الرجل للإمامة لحسن صوته لا لما سوى ~~ذلك مما يرغب في إمامته من أجله، فقد ورد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~قال: «بادروا بالموت ستا» أحدهما بشر يتخذون القرآن من أمير يقدمون أحدهم ~~ليغنيهم، ms0215 وإن كان أقلهم فقها ". # قال عياض: كان سحنون رقيق القلب. # قال لرجل مرة: اقرأ علي. # فقرأ: {ويا قوم ما لي أدعوكم إلى النجاة} [غافر: 41] فلما بلغ {فستذكرون ~~ما أقول لكم} [غافر: 44] الآية قال: حسبك وهو يبكي. # (وفي كره قراءة الجماعة على الواحد روايتان) من سماع ابن القاسم: سئل عن ~~قراء مصر كل رجل منهم يقرئ النفر # PageV02P365 # فيفتح عليهم. # قال: ذلك حسن. # وقال ابن القاسم: لا أرى به بأسا. # ابن رشد: كان مالك يكره هذا ولا يرضاه صوابا ثم رجع وخففه. # ووجه الكراهة بين لأنه إذا قرأ عليه جماعة في مرة واحدة لا بد أن يفوته ~~سماع ما يقرأ به بعضهم ما دام يصغي إلى غيرهم ويشتغل بالرد على الذي يصغي ~~إليه فقد يخطئ في ذلك الحين ويظن أنه قد سمعه، وأجاز قراءته فيحمل عنه ~~الخطأ ويظنه مذهبا له. # ووجه تخفيف ذلك المشقة الداخلة على المقرئ بانفراد كل واحد من القراءة ~~عليه إذا كثروا وقد لا يعمهم فرأي جمعهم في القراءة أحسن من القطع ببعضهم. # (واجتماع لدعاء يوم عرفة) سئل مالك عن الجلوس بعد العصر في المساجد ~~بالبلدان يوم عرفة للدعاء فكره ذلك. ابن رشد: كرهه، وإن كان الدعاء حسنا ~~وأفضله يوم عرفة؛ لأن الاجتماع لذلك اليوم بدعة. # وقال سحنون: حضرت أشهب يوم عرفة بجامع مصر وكان من حالهم إقامتهم بمسجدهم ~~إلى غروب الشمس يعني للذكر والدعاء كما يفعل أهل عرفة بها، وكان يصلي جالسا ~~يعني النافلة، وفي جانبه صرة يعطي منها السؤال. # فنظرت فإذا بيد سائل دينار مما أعطاه فذكرته له فقال لي: وما كنا نعطي من ~~أول النهار. # ونقل الجزولي بسنده إلى الحسن قال: أول من صنع ذلك ابن عباس يعني اجتماع ~~الناس يوم عرفة في المساجد تشبيها بأهل عرفة. # وسئل عنه أحمد بن حنبل فقال: أرجو أن لا يكون به بأس قد فعله غير واحد، ~~الحسن وبكر وثابت وابن واسع، وكانوا يشهدون المسجد يوم عرفة. # (ومجاوزتها لمتطهر وقت جواز) تقدم نص المدونة: أكره أن يخطر فيها المتوضئ ~~(وإلا ms0216 فهل يجاوز محلها، أو الآية تأويلان) تقدم نص ابن يونس: يريد يتعدى ~~موضع السجود خاصة. # ابن رشد: الصواب اختصار آيتها لئلا يغير المعنى. # (واقتصار عليها وأول بالكلمة والآية قال: وهو الأشبه) تقدم نص المدونة: # PageV02P366 # كره مالك قراءة السجدة خاصة لا شيء قبلها ولا شيء بعدها في صلاة، أو ~~غيرها ثم يسجد بها. # قال عبد الحق عن غير واحد من شيوخه: كراهته فيها قراءة السجدة فقط يريد ~~موضع السجدة فقط لا آيتها المازري: وقيل آيتها. # قال المازري: وهو الأشبه؛ إذ لا فرق بين كلمتي السجدة وجملة الآية ~~(وتعمدها بفريضة) من المدونة قال ابن القاسم: أكره للإمام أن يتعمد في ~~الفريضة قراءة سورة فيها سجدة لأنه يخلط على الناس صلاتهم، وأكره أن ~~يتعمدها الفذ في الفريضة وهو الذي رأيت مالكا يذهب إليه. # ابن بشير: الصحيح الجواز «لمداومته - صلى الله عليه وسلم - على: الم في ~~الصبح» وعلى ذلك كان يواظب الخيار من أشياخي وأشياخهم (أو خطبة) روى محمد ~~لا يقرؤها خطيب فإن فعل روى أشهب ينزل فليسجد، ويسجد الناس معه فإن لم يفعل ~~فليسجدوا هم، ولهم في الترك سعة، وروى علي: لا ينزل ولا يسجدها. # (لا نفل) ابن بشير: ولم يختلف المذهب في جواز صلاة النافلة بسورة فيها ~~سجدة (مطلقا) ابن بشير: المنصوص الجواز ولو كان في جماعة لا يأمن التخليط. # اللخمي: فإن لم يسجد الإمام لم يسجد مأمومه (وإن قرأها في فرض سجد) ~~الرسالة: يسجدها من قرأها في الفريضة والنافلة (لا خطبة) انظر عند قوله: " ~~أو خطبة ". # (وجهر إمام السرية، وإلا اتبع) اللخمي: إن قرأ إمام سورة سجدة في صلاة ~~سرية استحب ترك قراءة السجدة فإن قرأها أعلن بها وسجد فلو لم يجهر بها وسجد ~~فقال ابن القاسم: يسجد معه مأمومه. # وقال سحنون: لا يسجدون معه لاحتمال سهوه. # وفي السليمانية: إن لم يتبعوه فلا شيء عليهم على قول ابن القاسم. # PageV02P367 # (ومجاوزها بيسير يسجد) ابن حبيب: إذا جاوز القارئ السجدة بيسير فليسجدها ~~من حيث انتهى. # اللخمي: اليسير بالآيتين. ابن عرفة: لذا استحب بعضهم ms0217 تأخير السجود فيما ~~اختلف في محله (وبكثير يعيدها في الفرض ما لم ينحن) ابن حبيب: إذا جاوز ~~القارئ السجدة بكثير رجع إلى السجدة فقرأها وسجدها، ثم رجع إلى حيث انتهى ~~في القراءة. # ابن عرفة: إن ذكرها بعد ركوع فرض فلا يعيدها في ثانية على أحد قولي ابن ~~القاسم وروايته عن مالك، وكذا قال مالك أيضا: إذا ذكرها في خفض الركوع. # (وبالنفل في ثانيته ففي فعلها قبل الفاتحة قولان) من المدونة قال مالك: ~~إن قرأ السجدة في نافلة فنسي سجودها حتى رفع رأسه من ركوعه يريد " أو ذكر ~~وهو راكع " فأحب إلي أن يقرأها في الركعة الثانية. # أبو محمد: يريد يقرأ " الحمد "، ثم الآية التي فيها السجدة فيسجد، ثم ~~يقوم فيقرأ السورة التي مع أم القرآن. # ابن يونس: وقال ابن عبد الرحمن: بل يقدمها على قراءة " الحمد "، وإنما ~~يكره أن يقدم قبل أم القرآن ذكرا أو دعاء في الركعة الأولى. # قال مالك: وإن لم يذكر حتى صلى الثانية من النافلة فذكرها وهو راكع تمادى ~~ولا شيء عليه إلا أن يدخل في نافلة أخرى. # (وإن قصدها فركع سهوا اعتد به ولا سهو) ابن عرفة: على المعروف إن قصد ~~السجدة فركع سهوا فللخمي عن مالك يمضي على ركوعه. # ابن القاسم: يخر ساجدا ويقوم فيقرأ. # ابن حبيب: ويسجد بعد أن طال ركوعه. # الشيخ: إن اطمأن. # ابن القاسم: وإن لم يذكر حتى رفع ألغى تلك الركعة. # ابن يونس: لأنه نوى بها السجدة، ثم يقوم فيقرأ شيئا، ثم يركع ويسجد لسهوه ~~بعد السلام. # وتعقب المازري قوله: " فيقرأ شيئا " لقول ابن حبيب: من سجد آخر سورة قام ~~إن شاء ركع، أو بعد قراءة شيء من الأخرى. # انظر عند قوله: " والرفض مبطل " (بخلاف تكريرها، أو سجود قبلها سهوا) قال ~~مالك: إن سجد السجدة، ثم سجد معها ثانية سهوا فليسجد بعد السلام. # قال: ولو سجد في آية قبلها يظن أنها سجدة فليقرأ السجدة في باقي صلاته ~~ويسجد لها ويسجد بعد السلام. # (قال وأصل المذهب تكريره إن كرر حزبا إلا ms0218 المعلم والمتعلم فأول مرة) ~~المازري: قال في القارئ يقرأ السجدة بعد أن يسجد فيها إنه يسجد أيضا قال: ~~وهو أصل المذهب عندي إلا أن يكون القارئ ممن يتكرر ذلك عليه غالبا كالمعلم ~~والمتعلم ففيه قولان إذا كانا بالغين. # قال مالك وابن القاسم: يسجد أول مرة. # وقال أصبغ وابن عبد الحكم: لا سجود عليهما ولا في أول مرة (وندب لساجد ~~الأعراف قراءة قبل ركوعه) الرسالة: في سجدة الأعراف إن كان في صلاة قام ~~فقرأ من الأنفال، أو من غيرها ما تيسر عليه، ثم ركع وسجد. # انظر # PageV02P368 # تعقب المازري قبل قوله: " بخلاف تكريرها " (ولا يكفي عنها ركوع) من ~~المدونة قال مالك: لا يركع بها في الصلاة، أو غيرها. # ابن يونس: لأنه إن قصد به الركعة فلم يسجدها، وإن قصد به السجدة فقد ~~أحالها عن صفتها وذلك غير جائز. # (وإن تركها وقصده صح وكره) سمع عيسى: لو قرأ سجدة فركع فإن كان تعمد ~~الركوع أجزأته تلك الركعة ولا أحب له ذلك وقرأها إذا قام في أخرى وسجد. # ابن رشد: ولا خلاف أنها تجزئه لأنه ركع بنية الركوع الواجب عليه وترك ~~السجود الذي ليس بواجب عليه (وسهوا اعتد به عند مالك لا ابن القاسم فيسجد ~~إن اطمأن به) ابن القاسم: إن أراد أن يهوي ليسجدها فنسي فركع فإنه إن ذكر ~~وهو راكع خر من ركعته فسجدها، ثم اعتدل فقرأ وركع، وإن لم يتذكر حتى فرغ من ~~ركعته ألغى تلك الركعة. # ابن رشد: هذا صحيح على مذهبه في الاعتبار باختلاف نيته في الصلاة انتهى. # أضف هذا النقل لما نقلته عند قوله: " وإن قصدها فركع سهوا " وانظره أنت. ### | [باب في صلاة التطوع] # فصل # ابن شاس: الباب السابع في صلاة التطوع # (ندب نفل) عياض: الصلاة على خمسة أقسام: فرض على الأعيان، وفرض على ~~الكفاية، وسنة، وفضيلة، وتطوع. # والتطوع هو كل صلاة تنفل فيها في الأوقات التي أبيحت الصلاة فيها (وتأكد ~~بعد مغرب كظهر وقبلها كعصر بلا حد) من المدونة: لم يوقت مالك قبل الصلاة ~~ولا بعدها ركوعا ms0219 معلوما، وإنما يوقت في هذا أهل العراق. # الشيخ: يستحب النفل # PageV02P369 # بعد الظهر بأربع ركعات يسلم من كل ركعتين وكذا قبلها وكذا قبل العصر وبعد ~~المغرب بركعتين. # وفي الرسالة: وإن تنفل بست ركعات فحسن: الجلاب: الركعتان بعد المغرب ~~مستحبة كركعتي الفجر. # عياض: وركعتان بعد الوضوء فضيلة (والضحى) ابن عرفة: نص التلقين والرسالة ~~أن صلاة الضحى نافلة. # PageV02P371 # أبو عمر: فضيلة وهي ثمان ركعات وقد عدت أيضا في السنن. # ابن العربي: من آكد النوافل ركعتان عند حلول الشمس من المشرق بالنسبة ~~التي تجب صلاة العصر في كونها من المغرب وهي الضحى التي من أتى بها كان من ~~الأوابين وحمى ثلاثمائة وستين عظما من النار. # (وسر به نهارا وجهر ليلا) الرسالة: يصلي الشفع والوتر جهرا وكذلك يستحب ~~في نوافل الليل الإجهار، وفي نوافل النهار الإسرار، وإن جهر في النهار في ~~نفله فذلك واسع. # ابن عرفة: سمع أشهب لا بأس برفع صوته بقراءة صلاته في بيته وحده ولعله ~~أنشط له وكانوا بالمدينة يفعلونه حتى صار المسافرون يتواعدون لقيام القراء، ~~وسمع ابن القاسم أن ذلك مستحب. # ابن رشد: هذا لمن حسنت حالته ليقتدى به فيحصل له أجر الاقتداء به. # وسمع أشهب: كان عمر بن عبد العزيز يخرج في الليل آخره. وكان حسن الصوت ~~يصلي فقال ابن المسيب: لبرد اطرد هذا القارئ عني فقد أذاني فسكت برد فقال: ~~ويحكى يا برد اطرد هذا القارئ عني فقال برد: إن المسجد ليس لنا إنما هو ~~للناس فسمع ذلك عمر فأخذ نعله وتنحى. # ابن رشد: أمر سعيد بطرد القارئ عنه يريد من جواره لا من المسجد جملة ومن ~~حق من أوذي أن ينهى من آذاه، ولو رفع رجل في داره صوته بالقراءة لما وجب ~~لجاره منعه، ولما نقل ابن العربي في مسالكه «قول رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - لعمر اخفض قليلا» ، نقل حكاية ابن المسيب مع عمر، ثم قال: والجهر ~~أفضل لمن كانت له نية في الجهر، وخير الناس من انتفع الناس به وانتفع هو ~~بكلام الله. # وفي ذلك ms0220 أيضا أنه يسمع أذنيه ويوقظ قلبه لتدبير الكلام وتفهيم المعاني ~~ولا يكون ذلك إلا في الجهر. # ومن ذلك أن يرجو يقظة نائم فيذكر الله فيكون هو له معاونا على البر ~~والتقوى فيكون في العمل الواحد عشرة نيات فيعطى عشرة أجور. # وقال في العارضة: لا شك # PageV02P372 # أن العلانية بالقراءة وغيرها أفضل إذا خلصت من الرياء وقد كشف الله ~~القناع بالبيان عن ذلك على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ~~«قال الله من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ ~~خير من ملئه» ابن عرفة: ورفع الصوت بالدعاء والذكر بالمسجد آخر الليل مع ~~حسن النية قربة، وفي جوازه بعسعسة الليل بعد مضي نصفه ومنعه نقل. # ابن سهل: الجواز لابن عتاب والمسيلي والمنع لابن دحون وابن حزم. # وقد كان من جواب ابن عتاب، أو قال: الاحتساب في ذلك غير سائغ؛ إذ ذاك ذكر ~~الله تنشرح له الصدور صدور أهل الإيمان وتطمئن به قلوبهم ومتى عهد من ابتهل ~~في الدعاء والاستغفار أن يوقف موقف الإنكار والإقرار. # أما سمع المحتسب قول الله سبحانه: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم} [الأنعام: ~~52] الآية. # ، ثم استدل بقول مالك: كان السلف يتواعدون الإسفار لقيام القراء. # وقال المسيلي: كل ما صنعه هذا المؤذن حسن مأمور به مرغب فيه قديم من فعل ~~الصالحين. # كان عروة يقوم بالليل يصيح في الطرق يحض ويخوف ويتلو {أوأمن أهل القرى} ~~[الأعراف: 98] إلى يلعبون قال عياض: عن ابن عتاب: هو وشيخ المفتين حافظا ~~نظارا تفقه به الأندلسيون من جلة الفقهاء على سنن أهل الفضل، جزل الرأي ~~حصيب العقل على منهج السلف المتقدم. # وفي الترمذي وصححه: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ذهب ثلث ~~الليل قام فقال: يا أيها الناس اذكروا الله» . الحديث. # (وتأكد بوتر) خير الإبياني ويحيى بن عمر في الجهر في الشفع وألزماه في ~~الوتر، فإن أسره # PageV02P373 # سهوا سجد قبل. وجهلا بطل. # واستبعد عبد الحق البطلان. # ابن يونس: قيل لا شيء عليه إن أسر في الوتر ms0221 كما لا شيء عليه إذا قرأه بأم ~~القرآن وحدها. # الباجي: يجهر به الإمام وأما الأفذاذ في المسجد فيسرونه. # ابن علاق: في هذا نظر لأنه يقضي فرضه جهرا ومن الاستذكار ما نصه: في الذي ~~يقضي فرضه، وإلى جنبه من يعمل مثل عمله أنه لا يجب أن يفرط في الجهر لئلا ~~يخلط عليه كما لا يجب ذلك لمتنفل إلى جنبه متنفل مثله، وإذا كان هكذا فحرام ~~على الناس أن يتحدثوا في المسجد بما يشغل المصلي عن صلاته ويخلط عليه ~~قراءته. # ابن رشد: لا يجوز لمصل بالمسجد إلى جنبه مصل رفع صوته بالقراءة، ومن قضى ~~ركعة جهرا لا يجوز له أن يفرط في جهره لقرب مصل مثله (وتحية مسجد) عياض: ~~تحية المسجد فضيلة. # قال مالك: وليست بواجبة. # أبو عمر: على هذا جماعة فقهاء وكان القاسم يدخل المسجد فيجلس ولا يصلي ~~وقد فعل ذلك ابن عمر وسالم ابنه. # قال: ورحل الغازي بن قيس إلى المدينة ليسمع من مالك فدخل ابن أبي ذئب ~~مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - فجلس ولم يركع فقال له الغازي بن قيس: ~~قم فاركع فإن جلوسك دون ركوع جهل بالسنة، ونحو هذا من جفاء القول. # فقام ابن أبي ذئب فركع، ثم أسند ظهره وجلس الناس إليه فلما رأى ذلك ~~الغازي بن أبي قيس خجل وندم فسأل عنه فقيل: هو ابن أبي ذئب أحد فقهاء ~~المدينة وأشرافهم فقام يعتذر إليه فقال له ابن أبي ذئب: يا أخي لا عليك ~~أمرتنا بخير فأطعناك. # ومن نحو هذا التخلق ما حكاه عياض عن قاضي الجماعة ابن السليم قال: حضر ~~يوما مسجدا بأطراف قرطبة لانتظار جنازة فحان وقت العصر فأشار # PageV02P374 # على رجل من العامة أن يؤذن فتغير الرجل وقال له: لم تر بالمسجد من هو ~~أنجس مني فتبسم القاضي واستغفر الله، ثم خرج بنفسه فأذن ورجع وقال للرجل: ~~قد رأيت من هو أنجس منك فلا تعد لمثل قولك تاب الله علينا وعليك. # (وجاز ترك مار) من المدونة: جائز للمجتاز أن يمر في المسجد ولا يركع، ms0222 ~~ويكره لغيره القعود دون ركوع. # (وتأدت بفرض) الجلاب: من تكرر دخوله بعد ركوعه لم يعده ومن جلس دونه ~~تلافاه ويكفي عند الفرض. # (وبدأ بها بمسجد المدينة قبل السلام عليه - صلى الله عليه وسلم -) سمع ~~ابن القاسم: يبدأ من دخل مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - بالركوع قبل ~~سلامه عليه - صلى الله عليه وسلم - والعكس واسع. # ابن القاسم: أحب إلي أن يبدأ بالركوع. # ابن رشد لحديث: «إذا دخل فليركع» . # والفاء للتعقيب، وتوسيعه، مالك: لأن المنهي عند الجلوس قبل الركوع ~~(وإيقاع نفل به بمصلاه - صلى الله عليه وسلم -، والفرض بالصف الأول) سمع ~~ابن القاسم: مصلى - صلى الله عليه وسلم - أحب موضع إلي من مسجده للنفل. # ابن القاسم: وهو العمود المخلق، والفرض الصف الأول. # ومن الاستذكار ما نصه: لا أعلم خلافا بين العلماء أن من بكر وانتظر ~~الصلاة، وإن لم يصل في الصف الأول أفضل ممن تأخر، ثم صلى في الصف الأول، ~~فما ورد من معنى الصف الأول إلا من أجل البكور. # (وتحية مسجد مكة الطواف) سمع القرينان: تأخيره داخل المسجد الحرام ركوعه ~~عن # PageV02P375 # طوافه. # (وتراويح) ابن حبيب: قيام رمضان فضيلة. # أبو عمر: سنة والجمع له بالمسجد حسن (وانفراد بها) من المدونة قال مالك: ~~قيام الرجل في بيته في رمضان أحب إلي لمن قوي عليه وليس كل الناس يقوى على ~~ذلك (إن لم تعطل المساجد) أبو عمر: إذا قامت الصلاة في المساجد في رمضان ~~ولو بأقل # PageV02P376 # عدد فالصلاة حينئذ في البيت أفضل. # (والختم فيها) اللخمي: والختم أحسن (وسورة تجزئ) من المدونة قال مالك: ~~وليس ختم القرآن سنة في رمضان. # قال ربيعة: ولو أمهم رجل بسورة حتى ينقضي الشهر لأجزأ (ثلاث وعشرون ثم ~~جعلت تسعا وثلاثين) نافع: أدركت الناس يقومون تسعا وثلاثين ركعة ويوترون ~~منها بثلاث. # قال مالك: وهو الذي لم يزل عليه الناس. # اللخمي: الذي آخذ به ما جمع عليه عمر إحدى عشرة ركعة. # ابن حبيب: رجع عمر إلى ثلاث وعشرين (وخفف مسبوقها ثانيته ولحق) ابن عرفة: ~~روى الأكثر: المسبوق في ثانيته فذ ms0223 موافق حركة إمامه. # ابن القاسم: بل مؤتم به ابن رشد: أولاها. # قول سحنون وابن عبد الحكم يقضي ركعة مخففا ويدخل معهم. # (وقراءة شفع بسبح والكافرون) روى علي: ما عندي شيء يستحب به القراءة في ~~الشفع دون غيره. # الباجي: هذا لمن أوتر بواحدة عقب صلاة الوتر فيستحب أن يقرأ في الشفع ب " ~~سبح " و " الكافرون ". # وفسر عياض المذهب بهذا انتهى. # انظر فهرست عياض ذكر سلسلة قراءة الشفع بالإخلاص وذكر أنه هو التزم ذلك ~~في خاصة نفسه منذ روى ذلك (ووتر بإخلاص ومعوذتين) فيها لمالك الوتر واحدة، ~~وكان مالك يقرأ فيها في خاصة نفسه بأم القرآن و " قل هو الله أحد " ~~والمعوذتين. # وقال في المجموعة: ما قراءة الإخلاص أحد في الوتر بلازم. # الباجي: ما في المجموعة ينفي اللزوم # PageV02P378 # وما في المدونة يدل على الاستحباب. # (إلا لمن له حزب فمنه فيهما) المازري: وقع في نفسي عدم تعيين قراءة الوتر ~~إثر تهجده فأمرت به إمام تراويح رمضان، ثم خفت اندراس الشفع عند العوام إن ~~لم يختص بقراءة فرجعت للمألوف، ثم بعد طول رأيت الباجي قد أشار إلى ما كنت ~~اخترته انتهى. # انظر تعقب ابن عرفة هذا. # وقال ابن العربي: يقرأ المتهجد في ركعة الوتر من تمام حزبه وغيره: ب " قل ~~هو الله أحد " فقط لحديث الترمذي وهو أصح من قراءته بها مع المعوذتين ~~وانتهت الغفلة بقوم يصلون التراويح فإذا انتهوا للوتر قرءوا فيه: ب " قل هو ~~الله أحد " والمعوذتين. # (وفعله لمنتبه آخر الليل) ابن يونس: الأفضل عند مالك تأخير الوتر إلى آخر ~~الليل لفضيلة قيام الليل إلا لمن يكون الغالب عليه أن لا ينتبه فالأفضل أن ~~يوتر، ثم ينام لأن في نومه قبله تغريرا بالوتر. # (ولم يعده مقدم) عياض: ذهب بعض أئمة الصحابة، وكافة أئمة الفتوى إلى منع ~~نقض الوتر وأنه إذا بدا له في التنفل بعد الوتر لم ينقضه ولم يشفعه، وصلى ~~ما بدا له ولم يعده، وقد اختلف عن مالك في هذا، والمشهور عنه أنه لا يعيده ~~(ثم صلى وجاز) في المختصر ms0224 من أوتر في المسجد، ثم أراد التنفل تنفل. # وقال في المدونة: # PageV02P379 # يؤخر قليلا، وإن انصرف إلى بيته تنفل ما أحب. # وسمع ابن القاسم: منع من أوتر مع الإمام في رمضان أن يصل وتره بركعة ~~ليوتر بعد ذلك بل يسلم معه ويصلي بعد ذلك ما شاء. # وقال قبل ذلك: يتأنى قليلا أعجب إلي انتهى. # انظر من أتى المسجد يصلي الأشفاع مع الإمام فدخل معه فإذا هو في الوتر ~~قال ابن رشد: يشفعه كما إذا أوتر معه قبل أن يصلي العتمة انتهى. # وانظر على هذا في ليالي الإحياء من أوتر أول الليل ثم أتى المسجد آخر ~~الليل فعلى هذا إذا سلم الإمام من ركعة الوتر قام هذا الذي كان أوتر فشفع ~~هذا الوتر الذي صلاه مع هذا الإمام، وربما تجد بعض العوام ليالي الإحياء ~~إذا نودي بالشفع والوتر تركوا القيام مع الإمام لركعتي الشفع فضلا عن ركعة ~~الوتر وهذا لا ينبغي انتهى. # (وعقب شفع) من المدونة: الوتر واحدة ثم قال: لا بد من شفع قبلها. # الباجي: هذا المشهور انتهى. # وانظر هل ينوب مناب الشفع كل نافلة؟ هذا هو الصحيح من القولين انتهى. # وانظر لو صلى الوتر دون شفع فقال سحنون: إن قرب شفعها وأوتر، وإن بعد ~~أجزأه لقول مالك: لا بأس أن يوتر المسافر بركعة وقد أوتر سحنون في مرضه ~~بواحدة. # وقيل لمالك: من صلى بعد العشاء ركعات، ثم جلس، ثم بدا له بعد ذلك أن ~~يوتر. # قال: أرجو أن يكون له سعة في أن يوتر بواحدة. # ابن رشد: قوله: " يوتر بواحدة، وإن طال ما بين الشفع والواحدة " صحيح على ~~مذهبه في الفصل بين الشفع والوتر بسلام. # وقال ابن القاسم: إذا طال ركع ركعتين ثم أوتر، ووجه هذا مراعاة لقول من ~~قال: الوتر ثلاث بغير سلام. # وهذا إذا كان قبل الفجر، وأما لو كان بعد الفجر وقد ركع بعد العشاء لأوتر ~~بواحدة قولا واحدا انتهى. # وعبارة ابن يونس عن ابن القاسم: من أصبح ولم يوتر فإن كان تنفل بعد ~~العتمة فليوتر الآن ms0225 بواحدة، وإلا شفع الآن بركعتين انتهى. # انظر هذا مع أنه من نام عن حزبه فله أن يصليه. # (منفصل عنه بسلام إلا لاقتداء بواصل) من المدونة: لا بد من شفع قبل الوتر ~~يسلم منه في حضر، أو سفر، ومن صلى خلف من لا يفصل بينهما بسلام تبعه. # انظر قول الإمام " لا بد من شفع يسلم منه " ومع ذلك أمر بالاقتداء باتباع ~~من لا يفصل بسلام، وأغرب من هذا أنه ذكر عن نفسه أنه أوتر بالناس لعارض ~~يعرض بإمامهم الذي من شأنه أن يوتر بثلاث لا يفصل بينهن أنه لا يخالف فعله ~~بل يترك # PageV02P380 # السلام من الشفع موافقة للمنوب عنه. # انظر رسم الصلاة الثاني من سماع أشهب (وكره وصله) . # الجلاب: الوتر ركعة بعد شفع منفصل منها بتسليمة ويكره أن يوتر بثلاث ~~بتسليمة واحدة في آخرها، وانظر إذا لم يسلم من شفعه حتى قام (وأوتر بواحدة) ~~انظر عند قوله: " وعقب شفع ". # (وقراءة ثان من غير انتهاء الأول) من المدونة: كره مالك للقراء في قيام ~~رمضان أن يقرأ أحدهم في غير الموضع الذي انتهى إليه صاحبه وقال: إنما يقرأ ~~هؤلاء ما خف عليهم ليوافق ذلك ما يريدون، وليقرأ الثاني من حيث انتهى الأول ~~وهو الذي كان عليه الناس انتهى. # وانظر حكم من دخل والناس يصلون الأشفاع وعليه العشاء. # قال ابن حبيب: يدخل معهم في الأشفاع ويؤخر العشاء ما لم يخرج وقتها ~~المعتاد. # وقال مالك: لا يؤخرها ويصليها وسط الناس. # وقال مرة بمؤخر المسجد، ونحوه في التفريع. # وفي التفريع # PageV02P381 # أيضا: لا بأس بالنفل بين الأشفاع إن جلس الإمام بين التراويح، وإلا فلا ~~(ونظر بمصحف في فرض وأثناء نفل لا أوله) من المدونة: أجاز مالك أن يؤم ~~الإمام بالناس في المصحف في قيام رمضان وكره ذلك في صلاة الفرض. # ومن المدونة أيضا: إن ابتدأ النافلة بغير مصحف منشور فلا ينبغي إذا شك في ~~حرف أن ينظر فيه، ولكن يتم صلاته ثم ينظر (وجمع كثير لنفل أو بمكان مشتهر، ~~وإلا فلا) من المدونة: لا بأس بصلاة النافلة ms0226 في جماعة ليلا أو نهارا. # ابن عرفة: فأطلقه اللخمي وقيده الصقلي وابن أبي زمنين برواية ابن حبيب إن ~~قلت الجماعة كالثلاثة وخفي محلهم انتهى. # انظر ابن زرقون فإنه صرح أن رواية ابن حبيب مخالفة للمدونة. # (وكلام بعد الصبح لقرب الطلوع لا بعد الفجر) من المدونة: # PageV02P382 # يجوز الكلام بعد ركعتي الفجر قبل صلاة الصبح ويكره بعد الصبح لطلوع ~~الشمس، أو قربه. # (وضجعة بين صبح وركعتي الفجر) من المدونة قال ابن القاسم: لا بأس بالضجعة ~~بين ركعتي الفجر وصلاة الصبح إن لم يرد بها فصلا بينهما، وإن أراد ذلك فلا ~~أحبه. # أبو محمد: لا يفعل ذلك استنانا؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ~~يفعله استنانا. # (والوتر سنة آكد) . # ابن يونس: الوتر سنة مؤكدة لا يسع لأحد تركها. # PageV02P384 # سحنون: يجرح تاركه. # ابن عرفة: اعتذر بعضهم عن التجريح بأن تركه علامة استخفاف بأمور الدين. # وقال أصبغ: يؤدب. # المازري: لاستخفافه بالسنة كقول ابن خويز منداد: تارك السنة فاسق وقد ~~تقدم استشكال ابن العربي. # (ثم عيد ثم كسوف، ثم استسقاء) . # ابن شاس: آكد السنن العيدان ثم الكسوف ولا شك في تقديم الوتر على ما ذكر ~~انتهى نصها. # انظر بعد هذا عند قوله: " وأخر الاستسقاء ليوم آخر " (ووقته بعد عشاء) ~~ابن عرفة: وقت الوتر بعد الشفق وصلاة العشاء إلى الفجر، وفعله قبل صلاة ~~العشاء ولو سهوا لغو (صحيحة) من المدونة قال مالك: من صلى العشاء على غير ~~وضوء، ثم انصرف إلى بيته فتوضأ وأوتر، ثم ذكر ذلك فليعد العشاء، ثم الوتر. # (وشفق للفجر) تقدم نص ابن عرفة بهذا. # PageV02P385 # (وضرورية للصبح) عبارة الباجي آخر وقت صلاة الليل والوتر في الضرورة ما ~~لم يصل الصبح (وندب قطعها له لفذ لا مؤتم) من المدونة قال مالك: من ذكر ~~الوتر بعد صلاة الصبح لم يقضه وليس كركعتي الفجر في القضاء، ومن كان خلف ~~إمام في الصبح، أو وحده فذكر وتر ليلته فقد استحب له مالك أن يقطع ويوتر، ~~ثم يصلي الصبح. # قال ابن القاسم: ثم أرخص مالك للمأموم أن يتمادى ms0227 (وفي الإمام روايتان) ~~ابن حبيب: ويقطع الإمام إلا أن يسفر جدا. # وقال المغيرة: لا يقطع ولم يفرق بين فذ ولا غيره. # أبو عمر: وهو قول الجمهور وهو الصواب. # الباجي: وهو أولى. # اللخمي: ولمالك في المبسوط # PageV02P387 # لا يقطع الفذ فعليه لا يقطع الإمام انتهى. # انظر إذا ذكر الوتر وقد أقيمت الصلاة فروى علي: يخرج فيصليه ولا يخرج ~~لركعتي الفجر (وإن لم يتسع الوقت إلا لركعتين تركه) ابن عرفة: لو ذكره ~~لركعة قبل طلوع الشمس فالصبح ولركعتين فقال اللخمي عن ابن القاسم والصقلي ~~عن محمد كذلك ولأربع أوتر بواحدة قاله الباجي ومحمد واللخمي عن ابن القاسم ~~ولخمس وما تنفل بعد العشاء يترك الفجر للشفع قاله ابن بشير. # قال: وإن تنفل فقولان وسمع عيسى ابن القاسم: وتر من ذكره بعد الفجر إن ~~تنفل بعد العشاء ركعة، وإلا شفع بركعتين، وقد تقدم هذا لابن رشد وابن يونس. # انظر هذا مع أن لمن نام عن حزبه أن له أن يصليه في هذا الوقت انتهى. # وانظر إن ذكر الوتر بعد أن ركع الفجر هل يوتر بواحدة ويعيد ركعتي الفجر؟ ~~. # وقد قال سحنون: من ذكر صلاة بعد أن ركع الفجر صلاها وأعاد الفجر. # (لا لثلاث # PageV02P389 # ولخمس صلى الشفع) تقدم نص ابن بشير. # (ولو قدم) انظر هذا فهو خلاف قول ابن القاسم. # وخلاف قول ابن بشير إنه يوتر بواحدة قولا واحدا، وقد تقدم قول ابن بشير: ~~وإن تنفل فقولان. # (ولسبع زاد الفجر) نص على هذا الجزولي قائلا: لا إشكال ولا خلاف في ذلك. # (وهي رغيبة) أصبغ: ركعتا الفجر من الرغائب. # أشهب: هما سنة. # ووجه ابن يونس كلا القولين معا. # (تفتقر لنية تخصها) من المدونة قال مالك: إن صلاهما بعد الفجر لا ينوي ~~بهما ركعتي الفجر لم يجزياه. # (ولا # PageV02P390 # تجزئ إن تبين تقدم إحرامها للفجر ولو بتحر) من المدونة قال مالك: من تحرى ~~الفجر في غيم وركع له فلا بأس به، وإن ظهر أنه ركعهما قبل الفجر أعادهما ~~بعده. # (وندب الاقتصار على الفاتحة) من المدونة: كان مالك يقرأ فيها ms0228 بأم القرآن ~~سرا. # وروى ابن وهب أن مالكا أعجبه قراءتهما ب قل يا أيها الكافرون والإخلاص ~~للحديث. # ابن العربي: أقل أحوال المتبتلين أن يقوم قبل الفجر من نومه فيذكر الله ~~ويقرأ {إن في خلق السماوات والأرض} [آل عمران: 190] العشر الآيات، ثم يتوضأ ~~ويصلي ثلاث ركعات، فإذا طلع الفجر ركع ركعتيه يقرأ في الأولى ب قل يا أيها ~~الكافرون وفي الثانية بسورة التوحيد ثم يصلي الصبح انتهى. # نصه أبو عمر: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في ركعتين لفجر ب قل ~~يا أيها الكافرون و (قل هو الله أحد) . # وروي ذلك من حديث عائشة ومن حديث أبي هريرة من حديث ابن عمر من حديث ابن ~~مسعود وكلها صحاح ثابتة. # وكذلك «كان - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الركعتين بعد المغرب» ، قال: ~~واهتبال العلماء بما يقرأ فيهما دليل أنهما سنة ولا وجه لمن قال إنهما ~~رغيبة ولا يوقف على مؤكدات السنن إلا بمواظبته - صلى الله عليه وسلم - على ~~ذلك، فركعتا الفجر سنة ورواه أشهب وعلي عن مالك وقالاه وهو قول الشافعي ~~وابن حنبل، وجماعة أهل الفقه والأثر لا يختلفون في ذلك انتهى من التمهيد. # (وإيقاعها بمسجد) ابن محرز في السليمانية: صلاتهما بالمسجد أحب إلي؛ لأن ~~إظهار السنن خير وخالف في هذا ابن حبيب (ونابت عن التحية) ضعفه أبو عمران ~~ما ذكر عن القابسي أن من أتى المسجد بعد الفجر يصلي أربع ركعات ركعتين تحية ~~وركعتين للفجر. # قال أبو عمران: إذا بدأ بركعتي الفجر فهي تنوب له عن تحية # PageV02P391 # المسجد كما تنوب عنها الفريضة (وإن فعلها ببيته لم يركع) قال مالك: من ~~ركعها في بيته أحب إلي أن لا يركع إذا أتى المسجد وقال قبل ذلك يركع. # ابن يونس: وبالركوع أقول لفعله - صلى الله عليه وسلم - وهو قول سحنون ~~وابن وهب وأصبغ. # وفي التمهيد قال مالك: أحب إلي أن لا يركع في المسجد من ركع في بيته. # قال أبو عمر: الأولى أن يركع لأنه فعل خير لا يمنع منه من أراده إلا ms0229 أن ~~يصح أن السنة نهت عنه من وجه لا معارض له قال تعالى: {وافعلوا الخير} ~~[الحج: 77] (ولا يقضى غير فرض إلا هي فللزوال) # PageV02P392 # روى الباجي: من نسيهما قضاهما بعد طلوع الشمس. # ابن شعبان: ما لم تزل الشمس. # الباجي: وقتهما إلى الضحى. # (وإن أقيمت الصبح وهو بمسجد تركها) من المدونة قال مالك: إذا # PageV02P393 # دخل المسجد بعد الصبح فلم يركعهما فأقيمت الصلاة فلا يركعهما وليدخل مع ~~الإمام. # الباجي عن المذهب: ولا يسكت الإمام المؤذن ليركعهما (وخارجه ركعهما إن لم ~~يخف فوات ركعة) من المدونة قال مالك: إن سمع الإمام الإقامة قبل أن يدخل ~~المسجد، أو جاء والإمام في الصلاة فإن لم يخف فوات ركعة فأحب إلي أن ~~يركعهما خارجا في غير أفنية المسجد التي تصلى فيها الجمعة اللاصقة به، وإن ~~خاف دخل مع الإمام، ثم إن شاء صلاهما بعد طلوع الشمس. # وسمع ابن القاسم: من وجد الإمام في تشهد الصبح ولم يركع الفجر أرى أن ~~يكبر ويدخل معه. # ابن رشد: هذا أحسن من قعوده معه حتى يسلم ويركع للأمر بالتحية قبل ~~الجلوس، وقد ورد: " من أدرك الجلوس أدرك فضل الجماعة " قال بعض الشيوخ: ~~فعلى هذا يتم صلاته ولا يصيرها نافلة وله أن يعيدها في جماعة. # (وهل الأفضل كثرة السجود، أو طول القيام قولان) # PageV02P394 # ابن رشد: قيل كثرة الركوع والسجود أفضل لما في الحديث: «من ركع ركعة أو ~~سجد سجدة رفع الله له بها درجة وحط بها عنه خطيئة» وقيل: طول القيام أفضل ~~لما في الحديث: «أفضل الصلاة طول القنوت» وهذا القول أظهر؛ إذ ليس في ~~الحديث الأول ما يعارضه. # المازري: وقيل أما في النهار فكثرة السجود أفضل وأما في الليل فطول ~~القيام أفضل. ### | [باب في صلاة الجماعة] ### | [فصل في حكم صلاة الجماعة] # فصل ابن شاس: الباب الثامن في صلاة الجماعة وفيه أربعة فصول: في حكمها ~~وفي صفة الأئمة، وفي شروط القدوة. # وفي استخلاف الإمام. # (الجماعة بفرض غير جمعة سنة) . # ابن عرفة: صلاة الخمس جماعة. # أكثر الشيوخ: سنة مؤكدة. # ابن رشد: فرض في ms0230 الجملة، سنة في كل مسجد، مستحبة للرجل في خاصة نفسه. # وسمع ابن القاسم: لا يتخلف عروس عن الصلوات كلها في الجماعة وخفف له # PageV02P395 # ترك بعضها لتأنيس أهله. # ابن العربي: الصلاة في الجماعة معنى الدين وشعار الإسلام لو تركها أهل ~~مصر قوتلوا، وأهل حارة جبروا عليها وأكرهوا. # (ولا تتفاضل) ابن عرفة: المشهور أنها لا تتفاضل # PageV02P396 # بالكثرة. # وروى ابن حبيب: صلاة في الجماعة حيث المنبر والخطبة أفضل من خمس وسبعين ~~صلاة في غيره من المساجد. # وقال ابن حبيب: والثواب على عدد الرجال حتى في الثلاثة مساجد. # ابن بشير: لا يجوز تعدي المسجد المجاور إلى غيره إلا لجرحة إمامه (وإنما ~~يحصل فضلها بركعة) ابن يونس وابن رشد: يدرك فضل الجماعة بجزء قبل سلام ~~الإمام. # ابن عرفة: ولا يثبت حكمها بأقل من إدراك ركعة. # قال مالك: وحدها إمكان يديه بركبتيه قبل رفع إمامه. # واستحب مالك عدم إحرامه حين الشك في # PageV02P397 # إدراكها فإن فعل فسمع أشهب يقضيها وصحت صلاته. # قال ابن رشد: ويسجد بعد سلامه. # وقال ابن القاسم: يسلم مع الإمام ويعيد. # (وندب لمن يحصله كمصل بصبي لا امرأة أن يعيد) التلقين: الإعادة في ~~الجماعة مستحبة. # ونص المدونة: له أن يعيد، ونحوه في الرسالة ورأيت في بعض التعاليق: # PageV02P398 # روى أبو زيد عن ابن القاسم إنما يعيد إن كانت الجماعة في مسجد، فاستظهر ~~عليه. # وانظر بعد هذا عند قوله: " ولا غيرها ". # وقال أبو بكر بن عبد الرحمن: صلاة الصبي نافلة، من صلى معه له أن يعيد في ~~جماعة. # وأما من صلى بزوجته فقال أبو عمران: لا يعيد. # وقاله جماعة من القرويين. # وروي عن مالك أن له أن يعيد في جماعة وذهب إلى هذا أبو الحسن القابسي ~~التونسي ولا يعيد مأموم بناسي حدثه لحصول حكم الجماعة لصحتها له جمعة. # كذلك، وفي إعادة الإمام في العكس نظر. # المازري: لا نظر فيه مع قبوله الأول؛ لأنه والعكس سواء. # ابن عرفة: بل النظر متقرر. # (مفوضا) ابن عرفة: في كون الإعادة بنية النفل، أو الفرض رابع الأقوال ~~بنية التفويض. # انظر نص ms0231 المدونة إنما ذلك إلى الله عند قوله: " مأموما ". # وسمع عيسى ابن القاسم: من أعاد في جماعة فذكر عند فراغه أن التي صلى في ~~البيت صلاها على غير وضوء أنه لا إعادة عليه. # ابن رشد: هذا مثل ما في سماع سحنون وزاد فيه أن مالكا قاله. # ابن رشد: ووجه هذا أنه لم يدخل مع الإمام بنية النافلة كالمتوضئ يغسل ~~وجهه مرتين أو ثلاثا إن لم يعم # PageV02P401 # في بعضها أجزأه ما عم به منها، ويؤيد هذا قول عبد الله بن عمر للذي سأله ~~أيتهما أجعل صلاتي؟ قال: أوأنت تجعلها، إنما ذلك إلى الله. # وقيل: إنهما معا صلاتان فريضتان ويدل على هذا قول مالك إنه لا يعيد ~~المغرب في جماعة ولو كانت الثانية نافلة لما جاز له إعادة الصبح والعصر في ~~جماعة. # وقال ابن القاسم أيضا: لو أعاد في جماعة فصلى ركعة فانتقض وضوءه، أو ذكر ~~أنه على غير وضوء إنه لا إعادة عليه. # قال ابن القاسم: وكذلك قاله مالك. # ابن رشد: ولو أعادها لاعتقاد صلاتها فذكر أنه صلاها أجزأته. # (مأموما) من المدونة قال مالك: لا يؤم معيد فإن فعل أعاد من ائتم به، إذ ~~لا يدري أيتهما صلاته إنما ذلك إلى الله. # ابن حبيب: ولا يعيد الإمام. # ابن عرفة: وظاهرها أن للمؤتمين بالمعيد أن يعيدوا جماعة. # وقال ابن حبيب: بل أفذاذا. # ابن يونس: إذ قد تكون هذه صلاته فصحت لهم جماعة فلا يعيدونها في جماعة، ~~ووجبت عليهم # PageV02P402 # الإعادة خوفا أن تكون الأولى صلاته وهذه نافلة فاحتاط للوجهين. # (ولو مع واحد) ابن عرفة: أقل الجماعة التي يعيد معها اثنان أو إمام راتب. # ونقل ابن الحاجب تعاد مع واحد لا أعرفه. # ومن المدونة قال مالك: إذا جمع قوم في مسجد له إمام راتب ولم يحضر فله ~~إذا جاء أن يجمع فيه، وإذا صلى فيه إمامه وحده، ثم أتى أهله لم يجمعوا فيه ~~وصلوا أفذاذا. # قال ابن القاسم: وإن أتى هذا الإمام الذي صلى وحده إلى مسجد آخر فأقيمت ~~فيه تلك الصلاة فلا يعيدها معهم؛ ms0232 لأن مالكا قد جعله وحده جماعة (غير مغرب) ~~من المدونة قال مالك: تعاد جميع الصلوات إلا المغرب؛ لأنها وتر صلاة النهار ~~(كعشاء بعد وتر) سمع ابن القاسم: لا يعيد في جماعة من صلى العشاء وحده ~~وأوتر. # ابن رشد: هذا صحيح على أصله أن من أعاد في # PageV02P403 # جماعة لا يدري أيتهما صلاته؛ لأنه إن كانت هذه الثانية صلاته بطل وتره. # فإن هو أعادها فقال سحنون: يعيد الوتر. # وقال يحيى بن عمر: لا يعيده (وإن أعاد ولم يعقد قطع، وإلا شفع، وإن أتم ~~ولو سلم أتى برابعة إن قرب) سمع عيسى: من نسي فأعاد المغرب في جماعة فإن ~~ذكر قبل أن يركع رجع، وإن ذكر بعد أن صلى ركعة فإن قطع كان أحب إلي، وإن ~~صلى الثانية، ثم قطع رجوت أن يكون خفيفا، وإن لم يذكر إلا بعد ثلاث ركعات ~~أضاف إليها رابعة وسلم. # وخرج ابن رشد استحباب القطع فيما إذا ذكر بعد ركعة هو الذي يأتي على ما ~~في المدونة يعني فيمن أقيمت عليه المغرب وهو بها انظره عند قوله: " وإقامة ~~مغرب ". # وفي الواضحة: إن ذكر بعد ركعة شفعها. # ابن حبيب: وإن ذكر بعدما سلم من المغرب أتى برابعة إن قرب وإن بعد فلا ~~شيء عليه. # (وأعاد مؤتم بمعيد أبدا) تقدم نصها وأعاد من ائتم به إذ لا يدري أيتهما ~~صلاته (أفذاذا) تقدم أن هذا نص ابن حبيب خلاف ظاهر المدونة انظر، قبل هذا ~~عند قوله: " مأموما ". # (وإن تبين عدم الأولى أو فسادها أجزأت) تقدم قول ابن القاسم إن ذكر أن ~~التي صلى في بيته # PageV02P404 # كانت على غير وضوء لا إعادة عليه (ولا يطال ركوع لداخل) . # ابن حبيب: إن ركع الإمام فحس أحدا دخل في المسجد فلا يمد في ركوعه ليدرك ~~الرجل الركعة. # قال اللخمي: ومن وراءه أعظم عليه حقا ممن يأتي. # وسمعه ابن القاسم وفسره ابن رشد بالكراهة. # وقال سحنون: ينتظره، وإن طال ذلك. # ابن رشد عن بعض العلماء: يجوز اليسير الذي لا يضر بمن معه وقد روي عن ~~«رسول ms0233 الله - صلى الله عليه وسلم - أنه أطال وقال: إن ابني ارتحلني» «وخفف ~~- صلى الله عليه وسلم - حين سمع بكاء الصبي» . # انتهى نص ابن رشد، وقد ظهر منه الميل إلى تخفيف ذلك. # ومن قواعد عز الدين ما نصه: ظن بعض الناس أن الإمام إذا انتظر في ركوعه ~~المسبوق ليدرك الركعة أشرك في العبادة وليس كذلك. # بل هو جمع بين القربتين لما فيه من الإعانة على إدراك القربة، ولو كان ~~كما ظن لكان تعليم العلم، والأمر بالمعروف، والأذان رياء ويا ليت شعري ما ~~الذي يقول في انتظار الإمام # PageV02P405 # بقية الجماعة في صلاة الخوف. # (والإمام الراتب كجماعة) تقدم قول ابن القاسم: الإمام الراتب إذا صلى ~~وحده لا يعيد في جماعة، وتقدم قول ابن عرفة: أقل الجماعة التي يعيد معها ~~اثنان، أو إمام راتب. # (ولا تبتدأ صلاة بعد الإقامة) ابن عرفة: إذا أقيمت بموضع صلاة منع فيه ~~ابتداء غيرها، والجلوس فيه، ولزمت من لم يصلها، أو صلاها فذا وهي مما تعاد. # الباجي: ورحاب المسجد الممنوعة فيها الفجر مثله. # الشيخ: من كان بمسجد قوم فأقاموها أمر بالدخول معهم للحديث انظر عند ~~قوله: " وإقامة مغرب عليه " وهو بها. # ابن عرفة: وإن أقيمت على من بالمسجد وعليه ما قبلها فلابن رشد عن أحد ~~سماعي ابن القاسم: تلزم نية النفل، والآخر: يخرج، وقاله ابن عبد الحكم. # ابن رشد: ويضع الخارج يده على أنفه سمعه سحنون في الخارج # PageV02P406 # لإقامة ما لا يعاد. # (وإن أقيمت وهو في صلاة قطع، وإن خشي فوات ركعة) ابن بشير: إن أقيمت ~~الصلاة وهو في المسجد يصلي فذا، فإن علم أنه لا يدرك الإمام في الركعة ~~الأولى قطع، وكل ما نذكره # PageV02P408 # بعد من التفصيل إنما هو يتمادى إذا علم أنه يدرك مع إمامه الركعة الأولى ~~(وإلا أتم النافلة) ابن القاسم: سئل مالك عن الرجل يكبر في النافلة فتقام ~~الصلاة قال: يمضي على نافلته ولا يقطعها إلا أن يخاف فوات الركعة فليقطع ~~بسلام فإن لم يسلم أعاد الصلاة؛ لأنه على إحرامه الأول ولا يجزئه إن أحرم، ms0234 ~~وينوي به القطع. # ابن رشد: وكذا قال مالك في المدونة في هذه المسألة ويأتي على قوله في ~~المدونة فيمن أقيمت عليه الظهر وهو بها إن لم يركع قطع: أن يقطع النافلة إن ~~لم يركع. # وفرق عبد الحق بينهما بأن الفريضة إذا قطعها عاد إليها بخلاف النافلة؛ ~~لأنه لم يتعمد قطعها. # ابن رشد: والصواب أن لا فرق بينهما ورجح ابن يونس قول عبد الحق وما ذكر ~~هذا التخريج الذي خرج ابن رشد (أو فريضة غيرها) الذي للخمي والمازري أنه لا ~~فرق بين من أقيمت عليه فريضة وهو فيها، أو في فريضة غيرها، وأن الحكم واحد. # وسمع ابن القاسم: من أقيمت عليه فريضة وهو في فريضة أخرى إن طمع أن يفرغ ~~منها ويدرك الصلاة مع الإمام أتمها، وإلا قطع ودخل مع الإمام فصلى، فإذا ~~فرغ رجع فاستأنف الصلاتين كلتيهما التي كانت عليه، والتي صلى مع الإمام. # ابن رشد: قوله: " أتمها " يريد إن طمع أن يفرغ منها قبل أن يركع الإمام ~~الركعة الأولى. # وسواء أقيمت عليه الصلاة قبل أن يركع، أو بعد أن ركع، وهذا مما لا خلاف ~~فيه لوجوب الصلاة التي كان فيها قبل الصلاة التي قامت عليه بخلاف من قامت ~~عليه الصلاة وهو يصلي تلك الصلاة بعينها لنفسه. # وقوله: " وإلا قطع " ظاهره وإن كان يدرك أن يتم ركعتين قبل أن يركع ~~الإمام خلاف ما استحب ابن القاسم. # وقوله: " ودخل مع الإمام " فيه نظر؛ لأنه قال قبل هذا: لا ينبغي أن يصلي ~~نافلة ولم يصل الفريضة. # ومثله في المدونة وهو إنما يصلي هذه مع الإمام على أنها نافلة فلعله # PageV02P409 # استخف هذا في هذه المسألة لما عليه في الخروج من المسجد من سوء الظن ولم ~~يلتفت إلى هذا المعنى في المدونة. # انظر عند قوله: " ولا تبدأ صلاة بعد الإقامة " (وإلا انصرف في الثالثة عن ~~شفع كالأولى إن عقدها) أما إن أقيمت عليه وهو قائم في الثالثة من المدونة ~~قال ابن القاسم: من أحرم بالظهر في المسجد فأقيمت عليه الظهر فإن صلى ثالثة ~~صلى ms0235 رابعة، ولا يجعلها نافلة، ويسلم ويدخل مع الإمام، وإن ركع ركعة صلى ~~ثانية وسلم ودخل مع الإمام. # ابن يونس: يريد ما لم يخف فوات # PageV02P410 # ركعة وقد تقدم نص المدونة: إن لم يركع قطع. # وتخريج ابن رشد انظر عند قوله: " وإلا أتم النافلة " (والقطع بسلام، أو ~~مناف) ابن الحاجب: والقطع بسلام، أو مناف وانظر عند قوله: " وإلا أتم ~~النافلة " (وإلا أعاد) تقدم نص المدونة: إن لم يسلم أعاد الصلاة؛ لأنه على ~~إحرامه الأول. # (وإن أقيمت بمسجد على محصل الفضل وهو به خرج ولم يصلها) من المدونة قال ~~مالك: من صلى في جماعة مع واحد فأكثر فلا يعيد في جماعة كان إماما، أو ~~مأموما وليخرج من المسجد إذا أقيمت الصلاة (ولا غيرها) تقدم نص ابن عرفة: ~~إذا أقيمت بموضع صلاة منع في ابتداء غيرها والجلوس فيه. # انظر قوله: " بموضع ما تقدم " عند قوله: " وندب لمن لم يحصل " (وإلا ~~لزمته كمن لم يصلها) تقدم نص ابن عرفة أيضا: # PageV02P411 # ولزمت من لم يصلها، أو صلاها وهي مما تعاد (وببيته يتمها) من المدونة: من ~~أحرم في بيته، ثم سمع الإقامة وهو يعلم أنه يدركها فلا يقطع وليتماد. # ابن يونس: إذ ليس بصلاتين معا وقد قال - سبحانه -: {ولا تبطلوا أعمالكم} ~~[محمد: 33] . ### | [فصل في صفة الأئمة] # ابن شاس: الفصل الثاني في صفة الأئمة (وبطلت باقتداء بمن بان كافرا) ~~المازري: الفقهاء كلهم مجمعون على بطلان صلاة من صلى مؤتما بكافر، وإن كان ~~لم يعلم بكفره كالحاكم بشهادة كافر ينقض حكمه ولم يعذر بخلاف ما إذا حكم ~~بشهادة غير عدل فإنه معذور ولا ينقض حكمه وتردد بعض أصحابنا في الزنديق (أو ~~امرأة) المازري: لا تصح إمامة المرأة عندنا وليعد صلاته من صلى وراءها وإن ~~خرج الوقت. # قاله ابن حبيب (أو خنثى) سحنون: يعيد أبدا من صلى خلف خنثى محكوم له بحكم ~~النساء ولو حكم له بحكم الرجال لم يعد. # ابن عرفة: فالمشكل مشكل. # قال ابن بشير: كالمرأة ولذا لم يرث في الولاء شيئا (أو مجنونا) سمع ابن ~~القاسم: لا ms0236 يؤم المعتوه. # سحنون: ويعيد مأمومه وروى ابن عبد الحكم: لا بأس بإمامة المجنون حين ~~إفاقته ويطلب علمه بما لا تصح الصلاة إلا به. # (أو فاسقا بجارحة) ابن العربي: الجماعة معنى الدين ثم قال: وقد يطرق ~~الخلل إليها بفساد الأئمة فأما عامة الناس فلا يمكنوا من التخلف عنها ولا ~~حجة لهم في إمامهم أن يكون غير مرضي عندهم فإنه مثلهم وإنما يطلب الأفضل ~~الأفضل، وإذا كان إمامك مثلك وتقول لا أصلي خلفه فلا تصل أنت إذن فإن ما ~~يقدح صلاتك يقدح في صلاته، وما تصح به صلاته تصح به صلاتك، ولو لم يتقدم ~~اليوم للإمامة الأعدل لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله ~~كثيرا. # وقال # PageV02P412 # ابن بشير: الخلاف في إمامة الفاسق خلاف في حال؛. # فإن كان من التهاون والجرأة بأن يترك ما اؤتمن عليه من فروض الصلاة ~~كالنية والطهارة فلا تصح إمامته، وإن كان مما اضطره هوى غالب إلى ارتكاب ~~كبيرة مع براءته من التهاون والجرأة صحت إمامته وهذا يعلم بقرينة الحال. # وقال اللخمي: أرى أن تجزئ الصلاة إذا كان فسقه بما لا تعلق له بالصلاة ~~كالزنا والغضب، وكثيرا ما يرى من هؤلاء السلاطين التحفظ في أمور صلواتهم، ~~ونحو هذا لأبي إسحاق. # وقال القباب: أعدل المذاهب أنه لا يقدم الفاسق للشفاعة والإمامة، ومن صلى ~~خلفه لا إعادة عليه إن كان يتحفظ على أمور الصلاة. # قال: وهذا هو مرتضى التونسي واللخمي وابن يونس انتهى. # ونص ابن يونس: الصواب أن لا إعادة على من صلى خلف من يشرب الخمر؛ لأنه من ~~أهل الذنوب وليس بأسوأ حالا من المبتدع، وقد اختلف في إعادة من صلى خلف ~~مبتدع قال: وقال مالك: لا يؤم السكران ومن صلى خلفه أعاد. # ابن حبيب: أبدا. # وكذا يعيد أبدا من صلى خلف من شرب المسكر إلا أن يكون الخليفة أو قاضيه، ~~أو صاحب شرطته؛ لأن منع الصلاة معه داع إلى الخروج عن طاعتهم وسبب إلى ~~الفتن، وقد صلى ابن عمر خلف الحجاج. # ومن أعاد في الوقت فحسن إلا ms0237 أن يكون سكرانا في حال الصلاة. # وقال القباب: في كلام أبي إسحاق ما يشعر بجواز إمامة شارب الخمر إذا لم ~~يسكر وكانت ثيابه طاهرة وغسل فاه ولم يعتبر ما في الجوف وربما أعطى كلام ~~ابن حبيب هذا المعنى. # وقال سند: لما تعذر عليه رفع النجاسة صار كمن أراق الماء وصلى بالتيمم ~~فإنه آثم مع صحة صلاته، وهل يلزمه أن يتقيأ؟ خلاف بين الشافعية. # قال القباب: الذي ينزل بالناس كثيرا إمامة الفاسق بغير هذا ممن يغتاب ~~الناس وربما أخذ مرتبا من جباية المخازن ومن يعطي لزوجته الدراهم لتذهب بها ~~إلى # PageV02P413 # الحمام. # ونقل القرطبي في تفسيره قال العلماء: من كان إماما لظالم لا يصلي وراءه. # قال في التمهيد:، قيل: لعطاء أخ لي صاحب سلطان يكتب ما يدخل وما يخرج ~~أمين على ذلك إن ترك قلمه صار عليه دين قال: الرأس من؟ قلت: خالد بن عبد ~~الله قال: أوما تقرأ هذه الآية: {فلن أكون ظهيرا للمجرمين} [القصص: 17] ~~انتهى. # انظر قول القباب ممن يغتاب الناس سيأتي حكم ذلك في الشهادات، وانظر قوله ~~في دخول المرأة الحمام. # قال في الرسالة: ولا تدخل المرأة الحمام إلا من علة. # ونقل اللخمي وابن رشد أن هذا النهي إنما كان في الوقت الذي لم يكن للنساء ~~حمام مفرد، وقد تقدم أن حكم المرأة مع المرأة بالنسبة لرؤية الجسد كحكم ~~الرجل مع الرجل. # وقد قال ابن العربي: من النعيم المشروع الإرفاه بتنظيف البدن من الأقذار ~~زائد على طهارته من الأنجاس بالأدهان والحمام، ولا بأس بدخوله مفردا إلا أن ~~يكون الرجل مع أهله، وإن دخله مع الناس فليستتر بصفيق من الأزر ويصرف بصره ~~عن مظان الانتهاك. # فإن قيل: فالحمام دار يغلب عليها المنكر ودخوله إلى أن يكون حراما أقرب ~~منه أن يكون مكروها، فكيف أن يكون جائزا؟ قلنا: الحمام موضع تداو وتطهر ~~فصار بمنزلة النهر فإن المنكر قد غلب فيه بكشف العورات، وبظاهر المنكرات، ~~فإذا احتاج إليه المرء دخله ودفع المنكر عن بصره وسمعه ما أمكنه والمنكر ~~اليوم في البلدان فالحمام ms0238 كالبلد عموما وكالنهر خصوصا. # وقال عز الدين بن عبد السلام: يجوز دخول الحمام فإن قدر على الإنكار ~~أنكر، وإن عجز عن الإنكار كره بقلبه فيكون مأجورا على كراهته ويحفظ بصره عن ~~العورات ما استطاع. # وفي الإحياء: لا بأس بدخول الحمام. دخل الصحابة - رضوان الله عليهم - ~~حمامات الشام. # وقال عبد الله بن عمر - رضي الله عنه -: الحمام من النعيم الذي أحدثوه. # وعن أبي الدرداء وأبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنهما -: نعم البيت ~~الحمام يطهر البدن ويذكر النار. # وقال بعضهم: بئس البيت الحمام يبدي العورة ويذهب الحياء. # قال أبو حامد: بعضهم تعرض لآفته وبعضهم لفائدته ولا بأس بطلب فائدته عند ~~الاحتراز من آفته. # ولابن العربي في مسالكه على ترجمة تعجيل الصلاة بعرفة: الصلاة خلف من ~~يقيمه الإمام على شرائعه وسننه برا كان، أو فاجرا أو مبتدعا ما لم تخرج ~~بدعته عن الإسلام. # وفيه أن الرجل الفاضل لا يدخل عليه في مشيه إلى السلطان الجائر فيما ~~يحتاج إليه. # وفي عارضته على حديث الجريدتين: الذنوب على قسمين صغيرة لا أصغر منها - ~~وهي النظر - وكبيرة لا أكبر منها - وهي الكفر -، وما بينهما مختلف حكمه، ~~وقال ابن القطان: جناية البصر تكفره الطاعات وقد جعله رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - مكفرا بالوضوء فقال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا توضأ العبد ~~المؤمن خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينه مع الماء، أو مع آخر قطر ~~الماء» وقد حدثني ابن عباس - رضي الله عنه - ذلك فقال: ما رأيت أشبه # PageV02P414 # باللمم مما في هذا الحديث. # هل نظر العينين من اللمم المعفو عنه في قوله تعالى: {الذين يجتنبون كبائر ~~الإثم والفواحش إلا اللمم} [النجم: 32] (أو مأموما) محمد وابن حبيب: ثم ~~ائتم بمأموم بطلت صلاته كمن قام يقضي ركعة فاتته مع الإمام فائتم به آخر ~~فاتته تلك الركعة فتبطل صلاة هذا المؤتم. # وقال ابن عبد الحكم: من لزمه أن يقضي فذا فقضى بإمام بطلت صلاته. # وقال ابن حبيب في إمام يصلي بقوم في السفر فرأى أمامه جماعة تصلي بإمام ~~فجهل ms0239 فصلى بصلاتهم: أجزأته صلاته؛ لأنه كان مأموما وأعاد من # PageV02P416 # وراءه أبدا؛ لأنهم لا إمام لهم. # قاله ابن القاسم ومن لقيت من أصحاب مالك. # (أو محدثا إن تعمد) من المدونة: وإذا صلى الجنب بالقوم ولم يعلم، ثم تذكر ~~وهو في الصلاة استخلف، وإن لم يذكر حتى فرغ فصلاة من خلفه تامة ويعيد هو ~~وحده، وإن صلى بهم ذاكرا للجنابة فصلاتهم كلهم فاسدة، وكذلك إن ذكر في ~~الصلاة فتمادى بهم جاهلا أو مستحييا فقد أفسد عليهم (أو علم مؤتمه) قال ~~مالك: كل إمام # PageV02P417 # دخل عليه ما ينقض صلاته فتمادى بهم فصلاتهم منتقضة وعليهم الإعادة متى ~~علموا. # ومن علم بجنابة ممن خلفه والإمام ناس لجنابته فتمادى معه فصلاته فاسدة. # سمع يحيى ابن القاسم: إن أطاق من رأى في ثوب إمامه نجاسة أن يريه إياها ~~فعل. # وإن لم يطق وصلى معه أعاد أبدا؛ لأن كل من تعمد الصلاة بثوب نجس فالإعادة ~~عليه واجبة في الوقت وبعد الوقت وهذا صلى عالما بنجاسة ثوب إمامه، وإن لم ~~يعد إلا في الوقت أجزأ. # ابن رشد: قوله: " إن أطاق أن يريه إياها فعل " يريد فيخرج الإمام ويستخلف ~~ويتمادى هو مع المستخلف على صلاته إلا أن يكون عمل من الصلاة معه عملا بعد ~~أن رأى النجاسة قبل أن يريه إياها فيكون قد أفسد على نفسه فيقطع ويبتدئ. # وإنما قال: " وإن لم يعد إلا في الوقت أجزأ " أي لقول من يرى أن صلاة ~~المأمومين ليست بمرتبطة بصلاة إمامهم مع ما في أصل المسألة من الخلاف. # فقد روي عن أشهب أنه لا إعادة على من صلى بثوب نجس عامدا، وهو ظاهر ~~المدونة فيمن مسح موضع المحاجم. # وذهب ابن المعدل إلى مذهب أشهب قائلا: لو أن رجلين تعمدا فصلى أحدهما في ~~الوقت بثوب نجس وهو ذاكر قادر على غيره، وآخر أخر الصلاة، وهو ذاكر حتى خرج ~~الوقت وصلاها بثوب طاهر ما استوت حالتهما عند مسلم ولا قربت انتهى. # ويظهر من اللخمي وابن أبي زيد أنهما سلما هذا المأخذ وهو مقتضى ما تقدم ms0240 ~~لأبي عمران انظره عند قوله: " وثوب مرضعة " اللخمي: قال ابن حبيب: لمن رأى ~~في ثوب إمامه نجاسة أن يدنو منه ويخبره متكلما ولا تبطل صلاته؛ لأنه تكلم ~~لإصلاح الصلاة. # ابن رشد: وهذا هو الآتي على قول ابن القاسم أن يكلمه ويبني على صلاته على ~~أصله في إجازة الكلام مما تدعو إليه الضرورة من إصلاح لصلاة على حديث ذي ~~اليدين. # وقال يحيى بن يحيى: له أن يخرق الصفوف إليه، ثم يرجع إلى الصف ولا يستدبر ~~القبلة في رجوعه وهو خلاف ظاهر قول سحنون: وقيل: إن قدر أن يفهم الإمام أنه ~~على غير وضوء، أو أن في ثوبه نجاسة بأن يتلو آية المدثر، أو آية الوضوء فعل ~~وهو قول الأوزاعي. # (وبعاجز عن ركن) من المدونة قال مالك: إن عرض لإمام ما منعه القيام ~~فليستخلف من يصلي بالقوم ويرجع هو إلى الصف فيصل بصلاة # PageV02P419 # المستخلف (أو علم) عياض: من صفات الإمام الواجبة كونه عالما فقيها بما ~~يلزمه في صلاته. # القباب: مثل هذا للمازري فإنه عد في موانع الإمامة عدم العلم بما لا تصح ~~الصلاة إلا به من قراءة وفقه. # ولا يرده بالفقه هنا معرفة أحكام السهو فإن صلاة من جهل أحكام السهو ~~صحيحة إذا سلمت مما يفسدها، وإنما تتوقف صحة الصلاة على معرفة كيفية الغسل ~~والوضوء، ولا يشترط تعيين الواجب من السنن والفضائل. # ولابن أبي يحيى: من لم يعرف تمييز الفرائض من غيرها إلا أنه يوفي بالصلاة ~~كما ذكر أبو محمد فقال الشيخ: صلاته صحيحة؛ لأن جبريل صلى بالنبي - صلى ~~الله عليه وسلم - كاملة بجميع فرائضها وفضائلها نص عليه ابن رشد في ~~الأجوبة. # وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «صلوا كما رأيتموني أصلي» فلم ~~يأمرهم سوى بفعل ما رأوا (إلا كالقاعد بمثله فجائز) ابن رشد: يؤم الجالس ~~لعذر مثله اتفاقا. # وسمع ابن القاسم: إن لم # PageV02P420 # يستطيعوا في السفينة أن يقوموا صلوا قعودا، وأمهم أحدهم. # ابن رشد: وهذا كما قاله؛ لأنهم كالمرضى. # المازري: فإن صح بعض المؤتمين فقال سحنون: يخرج من الائتمام ms0241 ويتم وحده. # وقال يحيى بن عمر: لا يخرج. # وسيأتي لسحنون جواز إمامة الأمي بالأمي. ولابن اللباد جواز إمامة اللحان ~~بمثله. # (أو بأمي إن وجد قارئ) من المدونة قال ابن القاسم: إن صلى من يحسن القرآن ~~خلف من لا يحسنه أعاد الإمام والمأموم أبدا. # وقد قال مالك: إذا صلى إمام بقوم فترك القراءة انتقضت صلاته وصلاتهم ~~وأعادوا أبدا. # قال ابن القاسم: فالذي لا يحسن القرآن أشد من هذا. # قال ابن المواز: ويعيد الإمام والمأموم أبدا؛ لأن الإمام صلى بغير قراءة، ~~وقد وجد قارئا يأتم به فتركه؛ يريد فإذا بطلت على الإمام بطلت على المأموم. # قال سحنون: فإن ائتم به أميون مثله فصلاتهم تامة. # وهذا إن لم يجدوا من يصلون خلفه ممن يقرأ وخافوا ذهاب الوقت، فأما إذا ~~وجدوا فصلاتهم فاسدة. # قال بعض فقهائنا: وإذا دخل في الصلاة هذا الذي لا يحسن القراءة، ثم أتى ~~من يحسنها فلا يقطع لدخوله فيها بما يجوز له. # انتهى نص ابن يونس. # وقال ابن عرفة: حمل القابسي قوله خلف من لا يحسن القرآن على اللحان، ~~وحمله ابن رشد على الأمي. # انظر عند قوله: " وهل بلاحن ". # وقال المازري: دليلنا أن القارئ لا يصح أن يأتم بالأمي؛ لأن الإمام يحمل ~~القراءة عن المأموم وهي القراءة الواجبة في صلاة الجماعة، وأعظم قراءة ~~المأموم أن تكون مستحبة ولا ينوب الفعل المستحب عن الواجب. # وقد اضطرب المذهب هل يجب على الأمي أن يطلب قارئا يصلي وراءه؟ وقيل: لا ~~يجب ذلك عليه للحديث «يا رسول الله إني لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئا ~~فقال: قل سبحان الله» الحديث فلو كان الائتمام واجبا لأمره به. # (أو قارئا بكقراءة ابن مسعود) من المدونة قال مالك: من صلى خلف رجل يقرأ ~~بقراءة ابن مسعود فليخرج ويتركه. # قال ابن القاسم: من صلى برجل يقرأ. # بقراءة ابن مسعود فليخرج ويتركه. # قال ابن القاسم: فإن صلى خلفه أعاد أبدا. # ابن يونس: لأنها مخالفة لمصحف عثمان المجتمع عليه. # ابن العربي: ضبط الأمر على سبع قراء ليس له أصل ms0242 في الشريعة ولا تلتفتوا # PageV02P421 # إلى قول من يقول السورة الواحدة بحرف قارئ واحد بل يقرأ بأي حرف أراد، ~~والذي أختاره لنفسي أكثر الحروف المنسوبة إلى قالون إلا الهمز إلا فيما ~~يسقط المعنى، ولا أكسر باء " البيوت " ولا عين " عيون " ولا ميم " مت " وما ~~كنت لأمد مد حمزة، ولا أقف على الساكن وقفته، ولا أقر بالإدغام الكبير لأبي ~~عمرو، ولا أمد ميم ابن كثير، ولا أضم هاء " عليهم " وأقوى القراءة سندا ~~قراءة عاصم وأبي جعفر. # (أو عبد في جمعة) من المدونة قال مالك: لا يؤم العبد في حضر في مساجد ~~القبائل ولا في جمعة، أو عيد. # قال ابن القاسم: فإن أمهم في جمعة، أو عيد أعادوا؛ إذ لا جمعة عليه ولا ~~عيد. # قال مالك: ولا بأس أن يؤم العبد في قيام رمضان ويؤم في الفرائض في سفر ~~إذا كان أقرأهم من غير أن يتخذ إماما راتبا. # (أو صبي في فرض) . # ابن عرفة: وشرط الإمام بلوغه. # وقال ابن حبيب: من صلى خلف امرأة أو صبي أعاد أبدا. # (وبغيره تصح، وإن لم تجز) من المدونة قال مالك: لا يؤم الصبي في نافلة ~~الرجال ولا النساء وروي عنه أنه قال: يؤم الصبي في النافلة. # انتهى من ابن يونس. # والذي اقتصر عليه في التلقين وفي التفريع أن الصبي تجوز إمامته في ~~النافلة. # وقال ابن شاس: أما الصبي المميز فلا تجوز إمامته في الفريضة ولا تصح. # وقال أبو مصعب: تصح، وإن لم تجز. # وأما في النافلة فتصح، وإن لم تجز، وقيل تصح وتجوز. # (وهل بلاحن مطلقا، أو في الفاتحة وبغير مميز بين ضاد وظاء خلاف) قال ابن ~~اللباد: من صلى خلف من يلحن في أم القرآن فليعد إلا أن تستوي حالهما. # وقال ابن القاسم قال هو وأبو محمد: وكذلك من لم يميز في أم القرآن الضاد ~~من الظاء، وإن لحن فيما عدا أم القرآن فذكر عن أبي محمد وابن اللباد وابن ~~شبلون أنه تجزئ الصلاة خلفه. # وقال القابسي: لا تجزئ واحتج بظاهر قول مالك فيمن لا ms0243 يحسن القرآن ولم ~~يفرق بين أم القرآن وغيرها. # قال: وهو أصح كمن ترك قراءة السورة عمدا. # انتهى من ابن يونس. # ابن رشد: معنى قوله # PageV02P422 # في المدونة " وكتاب " ابن المواز: " لا يحسن القرآن " لا يحفظ منه شيئا ~~ولا يعرفه قال: وقال بعض المتأخرين: إن الصلاة خلف اللحان لا تجوز، وإن لم ~~يلحن في أم القرآن تأويلا على ما في المدونة في الذي لا يحسن القرآن؛ لأنه ~~حمله على الذي لا يحسن القراءة. # وقال: إنه لم يفرق فيها بين أم القرآن وغيرها. # ابن رشد: وهذا التأويل بعيد غير صحيح في النظر. # قال: وقد قال ابن القصار وعبد الوهاب: إن الصلاة لا تجوز خلف اللحان إن ~~كان لحنه يغير المعنى ككسر كاف " إياك " وضم تاء " أنعمت " ويجوز إن لم ~~يغير المعنى ككسر دال " الحمد " ورفع هاء " لله ". # وقيل: تكره الصلاة خلفه ابتداء فإن وقعت لم تجب إعادتها. # ابن رشد: وهذا هو الصحيح من الأقوال؛ لأن القارئ لا يقصد ما يقتضيه اللحن ~~بل يعتقد بقراءته ما يعتقد بها من لا يلحن فيها، وإلى هذا ذهب ابن حبيب. # ومن الحجة ما روي «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بالموالي وهم ~~يقرءون. ويلحنون فقال: نعم ما قرأتم. ومر بالعرب وهم يقرءون ولا يلحنون ~~فقال: هكذا أنزل» . # اللخمي: الأحسن المنع من الصلاة خلف اللحان، وإن وجد غيره، فإن أم لم يعد ~~مأمومه ولا يخرجه لحنه عن أن يكون قرآنا ولم يقصد موجب اللحن، ولو اقتصر ~~على القدر الذي يسلم من اللحن لأجزأه. # وعرف ابن خلكان بابن الأعرابي صاحب اللغة قال: أخذ عن ثعلب وابن السكيت. # قال: وكان يخطئ الأصمعي وأبا عبيدة قال: وكان يجيز في العربية وضع الضاد ~~مكان الظاء والعكس. # وقد تقدم حكم الإحرام بالعجمية وحكم الدعاء بها. # وفي المدونة: من طلق بالعجمية لزمه. # (وأعاد بوقت في كحروري) من المدونة قال مالك: إذا أيقنت أن الإمام قدري ~~أو حروري، أو غيره من أهل الأهواء فلا تصل خلفهم ولا الجمعة، فإن اتقيته ~~وخفته فصلها معه ms0244 وأعدها ظهرا. # ووقف مالك في إعادة من صلى خلف مبتدع. # وقال ابن القاسم: يعيد في الوقت. # ابن يونس: انظر قوله: " أعدها ظهرا " مع وقفه في إعادة من صلى خلف مبتدع. # والفرق بين ذلك أن الذي صلى تقاة صلى على أن يعيد، ومن صلى على أن يعيد ~~لا تجزئه الأولى، وأما الذي وقف # PageV02P423 # فيه مالك فقد قصد الائتمام به على أن هذا فرضه ولا يعيد فالصواب أن ~~تجزئه. # (وكره أقطع وأشل) المازري والباجي: جمهور أصحابنا على رواية ابن نافع عن ~~مالك أنه لا بأس بإمامة الأقطع والأشل ولو في الجمعة والأعياد. # المازري: لأنه عضو لا يمنع من فروض الصلاة فجازت الإمامة، فعده كالعمى. # ومن قول مالك: إنما العيوب في الأديان لا في الأبدان. # ابن رشد: وكره # PageV02P428 # ابن وهب إمامة الأقطع والأشل انتهى. # انظر اختصار خليل على قول ابن وهب فهو مشغل. # (وأعرابي بغيره، وإن أقرأ) من المدونة قال مالك: لا يؤم الأعرابي في حضر ~~ولا سفر، وإن كان أقرأهم. # ابن حبيب: لجهله بالسنن وغيره: لنقص فرض الجمعة وفضل الجماعة. # الشيخ: إن أم أجزأهم كمتيمم بمتوضئين كرهه مالك ولم يكرهه ابن مسلمة. # (وذو سلس وقروح لصحيح) ابن بشير: اختلف إذا سقط الوضوء يعني من الخارج ~~على غير العادة، هل يكون ذلك رخصة للإنسان في نفسه لا يتعداه، أو سقوط ذلك ~~بجعل الخارج كالعدم؟ فيه قولان وعليه يختلف، هل تجوز له الإمامة بغيره ~~وكذلك الحكم فيمن كانت تنفصل منه نجاسة لا يقدر على الاحتراز منها كمن به ~~قروح ففيه قولان. # هل تجوز له الإمامة أو لا وقد كان عمر إماما وأخبر أنه يجد ذلك ولا ~~ينصرف. # ابن يونس: أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالوضوء من المذي مع غسل ~~الفرج وكان عمر بن الخطاب يقول: إني لأجده في الصلاة على فخذي يتحدر كتحدر ~~اللؤلؤ فما أنصرف حتى أقضي صلاتي يعني أنه كان مستنكحا في آخر عمره. # انتهى نص ابن يونس. # عن سحنون: ترك إمامته أحسن إلا لذي صلاح. # (وإمامة من يكره) عياض: من ms0245 الصفات المكروهة في الإمام أن يأخذ على # PageV02P429 # الصلاة أجرا وقد كرهته جماعته، أو من يلتفت إليه فيهم. # ابن رشد: من علم تسليم من حضر أحقية إمامته لم يستأذنهم، وإن خاف كراهية ~~بعضهم استأذنهم، وإن كرهه أكثر جماعة، أو أفضلهم وجب تأخره وأقلهم استحب، ~~وحال من ورد على جماعته لغو. # انظر طرر ابن عات قبل ترجمة وثيقة بإجارة الأب ابنه. # (وترتب خصي) المازري: نقص الخلقة إن كان لا تعلق له بالصلاة فإن كان ~~مقربا من الأنوثة كالخصاء فكره مالك إمامته في الفرائض إمامة راتبة. # (ومأبون) ابن عرفة: نقل ابن بشير كراهة إمامة المأبون لا أعرفه وهو أرذل ~~الفاسقين. # ابن شاس: قيل تجوز إمامة المأبون راتبا إذا كان صالح الحال في نفسه. # (وأغلف) سمع ابن القاسم: لا يؤم أغلف. # سحنون: ولا يعيد مأمومه. # (وولد زنا) من المدونة قال مالك: أكره أن يتخذ ولد الزنا إماما راتبا. # أبو عمر: خوف أن يعرض نفسه للقول فيه؛ لأن الإمامة موضع رفعة وكمال ينافس ~~ويحسد عليها (ومجهول حال) ابن حبيب عن أشهب وابن نافع وأصبغ وابن عبد ~~الحكم: لا ينبغي أن يؤتم بمجهول إلا راتبا. # ابن عرفة: إن كانت تولية المساجد لذي هوى لا يقدم فيها بموجب الترجيح ~~الشرعي لم يؤتم براتب إلا بعد الكشف عنه وكذا كان يفعل من أدركته. # (وعبد بفرض) تقدم عند قوله: " وعبد في جمعة ". # (وصلاة بين الأساطين) من المدونة قال # PageV02P431 # مالك: لا بأس بالصفوف بين الأساطين إذا ضاق المسجد. # ابن يونس: يعني لا بأس أن تكون الصفوف متصلة بالعمد وليس ذلك من تقطع ~~الصفوف الذي نهي عنه، وكره ابن مسعود الصلاة بين السواري يريد إذا كان ~~المسجد متسعا. # ابن عرفة: مفهوم المدونة إذا كان المسجد متسعا كرهت الصلاة بين الأساطين. # وقال في المبسوط: لا تكره. # (أو أمام الإمام بلا ضرورة) من المدونة قال مالك: لا بأس بالصلاة في دور ~~محجورة بصلاة الإمام في غير الجمعة إذا رأوا عمل الإمام والناس من كوى لها، ~~أو مقاصير، أو سمعوا تكبيرة فيكبروا ويركعوا بركوعه ms0246 ويسجدوا بسجوده فذلك ~~جائز، وقد صلى أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجرهن بصلاة الإمام. # قال مالك: ولو كانت الدور بين يدي الإمام كرهت ذلك فإن صلوا فصلاتهم ~~تامة. # (واقتداء من بأسفل السفينة بمن بأعلاها) من المدونة قال مالك: وإذا صلى ~~الإمام في السفينة والناس فوق سقفها فلا بأس إذا كان إمامهم قدامهم ولا ~~يعجبني أن يكون فوق السقف والناس أسفل ولكن يصلي الذين فوق السقف بإمام ~~والذين أسفل بإمام. # PageV02P433 # ابن يونس قيل: إنما ذلك؛ لأن الأسفلين ربما لم يتمكن لهم مراعاة أفعال ~~الإمام وربما دارت السفينة فيختلط عليهم أمر صلاتهم، فليس ذلك كالدكان يكون ~~فيها مع الإمام قوم وأسفل منه قوم فافترقا. # (كأبي قبيس) من المدونة قال ابن القاسم: لا يعجبني أن يصلي على أبي قبيس ~~وقعيقعان بصلاة الإمام بالمسجد الحرام. # ابن يونس: يريد لبعده عن الإمام وأنه لا يستطيع مراعاة فعله في الصلاة. # (وصلاة رجل بين نساء وبالعكس) قال ابن القاسم في المرأة تصلي في صف من ~~صفوف الرجال. عن يمينها رجل وعن يسارها رجل. # قال ابن القاسم: لا تفسد صلاتهم. # وقال مالك في قوم لم يجدوا سعة في # PageV02P434 # صفوف الرجال من كثرة النساء فصلوا وراء النساء: إنه لا تفسد صلاتهم. # ابن رشد: وهذا كله صحيح مثل ما في المدونة انظر سماع عيسى. # (وإمامة بمسجد بلا رداء) من المدونة قال مالك: أكره لأئمة المساجد الصلاة ~~بغير رداء إلا إماما في السفر وفي داره، أو بموضع اجتمعوا فيه وأحب إلي أن ~~يجعل على عاتقه عمامة إذا كان مسافرا، أو في داره، انظر عند قوله: " ~~والرداء ". # (وتنفله بمحرابه) من المدونة قال مالك: لا يتنفل الإمام في موضعه وليقم ~~عنه بخلاف الفذ والمأموم فلهما ذلك. # قال: وإذا سلم إمام في مسجد الجماعة أو مسجد القبائل فليقم ولا يقعد في ~~الصلوات كلها إلا أن يكون إماما في سفر، أو في فنائه فإن شاء تنحى، أو ~~أقام. # ابن بشير: قيل: في علة ذلك؛ لأنه موضع فضيلة، وإنما يستحقها بمرتبة ~~الإمامة فإذا انقضت ms0247 صار كالمعزول عنها، وعلى هذا يزول عن موضعه بلا بد. # وقيل: ليراه من لا يسمع تسليمه فيعلم انقضاء الصلاة. # فعلى هذا إن قام وتزحزح عن موضعه بحيث يبصر أجزأ. # قال شيخ الشيوخ ابن لب: فذكر هذا عبد الوهاب وغيره أعني أن انحراف الإمام ~~عن صوب القبلة أن لا يعتقد من يدخل # PageV02P435 # المسجد أن الإمام لم يصل ولهذا لا يلزمه الانحراف إذا كان إماما في ~~فنائه، أو في سفر. # قال: وما زال هذا الانحراف معمولا به ينحرف الإمام يمينا وشمالا. # وفي الرسالة: إذا سلم الإمام فلينصرف. # قال الجزولي: معنى هذا الانصراف تغيير هيئته. # قال ابن لب: وهذا عند أهل المذهب على الندب. # ذكر ذلك ابن عبد البر وغيره قال: وهذا في مذهب مالك. # وأما الشافعي فقد استحب للإمام أن يثبت في موضعه ساعة. # وقد ترجم البخاري في صحيحه فقال: باب مكث الإمام في مصلاه بعد السلام ~~فذكر فيه عن ابن عمر أنه كان يصلي في مكانه الذي صلى فيه الفريضة. قال: ~~وفعله ابن القاسم قال: «وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سلم ~~يمكث في مكانه يسيرا» . # قال ابن شهاب: يرى والله أعلم لكي يبعد من ينصرف من النساء. # وقال ابن مسعود: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قضى الصلاة ~~انفتل سريعا إما أن يقوم، وإما أن ينحرف» . # قال سعيد بن جبير: شرق أو غرب ولا تستقبل القبلة، وفي صحيح البخاري «كان ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض الصلوات يستقبل الناس بوجهه بعد ~~السلام لعبارة رؤيا أو غيرها» . # قال شارح البخاري: فعل ذلك عوضا من قيامه في مصلاه؛ لأن قيامه إنما هو ~~ليعرف الناس بفراغ الصلاة. # (وإعادة جماعة بعد الراتب) من المدونة قال مالك: لا يجمع الصلاة في مسجد ~~مرتين إلا أن يكون مسجدا ليس له إمام راتب فلكل من جاء أن يجمع فيه. # ابن يونس: إنما لم يجمع في مسجد مرتين لما يدخل في ذلك بين الأئمة من ~~الشحناء ولئلا يتطرق أهل البدع فيجعلون من ms0248 يؤم بهم. # وسمع ابن القاسم: إذا كان المسجد يجمع فيه بعض الصلاة فلا أرى أن يجمع ~~الصلاة مرتين لا ما يجمع فيه وما لا يجمع. # PageV02P437 # وسمع أشهب: لا يجمع في السفينة مرتين. # ابن رشد: ليس هذا بخلاف لإجازتها صلاة من فوقها بإمام، ومن تحتها بإمام؛ ~~لأنهما موضعان. # ولابن العربي عند قوله - سبحانه -: {وتفريقا بين المؤمنين} [التوبة: 107] ~~قال: يعني أنهم كانوا جماعة واحدة في مسجد واحد فأرادوا أن يفرقوا شملهم في ~~الطاعة. # وهذا يدلك على أن المقصود الأكبر والغرض الأظهر من وضع الجماعة تأليف ~~الكلمة على الطاعة، وعقد الذمام والحرمة بفعل الديانة حتى يقع الأنس ~~بالمخاطبة وتصفى القلوب من وضر الأحقاد والحسادة، ولهذا معنى تفطن مالك في ~~أنه لا تعاد جماعة بعد الراتب خلافا لسائر العلماء حتى كان ذلك تشتيتا ~~للكلمة وإبطالا لهذه الحكمة فيقع الخلاف ويبطل النظام، وخفي ذلك عليهم ~~وهكذا شأنه معهم وهو أثبت قدما منهم في الحكمة وأعلم بمقاطع الشريعة، وإن ~~أذن. # ابن بشير: إن عللنا المنع بأنه حماية من الأذى للأئمة فيجوز بإذن الإمام، ~~ونصوص المذهب أنه لا يجوز مطلقا (وله أن الجمع إن جمع غيره قبله إن لم يؤخر ~~كثيرا) تقدم نص المدونة: إذا جمع قوم في مسجد ولم يحضر الإمام فله إذا جاء ~~أن يجمع. # وفي الاستذكار في حديث إدراك النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاة خلف ~~عبد الرحمن بن عوف قال فيه: إذا خيف فوت وقت الصلاة المختار لم ينتظر ~~الإمام، وإن كان فاضلا جدا (وخرجوا إلا بالمساجد الثلاثة فيصلون بها أفذاذا ~~إن دخلوها) ابن عرفة: المذهب لمن صلى في جماعة أن يعيد في جماعة بأحد ~~المساجد الثلاثة لا غيرها، وإلزام اللخمي عليه إعادة جامع في غيرها فذا ~~فيها يرد بأن جماعتها أفضل من فذها. # ومن المدونة أيضا قال مالك: إن وجد مسجدا قد جمع أهله فإن طمع بإدراك ~~جماعة في مسجد غيره خرج إليها، وإن كانوا جماعة فلا بأس أن يخرجوا من ~~المسجد فيجمعوا إلا أن يكون المسجد الحرام أو مسجد الرسول - صلى ms0249 الله عليه ~~وسلم -. # قال ابن القاسم: أو مسجد بيت المقدس فلا يخرجوا منه وليصلوا فيه أفذاذا ~~وهو أعظم لأجرهم من الصلاة، وفي غيره جماعة. # (وقتل كبرغوث بمسجد) من المدونة قال مالك: أكره قتل البرغوث والقملة في ~~صلاة. # ابن رشد: وقتل البرغوث أخف عنده. # اللخمي: ويقتل به العقرب والفأرة. # قال في المدونة: وإن أصاب قملة فلا يلقيها في المسجد ولا يقتلها فيه. # وإن كان في غير صلاة قال ابن نافع: وليصرها في ثوبه (وفيها يجوز طرحها ~~خارجه واستشكل) من المدونة قال مالك: لا بأس أن يطرح القملة إن كان خارج ~~المسجد. # ابن بشير: طرح البرغوث حيا في المسجد جائز؛ لأنه لا يتعذب ويعيش في ~~التراب بخلاف القملة فلا تطرح؛ إذ في إلقائها تعذيب لها. # وما وقع في بعض الروايات من جواز طرحها فقد يكون لظن دوام حياتها، أو ~~يكون هذا حكما لها # PageV02P443 # بأنها لا تنجس بالموت. # (وجاز اقتداء بأعمى) من المدونة قال مالك: لا بأس باتخاذ الأعمى إماما ~~راتبا. # PageV02P444 # (ومخالف في الفروع) انظر عند قوله: " ولا يقلد مجتهد غيره ". # ونقل المازري الإجماع على صحة الاقتداء بالمخالف في الفروع الظنية. # قال عياض: إن أبا المعالي الجويني قدم عبد الحق الصقلي صلى به. وقال له: ~~البعض يدخل في الكل يعرض له بمسح الرأس إذ كان أبو المعالي شافعيا. # وذكر أيضا أن الأبهري كان إماما فيه وقته سئل أن يلي القضاء ببغداد ~~فامتنع وأشار بالرازي فامتنع أيضا وأشار بالأبهري فلما امتنعا معا في ~~غيرهما قال: وكان الرازي على مذهب أبي حنيفة. # وحكي أيضا عن سليمان بن عمران قال لي سحنون: ابتليتني فوالله لأبتلينك ~~فولاني القضاء قال: وكان سليمان عراقي المذهب (وألكن) ابن رشد: الألكن الذي ~~لا تتبين قراءته، والألثغ الذي لا يتأتى له النطق ببعض الحروف، والأعجمي ~~الذي لا يفرق بين الضاد والظاء والسين والصاد وما أشبه ذلك لا خلاف أنه لا ~~إعادة على من ائتم بهم، وإن كان الائتمام بهم مكروها إلا أن لا يوجد من لا ~~يرضى سواهم. # وقال أبو محمد: الألثغ ms0250 الذي يلفظ بالراء غينا خفيفة أن إمامته صحيحة؛ ~~لأنه ليس في ذلك إحالة معنى، وإنما هو نقصان في أداء الحروف. # (ومحدود) روى ابن القاسم: لا بأس أن يؤم محدود صلحت حاله. # وروى ابن حبيب: لا يؤم قاتل عمد، وإن تاب. # انظر عند قوله: " أو فاسقا بجارحة ". # وقد جعل اللخمي القتل من مثل ما لا تعلق له بالصلاة فصحح الصلاة خلف ~~القاتل. # (وعنين) عيسى وابن الماجشون: لا بأس بإمامة العنين. # (ومجذوم إلا أن يشتد فلينح) ابن رشد: إمامة المجذوم جائزة بلا خلاف إلا ~~إن تفاحش جذامه وعلم من جيرانه أنهم يتأذون به في مخالطهم فينبغي أن يتأخر ~~عن الإمامة. # انظر بعد هذا عند قوله: " أو جذام ". # (وصبي بمثله) سمع ابن القاسم خفة إمامة الصبي بمثله في المكاتب # (وعدم إلصاق # PageV02P445 # من على يمين إمام، أو يساره بمن حذوه) من المدونة قال مالك: من دخل ~~المسجد وقد قامت الصفوف قام حيث شاء خلف الإمام، أو عن يساره، أو عن يمينه، ~~وتعجب مالك فيمن قام يمشي حتى يقف حذو الإمام، وإن كانت طائفة عن يمين ~~الإمام أو حذوه في الصف الثاني أو الأول فلا بأس أن تقف طائفة عن يسار ~~الإمام في الصف ولا تلصق بالطائفة التي عن يمينه. # ابن حبيب: وهو كصف بني عليه. # ابن عرفة: تعقبه التونسي بأنه تقطيع وحمله ابن رشد على أنه بعد الوقوع ~~ويكره ابتداء، وكره مالك أن تقطع الصفوف ونهى عنه. # (وصلاة منفرد خلف صف ولا يجذب أحدا وهو خطأ منهما) من المدونة قال مالك: ~~من صلى خلف الصفوف وحده أجزأه، ولا بأس أن يصلي كذلك - وهو الشأن - ولا ~~يجذب إليه أحدا فإن جذبه أحد ليقيمه معه فلا يتبعه وهذا خطأ من الذي يفعله ~~ومن الذي جبذه. # ابن رشد: من صلى وحده وترك فرجة بالصف أساء. # قال مالك في رواية وهب: ويعيد أبدا. # والمشهور أنه أساء ولا إعادة عليه. # (وإسراع لها بلا خبب) سمع ابن القاسم: لا بأس بإسراع المشي إلى الصلاة ~~إذا أقيمت ما لم يسع، أو ms0251 يخب أو بتحريك فرسه ليدرك. # ابن رشد: ما لم يخرجه إسراعه عن السكينة. # (وقتل عقرب أو فأر بمسجد) تقدم نص اللخمي: تقتل الفأرة والعقرب بالمسجد. # (وإحضار صبي به لا يعبث ويكف إذا نهي) ابن عرفة: سمع ابن القاسم: يجنب ~~الصبي المسجد إذا # PageV02P446 # كان يعبث، أو لا يكف إذا نهي انتهى. # وانظر أيضا المجنون نص اللخمي عليه أنه كالصبي يجنب أيضا المسجد. # (وبصق به إن حصب، أو تحت حصيره) ابن بشير: إن اضطر الإنسان إلى البصاق ~~وهو في المسجد. # فإن كان في الصلاة فالأولى أن يبصق في طرف ثوبه فإن لم يفعل فإن لم يكن ~~المسجد محصبا فلا ينبغي أن يبصق فيه بحال، وإن دلكه؛ لأن تدليكه لا يذهب ~~أثره. # وفي المدونة قال مالك: لا بأس أن يبصق تحت الحصير لا على ظهره ولا في ~~حائط قبلة المسجد. # قال: وإن كان عن يمينه رجل وعن يساره رجل في الصلاة بصق أمامه ودفنه، وإن ~~كان لا يقدر على دفنه فلا يبصق في المسجد # PageV02P447 # بحال كان مع الناس أو وحده. # (ثم قدمه، ثم يساره ثم يمينه، ثم أمامه) ابن بشير: إن كان المسجد محصبا ~~بحيث يمكنه دفنه فلا يبصق أمامه. # قال في المدونة: وليبصق تحت قدمه وأمامه أو يمينه، أو شماله ويدفنه. # عياض: المختار يساره وتحت قدمه فإن كان عن يساره أحد وتعسر تحت قدمه ~~فيمينه، ثم أمامه وهو دليل قولها: " وإن كان عن يمينه ويساره رجل بصق أمامه ~~ودفنه " انتهى. # وانظر أيضا ما يجب أن يتجنب منه المسجد أن يتخذ طريقا نص عليه ابن حبيب ~~قال: إلا في وقت ما. # اللخمي: ولا يجوز حدث الريح به وقد نصوا أيضا أنه يجب أن يجنب المسجد عن ~~إماطة الأذى به، وإن لم يكن نجسا فلا يقلم ظفره ولا يتمضمض ولا يستاك ولا ~~يتوضأ به، ومن رأى في ثوبه دما خرج به من المسجد. # وقيل: يغطيه ويتركه بين يديه انظر قبل هذا عند قوله: " ودخول مسجد ". # (وخروج متجالة لعيد واستسقاء وشابة لمسجد) ابن رشد: النساء ms0252 المتجالات لا ~~خلاف في جواز خروجهن إلى المساجد والجنائز والعيدين والاستسقاء وشبه ذلك، ~~وأما النساء الشواب فلا يخرجن إلى الاستسقاء والعيدين ولا إلى المساجد إلا ~~في الفرض، ولا الجنائز إلا في جنائز أهلهن وقرابتهن. # هذا هو الذي يأتي على الرواية # PageV02P449 # عن مالك وعلى ما في المدونة، فيجب على الإمام في مذهب مالك أن يمنع ~~النساء الشواب من الخروج إلى العيدين والاستسقاء، ولا يمنعن من الخروج إلى ~~المساجد، وأما الشابة الفائقة في الشباب والنجابة فالاختيار لها أن لا تخرج ~~أصلا انتهى. # والذي لابن يونس، قيل: لمالك: من وطئ جاريته هل يرسلها إلى السوق في ~~حوائجه؟ قال: لا بأس بذلك والحرة أيضا قد تخرج في حوائجها قد كانت أسماء ~~تقود فرس الزبير في الطريق وهي حامل (ولا يقضى على زوجها به) ابن رشد: قول ~~ابن مزين في المرأة الشابة إذا استأذنت من زوجها في الخروج إلى المسجد لم ~~يقض لها عليه بالخروج وكان له أن يؤدبها ويمسكها، ليس بخلاف لما في ~~المدونة؛ لأن معنى ما في المدونة لا يمنع النساء من الخروج إلى المساجد ~~إنما هو في الأمر العام، أما الشابة فلا تخرج إلى المسجد إلا في الفرض بإذن ~~زوجها. # (واقتداء ذوي سفن بإمام) من المدونة قال مالك: السفن المتقاربة إذا كان ~~الإمام في أحدها، وصلى الناس بصلاته أجزأتهم. # قال أبو إسحاق: إذا سمعوا تكبيره ورأوا أفعاله انتهى. # انظر إن فرقتهم الريح بعد دخولهم في الصلاة. # قال ابن عبد الحكم: عليهم أن يستخلفوا من يتم بهم. # ابن يونس: وهذا أصوب. # (وفصل مأموم بنهر صغير، أو طريق) من المدونة قال مالك: لا بأس بالنهر ~~الصغير أو الطريق تكون بين # PageV02P450 # الإمام والمأموم. # (وعلو مأموم ولو بسطح) من المدونة قال مالك: لا بأس في غير الجمعة أن ~~يصلي الرجل بصلاة الإمام على ظهر المسجد، والإمام في داخل المسجد، ثم كرهه ~~وأخذ ابن القاسم بقوله الأول. # (لا عكسه) من المدونة قال مالك: إذا صلى الإمام بقوم على ظهر المسجد، ~~والناس خلفه أسفل # PageV02P451 # من ذلك فلا يعجبني. ms0253 # (وبطلت بقصد إمام ومأموم به الكبر إلا بكشبر) من المدونة: كره مالك وغيره ~~أن يصلي الإمام على شيء أرفع مما يصلي عليه من خلفه، مثل الدكان يكون في ~~المحراب ونحوه. # قال ابن القاسم: فإن فعل أعادوا أبدا؛ لأنهم يعبثون. # إلا أن يكون ذلك دكانا يسير الارتفاع، مثل ما كان عندنا بمصر فتجزيهم ~~الصلاة. # قال أبو محمد: مثل الشبر وعظم الذراع. # قال أبو بكر بن محمد: إنما كره مالك هذا؛ لأن بني أمية فعلوه على وجه ~~الكبر والجبرية فرأى هذا من العبث ومما يفسد الصلاة انتهى. # وانظر إذا صلى كذلك المقتدي أعني على موضع مرتفع قصدا إلى التكبر عن ~~مساواة الإمام. # قال ابن بشير: صلاته أيضا باطلة. # وانظر إذا كان الموضع ضيقا قال فضل: دليل المدونة في قوله: " لأنهم ~~يعبثون " أنهم فعلوا ذلك في موضع واسع فأما إذا ضاق الموضع فلا بأس أن يصلي ~~بصلاته ناس # PageV02P452 # أسفل منه وقاله سحنون. # (وهل يجوز إن كان مع الإمام طائفة كغيرهم؟ تردد) ابن يونس: قال بعض ~~فقهائنا: إذا كان مع الإمام قوم فلا شيء عليهم، وصلاة الجميع تامة. # ابن بشير: إن قصد المرتفعون مع # PageV02P455 # الإمام بذلك التكبر بطلت صلاتهم، وإن لم يقصدوا ذلك ففي إعادة الصلاة ~~قولان. # (ومسمع واقتداء به) تقدم عند قوله: " وذكر قصد به التفهيم " ترشيح ابن ~~رشد وأبي عمران الجواز. # وقال ابن يونس: إن له أجر التنبيه. # وكان سيدي ابن سراج - رحمه الله - يقول: إذا جرى الناس على شيء له مستند ~~صحيح وكان للإنسان مختار غيره لا ينبغي له أن يحمل الناس على مختاره فيدخل ~~عليهم شغبا في أنفسهم وحيرة في دينهم؛ إذ من شرط التغيير أن يكون متفقا ~~عليه، اه. # انظر قول عياض في الإكمال قال ما نصه: لا ينبغي للآمر بالمعروف والناهي ~~عن المنكر أن يحمل الناس على مذهبه، وإنما يغير ما اجتمع على إحداثه، ~~وإنكاره. # ورشح هذا أيضا محيي الدين الشافعي في منهاجه فقال: أما المختلف فيه فلا ~~إنكار فيه وليس للمفتي ولا للقاضي أن يعترض على من ms0254 خالفه إذا لم يخالف نص ~~القرآن، أو السنة أو الإجماع، ونحو هذا في جامع الذخيرة للقرافي، ونحوه في ~~قواعد عز الدين. # قال شيخ الشيوخ ابن لب: لا سيما إن كان الخلاف في كراهية لا في تحريم فإن ~~الأمر في ذلك قريب وربما يئول الإنكار إلى أمر يحرم انتهى. # وقد نقل البرزلي في نوازله كلام ابن لب معزوا لبعض الشيوخ ورشحه. # وانظر إذا لم يكن ثم مسمع، والجماعة كثيرة قد نص عياض أن من وظائف الإمام ~~أن يرفع صوته بالتكبير كله " وسمع الله لمن حمده " ليقتدي به من وراءه # PageV02P456 # قال: ومن وظائف الإمام أيضا أن يجزم تحريمه وتسليمه ولا يمططهما لئلا ~~يسابقه بهما من وراءه # PageV02P457 # (أو برؤية وإن بدار) تقدم نصها بهذا عند قوله: " أو إمام بلا ضرورة ". ### | [فصل في شروط الاقتداء بالإمام] # ابن شاس: الفصل الثاني في شروط القدوة. (وشرط الاقتداء نيته بخلاف ~~الإمام) ابن اللبي: لما ذكر بعض المدرسين: شرط الاقتداء نيته قال بعض ~~الحاضرين: ما أصنع وما نويت هذا قط؟ . # قال الشيخ: أليس أنك لا تحرم حتى يحرم إمامك؟ قال: بلى. # فقال: تلك هي نية الاقتداء. # ابن عرفة: شرط صحة صلاة المأموم مطلقا # PageV02P458 # نية اتباعه إمامه بخلاف الإمام. # قال في المدونة: لا بأس أن يأتم بمن لم ينو هو أن يؤمك. # (ولو بجنازة) ابن شاس: لا تشترط الجماعة في الجنازة. # وقال ابن رشد: صحة صلاة الجنازة الإمامة كصلاة الجمعة. # ابن عرفة: إلحاقه الجنازة بالجمعة في وجوب الجماعة يلحقها بها في نية ~~الإمامة وكذلك في الجمع للمطر (إلا جمعة) التلقين: لا يلزم الإمام أن ينوي ~~الإمامة إلا في الجمعة وصلاة الخوف، زاد المازري: وفي الاستخلاف فقط. # (وجمعا) عياض: ما يقدم من الصلاة قبل وقتها بسبب الجمع يلزم الإمام أن ~~ينوي الإمامة والجمع. # القباب: إنما يتصور هذا في الجمع للمطر خاصة. # PageV02P459 # (وخوفا) تقدم نص التلقين بهذا. # (ومستخلفا) تقدم نص التلقين أيضا بهذا. # وقال ابن عرفة: فيه نظر؛ لأنه كمؤتم به ابتداء لصحة صلاتهم أفذاذا. # وفي سماع موسى في ما إذا ms0255 صلى برجل ونساء فأحدث وخرج ولم يستخلف صاحبه ~~فأتم بالنساء قال ابن القاسم: صلاة النساء تجزئ إذا نوى أن يكون إمامهن. # ابن رشد: قوله: " إذا نوى أن يكون إمامهن " خلاف لما في المدونة أنه لا ~~بأس أن يأتم # PageV02P460 # بمن لم ينو هو أن يؤمك. # (كفضل الجماعة واختار في الأخير خلاف الأكثر) المازري: إن نوى الإمام ~~الإمامة حصل له فضل الجماعة وإلا لم يحصل له. # ابن عرفة: فيلزمه صحة إعادة مؤتم به لم ينوها في جماعة. # وقال ابن علاق: لا أظن أن يقول أحد: إن له أن يعيد في جماعة. # وانظره قولهم إن المرء لا يثاب على ترك العصيان إلا إن قصد بالترك طاعة ~~الديان، وكذا لا يثاب على القيام بفرض الكفاية إلا إذا نوى # PageV02P461 # بقيامه القربة انتهى، فهذا يرشح مختار الأكثر. # (ومساواة في الصلاة، وإن بأداء وقضاء، أو بظهرين من يومين) ابن يونس: من ~~فاتتهم صلاة ظهر من يوم واحد فجائز أن يجمعوها بإمام، فإن اختلفت الأيام، ~~مثل أن يكون على أحدهم ظهر من سبت والآخر من أحد فلا يجمعونها. # واختلف إذا وجبت على واحد ظهر من حضر وعلى آخر ظهر من سفر، وكلاهما من ~~يوم واحد وقد خرج الوقت. # وقال أبو إسحاق: لا فرق بين أن يكون وقتها لم يفت أو فات. # وسمع عيسى ابن القاسم: لو كانت ظهرهم من أيام مفترقة لم يجز لهم أن ~~يجمعوا. # ابن رشد: معناه من أيام مفترقة يعلمونها بأعيانها. # وهذا على القول بأن من ذكر صلاة لا يدري إن كانت من السبت، أو من الأحد ~~أنه يجب عليه أن يصلي صلاتين صلاة للسبت وصلاة للأحد، وأما على مذهب من ~~يقول يصلي صلاة واحدة ينوي بها اليوم # PageV02P462 # الذي تركها فيه - وهو مذهب سحنون - فيجوز لهم أن يصلوا جماعة، وإن كانت ~~ظهرهم من أيام متفرقة. # (إلا نفلا خلف فرض) التلقين: للمأموم المتنفل أن يأتم بمفترض. # ابن عرفة: هذا على جواز النفل بأربع، أو سفر انتهى. # وانظر إن وجد الإمام في ثالثة الرباعية، أو ثانية الثلاثية ms0256 هل يدخل معه ~~متنفلا؟ . # وانظر قبل قوله: " وعقب شفع " قول ابن رشد كما إذا أوتر مع الإمام قبل أن ~~يصلي العتمة. # (ولا ينتفل منفرد لجماعة كالعكس) ابن عرفة: لا ينتفل فذ لجماعة ولا عكسه ~~(وفي مريض اقتدى بمثله فصح قولان) انظر هذين القولين عند قوله: " إلا ~~كالقاعد بمثله " (ومتابعة في إحرام وسلام) ابن عرفة: يطلب تأخر إحرام ~~التابع وسلامه. # وفي الرسالة: لا يرفع أحد رأسه قبل الإمام ولا يفعل إلا بعد فعله ويفتتح ~~بعده ويقوم # PageV02P464 # من اثنتين بعد قيامه ويسلم بعد سلامه وما سوى ذلك فواسع أن يفعله معه، ~~وبعده أحسن. # (فالمساواة - وإن بشك - في المأمومية مبطلة) قال ابن القاسم: من أحرم من ~~الإمام أجزأه وبعده أصوب. # ابن رشد: قيل: لا يجزيه وهو قول مالك وأصبغ وابن حبيب وهو أظهر لحديث: ~~«إذا كبر فكبروا» إذ الفاء توجب التعقيب. # وهذا الخلاف إنما هو إذا ابتدأ بتكبيرة الإحرام معه معا فأتمها معه، أو ~~بعده وحكم السلام كحكم الإحرام # PageV02P465 # في ذلك. # وقال سحنون: لو ائتم رجل بآخر فشكا في تشهدهما في الإمام منهما فإن سلما ~~معا فعلى الخلاف في المقارنة، وإن تعاقبا صحت للثاني فقط. # (لا المساوقة) ابن شاس: من شروط الاقتداء المتابعة والمساوقة دون ~~المساواة والمسابقة. # وعبارة ابن رشد إن بدأ بعد بدئه بالتكبير صح، وإن ائتم معه وقبل بطل، وإن ~~ائتم بعده اتفاقا فيهما (كغيرهما) تقدم نص الرسالة: وما سوى ذلك فواسع أن ~~يفعله معه وبعده أحسن. # ابن عرفة: روى الشيخ: متابعة الإمام في غير الإحرام والسلام أحسن (لكن ~~سبقه ممنوع، وإلا كره) الباجي: غير الإحرام والسلام يكره للمأموم أن يتقدم ~~فيهما ولا يفسد ذلك صلاته، وأما أفعال الصلاة فإن # PageV02P466 # فعلها بعد الإمام وأدركه فيها فهذه سنة الصلاة، وإن دخل في الفعل بعد ~~خروج الإمام عنه فهذا تعمده ممنوع، وإن فعلها معه فانحط للركوع مع انحطاطه ~~ورفع منه مع رفعه فممنوع في الجملة. # (وأمر الرافع بعودة إن علم إدراكه قبل رفعه لا إن خفض) . # الباجي: إن اتبع إمامه في ركوعه بمقدار ms0257 فرضه ورفع قبله فركوعه صحيح فإن ~~علم أنه يدرك الإمام راكعا لزمه أن يرجع إلى متابعته، وإن علم أنه لا يدركه ~~راكعا فقال مالك: لا يرجع. # وأما الخفض قبل الإمام للركوع أو السجود فغير مقصود في نفسه باتفاق على ~~المذهب ولا يرجع لاتباع إمامه إلا إن كان لم يقم بعد ركوعه، أو سجوده مقدار ~~فرضه. # وقال ابن رشد: سبق الإمام بالرفع من الركوع أو السجود يرجع راكعا، أو ~~ساجدا ليرفع مع الإمام إلا أن يلحقه الإمام قبل أن يرجع فليثبت معه بحاله ~~ولا يعود إلى الركوع ولا إلى السجود. # وحكاه ابن حبيب وحمله شيوخنا على أنه مذهب مالك. # وسمع أشهب: من سبق الإمام بالسجود ثم أدركه الإمام ثبت كما هو على سجوده. # ابن رشد: وكذا الذي يسبق الإمام بالركوع يرفع ما لم يركع الإمام فإن ~~أدركه الإمام وهو راكع ثبت على ركوعه. # ابن عرفة: في # PageV02P467 # هذه المسألة طرق انظر فيه، وانظر رسم الصلاة الثاني من سماع أشهب. # (وندب تقديم سلطان) ابن عرفة: # PageV02P468 # مستحق الإمامة السلطان، أو الخليفة (ثم رب منزل) من المدونة قال مالك: ~~يقال أولى بمقدم الدابة صاحبها، وأولى بالإمامة صاحب الدار إذا صلوا في ~~منزله إلا أن يأذن لأحدهم. # ورأيته يرى ذلك أنه الشأن ويستحسنه. # وروى أشهب: يؤمهم صاحب المنزل، وإن كان عبدا. # قال غيره: وإن كانت امرأة فلها أن تولي رجلا يؤمهم. # ابن حبيب: وأحب إلي إن حضر من هو أعلم من صاحب المنزل أو أعدل منه فليوله ~~ذلك. # قال: وأهل كل مسجد أولى بإمامته إلا أن يحضرهم الوالي (والمستأجر على ~~المالك) ابن شاس: مالك منفعة الدار كمالك رقبتها (وإن عبدا) تقدمت رواية ~~أشهب بهذا (كامرأة واستخلفت) تقدم قول الغير بهذا (ثم زائد فقه، ثم حديث ثم ~~قراءة، ثم عبادة، ثم بسن الإسلام، ثم بنسب، ثم بخلق ثم بلباس إن عدم نقص ~~منع، أو كره) . # اللخمي: إن اختلفت الحالات وكان لكل واحد منهم وجه يدلي به ولا يدلي به ~~الآخر فقيه وقارئ وعابد وذو سن، كان العالم ms0258 أولاهم، ثم القارئ ثم الأسن. # ابن رشد: الفقيه فالمحدث فالقارئ الماهر فالعابد فذو السن. # وإنما كان الفقيه أولى، وإن كان المحدث أفضل منه؛ لأن الفقيه أعلم بأحكام ~~الصلاة، وإنما كان المحدث أولى من القارئ، وإن كان القارئ أفضل من المحدث؛ ~~لأنه أعلم بسنن الصلاة، وإنما كان القارئ الماهر إذا كان له الحال الحسنة، ~~أولى من العابد؛ لأن القراءة مظنة للصلاة، والعابد أولى من المسن لكثرة ~~قرباته، والمسن أولى ممن دونه في السن؛ لأن أعماله تزيد بزيادة السن. # فلو كان الأحدث سنا أقدم إسلاما لكان أولى بالإمامة إذ لا فضيلة في مجرد ~~السن. # ابن شعبان: ثم أصبحهم وجها وأحسنهم خلقا. # ابن بشير: يفتقر الإمام إلى صفتين بعد تحصيل البراءة عن النقص المانع ~~الإجزاء، أو النقص المانع الكمال، والصفتان العلم والورع. # فإن شورك فيهما نظر إلى غير ذلك من الفضائل الشرعية والخلقية والمكانية. # فالشرعية كالشرف في النسب والسن، والخلقية ككمال الصورة ويلحق به حسن ~~اللباس، والمكانية كمالك رقبة الدار، أو منافعها. # وقال ابن رشد في التقديم في الجنائز: ويقدم الأعلم على الأفضل؛ لأن العلم ~~مزية يقطع عليها. # وقال أيضا: تقديم الحسن الصوت على كثير الفقه محذور وعلى مساويه غير ~~مكروه. # وقال عياض: من صفات الإمام المستحبة حسن الصوت. # (واستنابة الناقص) تقدم قول ابن حبيب أحب إلي إن حضر من هو # PageV02P469 # أعلم منه فليوله (كوقوف ذكر عن يمينه واثنين خلفه) ابن عرفة: يستحب وقوف ~~الرجل عن يمين إمامه واثنان خلفه والخنثى خلف الرجل مطلقا والأنثى خلف ~~الخنثى (وصبي عقل القربة كالبالغ) ابن حبيب: الصغير يثبت كالبالغ وإلا فلغو ~~(ونساء خلف الجميع) تقدم نص ابن عرفة: الأنثى خلف الخنثى والخنثى خلف الرجل ~~مطلقا (ورب الدابة أولى بمقدمها) هذا تمام الفرع الذي أشار إليه بقوله: " ~~ثم رب منزل " (والأورع والعدل والحر والأب والعم على غيرهم) أما شرط الورع ~~فقد تقدم نص ابن بشير يفتقر الإمام إلى الورع. # وقال ابن عرفة: من شرط الإمام عدم فسقه وقد تقدم حكم إمامة الفاسق ~~والعبد. # ابن عرفة: ويقدم الأب ms0259 والعم، وإن كان أصغر سنا من ابن أخيه قاله مالك. # ابن رشد: ويلزم على هذا أن يكون العم أحق بالإمامة، وإن كان دون ابن أخيه ~~في العلم والفضل ولا كلام أن الأمير وصاحب المنزل أحق بالإمامة وإن كان ~~غيرهما أعلى مرتبة منهما في العلم والفضل. # هذا إن كان لهما وللأب وللعم الحالة الحسنة. # (وإن تشاح متساوون لا لكبر اقترعوا) ابن بشير: بأن تشاح متساوون لفضلهم ~~لا لرئاسة اقترعوا. # وقال شهاب الدين: (تمهيد) الإقراع عند تساوي الحقوق دفع للضغائن والأحقاد ~~وللرضا بما جرت به الأقدار فهو مشروع بين الخلفاء - إذا استوت فيهم أهلية ~~الولاية -، والأئمة، والمؤذنين، والتقديم للصف الأول عند الزحام ولغسل ~~الأموات عند تزاحم # PageV02P470 # الأولياء وبين الحاضنات وبين الزوجات في السفر والقسمة والخصوم عند ~~التحاكم. # (وكبر المسبوق لسجود) . # ابن عرفة: يكبر المسبوق لما يدرك من سجود لا لجلوس (أو ركوع) من مختصر ~~الطليطلي: لو أن رجلا جاء إلى المنزل فوجد الإمام راكعا وجب عليه أن يكبر ~~تكبيرتين: تكبيرة الإحرام وتكبيرة الركوع، فإن كبر واحدة ونوى بها الإحرام ~~فصلاته تامة، وإن نوى بها الركوع مضى مع الإمام، ثم يبتدئ الصلاة بإقامة ~~(بلا تأخير) ابن رشد: لا يؤخر إحرامه من دخل المسجد، وإن أدرك ما لم يعتد ~~به. # انظر قبل هذا عند قوله: " وخارجه ركعها " وانظر إن خاف أن لا يدركه راكعا ~~استحب له مالك أن يؤخر إحرامه حتى يرفع الإمام رأسه فإن أحرم وركع وشك في ~~إدراك الركعة فقال مالك: يقضي ركعة وتمت صلاته. # وقال ابن القاسم: يسلم مع الإمام ويعيد الصلاة. # (لا لجلوس) تقدم نص ابن عرفة بهذا (وقام بتكبير إن جلس في ثانيته) ابن ~~يونس: كل من أدرك ركعتين قام بتكبير وكل ما سوى ذلك يقوم بغير تكبير (إلا ~~مدرك التشهد) هذا مستثنى من مفهوم الشرط. # من المدونة قال مالك: يقوم مدرك التشهد بتكبير. # ابن رشد: هذا تناقض قد قال # PageV02P471 # مالك في مدرك تشهد الجمعة يقوم بغير تكبير ويكفيه تكبيره أولا قال في ~~المدونة: فإن قام مدرك التشهد بغير ms0260 تكبير أجزأه. # (وقضى القول وبنى الفعل) من المدونة قال مالك: ما أدرك مع الإمام فهو أول ~~صلاته يريد في القيام والجلوس قال: إلا أنه يقضي مثل الذي فاته يريد من ~~القراءة قال: ومن أدرك ركعة من المغرب صارت صلاته جلوسا كلها. # قال ابن المسيب: وكذلك من فاتته منها ركعة. # وقال أبو محمد: كل فذ، وإمام فبان وكل مأموم فقاض في القراءة خاصة. # ابن يونس: اختصاره أن كل مصل بان إلا المأموم في القراءة خاصة فإنه يقضي ~~نحو ما فاتته. # (وركع من خشي فوات ركعة دون الصف إن ظن إدراكه قبل الرفع يدب كالصفين ~~لآخر فرجة قائما، أو راكعا لا ساجدا، أو جالسا) . # روى ابن القاسم: الركوع والدبيب جائز فيما كان على قدر الصفين، أو الثلاث ~~إذا أمكنه أن يصل إلى الصف والإمام راكع وهو مذهبه في المدونة. # فإن كان إذا ركع دون الصف لا يمكن أن يصل إلى الصف راكعا حتى يرفع الإمام ~~رأسه فلا يجوز له عند مالك # PageV02P472 # أن يركع دون الصف وليتماد إلى الصف. # وإن فاتته الركعة، فإن فعل أجزأته ركعته ولا يمشي إلى الصف إذا رفع رأسه ~~من الركوع حتى يتم الركوع ويقوم في الثانية. # وقال ابن القاسم في المدونة: يركع دون الصف ويدرك الركعة. # ورجحه التونسي وقول مالك أولى عندي بالصواب لحديث: «زادك الله حرصا ولا ~~تعد» ولقوله: «لا صلاة لفرد خلف الصف» ، وأما ركوعه بعيدا بحيث لا يمكنه ~~المشي لكثرته فلا ينبغي لأحد أن يفعله إلا أن يكون معه جماعة سواء. # ابن حبيب: أرخص مالك للعالم أن يصلي # PageV02P473 # مع أصحابه بموضعه لبعد من الصفوف ما لم يكن فيها فرج فليسدوها. # وسمع أشهب: من كثر بباب المسجد راكعين ركع معهم، وإن قلوا تقدم للصف. # ابن رشد: هذا استحسان إذ لا فرق بين يسير وكثير. # (وإن شك في الإدراك ألغاها) تقدم أن هذا هو قول مالك لابن القاسم وتقدم # PageV02P474 # المستحب لهذا أن لا يركع فكان ينبغي لخليل أن ينص على هذا. # (وإن كبر لركوع ونوى به العقد ms0261 أو نواهما، أو لم ينوهما أجزأ) تقدم نصها ~~إذا كبر للركوع ونوى بها الإحرام أجزأ. # انظره عند قوله: " وقيام لها إلا المسبوق " وأما إذا نواهما فقال في ~~النكت: لو نوى بتكبيرة تكبيرة الإحرام # PageV02P475 # والركوع فإنه يجزيه كما لو اغتسل غسلا واحدا للجنابة والجمعة، وأما إذا ~~لم ينوهما ففي أجوبة ابن رشد صلاته تجزئه؛ لأن التكبيرة التي كبرها تنضم مع ~~النية التي قام بها إلى الصلاة (وإن لم ينوه ناسيا له تمادى المأموم فقط) ~~من المدونة قال مالك: من كبر للركوع ولم ينو بتكبيرة الإحرام تمادى مع ~~الإمام وأعاد الصلاة احتياطا؛ لأنها تجزئ عند ابن المسيب. # ابن حبيب: إلا في الجمعة فليقطع - ولو تذكر في الركعة الثانية - بسلام ثم ~~يحرم وذلك لحرمة الجمعة قاله مالك. # ابن يونس: وقيل عن ابن القاسم: إن الجمعة وغيرها سواء. # قال ابن رشد: لو كبر للركوع وهو ذاكر للإحرام متعمدا لما أجزأته صلاته ~~بإجماع. # ابن يونس: إنما تجزئ عن تكبيرة الإحرام تكبيرة الركوع عند سعيد إذا تركها ~~ساهيا. # ومن المدونة قال مالك: إن ذكر الفذ تكبيرة الإحرام فليقطع ويبتدئ متى ما ~~ذكر قبل ركعة، أو بعدها نوى بتكبيرة الإحرام الركوع أم لا. # ابن القاسم: وكذا لو شك فيها. وقال: وكذا الإمام أثناء الصلاة يقطع إذا ~~شك في تكبيرة الإحرام لا فرق بين الشك واليقين ولا يستخلف بخلاف # PageV02P476 # إذا شك في وضوئه فإنه يستخلف. # ابن يونس: والفرق بينهما أنه لو أتم الصلاة، ثم ذكر أنه لم يحرم لأعاد ~~وأعادوا، ولو ذكر أنه غير متوضئ، أعاد ولم يعيدوا. # وانظر قول مالك: " يقطع " هل يكون هذا القطع بسلام؟ . # المنصوص لمالك أنه إن كان تذكر بعد أن ركع أنه يقطع السلام. # قال ابن يونس: لأنه كبر ركوعه وهو تكبير يجزئ المأموم على قول عن تكبيرة ~~الإحرام انتهى. # وانظر إذا نسي الإمام تكبيرة الإحرام وكبر من خلفه فقال ابن حبيب: يقطع ~~متى ما ذكر ويقول للناس: إني نسيت تكبيرة الإحرام ثم يحرم ويحرمون # PageV02P477 # بعد أن يقطعوا بسلام، أو كلام انتهى. # وانظر ms0262 إذا لم يذكر حتى فرغ من الصلاة فقال مالك في المدونة: لا تجزيهم ~~وأعاد هو ومن خلفه. # قال ابن عرفة: وتخريج اللخمي صحة صلاة من خلفه على صحتها خلف ناسي جنابته ~~بعيد؛ لأن تكبيرة الإحرام جزء، والطهارة للشرط، والركن أقوى (وفي تكبير ~~السجود: تردد) اللخمي: ما ذكر فيمن كبر للركوع وترك تكبيرة الإحرام يقال ~~فيمن كبر وهو يريد السجود إلى هذا ذهب محمد وقال ابن رشد: إن لم يكبر ~~المأموم للإحرام ولا للركوع وكبر للسجود قطع ما لم يركع الركعة الثانية فإن ~~ركع تمادى وأعاد بعد قضاء ركعة قاله محمد انتهى. # ونحو هذا لابن يونس، راجع ابن عرفة. # (وإن لم يكبر استأنف) من المدونة قال مالك: إن ذكر مأموم قبل أن يركع أنه ~~نسي تكبيرة الافتتاح قطع بغير سلام وأحرم، وكذلك إن لم يكبر للإحرام ولا ~~للركوع حتى ركع الإمام ورفع، ثم كبر فليبتدئ التكبير، ويكون الآن داخلا في ~~الصلاة ويقضي ركعة بعد سلام الإمام. # قال ابن حبيب: ويقطع بغير سلام انتهى. # وانظر إذا كبر المأموم قبل إمامه لظنه أن إمامه كبر، ثم كبر إمامه بعده # PageV02P478 # فالمنصوص أنه يكبر بعد تكبير الإمام، ويكون قطعه بغير سلام. # قال ابن يونس: لأن تكبيره قبل الإمام كلا شيء فهو كمن لم يكبر في غير ~~صلاة انتهى. # وانظر إن لم يكبر بعد إمامه حتى ركع مع الإمام فقال مالك: يتمادى ويعيد. # ابن يونس: وفي المجموعة إن طمع هذا إذا رفع رأسه أن يكبر ويطمئن راكعا ~~قبل رفع الإمام رأسه فعل وأجزأه أبو محمد: يريد إذا قطع بسلام. # وقال ابن حبيب: بغير سلام. # اللخمي: أرى أن لا يسلم؛ لأنه إن كان الحق عند الله أن تكبيره لا يجزيه ~~عن الإحرام فهو في غير صلاة، وإن كان الحق عند الله أنه يجزيه فهو بمنزلة ~~من رفع قبل إمامه وهو قادر على أن يعود قبل رفعه فإنه يعود. # وهذا كله على قول مالك، وأما ابن القاسم فقال: أحب إلي أن يتمادى ويعيد ~~واختاره محمد وابن شاس. ### | [فصل ms0263 في استخلاف الإمام] # الفصل الرابع في الاستخلاف. # فصل # (ندب) الجلاب: يستحب للإمام أن يستخلف يعني إذا طرأ عذر وانظر بعد هذا ~~عند قوله: " إلا الجمعة " (لإمام) ابن عرفة: الاستخلاف تقديم إمام بدل آخر ~~لإتمام صلاة (خشي تلف مال، أو نفس) سحنون: يجوز استخلاف الإمام لخوفه على ~~دابته، أو متاع، أو هلاك نفس انظر قبل هذا عند قوله: " أو ذهاب دابة " (أو ~~منع الإمامة لعجز) تقدم نص المدونة عند قوله: " ولعاجز عن ركن " فانظر قول ~~خليل: " لعجز إذا عجز عن قراءة السورة " قال المازري: لا يستخلف لحصر قراءة ~~بعض السورة. # ابن عرفة: مفهومه بخلاف حصره عن كلها، وفي هذا نظر؛ لأنه ترك سنة غلبة ~~بخلاف ما إذا حصر عن قراءة الفاتحة وخاف دوام حصره فإنه يستخلف قال سحنون ~~(أو الصلاة برعاف، أو سبق حدث، أو ذكره) من المدونة قال مالك إذا رعف ~~الإمام، أو أحدث، أو ذكر أنه جنب، أو على غير وضوء استخلف قبل أن يخرج ~~انتهى. # وانظر لم يذكر الاستخلاف لرؤية نجاسة بثوبه. # وقال ابن رشد: المشهور أنه يستخلف ويقطع إذا رأى في ثوبه نجاسة فإن لم ~~يكن له ثوب غيره تمادى وأعاد في الوقت إن وجد غيره، أو ما يغسله به. # وانظر أيضا إذا تفرقت السفن أثناء الصلاة فإنهم يستخلفون. # وقد نص # PageV02P479 # ابن رشد أن الإمام يستخلف إن قهقه غلبة أو نسيانا. # وكذا قال ابن القاسم في الإمام المسافر ينوي الإقامة أثناء الصلاة فإنه ~~يستخلف، وكذلك أيضا إذا سقط ساتر عورته، أو عجزه رده بقرب. # (استخلاف وإن بركوع، أو سجود ولم تبطل إن رفعوا برفعه قبله) من ابن عرفة ~~قال ابن القاسم: المستخلف راكعا، أو جالسا أو ساجدا، أو قائما يدب كذلك. # اللخمي: يدب إن قرب، وإن بعد صلى بهم في موضعه. # ومن المدونة قال ابن القاسم: وإن استخلف وهو راكع فليرفع بهم المستخلف ~~وتجزئهم الركعة. # قال أبو محمد: يرفع الإمام رأسه بغير تكبير فليستخلف من يرفع بهم. # ابن يونس: وقيل: يستخلف من يرفع بهم قبل أن يرفع ms0264 هو لئلا يغتروا برفعه. # وقال عبد الحق. # لو رفعوا برفعه لصحت صلاتهم وهم كمن رفع قبل إمامه لرفع مأموم معه ظنه ~~إمامه. # (ولهم إن لم يستخلف ولو أشار لهم بالانتظار) أبو عمر: جملة قول مالك ~~وأصحابه إن ذكر أنه جنب، أو على غير وضوء فخرج ولم يقدم أحدا قدموا متما ~~بهم فإن أتموا أفذاذا أجزأتهم صلاتهم فإن انتظروه فسدت. # وقال ابن نافع: إن انصرف ولم يقدم وأشار إليهم أن امكثوا كان حقا عليهم ~~أن لا يقوموا حتى يرجع فيتم بهم. # (واستخلاف الأقرب) ابن عرفة: الرواية يستخلف من الصف المواليه، اللخمي: ~~استحبابا. # (وترك كلام في كحدث) الباجي: من سنة الصلاة أن لا يتكلم الإمام إذا طرأ ~~له ما يمنعه التمادي ويستخلف إشارة إلا أن يخاف أن لا يفقهوا فليتكلم. # ابن بشير: ويصح الاستخلاف؛ لأنه بالطارئ خرج عن أن يكون إماما انتهى. # وقال ابن القاسم: إن تكلم في استخلافه، وقال: يا فلان تقدم لم يضرهم ذلك ~~ولكنه لا يبني إن كان راعفا. # ابن رشد: قول ابن القاسم هو الصواب إن صلاتهم لا تبطل؛ لأنه إذا رعف ~~فالقطع له جائز في قول ومستحب في قول فلا تبطل صلاة القوم بفعله ما يجوز ~~له، أو ما يستحب له خلافا لابن حبيب (وتأخر مؤتما في العجز) تقدم نص ~~المدونة: ويرجع هو إلى الصف فيصلي بصلاة الإمام. # انظر عند قوله: " وبعاجز عن ركن " (ومسك أنفه في خروجه) ابن عرفة: يتأخر ~~في العجز ويخرج في غيره. # الباجي: واضعا يده على أنفه (وتقدمه إن قرب) تقدم نص اللخمي بهذا عند ~~قوله: " وإن بركوع " (وإن بجلوسه) ابن يونس قال ابن القاسم: والمستخلف في ~~الركعة يدب راكعا، وفي الجلوس يدب جالسا. # (وإن تقدم غيره صحت كأن استخلف مجنونا ولم يقتدوا به) ابن بشير: لو ~~استخلف الإمام إنسانا فتقدم غيره فأم واقتدى به مستخلف الإمام لصحت الصلاة ~~على المنصوص من المذهب، وهذا يدل على أن المستخلف لا تحصل له رتبة الإمام ~~بنفس الاستخلاف حتى يقبله ويفعل بعض الفعل، ولم يجب ابن ms0265 القاسم عن هذه ~~المسألة في المدونة انتهى. # وقال ابن عرفة: في ثبوت إمامة المستخلف الصالح للإمامة بقبوله، أو التزام ~~المأمومين ذلك طريقان: الأول لابن محرز مع بعض شيوخ عبد الحق، والثاني ~~لعياض مع حذاق شيوخه. # وقولها لو خرج المستخلف قبل عمله شيئا وقدم غيره # PageV02P480 # أجزأتهم، انتهى. # وعبارة عبد الحق في النكت بنفس الاستخلاف يصير المستخلف إماما للقوم لو ~~أحدث عمدا قبل أن يعمل بهم عملا لأبطل عليهم بخلاف لو استخلف مجنونا هذا لا ~~يبطل عليهم حتى يعمل بهم عملا فيتبعوه، انتهى. # وقد تقدم قول مالك: يعيد من ائتم بمعتوه. # ابن رشد: لأن المعتوه لا تصح منه نية فوجب أن يعيد مأمومه أبدا (أو أتموا ~~وحدانا، أو بعضهم أو بإمامين إلا الجمعة) من المدونة قال مالك: وإن خرج ~~الإمام ولم يستخلف بهم أتم بهم أحدهم. # قال ابن القاسم: فإن صلوا وحدانا فلا يعجبني ذلك، وصلاتهم تامة إلا في ~~الجمعة فلا تجزئهم. # وقال اللخمي: قول ابن القاسم في الذين قضوا بعد حدث الإمام أفذاذا أحسن؛ ~~لأنهم إنما دخلوا على إمامة رجل بعينه فلما غلبوا عليه بقوا أفذاذا بغير ~~إمام فصلوا على ما بقوا عليه ولم تلزمهم إمامة آخر؛ لأنهم لم يكونوا ~~التزموها. # وقال أشهب: لو قدم بعضهم رجلا وباقيهم آخر كانت صلاة جميعهم مجزئة وبئس ~~فعل الثانية. # اللخمي: وهذا فعل موافق لقول ابن القاسم؛ لأنه إذا صح أن يصلوا أفذاذا كل ~~واحد لنفسه صح أن يصلوا بإمامه، أو بعضهم بإمام وبعضهم لنفسه. # وقال ابن بشير: لو استخلف قوم منهم وأتم الباقون، أو واحد منهم وحدانا ~~لصحت صلاتهم على المشهور وهذا كله في غير الجمعة. # (وقرأ من انتهاء الأول، وابتدأ بسرية إن لم يعلم) ابن عرفة: يتم المستخلف ~~قراءة الأول إن سمعه عند الجمهور. # ابن يونس: ولو كانت صلاة إسرار بدأ المستخلف بأم القرآن خوفا أن # PageV02P482 # يكون نسيها الأول، أو لم يتمها إلا أن يكون سمعه. # (وصحته بإدراك ما قبل الركوع، وإلا فإن صلى لنفسه، أو بنى بالأولى أو ~~الثالثة صحت، وإلا فلا ms0266 كعود الإمام لإتمامها، وإن جاء بعد العذر فكأجنبي) ~~هذا الموضع فيه نقص وتقديم وتأخير يصدر مثل هذا من مخرجه من مبيضة المؤلف. # وعبارة ابن عرفة شرط المستخلف إحرامه قبل السبب. # قال ابن بشير: ويتحرز بهذا من أن يكون إنسان مسبوقا فيحرم بعد أن يطرأ ~~على الإمام ما يمنعه التمادي فهذا لا يجوز استخلافه؛ لأنه لم ينسحب عليه ~~حكم الإمام وينخرط في سلكه، أو يسبقه الإمام بالركوع، ثم يدخل معه فيطرأ ~~على الإمام ما يمنعه التمادي فلا يجوز أن يستخلفه؛ لأن هذا السجود الذي ~~يأتي به في ابتداء أمره لا يعتد به، والمقتدون يعتدون به فيصير كالمتنفل ~~بالمفترض، والمشهور من المذهب أنه لا يجزئهم انتهى. # وعبارة المدونة: إن استخلف # PageV02P483 # على السجود وقد فاته الركوع فليمتنع وليقدم غيره. # وقال ابن الحاجب: إن جاء بعد العذر فكأجنبي. # وأما صلاته فإن صلى بنفسه، أو بنى بالأولى، أو الثالثة صحت. # وقيل: إن بنى في الثالثة بطلت انتهى. # وقال المازري ما نصه: والجواب عن السؤال الثامن عشر أن يقال: إذا استخلف ~~بعض المأمومين فمن شرط صحة استخلافه أن يكون أحرم قبل أن يحدث الإمام ليحصل ~~مع الإمام في صلاة واحدة قبل الحدث، فإذا أحرم الإمام فلا يصح استخلافه؛ ~~لأنه لا تعلق بين صلاته وصلاة من استخلفه ويصير المأموم معه بمنزلة من أحرم ~~قبل إمامه فتفسد صلاتهم إن اتبعوه، وأما صلاته في نفسه فإنما تفسد إن ~~استخلفه على ركعة، أو ثلاث لجلوسه في غير موضع الجلوس انتهى. # وعبارة ابن عرفة: لو أحرم بعد أن أحدث الإمام بطلت على تابعه وصحت له إن ~~لم يقبل، وإلا فقال سحنون: إن استخلف على وتر بطلت وعلى شفع صحت. # ابن عبدوس: وهذا على قول ابن القاسم في عمد ترك السورة، وأما على قول علي ~~فيعيد. # قال اللخمي: اختلف إذا أحدث الإمام فاستخلف، ثم توضأ وجاء فأخرج المستخلف ~~وأتم بهم فقال ابن القاسم: لا ينبغي ذلك فإن فعل فإذا أتمت الصلاة أشار ~~إليهم حتى يقضي لنفسه، ثم يسلم ويسلمون. # وقال يحيى بن ms0267 عمر: لا يجوز هذا لأحد بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~ابن رشد: راعى ابن القاسم قول العراقيين بالبناء في الحدث، ومقتضى المذهب ~~بطلانها عليه؛ لأنه بحدثه بطلت صلاته فصار مبتدئا لها من وسطها وعليهم؛ ~~لأنهم أحرموا قبله. # انتهى فقه هذه المسألة، وما شذ منها لفظ واحد من ألفاظ خليل فمحقق أن ذلك ~~هو الذي أراد خليل. # (وجلس لسلامه المسبوق) ابن بشير: إن كان المستخلف والمقتدي مسبوقين فقيل: ~~إن المستخلف إذا أكمل صلاة الإمام أشار إلى المقتدين أن اجلسوا فإذا أكمل ~~صلاته قاموا فقضوا لأنفسهم. # وقيل: إنهم يقومون إذا أكمل صلاة الإمام. # وسبب هذا الخلاف أنهم لا يقضون إلا بعد تمام الصلاة صلاة إمامهم وقد حصل ~~لهذا الثاني رتبة الإمامة فهل يكون حكمه في كل الأحوال كحكم الإمام الأول ~~وكأنه هو، فإذا أتم صلاته صار كالمقتدي فيقضون عند قضائه، أو تراعى حالته ~~في نفسه لحصول الرتبة فلا يقضون إلا بعد تمام صلاته هذا مثار الخلاف. # انتهى من ابن بشير. # ونقل ابن عرفة الخلاف ولم يعز لمالك منها قولا والذي في العتبية قال ~~مالك: يتم بقية صلاة الإمام، ثم يشير إليهم أن امكثوا، ثم يقوم وهو في ~~مكانه ذلك لا يتحول فيقضي تلك الركعة ويتشهد ويسلم ويقومون فيقضون تلك ~~الركعة. # ابن رشد: هذه المسألة صحيحة، ثم قال: لأن من فاته شيء من صلاة الإمام لا ~~يقضي إلا بعد سلامه انتهى. # ولم يذكر ابن رشد قولا آخر (كأن سبق هو) ابن بشير: وإذا كان المستخلف ~~مسبوقا دون المقتدين فإنه إذا أكمل صلاته وقام للقضاء فالمشهور في هذا أنهم ~~لا يسلمون إلا بعد قضائه وهذا بناء على حكم نفسه. # (لا المقيم يستخلفه مسافر لتعذر مسافر أو جهله فيسلم المسافر ويقوم غيره ~~للقضاء) المنقول عن أشهب: والذي رجع إليه ابن القاسم وقاله سحنون وعبد ~~الملك والمصريون أن الإمام المسافر إذا أحدث وخلفه مسافرون ومقيمون فقدم ~~رجلا من المقيمين # PageV02P484 # كان الإمام قد صلى بهم ركعة بسجدتيها فإن هذا المقيم يصلي بهم تمام صلاة ~~المسافر، فإذا ms0268 تشهد قام فصلى لنفسه تمام صلاة المقيم فإذا سلم سلم ~~المسافرون، وأتم المقيمون. # وقال ابن كنانة: يسلم المسافرون ويتم المقيمون إذا أتم ركعتي الأول ~~انتهى. فاستظهر أنت على هذا النقل. # (وإن جهل ما صلى أشار فأشاروا، وإلا سبح به) قال ابن القاسم: من استخلف ~~وقد فاته بعض صلاة الإمام وجهل ما مضى منها يشار إليه حتى يفهم ما ذهب من ~~الصلاة فإن لم يفهم بالإشارة ومضى حتى سبح به فلا بأس، وإن لم يجد بدا إلا ~~أن يتكلم فلا بأس. # ابن رشد: هذا صحيح على المعلوم من مذهب ابن القاسم وروايته عن مالك في ~~المدونة وغيرها أن الكلام فيما تدعو إليه الضرورة من أن إصلاح الصلاة جائز ~~لا يبطل الصلاة خلافا لابن كنانة وسحنون. # (وإن قال لمسبوق: أسقطت ركوعا عمل عليه من لم يعلم خلافه وسجد قبله إن لم ~~تتمحض زيادة بعد صلاة إمامه) سحنون: إذا أحرم رجل خلف الإمام وهو قائم في ~~الثالثة من الظهر فقدمه فصلى بهم ركعتين بقية صلاة الأول، ثم رجع إليه ~~الإمام، وهو في التشهد فقال له: بقيت علي سجدة لا أدري أمن الأولى أم من ~~الثانية فليقم المستخلف بالقوم إن كانوا # PageV02P485 # على شك فيصلي بهم ركعة بأم القرآن فقط؛ لأنه بناء، ثم يجلسون ويأتي هو ~~بركعة قضاء بأم القرآن وسورة ويسجد قبل السلام ويسجدون معه. # ابن يونس: وقد قيل: يسجد بهم قبل ركعة القضاء. # ابن رشد: سجوده بعد القضاء قاله ابن القاسم في سماع موسى. # وقال في سماع أصبغ: يسجد إثر تمام صلاة الأول. # ابن رشد: ولكل قول وجه. # ابن يونس: وإنما كان السجود قبل السلام لأن ركعة من الأوليين قد بطلت ~~للسجدة التي أسقط الإمام وصار المستخلف إنما استخلف على ثانية الإمام وقد ~~قرأ فيها بأم القرآن فقط وقام فيها فدخله النقص عينا وقد صارت الرابعة ~~ثالثة فعليه أن يأتي برابعة الإمام، وهي ركعة البناء فلذلك قرأ فيها بأم ~~القرآن وحدها، ثم يأتي بركعة القضاء لنفسه. # سحنون: ولو كان القوم موقنين بالسلامة قعدوا ms0269 ولم يتبعوه وقضى الإمام ~~لنفسه. # قال: وإن لم يرجع إليه الأول حتى قضى الركعتين اللتين فاتتاه فقال بقيت ~~علي سجدة، فصلاة المستخلف تامة؛ لأنه صلى بالناس ركعتين وقضى ركعتين ولكن ~~يسجد قبل السلام؛ لأنه قام في موضع الجلوس وترك السورة التي مع أم القرآن ~~في ركعة، ويسجد معه القوم، وإن كانوا على شك أتوا بركعة بعد سلامه بأم ~~القرآن فقط وسلموا ثم سجدوا للسهو خوفا أن لا يكون بقي عليهم شيء فتصير هذه ~~ركعة زائدة. ### | [باب في صلاة السفر] # فصل # ابن شاس: الباب التاسع في الركعتين مشروع # أبو عمر عن المذهب: سنة. # وروى أشهب: فرض. # المازري: ومال إليه محمد وقاله جماعة من البغداديين. # الأبهري: مستحب. # الباجي عن بعض أصحابنا: مباح (غير عاص به ولاه) من المدونة قال مالك: من ~~خرج يريد الصيد على مسيرة أربعة برد قصر الصلاة إن كان ذلك عيشه. # قال ابن القاسم: وإن خرج متلذذا فلم أره يستحب له قصر الصلاة. # ابن شعبان: وإن # PageV02P486 # قصر المتلذذ للصيد لم يعد للاختلاف فيه؛ لأن الصيد مباح وقد أجاز ابن عبد ~~الحكم الصيد للهو. # ابن بشير: لم يجب في المدونة عن حكم السعاة في القصر؛ لأنهم كانوا يتعدون ~~في أخذ الزكاة، وفي صرفها فرآه سفرا منهيا عنه. # ولعل سكوته عن الجواب محاذرة من ولاة وقته. # وقال ابن حبيب: من خرج باغيا، أو قاطعا للسبيل، أو طالبا للإثم فلا يجوز ~~له القصر ولا أكل الميتة لضرورة. # ابن يونس: قول ابن حبيب هذا هو المذهب إلا قوله: " ولا أكل الميتة " ~~والصواب أن له أكلها لإحياء نفسه، وإذا كان الأمر على هذا كان قد توجه عليه ~~فرضان: أحدهما النزوع عما هو عليه من ألغى في معصية الله، والآخر إيحاء ~~النفس يتناول ما يرد رمقه، فأمرناه بالأمرين معا. # فإن فعلهما فهو المراد، وإن فعل أحدهما لم نأمره بتركه من أجل أنه لم ~~يفعل الآخر. # وهذا كمن أمر بترك الزنا وشرب الخمر فانقطع عن أحدهما فلا يجوز أن يقال ~~له: لا تترك هذا حتى تترك ms0270 الآخر بل يقال له أنت ممدوح على ما تركت، وأنت ~~مذموم على ما أقمت عليه. # ابن عرفة: لأن مناط أكل الميتة الضرورة لا السفر. # وقال الباجي: السفر المباح هو الذي يجوز له أن يترخص فيه # PageV02P487 # بأكل الميتة. # وأما السفر الحرام فمشهور مذهب مالك أنه لا يجوز له ذلك، وفرق بين ذلك ~~وبين قصر الصلاة والفطر في رمضان في المعصية. # (أربعة برد) ابن عرفة: سبب القصر سفر معزوم على طوله جزما فالطويل أربعة ~~برد، والبريد أربعة فراسخ فهي ستة عشر فرسخا، والفرسخ عشر غلوات ذلك ثمانية ~~وأربعون # PageV02P488 # ميلا، والميل ألفا ذراع قاله ابن حبيب: أبو عمر: الأصح ثلاثة آلاف ~~وخمسمائة. # ابن رشد: الميل ألفا ذراع وهي ألف باع. قيل: بباع الفرس، وقيل: بباع ~~الجمل، المحكم والصحاح: الميل أمد البصر، القرافي: الذراع ستة وثلاثون ~~أصبعا والأصبع ست شعيرات، بطن إحداهما لظهر الأخرى، وكل شعيرة ست شعرات من ~~شعر البرذون، وقد تقدم أن الذراع ما بين طرفي المرفق إلى طرف الأصبع ~~الوسطى. # الصحاح: الغلوة الغاية مقدار رمية، والباع قدر مد اليدين. # ومن المدونة قال مالك: لا يقصر المسافر حتى تكون مسافة سفره أربعة برد ~~فأكثر. # ابن يونس: إنما قال ذلك «لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قصر الصلاة ~~إلى ذات النصب وهي من المدينة أربعة برد» . # وفي الموطأ كان ابن عباس يقصر في مثل ما بين مكة والطائف، وفي مثل ما بين ~~مكة وعسفان، ومثل ما بين مكة وجدة. # قال مالك: وذلك أربعة برد. # وقال ابن رشد: مذهب مالك أن الصلاة لا تقصر في أقل من مسيرة اليوم التام. # واختلف في حده فقيل ثمانية وأربعون ميلا، وقيل: خمسة وأربعون، وقيل: ~~أربعون فإن قصر فيما دون الثمانية والأربعين ميلا فلا إعادة عليه فيما بينه ~~وبين الأربعين، وإن قصر فيما دون الأربعين إلى ستة وثلاثين ففي إعادته في ~~الوقت قولان، فإن قصر فيما دون ستة وثلاثين ميلا أعاد في الوقت وبعده. # (ولو ببحر) ابن رشد: أكثر الروايات أن حكم البحر حكم البر. # قال مالك: يقصر ms0271 المسافر في البحر إن نوى سفر يوم تام. # ابن رشد قال مالك: هذا لأن الأميال لا تعرف في البحر وهذا ليس # PageV02P490 # بخلاف، وإنما ينظر فإن كان مع السواحل بحيث يميز مقداره بالأميال فهو ~~كالبر، وإن كان في وسط البحر بحيث لا يتميز فيه الأميال فكما قال مالك، ~~انظر قول ابن رشد قبل هذا. # (ذهابا) ابن عرفة: لا يعتبر في طوله رجوعه. # اللخمي: المراعى في السفر السير ولا يضاف إليه الرجوع. # قال مالك في المدونة: من خرج يدور في القرى وفي دورانه أربعة برد قصر. # اللخمي: يريد لا يحتسب في ذلك من # PageV02P491 # كان في معنى الرجوع، انتهى. # ابن عرفة: جعل سند هذا خلافا وقال: الدائر كالمستقيم (قصدت دفعة) تقدم أن ~~سبب القصر سفر معزوم على طوله جزما. # قال مالك في المدونة: من خرج في طلب آبق أو حاجة فقيل له ها هي بين يديك ~~على بريد فمشى كذلك أياما لا يدري غاية سفره فليتم في سيره ويقصر في رجوعه ~~إذا كان أربعة برد فأكثر. # ابن يونس: واختلف أصحابنا إذا كان لما بلغ هذا الذي خرج في طلب آبق على ~~رأس أربعة برد فأراد الرجوع فقيل: إن حاجتك في موضع كذا على بريدين بين ~~يديك، أو عن يمينك، أو عن شمالك فقال: أنا أبلغ ذلك الموضع، ثم أتمادى منه ~~إلى داري على كل حال وجدته ولم أجده. # فذهب بعض أصحابنا إلى أنه لا يقصر حتى يرجع من الموضع الذي أخبر أن العبد ~~فيه؛ لأنه لا يضاف مسير إلى رجوع. # وظهر لي ولغيري من أصحابنا أنه يقصر من رأس أربعة برد؛ لأنه قد نوى ~~الرجوع، وقال أنا آخذ في رجوعي من الموضع الذي ذكر لي أن العبد فيه فهو ~~كالراجع. # وكما لو أخذ من ذلك الموضع، أو غر بي الطريق، أو لحاجة غير الآبق فهو ~~كمبتدئ سفرا من ذلك الموضع. # وكالذي يريد سفرا إلى جهة قبلة بلده فذكر له حاجة على بريدين في دبر بلده ~~فقال: أخرج لهذه في دبر بلدي ثم أرجع ms0272 على طريقي ولا أدخل مدينتي، ثم أتمادى ~~إلى تمام سفري أنه يقصر من حين يبرز عن قريته، فكذلك الذي بلغ رأس أربعة ~~برد فقال: أبلغ موضع كذا ثم أتمادى منه إلى داري لا فرق بينهما. # ابن عرفة: هذه مصادرة ويرده رواية الشيخ من سار بريدين فرجع إلى طريق ~~أقصر وممره على منزله ولم يرد النزول به أثم في رجوعه حتى يجاوره انتهى. # انظر قوله في هذه الرواية: " وممره على منزله " ففرق بينه وبين قول ابن ~~يونس: " أرجع على طريقي ولا أدخل مدينتي " وانظر أيضا قد ظهر من ابن عرفة ~~ميل لقول سند: " الدائر كالمستقيم " فلم لا يعد هذا دائرا؟ وانظر بعد هذا ~~عند قوله: " ولا عادل عن قصير ". # (إن عدى البلدي البساتين المسكونة) من المدونة قال مالك: من أراد سفرا ~~فليتم الصلاة حتى يبرز عن بيوت القرية حتى لا يحاذيه، أو يواجهه منها شيء ~~وكذلك في البحر # PageV02P492 # ثم يقصر. # ومن المدونة: إن برز مكي لذي طوى مسافرا أتم حتى يسير؛ لأنها من مكة. # ابن بشير: إن سافر من بمصر من الأمصار لا بناء حوله ولا بساتين فالمشهور ~~أنه يقصر بمفارقة السور. # وإن كان حول المصر بناءات معمورة وبساتين فإن اتصلت به وكانت في حكمه فلا ~~يقصر حتى يجاوزها. # وإن لم تتصل به وكانت قائمة بنفسها قصر، وإن لم يجاوزها، وإن كان الموضع ~~المرتحل عنه قرية لا تقام فيها الجمعة ولا بناءات متصلة بها ولا بساتين قصر ~~إذا جاوز بيوت القرية بلا خلاف. # وفي نوازل ابن الحاج: من خرج مسافرا من قرطبة فوصل إلى البرتال، أو إلى ~~مينة، أو إلى عين شهدة قصر ولا يراعي أن يكون البساتين عن يمينه وشماله ~~(وتؤولت أيضا على مجاوزة ثلاثة أميال بقرية الجمعة) أبو عمر: قول مالك ~~والشافعي وأبي حنيفة والثوري والأوزاعي وأحمد وأهل الحديث - وهو رواية ابن ~~القاسم عن مالك - أنه لا # PageV02P494 # يقصر حتى يجاوز البيوت وهو قوله في موطئه وهو الصحيح من مذهبه. # وذكر ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون وابن كنانة عن ms0273 مالك أنه إذا كانت ~~القرية مما تجمع فيها الجمعة فلا يقصر الخارج عنها حتى يجاوز ثلاثة أميال ~~انتهى. # على نصه وسياقه. # والذي لابن عرفة من المدونة: يتم المسافر حتى يبرز عن قريته فيقصر. # ابن حبيب: وينقطع عن بيوتها انقطاعا بينا وروى الأخوان بمجاوزة ذات ~~الجمعة بثلاثة أميال انتهى. # فانظر أنت ما معنى قوله: " وتؤولت ". # (والعمودي حلته) . # ابن بشير: إن كان السفر من بيوت العمود فإذا فارق الحلل التي سافر منها ~~قصر بلا خلاف. # الصحاح: يقال هو في حلة صدق أي محل صدق، والمحلة منزل القوم (وانفصل ~~غيرهما) تقدم نص ابن بشير: إن كان الموضع المرتحل عنه # PageV02P495 # قرية لا تقام بها الجمعة ولا بناءات متصلة بها قصر إذا جاوز بيوت القرية. # (قصر رباعية) هذا مقام سن وقد تقدم الكلام هناك (وقتية، أو فائتة فيه) . # ابن شاس: محل القصر كل صلاة رباعية مؤداة في السفر، أو مقتضية لفواتها ~~فيه. # ومن المدونة قال مالك: من نسي صلاة سفر فذكرها بعد ذهاب وقتها في حضر ~~صلاها ركعتين كما كان وجبت عليه. # وانظر لو ذكر سفرية وهو في الحضر صلاها حضرية عند قوله: " ومع الشك في ~~القصر ". # ومن المدونة: وإن ذكر صلاة حضر قد ذهب وقتها في سفر صلى أربعا كما كانت ~~وجبت عليه. # (وإن نوتيا بأهله) من المدونة قال مالك: وقصر النواتية، وإن # PageV02P496 # كان معهم الأهل والولد (إلى محل البدء) ابن عرفة: القاضي ورواية الأخوين ~~مبدأ القصر منتهاه وعلى هذا اقتصر ابن بشير وابن رشد في مقدماته. # (لا أقل إلا كمكي في خروجه لعرفة ورجوعه) . # ابن عرفة: ويقصر كل حاج حتى المكي إلا المنوي والعرفي بمحلهما. # الباجي: إن عمل الحاج لا يتم # PageV02P497 # إلا في أكثر من يوم وليلة مع لزوم الانتقال من محل لآخر لأن الخروج من ~~مكة إلى عرفة والرجوع لها لازم (فلفق) ولذا لا يقصر عرفي بعد وقوفه وتوجهه ~~لمنى ومكة؛ لأن رجوعه لعرفة لوطنه فلا يصح. # ابن رشد: قصر المكي للسنة ولا يتعدى بالسنة محلها إذا لم توافق الأصول. # (ولا راجع ms0274 لدونها ولو لشيء نسيه) فيها لمالك: من خرج مسافرا سفرا تقصر ~~فيه الصلاة فسار ما لا تقصر فيه الصلاة، ثم رجع إلى بيته في حاجة فليتم في ~~رجوعه حتى يبرز ثانية. # ابن يونس: وجه هذا لأنه سفر غير الخروج فلا يضاف إليه. # ولو جاز هذا لقصر من خرج إلى مسافة بريدين إذا كانت نيته أن يرجع من ~~ساعته وهذا أبين يعني من الرواية أنه يقصر (ولا عادل عن قصير بلا عذر) ابن ~~عرفة: إن كان عدل، عن غير طويل لأمن، أو يسر، أو حاجة. # المازري: لا بد منها قصر وإلا فقال أشهب: إن لم يقصد إلا الترخص # PageV02P498 # تخرج قصره على قول مالك في مسح لابس الخف للترخص. # ابن عرفة: يرد بأن المقصد أقوى من الوسيلة وتخريجه. # ابن عبد السلام: على قصد صيد اللهو والعاصي بسفره يرده بأن الأصل أن ~~العصيان لا يرفع حكم السببية كالصحة في الصلاة والحج، وسبب القصر سفر مطلوب ~~والسفر للقصر خلافه انتهى. # وانظر هنا مسألة الكافر يسافر أربعة برد فيسلم، وهو فذ قد قطع نصف ~~المسافة، نقل ابن عرفة هنا عن السليمانية أنه لا يقصر. # قال اللخمي: وكذلك البلوغ قال: وفي طهر الحائض نظر. # وانظر من نحو هذا نازلة اختلف فيها شيوخ وقتنا وهي قوم سفر مقصرون رأوا ~~هلال شهر رمضان وهم على بريدين في رجوعهم إلى بلدهم. # فظهر لي أن لهم أن يفطروا؛ لأنه حيث يجوز القصر يجوز الفطر وبالوجه الذي ~~يقصرون عتمة تلك الليلة، وإن كانت لم تجب إلا وقد بقي لبلدهم أقل من مسافة ~~القصر بذلك الوجه يصبحون مفطرين. # (ولا هائم) ابن شاس: الهائم لا يقصر. # (وطالب رعي إلا أن يعلم قطع المسافة قبله) . # ابن عرفة: سمع ابن القاسم: يتم الحاج لنفوذ بيع ما معه. # وروى ابن نافع وكذلك الرعاة يتبعون الكلأ. # ابن الحاجب: ولا يقصر طالب الآبق إلا أن يعلم قطع المسافة دونه فكذلك ~~الهائم. # (ولا منفصل ينتظر رفقة إلا أن يجزم بالسير دونها) . # ابن عرفة: فيمن برز عازما فأقام قبل مسافته ms0275 ينتظر لاحقا طرق. # اللخمي: انتظاره من لا يسافر دونه إن شك في خروجه قبل أربعة أيام أتم، ~~وإلا قصر. # ابن بشير: وإن جزم بوقف سفره على لاحقه أتم وبعكسه قصر انتهى. # انظر هنا مسألة تعم بها البلوى وهي المسافر في البحر يركب السفينة في ~~مرسى بلده ويبقى بها ينتظر الريح، انظره بعد هذا عند قوله: " وإن بريح " ~~(وقطعه دخول بلده) عبارة ابن الحاجب ويقطعه مروره بوطنه، أو ما في حكم وطنه ~~من المدونة قال مالك إذا مر # PageV02P499 # المسافر بقرية فيها أهله وولده فأقام عندهم ولو صلاة واحدة أتم، وإن لم ~~يكن بها غير عبيده وبقره وجواريه ولا أهل له بها ولا ولد قصر الصلاة إلا أن ~~ينوي إقامة أربعة أيام. # قال ابن حبيب: وإن كان له بها أم ولد، أو سرية يسكن إليها. # ومن كتاب ابن المواز: وإذا لم تكن مسكنه ولكنه نكح بها فلا يتم حتى يبني ~~بأهله، ويلزمه السكنى. # (وإن بريح) من المدونة قال مالك: لو ردته ريح إلى الموضع الذي خرج منه ~~فليتم ما حبسه الريح حتى يظعن ثانية. # قال سحنون: وهذا إن كان له وطن إلا قصر فيه أبدا إلا أن ينوي إقامة أربعة ~~أيام. # ابن يونس: وإن لم يكن له وطن إلا إن كان نوى الإقامة فيها أربعة أيام ~~فأكثر فكان يتم فيه، ثم خرج فردته الريح إليه فهذا يدخل فيه اختلاف قول ~~مالك فيمن أوطن مكة ثم رفض سكناها ورجع ينوي السفر (إلا متوطن كمكة رفض ~~سكناها ورجع ناويا لسفر) من المدونة: من دخل مكة فأقام بها بضعة عشر يوما ~~فأوطنها، ثم بدا له أن يخرج ليعتمر من الجحفة ويعود إلى مكة ويقيم بها ~~اليوم واليومين، ثم يخرج منها فليتم الصلاة في يوميه لأن مكة كانت له ~~موطنا. # ثم قال: يقصر: قال ابن القاسم: وهو أحب إلي. # ابن يونس: وجه قولهم يتم؛ لأنه لما أوطنها وأتم الصلاة بها صار لها حكم ~~الوطن فكأنه رجع إلى وطنه. # ووجه قوله: " يقصر " لأنها ليست بوطنه في الحقيقة، ms0276 وإنما أتم بالنسبة لما ~~نوى من الإقامة، وأما وطنه فلا يحتاج إذا رجع إليه إلى نية الإقامة فكان ما ~~لا يتم فيه إلا بنية أضعف مما يتم فيه بغير نية انتهى. # راجع ابن يونس فإن فيه زيادة (وقطعه دخول وطنه) هذا # PageV02P500 # تكرار. # (أو مكان زوجة دخل بها) تقدم نص ما في كتاب ابن المواز (فقط) تقدم نص ~~المدونة إن لم يكن به غير عبيده وبقره قصر (وإن بريح غالبة) هذا تكرار. # (ونية دخوله وليس بينه وبينه المسافة) ابن المواز: إذا خرج، وفي طريقه ~~قرية له بها أهل ونوى دخولها فإن كانت منه على أبرد أربعة قصر، وإلا أتم ثم ~~ينظر: فإن كان في بقية سفره أربعة برد قصر، وإلا أتم، فإذا رجع ولم ينو ~~دخولها قصر إذا كان بين المسافتين أربعة برد. # قال: فإن بدا له فترك دخولها فلينظر بقية سفره من حينئذ، فإن كان أربعة ~~برد قصر إذا ظعن من مكانه ذلك لا قبل الظعن منه. # ابن يونس: يريد؛ لأن الساعة يصير مسافرا وكأنه خارج من وطنه انتهى. # انظر ابن يونس فإن فيه زيادة، وانظر أيضا هنا إذا نوى أن يسير يوما ويقيم ~~أربعة أيام فقال سحنون: إنه يقصر في مسيره ويتم في مقامه. # وكذلك في المجموعة فيمن خرج أن يسير ثلاثين ميلا أو عشرين، ثم يقيم أربعة ~~أيام أنه يقصر من حين يخرج من مسيره ويتم في مقامه. # وقاله ابن الماجشون. # وذكر ابن المواز خلافه # PageV02P502 # وأنه يراعي مسافته إلى موضع نوى فيه الإقامة وجعله كوطنه، فإن كان بين كل ~~موضعين أقل من أربعة برد أتم ولم يقصر. # ابن يونس: وقول سحنون أولى؛ لأنه لما نوى في أول سفره أن يسير كذلك بعد ~~أربعة أيام أنه يجزيه التبييت لأول ليلة ولا يضره تخلل الفطر ويصير حكمه ~~حكم الصوم المتصل، فكذلك هذا حكمه حكم السفر المتصل ولا يضره تخليل الإقامة ~~وليس نيته الإقامة كدخوله وطنا له يوجب عليه الإتمام، وإن لم ينو إقامته في ~~غير وطنه لا يوجب ذلك عليه ms0277 إلا بنية إقامة أربعة أيام وهو أضعف من وطنه. # (ونية إقامة أربعة أيام صحاح) من المدونة: إذا أجمع المسافر في بر وبحر ~~على مقام أربعة أيام بلياليهن أتم الصلاة وصام حتى يظعن من مكانه. # قال ابن القاسم في العتبية: يلغي يوم دخوله ولا يحسبه. # ابن يونس: هذا أصل مختلف فيه في العدد والإيمان، والقياس، البناء على بعض ~~اليوم، والاحتياط أن يلغي بعض اليوم ويبدأ من الذي يليه من أوله. # وقال ابن الماجشون وسحنون وابن المواز: إذا دخل في بعض النهار ونوى إقامة ~~عشرين صلاة أتم انتهى. # ونص الرسالة: وإن نوى إقامة أربعة أيام، أو ما يصلي فيه عشرين صلاة أتم ~~(ولو بخلاله) . # ابن الحاجب: ويقطعه بنية إقامة أربعة أيام، وإن كانت في خلاله على الأصح. # انظر إن كان عنى أنه يتم إن كان بينه وبين الموضع الذي في نيته أن يقيم ~~فيه أربعة أيام ليكون قد اختصر على قول ابن المواز خلافا لمرتضى ابن يونس ~~وقول سحنون وابن الماجشون (إلا العسكر بدار الحرب) من المدونة قال مالك: كل ~~ما أقام العسكر بدار الحرب قصر، وإن طال مقامه في موضع واحد وليس دار الحرب ~~كغيرها. # قال ابن حبيب: ويقصر إن كان عازما على إقامة أربعة أيام إذ لا يملك ذلك ~~ملك الثقة حتى يجاوز الضروب ويصير بمحله آمنا. # قال مالك: وإذا كان بدار الحرب أتم إذا نوى إقامة أربعة أيام وإن لم يكن ~~في مصر ولا قرية. # (أو العلم بها عادة) ابن الحاجب: يقطع القصر نية إقامة أربعة أيام، ثم ~~قال: ومروره بوطنه كنية إقامته، والعلم بها بالعادة مثلهما، وإلا قصر أبدا ~~ولو منتهى سفره. # ومن # PageV02P503 # المدونة قال مالك: يتم الأسير بدار الحرب إلا أن يسافر فيقصر. # سحنون: ويسأل الذين سافروا به ويقبل قول جماعتهم أن مسافة سفرهم أربعة ~~برد. # (لا الإقامة) الباجي: من أقام بمنزل أربعة أيام أو أكثر ينوي كل يوم ~~الانتقال ثم يعرض له مانع ولا يدري متى ينتقل، فإن هذا يقصر أبدا ما لم ~~يجمع مكثا. # قال ms0278 ابن حبيب: ومثل ذلك منتظر حاجة أو برء، أو محبوس ريح (وإن بآخر سفره) ~~تقدم نص ابن الحاجب، وإلا قصر أبدا ولو منتهى سفره. # وقال ابن عرفة: إن هذا مخالف للرواية. # قال اللخمي: من قدم من بلد بعيد لبيع تجارة معه وهو على شك في مدة إقامته ~~بالبلد الذي قدمه والتصرف فيه فيما معه هل ذلك أربعة أيام، أو أكثر أو أقل ~~فإنه يتم؛ لأن غاية سفره قد بلغه وانقضى # PageV02P504 # والرجوع إحداث سفر ثان. # قال مالك: إلا أن تكون حاجته عند من يعلم أنه سيفرغ منها في يومين، أو ~~ثلاثة فيقصر، وإن شك أتم. # (وإن نواها بصلاة شفع ولم تجز حضرية ولا سفرية) من المدونة قال مالك: إذا ~~صلى المسافر ركعة، ثم نوى الإقامة شفعها وسلم وكانت له نافلة وابتدأ صلاة ~~مقيم. # قال ابن القاسم: وإن كان إماما قدم غيره وخرج وأنشأ هو الصلاة معهم ~~(وبعدها أعاد في الوقت) من المدونة قال مالك: من نوى الإقامة بعد تمام ~~الصلاة لم أر الإعادة عليه واجبة وأحب إلى أن يعيد. # وفي التفريع: لا يجب عليه إعادتها في وقت ولا بعده، وقد قيل: يعيد في وقت ~~الصلاة مقيم استحبابا. # ابن المواز: إن أحرم المسافر بالعصر عند غروب الشمس فبعد ركعة نوى ~~الإقامة إن كان ركع قبل غروب الشمس صيرها نافلة وابتدأ صلاة مقيم، وإن ~~ابتدأها بعد غروب الشمس لم تضره نية الإقامة (وإن اقتدى مقيم به فكل على ~~سنته) من المدونة قال مالك: إن صلى مقيم خلف مسافر فليتم المقيم بقية صلاته ~~بعد سلام الإمام المسافر. # (وكره) انظر هذا مع ما يتقرر فإنه يجري على أن نقيض المستحب مكروه (كعكسه ~~وتأكد) . # الباجي: إذا اجتمع مسافرون ومقيمون فالأفضل أن يؤم المسافرين أحدهم ~~والمقيمين أحدهم، فإن أم الجميع أحدهم فالأفضل أن يتقدمهم مسافر؛ لأنه لا ~~تتغير صلاة من وراءه. # وكره مالك للمسافر أن يصلي وراء المقيم؛ لأن في إتمامه تغيير صلاته إلا ~~لمعان تقتضي ذلك فإن ائتم به فلا يعيد. # ابن رشد: لأن فضيلة السنة ms0279 في القصر آكد من فضيلة الجماعة. # واستخف مالك للقوم السفر أن يقدموا مقيما يتم بهم إذا كان ذا سن وفضل لما ~~في الصلاة خلفه من الرغبة أو صاحب منزل لما في ترك ائتمامه بهم من بخسه ~~حقه؛ إذ هو أحق بالإمامة. # ذكر ابن رشد هذا كأنه المذهب. # وقال اللخمي: الظاهر من قول مالك: " إن الجماعة أفضل من القصر " لأن ~~كليهما سنة وتزيد الجماعة بتفضيل الأجر، وإلى هذا ذهب ابن عمر انتهى. # وكان سيدي ابن سراج - رحمه الله - # PageV02P505 # يرشح هذا بالنسبة إلى المسافرين في زماننا ويقول: الأفضل لهم والأولى أن ~~يتحروا الصلاة في المساجد التي يمرون بها في أسفارهم مع الجماعة (وتبعه) من ~~المدونة قال مالك: إذا صلى المسافر خلف المقيم اتبعه وأتم معه قال: وكذلك ~~إذا أدرك - يعني المسافر - ركعة واحدة من صلاة المقيم فإنه يقضي ثلاث ~~ركعات. # انتهى نص المدونة. # وانظر إن لم يدرك معه ركعة قال في المدونة: يصليها قصرا. # قال ابن حبيب: ويبني على إحرامه ذلك صلاة سفر انتهى. # انظر عكس هذا من أحرم في الجمعة خلف الإمام إثر دفعه من الركوع يظن أنها ~~الأولى فبان أنه في الثانية. # روى محمد: يبني على إحرامه أربعا واستحب بأن يجدد إحرامه بعد سلام الإمام ~~من غير قطع، ولا إشكال إن أدرك الجلوس أنه يتم أربعا. # قال ابن رشد: لأنه بهذه النية أحرم. # وانظر لو أدرك ركعة من الجمعة أيضا فبعد سلام الإمام ذكر أنه أسقط منها ~~سجدة فيأتي بسجدة بلا إشكال، وحينئذ يقول ابن القاسم: ما تمت له هذه الركعة ~~إلا بعد سلام الإمام، والجمعة لا تكون إلا بإمام فليبن على هذه الركعة ثلاث ~~ركعات فتتم له ظهرا كمن جاء يوم الخميس يظنه يوم الجمعة لا يضره إحرامه ~~ليوم الجمعة. # وقال أشهب: يتمها جمعة (ولم يعد) تقدم نقل الباجي: فإن ائتم به لم يعد ~~خلاف ما في الجلاب. # (وإن أتم مسافر نوى إتماما، وإن سهوا سجد والأصح إعادته) الذي لابن رشد ~~عن المذهب أن المسافر إذا أحرم على # PageV02P506 # التمام ms0280 عمدا أو ناسيا أنه في سفر، أو جهلا أو متأولا أن صلاته صحيحة ~~ويستحب أن يعيدها في الوقت سفرية، فإن حضر فيه أعادها أربعا. # وفي كتاب محمد: رجع ابن القاسم في ناسي سفره عن الاكتفاء بسجود السهو. # قال سحنون: ولو كان عليه سجود سهو لكان عليه في عمده أن يعيد أبدا. # ونص المدونة: من صلى في السفر أربعا أعاد في الوقت ركعتين. # ابن القاسم: إن رجع في الوقت إلى نيته أعاد أربعا محمد: الوقت في ذلك ~~النهار كله. # وقال الإبياني: الوقت في ذلك وقت الصلاة المفروضة. # (كمأمومه) قال سحنون مفسرا لقول مالك: إن أحرم ناسيا لسفره، أو لإقصاره؟ ~~، أو متأولا، وخلفه مقيمون ومسافرون فإنه يعيد هو ومن اتبعه في الوقت ويعيد ~~من لم يتبعه أبدا. # ألا ترى أنهم لو سبحوا به حين قام من الركعتين فرجع إليهم وسلم ~~بالمسافرين وأتم المقيمون أن عليهم الإعادة أبدا؛ لأن صلاته على أول نيته. # (بوقت والأرجح الضروري) ذكر ابن يونس الخلاف المذكور بين محمد الإبياني ~~وما رأيت له ترجيحا (إن اتبعه وإلا بطلت) تقدم تفسير سحنون يعيد هو ومن ~~اتبعه ومن لم يتبعه يعيد أبدا. # (كأن قصر عمدا) من المدونة قال ابن القاسم: إذا افتتح المسافر على ~~الإتمام، ثم بدا له فسلم من ركعتين لم تجزه صلاته في قول مالك؛ لأن صلاته ~~على أول نيته. # (والساهي كأحكام السهو) هكذا قال ابن الحاجب فيمن أحرم على الإتمام وقصر ~~سهوا قال: وهو على أحكام السهو. # فإن جبرها فكمتم وكأن أتم ومأمومه بعد نية قصر عمدا. # ابن رشد: إن أحرم مسافر خلفه مسافرون بنية ركعتين فأتم عامدا وجلس من ~~خلفه ولم يتبعوه فإنهم يعيدون في الوقت وبعده؛ لأنه قد أفسد عليهم الصلاة ~~بإفساده إياها على نفسه في المشهور من الأقوال. # ابن رشد: وكذا أيضا إن اتبعوه انتهى. # انظر هل يفهم هذا كله من كلام خليل (وسهوا أو جهلا ففي الوقت) تقدم نصها: ~~من صلى أربعا أعاد في الوقت. # وتقدم قول محمد وسحنون سواء أتم ساهيا، أو # PageV02P507 # جاهلا. ms0281 # (وسبح مأمومه ولا يتبعه وسلم المسافر بسلامه) ومن المدونة قال مالك: إذا ~~صلى مسافر بالمسافرين فقام من اثنتين فسبحوا فتمادى وجهل فلا يتبعوه ~~ويقعدوا ويتشهدوا. # قال ابن القاسم: فإذا سلم الإمام سلموا بسلامه ويعيد في الوقت وحده وكذلك ~~قال مالك (وأتم غيره بعده أفذاذا) صرح ابن الحاجب بهذا أعني إذا أحرم ~~الإمام على قصر وخلفه مقيمون فأتم سهوا أنهم يجلسون ويتمون بعد سلامه ~~أفذاذا (وأعاد فقط في الوقت) تقدم قبل قوله: " وأتم غيره ". # (وإن ظنهم سفرا فظهر خلافه أعاد أبدا إن كان مسافرا) قال مالك فيمن دخل ~~مع قوم يظنهم سفرا فإذا هم مقيمون قال: يعيد أحب إلي قال سحنون: وذلك إذا ~~كان هذا الداخل مسافرا. # ابن رشد: قول سحنون تفسير لقول مالك: لأنه لو كان مقيما لأتم صلاته ولم ~~يضره وجود القوم على خلاف ما حسبهم عليه من القصر والإتمام، لأن الإتمام ~~واجب عليه في الوجهين فلا تأثير لمخالفة نيته لنية إمامه في ذلك. # وقول مالك يعيد أحب إلي يريد في الوقت وبعده أتم صلاته بعد سلام الإمام، ~~أو سلم معه من الركعتين على ما اختاره ابن المواز وقاله ابن القاسم في سماع ~~عيسى. # (كعكسه) ابن رشد: أما إذا دخل المسافر مع القوم وهو يظنهم حضريين فألفاهم ~~مسافرين سلموا من ركعتين فلمالك فيما يأتي بعد هذا أن صلاته تجزئه، وهذا ~~خلاف هذه المسألة وخلاف مذهبه في المدونة أنها لا تجزئه. # (وفي ترك نية القصر والإتمام تردد) اللخمي: يصح أن يدخل في الصلاة على ~~أنه بالخيار بين أن # PageV02P508 # يتمادى إلى الأربع أو يقتصر على الركعتين. # المازري: هذا على عدم لزوم عدد الركعات. # انظر عند قوله: " أو لم ينو عدد الركعات ". # وندب تعجيل الأوبة في الموطأ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ~~«السفر قطعة من العذاب فإذا قضى أحدكم نهمته من وجهته فليعجل إلى أهله» ~~الباجي: يريد بلغ منها مراده وما يكفيه. # يحتمل أن يريد بالتعجيل التعجيل غير اليسير من ترك التلوم، ويحتمل أن ~~يريد التعجيل في السير إلى أهله ms0282 لحاجتهم إلى قيامه بأمرهم وجعل ذلك مما ~~يبيح التعجيل في السفر. # (والدخول ضحى) ابن شاس: يستحب أن يدخل صدر النهار، ولا يأتي أهله طروقا ~~كما جاء في الحديث. # ابن شاس: النظر الثاني في الجمع، وأسبابه أربعة: الأول السفر (ورخص له ~~جمع الظهرين) ابن عرفة: المشهور جواز جمع المشتركتين للمسافر. # روى ابن القاسم عن مالك إن ارتحل عند الزوال جمع بين الظهرين ولم يذكر في ~~العشاءين الجمع عند الرحيل أول الوقت. # وقال سحنون: هما كالظهر والعصر. # الباجي: ووجه رواية ابن القاسم أن ذلك الوقت ليس بوقت معتاد للرحيل. # ابن علاق: ظاهر كلامهم أن الجمع # PageV02P509 # إنما رخص للراكب دون الراجل رفقا به لمشقة النزول والركوب (ببر) نقل في ~~النكت عن بعض شيوخه: لا يجمع المسافر في البحر بين صلاتين بخلاف المسافر في ~~البر انتهى. # انظر إذا كان الراجل لا يجمع فلم كان ينص على هذا فانظر فيه (وإن قصر) ~~عبد الوهاب: يجوز الجمع في طويل السفر وقصيره خلافا للشافعي. # (ولو لم يجد) من المدونة قال مالك: لا يجمع المسافر حتى يجد به السير ~~ويخاف فوات أمر. # وسمع ابن القاسم إني لأكره الجمع بين الصلاتين في السفر وهو أخف عندي ~~للنساء. # ابن رشد: كراهة مالك الجمع بين الصلاتين في السفر معناه إذا لم يجد به ~~السير فهو مثل قوله في المدونة: وخففه في المرأة لمشقة النزول عليها لكل ~~صلاة مع حاجتها إلى الاستتار مع أنه قد أجيز للرجل أيضا، وإن لم يجد به ~~السير، وإليه ذهب ابن حبيب. # وفي الموطأ في غزوة تبوك «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجمع بين ~~الظهر والعصر والمغرب والعشاء» الحديث. # قال أبو عمر: فيه جواز الجمع في السفر، وإن لم يجد به السير. # وهو قول ابن حبيب إذ «جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصلاة وهو ~~نازل غير سائر ماكث في خبائه وفسطاطه يخرج فيقيم الصلاة، ثم ينصرف إلى ~~خبائه» ففيه أقوى حجة في الرد على من شرط جد السير (بلا كره) ابن الحاجب: ~~لا ms0283 يكره الجمع على المشهور (وفيها ترك الجد لإدراك أمر مهم) تقدم النقل ~~بهذا (بمنهل زالت به ونوى النزول بعد الغروب) تسمى المنازل التي في المفاوز ~~على طريق السفر مناهل. # ابن عرفة: إن زالت بمنهله ونوى النزول بعد الغروب جمع به. # أبو عمر: ذكر أبو الفرج عن مالك: يجمع متى أحب إما في وقت الأولى أو في ~~وقت الآخرة، أو في وسط الوقت. # ثم رشح هذا إلى أن قال: وقد روى مالك عن سالم بن عبد الله أنه قيل: هل ~~يجمع بين الظهر والعصر في السفر؟ فقال: نعم لا بأس به، ألا ترى الناس ~~بعرفة؟ فهذا سالم قد نزع بما ذكرنا وهذا أصل صحيح لمن ألهمه الله رشده ولم ~~تمل به العصبية إلى المعاندة، ومعلوم أن الجمع للمسافر رخصة وتوسعة فلو كان ~~الجمع على ما قاله ابن القاسم من مراعاة آخر وقت الظهر وأول العصر لكان ذلك ~~أشد ضيقا وأكثر حرجا من الإتيان بكل صلاة في وقتها، ولو كان الجمع على ما ~~ذكره ابن القاسم أيضا لجاز الجمع بين العصر والمغرب وبين العشاء والصبح. # (وقبل الاصفرار أخر العصر) ابن بشير: إن كان ارتحاله بعد الزوال ونزوله ~~قبل الاصفرار أدى كل صلاة لوقتها (وبعده خير فيها) ابن بشير: إن كان ~~ارتحاله بعد الزوال وكان لا ينزل إلا بعد الاصفرار أدى الصلاتين حين ~~ارتحاله. # هذا هو المشهور من المذهب، وقال اللخمي: يجوز تأخيره الثانية وهو أولى. # ابن عرفة: قول ابن الحاجب: " قالوا مخير " - يريد في تأخير الثانية - لا ~~أعرفه لغير الشيخين (وإن زالت راكبا أخرهما إن نوى الاصفرار) ابن عرفة: إن ~~رحل قبل الزوال، أو نوى النزول بعد الاصفرار وقبل الغروب فقال اللخمي: جائز ~~تأخيره جمعة قال ابن مسلمة. # قال ابن رشد: يجمعهما لوقتيهما فلو جمع عند الزوال فروى علي يعيد في ~~الوقت (أو قبله) # PageV02P510 # ابن بشير: إن رحل قبل الزوال ونوى النزول قبل الاصفرار أخر الظهر وجمع ~~بينها وبين العصر في وقت نزوله (وإلا ففي وقتيهما) ابن عرفة: إن رحل قبل ~~الزوال ms0284 ونوى النزول بعد الغروب جمعهما لوقتيهما (كمن لا يضبط نزوله) ما ~~تقدم من التقسيم ذكره ابن بشير في المسافر إذا كان له وقت يرتحل فيه لا ~~ينزل بعده إلى وقت ثان ينزل نزولا كليا. # قال: وإن تساوت أوقات المسافر فإنه يجمع بين الصلاتين بتأخير الأولى إلى ~~آخر وقتها وتعجيل الثانية في أول وقتها ليدرك الوقت المختار للصلاتين ~~(وكالمبطون) من المدونة: إن كان الجمع للمريض أرفق به لشدة مرض، أو بطن ~~متخرق من غير مخافة على عقله جمع بين الظهر والعصر في وسط الظهر وبين ~~العشاءين عند غيبوبة الشفق. # وقال ابن حبيب: يجمع آخر وقت الظهر وأول وقت العصر. # ابن يونس: هذا أحب إلي فيصلي كل صلاة في وقتها خير من أن يصلي العصر قبل ~~وقتها من غير اضطرار إلى ذلك (وللصحيح فعله) من المدونة قال مالك: لا يجمع ~~المسافر في حج، أو عمرة حتى يجد به السير ويخاف فوات أمر فيصلي الظهر آخر ~~وقتها والعصر أول وقتها. # وقال أشهب: للمسافر الجمع على هذا الوجه اختيارا وللحاضر من غير سفر. # اللخمي: قول أشهب حسن؛ إذ لا خلاف أن تأخير الظهر لآخر وقتها اختيارا ~~جائز. # (وهل العشاءان كذلك؟ تأويلان) تقدم قبل قوله: " ببر ". # (وقدم خائف الإغماء) من المدونة قال مالك: إذا خاف المريض أن يغلب على ~~عقله جمع بين الظهر والعصر إذا زالت الشمس لا قبل ذلك وبين العشاءين عند ~~الغروب (والنافض) الباجي: خوف ما يمنعه الثانية إن أخرها إلى وقتها المختار ~~وبه حمى في وقتها كخوف إغمائه. # (والميد) روى علي: لمريد طلوع البحر بعد الزوال ويخاف عجزه عن القيام في ~~العصر لعلمه ميده جمعه بينهما بالبر قائما. # ابن بشير: من علم من حاله أنه يميد إن ركب البحر حتى تفوته الصلاة في ~~أوقاتها فالمنصوص أنه لا ينبغي له ركوبه ولا إلى حج، أو جهاد، فإن علم من ~~حاله أنه لا يقدر على الأداء بإخلال فرض من الفرائض والانتقال عنه إلى بدل ~~كمن يعلم أنه لا يصلي قائما فهذا إن وجد مندوحة ms0285 فلا يركبه، وإلا فيختلف فيه ~~في القياس على الرخص. # فمن أقاس أجاز ركوبه كما له أن ينتقل عن طهارة الماء إلى طهارة التراب في ~~القفار إن حمله على ذلك مجرد طلب الدنيا، ومن لم يقس منع ركوبه إن كان ~~يؤديه إلى الإخلال بفرض من الفروض، وإن شك هل يسلم # PageV02P511 # من الميد أم لا؟ فقالوا: يكره ولا يمنع؛ لأن الأصل السلامة. # . (وإن سلم أو قدم ولم يرتحل، أو ارتحل قبل الزوال ونزل عنده فجمع أعاد ~~الثانية في الوقت) أما المسألة الأولى إذا جمع لخوف ذهاب عقله فسلم فنص ~~أصبغ وغيره أنه يعيد. # وفي الرسالة: جمعه تخفيف. # قال الجزولي: بل هو تثقيل؛ لأنه إن سلم أعاد انتهى. # فانظر هذا مع قوله: " بالوقت ". # وأما المسألة الثانية وهي من جمع لجد سير ثم أقام بمكانه فقال # PageV02P512 # ابن كنانة: لا إعادة عليه. # قال ابن عرفة: يعارض هذا إعادة من جمع خوف فوات عقله، ويوافق نص ابن ~~القاسم ومالك: لا يعيد مصل جالسا لعذر زال في الوقت انتهى فانظر أيضا أنت ~~هذا. # وأما المسألة الثالثة فقد تقدمت رواية علي عند قوله: " وإن زالت راكبا ". # (وفي جمع العشاءين) ابن عرفة: المشهور جواز جمع العشاءين بمسجد لفضل ~~الجماعة وعلى المشهور في جوازه راجحا، أو مرجوحا طريقان: الأول للخمي مع ~~الأكثر، والطريق الثاني لابن رشد وحده. # وقال ابن العربي: لا يطمئن إلى الجمع ولا يفعله إلا جماعة مطمئنة النفوس ~~بالسنة كما أنه لا يكع عنه إلا أهل الجفاء والبداوة (فقط) اللخمي: ولا يجمع ~~بين الظهر والعصر إذا كان الطين؛ لأن الناس حينئذ ينصرفون إلى أشغالهم من ~~أمر دنياهم بخلاف الليل فكان مشيهم لصلاتهم، وهذا أولى فيمن أراد تقدم ~~العصر إلى الظهر. # فأما إذا كان الجمع أن تصلي الظهر في آخر وقتها والعصر في أول وقتها فلا ~~بأس؛ لأن ذلك يجوز من غير مطر (بكل مسجد لمطر) من المدونة قال مالك: يجمع ~~أهل الحضر بين المغرب والعشاء في المساجد في المطر. # الجزولي: قيل الجمع لفضل الجماعة خاصة فيبنى على هذا: ms0286 أهل العمود الذين ~~لا مسجد لهم وكذلك المرأة تصلي في بيتها بصلاة الإمام. # وفي نوازل البرزلي: يعيد الذين جمعوا في غير المسجد (أو طين مع ظلمة) من ~~المدونة # PageV02P514 # قال مالك: يجمعون أيضا إذا كان طين وظلمة، وإن لم يكن مطر (لا لطين) ظاهر ~~سماع ابن القاسم إجازة الجمع في الطين والوحل، وإن لم يكن مطر ولا ظلمة ~~وذلك خلاف المدونة (أو ظلمة) الجزولي: لا يجمع للريح وحده ولا للظلمة وحدها ~~من غير خلاف، واختلف إذا كان شدة الريح مع الظلمة فقال عمر بن عبد العزيز ~~وغيره: يجوز الجمع. # وقال مالك: لا يجوز. # قال: والمراد بالظلمة ظلمة الليل لا ظلمة السحاب. # يبقى النظر في الجمع للثلج للشافعية فيه قولان. # (أذن للمغرب كالعادة وأخر قليلا، ثم # PageV02P515 # صليا ولاء إلا قدر أذان منخفض بمسجد، وإقامة) من المدونة قال مالك: سنة ~~الجمع أن ينادي للمغرب في أول وقتها، ثم يؤخر شيئا ثم تقام الصلاة فيصلي ثم ~~يؤذن للعشاء داخل المسجد في مقدمه. # ابن حبيب: أذانا ليس بالعالي، ثم يقيم فيصليها ثم ينصرفون قبل مغيب ~~الشفق. # فسره ابن رشد بنصف الوقت. # وقد روي عن مالك أنه يجمع بينهما عند الغروب. # ابن العربي: وهذه الرواية أصح. # ابن يونس: وإلى هذا كان يذهب شيخنا أبو العباس وهو مذهب ابن وهب وأشهب ~~وابن عبد الحكم. # ابن بشير: قال المتأخرون وهو الصواب، ولا معنى لتأخير المغرب قليلا؛ إذ ~~في ذلك خروج الصلاتين معا عن وقتيهما (ولا تنقل بينهما ولم يمنعه ولا ~~بعدهما) ابن عرفة: المشهور منع التنفل بين جمعهما وسمعه أشهب، وروى العتبي ~~منع التنفل بعد الجمع بالمسجد، وانظر نص ابن أبي زيد إن الإمام ينبغي له أن ~~يقوم من مصلاه إذا صلى المغرب حتى يؤذن المؤذن ثم يعود. # (وجاز لمنفرد بالمغرب يجدهم بالعشاء) من المدونة قال ابن القاسم: من أتى ~~المسجد وقد صلى المغرب في بيته فوجدهم في العشاء فلا بأس أن يصليها معهم ~~خلافا للتفريع. # (ولمعتكف بالمسجد) سمع القرينان: يجمع جار المسجد، وإن قرب، أبو عمران: ~~والغريب ms0287 يبيت به. # يحيى بن عمر: والمعتكف انتهى. # وانظر إن كان المعتكف إمام المسجد قال عبد الحق: يجمع معهم مأموما (كأن ~~انقطع المطر بعد الشروع) ابن عرفة: لو ارتفع المطر بعد صلاة المغرب بنية ~~الجمع فقال الشيخ: يجمعون لعدم أمنه. # وقال المازري: إن أمن فلا. # (لا إن فرغوا فيؤخر للشفق إلا بالمساجد الثلاثة) من المدونة قال مالك: من ~~أتى المسجد وقد صلى المغرب في بيته # PageV02P516 # فوجدهم قد جمعوا لم يصل العشاء حتى يغيب الشفق. # قال في المختصر: إلا أن يكون مسجد مكة أو المدينة لما يرجى فيهما من ~~الفضل فيعذر بأن يصلي فيها قبل مغيب الشفق لفضلهما كما عذر ليدرك فضل ~~الجماعة (ولا إن حدث السبب بعد الأولى) ابن القاسم: إن حدث مطر بعد صلاة ~~المغرب فلا جمع ابن يحيى: يجري على هذا: المسافر يعزم على الرحيل بعد أن ~~صلى الأولى (ولا المرأة والضعيف ببيتهما) عن أبي عمران في المرأة بجوار ~~المسجد هي أبدا تصلي مع الناس ببيتها لا تجمع معهم، ونحوه لعبد الحق. # وقال ابن يونس: قال الغير: جمع معهم كالمعتكف، وإنما جمع لإدراك فضل ~~الجماعة فكذلك المرأة (ولا منفرد بمسجد) انظر الإمام الراتب قد نصوا أنه ~~إذا صلى وحده لا يعيد في جماعة. # قال ابن عرفة: ويعاد معه فيبقى النظر هل يجمع وحده (كجماعة لا حرج عليهم) ~~المازري: غير المنصرفين من المسجد حتى يقنتوا في رمضان لا يجمعون. # وسمع ابن القاسم: لا يوتر جامع قبل الشفق. # ابن عرفة: وأجازه بعضهم لإمام قوم لا يغرون واضح. ### | [باب في صلاة الجمعة] # فصل ابن شاس: الباب العاشر في صلاة الجمعة (شرط الجمعة وقوع كلها بالخطبة ~~وقت الظهر) # ابن عرفة: الخطبتان معا فرض لقول ابن القاسم إن لم يخطب في الثانية ما له ~~بال أعادوا # ابن يونس: لأن # PageV02P517 # الخطبة بدل من الركعتين فلما كانت الركعتان فرضا فكذلك ما هو بدل منهما # ابن عرفة: والمعروف على وجوبهما شرطيتهما، ومعنى الشرط ما لا يوجد ~~المشروط بدونه وقد يوجد الشرط دون المشروط كالصلاة لا توجد بدون ms0288 الطهارة، ~~والطهارة توجد بدون الصلاة، فالطهارة شرط في الصلاة # وحكى عبد الوهاب عن المذهب أن الجماعة شرط في الخطبة # الباجي: وهذا معنى ما في المدونة: وعلى قول أصحابنا إن إتيان الجمعة يجب ~~بالأذان ليس ذلك بشرط في صحة الخطبة لأن الأذان هو عند جلوس الإمام على ~~المنبر، ومعلوم أن من يأتي حينئذ من طرف المصر لا يأتي إلا بعد انقضاء ~~الخطبة، فدل أن الخطبة ليس من شرطها الجماعة، ووقت الخطبة وقت الظهر ~~وخطبتها قبله لغو. # (للغروب) من المدونة قال ابن القاسم: إن # PageV02P518 # أخر الإمام صلاة الجمعة حتى دخل وقت العصر فليصل الجمعة بهم ما لم تغب ~~الشمس، وإن كان لا يدرك بعض العصر إلا بعد الغروب. # (وهل إن أدرك ركعة من العصر وصحح أو لا: رويت عليهما) ابن رشد: اختلف في ~~آخر وقت الجمعة فقيل ما بقي للعصر ركعة إلى الغروب وهو ظاهر المدونة وسمعه ~~عيسى، وقيل: ما لم تغرب الشمس، رواه مطرف، وفي بعض روايات المدونة دليل ~~عليه. # (باستيطان بلد) ابن بشير: من شروط أداء الجمعة موضع استيطان، والمشهور ~~أنه لا يشترط أن يكون مصرا بل يجمع في القرى إذا أمكن فيها مداومة الثواء، ~~واستغنوا عن غيرهم وحصلت بجماعتهم إقامة أبهة الإسلام # وأسقطها سحنون عن أهل المنستير وأنكر ابنه إقامتها # ابن طالب: باولج. # اللخمي: أخبرت بأن بها عشرة مساجد. # PageV02P519 # انظر بعد هذا عند قوله: " وسن غسل " (أو أخصاص) الخص البيت من القصب # قال ابن القاسم: الخصاص والمحال إذا كانت مساكنهم كمساكن القرى في ~~اجتماعها وكان لهم عدد لم يحل لهم أن يتركوا الجمعة كان عليهم وال، أو لم ~~يكن. # ابن رشد: هذا خلاف ظاهر سماع أشهب: " إن لم يكونوا أهل عمود جمعوا " ~~والأظهر أن ذلك اختلاف من القول وأن لا جمعة على أهل العمود، لأن الأصل أن ~~الظهر أربع ركعات فلا تنتقل عن ذلك إلا بيقين وهو المصر، أو ما يشبهه من ~~القرى التي فيها الأسواق والمساجد # (لا خيم) الخيمة بيت تبنيه العرب من عيدان الشجر، والجمع خيم كبدرة ms0289 وبدر، ~~والعمود عمود البيت جمع جمعه عمد وقد قرئ به قوله تعالى: {في عمد ممددة} ~~[الهمزة: 9] يقال خباء معمد. # قال مالك: ليس على أهل العمود جمعة # أبو عمر: ولا على أهل القياطين. # (وبجامع) ابن بشير: الجامع من شروط الأداء # ابن رشد: لا يصح أن تقام الجمعة في غير مسجد (مبني) الباجي: من شروط ~~المسجد البنيان المخصوص على صفة المساجد فإن انهدم سقفه صلوا ظهرا أربعا # ابن رشد: هذا بعيد، لأن المسجد إذا انهدم بقي على ما كان عليه من التسمية ~~والحكم، وإن كان لا يصح أن يسمى الموضع الذي يتخذ لبناء المسجد مسجدا قبل ~~أن يبنى وهو فضاء (متحد والجمعة للعتيق) الجلاب: لا تصلى الجمعة في مصر ~~واحد في مسجدين فإن فعلوا فالصلاة صلاة أهل المسجد العتيق # وقال أبو محمد: إن كان في البلد # PageV02P520 # جامعان فالجمعة لمن صلى في الأقدم، صلى فيه الإمام، أو في الأحدث (وإن ~~تأخر أداء) انظر جعل هذه غاية وجعل غيره الغاية، وإن صلى الإمام في الأحدث ~~(لا ذي بناء خف) الذي قال ابن رشد: لا المسجد قبل أن يبنى وهو فضاء وذكر ~~البناء الناقص هو الذي يذكر بعد هذا (وفي اشتراط سقفه وقصد تأبيدها به ~~إقامة الخمس به تردد) . # PageV02P521 # أما التردد في اشتراط السقف فهي مسألة ابن رشد والباجي عند قوله: " مبني ~~" # وقال ابن العربي: من شروط أداء الجمعة المسجد المسقف وما علمت لهذا وجها ~~في الشريعة إلى الآن # وأما التردد في قصد تأبيدها به فقال الباجي: لو أصاب الناس ما يمنعهم من ~~الجامع في يوم ما لم يصح لهم جمعة في غيره من المساجد ذلك اليوم إلا أن ~~ينقل إليه هذا الحكم على التأبيد دون يوم بعينه ويعطل حكم الجمعة عن المسجد ~~الأول # ابن رشد: هذا بعيد وقد أقيمت الجمعة بقرطبة بمسجد أبي عثمان ولم أر ذلك ~~كان إلا لعذر منع من إقامتها بالمسجد الجامع والعلماء متوافرون # اللخمي: إن كان في المصر جامعان أقيمت الجمعة في الأقدم، وإن أقيمت في ~~الأحدث وحده أجزأت، وإن ms0290 أقيمت فيهما معا أجزأت من صلاها في الأقدم وأعاد ~~الآخرون قاله مالك # وأما التردد في إقامة الخمس به فاستظهر أنت عليه، يبقى النظر إذا بعد ما ~~بين القريتين فقال ابن حبيب: إن كان ما بينهما مسافة بريد أقيمت جمعة بكل ~~واحد # وقال الباجي: الصحيح قول ابن بشير يتخذ مسجد جامع بالقرية إذا كان بينها ~~وبين المسجد الجامع أكثر من فرسخ لأن كل موضع لا يلزم أهله النزول إلى ~~الجمعة لبعدهم - وكملت فيهم شروط الجمعة - لزمتهم إقامتها (وصحت برحبته ~~وطرق متصلة به إن ضاق أو اتصلت الصفوف لا انتفيا) من المدونة قال مالك: ~~تصلى الجمعة في أفنية المسجد ورحابه وأفنية ما يليه من الحوانيت والدور ~~التي تدخل بغير إذن، وإن لم تتصل الصفوف بتلك الأفنية وكانت بينهم طريق ~~فصلاة من صلى فيها تامة إذا ضاق المسجد ولا أحب ذلك في غير ضيقه # ابن رشد: ظاهر المدونة وسماع ابن القاسم أن من صلى الجمعة في مصاطب ~~الحوانيت التي لا تأخذها الغلق من غير ضرورة ولا ضيق مسجد أنه قد أساء ~~وصلاته جائزة وهي رواية ابن أبي أوس. # ووجهه أن الصلاة لما كانت في هذه المواضع جائزة لمن ضاق عنه المسجد وجب ~~أن تجوز صلاة من صلى فيها، وإن لم يضق المسجد عنه أصل ذلك من صلى في الصف ~~الثاني وهو يجد سعة في الصف الأول انتهى # وعبارة ابن عرفة خارج المسجد بلا حجر مثله إن ضاق واتصلت الصفوف فإن لم ~~تتصل ففيها تصح، وإن لم يضق فروى ابن أبي أويس تصح ابن رشد: وهو ظاهرها، ~~وظاهر سماع ابن القاسم انتهى # PageV02P522 # ما ينبغي أن تكون به الفتيا، وانظر أنت هذا مع لفظ خليل وقد بحث ابن عرفة ~~مع ابن الحاجب وابن عبد السلام فانظره (كبيت القناديل وسطحه) الجلاب: لا ~~تصلى الجمعة فوق سطح المسجد ولا في بيت القناديل (ودار وحانوت) من المدونة: ~~وأما الحوانيت والدور التي حول المسجد ولا تدخل إلا بإذن فلا تجزئ أن تصلى ~~فيها الجمعة، وإن أذن أهلها. # وقد تقدم ms0291 نص المدونة أيضا أن الحوانيت والدور التي تدخل بغير إذن أن ~~الصلاة فيها صحيحة، وإن لم تتصل بها الصفوف وكان بينهم طريق # ونص المدونة في هذا الموضع أن من صلى في الطريق لضيق المسجد، وفيها أرواث ~~الدواب وأبوالها أجزأه في الجمعة وغيرها. # (وبجماعة تتقرى بهم قرية بلا حد أو لا فتجوز باثني عشر باقين لسلامها) ~~المازري: لم يحد مالك حدا في أقل من تقام بهم الجمعة إلا أن يكون العدد ممن ~~يمكنهم الثواء ونصب الأسواق # عياض: هذا الذي ذكر المازري عن مالك هو شرط وجوبها لا في إجزائها، والذي ~~يقتضي كلام أصحابنا إجازتها مع اثني عشر رجلا # التلقين: لا حد للجماعة إلا أن يكون عددا تتقرى بهم قرية # ابن يونس: ظاهر المدونة # PageV02P523 # خلاف هذا. # وفي الواضحة: إذا اجتمع ثلاثون رجلا وما قاربهم فهم جماعة تلزمهم الجمعة ~~ووجوبها، ولا يشترط حضور هذا العدد في كل جمعة لحديث جابر: «ما بقي حين ~~انفضوا معه - صلى الله عليه وسلم - إلا اثنا عشر رجلا» . # ولما ذكر ابن العربي حديث جابر قال: قد رتب علماؤنا على هذه النازلة فرعا ~~غريبا فقالوا: يجب إتمام الجمعة باثني عشر رجلا ولكنها لا تنعقد إلا بأكثر ~~منهم # والصحيح أن كل ما جاز تمامها به كان انعقادها عليه انتهى باختصار كل ما ~~اخترته من كلام الأئمة المقتدى بهم. # وقد ترك ابن عرفة كثيرا من هذا ونقل ما لم أختر نقله، وكلام ابن عبد ~~السلام موافق وقد حصل من هذا صحة ما صدرت مني بها فتيا، وهي أن من شرط ~~إقامة الجمعة أن تكون القرية بها ثلاثون رجلا فإن حضروا فبها ونعمت، وإلا ~~صلوا ظهرا، فإن صلوا جمعة أجزأتهم إن كانوا اثني عشر رجلا فأكثر فأجزت ~~الصلاة مراعاة لقول ابن العربي وغيره، ولم أجزها ابتداء لما في ديوان ابن ~~يونس الذي هو - كما كان يقول سيدي ابن سراج - رحمه الله - مصحف المذهب. # ويبقى النظر إن انفض من مع الإمام ولم يبق منهم له أثناء الصلاة إلا أقل ~~من ذلك ما يكون ms0292 الحكم؟ . # والمنصوص عن سحنون إن تفرقت الجماعة عن الإمام وهو في التشهد ولم يبق معه ~~إلا # PageV02P524 # عبيد ومسافرون جعلها نافلة وسلم وانتظر الجماعة. # (وبإمام) ابن رشد: من الشرائط التي لا تجب الجمعة إلا بها ولا تصح دونها ~~الإمام # ابن عرفة: ولا يشترط كونه المخوف على المشهور. # قال مالك وابن القاسم: فإن منعهم وقدروا فعلوا (مقيم) قال ابن القاسم: لا ~~يؤم المسافر في الجمعة ابتداء ولا مستخلفا # وقال أشهب وسحنون: يؤم في الحالتين وانظر إن كان إنما لزمته الجمعة ~~بالتبع لكونه مسافرا # PageV02P526 # نوى إقامة أربعة أيام بهذه القرية # قال ابن علاق: ليبين أن له أن يؤمهم # وانظر هل يفهمه هذا من لفظ خليل، لأنه قال: " قيم " ولم يقل: " مستوطن " ~~(إلا الخليفة يمر بقرية جمعة ولا تجب عليه) من المدونة قال مالك: لا جمعة ~~على الإمام المسافر إلا أن يمر بمدينة في عمله أو قرية يجمع بها الجمعة ~~فيجمع بأهلها ومن معه من غيرهم، لأن الإمام إذا وافق الجمعة لم ينبغ له أن ~~يصليها خلف عامله (وبغيرها تفسد عليه وعليهم) من المدونة قال مالك: إن جهل ~~الإمام المسافر فجمع بأهل قرية لا تجب فيها الجمعة لصغرها لم تجزهم ولم ~~تجزه. # ابن يونس: إنما لم تجزه، وإن كان مسافرا، لأنه جهر فيها عامدا (وبكونه ~~الخاطب) ابن القاسم: إذا ضعف الإمام عن الخطبة فلا يصلي بهم هو ويخطب غيره ~~وليصل الذي أمره بالخطبة، ويصلي الأمير خلفه # ابن رشد: هذا كما قال لأن الخطبة مضمنة بالصلاة فلا يجوز أن تفرق على ~~إمامين القصد (إلا لعذر) ابن عرفة: شرط الخطبة وصل الصلاة بها، ويسير الفصل ~~عفو # ومن شروطها أيضا إمامة خطيبها إلا لعجز، أو حدث، أو رعاف - والماء بعيد - # PageV02P527 # فيستخلف # قال مالك في المدونة: وإن أحدث الإمام في الخطبة فلا يتمها وليستخلف من ~~يتمها بهم ويصلي، وكذلك إن أحدث بعد الخطبة، أو بعدما أحرم فليستخلف، وأكره ~~أن يستخلف من لم يشهد الخطبة. # قال ابن القاسم: فإن فعل فأرجو أن يجزئهم # قال ابن القاسم: وإن لم يستخلف ms0293 قدموا رجلا ممن شهد الخطبة أحب إلي، وإن ~~قدموا من لم يشهدها أجزأتهم صلاتهم # قال مالك: ولو تقدم رجل من تلقاء نفسه ولم يقدموه هم ولا إمامهم أجزأهم # (ووجب انتظار لعذر قرب على الأصح) من المدونة قال ابن القاسم: إن جاء من ~~تأخير الأئمة ما يستنكر جمع الناس لأنفسهم إن قدروا، وإلا صلوا ظهرا أربعا ~~وتنفلوا معه بصلاتهم # اللخمي: المستنكر خروج وقتها # سحنون: وإن ذكر في الخطبة أنه جنب نزل للغسل وانتظروه إن قرب وبنى. # قال غيره: فإن تمادى في خطبته جنبا واستخلف في الصلاة أجزأهم. # (وبخطبتين) تقدم نص ابن عرفة: الخطبتان معا فرض # وانظر إن كان المعنى بهذا: كل واحدة واحدة مع اتفاقهم أن الجلوس بين ~~الخطبتين سنة وأن ألفاظها غير متعينة # (قبل الصلاة) من المدونة قال مالك: إذا جهل الإمام فصلى بهم قبل الخطبة ~~أعاد الصلاة وحدها (مما تسميه العرب خطبة) من المدونة قال مالك: إذا قصر ~~الإمام في الخطبة فلم يتكلم إلا بمثل " الحمد لله " ونحوه أعادوا الخطبة ~~والصلاة # قال ابن القاسم: وإن سبح، أو هلل لم يجزه من الخطبة إلا أن يأتي بكلام ~~يكون عند العرب خطبة # ابن العربي: أقلها حمد وتصلية وتحذير وتبشير وقرآن # وفي الموطأ «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال وهو على المنبر: ~~اليد العليا خير من اليد السفلى» # قال أبو عمر: فيه إباحة كلام الخطيب بكل ما يصلح # PageV02P528 # (وتحضرهما الجماعة) ابن رشد: ظاهر المدونة أن من شرط صحة الخطبة الجماعة ~~وقد تقدم بحث الباجي عند قوله: " شرط الجمعة " (واستقبله غير الصف الأول) ~~الباجي: يجب استقبال الإمام إذا قام # PageV02P529 # يخطب على من سمعه وعلى من لم يسمعه ولا يراه من داخل المسجد وخارجه قاله ~~ابن حبيب. # وللمستقبل أن يلتفت يمينا وشمالا زاد علي عن مالك: وله أن يلتفت، وإن حول ~~ظهره إلى القبلة # وعبارة المدونة: يجب استقبال الإمام حين يخطب # وعبارة الموطأ: السنة عندنا أن يستقبل الناس الإمام في الخطبة من كان ~~منهم يلي القبلة وغيرها # قال سيدي ابن سراج - رحمه ms0294 الله -: فإسقاط اللخمي عمن بالصف الأول خلاف ~~هذا # وقال ابن عرفة: جعل بعض من لقيت قول اللخمي خلاف المذهب # (وفي وجوب قيامه لهما تردد) # PageV02P530 # ابن عرفة: في كون قيام الخطبة فرضا، أو سنة طريق الأكثر وابن العربي # ابن يونس: السنة أن يجلس الإمام يوم الجمعة حتى يؤذن المؤذن، ثم يقوم ~~يخطب ويجلس في وسطها جلسة خفيفة ثم يقوم يخطب، ثم يستغفر الله وينزل # قال مالك: وكذلك سائر الخطب الاستسقاء والعيدين ويوم عرفة يجلس في أولها ~~ووسطها # قال ابن حبيب: ويقصر الخطبتين، والثانية أقصرهما. # (ولزمت المكلف الحر الذكر بلا عذر المتوطن) ابن بشير: من شرائط الجمعة ~~التي لا تجب إلا بها وتصح دونها الذكورية والحرية والإقامة فلا تجب على عبد ~~ومسافر وامرأة، لهم أن يصلوها انتهى # انظر قول ابن رشد " والإقامة " وسيأتي أن مجرد الإقامة لا يوجب الجمعة ~~حتى يكونوا مستوطنين إلا بالتبعية (وإن بقرية نائية بفرسخ من المنار) ~~التلقين: يجب على من كان # PageV02P531 # خارج المصر المجيء إليها من ثلاثة أميال، أو ما قاربها # وفي رواية علي: يشترط هذا المقدار من المنار # ابن يونس: ولا يراعى هذا في المصر الواحد بل يجب على أهل المصر السعي، ~~وإن كانوا على خمسة أميال أو أكثر # (كأن أدرك المسافر النداء قبله) ابن بشير: لو أنشأ السفر فحضر الوقت قبل ~~أن يجاوز ثلاثة أميال فقال الباجي: مقتضى المذهب وجوب الجمعة عليه وفيه ~~نظر، لأنه رفض الإقامة وجعل له حكم السفر نية وفعلا انتهى. # انظر هذا فهو فرع جواز السفر بعد الفجر وسيأتي أن فيه قولين الجواز ~~والكراهة وبنى هو على أنه مكروه، وليس في كلامه تناقض، لأن المكروه من قبيل ~~الجائز (أو صلى الظهر ثم قدم) قال مالك: إذا دخل المسافر وطنه بعد أن صلى ~~الظهر ركعتين فإن قدر على أن يصلي الجمعة مع الإمام صلى وقد انتقضت صلاته # قال ابن القاسم: ولو أحدث الإمام فقدمه فصلى بهم لأجزأتهم (أو بلغ، أو ~~زال # PageV02P534 # عذره) ابن شاس: لو زال عذر المريض ونحوه بعد أن صلى الجمعة ms0295 ظهرا فعليه ~~الجمعة إن أدركها، وكذلك الصبي إن بلغ صلى الظهر # ابن عسكر: قدوم المسافر، والعتق، والبلوغ، والإقامة لوقت يدركها يوجب ~~إتيانها (لا بالإقامة إلا تبعا) ابن رشد: المرابطون بموضع ستة أشهر وأكثر ~~إن كان أهل ذلك الموضع يجمعون وجبت على هؤلاء المرابطين الجمعة، وأما إن لم ~~يبلغ أهل ذلك الموضع العدد المشترط في وجوب الجمعة إلا بمن معهم من ~~المرابطين فلا جمعة عليهم. # (وندب تحسين هيئة، وجميل ثياب، وطيب) عياض: من مستحبات الجمعة استعمال ~~خصال الفطرة من قص الشارب ونتف الإبط والاستحداد وتقليم الأظفار # ابن حبيب: والسواك # ابن عرفة: ويستحب الزينة للجمعة والتطيب # (ومشي) عياض: من مستحب الجمعة ترك الركوب في السعي إليها # (وتهجير) ابن عرفة: يستحب التبكير بعد الزوال وكرهه # PageV02P535 # مالك بعد طلوع الشمس # انظر عبارة ابن عرفة # وعبارة الجلاب: التهجير أفضل من التبكير خلافا لابن حبيب # والتهجير هو الرواح في الهاجرة وهو شدة الحر. # (وإقامة أهل السوق مطلقا بوقتها) ابن حبيب: ينبغي للإمام أن يوكل وقت ~~النداء من ينهى الناس عن البيع والشراء حينئذ وأن يقيمهم من الأسواق من # PageV02P536 # تلزمه الجمعة ومن لا تلزمه. # ابن يونس: إنما منع منه من لا تلزمه الجمعة لاستبدادهم في البيع دون ~~البياعين فدخل على البياعين في ذلك ضرر فمنعوا منه لصلاح العامة # (وسلام خطيب لخروجه) ابن بشير: لا خلاف أن المشروع للخطيب أن يسلم على ~~الناس عند خروجه من المقصورة (لا صعوده) من المدونة قال مالك: لا يسلم ~~الإمام على الناس إذا رقي المنبر # ابن يونس: وهو الصواب وسواء كان كما دخل، أو كان في المسجد يركع مع الناس ~~ولا يركع خلافا لابن حبيب (وجلوسه أولا) انظر هذا، والمنصوص أن جلوس الخطيب ~~قبل الخطبة لمحلها ليؤذن لها سنة # ونقل ابن الحاجب أنه واجب # (وبينهما) انظر هذا أيضا قال الباجي: يتفق على أن جلوس الخطيب بين خطبتيه ~~سنة # وقال ابن العربي: إنه فرض # قال ابن القاسم: # PageV02P538 # وقدر هذه الجلسة كمقدار جلوس السجدتين (وتقصيرهما والثانية أقصر) تقدم ~~هذا قبل قوله: " ولزمت المكلف ". # (ورفع ms0296 صوته) مسلم: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خطب الناس ~~احمرت عيناه وعلا صوته.» # عياض: تكون حركات الواعظ والمذكر وحالاته في وعظ بحسب الفصل الذي يتكلم ~~فيه ومطابق له حتى لا يأتي بالشيء وضده # ابن شاس: يؤمر الخطيب أن يرفع صوته ولذلك استحب المنبر لأنه أبلغ في ~~الإسماع ألا ترى أنه لو خطب بالأرض جاز (واستخلافه لعذر حاضرها) تقدم نص ~~المدونة: أكره أن يستخلف من لم يشهد الخطبة (وقراءة فيهما) # ابن يونس: ينبغي أن يقرأ في الأولى بسورة تامة من قصار المفصل # قال أشهب: فإن لم يفعل أساء ولا شيء عليه، وكان رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - لا يدع أن يقرأ في خطبته: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ~~وقولوا قولا سديدا} [الأحزاب: 70] إلى {عظيما} (وختم الثانية. ب يغفر الله ~~لنا ولكم وأجزأ. اذكروا الله يذكركم) . # من المدونة قال مالك: شأن الإمام أن يقول إذا فرغ من خطبته يغفر الله لنا ~~ولكم، وإن قال: اذكروا الله فحسن والأول أصوب (وتوكؤ على كقوس) من # PageV02P539 # المدونة قال مالك: يستحب للإمام أن يتوكأ على عصا غير عمود المنبر إذا ~~خطب ويقال: إن فيها شغلا عن مس اللحية والعبث باليد # ابن حبيب: والقوس كالعصا وسواء خطب في ذلك على المنبر أم إلى جانبه. # (وقراءة الجمعة) من المدونة قال ابن القاسم: أحب إلي أن يقرأ في الجمعة ~~بسورة الجمعة، ثم ب " هل أتاك " # أبو عمر قال مالك والشافعي: لا تترك قراءة سورة الجمعة في الركعة الأولى ~~على حال فإن لم يقرأها لم تفسد صلاته وقد أساء وترك ما يستحب # وكره أبو حنيفة أن يوقت في ذلك سورة الجمعة (وإن لمسبوق) من المدونة: من ~~أدرك من الجمعة ركعة قضى بعد سلام الإمام أخرى يقرأ فيها بسورة الجمعة ~~استحبابا ويجهر بالقراءة (وهل أتاك) تقدم نص المدونة (وأجاز في الثانية سبح ~~أو المنافقون) الباجي: لا خلاف أن الركعة الثانية لا تختص بالغاشية. # وقيل لمالك: أترى أن يقرأ في الركعة الثانية من الجمعة؟ قال: أما فيما ms0297 ~~مضى وأدركنا فسبح وأما اليوم فيقرءون بالسورة التي تليها. # (وحضور مكاتب) روى أبو مصعب: أكره لمكاتب ترك الجمعة (وصبي وعبد) من ~~المدونة قال مالك: لا جمعة على مسافر وعبد وامرأة وصبي ومن شهدها منهم فلا ~~يدع صلاتها وليغتسل إن أتاها # (ومدبر) الجلاب: يستحب للمكاتب حضور الجمعة بخلاف المدبر (أذن سيدهما) ~~المازري: لرب العبد منعه صلاة العيد لا صلاة الجمعة إلا أن يضر به في حاجة. # (وأخر الظهر راج زوال عذره) المازري: للمريض صلاة ظهره وقت الجمعة # ابن شاس: وراج زوال عذره يؤخر لفواتها (وإلا فله التعجيل) ابن عرفة: لمن ~~لم تجب عليه غير مسافر صلاة ظهره قبل إقامتها. # (وغير المعذور إن صلى الظهر مدركا لركعة لم تجزه) من المدونة قال مالك: ~~إن صلى الجمعة في بيته قبل صلاة الإمام يوم الجمعة وهو ممن تلزمه الجمعة لم ~~تجزه # ابن عرفة: لو صلى من تلزمه الجمعة ظهر الوقت لو سعى أدركها أعاد بعد ~~فواتها على المشهور، وإن صلاها قبل إمامه لوقت لو سعى لم يدركها صحت، ابن ~~رشد: اتفاقا. # (ولا يجمع الظهر إلا ذو عذر) أصبغ: من # PageV02P540 # فاتتهم الجمعة صلوا أفذاذا ولا يجمعون الظهر، لأنهم أهل الجمعة، فإن صلوا ~~جماعة ظهرا فبئس ما صنعوا ولا إعادة عليهم # ابن رشد: هذا هو الأظهر، لأن منعهم ليس بالقوي إنما هو ليحافظوا على ~~الجمعة # وقيل لئلا يكون ذلك ذريعة لأهل البدع # وأما المرضى والمسجونون والمسافرون فالمشهور أنهم يجمعون لأنهم مغلوبون ~~على ترك الجمعة # وأما من تخلفوا عن الجمعة لعذر يبيح لهم التخلف عنها فقال ابن القاسم: ~~كنت مع ابن وهب بالإسكندرية ومعنا ناس فلم نحضر الجمعة لأمر خفناه فقال ابن ~~وهب: نجمع، وقلت أنا: لا، فألح ابن وهب فجمع بالقوم وخرجت أنا عنهم فقدمنا ~~وسألنا مالكا فقال: لا تجمعوا. # ابن رشد: فمن جمع على قول ابن وهب لم يعد على قول ابن القاسم # ابن رشد: فالمصلون الجمعة ظهرا أربعا طوائف # ابن يونس: روى أشهب عن مالك إذا فاتت الجمعة وتجب عليهم فلهم أن يجمعوا ~~ظهرا ms0298 أربعا وهو قول ابن كنانة انتهى # وقد تقدم قول ابن رشد: منعهم من الجمع ليس بالقوي فلهذا صدرت فتواي ~~بالنسبة للقرى التي لا يكمل لهم عدد المقيمين للجمعة أن يجتمعوها ظهرا ولا ~~يصلوا مفرقين لكن لا يوقعون الصلاة حتى يوقنوا أن القرية القريبة منهم قد ~~صلوا الجمعة مع أن إقامتها بالقرى فيها ما فيها # انظر كلام ابن رشد قبل قوله: " لا خيم "، وكلام ابن بشير قبل # PageV02P541 # قوله: " أو أخصاص " وقول يحيى بن عمر بعد هذا عند قوله: " وإلا لم تجز " # وقال اللخمي: الأصل أربع ركعات ولا ينتقل منها إلا بيقين (واستؤذن إمام) ~~انظر عند قوله: " وندب تقديم سلطان " (ووجبت إن منع وأمنوا) تقدم نص بهذا ~~عند قوله: " بإمام " ومن المدونة قال مالك: إن مات واليهم فليقدموا لأنفسهم ~~من يخطب ويصلي بهم، وكذلك القرى التي لأهلها أن يجمعوا # قال مالك: لله فروض في أرضه، ولا يسقطها وليها إمام، أو لم يلها منها ~~الجمعة # (وإلا لم تجز) قال يحيى بن عمر: الذي أجمع عليه مالك وأصحابه أن الجمعة ~~لا تقام إلا بثلاثة: المصر والجماعة والإمام الذي يخاف مخالفته، فمتى عدم ~~شيء من هؤلاء لم تكن جمعة. # قال محمد بن مسلمة: لا يصليها إلا سلطان، أو مأمور، أو رجل مجمع عليه ولا ~~ينبغي أن يصليها إلا أحد هؤلاء، وجعل أبو حنيفة السلطان شرطا في إقامتها، ~~واحتج أصحابه بأن الصحابة فتحوا البلدان ولم يضعوا المنابر إلا بالمواضع ~~التي فيها السلطان، فدل ذلك على أن الجمعة لا تجب عندهم حيث لا سلطان # قال في اللباب: وعلى المشهور من قول مالك # PageV02P542 # إن إقامتها لا تفتقر لسلطان فإنه إن تولاها السلطان لم يجز أن تقام دونه، ~~فإن عطلها، أو نهاهم أن يصلوا فإن أمنوا منه فليقيموها، وإن كان غير ذلك ~~وصلى أحد الجمعة بغير أمر الإمام لم يجزهم لأن السلطان إذا نهج منهجا في ~~محل اجتهاد لم يخالف وتجب طاعته، لأن الخروج عليه سبب الفتنة والهرج وذلك ~~لا يحل وما لا يحل فعله لا يجزئ من الواجب ms0299 انتهى. # (وسن غسل متصل بالرواح ولو لم تلزمه) ابن عرفة: الغسل لها مطلوب وصفته ~~وماؤه كالجنابة والمعروف أنه سنة لآتيها ولو لم تلزمه، والمشهور شرط وصله ~~برواحها ويسير الفصل عفو # وروى ابن حبيب: أحب لآتيها من ثمانية أميال إعادة غسلها ولا يجزئ قبل ~~الفجر # قال أبو عمر: ولا أعلم أحدا أوجب غسل الجمعة فرضا إلا أهل الظاهر وهم مع ~~ذلك يجيزون صلاة الجمعة دون غسل # وذهب ابن وهب صاحب مالك أنه إن اغتسل للجمعة بعد الفجر أجزأه وهذا هو ~~مذهب الشافعي وأحمد وأبي حنيفة والثوري والنخعي وغيرهم # وعن الأوزاعي أنه يجزئ الاغتسال للجمعة قبل الفجر # ومعنى: " حق على كل مسلم " هو كما تقول وجب حقك أي في كريم الأخلاق # الباجي: كما يقال: يجب على الإنسان أن ينظر لنفسه ولا يصحب إلا من يأمنه، ~~فيكون المعنى فيه أن الغسل واجب على الإنسان لحق نفسه من التجمل بين جيرانه ~~وغيرهم وأخذه بحظه من الزينة المباحة ولا يضيع حقه منها # قال أبو عمر في حديث سادس لابن شهاب: وذهب ابن عباس وابن عمر وعائشة أن ~~غسل الجمعة إنما كان من التأذي بروائح الأوساخ # وقال غيرهم: الطيب يجزئ عنه وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «من توضأ ~~فبها ونعمت» # وقال # PageV02P543 # اللخمي: الغسل لمن لا رائحة له حسن ولمن له رائحة كالقصاب والحوات واجب # ابن أبي يحيى: ولا خلاف أنه ليس بشرط في الإجزاء # قال ابن حبيب: ولا يأثم تاركه # (وأعاد إن تغذى، أو نام اختيارا لا لأكل خف) من المدونة قال مالك: من ~~اغتسل للجمعة غدوة ثم غدا إلى المسجد وذلك رواحه فأحدث لم ينتقض غسله وخرج ~~فتوضأ ورجع، وإن تغدى ونام بعد غسله أعاد حتى يكون غسله متصلا بالرواح # قال ابن حبيب: هذا إذا طال أمره، وإن كان شيئا خفيفا لم يعده. # PageV02P544 # (وجاز تخط قبل جلوس الخطيب) من المدونة قال مالك: إنما يكره التخطي إذا ~~قعد الإمام على المنبر ولا يكره فعل ذلك إلى فرج بين يديه وليترفق # وعبارة ابن عرفة: يمنع جلوسه ms0300 لها التخطي لفرجة # (واحتباء فيها) روى علي: لا بأس أن يحتبي الرجل والإمام يخطب وأن يمد ~~رجليه، لأن ذلك معونة له # PageV02P545 # فليفعل من ذلك ما هو أرفق. # (وكلام بعدها للصلاة) ابن العربي: في التكلم بين النزول من المنبر ~~والصلاة روايتان. # أبو عمر: العمل والفتيا بالمدينة أنه لا بأس بالكلام يوم الجمعة إذا نزل ~~الإمام من المنبر قبل أن يكبر خلافا للعراقيين. # (وخروج كمحدث بلا إذن) من المدونة قال مالك: من أحدث يوم الجمعة - ~~والإمام يخطب - خرج بغير إذن. # وأما قوله - سبحانه -: {حتى يستأذنوه} [النور: 62] فإنما كان قبل يوم ~~الخندق. # (وإقبال على ذكر قل سرا) من المدونة قال مالك في الرجل يقبل على الذكر ~~والإمام يخطب: إن كان شيئا خفيفا سرا في نفسه فلا بأس به وأحب إلي أن ينصت ~~ويستمع (كتأمين وتعوذ عند السبب كحمد عاطس سرا) أما التأمين سرا فروى علي: ~~إذا قرأ الخطيب: {صلوا عليه وسلموا تسليما} [الأحزاب: 56] # PageV02P546 # فليصل عليه - صلى الله عليه وسلم - في نفسه # ابن حبيب: وإذا دعا أمن الناس وجهروا جهرا ليس بالعالي # وسمع أشهب: لا يجهر بالتأمين. # وقال ابن عبد الحكم: لا يحرك به لسانه # الباجي: لا خلاف في التأمين عند دعاء الخطيب، لأنه كان يستدعي التأمين ~~منهم، وإنما الخلاف في السر به والجهر # ابن حبيب: ليس من السنة رفع الأيدي بالدعاء عقب الخطبة إلا لخوف عدو، أو ~~قحط، أو أمر ينوب فلا بأس يأمر الإمام لهم بذلك، ولا بأس أن يؤمنوا على ~~دعائه ولا يلعنوا جدا ولا يكثروا # وأما التعوذ عند السبب سرا فقال ابن عرفة: التهليل والاستغفار والدعاء ~~والتعوذ والتصلية لأسبابها جائز # ابن شعبان: ويجهر بذلك # وقال ابن حبيب: يسر بذلك # وأما حمد العاطس ففي المدونة قال مالك: يحمد العاطس سرا # وقال ابن حبيب: إنما يحمد في نفسه # (ونهي خطيب، أو أمره) من المدونة قال مالك: لا بأس أن يتكلم الإمام في ~~خطبته لأمر، أو نهي يأمر به الناس ويعظهم ولا يكون لاغيا (وإجابته) من ~~المدونة قال ابن القاسم: من كلمه الإمام ms0301 فرد عليه لم يكن لاغيا. # (وكره ترك طهر فيهما) عبد الوهاب: إن خطب محدثا # PageV02P547 # كره له ذلك وجاز # انظر قبل هذا عند قوله: " ووجب انتظاره ". # (والعمل يومها) ابن عرفة: الرواية كراهة ترك العمل يوم الجمعة كأهل ~~الكتاب # أصبغ: من ترك العمل استراحة فلا بأس به، وأما استنانا فلا خير فيه (وبيع ~~كعبد بسوق وقتها) تقدم النص أنه يقام من الأسواق من تلزمه الجمعة ومن لا ~~تلزمه. # (وتنفل إمام قبلها) الباجي: السنة أن يرقى المنبر إثر دخوله ولا يركع ~~لأنه يشرع في فرض، وإنما يركع من يريد الجلوس انتهى وانظر هل للإمام أن ~~يبكر؟ # هو مقتضى قول ابن حبيب يسلم إلا أن يكون مع الناس ركع، أو لم يركع # انظر قبل هذا عند قوله: " لا صعوده " (أو جالس عند الأذان) قال مالك: من ~~خرج عليه الإمام وهو في التشهد سلم ولا يدعو وقال أيضا: من دخل بعد جلوس ~~الإمام على المنبر والمؤذنون يؤذنون # PageV02P548 # فلا يصلي فإن أحرم ساهيا، أو جاهلا فليتم ولا يقطع # وقال أيضا: من أحرم لنافلة قبل دخول فليتماد، وإن خرج الإمام، وإن دخل ~~الإمام قبل أن يحرم قعد ولا يحرم. # (وحضور شابة) تقدم سند قوله: " وخروج متجالة لعيد " (وسفر بعد الفجر) ~~الذي لابن يونس عن المجموعة: لا أحب السفر يوم الجمعة حتى يشهدها فإن لم ~~يفعل فهو في سعة ما لم تزغ الشمس، فإن زاغت الشمس فلا يخرج حتى يشهدها وذلك ~~واجب عليه # ابن بشير: ولا خلاف أن له أن ينشئ السفر ما لم يطلع الفجر. # (ككلام في خطبتيه بقيامه وبينهما) # ابن عرفة: يجب الصمت للخطبتين وبينهما # ابن حارث: وسواء كان يسمع الخطبة أم لا، وسواء كان داخل المسجد أم لا ~~اتفاقا # قال ابن القاسم: ورأيت مالكا يتحدث مع أصحابه يوم الجمعة والإمام على ~~المنبر حتى يفرغ # PageV02P549 # الأذان فإذا قام الإمام يخطب استقبل هو وأصحابه (ولو لغير سامع) تقدم نقل ~~ابن حارث الاتفاق وعلى طريقة غيره فذكر الخلاف ولكن قال ابن عرفة: الأكثر ~~على أن الصمت واجب على ms0302 غير السامع ولو بخارج المسجد، وعبارة المدونة قال ~~مالك: يجب على من لم يسمع الإمام من الإنصات مثل ما يجب على من سمعه، مثل ~~الصلاة يجب على من لم يسمع الإمام فيها من الإنصات مثل ما يجب على من سمعه # (إلا أن يلغو على المختار) قال اللخمي: لا يجوز حين الخطبة أن يحرك شيئا ~~له صوت كباب ولا ثوب جديد # قال مالك: ولا ينبغي الكلام، وإن خرج الإمام إلى ما لا يجوز له من سب من ~~لا يجوز سبه أو مدح من لا يجوز مدحه # وقال ابن حبيب: إذا لغا الإمام في خطبته وتكلم بما لا يعني الناس لم يكن ~~على الناس الإنصات عند ذلك ولا التحول إليه، وقد فعل ذلك ابن المسيب # اللخمي: وهذا هو الصواب. # (وكسلام ورده) . # أبو عمر: منع مالك رد السلام والإمام يخطب # ابن عرفة: لا يسلم ولا يرد # PageV02P550 # ولا يشرب ماء ولا يشمت (ونهي لاغ) قال مالك: لا يقول لمن لغا: أنصت ~~(وحصبه أو إشارة له) # عيسى بن دينار: ليس العمل على حصب من لغا والإمام يخطب. # الباجي: ومقتضى المذهب أن لا يشير إليه، لأن الإشارة بمنزلة قوله اصمت ~~وذلك لغو. # (وابتداء صلاة لخروجه، وإن لداخل ولا # PageV02P551 # يقطع إن دخل) تقدم عند قوله: " أو جالس عند الأذان " # (وفسخ بيع وإجارة وتولية وشركة، وإقالة # PageV02P552 # وشفعة بأذان ثان) سئل مالك: أي الأذان هو الذي يمنع الناس من البيع عنده؟ ~~قال: الذي يكون عند قعود الإمام # ابن رشد: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا زالت الشمس وخرج رقي ~~المنبر فإذا رآه المؤذنون وكانوا ثلاثة قاموا فأذنوا بالمئذنة واحدا بعد ~~واحد.» ، ثم تلاه على ذلك أبو بكر وعمر وزاد عثمان لما كثر الناس أذانا ~~بالزوراء فإذا خرج أذن الثلاثة. . # قال مالك: فإذا قعد الإمام على المنبر فأذن المؤذنون منع من البيع، فإن ~~تبايع حينئذ اثنان تلزمهما الجمعة، أو تلزم أحدهما فسخ البيع، فإن كان لا ~~تجب على واحد منهما الجمعة لم يفسخ # ابن رشد: يمنع من البيع ms0303 من تجب عليه الجمعة ومن لا تجب وترفع الأسواق، ~~وأما في غير الأسواق فجائز للعبيد والنساء والمسافرين وأهل السجون والمرضى ~~أن يتبايعوا فيما بينهم. # PageV02P554 # الجلاب: والإجارة كالبيع # ابن عبد الحكم: والإقالة حينئذ والشركة والتولية والأخذ بالشفعة تفسخ، ~~لأنها كلها بيع (فإن فاتت فالقيمة حين القبض كالبيع الفاسد) . ابن يونس: إن ~~فاتت السلعة ففيها القيمة وقت قبضها قاله ابن القاسم وهو أبين من قول غيره # ابن عرفة: قال مالك: ويحل له ربحه # وقال ابن القاسم: يتصدق به انتهى # انظر ابن يونس فإنه قال عن قول مالك " يحل له ربحه ": إنه قول رابع كأنه ~~يقول إذا وقع البيع مضى فات، أو لم يفت. # وانظر من فرط في صلاة الظهر والعصر حتى لم يبق من النهار إلا قدر خمس ~~ركعات هل حكمه في البيع حكم من باع يوم الجمعة وقت النهي فيفسخ بيعه؟ قاله ~~الشيخ أبو عمران وهو قول إسماعيل القاضي # وقال سحنون: لا يفسخ انتهى. # وانظر أيضا استثنوا من هذا من احتاج لشراء ماء لوضوئه نص الشيخ أبو محمد ~~على جوازه وأنه لا يفسخ شراؤه. # (لا نكاح وهبة وصدقة) قال ابن القاسم: جائز أن يعقد النكاح والإمام يخطب ~~ولا يفسخ دخل، أو لم يدخل، والصدقة والهبة جائزة في تلك الساعة. # (وعذر تركها والجماعة شدة وحل فمطر) أما سقوط الجمعة بشديد المطر فحكى ~~ابن عرفة في ذلك روايتين ولم يشهر واحدة منهما، وأما ترك الجماعة من أجل ~~ذلك فهو سماع ابن القاسم ونصه: سئل مالك إذا كان الطين والأذى في # PageV02P555 # الطريق أيصلي الرجل في منزله؟ قال مالك: نعم # ابن رشد: هذا من نحو إجازته الجمع بين المغرب والعشاء في الطين والوحل، ~~لأن فضيلة الوقت أكبر من فضيلة الجماعة فإذا جاز ترك فضيلة الوقت لهذه ~~العلة جاز ترك فضيلة الجماعة لها (أو جذام) ابن حبيب: على الجذماء الجمعة ~~ولا يمنعون من دخول المسجد فيها خاصة وللسلطان منعهم من غيرها من الصلوات # وقاله مطرف # وقال سحنون: لا جمعة عليهم، وإن كثروا ولهم أن يجمعوا ظهرا ms0304 بغير أذان في ~~موضعهم ولا يصلون الجمعة مع الناس # ابن يونس: لأن في حضورهم الجمعة إضرارا بالناس وأوجب - عليه السلام - غسل ~~الجمعة على الناس، لأنهم كانوا يأتون إليها من أعمالهم فيؤذي بعضهم بعضا ~~بنتن أعراقهم، فالجذام أشد، ومنعهم يوم الجمعة أولى لاجتماع الناس، وكما ~~جاز أن يفرق بينه وبين زوجته إذا تجذم كان أحرى أن يفرق بينه وبين الناس في ~~الجمعة ولم يكن لهم أن يصلوا في موضعهم جمعة لأن الجمعة لا تصلى في المصر ~~في موضعين فقول سحنون أبين، انتهى نص ابن يونس # وكذا المازري أيضا رشح قول سحنون (ومرض) اللخمي: من الأعذار التي تبيح ~~التخلف عن الجمعة المرض الذي يشق معه الإتيان إليها، أو علة لا يمكنه اللبث ~~معها في الجامع حتى تنقضي الجمعة، أو كان مقعدا، ولا يجد مركوبا، أو أعمى ~~ولا يجد قائدا ولا يهتدي للوصول بانفراده (وتمريض) سمع ابن القاسم في الرجل ~~يهلك يوم الجمعة فيتخلف عنه الرجل من أخواته ينظر في أمره مما يكون من شأن ~~قال مالك: لا بأس بذلك # ابن رشد: معناه إذا لم يكن له # PageV02P556 # من يكفيه أمره وخاف عليه التغير وكذا إذا كان في الموت يجود بنفسه يجوز ~~له التخلف عن الجمعة بسببه قال مالك # (وإسراف قريب ونحوه) اللخمي: من الأعذار التي تبيح التخلف عن الجمعة ~~العذر في الأهل أن تكون زوجته أو ابنته، أو أحد والديه قد اشتد به المرض، ~~أو احتضر أو مات فيجوز له التخلف (وخوف على مال) اللخمي: من الأعذار التي ~~تبيح التخلف عن الجمعة العذر في المال بأن يخاف سلطانا إن ظهر أخذ ماله أو ~~يخاف أن يسرق بيته، أو يحرق متاعه فيجوز له التخلف # ابن بشير: وكذلك خوفه على مال غيره (أو حبس، أو ضرب) ابن رشد: إن خشي أن ~~يتعدى عليه حاكم فيسجنه في غير محل السجن، أو يضربه أو يخشى أن يقتل فله أن ~~يصلي في بيته ظهرا أربعا ولا يخرج # وقال اللخمي: من الأعذار التي تبيح التخلف العذر في الدين كأن ms0305 يخاف إن ~~ظهر أن يلزم بأمر لا يجوز من قتل رجل أو ضربه، أو بيعة من لا يجوز العقد له # وعبارة ابن شعبان: تسقط الجمعة بخوف يمين بيعة لظالم # (والأظهر والأصح أو حبس معسر) سمع ابن القاسم: لا أحب لأحد أن يترك ~~الجمعة من دين عليه يخاف غرماءه # ابن رشد: إن كان عديما وخاف أن يسجنه غرماؤه فقال سحنون: لا عذر له في ~~التخلف، وفي ذلك نظر، لأنه يعلم من باطن أمره ما لو تحقق لم يجب عليه سجن ~~فهو مظلوم في الباطن محكوم عليه بحق في الظاهر، ونحو هذا للخمي (وعري، ~~ورجاء عفو قود) الحاوي: عذر تركها والجمعة إسراف قريب والزوجة، ورجاء عفو ~~العقوبة، والعري، وأكل شيء منتن. # PageV02P557 # (وأكل كثوم) اللخمي: من أكل ثوما أو بصلا، أو كراثا نيئا فعليه أن يستعمل ~~ما يزيل ذلك عنه # ابن شعبان: يصليها ذو رائحة ثوم بفناء المسجد لا رحابه # الباجي: نص أصحابنا أنه يكره دخول المسجد والجامع برائحة الثوم وعندي أن ~~مصلى العيد والجنائز كذلك، ولابن وهب في الذي يأكل الثوم يوم الجمعة وهو ~~ممن تجب عليه الجمعة لا أرى أن يشهد الجمعة في المسجد ولا في رحابه، وهل ~~يجوز أن يدخل المسجد من أكل الثوم إذا لم يكن به أحد؟ الظاهر عندي أنه لا ~~يجوز قال مالك: البصل والكراث كالثوم قال: وإن كان الفجل يؤذي ويظهر فلا ~~يدخل من أكله المسجد # انظر من أكل ذلك وعثر عليه بالمسجد قال الباجي: إنه يخرج منه قال: وليس ~~أكلها بحرام # قال: وأما من أكل الثوم بعد الإنضاج بالنار فلا يمنع لحديث عمر: فليمتها ~~نضجا، ولم يخالفه أحد # ومن جهة المعنى أن رائحته # PageV02P558 # تذهب بالإنضاج فيصير بمنزلة سائر الطعام (كريح عاصفة بليل) في الموطأ: أن ~~ابن عمر أذن بالصلاة في ليلة ذات برد وريح فقال: ألا صلوا في الرحال، ثم ~~قال: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر المؤذن إذا # PageV02P559 # كانت ليلة باردة ذات مطر يقول: ألا صلوا في الرحال.» # قال الباجي: قاس ms0306 ابن عمر الريح على المطر، والعلة الجامعة المشقة اللاحقة # ويحتمل أن يكون قول المؤذن ألا صلوا في الرحال بعد كمال الأذان وقال أبو ~~عمر: في هذا من الفقه الرخصة في التخلف عن الجماعة في الليلة المطيرة ~~والريح الشديدة، وفي معناه كل أمر مؤذ وعذر مانع، وإذا جاز التخلف عن ~~الجماعة للعشاء ولأكل الثوم والبول والغائط فأحرى لمثل هذا. # (لا عرس) سمع ابن القاسم: لا يتخلف العروس عن الجمعة والجماعة # ابن رشد: هذا هو الحق ولا حق للزوجة في منعه من شهود الجمعة والجماعة # قال مالك: ولا يعجبني ترك العروس الصلاة كلها يعني في الجماعة وخفف له ~~ترك بعضها للاشتغال بزوجه والجري إلى تأنيسها واستمالتها هذا فيما عدا ~~الجمعة التي شهودها فرض. # (أو عمى) تقدم نص اللخمي أن الأعمى الذي لا يجد قائدا ولا يهتدي للوصول ~~بانفراده يباح له التخلف (أو شهود عيد، وإن أذن الإمام) # ابن بشير: اختلف هل للإمام أن يأذن لمن شهد العيد ممن بعدت داره عن محل ~~الجمعة أن يكتفي بشهود العيد؟ والمشهور أنه لا يأذن ولا ينتفع بإذنه إن ~~أذن. # PageV02P560 ### | [باب في صلاة الخوف] ### | [فصل في أنواع صلاة الخوف] # فصل # ابن شاس: الباب الحادي عشر في صلاة الخوف وهي نوعان: الأول أن يكونوا في ~~شدة الحرب والتحام الفئتين. # الثاني أن يحضر وقت الصلاة والمسلمون متصدون لحرب العدو ولو صلوا بأجمعهم ~~لخافوا معرته # (رخص) محمد: صلاة الخوف طائفتين بإمام توسعة ورخصة ولو صلى بعضهم فذا ~~أجزأهم # اللخمي: مقتضاه جواز صلاتها بإمامين إذ لو كانت علة اجتماعهم على إمام ~~واحد عدم الخلاف على الأئمة ما جاز صلاة بعضهم فذا # المازري: يفرق بأن جمع طائفة أخرى بإمام أثقل على الإمام الأول من صلاة ~~بعضهم فذا. # أبو عمر: وقالت طائفة منهم أبو يوسف وابن علية: لا تصلى صلاة خوف بعد ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - بإمام واحد وإنما تصلى بإمامين لقوله تعالى ~~{وإذا كنت فيهم} [النساء: 102] قالوا: فإذا لم يكن فيهم لم يكن ذلك لهم ~~لأنه له - صلى الله عليه ms0307 وسلم - ما ليس لغيره (لقتال جائز) الجزولي: هل ~~تصلى صلاة الخوف إذا خافوا من المحاربين، أو السباع، أو لا؟ قال ابن شعبان: ~~صلاة الخوف مشروعة في كل قتال مأذون فيه (أمكن تركه لبعض قسمهم) ابن رشد: ~~إن كان الخوف يتوقع فيه معرة # PageV02P561 # لعدوان اشتغل الكل بالصلاة وأراد الإمام أن يصلي بالكل جماعة فرقهم ~~طائفتين # الباجي: هذا إن كانوا لا يرجون انكشاف الخوف قبل ذهاب الوقت، فإن رجوا ~~ذلك انتظروا ما لم يخرج الوقت (وإن وجاه القبلة) أشهب: إن كان عدوهم قبلتهم ~~وأمكن صلاتهم جميعا فلا يعدل عن صلاة الخوف طائفتان خوف أن يفتنهم العدو ~~(أو على دوابهم قسمين) أبو عمر: يجعلهم طائفتين وسيأتي الكلام عند قوله: " ~~وإن صلى بكل ركعة " (وعلمهم) الكافي: إن لم يأمن أن يغشاهم العدو قبل ~~فراغهم عرفهم الإمام كيف يصلون، ثم أمر بالأذان وجعلهم طائفتين (وصلى بأذان ~~وإقامة) ابن عرفة: يصلي الإمام حين الخوف بأذان وإقامة (بالأولى في ~~الثنائية ركعة، وإلا فركعتين) من المدونة قال مالك: ويصلي في الحضر حضرية ~~ركعتين بكل طائفة، وفي السفر سفرية ركعة بكل طائفة ويصلي في المغرب ~~بالطائفة الأولى ركعتين وبالثانية ركعة (ثم قام ساكتا، أو داعيا، أو قارئا ~~في الثنائية) ابن يونس: حديث القاسم أشبه بالقرآن، وإلى الأخذ به رجع مالك ~~وهو أن يصلي الإمام بالطائفة الأولى ثم تتم لنفسها # PageV02P562 # ويثبت الإمام قائما فإن شاء سكت، وإن شاء دعا وأخذ في القراءة بقدر ما ~~تأتي فيه الطائفة الأخرى، فإذا أتمت الأولى سلمت وذهبت وجاه العدو، ثم أتت ~~الطائفة الأخرى فصلى بهم ركعة ثم تشهد وسلم وقضوا هم بعد سلامه # وإلى الأخذ بهذا رجع مالك وهو أحوط؛ لأن فعل الصلاة متصلا إذا أمكن ذلك ~~أولى من المشي بين الركعتين، والمشي إلى مكان العدو إنما هو للحفظ والحراسة ~~فوقوفها غير مصلية أمكن في التحرز # أبو عمر: في جواز صلاة الخوف قولان وعلى القول بالجواز في صفتها ثمانية ~~أقوال (وفي قيامه بغيرها تردد) ابن بشير: إذا كانت صلاة حضر، أو كانت ~~المغرب فهل ms0308 يجلس الإمام حتى تأتي الطائفة الثانية بعد إكمال هذه، أو يقوم ~~فينتظرهم؟ في المذهب قولان، وإذا قلنا يقوم فهل يقرأ، أو يسبح ويذكر الله؟ ~~وفي المذهب قولان # وقال بعض الأشياخ: أما حيث لا تكون القراءة إلا بفاتحة الكتاب فينبغي أن ~~يسبح لئلا تفوت القراءة جملة، وحيث تكون القراءة بأم القرآن وسورة فيفتتح ~~بالقراءة؛ لأنهم يدركون بعضها # ومن المدونة قال مالك: ويصلي الإمام في المغرب بالطائفة الأولى ركعتين ثم ~~يثبت قائما حتى # PageV02P563 # يصلي من خلفه ركعة يقرءون فيها بأم القرآن ويسلمون ويصلي بالطائفة ركعة ~~يقرأ فيها بأم القرآن ويسلم ويقضون ركعتين بأم القرآن وسورة في كل ركعة # قال ابن حبيب: ولا يقرأ هو في قيامه في المغرب حتى تأتي الطائفة الثانية ~~لا يقرأ بغير أم القرآن فخالفت غيرها # قاله ابن القاسم ومطرف وابن الماجشون انتهى من ابن يونس # وعلى هذا كان ينبغي أن يختصر خليل # (وأتمت الأولى وانصرفت ثم صلى بالثانية ما بقي وسلم فأتموا لأنفسهم) تقدم ~~أن هذا هو مختار ابن يونس وفسره بأنه الذي رجع إليه مالك (ولو صلوا ~~بإمامين، أو بعض فذا جاز) تقدم عند قوله: " ورخص " (وإن لم يمكن أخروا لآخر ~~الاختياري وصلوا) ابن يونس: إن كان الخوف يمنع من الجمع ويعجل عن إتمام ~~الصلاة على هيئتها المعهودة وذلك بأن يكون من وجبت عليه الصلاة في حال ~~المطاعنة والمضاربة وما في معناها، فهذا يمهل المكلف عندنا حتى إذا خاف ~~فوات الوقت صلى بحسب ما أمكنه، ولا يشترط استقبال القبلة إن لم يمكنه ~~الاستقبال ولا الرجوع ولا السجود ولا القيام ولا لزوم موضع واحد ولا ترك ما ~~يحتاج إليه # PageV02P564 # من الطعن، والضرب، والفر، والكر، وقول يفتقر إليه من التنبيه لغيره، أو ~~التحذير من عدوه افتقر إلى ذلك (إيماء) من المدونة: إذا كانوا في القتال ~~فليؤخروا إلى آخر الوقت ثم يصلوا حينئذ على خيولهم ويومئون مقبلين ومدبرين، ~~وإن احتاجوا إلى الكلام في ذلك لم يقطع الكلام صلاتهم (كأن دهمهم عدو بها) ~~ابن عرفة: إن دهمهم عدو وهم بالصلاة صلوا ms0309 بقدر الطاقة دون ترك ما يحتاج ~~إليه من قول أو فعل # اللخمي: ينبغي أن يقطع بعضهم الصلاة ويقفوا وجاه العدو؛ فيصلي الإمام ~~بالذين معه نصف الصلاة وتأتي الطائفة الأولى، فتصلي بقية صلاة الإمام # وانظر إن عرض لهم الخوف أثناء الصلاة ابن بشير (وحل للضرورة مشي وركض ~~وطعن وعدم توجه وكلام) تقدم نص ابن بشير وابن عرفة بهذا كله (وإمساك ملطخ) ~~ابن شاس: ولا يجب على أحد إلقاء السلاح إذا تلطخ بالدم إلا أن يكون مستغنيا ~~عنه ولا يخشى عليه. # (وإن أمنوا بها أتمت صلاة أمن) ابن رشد: القول الذي رجع إليه ابن القاسم ~~هو الصواب وهو قوله: إذا انكشف الخوف بعد أن صلى الإمام ركعة من صلاة الخوف ~~أنه يتم بالطائفتين # PageV02P565 # معا الصلاة وتقضي الطائفة الثانية ما فاتها # اللخمي: فإن كان في الظهر - وهم مقيمون - فصلى ركعتين ثم ذهب الخوف - وهو ~~قائم -، وكان بعضهم يصلي شيئا وبعضهم صلى ركعتين وبعضهم صلى ركعة فإنه ~~يتبعه من لم يصل الركعتين، ويمهل من صلى ركعة حتى يصليها الإمام، ثم يتبعه ~~في الرابعة، ويمهل من صلى ركعتين حتى يسلم الإمام أجزأت صلاة من أتم وانصرف ~~قبل ذهاب الخوف (وبعدها لا إعادة) من المدونة: إذا اشتد الخوف صلوا على قدر ~~طاقتهم ركبانا ومشاة مستقبلي القبلة، أو غيرها ويركعون إيماء # قال مالك: ولا إعادة عليهم إن أمنوا في الوقت # قال ابن عبد الحكم: وإذا كانوا طالبين - وعدوهم منهزمون -، وطلبهم أثخن ~~في قتلهم فليصلوا بالأرض. # وقال ابن حبيب: هم في سعة أن لا ينزلوا وإن كانوا طالبين انتهى # وانظر الخوف بالبحر نص ابن المواز أنهم إذا قوتلوا في البحر صلوا صلاة ~~الخوف ولا يقطع صلاتهم رميهم بالنبل (كسواد ظن عدوا فظهر نفيه) اللخمي: لهم ~~إن خافوا العدو أن يصلوا صلاة الخوف وإن لم يعاينوه # وقال أشهب في القوم نظروا إلى سواد فظنوه عدوا فصلوا صلاة # PageV02P566 # خوف طائفتين، ثم تبين أن ذلك السواد إبل، أو غيرها: إن صلاتهم تامة ~~واستحب محمد الإعادة. # (وإن سها مع الأولى سجدت بعد ms0310 إكمالها وإلا سجدت القبلي معه والبعدي بعد ~~القضاء) من المدونة قال ابن القاسم: إذا سها الإمام مع الطائفة الأولى ~~سجدوا للسهو بعد بنائهم كان قبل، أو بعد، ثم إذا صلى بالثانية فإن كان قبل ~~السلام سجدوا معه، ثم سلم هو، وإن كانت بعد السلام سلم هو وسجد ولا يسجدون ~~إلا بعد القضاء. # (وإن صلى في ثلاثية أو رباعية بكل ركعة بطلت الأولى والثالثة في الرباعية ~~كغيرهما على الأرجح) ابن حبيب: لو جهل الإمام في المغرب فصلى بثلاث طوائف ~~ركعة ركعة فصلاة الثانية والثالثة جائزة وتفسد على الأولى قاله مطرف وابن ~~الماجشون وأصبغ وابن يونس. # ووجهه أن السنة يصلي بالطائفة الأولى ركعتين فلما صلى بهم ركعة فقد خالف ~~السنة ووجب أن لا تجزئهم # وأيضا فقد صاروا يصلون الركعة الثانية أفذاذا وقد كان واجب أن يصلوها ~~مأمومين، وأما الطائفة الثانية فهم كمن فاتتهم ركعة من الطائفة الأولى ~~وأدرك الثانية فوجب أن يصلي ركعة البناء وركعة فذا وكذلك فعلوا، وأما ~~الطائفة الثالثة فقد وافق بها سنة صلاة الخوف في المغرب فأجزأتهم، وكذلك ~~قال بعضهم في الرباعية في الحضر إن صلاها بأربع طوائف بكل طائفة ركعة: إن ~~صلاته وصلاة الثانية والرابعة تامة وتفسد صلاة الباقين، ووجهه على نحو ما ~~فسرنا في المغرب من مخالفة السنة وأن الطائفة الأولى وجب عليها أن تصلي ~~الركعة الثانية بإمام فصلوها أفذاذا، وكذلك الطائفة الثالثة وجب عليها أن ~~تصلي الركعة بإمام فصلوها أفذاذا ففسدت عليهم، وأما الطائفة الثانية فهم ~~كمن فاتته من الطائفة الأولى ركعة وأدرك الثانية # وكذلك الرابعة هم كمن فاتته ركعة من الطائفة الثانية. # وقال سحنون: بل تبطل عليه وعليهم أجمعين في الثلاثية والرباعية # ابن يونس: وهذا هو الصواب؛ لأنه خالف بها سنتها (وصحح خلافه) ابن الجلاب: ~~لو جهل فصلى في الثلاثية أو الرباعية بكل طائفة ركعة: صلاة الأولى والثالثة ~~في الرباعية باطلة، وأما غيرهما فصحيحة على الأصح. # PageV02P567 ### | [باب في صلاة العيدين] ### | [فصل في حكم صلاة العيد] # فصل # ابن شاس: الباب الثاني عشر في صلاة العيدين (سن ms0311 لعيد ركعتان) التلقين: ~~صلاة العيد سنة مؤكدة وهي ركعتان # ابن العربي: لا يقاتل أهل بلد على تركها (لمأمور الجمعة) ابن بشير: أما ~~من تلزمه الجمعة فلا خلاف أنه مأمور بها # وسمع القرينان: إنما يجمعهما من تلزمه الجمعة # ابن عبدوس: روى ابن القاسم يصليهما أهل قرية بها عشرون رجلا # أشهب: أستحبها لهم لا الجمعة # من المدونة: لا يجب على النساء والعبيد ومن حضرها منهم صلى ولم ينصرف إلا ~~بانصراف الإمام، وإذا لم يخرج النساء فما عليهن واجب إن صلين ويستحب لهن أن ~~يصلين أفذاذا على سنة صلاة الإمام ولا يجمع # PageV02P568 # بهن أحد # وسمع ابن وهب: ليس على مسافر صلاة عيد # (من حل النافلة) التلقين: وقتها إذا أشرقت الشمس. # اللخمي: وقتها أن ترتفع الشمس وتبيض وتذهب عنها الحمرة # وفي النسائي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الوقت الذي تحل فيه ~~النافلة أن تشرق الشمس وترتفع قدر رمح ويذهب شعاعها، يريد رمحا من أرماح ~~العرب انتهى. # انظر إن كان هذا قدر ثمانية أدراج ارتفاعية كنت أذكر لسيدي ابن سراج - ~~رحمه الله - هذا المعنى # وقال ابن بشير: المستحب أن تؤتى الصلاة إذا طلعت الشمس # PageV02P569 # وابيضت ولا ينبغي تأخيرها عن ذلك # وقال مالك: يعجل الإمام الخروج في الأضحى ويخفف ما لا يخفف في الفطر لشغل ~~الناس في ذبائحهم وانصرافهم إلى أهلهم بالعوالي (للزوال) اللخمي: آخر وقتها ~~ما لم تزل الشمس فإن أتى العلم بعد ذلك أنه يوم العيد لم يصل في بقية اليوم ~~ولا في غيره. # هذا في قول مالك، وفي الحديث أنهم يفطرون ويخرجون من الغد # اللخمي: وبهذا آخذ (ولا ينادي: الصلاة جامعة) الذي لعياض في صلاة الكسوف ~~ما نصه: وقوله: " يبعث مناديا الصلاة جامعة " استحسن الشافعي هذا وهو حسن # (وافتتح بسبع تكبيرات بالإحرام، ثم بخمس غير القيام) من # PageV02P570 # المدونة: تكبير العيدين سواء يكبر في الركعة الأولى سبعا بتكبيرة الإحرام ~~وفي الثانية خمسا غير تكبيرة القيام، وذلك كله قبل القراءة (موالى إلا ~~بتكبير مؤتم بلا قول) ابن عرفة: يمهل قدر تكبير مأمومه ms0312 # ابن حبيب: دون دعاء (وتحراه مؤتم لم يسمع) ابن حبيب: من لم يسمع تكبير ~~إمامه تحراه. # (وكبر ناسيه إن لم يركع وسجد بعده، وإلا تمادى) من المدونة قال مالك: إذا ~~نسي الإمام التكبير في الركعة الأولى حتى قرأ فذكر قبل أن يركع رجع فكبر ~~وقرأ وسجد بعد السلام، وإن لم يذكر حتى ركع تمادى ولم يكبر ما فاته وسجد ~~قبل السلام (وسجد غير المؤتم قبله) تقدم نص المدونة في الإمام أنه إن لم ~~يذكر حتى ركع تمادى وسجد قبل السلام، وأما المؤتم فقال ابن القاسم: من سبقه ~~الإمام بالتكبير، ووجده راكعا دخل معه وكبر واحدة وركع ولا شيء عليه وقد ~~تقدم عند قوله: " وإعادة سورة لهما " البحث # PageV02P572 # في هذه المسألة. # (ومدرك القراءة يكبر) ابن القاسم: من سبقه الإمام بالتكبير فليدخل معه ~~ويكبر سبعا، يريد والإمام يقرأ إن وجده قد رفع رأسه، أو قائما في الثانية ~~فليقض ركعة يكبر فيها سبعا، وإن وجده في التشهد أحرم وجلس فإذا سلم الإمام ~~قضى ركعتين يكبر في الأولى سبعا، وفي الثانية خمسا، وإن وجده قائما في ~~الثانية فليكبر خمسا # وقال ابن وهب: يكبر واحدة # ابن رشد: هذا أظهر؛ لأن وقته قد فاته لما يلزمه من استماع قراءة الإمام، ~~وقول ابن القاسم فيمن فاتته الركعة أنه يكبر إذا قام لقضائها سبعا هو مثل ~~ما في الحج من المدونة يقوم مدرك التشهد الأخير بتكبير # وروى عيسى عن ابن القاسم أيضا: يكبر ست تكبيرات وهذا على أصله في المدونة ~~فيمن جلس مع الإمام في غير موضع جلوس أنه يقوم بغير تكبير؛ لأنها هي سبع ~~تكبيرات بتكبيرة الإحرام وهو قد كبر تكبيرة الإحرام فإذا لم يكبر للقيام ~~على الأصل وجب أن يكبر ما بقي من التكبير وذلك ست تكبيرات، وهذا قوله في ~~الصلاة الثاني من المدونة # (فمدرك الثانية يكبر خمسا) تقدم نص ابن القاسم بهذا، وقول ابن رشد: ~~الأظهر واحدة # PageV02P573 # (ثم سبعا بالقيام) تقدم قول ابن رشد إن هذا على أحد قولي ابن القاسم في ~~المدونة (وإن فاتت ms0313 قضى الأولى بست وهل بغير القيام تأويلان) المازري: إذا ~~أدرك المأموم الإمام جالسا في صلاة العيد فأحرم وجلس فسلم الإمام، ثم قام ~~للقضاء فهل يسقط من عدد التكبير هذه التكبيرة التي دخل بها أم لا؟ اختلف ~~المذهب في ذلك فقال في المدونة: يكبر ويجلس ثم يقضي بعد سلام الإمام باقي ~~التكبير فهذا اعتداد منه بهذه التكبيرة فيكبر ستا غيرها، انتهى ما نقله عن ~~المدونة. # (وندب إحياء ليلته) روى أبو أمامة: «من أحيا ليلتي العيد لم يمت قلبه يوم ~~تموت القلوب» . # الحاوي: صلى العيد ركعتين، والأولى في المسجد، وإن خرج للمصلى استخلف من ~~يصلي فيه وأحيا ليلته (وغسل) مالك: # PageV02P574 # يستحب الغسل في كل عيد، وواسع أن يغتسل قبل الفجر قاله في المختصر وسماع ~~القرينين. # ابن رشد: ولم يشترط فيه اتصاله بالغد ولأنه مستحب غير مسنون # (وبعد الصبح) # ابن حبيب: أفضل أوقات الغسل للعيدين بعد صلاة الصبح. # (وتطيب وتزين) مالك: يستحب الزينة والتطيب في كل عيد (وإن لغير مصل) ابن ~~شاس: يستحب التزين للقاعد والخارج من الرجال، وأما العجائز فيخرجن # PageV02P575 # في بذلة الثياب (ومشي في ذهابه) مالك: يستحب المشي إلى العيدين # اللخمي: يعني في الذهاب إلى الصلاة؛ لأنه عبد ذاهب إلى ربه ليتقرب إليه ~~فيذهب راجلا متذللا بخلاف الرجوع (وفطر قبله في الفطر) من المدونة قال ~~مالك: استحب للرجل أن يطعم يوم الفطر قبل الغدو وليس ذلك في الأضحى ~~(وتأخيره في النحر) التلقين: يستحب في الأضحى تأخير الفطر إلى الرجوع من ~~المصلى # المازري: ليكون أول طعامه من لحم قربته (وخروج بعد الشمس) من المدونة قال ~~مالك: يستحب أن يخرج الإمام فيها بقدر ما إذا بلغ المصلى حلت الصلاة ويخرج ~~عند طلوع الشمس # ابن عرفة: روى ابن حبيب مع المدونة: والناس كذلك # وقال اللخمي: ويغدو الناس بحيث يكونون مجتمعين قبل وصول الإمام # وروى علي: لا بأس به قبل الطلوع، وروى أبو عمر يستحب إثر صلاة الصبح # PageV02P576 # (وتكبير فيه حينئذ) من المدونة قال مالك: ويكبر في الطريق في العيدين إذا ~~خرج عند طلوع الشمس ms0314 تكبيرا يسمع نفسه ومن يليه وفي المصلى حتى يخرج الإمام ~~للصلاة قطع (لا قبله) قال مالك في المجموعة من غدا إليها قبل طلوع الشمس ~~فلا بأس ولكن لا يكبر حتى تطلع الشمس (وصحح خلافه وجهر به) قال مالك: يأتي ~~الإمام إلى العيدين ماشيا مظهرا للتكبير. # قال ابن حبيب: من السنة أن يجهر في طريقه بالتكبير والتهليل والتحميد ~~جهرا يسمع نفسه ومن يليه وفوق ذلك حتى يأتي الإمام، فيكبر، ويكبرون ~~بتكبيره، وأحب إلي من التكبير: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، ~~والله أكبر الله أكبر، ولله الحمد على ما هدانا # اللهم اجعلنا لك من الشاكرين # يقول الله - سبحانه -: {ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ~~ولعلكم تشكرون} [البقرة: 185] وكان أصبغ يزيد: الله أكبر كبيرا، والحمد لله ~~كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، ولا حول ولا قوة إلا بالله # وما زدت، أو نقصت غيره فلا حرج # (وهل لمجيء الإمام أو لقيامه للصلاة؟ تأويلان) من المدونة: يكبر في # PageV02P577 # المصلى فإذا خرج الإمام قطع # اللخمي: المستحسن أن يكبر في المصلى وبعد أن يأتي الإمام حتى يأخذ في ~~الصلاة انظر التنبيهات. # (ونحره أضحيته بالمصلى) من المدونة: استحب مالك للإمام أن يخرج أضحيته ~~فيذبحها، أو ينحرها بالمصلى ويبرزها للناس إذا فرغ من خطبته ولو أن غير ~~الإمام ذبح أضحيته بالمصلى بعد ذبح الإمام جاز وكان صوابا وقد فعله ابن ~~عمر. # (وإيقاعها به إلا بمكة) المازري قال مالك: السنة الخروج في العيد إلى ~~المصلى إلا لأهل مكة فالسنة صلاتهم إياها في المسجد # وفي التفريع: الاختيار أن تصلى في المصلى دون المسجد إلا أن يكون أقوام ~~لا مصلى لهم فلا بأس أن يصلوها في المسجد # المازري: قال الشافعي: الأفضل أن يصلي الناس صلاة العيد في المسجد # وقال مالك: ولا يصلى العيدان في موضعين. # (ورفع يديه في أولاه فقط) من المدونة قال مالك: لا يرفع يديه في صلاة ~~العيد إلا في التكبيرة الأولى (وقراءتها ب كسبح والشمس) # ابن عرفة: قراءتها جهرا في المدونة ب " سبح " و " الشمس " ونحوهما ms0315 ~~(وخطبتان كالجمعة) من المدونة قال مالك: لا يخرج فيها بمنبر # PageV02P578 # ويجلس الإمام في خطبة العيدين في أولها، وفي وسطها # (وسماعهما) # الباجي: الخطبة من سنة الصلاة فمن شهد الصلاة ممن تلزمه ولا تلزمه من ~~صبي، أو امرأة أو عبد لم يكن له أن يترك حضور سنتها # ورواه ابن القاسم كطواف النفل ليس له أن يترك ركوعه؛ لأنه من سنته # وسمع ابن القاسم: ينصت في العيدين والاستسقاء كالجمعة (واستقباله، ~~وبعديتهما) ابن عرفة: خطبة العيد إثر الصلاة سنة. # PageV02P579 # (وأعيدتا إن قدمتا) # أشهب: من بدأ بالخطبة قبل الصلاة أعادها بعد الصلاة، وإن لم يفعل أجزأه ~~وقد أساء (واستفتاح بتكبير) الواضحة: من السنة أن يفتتح خطبته الأولى ~~والثانية بالتكبير وليس في ذلك حد # (وتخللهما به) مالك: يجري في خلال خطبته ولا حد في ذلك (بلا حد) تقدم نص ~~الواضحة في التكبير أول الخطبة، ونص مالك في التكبير في خلالها أنه لا حد ~~في كليهما # وقال مطرف وابن الماجشون: يكبر في الأولى قبل التحميد سبع تكبيرات وفي ~~مبتدأ الثانية سبع تكبيرات ثم يمضي في خطبته، فكلما انقضت الكلمات كبر في ~~ثلاث تكبيرات # إسماعيل: تكثير التكبير سنة # المغيرة: كثرته عي # مالك: ويكبر الناس مع الإمام إذا كبر في خطبته # الباجي: لأنه مروي عن ابن عباس ولا مخالف له. # (وإقامة من لم يؤمر بها) قال مالك في أهل القرى الذين لا جمعة عليهم: لا ~~يصلون العيد # قال ابن القاسم: ولا بأس أن يجتمعوا ويصلوا صلاة بغير خطبة، وإن خطب فحسن # ابن رشد: في هذه # PageV02P580 # المسألة في المدونة اختلاف في الرواية # وقال ابن يونس: قال ابن حبيب: صلاة العيد تلزم كل مسلم وتجب على الرجال ~~والنساء والعبيد والمسافرين ومن يؤمر بالصلاة من الصبيان يؤمر بها، وإن لم ~~يشهدوها في جماعة صلوها ركعتين حيث كانوا على سنتها في التكبير والقراءة ~~وهو قول مالك وجماعة من أصحابه # وقال أبو عمر: قال مالك في المدونة: ليست على النساء إلا أنها تستحب لهن. # (أو فاتته) في الموطأ قال مالك: من وجد الناس قد ms0316 انصرفوا يوم العيد فلا ~~أرى عليه صلاة، وإن صلى في المصلى، أو في بيته فلا بأس ويكبر سبعا وخمسا # الباجي: وهل يصليها من تخلف عنها في # PageV02P581 # جماعة؟ قال في المدونة: من لم يخرج إليها من النساء لا يجمع بهن أحد. # (وتكبيره إثر خمس عشرة فريضة) # ابن عرفة: يستحب تكبير كل مصل إثر خمس عشرة فريضة # ابن عرفة: يستحب تكبير كل مصل إثر خمس عشرة فريضة من ظهر يوم النحر # قال مالك: ويكبر في أيام التشريق الرجال والنساء والعبيد والصبيان وأهل ~~البادية والمسافرون وكل مسلم صلى في جماعة، أو وحده # ابن شعبان: وتسمع المرأة نفسها التكبير كانت في المسجد، أو في بيتها ~~(وسجودها البعدي) # أشهب: ويؤخر عن سجود السهو البعدي (من ظهر يوم النحر) تقدم نحو هذا في ~~عبارة ابن عرفة (لا نافلة) الشيخ عن عبد الملك: لا يكبر إثر النفل المازري: ~~وهذا هو المشهور، وقال مالك: يكبر # (ومقضية فيها مطلقا) . # ابن سحنون: من قضى صلاة نسيها من أيام التشريق بعد زوالها فلا تكبير عليه # وقال غيره: إن ذكرها في أيام التشريق صلاها وكبر بعقبها # وذكر عن أبي عمران أنه لا يكبر لها؛ لأن وقت التكبير لها قد فات، وإن ~~كانت أيام التشريق، لم تخرج بعد (وكبر ناسيه إن قرب) من المدونة قال مالك: ~~من نسي التكبير # PageV02P582 # فإن كان بالقرب رجع فكبر، وإن بعد فلا شيء عليه وكذلك الإمام والمأموم ~~(ومؤتم إن تركه إمامه) من المدونة قال مالك: إن سها الإمام عن التكبير ~~والقوم جلوس فليكبروا ومن فاته بعض صلاة الإمام فلا يكبر حتى يقضي # (ولفظه، وهو الله أكبر ثلاثا) عياض: المشهور حده ثلاث # ومن المدونة قال ابن القاسم: لم يحد مالك في تكبير أيام التشريق حدا ~~وبلغني عنه أنه كان يقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر ثلاثا ورواه علي ~~(وإن قال بعد تكبيرتين: لا إله إلا الله، ثم تكبيرتين ولله الحمد فحسن) ~~الرسالة: إن جمع مع التكبير تهليلا وتحميدا فحسن يقول إن شاء ذلك: الله ~~أكبر، الله أكبر لا ms0317 إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد # ابن يونس: بهذا أخذ أشهب وابن عبد الحكم وروياه عن مالك لكن في هذه ~~الرواية التكبير مرتين، قبل التهليل وبعده. # (وكره تنفل بمصلى قبلها وبعدها إلا بمسجد فيهما) من المدونة قال مالك: ~~إذا صلوا جماعة صلاة العيد في مسجد لعلة أو صلوها جماعة في مسجد ساحل من ~~السواحل فلا بأس بالتنفل فيه قبلها وبعدها قال: وإنما كره التنفل قبل صلاة ~~العيدين وبعدها في المصلى # انظر # PageV02P583 # قول الناس يوم العيد بعضهم لبعض: غفر الله لنا ولك تقبل الله منا ومنك ~~قال مالك: لا أعرفه ولا أنكره # قال ابن حبيب: ورأيت أصحابه لا يبتدئون به ويعيدونه على قائله، ولا بأس ~~بابتدائه. ### | [باب في صلاة الكسوف والخسوف] ### | [فصل في حكم صلاة الكسوف والخسوف] # فصل ابن شاس: الباب الثالث عشر في صلاة الكسوف ابن بشير: الكسوف عبارة عن ~~ظلمة أحد النيرين الشمس والقمر، أو بعضهما. وهل الخسوف والكسوف لفظان ~~مترادفان؟ التحاكم في هذا إلى اللغة، ومقصودنا نحن أحكام الصلاة المتعلقة ~~بهذا الحادث انتهى. # وقال ثعلب: الأجود أن يقال: كسفت الشمس وخسف القمر. . # (سن وإن لعمودي ومسافر لم يجد سيره لكسوف الشمس) التلقين: صلاة كسوف ~~الشمس سنة مؤكدة # ومن المدونة قال مالك: هي سنة لا تترك. # قال ابن القاسم: # PageV02P584 # ويصليها أهل القرى والعمود في قول مالك ويصليها المسافرون ويجمعون إلا أن ~~يعجل بالمسافرين السير، ويصليها المسافر وحده وتصليها المرأة في بيتها، ولا ~~بأس أن تخرج المتجالة لها # ابن حبيب: ويصليها العبيد ابن يونس: إنما قال: " يصليها كل أحد " لقوله - ~~عليه الصلاة والسلام -: " إذا رأيتم ذلك بهما فافزعوا إلى الصلاة " وسمع ~~ابن القاسم: إن تطوع من يصلي بالبادية صلاة الكسوف فلا بأس # ابن رشد: يريد الذي لا تجب عليه الجمعة، وأما من تجب عليهم فلا رخصة في ~~تركهم الجمع للكسوف # أشهب: من لم يقدر عليها مع الإمام من ضعف، أو امرأة صلاها فذا # وروى علي لا يقضي # PageV02P585 # (ركعتان بزيادة قيامين وركوعين) ابن عرفة: هي ركعتان في كل ms0318 ركعة ركوعان ~~وقيامان (سرا) من المدونة قال مالك: لا يجهر بالقراءة فيهما. # وروي أيضا عن مالك أنه يجهر بالقراءة فيهما # اللخمي: وهذا أحسن لثبوته في البخاري ومسلم # المازري: روى الترمذي عن مالك أنه يجهر فيها، وكذا ذكر ابن شعبان في ~~مختصره عن مالك وابن أبي ذئب قالا: يجهر بالقراءة في صلاة الخسوف # وممن جهر بالقراءة فيها علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - # قال ابن الماجشون: سمعت أبان بن عثمان يجهر فيها بقراءة: " سأل سائل " ~~وبالجهر قال أحمد بن حنبل وإسحاق وأبو يوسف المازري # ووجه هذا واختيار بعض أشياخي ما خرجه البخاري ومسلم «أن رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - جهر فيها بالقراءة» ، وأيضا فإن السنن المقامة بالنهار ~~كالعيدين والاستسقاء يجهر فيها بالقراءة فكذلك هذه السنة. # (وركعتان ركعتان لخسوف القمر كالنوافل) الجلاب واللخمي: صلاة خسوف القمر ~~سنة # التلقين: فضيلة. # ومن المدونة قال مالك: لم أسمع أنه يجمع لخسوف القمر ولكن يصلون أفذاذا ~~ركعتين كسائر الصلوات النوافل ويدعون ولا # PageV02P586 # يجهرون (جهرا بلا جمع) # ابن عرفة: المشهور أنه لا يجمع لخسوف القمر وصوب اللخمي وأشهب أنه يجمع ~~لها # قال أبو عمر: وقد صلاها جماعة ابن عباس وعثمان - رضي الله عنهما -. # (وندب بالمسجد) عياض: من سنن صلاة كسوف الشمس أن تصلى في الأمصار جماعة ~~في الجوامع # ابن يونس: قال أصبغ: يصلي لكسوف الشمس في المسجد رواه ابن عبد الحكم # ابن عرفة: والمشهور كون صلاة خسوف القمر في البيوت وروى علي يفزعون إلى ~~الجامع يصلون أفذاذا ويكبرون ويدعون. # PageV02P587 # (وقراءة البقرة ثم موالياتها في القيامات) انظر سكوته عن الفاتحة # قال عبد الوهاب: يستحب تطويل صلاة الكسوف ما أمكن ولم يضر بمن خلفه إن ~~كان إماما # المازري: ظاهره نفي التحديد لكن قال مالك: يقرأ بنحو سورة البقرة، ثم ~~يركع طويلا وقال أبو عمر: حزروا قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ب ~~" يس " و " العنكبوت " وقراءة أبان ب " سأل سائل " واستحب مالك أن يقرأ في ~~الأولى بالبقرة # قال المازري: ويركع طويلا نحو قراءته، ثم يرفع فيقول: ms0319 سمع الله لمن حمده، ~~ثم يقرأ بأم القرآن، ثم يقرأ قراءة طويلة نحو سورة آل عمران ثم يركع نحو ~~قراءته، ثم يرفع فيقول: سمع الله لمن حمده ثم يسجد سجدتين تامتين لا تطويل ~~فيهما، ثم يقوم فيقرأ بنحو النساء بعد رفع رأسه بنحو المائدة مع أم القرآن ~~قبل كل سورة انتهى # ونقل ابن يونس هذه عن المختصر، ووجه قوله لا تطويل في السجدتين قال: وقال ~~في المدونة: أحب إلي أن يطول في السجود ويوالي بين السجدتين أي لا يقعد ~~بينهما قعودا طويلا # قال: ووجه قول مالك إنه يفتتح في كل ركعة من الأربع ب (الحمد لله رب ~~العالمين) أنها قراءة يتعقبها ركوع فوجب أن يكون فيها أم القرآن # ووجه أيضا القول الآخر إنه لا يقرأ أم القرآن إلا في الأولى من الركعة ~~الأولى # PageV02P588 # وفي الأولى من الركعة الثانية (ووعظ بعدها) روى ابن عبد الحكم: يستقبل ~~الإمام الناس بعد سلامه فيذكرهم ويخوفهم ويأمرهم أن يدعوا الله ويكبروا ~~ويتصدقوا # ابن يونس: ولا خطبة مرتبة فيها (وركع كالقراءة) تقدم نص مالك فيركع نحو ~~قراءته (وسجد كالركوع) تقدم أن هذا هو نص المدونة # PageV02P589 # لابن القاسم، والذي لمالك في المختصر أنه لا تطويل في السجود، ووجه ابن ~~يونس كلا القولين. # (ووقتها كالعيد) من المدونة قال مالك: إنما سنتها أن تصلى ضحوة إلى زوال ~~الشمس، ولا يصليها بعد الزوال إمام ولا غيره انتهى. # وقد روي عن مالك أنها تصلى في كل وقت ورجحه غير واحد من الأشياخ # قال اللخمي: وذلك أحسن لأنها صلاة أمر بها عند حادث يحدث فوجب أن تصلى ~~عنده ما لم يكن الوقت منهيا عنه # (وتدرك الركعة بالركوع) من المدونة قال مالك: من أدرك الركعة الثانية من ~~الركعة # PageV02P590 # الأولى لم يقض شيئا وأجزأته كمن فاتته القراءة من الصلاة وأدرك الركوع # قال ابن القاسم: وإن أدرك الركعة الثانية من الركعة الثانية فإنما يقضي ~~ركعة فيها ركعتان، وتجزئه. # (ولا تكرر) من # PageV02P591 # المدونة قال مالك: إن أتموا صلاة الكسوف - والشمس بحالها - لم يعيدوا ~~الصلاة ولكن يدعون ms0320 ومن شاء تنفل (وإن انجلت في أثنائها ففي إتمامها ~~كالنوافل قولان) ابن حارث: اتفقوا إذا صلى الإمام بالناس صلاة الكسوف فأتم ~~ركعتين وسجدتين، ثم انجلت الشمس أنه لا يقطع الصلاة ويتمادى # واختلفوا كيف يصلي ما بقي؟ فقال أصبغ: يصلي ما بقي على سنتها حتى يفرغ ~~منها # وقال سحنون: يصلي ركعة وسجدتين، ثم ينصرف ولا يصلي ذلك على سنة صلاة ~~الخسوف، انتهى جميع ما نقل ابن يونس. # (وقدم فرض خيف فواته) هذه عبارة ابن الحاجب وتعقبها خليل في توضيحه ~~قائلا: لعله يريد الجنازة، وإلا لم يتأت هذا الفرع على المشهور # (ثم كسوف، ثم عيد، وأخر الاستسقاء ليوم آخر) عبد الحق: إذا اجتمع كسوف ~~واستسقاء وعيد وجمعة في يوم واحد فيبدأ بالخسوف - لئلا تنجلي الشمس ثم - ~~عيد، ثم الجمعة ويترك الاستسقاء ليوم آخر؛ لأن العيد يوم تجمل ومباهاة ~~والاستسقاء يوم رهبة وسكون فيؤخر # المازري: لا يتفق هذا عادة ولا معنى لتصوير خوارق العادة إلا أن يراد ~~معرفة فقه المسألة # ابن عرفة: قد سبق الغزالي بهذا العذر. ### | [باب في صلاة الاستسقاء] ### | [فصل في حكم صلاة الاستسقاء] # فصل # PageV02P592 # ابن شاس: الباب الرابع عشر في صلاة الاستسقاء (سن الاستسقاء لزرع، أو شرب ~~بنهر، أو غيره وإن بسفينة) ابن عرفة: روى ابن عبد الحكم معها: صلاة ~~الاستسقاء سنة # اللخمي: يريد بجدب، أو شرب ولو لدواب بصحراء، أو في سفينة أو في حضر وقد ~~أخذوا زروعهم واحتاجوا إلى ذلك # اللخمي: الاستسقاء لسعة خصب مباح ولنزول الجدب بغيرهم مندوب إليه، ~~وليتعاونوا على البر وحديثي: «من استطاع أن ينفع أخاه» «ودعوة المسلم لأخيه ~~بظهر الغيب مستجابة» ورد هذا المازري بأن الدعاء سنة الصلاة # وسمع أشهب قيل لمالك: أهل قرية إذا كثر مطرهم سال واديهم بما يشربون ~~فمطروا فزرعوا ولم يسل واديهم بما يشربون أيستسقون؟ قال: نعم، زاد المازري ~~لهم الاستسقاء والسؤال في الزيادة ولم تثبت هذه الزيادة في البيان # ابن عرفة: فأطلق هذا الشيخ، وقال ابن رشد: إنما يريد الدعاء لا البروز ~~إلى المصلى على سنة الاستسقاء؛ لأن ذلك ms0321 إنما يكون عند الحاجة الشديدة إلى # PageV02P593 # الغيث وقد روى أبو مصعب عن مالك أن البروز للاستسقاء لا يكون إلا عند ~~الحطمة الشديدة # ابن رشد: وكذا قوله أيضا في سماع أشهب لا بأس بالاستسقاء بعد المغرب ~~والصبح إنما يريد به الدعاء لا البروز إلى المصلى لأن السنة في ذلك لا تكون ~~إلا في الضحى # ومن المدونة قال مالك: سنتها أن تصلى ضحوة لا في غير ذلك الحين ابن ~~اللبي: وكذا أيضا إلى الاحتياج إلى البروز، وإنما هو إذا لم يؤد إلى أمر ~~أشد. احتيج إلى الاستسقاء بتونس مرارا وإمام جامعها الشيخ ولم يصلها بالناس ~~وقال: خفت إن صليتها أن يشتد أمر الطعام ويقوى الهرج والغلاء (ركعتان جهرا) ~~من المدونة قال مالك: إذا بلغ المصلى صلى بالناس ركعتين يجهر فيهما ويقرأ ب ~~(سبح) (والشمس) ونحوهما (وكرر إن تأخر) من المدونة قال مالك: جائز ~~الاستسقاء مرارا. # ابن حبيب: لا بأس به أياما متوالية ولا بأس به في إبطاء # PageV02P594 # النيل. # قال أصبغ: وقد فعل ذلك عندنا بمصر خمسة وعشرين يوما متوالية يستسقون على ~~سنة الاستسقاء وحضر ذلك ابن القاسم وابن وهب ورجال صالحون فلم ينكروه # (وخرجوا ضحى) تقدم نصها: " تصلى ضحى " (مشاة ببذلة وتخشع) قال مالك: يخرج ~~لها الإمام ماشيا متواضعا غير مظهر لفخر ولا زينة راجيا لما عند الله لا ~~يكبر في ممشاه حتى يأتي مصلاه # ابن حبيب: ويخرج الناس أيضا مشاة في بذلتهم لا يلبسون ثياب الجمعة (مشايخ ~~ومتجالة وصبية لا من لا يعقل منهم وبهيمة وحائض) المازري: يخرج للاستسقاء ~~الرجال ومن يعقل الصلاة من الصبيان والمتجالات من النساء # وقال بعض أشياخي: اختلف في خروج من لا يعقل الصلاة من الصبيان وخرج على ~~منع الحائض ومن # PageV02P595 # لا يعقل منع خروج البهائم # وذكر أن موسى بن نصير أجاز ذلك # ابن يونس: استحسن فعل موسى بن نصير بعض علماء المدينة وقال: أراد استجلاب ~~رقة القلوب بما فعل وليس بلازم انتهى # (ولا يمنع ذمي) من المدونة: لا يمنع أهل الكتاب من الاستسقاء (وانفرد لا ~~بيوم) ms0322 المازري: إذا أجزنا خروجهم فقال ابن حبيب: يخرجون وقت خروج الناس ~~يعتزلون ناحية ولا يخرجون قبل خروج الناس ولا بعدهم؛ لأنه يخشى إن استسقوا ~~قبل، أو بعد أن يوافقوا نزول الغيث فيكون في ذلك فتنة للناس (ثم خطب ~~كالعيد) من المدونة: إذا سلم واستقبل الناس بوجهه فجلس جلسة فإذا اطمأن ~~الناس قام متوكئا على قوس، أو عصا قائما على الأرض فخطب خطبتين يفصل بينهما ~~بجلسة خفيفة، فإذا اطمأن الناس وفرغ من خطبته استقبل القبلة قائما والناس ~~جلوس، وحول رداءه مكانه يرد ما على عاتقه الأيمن على الأيسر وما على الأيسر ~~على الأيمن ولا يقلب رداءه فيجعل الأعلى الأسفل والأسفل الأعلى. # انتهى نص ابن يونس: وقال اللخمي: صفة تحويل الرداء عندنا ما قاله مالك: ~~يحول رداءه ما على الأيمن على الأيسر وما على الأيسر على الأيمن ولا يقلبه ~~فيجعل الأسفل الأعلى، والأعلى الأسفل # وقد ذكرنا قوله في المختصر: فجعل ما على ظهره منه يلي السماء وما كان يلي ~~السماء يجعله يلي ظهره انتهى نص المازري # وقال ابن عرفة: ما نصه المازري: رواية ابن عبد الحكم " يجعل ما على ظهره ~~يلي السماء وما للسماء على ظهره " خلاف رواية المدونة # عياض: من جعلها خلافا وهم إذ لا يتأتى جعل ما على يمينه على يساره ولا ~~يقلبه فيجعل أعلاه أسفله إلا بجعل ما على ظهره يلي السماء # ابن عرفة: مقتضاه تفسيرها بجعل ما على يمينه على يساره وما على يساره على ~~يمينه مع بقاء سطحه الظاهر ظاهرا بتصيير الحاشية العليا سفلى، ومقتضى قول ~~اللخمي والمازري العكس، ومقتضى الجلاب جواز جميعهما (وبدل # PageV02P596 # التكبير بالاستغفار وبالغ في الدعاء آخر الثانية) من المدونة: لا تكبير ~~في خطبة الاستسقاء ولا في صلاتها # ابن الماجشون: ويصل كلامه بالاستغفار ويأمرهم به # اللخمي: ولا يدعو للأمير. ابن حبيب: ويأمر فيها بالطاعة ويحذر فيها من ~~المعصية ويحض على الصدقة. # المازري: قال مالك: إذا فرغ من خطبته استقبل القبلة فحول رداءه، ثم ~~يستسقي الله ويدعو # قال ابن حبيب: ويرفع يديه ظهورهما إلى السماء ms0323 تلقاء وجهه ويبتهلون في ~~الدعاء، وأكثر ذلك الاستغفار حتى يطول ذلك ويرتفع النهار، ثم إن شاء الإمام ~~انصرف على ذلك، وإن شاء تحول إليهم فكلمهم بكلمات ورغبهم في الصدقة وهو ~~الذي استحب أصبغ # (ثم حول رداءه يمينه يساره بلا تنكيس) تقدمت النصوص بهذا وانظر سكوته عن ~~غير الإمام # وفي المدونة: إذا فرغ من خطبته حول رداءه وحول الناس أرديتهم كذلك وهم ~~جلوس ثم يدعو الإمام قائما ويدعو الناس وهم جلوس (وندب خطبة بالأرض) ~~المازري: منعت المدونة أن يستسقي على المنبر وأجاز ذلك في المجموعة (وصيام ~~ثلاثة أيام قبله وصدقة ولا يأمر بهما الإمام) قال مالك: ليس على الناس صيام ~~قبل الاستسقاء فمن تطوع خيرا فهو خير له. # وقال ابن حبيب: ليأمرهم الإمام أن يصبحوا يوم الاستسقاء صياما ولو أمرهم ~~بالصدقة وصيام ثلاثة أيام ثم يستسقوا إثر ذلك كان # PageV02P597 # أحب إلي وقد فعله موسى بن نصير (بل بتوبة ورد تبعة) اللخمي: ينبغي للإمام ~~أن يأمر الناس قبل الاستسقاء بالتوبة وبالخروج من المظالم إلى أهلها وأن ~~يتقربوا إلى الله بالصدقة (وجاز تنفل قبلها وبعدها) من المدونة قال مالك: ~~لا بأس أن يتنفل قبل صلاة الاستسقاء وبعدها في المصلى (واختار إقامة غير ~~المحتاج بمحله لمحتاج وقال فيه نظر) تقدم هذا الفصل ابن شاس. # PageV02P598 ### | [كتاب الجنائز] ### | [حكم غسل الميت] # والنظر فيه يتعلق بأدبي المحتضر وبغسل الميت وتكفينه وتحنيطه وحمل جنازته ~~والصلاة عليه ودفنه والتعزية والبكاء عليه (في وجوب غسل الميت بمطهر ولو ~~بزمزم والصلاة عليه كدفنه وكفنه وسنيتهما خلاف) أما الخلاف في غسل الميت ~~فقال ابن عرفة: غسل الميت المسلم غير الشهيد. # قال الشيخ مع الأكثر: سنة. قال القاضي مع البغداديين: فرض كفاية. وأما ~~غسله بمطهر فقال ابن شعبان: يجوز بماء الورد ونحوه لأنه للقاء الملائكة لا ~~للتطهير. # قال ابن أبي زيد: الاكتفاء به خلاف قول مالك وأهل المدينة، وأما غسله ~~بماء زمزم ابن أبي زيد أيضا: لا وجه لقول ابن شعبان لا يغسل بماء زمزم ميت ~~ولا نجاسة. وأما الخلاف في الصلاة عليه ms0324 فقال عياض: الصلاة على الجنائز من ~~فروض # PageV03P003 # الكفاية، وقيل سنة. وروى الجلاب عن مالك هي فرض كفاية. المازري: استنبط ~~المتأخرون من كلام مالك ما يدل على أنها غير واجبة. وأما وجوب دفنه وكفنه ~~فقال ابن يونس: غسل الميت وتكفينه وتحنيطه سنة، وأما دفنه ففرض على ~~الكفاية، وقد قيل في الجميع إنه من الفروض. # وقال المازري: التكفين عندنا واجب (وتلازما) ابن عرفة: لا يغسل من لا ~~يصلى عليه مطلقا. # قال مالك: يغسل الدم # PageV03P004 # عن السقط لا كغسل الميت. ابن حبيب: ويلف في خرقة. (وغسل كالجنابة) ابن ~~بشير: أما صفة # PageV03P006 # غسل الميت فإنه في صب الماء والتدلك على حكم غسل الجنابة (تعبدا) اللخمي ~~قال مالك: يتيمم الميت عند عدم الماء دليل على أن غسله تعبد (بلا نية) ابن ~~رشد: تجزئ غسل الميت بغير نية والأصل في ذلك أن كل ما يعقده الإنسان في ~~غيره فلا يحتاج فيه إلى نية كغسل الإناء من ولوغ الكلب سبعا. ### | [تغسيل أحد الزوجين صاحبه] # (وقدم الزوجان) من المدونة قال مالك: يغسل أحد الزوجين صاحبه وإن كان ثم ~~غيره من الرجال والنساء ويستر كل واحد عورة صاحبه. وأجاز ابن حبيب أن يغسل ~~كل واحد منهما صاحبه بادي العورة. اللخمي. الأمر في ذلك واسع (إن صح النكاح ~~إلا أن يفوت فاسده بالقضاء) لو قال إلا أن # PageV03P007 # يفوت فاسده بالدخول لكان أبين. # قال سحنون: إذا مات أحد الزوجين فظهر أن نكاحهما فاسد لا يقران عليه مثل ~~أن تكون أخته من الرضاعة فلا يغسل الحي الميت، وإن كان فاسدا في الصداق ~~فلها أن تغسله وله أن يغسلها إن كان قد دخل بها وإن لم يدخل بها فلا يغسل ~~أحدهما صاحبه (بالقضاء) سحنون: يقضى للزوج بغسل زوجته بخلاف العكس إذا أبي ~~الأولياء وقال ابن القاسم: كلا الزوجين أولى بغسل صاحبه من الآخر. أبو محمد ~~قال ابن القاسم: هذا أحسن من قول سحنون. # (وإن رقيقا أذن سيده) سحنون: للعبد غسل زوجته الأمة ولها أن تغسله من غير ~~أن يقضي بذلك لواحد منهما إلا ms0325 أن تكون زوجة العبد حرة ويأذن له سيده في ~~الغسل فيقضى له بذلك (أو قبل بناء) سحنون. يغسل أحد الزوجين صاحبه سواء كان ~~قد دخل بامرأته أم لا (أو بأحدهما عيب) سحنون: إن ظهر بأحدهما جنون أو جذام ~~أو برص فللباقي منهما أن يغسل صاحبه لأنه نكاح حلال يتوارثان عليه قبل ~~البناء. # (أو وضعت بعد موته) من المدونة قال ابن القاسم: # PageV03P008 # وإن وضعت الزوجة حملها بعد موت الزوج وقبل غسله فجائز أن تغسله وإن كانت ~~عدتها قد انقضت ولا يلتفت إلى العدة، ألا ترى أن الرجل يغسل امرأته وليس في ~~عدة منها (والأحب نفيه إن تزوج أختها أو تزوجت غيره) ابن الماجشون: لو مات ~~الزوج وامرأته حامل فولدت قبل غسله فلها أن تتزوج غيره وتغسله، وإن ماتت هي ~~وتزوج أختها فله أن يغسلها. # قال ابن حبيب: أحب إلي إذا نكح أختها أن لا يغسلها واختلف فيه قول ابن ~~القاسم. ابن يونس: وكذلك عندي إذا ولدت المرأة وتزوجت غيره أحب إلي أن لا ~~تغسله (لا رجعية) من المدونة: المطلقة واحدة لا يغسلها زوجها قبل انقضاء ~~العدة ولا تغسله لأن مالكا قال: لو سألته أن تأتي أهلها فأذن لها قبل أن ~~يرتجعها لم يكن إذنه إذنا ولا قضاء له عليها حتى يراجعها (وكتابية إلا ~~بحضرة مسلم) سحنون: ليس للمسلم غسل زوجته إلا بحضرة المسلمين. # (وإباحة الوطء لموت برق يبيح الغسل من الجانبين) ابن عرفة: الملك المبيع ~~للوطء كالمدبرة وأم الولد كالنكاح وغيره لغو كالمشتركة والمعتقة لأجل ~~والمعتق بعضها. ومن المدونة قال ابن القاسم: أم الولد في # PageV03P009 # الغسل كالزوجة تغسل سيدها ويغسلها. # وفي العتبية: وكذلك من يحل له وطؤها مثل أمته ومدبرته وأما مكاتبته ~~سحنون: أو معتق بعضها أو إلى أجل أو من له فيها شرك فلا تغسله ولا يغسلها. # (ثم أقرب أوليائه) اللخمي: الأولياء أولى بغسل الميت ثم أولاهم بالصلاة ~~عليه (ثم أجنبي) . ابن بشير: المشروع أن يغسل الرجال أمثالهم والنساء ~~أمثالهن (ثم امرأة محرم وهل تستره أو عورته تأويلان) من المدونة ms0326 قال مالك: ~~إن مات في سفر لا رجال معه ومعه نساء فيهن ذات محرم منه أم أو أخت أو عمة ~~أو غيرهن فليغسلنه ويسترنه. اللخمي: أي يسترن جسده كله وقال غيره يسترن ~~عورته (ثم يمم لمرفقيه) من المدونة قال مالك: إن لم يكن فيهن ذات محرم منه ~~يممن وجهه ويديه إلى المرفقين (كعدم الماء) عند قوله " وقدم ذو ماء مات " ~~(وتقطيع الجسد وتزليعه وصب على مجروح أمكن ماء كمجدور إن لم يخف تزليعه) # PageV03P010 # من المدونة قال مالك: إذا مات جريح أو مجدور وخيف عليه أن يتزلع، إن غسل ~~فليصب عليه الماء صبا رقيقا بقدر طاقتهم ولا ييمموه. # وقال في المجموعة: من وجد تحت الهدم وقد تهشم رأسه وعظامه والمجدور ~~والمنسلخ فيغسلان ما لم يتفاحش ذلك منهم. وروى ابن القاسم: ذو الجدري ~~والمشرح ومن إن مس تسلخ يصب الماء عليه برفق. ابن عرفة: فقول ابن بشير ~~الجسد المقطع ييمم خلافه. # (والمرأة أقرب امرأة) اللخمي: أما المرأة فأولى الناس ابنتها ثم بنت ~~ابنها على مثل منازل الرجال (ثم أجنبية) تقدم نص ابن بشير: المشروع أن يغسل ~~النساء أمثالهن (ولف شعرها ولا يضفر) الضفر نسج الشعر وغيره عريضا وعقصه ~~ضفره وليه على رأسه. سئل ابن القاسم عن المرأة ذات الشعر تغسل كيف يصنع ~~بشعرها أيضفر أم يفتل أم يرسل؟ وهل يجعل الأكفان أم يعقص ويرفع مثل ما ~~ترفعه الحية بالخمار؟ فقال ابن القاسم: يفعلون به كيف شاءوا وأما الضفر فلا ~~أعرفه. ابن رشد: يريد أنه لا يعرفه من الأمر الواجب وهو إن شاء الله حسن من ~~الفعل لما روي عن أم عطية قالت: توفيت ابنة لرسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - فلما غسلناها ضفرنا شعر رأسها فجعلنا ثلاث ضفائر ناصيتها وقرناها ثم ~~ألقيناها من خلفها. وقد روي ما يصنع بالميت يصنع بالعروس غير أنه لا يحلق ~~ولا ينور (ثم محرم فوق ثوب ثم يممت لكوعيها) من المدونة قال مالك: إن ماتت ~~امرأة مع الرجال لا نساء معهم فإن كان فيهم ذو محرم منها ms0327 غسلها من فوق ثوب، ~~وإن لم يكن ذو محرم يمم وجهها ويديها إلى الكوعين. # (وستر من سرته لركبتيه) . المازري: قيل في غسل الرجل الرجل يجرد ما سوى ~~العورة وهو قول مالك في المدونة، وحمله بعض أشياخي على أن المراد بالعورة ~~السوأتان. # وقال ابن حبيب: يستر من السرة إلى الركبة. وأما غسل المرأة فالظاهر من ~~المذهب أنها تستر منها ما يستر الرجل من الرجل من السرة إلى # PageV03P011 # الركبة (وإن زوجا) تقدم نصها بهذا. # وقال اللخمي: الأمر في ذلك واسع. ### | [أركان صلاة الجنازة] # (وركنها النية) انظر إتيانه بالضمير هنا. عياض: من فروض صلاة الجنازة ~~وشروط صحتها النية. في العتبية: إن نوى الإمام بالصلاة أحدهما ونواهما من ~~خلفه جميعا أعيدت الصلاة على الذي لم ينوه الإمام (وأربع تكبيرات) عياض: من ~~فروضها وشروط صحتها أيضا تكبيرة الإحرام وثلاث تكبيرات بعدها والدعاء بينهن ~~(وإن زاد لم ينتظر) سمع ابن القاسم: إن كان الإمام ممن يكبر خمسا فليقطع ~~المأموم بعد الرابعة ولا يتبعه # PageV03P012 # في الخامسة. # وقال مالك في الواضحة: يسكت فإذا سلم الإمام سلم بسلامه، وقاله أشهب: قال ~~ابن رشد: هذا على الخلاف في المسافر يصلي بالمسافرين فيتم الصلاة (والدعاء) ~~تقدم قول عياض والدعاء بينهن. # وقال المازري: الدعاء للميت هو القصد بهذه الصلاة. # وفي المدونة: هل وقت فيه مالك ثناء وغير ذلك؟ قال: ما علمت أنه قال إلا ~~الدعاء للميت فقط. # وفي حديث عوف عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «اللهم اغفر ~~له وارحمه واعف عنه وعافه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بماء وثلج وبرد ~~ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارا خيرا من داره ~~وأهلا خيرا من أهله وزوجا خيرا من زوجه، وقه فتنة القبر وعذاب النار» . # وقال عوف: فتمنيت أني كنت الميت لدعاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~وقيل لأبي هريرة: كيف تصلي على الجنازة؟ فقال: أحمد الله وأصلي على نبيه ثم ~~أقول: اللهم عبدك وابن عبدك وابن أمتك كان يشهد أن لا إله إلا أنت ms0328 وأن ~~محمدا عبدك ورسولك وأنت أعلم به. اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه، وإن ~~كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته اللهم لا # PageV03P013 # تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده. # قال مالك: هذا أحسن ما سمعت في الدعاء على الجنائز، وكان ابن مسعود إذا ~~أتي بجنازة استقبل الناس فقال: أيها الناس إني سمعت رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - يقول: «كل مائة أمة ولن يجتمع مائة لميت فيجتهدون له في الدعاء ~~إلا وهب الله ذنوبه لهم» وإنكم جئتم شفعاء لأخيكم فاجتهدوا بالدعاء. ثم ~~استقبل القبلة. فإن كان رجلا قام عند وسطه، وإن كانت امرأة قام عند منكبيها ~~ثم قال: اللهم عبدك وابن عبدك وابن أمتك أنت خلقته وهديته للإسلام وأنت ~~قبضت روحه وأنت أعلم بسره وعلانيته جئنا شفعاء له، اللهم نستجير بحبل جوارك ~~له إنك ذو وفاء وذمة، أعذه من فتنة القبر وعذاب جهنم. # اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه، وإن كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته، ~~اللهم نور له في قبره وألحقه بنبيه. ابن يونس: وأنا أستحسن أن يكبر ثم ~~يقول: الحمد لله الذي أمات وأحيا، والحمد لله الذي يحيي الموتى له العظمة ~~والكبرياء والملك والقدرة والسناء وهو على كل شيء قدير، ثم تصلي التصلية ~~التامة ثم تدعو بدعاء عوف ثم تكبر الثانية وتحمد وتصلي على رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - كذلك ثم تدعو بدعاء أبي هريرة ثم تكبر الثالثة وتحمد ~~وتصلي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتدعو بدعاء ابن مسعود ثم تكبر ~~الرابعة وتقول بعد التحميد والتصلية، اللهم اغفر لحينا وميتنا وحاضرنا ~~وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا إنك تعلم متقلبنا ومثوانا ~~ولوالدينا ولمن سبقنا بالإيمان. اللهم من أحييته منا فأحيه على الإيمان، ~~ومن توفيته منا فتوفه على الإسلام، وأسعدنا بلقائك وطيبنا للموت واجعل فيه ~~راحتنا ثم تسلم. # PageV03P014 # وإن كانت امرأة قلت: اللهم إنها أمتك ثم تتمادى بذكرها على التأنيث غير ~~أنك لا تقول وأبدلها زوجا خيرا من زوجها لأنها قد تكون زوجا في الآخرة ~~لزوجها في الدنيا، ونساء ms0329 الجنة مقصورات على أزواجهن لا يبغين بهم بدلا، ~~والرجل تكون له زوجات كثيرة في الجنة ولا يكون للمرأة أزواج. # وإن كان طفلا فإنك تثني على الله وتصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~ثم تقول: اللهم إنه عبدك وابن عبدك أنت خلقته ورزقته وأنت أمته وأنت تحييه. ~~اللهم فاجعله لوالديه سلفا وذخرا وفرطا وأجرا وثقل به موازينهم وأعظم به ~~أجورهم ولا تحرمنا وإياهم أجره ولا تفتنا وإياهم بعده، اللهم وألحقه بصالح ~~سلف المؤمنين في كفالة إبراهيم وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من ~~أهله وعافه من فتنة القبر ومن عذاب جهنم. # تقول ذلك بعد كل تكبيرة وتقول بعد الرابعة: اللهم اغفر لأسلافنا وأفراطنا ~~ومن سبقنا بالإيمان، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإيمان، ومن توفيته ~~منا فتوفه على الإسلام، واغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات ~~الأحياء منهم والأموات ثم تسلم، وانظر إذا ظن الميت ذكرا فدعا بلفظ التذكير ~~فإذا بالميت أنثى قال مالك: صلاته تامة. التونسي: هذا صواب لأنه قد نوى ~~بالدعاء الشخص الذي صلى عليه فلا يضر جهله # PageV03P015 # بذلك. # (ودعا بعد الرابعة على المختار) أبو عمر: السنة أن يسلم إذا كبر الرابعة ~~وهو قول مالك والشافعي وأبي حنيفة وجمهور الفقهاء وعليه الناس. # قال سحنون: ويدعو بعد الرابعة. اللخمي: وهو أبين وتقدم أيضا أن ابن يونس ~~استحسنه (وإن والاه أو سلم بعد ثلاثة أعاد وإن دفن فعلى القبر) قال ابن ~~القاسم: إذا والى بين التكبير ولم يدع فليعد الصلاة عليها وسمعه زياد. ابن ~~رشد: أقله اللهم اغفر له. ابن حبيب: وإذا ترك بعض التكبير جهلا أو نسيانا. # فإن كان بقرب ما رفعت أنزلت فأتم بقية التكبير عليها مع الناس ثم يسلم، ~~فإذا تطاول ذلك ولم تدفن ابتدأ الصلاة عليها، وإن دفنت تركت ولم تكشف ولا ~~تعاد الصلاة عليها. انتهى، نقل ابن يونس. وأما ابن بشير فسوى بين من دفن ~~بغير صلاة أو صلاة ناقصة وقال: في الصلاة على قبره قولان. # والذي لابن رشد ممن دفن دون صلاة أخرج لها ما ms0330 لم يفت فإن فات فقال ابن ~~وهب وابن القاسم: يصلى على قبره. فقول خليل: " وإن دفن فعلى القبر " مخالف ~~لما نقل ابن يونس كأنه المذهب فيمن دفن بصلاة غير تامة التكبير، وإن أراد ~~من دفن دون أن يصلى عليه أصلا فهو مخالف لنقل ابن رشد أنه يخرج ما لم يفت. # قال ابن رشد: والفوات الذي يمنع من إخراج الميت من قبره للصلاة عليه هو ~~أن يخشى عليه التغير قاله ابن القاسم وسحنون (وتسليمة خفيفة وسمع الإمام من ~~يليه) عياض: من فروض صلاة الجنازة وشروط صحتها السلام # PageV03P018 # آخرا. # سمع ابن القاسم: يسلم الإمام واحدة وسمع من يليه من وراءه يسلمون واحدة ~~في أنفسهم وإن أسمعوا من يليهم لم أر بذلك بأسا. ابن رشد: هذا مثل ما في ~~المدونة سواء فالإمام يسمع من يليه لأنهم يقتدون به فيسلمون بسلامة بخلاف ~~من خلفه إنما يسلم ليتحلل من صلاته فيسلم في نفسه. # وفي سماع ابن غانم: يرد المأموم على الإمام في صلاة الجنازة وهو تفسير ~~لسائر الروايات. ابن يونس قال مالك: في الواضحة: لا يرد على الإمام إلا من ~~سمعه. # (وصبر المسبوق للتكبير) من المدونة قال مالك: من فاته بعض التكبير انتظر ~~حتى يكبر الإمام فيكبر معه ثم يقضي إذا فرغ الإمام ما فاته من التكبير ~~متتابعا، روى ابن الحكم: ويدخل الإمام بالنية. روى علي: ويدعو في انتظاره. ~~(ودعا إن تركت وإلا والى) نص المدونة ورواية علي يقضي إذا فرغ الإمام ما ~~فاته من التكبير متتابعا. ابن عرفة: رابع الأقوال لابن حبيب إن تأخر رفعها ~~أمهل في دعائه وإلا فإن دعا خفف انتهى. انظر بقي من فروض الصلاة وشروطها ~~القيام لها نص عليه عياض. # وبقي أيضا الإمامة قال ابن رشد: من شرط # PageV03P019 # صحة الصلاة على الجنازة الإمامة فإن صلي عليها بغير إمام أعيدت الصلاة. ~~ابن القاسم: وإن أحدث الإمام أو رعف استخلف وإن ذكر منسية تمادى بخلاف لو ~~ذكرها في فريضة غيرها. ### | [الكفن] # (وكفن بملبوسه لجمعة وقدم كمؤنة الدفن على دين غير المرتهن) انظر ms0331 هذه ~~العبارة. ابن رشد: الفرض من الكفن ساتر العورة والزائد لستر غيرها سنة. ابن ~~بشير: أقله ثوب يستر كله. انظر بعد هذا عند قوله: " ولا يقضى بالزائد ". ~~ابن حبيب: ويستحب إيصاؤه. أن يكفن في ثياب جمعته وإحرام حجه رجاء بركة ذلك. ~~وقد أوصى سعد بن أبي وقاص أن يكفن في جبة صوف شهد بها بدرا. ابن يونس: وقال ~~مالك: والحنوط يريد وجميع مؤن الميت في إقباره إلا أن يوارى من رأس ماله. ~~قال: والرهن أولى من الكفن والكفن أولى من الدين. ابن يونس: لأن ستر الميت ~~وصيانته حق لله فهي مقدمة. وإنما قال: إذا كان الكفن مرهونا فالرهن أولى من ~~الكفن فإن المرتهن قد حازه عن عوض. # (ولو سرق) قال يحيى: سألت ابن القاسم عن الميت ينبش؟ قال: لا يعاد غسله ~~والصلاة الأولى تجزئه ولكن يدفن ويكفن ويبدأ كفنه من رأس المال، وإن كان ~~عليه دين يحيط بماله بدئ أيضا كما يبدأ الكفن الأول. ابن رشد: وسواء على ~~هذا كان المال قد قسم أم لا. (ثم إن وجد وعوض ورث إن فقد الدين) قال ابن ~~سحنون: إن وجد الكفن الأول فهو ميراث. # قال ابن عبد الحكم: إلا إن كان عليه دين فهو للغرماء (كأكل السبع الميت) ~~قال أبو العلاء البصري: لو نبش الميت فأكله السبع وبقي كفنه كان للورثة. # (وهو على المنفق بقرابة) اللخمي: على الأب أن يكفن ولده الصغير والكبير ~~المزمن، وعلى الابن أن يكفن أبويه. هذا كله إن لم يكن للميت مال هذا قول ~~ابن القاسم. ابن رشد: ورواه ابن الماجشون عن # PageV03P020 # مالك (أو رق) ابن عرفة: كفن ذي رق على ربه حتى المكاتب. # قال سحنون: مسلمين كانوا أو كفارا (لا زوجته) ابن رشد: اختلف في كفن ~~الزوجة فروى عيسى عن ابن القاسم أنه لا شيء على الزوج ملية كانت أو معدمة. ~~اللخمي: وقاله سحنون وهذا أحسن لأن النفقة كانت على وجه المعاوضة لمكان ~~الزوجية وقد انقطعت بالموت. انظر هذا مع ما يأتي في النكاح أن أجرة الطبيب ms0332 ~~والحجامة وما تتطيب به من شراب أو غيره ليس على الزوج منها شيء. # وقال مالك في الواضحة: يقضى على الزوج بكفنها إن كانت موسرة انتهى. # وذكر في الرسالة ثلاثة أقوال ما عزا لمالك فيها واحدا. # (والفقير من بيت المال وإلا فعلى المسلمين) اللخمي: إن لم يكن للفقير ~~والدا وولدا أو كانوا فقراء فعلى بيت المال، فإن لم يكن مال أو لم يقدر على ~~ذلك منه فعلى جميع المسلمين. # (وندب تحسين ظن بالله) في صحيح مسلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~قال: «لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله» عياض: يستحب غلبة # PageV03P021 # الخوف ما دام الإنسان في مهلة العمل فإذا دنا الأجل وذهب الأمل وانقطع ~~العمل استحب غلبة الرجاء. قال غيره: لأن ثمرة الخوف تتعذر حينئذ. # (وتقبيله عند إحداده على أيمن ثم ظهر) قال مالك: لا أحب ترك توجيه الميت ~~إلى القبلة إذا استطاع ذلك قاله في الواضحة. # وقال في المجموعة: ما علمته من الأمر القديم وينبغي أن يوجه إلى القبلة ~~على شقه الأيمن فإن لم يقدروا فعلى ظهره ورجلاه إلى القبلة. ابن حبيب: ولا ~~أحب أن يوجه إلا عند إحداد نظيره وشخوص بصره انظر ابن يونس (وتجنب حائض) ~~ابن حبيب: يستحب أن لا يجلس عنده أحد إذا احتضر إلا أفضل أهله وأحسنهم هديا ~~وكلاما وأن يكثروا له من الدعاء فإن الملائكة يحضرونه ويؤمنون على دعاء ~~الداعين، وأكره أن تحضره حائض أو كافر أو يكون عليه أو قربه ثوب غير طاهر. # (أو جنب) اللخمي: يستحب أن يقرأ عنده القرآن ويكون عنده طيب ويجنبه ~~الحائض والجنب. المازري: لأن الملائكة لا تدخل بيتا فيه جنب أو حائض ~~(وتلقينه الشهادة) ابن حبيب: ينبغي أن يلقن لا إله إلا الله. اللخمي: يلقن ~~عند الاحتضار ويعاد ذلك عليه مرة # PageV03P022 # بعد مرة. (وتغميضه) ابن حبيب: ينبغي أن يغمض بصره إذا قضي. # ابن يونس: قال غيره الإغماض سنة. وقال مالك: لا بأس أن يغمضه الحائض ~~والجنب. وقال الأوزاعي: إذا لم يغمض الميت وبقي # PageV03P024 # كثيرا فليجبذه ms0333 رجل من إبهام رجله الأيمن وآخر من عضديه فيتغمض. (وشد ~~لحييه) اللحي منبت اللحية. سند: يشد لحياه قبل برده يشد لحيه الأسفل بعصابة ~~تربط عند رأسه خوف دخول الهوام فاه. # ابن عبد السلام: وخوف تشويه خلقه (إذا قضي) هذه عبارة الرسالة. قال ~~شارحها: معنى قضي مات. # وقال الزناتي: لا بد من حذف أي إذا قضي أجله (وتليين مفاصله برفق ورفعه ~~عن الأرض) انظر بعد هذا عند قوله: " ووضعه على مرتفع " (وستره بثوب) نقل ~~ابن العربي إنما أمر بتغطية وجه الميت لأنه ربما يتغير تغيرا وحشيا من ~~المرض فيظن من لا معرفة له ما لا يجوز (ووضع ثقيل على بطنه) ابن عرفة: نقل ~~ابن عبد السلام عن المذهب جعل حديدة على بطنه خوف انتفاخه لا أعرفه في ~~المذهب. # وروي عن الشافعي أنه مباح (وإسراع # PageV03P025 # تجهيزه إلا الغرق) ابن شعبان: يعجل غسله إثر موته ابن حبيب: ويستأنى ~~الغريق ربما غمر الماء قلبه ثم أفاق. ابن رشد: الأولى كون الغسل عند إرادة ~~حمله. (وللغسل سدر) انظر هذا الإجمال. ابن عرفة: المطلوب في الغسل الإنقاء. # اللخمي: لا يقصر عن الثلاث فإن أنقى بأربع خمس وبست سبع. ابن رشد: يستحب ~~الوتر وأدناه ثلاث. أبو عمر: الأولى بالماء والسدر أو الخطمي أو الأشنان أو ~~ما أشبه ذلك بعد أن يغسل ما تحته من النجاسات، ثم الثانية بالماء القراح إن ~~شاء باردا وإن شاء سخنا، ثم الثالثة بمثل ذلك ويجعل فيها كافورا، انتهى من ~~الكافي: وقد قدم في الاستذكار الماء القراح على الغسلة بالماء والسدر وكذلك ~~ابن رشد. # PageV03P026 # (وتجريده) ابن عرفة: المذهب تجريده للغسل المستور العورة لا يطلع عليه ~~غير غاسله ومن يليه. # قال أبو عمر: وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من غسل ~~ميتا ثم لم يفش عليه خرج من ذنوبه # PageV03P027 # كيوم ولدته أمه» . ### | [كيفية غسل الميت] # (ووضعه على مرتقع) ابن شاس: الأكمل في كيفية غسل الميت أن يحمل إلى موضع ~~خال ويوضع على سرير (وإيتاره كالكفن لسبع) تقدم عند قوله: " وللغسل ms0334 سدر " ~~قول اللخمي في الغسل: إن أنقى بست سبع. وأما إيتار الكفن ففي المدونة قال ~~مالك: أحب إلي أن لا يكفن الميت في أقل من ثلاثة أثواب إلا أن لا يوجد ذلك ~~الإبياني: يريد غير العمامة والمئزر. # وقال ابن حبيب: أحب إلي مالك: في الكفن خمسة أثواب يعد فيها العمامة ~~والمئزر والقميص ويلف في ثوبين وذلك في المرأة ألزم ويشد مئزرها بعصائب من ~~حقويها إلى ركبتيها ودرع وخمار وتلف في ثوبين. ابن شعبان: أقله لها خمسة ~~وأكثره سبعة. اللخمي: يستحب الوتر فوق اثنين ولا يزاد على السبع (ولم يعد ~~كالوضوء لنجاسة وغسلت) المازري: إن خرج من الميت شيء بعد الفراغ من غسله ~~فإن الجمهور من العلماء على أن غسله لا يعاد وإنما يغسل ذلك الموضع لأن ~~الغسل قد صح فلا يبطل بالحدث كغسل الحي من الجنابة خلافا لأشهب. وأما تكرار ~~الوضوء في الغسلات فقال أشهب: يعاد وضوءه في الغسلة الثانية وأنكر ذلك ~~سحنون. # (وعصر بطنه برفق وصب الماء في غسل مخرجه بخرقة وله الإفضاء إن اضطر) من ~~المدونة: يجعل الغاسل على يديه خرقة ويفضي بها إلى فرجه وإن احتاج إلى ~~مباشرة بيده فعل ويعصر بطنه عصرا رفيقا. المازري: ليخرج ما في بطنه من ~~النجاسة فيؤمن من خروج شيء بعد الفراغ من غسله. # قال أشهب: وإذا عصر بطنه فليأمر بصب الماء عليه لا يقطع ما دام يفعل به ~~ذلك (وتوضئته وتعهد أسنانه وأنفه بخرقة) ابن بشير: المشهور استحباب أن يوضأ ~~الميت قبل أن # PageV03P028 # يغسل. # قال أشهب: ويأخذ على إصبعه خرقة لينظف بها أسنانه وينقي أنفه (وأما رأسه ~~لمضمضة وعدم حضور غير معين) تقدم نص ابن عرفة: لا يطلع عليها غير غاسله ومن ~~يليه (وكافور في الأخيرة) في المدونة: يجعل في الغسلة الأخيرة (ونشف) أشهب: ~~إذا فرغت نشفت بلله في ثوب وعورته مستورة. # (واغتسال غاسله) ابن رشد: ظاهر ابن القاسم أنه استحب القول بإيجاب الغسل ~~على من غسل ميتا مثل روايته عن مالك، وحمل ابن أبي زيد قول ابن القاسم أنه ~~استحب ms0335 الغسل وهذا أيضا مثل قول مالك في المختصر. # وقال مالك في الواضحة: لا غسل عليه وعليه الجمهور وهذا الذي يوجبه النظر ~~والقياس على الأصول لأن غسل الميت ليس لحدث. # (وبياض الكفن) اللخمي: يستحب في الكفن البياض. ابن بشير: من الكتان ~~والقطن. ابن عرفة: وعلى قول ابن حبيب والصوف. ابن يونس: لحديث «البسوا ~~البياض وكفنوا فيه موتاكم» (وتجميره) أشهب: ويجمر الكفن # PageV03P029 # السنة أن يجمر ثياب الميت وكان ابن عمر يجمرها وترا وعدم تأخره عن الغسل ~~الذي لابن القاسم إن غسل بالعشي وكفن من الغد أرجو أن يجزئه (والزيادة على ~~الواحد) انظر عند قوله: " وإيتاره ". # (ولا يقضى بالزائد إن شح الوارث إلا أن يوصي ففي ثلثه) أما الزيادة في ~~الصفة فقال ابن شعبان: إذا أوصى بشيء يسير في كفنه لم يكن لبعض الورثة ~~الزيادة بغير ممالأة من جميعهم. ابن رشد: يريد في صفته لا النقص من ثلاثة. ~~وإن أوصى بسرف في كفنه فقال سحنون: يجعل في ثلثه الزائد على القصد. ابن ~~رشد: قال مالك وابن القاسم: يرجع الزائد ميراثا وهو الصواب، وأما الزيادة ~~على الواحد فقال ابن محرز: إن الورثة والغرماء يجبرون على ثلاثة أبواب، ~~وكذا نقل ابن يونس أيضا أن الرجل لا ينقص عن ثلاثة أثواب إن شح الورثة. # وقال ابن رشد: يقضى على الورثة أن يكفنوه في نحو ما كان يلبس في الجمع ~~والأعياد إلا أن يوصي بأقل من ذلك فتتبع وصيته إن أوصى بشيء يسير في قيمة ~~الأكفان دون أن ينقص في العدد من الثلاثة، وقد سئل سحنون عمن أوصى أن يكفن ~~في ثوب واحد فزاد بعض الورثة ثوبا في كفنه أنه لا ضمان على الوارث. ابن ~~رشد: وهذا كما قال لأنه لا يلزم أن ينفذ من الوصايا إلا ما فيه قربة ولا ~~قربة ولا فضيلة في أن يكفن الرجل في ثوب واحد بل المستحب أن لا يكفن في أقل ~~من # PageV03P030 # ثلاثة أبواب (وهل الواجب ثوب يستره أو ستر العورة والباقي سنة خلاف سنة) ~~تقدم نص ابن رشد وابن ms0336 بشير عند قوله: " وكفن بملبوسه ". (ووتره) هذا تكرار ~~لقوله: " كالكفن " ولعله كرره توطئة لما بعده (والاثنان على الواحد) ابن ~~حبيب: الاثنان أحب من الواحد. ابن يونس: للسترة. ابن يونس: لأن الواحد يصف ~~ما تحته ورواه ابن عبدوس (والثلاثة على الأربعة) ابن حبيب: ثلاثة أحب من ~~أربعة. ابن يونس: يريد للوتر وقد تقدم اللخمي. # (وتقميصه) استحب في الواضحة التقميص (وتعميمه) من المدونة قال مالك: من ~~شأن الميت عندنا أن يعمم وذلك أحب إلي (وعذبة فيها) عذبة كل شيء طرفه مطرف ~~يجعل من عمامته تحت حلقه كالحي ويكون منها قدر الذراع ذؤابة يغطي بها وجهه ~~وكذلك يترك من خمار الميتة (وأزرة ولفافتان) تقدم أن هذا هو الأحب لمالك. # (والسبع للمرأة) الذي للباجي وغيره المستحب من الكفن خمسه أثواب قميص ~~وعمامة ومئزر وثوبان يدرج فيهما والمرأة # PageV03P031 # كذلك مئزر وثوبان ودرع وخمار ولا بأس بالزيادة فيها إلى السبع لحاجتها ~~إلى الستر (وحنوط داخل كل لفافة وعلى قطن يلصق بمنافذه والكافور فيه وفي ~~مساجده وحواسه ومراقه) ابن بشير: الحنوط مأمور به ويجوز بكل طيب طاهر ~~كالكافور وهو المقدم. المازري قال مالك: ولا بأس أن يحنط بالمسك والعنبر ~~وما تطيب به الحي. أشهب: يبسط أوسع أكفانه فتذرى على باطنه الحنوط ثم يبسط ~~ما يليه ويذرى أيضا على باطنه الحنوط وهكذا إلى الذي على جسده فيذرى عليه ~~أيضا ابن بشير: ومحل الحنوط مواضع السجود وهي المقدمة ومغابن البدن ومراقه ~~كالآباط والأفخاذ مما يرق جلده ويكون محلا للأوساخ، والحواس كالعينين ~~والأنف والفم والأذنين وسائر الجسد، وبين الكفن وبينه وبين الأكفان، ولا ~~يجعل على ظاهر الكفن لأنه زينة ولا معنى لها هاهنا. أشهب: وإن جعل الحنوط ~~في لحيته ورأسه والكافور فواسع. ابن حبيب: ويجعل على القطن الذي يجعل بين ~~فخذيه لئلا يسيل منه شيء ويشد بخرقة إلى حجزة مئزره. سحنون: يسد دبره بقطنة ~~ويبالغ فيه برفق. ابن حبيب: ويسد # PageV03P032 # أذنيه ومنخريه بقطنة فيها الكافور ثم يعطف الثوب الذي على بدنه يضم ~~الأيسر إلى الأيمن ثم الأيمن عليه كما يلتحف ms0337 في حياته يفعل هكذا في كل ثوب ~~ثم يشد الثوب عند رأسه وعند رجليه ويحل عند لحده. ابن شعبان: يخاط عليه ~~كفنه. أبو عمر: أجمعوا أن لا تخاط اللفائف. # (وإن محرما ومعتدة ولا يتوليانه) ابن عرفة: المذهب رفع الموت حكم ~~الإحرام. الباجي: يحنط كل من يغسل ويصلى عليه. ابن الماجشون: وللمرأة إذا ~~غسلت زوجها أن تجففه وتكفنه ولا تحنطه لأنها حاد إلا أن تضع حملها قبل # PageV03P033 # ذلك. # (ومشي مشيع) كره ابن حبيب الركوب في غير الرجوع قال: ولا بأس أن يرجع ~~راكبا بعد الدفن (وإسراعه) ابن حبيب: لا يمشي بالجنازة الهوينا ولكن مشية ~~الرجل الشاب في حاجته (وتقدمه) من المدونة قال مالك: المشي أمام الجنازة هي ~~السنة ولا بأس أن يسبق وينتظر ولا بأس بالجلوس عند القبر قبل أن توضع عن ~~أعناق الرجال (وتأخر راكب وامرأة) الباجي: حكم الراكب في الجنازة أن يكون ~~خلف الجنازة والنساء خلفه. # قال ابن شعبان: لأنه خالف السنة فلم يكن له أن يماشي من على السنة ~~(وسترها بقبة) ابن القاسم: لا يترك أن يستر نعش المرأة بقبة في حضر أو سفر ~~إذا وجد ذلك # PageV03P034 # وقد استحسنه عمر حين فعل بزينب زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - ابن ~~حبيب: ولا بأس أن يجعل على النعش للمرأة البكر أو الثيب وشاح ورداء الوشي ~~أو البياض ما لم يجعل مثل الأخمرة الملونة فلا أحبه، ولا بأس أن يستر كفن ~~بثوب ساج ونحوه وينزع عند الحاجة. # (ورفع اليدين بأولى التكبير) من المدونة قال مالك: لا يرفع يديه، إلا في ~~الأولى. الرسالة: وإن رفع في كل تكبيرة فلا بأس (وابتداء بحمد وصلاة على ~~نبيه - صلى الله عليه وسلم -) ابن عرفة: في استحباب ابتداء الدعاء بالحمد ~~والصلاة روايتان وقد تقدم مختار ابن يونس أن يحمد إثر كل تكبيرة (وإسرار ~~دعاء) أشهب: لا يجهر الإمام ولا من خلفه بشيء من الدعاء وإن أسمع بعض ذلك ~~من إلى جنبه فلا بأس. # (ورفع صغير على أكف) أشهب: حمل جنازة الصبي على الأيدي أحب إلي ms0338 من الدابة ~~والنعش، فإن حمل على الدابة لم أر بأسا. ابن حبيب: ولا بأس بحمل الجنازة ~~على الدابة إن لم يجد من يحملها. # (ووقوف إمام بالوسط ومنكبي المرأة) الرسالة: ويقف الإمام في الرجل عند ~~وسطه وفي المرأة عند منكبيها. أبو عمر: اختلفت الآثار أين يقوم الإمام # PageV03P035 # من الجنازة وليس في ذلك حد لازم من كتاب ولا سنة فلا حرج في فعل كل ما ~~جاء عن السلف، وليس قيامه - صلى الله عليه وسلم - منها في موضع ما يمنع من ~~غيره لأنه لم يوقف عليه. (رأس الميت عن يمينه) ابن عرفة: يجعل رأس الميت عن ~~يمين الإمام فلو عكس فقال سحنون وابن القاسم: صلاتهم مجزئة عنهم. ابن رشد: ~~فالأمر في ذلك واسع. وكذلك لو أخطأ في ترتيب الجنائز للصلاة عليها فقدم ~~النساء على الرجال والصغار على الكبار لمضت الصلاة ولا إعادة ولو علم قبل ~~الدفن بالقرب. # (ورفع قبر كشبر مسنما وتؤولت أيضا على كراهته فيسطح) المازري: تسنيم ~~القبر عندنا هو المأمور به. # قال أشهب: أحب إلي أن يسنم القبر وإن رفع فلا بأس. ابن حبيب: من السنة ~~تسنيم القبر ولا يرفع الصحاح تسنيم القبر خلاف تسطيحه. # وقال اللخمي: كره في المدونة تسنيم القبر. ابن عرفة: ضعف. عياض: تفسير ~~اللخمي: بكراهة تسنيمها لأنه فيها لآثارها لا لأجوبتها ونصها: روى ابن وهب ~~عن بكير أن القبور كانت تسوى بالأرض. # ونقل عياض عن بعضهم أنه جمع بين الأمر بتسوية القبور وبين تسنيمها ثم ~~قال: وهذا معنى قول الشافعي تسطح القبور ولا تبنى ولا ترفع وتكون على وجه ~~الأرض نحوا من شبر (وحثو قريب فيه ثلاثا) قال مالك: لا أعرف حثيان التراب ~~في القبر ثلاثا ولا أقل ولا أكثر ولا سمعت من أمر به والذين يلون دفنها ~~يلون رد التراب عليها. # وقال ابن حبيب: يستحب لمن كان على شفير القبر أن يحثو فيه ثلاث # PageV03P036 # حثيات من التراب، وقد فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قبر ابن ~~مظعون. # (وتهيئة طعام لأهله) ابن رشد: إرسال الطعام ms0339 لأهل الميت لاشتغالهم بميتهم ~~إذا لم يكونوا اجتمعوا المناحة من الفعل الحسن المرغب فيه المندوب إليه. ~~روي «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لأهله لما جاء نعي جعفر بن ~~أبي طالب: اصنعوا لآل جعفر طعاما وابعثوا به إليهم فقد جاء ما يشغلهم. عنه» ~~. ### | [التعزية] # : (وتعزية) ابن شاس: التعزية سنة وقد جاء في التعزية # PageV03P037 # ثواب كثير جاء أن الله يلبس الذي عزاه لباس التقوى. «وعزى رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - امرأة في ابنها فقال: إن لله ما أخذ وله ما أبقى ولكل ~~أجل مسمى وكل إليه راجعون فاحتسبي واصبري فإنما الصبر عند الصدمة الأولى» . # وروي: «بارك الله لك في الباقي وآجرك في الفاني» . # وروي: «آجركم الله في مصيبتكم وأعقبكم منها خيرا» . ابن حبيب: والتعزية ~~عند القبر واسع في الدين وأما في الأدب فيعزى الرجل في بيته ومنزله. ابن ~~العربي: ووقوف ولي الميت عند تسوية التراب على القبر فيعزى. # قال النخعي: إنه مكروه لكنه مستعمل. وماتت امرأة من أهل عمر بن عبد ~~العزيز فقال: إنا لا نعزى في النساء. # قال مالك: إذا كان فبالأم. ابن يونس: وقال غيره كل واسع. قال مالك: لا ~~يعجبني للمرء أن يعزي المسلم إذا هلك أبوه الكافر. ابن رشد: ليس هذا ببين ~~لأن التعزية بالميت تجمع ثلاثة أشياء: أحدها تهوين المصيبة على المعزى ~~وتسليته منها، وتحضيضه على التزام الصبر واحتساب الأجر والرضا بقدر الله ~~والتسليم لأمره. والثاني الدعاء بأن يعوضه الله من مصابه بنيل الثواب ويحسن ~~له العقبى والمآب. والثالث الدعاء للميت فيعزى المسلم بأبيه الكافر للحض ~~على الرضا بقدر الله والدعاء له، إذ لا يمنع أن يؤجر المسلم بموت أبيه ~~الكافر إذا سلم لأمر الله ورضي بقضائه، وقد روي عن مالك أن للرجل أن يعزي ~~جاره الكافر بموت أبيه الكافر لذمام الجوار. # قال سحنون: يقول له أخلف الله لك المصيبة فالمسلم أولى بالتعزية ويعزى ~~الحر بالعبد ### | [صفة القبر] # (وعدم عمقه) ابن حبيب: يستحب أن لا يعمق القبر جدا بل قدر عظم الذراع ~~فقبله ms0340 ابن أبي زيد. # وقال الباجي: لعله أراد الشق الذي هو نفس اللحد وأما نفس القبر فيكون ~~أكثر. ابن عات: من رأى تعميقه القامة والقامتين رآه في أرض الوحش أو توقع ~~النبش. ابن حبيب: اللحد أفضل من الشق إن أمكن. # PageV03P038 # وقال مالك: كل ذلك واسع واللحد أحب وهو الحفر في قبلة القبر والشق في ~~وسطه. # (وضجع فيه على الأيمن مقبلا) ابن عرفة: الزوج أحق بإدخال زوجه قبرها فإن ~~لم يكن فأقرب محارمها. ابن القاسم: فإن لم يكونوا فأهل الفضل. # وقال سحنون: إن لم يكن ثم محارم فالنساء فإن لم يكن فأهل الفضل. # وقال ابن حبيب وأصبغ: إن لم يكن ثم محارم فقواعد النساء فإن لم يكن فأهل ~~الفضل. ابن القاسم: والزوج أولى من الابن والأب. ابن رشد: هذا صحيح. ابن ~~حبيب: وللزوج الاستعانة بذي محرم فإن لم يكن فبذي الفضل عند أعلاها والزوج ~~عند أسفلها. قالوا: ويستر قبرها بثوب. أشهب: # PageV03P043 # ولا أكرهه في الرجل ويقول إذا وضعه في لحده: بسم الله وعلى سنة رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم - اللهم تقبله بأحسن قبول وإن دعا بغيره أو ترك ~~فواسع. ابن حبيب: وواسع أن يلي إقبار الميت الشفع والوتر ويلحد على شقه ~~الأيمن إلى القبلة وتمد يده اليمنى على جسده ويعدل رأسه لئلا ينطوي وتعدل ~~رجليه ويرفق في ذلك ويحل عقد كفنه إن عقد. ابن حبيب: إدخال الميت من ناحية ~~القبلة أحب إلي. # وقال أشهب: إن أدخل من ناحية القبلة أرسل من ناحية رأسه من الشق الأيسر ~~منك وأنت في القبر فواسع (وتدرك إن خولف بالحضرة كتنكيس رجليه) ابن القاسم: ~~إن وضع في قبره على شقه الأيسر فإن كانوا لم يواروه بحدثان ذلك وألقوا عليه ~~شيئا يسيرا فأرى أن يحول ويوجه إلى القبلة وإن فرغوا من دفنه ترك ولا ينبش. ~~ابن رشد: لأن وضعه للقبلة مطلوب غير واجب. # وقال سحنون: إن جعلوا رأسه مكان رجليه واستدبروا به القبلة وواروه ولم ~~يخرجوا من قبر. نزعوا ترابه وحولوه للقبلة، وإن خرجوا من قبره وواروه ms0341 ~~تركوه. # (وكترك الغسل ودفن من أسلم بمقبرة الكفار ما لم يخف التغير) ابن رشد: # PageV03P044 # ترك الغسل والصلاة معا أو الغسل دون الصلاة أو الصلاة دون الغسل سواء في ~~وجوب الحكم. وقد تقدم قول ابن رشد أن الفوات الذي يمنع من إخراج الميت من ~~قبره للصلاة عليه هو أن يخشى عليه التغير. وقد سئل ابن القاسم عن نصرانية ~~أسلمت حين موتها فدفنت في قبور النصارى فقال ابن القاسم: اذهبوا فانبشوها ~~ثم اغسلوها وصلوا عليها إلا أن تكون قد تغيرت. # (وسده بلبن ثم لوح ثم قرمود ثم آجر ثم حجر ثم قصب وسن التراب أولى من ~~التابوت) ابن رشد: الأفضل فيما يجعل على الميت في قبره اللبن ثم الألواح ثم ~~القراميد ثم الآجر ثم الحجارة ثم القصب ثم سن التراب وسن التراب خير من ~~التابوت. قال ذلك ابن حبيب: اللبنة ما يعمل من الطين بالتبن وربما عمل ~~بدونه. ابن عات: التابوت مكروه عند أهل العلم. وقال بعض الصالحين: ما جنبي ~~الأيمن بأحق بالتراب من جنبي الأيسر وأمر أن يحثى عليه التراب دون غطاء. ~~انظر قصة عمرو بن العاص في صحيح مسلم. # (وجاز غسل امرأة ابن كسبع) من المدونة قال مالك: لا بأس أن يغسل النساء ~~الصبي ابن سبع سنين وشبهه. # PageV03P045 # وروى ابن وهب وتسع. اللخمي: وأما المناهز فككبير (أو رجل كرضيعة) ابن ~~القاسم: لا يغسل الرجل الصبية وإن صغرت جدا. # قال عيسى: إذا صغرت جدا فلا بأس أن يغسلها الأجنبي وقاله مالك في ~~الواضحة. # (والماء السخن) انظر قبل هذا عند قوله: " وللغسل سدر " وعدم الدلك لكثرة ~~الموتى ابن حبيب: لا بأس عند الوباء وما يشتد على الناس من غسل الموتى ~~لكثرتهم أن يجتزئوا بغسلة واحدة بغير وضوء يصب الماء عليهم صبا، ولو نزل ~~الأمر الفظيع بكثرة الموتى فلا بأس أن يدفنوا بغير غسل إذا لم يوجد من ~~يغسلهم ويجعل النفر منهم في قبر واحد وقاله أصبغ وغيره. # (وتكفين بملبوس) أشهب: الكفن الجديد والخلق سواء ولا يجب غسله إلا لنجاسة ~~أو وسخ (ومزعفر ms0342 ومورس) عيسى: سألت ابن القاسم هل تكفن المرأة في الثياب ~~المصبوغة؟ قال: نعم وتكفن في الورس والزعفران وغير ذلك من الألوان إلا أن ~~مالكا كره المعصفر. ابن رشد: هذا مثل ما في المدونة لأنه كره المعصفر ~~للمرأة فهو للرجل أكره لأنه من الزينة، وأما الورس والزعفران فهو جائز ~~للرجل والمرأة لأنه من الطيب وليس من الزينة. ومن المدونة: أجاز مالك الكفن ~~في العصب وهو الحبر. ابن حبيب: الحبر مستحب لمن قوي عليه. وقيل: إن أحد ~~الأثواب التي كفن فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان حبرا. الحبرة ~~مثل عنبة برد يماني والجمع حبر والعصب ضرب من برود اليمن. # (وحمل غير أربعة) ابن عرفة: المشهور حمل سرير الميت كيف تيسر. ابن حبيب: ~~وقال ابن مسعود: حمل الجنازة من جوانبها الأربع سنة واستحب هذا ابن حبيب ~~(وبدء بأي ناحية) من المدونة قال مالك: لا بأس بحمل الجنازة من أي جوانب ~~السرير شئت بدأت ولك أن تحمل بعض الجوانب وتدع بعضها وإن شئت لم تحمل ~~(والمعين مبتدع) من المدونة قال مالك: قول من قال يبدأ باليمين بدعة. # (وخروج متجالة أو شابة إن لم يخش منها الفتنة في كأب # PageV03P046 # وزوج وابن وأخ) من المدونة قال مالك: يوسع للنساء أن يخرجن مع الجنازة ~~وقال لا بأس أن تتبع الشابة جنازة ولدها ووالدها وزوجها وأخيها. انظر عند ~~قوله: " وخروج متجالة لعيد واستسقاء " (وسبقها وجلوس قبل وضعها) تقدم النص ~~عند قوله وتقدمه. # (ونقل وإن من بدو) ابن حبيب: لا بأس أن يحمل الميت من البادية للحاضرة ~~ومن موضع آخر. مات سعيد بن زيد وسعد بن أبي وقاص بالعقيق فحملا للمدينة ~~ورواه ابن وهب. وروى علي: لا بأس به للمصر إن قرب. # (وبكاء عند موته وبعده بلا رفع صوت وقول قبيح) ابن حبيب: البكاء قبل ~~الموت وبعده مباح بلا رفع صوت ولا كلام مكروه ولا اجتماع نساء. «انتهر عمر ~~نساء يبكين على ميت فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: دعهن يا ابن ~~الخطاب فإن العين دامعة ms0343 والنفس مصابة والعهد حديث» . ويكره اجتماعهن للبكاء ~~ولو سرا. ونهى عمر في موت أبي بكر أن يبكين وفرق جمعهن، «ونهى - صلى الله ~~عليه وسلم - عن لطم الخدود وشق الجيوب وضرب # PageV03P047 # الصدور والدعاء بالويل والثبور وقال: ليس منا من حلق وخرق وذلق وسلق» ~~والحلق حلق الشعر، والذلق ضرب الخدود، والسلق الصياح في البكاء وقبح القول. # (وجمع أموات بقبر لضرورة وولي القبلة الأفضل) روى ابن وهب في المدونة «أن ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في قبر ~~واحد ثم يقول: أيهم كان أكثر أخذا للقرآن» . فإذا أشير إلى أحدهما قدمه في ~~اللحد. ومن # PageV03P048 # كتاب الغصب: وإذا دفن الرجل والمرأة في قبر واحد جعل الرجل مما يلي ~~القبلة. قيل: فهل يجعل بينهما حاجز من الصعيد أو يدفنان في قبر واحد من غير ~~ضرورة؟ قال: ما سمعت من مالك فيه شيئا. # قال أشهب في غير المدونة: يفعل ذلك بالرجلين للضرورة ويقدم في اللحد ~~أفضلهما ولا يجعل بينهما من الصعيد حاجزا وكفى بالأكفان بينهما حاجزا. ~~وكذلك إن فعل ذلك بهما لغير ضرورة ولمن فعل ذلك حظه من الإساءة. # وقال ابن حبيب: لا بأس بجعل منفوس النفساء معها إن استهل جعل لناحية ~~الأمام إن كان ذكرا وإلا أخر عنها ونويت بالصلاة دونه إن لم يستهل، ولا بأس ~~أن يدفن معها ولو استهل. # قال ابن القاسم: فإن جمعوا في قبر للضرورة فالرجل للقبلة ثم الصبي ثم ~~المرأة. ابن عرفة: يؤخذ هذا الترتيب في تعدد قبورهم بمكان واحد وفي تقدم ~~إقبارهم (أو بصلاة يلي الإمام رجل فطفل فعبد فخصي فخنثى كذلك) من المدونة ~~قال مالك وابن القاسم: إذا اجتمعت جنائز لم ينبغ للإمام أن يصلي على بعضها ~~ويؤخر بعضها. # ابن رشد: إذا قل عدد الجنائز فكانوا دون العشرين فكان مالك يرى الأحسن أن ~~يجعلوا واحدا أمام واحد، ثم رأى واسعا أن يجعلوا سطرا واحدا من الشرق إلى ~~الغرب ولم يفضل إحدى الصورتين على الأخرى. وأما إن كثرت جنائز الرجال وحدهم ~~أو ms0344 مع النساء فإنهم يجعلون سطرين سطرين أو أكثر من ذلك قولا واحدا. فإن ~~كانت الأسطر وترا قام الإمام في وسط الأوسط منها. وإن كانت شفعا قام فيها ~~بين رجلين الذي على يمينه ويسار الذي على يساره ويكون الأفضل منهم الذي على ~~يمينه على شماله ثم الذي يليه في الفضل يلي الذي على يمينه ثم الذي يليه في ~~الفضل الذي يلي الذي على شماله ثم ينتقل إلى الصف الذي أمامه على هذا ~~الترتيب أبدا. # وقال # PageV03P049 # في المقدمات: وصفة ترتيبهم على مراتبهم يقدم الإمام أعلى المراتب وهم ~~الرجال الأحرار البالغون، فإن تفاضلوا في الفضل والعلم والسن قدم إلى ~~الإمام أعلمهم ثم أفضلهم ثم أسنهم. وقدم الأعلم لأن العلم مزية يقطع بها ~~وزيادة الفضل مزية لا يقطع عليها، ثم الصبيان الأحرار فإن تفاضلوا أيضا في ~~حفظ القرآن والمحافظة على الطاعات والسن قدم ذو المعرفة منهم على الذي عرف ~~بالمحافظة على الطاعة، فإن لم يكن لأحدهم على صاحبه مزية قدم الأسن ثم ~~العبيد الكبار فإن تفاضلوا فعلى ما تقدم في الأحرار ثم العبيد الصغار كذلك ~~ثم الخناثى المشكلون الأحرار الكبار ثم الخناثى الأحرار الصغار ثم الخناثى ~~العبيد الكبار ثم الخناثى العبيد الصغار ثم النساء الأحرار الكبار ثم ~~النساء الأحرار الصغار ثم الإماء الكبار ثم الإماء الصغار (وفي الصف أيضا ~~الصف) تقدم نص ابن رشد: إن كثرت جنائز الرجال وحدهم. أو مع النساء فإن ~~الحكم واحد، فانظر إن كان يعني أن لا يدخل في صف الرجال امرأة. ### | [زيارة القبور] # (وزيارة القبور بلا حد) ابن حبيب: لا بأس بزيارة القبور والجلوس إليها ~~والسلام عليها عند المرور. وروى ابن عبدوس: لا بأس بزيارتها وليس من العمل. ~~عياض: سهل القرويون زيارة مرة أول سابع الميت ومنعه الأندلسيون وشددوا ~~كراهة بدعته. ابن حبيب: يذهب بروح المؤمن بعد فتنته في قبره إلى عليين ~~وفيها مجتمع # PageV03P050 # أرواح المؤمنين وأرواح المؤمنين خاصة تطلع قبورها ومواضع رميم أجسادها ~~ذاهبة وراجعة ثم تأوي إلى جنة المأوى تكرمة من الله، ولذلك «أمر - صلى الله ~~عليه ms0345 وسلم - بالتسليم على القبور وبزيارتها» ، انتهى من ابن يونس. # وقال أبو عمر: قدم عبد الله بن عمر من سفر فقام على باب عائشة فقال ~~السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا أبا بكر، السلام عليك يا أبت، ~~وكان عامر بن سعد إذا خرج إلى قبور الشهداء يقول لأصحابه: ألا تسلمون على ~~الشهداء فيردون عليكم؟ قال أبو عمر: وهذا كثير جدا في الأخبار وذهب إليه ~~أكثر أهل العلم واستدلوا بقوله - عليه السلام -: «ما أنتم بأسمع منهم» ~~انظره عند تكلمه على قوله - صلى الله عليه وسلم - حين خرج إلى القبور فقال: ~~«السلام عليكم دار قوم مؤمنين» . وانظر بقي له من هذا الفصل أعني من ~~الجائزات الدفن ليلا قال مطرف: لا بأس بالصلاة على الجنازة ليلا ولا بأس ~~بالدفن ليلا وقد دفن الصديق ليلا وكذلك فاطمة وعائشة - رضي الله عنهم -، ~~ويجوز أيضا أن يقبل وجه الميت فعله أبو بكر برسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - «وفعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بابن مظعون» . # (وكره حلق شعره وقلم ظفره وهو بدعة وضم # PageV03P051 # معه إن فعل) من المدونة قال مالك: أكره أن يتبع الميت بمجمر أو يقلم ~~أظفاره أو تحلق عانته، ورأى ذلك بدعة ممن يفعله. الباجي: ولا يحلق له شعر ~~ولا يختن ولا تقلم أظفاره وينقى الوسخ من أظفاره وغيرها. # قال أشهب: وما سقط له من شعر أو غيره جعل معه في أكفانه (ولا تنكأ قروحه ~~ويأخذ عفوها) الجلاب: إن كانت به قروح أخذ عفوها ولم ينكأها (وقراءة عند ~~موته كتحمير الدار) سمع ابن القاسم وأشهب: ليست القراءة والبخور من العمل. ~~ابن رشد: استحب ذلك. ابن حبيب: وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «أن ~~من قرأ يس أو قرئت عنده وهو في سكرات الموت بعث الله ملكا إلى ملك الموت أن ~~هون على عبدي الموت» . # وقال: إنما كره مالك أن يفعل ذلك استنانا. ومن ابن يونس ما نصه: يستحب أن ~~يقرب منه إذا احتضر رائحة طيب من بخور وغيره، ولا بأس ms0346 أن يقرأ عند رأسه ب " ~~يس " أو غيرها وقد سئل عنه مالك فلم يكرهه وإنما كره أن يعمل ذلك استنانا. # انتهى نص ابن يونس. وأما اللخمي فما عول على السماع وإنما ذكر الندب خاصة ~~(وبعده) انظر أنت ما معنى هذا (وعلى قبره) لم ينقل ابن عرفة إلا ما نصه قبل ~~عياض: استدلال بعض العلماء على استحباب القراءة على القبر لحديث الجريدتين ~~وقاله الشافعي. # وفي الإحياء: لا بأس بالقراءة على القبور. عن علي بن موسى قال: كنت مع ~~أحمد بن حنبل في جنازة وابن قدامة معنا فلما دفن الميت جاء رجل ضرير يقرأ ~~عند القبر فقال له أحمد: إن هذا بدعة. فقال ابن قدامة لأحمد: ما تقول في ~~بشر بن إسماعيل؟ قال: ثقة # قال: هل كتبت عنه شيئا؟ قال: نعم. قال: أخبرني عن عبد الرحمن عن أبيه إنه ~~أوصى إذا دفن أن يقرأ عليه عند رأسه بفاتحة البقرة وبخاتمتها. قال: وسمعت ~~ابن عم يوصي بذلك. فقال أحمد: فارجع إلى الرجل فقل له يقرأ. # قال أبو حامد: ويستحب تلقين الميت بعد الدفن. # وقال ابن العربي في مسالكه: إذا أدخل الميت # PageV03P052 # قبره فإنه يستحب تلقينه في تلك الساعة وهو فعل أهل المدينة الصالحين من ~~الأخيار لأنه مطابق لقوله تعالى: {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين} ~~[الذاريات: 55] وأحوج ما يكون العبد إلى التذكير بالله عند سؤال الملائكة # (وصياح خلفها وقول استغفروا لها) ابن يونس: لا يصاح خلف الميت وسمع سعيد ~~بن جبير الذي يقول استغفروا له لا غفر الله لك. انظر بعد هذا عند قوله: " ~~ونداء به بمسجد ". # (وانصراف عنها بلا صلاة أو بلا أذان إن لم يطولوا) ابن رشد: كره مالك في ~~سماع ابن القاسم لمن شهد جنازة أن ينصرف حتى يصلي عليها ولم ير بذلك بأسا ~~في سماع أشهب. وسمع ابن القاسم: واسع المقام إذا وضعت لتدفن حتى يفرغوا من ~~دفنها والانصراف قبل الدفن. وكذلك قال أشهب: إذا بلغت القبر ولم تقبر أن ~~الانصراف جائز إذا بقي معها من يلي أمرها. ابن رشد: ms0347 لأن الدفن عبادة مبتدأة ~~منفصلة عن الصلاة مختصة بما لها من الأجر. # وفي الجلاب: من حضر جنازة فصلى عليها فلا ينصرف حتى توارى إلا أن يأذن له ~~أهل الميت إلا أن يطولوا ذلك فينصرف قبل الإذن. انتهى فانظر هذا كله بعضه ~~على بعض. # (وحملها بلا وضوء) سمع ابن القاسم: سئل مالك عن رجل مرت به جنازة وهو على ~~غير وضوء فأراد أن يحمل لموضع الأجر ولا يصلي. # قال: ليس هذا من العمل أن يحمل رجل ولا يصلي. ابن رشد: لو علم أنه يجد ~~ماء يتوضأ به لم يكره له أن يحمل على غير وضوء. وقد روى أشهب: لا بأس أن ~~يحمل الجنازة غير متوضئ. # (وإدخاله بمسجد) من المدونة # PageV03P053 # قال مالك: أكره أن توضع الجنازة في المسجد (والصلاة عليها فيه) من ~~المدونة قال مالك: إن وضعت قرب المسجد للصلاة عليها فلا بأس أن يصلي من ~~بالمسجد عليها بصلاة الإمام إذا ضاق خارج المسجد. ابن رشد: لا فرق في كراهة ~~الصلاة على الجنازة في المسجد بين أن تكون الجنازة فيه أو خارجة عنه على ~~قول مالك في المدونة. فعلى هذا فلا يأثم في صلاته ولا يؤجر ولو ترك الصلاة ~~أجر لأن هذا هو حد المكروه. انظر أول مسألة من سماع أشهب. # (وتكرارها) قال أبو عمر قال مالك # PageV03P054 # وغيره: من لم يدرك الصلاة على الجنازة لم يصل عليها ولا على القبر. # وقال ابن وهب وغيره: يصلي على القبر. # قال أبو عمر: والصلاة على القبر أو على من صلى عليه مباح لأن الله لم ينه ~~عنه ولا رسوله ولا اتفق الناس على كراهته، وفعل الخير لا يجب أن يمنع إلا ~~بدليل لا معارض له. # وقال ابن العربي في مسالكه: في صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - على ~~النجاشي دليل أنه يصلى على الغائب. # قالت المالكية: ليس ذلك إلا لمحمد. قلنا: ما عمله محمد يعمل وتعمل به ~~أمته من بعده. فإن قيل: أحضر بين يديه قلنا ربنا تبارك وتعالى على ذلك قادر ~~ونبينا - صلى الله ms0348 عليه وسلم - بذلك أهل ولكن لا نقر به لأنكم رويتموه من ~~عند أنفسكم. # (وتغسيل جنب) سمع ابن القاسم: لا بأس للحائض أن تغسل الميت ولا أحب للجنب ~~أن يغسله. ابن رشد: الأظهر في ذلك الكراهة لأنه يملك طهره. # (كسقط وتحنيطه وتسميته وصلاة عليه) من المدونة قال مالك: لا يصلى على ~~المولود ولا يغسل ولا يحنط ولا يسمى ولا يورث ولا يرث حتى يستهل صارخا ~~بالصوت. انتهى نص المدونة: يبقى النظر إذا لم يستهل صارخا لكنه تحرك ورضع ~~وعطس أو مكث يوما وليلة وهو حي يتنفس ويفتح عينيه أو خرج بعضه وهو حي ثم تم ~~خروجه بعد أن مات كالحامل تجرح فيخرج بعض الجنين وهي حية وبعضه بعدما ماتت. ~~وهل فيه غرة؟ أكثرهم يذكر هذا في باب الفرائض (ودفنه بدار) من المدونة قال ~~شهاب: السنة أن لا يصلى على السقط ولا بأس أن يدفن مع أمه. وكره مالك أن ~~يدفن السقط في الدار. القابسي: لأنه لا يؤمن عليه أن ينبش مع انتقال ~~الأملاك. # وقال الإبياني: جائز أن يدفن الرجل في داره. # (وليس عيبا بخلاف الكبير) سئل مالك عن الرجل يشتري الدار فيجد فيها قبرا ~~قد كان البائع دفنه؟ قال: أرى أن يرد البيع لأن موضع القبر لا يجوز بيعه ~~ولا الانتفاع به كأنه حبس. قيل لمالك: إن وجد فيها المشتري قبر سقط؟ قال: ~~لا أرى السقط عيبا لأن السقط ليس له حرمة الموتى. قيل: أفيجوز الانتفاع ~~بموضع السقط؟ قال: أكره ذلك. # قال سحنون: والقياس جواز الانتفاع به. انظر قول مالك: أرى أن يرد البيع. ~~اعترضه عبد الحق لأنه عيب يسير فيرجع بقيمته. # قال ابن بشير: والذي في الرواية الصحيح أنه عيب لازم ولا يمكن إزالته فهو ~~بهذا المعنى كثير. ابن عرفة: أفتى بعض شيوخنا بعض أهل الخير بنى دارا له ~~فوجد في بقعة منها عظام آدمي يكون موضعه حبسا لا ينتفع له ولا بهواه فتركه ~~وهواه برحا (ولا حائض) تقدم عند قوله: " وتغسيل جنب ". # (وصلاة فاضل على بدعي أو مظهر كبيرة) ms0349 من المدونة قال مالك: يصلى على قاتل ~~نفسه ويصنع به ما يصنع بموتى المسلمين ويورث وإثمه على نفسه ابن يونس: إلا ~~أنه يكره للإمام ولأهل # PageV03P055 # الفضل أن يصلوا على البغاة وأهل البدع. # قال أبو إسحاق: وهذا من باب الردع. قال: ويصلي عليهم الناس وكذلك المشتهر ~~بالمعاصي ومن قتل في قصاص أو رجم لا يصلي عليهم الإمام ولا أهل الفضل ~~(والإمام على من حده القتل بحد أو قود وإن تولاه الناس دونه) من المدونة ~~قال مالك: كل من قتله الإمام في قصاص أو رجم أو حد من الحدود فلا يصلي عليه ~~الإمام ويصلي عليه الناس غير الإمام. # قال ابن القاسم: وكذلك محارب قتله الناس دون الإمام لأن حده القتل. فأما ~~من جلده الإمام في زنا فمات منه فإن للإمام أن يصلي عليه لأن حده الجلد لا ~~القتل (وإن مات قبله فتردد) الذي للخمي: أرى فيمن حكمه الأدب أو القتل أو ~~غير ذلك فمات قبل أن يؤدب بذلك أن يجتنب الإمام وأهل الفضل الصلاة عليه ~~ليكون ذلك ردعا لغيره من الأحياء. # (وتكفين بحرير) من المدونة: كره مالك في أكفان الرجال والنساء الخز لأن ~~سداه حرير وكره في الأكفان الحرير محضا. ابن حبيب: إلا العلم من الحرير وإن ~~كان في كفن الرجل فلا بأس به (ونجس) الكافي: لا يكفن في ثوب نجس إلا أن ~~يوجد غيره ولا يمكن إزالة النجاسة عنه وقد تقدم نص أشهب. # (كأخضر) تقدم قول ابن القاسم: تكفن المرأة في الثياب المصبوغة. ابن بشير: ~~وكره السواد لأجل التفاؤل، ومنع اللخمي الأخضر والأزرق والأسود (ومعصفر) ~~تقدم أن مالكا كره المعصفر (أمكن غيره ولا يمكن إزالته) ابن عرفة: ما اضطر ~~إليه من متروك فعل (وزيادة رجل على خمسة) الذي للخمي وغيره لا يزاد على سبع ~~(واجتماع نساء لبكاء ولو سرا) تقدم عند قوله: " وبكاء عند موته ". # (وتكبير نعش وفرشه بحرير) ابن حبيب: يكره إعظام # PageV03P056 # النعش وأن يفرش تحت الميت قطيفة حرير أو خز ولا يكره ذلك في المرأة ولا ~~يفرش إلا ثوب ms0350 طاهر (وإتباعه بنار) هذا نص المدونة وقد تقدم عند قوله: " ~~وكره حلق شعر ". # (ونداء به بمسجد أو بابه لا بكحلق بصوت خفي) سمع ابن القاسم: سئل مالك عن ~~الجنائز يؤذن بها على أبواب المساجد فكره ذلك وكره أيضا أن يصاح في المسجد ~~بالجنازة ويؤذن بها. وقال: لا خير فيه. وقال: لا أرى بأسا أن يدار في الحلق ~~يؤذن الناس بها ولا يرفع بذلك صوته. ابن رشد: أما النداء بالجنازة في ~~المسجد فلا يجوز لكراهة رفع الصوت في المسجد فقد كره ذلك حتى في العلم. ~~وأما النداء بها على أبواب المسجد فكرهه مالك هنا ورآه من النعي المنهي عنه ~~وهو أن ينادي في الناس مات فلان فاشهدوا جنازته. وأما الأذان والإعلام من ~~غير نداء فذلك جائز بإجماع وقد «قال - صلى الله عليه وسلم - في امرأة توفيت ~~ودفنت. أفلا آذنتموني بها» . واستخف ابن وهب أن ينادى بالجنازة على أبواب ~~المسجد وقول مالك أصح. أبو عمر: في حديث السوداء جواز الإذن بالجنازة وذلك ~~يرد قول من كره ذلك والحجة في السنة لا فيما خالفها. وقد قال - صلى الله ~~عليه وسلم -: «لا يموت أحد من المسلمين فيصلي عليه أمة من الناس يبلغون ~~مائة فيشفعون # PageV03P057 # له إلا شفعوا فيه» ففي هذا دليل على إباحة الإشعار بالجنازة والاستكثار ~~من ذلك بالدعاء. وقد أجمعوا أن شهود الجنائز خير وعمل بر وأجمعوا أن الدعاء ~~إلى الخير من الخير. الباجي: أمرت عائشة أن يمر عليها بجنازة سعد أرادت أن ~~تدعو له بحضرته لأن مشاهدته تدعو إلى الإشفاق والاجتهاد له ولذلك يسعى إلى ~~الجنازة ولا يجتزأ بما يدعى له في المنزل. # (وقيام لها) ابن عرفة: نسخ القيام للجنازة وفي كونه نسخ وجوب لندب أو ~~لإباحة؟ ظاهر المذهب أنه لإباحة. ابن رشد: وأما القيام على الجنازة حتى ~~تدفن فلا بأس به وليس هذا مما نسخ. # (وتطيين قبر أو تبييضه وبناء عليه أو تحويز وإن بوهي به حرم) من المدونة: ~~كره مالك تجصيص القبور والبناء عليها لحديث النهي عن تجصيصها. المازري: ~~معناه ms0351 تبيض بالجير أو بالتراب الأبيض والقصة الجير وهو الجص. انتهى نص ~~المازري. ابن يونس: لأن ذلك من زينة الدنيا. ابن رشد: البناء على نفس القبر ~~مكروه وأما البناء حواليه فإنما يكره من جهة التضييق على الناس ولا بأس به ~~في الأملاك. # وقال اللخمي: لا بأس بالحائط اليسير الارتفاع ليكون حاجزا بين القبور ~~لئلا يختلط على الناس موتاهم مع غيره ليترحم عليهم ويجمع إليهم غيرهم. وليس ~~لأحد أن يدفن في مقبرة غيره إلا أن يضطر فلا يمنع لأن الجبانة أحباس لا ~~يستحق أحد فيها شيئا. وأفتى ابن رشد بهدم ما بني في مقابر المسلمين من # PageV03P058 # الروضات والقباب إلا إن كان في ملك بانيها فلا يمنع. ابن عرفة: إن كانت ~~حيث لا يأوي إليها أهل الفساد. # (وجاز للتمييز كحجر أو خشبة بلا نقش) ابن القاسم في العتبية: لا بأس أن ~~يجعل على القبر حجر أو خشبة أو عود يعرف به الرجل قبر وليه ما لم يكتب في ~~ذلك، ولا أرى قول عمر: " لا تجعلوا على قبري حجرا " إلا أنه أراد من فوقه ~~على معنى البناء. ابن حبيب: لا بأس أن يجعل في طرف القبر الحجر الواحد لئلا ~~يخفى موضعه إذا عفا أثره. ابن عرفة: قال الحاكم: ليس، العمل على أحاديث ~~النهي عن البناء والكتب على # PageV03P059 # القبر فإن أئمة المسلمين شرقا وغربا مكتوب على قبورهم وهو عمل أخذه الخلف ~~عن السلف. # (ولا يغسل شهيد معترك) من المدونة قال مالك: الشهيد في المعترك لا يغسل ~~ولا يكفن ولا يحنط ولا يصلى عليه ويدفن بثيابه (فقط) من المدونة قال مالك: ~~أما من قتل مظلوما أو قتله اللصوص في المعترك أو مات بغرق أو هدم فإنه يغسل ~~ويصلى عليه. # قال ابن القاسم: وكذلك إن قتله اللصوص في دفعه إياهم عن حريمه. ابن ~~سحنون: وكذلك لو قتل المسلمون في المعترك مسلما ظنوا أنه من العدو، وما ~~درست الخيل من الرجالة فإن هؤلاء يغسلون ويصلى عليهم. # (ولو ببلد الإسلام أو لم يقاتل) سئل أصبغ عن أهل الحرب يغيرون ms0352 على بعض ~~ثغور الإسلام فيقتلون الرجال في منازلهم في غير معترك ولا مجتمع ولا ~~ملاقاة. فقال قال ابن القاسم في هؤلاء: يغسلون ويصلى عليهم. فسألت ابن وهب ~~فقال لي: هم شهداء. وهو رأي. قيل لأصبغ: وسواء قتلوهم غافلين أو مغافصة ~~قال: نعم هم شهداء. قيل: فإن قتلوا امرأة أو صبية صغيرة أهم عندك مثل ~~الرجال البالغين وبأي قتلة قتلوا بسلاح أو بغير سلاح؟ فقال: نعم هم عندي ~~سواء يصنع بهم ما يصنع بالشهداء. ابن يونس: بقول ابن وهب أقول وقاله سحنون ~~وهو وفاق للمدونة. سواء كانت امرأة أو صبيا أو صبية. وعبارة المدونة: من ~~قتله العدو بحجر أو خنقه أو قتله أي قتلة في معركة أو غير معركة فهو ~~كالشهيد في المعركة # PageV03P066 # ومن كتاب ابن حبيب: من أسره العدو فلم يؤمنوه حتى قتلوه ورموه إلينا فلا ~~يصلى عليه ولو أمنوه ثم قتلوه يغسل ويصلى عليه. # PageV03P068 # (وإن أجنب على الأحسن) أشهب: لا يغسل الشهيد ولا يصلى عليه وإن كان جنبا ~~وقاله أصبغ وابن الماجشون خلافا لسحنون. ورشح ابن رشد ترك غسل الجنب وما ~~ذكر قول سحنون. (لا إن رفع حيا وإن أنفذت مقاتله إلا المغمور) الذي في ~~الكافي ونحوه في المعونة: إن حمل غسل وصلي عليه إلا أن يكون قد أنفذت ~~مقاتله في المعترك ونحو هذا أيضا مقتضى ما حكى الباجي عن سحنون. ثم قال ~~الباجي: فكان يجب على قول سحنون أن لا يغسل عمر - رضي الله عنه - ولا يصلى ~~عليه وهو - رضي الله عنه - قد غسل وصلي عليه بمحضر الصحابة. وعبارة ابن ~~عرفة فيها من به رمق وهو في غمرة الموت كمجهز عليه ومن بقيت له حياة بينة ~~فكغيره، وما ذكر ابن عرفة ولا ابن يونس ولا المازري نفوذ مقتل فانظر أنت في ~~هذا كله. # (ودفن بثيابه إن سترته وإلا زيد بخف وقلنسوة ومنطقة قل ثمنها وخاتم قل ~~فصه لا درع وسلاح) من المدونة قال ابن القاسم: يصنع بقبور الشهداء ما يصنع ~~بقبور الموتى من الحفر واللحد ولا ينزع من ms0353 عليه شيء من ثيابه ولا فرو ولا ~~خف ولا قلنسوة. # قال مطرف: ولا خاتمه إلا أن يكون نفيس الفص ولا منطقة إلا أن يكون لها ~~خطر. # قال ابن القاسم في المدونة: وينزع عنه الدرع والسيف وجميع السلاح. # قال مالك: وما علمت أنه يزاد في كفنه شيء أكثر مما هو عليه. # قال أشهب: إلا أن يكون فيما لا يواريه وسلب ما كان عليه. # قال أصبغ: وإن كان عليه ثيابه فشاء وليه أن يزيد عليها فذلك واسع انتهى ~~من ابن يونس. ابن رشد من عراه العدو: لا رخصة في ترك تكفينه بل ذلك لازم. ~~«كفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الشهداء يوم أحد اثنان في ثوب» . ~~وأما الزيادة على ثيابه إذا كان فيها ما يجزيه فلا بأس به كما قال أصبغ. ~~ابن عرفة: لم يعرف ابن رشد ولا ابن يونس المنع من الزيادة والذي نقل اللخمي ~~والمازري عن مالك إن أراد وليه أن يزيد على ما عليه وقد حصل له ما يجزئ في ~~الكفن لم يكن له ذلك ولا يزاد عليه شيء. # قال المازري: وإن كان عليه ما لا يستر جميع جسده ستر بقية جسده (ولا دون ~~الجل) من المدونة قال مالك: لا يصلى على يد أو رجل أو رأس ولا على الرأس مع ~~الرجلين فإن بقي أكثر البدن صلي عليه يريد بعد غسله. # وقال ابن أبي سلمة: يصلى على ما وجد منه وينوى بذلك الميت. ابن يونس: وبه ~~أقول. ابن رشد: المعنى في ذلك عند مالك أنه لا يصلى على غائب. ابن عرفة: ~~المشهور أنه لا يصلى على غريق أو قتيل إذا لم يوجد منه شيء. وقال ابن حبيب ~~وابن أبي سلمة: يصلى عليه. # (ولا محكوم بكفره) من المدونة قال مالك: لا يصلى على موتى القدرية. # قال سحنون: أدبا لهم فإذا خيف أن يضيعوا غسلوا وصلي عليهم. وكذا في ~~التلقين وكذا فسر ابن رشد المدونة وقال أبو عمر في # PageV03P069 # قوله - صلى الله عليه وسلم -: «يخرج فيكم قوم تحقرون صلاتكم مع ms0354 صلاتهم» ~~هذا يوجب أن لا يقطع أحد عن الخوارج ولا على غيرهم من أهل البدع بالخروج من ~~أهل الإسلام. ثم حكي أن عمر بن عبد العزيز كتب في الخوارج فقال: إن كان من ~~رأي القوم أن يسيحوا في الأرض من غير فساد على الأئمة ولا على أحد من أهل ~~الذمة ولا قطع سبيل من سبل المسلمين فليذهبوا حيث شاءوا، وإن كان رأيهم ~~القتال فوالله لو أن أبكاري خرجوا رغمة عن جماعة المسلمين لأرقتها. أبو ~~عمر: إلى ترك قتالهم ذهب الشافعي وأبو حنيفة وجمهور الفقهاء وكثير من أهل ~~الحديث. # (وإن صغيرا ارتد) اللخمي: اختلف في ولد المسلم يرتد قبل أن يحتلم فقال ~~ابن القاسم في المدونة: لا تؤكل ذبيحته وإن مات لم يصل عليه. # (أو نوى به شائبة الإسلام) اللخمي: اختلف في الصغير من ولد أهل الكتاب ~~يموت قبل أن يسلم وهو ممن لا ذمة له؛ فقيل هو على حكم الكافر لا يصلى عليه ~~إلا أن يجيب إلى الإسلام بأمر يعرف أنه قد عقله، وسواء كان معه أبوه أو أمه ~~أو لم يكونا، وقع في سهمه من المغنم أو اشتراه من حربي، قدم به أو توالد في ~~ملك مسلم من عبديه النصرانيين، وكان من نية صاحبه أن يدخله في الإسلام أم ~~لا، وهو مذهب مالك وابن القاسم (إلا أن يسلم) من المدونة قال مالك: من وقع ~~في سهمه من المغنم صغير أو اشتراه فمات صغيرا لم يصل عليه وإن نوى به سيده ~~الإسلام إلا أن يجيب إلى الإسلام بأمر يعرف أنه عقله. # ابن القاسم: إذا كان كبيرا يعقل الإسلام ويعرف ما أجاب إليه وكذلك عنه في ~~المجموعة (كأن أسلم) اللخمي: إذا أسلم ابن الكافر قبل البلوغ فقال ابن ~~القاسم مرة: هو إسلام وإن كانت مجوسية جاز وطؤها. فعلى هذا إذا ماتت يصلى ~~عليها، وهذا القول أحسن أن لمن ارتد حكم الكافر ولمن أسلم حكم المسلم. # وقد كان إسلام علي - رضي الله عنه - وابن عباس - رضي الله عنه - قبل ~~البلوغ. (ونفر من ms0355 أبويه) ابن بشير: إذا أسلم بعض أولاد الكفار قبل بلوغه ~~ونفر من أبويه ففي قبول إسلامه قولان، ولم ينقل ابن عرفة ونفر من أبويه ولا ~~اللخمي كما تقدم. المازري: ولا خلاف في الصلاة على أولاد المسلمين وأنه ~~مقطوع لهم بالجنة. # وقال أبو عمر: وما بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأمته حكم أولاد ~~الكفار بيانا يقطع مجيئه العذر. # ثم نقل بسنده إلى ابن عباس أنه قال: إن هذه الأمة لا يزال أمرها متقاربا ~~أو مواتيا أو كلمة تشبهها ما لم يتكلموا في الأطفال والقدر. وعن ابن عون: ~~كنت عند القاسم بن محمد إذ جاءه رجل فقال: ماذا كان بين قتادة وبين حفص في ~~أولاد المشركين وتكلم في ذلك ربيعة. فقال القاسم: إذا الله انتهى عند شيء ~~فانتهوا وقفوا عنده. قال: فكأنما كانت نار فأطفئت. ابن بشير: إن أسلم الأب ~~حكم لولده الذي لا يعقل دينه بالإسلام، وإن أسلمت الأم فالمشهور أنه لا ~~يحكم له بالإسلام وهذه عبارة الشيوخ: والولد تابع لأمه في الرق والحرية، ~~وتابع لوالده في الدين. # (وإن اختلطوا غسلوا وكفنوا وميز المسلم بالنية في الصلاة) # PageV03P070 # سمع موسى ابن القاسم في نفر من المسلمين معهم مشرك لا يعرف بعينه وقع ~~عليهم بيت فهلكوا فقال ابن القاسم: أرى أن يغسلوا ويصلى عليهم وتكون نيتهم ~~في الصلاة على المسلمين منهم. ابن رشد: هذه مسألة صحيحة لا خلاف فيها وإنما ~~الخلاف إذا كان نفر من المشركين وفيهم مسلم لا يعرف بعينه فقال أشهب: لا ~~يصلى عليهم. # وقال سحنون: يغسلون ويصلى عليهم وتكون نيتهم في الصلاة على المسلم منهم. ~~وأما إن وجد ميت بفلاة لا يدرى أمسلم هو أم كافر فلا يغسل ولا يصلى عليه ~~قاله ابن القاسم. قال: وأرى أن يوارى. قال: وكذلك لو وجد في مدينة من ~~المدائن في زقاق ولا يدرى أمسلم هو أم كافر قال ابن رشد: وإن كان مختونا ~~فكذلك لأن اليهود يختتنون. # قال ابن حبيب: ومن النصارى أيضا من يختتن (ولا سقط لم يستهل) انظر عند ms0356 ~~قوله: " كسقط " (ولو تحرك) اللخمي: اختلف في الحركة والرضاع والعطاس فقال ~~مالك: لا يكون له بذلك حكم الحياة قال ابن حبيب: وإن أقام يوما يتنفس ويفتح ~~عينيه ويتحرك حتى يسمع له صوت. وإن كان خفيا قال إسماعيل: وحركته كحركته في ~~البطن لا يحكم له فيها بحياة. # قال عبد الوهاب: وقد يتحرك المقتول (أو عطس) تقدم قول مالك (أو بال) ابن ~~عرفة: بوله لغو (أو رضع) تقدم قول مالك وعارض هذا المازري وقال: لا معنى ~~لإنكار دلالة الرضاع على الحياة لأنا نعلم علما يقينا أنه محال بالعادة أن ~~يرضع الميت وليس الرضاع من الأفعال التي تكون مترددة بين الطبيعة ~~والاختيارية كما قال ابن الماجشون: إن العطاس يكون من الريح والبول من ~~استرخاء المواسك لأن الرضاع لا يكون إلا من القصد إليه، والتشكك في دلالته ~~على الحياة يطرق إلى هدم قواعد ضرورية. # والصواب ما قاله ابن وهب وغيره أنه كالاستهلال بالصراخ انتهى. انظر هذا ~~البحث من الإمام فقد كان عمر - رضي الله عنه - لما طعن معدودا في الأموات ~~لو مات له موروث لما ورثه وهو قول ابن القاسم. ولو قتل رجل عمر - رضي الله ~~عنه - حينئذ لما قتل به وإن كان عمر حينئذ يتكلم ويعهد. وفرق بين ولد ~~البقرة مثلا تزلقه ومثله لا يعيش، وبين المريضة التي أيس من حياتها. هذه ~~يراعى الاستصحاب فتحسب حية وتتعلق بها الزكاة بخلاف المزلق (إلا أن تتحقق ~~الحياة) ابن عرفة: يصلى على من ولد إن علمت حياته، وإن جهلت فكالسقط لا ~~يصلى عليه (وغسل دمه ولف بخرقة) تقدمت رواية علي بهذا وقول ابن حبيب عند ~~قوله: " وتلازما " (ووري) انظر عند قوله: " ودفنه بدار ". # (ولا يصلى على قبر إلا أن يدفن بغيرها) الرسالة: ومن دفن ولم يصل عليه ~~ووري فإنه يصلى على قبره انظر قبل هذا عند قوله: " فإن دفن فعلى # PageV03P071 # القبر " (ولا غائب) انظر عند قوله: " ولا دون الجل " (ولا تكرر) قد تقدم. # (والأولى بالصلاة وصي رجي خيره ثم الخليفة) قال في الذخيرة ما نصه: ~~(قاعدة) ms0357 ضبط المصالح العامة واجب ولا تنضبط إلا بعظمة الأئمة في نفوس ~~الرعية ومهما أهينوا تعذرت المصلحة، فلذلك لا يتقدم في صلاة الجنازة ولا في ~~غيرها لأن ذلك يخل بأئمتهم. وروى ابن غانم: وصي الميت بالصلاة عليه أحق من ~~الولي. # PageV03P072 # وروى سحنون: إن كان لعداوة بينه وبين وليه فالولي أحق. سحنون: والوصي أحق ~~من الخليفة والخليفة أحق من الولي. (لا فرعه إلا مع الخطبة) ابن رشد: لا ~~يكون أحق بالصلاة على ميتهم إلا الأمير أو قاضيه أو صاحب شرطته أو مؤمره ~~على الجند إذا كانت الخطبة والصلاة إلى كل واحد منهم، فإن انفرد بالخطبة ~~والصلاة دون أن يكون إليه حكم بقضاء أو شرطة أو إمارة على الجند وانفرد ~~بالحكم بالقضاء أو الشرطة أو الإمارة على الجند دون أن تكون إليه الخطبة ~~والصلاة، لم يكن له في الصلاة على الجنازة حق وكل من كان إليه منهم الحكم ~~بوجه من الوجوه والصلاة فوكيله عليهما جميعا بمنزلته في أنه أحق من # PageV03P073 # الأولياء بالصلاة على الجنازة. # وأما إن كان وكيله على الحكم دون الصلاة أو على الصلاة والخطبة دون الحكم ~~فلا حق له في الصلاة على الجنازة. وهذا مذهب ابن القاسم وروايته عن مالك في ~~المدونة. # وعن ابن القاسم أن ذلك لمن كانت إليه الخطبة والصلاة يريد وإن لم يكن ~~إليه الحكم. (ثم أقرب العصبة) . ابن رشد: أولى الأولياء الابن ثم ابنه وإن ~~سفل ثم الأب ثم الأخ ثم ابنه وإن سفل ثم الجد ثم العم ثم ابن العم وإن سفل ~~ثم أبو الجد ثم بنوه على هذا الترتيب كولاية النكاح وميراث الولاء، فإن ~~استووا في العلم والفضل والسن فأحسنهم خلقا لحديث: «إن الرجل ليبلغ بحسن ~~خلقه درجة القائم بالليل الصائم بالهواجر» فإن تساووا في ذلك وتشاحوا في ~~الصلاة أقرع بينهم فإن أراد الأحق أن يقدم أجنبيا من الناس أو بعيدا من ~~الأولياء على من هو أقرب منه فله ذلك لأنه حقه له أن يحمله لمن يشاء. # قاله ابن حبيب وأصبغ وابن الماجشون خلافا لابن ms0358 عبد الحكم، ونقل ابن يونس ~~عن أصبغ مثل قول ابن عبد الحكم. # (وأفضل ولي ولو ولي المرأة) ابن القاسم عن مالك في الجنازتين تحضران ~~جميعا جنازة رجل وجنازة امرأة ليس ينظر في ذلك إلى أولياء المرأة ولا ~~لأولياء الرجل ولكن ينظر إلى أهل الفضل والسن فيقدم. # وقال ابن الماجشون: أولياء الرجل أحق من أولياء المرأة، وقد قدم الحسين ~~عبد الله بن عمر للصلاة على جنازة أخته أم كلثوم وابنها زيد بن عمر. # قال ابن رشد: وهذا لا حجة فيه إذ يحتمل أنه قدمه لسنه ولإقراره يفضله لا ~~لأنه أحق. # (وصلى النساء دفعة) من المدونة قال ابن القاسم: إن مات رجل في نساء لا ~~رجال معهم صلين عليه أفذاذا ولا تؤمهن إحداهن. # قال ابن لبابة: أفذاذا مرة واحدة وإلا كان إعادة للصلاة ورده القابسي ~~برواية العسال واحدة بعد واحدة (وصحح ترتبهن) ابن الحاجب: والأصح أن يصلين ~~واحدة بعد واحدة. # (والقبر حبس) ابن عرفة: قبر غير السقط حبس. انظر قبل هذا عند قوله وليس ~~عيبا (لا يمشى عليه) . المازري: عندنا أن الجلوس على القبر جائز والمراد ~~بالنهي عن ذلك الجلوس عليه للغائط والبول كذا فسره مالك. # وروي ذلك مفسرا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان علي - رضي الله عنه ~~- يتوسدها ويجلس عليها. # وقال ابن حبيب: لا بأس بالمشي عليها إذا عفت. وأما القبر مسنم والطريق ~~دونه فلا أحبه في ذلك تكسير تسنيمه. # وقال ابن عبد الغفور: تحرث المقبرة بعد عشر سنين إن ضاقت عن الدفن. وقال ~~غيره: لا يجوز أخذ حجر المقابر العافية ولا لبناء قنطرة أو مسجد وعلى # PageV03P074 # هذا لا يجوز حرثها. ثم قال: وإن حرثت جعل كراؤها في مؤنة دفن الفقراء. # وقال ابن رشد: أما بناء مسجد على المقبرة العافية فلا كراهية فيه قاله ~~ابن القاسم، لأن القبر والمسجد حبسان على المسلمين ودفن موتاهم فإذا لم يكن ~~التدافن واحتيج أن تتخذ مسجدا فلا بأس بذلك لأن ما كان لله فلا بأس أن ~~يستعان ببعض ذلك على ما النفع فيه ms0359 أكثر والناس أحوج إليه. # (ولا ينبش ما دام به) تقدمت فتيا شيوخ ابن عرفة عند قوله: " وليس عيبا ". ~~وانظر في حديث، ثالث لمالك عن أبي الرحال من التمهيد أنه يجوز # PageV03P075 # النبش لعذر، وإن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - أخرج أباه من قبره ~~ودفنه بغير ذلك الموضع، وكذلك فعل معاوية بمحضر الصحابة ولم ينكروه عليه. ~~اللخمي: نقل الميت بعد دفنه ليس بحسن ولا يبلغ ذلك تأثيم فاعله، وسمع ابن ~~القاسم: إن أحدثت قبور بفناء قوم في غيبتهم ثم قدموا فلهم تسوية قديمها ~~بالرمي عليها ولا أحب تسوية جديدها. ابن رشد: إنما كرهه في الجديدة لأنها ~~في الأفنية، ولو كانت في الملك المحوز لم يكرهه بل لهم نبشها وتحويلها إلى ~~مقابر المسلمين كفعل معاوية. # ابن عرفة: في الاستدلال بفعل معاوية نظر لأنه إنما فعل ذلك # لمصلحة # عامة حاجية كبيع الحبس لتوسيع جامع الخطبة. ابن سهل: أفتى بعضهم بالمشي ~~على أسنمة القبور «وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشق المقابر على ~~أسنمتها لا بينها» . وقال غيره: المشي على المقابر لمن له قبر ضرورة ويؤمر ~~بالتحفظ أن لا يهدمها وللضرورة أحكام (إلا أن يشح رب كفن غصبه) ابن القاسم: ~~من دفن بثوب لغيره نبش لأخذه ربه إلا أن يطول أو يروح الميت. سحنون: وهذا ~~إذا كانت له بينة أو صدقه أهل الميت بخلاف ما إذا ادعى أنه سقط خاتمه في ~~القبر أو دنانير كانت في كمه فله أن يستخرج ذلك ما لم يتغير الميت. # وفي كتاب ابن سحنون: إن نسي في القبر كيسا أو ثوبا نبش وإن طال إلا أن ~~يعطيه الورثة قيمة ثوبه (أو قبر بملكه) ابن بشير: موضع القبر إن كان مملوكا ~~لغير الدفن فلا يجوز دفن غير المالك فيه إلا بإذنه كسائر أملاكه، فإن حفر ~~قبرا فجاء غيره ودفن فيه وأراد المالك إخراجه فله ذلك إلا أن يطول. فقال ~~ابن أبي زيد: له الانتفاع بظاهر أرضه انتهى. انظر نحو هذا هو ما تقدم في ~~سماع ابن القاسم عند ms0360 قوله: " ولا ينبش ما دام به ". وأما إن كان مملوكا ~~للدفن فهو حبس فإن حفر فيه وجاء غيره فدفن فيه فاتفقوا أنه لا يخرج ويبقى ~~ما الذي يجب لحافر القبر فقيل ثان وقيل قيمة الحفر. # قاله ابن اللباد، وقيل الأقل منهما قاله القابسي، وقيل الأكثر منهما قاله ~~اللخمي قال لأنه ظالم (أو نسي معه مال) تقدم ما لابن سحنون (وإن كان بما ~~يملك فيه الدفن بقي وعليهم قيمته) تقدم أنها أربعة أقوال. # (وأقله منع رائحته وحرسه) تقدم ما لابن عات من رأى تعميق القبر بحيث ~~يتوقع النبش. # (وبقر عن مال كثر ولو بشاهد ويمين) سحنون يبقر عن دنانير في بطن الميت لا ~~على ما قل. عبد الحق: في كون ما قل دون ربع دينار أو نصاب الزكاة خلاف. ~~وأجاب أبو عمران عن مقيم شاهد على ميت لم يدفن أنه بلع دنانير يحلف ليبقر ~~بطنه قائلا اختلف في القصاص بشاهد واحد (لا عن جنين) من المدونة قال مالك: ~~لا يبقر بطن الميتة إذا كان جنينها يضطرب في بطنها. # وقال سحنون: إن كملت حياته ورجي خلاصه بقر. وقال ابن عبد الحكم: رأيت ~~رجلا مبقورا على ناقة مبقورة قال سند: وإذا بقر فمن خاصرتها اليسرى. ابن ~~يونس: الصواب عندي البقر لأن الميت لا يألمه. وقد رأى أهل العلم قطع الصلاة ~~خوف وقوع صبي أو أعمى # PageV03P076 # في بئر وقطع الصلاة فيه إثم ولكن أبيح لإحياء نفس فكذلك يباح بقر الميتة ~~لإحياء ولدها الذي يتحقق موته إن ترك والواقع في البئر قد يحيى فكان البقر ~~أولى. ويحمل قول عائشة: " كسر عظام الميت ككسرها حيا " إذا فعل ذلك عبثا ~~وأما لأمر هو واجب فلا. # ألا ترى الحي لو أصابه أمر في جوفه يتحقق أن حياته باستخراجه لبقر عليه ~~ولم يكن آثما في فعل ذلك بنفسه أو بولده أو عبده مع أن حرمة الحي أعظم من ~~حرمة الميت؟ قال اللخمي: إن كان الجنين في وقت لو أسقطته وهي حية لم يعش لم ~~يبقر، وإن كان في شهر ms0361 يعيش فيه الولد إذا وضعته كالتي دخلت في السابع أو ~~التاسع أو العاشر وكان متى بقر عليه رجيت حياته فقال مالك: لا يبقر عليه. # وقال أشهب وسحنون: يبقر عليه وهو أحسن وإحياء نفس أولى من صيانة ميت ~~(وتؤولت أيضا على البقر إن رجي) أما اللخمي وابن يونس فقد اختار البقر كما ~~تقدم مصرحين بأنه خلاف قول مالك وذكر ابن عرفة في المسألة ثلاثة أقوال (وإن ~~قدر على إخراجه من محله فعل) قال مالك: إن قدر على أن يستخرج الولد من حيث ~~يخرج في الحياة فعل. اللخمي: هذا لا يمكن (والنص عدم جواز أكله لمضطر) ابن ~~القصار: المضطر إلى أكل الميتة لا يجد إلا لحم آدمي لا يأكله وإن خاف ~~التلف. # ابن رشد: الصحيح أن الميت من بني آدم ليس بنجس ثم قال بعد كلام: لأن الله ~~سمى الميتات رجسا والميت من بني آدم لا يسمى ميتة فليس برجس ولا نجس ولا ~~حرم أكله لنجاسته وإنما حرم أكله إكراما له، ألا ترى أنه لما لم يسم ميتة ~~لم يجز للمضطر أن يأكله بإباحة الله تعالى له أكل الميتة على الصحيح من ~~الأقوال (وصحح أكله) ، ابن عرفة: تعقب عبد الحق وغيره قول ابن القصار أن ~~المضطر لا يأكل ميتة آدمي وتخريجه ابن بشير على البقر مردود. # (ودفنت مشركة حملت من مسلم بمقبرتهم ولا تستقبل قبلتنا ولا قبلتهم) روى ~~علي: الكتابية تموت بحمل من مسلم يلي دفنها أهل دينها بمقبرتهم. # ونقل ابن يونس هذا عن ابن حبيب قائلا، إنما ولدها عضو منها. ولما نقل ابن ~~عرفة رواية علي قال ما نصه: فنقل ابن غلاب تدفن بطرف مقبرة المسلمين وهم ~~انتهى. # وقد تحصل بهذا أن الكافرة الحاملة من المسلم أن أهل دينها يلون دفنها ولا ~~حكم فيها للمسلم. فقوله: " ولا يستقبل قبلتنا ولا قبلتهم " مقحم في غير ~~موضعه إنما موضعه بعد قوله: " فليواره " حسبما يتقرر. # (ورمي ميت البحر به مكفنا إن لم يرج البر قبل تغيره) قال ابن القاسم: ميت ~~البحر إن طمعوا بالبر ms0362 من يومهم وشبه ذلك حبسوه حتى يدفنوه بالبر وإلا غسل ~~في الحين وصلى عليه وشد كفنه عليه. ابن حبيب: ويلقونه في إلقائه مستقبل ~~القبلة محرفا على شقه الأيمن. # قال ابن الماجشون وأصبغ: ولا يثقلوا رجليه بشيء ليغرق كما يفعل من لا ~~يعرف وحق على # PageV03P077 # واجده بالبر دفنه وقال سحنون يثقل. # (ولا يعذب ببكاء لم يوص به) في الصحيح: «إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه» ~~المازري: في هذا الحديث ثلاث تأويلات: التأويل الثاني ما نصه: قيل محمله ~~على أن الميت أوصى بأن يبكى عليه فيعذب إن نفذت وصيته. # قال عياض: وقيل معناه أنه يعذب بسماع بكاء أهله ويرق لهم وقد جاء هذا ~~مفسرا في حديث وإليه نحا الطبري وغيره وهو أولى ما قيل. # (ولا يترك مسلم لوليه الكافر) قال ابن القاسم وأشهب: إن مات الابن المسلم ~~فلا يوكل إلى أبيه الكافر في شيء من أمره من غسل ولا غيره. وأما سيره معه ~~ودعاؤه له فلا يمنع منه (ولا يغسل مسلم أبا كافرا ولا يدخله قبره إلا أن ~~يضيع فليواره) من المدونة قال مالك: لا يغسل المسلم أباه الكافر ولا يتبعه ~~ولا يدخله قبره إلا أن يخاف عليه أن يضيع فليواره. # قال مالك: وكذلك إذا مات كافر بين مسلمين ولا كافر معهم لفوه في شيء ~~وواروه. # قال الليث وربيعة: ولا يستقبل به قبلتنا ولا قبلتهم. # (والصلاة أحب من النفل إذا قام بها الغير إن كان كجار أو صالحا) ابن رشد: ~~ذهب سعيد بن المسيب وزيد بن أسلم إلى أن صلاة النوافل والجلوس في المسجد ~~أفضل من شهود الجنائز جملة من غير تفصيل. مات # PageV03P078 # علي بن الحسين فانقطع الناس لجنازته من المسجد إلا سعيد بن المسيب فإنه ~~لم يقم من مجلسه فقيل له: ألا تشهد هذا الرجل الصالح في البيت الصالح؟ ~~فقال: لئن أصلي ركعتين أحب إلي من أن أشهد هذا الرجل الصالح في البيت ~~الصالح. وسئل أيضا: أشهود الجنائز عندك أفضل أم القعود في المسجد؟ فقال: ~~القعود في المسجد لأن الملائكة تقول ms0363 اللهم اغفر له اللهم ارحمه اللهم تب ~~عليه. ابن رشد: وقال ابن يسار: شهود الجنائز أفضل من صلاة التطوع جملة من ~~غير تفصيل. # قال: والذي قاله مالك هو عين الفقه. # قال ابن القاسم: سألت مالكا فقلت: أي شيء أعجب إليك القعود في المسجد أم ~~شهود الجنائز؟ فقال: بل قعود في المسجد إلا أن يكون له حق من جوار أو قرابة ~~أو أحد يرجى بركة شهوده يريد في فضله فليحضره. # قال ابن القاسم: وذلك في جميع المساجد. ابن شاس. # PageV03P079 ### | [كتاب الزكاة] ### | [أنواع الزكاة] # [زكاة النعم] # وهي بالإضافة إلى متعلقاتها ستة أنواع ### | : زكاة النعم # والنقدين والتجارة والمعشرات والمعادن والفطر، النوع الأول: زكاة النعم. ~~والنظر في وجوبها وأدائها. أما الوجوب فله ثلاثة أركان: الأول قدر الواجب. # الثاني ما تجب فيه. # الثالث فيمن تجب عليه (تجب زكاة نصاب النعم بملك وحول) التلقين. # PageV03P080 # تجب زكاة الماشية بثلاثة شروط وهي: الحول والنصاب ومجيء الساعي. ابن رشد: ~~ولا تجب الزكاة في شيء من الحيوان سوى الإبل والبقر والغنم. # قال: والزكاة مأخوذة من الزكاء وهو النمو. زكا الزرع نما وطاب وحسن، وزكى ~~القاضي الشهود أنمى حالهم ورفعهم من حال السخطة إلى حال العدالة فسميت ~~الصدقة الواجب أخذها من المال بزكاة لأن المال الذي أخذت منه يبارك فيه ~~ويزكو وقيل: إنما سميت بذلك لأنها تزكو عند الله وتنمو لصاحبها حتى تكون ~~مثل الجبل كما في الحديث. والذي أقول به سميت بذلك لأن فاعلها يزكو عند ~~الله ويرتفع حاله بفعلها. قال سبحانه وتعالى: {خذ من أموالهم} [التوبة: ~~103] # الآية والنصاب من المال هو أقل ما تجب فيه الزكاة سمي نصابا لأنه الغاية ~~التي ليس فيما دونها زكاة، والعلم المنصوب بوجوب الزكاة والحد المحدود لذلك ~~قال سبحانه: {إلى نصب يوفضون} [المعارج: 43] أي إلى غاية أو علم منصوب لهم ~~يسرعون، أو يكون مأخوذا من # PageV03P081 # النصيب لأن المساكين لا يستحقون في المال نصيبا فيما دون ذلك (كملا) ابن ~~شاس: شرط الزكاة كمال الملك وأسباب الضعف ثلاثة: امتناع التصرف كمن غصبت ~~ماشيته أو تسلط غيره ms0364 على ملكه كأموال العبيد أو عدم قراره كالغنيمة. # ابن يونس: السنة أن لا زكاة على من عنده نصاب ماشية إلا بعد حول من يوم ~~ملكها بشراء أو بميراث أو غيره مع مجيء الساعي (وإن معلوفة وعاملة) أبو ~~عمر: السائمة الراعية لا خلاف في وجوب الزكاة فيها، وكذلك عند مالك ~~المعلوفة والعاملة (ونتاجا) من المدونة قال مالك: إن كانت الغنم كلها قد ~~جربت أو ذات عوار أو سخال أو كانت البقر عجاجيل كلها والإبل فصلانا كلها ~~وفي عدد كل صنف منها ما تجب فيه الزكاة كلف ربها أن يشتري ما يجزيه. # (لا منها ومن الوحش) ابن بشير: إن ضرب نوع من الوحش في نوع من الغنم حتى ~~كان عنه النتاج فقيل تجب الزكاة في المتولد في عنها مطلقا. قيل: لا تجب، ~~وثالث الأقوال تجب إن كانت الأمهات من النعم وتسقط إن كانت من الوحش. ~~واستقرئ هذا القول من المدونة # PageV03P082 # لقوله: كل ذات رحم فولدها بمنزلتها. ولم يزد ابن عرفة على هذا النقل ~~شيئا. (وضمت الفائدة له وإن قبل حوله بيوم أقل) من المدونة قال مالك: من ~~أفاد غنما إلى غنم أو بقرا إلى بقر أو إبلا إلى إبل بإرث أو هبة أو شراء ~~زكى الجميع لحول الأولى إذا كانت الأولى نصابا تجب فيها الزكاة، وسواء ملك ~~الثانية قبل تمام حول الأولى بيوم أو بعد حولها قبل قدوم الساعي. وإن كانت ~~الأولى أقل من نصاب استقبل بالجميع حولا من يوم أفاد الآخرة. ### | [زكاة الإبل] # (الإبل في كل خمسة ضائنة إن لم # PageV03P083 # يكن جل غنم البلد المعز وإن خالفته الأصح إجزاء بعير إلى خمس وعشرين فبنت ~~مخاض) التلقين: لا زكاة في الإبل حتى تبلغ خمس ذود ففيها شاة. # فإذا بلغت عشرا ففيها شاتان، فإذا كانت خمس عشرة ففيها ثلاث شياه، فإذا ~~بلغت عشرين ففيها أربع شياه. والغنم المأخوذة فيها من غالب أغنام البلد ثم ~~يزول فرض الغنم ويؤخذ عنها من جنسها. ففي خمس وعشرين بنت مخاض. ومن المدونة ~~قال مالك: يؤخذ من غالب ms0365 أغنام البلد من ضأن أو معز وافق ما في ملك ربها أو ~~خالفه، ويكلف أن يأتي بما يلزمه من ذلك إلا أن يطوع ربها بدفع الصنف الأفضل ~~فذلك له. # قال عبد المنعم: # PageV03P085 # وكذا لو أخرج عن الشاة بعيرا يفي بقيمتها فإنه يجزيه، وصحح هذا ابن عبد ~~السلام قال ابن عرفة: وتخريج المازري على إخراج القيم في الزكاة بعيد لأن ~~القيم بالعين. (فإن لم تكن له سليمة فابن لبون ذكر) من المدونة: إن لم يجد ~~الساعي فيها بنت مخاض فابن لبون فإن لم يجد أجبر ربها أن يأتيه ببنت مخاض. # قال ابن القاسم: فإن أتاه بابن لبون فذلك إلى الساعي إن أراد أخذه ورأى ~~ذلك نظرا وإلا لزمه # PageV03P086 # بنت مخاض أحب أم كره. (وفي ست وثلاثين بنت لبون وست وأربعين حقة وإحدى ~~وستين جذعة) التلقين: إذا بلغت ستا وثلاثين ففيها بنت لبون، فإذا بلغت ستا ~~وأربعين ففيها حقة، فإذا بلغت إحدى وستين ففيها جذعة وهي آخر سن يجب في ~~الزكاة. # (وست وسبعين بنتا لبون وإحدى وتسعين حقتان ومائة وإحدى وعشرين إلى تسع ~~وعشرين حقتان أو ثلاث بنات لبون الخيار للساعي) التلقين: فإذا بلغت ستا ~~وسبعين ففيها ابنتا لبون إلى تسعين، وإذا بلغت إحدى وتسعين ففيها حقتان إلى ~~مائة وعشرين. # PageV03P087 # قال مالك في المدونة: فإن زادت الإبل على مائة وعشرين واحدة كان الساعي ~~بالخيار في أخذ حقتين أو ثلاث بنات لبون (وتعين أحدهما منفردا) قال مالك ~~إذا كانت إحدى السنين في الإبل لم يكن للساعي غيرها (ثم في كل عشر يتغير ~~الواجب في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة) من المدونة قال مالك: إذا ~~بلغت الإبل ثلاثين ومائة ففيها حقة وابنتا لبون ولا خلاف في ذلك. # قال ابن بشير: ثم لا تعتبر الزيادة بعد ذلك إلا بالعشرات فكلما زادت عشرة ~~أزيلت بنت لبون وجعلت مكانها حقة فإذا صار الجميع حقا وزادت عشرة رد الكل ~~بنات لبون وزيد في العدد واحدة، ثم إذا زادت عشرة أزيلت بنت لبون ورد ~~مكانها حقة ms0366 وهكذا أبدا. والمعول في هذا على قوله - صلى الله عليه وسلم -: ~~«في كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون» فإذا بلغت مائتين فهاهنا إن عددت ~~بالأربعينات كان فيها خمس بنات لبون، وإن عددت بالخمسينات كان فيها أربع ~~حقاق. # قال مالك في المدونة: والساعي مخير إن شاء أربع حقاق أو خمس بنات لبون ~~إذا صلح فيها السنان جميعا. وهذا إذا كانت السنان في الإبل أو لم يكونا، ~~وإن كان فيها أحد السنين لم يكن له غيره. (وبنت المخاض الموفية سنة ثم ~~كذلك) ابن بشير وغيره: ولد الناقة في أول السنة يسمى حوارا فإذا دخل في ~~السنة الثانية يسمى ابن مخاض والأنثى بنت مخاض والأنثى بنت مخاض إلى أن ~~تستكمل السنة فإذا دخل في الثالثة إلى استكمالها سمي ابن لبون بمعنى أن أمه ~~صارت # PageV03P088 # في حد من لها لبن فإذا دخل في السنة الرابعة إلى استكمالها سميت الأنثى ~~حقة بمعنى أنها استحقت الحمل للحمولة وللفحل وتلقح حينئذ وإن كان الذكر لا ~~يلقح إلا في السنة السادسة، فإذا دخلت في الخامسة سميت جذعة وفي السنة ~~السادسة ثنية. ### | [زكاة البقر] # (البقر في كل ثلاثين تبيع) من المدونة: كان مالك يأخذ في زكاة البقر ~~بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ليس فيما دون ثلاثين من البقر صدقة فإذا ~~بلغت ثلاثين ففيها عجل تبيع جذع» قال مالك: وهو ذكر. # قال محمد: يجوز أن يؤخذ في التبيع أنثى إذا طاع ربها. # قال مالك: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث رجلا مصدقا فأتى رجلا ~~عليه بنت مخاض فقال: والله ما كنت أول من أعطى ما لا يحلب ولا يركب فأعطاه ~~كبيرة فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بأخذها ودعا له بالبركة في إبله ~~فنتجت وكثرت» قال: فإنه ليعرف فيها دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ~~اليوم. ابن رشد: في هذا أن الأسنان المحدودة إنما هي حد أن لا يؤخذ من أحد ~~فوقها إلا برضاه وليست كعدد ركعات الصلاة لا يزاد عليها وهذا لا خلاف فيه. ~~(ذو ms0367 سنتين) ابن حبيب: الجذع ذو سنتين قبل أن يدخل في الثالثة. اللخمي: وهذا ~~هو الأصح والمعروف عند أهل اللغة وهو العجل الذي فطم # PageV03P089 # عن أمه. # وقال ابن نافع: هو ما أوفى سنتين ودخل في الثالثة # (وفي كل أربعين مسنة) في الحديث المتقدم فإذا بلغت البقر أربعين ففيها ~~مسنة إلى ستين (ذات ثلاث) ابن عرفة: في كل أربعين من البقر مسنة أنثى. ~~التلقين: وسنها أربع سنين. # وقال ابن شعبان: ما أتم سنتين. اللخمي: روي عن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - أنه قال: «في الأربعين ثنية» وقال فيها مسنة. فالصحيح قول ابن شعبان ~~لأنه أخذ بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الواجب فيها ثنية لأنه ~~حديث مفسر يقضي على المجمل في قوله مسنة. ابن حبيب: الثني من البقر ما دخل ~~في الرابعة. وقال ابن نافع وابن شعبان # PageV03P090 # ما أتم سنتين. # اللخمي: وهذا هو الصحيح وعزاه الباجي للقاضي (ومائة وعشرين كمائتين من ~~الإبل) ابن بشير: فإذا بلغت البقر ستين ففيها جذعان ثم لا زيادة حتى تبلغ ~~سبعين فيستمر الحساب في كل أربعين مسنة وفي كل ثلاثين تبيع ويكون الحكم على ~~ما قدمناه في الإبل سواء وكما قربناه في الحساب. فإذا بلغت عشرين ومائة ~~فهاهنا يتفق العدد فإن عددت بالأربعينات كان فيها ثلاث مسنات، وإن عددت ~~بالثلاثينات فيها أربع توابع. # وقال ابن المواز: فالساعي مخير في ثلاث مسنات وأربع توابع كإناء في البقر ~~أو لم يكونا، فإن كان فيها أحد السنين لم يكن له غيره كالمائتين من الإبل. ### | [زكاة الغنم] # (الغنم في الأربعين شاة) روى ابن وهب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- قال: «ليس في الغنم صدقة حتى تبلغ أربعين شاة فإذا بلغت أربعين ففيها شاة ~~إلى عشرين ومائة» . (جذع أو جذعة ذو سنة ولو معزا) من المدونة قال مالك: ~~ولا يؤخذ إلا الثني أو الجذع إلا أن يشاء رب المال أن يعطيه ما هو أفضل من ~~ذلك فليأخذه، ولا يأخذ أقل من الجذع والجذع من الضأن والمعز في أخذ ms0368 الصدقة ~~سواء، يريد أنه يجوز أحدهما في الصدقة ذكرا أو أنثى. # قال أشهب: وكذلك فيما يؤخذ منها عن الإبل. انظر سكوت خليل عن الثني وهو ~~مما يجوز أخذه، وفرق فيه بين الأنثى والذكر وقد قال مالك: أما الثني فيؤخذ ~~من الضأن ذكرا كان أو أنثى ولا يؤخذ الثني من المعز إلا أنثى لأن الذكر تيس ~~ولا يأخذ المصدق تيسا والتيس دون العمل إنما يعد من ذوات العوار أي من ذوات ~~العيب التي لا يأخذها المصدق ويعيدها على ربها كالسخلة ونحوها. # ابن عرفة: في كون التخيير بين الجذع والثني للساعي أو لربها قولا أشهب # PageV03P091 # وابن نافع، ابن يونس عن غير واحد: والجذع من الضأن أو المعز ابن سنة ~~والثنية التي طرحت ثنيتها (وفي مائة وإحدى وعشرين شاتان وفي مائتين وشاة ~~ثلاث وفي أربعمائة أربع لكل مائة شاة) في الحديث المتقدم: «وإذا كانت إحدى ~~وعشرين ومائة ففيها شاتان إلى مائتي شاة فإذا كانت مائتي شاة وشاة ففيها ~~ثلاث شياه إلى ثلاثمائة فما زاد ففي كل مائة شاة» . # (ولزم الوسط) ابن عرفة: لا يؤخذ الخيار كذات اللبن والربى والأكولة ~~والفحل قاله أشهب وابن نافع وعلي. ولا الشرار كالسخلة والتيس والعجفاء ~~وذوات العوار (ولو انفرد الخيار أو الشرار) ابن بشير: إن كانت رديئة كلها ~~أو جيدة كلها فرابع الأقوال قول المدونة ويخرج من غيرها. # انظر نصها عند قوله: " ونتاجا " (إلا أن يرى الساعي أخذ المعيبة لا ~~الصغيرة) من المدونة قال مالك: إذا رأى المصدق أن يأخذ ذات العوار والتيس ~~والهرمة أخذها إن كان ذلك خيرا ولا يأخذ من هذه الصغار شيئا. قال: وكما لو ~~لم يكن عنده إلا إبل كلها اشترى له من السوق ولم يعطه منها فكذلك إذا كان ~~عنده لدون اشترى من السوق ما # PageV03P092 # يجزيه. # (وضم بخت لعراب وجاموس لبقر وضأن لمعز) من المدونة قال مالك: تضم البخت ~~إلى العراب في الزكاة والجواميس إلى البقر والضأن إلى المعز بعض البغداديين ~~لأن الاسم والجنس يجمع ذلك كله (وخير الساعي إن وجبت واحدة وتساويا ms0369 وإلا ~~فمن الأكثر) اللخمي: إن كانت الغنم أربعين شاة وهي ضأن ومعز أخذت الشاة من ~~أكثرها. # قال ابن القاسم: وإذا كانت متساوية يأخذ المصدق من أيها شاء. اللخمي: ~~وكذلك إذا كانت الغنم أربعين ضأنا وأربعين معزا فالساعي مخير يأخذ من أيهما ~~شاء. وإن كانت مائة وعشرين وكان أحد الصنفين دون النصاب تسعة وثلاثين إلى ~~ما دون ذلك كانت الصدقة من النصاب، وإن كان في كل واحدة منها نصاب وهي ~~متساوية ستون كان المصدق بالخيار يأخذ شاة من أيهما أفضل للمساكين. واختلف ~~إذا كانت ثمانين وأربعين فقال ابن القاسم: يأخذ من الأكثر. (وثنتان من كل ~~إن تساويا) ابن عرفة: إن وجبت شاتان واستويا فمنهما. # (أو الأقل نصابا غير وقص وإلا فالأكثر) من المدونة قال ابن القاسم: من له ~~سبعون ضائنة وستون معزا فعليه شاة من الضأن وآخر من المعز، وكذلك لو كانت ~~عشرين ومائة ضائنة وأربعين معزا أخذ من الضأن واحدة ومن المعز أخرى. عياض: ~~لا زكاة في الأوقاص وهو ما بين هذه الأعداد والنصب التي ذكرنا وهي ملغاة. ~~ومن المدونة قال ابن القاسم: لو كانت عشرون ومائة ضائنة وثلاثون معزا أخذ ~~شاتين من الضأن. ابن رشد: وإن وجبت الشاتان في الصنف الأكثر وكان الصنف ~~الأقل وقصا يجب في عدده الزكاة، مثل أن تكون الضأن مائة وإحدى وعشرين ~~والمعز أربعين فقيل تؤخذ الشاتان من الضأن ولا يؤخذ من المعز شيء لأنها ~~وقص. وهذا على قيام قول # PageV03P093 # ابن القاسم في المدونة أن ثلاثمائة ضائنة وتسعين معزا ثلاث شياه من الضأن ~~ولا شيء في المعز. # قال في المدونة لأنها وقص. (وثلاث وتساويا فمنهما وخير في الثالثة وإلا ~~فكذلك) من المدونة: إن كان من كل صنف مائة وخمسة وسبعون أخذ من كل صنف ~~واحدة وأخذ الثالثة من أيهما شاء، وإن كان فيها ثلاث شياه وكذلك القليلة ~~كونها أوجب زيادة الواحدة وفيها مع ذلك عدد الزكاة أخذ الثالثة منها، وإن ~~لم يوجب كونها زيادة الواحدة فهي وقص لا يؤخذ منها وإن كثرت (واعتبر في ~~الرابعة ms0370 فأكثر كل مائة) ابن يونس: لو كان فيها أربع شياه وكانت القليلة ~~وجبت الشاة الرابعة ابتدأ الحكم في المائة الرابعة فيأخذ الرابعة من أكثر ~~المائة الرابعة فإن استويا خير في الرابعة، وكذلك يصنع فيما زاد يبتدئ ~~الحكم في المائة الآخرة. # (وفي أربعين جاموسا وعشرين بقرة منهما) من المدونة قال مالك: إن كانت ~~أربعين جاموسا وعشرين بقرة أخذ من كل صنف تبيعا. ابن يونس: لأنه يجعل في # PageV03P094 # الثلاثين من الجواميس تبيع ويبقى عشرة منها مع عشرين بقرة فيأخذ تبيعا من ~~الأكثر وهي البقر. والفرق بين هذا وبين ما تقدم من قولها فيمن له عشرون ~~ومائة ضائنة وأربعون معزا، أن الثمانين الزائدة على الأربعين في الضأن وقص ~~لا شيء فيها، والعشرة الزائدة على الثلاثين في البقر ليس فيها وقص لأنها ~~أحالت الفريضة عن حالها، ولو كانت الشياه مائة وإحدى وعشرين لأشبهت مسألة ~~الجواميس، مع البقر لأن الأحد والثمانين الزائدة على الأربعين ليس بوقص ~~فوجب أن يأخذ الجميع من الكثيرة. # (ومن هرب بإبدال ماشيته أخذ بزكاتها) ابن بشير: من ملك ماشية فأبدلها ~~بماشية أو بعين فرارا من الزكاة فأنه يؤخذ بزكاة الأولى ولا يمكن من قصده ~~إلى سقوط الزكاة وهذا بلا خلاف. ومن المدونة قال مالك: من باع بعد الحول ~~نصاب إبل بنصاب غنم هربا من الزكاة أخذ المصدق منه زكاة ما أعطى وإن كان ~~زكاة ما أخذ أفضل لأن ما أخذ لم يجب فيه بعد زكاة. قال: ولو باعها غير فار ~~فلا شيء عليه إذ حولها مجيء الساعي ويستقبل بالذي أخذ حولا (ولو قبل الحول ~~على الأرجح) ابن عرفة: في شرط الفرار بكونه بعد الحول أو قربه كالخليطين ~~قولا ابن الكاتب والصقلي (وبنى في راجعة بعيب أو فلس) من كتاب ابن سحنون: ~~إن ابتاع غنما فأقامت عنده حولا ثم ردها بعيب قبل مجيء الساعي فزكاتها على ~~البائع. ابن يونس: هذا على قولهم أن الرد بالعيب نقض بيع، وعلى أنه بيع ~~مبتدأ يجب أن يستقبل بها حولا؟ قال: ولو ردها بعد أن أدى ms0371 منها شاة فليردها ~~ولا شيء عليه في الشاة التي أخذ المصدق ولو فلس المشتري فقام الغرماء وجاء ~~الساعي فالزكاة مبتدأة # PageV03P095 # وما بقي للغرماء ولو طلب بائع الغنم أخذ الغنم في التفليس، فليأخذ المصدق ~~ردها بعيب أو رجعت لفلس، فانظر أنت ما يقتضيه هذا النقل وما يقتضيه لفظ ~~خليل. # (كمبدل ماشية تجارة وإن دون نصاب بعين) ابن رشد: إذا كان للرجل دنانير ~~فاشترى بها ماشية للتجارة تجب في رقابها الزكاة وباعها قبل أن يخرج من ~~رقابها الزكاة زكى الثمن عن حول المال الذي اشتراها به، وإن باعها بعد أن ~~أخرج من رقابها الزكاة زكاها إذا حال عليها الحول من يوم زكى رقابها بلا ~~خلاف، وأما إن كانت الماشية التي ابتاع بالدنانير لا تبلغ فيه الزكاة ~~فحكمها حكم العروض إن كان اشتراها للتجارة وهو مدير قومها وإن لم يكن مديرا ~~فلا زكاة عليه فيها حتى يبيعها ويحول الحول عليها من يوم زكى المال الذي ~~اشتراها به، وإن كان اشتراها للقنية فلا زكاة عليه فيها حتى يبيعها ويستقبل ~~بالثمن حولا من يوم باعها (أو نوعها) ابن رشد: الذهب والورق إذا حول بعضه ~~في بعض فالحكم فيه أن يزكي الثانية على حول الأول لأنه صنف واحد، وأما ~~الماشية فإنها ثلاثة أصناف: إبل وبقر وغنم، فإن باع صنفا بصنفه باع على حول ~~الأول لأن ذلك صنف واحد يضم بعضه إلى بعض في الصدقة والفوائد إلى أن تنقص ~~الثانية عما فيه الزكاة، مثل أن يبيع أربعين شاة لها عنده أشهر بثلاثين شاة ~~فلا زكاة عليه فيها لتمام الحول وإن باعها بأكثر زكاها. # (ولو لاستهلاك) انظر هذه العبارة قال ابن رشد: إذا استهلك الرجل غنما ~~فأخذ منه بها غنما تجب فيها الزكاة، فإن كانت قد فاتت بالاستهلاك أعيانها ~~فلا خلاف أنه يستقبل، وإن كانت قائمة بيد الغاصب فلا خلاف أنه يزكيها على ~~حول الأولى لأن ذلك كالمبادلة. انتهى فانظر هاتين الصورتين أنه لا خلاف ~~فيهما تبقى صورة ثالثة هي التي لابن القاسم فيها قولان، وهي إذا دخلها ms0372 عيب ~~يوجب له القيمة فكان مخيرا بين أخذ قيمتها أو عينها فتارة يعد أخذه الغنم ~~عوضا عن العين، وتارة عن القيمة، ولم يشهر ابن يونس ولا ابن رشد منهما ~~قولا. # (كنصاب قنية) من المدونة: من ورث نصاب غنم أو اشتراها لقنية ثم باعها بعد ~~حول قبل مجيء الساعي بما فيه الزكاة، فالذي رجع إليه مالك أنه # PageV03P096 # يزكي الثمن الآن وكذلك إن باعها بعد ستة أشهر من يوم ابتاعها أو ورثها ~~فإنه يزكي الثمن لستة أشهر أخرى وعلى هذا ثبت. # قال ابن القاسم: وهو أحب إلي. ابن يونس: لأن القنية لا تقدح في الماشية. # قال ابن رشد: وكان القياس إذا لم يستقبل بالثمن حولا أن يزكيه على حول ~~المال الذي ابتاعها به. # قال ابن القاسم: ولو باعها بعد أن زكى رقابها زكى الثمن لتمام حول لا يوم ~~زكى الرقاب. # قال ابن المواز: ولم يختلف قول مالك وأصحابه أنه يزكي الثمن لحول من يوم ~~زكى الرقاب كانت لقنية أو ميراث أو من تجارة، ولو كانت الموروثة أقل من ~~أربعين وبيعت بعد الحول بما تجب فيه الزكاة أم لا، أو بيعت التي زكيت بما ~~لا زكاة فيه فلا زكاة في ثمنها ويستقبل به حولا عند مالك وأصحابه، وقد تقدم ~~عند قوله: " وإن دون نصاب إذا كانت المشتراة أقل من أربعة ". # قال ابن يونس: إن قيل ما الفرق بين من بيده عين فيشتري به بعد أشهر ماشية ~~للقنية أنه يأتنف بالماشية حولا وبين من زكى ماشية ثم باعها بعد أشهر بعين ~~أنه يبني على حول الأولى؟ فالجواب أن الأصل عندنا في كل من اشترى بالعين ~~شيئا سواه أنه للقنية فقد أبطل حول العين. فسواء كان ما اشترى غنما أو ~~غيرها، فلذلك استقبل بالماشية حولا ولم يبين على حول العين لأنه قد بطل. ~~والأصل أيضا فيمن باع شيئا مقتنى أن يستقبل به حولا فلما كانت الماشية لا ~~تقدح فيها القنية وأنه يؤخذ منها الزكاة إذا حل حولها من يوم اشتراها أو ~~ورثها فارقت غيرها من ms0373 الحيوان والعروض وغير ذلك، وخرجت عن حد ما يقتنى فبطل ~~أن يستقبل بها حولا فلم يكن بد من البناء على حولها (لا مخالفها) ابن رشد: ~~اختلف إن باع صنفا بصنف غيره إبلا ببقر أو بغنم أو بقرا بإبل أو غنم فقيل: ~~إنه يستأنف بالثاني من يوم اشتراه وهو قول ابن القاسم وروايته عن مالك ~~قياسا على الماشية تشترى بالدراهم والدنانير أنه يستأنف بها حولا لأنهما ~~صنفان. # (أو راجعة بإقالة) انظر هذا فهو قول ابن القاسم خلاف قول مالك وأصحابه. ~~قال ابن رشد: إذا كانت للرجل ماشية ورثها أو وهبت له ولم يشترها فباعها ~~بدنانير ثم أخذ بها منه ماشية قبل أن يقبضها أو اشترى بها بعد أن قبضها ~~ماشية أخرى منه أو من غيره من صنفها، فقيل: إنه يستقبل بالغنم الثانية حولا ~~في الوجوه كلها وهو مذهب ابن القاسم في الموازية. وكذلك لو باع غنمه ثم # PageV03P097 # استقال منها ورد الثمن فإنه يستأنف بها حولا وسواء قبض ثمنها أو لم يقبضه ~~لأن الإقالة بيع حادث. وقيل: إنه يستقبل بها حولا إن اشترى بالثمن من غيره ~~ويزكيها على حول الأولى إن أخذها منه في الثمن أو اشتراها منه. وهذا القول ~~حكاه ابن حبيب عن مالك وأصحابه حاشا ابن القاسم. # (أو عينا بماشية) ابن رشد: إذا كان للرجل دنانير فاشترى بها ماشية تجب ~~فيها الزكاة فلا زكاة عليه فيها حتى يحول عليها الحول من يوم اشتراها ~~فيزكيها زكاة السائمة لقنية اشتراها أو لتجارة (وخلطاء الماشية) ابن يونس: ~~الخلطة في الغنم الذي لا يشارك صاحبه في الرقاب وهو يخالطه بالاجتماع ~~والتعاون - قال مالك - وغنمه معروفة من غنم صاحبه. والشريك المشارك في ~~الرقاب ولا يعرف غنمه من غنم صاحبه له حكم الخليط وكل شريك خليط وليس كل ~~خليط شريكا (كمالك فيما وجب من قدر) التلقين: للخلطة في الماشية تأثير في ~~الزكاة وتأثيرها أن يكون للاثنين ثمانون شاة لكل واحد أربعون فيأخذ منها ~~الساعي شاتين إذا كانا مفترقين، فإن اختلطا أخذ عن الثمانين شاة واحدة ~~فتأثيرها ms0374 في هذا الموضع التخفيف، وقد تؤثر التثقيل وهو أن يكون للاثنين ~~مائتان وشاة فيؤخذ منها ثلاث شياه. # (وسن وصنف) من المدونة قال ابن القاسم: إن كان لأحدهما خمس من الإبل ~~وللآخر خمسة عشر ومائة أخذ الساعي منها حقتين ويترادان قيمتهما على أربعة ~~وعشرين جزءا، وعلى صاحب الخمس جزء منها وهو ربع السدس، وما بقي فهو على ~~الآخر. ومن كتاب ابن سحنون: لا بأس أن يختلطا لهذا ضأن ولهذا معز ثم يأخذ ~~المصدق منهما كما يأخذ من رجل واحد فإن كان فيهما شاة أخذها من الأكثر ثم ~~يترادان فيما أخذ (إن نويت) المشهور إن فرقا # PageV03P098 # بين مجتمع أو جمعا بين مفترق خشية الصدقة أخذا بالأول وللخمي هنا تخريج. # (وكل حر مسلم) ابن عرفة: لا أثر لخلطة عبد أو ذمي خلافا لابن الماجشون. ~~(ملك نصابا) من المدونة قال مالك: لا يكونان خليطين حتى يكون لكل واحد من ~~الماشية ما تجب فيه الزكاة وما لم يبلغ حظه ذلك فلا زكاة عليه، والزكاة على ~~من بلغ حظه ذلك خاصة لا يحسب عليه غنم خليطه، فإن لم يبلغ حظ واحد منهما ~~منفردا ما فيه الزكاة واجتماعهما عدد الزكاة فلا زكاة عليهما، فإن تعدى ~~الساعي فأخذ منهما شاة من غنم أحدهما فليتراد فيها على عدد غنمهم كقضاء قاض ~~بقول قائل وهو قول ربيعة (بحول) سمع # PageV03P099 # عيسى ابن القاسم: من زكى غنمه ولبث بها ستة أشهر بعذر زكاتها ثم خلطها مع ~~رجل فأتى الساعي في هذا الشهر الذي خلط فيه غنمه وقد وجبت على صاحبه الزكاة ~~في غنمه فقال: يزكي غنم صاحبه وليس على هذا زكاة حتى يحول الحول على صاحبه ~~من يوم زكى إلا أن يخرج غنمه منها قبل ذلك، وهو بمنزلة من أفاد غنما أو ~~اشتراها فلبثت في يده ستة أشهر ثم أتاه الساعي فلا زكاة عليه حتى يأتيه من ~~سنة قابل. # ابن رشد: هذا كما قال لا يكون الرجلان خليطين ويزكيان زكاة الخلطة حتى ~~يكون الحول قد حال على ماشية كل واحد منهما. فلو ms0375 كانت ماشية أحدهما مائة ~~وقد حال عليها الحول وماشية الآخر خمسين لم يحل عليها الحول فأخذ الساعي ~~منهما شاتين، فإن أخذهما من غنم صاحب المائة لم يكن على صاحب الخمسين شيئا ~~لأن الواحدة واجبة عليه والثانية مظلمة، وإن أخذهما من غنم صاحب الخمسين ~~رجع بالواحدة على صاحب المائة وكانت الثانية مظلمة وقعت عليه، وإن أخذ ~~واحدة من غنم صاحب المائة وواحدة من غنم صاحب الخمسين لم يكن لصاحب الخمسين ~~على صاحب المائة رجوع بالشاة التي أخذت منه لأنها مظلمة وقعت عليه ولا تراد ~~في هذا إذ لا اختلاف فيه بخلاف إذا زكاها زكاة الخلطة وماشية أحدهما أقل من ~~نصاب (واجتمعا بملك) انظر هذا هي الشركة تقدم نص ابن يونس عليها. # وقال ابن عرفة: الشريكان كالخليطين ولا تراد بينهما (أو بمنفعة في ~~الأكثر) هذه هي مسألة الخلطاء. # قال مالك: مما يوجب الخلطة أن يكون الراعي والفحل والدلو والمراح والمبيت ~~واحدا. ابن القاسم: إن لم تكن هذه الأوجه كلها وانخرم بعضها لم يخرجهم ذلك ~~من الخلطة. # قال ابن القاسم: ولا يكونون خلطاء حتى يجتمعوا في جل ذلك (ومراح) ابن ~~بشير: يشترط في المراح أن يكون مملوك الرقبة لجميعهم أو مملوك المنفعة، فإن ~~كانت مواضع كثيرة فتفتقر إلى أن يكونوا محتاجين إلى جميعها. # وكذلك الحكم في المبيت. المراح هو حيث تجتمع الغنم للقائلة، وقيل حيث ~~تجتمع للمبيت. عياض: حقيقة المراح المبيت وجعله فيها مرة نفسه ومرة غيره ~~(وماء) ابن بشير: الدلو موجبات الخلطة ومعناه السقي، ومقتضى لفظه أن يسقي ~~الجميع بدلو واحد ولكن ألحق بذلك الاشتراك في الماء إما أن يكون موضعه ~~مملوكا أو تكون المنفعة فيه مشتركة (ومبيت) الباجي: من المعاني المعتبرة في ~~الخلطة المبيت (وراع بإذنهما) الباجي: إن كان الذي يرعى الغنم واحدا فقد ~~حصلت الخلطة، وإن كان لكل ماشية راع يأخذ أجرته من مالكها وكانوا يتعاونون ~~بالنهار على جميعها وكان ذلك بإذن أربابها لكثرة الغنم واحتياجها إلى ذلك ~~فهي أيضا خلطة لأن جميعهم رعاة لجميع الماشية، وإن كانت الغنم من ms0376 القلة ~~بحيث يقوم راعي كل واحد منهم بماشيته دون عون غيره فليس اجتماعهم على حفظها ~~من صفات الخلطة، وكذا إن كان تعاونهم بغير إذن أرباب الماشية فليست بخلطة ~~(وفحل برفق) الباجي: الفحل الذي يضرب الماشية إن كان واحدا فهو من # PageV03P100 # صفات الخلطة، وإن كان لكل ماشية فحلها فإن كانوا جمعوا الماشية لضراب ~~الفحولة كلها فهي من صفات الخلطة لارتفاقهم بكل واحد من الفحول، وإن كان كل ~~واحد منهم قصر فحله على ماشيته إلا أنه ربما خرج عنها إلى ماشية غيره فليس ~~في ذلك وجه من الخلطة لأن الارتفاق بذلك لم يقصد انتهى. # وانظر من صور الخلطة أن يكون فحل كل واحد مقصورا على ماشيته كما تقدم قبل ~~قوله: " إن نويت " (وراجع المأخوذ منه شريكه بنسبة عدديهما) انظر عند قوله: ~~" وسن وصنف ". # (ولو انفرد وقص لأحدهما) من المدونة قال مالك: إذا كان لأحدهما تسع من ~~الإبل وللآخر خمس فعلى كل واحد شاة، ثم رجع مالك فقال: يترادان في الشاتين ~~للخلطة. ابن يونس: وهو الصواب. ولو كان لأحدهما ستة وللآخر تسعة فلا يختلف ~~قوله في ذلك أنهما يترادان لأن اجتماعهما أوجب عليهما ثلاث شياه بالقيمة. ~~تقدم نص المدونة عند قوله: " وسن ". وصنف الباجي قال ابن القاسم: إن أحد ~~الخليطين يرجع على صاحبه بقيمة ما أخذ منه إن كان شاة لأنه بمعنى الاستهلاك ~~فالواجب فيه القيمة دون العين خلافا لأشهب. وإن كان المأخوذ جزءا رجع ~~بقيمته اتفاقا # PageV03P101 # منهما. # قال ابن القاسم: وهذه القيمة يوم الأخذ. وقال ابن شاس: هل تعتبر القيمة ~~يوم الأخذ أو يوم الوفاء؟ قولان مأخذهما أنه كالمستهلك أو كالمتسلف (كتأول ~~الساعي الأخذ من نصاب لهما) سئل ابن القاسم عن أربعة نفر خلطاء بأربعين شاة ~~لكل واحد منهم عشرة عشرة فأخذ الساعي منها شاة قال: يترادونها على عدد ما ~~لكل واحد منهم. ابن رشد: فإن قومت الشاة بأربعة دراهم رجع الذي أخذت الشاة ~~من غنمه على كل وحد من خلطائه بدرهم درهم ولا كلام في هذا الوجه. فإن أخذ ~~الساعي شاتين ms0377 فقال ابن القاسم: إن الشاة الواحدة تكون مظلمة ويترادان الشاة ~~الأخرى بينهم وهذا بين إن كانت الشاتان مستويتين في القيمة، وأما إن لم ~~تستويا في القيمة فيكون نصف كل شاة منهما مظلمة ويترادان النصفين الآخرين. ~~(أو لأحدهما وزاد للخلطة) تقدم نص المدونة أنه مراعاة لقول ربيعة انظره عند ~~قوله: " ملكا نصابا " (لا غصبا) . ابن بشير: إن كان لأحدهما نصاب وللآخر ~~دونه فخالف الساعي وأخذ منهما بتأويل تراجعا وإن قصد إلى الغصب فتكون مصيبة ~~ممن أخذ من نعمه (أو لم يكمل لهما نصاب) ابن بشير: إذا اجتمعا وليس لواحد ~~منهما نصاب والمجتمع منهما أيضا غير نصاب فأخذ الساعي غصب محض تكون مصيبته ~~ممن أخذ من نعمه. # (وذو ثمانين خالط بنصفيها ذوي ثمانين أو بنصف فقط ذا أربعين كالخليط ~~الواحد عليه شاة وعلى غيره نصف # PageV03P102 # بالقيمة) انظر هذا هل كان ينبغي أن يقول وعلى غيره نصف هذا من جهة اللفظ؟ ~~وأما من جهة الفقه: " أما ذو ثمانين خالط بنصفيها ذوي ثمانين " ففيها أربعة ~~أقوال، لم يشهر اللخمي ولا ابن بشير منها قولا وهو الذي اختصر عليه خليل ~~يقتضي أنهم كلهم خلطاء. # قال ابن بشير: فيزكون شاتين واحدة على صاحب الثمانين ونصف نصف على ~~صاحبيه. # وعزا ابن بشير هذا لابن القاسم وأشهب، وعزاه ابن يونس لابن عبد الحكم ~~وأصبغ. # قال ابن يونس: قال ابن المواز: الذي آخذ به أن صاحب الثمانين خليط لهما ~~وليس أحدهما خليطا لصاحبه فيقع على صاحب الثمانين شاة وعلى كل واحد من ~~صاحبيه ثلث شاة اه من ابن يونس. وهذا هو مقتضى الفقه عند ابن رشد. ونص ~~العتبية قال بعض المصريين: لو أن رجلا كانت له ثلاثون من الإبل ولثلاثة نفر ~~ثلاثون لكل واحد منهم عشرة عشرة وكان خليطا لكل واحد منهم بعشرة من إبله، ~~فإن الساعي يبدأ بأحد الثلاثة نفر يقول له إن لك عشرة من الإبل ولفلان ~~صاحبك معك عشرة أخرى هو لك خليط بها فهذه عشرون، وله عند فلان وفلان عشرون ~~فهذه أربعون، فلا بد أن ms0378 أجمعها عليك كلها فأعرف ما يصير عليك يا صاحب ~~العشرة إذا جمعتها فآخذه منك فأربعون فيها ابنة لبون، وعليك يا صاحب العشرة ~~من ابنة اللبون التي تجب في إبلك الربع، ثم يرجع إلى الثاني والثالث فيفعل ~~مثل ما فعل بالأول ويأخذ من كل واحد ربع قيمة ابنة اللبون التي وجبت عليهم، ~~ثم يرجع إلى صاحب الثلاثين فيقول إن لك ثلاثين من الإبل ولأصحابك ثلاثين ~~أخرى فأنت لهم بإبلك خليط فلا بد أن أحسب عليك ما لأصحابك فأعرف ما يصير ~~عليك إذا جمعتها عليك كلها وآخذه منك فجميع إبلكم إذا جمعتها ستون وفيها ~~حقة طروقة الفحل. فعليك يا صاحب الثلاثين نصفها فهاتها. # وإنما يأخذ قيمة النصف الذي وجب عليه دنانير أو دراهم فاعرف هذا فإنه باب ~~حسن # ابن رشد: معنى هذه المسألة أن الذي له ثلاثون من الإبل هو خليط لكل واحد ~~من خلطائه بعشرة عشرة وليس بعض خلطائه خليطا لبعض وهي مسألة جيدة حسنة كما ~~قال جارية على ما في المدونة انتهى. # وأما مسألة ذي ثمانين خالط أربعين منها بأربعين لغيره وبقيت الأربعون ~~بغير خليط فقال ابن شاس: حكى الشيخ أبو الوليد عن عبد الملك وسحنون أن على ~~صاحب الأربعين نصف شاة وعلى صاحب الثمانين شاة كاملة انتهى. # وهذا النقل موافق لما اختصر عليه خليل إلا أنه ليس بمشهور ولا اتفق النقل ~~به عن سحنون وعبد الملك وإنما المشهور الذي ينبغي أن تكون به الفتوى هو ما ~~في المدونة ونصها: قال مالك: من له أربعون شاة ولخليطه مثلها وله ببلد آخر ~~أو ببلده أربعون لا خليط له فيها. فليضم ذلك إلى غنم الخلطة فيأخذ الساعي ~~للجميع شاة ثلثاها على رب الثمانين وثلثها على رب الأربعين. هكذا يتراجعان ~~في هذا الوجه. # قال أبو محمد: وهذا أحب إلينا وعليه جل أصحابنا انتهى. # وانظر أنت لفظ خليل والشيء يذكر بالشيء. # حكى ابن خلكان عن بعض النحويين قال: أنا لا أفهم المقدمة في النحو ~~للجزولي ولا يلزم من هذا أني لا أعرف النحو (بالقيمة) ms0379 تقدم في # PageV03P103 # مسألة العتبية إنما يأخذ قيمة النصف دنانير أو دراهم. # (وخرج الساعي ولو بجدب طلوع الثريا بالفجر) من المدونة المنتقى قال مالك: ~~سنة السعاة أن يبعثوا قبل الصيف وحين تطلع الثريا مع طلوع الفجر. ابن عرفة: ~~تعقب هذا ابن عبد السلام بأنه ملزوم لإسقاط عام بعد نحو ثلاثين سنة. # ابن عرفة: ويرد هذا لأن البعث حينئذ لمصلحة الفريقين لا لأنه حول لكل ~~الناس بل كل على حوله القمري، فاللازم فيمن بلغت أحواله من الشمسية ما تزيد ~~عليه القمرية حولا كأنه في العام الزائد كمن تخلف ساعيه لا سقوطه انتهى. ~~انظر هذا مع قول ابن القاسم من كانت عنده أربعون شاة حال عليها الحول ولم ~~يأته المصدق بعد الحول بأقل من عشرين دينارا فلا زكاة عليه فيها. # ابن رشد: وإن باعها بعشرين دينارا كان عليه نصف دينار ساعتئذ على أحد ~~قولي مالك. وانظر هذا أيضا مع قولهم إتيان السعاة شرط في وجوب الزكاة، ~~وانظر عند قوله: " وقبله يستقبله الوارث " وعند قوله: # PageV03P104 # كمروره بها ناقصة " وعند قوله: " بحول " وعند قوله: " ومن هرب بإبدال ~~ماشيته ". (وهو شرط وجوب إن كان وبلغ) ابن بشير: المشهور أن إتيان السعاة ~~إن كانوا شرطا في وجوب الزكاة. ابن عبد السلام: فإن لم يكن هناك سعاة أو ~~كانوا ولكنهم لا يصلون إلى قوم فلا خلاف أنه لا يعتبر مجيئه. # PageV03P105 # (وقبله يستقبل الوارث) من المدونة قال مالك: من له ماشية تجب فيها الزكاة ~~فمات بعد حولها قبل مجيء الساعي وأوصى بزكاتها فهي من الثلث غير مبدأة وعلى ~~الورثة أن يفرقوها في المساكين الذين تحل لهم الصدقة، وليس للساعي قبضها ~~لأنها لم تجب على الميت وكأنه مات قبل حولها إذ حولها مجيء الساعي بعد مضي ~~عام. # ابن يونس: وكما لو ماتت الماشية بعد الحول قبل قدوم الساعي فإنه لا يجب ~~عليه زكاتها فكذلك موته حينئذ لأنه مات قبل حولها. (ولا تبدأ إن أوصى بها) ~~تقدم نص المدونة: هي من الثلث غير مبدأة. ومن المدونة أيضا: إنما يبدأ في ~~الثلث ms0380 ما فرط فيه من زكاة العين وأوصى به فإنه يبدأ على ما سواه من الوصايا ~~من العتق والتدبير في المرض وغيره إلا المدبر في الصحة، وإن لم يوص بإخراج ~~زكاة العين لم يجب على الورثة إخراجها إلا أن يشاءوا، ولو حل عليه في مرضه ~~زكاة العين وأتاه مال غائب فأمر بزكاته فذلك في رأس ماله لأنه لم يفرط. # قال ابن القاسم: وإن كان لم يوص بها أمر الورثة بذلك لم يجبروا. # ابن يونس: ما حل عليه في مرضه قد بان صدقه فيه فلذلك # PageV03P107 # كان من رأس ماله بخلاف ما فرط فيه فإنه لا يعلم صدقه فيه لكن قوي الأمر ~~فيه وجعل مبدأ في الثلث، ولو علم صدقه يقينا لكان من رأس المال. وبلغني عن ~~بعض شيوخنا فيمن كان ببلد لا سعاة فيه فيحل حوله ثم يموت فيوصي بإخراج ~~زكاته أنها من رأس ماله لأنه ساعي نفسه وإن لم يوص لم يلزم ورثته إخراجها ~~كزكاة العين تحل في مرضه وهي بخلاف زكاة الثمار تطيب ثم يموت ولا يوصي ~~بإخراج زكاتها تلك في رأس المال أوصى بها أو لم يوص انتهى. # وبنقل هذا الفصل هكذا مجموعا تبين الفرق بين مسائله وسأحيل عليه حيث ~~يتعرض المؤلف لها. # (ولا تجزئ) ابن الحاجب: لو أخرج زكاة. نعمه بعد الحول وقبل مجيء الساعي ~~لم تجزه على المشهور. ومن المدونة قال مالك: من مر به الساعي وفي ماشيته ما ~~تجب فيه الزكاة صدق. # قال مالك: وإذا كان الإمام عدلا مثل عمر بن عبد العزيز فلا يخرج أحد ~~زكاته حتى يأتيه المصدق. فإن أتاه فقال قد أديتها لم يقبل قوله وليأخذه ~~بها. وقال أشهب: لا شيء عليه إلا أن يتهم بمنع الزكاة. # قال مالك: وإن كان الإمام غير عدل فليضعها مواضعها إن خفي له ذلك وأحب ~~إلي أن يهرب بها عنهم إن قدر، فإن خاف أن يأتوه ولم يقدر أن يخفيها عنهم ~~فليؤخر ذلك حتى يأتوه فإن أخذوها منه أجزأه. # وقال اللخمي: تفريق الزكاة الماشية والعين والحرث إلى ms0381 أئمة العدل دون ~~أصحاب الأموال. فإن كان قوم ليس لهم إمام أو كان غير عدل # PageV03P108 # كان إنفاذها إلى أصحاب الأموال وإن مكنوا منها الإمام إذا كان غير عدل مع ~~القدرة على إخفائها عنه لم تجز ووجب إعادتها (كمروره بها ناقصة ثم رجع وقد ~~كملت) روى محمد: لو مر به الساعي وغنمه دون نصاب فرجع فوجدها بلغته بولادة ~~لا يأخذ منها شيئا ولا ينبغي للمصدق أن يرجع فيها. ابن عرفة: ووجه هذا أنه ~~كحكم حاكم بعدمي قال ابن العربي: اختلف أن ترك القاضي الحكم بمسألة كرأي ~~ابن القاسم بفقهه أنه يمضي حكمه بالترك فإنه حكم صحيح. # (فإن تخلف وأخرجت أجزأ على المختار) # PageV03P109 # اللخمي: إذا تخلف السعاة لشغل أو أمر لم يقصدوا فيه إلى تضييع الزكاة ~~فأخرج رجل زكاة ماشيته فالأحسن الإجزاء خلافا لابن الماجشون. # (وإلا عمل على الزيد والنقص للماضي بتبدئة العام الأول إلا أن ينقص الأخذ ~~النصاب أو الصفة فيعتبر) من المدونة قال مالك: من تخلف عنه الساعي سنين ثم ~~أتاه فإنما يأخذ منه زكاة ما وجد بيده لماضي السنين ما بينه وبين أن ينقص ~~بأخذه عن عدد ما تجب فيه الزكاة لأنها لو هلكت في غيبته لم يضمنها. # قال: وإن غاب عنه الساعي خمس سنين وغنمه فيها ألف شاة ثم نقصت في غيبته ~~ببيع أو أكل أو غيره فوجدها حين أتى ثلاثة وأربعين شاة أخذ منها أربع شياه ~~لأربع سنين وسقط عن ربها سنة لأنها صارت بأخذه أقل مما تجب فيها الزكاة، ~~وإن وجدها قد رجعت إلى ما لا زكاة فيه فلا شيء للمصدق. # قال مالك: وإن كانت غنمه في أول عام غاب عنه الساعي وفي الثاني والثالث ~~والرابع أربعين شاة ثم صارت في العام الخامس ألفا فليزك هذه الألف للسنين ~~الماضية كلها ولا يلتفت إلى يوم أفادها، وكذلك الإبل والبقر إذا كانت في ~~أول سنة غاب # PageV03P110 # عنها نصابا عرف عددها في كل سنة أو لم يعرف. # قال ابن حبيب: وإذا غاب عن أربعين خمس سنين ثم صارت في ms0382 العام الخامس ألف ~~شاة فإنه يأخذ لأول سنة عشر شياه وعن الأربعة الباقية تسعا تسعا وهو مذهب ~~المدونة. انتهى من ابن يونس: وانظر قوله: " أو الصفة ". قال مالك في ~~المدونة: إذا غاب الساعي عن خمس وعشرين من الإبل خمس سنين ثم أتى فليأخذ عن ~~السنة الأولى بنت مخاض. ابن يونس: يريد وسواء أخذ بنت المخاض منها أو من ~~غيرها فإنما عليه بنت مخاض وفي باقي السنين عن كل سنة أربع شياه. # قال مالك: ولو غاب عن مائة وعشرين من الإبل خمس سنين أخذ منها عشر حقاق ~~ولو كانت إحدى وتسعين أخذ حقتين وثمان بنات لبون. # (كتخلفه من أقل فكمل وصدق) قال محمد: ولو تخلف عن أقل من أربعين شاة فنمت ~~في السنة الرابعة بولادتها فلا يأخذه الساعي إلا بشاة، وكذلك لو تناسلت ~~أكثر من ذلك لم يأخذه إلا بزكاة عامه. هذا حتى لو غاب عن # PageV03P112 # نصاب ثم نقصت عن النصاب ثم نمت قبل مجيئه بولادتها أو ببدل قليل بكثير ~~فصارت ألفا وقد غاب خمس سنين لزكاها عما يجد لكل سنة غاب فيها، والقول في ~~ذلك قول رب الغنم بلا يمين. ثم قال: وإن غاب من أقل من نصاب فصارت ألفا ~~بفائدة زكاها على حول الفائدة، وإن زادت بولادة فقال مالك وابن القاسم: ~~يزكيها من يوم تمت نصابا إلى يوم يأتيه الساعي. # وقال أشهب: يزكي ما وجد بيده للسنين كلها. راجع ابن يونس فكلام فيه أطول. # (لا إن نقصت هاربا وإن زادت له فلكل ما فيه) ابن شاس: الهارب عن السعاة ~~يزكي لكل عام ما كانت عليه زادت على عدد العام الحاضر أو نقصت عنه. # وقال أشهب: إذا زادت فهو كمن غاب عنه السعاة لا يكون أحسن حالا منه ~~الباجي: القول الأول هو قول جميع أصحابنا إلا أشهب لأنه ضامن للزكاة بتعديه ~~فيضمن في كل عام على حسب ما وجب عليه (بتبدئة الأول) ابن بشير: المشهور أنه ~~يبتدئ الحساب من أول سنة فيؤثر # PageV03P113 # المأخوذ في زكاة ما بعده سقوط قدر أو ms0383 سن. # ابن عرفة: إن كان من نوع ما بعده. اللخمي: إن هرب بماشيته وهي أربعون شاة ~~خمس سنين ثم جاء الساعي وهي بحالها لم تزد ولم تنقص فقال ابن القاسم: يؤخذ ~~منها شاة خاصة لأنه يبتدئ بأول عام والباقي تسعة وثلاثون فلا زكاة فيها. ~~اللخمي: وهذا أحسن لأن الشاة التي كان الحكم أن تؤخذ أول عام موجودة وهي ~~التي غصبت ولا تكون في الذمة إلا بالتلف. اللخمي: وعلى القول بأنه يبتدئ ~~بآخر عام فتؤخذ من الأربعين خمس شياه. # ابن يونس: الصواب أن يأخذ عن كل سنة ما كان فيها ولا يبالي بالسنة بدأ ~~بالأولى أو بالآخرة لأن ذلك مخلد في ذمته فلا يسقط ما يؤخذ منه زكاة شيء ~~مما وجب بيده. ابن رشد قال ابن القاسم مرة يبتدئ بأول سنة وقال مرة بآخر ~~عام انتهى. فحاصل هذا أن البداءة بأول عام هو أحد قولي ابن القاسم ومختار ~~اللخمي. ابن بشير: وهو المشهور خلاف مختار ابن يونس ورواية ابن حبيب عن ~~مالك وقول أصبغ وابن الماجشون وعبد الحكم وأشهب. (وهل يصدق قولان) ابن ~~عرفة: إن فر بأكثر مما # PageV03P114 # وجد له لم يصدق في نقصه بغير عام بلوغه. # ابن بشير: لأنه متعد في الهروب. وقوله غير موثوق به والأصل الكمال. وإن ~~فر بأربعين ثم انثنى بألف فقال إنما استفدتها قريبا فهل يصدق تعويلا على ما ~~تقدم أو لا يصدق تعويلا على ما وجد في يده الآن؟ في المذهب قولان انتهى. ~~انظر القول الأول قاله سحنون قال: يصدق في ذلك لأن الزكاة لا تجب عليه إلا ~~بإقراره أو ببينة تثبت عليه وليس فسقه بالذي يمضي عليه الدعاوى دون بينة. ~~اللخمي: وهذا حسن وهو قول ابن القاسم. والقول الثاني قاله ابن الماجشون ~~قال: لا يصدق وتؤخذ منه صدقة سائر الأعوام على ما هي عليه الآن لأنه قد ظهر ~~كذبه وتبين فراره عن الزكاة فلم يعتبر بقوله. # (وإن سأل فنقصت أو زادت فالموجود) ابن يونس: لو نزل به الساعي مع المساء ~~فسأله عن غنمه فقال ms0384 مائتين فقال غدا آخذ منك شاتين. ثم نتجت تلك الليلة ~~واحدة وكانت مائتا شاة وشاة فماتت واحدة فلا ينظر إلا إلى عدتها عند وقوفه ~~عليها لعددها والأخذ منها لا قبل ذلك. وقاله أصبغ وعزاه اللخمي لمالك ثم ~~قال: فأسقط عنه زكاة ما هلك وإن كان قد صدقه في العدد لأن كل ما هلك من ~~المال بعد الحول وقبل الأخذ منه من غير تفريط تسقط زكاته. # وكذلك لو عد عليه فلم يأخذ منها شيئا حتى هلك بعضها سقطت زكاتها وزكى عن ~~الباقي، وتصديقه وعدده سواء، وهذا إذا كانت الزكاة من عين تلك الماشية، ولو ~~كانت إبلا فسأله عن عددها فقال عشرون فصدقه وقال نصبح ونأخذ أربع شياه ~~فأصبح وقد هلكت لم تسقط عنه زكاتها لأنه سلم ذلك إليه ليأخذ الزكاة في ~~الذمة (إن لم يصدق أو صدق ونقصت # PageV03P115 # وفي الزيد تردد) تقدمت عبارة ابن يونس وطريقة اللخمي وعبر ابن عرفة عن ~~ذلك بما نصه: خبر ربها عن قدرها إن لم يصدقه لغو. الأكثر: وكذا أيضا إن ~~صدقه. اللخمي: إلا في الشنق وفي الزيادة طريقان انتهى. # والشنق من الإبل ما لا يؤدى فيه إلا الغنم أربع وعشرون بعيرا فدون ذلك، ~~فإذا كانت خمسة وعشرين فليست بشنق. # وقال ابن بشير: إن مر به الساعي فيسأله عما عنده ثم يصبح فيعد عليه فيجد ~~بعضها قد مات فالمنصوص أنه يحتسب بما يجد لا بما أخبره. فإن وجدها قد زادت ~~بولادة # PageV03P116 # فإن لم يعول على خبره أخذ بما يجد عند العدد، وإن عول عليه ووثق فهاهنا ~~للمتأخرين قولان: أحدهما أن المذهب على قول واحد ينظر إلى ما عول عليه، ~~والثاني أن المذهب على قولين: أحدهما أنه لا يلتفت إلى خبره لأن هذا من ~~الأقوال الظاهرة فلا يلتفت فيها إلا إلى الموجود لا إلى خبر المالك. # والثاني أنه إن كان واثقا بقوله وصدقه فقال صار حكما. # قال مالك: لا أحب لصاحب الماشية أن ينزل السعاة عنده ولا يعيرهم دوابه ~~يريد خفية المتهمة أن يخففوا عنه. وفي البخاري ms0385 أن رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - قال: «لا يفرق بين مجتمع» الحديث. # قال اللخمي: اختلف في هذا الحديث في أربعة مواضع: أحدها: هل محمله على ~~الوجوب؟ وهو المعروف من قول مالك وأصحابه. # وفي مختصر ما ليس في المختصر ما يدل على أنه محمول على الندب. # ولو تصدق رجل من ماله بقدر ما يسقط عنه الحج أو سافر في رمضان لسقوط ~~الصوم عنه أو أخر صلاة حضر عن وقتها ليصليها في السفر ركعتين أو أخرت امرأة ~~صلاة بعد دخول وقتها رجاء أن تحيض فحاضت قبل خروج الوقت، فجميع هذا مكروه ~~ولا يجب على هذا في السفر صيام ولا أن يصلي أربعا ولا على الحائض قضاؤها. ~~ابن عرفة: احتجاج اللخمي بهذه الفروع على حمل الحديث على الندب يرد بأنه في ~~الحج تكليف ما لا يطاق والتأخير والسفر غير منهي عنهما والتفريق والاجتماع ~~منهي عنهما (وأخذ الخوارج بالماضي إلا أن يزعموا الأداء إلا أن يخرجوا ~~لمنعها) اللخمي قال مالك في خوارج غلبوا على بلد ثم ظفر بهم قال: تؤخذ ~~زكوات تلك السنين. # فإن قالوا أدينا في تلك الأعوام لم يصدقوا إذا كان امتناعهم لئلا يؤدوها، ~~وإن كان امتناعهم لغير ذلك صدقوا. ابن يونس: وروى محمد: وكذلك قوم غلبوا ~~على البلاد فأخذوا الزكاة ثم قام عليهم السلطان وأخرجهم عنها فلا يأخذ من ~~الناس الزكاة ثانية وهو مثل الخوارج. وقد كان عبد الله بن عمر - رضي الله ~~عنه - يرفع زكاة ماله إلى من غلب على المدينة. # ابن شاس. ### | [زكاة المعشرات] # النوع الثاني زكاة المعشرات (وفي خمسة أوسق فأكثر) ابن عرفة: النصاب خمسة ~~أوسق وما زاد مثله وهو من # PageV03P117 # عنب بلدنا ستة وثلاثون قنطارا تونسيا لأنها يابسة اثنا عشر. ابن يونس: ~~تجب الزكاة من أوسط أعناب بلدنا من ثلاثمائة رطل بالكبير والثلاثمائة رطل ~~إذا زببت رجعت ستين رطلا والستون رطلا فيها ألف ومائتا رطل بالصغير والرطل ~~الصغير في كيله مد بمد النبي - صلى الله عليه وسلم -. # القباب: الصاع هو كيل مدينة فاس في وقتنا هذا. ms0386 ورأيت للشيخ أبي إسحاق ~~الشاطبي - رضي الله عنه - أن الصاع هو مد ممسوح من أمداد غرناطة قال: أو ~~يغرف الإنسان أربع حفنات بكلتا يديه. # وفي نوازل ابن رشد: اختلف بم يكون التقدير؟ فقيل بالماء وقيل بالوسط من ~~البر. # وقال ابن عرفة: الصاع أربعة أمداد، والمد اثنا عشر أوقية، والأوقية عشرة ~~دراهم وثلثان وزنة الدرهم خمسون حبة شعير وخمسان (وإن بأرض خراجية) من # PageV03P118 # المدونة قال مالك: من اكترى أرضا خراجية فزرعها فزكاة ما أخرجت الأرض على ~~المكتري ولا يضع الخراج الذي على الأرض زكاة ما خرج منها عن الزارع كانت ~~الأرض له أو لغيره. ابن يونس: لأن الخراج كراء (ألف وستمائة رطل والرطل ~~مائة وثمانية وعشرون درهما مكيا كل درهم خمسون # PageV03P119 # وخمسا حبة من مطلق الشعير) انظر أنت هذا مع ما تقدم (من حب أو تمر فقط) ~~ابن عرفة: متعلق الزكاة من النبات أجناس حب غير ذي زيت وحب ذو زيت وثمر شجر ~~التمر والعنب وفي غيرهما ثالثها التين. # أبو عمر: لا زكاة في شيء من الثمار غير النخيل والعنب دون ما سواهما من ~~الرمان والتين واللوز وسائر ثمار الفواكه غيرها إذا كانت لا تدخر للقوت ~~غالبا، وأما ما ادخر منها غالبا للقوت ففيه الزكاة عند المتأخرين ~~البغداديين وغيرهم من المالكين وهو تحصيل مذهب مالك عندهم. فعلى هذا تجب ~~الزكاة في التين اليابس لأنه مقتات عند الحاجة ويدخر دائما، وكان ابن حبيب ~~يذهب إلى وجوب الزكاة في التين. ابن القصار: ترجح مالك في التين وإنما تكلم ~~على بلده لأنه كان يجلب إليه، أما بالشام والأندلس ففي التين الزكاة لأنه ~~يقتات غالبا. اللخمي: معلوم أن الاستعمال للتين والاقتيات أكثر من الزبيب ~~ولم يختلف المذهب أن الزكاة تجب في الزبيب وذلك في التين أبين. # قال أبو عمر: اتفق مالك وأصحابه على نفيها في اللوز والتفاح وشبههما. ابن ~~زرقون: لعله لم يعرف قول ابن حبيب. ابن عرفة: ولا رواية ابن عبد الحكم وقول ~~القاضي وأوجبها ابن وهب في العسل، فقول سند لم يختلف المذهب ms0387 في سقوطها في ~~العسل قصور. (منقى) ابن رشد: تجب زكاة الزرع حبا مصفى. # وقال القرافي: العلس يخزن في قشره كالأرز فلا يزاد في النصاب لأجل قشره، ~~وكذلك الأرز قياسا على نوى التمر وقشر الفول الأسفل خلافا للشافعية. # (مقدر الجفاف) أبو عمر: لا تجب الزكاة في التمر والعنب والزيتون ولا فيما ~~ذكرنا من التين عند من أوجبها من # PageV03P120 # المالكيين حتى يبلغ كل واحد منها بعد الجفوف والحال التي يبقى عليها خمسة ~~أوسق انتهى. انظر تصريحه بالزيتون مثله في السليمانية أنه لا ينظر إلى ~~الزيتون في وقت رفعه حتى يجف ويتناهى في حال جفافه، فإن كان فيه خمسة أوسق ~~بعد التجفيف ففيه الزكاة. وهذا كله خلاف ما عزا اللخمي للمذهب، وانظر أيضا ~~بم يقدر الزيتون وقد تقدم نص ابن عرفة وابن يونس بأن التقدير في الزبيب ~~يكون بالوزن والمنصوص في الزيتون أنه يكون بالكيل حسبما يتقرر. # (وإن لم يجف) قال مالك: إن كان رطب هذا النخل لا يكون تمرا ولا هذا العنب ~~زبيبا فليخرص أن لو كان ذلك فيه ممكنا، فإن صح في التقدير خمسة أوسق أخذ من ~~ثمنه كان ثمن ذلك أقل من عشرين دينارا أو أكثر. # قال ابن المواز: وليس له أن يخرج زبيبا. الباجي: وجه ذلك أن العنب لا ~~يخرج في الزكاة فإذا لم يمكن إخراج الزكاة من الحديقة لتعذره من غير سبب ~~صاحبها وجب بدلها وهو القيمة أو الثمن إن باع انتهى. انظر # PageV03P121 # قول الباجي إن العنب لا يخرج مع ما يأتي لابن رشد. # (نصف عشره) هذا هو المخبر عنه بقوله: " وفي خمسة أوسق " قال مالك: فيما ~~سقته السماء أو شرب سيحا أو بعلا العشر، وفيما سقته السواني بغرب أو دالية ~~أو غيره نصف العشر. ابن حبيب: البعل ما يشرب بعروقه من غير سقي سماء ولا ~~غيرها، والسيح ما يشرب بالعيون، والعثري ما تسقيه السماء، والنضح ما سقته ~~السواني والزرانيق وباليد وبالدلو. # (كزيت ما له زيت) تقدم أن من متعلق الزكاة حب ذي زيت. ابن بشير: لا خلاف ms0388 ~~عندنا في وجوب الزكاة في الزيتون وإن لم تكن بالمدينة وأحوازها. الباجي: ~~والاعتبار في نصابها إنما هو بالكيل والكيل لا يتهيأ إلا في الحب فلذلك قال ~~مالك: يؤخذ من الزيت إذا بلغ زيتونه خمسة أوسق. # قال أبو عمر: كان مالك يرى الزكاة في الزيتون والجلجلان والماش هو حب ~~الفحل على أن يخرج العشر من زيتها بعد عمله (وثمن غير ذي الزيت وما لا يجف) ~~من المدونة قال مالك: لا يخرص الزيتون ويؤمن عليه أهله كما يؤمنوا على ~~الحب. فإذا بلغ كيل حبه خمسة أوسق أخذ من زيته، فإن كان لا زيت له كزيتون ~~مصر فمن ثمنه على ما فسرنا في النخل والكرم. انظره قبل قوله: " نصف عشره ". # (وفول أخضر) ابن يونس: قال مالك: يتحرى ما يأكل من فريك زرعه والفول ~~والحمص أخضر، فإن بلغ ما خرصه على اليبس خمسة أوسق زكاة أخرج عنه حبا يابسا ~~من ذلك الصنف. قال في كتاب ابن المواز: وإن شاء أخرج من ثمنه. ابن رشد قال ~~مالك: في الفول والحمص زكاه يبيعه أخضر إن شاء أخرج من ثمنه ولم يقل ذلك في ~~النخل والكرم لأن ثمر النخل والكرم إنما يشتريه المشتري لييبسه فهو ينقص في ~~ثمنه لذلك، والحمص والفول لم يشتر للتيبيس فلا نقص في الثمن، فإذا أعطى من ~~الثمن لم ينبخس المساكين انتهى. # انظر كرم غرناطة أكثرها لم تشتر للتيبيس ومن أعنابها ما يتعذر تيبيسه وما ~~لا يضبط خرصه ومنهم من يبيع عنبه على يديه يوما بيوم. ومقتضى المنصوص أن ~~هذا مسوغ لإخراج # PageV03P122 # القيمة أو الثمن كما قاله مالك في الفول الأخضر وزيتون مصر والعنب الذي ~~لا يتزبب، وقد تقدم قول الباجي: فإذا لم يكن إخراج الزبيب من الحديقة ~~لتعذره من غير سبب صاحبها وجب بدلها وهو القيمة أو الثمن إن باعه. # ومن اللخمي روى محمد: إن باعه عنبا كل يوم وجهل خرصه فمن ثمنه. # وفي الرسالة: ويزكي الزيتون إذا بلغ حبه خمسة أوسق، ثم قال: فإن بلغ ذلك ~~أجزأه أن يخرج من ثمنه ms0389 إن شاء الله. # قال ابن يونس من أصحابنا: من جعل الإخراج من الثمن رواية في أخذ القيم ~~ومنهم من علله بأن الإخراج من عين ذلك قد فات ببيعه. ابن يونس: وهذا هو ~~الصحيح قال: وقال مالك: إن لم يضبط خرصه ولا أن يتحراه فليؤد من ثمنه ~~انتهى. # وقال ابن رشد في العنب الذي لا يتزبب: إن عمل منه ربا إن شاء أعطى عشر ~~الرب أو عشر قيمة العنب. # قال: ولو أعطى عنبا لأجزأه. وانظر مما يرشح هذا ما قال مالك في حب السمسم ~~انظره بعد هذا في قوله: " السمسم " وانظر هنا غلطا لبعض الشيوخ أنهم يفتون ~~أرباب الكرم بأن العصير الذي يجعل عليهم من قبل الجانب يقتطعونه من جملة ما ~~يتحروا في كرمهم، والمنصوص أن الذمة لا تبرأ إلا من القدر الذي علم به ~~الجانب. # وفي نوازل البرزلي: الدراهم التي تغرم عن زكاة الزرع لأجل الحزر تحسب على ~~ما رموها عليه دون غيره مما لم يغرم عليه شيئا. وروى ابن نافع: من جحد ~~الساعي نصف ما عنده فصدقه وأخذه بزكاة ضعفه لم يجزه عما جحده. وانظر من هذا ~~المعنى في نوازل البرزلي: من سقى بنضح فظن أن عليه العشر فأخرجه فإنه لا ~~يحتسب بما زاد جهلا في زرع آخر له لم يخرج عشره وليخرج عشر هذا الثاني ~~كاملا، لكن إن وجد ما أخرج زائدا في الأول بأيدي الفقراء أخذه كما قالوه ~~فيمن أثاب على صدقه ومن صالح من دم خطأ. # وقال مالك في العتبية فيمن استأجر على زيتونه يلقط له بالثلث: إن زكاة ~~الجميع على رب الزيتون. ابن رشد: قوله: " إن زكاة ما يأخذه الأجراء من ~~الزيتون على رب الزيتون " صحيح لأن التقاط الزيتون كحصاد الزرع وجذاذ التمر ~~وذلك على رب المال. وقد قال مالك: يؤخذ ذلك منه زيتا. وخالفه في ذلك ابن ~~كنانة وابن مسلمة وابن عبد الحكم وقالوا: تؤخذ منه الزكاة حبا انتهى. (إن ~~سقي بآلة وإلا فالعشر) قد تقدم نص المدونة عند قوله: " نصف # PageV03P123 # عشره ". # (ولو اشتري ms0390 السيح أو أنفق عليه) ابن بشير: إن كان يشرب بالسيح لكن رب ~~الأرض لا يملك ماء وإنما يشتريه بالثمن ففيه قولان المشهور وهو الصحيح أنه ~~يزكي بالعشر إذ فيه نص الحديث. # وقال اللخمي: فيما اشتري أصل ماله العشرون السقي منه علة، وفيما سقي بواد ~~أجرى إليه النفقة نصف عشر أول عام وعشر ما بعده، ورد ابن بشير هذا قال: ~~والعلة التي تعود على النص بالإبطال باطلة. # وقال ابن يونس: سئل ابن حبيب عن الزرع يعجزه الماء فيشتري صاحبه ما يسقيه ~~به، كيف يزكيه؟ قال: يخرج عشره، وسئل عنها ابن الحسن فقال: يخرج العشر. ابن ~~يونس: قال بعض فقهائنا: وهذا عدل لأن الحديث إنما فرق بين النضح والسواني ~~من أجل إخراج الثمن للأجراء ومن يتولى له ذلك فلا فرق. ابن يونس: وينبغي ~~على هذا القياس في عمل الكروم ومشقتها أن يخرج فيها نصف العشر لأن ذلك أشد ~~من السقي وأكثر تعبا ونفقة ولو قاله قائل كان صوابا. # (وإن سقي بهما فعلى حكمهما) ابن يونس: قال مالك وابن القاسم والمغيرة ~~وعبد الحكم: من له النخل والعنب فيسقي نصف السنة بالعين وينقطع فيسقي ~~باقيها بالسانية فليخرج زكاة ذلك نصفه على العشر ونصفه على نصف العشر. ~~وعبارة الباجي: إن كان مرة يسقي بالنضح ومرة بماء السماء فإن تساوى الأمر ~~فيهما كان عليه ثلاثة أرباع العشر. (وهل يغلب الأكثر خلاف) الباجي: إن كان ~~أحد الأمرين أكثر كان حكم الأقل منهما تبعا للأكثر لأن التتبع له يشق ~~والتقدير له يتعذر وحكى أبو محمد # PageV03P124 # رواية أن المعتبر ما حيي به الزرع وتم. ابن يونس: وجه الأول أن غالب ~~الأصل أن الأقل تابع للأكثر كالضأن والمعز إذا اجتمعا في الزكاة. # وقال عبد الوهاب: يتخرج فيها قول ثالث يؤخذ من كل واحد بحسبه. # (وتضم القطاني) من المدونة قال مالك: القطاني كلها الفول والعدس والحمص ~~والجلبان واللوبيا وما ثبتت معرفته عند الناس من القطاني فإنه يضم بعضها ~~إلى بعض في الزكاة، فمن رفع من جميعها خمسة أوسق أخرج من كل ms0391 صنف بقدره. ابن ~~يونس: والترمس والبسيلة من القطاني. الباجي: البسيلة الكرسنة. (كقمح وشعير ~~وسلت) من المدونة قال مالك: القمح والشعير والسلت صنف واحد يضم بعضها إلى ~~بعض في الزكاة ولا يضم معها غيرها، فمن رفع من جميعها خمسة أوسق فليزك ~~ويخرج من كل صنف بقدره (وإن ببلدان) من المدونة قال مالك: إن كانت كرومه ~~مفترقة في بلدان شتى جمع بعضها إلى بعض وكذا جميع الماشية والحب (إن زرع ~~أحدهما قبل حصاد الآخر فيضم الوسط لهما لا أول لثالث) صور ابن رشد هذا في ~~القطاني فقال: ما زرع من القطنية بعد حصاد غيرها ووجوب الزكاة فيها فلا ~~يجمعها معها كان زرعه لها في تلك الأرض التي حصد منها الأولى أو في # PageV03P125 # غيرها لأن ما زرع بعد حصاد الأولى فكأنه إنما زرعه في سنة أخرى ولا يضم ~~زرع عام إلى عام آخر. # وبيان هذا أنه لو زرع ثلاثة أنواع من القطنية في ثلاثة أشهر كل شهر صنفا ~~فزرع في محرم الصنف الواحد ثم في ربيع الأول الصنف الثاني ثم في جمادى ~~الأولى الصنف الثالث ثم حصدها كلها بعد شهر جمادى الأولى، فإنه يضم بعضها ~~إلى بعض. فإن كمل له من جميعها النصاب وجبت فيه الصدقة وأخرج من كل صنف ~~بحسابه، ولو زرع الثاني قبل حصاد الأول ثم زرع الثالث بعد حصاد الأول وقبل ~~حصاد الثاني، يجمع الثاني مع الأول ومع الثالث ولم يجمع الأول مع الثالث، ~~فإن رفع من الأول ثلاثة أوسق ومن الثاني وسقين فأكثر زكى الجميع إن كانت ~~الثلاثة الأوسق باقية عنده على مذهب ابن القاسم. ثم إن رفع من الثالث ثلاثة ~~أوسق وقد كان رفع من الثاني وسقين فأخرج زكاتهما مع الأول فلا زكاة عليه في ~~الثلاثة الأوسق على مذهب ابن القاسم، إذ لا يبلغ ما بقي من الوسقين بعد ~~إخراج الزكاة منهما ما تجب فيه الزكاة. # ولو زرع الصنف الثاني قبل حصاد الأول ثم الصنف الثالث بعد حصاد الثاني ~~وقبل حصاد الأول إذ من القطاني ما يتعجل ومنها ms0392 ما يتأخر لجمع الأول مع ~~الثاني ومع الثالث ولم يجمع الثاني مع الثالث، فإن رفع من الثاني ثلاثة ~~أوسق انتظر حتى يحصد الأول، فإن حصد الأول فكان فيه وسقان فأكثر والثلاثة ~~الأوسق باقية بيده لم ينفقها - على مذهب ابن القاسم - زكى الثلاثة الأوسق ~~مع هذين الوسقين. # ثم إن حصد الثالث فبلغ ما بقي بيده من الوسقين اللذين حصدهما من الأول ~~بعد إخراج الزكاة منهما ما تجب فيه الزكاة زكى ما حصد من الثالث خاصة ولم ~~يزك ما كان بقي بيده من الوسقين لأنه قد زكاهما مع ما حصد من الثاني انتهى. # وانظر لو زرع الثاني قبل حصاد الأول ثم زرع الثالث بعد حصاد الأول وقبل ~~حصاد الثاني ورفع من الجميع ستة أوسق، وسقان وسقان من كل واحد، فنص اللخمي ~~أنه لا يجب في شيء من ذلك زكاة. # قال ابن عرفة: وكذا قال ابن رشد فانظر أنت من أين يفهم هذا لابن رشد، ~~وانظر لفظ خليل مع هذا وعبارة ابن عرفة إن لم يكن في الوسط مع كلا الطرفين ~~على البدلية نصاب وفيه على المعية نصاب فقال اللخمي وابن رشد: لا # PageV03P126 # زكاة. # (لا لعلس ودخن وذرة وأرز وهي أجناس) من المدونة قال مالك: أما الدخن ~~والأرز والذرة فأصناف لا يضم بعضها إلى بعض ولا تضم إلى غيرها. وروى ابن ~~وهب: في الأشقالية الزكاة. أصبغ: وهو رأي وهو يزرع بالأندلس يكون في أكمام ~~كالزرع ويكون علوفة للبقر، وبما احتاج إليه طعاما إذا أجهدوا وهي حبة ~~مستطيلة مصوفة في طول الشعير وليس على خلقته وهي إلى خلقة السلت وإلى القمح ~~في فلقه أقرب وهي صنف كالذرة وقال ابن كنانة: الأشقالية صنف من القمح يقال ~~له العلس. # ابن يونس: قول ابن كنانة أنها تضم إلى القمح صواب. ابن رشد: وهو الذي ~~حكاه ابن حبيب عن مالك وجميع أصحابه إلا ابن القاسم انتهى. فقوله: " لا ~~لعلس " هو قول ابن القاسم وأصبغ خلافا لقول مالك وجميع أصحابه وابن كنانة ~~ومختار ابن يونس. # (والسمسم وبذر الفجل والقرطم ms0393 كالزيتون لا الكتان) السمسم الجلجلان. من ~~المدونة قال # PageV03P127 # مالك: في حب الفجل الزكاة إذا بلغ كيله خمسة أوسق أخذ من زيته، وكذا ~~الجلجلان فإن كان قوم لا يعصرون الجلجلان إنما يبيعونه حبا لا زيتا فأرجو ~~إذا أخذ من حبه أن يكون خفيفا، الباجي وجه أحد قولي مالك أنه يخرج من حب ~~السمسم أنه حب يبقى على حاله غالبا وينتفع به في الزراعة والبيع بخلاف ~~الزيتون فإنه لا يزرع ولا يتصرف فيه بالبيع وغيره على هيئته غالبا. # ابن المواز: وحب القرطم العصفر كذلك وهو مثل الزيتون إذا بلغ حبه خمسة ~~أوسق زكي لأن زيته إدام يقتات به. ابن يونس: روى ابن القاسم عن مالك أن في ~~حب القرطم الزكاة ولا زكاة في بذر الكتان ولا في زيته. # وقال ابن رشد: الأظهر أنه لا زكاة في حب القرطم. وانظر قوله: " كالزيتون ~~" أنه بصدد أن يذكر ما فيه الزكاة أو ما يعد جنسا واحدا وهذا هو الأليق هنا ~~لأنه أول الفصل ذكر متعلق الزكاة فقال: من حب وتمر منقى وزيت ما له زيت. # قال اللخمي: الزيوت أصناف لا يضم بعضها إلى بعض فإذا أصاب من الزيتون ~~ثلاثة أوسق ومن الجلجلان وسقين لم تجب في ذلك زكاة لأن منافعها متباينة ~~والتفاضل بينها جائز انتهى. انظر لم يذكر حكم الحلبة وفي التفريع والمختصر ~~لا زكاة فيها، وانظر ما يجنى من الجبال وغيرها من الزيتون والعنب مما لا ~~مالك له قال اللخمي: لا زكاة فيه أول مرة فإن قام عليه وخدمه وأحياه زكى ما # PageV03P128 # يجني بعد ذلك لتملكه له بالإحياء (وحسب قشر الأرز والعلس) تقدم النص بهذا ~~عند قوله: " منقى " (وما تصدق به واستأجر وقتا لا أكل دابة في درسها) سمع ~~ابن القاسم: ما أكل الناس من زروعهم وما يستأجرون به مثل القت التي تعطى ~~منها حمل الحمل بقتة. # قال: أرى أن يحسبوا كل ما أكلوا أو استجملوا به فيحسب عليهم في العشور، ~~وأما ما أكلت الدواب والبقر إذا كانت في الدرس فلا أرى فيه شيئا. ms0394 ابن رشد: ~~هذا كما قال لأن الزرع إذا أفرك نقد وجبت فيه الزكاة العشر أو نصف العشر # PageV03P129 # حبا مصفى تكون النفقة في ذلك من ماله، فعلى صاحب الزرع أن يحسب كل ما أكل ~~منه أو علفه أو استأجر به في عمله لوجوب ذلك عليه في عمله. # قال ابن المواز: وكذلك ما تصدق به إلا أن يكون ذلك كله يسيرا تافها لا ~~قدر له. # ولا يجوز له أن يحسبه من زكاته إذا نوى به صدقة التطوع أو أعطاه ولا نية ~~له في تطوع ولا زكاة انتهى. راجع هنا ما تقدم قبل قوله: " إن سقي بآلة " ~~وانظر ما يعطيه للشرطة وخدمة السلطان. # قال البرزلي: لا زكاة في ذلك وهو بمنزلة الجائحة. # (والوجوب بإفراك الحب وطيب الثمر) . اللخمي: الزكاة تجب عند مالك بالطيب ~~فإذا أزهى النخل وطاب الكرم وحل بيعه أو أفرك الزرع واستغنى عن الماء واسود ~~الزيتون أو قارب الاسوداد وجبت فيه الزكاة انتهى. انظر قولهم والوجوب إذا ~~أفرك الزرع واستغنى عن الماء مع ما تقدم لمالك عند قوله: " وفول أخضر " هل # PageV03P130 # بينهما تعارض؟ . # (فلا شيء على وارث قبلهما لم يصر له نصاب) من المدونة قال مالك: من مات ~~وقد أزهى حائطه وطاب كرمه وأفرك زرعه واستغنى عن الماء وقد خرص عليه شيء أو ~~ما لم يخرص، فزكاة ذلك على الميت إن بلغ ما فيه الزكاة. وإن مات قبل ~~الإزهاء والطيب فلا زكاة عليه والزكاة على من بلغت حصته من الورثة ما فيه ~~الزكاة دون من لم تبلغ حصته ذلك. # قال مالك: ومن مات وقد أوصى بزكاة زرعه الأخضر قبل طيبه أو بثمر حائطه ~~قبل طيبه فهي وصية من الثلث غير مبدأة # PageV03P132 # إذ لم يلزمه ولا تسقط هذه الوصية زكاة ما بقي لهم لأنه كرجل استثنى عشر ~~زرعه لنفسه وما بقي فللورثة. فإن كان في حظ كل وارث وحده ما تجب فيه الزكاة ~~زكى عليه وإلا فلا. قال: وإن كان في العشر الذي أوصى به للمساكين خمسة أوسق ~~فأكثر زكاه المصدق وإن ms0395 لم يقع لكل مسكين إلا مد إذ ليسوا بأعيانهم وهم ~~كمالك واحد، ولا يرجع المساكين على الورثة بما أخذ منهم المصدق وإن حمل ذلك ~~الثلث لأنه كشيء بعينه أوصى لهم به. فاستحق هو أو بعضه. # . (والزكاة على البائع بعدهما) سمع ابن القاسم: في زرع الحنطة وما أشبهه ~~مما فيه الزكاة يبيعه صاحبه بعد أن ييبس # PageV03P133 # ويستحصد وهو قائم قبل أن يحصده. فلا بأس أن يأمن من المبتاع عليه، فإذا ~~فرغ وكاله أخبره بما وجد فيه فأخرج البائع زكاة ذلك. # قال ابن القاسم: فإن باعه من نصراني فأحب إلي أن يتحفظ من ذلك حتى يعلم ~~ما خرج منه. ابن رشد: هذا كما قال لأن الزرع إذا أفرك واستغنى عن الماء فقد ~~وجبت فيه الزكاة على صاحبه، وكذلك الثمرة إذا أزهت فإذا باع شيئا من ذلك ~~بعد وجوب الزكاة فيه فالزكاة واجبة عليه حتى يؤديها، وله أن يأمن المبتاع ~~في مبلغ ما دفع فيه إن كان مأمونا وإلا فعليه أن يتوخى قدر ذلك ويزيد ~~ليسلم. # قاله ابن المواز وهو صحيح، كمن عليه صلوات ضيعها لا يعرف مبلغها فإنه ~~يصلي حتى لا يشك أنه قد قضى أكثر مما عليه. (إلا أن يعدم فعلى المشتري) من ~~المدونة قال ابن القاسم: ويأخذ المصدق من البائع ولا شيء له على المبتاع ~~إلا إن أعدم البائع قبل أن يؤدي الزكاة ووجد المصدق الطعام بيد المشتري ~~فإنه يأخذ الزكاة منه ويرجع المشتري على البائع بقدر ذلك. وقال غيره: لا ~~سبيل له على المشتري. ابن يونس: وهو القياس لأنه لما كان له أن يعطي الزكاة ~~عنه من غيره لم يكن له حق المساكين ثابتا في عينه. ابن رشد: وقول الغير هو ~~الأظهر لأن البيع كان له جائزا. واختار ابن المواز قول ابن القاسم لأن ~~البائع باع ما لم يكن له أن يبيعه وهو بعيد إذ لو باع ما لم يكن له أن ~~يبيعه لا تبع المشتري بالزكاة مليا كان البائع أو معدما. # (والنفقة على الموصى له المعين بجزء لا ms0396 المساكين أو بكيل فعلى الميت) من ~~المدونة قال مالك: إن أوصى بزكاة زرعه قبل طيبه لرجل بعينه كان كأحد الورثة ~~وعليه النفقة معهم لأنه استحقه يوم مات الميت والزرع أخضر والمساكين لا ~~يستحقون ذلك إلا بعد بلوغه وسقيه وعمله، فالنفقة عليه من مال الميت حتى ~~يقبضونه. # وقال ابن عرفة: الموصى له معينا قبل وجوبها كوارث والمؤنة عليه. وفيها لو ~~أوصى بزكاته زكيت ولو صار لكل مسكين مد لأنهم إنما يستحقونها بعد يبسها. ~~ابن القاسم وأشهب: ونفقة حظ المساكين من مال الميت. الشيخ: من الثلث. ابن ~~رشد: والعرية على معينين كالصدقة. # (وإنما يخرص الثمر والعنب إذا حل بيعهما) من المدونة قال مالك: لا يخرص ~~إلا العنب والثمر للحاجة إلى أكلهما رطبين ويخرص الكرم عنبا إذا طاب وحل ~~بيعه، والنخل إذا أزهت # PageV03P134 # وطابت وحل بيعها لا قبل ذلك (واختلفت حاجة أهلهما) إنما هذا شرط في ~~القسمة وأما هنا فما شرط أحد هذا وإن كان الخرص - كما قال ابن المواز. من ~~أجل أن يأكلوه كيف شاءوا رطبا وغيره فقد صار حكما مطردا كالأحكام التي تضبط ~~بالمظنة فإنها بعد ذلك تطرد لكن حكى ابن بشير قولين في خرص غير الثمر ~~والعنب إذا احتاج أهله لأكله (نخلة نخلة بإسقاط نقصها) الباجي: صفة الخرص ~~أن يخرص الحائط نخلة نخلة فإذا كمل خرصه أضاف بعضه إلى بعض قاله مالك. ~~ومعنى الخرص أن يحزر ما يكون في هذه النخلة من التمر اليابس عند الجذاذ، ~~فعلى حسب ذلك التمر وجنسه وما علم من حاله أنه يصير عليه عند الإثمار. فإن ~~كان لا يتمر فإنه يخرصها على ما كان يكون فيها لو كانت تنمو. وقال في ~~المدونة: ويخرص العنب يقال في هذا الكرم من العنب كذا وكذا، ثم يقال ما ~~ينقص هذا العنب إذا تزبب وما يبلغ إذا كان زبيبا، فإن بلغ خمسة أوسق أخذ ~~منه وإلا فلا وكذلك النخل (لا سقطها) من المدونة قال مالك: لا يترك الخراص ~~لأصحاب الثمار مما يخرصون شيئا لمكان الأكل والفساد. # وقال ابن حبيب: ms0397 يخفف عنهم كذلك «وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~يأمر بالتخفيف للواطئة والساقطة واللاقطة وما ينال العيال» . ابن يونس: قول ~~ابن حبيب خلاف قول مالك. # (وكفى الواحد) الباجي: يجوز أن يرسل الخارص الواحد لأن الخارص حاكم فيجوز ~~أن يكون واحدا. # قال مالك: ولا يكون إلا عدلا عارفا. (وإن اختلفوا فالأعرف وإلا فمن كل ~~جزء) . ابن بشير # PageV03P135 # الرواية إذا خرص ثلاثة فاختلفوا أخذ ثلث ما يقوله كل واحد منهم وهذا إذا ~~تساووا في المعرفة، وأما إذا اختلفوا فيؤخذ بقول الأعرف منهم. ابن عرفة: ~~روى سحنون إذا اختلف ثلاثة زكي ثلث مجموع ما قالوا. # (فإن أصابته جائحة اعتبرت) . الباجي: إن أصابت الثمرة جائحة أحاطت بها ~~قبل الخرص فلا زكاة ولا خرص، وإن أصابتها بين الخرص والجذاذ ظل حكم الخرص ~~وسقطت الزكاة لأن الزكاة إنما تجب بالخرص بشرط وصول الثمرة إلى أربابها. ~~اللخمي: إن أجيح بعض الثمار بعد الخرص زكى عن الباقي إن كان خمسة أوسق ~~فأكثر، وإن كان أقل لم يكن عليه شيء، وسئل ابن القاسم عن ثمرة نخل بيع وفيه ~~خمسة أوسق وقد وجبت فيه الزكاة على البائع فإن أصابته جائحة نقصته عن خمسة ~~أوسق فقال ابن القاسم: إن كانت الجائحة الثلث فأكثر حتى لزم البائع أن يضع ~~ذلك عن المشتري سقطت الزكاة، وإن كانت أقل من الثلث لم تسقط لأنه باع خمسة ~~أوسق ولم يرد من الثمن شيئا للجائحة. ابن رشد: وهو كما قال لأن ما تلف منه ~~ضمانه من البائع إن كان الثلث فأكثر وإن كان أقل فضمانه من المشتري. # (وإن زادت على تخريص عارف فالأحب الإخراج وهل على ظاهره أو الوجوب ~~تأويلان) من المدونة قال مالك: من خرص عليه أربعة أوسق فرفع خمسة أوسق ~~أحببت له أن يزكي. ابن يونس: قال بعض شيوخنا: لفظة " أحببت " هاهنا على ~~الإيجاب وهو صواب كالحاكم يحكم بحكم ثم يظهر أنه خطأ صراح. ابن عرفة: على ~~هذا حملها الأكثر، وحملها ابن رشد وعياض على الاستحباب. # (وأخذ من الحب كيف كان) ابن عرفة: ms0398 يؤخذ من الحب كيف كان، وإن اختلفت ~~أنواعه فمن كل بقدره. # PageV03P136 # انظر النصوص عند قوله: " وتضم القطاني " وعند قوله: " كقمح " (كالتمر ~~نوعا) من المدونة قال مالك: إذا كان الحائط صنفا واحدا من أعلى التمر أو ~~أدناه أخذ منه (أو نوعين) . ابن شاس: إن اختلف النوع على صنفين أخذ من كل ~~واحد بقسطه ولا ينظر إلى الأكثر (وإلا فمن أوسطها) من المدونة قال مالك: ~~إذا كان الحائط أجناسا من التمر أخذ من أوسطها. الباجي: يلزم أن يقال في ~~الذهب والورق مثل هذا. ابن شاس. ### | [زكاة النقدين] # النوع الثالث زكاة النقدين (وفي مائتي درهم شرعي) ابن بشير: لا خلاف أن ~~نصاب الورق مائتا درهم شرعي. انظر في قوانين ابن جزي قدر النصاب من الدراهم ~~والدنانير الأندلسية (أو عشرين دينارا) أبو محمد: اجتمعت الأمة أن لا زكاة ~~من الذهب في أقل من عشرين دينارا وإن في العشرين نصف دينار (فأكثر) ~~الرسالة: فما زاد فبحساب ذلك وإن قل. # وفي المدونة وقاله علي بن أبي طالب # PageV03P137 # وخالف في ذلك أبو حنيفة. (أو مجمع منهما بالجزء) من المدونة قال مالك: ~~يجمع الذهب والفضة في الزكاة ومضى أن صرف دينار الزكاة عشرة دراهم. فمن له ~~مائة درهم وعشرة دنانير أو مائة درهم وعشرة دراهم وتسعة دنانير فعليه ~~الزكاة ويخرج ربع عشر كل صنف منها، ومن له مائة درهم وتسعة دنانير قيمتها ~~مائة درهم فلا زكاة عليه، وإنما ينظر في هذا العدد إذا تكافأ كل دينار ~~بعشرة قلت الدنانير أو كثرت انتهى. # وعبارة ابن عرفة: يضم جزء نصاب أحدهما لكل الآخر أو جزئه وانظر نصاب ~~دراهمنا التي هي الأوقية منها ثمانية وثمانون درهما على مقتضى ما قرر ابن ~~جزي في قوانينه يكون النصاب مائة مثقال وستة وسبعين مثقالا، وأما الذهب فهو ~~على وزنه النصاب نحو سبعة عشر # PageV03P138 # عينا (ربع العشر) هذا هو المخبر عنه بقوله: " وفي مائتي درهم " وقد تقدم ~~نص المدونة: يخرج ربع عشر كل صنف. # (وإن لطفل أو مجنون) من المدونة قال مالك: تجب الزكاة على ms0399 الصبيان ~~واليتامى في العين # PageV03P140 # والحرث والماشية وفيما يديرون للتجارة. # قال ابن القاسم: والمجانين عندي وبمنزلة الصبيان. # (أو نقصت أو برداءة أصل أو إضافة وراجت ككاملة وإلا حسب الخالص) ابن ~~عرفة: نقص عدد النصاب أو وزن آحاده إن كثر ولم تجز كوازنة مسقط للزكاة ~~اتفاقا. وإن جازت فقال ابن يونس قال مالك في المختصر وغيره: من له عشرون ~~دينارا انتقص نقصانا وتجوز بجواز الوازنة ففيها الزكاة، وكذلك في نقصان ~~مائتي درهم. # وقال في موضع آخر: وذلك أن تختلف الموازين. # وقال في كتاب ابن المواز: إذا نقصت نقصانا بينا فلا زكاة فيها إلا أن ~~تجوز بجواز الوازنة. قيل: فلو نقص من كل دينار ثلاث حبات؟ قال: فيها ~~الزكاة. # قال ابن حبيب: إن لم تنقص في العدد ونقصت في الوزن أقل مما ذكرنا أو أكثر ~~وهي تجوز بجواز الوازنة بالبلد فرادى ففيها الزكاة. ابن يونس: ما في ~~المختصر أشبه للحديث وهذا أحوط للزكاة، ووجه ما في المختصر ثم وجه ما في ~~غيره أنها وإن نقصت كثيرا وكانت تجوز بجواز الوازنة فقد صار لها حكم ~~الوازنة في الاسم والمنفعة، ألا ترى أنهم قالوا لا يجوز # PageV03P143 # التفاضل في خبز الأرز بخبز القطنية لاجتماعهما في الاسم وتقاربهما في ~~المنفعة وجعلوا حكمهما واحدا وكان أصلها مختلفا يجوز فيه التفصيل انتهى. # فظاهر إطلاق خليل: " أو نقصت " أنه شهر خلاف قول مالك في المختصر وغيره ~~وبنى على ما قاله ابن حبيب وهو في كتاب ابن المواز، وقد وجهه ابن يونس ~~واختاره اللخمي. ويظهر من المقدمات أنه المشهور وانظر مقتضاه أن ذلك حيث ~~تكون الناقصة والوازنة يجريان جريانا واحدا، وأما لو صارت الدراهم كلها ~~ناقصة فالواجب أن تراعى في نفسها بالمعيار المقدر. # قال ابن عرفة: وهو أن تنظر كم زنة الدرهم منها من حب الشعير وتحفظه ثم ~~تضرب مائتي الدرهم الشرعية في خمسين حبة وخمس حبة تقسم الخارج على عدد حبات ~~درهمك، والخارج هو النصاب. # وكذا اتفق في زماننا حين كانت الدراهم ضرب سبعين في الأوقية. والنصاب على ~~ما قاله ms0400 ابن جزي في قوانينه، فلما ردت ثمانين في الأوقية بقي السعر على ما ~~كان وصارت تجري مجرى السبعينية. ولكن أفتى الأشياخ أن يرجع النصاب بزيادة ~~البيع على ما ذكر ابن جزي. وانظر خامس مسألة من أول رسم من سماع أشهب وابن ~~نافع من الصرف في المعاملة بالدراهم الناقصة، وأما قوله: " أو برداءة أصل ~~قبض ". ابن عرفة: رديء الذهب والفضة برداءة معدنه لا لنقص تصفيته كخالص ~~انتهى. # ومعلوم أن قول خليل: " وراجت ككاملة ". شرط في الناقصة وفي المضافة ولا ~~يصح في الرديئة من المعدن، فإقحامه: " أو برداءة أصل " بين الناقصة ~~والمضافة مشكل. # ثم قال ابن عرفة: والرديئة لنقص التصفية. قال الباجي: لا نص وأرى إن قل ~~وجرى كخالص بمثله وإلا اعتبر خالصه فقط انتهى. # وأما قوله: " أو إضافة " فقال الباجي: ما أضيف للذهب والفضة إن كان ~~لضرورة الضرب فكخالص. القاضي: كدانق في عشرة. وإن كثر فالمعتبر خالصه. # وقال أبو عمر: إن شاب الدراهم ما ليس من جنسها فانظر فإن كان قدرا يسيرا ~~مستهلكا في الفضة فالزكاة بحالها واجبة فيها ولا يلتفت إلى ما شابها، وإن ~~كان الذي خالطها جزء يمكن الوصول إليه فلا تجوز الزكاة حينئذ إلا بعد ~~اعتبار ما في الدرهم من الوزن لأنها إذا كانت هكذا أشبهت الحلي من الذهب ~~والفضة المنظوم بالجواهر والخرز، فيعتبر في ذلك الذهب والفضة دون ما ~~خالطهما، وكذلك الاعتبار في مقدار القطع في السرقة ومبلغ الصداق. # قال: وأما الفضة السوداء والبيضاء والرديء والجيد منها ومن الذهب فسواء، ~~كما أن رديء التمر ورفيعه سواء. # وقال ابن رشد: الأصح إذا كانت الدراهم أو الذهب مشوبين بنجاسة أنه لا ~~يراعى إلا الخالص وقال اللخمي: إذا كانت الدراهم غير خالصة مختلطة بالنحاس ~~مثل الدراهم الجارية اليوم عندنا فإنه ينظر إلى وزن ما فيها من الفضة وقيمة ~~ما فيها من النحاس ويختلف هل تقوم السكة وأن تقوم أبين. انتهت نصوص الأشياخ ~~فانظرها أنت مع لفظ خليل (إن تم # PageV03P144 # الملك) تقدم نص ابن شاس عند قوله: " كملا ". # (وحول غير المعدن) ms0401 ابن رشد: وشرط وجوب الزكاة تمام الحول وهو في العين ~~مضي عام. التلقين: الحول يخص ما سوى المعدن من جميع أنواع الذهب والفضة. ~~(وتعددت بتعدده في مودعة) ابن رشد: رواية ابن نافع لا زكاة في الوديعة حتى ~~تقبض # PageV03P145 # فتزكى لعام واحد إغراق. ابن عرفة: لعله يريد تضيع ثم ترجع. (ومتجر فيها ~~بأجر) . ابن رشد: إذا بعث المدير من ماله بضاعة وجاء شهر زكاته قوم البضاعة ~~وزكاها مع ماله إن علم قدرها أو قدر أن يتوخاها، وإن لم يعلم ذلك أخر ~~زكاتها حتى يأتي بها الذي هي عنده، ويخبره بها فيزكيها لما مضى من الأعوام ~~بلا خلاف، لأنها ماله ضمانها منه وربحها له. # (لا مغصوبة) ابن رشد: المشهور: أن الدين من الغصب يزكيه زكاة واحدة ساعة ~~يقبضه كدين القرض يزكيه غير المدير إذا قبضه زكاة واحدة لما مضى من السنين. # قال ابن القاسم: المال المغصوب في ضمان الغاصب حين غصبه فعلى الغاصب فيه ~~الزكاة ولا يكون فيه على سيده الزكاة كلها إلا سنة واحدة. ومن المدونة قال ~~ابن القاسم: من غصبت ماشيته فردت إليه بعد أعوام فليزكها لعام واحد. # وقال أيضا هو وأشهب: لكل عام مضى إلا أن يكون السعاة قد زكتها كل عام. ~~ابن يونس: الصواب أن الماشية كالثمرة يزكيها لكل عام إلا أن يكون السعاة قد ~~زكتها ولم # PageV03P146 # يختلفوا في الثمرة ترد إليه أنه يزكيها كل عام. # (ومدفونة وضائعة) سمع ابن القاسم قال مالك: إذا دفن الرجل بضاعة له فضل ~~عنه موضعها فلم يجدها سنين ثم وجدها فإنه يزكيها لكل سنة مضت، وإذا وجد ~~لقطة له سقطت منه فوجدها بعد سنين فليس عليه إلا زكاة واحدة. ابن رشد: فرق ~~في هذه الراوية بين المال المدفون واللقطة ورد مالك في رواية على المال ~~المدفون إلى اللقطة فلم يوجب الزكاة فيهما جميعا إلا # PageV03P147 # لعام واحد وهو أصح الأقوال في النظر، لأنه غير قادر على تحريك ماله ~~وتنميته في المسألتين جميعا (ومدفوعة على أن الربح للعامل بالضمان) سمع ~~عيسى ابن القاسم: من ms0402 أعطى رجلا مائة دينار وقال له اتجر فيها ولك ربحها ولا ~~ضمان عليك فيها، فليس على الذي هي في يده ولا على الذي هي له زكاتها حتى ~~يقبضها فيزكيها زكاة واحدة لسنة إلا أن يكون صاحبها ممن يدير فيزكيها مع ~~ماله إذا علم أنها على حالها. ابن رشد: لا خلاف في هذا ولما لم تدخل في ~~ضمان من هي بيده لم تجب عليه زكاتها بخلاف السلف وما أوجب صاحبها ربحها ~~لغيره لم يقدر أن يحركها لنفسه فأشبهت اللقطة التي سقطت عنه زكاتها لعدم ~~قدرته على تحريكها. # (ولا زكاة في عين فقط ورثت) من المدونة: تستقبل المرأة بصداقها حولا من ~~يوم تقبضه كان عينا أو ماشية مضمونة، وكذلك على دنانير معينة وإن قبضتها ~~بعد أحوال لأنه كان فائدة وضمانها كان من الزوج فأما ماشية بعينها أو نخلا ~~بعينها فأثمرت فزكاتها عليها أتى الحول وهي عند الزوج أو عندها لأن ضمانها ~~منها، ولو قبضت ذلك بعد الحول زكته مكانها ولم تؤخره، وكذا ما ورثه وارث من ~~ذلك أو من نخل أو كرم فلم يصل إليه إلا بعد أعوام فالمصدق يأخذ لذلك كل ~~عام. وكذلك الزرع الأخضر يرثه يزكي يوم حصاده وإن لم يقبضه. # قال مالك: وإذا باع القاضي دار القوم ورثوها وأوقف ثمنها حتى يقسم بينهم ~~ثم قبضوها بعد أعوام فلا زكاة عليهم فيه إلا بعد حول من يوم قبضوه، وكذلك ~~من ورث مالا بمكان بعيد فقبضه بعد سنين فلا يزكيه إلا بعد حول من يوم قبضه. # (إن لم يعلم بها) ليس هذا بالمشهور ونص المدونة: إن ورث مالا بمكان بعيد ~~فبعث في طلبه رسولا بأجر أو بغير أجر فقبضه يعني بعد أعوام حسب له حول من ~~يوم قبض رسوله فيزكيه. ابن عرفة: فقوله: " إن قبضه رسوله بعد أعوام فحوله ~~من يوم قبضه " يدل على لغو علمه به. ابن يونس: لأنه مال موروث لم يصل إلى ~~يد وارثه فلم تجب عليه زكاته إلا بعد حول من يوم يقبض العين، أصله ثمن ~~العرض ms0403 الموروث لأن العرض الموروث كما لم يقبض من العين الموروث، وقبض ثمن ~~العرض كقبض العين الموروث كما أن عرض التجارة كدين التجارة، وقبض ثمن عرض ~~التجارة كقبض دين التجارة فكذلك الميراث. (أو لم توقف) ابن يونس: إن ورث ~~مالا يعني بمكان بعيد فأوقفه له القاضي بيد رجل فليزكه لما مضى من السنين. ~~ابن يونس: وهذا صواب لأنه يد المودع كيده وسواء علم به أو لم يعلم خلافا ~~للمغيرة لأن فعل القاضي ونظره لغيره كفعله لنفسه، وإن ضمنه القاضي لأحد ~~فليزكه إذا قبضه لعام واحد. # وقال مالك: وكذلك إذا قبضه الوكيل فحبسه سنين ثم قبضه منه ربه لم يزكه ~~إلا لعام واحد لأن حبس الوكيل إياه تعديا ضمنه به، وكذلك لو كان له عذر من ~~خوف طريق أو نحوه مما لا يقدر أن يأتي ولا يصل ربه إليه. فأما إن كان معه ~~في بلد يقدر على أخذه فتركه أو حبسه بإذنه إن كان مفوضا إليه فليزكه لما ~~مضى من السنين. انتهى # PageV03P148 # بالمعنى الذي ينبغي أن تكون به الفتوى. # (إلا بعد حول بعد قسمها وقبضها) لو قال: " إلا بعد حول بعد قبضها " لجاء ~~منه أن من ورث مالا بمكان بعيد ولم يوقفه له القاضي بيد أحد ثم قبضه بعد ~~سنين فلم يزكه إلا بعد حول من يوم قبضه وقد تقدم نص المدونة ونقل ابن يونس: ~~فإقحامه هنا لفظ: " قسمها " صعب تفسيره. وقد تقدم نص المدونة: إذا باع ~~القاضي دارا لقوم ورثوها وأوقف ثمنها حتى يقسم بينهم ثم قبضوا بعد أعوام ~~فلا زكاة عليهم إلا بعد حول من يوم قبضوه. فانظر أنت إذا كان هذا مطابقا ~~للفظ خليل. # (ولا موصى بتفرقها) من المدونة: لو وقف عينا أو إبلا لتفرق في السبيل أو ~~الفقراء أو ثمنها فلا زكاة فيما أدرك الحول من ذلك. ابن رشد: لأن ذلك يفرق ~~ولا يمسك ولم يعط جوابا إن كانت تفرق # PageV03P149 # على معينين. والذي يأتي على مذهب ابن القاسم في المدونة أن الدنانير لا ~~زكاة فيها كانت تفرق على ms0404 المساكين أو على معينين. ومثله في كتاب ابن ~~المواز. وأما الماشية فينبغي على مذهبه في المدونة إذا كانت تفرق على ~~معينين أن يزكي كل من صار في حظه منهم ما تجب فيه الزكاة وهو نص أشهب. # (ولا مال رقيق) من المدونة: ليس على عبد ولا على من فيه علقة رق زكاة في ~~عين ولا حرث ولا ماشية ولا فيما يدبر للتجارة وليس عليه في شيء من الأشياء ~~زكاة ولا على السيد عنه ولا يؤخذ من عبيد المسلمين ومكاتبيهم زكاة إذا ~~اتجروا. # (أو مدين) قال مالك: من له مال وعليه من الدين مثله ولا شيء له يجعله في ~~مقابلة دينه فلا زكاة عليه وهو في غير الحرث والماشية إذ لا يسقط الدين ~~زكاة حرث ولا ماشية. # (وسكة) ابن بشير: أما المسكوك فلا خلاف أنه لا يلتفت إلى قيمته بل إلى ~~وزنه. انظر عند قوله: " أو إضافة ". # (وصياغة وجودة) ابن بشير: وأما المصوغ فإن كانت الصياغة غير مباحة فلا ~~خلاف أن قيمتها لا تعتبر، وإن كانت مباحة فظاهر المذهب على قولين. ومن ~~المدونة قال مالك: ومن اشترى حليا للتجارة فيه الذهب والفضة والياقوت ~~والزبرجد واللؤلؤ فحال حوله وهو غير مدير نظر إلى ما فيه من الذهب والفضة ~~وزكاه. يريد زكى وزنه إن استطاع نزعه أو يتحراه إن لم يستطع. # قال: ولا يزكي ما فيه من الحجارة حتى يبيعه فيزكيه حينئذ. # قال: وإن كان مديرا زكى قيمة الحجارة في شهره الذي يقوم فيه ويزكي وزن ~~الذهب والفضة ولا يقومه. # قال ابن القاسم: وإن اشترى مدير آنية ذهب أو فضة قيمتها ألف درهم ووزنها ~~خمسمائة زكى وزنها لا قيمتها وإن كثرت وقد قال مالك فيمن اشترى حليا ~~للتجارة ذهبا أو فضة: إنه يزكي وزنه لا قيمته. # قال ابن القاسم: ومما يدل على هذا أن لو اشترى إناء مصوغا وزنه عشرة ~~دنانير وقيمته بصياغته عشرون ولا مال له غيره فتم له عنده حول أن لا زكاة ~~عليه فيه إلا أن يبيعه بعد الحول بما تجب ms0405 فيه الزكاة فيزكيه ساعة بيعه ~~وقاله مالك. اللخمي: يحمل قوله في الإناء أنه يراد للتجمل دون الاستعمال ~~ولو كان للاستعمال لرد البيع وكسر انتهى. انظر هذا مع ما تقدم عند قوله: " ~~وإناء نقد ". # PageV03P150 # (وحلي وإن تكسر إن لم يتهشم) من المدونة قال مالك: لا زكاة فيما اتخذ ~~النساء من الحلي ليلبسنه أو ليكرينه، ولا فيما اتخذ الرجل منه للباس أهله ~~وخدمه والأصل له ولا فيما انكسر منه فحبس لإصلاحه. ابن يونس: يريد إذا ~~انكسر كسرا يصلح ولم يتهشم وأما لو تهشم حتى لا يستطاع إصلاحه إلا أن يسبكه ~~ويبتدئ عمله فهذا يزكى إذا حال عليه الحول بعد كسره لأنه كالتبر انتهى. # وظاهر خليل أن هذا النقل هو الذي اختصر فموضوع المسألة إذن في حلي النساء ~~أعم من أن يتخذه الرجل أو المرأة. أما إن اتخذه الرجل فقال اللخمي: هو على ~~تسعة أوجه: الأول للتجارة فهذا يزكيه. # الثاني: أن يتخذه قنية لزوجته أو أمته أو بنته في الحال تقدم نص المدونة ~~أنه لا يزكيه. # الوجه الثالث: ليصدقه امرأة يتزوجها أو جارية يبتاعها فتعذر عليه ذلك حتى ~~حال الحول عليه يزكيه على قول ابن القاسم. ابن يونس: لأنه ليس من لباسه ولا ~~صار إلى ما أمل منه. # قال ابن رشد: وهو أظهر لأن في عينه الزكاة ولا تسقط إلا للانتفاع به في ~~الحال. # الوجه الرابع: ليحليه امرأة إذا تزوجها أو أمة إذا اشتراها يزكيه على قول ~~ابن القاسم. اللخمي: والزكاة بينة في هذا الوجه والوجه قبله لأن الوجه الذي ~~يوجب سقوط الزكاة لم يكن وهو الآن كنز. # الوجه الخامس: لابنة له تلبسه إذا كبرت تجري زكاته على زكاة الوجهين ~~المذكورين قبل، فيزكيه على قول مالك وابن القاسم وهو أصوب. # الوجه السادس: للكراء روايتان عن مالك، والأبين وجوب الزكاة وهو قول ابن ~~مسلمة وابن الماجشون. # الوجه السابع: للإجارة حكمه حكم الوجه قبله. # الوجه الثامن: ليبيعه ولا يتربص به غلاء كم ورثه وحبسه ليبيعه أو الحاجة ~~إن احتاج في المستقبل يزكيه على قول ابن ms0406 القاسم، رآه كالعين يزكيه وإن لم ~~يرج به حوالة الأسواق ولا غلاءها. # الوجه التاسع: ورثه ولم ينو به شيئا يزكيه على قول ابن القاسم. انتهى حكم ~~حلي النساء إذا اتخذه الرجل. # وأما أذا اتخذته المرأة فقال اللخمي: هو على ستة أوجه: للباسها لا زكاة، ~~لابنة لها تلبسه الآن كذلك لا زكاة. للتجارة تزكيه، لإجارة أو كراء روايتان ~~انتهى. وقد تقدم نص المدونة: ما اتخذ النساء من الحلي ليكرينه لا زكاة ~~عليهن فيه. والذي حكاه ابن حبيب عن مالك وأصحابه أن الرجل يزكي والمرأة لا ~~تزكي. # قال: لأنه من لباسهن وهو لو شئن أن يلبسنه لبسنه. ومقتضى كلام الباجي أن ~~هذا هو المشهور أعني الفرق بين أن تتخذه المرأة للكراء أو الرجل. # وقال مالك في المدونة: في المرأة تتخذ الجيب لتكريه للعرائس لا زكاة ~~عليها فيه. # وفي كتاب محمد: وإن كانت ممن قد عنست ولا تنتفع به فلا زكاة عليها فيه. ~~اللخمي: وهذه الرواية أشذ من رواية ابن حبيب لأن الجيب مما يتخذ للعرائس ~~خاصة فهو كنز إلا أن تريد به الإجارة. # الوجه السادس تحبسه لابنة لها إذا كبرت اختلف في زكاته حسبما تقدم انتهى ~~من اللخمي: ولم يذكر إذا حبست المرأة الحلي ولم تنو به شيئا وذكره في ~~الرجال وقال إنه يزكيه على قول ابن القاسم. والذي لابن يونس عن ابن حبيب: ~~لو اتخذت المرأة حليا عدة لابنة لها إن حدثت لها لم يكن عليها فيه زكاة ~~لأنها ممن لا يجوز لها اتخاذه ولباسه إن شاءت. # قال: ولو اتخذته لا للباس ولا لكراء ولا لعارية لكن عدة للدهر إن احتاجت ~~إلى شيء باعته فعليها زكاته. ولو اتخذته أولا للباس فلما كبرت نوت فيه إذا ~~احتاجت إلى شيء باعته وأنفقته فقد # PageV03P151 # قيل لا تزكيه، وأنا أرى عليها زكاته احتياطا انتهى من ابن يونس وأتى به ~~هكذا كأنه لفقة. ويبقى حلي الرجل كالسيف المحلى مثلا يحبسه الرجل أو المرأة ~~لا لاستعمال في الحال. فالذي للباجي إن أخذت المرأة ما هو مباح لها ms0407 من ~~حليها أو اتخذ الرجل ما هو مباح له من حليه فقال ابن حبيب: لا زكاة فيه وإن ~~كان لا يلبسه وإن كان إنما اتخذه ليكريه. ورواه ابن القاسم عن مالك. # وأما إن اتخذ الرجل حلي النساء للكراء فقد قال ابن حبيب: عليه فيه الزكاة ~~(ولم ينو عدم إصلاحه) تقدم نص المدونة أن الحلي لا يزكى ولو انكسر وحبس ~~لإصلاحه. # وقال ابن يونس: ما لم يتهشم فانظر أنت هل يفهم من هذا أن الحلي إذا انكسر ~~ولم يتهشم ونوى صاحبه عدم إصلاحه أنه يزكيه؟ (أو كان لرجل أو كراء إلا محرم ~~اللبس) لعل هذا خلل من الناسخ إذ لو قال: " إلا إن كان لرجل أو كراء أو ~~محرم اللبس " لصح إذ قد تقدم نص المدونة أنه إن كان لامرأة لكراء أنه لا ~~زكاة عليها. # قال الباجي وغيره: وإن كان لرجل لكراء فإنه يزكيه. # وقال ابن رشد: أجمع أهل العلم على أن العين من الذهب والفضة في عينه ~~الزكاة تبرا كان أو مسكوكا أو مصوغا صياغة لا يجوز اتخاذها (أو معدا ~~للعاقبة) تقدم نقل ابن يونس: إن اتخذته عدة للدهر فعليهن # PageV03P152 # زكاته (أو صداق) تقدم قول اللخمي الوجه الثالث ليصدقه امرأة أنه يزكيه. # (أو منويا به التجارة) تقدم نص اللخمي أن الرجل والمرأة في هذا سواء ~~يزكيان حلي التجارة. # وقال ابن رشد: الحلي الجائز اتخاذه ذهب مالك إلى أنه في الاشتراء ~~والفائدة على ما نوى به مالكه، فإن نوى به التجارة زكاه. # قال في المدونة: ما ورث الرجل من الحلي فحبسه ينوي به التجارة أو لعله ~~يحتاج إليه في المستقبل ولم يحبسه للبس فليزك وزنه كل عام إن كان فيه ما ~~يزكى أو كان عنده من الذهب والورق ما تتم به الزكاة. # (وإن رصع بجوهر وزكى الزنة إن نزع بلا ضرر وإلا تحرى) تقدم نص المدونة: ~~من اشترى حليا فيه الياقوت زكى ما فيه من الذهب والفضة، يريد زكى وزنه إن ~~استطاع نزعه أو يتحراه إن لم يستطع. قاله ابن شاس. ms0408 ### | [زكاة التجارة والفوائد والديون] ### | [زكاة التجارة] # النوع الرابع: زكاة التجارة والفوائد والديون وفيه ثلاثة أبواب: # الباب الأول: زكاة التجارة. وهي تتعلق بعروض التجارة على وجهين: ترصد ~~الأسواق وزيادتها من غير إدارة واكتساب # PageV03P153 # العروض ليديرها ويبيع بالسعر الحاضر ويخلفها كفعل أرباب الحوانيت (وضم ~~الربح لأصله) من المدونة قال ابن القاسم: من كانت عنده عشرة دنانير فتجر ~~بها فصارت بربحها عشرين دينارا قبل الحول بيوم فيزكيها لتمام الحول لأن ربح ~~المال منه وحوله حول أصله كان الأصل نصابا أم لا كولادة الماشية، ومن ~~المعونة: إذا حال الحول على نصاب عنده فلم يخرج زكاته حتى ابتاع به سلعة ~~فباعها بربح فإنه يزكي المال الأول ولا يزكي الربح لأن الربح لم يحل عليه ~~الحول ولا يكون تابعا لأصله. # (كغلة مكترى للتجارة) . ابن بشير: غلة ما اكترى للتجارة لا خلاف أنها ~~مزكاة على حول الأصل. ابن يونس: من كتاب ابن المواز: من اكترى دارا ليكريها ~~فما غل منها مما فيه الزكاة فليزكه لحول من يوم زكى ما نقد من كرائها لا من ~~يوم اكتراها، وهذا إذا اكتراها للتجارة والغلة. # (ولو ربح دين لا عوض له عنده) الباجي: لو اشترى سلعة بمائة وليس له مال ~~فباعها بمائة وثلاثين فروى ابن وهب: الربح فائدة لأنه لا يستند إلى جنس مال ~~تجب فيه الزكاة فلم تجب فيه زكاة. وروى أشهب: إذا أقامت السلعة عنده حولا ~~زكى # PageV03P154 # الربح مكانه. الباجي: ومن تسلف عرضا فتجر فيه حولا فربح مالا فرد ما تسلف ~~فليزك الربح. رواه ابن القاسم. وكذلك لو تسلف مائة دينار فربح فيها بعد حول ~~عشرين دينارا فإنه يزكي العشرين. # قال ابن القاسم: وإلى هذا رجع مالك. ابن رشد: وذلك كله صحيح على المشهور ~~في المذهب أن الأرباح مزكاة على أحوال الأصول إلا أن حول ربح الذي تسلف ~~العرض وتجر فيه من يوم تجر في العرض لا من يوم استسلفه، وحول الذي تسلف ~~الدنانير لأنه ضامن لها بالسلف وفي عينها الزكاة. ابن يونس، عن ابن المواز: ~~من عنده مائة ms0409 دينار حال عليها الحول ثم اشترى بها سلعة فلم ينقد ثمنها حتى ~~باعها بربح ثلاثين دينارا وتجر فيها من يوم تسلف الدنانير، فأحب إلي أن ~~يكون حول الربح من يوم أدان أو اشترى. # قال ابن القاسم: وإلى هذا رجع مالك لأن ثمن السلعة في ذمته والمائة التي ~~في يده لم تصل إلى البائع ما لم يضمنها. ابن يونس: يريد فالربح ليس للمائة ~~فيزكيه لحولها وإنما هذا اشترى سلعة بدين في ذمته. # (ولمنفق بعد حوله مع أصله وقت الشراء) انظر قوله: " إنما هو بعد إذ " ~~عبارة ابن عرفة # PageV03P155 # باختصار في تزكية من أنفق خمسة من عشرة حولية اشترى ببعضها لتجر ما باعه ~~بخمسة عشر ثالثها قول ابن القاسم: إن أنفق بعد الشراء. الباجي: وجهه لما ~~اشترى السلعة قبل الإنفاق وباعها بخمسة عشر تبين أن قيمتها كانت خمسة عشر ~~فكمل بقيمتها وبالخمسة دنانير النصاب بيده حين ابتاع السلعة ووجبت فيها ~~الزكاة انتهى. فانظر قول ابن عرفة: " بعد الشراء ". وقول الباجي: " لما ~~اشترى قبل الإنفاق " ولنرجع لنص المدونة إذ المقصود نقل المسائل مبسوطة ~~مجردة من الخلاف الذي ليس بمشهور. ونص المدونة قال ابن القاسم: إذا مضى ~~لعشرة دنانير عنده حول فاشترى منها سلعة بخمسة ثم أنفق الخمسة الباقية ثم ~~باع السلعة بعد ذلك بأيام أو سنة أو سنتين بخمسة عشر فإنه يزكي عن عشرين، ~~وهو كمن أقرض رجلا عشرين دينارا ثم اقتضى منها خمسة بعد ستة أشهر ثم اقتضى ~~الخمسة العشر الباقية بعد ذلك فإنه يزكي حينئذ نصف دينار. قال: ولو أنفق ~~الخمسة عشر قبل شراء السلعة ثم اشتراها بالخمسة الباقية فباعها بخمسة عشر ~~فلا زكاة عليه حتى يبيعها بعشرين. ابن يونس: جرى ابن القاسم على روايته ~~المتقدمة في الذي عنده مائة فابتاع بها سلعة ثم باعها قبل أن ينفق ثمنها ~~فربح ثلاثين، فرأى أن الربح كأنما ملكه من يوم الشراء فجعل الحول منه وكذلك ~~جعل في هذه أن الربح كان ملكا له من يوم الشراء وإنما البيع كشفه فلذلك زكى ~~إذا باع ms0410 بخمسة عشر لأنه كان بيده خمسة مع هذه الخمسة عشر. ابن شاس. ### | [زكاة الفوائد] # الباب الثاني في زكاة الفوائد (واستقبل بفائدة تجددت لا عن مال كعطية) . ~~ابن عرفة: الفائدة ما ملك لا عن عوض ملك لتجر يستقبل بها إن كانت نصابا. ~~التلقين: ما كان من الفوائد من نماء المال حكمه حكم أصله يزكى لحوله، كان ~~أصله نصابا أو دونه إذا تم نصابا # PageV03P156 # بربحه، وما كان من الفائدة مما سوى النماء كالميراث والهبة فلا يضم إلى ~~النصاب الذي ليس منه واستقبل به الحول إن كان نصابا. ومن المدونة قال مالك: ~~إن ورث عينا ناضا أو دينا فليزكه بعد حول من يوم قبضه. قال: وغلة الدور ~~والدواب والرقيق. # فائدة، وإن ابتيع لغلة وإجارة الأجير فائدة ويستقبل بها حولا بعد القبض # (وغير مزكى) تقدم نص المدونة: غلة الدور والدواب والرقيق فائدة (كثمن ~~مقتنى) من المدونة: لا زكاة فيما اشترى من العروض للقنية أو اشترى للتجارة ~~ثم نوى به القنية. ابن المواز قال ابن القاسم ومالك: فإن باعه فلا شيء ~~عليه. ابن يونس: لأن الأصل في العروض القنية والتجارة فرع طارئ عليها فهي ~~ترجع إلى الأصل بالنية دون العقد كالمسافر ينوي الإقامة فإنه يتم لأن الأصل ~~الإقامة والسفر فرع طارئ عليها انتهى. انظر لو باعه عند قوله لا عن مشترى ~~للقنية وباعه إلى أجل فلي هناك حكاية. ومن المدونة: من ورث عرضا أو حيوانا ~~أو طعاما فنوى التجارة حين ورثه أو وهب له أو تصدق به عليه لم يكن للتجارة ~~بسبب نيته ولا زكاة عليه فيه حتى يبيعه ويستقبل بثمنه حولا بعد قبضه. (وتضم ~~ناقصة وإن بعد تمام لثانية أو لثالثة) . # ابن عرفة: تضم ناقصة لما بعدها نصابا بذاته أو بها. ثم قال: والكاملة ~~تنقص قبل حولها كناقصة ابتداء. ومن المدونة: من أفاد خمسة دنانير ثم أفاد ~~قبل تمام حولها بيوم من غير ربحها ما فيه الزكاة أو ما يكون مع الأول فيه ~~الزكاة فلا زكاة عليه لتمام حول الأول لأنه ليس من ربحها، ms0411 وليستقبل بالجميع ~~حولا من يوم أفاد آخر الفائدتين. # وإن كان الأول # PageV03P157 # فيه الزكاة والثاني مما فيه الزكاة أم لا فكل مال على حوله ما دام في ~~جملتها ما فيه الزكاة، فإن رجعا إلى ما لا زكاة فيه إذا جمعا وجاء على ذلك ~~حول بطل وقتاهما ورجعا كمال واحد إن أفاد من غيرهما ما يتم به معهما ما فيه ~~الزكاة استقبل بالجميع حولا من يوم أفاد المال الثالث انتهى. # انظر قول خليل: " وإن بعد تمام " هل ثم هو كقول ابن عرفة الكاملة تنقص ~~قبل تمام حولها كناقصة ابتداء؟ وانظر هذا أيضا مع قوله بعد هذا: " كالكاملة ~~أولا " (إلا بعد حولها كاملة فعلى حولها) تقدم نص المدونة إن كان الأول فيه ~~الزكاة والثاني مما فيه الزكاة أم لا فكل مال على حوله. وعبارة ابن بشير ~~باختصار: إذا حال حول الأولى من عام آخر وقد نقصت عن النصاب، فإن بقي من ~~الثانية ما يكملها به زكاه ويبقى كل مال على حوله على المشهور. # وقال ابن شاس: لو أفاد نصابا ثم أفاد بعده دونه فزكى النصاب لحوله ~~والناقص لحوله ثم دار الحول فلا يضمه إلى الفائدة الثانية لنقصه بجزء ~~الزكاة بل يزكيه على حوله والثانية على حولها. # (كالكاملة أولا) تقدم أني لم أفهم هذا مع قوله: " وإن بعد تمام " فانظره # PageV03P158 # أنت. # (وإن نقصتا فربح فيهما أو في إحداهما تمام نصاب عند حول الأولى أو قبله ~~فعلى حوليهما) من المدونة: إن رجعا إلى ما لا زكاة فيه وتجر في بقية المال ~~الأول والآخر أو فيهما فصار باقيهما مع ما ربح فيهما أو في أحدهما قدر ما ~~تجب فيه الزكاة فأكثر إذا جمع. # قال ابن المواز: وذلك قبل تمام حول الأول والثاني من آخر يوم زكاه فإنه ~~يرجع كل مال على حوله. (وفض ربحهما) ابن رشد: إن رجعا جميعا إلى ما تجب فيه ~~الزكاة بالربح فيهما أو في أحدهما قبل أن يأتي حول المال الثاني بقيا جميعا ~~على حوليهما المتقدمين بأعيانهما يزكى كل مال منهما على ms0412 حوله بربحه إن كان ~~الربح فيهما جميعا، وقد خلطهما أو لم يخلطهما، غير أنه إن لم يخلطهما بقي ~~كل واحد منهما بربحه الذي ربحه فيه، وإن كان قد خلطهما فض الربح عليهما ~~فزكى مع كل واحد منهما ما قومه من الربح، وإن كان الربح فيهما في أحدهما ~~زكاه بربحه وزكى الآخر بغير ربح، وسيأتي الحكم إذا شك في أيهما الربح (وبعد ~~شهر فمنه والثانية على حولها) ابن القاسم: لو حال حول الأولى وهما ناقصتان ~~فلم يزك شيئا حتى مضى شهران أو ثلاثة وذلك قبل حلول حول الثانية ثم ربح في ~~إحداهما ما رجعتا به إلى عدد تجب فيه الزكاة زكى الأولى وربحها حينئذ إن ~~كان الربح فيها صار يومئذ حولها، وما بقي حول الثانية بحاله إذا حل زكاها ~~عليه وزكى ربحها معها إن كان الربح فيها خاصة. # وإن كان إنما ربح فيهما جميعا فضضت الربح بينهما على قدرهما وزكيت الأولى ~~وربحها يوم الربح وأبقيت الثانية وربحها، فإذا حل حولها زكيته مع ما يخصها ~~من الربح. (وعند حول الثانية أو شك فيه لأيهما فمنه) من كتاب ابن سحنون: من ~~أفاد خمسة عشر دينارا ثم إلى ستة أشهر أفاد ثلاثة دنانير فخلط المالين ثم ~~أخذ من جملتهما ثلاثة دنانير فتجر فيها فربح ستة دنانير فقسم الربح على ~~المالين فناب المال الأول خمسة فصار بربحه ما فيه الزكاة فليزكه لحوله ~~والثاني لحوله إن كان هذا الربح قبل أن يضمهما حول آخرهما، ولو ضمهما حول ~~آخرهما قبل الربح لم يرجعا إلى حولين ويبقى حولهما واحدا. ولو تجر في أحد ~~المالين فربح فيه ستة دنانير ثم لم يدر أيهما هو فليزكهما على حول آخرهما ~~ولا يفضه بالشك فقد يزكي الأول قبل حوله (كبعده) ابن بشير: إن حل حول الأول ~~وهما ناقصان عن النصاب # PageV03P159 # وحصل ربح قبل حلول حول الثاني انتقل حول الأول وإليه وبقي الثاني على ~~حوله، وإن حصل بعد حلول الثاني صار حولهما جميعا واحدا، وإن حصل مع الحول ~~الثاني فكذلك أيضا يصير حولهما ms0413 جميعا واحدا. # (وإن حال حولها فأنفقها ثم حال حول الثانية ناقصة فلا زكاة) اللخمي: ~~اختلف إذا جمع الفائدتين الملك ولم يجمعهما الحول، مثل أن يستفيد عشرة ~~فتبقى بيده ستة أشهر ثم أفاد عشرة فأقامت بيده ستة أشهر فحال: الحول على ~~الأولى فأنفقها، ثم أقامت الثانية ستة أشهر فتم حولها فقال ابن القاسم: # PageV03P161 # لا زكاة عليه لأنهما لم يجمعهما حول. # (وبالمتجدد عن سلع التجارة بلا بيع كغلة عبد) من المدونة قال مالك: من ~~اشترى غنما للتجارة فجز صوفها بعد ذلك بأشهر فهو فائدة يستقبل بثمنه حولا ~~بعد قبضه وكذلك لبنها وسمنها قال: وكذلك كراء المساكن إذا اشتراها للتجارة ~~وكراء العبيد كله فائدة. # PageV03P162 # (وكتابة) اللخمي: اختلف في الكتابة هل هي غلة أو ثمن الرقبة؟ فإذا قلنا: ~~إنها غلة وإن غلات ما اشترى للتجارة فائدة لم تجب الزكاة فيما أخذ من ~~المكاتب المشترى للتجارة، وعزا ابن عرفة هذا للمدونة. # (وثمرة مشترى) من المدونة: من ابتاع نخلا للتجارة فأثمرت ثم جذها فأدى ~~منها الصدقة ثم باع الأصل فليترك ثمنه إذا قبضه لتمام حول من يوم زكى الثمن ~~الذي ابتاعه به، وإن باع الثمرة فهي فائدة يستقبل بثمنها حولا بعد قبضه ~~فيصير حول الثمرة على حدة، وحول الأصل على حدة. ومن كتاب ابن المواز: من ~~ابتاع نخلا للتجارة ثم باعها بثمرها وقد طابت فإنه يفض الثمن على قيمة ~~النخل من الثمرة، فما وقع للنخل زكاه على حول أصل المال، وما في الثمرة لم ~~يزكه إلا بعد ائتناف حول # PageV03P165 # من يوم يقبضه، وعليه الآن زكاة الثمرة العشر أو نصف العشر، ولو كان ثمرها ~~لم يطب وباعها به لزكى جميع الثمن لحول الأصل. ولذلك لو كانت ثمرة جوز أو ~~ما لا زكاة فيه فباعها وقد طابت إلا أنه لم يجذها، فأما لو جذها ثم باعها ~~معها أو مفردة فلا زكاة في ثمن الثمرة ويستقبل به حولا من يوم يقبضه، وأما ~~إن لم يفارق الأصل فهي تبع. وكذلك التي تزكى إلا أنها لم تطب كمال العبد ~~يبيعه به ms0414 ربه فعليه في جميع الثمن الزكاة إن كان العبد للتجارة. ولو انتزع ~~المال ثم باع العبد كان المال فائدة لا زكاة فيه الآن. # (إلا المأبورة والصوف التام) النكت: إذا اشترى غنما للتجارة عليها صوف ~~تام فهذا الصوف كسلعة ثانية اشتراها للتجارة يزكي ثمنه إذا باعه بعد حول من ~~الأصل، وكذلك النخل يشتريها وفيها ثمر مأبور. وقاله اللخمي: إذا اشترى غنما ~~للتجارة وعليها صوف فجزه ثم باعه فقال ابن القاسم: إنه مشترى يزكيه على ~~الأصل في المال الذي اشترى به الغنم. ابن يونس: يجري هذا على الاختلاف إذا ~~اشتراها وعليها صوف تام فجزه ثم ردها بعيب فابن القاسم يقول: يرد الصوف ~~معها أو # PageV03P166 # مثله إن فات لأنه قد وقع له حصة من الثمن فينبغي على قول ابن القاسم أنه ~~يزكي ثمنه لحول أصل المال انتهى. # ويظهر من ابن يونس أن المسألة ليست منصوصة ولم أجد فيه ولا في اللخمي ~~المؤبرة. # (وإن اكترى وزرع للتجارة زكى) انظر قوله: " للتجارة " هل هو من باب ~~التنازع في العمل كأنه يقول: وإن اكترى للتجارة وزرع لها. وهذا هو نص ابن ~~يونس. # وفي المدونة: من اكترى أرضا واشترى طعاما فزرعه فيها للتجارة فإذا حصد ~~زرعه أخرج زكاته يوم حصاده فإذا تم له حول عنده من يوم أدى زكاته قومه إن ~~كان مديرا له مال عين سواه، وإن كان غير مدير فلا تقويم عليه حتى يبيع فإذا ~~باعه بعد الحول من يوم أدى زكاته زكى الثمن مكانه، وإن باع قبل الحول تربص ~~فإذا تم الحول زكى. ابن يونس: يريد أنه اكترى الأرض للتجارة وأما لو اكترى ~~الأرض يزرع فيها طعاما لقوته ثم بدا له فزرع فيها للتجارة فإنه إذا أدى ~~زكاة الحب ثم باعه بعد ذلك فإن ثمنه فائدة يستقبل به حولا من يوم باعه كما ~~في كتاب محمد قال: إن اكترى دارا لسكناه ثم أكراها لأمر حدث له فإن غلتها ~~فائدة، وإن اكتراها للتجارة ثم أكراها فأغل منها مما فيه الزكاة فليزكه ~~لحول من يوم زكى ms0415 ما اكتراها به (وهل يشرط كون البذر لها تردد) قال ابن ~~عرفة: زرع ما اكترى وزرع بحب لتجر في الثلاثة ربح ولقنية في الثلاثة فائدة. ~~الباجي: اتفاقا فيهما وإلا فستة أقوال. راجع التنبيهات واللخمي والنكت. ~~والذي ينبغي أن تكون به الفتوى على ما لابن يونس أنه إن كانت الثلاثة مقتنى ~~ففائدة. ومن النكت ما نصه: إذا اكترى الأرض للتجارة وزرع فيها طعاما اشتراه ~~للقنية أو كان قد ورثه يريد بذلك الزرع التجارة، ثم أقام الطعام بعد أن ~~حصده عنده حولا وباعه لا زكاة عليه في ثمنه إلا إن كان أصل الطعام قد ~~اشتراه للتجارة لأن ما أصله القنية لا ينتقل إلى التجارة بالنية. انتهى ~~نقله. # (لا إن لم يكن أحدهما للتجارة) # PageV03P167 # من المدونة: إن ابتاع أرضا للتجارة أو لغير التجارة أو زرعها للتجارة أو ~~لغير التجارة فحصد زرعه وأدى زكاته حبا فلا زكاة عليه فيه للإدارة ولا في ~~ثمنه إن باعه حتى يقبض الثمن ويستقبل به حولا بعد قبضه كغلة الربع والنخل. # (وإن وجبت زكاة في عينها زكى ثم زكى الثمن بحول التزكية) تقدم نص المدونة ~~بهذا عند قوله: " وإن اكترى وزرع للتجارة ". # وقال اللخمي: إن أخرجت الأرض دون خمسة أوسق وكان ذلك كله للتجارة زكى ~~الثمن على حول أصل ذلك المال قبل الحرث ولا يسقط الحول الأول إلا إذا وجد ~~خمسة أوسق فأكثر. ### | [زكاة الديون] # . الباب الثالث في زكاة الديون (وإنما يزكى دين إن كان أصله عينا بيده أو ~~عرض تجارة) . ابن شاس: كل دين ثبت في ذمة ولم يخرج إليها من يد من هو له ~~ولا بدل عنه فلا زكاة فيه على الإطلاق حتى يحول عليه الحول بعد قبضه، وإن ~~خرج هو أو بدل عنه ليس بعرض قنية عن يد المالك إلى ذمته فلا يزكيه ما دام ~~في تلك المدة حتى يقبضه بعد عام أو أعوام ما لم يكن مديرا. # وقد استوفى ابن رشد الكلام على هذا الفصل فلنذكر ما تكون به الفتوى في ~~جميع نقله مجموعا لتتبين ms0416 الفروق بين مسائله، ثم أحيل عليه عند تقرير ألفاظ ~~خليل. فجعل ابن رشد الديون أربعة: دين من فائدة، ودين من غصب، ودين من قرض، ~~ودين من تجارة. فأما الدين من الفائدة فإنه أربعة أقسام: القسم الأول: أن ~~يكون من ميراث أو عطية أو أرش جناية أو مهر امرأة أو ثمن خلع وما أشبه ذلك، ~~فهذا لا زكاة فيه حالا كان أو مؤجلا حتى يقبض ويحول الحول عليه من بعد ~~القبض، ولا دين على صاحبه يسقط عنه الزكاة، وإن ترك قبضه فرارا من الزكاة ~~لم نوجب عليه ذلك الزكاة فيه. # القسم الثاني: أن يكون من ثمن عرض أفاده بوجه من وجوه الفوائد، فهذا لا ~~زكاة فيه حتى يقبض ويحول عليه الحول بعد القبض، وسواء كان باعه بالنقد أو ~~بالتأخير خلافا للمغيرة وابن الماجشون. فإن ترك قبضه فرارا من الزكاة تخرج ~~ذلك على قولين: هل يبقى على حكمه أو يزكيه لما مضى من الأعوام؟ والقسم ~~الثالث: أن يكون من ثمن عرض اشتراه بناض عنده للقنية، فهذا إن كان باعه ~~بالنقد لم تجب عليه فيه زكاة حتى يقبضه ويحول عليه الحول بعد القبض، وإن ~~كان باعه بتأخير فقبضه بعد حول زكاه ساعة يقبضه، وإن ترك قبضه فرارا من ~~الزكاة زكى لما مضى من الأعوام ولا خلاف في # PageV03P168 # وجه من وجوه هذا القسم. # انتهى نص ابن رشد في هذا القسم. وأذكر هنا حكاية حدثني شيخي الأستاذ: أبو ~~عبد الله الصناع - رحمه الله - أن بعض الشيوخ قرر في الميعاد هذا القسم ~~مقلدا لابن رشد أن من اشترى دارا للقنية أو قرية أو كرما ثم بدا له وباعه ~~بمال منجم زكى كل نجم ساعة يقبضه فكبر هذا على العامة فقالوا: ما عمل بهذا ~~أحد ولا سمعنا بهذا قط: فارتفعت المسألة للذي كان له الظهور في الفقه فقال ~~ابن رشد: مخطئ في هذه المسألة. # وقد كانت هذه المسألة عندي مسلمة هكذا إلى أن طالعت ابن عرفة فرأيته ~~جعلها طريقين. وملخص كلامه أن حول ثمن عرض القنية الحال ms0417 من يوم قبضه اتفاقا ~~وفي المتأجل طريقان: اللخمي عن المشهور أنه كذلك. ابن رشد: هذا إن ملك لا ~~بشراء بناض، وأما إن ملكه بشراء ناض فحوله من يوم باع باتفاق انتهى. # فانظر مأخذ هذا المعترض على ابن رشد وهذا الوقار الذي التزمه معه ابن ~~عرفة. ولكن قال في المدونة ما نصه: قال مالك: كل سلعة اشتراها رجل للقنية ~~دارا كانت أو غيرها من السلع ثم باعها بنقد؛ فمطل بالنقد أو باعها إلى أجل، ~~فلما حل الأجل مطل بالثمن سنين أو أخره بعد الأجل ثم قبضه، فليستقبل به ~~حولا بعد قبضه ولا زكاة عليه فيما مضى كان مديرا أو غير مدير. وانظر بعد ~~هذا قبل قوله: " ولو كان أو لا للتجارة " وعند قوله: " أو نية قنية ". # قال ابن رشد: القسم الرابع أن يكون الدين من كراء أو إجارة، فهذا إن كان ~~قبضه بعد استيفاء السكنى والخدمة كان الحكم فيه على ما تقدم في القسم ~~الثاني، وإن كان قبضه قبل استيفاء العمل، مثل أن يؤاجر نفسه ثلاثة أعوام ~~بستين دينارا فيقبضها معجلة ففي ذلك ثلاثة أقوال. # الذي يأتي على مذهب مالك في المدونة أنه لا زكاة عليه في الجميع. وذكر ~~ابن الحاجب في هذا أربعة أقوال وسيأتي هذا. # قال: الذي يأتي على ما في سماع سحنون وعلى قياس قول ابن القاسم في ~~المدونة أنه يزكي إذا حال الحول ما يجب له من الإجارة وذلك عشرون دينارا ~~لأنها قد بقيت في يده منذ قبضها حولا كاملا، ثم يزكي كل ما مضى من المدة ~~شيء له بال ما يجب له بالكراء إلى أن يزكي جميع الستين بانقضاء الثلاثة ~~الأعوام. # ابن رشد: وأما الدين من الغصب فالمشهور أنه يزكيه زكاة واحدة ساعة يقبضه، ~~وأما دين لقرض فيزكيه غير المدير إذا قبضه زكاة واحدة لما مضى من السنين، ~~وأما المدير فظاهر المدونة أنه يقوم كل عام وأما دين التجارة فلا خلاف أن ~~حكمه حكم عروض التجارة يقومه المدير ويزكيه غير المدير إذا قبضه زكاة واحدة ~~لما ms0418 مضى من الأعوام. # (وقبض عينا) من ابن يونس ما معناه: ليس في الدين زكاة حتى يقبض ولا في ~~العروض حتى تصير عينا، ومن كانت عنده سلعة للتجارة فباعها بعد حول بمائة ~~دينار فليزكها إذا قبضها مكانه، وإن أخذ بالمائة قبل قبضها ثوبا فلا # PageV03P169 # شيء عليه في الثوب حتى يبيعه. # (ولو بهبة) أما إن وهب الدين لمن هو عليه كالرجل مثلا يسلف ابنه مائة ~~دينار ويجلسه في حانوته يدير فلا زكاة على هذا الابن لأنه أول مال اكتسبه، ~~فإن وهبه له والده بعد حول أو أحوال فلا زكاة أيضا على واحد منهما. # قال مالك: من كان له على رجل دين له أحوال وهو قادر على أخذه منه فوهبه ~~له فلا زكاة فيه على ربه ولا على الموهوب له ويستقبل به. سحنون: وهذا إذا ~~لم يكن للموهوب له مال غيره، وأما إن كان له مال سواه فعليه زكاته وهب له ~~أم لا. وأما # PageV03P170 # إن وهب صاحب الدين بعد حول لغير من هو عليه فقال ابن القاسم: الزكاة فيه ~~على الواهب محمد: لأن قبض الموهوب له كقبض الواهب (أو إحالة) ابن القاسم: ~~إذا أحال بمائة عليه قد حال عليها حول على مائة له على غريم قد حال أيضا ~~عليها حول، أن على المحيل زكاتها إذا قبضها المحال بها وعلى المحال بها ~~زكاتها أيضا. اللخمي: فيزكي هذه المائة اثنان (كمل بنفسه) من المدونة قال ~~مالك: من له دين على رجل من بيع أو قرض مضى له حول فاقتضى منه ما لا زكاة ~~فيه في مرة أو مرار فلا يزكيه حتى يجتمع ما فيه الزكاة فيزكيه يومئذ كله ثم ~~يزكي قليل ما يقتضي وكثيره. ابن القاسم: وإنما لم يزك إذا اقتضى دون ~~العشرين لأنه لا يدري أيقتضي غيرها أم لا، ولا زكاة في أقل من عشرين. # (ولو تلف المتم) . اللخمي: إن أنفق المقتضي من الدين كان الحكم فيه ~~بمنزلة ما لو كان قائم العين فإن # PageV03P171 # اقتضى عشرة دنانير فأنفقها ثم اقتضى عشرة زكى العشرين جميعا. ms0419 واختلف إن ~~اقتضى من دينه عشرة فضاعت ثم اقتضى عشرة فقال ابن القاسم وأشهب: يزكي ~~العشرين جميعا. (أو بفائدة جمعهما ملك) . اللخمي: إن كان له دين عشرون ~~دينارا حال عليها الحول ثم أفاد عشرة فبقيت بيده حولا ثم أنفقها ثم اقتضى ~~عشرة. زكى عن عشرين دينارا نصف دينار، لأن الفائدة تضم إلى ما اقتضى بعدها ~~ولا تضم لما اقتضى قبلها؛ وإن اقتضى عشرة أولا فأنفقها ثم أفاد عشرة فأقامت ~~بيده حولا لم تضم للأولى لأنهما لم يجمعهما ملك وحول، فإن اقتضى بعد ذلك ~~عشرة زكى عن ثلاثين، فالعشرة الأخيرة أوجبت الزكاة في العشرتين الأوليين ~~لأن الاقتضاء يضم بعضه إلى بعض وهو عشرون وفي ذلك الزكاة ولو لم تكن ~~الفائدة، والفائدة تضاف لما اقتضى بعدها وهما عشرون وفي ذلك الزكاة ولو لم ~~يتقدم الاقتضاء الأول، ولو كان الاقتضاء الأخير خمسة لم يجب في شيء من ذلك ~~زكاة لأن جملة الاقتضاء خمسة عشر ولا زكاة فيها. وإذا نظرت إلى الفائدة مع ~~ما اقتضى بعدها وجدته أيضا خمسة عشر ولا زكاة أيضا في ذلك، فإن اقتضى بعد ~~ذلك خمسة زكى عن الثلاثين. # (وحول) اللخمي: إن اقتضى عشرة فلم ينفقها حتى أفاد عشرة ثم أنفق عشرة ~~الاقتضاء ثم حال الحول على الفائدة لزكى عن العشرين على قول أشهب. لأنهما ~~قد جمعهما الملك، ولم يزكهما. على قول ابن القاسم. لأنهما لم يجمعهما حول. ~~(أو بمعدن) وهنا مسألتان إذا خرج من المعدن نصف نصاب وقبض من دينه الذي حل ~~حوله نصف نصاب، أو كان بيده نصف نصاب فائدة حل حولها. وأما المسألة الأولى ~~فقال المازري: زاد عبد الوهاب زيادة أغرب بها # PageV03P172 # وأحسن في التنبيه عليها أنه يضم ما يقبض من الدين لما يأخذ من المعدن ~~لأنه لما كان لا يعتبر في زكاته الحول أشبه ما مر عليه الحول فضم إلى ما ~~اقتضاه من الدين لاجتماعهما في وجوب الزكاة. وأما المسألة الثانية فسيأتي ~~قوله في زكاة المعدن: " إن في ضم فائدة له ترددا ". # ونقل المازري التردد هنا ms0420 ولم يذكره في المسألة الأولى وجعل التردد بين ~~عبد الوهاب وبعض الأشياخ. ولا شك أنه ابن يونس بعد أن ذكر مضمون هذا أن ~~الدين يزكى بعد قبضه إن كمل بنفسه أو بفائدة أو بمعدن. وهذه طريقة عبد ~~الوهاب قال: إن خرج من المعدن دون نصاب وعنده ما حل حوله ضمهما. # قال ابن يونس: هذا خلاف المدونة، ويلزم عبد الوهاب على هذا لو خرج له من ~~المعدن عشرة دنانير ثم انقطع ذلك النيل ابتدأ نيلا آخر فخرج منه عشرة أخرى ~~والعشرة الأولى بيده أن يضم ذلك ويزكي لأنه يقول: لو كان له عشرة حل حولها ~~لأضافها. إلى هذه التي خرجت له وهذا كله خلاف قول مالك (على المنقول) راجع ~~أنت المازري في الجواب الرابع. # (لسنة من أصله) تضمن هذا أن الدين إن كان أصله عينا بيده أو عرض تجارة ~~وقبضه عينا أنه يزكيه لسنة من أصله، فدخل له الدين من الغصب ودين التجارة ~~ودين القرض بالنسبة لغير المدير إذ هو قد ذكر دين القرض بالنسبة للمدير بعد ~~هذا، وهذا كله صحيح. وخرج له الدين من ميراث أو هبة أو أرش فمقتضاه أنه ~~يستقبل به إذا لم يكن أصله عينا بيده ولا عرض تجارة، وهذا أيضا صحيح. وخرج ~~له أيضا الدين من ثمن عرض أفاده بوجه من وجوه الفوائد أنه يستقبل به وهذا ~~أيضا صحيح. ويخرج له أيضا الدين من كراء أو إجارة له حكم آخر سينص عليه بعد ~~هذا. ويبقى النظر في الدين من ثمن عرض اشتراه بناض عنده للقنية، ولا شك أنه ~~ينطبق عليه أن أصله عين بيده وقبضه عينا فعلى هذا يزكيه الآن لسنة من أصله ~~فيكون هذا أيضا على طريقة ابن رشد وقد تقدم الكلام على هذا (ولو فر بتأخيره ~~إن كان عن كهبة أو # PageV03P173 # أرش) لا يشك منصف أن مأخذ المقدمات هو الذي أخذ. فلو قال: " وإنما يزكى ~~دين إن كان أصله عينا أو كذا وكذا لسنة من أصله وإلا فلا، ولو فر بتأخير ~~كما لو كان ms0421 عن كهبة أو أرش ". لتنزل على ما تقدم لابن رشد فانظر أنت هذا. # (لا عن مشترى للقنية وباعه لأجل فلكل) تقدم نص ابن رشد إن كان الدين من ~~ثمن عرض اشتراه بناض عنده للقنية وباعه وترك قبضه فرارا من الزكاة زكى لما ~~مضى من الأعوام بلا خلاف. # (وعن إجارة أو عرض مفاد قولان) تقدم نص ابن رشد إن كان الدين من ثمن عرض ~~أفاده بوجه من وجوه الفوائد فهذا لا زكاة فيه حتى يقبض ويحول الحول عليه ~~بعد القبض. ثم استدرك قول المغيرة وابن الماجشون وكأن الفقه عنده ما قدم ثم ~~قال: فإن ترك قبضه فرارا من الزكاة تخرج ذلك على قولين ولم يشهر واحدا ~~منهما ولا عزاه، فلا شك أن مراد خليل بقوله: " أو عرض مفاد قولان " إذا فر ~~بتأخيره فيبقى النظر في قوله: " وعن إجارة " لم ينص ابن رشد إذا أخر قبضها ~~فرارا من الزكاة لكن عبارته إن كان الدين من إجارة فإن قبضه بعد استيفاء ~~الخدمة كان الحكم فيه على ما تقدم يعني في العرض المفاد بوجه من وجوه ~~الفوائد. # (وحول المتم من التمام) اللخمي: من كان له مال على غريم ثلاثون دينارا ~~حال عليها الحول، فإن اقتضى منها عشرة لم تكن فيها زكاة، فإن اقتضى بعد ذلك # PageV03P174 # عشرة أو العشرين الباقية زكاهما جميعا وكان حول الجميع من يوم اقتضى ~~الثانية. (لا إن نقص بعد الوجوب) . اللخمي: إن اقتضى في الأولى عشرين ~~فزكاها ثم اقتضى عشرة زكاها أيضا وكان حول الثانية يوم اقتضيت ولم يجمعها ~~وهذا قول ابن القاسم. ابن بشير: وهو المشهور. والشاذ أن تضاف إلى ما بعدها ~~لأنها نقصت عن النصاب بالزكاة. وسبب الخلاف هل تراعى الطوارئ البعيدة أم ~~لا؟ فمن # PageV03P175 # لم يراعها أبقى النصاب الأول الذي نقص بالزكاة على حوله فزكاه إذا حل، ~~ومن راعاها أضافه إلى ما بعده لأنه لا يأمن على ما بعده التلف، ولو تلف لم ~~يجب في الأول زكاة لأنه دون النصاب (ثم زكى المقبوض وإن قل) تقدم نص ~~المدونة: ms0422 ثم يزكي قليل ما يقتضي وكثيره. ابن بشير: ويكون حوله يوم قبضه ولو ~~كان دينارا واحدا. # (وإن اقتضى دينارا فآخر فاشترى بكل سلعة باعها بعشرين فإن باعهما أو ~~إحداهما بعد شراء الأخرى زكى الأربعين وإلا إحدى وعشرين) ابن عرفة: يتصور ~~في هذه المسألة إحدى عشرة صورة منها: أن يقتضي دينارا ثم آخر فاشترى بالأول ~~سلعة ثم اشترى بالثاني سلعة كذلك، ثم باع السلعتين معا كل واحدة بعشرين ~~فقال ابن شاس وابن بشير: يزكي أربعين. ابن عرفة: وهذا على قول أشهب، وإحدى ~~وعشرين على قول ابن القاسم والمغيرة وحول ربح الثاني من يومئذ انتهى. انظر ~~هذه الصورة فهي داخلة في قول خليل: # PageV03P176 # فإن باعهما " فمقتضاه أنه اتبع ابن شاس خلافا لابن القاسم. صورة ثانية: ~~اشترى بالثاني قبل ثم باع السلعتين معا. # حكم هذه الصورة حكم الصورة قبلها وهي أيضا داخلة في قوله: " فإن باعهما " ~~فمقتضى خليل أنه متبع أيضا لابن شاس وهو خلاف قول ابن القاسم. صورة ثالثة: ~~اشترى بهما معا لوقت واحد وباعهما معا كلا بعشرين فيزكي أربعين خلافا ~~للمغيرة. # قال ابن عرفة: فقول ابن الحاجب: " إن باعهما معا أربعين واضح " ليس واضحا ~~انتهى. # وهذه الصورة داخلة في قول خليل: " فإن باعهما " فقوله صحيح على قول ابن ~~القاسم وأشهب. صورة رابعة: قال ابن يونس: إن اشترى بالأول قبل شرائه ~~بالثاني ثم بعد شرائه بالثاني باع سلعة الأول بتسعة عشر فإنه يزكي عن عشرين ~~هذه التسعة عشر دينارا والدينار الثاني الذي هو سلعة، ثم إن باع السلعة ~~الثانية لم يزك ربحها إلا لحول من يوم زكى الدينار الثاني وهو يوم زكى ~~الأول وربحه، لأن ذلك ربح دينار مزكى انتهى. # وفي مسألة خليل يزكي عن أحد وعشرين لأنه فرضها في البيع بعشرين، وهذه ~~الصورة ينطبق عليها أنه اشترى بكل سلعة ثم باع إحداهما بعد شرائه بالأخر ~~فقال خليل: يزكي أربعين. ومقتضى ما لابن يونس أنه يزكي إحدى وعشرين فانظره ~~أنت. صورة خامسة: اشترى بالأول قبل شرائه بالثاني ثم قبل بيعه سلعة الأول ms0423 ~~باع الثاني بتسعة عشر، فإنه يزكي حينئذ هذه التسعة عشر والدينار الأول # PageV03P177 # المقتضى لأنه كمن اقتضى من دينه دينارا ثم اقتضى بعد ذلك تسعة عشر ~~دينارا، ثم إذا باع السلعة الأول زكى الربح لحول من يوم زكى الدينار الأول ~~وهو يوم زكى الثانية وربحها وقاله ابن عبد الرحمن بن يونس: وغير هذا القول ~~غلط. # وقال ابن عرفة: ليس بغلط وهذه الصورة ينطبق عليها أنه اشترى بكل سلعة باع ~~إحداهما بعد شرائه بالأخرى. ففي مسألة خليل يزكي إحدى وعشرين على ما قال ~~ابن يونس أنه الفقه. # وقال خليل: يزكي أربعين. وقد قال ابن يونس: إن هذا غلط ورده ابن عرفة ~~فانظره أنت. صورة سادسة: اشترى بالثاني قبل شرائه بالأول ثم بعد شرائه ~~بالأول ثم باع سلعة الثاني بتسعة عشر، فإنه يزكي هذه التسعة عشر والدينار ~~الأول المقتضى لأن من اقتضى دينارا فابتاع به سلعة ثم اقتضى تسعة عشر زكى ~~عشرين حينئذ ويكون حول ربح الدينار الأول من يومئذ. # انتهى من ابن عرفة. وهذه الصورة ينطبق عليها أنه اشترى بكل سلعة باع ~~إحداهما بعد شراء الأخرى فقال خليل: يزكي أربعين. وعلى مقتضى ما لابن عرفة ~~أنه يزكي إحدى وعشرين فاستظهر أنت على هذا. صورة سابعة: اشترى بالثاني قبل ~~شرائه بالأول ثم قبل بيعه سلعة الثاني باع سلعة الأول بتسعة عشر. # قال ابن عرفة: تجري هذه الصورة على قولي ابن عبد الرحمن وغيره يعني في ~~الصورة الخامسة المتقدمة. وهذه الصورة ينطبق عليها أنه باع إحداهما بعد ~~شراء الأخرى فقال خليل: يزكي أربعين. # ومقتضى ما لابن يونس أن هذا خطأ وقد بحث معه ابن عرفة فانظره أنت. صورة ~~ثامنة: اقتضى دينارا ثم آخر واشترى بهما سلعتين لوقت واحد ثم قبل بيعه سلعة ~~الثاني باع سلعة الأول بتسعة عشر، فإنه على قول ابن القاسم وأشهب يزكي ~~عشرين ويزكي ربح الآخر يوم قبضه كعرض تجر بيع بعضه بنصاب ثم باقيه. وهذه ~~الصورة ينطبق عليها أنه باع إحداهما بعد شراء الأخرى فقال خليل: يزكي ~~أربعين. # ومقتضى قول ms0424 ابن القاسم أنه يزكي إحدى وعشرين فاستظهر أنت على هذا. وكذا ~~أيضا هو الحكم في صورة تاسعة وهي: إذا اقتضى دينارا ثم آخر واشترى بهما ~~سلعتين لوقت واحد ثم قبل بيعه سلعة الأول باع سلعة الثانية بتسعة عشر ~~دينارا، فإنه يزكي عن عشرين على قول ابن القاسم وأشهب، ويزكي ربح الأخر يوم ~~قبضه. فعلى هذا يزكي في مسألة خليل إحدى وعشرين قال هو: يزكي أربعين فانظره ~~أنت. صورة عاشرة: قال ابن المواز: لو اقتضى من دين له حول # PageV03P178 # دينارا فتجر به فصار عشرين ثم اقتضى دينارا آخر فتجر فيه فصار عشرين ~~فليزك إحدى وعشرين دينارا فقط لأن الزكاة قد وجبت في الدينار الثاني يوم ~~قبضه ولم يكن في ربحه زكاة كمن حلت عليه زكاة عشرين دينارا فلم يزكها حتى ~~تجر فيها فصارت أربعين فإنما يزكي عشرين ثم يرتقب الحول. # وهذه الصورة ينطبق أنه باع إحداهما قبل شراء الأخرى فهي داخلة في قول ~~خليل وإلا إحدى وعشرين وذلك صحيح. صورة حادية عشر: اقتضى دينارا ثم آخر ثم ~~اشترى بالثاني سلعة باعها بعشرين قبل شرائه بالأول، فإنه يزكي إحدى وعشرين ~~وحول ربح الأول من يومئذ. وهذه الصورة ينطبق عليها أنه باع إحداهما قبل ~~شرائه بالآخر فهي داخلة في قول خليل وإلا إحدى وعشرين انتهى. # وهذا فصل يحتاج لمزيد فهم ومراجعة. المازري: والذخيرة وابن بشير لم ~~يحضرني واحد منها في الوقت. # (وضم لاختلاط أحواله آخر لأول) من المدونة: لا يزكي ما يقتضي من دينه حتى ~~يبلغ عشرين دينارا فيزكيها ثم يزكي قليل ما يقتضي وكثيره، أنفق ما زكى أو ~~أبقاه. وحول ما يقتضي من يوم ما يزكيه قال مالك في غير كتاب: إلا أن يكثر ~~عليه ما يقتضي ويختلط فيرد الآخر إلى ما قبله. # قال أبو محمد: وذلك أن الدين قد حل حوله. وقد اختلف في زكاته قبل قبضه ~~اختلف فيه قول ابن عمر. # وقال أشهب: إنه يجزئه فلذلك يرد الآخر إلى ما قبله (عكس الفوائد) قال ~~سحنون: وأما في اختلاط الفوائد فليرد ms0425 الأول إلى الآخر وقاله مالك. # قال أبو محمد: وهذا أصح لأنه إذا رد آخر الفوائد إلى الأول أدى الزكاة ~~قبل حولها. # (والاقتضاء لمثله مطلقا) تقدم نص اللخمي: إن اقتضى عشرة لم تكن فيها زكاة ~~فإن اقتضى بعد ذلك عشرة زكى العشرين، وتقدم نص المدونة: ثم يزكي ما يقتضي ~~وكثيره (والفائدة للمتأخر منه) تقدم نص اللخمي: الفائدة تضم إلى ما اقتضى ~~بعدها ولا تضم إلى ما اقتضى قبلها. انظره عند قوله: " أو بفائدة جمعهما ملك ~~". # (فإن اقتضى خمسة بعد حول ثم استفاد عشرة وأنفقها بعد حولها ثم اقتضى عشرة ~~زكى # PageV03P179 # العشرتين والأولى إن اقتضى خمسة) ابن يونس: لو اقتضى من دينه خمسة دنانير ~~فأنفقها ثم أفاد عشرة دنانير فأنفقها بعد حول ثم اقتضى من دينه عشرة أيضا، ~~فإنه يزكيها مع العشرة الفائدة التي أنفق ولا يزكي الخمسة التي اقتضى أولا، ~~لأنها إنما تضاف إلى العشرة المقتضاة ولا تضاف إلى العشرة الفائدة بعدها، ~~ثم إن اقتضى خمسة أخرى زكاها مع الخمسة التي اقتضى أولا لأنه قد اقتضى من ~~دينه بها عشرين. # (وإنما يزكى عرض) ابن شاس: عروض التجارة على وجهين: أحدهما ترصد الأسواق ~~من غير إدارة فلا تجب فيها الزكاة حتى تباع ويزكى الثمن. الوجه الثاني: ~~اكتساب العروض ليديرها ويبيع بالسعر الحاضر ويخلفها كفعل أرباب الحوانيت ~~المديرين، فهذا يجعل لنفسه شهرا من السنة يكون حوله فيقوم فيه ما عنده من ~~العروض ويضيفها إلى ما معه من عين ويزكي الجميع (لا زكاة في عينه) انظر بعد ~~هذا عند قوله: " أو نية قنية ". # (ملك بمعاوضة) ابن عرفة: عرض التجر ما ملك بعوض ذهب وفضة للربح أو بدله ~~(بنية تجر) تقدم نص المدونة: ما اشترى من العروض للقنية أو اشترى للتجارة ~~ثم نوى به القنية لا زكاة فيه. # وقال ابن بشير: من ملك عرضا بغير معاوضة كالميراث والهبة والصدقة لم ~~تتعلق به زكاة وإن قصد به التجارة، وإن ملكه بمعاوضة فإن كان دفع عنه عينا ~~انصرف بالنية إلى ما يصرفه بالتجارة أو القنية، وإن دفع ms0426 عنه عرضا فإن كان ~~للتجارة فهو كالعين، وإن كان للقنية فنوى المأخوذ عنه القنية فلا شك في ~~انصرافه إليها، وإن نوى به التجارة فهل ينصرف إليها بحصول المعاوضة على ~~الجملة أو لا ينصرف إليها لأنه مأخوذ عن عرض قنية فحكمه حكمه؟ قولان انظر ~~قبل هذا قوله: " ولو بهبة ". # (أو مع نية غلة) اللخمي: إن نوى بشراء العرض التجارة والإجارة كان ذلك ~~أبين في وجوب الزكاة. ومثله إذا نوى التجارة والاستمتاع بالاستخدام والوطء ~~لأنه معلوم أن كل من نوى التجارة بانفرادها يستمتع في خلال ذلك بالاستخدام ~~والركوب والكراء إلى أن يتفق له البيع. # (أو قنية) ابن المواز: من اشترى لوجهين كمن ابتاع أمة للوطء والخدمة وإن ~~وجد ثمنا باع فإن ثمنها كالفائدة. وروى أشهب: يزكي ثمنها. ابن يونس: وبهذا ~~أقول لأن القنية والتجارة أصلان كل واحد قائم بنفسه منفرد بحكمه أحدهما ~~يوجب الزكاة. # PageV03P181 # والآخر ينفيها، فإذا اجتمعا كان الحكم للذي يوجب الزكاة احتياطا كشهادة ~~تثبت حقا وشهادة تنفيه، وكقول مالك فيمن تمتع وله أهل بمكة وأهل ببعض ~~الآفاق: إنه يهدي احتياطا فهذا مثله. وقال ابن رشد: اختلف إذا اشترى لوجهين ~~للقنية والتجارة فغلب ابن القاسم القنية، وغلب أشهب التجارة، ثم وجه قول ~~أشهب بعبارة ابن يونس لا يشك أنها منقولة منه (على المختار والمرجح) معلوم ~~أن اللخمي اختار وجوب الزكاة إذا اشترى لتجارة أو غلة أو لتجارة وقنية إذ ~~هو الذي فصل هذا التفصيل، إذ جعل العروض المشتراة على سبعة أقسام. وأما ابن ~~يونس فإنما ذكر مع التجارة القنية خاصة ولكن من باب أولى أن يختار الزكاة ~~في المشتري للتجارة والغلة (لا بلا نية) ابن بشير: إن فقدت النية منه لم ~~تتعلق الزكاة به لأنه يرجع إلى الأصل والأصل عدم الزكاة في العروض. # (أو نية قنية) ابن رشد: العين والمواشي تجب فيهما الزكاة كانا من شراء أو ~~إرث، وأما العروض كالدور والثياب والطعام والحيوان الذي لا تجب في رقابه ~~الزكاة فإن أفادها فلا زكاة فيها، فإن نوى بها التجارة وما اشترى ms0427 من ذلك ~~ونوى به القنية فلا زكاة عليه فيه حتى يبيعه ويستقبل بثمنه (أو غلة) ابن ~~المواز: ما اشترى للغلة ثم باعه بعد حول فروى ابن القاسم عن مالك أنه يزكي ~~ثمنه ثم رجع فقال لا يزكي وهو كالفائدة وبهذا أخذ ابن القاسم. ابن يونس: ~~وهذا أصوب لأن الاشتراء للغلة هو معنى من القنية لأن الاشتراء للقنية إنما ~~هو لوجهين: إما لينتفع بذلك المشتري بخدمة أو سكنى ونحوه، وإما ليغتله ~~فشراؤه للغلة شراء للقنية وبه أقول وهو مذهب ابن القاسم في المدونة (أو ~~هما) ابن بشير: إن نوى القنية والغلة فعلى مذهب من أسقط الزكاة من المغتل ~~تسقط عنها الزكاة، وعلى مذهب من يوجبها يجتمع هاهنا موجب ومسقط، فقد يختلف ~~قوله إلا أن يراعي الخلاف (وكان كأصله أو عينا) انظر # PageV03P182 # عبارة ابن عرفة عند قوله: " ملك بمعاوضة " (وإن قل) انظر عند قوله: " وضم ~~الربح لأصله ". # (وبيع بعين) # PageV03P183 # ابن بشير: اختلف فيمن يبيع العروض بالعروض ولا ينض له عين والمشهور أنه ~~لا يجب عليه التقويم. انظر نص المدونة عند قوله: " وقبض عينا " (وإن ~~لاستهلاك) من المدونة قال ابن القاسم: من كانت له دابة للتجارة فاستهلكها ~~رجل وأخذ منه بقيمتها سلعة، فإن نوى بها التجارة زكى ثمنها ساعة يبيعها إن ~~مضى لأصل ثمن الدابة حول من يوم زكاه، وإن نوى بها حين أخذها القنية فلا ~~شيء عليه فيها، وإن باعها حتى يحول على ثمنها حول، من يوم باعها، وإن أخذ ~~في قيمة الدابة دنانير أو دراهم زكاها ساعة يقبضها إن مضى للأصل حول، وإن ~~لم يمض له حول فلا يزكيها. ثم إن اشترى بتلك الدنانير سلعة فإن نوى بها ~~التجارة فهي للتجارة. وإن نوى بها القنية فهي للقنية لا زكاة عليه في ثمنها ~~إن باعها حتى يقبضه ويحول # PageV03P184 # عليه الحول بعد قبضه. # (فكالدين إن رصد به السوق) تقدم نص ابن شاس: عرض التجارة أن ترصد به # PageV03P185 # السوق فلا زكاة فيه حتى يباع. # قال في التلقين: فإذا بيع ففيه الزكاة فإن أقام أحوالا ms0428 فلا شيء فيه ما ~~دام عرضا فإذا بيع زكى لسنة واحدة. (وإلا زكى عينه ودينه النقد) تقدم نص ~~ابن شاس: أن غير المترصد وهو المدير يقوم ما عنده من العروض ويضيفه إلى ما ~~معه من عين. ونص المدونة: يقوم عروضه التي للتجارة ويزكي ذلك مع ما معه من ~~عين. # قال: وما كان له من دين يرتجي قضاءه زكاه مع ذلك أيضا. # قال مالك: وإن تأخر قبض دينه وبيع عرضه عاما أو عامين زكاه أيضا (الحال ~~المرجو وإلا قومه) من المدونة قال مالك: يقوم المدير الدين من عرض وغيره إن ~~كان يرتجيه وإن كان لا يرتجيه لم يقومه. ابن يونس: قوله في الدين يقومه ~~لأنه الذي يملك منه ألا ترى أنه لو أفلس فباعه عليه الإمام فثمنه كقيمته؟ ~~وقال عبد الملك: ما كان له من دين مؤجل فليقومه. ابن المواز قال ابن ~~القاسم: يزكي المدير دينه المرتجى وإن مطل به سنين لم يأخذه ويحسب عدده لا ~~قيمته. ابن يونس: صواب لأن الدين المؤجل يزكي قيمته لأنها التي ملك منه ~~الآن وأما الحال فإنه يزكي عدده لأنه قادر الآن على أخذه فكأنه بيده. وقيل: ~~حكم الدين المعجل والمؤجل حكم العرض يقومه المدير استحسنه # PageV03P187 # بعض أصحابنا. # (ولو طعام سلم) ابن يونس: الصواب قول ابن عبد الرحمن أن المدير إذا كان ~~له طعام من سلم أنه يقومه وليس تقويمه بيعا له. # وقال الإبياني: لا يقومه. (كسلعة) تقدم نص المدونة: يقوم عروضه مع ما معه ~~من عين ودين. # (ولو بارت) تقدم نص مالك: إن تأخر بيع عرضه عاما أو عامين زكاه أيضا. ~~وذكر ابن عرفة في هذا قولين ثم قال: وخصصهما اللخمي ببوار اليسير. # وقال ابن يونس: لو بار ما بيد المدير أو أكثر أو جميعه لم يقوم قولا ~~واحدا. وإذا بار أقله قوم عند ابن القاسم احتياطا للزكاة. # وفي حد البوار بعامين أو العادة قولان نقلهما الباجي (لا إن لم يرجه) ابن ~~رشد: ينبغي أن يحمل ما في سماع عيسى من أن الدين الذي ms0429 لا يرتجى إذا كانت له ~~قيمة نصف ثمنه أو ثلثه أنه يحسب تلك القيمة ينبغي أن يحمل على التفسير لما ~~في المدونة، فيكون قوله في المدونة: " إن الدين الذي لا يرتجى لا يزكى " ~~معناه إذا لم # PageV03P188 # تكن له قيمة. # (أو كان قرضا وتؤولت أيضا بتقويم القرض) ابن يونس: قول يحيى بن عمر وابن ~~حبيب: " أن دين المدير إن كان قرضا لم يزكه حتى يقبضه " صواب لأنه ليس من ~~مال الإدارة. الباجي: يقوم المدير عروضه قيمة عدل بما تساوي حين تقويمها لا ~~ينظر إلى شرائها وإنما ينظر إلى قيمتها على البيع المعروف دون بيع الضرورة، ~~لأن ذلك هو الذي يملك في ذلك الوقت، والمراعى في الأموال والنصب حين الزكاة ~~دون ما قبل ذلك وما بعده، وهل يزكي ديونه؟ أما الدين الذي لم يكن أصله ~~التجارة كالقرض وغيره فهذا لا خلاف أنه لا يزكي انتهى. # وقال ابن رشد: دين القرض يزكيه غير المدير إذا قبضه زكاة واحدة لما مضى ~~من السنين، وأما المدير فظاهر المدونة أنه يقومه. # (وهل حوله للأصل أو وسط منه ومن الإدارة تأويلان) الباجي: هذا الشهر الذي ~~يجعله المدير حوله هو رأس الحول من يوم زكى المال قبل أن يديره أو من يوم ~~أفاده إن كان حول ذلك كله واحدا، فإن اختلفت أحواله فعلى حسب ضم الفوائد ~~بعضها إلى بعض. # وقال ابن عرفة: وهذا يؤيده نص المدونة. # وقال اللخمي: اختلف في الوقت الذي يقوم فيه المدير على ثلاثة أقوال. فقال ~~مالك في المدونة: يجعل لنفسه في السنة شهرا يريد أنه لا يجب على المدير أن ~~يقوم عند تمام الحول على أصل ذلك المال لأنه حينئذ فيما في يديه على وجهين: ~~إما أن يكون عروضا كله فلا زكاة في العروض، أو يكون بعضه ناضا دون نصاب فلا ~~زكاة في ذلك أيضا فلا يؤمر بالتقويم حينئذ لأنه على يقين أنه لم يجب عليه ~~زكاة، جميع ذلك فجاز له أن يؤخر التقويم على رأس الحول لأن في إلزامه ~~التقويم حينئذ ظلما عليه، ms0430 ولا يؤخر لحول آخر لأن في ذلك ظلما على المساكين، ~~فأمره أن يجعل لنفسه شهرا يكون عدلا بينه # PageV03P189 # وبين المساكين. وإن أتى رأس الحول وفي يديه نصاب من العين زكاه خاصة ثم ~~يزكي ما ينض له، فإن اختلط عليه جعل لنفسه شهرا فقد يكثر ما ينض له فيقرب ~~شهره أو يقل فيبعد. ومن المدونة قال مالك: إن تم الحول ولم تنض له في سائر ~~عين وإنما كان يبيع بالعرض فلا تقويم عليه ولا زكاة، ثم إن نض له بعد ذلك ~~ولو درهم واحد قوم وزكى وكان يومئذ حوله وألغى الوقت الأول. ابن يونس: ومن ~~أقام بيده مال ناض ستة أشهر ثم جلس به للإدارة فإنه يبني على قول مالك على ~~الأشهر المتقدمة قبل أن يدير ماله. # وقال أشهب: يستأنف الحول من يوم أخذ في الإدارة. ابن يونس: وقول مالك ~~أحسن. # (ثم زيادته ملغاة بخلاف حلي التحري والقمح) قيل لأبي عمران: المدير يقوم ~~عرضه فيزكيه ثم يبيعه بأكثر من ذلك. فقال: لا يزكيه لأن ذلك حكم مضى وهذا ~~نماء حادث. قيل له: فالحلي المربوط إذا تحرى ما فيه ثم فصله بعد ذلك فكان ~~أكثر مما تحرى؟ فقال: هذا يزكي لأنه كمن ظن أن ماله مائة فإذا هو مائتان. # (والمرتجع من مفلس والمكاتب بعجز كغيره) من المدونة: من اشترى عبدا ~~للتجارة وكاتبه ثم اقتضى منه مالا ثم عجز فرجع رقيقا فباعه مكانه فليترك ~~ثمنه ويرجع إلى أصله على التجارة. وكذلك لو باع عبدا له من رجل ففلس ~~المبتاع فأخذ عبده أو أخذ عبدا من غريمه في دينه فإن ذلك كله يرجع إلى أصله ~~ويكون للتجارة كما كان. # (وإن انتقل المدار للاحتكار وهما للقنية بالنية) أما انتقال المدير ~~للاحتكار بالنية فقال ابن القاسم: لو نوى حركته قبل حوله بشهر صار محتكرا. ~~وتعقبه المازري بتهمة الفرار وأجاب بأن الأصل سقوط زكاة العرض، وأما ~~انتقالهما معا للقنية بالنية فقال في المدونة: لا زكاة فيما اشترى من ~~العروض للتجارة ثم نوى به القنية. ابن يونس: لأن ms0431 الأصل في العروض القنية ~~فترجع إلى الأصل بالنية. انظر قبل هذا عند قوله: " أو غير مزكى " (لا ~~العكس) الشيخ: لا ينتقل ما ملك لقنية ولو بشراء بالنية للتجارة (ولو كان ~~أولى للتجارة) انظر من رجح هذا القول والذي لابن بشير وما نقل ابن عرفة ~~غيره أن عروض القنية لا تنتقل إلى التجارة بالنية، لكن إن نوى بعروض ~~التجارة القنية ثم عاد فنوى بها التجارة ففي رجوعها إلى ذلك قولان انتهى. # (وإن اجتمع إدارة واحتكار وتساويا أو احتكر الأكثر فكل على حكمه وإلا ~~فالجميع للإدارة) قال ابن القاسم: إن كان يدير أكثر ماله زكاه كله على ~~الإدارة، وإن أدار أقله زكى المدار فقط كل عام. ابن يونس: هذا أحوط. # وقال ابن الماجشون: إن كان متناصفا زكى كل مال على جهته، وإن كان أحدهما ~~أكثر بالأمر المتباين جدا كان الأقل تبعا للأكثر. ابن يونس: وهذا أعدل. ابن ~~رشد: القياس أن يزكي كل مال على سنته كانا متناصفين أو أحدهما تبعا لصاحبه. ~~وأما قول ابن الماجشون فهو كلام خرج على غير تدبير ولا تحصيل إذ لا يستقيم ~~أن يزكي ما يدار على غير الإدارة (ولا تقوم الأواني) # PageV03P190 # اللخمي: بقر حرث التجارة قنية لأن التجارة إنما هي فيما يزرع. وكذلك آلة ~~العطار يستأنف بثمنها حولا لأن التجر فيما يعمل فيه ليس فيما يبيع فيه من ~~منافعها انتهى. # وانظر بالنسبة إلى السباطريين رأيت فتيا لابن لب أنهم لا يقومون صناعتهم ~~بل يستقبلون بأثمانها الحول لأنهما فوائد كسبهم استفادوها وقت بيعهم. وانظر ~~في كتاب الجهاد في الذمي يقدم بالفضة فيصوغها أو بالغزل فينسجه، هل يؤخذ ~~منه عشر الفصل الأول أو عشر الحلي والثوب؟ . # (وفي تقويم الكافر لحول من إسلامه أو استقباله بالثمن قولان) ابن حارث: ~~من أسلم وله عرض تجر احتكار استقبل بثمنه حولا. # قال يحيى بن عمر: وكذلك المدير. وقال ابن عبد الحكم: حول المدير من يوم ~~أسلم. # (والقراض الحاضر يزكيه ربه إن أدار) ابن رشد: إن كان العامل حاضرا مع رب ~~المال فكانا جميعا ms0432 مديرين فلا زكاة عليهم حتى ينض المال ويتفاصلا وإن أقام ~~المال بيده أحوالا. كذا روى أبو زيد عن ابن القاسم ومثله # PageV03P191 # في كتاب القراض من المدونة والواضحة. فإذا رجع إليه ماله بعد أعوام زكى ~~لكل سنة قيمة ما بيده من المتاع إن كان قيمة ما كان بيده في أول سنة مائة، ~~وفي السنة الثانية مائتين، وفي السنة الثالثة ثلاثمائة، زكى لأول سنة مائة، ~~وللسنة الثانية مائتين، وللسنة الثالثة ثلاثمائة إلا من تنقصه الزكاة. # واختلف إن كان قيمة ما بيده في أول سنة ثلاثمائة. وفي السنة الثانية ~~مائتين، وفي السنة الثالثة مائة. فقيل: يزكي لكل سنة ما كان بيده وهو ظاهر ~~ما في كتاب القراض من المدونة. وقيل: يزكي مائة كل سنة وهو الآتي على ما في ~~الواضحة. والذي تدل عليه الروايات كلها إذ لا معنى لتأخير الزكاة إلى حين ~~المفاصلة مع حضور المال إلا مخافة النقصان انتهى. # انظر قوله فإذا رجع إليه ماله زكى لكل سنة وزاد على هذا بقوله إذ لا معنى ~~لتأخيره الزكاة إلى آخر كلامه مثل هذا عن اللخمي لابن القاسم وسحنون قال ~~عنهما: لا يزكي إلا عند المفاصلة. قال: وقال ابن حبيب: يزكي المال ويخرج ~~زكاة المال من عنده لا من القراض. # قال: وهو ظاهر قول مالك في كتاب محمد والذي لابن يونس ما نصه: لا يزكي ~~العالم حصته إلا عند المقاسمة لسنة واحدة، وأما رب المال فإنه إذا جاء شهر ~~زكاته زكى ما له بيد العامل إن كان من مال الإدارة ويقوم سلع القراض فيزكي ~~رأس ماله وحصة ربحه. # ابن يونس: يريد فيزكيه من مال نفسه لا من مال القراض كما تأولنا في ماشية ~~القراض، وسيأتي الكلام على هذا عند قوله: " وعجلت زكاة الماشية " (أو ~~العامل) ابن رشد: إن كان العامل مديرا ورب المال غير مدير والذي بيد العامل ~~الأكثر أو الأقل على قول من يقول: إن المالين إذا كانا يدار أحدهما فإنه ~~يزكى المدار على سنة الإدارة كان الأقل أو الأكثر، فالحكم في هذا ms0433 كله مثل ~~ما تقدم إذا كانا معا مديرين. # ابن رشد: وكذا هو الحكم إذا كان رب المال مديرا والعامل غير مدير والذي ~~بيده هو الأقل (من غيره) هذا فرع تعجيل الزكاة فبنى على طريقة ابن يونس ~~وعلى ما عزاه اللخمي لابن حبيب ولظاهر قول مالك. وتقدم أن ابن رشد ما عول ~~على شيء من هذا. # (وصبر إن غاب فزكى لسنة الفضل ما فيها وسقط ما زاد قبلها وإن نقص فلكل ما ~~فيها وأزيد وأنقص قضي بالنقص على ما قبله) ابن رشد # PageV03P192 # إن كان العامل غائبا عن صاحب المال فلا خلاف أنه لا زكاة فيما له بيده ~~حتى يرجع إليه ويعلم أمره، فإنه رجع إليه بعد أعوام زكى المدير للسنين ~~الماضية على نحو ما تقدم في الحاضر. ونحو هذا لابن يونس وزاد عن ابن حبيب: ~~فإن هلك لم يضمن الزكاة. # قال سحنون: وإن أقام المال بيده ثلاث سنين وكان في أول سنة مائة. # وفي الثانية مائتين، وفي الثالثة ثلاثمائة زكى عما كان بيده في كل سنة ~~إلا ما نقصت الزكاة، ولو رجع في العام الثالث مائة لم يزك إلا عن مائة لكل ~~سنة لا ما حطت الزكاة في العام الثالث ولا يضمن ما هلك من الربح. (وإن ~~احتكرا أو العامل فكالدين) انظر هذا الإطلاق. # قال ابن رشد: إن كان غير مديرين أو كان العامل غير مدير والذي في يديه ~~الأكثر فلا زكاة على رب المال فيما يبدأ العامل من مال القراض حتى يرجع ~~إليه، فإن رجع إليه بعد أعوام زكاه لعام واحد إن كان في سلع. وقد تقدم قبل ~~هذا إذا كان الذي بيد العامل هو الأقل أنه ليس كالدين، وأن الحكم فيه ~~كالحكم إذا كانا معا مديرين. # وفي النكت: المقارض بالنسبة إلى الزكاة يده كيد رب المال. # (وعجلت زكاة ماشية القراض مطلقا وحسبت على ربه) من المدونة: من أخذ مالا ~~قراضا فاشترى به غنما فتم حولها وهي بيد المقارض فزكاتها على رب المال في ~~رأس ماله ولا شيء على العامل. ms0434 # قال أبو محمد: وكذلك زكاة الفطر عن عبيد القراض ولا يؤخذ ذلك من رأس ~~القراض. # قال ابن حبيب: تؤخذ هذه الشاة من هذه الغنم وتطرح قيمتها من رأس المال ~~ويكون ما بقي رأس المال. # ابن يونس: ظهر لي أن هذا خلاف المدونة. ابن عرفة: فإن غاب رب المال أخذت ~~من غنم القراض. (وهل عبيده كذلك أو تلغى كالنفقة تأويلان) ابن يونس: قال ~~أبو محمد: زكاة الفطر عن عبيد القراض على رب المال في رأس ماله وليس من مال ~~القراض، وأما نفقتهم فمن مات القراض ونحوه في الموازية. # وقال ابن حبيب في عبيد # PageV03P193 # القراض: إن زكاتهم كالنفقة ملغاة ورأس المال هو العدد الأول. (وزكي ربح ~~العامل) ابن يونس: لا يزكي العامل حصته إلا عند المقاسمة لسنة واحدة يعني ~~المدير ومن باب أولى غيره (وإن قل) من المدونة: لو اقتسما بعد حول فأكثر ~~فناب رب المال بربحه ما فيه الزكاة فالزكاة عليهما كان في حظ العامل ما فيه ~~الزكاة أم لا، وإن لم يكن في رأس المال وحظ ربه من الربح ما فيه الزكاة فلا ~~زكاة على العامل. وكذا إن اقتسما قبل حول من يوم أخذه فلا زكاة على العامل ~~ويستأنف بما أخذ حولا من يوم اقتسما فيزكيه إن كان فيه الزكاة. # (وإن أقام بيده حولا وكانا حرين مسلمين بلا دين # PageV03P195 # وحصة ربه بربحه نصاب وفي كونه شريكا أو أجيرا خلاف) ابن يونس: إنما تجب ~~الزكاة على العامل عند ابن القاسم باجتماع خمسة أوجه وهي: أن يكونا حرين ~~مسلمين بلا دين عليهما، وأن يكون رأس المال وحصة ربه من الربح ما فيه ~~الزكاة، وأن يعمل العامل بالمال حولا. فمتى سقط شرط من ذلك لم يزك العامل. ~~ابن يونس: وقول ابن القاسم هذا استحسان رآه مرة أن له حكم الشريك في وجوه ~~يضمن حصته من الربح، وإن اشترى من يعتق عليه عتق، ورآه مرة أنه ليس كالشريك ~~إذ ليس في أصل المال شرك وإن ربح المال منه وحوله حول أصله، فلما ترجح ذلك ms0435 ~~عنده # PageV03P196 # توسط أمره. # (ولا تسقط زكاة حرث ومعدن وماشية بدين) من المدونة قال مالك: لا يسقط ~~الدين زكاة الماشية والثمار. قال عنه ابن المواز: إنما يسقط الدين زكاة ~~العين فقط لا زكاة ماشية ولا حب ولا معدن ولا ركاز ولو كان في إحياء زرع أو ~~ثمرة أو عمل معدن. (أو فقد أو أسر) اللخمي: الأسير والمفقود تزكى مواشيهما ~~وثمارهما وكذلك من ورث ماشية أو نخلا فإنها تزكى لماضي الأعوام، علم الوارث ~~بها أم لم يعلم، وضعت على يد عدل أم لا، لأن التنمية فيها موجودة بخلاف ~~العين انتهى. انظر قولهم إن التنمية موجودة في المعدن والماشية والحرث ~~قالوا: بخلاف العين، فالمفقود والأسير لا يزكى مالهما # PageV03P197 # من عين. # قال ابن الحاجب: لإمكان دين أو موت إمكان الدين شك في المانع وهو ضعيف، ~~وإمكان الموت شك في الشرط وهو قوي. ونص السماع يوقف مال المفقود ولا تؤدى ~~منه زكاة لعل عليه دينا. ابن رشد: هذه علة صحيحة وأيضا لا ندري لعله مات ~~(وإن ساوى ما بيده) لا يسقط الدين زكاة حب ولا ماشية ولا ماثله كمن له نصاب ~~غنم وعليه مثلها. اللخمي: القياس الإسقاط لأنه فقير أو غارم. # (إلا زكاة فطر عن عبد عليه مثله) . ابن المواز: من عنده عبد وعليه عبد ~~مثله فابن القاسم لا يوجب عليه زكاة فطر. (بخلاف العين) يقدم قبل قوله: " ~~أو فقد ". # (ولو دين زكاة) من المدونة: من معه مائة دينار تم حولها وعليه زكاة قد ~~فرط فيها من عين أو حرث أو ماشية لم يزك ما في يديه إلا أن يبقى معه بعد ~~إخراج ما فرط فيه ما تجب الزكاة فيه فيزكي، لأن الزكاة إذا فرط فيها ضمنها، ~~وإن أحاطت بماله ولو كان له عشرون دينارا تم حولها فلم يزكها حتى ابتاع بها ~~سلعة فباعها لتمام حول ثان بأربعين، فإن كان له عرض يساوي نصف دينار وزكى ~~لعامه الثاني عن أربعين. # (أو مؤجلا) . ابن عرفة: الدين ولو مؤجلا يسقط زكاة مقداره من العين ~~انتهى. # (أو كمهر) ms0436 من المدونة: من معه مائة دينار تم حولها وعليه مهر لامرأته ~~مائة دينار فلا زكاة عليه وتحاص الغرماء في فلسه وموته. # وقال ابن حبيب: لا يسقط المهر الزكاة إذ ليس الشأن القيام بالمهر إلا في ~~موت أو فراق وعندما يتزوج عليها (أو نفقة زوجه مطلقا) ابن عرفة: نفقة ~~الزوجة مطلقا مسقطة. من المدونة قال مالك: من معه عشرون دينارا تم حولها ~~وعليه نفقة شهر عشرة دراهم لزوجته قد فرضها القاضي عليه قبل الحول بشهر أو ~~أنفقتها على نفسها شهرا قبل الحول بغير قضية ثم طلبته بها، فليجعل نفقتها ~~فيما بيده فتسقط عنه الزكاة ويلزمه ما أنفقت على نفسها في يسره كان حاضرا ~~أو غائبا، أنفقت من عندها أو تسلفت، وإن كان معسرا فلا يضمن لها ما أنفقت. # (أو ولد إن حكم به) . عياض: ظاهر المدونة أن نفقة الولد لا تسقط مطلقا. # وعن ابن القاسم أنها تسقط إن قضي بها وعليه اختصر المدونة أكثرهم (وهل إن ~~لم يتقدم يسر تأويلان) . عبد الحق عن بعضهم: إنما ألغى ابن القاسم نفقة ~~الولد فيمن حدث وجوب نفقته لعسره بعد يسره، عبد الحق: وظاهر قول ابن القاسم # PageV03P198 # لغوها مطلقا (أو والد بحكم) ابن عرفة: نفقة الوالد دون قضاء لغو. # وفي الموازية عن ابن القاسم وأشهب: أن نفقة الأبوين لا تسقط الزكاة إلا ~~ما كان منها بقضاء لأن حكم الحاكم بذلك يثبتها في ذمة الابن فتسقط بها ~~الزكاة. # وفي المدونة عن ابن القاسم: لا تسقطها وإن كانت بقضاء (إن تسلف) . ~~المازري: أول الشيخ لغو نفقة الولد والوالد بما أنفقاه بتحيل لا بسلف (لا ~~بدين كفارة أو هدي) . المازري: دين الكفارة والهدي لغو. # (إلا أن يكون عنده معشر زكى) في الموازية لابن القاسم: من له أربعون شاة ~~وعليه مثلها دين وعنده عشرون دينارا فحال حول على ذلك كله وأخذ الساعي شاة، ~~فانظر فإن كان قيمة التسعة والثلاثين شاة الباقية مثل قيمة ما عليه فأكثر ~~فليزك العشرين دينارا وإلا لم يزك. ابن يونس: وكذلك لو رفع من زرعه ms0437 خمسة ~~أوسق فزكاها وله مائة دينار حال حولها وعليه مائة دينار فإنه يقوم ما بقي ~~من القمح فيجعله في دينه ويزكي ما قابل ذلك من المائة التي بيده. # (أو معدن) سحنون: من وجد في المعدن مائة دينار فزكاها ومعه مائة أخرى حال ~~حولها وعليه مائة دين فليجعل دينه فيما بقي من المائة المعدنية بعد الزكاة ~~ويزكي مثل ذلك من المائة التي بيده يريد إن لم يكن له عرض سوى ما بقي (أو ~~قيمة كتابة أو رقبة مدبر) من المدونة: يجعل # PageV03P199 # دينه في قيمة رقاب مدبريه وفي قيمة كتابة المكاتبين تقوم المكاتبة بعرض ~~عاجل ثم تقوم العروض بعين، فإن بقي عليه بعد ذلك شيء من دينه جعله فيما ~~بيده من العين، فإن بقي معه بعد ذلك عشرون دينارا فصاعدا زكى وإلا لم يزك ~~(أو خدمة معتق إلى أجل) ابن بشير: على قولها في المدبر يجعل دينه فيه فإنه ~~يجعله في قيمة خدمة معتقه إلى أجل (أو مخدم) . أشهب: لو كان غيره أخدمه ~~عبدا مدة حسب قيمة الخدمة تلك المدة في دينه (أو رقبته لمن مرجعه له) أشهب: ~~لو أخدم هو عبده سنين أو أعمره قومت رقبته على أن يأخذه المبتاع إلى تلك ~~المدة وحسب تلك القيمة في دينه. # (أو عدد دين حل أو قيمة مرجو) قال مالك في المدونة: إن كان معه مائة ~~دينار وعليه مائة دينار وله مائة دينار دين فليزك المائة التي في يديه ~~ويكون ما عليه من الدين في الدين الذي له إن كان يرتجيه. # قال ابن القاسم: وإن لم يرتج قضاءه فلا يزكي شيئا. ابن يونس: أما ما عليه ~~من الدين فإنه يحسب عدده حالا كان أو مؤجلا، لأنه لو مات أو فلس لحل المؤجل ~~مما عليه وصار كالحال، وأما ماله من الدين فالحال يحسب عدده والمؤجل قيمته ~~لأنه لو مات أو فلس لبيع المؤجل لغرمائه وهو إنما يجعل في دينه كل ما يبيعه ~~عليه الإمام لو فلس، وهذا هو الصواب والجاري على قول ابن القاسم. # (أو ms0438 عرض) من المدونة قال ابن القاسم: من كان معه عشرون دينارا تم حولها ~~وعليه دين وله عروض فليجعل دينه في عروضه وخادمه وخاتمه وسرجه ولجامه ~~وسلاحه وكل ما يبيعه عليه الإمام في دينه، فإن كان في ذلك وفاء دينه زكى ~~العشرين الناضة، والإمام يبيع عليه إذا فلس داره وعروضه كلها ما كان له من ~~خادم أو سلاح أو غير ذلك إلا ما لا بد له من ثياب جسده ويترك له ما يعيش به ~~هو وأهله الأيام ويبيع ثوبي جمعته إن كانت لها قيمة وإن لم يكن لهما تلك ~~القيمة فلا يبيعهما. # (حل حوله) ابن القاسم: إنما يجعل الدين فيما ملك حولا. وسئل ابن القاسم ~~عن الرجل عليه مائة دينار سلفا وليس له منها وفاء فأقامت بيده ستة أشهر ثم ~~أتته فائدة مائة دينار عند الستة الأشهر. فقال: يستقبل بالمائة التي كانت ~~عنده سلفا سنة من حين كان له منها وفاء ولا يحتسب في حولها بشيء مما مضى ~~مما لم يكن له منها وفاء. ابن رشد: هذا مذهب مالك في المدونة لأنه قال: إن ~~الذهب السلف إذا وهب للذي هو عليه بعد حلول الحول وليس له بها وفاء استقبل ~~بها حولا إذ لا فرق بين أن يوهب له الذهب بعد أن حال عليها عنده الحول أو ~~يستفيد بعد حلول الحول فائدة يكون بها وفاؤها. ابن رشد: وهذا هو الصواب لأن ~~ما مضى من المدة قبل أن يستفيد ما يجعله وفاء بما عليه من السلف لم يكن له ~~فيها مال لاستغراق الدين ما بيده من المال انتهى. انظر هذا مع ما تقدم أنه ~~يجعل في دينه ما استفاده آخر الحول من معدن أو زرع مزكى، وكذلك أيضا جعله ~~المائة الرجبية في مقابلة دينه مع كونه ليس له ما يجعل فيه من محرم إلى # PageV03P200 # رجب. # (إن بيع وقوم وقت الوجوب على مفلس) قوله: " على مفلس " متعلق ب " بيع " ~~قال في المدونة: يجعل دينه في كل ما يبيعه عليه الإمام في دينه إذا فلس. ms0439 ~~ابن المواز: قال ابن القاسم: من أسلف مالا وعنده عرض لا وفاء له به يومئذ ~~فلم يأت الحول حتى صار فيه وفاء بالدين أو انتقص عند الحول قال: إنما ينظر ~~إلى قيمته يوم حل الحول. ابن يونس: لأن زيادة قيمته كربح فيه وحول ربح ~~المال حول أصله فهو خلاف عرض أفاده اليوم انتهى. انظر إذا علل هذا بهذا فبم ~~يعلل ما ذكرنا قبل هذا الفرع فانظره أنت (لا آبق وإن رجي) من المدونة قال ~~ابن القاسم: ولا يحسب دينه في قيمة عبده الآبق إذ لا يجوز بيعه خلافا لأشهب ~~أنه يقوم على غرره (أو دين لم يرج) تقدم قوله: " أو قيمة مرجو ". # (وإن وهب الدين أو ما يجعل فيه ولم يحل حوله أو مر لكمؤجر نفسه بستين ~~دينارا ثلاث سنين حول فلا زكاة فيه) أما مسألة إن وهب الدين ففي المدونة ~~قال مالك: من كان له على رجل دين له أحوال وهو قادر على أخذه منه فوهبه له ~~فلا زكاة فيه على ربه ولا على الموهوب له حتى يتم عنده حول من يوم وهب له. ~~سحنون: وهذا إذا لم يكن للموهوب له مال غيره، فإن كان له مال أو عرض سواه ~~فعليه زكاته، وهب له أم لا. # وأما مسألة إذا وهب ما يجعل فيه فقال ابن المواز: من له مائة دينار وعليه ~~مثلها فأفاد عرضا قبل الحول بشهر يفي بها فقال ابن القاسم: لا يزكي حتى ~~يكون العرض عنده من أول الحول. ابن يونس: وهذا النقل جار على رواية المدونة ~~خلاف نقل أبي محمد في مختصره. وأما مسألة: " أو مر لكمؤجر نفسه " فقال ابن ~~رشد: الديون في الزكاة على أربعة أقسام: القسم الرابع أن يكون الدين من ~~كراء أو إجارة. # فهذا إذا كان قبضه بعد استيفاء السكنى والخدمة كان الحكم فيه حكم ثمن ~~العرض المفاد بإرث ونحوه يستقبل، وإن كان قبضه قبل استيفاء العمل، مثل أن ~~يؤاجر نفسه ثلاثة أعوام بستين دينارا فيقبضها معجلة ففي ذلك ثلاثة أقوال: ~~أحدها أنه ms0440 يزكي إذا حال الحول ما يجب له من الإجارة وذلك عشرون لأنه قد ~~بقيت في يده منذ قبضها حولا كاملا، ثم يزكي كلما مضى من المدة شيء له بال ~~ما يجب له من الكراء إلى أن يزكي جميع السنين بانقضاء ثلاثة أعوام. # وهذا يأتي على ما في سماع سحنون عن ابن القاسم وعلى قياس قول ابن القاسم ~~في المدونة. القول الثاني أنه يزكي إذا حال الحول تسعة وثلاثين دينارا ونصف ~~دينار. وهذا نص ما قاله ابن المواز. القول الثالث: أنه لا زكاة عليه من شيء ~~من السنين حتى يمضي العام الثاني، فإذا مر زكى عشرين انتهى. # وهذا القول الثالث لم يشهره ابن رشد ولا عزاه، والذي ينبغي أن تكون به ~~الفتوى القول الأول، ويرشح هذا أن ابن يونس عزاه # PageV03P201 # أيضا لابن المواز قائلا ما نصه ابن المواز: ومن آجر نفسه ثلاث سنين بستين ~~دينارا وقبضها وعمل سنة وهي بيده فليزكه. # قال ابن يونس: لأنه لما قبض الستين أجرته صارت في ذمته فلما عمل حولا سقط ~~عشرون حصته وبقي عليه أربعون وبيده ستون، فجعل أربعين منها في دينه وزكى عن ~~عشرين انتهى. فانظر أنت هذا وانظر لفظ خليل فإني لم أفهمه. ثم أطلعني بعض ~~الأصحاب على نص المؤلف في توضيحه قال ما نصه: فرض - يعني ابن الحاجب - ~~المسألة في نفسه لأنه لو فرضها في عبده أو دابته لكان له شيء يجعل في دينه ~~كله أو بعضه. # قال: والقول أنه لا زكاة عليه يعني عند تمام اللخمي لأن عشرين السنة ~~الماضية لم يتحقق ملكه لها إلا الآن والأربعون دينا عليه. # قال في البيان: وهو الذي يأتي على مذهب مالك في المدونة. انتهى نصه - ~~رحمه الله -. وبهذا القدر كنت اكتفيت لو كنت اطلعت عليه وغرني أن ابن رشد ~~ما عزا هذا في المقدمات وأخره وما رشحه مع سقوط لفظ غير من نسختي من ~~المقدمات. وهنا أيضا فرع آخر وهو من أكرى داره خمس سنين بمائة دينار ~~فتعجلها وحال عليها الحول وهي عنده وليس ms0441 له مال غير الدار. في هذه المسألة ~~سبعة أقوال. ابن رشد: والآتي على قول مالك في المدونة أنه يزكي من المائة ~~قدر قيمة الدار ولا يزكي مما وجب للعام الماضي ولا مما يسكن بعد ذلك إلا ما ~~حال عليه الحول من بعد ذلك السكنى. ووجه العمل في ذلك أن يزكي من المائة ~~قدر قيمة الدار عند حلول الحول عليها عنده في هذا. لأن الدار وفاء بالدين ~~وملكها له قائم ثم يؤخر حتى يمضي من العام الثاني ما له قدر فيزكي قدر ما ~~ينوب ذلك من العام الأول لأنه هو الذي حلل عليه الحول بعد سقوط الدين عنه، ~~ثم إذا مضى بعد ذلك أيضا ما له قدر زكى ما ينوب ذلك كذا أبدا حتى ينقضي ~~العام الثاني فيزكي بانقضائه ما بقي من واجب العام الأول. # (ومدين مائة له مائة محرمية ومائة رجبية يزكي الأولى) قال ابن القاسم: من ~~له مائتا دينار حول كل مائة على حدة وعليه دين مائة فليترك، فإذا حل حول ~~الأولى جعل الثانية في دينه وزكى الأولى. # قال أبو محمد: ولا يزكي الثانية لأن الدين يذهب بأحدهما لا بد. وفي كتاب ~~ابن حبيب: يزكي كل مائة في حولها ويجعل دينه في الأخرى. ابن يونس: تأويل ~~أبي محمد أصوب لأنه إذا زكى الأولى جعل الثانية في دينه فكأنه قضاها فلم ~~يجب عليه زكاتها. ابن رشد: قول ابن القاسم أنه يزكي هذه التي حال حولها ~~ويجعل دينه فيها أن يزكيها ويجعل دينه في الأولى التي زكاها انتهى. انظر ~~قول ابن رشد يلزم مع ما تقدم لابن يونس. # (وزكيت عين وقفت للسلف) ابن رشد: أما ما تجب الزكاة في عينه وذلك الإبل ~~والبقر والغنم والدنانير والدراهم وأتبارهما. فإن كان ذلك محبسا موقوفا ~~للانتفاع بغلته في وجه من وجوه البر فلا خلاف أن الزكاة تجب في جميع ذلك كل ~~سنة على ملك المحبس كانت موقوفة لمعينين أو للمساكين وابن السبيل، ومن ~~المدونة قال مالك: من أوقف مائة دينار لتسلف الناس أو جعل ms0442 إبلا له في سبيل ~~الله # PageV03P202 # للحمل عليها وعلى نسلها ففي ذلك الزكاة. # اللخمي: وأما الدراهم تحبس لتسلف الناس فإنها لا تزكى إذا أسلفت وصارت ~~دينا حتى تقبض، فإن قبض منها نصاب زكي، وسواء كان الحبس على معينين أو ~~مجهولين، وإذا كانت في ذمة المتسلف زكى عنها من هي في ذمته إذا كان له ما ~~يوفي بها كسائر الديون، وإذا قبضت زكيت على ملك المحبس لعام واحد (كنبات ~~وحيوان أو نسله على مساجد أو غيرها معينين كعليهم) أما تحبيس النبات على ~~مسجد أو غير معينين كعليهم ففي المدونة قال مالك: تؤدى الزكاة على الحوائط ~~المحبسة في سبيل الله أو على قوم بأعيانهم أو بغير أعيانهم. # قال سحنون: المعينون وغيره سواء إذا أخرج من الجميع خمسة أوسق ففيها ~~الزكاة. ابن يونس: وهذا ظاهر المدونة. ووجه أن المحبس عليهم إنما يملكون ~~الحوائط ملك انتفاع لا ملك ابتياع ولا ميراث وأجرها جار على المحبس فكأنها ~~على ملكه. # وقال ابن رشد: حوائط النخيل والأعناب إن كانت موقوفة على غير معينين مثل ~~المساكين من بني زهرة أو بني تميم فلا خلاف أن ثمرتها مزكاة على ملك المحبس ~~وأن الزكاة تجب في ثمرتها إذا بلغت جملتها ما تجب فيه الزكاة. # واختلف إن كانت محبسة لمعينين فقال ابن القاسم في المدونة: إنها أيضا ~~مزكاة على ملك المحبس وهذا على أصله أن من مات من المحبس عليهم قبل طيب ~~الثمرة لم يورث عنه نصيبه منها ورجع على أصحابه، وأما تحبيس الحيوان أو ~~نسله فقد تقدم نص المدونة فيمن جعل إبلا في سبيل الله. # وقال اللخمي: إن كان الحبس إبلا أو غنما ينتفع بألبانها وأصوافها زكى ~~جميعها على ملك المحبس إذا كان في جميعها نصاب، وسواء كان الحبس على مجهول ~~أو معين (إن تولى المالك تفرقته وإلا إن حصل لكل نصاب) لم يذكر ابن يونس ~~وابن رشد هذا. # وقال اللخمي: إن كان الحائط حبسا # PageV03P203 # على قوم بأعيانهم وكانوا هم يسقون ويلون فيزكي من بلغ نصيبه خمسة أوسق. ~~ومن كان نصيبه ms0443 دون ذلك لم يزك. فإن كان رب الحائط يسقي ويلي ويقسم الثمرة ~~زكيت إذا كان في جملتها خمسة أوسق قال: وإن حبس أربعين شاة على أربعة نفر ~~لكل واحد عشرة بأعيانها زكيت لأنه إنما أعطى المنافع والرقاب باقية على ~~ملكه فهو بخلاف حبس النخل فإن النخل لا زكاة في رقابها وإنما الزكاة في ~~الثمار وهي المعطى فصح أن تزكى على ملكهم، والغنم غير معطاة فزكيت على ملك ~~المحبس، قال: وإن كان الحائط محبسا على مسجد أو مساجد وكان في جملتها خمسة ~~أوسق زكيت وإن لم ينب كل مسجد إلا وسق. # وقال طاوس ومكحول: لا زكاة فيما حبس على مسجد وهذا هو القياس لأنه إن قدر ~~أنه باق على ملك المحبس لم تجب فيه زكاة لأن الميت غير مخاطب بالزكاة. ابن ~~عرفة: صرح الباجي ببقاء ملك المحبس على حبسه وهو لازم وتزكية حوائط الأحباس ~~على ملك محبسها. # (وفي إلحاق ولد فلان بالمعينين أو غيرهم قولان) تقدم أن مذهب المدونة مثل ~~قول سحنون: المعينون وغيرهم سواء. # فكان خليل في غنى عن الإتيان بهذا # PageV03P204 # الفرع فهو نظير قوله في النصح: " لا إن شك فيهما " ونظير قوله في بيع ~~الغائب: " أو منازعة ". ثم اطلعت على نص المقدمات اختلف إذا كان الحبس على ~~ولد فلان هل يحمل ذلك محمل المعينين أم لا على قولين قائمين من المدونة في ~~الوصايا وغيرها. ابن شاس. ### | [زكاة المعادن وخمس الركاز] # النوع الخامس زكاة المعادن وخمس الركاز وفيه فصلان. (وإنما يزكى معدن ~~عين) من المدونة قال مالك: معادن الرصاص والزرنيخ وشبه ذلك لا زكاة فيها. # قال ابن القاسم: ولا زكاة فيما يخرج من المعدن من ذهب أو فضة حتى يبلغ ~~وزن عشرين دينارا من الذهب أو مائتي درهم من الفضة مثل الزرع لا يؤخذ منه ~~شيء حتى يبلغ خمسة أوسق فيأخذ منها فما زاد فبحسابه وكذلك المعدن، ثم كلما ~~اتصل بعد ذلك خروجه مما قل أو كثر أخذ منه ربع عشره. (وحكمه للإمام ولو ~~بأرض معين إلا مملوكة لمصالح فله) ms0444 من المدونة قال مالك: وللإمام إقطاع ~~المعادن لمن رأى ويأخذ منها الزكاة، وكذلك ما ظهر من المعدن في أرض العرب ~~وأرض البربر فالإمام يليها ويقطعها لمن رأى ويأخذ زكاتها، وكذلك ما ظهر ~~منها بأرض العنوة فهو للإمام. وأما ما ظهر منها في أرض الصلح # PageV03P207 # فهو لأهل الصلح لهم أن يمنعوا الناس أن يعملوا فيها. ابن رشد: مذهب ~~المدونة أن المعادن ليست تبعا للأرض التي هي فيها، مملوكة كانت أو غير ~~مملوكة، إلا أن تكون في أرض قوم صالحوا عليها فإن أسلموا رجع أمرها إلى ~~الإمام. ووجهه أن المعادن التي في جوف الأرض أقدم من ملك المالكين لها فلم ~~يحصل ذلك ملكا لهم بملك الأرض فصار ما فيها بمنزلة ما لم يوجف عليه بخيل ~~ولا ركاب. # قال ابن القاسم: وكذلك معادن الزرنيخ والكحل والنحاس والرصاص هي كمعادن ~~الذهب والفضة للسلطان أن يقطعها لمن يعمل فيها. # (وضم بقية عرقه) . ابن عرفة: النيل المتصل كالدين المقتضي يضم ما نيل منه ~~إلى ما قبله ولو أنفق. ابن القاسم: ولو تلف بغير سببه. (وإن تراخى العمل لا ~~معادن) سحنون: لو أقطع أربع # PageV03P209 # معادن لم يضم ما يصيب في كل واحد منها إلى ما فيها ولا يزكي إلا عن مائتي ~~درهم فأكثر من كل معدن وكل معدن كسنة مؤتنفة في الزرع وليس كزرع في مواضع ~~يضم بعضه إلى بعض إذا زرعه في عام واحد. # وقال ابن مسلمة: يضم بعضها إلى بعض ويزكي الجميع كالزرع. ابن يونس: وهذا ~~أقيس. ابن رشد: وهو الآتي على رواية ابن القاسم وقوله في المدونة. الباجي: ~~وجه قول سحنون أن النيلين من # PageV03P210 # معدن واحد لا يضم بعضهما إلى بعض مع قرب المدة فبأن لا يضم نيل إلى نيل ~~في معدنين متباينين أولى وأحرى. # (ولا عرق آخر) ابن رشد: إذا نض لصاحب المعدن من نيل المعدن النصاب زكي ثم ~~ما زاد فبحسابه ما اتصل النيل ولم ينقطع العرق، وسواء بقي ما نض في يده إلى ~~أن كمل النصاب أو أنفقه قبل ذلك. وكذا ms0445 ما تلف من يده بغير سببه على قول ابن ~~القاسم، وأما لو انقطع النيل لتمام العرق ثم وجد عرقا آخر في المعدن نفسه ~~فإنه يستأنف فيه مراعاة النصاب ولو كان ما نض من الأول باقيا بيده على قول ~~ابن القاسم. الباجي: فأحرى أن لا يضم نيل معدن إلى معدن آخر وقد تقدم هذا. ~~(وفي ضم فائدة حال # PageV03P211 # حولها وتعلق الوجوب بإخراجه أو تصفيته تردد) أما مسألة ضم فائدة فهذا ~~تكرار لقوله: " وإنما يزكى دين كمل بنفسه أو بمعدن " فانظره هناك. وأما ~~مسألة تعلق الوجوب بإخراجه أو تصفيته فقال الباجي: يجب في المعدن الزكاة ~~عند ظهوره ولا ينتظر به الحول. # (وجاز دفعه بأجرة غير نقد وعلى أن المخرج للمدفوع له واعتبر ملك كل وبجزء ~~كالقراض قولان) لو قال وجاز دفعه بأجرة وبكراء بغير نقد على أن المخرج ~~للمدفوع له وبجزء كالقراض قولان، واعتبر ملك كل لتنزل على ما يتقرر أما ~~جواز دفعه بأجرة فقال ابن عرفة: وعمله مستحقه بأجرة واضح. # وقال ابن رشد: وجه المعاملة في العمل في # PageV03P213 # المعادن هو أن يكون على سبيل الإجارة الصحيحة، وأما جواز دفعه بكراء بغير ~~نقد على أن المخرج للمدفوع فقال مالك في رواية ابن نافع: إنه يجوز دفع ~~المعدن بكراء وعلى أن المخرج للمدفوع له. # وقال أشهب: كما تكرى الأرض للحرث. واختلف قول سحنون في هذا. قال اللخمي: ~~وعلى الجواز فكما منع ابن القاسم كراء الأرض بحنطة أو بعسل كذلك يمنع كراء ~~معدن الذهب والفضة بذهب أو فضة، وأما جواز دفعه بجزء كالقراض ويعتبر حينئذ ~~ملك كل فقال ابن رشد: اختلف هل تجوز المعاملة في المعادن على الجزء منها ~~فقال أكثر أصحاب مالك: لا تجوز. # وقاله أصبغ وابن المواز. وقال ابن القاسم في الأسدية: إنها تجوز واختاره ~~الفضل بن مسلمة قال: لأن المعادن لما لم يجز بيعها جازت المعاملة فيها على ~~الجزء منها كالمساقاة والقراض. # قال ابن شاس: فإذا أجزنا ذلك على أحد القولين، فهل يكونون كالشركاء في ~~الزرع يعتبر النصاب في حق كل ms0446 واحد على انفراده، أو تجب الزكاة بدون ذلك؟ ~~فيه خلاف. قال: وكذلك لو كان العامل عبدا أو ذميا ففي وجوب الزكاة في ~~الخارج خلاف، منشؤه أنهم كالأجراء أو كالشركاء انتهى. # والذي لابن يونس قال ابن الماجشون: الشركاء في المعدن كالواحد والعبد ~~كالحر والذمي كالمسلم، وذو الدين كمن لا دين عليه كالركاز يجده من ذكرنا. # وقال سحنون: لا زكاة فيه إلا على حر مسلم كحكم الزكاة وقاله المغيرة. # قال سحنون: والشريكان فيه كشريكي الزرع (وفي ندرته الخمس) . الباجي: ~~المعتبر في تمييز الندرة من غيرها هو التصفية للذهب والفضة والتخليص لها ~~دون الحفر والطلب فإذا كانت القطعة خالصة لا تحتاج إلى تخليص فهي الندرة ~~المشبهة بالركاز ففيها على رواية ابن القاسم عن مالك الخمس، وعلى رواية ابن ~~نافع الزكاة. ثم قال: فالركاز على هذه الرواية ما دفنه آدمي، وعلى رواية ~~ابن القاسم هو ما لم يتكلف فيه عمل تقدم عليه ملك أم لا، وأما إذا كانت ~~ممازجة للتراب وتحتاج إلى تخليص فهي المعدن (كالركاز) من المدونة قال مالك: ~~ما وجد في أرض العرب كأرض اليمن والحجاز وفيافي الأرض من ركاز ذهب أو فضة ~~فهو لمن وجده وعليه فيه الخمس كان قليلا أو كثيرا، وإن نقص عن مائتي درهم ~~أصابه غني أو فقير أو مدين ولا يسع الفقير أن يذهب بجميعه لموضع فقره # PageV03P214 # انتهى. # وانظر قوله: " كالركاز " يعني فيزكى كما يزكى المعدن. انظر أين يكون ~~المصرف. أما خمس الركاز فقد قال اللخمي: إن مصرفه ليس كمصرف الزكاة وإنما ~~هو كخمس الغنائم يحل للأغنياء وغيرهم. وأما مصرف خمس الندرة من المعدن فلم ~~أجده، ومقتضى رواية ابن القاسم المتقدمة أنه كالغنم والركاز، وانظر بعد هذا ~~عند قوله: " أو وجده عبد ". # (وهو دفن جاهلي) من المدونة قال مالك: ما نيل من دفن الجاهلية بعمل أو ~~بغير عمل فهو سواء وفيه الخمس (وإن بشك) . الباجي: ما وجد عليه سيما أهل ~~الإسلام فيسمى كنزا وحكمه حكم اللقطة، وما وجد عليه سيما أهل الكفر فهو ~~الركاز وفيه الخمس، وأما ms0447 ما جهل أمره وأشكل حاله فقال سحنون: إن جهلت الأرض ~~فلم يدر حكمها فهو لمن وجده ويخمسه. ابن رشد: قال سحنون: هذا مراعاة للخلاف ~~فقد روي عن مالك أنه لمن وجده سواء وجده في أرض صلحية أو عنوية أو عربية ~~(أو قل) تقدم نص المدونة كان قليلا أو كثيرا (أو عرضا) من المدونة قال ابن ~~القاسم: ما أصيب في دفن الجاهلية من الجواهر والزبرجد والحديد والرصاص ~~والنحاس واللؤلؤ والياقوت وجميع الجواهر فقال مالك مرة الخمس ثم قال: لا ~~خمس فيه. ثم قال: آخر ما فارقناه أن فيه الخمس. ابن القاسم: وبهذا أقول. ~~الباجي: وبه قال ابن نافع ومطرف وابن الماجشون (أو وجده عبد أو كافر) ابن ~~نافع: هو لمن أصابه ويخمسه حرا أو عبدا أو امرأة (إلا لكبير نفقة أو عمل في ~~تخليصه فقط فالزكاة) من المدونة قال مالك أولا: في دفن الجاهلية يخمس سواء ~~نيل بعمل أم لا. ثم قال آخرا مثل ما في الموطأ قال: سمعت أهل العلم يقولون: ~~إنما الركاز دفن الجاهلية ما لم يطلب # PageV03P215 # بمال ولا كبير عمل، وما طلب بمال وكبير عمل أصيب مرة دون مرة فغير ركاز. # قال عياض: وقد قيل في هذين القولين إنهما خلاف، وقيل هما وفاق هذا في ~~المعدن والأول في الدفين. # (وكره حفر قبره والطلب فيه) من المدونة قال ابن القاسم: كره مالك حفر ~~قبور الجاهلية والطلب فيها ولست أراه حراما وما أصيب فيها من مال ففيه ~~الخمس (وباقيها لمالك الأرض) من المدونة قال مالك: ما أصيب في أرض العنوة ~~من ركاز فهو لجميع من افتتحها وليس هو لمن وجده دونهم وفيه الخمس، ويقسم ~~خمسة في موضع الخمس. أشهب: إن لم يعرف من افتتحها ولا ذريتهم فهو لعامة ~~المسلمين انتهى. انظر هذا مع ما تقدم عند قوله: " وإن بشك ". اللخمي: قول ~~مالك الركاز لبائع الأرض أحسن من قول ابن القاسم إن ما في داخلها بمنزلة ما ~~في خارجها. ابن عرفة: يريد ببائعها محييها لا غيره انتهى. انظر على هذا فلا ms0448 ~~زكاة ركاز بالأندلس ولو كان من دفن الجاهلية وإنما هو لقطة للذين افتتحوها ~~وإن بيعت على قول فما بيع إلا ما ظهر. ابن يونس: روى علي عن مالك: من وجد ~~ركازا في موضع اشتراه أو في منزل غيره فهو لرب المنزل دون من أصابه. # وقال ابن نافع: هو لمن وجده ونحو هذا في كتاب ابن سحنون. # وقال اللخمي: يختلف إذا استأجر المشتري أجيرا يحفر له فوجد الأجير كنزا ~~هل يكون للمشتري أو للبائع أو للأجير؟ . # (ولو جيشا) من المدونة قال مالك: من وجد ببلد الحرب ركازا فهو لجميع ~~الجيش الذين معه لأنه إنما نال ذلك بهم. # قال في كتاب ابن المواز: ويخمس، (وإلا فلو وجده) انظر عند قوله: " ~~كالركاز " وعند قوله: " وإن بشك ". # (وإلا دفن المصالحين فلهم إلا أن يجده رب دار بها فله) من المدونة قال ~~مالك: ما وجد من ركاز بأرض الصلح فهو للذين صالحوا على أرضهم ولا # PageV03P216 # يخمس ولا يؤخذ منهم شيء. # قال سحنون: ويكون لأهل تلك القرية دون الإقليم إلا أن يجده رب الدار وهو ~~من أهل الصلح فهو له إلا أن يكون رب الدار ليس من أهل الصلح فيكون ذلك لأهل ~~الصلح دونه. # (ودفن مسلم أو ذمي لقطة) تقدم نص الباجي: ما وجد عليه سيما أهل الإسلام ~~لقطة. # وقال ابن الحاجب: إن كان من دفن الإسلام فلقطة لمسلم أو ذمي. # (وما لفظه البحر كعنبر فلواجده بلا تخميس) ابن عرفة: ما لفظ البحر ولم ~~يملك كعنبر ولؤلؤ فهو لآخذه دون تخميس لصيد. ومن المدونة: ما وجد مما لفظه ~~البحر إن كان لمسلم لقطة، وإن كان لمشرك نظر فيه الإمام زاد في سماع عيسى: ~~وإن شك فهو لقطة. راجع ابن عرفة في هذا الموضع فيمن أسلم دابته في سفر آيسا ~~منها فأخذها من عاشت عنده، ومن طرح متاعه خوف غرقه فغاص عليه آخر وأخذه ~~وكيف لو رده الغائص من حيث أخذه، ومن أسلم متاعه بفلاة لموت راحلته فجاء به ~~آخر وما وجد على وجه الأرض أو بساحل ms0449 البحر من مال الجاهلية من تصاوير الذهب ~~والفضة وما لفظه البحر من مال الحربيين وهم معه. # PageV03P217 ### | [فصل في قسم الصدقات] ### | [بيان الأصناف الثمانية وكيفية الصرف إليهم] # فصل # ابن شاس: خاتمة في قسم الصدقات وهي بابان: الباب الأول في بيان الأصناف ~~الثمانية. الباب الثاني في كيفية الصرف إليهم. ولما ذكر في الإحياء التضييق ~~في صرف الزكاة قال: ولعل من لا يدرك غرض الشافعي يتساهل ويلاحظ المقصود من ~~سد الخلة وما أبعده عن التحصيل، فإن واجبات الشرع ثلاثة أقسام: قسم تعبد ~~محض لا مدخل للحظوظ والأغراض فيه وذلك كرمي الجمار في الحج، وقسم المقصود ~~منه حظ معقول وليس يقصد منه التعبد كقضاء الدين ورد المغصوب، وقسم المقصود ~~منه الأمر أن: حظ العباد وامتحان المكلف بالاستعباد، والزكاة من هذا ~~القبيل. # فحظ الفقير مقصود في سد الخلة وهو جلي سابق إلى الفهم، وحق التعبد في ~~اتباع التفاصيل مقصود الشرع. # قال هذا مرشحا لمنع الشافعي إخراج الدراهم عن الدنانير. ومن نحو هذا قول ~~ابن القاسم: من ذبح شاة زكاته فجزأها وفرقها فإنها لا تجزئه. ابن رشد: وكذا ~~قال ابن حبيب أيضا وهو الأظهر لأنه بمنزلة من أخرج عن العين عرضا انتهى. # وانظر إذا دفع الشاة لمن يذبحها للمساكين يفرقها عليهم ظاهر كلام أبي ~~محمد بن أبي زيد أن ذلك لا يجزيه أيضا لأن يد وكيله كيده، لكن اتفق للإمام ~~ابن عرفة أن دقيقا عجن بماء ماتت فيه فأرة فوقعت الفتيا بالورع من أكله ~~فانبخس ثمنه من أجل ذلك فدفع الإمام ابن عرفة من زكاته لرجل قال له: صرفه ~~فيما يظهر لك وإن ظهر لك أن تصرفه لأهل السجن يعني أنهم كانوا جياعا وكان ~~زمن مسغبة. (ومصرفها فقير) ابن عرفة: مصرفها الثمانية في آية: {إنما ~~الصدقات} [التوبة: 60] (ومسكين هو أحوج) أبو عمر عن كل أصحاب مالك مع ~~الجلاب: الفقير مرادف للمسكين ابن بشير عن الأكثر: الفقير غير المسكين ~~ورواه أبو علي. وعلى هذا روى أبو عمر الفقير ذو بلغة والمسكين لا شيء له. # ابن عرفة: ظاهر ms0450 رواية المغيرة عكس هذا. ابن العربي: ليس مقصودا طلب الفرق ~~بين الفقير والمسكين فلا تضيع زمانك في هذه المعاني فإن التحقيق فيه قليل ~~والكلام فيه عناء إذا كان من غير تحصيل إذ كلاهما تحل له الصدقة (وصدقا إلا ~~لريبة) سمع ابن القاسم تصديق مدعي الفقر. اللخمي: ما لم # PageV03P219 # يكن معروف الملأ فيكلف إثبات ذهابه ولو ادعى عيالا صدق الطارئ ومن تعذر ~~كشفه انتهى. # انظر تعم البلوى بهذا بالنسبة لمتولي تفريق الكفارة والأمر لا شك فيها ~~أضيق لأنه إن أعطاه لرأسين وهو برأسه وحده لم تبرأ الذمة بخلاف الزكاة. ~~الشعبي: لا يقبل قول الرجل إن عنده من يستحق كفارة الأيمان إلا ببينة ولو ~~كان فاضلا دينا لم يقبل قوله لأن شهادته تجر إلى نفسه (إن أسلم وتحرر) ابن ~~عرفة: شرط الفقير والمسكين الإسلام والحرية. # وسمع ابن القاسم: ويعطى أهل الأهواء إن احتاجوا هم من المسلمين. ابن رشد: ~~إن خف هواهم كتفضيل علي انتهى. انظر قول ابن رشد هذا. # قال عياض: الأولى سد هذا الباب. ذكر هذا حين عرف بأبي عمران الفاسي وأن ~~محنته بسبب أن جعل تفرقه راجع المدارك. ابن أبي زيد: والمصلي أولى من غيره ~~ويعطى غير المصلي إذا كان ذا حاجة ببينة. ابن العربي: قال رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -: «لا يأكل طعامك إلا تقي» فمن الحق الأفضل أن تعتمد ~~بمعروفك أهل التقى، وأما من لا يصلي فعنه أجوبة منها: أن الذمي يتصدق عليه ~~مع كفره ولا نسلمه إلى الهلكة فكيف نسلم من يلفظ بالشهادة ولها من الحرمة ~~ما لها وقد علمتم مثالها. ومنها أنه ينبغي أن يواسي بروحه فيؤمر بالطاعة. # ومنها أن يقال للسائل عن هذه النازلة ألا تستحيي من الله تجري الرزق ~~الرغد والكسوة السابغة على أهلك وهم لا يتقون، ثم تعتذر في المحتاج بما لا ~~تفعله مع من تحوط إن هذا لهو النفاق العظيم. ومنها أن يقال له وكأنك لم تر ~~من المنكر إلا ظلم هذا لنفسه حتى تحتمي نفسك هذه الحمية له. أين ظلم ms0451 الغير ~~للغير من هذا المقام ابدأ به واغضب له واهجر فاعله ولا تصله بمالك ولا ~~ببشرك، وبعد ذلك تتردد في هذا الذي هو يموت جوعا هيهات إنما هذا تعلل على ~~الصدقة حرصا على البخل. # (وعدم كفاية بقليل أو إنفاق) من المدونة قال مالك: يعطى منها من له ~~أربعون درهما إن كان أهلا لذلك لكثرة عيال ونحوه. # قال مالك: من له دار وخادم لا فضل في ثمنهما عن سواهما أعطي من الزكاة. ~~زاد الشيخ عن مالك: وفرس وقال المغيرة: إن كان يفضل من ثمن الدار والخادم ~~عشرون دينارا لم يعط. ابن رشد: من ملك من الذهب والفضة ما تجب فيه الزكاة ~~أو عدل ذلك سوى ما يحتاج إلى سكناه أو استخدامه لم تحل له الزكاة وإن كثر ~~عياله (أو صنعة) أجاز مالك أن يعطى الشاب الصحيح # PageV03P220 # من الزكاة. # وقال اللخمي: إن كان للصحيح صناعة تكفيه وعياله لم يعط. ولا فرق بين أن ~~يكون غنيا بمال أو صنعة يقوم منها عيشه، وإن لم يكن فيها كفاية أعطي تمام ~~كفايته، وإن كسدت أو لم يكن ذا صنعة ولم يجد ما يحترف به أعطي وإن كان يجد ~~ما يحترف به لو تكلف ذلك كان موضع الخلاف. (وعدم بنوة لهاشم والمطلب) ابن ~~المواز قال ابن القاسم في حديث: «لا تحل الصدقة لآل محمد» . # إنما ذلك في الزكاة وليس في التطوع وإنما هو بنو هاشم أنفسهم قال عنه ~~أصبغ: ولا بأس أن يعطى لمواليهم. ابن حبيب: لا يدخل في آل محمد الذين لا ~~تحل لهم الصدقة من فوق بني هاشم من بني عبد مناف وبني قصي ويدخل في ذلك من ~~دون بني هاشم من بني عبد المطلب وبني بنيهم # PageV03P223 # ما تناسلوا إلى اليوم. # (كحسب على عديم) في المدونة قال مالك: من كان له دين على فقير فلا يعجبني ~~أن يحسبه عليه في زكاته. قال غيره عنه: لأنه تاو لا قيمة له أو له قيمة ~~دون. ابن عرفة: # PageV03P224 # حملها بعضهم على الكراهة وبعضهم على المنع كفتوى ابن ms0452 رشد بعدم إجرائه ~~(وجاز لمولاهم) تقدم عند قوله: " وعدم بنوة لهاشم والمطلب ". # (وقادر على الكسب) تقدم عند قوله: " أو صنعة " (ومالك نصاب) قال المغيرة: ~~لا يعطى من له المسكن والخادم من الزكاة إذا كان في ذلك فضل يبلغ ما تجب ~~فيه الزكاة. ابن رشد: هذا ظاهر بين إذ «بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- معاذا على الصدقة وأمره أن يأخذها من أغنيائهم فيضعها في فقرائهم» ، ~~والفقير من توضع فيه والغني من تؤخذ منه. # قال أبو عمر: لا معنى لمن قال مالك النصاب غني فإنه يدخل عليه الإجماع ~~على أن من ملك خمسة أوسق من شعير قيمتها خمسة دراهم أن الصدقة عليه فيها ~~وهو مع ذلك عندهم فقير مسكين غير غني، فما ذهب إليه مالك # PageV03P225 # والشافعي أولى بالصواب. # ابن أبي زيد: من كان له نصف نصاب عينا ومن العروض ما يساوي النصف الآخر ~~فلا يعطى من الزكاة، وإن كان له خمسة أوسق من طعام ولم تساو نصاب العين فلا ~~يضره، وإن ساواه فلا يعطى بخلاف الكتب. ولو كانت له كتب فقه قيمتها أكثر من ~~نصاب بأنه يعطى لأنه لا غنى له عنها، ابن عرفة: هذا إن كانت فيه قابلية ~~وإلا فلا يعطى منها شيئا إلا أن تكون كتبه على قدر فهمه خاصة فتلغى. وهذا ~~على القول بجواز بيعها وعلى مذهب المدونة بالكراهة فالشرع لا يجبر على ~~مكروه. راجع نوازل السيد مفتي تونس البرزلي قال: وهذا كتزويج أم الولد لعسر ~~سيدها ومغيبه وقد قال نحو هذا عن بعض الشيوخ في الحكم بالإجارة على الصلاة. # اللخمي: قيل من كان له أكثر من نصاب ولا كفاية فيه حلت له الزكاة. وهذا ~~ضعيف لأنه غني تجب عليه الزكاة فلم يدخل في اسم الفقراء ولأنه لا يدري هل ~~يعيش إلى ذهاب ما في يديه؟ ولا خلاف فيما بين الأمة فيمن كان له نصاب وهو ~~ذو عيال ولا يكفيه لهم ما في يديه أن الزكاة واجبة عليه وهو في # PageV03P226 # عدد الأغنياء وإذا كان ذلك لم يحل ms0453 أن يعطى انتهى، انظر أنت هذه النصوص ~~وانظر قول اللخمي لأنه لا يدري هل يعيش فمن نحو هذا أيضا إعطاء اليتامى ~~لشوار. وقد نص شارح الرسالة ابن الفخار أنه لا يجهر على اليتامى من الزكاة. # (ودفع أكثر منه) ابن عرفة: لم يحك ابن رشد غير قول المغيرة يمنع إعطاء ~~نصاب. # وفي الجلاب: أجاز مالك إعطاء ما يغنيه نصابا فما فوقه. اللخمي: أرى إن ~~كان يخرج بذلك البلد زكاة واحدة في العام وسع له في العطاء ما يرى أنه ~~يغنيه لذلك الوقت (وكفاية سنة) ما # PageV03P228 # وجدت هنا إلا ما ذكرته من قول اللخمي أرى إلى آخره. # (وفي جواز دفعها لمدين ثم أخذها تردد) ابن عبد السلام: لو أعطاها مدينا ~~له جاز أخذها منه في دينه. مالك: يمنع إعطاء الزوجة زكاتها لزوجها. الباجي: ~~منع هذا لأنه كمن دفع صدقته لغريمه يستعين بها على أداء دينه. ابن عرفة: ~~وهذا خلاف قول ابن عبد السلام والأظهر قول أن أخذه بعد إعطائه بطوع الفقير ~~دون تقدم شرطه أجزأه، # PageV03P229 # وكرها كذلك إن كان له ما يواريه وعيشه الأيام وإلا فلا وبشرط فكما لم ~~يعطه. # (وجاب ومفرق) ابن بشير: العاملون هم جباتها وموصلوها إلى الإمام حتى ~~يفرقها أو يتولون تصريفها. # قال في الواضحة: وفي كتاب ابن المواز إن كان الإمام غير عدل لم يحل ~~للعامل عليها الأكل منها ولا الاستنفاق ولا يعمل عليها إلا مكرها انتهى. # ولم يل قط زمن شيخي ابن سراج - رحمه الله - عدل صيفي. وقال لبعضهم: إن ~~قبلت صيفيا قطعت شهادتك. # (حر) قال ابن القاسم: لا يستعمل على الزكاة عبد ولا نصراني فإن فات ذلك ~~أخذ منهما ما أخذا وأعطيا من غير الصدقة بقدر عنائهما. محمد: من حيث يعطى ~~العمال والولاة وذلك من الفيء، وكره مالك أن يرتزق القضاة والعمال من ~~الزكاة إلا العامل عليها (عدل عالم بحكمها) . ابن محرز: لا يستعمل عليها ~~امرأة ولا صبي (غير هاشمي) اللخمي: لا يستعمل عليها من كان من آل النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - لأن أخذها على ms0454 وجه الاستعمال عليها ولا يخرج عن أوساخ ~~الناس وعن الإذلال في الخدمة لها وفي سببها (وكافر) تقدم قبل قوله: " عدل ~~عالم " (وإن غنيا) اللخمي: ويجوز أن يستعمل عليها غني لأنه يأخذ ذلك بوجه ~~الأجرة. أبو عمر: وتكون معلومة بقدر عمله ولا يستأجر بجزء منها، فإن فرق ~~إنسان زكاة ماله بنفسه فلا يأخذ أجرا. # (وبدئ به) اللخمي: يبدأ من الزكاة بأجر العاملين ثم بالفقراء على العتق ~~لأن سد خلة المؤمن أفضل وإن كان ثم مؤلفة # PageV03P230 # بدئ بهم لأن استنقاذهم من النار بإدخالهم في الإسلام وتثبيتهم عليه إن ~~كانوا أسلموا أفضل من إطعام فقير. وإذا خشي على الناس بدئ بالغزو. # وقال ابن الماجشون: أحب الأصناف إلي أن يجعل فيه الزكاة وأرجى للأجر ~~الفقراء إلا أن يكون غزو قد حل فالغزو بها أفضل. # (وأخذ الفقير بوصفه) ابن بشير: إن استعمل على الزكاة فقير أعطي بحق الفقر ~~والاستعمال. ابن عرفة: هذا إن لم يغنه حظ عمله. # وقال ابن القاسم: إن كان العامل مدينا لم يأخذ منها لغرمه إلا بإعطاء ~~الإمام بالاجتهاد. وانظر رسم البز من سماع ابن القاسم من البضائع: أجاز ~~مالك لمن بعث معه بمال للمنقطعين أن يأخذ منه إذا احتاج. # (ولا يعطى جلوس الفطرة منها) ابن المواز: ولا يعطى من صدقة الفطر من ~~يخرجها وليعط من غيرها. ابن رشد: هذا نحو قول ابن القاسم عن مالك، انظره ~~عند قوله: " بأجرة من الفيء ". # (ومؤلف كافر ليسلم وحكمه باق) ابن بشير: الصحيح أن حكم المؤلفة قلوبهم ~~باق قال أبو محمد: لكن لا يعطون إلا وقت الحاجة إليهم واختلف في صفتهم فقيل ~~هم صنف من الكفار يعطون ليتألقوا على الإسلام، وقيل هم قوم أسلموا في ~~الظاهر ولم يستقر الإسلام في قلوبهم فيعطون ليتمكن الإسلام في قلوبهم، وقيل ~~هم قوم من عظماء المشركين أسلموا ولهم أتباع يعطون ليتألقوا أتباعهم على ~~الإسلام. وهذه الأقوال متقاربة المعنى والقصد بجميعها الإعطاء لمن لا يتكلم ~~إسلامه حقيقة إلا بالإعطاء فكأنه ضرب من الجهاد. وقد علمت الشريعة أن ~~المشركين ثلاثة أصناف: ms0455 صنف يرجع بإقامة الدليل وإظهار البرهان، وصنف بالقهر ~~والسيف، وصنف بالإعطاء والإحسان، فليستعمل الإمام الناظر للمسلمين مع كل ~~صنف ما يكون سبب نجاته وخلاصه من الكفر. وعزا ابن عرفة القول الأول لابن ~~حبيب، والثاني للباجي عن المذهب، والثالث لنقل اللخمي. # (ورقيق) قال مالك: ولا بأس أن يبتاع الإمام من الزكاة رقابا يعتقهم ~~وولاؤهم للمسلمين، وكذلك من ولي صدقة نفسه لا بأس أن يشتري منها رقبة ~~فيعتقها كما يعتقها الوالي وولاؤها للمسلمين. # قال ابن القاسم: فإن أعتقها عن نفسه لم تجزه وعليه الزكاة ثانية لأن ~~الولاء له. انظر هل يعمل قيمة لمملوكه ويعتقه عن زكاته نزلت هذه المسألة ~~ووقع فيها نزاع. # (مؤمن) من المدونة قال مالك: لا يعطى من الزكاة ولا من جميع الكفارات إلا ~~لمؤمن حر كما لا يعتق # PageV03P231 # منها إلا عبد مؤمن (ولو بعيب) الباجي عن ابن حبيب: يجزئ المعيب قاله مالك ~~وأصحابه (يعتق منها) انظر هل يكون هذا حالا من رقيق مؤمن. # (لا عقد حرية فيه) ابن رشد: لا يجوز للرجل أن يعتق من زكاته مكاتبه ولا ~~مدبره ولا أم ولده انتهى. # وانظر هل يعتق من زكاته مكاتب غيره أو مدبره أو أم ولده. # قال أصبغ: إن الذي رجع إليه مالك أنه يجزئه. وفي المدونة قال مالك: لا ~~يعجبني أن يعان بها مكاتب. # قال في المجموعة: وإن كان يتم بها عتقه قال أصبغ: فإن فعل فليعد أحب إلي ~~ولا أوجبه للاختلاف (وولاؤه للمسلمين) تقدم عند قوله: " ورقيق ". # (وإن اشترطه له أو فك بها أسيرا لم تجزه) أما مسألة من اشترط الولاء ~~لنفسه فقال اللخمي: من اشترى رقبة من زكاته ثم قال هي حرة على المسلمين ولي ~~ولاؤها كان ولاؤها للمسلمين وشرطه باطل وهو يجزئ عنه، وإن قال هو حر عني ~~وولاؤه للمسلمين فقال ابن القاسم: لا يجزئه. وأما فك الأسير فقال أصبغ: ولا ~~يفك الأسير من الزكاة فإن فعل لم يجزه. # وقال ابن حبيب: يجزئه لأنها رقبة قد ملكت بملك الرق فهي تخرج من رق إلى ~~عتق بل ms0456 ذلك أحق وأولى من فكاك الرقاب التي بأيدينا. ابن بشير: المشهور أنه ~~لا يجزئ. ابن عرفة: وهو مذهب المدونة. ابن حارث: لو أطلق أسير بفداء دين ~~عليه أعطي من الزكاة اتفاقا لأنه غارم. # (ومدين) ابن يونس: الغارم من له مال بإزاء دينه وإلا فهو غارم فقير يعطى ~~بالوصفين. # وقال ابن عرفة: من الثمانية التي تصرف لهم الزكاة الغارم وهو مدين آدمي ~~لا في فساد القاضي ولا في سفه فإن أدان بفساد ولم يتب منع اللخمي اتفاقا، ~~فإن تاب فقولان، وصوب اللخمي منع صرفها لمدين زكاة فرط فيها وأعدم لأنها ~~غصوب. ابن بشير: ودين الكفارة الزكاة. # (ولو مات) ابن عرفة: في صرفها في # PageV03P232 # دين ميت قولان لابن حبيب ومحمد. (يحبس فيه) اللخمي: يعطى الغارم بشرط أن ~~يكون الدين لآدمي ومما يحبس فيه (لا في فساد) تقدم قبل قوله: " ولو مات " ~~(ولا لأخذها) ابن بشير: وإن استدان لأخذ الزكاة لم يمكن منها (وإلا أن يتوب ~~على الأحسن) قال اللخمي قال محمد بن عبد الحكم: إذا حسنت حالة من تداين في ~~فساد أعطي من الزكاة. ابن بشير: وقيل لا يعطى. # (إن أعطى ما بيده من عين وفضل غيرها) من المدونة قال مالك: من بيده ألف ~~وعليه ألفان وله دار وخادم لا فضل فيهما يساويان ألفين أنه لا يعطى من ~~الزكاة إلا أن يؤدي الألف في دينه فيتبقى عليه ألف فحينئذ يعطى ويكون من ~~الغارمين. # (ومجاهد وآلته ولو غنيا) ابن عرفة: من الثمانية الأصناف التي تصرف الزكاة ~~فيها في سبيل الله. أبو عمر: وذلك الجهاد والرباط. اللخمي: ويعطى الغازي ~~الفقير حيث غزوه الغني ببلده ويعطى الغزاة المقيمون في نحر العدو وإن كانوا ~~أغنياء حيث غزوهم، واختلف إذا كان غنيا بالموضع # PageV03P233 # الذي هو به فقيل يعطى لحديث: «لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة لغاز» ~~الحديث. # ولأن أخذه في معنى المعارضة والأجرة إذا كان أوقف نفسه لذلك، ولأن في ~~إعطائه ضربا من الاستئلاف لمشقة ما يكلفون من بذل النفوس. وقيل: لا يعطى ~~إلا أن يكون فقيرا ms0457 وعلى هذا القول يكون كابن السبيل. ابن عرفة: وترد ممن ~~أخذها ليغزو بها فجلس ونحو هذا قالوا في المال الموصى به في السبيل. # وفي الرواية: ولا يعطى من المال الموصى به في السبيل إلا لمن عزم على ~~الخروج لا لمن لا يخرج إلا بما يعطى. ابن رشد: وهذا خوف أن يأخذ المال ولا ~~يخرج وروى ابن وهب: لا يأخذ الفرس المعطى في السبيل إلا من يعلم من نفسه ~~القوة على التقدم للأسنة. ولم ينقل اللخمي غير قول ابن عبد الحكم يجعل من ~~الزكاة نصيب في الحملان والسلاح ويشتري منها القسي والمساحي والحبال وما ~~يحتاج إليه لحفر الخنادق والمنجنيقات للحصون وتنشأ منها المراكب للغزو ~~وكراء النواتية، ويعطى منها للجواسيس الذين يأتون بأخبار العدو، مسلمين ~~كانوا أو نصارى، ويبنى منها حصن للمسلمين وأرى ذلك كله داخلا في عموم قوله: ~~{وفي سبيل الله} [التوبة: 60] وقال ابن بشير: المشهور لا يعطى منها في بناء ~~الأسوار التي يتقى بها معرة العدو، ولا في إنشاء الأساطيل المقصود بها مجرد ~~الغزو ولا فيما هو في معنى ذلك من الآلات انتهى. # انظر جعل هذا هو المشهور ولم يعزه ولم ينقله اللخمي، وانظر هل يقال: فرق ~~بين بناء سور لمدينة يتقى بها معرة العدو، وبين بناء حصن للرباط يقيم به ~~أهله للذب عن جميع من وراءهم من أهل الإسلام. فقد قال في الرواية: لا شيء ~~لمن خرج بعد الوقعة من الغنيمة إلا أن تكون المدينة لغزو محرسا مثل محارس ~~المنستير والحصون التي على ساحلنا ومثل بعض مواضع الأندلس، فالغنيمة لمن ~~برز ولمن لم يبرز، قاتل أو لم يقاتل، رآه العدو أو لم يره، لأن هؤلاء كجيش ~~مجتمع. # وانظر عند قوله في الجهاد: وخراجها أن الفيء يبدأ منه إصلاح حصون السواحل ~~ويشترى منه السلاح والكراع. (كجاسوس لا سور ومركب) ما نقل اللخمي في السور ~~والمركب والجاسوس إلا الجواز وكل ذلك معزو لابن عبد الحكم فانظر أنت من فرق ~~بين السور والجاسوس قبل ابن بشير. # (وغريب) . ابن يونس: ابن السبيل هو ms0458 الغريب المنقطع يدفع إليه قدر كفايته ~~وإن كان غنيا ببلده ولا يلزمه ردها إذا صار إلى بلده (محتاج) من المدونة ~~قال مالك: يعطى منها ابن السبيل وإن كان غنيا ببلده (لما يوصله) . # ابن بشير: يعطى ابن السبيل ليستعين بذلك على التوصل إلى بلده أو على ~~استدامة سفره (في غير معصية) . اللخمي: يعطى ابن السبيل إذا لم يكن سفره في ~~معصية (ولم يجد مسلفا) اللخمي: قال مالك: إن وجد ابن السبيل # PageV03P234 # مسلفا فلا يعطى. # وقال ابن القاسم: يعطى. (وهو مليء ببلده) تقدم نص ابن يونس: يعطى ولو كان ~~غنيا ببلده (وصدق) روى محمد: يصدق ذو هيئة الفقر أنه ابن السبيل والمقيم ~~سنة أو سنتين يقول: أقمت لفقر ما أتحمل به إن عرف صدقه أعطي أخاف أن يأخذ ~~ويقيم. # (وإن جلس نزعت منه كغاز وفي غارم يستغني تردد) . اللخمي: من أخذ زكاة ~~لفقره لم يردها إن استغنى قبل إتلافها وإن أخذها ليغزو بها فجلس انتزعت منه ~~لأن الغزو في معنى المعاوضة فإذا لم يوف به ردت منه. وكذلك ابن السبيل يأخذ ~~ما يتحمل به إلى بلده فلا يفعل تنتزع منه إلا أن يكون ذلك القدر يسوغ له ~~لفقره وإن لم يكن ابن السبيل. # وفي الغارم يأخذ ما يقضي به دينه ثم يستغني قبل أدائه إشكال. ولو قيل ~~ينتزع منه لكان وجها (وندب إيثار المضطر دون عموم الأصناف) من المدونة قال ~~مالك: إن وجد الأصناف # PageV03P235 # كلها آثر أهل الحاجة منهم وليس في ذلك قسم مسمى. # قال عبد الوهاب: لا يتعين عليه فرض جميع الأصناف بل جائز أن يقتصر منه ~~على الواحد والاثنين أو الثلاثة. # قال مالك: وكتب عمر بن عبد العزيز إلى مصدق له: اقسم نصفها. # قال أشهب: تأولنا فعل عمر أنه لم يكن بهم من الحاجة أول عام. # PageV03P236 # كحاجتهم في الثاني. (والاستنابة) من المدونة قال مالك: لا يعجبني أن يلي ~~أحد قسم صدقته خوف المحمدة والثناء وعمل السر أفضل، ولكن يدفع ذلك إلى رجل ~~يثق به فيقسمه فإن وليها هو فلا يعطيها ms0459 لأحد ممن تلزمه نفقته (وقد تجب) ابن ~~الحاجب: الأولى الاستنابة وقد تجب. ابن عبد السلام: قوله: " وقد تجب " يريد ~~والله أعلم انظره فيه. ومن المدونة قال مالك: وإذا كان الإمام يعدل لم يسع ~~أحدا أن يفرق زكاة ماله الناض ولا غيره وليدفع زكاة الناض إلى الإمام. # قال مالك وابن القاسم: وإن طلب فقال قد أخرجتها فإن كان الإمام عدلا فلا ~~يقبل منه وقال أشهب: يقبل منه إن كان صالحا. # (وكره له حينئذ تخصيص قريبه) من المدونة قال مالك: أما من لا تلزمه نفقته ~~من قرابته فلا يعجبني أن يلي هو عطاءهم ولا بأس أن يعطيهم من يلي تفرقتها ~~بغير أمره كما يعطي غيرهم إن كانوا لها أهلا. اللخمي: كره مالك ذلك خوف أن ~~يحمدوه عليها. وقال ابن حبيب: لا بأس بذلك. # قال مطرف: وحضرت مالكا يعطي زكاته قرابته. # ونقل الواقدي عن مالك أنه قال: أفضل من وضعت فيه زكاتك قرابتك الذي لا ~~تعول. اللخمي: وهذا أحسن. # وقال ابن العربي: الصدقة على الأهل أفضل من الصدقة على الأجانب كانت فرضا ~~أو تطوعا. فإن قيل: يخاف المحمدة. قلنا: لا بد أن يحمد الرجل على ما # PageV03P237 # فعل من الخير، وإنما المذموم أن يحب أن يحمد بما لم يفعل. وإذا خرج الرجل ~~بصدقته إلى ذي رحمه الذي لا تلزمه نفقته فقد فعل خصلتين عظيمتين: أدى ~~الزكاة ووصل رحمه. # (وهل يمنع إعطاء زوجة زوجها أو يكره تأويلان) من المدونة قال ابن القاسم: ~~لا تعطي المرأة زوجها من زكاتها. حملها ابن زرقون وغيره على عدم الإجزاء ~~وروى ذلك ابن حبيب عن مالك، وحملها ابن القصار على الكراهة. # قال اللخمي: وإن أعطى أحد الزوجين للآخر ما يقضي به دينه جاز. # (وجاز إخراج ذهب عن ورق وعكسه بصرف وقته) من المدونة قال مالك: من كان له ~~دنانير وتبر مكسور ووزن جميع ذلك عشرون دينارا زكى ويخرج ربع عشر كل صنف، ~~وكذلك الدراهم والنقر قال: وله أن يخرج في زكاة الدنانير دراهم بقيمتها ~~ويخرج عن الورق ذهبا بقيمته، ابن ms0460 المواز: قلت القيمة أو كثرت عبد الوهاب: ~~لأن ذلك معاوضة في حق فكانت بالقيمة كسائر المعاوضات. # قال ابن المواز: وإن أراد أن يخرج عن الفضة الرديئة قيمتها دراهم جيادا ~~فلا يجزيه لأنه يخرج أقل من الوزن الذي وجب عليه ولكن يخرج منها بعينها أو ~~قيمته من الذهب انتهى. # وانظر لم أجد نصا في إخراج الفلوس عن الذهب والفضة وقد آل الحال بنا في ~~زماننا المسكين لا يجد بأيدينا إلا دنانير النحاس ونسميها ذهبا بها نشتري ~~الذهب وبها نشتري الفضة، ومن # PageV03P239 # قائل يقول فيها نواية ذهب، ومن قائل يقول ليس فيها من الذهب شيء إنما فيه ~~قيراط أو قيراطان من فضة، ومن قائل يقول إنها نحاس خالص ما تحملت من عهدتها ~~شيئا لا من بيعها بفضة ولا بذهب، ولا تحملت عهدة رد عليها ولا إخراجها في ~~زكاة عن ذهب ولا عن فضة إلى إن عثرت على نص رشح مأخذي حكاه البرزلي عن ~~السيوري وابن محرز أنه لا يجوز التعامل بسكة كان عملها مقصورا على ظالم. # إذا تمكن من الضرب القديم، فلو تعذر بكل وجه فتكون هذه السكة بمنزلة ~~الميتة تقيم أوده منها في مقامه ولا يحج بها. انتهى موضع الحاجة. فمن باب ~~أولى في هذا أن لا يخرجها عن زكاة ذهبه أو فضته، وقد نص في الإحياء أنه لا ~~يجوز عند الشافعي إخراج ذهب عن فضة ولا فضة عن ذهب، وهذا هو الذي رشحه بما ~~نقلته عنه قبل هذا قبل قوله: " ومصرفها ". # وقال الباجي ما نصه: المشهور أنه لا يجزئ أن يخرج عن الذهب والفضة ~~غيرهما. (مطلقا) . عبد الوهاب: قول ابن المواز: " قلت القيمة أو كثرت " هو ~~الصواب. انتهى من ابن يونس. # وقال المازري: هو المشهور وعزاه الباجي لابن القاسم. # وقال ابن حبيب: يخرج قيمة الدينار ما لم تنقص قيمته عن عشرة دراهم فلا ~~ينقص (بقيمة السكة) . # اللخمي: إذا أخرج عن الذهب فضة أو عن الفضة ذهبا فإنه يخرج قيمة ذلك لأن ~~المساكين بذلك الجزء كالشركاء فجاز له أن يشتريه بما ms0461 كان يبيعه الفقير لو ~~دفع ذلك إليه وإذا كان مع الرجل أربعون دينارا مسكوكة أخرج دينارا منها وإن ~~كانت عشرين دينارا أصحاحا كان بالخيار فإن أحب أخرج قيمة نصف دينار مسكوك ~~أو أخرج دينارا فباعه وأعطى المساكين نصف ثمنه وأمسك لنفسه نصفه لأنه لا ~~خلاف أنه يخرج عن الأربعين دينارا منها مسكوكا أو مثله، فكذلك إذا كان ~~الواجب فيها نصف دينار فإنه يخرج قيمة نصفه مسكوكا. # قال محمد: ولا يخرج عن رديء قيمته من نوعه جيدا بل قيمة رديء الذهب فضة ~~وقيمة رديء الفضة ذهبا وإلا أخرج منه. # (ولو في نوع لا صياغة فيه) سمع ابن القاسم: يخرج في زكاة الحلي منه أو من ~~غيره وكذلك زكاة نقر الذهب والفضة. ابن رشد: وهذا كما قال إن له أن يخرج ~~زكاة ذلك منه إن شاء أو من غيره إذ لا كراهية في قطع النقرة أو الحلي بخلاف ~~الدنانير القائمة. # ابن عرفة: إن كان قطع الحلي فسادا ففيه نظر (وفي غيره تردد) راجع ابن عبد ~~السلام إن كان معناه هذا، وأما لو قال # PageV03P240 # وجاز إخراج ذهب عن ورق وعكسه بصرف وقته مطلقا مسكوكا كان أو مصوغا أو ~~غيرهما بقيمة السكة وفي تقويم الصياغة تردد، لناسب ما تقدم للخمي والسماع ~~المتقدم وما يتقرر لابن يونس عن القابسي وابن أبي زيد قال: من له حلي وزنه ~~عشرون دينارا فإنه يخرج ربع عشر قيمته على أنه مصوغ لأن المساكين شركاؤه ~~لهم ربع عشره فيأخذون قيمة ذلك قلت أو كثرت. # ابن يونس: يريد فضة ولو أراد أن يخرج مثل وزن ذلك تبرا هو أنقص في القيمة ~~من ربع عشر قيمة المسكوك لم يكن له ذلك. # قال ابن يونس: وهو قول جيد ولكن ظاهر المدونة خلافه. # ونقل ابن يونس أيضا عن أبي إسحاق: إذا كان في وزن الحلي عشرون دينارا وهو ~~للتجارة وقيمته لصياغته ثلاثون فالأشبه أن يخرج عن عشرين دينارا نصف دينار ~~ويؤخر الإخراج عن بقية قيمته حتى يبيعه إن كان لا يدير لأن الصياغة كعرض ms0462 لا ~~تجب فيها الزكاة إلا بالبيع (لا كسر مسكوك إلا لسبك) انظر عند قوله: " ولو ~~في نوع " ولابن رشد أيضا ما هو مثاقيل قائمة لا تقطع ويخرج عن زكاتها قيمة ~~ذلك دراهم. # قال ابن القاسم: وكذلك من قدم بلدا تجوز فيها الدراهم النقص فلا يجوز له ~~أن يقطع دراهمه. # قال مالك: وأما قطع الدنانير حليا لنسائه فلا بأس بذلك (ووجب نيتهما) ~~تقدم نص ابن المواز أن ما تصدق به من ماله لا يحسبه من زكاته إذا نوى به ~~صدقة التطوع أو أعطاه ولا نية له في تطوع ولا زكاة. ابن بشير: إذا قلنا إن ~~المساكين شركاء بمقدار الزكاة وإنها # PageV03P241 # تكون كرد الوديعة وقضاء الدين فلا تفتقر إلى نية، وإن غلبنا عليها حكم ~~العبادة افتقرت إلى النية، ولكن لا خلاف في المذهب أن الإمام يأخذها ممن ~~وجبت عليه ويجزئه وهذا بين أنها لا تفتقر إلى نية، وأما على أنها تفتقر إلى ~~نية. # وهو قول ابن القصار فإذا أخذ الإمام الزكاة مع علم من وجبت عليه فلذلك ~~المقصود بالنية، وأما إن أخذها وهو لا يعلم فأجراه اللخمي على الخلاف فيمن ~~أعتق عن إنسان في كفارة بغير إذنه وفيمن ذبح أضحية إنسان بغير إذنه. ابن ~~رشد: الأظهر أنها تجزئ من أخذت منه كرها لأنها متعينة في المال، فإذا أخذها ~~منه من إليه أخذها أجزأت عنه كما تجزئ الصبي والمجنون إذا أخذت من ~~أموالهما، وإن لم تصح منهما النية في تلك الحال. (وتفرقتها بموضع الوجوب أو ~~قربه إلا لأعدم فأكثرها له) من # PageV03P243 # المدونة قال مالك: العمل في الصدقة أن لا تخرج عن موضع جبيت منه كانت من ~~عين أو حرث أو ماشية إلا أن يفضل عنهم فضلة فتجعل في أقرب البلدان إليهم، ~~وإن بلغه عن بعض البلدان أن سنة وحاجة نزلت بهم فينقل إليهم جل تلك الصدقة ~~رأيت ذلك صوابا لأن المسلمين أسوة فيما بينهم إذا نزلت الحاجة. # وروى ابن نافع ما على أميال من محلها كمحلها. سحنون: وكذا ما دون مسافة ~~القصر. (بأجرة ms0463 من الفيء وإلا بيعت واشتري مثلها) روى ابن القاسم عن مالك: ~~يتكارى على حمل العشور إلى موضع الحاجة من الفيء أو يبيعه. # قال ابن رشد عن ابن القاسم: يبيعه ويشتري بثمنه طعاما بالموضع الذي يريد ~~قسمته ولا يتكارى عليه من الفيء إلا أن يؤدي إلى ذلك اجتهاد وهو معنى ما ~~رواه عن مالك. # والاجتهاد في هذا أن ينظر إلى ما ينتقصه من الطعام في بيعه هنا واشترائه ~~هناك، وإلى ما يتكارى به عليه. فإن كان يتكارى عليه بأكثر باعه وإلا أكرى ~~عليه من الفيء. وروى ابن وهب ومطرف عن مالك: يتكارى عليه منه والوجه في هذا ~~بين إذ كما يجوز للعامل عليها أن يأخذ منها يجوز أن يأخذ منها من يوصلها، ~~وأما إن لم يكن ثم فيء فلا خلاف في جواز الاكتراء على حملها منها إن كان ~~أرشد من بيعها. # (كعدم مستحق) ابن عرفة: الرواية نقلها إن لم يوجد بمحلها مصرف للأقرب ~~وكذا إن فضل منها على # PageV03P244 # أهل محلها وإلا فطريقان راجعه فيه. # (وقدم ليصل عند الحول) محمد: إذا نقلت الزكاة وجب أن يبعث بها القدر تمام ~~حولها بوصولها. # وقال الباجي: لا يبعث بها حتى يتم حولها (وإن قدم معشرا أو دينا أو # PageV03P245 # عرضا قبل القبض أو نقلت لدونهم أو دفعت باجتهاد لغير مستحق وتعذر ردها ~~إلا للإمام أو طاع بدفعها لجائر في صوفها أو بقيمة لم تجز) أما تقديم زكاة ~~المعشر فقال اللخمي: زكاة الزرع والثمار لا يصح تقديمهما لأنها زكاة عما لم ~~يكن بعد، ويجوز ذلك في المواشي على نحو ما جاز في العين إن لم يكن لهم ~~سعاة. # وأما زكاة الدين والعرض قبل القبض ففي المدونة إن أراد أن يتطوع بإخراج ~~زكاة عن دين # PageV03P246 # قبل قبضه أو عن عرض قبل بيعه وقد مضى حول فلا يجزئه، وأما إذا نقلت ~~لدونهم فمقتضى المذهب عن ابن رشد ونحوه في الكافي أنها تجزئ. # قال ابن رشد: قول سحنون لا يجزئه أن يضع زكاته في غير قريته إذا كان في ~~قريته ms0464 ضعفاء يريد في الاستحسان لا أنه يجب عليه إعادتها. # وقد قال مالك: من زرع من أهل الحاضرة على عشرة أميال فلا بأس أن يحمل من ~~زكاته إلى ضعفاء عنده بالحاضرة. # وقال أيضا: واسع أن يبعث من زكاته إلى العراق وأحب إلي أن يؤثر من عنده ~~من أهل الحاجة. ابن رشد: والزكاة ليست لمساكين بأعيانهم فتضمن إن دفعت إلى ~~غيرهم. وأما أن الزكاة لا تجزئ إن دفعت لغير مستحق فقال اللخمي: إن أعطاها ~~لغني أو لعبد أو لنصراني وهو عالم لم تجز، وإن لم يعلم وكانت قائمة بأيديهم ~~انتزعت منهم وصرفت لمن يستحقها. فإن أكلوها غرموها على المستحسن من القول ~~لأنهم صانوا بها أموالهم، وإن هلكت بأمر من الله غرموها إن غرموا من أنفسهم ~~وإن لم يغرموا لم يغرموها. # وهل يغرمها من وجبت عليه وكذا الإمام ومن جعل له تفريقها؟ انظره فيه. ~~وقال أبو عمر: اختلف قول مالك وأصحابه وأهل المدينة قبلهم فيمن أعطى من ~~زكاته غنيا أو عبدا أو كافرا وهو لا يعرف. قيل: إنه قد اجتهد ولا شيء عليه. ~~وقيل: إنه لا تجزئه وهو قياس قول مالك في كفارة اليمين، وأما عدم إجزاء ~~الزكاة إن طاع لدفعها لجائر. فقال ابن العربي: هل يجوز أن يحتجز من زكاته ~~عن الوالي ما يعطى للمحتاج؟ قولان وبالجواز أقول، لأنه قادر على استخراج حق ~~مسلم من يد غاصب فوجب عليه شرعا. اللخمي: إذا كان الإمام غير عدل ومكنه ~~صاحبه منها مع القدرة على إخفائها عنه لم تجزه ووجب إعادتها انتهى. # ونحو هذا عبارة التونسي. ابن رشد: الأصح قوله في المدونة وأحد قوليه في ~~سماع عيسى وقول ابن وهب وأصبغ إن ما يأخذه الولاة من الصدقات تجزئ وإن لم ~~يضعوها موضعها لأن دفعها إليهم واجب لما في منعها من الخروج عليهم المؤدي ~~إلى الهرج والفساد، فإذا وجب أن تدفع إليهم وجب أن تجزئ. وانظر إذا أخذ ~~الوالي من التركة ثقافا هل يتراجع فيه الورثة؟ بهذا جرت فتيا ابن لب إلى ~~هلم جرا. # وقد أشار ms0465 السيد البرزلي إلى ترشيح هذا في نوازله وأنه يجري على براءة ~~الذمة بدفع الزكاة لهم قال: وعلى هذا فتيا ابن عبد الرفيع في رجل عليه دين ~~لرجل هرب فأجبر على دفع ذلك للوالي عن صاحب الدين الهارب فحكم ببراءة ذمة ~~الغريم قال: ومثل هذا قسم الغاصب، وانظر من هذا المعنى في الجهاد عند قوله: ~~" إلا لتأول على الأحسن " وانظر أيضا آخر مسألة من الاستحقاق. # روى ابن نافع: من جحد نصف ما عنده وصدق وأخذ بزكاة ضعفه ظالم لم يجزه عما ~~جحد. البرزلي: هذا معنى فتيا شيوخنا إذا أخذها الظالم بغير اسم الزكاة فلا ~~تجزئ، وأما إن طاع بدفع القيمة فقال مالك في المدونة: من جبره المصدق على ~~إن أدى في صدقته دراهم رجوت أن يجزئه ذلك إذا كان فيه وفاء بقيمة ما وجب ~~عليه وكانت عند محلها. # وقال ابن القاسم: إن أخذه بزكاة زرعه بعدما يبس أو بزكاة غنمه أو ماله ~~قبل محله، فإن كان بقرب محلها أجزأه والزرع أبينه. # قال عيسى: سألت ابن القاسم عن العامل يقف على الرجل في زكاة زرعه أو صدقة ~~ماشيته فيقاطعه # PageV03P247 # منها بالدراهم طوعا أو كرها، وهل له أن يشتري صدقة من العامل بعد أن ~~يدفعها إليه؟ قال ابن القاسم: يجتزئ بها ويعتد بذلك إذا كان العمال يضعون ~~ما يأخذون من الصدقة مواضعها، ولا أحب لأحد أن يشتري صدقته وإن كان بعد أن ~~يقبضها العامل، وإن فعل لم أر به بأسا. # ابن رشد: أما دفع القيمة إليهم فمكروه لوجهين: لما في ذلك من معنى الرجوع ~~في الصدقة، ولئلا تكون القيمة أقل مما عليه فيكون قد بخس المساكين حقهم، ~~وأما شراؤه الصدقة من العامل بعد أن يدفعها إليه فهو أخف في الكراهية إذ لا ~~يكره إلا من وجه واحد وهو ما في ذلك من معنى الرجوع في الصدقة وليس بحقيقة ~~الرجوع فيها إلا إذا اشتراها من المسكين الذي دفعها إليه مع أن الحديث إنما ~~ورد في صدقة التطوع، فإذا أكرهه الإمام على أخذ القيمة منه ms0466 لم يكن عليه في ~~ذلك بأس. # وأما شراؤه من العامل من صدقات غيره فلذلك جائز إن كانوا يضعون ذلك في ~~موضعه، وإن كانوا لا يضعون ذلك مواضعه فقيل: إن الشراء منهم سائغ لأن البيع ~~لهم جائز إنما عداؤهم على الأثمان. # قاله ابن حبيب في الوالي يغرم العمال الظلمة لنفسه فيلجئهم ذلك إلى بيع ~~أمتعتهم ورفيقهم. والصحيح ما في هذا السماع أن ذلك لا يحل ولا يجوز لأنه ~~بيع عداء إذ الواجب أن تقسم على المساكين على ما هي عليه ولا تباع إلا على ~~وجه نظر، ومثل أن يحتاج الإمام أن ينقل الزكاة من بلد إلى بلد لحاجة نزلت ~~بذلك البلد فيخاف أن يذهب الكراء ببعضها فيرى أن يباع ويشترى في ذلك البلد ~~بالثمن مثله فيقسم أو يقسم الثمن فيه فيسد للمساكين مسده، فإذا باع الزكاة ~~يستأثر بها أو ليتعدى فيها فهو كمن تعدى على سلعة رجل فباعها فلا يحل لأحد ~~شراؤها. # (لا إن أكره) . ابن رشد: إن أكرهه الإمام على دفع القيمة فلا بأس (أو ~~نقلت لمثلهم) أما على ما تقدم لابن رشد والكافي فمن باب أولى أن تجزئ إذا ~~نقلت لمثلهم (أو قدمت في عين) في سماع أشهب في الذي يعجل زكاة ماله أنه كمن ~~صلى الظهر قبل الزوال أو الصبح قبل طلوع الفجر أليس يعيد؟ قال: فكذلك الذي ~~يؤدي زكاة ماله قبل أن يحول على # PageV03P248 # ماله الحول. # قال ابن رشد: ظاهر هذه الرواية أنها لا تجزيه وإن كان قرب الحول. # قال ابن نافع: وقال ابن المواز: تجزئه إن أخرجها قبل الحول بيوم أو ~~يومين. # قال ابن حبيب: أو عشرة. وروى عيسى عن ابن القاسم أو شهر أو نحوه. # وفي المبسوط: الشهران ونحوهما. ابن رشد: الأظهر أنها تجزيه إذا أخرجها ~~قبل الحول بيسير لأن الحول توسعة فليس كالصلاة (وماشية) تقدم قول اللخمي. ~~المواشي في # PageV03P249 # تقديم زكاتها مثل العين في تقديم زكاته. # (فإن ضاع المقدم فعن الباقي) انظر أنت ما معنى هذا وهل نقص هنا شيء فإنما ~~هذا الحكم إنما ms0467 هو أداء في وقت لم يجز. # قال ابن المواز: لو أخرج زكاته بعد # PageV03P250 # الحول بيوم وشبهه فتلفت فأرجو أن لا يكون عليه غيرها. # قال مالك: ولو أخرجها قبل الحول بأيام يسيرة فتلفت فإنه يضمها. ابن ~~المواز: ما لم يكن قبله بيوم أو يومين في الوقت الذي لو أخرجها فيه ~~لأجزأته. ابن يونس: يريد فإنها تجزيه ولا يكون عليه غيرها، وأما إن كان قبل ~~الحول بأيام فإنه يزكي ما بقي لا ما تلف انتهى. ثم أطلعني ناسخ هذا الشرح ~~على كلام المؤلف في توضيحه قال ما نصه: ذهب ابن رشد إلى أنه متى هلكت ~~الزكاة قبل الحول بيسير أنه يزكي ما بقي إن كانت فيه زكاة. كذا يأتي عندي ~~على جميع الأقوال. إنما تجزئه إذا أخرجها كالرخصة والتوسعة، وأما إذا هلكت ~~ولم تصل إلى أهلها ولا بلغت محلها فإن الضمان فيها ساقط ويؤدي زكاة ما بقي ~~عند حوله انتهى. # وعلى هذا النقل كنت أقتصر لو كنت اطلعت عليه وهو في التنبيهات (وإن تلف ~~جزء نصاب ولم يمكن الأداء سقطت) من المدونة قال مالك: من اشترى بمال حال ~~حوله قبل أن يزكي خادما فمات فعليه زكاته. # قال: وكذلك لو حل حول المال بيده ففرط في إخراج زكاته حتى ضاع فإنه يضمن ~~زكاته قال: وإن لم يفرط حتى ضاع كله أو بقي منه تسعة عشر دينارا فلا زكاة ~~عليه. ابن يونس: القياس # PageV03P251 # قول ابن الجهم أنه يزكي التسعة عشر. وجه قول مالك أنه لما كان له أن ~~يعطيهم زكاته من غيره لم يتعين حظهم فيه، ولما ضاع بغير تفريط فقد ضاع قبل ~~إمكان إخراج زكاته فهو كضياعه قبل حوله فلذلك لم تجب عليه زكاة فيما بقي # (كعزلها فضاعت) مالك: لو أخرج زكاته حين وجبت ليبعث بها لمن يفرقها فسرقت ~~أو بعث بها فسقطت لأجزأته. ابن يونس: لأن المال لو هلك بعد الحول وإمكان ~~الأداء لم يلزمه شيء، فهلاك الزكاة بعد إخراجها من غير تفريط في وصولها إلى ~~الفقراء كتلفها مع جملة المال. ابن ms0468 رشد: هذا إن أخرجها قرب الحول بيوم ~~ونحوه، فإن أخرجها بعد الحول بأيام فتلفت ضمنها قاله مالك في كتاب ابن ~~المواز وهو مفسر لما في المدونة. # قال ابن القاسم: ثم إن وجدها بعد أن تلف ماله وعليه دين فلينفذها من ~~زكاته ولا شيء لأهل الدين فيها. ابن يونس: لأنه لما كان ضياعها من المساكين ~~وجب أن تكون لهم إذا وجدت (لا إن ضاع أصلها) سمع ابن القاسم: سئل مالك عن ~~رجل أخرج زكاة ماله فسرق منه المال وبقيت الزكاة؟ قال: أرى أن يخرجها ولا ~~يحبسها. ابن رشد: يريد وإن سرق منه المال بالقرب في موضع الذي لو تلف قبل ~~أن يخرج منه الزكاة لم يلزمه ضمان الزكاة. والوجه في ذلك أنه رأى إخراج ~~الزكاة عند محلها قسمة صحيحة بينه وبين المساكين، فوجب أن يكون ضمان المال ~~منه دونهم كما يكون ضمان الزكاة المخرجة منهم دونه إلا أن يمسكها بعد ~~إخراجها فيلزمه ضمانها بالتعدي منه في حبسها، وأما لو سرق منه المال على ~~بعد من إخراج الزكاة لم يشكل أن عليه إخراج الزكاة. (وضمن إن أخرها عن ~~الحول) تقدم نص المدونة: لو حال الحول ففرط في إخراج زكاته حتى ضاع ضمن ~~الزكاة. # (أو أدخل عشره مفرطا لا محصنا وإلا فتردد) من المدونة قال ابن القاسم: من ~~حصد زرعه وجذ ثمره فيه ما تجب الزكاة ولم يدخله بيته حتى ضاع القمح من ~~الأندر والتمر من الجرين فلا يضمن زكاته، وكذلك لو عزل عشر ذلك في أندره ~~ليفرقه فضاع بغير تفريط فلا شيء عليه. وقد قال مالك فيمن أخرج زكاة ماله ~~عند محلها ليفرقها فضاعت بغير تفريط: فلا شيء عليه فكذلك هذا. # قال مالك: وإن أدخل ذلك بيته قبل قدوم المصدق فضاع ضمن. ابن رشد: إن ضيع ~~أو فرط حتى تلف فهو ضامن باتفاق، سواء أدخله منزله أو لم يدخله ضاع جميعه ~~أو عشره. # وقال التونسي: إن خشي على عشره في الأندر فأدخله بيته على باب الحرز له ~~فضاع لم يضمن شيئا. ابن ms0469 رشد: هذا صحيح لا يختلف فيه وإنما يختلف إذا لم ~~يعلم على أي الوجهين أدخله منزله، فمرة ضمنه # PageV03P253 # ولم يصدقه أنه فعل ذلك على النظر وأنه أراد حرزه بإدخاله منزله، ومرة ~~صدقه بأن فعله إنما كان على النظر فأسقط عنه الضمان. هذا الذي أعتقده في ~~هذه المسألة وهي في الكتاب مشكلة حضرت المناظرة فيها عند شيخنا أبي جعفر ~~فتنازعنا فيها نزاعا شديدا وكثر المراء والجدال. (وأخذت من تركة الميت) ~~انظر ما معنى هذا وانظر عند قوله: " ولا تبدأ إن أوصى بها ". # (وكرها وإن بقتال وأدب) . ابن رشد: من أقر بفرض الزكاة ومنعها فإنه يضرب ~~وتؤخذ منه كرها إلا أن يمنع في جماعة ويدفع بقوة فإنهم يقاتلون عليها حتى ~~تؤخذ منهم (ودفعت للإمام العدل وإن عينا) تقدم نص المدونة عند قوله: " وقد ~~تجب ". # (وإن غر عبد بحرية فجناية على الأرجح) إن غر عبد فقال إني حر فأعطي من ~~الزكاة فإن ذلك فيه نظر. هل يكون في رقبته كالجناية لأنه غره، أو يكون في ~~ذمته لأن هذا متطوع بالدفع؟ ابن يونس: الصواب أنها جناية في رقبته لأنه لم ~~يتطوع له إلا لما أعلمه أنه حر وغره فلا يجب أن يختلف في ذلك. # (وزكى مسافر ما معه) . اللخمي: على من كان في سفر أن يزكي ما معه ولا ~~يؤخره إلى بلده. # (وما غاب إن لم يكن مخرج ولا ضرورة) اللخمي: اختلف في زكاة ما خلفه ~~المسافر في بلده فقال مالك: يزكيه إلا أن يحتاج ولا قوت معه فليؤخر إلا أن ~~يجد من يسلفه فيستلف يريد يخرج الزكاة ويتسلف ما يحتاج إليه. # وقال أيضا: يؤخر زكاته حتى يقسم في بلاده وهو أبين أن يكون فقراء من كان ~~فيهم ذلك المال أحق بزكاته. وأيضا فإن الزكاة متعلقة بعين ذلك المال فليس ~~يجب على المالك أن يخرج عنه من ذمته انتهى. # ونص المدونة: من حل عليه حول بغير بلده زكى عما معه وعما خلف ببلده، ~~وكذلك إن خلف ماله كله ببلده إلا أن يخاف الحاجة ولا ms0470 يجد مسلفا فليؤخر إلى ~~بلده، وإن وجد من يسلفه # PageV03P254 # فليخرج زكاته أحب إلي وقد كان يقول يقسم في بلده. اللخمي: وعلى من أراد ~~سفرا أن يوكل من يخرج عنه عند حوله إن علم أنه لا يعود إلا بعد الحول. ### | [فصل في زكاة الفطر] # فصل # قال ابن شاس: النوع السادس زكاة الفطر (يجب بالسنة) ابن عرفة: في حكم ~~زكاة الفطر طرق الباجي واللخمي واجبة. أبو عمر: قول بعض أصحاب مالك سنة ~~ضعيف. وقول الشيخ سنة فرضها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تمريض لا شيء ~~(صاع) . ابن رشد: مكيلة زكاة الفطر صاع من كل ما يؤدى منه. القباب: وهذا ~~الصاع هو كيل مدينة فاس في وقتنا. بعض شيوخ غرناطة: هو مد ممسوح من أمداد ~~غرناطة أو يغرف الإنسان أربع حفنات بكلتا يديه. ابن حبيب: مد النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - حفنة باليدين جميعا من رجل وسط، والصاع أربع حفنات كذلك ~~بكف الرجل الذي ليس بعظيم الكفين (أو جزؤه) سند: من # PageV03P255 # قدر على بعض الزكاة أخرجه على ظاهر المذهب (عنه) التلقين: زكاة الفطر ~~تلزم الرجل عن نفسه. # (فضل عن قوته وقوت عياله) . اللخمي: قال مالك في المدونة فيمن تحل له ~~زكاة الفطر أنه يؤديها. # قال ابن حبيب: إذا كان عنده فضل قوت يومه أخرجها يريد فضل عن قوته وقوت ~~عياله وهذا راجع إلى ما في المدونة. # وقال عبد الوهاب: يخرجها إذا كان لا يلحقه ضرر بإخراجها من إفساد معاشه ~~أو جوعه أو جوع عياله. من المنتقى ما نصه: إن كان عند الفقير ما يخرج منه ~~زكاة الفطر دون مضرة تلحقه لزمه إخراجها وبه قال الشافعي. # وقال أبو حنيفة: لا يلزمه إلا أن يكون له نصاب مال مائتا درهم. وانظر ~~المفلس أنه يترك له ولأهله ولولده الصغير ما يعيش به هو وأهله الأيام. # قال في الواضحة: الشهر ونحوه. ومن المدونة # PageV03P257 # قال مالك: لا يجزئه أن يدفع في الفطرة ثمنا. وروى عيسى عن ابن القاسم: ~~فإن فعل أجزأه. # قال ابن عرفة: في وجوبها بملكها ms0471 زائدة على واجب قوت يومه أو بعدم إجحافها ~~به أو بملكه قوت خمسة عشر يوما رابعها بغنائه المانع أخذها. # (وإن بتسلف) من المدونة: إن كان محتاجا ووجد من يسلفه فليتسلف. # PageV03P258 # ابن رشد: التسلف مستحب. # (وهل بأول ليلة العيد أو الفجر خلاف) روى أشهب عن مالك أنها تجب بغروب ~~الشمس من ليلة الفطر. ابن يونس: وهذا مذهب ابن القاسم في المدونة. اللخمي: ~~على هذا القول تجب على من مات بعد الغروب وتسقط عمن توالد أو أسلم في ذلك ~~الوقت وتكون في البيع على البائع دون المشتري، وفي الطلاق على الزوج دون ~~الزوجة، وفي العتق على السيد دون العبد إذا كان البيع والطلاق والعتق بعد ~~غروب الشمس انتهى. # وروى ابن القاسم عن مالك: لا تجب على من هو من أهلها إلا بطلوع الفجر. # قال ابن رشد: وهذا هو الأظهر. اللخمي: على هذا القول تجب على من كان حيا ~~أو باع أو أعتق أو طلق بعد طلوع الفجر أو توالد أو أسلم قبل، وتسقط عمن مات ~~أو طلق أو أعتق أو باع قبل طلوع الفجر أو توالد أو أسلم بعد ذلك، وتكون ~~الزكاة على المشتري والزوجة والعبد. # (من أغلب # PageV03P259 # القوت) . ابن رشد: قول ابن القاسم وروايته عن مالك أنها تخرج من غالب عيش ~~البلد من تسعة أشياء وهي: القمح والشعير والسلت والأرز والذرة والدخن ~~والتمر والزبيب والأقط. فإن كان عيشه وعيش عياله من هذه الأصناف من غير ~~الصنف الذي هو غالب عيش البلد أخرج من الذي هو غالب عيش البلد كان الصنف ~~الذي خص به نفسه أدنى أو أرفع إلا أن يعجز عن إخراج أفضل ما يتقوت فلا ~~يلزمه غيره. وهذا على مذهب ابن القاسم وروايته عن مالك في المدونة (من معشر ~~أو أقط غير علس) انظر هذا مع عبارة ابن رشد حصر ابن رشد المخرج في تسعة ~~وحصره خليل في كل معشر إلا العلس. # وفي كتاب ابن عبد الحكم كل ما تجب فيه الزكاة فإنه يخرجه في زكاة الفطر. ~~ومن المدونة قال ms0472 مالك: لا تجزئ زكاة الفطر في شيء من القطنية، وكره مالك أن ~~يخرج فيها تينا. # قال ابن القاسم: وأنا أقول إنه لا يجزيه إلا إذا كانت القطنية أو شيء من ~~هذه الأشياء التي ذكرنا أنها لا تجزئ إذا كان ذلك عيش قوم فلا بأس أن يؤدوا ~~من ذلك ويجزئهم (إلا أن يقتات غيره) انظر أنت على ما يتنزل هذا. # وقال ابن الحاجب: لو أقتيت غيرها كالقطاني والسويق والتين واللحم واللبن ~~فالمشهور تجزئ، وفي الدقيق بريعه قولان. # وفي المدونة: لا يجزئ أن يخرج في زكاة الفطر دقيقا. # قال ابن حبيب: إنما كره إخراج الدقيق من أجل # PageV03P260 # الريع فمن أخرج منه قدر ما يزيد على كيل الطعام أجزأه. # وقال أصبغ: قال عبد الحق: وليس هذا بخلاف لما في المدونة: وكذلك إذا أعطى ~~خبزا انتهى. وسيأتي في كفارة اليمين. اللخمي وابن يونس والباجي وابن بشير ~~في قول ابن حبيب إنه ليس بخلاف المدونة وعزاه في النكت لغير واحد من ~~القرويين. # (وعن كل مسلم يمونه بقرابة) التلقين: زكاة الفطر تلزم الرجل عن نفسه وعمن ~~تلزمه نفقته من المسلمين من ولد صغير لا مال له أو كبير زمن. ومن المدونة ~~قال مالك: يؤديها الرجل عن كل من يحكم عليه بنفقته من الأحرار والعبيد من ~~المسلمين ولا يؤديها عن عبده أو امرأته أو أم ولد النصارى ومن لزمه نفقة ~~أبويه لحاجتهما أدى زكاة الفطر عنهما. اللخمي: ولو استأجر حرا بطعامه لم ~~يلزمه إخراجها عنه انتهى. انظر قول اللخمي هذا فقد تضمن أن زكاة الفطر ليست ~~بتابعة للنفقة ومن لزمته شرعا لا تسقط عنه إلا بنص كالزوجة تفتدي بنفقة ~~بنيها إلى سقوط ذلك عن الأب شرعا فإنه لا يلزمها أن تخرج عنهم زكاة # PageV03P263 # فطر. # وفي المدونة من قول مالك إن نفقة المخدم على الذي أخدم وزكاة فطره على من ~~له مرجع الرقبة. وقد قال أبو عمر: قول مالك إنه لا زكاة على الرجل في أجيره ~~لأنه لا يلزمه نفقته. والأصل في الشرع أن صدقة الفطر لا تلزم ms0473 إلا من تلزم ~~نفقته في الشرعية لا من طريق التطوع ولا المعاوضة ونحو هذا قال الباجي. (أو ~~زوجية) من المدونة قال مالك: يلزم الرجل أداؤها عن نفسه وعن امرأته وإن ~~كانت مليئة، وانظر إذا لم يكن له من أين يخرجها؟ هل يجب عليها أن تخرج عن ~~نفسها؟ قال في التفريع: إنها تخرجها عن نفسها وتعطيها زوجها الفقير. ابن ~~يونس: لو طلق المدخول بها طلقة رجعية لزمه النفقة عليها وأداء الفطر عنها ~~بخلاف لو طلقها بائنا وهي حامل فلا يزكي عنها وإن كانت النفقة عليه. # (وإن لأب وخادمها) . ابن حبيب وأصبغ وابن عبد الحكم وابن الماجشون: ~~يؤديها عن زوجة أبيه الفقير وخادمها. اللخمي: ويؤديها عن خادمي أبويه ~~الفقيرين إن كانا لا غنى لهما عنهما. ومن المدونة قال مالك: ويؤديها عن ~~خادم واحدة من خدام امرأته التي لا بد لها منها. # (أو رق) تقدم نص المدونة: يؤديها عمن تلزمه نفقته من الأحرار والعبيد ~~المسلمين انتهى. # وانظر سرية عبده وعبد عبده فلا يخرج عنهما لا السيد ولا العبد قاله مالك ~~في المدونة (ولو مكاتبا) من المدونة: نفقة المكاتب على نفسه وعلى السيد ~~زكاة الفطر. # (وآبقا رجي) من المدونة قال مالك: لا يؤديها عن عبده الآبق إباق إياس ~~فأما من يرتجيه لقربه فهي عليه عنه (ومبيعا بمواضعة أو خيار) من المدونة ~~قال مالك: من ابتاع عبدا على أن البائع أو المبتاع بالخيار فيه ثلاثة أيام ~~أو باع أمة على المواضعة فغشيهم الفطر قبل زوال أيام الخيار والاستبراء ~~فنفقتهم وزكاة فطرهم على البائع، وسواء رد العبد مبتاعه بالخيار أم لا. # (ومخدما) من المدونة قال ابن القاسم: والفطرة على الموصى بخدمته لرجل ~~وبرقبته لآخر على صاحب الرقبة إن قبل الوصية كمن أخدم عبده رجلا أمدا فصدقة ~~الفطر على سيده الذي أخدمه (إلا لحرية فعلى مخدمه) روى الباجي: المخدم يرجع ~~لحرية زكاة فطره على ذي خدمته. # (والمشترك والمبعض بقدر الملك ولا شيء على العبد) من المدونة: من له نصف ~~عبد وباقيه حر فليؤد الذي له النصف نصف ms0474 صدقة الفطر عن حصته وليس على العبد ~~أن يؤدي النصف الآخر عما عتق منه لأنه لا زكاة عليه في ماله. ابن يونس: ~~ولأن أحكام الرق غالبة عليه بدلالة منع شهادته وميراثه ونقصان طلاقه وحده ~~وسقوط الحج عنه فكذلك الزكاة ساقطة عنه، ويؤدي السيد بقدر ما ملكه فيه كما ~~يلزمه إذا كان بينه وبين غيره أو بينه وبين عبد فيؤدي عن حصته ولا يلزم ~~العبد أن يؤدي عن حصته شيئا. # (والمشترى فاسدا على مشتريه) من المدونة قال مالك: من اشترى عبدا بيعا ~~فاسدا فجاء الفطر وهو عنده # PageV03P264 # فنفقته وزكاة الفطر على المشتري رده يوم الفطر أو بعده لأن ضمانه منه حتى ~~يرده. # (وندب إخراجها بعد الفجر قبل الصلاة) من المدونة: استحب مالك أن تؤدى ~~زكاة الفطر بعد الفجر من يوم الفطر قبل الغدو إلى المصلى لقوله تعالى: {قد ~~أفلح} [الأعلى: 14] إلى {فصلى} [الأعلى: 15] أي من أخرج زكاة # PageV03P267 # الفطر ثم غدا ذاكرا لله إلى المصلى فصلى. # (ومن قوته الأحسن) من كتاب الأبهري: إذا كان رجل يخص نفسه بقوت أجود من ~~غالب قوت بلده فيستحب له أن يخرج منه فإن أخرج من الغالب أجزأه، وإن كان ~~يأكل دون القوت الغالب كان عليه أن يخرج الغالب إذا أمكنه، وإن لم يمكنه ~~أخرج مما يأكل. # (وغربلة القمح إلا الغلث) الغلث الخلط غلثت البر بالشعير. من المدونة: ~~ليس غربلة القمح بواجب. # (ودفعها لزوال فقر أو رق يومه) أما من زال فقره يوم الفطر ففي المدونة ~~قال مالك: من أسلم بعد طلوع الفجر من يوم # PageV03P268 # الفطر أحببت له أن يؤدي زكاة الفطر. # وقال ابن حبيب: إن أعطي الفقير منها ما فيه فضل عن قوت يومه ذلك فليخرج ~~من ذلك الفضل. الجلاب: الإخراج مستحب. وابن حبيب: إن لم يدخل عليه شيء إلا ~~في غد يوم الفطر فلا شيء عليه لأن يوم الفطر قد زال وأما من زال رقه أما ~~القن فقد كان أخرج عنه سيده المعتق وأما المعتق بعضه. # (وللإمام العدل) من المدونة قال مالك: لا يدفع زكاة ms0475 إلى الإمام إن كان لا ~~يعدل وإن كان عدلا لم يسع أحدا أن يفرق شيئا من الزكاة وليدفعها إليه ~~فيفرقها الإمام في مواضعها. (وعدم زيادة) قيل لمالك: يؤدي بالمد الأكبر؟ ~~قال: لا بمده - عليه السلام -، فإن أراد خيرا فعلى حدة القرافي: سد الذريعة ~~تغيير المقادير الشرعية. # (وإخراج المسافر وجاز إخراج أهله عنه) من المدونة: يؤديها المسافر حيث هو ~~وإن أداها عنه أهله أجزأ. # (ودفع صاع لمساكين وآصع لواحد) من المدونة: لا بأس أن يعطي الرجل زكاة # PageV03P269 # الفطر عنه وعن عياله لمسكين واحد، واستحب مالك في رواية مطرف أن يعطي كل ~~مسكين ما أخرج عن كل إنسان من أهله. # قال في كتاب ابن المواز: لو أعطى زكاة نفسه وحده مساكين لم يكن به بأس ~~(ومن قوته الأدون إلا لشح) ابن عبد السلام: إن اقتات نوعا أدنى من غالب قوت ~~البلد لشح لزمه الإخراج من غالب قوت البلد. وإن كان لفقر لا لشح فالظاهر ~~إجزاء قوته عنه. وقد تقدمت عبارة ابن رشد إن كان الصنف الذي خص به نفسه ~~أدنى فلا يخرج منه إلا أن يعجز. # (وإخراجه قبله # PageV03P271 # بكاليومين وهل مطلقا أو إلا لمفرق تأويلان) من المدونة قال ابن القاسم: ~~إن أداها قبل الفطر بيوم أو يومين أجزأه. الباجي: المشهور أنه لا يجزئه ~~وقاله سحنون: ابن يونس: يحتمل أن يكون ابن القاسم إنما أراد بإخراجها قبل ~~الفطر بيوم أو يومين أن يدفعها لمن يلي الصدقة، ومن حمله على ظاهره لزمه أن ~~يقول يجزئه لو أخرجها من أول الشهر وذلك لا يجوز. # (ولا تسقط بمضي زمنها) من المدونة قال ابن القاسم: من لم يكن عنده شيء ~~حتى مضى لذلك أعوام ثم أيسر لم يلزمه قضاؤها لماضي السنين. # قال مالك: وإن أخرها الواحد سنين فعليه قضاؤها لماضي السنين. # (وإنما تدفع لحر مسلم فقير) من المدونة قال مالك: لا يعطى منها أهل الذمة ~~ولا العبيد ولا أعلمهم يختلفون أنه لا يعطى زكاة الفطر من يملك # PageV03P272 # نصابا. ابن عرفة: في كون مصرفها فقير الزكاة أو عادم ms0476 قوت يومه نقل اللخمي ~~وقول أبي مصعب. # PageV03P274 ### | [كتاب الصيام] ### | [باب في أحكام الصيام] # ابن شاس: ينظر في هذا الباب في الصوم والفطر. أما الصوم فالنظر في سببه ~~وركنه وشرطه # PageV03P275 # وسنيته. وأما الفطر فالنظر في مبيحاته وموجباته. (ويثبت رمضان بكمال ~~شعبان) ابن يونس: للعلم # PageV03P277 # بدخول رمضان ثلاث طرق وهي: الرؤية والشهادة عليها فإن لم يوصل إلى ذلك ~~فإكمال عدة شعبان ثلاثين يوما. # (أو برؤية عدلين) ابن عرفة: يثبت رمضان وغيره بشهادة عدلين حرين في مصر ~~صغير مطلقا وكبير في غيم. ومن المدونة قال مالك: لا يصام ولا يفطر ولا يقام ~~الموسم إلا بشهادة رجلين حرين مسلمين عدلين على رؤية الهلال، ولا يجوز فيه ~~شهادة جماعة النساء والعبيد والمكاتبين، ولا شهادة رجل واحد وإن كان عدلا. # قال سحنون: ولو كان مثل عمر بن عبد العزيز ما صمت ولا أفطرت بشهادته. ~~اللخمي: منع مالك أن يصام بشهادة الواحد إذا أخبر عن رؤية نفسه لا على وجه # PageV03P279 # الوجوب ولا على الندب ولا على الإباحة. # قال سحنون: ولو كان مثل عمر بن عبد العزيز. ابن يونس: لأنه حكم يثبت في ~~البدن فلا يقبل في الشهادة عليه واحد أصله النكاح والطلاق. # ابن عرفة: المذهب لغو رؤية العدل لغيره ولو كان مثل عمر بن عبد العزيز. ~~ابن حارث: اتفاقا وتخريج اللخمي قبوله من قول ابن ميسر والشيخ وابن ~~الماجشون يرد بالمشقة انتهى. فيظهر من هذا أن قول ابن الماجشون وابن ميسر ~~والشيخ موافق للمشهور. والذي قال ابن الماجشون: إذا كان الناس مع إمام يضيع ~~أمر الهلال فلا يدعوا ذلك من أنفسهم. # فمن ثبت عنده برؤية من يثق بصدقه صام عليه وأفطر وحمل عليه من يقتدي به. ~~اللخمي: أجاز في هذا ثلاثة أشياء: الصوم والفطر بقول الواحد إذا أخبر عن ~~رؤية نفسه وأن يحمل عليه من يقتدي به لأنه يقطع بصدق نفسه، وأن يحملهم على ~~قول غيره إذا كان ثقة عنده. فإذا جاز أن يحمل من يقتدي به على الصوم بقول ~~الواحد عند تضييع الإمام جاز للإمام أن ms0477 يحمل الناس على مثل ذلك لأنه لا ~~يجوز أن يفعل عند عدم الإمام إلا ما يجوز للإمام أن يفعله. # والأصل في هذا قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إن بلالا ينادي بليل فكلوا ~~واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم» . فأباح الأكل بقول بلال وألزم الإمساك ~~بقول ابن مكتوم وحده، والأول يخبر عن رؤية نفسه، والثاني يخبر عما يخبر به ~~غيره. وعلى هذا يجوز أن يفطر بقول الواحد إذا أخبر عن غروب الشمس. فإن قيل: ~~المؤذن في هذا بخلاف غيره لأن الناس أقاموه لذلك فأشبه الوكيل. قيل: يلزم ~~على هذا أن يجوز مثل ذلك في الهلال إذا أقاموا واحدا لالتماسه لهم فيعملون ~~على ما يخبرهم به من هلال رمضان أو شوال. # راجع اللخمي وقد حصل بهذا أن الإنسان كما هو مخاطب بالصيام إذا رأى هلال ~~رمضان بنفسه كذلك هو مخاطب به إذا أخبره شاهدان عدلان أنهما قد رأياه، وهذه ~~أيضا هي عبارة ابن رشد. فإن أخبره عدل واحد فلا يعمل على قوله إلا إن كان ~~في موضع ليس فيه إمام يتفقد أمر الهلال فإنه يعمل بشهادته، وهذه أيضا هي ~~عبارة ابن رشد قائلا: لأن الشهادة لما تعذرت لتضييع # PageV03P280 # الإمام رجع إلى إثباته من جهة الخبر، وكما جاز قبول المؤذن العدل العارف ~~بالفجر في طلوع لتعذر الشهادة في ذلك عند الحاكم إذ لا يلزمه طلب الشهادة ~~في ذلك. # والفرق بين وجوب ذلك عليه في الهلال دون الفجر أن الصيام يصح إيقاع النية ~~فيه قبل الفجر ولا يصح اعتقاد الصوم في أول يوم من رمضان قبل العلم ~~باستهلال الهلال، ولا يلزم على هذا زوال الشمس لصلاة الظهر ولا غروب الشمس ~~للفطر لأنه يمكنه التأخير حتى يوقن بزوال الشمس أو بغروبها. وجه رابع مما ~~يخاطب به الإنسان بالصيام إذا أخبره الإمام أن قد ثبت رؤيته عنده قاله ابن ~~رشد أيضا. # وكذلك إذا أخبره عدل عن الإمام بذلك أو عن الناس أنهم رأوه رؤية عامة. ~~قال ابن رشد: وكذلك إن أخبره عدل أن أهل بلد كذا ms0478 صاموا يوم كذا برؤية عامة ~~أو بثبوت رؤيته عند قاضيهم يجب عليه بذلك قضاء اليوم. # قال أبو عمران: العدل إذا أخبر أن الهلال قد ثبت عند الإمام إن كانوا قد ~~بعثوه لزمهم العمل على خبره وإلا فلا. # قال ابن يونس: لا فرق بين أن يرسلوه إلى بلد مستكشفا فيخبرهم أنهم رأوا ~~الهلال فيه، أو يخبرهم من غير إرسال لأنه من باب نقل الأخبار لا من باب نقل ~~الشهادة وكذلك نقل الرجل إلى أهله وذلك كله سواء، والتفريق بين ذلك كله ~~ضعيف. # وقال ابن رشد: لا معنى عندي لقول أبي عمران: " ولا فرق بين أن يخبرهم دون ~~أن يبعثوه أو يخبر بذلك أهله وولده " وإنما يفترق ذلك عندي إذا بعث الإمام ~~رجلا إلى أهل بلد ليخبره إن كانوا رأوا الهلال فأخبره بذلك فليأمر الإمام ~~الناس بالصيام، وإن أخبره بذلك من غير أن يرسله وجب على الإمام الصيام ولم ~~يصح له أن يأمر الناس بالصيام حتى يشهد بذلك عنده آخر لأنه حكم فلا يكون ~~إلا بشاهدين انتهى. # انظر هل يلزم هذا المخبر أن يخبر كل الناس إذ الإمام قد وجب عليه الصيام ~~بخبره فكذلك غيره. # (ولو بصحو بمصر) اللخمي: يصح الاقتصار على شهادة رجلين في الغيم وإن عظم ~~المصر وفي الصحو في المصر الصغير. واختلف إذا كان الصحو والمصر كبيرا، ~~والظاهر من قول مالك وأصحابه الجواز. ابن رشد: وهو ظاهر المدونة. # (فإن لم ير بعد ثلاثين صحوا كذبا) قال مالك في شاهدين شهدا في هلال شعبان ~~فعد لذلك ثلاثين يوما ثم لم ير الناس الهلال ليلة إحدى # PageV03P282 # وثلاثين والسماء صاحية قال مالك: هذان شاهدا سوء. # (أو مستفيضة) من ابن يونس قال ابن عبد الحكم: قد يأتي من رؤية الهلال ما ~~يشتهر حتى لا يحتاج فيه إلى الشهادة والتعديل، مثل أن تكون القرية كبيرة ~~فيراه فيها الرجال والنساء والعبيد ممن لا يمكن فيهم التواطؤ على الباطل ~~فيلزم الناس الصوم من باب # PageV03P283 # استفاضة الأخبار لا من باب الشهادة. # (وعم إن نقل بهما عنهما لا ms0479 بمنفرد إلا كأهله ومن لا اعتناء لهم # PageV03P284 # بأمره) قد لخصت من المقدمات وابن يونس واللخمي وابن عرفة ما أتحمل عهدته ~~إن أفتيت فانظر أنت هل يتنزل كلامه على ذلك واستظهر عليه؟ # (وعلى عدل أو مرجو رفع رؤيته والمختار وغيرهما وإن أفطروا فالقضاء ~~والكفارة إلا بتأويل فتأويلان) من المدونة قال مالك: من رأى هلال رمضان # PageV03P288 # وحده فليعلم الإمام لعل غيره رآه معه فتجوز شهادتهما، وإن لم يره غيره رد ~~الإمام شهادته ولزمه الصوم في نفسه، فإن أفطر لزمه القضاء والكفارة. أشهب: ~~إلا أن يكون متأولا انتهى نص ابن يونس. وذكر اللخمي قول أشهب كأنه المذهب ~~ولم يعزه. # وقال عبد الوهاب: إذا كان فاسقا أو عبدا أو امرأة فليس عليه رفعه. ~~اللخمي: القول الآخر أبين لأنه قد يجتمع منهم ما يقع بقولهم العلم، وأيضا ~~فإن ذلك يؤدي إلى ظهور الشهادة لأن كثيرا من الناس يقف على الشهادة على ~~رؤية الهلال خوف أن يؤدي إلى انفراده انتهى وهذا كما نصوا أن الأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر فرض برأسه لا يسقطه عدم تأثير المنكر عليه. ألا ~~ترى أن إنكار القلب فرض وهو لا أثر له في دفع ذلك المنكر. # (لا بمنجم) ابن يونس: لا ينظر في الهلال إلى قول المنجمين لأن الشرع قصر ~~ذلك على # PageV03P289 # الرؤية أو الشهادة أو إكمال العدة فلم يجز إثبات زيادة عليه. # (ولا يفطر منفرد بشوال ولو أمن الظهور إلا بمبيح) قال مالك وابن القاسم ~~وأشهب: إن رأى هلال شوال وحده فلا يفطر. # قال أشهب: ولينو الفطر بقلبه ويكف عن الأكل والشرب وليس عليه في الأكل ~~بينه وبين الله شيء لكن عليه من باب التغرير بنفسه في هتك عرضه. # قال ابن القاسم: إلا أن يكون وحده في سفر في # PageV03P292 # مفاز فإنه يفطر. اللخمي: لا يمنع بسفر مطلقا. # (وفي تلفيق شاهد أوله لآخر آخره، ولزومه بحكم المخالف بشاهد تردد) أما ~~المسألة الأولى فقال يحيى: لو شهد واحد على هلال رمضان وآخر على شوال لم ~~يفطر بشهادتهما. انتهى نقل ابن يونس. وأما ms0480 ابن رشد فنقل هذا ثم قال: وقال ~~غيره من أهل العلم: معنى ذلك إذا شهد الشاهد على هلال رمضان أنه رآه بعد ~~ثلاثين يوما من رؤية الشاهد الأول على هلال شعبان إذ ليس في شهادة الثاني ~~تصديق للشاهد الأول، وأما لو رآه الشاهد الثاني بعد تسعة وعشرين يوما من ~~رؤية الأول لوجب أن تجوز شهادتهما لأن الشاهد الثاني يصدق الشاهد الأول إذ ~~لا يصح أن يصدق الشاهد الثاني إلا والأول صادق في شهادته، يريد فيصام لتمام ~~من رؤيته. ابن رشد: وليس هذا ببين، والصحيح عندي أن لا فرق بين المسألتين ~~وأنهما جميعا يتخرجان على قولين لأنهما جميعا متفقان على إيجاب الصيام ~~لتمام من رؤية الأول وإن اختلفا فيما شهدا به إذ قد اختلف الشاهدان في ~~شهادتهما واتفقا فيما يوجبه الحكم والمشهور أن لا تجوز. # وقال اللخمي: إن شهد الأول # PageV03P294 # أنه رآه ليلة الأحد وكان الغيم، فإن شهد الثاني أنه رأى هلال الشهر بعده ~~ليلة الثلاثاء لفقت، وإن شهد أنه رأى ليلة الاثنين لم تلفق. ابن عرفة: هذا ~~رابع الأقوال. وأما مسألة لزوم الصيام بحكم المخالف بشاهد فقال القرافي عن ~~سند: لو حكم الإمام بالصوم بالواحد لم يخالف وفيه نظر، لأنه فتوى لا حكم. ~~ولو كان إمام يرى الحساب فأثبت به الهلال لم يتبع لإجماع السلف على خلافه. # (ورؤيته نهارا للقابلة) ابن يونس: إذا رأى الهلال آخر يوم من شعبان أو من ~~رمضان فهو لغده رئي بعد الزوال أو قبله، ابن بشير: هذا هو المشهور (وإن ثبت ~~نهارا أمسك وإلا كفر إن انتهك) من المدونة قال # PageV03P296 # مالك: إن أصبح ينوي الفطر ولا يعلم أن يومه ذلك من رمضان ثم علم أول ~~النهار أو آخره قبل أن يأكل أو يشرب أو بعدما أكل أو شرب فليكف عن الأكل ~~بقية يومه، ثم إن أكل بعد علمه بذلك لزمه القضاء بلا كفارة إلا أن يأكله ~~منتهكا لحرمته عالما بما على متعمد الفطر فيه فليكفر. # (وإن غيمت ولم ير فصبيحته يوم الشك) ابن بشير: إذا ms0481 التمس الناس الهلال ~~ولم يروه والسماء مصحية فلا شك وأما إن كانت متغيمة فالشك حاصل، فينبغي أن ~~يبيت الإمساك ليستبرئ ما يأتي به النهار من أخبار السفار، فإن ثبت نفي ~~الرؤية عول عليه، وإن ثبت إثباتها استديم الإمساك. # (وصيم عادة وتطوعا # PageV03P297 # وقضاء ولنذر صادف لا احتياطا) من المدونة قال مالك: لا ينبغي أن يصام ~~اليوم الذي من آخر شعبان الذي يشك فيه أنه من رمضان يريد احتياطا ويجوز ~~تطوعا. # قال في الواضحة: ومن صامه حوطة ثم علم أن ذلك لا يجوز فليفطر متى أفاق ~~لذلك. وجه قول مالك أنه يصام تطوعا قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إلا أن ~~يوافق ذلك صوما كان يصومه أحدكم فليصمه» . ومن المدونة قال مالك: ومن صامه ~~حوطة أو تطوعا ثم ثبت أنه من رمضان فليقضه انتهى من ابن يونس. # وقال ابن بشير: يصوم يوم الشك من نذره أو من استدام # PageV03P298 # الصوم وقضاه. ابن عرفة: إن صامه قضاء فإن ثبت كونه من رمضان ففي إجزائه ~~خلاف. انظره عند قوله: " بزمن أبيح صومه " ابن عبد السلام: معنى صومه نذرا ~~موافقته أياما نذرها، ولو نذر يوم الشك من حيث هو شك سقط لأنه نذر معصية. ~~ابن عرفة: كونه معصية يرد بأن المشهور عدم كراهة صومه. (وندب إمساكه ~~ليتحقق) تقدم نص ابن بشير ينبغي أن يبيت الإمساك. # (لا لتزكية # PageV03P299 # شاهدين) ابن يونس: قال ابن عبد الحكم: لو شهد شاهدان في الهلال فاحتاج ~~القاضي أن يكشف عنهما وذلك يتأخر فليس على الناس صيام ذلك اليوم، فإن زكوا ~~بعد ذلك أمر الناس بالقضاء وإن كان في الفطر فلا شيء عليهم فيما صاموا. # (أو زوال عذر مباح له الفطر مع العلم برمضان) عبد الوهاب: من أفطر في ~~رمضان لعذر ثم زال عذره في بقية يومه، فإن كان عذرا يبيح الفطر مع العلم ~~بأن اليوم من رمضان لم يلزمه أن يمسك بقية يومه كالحائض والمريض، وإن كان ~~عذرا إنما ساغ له الفطر لعدم العلم بأنه من رمضان ثم علم أو تسحر بعد الفجر ms0482 ~~ولم يعلم أو أكل سهوا أو شبه ذلك، فإن زوال العذر موجب للإمساك كمضطر. # قال مالك في المجموعة: ومن أفطر في رمضان لعذر من عطش شديد أو مرض ثم ~~تلذذ فأصاب أهله بعد ذلك فأخاف عليه. # قال عبد الملك: إن بدأ بإصابة # PageV03P300 # أهله كفر، وإن بدأ بأكل أو شرب لم يكفر وإن أصاب أهله بعد ذلك انتهى نص ~~ابن يونس. # وقال اللخمي: من أصبح صائما في رمضان ثم اضطره ظمأ فشرب فالأقيس قول ~~سحنون أن له أن يأكل ويطأ لأنه أفطر بوجه مباح قياسا على المتعطش إذا كان ~~يعلم أنه لا يوافي صيامه إلا أن يشرب في نهاره مرة واحدة، فإن له أن يبيت ~~الفطر ويأكل ويصيب أهله. # ولو كان برجل مرض يحتاج من الدواء في نهاره إلى الشيء اليسير يشربه لم ~~يؤمر بالصيام ولا بالكف عما سوى ما يضطر إليه. ابن رشد: روي دواء عن مالك ~~مثل قول سحنون وقال ابن حبيب: لا يفطر إلا بقدر ما يرد رمقه ويمسك فإن أفطر ~~بعد ذلك فلا شيء عليه. # ونقل ابن محرز عن مالك في الذي يعالج من صنعته فيعطش فيفطر فقال: لا ~~ينبغي للناس أن يتكلفوا من علاج الصنعة ما يمنعهم من الفرائض وشدد في ذلك ~~فقال ابن محرز: يحتمل أن يكون إنما شدد في ذلك لمن كان في كفاية من عيشه أو ~~كان يمكنه من التسبب ما لا يحتاج معه إلى الفطر وإلا كره له بخلاف رب الزرع ~~فلا حرج عليه. # وفي نوازل البرزلي: الفتوى عندنا أن الحصاد المحتاج له الحصاد # PageV03P301 # وإن أدى إلى الفطر والإكراه له بخلاف رب الزرع فلا حرج عليه مطلقا لحراسة ~~ماله وقد نهي عن إضاعة المال. # (فلقادم وطء زوجة طهرت) من المدونة قال مالك: من علم في رمضان أنه يدخل ~~بيته من سفره في أول النهار فليصبح صائما، وإن أصبح ينوي الإفطار ثم دخل ~~بيته قبل طلوع الشمس فنوى الصوم لم يجزه وعليه قضاؤه، وله أن يأكل في بقية ~~يومه ويطأ امرأته إن وجدها ms0483 قد طهرت. # قال أبو محمد قال بعض أصحابنا: فإن كانت نصرانية وهي طاهر في يومها فليس ~~له وطؤها لأنها متعدية فيما تركت من الإسلام والصوم. ابن عرفة: هذا ثالث ~~الأقوال. # (وكف لسان) الرسالة: ينبغي للصائم # PageV03P302 # أن يحفظ لسانه وجوارحه. # (وتعجيل فطر وتأخير سحور) الرسالة: من السنة تعجيل الفطر وتأخير السحور. ~~ابن يونس: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتسحر ويقوم لصلاة ~~الغداة. قال أنس: كان بين ذلك قدر خمسين آية» . # أشهب: يستحب تأخير المسحور ما لم يدخل إلى الشك في الفجر. القباب: روى ~~ابن نافع # PageV03P304 # عن مالك: إذا غشيتهم الظلمة فلا يفطروا حتى يوقنوا بالمغرب. ابن حبيب: ~~إنما يكره تأخير الفطر استنانا وتدينا فأما لغير ذلك فلا كذا قال لي أصحاب ~~مالك. # (وصوم بسفر) من المدونة قال مالك: الصوم في السفر أحب إلي لمن قوي عليه ~~وكل واسع. ابن حبيب: إلا في الجهاد فإن الفطر في سفره أفضل ليتقوى كما فطر ~~يوم عرفة أفضل للحاج (وإن علم دخوله بعد الفجر) انظر هذه الغاية كأنه والله ~~أعلم يقول: الندب مستصحب ولو علم أنه يدخل أول النهار إذ قد يتوهم أن الصوم ~~حينئذ # PageV03P310 # واجب وليس كذلك. # (وصوم يوم عرفة إن لم يحج وعشر ذي الحجة) . ابن حبيب: ورد الترغيب في ~~صيام العشر ويوم التروية ويوم عرفة وإن صيام يوم من العشر كصيام شهرين من ~~غيره وصيام يوم التروية كسنة وصيام يوم عرفة كسنتين. أشهب وابن وهب وابن ~~حبيب: وفطره أفضل للحاج ليقوى على الدعاء. # PageV03P311 # (وعاشوراء) من ابن يونس ما نصه: فصل وصيام يوم عاشوراء فرغب فيه وليس ~~بلازم، وفيه تكسى الكعبة كل عام وقد خص بشيء أن من لم يبيت صومه وحتى أصبح ~~أن له أن يصومه أو باقيه إن أكل. وقد روي ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - وعن غير واحد من السلف، وجاء الترغيب في النفقة فيه على العيال وقد ~~روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من وسع على أهله يوم ~~عاشوراء وسع الله ms0484 عليه سائر السنة» وإن أهل مكة والمدينة يتحرون ذلك حتى ~~كأنه يوم عيد. انتهى نص ابن يونس. # وقال ابن العربي: أما النفقة في يوم عاشوراء والتوسعة فمخلوقة باتفاق ~~وأنه يخلف الله بالدرهم عشرة أمثاله ورأيت لابن حبيب: # لا تنس لا ينسك الرحمن عاشورا ... واذكره لا زلت في الأحياء مذكورا # قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تشمله قولا ... وجدنا عليه الحق ~~والنورا # أوسع بمالك في العاشور إن له ... فضلا وجدناه في الآثار مأثورا # من بات في ليلة العاشور ذا سعة ... يكن بعيشته في الحول مسرورا # وأنشدني شيخي الأستاذ أبو عبد الله المنثوري جدد الله عليه رحمته قال: ~~أنشدني الخطيب أبو بكر بن جزي يوم عاشوراء قال: أنشدني الخطيب أبو علي ~~القرشي يوم عاشوراء قال: أنشدني الخطيب أبو عبد الله بن رشيد لنفسه يوم ~~عاشوراء وذكر أن نظمه يوم عاشوراء: # صيام يوم عاشوراء أتى فضله ... في سنة محكمة قاضيه # قال النبي المصطفى إنه ... تكفير ذنب السنة الماضيه # ومن يوسع يومه لم يزل ... في عامه في عيشة راضيه # PageV03P313 # (وتاسوعاء) . ابن عرفة: الرواية أن يوم عاشوراء هو عاشر المحرم. ابن شاس: ~~ويستحب صوم يوم # PageV03P317 # تاسوعاء. ابن يونس: كان ابن عباس يوالي صوم اليومين خوفا أن يفوته يوم ~~عاشوراء وكان يصومه في السفر ونقله في الشهاب. # (والمحرم ورجب وشعبان) لو قال والمحرم وشعبان لوافق المنصوص. نقل ابن ~~يونس: خص الله الأشهر الحرم وفضلها وهي: المحرم ورجب وذو القعدة وذو الحجة. # قال: وقد رغب في صيام شعبان وقيل: فيه ترفع الأعمال. ورغب في صيام يوم ~~نصفه وقيام تلك الليلة قيل: ورغب أيضا في صيام سبعة وعشرين من رجب فيه بعث ~~النبي - صلى الله عليه وسلم -. ويوم خمسة وعشرين من ذي القعدة أنزلت الكعبة ~~ومعها # PageV03P319 # الرحمة انتهى من ابن يونس. # (وإمساك بقية اليوم لمن أسلم) أشهب: من أسلم قبل الفجر فليصم ذلك اليوم، ~~وإن أسلم بعد الفجر فله أن يأكل في ذلك اليوم ويشرب ولم ينقل ابن يونس خلاف ~~هذا. الباجي: وقاله ابن القاسم الباجي: ومن ms0485 قال من أصحابنا إن الكفار ~~مخاطبون بشرائع الإسلام. وهو مقتضى قول مالك وأكثر أصحابه - أوجب عليه ~~الإمساك في بقية يومه ورواه ابن نافع عن مالك وقاله الشيخ أبو القاسم. ~~(وقضاؤه) من المدونة قال مالك: من أسلم في رمضان فليس عليه قضاء ما مضى # PageV03P327 # وليصم باقيه واستحب له قضاء اليوم الذي أسلم فيه. # (وتعجيل القضاء ومتابعته) اللخمي: يستحب أن يقضي رمضان متتابعا عقب صحته ~~أو قدومه لأن المبادرة إلى امتثال الطاعات أولى من التراخي عنها، وإبراء ~~الذمة من الفرائض أولى، وليخرج عن الخلاف لقول من يقول القضاء على الفور ~~ولقول من يقول القضاء متتابعا (ككل صوم لم يلزم تتابعه) من المدونة قال ~~مالك: ما ذكر الله من صيام الشهور فمتتابع وأما الأيام فمثل قضاء رمضان ~~وكفارة اليمين وصيام الجزاء والمتعة وصيام ثلاثة أيام في الحج، فالأحب إلي ~~أن يتابع ذلك كله فإن فرقه أجزأه. # (وبدأ بكصوم تمتع إن لم يضق الوقت) من المدونة: ومن عليه صوم هدي وقضاء ~~رمضان فليبدأ بصوم الهدي إن لم يرهقه رمضان الثاني فليقض رمضان ثم يقضي ~~صيام الهدي بعد ذلك. ابن يونس: إنما أمره أن يبدأ بصوم الهدي ليصل صومه بما ~~كان صام في الحج وإن له تأخير قضاء رمضان إلى شعبان، وإن لم يصم للهدي ولا ~~للقضاء حتى دخل رمضان الثاني فصامه فليبدأ بعده بصوم قضاء رمضان لأنه قد ~~فرق بينهما جميعا، وصوم قضاء رمضان آكد فينبغي أن يبدأ به. # (وفدية هرم أو عطش) . اللخمي: إن كان مع الشيخ الكبير من القوة ما لا يشق ~~معه الصوم أو كان في زمن لا يشق ذلك عليه فيه لزمه أن يصوم، وإن كان في شدة ~~حر ولو كان في غيره لقوي على الصوم أفطر وقضى إذا صار إلى غير ذلك الوقت، ~~وإن بلغ به الكبر إلى العجز جملة أفطر ولا شيء عليه من إطعام ولا غيره. ~~وهذا هو الصواب من المذهب. وأما المتعطش يتوجه عليه الصوم في شدة الحر فله ~~أن يفطر ويقضي في غير ذلك الوقت، ms0486 وإن كان لا يقدر أن يوفي بالصوم في شتاء ~~ولا صيف لحاجته للشرب لعلة به أفطر، فإن ذهبت عنه تلك العلة قضى وإلا فلا # PageV03P328 # شيء عليه انتهى. # ولم يذكر اللخمي غير هذا. وفي الرسالة: ويستحب للشيخ الكبير إذا أفطر أن ~~يطعم. # وقال الباجي: لا إطعام عليه واستحبه سحنون. وقال ابن عرفة: ضعف بنية ~~الصحيح وشيخوخته كالمريض. # (وصوم ثلاثة من كل شهر وكره كونها البيض) . اللخمي: رغب في صيام ثلاثة ~~أيام من كل شهر وفي الترمذي عن أبي ذر قال: قال لي رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم -: «إذا صمت من الشهر ثلاثة أيام فصم ثلاثة عشر وخمسة عشر» ابن ~~عرفة: الأيام البيض: الثالث عشر وتالياه. وروى الشيخ كراهة تعود صومها ~~واستحبه ابن حبيب. ابن رشد: إنما كره مالك صومها لسرعة أخذ الناس بقوله ~~فيظن الجاهل وجوبها، وقد روي أن مالكا كان يصومها وحض مالك أيضا الرشيد على ~~صيامها. # (كستة من شوال) مطرف: إنما كره مالك صيام ستة أيام من شوال لذي الجهل لا ~~من رغب في صيامها لما جاء فيها من الفضل. المازري عن بعض # PageV03P329 # الشيوخ: لعل الحديث لم يبلغ مالكا ومال اللخمي لاستحباب صومها. # (وذوق ملح وعلك ثم يمجه # PageV03P330 # ومداواة حفر زمنه) من المدونة: كره مالك للصائم ذوق العسل والملح وشبهه ~~وإن لم يدخل جوفه، وكره مضغ العلك أو مضغ الطعام للصبي أو يداوي الحفر في ~~فيه ويمج الدواء، وكره للذي يعمل أوتار العقب أن يمر ذلك في فيه يمضغه أو ~~يلمسه بفيه. الباجي: فمن فعل شيئا من ذلك فمجه فقد سلم. ابن حبيب: ولا شيء ~~عليه، وإن دخل جوفه شيء منه فعليه القضاء قاله مالك. البرزلي: وغزل المرأة ~~الكتان المصري جائز مطلقا بخلاف الدمني فيسوغ لها ذلك إن كانت ضعيفة وإلا ~~فيكره. # (إلا لخوف ضرر) . أشهب: لا بأس بمداواة الحفر نهارا إن كان في صبره لليل ~~ضرر. ابن حبيب: ويقضي لأن الدواء يصير إلى حلقه. الباجي: الذي عندي إن سلم ~~فلا شيء عليه (ونذر يوم مكرر) من المدونة ms0487 قال مالك: من نذر صوم كل خميس ~~يأتي لزمه فإن أفطر منه خميسا متعمدا قضاه، وكره مالك أن # PageV03P331 # ينذر صوم يوم يوقته. الباجي: والنذر المطلق جائز إجماعا. # (ومقدمة جماع كقبلة وفكر إن علمت السلامة وإلا حرمت) . ابن القاسم: شدد ~~مالك في القبلة للصائم في الفرض والتطوع. # قال أشهب: ولمس اليد أيسر منها، والقبلة أيسر من المباشرة، والمباشرة ~~أيسر من العبث بالفرج على شيء من الجسد، وترك ذلك كله أحب إلينا. ومالك ~~يشدد في القبلة في الفريضة ما لا يشدد فيها في التطوع ولا يقضي قبلة ولا ~~جسة وإن أنعظ حتى يمذي. # وكان الأفاضل يتجنبون منازلهم في نهار رمضان خوفا على أنفسهم واحتياطا أن ~~يأتي من ذلك بعض ما يكرهون. اللخمي: القبلة والمباشرة والملامسة غير محرمات ~~في أنفسهن وأمرهن متعلق بالإباحة والتحريم بما يكون عنها. فمن كان يعلم من ~~حاله السلامة من ذلك وأنه لا يكون عنه إنزال ولا مذي كان مباحا، ومن كان ~~يعلم من عادته أنه لا يسلم عند ذلك من الإنزال أو يسلم مرة ولا يسلم أخرى ~~كان ذلك محرما عليه، وعلى هذا يحمل قول مالك في المدونة فيمن قبل امرأته ~~قبلة واحدة في رمضان فعليه القضاء والكفارة، وإن كان لا يسلم من الإمذاء ~~كان على الخلاف فيمن أفسد به الصوم كان الإمساك عن مسببه واجبا، ومن لم ~~يفسد به كان الإمساك مستحبا، والقول إن المذي لا يفسد أحسن وإنما ورد ~~القرآن بالإمساك عما ينقض الطهارة الكبرى دون الصغرى، ولو وجب القضاء بما ~~ينقض الطهارة الصغرى لفسد الصوم بمجرد القبلة # PageV03P332 # والمباشرة والملامسة وإن لم يمذ، واتفق الجميع أنه لا يجب في عمده كفارة ~~ولا يقطع التتابع إذا كان الصيام ظهارا أو قتل نفس. # وقال ابن عمر في «تقبيل النبي - صلى الله عليه وسلم - أهله وهو صائم» : ~~إن من أمن فله ذلك ومن خاف على أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ما لم يخفه ~~عليها نبيها فقد باء من التعسف بما لا يخفى، ولما كان التأسي به مندوبا ~~إليه ms0488 استحال أن يأتي منه خصوصا له ويسكت عليه (وحجامة مريض فقط) من ~~المدونة: إنما تكره الحجامة للصائم من موضع خيفة التغرير فإن احتجم وسلم ~~فلا شيء عليه. # الباجي: فمن أحس من نفسه بضعف أو لم يعرف حالة نفسه كرهت له الحجامة، فإن ~~احتجم فاحتاج إلى الفطر فقد أوقع المحظور ويكون عليه القضاء دون كفارة، وإن ~~سلم فلا شيء عليه. ومن علم من نفسه القوة على ذلك فالحجامة مباحة له. # (وتطوع قبل نذر) في الموطأ: سئل ابن المسيب عن رجل نذر صيام شهر له أن ~~يتطوع قال: ليبدأ بالنذر. الباجي: النذر هو ما ينذره الإنسان ويلزمه نفسه ~~بالقول قبل الدخول فيه، والتطوع ما لا يلزمه بالقول وإنما يدخل فيه اختيارا ~~فيلزمه بالدخول فيه إتمامه. فمن النظر أن يبدأ بما لزمه يبدأ لتبرأ ذمته ~~منه ثم يتطوع، فإن قدم التطوع صح صومه للتطوع وبقي النذر في ذمته. هذا إن ~~كان النذر غير معين، فإن تعلق بزمن معين وصامه تطوعا أثم ولزمه قضاء نذره ~~ويكون حينئذ متعلقا بذمته فيكون حكمه حكم النذر الذي لم يتعلق بزمن معين ~~(أو قضاء) سمع ابن القاسم: ما يعجبني أن يصوم يوم عاشوراء قبل قضاء رمضان ~~وعسى به أن يكون خفيفا. ابن رشد: كره ذلك كراهية خفيفة فيقتضي أن المستحب ~~عنده أن يصوم في قضاء ما عليه من رمضان انتهى. # ويرشح هذا أن من شرط الاعتكاف الصوم فمن كان صائما لفرضه صح اعتكافه، ~~وانظر أيضا إذا مرض أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحا مقيما فمن منعه من ~~صيام عاشوراء مرض أو سفر كان كمن صامه، فمن باب أولى إذا اشتغل بصوم فرضه، ~~وقد صح قوله سبحانه: «ما تقرب عبدي إلي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه» انظر ~~أيضا بالنسبة إلى أرباب التصوف عندهم تقديم المهم على الأهم حظ نفس ورؤية ~~للنفس وقد قالوا: كل عمل اتصلت به رؤيتك فلا تحتسبه. ورشح ابن رشد رواية ~~ابن وهب أن صوم يوم عاشوراء تطوعا أحسن بما روي «أن رسول ms0489 # PageV03P333 # الله - صلى الله عليه وسلم - صلى ركعتي الفجر قبل الصبح بعد طلوع الشمس» ~~. وانظر أيضا من ترتب عليه قضاء أيام من رمضان الفارط وأيام أخر من رمضان ~~قبله بأيهما يبدأ. # قال أشهب: يبدأ بقضاء الأول قال: ويجزئه العكس. # (ومن لا يمكنه رؤية ولا غيرها كأسير كمل الشهور) ابن بشير: لا شك أن ~~الأسير إذا كان مطلقا أنه يبني على الرؤية أو العدد وإن كان في مهواة لا ~~يمكنه التوصل إلى الرؤية بنى على العدد فأكمل كل شهر ثلاثين يوما (وإن ~~التبست وظن شهرا صامه) ابن بشير: إن التبست عليه الشهور اجتهد وبنى # PageV03P334 # على ظنه (وإلا تحرى) ابن عبدوس وابن القاسم وعبد الملك وأشهب: إن أشكل ~~رمضان على أسير أو تاجر ببلد حر تحراه. # اللخمي: صام أي شهر أحب (وأجزأ ما بعده) من المدونة: إن التبست الشهور ~~على أسر أو تاجر أو غيره في أرض العدو فصام شهرا ينوي به رمضان، فإن كان ~~قبله لم يجزه، وإن كان بعده أجزأه، وإن لم يدر أصام قبله أو بعده فكذلك ~~يجزئه حتى ينكشف أنه صام قبله قاله أشهب وعبد الملك وسحنون. # وقال ابن القاسم: يعيد إذ لا يزول فرض بغير يقين. # ابن يونس: وقول أشهب أبين لأنه صار فرضه إلى الاجتهاد وهو قد اجتهد وصام ~~فهو على الجواز حتى ينكشف خلافه. أصله من اجتهد في يوم غيم وصلى فلم يدر ~~أصلى قبل الوقت أو بعده. (بالعدد) من النكت من كتاب أحكام القرآن لابن عبد ~~الحكم: إذا صام شوالا فليقض يوم الفطر إن كان رمضان الذي أفطره مثل عدد ~~شوال الذي صامه من الأيام، وإن كان شوال الذي صامه ثلاثين يوما ورمضان تسعة ~~وعشرين يوما فلا شيء عليه وليس عليه قضاء يوم الفطر لأنه قد صام تسعة ~~وعشرين يوما وليس عليه إلا عدة الأيام التي أفطر. (لا قبله) تقدم نص ~~المدونة: إن كان قبله لم يجزه (أو بقي على شكه) تقدم قول ابن القاسم قبل ~~قوله بالعدد (وفي مصادفته تردد) ابن رشد: إذا صام ms0490 على التحري ثم خرج وعلم ~~أنه أصابه بتحريه فلا يجزئه على مذهب ابن القاسم، ويجزئه على مذهب أشهب ~~وسحنون. # ابن عرفة: ولم أجد # PageV03P335 # ما ذكره عن ابن القاسم وأخذه من سماع عيسى بعيد، وما ذكر اللخمي إلا ~~الإجزاء خاصة وساقه كأنه المذهب ولم يعزه. (وصحته مطلقا بنية مبيتة) ابن ~~عرفة: شرط كل صوم نيته ليلا لا بشرط تلوها الفجر والمشهور عاشوراء كغيره ~~انتهى. # وقد تقدم لابن يونس في عاشوراء خلاف هذا وما ذكر غيره. # (أو مع الفجر) قال مالك في كتاب ابن عبد الحكم: لا يجزئه الصيام إلا بنية ~~قبل طلوع الفجر. ابن رشد: والأصح أن إيقاع النية مع الفجر مما يجزئ. ابن ~~عرفة: تبع ابن رشد اللخمي في هذا وهو مردود انظره فيه، وانظر بعد هذا عند ~~قوله: " وكأكله شاكا في الفجر "، وانظر هل يكون هذا كقولهم إذا اجتمع كسوف ~~وعيد كقولهم إذا بلغ أثناء الصلاة، قال سيدي ابن سراج - رحمه الله -: احتجت ~~هذا الفرع لمسألة ابن الأستاذ لا بد أن يلفظ بالشهادة بعد البلوغ لأنه غير ~~مخاطب قبل البلوغ. وقال أبو حامد في إحيائه. لو أراد مريد أن يقدر وقتا ~~معينا على التحقيق يشرب فيه متسحرا ويقوم عقبه ليصلي # PageV03P336 # الصبح فليس معرفة ذلك في قوة البشر. # (وكفت نية لما يجب تتابعه) اللخمي: أما ما تجب متابعته كرمضان وشهري ~~الظهار وقتل النفس ومن نذر شيئا بعينه ومن نذر متابعة ما ليس بعينه فالنية ~~في أوله لجميعه تجزئه. ابن رشد: وأما ما كان من الصيام يجوز تفريقه كقضاء ~~رمضان وصيامه في السفر وكفارة اليمين وفدية الأذى فالأظهر من الخلاف إذا ~~نوى متابعة ذلك أن تجزئه نية واحدة يكون حكمها باقيا وإن زال عينها ما لم ~~يقطعها بنية الفطر عامدا، وأما ما لم ينو متابعته من ذلك فلا خلاف أن عليه ~~تجديد النية لكل يوم. # وقال ابن القاسم عن مالك: لا يجزئ الصيام في السفر إلا بتبييته في كل ~~ليلة، ابن يونس: لجواز الفطر له قاله ابن الجهم والذي يقضي رمضان ms0491 عليه ~~التبييت كل ليلة انظر. ابن يونس: فإنه رشح هذا بنقل نحوه عن أبي محمد (لا ~~مسرود ويوم معين ورويت على الاكتفاء فيهما) ابن يونس قال في المختصر: وكتاب ~~ابن حبيب من شأنه سرد الصيام أو شأنه صوم يوم بعينه ليس عليه التبييت لكل ~~يوم. # الأبهري: القياس أن على من عود نفسه صوم يوم بعينه وعلى من شأنه سرد ~~الصوم التبييت كل ليلة لجواز فطره. ابن يونس: لعل مالكا أراد بقوله فيمن ~~شأنه صوم يوم بعينه أو سرد الصيام بنذر كان نذره فإذا كان بنذر نذره أجزأته ~~النية الأولى. ابن رشد: يلزم على هذا أن لا يحتاج أول يوم من رمضان إلى نية ~~لأن شأنه صومه بعينه ولم يقل بهذا إلا ابن الماجشون انتهى. انظر ابن يونس ~~فإنه رد # PageV03P338 # على ابن الماجشون وهو مع ذلك يقول: لا يضر تخلل الفطر. # وسمع عيسى ابن القاسم: من نذر صيام يوم الاثنين فأصبح يوم الاثنين وهو ~~يظنه يوم الأحد فيدعو بالطعام فيخبر أنه يوم الاثنين أنه يتم صيامه ولا شيء ~~عليه ابن رشد: مثل هذا قال أشهب وقاله مالك في مختصر ابن عبد الحكم: وقد ~~روي عن ابن القاسم أن ذلك لا يجوز وهو الصواب الآتي على قول مالك في ~~المدونة في المرأة تحيض في رمضان ثم تطهر أن الصيام لا يجزئها إلا أن تجدد ~~النية، ولا يجتزئ بالنية الأولى من أجل الفطر الذي تخلل الصيامين وهذا هو ~~الصحيح أنه لا بد من تجديد النية في المسألتين إذ لو أجزأت النية في الأولى ~~في الصيام الثاني ولم يراع ما بينهما من الفطر لوجب أن لا يحتاج في أول ~~رمضان إلى نية لتقدم النية في صيامه قبل دخوله انتهى. # انظر التلقين فهو موافق لما في سماع عيسى ولأشهب ومالك في كتاب ابن عبد ~~الحكم وقد تقدم كلام ابن يونس. # (لا إن انقطع تتابعه بكمرض أو سفر) ابن القاسم: قال مالك: لا يجزئ الصيام ~~في السفر في رمضان إلا بنية في كل ليلة، ابن رشد: ms0492 يريد سواء نوى أن يتابع ~~الصيام في سفره أم لا. ابن يونس: لجواز الفطر له انظر هذا مع ما للخمي عند ~~قوله: # PageV03P339 # وكفت نية لما يجب تتابعه ". # وقال أبو محمد: يتبين لي أن من سافر في رمضان ثم قدم أن عليه أن يستأنف ~~التبييت، وكذلك المرأة تحيض ثم تطهر، والرجل يمرض ثم يفيق، وقد قال مالك في ~~المعتكفة: إذا خرجت للحيضة ثم طهرت نهارا فلا تعتد بيوم تطهر فيه ولكن ترجع ~~إلى المسجد إلا أن تطهر قبل الفجر وتنوي الصيام وتدخل حين تصبح فيجزيها. # فقوله: " وتنوي الصيام " دليل على أن من مرض ثم أفاق أن يستأنف التبييت. ### | [شروط وجوب الصيام وصحة فعله] # (وبنقاء) ابن رشد: من شروط وجوب الصيام وصحة فعله الطهارة من دم الحيض ~~والنفاس لأن الصيام لا تجب عليهما ولا يصح منهما لكن القضاء واجب عليهما. ~~(ووجب إن طهرت قبل الفجر) من المدونة قال مالك: إن حاضت امرأة وطهرت في ~~رمضان أول النهار أو آخره فلتفطر بقية يومها، وكذلك إن رأت الطهر بعد ~~الفجر، وأما إن رأته قبل الفجر اغتسلت بعد الفجر وأجزأها صومها (وإن لحظة) ~~ابن يونس: الظاهر من المذهب أنه لا يراعى فراغها من الغسل في الصوم بخلاف ~~الصلاة لأن الصوم يصح بغير غسل فلا يحتاج إلى تقدير الفراغ منه بل بارتفاع ~~الحيض يصير حكمها حكم الجنب (ومع القضاء إن شكت) من المدونة قال مالك: إن ~~استيقظت بعد الفجر فشكت أطهرت قبل الفجر أو بعده، فلتصم يومها ذلك وتقضيه ~~إذ لا يزول فرض بغير يقين، فأمرتها بالقضاء خوف أن يكون طهرها بعد الفجر، ~~وأمرتها بالصوم خوف أن يكون طهرها قبل الفجر انتهى. انظر هذا مع ما تقدم ~~أنه لا بد لمن طهرت أن تجدد النية. # قال ابن حبيب: وإذا رأت المرأة في ثوبها دم حيض في رمضان لا # PageV03P341 # تدري متى أصابها وصلت أياما كذلك فلتتطهر وتقضي يوما واحدا من الصوم ~~وتعيد الصلاة من أحدث لبسة لبسته. هذا إن كانت تنزعه، وإن كانت لا تنزعه ~~فتعيد الصلاة ms0493 من أول ما لبسته. انظر هذا مع ما تقدم عند قوله: " وبشك في ~~حدث ". # (وبعقل) ابن رشد: من شروط الصيام وصحة فعله العقل (وإن جن ولو سنين كثيرة ~~أو أغمي يوما أو جله أو أقله ولم يسلم أوله فالقضاء) أما مسألة من جن سنين ~~ففي المدونة قال مالك: من بلغ وهو مجنون مطبق فمكث سنين ثم أفاق فليقض صوم ~~تلك السنين ولا يقضي الصلاة كالحائض. وأما مسألة من أغمي عليه يوما فقال ~~ابن يونس: القول، في المغمى عليه كالقول في المجنون وهو بخلاف النائم. # قال ابن القاسم في المدونة: من أغمي عليه ليلا في رمضان وقد نوى صوم ذلك ~~اليوم فلم يفق إلا عند المساء وبعدما أضحى لم يجزه صوم ذلك اليوم ويقضيه، ~~وأما مسألة من أغمي عليه جل اليوم ففي المدونة قال مالك: من أغمي عليه قبل ~~طلوع الشمس فأفاق عند الغروب لم يجزه صومه لأنه أغمي عليه أكثر النهار. ~~وأما مسألة من أغمي عليه أقل اليوم ولم يسلم أوله فقد تقدم نص المدونة: من ~~نوى صوم ذلك اليوم فلم يفق إلا بعدما أضحى لم يجزه صوم ذلك اليوم. # قال ابن القاسم: من أغمي عليه قبل الفجر فلم يفق إلا بعده لم يجزه صومه ~~بخلاف النائم لو نام قبل الفجر فانتبه قبل الغروب أجزأه صومه، ولو كان ذلك ~~الإغماء لمرض به لم يجزه صومه. ابن يونس: لأن المغمى عليه غير مكلف فلم ~~تصلح له نية والنائم مكلف لو نبه انتبه (لا إن سلم ولو نصفه) من المدونة: ~~من أغمي عليه بعد أن أصبح ونيته الصوم فأفاق نصف النهار وأغمي عليه وقد مضى ~~أكثر النهار أجزأه صوم ذلك اليوم. # (وبترك جماع # PageV03P342 # وإخراج مني ومذي وقيء) أما مسألة الجماع وإخراج المني فقال ابن بشير: لا ~~خلاف أن الجماع وما في معناه من استدعاء المني محرم في الصوم. # وقال اللخمي: يجب الإمساك عن الجماع وإن لم يكن إنزال أو عن الإنزال وإن ~~لم يكن جماع كالذي يستمتع خارج الفرج ولا يفسد بالإنزال ms0494 عن الاحتلام وإن ~~كان ذلك مما يوجب الغسل، وأما مسألة المذي فقال ابن رشد: المذي عن تذكر أو ~~نظر دون قصد اللذة إن توبع ناقض، وأما إن نظر على غير قصد أو تذكر فأمذى ~~دون أن يتابع النظر أو التذكر فقيل عليه القضاء. وسمعه ابن القاسم في النظر ~~والتذكر محمول عليه، وقيل: إنه لا قضاء عليه إلا أن يتابع ذلك وهذا القول ~~رواه ابن القاسم عن مالك في التذكر والنظر محمول عليه إذ لا فرق بينهما، ~~وهذا القول أظهر لأن المذي لا يجب به القضاء عن الشافعي وأبي حنيفة وأكثر ~~أهل العلم، وقد قال البغداديون: إن القضاء على من قبل أو أمذى في مذهب مالك ~~إنما هو استحباب. انظر قبل هذا عند قوله: " ومقدمات جماع ". وأما مسألة ~~إخراج القيء ففي المدونة قال مالك: من ذرعه القيء في رمضان فلا شيء عليه، ~~وإن تقيأ فعليه القضاء. ابن رشد قال ابن القاسم: والفريضة والنافلة في ذلك ~~سواء. ابن يونس: علل بعض أصحابنا هذا بأن الذي ذرعه القيء يأمن أن يجوز ذلك ~~منه إلى حلقه لأنه يندفع اندفاعا ولأنه لا صنع له فيه فأشبه الاحتلام بخلاف # PageV03P343 # الذي استدعى القيء. ابن يونس: فإن استقاء عابثا لغير مرض ولا عذر فرجع ~~شيء إلى حلقه فليكفر وإلا فليقض. الباجي: الظاهر من قول مالك وأصحابه أن لا ~~كفارة عليه وهو كمن أمسك ماء في فيه فغلبه ودخل حلقه يقضي ولا يكفر. ### | [مبطلات الصيام] # (وإيصال متحلل) ابن عرفة: يبطل الصوم وصول غذاء لحلق أو معدة منفذ واسع ~~(أو غيره على المختار) اللخمي: اختلف في الصائم يبتلع الدرهم والحصى فقال ~~ابن الماجشون: له حكم الطعام عليه في السهو القضاء، وفي العمد القضاء ~~والكفارة. # وقال ابن القاسم: لا قضاء عليه إلا أن يكون متعمدا فيقضي لتهاونه بصومه. ~~فجعل القضاء مع العمد من باب العقوبة، والأول أشبه لأن الحصى يشغل المعدة ~~إشغالا ما. وسمع أصبغ ابن القاسم: بلع الدرهم والحصى واللوزة بقشرها لغو في ~~النفل ولو عمدا والفرض إن كان سهوا ms0495 وإلا قضى، والعابث بنواة أو طين تنزل في ~~حلقه لغو في النفل مطلقا وفي الفرض كأكل لتغذيتهما وإن نسي قضى فقط. # (لمعدته) تقدم نص ابن عرفة ومن المدونة قال ابن القاسم: إذا داوى جائفة ~~بدواء مائع أو غير مائع فلا قضاء عليه ولا كفارة لأن ذلك لا يصل إلى مدخل ~~الطعام والشراب ولو وصل إليه لمات من ساعته. # (بحقنة بمائع) من المدونة: كره مالك الحقنة للصائم فإن احتقن في فرض أو ~~واجب بشيء يصل إلى جوفه فليقض ولا يكفر. وسئل مالك عن الفتائل تجعل للحقنة ~~قال: أرى ذلك خفيا ولا شيء عليه. # قال ابن القاسم: وإن قطر الصائم في إحليله دهنا فلا شيء عليه وهو # PageV03P345 # أخف من الحقنة. (أو حلق) تقدم نص ابن عرفة عند قوله: " وإيصال متحلل ". # (وإن من أنف) من المدونة قال ابن القاسم: كره مالك السعوط للصائم أشهب. ~~لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما» ~~أشهب: ورأى عليه القضاء إذ لا يكاد يسلم أن يصل إلى حلقه. # (وأذن وعين) اللخمي: اختلف في وقوع الفطر بما يصل من العين إلى الحلق. # قال في المدونة: عليه القضاء والاكتحال جائز لمن يعلم من عادته أنه لا ~~يصل إلى حلقه، فإن علم من عادته أنه يصل منع على قول من أوقع به الفطر. وقد ~~روى أشهب عن مالك فيه الجواز وقال: ما كان الناس يشددون في هذه الأشياء ~~هكذا. وعلى هذا يجري الجواب فيما يقطر في الأذن فيجوز إذا كان لا يصل، ~~ويختلف إذا # PageV03P347 # كان يصل. ومن المدونة: لا يكتحل من كان يصل إلى حلقه. # (وبخور) ابن لبابة: يكره استنشاق البخور ولا يفطر. عبد الحق من ~~السليمانية: من بخر بدواء فوجد طعم الدخان في حلقه قضى، وكذا إن وجد طعم ~~دهن رأسه فإنه يقضي. # وفي التلقين: يجب الإمساك عما يصل إلى الحلق مما ينماع أو لا ينماع ثم ~~قال: ومثلها الكحل والدهن والشموم الواصلة إلى الحلق وإن من الأنف. # وقال في الطراز: لو حك الحنظل تحت ms0496 رجله فوجد طعمه في فمه أو قبض على ~~الثلج فوجد برده في جوفه لم يفطر. # (وقيء وبلغم إن أمكن طرحه مطلقا) تضمن كلامه صحته بنية مبيتة وبترك جماع ~~وإخراج مني وإيصال قيء وبلغم. # قال ابن يونس قال ابن حبيب: القيء الغالب إذا عرف صاحبه أنه رجع إلى حلقه ~~منه شيء بعد وصوله إلى فيه فليقض في الواجب ولا يقضي في التطوع. # وقال اللخمي: إن رجع إلى حلقه قبل فصوله فلا شيء عليه، فإن رجع بعد فصوله ~~مغلوبا أو غير مغلوب وهو ناس فقد اختلف في ذلك عن مالك. # وأما البلغم فقال اللخمي: لا شيء في البلغم إذا نزل إلى الحلق وإن كان ~~قادرا على طرحه. القباب: بعض من لم يقف على هذا كان يتكلف في صومه إخراج ~~البلغم مهما قدر عليه فلحقته بذلك مشقة لتكرره عليه. # وفي كلام اللخمي بيان أنه ما لم يصل إلى اللهوات غير مختلف فيه وإن كان ~~قادرا على طرحه. # اللخمي: اختلف إذا وصل إلى اللهوات ثم عاد فقال ابن حبيب: أساء ولا شيء ~~عليه. وعبارة ابن يونس. # قال ابن حبيب: من تنخم ثم ابتلع نخامته من بين لهواته أو من بعد فصولها ~~إلى طرف لسانه فلا شيء عليه وقد أساء، لأن النخامة ليست بطعام ولا شراب ~~ومخرجها من الرأس. # وقال الباجي: وجه قول ابن حبيب أنه لم يتعمد أخذه من الأرض وإنما هو ~~مجتمع في فيه معتاد كالريق إلا أنه يكره ابتلاعه لإمكان الانفكاك عنه بخلاف ~~الريق. ابن رشد: روى أصبغ عن ابن القاسم عن النخامة أنه لا شيء عليه في ~~ابتلاعه إياها عامدا. القباب: ومضى عياض في قواعده مع ابن حبيب # PageV03P348 # وهو الراجح انتهى. # انظر ما عزاه الشيوخ لابن حبيب قد حكاه ابن رشد عن أصبغ عن ابن القاسم ~~وقد وجهه الشيوخ ورجحوه كما تقدم. # وقال سحنون: عليه القضاء وسكت في الكفارة فانظر أنت قول خليل: " إن أمكن ~~طرحه مطلقا، وانظر أيضا " لو قلس ماء أو طعاما ثم رده بعد وصوله إلى طرف ~~لسانه ms0497 أو إلى موضع يمكن طرحه منه. # قال ابن حبيب: هو بخلاف البلغم عليه القضاء والكفارة في عمده لأنه طعام ~~وشراب ومخرجه من الصدر ويقضي في سهوه. قال: وهو يقطع صلاته إن فعله فيها ~~عمدا كما يفسد صومه، وإن رده من بين لهواته ومن موضع لا يمكنه طرحه منه فلا ~~شيء عليه. # وقاله ابن الماجشون والباجي. وجه قول ابن حبيب ما احتج به من أن القلس ~~طعام بخلاف النخامة. # قال: وفي المجموعة قال مالك في الذي يبتلع القلس ناسيا: لا قضاء عليه. # وقال ابن القاسم: وهذا يقتضي أنه لا كفارة في عمده. ووجه قول مالك هذا ~~أنه خارج يسير إلى الفم فأشبه النخامة. # (أو غالب من مضمضة) # PageV03P349 # من المدونة قال مالك: لا بأس أن يغتسل الصائم ثم يتمضمض من حر يجده وذلك ~~يعينه على ما هو فيه. # قال: فإن تمضمض لذلك أو لوضوء الصلاة فسبقه الماء إلى حلقه فليقض في ~~الفرض والواجب ولا كفارة عليه وإن كان في تطوع لا يقضي. ابن القاسم: ويجوز ~~بلع ريقه إذا تمضمض. الباجي: يريد بعد زوال طعم الماء منه. # (أو سواك) ابن الحاجب: يكره السواك بالرطب يتحلل فإن تحلل وصل إلى حلقه ~~فكالمضمضة. انظر بعد هذا عند قوله: " وإن باستياك بجوزاء ". # (وقضى في الفرض مطلقا) ابن عرفة: يجب قضاء رمضان وواجب الصوم المضمون ~~بفطره بأي وجه كان ولو مكرها والمعين بفطره عمدا اختيارا. ومن المدونة: من ~~أكل أو شرب أو جامع في رمضان ناسيا فعليه القضاء فقط. ابن عرفة: كف المفطر ~~ناسيا في رمضان والنذر المعين واجب. # (وإن بصب في حلقه نائما) من المدونة قال ابن القاسم: من أكره أو كان ~~نائما فصب في حلقه ماء في رمضان فعليه القضاء بلا كفارة، وإن كان صيامه ~~متطوعا فلا قضاء عليه عند مالك. # (كمجامعة نائمة) من المدونة قال ابن القاسم: لو جومعت نائمة في نهار ~~رمضان # PageV03P350 # فعليها القضاء فقط لأنه كالإكراه. # قال ابن حبيب: وتكف عن الأكل بقية يومها والكفارة على من فعل ذلك بها. # (وكأكله شاكا ms0498 في الفجر) من المدونة: كره مالك لمن شك في الفجر أن يأكل. ~~ابن عرفة: فإن فعل فبان كون أكله قبل أو بعد فواضح وإلا ففي المدونة يقضي. ~~عياض: حمل بعض أصحابنا قول مالك يقضي على الاستحسان وقال أبو عمران: بل ~~القضاء واجب عليه. ابن يونس: لأن الصوم في ذمته يبقى فلا يزول عن ذمته إلا ~~بيقين ولا كفارة عليه لأنه غير قاصد لانتهاك حرمة الشهر. # وقال ابن يونس: قوله: " حتى يتبين " يريد حتى تقاربوا بيان الخيط كما ~~قال: {فإذا بلغن أجلهن} [البقرة: 234] يريد قاربن. ولا فرق بين أول النهار ~~وآخره فكما لا يجوز أن يفطر حتى يدخل جزء من الليل فكذلك لا يأكل إلى دخول ~~جزء من النهار ورشح هذا بأبلغ انظر أول ترجمة منه. # (أو طرأ الشك) من المدونة قال مالك: من أكل في رمضان ثم شك أن يكون أكل ~~قبل الفجر أو بعده فعليه القضاء. ابن يونس: إذ لا يرتفع فرض بغير يقين. ابن ~~العربي: كما أن السنة تعجيل الفطر كذلك السنة تقديم الإمساك إذا قرب الفجر ~~من محظورات الصيام. وقوله - عليه السلام -: «كلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم ~~مكتوم» وكان رجلا # PageV03P351 # أعمى لا ينادي حتى يقال له أصبحت أصبحت فأوله علماؤنا قاربت الصباح. ~~اللخمي: ومن تسحر في تطوع ثم تبين له أن الفجر قد كان طلع فإن كان بيت ~~الصيام أمسك بقية يومه. # قال في المدونة: ولا قضاء عليه، وإن كانت نيته من أول الليل أن يقوم ~~فيتسحر ثم يعقد الصيام بعد سحوره كان له أن يأكل بقية يومه ولا قضاء عليه، ~~وكذلك إذا لم ينو الصيام من أول الليل ومن لم ينظر دليله اقتدى بالمستدل ~~وإلا احتاط. ابن بشير: مريد الصوم إن كان بحيث لا دليل له على الفجر فله أن ~~يقتدي بالمستدل وفيه ورد الحديث أن بلالا ينادي بليل الحديث. وإن لم يكن له ~~من يسمعه فله التحري والأخذ بالأحوط. # قال ابن حبيب: يجوز تصديق المؤذن العارف العدل أن الفجر لم يطلع. قال: ~~وإن سمع ms0499 الأذان وهو يأكل ولا علم له بالفجر فليكف ويسأل المؤذن عن ذلك ~~الوقت فليعمل على قوله، فإن لم يكن عنده عدلا ولا عارفا فليقض، وإن كان في ~~قضاء رمضان فليقض ومباح له فطر ذلك اليوم والتمادي. # (إلا المعين لمرض أو حيض أو نسيان) أما أنه لا يقضي المعين لمرض ففي ~~المدونة قال ابن القاسم: من نذر صوم شهر بعينه فمرضه كله لم يقضه وإن أفطره ~~متعمدا يريد أو ناسيا قضى عدد أيامه انتهى نص ابن يونس. وأما أنها لا تقضي ~~المعين لحيض ففي المدونة: إن نذرت امرأة صوم سنة ثمانين فلا تقضي أيام ~~حيضتها لأن الحيضة كالمرض. # قال مالك: وإن نذرت صوم الخميس والاثنين ما بقيت فحاضت فيهن أو مرضت فلا ~~قضاء عليها. # قال: وأما السفر فلا أدري ما هو. # قال ابن القاسم: وكأني رأيته يستحب له القضاء فيه. # قال ابن القاسم: وإن نذرت صيام أيام حيضتها فلا قضاء عليها فيها وأما لا ~~يقضي المعين لنسيان فقد تقدم قول ابن يونس يريد أو ناسيا، ومن سماع ابن ~~القاسم: من حلف بالطلاق أن يصوم غدا فأصبح صائما وأكل ناسيا لا حنث عليه. ~~ابن رشد: بخلاف ما إذا أصبح مفطرا ناسيا ليمينه. ومن رسم جاع: من نذر يوم ~~الخميس فأصبح يأكل يظنه يوم الأربعاء يكف عن الطعام بقية يومه ويجب عليه ~~القضاء. ابن رشد: هذا صحيح حكمه حكم رمضان إلا في الكفارة وقال ابن عرفة: ~~المشهور أن من أفطر نسيانا في صوم نذر معين أنه يقضي انتهى. فالحاصل أنه # PageV03P352 # لا يقضي المعين إن أفطره لمرض أو حيض ويقضيه إن أفطره نسيانا أو سفرا أو ~~عمدا وهذا رابع الأقوال. # (وفي النفل بالعمد الحرام ولو بطلاق بت إلا لوجه كوالد وشيخ وإن لم ~~يحلفا) . ابن رشد: في الحديث ما يدل على جواز الفطر إن أصبح صائما متطوعا، ~~وإلى هذا ذهب ابن عباس وكان ابن عمر لا يجيزه ويقول: هذا الذي هو يلعب ~~بصومه. وإلى هذا ذهب مالك فقال: إنه لا يفطر وإن أفطر لغير ms0500 عذر فعليه ~~القضاء. # وقال مطرف: إن حلف عليه أحد بالطلاق أو بالعتق أن يفطر فليحنثه ولا يفطر ~~إلا أن يرى لذلك وجها، وإن حلف هو فليكفر ولا يفطر، وإن عزم عليه أبواه أو ~~أحدهما في الفطر فليطعهما وإن لم يحلفا عليه إذا كان ذلك رقة منهما عليه ~~لإدامة صومه قال ابن غالب: حرمة شيخه كحرمة والديه. # وقال الشاطبي في موافقاته: ترك الاعتراض على الكبراء مطلوب وإنه مبعد بين ~~الشيخ والتلميذ حتى قالوا: من قال لشيخه لم فإنه لا يفلح. ثم ذكر حكاية أبي ~~يزيد في الشاب الذي قالوا له كل معنا فقال: إني صائم. فقال أبو يزيد: دعوا ~~من سقط من عين الله. ومن ابن يونس قال ابن المواز # PageV03P356 # في وطء الحائض والصائم في رمضان وكل وطء نهى الله عنه قول أصحاب مالك ~~كلهم. ابن القاسم وأشهب وابن وهب وابن عبد الحكم وأصبغ: إن ذلك لا يحل ولا ~~يحصن ورووه عن مالك. # قال ابن حبيب: إن وطئها في صوم تطوع أو قضاء رمضان أو نذر لأيام بغير ~~أعيانها فوطؤه يحل ويحصن إجماعا من قول مالك وأصحابه، ولأنه لو أفطر يوما ~~من قضاء رمضان أو من نذر بغير عينه ساهيا جاز له فطر باقيه إن شاء ويقضيه. # (وكفر إن تعمد بلا تأويل قريب وجهل في رمضان فقط جماعا) . ابن عرفة: # PageV03P357 # تجب الكفارة في إفساد صوم رمضان انتهاكا له. الكافي: وكل واجب غير رمضان ~~لا كفارة على المفطر فيه عامدا. # ومن المدونة: من شرب الخمر في رمضان جلد للخمر ثمانين ثم يضرب للإفطار في ~~رمضان، وللإمام أن يجمع ذلك عليه أو يفرقه. ابن بشير: فإن أفطر متأولا فإن ~~قرب تأويله واستند إلى أمر موجود فلا كفارة عليه. وهذا كما مثله في الكتاب ~~فيمن أفطر ناسيا فظن بطلان صومه فأفطر متعمدا، والمرأة ترى الطهر ليلا في ~~رمضان فلا تغتسل فتظن أن من لم يغتسل ليلا فلا صوم له فتأكل، والرجل يدخل ~~من سفره ليلا فيظن أنه لا صوم له إلا أن يدخل نهارا ms0501 فيفطر، والعبد يخرج ~~راعيا على مسيرة ثلاثة أيام فظن أنه سفر يبيح الفطر فإنه لا كفارة على جميع ~~هؤلاء. # قال ابن القاسم: كل ما رأيت مالكا يسأل عنه من هذا الوجه على التأويل فلم ~~أره يجعل فيه كفارة. # قال اللخمي: ومعروف المذهب أن حكم الجاهل كذي تأويل قريب. فلو جامع حديث ~~عهد بإسلام لظنه قصر الصوم على منع الغذاء لعذر. # قال: وعلة المذهب الانتهاك فمن جاء مستفتيا صدق ولا كفارة، ومن ظهر عليه ~~صدق فيما يشبه ولزمته فيما لا يشبه. # قال ابن يونس: «وأوجب الرسول - صلى الله عليه وسلم - على منتهك حرمة ~~الشهر بالوطء الكفارة» . # قال في المدونة: وإن طاوعته امرأته في الوطء أول النهار ثم حاضت في آخره ~~فلا بد لها من القضاء والكفارة. # وهذا بخلاف من أفطر يوم ثلاثين جرأة ثم جاء الثبت أنه يوم العيد لا كفارة ~~عليه لأن اليوم لم يكن من رمضان. # قال عبد الوهاب: لأن الكفارة لإفساد الصوم لا لهتك لحرمة الشهر بدليل أنه ~~لو أفطر فلزمته كفارة ثم عاد ثانية في اليوم نفسه لم تلزمه أخرى. # قال مالك في المدونة: ومغيب الحشفة يوجب الكفارة ويفسد الحج والصوم. # ابن يونس: أنهى بعضهم هذا إلى ستين وجها، وعبارة ابن عرفة: وتجب الكفارة ~~في إفساد صوم رمضان انتهاكا له بموجب الغسل وطئا وإنزالا. # (أو رفع نية نهارا) من المدونة قال مالك: من أصبح في نهار رمضان ونيته ~~الإفطار فلم يأكل ولم يشرب فليقض وليكفر ولو نوى الصوم قبل طلوع الشمس لم ~~ينفعه ذلك يريد لأنه بيت الفطر. # وقال ابن القاسم: ولو نوى الفطر بعدما أصبح نهاره كله إلا أنه لم يأكل ~~ولم يشرب فقد قال مالك في ذلك شيئا فلا أدري قال: القضاء والكفارة أو ~~القضاء بلا كفارة وأحب إلي أن يكفر. # ومن النكت: من رفض صلاته أو رفض صومه كان رافضا بخلاف من رفض إحرامه أو ~~رفض وضوءه بعد كماله أو # PageV03P360 # في خلاله، وقد اختلف أصحابنا فيما هو أيسر من هذا فيمن حالت نيته إلى ms0502 ~~نافلة وهو في فريضة. # وهذا على أنه فعل ذلك سهوا، فأما العابث العامد فلا خلاف فيه أن يفسد على ~~نفسه. قال ابن يونس: قول أشهب لا كفارة على من نوى الفطر لعله يريد إذا كان ~~تقدمت له نية الصوم ثم نوى الفطر فهذا لا ترتفض النية الأولى عنه إلا ~~بالفعل. # وقال اللخمي: اختلف في وقوع الفطر بالنية إذا كانت النية بعد انعقاد ~~الصوم وصحته، فجعله في المدونة مفطرا وهو أحسن لأن الإمساك لا يكون قربة ~~لله إلا بالنية، فإذا أحدث هذا نية أنه لا يمسك بقية يومه لله لم يكن مطيعا ~~ولا متقربا وكان بمنزلة من صلى من الفريضة ركعتين ثم نوى أن يتمها على أنه ~~غير متقرب لله بما بقي من عمل تلك الصلاة وهو ذاكر غير ناس لما دخل فيه، أو ~~غسل بعض أعضائه بنية الطهارة ثم أتم ذلك على وجه التبرد فإنه لا يجوز شيء ~~من ذلك، وإن كان نوى أن يفطر بالفعل بالأكل أو الشرب أو غيره ثم بدا له ~~وأتم على ما كان عليه أجزأه صومه، وليس كالأول لأن الأول نوى أن يكون في ~~إمساكه غير متقرب لله، وهذا نوى أن يفعل شيئا يفطر به فلم يفعل وبقي على ~~نية القربة بمنزلة من أراد أن يصيب أهله فلم يفعل فهو باق على طهارته. # (أو أكلا أو شربا بفم فقط) . ابن عرفة: تجب الكفارة في إفساد صوم رمضان ~~انتهاكا له بما يصل إلى الجوف أو المعدة من الفم. ابن رشد: لا خلاف في سقوط ~~الكفارة في الواصل إلى المعدة أو الحلق من غير الفم خلافا لأبي مصعب ظن أن ~~الشريعة علقت الكفارة بوصول شيء إلى المعدة مع القصد والعمد. # (وإن باستياك بجوزاء) ابن حبيب: من جهل أن يمج ما تجمع في فيه من السواك ~~الرطب فلا شيء عليه. الباجي: في هذا نظر لأنه يغير الريق وما كان بهذه ~~الصفة ففي عمده الكفارة، وفي التأويل والنسيان القضاء فقط انتهى. انظر أغرب ~~من قول ابن حبيب ما في ms0503 نوازل ابن الحاج أن من استاك بالسواك المتخذ من أصول ~~الجوز ليلا فعليه القضاء. # وفي الذخيرة: من اكتحل ليلا لا يضره هبوط الكحل في معدته نهارا. # (أو منيا) تقدم نص ابن عرفة: تجب الكفارة بموجب الغسل وطئا وإنزالا. ~~وتقدم نص اللخمي: الإنزال باحتلام أو ملاعبة موجب للغسل وبالنسبة للصيام ~~بينهما فرق. # (وإن بإدامة فكر) ابن بشير: من فكر فالتذ بقلبه فلا حكم للذة، فإن أنعظ ~~فكذلك، فإن أمذى نظرت هل استدام أو لم يستدم، فإن استدام كان بمنزلة من ~~أمذى قصدا وإن لم يستدم فلا شيء عليه، # PageV03P361 # وإن أمنى فإن استدام قضى وكفر وإن لم يستدم قضى بلا كفارة إلا أن يكون ~~ذلك غلبة فيسقط القضاء (إلا أن يخالف عادته على المختار) انظر نص اللخمي ~~عند قوله: " ومقدمة جماع ". # (وإن أمنى بتعمد نظره فتأويلان) . ابن بشير: إن نظر فأمنى من غير أن ~~استدام النظر فألزمه القابسي الكفارة وتأوله عن ابن القاسم إذا قصد إلى ~~النظر ورأى أن قوله بالسقوط إنما هو مع عدم القصد. ابن يونس: يظهر لي أن ~~قول القابسي خلاف ظاهر المدونة. # وقال بعض أصحابنا: إنه وفاق وقد تقدم كلام اللخمي وابن رشد. # (بإطعام ستين مسكينا لكل مد) من المدونة: لم يعرف مالك في الكفارة إلا ~~الإطعام وهو إطعام ستين مسكينا مدا مدا. الباجي: بمد النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - ولا يجزئه أن يطعم ثلاثين مسكينا مدين مدين # PageV03P362 # (وهو الأفضل) . # ابن يونس: استحب مالك الإطعام على العتق والصيام لأنه أعم نفعا. ابن ~~عرفة: بادر يحيى بن يحيى الأمير عبد الرحمن حين سأل الفقهاء عن وطئه جارية ~~له في رمضان لكفارته بصومه فسكت حاضروه ثم سألوه لم لم يخير في أحد ~~الثلاثة؟ فقال: لو خيرته وطئ كل يوم وأعتق فلم ينكروا. وتعقب هذا فخر الدين ~~بأنه مما ظهر من الشرع إلغاؤه وقد اتفق العلماء على إبطاله. # قال ابن عرفة: وتأول بعضهم أن المفتي بذلك رأى أن الأمير فقير وما بيده ~~إنما هو للمسلمين. ابن عرفة: ولا يرد هذا بتعليل ms0504 المفتي بما ذكر لأنه لا ~~ينافيه والتصريح به موحش. انظر قد نقل عياض أن الرشيد حنث في يمين. فقال له ~~غير مالك: عليك عتق رقبة. فقال له مالك: عليك صيام ثلاثة أيام. # فقال الرشيد: قد قال الله: {فمن لم يجد} [البقرة: 196] فأقمتني مقام ~~المعدم. قال: يا أمير المؤمنين كل ما في يدك ليس لك، عليك صيام ثلاثة أيام. ~~(أو صيام شهرين أو عتق رقبة) في الموطأ: «أمر رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - رجلا أفطر في رمضان أن يكفر بعتق رقبة أو بصيام شهرين متتابعين أو ~~إطعام ستين مسكينا» (كالظهار) . الباجي: مقتضى الحديث التخيير بخلاف الظهار ~~فالكفارة فيه واجب ترتيبها إلا أن مالكا استحب الإطعام في كفارة الصيام. # ابن عرفة: قول ابن الحاجب هي إطعام ستين مدا مدا كالظهار، موهم أنها ~~بالمد الهاشمي: فمد الظهار غير مد كفارة الصيام. # وقال ابن شاس: لا يجزئ من العتق في الظهار إلا ما يجزئ في الصيام من كون ~~الرقبة كاملة غير ملفقة سليمة محررة # PageV03P363 # وتحريرها أن يبتدئ إعتاقها. (وعن أمة وطئها) نقل أبو محمد إن وطئ أمته ~~كفر عنها وإن طاوعته لأن طوعها كالإكراه للرق. ابن يونس: إلا أن تطلبه هي ~~في ذلك وتسأله فيه فيلزمها الكفارة. # (أو زوجة أكرهها) من المدونة: إن أكره امرأته في نهار رمضان فوطئها ~~فعليهما القضاء وعليه عنها وعنه الكفارة. # قال مالك: إن وطئها في نهار رمضان أياما فعليه لكل يوم كفارة، وإن وطئها ~~في يوم مرتين فعليه كفارة واحدة لأنه إنما أفسد يوما واحدا. # قال: وإن طاوعته امرأته في الوطء أول النهار وحاضت في آخره فلا بد لها من ~~القضاء والكفارة نيابة فلا يصوم ولا يعتق عن أمة وإن أعسر كفرت ورجعت إن لم ~~تصم بالأقل من الرقبة وكيل الطعام. ابن يونس: إذا كفر الرجل عن نفسه خير في ~~العتق والصيام والإطعام، وإذا كفر عن زوجته خير في وجهين: العتق والإطعام، ~~وإذا كفر عن أمته فليس له الإطعام ولا يجوز له العتق لأن ولاءه له. النكت: ~~إذا ms0505 وطئ زوجته مكرهة فوجب عليه أن يكفر عنها فلم يكن عنده ما يكفر به فكفرت ~~المرأة من مال نفسها بالإطعام رجعت # PageV03P364 # على الزوج بالأقل من مكيلة الطعام أو الثمن الذي اشترت به ذلك الطعام أو ~~قيمة العتق أي ذلك أقل رجعت به، وليست كالحميل يشتري ما يحمل به من عرض أو ~~طعام ويدفع ذلك للطالب فهذا يرجع بالثمن لأن الحميل مأخوذ بذلك والزوجة لم ~~تكن مضطرة إلى أن تكفر عن نفسها ولا مأخوذة بذلك فإنما هي كأجنبي. ابن ~~عرفة: وإن كفرت عن نفسها تصوم لم ترجع بشيء. # PageV03P365 # (وفي تكفيره عنها إن أكرهها على القبلة حتى أنزلا تأويلان) حمديس: إن ~~أكرهها على القبلة فأنزلت كفر عنها. عياض: بهذا تأول ابن أبي زيد المدونة. # قال القابسي: لا يكفر عنها. عياض: وهذا ظاهر المدونة. # (وفي تكفير مكره رجل ليجامع قولان) . الباجي: ذهب أكثر أصحابنا إلى أنه ~~لا كفارة على من أكره على الجماع وإنما عليه القضاء خاصة. # وقال ابن الماجشون: عليه الكفارة لأنه ملتذ بالجماع. الباجي: هذا غير ~~صحيح لأن الالتذاذ لا يوجب كونه عاصيا لأنه ليس من فعله ولا موقوفا على ~~اختياره. # وقال ابن عرفة: نقل ابن الحاجب وجوب الكفارة على مكره رجل على وطء لا ~~أعرفه إلا من قول اللخمي ومن قول ابن حبيب انتهى. أما نص ابن حبيب فانظره ~~عند قوله: " كمجامعة نائمة " وأما نص اللخمي فقال: قال مالك: من أكره رجلا ~~على الشرب عليه الكفارة. # وقال أيضا: من جامع زوجته وهي نائمة عليها القضاء ولم يجعل في ذلك كفارة. ~~وقول سحنون: " لا كفارة على # PageV03P366 # المرأة إذا أكرهت بالوطء " أحسن لأن المكره أعذر من الناسي ويكفر المكره ~~عن نفسه وعن اجترائه على انتهاك صوم غيره، ولا فرق بين أن يفسد صوم نفسه أو ~~صوم غيره. # (لا إن أفطر ناسيا أو لم يغتسل إلا بعد الفجر أو تسحر قربه أو قدم ليلا ~~أو سافر دون القصر أو رأى شوالا نهارا فظنوا الإباحة) أما من أفطر ناسيا ~~فظن الإباحة فتمادى على فطره ms0506 فقد تقدم نص المدونة أنه لا كفارة عليه # PageV03P367 # فانظره عند قوله: " بلا تأويل قريب "، وانظر هناك أيضا مسألة من لم يغتسل ~~إلا بعد الفجر، وأما من تسحر قرب الفجر فقد تقدم نص ابن يونس من أكل شاكا ~~في الفجر قضى ولا كفارة عليه. انظر قول خليل: " قربه ". وأما مسألة من سافر ~~دون القصر فقد تقدم عند قوله: " بلا تأويل قريب ". وأما مسألة من رأى هلال ~~شوال نهارا فقال ابن القاسم في قوم رأوا الهلال يوم ثلاثين من رمضان في # PageV03P368 # نصف النهار فأفطروا إنما عليهم القضاء لأنهم إنما أفطروا على تأويل ~~(بخلاف بعيد التأويل) ابن بشير: إن استند تأويله إلى سبب مفقود فالمشهور ~~وجوب الكفارة نظرا إلى الحال وهذا كمسألة المفطرة تعويلا على أن غدا يوم ~~حيضتها (كراء ولم يقبل) الظاهر من ابن يونس أن هذا لا كفارة عليه وجعله ~~اللخمي المذهب انظره عند قوله: " وعلى عدل أو مرجو ". # (أو لحمى ثم حم أو لحيض ثم حصل) من المدونة قال ابن القاسم: ما رأيت ~~مالكا يجعل الكفارة في شيء من هذا الوجه على التأويل إلا امرأة قالت غدا ~~أحيض فأفطرت أول النهار وحاضت آخره، والذي قال اليوم أحم فأفطر ثم حم. ابن ~~يونس: لأنهما تأولا أمرا لم ينزل بهما بعد وهو قد يكون ولا يكون وأصلهم في ~~هذا أن لا حكم له. ابن يونس: والأقيس قول ابن عبد الحكم أنهما يعذران. # وفي نوازل البرزلي قال عبد الوهاب: الكفارة لإفساد الصوم لا لهتك الحرمة ~~فلو كرر الفطر لم تكرر الكفارة، وكذلك لو أتى الثبت أنه يوم العيد أو ~~انتهاء حيضتها بقية اليوم فلا كفارة. قلت: وكذا من تزوج امرأة في عدتها ~~فثبت أنها قد كانت انقضت غرو سلم. انتهى نص البرزلي فانظر هذا النقل مع نص ~~التلقين: تجب الكفارة الكبرى بالخروج عن صوم رمضان على وجه الهتك لا يسقطها ~~عن يوم وجوبها طرو عذر بعد ذلك بمرض أو بحيض. # (أو حجامة) ابن القاسم: من احتجم في رمضان فتأول أن له # PageV03P369 # الفطر فأكل ms0507 فليس عليه إلا قضاء ذلك اليوم. ابن رشد: وأوجب ابن حبيب عليه ~~الكفارة وهذا نحو من أصبح في الحضر صائما في رمضان ثم بدا له أن يسافر ~~فتأول أن له الفطر فأكل قبل الخروج ثم خرج فسافر ففيه خلاف. # وقال ابن القاسم: لا أرى عليه إلا قضاء يوم لأنه متأول وهذا أظهر الأقوال ~~لأن الكفارة إنما هي تكفير الذنب ومن تأول لم يذنب انتهى. فانظر هذا مع ~~مسائل خليل. # (أو غيبة) ابن حبيب: يكفر ذو التأويل البعيد كأن يغتاب فيتأول أنه أفطر ~~بذلك فيأكل. # (ولزم معها القضاء) التلقين: # PageV03P370 # يلزم قضاء رمضان بإفساده أو بتركه على أي وجه كان جملة من غير تفصيل (إن ~~كانت له) انظر لا # PageV03P371 # شك أن من وجبت عليه الكفارة الكبرى عن نفسه فعليه معها القضاء، وإن وجبت ~~عليه عن غيره فالقضاء على الغير لا على المكفر إذ لا يصوم أحد عن أحد، وهذا ~~نحو ما تقدم فيمن أكره زوجته قال: عليهما معا القضاء وعليه وحده أن يكفر ~~عنه وعنها. انظر عند قوله: " أو زوجة أكرهها ". # (والقضاء في التطوع لموجبها) انظر هل هو يعني أن القضاء يلزم في التطوع ~~لموجب الكفارة في الغرض، وهل يكون هذا موافقا للكافي قال ما نصه: من أكل أو ~~شرب أو جامع عامدا ذاكرا لصومه فإن كان صومه تطوعا فعليه القضاء، وإن كان ~~ذلك في رمضان فعليه الكفارة مع القضاء، وإن أفطر في تطوعه لعذر مرض أو حيض ~~أو نسيان فلا قضاء عليه، وعلى الناسي الكف في بقية يومه عن الأكل والشرب ~~والجماع. # (ولا قضاء في غالب قيء) التلقين: لا يفسد الصوم ذرع قيء ولا حجامة ولا ~~ركوب مأثم لا يخرجه عن اعتقاد وجوبه ومضيه على بيته وإمساكه كالغيبة ~~والنميمة والقذف. # (وذباب) من المدونة قال مالك: في الصائم يدخل حلقه الذباب أو يكون بين ~~أسنانه فلقة حبة أو نحوها فيبلعها مع ريقه فلا شيء عليه ولو كان في صلاة لم ~~يقطع ذلك صلاته. # (وغبار طريق) قال ابن الماجشون: في الغبار يكثر في ms0508 حلق الصائم حتى يتجاوز ~~إلى جوفه فلا قضاء عليه في فريضة ولا نافلة لأنه أمر غالب. # قال في المجموعة: ولا أعلم أحدا أوجب فيه شيئا. (أو دقيق) من الذخيرة: ~~الأظهر في غبار الدقيق لصانعه لغوه. وهو قول ابن الماجشون. وعبارة الجلاب: ~~من دخل في حلقه غبار الدقيق أو غبار الطريق فلا شيء عليه. ابن يونس: قال ~~أشهب: الدقيق يدخل غباره في حلق الصائم ليقضي في رمضان والواجب ولا يقضي في ~~التطوع (أو كيل) انظر أنت هذا (أو جبس) المعزو لسحنون وأشهب وابن الماجشون ~~أن غبار الطريق عفو لغلبته. # قال # PageV03P372 # أشهب: بخلاف الدقيق يبقى النظر في غبار الجباسين. # قال ابن بشير: أما غبار الجباسين وما في معناه مما لا يغذي وينفرد ~~بالاضطرار إليه بعض الناس فهل يكون كغبار الدقيق أو كغبار الطريق؟ فإن ~~عللنا غبار الطريق بأنه من جنس ما لا يغذي فهذا مثله، فإن عللناه بعموم ~~الاضطرار فهذا بخلافه. # وقال التونسي: في لغو غبار الطريق والجبس والدباغ الصانعة نظر لضرورة ~~لصنعه وإمكان غيرها. البرزلي: نظير ذلك المستأجر نفسه في البناء ونحوه لا ~~يقدر على الذهاب للصلاة كالمحرم الذي لا بد له من الحمل على رأسه أو يكون ~~الحمل على رأسه صنعته. وقيدت عن شيخنا الإمام يستأجره ويقول له صل، ومن قال ~~له وقت الصلاة: لا تعمل لي شيئا فهو أحسن (لصانعه) قد قررت ما تخيرته من ~~النصوص وتقدم هذا عند قوله: " كمضطر " فانظره أنت (وحقنة في إحليل أو # PageV03P373 # دهن جائفة) الإحليل مجرى البول وتقدم هذا عند قوله: " بحقنة مائع ". # (ومني مستنكح أو مذي) ابن بشير: إنزال مجرد الفكرة دون تتابع إن كثر لغو ~~للمشقة. ابن عرفة: فالنظر أحرى انظر لم يذكر الاحتلام. # وقال ابن عرفة: يبطل الصوم المني بلذة يقظة. # (ونزع مأكول أو مشروب أو فرج طلوع الفجر) ابن حبيب: إن طلع عليه الفجر ~~وهو يأكل فليلق ما في فيه، ولينزل عن امرأته إن كان يطأ، ويجزئه الصوم إلا ~~أن يخضخض الواطئ بعد ذلك قاله ابن القاسم. انظر هذا مع ms0509 ما تقدم قبل هذا عند ~~قوله: " أو طرأ الشك ". # وفي نوازل ابن الحاجب: يلقي ما في فيه ويتمضمض. # وفي نوازل البرزلي: من نام قبل أن يتمضمض حتى طلع الفجر فلا شيء عليه. # (وجاز سواك كل النهار) من المدونة قال مالك: لا بأس بالسواك أول النهار ~~وآخره بعود يابس وإن بله بالماء وأكرهه بالعود الرطب خوف تحلله. ابن حبيب: ~~إلا لعالم (ومضمضة لعطش) تقدم نص المدونة بهذا عند قوله: " أو غالب # PageV03P374 # مضمضة ". # (وإصباح بجنابة) الرسالة: لا يحرم على الصائم الوطء في ليله ولا بأس أن ~~يصبح جنبا من # PageV03P375 # الوطء. # (وصوم دهر) قال مالك وابن القاسم: لا بأس بصيام الدهر وقد سرده قوم ~~صالحون إلا الأيام التي منع صومها. # وقال ابن حبيب: حسن لمن قوي عليه فحملوا النهي على ذي مشقة أو تعميم فيما ~~منع. # (وجمعة فقط) الباجي: مذهب مالك أن صيام يوم الجمعة يجوز لمن أراد صيامه ~~لأنه يوم من الأسبوع فجاز إفراده بالصوم كغيره من الأيام. ومنع الشافعي ~~صيامه لمن لم يصله بصيام قبله أو بعده للحديث. # وقال الداودي: لعل مالكا لم يبلغه الحديث. # (وفطر بسفر قصر) من المدونة قال مالك: من سافر سفرا مباحا تقصر في مثله ~~الصلاة فإن شاء أفطر وإن شاء صام والصوم أحب إلي. # قال في # PageV03P376 # المختصر: وإن قدم بلدة نوى أن يقيم بها اليوم واليومين فليفطر حتى ينوي ~~إقامة أربعة أيام فيلزمه الصوم كما يلزمه الإتمام. (شرع فيه قبل الفجر) ~~الباجي: من سافر قبل الفجر فلا خلاف أنه يجوز له الفطر لأن وقت انعقاد ~~الصوم كان مسافرا فكان له الفطر (ولم ينوه فيه وإلا قضى ولو تطوعا ولا ~~كفارة إلا أن ينويه بسفر) من المدونة قال مالك: من أصبح في حضره صائما في ~~رمضان وهو يريد سفرا فلا يفطر ذلك اليوم قبل خروجه ولا بعد خروجه، لكن إذا ~~أفطر قبل خروجه وجبت عليه الكفارة قاله في المختصر. وإن أفطر بعد أن سافر ~~لزمه القضاء بلا كفارة قاله في المدونة. # قال مالك: وإن أصبح في السفر ms0510 صائما في رمضان ثم أفطر لغير عذر فعليه ~~القضاء والكفارة لأنه كان في سعة أن يفطر أو يصوم # PageV03P378 # فلما صام لم يمكن أن يخرج منه إلا لعذر. # قال مالك: وإن أصبح في الحضر صائما متطوعا ثم سافر فأفطر وصام في السفر ~~متطوعا ثم أفطر، فإن كان من عذر فلا قضاء عليه وإلا فليقض انتهى. # وأظن أن لهذه الفروع أشار خليل فانظر هل يتنزل كلامه عليها (كفطره بعد ~~دخوله) تقدم أنه إذا أصبح صائما في سفره فأفطر فيه فإنه يكفر فمن باب أولى ~~إذا أفطر بعد دخوله فغير خليل يأتي بهذين الفرعين لأجل ذكرهم الخلاف لأن ~~الفرع الأول خالف فيه أشهب، وهذا الفرع وافق عليه أشهب، فكان خليل في غنى ~~عن الإتيان به إلا أنه قصده كما تقدم استيفاء الفروع المنصوصة كقوله: " في ~~النضح أو فيهما ". # PageV03P380 # (أو بمرض خاف: زيادته أو تماديه ووجب إن خاف هلاكا، أو شديد أذى) انظر هل ~~يتنزل هذا على ما يتقرر؟ قال أشهب: في مريض لو تكلف الصوم لقدر أو الصلاة ~~قائما لقدر إلا أنه بمشقة وتعب فليفطر وليصل جالسا ودين الله يسر انتهى من ~~ابن يونس. وكأنه لا معارض لهذا بل اتبعه بقول # PageV03P382 # مالك رأيت ربيعة أفطر في مرض به ولو كان غيره قلت يقوى على الصوم. # وقال اللخمي: صوم ذي المرض إن لم يشق واجب وإن شق فقط خير، وإن خاف طوله ~~أو حدوث آخر منع فإن صام أجزأه. # وقال ابن بشير: ويحرم الصوم مع المرض إذا أدى إلى التلف أو إلى الأذى ~~الشديد (كحامل) اللخمي: صوم الحامل إن لم يشق واجب، وإن خيف منه حدوث علة ~~عليها. أو على ولدها منع، وإن كان الصوم يجهدها أو يشق عليها ولا تخشى إن ~~هي صامت شيئا من ذلك كانت بالخيار بين الصوم والفطر. والذي رجع إليه في ~~المدونة أنها إن أفطرت لشيء من هذه الوجوه التي يكون لها أن تفطر لأجلها ~~كان عليها القضاء دون إطعام لأنها مريضة انتهى. انظر مساق كلام الفقهاء أن ~~هذا ms0511 بالنسبة لمرضها في ذاتها. يبقى النظر إذا أصبحت صائمة وهي صحيحة وشمت ~~رائحة شيء. وقد سئلت قديما وأنا بالبيازين عن حامل شهت ما هو محرم عليها ~~والعامة تشهد أن اضطرارها إليه كاضطرار ذي الغصة فانظره. # وفي نوازل ابن رشد: إن للصائم أن يجعل في ثقب ضرسه لوبانا ليسكن وجعه ~~ويجب عليه أن يقضي هذا اليوم. # (ومرضع لم يمكنها استئجار ولا غيره) اللخمي: المرضع إذا كان الرضاع غير ~~مضر بها ولا بولدها وكان مضرا بها وهناك مال يستأجر منه للابن أو للأب أو ~~للأم والولد يقبل غيرها لزمها الصوم، وإن كان مضرا بها تخاف على نفسها أو ~~على ولدها والولد لا يقبل غيرها أو يقبل غيرها ولا يوجد من يستأجر أو يوجد ~~وليس هناك مال يستأجر منه لزمها الإفطار، وإن كان يجهدها الصوم ولا تخاف ~~على نفسها ولا على ولدها والولد لا يقبل غيرها كانت بالخيار بين الصوم ~~والإفطار. # قال في المدونة: ومتى أفطرت لشيء من هذه الوجوه التي ذكرناها قضت وأطعمت. ~~وقال في المختصر: لا إطعام عليها وهو أحسن قياسا على المريض والمسافر ~~والحامل والمرضع كلاهما أعذر من المسافر. # وقال ابن عرفة: رواية المدونة إيجاب فطرها الإطعام. # قال ابن القاسم عن مالك: وكذلك إذا اشتد عليها الحر في نذر معين تفطر ~~وتطعم وتصوم بعد ذلك، ابن رشد: لأنه كرمضان إلا في كفارة الانتهاك (خافتا ~~على ولديهما) تقدم نص اللخمي: خوفهما على ولدهما كخوفهما على أنفسهما فانظر ~~هذه العبارة (والأجرة في مال الولد ثم هل في مال الأب أو مالها تأويلان) ~~اللخمي: إذا كان الحكم الإجارة له فإنه يبدأ بمال الولد فإن لم يكن فمال ~~الأب فإن لم يكن فمال الأم ولم يذكر ابن عرفة # PageV03P383 # غير هذا. # (والقضاء بالعدد) ابن بشير: من أفطر في رمضان أياما فلا خلاف أنه لا يجب ~~عليه إلا عدتها، فإن أفطر جميع الشهر وابتدأ القضاء متفرقا أو في أثناء شهر ~~ثان فلا يجب عليه إلا عدد الأيام، فإن ابتدأ القضاء في شهر وعول على ~~المتابعة من ms0512 أوله فإن كان كعدد الأول فلا شك في الإجزاء، وإن كان هذا ~~الثاني أكمل فهل يجب عليه صيام جميعه أو كان أنقص فهل يكتفي به؟ في # PageV03P384 # المذهب قولان. # (بزمن أبيح صومه) اللخمي: قضاء رمضان يصح في كل زمان يصح فيه صوم التطوع ~~ولا يجوز في الأيام المنهي عن صيامها ولا في شهر نذر صيامه. ومن المدونة ~~قال مالك: يصوم اليوم الرابع من أيام النحر من نذره أو نذر ذي الحجة ولا ~~يصومه متطوعا ولا يقضي فيه رمضان ولا يبتدأ فيه صيام واجب متتابع من ظهار ~~أو غيره (غير رمضان) قال ابن القاسم: في الرجل يصوم رمضان ينوي به قضاء ~~رمضان قد كان أفطره في سفر أو مرض قال: لا يجزئ عنه صيام رمضان عامة ذلك ~~ولا الذي نوى صيامه قضاء عنه وعليه أن يبتدئ قضاء الشهر الذي أفسد صومه بما ~~نوى ثم يقضي الأول الذي كان أفطره في مرض أو سفر لأنه أفسد الآخر حين نواه ~~قضاء لما كان عليه من الصوم، ولم يجز عليه من الصوم، ولم يجز عنه في القضاء ~~لأن رمضان لا يكون قضاء عن غيره. # ابن رشد: هذا قول مالك وعلي وأشهب وسحنون وابن حبيب وابن المواز، وهذا هو ~~الصحيح الذي يوجبه النظر أن لا يجزئه عن واحد منهما، وقد روي عن ابن القاسم ~~فيمن صام رمضان في سفر قضاء عن غيره أنه لا يجزئه فكيف بمن صامه عنه في ~~حضر. ورأى غيره أنه يجزئه إن فعل وهو القياس لأنه له فطره ولو نواه عنهما ~~جميعا لوجب أن يجزئه عن هذا الرمضان ولا يجزئه عن القضاء لأنه صامه عما # PageV03P385 # وجب عليه أن يصومه له فلا تفسد نيته ما زاد فيها مما لا يجوز من نية ~~القضاء. # وقاله ابن حبيب. # (وتمامه إن ذكر قضاءه) ابن عرفة: لو ذكر في قضاء رمضان أنه قضاه ففي ~~المدونة أنه لا يجوز فطره. # PageV03P386 # الشيخ: فإن أفطر قضاه، وسمع ابن القاسم: من أعاد في جماعة فصادفهم في آخر ~~سجوده ولم يعلم ودخل ms0513 معهم فليسلم مع الإمام ولا شيء عليه وله أن يتم نافلة. ~~ابن رشد: إنما خفف له القطع لأنه لم يدخل على نية النافلة وإنما دخل على ~~نية الفريضة فلم يلزمه ما لم ينو. # (وفي وجوب قضاء القضاء خلاف) في كتاب الضمان من المدونة: من أفطر في قضاء ~~رمضان فإنما يقضي يوما واحدا. ورواه يحيى عن ابن القاسم. وفي كتاب الحج من ~~المدونة أن عليه يومين. # قال ابن القاسم: وإن أفطر في قضاء التطوع من غير عذر فليقض يومين. ابن ~~يونس: وجه قولهم أنه يقضي إذا أفطر في قضاء رمضان يوما واحدا فلأنه إذا قضى ~~القضاء فقد صح القضاء الأول لرمضان فلا شيء عليه غير ذلك وهذا أحب إلي. # (وأدب المفطر عمدا إلا أن يأتي تائبا) اللخمي: من ظهر عليه أنه يأكل ~~ويشرب في رمضان عوقب على قدر ما يرى أن فيه ردعا له ولغيره من الضرب أو ~~السجن أو يجمع عليه الوجهان جميعا الضرب والسجن، والكفارة ثابتة بعد ذلك، ~~ويختلف فيمن أتى مستفتيا ولم يظهر عليه فقال مالك في المبسوط: لا عقوبة ~~عليه ولو عوقب خشيت أن لا يأتي أحد يستفتي في مثل ذلك وذكر الحديث، وإن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يعاقب السائل. ويجري فيها قول آخر أنه ~~يعاقب قياسا على شاهد الزور إذا أتى تائبا قال في المدونة يعاقب. # (وإطعام مده - عليه الصلاة والسلام - لمفرط في قضاء رمضان بمثله عن كل ~~يوم لمسكين) ابن يونس: كفارة من فرط في قضاء رمضان حتى دخل عليه رمضان آخر ~~مد لكل مسكين عن كل يوم، وكذلك إن مات فأوصى به. ابن عرفة: المشهور أن قدر ~~هذه الكفارة مد نبوي مطلقا. (ولا يعتد بالزائد) من المدونة قال مالك: لا ~~يجزئ أن يطعم أمدادا كثيرة لمسكين واحد ولكن مدا لكل مسكين، فإن لم يخرج ~~ذلك حتى مات وأوصى أن يطعم عنه فذلك في ثلثه فإن لم يوص بذلك لم يلزم ~~الورثة إلا أن يشاءوا. ابن عرفة: يريد بقوله فيها: " لا يجزئ أمدادا ms0514 كثيرة ~~لمسكين واحد " يريد من رمضان واحد لأن فدية الرمضان الواحد كأمداد اليمين ~~الواحد والرمضانان كاليمينين. # (إن أمكن قضاؤه في شعبان لا إن اتصل مرضه) من المدونة قال مالك: من أفطر ~~في رمضان لمرض # PageV03P387 # أو سفر ثم صح أو قدم قبل دخول رمضان الثاني بأيام أقل من شهر فلم يصمها ~~حتى دخل عليه رمضان المقبل، فعليه عدد هذه الأيام التي فرط فيها أمداد ~~يفرقها إذا أخذ في القضاء أو بعده، وإن تمادى به المرض أو السفر إلى رمضان ~~الثاني فليصم هذا الداخل ثم يقضي الأول ولا إطعام عليه لأنه لم يفرط، يريد ~~وكذلك لو صح أو قدم بعد خروج رمضان فمادت به الصحة أو الإقامة حتى دخل ~~شعبان فمرضه كله أو سافر فيه فلا إطعام عليه لأن له أن يؤخر القضاء إلى ~~شعبان، وهذا كمن أخر الظهر والعصر إلى قدر خمس ركعات من النهار ثم أغمي ~~عليه أو حاضت امرأة، فإنها لا قضاء عليها لذلك إذ الوقت قائم بعد فكذلك هذا ~~(مع القضاء أو بعده) لو قال مع القضاء أو بعده أو قبله بعد الوجوب لتنزل ~~على ما يتقرر. من المدونة: يفرق هذه الأمداد إذا أخذ في القضاء في أوله أو ~~في آخره، وإن لم يفرقها حتى فرغ فليفرقها بعد ذلك. ابن حبيب: المستحب في ~~تفريق هذا الطعام كلما صام يوما أطعم مسكينا. # قال أشهب: ومن عجل كفارة التفريط قبل وجوبها لم يجزه، فإن كان عليه عشرون ~~يوما فلما بقي لرمضان الثاني عشرة أيام كفر عن عشرين يوما لم يجزه منها إلا ~~عشرة أيام. # (ومنذوره) ابن عرفة: يجب # PageV03P388 # الوفاء بنذر جائز (والأكثر إن احتمله بلفظه بلا نية كشهر فثلاثين إن لم ~~يبدأ بالهلال) ابن بشير: الأصل في النذر أنه التزام من المكلف على نفسه ~~فيحاذي فيه قصده وما نصه عليه، فإن لم يقصد شيئا وكان اللفظ يحتمل الأقل ~~والأكثر فقيل إنه يلزم الأكثر لأنه لا تبرأ ذمته إلا به. وقيل يبرأ بالأقل ~~حتى ينص على الأكثر. # وينخرط في هذا السلك ms0515 أن ينذر صيام شهر وبدأ في أثناء الشهر فقيل يجزئه ~~تسعة وعشرون يوما لأنها الأقل. وقيل يلزمه إكمال ثلاثين لأنها الأكمل اه. ~~ونص المدونة قال مالك: من نذر صوم أيام أو شهر أو شهور غير معينة فليصم عدد ~~ذلك إن شاء تابعه أو فرقه. ابن يونس: لأنه إذا أتى بأقصى عدة أيامه أجزأه ~~ولم يلزمه تتابعه، أصله قضاء رمضان. # قال مالك: وإن نذر صيام شهور بغير عينها متتابعة فله أن يصومها للأهلة أو ~~لغير الأهلة، فإن صامها للأهلة فكان الشهر تسعة وعشرين يوما أجزأه، ومن ~~صامه لغير الأهلة أكمل ثلاثين يوما انتهى. انظر هنا مسألة حلف نساء زماننا ~~بصيام المسلمين كان سيدي ابن سراج - رحمه الله - يفتي فيها بصوم يوم واحد ~~قائلا: صوم المسلمين شرعا وعرفا من الفجر إلى غروب الشمس. # وانظر أيضا الحالف بصوم عام سيأتي أنه يلزمه ونحن نقطع أن قليلا من ~~يصومه. والذي أنا أفتي به أن هذا الإنسان إن صام بطول العام ثلاثة أيام من ~~كل شهر والستة أيام بعد يوم الفطر من شوال وأطعم عشرة مساكين فقد برئت ذمته ~~على قول جماعة من العلماء المعتمدين إلا أنه تارك للورع، فإن ترك هذا ~~المأخذ من صيام هذه الأيام مع الإطعام وسوف صيام العام فهو مجترئ على الله. # أما صيام ستة أيام بعد يوم الفطر فلما في الصحيح أنه من صامها فكأنما صام ~~العام، وأما من صام ثلاثة أيام من كل شهر فقد قال الإمام أحمد بن حنبل: إن ~~من نذر صيام الدهر برئت ذمته بصيام ثلاثة أيام من كل شهر. وأما الإطعام فقد ~~قال الإمام ابن لب: إن الحالف بصوم العام لا يتحتم عليه الصيام وإن كان ~~مقتضى المذهب فإنه قد حكي عن ابن القاسم الاجتزاء عن ذلك بكفارة يمين. # وحكي مثل ذلك عن ابن وهب وهذا هو المشهور عن مذهب الشافعي، قال أبو عمر ~~بن عبد البر: وهو أولى ما قيل في هذا الباب ورجحه واحتج له، وانظر آخر ~~العواصم من القواصم فإنه قد مهد ms0516 # PageV03P389 # هذا المأخذ وعزاه أيضا لمالك. وسئل المازري هل للنساء رخصة إذا حنثن في ~~صوم العام؟ فأجاب: الرجال والنساء سواء يؤمران ولا يجبران من أجل أن اليمين ~~بالصوم لم تخرج بقصد التبرر ولزوجها منعها من الصوم ويبقى في ذمتها. وهل له ~~أن يمنعها من تعجيل قضاء رمضان؟ الظاهر لا، لأن لها أن تبادر لإبراء ذمتها. # ونقل ابن يونس أنها إن تلبست بصلاة تطوع أن له قطعها وضمها إليه. ~~وللمازري أيضا ما يذكر من الرخصة في الكفارة عن المشي للضرورة لا ينقض ~~المذهب ويبقى مطلوبا إذا وجد السبيل. # وقال اللخمي: الكفارة بالإطعام مذهب لعائشة لا يباعده القياس فيكفر حتى ~~يجد السبيل للمشي ونحوه للسيوري انتهى. انظر ابن بشير ولهذا أشار أن كل ما ~~خرج مخرج اللجاج والغضب أن الأشياخ مالوا إلى أن كفارته كفارة يمين. قال: ~~ويعدونه نذرا في معصية انظر هذا كله. # (وابتداء سنة وقضى ما لا يصح صومه في سنة) . اللخمي: اختلف في المتابعة ~~فيمن نذر صياما مضمونا أياما أو شهرا أو سنة على ثلاثة أقوال. فقال مالك في ~~كل ذلك هو بالخيار إن شاء تابع وإن شاء فرق. # ومن المدونة قال مالك: من نذر صوم سنة بغير عينها صام اثني عشر شهرا ليس ~~فيها رمضان ولا يوم الفطر ولا أيام النحر. # وفي المختصر وغيره: ولا أيام منى. وهذا بين لأنها سنة بغير عينها فصار ~~اليوم الرابع لم ينذره وهو لا يصومه عنده إلا من نذره. # قال ابن القاسم: فما صام من هذه السنة على الشهور فعلى الأهلة، وما كان ~~منها يفطر مثل رمضان ويوم الفطر ويوم الذبح أفطره وقضاه، ويجعل الشهر الذي ~~أفطر فيه ثلاثين يوما فيقضي على هذا إذا كان شوال ناقصا يومين. انتهى من ~~ابن يونس واللخمي، وانظر إذا كان ذو الحجة ناقصا فنص اللخمي أنه يقضي أربعة ~~أيام، وعلى مقتضى ابن يونس يقضي خمسة أيام (إلا أن يسميها أو يقول هذه ~~وينوي باقيها فهو ولا يلزم القضاء) صوابه أو يقول هذه وينوي باقيها. أما ~~مسألة إذا ms0517 سمى السنة فقال في المدونة قال مالك: إن نذر صوم سنة بعينها ~~صامها، وإن أفطر منها يوم الفطر وأيام الذبح ويصوم آخر أيام التشريق لأنه ~~قدر نذره ولا قضاء عليه فيهن ولا في رمضان إلا وإن ينوي قضاء ذلك كمن نذره ~~صلاة يوم فليس عليه في الساعات التي لا تحل الصلاة فيها قضاء وإن جاء المنع ~~منه فعليه القضاء. # قال ابن القاسم: وما أفطر من السنة المعينة لعذر من مرض أو غيره فلا قضاء ~~عليه فيه، وإن # PageV03P390 # أفطر منها شهرا لغير عذر قضاه، فإن كان الشهر تسعة وعشرين يوما قضى عدد ~~أيامه. # قال ابن القاسم: وأحب إلي أن يقضيه متتابعا فإن فرقه أجزأه. # قال مالك: وإن أفطر منه يوما قضاه إلا أن يكون لمرض. # وأما مسألة إذا قال هذه ونوى باقيها فسمع عيسى ابن القاسم من قال لله علي ~~صوم هذه السنة وقد مضى نصفها قال: عليه صيام اثني عشر شهرا. ابن رشد: إلا ~~أن يكون نوى ما بقي له من السنة فتكون له نيته قاله مالك. واستشكل اللخمي ~~هذا وقال: إنه مثل من قال في نصف النهار لله علي أن أصلي هذا اليوم فليس ~~عليه إلا صلاة ما بقي منه (بخلاف فطره لسفر) من المدونة قال مالك: من نذر ~~صيام شهر بعينه فلا يقضي أيام مرضه وكذلك من نذرت صوم سنة بعينها لا تقضي ~~أيام حيضتها، وأما السفر فلا أدري ما هو. # قال ابن القاسم: وكأني رأيته يستحب له القضاء انظر قبل هذا عند قوله: " ~~إلا لمعين ". # (وصبيحة القدوم في يوم قدومه إن قدم ليلة غير عيد وإلا فلا) من المدونة ~~قال ابن القاسم: من نذر صوم يوم قدوم فلان فقدم ليلا فليصم صبيحة تلك ~~الليلة، ولو قدم نهارا ونية الناذر # PageV03P391 # الفرار فلا قضاء عليه لذلك اليوم. أشهب: ولو قدم فلان ليلة الفطر فلا ~~قضاء عليه كناذر صوم غد فكان يوم غد يوم الأضحى وهو يعلم أو لا يعلم. # (وصيام الجمعة إن نسي اليوم) الذي رجع إليه سحنون أن ms0518 من نذر صوم يوم ~~بعينه فنسيه أنه يصوم الجمعة كلها (على المختار) سمع ابن القاسم: من نذر ~~صوم يوم قدوم فلان أبدا فقدم في يوم فنسيه فليصم آخر يوم من أيام الجمعة ~~وهو يوم الجمعة لأن أول الجمعة السبت. # اللخمي: آخر قول سحنون أنه يصوم الدهر وهو الأقيس. ابن رشد: صيام الدهر ~~أقيس ليأتي على شكه (ورابع النحر لناذره وإن تعيينا) أما اليوم الرابع من ~~أيام النحر خلاف، فقال ابن القاسم: يصومه. # وقال ابن الماجشون: لا يصومه انتهى. فانظر قول خليل: " وإن تعيينا " قال ~~الباجي: ويصومه أعني اليوم الرابع من كان في صيام متتابع ولا يصوم اليومين ~~قبله (لا سابقيه إلا المتمتع) . الباجي: الذي قال به مالك وفقهاء الأمصار ~~أن أيام التشريق لا يصومها إلا المتمتع الذي لا يجد هديا (لا تتابع سنة أو ~~شهر أو أيام) انظر قبل هذا عند قوله: " كشهر فثلاثين " وعند قوله: " وابتدأ ~~سنة " (وإن نوى برمضان في سفره غيره أو قضاء الخارج أو نواه ونذرا لم يجز ~~عن واحد منهما) أما إذا نوى برمضان في سفره غيره فلم أجده، وأما إذا نوى ~~برمضان في حضره غيره فقال ابن القاسم: من صام في الحضر شعبان ورمضان ينوي ~~بهما الظهار لم يجزه رمضان لفرضه ولا لظهاره، وأما إذا نوى # PageV03P392 # برمضان في حضره قضاء الخارج فقال ابن القاسم: من صام رمضان في حضره يقضي ~~به رمضان كان عليه أجزأه لهذا وكان عليه قضاء الأول. # اللخمي: هذا هو ظاهر المدونة وأتى به ابن يونس نصا للمدونة. # وقال في النكت: هذا هو أصوب القولين أن يجزئه ذلك عن الشهر الذي حضر ~~ويقضي الأول وهو معنى ما في الكتاب. # قال عبد الحق: فإذا أجزأه عن هذا الشهر الذي حضر على هذا التأويل فعليه ~~الإطعام عن الشهر الأول لتفريطه إلى أن دخل رمضان ثان. انظر هذا مع ما تقدم ~~لابن رشد أن الصحيح في النظر أن لا يجزئه عن واحد منهما. # وأما إذا نوى برمضان في سفره قضاء الخارج فقد تقدم قول ms0519 ابن القاسم: من ~~صام رمضان في سفر قضاء عن غيره أنه لا يجزيه. # قال ابن رشد: القياس أنه يجزيه. انظره قبل هذا عند قوله: " غير رمضان ". ~~وأما إذا نوى في سفره رمضان ونذره فلم أجده، وأما إذا نوى في حضره رمضان ~~ونذره فقال اللخمي: اختلف إذا قضى رمضان في رمضان آخر وظاهر قول ابن القاسم ~~إنه يجزيه لهذا وعليه قضاء الأول. # قال: وعلى هذا يجري الجواب إذا صامه قضاء عن ظهار أو نذر مضمون. قال في ~~المدونة: لا يجزئ عن واحد منهما ويجري فيهما الخلاف المتقدم، وكذلك إذا ~~أشرك في صومه. راجع اللخمي. # (وليس لامرأة يحتاج لها زوجها تطوع بلا إذن) من المدونة: من علمت حاجة ~~زوجها لم تصم إلا بإذنه وإن علمت عدمها فلا بأس. # ابن عرفة # PageV03P393 # الأقرب الجواز إن جهلت لأنه الأصل. ابن رشد: ومثل الزوجة في هذا السرية ~~وأم الولد. ومن ابن يونس: إذا تلبست بالنافلة فلزوجها أن يقطعها عليها. ~~انظر بعد هذا عند قوله: " وإن أذن لعبد أو امرأة ". ومن الذخيرة: الفرق بين ~~صوم العيد والصلاة في الدار المغصوبة أن نفس العبادة في صوم العيد هو ~~المنهي عنها بخلاف الصلاة في الدار المغصوبة إنما المنهي عنه الصفة ~~المقارنة للعبادة فأحكام الصفات لا تنتقل إلى الموصوفات وكذلك العكس. ### | [كتاب الاعتكاف] ### | [فصل في أركان الاعتكاف] # كتاب الاعتكاف # وحقيقته اللبث في المكان وفي الشريعة اللبث في المسجد وهو قربة من نوافل ~~الخير. ثم النظر # PageV03P394 # في ثلاثة فصول في أركانه وحكم النذر وحكم الاعتكاف (وصحته لمسلم مميز) . ~~ابن شاس: الركن الثاني المعتكف وهو كل مسلم عاقل فيصح اعتكاف الصبي والرقيق ~~(بمطلق صوم) . ابن شاس: الركن الثالث الصوم ولا يصح الاعتكاف دونه ولا ~~يشترط كونه له. (ولو نذرا) الذي لابن يونس قال عبد الملك: للرجل أن يعتكف ~~في قضاء رمضان وفي كل صوم واجب عليه. فأما من نذر اعتكافا فلا # PageV03P395 # يعتكفه في صوم واجب عليه من رمضان ولا في قضائه ولا في كفارة ونحو ذلك ~~لأنه قد لزمه الصوم للاعتكاف فلا ms0520 يجزيه من صوم لزمه لغير ذلك كما لو نذر ~~مشيا فلا يجعله في حجة الفريضة. # وقاله سحنون: وقال ابن عبد الحكم: له أن يحصل اعتكافه الذي نذره في أيام ~~صومه التي نذر لها (ومسجد إلا لمن فرضه الجمعة وتجب بالجامع) . الباجي: ~~الركن الرابع المعتكف وهو المسجد ويستوي في ذلك جميع المساجد إلا إذا نوى ~~مدة يتعين عليه إتيان الجمعة في أثنائها فيتعين الجامع (مما تصح فيه ~~الجمعة) . اللخمي: لا يعتكف في بيت القناديل لأنه لا يدخل إلا بإذن ولا على ~~ظهر المسجد ولا في صومعته. # قال في المدونة: ويعتكف في عجز المسجد وفي رحابه (وإلا خرج وبطل) قال عبد ~~الملك: # PageV03P396 # إن اعتكف في غير الجامع ثم خرج إلى الجمعة فسد اعتكافه. وقاله سحنون: ابن ~~شاس: هذا هو المشهور. # (كمرض أبويه) سمع ابن القاسم: يخرج لمرض أحد أبويه ويبتدئ اعتكافه. ابن ~~رشد: لأنه لا يفوت وبرهما يفوت (لا جنازتهما معا) الموطأ قال مالك: لا يخرج ~~المعتكف مع جنازة أبويه ولا غيرهما. ابن رشد: لأنه غير عقوق. ومن ابن يونس ~~قال مالك: لا يخرج المعتكف مع جنازة لا يعجبني للمعتكف أن يصلي على الجنائز ~~وإن كان في المسجد وإن انتهى إليه زحام المصلين. # قال ابن حبيب: ولا يخرج للصلاة على جنازة أبويه (وكشهادة وإن وجبت ولتؤد ~~بالمسجد أو تنقل عنه) روى ابن نافع: لا يخرج لأداء شهادة وليؤدها بمسجده. ~~روى العتبي يؤديها به وتنقل عنه، ابن محرز: # PageV03P397 # كذي عذر لمرض وغيره. # (وكردة وكمبطل صومه) . ابن رشد: الردة والسكر والمكتسب مانعان من صحة ~~الاعتكاف قارنا الابتداء أو طرآ ويجب استئنافه بطرو أحدهما. من المدونة: إن ~~أفطر المعتكف انتقض اعتكافه. ابن عرفة: وتبطله القبلة والمباشرة للذة ولو ~~ليلا. ابن القاسم: ولو سهوا. عياض: اتفاقا وأما الاحتلام فهو لغو. # (وكسكره ليلا) من المدونة: إن سكر ليلا وصحا قبل الفجر فسد اعتكافه. # PageV03P398 # عياض: فقيل لأنه كبيرة وقيل لتعطيل عمله. # (وفي إلحاق الكبائر به تأويلان) تقدم قول عياض فقيل لأنه كبيرة والذي ~~لابن يونس ما نصه: قال ms0521 ابن شهاب وعطاء: إن أحدث ذنبا مما نهي عنه في ~~اعتكافه ابتدأه. # قال ابن القاسم: فإن سكر المعتكف ليلا وصحا قبل الفجر فسد اعتكافه ~~وابتدأه. سحنون: يدل على هذا قول ابن شهاب في الذنب الذي أحدثه. انتهى ما ~~لابن يونس. # (وبعدم وطء وقبلة شهوة ولمس ومباشرة) ابن شاس: الركن الأول استمرار ~~الإقامة على عمل مخصوص مع الكف عن الجماع ومقدماته. انظر عند قوله: " وكردة ~~" (وإن لحائض ناسية أو نائمة) . ابن يونس: لو مسها زوجها أو باشرها وهي ~~حائض فسد اعتكافها، وكذا لو وطئها مكرهة أو ناسية لا فرق بين السهو ~~والإكراه. ابن يونس # PageV03P399 # وكذا عندي إذا وطئها نائمة فسد اعتكافها بخلاف ما لو احتلمت لأن الاحتلام ~~لا صنع لآدمي فيه. # (وإن أذن لعبد أو امرأة في نذر فلا منع) انظر آخر مسألة قبل هذا الباب ~~(كغيره إن دخلا) . ابن عرفة: الزوجة وذو رق كغيرهما ويفتقران لإذن الزوج ~~والسيد. ومن المدونة: وإن أذن لهما فليس له قطعه إن دخلا. ابن رشد: له ~~منعهما ما لم يدخلا. # قال ابن القاسم: وإن جعل العبد على نفسه اعتكافا فمنعه سيده ثم عتق فعليه ~~أن يقضيه. # قال ابن عبدوس: وهذا إن نذر اعتكاف أيام بغير عينها ولو كانت بعينها ~~فمنعه السيد فيها ثم عتق لم يلزمه قضاؤها. # (وأتمت ما سبق منه أو عدة) من المدونة قال مالك: إذا طلقت المعتكفة أو ~~مات زوجها فلتمض على اعتكافها تتمه، ثم ترجع إلى بيت زوجها فتتم فيه باقي ~~العدة فإن سبق الطلاق الاعتكاف فلا تعتكف حتى تحل (إلا أن تحرم وإن بعدة ~~موت فينفذ وتبطل) انظر في # PageV03P400 # العدة عند قوله: " ومضت المحرمة والمعتكفة " (وإن منع عبده نذرا فعليه إن ~~عتق) تقدم هذا عند قوله: " كغيره إن دخلا ". # (ولا يمنع مكاتب يسيره) من المدونة: إن نذر المكاتب اعتكافا يسيرا لا ضرر ~~فيه على سيده فليس له منعه (ولزم يوم إن نذر ليلة) اللخمي: اختلف إن نذر ~~اعتكاف يوم واختلف أيضا إذا نذر اعتكاف ليلة. # قال ابن القاسم: إذا نذر ms0522 اعتكاف يوم أو اعتكاف ليلة لزمه أن يعتكف يوما ~~وليلة وساوى بين السؤالين. (لا بعض يوم) القرافي: لو نذر عكوف بعض يوم لم ~~يصح عندنا خلافا # PageV03P401 # للشافعي. # (وتتابعه في مطلقه) ابن شاس: إن قال لله علي أن أعتكف شهرا ألزمه التتابع ~~وإن لم يشترطه ويكفيه شهر بالأهلة (ومنويه حين دخوله) في المجموعة: له أن ~~يترك ما نوى قبل أن يدخل فيه. ابن الحاجب: فإذا دخل وجب المنوي بخلاف ~~الجوار لا يجب إلا باللفظ. ابن يونس: إنما كان يلزمه ما نوى من الاعتكاف ~~بالدخول فيه بخلاف من نوى صوما متتابعا فلا يلزمه بالدخول فيه إلا اليوم ~~الأول منه؛ لأن الاعتكاف ليله ونهاره سواء فهو كاليوم الواحد، وصوم الأيام ~~المتتابعة يتخللها الليل فصار فاصلا بين ذلك، وإنما يشبه الصوم جوار مكة ~~الذي ينقلب فيه في الليل إلى منزله لكون الليل فاصلا. # وحكي عن أبي عمران أنه لا يلزمه في هذا الجوار شيء وإن دخل فيه إذ لا صوم ~~فيه لأنه لما نوى أن يذكر الله والذكر يتبعض فما ذكر فيه يصح أن يكون ~~عبادة، وكذلك لو نوى قراءة معلومة فلا يلزمه جميع ما نوى ولو دخل فيه لأن ~~ما فيه يثاب عليه بخلاف (كمطلق الجوار) الذي لابن رشد الاعتكاف يجب إما ~~بالنذر إما بالنية مع الدخول فيه لاتصال عمله، وكذلك الجوار إذا جعل على ~~نفسه فيه الصيام انتهى. # وإن لم يجعل على نفسه فيه الصيام وإنما أراد أن يجاور كجوار مكة بغير ~~صيام فلا يلزمه بالنية مع الدخول فيه ما نوى من الأيام اه. فذكر أن مطلق ~~الجوار لا يكون كالاعتكاف إلا إذا جعل على نفسه فيه الصيام قال: واختلف هل ~~يلزمه مجاورة اليوم الذي دخل فيه أم لا؟ على قولين، والأظهر أنه لا يلزمه ~~وله أن يخرج متى شاء من يومه ذلك إذا لم يتشبث بعمل يبطل عليه بقطعه. # قال ابن القاسم: وجوار مكة أمر يتقرب به إلى الله مثل الرباط. # ومن نذر جوار مسجد مثل جوار مكة لزمه في أي ms0523 البلاد كان إذا كان ساكنا ~~بذلك البلد. # قال مالك: ومن نذر أن يصوم بساحل من السواحل كالإسكندرية أو بموضع يتقرب ~~بإتيانه إلى الله مثل مكة والمدينة لزمه الصوم في ذلك وإن كان من أهل مكة ~~والمدينة وإيلياء. # قال في المستخرجة: وأما إن نذر ذلك في مثل العراق وشبهها فلا يأتيها ~~ويصوم ذلك بمكانه. # قال ابن القاسم: ومن نذر اعتكاف شهر في مسجد الفسطاط فاعتكف بمكة أجزأه ~~ولا يخرج إلى مسجد الفسطاط ويعتكف بموضعه، ولا يجب الخروج إلا إلى مكة ~~والمدينة وإيلياء، وإن نذر اعتكاف شهر بمسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~فليأته للحديث الذي جاء قال: وهذا لما نذر الاعتكاف فيه فقد نذر أن يأتيه ~~يريد وكذلك لو نذر ذلك بمسجد مكة أو مسجد إيلياء فليأتهما لذلك ولا يجزيه ~~في غيرهما. # قال ابن يونس: ولو نذر اعتكافا بساحل من السواحل # PageV03P402 # فليعتكف بموضعه بخلاف الصوم لأن الصوم لا يمنعه من الحرص والجهاد بخلاف ~~الاعتكاف فإنه يمنعه من ذلك فهو بموضعه أفضل (لا النهار فقط فباللفظ ولا ~~يلزم فيه حينئذ صوم) تقدم أن الاعتكاف يلزم بالنذر ويلزم بالدخول فيه بخلاف ~~الجوار إن لم يجعل على نفسه فيه الصيام فلا يلزمه بالنية مع الدخول فيه ما ~~نوى من الأيام. # وتقدم قول ابن رشد أن الأظهر أنه لا يلزمه أيضا اليوم الأول. ويبقى النظر ~~إذا نذر أن يجاور أياما. # وفي المدونة قال مالك: من نذر مثل جوار مكة يجاور إليها النهار وينقلب ~~الليل إلى منزله فليس عليه في جواره هذا صيام. # قال مالك: ولا يلزمه هذا الجوار بالنية إلا أن ينذر ذلك فيلزمه بذلك ~~اليوم الأول انتهى. # انظر هذا مع قول خليل: " كمطلق الجوار " (وفي يوم دخوله تأويلان) تقدم ~~قول ابن رشد الأظهر من القولين أنه لا يلزمه إلا اليوم الأول وكذلك حكى ابن ~~يونس # PageV03P403 # عن أبي عمران (وإتيان ساحل لنذر صوم به مطلقا) تقدم نص مالك: من نذر صوما ~~بساحل لزمه وإن كان من أهل مكة أو المدينة بخلاف من نذر اعتكافا بذلك، ms0524 ~~وتقدم أن مثل نذر الصيام بالسواحل هو نذر الصيام بالمساجد الثلاثة فكان ~~ينبغي أن ينص على هذا خليل. # (والمساجد الثلاثة فقط لناذر عكوف بها وإلا فبموضعه) تقدم من نذر اعتكافا ~~بمسجد الفسطاط فليعتكف بموضعه ولا يخرج إلا إلى المساجد الثلاثة، وتقدم قول ~~ابن يونس لو نذر اعتكافا بساحل فاعتكافه بموضعه أفضل. # (وكره أكله خارج المسجد) في المجموعة: يكره للمعتكف أن يخرج يأكل بين يدي ~~المسجد ولا بأس به داخل المنارة ويغلق عليه بابها. # وقال الباجي: لا يأكل إلا داخل المسجد فإن أكل خارجه بطل اعتكافه ~~(واعتكافه غير مكفي) من المدونة: لا بأس بخروجه لشراء طعامه إن لم يجد ~~كافيا ثم قال: لا أراه. ابن رشد: إنما اختلف قوله بالجواز والكراهة لمن لم ~~يجد كافيا في ابتداء اعتكافه، فإن دخل فلا كراهة في خروجه لذلك ولا يبطل ~~اعتكافه. ابن عرفة: هذا خلاف رواية أبي عمر. # (ودخوله منزله وإن لغائط) . ابن حبيب: يكره دخوله منزله المسكون لحاجة ~~الإنسان فإذا دخل أسفله وأهله في # PageV03P405 # علوه فلا بأس. ومن المدونة: أكرهه في بيته خوف الشغل بأهله واشتغاله. # (بعلم وكتابة وإن مصحفا إن كثر) من المدونة: لا يجلس مجالس العلماء ولا ~~يكتب العلم إلا ما خف وتركه أحب إلى مالك (وفعل غير ذكر وصلاة وتلاوة) ابن ~~عرفة: المشهور قصر عمل المعتكف على الذكر والصلاة والقراءة (كعيادة) من ~~المدونة: لا يعود المعتكف بالمسجد مريضا ولا يقوم بالمسجد ليعزي أو ليهنئ ~~أو ليسلم إلا أن يغشاه بمجلسه. سند: فإن خرج لعيادة مريض أو لجنازة بطل ~~اعتكافه (وجنازة ولو لاصقت) تقدم نص المدونة عند قوله: " لا جنازتهما ". # PageV03P406 # (وصعوده لتأذين بمنار أو سطح) من المدونة: كره مالك للمؤذن المعتكف أن ~~يرقى على ظهر المسجد للأذان. واختلف قوله في صعود المنار وجل قوله الكراهة. # قال ابن القاسم: وهذا رأي وكره مالك أن يقيم الصلاة لأنه يمشي إلى الإمام ~~وذلك عمل (وترتبه للإمامة) سمع مطرف: أيؤم القوم المعتكف؟ قال: لا بأس بذلك ~~وما أنكر ذلك أحد. عياض: سعيه - صلى الله عليه ms0525 وسلم - إلى موضع إمامته من ~~موضع معتكفه وإمامته غير قادح في الاعتكاف أي هو من باب ما هو فيه. ومنع ~~سحنون في أحد قوليه إمامة المعتكف في الفرض والنفل والكافة على خلافه ~~(وإخراجه لحكومة إن لم يلذ به) روى ابن نافع: إن أخرجه قاض لخصومة أو غيرها ~~كارها فأحب إلي أن يبتدئ ولا ينبغي إليه إخراجه إلا أن يتبين له أنه إنما ~~اعتكف لواذا وفرارا من الحق. # (وجاز إقراء قرآن) الجلاب: لا بأس أن يقرئ غيره القرآن بموضعه. (وسلامه ~~على من بقربه) ابن نافع: لا يعود مريضا معه في المسجد إلا أن يصلي إلى جنبه ~~فيسأله عن حاله ويسلم عليه ولا يقوم لأحد. # (وتطيبه وأن ينكح وينكح بمجلسه) من المدونة: لا بأس # PageV03P407 # أن يتطيب وينكح. ابن حبيب: لا يحرم عليه عقد نكاح له أو لغيره في مجلسه ~~إلا أنه يكره له الاشتغال بشيء من مثل هذا كله. # (وأخذه إذا خرج لكغسل جمعة ظفرا أو شاربا) الذخيرة: إذا خرج لغسل الجمعة ~~فله في بيته نتف إبطه وتقليم أظافره وحلق العانة، وكره له ذلك بالمسجد ~~لحرمة # PageV03P408 # المسجد. وسمع ابن القاسم: لا بأس أن يغتسل حيث يخرج لحاجته للجمعة أو ~~تبردا (وانتظار غسل ثوبه أو تجفيفه وندب إعداد ثوبه) الذي في المدونة: لا ~~بأس أن يخرج لغسل الجمعة والجنابة ولا ينتظر غسل ثوبه من الاحتلام وتجفيفه ~~وأحب إلي أن يعد ثوبا آخر يأخذه إذا أصابته جنابة. # (ومكثه ليلة العيد) ابن عرفة: يخرج في غير العشر الأواخر من رمضان لغروب ~~آخر أيامه وفي العشر يؤمر بالمكث لطلوع الفجر فيخرج منه لصلاة العيد. وفي ~~كونه وجوبا أو استحبابا قولان (ودخوله قبل الغروب وصح إن دخل قبل الفجر) ~~ابن عرفة: معنى قول مالك: " يدخل المعتكف معتكفه قبل الغروب " الاستحباب لا ~~اللزوم. # وفي المعونة: إذا دخل معتكفه قبل طلوع الفجر في وقت يصح له الصوم أجزأه. ~~(واعتكاف عشرة) الرسالة: أحب ما هو الاعتكاف إلينا عشرة أيام (وبآخر ~~المسجد) من المدونة: وليعتكف في عجز المسجد ولا بأس أن ms0526 يعتكف في رحابه. # (وبرمضان وبالعشر الأواخر لليلة القدر الغالبة به وفي كونها بالعام أو ~~برمضان خلاف) ابن حبيب: أفضل الاعتكاف في العشر الأواخر من # PageV03P409 # رمضان لالتماس ليلة القدر. ابن يونس: الذي كثرت به الأخبار أنها من رمضان ~~في العشر الأواخر. والذي قال ابن العربي: اختلف في ميقات رجاتها فقيل هو ~~العام كله، وقيل إنها في رمضان. ابن عرفة: يتحصل فيها تسعة عشر قولا ~~(وانتقلت والمراد بكسابعة ما بقي) قال مالك في حديث «التمسوا ليلة القدر في ~~التاسعة والسابعة والخامسة» قال: أرى والله أعلم أنه أراد بالتاسعة من ~~العشر الأواخر ليلة إحدى وعشرين، والسابعة ليلة ثلاث وعشرين، والخامسة ليلة ~~خمس وعشرين، ابن يونس: يرد هذا في نقصان الشهر. # (وبنى بزوال إغماء أو جنون) ابن شاس: أما زوال العقل من غير اكتساب ~~كالجنون والإغماء فيوجبان البناء دون استئناف (كأن منع من الصوم لمرض أو ~~حيض) من المدونة قال ابن القاسم: إن عجز عن الصوم لمرض خرج فإذا صح بنى. # قال سند: إن كان رمضان لا يحوجه للخروج من المسجد وجبت الإقامة ليأتي من ~~العبادة بالممكن. وقد روي عن مالك: يخرج حتى يقدر على الصوم إذ لا اعتكاف ~~إلا بصوم فإن صح من مرضه في بعض النهار وقوي على الصوم فليدخل المسجد حينئذ ~~ولا يؤخر، وقد قال مالك في المعتكفة إذا طهرت من حيضتها أول النهار: إنها ~~ترجع إلى المسجد ساعة طهرت ثم تمضي على ما مضى من اعتكافها. # (أو عيد وخرج وعليه حرمته) من المدونة قال ابن القاسم: من اعتكف بعض ~~العشر الأواخر ثم مرض فصح قبل الفطر بيوم فإنه يخرج # PageV03P410 # ولا يلبث يوم الفطر في معتكفه إذ لا اعتكاف إلا بصيام، ويوم الفطر لا ~~يصام فإذا مضى يوم الفطر عاد إلى معتكفه فيبني على ما مضى. وروى ابن نافع: ~~يشهد العيد مع الناس ويرجع إلى المسجد لا إلى بيته ولا يعتد بذلك اليوم ~~(وإن أخره بطل) ابن حبيب: إن أخر المريض الرجوع إلى المسجد بعد إفاقته أو ~~الحائض بعد طهرها كان ms0527 ذلك في ليل أو نهار فليبتدئا الاعتكاف. # (إلا ليلة العيد ويومه) تقدم نص المدونة: لا يلبث يوم الفطر في معتكفه. # قال أبو إسحاق: وظاهر المدونة أنه لا يبيت ليلة الفطر في المسجد وكان ~~ينبغي على هذا أن لا يبيت في المسجد لأنها ليلة لا يصح فيها تبييت (وإن ~~اشترط سقوط القضاء لم يفده) الرسالة: ولا شرط في الاعتكاف. ابن عرفة: شرط ~~فيه لغو. بعض البغداديين: لو نذره كذلك لم يلزمه إلا بدخوله فيبطل شرطه. # PageV03P411 ### | [كتاب الحج] ### | [مقدمات ومقاصد الحج] ### | [باب في وجوب أداء النسكين] # وهو ركن من أركان الإسلام والنظر فيه في ثلاثة أقسام. القسم الأول في ~~المقدمات وهي اثنان: المقدمة الأولى الشرائط. المقدمة الثانية المواقيت وهي ~~زمانية ومكانية # القسم الثاني في المقاصد وفيه ثلاثة أبواب: الأول في وجوب أداء النسكين ~~من إفراد أو قران أو تمتع، الباب الثاني في أعمال الحج من الإحرام وسننه ~~وسنن دخول مكة وواجباته والسعي والوقوف بعرفة وأسباب التحلل والمبيت ~~بمزدلفة والرمي وطواف الوداع وبيان ما يجبر بالدم وحكم الصبي # الباب الثالث في محظورات الحج والعمرة من اللبس والتطيب وترجيل الشعر ~~والحلق والجماع ومقدماته وإتلاف الصيد. القسم الثالث في اللواحق وفيه ~~بابان: الأول في موانع الحج من الإحصار والحبس والرق والزوجية والأبوة ~~والدين # الباب الثاني في الدماء في أحكام الهدايا وأنواع الدماء وأزمان إراقتها ~~(فرض الحج وسنت العمرة مرة) ابن يونس: الحج فرض على مستطيعه من الأحرار ~~المكلفين مرة واحدة في العمر. # قال مالك: والعمرة سنة واجبة # PageV03P412 # كالوتر لا ينبغي تركها قال: وهي مرة واحدة في العمر. (وفي فوريته وتراخيه ~~لخوف الفوات خلاف) الجلاب: من لزمه فرض في الحج لم يجز له تأخيره إلا من ~~عذر وفرضه على الفور دون التراخي # PageV03P420 # والتسويف. وعزا ابن عرفة هذا للعراقيين، وعزا لابن محرز والمغاربة وابن ~~العربي وابن رشد أنه على التراخي ما لم يخف فوته. ### | [شرائط الحج] # (وصحتهما بإسلام) ابن شاس: ولا يشترط لصحة الحج إلا الإسلام ثم # PageV03P424 # قال: وتساوي العمرة الحج في جميع ذلك خلا الوجوب فإنها ms0528 سنة مؤكدة. # (فيحرم ولي عن رضيع وجرد قرب الحرم) من المدونة: ويصح الحج لغير المميز ~~وللمجنون ويحرم عنهما وليهما بتجريدهما ناويه # PageV03P426 # ولا يلبي عنهما ويجرد المناهز من ميقاته، وأما من لا ينتهز كابن ثمان ~~سنين فيجرد قرب الحرم. (ومطبق) تقدم نصها: يحرم عن المجنون وليه. اللخمي: ~~الرضيع كالبهيمة وأما ابن الرضيع كالبهيمة وأما ابن أربع سنين فيختلف إذا ~~عقد وليه عليه الإحرام وكذلك المطبق والمجنون فأجازه في المدونة بخلاف ~~المغمى فلا ينعقد عليه إحرام. # (لا مغمى) من المدونة: إن أحرم عن المغمى عليه أصحابه فلم يفق حتى طلع ~~الفجر # PageV03P433 # من ليلة النحر لم يجزه حجه (والمميز بإذنه) . ابن شاس: المميز يحرم بإذن ~~الولي ويباشر بنفسه (وإلا فله تحليله) . ابن عرفة: شك أن ابن عبد السلام في ~~جواز تحليل الصغير والكبير السفيه وليه قصور لقبول. الشيخ والصقلي: قول ~~أشهب لو عتق أو بلغ عقب تحليله سيده أو وليه فأحرم لفرضه، أجزأه. # PageV03P434 # وسمع ابن القاسم: إحرام المولى عليه لسفه انظر عند قوله: " وللولي منع ~~سفيه ". (ولا قضاء) انظر عند قوله: " وللولي منع سفيه ". # (بخلاف العبد) . ابن عرفة: للسيد تحليل ذي رق أحرم بغير إذنه. الجلاب: # PageV03P435 # وعلى العبد قضاؤه بعد عتقه. (وأمره مقدوره وإلا ناب عنه إن قبلها كطواف ~~لا كتلبية وركوع) # PageV03P436 # (وأحضرهم المواقف) القرافي: إن لم يقو الصبي على الطواف طاف به من طاف عن ~~نفسه محمولا على سنة الطواف ولا يركع عنه إن لم يعقل الصلاة لتعذر النيابة ~~فيها شرعا، وله أن يسعى عنه وعن الصبي سعيا واحدا بخلاف الطواف. إذا كان ~~الصبي يتكلم لقن التلبية وإلا سقطت كما تسقط عن الأخرس وإذا سقط وجوبها سقط ~~دمها، ويخرج به يوم التروية ويقف به ويبيت به بالمزدلفة وإن أمكنه الرمي ~~رمى وإلا رمى عنه ولا يرمي عنه إلا من رمى عن نفسه لأن الأصل عدم تداخل ~~الأعمال البدنية. # (وزيادة النفقة عليه إن خيف ضيعته وإلا فوليه) من المدونة: ليس لولي ~~الصبي إن بحجه وينفق عليه من مال الصبي إلا أن يخاف من ms0529 ضيعته بعده إذ لا ~~كافل له فله أن يفعل ذلك به وإلا ضمن ما أكرى # PageV03P438 # وأنفق عليه من مال الصبي إلا قدر ما ينفق عليه في مقامه. # (كجزاء صيد وفدية بلا ضرورة) . ابن المواز: قال مالك: ما أصاب الصبي من ~~صيد أو ما فيه فدية ففي مال الأب إلا أن يخرج به نظرا لأنه # PageV03P440 # لو تركه ضاع فيكون في مال الصبي. # (وشرط وجوبه كوقوعه فرضا حرية وتكليف وقت إحرامه) . ابن شاس: لا يشترط ~~لصحة الحج إلا الإسلام إذ يصح حج العبد والصبي ولا يشترط لوقوعه عن حجة ~~الإسلام إلا الإسلام والحرية والتكليف، ويشترط لوجوب حج الإسلام ما عدا ~~الإسلام من هذه الشرائط مع الاستطاعة. # (بلا نية نفل) ابن الحاجب: من نوى النفل لم يجزه عن # PageV03P442 # الفرض (ووجب باستطاعة بإمكان الوصول) . ابن عرفة: يجب بالاستطاعة والأشهر ~~أنها قدرة الوصول # PageV03P447 # (بلا مشقة عظمت) نحو هذا في المقدمات (وأمن على نفس ومال) ابن الحاجب: ~~المعتبر في # PageV03P448 # الاستطاعة الإمكان غير المضر من غير تحديد ويعتبر الأمن على النفس والمال ~~(إلا لأخذ ظالم ما قل لا ينكث على الأظهر) ابن يونس قال ابن القصار: اختلف ~~أصحابنا فيمن لا يمكنه الوصول إلى الحج إلا بإخراج المال إلى السلطان ~~الجائر؛ فقال بعضهم: لا يجب الحج عليه. # وقال شيخنا أبو بكر الأبهري: إن لم يمكنه إلا بإخراج المال الكثير الذي ~~يشق ويخرج عن العادة لم يلزمه كالثمن في ماء الطهارة والثمن في رقبة ~~الكفارة، وإن كان شيئا قريبا فالحج واجب عليه، وجه القول الأول لا يؤمن أن ~~يخفرهم # PageV03P452 # ويأخذ أموالهم فيصيرون قد غروا بأنفسهم. ووجه القول الثاني أنه يغلب من ~~غالب عادته أنه لا يخفر ما عاهدهم عليه. # قال أبو إسحاق: وهذا أشبه انتهى بالمعنى ابن يونس: ولم أجده لابن رشد. ~~(ولو بلا زاد وراحلة) قيل لمالك: الاستطاعة الزاد والراحلة؟ قال: لا والله ~~واحد يجد زادا وراحلة ولا يقدر على السير، وآخر يقدر أن يمشي راجلا ورب ~~صغير أجلد من كبير ولا صفة في هذا أبين من قوله ms0530 سبحانه: {من استطاع إليه ~~سبيلا} [آل عمران: 97] . # (كذي صنعة تقوم به وقدر على المشي) . ابن رشد: من قدر على المشي وما يعيش ~~به في بلده لا يتعذر عليه في طريقه من صناعته لا يعدمها أو سؤال لا يتعذر ~~عليه فالحج واجب عليه من سماع أشهب. # (وكأعمى بقائد) . ابن عرفة: قدرة أعمى على وصوله بقائد استطاعة (وإلا ~~اعتبر المعجوز عنه منهما) . راجع أول ترجمة من اللخمي فإنه قال: إن # PageV03P457 # الحج تارة يجب بوجود الزاد والمركب وتارة يجب مع عدمهما وتارة يجب بوجود ~~أحدهما. # (وإن بثمن ولد زنا) . ابن رشد: مذهب مالك يجوز أن يحج بثمن ولد الزنا وأن ~~يعتق في الرقاب الواجبة وإن كان الاستحباب عنده خلاف ذلك من رسم المحرم. # قال عمر: هو خير الثلاثة. القرافي: إن غصب مالا فحج به أجزأه حجه عند ~~الجمهور. # وقال ابن حنبل: لا يجزئه، وهذا على أصله في الدار # PageV03P460 # المغصوبة. وجوابه أن النفقة حينئذ عند الحج بل هو كمن غر بنفسه وحج فإنه ~~يجزيه، ومن هذا المعنى من غصب فرسا وقاتل عليه قال اللخمي: سهماه له لا لرب ~~الفرس. # وقال ابن العربي في مسالكه: من قاتل على فرس مغصوب فله الشهادة وعليه ~~المعصية فله أجر شهادته وعليه إثم معصية. # (أو ما يباع على المفلس) . ابن شاس: لو لم يكن له من الناض ما يحج به ~~وعنده عروض فيلزمه أن يبيع من # PageV03P462 # عروضه للحج ما يباع عليه في الدين. # (أو بافتقاره أو ترك ولده للصدقة) سئل ابن القاسم عن الرجل تكون له ~~القرية ليس له غيرها، أيبيعها في حجة الإسلام؟ قال: نعم ذلك عليه ويترك ~~ولده في الصدقة (إن لم يخش هلاكا) ابن رشد: وقول ابن القاسم: " ويترك ولده ~~في الصدقة " هذا إن # PageV03P463 # أمن ضيعتهم (لا بدين أو عطية) . القرافي: إذا لم يكن له مال أو بذل له لم ~~يلزمه قبوله عند الجميع # PageV03P468 # لأن أسباب الوجوب لا يجب على أحد تحصيلها وكذلك لو أسلف لأن الدين يمنع ~~من الحج. (أو سؤال مطلقا) . ابن عرفة: لا ms0531 يجب على فقير غير سائل بالحضر ~~قادر على سؤال كفايته بالسفر استطاعة. # وقال خليل في مناسكه: وظاهر المذهب إنه لا يجب على من عادته السؤال إذا ~~كانت العادة # PageV03P471 # إعطاءه ويكره له المسير فإن لم تكن عادته السؤال أو لم تكن العادة إعطاءه ~~سقط الحج بالاتفاق. (واعتبر ما يرد به خشي ضياعا) نص اللخمي وغيره على أن ~~المعتبر في الاستطاعة ما يوصل فقط إلا أن يعلم أنه إن بقي هناك ضاع وخشي ~~على نفسه فيراعي ما يبلغه ويرجع به إلى أقرب المواضع مما # PageV03P474 # يمكنه التمعيش. # ونقل ابن المعلى عن بعض المتأخرين اعتبار الذهاب والرجوع وهو الظاهر. # (والبحر كالبر إلا أن يغلب عطبه) ابن عرفة: البحر الآمن مع أداء فرض ~~الصلاة كالبر وإلا سقط (أو يضيع ركن صلاته لكميد) ابن شاس: إن كان غالب ~~راكب البحر العطب أو علم من حال نفسه أنه يميد حتى يعطل الصلاة أو لا ~~يستطيع الركوع أو السجود إلا على ظهر أخيه فلا يركبه. # قال مالك: # PageV03P475 # أيركب حيث لا يصلي ويل لمن ترك الصلاة. # قال سند: قال بعض العلماء: وإذا ذكر العشاء صلاها وإن فات الحج فقدم ~~الصلاة الواحدة على الحج. # (والمرأة كالرجل) . ابن شاس: المرأة كالرجل إلا في استصحاب الولي. ابن ~~المواز: ليس النساء كالرجال وإن قوين لأنهن عورة في مشيهن إلا المكان ~~القريب، مثل أهل مكة وما حولها أقرب منها إذا أطقن المشي. وكره مالك حج ~~المرأة في البحر لأنها تنكشف. (إلا في بعيد مشي وركوب بحر) تقدم نص ابن ~~المواز وكراهة مالك حجها في البحر (إلا أن تخص بمكان) . اللخمي: ركوب ~~النساء في البحر إذا كانت في سرير أو ما أشبهه مما يستغنى به عن مخالطة ~~الرجال عند حاجة الإنسان وإلا لم يجز. ومن مناسك خليل: والمرأة كالرجل إلا ~~في # PageV03P485 # المشي من المكان البعيد وركوب البحر واختلف في إلزامها ذلك على قولين، ~~وظاهر المذهب عدم اللزوم فيها. # قال عياض: إلا في المراكب الكبار التي تختص فيها بمكان. # (وزيادة محرم أو زوج) ابن عرفة: المعروف ms0532 شرطه على المرأة بصحبة زوج أو ذي ~~محرم (كرفقة أمنت) . الباجي: لا يعتبر صحبة زوج أو ذي محرم في كبر القوافل ~~وعامر الطرق المأمونة. ابن رشد: جماعة الناس كالمحرم (بفرض) . # PageV03P488 # ابن حبيب: لها أن تخرج للفرض بلا إذن الزوج وإن لم تجد محرما ولا بد في ~~التطوع من إذنه والمحرم. وقال خليل في مناسكه: ليس من شروط استطاعة المرأة ~~وجود زوج أو محرم على المشهور بل يكتفي بالرفقة المأمونة. هذا في حج ~~الفريضة وأما في النافلة فلا، وسواء الشابة وغيرها. (وفي الاكتفاء بنساء أو ~~رجال أو بالمجموع تردد) عياض: اختلف في تأويل قول مالك: " تخرج مع رجال أو ~~نساء " هل بمجموع ذلك في جماعة أو في جماعة من حد الجنسين؟ وأكثر ما نقله ~~أصحابنا عنه # PageV03P496 # اشتراط النساء. # وقال ابن عبد الحكم: لا تخرج مع رجال ليسوا منها بمحرم، وأما المتجالة ~~فتسافر كيف شاءت للفرض والتطوع مع الرجال أو ذي محرم. (وصح بالحرام وعصى) ~~تقدم أن هذا هو مذهب # PageV03P497 # الجمهور. # (وفضل حج على غزو) روى ابن وهب: تطوع الجهاد أفضل من تطوع الحج. # ونقل القرافي عن سند قال مالك: الحج أفضل من الغزو (وإلا لخوف) سمع عيسى ~~ابن القاسم: الحج أحب إلي من # PageV03P507 # الغزو إلا في الخوف، ومن الصدقة إلا في المجامعة والصدقة أفضل من العتق. # (وركوب) روى محمد: # PageV03P514 # الحج على الإبل والدواب أحب إلي من المشي واختار اللخمي عكس هذا. (ومقتب) ~~الجوهري: القتب رجل صغير على قدر السنام واقتتبت البعير أقتابا إذا شددت ~~عليه القتب. # قال خليل في مناسكه: المقتب أفضل من المحمل إن قدر عليه لموافقته - عليه ~~السلام - ولإراحة الدابة. # PageV03P516 # (وتطوع وليه عنه بغيره كصدقة ودعاء) . ابن يونس: لا ينبغي لأحد أن يتطوع ~~بالحج عن ميت ضرورة وليتطوع عنه بغير ذلك أحب إلي يهدي عنه أو يتصدق أو ~~يعتق. التلقين: من مات قبل أن # PageV03P518 # يحج لم يلزم الحج عنه في رأس ماله ولا في ثلثه إلا أن يوصي به. (وإجارة ~~ضمان على بلاغ) عبد الوهاب: تصح الإجارة عندنا على ms0533 الحج، القرافي: إنما ~~صححناها لأنها محل اجتهاد فلا يقطع بالبطلان وهي على ثلاثة أوجه: على وجه ~~الجعالة وهو أن لا يلزم نفسه شيئا ولكن إن حج كان له # PageV03P521 # كذا وإلا فلا # القسم الثاني أن تكون بالنفقة وتسمى البلاغ وهو أن يدفع إليه مالا ليحج ~~به فإن احتاج إلى زيادة رجع بها وإن فضل شيء رده. القسم الثالث: أن تكون ~~بأجرة معلومة. قال محمد: وهذا أحب إلي من الإجارة على البلاغ. (والمضمونة ~~كغيرها) الجلاب: الإجارة المضمونة هو أن يستأجر # PageV03P524 # الرجل على حجة موصوفة من مكان معلوم بأجرة معلومة فيكون الفضل له ~~والنقصان عليه، فإن مات قبل الفراغ من الحج كان له من الأجرة بحساب ما عمل ~~وأخذ الباقي من ماله. ابن شاس: هي كالإجارة كلها (وتعينت في الإطلاق) من ~~وثائق أبي القاسم الجزائري. الإجارة عند ابن القاسم على ثلاثة أوجه: ~~استئجار وبلاغ ومضمون. ولا يعرف غيره المضمون إذ لا يضمن العمل وإنما يضمن ~~المال ولو ضمن العمل لوجب على ورثته إكمال الحج إن مات، وكان بعض القضاة ~~يقضي بالمضمون. # وقال غيره: إنما يضمن الحجة لا الإجارة وكذلك سنة السلف. # وفي المدونة: دليل على جوازه واختار بعضهم الجعل واعتمد في تقييد ذلك على ~~ما يعهد به الموصي فإن لم يفسر فعلى عادة البلد. # (كميقات الميت) في العتبية: من استؤجر على الحج عن ميت فعليه أن يحرم من ~~ميقات الميت (وله # PageV03P525 # بالحساب إن مات) تقدم نص الجلاب: كان له من الأجر بحسب ما عمل حتى فاته ~~الحج كان له من الأجر بقدر ما بلغ وانفسخ الباقي عن الذي استأجره ثم يرجع ~~الأمر إلى حكمه في نفسه، فإن صده عدو وحل مكانه وإن مرض قبل أن يحرم رجع، ~~وإن كان قد أحرم أقام حتى مكانه ويحل # PageV03P526 # بعمرة ولا شيء له في تماديه. # وكذلك إن فاته الحج بخطأ العدد ولا شيء له بتماديه لأن العام الذي استؤجر ~~عليه ذهب أو في معنى الذاهب، وإنما تماديه لحق الله سبحانه فيما ينحل به من ~~الإحرام. ولو أقام ms0534 على إحرامه لقابل لم يكن له شيء وإن حل من إحرامه قضى ~~قابلا ولا شيء له. وإن كانت الإجارة على حجة مضمونة فصده عدو حل ثم ينظر. ~~فإن كان لا يشق عليه الصبر لقابل لم تفسخ الإجارة، وإن كان يشق عليه كان ~~بالخيار بين أن يصبر أو يفسخ. # وكذلك إن مرض وفاته الحج قبل أن يحرم هو بالخيار إذا كان على بعد، ولا ~~خيار له إذا لم تدركه مشقة في الصبر. وإن كان أحرم وأقام على إحرامه لقابل ~~وحج أجزأه واستحق جميع الأجرة بقدر الباقي من مكة إلى عرفة وما يقيم ~~لأعماله حتى يقضي الحج. # وقال ابن حبيب: يأخذ الأجرة كلها لأنه بلغ مكة، وهذا ضعيف لأن عمدة ما ~~استؤجر له قد بقي عليه كالوقوف بعرفة وغيره. فإن استؤجر بنفقته على عام ~~بعينه فصده عدو حل ورجع وله نفقة رجوعه، وإن تمادى وأقام بمكة حتى حج لم ~~تكن له نفقة من الموضع الذي صد فيه حتى رجع إليه وله النفقة من الموضع الذي ~~صد فيه حتى رجع. # وكذلك إن مرض قبل أن يحرم له نفقته ما أقام مريضا ولا شيء في رجعته وله ~~في تماديه إلى مكة. # وقال ابن القاسم: وإن كان قد أحرم تمادى وله نفقته في تماديه وفي رجعته ~~على الذي دفع إليه المال ليحج به لأنه لما أحرم لم يستطع الرجوع، وإن مات ~~وكان الحج على الإجارة كان له بقدر ما سار واسترجع منه الباقي، وإن كانت ~~الإجارة بنفقته كان له ما أنفق واسترجع الفاضل، وإن كانت جعلة لم يكن له ~~فيما سار من؛ الطريق شيء. # وكل هذا إذا كانت الإجارة على عينه، وإن كانت الحجة مضمونة في الذمة ~~استؤجر من ماله من يتم من بقية الطريق. # (ولو بمكة) القرافي قال ابن حبيب: في الأجير إذا مات بعد دخول مكة له ~~جملة الأجر وهو ضعيف ثم أتى بعبارة اللخمي المتقدمة (أو صد) تقدم نص ~~اللخمي: من استؤجر # PageV03P527 # على حج عام بعينه فصده عدو كان له من الأجر ms0535 بقدر ما بلغ (والبقاء لقابل) ~~تقدم قول اللخمي: إن كانت الإجارة على حجة مضمونة فصده عدو حل وصبر لقابل ~~إن كان لا يشق عليه الصبر وإلا فهو بالخيار إن شاء صبر لقابل وإن شاء فسخ. # فانظر أنت إن كان خليل عنى هذا أو يكون لا فرق عنده بين مضمونه والمعينة ~~وهي طريقة ابن رشد أن السنة لا تتعين كإجارة على سوق قلة ماء اليوم إن لم ~~يسقها وجب خلف ماء بالغد. # وقال خليل في مناسكه: ولو صد الأجير أو مات سواء على الضمان وعلى البلاغ ~~ففي الضمان له بحساب ما سار بقدر صعوبة الطريق وسهولتها وأمنها وخوفها لا ~~بمجرد قطع المسافة. فقد يكون ربعها يساوي ثلث الكراء. وفي البلاغ يرد ما ~~فضل ثم يستأجر له من ذلك الموضع. إن أمكن لأنه قد حصلت النيابة إليه. فإن ~~أراد بقاء إجارته إلى العام المقبل جاز في البلاغ. # أما إجارته في البلاغ فلأن ما أخذه الأجير فيها ليس دينا في الذمة. وفي ~~جوازه في المضمونة قولان للمتأخرين. فمن رأى لما تعذر الحج انفسخت الإجارة ~~فصار له دين لم يجز له التأخير لأن فيه فسخ دين في منافع يتأخر قبضها، ومن ~~رأى أن هذه الإجارة أخف من غيرها وأن المقصود الحج أجاز، ومتى # PageV03P528 # لم تتعين السنة ففي البطلان قولان وظاهر المذهب الصحة. # (واستؤجر من الانتهاء) من المدونة: إن مات أجير بالطريق فله بقدر ما بلغ. ~~القابسي: يستأجر من موضع موت الأول أو صده. # (ولا يجوز اشتراط كهدي تمتع عليه وصح إن لم يعين العام وتعين الأول) . ~~ابن الحاجب: ومتى لم يعين السنة ففي البطلان قولان وعلى الصحة تتعين أول ~~سنة. ابن رشد: إن استأجره على حجة ولم يسم في أي سنة فتكون الحجة على ~~الحلول، فإن أفسدها في أول سنة أو حصر حتى فاتته كان عليه قضاؤها. # قال سند: يجب اتصال العمل بالعقد في الإجارة المعينة كسائر الإجارات وإن ~~كانت بالحجاز فالأحسن أن يكون في الأشهر الحرم ليشرع فيها عقب العقد، ويجوز ~~التأخير في ms0536 المضمونة السنين. ابن يونس: # PageV03P530 # حكي عن أبي محمد: من استؤجر أن يحج عن ميت ولم يذكر له متى يخرج أنها ~~إجارة لا تجوز لأنه يصير كأنه متى شاء خرج إلا أن يشترط عليه الشروع فيجوز. ~~(وعلى عام مطلق) ابن شاس: حكم الأجير أن ينوي الحج عمن حج عنه فإن نوى ~~لنفسه انفسخت الإجارة إلا أن يكون استؤجر لعام لا بعينه (وعلى الجعالة) ابن ~~عرفة: النيابة بعوض إجارة إن كان عن مطلق العمل وجعل إن كان على # PageV03P532 # تمامه وبلاغ إن كانت بقدر نفقته. انظر عبارة غيره قبل هذا (وحج على ما ~~فهم وجنى إن وفى دينه ومشى) اللخمي: في السليمانية: لا ينبغي لمن أخذ الحجة ~~أن يركب من الجمال والدواب إلا ما كان الميت يركبه لأنه كذلك أراد الميت أن ~~يوصي، ولا يقضي به دينه ويسأل الناس وهذه خيانة، وإنما أراد الميت أن يحج ~~عنه بماله والعادة اليوم خلاف ذلك وأنه يصنع ما أحب ويحج ماشيا وكيف تيسر. ~~(والبلاغ إعطاء ما ينفقه بدءا وعودا) تقدم عند قوله: " وإجارة ضمان " ~~(بالعرف) فيها: من أخذ على البلاغ فله أن ينفق مالا بدله منه مما يصلحه من ~~الكعك واللحم المرة بعد المرة والوطاء واللحاف فإذا # PageV03P533 # رجع رد ما فضل. # (وفي هدي وفدية لم يتعمد موجبهما) فيها: من حج عن ميت فترك من المناسك ~~شيئا. فإن كانت الحجة لو كانت عن نفسه أجزأته فهي تجزئ عن الميت، وكل ما لم ~~يتعمد من ذلك أو فعله لضرورة فوجب به عليه هدي أو أصابه أذى فأماطه فلزمه ~~فدية كانت الفدية والهدي في مال الميت. وهذا كله في أخذ المال على البلاغ ~~وما وجب في ذلك بتعمده فهو في ماله (ورجع عليه بالسرف واستمر إن فرغ) قال ~~خليل في مناسكه: وأما البلاغ في الثمن فأن يأخذ الرجل ما ينفقه، فإن فضل ~~وله شيء رده، وإن عجز المال وجب على من استأجره تمام نفقته وله أن ينفق ~~بالمعروف مما لا بد منه من كعك وزيت ولحم المرة بعد المرة ms0537 والوطاء واللحاف ~~والثياب. وإذا رجع رد ما فضل من ذلك كله ورد الثياب ويكون له على من ~~استأجره ما لزمه من هدي وفدية إذا لم يتعمد موجب ذلك فإن تعمد وزاد # PageV03P534 # المعروف أو اشترى شيئا لا تعلق له بالحج كهدية لأصحابه فإن ذلك عليه ولم ~~يلزمهم. # (أو أحرم ومرض) اللخمي: إن مرض أجير البلاغ بعد إحرامه تمادى ونفقة ~~تماديه ورجعته على مستأجره (وإن ضاعت قبله رجع) مقتضى مذهب ابن القاسم على ~~ما لابن عرفة وابن يونس أن من أخذ مالا ليحج به عن ميت على البلاغ فتلف ما ~~قبضه لنفقته قبل إحرامه رجع ونفقة رجعته على آجره، وفي لزوم الحج من بقية ~~الثلث قولان: الأول لأشهب، والثاني لابن القاسم. # قال مالك: وإن تمادى هذا الذي سقطت نفقته ولم يرجع فهو متطوع ولا شيء ~~عليهم في ذهابه. قال ابن اللباد: ولا في رجوعه إلى موضع سقوطه منه وله من ~~ذلك الموضع إلى بلوغه. # قال ابن القاسم: إلا أن تسقط نفقته بعد إحرامه فليمض لأنه أحرم ولم يستطع ~~الرحيل وينفق في ذهابه ورجعته ويكون ذلك على الذي دفع إليه المال ليحج به ~~عن الميت. # قال ابن القاسم: ولو أخذه على الإجارة فسقطت فهو ضامن للحج، أحرم أو لم ~~يحرم. انتهى باختصار. # وفي مناسك خليل: فإن تلف المال في المضمونة فهو من الأجير، وإن تلف في ~~البلاغ فلا شيء على الأجير لأنه أمين ويختلف الحكم بالنسبة إلى الرجوع ~~والتمادي والنفقة لأنه إما # PageV03P535 # أن يتلف قبل الإحرام أو بعده. فإن تلف قبله ورجع ونفقته في رجوعه عليهم ~~على الصحيح. وقيل: عليه فإن تمادى فلا شيء له في ذهابه ورجوعه إلى مكان ~~السقوط. # قال ابن اللباد: وله من ذلك الموضع (وإلا فنفقته على آجره) تقدم قول ابن ~~القاسم. # ثم قال خليل في المناسك: وإن تلف بعد الإحرام تمادى إذ الإحرام لا يرتفض. ~~ثم إن لم يكن بقي من الثلث شيء فالنفقة على من استأجره، وإن بقي منها شيء ~~فقال ابن القاسم: النفقة أيضا على مستأجره. ms0538 # وقال ابن حبيب: بل في مال الميت. وهذا إذا لم يأمرهم أن يحجوا عنه ~~بالبلاغ، وأما إن أمرهم بذلك فرجع في بقية الثلث إن لم يقسم المال باتفاق. # قال في البيان: وإن كان قد قسم فعلى الاختلاف في الذي يوصي أن يشترى عبد ~~من ثلثه فيعتق فاشترى ولم ينفذ له العتق حتى مات وقد اقتسم الورثة المال ~~فقد قيل: إنه يشترى عبد آخر من الثلث وهو ظاهر المدونة. وقيل: لا. (إلا أن ~~يوصي بالبلاغ ففي بقية ثلثه ولو قسم) تقدم قبل هذا من مناسك خليل # (وأجزأ إن قدم على عام الشوط) من مناسك المصنف - رحمه الله -: ولو قدم ~~الحج # PageV03P536 # على العام المشترط فقال بعض الأندلسيين: يجزئه كما لو قدم دينا قبل محله ~~(أو ترك الزيارة ورجع بقسطها) من مناسكه - رحمه الله -: ولو استؤجر وشرطت ~~عليه زيارة النبي - صلى الله عليه وسلم - فتعذرت عليه فقال ابن أبي زيد: ~~يرد من الأجرة بقدر مسافة الزيارة. وقيل: يرجع ثانية حتى يزور (أو خالف ~~إفرادا لغيره إن لم يشترطه الميت وإلا فلا) ابن شاس: لو اشترط عليه الإفراد ~~بوصية الميت فقرن أو تمتع لم يجزه، ولو شرط عليه بغير وصية فخالف ففي ~~الإجزاء خلاف، فإن لم يشترط فإن قلنا ثم بالإجزاء فهاهنا أولى، وإن قلنا ~~بعدمه ففي ثبوت الإجزاء هاهنا ونفيه ثلاثة أقوال، يفرق في الثالث بين أن ~~يقصد بالعمرة الموصي فيجزئه، وبين أن يقصد بها نفسه فيجزئه. ثم إن تمتع ~~أعاد الحج ثانيا، وإن قرن فسخت الإجارة لأنه خائن ولا تؤمن عودته (كتمتع ~~بقران) القرافي: لو استأجر ليتمتع فقرن لم يجزه (أو عكسه) خليل في مناسكه: ~~ولو شرط عليه القران فأفرد فلا يجزئه لإتيانه بغير المقصود. وكذلك لو ~~استأجر على القران فتمتع أو بالعكس. # وقال ابن عرفة في الفرع قبله: لم يجزه لغير القرافي. # (أو هما بإفراد) أما لو استؤجر على أن يتمتع # PageV03P537 # فأفرد فقال القرافي: لا يجزئه وأما لو استؤجر على أن يقرن فأفرد فقال ~~خليل في مناسكه: لو شرط عليه القران ms0539 فأفرد فلا يجزيه لإتيانه بغير المقصود. ~~(أو ميقاتا شرط) ابن عرفة: قال ابن القاسم: إن # PageV03P538 # شرطوا إحرامه من الميقات فأحرم من غيره فعليه البدل (فسخت إن عين العام ~~وعدم) أما فسخ الإجارة إذا عين العام وخالف إفرادا لغير ففي مناسكه وحكم ~~الأجير أن ينوي لمن حج عنه، فإن نوى لنفسه انفسخت إن عين العام وإلا لم ~~ينفسخ. # قال في الذخيرة: ولو أحرم عن الميت ثم صرفه لنفسه لم يجز عنهما ولم يستحق ~~الأجرة، وإن اعتمر عن نفسه ثم حج وكان العام معينا انفسخت. وقيل: بل # PageV03P539 # يجزئ. وقيل: إن عاد إلى الميقات أجزأه وبعضهم جعل هذا الثالث تفسيرا ~~للأول. (كغيره) الجلاب: من استؤجر على أن يحج عن غيره فلا يجوز له أن ~~يستأجر في ذلك غيره إلا بإذن من استأجره (أو قرن) انظر هل يتنزل على كلام ~~ابن شاس قبل هذا. # (أو صرفه لنفسه) ابن شاس: حكم الأجير أن ينوي الحج لمن حج عنه وإن نوى ~~لنفسه انفسخت الإجارة إلا أن يكون استؤجر على عام لا بعينه (وأعاد إن تمتع) ~~هذا لفظ ابن شاس قبل هذا قبل قوله: " كتمتع بقران " فانظر هل يتنزل كلامه ~~عليه. # PageV03P540 # (وهل ينفسخ إن اعتمر لنفسه في المعين أو إلا أن يرجع للميقات فيحرم عن ~~الميت فيجزئه تأويلان) الذي في المدونة: إذا استؤجر على الحج فاعتمر عن ~~نفسه وحج عن الميت لم يجزه عن الميت وعليه حجة أخرى عنه كما استؤجر. ابن ~~يونس: والذي أرى أنه إن رجع فأحرم من ميقات الميت فإنه يجزئه لأنه منه تعدى ~~فأحرم عن نفسه. ولما نقل القرافي نص المدونة قال: وإن كانت الإجارة على عام ~~بعينه وقلنا لا يجزئه أنه لو رجع إلى الميقات أجزأه كمن استؤجر على متاع ~~فقبضه ببعض الطريق ضمنه ولا كراء له لأن الغيب كشف أنه إنما حمله لنفسه ولو ~~رد المتاع ثم كمل الحمولة كانت له جملة الأجرة. # PageV03P541 ### | [الإنابة في الحج] # (ومنع استنابة صحيح في فرض وإلا كره) القرافي قال سند: اتفق أرباب ~~المذاهب أن الصحيح ms0540 لا تجوز استنابته في فرض الحج والمذهب كراهتها في التطوع ~~فإن وقعت صحت الإجارة (كبدء مستطيع به عن غيره) الكافي: لا يحج عن غيره حتى ~~يحج عن نفسه فإن فعل أجزأ عنه عند مالك على كراهية منه (وإجارة نفسه) ~~اللخمي: تكره الإجارة في الجملة. # قال مالك: يؤاجر نفسه في # PageV04P003 # سوق الإبل أحب إلي من أن يعمل عملا لله سبحانه بإجارة. # (ونفذت الوصية به من الثلث) فيها بعد # PageV04P004 # ذكره لا يحج أحد عن أحد قال: يوصي فينفذ عنه من ثلثه (وحج عنه حجج إن وسع ~~وقال يحج به) ابن رشد: إن أوصى أن يحج عنه بثلث ماله وهو مال كثير فيه ما ~~يحج به عنه حجات استدل بذلك أنه لم يرد بوصيته حجة واحدة وإنما أراد أن ~~ينفذ ثلثه في حجات فينفذ عنه ثلثه في الحج، ولا يرجع منه إلى الورثة بشيء ~~لأن ما فضل يحج به عنه من حيث ما بلغ ولو من ملكه، وإن أشبه ثلثه ثمن حجة ~~ففضله ميراث كقوله: " في فضل أربعين دينارا " انظر عند قوله: " ودفع المسمى ~~". # وانظر من أوصى ببقية ثلثه يشتري له أربعة ملاحف فكانت البقية كثيرة (لا ~~منه) ابن رشد: ولو أوصى أن يحج عنه من ثلث ماله لم يحج عنه إلا حجة واحدة ~~وإن كان ثلثه واسعا كثيرا. لأن " من " للتبعيض فيعلم بذلك أنه لم يرد أن ~~ينفق ثلثه كله في حج (وإلا فميرات) ابن يونس قال ابن القاسم: من أوصى أن ~~يحج عنه من الأندلس أو من بلد كذا فلم يوجد من يحج عنه رجع ذلك المال ~~ميراثا. # ابن رشد: ولو أوصى أن يحج عنه فقال حجوا عني ولم يزد على ذلك لم يقل ~~بثلثي ولا من ثلثي ولا بكذا وكذا لجرى ذلك عندي على الاختلاف في الأمر، هل ~~يقتضي التكرار أو لا يقتضيه فينفذ عنه ثلثه كله في الحج على أن الأمر ~~المعلق يقتضي التكرار، وأما على أن الأمر المطلق لا يقتضي التكرار فيحج عنه ~~من ثلثه حجة واحدة. # (بوجوده ms0541 بأقل) فيها: لو قال في وصيته حجوا عني بهذه الأربعين دينارا ~~فدفعوها إلى رجل ليحج على البلاغ ففضلت منها عشرون دينارا فليرد إلى الورثة ~~ما فضل، كمن قال اعتقوا بها عبد فلان فباعه بثلاثين، ثم نقل ابن يونس كلاما ~~عن ابن المواز قال في آخره: فأما إن قال يحج عني بها فهاهنا كلها في حجتين ~~أو أكثر، ولو جعل ذلك في حجة واحدة كان أحسن. # (أو تطوع غير) القرافي: إذا أوصى أن يحج عنه بمال فتبرع عنه بغير مال ~~فعلى أصل ابن القاسم يعود المال ميراثا (وهل إلا أن يقول يحج عني بكذا فحجج ~~تأويلان) انظر هل يتنزل هذا على ما نقل ابن يونس عن كتاب ابن المواز قبل ~~قوله: " أو تطوع غير؟ " ومن مناسك المؤلف، ثم إن لم يسم # PageV04P005 # الميت ما يحج عنه به فلهم أن يحجوا عنه بما قل أو كثر لكن إنما يستأجرون ~~عنه من مكانه لأنه قصده، وإن سمى قدرا حج عنه به، فإن وجدوا من يحج عنه ~~بدونه كان الفاضل ميراثا إلا أن يفهم إعطاء الجميع هذا إن سمى حجة، وأما إن ~~لم يسم فكذلك ابن القاسم وقال محمد: يحج عنه حجج. واختلف هل قوله تفسير أو ~~خلاف؟ والأقرب أنه خلاف. # قال في العتبية: وإن أوصى أن يحج عنه بثلثه حج عنه به ولم يجعل هذا صاحب ~~البيان خلافا قال: لأنه لما كان ثلثه واسعا علم أنه لم يرد حجة واحدة. # قال: ولو كان ثلثه يشبه أن يحج به حجة واحدة لرجع الباقي ميراثا، فإن لم ~~يوجد من يحج عنه بما سمى أو بجميع الثلث فإن لم يقل من بلد كذا حج عنه من ~~مكة أو من موضع أمكن اتفاقا، وإن سمى بلدة فقال ابن القاسم وأصبغ: يرجع ~~ميراثا. # وروي عن ابن القاسم أيضا أنه كالأول وهو قول أشهب، وفرق محمد فقال: ~~كالأول إن كان الميت حج، وكالثاني إن لم يحج. # (ودفع المسمى وإن زاد على أجرته لمعين) نقل ابن يونس إثر المسألة التي ~~قبل ms0542 هذا ما نصه: ومن المدونة قال ابن القاسم: إن قال أعطوا فلانا أربعين ~~دينارا يحج بها عني فاستأجره بثلاثين فحج عنه بها فالعشرة الفاضلة ميراث، ~~لأن مالكا قال فيمن أوصى أن يشترى له غلام بمائة دينار فيعتق فاشتروه ~~بثمانين أن البقية ميراث. # قال ابن المواز: إنما هذا إذا عرف صاحب الغلام والذي يحج بما أوصى له به ~~من الثمن فرضي بدونه وإلا فالوصية نافذة. # (لا يرث) من الكافي: وإذا أوصى أن يحج عنه وارثه فذلك جائز له وله أجرة ~~مثله، وما زاد فهو وصية إن أجاز الورثة جاز وإلا رجع ميراثا. سند: لا يزاد ~~الوارث على النفقة والكراء شيئا. (فهم إعطاؤه له) ابن شاس: إن وجدوا بدون ~~ما أوصى به من يحج عنه كان الفاضل لهم إلا أن يظهر من قصده أنه أراد إعطاء ~~جملة ما عين من المال إلى رجل بعينه فيعطاه. # (وإن عين غير وارث ولم يسم زيد إن لم يرض بأجرة مثله ثلثها ثم # PageV04P006 # تربص ثم أوجر للصرورة فقط) الصرورة لغة من لم يتزوج أو لم يحج ابن رشد: ~~لو قال يحج فلان عني ولم يسم عددا فأبى فلان أن يحج عنه إلا بأكثر من أجرة ~~مثله لكان الحكم أن يزاد على أجرة مثله مثل ثلثها، فإن أبى أن يحج عنه إلا ~~بأكثر من ذلك لم يزد على ذلك واستؤجر غيره من يحج عنه بعد الاستيناء بذلك، ~~ولم يرجع ذلك إلى الورثة إن كانت الحجة فريضة باتفاق، أو نافلة على قول غير ~~ابن القاسم في المدونة خلاف قول ابن القاسم فيها من سماع يحيى. # (غير عبد وصبي وإن امرأة ولم يضمن # PageV04P007 # وصي وحاج دفع لهما مجتهدا) من ابن يونس قال في كتاب الوصايا: وتحج المرأة ~~الحرة عن الرجل والرجل الحر عن المرأة ولا يجزئ أن يحج عنه عبد أو صبي أو ~~من فيه علقة رق ويضمن الدافع إليهم إلا أن يجتهد ولم يعلم فإنه لا يضمن. # (وإن لم يوجد بما سمى من مكانه حج من الممكن) ابن ms0543 رشد: إذا أوصى أن يحج ~~عنه بستين دينارا ولم يسم من بلد كذا، فلا خلاف أن يحج بها عنه من حيث يوجد ~~إذا لم يوجد من يحج بها عنه من بلده، وأما إذا قال حجوا بها عني من بلد كذا ~~وبه مات فلم يوجد من يحج عنه بها من ذلك البلد. # قال ابن القاسم: إنها ترجع ميراثا ولا يستأجر له من بلد آخر. وروي مثله ~~عند أصبغ وقال: من رأيه أنه يستأجر له بها من حيث يوجد إلا أن يبين أن لا ~~يحج عنه إلا من الأندلس وحكى مثل ذلك ابن المواز عن أشهب واختار هو قول ابن ~~القاسم إن كان الميت قد حج وقول أشهب إن كان صرورة لم يحج (ولو سماه إلا أن ~~يمنع فميراث) في مناسك خليل: فإن لم يوجد من يحج عنه بما سمى أو بجميع ~~الثلث فإن لم يقل من بلد كذا حج عنه من مكة أو من موضع أمكن اتفاقا، وإن ~~سمى بلدة فقال ابن القاسم وأصبغ: يرجع ميراثا. # وروي عن ابن القاسم أيضا أنه كالأول وهو قول أشهب، وفرق محمد فقال كالأول ~~إن كان الميت حج، وكالثاني إن لم يحج (ولزمه الحج بنفسه) تقدم نص الجلاب. # ومن الكافي: وليس للمستأجر أن يستأجر غيره إلا أن يجعل ذلك إليه أو يأذن ~~له فيه. # وقال ابن عرفة: في تعلق فعل الحج بعين الأجير أو ذمته قولان: لابن يونس ~~عن بعض القرويين وبعض شيوخه. محمد عن ابن القاسم: إن مات أجير حج ففي ماله. ~~انظر آخر الحج الثاني من ابن يونس. # (لا الإشهاد إلا أن يعرف) سئل أبو عمران عن الأجراء على الحج، هل عليهم ~~أن يشهدوا أنهم أحرموا عمن استأجرهم؟ فقال: ليس ذلك عليهم وذكر عن ابن عبد ~~الرحمن أنه قال: يلزمه الإشهاد لأن عرف الناس قد جرى عليه فهو كالشرط. ابن ~~يونس: صواب. انظر آخر مسألة من الحج الثاني منه وفيها: من حج عن ميت أجزأته ~~نيته دون لبيك عن فلان. # قال سند: الاقتصار ms0544 على النية يدل على # PageV04P009 # قبول قوله وعلى القول بالإشهاد يعلن بتلبيته عنه. # (وقام وارثه مقامه فيمن يأخذه في حجة ولا يسقط فرض من حج عنه وله أجر ~~النفقة والدعاء) القرافي: ما نصه المذهب أن حج النائب لا يسقط حج المنيب. # وقال خليل: يقع الحج عنه تطوعا عن النائب وللمستنيب أجر النفقة وهو قريب ~~من قول مالك. وفي الصحاح «إن أبي شيخا كبيرا أفأحج عنه؟ قال رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم -: نعم كما لو كان على أبيك دين فقضيته نفعه» . وجوابه ~~إن هذا لم يجب عليه الحج لما ذكرت من العجز فنقول بموجبه لأنه ينتفع # PageV04P010 # بالدعاء وبالنفقة. ### | [أركان الحج والعمرة] # (وركنهما الإحرام) أما العمرة فانظر قبل هذا عند قوله: " وصحتهما " وأما ~~الحج فقال ابن عرفة: للحج أركان: الأول الإحرام القرافي: مقاصد الحج اثنا ~~عشر: الإحرام ودخول مكة والطواف والسعي والوقوف بعرفة والدفع إلى مزدلفة ~~وجمرة العقبة والحلاق وطواف الإفاضة ورمي منى والرجوع من منى وطواف الوداع. ~~أما الإحرام فيقال أحرم الرجل إذا دخل الحرم، وأحرم إذا # PageV04P011 # دخل في حرمات الحج والصلاة (ووقته للحج شوال لآخر ذي الحجة) ابن الحاجب: ~~للإحرام ميقاتان: زماني ومكاني. ابن عرفة: ميقاته الزماني ما قبل زمان ~~الوقوف من أشهره وهي شوال وتالياه # PageV04P021 # وآخرهما. وروى ابن حبيب: عشر ذي الحجة. # ونقل اللخمي وأيام الرمي. وذكر ابن شاس رواية أشهب باقيه فائدته دم تأخير ~~الإفاضة (وكره قبله كمكانه) فيها: كره مالك أن يحرم أحد قبل أن يأتي ميقاته ~~أو يحرم بالحج قبل أشهر الحج، فإن فعل في الوجهين جميعا لزمه ذلك. ابن ~~عرفة: لا يحرم قبل ميقاته الزماني فإن فعل انعقد. # ونقل اللخمي: لا ينعقد ومال إليه ومن الحج الأول من ابن يونس ومن أحرم من ~~بلده وقبل الميقات فلا بأس بذلك غير أنا نكره لمن قارب الميقات أن يحرم ~~قبله، وقد أحرم ابن عمر من بيت المقدس (وفي رابع تردد) ومن مناسك خليل: ~~والأفضل أن يحرم من أول الميقات ويكره تقديم الإحرام عليه على المشهور ورأى ~~سيدي ms0545 الشيخ أبو عبد الله بن الحاج أن إحرام المصريين من رابع من باب تقديم ~~الإحرام قبل الميقات. ومال شيخنا - رحمه الله تعالى - إلى أنه من أعمال ~~الجحفة ومتصل بها وكان ينقله عن الزواوي وفي بهرام: ذهب إلى الكرامة الشيخ ~~أبو عبد الله بن الحاج نفعنا الله به، وذهب غيره إلى أنه يكره لأنه أول ~~الميقات ومن أعمال الجحفة ومتصل بها. حكى هذا شيخ شيوخنا المنوفي نفعنا ~~الله ببركته في الدنيا والآخرة (وصح) تقدم نصها فإن فعل في # PageV04P024 # الوجهين لزمه. # (وللعمرة أبدا) القرافي: أما العمرة فجميع السنة وقت لها لكن تكره في ~~أيام منى لمن حج (إلا لمحرم بحج لتحلله وكره بعدهما وقبل غروب الرابع) ~~الكافي: لا يعتمر أحد من الحاج حتى تغرب الشمس من آخر أيام التشريق، فإن ~~رمى في آخر أيام التشريق وأحرم بعمرة بعد رميه وقبل غروب الشمس لزمه ~~الإحرام بها ومضى فيها حتى يتمها، فإن أتمها قبل غروب الشمس لم تجزه، وإن ~~أحرم بها قبل رميه لم يلزمه عملها ولا قضاؤها. ومن المدونة قال مالك: وتجوز ~~العمرة في أيام السنة كلها إلا الحاج فيكره لهم أن يعتمروا حتى تغيب الشمس ~~من أيام الرمي، وكذلك من تعجل في يومين أو خرج حتى زالت الشمس من آخر أيام ~~الرمي، ومن مناسك المؤلف - رحمه الله - أما العمرة فلها ميقاتان: مكاني ~~وزماني فذكر المكاني ثم قال: وأما الزماني فجميع أيام السنة وفي يوم النحر ~~وأيام التشريق إلا أن يحرم بالحج فيمتنع عليه الإحرام بها من حين إحرامه ~~إلى آخر أيام التشريق، ولا يعتمر حتى يفرغ من حجه ولو # PageV04P030 # نفر في النفر الأول لم ينعقد إحرامه بها، وكذلك لا ينعقد إذا أحرم بها ~~قبل رميه لليوم الثالث ولا يلزمه أداؤها ولا قضاؤها، ويكره أن يحرم بعد ~~رميه وقبل غروب الشمس من آخر أيام التشريق، وإن أحرم حينئذ لزمه الإحرام ~~بها ومضى فيها حتى يتمها بشرط أن يكون طاف للإفاضة، وعلى هذا لا ينعقد إلا ~~بشرطين: أن يرمي لليوم الثالث وأن يطوف للإفاضة. ms0546 # (ومكانه له للمقيم مكة وندب المسجد) تقدم # PageV04P035 # نص ابن الحاجب للإحرام ميقاتان زماني ومكاني. ومن المدونة: إحرام مريد ~~الحج من مكة منها. ومن المدونة أيضا: ويستحب من المسجد الحرام (كخروج ذي ~~النفث لميقاته) فيها: إحرام أهل مكة ومن # PageV04P037 # دخلها بعمرة من داخل الحرم واجب لآفاقي حل بعمرة في أشهر الحج له نفس أن ~~يحرم من ميقاته. (ولها وللقران الحل) ابن شاس: أما الميقات المكاني فهو في ~~حق المقيم مكة في الحج لا في العمرة ولا في القران. ابن عرفة: قول ابن ~~القاسم وجوب الحل لإحرام قران المكي (والجعرانة أولى ثم التنعيم) ابن عرفة # PageV04P038 # ميقات العمرة للآفاقي كحجه ومن بالحرم طرف الحل ولو كخطوة والجعرانة أو ~~التنعيم أفضل. (وإن لم يخرج أعاد طوافه وسعيه بعده وأهدى إن حلق) ابن يونس: ~~قال في كتاب ابن المواز: # PageV04P040 # وإذا أحرم بعمرة من الحرم فلم يذكر إلا في طوافه فليتم طوافه وليخرج إلى ~~الحل ويدخل منه. محمد: يريد ويبتدئ وإن لم يذكر حتى أتم عمرته وحلق فليس ~~ذلك بإحلال، ولا بد أن يخرج إلى الحل ويدخل منه ويأتنف عمل العمرة ثانية ~~ويمر الموسى على رأسه ولا شيء عليه في حلاقه الأول. # قال أبو محمد: هذا غلط بل عليه الفدية في حلقه الأول، وهكذا رأيت في ~~أمهات يحيى بن عمر وغيرها وهو الصواب. (وإلا فلهما ذو الحليفة والجحفة ~~ويلملم وقرن وذات عرق # PageV04P041 # ومسكن دونها وحيث حاذى واحدا أو مر ولو ببحر) ابن عرفة: ميقات العمرة ~~للآفاقي كحجه، فميقات المدني ذو الحليفة، والشامي والمصري والمغربي الجحفة ~~وروى الشيخ: إن حج في البحر أحرم إذا حاذاها. واليمن يلملم والنجدي قرن ~~والعراقي ذات عرق، ومحاذي كل منهما مثله ولمن # PageV04P046 # بعدها روى الشيخ من داره أو مسجده. # (إلا كمصري يمر بذي الحليفة فهي أولى) ابن عرفة: من مر بميقات غيره أحرم ~~منه إلا ذا ميقات الجحفة إن مر بذي الحليفة فهي أفضل لها من أن يؤخر # PageV04P048 # للجحفة (وإن لحيض رجي رفعه) في النوادر: وإذا مرت الحائض بذي الحليفة ~~وترجو أن ms0547 يحصل لها الطهر قبل الجحفة فإنها لا تؤخر إحرامها إلى الجحفة، ~~والأولى لها أن تحرم من ذي الحليفة ومن غيرها اختلف في تأخير المدني إحرامه ~~للجحفة لمرض فقال مالك: لا يؤخر. # وقال أيضا: لا بأس أن يؤخر إلى الجحفة والأول أقيس، فإن احتاج إلى شيء من ~~المخيط أو تغطية الرأس فعل وافتدى. وعلل # PageV04P051 # مالك تأخيره لما يرجو من قوة لعله لا يحتاج إلى ما يوجب عليه فداء. # (كإحرامه أوله) الكافي: من أهل من الجحفة فالوادي كله محل له، ويستحب أن ~~يحرم من أوله. ومن مناسك خليل: والأفضل # PageV04P053 # أن يحرم من أول الميقات ويكره تقديم الإحرام عليه على المشهور. # (وإزالة شعثه) فيها يدهن المحرم عند إحرامه رأسه بزيت وبالبان غير ~~المطيب، وأما ما يبقى ريحه فلا، ولا بأس أن تمتشط المرأة بالحناء وبما لا ~~طيب فيه قبل أن تحرم. # قال في المجموعة: ولا بأس أن يقص شاربه ويقلم أظفاره. # PageV04P054 # ويتنور عندما يريد الإحرام لا حلق رأسه (وترك اللفظ به) فيها يجزئ من ~~أراد الإحرام التلبية وينوي بها ما أراد من حج أو عمرة وتكفيه النية في ~~الإحرام ولا يسمي عمرة ولا حجة ذلك أحب إلى مالك من تسمية ذلك. # (والمار به إن لم يرد مكة أو كعبد فلا إحرام عليه ولا دم وإن أحرم إلا ~~الصرورة المستطيع فتأويلان) أما مسألة الذي يمر بالميقات غير مريد مكة ~~فالذي لابن يونس قال # PageV04P055 # مالك: من تعدى الميقات وهو صرورة ثم أحرم فعليه دم. قيل لابن القاسم: فإن ~~لم يكن صرورة؟ قال: إن كان جاوزه مريدا الحج ثم أحرم فعليه دم. # قال أبو محمد: الصرورة وغير الصرورة سواء لا دم عليه إلا أن يجاوزه يريد ~~الحج. وحكى ابن شبلون أن الصرورة يلزمه الدم إذا تعداه ثم أحرم وكان مريدا ~~للحج أو غير مريد لأنه متعد في تعديه غير محرم بالحج وهو صرورة، وأما غير ~~الصرورة فلا يلزمه الدم إلا أن يتعداه وهو يريد الحج. ابن يونس: وهذا على ~~ظاهر الكتاب وقول أبي محمد صواب، ونص ms0548 ابن عرفة تعديه حلال لغير دخول ولا حج ~~ولا عمرة عفو لغير ضرورة وفي دمه قولان. ابن شبلون مع ظاهرها الشيخ وخرجا ~~على الفور وعدمه. # ونقل ابن بشير: الأول لا يقيد كونه أحرم وهو ظاهر تعليل ابن شبلون لأنه ~~متعد في تعديه، ونقله عنه عبد الحق بزيادة أحرم بعد تعديه انتهى. # وأما مسألة العبد ففيها للسيد أن يدخل عبده وأمته مكة بغير إحرام ابن ~~المواز: وكذلك الصغير. وفيها إن أذن السيد لعبده بعد ذلك فأحرم من مكة فلا ~~دم عليه. ابن يونس: لأنه غير متعد. # (ومريدها إن تردد أو عاد لها لأمر فكذلك # PageV04P056 # وإلا وجب الإحرام وأساء تاركه ولا دم إن لم يقصد نسكا) قال ابن القاسم: ~~لا يدخل أحد مكة بغير إحرام، فمن دخلها بغير إحرام، فقد عصى ولا دم عليه. # قال مالك: وإنما ذلك واسع في مثل الذي صنع ابن عمر حين خرج إلى قديد ~~فبلغه خبر فتنة المدينة فرجع إلى مكة بغير إحرام، أو مثل أهل الطائف وعسفان ~~وجدة الذين يختلفون بالفواكه والطعام والحطب أن يدخلوا # PageV04P057 # مكة بغير إحرام لأن ذلك يكثر عليهم. ومن مناسك خليل في مثل الحطابين ومن ~~يكثر دخولهم. # قال اللخمي: ويستحب لهم أن يحرموا أول مرة وإلا من خرج من مكة لأمر ثم ~~عرض له أمر فدخلها كفعل ابن عمر لما بلغته فتنة المدينة فرجع، وأما غير ~~هؤلاء فيجب عليهم الإحرام. # (وإلا رجع وإن شارفها ولا دم) فيها لمالك: ومن جاوز الميقات ممن يريد ~~الحج جاهلا أو لم يحرم منه فليراجع فيحرم منه ولا دم عليه. ابن المواز: ~~وقيل إن شارف مكة أحرم وأهدى. ابن يونس: يريد إلا إن رجع فأحرم # PageV04P058 # من الميقات فلا دم عليه (ولو علم) ابن عرفة: قول ابن الجلاب " إن كان ~~جاهلا وإلا فدم " لا أعرفه. ومن مناسك خليل - رحمه الله -: فإن جاوز ~~الميقات فله حالتان: الأولى أن يكون قاصدا الحج أو العمرة، والثانية أن لا ~~يقصد أحدهما. أما الحالة الأولى وهي أن يقصد حجا أو عمرة فإن جاوز ms0549 الميقات ~~غير محرم فقد أساء، ثم إن عاد ولو بعد البعد أساء، ثم إن عاد ولو بعد البعد ~~فلا دم ويرجع عند مالك إن # PageV04P059 # أمكنه ما لم يحرم ولا دم عليه. وقيل: يرجع ما لم يشارف مكة هكذا نقل ~~القاضي عياض في الإكمال وهكذا نقل غيره. وأما إن أحرم ثم عاد فالدم لا ~~يسقط. # قال ابن حبيب: إلا أن يحرم وهو قريب منه فلا دم عليه. قيل: وهو يحتمل ~~التفسير. ثم إن الدم إنما يسقط عنه إذا كان جاهلا. وأما إن جاوزه عالما ~~بقبح ما فعله فمفهوم المدونة وغيرها أن عليه الدم ولا يسقطه رجوعه. وحمل ~~بعضهم المدونة على سقوط الدم بالرجوع مطلقا، وأما الحالة الثانية وهي إذا ~~لم يقصد أحد النسكين كالتجار، فاختلف هل يجب عليهم الإحرام من الميقات أو ~~يستحب على قولين. فإن أحرموا فلا إشكال ولا دم عليهم على الأشهر إن لم ~~يحرموا، وإن أحرموا بعد ذلك فاختلف في لزوم الدم. وأما إن لم يرد مكة، فإن ~~لم يكن صرورة أو كان صرورة ولم يكن مستطيعا فلا دم عليه، وإن كان صرورة ~~مستطيعا ففي الدم خلاف. ### | [فرع تجاوز الميقات وهو مريد لأحد النسكين ثم أحرم] # فرع: وإن تجاوز الميقات وهو مريد لأحد النسكين ثم أحرم لزمه دم ولا يسقط ~~الدم بالإفساد ولو فاته لسقط الدم على المشهور. (ما لم يخف فوتا فالدم) ~~فيها: ولو أنه لما تعدى ميقاته خاف إن رجع إليه فوات الحج فليحرم من موضعه ~~وعليه دم (كراجع بعد إحرامه) . ابن عرفة: إن أحرم بعده فعليه دم ولو رجع ~~إليه محرما. ابن يونس: قال الشافعي: رجوعه بعد إحرامه يسقط الدم عنه، ~~ودليلها أن الدم لم يجب لتجاوز الميقات لانفراده إنما هو لإحرامه بعده وهو ~~لا يقدر على إزالته ولا حله بعد عقده ناقصا. # (ولو أفسد) فيها: إن تعداه ثم أحرم ثم جامع وأفسد حجته فعليه دم لترك ~~الميقات لأنه قادر على عمل حجه متماديا (لا فات) فيها: وإن قضاه من تعدى ~~الميقات ثم أحرم بالحج ms0550 ففاته الحج # PageV04P060 # فلا دم عليه لتعديه برجوعه إلى عمل العمرة. ابن يونس: يريد لأنه لما فاته ~~الحج ورجع أمره إلى العمرة وهو لم يردها صار كأنه جاوز الميقات غير مريد ~~لها ثم أحرم بها. # (وإنما ينعقد بالنية) القرافي: صرح ابن شاس وابن بشير واللخمي أن النية ~~إذا تجردت عن القول والفعل المتعلق بالحج لا ينعقد الحج، وتقدم تصريح ~~المدونة أن النية كافية وبه صرح في التلقين والمعلم والقبس ثم قال بعد ~~كلام: بل نقل سند أن الإحرام ينعقد منه وهو يجامع ويلزمه التمادي والقضاء ~~ولم يحك خلافا، بل ذكر ما يدل على الاتفاق على ذلك بين المذاهب. # (ولو خالفها لفظه ولا دم) ابن شاس: لو اختلف العقد واللفظ فالاعتبار ~~بالعقد. # وروي ما # PageV04P061 # يشير إلى اعتبار النطق، وروى ابن القاسم: إن أراد أن يحرم مفردا فأخطأ ~~فقرن أو تكلم بالعمرة فليس بشيء وهو على حجه. # وقال في العتبية: رجع مالك فقال: عليه دم. # وقال ابن القاسم انتهى من الذخيرة. (وإن بجماع) تقدم نقل سند وهو فرع ~~الانعقاد بمجرد النية دون قول أو فعل فانظره. # PageV04P062 # (مع قول أو فعل تعلقا به) تقدم الخلاف في هذا ونص ابن شاس ينعقد الإحرام ~~بالقول والنية المقترنة بقول أو فعل مما يتعلق بالحج كالتلبية والتوجه على ~~الطريق، فإن تجردت النية عنهما فالمنصوص أنه لا ينعقد. # (بين أو أبهم وصرفه للحج والقياس القران) . ابن شاس: لو أحرم مطلقا لا ~~ينوي حجا ولا عمرة فقال أشهب: أحب إلي أن يجعلها في حجة. # قال أشهب: فمن أتى يريد الإحرام ولم ينو شيئا الاستحسان أن يكون مفردا، ~~والقياس أن يكون قارنا، وإن نوى شيئا فنسي ما أحرم به كان قارنا لا بد ~~اللخمي: جوابه في السؤالين على مثل أهل المدينة أنه يحرم مرة للعمرة ومرة ~~للحج، فأما أهل المغرب فإنما يحرمون للحج لا يعرفون غيره ولا يريدون إلا ~~إياه وإن شك هذا هل أفرد أو قارن وتمادى على نية القران وحده، وإن شك هل ~~أحرم بعمرة أو بالحج مفردا طاف ms0551 وسعى لإمكان إحرامه بعمرة، ولا يحلق لإمكان # PageV04P063 # أن يكون في حج ويتمادى على عمل الحج ويهدي لتأخير الحلاق وليس للقران ~~لأنه لم يحدث نية للحج وإنما يتمادى على نية تقدمت، وتلك النية كانت لشيء ~~واحد. فإن كانت لعمرة فقد تمت بالطواف والسعي وتماديه بعد ذلك لا يكون به ~~قارنا، وإن كانت نيته الحج كان مفردا وكان ذلك الطواف له لا للعمرة لأنه لم ~~يحدث نية للعمرة. # وقال المصنف في مناسكه في أوجه الإحرام: وله أربعة أوجه: إفراد وقران ~~وتمتع وإطلاق. ثم قال: وأما الإطلاق فهو أن يحرم على سبيل الإبهام ثم يخير ~~في صرفه إلى أحد الثلاثة المتقدمة أعني من الإفراد والقران والتمتع ولا ~~يفعل فعلا إلا بعد التعيين. # قال في الذخيرة: وإن لم يعين حين طاف فالصواب أن يجعله حجا، ويكون هذا ~~طواف قدوم، لأن طواف القدوم ليس ركنا في الحج والطواف ركن في العمرة. # قال مالك: وأحب إلي أن يصرفه في الإطلاق إلى إفراد. والقياس أن يقرن ~~وقيل: القياس أن يصرفه إلى عمرة. ورأى اللخمي أن التخيير إنما هو في حق ~~المدني ونحوه، وأما أهل المغرب ونحوهم ممن لا يقصد إلى الحج فلا يلزمه ~~غيره. # (وإن نسي فقران) تقدم قول أشهب إن نسي ما أحرم به كان قارنا (ونوى الحج ~~وبرئ منه فقط كشكه أفرد أو تمتع) . # PageV04P065 # ابن الحاجب: لو نسي ما أحرم به عمل على الحج والقران كما لو شك أفرد أم ~~تمتع فإنه يطوف ويسعى لجواز الحج. # وقال أشهب: قارن وينوي الحج لجواز التمتع ابن عرفة: صورته مسألة اللخمي، ~~وقوله ينوي الحج خلاف قول اللخمي. # (وألغى عمرة عليه كالثاني في حجتين أو عمرتين) فيها كره مالك لمن أحرم ~~بالحج أن يضيف إليه عمرة أو حجة ولا يلزمه شيء مما أردف ولا قضاء ولا دم ~~قران. ابن يونس: بخلاف من أردف حجا على عمرة خامس ترجمة من الحج الأول. # (ورفضه) من كتاب الصيام # PageV04P067 # من النكت عن غير واحد من الشيوخ: من رفض صلاته أو رفض صيامه كان ms0552 رافضا ~~بخلاف من رفض إحرامه أو رفض وضوءه بعد كماله أو في خلاله. ثم قال: فرافض ~~إحرامه ليس رفضه بمضاد لما هو فيه لأنه إنما رفض مواضع يأتيها، فإذا رفض ~~إحرامه ثم عاد إلى المواضع التي يخاطب بها ففعلها لم يحمل لرفضه حكم. وأما ~~إن كان في حين الأفعال التي تجب عليه نوى الرفض وفعلها بغير نية كالطواف ~~ونحوه فهو رافض بعد كالتارك لذلك. القرافي: قال سند: إن رفض إحرامه المدخول ~~في جنسه كفسخ عمرة في عمرة أو حج في حج لا يختلف في بقائه على الأول أو غير ~~جنسه، فإن كان الأول عمرة فأراد بقاءها مع الحج والوقت قابل للإرداف فهو ~~قارن، وإن أردف قلب الأول إلى الحج فهو اعتقاد فاسد ولا ينقلب، وإن كان ~~الأول حجا فاعتقد بطلانه فهو باق عليه ولا تدخل العمرة على الحج، وإن اعتقد ~~انقلابه عمرة لم ينقلب. ثم قال بعد كلام: وأما لو رفض إحرامه لغير شيء فهو ~~باق عند مالك والأئمة خلافا لداود انتهى. # (وفي كإحرام زيد تردد) من الذخيرة: من أحرم بما أحرم به فلان وهو لا ~~يعلمه فهو جائز عند أشهب والشافعية لقضية علي - رضي الله عنه -. هذا هو نص ~~القرافي. # (وندب إفراد) فيها لمالك: الإفراد بالحج أولى من القران # PageV04P068 # والتمتع (ثم قران) . أشهب: إن لم يفرد فالقران أولى من التمتع، اللخمي: ~~التمتع أولى من الإفراد للحديث والقياس. # (بأن يحرم بهما وقدمها) . ابن عرفة: القران الإحرام بنية العمرة والحج ~~وإن سمى قدم العمرة ولو عكس ناويا القران فقارن وإلا فمفرد. # (أو يردفه بطوافها) الكافي: إن أردف الحج على # PageV04P070 # العمرة قبل أن يتم طوافه فهو قارن. # (إن صحت) محمد: لو اعتمر في أشهر الحج فأفسد عمرته ثم حل منها ثم حج من ~~عامه قبل قضاء عمرته فهو متمتع وعليه قضاء عمرته بعد أن يحل من حجته وحجه ~~تام، ولو أردفه على العمرة الفاسدة لم يلزمه ذلك الحج، انظر سادس ترجمة من ~~الحج الأول من ابن يونس. # (وكمله لا يسعى وتندرج وكره ms0553 قبل الركوع) فيها: إن طاف ولم يركع كره له أن ~~يردف # PageV04P071 # الحج، فإن فعل لزمه وصار قارنا عليه دم القران ثم أتم طوافه بالركوع ولا ~~يسعى. # وفيها أيضا: من أردف الحج قبل أن يطوف ويركع فطوافه لها طواف واحد وسعي ~~واحد فلذلك جبره بالهدي وكان الإفراد أفضل. # PageV04P072 # (لا بعده) فيها: إن أردف الحج بعد أن طاف وركع ولم يسع أو سعى بعض السعي ~~كره له ذلك، فإن فعل ذلك مضى على سعيه ثم يحل ويستأنف الحج. # قال يحيى بن عمر: إن شاء انتهى. فنص المدونة أن من أردف الحج على العمرة ~~قبل الركوع أو بعده فإنه مكروه، ولكن إن أردفه قبل # PageV04P074 # الركوع فهو قارن، وإن أردفه بعد الركوع لم يلزمه حج إلا أن يشاء، فقول ~~خليل لا بعده أي فليس بقارن ولا يلزمه حج. ثم قال ابن يونس بعد هذا ما نصه: ~~بخلاف ما إذا أردف الحج بعد السعي قبل أن يحلق فيلزمه الحج ولم يكن قارنا ~~ويؤخر حلاق رأسه. # (وصح بعد سعي وحرم الحلق وأهدى لتأخيره) فيها: إن أردف الحج بعد سعي ~~عمرته قبل حلاقه كان مفردا وعليه دم تأخير حلاق عمرته (ولو فعله) . ابن ~~يونس: وإن حلق افتدى. ابن عرفة: وفي سقوط دم تأخيره قولان للمتأخرين كقولي ~~سقوط دم محرم تعدى الميقات رجع إليه، وكقولي ابن القاسم وأشهب في سقوط سجود ~~من قام من # PageV04P076 # اثنتين برجوعه. # (ثم تمتع) تقدم قول أشهب أن التمتع دون القران في الفضل، ونقل ابن رشد عن ~~طائفة من العلماء: لا يجوز تفضيل بعضها على بعض لأن رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - شرعها ولم يفضل بينها. # (بأن يحرم بعدها) . الكافي: التمتع هو أن يعتمر الإنسان في أشهر الحج أو ~~يتحلل من عمرته في أشهر # PageV04P077 # الحج من عمرته في أشهر الحج وإن كان قد أحرم بها في غيرها ثم يحج من عامه ~~ذلك قبل الرجوع إلى بلده. (وإن بقران) حل من عمرته في أشهر الحج وحلق ثم ~~أحرم بقران. # (وشرط دمهما عدم إقامته بمكة ms0554 أو ذي طوى وقت فعلهما) . أبو عمر: على ~~القارن هدي هو فيه كالتمتع ويجب على المتمتع ما استيسر من الهدي. هذا إن لم ~~يكن من حاضري المسجد الحرام، وهو عند مالك أهل مكة وأهل ذي طوى لأنها من ~~مكة. ومن كان من حاضري المسجد الحرام وهم عند مالك أهل مكة وتمتع فلا هدي ~~عليه ولا صيام، وكذلك كل من كان من سائر الآفاق وكانت عمرته في غير أشهر ~~الحج لا شيء عليه، وكل من رجع إلى بلده بعد عمرته في أشهر الحج ثم حج من ~~عامه فلا شيء عليه لأنه جاء بالعمرة في سفر وبالحج في سفر ثان، والهدي إنما ~~وجب على غير المكي إذا اعتمر وحج من عامه ولم ينصرف إلى بلده لإسقاطه أحد ~~السفرين إلى البيت من بلده، فإن رجع إلى غير بلده ثم حج من عامه كان متمتعا ~~وعليه ما استيسر من الهدي إلا أن يكون الأفق الذي انصرف إليه في البعد مثل ~~أفقه ونحوه وإن كان كذلك فلا شيء عليه. # (وإن بانقطاع بها) ابن الحاجب: المنقطع # PageV04P078 # إليها كأهلها كما أن المنقطع منهم إلى غيرها والداخل لا بنية الإقامة ~~كغيرهم. وفيها: لو انتجع لسكنى مكة في غير أشهر الحج ثم اعتمر في أشهر الحج ~~ثم حج من عامه فلا دم عليه لأنه اعتمر بعد أن وطئها. (أو خرج # PageV04P080 # لحاجة لا إن انقطع بغيرها) تقدم نص ابن الحاجب المنقطع منهم إلى غيرها ~~كغيرهم. (أو قدم بها ينوي الإقامة) تقدم نص ابن الحاجب المنقطع منهم إلى ~~غيرها كغيرهم نصها: من انتجع لسكنى مكة في غير أشهر الحج ثم اعتمر في أشهر ~~الحج وحج من عامه لا دم عليه. # قال أبو عمر: فلو دخلها هذا في أشهر الحج بعمرة وحج من عامه فعليه دم ~~المتعة في هذا العام ثم لا دم عليه بعدما دام ساكنا بمكة. # (وندب لذي أهلين وهل إلا أن يقيم بأحدهما أكثر فيعتبر تأويلان) الكافي: ~~من كان له بمكة أهل وبغيرها أهل توقف فيه مالك وقال: هي ms0555 من مشكلات الأمور ~~واستحب له أن يأتي يوم المتعة إن تمتع بالعمرة إلى الحج. # وقال أشهب: إنما يأتي أهله بمكة منتابا فعليه دم المتعة، وإن كان سكناه ~~بمكة ويأتي أهله التي # PageV04P081 # بغيرها منتابا فلا هدي عليه كالمكي. اللخمي: لا يختلف في هذا وإنما تكلم ~~مالك على مساواة إقامته في الموضعين. (وحج من عامه) الكافي: الهدي إنما وجب ~~على غير المكي إذا اعتمر وحج من عامه. # (وللمتمتع عدم عوده لبلده) الكافي: كل من رجع لبلده ثم حج من عامه لا دم ~~عليه. (أو مثله) . الكافي: وكذا إن رجع إلى أفق مثل أفقه لا دم عليه. (ولو ~~بالحجاز) فيها: أما أهل منى أو المناهل بين مكة والمواقيت كقديد ومر ~~الظهران وعسفان وغيرهم من سكان الحرم فعليهم الدم إذا قرنوا أو تمتعوا (لا ~~بأقل) . # PageV04P082 # الكافي: إن رجع إلى غير بلده فعليه دم لا أن يكون مثل أفقه. # (وفعل بعض ركنها في وقته) ذكر ابن شاس من الشروط التي يكون بها متمتعا: ~~إن تحلل من العمرة في أشهر الحج ثم يحرم فلو تقدم تحللها لم يكن متمتعا إذ ~~لم يرجع الحج بالعمرة في مظنته. (وفي شرط كونهما عن واحد تردد) ذكر ابن شاس ~~الشروط التي يكون بها متمتعا أن يقع النسكان عن شخص واحد. ابن عرفة: لا ~~أعرف هذا بل في # PageV04P083 # كتاب محمد: من اعتمر عن نفسه ثم حج من عامه عن غيره متمتع. # (ودم التمتع يجب بإحرام الحج) . ابن الحاجب: ويجب دم التمتع بإحرام الحج. ~~ابن عرفة: يوهم هذا أنه يجب على من مات قبل وقوفه ولا أعلم في سقوطه خلافا. # (وأجزأ قبله) . ابن عرفة: يجزئ تقليده وإشعاره بعد إحرام # PageV04P085 # حجه ويجوز أيضا قبله على قول ابن القاسم. # (ثم الطواف لهما) أما الطواف للعمرة ففي الرسالة ذكرنا يعني في الحج إلى ~~تمام السعي ثم يحلق، وأما الطواف للحج فقال عياض: أركان الحج: النية ~~والإحرام وطواف الإفاضة والسعي والوقوف بعرفة ووقت الحج واختلف في جمرة ~~العقبة. # قال ابن يونس: طواف في ركن من أركان ms0556 الحج وهو السعي فكان من متأكدي ~~السنن، وطواف الإفاضة فرض وطواف الوداع مستحب. القرافي: صفة الطواف كلها ~~واحدة. # (سبعا) القرافي: من شروط الطواف إكمال العدد وهو معلوم من ضرورة الدين، ~~وفي الحديث إن «رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خب ثلاثة أطواف ومشى # PageV04P090 # أربعا» . # (بالطهرين والستر) . ابن شاس: من شروط الطواف: طهارة الحدث وطهارة الخبث ~~وستر العورة # PageV04P094 # إلا أنه يباح فيه الكلام. # (وبطل بحدث بناء) ابن الحاجب: ولو انتقض في أثنائه تطهر واستأنف فيها إن ~~ذكر أنه طاف واجبا بنجاسة لم يعد كذكره بعد وقت صلاة. ابن رشد: والقياس أن ~~ذكرها فيه # PageV04P095 # ابتدأ. ابن عرفة: حكاه أشهب. وقول ابن الحاجب إن ذكرها فيه بنى لا أعرفه. # (وجعل البيت عن يساره) عد ابن شاس من شروط الطواف الترتيب وهو أن يجعل ~~البيت على يساره ولو جعله على يمينه # PageV04P097 # لم يصح. # (وخروج كل البدن عن الشاذروان) عد ابن رشد من واجبات الطواف أن يكون جميع ~~بدنه خارج البيت فلا يمشي على شاذروانه ولا في داخل محوط الحجر فإن بعضه من ~~البيت (وستة # PageV04P098 # أذرع من الحجر ونصب المقبل قامته) وفي مناسك خليل: الرابع أن يكون بجميع ~~بدنه خارج البيت فلا يمشي على شاذروانه ولا في محوط الحجر فإن بعضه من ~~البيت قال اللخمي وغيره: وذلك القدر مقدار ستة أذرع. وصحح بعض العلماء خارج ~~المذهب سبعة أذرع ولكون الشاذروان # PageV04P100 # من البيت قالوا: ينتبه عند تقبيل الحجر إلى منكبه وهو أن لا يطوف مطأطئ ~~الرأس بل يثبت قدميه ثم يرجع ويطوف لأنه إذا طاف مطأطئ الرأس يكون قد طاف ~~بعض الطواف وبعضه في البيت. # (داخل المسجد) . القرافي: من شروط الطواف أن يكون داخل المسجد. # قال سند: ويستحب الدنو من البيت كالصف الأول، وإن طاف في السقائف لغير ~~زحام لحر أو برد أعاد، وإن طاف فيها أو من وراء زمزم من زحام الناس أجزأه، ~~قاله في المدونة. # (وولاء) . القرافي: من شروط الطواف الموالاة. # قال مالك: # PageV04P105 # والشك في الإكمال كتيقن النقص. # (وابتدأ إن قطع لجنازة أو نفقة) ms0557 فيها: إن خرج في أثناء طوافه فصلى على ~~جنازة أو طلب نفقة نسيها ابتدأ الطواف ولا يخرج من طوافه إلا للصلاة ~~المفروضة لأن التفريق اليسير لا يبطل لا سيما لضرورة الصلاة. # (أو نسي بعضه إن فرغ سعيه) فيها: من ذكر من طواف السعي بعد ركوعه وسعيه ~~شروطا بنى إن قرب وبقي وضوءه وركع وسعى وإن طال ابتدأ، ابن عرفة. # PageV04P106 # لا أعرف قول ابن الحاجب إن المشهور يبتدئ طوافه إن ذكر بعد فراغ سعيه أنه ~~نسي بعضه انتهى. غريب إن اتبع خليل ابن الحاجب وترك نص المدونة. # (وقطعه للفريضة) لو قال: " وبنى " لتنزل # PageV04P107 # على ما في المدونة وقد تقدم نصها بهذا (وندب كمال الشوط) . القرافي قال ~~سند: وإذا خرج للفريضة فإنه يبني قبل أن يتنفل، والمستحب أن يخرج عن كمال ~~الشوط عند الحجر، فإن بقي من الطواف شوطان أتمهما إلى أن تعتدل الصفوف. # (وبنى إن رعف) . ابن حبيب: يبني الراعف. # PageV04P109 # (أو علم بنجس) تقدم أن ابن عرفة لم يعرف هذا. انظر عند قوله: " وبطل بحدث ~~بناء ". # وقال خليل في مناسكه: أما النجاسة فإن طاف بها ناسيا ثم ذكر طرحها متى ~~ذكر بنى. # وقال أشهب: يبطل كالصلاة وإن ذكر بعد الركعتين فاستحب ابن المواز إعادة ~~الركعتين بناء على أن # PageV04P110 # وقتهما باق بالقرب، ولم يستحبهما أصبغ بناء على أن وقتهما منقض بفراغهما، ~~وإن كان متعمدا فإنه يعيد ولو بعد، ولو رعف وهو في الطواف لخرج وغسل وبنى. # (وأعاد ركعتيه بالقرب) . اللخمي: إن صلى ركعتي الطواف بثوب نجس لم يعد ~~على قول ابن القاسم. # قال ابن المواز: يعيد الركعتين فقط إن كان قريبا. انظر نص المدونة عند ~~قوله: " وبطل بحدث ". # (وعلى الأقل إن شك) قال # PageV04P111 # مالك: والشك في إكمال الأشواط كتيقن النقص. # (وجاز بسقائف لزحمة وإلا أعاد) تقدم نصها عند قوله: " داخل المسجد " (ولم ~~يرجع له) . ابن القاسم: إن طاف في سقائف المسجد فرارا من الشمس أعاد. # قال ابن شبلون: ورجع من بلده. وقال أبو محمد: لا يرجع. ابن يونس: قول أبي ~~محمد يجري ms0558 على قول ابن القاسم. (ولا دم) وجه ابن يونس قول أبي محمد بأنه ~~كمن طاف راكبا من غير عذر أعاده إلا أن يرجع إلى بلده فليهرق دما كالطائف. ~~ومن مناسك خليل: وإن طاف في سقائف لا لزحام بل لحر ونحوه أعاد قاله في ~~المدونة. # قال ابن أبي زيد: ولا يرجع له من # PageV04P112 # بلده. # وقال ابن شبلون: يرجع. الباجي: والأول أقيس ولا دم عليه. # ونقل ابن بشير وابن شاس قولا بأنه لا يعود وعليه الهدي. # (ووجب) تقدم نص عياض أن طواف الإفاضة ركن. # قال: وطواف القدوم لغير المكي سنة. وكذا قال ابن يونس فيهما وزاد: وطواف ~~الوداع مستحب. ومن مناسك خليل - رحمه الله -: اعلم أن أفعال الحج تنقسم إلى ~~ثلاثة أقسام: الأول واجبات أركان القسم الثاني واجبات ليست بأركان. ومن ~~أصحابنا من يعبر عنها بالسنن، وبعضهم يقول سنن مؤكدة، ويلزم على الأول ~~التأثيم لكن قال الأستاذ أبو بكر: لم أر لأحد من علمائنا هل يأثم بتركها أم ~~لا؟ وأرادوا بالوجوب وجوب الدم، والأمر محتمل من ذلك ثلاثة عشر: أولها ترك ~~التلبية بالكلية، ثانيها ترك طواف القدوم لغير المراهق. # (كالسعي قبل عرفة إن أحرم من الحل) ثم قال خليل في مناسكه: # PageV04P114 # الثاني عشر إعادة السعي في حق من أنشأ الحج من مكة وطاف وسعى أولا قبل ~~خروجه من عرفات. # (لم يراهق ولم يردف بحرام) اللخمي: طواف القدوم يسقط عمن أحرم من مكة ~~وعمن أحرم من الحل إذا كان مراهقا وعمن أحرم من الحل بعمرة ثم أردف الحج من ~~الحرم ولا دم في شيء من ذلك (وإلا سعى بعد الإفاضة وإلا فدم إن قدم ولم ~~يعد) الكافي: من خشي أن يفوته # PageV04P116 # الوقوف بعرفة وهو الذي يسمى المراهق. فليترك الطواف والسعي، فإذا طاف ~~للإفاضة سعى بعده متصلا به، وكل من كانت حجته مكية من أهلها كان أو متمتعا ~~فلا يطوف ولا يسعى لأنه لم يجئ من الحل، فإن طاف وسعى أعاد السعي بعد طواف ~~الإفاضة، فإن لم يعده حتى رجع لبلده فليهد هديا، ويجزئه ms0559 عن مالك. # (ثم السعي سبعا بين الصفا والمروة) عياض: السعي بين الصفا # PageV04P117 # والمروة من أركان الحج (منه البدء مرة والعود أخرى) أبو عمر: إذا فرغ من ~~ركعتي الطواف عاد إلى الركن الأسود فليستلمه ثم يخرج إلى الصفا فيرقى عليها ~~حتى يبدو له البيت ثم يمشي إلى المروة يصنع عليها مثل ما صنع على الصفا ~~ويعد ذلك شوطا، ثم يسعى إلى الصفا. # قال في الرسالة: يفعل ذلك سبع مرات فيقف بذلك أربع وقفات على الصفا ~~وأربعا على المروة. # (وصحته بتقدم طواف ونوى فرضيته وإلا فدم) من المدونة: لا يجزئ السعي إلا ~~بعد طواف ينوي فرضه. # PageV04P118 # قال أبو عمر: لا يجوز السعي بين الصفا والمروة إلا بنية لما قصد له من ~~الحج أو عمرة، ولا يجوز إلا بعد طواف الدخول أو بعد طواف الإفاضة، فإن لم ~~يصل سعيه بأحد هذين الطوافين حتى أتى بلده أجزأه سعيه وكان عليه دم. # (ورجع إن لم يصح طواف عمرة حرما وافتدى # PageV04P121 # لحلقه) فيها: من طاف لعمرته على غير وضوء فذكر بعد أن حل منها بمكة أو ~~ببلده فليرجع حراما كما كان، وهو كمن لم يطف فيطوف بالبيت ويرجع ويسعى ولا ~~دم عليه إذا لم يطأ، وإن كان قد حلق بعد طوافه افتدى. # (وإن أحرم بعد سعيه بحج فقارن) . ابن الحاجب: نسيان بعض طوافه كجميعه إلا ~~أنه يبني ما لم يطل، أما طواف عمرته فيرجع له محرما كمار ثم يحلق ويفتدي من ~~الحلق المتقدم إلا أن يكون معتمرا وقد أحرم بالحج بعد سعيه فإنه يصير ~~قارنا. # PageV04P122 # (كطواف القدوم إن سعى بعده واقتصر) فيها: إن لم يصح طواف قدومه ثم سعى ~~وأتى عرفة ثم رجع وطاف للإفاضة على وضوء ولم يسع حتى رجع إلى بلده فليرجع ~~حتى يطوف ويسعى. انظر قبل قوله: " ورجع إن لم يصح طواف عمرة ". # (والإفاضة إلا أن يتطوع بعده ولا دم) فيها من طاف # PageV04P123 # للإفاضة على غير وضوء رجع لذلك من أن يكون قد طاف بعد ذلك تطوعا فيجزئه ~~عن طواف الإفاضة ولا دم ms0560 عليه، انتهى من ابن يونس (حلالا إلا من نساء وصيد ~~وكره الطيب واعتمر والأكثر إن وطئ) ابن الحاجب: فلو طاف غير متطهر أعاد وإن ~~رجع إلى بلده رجع إلا أن يكون # PageV04P124 # طاف بعده تطوعا فيجزئه وفي الدم نظر، ويرجع حلالا إلا من النساء والصيد ~~والطيب لأن حكمه باق على ما كان في منى حتى يطوف ثم يعتمر ويهدي. # وقيل: لا عمرة عليه إلا أن يطأ وجل الناس لا عمرة عليه. ابن يونس: قال ~~ابن المواز: إن لم يطأ فليراجع ولا عمرة عليه. ومن مناسك خليل: أما طواف ~~الإفاضة فيرجع له على المشهور كما ذكرنا إلا أن يكون طاف بعده تطوعا فيجزئه ~~على المشهور خلافا لابن عبد الحكم. وفسر ابن يونس المشهور بأنه لا دم عليه. # وقال ابن الحاجب: في الدم نظر. وحمل بعضهم المشهور على أنه كان نسيانا ~~وظاهر كلام الأكثر أنه لا فرق بينه وبين العمد ولا يجزئ طواف القدوم عنه ~~على المشهور. وأما طواف القدوم إذا سعى بعد بغير وضوء فإنه يعيد السعي بعد ~~رجوعه عن عرفات ولا شيء عليه، فإن لم يعده ورجع إلى بلده فقال في المدونة: ~~فليرجع لابسا للثياب حلالا إلا من النساء والطيب والصيد، لأن حكمه باق على ~~ما # PageV04P127 # كان عليه في منى حتى يطوف ثم يعتمر ويهدي وليس عليه أن يحلق إذا رجع بعد ~~فراغه من السعي لأنه قد حلق بمنى، ولا شيء عليه في لباس الثياب لأنه لما ~~رمى جمرة العقبة حل له اللباس بخلاف العمرة لأن المعتمر لا يحل له لبس ~~الثياب حتى يفرغ عن السعي، ولا شيء عليه في الطيب لأنه بعد رمي في جمرة ~~العقبة فهو خفيف وعليه لكل صيد أصابه الجزاء، ولا دم عليه لتأخير الطواف ~~الذي طاف حين دخل مكة على غير وضوء، وأرجو أن يكون خفيفا لأنه لم يتعمد ذلك ~~وهو كالمراهق والعمرة مع الهدي تجزئ من ذلك كله، وجل الناس يقولون لا عمرة ~~عليه، انتهى كلامه في المدونة. # (وللحج حضور جزء عرفة) . عياض: من أركان ms0561 الحج الوقوف بعرفة. ابن شاس: ~~والواجب منه ما ينطلق عليه اسم الحضور في جزء من أجزاء عرفة سوى بطن عرنة ~~(ساعة ليلة النحر) . ابن شاس: متعلق الإجزاء ليلة النحر لا بد من الوقوف ~~فيها ولو لحظة. # (ولو مر إن نواه) . ابن القاسم: من مر بعرفة مارا بعد دفع الإمام ولم يقف ~~بها أجزاه إن نوى بمروره وقفا. # قال ابن المواز: ولو كان وقوفه # PageV04P128 # بها وهو لا يعرفها لم يجزه من ابن يونس. # (أو بإغماء قبل الزوال) فيها قال مالك: من أغمي عليه # PageV04P132 # قبل أن يأتي عرفة فوقف به بعرفة مغمى عليه حتى دفعوا منها أجزأه ولا دم ~~عليه. # (أو أخطأ الجم بعاشر فقط) ابن شاس: لو وقف الحاج يوم العاشر غلطا في ~~الهلال أجزأهم الحج ولم يجب القضاء ويمضون على علمهم ولو تبين ذلك لهم وثبت ~~عندهم بقية يومهم أو بعده ويكون حالهم في شأنه # PageV04P133 # كله كحال من لم يخطئ، ولو وقفوا اليوم الثامن لم يجزهم، انظر فيه الخلاف ~~في هذا. (لا بالجاهل) تقدم نص ابن المواز عند قوله: " ولو مر " ونقل ابن ~~عرفة في هذا روايتين. (كبطن عرنة) # PageV04P135 # تقدم نص ابن شاس بهذا وروى ابن حبيب بالحل وعرنة بالحرم. # (وأجزأ بمسجدها بكره) . القرافي: اختلفوا في مسجد عرفة قال مالك: لم يصب ~~من وقف به فمن فعل لا أدري. # قال أصبغ: لا # PageV04P136 # يجزئ، واختار محمد الإجزاء. # (وصلى ولو فات) . ابن المواز: من أتى قرب الفجر وقد نسي # PageV04P137 # صلاة فإن صلاها طلع الفجر وفاته الوقوف بدأ بالصلاة وإن فاته الحج. # (والسنة غسل) . ابن عرفة # PageV04P141 # غسل الإحرام ولو بعمرة سنة ولو لصبي أو حائض أو نفساء ولا دم إن ترك. ~~سحنون: وقد أساء. # (متصل) ابن يونس عن ابن الكاتب: إنما يجوز الغسل بالمدينة لرجل يغتسل ثم ~~يركب من فوره أو رجل يأتي ذا الحليفة فيغتسل إذا أراد الإحرام. سحنون: ~~يستحب لمن حج من المدينة غسله بها بعقب خروجه ثم يحرم من ذي الحليفة انتهى. ~~استظهر على هذا هل هو مشهور. ابن يونس: ms0562 كغسل الجمعة الذي هو متصل بالرواح. ~~(ولا دم) تقدم نص ابن عرفة. # PageV04P142 # (وندب بالمدينة للحليفي) تقدم قول سحنون قبل قوله: " ولا دم ". # PageV04P143 # (ولدخول غير حائض مكة بذي طوى) وروى محمد: غسل دخول بمكة بذي طوى وإن ~~فعله بعد دخوله فواسع. ابن يونس: ويستحب الغسل لدخول مكة ولرواحه إلى ~~الصلاة بعرفة، وغسل الإحرام أوجب من هذين الغسلين. # قال مالك: ويتدلك في غسل الإحرام، وأما غسل مكة وعرفة فلا يتدلك # PageV04P144 # فيه، ولا يغيب رأسه في الماء ابن عرفة: روى الشيخ: لا يغتسل للدخول حائض ~~ولا نفساء. (وللوقوف) تقدم نص مالك يغتسل لرواحه لعرفة. # (ولبس إزار ورداء ونعلين) الذي للقرافي أن من السنن التجرد من المخيط ~~فانظره. سحنون: وإذا اغتسل ولو بالمدينة لبس ثوبي إحرامه. ابن حبيب: يستحب ~~ثوبان يرتدي بأحدهما ويأتزر بالآخر. زاد القرافي ونعلين. # (وتقليد هدي ثم إشعاره) فيها: من # PageV04P146 # أراد الإحرام ومعه هدي فليقلده ثم يشعره ثم يجلله، وقال أبو حنيفة: ~~الإشعار بدعة. # (ثم ركعتان والفرض مجزئ) فيها: من أتى الميقات فليحرم أي وقت شاء ولا ~~يحرم إلا بإثر صلاة نافلة أو بإثر # PageV04P147 # فريضة، كان بعدها نافلة أم لا، وأحب إلي أن يحرم إثر النافلة. # (يحرم إذا استوى والماشي إذا مشى وتلبية) . ابن شاس: من السنة يصلي ~~ركعتين ثم يلبي. وفيها: لا يحرم دبر الصلاة في المسجد ولكن إذا خرج منه ركب ~~راحلته فإذا استوت به في فناء المسجد لبى ولم ينتظر أن تسير به، وإن كان ~~ماشيا فحين يخرج من المسجد متوجها للذهاب يحرم ولا ينتظر أن يذهب بالبيداء. # قال بعض البغداديين: والتلبية: لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد ~~والنعمة لك والملك لا شريك لك. ويكفي منها مرة واحدة وما زاد على ذلك ~~مستحب. . # PageV04P148 # (وجددت لتغيير حال وخلف صلاة) فيها: لا ينبغي أن يلبي فلا يسكب وقد جعل ~~الله لكل شيء قدرا. وتستحب التلبية عند أدبار الصلوات وعند كل شرف. ~~الرسالة: وعند ملاقاة الرفاق. # وفي كتاب ابن المواز: ويسمع نفسه ومن يليه في جميع المساجد غير ms0563 المسجد ~~الحرام ومسجد منى فليرفع صوته فيهما. # (وهل لمكة أو للطواف خلاف) . الرسالة: فإذا دخل مكة أمسك عن التلبية حتى ~~يطوف ويسعى ثم يعاودها حتى تزول الشمس من يوم عرفة ويروح إلى مصلاها. ~~وفيها: كرهها مالك من أول طوافه حتى يتم سعيه. # (وإن تركت أوله فدم إن طال) من ابن عرفة: من لم يلب وتوجه ناسيها حتى # PageV04P149 # طال فدم. # (وتوسط في علو صوته) . ابن عرفة: يرفع الرجل صوته وسطا ولو بمسجد عرفة ~~ومنى يسمع من يليه بمسجد غيرها. انظر عند قوله: " وجددت " (وفيها) تقدم نص ~~المدونة لا ينبغي أن يلبي فلا يسكت وقد جعل الله لكل شيء قدرا (وعاودها بعد ~~سعي) فيها ويلبي بعد سعيه. # (وإن بالمسجد) تقدم نص ابن عرفة يلبي بمسجد منى ومسجد عرفة. وقول ابن ~~المواز: والمسجد الحرام (لرواح مصلى عرفة) تقدم نص الرسالة: ويروح إلى ~~مصلاها (ومحرم مكة يلبي بالمسجد) . ابن الحاجب: والمحرم من مكة يلبي ~~بالمسجد أيضا. # (ومعتمر الميقات وفائته الحج للحرم) فيها: ومن اعتمر من ميقاته قطع ~~التلبية إذا دخل أول الحرم ثم لا يعاودها، وكذا من أتى وقد فاته الحج أو ~~أحصر بمرض حتى فاته فإنه يقطع التلبية إذا دخل أول الحرم لأن عملهم صار ~~كالعمرة. # (ومن الجعرانة والتنعيم للبيوت) فيها: والذي يهل بعمرة من غير ميقاته مثل ~~الجعرانة والتنعيم يقطع إذا دخل بيوت مكة أو المسجد الحرام، كل ذلك # PageV04P150 # واسع في ترجمة من قطع التلبية من ابن يونس. # (وللطواف المشي وإلا فدم لقادر لم يعده) فيها لابن القاسم: من طاف محمولا ~~من غير عذر أجزأه. # قال ابن القاسم: وأنا أرى أن يعيد، فإن رجع إلى بلده رأيت أن يهرق دما. ~~سحنون: قوله: " محمولا " أي على أعناق الرجال لأن الدواب لا تدخل المسجد. ~~ابن يونس: والحكم فيهما سواء لا فرق بين ركوبه على دابة أو رجل إنما يباح ~~الركوب لعذر. # (وتقبيل حجر بفم أوله) لو قال: " وتقبيل حجر ولمس اليماني أوله " لكان ~~أبين فيها إذا دخل البيت بدأ باستلام الحجر الأسود بفيه إن ms0564 قدر. # قال مالك: فإن لم يقدر أن يقبله لمسه بيده ثم وضعها على فيه من غير ~~تقبيل. ابن يونس: لأن ذلك عوض من التقبيل، فإن لم يصل إليه كبر إذا حاذاه ~~ولا يرفع يديه، ثم يمضي للطواف ولا يقف، وكلما مر إن شاء استلم أو ترك، ولا ~~يقبل الركن اليماني ولكن يلمسه بيده ويضعها على فيه من غير تقبيل، فإن لم ~~يستطع من الزحام كبر ومضى. وكلما مر به في طواف واجب أو تطوع فواسع إن شاء ~~استلم أو ترك، ولا يدع التكبير كلما حاذاهما في طواف واجب أو تطوع، ولا ~~يستلم الركنين # PageV04P151 # اللذين يليان الحجر ولا يقبلان ولا يكبر إذا حاذاهما. (وفي الصوت قولان) ~~. القرافي: وقد روي أنه يقبل يده كما يقبل الحجر. قال: وحجة المشهور أن ~~التقبيل في الحجر تعبد وليست اليد بالحجر. ومن مناسك خليل - رحمه الله -: ~~قال مالك: وليزاحم على الحجر الأسود ما لم يكن أذى. # قال مالك: ولا بأس باستلامه بغير طواف. قال في المختصر: وليس الاستلام ~~بغير طهارة من أمر الناس، ولا يكبر عند محاذاة الركنين الشاميين ولا ~~يستلمهما ويقبل الحجر بغير صوت، وأشار أبو عمران إلى أنه لا فرق في ذلك بين ~~الصوت وغيره، وقال: الأول ضيق. وأنكر مالك وضع الخدين على الحجر الأسود. ~~قال في المدونة: وهو بدعة. # (وللزحمة لمس بيد ثم عود ووضعا على فيه) تقدم قول مالك إن لم يقدر لمسه ~~بيده. ابن الحاجب: إن زوحم لمس الحجر بيده أو بعود ووضعه على فيه وفي ~~تقبيله روايتان، فإن لم يصل كبر ومضى (ثم كبر) . القرافي: إن لم يستطع إن ~~يلمس الحجر بيده كبر إذا حاذاه ولا يرفع # PageV04P152 # يديه. # (والدعاء بلا حد) . القرافي: من سنن الطواف الدعاء. وذكر أبو عمر في ~~كافيه أدعيته ثم قال: وإن لم يقل ذلك فلا حرج. وقال أيضا: وليس في ذلك كله ~~شيء مؤقت. # (ورمل رجل في الثلاثة الأول) فيها: يرمل من الحجر الأسود إلى الحجر ~~الأسود ومن جهل أو نسي فترك الرمل في الأشواط الثلاثة ms0565 بالبيت والسعي بين ~~الصفا والمروة فكان مالك يقول: عليه الدم، ثم رجع وقال: لا دم عليه. ويستحب ~~لمن اعتمر من الجعرانة أو التنعيم أن يرمل، وليس وجوبه عليه كوجوبه على من ~~حج أو اعتمر من المواقيت، وأما السعي فواجب على من اعتمر من التنعيم أو غير ~~ذلك. ابن المواز: ولا رمل # PageV04P153 # على النساء ولا سعي ببطن المسيل. # (ولو مريضا وصبيا حملا) فيها: إن لم يقو الصبي على الطواف طيف به محمولا ~~ويرمل الذي يطوف به الأشواط الثلاثة بالبيت ويسعى في المسيل والمجنون في ~~جميع أمره كالصبي. ابن الحاجب: وفي الرمل بالمريض والصبي قولان. # (وللزحمة الطاقة) فيها: وإذا زوحم في الرمل ولم يجد مسلكا رمل بقدر ~~طاقته. # (وللسعي تقبيل الحجر) فيها: إذا فرغ من طوافه الواجب # PageV04P154 # وصلى الركعتين عند المقام فلا يخرج إلى الصفا حتى يستلم الحجر (ورقيه ~~عليهما) فيها: إذا فرغ من طوافه الواجب خرج إلى الصفا والمروة قال مالك: ~~وأحب إلي أن يصعد من الصفا والمروة أعلاهما حيث يرى الكعبة منهما فيكبر ~~ويهلل ويدعو، ولا يعجبني أن يدعو قاعدا إلا من علة (كمرأة إن خلا) فيها: ~~ويقف النساء أيضا أسفل الصفا والمروة وليس عليهن أن يصعدن إلا أن يخلو من ~~الزحام. # (وإسراع بين الأخضرين فوق الرمل) ابن شاس: ثم يمشي إلى المروة ويسرع ~~الرجال دون النساء في المشي في بطن المسيل وهو ما بين الميلين الأخضرين. # قال الشيخ أبو إسحاق: وثم ميل أخضر ملصق بركن المسجد فإذا انتهى إليه من ~~سعى سعيا هو أشد من الرمل حول البيت حتى يخرج من بطن المسيل إلى ميل أخضر ~~هناك # PageV04P155 # ثم يعود إلى الهيئة. (ودعاء) تقدم نصها بهذا ويدعو. # (وفي سنية ركعتي الطواف أو وجوبهما تردد) . ابن يونس: ركعتا الطواف ~~الواجب سنة مؤكدة يستحب أن يقرأ فيهما بقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله ~~أحد. القرافي: من شروط الطواف اتصال ركعتين به. فإن قلت: الشرط يجب تقديمه ~~على المشروط وهو متأخر. قلت: المشروط صحة الطواف وهي متأخرة عن الركوع مع ~~الإمكان والركوع ms0566 متأخر عن الفعل فقط. # قال أبو الوليد: الأظهر وجوبهما في الطواف الواجب، ويجبان بالدخول في ~~التطوع وقال سند: لا خلاف أنهما ليستا ركنا والمذهب أنهما واجبتان يجبران ~~بالدم (وندبا كالإحرام بالكافرون والإخلاص) أما استحباب القراءة في ركعتي ~~الطواف بهاتين السورتين فقد تقدم نص ابن يونس بذلك # PageV04P156 # وأما في ركعتي الإحرام. # (وبالمقام) الكافي: إذا فرغ من طوافه صلى خلف المقام إن أمكنه ركعتين ~~وإلا # PageV04P157 # فحيث تيسر له. # (ودعاء بالملتزم) في الموطأ: الملتزم ما بين الركن والمقام. أبو عمر: قال ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من دعا الله عنده من ذي حاجة أو ذي ~~كربة أو ذي غم فرج الله عنه» وكان - صلى الله عليه وسلم - يلصق صدره ووجهه ~~بالملتزم (واستلام الحجر واليماني بعد الأول) انظر هذا عند قوله: " وتقبيل # PageV04P158 # حجر ". # (واقتصار على تلبية الرسول - صلى الله عليه وسلم -) أشهب: من اقتصر على ~~تلبية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المعروفة اقتصر على حظ وافر ولا ~~بأس إن زاد على ذلك. # (ودخول مكة نهارا) فيها من أتى مكة ليلا فواسع له أن يدخل، والمستحب أن ~~يدخلها نهارا. # قال ابن حبيب: فإذا دخلت مكة فائت المسجد ولا تعرج على شيء دونه. # (والبيت) عياض: يستحب القصر عند دخول مكة إلى البيت دون التعريج على ~~غيره. # PageV04P159 # (ومن كداء لمدني) فيها: أحب للحاج أن يدخل مكة من كداء لمن أتى من طريق ~~المدينة. ثنية كداء بفتح الكاف والمد هي الصغرى التي بأعلى مكة. ومن مناسك ~~خليل: ويستحب أن يدخل مكة من ثنية كداء موضع بأعلى مكة بفتح الكاف والمد ~~غير منصرف لأنه علم. وقال ابن الفاكهاني: لم أسمعه إلا منونا. # (والمسجد من باب بني شيبة) . ابن حبيب: دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~من باب بني شيبة وخرج إلى الصفا من باب بني مخزوم وخرج إلى المدينة من باب ~~بني سهم. ومن مناسك خليل: ويستحب أن يدخل من باب بني شيبة ويقدم رجله ~~اليمنى عند الدخول ويقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، اللهم صل على ms0567 محمد ~~وعلى آل محمد، اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك. وهذا مستحب لكل ~~من دخل # PageV04P160 # المسجد الحرام أو غيره من المساجد. وقال بعد ذلك: ثم يطوف طواف القدوم ~~وطواف تحية المسجد الحرام ويسعى بعده، ويستحب أن يستحضر عند رؤية البيت ما ~~أمكنه من الخشوع والتذلل. وحكي أن امرأة جعلت تقول: أين بيت ربي حتى أرى ~~لها فألصقت جبينها بالبيت وما رفعت إلا ميتة. # وعن الشبلي أنه غشي عليه عند رؤية الكعبة ثم أفاق فأنشد: # هذه دارهم وأنت محب ... ما بقاء الدموع في الآماق # وإذا خرجت من المسجد فلتقدم رجلك اليسرى وتقول: بسم الله اللهم افتح لي ~~أبواب فضلك. # (وخروجه من كدى) القرافي: ويخرج من ثنية كدى بضم الكاف وفتح الدال وتشديد ~~الياء، وقد روي فتح الكاف وهي الوسطى التي بأسفل مكة لما في الموطأ: «كان ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخل مكة من الثنية العليا ويخرج من ~~الثنية السفلى» . ومن مناسك خليل: وإذا خرج من مكة فليخرج من ثنية كدى - ~~منون منصرف - هكذا ضبطه الجمهور - والثنية عبارة عن الطريق الضيقة بين ~~الجبلين. # (وركوعه للطواف بعد المغرب قبل تنفله) روى ابن القاسم: إن طاف بعد العصر ~~صلى ركعتي الطواف بعد أن يصلي المغرب، وإن ركعهما قبل المغرب فجائز وبعد ~~المغرب أحب إلينا. القرافي: إن طاف بعد الصبح فالمشهور يؤخر # PageV04P161 # الركوع حتى تطلع الشمس (وبالمسجد) القرافي: والمستحب فعلهما في المسجد أو ~~بمكة فإن صلاهما في طريقه بوضوء واحد فلا رجوع عليه، وإن انتقض وضوءه أعاد ~~الطواف والركوع. # (ورمل محرم من كالتنعيم) تقدم نصها يستحب لمن أحرم من التنعيم أن يرمل. # (أو بالإفاضة لمراهق لا تطوع) . ابن يونس: لا يرمل إلا طواف السعي وهو ~~طواف القدوم أو طواف الإفاضة الذي يسعى بعده المراهق ولا يكون الرمل في ~~طواف التطوع. # (ووداع) قال سند: لا يختلف في طواف الوداع أنه لا رمل فيه. # (وكثرة شرب ماء زمزم) . ابن حبيب: يستحب الإكثار من شرب ماء زمزم والوضوء ~~به ما أقام بمكة. قال ابن ms0568 عباس: وليقل إذا شرب: اللهم إني أسالك علما نافعا ~~وشفاء من كل داء وهو لما شرب له انتهى. نقل القرافي. # PageV04P163 # (ونقله وللسعي شروط الصلاة) من ابن يونس: إن سعى جنبا أجزأه إن كان في ~~طوافه وركوعه طاهرا وتسعى المرأة حائضا إذا كانت في وقت الصلاة والطواف ~~طاهرة. ابن يونس: أما الطواف فكالصلاة لا يجوز البناء لمن أحدث فيه، وأما ~~السعي فيجوز أن يسعى غير متوضئ، فكذلك إذا أحدث فيه له # PageV04P165 # أن يتمه كذلك. القرافي عن سند: يستحب الوضوء والطهارة للسعي. # (وخطبة بعد ظهر السابع بمكة واحدة يخبر بالمناسك) روى محمد: خطب الحج ~~ثلاث: الأولى بعد صلاة الظهر لسابع ذي الحجة # PageV04P166 # بالمسجد الحرام يعلم الناس فيها مناسكهم ولا يجلس في هذه الخطبة. # (وخروجه بمنى قدر ما يدرك به الظهر) مالك: من السنة الخروج يوم التروية ~~من مكة إلى منى بمقدار أن يصلي الظهر بها. # (وبياته بها) # PageV04P167 # مالك: يبيت بمنى تلك الليلة وهي ليلة عرفة. # (وسيره لعرفة بعد الطلوع) مالك: يصلي الصبح بمنى ويدفع منها إلى عرفة. ~~ابن المواز: بعد طلوع الشمس ولا بأس للضعيف ومن به علة أن يغدو قبل ذلك ~~ونزوله بنمرة. سند: يستحب للإمام وغيره النزول بنمرة وهو موضع بعرفة فيضرب ~~الإمام خباء أو قبة كفعله - عليه السلام -. # (وخطبتان بعد الزوال) ابن المواز: الخطبة الثانية من خطب الحج بعرفة قبل ~~الظهر يجلس وسطها وهي تعليم للناس ما بقي من مناسكهم من صلاتهم بعرفة، ~~ووقوفهم بها ودفعهم ونزولهم بالمزدلفة وصلاتهم بها، ووقوفهم بالمشعر الحرام ~~والدفع منه ورمي الجمرة والحلق والنحر والإفاضة. # (ثم أذان وجمع بين الظهرين إثر الزوال) فيها: إذا زالت الشمس خطب الإمام ~~بعرفة ثم جمع بين الظهر والعصر بأذانين وإقامتين، ويؤذن المؤذن إن شاء في ~~الخطبة أو بعد فراغها، ولا يجهر بالقراءة وإن وافق يوم الجمعة (ودعاء وتضرع ~~للغروب) استحب مالك أن يقف راكبا فأما الماشي فأحب إلي أن يدعو قائما. # قال ابن حبيب: فإذا دعوت وسألت فابسط يدك، وإذا رهبت واستغفرت وتضرعت ~~فحولها، فلا تزل مستقبل القبلة ms0569 بالخشوع والتواضع والتذلل وكثرة الذكر ~~والتهليل والتكبير والتحميد والتسبيح والتعظيم والصلاة على النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - والدعاء لنفسك ولأبويك والاستغفار إلى غروب الشمس فيدفع ~~الإمام وتدفع معه. # (ووقوفه بوضوء) فيها: إن وقف جنبا من احتلام أو على غير وضوء أجزاه، ~~وكونه طاهرا أحب إلي (وركوبه ثم قيام إلا لتعب) استحب مالك هذا. # (وصلاته بمزدلفة العشاءين) . ابن يونس: قال الله سبحانه: {فإذا أفضتم من ~~عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام} [البقرة: 198] # PageV04P168 # وقال: {ومن يعظم شعائر الله} [الحج: 32] إلى قوله: {العتيق} «وجمع رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - بين المغرب والعشاء بالمزدلفة وصلى بها الصبح» ~~، فالجمع بين الصلاتين بالمزدلفة سنة مؤكدة، فإن صلى المغرب بعرفة في وقتها ~~صلى المغرب بعرفة في وقتها والعشاء في وقتها فقد ترك السنة وأجزاه. # (وبياته بها) الكافي: إذا استيقن الإمام والناس غروب الشمس بعرفة دفع بهم ~~الإمام إلى المزدلفة وهي المشعر الحرام وهي جمع كل هذا اسم للموضع، ويبيت ~~الناس كلهم بها حتى يصبحوا، ومن لم يبت بها فعليه دم، ومن أقام بها أكثر ~~ليله فلا شيء عليه. والمبيت بها ليلة النحر سنة مؤكدة عند مالك وأصحابه، ~~ورخص للضعفة أن يخرجوا منها ليلا قبل الفجر. انتهى بتقديم وتأخير. # (وإن لم ينزل فالدم) # PageV04P169 # تقدم نص الكافي. # وقال أيضا: من جاء المزدلفة ولم ينخ بها فليهد بدنة، وفيها: إن نزل ثم ~~دفع فلا دم عليه. # (وجمع وقصر، إلا لأهلها كمنى وعرفة) ابن عرفة: ثم يصلي الظهر والعصر قصرا ~~ويتم العرفي. وفيها: لا أحب كون الإمام عرفيا وجمعهما السنة. أبو عمر: ~~إجماعا (وإن عجز فبعد الشفق إن نفر مع الإمام) فيها: ومن لم تكن به علة ولا ~~بدابته وهو يسير بسير الناس فلا يصلي المغرب والعشاء إلا # PageV04P170 # بالمزدلفة، فإن صلى قبلها أعاد إن أتاها. ابن المواز: هذا أحب إلينا، ~~وهذا لمن وقف مع الإمام، وأما من وقف بعده فليصل كل صلاة لوقتها. # قال ابن القاسم: وأما من به علة أو بدابته فلم يستطع المسير مع الناس ~~أمهل حتى يميل ms0570 الشفق، ثم يجمع بينهما حيث كان ويجزيه. # قال أبو إسحاق: ولم يقل يصلي كل صلاة لوقتها لأن السنة عنده فيمن وقف مع ~~الإمام أن لا يصلي إلا بعد مغيب الشفق. (وإلا فكل لوقته) تقدم نقل ابن ~~يونس: من وقف بعده فليصل كل صلاة لوقتها (وإن قدمتا عليه أعادهما) تقدم ~~نصها: لا يصلي المغرب والعشاء إلا بالمزدلفة فإن صلى قبلها أعاد. # (وارتحاله بعد الصبح مغلسا) الكافي: إذا أصبحوا بمزدلفة صلوا الصبح ~~مغلسين بها ووقفوا عند المشعر الحرام قليلا للذكر والدعاء ثم نهضوا إلى منى ~~قبل # PageV04P177 # طلوع الشمس في الإسفار الأعلى وليس السنة أن يسفروا جدا. # (ووقوفه بالمشعر يكبر ويدعو للإسفار) تقدم نص الكافي: ووقفوا عند المشعر ~~(واستقباله به) فيها: والوقوف بالمشعر بعد طلوع الفجر وبعد صلاة الصبح. # قال سحنون: ووجهك إذا وقفت أمام البيت (ولا وقوف بعده) مالك: ولا يقف أحد ~~بالمشعر الحرام إلى طلوع الشمس والإسفار وليدفعوا قبل ذلك (ولا قبل الصبح) ~~فيها: من وقف بعد الفجر وقبل أن يصلي الصبح فهو كمن لم يقف. # (وإسراع ببطن محسر) من ابن المواز: وتفعل في الدفع من المشعر من الذكر ~~والسكينة مثل فعلك في الدفع من عرفة ويهرول في بطن محسر. # (ورميه العقبة حين وصوله وإن راكبا) فيها: الشأن أن يرمي جمرة العقبة يوم ~~النحر ضحوة راكبا كما # PageV04P178 # يأتي الناس على دوابهم. # قال عنه ابن المواز: تستقبلها ومنى عن يمينك والبيت عن يسارك وأنت ببطن ~~الوادي. التلقين: جملة ما يرميه الحاج سبعون حصاة منها سبع يوم النحر ~~(والمشي في غيرها) قال مالك: فأما في يوم النحر فيرمي ماشيا. # قال ابن القاسم: فإن مشى يوم النحر رمى العقبة ركب في رمي الجمار الأيام ~~الثلاثة فلا شيء عليه. # (وحل بها غير نساء وصيد) قال مالك: من رمى جمرة العقبة يوم النحر فقد حل ~~له كل شيء إلا النساء والصيد والطيب (وكره الطيب) كره مالك لمن رمى جمرة # PageV04P179 # العقبة أن يتطيب حتى يفيض فإن فعل فلا شيء عليه. # (وتكبيره مع كل حصاة) فيها: ويكبر مع ms0571 كل حصاة فإن لم يكبر أجزأه. ~~(وتتابعها) الكافي: لا يرمي بحصاتين فأكثر في مرة فإن فعل عدها حصاة واحدة. ~~وفيها: ويوالي بين الرمي. # (ولقطها) من ابن يونس: قدر حصاة الجمار قدر الفولة ونحوها. # قال مالك: وليأخذها من حيث شاء. قال عنه ابن المواز: ولقطها أحب إلي من ~~كسرها وإن ألجئ أن يكسرها حجرا فلا بأس، واستحب ابن القاسم أخذها من ~~مزدلفة، ولا بأس بأخذها من غيرها إذا اجتنب رمى به. # (وذبح قبل الزوال) من ابن يونس: وإذا رمى جمرة العقبة نحر هديا إذا كان ~~معه ثم حلق لقوله تعالى: {ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله} [البقرة: ~~196] وإنما قال يرمي ثم ينحر ثم يحلق لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل ~~ذلك. # (وطلب بدنته له ليحلق) فيها: ومن ضلت بدنته # PageV04P180 # يوم النحر أخر الحلاق وطلبها ما بينه وبين الزوال فإن أصابها وإلا حلق ~~(ثم حلقه ولو بنورة) تقدم نص ابن يونس: ينحر ثم يحلق لأن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - فعل ذلك ابن القاسم: ومن حلق رأسه بالنورة عند الحلاق أجزأه. ~~ابن يونس: لأنه حلق بعد رمي جمرة العقبة كالحلق بالحديد. # (إن عم رأسه) الكافي: ومن حلق رأسه أو قصره فليعم بذلك رأسه كله ولا ~~يجزيه الاقتصار على بعضه (والتقصير مجزئ # PageV04P181 # وهو سنة المرأة) ابن يونس: قال غيره: والحلاق أفضل من التقصير. # وقال - صلى الله عليه وسلم -: «ليس على النساء إلا # PageV04P183 # التقصير» . وقاله عمر وابنه: ولا مخالف لهما (تأخذ قدر الأنملة والرجل من ~~قرب أصله) فيها: إذا قصر الرجل فليأخذ من جميع شعر رأسه وما أخذ من ذلك ~~أجزأه. # وفي الموازية: يجز ذلك جزا وهو خلاف المدونة، والمرأة تأخذ يسيرا من جميع ~~القرون، وكانت عائشة - رضي الله عنها - تجز قدر التطريف، ولا يجوز لهما أن ~~يقصرا بعضا ويبقيا بعضا. # (ثم يفيض) الكافي: فإذا حلق يوم النحر انصرف إلى مكة لجواز الإفاضة فطاف ~~بالبيت سبعا من غير رمل ولا يسعى بين الصفا والمروة إن كان قد سعى مع # PageV04P184 # طواف الدخول. # (وحل ms0572 به ما بقي) الكافي: إذا فرغ من طواف الإفاضة فقد خرج من حجه وتم له ~~وحل له كل شيء حرم عليه من النساء والطيب والصيد وغير ذلك، ولم يبق من نسكه ~~غير الرمي والمبيت بمنى ووداع البيت. # (إن حلق) الكافي: من أفاض قبل الحلاق فلا حرج. # (وإن وطئ قبله فدم) فيها: وإن وطئ يوم النحر بعد رمي جمرة العقبة وقبل ~~الإفاضة قبل أن يحلق أو بعد فحجه تام وعليه هدي وعمرة ينحر الهدي فيها. # (بخلاف الصيد) الذي في الذخيرة ما نصه: يختلف قبل الإفاضة في الثياب ~~والصيد واللمس والطيب والمذهب التحريم لبقاء الإحرام. # وفي الجلاب: إن تطيب بعد جمرة العقبة فلا كفارة عليه، وإن صاد فعليه ~~الجزاء، وإن وطئ فحجه تام ويهدي ويعتمر انتهى. قيدت هذا لأني ظننت أن ~~الضمير في " قبله " يعود على طواف الإفاضة والنقل صحيح لكنه إنما عنى قبل ~~الحلق. # قال ابن الحاجب: الحلق بمنى أفضل ولو أخره حتى بلغ بلده حلق وأهدى، فإن ~~وطئ قبل فعله أهدى بخلاف الصيد (كتأخير الحلق لبلده) انظر لم لم يقل ~~كتأخيره فلإتيانه بالظاهر هنا فهمت منه أن الضمير في " قبله " يعود على ~~الطواف. # قال مالك: الحلاق يوم النحر أحب إلي وأفضل وإن أخر الحلاق حتى رجع إلى ~~بلده جاهلا أو ناسيا حلق أو قصر وأهدى. # (أو الإفاضة للمحرم) الذخيرة: طواف الإفاضة ركن في الحج. # PageV04P185 # وفي الكتاب: تعجيله يوم النحر أفضل. وأما تحديد آخر وقته فالمختار عند ~~أصحابنا تمام الشهر وعليه الدم بدخول المحرم. # (ورمي كل حصاة أو الجميع لليل) وفي العتبية: الرمي أيام منى حين تزول ~~الشمس إلى أن تصفر، فإذا اصفرت فقد فات الرمي إلا لمرض أو ناس، وأما يوم ~~النحر فمن طلوع الشمس إلى الزوال. # قال ابن القاسم: ومن ترك رمي جمرة من هذا الجمار. ابن يونس: يريد أو ~~الجمار كلها حتى غابت الشمس رماها ليلا وأحب إلي أن يلزمه الدم. القرافي: ~~المرة اسم للحصاة. عياض: من سنن الحج رمي جمرة العقبة ثم قال: والمبيت بمنى ~~أيام التشريق ms0573 ورمي الثلاثة أيام ثلاث جمرات بعد الزوال وقبل الصلاة في كل ~~يوم جمرة بسبع حصاة. فانظر قوله: " ورمي " هل هو معطوف على " والإفاضة " أو ~~على المعطوفات قبله؟ . # (وإن لصغير لا يحسن الرمي أو عاجز ويستنيب فيتحرى وقت الرمي وكبر) فيها: ~~إذا قدر على حمل المريض وهو يقوى على الرمي حمل ورمى بيده، وإن لم يقدر على ~~حمله أو لم يستطع الرمي رمى عنه غيره. محمد: ممن قد رمى عن نفسه ثم يتحرى ~~المريض وقت الرمي فيكبر لكل حصاة تكبيرة وعليه الدم لأنه لم يرم وإنما رمى ~~عنه غيره، ويرمي عن الصغير من رمى عن نفسه كالطواف، ولو كان الصبي كبيرا قد ~~عرف الرمي فليرم عن نفسه، فلو ترك الرمي أو لم يرم عن الذي لا يقدر على ~~الرمي فالدم على من أحجهما. # (وأعاد إن صح قبل الفوات بالغروب من الرابع وقضاء كل إليه) فيها: وإن صح ~~المريض ما بينه وبين غروب الشمس من آخر أيام الرمي أعاد ما رمي عنه كله في ~~الأيام الثلاثة وعليه # PageV04P186 # الدم. # (والليل قضاء) ابن شاس: للرمي وقت أداء ووقت قضاء ووقت فوات. فوقت الأداء ~~في يوم النحر من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، والفضيلة تتعلق بعقيب الزوال، ~~وتردد الباجي في الليلة التي تلي يوم النحر هل هي وقت أداء أو وقت القضاء؟ ~~ووقت الأداء في كل يوم من الأيام الثلاثة من بعد الزوال إلى مغيب الشمس ~~ويتردد في الليل كما تقدم. # (وحمل مطيق ورمى) فيها: المغمى عليه كالمريض وقد تقدم نصها في المريض إن ~~قدر على الرمي حمل ورمى بيده (ولا يرمي في كف غيره) قال ابن القاسم: ولا ~~يرمي الحصاة في كف غيره ليرميها ذلك عنه وقالت الشافعية: يستحب له وضع ~~الحصاة في يد النائب عنه. # (وتقديم الحلق أو الإفاضة على الرمي) انظر هذا ينبغي أن يكون معطوفا على ~~المعطوفات على تأخير الحلق، وعلى هذا فأما من حلق قبل أن يرمي فنص المدونة ~~أنه يفتدي، وأما إذا أفاض قبل أن يرمي فقال في المدونة: ms0574 لا يجزئه. قال: ~~وليرم ثم يحلق ثم يفض ثانية. # (لا إن خالف في غير) مالك من ذبح قبل الرمي أو حلق بعد الرمي قبل أن يذبح ~~أجزأه ولا دم عليه. # (وعاد للمبيت فيه بمنى فوق العقبة ثلاثا) الكافي: إذا # PageV04P187 # طاف طواف الإفاضة عاد إلى منى فيبيت بها ليالي منى كلها (وإن ترك جل ليلة ~~فدم) الكافي: إن بات بمكة ولم يبت بمنى فعليه دم، وكذلك إن ترك المبيت بمنى ~~ليلة كاملة أو جلها. # (أو ليلتين إن تعجل) قال مالك: للحاج التعجيل في يومين بعد أن يرمي اليوم ~~الثاني من أيام التشريق وهو ثالث يوم النحر. محمد: يرمي بإحدى وعشرين حصاة، ~~كل جمرة سبع حصيات فيصير جميع رميه بسبع وأربعين حصاة، ويسقط رمي اليوم ~~الثالث وذلك ما لم تغرب الشمس، فإن غربت وهو بمنى أقام حتى يرمي من الغد، ~~فإن جهل أساء وعليه الهدي. # (ولو بات بمكة) . ابن يونس: ومن تعجل في يومين فلا يضره أن يقيم بمكة ما ~~بدا له. # وقال عبد الملك: إن بات بمكة فعليه دم ويرجع إلى منى. # (أو مكيا) فيها: لا بأس بأهل مكة أن يتعجلوا. ابن القاسم: وهذا أحب إلي. ~~(قبل الغروب من الثاني فيسقط عنه رمي الثالث) تقدم نص # PageV04P188 # مالك وهو ثالث يوم النحر ويسقط عنه رمي الثالث إن لم تغرب الشمس. # (ورخص لراع بعد العقبة أن ينصرف ويأتي الثالث فيرمي لليومين) مالك: وأرخص ~~لرعاة الإبل أن يرموا يوم النحر العقبة ثم يخرجون، فإذا كان اليوم الثاني ~~من أيام منى نفر المتعجل أتوا فرموا الجمار لليوم الماضي ولليوم، ثم لهم أن ~~يتعجلوا فإن أقاموا رموا للغد مع الناس. ابن المواز: وإن رعوا النهار ورموا ~~الليل أجزأهم. # PageV04P189 # (وتقديم الضعفة في الرد للمزدلفة) فيها: استحب مالك للرجل أن يدفع من ~~المشعر الحرام بدفع الإمام ولا يتعجل قبله. قال: وواسع للنساء والصبيان أن ~~يتقدموا أو يتأخروا. # قال أبو إسحاق: لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قدم ضعفة بني هاشم من ~~المزدلفة ولم يقدمهم من عرفة، فدل على ms0575 أن الوقوف بعرفة ليلا فرض. # (وترك التحصيب لغير مقتدى به) انظر بعد هذا عند قوله: " وتحصيب الراجع " ~~(ورمي كل يوم الثلاث) مالك: أيام الرمي الثلاثة التي بعد يوم النحر يرمي في ~~كل يوم منها ثلاث جمرات ماشيا بعد الزوال وقبل الصلاة يرمي كل جمرة بسبع ~~حصيات (وختم بالعقبة) فيها: ويقف عند الجمرتين للدعاء ثم يرمي جمرة العقبة ~~ولا يقف (من الزوال للغروب) تقدم نص ابن شاس: وقت الأداء من الفجر للغروب ~~والفضيلة تتعلق بعقب الزوال وقت الأداء في كل يوم من الأيام الثلاثة من بعد ~~الزوال إلى مغيب الشمس ويتردد في الليل (وصحته بحجر كحصى الخذف) . ابن ~~يونس: الحصاة الخذف وقد تقدم نقله أنها كالفولة. # (ورمى) من مناسك خليل: ويشترط الرمي بالحجر. وفيها: إن وضع الحصاة وضعا ~~أو طرحها لم يجزه لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رماها رميا. # (وإن بمتنجس) # PageV04P190 # الكافي: لا ينبغي أن يؤخذ من حصى المسجد ويستحب أخذها من المزدلفة، فإن ~~لم يمكن فمن كل موضع طاهر. ولا يجزئ فيها المدر ولا شيء غير الحجر، ولو لم ~~يغسل الجمار النجسة أو رمى بما قد رمى به فعن مالك أنه أساء وأجزأ عنه. # (على الجمرة) ابن أبي زيد: ترمي جمرة العقبة من أسفلها والجمرتان من ~~أعلاهما. # (وإن أصابت غيرها إن ذهبت بقوة) فيها: إن رمى حصاة فسقطت في محمل رجل ~~فقبضها صاحب المحمل فسقطت في الجمرة لم يجزه، ولو أصابت المحمل ثم مضت بقوة ~~الرمي الأول حتى وقفت في الجمرة أجزأه. # (لا دونها) . أبو عمر: أجمعوا إن رماها من أسفل أو من فوق ووقفت الحصاة ~~في الجمرة أجزاه، وإن لم تقع فيها ولا قربها أعاد. # (وإن أطارت غيرها لها) . سند: العقبة جبل معروف، والجمرة اسم للكل، فلو ~~وقعت دون الجمرة وقد خرجت إليها أجزاه لأنه من فعله، فلو شك في وصولها ~~فالظاهر عدم الإجزاء، فلو وقعت دون المرسى على حصاة فطارت الثانية في ~~المرمى لم يجزه. # (ولا طين) تقدم نص الكافي بهذا (ولا معدن) من الذخيرة: ظاهر ms0576 المذهب منع ~~الطين والمعادن المتطرقة كالحديد وغير المتطرقة كالزرنيخ. قاله الشافعي ~~وابن حنبل. # (وفي إجزاء ما وقف بالبناء تردد) من مناسك خليل: وإن وقعت الحصاة في شقوق ~~البناء ففي الإجزاء نظر، والفقيه خليل الذي بمكة يفتي بعدم الإجزاء ورأيت ~~من شيخنا الشهير المنوفي ميلا إلى الإجزاء. # (وبترتبهن) وأعاد ما حضر بعد المنسية وما # PageV04P191 # بعدها في يومها فقط. مالك وابن القاسم: من عكس ترتيبها أعاد المقدم وما ~~بعده فقط. الكافي: في الرمي في هذه الثلاثة الأيام بعد الزوال في كل يوم ~~منها يرتب الجمرات ويجمعهن ولا يفرقهن ولا ينكسهن يبدأ بالجمرة الأولى، ~~فإذا فرغ من رميها تقدم فوقف طويلا للدعاء ثم يرمي الثانية وهي الوسطى ~~وينصرف عنها ذات الشمال في بطن المسيل ويطيل الوقوف عندها للدعاء، ثم يرمي ~~الثالثة بموضع جمرة العقبة الوسطى ثم الأخيرة ثم الأولى أعاد يرمي من ~~أسفلها ولا يقف عندها، فإن نكس الجمار فرمى الأخيرة ثم الوسطى ثم أعاد ~~الوسطى ثم الأخيرة، وكذلك لو رمى الوسطى ثم الأخيرة ثم الأولى أعاد الوسطى ~~ثم الأخيرة ثم الوسطى ثم الأخيرة فقط، ومن الذخيرة: إذا ترك حصاة من يومه ~~الذاهب فإن كانت من الأولى فقد ترك الأخيرتين لوجوب الترتيب، وإن كانت من ~~الأخيرة قال مالك: عليه شاة. # (وندب تتابعه) فيها: يوالي بين الرمي ولا ينتظر بين الحصاتين شيئا. # (فإن رمى بخمس خمس اعتد بالخمس الأول) فيها: من رمى يوم ثاني النحر ~~الجمار الثلاثة بخمس خمس ثم ذكر من يومه رمى الأولى # PageV04P192 # التي تلي مسجد منى بحصاتين ثم الوسطى بسبع ثم العقبة بسبع ولا دم عليه، ~~ولو ذكرها من الغد رمى هكذا وعليه دم للأمس، وإن ذكر بعد مغيب الشمس من ~~اليوم الثاني رمى عن أمس كما ذكرنا وعليه دم ولا يعيد رمي يومه، وإن لم ~~يذكر إلا بعد يومه وذكر قبل مغيب الشمس من آخر أيام التشريق رمى الأولى ~~بحصاة والاثنين بسبع عن أول يوم وأعاد رمي يومه هذا فقط إذ عليه بقية من ~~وقته، ولا يعيد رمي اليوم الذي ms0577 بينهما لأن وقت رمي ذلك مضى من ابن يونس. # (وإن لم يدر موضع حصاة اعتد بست من الأولى) فيها: من ذكر أنه نسي حصاة من ~~أول يوم لا يدري من أي جمرة هي فليرم الأولى بحصاة ثم يرمي الوسطى والعقبة ~~بسبع سبع، وبهذا أخذ ابن القاسم ثم رجع مالك عن هذا القول. # (وأجزأ عنه وعن صبي آخر ولو حصاة حصاة) قال القابسي: من رمى عن نفسه حصاة ~~وعن صبي معه حصاة حتى أتم الرمي فليعد عن نفسه ولا يعتد من ذلك إلا بحصاة ~~واحدة، ولو رمى جمرة على نفسه ثم رماها عن # PageV04P193 # الصبي حتى أتم فذاك يجزئه. ابن يونس: قوله في الأول غير صحيح لأنه تفريق ~~يسير. # (ورمي العقبة أول يوم طلوع الشمس وإلا إثر الزوال) انظر عند قوله: " ~~العقبة " وعند قوله: " إثر الزوال " (قبل الظهر) انظر عند قوله: " وختم ~~بالعقبة " ووقوفه إثر الأوليين قدر إسراع سورة البقرة فيها: يقف عند ~~الجمرتين للدعاء ولا يرفع يديه. ابن المواز: يبدأ بالأولى التي تلي مسجد ~~منى فإذا رماها تقدم أمامها فوقف وأطال الوقوف للدعاء، ثم يرمي الوسطى ~~وينصرف منها إلى الشمال في بطن المسيل فيقف أمامها مما يلي يسارها ووجهه ~~إلى البيت فيفعل كما فعل في الأولى. ثم يرمي جمرة العقبة وينصرف ولا يقف ~~عندها. وكان القاسم وسالم يقفان عند الجمرتين قدر ما يقرأ الرجل السريع ~~سورة البقرة. # (وتياسره في الثانية) تقدم نص ابن المواز: في الثانية ينصرف منها إلى ~~الشمال فيقف مما يلي يسارها (وتحصيب الراجع ليصلي أربع صلوات) من الذخيرة: ~~المقصد الحادي عشر الرجوع من منى. فيها: لا # PageV04P195 # بأس بتقديم الأثقال إلى مكة بخلاف تقديم الأثقال إلى منى قبل يوم التروية ~~أو إلى عرفة يوم عرفة. # قال مالك: إذا رجع الناس من منى نزلوا ببطحاء مكة فصلوا به الظهر والعصر ~~والمغرب والعشاء ثم يدخلون مكة بعد العشاء أول الليل، واستحب مالك لمن ~~يقتدي به أن لا يدع النزول بالأبطح. الذخيرة: الأبطح حيث المقبرة بأعلى مكة ~~تحت عقبة كداء وهو من ms0578 المحصب، والمحصب ما بين الجبلين إلى المقبرة، وسمي ~~محصبا لكثرة الحصباء فيه من المسيل] ونزول الأبطح ليلة الرابع عشر مستحب ~~عند الجمهور وليس بنسك. # (وطواف الوداع) الكافي: لا ينصرف أحد إلى بلده حتى يودع البيت بالطواف ~~سبعا فإن ذلك سنة ونسك، ولا يسقط إلا عن الحائض وحدها، وهو عند مالك مستحب. ~~وينبغي أن يكون وداعه البيت متصلا بنهوضه بعد كل عمل يعمله، فإن اشتغل بعد ~~الوداع فباع واشترى أو عاد مريضا ونحو ذلك عاد للوداع حتى يكون صدره ونهوضه ~~بعد ركوعه لطواف الوداع متصلا به، ويستحب إذا فرغ من ركعتي طوافه أن يقف ~~بين الركن والباب فيحمد الله ويشكره على ما من عليه ويجتهد في الدعاء على ~~أنه موضع رغبة وليقل إن شاء: اللهم إنك حملتني على ما سخرت بنعمتك لعبادك ~~وما كانوا له مقرنين حتى بلغتني لبيتك الحرام، فإن كنت يا رب قبلت ورضيت ~~فازدد عني رضا وإلا الآن قبل أن أبعد عن بيتك غير مبدل بك ولا راغب عنك، ~~اللهم قني شر نفسي وكل ما ينقص أجري أو يحبط عملي واجمع لي خير الدنيا ~~والآخرة. # (إن خرج لكالجحفة لا كالتنعيم) فيها: ومن فرغ من حجه فخرج ليعتمر من ~~الجعرانة أو التنعيم # PageV04P196 # فليس عليه طواف الوداع، وأما إن خرج ليعتمر من ميقات كالجحفة وغيرها ~~فليودع قال: وإذا سافر مكي فليودع، ومن حج من عرفة فليودع إذا خرج. # (وإن صغيرا) فيها: طواف الوداع على من حج من النساء والصبيان والعبيد ~~وعلى كل أحد (وتأدى بالإفاضة) فيها: إن خرج إثر طواف إفاضته سقط (والعمرة) ~~فيها: من خرج إثر عمرته سقط وإن أقام بعد ذلك ودع. # (ولا يرجع القهقرى وبطل بإقامة بعض يوم) فيها: إن أقام بمكة بعض يوم رجع ~~وطاف (لا بشغل خف) فيها: يسير # PageV04P197 # شغل بعده قبل خروجه لا يبطله (ورجع له إن لم يخف فوات أصحابه) ابن عرفة: ~~ويرجع من لم يبعد. وفيها: ولم يجد له مالك أكثر من القرب، وأرى أن يرجع ما ~~لم يخف فوات أصحابه أو ms0579 يمنعه كريه (وحبس الكري والولي لحيض أو نفاس وقدره، ~~وقيد إن أمن) انظر لم يذكر لأي شيء يحبس. # وقال ابن الحاجب: يحبس للإفاضة لا للوداع. وتقدم نص الكافي في أن الحائض ~~يسقط عنها طواف الوداع. ابن شاس: الحائض تخرج بعد الإفاضة ولا تترقب الطهر ~~لتودع، فأما لو حاضت قبل الإفاضة فجلست حتى تطهر ويحبس عليها كريها. روى ~~ابن وهب: يحبس أكثر ما تقيم الحائض في الحيض والنفساء في النفاس. # قال ابن اللباد: هذا في الأمن، وأما اليوم فالفسخ # PageV04P198 # لخوف الطريق. عياض: اتفاقا. # قال مالك: وليس عليها أن تعينه في العلف. قال: وإن بقي بينها وبين الطهر ~~يوم أو يومان حبس الكري ومن معه من أهل رفقته، فإن كان بقي لها أيام لم ~~يحبس إلا وحده. الباجي: ومثل هذا عندي المرأة التي لا محرم لها وإنما في ~~الرفقة العظيمة، وأما ذات المحرم مع الطريق الآمن فلا. ثم قال: واقتضى أن ~~الحيض يحبس المرأة إذا لم تفض ويحبس من معها ممن يلزمه أمرها. انظر ترجمة ~~إفاضة الحائض من الموطأ. (والرفقة في كيومين) تقدم نص الاستذكار # PageV04P199 # عن مالك: إن كان يوم أو يومان حبس الكري ومن معه. # (وكره رمي بمرمي به) فيها: لا يرمي بحصى الجمار لأنها قد رمي به. # قال ابن القاسم: سقطت مني حصاة فلم أعرفها فرميت بحصاة من حصى الجمار ~~فقال لي مالك: إنه لمكروه وما أرى عليك شيئا. # (كأن يقال للإفاضة طواف الزيارة أو زرنا قبره - عليه السلام -) فيها: ~~طواف الإفاضة هو الذي يسمى طواف الزيارة، وكره مالك أن يقال طواف الزيارة ~~وأن يقال زرنا قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -. ابن يونس: كأنه كره الاسم ~~للحديث: «لعن الله زوارات القبور» . # (ورقي البيت أو عليه أو منبره - عليه السلام - بنعل بخلاف الطواف والحجر) ~~فيها: لم يكره مالك الطواف بالبيت في النعلين والخفين وكره أن يدخل بهما ~~البيت أو يرقى بهما # PageV04P200 # الإمام أو غيره منبر النبي - صلى الله عليه وسلم - إعظاما له، وكره مالك ~~أن يجعل نعله في البيت إذا ms0580 جلس يدعو. قال: وليجعلها في حجرته وأيام دخول ~~الحجر بالنعلين والخفين. # (وإن قصد بطوافه نفسه مع محموله لم يجز واحدا منهما) ابن القاسم: إن طاف ~~عن نفسه وعن الصبي طوافا واحدا أجزأه عن الصبي وأحب إلي أن يعيد عن نفسه. # قال أصبغ: بل ذلك واجب عليه، والقياس أن يعيد أيضا عن الصبي وذلك أحب ~~إلي. # (وأجزأ السعي عنهما) فيها: لا يطوف بالصبي إلا من طاف لنفسه، وأما السعي ~~فلا بأس أن يسعى لنفسه وللصبي سعيا واحدا يحمله في ذلك (كمحمولين فيهما) ~~أما في الطواف فقال ابن حبيب: لا بأس لمن طاف عن نفسه أن يطوف بصبيين أو ~~ثلاثة يحملهم طوافا واحدا. ### | [باب في محظورات الحج والعمرة] # فصل # ابن شاس: الباب الثالث في محظورات الحج والعمرة وهي: اللبس والتطيب ~~وترجيل الشعر والتنظيف والجماع ومقدماته وإتلاف الصيد (حرم بالإحرام على ~~المرأة لبس قفاز وستر وجه إلا # PageV04P201 # لستر بلا غرز وربط) الكافي: المرأة المحرمة تلبس ما شاءت غير القفازين ~~والبرقع والنقاب ولا تغطي # PageV04P202 # وجهها، وإحرامها في وجهها وكفيها، ولا بأس أن تسدل ثوبها على وجهها ~~لتستره من غيرها، ولتسدله من فوق رأسها ولا ترفعه من تحت ذقنها ولا تشده ~~على رأسها بإبرة ولا غيرها (وإلا ففدية) . ابن الحاجب: للمرأة لبس الخفين ~~وفي القفازين الفدية على المشهور. # (وعلى الرجل محيط بعضو) الكافي: لا يلبس المحرم قميصا ولا مخيطا ولا ~~عمامة ولا سراويل ولا خفين، ولا بأس أن يأتزر كما له أن يرتدي إلا أنه يكره ~~له أن يستثفر بالمئزر عند ركوبه. ولا يشد فوق مئزره تكة ولا خيطا، ولا بأس ~~بلبس الهميان للسرة والمنطقة للحزام. ابن عرفة: ممنوع إلا لبس الرجل المخيط ~~لكيف نفسه كالقميص. الباجي: لا المخيط على صورة النسج. فيها: جائز طرح ~~قميصه على ظهره يرتدي به دون دخول فيه. # PageV04P203 # (وإن بنسج أو زر أو عقد) فيها: التخليل والعقد والتزرر كالخياطة. ابن ~~عرفة: لذا قالوا: الملبد والمنسوج على صورة المخيط الممنوع مثله. # (كخاتم) . ابن بشير: في جواز لباسه الخاتم قولان انظر، وهما ms0581 في الحقيقة ~~تأويلان على المدونة. # (وقباء وإن لم يدخل كما) . ابن شاس: لو لبس القباء لزمته الفدية وإن # PageV04P204 # لم يدخل اليد في الكم ولا زره # (وستر وجه أو رأس) . ابن شاس: إحرام الرجل في الرأس ووجهه فيحرم عليه أن ~~يستر رأسه بما يعد ساترا من خرقة أو رداء. مالك: ولا يستر المحرم على رأسه ~~ولا على وجهه من الشمس بعصا فيها ثوب فإن فعل افتدى. (بما يعد ساترا كطين) ~~من الذخيرة: ليس المراد خصوص المخيط بل ما أوجب رفاهية للجسد كان مخيطا أو ~~محيطا كالطين أو جلد حيوان يسلخ فيلبس، وقد لا يمنع المخيط إذا استعمل ~~استعمال غير المخيط على الظهر أو يأتزر به. # (ولا فدية في سيف ولا بلا عذر) فيها: إن ألجئ المحرم أن يقلد سيفا فلا ~~بأس به فإن قلده لغير حاجة قال عنه ابن المواز: ينزعه ولا فدية عليه. # (واحتزام واستثفار لعمل فقط) فيها: لا يحتزم المحرم فإن احتزم فوق إزاره ~~افتدى وإن أراد أن يعمل فلا بأس أن يحتزم. القرافي: واختلف قول مالك في ~~الاستثفار عند الركوب والنزول بالكراهة والجواز. انظر قبل هذا عند قوله: " ~~وعلى الرجل ". # (وجاز خف قطع أسفل من كعب لفقد نعل أو غلوه فاحشا) فيها: إن لم يجد نعلين ~~ووجد خفين فليقطعهما أسفل من الكعبين ويلبسهما ولا # PageV04P205 # شيء عليه، وإن وجد نعلين واحتاج إلى لبس الخفين لضرورة بقدميه فقطعهما ~~أسفل من الكعبين فليلبسهما ويفتدي لأن لباسه الخفين لضرورة بسبب الدواء ~~فلذلك لزمته الفدية، وإن وجد نعلين. بشراء فلا رخصة له في قطع الخفين إلا ~~أن يرفع في الثمن كثيرا. # (واتقاء شمس أو ريح بيد) في كتاب محمد: لا بأس أن يجعل يده على رأسه أو ~~يستر بيده وجهه من الشمس. هذا لا يدوم وسمع ابن القاسم. للمحرم وضع يده على ~~أنفه من غبار أو جيفة مر بها. ابن القاسم: واستحب له ذلك إن مر على طيب (أو ~~مطر بمرتفع) ابن رشد: له رفع ما يقيه المطر فوقه. # (وتقليم ظفر انكسر) فيها: ms0582 لو # PageV04P206 # انكسر ظفره قلمه ولا شيء عليه. # (وارتداء بقميص) تقدم نصها: جائز طرح قميصه على ظهره. # (وفي كره السراويل روايتان) روى محمد: من لم يجد مئزرا لا يلبس سراويل ~~ولو افتدى فيه وجاء النهي وروى ابن عبد الحكم: يلبسه ويفتدي. # (وتظلل ببناء وخباء ومحارة لا فيها كثوب # PageV04P207 # بعصا ففي وجوب الفدية خلاف) قال مالك في الرجل يعادل المرأة في المحمل لا ~~يجعل عليها ظلا عسى أن يكون خفيفا. وروى أشهب: تستظل هي دونه. وقاله ابن ~~القاسم. # وقال اللخمي: إن لم يكشف المحارة افتدى ولا يستظل تحتها إن كان نازلا، ~~فإن فعل افتدى ولا بأس أن يكون في ظلها خارجا عنها ولا يمشي تحتها، واختلف ~~إذا فعل انتهى نقل الذخيرة. ابن عرفة: روى محمد لا بأس باستظلاله بالفسطاط ~~والبيت المبني والقبة وهو نازل. ابن الحاجب: في الاستظلال بثوب في عصا # PageV04P208 # قولان. القرافي: اختلف في استظلاله إذا نزل بثوب على شجرة فمنعه مالك ~~وجوزه عبد الملك قياسا على الخيمة، وأما الراكب فلا يختلف في منعه من ذلك. ~~(وحمل لحاجة وفقر بلا تجر) فيها: لا بأس # PageV04P209 # بحمله على رأسه خرج زاده أو جرابه ولا ينبغي حمله تجرا له. اللخمي: معناه ~~لم يضطر له. # (وإبدال ثوبه أو بيعه) فيها: لا بأس أن يبدل ثيابه التي أحرم فيها أو ~~يبيعها لقمل آذاه فيها أو غيره. # (بخلاف غسله إلا النجس فبالماء فقط) فيها: وأكره للمحرم أن يغسل ثوبه إلا ~~أن تصيبه جنابة فيغسله بالماء # PageV04P210 # وحده، ولا أرى له أن يغسل ثوب غيره خيفة قتل الدواب. زاد في رواية ~~الدباغ: فإن فعل افتدى. # (وربط جرحه) . الجلاب: لا بأس للمحرم أن يربط جرحه. ابن حبيب: أكره ~~الحجامة للمحرم إلا لضرورة ولا فدية عليه ابن القاسم. لم يكره مالك أن يعصب ~~المحرم على جراحه خرقا فإن فعل افتدى. # (وحك ما خفي برفق) . الجلاب: لا يشد في حك ما خفي من جسده ولا بأس بذلك ~~فيما يراه من جسده (وفصد إن لم يعصبه) تقدم نص ابن حبيب: لا فدية على ms0583 من ~~احتجم وفيها # PageV04P211 # تعصيب الجسد كالرأس ولا بد من الفدية سواء عصب لعلة أم لا. ابن عرفة: ~~ويفترقان في الإباحة والمنع. # (وشد منطقته لنفقته على جلده) فيها: لا بأس بربطه منطقته لنفقته تحت ~~إزاره وجعل سيورها في ثقبها وجعل نفقة غيره فيها بعد نفقته (وإضافة نفقة ~~غيره) . ابن عرفة: مفهوم المدونة منع جعل نفقة غيره معه ابتداء (وإلا ~~ففدية) فيها: لو شدها فوق إزاره أو لنفقة غيره افتدى. # (كعصب جرحه أو رأسه) تقدم نصها عصبه لعلة أم لا (أو لصق خرقة كدرهم) ~~التونسي فيها: صغير خرق التعصيب والربط ككبيرها. وروى محمد: رقعة قدر ~~الدرهم كبيرة فيها الفدية. # (أو لفها على ذكر) سمع ابن القاسم: لا بأس ولا فدية في جعل فرجه في خرقة ~~عند النوم فإن لفها على ذكره لبول أو مذي افتدى. # (أو قطنة بأذنيه) فيها: الفدية في جعل قطن بأذنيه لشيء فيهما. ابن يونس: ~~لأنه محل إحرام بخلاف الجسد (أو قرطاس بصدغيه) سمع ابن القاسم: من جعل ~~صدغين افتدى # PageV04P212 # (وترك ذي نفقة ذهبت) الجلاب: إن نفذت نفقته ألقى المنطقة عن نفسه فإن ~~تركها افتدى. اللخمي: إن شد منطقته في وسطه لنفقته تحت مئزره فلا بأس، وكره ~~أن يشدها على فخذه أو عضده أو ساقه. # قال ابن القاسم: ولا فدية عليه إن فعل، وإن شدها لغير نفقته أو لنفقة ~~غيره افتدى، وإن فرغت نفقته وكان قد جعل معها نفقة غيره رد نفقة غيره إلى ~~صاحبها، وإن تركها افتدى، وإن ذهب صاحبها وهو عالم افتدى وإن لم يعلم فلا ~~شيء عليه. (أو ردها له) تقدم نص اللخمي رد نفقة غيره إلى صاحبها وإلا ~~افتدى. # (وللمرأة خز وحلي) فيها: جائز للمحرمة لبس الحرير والحلي. # (وكره شد نفقته بعضده أو فخذه) تقدم ما للخمي وهو نص المدونة. # (وكب رأس على وسادة) ابن القاسم: أكره جعل رأسه على وسادة من شدة الحر ~~ولا بأس بوضع خده عليها، وعبر عنه ابن شاس توسده جائز. # (ومصبوغ لمقتدى به) روى محمد: أحب لباس المحرم إلي البياض. ms0584 الجلاب: لا ~~بأس بلبس الثياب السود والكحليات والدكن والخضر ويكره للإمام ومن يقتدي به ~~أن يلبس ممشقا في الإحرام ولا بأس به لغيره. وفي الموطأ: رأى عمر على طلحة ~~ثوبا مصبوغا وهو محرم فقال: ما هذا؟ قال: إنما هو مدر. فقال عمر: إنكم أئمة ~~يقتدى بكم الحديث. # قال أبو عمر: لا يختلف في جواز لباس ما صبغ بالمدر وإنما كرهه من طريق ~~رفع الشبهات مخافة أن يظن أنه مصبوغ بطيب، وقد أبصر عمر على عبد الله بن ~~جعفر ثوبين مضرجين وهو محرم فقال عمر: ما هذا؟ فقال: ما أخال أحدا يعلمنا ~~السنة فسكت عمر انتهى. حاصله أن المنهي عنه إنما هو ما فيه طيب أو ما يشبهه ~~لا المصبوغ مطلقا. # PageV04P213 # (وشم كريحان) . ابن حبيب: شم مطلق الطيب منهي عنه ولا فدية في مذكره ولو ~~بمسه كالريحان والورد والياسمين ولا في مجرد شم مؤنثه كالمسك والكافور ~~والزعفران والورس. # (ومكث بمكان فيه طيب) ابن شاس: لا فدية عليه في جلوسه في حانوت عطار مع ~~كراهية تماديه على ذلك. # PageV04P222 # (واستصحابه) روى محمد: كراهة خروجه في رفقة أحمال الطيب. # (وحجامة بلا عذر) تقدم نص ابن حبيب أكره الحجامة للمحرم (وغمس رأسه) ~~فيها: يجوز صب الماء على رأسه وجسده لحر أو غيره ويحركه في الجنابة بيده ~~حين صب الماء عليه، وأكره غمس رأسه في الماء خوف قتل الدواب فإن فعل أطعم ~~شيئا. ابن عرفة: إسقاط ابن الحاجب إن فعل أطعم موهم إسقاط الإطعام انتهى. ~~انظر كذلك هو # PageV04P223 # أيضا خليل. # (وتجفيفه بشدة) سمع القرينان: لا يجفف رأسه إذا اغتسل بل يحركه بيده. ابن ~~رشد: كرهه خوف أن يجفف بشدة فيقتل دوابه ولو جففه برفق لم يكره. ابن عرفة: ~~الأظهر أنه شبه تغطية وفي هذا الباب ذكره الشيخ. # (ونظر بمرآة) سمع ابن القاسم: لا أحب نظر المحرم في مرآة فإن نظر فلا شيء ~~عليه وليستغفر الله. # (ولبس امرأة قباء مطلقا) فيها كره مالك للمرأة لبس القباء في الإحرام ~~وغيره لحرة أو أمة لأنه لا يصفهن. # (وعليهما دهن ms0585 اللحية والرأس وإن صلعا) . ابن شاس: النوع الثالث من ~~محظورات الحج والعمرة ترجيل الشعر واللحية بالدهن وهو يوجب الفدية فيها إن ~~دهن رأسه بزيت # PageV04P224 # افتدى ابن شاس: وكذا لو دهن الأصلع رأسه انتهى. # وهذا في المحرم وأما المحرمة. # (وإبانة ظفر أو شعر أو وسخ) . ابن شاس: النوع الرابع من محظورات الحج ~~التنظيف بالحلق وفي معناه القلم، فإن قلم أظفاره افتدى، ولو نتف شعرة أو ~~شعرات أطعم شيئا من طعام، فإن نتف ما أماط عنه أذى فليفتد ونحو هذا في ~~المدونة. الجلاب: وتجب الفدية في إلقاء التفث وإزالة الشعث. وفيها: وأكره ~~له أن يغسل يديه بالأشنان المطيب بالريحان والغاسول وشبه ذلك. ابن الحاجب: ~~وفي إزالة الوسخ الفدية. # (إلا غسل يديه بمزيله) . ابن الحاجب: في غسل رأسه بسدر الفدية بخلاف يديه ~~بالحرض. ابن عرفة عن المدونة: يجوز غسل يديه بأشنان دون طيب. # (وتساقط شعر لوضوء أو ركوب) فيها: لا شيء على المحرم فيما تقلع عند وضوئه ~~من لحيته أو شاربه أو ما حلق الإكاف والسروج في الركوب من ساقه وهذا خفيف ~~ولا بد للناس منه. # (ودهن الجسد ككف ورجل بمطيب) فيها: إن دهن بطيب افتدى. ونص التهذيب: إن ~~دهن قدميه وعقبيه من شقوق فلا شيء عليه، وإن دهنهما لغير علة أو دهن ذراعيه ~~أو ساقيه # PageV04P225 # ليحسنهما لا من علة افتدى. ونص التهذيب: إن دهن شقوقا في يديه أو رجليه ~~بزيت أو شحم أو ودك فلا شيء عليه، وإن دهن ذلك بطيب افتدى (ولها قولان ~~اختصرت عليهما) تقدم نص التهذيب: إن دهن من شقوق فلا شيء عليه، من مناسك ~~خليل: فإن دهن يديه أو رجليه لشقوق فلا شيء عليه، وإن دهنهما لغير علة أو ~~دهن ذراعيه أو ساقيه أو ما هو داخل الجسد فالفدية، هكذا قال # PageV04P226 # في التهذيب واختصر ابن أبي زمنين المدونة على وجوب الفدية وإن دهن يديه ~~أو رجليه لعلة. # (وتطيب بكورس وإن ذهب ريحه) . ابن شاس: النوع الثاني من محظورات الحج ~~والعمرة التطيب وتجب الفدية # PageV04P228 # باستعمال الطيب المؤنث كالمسك والورس ms0586 والزعفران ولو بطلت ريح الطيب لم ~~يبح استعماله. ابن عرفة: في هذا نظر. # (أو لضرورة كحل) . ابن عرفة: اكتحال المحرم مطلقا لدواء جائز وفيه بمطيب # PageV04P229 # الفدية. # (ولو في طعام) فيها: إن أكل طعاما مسته النار فيه زعفران أو ورس فلا شيء ~~عليه وإن لم تمسه النار فلا خير فيه. # (أو لم يعلق) فيها: إن مس الطيب افتدى. قال عنه ابن حبيب: وجد ريحه أو لم ~~يجد لصق بيده أو لم يلصق. # (إلا قارورة سدت) . ابن شاس: لو حمل المسك في قارورة مصممة # PageV04P230 # الرأس فلا فدية (ومطبوخا) تقدم نصها إن مسته النار فلا شيء عليه. # (وباقيا مما قبل إحرامه) . من ابن عرفة: لا يتطيب قبل إحرامه بما يبقى ~~ريحه بعده. الباجي: إن فعل فلا فدية لأنها إنما تجب بإتلافه بعده. # PageV04P231 # (ومصيبا من إلقاء ريح) ابن الحاجب: فعل العمد والسهو والضرورة والجهل في ~~الفدية سواء إلا في حرج عام كما لو ألقت الريح الطيب عليه فلو تراخى في ~~إزالته لزمته. # (أو غيره) فيها: إن طيب نائما غيره فلا فدية على النائم إن غسله إثر ~~انتباهه. # (أو خلوق كعبة وخير في نزع يسيره) فيها: إن مسه خلوق الكعبة فأرجو أن ~~يكون خفيفا. قال في غير المدونة: ولا شيء عليه إذ لا يكاد يسلم منه إذا دخل ~~البيت ولا أرى أن تخلق الكعبة أيام الحج. # (وإلا افتدى إن تراخى) تقدم هذا النص لابن الحاجب # PageV04P233 # فيما ألقت الريح، وللمدونة فيمن طيب نائما، وأما إن تراخى في نزع غير ~~اليسير مما مسه من خلوق الكعبة. ثم إن كان كثيرا نزعه وإلا افتدى، وإن كان ~~يسيرا فهو بالخيار في نزعه. ويكره للمحرم استدامة شم الطيب واستصحاب أعدال ~~هو فيها. # قال ابن القاسم: وأحب إلي أن يجعل يده على أنفه إذا مر بطيب ولهذا قال ~~مالك: لا تخلق الكعبة أيام الحج ويقام العطارون بين الصفا والمروة. # (كتغطية رأسه نائما) فيها: ما جره المحرم على وجهه من لحافه وهو نائم ~~فانتبه فنزعه فلا شيء عليه وإن طال، وإن نام ms0587 فغطى رجل رأسه أو طيبه فنزع ~~ذاك أو نزع الطيب عنه فلا شيء عليه والفدية على من فعل ذلك به. # قال أشهب في مدونته: فإذا انتبه فلم يغسل الطيب مكانه وأخره فعليه الفدية ~~(ولا تخلق أيام الحج) تقدم نصها: لا أرى أن تخلق الكعبة (ويقام العطارون ~~فيها من المسعى) فيها: يقام العطارون من بين الصفا والمروة أيام الحج. # (وافتدى الملقي الحل) تقدم نصها: إن نام فطيبه رجل فالفدية على من فعل ~~ذلك (إن لم تلزمه) تقدم ما في المدونة أشهب: إن لم يغسل الطيب مكانه فعليه ~~الفدية (بلا صوم) . ابن المواز: لا يجزئ الفاعل أن يفتدي بالصيام ولكن ~~يفتدي بالنسك أو الإطعام (وإن لم يجد فليفتد المحرم) . ابن المواز: وإن كان ~~الفاعل عديما فليفتد هذا على نفسه ويرجع على الفاعل إن أيسر وقدر عليه ~~بالأقل من ثمن الطعام وثمن النسك إن افتدى بأحدهما، وأما إن صام فلا يرجع ~~بشيء. ابن يونس: البين أن لا شيء عليه إذا كان الفاعل عديما (كأن حلق رأسه) ~~تقدم نصها: إن نام فغطى رأسه أو طيبه أو حلقه (ورجع بالأقل إن لم يفتد ~~بصوم) تقدم نص ابن المواز: ويرجع على الفاعل بالأقل. # (وعلى المحرم الملقي فديتان على الأرجح) اختلف أبو محمد وابن القابسي إذا ~~طيب # PageV04P234 # محرم محرما فقال ابن القابسي: يجب على الفاعل فديتان: فدية لمسه الطيب ~~وفدية لتطييبه النائم. ابن يونس: هذا أصوب (وإن حلق حل محرما بإذن فعلى ~~المحرم) اللخمي: فدية إماطة حلال عن محرم أذى بإذنه على المحرم من ابن عرفة ~~(وإلا فعليه) فيها: على من حلق رأس نائم محرم أو غطاء الفدية. # (وإن حلق محرم رأس حل أطعم) فيها قال مالك: يفتدي المحرم إن حلق رأس ~~حلال. # قال ابن القاسم: وأنا أرى أن يتصدق بشيء من طعام. ابن يونس: قول ابن ~~القاسم أبين ويحتمل أن يكون وفاقا. # (وهل حفنة أو فدية تأويلان) انظر خامس فصل من باب ما يلقيه المحرم من ابن ~~يونس (وفي الظفر الواحد لا لإماطة الأذى حفنة) فيها ms0588 قال ابن القاسم: ما ~~سمعت بحد فيما دون إماطة الأذى أكثر من حفنة من شيء من الأشياء، وقد قال في ~~قملة أو قملات حفنة من طعام والحفنة بيد واحدة. ابن شاس: إن قلم ظفرا واحدا ~~لإماطة الأذى افتدى، وإن لم يمط به أذى أطعم شيئا من طعام # PageV04P235 # (كشعرة أو شعرات أو قملة أو قملات) تقدم نصها بهذا. # (أو طرحها) فيها: لا يطرح المحرم عن نفسه القمل. ابن الحاجب: في قتل قملة ~~أو قملات حفنة وكذلك طرحها. روى ابن القاسم وأشهب: إن وقعت من رأسه قملة ~~على ثوبه فله نقلها لموضع أخفى وروى أشهب لا ينقلها. # (كحلق محرم لمثله موضع الحجامة إلا أن يتحقق نفي القمل) فيها: لو اضطر ~~محرم إلى الحجامة جاز لمحرم غيره أن يحلق موضع الحجامة ويحجمه إذا علم أنه ~~لا يقتل قملا، وأما إذا خاف أن يقتل قملا فلا، # PageV04P236 # والفدية على المفعول به ذلك. # (وتقريد بعيره) فيها: لو طرح القراد عن بعيره فليطعم شيئا من طعام. # قال أبو إسحاق: لأنه عرضه للقتل. # (لا كطرح علقة أو برغوث) فيها: لا بأس أن يطرح عن نفسه القملة والقراد ~~والبرغوث والعلقة ولا شيء عليه، وكذلك إن طرح العلقة عن بعيره أو دابته ~~(والفدية فيما يترفه به أو يزيل أذى) ابن شاس: وتكمل الفدية بحلق ما يترفه ~~به ويزول معه أذى. # (كقص الشارب أو ظفر) . ابن شاس: إن قص الشارب افتدى لأنه إماطة أذى فيها: ~~إن قلم ظفره الواحد فإن # PageV04P237 # أماط به أذى افتدى وإن لم يمط به أطعم وفي كل ما أماط به أذى الفدية. # (وقتل قمل كثير) من المدونة: في القملة والقملتين حفنة من طعام وفي ~~الكثير الفدية. # (وخضب بكحناء) فيها: إن خضب لحيته أو رأسه والمرأة رأسها أو رجليها أو ~~طرفت أصابعها بحناء افتديا. # (وإن رقعة إن كثرت) فيها: إن عصب جرح أصبعه برقعة صغيرة فلا فدية، ~~وبكبيرة افتدى وفي رقعة بمؤنث طيب الفدية ولو صغرت (ومجرد حمام على ~~المختار) فيها: لا يدخل المحرم الحمام فإن دخله وتدلك ms0589 وألقى الوسخ افتدى. ~~اللخمي: أرى أن يفتدي ولو لم يتدلك لأن الشأن فيمن دخل الحمام ثم اغتسل أن ~~الشعث يذهب عنه وإن لم يتدلك. # (واتحدت إن ظن الإباحة أو تعدد موجبها بفور) فيها: إن لبس وتطيب وحلق ~~وقلم في فور واحد ففدية واحدة، وإن فعلها شيئا بعد شيء ففي كل وجه فدية، ~~وإن تطيب مرة بعد مرة ففي كل وجه فدية، ومن مناسك خليل: ولو فعل موجبات ~~الفدية بأن لبس وتطيب وحلق وقلم فإن كان في وقت واحد أو متقارب ففدية واحدة ~~على المنصوص كما لو لامس وقبل وبال، وخرج # PageV04P238 # اللخمي قولا بالتعدد بما إذا قال لغير المدخول بها أنت طالق، وكذا أيضا ~~تتحد الفدية وإن تراخى الثاني عن الأول فظن إباحتها (أو نوى التكرار) . ~~اللخمي: إن لبس وتطيب وحلق وقلم فإن كانت نيته فعل جميعها فعليه فدية ~~واحدة، وإن بعد ما بين تلك الأفعال فذلك سواء. وإن كانت نيته أحدهما ثم ~~حدثت نية ففعل أيضا كان لكل شيء من ذلك فدية إلا إن فعل في فور واحد. # (أو قدم الثوب على السراويل) ابن يونس عن عبد الملك: إن احتاج إلى قميص ~~ثم استحدث السراويل مع القميص ففدية واحدة لستر القميص موضع السراويل فلو ~~احتاج إلى السراويل أولا ففديتان (وشرطهما في اللبس انتفاع من حر أو # PageV04P239 # برد) . ابن شاس: ثم حيث قلنا تجب الفدية باللبس فإنما ذلك إذا انتفع ~~باللبس لحر أو برد أو دام عليه كاليوم. # (لا إن نزع مكانه) فيها: له أن يحتبي ويتوشح بثوبه ما لم يعقد ذلك فإن ~~عقد على نفسه ثوبه الذي توشح به وذكر ذلك مكانه فحله أو صاح به رجل فحله ~~فلا شيء عليه، وإن طال ذلك حتى انتفع به افتدى (وفي صلاة قولان) قال أبو ~~إسحاق: اختلف إذا صلى به فقيل يفتدي، وقيل لا فدية عليه إذا كان قريبا كغير ~~المصلي ولم يرجح ابن يونس منهما قولا. # (ولم يأثم إن فعل لعذره) . الكافي: لا ينبغي لأحد أن يأتي شيئا مما أمر ~~باجتنابه ms0590 من غير ضرورة ليسارة الفدية عليه إنما الرخصة في ذلك للضرورة. # (وهي نسك بشاة فأعلى أو إطعام ستة مساكين لكل مدان كالكفارة أو صيام ~~ثلاثة أيام) # PageV04P240 # ابن عرفة: فدية الأذى على التخيير في صوم ثلاثة أيام فيها ويصومها حيث ~~شاء، أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين مدان نبويان، أو ينسك بشاة فيها ~~ويذبحها أيضا حيث شاء. ابن المواز: وفي ليل أو نهار، وإن شاء أن ينسك ببعير ~~أو بقرة ببلده فذلك له، وله أن يجعله هديا ويقلده ويشعره ثم ينحره إذا قلده ~~إلا بمنى أو بمكة إن أدخله من الحل فيها، وكذلك الإطعام والصيام حيث شاء من ~~البلاد ولم يذكر الله للفدية محلا وسماها نسكا ولم يسمها هديا فأينما ذبحت ~~أجزأت. # (ولو أيام منى) . اللخمي: إن وجبت عليه الفدية قبل الوقوف وأحب أن تكون ~~بالصيام صام قبل وقوفه، فإن أخر فهل يصوم أيام الرمي؟ أباحه في المدونة ~~وكرهه في كتاب محمد. ابن عرفة: ما في كتاب محمد هو ظاهر المدونة (ولم يختص ~~بزمان أو بمكان إلا أن ينوي بالذبح الهدي فكحكمه) هذا كله مفهوم من النقل ~~قبله (ولا يجزئ غداء وعشاء إن لم يبلغ مدين) فيها: لا يجزئ الغداء والعشاء ~~لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمى مدين مدين. أشهب: إلا أن يبلغاهما. # (والجماع) . ابن شاس: النوع الخامس من محظورات الحج والعمرة الجماع ~~ونتيجته الفساد والقضاء والهدي (ومقدماته) ابن شاس: النوع السادس مقدمات ~~الجماع وهي الاستمتاع بما دونه وجميعها مكروه فإن كان عنه إنزال أفسد # PageV04P241 # (وأفسد مطلقا) . الباجي: مغيب الحشفة قبل الوقوف ولو كان سهوا يفسد الحج. ~~(كاستدعاء مني) تقدم نص ابن شاس: إن كان عنه إنزال أفسد. # (وإن بنظر) مالك: إن أراد المحرم النظر للذة حتى أنزل فسد حجه وعليه حج ~~قابل والهدي، فإن لم يبالغ النظر ولا أدامه فأنزل فحجه تام وعليه الهدي. ~~الأبهري: على وجه الاستحسان من ابن يونس. (قبل الوقوف مطلقا) تقدم نص ~~الباجي قبل الوقوف ولو سهوا وانظر ابن الحاجب أو بعده. # (إن وقع قبل ms0591 إفاضة وعقبة يوم النحر) . ابن شاس: إذا وقع الجماع بعد ~~الوقوف في يوم النحر ولم يرم ولم يفض فالمشهور يفسد (أو قبله) قال عبد ~~الوهاب: المشهور عن مالك إذا وطئ قبل الرمي بعد الوقوف أنه أفسد حجه (وإلا ~~فهدي) . الباجي قال مالك: من وطئ بعد يوم النحر قبل أن يرمي ويفيض لم يفسد ~~حجه وليس بمنزلة من وطئ يوم النحر وعليه # PageV04P242 # عمرة وهديان: هدي لوطئه وهدي لتأخير رمي الجمرة. # قال ابن القصار: وإن وطئ يوم النحر بعد الرمي قبل الإفاضة فالمشهور عن ~~مالك لا يفسد حجه وهو الصحيح وبه قال الشافعي يلزمه عمرة وهدي. # (كإنزال ابتداء) أما لو أمنى ابتداء من غير مداومة النظر والتذكر فقال ~~ابن ميسر: عليه الهدي فقط ويجب التمادي وفي الفاسد والقضاء على الفور من ~~قابل، وسواء كان ما أبداه فرضا أو تطوعا. من مناسك خليل: وتقدم نص مالك إن ~~لم يبالغ النظر ولا أدامه فأنزل فحجه تام وعليه هدي (وإمذائه) انظر رسم ~~اغتسل من سماع ابن القاسم. # (وقبلته) . الباجي: القبلة ممنوعة لحق الإحرام فإذا قبل فقد أدخل على ~~نسكه نقصا فلزمه الهدي قال مالك: وهديه ممنوعة لحق الإحرام فإذا قبل فقد ~~أدخل على نسكه فدية، وأما غير القبلة مما يفعل للذة ولغير اللذة مثل لمس ~~كفها فإن كان للذة فممنوع وإلا فمباح. # (ووقوعه بعد سعي في عمرته) الكافي: إن جامع المعتمر بعد تمام السعي وقبل ~~الحلاق فعليه دم وعمرته تامة (وإلا فسدت) الكافي: إن جامع المعتمر قبل تمام ~~الطواف والسعي فقد أفسد عمرته. # (ووجب إتمام المفسد) الكافي: من أفسد حجه بشيء مما ذكرنا فعليه أن يمضي ~~في حجته كما يكملها ويحل منها بما يحل به من لم يفسد حجته سواء، ثم عليه ~~بدلها بحجة أخرى من قابل والهدي، # PageV04P243 # وسواء كان حجه فرضا أو تطوعا ومن أفسد عمرته مضى فيها حتى يتمها ثم ~~يبدلها وأهدى هديا. # (وإلا فهو عليه وإن أحرم) فيها: من أفسد حجه بوطء فلم يتمه حتى أحرم بحجة ~~القضاء لم يلزمه # PageV04P244 # ذلك وهو ms0592 على حجه الذي أفسده فيتمه ويقضيه ويهدي ولا يكون ما جدد من ~~إحرامه نقضا لحجته الفاسدة. # (ولم يقع قضاؤه إلا في ثالثة) هذا نص ابن الجلاب وهو مقتضى المدونة ~~(وفورية القضاء وإن تطوعا) ابن الحاجب: يجب المضي في الفاسد والقضاء على ~~الفور في قابل تطوعا كان أو فرضا (وقضاء القضاء) . ابن القاسم: من أفسد حجه ~~فقضاه قابلا فأفسده أيضا فعليه قضاء حجتين. قاله مالك فيمن أفطر في قضاء ~~رمضان فإنه يقضي يومين. أصبغ: ليس عليه إلا قضاء يوم بخلاف الحج وما هو في ~~الحج بالقوي. عبد الملك: ليس عليه إلا حجة واحدة. ابن المواز: وبهذا أقول ~~(ونحر هدي في القضاء) تقدم نص الكافي: عليه بدلها والهدي. ابن القاسم: لا ~~أحب نحره قبل قضائه فإن فعل وحج أجزاه إذ لو مات قبل حجه أهدى عنه. # (واتحد وإن تكرر لنساء) فيها: أما وطؤه مرة واحدة أو مرارا أو عددا من ~~النساء فليس عليه من ذلك إلا هدي واحد لأنه بالوطء فسد حجه ولزمه القضاء. ~~عبد الوهاب: ولأن الوطء الثاني لم يفسد الحج. ابن يونس: لأن الوطء الأول هو ~~الذي أدخل الفساد فله الحكم كثلاثة شركاء في عبد أعتق أحدهم حصته ثم أعتق ~~الثاني بعده فإنما التقويم على الأول لأنه أدخل الفساد ولا تقويم على ~~الثاني. # (بخلاف صيد وفدية) فيها: من جامع في حجه فأفسد ثم أصاب بعد ذلك صيدا بعد ~~صيد ولبس وتطيب مرة بعد مرة في مجالس شتى وحلق مرة بعد مرة فعليه فيما # PageV04P245 # فعل من ذلك لكل مرة فدية وإن بلغ ذلك عددا من الفدية وعليه جزاء كل صيد ~~أصابه. ابن يونس: فارق الوطء الصيد لقوله تعالى: {فجزاء مثل ما قتل من ~~النعم} [المائدة: 95] فهو لو قتل صيدا صغيرا فعليه جزاء مثله وكبيرا عليه ~~جزاء مثله فكذلك جماعة صيد عليه جزاء مثلهم (وأجزأ إن عجل) تقدم قول ابن ~~القاسم: لا أحب نحره قبل قضائه فإن فعل أجزأه. # (وثلاثة إن أفسد قارنا ثم فاته وقضى) فيها: من قرن الحج والعمرة فجامع ms0593 ~~فيهما فعليه الآن دم لقرانه هذا الفاسد ويفعل فيه كما يفعل لو لم يفسده ~~وعليه أن يقضي قابلا قارنا، وعليه مع حجة القضاء هديان: هدي لقرانه الثاني ~~وهدي لفساد الأول. سمع أبو زيد فإن فاته الحج مع ذلك فعليه أربع هدايا. ابن ~~المواز: وهذا أحب إلينا وسمع أصبغ ثلاث. ابن الحاجب: وهو الصحيح. (وعمرة إن ~~وقع قبل ركعتي الطواف) انظر قبل هذا عند قوله: " وإلا فسدت ". # (وإحجاج مكرهته وإن نكحت غيره) التهذيب: إن أكره نساءه وهن محرمات أحجهن ~~وكفر عن كل واحدة منهن كفارة وإن بن منه ونكحن غيره وإن طاوعنه فذلك عليهن ~~دونه (وعليها إن أعدم ورجعت) لو قال: " كالمكرهة في رمضان " لتنزل على ما ~~يتقرر. ابن القاسم: إذا لم يجد الزوج ما يحجها به ويهدي عنها فلتفعل هي ذلك ~~وترجع به عليه، فإن صامت لم ترجع عليه من قبل الهدي بشيء إذ الصوم لا عوض ~~له، ولو أطعمت عن فدية الأذى لرجعت عليه بالأقل من النسك أو الإطعام. # قال أبو إسحاق: وانظر لو كان النسك بالشاة أرفق بها حتى نسكت وهو معسر ثم ~~أيسر وقد غلا النسك ورخص الطعام فقال: إنما أغرم الطعام إذ هو الآن أقل من ~~قيمة الذي نسكت به انتهى. انظر نحو هذا في الصيام عند قوله: " ورجعت إن لم ~~تصم # PageV04P246 # بالأقل من الرقبة وكيل الطعام ". وحاصله أن المكرهة على الجماع في الحج ~~أو في رمضان إن كفرت عن نفسها بالصوم لم ترجع بشيء، وإن كفرت بغير الصوم ~~رجعت بالأقل (كالمتقدم) انظر هل هو بمعنى كالمتقدم في كتاب الصيام بل ~~الإشارة إلى قوله قبل هذا: " ورجع بالأقل إن لم يفتد بصوم ". # (وفارق من أفسد معه من إحرامه لتحلله) فيها: وإذا حج الرجل والمرأة ~~فجامعها فليفترقا إذا أحرما بحجة القضاء ولا يجتمعا حتى يحلا (ولا يراعى ~~زمن إحرامه) . ابن شاس: لو أحرم في زمان لم يلزمه أن يحرم من ذلك الزمان. # (بخلاف ميقات إن شرع وإن تعداه فدم) فيها: يحرم للقضاء من # PageV04P247 # حيث أحرم في الأولى ms0594 إلا أن يكون إحرامه الأول أبعد من الميقات فليس عليه ~~أن يحرم الثانية إلا من الميقات، فإن تعدى الميقات في القضاء ثم أحرم أجزأه ~~وعليه دم. # (وأجزأ تمتع عن إفراد) . اللخمي: إن أفسد مفردا فقضى متمتعا أجزأه لأن ~~الهدي لإتيانه بالعمرة حينئذ وليس بواضح في الحج (وعكسه) من مناسك خليل: ~~وما وقع من عدم الإجزاء في العكس في ابن بشير وابن الحاجب فليس بجيد. ~~اللخمي: وإن أفسد وهو متمتع فقضى مفردا غير متمتع أجزأه. # (لا قران عن إفراد) . ابن القاسم: من أفسد وهو مفرد فقضى قارنا لم يجزه ~~(أو تمتع وعكسهما) من مناسك خليل: ولا يجزئ الإفراد والتمتع عن القران. # وفي الذخيرة: إذا طاف القارن أول دخوله مكة وسعى ثم جامع قارنا قال ~~الأئمة له أن يقضي مفردا. # وفي ابن شاس: فلو قضى عن الأول إفرادا أو تمتعا لم يجز. # (ولم ينب قضاء تطوع عن واجب) ابن الحاجب: ولا يقضي قضاء التطوع عن ~~الواجب. # (وكره حملها للمحمل ولذلك اتخذت السلاليم) . ابن شاس: يكره أن يحمل ~~امرأته على المحمل وإن الناس ليتخذون سلاليم. # (ورؤية ذراعيها لا شعرها) . ابن شاس: يكره أن يرى ذراعي امرأته ولا بأس ~~أن يرى شعرها (والفتوى في أمرهن) . ابن شاس: لا بأس أن يفتي المفتي في أمور ~~النساء. # (وحرم به وبالحرم) . ابن شاس: النوع السابع من محظورات الحج والعمرة ~~إتلاف الصيد قال: والصيد يحرم بسببين بالإحرام وبالحرم (من # PageV04P248 # نحو المدينة أربعة أميال أو خمسة للتنعيم ومن العراق ثمانية للمقطع ومن ~~عرفة تسعة ومن جدة عشرة لآخر الحديبية ويقف سيل الحل دونه) ابن شاس: حد ~~الحرم مما يلي المدينة أربعة أميال إلى منتهى التنعيم، ومما يلي العراق ~~ثمانية أميال إلى مكان يقال له المقطع، ومما يلي عرفة تسعة أميال، ومما يلي ~~جدة عشرة أميال إلى منتهى الحديبية. # قال مالك: والحديبية في الحرم. ابن القاسم: والحرم خلف المزدلفة بمثل ~~ميلين ومزدلفة في الحرم. وسمعت أن الحرم يعرف بأن لا يجيء سيل من الحل ~~فيدخل الحرم وإنما يخرج السيل من ms0595 الحرم إلى الحل وهو يجري من الحل فإذا ~~انتهى إلى الحرم وقف ولم يدخل الحرم (تعرض بري) هذا فاعل حرم قال ابن شاس: ~~فليخصص التحريم بصيد البر. القرافي: ويحرم التعرض لأجزائه وبيضه. # (وإن تأنس أو لم يؤكل) ابن شاس: فيحرم صيد البر ما أكل لحمه وما لم يؤكل ~~لحمه من غير فرق بين أن يكون متأنسا له أو وحشيا، مملوكا أو مباحا (أو طير ~~ماء) . التهذيب: إن أصاب من طير الماء شيئا فعليه # PageV04P249 # جزاؤه (وجزؤه وبيضه) ابن شاس: ويحرم التعرض لأجزائه وبيضه. # (وليرسله بيده أو رفقته) لعله وليرسله إن كان بيده أو رفقته. # قال ابن شاس: إن كان بيده فأحرم زال ملكه عنه ولزمه إرساله، وكذا لو كان ~~في رفقته وهو ملكه فإن لم يرفع يده عنه حتى مات لزمه جزاؤه (وزال ملكه عنه) ~~تقدم نص ابن شاس: زال ملكه عنه (لا ببيته) . ابن شاس: إثبات اليد سبب ~~الضمان أما إذا كان في بيته فأحرم فلا يلزمه إرساله ولا يزول ملكه عنه. # (وهل وإن أحرم منه تأويلان) الكافي: ولا يجوز لمحرم شراء صيد ولا # PageV04P250 # ملكه. وفيها: ومن أحرم وفي بيته صيد فلا شيء عليه ولا يرسله. ابن يونس: ~~وسواء كان إحرامه من منزله أو ميقاته بخلاف ما تأوله بعض أصحابنا. # (فلا يستجد ملكه) فيها: إن أحرم والصيد بيده فأرسله من يده حلال أو حرام ~~لم يضمن شيئا لأن ملكه زال عن الصيد بإحرامه. ألا ترى أنه لو حبسه معه حتى ~~يحل أو بعثه إلى بيته بعدما أحرم وهو بيده ثم حل وجب عليه إرساله. الكافي: ~~ولا يجوز للمحرم شراء صيد ولا ملكه (ولا يستودعه ورد إن وجد مودعه وإلا ~~بقي) تقدم نصها: لا فرق بين أن يحبسه معه أو يبعث به إلى بيته. وانظر لو ~~كان هذا المحرم قد استوهبه حلال صيدا. # قال أبو إسحاق: لو كان ذلك قبل إحرامه وليس معه صاحبه في رحله لم يلزمه ~~إطلاقه لأنه إنما يطلق ملكه، # PageV04P251 # ولو كان ذلك بعد إحرامه لم يجز له ms0596 أن يقبله منه، فإن قبله منه وجب عليه ~~إطلاقه ولزمه قيمته. هكذا وقع في كتاب محمد. # (وفي صحة اشترائه قولان) في الموازية: إن ابتاع محرم صيدا فعليه إرساله. # PageV04P252 # وفي الموازية أيضا: يرده على البائع لأنه بيع فاسد لم يفت. # (إلا الفأرة والحية والعقرب مطلقا) روى محمد: يجوز له قتل الفأرة والعقرب ~~والحية ولو لم يريداه وصغيرها. القرافي: ومثل الفأرة ابن عرس. # وفي التلقين: يجوز قتل الزنبور. وفي التفريع: يطعم إن قتله. # (وغرابا وحدأة وفي صغيرهما خلاف) فيها: إن قتل سباع الطير فعليه الجزاء ~~إلا الحدأة والغراب فإنه إن قتلهما ولم يبتدئاه فلا جزاء عليه لإيذائهما ~~إلا أن يكونا صغيرين. وفي مناسكه: ويقتل صغار الغربان على المشهور. # وفي ابن شاس: والمشهور أن الغراب والحدأة يقتلان وإن لم يبتدئا بالأذى. ~~وروى أشهب المنع من ذلك وقاله ابن القاسم إلا أن يؤذي فيقتل إلا أنه إن ~~قتلهما من غير أذى فلا شيء عليه. # وقال أشهب: إن قتلهما من غير ضرر وداهما. واختلف أيضا في قتل صغارهما ~~ابتداء وفي وجوب الجزاء بقتلهما. # (وعادي سبع كذئب إن كبر) فيها: لا بأس أن يقتل المحرم سباع الوحش التي ~~تعدو وتفترس وإن لم تبتدئه، ولا يقتل صغار ولدها التي لا تعدو ولا تفترس. ~~عبد الوهاب: فله عندنا قتل الذئب والأسد والفهد والكلب # PageV04P253 # العقور وكل ما يعدو. # (وكطير خيف إلا بقتله) فيها: إن عدا عليه شيء من سباع الطير فخافها قتلها ~~ولا جزاء عليه لأنه لو عدا عليه رجل يريد قتله فدافعه عن نفسه فقتله لم ~~يلزمه شيء. # (ووزغا لحل بحرم) روى محمد: لا يقتل المحرم وزغا ويقتلها الحلال في الحرم ~~فإن قتلها المحرم تصدق بشيء. # (كأن عم الجراد واجتهد) . ابن الحاجب: أما لو عم الجراد المسالك سقط ~~الجزاء بالاجتهاد ولم يذكر هذا الفرع ابن عرفة. وفيها: ما وقع من الجراد في ~~الحرم ما يصيده حلال ولا حرام قال: ولا يصاد الجراد في حرم المدينة. ~~الباجي: وأما المحرم يطأ ببعيره الجراد ولا يمكنه التحرز منه لكثرته فروى ~~ابن ms0597 وهب عن مالك: ليس فيه شيء واختاره ابن عبد الحكم وقال مالك قبل ذلك: ~~إذا وطئ الذباب أطعم وإن لم يستطع الاحتراس منه (وإلا فقيمته) أبو عمر: قال ~~مالك: في الجراد قبضة وفي الجرادات أيضا قبضة ولا أعلم خلافا أن الجراد من ~~صيد البر وأن المحرم يفديه. الباجي: عندي أنه لو شاء الصيام لحكم عليه بصوم ~~يوم وإنما قالوا قبضة لأنها أسهل من صيام يوم فاستغنى عن ذكر التخيير. وهذا ~~حكم الذباب وغيره من الحشرات (وفي الواحدة حفنة) تقدم قول مالك في الجرادات ~~قبضة وهي دون الحفنة. في المدونة: وفي قملة أو قملات حفنة طعام في مناسكه ~~من قتل قملة أو قملات أو نتف شعرة أو شعرات. # قال علماؤنا: يطعم حفنة من طعام. # وفي الموازية: قبضة وهي دون الحفنة وكذلك الذر والذباب (وإن في نوم، ~~كدود) تقدم نص الباجي: وكذا حكم الذباب وغيره. # (والجزاء بقتله وإن بمخمصة) الكافي: ما قتل المحرم من الصيد فعليه جزاؤه. ~~ابن شاس: ولو أكله في مخمصة ضمنه (وجهل) ابن الحاجب: الجهل والعمد والسهو ~~والضرورة في الفدية سواء (ونسيان) . ابن شاس: الناسي كالعامد في الجزاء إلا ~~في الإثم. # قال مالك: في موطئه في الحلال يرمي في الحرم شيئا فيصيب صيدا لم يرده ~~عليه جزاؤه، والعمد والخطأ في ذلك سواء. # (وتكرر) فيها: من قتل صيدا فعليه بعدده كفارات. انظر عند قوله: " بخلاف ~~صيد " (كسهم مر بالحرم) . الباجي: من رمى من الحل صيدا في الحل إلا أن سهمه ~~يمر على الحرم فقال ابن القاسم: لا يأكله وعليه جزاؤه. # (وكلب تعين طريقه) . ابن القاسم: إن رمى الصيد في الحل من الحل # PageV04P254 # فمر السهم على الحرم فعليه جزاؤه. اللخمي: وكذا إرسال كلبه ابن شاس: إن ~~لم يكن له طريق سواه وإلا فلا شيء عليه (أو قصر في ربطه) انظر بعد هذا عند ~~قوله: " وتعريضه للتلف ". # (أو أرسل بقربه فقتل خارجه) إن أرسل كلبه في الحل على الصيد في الحل ~~فأدخله الكلب في الحرم ثم أخرجه فقتله # PageV04P255 # في الحل لم يؤكل ms0598 وبغيره في وجوب الجزاء قرب الحل وبعده. انظر جامع الفدية ~~من المنتقى. # (وطرده من حرم) فيها: من طرد صيدا فأخرجه من الحرم فقتله فعليه الجزاء ~~ابن يونس: هذا إن كان الصيد لا ينجو بنفسه لأنه عرضة للقتل. انظر هذا مع ~~خليل. # (ورمي منه أو له) فيها. ومن رمى صيدا في الحرم من الحل أو في الحل من ~~الحرم فقتله فعليه الجزاء. # (وتعريضه للتلف) . ابن شاس: من موجبات الجزاء # PageV04P256 # التسبب كنصب شبكة أو إرسال كلب أو انحلال رباطه بنوع تقصير في ربطه ~~وتنفير صيد حتى بعد وقبل سكون نفاره. كل ذلك يوجب الضمان إذا أفضى إلى ~~التلف (وجرحه وإن لم يتحقق سلامته) الكافي: لو قطع شيئا من أعضاء الصيد ~~وسلمت نفسه ولحق بالصيد فقول مالك لا شيء عليه وقد قيل عليه من الجزاء بقدر ~~ما نقصه، ولو ذهب فلم يدر ما فعل فعليه جزاؤه وكذلك لو تركه مخوفا عليه ~~جزاؤه أيضا جزاء كاملا (ولو بنقص) أشار ب " لو " لنقل الكافي وقد قيل عليه ~~من الجزاء بقدر ما نقصه. # (وكرر إن أخرج لشك ثم تحقق موته) . ابن حبيب: من رمى صيدا وهو محرم ~~فتحامل الصيد حتى غاب عنه فإن أصابه بما يفوت بمثله فليؤده، فإن أداه ثم ~~وجده لم يعطب ثم عطب بعد ذلك فليؤده ثانية لأن الجزاء الأول قد كان قبل ~~وجيبته. قاله ابن الماجشون. # (ككل من المشتركين) وإذا اجتمع محرمون على قتل صيد أو اجتمع محلون على ~~قتل صيد في الحرم أو محل وحرام قتلا صيدا في الحرم فعلى كل واحد منهما ~~الجزاء كاملا. # (وبإرسال لسبع) فيها: إن أرسل كلبه على ذئب في الحرم فأخذ صيدا فعليه ~~جزاؤه. # (أو نصب شرك له) فيها: إن نصب المحرم شركا للذئب أو السباع خوفا على غنمه ~~ودوابه ونفسه فوقع فيه صيد أو غيره فعليه الجزاء لقول مالك: من حفر في داره ~~بئرا لسارق فوقع فيه السارق فإنه ضامن. # (وبقتل غلام أمر بإفلاته فظن القتل وهل إن تسبب السيد فيه أو لا تأويلان) ~~فيها: ms0599 إذا أمر المحرم عبده أن يرسل صيدا كان معه فظن العبد أنه أمر بذبحه ~~فعلى السيد # PageV04P257 # الجزاء، وإن كان العبد محرما فعليه الجزاء أيضا ولا ينفعه خطؤه. ابن ~~يونس: لأن الخطأ والعمد عندنا سواء. ابن عرفة: حمل ابن محرز ما في المدونة ~~على ظاهره قال: لأن فعله كفعل سيده بآلة. # قال: وقول ابن الكاتب لأن سيده سبب له في أخذه فلو صاده بغير إذنه لم يكن ~~على السيد شيء خلاف ظاهر قول مالك. # (وبتسبب ولو اتفق كفزعه فمات والأظهر والأصح كخلافه كفسطاطه وبئر الماء) ~~فيها: إذا رأى الصيد محرما ففزع منه فحصر فمات في حصره فعلى المحرم جزاؤه ~~لأنه نفر من رؤيته. ابن المواز: قال أشهب: لا شيء عليه وهو أحب إلي. # قال أبو إسحاق: وهو الصواب. ابن يونس: هذا أصوب لأن ذلك فعل الصيد بنفسه ~~أصله إذا تعلق بأطناب فسطاطه. # قال في المدونة: لو ضرب فسطاطا فتعلق بأطنابه صيد فعطب أو حفر بئر الماء ~~فعطب فيه صيد فلا جزاء عليه وذلك فعل الصيد في نفسه. # (ودلالة محرم أو حل) التهذيب: إذا دل المحرم على صيد محرما أو حلالا ~~فقتله المدلول عليه فليستغفر الدال ولا شيء عليه ورميه على فرع أصله ~~بالحرم. ابن عرفة: ما على غصن بالحل أصله # PageV04P258 # بالحرم في كتاب محمد: معها. لابن القاسم: لا بأس بصيده ونوقض بقولها يمسح ~~ما طال من شعر الرأس، ويجاب بأن متعلق المسح الشعر من حيث كونه نابتا لرأس، ~~ومتعلق الصيد الحيوان من حيث محله ومحله الحل لأنه محل محله ولذا قال محمد ~~في العكس يقطع ولا يصاد ما عليه. # (أو بحل وتحامل فمات فيه إن أنفذ مقتله وكذا إن لم ينفذ على المختار) ~~اللخمي: من رمى صيدا من الحل والصيد في الحل ثم تحامل فمات في الحرم، فإن ~~كان أنفذ مقاتله في الحل أكل، واختلف إذا لم ينفذ مقاتله فقال أشهب: يؤكل. # وقال أصبغ: لا يؤكل ولا جزاء عليه وقول أشهب أبين. # (أو أمسكه ليرسله # PageV04P259 # إن قتله محرم وإلا فعليه) التهذيب: ms0600 إذا أمسك محرم صيدا لغير القتل وإنما ~~أراد أن يرسله فقتله حرام فعلى القاتل جزاؤه، وإن قتله حلال فعلى الماسك ~~جزاؤه لأن قتله من سببه (وغرم الحل له الأقل) . ابن يونس: ويغرم الحل ~~للماسك الأقل من قيمة الصيد أو الجزاء. # (وللقتل شريكان) فيها: لو أمسكه المحرم للقتل فقتله محرم فعليهما جزاءان، ~~وإن قتله حلال فعلى المحرم جزاؤه ولا شيء على الحلال. # (وما صاده محرم أو صيد له ميتة) فيها: ما ذبح المحرم من الصيد بيده أو ~~صاده بكلبه فأدى جزاءه فلا يأكله حلال أو حرام لأنه ميتة، وما ذبح من محرم ~~بأمره أو بغير أمره وولي ذبحه حلال أو حرام فلا يأكله محرم ولا حلال. # (كبيضه) فيها: وإذا شوى المحرم بيض النعام لم يصلح أكله بعد ذلك لأحد ~~(وفيه الجزاء إن علم وأكل) في الموازية عن مالك: إن أكل منه من صيد من أجله ~~وهو بذلك عالم وداه. # قال في العتبية: وإن لم يصد من أجله وأكل منه وهو عالم بذلك فبئس ما صنع ~~ولكن لا جزاء عليه. # (لا في أكلها) ابن شاس: لا بأس بأكل المحرم من لحم صيد صاده حلال لنفسه ~~أو لحلال، وما صاده المحرم فكالميتة لا يأكله حلال ولا حرام ولو، وداه ثم ~~أكل من لحمه فلا جزاء عليه لما أكل كأكله الميتة. وفيها: ما صاده المحرم ~~فأدى جزاءه فلا يأكله، فإن أكل منه لم يكن عليه جزاء آخر لأنه لحم ميتة وما ~~لا يحل. # (وجاز مصيد حل لحل وإن سيحرم) روى أشهب: لا بأس بأكل المحرم من صيد ذبح ~~للمحرمين قبل أن يحرموا أو صيد من # PageV04P260 # أجلهم قبل أن يحرموا لقوم بأعيانهم أو بغير أعيانهم. قال عنه ابن القاسم: ~~لا بأس بأكله للمحرم وإن صيد من أجله قبل أن يحرم. # (وذبحه بحرم ما صاد بحل) فيها: ما دخل مكة من حمام الإنسي أو الوحشي. ابن ~~يونس: مما قد صيد في الحل فجائز للحلال أن يذبحه فيها كما يجوز للحلال أن ~~يذبح الصيد في الحرم إذا ms0601 دخل فيه من الحل. # (وليس الإوز والدجاج بصيد بخلاف الحمام) فيها: كره مالك # PageV04P261 # ذبح المحرم الحمام ولو إنسيا لا يطير لأن أصله يطير إلا الإوز والدجاج ~~لأن أصلهما لا يطير. التونسي: وأما النعم إن كان لا يطير فإنه وحش لا يصيده ~~المحرم، وأما البقر والغنم فجائز أن يذبح ذلك المحرم ويأكله إلا بقر الوحش ~~فإنه صيد. # (وحرم به قطع ما ينبت بنفسه إلا الإذخر والسنا) من ابن يونس: ولا يقطع ~~أحد من شجر الحرم شيئا يبس أو لم ييبس من حرم مكة أو من المدينة، فإن فعل ~~فليستغفر الله ولا جزاء وفيها، ولا بأس بقطع ما أنبته الناس في الحرم من ~~الشجر مثل النخل والرمان والفاكهة كلها والبقل كله والكراث والخس والسلق ~~وشبهه والقثاء والإذخر. ابن يونس: لأن ما أنبته الناس إنسيا مثل أنيسي ~~الحيوان. ابن شاس: يستثنى مما ينبت بنفسه الإذخر لحاجة وكذا السنا. # (كما يستنبت) من الذخيرة: وأصله للباجي قال في الجواهر: إذا نبت في الحرم ~~ما شأنه أن يستنبت أو استنبت فيه ما عادته أن ينبت بنفسه فالاعتبار بالجنس ~~لا بالحالة الظاهرة (وإن لم يعالج ولا جزاء) تقدم نص ابن يونس: فإن فعل ~~استغفر ولا جزاء (كصيد المدينة) . اللخمي: الاصطياد في حرم المدينة حرام ~~فإن صاد ففي المدونة لا جزاء فيه، والأقيس أن فيه الجزاء ولا يؤكل (بين ~~الحرار وشجرها بريدا في بريد) في الموطأ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- قال: «إن إبراهيم # PageV04P262 # حرم مكة وإني أحرم المدينة ما بين لابتها يعني لابتيها» الباجي: يريد ~~حريتها واللابة الحرة وهاتان الحرتان إحداهما حيث ينزل الحاج والأخرى ~~تقابلها شرقي المدينة. # قال ابن نافع: وحرتان أخريان أيضا من ناحية القبلة والجوف. قال ابن نافع: ~~فما بين هذه الحرار في الدور كله يحرم أن يصاب فيه صيد وحرم # PageV04P263 # قطع الشجر منها على بريد من كل شق حولها كلها. # (والجزاء بحكم عدلين فقيهين بذلك) . ابن عرفة: شرط الجزاء في المثل ~~والإطعام كونه بحكمين. # قال في المدونة: ويجوز كونهما دون إذن ms0602 الإمام. مالك: الحكمان في الجزاء ~~يكونان عدلين فقيهين. اللخمي: فقيهين بما يحتاج إليه من ذلك (مثله من ~~النعم) ابن عرفة: جزاء الصيد مخير فيه مثله ونصها نظيره من النعم. أبو عمر: ~~نظيره في المنظر والبدن. (أو إطعام بقيمة الصيد) . اللخمي: إن لم يكن له ~~نظير من النعم وأحب أن يخرج الإطعام أخرج قيمته بالموضع الذي أصابه فيه ~~ويقوم الطعام من عيش ذلك الموضع، وإن قوم بالدراهم ثم اشترى به طعاما أجزأه ~~(يوم التلف) . ابن الحاجب: يقوم بالطعام على حاله حين الإصابة من غير نظر ~~إلى فراهة وجمال # PageV04P264 # وتعليم لا صغر ولا عيب. قال: والمعتبر في التقويم محل الإتلاف وإلا ~~فالأقرب إليه وفي مكانه ثلاثة حيث يقوم انظرها فيه (بمحله) تقدم نص اللخمي: ~~أخرج قيمته بالموضع الذي أصابه فيه (وإلا فيقربه) اللخمي: موضع القضاء في ~~هذه الثلاثة يختلف، فموضع النظير من النعم مكة، وموضع الإطعام حيث أصاب ~~الصيد وما يقاربه والصوم بحيث أحب من البلاد. # (ولا يجزئ بغيره) . اللخمي: اختلف إذا أخرج الطعام بغير الموضع الذي أصاب ~~الصيد فيه فمنعه في المدونة وقال: يحكم عليه بالمدينة ويطعم بمصر. # (ولا زائد على مد لمسكين) . ابن يونس: ويقوم الصيد بالحنطة فإن قوم تمرا ~~أو شعيرا أجزأ إذا كان طعام ذلك الموضع ويتصدق على كل مسكين من ذلك مدا بمد ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل الحنطة، ولا يطعم بمد هشام إلا في كفارة ~~الظهار وحدها إلا أن يساوي سعره فتأويلان من ابن عرفة يفرقه بموضع إصابته ~~أو أقرب محل به، وفي إجزاء إخراجه بغيره رابعها إن اتفق سعراهما وخامسها ~~انظر ابن عرفة (أو لكل مد صوم يوم وكمل لكسره) ابن عرفة: جزاء الصيد مخير ~~فيه مثله أو طعام أو صيام ثم قال: والصيام # PageV04P265 # عدل الطعام لكل مد أو كسره يوم. # (فالنعامة بدنة) التلقين: في النعامة بدنة. # (والفيل بذات سنامين) . ابن عرفة: في جزاء الفيل بمطلق بدنة أو بقيد ~~عظمها عرابية ذات سنامين خامسها قيمة شبع لحمه. قال بعض القرويين: لا رواية ~~فيه. # (وحمار ms0603 الوحش وبقره بقرة) . ابن شاس: في حمار الوحش بقرة وكذلك في بقر ~~الوحش والإبل. # (والضبع والثعلب شاة) . الجلاب: في الظبي شاة. الباجي: والضبع كالظبي. ~~ابن شاس: في كون جزاء الثعلب شاة أو طعاما قولان. # (كحمام مكة والحرم) . ابن شاس: في حمام مكة شاة ولا يفتقر في إخراجها إلى ~~حكمين، ويلحق حمام الحرم بحمام مكة عند مالك لابن القاسم (ويمامه) فيها: ~~اليمام كالحمام (بلا حكم) تقدم نص ابن شاس: انظر إن لم يجد شاة. روى عبد ~~الملك: يصوم عشرة أيام ليس فيها صدقة ولا تخيير. اللخمي: وعليه لا يفتقر ~~لحكمين. وقال أصبغ: إن شاء شاة أو قدر شبعها من طعام أو صوم يوم لكل مد. # (وللحل وضب وأرنب ويربوع وجميع القيمة طعاما) . ابن شاس: حمام الحل يضمن ~~بالقيمة كسائر الطير. ابن عرفة: وفي الضب روى ابن وهب شاة، وابن القاسم ~~قيمته طعاما أو صيام، وروى ابن حبيب في الأرنب واليربوع عند ابن عبد الحكم ~~ليس فيما دون الظبي إلا إطعام أو صيام. # (والصغير والجميل والمريض كغيره) فيها: يحكم في صغير كل صيد ككبيره ~~كمساواة صغير الحر لكبيره في الدية. الباجي: والمعيب كسليم. # PageV04P267 # ابن عرفة: واضح قول ابن الحاجب والذكر والأنثى سواء. القرافي: والفراهة ~~والجمال لا تعتبر في تقويم الصيد لأن التحريم كان للأكل وإنما يؤكل اللحم. # (وقوم لربه بذلك معها) فيها: وإذا قتل المحرم بازا معلما فعليه جزاؤه غير ~~معلم وعليه قيمته لربه معلما فلعله والصغير والجميل والمريض كغيره. # (واجتهد وإن روي فيه) روى محمد: في الحكمين ليحكما في كبير الصيد وصغيره ~~الجراد لما فوقه فإن كفر قبلها أعاد بهما. # قال في المدونة: ولا يكتفيان بما روي وليبتدئا الاجتهاد ولا يخرجان فيه ~~على أثر من مضى. وقد روي عن مالك أنه لا يجتزئ في حمام مكة وحمار الوحش ~~والظبي والنعامة بحكومة من مضى ولا بد في غيرها من الحكومة. # (وله أن ينتقل) فيها: المحكوم عليه مخير إن شاء أن يحكما عليه بالجزاء من ~~النعم أو بالصيام أو بالطعام، فإن أمرهما أن ms0604 يحكما عليه بالجزاء من النعم ~~فحكما به فأصابا فأراد بعد حكمهما أن يرجع إلى الطعام أو الصيام فحكما عليه ~~به هما أو غيرهما فذلك له (إلا أن يلتزم تأويلان) ابن عرفة: في صحة انتقاله ~~عما حكما به بإذنه طرق وانظره فيه (وإن اختلفا ابتدأ) # PageV04P268 # فيها: وإن حكما فاختلفا ابتدأ الحكم فيه غيرهما حتى يجتمعا على أمر واحد ~~(والأولى كونهما بمجلس) محمد: أحب إلينا كونهما بمجلس واحد من واحد بعد ~~واحد (ونقض إن تبين الخطأ) فيها: إن أخطأ خطأ بينا فحكما بشاة فيما فيه ~~بدنة انتقض حكمهما ويؤتنف الحكم فيه. # (وفي الجنين والبيض عشر دية الأم ولو تحرك وديتها إن استهل) هكذا هي ~~عبارة ابن الحاجب عشر دية الأم. # وقال ابن عرفة: مذهب المدونة ونصوص المذهب أن جزاء الجنين عشر جزاء أمه. ~~وفيها: على المحرم في كسر البيض الوحش أو الحلال في الحرم عشر ثمن أمه ولو ~~كان به فرخ إلا أن يستهل بعد كسره فككبيره. ### | [لواحق الحج] ### | [أنواع الدماء] # (وغير الفدية والصيد مرتب هدي) . ابن عرفة: جزاء الصيد مخير فيه ثم قال: ~~أو فدية الأذى على التخيير. ابن شاس: وهو ما وجب في إلقاء التفث وطلب ~~الرأفة. ابن شاس: من النوع الثالث ما خرج عن # PageV04P269 # هذين النوعين وهذا النوع يلزم إخراجه ولا يخير بينه وبين غيره كدم المتعة ~~والقران والفوات والفساد وترك الرمي وتعدي الميقات وترك المبيت بمزدلفة ومن ~~نذر مشيا فعجز عنه، وهذا النوع ينتقل العاجز عنه إلى الصيام ولا إطعام فيه، ~~وأقل ما يجزئ في ذلك شاة هدي. ابن الحاجب: دماء الحج هدي ونسك. فالهدي جزاء ~~الصيد وما وجب لنقص في حج أو عمرة. # (وندب إبل فبقر) ابن عرفة: الإبل أفضل دم ثم البقر ثم الغنم. # (ثم صيام ثلاثة من إحرامه وصيام أيام منى بنقص لحج إن تقدم على الوقوف ~~وسبعة إذا رجع من منى) روى محمد: من لزمه هدي فلم يجده ولا ثمنه ولا من ~~يسلفه صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع من منى. من ms0605 الذخيرة: إنما يصوم ~~الثلاثة في الحج المتمتع والقارن ومتعدي الميقات ومفسد الحج ومن فاته الحج، ~~وأما من لزمه ذلك لترك جمرة أو النزول بمزدلفة فيصوم متى شاء لأنه يقضي في ~~غير حج فيصوم في غير # PageV04P270 # حج. # (ولم تجز إن قدمت على وقوفه) . اللخمي: الظاهر من المذهب فيمن عجل صوم ~~السبعة قبل وقوفه بعرفة أن لا يجزئه وأرى أن يجزئه (كصوم أيسر قبله) من ابن ~~يونس: إذا لم يجد الهدي فله أن يصوم الأيام الثلاثة ما بينه وبين يوم ~~النحر، فإن لم يصمها قبل يوم النحر أفطر يوم النحر وصام الثلاثة وهي أيام ~~التشريق. # قال في المدونة: فإن لم يصم حتى رجع إلى بلده وله به مال فليبعث بهدي ولا ~~يجزئه الصوم، ولم يكن ينبغي له أن يؤخر الصيام ليهدي من بلده (أو وجد مسلفا ~~لمال ببلده) فيها: من وجد مسلفا فلا يصوم وليتسلف إن كان موسرا ببلده. # (وندب له الرجوع بعد يومين) . اللخمي: استحب مالك لمن وجد الهدي قبل أن ~~يستكمل صيام الأيام الثلاثة أن ينتقل إلى الهدي. # (ووقوفه به المواقف) من الذخيرة: يستحب له أن يوقف الهدي المواقف التابعة ~~لعرفات فإن أرسله من عرفات قبل الغروب لم يكن محله منى لعدم الوقوف بالليل ~~وإذا فات ذلك فمحله مكة. # (والنحر بمنى إن كان في حج ووقف به هو) . اللخمي: لا ينحر بمنى عند مالك ~~إلا ما وقف به بعرفة وإن وقف به ثم نحره بمكة في أيام منى لم يجزه، وإن # PageV04P271 # كان بعد أن ذهبت أيام منى أجزاه. # (أو نائبه) من الذخيرة: لا يجوز إيقاف غير ربه كالبالغ ونحوه، وأما عبدك ~~أو ابنك فيجزي لفعله - عليه السلام -. # وفيها: من قلد هديه وأشعره ثم ضل فأصابه رجل فأوقفه بعرفة ثم وجده ربه ~~يوم النحر أو بعده أجزأه ذلك التوقيف. ابن يونس: معناه وإن أوقفه الأجنبي ~~عن نفسه. # (كهو بأيامها) اللخمي: النحر والذبح بمنى يختص بيوم النحر. # PageV04P272 # ويومين بعده. # فإن ذهبت لم يكن منحرا ولا مذبحا إلا لمثله من قابل. (وإلا فمكة) ms0606 . ~~اللخمي: أما # PageV04P273 # مكة فكل أيام السنة منحر ومذبح فمن فاته نحر بمنى في تلك الأيام نحره ~~بمكة. # (وأجزأ إن أخرج لحل) من الذخيرة: من أحكام الهدي الجمع بين الحل والحرم ~~فإذا اشترى في الحرم أخرج إلى الحل أو اشترى من الحل أدخله الحرم. # (كأن وقف به فضل مقلدا أو نحر) تقدم نصها: من قلد هديه ثم ضل فأوقفه من ~~وجده أجزأه ذلك التوقيف. # وفيها أيضا: من أوقف هديه بعرفة ثم ضل منه فوجده رجل فنحره بمنى لأنه رآه ~~هديا فوجده ربه منحورا أجزأه لأنه قد كان وجب هديا. # (وفي العمرة بمكة بعد سعيها ثم حلق) فيها: ومن اعتمر في أشهر الحج وساق ~~معه هديا فطاف لعمرته وسعى فلينحر إذا أتم سعيه ثم يحلق أو يقصر ويحل ولا ~~يؤخر إلى يوم النحر. وسمع القرينان: لا يجزئ نحر هدي في عمرة إلا ببيوت ~~مكة. # (وإن أردف لخوف فوات أو لحيض أجزأ التطوع لقرانه) فيها: قال مالك في ~~امرأة دخلت مكة بعمرة ومعها هدي فحاضت بعد دخولها مكة قبل أن تطوف: فإنها ~~لا تنحر هديا حتى تطهر ثم تطوف وتسعى وتنحر # PageV04P274 # وتقصر، وإن كانت ممن تريد الحج وخافت الفوات ولم تستطع الطواف لحيضتها ~~أهلت بالحج وساقت هديها وأوقفته بعرفة ولا تنحره إلا بمنى وأجزأه لقرانها ~~وسبيلها سبيل من قارن. # (كأن ساقه فيها ثم حج من عامه) فيها: من اعتمر في أشهر الحج وساق معه ~~هديا فإن هو لما حل من عمرته أخر هديه إلى يوم النحر فنحره لم يجزه عن ~~متعته لأنه قد لزمه أن ينحره أولا. ثم قال مالك: إن أخره إلى يوم النحر ~~فنحره عن متعته رجوت له أن يجزئه، وقد فعله أصحاب النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - وأحب إلي أن ينحره ولا يؤخره. # (وتؤولت أيضا بما إذا سيق للتمتع والمندوب بمكة المروة) لم يذكر ابن عرفة ~~ولا ابن يونس هذا وإنما ذكر بيوت مكة، وعبارة القرافي نحر في الحج بمنى وفي ~~العمرة عند المروة، وعبارة ابن يونس ما محله من ms0607 الهدي مكة فلم يقدر أن يبلغ # PageV04P275 # به بيوت مكة لم يجزه إنما محله مكة أو ما يلي بيوتها. # (وكره نحر غيره كالأضحية) وكره مالك للرجل أن ينحر هديه غيره أو أضحيته ~~وليل ذلك بنفسه وإن نحره غيره أجزأه. (وإن مات متمتع فالهدي من رأس ماله إن ~~رمى العقبة) سمع ابن القاسم: إن مات متمتع قبل رمي جمرة العقبة فلا دم ~~عليه، وإن مات بعد رميها وجب الدم. ابن رشد: لأنه إنما يجب في الوقت الذي ~~يتعين فيه نحره وهو بعد رمي الجمرة. ابن عرفة: ظاهره لو مات يوم النحر قبل ~~رميه لم يجب دم وهو خلاف نقل النوادر. # (وسن الجميع وعيبه كالأضحية) من الذخيرة: الحكم الرابع في # PageV04P276 # صفات دماء الحج من الجنس والسن والسلامة من العيوب وحكمها في جميع ذلك ~~حكم الضحايا (والمعتبر حين وجوبه وتقليده) ابن شاس: تعتبر السلامة وقت ~~الوجوب حين التقليد والإشعار دون وقت الذبح. # (فلا يجزئ مقلد بعيب ولو سلم بخلاف عكسه) فيها: وإذا قلده # PageV04P277 # وأشعره وهو لا يجزئ لعيب به فزال قبل بلوغه لمحله لم يجزه وعليه بدله إن ~~كان مضمونا، ولو حدث به ذلك بعد التقليد أجزأه. # (إن تطوع به وأرشه وثمنه في هدي إن بلغ) هذه مسألة مستأنفة فانظر ما نقص ~~بينها وبين ما قبلها. # قال ابن يونس في رابع فصل بعد ذكره هذه المسألة الأولى ما نصه: ومن اشترى ~~هديا تطوعا فلما قلده وأشعره أصاب به عيبا يجزئ به الهدي أو لا يجزئه فليمض ~~به هديا ولا بدل عليه ويرجع على البائع بما بين الصحة والداء فيجعله في هدي ~~آخر إن بلغ، فإن لم يبلغ تصدق به. # قال ابن المواز: إذ لا يشرك فيه. # قال مالك: وإن كان واجبا وأصاب به عيبا لا يجزئ به الهدي فعليه بدله ~~ويلزمه شرط هذا المعيب أيضا لأنه كعبد عتق في واجب وبه عيب ولا يجزئ به، ~~وما رجع به من قيمة عيب هذا الهدي فليستعن به في البدل إن شاء (وإلا تصدق ~~به) تقدم نصها: ms0608 إن لم يبلغ تصدق به (وفي الفرض يستعين به في غيره) تقدم نص ~~مالك: إن كان واجبا فما يرجع به من قيمة العيب فليستعن به في البدل إن شاء. ~~فقد تحصل من هذا أنه # PageV04P279 # اختصر مسألة المدونة فلا ارتباط بين قوله: " إن تطوع " وما قبله والله ~~أعلم بما نقص هنا. # (وسن إشعار سنمها من الأيسر) . ابن عرفة: تقليد هدي البدن سنة. القرافي: ~~وكذا الإشعار وتقليد البقر ولا تشعر إلا أن يكون لها أسنمة فتشعر. # وقال خليل: الإشعار بدعة. ابن شاس: الإشعار أن يشق في الجانب الأيسر ~~القرافي: من سنامها عرضا. انظر ابن عرفة (للرقبة مسميا) . ابن الحاجب: ~~الإشعار أن يشق من الأيسر. وقيل: من الأيمن من نحو الرقبة إلى المؤخر ~~مسميا. # وفي الحديث: كان ابن عمر إذا طعن في سنام هديه وهو يشعره قال بسم الله ~~والله أكبر # PageV04P280 # (وتقليد) تقدم نص ابن عرفة. # (وندب نعلان) . ابن شاس: صفة التقليد أن يجعل في عنق البعير أو البقرة ~~حبل ويعلق فيه نعلان. روى محمد: أحب إلي من نعل. ابن حبيب: وجائز أن يقلد ~~بما شاء (بنبات الأرض) روى محمد: في التقليد يفتل فتلا أحبها من نبات ~~الأرض. # وفي حديث عائشة: فتلتها من عهن. ومنعها ابن القاسم في الأوتار. ابن عرفة: ~~فكذا الشعر. # (وتجليلها) . ابن الحاجب: ثم يجللها إن شاء. الصحاح: الجل واحد جلال ~~الدواب. (وشقها إن لم ترتفع) في الموطأ: كان ابن عمر يجلل بدنه القباطي ~~والأنماط والحلل يكسو بها الكعبة، فلما كسيت هذه الكسوة كان يتصدق بها. روى ~~محمد: والبياض أحب إلي وشق الجلال أحب إلي إن قل ثمنه كدرهمين لا ~~المرتفعات. # (وقلدت البقر فقط إلا بأسنمة) تقدم نص القرافي: تقلد البقر ولا تشعر إلا ~~إن كان لها أسنمة. # (لا الغنم) . ابن الحاجب: الأشهر أن الغنم لا تقلد. القرافي: ولا خلاف ~~أنها لا تشعر. # (ولم يؤكل من نذر مساكين عين) في المدونة: يؤكل من الهدي كله واجبه # PageV04P281 # وتطوعه إذا بلغ محله إلا في ثلاثة: جزاء الصيد وفدية الأذى ونذر ~~المساكين. اللخمي: ms0609 كل هدي واجب في الذمة عن حج أو عمرة من فساد أو متعة أو ~~قران أو تعدي ميقات أو ترك النزول بعرفة نهارا أو ترك النزول بمزدلفة أو ~~ترك رمي الجمار أو أخر الحلاق، يجوز الأكل منه قبل بلوغ محله وبعد، وأما ~~جزاء الصيد وفدية الأذى فيؤكل منهما قيل ولا يؤكل منهما بعد، وأما النذر ~~المضمون إذا لم يسمه للمساكين يأكل منه بعد، وإن كان منذورا معينا ولم يسمه ~~للمساكين أو قلده وأشعره من غير نذر أكل منه بعد ولم يأكل منه قبل، وإن نذر ~~للمساكين وهو معين أو نوى ذلك حين التقليد لم يأكل منه قبل ولا بعد (مطلقا) ~~تقدم نص اللخمي: إن نذره للمساكين وهو معين لم يأكل منه قبل ولا بعد (عكس ~~الجميع) تقدم نصها: يؤكل من الهدي كله إلا ما استثني من ذلك وسينص هو بعد ~~هذا على ما استثني. # (فله إطعام الغني والقريب) . اللخمي: كل هدي جاز أن يأكل منه جاز أن ~~يطعمهم الغني والقريب، وكل هدي لم يجز أن يأكل منه فإنه يطعمه فقيرا مسلما ~~لا تلزمه نفقته كالكفارة. # (وكره لذمي) من الذخيرة: إطعام الذمي مكروه عند ابن القاسم. # (إلا نذرا لم يعين والفدية والجزاء بعد المحل) من مناسكه: فيما يؤكل منه ~~قبل البلوغ ولا بعده وهو ثلاثة أشياء: جزاء الصيد وفدية الأذى ونذر ~~المساكين غير المعين، أما منع أكله من النذر الذي لم يعين بعد محله فقد ~~تقدم نص اللخمي أن النذر المضمون يأكل منه قبل ولم يأكل منه # PageV04P282 # بعد إن سماه للمساكين، وأما إن لم يسمه فإنه يأكل منه قبل وبعد، فلو قال ~~إلا نذرا للمساكين لم يعين، وأما منع أكله من الفدية والجزاء بعد محله فقد ~~تقدم نص اللخمي: أما جزاء الصيد وفدية الأذى فيؤكل منه قبل ولا يؤكل منه ~~بعد. # (وهدي تطوع إن عطب قبل محله فتلقى قلائده بدمه ويخلى للناس) فيها: من ~~اعتمر وساق هديا تطوعا فهلك قبل أن يبلغ محله فليتصدق به ولا يأكل منه لأنه ~~ليس بمضمون ms0610 ولا عليه بدله. # قال مالك: ويلقي قلائدها بدمها وخلى بين الناس وبينها ولا يأمر من يأكل ~~منه. # (كرسوله) قال ابن القاسم: وإن بعث بها مع رجل فعطبت فسبيل الرسول سبيل ~~صاحبها هو الذي ينحرها أو يأمر بنحرها ويفعل فيها كفعل # PageV04P283 # ربها لو كان معها ولا يأكل منها الرسول وإن أكل منها لم يضمن. # (وضمن في غير الرسول بأمره بأخذ شيء كأكله من ممنوع بدله) فيها: من هلك ~~هديه التطوع قبل محله فأكل منه أو أمر من يأكل أو يأخذ شيئا من لحمها فعليه ~~البدل، وإن بعث به مع رسول فهلك فكذلك فلا يأكل منها الرسول، فإن أكل لم ~~يضمن، وكذا إن تصدق بها الرسول لم يضمن وذلك كمن # PageV04P284 # عطب هديه التطوع فخلى بين الناس وبينها فأمر أجنبي فقسمها بين الناس فلا ~~شيء عليه ولا على ربها. وقوله: " بدله " مفعول " ضمن ". # (وهل إلا نذر مساكين عين فقدر أكله؟ خلاف) تقدم نص اللخمي: إن نذره ~~للمساكين وهو معين لم يأكل منه قبل ولا بعد. # وفيها: إن أكل مما نذره للمساكين قال ابن القاسم: لا أدري ما قول مالك ~~فيه وأرى أن يطعم للمساكين قدر ما أكل لحما ولا يكون عليه البدل لأن هدي ~~نذر المساكين في ترك الأكل منه عند مالك بمنزلة الجزاء والفدية، ولو كان ~~مضمونا لكان عليه بدله كله إن أكل منه. انتهى من ابن يونس. وهذا هو الذي ~~ينبغي أن يكون المشهور، وشهر ابن الحاجب أن عليه قدر ما أكل وهو قول ابن ~~القاسم في المدونة، وشهر في # PageV04P286 # الكافي وجوب البدل. # (والخطام والجلال كاللحم) فيها: وسبيل الجلال والخطام سبيل اللحم. # (وإن سرق بعد ذبحه أجزأ لا قبله) فيها: كل هدي واجب ضل من صاحبه أو مات ~~قبل أن ينحره فلا يجزيه وعليه بدله، وكل هدي مات أو سرق أو ضل فلا بدل على ~~صاحبه فيه، ومن سرق هديه # PageV04P287 # الواجب بعدما ذبحه أجزأ. # (وحمل الولد على غير ثم عليها وإلا فإن لم يكن تركه ليشتد فكالتطوع) ~~فيها: إذا نتجت الناقة ms0611 أو البقرة أو الشاة وهي هدي فليحمل ولدها معها إلى ~~مكة إن وجد محملا على غيرها، وإن لم يجد حمله عليها فإن لم يكن في أمه ما ~~يحمله عليها تكلف حمله، ابن يونس: يريد من ماله. وذكر عن ابن عمر أنه إذا ~~لم يستطع أن يتكلف حمله على حال نحره بذلك الموضع ويصير كهدي التطوع إذا ~~عطب قبل محله إذا كان في فلاة لا يجد من يوكل عليه ولا يرتجى حياته. # (ولا يشرب من اللبن وإن فضل) فيها: ولا يشرب من لبن الهدي في شيء ولا ما ~~فضل عن ولدها فإن فعل فلا شيء عليه (وغرم إن أضر بشربه الأم أو الولد موجب ~~فعله) ابن عرفة عن ابن القاسم: إن أضر بولدها في لبنها فمات أبدله بما يجوز ~~هديه. # PageV04P288 # ابن شاس: ولا يشرب من لبن الهدي لوجوبها بالتقليد والإشعار، ولا يجب عليه ~~شيء إن فعل إلا أن يضر ذلك بها أو بفصيلها فيغرم ما أوجبه فعله. # (وندب عدم ركوبها بلا عذر فلا يلزم النزول بعد الراحة) . فيها: ومن احتاج ~~إلى ظهر هديه فليركبه وليس عليه أن ينزل بعد راحته وإنما استحسن الناس أن ~~لا يركبها حتى يحتاج إليها. # (ونحرها قائمة أو معقولة) فيها: لمالك الشأن أن تنحر البدن قائمة قياما ~~قال ابن القاسم: فإن امتنعت فلا بأس أن تعقل ليتمكن من نحرها. ابن حبيب: ~~قوله سبحانه: {صواف} أن تصف أيديها بالقيود عند نحرها. وقرأ ابن عباس ~~{صوافن} وهي المعقولة من كل بدنة يد واحدة فتقف على ثلاث قوائم. # (وأجزأ إن ذبح غيره عنه مقلدا ولو نوى نفسه إن غلط) من ابن يونس قال أبو ~~إسحاق: إذا وجد بدنة ضالة في أيام منى لم ينحرها إن لم يعرف صاحبها إلا في ~~اليوم الثالث من أيام النحر لعل ربها أن يأتي، فإذا خيف خروج أيام منى ~~نحرها عن ربها وأجزأته لأنها بالتقليد والإشعار وجبت. وقيل: # PageV04P289 # لو نحرها عن نفسه لأجزأت لأنها وجبت بالتقليد والإشعار فلا يقدح في ذلك ~~نية أنها عن نفسه ms0612 كما إذا وقع الغلط في الهدايا. عن ابن القاسم: أن ذلك ~~يجزئ عن أصحابها ثم ذكر خلاف أشهب. والذي للخمي: اختلف إذا نحره عن نفسه ~~عمدا أو خطأ على ثلاثة أقوال، والذي في المدونة: إذا أخطأ أجزأت عن صاحبها ~~إن غلط. انظر هذا هو مقتضى المدونة عند اللخمي وانظر ما يظهر من ابن يونس. # (ولا يشترك في هدي) اللخمي: لا يشترك في هدي الواجب واختلف في التطوع. # وفي المدونة: لا يشترك فيه كانوا أجنبيين أو أهل بيت. # (وإن وجد بعد نحر بدله نحر إن قلد) فيها: لو ضل منه هدي واجب أو جزاء ~~فنحر غيره يوم النحر ثم وجده بعد أيام النحر نحره أيضا لأنه قد أوجبه فلا ~~يرده في ماله. انتهى ما لابن يونس. وقال ابن عرفة ما نصه ابن الماجشون: من ~~أبدل جزاء ضل فوجده نحر البدل معه إن قلده وصار تطوعا. # (وقيل نحره نحرا إن قلد وإلا بيع واحد) ابن شاس: من ضل هديه فأبدله ثم ~~وجده بعد نحر البدل لزمه نحره إن كان مقلدا، وإن لم يكن مقلدا فله بيعه، ~~وإن وجده قبل نحر البدل نحرهما، وإن كانا مقلدين، وإن كان أحدهما غير مقلد ~~فله بيعه. ### | [باب موانع الحج من الإحصار وغيره] # فصل (وإن منعه عدو أو فتنة أو حبس لا بحق بحج أو عمرة فله التحلل) . ~~اللخمي: لا خلاف # PageV04P290 # فيمن أحصر بعدو وهو محرم بحج أو عمرة أن له أن يحل ولا قضاء عليه إذا لم ~~تكن حجة الإسلام. # وفيها لمالك: والمحصر بعدو غالب أو فتنة في حج أو عمرة يتربص ما رجا كشف ~~ذلك، فإذا يئس فليحلل بموضعه حيث كان من البلاد في الحرم أو في غيره ولا ~~هدي عليه إلا أن يكون معه هدي فينحره هناك ويحلق ويقصر ويرجع إلى بلده، ولا ~~قضاء عليه لحج ولا عمرة إلا أن يكون صرورة فلا يجزئه ذلك لحجة الإسلام، وإن ~~أخر حلاق رأسه حتى رجع إلى بلده حلق ولا دم عليه. # ابن القصار: من حبس بحق ms0613 ممن قبله أتى وإن كان مظلوما فلا نص، والقياس أن ~~يكون كمن منعه عدو، وقد يفرق. ابن يونس: الصواب أنه كمن صده عدو (إن لم ~~يعلم به) . اللخمي: إن كان العدو طارئا بعد الإحرام أو متقدما ولم يعلم أو ~~علم وكان يرى أنه لا يصده فصده جاز الإحلال وإن شك فمنعه لم # PageV04P292 # يحل إلا أن يشترط الإحلال (وأيس من زواله قبل فوته) تقدم نصها: إذا يئس ~~فليحل بموضعه (ولا دم # PageV04P293 # بنحر هديه وحلقه ولا دم إن أخره) تقدم نصها بهذا كله. # (ولا يلزمه طريق مخيفة) . اللخمي: ومن # PageV04P294 # صد عن طريق وهو قادر على الوصول من غيرها من غير مضرة لم يحل وإن كان ~~أبعد إلا أن يكون طريقا مخوفا أو به مشقة بينة. # (وكره إبقاء إحرامه) . # الباجي: يستحب لمن فاته الحج أن يحل بعمرة ولا يستديم الإحرام، فإن ~~استدامه إلى أشهر الحج ثم تحلل فقال ابن القاسم مرة: بئس ما صنع. وقال مرة: ~~تحلله باطل. انظر الباجي. # (إن قارب مكة أو دخلها) . اللخمي: لمن أحرم بالحج ففاته أن يحل بعمرة فإن ~~كان بمكة أو قريبا منها استحب أن يحل، وإن كان على بعد كان بالخيار بين أن ~~يمضي له فيحل أو يبقى على إحرامه لقابل أو إلى الحج الثاني. # (ولا يتحلل إن دخل وقته) . # الباجي: مذهب مالك أن المحصر بمرض لا يحل دون البيت. وروى ابن نافع أن له ~~أن يرجع إلى أهله إن كانوا قريبا فيقيم عندهم حراما حتى يقوى على العمرة، ~~وإن كان بعيدا فليقم بموضعه. ووجهه أن للمحرم أن يستدبر طريقه فيما قرب من ~~حوائجه وليس له ذلك فيما بعد من الأسفار وله البقاء على إحرامه إلى # PageV04P295 # العام المقبل فيحج لأن التحلل رخصة. فإن أقام على إحرامه فحج فروى ابن ~~القاسم عن مالك لا هدي عليه. # قال مالك: وإن أراد البقاء على إحرامه ثم بدا له أن يحل فله ذلك ما لم ~~تدخل أشهر الحج فلا يكون له ذلك. # (وإلا فثالثها يمضي وهو متمتع) . الباجي: إن استدام ms0614 من فاته الحج إحرامه ~~إلى أشهر الحج ثم تحلل فقال ابن القاسم: صح وبئس ما صنع. وقال مرة: تحلله ~~بالحل. فإذا قلنا بصحة تحلله فحج من عامه فقال ابن القاسم مرة يكون متمتعا، ~~وقال مرة لا يكون متمتعا. انظر الباجي (ولا يسقط عنه الفرض) تقدم نصها: ولا ~~قضاء عليه بحج ولا عمرة إلا أن يكون صرورة فلا يجزئه ذلك عن حجة الإسلام. # (ولا يفسد بوطء إن لم ينو البقاء) في المبسوط: فيمن حل له الإحلال فلم ~~يفعل حتى أصاب النساء فإن كان نوى أن يحل فلا شيء عليه، وإن نوى أن يقيم ~~على إحرامه لقابل كان قد # PageV04P296 # أفسد حجه إلى قابل ثم عليه أن يقضي حجته تلك. # (وإن وقف وحصر عن البيت فحجه تم ولا يحل إلا بالإفاضة وعليه للرمي ومبيت ~~منى ومزدلفة هدي كنسيان الجميع) من ابن يونس قال ابن القاسم: إن أحصر بعد ~~أن وقف بعرفة في كتاب محمد: إنه إن أحصر بمرض فقد تم حجه ويجزيه عن حجة ~~الإسلام ولا يحله إلا طواف الإفاضة وعليه لجميع ما فاته من رمي الجمار ~~والمبيت بالمزدلفة وبمنى # PageV04P297 # هدي واحد كمن ترك ذلك ناسيا حتى زالت أيام منى. # قال ابن المواز: ولو كان بعدو لم يهد. # (وإن حصر عن الإفاضة أو فاته الوقوف بغير مرض أو خطأ عدد أو حبس بحق لم ~~يحل إلا بفعل عمرة) . الباجي: المنع لسبب عام فله حكم الحصر وإن كان بسبب ~~خاص كالمسجون في دين والمريض # PageV04P298 # ومن ضل عن الطريق أو أخطأ العدد فلا يحله إلا البيت. ابن الحاجب: فوات ~~الوقوف بكمرض لا يحله إلا البيت ولو أقام سنين فيتحلل بأفعال العمرة عن ~~إهلاله الأول، ولا يعتبر بما فعله قبل الحصر ويعيد من غير تجديد إحرام إلا ~~إن كان قد أنشأ الحج وأردفه في الحرم. # (ولا يكفي قدومه) فيها: من دخل مكة مفردا بالحج فطاف وسعى ثم أحصر ولم ~~يحضر الموسم مع الناس لم يجزه الطواف والسعي مع إحصاره ولا يحل إلا بطواف ~~وسعي مؤتنفين. # (وحبس ms0615 هديه معه إن لم يخف عليه ولم يجزه عن فوات) فيها: وإن كان مع ~~المحصر بمرض هدي حبسه حتى يصح فينطلق به معه إلا أن يصيبه من ذلك # PageV04P300 # مرض يتطاول عليه ويخاف على الهدي فليبعث به ينحره بمكة ويقيم على إحرامه، ~~فإذا صح مضى ولا يحل دون البيت، وعليه إذا حل وقد فاته الحج هدي آخر مع حجة ~~القضاء ولا يجزئ عنه هديه الذي بعث ولو لم يبعثه ما أجزاه أيضا. # (وخرج للحل إن أحرم بحرم أو أردف) فيها: وإذا أحرم مكي بالحج من مكة أو ~~من الحرم أو رجل دخل معتمرا ففرغ من عمرته ثم أحرم بالحج من مكة فأحصر بمرض ~~حتى فرغ الناس من حجهم، فلا بد أن يخرج إلى الحل ويعمل على العمرة ويحج ~~قابلا ويهدي. ويؤمر من فاته الحج وقد أحرم من مكة أن يخرج إلى الحل فيعمل ~~فيما بقي عليه ما يعمل المعتمر ويحل. # (وأخر دم الفوات للقضاء وأجزأ إن قدم) . القرافي: تحرير هذه الفتاوى أن ~~المرض ليس عذرا للتحلل إذا طرأ على الإحرام بخلاف العدو. فقال ابن القاسم ~~في المحصور بعدو: إنه لا يهدي ولا يقضي وقد تقدم نصها # PageV04P301 # في المحصر بمرض يعمل بعمل العمرة ويحج قابلا ويهدي. ابن الحاجب: ويؤخر دم ~~الفوات إلى القضاء وفي إجزائه قبله قولان لابن القاسم وأشهب، وإن أفسد ثم ~~فات أو بالعكس وإن بعمرة التحلل. # (تحلل وقضاه دونها وعليه هديان) محمد: إن كان من فاته حجه قد أفسده لزمه ~~تحلله. ابن الحاجب: ولو أفسد أو فات ثم أفسد قبله تحلل العمرة أو فيهما ~~فقضاء واحد وهديان ولا بدل لعمرة التحلل. # (لا دم قران ومتعة للفائت) . ابن عرفة: يسقط دم الفوات دم القران والتمتع ~~وفيه خلاف. اللخمي: إن اجتمع فوات وفساد لمفرد فهديان، فإن اجتمع قران ~~وفوات وفساد عليه هدي الفوات والقران والفساد بحجة القضاء. # (ولا تفيد لمرض أو غيره نية التحلل بحصوله) أما نية التحلل للمرض فقال ~~ابن الحاجب: ولا يفيد المريض نية التحلل أولا بتقدير العجز، وأما ms0616 نية ~~التحلل لغيره فانظر هل يعني به حيضا أو نحوه؟ وأما من توقع منه عدو فقال ~~اللخمي: للمحصر بعدو خمس حالات يصح الإحلال في ثلاث ويمنع في وجه ويصح في ~~وجه إذا شرط الإحلال. # قال: وعلى هذا الوجه يحمل ما قال محمد بن المواز: إن شك هل يصده العدو ثم ~~أحرم فمنعه لم يحل إلا أن يشترط الإحلال. # (ولا يجوز دفع المال لحاصر إن كفر) قال سند: إن طلب الكافر مالا على ~~الطريق كره دفعه نفيا للمذلة. ابن شاس: لا يعطاه إن كان كافرا لأنه وهن. ~~ابن عرفة: الأظهر جوازه ووهن الرجوع لصده أشد من إعطائه. القرافي: وظاهره ~~عن # PageV04P302 # سند: وإن كان الصاد مسلما فإن طلب اليسير من المال دفعه ولم يتحلل ~~كالحرابة ولا ذلة فيه على الإسلام. # (وفي جواز القتال مطلقا تردد) . ابن عرفة: قتال الحاصر البادي جهاد ولو ~~كان مسلما. سند: إن كان العدو المانع كافرا ولم يبدأ فهو بالخيار بين أن ~~يتحلل أو يبقى على إحرامه ويقاتل. # وقال ابن شاس # PageV04P303 # لا يجوز قتال الحاصر بغير مكة، وإن كان بها فالأظهر نقل ابن شاس عن ~~المذهب لحديث «إنما أحلت لي ساعة من نهار» . وأما قتال ابن الزبير الحجاج ~~فلأن الحجاج بدأ به. # (وللولي منع سفيه) القرافي: المانع الثامن السفه. # قال سند: قال مالك: لا يحج السفيه إلا بإذن وليه إن رأى ذلك نظرا أذن ~~وإلا فلا، وإذا حلله الولي فلا قضاء عليه. # PageV04P305 # (كزوج في تطوع وإن لم يأذن فله التحلل) عد القرافي من موانع الحج ~~الزوجية. ابن شاس: المستطيعة لحجة الإسلام ليس للزوج منعها من الخروج لها ~~إن قلنا: إن الحج على الفور وإلا فقول المتأخرين، ولو أحرمت بالفريضة لم ~~يكن له تحليلها. قال بعض المتأخرين: إلا أن تكون أحرمت إحرام عداء يكون على ~~الزوج ضرر في إحرامها لاحتياجه إليها فله أن يحلها، أما لو أحرمت بالتطوع ~~فأما لو أحرمت بالتطوع من غير إذنه لكان له منعها وتحليلها فتتحلل كالمحصر، ~~فإن لم تفعل فللزوج مباشرتها والإثم عليها دونه ms0617 (وعليها القضاء) أما السفيه ~~فقد تقدم نص سند: لا قضاء عليه. وتقدم لخليل أول الباب في إحلال المميز لا ~~قضاء وأما المرأة فلا يخلو إحلال الزوج زوجته من أربعة أوجه: إما أن يحللها ~~من حجة الإسلام أو من تطوع أو نذر معين أو مضمون، فأما حجة الإسلام فليس ~~عليها أن # PageV04P306 # تقضي غيرها. وأما التطوع فتقضيه على قول ابن القاسم، وكذا تقضي أيضا ~~النذر المعين عند ابن القاسم خلافا لأشهب، وأما النذر المضمون فتقضيه قولا ~~واحدا. انتهى من اللخمي، انظر هذا كله مع لفظ خليل. # (كالعبد) . اللخمي: إذا أحرم العبد بغير إذن سيده كان لسيده أن يحله، وإن ~~أذن له في الإحرام فله أن يمنعه ما لم يحرم، واختلف إذا أحله في وجوب ~~القضاء إذا أذن له السيد بعد ذلك أو أعتق فقال ابن القاسم: عليه القضاء. # وقال أشهب وسحنون: لا قضاء وهو أبين. ثم ذكر تفصيلا انظره فيه (وأثم من ~~لم يقبل وله مباشرتها) تقدم نص ابن شاس بهذا كله. # (كفريضة قبل الميقات) اللخمي: # PageV04P307 # إن أحرمت المرأة بحجة الإسلام بغير إذن زوجها فإن كان إحرامها بعيدا من ~~الميقات وعلى بعد من وقت الحج كان له أن يحلها إذا كانت له إليها حاجة ~~(وإلا فلا) . اللخمي: وإن أحرمت بحجة الإسلام من الميقات أو قبله بشيء يسير ~~وقد قرب الحج لم يكن له أن يحلها (إن دخل) قال سند: ظاهر الكتاب ليس له ~~المنع بعد الإحرام. ومن مناسك خليل - رحمه الله -: وإن أذن له وأحرم لم يبق ~~له المنع وإن لم يحرم فالمنصوص عن مالك أن له المنع. # قال اللخمي وغيره: وليس بالبين. # (وللمشتري إن لم يعلمه رده لا تحليله) . اللخمي: إن أذن لعبده في الإحرام ~~فأحرم ثم أراد بيعه فأجاز له ذلك في # PageV04P308 # المدونة، لأن منافعه لمشتريه قال: وليس لمبتاعه تحليله وله رده به إن ~~جهله ما لم يقرب إحلاله (وإن أذن فأفسد لم يلزمه إذن للقضاء على الأصح) . ~~ابن يونس: وإن أفسد حجه فلا يلزم سيده أن يأذن له في ms0618 القضاء. زاد القرافي: ~~لأنها عبادة ثانية. محمد: وهذا هو الصواب. # (وما لزمه عن خطأ أو ضرورة فإن أذن له السيد في الإخراج وإلا صام بلا منع ~~وإن تعمد فله منعه إن أضر به في عمله) في الجواهر: ما لزمه من جزاء الصيد ~~خطأ أو فدية لإماطة أذى من ضرورة أو فوات حج أو بغير عمد لا يخرجه من ماله ~~إلا بإذن سيده، فإن أذن له وإلا صام ولا يمنعه الصيام وإن أضر به، وما ~~أصابه عمدا فله منعه من الصيام والضار به في عمله لأن العبد أدخله على نفسه ~~وليس من إذن السيد. انتهى من الذخيرة. # PageV04P309 ### | [باب الذكاة] ### | [شروط الذكاة] # (باب الذكاة قطع مميز) فيها لمالك: وتؤكل ذبيحة الصبي قبل البلوغ إذا ~~أطاق الذبح وعرفه، وكذلك ذبيحة المرأة تؤكل وإن ذبحت من غير ضرورة، ابن ~~المواز: وتؤكل ذبيحة الأغلف والجنب والحائض. ابن القاسم: والأخرس، وتؤكل ~~ذبيحة السارق لأنه إنما حرم عليه السرقة لا عين الذبح. ابن شاس: والمشهور ~~صحة ذكاة من لا يصلي. ابن رشد: ولا تؤكل ذبيحة السكران إذ لا يصدق ويأكلها ~~هو وحده. انظر هذا مع جوازهم أكل ذبيحة السارق ومن لا يصلي. ومن قول مالك: ~~يقبل قول القصاب في الذكاة ذكرا كان أو أنثى أو كتابيا أو من مثله يذبح ~~هؤلاء كلهم إذا قال هذه ذكية صدق قالوا: ومن هذا الباب المرأة الواحدة يقبل ~~قولها في إهداء الزوجة لزوجها كما قاله مالك أيضا: إن الصبي والأنثى ~~والكافر كل واحد منهم مقبول قوله في الهدية والاستئذان. # (يناكح) فيها لمالك: ذكاة رجال الكتابين ذميهم وحربيهم جائزة فسوى بينهم. ~~ابن القاسم: نساءهم وصبيانهم مطيقي الذبح. ابن المواز: وتؤكل ذبيحة ~~النصراني العربي وذبيحة المجوسي إذا تنصر. # (تمام الحلقوم والودجين) فيها لمالك: وتمام الذبح إفراء الأوداج ~~والحلقوم. # قال ابن القاسم: وأما المريء الذي يكون مع الحلقوم فهو العراق الأحمر فلم ~~أسمع فيه عن مالك شيئا. ابن بشير: المشهور عدم اشتراط قطع المريء. الكافي: ~~وينبغي أن تكون الغلصمة إلى الرأس، فإن لم تكن ms0619 فلا بأس، ونقل البرزلي عن ~~ابن عرفة أن الفتوى بتونس منذ مائة عام بجواز أكل المغلصمة وبهذا كان يفتي ~~أشياخنا أيضا. # (من المقدم) سمع أشهب أن محمد بن جبير أمر بثلاثة ديكة له أن تسمن حتى ~~إذا امتلأن شحما أمر غلامه أن يذبحها فذبحها من أقفيتها فقال ابن المسيب: ~~لا تؤكل. قيل لمالك: أترى ما قال سعيد؟ قال: نعم لا تؤكل وأرى أن تطرح. ابن ~~رشد: هذا مثل ما في المدونة لأن من ذبح من القفا قد قطع النخاع وهو المخ ~~الذي في عظام الرقبة قبل أن يصل إلى موضع الذبح فيكون بفعله قد قتل البهيمة ~~بقطعه نخاعها إذ هو مقتل من مقاتلها قبل أن يذكيها في موضع ذكاتها. # ابن يونس عن سحنون: لو قطع الحلقوم ثم لم تساعده السكين في مرها على ~~الودجين إذ ليست بحادة فقلبها وقطع الأوداج بها من داخل فلا تؤكل (بلا رفع ~~قبل التمام) ابن يونس عن ابن عبد الرحمن: إن رفع يده ثم أعادها فإن كان حين ~~رفع يده لو تركت الذبيحة لعاشت وعاد وأتم الذكاة فإنها تؤكل وكأنه الآن ~~ابتدأ ذكاتها، وإن كان حين رفع # PageV04P310 # يده لو تركها لم تعش إذ قد أنفد المقاتل فلا تؤكل وتصير مثل المتردية ~~وأكيلة السبع. وفي هذه المسألة خمسة أقوال: قال سيدي ابن سراج - رحمه الله ~~-: والذي يترجح قول ابن حبيب: إن رجع في فور الذبح وأجهز صحت الذكاة كمن ~~سلم ساهيا ورجع بالقرب وأصلح. # ابن أبي يحيى: وهذا مع الاختيار، أما إذا وقعت السكين من يده أو كانت لا ~~تقطع فأتى بأخرى بالقرب فلا يضره، ولا فرق بين إبقاء السكين على المذبح إذا ~~لم يمرها وبين رفعها لأن المراعى الذبح لا إبقاء السكين. # قال سيدي ابن سراج - رحمه الله -: وهذا صحيح، وكذا نقل ابن علاق. وكذلك ~~لو تعايا رجل فوضع رجل يده على يده فذبحها أو رفع الأول يده لا فرق. وانظر ~~هل يحتاج الثاني إلى التسمية والنية أم لا؟ وانظر بعد هذا في الطلاق قبل ms0620 ~~قوله: " ولزم بشعرك طالق ". # وقال التونسي: انظر لو غلبته قبل تمام الذكاة فقامت ثم أضجعها وأتم ~~الذكاة وكان أمرا قريبا. ابن عرفة قال أبو حفص بن العطار: تؤكل ونزلت أيام ~~قضاء ابن قداح في ثور وحكم بأكله وبيان بائعه ذلك وكان مسافة هروبه نحوا من ~~ثلاثمائة باع. # (وفي النحر طعن بلبة) اللبة هي الحفرة التي في الصدر في أصل العنق. ~~اللخمي: ويجزئ من النحر ما أنهر الدم ولم يشترطوا فيه الودجين والحلقوم كما ~~قالوا في الذبح. قيل: لأن من اللبة تصير الآلة إلى القلب. ثم قال اللخمي: ~~ولا يكتفي بالطعن في الحلقوم دون أن يصيب شيئا من الأوداج ويجزئ منه ما ~~أنهر الدم: ولم يشترطوا فيه الودجين والحلقوم كما قالوا في الذبح. ابن ~~عرفة: ظاهر الرسالة اشتراط قطع الثلاثة كالذبح. # PageV04P311 # (وشهر أيضا الاكتفاء بنصف الحلقوم) . الباجي: الحلقوم مجرى النفس. روى ~~يحيى عن ابن القاسم: إذا أجهز عن الأوداج ونصف الحلقوم فلا بأس به. # (والودجين) . ابن رفيع: لا فرق بين الحلقوم والأوداج فإنه إذا قطع نصف ~~الودج أنهر الدم. الهروي: فري الأوداج تشقيقها وإخراج ما فيها من الدم. ~~اللخمي: اختلف إذا لم يستأصل القطع وقطع النصف من كل واحد فأكثر فقال ابن ~~حبيب: إذا قطع الأوداج ونصف الحلقوم فأكثر أكلت، وإن قطع منه أقل لم تؤكل. # وفي العتبية: في الدجاجة والعصفور إذا أجهز على أوداجه ونصف حلقه ولبته ~~فلا بأس بأكله. وقال سحنون: لا يحل حتى يحتز الحلقوم. انتهى نقله. فانظر ~~جعل موضوع المسألة إذا قطع النصف من كل واحد ولم ينص إلا على حكم الحلقوم. ~~عياض: في جوازها بقطع الحلقوم مع أحد الودجين قولا مالك. ابن عرفة: لو بقي ~~يسير الأوداج فظاهر الروايات والرسالة معها. ونص ابن شعبان: والشيخ عن ~~سحنون. لا تؤكل. # وقال ابن محرز: لا تحرم انظر كثيرا ما يتفق بقاء ودج واحد فإن كان قطع ~~المريء والودج الآخر والحلقوم # PageV04P316 # لكانت ذكية على قول الشافعي وأحمد بن حنبل وأبي حنيفة، وعلى قولة لمالك ~~حكاها عياض. انظر منهاج المحدثين ms0621 في الضحايا. # (وإن سامريا) محمد: تؤكل ذبيحة السامري صنف من اليهود ينكرون البعث (أو ~~مجوسيا تنصر) تقدم هذا عند قوله: " يناكح ". (وذبح لنفسه) سمع القرينان قيل ~~لمالك: إن اليهودي يذبح لنفسه فيطعمك من ذبيحته فإذا ذبحت أنت لنفسك لم ~~يأكل منها ويقول إن أردت أن آكل فهات حتى أذبحه أنا، أفترى أن يمكنه منها؟ ~~قال: لا والله ما أرى ذلك. ابن رشد: هذا كما قال لأن الله إنما أباح لنا ~~أكل ما ذبحوا لأنفسهم، فأما أن نوليهم ذبح شيء نملكه من أجل أنهم لا يأكلون ~~ذبائحنا فإن هذا لا ينبغي لمسلم أن يفعله لأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه. ~~وكذلك لو كانت الشاة بين مسلم ونصراني لم ينبغ للمسلم أن يمكنه من ذبحها. ~~سمعه ابن القاسم. # (مستحله) فيها لابن القاسم: ما ذبحه اليهود مما لا يستحلونه فإنه لا ~~يؤكل. ابن حبيب: ومنه كل ذي ظفر الإبل وحمر الوحش والنعم والإوز وكل ما ليس ~~بمشقوق الظلف ولا منفرج القائمة وشحوم البقر والغنم الشحم الخالص كالثرب ~~والكساء وهو شحم الكلاء وما لصق بالقطنة وما أشبهه من الشحم المحض. ابن ~~حبيب: وأما ما حرموا على أنفسهم مما ليس في التنزيل مثل الطريفة فمكروه. ~~انتهى من ابن يونس. وفيها: ما ذبحه اليهود من الغنم فأصابوه فاسدا عندهم لا ~~يستحلونه لأجل الدية وشبهها التي يحرمونها في دينهم، فمرة كان # PageV04P317 # مالك يجيز أكلها ثم لم يزل يكرهه ويقول لا يؤكل. اللخمي: اختلف قول مالك ~~في الطريقة بالإجازة والكراهة وثبت على الكراهة. # (وإن أكل الميتة إن لم يغب) روى محمد: إن عرف أكل أهل الكتاب الميتة لم ~~يأكل ما غاب عليه. ابن عرفة: كذا نقلوه والأظهر عدم أكله مطلقا لاحتمال عدم ~~نية الذكاة. # (لا صبي ارتد) فيها لمالك: إذا ارتد الغلام إلى أي دين كان لم تؤكل ~~ذبيحته. # (وذبح لصنم) فيها: كره مالك أكل ما ذبحه أهل الكتاب لكنائسهم أو لأعيادهم ~~من غير تحريم. ابن القاسم: وكذلك ما سموا عليه المسيح ولا أرى أن يؤكل. ابن ~~المواز: ms0622 وكره مالك أكل ذلك وليس بالمحرم وإنما المحرم ما ذبح للأصنام (أو ~~غير حل له إن ثبت بشرعنا وإلا كره) . اللخمي: قال أشهب: كل ما كان محرما ~~بكتاب الله في قوله سبحانه: {وعلى الذين هادوا} [الأنعام: 146] إلى ~~{شحومهما} الآية. فلا يأكل المسلم من ذبائحهم ولا بأس بما حرموه على ~~أنفسهم. # وقال ابن القاسم: لا يؤكل هذا ولا هذا ثم قال: إنهم يعتقدون أن ذلك ~~التحريم باق وأن هذه الذكاة ليست بذكاة قال: وإلى هذا ذهب ابن القاسم أنها ~~ذكاة بغير نية. وقد تقدم ما لابن يونس عند قوله: " مستحله ". # (كجزارته) فيها لابن القاسم: الحربيون ومن عندنا من الذميين سواء عند ~~مالك في ذبائحهم ومالك يكره ذبائحهم كلهم والشراء من مجازرهم ولا يراه ~~حراما، وقد أمر عمر أن لا يكونوا جزارين ولا صيارفة في الأسواق، ابن ~~المواز: وقد كان من مضى يختارون لذبائحهم أهل الفضل والصلاح (وبيع أو إجارة ~~لعبده) سيأتي # PageV04P318 # الكلام على هذا عند قوله: " وإجارة لعبد كافر وشراء ذبحه ". الباجي: ظاهر ~~المدونة منع أكل الطريقة وهي فاسدة ذبيحة اليهود. اللخمي: اختلف قول مالك ~~في الطريقة بالإجازة والكراهة وثبت على الكراهة. # (وتسلف ثمن خمر أو بيع به لا أخذه قضاء) . فيها لمالك: إذا باع الذمي ~~خمرا بدينار كرهت لمسلم أن يتسلفه منه أو يبيعه به شيئا أو يأخذه هبة أو ~~يعطيه فيه دراهم. # قال ابن القاسم: ولا يأكل من طعام ابتاعه الذمي بذلك الدينار. # قال بعض أصحابنا: وعلى هذا لا ينبغي أن يؤكل طعام النصراني واليهودي ~~وغيرهم ممن يبيع الخمر لأن من ذلك أكلهم وتصرفهم. # قال مالك: ولا بأس أن يأخذ منه ذلك الدينار في قضاء دين كما أباح الله ~~أخذ الجزية منهم. # (وشحم يهودي) عبد الوهاب: شحوم اليهود المحرمة عليهم مكروهة عند مالك، ~~محرمة عند ابن القاسم وأشهب، وقد روي عن مالك، اللخمي: الاختلاف في ذي ظفر ~~كالاختلاف في الشحوم. وقيل: يجوز الشحم لأن الذكاة لا تتبعض. # (وذبح لصليب أو عيسى) . الباجي: كره مالك ما ذبحوا للكنائس أو لعيسى ms0623 أو ~~لجبريل أو لأعيادهم. زاد ابن حبيب: والصليب من غير تحريم. وأما ما ذبح ~~للأصنام فمحرم لقوله تعالى: {وما ذبح على النصب} [المائدة: 3] . ابن حبيب: ~~في أكل ما ذبح لأعيادهم وكنائسهم تعظيم لشركهم. # وقد قال أبو القاسم في النصراني يوصي بشيء من ماله لكنيسة فيباع: لا يحل ~~لمسلم شراؤه لما في ذلك من تعظيم شرائعهم وكنائسهم، ومسلم يشتري مسلم سوء. # وعن ابن شهاب: لا ينبغي الذبح لعوامر الجان لنهيه - صلى الله عليه وسلم - ~~عن الذبح للجان. ابن عرفة: إن قصد به اختصاصها بانتفاعها بالمذبوح كره، وإن ~~قصد التقرب به إليها حرم. انظر قبل هذا كره مالك ما ذبحوه لجبريل. ومن شرح ~~سيدي ابن سراج - رحمه الله - يلتحق بهذا ما يعمله المحموم من طعام ويضعه ~~على الطريق ويسميه ضيافة الجان. # وكره ابن القاسم أن يهدي للنصراني في عيده مكافأة له ونحوه إعطاء اليهودي ~~ورق النخيل لعيده. # (وقبول متصدق به كذلك) سئل مالك عن الطعام يتصدق به النصراني عن موتاه: ~~يكره للمسلم قبوله قال: لأنه يعمل تعظيما لشركهم. # (وذكاة خنثى وخصي وفاسق) . ابن رشد: التي تكره ذبائحهم الصغير الذي لا ~~يعقل والمرأة والخنثى والخصي والأغلف والفاسق، وإن كان السكران يخطئ ويصيب ~~لم يمنع أكل ذبيحته للشك في نية الذكاة ولا يصدق نفسه وينوي في حق نفسه. # وانظر عند قوله: " وذبحها بيده في الأضحية وفي ذبح كتابي لمسلم " (قولان) ~~. ابن المواز: لا ينبغي لمسلم أن يمكن # PageV04P319 # ذبيحته من كتابي وإن كان شريكه، فإن فعل أكلت. انتهى نقل ابن يونس انظر ~~عند قوله: " وذبح لنفسه ". # (وجرح مسلم) فيها لمالك: ذبيحة الصبي تؤكل إذا أطاق الذبح وعرفه وكذلك ~~صيده. # قال مالك: وتؤكل ذبيحة اليهودي والنصراني. # قال ابن القاسم: ولا أرى صيدهما مثل ذبائحهما، وأرى أن لا يؤكل صيدهما. ~~اللخمي: قول الله سبحانه: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} [المائدة: 5] ~~قال ابن الجهم: معناه ذبائحهم. ورشح اللخمي جواز صيد الكتابي بأنها ذكاة ~~كلها لا فرق بين تذكيتهم الإنسي والوحشي. انظر ما عقروه من الإنسي وقالوا: ~~إنه ms0624 ذكي عندهم، كان سيدي ابن سراج - رحمه الله - يقول: أما على مذهب ~~المدونة إنا لا نستبيح الوحشي بعقرهم فمن باب الأولى الإنسي، وعلى القول ~~بالاستباحة علله اللخمي بأنه ذكاة عندنا، وعقرهم الإنسي ليس بذكاة عندنا ~~فلا نستبيحه بذلك. فما وقع لابن العربي فهو هفوة وقد اتبع الفقهاء في أحكام ~~القرآن وفي غيره من كتبه. # (مميز) روى محمد: # PageV04P320 # لا يؤكل صيد سكران ولا مجنون. فيها: ولا صبي لا يعقل. ابن حبيب: أكره صيد ~~الجاهل بحدود الصيد غير متحر صوابه. # (وحشيا) فيها لمالك: ما ند من الأنعام الإنسية ولم يقدر على أخذه فهو على ~~أصله لا يؤكل إلا بذكاة الإنسية. # (وإن تأنس) فيها لمالك: ما دجن من الوحش ثم ند واستوحش فإنه يذكى بما ~~يذكى به الصيد من الرمي وغيره لأنه رجع إلى أصله. ابن حبيب: حمام البيوت ~~والبرك والإوز من ذلك لأن أصلها وحشية ولا أرى هذا في الإبل والغنم والدجاج ~~إذ لا أصل لها في الوحشية ترجع إليه، ولا بأس أن يعقر عقرا لا يبلغ مقتلا ~~وتعرقب ثم تذكى. وأما البقر فهي عندي لها أصل من بقر الوحش ترجع إليه فإذا ~~استوحشت حلت عندي بالصيد. # (عجز عنه) . ابن عرفة: الوحشي يتأنس كالنعم. وكذا لو عجز أو حل بعد ~~الإرسال بحيث يقدر عليه بلا مشقة، وفيها لمالك: من رأى صيدا فأثخنه حتى صار ~~لا يقدر أن يفر ثم رماه آخر فقتله لم يؤكل. # قال ابن القاسم: لأن هذا قد صار أسيرا كالشاة لا تؤكل إلا بذكاة ويضمن ~~الذي رماه فقتله للأول قيمته يريد قيمته مجروحا. # (إلا بعسر) . أصبغ إن كان الوكر في شاهقة جبل أو على شجرة يكون فيها فراخ ~~الطير لا يوجد سبيل إلى إنزالها على حال أو لعله يطاق ذلك إلا أنه يخاف في ~~ذلك العطب والعنت، فإني لا أرى بأسا أن يرسل عليها بازه ويأكلها وإن قتلها، ~~وأما إن كانت بموضع قريب ينال بالطلوع إليها والاحتيال إليها فتقع بالأرض ~~فتؤخذ بأن مثل هذه مأسورة مملوكة لا تؤكل إلا ms0625 بذكاة، فإن أرسل بازه عليها ~~فقتلها لم # PageV04P321 # يأكلها. ابن رشد: هذه مسألة صحيحة لا اختلاف فيها. (لا نعم شرد) تقدم ~~نصها: ما ند من الأنعام فهو على أصله. # (أو تردى بكهوة) في كتاب محمد والعتبي عن أصبغ: ما اضطره الجارح لحفرة لا ~~خروج له منها أو انكسر رجله فكنعم. محمد: وكذا ما بجزيرة صغيرة يتأتى أخذه ~~منها. # (بسلاح محدد) التلقين: كل ما جرح من السلاح فالاصطياد، به جائز من سيف ~~ورمح وسكين وسهم ومعراض أصاب بحده دون عرضه. عياض: المعراض عصا في طرفيها ~~حديدة وقد تكون بغير حديدة، وجمهور العلماء أنه لا يؤكل ما أصاب بعرضه إلا ~~ما خرق بحده. # وفيها: ما جرحه حد معراض أو عصا أو عود ولم ينفذ مقتلا فمات أكل كالسهم. ~~ابن يونس: المعراض خشبة في رأسها كالزج. # (وحيوان علم) التلقين: شرط الجارح المصيد به أن يكون معلما. # وفيها لمالك: من أرسل كلبا غير معلم # PageV04P322 # لم يؤكل ما صاد إلا أن يدرك ذكاته فيذكيه. # (بإرسال من يده) فيها لمالك: وإذا أثار الرجل صيدا فأشلى عليه كلبه وهو ~~مطلق فانشلى عليه وصاده من غير أن يرسله من يده فليأكل ما صاده. ثم رجع ~~مالك فقال: لا يؤكل حتى يطلقه من يده مرسلا له مشليا، وبالأول أخذ ابن ~~القاسم. # وفيها لمالك: ولو ابتدأ الكلب طلبه أو أفلته من يده مرسلا ثم أشلاه ربه ~~بعد ذلك فأخذ الصيد فقتله لم يؤكل إلا أن يدرك ذكاته قبل إنفاذ مقاتله، لأن ~~الكلب خرج من غير إرسال. ابن يونس: لأن الإرسال شرط في جواز الأكل، ولأن من ~~شرط الذكاة النية فإرسال الكلب كنية الذابح. # الباجي: إذا انشلى الكلب بنفسه على الصيد ثم أعانه الصائد بالإشلاء ففي ~~المدونة لا يؤكل، وروى ابن القصار عن مالك أنه يؤكل. ووجهه أنه بإشلائه ~~تمادى فوجب أن يطرح ما كان من جريه قبل ذلك انتهى. # وبهذا كان سيدي ابن سراج يفتي وينقل نص ابن رشد في مختصره المبسوط ليحيى ~~قال: وكيف يبتغى الصيد إلا هكذا. # يخرج كلابه ms0626 معه فإذا بلغ موضع الصيد ومظانه أرسلها فيه للطلب وتدخل ~~الغياض والشجر وهو في ذلك يشليها ويحضها أو يأمرها، فإذا أثارت الصيد ~~أشلاها عليه فطلبته. فإن قلت: طاب أكله وحل وهذا ناحية قول مالك عندنا ~~وتأويله والذي نأخذ به ونراه، وهذا إذا أخرجها من يده على الإشلاء والطلب ~~في مظانه. # وقال ابن المواز: أجاز أصبغ كل ما يبتدئ الكلب طلبه إذا اتبع ربه ~~بالإشلاء والتحريض والتسمية. وصدرت مني فتيا بأن قلت: الذي أتحمل عهدته في ~~الكلب إذا أنفذ مقاتل الصيد أن أقول لصاحبه: هل رأيت كلبك حين رأى هذا ~~الصيد وصوب إليه ودع كنت أنت غائبا عن الصيد. فإن قال نعم قلت له: فصحت أنت ~~على الكلب حينئذ وزدته إغراء وسمعك. فإن قال نعم. # قلت: فسميت الله حينئذ لأنهم نصوا أن الكلب إذا أرسله صاحبه وسمى الله ~~فشم كلبا آخر أو جيفة في طريقه أن هذا الإرسال قد بطل ويحتاج لإرسال آخر ~~وتسمية أخرى. فإن قال لي نعم، فأقول له: هذا الصيد ذكي ودعك لم ترسل الكلب ~~من يدك ولا رأيت الصيد، فإن تخلف شرط من هذه الشروط فالصيد غير ذكي إلا ~~التسمية سهوا فالأمر فيها قريب. # (بلا ظهور ترك) فيها: ومن أرسل كلبه أو بازه على صيد فطلبه ساعة ثم رجع ~~عن الطلب ثم عاد فقتله، فإن # PageV04P323 # كان كالطالب له يمينا وشمالا أو عطف وهو على طلبه فهو على أول إرساله، ~~وإن وقف لأكل الجيفة أو شم كلبا أو سقط البازي عجزا عنه ثم رأياه فاصطاده ~~فلا يؤكل إلا بإرسال مؤتنف. # (ولو تعدد مصيده) فيها لابن القاسم: من أرسل كلبه على جماعة صيد ولم يرد ~~واحدا منها دون الآخر فأخذها كلها أو بعضها أكل ما أخذ منها. اللخمي: ~~المرسل على متعدد إن نوى معينا فغيره كنعم، وإن نوى واحدا لا بعينه فالثاني ~~كنعم، فلو شك في الأول منهما فكلاهما كنعم، وإن نوى أكثر من واحد فأخذ أكثر ~~منه فإن كان بسهم أكلها. ابن القاسم وابن وهب ومالك: وكذا بغيره. ms0627 # (أو أكل) . ابن عرفة: في شرط عدم أكله طرق، الأكثر لغوه. ابن بشير: لا ~~يعتبر في الطير اتفاقا والكلب المعروف مثله. # وفيها لمالك: وإذا أكل الكلب من الصيد أكثره فليأكل بقيته ما لم يبت وهو ~~وإن أكل من كل ما أخذ فهو معلم. # (أو لم ير بغار أو غيضة) اللخمي: قال مالك: ما بغيضة أو غار أو وراء أكمة ~~إن كان بها صيد يحل بقتله. الباجي: ما لا يختلط به غيره كالغار المشهور ~~أكله. ابن رشد: لو اضطرب البازي على يد صاحبه على شيء يراه ولا يراه صاحبه ~~فأرسله صاحبه ينوي ما صاده كان الذي اضطرب عليه أو غيره لا كل ما صاده على ~~معنى ما في المدونة في الذي يرسل كلبه على الجماعة من الصيد وينوي إن كان ~~وراءها جماعة أخرى لم يرها فيأخذ مما لم ير أنه يأكله، ويبين هذا التأويل ~~قول مالك في كتاب محمد: من رأى كلبه يحد النظر وكالملتفت يمينا وشمالا ~~فأرسله على صيد لم يره فليأكل ما أخذ، وهو كإرساله في الغياض والغيران لا # PageV04P324 # يدري ما فيها، عرف أن فيها صيدا أو لم يعرف، وهذا التأويل أظهر. (أو لم ~~يظن نوعه من المباح) . ابن حبيب: إن رآه أو نواه أنه مباح كفى. ابن عرفة: ~~لا أعلم في هذا خلافا. # (أو ظهر خلافه) . ابن بشير: لو رمى إبلا فوجد بقرة وحش ففي المذهب قولان. # ونقل الشيخ عن أشهب الجواز وصوبه التونسي قال: وانظر لو أراد ذبح كبش ~~فذبحه فإذا هو نعجة والأصوب أكله. # (لا إن ظنه حراما) فيها لمالك: من رمى صيدا بسكين فقطع رأسه أكله إن نوى ~~اصطياده، وإن لم ينو اصطياده لم يؤكل. وكذلك لو رمى صيدا وهو يظنه سبعا أو ~~خنزيرا فأصاب ظبيا لم يؤكل لأنه حين رماه لم يرد صيده فلا يأكله. ابن عرفة: ~~ولو رمى سبعا لذكاة جلده فإذا هو ظبي ففي جواز أكله نقل نقله عبد الحق عن ~~شيوخه وصوب طرحه. # (أو أخذ غير مرسل عليه) تقدم نص اللخمي: ms0628 إن نوى معينا فغيره كنعم. ومن ~~المدونة: وإن نوى جماعتين فأصاب من جماعة أخرى غيرها فلا يأكله إذا كان قد ~~أنفذ مقاتله. # (أو لم يتحقق المبيح في شركة غيره كماء # PageV04P325 # فسبع أو ضرب بمسموم أو كلب مجوسي) أما إذا لم يتحقق المبيح في شركة ~~الماء. أبو زيد ابن القاسم: من رمى صيدا فأصاب مقاتله وأدركه وقد افترسه ~~سبع وسهمه في مقاتله فلا بأس بأكله، وإن لم يعلم أنه أصاب مقاتله فلا يقربه ~~إلا أن يذكيه. ابن رشد: وهذا بين إن كان ما أصابها بعد إنفاذ المقاتل فلا ~~يضره إذ قد فرغ من ذكاتها وهو مثل من ذبح ذبيحة فسقطت في ماء فماتت فيه أو ~~تردت من جبل أنها تؤكل. قال ذلك في المدونة: وفي غير ما موضع وأما إذا لم ~~يتحقق المبيح في شركة السهم فقال ابن عرفة: ما مات بسهم مسموم ولم ينفذ ~~مقتله ولا أدركت ذكاته طرح. ابن رشد اتفاقا. # قال عمر في كافيه: فإن أنفذ السهم مقاتله قبل أن يسري السم فيه لم يحرم ~~أكله إلا أنه يكره خوفا من أذى السم. # قال ابن رشد: إذا أنفذ السهم بالسم مقاتله فيدخل فيه الاختلاف بالمعنى من ~~مسألة الذبح في الماء، وسمع ابن القاسم: إن وصل إلى مذبحها في الماء وهي ~~حية فلا أرى بذلك بأسا خلافا لابن نافع. # وقال الباجي: من رمى بسهم مسموم فلمالك لا يؤكل لعل السهم أعان على قتله ~~وأخاف على من أكله وهذا عندي إذا لم ينفذ السهم مقاتله فإن أنفذ مقاتله فقد ~~ذهبت علة خوفه أن يعين على قتله السم بقيت علة الخوف على آكله، فإن كانت من ~~السموم التي يؤمن على آكلها كالبقلة فقد ارتفعت العلتان وجاز أكله على قول ~~ابن القاسم وفيه نظر على أصل ابن نافع انتهى. # وانظر إذا رمى بسهم مسموم ولم ينفذ مقاتله وأدركت ذكاته قال ابن رشد في ~~سماع ابن القاسم: لا يؤكل. ونحوه حكى ابن حبيب. # وقال سحنون: إنه يؤكل. ابن رشد: وهو أظهر لأنه قد ms0629 ذكي وحياته فيه مجتمعة ~~قبل أن ينفذ مقاتله انتهى. ابن رشد: ويتخرج على الذبح في الماء والرمي ~~بالسهم المسموم فينفذ مقاتله المنخنقة بذبح في الماء في حال خناقها وهي ~~تنفس وعينها تطرف انتهى. # انظر ذبح الديكة عند خناقها بالعجين، هل هو من هذا؟ وسئل السيوري عن ديك ~~أطعم العجين ليسمن. # انظر بعد هذا قبل قوله: " وفي شق الودج " وانظر بعد هذا عند قوله: " أو ~~بنهشه " وأما إن لم يتحقق المبيح في شركة كلب مجوسي فقال اللخمي: إذا أرسل ~~مسلم ومجوسي كلبيهما على صيد فتعاونا أو لم يتعاونا فلم يدر أيهما سبق إليه ~~فقتله أنه لم يؤكل، وإن علم أن كلب المسلم قتله ولم يمسكه كلب المجوسي أكل، ~~وإن كان بعد إمساكه لم يؤكل، وإن صاد المسلم بكلب المجوسي أكل، وإن صاد ~~المجوسي بكلب المسلم لم يؤكل، وذلك عند مالك بمنزلة لو ذبح أحدهما بسكين ~~الآخر. # (أو بنهشه ما قدر على خلاصه منه) من المدونة: إن أدرك الصيد يضطرب وقد ~~أنفدت الجوارح مقاتله فأحسن عند مالك أن يفري أوداجه، فإن لم يفعل وتركه ~~حتى مات أكله. # قال مالك: وإن أدرك الكلب والباز على صيده فأراد أن يذكيه فلم يستطع، فإن ~~كان قد غلبه عليه ولم يأت التفريط منه حتى مات بنفسه فليأكله، # PageV04P326 # ولو كان إن شاء عزله عنه عزله وذكاه فلم يعزله حتى مات فلا يأكله. # قال مالك: وإن كان لا يقدر على خلاصه من الكلب إلا أنه يقدر أن يذكيه ~~تحته فليذكه، فإن لم يذكه حتى مات فلا يأكله قال: ولو قدر على خلاصه من ~~الكلاب فذكاه وهو في أفواهها تنهشه فلا يؤكل إذ لعله من نهشها مات. # قال ابن القاسم: إلا أن يوقن أنه ذكاه وهو مجتمع قبل أن تنفذ هي مقتله ~~فلا بأس بأكله وبئس ما صنع (أو أغرى في الوسط) تقدم عند قوله: " بإرسال من ~~يده ". # (أو تراخى في اتباعه) من المدونة: لو توارى عنه كلبه والصيد فرجع الرجل ~~إلى بيته ثم عاد فأصابه من يومه لم ms0630 يؤكل لاحتمال إدراك ذكاته لو تبعه. ~~اللخمي: هذا إن وجده غير منفوذ ولو وجده منفوذا فإن كان برمي أكل، وبجارح ~~طرح إلا أن يعلم أن الجارح يقتله سريعا لقوته وضعف الصيد. اللخمي: والصواب ~~رواية ابن القصار. ولا بأس بأكله في السهم والجارح لو رجع من اتباعه ~~اختيارا (إلا أن يتحقق أنه لا يلحقه) ابن الحاجب: لو تراخى في اتباعه فإن ~~ذكاه قبل أن ينفذ مقاتله أكل بالذبح لا بالصيد وإلا فلا، إلا أن يتحقق أنه ~~لو لم يتراخى لم يعد وهذا يظهر في السهم. # (أو حمل الآلة مع غير أو بخرج) من المدونة قال مالك: ولو أدركه حيا قبل ~~أن تنفذ الكلاب مقاتله فاشتغل بإخراج سكين من خرج أو بانتظار من معه من عبد ~~وغيره حتى تقتله الجوارح أو يموت وقد اعتزلت الجوارح عنه، لم يؤكل لأنه ~~أدركه حيا، ولو شاء أن يذكيه ذكاه ابن المواز: ولو كان السكين في حقه قال ~~ابن القاسم في العتبية: أو في حزامه فبينما يخرجها من الحق ومن الحزام مات ~~الصيد فلا بأس بأكله. ابن يونس: لأنه حملها في موضع تحمل فيه لم يفرط والذي ~~حملها في الخرج فرط فافترقا. # (أو بات) من المدونة قال مالك: من توارى عنه كلبه والصيد ثم وجده ميتا ~~فيه أثر كلبه أو بازه أو سهمه وهو فيه أكله، وإن لم يجده إلا آخر النهار ما ~~لم يبت، فإن بات فلا يأكله، وإن أنفذت مقاتله الجوارح أو سهمه وهو فيه قال ~~ابن القاسم: أما السهم فلا بأس بأكل ما أنفذ مقاتله وإن بات. # وقال أصبغ: قال: وقد أمن عليه مما يخاف الفقهاء أن يكون موته من غير سبب ~~السهم قال: ولم نجد لرواية ابن القاسم هذه عن مالك ذكرا في كتب السماع، ولا ~~رواها عنه أحد من أصحابه ولم نشك أن ابن القاسم وهم فيها. # قال ابن المواز: وبه أقول. ابن يونس: وهو الصواب. ابن رشد: وهو أظهر ~~الأقوال. # قال سليمان: وقاله سحنون وعليه جماعة أصحابنا. الباجي: وهذا الخلاف ms0631 إذا ~~لم ينفذ السهم مقاتله حتى غاب عنه، أما إن نفذ السهم أو الكلب مقاتل الصيد ~~بمشاهدة الصائد ثم تحامل الصيد وغاب عنه فقد كملت ذكاته فلا يؤثر في ذلك ~~مغيبه ولا مبيته. # (أو صدم أو عض بلا جرح) من المدونة: وإذا طلب الجارح صيدا فمات ابنها أو ~~لم يأخذه لم يؤكل كالموقوذة، ولو أخذته الكلاب فقتله بالعض والرض أو غير ~~ذلك ولم تنبيه أو تدمه لم يؤكل # PageV04P327 # كالموقوذة. # قال ابن المواز: ولو أدمته ولو في أذنه أكل. ومن المدونة قال ابن القاسم: ~~وكذلك إن مات الصيد بصدمها فإنه لا يؤكل، وكذلك إن ضربت الصيد حتى مات لم ~~يقطع فيه لم يؤكل كالعصا وهذا كله موقوذا (أو قصد ما وجد) انظر هذا مع ما ~~مر عند قوله: " أو لم ير بغار " لكن قال الباجي: الإرسال على غير تعيين، ~~مثل أن يرسله على كل صيد يقوم بين يديه لا خلاف أن ذلك لا يجوز. # (أو أرسل ثانيا بعد مسك أول وقتل) . ابن المواز: من أرسل كلبا على صيد ثم ~~أمده بآخر بعد أن فارقه الأول فقتلاه أو قتله أحدهما فأكله جائز. اللخمي: ~~وإن قتله الثاني وكان إرساله بعد أن أمسكه الأول لم يجز أكله. # (أو اضطرب فأرسل ولم ير إلا أن ينوي المضطرب وغيره فتأويلان) سمع ابن ~~القاسم: في البازي يضطرب على شيء يراه ولا يراه صاحبه فيرسله لا أحب أن ~~يأكل ما صاد إلا أن يوقن أنه الذي اضطرب عليه. ابن رشد: فلو نوى ما صاد كان ~~الذي اضطرب عليه وغيره لا كل ما صاد راجع ما قبل هذا عند قوله: " ولم ير ~~بغار ". # (ووجب نيتها) في كتاب محمد: من رمى صيدا لينفره عن محله لا لصيد فكنعم ~~ونحوه سمع ابن وهب. # (وتسمية إن ذكر) من المدونة قال مالك: لا بد من التسمية عند الرمي وعند ~~إرسال الجوارح وعند الذبح لقوله: {واذكروا اسم الله عليه} [المائدة: 4] وإن ~~نسي التسمية في ذلك كله أكل وسمى الله قال ابن القاسم # PageV04P328 # وإن ترك ms0632 التسمية عمدا لم تؤكل كقول مالك في ترك التسمية على الذبيحة. ~~التلقين: عمد ترك التسمية يحرمها عند جمهور أهل المذهب إلا أن يتأول. # (ونحر إبل وذبح غيره إن قدر وجاز # PageV04P329 # للضرورة إلا البقر فيندب الذبح) من المدونة قال مالك: لا يذبح ما ينحر ~~ولا ينحر ما يذبح خلا البقر فإن النحر والذبح فيها جائز. واستحب مالك فيها ~~الذبح قال مالك: والغنم تذبح ولا تنحر، والإبل تنحر ولا تذبح، فإن نحرت ~~الغنم أو ذبحت الإبل من غير ضرورة لم تؤكل. # وقال أشهب تؤكل. ابن يونس: ووجهه لأنه جائز مع الضرورة. الباجي: والخيل ~~كالبقر. الأبهري: إن نحر الفيل جاز الانتفاع بعظمه وجلده ونحر الطير حتى ~~النعامة لغو. ابن رشد: لأنها لا لبة لها. ابن عرفة: وما عجز عنه في مهواة ~~جاز فيه ما أمكن من ذبح ونحر فإن تعذرا فالمشهور أنه لا يحل بطعنه في غير ~~محلها. # (كالحديد) عياض: ولا يذكى بغير حديد إلا أن لا يجده اتفاقا فإن فعل فقال ~~ابن حبيب: أساء ولا يحرم أكلها. # (وإحداده) في كتاب محمد: السنة أن تحد الشفرة قبل الشروع في الذبح. ورأى ~~عمر رجلا يحد شفرته وقد أخذ شاة ليذبحها فضربه بالدرة وقال: تعذب الروح ألا ~~فعلت هذا قبل أن تأخذها. ابن حبيب: ولا خير في الذبح بمنجل الحصد المضرس لا ~~الأملس، ولو قطع المضرس قطع الشفرة فلا بأس به # PageV04P330 # وما أراه يفعل ذلك. # (وقيام الإبل وضجع ذبح) سمع ابن القاسم: تنحر البدن قائمة أحب إلي والبقر ~~والغنم تضجع وتذبح. # (على أيسر) في كتاب محمد: السنة أخذ الشاة برفق يضجعها على شقها الأيسر ~~للقبلة رأسها مشرق يأخذه بيده اليسرى جلد حلقها من اللحي الأسفل فيمده ~~لتبين البشرة فيضع السكين حيث تكون الجوزة في الرأس ثم يسمي الله ويمر ~~السكين مرا مجهزا من غير ترديد، فيرفع يده دون نخع وقد حدت الشفرة قبل ذلك، ~~ولا يضرب بها الأرض ولا يجعل رجله على عنقها ولا يجرها برجلها. وكره ربيعة ~~ذبحها وأخرى تنظر، وكره مالك ذبحها على ms0633 شقها الأيمن إلا الأعسر، وكره ابن ~~حبيب ذبح الأعسر. # (وتوجهه) من المدونة قال ابن القاسم: من السنة توجيه الذبيحة إلى القبلة، ~~فإن لم يفعل أكلت # PageV04P331 # وبئس ما صنع. ونهى مالك الجزارين يدورون حول الحفرة يذبحون حولها وأمرهم ~~بتوجيهها إلى القبلة. محمد: ترك توجيهها للقبلة سهوا عفو وعمدا لا أحب ~~أكلها. ابن حبيب: إن كان عمدا لا جهلا لم تؤكل. # (وإيضاح المحل) تقدم نص محمد لتبين البشرة (وفري ودجي صيد أنفذ مقتله) ~~تقدم نص المدونة: أحسن أن يفري أوداجه وإن لم يفعل أكله (وفي جواز الذبح ~~بالظفر والسن أو إن انفصلا أو بالعظم أو منعهما خلاف) من المدونة قال مالك: ~~من احتاج أن يذبح بمروة أو عود أو عظم أو حجر أو غيره أجزأه. # قال ابن القاسم: ولو ذبح بذلك ومعه سكين فإنها تؤكل إذا أفرى الأوداج. # قال أبو محمد: وقد أساء ابن حبيب: والمروة حجارة بيض صلبة حداد والعظم ~~يجوز به الذبح ذكيا أو غير ذكي، وأما السن والظفر المنهي عن التذكية بهما ~~فهما المركبان في فم الإنسان وفي أصبعه، فإن كانا منزوعين فلا بأس بالذبح ~~بهما إذا أمكن. التلقين: وفلقة القصبة. وتقدم نص عياض: إن هذا كله إنما هو ~~مع الضرورة. انتهى ما ينبغي أن تكون به الفتوى من ابن يونس وابن عرفة. # (وحرم اصطياد مأكول إلا بنية الذكاة) اللخمي: الصيد للعيش اختيارا مباح ~~ولسد خلته ولتوسيع ضيق عيشه مندوب إليه ولإحياء # PageV04P332 # نفس واجب وللهو مكروه، وأباحه ابن عبد الحكم ودون نية أو لمضيع واجبا ~~حرام (إلا بكخنزير فيجوز) اللخمي: صيد الخنزير لأكله غير مضطر حرام. ولمضطر ~~قال الوقار: يستحب فيه نية ذكاته. ابن عرفة: فيه نظر لأن الرخصة تعلقت به ~~من حيث كونه ميتة لا من حيث ذاته وتذكية الميتة لغو. اللخمي: وصيده لقتله ~~جائز لقول مالك: من ورث من عبده النصراني خنزيرا سرحه. ابن رشد: «نهى رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - عن قتل حيات البيوت» ، فاحتمل أن يريد بيوت ~~المدينة خاصة وأن يريد جميع البيوت بالمدينة ms0634 وغيرها فيستحب لهذا الاحتمال ~~أن لا تقتل حيات البيوت بغير المدينة إلا بعد الاستئذان ثلاثا من غير إيجاب ~~بخلاف حيات المدينة، وأما حيات الصحارى والأودية فلا خلاف أنها تقتل من غير ~~استئذان لأنها باقية على الأمر بقتلها ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - أمر بقتل الحيات في غير ما حديث من ذلك قوله: «خمس فواسق يقتلن في ~~الحل والحرم» فذكر فيهن الحية والعقرب، فيقتل ما أمر رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - بقتله من العقرب والفأرة والحدأة والوزغة والكلب العقور. انتهى ~~من ابن رشد. وانظر حكم الكلب غير العقور في البيوع. # قال ابن رشد: ويقتل كل ما يؤذي من الدواب كالبرغوث والقملة ولا يجوز قتل ~~شيء من ذلك كله بالنار. # (كذكاة ما لا يؤكل إن أيس منه) سئل ابن القاسم عن الدابة التي يؤكل لحمها ~~تعيا في أرض لا علف فيها فقال: يدعها ولا يذبحها قال: ولو كانت لرجل دابة ~~مريضة يئس من النفع بها على كل وجه فذبحها أحب إلي من تركها. ابن رشد: إنما ~~قال في الدابة التي تعيا أنه يدعها، رجاء أن يجدها من يقوم عليها حتى تصح، ~~ثم إن وجدها صاحبها قد صحت عند الذي قام عليها فسمع ابن القاسم أنه يكون ~~أحق بها بعد أن يدفع إلى الذي قام عليها ما أنفق عليها، واستحب في التي يئس ~~من المنتفع بها على كل حال أن يذبحها لأن في ذلك راحتها، وهذا هو الآتي على ~~ما في كتاب الجهاد من المدونة. # وفي نوازل البرزلي أن القطط الصفار يجوز قتلها إذا قل غذاء أمهاتها وأما ~~الكبار فحكى القرافي أنه إذا خرجت إذايتها عن عادة القطط وتكررت قتلت. # PageV04P333 # (وكره ذبح بدون حفرة) تقدم نص المدونة بهذا عند قوله: " وتوجيهه " (وسلخ ~~أو قطع قبل الموت) من المدونة: كره مالك أن يبدأ الجزار بسلخ الشاة قبل أن ~~تزهق نفسها قال: ولا يقطع رأسها ولا شيئا من لحمها حتى تزهق نفسها فإن فعلت ~~أكلت مع ما قطع منها. # (كقول مضح: ms0635 اللهم منك وإليك) أنكر مالك قول المضحي: اللهم منك وإليك ~~وقال: هذه بدعة. # قال ابن رشد: من قال هذا الذكر لم يكن عليه حرج وأجر في ذلك إن شاء الله، ~~ثم تأول قول مالك. # وقال ابن حبيب: ولا بأس أن يصلي مع ذلك على رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -. ابن رشد: ظاهر المدونة أنه كره ذلك، وما قاله ابن حبيب أبين لأن ~~الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - دعاء له فلا وجه لكراهته. # (وتعمد إبانة رأس) من المدونة قال مالك: من ذبح فترامت يده إلى أن أبان ~~الرأس أكلت ما لم يتعمد. # قال ابن القاسم: ولو تعمد ذلك وبدأ في قطعه بالحلقوم والأوداج أكلت لأنها ~~كذبيحة ذكيت ثم عجل قطع رأسها قبل أن تموت. ابن يونس: وهذا هو القياس أن ~~تؤكل كما قاله ابن القاسم. وما روي عن مالك أنها لا تؤكل فهو استحسان ~~(وتؤولت أيضا على عدم الأكل إن قصده أولا) لم ينقل ابن يونس إلا ما تقدم ~~فانظره أنت. # (ودون نصف أبين ميتة إلا الرأس) من المدونة: إذا قطع الكلب أو الباز عضوا ~~من الصيد من يد أو رجل أو فخذ أو جناح أو خطم أو غيره فأبانه فليذكه ويأكل ~~بقيته دون ما أبان منه. # قال ابن القاسم: وإن لم يدرك ذكاته وفات بنفسه من غير تفريط فليأكله دون ~~ما أبان منه. # قال مالك: وكذلك إن ضربت صيدا فأبنت ذلك منه أو أبقيته معلقا بالجلد بقاء ~~لا يعود لهيئته أبدا فإنه يذكى ويؤكل دون ما تعلق منه أو بان قال: فأما إن ~~كان ما تعلق منه يعلم أنه يلتحم ويعود لهيئته فليؤكل جميعه. # قال: وإن ضربته فأبنت رأسه أو ضربت رأسه فجزلته نصفين فليأكل جميعه. ابن ~~يونس: العلة في جميع ذلك أن كل ضربة بلغت المقاتل فجذلت ذكي كله إذ لا حياة ~~لصيد بعد ذلك أبدا، وكل ما لم يبلغ المقاتل وأمكن أن يحيا الصيد بعده فالذي ~~جزل منه ميتة لأن كل شيء أخذ من الحي ms0636 مما جرى فيه الدم فهو ميتة إذ لا يذكي ~~شخص مرتين فلذلك لم يؤكل ما جذل منه من يد أو جناح. # (وملك الصيد المبادر وإن تنازع قادرون فبينهم) قيل لسحنون: أرأيت لو أن ~~قوما كانوا سائرين في طريق فوجد أحدهم عشا فقال هذا العش لي أنا رأيته ~~قبلكم فلا تأخذوه فبدره إليه رجل فأخذه قال: هو لمن أخذه وليس قوله # PageV04P334 # هو لي قبضا منه ولا حيازة له. قيل: فلو وجدوه كلهم فبدر إليه أحدهم فأخذه ~~فقال: هو لمن أخذه. قيل: فلو وجدوه كلهم فأراده كل واحد منهم لنفسه ~~وتدافعوا عليه ولم يترك بعضهم بعضا يصل إليه قال: إذن أقضي به بينهم خوفا ~~أن يقتتلوا عليه. ابن رشد: هذه مسألة صحيحة لا خلاف فيها. # (وإن ند ولو من مشتر فللثاني لا إن تأنس ولم يتوحش) ابن عرفة: فيما ند من ~~صائده وصاده غيره طريقان. اللخمي والمازري: إن صيد قبل توحشه وبعد تأنسه ~~فهو للأول اتفاقا، ولو صاده بعد توحشه فقال مالك وابن القاسم: هو للثاني. ~~ابن بشير: وإن ملكه الأول بشراء فهل يكون كالأول أم لا؟ قال ابن المواز: هو ~~كالأول. # وقال ابن الكاتب: هذا يكون للأول على كل حال بخلاف الأول بمنزلة الأرض ~~يحييها الإنسان ثم يتركها حتى ترجع إلى حالها قبل الإحياء فإنها تكون لمن ~~أحياها ثانيا، وإن اشتراها ثم تركها فإنها لا تزول عن ملكه. # (واشترك طارد مع ذي حبالة قصدها ولولاها لم يقع بحسب فعلهما) سمع عيسى ~~ابن القاسم الرجل ينصب حبالة للصيد أو فخا أو يعمل حفرة ليقع فيها الصيد ~~فيخرج قوم فيطردون صيدا إلى ذلك المنصب ليقع فيه، هل ترى لصاحب الحفرة أو ~~الفخ أو الحبالة شيئا من الصيد؟ قال: نعم أرى أن يكون معهم شريكا في ذلك ~~الصيد بقدر ما يرى له. ابن رشد: قول ابن قاسم هذا على معنى ما في المدونة ~~ولا إشكال على مذهبه إذا طردوه إلى المنصب وقصدوا إيقاعه فيه وهم متبعون له ~~على قرب منه أو بعد ما لم ms0637 ينقطع عنهم أنهم فيه شركاء بقدر ما يرى له ولهم. # وكذلك لا إشكال على مذهبه إذا كانوا على بعد منه وأيس ما أخذه فمشى ~~باختياره وهو قد انقطع عنهم حتى يقع فيه أنه # PageV04P335 # لصاحبه ولا حق لهم فيه. وكذلك لا إشكال على مذهبه لو طردوا صيدا ليأخذوه ~~وهم لا يريدون إيقاعه في المنصب فلما أعيوه أشرفوا على أخذه، وكان كالشيء ~~الذي قد ملكوه وحازوه لقدرتهم عليه وقع في المنصب دون أن يقصدوا إيقاعه فيه ~~أنه لهم ولا شيء لصاحب المنصب فيه. # وانظر لو كانوا إنما طردوه وأعيوه وهم لا يريدون إيقاعه في المنصب، فلما ~~أشرفوا على أخذه قصدوا إيقاعه في المنصب ليخف عنهم في أخذه بعض النصب. ~~والذي ينبغي على مذهبهم أن يكون لهم ويكون عليهم لصاحب المنصب قيمة ~~انتفاعهم بمنصبه، وكذلك ينبغي أن يكون الجواب لو طردوا صيدا إلى دار رجل ~~فأخذوه فيه وهذا أشبه وأولى مما ذكره عبد الحق في هذا (وإن لم يقصد وأيس ~~منه فلربها) تقدم نص ابن رشد: لا إشكال إذا كانوا على بعد منه وأيس من أخذه ~~أنه لا حق لهم فيه (وعلى تحقيق بغيرها فله) تقدم نص ابن رشد: لو كان كالشيء ~~الذي ملكوه ووقع في المنصب دون أن يقصدوا إيقاعه فيه أنه لا شيء لصاحب ~~المنصب فيه (كالدار) تقدم نص ابن رشد: يكون لصاحب المنصب قيمة انتفاعهم ~~بمنصبه، وكذا ينبغي أن يكون الجواب لو طردوا صيدا إلى دار رجل فانظره مع ~~لفظ خليل. # (إلا أن لا يطرده لها فلربها) من المدونة قال ابن القاسم: من طرد صيدا ~~حتى دخل دار قوم فإن اضطره وجوارحه إليها فهو له، وإن لم يضطره وكان على ~~بعد منه فهو لرب الدار. # وفي كتاب محمد: إن كان الصيد غير مقهور ولا مضغوط بالطلب ولو شاء أن يذهب ~~إلى غير طريق المنصب لعذر فأراه لصاحب المنصب ولا شيء لطالبه. # قال ابن حارث: ولو لم يضطره طارد للدار فدخلها الصيد فقال ابن القاسم: ~~لرب الدار. # (وضمن مار أمكنه ذكاته ms0638 وترك) . ابن يونس: قال ابن المواز: لو مر بالصيد ~~غير صاحبه فرآه في مخالب البازي أو في فم الكلب وكان يقدر على تخليصه فتركه ~~ولم يلحقه صاحبه حتى فات بنفسه فلا يؤكل، وغير صاحبه في # PageV04P336 # هذا مثل صاحبه. # وقال مالك وابن عرفة ونقله ابن محرز كأنه المذهب. ابن يونس: قال أبو ~~إسحاق: لأنه قد أمكن المار به ذكاته فكان كربه وفي هذا بعد، لأن ربه قد عجز ~~عن ذكاته حتى مات بنفسه. # ومن رآه في فم الكلب لم يلزمه أن يذكيه بل يقال له قتلته فعليك قيمته. ~~ابن عرفة: في ضمان المار طرق. ابن محرز: فيه نظر. ابن بشير: المنصوص أن ~~المار به يضمنه لصاحبه. قاله في كتاب ابن المواز. اللخمي: وهذا بخلاف الشاة ~~يجدها مريضة فلا يلزمه ذكاتها ولا ضمان عليه إن ترك باتفاق. (كترك تخليص ~~مستهلك من نفس ومال بيده) . ابن بشير: أجرى ابن محرز على هذا فروعا منها: ~~أن يرى إنسانا يستهلك نفس إنسان أو ماله وهو قادر على خلاصه فلا يفعل حتى ~~يهلك (أو شهادته) . # ابن بشير: ومنها أن يكون عنده شهادة لإنسان فلا يؤديها حتى يؤدي إلى تلفه ~~أو تلف ماله (أو بإمساك وثيقة) ابن بشير: ومنها أن تكون عنده وثيقة بحق فلا ~~يخرجها حتى يقع التلف أيضا (أو تقطيعها) . ابن بشير: أما لو قطع إنسان ~~وثيقة إنسان حتى ضاع ما فيها فهذا لا يختلف في ضمانه (وفي قتل شاهدي حق ~~تردد) . ابن بشير: دون هذا في المرتبة أن يقتل شاهديه اللذين يشهدان له بحق ~~فإن هذا لم يتعد على نفس الشهادة إنما تعدى على سببها، فهو بلا شك أضعف من ~~الأول، وانظر من هذا المعنى إذا رجع المزكي أو شاهد الإحصان (وترك مواساة ~~وجبت بخيط لجائفة) . ابن بشير: ومنها أن يجرح إنسان جرح جائفة أو غيرها ~~فيمسك عنه آخر ما يخيط به حتى يهلك (وفضل طعام أو شراب لمضطر) . # ابن بشير: ومنها أن تجب عليه مواساة أحد من المسلمين فلا يفعل حتى يهلك، ~~وهذه ms0639 المسألة لها أصل في حريم البئر (وعمد وخشب فيقع الجدار) . ابن محرز: ~~إن وجب ضمان المار وجب في التلف بترك مواساة بفضل سقي زرع أو ماسك حائط جار ~~عن سقوطه أو التقاط مال ذي قدر (له لثمن إن وجد) سيأتي النص بهذا عند قوله: ~~" وطعام غير إن لم يخف القطع ". وخرج الإمام ابن عرفة على هذه المسائل ~~مسألة سئل عنها وهي: صاحب حبس حوسب فشط دخله على خروجه فادعى أن ذلك لم يزل ~~باقيا عند سكان # PageV04P338 # ربع الحبس واطلع على هذا بعد وفاة صاحب الحبس، هل ترون يمينا على من يظن ~~به العلم من الورثة؟ فأجاب: السؤال عن توجيه اليمين كالدليل على وضوح عدم ~~تضمينه وفيه نظر، والصواب إن قام دليل بتفريطه تضمينه، ونزلت أيام القاضي ~~ابن عبد السلام فقضى بتضمينه وأظن دليله في ذلك مسألة التضمين بالترك ~~المشهور. ذكرها في كتاب الصيد، وما ذكره ابن سهل في الوصي إذا بور أرض ~~اليتيم حتى نقصت أن عليه غرم ما نقصه. وللخمي ما يقرب من هذا في دلالي ~~الطعام. # (وأكل المذكى وإن أيس من حياته) . ابن رشد: لا خلاف بين أصحابنا أن ~~الذكاة تعمل في المريضة وإن أيس من حياتها إذا وجد دليل الحياة فيها حين ~~الذكاة (بتحرك قوي) . ابن رشد: الحركة أو ما يقوم مقامها من استفاضة نفسها ~~في حلقها دليل على الحياة في كل موضع، وأدنى الحركة أن تطرف بعينها أو تحرك ~~ذنبها أو تركض برجلها أو يوجد منها ما يقوم مقام الحركة وهو استفاضة نفسها ~~في حلقها، وعبارة ابن حبيب في جوفها أو منخريها. ابن بشير: وحركة الارتعاش ~~والارتعاد ومد يد أو رجل أو قبضها لغو. ابن عرفة: في لغو القبض نظر. ~~اللخمي: وحركة الذنب أقوى من حركة العين. فإن وجدت هذه العلامات في حال ~~الذبح خاصة فلابن حبيب تؤكل، ولم يذكر الباجي غيره، ولابن نافع أيضا كذلك ~~ما مقتضاه أن الاعتبار بالحركة حال الذبح لا بعد الذبح، وفي المسألة خلاف ~~كثير، ابن رشد: وأما سيلان الدم دون ms0640 الحركة فإنما هو دليل على الحياة في ~~الصحيحة خاصة (مطلقا) تقدم نص ابن رشد: الحركة دليل في كل موضع (وسيل دم إن ~~صحت) تقدم نص ابن رشد: سيلان الدم دون حركة دليل في الصحيحة خاصة (إلا ~~الموقوذة وما معها المنفوذة المقاتل) . ابن عرفة: المصابة بها من غير مرض ~~ولا مانع عيشها غالبا كصحيحة والمصابة بما أنفذ مقتلها فيها طرق. الباجي: ~~ذكاتها لغو اتفاقا. ابن رشد: من ذهب إلى أن الاستثناء في قوله تعالى {إلا ~~ما ذكيتم} [المائدة: 3] من الاستثناء المتصل أجاز ذكاة المنخنقة وأخواتها، ~~وإن صارت البهيمة بما أصابها من ذلك إلى حال اليأس ما لم ينفذ لها ذلك ~~مقتلا، وذلك مذهب ابن القاسم وروايته عن مالك وإحدى روايتي أشهب انتهى. # وانظر الرسالة فظاهرها أن # PageV04P339 # الموقوذة وأخواتها إن بلغت مبلغا لا تعيش معه لا تنفع فيها الذكاة ولو ~~كانت غير منفوذة المقاتل. # (بقطع نخاع) . ابن رشد: من المقاتل المتفق عليها انقطاع النخاع وهو المخ ~~الذي في عظم الرقبة والصلب. الباجي: وهو المخ الأبيض الذي في وسط فقار ~~العنق والظهر، فإن اندق العنق من غير انقطاع نخاعه فروى ابن القاسم ليس ~~بمقتل. ابن حبيب: وكذا كسر الصلب ولم ينقطع النخاع (ونثر دماغ) . الباجي ~~وابن رشد: من المقاتل المتفق عليها انتثار الدماغ. عبد الحق: وشدخ الرأس ~~دون انتثار الدماغ ليس بمقتل. # ومن نوازل ابن لب: معنى انتثار الدماغ أن يبرز شيء من المخ الذي في ~~الصفاق وينفصل عن مقره. قال الأستاذ ابن الشيخ: إذا انفصل المخ بعضه من بعض ~~ولم ينقطع النخاع فالصحيح جواز الأكل ويبين إذا باع. # وقال ابن عرفة: يتخرج على شق الودج شق النخاع. # وقال ابن لب: الخلاف في شق الودج والمصير خلاف في شهادة هل يلتئم أم لا؟ ~~والصحيح أنه يلتئم بخلاف القطع. وسئل سيدي ابن سراج - رحمه الله - عمن وجد ~~بعد السلخ جرحا في القلب، فأجاب: إن كان يسيرا يمكن أن لا يصيبها منه موت ~~فلا بأس (أو حشوة) . # ابن رشد والباجي: من المقاتل المتفق عليه انتثار ms0641 الحشوة. عبد الحق: وشق ~~الجوف دون قطع مصير ودون انتثار شيء من الحشوة غير مقتل. # وقال عياض: إذا انشق الجوف فانتثرت منه الحشوة ولم تنقطع فليس انتثارها ~~حينئذ بمقتل لأنها قد ترد، وأما قرض المصران وانبتات بعضه من بعض فمقتل ~~بخلاف شقه. # وفي الصحاح: الحشوة كل ما حواه البطن من كبد وطحال ورئة وأمعاء وكلى ~~وقلب. # وكان سيدي ابن سراج - رحمه الله - يقول: انتثار الحشوة انقطاعها، وأما شق ~~شيء منها أو ثقبه فيظهر أن لا # PageV04P340 # يكون مقتلا، ورأيت لابن الجماعة: اختلف في شق القلب والكبد والطحال ~~والمرة والكلوة والأنبولة والدوارة والمبعر والكرش والرئة قال: والظاهر ~~أنها لا تمنع الذكاة، ومن نوازل البرزلي قال ابن غلاب: تكره الذبيحة بثمان: ~~شق القلب والكبد والطحال والكلوة والأنبولة والمنحر والدوارة والمرة، فما ~~كثر شقه كراهته تحريم وإلا فتنزيه، ومن كتب الطب قال بقراط: من انخرقت كبده ~~مات (وفري ودج) . # الباجي: من المقاتل المتفق عليها فري الأوداج. وعبارة ابن رشد قطع ~~الأوداج، وعبارة ابن عرفة خرق الأوداج، وعبارة ابن يونس شق الأوداج. # وقال ابن رشد: قال ابن عبد الحكم: انشقاق الأوداج من غير قطع ليس مقتلا. # وقال أشهب وغيره من أصحاب مالك هو مقتل. ابن عرفة: يتخرج عليه النخاع ~~(وثقب مصران) . الباجي: من المقاتل المتفق عليها انفتاق المصران، وعبارة ~~ابن رشد خرق المصير. # قال ابن لب: الصحيح أن شق المصير الأعلى ليس بمقتل لأنه قد يلتئم بخلاف ~~القطع والانتثار جملة فإنه لا يلتئم أصلا، وهكذا ثقب شيء من المصران في ~~الحشوة، وفي غيرها إنما المقتل فيها كلها القطع والانتثار. ولا خلاف أن ~~المصير الأعلى وهو المريء أنه مقتل. # وقال ابن رشد: ومعنى قولهم في خرق المصير أنه مقتل إنما ذلك إذا خرق ~~أعلاه في مجرى الطعام والشراب قبل أن يتغير ويصير إلى حال الرجيع، وأما إذا ~~خرق أسفله حيث يكون الرجيع فليس بمقتل، وإنما قلنا ذلك لأنا وجدنا كثيرا من ~~الحيوان ومن بني آدم يجرح فيخرج مصيره في مجرى الرجيع فيخرج الرجيع على ذلك ~~الجرح ms0642 ويعيش مع ذلك زمانا وهو متصرف يقبل ويدبر. # ولو خرق في مجرى الطعام والشراب لما عاش إلا ساعة من نهار، ألا ترى أن ~~عمر طعن فسقي اللبن فخرج من الجرح علم أنه قد أنفذت مقاتله؟ والصواب فتيا ~~ابن رزق بجواز أكل ثور ذبح فوجد كرشه مثقوبا ويبين ذلك إن باعه ابن عرفة: ~~ويؤيد هذا نقل عدد التواتر من كاسي البقر بإفريقية أنهم يثقبون كرش الثور ~~لبعض الأدواء فيزول عنه ما به. وسئل ابن سحنون عن ثور رقد بما أكل من ~~الشعير فذبح فإذا مصارينه قد تقطعت فقال يؤكل. البرزلي: لعلها كانت السفلى ~~التي تلي الكرش، وأما المصارين العليا التي يجري معها الطعام فإنها مقتل. # قال: وسئل السيوري عن ديك أطعم العجين ليسمن فدخل في حلقه فخيف فذبح فسال ~~الدم ولم يتحرك فأجاب: إذا ذكاه وهو يستيقن حياته ما عندي غير ذلك (وفي شق ~~الودج قولان) تقدم عند قوله: " وفري ودج " وكذا هي قولان أيضا في شق غيره ~~حسبما تقدم (وفيها أكل ما دق عنقه أو ما علم أنه لا يعيش لم ينخعها) انظر ~~لم أتى بهذا وهو مقتضى ما تقدم له، وقد تقدم نص ابن رشد: أن المنخنقة ~~وأخواتها وإن صارت إلى حال اليأس إذا لم ينفذ مقتلها أن الذكاة تعمل فيها ~~على مذهب ابن القاسم ومالك في المدونة والعتبية وإحدى روايتي أشهب، فلو كان ~~الفقه على رواية أشهب الأخرى ما احتيج لذكر المقاتل فانظر ما مراده بنقل نص ~~المدونة ولفظها: قال مالك: إذا تردت الشاة من جبل أو غيره فاندق عنقها ~~وأصابها ما يعلم أنها لا تعيش منه ما لم يكن قد نخعها فإنها تذكى وتؤكل لأن ~~بعضها مجتمع إلى بعض، ولو انقطع النخاع # PageV04P341 # لم تؤكل وإن ذكيت وفيها الحياة. ### | [ذكاة الجنين بذكاة أمه] # (وذكاة الجنين بذكاة أمه إن تم بشعر) ابن عرفة: الجنين يموت بذكاة أمه ~~ببطنها ذكي إن تم خلقه ونبت شعره. # وقال ابن القاسم: ضحيت بنعجة حامل فلما ذبحتها ركض ولدها في بطنها ~~فأمرتهم أن يتركوها ms0643 حتى يموت في بطنها، ثم أمرتهم فشقوا جوفها فأخرج ميتا ~~فذبحته فسال منه دم فأمرتهم أن يشووه لي. ابن رشد: إن خرج يتحرك فيستحب أن ~~يذبح، فإن سبقهم بنفسه قبل أن يذبح أكل، وسواء مات في بطنها بموتها أو أبطأ ~~موته بعد موتها ما لم يخرج وفيه روح، فإن أخرج وفيه روح وهو ترجى حياته أو ~~يشك فيها فلا يؤكل إلا بذكاة، وإن كان الذي فيه من الحياة رمق يعلم أنه لا ~~يعيش فإنه يؤكل بغير ذكاة وإن كان الاستحباب عند مالك أن يذكى، وأما إن بقر ~~عليه فأخرج يتحرك فلا يؤكل إلا بذكاة. ابن عرفة: ظاهر الروايات وأقوال ~~الأشياخ المعتبر نبات شعر جسده لا شعر عينه فقط خلافا لبعضهم، فإن لم يتم ~~خلقه فلا يؤكل، ابن عرفة: وفي حل أكل مشيمته ثالثها إن حل أكله بذكاة أمه ~~وتم خلقه ونبت شعره لقول ابن رشد: السلاء وعاء الولد هو كلحم الناقة ~~المذكورة، وجواب الصائغ وبعض شيوخ شيوخنا، وانظر أنثى الخصي سئل عنها ~~الصائغ فقال: تؤكل لولا الحياة لنتنت ونحوه للإبياني قال: هي كالمعدة ~~الغذاء يصل إليها ولم تبن من البدن، وروى ابن حبيب استثقال أكل عشرة دون ~~تحريم الأنثيان والعسيب والغدة والطحال والعروق والمرارة والكليتان ~~والمثانة وأذنا القلب (وإن خرج حيا ذكي إلا أن يبادر فيفوت) انظر هذه # PageV04P342 # العبارة مع ما تقدم لابن رشد: إن رجيت حياته أو شك فيها لم تؤكل إلا ~~بذكاة. # (وذكي المزلق إن حيي مثله) قال ابن القاسم في بقرة أزلقت ولدها: فإنه ~~ينظر فإن كان مثل ذلك يحيا ويعيش لم يكن بأكله بأس إذا ذكي، وإن كان مثله ~~لا يعيش لم يؤكل وإن ذكي. ابن رشد: لا خلاف في هذا، والفرق بين المزلق وبين ~~المريضة في جواز تذكيتها وإن علم أنها لا تعيش، أن المريضة علمت حياتها إلى ~~أن ذبحت، والجنين لم تتحقق حياته لأن حياته في بطن أمه لا يعتبر بها لكنه ~~كعضو من أعضائها بدليل كون ذكاته في ذكاتها. # (وافتقر نحو الجراد لها ms0644 بما يموت به) من المدونة: أرأيت دواب الأرض كلها ~~خشاشها وعقاربها ودودها وحياتها وشبهه قال: قال مالك: لا بأس بأكل الحيات ~~إذا ذكيت في موضع ذكاتها إن احتاج إليها، ولم أسمع منه في هوام الأرض شيئا ~~إلا أنه قال في خشاشها: إن مات في ماء أو طعام ولم يفسده وما لا يفسدهما ~~فلا بأس بأكله إذا ذكي كالجراد. # قال مالك: ولا يؤكل ميتة الجراد ولا ما مات منه في الغرائر بعد أخذه حيا، ~~ولا يؤكل منه إلا ما قطف رأسه أو قلي أو شوي حيا، وإن لم يقطع رأسه فهو ~~حلال. قيل: أفتطرح في النار وهي حية؟ قال: لا بأس بذلك وهو ذكاته. # قال ابن القاسم: لو قطعت أرجله أو أجنحته فمات لذلك لأكل. ابن عبد الحكم: ~~ولا بد من التسمية عليه عند ما يكون عنه موته من قطع رأس أو غيره لأنه ~~ذكاته. ومن المدونة: والحلزون كالجراد إن سلق أو شوي أكل ولا تؤكل ميتته. ~~عياض: هو بفتح الحاء واللام. وانظر قول المدونة: لم أسمع في الهوام شيئا ~~إلا قوله في الخشاش. قيل: الخشاش ما له قشر يابس والهوام ما ليس كذلك. (ولو ~~لم # PageV04P343 # يعجل) روى محمد: إلقاء الجراد في ماء بارد ذكاته. # وقال سحنون: لا يجوز ذلك إلا في ماء حار. الباجي: وهذا بناء على أن ~~المعتبر ما تموت به مطلقا أو عاجلا (كقطع جناح) تقدم نص المدونة: لو قطعت ~~أرجله أو أجنحته فمات لذلك لأكل. ابن عرفة: قول التلقين: " حكم الخشاش ~~كدواب البحر لا ينجس ولا ينجس ما مات فيه " لا يدل على أكله دون ذكاة ولا ~~يستلزمه، وتقدم قول ابن القاسم: إن مات الخشاش في الماء لم يفسده ولا بأس ~~بأكله إذا ذكي. ومن المدونة: لا بأس بأكل الحيات إذا ذكيت. # وروى ابن حبيب: ذكاة العقرب قطع رأسها. وقال الباجي: لا تؤكل حية ولا ~~عقرب. الأبهري: للخوف من سمها ولم يقم على حرمتها دليل ولا بأس بها تداويا ~~ولذا أبيح الترياق وروى ابن حبيب: من احتاج ms0645 لأكل شيء من الخشاش ذكاه ~~كالجراد والعقرب والخنفساء والجندب والزنبور واليعسوب والذر والنمل والسوس ~~والحلم والدود والبعوض والذباب. ابن عرفة: ودود الطعام ظاهر الرواية كغيره، ~~فقول أبي عمر رخص قوم في أكل دود التين وسوس الفول والطعام لا يوجد في ~~المذهب، انظر هذا عند قوله: " الطاهر ميت ما لا دم له ". # PageV04P344 ### | [كتاب الأطعمة] # [فصل المباح طعام طاهر] # وفيه بابان الأول في الاختيار الثاني في حال الاضطرار ### | (فصل المباح طعام طاهر) # ابن شاس: ما لا يحتاج إلى ذكاة من جميع الأطعمة المعتادة فأكله جائز ما ~~لم يكن نجسا بنفسه أو يخالطه نجس. وسمع القرينان: لا بأس بشرب أبوال الإبل ~~في الدواء وكذلك أبوال الأنعام ولا خير في أبوال الأتن وأبوال الناس. ابن ~~رشد: هذا كما قال وقاس مالك في المشهور عنه سائر أبوال، ما يؤكل لحمه في ~~الطهارة على أبوال الأنعام، وانظر عند قوله: " وبول وعذرة ". # (والبحري وإن ميتا) # PageV04P345 # من المدونة: لا بأس بأكل الضفادع وإن ماتت لأنها من صيد الماء وقد تقدم ~~هذا عند قوله: " والبحري ولو طالت حياته ببر ". # (وطير) من المدونة قال ابن القاسم: لم يكره مالك أكل شيء من الطير كله. ~~الرخام والعقبان والنسور والأحدية والغربان وجميع سباع الطير وغير سباعها، ~~ما أكل الجيف منها وما لم يأكلها. ولا بأس بأكل الهدهد والخطاف وروى علي ~~كراهة أكل الخطاف. ابن رشد: لقلة لحمها مع تحرمها بمن عششت عنده. وخرج أبو ~~داود أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن قتل أربع من الدواب: ~~النملة والنحلة والهدهد والصرد» . # (ولو جلالة) ابن المواز: لا بأس بأكل الدجاج التي تأكل النتن. ومن ~~المدونة: لا بأس بأكل الجلالة من الإبل والبقر والغنم كالطير التي تأكل ~~الجيف. # (وذا مخلب) ابن بشير: # PageV04P346 # المذهب أن الطير كله مباح ذو المخلب وغيره. (ونعم) انظر عند قوله: " ونحر ~~إبل " (ووحش لم يفترس) ابن عرفة: غير مفترس الوحش، أما الخنزير فحرام. ومن ~~المدونة قال مالك: لا بأس بأكل اليربوع. ابن القاسم: والخلد. مالك: والوبر ~~والأرنب والقنفوذ واليربوع ms0646 والضب والضرابيب (كيربوع) ابن حبيب: اليربوع ~~أصغر من القنية فقدم قول مالك لا بأس بأكله (وخلد) ابن حبيب: هو فأر أعمى ~~يكون بالصحراء والأجنة تقدم قول ابن القاسم أنه يؤكل (ووبر) هو دويبة صغيرة ~~أصغر من السنور وفوق اليربوع تقدم قول مالك أنه يؤكل (وأرنب) هو دابة قدر ~~الهدهد في أذنيه طول تقدم قول مالك أنه يؤكل (وقنفذ وضربوب) ابن حبيب: يسمى ~~الضربوب بالأندلس الملونة. الصحاح: وهو حيوان ذو # PageV04P347 # شوك كالقنفذ الكبير، تقدم قول ابن القاسم يؤكل القنفذ والضرابيب. # (وحية أمن سمها) الباجي: لا بأس بأكل الحية على وجه التداوي. إذا أمن ~~أذاها (وخشاش أرض) انظر عند قوله: " وافتقر نحو الجراد # PageV04P348 # لها ". # (وعصير) من المدونة: عصير العنب ونقيع الزبيب وجميع الأنبذة حلال ما لم ~~يسكر، ولا أجد في قيام الأنبذة قدرا من توقيت وقت أو غليان، وكنت أسمع أن ~~المطبوخ إذا ذهب ثلثاه لم يكره ولا أرى ذلك، ولكن إن طبخ حتى لا يسكر كثيره ~~حل. الباجي: العصير قبل أن ينش وهو حار لا خلاف أنه حلال إلا أن يدخل عليه ~~ما يغير حكمه. أبو عمر قال مالك: لا يعتبر الغليان وإن قل إذا كان يسكر. # وقال الثوري: أشرب العصير حتى يغلي ويقذف بالزبد. # وقال أحمد: إن أتت له ثلاثة أيام فقد حرم. # وقال ابن جبير: أشربه يوما وليلة. وهذا كله بمعنى متقارب يجمعه أن يكون ~~كثيره يسكر. # وقال ابن كنانة: لا بأس بشرب العصير وإن عصر لخمر، وأكره أن يعالج العصير ~~حتى يبطئ هديره وغليانه ويستحله بذلك. ابن رشد: هذا كما قال إذ ليس يحرم ~~العصير قبل أن يكون خمرا إذ لا تحرم النية الحلال ولا تحل الحرام وإنما كره ~~معالجة العصير حتى يبطئ هديره وغليانه مخافة الذريعة إلى استحلال الحرام ~~هدر الشراب غلا. # (وفقاع) منع مالك من شراب الفقاع وأجازه ابن وهب وأشهب # PageV04P350 # وسحنون وهو شراب يعمل من الشعير أو من القمح. # (وسوبيا) ابن شاس: وشرب السوبية حلال ما لم تدخلها الشدة المطربة فتحرم. # (وعقيد) ابن شاس: شرب ms0647 العصير جائز وكذلك العقيد الذي ذهب منه قوة ~~الإسكار. محمد: لا أحب في طبخه ثلثين ونحوهما وإنما أنظر إلى السكر. # قال أشهب: ولو ذهبت تسعة أعشاره. # (أمن سكره) لو قال: " سكرها " لرجع إلى الأربعة فقد قال الباجي: العصير ~~قبل أن ينش حلال إلا أن يدخل عليه ما يغير حكمه. # وقال ابن شاس: في السوبيا ما لم تدخلها الشدة المطربة. # وقال محمد في العقيد: إنما أنظر إلى السكر وأنظر معالجة العصير حتى يبطئ ~~هديره وغليانه يستحله بذلك في آخر سماع من جامع العتبية أن ابن كنانة كرهه. # قال ابن رشد: كره ذلك مخافة الذريعة إلى استحلال الحرام. وقال في صدر ~~مقدماته: المكروه ضد المستحب وهو ما كان في تركه ثواب ولم يكن في فعله عقاب ~~وهو المتشابه. # PageV04P351 # (وللضرورة ما يسد) انظر هذا فإنه مذهب الشافعي وأبي حنيفة ولم يعزه أبو ~~عمر لأحد من أهل المذهب. ونص الموطأ قال مالك: من أحسن ما سمعت في الرجل ~~يضطر إلى الميتة أنه يأكل منها حتى يشبع ويتزود منها فإن وجد عنها غنى ~~طرحها. أبو عمر: حجة مالك أن المضطر ليس ممن حرمت عليه الميتة فإذا كانت ~~حلالا له أكل منها ما شاء حتى يجد غيرها فتحرم عليه وعلى هذا اقتصر في ~~الرسالة (غير آدمي) الباجي: لا يجوز للمضطر أكل لحم ابن آدم الميت وإن خاف ~~الموت خلافا للشافعي. # (وخمر إلا لغصة) الباجي: وهل لمن يجوز له أكل الميتة أن يشرب لجوعه أو ~~عطشه الخمر فقال مالك: لا يشربها ولن تزيده إلا عطشا. # وقال ابن القاسم: يشرب المضطر الدم ولا يشرب الخمر ويأكل الميتة ولا يقرب ~~ضوال الإبل وقاله ابن وهب. # وقال ابن حبيب: من غص بطعام وخاف على نفسه أن له أن يجوزه بالخمر وقاله ~~أبو الفرج، وأما التداوي بها فمشهور المذهب أنه لا يجوز التداوي بها ويجوز ~~استعمالها للضرورة فالفرق أن التداوي لا يتيقن البرء بها من الجوع والعطش. ~~انظر عند قوله: " ورماد نجس ". # (وقدم الميتة على خنزير) الباجي: إن وجد المضطر ميتة ms0648 وخنزيرا فالأظهر ~~عندي أن يأكل الميتة لأن الخنزير ميتة وهو لا يستباح بوجه. # (وصيد لمحرم) . الباجي: من وجد ميتة وصيدا وهو # PageV04P353 # محرم أكل الميتة ولم يذك الصيد لأن بذكاته يكون ميتة (لا لحمه) ابن شاس: ~~لحم الصيد للمحرم المضطر أولى من الميتة لأن تحريمه خاص. # (وطعام غير إن لم يخف القطع وقاتل عليه) من الموطأ: سئل مالك عن المضطر ~~إلى الميتة أيأكل منها وهو يجد تمرا لقوم أو زرعا أو غنما بمكانه أم لا؟ ~~قال مالك: إن ظن أن أهل تلك التمر والزروع أو الغنم يصدقونه بضرورته حتى لا ~~يعد سارقا فتقطع يده رأيت أن يأكل من أي ذلك وجد ما يرد جوعه ولا يحمل من ~~ذلك شيئا، وذلك أحب إلي من أن يأكل الميتة. وإن هو خشي أن لا يصدقوه وأن ~~يعدوه سارقا بما أصاب من ذلك فإن أكل الميتة خير له عندي، وله في أكل ~~الميتة على هذا الوجه سعة. # الباجي: نحو هذا. روى محمد: وزاد إن كان مال الغير لا قطع فيه فليأخذ منه ~~إن خفي له ذلك. الباجي: فشرط في التمر المعلق أن يخفى له ذلك مخافة أن يؤذى ~~ويضرب إن علم به ولم يصدق بما يدعيه من الضرورة، وشرط في تمر الجرين وغنم ~~المراح أن يصدقوه مخافة أن يقطع إن لم يصدقوه ولم يشترط أن يخفى له ذلك لأن ~~أخذه على وجه التستر هو الذي يقطع به فإنما يجب أن يأخذه معلنا إن علم أنهم ~~يصدقونه. # وإنما قال في الميتة يشبع ويتزود وقال في مال غيره يأكل ما يرد به جوعه ~~ولا يتزود، لأن مال غيره هو ممنوع منه لحق الله ولحق مالكه فليس له أن يزيد ~~منه، وأما الميتة فهي ممنوعة لحق الله وحده، فإذا استبيحت للضرورة تجاوزت ~~الرخصة فيها مواضع الضرورة وحقوق الآدميين لا تتجاوز مواضع الضرورة، وإذا ~~بلغت الضرورة إلى استباحة الميتة فقد لزم صاحب التمر والزرع مواساته بثمن ~~إن كان عنده أو بغير ثمن إن لم يكن عنده، وأما إن لم ms0649 يجد ما لا يؤكل ~~كالثياب والعين فلا يجوز له أخذ شيء منه لأنه لا يؤكل، وسواء وجد ميتة أم ~~لا. وقد أحسن ابن حبيب إيراد هذه المسألة وقال: إن حضر صاحب المال فحق عليه ~~أن يأذن له في الأكل، فإن منعه فجائز للذي خاف الموت أن يقاتله حتى يصل إلى ~~أكل ما يرد نفسه. # الباجي: يريد أنه يدعوه أولا إلى أن يبيعه منه بثمن في ذمته، فإن أبى ~~استطعمه، فإن أبى أعلمه أنه يقاتله عليه، وإذا أكل المضطر إلى الميتة مال ~~غيره فقال ابن الجلاب: يضمن. أبو عمرو: قال الأكثر: إنه لا ضمان عليه. # وقال مالك في الرجل يجد التمر ساقطا لا يأكل منه إلا إن علم أن صاحبه طيب ~~النفس بذلك أو يكون محتاجا قال: ولا يأخذ من مال الذمي شيئا. # (والمحرم النجس) تقدم قبل قوله: " المباح طعام # PageV04P354 # طاهر (وخنزير) تقدم عند قوله: " ووحش " وانظر خنزير الماء. الباجي: أما ~~كلب البحر وخنزيره فروى ابن شعبان أنه مكروه وقاله ابن حبيب: - وقال ابن ~~القاسم في المدونة: لم يكن مالك يجيبنا في خنزير الماء بشيء ويقول: أنتم ~~تقولون خنزير. # قال ابن القاسم: وأنا أتقيه ولو أكله رجل لم أره حراما. # (وبغل وفرس وحمار ولو وحشيا دجن) من المدونة قال مالك: لا تؤكل البغال ~~والخيل والحمر قال: وإذا # PageV04P355 # دجن حمار وحش وصار يعمل عليه لم يؤكل. # وقال ابن القاسم: لا بأس بأكله. ابن يونس: وجه قول مالك فلأنه لما تأنس ~~وصار يعمل عليه فقد صار كالأهلي، ووجه قول ابن القاسم أنه صيد مباح أكله ~~فلا يخرجه عن ذلك التأنس كسائر الصيد انتهى. انظر إذا استوحش الأهلي روى ~~ابن حبيب عن مالك أنه لا يؤكل. # وقال الباجي: في كراهة أكل الحمر الأهلية وحرمتها روايتان، والبغال ~~مثلها. # وفي التلقين: الخيل مكروهة دون كراهية السباع، وما حكى المازري خلاف هذا، ~~وما عزا الباجي لمالك في الخيل إلا الكراهة خاصة، ونقل عن ابن حبيب ~~إباحتها. # (والمكروه سبع) من المدونة قال مالك: لا أحب أكل السبع ولا ms0650 الثعلب ولا ~~الذئب ولا الهر الوحشي ولا الإنسي ولا شيئا من السباع. # وقال الباجي: روى العراقيون من المالكيين عن مالك أن السباع أكلها عن ~~الكراهة من غير تمييز ولا تفصيل وهو ظاهر المدونة. # وقال ابن حبيب: لم يختلف المدنيون في تحريم لحوم السباع العادية: الأسد ~~والنمر والذئب والكلب. فأما غير العادية كالذئب والثعلب والضبع والهر ~~الوحشي والإنسي فمكروهة دون تحريم قاله مالك وابن الماجشون ونحو هذا في ~~كتاب ابن المواز. اللخمي: في حرمة كل ذي ناب كالكلب والذئب وكراهتهما ~~قولان. # وقال أبو عمر: إدخال مالك حديث أبي هريرة وأبي ثعلبة يدل أن مذهبه في ~~النهي عن أكل كل ذي ناب من السباع نهي تحريم، وأصل النهي أن تنظر إلى ما ~~ورد منه، فما كان منه واردا على ما في ملكك فهي نهي أدب وإرشاد كالأكل من ~~رأس الصحفة والاستنجاء باليمين والأكل بالشمال، وما طرأ على غير ملكك فهو ~~على التحريم كالشغار وعن قليل ما أسكر كثيره واستباحة الحيوان من هذا ~~القسم. ولا حجة لمن تعلق بقوله تعالى: {قل لا أجد في ما أوحي إلي} ~~[الأنعام: 145] الآية. لأن سورة الأنعام مكية وقد نزل بعدها نهي أشياء ~~محرمات وبإجماع أن # PageV04P356 # النهي عن أكل كل ذي ناب من السباع إنما كان من المدينة. وانظر قول خليل: ~~سبع إن كان عنى به الأسد فعلى ما قال الباجي: إنه ظاهر المدونة يكون ~~مكروها، ومقتضى ما لابن حبيب وابن المواز وغيرهما أنه حرام. # (وضبع وثعلب) مقتضى ما لابن حبيب وابن المواز أن الضبع والثعلب لا يختلف. ~~مالك: إن أكلهما مكروه لا حرام وهو ظاهر المدونة عند الباجي. # (وذئب) حكم الذئب والليث والفهد والنمر والكلب كحكم الأسد كما تقدم ~~فانظره (وهر وإن وحشيا) تقدم أيضا أن هذا حكمه حكم الثعلب والدب. # (وفيل) ابن عمر: كره الحسن وغيره أكل الفيل لأنه ذو ناب، وهم للأسد أشد ~~كراهية وقد تقدم أنه إن نحر انتفع بعظمه وجلده (وكلب ماء وخنزيره) تقدم قبل ~~قوله: " وبغل ". # PageV04P357 # (وشراب خليطين) ابن رشد: ظاهر الموطأ ms0651 أن النهي عن هذا تعبد لا لعلة. ابن ~~العربي: هذه المسألة ما علمت لها وجها إلى الآن فإنه إن كان المحرم الإسكار ~~فدعه يخلطه بما شاء ويشربه في الحال، وأما غير ذلك فليس فيه إلا الاتباع ~~حتى إني رويت في ذلك مسألتين غريبتين: الأولى أن ابن القاسم قال: لا يجوز ~~أن ينبذ البسر المذنب وهو الذي بدا الإرطاب في ذنبه وصدق لأنه من باب ~~الخليطين. # الثانية أن محمد بن عبد الحكم أجرى النهي في الخليطين على عمومه حتى منع ~~منها في شراب الطيب، وهذا جمود عظيم على الألفاظ انتهى. انظر قوله: " البسر ~~المذنب " هو نص المدونة قال الباجي: هو كالبسر مع التمر. # وقال أبو عمر: ورد النهي عن الخليطين من طرق ثابتة ثم قال: ورد أبو حنيفة ~~هذه الآثار # PageV04P359 # برأيه وقال: لا بأس بشراب الخليطين. ونحو هذا روي عن ابن عمر وإبراهيم. # وقال الليث: لا أرى بأسا أن يخلط نبيذ التمر ونبيذ الزبيب ثم يشربان ~~جميعا، وإنما نهى أن ينبذا ثم يشربا. # وقال ابن حبيب: لا يجوز شراب الخليطين ينبذان ويخلطان عند الشرب نهى عنه ~~مالك إلا الفقاع فقال أصبغ: يستحب تحليته بالعسل وشربه باللبن. الباجي: يجب ~~أن يكون هذا ممنوعا لأن الفقاع من القمح والشعير وكل واحد منهما ينبذ مفردا ~~والعسل ينبذ مفردا، فالقياس منع جمعهما. وقد اختلف قول مالك في العسل يطرح ~~فيه قطعة العجين أو الحريرة. # وأما خلط العسل باللبن وشربهما فلا بأس به إنما هو خلط مشروبين كشراب ~~الورد وشراب النيلوفر. انتهى من الباجي. # قال سيدي ابن سراج - رحمه الله -: على هذا يجوز خلط الرب والخل لأن كل ~~واحد منهما لا ينتهي إلى الإسكار انتهى. وقد تقدم قول ابن عبد الحكم في ~~معنى خلط شراب الطيب وحكى اللخمي أيضا الخلاف في ذلك. # وقال ابن رشد: لا خلاف في جواز خلط شراب الورد والسكنجبين. # وعن مالك: لا خير في الخليطين للخل. وعنه أيضا: لا بأس بذلك ومن نبذ ~~الخليطين فقد أساء. # قال عبد الوهاب: ويجوز شربه ما ms0652 لم يسكر. # وقال ابن حبيب: ولا بأس بما طبخ بالعصير من سفرجل أو غيره إذا كان يوم ~~عمل به حلالا يريد لأنه لم يقصد به إلا الانتباذ بل على وجه الاستبقاء ~~لمنفعته ودفع الفساد عنه، ولا يجوز القول بمعنى الخليطين للخل لأنه ليس في ~~خلطهما للخل غرض مقصود مباح كما في المري. # وقال ابن عرفة: في جواز خلط الزبيب والتمر للخل وكراهته روايتان، وكذلك ~~في النضوخ من الخليطين لرأس المرة روايتان. ومن المدونة: لا يجوز أن ينتبذ ~~تمر مع زبيب، ولا بسر أو زهو مع رطب، ولا بر مع شعير أو شيء من ذلك مع تين ~~أو عسل. الباجي: ظاهر النهي التحريم وقال قوم: هو على الكراهة. # (ونبيذ بكدباء) من المدونة: لا ينبذ في الدباء والمزفت لئلا يعجل ما ينبذ ~~فيه فكره ذلك مالك والتخليل أحب إلي وبه أقول وإذا قلنا بالمنع فمن اجترأ ~~على ذلك جاز أن يشرب النبيذ ما لم يسكر كتخليل الخمر من اجترأ وخللها لم ~~تحرم عليه. # قال سيدي ابن سراج - رحمه الله -: أصح ما قيل في الحنتم أنه ما طلي من ~~الفخار بالحنتم وهو الزجاج والدباء القرعة - بسكون الراء - والنقير المنقور ~~وهو جذع النخلة ينقر. ابن حبيب: هو ما كان # PageV04P360 # من عود ثم ينبذ فيه، والمقير ما طلي بالقار وهو الزفت. # (وفي كره القرد) ابن حبيب: لا يحل لحم القرد. أبو عمر: لا خلاف في هذا ~~ولا يجوز بيعه. الباجي: الأظهر عندي من مذهب مالك وأصحابه أنه ليس بحرام. # (والطين ومنعهما قولان) ابن شاس: كره ابن المواز أكل الطين. # وقال ابن الماجشون: أكله حرام. انظر رسم البز من سماع ابن القاسم من كتاب ~~السلطان وفي بيع الطعام قبل قبضه من المازري. # PageV04P361 ### | [باب الضحايا] ### | [أركان الضحايا وأحكامها] # ابن شاس: وأركانها ثلاثة: الذبيحة والوقت والذابح. وأحكام الضحايا قسمان ~~قبل الذبح وبعده (سن لحر غير حاج بمنى ضحية) من المدونة قال مالك: الأضحية ~~سنة واجبة لا ينبغي تركها لقادر عليها من أحرار المسلمين إلا الحاج فليست ~~عليهم أضحية، ms0653 وإن كان من سكان منى ومن لم يشهد # PageV04P362 # الموسم من أهل مكة وغيرها فهم في ضحاياهم. ابن يونس: إنما لم تكن على ~~الحاج لأن ما ينحر بمنى إنما هو هدي لأنه يوقف بعرفة، ولأن الحجاج لم ~~يخاطبوا بصلاة العيد لأجل حجهم فكذلك في الأضحية (لا تجحف) ابن بشير: لا ~~يؤمر بها من تجحف بماله. # (وإن يتيما) ابن عرفة: الصغير أو الأنثى أو المسافر كقسيمه يعني بالنسبة ~~إلى الأمر بالأضحية. وسئل مالك عن اليتيم يكون له ثلاثون دينارا، أيضحي عنه ~~وليه بالشاة بالنصف دينار ونحوه؟ قال: نعم ورزقه على الله. ابن رشد: وهذا ~~كما قال قال: وأرى التضحية بنصف دينار من ثلاثين مما يلزم الوصي أن يفعله ~~ويصدق في ذلك كما يصدق في تزكية ماله وفي النفقة عليه إذا كان في عياله. ~~وإن كانوا إخوة ومالهم في يده مشتركا بينهم ضحى عن كل واحد منهم بشاة شاة، ~~ولم يجز أن يضحي عنهم من مالهم المشترك بينهم بشاة واحدة، ويجوز له أن يضحي ~~عنهم كلهم بشاة واحدة من ماله إن كانوا في بيت واحد، ولا يجوز له أن يدخلهم ~~في ضحيته إن كانوا في عياله إلا أن يكونوا من قرابته. # (بجذع ضأن وثني معز وبقر وإبل ذي سنة وثلاث وخمس) من المدونة قال مالك: ~~لا تجزئ ما دون الثني من سائر الأنعام في الهدايا والضحايا إلا الضأن وحدها ~~فإن جذعها يجزئ. ابن حبيب: الجذع من الضأن والمعز ابن سنة تامة. # PageV04P363 # أبو محمد: وقيل: ابن عشرة أشهر، وقيل: ابن ثمانية، وقيل: ابن ستة أشهر. ~~عبد الوهاب: والثني من المعز له سنة ودخل في الثانية. ابن حبيب: والثني من ~~البقر ابن أربع سنين. # وفي الرسالة: ما دخل في السنة الرابعة. # وقال عبد الوهاب: ما له سنتان ودخل في الثالثة. ابن حبيب: والثني من ~~الإبل ابن ست سنين. وعبارة ابن عرفة ما أتم خمس سنين ودخل في السادسة. # (بلا شرك) ابن عرفة: المذهب منع الشركة فيها بالملك (إلا في الأجر) من ~~المدونة قال مالك: وإن ms0654 اشترى رجل أضحية بمال نفسه وذبحها عن نفسه وعن أهل ~~بيته فجائز. ابن يونس: لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك، ولأن ذلك ~~ليس بشركة في ملك اللحم وإنما هي شركة في الثواب والبركة. # (وإن أكثر من سبعة) من المدونة قال مالك: إن ضحى بشاة أو بعير أو بقرة ~~عنه وعن أهل بيته أجزأهم وإن كانوا أكثر من سبعة أنفس. # (إن سكن معه وقرب له وأنفق عليه وإن تبرعا) الباجي: من الذي يشركه في ~~أضحيته قال مالك: يعني بأهل بيته أهل نفقته قليلا كانوا أو كثيرا. زاد محمد ~~عن مالك: وولده ووالديه الفقيرين. ابن حبيب: وله أن # PageV04P364 # يدخل في أضحيته من بلغ من ولده وإن كان غنيا، وأخاه وابن أخيه وقريبه إذا ~~كانوا في نفقته وأهل بيته فأباح ذلك بثلاثة أسباب: القرابة والمساكنة ~~والإنفاق عليه. محمد: وله أن يدخل زوجته في أضحيته لأن الزوجية آكد من ~~القرابة قال الله سبحانه وتعالى: {وجعل بينكم مودة ورحمة} [الروم: 21] قال ~~مالك: وليس على الرجل أن يضحي عن زوجته إلا أن يشاء بخلاف الفطرة. # (وإن جماء) . ابن بشير: لا خلاف في جواز الأضحية بالجماء وهي التي لا قرن ~~لها. انتهى. انظر إن كان عنى بهذا إذا كان ذلك لها خلقة فإن مستأصلة ~~القرنين دون إدماء اختلف ابن حبيب وابن المواز في # PageV04P365 # جواز التضحية بها منع أحدهما وأجاز الآخر (ومقعدة لشحم) سحنون: تجزئ التي ~~أقعدها الشحم. # (ومكسورة قرن لا إن أدمى) من المدونة: يجزئ في الهدايا والضحايا المكسورة ~~القرن إلا أن يكون يدمي فلا يجوز لأنه مرض. # (كبين مرض وجرب وبشم) . ابن يونس: نهى - صلى الله عليه وسلم - عن المريضة ~~البين مرضها، ولأن المرض يفسد اللحم ويضر بمن يأكله. ومن المدونة قال مالك: ~~لا تجزئ المريضة البين مرضها ولا الحمرة وهي البشمة يريد الذي أصابها ~~التخمة من الأكل لأن ذلك مرض بها. قال: وكذلك الجربة إن كان ذلك مرضا لها ~~ولا تجزئ ذات الدبرة الكبيرة. # (وجنون) أبو عمر: لا بأس بالتولاء إذا كانت سمينة. ms0655 الجوهري: التول جنون ~~يصيب الشاة فلا تتبع الغنم وتستدبر في مرتعها. الباجي: الجنون يمنع الإجزاء ~~ولم أجد لأصحابنا نصا فيه. # (وهزال) أبو عمر: المهزولة التي ليست بغاية في الهزال تجزئ في الضحايا. ~~ابن عرفة: لا تجزئ العجفاء التي لا تنقي. ابن حبيب: هي التي لا شحم لها. ~~عبد الوهاب: ولا مخ في عظمها. # (وعرج) من المدونة: يسير العرج غير المانع لحوقها بالغنم # PageV04P366 # خفيف (وعور) عبد الوهاب: أما العور فلا نعلم خلافا في منع الأضحية بها. ~~ومن المدونة قال مالك: لا بأس بالهدايا والضحايا بالبياض أو غيره في العين ~~إن لم يكن على الناظر منه شيء. # (وفائت جزء غير خصية) الباجي: إن كان نقص الخلقة ينقص منافعها وجسمها ولا ~~يعود بمنفعة في لحمها فهو يمنع الإجزاء كعدم يد أو رجل. ابن زرقون: إنما ~~قال لا يعود بمنفعة تحرزا من الخصى الذي يعود بمنفعة في لحمها. # (وصمعاء جدا) . الباجي: وأما الصكاء وهي الصغيرة الأذن وهي الصمعاء فتجزئ ~~عند مالك، وأما التي خلقت بغير أذنين وهي السكاء فلا خير فيها، وعندي أنها ~~إن كانت الأذن من الصغر بحيث تقبح به الخلقة ويقع بها التشويه فلا تجزئ. # (وذي أم وحشية) . الباجي: لو ضربت فحول البقر الإنسية إناث البقر الوحشية ~~فقال ابن شعبان: اتفق أصحابنا أنه لا يضحي بها لأن كل ولد تبع لأمه في ~~الجنس والحكم، وإنما يختلف ذلك في بني آدم. واختلفوا إذا ضربت فحول الوحشية ~~إناث الإنسية والذي أقول به إجازة ذلك. # (وبتراء) . ابن رشد: لا تجزئ البتراء وهي التي قطع من ذنبها النصف أو ~~الثلث، قاله ابن حبيب وابن وهب. # وقال ابن المواز: الثلث يسير وأما الربع فيسير باتفاق. # وقال ابن العربي: سمن الغنم كلها في تلك البلاد في أذنابها ولذتها في تلك ~~الشحوم حتى ترى الشاة لا تستطيع المشي لعظم ذنبها، فلهذا المعنى راعى ~~العلماء الذنب وتكلموا عليه، وأما بلادنا فلو كان عدم الذنب كله ما أثر إلا ~~في الجمال خاصة. # (وبكماء وبخراء) اللخمي: لا تجزئ البكماء ويتقى نتن الفم ms0656 (ويابسة ضرع) في ~~كتاب محمد: لا خير في # PageV04P367 # يابسة الضرع ولا بأس بيابسة بعضه. # (مشقوقة أذن) خرج ابن أبي شيبة عن علي - رضي الله عنه - قال: «أمرنا رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - أن نستشرف العين والأذن ولا نضحي بمقابلة ولا ~~مدابرة ولا شرقاء ولا خرقاء» . أبو عمر: يريد بالمقابلة ما قطع طرف أذنها، ~~والمدابرة ما قطع من جانبي الأذن. الباجي: المدابرة التي يقطع من مؤخر ~~أذنها. # قال ابن القصار: هذه الأربعة لا تمنع الإجزاء وإنما تمنع الاستحباب. ابن ~~عرفة: مذهب الجلاب وابن القصار والبغداديين قصر منع الإجزاء على الأربعة ~~المذكورة في حديث البراء وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «أربعة لا تجزئ ~~في الأضاحي فذكر العوراء والعرجاء والمريضة والعجفاء» . ابن عرفة: والمشهور ~~لحوق بين العيب بهذه الأربعة، وهذا الخلاف مبني على تقديم القياس على مفهوم ~~العدد وعكسه. # (ومكسورة سن لغير إثغار أو كبر) . من المدونة قال مالك: لا بأس بالتي ~~سقطت أسنانها من كبر وهرم أو حفا، وأما لغير ذلك فهو عيب فلا يضحي بها. ابن ~~القاسم: وإن كان من ثغار فلا بأس به. # قال مالك: ولا بأس أن يضحي بما سقطت لها سن واحدة وإن لم تكن لها من كبر. ~~انتهى نقل ابن يونس. # ونقل الباجي عن مالك أيضا: إن ذهب لها سن فلا يضحي بها. # (وذاهبة ثلث ذنب لا أذن) تقدم أن ابن حبيب وابن وهب قالا: ثلث الذنب ~~كثير. # وقال ابن المواز: ثلث الذنب يسير. # وقال الباجي: الصحيح أن ذهاب ثلث الأذن في حيز اليسير، وذهاب ثلث الذنب ~~في حيز الكثير، لأن الذنب لحم وعصب والأذن طرف جلد لا يكاد يستضر به لكن ~~ينقص الجمال كثيره. وعندي أن الشق لا يمنع الإجزاء إلا أن يبلغ مبلغ تشويه ~~الخلقة، وسئل السيوري عن قصيرة الذنب خلقة لا يعيبها # PageV04P368 # قال: تجزئ في الأضحية. ابن قداح: وإن كان أقل من الثلث. # (من ذبح الإمام لآخر الثالث) من المدونة قال مالك: الأيام التي يضحى فيها ~~يوم النحر ويومان بعده إلى غروب ms0657 الشمس من آخرها، وإذا غابت الشمس من اليوم ~~الثالث فقد انقضى الذبح وفات، ولا يضحى بليل في شيء من هذه الأيام. # قال مالك: ويوم النحر هو يوم الحج الأكبر. ابن المواز: ووقت الذبح منه ~~بعد صلاة العيد وبعد ذبح الإمام بيده، ولا يراعى في اليوم الثاني والثالث ~~ذبح الإمام ولا غيره، ولكن إذا ارتفعت الشمس وحلت الصلاة جاز له الذبح، ولو ~~فعل ذلك بعد الفجر في هذين اليومين أجزأه. أبو عمر: نص مالك أن الصبح من ~~النهار، وهو الحق. # وقال ابن الماجشون: هو من الليل (وهل هو العباسي أو إمام الصلاة قولان) . ~~اللخمي: المعتبر إمام الطاعة كالعباسي اليوم أو من أقامه لصلاة العيد ببلده ~~أو عمله على بلد # PageV04P369 # من بلدانه. ابن بشير: وأما المتغلبون على البلاد فلا ينظر إلى فعلهم ~~ونحوه للخمي. ابن عبد السلام: في هذا نظر لنصوص المذهب بنفوذ أحكامهم ~~وأحكام قضاتهم. ابن عرفة: يرد بعدم إمكان غير ذلك وإمكان الثاني لتحري وقت ~~الإمام غير المتغلب كما لو كان وأخر ذبحه اختيارا. ابن رشد: المراعى للإمام ~~الذي يصلي صلاة العيد بالناس إذا كان مستخلفا على ذلك. ابن عرفة: صريح نصها ~~مع سائر الروايات بأقرب الأئمة، وكون المعتبر إمام بلد من ذبح عن مسافر لا ~~إمام بلد المسافر ظاهر في كونه إمام الصلاة لامتناع تعدد إمام الطاعة. ~~وعليه لا يعتبر ذبح إمام صلاتنا لأن إخراج السلطان أضحيته للذبح بالمصلى ~~دليل على عدم نيابته إياه في الاقتداء بذبحه. # (ولا يراعى قدره في غير الأول) تقدم نص ابن المواز: لا يراعى في # PageV04P370 # الثاني والثالث ذبح الإمام ولو ذبح بعد الفجر أجزأه (وأعاد سابقه) . ابن ~~المواز: من ذبح قبل الإمام فلا أضحية له وتلزمه الإعادة (إلا المتحري أقرب ~~إمام كأن لم يبرزها وتوانى بلا عذر قدره وبه انتظر للزوال) من المدونة قال ~~مالك: وجه الشأن أن يخرج الإمام أضحيته إلى المصلى فيذبحها بيده ثم يذبح ~~الناس بعده. # قال عبد الوهاب: لأنه قد ثبت على الناس الاقتداء به فوجب أن يظهر أضحيته ~~ليصل ms0658 الناس إلى العلم بوقت ذبحه، فإن لم يفعل تحروا ذلك لأنهم لا يقدرون ~~على أكثر من ذلك، فإن تحروا فسبقوه فلا شيء عليهم لأنهم اجتهدوا كالاجتهاد ~~في القبلة مع الغيبة. ابن رشد: لم يخرج الإمام أضحيته إلى المصلى وجب على ~~الناس أن يؤخروا ذبح ضحاياهم إلى قدر ما يبلغ الإمام فيذبح عند وصوله، وليس ~~عليهم انتظاره إن تراخى في الذبح بعد وصوله لغير عذر، فإن أخر الذبح لعذر ~~من اشتغال بقتال عدو أو غيره انتظروه ما لم يذهب وقت الصلاة بزوال الشمس. ~~ومن المدونة قال مالك: وليتحر أهل البوادي ومن لا إمام لهم من أهل القرى ~~صلاة أقرب الأئمة إليهم وذبحه فيذبحون بعده. # قال ابن القاسم: فإن تحروا فذبحوا قبله أجزاهم. # (والنهار شرط) تقدم نص المدونة: لا يضحى بليل (وندب إبرازها) من المدونة ~~قال مالك: وجه الشأن أن يخرج الإمام أضحيته إلى المصلى. ابن المواز: ولو أن ~~غير الإمام ذبح أضحيته في المصلى بعد ذبح الإمام جاز وكان صوابا وقد فعله ~~ابن عمر. الباجي: لأنها من القرب المسنونة العامة فالأفضل إظهارها لأن فيه ~~إحياء سنتها وقاله ابن حبيب. # (وجيد وسالم) . ابن بشير: صفة الكمال في الأضحية أن تكون من أعلا الغنم ~~سالمة من العيوب الكثيرة واليسيرة لأنها قربان إلى الله وقد سميت هدايا. ~~اللخمي: يستحب استفراهها لقوله تعالى: {بذبح عظيم} [الصافات: 107] وروى ابن ~~حبيب عن عدد من الصحابة والتابعين استحبابها بكبش عظيم سمين فحل أقرن ينظر ~~في سواد ويسمع فيه ويشرب فيه. زاد ابن يونس: أملح وهو ما كان بياضه أكثر من ~~سواده. # (وغير خرقاء وشرقاء ومقابلة ومدابرة) انظر النص # PageV04P371 # بهذا عند قوله: " ومشقوقة أذن " (وسمين) تقدم نص ابن حبيب استحباب سمين. ~~عياض: الجمهور على جواز تسمينها. (وذكر) . الباجي: في مذهب مالك وأصحابه أن ~~ذكور كل جنس أفضل من إناثه. # (وأقرن) تقدم نص ابن حبيب باستحباب أقرن (وفحل) ابن حبيب: الفحل في ~~الضحايا أفضل من الخصي (إن لم يكن الخصي أسمن) ابن حبيب: سمين الخصي أحب ~~إلي من هزيل الفحل. ms0659 ابن العربي: ومن أغرب الخلاف ما روي عن مالك أن الخصي ~~أولى من الفحل لأنه أسمن قلنا ليس بأكمل. # (وضأن مطلقا ثم معز ثم هل بقر وهو الأظهر أو إبل خلاف) قال مالك: فحول ~~الضأن في الضحايا أفضل من إناثها، وإناثها أفضل من فحول المعز، وفحول المعز ~~أفضل من إناثها. ابن شعبان: إناثها أفضل من ذكور الإبل ثم ذكور البقر ثم ~~إناثها. # وقال عبد الوهاب: البقر أفضل من الإبل. ابن عرفة: وهو المشهور. ووجه ابن ~~رشد كلا القولين ولم يرجح قولا. # (وترك حلق وقلم لمضح عشر ذي الحجة) الباجي: عن مالك والمازري عن رواية ~~الأبهري وابن القصار. يستحب لمن أراد أن يضحي إذا رأى هلال ذي الحجة أن لا ~~يقص شيئا من شعره ولا يقلم أظفاره حتى يضحي قالا: ولا يحرم ذلك عليه وبهذا ~~قال الشافعي: وقال أحمد وإسحاق: يحرم عليه الحلق وتقليم الأظفار. # (وضحية على صدقة وعتق) من المدونة: الصدقة بثمنها أحب إلى مالك منها أم ~~هي أحب إليه قال قال مالك: لا أحب تركها لمن قدر. ابن حبيب: هي أفضل من ~~العتق. # (وذبحها بيده) سمع ابن القاسم: أحب إلي أن يلي ذكاة أضحيته بيده. وروى ~~محمد: لا يلي ذبحها غير ربها إلا لضرورة أو ضعف. ابن حبيب: أو كبر أو رعشة ~~فإن أمر مسلما غيره دون عذر فبئس # PageV04P372 # ما صنع. وروى ابن حبيب: وأحب إلي أن يعيد بنفسه صاغرا. # وقال محمد: ورواه عن مالك: لتل المرأة ذبح أضحيتها بيدها أحب إلي. وكان ~~أبو موسى الأشعري يأمر بناته بذلك انتهى. وما رأيت من نقل خلاف هذا إلا ابن ~~رشد فإنه ارتضى أن لا تذبح المرأة أضحيتها إلا من ضرورة. # (وللوارث إنفاذها) ابن عرفة: المذهب سماع ابن القاسم: من مات قبل ذبح ~~أضحيته وعليه دين يحيط بها بيعت له. وسمع: إن لم يكن عليه دين استحب لورثته ~~ذبحها عنه فإن شحوا فهي من ماله. ابن رشد: لأن أصل مالك وكل أصحابه إنما ~~تجب بالذبح. # وقال ابن رشد: وهذا هو المشهور. ms0660 # (وجمع أكل وصدقة) . ابن حبيب: ينبغي أن يأكل من الأضحية ويطعم كما قال ~~الله سبحانه قال: ويستحب أن يكون أول ما يأكل يوم النحر من أضحيته. قاله ~~عثمان وابن المسيب. # وقال ابن شهاب: يأكل من كبدها قبل أن يتصدق منها. # (وإعطاء بلا حد) قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا أن ليس في الضحايا ~~والنذر والتطوع قسم موصوف ولا حد معلوم. # (واليوم الأول أفضل وهل جميعه أو إلى الزوال قولان) . ابن المواز: أفضل ~~الذبح في هذه الأيام # PageV04P373 # الثلاثة الأول منها. ابن يونس: وأنكر بعض فقهائنا قول ابن حبيب إنه إذا ~~فاته الذبح أول يوم إلى الزوال أنه يؤخر إلى ضحى اليوم الثاني، وكذلك في ~~اليوم الثاني رواية ابن المواز واختياره أحسن وهو المعروف، وهو أن اليوم ~~الأول كله الذبح فيه أفضل من الثاني والثاني أفضل من الثالث. ولم يذكر ابن ~~رشد خلافا أن المستحب لمن لم يضح في اليوم الثاني حين زالت الشمس أن يؤخر ~~الذبح إلى ضحى اليوم الثالث فإنه أفضل، وحكى الخلاف فيمن فاته الذبح في ~~اليوم الأول إلى الزوال، هل الأفضل أن يضحي بقية النهار أو يؤخر إلى ضحى ~~اليوم الثاني. (وفي أفضلية أول الثالث على آخر الثاني تردد) هذا صحيح كما ~~تقدم أن ابن رشد ما ذكر خلافا في أفضلية أول الثالث على آخر الثاني. وتقدم ~~أن ابن يونس حكى الخلاف وقال: إن رواية ابن المواز واختياره والأحسن ~~المعروف أن اليوم الثاني كله أفضل من اليوم الثالث ويبقى آخر اليوم الأول. ~~فمقتضى قول خليل إنه أفضل من ضحى اليوم الثاني وهو الذي رشح ابن يونس وذكر ~~ابن رشد القولين ولم يرجح منهما قولا فقول خليل بين. # (وذبح ولد خرج قبل الذبح) هذه إحدى أربع المسائل الممحوات من المدونة ~~قال: إذا ولدت الأضحية فحسن أن يذبح ولدها معها وإن تركه لم أر أن ذلك عليه ~~واجبا لأن عليه بدل أمه إن هلكت. # قال ابن القاسم: ثم عرضتها عليه فقال: امح واترك منها إن ذبحه فحسن. # قال ابن القاسم: ms0661 ولا أرى ذلك عليه واجبا وبعده جزء. ابن حبيب: لو وجد في ~~بطن الأضحية بعدما ذبحها جنينا حيا وجب عليه ذبحه. ابن عرفة: لو ذكيت وهو # PageV04P374 # ببطنها فهو كلحمها إن حل فهو كلحمها. # (وكره جز صوفها قبله) من المدونة قال مالك: لا يجز صوف الأضحية قبل ~~الذبح. # قال ابن المواز: إلا في الوقت البعيد الذي ينبت فيه مثله قبل الذبح. وسمع ~~ابن القاسم: وله أن يجزه بعد الذبح قال: فإن جزه قبل الذبح يريد بالقرب ثم ~~ذبحها أجزأته وقد أساء ولا يبيعه ولينتفع به. # قال سحنون: ولو باعه لم أر بأسا بأكل ثمنه إلا أن يجزه بعد الذبح فلا ~~يبعه (إن لم ينبت للذبح) تقدم قول ابن المواز إلا في الوقت البعيد الذي ~~ينبت فيه مثله. # (ولم ينوه حين أخذها) . ابن عرفة: في قبول ابن عبد السلام ما وقع لعبد ~~الحميد من اشترى شاة ونيته جز صوفها لينتفع به ببيع أو غيره جاز له ولو جزه ~~بعد ذبحها نظر، لأنه إن شرطه قبل ذبحها فذبحها ببيته وبعده مناقض لحكمها ~~فيبطل على أصل المذهب في الشرط المنافي للعقد (وبيعه) تقدم نص السماع لا ~~بيعه وتفرقة لسحنون بين أن يجزه قبل الذبح أو بعده. # (وشرب لبن) من المدونة قال ابن القاسم: لم أسمع من مالك في لبن الأضحية ~~شيئا إلا أنه كره لبن الهدي. وقد روي في حديث: لا بأس بالشرب منها بعد ري ~~فصيلها. ورأى إن لم يكن للأضحية ولد أن لا يشربه إلا أن يضر بها فيحلبه ~~ويتصدق به ولو أكله لم أر به بأسا، وإنما منعته أن ينتفع بلبنها قبل ذبحها ~~كما منعه مالك أن # PageV04P375 # يجز صوفها قبل ذبحها أو ينتفع به. # (وإطعام كافر وهل إن بعث له أو ولد في عياله تردد) . ابن المواز: كره ~~مالك أن يطعم من لحم أضحيته جاره النصراني أو الظئر النصرانية عنده، وسئل ~~مالك عن النصرانية تكون الظئر للرجل فيضحي فتريد أن تأخذ فروة أضحية ابنها ~~فقال: لا بأس بذلك أن توهب لها ms0662 الفروة وتطعم من اللحم. # وقال ابن القاسم: ورجع مالك فقال: لا خير فيه والأول أحب قوليه إلي. ابن ~~رشد: اختلاف قول مالك إنما معناه إذا لم تكن في عياله، أما لو كانت في ~~عياله أو غشيتهم وهم يأكلون لم يكن بأس أن تطعم منه دون خلاف. ابن عبد ~~السلام: في كلام ابن رشد مخالفة لابن حبيب. ابن عرفة: ليس كذلك انظره فيه. ~~الطرطوشي: لو أقام بأضحيته سنة عرسه أجزأته ولو عق بها عن ولده لم تجزه. # (والتغالي فيها) سمع القرينان: أكره التغالي في الضحية يجد بعشرة فيشتري ~~بمائة. # PageV04P376 # ابن رشد: لأنه يؤدي إلى المباهاة. ابن عرفة: ظاهر اللخمي خلاف هذا، انظره ~~عند قوله: " وجيد " وعند قوله: " وإفرازها ". الباجي: وكان ابن عمر إذا ~~ابتاع أضحية يأمر غلامه بحملها في السوق فيقول هذه أضحية ابن عمر. اللخمي: ~~يستحب استفراهها لقوله تعالى: {بذبح عظيم} [الصافات: 107] وقوله - صلى الله ~~عليه وسلم -: «أفضل الرقاب أغلاها» ونقل الجوزي بسنده لبعض التابعين أنه ~~قال: لا يماكس في ثمن الأضحية. ويقول: يماكس في شيء ويتقرب به إلى الله. # (وفعلها عن ميت) من المدونة قال ابن القاسم: لا يضحى عمن في البطن. ابن ~~المواز: # PageV04P377 # وقاله ابن عمر وليس العمل أن يضحي عن أبويه وقد ماتا ولا يعجبني ذلك ~~(كعتيرة) ابن يونس: العتيرة الطعام الذي يبعث لأهل الميت. # قال مالك: أكره أن يرسل لمناحة. انظر عند قوله: " وتهيئة طعام لأهله ". # PageV04P378 # (وإبدالها بدون) من المدونة قال ابن القاسم: من اشترى أضحية وأراد أن ~~يبدلها قال مالك: لا يبدلها إلا بخير منها. فإن باعها قال ابن القاسم: إن ~~لم يجد بالثمن شاة فليزد من عنده حتى يشتري مثلها. ابن حبيب: إن باعها ~~واشترى بدون الثمن مثلها أو خيرا منها أو دونها فليتصدق بما استفضل منها، ~~وكذلك لو أبدلها بدونها فليتصدق بما بين القيمتين فإن شح في الوجهين جميعا ~~صنع بالفضل ما شاء، وكذلك قال من لقيت من أصحاب مالك. # (وإن لاختلاط قبل الذبح) سئل سحنون عن رفيقين # PageV04P379 # اشتركا في شراء شاتين للأضحية ms0663 فيقتسمانهما: فإن استويا في السمانة فلا ~~بأس وإن لم يستويا كرهت ذلك لآخذ الدنية إلا أنها تجزئه. ابن رشد: الذي ~~ينبغي لهما ابتداء أن لا يتقاوما إلا لسمن ويبيعا الأدنى ويشتري الذي خرج ~~عن الأسمن من الذي ضحى به رفيقه وإن زاد على الثمن من ماله. # (وجاز أخذ العوض إن اختلطت بعده على الأحسن) الذي لابن يونس: إذا اختلطت ~~أضحيتا رجلين بعد ذبحهما فإنهما يجزئانهما ولا يأكلان لحمهما وليتصدقا به. ~~ابن يونس: إنما أجزأناهما لأنهما بالذبح وجبتا أضحية فلا يقدح اختلاطهما في ~~الإجزاء، وإنما لم يأكلا لحمهما لأن كل واحد قد يأكل لحم شاة صاحبه فيصير ~~بيعا للحم أضحيته بلحم أضحية صاحبه. # وفارق ذلك اقتسام الورثة للحم أضحية ورثوها لأن كل واحد ورث منها جزءا ~~معلوما ثلثا أو ربعا فيأخذه منها وهو تمييز حق هاهنا لا بيع انتهى. فيظهر ~~من خليل أنه لم يعن بالاختلاط هذا وإنما عني من تلف له شيء من أضحيته عند ~~صانع أو غاصب أو متعد. فقال ابن القاسم: من سرقت رءوس أضاحيه في الفرن ~~استحب له أن لا يغرمه شيئا وكأنه رآه بيعا. # وقال ابن حبيب عن ابن الماجشون وأصبغ: له أخذ القيمة ويصنع بها ما شاء، ~~ألا ترى أنه لو حلف أن لا يبيع ثوبه فغصبه غاصب أن له أخذ قيمته، وله أن ~~يأخذ من اللحم المستهلك ما شاء من طعام أو حيوان، ولا يجوز ذلك في البيع؟ ~~انتهى نص الباجي. # وقال ابن بشير: لو اختلطت أضحية أو جزء منها بغيرها ففي إباحة أخذ العوض ~~قولان انتهى. انظر قول الباجي: له أن يأخذ من اللحم المستهلك ما شاء من ~~طعام أو حيوان ولا يجوز ذلك في البيع. # وحكي أيضا عن ابن حبيب: من أتلف لك طعاما لا يعرف كيله، فإن قامت بينة ~~على إتلافه جاز أن يأخذ بقيمته طعاما ولو غاب عليه اتهم أنه أمسكه ودفع فيه ~~طعاما، وسواء تلف بانتفاع المتعدي أو غيره، وكان سيدي ابن سراج - رحمه الله ~~تعالى - يقول: على هذا ms0664 إذا تبدل للإنسان في الفرن قدر أو خبز لا يأخذ عوضه ~~طعاما ولا غرم قيمته حتى يتحقق أن خبزه قد أكل. قال: ويمكن أن تكون قرينة ~~الحال تقوم مقام البينة كمثل أن يكون ذلك بعد يوم والمخبز دين، فإذا كان ~~هذا فإن كان خبزا وأراد أن يأخذ عوضه خبز صاحبه قبل الحكم بالقيمة فعلى ما ~~للباجي لا يأخذ من هذا الخبز، إلا ما لا يشك أنه أقل من خبزه. # وقال الباجي: # PageV04P380 # غاصب الطعام يغرم مثله صفة وقدرا، فإن كان جزافا جهل كيله غرم قيمته يوم ~~غصبه، واختلف إن قال المغصوب منه أغرمه من الكيل ما لا يشك أنه كان فيه وإن ~~له ذلك أحسن انتهى. # ولم يذكر ابن رشد خلافا في أن له أن يصالح الغاصب على ما لا يشك أنه أقل. ~~وأما مسألة القدر فإذا قلنا: إن اللحم المطبوخ وإن تنوع على ما طبخ به يكون ~~جنسا واحدا فيكون كالخبز له أن يأخذ من اللحم ما لا يشك أنه أقل من لحم ~~قدره، فإن لم يرض بهذا فلا بد من الرجوع إلى القيمة، فإذا تعينت القيمة أخذ ~~بها لحم هذا القدر ويزيده صاحبها ما بقي من القيمة. # قال الباجي: الطعام المستهلك الذي لا يعلم قدره أنه يقوم قال: فإذا ألزم ~~القيمة بحكم أو صلح فقال أشهب: لا بأس أن يأخذ منه بتلك القيمة كيلا من مثل ~~ذلك الطعام # PageV04P382 # المستهلك. # وقال ابن رشد: إذا غصبه صبرة لا يعلم كيلها فصالحه على قيمة اتفقا عليها ~~أو حكم عليه بها فجائز أن يصالحه على ما شاء من الطعام من صنف طعام الصبرة ~~التي اغتصبها أو من غير صنفها وعلى ما شاء من العروض والحيوان، أو على ~~دنانير إن كانت القيمة التي وجبت عليه دراهم، أو دراهم إن كانت القيمة ~~دنانير يعجل ذلك كله ولا يؤخر منه شيئا انتهى. وانظر نقل ابن سلمون: إذا ~~أفسد الزرع أخضر قال: لا يأخذ في قيمته طعاما، فإن أخلف كانت الخلفة لدافع ~~القيمة. بخلاف خلفة القصيل، وانظر ms0665 في الصلح عند قوله: " وجاز عن دين ". # (وصح إنابة) تقدم هذا عند قوله: " وندب ذبحها بيده " (بلفظ) ابن بشير: ~~الاستنابة تحصل باللفظ أو بعادة تقوم مقامه، سواء كان المعتاد يتولى ذلك ~~قريبا أو أجنبيا. هذا هو الظاهر. # (إن أسلم) من المدونة قال مالك: إن أمر أن يذبح أضحيته ذميا لم تجزه. # (ولو لم يصل) ابن بشير: لا يستناب تارك الصلاة اللخمي: فإن استنابه استحب ~~أن يعيد. # PageV04P383 # (أو نوى عن نفسه) ابن عرفة: لو نواها المأمور عن نفسه فسمع القرينان تجزئ ~~عن ربها وصوبه ابن رشد فإن المعتبر نية ربها كمن أمر رجلا يوضئه فالنية في ~~ذلك نية الآمر الموضأ لا نية المأمور الموضئ. ورده ابن عبد السلام. # وقال اللخمي: لو أمر ربها رجلا يذبحها له فذبحها عن نفسه لأجزأت عن ~~صاحبها، وقد اشترى ابن عمر شاة من راع فأنزلها من الجبل وأمره بذبحها ~~فذبحها وقال الراعي: اللهم تقبل مني فقال ابن عمر: ربك أعلم ممن أنزلها من ~~الجبل اللخمي: وهذا أحسن لأن المراد من الذابح نية الذكاة لا غير ذلك النية ~~في القربة إلى ربها. # (أو بعادة كقريب إلا فتردد) من المدونة قال مالك: من ذبح أضحيتك بغير ~~أمرك فأما ولدك أو بعض عيالك فمن فعله ليكفيك مؤنتها فذلك مجزئ عنك، وأما ~~غير ذلك فلا يجزئك. # قال ابن المواز عن ابن القاسم: وكذلك إن ذبحها صديقه إذا وثق به أنه ~~ذبحها عنه. انتهى جميع ما نقل ابن يونس. # وقال الباجي: يحتمل أن يريد بصديقه الذي يقوم بأمره وقد فوض إليه أمره ~~حتى يصدقه أنه لم يذبحها عن نفسه، وإن كان أراد غير المفوض إليه وإنما ~~ذبحها عنه بمجرد الصدقة فالظاهر من المذهب أنه لا يجزئه لأنه متعد لو شاء ~~أن يضمنه ضمنه انتهى. وللخمي أيضا تفصيل آخر انظره فيه، ولولا لفظ خليل ~~لاكتفيت بنقل ابن يونس. # (لا إن غلط فلا تجزئ عن أحدهما) من المدونة قال مالك: إن ذبحت أضحية ~~صاحبك وذبح هو أضحيتك غلطا لم تجز واحدا منكما ويضمن ms0666 كل واحد # PageV04P384 # لصاحبه القيمة. ابن رشد: فإذا غرم القيمة ولم يأخذها مذبوحة فالأصح قول ~~أشهب ومحمد بن المواز أنها تجزئ أضحية لذابحها كما لو أعتق رقبة عن ظهار ~~عليه فاستحقت فأجاز بها البيع وأخذ الثمن. وروى عيسى عن ابن القاسم أنها لا ~~تجزئ عنه انتهى. فيظهر من خليل أنه بنى على رواية عيسى. # وفي النكت: لو غصب شاة وضحى بها وأخذ ربها منه القيمة أنها تجزئه أضحية. ~~ابن يونس: وقال ابن المواز: قول ابن القاسم إنها لا تجزئ عنه إذا غرم ~~قيمتها من كتب المجالس التي لم تدبر وأحب إلي أن تجزئ أضحية عن ذابحها إذا ~~اختار ربها أخذ القيمة كعبد أعتقه عن ظهاره فشهد المعتق بعد ذلك بشهادات ~~وطلق ونكح ثم استحق فأجاز ربه عتقه فإنه يجزئ معتقه وتنفذ شهادته التي كان ~~شهد بها وجميع أحكامه، وإن نقضه سقطت تلك الشهادات وأموره ورجعت إلى أمور ~~العبيد، وانظر لصاحب الأضحية أن لا يغرمه القيمة ويأخذها مذبوحة، وعلى هذا ~~قال ابن المواز: له أن يبيع ذلك اللحم ولا حرمة له. # (ومنع البيع وإن ذبح قبل الإمام) ابن المواز عن مالك: من اشترى أضحية ~~فقام عليه غريمه فله بيعها عليه في دينه، ولو ضحى بها لم تبع. ومن المدونة: ~~قيل لابن القاسم: فجلد الأضحية وصوفها وشعرها، هل يشتري به متاعا للبيت أو ~~يبيعه؟ قال مالك: لا يشتري به شيئا ولا يبيعه ولا يبدل جلدها بمثله ولا ~~بخلافه ولكن يتصدق أو ينتفع به. قال: ولا يعطى الجزار على جزره الهدايا ~~والضحايا والنسك من لحومها ولا جلودها شيئا وكذلك خطمها وجلالها. الباجي: ~~وهل يجوز له بيع لحم الشاة التي ذبحها قبل الصلاة؟ ابن زرقون: لم يذكر ~~الباجي في ذلك شيئا والظاهر أنه لا يجوز للحديث «هي خير نسك» فسماها نسكا. # (أو تعيبت حال # PageV04P385 # الذبح) من المدونة قال ابن القاسم: من أضجع أضحيته للذبح فاضطربت وانكسرت ~~رجلها أو أصابت السكين عينها ففقأتها لم تجزه ولكن لا يبيع لحمها لأنه قصد ~~به النسك (أو قبله) انظر ms0667 هذا ليس كالتعييب حال الذبح لأنه إنما منع من ~~البيع لأنه قصد بالذبح النسك، ومقتضى ما يتقرر أن الأضحية إذا تعيبت قبل ~~الذبح فهي مال من ماله. وقد قال بعد هذا فلا تجزئ إن تعيبت قبله وصنع بها ~~ما شاء وقد قال مالك في المدونة: من اشترى أضحية سليمة فعجفت عنده أو ~~أصابها عور لم يجزه. # قال ابن القاسم: ولو ضلت أضحيته ولم يبدلها ثم وجدها بعد أيام النحر ~~فليصنع بها ما شاء، وكذلك لو اشترى أضحية فحبسها حتى مضت أيام النحر فهذا ~~والأول سواء وقد أتم حين لم يضح. انتهى من المدونة. وانظر قول إسماعيل ~~القاضي فيمن اشترى أضحية فقال بلسانه قد أوجبتها إنه لا يجوز له بدلها ولا ~~يضرها عيب دخلها. # قال ابن يونس: لأنه قد أوجبها بالنية والقول قال: ولكن ظاهر كلام مالك ~~خلافه. # (أو ذبح معيبا جهلا) سئل مالك عن الضحية إذا ذبحت فوجد جوفها فاسدا تجزئه ~~قال: إن المريضة من الضحايا لا تجوز. ابن رشد: هذا كما قال وإن لم يجب عليه ~~أن يردها على البائع بذلك لأنه مما يستوي البائع والمبتاع في الجهل ~~بمعرفته، ولا يبيع من لحمها شيئا لأنه إنما ذبحها على أنها نسك قاله مالك ~~في الواضحة. # (والإجارة) هنا مسألتان: أن يستأجر على سلخها بشيء من لحمها ولا شك أن ~~هذا ممنوع وهو بيع وقد تقدم نص المدونة: لا يعطى الجزار من لحمها. المسألة ~~الأخرى إجارة جلدها قال سحنون: تجوز إجارة جلد الأضحية وجلد الميتة بعد ~~دبغه. # قال ابن عرفة: لم يذكر الشيخ الباجي ولا الصقلي خلافه وحكاه ابن شاس بعد ~~أن قال: إن المذهب لا تجوز إجارته. # (والبدل) تقدم قول مالك: لا يبدل جلدها بمثله (إلا لمتصدق عليه) من كتاب ~~ابن المواز: لا يتصدق بجلد الأضحية أو لحمها على من يعلم أنه يبيعه، ومن # PageV04P386 # تصدق عليه فلا يبيعه ولا يبدله بمثله من جلد أضحية أو غيرها. قاله مالك، ~~ولم ينقل ابن يونس خلاف هذا، وسمع ابن القاسم: الرجل يهب لجاريته جلد ms0668 ~~أضحيته لا تبيعه. ابن رشد: لأنها أمته وله انتزاع مالها فإذا باعته فكأنه ~~هو البائع، ولو وهب الجلد لمسكين لجاز للمسكين أن يبيعه لقوله - صلى الله ~~عليه وسلم - في اللحم الذي تصدق به على بريرة «هو لها صدقة ولنا هدية» . # ونقل اللخمي المنع للكتاب ابن المواز والجواز لأصبغ قال: وهو أحسن ورجحه ~~بحديث بريرة قائلا: لو كانت الصدقة بعد انتقالها إلى المتصدق عليه على ~~الحكم الأول لم تحل للنبي - صلى الله عليه وسلم -. . # (وفسخت) روى سحنون: من باع جلد أضحيته أو شيئا من لحمها أو صوفها فإن ~~أدرك فسخ وإلا فليجعل ثمن الجلود في ماعونه أو في طعامه وثمن اللحم يشتري ~~به طعاما يأكله. # وقال ابن عبد الحكم: من باع جلد أضحيته فليصنع بثمنه ما شاء. ابن حبيب: ~~إن باعه جهلا فلا يجوز أن ينتفع بالثمن وليتصدق به، وكذلك إن باعه عبده أو ~~بعض أهله. انتهى نقل ابن يونس. # (وتصدق بالعوض في الفوت إن لم يتول غير بلا إذن وصرف فيما لا يلزمه) أما ~~إن باع الإنسان شيئا من أضحيته وفات فقد تقدم قول ابن حبيب أن عليه صدقة ~~ثمنه. # وقال سحنون: يجعل ثمن الجلد في ماعون وثمن اللحم في طعام يأكله كما تقدم، ~~وأما إن باع فإن كان بإذنه فهو البائع هكذا قال أصبغ قال: وعليه إخراج ~~الثمن والصدقة به. ابن رشد: لا إشكال إذا أذن لهم أن عليه إخراج الثمن من ~~ماله، وأما إن لم يأذن لهم وفات البيع ولم يقدر على رده فقال ابن القاسم: ~~لا شيء عليه إن استنفقوا الثمن. ومعناه عندي إن استنفقوه فيما له عنه غنى، ~~وأما إن استنفقوه فيما لا بد له عنه فعليه أن يخرجه من ماله ويتصدق به إذ ~~لا فرق بين ذلك وبين أن يجده قائما بعينه لأنه كأنه أنفقه إذ قد وفى به ~~ماله انتهى. # وما نقل ابن يونس غير ما تقدم ولا نقل ابن عرفة أيضا هذا. # (كأرش عيب لا يمنع الإجزاء) سمع أصبغ ابن القاسم: # PageV04P387 # الضحية يوجد ms0669 بها العيب كان عند البائع بعدما ذبحت فيأخذ قيمته يصنع بها ~~ما شاء وأبدل مكانها إن كان في أيام النحر، وإن فاتت أيام النحر كان بمنزلة ~~من لم يضح والأرش له يصنع به ما شاء قال: وإن كان العيب مما تجوز به الضحية ~~تصدق بما يأخذ من قيمته. ابن رشد: وهذا صحيح لا أعلم فيه نص خلاف. # (وإنما تجب بالنذر) تقدم قول ابن يونس مخالف لظاهر قول مالك. انظر قبل ~~قوله: " أو ذبح معيبا " (والذبح) تقدم قول ابن رشد: المشهور إنما يجب ~~بالذبح (فلا تجزئ إن تعيبت قبله وصنع بها ما شاء) هذا صحيح على ما تقدم عند ~~قوله قبل هذا أو قبله وقد كان اللائق أن يكون ذلك النقل هنا إلا أني لم أكن ~~ألتفت لقوله هنا فانظر أنت ما معنى قوله هناك أو قبله (كحبسها حتى فات ~~الوقت إلا أن هذا آثم) تقدم نصها: لو اشترى أضحية فحبسها حتى مضت أيام ~~النحر فهو والأول سواء وقد # PageV04P388 # أثم. (وللوارث القسم ولو ذبحت) أما قبل الذبح فقال ابن المواز: من اشترى ~~أضحية ومات قبل ذبحها فإنها تورث، واستحب ابن القاسم أن يذبحها عنه الورثة ~~ولا يلزمهم ذلك. انظر عند قوله: " وندب إنفاذها ". # وأما بعد الذبح فسمع ابن القاسم: إذا مات وقد ذبح أضحيته كانت لأهله ~~يأكلونها ولم تبع. ابن رشد: يريد ويأكلونها على نحو ما كانوا يأكلونها لو ~~لم يمت. ورثة كانوا أو غير ورثة. وهذا أظهر مما يأتي في هذا السماع وفي ~~سماع عيسى إذ لا يقسم الورثة إلا ما تكون فيه الوصية والدين للوارث. # وقال ابن يونس قال ابن المواز عن مالك: إن مات في دينه لأنه نسك وكل نسك ~~سمي لله فلا يباع لغريم ولا لغيره ولا يقتسمه الورثة على الميراث فيصير ~~بيعا. # وقال ابن حبيب: لهم أن يقتسموها لأنهم يرثون ما كان له ثم ينهون عن بيع ~~أنصبائهم. وكذا فسره مطرف وابن الماجشون عن مالك، وانظر قبل هذا عند قوله: ~~" وجاز أخذ العوض " (لا بيع بعده ms0670 في دين) تقدم قول مالك: إن مات عن لحم ~~أضحيته لا تباع في دينه. ### | [العقيقة] # (وندب ذبح واحدة تجزئ ضحية في سابع الولادة) ابن عرفة: العقيقة ما تقرب ~~بذكاته من جذع ضأن أو ثني سائر الأنعام سليمين من عيب مشروطا بكونه في نهار ~~سابع ولادة آدمي حي. وفي حكمها عبارات سمع ابن القاسم يقع في قلبي أنها ~~شريعة الإسلام. ولم يحك المازري غير أنها مستحبة. وروى ابن حبيب كانوا ~~يكرهون تركها. قال: وليست كوجوب الأضحية. الباجي: ومقتضى قول مالك: إنها من ~~مال الأب لا من مال الابن وظاهر قوله: " يعق عن اليتيم من ماله " أنها لا ~~تلزم قريبا غير الأب. # وقال الباجي: مذهب مالك أنه يعق عن الذكور والإناث بشاة شاة خلافا ~~للشافعي أنه يعق عن الغلام بشاتين. ابن المواز: وإن ولد له ولدان في بطن عق ~~عن كل واحد # PageV04P389 # بشاة. ابن رشد: ظاهر سماع أشهب أن البقر تجزئ أيضا في ذلك وهو الأظهر ~~قياسا على الضحايا. # (تجزئ ضحية) ابن حبيب: سنها واجتناب عيوبها ومنع بيع شيء منها مثل ~~الأضحية الحكم واحد (في سابع الولادة) ابن بشير: سنة ذبحها في اليوم السابع ~~من الولادة وهذا إذا ولد قبل الفجر. # (نهارا) سمع ابن القاسم: وجه ذبح العقائق ضحوة. ابن رشد: ومن ذبحها ليلا ~~لم تجزه، وأما إن ذبحها قبل طلوع الشمس وبعد طلوع الفجر فقال ابن الماجشون: ~~يجزئه وهو أظهر. # وفي المبسوط: لا تجزئه وهو ظاهر سماع ابن القاسم (وألغي يومها إن سبق ~~بالفجر) ابن رشد: قول ابن القاسم وروايته عن مالك في المدونة وغيرها أنه إن ~~ولد بعد الفجر ألغي ذلك اليوم وحسب له سبعة أيام من اليوم الذي بعده، وإن ~~ولد قبل الفجر وإن كان ذلك بالليل حسب له ذلك اليوم. # (والتصدق بزنة شعره) في الموطأ: وزنت فاطمة بنت رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - شعر حسن وحسين وزينب وأم كلثوم وتصدقت بزنة ذلك فضة. أبو عمر: ~~أهل العلم يستحبون ما فعلته فاطمة من ذلك مع العقيقة أو دونها ms0671 ويرون ذلك ~~على من لا يعق عن ولده لقلة ذات يده. # وقال عطاء: يبدأ بالحلق قبل الذبح. الباجي: التصدق بوزن الشعر حسن وعمل ~~بر، ثم تأول # PageV04P390 # الباجي قول مالك ما ذلك من عمل الناس. # وقال ابن حبيب: يستحب أن يحلق يوم سابعه. الجلاب: وهو معنى الحديث: ~~«وأميطوا عنه الأذى» «وأذن النبي - صلى الله عليه وسلم - في أذن الحسن حين ~~ولد» . وذكر الترمذي هذا الحديث وقال: إنه صحيح ابن العربي: فصار ذلك سنة ~~قال: وقد فعلت ذلك بأولادي والله يهب # PageV04P391 # الهدي. # (وجاز كسر عظمها) في الموطأ: العقيقة بمنزلة الضحايا وتكسر عظامها ولا ~~يمس الصبي بشيء من دمها. عبد الوهاب: ليس كسر عظامها بمسنون إنما هو جائز. ~~وقالت عائشة وعطاء وابن جريج: لا يكسر لها عظم وروي في الحديث: «من ولد له ~~مولود أذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى رفعت عنه أم الصبيان» . # (وكره عملها وليمة) سمع ابن القاسم: تطبخ العقيقة ويأكل منها أهل البيت ~~ويطعم الجيران، وأما الدعاء إليها فإني أكره الفخور. وزاد في سماع ~~القرينين: إن أرادوا صنيعا صنعوا من # PageV04P393 # غيرها ودعوا إليه الناس، وكان ابن عمر يدعو إلى الولادة وإلى ختان ~~الذكور. # (ولطخه بدمها) تقدم نص الموطأ: لا يمس الصبي شيء من دمها. ابن يونس: كانت ~~الجاهلية يجعلون في رأس المولود من دم العقيقة فلذلك نهى مالك عنه. # (وختانه يومها) كره مالك الختان يوم يولد الصبي وفي يوم سابعه وقال: هو ~~من فعل اليهود. وكان لا يرى بأسا أن يفعل ذلك لعله يخاف على الصبي قال: وحد ~~الختان من سبع سنين إلى عشرة انتهى. انظر لم يذكر حكم الختان وهو عند ~~الشافعي واجب وعند مالك سنة. # وقال مالك: لا أرى أن يؤم الأغلف. # قال ابن رشد: فإن أم صحت صلاته وصلاة مأموميه. وإذا # PageV04P394 # أسلم الكبير وخاف على نفسه من الختان فقال ابن عبد الحكم: له تركه. وقال ~~سحنون: لا يترك انتهى. # وانظر من ولد مختونا فقال: تمر الموسى عليه فإن بقي ما يقطع قطع قال: ~~وقيل: إنه ms0672 قد كفى المؤنة # قال ابن رشد: وهذا هو الأظهر. # PageV04P395 ### | [كتاب الأيمان] ### | [باب في نفس اليمين] # قال ابن شاس: فيه ثلاثة أبواب: الأول في نفس اليمين. # الثاني في الاستثناء والكفارة. والثالث فيما يقتضي البر والحنث (اليمين ~~تحقيق ما لم يجب بذكر اسم الله أو صفته) . ابن رشد: النذر # PageV04P396 # واليمين والحلف والقسم عبارات عن العقد على النفس بحق من له حق، ولما كان ~~لا حق على الحقيقة إلا لله تعالى منع اليمين بغيره إذ ما سواه باطل. # وقال اللخمي: الأيمان ثلاثة: ممنوعة وهي الأيمان بالمخلوقات كقوله والنبي ~~والكعبة والآباء، فمن حلف بهذه بعد علمه بالنهي استغفر الله ولا كفارة ~~عليه. وجائزة وهي اليمين بأسماء الله كقوله: والله والرحمن والعزيز ~~والقديم، وكل يمين بالذات فجائزة وإن اختلفت الأسماء. ومختلف فيها وهي ~~اليمين بصفة الله بعزته وقدرته، والمشهور في المذهب الجواز وإن كفارتها ~~كفارة اليمين بالله تعالى انتهى. انظر نصوا أنه إذا حلف بأسماء كثيرة وحنث ~~فعليه كفارة واحدة لأن الاسم هو المسمى والمسميات عبارة عنه بخلاف من حلف ~~بصفات كثيرة وحنث فعليه # PageV04P398 # بكل صفة كفارة، وإن كنا نقول في صفات الله سبحانه أنها لا هي هو أو لا هي ~~غيره ولا هي متضادة ولا هي متماثلة. # (كبالله) التلقين: الألفاظ التي يحلف بها قسمان: أحدهما تجريد الاسم ~~المحلوف به كقولك: الله لا فعلت. والآخر زيادة عليه وهي ضربان: زيادة متصلة ~~وزيادة منفصلة. فالمتصلة هي الحروف نحو والله وبالله وتالله وأيم الله ~~ولعمر الله، والمنفصلة هي الكلمات نحو أحلف وأشهد وأقسم. فهذه إن قرنها ~~بالله أو بصفات ذاته نطقا أو نية كانت أيمانا، وإن أراد بها غير ذلك أو ~~أعراها من نية لم تكن أيمانا ولا يلزم بها حكم ولفظ ماضيها كمستقبلها ~~(وهالله) . ابن عبد الحكم: # PageV04P399 # لاها الله يمين بخلاف راع علي أو كفيل (وحق الله) أبو عمر: الحالف بحق ~~الله كالحالف بعهد الله. # (والعزيز وعظمته وجلاله وإرادته وكفالته وكلامه) من المدونة قال ابن ~~القاسم: الحلف بجميع أسماء الله وصفاته لازم كقوله والعزيز والسميع والخبير ms0673 ~~واللطيف، وكذلك إن قال وعزة الله وكبريائه وقدرته وذمته وأمانته فهي كلها ~~أيمان. # وقال ابن عرفة: الحلف بما دل على ذاته العلية جائز وفيه بصفته الحقيقية ~~كعلمه وقدرته وعزته وجلاله وعظمته وكبريائه، وإرادته ولطفه وغضبه ورضاه ~~ورحمته وسمعه وبصره وحياته ووجوده وكلامه وعهده وميثاقه وذمته وكفالته ~~وعهده طريقان الأكثر كذلك. اللخمي: المشهور جوازه. # (والقرآن والمصحف) . ابن المواز: يمينه بالمصحف أو بالكتاب أو بالقرآن أو ~~بما أنزل الله يمين وفيها كفارة يمين. وقال سحنون: ومن حلف بالتوراة ~~والإنجيل في كلمة واحدة فعليه كفارة واحدة. ابن يونس: وكذلك لو حلف بالقرآن ~~والتوراة والإنجيل في كلمة واحدة فإنما عليه كفارة واحدة لأن ذلك كلام الله ~~سبحانه وهو صفة من صفات ذاته فكأنه حلف بصفة واحدة فعليه كفارة واحدة ~~باتفاق. # (وإن قال أردت وثقت بالله ثم ابتدأت لأفعلن دين) ابن شاس: لو قال بالله ~~أو بالرحمن ثم حنث فعليه الكفارة. فلو قال أردت بالله وثقت ثم ابتدأت ~~لأفعلن دين (لا بسبق لسانه) انظر بعد هذا عند قوله: " ولا لغو " اللخمي: ~~إذا خرجت اليمين على سبق اللسان أن قول مالك إنها ليست بلغو قال: # PageV04P400 # وأرى أن لا شيء عليه لأنها يمين بغير نية. # (وكعزة الله وأمانته وعهده وعلي عهد الله إلا أن يريد المخلوق) ابن يونس ~~قال ابن المواز: ونحن نكره اليمين بأمانة الله فإن حلف بها فعليه الكفارة ~~مثل العهد والذمة. # قال أشهب: إن حلف بأمانة الله التي هي صفة من صفاته فهي يمين، وإن حلف ~~بأمانة الله التي بين العباد فلا شيء عليه. وكذلك قال في عزة الله التي هي ~~صفة ذاته، وأما العزة التي جعلها الله في خلقه فلا شيء عليه. وكذلك تكلم ~~سحنون في قوله سبحانه: {سبحان ربك رب العزة عما يصفون} [الصافات: 180] إنها ~~العزة التي هي غير صفته التي خلقها في خلقه. # (وكأحلف وأقسم وأشهد إن نوى بالله أو أعزم إن قال بالله) من المدونة قال ~~أحلف أو أقسم أو أشهد أن لا أفعل كذا، فإن أراد بالله فهي يمين ms0674 وإلا فلا ~~شيء عليه. وإن قال أعزم أن لا أفعل كذا لم يكن هذا يمينا إلا أن يقول أعزم ~~بالله يمين. وإن قال لرجل أعزم عليك بالله إلا ما فعلت كذا فيأبى فهو كقوله ~~أسألك بالله لتفعلن كذا فامتنع فلا شيء على كل واحد منهما. # (وفي أعاهد الله قولان) . اللخمي: اختلف إن قال أعاهد الله فقال ابن ~~حبيب: عليه كفارة يمين. # وقال ابن شعبان: لا كفارة عليه وهو أحسن لأنه لم يحلف بالعهد فيكون قد ~~حلف بصفة. وقوله أعاهد الله فالعهد منه وليس بصفة لله تعالى ولا أعطي # PageV04P401 # بالله عهدا، فإن عقد أن يفعل طاعة لزمه الوفاء بها لما عقد على نفسه وإلا ~~فلا شيء عليه. # (لا بلك علي عهد أو أعطيك عهدا) . اللخمي: إن قال لك علي عهد الله أو ~~أعطيتك عهد الله فلا كفارة عليه (وعزمت عليك بالله) انظر عبر هنا بالفعل ~~الماضي وعبر قبل هذا بالفعل المضارع وقد تقدم نص المدونة: إن قال أعزم عليك ~~بالله فلا شيء عليه. # وفي الكافي: لا فرق بين عزمت وأعزم أو حلفت وأحلف أو شهدت وأشهد إذا قال ~~في ذلك كله بالله فهي يمين. # (وحاش الله ومعاذ الله) ابن عرفة: في كون معاذ الله وحاش الله يمينا ~~قولان (والله راع أو كفيل) تقدم نص ابن عبد الحكم عند قوله: " وبها # PageV04P402 # لله ". (والنبي والكعبة) تقدم نص اللخمي: إنه لا كفارة على من حلف بالنبي ~~أو بالكعبة واليمين # PageV04P403 # بذلك ممنوعة. وقال ابن رشد: مكروهة. # (وكالخلق والأمانة) . ابن يونس: صفات أفعال الله سبحانه كالخلق والرزق ~~والإماتة والإحياء لا كفارة على من حلف بشيء منها. # (وهو يهودي) من المدونة قال مالك: من قال إن فعلت كذا فهو يهودي أو ~~نصراني أو بريء من الإسلام فليست هذه أيمانا وليستغفر الله مما قال ولا ~~يكون كافرا. # (وغموس بأن ظن أو شك وحلف) من المدونة قال مالك: الغموس الحلف على تعمد ~~الكذب أو على غير يقين وهو أعظم من أن تكفره الكفارة # PageV04P406 # لقوله تعالى: {إن الذين يشترون بعهد ms0675 الله} [آل عمران: 77] ولقوله - صلى ~~الله عليه وسلم -: " من اقتطع " الحديث. وابن حبيب: وليتب الحالف بها إلى ~~الله سبحانه يتقرب إلى الله بما قدر عليه من عتق أو صدقة أو صيام. # قال ابن عرفة: في شرط حلف مع شاهده بتيقنه أو بظنه قولا محمد ومالك، ~~وسيأتي أن القصاص يثبت بقول الميت وبقسامة وليه الصغير إذا كبر وأن الغائب ~~يحلفه لقد وصلت النفقة. وانظر هذا مع قوله: " واعتمد الباب على ظن قوي ". # (بلا تبين صدق) من المدونة: من قال والله ما لقيت فلانا أمس وهو لا يدري ~~ألقيه أم لا ثم علم أنه كما حلف بر، وإن كان بخلافه أثم كتعمد الكذب. عياض: ~~يريد بقوله بر وافق البر لا نفي إثم الحلف على الشك، ولا يصح فهم بعضهم ~~سقوط الإثم. انظر هذا مع قوله بعد هذا إن الطلاق يلزمه إذا حلف به على أن ~~هذه اللوزة فيها قلبان فوجدها كذلك على ما قال أبو عمر، وأما على ما قال ~~ابن رشد: إن من حلف مقتحما على الشك وغفل عنه حتى جاء الأمر على ما حلف ~~عليه أنه لا يحنث (وليستغفر الله) تقدم نص ابن حبيب بهذا. # (وإن قصد بكالعزى التعظيم فكفر) . ابن الحاجب: وأما اليمين بنحو العزى ~~واللات فإن اعتقد تعظيمها فكفر وإلا فحرام. # (ولغو على ما يعتقده فظهر # PageV04P408 # نفيه) من المدونة قال مالك: ولا لغو في طلاق ولا غيره إنما يكون اللغو ~~والاستثناء والكفارة في اليمين بالله قال: ومن حلف بطلاق أو عتق أو غيره من ~~الأيمان سوى اليمين بالله على شيء يوقنه ثم تبين له أنه خلاف ذلك فقد حنث، ~~وكذلك إن استثنى في شيء من هذا فحنث لزمه ما حلف به. الرسالة: يمينان لا ~~يكف الأيمان سوى اليمين بالله على شيء يوقنه ثم تبين له أنه خلاف ذلك فقد ~~حنث، وكذلك إن استثنى في شيء من هذا فحنث لزمه ما حلف به. الرسالة: يمينان ~~لا يكفران: أحدهما لغو اليمين أن يحلف على شيء يظنه كذلك في يقينه ثم ms0676 تبين ~~له خلافه فلا كفارة عليه ولا إثم، والآخر الحالف متعمدا للكذب أو شاكا فهذا ~~يأثم. # قال عبد الوهاب: اختلف أصحابنا في قول الرجل لا والله وبلى والله، فروى ~~ابن القاسم ليس بلغو. # وقال إسماعيل وشيخنا أبو بكر: إنه من حيز اللغو لأنه لا يتأتى فيه البر ~~ولا الحنث ولا يمكن الاحتراز منه. انتهى من ابن يونس. ويظهر منه ومن أبي ~~عمر ميل لهذا أقول: وقد رشحه أبو عمر كثيرا. # وقال اللخمي: اختلف إذا كانت اليمين لغير نية وإنما خرج على سبق اللسان ~~ففي البخاري عن عائشة: نزل لغو اليمين في قول الرجل لا والله وبلى والله، ~~وبهذا أخذ إسماعيل لأنها يمين بغير نية. وقد اختلف قول مالك في الطلاق بغير ~~نية وأرى أن لا شيء عليه في جميع ذلك لقوله: «الأعمال بالنيات» . # (ولم يفد في غير الله) من المدونة: لا لغو في طلاق ولا في مشي أو صدقة ~~وإنما يكون اللغو والاستثناء والكفارة في اليمين بالله أو بشيء من أسمائه ~~أو صفته أو نذر لا مخرج له، وكذلك في العهد والميثاق. ومن المدونة أيضا قال ~~مالك: من قال لله علي المشي إلى مكة إلا أن يبدو لي أو أرى خيرا من ذلك ~~فعليه المشي ولا ينفعه استثناؤه، ويريد إلا أن يضمن يمينه بفعل فينفعه قوله ~~إلا أن يبدو لي أو إلا أن يريد إلا أن يبدو لي في الفعل وكذلك هذا في يمينه ~~بالطلاق والعتاق. ### | [باب في الاستثناء في اليمين والكفارة] # (كالاستثناء بإن شاء الله إن قصد كإلا أن يشاء الله) نص اللخمي أن إلا أن ~~يشاء مثل إن شاء. ونص في المدونة أنه لا ينفعه إن شاء الله إلا إن نوى به ~~الاستثناء ونصها: قال مالك: من حلف بطلاق أو عتق أو بغيره من الأيمان على ~~شيء يوقنه ثم تبين له أنه خلاف ذلك فقد حنث، وكذلك إن استثنى في شيء من هذا ~~فحنث لزمه ما حلف عليه. # قال مالك: ولا استثناء إلا في اليمين بالله. # وكذلك من ms0677 حلف بنذر لا مخرج له إلا بفعل كذا أو حلف بعهد الله أو ميثاقه ~~أو # PageV04P409 # بشيء من أسمائه أو صفاته فقال: إن شاء الله، فلا شيء عليه إن نوى به ~~الاستثناء، وإن أراد معنى قوله تعالى: {ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا} ~~[الكهف: 23] {إلا أن يشاء الله} [الكهف: 24] غير مريد الاستثناء فلا شيء ~~له. ابن المواز: وكذلك إن قال: إن شاء الله سهوا. # ابن يونس: الأصل فيمن أوجب على نفسه فعل شيء بيمين من الأيمان فلم يفعله ~~أو حلف أن لا يفعله ففعله أن يلزمه ما حلف عليه ولا ينفعه الاستثناء بمشيئة ~~الله فيه إذ لا علم لنا بمشيئته فخرج الاستثناء في اليمين بالله من ذلك ~~بالسنة وبقي ما عداه على أصله. ابن بشير: إن كان الاستثناء بمشيئة الله فلا ~~يصح في اليمين بالطلاق أو العتاق أو نحوهما من الالتزامات إلا أن تكون ~~اليمين معلقة بفعل، فإن كانت كذلك فلا يخلو أن يرد الاستثناء إلى الفعل أو ~~إلى اليمين، فإن ردها إلى الفعل فقولان: المشهور أنها لا تنفع. # ابن رشد: الأصح من القولين في النظر أن الاستثناء ينفع، وعلى ابن القاسم ~~درك عظيم في قوله: إنه لا ينفع. انتهى من المقدمات. وله في البيان ما نصه: ~~لو قال: إن فعلت كذا إلا أن يشاء الله فأنت طالق لنفعه استثناؤه عند الجميع ~~إذ قد نص على رد الاستثناء إلى الفعل بذكره إياه عقيبه قبل الطلاق انتهى. # فقد تضمن هذا أن ابن القاسم يقول: إن الاستثناء ينفع إذا رده للفعل. # (أو يريد أو يقضي على الأظهر) سمع عيسى ابن القاسم: من حلف لأفعل كذا إلا ~~أن يقضي الله أو يريد غيره ليس باستثناء عيسى: هو استثناء. ابن عرفة: حمله ~~ابن حارث وابن رشد على الخلاف في اليمين بالله واختار ابن رشد قول عيسى، ~~وظاهر النوادر حمل ابن القاسم على اليمين بالطلاق فلا يكون خلافا انتهى. # وذكر القرافي هذا الخلاف قال: وهو مبني على أن الأسباب الشرعية هل يقاس ~~عليها إذا عقل ms0678 معناها أم لا؟ كما قيل في قياس النبش على السرقة. # (وأفاد بكإلا في الجميع إن اتصل) . ابن عرفة: الاستثناء ب " إلا " وب " ~~لا إن " معتبر في كل يمين وشرطه في الكل عدم فصله اختيارا. # قال في المدونة: لا استثناء إلا واصل بيمينه يحرم به لسانه، فأما في نفسه ~~أو يلفظ به بعد ضمانه فلا. # قال مالك: وإن حدثت له نية الاستثناء قبل تمام لفظه باليمين أو بعد إلا ~~أنه لم يصمت حتى وصل بها الاستثناء أجزاه. # قال في كتاب ابن المواز: وهو مثل الذي يريد أن يحلف بالبتة فيقول: امرأتي ~~طالق ألبتة ثم يبدو له فسكت عن تمام اليمين. # ابن يونس: يريد أن ذلك لا يلزمه لأن الحكم لآخر اليمين، وقد أجمعوا أن من ~~نسق الطلاق بفعل أو الحكم لآخر الكلام فكذلك يكون الاستثناء. # وقال اللخمي: اختلف إذا نسق الاستثناء بنية حديثة بعد تمام اليمين فقال ~~مالك في المدونة: ذلك استثناء. ابن عرفة: وهذا هو المشهور. # وقال ابن رشد: وأما الاستثناء بغير حرف الاستثناء وهو أن يفيد العموم ~~بصفة لأن ذلك لا يقتضي إخراج من ليس على تلك الصفة من ذلك العموم فهو ~~استثناء بالمعنى وله حكم الاستثناء في أن لا ينفع إلا بتحريك اللسان ~~واتصاله بالكلام مثل أن يقول: والله ما رأيت اليوم قرشيا عاقلا لأنه بمنزلة ~~ما رأيت اليوم قرشيا إلا أحمق فإن وصل عاقلا بيمينه نفعه بمنزلة أن يصل بها ~~إلا أحمق، وذلك منصوص لابن القاسم # PageV04P410 # في الذي يسأل الرجل عن وديعة قد كان استدفعه إياها فيحلف إن كانت في بيته ~~فيلقنه رجل في علمك فيقول في علمي: إنه استثناء ينفعه إن كان الكلام نسقا ~~لم يكن بينهما صمات، ونحو ذلك في سماع أشهب لأن قوله: في علمي بمنزلة قوله: ~~امرأته طالق إن كانت الوديعة في بيتي إلا أن أكون غير عالم بها فهو استثناء ~~بالمعنى انتهى. # انظر كثيرا ما يتفق هذا أن يقول المحلوف عليه للحالف قل: إن شاء الله ~~فيقولها، فعلى المشهور ولا تشترط نيته ms0679 قبل تمام يمينه، وعلى القول الآخر. ~~واختاره اللخمي. لا بد من تقدم النية. ظاهر اللخمي قبل آخر حرف من المقسم ~~عليه. ونص عليه ابن رشد، وظاهر الشيخ والصقلي قبل آخر حرف من المقسم به. # (إلا لعارض) التلقين: قطع الاستثناء بغير اختيار من سعال أو عطاس أو ما ~~أشبهه لا يضر. الباجي: وكذا انقطاع النفس قاله ابن المواز (ونوى الاستثناء) ~~تقدم أن من حلف بالله وقال: إن شاء الله إن لم ينو الاستثناء فلا ثنيا له، ~~وكذا إن قال: إن شاء الله سهوا وظاهره ولم ينوه قبل تمام يمينه وهو المشهور ~~كما تقدم. # قال أبو محمد: وهو الأصح، ووجهه أن لفظ الاستثناء لما لم يشترط تقديمه ~~على آخر حرف من حروف اليمين لم يشترط ذلك في النية لأن مجرد النية لا تؤثر، ~~ولو أثر مجرد النية في حل اليمين لاستغنى عن لفظه وهذا باطل باتفاق (وقصد) ~~انظر إنما شرطوا هذا في إن شاء الله وقد تقدم قوله: " كإلا أن يشاء الله إن ~~قصد " فانظر هذا. # (ونطق به) . ابن رشد: المشهور في المذهب أنه لا بد في الاستثناء ب " إلا ~~" من حركة اللسان، وكذلك ما هو مثله من تقييد العموم بصفة له حكم الاستثناء ~~لا ينفع إلا بتحريك اللسان واتصاله بالكلام، وتقدم أنه لو آثر مجرد النية ~~في حل اليمين لاستغنى عن لفظ إن شاء الله (وإن سرا) . ابن حبيب: إن حرك ~~بالاستثناء شفتيه أجزاه وإن لم يجهر به ولو كان مستحلفا لم يجزه إلا الجهر. # وقال ابن القاسم: ينفعه وإن لم يسمعه المحلوف له (بحركة لسانه) تقدم نص ~~المدونة: يحرك به لسانه فأما في نفسه فلا. # (إلا أن يعزل في يمينه أولا) اللخمي: اختلف إذا لم يحرك لسانه بالاستثناء ~~فقال مالك في المدونة: لا ينفعه ذلك. ولم يختلف أن المحاشاة تصح بالنية لأن ~~المحاشاة هي إخراج ذلك قبل اليمين، وكذلك الاستثناء إن كان ذلك نيته قبل ~~اليمين لأنها محاشاة. وسمع عيسى: شرط الثنيا حركة لسانه وتنفع النية دون ~~حركة اللسان. ابن ms0680 رشد: لأن الثنيا استدراك بعد صدور اليمين دون نية والنية ~~قصر بعض اليمين على بعض مدلولها الظاهر لا يشترط فيه النطق اتفاقا. # ولشهاب الدين يكفي في المحاشاة مجرد النية لأنها تخصيص يكفي فيه إرادة ~~المتكلم كمن قال: والله لا لبست ثوبا ونوى إخراج الكتان من يمينه فيصير هذا ~~العموم مخصوصا بهذه النية، ولا يحنث إذا لبس الكتان لأنه قد أخرجه بنيته. ~~وكذلك إذا نوى تقييد المطلق فإنه يلزمه كما لو حلف ليكرمن رجلا ونوى فقيها ~~فلا يبر بإكرام غيره لأن " رجلا " مطلق وقد قيده بكونه فقيها كالزوجة في ~~الحلال على حرام وهي المحاشاة. # من المدونة: من قال: كل حل علي حرام حرمت عليه امرأته فقط أن يحاشيها ~~بقلبه. عبد الحق: إن لم ينو إخراجها # PageV04P411 # قبل تمام الحلال عليه حرام فإخراجها استثناء شرطه النطق، ولو قصد أولا ~~إدخالها مع غيرها لم ينفعه استثناؤه إياها بحال. الباجي: ولا فرق بين قوله: ~~الحلال علي حرام وبين قوله: الحلال كله علي حرام خلافا لأشهب، فإذا قال: ~~حاشيت الطلاق والعتق فقال ابن القاسم: له نيته وإن قامت عليه البينة إلا أن ~~يستحلف. # ومن كتاب ابن المواز: من قال عليه أيمان البيعة فلما حلف قال: لم أرد ~~الطلاق صدق. الباجي: وإذا قلنا: إنه يلزمه الطلاق بالأيمان اللازمة فقال: ~~إني حاشيت الطلاق أو العتق أو شيئا من ذلك بنيتي، فأما ما لا يطالب به من ~~الصوم والمشي إلى مكة والعتق غير المعين فلا خلاف في تصديقه، وأما ما ~~للأمام المطالبة به كالطلاق والعتق فيجب أن تكون له نيته على ما رواه عيسى ~~عن ابن القاسم، وعلى ما في كتاب ابن المواز في الحالف بأيمان البيعة، وقد ~~رأيت ذلك للشيخ أبي عمران في اليمين بالأيمان اللازمة. # وللبرزلي تقدم للسيوري أنه إذا حاشا زوجته في الأيمان اللازمة أنه لا ~~يلزمه شيء ووقع لابن رشد فيمن قال لغريمه: احلف لي بالطلاق فأبى أن يحلف ~~بالطلاق فقال: احلف لي بالحلال عليك حرام فحلف وهو جاهل بأن الحلال عليه ~~حرام يدخله الطلاق ms0681 فحنث في يمينه. # قال ابن رشد: إن أتى مستفتيا جرى ذلك على الاختلاف في مجرد اللفظ دون ~~النية هل يلزم به الطلاق أم لا؟ والأظهر أنه لا يلزم. وكذلك الحكم في ~~كنايات الطلاق البينة انتهى. # وانظر مسألة سئلت عنها وهي: رجل تحرج أن يحلف باللازمة فكنى عنها فقال ~~ذلك اليمين يلزمني فتوقفت في طلاقه وأفتاه غيري بالطلاق. ولابن رشد أيضا: ~~إشكال أنه لا شيء عليه إذا لم يرد بقوله يا مطلقة الطلاق. # (وفي النذر المبهم واليمين للكفارة والمنعقدة على بر بأن فعلت ولا فعلت ~~أو حنث بلأفعلن وإن لم أفعل إن لم يؤجل إطعام عشرة مساكين) # PageV04P412 # التلقين: إن قال لله علي نذر ولم يبين ما هو فهذا فيه كفارة يمين. # قال في المدونة: إن قال لله علي نذر إن لم أشرب الخمر أو نحوه من المعاصي ~~فلا يفعل ذلك ويكفر كفارة يمين، فإن اجترأ وفعل أثم وسقط عنه النذر. # ومن المدونة أيضا: وإن قال: علي يمين إن فعلت فعليه كفارة يمين. الباجي: ~~فإن قال: علي أربعة أيمان ففي العتبية عليه أربع كفارات. # قال الشيخ أبو محمد: وأعرف أن ابن المواز قال: عليه كفارة واحدة. ابن ~~شاس: لو قال: إن فعلت فعلي كفارة يمين فعليه كفارة يمين. ابن عرفة: يمين ~~البر ما متعلقها نفي أو وجود مؤجل ويمين الحنث خلافها. ومن المدونة قال ~~مالك: من قال لامرأته والله لأطلقنك فليس بمول ولا يمنع من الوطء، فإن شاء ~~طلق فبر في يمينه وإن لم يطلق لم يحنث إلا بموته أو موتها ولا يجبر # PageV04P413 # على الكفارة انتهى. # وانظر إن كانت يمينه هذه باللازمة مثل أن يقول لزوجته: الأيمان تلزمه ما ~~تبقى له في ملك. # من المدونة قال ابن القاسم: من قال: إن لم أطلقك قال: فأنت طالق لزمه ~~مكانه طلقة إذ لا بر له إلا بالطلاق. # وقال غيره: لا يلزمه الطلاق إلا أن ترفعه للسلطان. وانظر إن قال: الأيمان ~~تلزمه لأفعلن كذا الرواية إن قال: امرأته طالق ألبتة أو غلامه حر إن لم ms0682 ~~يفعل شيئا سماه فلم يفعله حتى مات قال: ترثه امرأته ويعتق الغلام في ثلثه. # قال ابن رشد: وهذا كما قال لأن الحالف ليفعلن فعلا هو على حنث حتى يفعل ~~فإذا لم يفعل حتى مات وقع عليه الحنث بعد الموت بالطلاق أو بالعتق فوجب أن ~~ترثه المرأة، لأن الطلاق بعد الموت لا يصح، وأن يعتق الغلام في الثلث على ~~حكم العتق بعد الموت احتياطا للعتق لئلا يسترق بالشك. # قال ابن رشد: والحالف بالطلاق وبالمشي والصدقة أن يفعل فعلا لا يقع الحنث ~~عليه إلا بعد الموت لأنه في فسحة من فعل ما حلف ليفعلنه ما لم يمت إلا أنه ~~على حنث فلا يجوز له الوطء إن كان حلف بالطلاق، فإن أراد أن يحنث نفسه ~~بالطلاق واحدة فيطلق امرأته واحدة كما حلف ليرتجع ويطأ كان ذلك له، فإن بر ~~بالتزويج قبل الموت سقط عنه المشي والصدقة، وإن لم يبر حتى مات كانت الصدقة ~~في ثلث ماله انتهى. # وسيأتي في النكاح حكم من وطئ وهو على حنث أنه لا يحتاج لاستبراء على ~~الصحيح من القولين. وانظر قول المدونة قبل قوله إن لم يكره يبر ومن ~~المدونة: إن قال لها: أنت طالق إن لم أفعل كذا، حيل بينه وبينها حتى يفعل ~~ذلك وإلا دخل عليه الإيلاء. وإن كانت يمينه لا فعلت لم يحل بينه وبينها ~~لأنه على بر حتى يفعل ذلك فيحنث، وكذلك لو قال: والله لا أضرب فلانا فلا ~~يحنث حتى يضربه. # وأصل هذا أن كل من حلف على شيء ليفعلنه فهو على حنث حتى يفعله لأنا لا ~~ندري أيفعله أم لا. ومن حلف على شيء لا يفعله فهو على بر حتى يفعله. قال ~~بعض البغداديين: إنما كان ذلك لأن # PageV04P414 # الأيمان مترددة بين البر والحنث، فالبر بالموافقة والحنث بالمخالفة، لأنه ~~إذا حلف لا فعلت كذا فهو وقت حلفه غير فاعل فهو على بر لأنه موافق لما حلف ~~عليه، وإنما الحنث مترقب فإذا فعل حنث لأن المخالفة حينئذ وجدت. وكذلك ~~قوله: إن فعلت، وأما إن ms0683 لم أفعل أو لأفعلن فالمخالفة موجودة وقت الحلف لأنه ~~إن قال: إن لم أضرب عبدي فهو في الحال غير ضارب فهو على حنث لأنه مخالف ~~لحلفه والبر مترقب فإذا فعل بر. # وقال ابن الحاجب: البر لا فعلت وإن فعلت والحنث لأفعلن وإن لم أفعل. ومن ~~ضرب أجلا فعلى بر إليه. # وقال ابن يونس: من حنث كان على بر، ومن بر كان على حنث. ومن المدونة: من ~~حلف بطلاق أو عتق أو بالله ليضربن فلانا أو ليقتلنه، فإن ضرب أجلا فهو على ~~بر، وإنما يحنث إذا حل الأجل ولم يفعل وإن لم يضرب أجلا فهو على حنث وليكفر ~~أو يطلق عليه الإمام أو يعتق إن رفع ذلك إليه بالقضاء، وإن اجتزأ ففعل ذلك ~~قبل النظر فيه زالت عنه أيمانه. # وإن قال لامرأته: أنت طالق واحدة إن لم أتزوج عليك فأراد أن لا يتزوج ~~عليها فيطلقها طلقة ثم يرتجعها فتزول عنه يمينه، ولو ضرب أجلا كان على بر ~~وليس عليه أن يحنث نفسه قبل الأجل وإنما يحنث إذا مضى الأجل ولم يفعل ما ~~حلف عليه. انتهى ما لا بد من مراجعته من أجل ألفاظ خليل. فعلى فرض أن عبارة ~~خليل فيها إجمال أو نقص منها شيء فقد حصل النفع بتنبيهه على جملة مسائل ~~منها: # مسألة أولى: في النذر المبهم أن يقول الإنسان: علي نذر إن فعلت أو لا ~~فعلت أو لأفعلن أو إن لم أفعل نقلت من أجلها نص التلقين والمدونة أنها ~~كاليمين بالله في حكم الكفارة وغيرها. # مسألة ثانية: من قال: علي يمين إن فعلت نقلت نص الباجي والمدونة أنها ~~كاليمين بالله أيضا. # مسألة ثالثة: إن قال: علي كفارة يمين لم أجدها إلا لابن شاس بلفظ إن قال ~~علي كفارة يمين فإنها كالنذر المبهم. # مسألة رابعة: في تبيين أن الأيمان على قسمين: قسم المرء فيها على بر حتى ~~يحنث، وقسم هو فيها على حنث حتى يبر. ولم يذكر ابن الحاجب هذا هنا وإنما ~~ذكر ذلك هو وابن عرفة في الكفارة قبل ms0684 الحنث. # مسألة خامسة: ما حكم من قال: والله لا فعلت. نقلت من أجلها نص المدونة من ~~قال لزوجته: والله لأطلقنك لم يحل بينه وبينها لأنه على بر حتى يفعل ذلك. # مسألة سادسة: ما حكم من قال: والله إن فعلت. نقلت من أجلها نص ابن الحاجب ~~والمدونة أن حكم " إن " و " لا " واحد كلاهما حرف نفي. # مسألة سابعة: من قال: والله لأفعلن ولم يؤجل فهبه على حنث ما حكمه. # وقد نقلت نص المدونة من قال لامرأته: والله لأطلقنك فليس بمول ولا يمنع ~~من الوطء بخلاف ما لو حلف على ذلك باللازمة، ويبقى النظر إذا لم يطلق حتى ~~وطئ أو مات هو أو هي، وقد أشرت إلى الفقه في ذلك. # مسألة ثامنة: من قال: والله إن لم أفعل ولم يؤجل. وقد نقلت نص ابن ~~الحاجب: " إن لم أفعل " مثل " لأفعلن " وكذا أيضا في المدونة إلا أنه فرضها ~~في المدونة في اليمين بالطلاق. وتقدم نصها من حلف بالطلاق ليضربن فلانا ولم ~~يضرب أجلا فهو على حنث وليطلق عليه الإمام. # وإن قال لزوجته أنت طالق إن لم أتزوج عليك فأراد أن لا يتزوج عليها ~~فليطلقها ويبقى النظر في يمينه على ذلك بالله وبالنذر المبهم ونحوه لا شك ~~أن حكمه حكم المسألة السابعة. # مسألة تاسعة: مأخوذة من مفهوم الشرط أن يقول والله # PageV04P415 # لأفعلن وضرب أجلا. نقلت من أجلها نص المدونة: من حلف بالله أو بطلاق ~~ليضربن زيدا وضرب أجلا فهو على بر، وإنما يحنث إذا حل الأجل ولم يفعل. # مسألة عاشرة: أن يحلف إن لم يفعل وضرب أجلا. نقلت من أجلها نص المدونة: ~~إن قال لزوجته: أنت طالق إن لم أتزوج عليك وضرب أجلا كان على بر وليس له أن ~~يحنث نفسه قبل الأجل وإنما يحنث إذا مضى الأجل ولم يفعل ما حلف عليه، وإنما ~~تتعلق الكفارة في هذه المسألة إذا قال: علي نذر أو كفارة يمين أو يمين إن ~~لم أتزوج عليك وضرب أجلا ومضى الأجل ولم يفعل. # مسألة حادية عشر: الكفارة في اليمين ms0685 بالله والنذر المبهم واليمين ~~والكفارة. # وقد قال ابن شاس الفصل الثاني في الكفارة: والنظر في السبب والكيفية ~~والملتزم. أما السبب فهي يمين معقودة فلا كفارة في الغموس ولا في اللغو، ~~وأما الملتزم فهو كل مسلم مكلف حنث، وأما الكيفية فهي إطعام وعتق وكسوة. # وقال ابن شاس: الكفارة لا تجب عند جمهور الأمة بمجرد اليمين، وقوله ~~سبحانه: {ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم} [المائدة: 89] معناه إذا حنثتم عند ~~الجمهور ويسمونه لحن الخطاب، وإذا حنث فوجبت الكفارة فهي عند الجمهور على ~~التخيير، ونبدأ بما بدأ الله به وهو كما قال تعالى: {فكفارته إطعام عشرة ~~مساكين} [المائدة: 89] . # (لكل مد) من المدونة قال مالك: الإطعام في كفارة اليمين مد # PageV04P416 # قمح لكل مسكين عندنا بالمدينة. وأما سائر البلدان فإن لهم عيشا غير عيشنا ~~فليخرج وسطا من عيشهم. # وقال ابن القاسم: حيث ما أخرج مدا بمد النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~أجزأه. # ابن المواز: ومن زاد فله ثوابه إن شاء الله (وندب بغير المدينة زيادة ~~نصفه أو ثلثه) أفتى ابن وهب بمصر بمد ونصف وأشهب بمد وثلث وقد تقدم نص مالك ~~وابن القاسم (أو رطلان خبزا بإدام) في التلقين: الإطعام بالمدينة مد ~~بالأصغر وبالأمصار وسط من الشبع وهو رطلان بالبغدادي وشيء من الإدام انتهى ~~هذا النص. # وانظر أيضا نص المدونة: إن كان الخبز وحده وفيه عدل ما يخرج من الحب ~~أجزأه. قال هذا في كفارة الظهار ثم قال: ولا يجزئ الدقيق في شيء من ~~الكفارات كما لا يجزئ ذلك في زكاة الفطر، ومقتضى ما للأشياخ أن الدقيق يجزئ ~~في جميع الكفارات وفي الفطرة إذا راعى الريع وقد كفاهم مؤنة الطحن، وكذا ~~أيضا يجزئ الخبز قفارا إذا راعى الريع وقد كفاهم مؤنة الخبز والطحن. # ونص ابن يونس قال مالك: إن غدى وعشى كفارة اليمين بالله أجزأه ولا يجزئ ~~غداء دون عشاء ولا عشاء دون غداء. # قال: ويطعم الخبز مأدوما بزيت ونحوه. # قال ابن حبيب: ولا يجزئه الخبز قفارا ولكن بإدام وزيت أو لبن أو لحم قال: ~~وإذا أعطى ms0686 من الخبز يريد قفارا قدر ما يخرج من كيل الطعام أجزأه في الفطرة ~~والكفارة. انتهى نص ابن يونس. # وقال ابن يونس في موضع آخر: وليس قول ابن حبيب في الدقيق يعني أنه يجزئه ~~في الكفارة خلافا لما في المدونة انتهى. # وقال الباجي: معنى أنه لا يجزئ أن يطعم الخبز قفارا أن لا يستوفوا مقدار ~~المد من الخبز، أما إذا أطعمهم بإدام فإنما يلزمه أن يشبعهم للعشاء ~~والغداء، فإن استوعبوا ذلك وإلا فقد أجزأه ما أكلوا. التونسي: وتكون العشرة ~~مساكين إذا أطعمهم يقرب أكل بعضهم من بعض لأنه لا يعطي المريض والصبي إلا ~~قدر ما يأكله الكبير وإن أقام في أكله أياما انتهى. # PageV04P417 # الباجي خلافا في جواز إخراج الدقيق إذا أعطى منه قدر ريع القمح، وكذا ابن ~~بشير. # وقال في النكت ما نصه: اعلم أنه إذا أعطى في الظهار دقيقا بريعه وفي زكاة ~~الفطر أجزأه، وكذلك إذا أعطى خبزا. # وقاله غير واحد من شيوخنا القرويين. وقال اللخمي: قال ابن القاسم: لا ~~يجزئ الدقيق في كفارة الظهار ولا في صدقة الفطر ولا في شيء من الكفارات، ~~يريد إذا أخرج الدقيق بغير ريعه، فإن أخرجه بريعه أجزأه وقد أحسن وقد كفاهم ~~المؤنة في طحنه انتهى. وانظر من باب أولى الخبز إذا راعى الريع يكون قد ~~كفاهم مؤنة الطحن والخبز، وقد تقدم نص الباجي. # وإنما يشترط الإدام إذا غدى وعشى أن لا يستوفوا شبعهم، وقد تقدم نص ~~المدونة: إن كان الخبز وحده وفيه عدل ما يخرج من الحب أجزأه بإعطاء فلسين ~~عوضا من الخبز الرومي أو غيره، أو لا يكون قدر المد ويكون قد كفاهم مؤنة ~~الطحن والخبز والفتيا بفلسين وإلا زاد في القدر على ما قال عبد الوهاب ~~(كتبعهم) تقدم قول مالك: إن غدى وعشى في كفارة اليمين بالله أجزأه وتقدم أن ~~هنا يشترط الإدام. # (أو كسوتهم الرجل ثوب والمرأة درع وخمار) ومن المدونة قال مالك: # PageV04P418 # إن كسا في الكفارة لم يجزه إلا ما تحل به الصلاة ثوب للرجل ولا تجزئ ~~عمامة وحدها ms0687 وتكسى المرأة درعا وخمارا (ولو غير وسط أهله) ابن بشير: لا ~~يشترط في هذا أن يكسوهم كما يكسو نفسه وأهله إذ لم يشترط في ذلك من أوسط ما ~~يكسى الأهل. ورأى اللخمي لزوم ذلك. # ولو قيل هذا من باب رد المطلق إلى المقيد لكان له وجه. # (والرضيع كالكبير فيهما) من المدونة: يعطى الرضيع من الطعام كما يعطى ~~الكبير إن أكل الطعام. # قال ابن القاسم: وإن كسا صغار الإناث فليعط درعا وخمارا كالكبيرة ~~والكفارة واحدة لا ينقص منها للصغير ولا يزاد فيها للكبير. قال عنه ابن ~~المواز: لا يعجبني كسوة المراضع على حال. انتهى نقل ابن يونس. # (أو عتق رقبة كالظهار) ابن بشير: وأما العتق فيشترط فيه عتق رقبة كاملة ~~الجسم والملك احتراز من المعيبة وتفصيل حكم السلامة من العيوب محال على ~~كتاب الظهار. # وقال في المدونة: يجزئ في عتق كفارة اليمين بالله ما يجزئ في الظهار. # (ثم صوم ثلاثة) من المدونة قال مالك: من حلف بالله فحنث فهو مخير في ~~إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو عتق رقبة مؤمنة، ولا يجزئ الصوم وهو قادر ~~على شيء من هذا، فإن لم يقدر صام ثلاثة أيام أي يتابعها وإن فرقها أجزأه. # قال ابن القاسم: ولا يجزئه الصوم إن كان يملك دارا أو خادما وإن قل ثمنها ~~كالظهار. # قال ابن القاسم: إن كان له فضل عن قوت يوم ما يطعم أطعم إلا أن يخاف ~~الجوع وهو في بلد لا يعطف عليه فليصم. # (ولا تجزئ ملفقة) من المدونة: لا يجزئه أن يكفر عن يمينه بإطعام خمسة ~~مساكين وكسوة خمسة. ابن المواز # PageV04P419 # ويضيف إلى أيهم شاء ما يتمه به لجواز التفرقة فيه وقاله ابن القاسم. # (ومكرر لمسكين وناقص كعشرين لكل نصف إلا أن يكمل) ابن عرفة: لو أعطى طعام ~~عشرة أقل أو أكثر بطلت وله البناء على ما دون المدين كان قائما (وهل إن بقي ~~تأويلان) ابن عرفة: في شرط البناء عليه بقيامه قولان لأحمد بن خالد زاعما ~~أنه ظاهرها، وعياض مع الأكثر رادا قول ms0688 أحمد بن خالد بظاهرها ابن عرفة بل ~~بنصها. # (وله نزعه بين بالقرعة) ابن عرفة: لو أعطى طعام عشرة أقل فله أخذ الزائد ~~من كل مسكين على مدين كان قائما. انظر في الظهار عند قوله: " وإن أطعم مائة ~~وعشرين فكاليمين ". # (وجاز لثانية إن أخرج وإلا كره) # PageV04P420 # اللخمي: يستحب لمن وجبت عليه كفارتان أن يطعم عشرين مسكينا، فإن أطعم ~~عشرة وكساهم أجزأه، وإن أعطى عشرة مدين مدين فذلك يجزئه، وإن أطعم عشرة ثم ~~حنث في يمين أخرى جاز أن يعطيهم الكفارة الثانية من غير كراهة. انتهى نقله. ~~والذي لابن يونس قال مالك: من عليه يمينان فأطعم عن واحدة مساكين فأراد أن ~~يطعم أيضا عن يمينه الأخرى مكانه أو بعد أيام فلا يعجبني ذلك. فإن لم يجد ~~غيرهم فليطلب سواهم. # قال ابن المواز عن ابن القاسم: فإن فعل أجزأه إذا لم يجد غيرهم. # قال أبو محمد: إنما ذلك لئلا تختلط النية في الكفارتين، أما لو صحت النية ~~في كل كفارة وخلصت كل كفارة من الأخرى لجاز، وصوبه أبو عمران وأجاز السيوري ~~أن يعطي مائة مد لعشرة مساكين عن عشرة أيمان، وأن يعطي عشرة مساكين ألف مد ~~عن مائة كفارة، مد عن كل يمين، والكل في مجلس واحد. # (وإن كيمين وظهار) من المدونة قال مالك: من أطعم مساكين عن أحد كفارتيه ~~لا يعجبني أن يعطيهم كفارة اليمين الأخرى. ابن القاسم: وكذا وإحداهما عن ~~يمين والأخرى عن ظهار وغيره. ### | [باب فيما يقتضي البر والحنث] # (وأجزأت قبل حنثه ووجبت به) انظر هذا الإطلاق وهاهنا هو موضع تبيين يمين ~~البر ويمين الحنث، وهاهنا ذكرهما ابن عرفة وابن الحاجب ونص ابن عرفة ويوجب ~~الكفارة الحنث وفي الكفارة قبل الحنث طرق. ثم قال: فالأقوال في البر والحنث ~~خمسة. اللخمي: إن كان على بر فأربعة أقوال: قول ابن القاسم ومحمد: إن فعل ~~أجزأ وقال مرة لا يجزئه. وقيل: يجوز إن كانت اليمين بالله لا بطلاق ولا ~~بمشي ولا بصدقة. # وعند مالك وابن القاسم فيمن آلى بعتق فهم فأعتق قبل الحنث ms0689 إن ذلك يجزئه. ~~ويجري على هذا الطلاق وإن لم تكن آخر طلقة والصدقة. ونص المدونة قال ابن ~~القاسم: من حلف بالله فأراد أن يكفر قبل الحنث فأما في يمينه لا أفعل ~~كقوله: والله لا أكلم زيدا فأحب إلي أن يكفر بعد الحنث، فإن كفر قبله ~~أجزأه. # وكذلك أيضا في يمينه لأفعلن كقوله: والله لأضربن أو لأكلمنه ولم يضرب له ~~أجلا، فله أن يكفر ولا يفعل، وإن ضرب أجلا فلا يكفر حتى يمضي الأجل انتهى. ~~فحصل من هذا أن مذهب المدونة أن الحالف بالله، إن كان على بر فله أن يكفر ~~قبل الحنث والأولى بعده، وإن كان على حنث فإن لم يضرب أجلا فله أن يكفر ولا ~~يفعل، وإن ضرب أجلا فلا يكفر حتى يمضي الأجل. # ونص المدونة: من قال: والله لأفعلن كذا فإن ضرب أجلا فلا يكفر حتى يمضي ~~الأجل. # وقال مالك: من قال: امرأته طالق واحدة إن لم يتزوج فليطلقها واحدة، ~~ويرتجعها ولا شيء عليه، وإن ضرب أجلا صبر إليه. # وقال ابن رشد: لو حلف بالظهار على شيء أن يفعله ولم يضرب لذلك أجلا لجاز ~~له أن يقدم الكفارة ويبر بذلك، لأنه على حنث كما يجوز له أن يقدم الطلاق ~~إذا حلف بالطلاق أن يفعل فعلا ولم يضرب له أجلا ويبر بذلك في يمينه. لأنه ~~على حنث # PageV04P421 # حتى يفعل على ما في النذور. من المدونة: وفي الموازية: من حلف بالطلاق أن ~~يقتل فلانا ولم يضرب أجلا لم يبر بالطلاق، فإن مات فلان قبل أن يقتله وقع ~~عليه الطلاق. # وفي التفريع: لا تجزئ الكفارة قبل الحنث إلا في اليمين بالله وحدها، وأما ~~غيرها فلا كفارة إلا بعد الحنث. # ومن المدونة قال ابن القاسم: إن كفر في اليمين بالله قبل الحنث رجوت أن ~~يجزئ عنه. وقد قال مالك فيمن حلف بعتق رقبة غير معينة أن لا يطأ فأعتق قبل ~~الوطء إرادة إسقاط الإيلاء أنه يجزئه. # قال ابن المواز: وقد قال أيضا: لا يجزئه ذلك إلا في رقبة معينة. # قال أبو محمد: ms0690 يريد ابن المواز في الأحكام وأما فيما بينه وبين الله ~~فيجزئه أن يكفر عنه به قبل الحنث. # (إن لم يكره ببر) من المدونة قال مالك: إن حلف أن لا يدخل دار فلان ~~فدخلها مكرها لم يحنث. ابن يونس: يريد إذا أجهد نفسه ولم يقعد بعد أن قدر ~~أن يخرج. # قال ابن القاسم: ولو كان واقفا على دابته بقرب الدار فنفرت بشيء فاقتحمت ~~به فدخلتها، فإن كان يقدر على أن يمسك رأسها أو يثني رجله فينزل أو يترامى ~~من غير عنت يصيبه فلم يفعل حنث، وإن لم يقدر على شيء من ذلك لم يحنث قال ~~سحنون: وإن قال لزوجته: أنت طالق إن دخلت هذه الدار فأكرهها هو أو غيره على ~~الدخول فلا يحنث بإكراه غيره، وأما هو فأخاف إن إكراهه لها رضا بالحنث. # قال ابن القاسم: وإن حلف أن لا يأكل هذا الرغيف فأكره على أكله لم يحنث ~~وإن أكره على اليمين فحلف أن لا يأكله ثم أكله لم يحنث. # قال مالك: والمكره على اليمين ليس يمينه بشيء. ابن بشير: الإكراه يرفع ~~انعقاد اليمين ويرفع الحنث إن انعقدت من غير إكراه ثم أكره على الحنث. # وقال ابن رشد: لا يحنث بالإكراه في لا أفعل اتفاقا، وإنما الخلاف في ~~لأفعلن المشهور حنثه. # وقال ابن كنانة: لا يحنث. ابن رشد: وهو القياس. # وقال أشهب فيمن حلف لأفعلن فغلب حتى ذهب الوقت: لا حنث عليه لأنه مغلوب ~~على ذلك فأشبه المكره. # قال التونسي: وحنثه ابن القاسم قال: وهذا الخلاف بين ابن القاسم وأشهب ~~إنما هو في الذي غلب على أن لا يفعل مع بقاء يمين المحلوف عليه، وأما لو ~~ماتت الدواب في الليلة التي قال فيها: لأركبن هذه الدواب غدا لم يكن عليه ~~شيء كالذي حلف على الحمام ليذبحنها فبادر إليها فوجدها ماتت فلا شيء عليه، ~~فلو طارت الحمام لجاء الخلاف المذكور. # وسمع عيسى ابن القاسم: من حلف لا خرجت امرأته من هذه الدار إلى رأس الحول ~~فأخرجها ما لا بد منه كرب الدار ms0691 أو سيل أو هدم أو خوف، لا حنث عليه ويمينه ~~حيث انتقل باقية. ابن رشد: اتفاقا وأحال على ما قدمه من الإكراه في لا أفعل ~~في عدم الحنث به انتهى. وانظر إن # PageV04P422 # أخرجها قاض لتحلف عند المنبر قال سحنون: لا يحنث. وانظر بعد هذا في ~~الطلاق عند قوله: " أو أكره ولو بكتقديم جزء العبد ". # (وفي علي أشد ما أخذ أحد على أحد بت من يملكه وعتقه وصدقة بثلثه ومشي ~~لحج) . ابن عرفة: في أشد ما أخذ أحد على أحد أن أخرج الطلاق والعتق كفارة ~~يمين. # وقال الباجي: اختلف فيمن قال علي أشد ما أخذ أحد على أحد فقال ابن وهب: ~~فيه كفارة يمين، ووجهه أنه لا يمين أعظم من اليمين بالله، ولا إثم أعظم من ~~إثم من اجترأ على الحنث فيها فلذلك لزمته كفارة اليمين بالله وقال ابن ~~القاسم: إن لم تكن له نية لزمه الطلاق لنسائه والعتق لرقيقه والصدقة بثلث ~~ماله ويمشي إلى الكعبة ورواه ابن المواز (وكفارة) تقدم قول ابن وهب فيه ~~كفارة يمين. # (وزيد في الأيمان تلزمني من صوم سنة إن اعتيد حلف به وفي لزوم شهري ظهار ~~تردد) . ابن عرفة: في الأيمان اللازمة اضطراب. الأبهري وأبو عمر: لا شيء ~~فيها إلا الاستغفار. # وعنه أيضا: كفارة يمين. الطرطوشي: ثلاث كفارات. # وفي كتاب محمد: ينوي فإن قال لم أرد طلاقا صدق. ابن عرفة: ظاهره ولو لم ~~يكن مستفتيا. الباجي: # PageV04P423 # تقرير ما تحقق في هذه اليمين من أقوال الشيوخ أنه ينوى، فإن قال لم أنو ~~الطلاق أو لم أنو إلا طلقة صدق. ولابن رشد في نوازله في بدوي حلف باللازمة: ~~إن كان يظن أن الطلاق لا يلزمه بها في امرأته فلا شيء عليه فيها لكن يلزمه ~~سائر ما يلزم في الأيمان اللازمة، وقد تقدم ما للباجي قبل قوله وهي ~~المحاشاة، وقد تقدم ما للخمي إذا كانت اليمين بغير نية إنما خرجت على سبق ~~اللسان. # وقال ابن بشير: لم يختلف المذهب في قول القائل: الأيمان تلزمه أن جميع ~~الأيمان لازمة ms0692 له إن لم تكن له نية في القصر على أحدها وكان مما ينوي، لأن ~~النية لم تحضره، لكن اختلف الأشياخ فيما يلزمه من الطلاق، فقيل: يلزمه ~~الطلاق ثلاثا، وقيل: إنما يلزمه طلقة واحدة، وقيل إن كان له مقصد في ~~التعميم لزمه الثلاث، وإن لم يكن له مقصد في ذلك لم تلزمه إلا واحدة، ولا ~~فرق بين أن يقول: كل الأيمان أو جميع الأيمان أو لا يقول ذلك، وأما غير ~~الطلاق من الأيمان فيلزمه عتق ما يملك والمشي إلى مكة والصدقة بثلث ماله ~~وكفارة يمين بالله. ومن اعتاد الحلف بصوم سنة فإنه يلزمه ذلك ويلزمه صوم ~~شهرين متتابعين لأن من الأيمان الظهار وفي هذه نظر. ابن زرقون: صوم الشهرين ~~غير معروف. # (وتحريم الحلال في غير الزوجة والأمة لغو) انظر أنت على ما تحمل قوله: " ~~والأمة ". ابن عرفة: تحريم غير الزوجة ساقط. ابن وهب: وقد «قال رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - لأم ولده: أنت علي حرام ووالله لا أمسك» فكفر عن ~~يمينه ولم يكفر لتحريمه. # قال مسروق: عاتبه الله في التحريم وأمره بالكفارة في اليمين. # قال ابن القاسم في المدونة: من قال: الحلال عليه حرام إن فعل كذا قال: ~~قال مالك: لا يكون الحرام يمينا في شيء لا في أم ولد إن حرمها ولا في عبد ~~ولا في خادم ولا في طعام ولا في شراب ولا غيره إلا أن يحرم امرأته فيلزمه ~~الطلاق. # (وتكررت إن قصد تكرر الحنث أو كان العرف) . # PageV04P424 # ابن عرفة: حنث اليمين يسقطها ولذا لا يتعدد ما يوجب الحنث بتكرر موجبه ~~إلا بلفظ أو نية أو عرف. ابن المواز: من حلف بطلاق امرأته ألبتة إن خرجت ~~إلى أهلها إلا بإذنه إن لم يضربها فخرجت مرة فضربها فلا شيء عليه إن خرجت ~~بعد ذلك بغير إذنه إلا أن يكون نوى ذلك، ألا ترى أنها لو خرجت مرارا لم يكن ~~عليه أن يضربها إلا مرة واحدة، فإن ضربها فقد بر في يمينه وسقط عنه اليمين ~~كما لو حنث مرة لسقطت ms0693 عنه اليمين وليس يبر أحد ولا يحنث إلا مرة واحدة، ~~يريد وكذلك لو قال لها: أنت طالق واحدة إن خرجت إلا بإذني فخرجت مرة بغير ~~إذنه فوقعت عليها طلقة، ثم إن خرجت ثانية لم يلزمه شيء لأنها يمين حنث فيها ~~فلا يتكرر الحنث إلا أن ينوي كلما خرجت. انتهى من ابن يونس. الكافي إذا قال ~~لأجنبية إن تزوجتك فأنت طالق فتزوجها لزمه طلاقها، فإن عاد تزوجها ثانية لم ~~تطلق عليه إلا أن يقول كلما. # (كعدم ترك الوتر) ابن المواز: من حلف إن نام حتى يوتر فعليه صدقة دينار ~~فنام ليلة قبل أن يوتر فلزمه صدقة دينار، ثم نام بعد ذلك قال مالك: ما رأيت ~~أحدا يفعل هذا يريد بذلك مرة واحدة - وما أراه إلا أن عليه في كل ما فعل ~~إلا أن ينويه. # وقاله ابن القاسم وأصبغ. ابن رشد: هذا خلاف قولهما إنما على من حلف لا ~~أكلم فلانا عشرة أيام فكلمه مرة بعد مرة فكفارة واحدة، وسماع أشهب: من حلف ~~ليضربن عبده إن أبق، وسماع ابن القاسم: من حلف بطلاق امرأته إن بات عنها، ~~وسماعه فيمن حلف ليضربن امرأته إن خرجت. وهذا الخلاف على اختلاف الأصوليين ~~في الأمر المقيد بصفة هل يتكرر بتكررها أم لا. ابن عرفة: يرد هذا بأن ~~التكرار في الوتر قد علله مالك بتقرر العرف تكرير الجزاء بتكرر شرطه، ومحمل ~~السماعات على عدم تقريره وليست مسألة الكلام من هذا بوجه. # (أو نوى كفارات) من المدونة قال ابن القاسم: من قال لنسائه الأربع: والله ~~لا أجامعكن فجامع واحدة منهن حنث وله أن يطأ البواقي قبل أن يكفر كما كان ~~له أن يطأهن بعد أن يكفر. # قال مالك: وإنما يلزمه إذا وطئ إحداهن أو كلهن كفارة واحدة. وكذا لو قال: ~~والله لا أكلم فلانا ولا أدخل دار فلان ولا أضرب فلانا ففعل ذلك كله أو ~~بعضه فإنما عليه كفارة واحدة، وكأنه قال: والله لا أقرب شيئا من هذا ~~الأشياء. # ولو قال: والله لا أكلم فلانا والله لا أدخل ms0694 دار فلان والله لا أضرب ~~فلانا فعليه هنا لكل صنف فعله كفارة، لأن هذه ثلاثة أيمان بالله على أشياء ~~مختلفة. ولو كانت يمينه على شيء واحد لكانت فيه كفارة واحدة فمن قال ~~لامرأته: والله لا أجامعك والله لا أجامعك والله لا أجامعك فإنما عليه ~~كفارة واحدة. # قال ابن القاسم: فكل من حلف بالله أن لا يفعل كذا ثم ردد اليمين في ذلك ~~مرارا في مجلس واحد وفي مجالس ثم حنث فكفارة واحدة تجزئه عن ذلك، نوى ~~باليمين الثانية غير # PageV04P425 # الأولى والثالثة أو بالثالثة غير الأولى والثانية، أو لم ينو شيئا فهي ~~يمين واحدة إلا أن ينوي أن عليه ثلاثة أيمان كالنذر فيلزمه ثلاثة كفارات، ~~سواء قال في نيته لله علي أم لا. # قال ابن المواز: وذلك كأن ينوي ثلاث كفارات فيلزمه ذلك، فأما من قال: ~~عليه ثلاث نذور فحنث فعليه ثلاث كفارات، وكذلك إن قال: علي نذر إن فعلت كذا ~~ثم قال: علي نذر إن فعلت كذا ففعل فعليه كفارتان إلا أن يكون أراد بالنذر ~~الأخير النذر الأول فيلزمه كفارة واحدة. # ابن يونس: وهذا كاليمين بالطلاق لو قال: إن كلمت فلانا فامرأته طالق ثم ~~قال: إن كلمته فامرأته طالق ثم كلمه لزمه طلقتان إلا أن يريد واحدة، وذلك ~~أن الطلقة الأولى غير الثانية. وكذلك النذر الأول غير الثاني فلذلك لزماه ~~جميعا، وفي اليمين بالله المحلوف بها أولا هو المحلوف بها آخرا فهذا فرق ما ~~بينهما. # (أو قال لا ولا) . ابن المواز: من حلف لا باع سلعته هذه من فلان فقال له ~~آخر: وأنا فقال: لا والله ولا أنت فباعها منهما جميعا فعليه كفارتان وفي ~~الطلاق طلقتان. ولو باعها من أحدهما ثم ردها عليه ثم باعها أيضا من الثاني ~~فعليه كفارتان. # وقاله مالك وابن القاسم. ومن قال: والله لا بعتها من فلان ولا من فلان ~~فكفارة واحدة تجزيه، باعها منهما أو من أحدهما أو ردهما عليه فباعها أيضا ~~من الآخر فهو سواء انتهى. فانظر على هذا كان ينبغي أن يقول أو ms0695 قال: لا ~~والله ولا وأما لا ولا فليس فيه إلا كفارة واحدة. # (أو حلف أن لا يحنث) ابن المواز: من حلف بالله لأفعل كذا فقيل له: إنك ~~ستحنث فقال: والله لا أحنث ثم حنث فعليه الكفارتان (أو بالقرآن والمصحف ~~والكتاب) تقدم نص ابن يونس أن من حلف بالقرآن والتوراة والإنجيل إنما عليه ~~كفارة واحدة باتفاق. # وقال ابن عرفة: إن ابن رشد قال: ظاهر سماع عيسى في الحالف بالقرآن ~~والمصحف والكتاب أن الكفارة تتعدد عليه فانظر أنت هذا (أو دل لفظه بجمع) ~~انظر أنت ما معنى هذا. # (أو بكلما أو مهما) لما ذكر ابن عرفة أن موجبات الحنث تتعدد باللفظ ~~والنية والعرف قال: فاللفظ " كلما و " مهما "، وعبارة ابن الحاجب لا يتكرر ~~الحنث بتكرر الفعل ما لم يكن لفظ يدل عليه مثل " كلما " # PageV04P426 # و " مهما "، وعبارة ابن شاس الحنث لا يتكرر بتكرر الفعل إلا إذا أتى ~~بصيغة تقتضي التكرار كقوله: " كلما " أو يقصد التكرار ثم ذكر مسألة الوتر. # (لا متى ما) من المدونة: لو قال: إن تزوجتك أبدا أو " إذا ما " أو " متى ~~ما " حنث مرة فقط إلا أن ينوي بمتى ما كلما. ابن عرفة: " إن " و " إذا " و ~~" أبدا " بعيدة في التكرار فلا يثبت التكرار فيها إلا بنية. " ومتى ما " ~~قريبة من " كلما ". انظر بعد هذا عند قوله: " أو طالق أبدا طلقة ". # (ووالله ثم والله) محمد: لو قال: والله ثم والله إن كلمت فلانا فليس عليه ~~إلا كفارة واحدة (وإن قصده) انظر هذا مع ما تقدم عند قوله: " أو نوى كفارات ~~" من قول ابن القاسم من ردد اليمين بالله في مجلس واحد أو مجالس أن لا يفعل ~~كذا ثم حنث فكفارة واحدة تجزئه إلا أن ينوي أن عليه ثلاثة أيمان (والقرآن ~~والتوراة والإنجيل) انظر قبل هذا عند قوله: " أو بالقرآن ". # (ولا أكلمه غدا وبعده ثم غدا) . ابن يونس: لو قال: والله لا أكلمك غدا ثم ~~قال: والله لا أكلمك غدا ثم قال: والله لا أكلمك غدا ولا بعد غد، فإن ms0696 كلمه ~~غدا لزمته كفارتان، ثم إن كلمه بعد غد فلا شيء عليه، ولو لم يكلمه غدا ~~وكلمه بعد غد فإنما عليه كفارة واحدة، ولو كان إنما قال له: والله لا أكلمك ~~غدا ولا بعد غد ثم قال: والله لا أكلمك غدا فكلمه في غد فإنما عليه كفارة ~~واحدة لأنه إنما كرر اليمين في كلامه في غد فهو كما لو كرره فيهما جميعا. ~~وتعقب هذا ابن عرفة وفي كلام ابن يونس طول انظرهما أنت. # (وخصصت نية # PageV04P427 # الحالف وقيدت إن نافت أو ساوت في الله وغيرها # PageV04P430 # كطلاق ككونها معه في لا يتزوج حياتها # PageV04P431 # كأن خالفت ظاهر لفظه كسمن ضأن في لا آكل سمنا أو لا أكلمه كتوكيله في لا ~~يبيعه ولا # PageV04P432 # يضربه إلا لمرافعة أو بينة أو إقرار في طلاق أو عتق فقط واستحلف مطلقا في ~~وثيقة حق لا إرادة # PageV04P434 # ميتة وكذب في طالق وحرة أو حرام وإن بفتوى) . # ابن عرفة: النية إن وافقت ظاهر اللفظ أو خالفته بأشد اعتبرت اتفاقا وإلا ~~فطرق. التلقين: يعتبر في اليمين النية ويعمل عليها إذا كانت مما يصلح أن ~~يراد اللفظ بها، كانت مطابقة له أو زائدة فيه أو ناقصة عنه بتقييد مطلقه أو ~~تخصيص عامه. # وقال ابن بشير: إن توافق اللفظ والنية استوى حكم ما يقضي به وما لا يقضي ~~به وإن خالف اللفظ مقتضى النية فإن كان مما يقضى به نظر، فإن كان لا يحتمل ~~ما ادعاه من النية لم يلتفت إلى دعواه وإن حضرته بينة، وإن احتمله ولكن على ~~بعد فإن حضرته بينة لم يلتفت إلى النية، وإن لم تحضره بينة فالصحيح في ~~المذهب أن المستفتي تقبل نيته. # ونقل ابن يونس أن النية على ثلاثة أوجه: منها ما لا تقبل نيته في القضاء ~~والفتيا مثل أن يحلف لزوجته بطلاق من يتزوج في حياتها أو يكون ذلك شرطا في ~~أصل نكاحها فتبين منه ثم يتزوج ويقول: نويت ما كانت تحتي فيصدق، ومثل ذلك ~~الذي يعاتب زوجته في دخول بعض قرابتها فتحلف بالحرية لا دخل ms0697 علي من أهلي ~~أحد، فلما مات قالت: نويت ما كان حيا، فذلك لها في القضاء وإن قامت عليها ~~بينة. # ابن يونس: وكذلك مسألة القابسي في الذي يعجب من عمل عبده فيقول: ما أنت ~~إلا حر. الوجه الآخر ما تقبل منه نيته في الفتيا دون القضاء، وذلك كل من ~~حلف أن لا يفعل شيئا ولم يذكر تأبيدا ثم قال: نويت شهرا أو حتى يقدم فلان، ~~وذلك أنه أظهر يمينا يدل على التأبيد وادعى ما يقطع التأبيد فيصدق في ~~الفتيا ولا يصدق في القضاء، وكذلك لو حلف أن لا يأكل سمنا وقال نويت سمن ~~ضأن، أو حلف لزوجته في جارية له إن كان وطئها وهو يريد بقدمه فله نيته في ~~هذا، وشبهه في الفتيا دون القضاء. # وكذلك إن قال لامرأته: أنت طالق إن راجعتك فأراد أن يرتجعها بنكاح جديد ~~وقد # PageV04P435 # خرجت من العدة وقال: إنما نويت ما كانت في عدمها، فإن كانت على يمينه ~~بينة لم أدينه، وإن لم تكن على يمينه بينة دينته. وقيل: إنما معنى هذا إذا ~~جاء مستفتيا بلا مخاصمة ولا مرافعة، وأما إذا جاءت المرافعة فسواء كانت على ~~أصل يمينه أو لم تكن فإقراره بها كالبينة لأنه ظاهر الإقرار مدع فيما يطرحه ~~فيطلق عليه ولا يقبل قوله. وكذلك من قال: حكمة طالق وله جارية وزوجة يسميان ~~كذلك وقال: نويت جاريتي فله نيته في الفتوى، وأما في القضاء إن قامت عليه ~~بذلك بينة أو حلف به على وثيقة حق فلا تنفعه وأكثر هذا في المدونة. # الوجه الآخر ما لا تقبل فيه نيته في قضاء ولا فتيا وهي كل يمين على وثيقة ~~حق أو شرط أو لتأخير أجل دين، فما كان يقضي فيه السلطان من طلاق أو عتق فلا ~~تقبل فيه نيته، وما كان لا يقضي به كيمين بصدقة أو بمشي ونحوه فلا يلزمه ~~ويدين في نيته، مثل أن يقول: نويت المشي إلى المسجد. انتهى بتقديم وتأخير ~~من ابن يونس، رمت بذلك مسايرة ألفاظ خليل لكن لم يتجه ما رمته ms0698 فانظره إلا ~~أن ابن يونس قال بعد ذلك: اختصار هذه الوجوه أن كل من حلف بطلاق أو عتق على ~~توثقة أو تأخير ربه أو حلف بذلك طوعا في أمر كذب فيه فيقول: نويت امرأتي أو ~~جاريتي الميتة، فهذا لا تنفعه نيته في قضاء ولا فتيا. # واختلف هل تنفعه المحاشاة في يمينه على ذلك بالحلال علي حرام؟ والثاني أن ~~يحلف بالطلاق أو العتاق أن لا يفعل فعلا وقال: نويت شهرا أو لا يأكل سمنا ~~فيقول: نويت سمن ضأن أو لا يلبس ثوبا وقال: نويت شيئا، فهذا الذي تنفعه ~~نيته في الفتيا في القضاء. والثالث أن يحلف لزوجته بطلاق من يتزوج في ~~حياتها فيفارقها ثم يتزوج فيقول: نويت ما كانت تحتي أو يعاتب زوجته في دخول ~~بعض قرابتها إليها فتحلف بالحرية أن لا يدخل عليها منهم أحد، فلما مات ~~قالت: نويت ما كان حيا فذلك لها في القضاء والفتيا. وأما مسألة التوكيل في ~~لا يبيعه ولا يضربه فسيأتي في الوكالة عند قوله: # PageV04P436 # وحنث بفعله في لا أفعله إلا بنية ". # وقال ابن بشير: إن حلف أن لا يبيع عبده فباعه غيره بإذنه فإنه حانث ولم ~~ينوه في الكتاب بخلاف لو حلف أن لا يضرب عبده فأمر غيره بضربه، فإن قال: ~~نويت بنفسي صدق انتهى. فانظر هذا مع لفظ خليل وانظر هنا مسائل: # مسألة أولى: استحلف على وثيقة حق بطلاق أو عتق تقدم أنه لا تقبل فيه نية. # مسألة ثانية: استحلف على ذلك بالله أو بمشي ونحوه تقدم أنه يدين. # مسألة ثالثة: طاع بالحلف بالطلاق والعتق على ذلك. تقدم قول ابن بشير: من ~~قال: حكمة طالق إلى آخره أن له نيته في الفتوى دون القضاء إن قامت عليه ~~بينة أو حلف به على وثيقة. # مسألة رابعة: طاع بالحلف بالله أو بما لا يقضى عليه، تقدم نص التلقين أن ~~النية معتبرة فيه مطلقا. # مسألة خامسة: استحلف في غير حق بطلاق أو عتق. مسألة سادسة: استحلف في غير ~~حق بالله أو بما لا يقضى عليه. # وقال ms0699 ابن عرفة: في كون اليمين على نية الحالف طريقين. ابن رشد وابن ~~زرقون: فيما يقطع به حق غيره على نية المحلوف له إجماعا مع إثمه وفي غيره ~~ستة أقوال. # وقال اللخمي: إن كانت يمينه بالطلاق أو بالعتق في حق على الحالف وأحلفه ~~الطالب وعليه بينة قضى بظاهر يمينه ولم يصدق أنه نوى غير ذلك، واختلف إذا # PageV04P437 # لم تكن له بينة أو كانت يمينه بما لا يقضى عليه، هل ذلك إلى نيته أو إلى ~~نية الطالب؟ راجعه في باب لغو اليمين والغموس، وانظر قول اللخمي لا يصدق ~~مفهومه أنه مخلص فيما بينه وبين الله. # وفي العتبية في رجل ابتلي بالغيرة فحلف لزوجته في جارية لا يطؤها وهو ~~ينوي برجله فقال: أكره أن يفعل ذلك وذلك يسوق إلى غيره. # قال ابن رشد: اللغز اعتذارا أو تطييبا للنفس لا في حق يتعلق به كنحو هذه ~~المسألة إذ لا حق لامرأته في ترك وطء أمته ثلاثة أقوال: أحدها: أنه ينتفع ~~به ويكون له نيته فيه إلا أن ذلك يكره وهو قول مالك في هذا السماع. # الثاني: أنه ينتفع به ولا يكره وهو قول ابن حبيب. # الثالث: أنه لا ينتفع بلغز لأن اليمين على نية المحلوف له وهو قول مالك ~~في المدونة في الذي يحلف للسلطان طائعا فيقول: امرأته طالق ويزعم أنه أراد ~~امرأة كانت له من قبل. وسمع ابن القاسم في رجل قال لآخر: امرأتك طالق إن ~~كنت فعلت كذا وكذا قال: نعم وامرأتي طالق إن كنت فعلت واستثنى في نفسه إلا ~~كذا وكذا الذي استحلفه عليه قال ابن القاسم: رأيته يرى إن كان تكلم به فلا ~~شيء عليه. ابن رشد: وإن لم يعلم بذلك # PageV04P438 # المحلوف له وهذا نص أن اليمين على نية الحالف لا على نية المحلوف له ~~ومثله لابن وهب انتهى. # وانظر في رسم يشتري إذا قال: حلفت بالطلاق أن لا أكلم فلانا ثم كلمه ~~وقال: كنت كاذبا في قولي حلفت، فإنه لا يصدق بخلاف ما إذا قال: إذا كلمت ~~اليوم فلانا ms0700 فعوتب في ذلك فحلف بالطلاق أنه ما كلمه وأنه كان كاذبا فإنه ~~يدين كما لو حلف بالطلاق أنهم شهدوا عليه بالزور. # (ثم بساط يمينه) . ابن عرفة: البساط سبب اليمين. التلقين: إن عدم الحالف ~~تحصيل النية نظر إلى السبب المثير لليمين لتعرف منه. ولابن رشد في نوازله ~~أن ابنة ابن تشفين حلفت بصوم وبغيره أنها لا ترجع إذا مات زوجها الأمير إلى ~~دار الإمارة أبدا ثم تزوجها الأمير بعد ذلك فقال: ترجع ولا حنث عليها لأن ~~ظاهر أمرها إنما كرهت الرجوع إليها على غير الحال التي كانت عليها. # قال: وهذا هو الذي أتقلده قال: لأن الأيمان تحمل على بساطها كرواية أشهب ~~في الذي حلف للنقيب أن زوجته في البيت فكانت حينئذ في موضع آخر أنه لا حنث ~~عليه لأن نيته كانت في موضع آخر أنه لا حنث عليه لأن نيته كانت على حاضرة. ~~وكذلك قول ابن القاسم في الذي وجد الزحام على المجزرة فحلف لا يشتري الليلة ~~عشاء فوجد لحما دون زحام فاشتراه أنه لا حنث عليه. # انتهى من نوازله. وعن ابن الماجشون: ينبغي صرف اللفظ إلى معنى مخارجه ~~وإلا بطلت الأمور، ألا ترى قوله تعالى: {اعبدوا ربكم} [البقرة: 21] وقال ~~أيضا: {فاعبدوا ما شئتم من دونه} [الزمر: 15] هذا نهي والآخر أمر. وانظر ~~بسط هذا أول مسألة من رسم استأذن من سماع ابن القاسم وفي نوازل سحنون في ~~صاحب حق ضاع له فحلف بالطلاق أنه لا يعلمه في موضع وما هو في بيته ثم وجده ~~في بيته أنه لا حنث عليه. ابن رشد: لم يحنثه سحنون بمقتضى لفظه وحمله على ~~البساط وهو المشهور في المذهب. # (ثم عرف قولي ثم مقصد لغوي) ابن رشد: الأشهر إن لم تكن للحالف نية أن # PageV04P439 # يراعي بساط يمينه، فإن لم يكن ليمينه بساط حملت يمينه على ما عرف من ~~مقاصد الناس بأيمانهم، فإن لم يعلم للناس في ذلك مقصد حملت يمينه على ما ~~يوجبه ظاهر لفظه في حقيقة اللغة، فإن كان محتملا لوجهين فأكثر فعلى أظهر ~~محتملاته، ms0701 فإذا استويا في الاحتمال أجرى ذلك على الاختلاف في المجتهد ~~تتعارض عنده الأدلة ولا يترجح أحدهما على صاحبه. قيل: إنه يأخذ بالأثقل. ~~وقيل: إنه يأخذ بالأخف. فكذلك هذا يأخذ بالبر على قول. ووجهه بالطلاق يتيقن ~~العصمة وفي اليمين بالله براءة الذمة، ويأخذ بالحنث على قول، ووجهه ~~الاحتياط ويأخذ بما شاء من ذلك في قول. ووجه أن المجتهد لما كان مأمورا ~~بالحكم ممنوعا من التقليد على الصحيح من الأقوال كان استواء الأدلة عنده ~~دليلا على التخيير كما يخير المكفر في الكفارة بين العتق والكسوة، وكما ~~يخير واطئ الأختين في تحريم أيتهما شاء وما أشبه ذاك كثيرا. وهذا كله في ~~الحالف على يقينه بما لا يقضى به أو بما يقضى به عليه إذا أتى # PageV04P440 # مستفتيا ولم تقم عليه بينة بيمينه. # (ثم شرعي) لم يذكر هذا ابن رشد. والذي لابن بشير: إن فقد البساط والنية ~~فهل يحمل اللفظ على مقتضاه لغة أو مقتضاه عرفا أو مقتضاه شرعا إن كان ثلاثة ~~أقوال سيأتي قوله: " وسافر القصر في لأسافرن ". وانظر مسألة وقعت في سماع ~~سحنون من حلف لا رجع من سفره حتى يستغني إذا رجع بعدما أفاد نصابا من ~~الدراهم فقد بر. # قال ابن رشد: دليله حديث: «إن الله أمر أن تؤخذ من الأغنياء فترد على ~~الفقراء» فهو ممن يقع عليه اسم غني انتهى. وانظر هذا مع ما تقدم لأبي عمر ~~أنه لا معنى لمن قال مالك النصاب غني. انظره عند قوله: " ومالك نصاب ". # (وحنث إن لم تكن له نية ولا بساط بفوت ما حلف عليه) . ابن الحاجب: ولنذكر ~~الفروع تأنيسا عند عدم النية والبساط. وسئل ابن القاسم عن رجل قال لربيبه: ~~أمك طالق لإن جئتني إلى بيتي بخبز لأطرحنه بالخربة، فدخل عليه الغلام ومعه ~~خبز فصاحت له أمه فخرج بالخبز فقال: إن كان يقدر أن يأخذ الخبز فتوانى ~~فأراه حانثا، وإن كان فاته هربا ولو أراد أخذه لم يقدر عليه فلا حنث عليه. ~~ابن رشد: هذه مسألة صحيحة على أصولهم لا خلاف أن من ms0702 حلف أن يفعل فعلا فلم ~~يمكنه فعله حتى فات فواتا لا يمكنه البر فيه بعدم الإمكان فلا حنث عليه، ~~كمسألة الحمامات من نذور المدونة. انظر قبل هذا عند قوله: " إن لم يكره ببر ~~". # (ولو لمانع شرعي) لما قال ابن رشد لا خلاف إذا لم يمكنه الفعل أنه لا حنث ~~عليه قال: وإنما اختلفوا إذا لم يمكنه الفعل لمنع الشرع منه كما لو حلف ~~بحريتها ليطأنها الليلة فإذا هي حائض، لم يحنث عند ابن القاسم، وحنث على ~~مذهب مالك وهو قول أصبغ. # وفي هذه المسألة أربعة أقوال، وانظر من هذا الباب من حلف أن لا يفعل فعلا ~~بعد أن كان فعله قال ابن رشد: أما لو حلف أن لا يبيعه منه بعد أن باعه منه ~~وكيله ولم يعلم بذلك لما كان عليه شيء باتفاق كما لو حلف على غيره أن لا ~~يفعل شيئا ثم وجده قد كان فعل ذلك الشيء قبل يمينه لا حنث عليه. # قال سحنون: من باع ملكا فضاده المشتري فحلف أن لا يبيعه منه # PageV04P441 # فقضى عليه السلطان بالبيع لا حنث عليه لأنه إنما حلف أن لا يبيعه منه بعد ~~والبيع قد مضى. # قال السيد مفتي تونس البرزلي: على هذا تتخرج فتيا ابن البراء لمن باع ~~ثوبا بعشرين ثم استوضعه المشتري فحلف البائع بالطلاق لا باعه منه فأجاب ~~الثوب للمشتري، ولا حنث على البائع. انظر آخر ترجمة من النذور من ابن يونس. # (أو سرقة لا بكموت حمام في ليذبحنه) من المدونة قال ابن القاسم: من حلف ~~ليضربن عبده أو زوجته أو ليركبن دابته غدا فهلكت قبل غد لا شيء عليه، لأنه ~~كان على بر بالتأجيل. وإن حلف ليأكلن هذا الطعام غدا أو ليلبسن هذا الثوب ~~في غد فسرق ذلك قبل غد حنث إذ لم يقدر عليها في غد إلا أن ينوي إلا أن ~~يسرقا أو لا أجدهما. # قال ابن القاسم: وأخبرني ابن دينار أن رجلا حلف ليذبحن حمامة ليتيمه وهو ~~يظنها حية ثم قام مكانه فألفاها ميتة فلم يبق ms0703 عالم بالمدينة إلا رأى أنه لا ~~يحنث لأنه لم يفرط وأن وجه يمينه إن أدركها حية. # قال ابن القاسم: وهو رأي ابن يونس. قال بعض فقهائنا: إنما فرق ابن القاسم ~~بين الموت والسرقة في المسألة المتقدمة، لأن الأجل إذا تم والعبد والدابة ~~ميتان استحال أن يفعل # PageV04P442 # فيه ما حلف عليه، وفي السرقة لو أمكنه السارق من ذلك عند الأجل أمكنه هو ~~فعل ما حلف عليه، فكونها عند السارق أمر لا يعذر به لأن من أصل ابن القاسم ~~أن الحالف ليفعلن لا يعذر بالإكراه والغلبة إلا أن ينوي ذلك. # قال: ومسألة الحمامات إنما لم يحنثه فيها لأن الفعل فيها مستحيل وناقض. ~~سحنون: مسألة الحمامات بمسألة الحالف ليبيعن أمة فباعها فألفيت حاملا منه ~~وذهب إلى أنه لا يحنث الحالف على البيع إذا وجدها حاملا كمسألة الحمامات ~~وذلك لا يلزم. ابن القاسم: لافتراق المسألتين وذلك لأن الأمة غير مستحيل ~~وطؤها لولا منع الشرع فصار منع الشرع له من البيع كمنع آدمي منعه من ذلك ~~فهو كالسرقة فلا يعذر بالإكراه أو الغلبة كما قدمنا، ونحو هذا لأبي عمران ~~لأن إخفاء السارق له كمنع غاصب من ركوبها أو مستحق استحقها أو ربط أو سجن ~~حتى فات الأجل. # وهذا كمن حلف ليأخذن حقه من غريمه اليوم فمطله أو الدابة حتى انقضى اليوم ~~أو مرض أو حلف ليدخلن دار نفسه فحبس عن دخولها. وخرج السيد مفتي تونس ~~البرزلي على مسألة الحمامات من حلفت أن لا تأكل لزوجها طعاما حتى يقدم ~~ولدها الغائب فتوفي الولد قبل قدومه قال: وسواء تأخر قدومه على عادة أم لا ~~خلافا لابن البراء. # (وبعزمه على ضده) انظر المدرك السادس من الذخيرة وانظر هذا الإطلاق مع ~~قوله قبل هذا: " وأجزأت قبل حنثه ". ولا شك أنه ما كفر حتى عزم على الضد، ~~وانظر قبل هذا عند قوله: " وفي النذر # PageV04P445 # المبهم ". نص المدونة إن قال لامرأته: أنت طالق واحدة إن لم أتزوج عليك ~~فأراد أن لا يتزوج عليها فليطلقها طلقة ثم يرتجعها فتزول يمينه. ابن يونس: ms0704 ~~لأنه في يمينه على حنث، وهذا هو الصحيح في المذهب وإن كان قد وقع في ظهارها ~~خلاف هذا انتهى. وانظر لو كان حلف بالطلاق والمشي والصدقة ليتزوجن عليها ~~قال ابن رشد: إن أراد إذا حلف بجميع ذلك أن يحنث نفسه في الطلاق وحده فيطلق ~~امرأته واحدة كما حلف ليرتجع ويطأ كان ذلك له، فإن بر بالتزويج قبل الموت ~~سقط عنه المشي والصدقة، وإن لم يبر حتى مات كانت الصدقة في ثلث ماله لأن ~~الحنث إنما وجب عليه بعد الموت. ولم يكن على ورثته شيء في المشي إلا أن ~~يوصي به فيكون من الثلث. هذا هو المشهور. وقيل في الحالف: ليفعلن إنه على ~~التعجيل ويحنث إن أخر فعل هذا الذي حلف ليفعلنه. وهو قول ابن كنانة وابن ~~القاسم عن مالك في المدونة في الحالف لينتقلن أنه إن لم ينتقل تلك الساعة ~~حنث انتهى. وانظر لو قال لها: أنت طالق ألبتة إن لم أتزوج عليك في الشهر ~~الداخل فله أن يصالحها في الحين ويتركها الشهر الداخل ثم بعد ذلك يرتجعها ~~فيكون الحنث قد وقع عليه وليست في ملكه قاله ابن القاسم. ولو كانت يمينه ~~مبهمة ليس فيها أجل فصالحها ثم راجعها لرجعت عليه اليمين. وانظر هل له أن ~~يطأها قبل الأجل لأنه على بر؟ اختلف في ذلك قول ابن القاسم وانظر من هذا ~~المعنى من حلف بالله أو قال: علي نذر إن لم أعتق رقبة أو أفعل كذا، فإن شاء ~~فعله فبر، وإن شاء تركه وكفر كفارة يمين قاله في المدونة. # (وبالنسيان إن أطلق) ابن بشير: مذهب مالك وأصحابه أن الناسي يحنث ~~بنسيانه. ورأى بعض المتأخرين من محققي الأشياخ نفي الحنث كمذهب الشافعي، ~~وقد أرادوا تخرجه من المذهب. # وقال ابن عرفة: المذهب أن النسيان كالعمد واختار ابن العربي والسيوري ~~خلافه انتهى. وانظر لو حلف بالطلاق ليصومن غدا ففرق بين أن يصبح صائما ~~ويأكل ناسيا وبين أن يصبح يأكل ناسيا. انظر رسم سلف، وانظر الخطأ # PageV04P446 # كما لو سلم الحالف على جماعة فيهم المحلوف ms0705 عليه قال مالك في المدونة: هو ~~حانث وإن لم يكن علم أنه فيهم إلا أن يعلم به ويحاشيه انتهى. # وانظر هل يبر بهذا السلام من حلف على هذا المسلم أن يترك هجران المسلم ~~عليه قال ابن أبي زيد: والسلام يخرج من الهجران أو يكون كالفرع بعد هذا. # (وبالبعض عكس البر) قال ابن بشير: الحنث يدخل بأقل الوجوه والبر لا يكون ~~إلا بأكمل الوجوه، والأصل في ذلك أن الله سبحانه أباح المطلقة ثلاثا بعد ~~زوج فلم تحل له بعد العقد عليها دون الدخول، وحرم ما نكح الآباء والأبناء ~~من النساء فحرمت على الأب زوجة الابن بأقل ما يقع عليه اسم نكاح وهو العقد ~~دون # PageV04P448 # الدخول، وعلى الابن زوجة الأب بمثل ذلك بإجماع. فتبين أن ما يباح به ~~الشيء أقوى مما يحظر به. فمن حلف أن لا يأكل هذا الرغيف يحنث بأكل بعضه إلا ~~أن يكون له نية أو بساط يدل على أنه إنما أراد استيعاب جميعه، ومن حلف ~~ليأكلن هذا الرغيف لم يبر إلا بأكل جميعه إلا أن تكون له نية أو بساط يدل ~~على أنه إنما أراد أكل بعضه وعلى هذا فقس. # (وبسويق أو لبن في لا آكل لا ماء) ابن بشير: إن حلف لا آكل فشرب سويقا أو ~~لبنا فإنه يحنث. وهذا إن تبين أن قصده التضييق على نفسه # PageV04P449 # بترك الغذاء. ولو تبين أنه قصد الأكل دون الشراب لم يحنث لو شرب ماء وما ~~في معناه لم يحنث. # وفي المدونة: إلا أن يكون له في اللبن نية أو في السويق لما يعرض من ~~نفخه. # (ولا تسحر في لا أتعشى) ابن بشير: لو حلف أن لا يتعشى فتسحر لم يحنث إذا ~~فعل ذلك في وقت السحور إلا أن يظهر أنه قصد ترك الغذاء في تلك الليلة. # (وذوق ملح لم يصل جوفه) من المدونة قال ابن القاسم: إن حلف أن لا يأكل ~~طعام كذا ولا يشرب شراب كذا فذاقه فإن لم يصل إلى جوفه لم يحنث. # (وبوجود أكثر في ليس معي ms0706 غيره لمتسلف لا أقل) سمع ابن القاسم عدم حنث من ~~حلف بالطلاق لمن طلبه في سلف خمسة عشر ما يملك إلا عشرة فوجد تسعة فقط. ابن ~~رشد: اتفاقا. وروى محمد فيمن تسلف من رجل دينارا فوجده ناقصا فسأله أوزن ~~منه فحلف ما معه إلا أنقص منه فوجد معه مثل وزنه لم يحنث، لأن معناه ما معه ~~أوزن. ابن رشد: أما الذي عوتب على إدخال سلعته السوق يوم الأحد بعد فوات ~~السوق فحلف بالطلاق لقد أدخلها السوق يوم الجمعة وإنما أدخلها يوم السبت ~~فقوله في الرواية: إنه لا شيء عليه صحيح على مراعاة المعنى، لأنه إنما أراد ~~أنه لم تتأخر سلعته عن سوقها وهذا إن كانت سوق تلك السلعة يوم السبت، وأما ~~إن كانت سوق تلك السلعة إنما هو يوم الجمعة فقد حنث إذ قد تأخر بها عن ~~سوقها وعن اليوم الذي حلف عليه من سماع أبي زيد. # (وبدوام ركوبه # PageV04P450 # ولبسه في لا أركب ولا ألبس) ابن عرفة: دوام المحلوف عليه كابتدائه إن ~~أمكن تركه كاللبس والسكنى والركوب لا الحيض والحمل والنوم. ومن المدونة: إن ~~حلف أن لا يلبس هذا الثوب وهو لابسه أو لا يركب هذه الدابة وهو عليها. فإن ~~نزل عنها أو نزع الثوب مكانه وإلا حنث. # (لا في كدخول دار) من المجموعة: إن قال لزوجته وهي في الدار إن دخلت هذه ~~الدار فأنت طالق، فلا شيء عليه في تماديها وإنما النهي عن أمر مستقبل. ~~وكذلك لو قال لحامل إذا حملت فأنت طالق لم تطلق عليه بذلك الحمل ولكن بأمر ~~مستقبل. # (وبدابة عبده في دابته) من المدونة قال مالك: من حلف أن لا يركب دابة ~~فلان فركب دابة عبده حنث إلا أن تكون له نية، لأن ما في يد العبد لسيده. ~~ألا ترى أن # PageV04P451 # العبد لو اشترى من يعتق على سيده لعتق عليه. # (وبجمع الأسواط في لأضربنه كذا) من المدونة قال مالك: من حلف ليضربن عبده ~~مائة سوط فجمعها فضربه بها أو أخذ سوطا له رأسان أو جمع سوطين ms0707 فضرب بهما ~~خمسين جلدة لم يبر، ولو ضربه بسوط مائة جلدة جلدا خفيفا لم يبر إلا بضرب ~~مؤلم. # (وبلحم الحوت وبيضه وعسل الرطب في مطلقها) أما من أطلق وحلف أن لا يأكل ~~لحما ففي المدونة لمالك: إن أكل لحم الحوت. محمد: أو لحم طير حنث لأن الاسم ~~يجمع ذلك لقوله سبحانه: {لتأكلوا منه لحما طريا} [النحل: 14] ولقوله: {ولحم ~~طير مما يشتهون} [الواقعة: 21] إلا أن تكون له نية فله ما نوى. وإن حلف أن ~~لا يأكل رءوسا فأكل رءوس السمك حنث إلا أن تكون له نية أو ليمينه بساط ~~فيحمل عليه، وأما من أطلق وحلف أن لا يأكل بيضا فقال ابن القاسم في ~~المدونة: يحنث بأكل بيض سائر الطير وبيض السمك. # وقال ابن حبيب: لا يحنث ببيض الحوت. ابن يونس: قول ابن حبيب أقيس لأنا ~~إذا عدمنا النية والبساط نظرنا إلى عرف الناس ومقاصدهم في أيمانهم، ~~فالمعهود في الرءوس عند الناس رءوس الأنعام، وكذلك في البيض بيض الطير لا ~~رءوس السمك وبيضه. وقول مالك وابن القاسم أحوط وبه أقول. وأرى أن النية ~~تنفعه على قول مالك، هذا إذا قال لم أرد لحم السمك ولا رءوسه ولا بيضه ولا ~~رءوس الطير وإن كانت على يمينه بالطلاق بينة للمعهود من مقاصد الناس، وأما ~~من أطلق وحلف لا آكل عسلا فقال ابن بشير: مما يلتفت فيه على النظر إلى ~~العرف أو أصل التسمية في اللغة فذكر فروعا ثم قال: ومنه أيضا أن يحلف أن لا ~~يأكل عسلا، هل يحنث بأكل عسل القصب؟ والمنصوص لابن القاسم الحنث إلا أن ~~تكون له نية. ونص المدونة: عسل القصب. # وقال ابن شاس: عسل الرطب. # (وبكعك وخشكنان وهريسة وإطرية في خبز لا عكسه) ابن القاسم: يحنث في الخبز ~~بالكعك لا العكس. ابن حبيب: والخشكنان كالخبز. ابن بشير: هل يحنث # PageV04P452 # بأكل الإطرية والهريسة والكعك والكعك أقرب إلى الحنث لأنه ملتحق بالخبز ~~قطعا. ابن عرفة: الحنث بالهريسة بعيد. # (وبضأن ومعز وديكة ودجاجة في غنم ودجاج) من ابن يونس: من حلف لا ms0708 يأكل ~~غنما حنث بأكل الضأن والمعز، لأن الاسم يجمعهما، وإن حلف على أحدهما من ضأن ~~ومعز لم يحنث بأكل الآخر للاسم الأخص به. وكذلك من حلف أن لا يأكل دجاجا ~~فأكل دجاجة أو ديكا حنث للاسم الجامع، وإن خص أحدهما فحلف أن لا يأكل ديكا ~~لم يحنث بأكل دجاجة، وإن حلف أن لا يأكل دجاجة لم يحنث بأكل ديك (لا ~~بأحدهما في الآخر) تقدم نص ابن يونس: وإن حلف على أحدهما وقوله: " وإن خص ~~أحدهما ". # (وبسمن استهلك في سويق) من المدونة قال ابن القاسم: وإن حلف أن لا يأكل ~~سمنا فأكل سويقا لت بسمن حنث وجد طعمه أو ريحه أم لا. إلا أن ينويه خالصا. # (وبزعفران في طعام) سحنون: من حلف لا يأكل زعفرانا فأكل طعاما فيه زعفران ~~حنث ولا ينوي لأن الزعفران لا يؤكل إلا هكذا ولا يؤكل وحده. # (لا بكخل طبخ) من المدونة قال ابن القاسم: إن حلف أن لا يأكل خلا فأكل ~~مرقا طبخ بخل فلا يحنث إلا أن يكون إنما أراد أن لا يأكل طعاما دخله الخل. ~~ابن المواز: # PageV04P453 # وقاله أشهب. # قال إسماعيل: إنما فرق ابن القاسم بين السمن والخل لأن السمن الملتوت به ~~السويق هو على حالته وإنما ألزق بالسويق إلزاقا. # قال غيره: ألا ترى أنه يقدر على استخراجه بالماء الحار لأنه يصعد فوقه ~~فيجمع ولا يقدر على استخراج الخل أبدا. # (وباسترخاء لها في لا قبلتك أو قبلتني) انظر هذا مع ما يتقرر من المدونة ~~قال مالك: من قال لزوجته: أنت طالق إن قبلتك فقبلته من ورائه ولم يعلم لم ~~يحنث إلا أن يكون منه استرخاء، وإن كانت يمينه إن قبلتني حنث بكل حال. # (وبفرار غريمه في لا فارقتك أو فارقتني إلا بحقي) من المدونة قال مالك: ~~إن حلف لا فارق غريمه إلا بحقه ففر منه أو أفلت أو غصب الحالف بربط فهو ~~حانث إلا أن يكون قوله: لا أفارقك كالقائل لا أتركه إلا أن يفر أو أغلب ~~عليه. ابن الحاجب: من حلف لا فارق ms0709 غريمه إلا بحقه ففارقه الغريم حنث على ~~المشهور ولا فارقتني وفاق ونحو هذا لابن بشير (ولو لم يفرط) تقدم نص ~~المدونة: ففر منه أو ربط الحالف. # (وإن أحاله) من المدونة قال مالك: من حلف لغريمه أن لا يفارقه حتى يستوفي # PageV04P454 # حقه فأحاله على غريم له لم يبر. # (وبالشحم في اللحم) من المدونة قال مالك: إن حلف أن لا يأكل لحما فأكل ~~شحما حنث لأن الشحم يخرج من اللحم مع قرب اسمه ومنافعه إلا أن تكون له نية ~~في اللحم دون الشحم قال: وسواء كان شحم ثور أو غيره (لا العكس) من المدونة ~~قال مالك: إن حلف أن لا يأكل شحما لم يحنث بأكل اللحم لأن اللحم لا يخرج من ~~الشحم. # (وبفرع في لا آكل من كهذا الطلع) من المدونة: وإن حلف أن لا يأكل من هذا ~~الطلع فأكل بسره أو رطبه أو تمره حنث إلا أن ينوي الطلع بعينه. # قال مالك: وإن حلف أن لا يأكل من هذا اللبن فأكل من زبده أو جبنه حنث إلا ~~أن تكون له نية. وإن حلف أن لا يأكل بسر هذه النخلة أو بسرا فأكل من بلحها ~~لم يحنث. ابن المواز: وكذلك لو حلف أن لا يأكل رطبا لم يحنث بأكل البسر. ~~ابن حبيب: أول درجات النخل طلع ثم إغريض ثم بلح ثم زهو ثم بسر ثم رطب ثم ~~تمر انتهى. وجمع بعضهم أوائل كلمها في قولك طاب زبرت. # وقال ابن عرفة: الحالف لا آكل من شيء مشار إليه ولا نية في الموازية ~~والمجموعة لابن القاسم وأشهب: يحنث بما تولد عنه ما لم تكن له نية لا بما ~~تولد هو عنه. # (أو هذا الطلع) انظر هذا مع ما يتقرر. قال ابن بشير: إن حلف أن لا يفعل ~~فعلا في شيء كالأكل مثلا فينتقل ذلك الشيء أو يخالط غيره، فإن انتقل فلا ~~يخلو أن ينتقل إلى ما هو معد إلى الانتقال إليه أو لا، فإن انتقل إلى ما هو ~~معد إليه فلا يخلو أن يقول ms0710 من هذا الطلع أو هذا الطلع، فإن ذكر لفظة من ~~كقوله: لا أكلت من هذا الطلع أو من هذا القمح المشهور أنه يحنث، قرب تغيره ~~أو بعد. فإن أكل من بسر ذلك الطلع أو رطبه أو تمره حنث، وإن لم يذكر لفظة ~~من كأن يقول: لا أكلت هذا الطلع أو هذا القمح وأشار إلى معين، فإن بعدت ~~استحالته فلا شك في نفي الإثم. وإن قربت جدا وكان ذلك الشيء الغالب أنه لا ~~يؤكل إلا بعد أن يصنع فيه صنع فالمذهب أنه يحنث. وهذا كمن حلف أن لا يأكل ~~هذا القمح فأكل # PageV04P455 # خبزه، أو هذا الزبيب فشرب نبيذه، وهل يلحق بهذا الجبن من اللبن والرطب من ~~البلح؟ فيه قولان المشهور أنه لا يلحق بذلك وهذا لبعد كل واحد من هذه ~~الأصناف (لا الطلع أو طلعا) ابن بشير: ينبغي أن يفترق الحكم بين أن يقول من ~~هذا الكذا وبين أن يقول من الكذا فيسمي شيئا غير مشار إليه، فإذا لم يشر ~~إلى شيء معين فينبغي أن يكون بمنزلة إذا نكر ولم يقل " من " والمذهب إذا ~~نكر ولم يذكر لفظة " من " أنه لا يحنث فيما يتولد من ذلك الشيء إلا أن يقرب ~~من ذلك جدا كالسمن من الزبد ففيه قولان ونفي الحنث هو الأصل. # (إلا بنبيذ زبيب ومرقة لحم أو شحمه وخبز قمح وعصير عنب) ابن المواز: ولو ~~حلف أن لا يأكل رطبا لم يحنث بأكل البسر وهذا لا خلاف فيه، إنما الخلاف في ~~أن يأكل مما يخرج من المحلوف عليه. ولم يره ابن القاسم إلا في خمسة: في ~~الشحم من اللحم، والنبيذ من التمر والزبيب، والعصير من العنب، والمرق من ~~اللحم، والخبز من دقيق القمح. فأما ما سوى ذلك فلا شيء فيما يخرج من ~~المحلوف عليه إلا أن يقول منه فيلزمه ذلك. هذا مذهب ابن القاسم وروايته. # (وبما أنبتت الحنطة إن نوى المن لا الرداءة كسوء صنعة طعام) من المدونة ~~قال مالك: من حلف أن لا يأكل هذا الدقيق أو هذه الحنطة ms0711 فأكلهما بحالهما أو ~~أكل خبزيهما أو سويق الحنطة حنث، لأن هذا هكذا يؤكل ولا يؤكل ما اشترى من ~~ثمنها من طعام ولا ما أنبتت الحنطة إن نوى وجه المن، وإن كان لشيء كرهه في ~~الحنطة من # PageV04P456 # رداءة أو سوء صنعة في الطعام لم يحنث بأكل ما ذكرنا. # (وبالحمام في البيت) من المدونة قال مالك: من حلف أن لا يدخل على فلان ~~بيتا فدخل عليه المسجد لم يحنث وليس على هذا حلف. # قال ابن المواز: وإن حلف أن لا يجتمع معه تحت سقف فصلى معه في المسجد تحت ~~سقفه فلا شيء عليه كالحالف على الدخول. # قال ابن القاسم: ولو دخل معه الحمام لحنث: لأنه لو أراد أن لا يدخله قدر ~~وليس هذا عنده بمنزلة المسجد. انتهى نص ابن يونس. # وقال ابن رشد: لا فرق بين المسجد والحمام ويقوم من المدونة القولان. # (ودار جاره) من المدونة قال ابن القاسم: من حلف أن لا يدخل على فلان بيتا ~~فدخل الحالف عند جاره فوجد المحلوف عنده حنث، وإن دخل المحلوف عليه على ~~الحالف فخاف مالك عليه الحنث. # وقال ابن القاسم: لا يحنث إلا أن ينوي أن لا يجامعه في بيت فيحنث. ابن ~~المواز: وقيل: لا شيء عليه إلا أن يقيم معه بعد دخوله. # قال بعض أصحابنا: وكذلك ينبغي على قول ابن القاسم لا يجلس بعد دخول ~~المحلوف عليه، فإن جلس وتراخى حنث ويصير كابتداء دخوله هو عليه كما قال في ~~الحالف أن لا يأذن لامرأته في الخروج فخرجت بغير إذنه فعلم به، فجعل تركه ~~لها بعد علمه بخروجها كابتداء إذن. ابن يونس: صواب ذلك بين في كلام محمد ~~وابن حبيب وإن احتمل الحالف فدخل به على المحلوف عليه كرها قال: لا حنث ~~عليه إذا لم يتراخ وأجهد نفسه وكان إذا قدر على الخروج خرج مكانه، فإن أقام ~~وهو لو شاء أن يخرج لخرج فقد حنث. # (أو بيت شعر) الذي في المدونة في غير هذه المسألة أن مالكا قال: من حلف ~~أن لا يسكن بيتا ms0712 فسكن بيت شعر وهو باد أو حضري ولا نية له حنث لأن الله ~~تعالى قال: {بيوتا تستخفونها} [النحل: 80] الآية. ابن المواز: إلا أن يكون ~~ليمينه معنى يستدل به عليه، مثل أن يسمع بقوم انهدم عليهم المسكن فحلف عند ~~ذلك فلا يحنث بسكنى بيت الشعر. # (كحبس أكره عليه بحق) أصبغ: يحنث في لا جامعه تحت سقف بإدخاله # PageV04P457 # الإمام السجن كارها إلا أن ينوي طائعا. ابن رشد: هذا إن سجنه في حق عليه ~~ولو سجنه ظلما يحنث لأنه مكره في لا أفعل ولا يحنث فيه مكرها اتفاقا (لا ~~بمسجد) تقدم نص المدونة: من حلف لا دخل علي فلان بيتا فدخل عليه المسجد لا ~~يحنث. ابن المواز: وكذا لو حلف لا يجتمع معه تحت سقف. # (وبدخوله عليه ميتا في بيت) من المدونة قال ابن القاسم عن مالك: من حلف ~~لا أدخل على فلان بيتا فدخل عليه وهو ميت حنث وقاله عبد الملك. وقال سحنون: ~~لا يحنث. # قال أصبغ: وإن حلف لا أدخل بيت فلان ما عاش أو قال: حتى يموت فدخل بيته ~~وهو ميت قبل أن يدفن حنث. ابن يونس: ويجب على قول سحنون أن لا يحنث وهو في ~~هذه الرواية أقوى من الأولى، لأنه اشترط ما عاش أو حتى يموت فدخل بعد حلول ~~الشرط فكان لا يجب الحنث باتفاق وقول من يحنثه بذلك ضعيف. وسمع القرينان: ~~يحنثه في لا دخل عليه بيتا حياته بدخوله عليه ميتا. # وقال سحنون: لا يحنث. ابن رشد: بناء على حمل حياته على معنى الأبد أو ~~الحقيقة. ابن حبيب: ومن حلف أن لا يدخل دار فلان فلا يدخل حانوته ولا قريته ~~ولا جنانه ولا موضعا له فيه أهل أو متاع وإن لم يملكه إلا أن يكره عين ~~الدار لوجه ما فلا يحنث فيما ذكرنا وهو قول مالك. ابن يونس: لا يحنث عندي ~~إذا دخل حانوته أو جنانه إذا لم يكن له نية لأن داره ليست هي جنانه. # (يملكه) ابن بشير: لو حلف أن لا يدخل عليه بيتا يملكها ms0713 فإن قال: ما دامت ~~في # PageV04P458 # ملكه فدخلها وهو ميت فقال في الرواية: إنه يحنث. فتعقبه بعض الأشياخ ~~وقال: قد خرجت بالموت عن ملكه ولعله في الرواية رأي إبقاء حقه في تجهيزه ~~للدفن فهو نوع من الملك انتهى. وقد تقدم جميع ما نقل ابن يونس فانظره مع ~~هذا (لا بدخول محلوف عليه إلا أن ينوي المجامعة) تقدم قول مالك أخاف عليه ~~الحنث. # وقال ابن القاسم: لا يحنث إلا أن ينوي أن لا يجامعه في بيت. # (وبتكفينه في لا ينفعه حياته) # PageV04P459 # روى ابن الماجشون وقاله: إن حلف لا ينفعه ما عاش يحنث بتكفينه. # (وبأكل من تركته قبل قسمها في لا أكلت طعامه إن أوصى أو كان مدينا) ابن ~~سحنون: من حلف أن لا يأكل من مال فلان ولا ينتفع من ماله بشيء فانتفع بشيء ~~من ماله بعد موته قبل جمع ماله أو بعد قبل أن يفرق أو بعد قبل أن يدفن أو ~~بعد أن يدفن، فإن كان عليه دين فهو حانث، كان دينا محيطا أو غير محيط، وأما ~~إن لم يكن عليه دين وقد أوصى بوصايا فلا يحنث لأن ما ترك بموته لأهل ~~الميراث ولأهل الوصايا. وما جرى فيه من حادث فمنهم قال: وقد أخطأ من ساوى ~~بين الدين والوصية. انتهى نص ابن يونس. ثم نقل عن سماع أشهب وعن سحنون ~~أنهما ساويا بين الدين والوصية فراجعه أنت. ابن يونس وقال مالك: من حلف ~~بالطلاق أن لا يأكل طعام فلان فسافر معه فاشتريا طعاما فأكلاه فليحلف ما ~~أراد إلا طعامه خالصا ولا شيء عليه. # قال ابن القاسم: إذا علم أنه لا يأكل أكثر من صاحبه انظر قبل ترجمة فيمن ~~حلف على زوجته. # PageV04P460 # (وبكتاب إن وصل أو رسول في لا كلمه ولم ينو في الكتاب في العتق والطلاق) ~~من المدونة قال مالك: من حلف أن لا يكلم فلانا فأرسل إليه رسولا أو كتب ~~إليه كتابا حنث إلا أن ينوي مشافهته، يريد ويحلف والكتاب أشد. # قاله مالك. وهذا في أيمان الطلاق والعتاق، ثم رجع ms0714 مالك فقال: لا ينوي في ~~الكتاب ويحنث بمجرد وصوله ابن رشد: لا يحنث بمجرد وصوله حتى يقرأه ولو ~~عنوانه. # وقال # PageV04P461 # اللخمي: يحنث بمجرد وصول الكتاب. # (وبالإشارة له) ابن يونس قال ابن القاسم: لو حلف أن لا يكلمه فأشار إليه ~~فلا يحنث وقيل يحنث. وقال الله سبحانه: {ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا ~~رمزا} [آل عمران: 41] وسمع أصبغ ابن القاسم: من حلف لا سأل فلانا حاجة ~~فاحتاج إليه فلزم الجلوس إليه ولم يكن يجلس إليه لا أحبه ولا يحنث به، ولو ~~فهم المحلوف عليه حاجته من طول جلوسه. ابن رشد: قول ابن القاسم هذا هو على ~~أصله في لغو الإشارة. # (وبكلامه ولو لم يسمعه) ابن القاسم: ولو مر بالمحلوف عليه وهو نائم فقال ~~له: الصلاة يا نائم فرفع رأسه فعرفه فهو حانث، وكذلك يحنث إن لم يسمعه وهو ~~مستثقل نوما وهو كالأصم. وكذلك لو كلمه وهو مشغول يكلم رجلا ولم يسمعه. ~~محمد: لو قال الحالف لمن دق بابه: من أنت فإذا هو حنث لا في العكس (لا ~~قراءته بقلبه) أما على قول اللخمي فإنه يحنث بمجرد الوصول، فمن باب أولى ~~إذا قرأه بقلبه. وأما على طريقة ابن رشد فيقتضي أيضا أنه يحنث إن قرأه ~~بقلبه حسبما يأتي. # وقال ابن عرفة: إن الحالف لو أمر من يكتب عنه للمحلوف عليه لم يحنث إلا ~~أن يقرأه الحالف أو يقرأ عليه أو يمليه. ثم إذا أرسل الكتاب فقال اللخمي عن ~~المذهب: إن الحالف يحنث بمجرد وصول الكتاب. # ونقل ابن رشد: لا يحنث حتى يقرأ المحلوف عليه الكتاب ولو عنوانه. وعلى ~~هذا ففي حنثه بمجرد قراءته أو بقيد كونها لفظا قولان: لظاهر قول ابن حبيب ~~ونص أشهب. ابن حبيب: ولو قال لرسوله: اردده أو اقطعه فعصاه ودفعه للمحلوف ~~عليه فقرأه أو رماه فأخذه المحلوف عليه فقرأه لم يحنث. انظر قبل ترجمة فيمن ~~حلف أن لا يساكن رجلا من ابن يونس. # (أو قرأه أحد عليه بلا إذن) تضمن هذا أن من حلف لا كلم زيدا مثلا ms0715 فكتب ~~إليه كتابا حنث # PageV04P462 # إن وصل الكتاب لزيد لا إن قرأه زيد بقلبه ولا إن قرأه عليه أحد بلا إذن. ~~فانظر أنت هذا مع ما تقرر من أن هذه العبارة أعني إن قرأه عليه أحد بلا إذن ~~إنما هي في كتب المحلوف عليه فذكرها خليل هنا ولم يذكرها في كتابة المحلوف ~~عليه. وسأذكر هذا النص هناك فانظره أنت. # (ولا بسلامه عليه بصلاة) من المدونة: من حلف أن لا يكلم زيدا فأم قوما ~~فيهم زيد فسلم من الصلاة عليهم لم يحنث، ولو صلى الحالف خلف زيد وهو عالم ~~به فرد عليه السلام حين سلم من صلاته لم يحنث، وليس مثل هذا كلاما انتهى. ~~وانظر إذا سلم المأموم الثالثة عن يساره قال ابن عرفة: جعل ابن رشد رده على ~~المحلوف # PageV04P463 # عليه عن يساره كرده على الإمام، ونسبه للمدونة ولم أجده فيها. # (ولا كتابة المحلوف عليه ولو قرأه على الأصوب والمختار) قال ابن القاسم ~~في رجل حلف أن لا يكلم عبد الله فكتب عبد الله إلى الحالف كتابا فقرأه ~~الحالف ولم يجبه فيه بشيء قال: هو حانث. وكذلك إن لم يقرأه هو وقرئ عليه ما ~~فيه بأمره فهو حانث، وإن قرئ عليه بغير أمره من غير أن يقول للرسول: اقرأه ~~علي فأرجو أن يكون خفيفا وما ذلك بالبين. ابن رشد: قد قيل: إن الحالف لا ~~يحنث بقراءة كتاب المحلوف عليه. # وروي أيضا عن ابن القاسم وقاله أشهب واختاره ابن المواز وهو الصواب ~~انتهى. # ونحو هذا أيضا للخمي. قال ما نصه: عدم الحنث أحسن لأن الكلام من المحلوف ~~عليه لا يحنث به الحالف، وكذلك لو اجتمع معه وكلمه ولم يجاوبه لأنه إنما ~~حلف لا أكلمه ولم يحلف لا كلمني. ورجح ابن رشد عدم الحنث بأن قال: حقيقة ~~التكليم إنما هو أن يعبر الرجل للرجل عما في نفسه بلسانه عبارة يفقهها عنه ~~إذا سمعها، وإنما يحنث الحالف أن لا يكلم رجلا بالكتاب إليه إذا قرأه ~~المحلوف عليه وإن لم يكن مكلما له بذلك على الحقيقة ms0716 من أجل أنه قد وجد منه ~~التفهيم وهو معنى الكلام انتهى. انظر هذا فإنه يقتضي أن الحالف يحنث إذا ~~قرأه المحلوف عليه بقلبه. # (وبسلامه عليه معتقدا أنه غيره أو في جماعة إلا أن يحاشيه) تقدم نص ~~المدونة بهذا عند قوله: " وبالنسيان إن أطلق " (وبفتح عليه) . ابن المواز: ~~إن تعايا الحالف فلقنه المحلوف عليه لم يحنث، وأما لو تعايا المحلوف عليه ~~فلقنه الحالف فقد حنث. # (وبلا علم إذن في لا تخرجي إلا بإذني) من المدونة قال مالك: من قال ~~لزوجته: أنت طالق إن خرجت إلا بإذني فأذن لها في سفر أو حيث لا تسمعه وأشهد ~~بذلك فخرجت بعد إذنه وقبل علمها بالإذن فهو # PageV04P464 # حانث. # (وبعدم إعلامه في لأعلمنه وإن برسول) من المدونة قال ابن القاسم: إن حلف ~~لرجل إن علم كذا ليعلمنه أو ليخبرنه فعلماه جميعا لم يبر حتى يعلمه أو ~~يخبره، وإن كتب إليه أو أرسل إليه رسولا بر انتهى. نقل ابن يونس: ولم يقيده ~~بشيء. # وقال اللخمي: يريد إذا لم يعلم الحالف بعلم المحلوف عليه، فإن علم لم ~~يحنث إلا على من راعى الألفاظ (وهل إلا أن يعلم أنه علم) تأويلان تقدم ~~إطلاق ابن يونس وتقييدها اللخمي بذلك (أو علم وال ثان في حلفه الأول في ~~نظر) من المدونة قال ابن القاسم: إن حلف رجل للأمير طوعا إن رأى أمر كذا ~~ليرفعنه إليه فعزل ذلك الأمير أو مات، فإن كان ذلك نظرا للمسلمين أو عدلا ~~فعليه أن يرفعه إلى من ولي بعده وكذلك قال مالك في الأمير يحلف قوما أن لا ~~يخرجوا إلا بإذنه فعزل فلا يخرجوا حتى يستأذنوا من ولي بعده، يريد إذا كان ~~ذلك نظرا. # قال سحنون: إنما يلزم الرفوع إليه إذا كان الذي استحلفهم عليه فيه مصلحة ~~للمسلمين، وإن كان ليس فيه شيء من مصالح المسلمين إنما هو شيء لنفسه فليس ~~عليه من أيمانهم شيء. أرأيت لو أن قاضيا كتب إلى قاض في شيء من مصالح ~~المسلمين ثم عزل ذلك القاضي أو مات الذي كتب إليه ms0717 لم يجب القاضي الثاني أن ~~ينقض ما كتب به إليه إلا أن يكون ليس فيه مصلحة للمسلمين، فكذلك هذا. # قال أشهب: إن كان ذلك مما يخص المعزول في نفسه فإذا رآه بعد عزله فليعلمه ~~به وإلا حنث، فإن لم يرد ذلك حتى مات فلا شيء عليه وليس عليه رفع ذلك إلى ~~وارثه أو إلى وصيه ولا إلى أمير بعده انتهى. انظر قوله: " ليس عليهم من ~~أيمانهم شيء ". # (وبمرهون في لا ثوب لي) من المدونة: إن استعير ثوبا فحلف بالطلاق لا يملك ~~إلا ثوبا هو عليه وله ثوبان مرهونان، فإن كان كفاف دينه لم يحنث وإن كانت ~~تلك نيته. ابن المواز: ويحلف أنه أراد ما يقدر عليهما للعارية وذلك نيته. # قال في المدونة: فإن لم تكن له نية حنث كان فيهما فضل أم لا. # (وبالهبة والصدقة في لا إعارة وبالعكس ونوى إلا في صدقة عن هبة) ابن ~~بشير: ومما يلتفت فيه إلى المقاصد أن يحلف لا أعار إنسانا فوهبه فإنه يحنث ~~إلا أن تكون له نية فيريد منعه العارية لأنه يفسد عليه متاعه أو يكون ثوبا ~~من ثيابه ويكره لباس غيره له، ولو حلف أن لا يهبه فتصدق حنث. ومن المدونة: ~~من حلف أن لا يهب فلانا هبة فتصدق عليه حنث، وكل هبة لغير الثواب فهي ~~كالصدقة. وكذلك كل ما نفعه من عارية أو غيرها # PageV04P465 # فإنه يحنث لأن أصل يمينه على المنفعة إلا أن تكون له نية في العارية. # (وببقاء ولو ليلا في لا سكنت) من المدونة قال مالك: من حلف أن لا يسكن ~~هذه الدار وهو فيها خرج مكانه وإن كان في جوف الليل، فإن أخر إلى الصباح ~~حنث إلا أن ينوي ذلك فليجتهد إذا أصبح في مسكن وينتقل، فإن تغالى عليه في ~~الكراء أو وجد منزلا لا يوافقه فلينتقل إليه حتى يجد سواه، فإن لم يفعل ~~حنث. # وقال أشهب: يخرج ساعة حلف ولكن لا يحنث في إقامة أقل من يوم وليلة. وكان ~~القابسي ربما استحسن قول أشهب وأفتى به ms0718 مع إنه كان يقول: لا أعلم أحدا غير ~~أشهب وأصبغ وسع عليه تأخير ذلك. انظر ثاني مسألة من كتاب الأيمان بالطلاق ~~من البيان. قال: إن ما في المدونة يأتي على اعتبار اللفظ قال: ووجه القول ~~الآخر أنه راعى مقصد الحالف دون الاعتبار بمقتضى لفظه، لأن من حلف أن لا ~~يساكن رجلا فعنى بيمينه لينتقل عنه في أعجل ما يقدر، فإذا لم يفرط في ~~ارتياد منزل والانتقال إليه لم يحنث. # (لا في لأنتقلن) . ابن رشد: المشهور حمل يمينه لأفعلن على التراخي فلا ~~يحنث بالتأخير. فلو قال لامرأته: أنت طالق إن أمكنتني من حلق رأسك لأحلقنه ~~فأمكنته فلم يحلق ثم أمكنته مرة أخرى فحلق لبر في يمينه. انظر رسم إن ~~أمكنتني من حلق رأسك من سماع عيسى. ومن الواضحة: من حلف لينتقلن لا يحنث ~~بالتأخير. زاد في الموازية: # PageV04P466 # والتعجيل أحب إلي، فإن أقام ثلاثة أيام يطلب منزلا أرجو أن لا شيء عليه. ~~قيل: إن أقام شهرا قال: إن تراخى في الطلب خفت حنثه. وانظر قول خليل إنه ~~يحنث بالبقاء في " لا سكنت " لا في " لأنتقلن " كذلك أيضا بينهما فرق آخر ~~في وجه. # قال اللخمي: إن حلف لا سكنت فخرج ثم رجع فسكن حنث، وإن حلف لينتقلن ~~فانتقل ثم رجع لم يحنث لأن الأول حلف أن لا يوجد منه سكنى فمتى وجد ذلك منه ~~حنث، والآخر حلف ليفعلن فإذا فعل ذلك مرة بر. # (ولا بخزن) . اللخمي: إن حلف أن لا يسكنها فاختزن فيها حنث عند ابن ~~القاسم ولم يحنث عند أشهب. ابن بشير: لعل ابن القاسم يوافق أنه لا يحنث لأن ~~الخزن إذا انفرد لا يعد سكنى. وإنما يعد ابن القاسم بقاء المتاع سكنى إذا ~~كان تابعا لسكنى الأهل وإذا انفرد لم يعده سكنى. # (وانتقل في لا أساكنه # PageV04P467 # عما كانا) . ابن بشير: ومما ينظر فيه إلى المقاصد وإلى السبب المحرك على ~~اليمين أن يحلف أن لا يساكن إنسانا فإنه ينتقل عن مساكنته حتى تنتقل حالته ~~عن الحالة الأولى التي كان عليها، فإن كان ms0719 معه أولا في بلد وظهر أنه قصد ~~الانتقال عنه وجب عليه ذلك، وإن كان معه في قرية فكذلك أيضا، وإن كان في ~~حارة انتقل عنها (أو ضربا جدارا ولو جريدا بهذه الدار) ابن بشير: إن كان في ~~دار وجب الانتقال عنها. وهل يكفي في هذا أن يضربا بينهما حائطا حتى يصيرا ~~دارين؟ شك مالك وخاف الحنث، ورأى ابن القاسم أنه لا يحنث. وعبارة المدونة ~~إن حلف أن لا يساكنه في دار سماها أم لا، فقسمت وضرب بين النصيبين بحائط ~~وجعل لكل نصيب مدخل على حدة فسكن هذا في نصيب وهذا في نصيب فكرهه مالك ~~وقال: لا يعجبني ذلك. # وقال ابن القاسم: لا أرى به بأسا ولا حنث عليه. ابن عرفة: قوله: " سماها ~~أم لا " خلاف قول ابن رشد: " لو عين الدار لم يبر بالجدار اتفاقا ". وفسر ~~ابن محرز المدونة بأن الجدار من جريد كالبناء. # وقال ابن الماجشون # PageV04P468 # وابن حبيب: الجدار من جريد لغو. # (وبالزيارة إن قصد التنحي لا لدخول عيال) من المدونة قال مالك: إن حلف أن ~~لا يساكنه فزاره. فليست الزيارة سكنى وينظر إلى ما كانت عليه يمينه، فإن ~~كان بما يدخل بين العيال أو الصبيان فهو أخف، وإن أراد التنحي فهو أشد. ~~التونسي: يريد بقوله: " أشد " حنثه بزيارته وبقوله: " أخف " عدمه (إن لم ~~يكثرها نهارا أو ببيت بلا مرض) في كتاب محمد: الزيارة تختلف ليست زيارة ~~الحاضر كزيارة من انتقل من قريته، وهذا يقيم اليومين والثلاثة. # قال أصبغ: إذا أكثر الزيارة نهارا في الحضر أو أكثر المبيت والمقام في ~~شخوصه إليه يعني في غير الحضر فهو حانث. # (وسافر القصر في لأسافرن) ابن بشير: وإن حلف ليسافرن ففي الروايات أنه ~~يسافر مقدار ما تقصر فيه الصلاة، وهذا نظر إلى حمل الألفاظ إلى العرف ~~الشرعي، ولو نظر إلى التسمية اللغوية لكفى في هذا أقل سفر، أو إلى المقاصد ~~العرفية لنظر إلى ما يسميه الناس في ذلك القطر سفرا (ومكث نصف شهر وندب # PageV04P469 # كماله كأنتقلن) ابن بشير: إذا حلف ليسافرن أو ms0720 لينتقلن فسافر أو انتقل في ~~المدة التي يقيم بالمكان الذي وصل إليه؛ قيل: شهر، وقيل: خمسة عشر يوما. ~~اللخمي: قال مالك في كتاب محمد: إذا خرج يقيم شهرا ولو أقام خمسة عشر يوما ~~لأجزأه. # وفي نوازل البرزلي: من حلف لا بقي له قشاش في غرفة فأخرجه في الحال فهو ~~كمن حلف لينتقلن ويقال للمستفتي انتقل وأقم شهرا، ثم بعد ذلك تسل ولا تشعر ~~بالرجوع. ومن نوازل ابن الحاج في رجل حلف باللازمة أن ينتزع من أم ولده ~~مالها: إنه إن انتزعه منها بر في يمينه، ثم إن رده عليها بعد ذلك الانتزاع ~~لم يحنث. انتهى النص. # (ولو بإبقاء رحله لا بكمسمار وهل إن نوى عدم عوده له تردد) من المدونة ~~قال مالك: من حلف أن لا يسكن هذه الدار يرتحل بجميع أهله وولده وجميع متاعه ~~وإن أبقى متاعه حنث. # قال ابن القاسم: فإن ترك من السقط مثل الوتد والمسمار والخشبة مما لا ~~حاجة له به أو ترك ذلك نسيانا فلا شيء عليه. ابن يونس قال بعض فقهائنا: هذا ~~إن ترك الوتد ونحوه على أن لا يعود لأخذه لخفة أمره، وأما إن تركه ليرجع # PageV04P470 # إلى أخذه حنث. ابن يونس: قول ابن القاسم: إن ترك ذلك نسيانا يدل على خلاف ~~ما قال وإنما رأى ذلك لا يعد به ساكنا لخفته. وما ذكره ابن يونس عن بعض ~~الفقهاء ذكر ابن رشد أنه متفق عليه. # (وباستحقاق بعضه أو عيبه بعد الأجل) من المدونة: من حلف ليقضين فلانا حقه ~~إلى أجل فقضاه إياه ثم وجد به صاحب الحق درهما نحاسا أو رصاصا أو ناقصا بين ~~النقص أو ما لا يجوز أو استحقت من يده فقام عليه بعد الأجل فهو حانث. ~~اللخمي: قال في المدونة: يحنث وإن لم يعلم بذلك. وهذا على مراعاة الألفاظ، ~~وقيل: لا يحنث لأن قصده أن لا يلد فلم يلد. انظر بعد هذا عند قوله: " وبريء # PageV04P471 # في الحاكم إن لم يحقق جوره ". # (وبيع فاسد فات قبله إن لم تف كأن لم تفت ms0721 على المختار) من المدونة: من ~~حلف ليقضين فلانا حقه إلى أجل فأعطاه قضاء منه عرضا يساوي ما عليه لو بيع ~~بر. ثم استثقله مالك. # قال ابن القاسم: وقوله الأول أعجب إلي. اللخمي: فإن باعه به عرضا فاسدا ~~والأجل قائم، فإن فات وقيمته كالدين بر مطلقا وأقل بر إن قضاه تمامه قبل ~~الأجل وإلا حنث. وإن مضى الأجل وهو قائم فقال سحنون: يحنث. وأشهب: لا يحنث. ~~وأرى بره إن كان فيه وفاء، ولو علم الفساد إن قصد البيع وإن أراد ليقوم بعد ~~ذلك لم يبر. # (وبهبته له) من المدونة قال مالك: إن حلف لك غريمك ليقضينك حقك رأس الشهر ~~فوهبت له حقك أو وضعت منه صدقة أو صلة لم يبر. ابن بشير: وعلى مراعاة ~~المقاصد ينبغي أن لا يحنث. # (أو دفع قريب عنه وإن من ماله) . ابن حبيب: إن غاب الحالف لغريمه ليقضينه ~~حقه فأراد بعض أهله أن يقضي عنه من ماله أو من مال نفسه فذلك يبرئ الحالف ~~من الحق ولا ينجيه من الحنث إلا أن يبلغه قبل الأجل فيرضى بذلك. وقاله ابن ~~الماجشون وأصبغ. # قال ابن القاسم: وكذلك إن كان له وكيل على الشراء والبيع والتقاضي يبر ~~بقضائه عنه إلا أن يكون أمره بذلك. # (أو بشهادة بينة بالقضاء إلا بدفعه ثم أخذه) . ابن القاسم: لو أن رجلا ~~تعلق برجل في حق له فقال له: قد قضيتك فقال صاحب الحق: ما قضيتني فقال: ~~المطلوب إذا أنكرت أنا آتيك بحقك غدا وحلف له بالطلاق، ثم نظر صاحب الحق في ~~كتاب تقاضيه أو ذكر أنه تقاضاه منه فقال: اذهب ليس لي عليك شيء قد وجدت ما ~~ادعيت عليك باطلا: إنه لا يخرجه عن يمينه إلا أن يوفيه الحق وإلا حنث، ثم ~~يرده عليه. قلت: فإن قامت للحالف بينة أنه قضاه ذلك الحق قال: لو شهد له # PageV04P473 # أبو شريح وسليمان بن القاسم لم يخرجه من يمينه حتى يوفيه الحق ثم يرده ~~إليه. ابن عرفة: رعي المقصد يوجب بره بذلك. ابن رشد: حمل ابن ms0722 القاسم هذه ~~المسألة على ما يقتضيه اللفظ ولم يراع في شيء منها المعنى الذي يظهر أن ~~الحالف قصد إليه في يمينه. # (لا إن جن ودفع الحاكم وإن لم يدفع فقولان) . ابن عرفة: في الحنث بتعذر ~~المحلوف عليه بجنون الحالف خلاف. ومن ابن يونس قال ابن حبيب: لو حلف لأقضين ~~فلانا حقه إلى أجل فجن الحالف عند الأجل فإن الإمام يقضي عنه ويبر، فإن لم ~~يفعل حتى مضى الأجل فلا حنث عليه كما لو حلف حينئذ لم يلزمه. # وقال أصبغ: هو حانث والأول أحب إلي. # (وبعدم قضاء في غد في لأقضينك غدا يوم الجمعة وليس هو) قال ابن القاسم في ~~رجل حلف ليقضين فلانا حقه غدا يوم الجمعة وهو يظن أنه يوم الجمعة فإذا هو ~~يوم الخميس قال: إن لم يقضه ذلك اليوم يوم الخميس حنث لأن يمينه كانت على ~~الخميس حين قال: غدا فكانت يمينه على غد. قيل له: فإن قال: يوم الجمعة غدا ~~فإذا هو يوم الخميس؟ قال: هذا ضلال أهل العراق يقولون إذا قدم أو أخر. ورأى ~~ابن القاسم ذلك كله واحدا. ابن رشد: يدل قوله: " ورأى ابن القاسم " إلى ~~آخره على أن الجواب الأول لمالك. ويدل على هذا أيضا قوله: " هذا ضلال " ~~لأنه يعرف من مذهبه الطعن عليهم. وأما ابن القاسم فكثيرا ما يميل إلى ~~مذهبهم في مسائله ويراعي أقوالهم. وقوله في هذه المسألة صحيح. وانظر قبل ~~قوله: " وبدوام ركوبه ". # (لا إن قضى قبله بخلاف لآكلنه) من المدونة قال ابن القاسم: من حلف ليقضين ~~فلانا حقه غدا فقضاه اليوم فقد بر، ولو حلف ليأكلن هذا الطعام غدا فأكله ~~اليوم حنث إذ الطعام قد يخص به اليوم، والغريم إنما القصد فيه القضاء. قال ~~أشهب: إن سئل في أكله اليوم فقال: دعوني اليوم فأنا والله آكله غدا فلا حنث ~~عليه إذا أكله اليوم لأن قصده الأكل لا تعيين اليوم، وإن كان على غير ذلك ~~حنث. # (ولا إن باعه به عرضا) من المدونة قال ابن القاسم: من حلف ليقضين دنانيرك ms0723 ~~ولم يقل حقك فذلك سواء ويبر إن دفع إليك عرضا سوى دنانيرك إذا كانت يمينه ~~على وجه القضاء ولم تكن على أعيان الدنانير، ولو كانت يمينه على أعيان ~~الدنانير لم يبر إلا # PageV04P474 # بدفعها، وكذلك إن لم تكن له نية. انظر تمام هذا الفرع عند قوله: " ~~وبالإقالة ". # (وبر إن غاب بقضاء وكيل تقاض أو مفوض) . ابن بشير: إن حلف ليقضين غريمه ~~حقه فغاب الغريم بر بقضاء وكيله المفوض إليه، فإن لم يكن له وكيل مفوض إليه ~~فالحاكم العدل، فإن لم يمكنه فجماعة المسلمين، فإن دفع إلى حاكم غير عدل ~~بريء من الحنث ولم يبر من الدين. ابن عرفة: قضاء وكيل ربه نصا أو تفويضا ~~لغيبته كقضائه، فلو عدما وخاف الحنث فالروايات يبر بقضاء السلطان. ابن رشد ~~عن المذهب: ويبرأ. # (وهل ثم وكيل ضيعة أو إن عدم الحاكم وعليه الأكثر تأويلان) من المدونة ~~قال مالك: من حلف يريد بطلاق أو عتاق ليقضين فلانا حقه رأس الشهر فغاب ~~فلان، فليقض وكيله أو السلطان ويخرجه ذلك من يمينه، وإن احتجب عنه السلطان ~~فلم يجده أو كان بقرية لا سلطان فيها وخاف إن خرج إلى السلطان حل الأجل قبل ~~بلوغه، فإن جاء بالحق على شرطه إلى عدول وأشهدهم على ذلك بعد اجتهاده في ~~طلبه بعلمهم فلم يجده لتغيب أو سفر فلا شيء عليه إن شهدوا له بذلك. # قال مالك: وإن قضى وكيلا في ضيعته ولم يوكله رب الحق بتقاضي دينه أجزأه. # قال في كتاب محمد: إذا لم يجد وكيلا على الحق ولا سلطانا مأمونا ودفع إلى ~~ثقة من أهل الطالب أو وكيل ضيعته أو إلى أجنبي بر ولكنه يضمنه حتى يصل إلى ~~ربه. انتهى من ابن يونس. عياض: قوله: " وإن قضى وكيلا في ضيعته أجزأه " ~~ظاهره كان بالبلد سلطان أو لم يكن، وعلى هذا اختصرها بعضهم، واختصرها آخرون ~~أنه لا يبر بدفعه إليه إلا عند عدم السلطان أو الوصول إليه. # (وبريء في الحاكم إن لم يحقق جوره وإلا ضر) تقدمت عبارة ابن بشير أنه إن ms0724 ~~دفع إلى حاكم عدل من الحنث ولم يبرأ من الدين. ابن يونس قال مالك: إن دفع ~~إلى الإمام غير عدل ممن يأكلها وهو عالم بذلك ضمن، وإن لم يعلم بذلك لم ~~يضمن. # قال بعض فقهائنا: وإنما بر بدفعه إلى السلطان وإن كان السلطان لا يقبض ~~دينا لغائب إلا أن يكون مفقودا لأن ذلك حق للحالف لبره في يمينه وبراءة ~~ذمته (كجماعة المسلمين يشهدهم) تقدم نص المدونة إن جاء بالحق إلى عدول ~~فأشهدهم # PageV04P475 # فلا شيء عليه، وتقدمت عبارة ابن بشير فالحاكم فإن لم يمكنه فجماعة ~~المسلمين. # (وله يوم وليلة في رأس الشهر أو عند رأسه أو إذا استهل) من المدونة قال ~~مالك: إن حلف ليقضين فلانا حقه رأس الشهر أو عند رأس الشهر أو إذا استهل ~~الشهر فله يوم وليلة من أول الشهر، وإن قال: إلى استهلال الشهر أو إلى ~~رمضان فإذا انسلخ شعبان واستهل رمضان ولم يقضه حنث. ابن المواز عن ابن ~~القاسم: وكذا كل ما ذكر فيه " إلى " فهو حانث بغروب الشمس من آخر شهر هو ~~فيه كقوله إلى الهلال أو إلى مجيئه أو إلى رؤيته ونحوه، فإن لم يذكر إلى ~~رؤيته ونحوه، فإن لم يذكر " إلى " وذكر " اللام " أو " عند " أو " إذا " ~~فله ليلة يهل الهلال ويومها كقوله: لرؤية الهلال لدخوله لاستهلاله أو عند ~~رؤيته أو إذا استهل أو إذا دخل ونحوه (وإلى رمضان أو لاستهلاله شعبان) تقدم ~~نص المدونة: إن حلف ليقضين فلانا حقه إلى رمضان أو إلى استهلال الشهر، فإن ~~استهل رمضان ولم يقضه حنث. يبقى النظر إذا قال: لاستهلاله؛ تقدم نص ابن ~~المواز الفرق بين " اللازم " و " إلى "، وقد تقدم أنه إذا حلف ليقضينه غدا ~~فقضاه اليوم بر. # (وبجعل ثوب قباء أو عمامة في لا ألبسه لا إن كرهه لضيقه ولا وضعه على ~~فرجه) من # PageV04P476 # المدونة قال ابن القاسم: وإن حلف أن لا يلبس هذا الثوب فقطعه قباء أو ~~سراويل أو جبة فلبسه حنث إلا أن يكون كره الأول لضيقه أو لسوء عمله فحوله ~~فلا ms0725 يحنث. وإن حلف أن لا يلبس هذا الثوب وهو قميص أو ملحفة فاتزر به أو لف ~~فيه رأسه أو طرحه على منكبيه حنث، ولو أصابه من الليل هراقة بول فجعله على ~~فرجه ولم يعلم لم يحنث، وليس هذا لبسا ولو أداره عليه فهو لبس ويحنث وقاله ~~مالك. # (وبدخوله من باب غير في لا أدخله إن لم يكره ضيقه) من المدونة قال ابن ~~القاسم: من حلف أن لا يدخل من باب هذه الدار أو من هذا الباب فحول الباب عن ~~حاله وأغلق وفتح غيره، فإن دخل منه حنث إلا أن يكره الباب دون الدار، إما ~~لضيقه أو لجوار أحد فلا يحنث. # (وبقيام على ظهره وبمكترى في لا أدخل لفلان) من المدونة قال ابن القاسم: ~~وإن حلف أن لا يدخل دار فلان فعلا على # PageV04P477 # ظهر بيت منها حنث إن دخل بيتا يسكنها وفلان بكراء حنث وهي كملكه. # (وبأكل من ولد دفع له محلوف عليه وإن لم يعلم إن كانت نفقته عليه) من ~~المدونة قال مالك: إن حلف أن لا يأكل لرجل طعاما فدخل ولد الحالف على ~~المحلوف عليه فأطعمه خبزا فخرج به الصبي فأكل منه أبوه ولم يعلم حنث. # قال سحنون: أما أنا فتبين لي أنه لا يحنث لأن الابن قد ملك الطعام. عبد ~~الحق: قيد بعض القرويين المدونة بكون الأب قادرا على عدم قبوله لابنه لكون ~~الطعام يسيرا لا ينتفع به إلا بأكله في الوقت كالكسرة ونحوها لأنه يقول: ~~نفقة ابني علي فليس لأحد أن يحتمل عني منها شيئا. فهذا إن أكل مما أعطى ~~الصبي حنث ويعد ذلك قبولا منه لخبز المحلوف عليه، وإن كان الأب معدما حتى ~~لا تلزمه نفقة ابنه فلا يحنث، وابنه وعبده في ذلك سواء، وله رد هبة لعبده ~~إلا أن يكون مدينا. التونسي: ولو كان كثيرا لا ينبغي أن لا يحنث لعدم قدرته ~~على رده فما أكله إلا في ملك ابنه. # (وبالكلام أبدا في لا أكلمه الأيام أو الشهور) اللخمي: إن حلف لا يكلمه ~~الأيام لم ms0726 يكلمه الأبد لقوله سبحانه: {بما أسلفتم في الأيام الخالية} ~~[الحاقة: 24] فلو قال: الشهور ففي كونه سنة لقوله سبحانه وتعالى: {إن عدة ~~الشهور عند الله اثنا عشر شهرا} [التوبة: 36] أو الأبد قولان ولم يذكر ابن ~~عرفة غير هذا. # (وثلاثة في كأيام) اللخمي: لو حلف لا أكلمه شهورا أو أياما أو سنين ~~فثلاثة من المسمى. ابن بشير: بناء على أن الذمة تعمر بإلا وهو المشهور (وهل ~~كذلك لأهجرنه أو شهرا قولان) اللخمي: اختلف إذا حلف ليهجرنه في القدر الذي ~~يبر به، ففي كتاب محمد: يهجره شهرا. # وفي العتبية والواضحة: يجزئه ثلاثة أيام لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ~~«لا يحل لامرئ مسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال» واستحب # PageV04P478 # سحنون الزيادة عليها. وقيل: يلزمه الأبد. وقيل: بمضي مدة عادتهما ~~الاجتماع فيما دونه. وقيل: سنة. وقيل: ثمانية أشهر. ابن الماجشون: وليس في ~~" ليهجرنه " وصل الهجر إن بيمينه بخلاف " لا أكلمه "، وهل يبر بمجرد السلام ~~مع الكف عن كلامه؟ قولان على رعي اللفظ والمقصد. راجع ابن عرفة. # (وسنة في حين وزمن وعصر ودهر) من المدونة قال مالك: من قال: والله ~~لأقضينك حقك إلى حين أو زمن أو دهر فذلك كله سنة. اللخمي: وعصرا أو زمانا ~~سنة. # (وبما يفسخ أو بغير نسائه في لأتزوجن) اللخمي: من حلف ليتزوجن على امرأته ~~بر ببنائه بحرة من مناكحة بنكاح صحيح اتفاقا. ابن عرفة: ظاهره ولو كان ~~تزوجه بمجرد بره. ابن رشد: قيل: لا يبر إذا تزوجها ليبر في يمينه ولا ~~يمسكها وإنما يبر إن تزوجها بنكاح رغبة والروايات لا يبر بالنكاح الفاسد. ~~ذكره اللخمي عن ابن القاسم. قال: والقياس بره مطلقا. # وقال مالك: إن تزوج من ليست من مناكحه لم يبر. وسهل فيه ابن القاسم. وسمع ~~عيسى ابن القاسم: من حلف بطلاق امرأته أن لا يتزوج عليها فتزوج ثم ماتت أو ~~طلقها قبل أن يمسها قال: هو حانث ساعة ملك عقدتها، مس أو لم يمس. ولو كان ~~حلف بالطلاق أن يتزوج عليها فتزوج فلا يخرج من يمينه حتى يمسها. ms0727 ابن رشد: ~~هذا صحيح على أصولهم في أن الحنث يقع بأقل الوجوه والبر لا يكون إلا بأكمل ~~الوجوه، ولا يبر بالدخول أيضا إلا أن تكون المرأة التي تزوج ممن يشبه ~~مناكحه. واختلفوا هل يحلها هذا النكاح لزوج كان طلقها ثلاثا فقال ابن ~~كنانة: لا يحلها، كانت تشبه مناكحه أو لا تشبه. وقيل: إن ذلك على قياس البر ~~والحنث. # (وبضمان الوجه في لا أتكفل إن لم يشترط عدم الغرم) من المدونة قال مالك: ~~إن حلف أن لا يتكفل بمال أبدا فتكفل بنفس رجل حنث، لأن الكفالة بالنفس ~~كالكفالة بالمال إلا أن يشترط وجهه بلا مال فلا يحنث. # (وبه لوكيل في لا أضمن له إن كان من ناحيته وهل إن علم تأويلان) من ~~المدونة: من حلف أن لا يتكفل لفلان بكفالة فتكفل لوكيل له ولم يعلم أنه ~~وكيله، فإن لم يكن الوكيل من سبب فلان وناحيته لم يحنث. ابن المواز: إذا لم ~~يعلم أنه من وكلائه أو من سببه لم يحنث، وإن علم بذلك حنث. عياض: ظاهر ~~المدونة أنه متى كان من سببه لم يراع علم الحالف به. # وفي الموازية خلافه. وذهب بعضهم إلى أن ما في الموازية وفاق لما في ~~المدونة. انظر بعد هذا عند قوله: " وفي لا باع منه " فظاهر نقل ابن يونس أن ~~ما في الموازية وفاق فانظره. # (وبقوله ما ظننته قاله لغيري لمخبر في ليسرنه) من المدونة قال مالك: لو ~~أسر إليه رجل سرا فأحلفه ليكتمنه ثم أسره المسر لآخر فذكره الآخر للحالف ~~فقال له الحالف ما ظننت أنه أسره لغيري # PageV04P479 # حنث. # (وباذهبي الآن إثر لا كلمتك حتى تفعلي وليس قوله لا أبالي بدءا لقول آخر ~~في لا أكلمك حتى تبدأني) سئل ابن القاسم عن الرجل يقول لامرأته: إن كلمتني ~~حتى تقولي إني أحبك فأنت طالق فقالت له: غفر الله لك نعم أنا أحبك فقال: هو ~~حانث حين قالت: غفر الله لك قبل أن تقول أنا أحبك. # قال ابن القاسم: لقد اختصمت أنا وابن كنانة إلى مالك في ms0728 رجل قال لامرأته: ~~إن كلمتك حتى تفعلي كذا وكذا ثم قال لها في ذلك النسق بعد الطلاق فاذهبي ~~الآن كالقائل إن شئت فافعلي وإن شئت فدعي. فقلت أنا: قد حنث حين قال لها: ~~اذهبي. وقال ابن كنانة: لم يحنث. فدخلنا على مالك فقضى لي عليه ورآه حانثا، ~~فمسألتك أبين من هذا. # وقال أصبغ: لا شيء عليه، وقول ابن كنانة أصوب. وقد قال ابن القاسم في ~~أخوين حلف أحدهما على صاحبه إن كلمتك أبدا حتى تبدأني ثم حلف الآخر إن ~~كلمتك أبدا حتى تبدأني: إن الأيمان عليهما على ما حلفا عليه من بدأ منهما ~~صاحبه فهو حانث، وحلفة الثاني حين حلف ليست بتبدئة تسقط بها الأيمان. ابن ~~رشد: وقال ابن نافع في رجل قال لصاحبه: امرأته طالق إن كلمتك حتى تبدأني ~~بالكلام فقال صاحبه إذن والله لا أبالي: ليست هذه تبدئة. ابن رشد: وهذا نحو ~~قول ابن كنانة الذي صوبه أصبغ أخذ به، وما ألزم أصبغ ابن القاسم من ~~الاضطراب لازم إذ لا فرق بين المسألتين فهو اختلاف من قوله، والأظهر أن ~~الحنث لا يقع بشيء من هذا الكلام لأنه من تمام ما كانا فيه فلم تقع عليه ~~اليمين وإنما وقعت على استئناف كلام بعده. وإنما يوجب الحنث بهذا من اعتبر ~~مجرد الألفاظ في الأيمان ولم يلتفت إلى معانيها، وتوجد في المذهب مسائل ~~ليست على أصوله تنحو إلى مذهب أهل العراق. # (وبالإقالة في لا ترك من حقه شيئا إن لم يف) روى ابن القاسم: من حلف لا ~~وضع من ثمن سلعته شيئا لا يقبل منه رب إقالة أحسن من وضيعة. ابن القاسم: ~~يريد إن كانت قيمة المبيع يومئذ أقل من ثمنه. وسمعه منه عيسى وأصبغ. ابن ~~رشد: هذا صحيح بين على ما في المدونة في الذي يحلف ليقضين رجلا دنانير. أو ~~حقه فقضاه عرضا أنه لا حنث عليه إن كان فيه وفاء لحقه إلا أن مالكا ~~استثقله. وكذلك مسألة الإقالة لا حنث عليه إن كان المال الذي أخذه منه في ~~الإقالة ms0729 فيه وفاء لما كان عليه من القمح أو السلعة فلا حنث عليه (لا إن أخر ~~الثمن على المختار) لما ذكر ابن عرفة مسألة من حلف لا وضع من ثمن سلعته ~~شيئا فأقال منه قال ما نصه: وفي المجموعة قيل: فإن أخره؟ قال: قال مالك: رب ~~نظرة خير من وضيعة، يكون للعشرة أحد عشر. قيل: فما حده؟ قال: قدر تقاضيه ~~اليوم واليومان. والتونسي قال مالك: يحنث بتأخيره. وقال غيره: لا يحنث. ~~اللخمي: عدم # PageV04P480 # الحنث أبين. التونسي: الحنث أصوب. # (ولا إن دفن مالا فلم يجده ثم وجده مكانه في أخذتيه) سئل مالك عن رجل دفن ~~دراهم له في بيته فالتمسها بين فرشه في بيته فلم يجدها فقال لامرأته: أين ~~الدراهم فقالت: ما رأيتها فقال لها: هي طالق إن أخذها أحد غيرها ثم وجد تحت ~~مصلى كان له وذكر أنه جعلها ثم ونسيها قال: أرى أنها طلقت عليه ألبتة. ابن ~~بشير: يريد إلا أن يكون له نية أنه أراد إن كانت أخذت. وروى ابن الماجشون ~~عنه أنه لا حنث عليه، وأنها نزلت فسئل عنها عامة أهل المدينة فلم يختلفوا ~~في أنه لا شيء عليه وهو قياس قول ابن القاسم في مسألة السوط خلاف قوله في ~~مسألة البضاعة. انظر رسم طلق من سماع ابن القاسم. # (وبتركها عالما في لا خرجت إلا بإذني # PageV04P481 # لا إن أذن لأمر فزادت بلا علم) # انظر قبل هذا عند قوله: ودار جاره في الحالف أن لا يأذن لامرأته في ~~الخروج فخرجت بغير إذنه فعلم. جعل تركه لها بعد علمه بخروجها كابتداء إذن. ~~من المدونة: من حلف لا خرجت امرأته إلا بإذنه فأذن لها حين لا تسمع وأشهد ~~بذلك فخرجت بغير إذنه قبل علمها به حنث. عبارة اللخمي: ولو حلف لا خرجت إلا ~~بإذنه فأذن لها ولم تسمع ثم خرجت حنث. ومن المدونة أيضا يحنث من حلف لا أذن ~~لزوجته في خروج بسكوته عنها بعد علمه بخروجها. زاد ابن حبيب عن ابن القاسم ~~وغيره: إلا أن يحلف على التأثم والتحرج عن ms0730 الإذن لها ويتركها على السخطة ~~وغير رضا فلا يحنث. ومن المدونة قال ابن القاسم: إن حلف أن لا يأذن لزوجته ~~إلا في عيادة مريض فخرجت في العيادة بإذنه ثم مضت بعد ذلك إلى حاجة أخرى لم ~~يحنث، لأن ذلك بغير إذنه وهي كلما خرجت بغير إذنه من حمام أو غيره لا يحنث ~~إلا أن يتركها بعد علمه فيصير ذلك كابتداء إذن، وإن هو حين علم بذلك لم ~~يتركها فلا يحنث، وإن لم يعلم بذلك حتى رجعت فلا شيء عليه، فانظر هذه ~~الفروع مع عبارة خليل. # (وبعوده لها بعد بملك آخر في لا أسكن هذه الدار أو دار فلان هذه إن لم ~~ينو ما دامت له لا دار فلان) من المدونة قال ابن القاسم: من حلف أن لا يسكن ~~هذه الدار أو قال دار فلان هذه فباعها فلان فسكنها في غير ملكه حنث إلا أن ~~ينوي ما دامت في ملك المحلوف عليه، ولو قال: دار فلان ولم يقل هذه فباعها ~~فلان فسكنها في غير ملكه لم يحنث إلا أن يكون نوى أن لا يسكنها أبدا. ابن ~~يونس: لأنه إذا قال: هذه الدار فكأنه إنما كره سكنى تلك الدار فلا يسقط عنه ~~اليمين انتقال الملك إلا أن ينوي ما دامت في ملك فلان، وإذا قال: دار فلان ~~فبالبيع قد صارت # PageV04P482 # غير دار فلان فوجب أن لا يحنث إلا أن يريد عين الدار. # (ولا إن خربت وصارت طريقا) من المدونة قال ابن القاسم: إن حلف أن لا يدخل ~~هذه الدار فهدمت أو خرجت حتى صارت طريقا فدخلها لم يحنث. # قال في كتاب محمد: إن كانت يمينه من أجل صاحبها أو كراهية فيه فلا شيء ~~عليه في المرور، وإن كانت كراهيته في الدار خاصة فلا يمر بها. قال فيه: وفي ~~المدونة: فإن بنيت بعد ذلك فلا يدخلها. # قال ابن المواز: فإن دخلها حنث وإن حولت مسجدا لم يحنث بدخوله (إن لم ~~يأمر به) لم أجد هذا # PageV04P483 # الفرع. # (وفي لا باع منه أو له بالوكيل ms0731 إن كان من ناحيته وإن قال حين البيع أنا ~~حلفت فقال هو لي ثم صح أنه ابتاع له حنث ولزم البيع) من المدونة: من حلف أن ~~لا يبيع لفلان شيئا فدفع فلان ثوبا لرجل فأعطاه الرجل للحالف فباعه ولم ~~يعلم أنه ثوب فلان، فإن كان الرجل من سبب فلان وناحيته مثل الصديق الملاطف ~~أو من في عياله ونحوه حنث وإلا لم يحنث. وكذلك إن حلف أن لا يبيع منه فباعه ~~ممن اشترى له ولم يعلم، فإن كان المشتري من سبب فلان وناحيته حنث وإلا لم ~~يحنث. ولو قال له عند البيع: أنا حلفت أن لا أبيع فلانا فقال له: إنما ~~ابتاع لنفسي ثم صح بعد البيع أنه إنما ابتاع لفلان، لزم الحالف البيع ولم ~~ينفعه ذلك وحنث إن كان المشتري من ناحية فلان. # قال ابن المواز عن مالك: إذا كان # PageV04P484 # المشتري من ناحية المحلوف عليه أو رسوله وقد عرف ذلك البائع حنث، وإن لم ~~يعلم أنه من سببه لم يحنث في ذلك كله. # وقاله أشهب. ابن يونس: وهذا وفاق للمدونة. # (وأجزأ تأخير الوارث في إلا أن تؤخرني لا في دخول دار وتأخير وصي بالنظر ~~ولا دين وتأخير غريم إن أحاط وأبرأ) انظر قوله بالنظر. # PageV04P485 # وقد قال ابن القاسم: تأخير الوصي على غير النظر يبرئه والوصي ظالم. قاله ~~في المجموعة. ومن المدونة قال مالك: من حلف بعتق أو طلاق لأقضينك حقك إلى ~~أجل إلا أن تشاء أن تؤخرني فمات الطالب، أنه يجزئه تأخير ورثته إن كانوا ~~كبارا أو وصيه إن كان أولاده صغارا ولا دين عليه. # قال مالك: وإن كان عليه دين لم يكن لوصي ولا وارث تأخير مع الغرماء. # قال ابن القاسم: ويجزئه تأخير الغرماء إن أحاط دينهم بماله على أن يبرئوا ~~ذمة الميت. # قال ابن القاسم: ومن حلف بطلاق أو عتق أن لا يدخل دار زيد أو لا يعطي ~~فلانا حقه إلا بإذن فلان فمات فلان لم يجزه إذن ورثته إذ ليس بحق يورث، وإن ~~دخل وقضى حنث. # (وفي ms0732 بره في لأطأنها فوطئها حائضا في لتأكلنها فخطفتها هرة فشق جوفها ~~وأكلت أو بعد فسادها قولان إلا أن تتوانى) في العتبية قال ابن القاسم: من ~~حلف أن # PageV04P486 # يطأ امرأته فوطئها وهي حائض أو في يوم من رمضان نهارا فلا يبر. ومن حلف ~~أن لا يطأ فوطئها وهي حائض أو نهارا في رمضان فقد حنث. ابن رشد: تفرقته في ~~هذه المسألة بين البر والحنث ليس بجيد إنما يفرق في معنى الخصوص والعموم. ~~وقد ذكر ابن المواز عن ابن القاسم أنه تزول يمينه بذلك الوطء ويأثم ولا حنث ~~عليه وهذا هو الصواب أن يبر بهذا الوطء كما يحنث به أو أن لا يحنث به كما ~~لا يبر به # وسمع أبو زيد ابن القاسم قال في رجل تغذى مع أهله فجعل بين يدي امرأته ~~بضعة لحم فردتها عليه فقال لها: أنت طالق إن لم تأكليها فجاءت هرة فذهبت ~~بها فأكلتها فأخذت المرأة الهرة فذبحتها فأخرجت البضعة فأكلتها المرأة: لا ~~يخرجه ذلك عن يمينه في شيء يحنث في مثله، فإن كان ساعة حلف لم يكن بين ~~يمينه وبين أخذ الهرة البضعة قدر ما تتناولها المرأة وتحوزها دونها فلا شيء ~~عليه، وإن توانت قدر ما لو أرادت أن تأخذها وتحوزها دونها فعلت فهو حانث. ~~ابن رشد: مثل هذا لمطرف وابن الماجشون ورواه ابن حبيب وهو صحيح على المشهور ~~من المقاصد التي تظهر من الحالفين بها وإن خالف ذلك مقتضى ألفاظهم فيها، ~~لأنه لم يرد في وقت يمينه أن تأكلها إلا وهي على حالها مستساغة لا على أنها ~~مأكولة تعاف وتستكره. وقد روي عن ابن الماجشون أنها إن استخرجتها من بطن ~~الهرة قبل أن ينحل في جوفها شيء منها فأكلتها فلا حنث عليه. وهذا يأتي على ~~مراعاة ما يقتضيه مجرد الألفاظ في الأيمان دون اعتبار المقاصد فيها، وهو ~~أصل اختلف فيه قول مالك وابن القاسم. ولا فرق بين هذه المسألة في المعنى ~~وبين الذي يحلف ليأكلن الطعام فلا يأكله حتى يفسد، وقد اختلف قول ابن ~~القاسم ms0733 في ذلك. # (وفيها الحنث بأحدهما في لا كسوتهما ونيته الجمع واستشكل) من المدونة: من ~~حلف أن لا يأكل خبزا وزيتا حنث بأكل أحدهما إلا أن ينوي جميعهما فلا يحنث. ~~ومن المدونة أيضا: من حلف لا كسا امرأته هذين الثوبين ونيته لا كساها ~~إياهما جميعا فكساها أحدهما حنث يعني إن كانت نيته أن لا يكسوهما إياها ~~مجتمعتين ولا مفترقين. انتهى نص ابن يونس ونحوه للخمي وزاد ما نصه: وإن نوى ~~أن لا يجمعهما لها لم يحنث إن كساها واحدا. ابن عرفة قال الشيخ: فارق جوابه ~~في تنويته في لا آكل خبزا وزيتا لأن العرف جمعهما بخلاف الثوبين ليس العرف ~~جمعهما. ابن رشد: اتفق مالك وأصحابه على حنث من حلف لأفعل فعلين بأحدهما ~~ولا فعل فعلا ببعضه إلا أن ينوي جمعهما فلا يحنث. واختلف قول ابن القاسم ~~إذا قال لامرأتيه: إن # PageV04P487 # دخلتما الدار فأنتما طالقتان أو يقول لهما: إن مسستكما فأنتما طالقتان. ~~انظر رسم إن أمكنتني وذكر فيه كالذي يقول لعبديه: إن شئتما الحرية فأنتما ~~حران، فشاء أحدهما ولم يشأ الآخر كالذي يتصدق على الرجلين بعبد ويقول: إن ~~قبلتماه فقبله أحدهما ولم يقبل الآخر. وانظر في ثالث ترجمة من الأيمان ~~بالطلاق في القائل: أنت طالق إن دخلت دار فلان ودار فلان فدخلت إحداهما أنه ~~حانث، ثم إن دخلت الثانية لم تطلق ثانية. وانظر في الترجمة نفسها إن قال: ~~أنت طالق إن دخلت الدار فخالعها فدخلتها في غير ملكه ثم ردها لم يلزمه شيء. ~~ابن شاس. # PageV04P488 ### | [فصل النذر] ### | [أركان النذر وأحكامه] # والنظر في أركان النذور وأحكامه أما أركانه فهي: الملتزم والملتزم وصيغة ~~الالتزام. وأما أحكامه فالملتزمات أنواع الصوم والحج وإتيان المساجد ~~والضحايا والهدايا (النذر التزام) . ابن شاس: النذر عبارة عن الالتزام ~~والإيجاب. # قال ابن رشد: النذر اللازم هو أن يوجب الرجل على نفسه فعل ما فعله قربة ~~لله وليس بواجب، لأن الطاعة الواجبة لا تأثير للنذر فيها، وكذلك ترك ~~المعصية المحرمة لا تأثير للنذر فيه لوجوب ترك ذلك عليه بالشرع دون النظر، ~~وإنما ms0734 يلزم من الترك بالنذر الترك المستحب، مثل أن ينذر الرجل أن لا يكلم ~~أحدا بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس وما أشبه ذلك. ### | [شروط النذر] # (مسلم كلف) ابن عرفة: شرط النذر التكليف والإسلام. ابن رشد: أداء ملتزمه ~~كافرا بعد إسلامه عندنا ندب. # (ولو غضبان) ابن رشد: نذر الغضب لازم اتفاقا كيمينه. وقال ابن بشير: قد ~~قدمنا أن التزام كل الطاعات يلزم عندنا، كان على وجه الرضا أو على سبيل ~~اللجاج وهذا هو المشهور وقد حكى الأشياخ أنهم وقفوا على قولة لابن القاسم ~~علقت أنه ما كان من هذا القبيل على سبيل اللجاج والحرج يكفي فيه كفارة ~~يمين، وهذا هو أحد أقوال الشافعي. وكان من لقيناه من الشيوخ يميل إلى هذا ~~المذهب ويعدونه نذرا في معصية فلا # PageV04P489 # يلزمه الوفاء انتهى. # وقد تقدم في الصيام من هذا المعنى عن شيخ الشيوخ ابن لب وأن كفارة ذلك ~~كفارة يمين، ورشحه ابن عبد البر قائلا: الحالف بالطاعة عند اللجاج والغضب ~~عن قصد العبادة بمعزل. # وقد قال مالك للقائل لناقته أنت بدنة أزجرها قصدت؟ قال: نعم. قال: لا شيء ~~عليك. # قال ابن رشد: لأنه لم يقصد القربة. وكما قالوا فيمن بنى مسجدا ضرارا إن ~~نفقته ترجع إليه لأنه لم يقصد به قربة. # قال ابن الحاج: ومن هذا الصدقة على اللجاجة التي في سماع يحيى في رسم ~~الأقضية. # قال البرزلي: ومثل ذلك ما في أول كتاب العتق من ابن يونس إن قمت بجائحة ~~فعلي للمرضى كذا، إنه يستحب له الوفاء بذلك ولا يحكم به عليه، وللمازري ما ~~ذكرته من أن الحالف بالمشي يكفر كفارة يمين لا يناقض المشهور بل يبقى ~~مطلوبا بالمشي إذا وجد سبيلا. # وعبارة اللخمي إن أحب أن يكفر حتى يجد للمشي سبيلا كان حسنا. ونحوه ~~للسيوري وللمازري أيضا الرجل والمرأة كلاهما إذا حنث بصوم العام يؤمر بذلك ~~ولا يجبر من أجل أن اليمين بذلك لم تخرج بقصد النذر فتمضي بحكم الأوامر ~~الواردة. # انتهى من شرح مسلم للنووي. حمل جمهور أصحابنا قوله - صلى الله ms0735 عليه وسلم ~~-: «كفارة النذر كفارة اليمين» على نذر اللجاج كما يقول: إن كلمت زيدا فعلي ~~حجة فيكلمه، فهو بالخيار بين كفارة يمين وبين ما التزمه. # هذا هو الصحيح في مذهبنا. وقال ابن العربي: خاف ابن القاسم أنه إن كلف ~~ابنه المشي إلى مكة فلا يفعل فيستهين بمسألة من الدين فيكون ذلك طريقا إلى ~~غيرها فيستهين أيضا بها. ثم قال: وجزء من # PageV04P490 # الفتوى عظيم أن يركب المتفق عليه على المختلف فيه. وقال ابن رشد: على قوة ~~الخلاف تقوى مراعاته. # (وإن قال إلا أن يبدو لي أو أرى خيرا منه) من المدونة قال مالك: من قال ~~علي المشي إلى بيت الله # PageV04P491 # إلا أن يبدو لي أو إلا أن أرى خيرا من ذلك، فعليه المشي ولا ينفعه ~~استثناؤه، يريد إلا أن يضمن يمينه بفعل فينفعه قوله: إلا أن يبدو لي يريد ~~إلا أن يبدو لي في الفعل، وكذلك هذا في اليمين بالعتاق والطلاق. انظر ابن ~~يونس فإنه رشح أن قوله: إلا أن يبدو لي كقوله: إلا أن يشاء فلان، وهذا لا ~~شيء عليه حتى يشاء فلان فكذلك إذا لم يشأ هو (بخلاف إن شاء فلان فبمشيئته) ~~من المدونة قال مالك: لا ثنيا في طلاق أو عتاق ولا صدقة ولا مشي، ولو قال ~~علي المشي إلى بيت الله إن شاء فلان فلا شيء عليه حتى يشاء فلان، وكذلك هذا ~~في الطلاق والعتاق (وإنما يلزم به ما ندب) تقدم نص ابن شاس بهذا أول # PageV04P492 # الباب (كلله علي) إن قال: لله علي إن فعلت كذا فعلي طلاق زوجتي وعتق أمتي ~~ففعل بين الأمة والزوجة فرق. نقل هذا عن البرزلي أن الطلاق لا يلزمه لأنه ~~غير قربة ويؤمر بعتق الأمة ولا يجبر. نقل ذلك من النوادر وسماع عيسى وقد ~~تقدم لي نحو هذا. ومما جمعته أيضا مما تقدم بين أن يقول: لله علي أو فعلي ~~فرق، وبين قوله: فعلي عتق أمتي أو عتق أمة فرق نظير أمة المشي والصدقة ~~لمعين أو غير معين انتهى. ### | [النذر المستحب] # ابن ms0736 رشد: النذر المستحب هو المطلق الذي يوجبه الرجل على نفسه شكرا لله ~~على ما أنعم عليه فيما مضى أو لغير سبب، وذلك أن يقول الرجل: لله علي نذر ~~كذا وكذا أو نذر أن أفعل كذا أو نذر أن لا أفعل أو لا يلفظ بذكر النذر ~~فيقول: لله علي كذا وكذا أو أفعل كذا شكرا لله، الحكم في ذلك سواء على مذهب ~~مالك. # ومن أهل العلم من ذهب إلى أنه إذا قال: لله علي كذا وكذا ولم يقل نذر أن ~~ذلك لا يلزمه لأنه إخبار بكذب، وقول مالك أصح لأن قوله: لله علي كذا إن ~~أراد به الإخبار فلا خلاف أن ذلك لا يلزمه، وإن أراد بذلك النذر فلا يصح أن ~~يحمل على الإخبار، وإن لم تكن له نية كان حمله على النذر الذي له فائدة ~~وفيه طاعة أولى من حمله على الكذب الذي لا فائدة فيه بل هو معصية (أو علي ~~ضحية) تقدم قول ابن شاس من الملتزمات أنواع منها الضحايا، فإذا قال: لله ~~علي أن أضحي ببدنة لم تقم مقامها بقرة مع القدرة عليها، وأما مع العجز ففي ~~ذلك خلاف. # وكذلك في إجزاء سبع من الغنم عند عجزه عن البقرة ومذهب الكتاب الإجزاء ~~فيهما (وندب المطلق) تقدم نص ابن رشد: النذر المستحب هو المطلق (وكره ~~المكرر) من المدونة: من نذر صوم كل خميس يأتي لزمه، فإن أفطر منه خميسا ~~متعمدا قضاه، وكره مالك أن ينذر صوم يوم بوقته (وفي كره المعلق تردد) ~~الباجي: لا خلاف في جواز النذر، وأما حديث النهي عنه وأنه يستخرج به من ~~البخيل فإنما معناه أن ينذر لمعنى من أمر الدنيا، مثل # PageV04P493 # أن يقول: إن شفى الله مريضي أو قدم غائبي أو نجاني الله من أمر كذا فإني ~~أصوم يومين أو أصلي صلاة أو أتصدق بكذا فهذا المكروه المنهي عنه، وإنما كان ~~يستحب أن يكون فعله ذلك لله رجاء ثوابه وأن يكون نذره على ذلك الوجه دون ~~تعلق نذره بشيء من أمور الدنيا وعرضها. # وقال ms0737 ابن رشد: النذر المباح هو المقيد بشرط، مثل أن يقول: علي كذا إن ~~شفاني الله من مرضي أو قدم غائبي وما أشبه ذلك مما لا يكون الشرط من فعله، ~~فإن قيد ما أوجب على نفسه من ذلك بشرط من فعله ويقدر على فعله وتركه، مثل ~~أن يقول: إن فعلت كذا وكذا أو إن لم أفعل كذا وكذا فعلي كذا وكذا فليس بنذر ~~وإنما هي يمين مكروهة لحديث: «من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت» إلا ~~أنها لازمة عند مالك فيما يلزم فيه النذر من الطاعات وفي الطلاق وإن لم يكن ~~لله فيه طاعة؛ لأن الحالف بالطلاق مطلق على صفة ويقضى به عليه وبالعتق ~~المعين بخلاف ما سوى ذلك من المشي والصدقة لمعين أو لغير معين والعتق الذي ~~ليس بمعين إلا أن يخرج ذلك من تقييده مخرج النذر، مثل أن يقول: إن فعلت كذا ~~وكذا أو إن لم أفعله # PageV04P494 # فلله علي كذا وكذا، فلا يلزمه في الطلاق إذ ليس لله فيه طاعة ويلزمه فيما ~~عدا ذلك من الطاعات دون أن يقضى عليه في شيء من ذلك وإن كان عتقا بعينه. # وإنما لم يقض عليه بالنذر وإن كان لمعين لأنه لا وفاء فيه إلا مع النية، ~~ومتى قضى عليه بغير اختياره لم تصح له نية فلم يكن فيه وفاء. وهذا إذا سمى ~~النذر، وأما إن لم يسمه وإنما قال: علي نذر إن فعلت كذا وكذا فهو كالحالف ~~بالله، سواء في اللغو والاستثناء وفي جميع وجوهه ولا كراهية فيه. # وكذلك إن قال: لله علي نذر إن فعل الله في كذا وكذا فعليه كفارة يمين. ~~ابن يونس: من قال لله علي عتق عبيدي هؤلاء يأمر بعتقهم ولم يجبر ولم يعتقوا ~~في ثلث ولا غيره بخلاف قوله: لله علي أن أصوم غدا فإنه يجب عليه لكن لا ~~يقضى عليه به. ومقتضى نقل اللخمي عن أصبغ: أن من حلف بمشي أو صدقة أنه يجبر ~~على فعلهما. # قال اللخمي: وهذا خلاف معروف المذهب لأنه في الصدقة على ms0738 غير معين وهو في ~~المشي أبين أن لا يجبر لأنه حق لله لا لآدمي كقوله: إن كلمت فلانا فعلي ~~صلاة أو صوم فإنه لا يجبر. ابن عرفة: ليس في قول أصبغ في النوادر لفظ الجبر ~~إنما فيه لفظ اللزوم واللزوم لا يستلزم الجبر. # (ولزم البدنة بنذرها فإن عجز فبقرة ثم سبع شياه لا غير وصام) لو قال: " ~~وصام إن أحب " لتنزل على ما يتقرر من المدونة من قال: لله علي أن أهدي بدنة ~~فلينحر بعيرا لأن البدنة من الإبل، فإن لم يجد بعيرا فبقرة، فإن لم يجد ~~بقرة فسبع من الغنم. # قال ابن القاسم: فإن لم يجد الغنم لضيق وجده فلا أعرف في هذا صوما إلا أن ~~يحب الصوم فليصم عشرة أيام فإن أيسر يوما كان عليه ما نذر. # (وصيام بثغر) من المدونة قال مالك: من نذر أن يصوم بموضع يتقرب بإتيانه ~~إلى الله كعسقلان وإسكندرية لزمه ذلك فيه وإن كان من أهل # PageV04P495 # مكة أو المدينة. # (وثلثه حين يمينه إلا أن ينقص فما بقي بمالي في كسبيل الله) الرسالة: من ~~جعل ماله # PageV04P496 # صدقة أو هديا أجزأه ثلثه. # قال ابن بشير: لا خلاف عندنا أن من حلف أو نذر الصدقة بجميع ماله فلا ~~يلزمه جميعه، واختلف ما القدر اللازم له منه والمشهور أنه الثلث. وإذا حلف ~~وماله له مقدار فزاد بين الحنث واليمين أخرج ثلث المقدار الأول، فإن نقص ~~فلا يخلو من أن تكون يمينه على بر أو حنث، فإن كان على بر كقوله: لا فعلت ~~أخرج ثلث ما عنده يوم الحنث، فإن كان على حنث كقوله: لأفعلن أو إن لم أفعل ~~فقولان (وهو الجهاد والرباط بمحل خفيف) من المدونة قال مالك: من جعل مالا ~~أو غيره في سبيل الله فسبل الله كثيرة ولكن إنما يعطى ذلك في مواضع الجهاد ~~والرباط من السواحل والثغور، وليس جدة من ذلك إنما كان فيها الخوف ونزول ~~العدو بها مرة واحدة فلم يرها مثل السواحل (وأنفق عليه # PageV04P498 # من غيره) ابن القاسم: من قال: مالي هدي ms0739 قال: يهدي ثلثه وينفق عليه حتى ~~يبلغه من غير الثلث. # وقال مالك: فيمن وجبت عليه صدقة ثلث ماله وهو بموضع ليس فيه مساكين فليكر ~~عليه من ماله. وقيل: إن النفقة من الثلث. ابن يونس: وجه هذا القياس على ~~الزكاة إذا نقلت النفقة عليها منها. (إلا لمتصدق به على معين فالجميع) لا ~~شك أن هذا الفرع هنا هو موضعه لأنه من باب النذر ولم يذكره # PageV04P500 # هنا ابن الحاجب: ولا ابن عرفة. والذي لابن عرفة الهبة لمعين دون يمين ولا ~~تعليق يقضي بها. ابن رشد: اتفاقا وعلى معين في يمين أو تعليق المشهور أنه ~~لا يقضي بها. انظر آخر الهبات من ابن يونس وانظره في الهبات عند قوله: " ~~وإن قال داري صدقة ". # (وكرر إن أخرج وإلا فقولان) ابن بشير: إذا تكررت اليمين بصدقة المال فإن ~~أخرج ما يلزمه إخراجه عن اليمين الأولى ثم حلف أخرج عن اليمين الثانية. # وهكذا كلما تكررت اليمين فإن لم يخرج حتى وقع يمين ثان وثالث أو أكثر فهل ~~يجزئه ثلث واحد أو يخرج ثلث ما بقي بعد أن يخرج ثلث اليمين الأولى؟ وهكذا ~~على هذا الحساب فيه قولان (وما سمى) من المدونة قال ابن القاسم: إن قال: ~~نصف مالي أو ثلاثة أرباعه صدقة أو أكثر فليخرج جميع ما سمى ما لم يقل مالي ~~كله. # وفي الواضحة: ولو قال مالي كله صدقة إلا درهما فإن ذلك يلزمه وكذلك في ~~جزء منه (وإن معينا أتى على الجميع) من المدونة قال مالك: إن سمى شيئا من ~~ماله # PageV04P501 # فقال: داري أو دابتي أو ثوبي صدقة في سبيل الله ولا مال له غير ما سمى ~~فحنث فليخرج كل ما سمى ولا يجزئه منه الثلث (وبعث فرس وسلاح لمحله وإن لم ~~يصل بيع وعوض) من المدونة قال مالك: من جعل عبده صدقة أو في سبيل الله في ~~يمين فحنث ولا مال له غيره ففي الصدقة يبيعه ويتصدق بثمنه، وفي السبيل يدفع ~~ثمنه إلى من يغزو عنه من موضعه إن وجد، وإن لم يجد ms0740 فليبعث بثمنه. # وإن كان فرسا أو سلاحا أو شيئا من آلات الحرب جعله في السبيل في يمين ~~فحنث أو في غير يمين فليبعث بثمنه فيجعل في مثل المبيع من كراع أو سلاح أو ~~غيره بخلاف البقر الهدي تباع إذا لم تبلغ فيجوز أن يشتري بثمنها إبلا لأن ~~تلك كلها للأكل وهذا تختلف منافعه. # وإن جعل جميع هذه الأشياء صدقة في يمين فحنث أو في غير يمين باع ذلك ~~وتصدق بثمنه، وكذلك إن جعله هديا فليبعه ويهدي ثمنه. (كهدي) من المدونة قال ~~مالك: إن قال: إن فعلت كذا فغنمي أو إبلي أو بقري هدي فحنث فليبعث بها من ~~ذلك الموضع إن كانت تصل. وتقلد الإبل وتشعر والبقر لا تصل من مصر. # فإذا خاف على هذه الهدايا أن لا تبلغ لبعد سفر أو لغير ذلك باعها وابتاع ~~بثمن الغنم غنما وبثمن الإبل إبلا وبثمن البقر بقرا، وجائز أن يبتاع بثمن ~~البقر إبلا لأنها لما بيعت صارت كالعين، ولا أحب أن يشتري بها غنما حتى ~~تقصر عن ثمن بعير أو بقرة (ولو معيبا) أشهب: من نذر أن يهدي بدنة # PageV04P502 # عوراء وما لا يجوز في الهدايا كالجذع من المعز. # فإن كان ذلك بعينه فليهده، وإن كان بغير عينه فليهد ما يجوز، كمن نذر أن ~~يهدي ابنه فإنه يهدي مكانه ما يجوز في الهدي. # وقال ابن المواز: المعيب المعين يهدي قيمته أو بعيرا سالما. التونسي: ~~والأشبه في المعيب غير المعين سقوطه كنذر صلاة في وقت لا تحل. اللخمي: ~~المعين والمبهم سواء ليس على الجاهل إلا ما نذر يبيع المعين ويخرج قيمة ~~المبهم (على الأصح وله فيه إذا بيع الإبدال بالأفضل) تقدم قول المدونة: ~~جائز أن يبتاع بثمن البقر إبلا ولا أحب أن يشتري بها غنما. # (وإن كان كثوب بيع وكره بعثه وأهدي به) من المدونة قال مالك: من قال: ~~داري أو عبدي أو دابتي أو شيء من ماله مما لا يهدى هو هدي أو حلف بذلك فحنث ~~فليبعه ويبعث بثمنه وما أهدي من العين فيبتاع ms0741 به هديا. ابن القاسم: فإن لم ~~يبعه وبعث به بعينه لا يعجبني ذلك ويباع هنالك فيشتري به هديا، فإن لم يبلغ ~~ذلك ثمن هدي وأدناه شاة أو فضل منه ما لا يبلغ ذلك قال مالك: يبعثه إلى ~~خزنة الكعبة ينفق عليها. # قال في كتاب محمد: فإن لم تحتج إليه الكعبة تصدق به. # وفي المدونة: أحب إلي أن يتصدق به حيث شاء لأن ابن عمر كان يكسو الكعبة ~~بأجله بدنة، فلما كسيت تصدق بها. # وقال أصبغ: أحب إلي أن يتصدق بها على أهل مكة خاصة. # وفي المدونة: أعظم مالك أن يشرك مع الحجبة في الخزنة أحد لأنها ولاية من ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ دفع المفاتيح لعثمان بن طلحة (وهل اختلف ~~هل يقومه أو لا أو لا ندبا أو التقويم إن كان بيمين تأويلات) سمع ابن ~~القاسم: من جعل شيئا من ماله هديا وهو مما لا يهدى إن شاء باعه وأخرج ثمنه، ~~وإن شاء أخرج قيمته. # قال أبو محمد: وقولهم في الصدقة لا يحبسه ويخرج قيمته وذلك مكروه، ويشبه ~~أن يكون الفرق أنه لا يقصد في هدي متاعه إلا إلى عوضه وفي صدقة متاعه يحسن ~~أن يتصدق بذلك بعينه فكأنه تصدق بعينه. ابن يونس عن بعضهم: من تصدق بعرض ~~تطوعا لم يكن له # PageV04P503 # حبسه وإخراج قيمته، ولو حلف بذلك فحنث أجزأه إخراج قيمته لأن الحالف غير ~~قاصد للقربة فلم يدخل في حديث العائد في صدقته، والمتطوع قاصد للقربة فهو ~~داخل في الحديث فأمر ذلك مفترق. # ابن يونس: هما سواء لأن الحالف أيضا إنما قال: إن فعلت كذا فأنا أتصدق ~~بكذا فهو عقد على نفسه القربة بالصدقة إن فعل كذا. # ابن عبد السلام: وعلى إخراج القيمة لا يكتفى بتقويم العدول بل ينادى ~~عليه، فإذا بلغ فيما خير فيه ومثله طلب الورثة إخراج الثلث دون بيع لرغبتهم ~~في المتروك أو خوفا من الولاة عليه، فرأيت بعض الشيوخ يمكنهم من ذلك بشرط ~~الزيادة على القيمة بالاجتهاد (فإن عجز عوض الأدنى ثم لخزنة الكعبة ms0742 يصرف ~~فيها إن احتاجت وإلا تصدق به وأعظم مالك أن يشرك معهم غيرهم لأنها ولاية ~~منه - صلى الله عليه وسلم -) تقدم نص المدونة: فإن لم يبلغ ذلك ثمن هدي ~~وأدناه شاة بعث # PageV04P504 # ذلك لخزنة الكعبة. # قال في كتاب محمد: فإن لم يحتج له تصدق به، وأعظم مالك أن يشرك مع الحجبة ~~غيرهم لأنها ولاية من النبي - صلى الله عليه وسلم -. # (والمشي لمسجد مكة) من المدونة قال مالك: من قال: علي المشي إلى مكة أو ~~إلى بيت الله أو قال: إن فعلت كذا فعلي المشي إلى مكة أو إلى بيت الله فحنث ~~لزمه المشي إلى مكة إن شاء في حجة أو في عمرة، وإحرامه في ذلك من ميقاته لا ~~من موضعه. (ولو لصلاة) لم يحك ابن يونس هذا القول فضلا عن أن يكون المشهور، ~~وانظره في الإكمال. والذي يجب أن تكون به الفتيا ما في المدونة من قال: علي ~~المشي إلى مكة لزمه المشي إلى مكة إن شاء في حج وإن شاء في عمرة. # قال مالك: وإن قال: علي المشي إلى مسجد إيلياء أو إلى مسجده - صلى الله ~~عليه وسلم - يأتيهما راكبا لا ماشيا، لأن المبتغى فيهما الصلاة ولم يلزمه ~~المشي إذ لا طاعة فيه. وكذلك لو جعل # PageV04P511 # على نفسه المشي إلى مسجد مكة يريد الصلاة فيه دون الإحرام لكان كذلك ~~ويركب إن شاء، وإنما يمشي من قال: علي المشي إلى بيت الله قال إسماعيل: لأن ~~الذي قال علي المشي إلى بيت الله ظاهر قوله يدل على أنه أوجب على نفسه الحج ~~أو العمرة والمشي في الحج والعمرة طاعة. انتهى ما لابن يونس. # (وخرج من بها وأتى بعمرة) محمد: لو حلف بمكة مشى من الحل بعمرة (لمكة أو ~~البيت) لا غير من المدونة قال مالك: لا يلزم المشي في قول إلا لمن قال: علي ~~المشي إلى مكة أو لبيت الله أو المسجد الحرام أو الكعبة أو الحجر. # ابن القاسم: أو الركن فأما غير ذلك كقوله: إلى الصفا والمروة أو منى أو ms0743 ~~عرفة أو المزدلفة أو ذي طوى أو الحرم أو إلى غير ذلك من جبال الحرم فلا ~~يلزمه شيء. # وإنما لزم من قال إلى مكة أو إلى المسجد الحرام لأن ذلك يحتوي على البيت ~~والبيت لا يؤتى إليه إلا في حج أو عمرة. ابن حبيب: وإن قال: علي المشي إلى ~~الحجر وإلى الحطيم أو زمزم لم يلزمه شيء من ذلك عند ابن القاسم (إن لم ينو ~~نسكا) في الموطأ: لا يكون مشي إلا في حج أو عمرة. # الباجي: فإن نذر مشيا إلى غير مكة لم يلزمه ذلك لا إلى المدينة ولا إلى ~~غيرها إذ ليس هناك حج ولا عمرة. وإن نذر مشيا إلى مكة فإن قيد نيته بالنسك ~~أو أطلقها لزمه المشي والنسك لأن ظاهر نذره القربة وإنما هي في النسك، وأما ~~إن قيد نذره بالمشي خاصة فلم أر فيه نصا (من حيث نوى وإلا حيث حلف) من ~~المدونة قال مالك: ويمشي الحالف من حيث حلف إلا أن ينوي موضعا يمشي منه فله ~~نيته وإن لم # PageV04P513 # يحرك بذلك لسانه. # ابن المواز: فلو حلف بمصر وحنث بالمدينة فليرجع إلى مصر حتى يمشي منها ~~(أو مثله إن حنث به) اللخمي: وإن انتقل من بلد إلى بلد آخر وهو مثله في ~~المسافة مشى منه ولم يكن له الرجوع إلى الأول لأن الأجر في ذلك راجع إلى ~~قدر البعد والقرب وكثرة الخطا ولا مزية في هذا للأراضي (وتعين محل اعتيد) ~~ابن بشير: إن لم يكن للحالف نية فإن كان موضع يمينه هو موضع حنثه مشى من ~~حيث حلف لأنه مقتضى لفظه إلا أن يكون هناك عرف فيرجع إليه. # (وركب في المنهل ولحاجة) من المدونة قال مالك: من قال: علي المشي إلى بيت ~~الله إن كلمت فلانا فكلمه فعليه المشي إلى مكة، وله أن يجعله في حج أو ~~عمرة. # فإن جعله في عمرة مشى حتى يسعى بين الصفا والمروة، فإن ركب بعد سعيه وقبل ~~أن يحلق فلا شيء عليه، وإن جعله في حجة مشى حتى يقضي ms0744 طواف الإفاضة، فإذا ~~قضاه فله أن يركب في رجوعه من مكة إلى منى وفي رمي الجمار بمنى، وإن أخر ~~طواف الإفاضة حتى يرجع من منى فلا يركب في رمي الجمار وله أن يركب في ~~حوائجه، كما له إذا وصل إلى المدينة أو إلى المناهل ماشيا أن يركب في ~~حوائجه أو تذكر في طريقه وهو سائر حاجة نسيها فليرجع وراءها راكبا (كطريق ~~قربى اعتيدت) روى محمد: له مشي أقصر طريق. # ابن عرفة: فقبله الشيخ وقيده. الباجي: بأن كان معتادا. ابن رشد: لا يجوز ~~نذر التحليق في المشي (وبحر اضطر له) ابن الحاجب: في جواز ركوب البحر ~~المعتاد وتخصيصه بموضع الاضطرار قولان (لا اعتيد على الأرجح) ابن عبد ~~الرحمن: من حلف بالمشي إلى مكة وهو بصقلية فحنث هل يمشي من أقرب بر لها أو ~~من الإسكندرية قال: إنما عليه أن يمشي من الإسكندرية لأنه الغالب من فعلهم ~~إذا أرادوا الحج إنما ينزلون بالإسكندرية. # وقال أبو عمران: بل يلزمه المشي من إفريقية لأنه أقرب بر إليها. ابن ~~يونس: وهذا أبين (لتمام الإفاضة وسعيها) لو قال: وسعي العمرة لكان أبين. # ابن عرفة: آخر مشي العمرة السعي وآخر مشي الحج الإفاضة. انظر عند قوله: " ~~وركب في المنهل " (ورجع وأهدى إن ركب كثيرا بحسب مسافته أو المناسك ~~والإفاضة نحو المصري قابلا) أما إن ركب كثيرا في غير المناسك والإفاضة فقال ~~ابن بشير: إن ركب في بعض الطريق لعجز، فإن كان يسيرا فالمذهب أنه يجزئه ~~وعليه دم إن كان للركوب مقدار وإلا فلا دم عليه، وإن تساوى ركوبه ومشيه أو ~~كان أحدهما كثيرا والآخر أكثر فالمشهور أنه يلزمه أن يرجع فيمشي ما ركب ~~ويركب المواضع التي مشى فيها ولو كان موضعه بعيدا جدا، فإن عجز في الثاني ~~لم يكلف العودة ثالثة. # وأما إن ركب في المناسك والإفاضة ففي # PageV04P514 # المدونة قال ابن القاسم: ولو مشى حجه كله وركب في الإفاضة فقط لم يعد ~~ثانية وأهدى لأن مالكا قال: إذا مرض في طريقه يركب الأميال أو البريد أو ~~اليوم. ms0745 ابن المواز عن مالك: أو اليومين ومشى البقية لم يعد ثانية وأهدى. # قال مالك: ولو مشى حتى يسعى بين الصفا والمروة ثم خرج إلى عرفات وشهد ~~المناسك والإفاضة راكبا رجع قابلا راكبا فركب ما مشى ومشى ما ركب. ابن ~~يونس: لأنه ركب يوم التروية ويوم عرفة وأيام الرمي وفي الإفاضة، وهذا كثير ~~لأن ركوبه وقع في مواضع في أعمال الحج، فهذا أشد ممن ركب في الطريق اليوم ~~واليومين فلذلك أوجب عليه الرجوع. # والصواب أن لا رجوع عليه لأنه بوصوله إلى مكة بر وإليها كانت اليمين. قال ~~ابن المواز عن مالك: ويهدي أحب إلي من غير إيجاب ولم يره في الهدي، مثل من ~~عجز في الطريق. ابن يونس: يريد عجزا يوجب عليه العودة فيه أم لا. وأما ~~قوله: " نحو المصري " فالذي في الرسالة: إن عجز عن المشي ركب ثم رجع ثانية ~~إن قدر فيمشي أماكن ركوبه، فإن علم أنه لا يقدر قعد وأهدى، ونحو هذا في ~~المدونة. # (فيمشي ما ركب) من المدونة قال مالك: من لزمه المشي إلى مكة فخرج ماشيا ~~فعجز في مشيه فليركب فيما عجز. # فإذا استراح نزل وعرف أماكن ركوبه من الأرض ثم يعود ثانية فيمشي أماكن ~~ركوبه، ولا يجزئه أن يمشي عدة أيام ركوبه إذ قد يركب مواضع ركوبه أولا وليس ~~عليه في رجوعه ثانية إن كان قويا أن يمشي الطريق كله ولكن يمشي ما ركب فقط ~~ويهرق دما لتفريق مشيه (في مثل المعين) من # PageV04P515 # المدونة قال مالك: إن نذر المشي الأول في حج فلا يجعل الثاني في عمرة، ~~وإن نذر الأول في عمرة فلا يجعل الثاني في حجة (وإلا فله المخالفة) من ~~المدونة: لمن أبهم مشيه فجعله في عمرة فعجز وركب فله أن يجعل الثانية في ~~حجة أو عمرة. # قال في كتاب ابن المواز: وكذلك لو جعل مشيه الأول في حج فله أن يجعل مشيه ~~الثاني في عمرة. الشيخ: يريد إن كان مشيه في غير المناسك (إن ظن أولا ~~القدرة وإلا مشى مقدوره وركب وأهدى فقط) ms0746 من المدونة قال مالك: لو علم في ~~الثانية أنه لا يقدر على تمام المشي قعد وأهدى، كانت حجة أو عمرة. ولو علم ~~أول خروجه أنه لا يقدر أن يمشي كل الطريق، في ترداده إلى مكة مرتين لضعفه ~~أو بعد بلده أو كان شيخا زمنا أو امرأة ضعيفة أو مريضا أيس من البرء، فلا ~~بد أن يخرج أول مرة ولو كان راكبا يمشي ولو نصف ميل ثم يركب ويصلي ولا شيء ~~عليه بعد ذلك (كأن قل) . ابن عرفة: ركوب يسير لعذر لا يعود له في نسك آخر. ~~وتقدم نص ابن بشير: ولا دم عليه إن لم يكن للركوب مقدار. # قال ابن عرفة: ومذهب المدونة لزوم الهدي مطلقا (ولو قادرا) . ابن يونس: ~~ظاهر المدونة لا فرق بين من ركب لعذر أو لغير عذر خلافا لابن حبيب ~~(كالإفاضة فقط) تقدم نص المدونة إن ركب في الإفاضة فقط لم يعد ثانية وأهدى. # (وكعام عين) اللخمي: من نذر المشي في عام بعينه فمرض فيه لم يكن عليه أن ~~يقضي ما مرض فيه، وإذا حضر خروج الحاج وهو مريض خرج على حاله راكبا فإن صح ~~في بعض الطريق مشى، فإن لم يصح أجزأ عنه وأهدى، وإن كان مضمونا أمهل لعام ~~آخر (وليقضه) انظر ما نقص هنا، والذي لابن الحاجب إذا لم يمش على المعتاد ~~فطول القيام في أثنائه من غير ضرورة فإن كان معينا ففاته أثم وعليه قضاؤه ~~على المعروف. # ابن عرفة: لا أعرف مقابل المعروف (أو لم يقدر) تقدم نص الرسالة إن علم ~~أنه لا يقدر قعد وأهدى. ابن المواز: وهدي واحد يجزئه في ذلك كله (وكإفريقي ~~وكأن فرقه ولو بلا عذر) . # ابن عرفة: اتصال زمن مشيه المعتاد مطلوب وتفريقه لعذر عفو ولغير عذر فيه ~~طرق. اللخمي: روى محمد: إن مشى من الإسكندرية فأقام بمصر شهرا ثم أتم ~~بالمدينة شهرا ثم أتم عمرته أجزأه، يريد وكذا في نذر مشي الحج معينا # PageV04P516 # ومضمونا كقول مالك وابن القاسم بعد لزوم تتابع نذر صوم سنة خلافا لابن ~~حبيب ms0747 (وفي لزوم الجميع بمشي عقبة وركوب أخرى تأويلان) . # ابن المواز: من كثر ركوبه فكان يمشي عقبة ويركب عقبة فليرجع ويمش الطريق ~~كله ولا هدي عليه. قاله مالك انتهى. # ولم يقيد ابن يونس ولا ابن رشد ولا اللخمي هذا بشيء. # قال ابن عرفة: لعل بطلانه يعني بطلان المشي الأول لعدم ضبط محل ركوبه فلا ~~يلزم فيما يضبطه. # وقال بهرام ما نصه الشيخ: قد يقال ما في الموازية ليس بخلاف ثم نقل ما ~~قاله ابن عرفة، فحصل أن أحد التأويلين لابن عرفة والشيخ بهرام (والهدي واجب ~~إلا لمن شهد المناسك فندب) تقدم نص مالك: يصلي أحب إلي ولم يره في الهدي ~~مثل من عجز في الطريق. # انظره قبل هذا عند قوله: " ورجع وأهدى " (ولو مشى الجميع) . ابن المواز: ~~إن مشى الطريق كله في عودته فلا هدي عليه لأنه لم يفرق مشيه. انتهى نقل ابن ~~يونس. # ابن بشير: تعقب هذا الأشياخ وقالوا: كيف يسقط ما تقرر من الهدي في ذمته ~~بمشي غير واجب عليه؟ ومثلوه بمن صلى صلاة فسها فيها فوجب عليه سجود فأعادها ~~ثانية ولم يسجد، أن السجود يتقرر في ذمته. وفرق بعضهم بين هاتين المسألتين. # وفي المذهب فيمن قام من اثنتين ثم عاد ساهيا قولان: هل يكون سجوده قبل أو ~~بعد؟ ومسألة من مشى كل الطريق الثاني تشبه هذه المسألة، فمن رأى ترتيب ~~السجود في ذمته جعل سجوده قبل وهذا هو المشهور فيكون على هذا دم لترتبه في ~~ذمته، فانظر اختصار خليل على خلاف النص مع أن ابن بشير إنما تردد في ~~المسألة ولم يرتهن فيها. # انظر ابن عرفة تعقب تخريج ابن بشير (ولو أفسد أتمه ومشى في قضائه من ~~الميقات) ابن القاسم: من وجب عليه مشي فمشى في حجه فأفسدها بوطء بعرفة فإنه ~~يتم حجه ويقضي ويعيد المشي من الميقات ويركب ما قبله، لأن المشي الذي وقع ~~فيه الوطء يجزئه ولا يعيده # PageV04P517 # وعليه هدي للفساد وهدي لتبعيض المشي (وإن فاته جعله في عمرة وركب في ~~قضائه) من المدونة قال مالك: ms0748 من حلف بالمشي فمشى في حج ففاته أجزأه ما مشى ~~وجعلها عمرة ومشى حتى يسعى بين الصفا والمروة ويقضي الحج قابلا راكبا ويهدي ~~لفوات الحج. # (وإن حج ناويا نذره وفرضه مفردا أو قارنا أجزأه عن النذر) من المدونة قال ~~مالك: من نذر مشيا فحج ماشيا وهو صرورة ينوي في ذلك فرديته ونذره أنها ~~تجزئه لنذره ولا تجزئه لفريضته وعليه قضاء لفريضته قابلا. ابن المواز: وهذا ~~إذا لم ينو لنذره حين نذر حجا ولا عمرة وأما إن كانت يمينه بحجة فحنث فمشى ~~في حج نوى به فرضه ونذره فهذا لا يجزئه عن واحد منهما. ابن يونس: ذكر بعض ~~أصحابنا أن قول ابن المواز هذا خلاف قول ابن القاسم. ونص اللخمي أنه لا فرق ~~بين أن يحرم بحج لنذره ولفرضه مفردا أو قارنا الخلاف فيهما واحد (وهل إن لم ~~ينذر حجا تأويلان) تقدم نص ابن المواز: هذا إن لم ينو لنذره حين نذر حجا # PageV04P518 # وحكاية ابن يونس أن بعض الأصحاب أنه خلاف قول ابن القاسم (وعلى الصرورة ~~جعله في عمرة ثم يحج من مكة على الفور) من المدونة قال مالك: إن جعل مشيه ~~في عمرة فحل منها فله أن يحج الفريضة من مكة. # قال ابن القاسم: ويكون متمتعا إن كانت عمرته في أشهر الحج (وعجل الإحرام ~~في أنا محرم) من المدونة قال مالك: إن قال: إن كلمت فلانا فأنا محرم بحجة، ~~فإن حنث قبل أشهر الحج نم يلزمه أن يحرم بها حتى تأتي أشهر الحج إلا أن ~~ينوي أنه يحرم من يوم حنث فيلزمه ذلك وإن كان في غير أشهر الحج. # (أو أحرم إن قيد بيوم كذا) . ابن بشير: إذا عين الناذر أو الحالف وقتا ~~لإحرامه لزمه ذلك وإن كان يكره الإحرام بالحج قبل أشهره وقبل ميقاته لكن من ~~فعل ذلك لزمه، فكذلك هذا إن عين مكانا # PageV04P519 # أو زمانا لزمه. وعبارة المدونة إن قال أنا محرم يوم أكلم فلانا فإنه يوم ~~يكلمه محرم. (كالعمرة مطلقا إن لم يعدم صحابة) من المدونة: إن ms0749 قال: إن كلمت ~~فلانا فأنا محرم بعمرة فعليه أن يحرم لها وقت حنثه إلا أن لا يجد صحابة ~~ويخاف على نفسه فليؤخر حتى يجد فيحرم حينئذ (لا الحج # PageV04P520 # والمشي فلأشهره إن وصل وإلا فمن حيث يصل على الأظهر) قال أبو محمد: ~~العمرة لا وقت لها فلذلك وجب أن يحرم لها وقت حنثه، والحج له زمان وهي ~~الأشهر فمتى حنث قبلها لم ينبغ له أن يحرم بالحج حتى تدخل الأشهر. وهذا إذا ~~كان يصل من بلده إلى مكة في أشهر الحج، فأما إن كان لا يصل من بلده إلى مكة ~~حتى تخرج أشهر الحج فإن هذا يلزمه الإحرام من وقت يصل فيه إلى مكة ويدرك ~~الحج. # وقال القابسي: بل يخرج من بلده غير محرم فأينما أدركته أشهر الحج أحرم. ~~ابن يونس: وقول أبي محمد أولى لأن معنى قوله: أنا محرم بحجة أي إذا جاء وقت ~~خروج الناس خرجت أنا # PageV04P521 # محرما بخلاف من قال: علي المشي إلى مكة فهذا يحرم من ميقاته جعل مشيه في ~~حج أو عمرة. # (ولا يلزم في مالي في الكعبة أو بابها) من المدونة قال مالك: من قال مالي ~~في رتاج الكعبة فلا شيء عليه. ابن عرفة: ففيها مالي في الكعبة أو رتاجها أو ~~حطيمها لغو. والحطيم ما بين الباب إلى المقام، وقيل ما بين الركن الأسود ~~إلى الباب إلى المقام عليه ينحطم الناس (أو كل ما أكتسبه) ابن رشد: # PageV04P523 # حلفه بصدقة ما يفيد أو يكتسب أبدا لغو اتفاقا وإلى مدة أو في بلد في لغوه ~~ولزومه قولان والصواب اللزوم كالعتق. # (أو هدي لغير مكة) من المدونة قال مالك: إن قال: لله علي أن أنحر بدنة أو ~~قال لله علي هدي فلينحر ذلك بمكة وبمنى يوم النحر، وإن قال: لله علي جزور ~~أو أنحر جزورا فلينحرها بموضعه. # ولو نوى موضعا فلا يخرجها إليه وينحرها بموضعه الذي هو فيه، قال مالك: ~~وكذلك لو نذرها لمساكين البصرة أو مصر وهو بغيرها فلينحرها بموضعه وليتصدق ~~بها على مساكين من عنده، # PageV04P526 # كانت ms0750 الجزور بعينها أو بغير عينها، وسوق البدن إلى غير مكة من الضلال. # (أو مال غير) من المدونة قال مالك: من قال عبد فلان أو داره أو شيء من ~~ماله هدي إن فعلت كذا فلا شيء عليه للحديث (إن لم يرد إن ملكه) ابن بشير: ~~إلا أن يريد التزام ذلك إن ملكه فيكون من باب العتق قبل الملك والطلاق وقبل ~~النكاح والمشهور لزومه (أو علي نحر فلان ولو قريبا إن لم يلفظ بالهدي # PageV04P528 # أو ينوه أو يذكر مقام إبراهيم) ابن الحاجب: إذا نذر معينا هديا وجب. # ثم قال: وإن كان لغيره فالمنصوص لا يلزمه شيء إلا أن يريد إن ملكته، فإن ~~كان مما لا يملك كالحر فالمشهور عليه هدي، فإن لم يذكر الهدي والتزم نحر ~~حر، فإن كان أجنبيا فالمشهور لا شيء عليه، وإن كان قريبا وذكر مقام إبراهيم ~~أو مكة أو منى ونحوها لزمه هدي وإلا فلا شيء عليه. # ومن ابن عرفة: نذر هدي الحر في اليمين هدي قياسا على قصة إبراهيم - عليه ~~السلام -. وروى ابن حبيب في قوله لابنه أو أجنبي أهديه لبيت الله نذرا أو ~~يمينا هدي وإحجاجه فإن أبى سقط. ومن المدونة قال مالك: من قال: إن فعلت كذا ~~فأنا أنحر ولدي فحنث فعليه كفارة يمين، وقاله ابن عباس ثم رجع مالك وقال: ~~لا كفارة عليه ولا غيرها إلا أن ينوي به وجه الهدي أن يهدي ابنه لله فعليه ~~الهدي. # قال ابن القاسم: وهذا أحب إلي من الذي سمعت منه، والذي سمعت منه إن لم ~~يقل عند مقام إبراهيم فعليه كفارة # PageV04P529 # يمين، وإن قال: عند مقام إبراهيم فليهد هديا. ومن المدونة أيضا قال ابن ~~القاسم: ويلزمه في نحر أبويه ما يلزمه في نحر ولده. ابن المواز: وكذلك لو ~~قال لأجنبي: أنا أنحرك عند مقام إبراهيم فليهد عنه هديا وابنه وأجنبي في ~~ذلك سواء. (والأحب حينئذ كنذر الهدي بدنة ثم بقرة) الرسالة: وأما في ~~الهدايا فالإبل أفضل ثم البقر ثم الضأن ثم المعز. # (كنذر الحفاء) من المدونة قال ms0751 مالك: من قال # PageV04P530 # علي المشي إلى بيت الله حافيا راجلا فلينتعل وإن أهدى فحسن وإن لم يهد ~~فلا شيء عليه، «ونظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى رجل نذر أن يمشي ~~حافيا إلى الكعبة القهقرى قال: مروه أن يمشي بوجهه» . # (وحمل فلان إن نوى التعب وإلا ركب وحج به بلا هدي) من المدونة قال مالك: ~~من قال: إن فعلت كذا فأنا أحمل فلانا إلى بيت الله فحنث فإنه ينوي، فإن ~~أراد التعب بحمله على عنقه حج ماشيا وأهدى وليس عليه أن يحج بالرجل، وإن لم ~~ينو ذلك حج راكبا بالرجل معه ولا هدي عليه، فإن أبى الرجل أن يحج حج الحالف ~~وحده راكبا ولا شيء عليه في الرجل (وألغى علي المسير والذهاب والركوب لمكة) ~~من المدونة قال ابن القاسم: من قال: إن كلمت فلانا فعلي أن أسير أو أذهب أو ~~أنطلق أو آتي أو أركب إلى مكة فلا شيء عليه إلا أن ينوي أن يأتيها حاجا أو ~~معتمرا فيأتيها راكبا إلا أن ينوي ماشيا (ومطلق المشي) من المدونة قال ابن ~~القاسم: وإن قال: علي المشي ولم يقل إلى بيت الله، فإن نوى مكة مشى إليها ~~وإن لم ينو ذلك فلا شيء عليه. # (ومشي لمسجد) من المدونة: لو نذر الصلاة في غير الثلاثة المساجد لم يكن ~~عليه أن يأتيها، مثل قوله: علي المشي إلى مسجد البصرة أو مسجد الكوفة فأصلي ~~فيه أربع ركعات فليصل في موضعه أربع ركعات ولا يأتيه لقوله - صلى الله عليه ~~وسلم -: «لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد» فذكر مسجده ومسجد إيلياء ~~والمسجد الحرام (وإن لاعتكاف) من المدونة: نذر عكوف بمسجد كنذر الصلاة فيه ~~إلا أن الاعتكاف لا يكون في البيوت (إلا القريب جدا فقولان) الباجي: لا ~~خلاف في كون المشي إلى مسجد قباء قربة لمن قرب # PageV04P531 # منه. فمن كان بالمدينة ونذر مشيا إلى مسجد قباء فقد روى ابن وهب عن مالك: ~~من نذر مشيا إلى مسجد هو معه بالبلد فإنه يمشي إليه ويصلي فيه. وقد ms0752 أوجبه ~~ابن عباس في مسجد قباء من المدينة وهو على ثلاثة أميال من المدينة. # قال في كتاب ابن المواز: وأما من نذر مشيا إلى مسجد قباء، فمن كان على ~~بعد مما يكون من جهة إعمال المطي أو غيره من المساجد هو منها على سفر لم ~~ينعقد نذره لحديث: «لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد» والمشي إلى مسجد ~~قباء لمن قرب ليس من إعمال المطي. عياض: قال بعضهم: وإنما يمنع إعمال المطي ~~للناذر وأما لغير الناذر ممن يرغب في فضل مشاهد الصالحين فلا (تحتملهما) من ~~المدونة قال مالك: لو نذر الصلاة في غير هذه الثلاثة لم يكن عليه أن يأتيه ~~ويصلي في موضعه. ابن حبيب: إن كان المسجد معه في موضعه كمسجد جمعته فيلزمه ~~المشي إليه قاله مالك. انتهى نقل ابن يونس. # (ومشي للمدينة أو إيلياء إن لم ينو صلاة بمسجديهما أو يسميهما فيركب) من ~~المدونة قال مالك: لو قال: علي أن آتي المدينة أو # PageV04P532 # بيت المقدس فلا يأتيهما حتى ينوي الصلاة في مسجديهما أو يسميهما فيقول: ~~إلى مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو إلى مسجد بيت المقدس وإن لم ينو ~~الصلاة فيهما فليأتهما راكبا ولا هدي عليه، وكأنه لما سماهما قال: علي أن ~~أصلي فيهما (وهل وإن كان ببعضها أو إلا لكونه بأفضل خلاف والمدينة أفضل ثم ~~مكة) ابن بشير: حمل اللخمي المذهب على أن من التزم المشي إلى أحد هذه ~~المساجد الثلاثة فلا يأتيه إلا أن يكون في موضع غيرها، وأما إن كان في ~~أحدهما والتزم المشي إلى الآخر، فإن كان الموضع الملتزم فيه أفضل من الموضع ~~الذي هو به لزمه وإلا لم يلزمه، والمدينة عند مالك أفضل ثم مكة ثم بيت ~~المقدس. والظاهر من المذهب أنه يلزمه الإتيان إلى أحد هذه الثلاثة وإن كان ~~الموضع الذي هو فيه أفضل من الموضع الذي التزم المشي إليه، وقد كان رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - يأتي مسجد قباء من المدينة ومسجد المدينة لا ~~شك أفضل. ابن شاس. # PageV04P533 ### | [كتاب ms0753 الجهاد] ### | [باب في وجوب الجهاد وكيفيته] # وفيه ثلاثة أبواب: الأول في وجوبه. الباب الثاني في كيفيته والنظر في ~~تفصيل ما يعامل به الكفار من قتلهم واسترقاقهم وإهلاك أموالهم واغتنامها. ~~الباب الثالث في ترك القتال بالأمان. ويتلو هذا الكتاب كتاب عقد الجزية ~~والمهادنة، وكتاب قسم الفيء والغنائم، وكتاب السبق والرمي. ومن النوادر ما ~~نصه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لموقف ساعة في سبيل الله خير ~~من شهود ليلة القدر عند الحجر الأسود» وقال الحسن: من قلت حسناته وكثرت ~~سيئاته فليجعل الدروب وراء ظهره وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من أغبر ~~قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار» . # وروي «أنه - عليه السلام - لم يكن يتلثم من الغبار» . وكره مكحول التلثم ~~في سبيل الله. # وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «غبرة بعد حجة الإسلام خير من ~~ألف حجة من صيامها وقيامها» ولما نقل ابن يونس قول رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - لرجل «لو قمت الليل وصمت النهار ما بلغت نوم المجاهد» . # وفي الحديث الآخر: «لم تبلغ شراك نعاله» نقل عن ابن عمر أنه قال: لأن أقف ~~موقفا في سبيل الله مواجها للعدو ولا أضرب بسيف ولا أطعن برمح ولا أرمي ~~بسهم أفضل من أن أعبد الله ستين سنة لا أعصيه. # وقال أبو هريرة: لحرس ليلة أحب إلي من صيام ألف يوم أصومها وأقوم ليلها ~~في المسجد الحرام وعند قبر النبي - عليه السلام -. وكتب عمر إلى أهل حمص: ~~علموا أولادكم الرماية والفروسية والسباحة والاختفاء بين الأغراض وقال: ~~اختفوا وتمعددوا واخشوشنوا واستقبلوا حر الشمس بوجوهكم وارموا الأغراض ~~وانزوا على الخيل نزوا. وكان هو - رضي الله عنه - يمسك بأذن فرسه وبأذن ~~نفسه ثم ينزو عليه. # قال النبي - عليه السلام -: «كل لهو يلهو به المؤمن باطل إلا في ثلاث: ~~تأديبه # PageV04P535 # فرسه ورميه عن كبد قوسه وملاعبته امرأته فإنه حق» وقال - صلى الله عليه ~~وسلم -: «من ترك الرمي بعد أن تعلمه فقد عصاني» . # وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لهوان ms0754 تحضرهما الملائكة: ~~الرمي واستباق الخيل» . انتهى من النوادر. # (الجهاد في أهم جهة كل سنة وإن خاف محاربا كزيارة الكعبة فرض كفاية) ابن ~~رشد: الجهاد مأخوذ من الجهد وهو التعب، فالجهاد المبالغة في إتعاب الأنفس ~~في ذات الله وهو على أربعة أقسام: جهاد بالقلب أن يجاهد الشيطان والنفس عن ~~الشهوات المحرمات، وجهاد باللسان أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. وجهاد ~~باليد أن يزجر ذوو الأمر أهل المناكر عن المنكر بالأدب والضرب على ما يؤدي ~~إليه الاجتهاد في ذلك ومن ذلك إقامتهم الحدود، وجهاد بالسيف قتال المشركين ~~على الدين. فكل من أتعب نفسه في ذات الله فقد جاهد في سبيله إلا أن الجهاد ~~إذا أطلق لا يقع إلا على مجاهدة الكفار بالسيف، وإنما يقاتل الكفار على ~~الدين ليدخلوا من الكفر إلى الإسلام لا على الغلبة، فينبغي للمجاهد أن يعقد ~~نيته أن يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا ابتغاء ثواب الله، فإذا عقد نيته ~~على # PageV04P536 # هذا فلا يضره إن شاء الله الخطرات التي تقع في القلب ولا تملك لحديث ~~«معاذ قال: يا رسول الله ليس من بني سلمة إلا مقاتل؛ منهم من القتال ~~طبيعته، ومنهم من يقاتل رياء، ومنهم من يقاتل احتسابا، فأي هؤلاء شهيد؟ ~~فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا معاذ من قاتل على شيء من هذه ~~الخصال وأصل أمره أن تكون كلمة الله هي العليا فقتل فهو شهيد من أهل الجنة» ~~. روي أن «رجلا قال: يا رسول الله، الرجل يعمل العمل فيخفيه فيطلع عليه ~~الناس فيسره فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: له أجر السر وأجر ~~العلانية» . انتهى من ابن رشد. # التلقين: لا يجوز ترك الجهاد لهدنة. الداودي: بقي الجهاد فرضا بعد الفتح ~~على من يلي العدو وسقط عمن بعد عنه. المازري: فإن عصى الحاضر تعلق بمن ~~يليه. # وفي الكافي: فرض على الإمام إغزاء طائفة إلى العدو في كل سنة مرة ليدعوهم ~~إلى الإسلام ويرغبهم ويكف أذاهم ويظهر دين الله عليهم. وفرض على الناس في ~~أموالهم وأنفسهم الخروج ms0755 المذكور لا خروجهم كافة. والنافلة منه إخراج طائفة ~~بعد أخرى وبعث السرايا وقت الغرة والفرصة. # ابن بشير: الجهاد فرض كفاية إذا كان يكفي فيه قيام طائفة من المسلمين ولم ~~يعين الإمام أحدا. (ولو مع وال جائر) من المدونة قال مالك: يقاتل العدو مع ~~كل بر وفاجر من الولاة. # ورجع مالك عن كراهة ذلك لما كان من زمن عمر وما صنع الروم بغارتهم على ~~الإسلام وقال: لا بأس بالجهاد معهم ولو ترك لكان ضررا على الإسلام. ابن ~~حبيب: سمعت أهل العلم يقولون: لا بأس بالغزو معهم وإن لم يضعوا الخمس موضعه ~~ولم يوفوا بعهد وإن عملوا ما عملوا. وقاله الصحابة حين أدركوا من الظلم ~~فكلهم قال: اغز معهم على حظك من الآخرة ولا تفعل ما يفعلون من فساد وخيانة. # ابن بشير: اختلف في معاونة ولاة الجور في الجهاد والولايات والأحكام. ~~والأصل في هذا أنه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فتنظر من توجه ~~ذلك عليه أو دعا إليه هل يؤديه الدخول فيه إلى أمر عظيم مما يدعو إليه فلا ~~يجوز له الدخول، أو يؤديه تركه إلى مضرة تطرأ على المسلمين أو عليه في نفسه ~~فيجوز له الدخول. # أصل هذا تركه - صلى الله عليه وسلم - الأعرابي يبول في المسجد خوف مضرة ~~أشد. وتركه - صلى الله عليه وسلم - بناء الكعبة على ما هو الحق خيفة على ~~اعتقاد من لم يتمكن الإيمان في صدره انتهى. انظر من هذا المعنى في الأقضية ~~عند قوله: " إلا لوسع عمله " وانظر اسم الداودي في المدارك حين عتب على ~~علماء إفريقية إقامتهم بين أظهر بني عبيد فقالوا له: اسكت لا شيخ لك. وانظر ~~من هذا المعنى اتفاق الفقهاء على هدم سور عسقلان وهدم سور بيت المقدس أن لا ~~يطمع العدو فيه وقت استيلاء الضعف على المسلمين تقليلا للمفسدة خشية أن ~~يعود للعدو لاجتماع الضرر # وللمصالح المرسلة # ، وقد كان عمرهم بهدم المصيصة وبإخلاء جزيرة الأندلس، وأصل هذا أيضا ~~القرآن العظيم في خرق الخضر السفينة، وقد كنت أفتيت بهدم جبل ms0756 الفتح قبل ~~أخذه العدو، وكذلك أيضا لم أزل أفتي بهدم سور المتلين # PageV04P537 # وهدم أرينة والصخرة وأنا مع ذلك لا أجد إلا معارضا ثم أحض على البناء فلا ~~أجد مساعدا وإنا لله وإنا إليه راجعون، ليقضي الله أمرا كان مفعولا ولا حول ~~ولا قوة إلا بالله. ### | [شروط وجوب الجهاد] # (على كل حر ذكر مكلف قادر) . ابن رشد: لوجوب الجهاد ست شرائط لا يجب إلا ~~بها متى انخرم واحد منها سقط وجوبه وهي: الإسلام والحرية والذكورية والبلوغ ~~والعقل والاستطاعة بصحة البدن وما يحتاج إليه من المال. # قال الله سبحانه: {ليس على الضعفاء} [التوبة: 91] . وقال - صلى الله عليه ~~وسلم -: «رفع القلم عن ثلاث» وقال سبحانه: {وقرن في بيوتكن} [الأحزاب: 33] ~~والعبد لا يجد ما ينفق (كالقيام بعلوم الشرع) . # ابن رشد: طلب العلم والتفقه في الدين من فروض الكفاية كالجهاد إلا ما لا ~~يسع الإنسان جهله من صفة وضوئه وصلاته وصومه وزكاته إن كان ممن تجب عليه ~~الزكاة، وكذلك من كان فيه موضع للإمامة والاجتهاد فطلب العلم عليه واجب. # وسئل مالك أواجب طلب العلم؟ فقال: أما على كل الناس فلا (والفتوى) نقل ~~أبو عمر عن الحسن ما نصه: ست إذا أداها قوم كانت موضوعة عن العامة، وإذا ~~اجتمعت العامة على تركها كانوا آثمين. الجهاد في سبيل الله - يعني سد ~~الثغور والضرب في العدو - والفتيا وغسل الميت والصلاة عليه والصلاة في ~~الجماعة وحضور الخطبة (والدرء عن المسلمين) قال مالك في النص: إن قطع على ~~غيرك وسلمت منه فحق عليك الرجوع والمعاونة. # وقال ابن عطية: الناس في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على مراتب. ~~ففرض العلماء فيه تنبيه الولاة وحملهم على جادة العلم، وفرض الولاة تغييره ~~بقوتهم وسلطانهم ولهم هم اليد العليا، وفرض سائر الناس رفعه إلى الحكام ~~والولاة بعد النهي عنه قولا وهذا في المنكر الذي له دوام، وأما إن رأى أحد ~~نازلة بديهية من المنكر كالسلب فيغيرها بنفسه بحسب الحال والقدرة (والقضاء) ~~اللخمي: إقامة الحكم للناس واجبة لما فيه من رفع الهرج والمظالم، فإن لم ms0757 ~~يكن بالموضع وإلا كان على ذوي الرأي والثقة أن يقدموا من هو أهل لذلك. # ابن عرفة: قبول ولايته من فروض الكفاية، فإن لم يكن من يصلح لذلك إلا ~~واحد تعين عليه (والشهادة) ابن عرفة: الشهادة باعتبار تحملها الروايات ~~واضحة بأنها فرض كفاية. # في نوازل سحنون: سئل عن قوله تعالى: {ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا} ~~[البقرة: 282] قال: إذا كان للرجل عندك علم قد أشهدك عليه وإن لم يكن عندك ~~علم إنما يريد أن يشهدك ابتداء فأنت في سعة إن وجد في البلد غيرك ممن يشهد ~~فقرره. # ابن رشد: بأن تحمل الشهادة فرض كفاية يحمله بعض الناس عن بعض كصلاة ~~الجنازة. وأما أن يدعى ليشهد بما عنده فإن ذلك واجب عليه (والإمامة) قال # PageV04P538 # إمام الحرمين أبو المعالي: لا يستدرك بموجبات العقول نصب إمام ولكن يثبت ~~بإجماع المسلمين وأدلة السمع وجوب نصب إمام في كل عصر يرجع إليه في الملمات ~~وتفوض إليه المصالح العامة (والأمر بالمعروف) قال إمام الحرمين: قد جرى رسم ~~المتكلمين بذكر باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الأصول وهو بمجال ~~الفقه أجدر، فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان بالإجماع على الجملة ~~إلا ما اختص مدركه بالاجتهاد، فليس القول فيه أمر ونهي بل الأمر فيه موكول ~~إلى أهل الاجتهاد. # ثم ليس بالمجتهد أن يعترض على مجتهد آخر في موضع الخلاف إذ كل مجتهد في ~~الفروع مصيب عندنا، ومن قال المصيب واحد فهو غير متعين، ثم الأمر بالمعروف ~~فرض على الكفاية وللآمر بالمعروف أن يصد مرتكب الكبيرة بفعله إن لم يندفع ~~عنها بقوله، ويسوغ لآحاد الرعية ذلك ما لم ينته الأمر إلى شهر السلاح، فإذا ~~انتهى الأمر بذلك إلى ذلك ربط الأمر بالسلطان. # وليس الأمر بالمعروف البحث والتنفير والتجسس واقتحام الدور بالظنون بل إن ~~عثر على منكر غيره جهده، فهذه عقود الأمر بالمعروف. انتهى من الإرشاد. # وقال مالك: ينبغي للناس أن يأمروا بطاعة الله فإن عصوا كانوا شهودا على ~~من عصى. قيل له: أيأمر الرجل الوالي بالمعروف وينهاه عن المنكر؟ ms0758 قال: إن ~~رجا أن يطيعه فليفعل ويأمر والديه بالمعروف وينهاهما عن المنكر ويخفض لهما ~~جناح الذل من الرحمة انتهى. من ابن يونس: وانظر في أول المدارك حين أنكر ~~ابن هرمز على بعض الأقدار وقوفه مع امرأة على الطريق، فقال ذلك الرجل ~~لعبيده: طئوا بطنه، فوطئوه حتى حمل إلى منزله فعاده الناس. وفيهم مالك. # فجعل يشكو والناس يدعون له ومالك ساكت ثم تكلم فقال: إن هذا لم يكن لك ~~تأتي الرجل من أهل القدر على باب داره معه حشمه ومواليه. فقال له ابن هرمز: ~~فتراني أني أخطأت؟ قال: أي والله (والحرف المهمة) الذي لعز الدين في ~~قواعده: فروض الكفاية التي تتعلق بها المصالح الدنيوية من الحرث والزرع ~~والغزل والنسج ونحو ذلك لا يؤجر عليها فاعلها إلا إن قصد بها القربة، كما ~~لا يؤجر على ترك العصيان إلا إذا قصد بذلك طاعة الديان (ورد السلام) ~~الرسالة: ورد السلام واجب والابتداء به سنة، وإذا سلم واحد من الجماعة أجزأ ~~عنهم وكذلك إن رد واحد منهم (وتجهيز الميت) تقدم في الجنائز عند قوله في ~~وجوب غسل الميت (وفك الأسير) ابن عرفة: فداء أسارى المسلمين فيه طرق الأكثر ~~واجب وفي المبدأ بالفداء منه طرق وسيأتي هذا عند ذكره. # (وتعين بفجء العدو) ابن عرفة: قد يعرض للفرض الكفاية ما يوجبه على ~~الأعيان. التلقين: قد يتعين في بعض الأوقات على من يفجؤهم العدو. سحنون: إن ~~نزل أمر يحتاج فيه إلى الجميع كان عليهم فرضا وينفر من بسفاقس لغوث سوسة إن ~~لم يخف على أهله لرؤية سفن أو خبر عنها (وإن على امرأة) من النوادر: يخرج ~~لمتعينه مطيقه ولو كان صبيا أو امرأة. أبو عمر: يتعين على كل أحد إن حل ~~العدو بدار الإسلام محاربا لهم فيخرج إليه أهل تلك الدار خفافا وثقالا ~~شبانا وشيوخا، ولا يتخلف أحد يقدر على الخروج من مقاتل أو مكتر، وإن عجز ~~أهل تلك البلاد عن القيام بعدوهم كان على من جاورهم أن يخرجوا على حسب ما ~~لزم أهل تلك البلدة. # PageV04P539 # وكذلك من ms0759 علم أيضا بضعفهم وأمكنه غياثهم لزمه أيضا الخروج، فالمسلمون ~~كلهم يد على من سواهم (وعلى قربهم إن عجزوا) تقدم نص الكافي والمازري قبل ~~قوله: " ولو مع وال جائر ". # وقال ابن بشير: إذا نزل قوم من العدو بأحد من المسلمين وكانت فيهم قوة ~~على مدافعتهم فإنه يتعين عليهم المدافعة، فإن عجزوا تعين على من قرب منهم ~~نصرتهم. وتقدم نص المازري: إذا عصى الأقرب وجب على الأبعد. (وبتعين الإمام) ~~ابن بشير: يتعين الجهاد على من رسم الإمام خروجه لجهة من الجهات. # (وسقط بمرض وصبا وجنون وعمى وعرج وأنوثة وعجز عن محتاج له) تقدم هذا عند ~~قوله: " على كل حر ذكر مكلف قادر " (ورق) روى محمد: لا يخرج لغير متعينه ذو ~~رق ولو مكاتبا إلا بإذن سيده (ودين حل) سحنون: ومن عليه دين قد حل وعنده به ~~قضاء فلا ينفر ولا يرابط ولا يعتمر ولا يسافر حتى # PageV04P540 # يقضي دينه، وإن كان دين لم يحل أو لا وفاء له به فله أن ينفر. (كوالدين ~~في فرض كفاية أو ببحر أو خطر) لعله كبحر أو خطر. # قال ابن شاس: للأبوين المنع من ركوب البحر والبراري المخطرة للتجارة. # قال سحنون: ولا أحب لمن له والدان أن ينفر إلا بإذنهما إلا أن ينزل ~~بمكانه من العدو ما لا طاقة لمن حضر بدفعه فلينفر بغير إذنهما، ولو نزل ذلك ~~بساحل بغير موضعه ولا غوث عنهم أو كان الغوث بعيدا منهم فلينفر بغير إذن ~~الأبوين. # PageV04P541 # (لا جد) سحنون: بر الجدة والجد واجب وليسا كالأبوين أحب أن يسترضيهما ~~ليأذنا له في الجهاد، فإن أبيا فله أن يخرج ولا شيء عليه في عم أو عمة ومن ~~له إخوة وأخوات وعمة وعمات وخال وخالات إن كان القائم بهم ويخاف ضيعتهم ~~بخروجه، فمقامه أفضل وإلا فخروجه (والكافر كغيره في غيره) انظر هذه الزيادة ~~والذي لابن يونس وابن عرفة: لا أحب لمن له والدان أن ينفر إلا بإذنهما إلا ~~لعدو لا طاقة لمن حضر بدفعه واحد الأبوين كالأبوين ولو كانا مشركين إلا أن ~~يعلم ms0760 أن منعهما كراهة إعانة المسلمين. # (ودعوا للإسلام ثم جزية بمحل يؤمن وإلا قوتلوا) عبارة الرسالة: أحب إلينا ~~أن لا يقاتل العدو حتى يدعوا إلى دين الله، فإما أن يسلموا أو يؤدوا الجزية ~~وإلا قوتلوا، وقد قال مالك: لا يقاتل المشركون حتى يدعوا. # قال أصبغ: وبهذا كتب عمر بن عبد العزيز: لأنا إنما نقاتلهم على الدين ~~وإنه يخيل إليهم وإلى كثير منا أن ما نقاتلهم على الغلبة فلا يقاتلون حتى ~~يتبينوا. قيل لأصبغ: أرأيت من دعي إلى الإسلام والجزية فأبوا فقوتلوا ~~مرارا، أيدعوا كلما غزوناهم؟ قال: أما الجيوش الغالبة الظاهرة فلا يقاتلوا ~~قوما ولا حصنا حتى يدعوهم لأنهم لم يخرجوا لطلب غرة ولا لانتهاز فرصة وإنما ~~خرجوا ظاهرين قاهرين، وأما السرايا وشبهها التي تطلب الغرة وتنتهز الفرصة ~~فلا دعوة عليهم لأن دعوتهم إنذار وتجليب عليهم مع ما في الدعوة من الاختلاف ~~وقد قال جل الناس # PageV04P542 # الدعوة بلغت جميع الأمم. # قال ابن حبيب: قال مالك: إذا وجبت الدعوة فإنما يدعوا إلى الإسلام جملة ~~من غير ذكر الشرائع إلا أن يسألوا عنها فلتبين لهم، وكذلك يدعوا إلى الجزية ~~مجملا بلا توقيف ولا تحديد إلا أن يسألوا عن ذلك فيبين لهم. قال أبو عمر: ~~ولا يجوز تبييت من لم تبلغه دعوة. # قال سحنون: وإذا بذلوا الجزية يعطونها عاما بعد عام على أن يقيموا بموضع، ~~فإن كان بموضع يناله سلطان الإسلام وحكمه قبلت منهم، وإن كانوا في بعد من ~~سلطاننا فلا تقبل منهم الجزية إلا أن ينتقلوا إلى حيث سلطاننا. # (وقتلوا إلا المرأة إلا في مقاتلتها والصبي) لو قال: إلا المرأة والصبي ~~إلا في مقاتلهما لكان أبين. ابن عرفة: يقتل كل مقاتل حال قتاله. ابن سحنون: ~~ولو كان شيخا كبيرا. ابن القاسم: وكذلك المرأة والصبي. # قال مالك: ولا يقتل في أرض العدو النساء ولا الشيخ الكبير ولا الرهبان. ~~اللخمي: إلا أن يعلم من الشيخ الكبير أنه ممن له الرأي والتدبير فليقتل. ~~ابن حبيب: ولا يقتل الزمناء منهم المقعد والأعمى والأشل والأعرج والذي لا ~~رأي لهم ms0761 ولا تدبير ولا نكاية، ومحملهم على أنهم غير منظور إليهم حتى يثبت ~~أنه يرجع إلى رأيهم وتدبيرهم (والمعتوه) نص ابن رشد على أن المعتوه ~~والمجنون من الزمناء. انظر بعد هذا عند قوله: " كالنصر في الأسرى " (كشيخ ~~فان) تقدم أن حكم الشيخ حكم المرأة والصبي (وزمن) تقدم نص ابن حبيب لا يقتل ~~الزمنى (وأعمى) تقدم أن الأعمى من الزمنى (وراهب # PageV04P543 # منعزل بدير أو صومعة بلا رأي) اللخمي: الرهبان الذين حبسوا أنفسهم في ~~الصوامع والديارات لا يعرض لهم بقتل ولا أسر. التلقين: إلا أن يخاف أذى أو ~~تدبيرا. ابن عرفة: وظاهر الروايات أن رهبان الكنائس يجوز قتلهم وسباؤهم ~~(وترك لهم الكفاية فقط) من المدونة: يترك للرهبان من أموالهم ما يعيشون به ~~ولا تؤخذ كلها فيموتون. سحنون والشيخ الكبير بمنزلة الراهب فيما يترك له من ~~العيش والكسوة. # (واستغفر قاتلهم) سحنون: من قتل من نهي عن قتله من صبي أو امرأة أو شيخ ~~هرم فإن قتله في دار الحرب قبل أن يصير في المغنم فليستغفر الله، وإن قتله ~~بعد أن صار مغنما فعليه قيمته يجعل ذلك في المغنم (كمن لم تبلغه دعوة) . ~~سحنون: إذا قاتل المسلمون قوما لم تبلغهم الدعوة ولم يدعوهم فلا شيء على ~~المسلمين من دية ولا كفارة يريد للاختلاف في ذلك. انتهى من ابن يونس. # وقال ابن عرفة: وحكى هذا المازري كأنه المذهب (وإن حيزوا فقيمتهم) تقدم ~~قول سحنون: من قتل من نهي عن قتلهم من صبي أو امرأة فليستغفر، وإن قتله بعد ~~أن صار مغنما فعليه قيمته. # (والراهب والراهبة حران) تقدم نص اللخمي: لا يعرض لهم بقتل ولا أسر. # انظر الشيخ الهرم هل هو حر؟ انظر قبل قوله: " واستغفر قاتلهم " وانظر إثر ~~قوله: " واستغفر قاتلهم " (بقطع ماء وآلة) ابن القاسم: لا بأس أن ترمى ~~حصونهم بالمنجنيق ويقطع عنهم المير والماء وإن كان فيهم مسلمون أو ذرية ~~وقاله أشهب. # قال في المدونة: ولا بأس بتحريق قراهم وحصونهم وتغريقها بالماء وحرابتها ~~وقطع الشجر المثمر وغيره لقوله تعالى: {ولا يطئون موطئا} [التوبة: 120] . ~~«وقد ms0762 قطع - عليه السلام - نخل بني النضير وأحرقها» . # سحنون: وأول نهي أبي بكر عن قطع الشجر فيما رجي مصيره للمسلمين (وبنار إن ~~لم يمكن غيرها) . ابن بشير: إذا انفرد أهل الحرب قوتلوا بسائر أنواع القتل ~~وهل يحرقون بالنار؟ أما إن لم يمكن غيرها وكنا إن تركناهم خفنا على ~~المسلمين فلا شك أنا نحرقهم، وإن لم نخف فهل يجوز إحراقهم إذا انفرد ~~المقاتلة ولم يمكن قتلهم إلا بالنار؟ في المذهب قولان: الجواز والمنع. # ابن رشد: الحصون إذا لم يكن فيها إلا المقاتلة أجاز في المدونة أن يرموا ~~بالنار (ولم يكن فيهم مسلم) . ابن رشد: وإن كان في الحصن مع المقاتلة أسرى ~~مسلمون فلا يرموا بالنار ولا يغرقوا. ابن يونس: لا خلاف في هذا. # ابن رشد: واختلف في قطع الماء عنهم ورميهم بالمجانيق، فأجازه ابن القاسم ~~وأشهب ومنعه ابن حبيب، وحكم المنع عن مالك وأصحابه المدنيين والمصريين (وإن ~~بسفن) . ابن رشد: أما السفن فإن لم يكن فيها أسرى مسلمين جاز أن يرموا ~~بالنار، وإن كان فيها النساء والصبيان قولا واحدا، وإن كان فيها أسرى ~~مسلمين فقال أشهب: ذلك جائز. وقال ابن القاسم: لا يجوز (وبالحصن بغير تحريق ~~وتغريق مع ذرية) . ابن رشد: إن كان في الحصن مع المقاتلة # PageV04P544 # النساء والصبيان ففي ذلك أربعة أقوال، مذهب المدونة أنه يجوز أن يرموا ~~بالمجانيق ولا يجوز أن يغرقوا ولا أن يحرقوا. انظر قبل قوله: " وبنار " ~~(وإن تترسوا بذرية تركوا إلا لخوف) ابن بشير: إن اتقى المحاربون بالذرية ~~تركناهم إلا أن يخاف من تركهم على المسلمين فنقاتلهم وإن اتقوا بالذرية ~~(وبمسلم لم يقصد الترس إن لم يخف على أكثر المسلمين) ابن شاس: لو تترس كافر ~~بمسلم لم يقصد الترس ولو خفنا على أنفسنا فإن دم المسلم لا يستباح بالخوف ~~ولو تترسوا بالصف، وإن تركوا انهزم المسلمون وخيف استئصال قاعدة الإسلام ~~وجمهور المسلمين وأهل القوة منهم وجب الدفع وسقطت حرمة الترس انتهى. # (وحرم نبل سم) كره مالك أن يقاتل العدو بالنبل المسموم. ابن يونس: لأن ~~ذلك قد يعاد ms0763 إلينا. وكره سحنون جعل السم في قلال خمر ليشربها العدو. ### | [حكم الاستعانة بالمشركين] # (واستعانة بمشرك لا لكخدمة) من المدونة قال ابن القاسم: لا يستعان ~~بالمشركين في القتال لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لن أستعين بمشرك» . ~~ولا بأس أن يكونوا نواتية وخدمة. ابن رشد: ولا بأس أن يستعار منهم السلاح ~~انتهى. انظر إن كان هذا مأخوذا من الحديث وفيه: «يا معشر يهود قاتلوا معنا ~~أو أعيرونا سلاحكم» وقال أبو عمر: حديث: «لن أستعين بمشرك» مختلف في ~~إسناده. # وقال عياض: قال بعض علمائنا: إنما كان النهي في وقت خاص. # وقال الشافعي والثوري وأبو حنيفة وأصحابه والأوزاعي: لا بأس بالاستعانة ~~بأهل الشرك. وأجاز ابن حبيب أن يقوم الإمام بمن سالمه من الحربيين على من ~~لم يسالمه. وروى أبو الفرج عن مالك: لا بأس للإمام أن يستعين بالمشركين في ~~قتال المشركين إذا احتاج إلى ذلك. أبو عمرو: يحتمل أن يكون استعانته - صلى ~~الله عليه وسلم - بيهود لضرورة. ابن رشد: قول ابن القاسم لا أحب للإمام أن ~~يأذن لهم في الغزو دليل على أنهم إن لم يستأذنوه لم يجب عليهم أن يمنعهم، ~~وعلى هذا يحمل غزو صفوان بن أمية مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~حنينا والطائف، فإن غزوا بإذن الإمام # PageV04P545 # أو بغير إذنه منفردين تركت لهم غنيمتهم ولم تخمس، وإن غزوا مع المسلمين ~~في عسكرهم لم يكن لهم في الغنيمة نصيب إلا أن يكونوا متكافئين أو يكونوا هم ~~الغالبين فتقسم الغنيمة بينهم وبين المسلمين قبل أن تخمس ثم يخمس سهم ~~المسلمين خاصة. # (وإرسال مصحف لهم) . ابن الماجشون: لو أن الطاغية كتب إلى السلطان أن ~~يبعث إليه مصحفا يتدبره إليه فلا ينبغي أن يفعل وليس هذا وجه الدعوة وهم ~~أنجاس وأهل طعنة وبغض في الإسلام وأهله، وإن طلبك كافر أن تعلمه القرآن فلا ~~تفعل لأنه جنب. ولا بأس أن يقرأ عليه القرآن يحتج به عليه. انتهى من ابن ~~يونس. # وقال عياض: أجاز الفقهاء الكتب لهم بالآية ونحوها في الكتاب يدعون بها ~~إلى الإسلام والموعظة ms0764 (وسفر به لأرضهم) روى مالك في موطئه أن «النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو» . # وقال مالك: أراه خوف أن ينالهم العدو. # وقال ابن حبيب: لما يخشى من استهزائهم وتصغيرهم ما عظم الله سبحانه منهم. ~~سحنون: ولا في جيش كبير خوف نسيانهم فيناله العدو. اللخمي: هذا استحسان ~~والغالب السلامة. # (كمرأة إلا في جيش آمن) من المدونة قال ابن القاسم: لا يخرج بالنساء إلى ~~دار الحرب إلا أن يكونوا في عسكر عظيم لا يخاف من قبله عليهم فلا بأس ~~(وفرار إن بلغ المسلمون النصف) . اللخمي: اعتبار القوة على القتال أن يكون # PageV04P546 # المسلمون على النصف من العدو. # قال ابن حبيب: الأكثر من القول أن ذلك في العدد فلا تفر المائة من ~~المائتين وإن كانوا أشد جلدا وأكثر سلاحا. # وقال مالك وابن الماجشون: وذلك في القوة. ابن يونس: المعتبر العدد مع ~~تقارب القوة في السلاح، أما لو لقي مائة غير معدة ضعفها معدا فلا، لأن ~~الواحد معدا يعدل عشرة غير معدين. ابن القاسم: وإذا كان العدو ضعف المسلمين ~~فلا يحل للمسلمين أن يفروا منه ولو فر إمامهم، ومن فر من الزحف لم تقبل ~~شهادته إلا أن تظهر توبته. ابن عرفة: وإنما تظهر توبته بثبوته في زحف آخر. ~~انظر المازري فإنه نص على أن المسلمين إذا فروا لا يلزم من ثبت أن يقف ~~لأكثر من ضعفه (ولم يبلغوا اثني عشر ألفا) أنكر سحنون قول العراقيين لا يفر ~~أكثر من اثني عشر ألفا من عدو ولو كثر، وعزا ابن رشد قول العراقيين لأكثر ~~أهل العلم وقال به، وما ذكر إنكار سحنون أصلا (إلا تحرفا أو تحيزا إن خيف) ~~في الموازية: لا يحل الفرار من الضعف إلا انحرافا لقتال أو تحيزا إلى والي ~~جيشه الذي دخل معه وربما تكون سرية فتنحاز المقدمة إلى من خلفها ممن يليها. # وقاله عبد الملك راويا عن مالك: لا يجوز الانحياز إلا عن خوف بين وضعف من ~~السلطان، ولهم السعة أن يثبتوا لقتال أكثر من الضعفين ms0765 # PageV04P547 # والثلاثة وأكثر من ذلك وإن كانوا يجدون منصرفا عنهم. # (والمثلة) . ابن حبيب: قتل الأسير بضرب عنقه لا يمثل به ولا يعبث عليه. ~~قيل لمالك: يضرب وسطه؟ قال: قال الله سبحانه: {فضرب الرقاب} [محمد: 4] لا ~~خير في العبث. ابن عرفة: وقتل ذمي بنقض العهد كقتل الأسير. ونزلت في ذمي ~~ثبت بيعه أولاد المسلمين لأهل الحرب. الباجي: لا يمثل بالأسير إلا أن ~~يكونوا مثلوا بالمسلمين. قيل لمالك: أيعذب الأسير إن رجي أن يدل على عورة ~~العدو؟ وقال: ما سمعت بذلك (وحمل رأس لبلد أو وال) . سحنون: لا يجوز حمل ~~الرءوس من بلد إلى بلد ولا حملها إلى الولاة، وكره أبو بكر حمل رأس العرفط ~~إليه من الشام وقال: هذا فعل الأعاجم. # (وخيانة أسير ائتمن طائعا ولو على نفسه) أصبغ: سمعت ابن القاسم يقول في ~~الأسير: إذا خلوه في بلادهم على وجه المملكة والقهرة فهرب فله أخذ ما قدر ~~عليه وليقتل ما قدر عليه منهم ويهرب إن استطاع وليسترق من ذراريهم ونسائهم ~~ما استطاع. # قال في سماع موسى: وما خرج به من ذلك فهو له وليس للسلطان فيه خمس، لأنه ~~لم يوجب عليه. # وفي سماع أصبغ: وإذا خلوه على وجه الائتمان أن لا يهرب ولا يحدث شيئا فلا ~~يفعل ولا يقتل منهم أحدا ولا يخنه. # قال أصبغ: ولا يهرب. ابن رشد: قال المخزومي وابن الماجشون: له أن يهرب ~~ويأخذ من أموالهم ما قدر عليه ويقتل إن قدر، وإن ائتمنوه ووثقوا به ~~واستخلفوه فهو في فسحة من ذلك كله، ولا حنث عليه في يمينه لأن أصل أمره ~~الإكراه. ابن رشد: وقول ثالث وهو الأصح في النظر قاله مطرف وابن الماجشون ~~وروياه عن مالك، أنهم إن ائتمنوه على أن لا يهرب ولا يقتل ولا يأخذ من # PageV04P548 # أموالهم شيئا فله أن يهرب بنفسه وليس له أن يقتل ولا أن يأخذ من أموالهم ~~شيئا لأن المقام عليه ببلد الحرب حرام فلا ينبغي له أن يفي بما وعدهم من ~~ذلك بخلاف القتل وأخذ المال لأن ذلك جائز له ms0766 وليس بواجب عليه. وقوله: " ولا ~~خمس فيما خرج به " هو المشهور في المذهب وهو مثل ما تقدم في الأسارى يغنمون ~~من أسراهم. ### | [من فرائض الجهاد ترك الغلول] # (والغلول) ابن رشد: من فرائض الجهاد ترك الغلول (وأدب) عبد الوهاب: ~~ويعاقب من غل ولا يحرم سهمه لأنه قد استحقه بحصول سببه من القتال والحضور ~~(وإن ظهر عليه) ابن المواز قال مالك: إن ظهر على الغال قبل أن يتوب أدب ~~وتصدق بذلك إن افترق الجيش وإن لم يفترق رد في المغنم. # قال ابن القاسم: وإن جاء تائبا لم يؤدب. سحنون: كالزنديق والراجع عن ~~شهادته قبل أن يعثر عليه (وجاز أخذ محتاج فعلا حراما) من المدونة قال مالك: ~~لا بأس بما يأخذون من جلود يعملونها نعالا وخفاقا أو لأكفهم أو لغير ذلك من ~~حوائجهم. ومن نحت سرجا أو برى سهما أو صنع تختا ببلد العدو فهو له ولا ~~يخمس. سحنون: معناه إذا كان يسيرا. # قال مكحول في المدونة: إلا أن يجده مصنوعا فيدخل في المغانم وإن كان ~~يسيرا. ابن حبيب: كل ما صنعه بيده من سرج أو سهم أو قصعة أو قدح # PageV04P549 # وشبهه فله إخراج ذلك كله لمنفعة أو بيع ولا شيء عليه في ثمنه وإن كثر. ~~ابن يونس: وهذا قول ابن القاسم وسالم. أبو عمر: كل ما كان مباحا في بلاد ~~العدو ولا يملكه أحد منهم فأخذه جائز. وسمع ابن القاسم: جلود ما ذبحه ~~الغزاة بأرض الحرب تطرح في المغانم إن كان لها ثمن وإلا فلا بأس أن ~~يأخذوها. ابن رشد: يريد إن لم يحتاجوا إليها، فأما إن اختلفوا فإن احتاجوا ~~إليها لشد قتب ونحوه ففي المدونة لابن القاسم لا بأس بأخذهم إياه، وإن كان ~~له ثمن ومثله في الواضحة وهو ظاهر المدونة (وإبرة) . ابن رشد: الإبرة إذا ~~أخذها للانتفاع بها ولم يأخذها مغتالا لها فليست من الغلول، وليس عليه إذا ~~قضى حاجته أن يردها في المغانم إذ لا قيمة لها. وحديث: «أدوا المخيط» كلام ~~خرج على التحذير على حد «من بنى مسجدا ms0767 ولو كمفحص قطاة» . # (وطعاما) من المدونة قال مالك: سنة الطعام والعلف في أرض العدو أنه يؤكل ~~ويعلف منه الدواب ولا يستأمر فيه الإمام ولا غيره ولو نهاهم سلطان عن إصابة ~~ذلك ثم اضطروا إليه لكان لهم أكله. # قال في الكافي: ولا يخرج أحد شيئا من الطعام والعلف إلى دار الإسلام فإن ~~فعل رده في المغنم (وإن نعما) من المدونة قال مالك: والبقر والغنم أيضا لمن ~~أخذها مثل الطعام يأكل منها وينتفع بها. «وقال رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - لنفر من العسكر أصابوا غنما كثيرة: لو أطعمتم إخوانكم منها. قال: ~~فرميناهم بشاة شاة حتى كان الذي معهم أكثر من الذي معنا» . # قال ابن القاسم: وإذا ضم الوالي ما فضل من ذلك إلى المغنم ثم احتاج الناس ~~إليه فلا بأس أن يأكلوا منه بغير إذن الإمام (وعلفا) تقدم نص المدونة بهذا ~~(كثوب وسلاح ودابة لترد) من المدونة قال مالك: وللرجل أن يأخذ من المغنم ~~دابة يقاتل عليها أو يركبها إلى بلده إن احتاجها ثم يردها إلى الغنيمة. # قال ابن القاسم: فإن كانت الغنيمة قد قسمت باعها ويتصدق بثمنها وكذلك إن ~~احتاج إلى سلاح يقاتل به أو ثياب من الغنيمة يلبسها حتى يرجع إلى أهله، ~~وذلك بمنزلة الدابة. # قال ابن القاسم: ولو حاز الإمام هذه الثياب أو هذه الجلود ثم احتيج إليها ~~فلهم أن ينتفعوا بها كما كان لهم ذلك قبل أن يحوزها الإمام (ورد الفضل إن ~~كثر فإن تعذر تصدق به) قال مالك: إذا خرج إلى بلده ومعه فضلة طعام أكله إن ~~كان يسيرا ويتصدق بالكثير. اللخمي والباجي: إنما يتصدق به إن افترق الجيش ~~وإلا رده للقسم ونحو هذا لأبي عمر. # (ومضت المبادلة) من المدونة: قال مالك: وإذا أخذ هذا عسلا وهذا لحما وهذا ~~طعاما فيبدلونه ويمنع أحدهم صاحبه حتى يبادله فلا بأس به وكذلك العلف. ابن ~~حبيب: وكره بعضهم التفاضل بين القمح والشعير في هذا، وخففه بعضهم وهو خفيف ~~لأن عليهم المواساة فيه بينهم قال: ومن جهل فباع بثمن واشترى ms0768 جنسا آخر من ~~الطعام فهو مكروه لأنه إذا صار ثمنا انبغى أن يرجع مغنما بخلاف المبادلة. # قال مالك: ومن أخذ طعاما فأكل منه ثم # PageV04P550 # استغنى عنه فليعطه إلى أصحابه بغير بيع ولا قرض. # وقال ابن القاسم: فإن أقرضه فلا شيء على المستقرض. ابن يونس: قال بعض ~~أصحابنا: فإن جهل فرده إليه من طعام يملكه فليرجع على المستقرض. ابن يونس: ~~قال بعض أصحابنا: فإن جهل فرده إليه لأنه من طعام يملكه فليرجع بما دفع إن ~~كان قائما، وإن أفاته المدفوع إليه فلا شيء عليه كمن عوض عن صدقة وظن أن ~~ذلك يلزمه أنه يرجع في عوضه إن كان قائما، وإن فاته لي شيء له لأنه هو سلطه ~~عليه. وصوب ابن يونس هذا القول وقد ذكروا لهذا نظائر. # (وببلدهم إقامة الحد) من المدونة: إن سرق مسلم من حربي دخل إلينا بأمان ~~قطع، وإن سرق الحربي وقد دخل بأمان قطع. ويقيم أمير الجيش الحدود ببلد ~~الحرب على أهل الجيش في السرقة وغيرها وذلك أقوى على الحق. # (وتخريب وقطع نخل وحرق إن أنكى أو لم ترج والظاهر أنه مندوب كعكسه) ابن ~~رشد: روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بقطع نخل بني النضير. # وروي إنهم لما قطعوا بعضا وتركوا بعضا سألوا رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -: هل لهم أجر فيما قطعوا وهل عليهم وزر فيما تركوا؟ فأنزل الله ~~سبحانه: {ما قطعتم من لينة أو تركتموها} [الحشر: 5] . فهي دالة على إباحة ~~القطع وأن لا حرج في الترك. وتوقف مالك في الأفضل من ذلك، والأظهر أن القطع ~~أفضل من الترك لما في ذلك من إذلال العدو وإصغارهم ونكايتهم وقد قال ~~سبحانه: {ولا ينالون من عدو نيلا} [التوبة: 120] إلا أن يكون بلدا يرجى أن ~~يصير للمسلمين فيكون التوقف عن القطع والتحريق والتخريب أفضل بدليل نهي أبي ~~بكر أمراء جيوشه إلى الشام عن ذلك لما علم أن المسلمين يستفتحونها لقوله - ~~صلى الله عليه وسلم -: «وتفتح الشام» إلى قوله: «والمدينة خير لهم لو كانوا ~~يعلمون» ، ولحضه ms0769 - صلى الله عليه وسلم - على الصلاة في بيت المقدس. # (ووطء أسير زوجة أو أمة سبيا) . ابن القاسم: للأسير وطء زوجته وأمته ~~المأسورتين معه إن أمن من وطئهما العدو، وإنما أكرهه خوف بقاء ذريته بأرض ~~الحرب. ولو ترك وطء الأمة كان أحب إلي لأن العدو قد ملكها ملكا لو أسلم ~~عليها لم تنزع منه بخلاف الحرة. ابن رشد: الأمر في وطء الحرة على ما قال ~~باتفاق. # (وذبح حيوان وعرقبته) قال مالك: ما ضعف المسلمون عن النفوذ به من بلادهم ~~من ماشية ودواب ومتاع مما غنموا أو كان متاعهم أو قام عليهم من دوابهم ~~فليعرقبوا الدواب ويذبحونها، وكذلك جميع الماشية ولا تترك للعدو لينتفع بها ~~وأما المتاع والسلاح فإنها تحرق. # وقال ابن القاسم: ولم أسمع من مالك في الدواب أنها تحرق بعدما عرقبت. ~~اللخمي: إلا أن يخشى إدراكها العدو قبل فسادها. الباجي إن كانوا يأكلون ~~الميتة فالصواب حرقها (وأجهز عليهم) ابن القاسم: تعقر بقرهم وغنمهم إن لم ~~يحتاجوا إليها. ابن رشد: يريد أنها تعقر بالإجهاز عليها وبعد ذلك تحرق إن ~~خشى أن ينتفع بها العدو بعد عقرها وذلك أفضل من تركها يتقوون بها. # (وفي النحل إن كثرت ولم يقصد عسلها روايتان) من ابن يونس: يكره # PageV04P551 # تحريق النحل وتغريقها لنهيه - صلى الله عليه وسلم - عن تعذيب الحيوان إلا ~~لمأكلة، ولأنها تنتقل إلى ديارنا كحمام الأبرجة، وإن كانت بموضع يكثر نفعهم ~~بها ويؤذيهم تلفها جاز ذلك فيها لأنها ليست بأعظم حرمة من الخيل والأنعام. ~~انتهى نقله. وذكر ابن عرفة ثلاث روايات، وروى ابن حبيب لطالب عسلها تغريقها ~~لخوف لدغها (وحرق إن أكل الميتة) تقدم نص الباجي بهذا (كمتاع عجز عن حمله) ~~ابن حبيب: ما عجز الإمام عن حمله من الأثاث والمتاع ولم يجد به ثمنا فلا ~~بأس أن يعطيه لمن شاء، فإن لم يجد من يأخذه فليحرقه، وإن لم يحرقه ثم حمله ~~أحد فلا خمس عليه فيه ولا قسم، وكذلك من أعطاه له الإمام. انظر قبل قوله: " ~~وأجهز عليه ". # (وجعل الديوان) اللخمي: يستحب لمن ms0770 أراد الغزو أن لا يأخذ عليه أجرا، وإن ~~أحب أن يكتب في ديوان الجند والعطاء لم يمنع إذا كان العطاء من حيث يجوز. # قال الأوزاعي: أوقف عمر - رضي الله عنه - الفيء وخراج الأرضين للمجاهدين، ~~ففرض منه للمقاتلة والعيال والذرية فصار ذلك سنة لمن بعده، فمن افترض فيه ~~ونيته الجهاد فلا بأس به. # قال ابن محرز: أصحاب العطاء أفضل من المتطوعة لما يروعون. # قال مكحول: روعات البعوث تقي روعات القيامة (وجعل من قاعد لمن يخرج عنه ~~إن كانا بديوان) ابن شاس: الجعالة للمسلم على الجهاد جائزة يجعل القاعد ~~للخارج إن كانا من أهل ديوان واحد، ويجوز استئجار العبيد. # وعن مجاهد قال: قلت لابن عمر: أريد الغزو فقال: إني أحب أن أعينك بطائفة ~~من مالي قلت: قد أوسع الله علي قال: إن # PageV04P552 # غناك لك وإني أحب أن يكون من مالي في هذا الوجه. انظر بعد هذا عند قوله: ~~«من قتل فله السلب» . # (ورفع صوت مرابط بالتكبير وكره التطريب) من المدونة قال مالك: لا بأس ~~بالتكبير في الرباط والحرس على البحر ورفع الصوت به بالليل والنهار وأنكر ~~التطريب. # (وقتل عين وإن أمن) سحنون: إن أمن حربي بان أنه عين فللإمام قتله أو ~~استرقاقه إلا أن يسلم ولا خمس فيه. اللخمي: وإن علم من ذمي عندنا أنه عين ~~لهم يكاتبهم بأمر المسلمين فلا عهد له. # قال سحنون: يقتل نكالا يريد إلا أن يرى الإمام استرقاقه (والمسلم ~~كالزنديق) سئل مالك عن الجاسوس من المسلمين يؤخذ وقد كاتب الروم وأخبرهم ~~خبر المسلمين فقال: ما سمعت فيه بشيء وأرى فيه اجتهاد الإمام. اللخمي: قول ~~مالك هذا أحسن. # وقال ابن القاسم: أرى أن تضرب عنقه. ابن رشد: قول ابن القاسم هذا صحيح ~~لأنه أضر من المحارب. # (وقبول الإمام هديتهم) سحنون: لا بأس بقبول أمير المؤمنين ما أهدى إليه ~~أمير الروم وتكون له خاصة (وهي له إن كانت من بعض لكقرابته) ابن القاسم: إن ~~علم أن الهدية للإمام في أرض العدو إنما هي لقرابة أو مكافأة كوفئ فأراها ~~له ms0771 خاصة (وفيء إن كانت من الطاغية إن لم يدخل بلده) ابن رشد: الصحيح ~~المشهور المعلوم أنه إذا أتت الأمير الهدية من الطاغية أو غيره من العدو ~~وقبل أن يدرب في بلاد العدو أنها تكون فيئا لجميع المسلمين وأن الأمير في ~~ذلك بخلاف النبي - صلى الله عليه وسلم - وأما إذا أتت من الطاغية وهو في ~~أرض العدو فلا خلاف أنها لا تكون له. # واختلف هل تكون غنيمة للجيش أو فيئا لجميع المسلمين؟ فقال ابن القاسم: ~~إنها تكون للجيش يريد غنيمة لهم وتخميس. وقيل: إنها تكون فيئا لجميع ~~المسلمين كالجزية. # وأما الرجل من الجيش تأتيه الهدية فقال: هي له خاصة لا شك فيه. سحنون: ~~وأمير الطائفة في قبول # PageV04P553 # الهدية واختصاصه بها كأمير المسلمين إن كان الروم في منعة وقوة وإلا فهي ~~رشوة لا يحل قبولها (وقتال روم وترك) اللخمي: قال مالك في الفرازنة: وهم ~~جنس من الحبشة لا يقاتلوا حتى يدعوا. # وقال ابن القاسم في الترك مثل ذلك فأباحا قتالهم إذا دعوا فأبوا. وقال في ~~كتاب ابن شعبان: لا يقاتل الحبشة إلا أن يخرجوا من غير ظلم وكذلك الترك. # قال مالك: لم يزل الناس يغزون الروم وغيرهم وتركوا الحبشة وما أراهم ~~تركوا قتالهم إلا لأمر (واحتجاج عليهم بقرآن) تقدم: لا بأس أن يقرأ عليهم ~~القرآن يحتج به عليهم (وبعث كتاب فيه كالآية) تقدم نقل عياض هذا عن الفقهاء ~~(وإقدام رجل على كثير إن لم يكن ليظهر شجاعة على الأظهر) سمع القرينان: حمل ~~رجل أحاط به العدو على جيشه خوف الأسر خفيف. # ابن رشد: وله أن يستأسر اتفاقا وحمل الرجل وحده من الجيش الكثيف على جيش ~~العدو للسمعة والشجاعة مكروه اتفاقا. ابن عرفة: الصواب حرمته ولعله مراده. ~~ابن رشد: وحمله محتسبا بنفسه ليقوي نفوس المسلمين ويلقي به الرعب في قلوب ~~المشركين، فمن أهل العلم من كرهه ومنهم عمرو بن العاص، ومنهم من أجازه ~~واستحبه لمن كانت به قوة عليه وهو الصحيح، فعل ذلك جعفر بن أبي طالب فلم ~~ينكر ذلك عليه من كان ms0772 معه من بقية الأمراء وسائر الصحابة، ولا أنكره النبي ~~- صلى الله عليه وسلم -. # ولحديث أبي أيوب الأنصاري # PageV04P554 # وروى أشهب في الرجل بين الصفين يدعو للمبارزة: لا بأس به إن صحت نيته. ~~وروى علي: إن لقيت سرية أضعافهم فإن علموا أنهم لا ينكوا العدو فلا يلقوه ~~لئلا يستأسر بقتلهم. # (وانتقال من موت لآخر) من المدونة قال مالك: وإذا أحرق العدو سفينة ~~للمسلمين فلا بأس أن يطرحوا أنفسهم في البحر لأنهم فروا من موت إلى موت. ~~ابن رشد: الصواب أن ترك ذلك أفضل وفعله جائز (ووجب إن رجا حياة) ابن بشير: ~~إذا حصل أحد من المسلمين في صورة يخاف فيها من القتل فأراد أن ينتقل عنها، ~~فإن رجا السلامة فالانتقال واجب عليه، وإن رجا السلامة بالبقاء وجب عليه. ~~ولما نقل اللخمي أن له أن يثبت للموت ولا يفر للأسر قال: هذا غير بين انظره ~~فيه (أو طولها) انظر ابن بشير. # (كالنظر في الأسرى بقتل أو من أو فداء أو جزية أو استرقاق) ابن رشد: ذهب ~~مالك وجمهور أهل العلم أن الإمام مخير في الأسرى بين خمسة أشياء: فإما أن ~~يقتل، وإما أن يأسر ويستعبد، وإما أن يعتق، وإما أن يأخذ فيه الفداء، وإما ~~أن يعقد عليه الذمة ويضرب عليه الجزية، وهذا التخيير ليس على الحكم فيهم ~~بالهوى وإنما هو على # PageV04P555 # جهة الاجتهاد في النظر للمسلمين كالتخيير في الحكم في حد المحارب. فإن ~~كان الأسير من أهل النجدة والفروسية والنكاية للمسلمين قتله الإمام ولم ~~يستحيه، وإن لم يكن على هذه الصفة وأمنت غائلته وله قيمة استرقه للمسلمين ~~أو قبل فيه الفداء إن بذل فيه أكثر من قيمته، وإن لم تكن له قيمة ولا فيه ~~محمل لأداء الجزية أعتقه كالضمناء والزمنى الذين لا قتال عندهم ولا رأي لهم ~~ولا تدبير. فمن الضمناء والزمنى الذين لا يقتلون المعتوه والمجنون واليابس ~~الشق باتفاق. والأعمى والمقعد على اختلاف. والاختلاف في هذا على اختلافهم ~~في وجوب السهم لهم من الغنيمة وفي جواز إعطائهم من المال الذي يجعل في ms0773 ~~السبيل وإن لم تكن له قيمة وفيه محمل لأداء الجزية عقد له الذمة وضرب عليه ~~الجزية، وإن رأى الإمام مخالفة ما وصفناه من وجوب الاجتهاد كان ذلك له، مثل ~~أن يبذل الفارس المعروف بالنجدة والفروسية في نفسه المال الواسع الكثير ~~فيرى الإمام أخذه أولى من قتله. # (ولا يمنعه حمل من مسلم ورق إن حملت به بكفر) من المدونة: إن أسلم بدار ~~الحرب كتابي أو بعد قدومه إلينا لم تزل عصمته عن نسائه وهو على نكاحه ويقع ~~طلاقه عليهم وافتراق الدارين ليس بشيء. ومن اللخمي: قال ابن القاسم في ~~الحربي: ثم خرج إلينا فغزا المسلمون بلاده فغنموا أهله وولده وماله: أنهم ~~فيء للمسلمين. قال: وسألت مالكا عن رجل من المشركين أسلم ثم غزا المسلمون ~~تلك الدار فأصابوا أهله وولده قال مالك: فهو فيء للمسلمين. وظاهر قوله ~~هاهنا أنهم فيء وإن لم يكن خرج إلينا ثم ذكر الخلاف ثم قال: والقول أن ماله ~~وولده له أحسن لأنه ماله قبل أن يسلم وإن كان بدار الحرب، وإن كان ذلك ~~الولد من وطء كان بعد إسلامه لم يسترق قولا واحدا. وكذلك لو سبيت زوجته ~~بحمل حملت به بعد إسلامه فهو إذن ولده على حكم الإسلام، وأما زوجته ففيء ~~قولا واحدا، وسواء أسلم ثم خرج إلينا أو أقام حتى دخلوا عليه، وتقع الفرقة ~~بينها وبين زوجها لأنه لا يجتمع الكفر والرق والزوجية إلا إن أسلمت في ~~العدة أو عتقت فإنها تبقى زوجة. # وقال ابن شاس: لا يمنع من الاسترقاق كون المرأة حاملا من مسلم لكن لا يرق ~~الولد إلا أن تكون حملت به في حال كفره ثم سبيت بعد إسلامه فالحمل فيء. ~~وانظر في هذا الموضع من ابن عرفة حكم أموال المدجنين. هل هي كمال من أسلم ~~وبقي بدار الحرب؟ وانظر هناك أيضا الحرة يأسرها العدو فتلد عندهم ثم يغنمها ~~المسلمون وأولادها، وانظر مال من مات بأرض الإسلام وغاصب متروكه مدجن بأرض # PageV04P556 # الشرك. ### | [باب من فرائض الجهاد الوفاء بالأمان] # (والوفاء بما فتح لنا به بعضهم) ms0774 ابن رشد: من فرائض الجهاد الوفاء ~~بالأمان. ابن سحنون: لو قال الإمام لأهل حصن: من فتح الباب فهو آمن. ففتحه ~~عشرون معا فهم آمنون. # ولو قال رجل من حصن حوصر غير أميره نفتح لكم على أن تؤمنوني على فلان أو ~~على قرابتي أو أهل مملكتي أو حصني دخل معهم في الأمان الأموال والسلاح. وفي ~~أمنوني على أهل حصني على أن أدلكم على الطريق أو على كذا يدخل الأموال ~~والسلاح لأن " أفتح " دليل على إرادة الناس فقط. # " وفي " أفتح لكم " على عشرة من الرقيق أو " من كذا له ذلك على المسلمين ~~وماله فيء (وبأمان الإمام مطلقا) ابن بشير: لا خلاف بين أئمة المسلمين أن ~~لأمير الجيش أن يعطي الأمان مطلقا ومقيدا، ولا ينبغي له في ذلك أن يتصرف ~~على حكم التمني والتشهي دون مصلحة للمسلمين. # اللخمي: فما عقده أمير الجيش من الأمان جاز ولزم الوفاء به، فإن جعل لهم ~~الأمان على أن يرحل عنهم أو على أنهم آمنون إلى مدة معلومة وكل ذلك بمال أو ~~بغير مال أو على أن يخرجوا على أنهم آمنون من القتل خاصة ويسترقهم أو على ~~أن يضرب عليهم الجزية ولا يسترقهم وعلى أن يأخذ أموالهم خاصة ولا يعرض لهم ~~في غير ذلك أو يأخذ أموالهم أو أبناءهم أو بعض ذلك على عقد، جائز لازم ~~(كالمبارز مع قرنه) ابن شاس: يجب على المبارز مع قرنه الوفاء بشرطه. # الباجي: فإن خيف على المسلم القتل فأجاز أشهب وسحنون أن يدفع عنه المشرك ~~ولا يقتل لأن مبارزته عهد أن لا يقتله إلا من بارزه. ابن حبيب: ولا يعجبني ~~ترك الدفع عنه لأن العلج لو أسره لوجب علينا أن نستنقذه إذا قدرنا. # انتهى ما وجب أن تكون به الفتوى دون نقل الخلاف. وروى أشهب في الرجل بين ~~الصفين يدعو إلى المبارزة: لا بأس به إن صحت نيته. # قال سحنون: ووثق بنفسه خوف إدخال الوهن على الناس. # ابن وهب: ولا يجوز له أن يبارز إلا بإذن الإمام إن كان عدلا. ابن رشد: ms0775 ~~هذا كما قال: إن الإمام إذا كان غير عدل لم يلزم استئذانه في مبارزة ولا ~~قتال إذ قد ينهاه عن غرة قد تبينت له فيلزمه طاعته، فإنما يفترق العدل من ~~غير العدل في الاستئذان له لا في طاعته إذا أمر بشيء أو نهي عنه، لأن ~~الطاعة للإمام من فرائض الغزو فواجب على الرجل طاعة الإمام فيما أحب أو ~~كره، وإن كان غير عدل ما لم يأمره بمعصية (وإن أعين بإذنه قتل معه) ابن ~~شاس: لو خرج جماعة لإعانة الكافر باستنجاده قتلناه معهم وإن كان بغير إذنه ~~لم نتعرض له. # الجوهري: تقول: استنجدني فأنجدته أي استعان بي فأعنته (ولمن خرج في جماعة ~~لمثلها إذا فرغ # PageV04P557 # من قرنه الإعانة) سحنون: لو بارز ثلاثة أو أربعة مثلهم جاز أن يقصد من ~~فرغ من مبارزة أصحابه كما فعل علي وحمزة يوم بدر (وأجبروا على حكم من نزلوا ~~على حكمه إن كان عدلا وعرف المصلحة وإلا نظر الإمام) سحنون: صح النهي عن ~~إنزال العدو على حكم الله فإن جهل الإمام فأنزلهم عليه ردوا لمأمنهم ~~ولينزلهم الإمام على حكمه لا على حكم غيره ولو طلبوه بأن أنزلهم على حكم ~~غيره. ولو حكم فإن كان مسلما عدلا نفذ حكمه ولم يردهم لمأمنهم، فإن كان ~~فاسقا تعقب الإمام حكمه إن رآه الإمام حسنا أمضاه وإلا حكم بما يراه نظرا ~~ولا يردهم لمأمنهم. وإن نزلوا على حكم رجلين فمات أحدهما ردوا لمأمنهم، ولو ~~اختلفا في الحكم ردوا أيضا لمأمنهم. # PageV04P558 # (كتأمين غيره إقليما) سحنون: لو أشرف على أخذ حصن وتيقن أخذه فأمنهم رجل ~~مسلم فللإمام رده (وإلا فهل يجوز وعليه الأكثر أو يمضي من مؤمن مميز ولو ~~صغيرا أو رقا أو امرأة أو خارجا على الإمام لا ذميا وخائفا منهم تأويلان) ~~اللخمي عن ابن حبيب: لا ينبغي أن يؤمن واحد من الجيش واحدا من الحصن. فإن ~~فعل فالإمام مخير. # وقال مالك: يمضي تأمينه. وقال ابن بشير: المشهور أن من كملت فيه خمسة ~~شروط وهي الإسلام والعقل والبلوغ والحرية والذكورية، فإذا ms0776 أعطى أمانا فهو ~~كأمان الإمام. # ومن المدونة قال مالك: أمان المرأة جائز وكذلك عندي أمان العبد والصبي ~~إذا كان الصبي يعقل الأمان. وقال غيره: ينظر فيه الإمام باجتهاده. ابن ~~يونس: جعل عبد الوهاب قول الغير خلافا وغيره وفاقا. # وعزا أبو عمر قول الغير لابن الماجشون وسحنون قال: وهو شاذ لم يقل به أحد ~~من أئمة الفتوى. # قال يحيى: سألت ابن القاسم عن ناس من العدو كانوا خرجوا إلى رجل كان في ~~الثغر من أهل الخلاف للإمام وكان يلي مدينة من الثغر قد غلب عليها فأعطاهم ~~عهدا فأمنوا بذلك # PageV04P559 # عنده، هل يستحلون لأنهم خرجوا إليه وقبلوا عهده وقد علموا خلافه للإمام؟ ~~فقال: لا تحل دماؤهم ولا ذراريهم ولا أموالهم لأحد، لأن عهده عهد وهو رجل ~~من المسلمين يعقد لهم أمانا على جميع المسلمين، لكن يقال لهم: إن عهده لا ~~يمضيه الوالي فارجعوا إلى مأمنكم، فإذا ردوا إلى أرضهم عادوا إلى حالهم ~~الأول فكانوا من أهل الحرب ما هم. # قلت: فإن اختاروا الإقامة على الجزية قال: لا أحب له ردهم إذا رضوا ~~بالجزية. ابن رشد: قوله: " إنهم يحرمون على المسلمين في العهد الذي أعطاهم ~~المخالف على الإمام " صحيح لقوله - عليه السلام -: «يجير على المسلمين ~~أدناهم» وذلك ما لم يغيروا بعد معاهدتهم إياهم على المسلمين. # ابن رشد: والمشهور أن أمان غير المسلم ليس بأمان. # قال ابن القاسم: فإن قالوا: ظننا الذمي مسلما ردوا لمأمنهم. وسئل أشهب عن ~~رجل شذ عن عسكر المسلمين فأسره العدو فطلبهم المسلمون فقال العدو: للأسير ~~المسلم أعطنا الأمان فأعطاهم الأمان فقال: إذا كان أمنهم وهو آمن على نفسه ~~فذلك جائز، وإن كان أمنهم وهو خائف على نفسه فليس ذلك بجائز. وقول الأسير ~~في ذلك جائز. # محمد: وهو قول ابن القاسم. # (وسقط القتل) اللخمي: متعلق الأمان في # PageV04P560 # الأسير عدم قتله ولو كان أمانا لمن في حصن كان لا يباح بقتل ولا غيره إلا ~~أن يستبين أنه في النفس دون المال (ولو بعد الفتح) لما ذكر ابن بشير الخلاف ~~في أمان ms0777 المرأة وغيرها قال: وهذا كله إذا كان التأمين قبل أن يقع الفتح وما ~~دام الذي أمن متمنعا. # وأما إذا وقع الفتح وصار في قبضة المسلمين فإن أمنه الأمير صح تأمينه، ~~وإن أمنه غيره فهل يصح تأمينه فيكون مانعا من القتل؟ قولان: أحدهما: صحة ~~ذلك لكنه لا يمتنع من الأسر، وهذا لأنه «- صلى الله عليه وسلم - قال لأم ~~هانئ: قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ» . وكانت إجارتها بعد الفتح. # وعزا اللخمي هذا لابن المواز. # الثاني: عدم صحته لأنه صار في قبضة المسلمين وليس لغير الإمام صيانة دمه. # وقال سحنون: لا يحل لمن أمنه قتله والإمام يتعقب ذلك إن رأى قتله أصلح ~~قتله وهذا أحسن، إذ لو كانت إجارة أم هانئ لازمة لم يقل أجرنا من أجرت. # قال ابن الماجشون وسحنون: إنما تم أمانها بإجارة النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - (بلفظ أو إشارة مفهمة) ابن بشير: يصح التأمين بكل ما يفهم به ذلك ~~كان باللسان العربي أو بالعجمي، نطقا أو إشارة (إن لم يضر) من الذخيرة: لو ~~أمن جاسوسا أو طليعة لم ينعقد ولا يشترط فيه المصلحة بل يكفي عدم المضرة. # (وإن ظنه حربي فجاء أو نهى الناس عنه فعصوا أو نسوا أو جهلوا أو جهل ~~إسلامه لا إمضاؤه أمضى أو رد لمحله) أما مسألة الحربي يظن الأمان فيجيء ~~فقال ابن المواز: أجمع المسلمون في مركب للمسلمين قاتلوا مركب عدوهم يومهم ~~فطلب العدو الأمان فنشر المسلمون المصحف وحلفوا بما فيه لنقتلنكم، # PageV04P561 # فظنه العدو أمانا فاستسلموا ثم طلبوا بيعهم أن ذلك أمان قال: ولو طلبوا ~~مركبا للعدو فصاحوا به: ارخ قلعك فأرخاها، هو أمان إن كان قبل الظفر بهم. # وأما مسألة من أمن وقد كان الإمام نهى عنه فقال ابن حبيب: لا ينبغي لأحد ~~من أهل الجيش أن يؤمن أحدا غير الإمام وحده ولذلك قدم. وينبغي أن يتقدم إلى ~~الناس في ذلك ثم إن أمن أحد أحدا قبل نهيه أو بعده فالإمام مخير، إما أمنه ~~أو رده إلى مأمنه. # وفي المدونة: أن ms0778 عمر كتب إلى سعيد بن عامر: إذا نهيتم عن الأمان فأمن أحد ~~منكم أحدا منهم ناسيا أو عاصيا أو لم يعلم أو جاهلا رد إلى مأمنه ولا سبيل ~~لكم عليه إلا أن يشاء أن يقيم فيكم فيكون على الحكم في الجزية: وأما مسألة ~~من جهل إسلامه فقد تقدم أنهم إذا قالوا: ظننا الذمي مسلما ردوا لمأمنهم ~~فكان المناسب أن يقول أو جهل كفره. # وأما قوله " لا إمضاؤه " ففي كتاب محمد: لا أمان لذمي، فإن قالوا: ظننا ~~أن له جوارا بمكان الذمة فلا أمان لهم. اللخمي: أرى أن يردوا لمأمنهم (وإن ~~أخذ مقبلا بأرضهم وقال جئت أطلب الأمان أو بأرضنا وقال: ظننت أنكم لا ~~تعرضون لتاجر أو بينهما رد لمأمنه وإن قامت قرينة فعليها) من المدونة: إذا ~~أخذ الرومي ببلد العدو وهو مقبل إلينا فيقول: جئت أطلب الأمان فقال مالك: ~~هذه أمور مشكلة وأرى رده لمأمنه. # قيل: فمن أخذ حربيا دخل بلاد الإسلام دون أمان. أيكون له أم فيء؟ قال: لم ~~أسمعه من مالك إلا أنه قال فيمن وجدوا بساحل المسلمين زعموا أنهم تجار: لا ~~يصدقون وليسوا لمن وجدهم ويرى الإمام رأيه. قلت: إن نزل تاجر دون أمان ~~وقال: ظننت أنكم لا تعرضون لتاجر؟ قال: هذا كقول مالك أولا. أما قبل قوله: ~~" أو رد لمأمنه ". # ابن بشير: وإذا وجد أحد من أهل الحرب في أرض المسلمين أو في مواضع بين ~~أرضهم أو أرضنا فإن علم أنهم محاربون حكم فيهم بحكم أهل الحرب. وإن علم ~~أنهم مستأمنون حكم فيهم بحكم المستأمنين، وإن شك فقولان. اللخمي: إن قام ~~دليل على صدقه كان آمنا ولم يسترق، وإن قام دليل على كذبه لم يقبل قوله ~~وكان رقيقا، وإن لم يقم دليل على صدقه ولا على كذبه فهو موضع الخلاف رأى ~~مرة أنه صار أسيرا رقيقا بنفس الأخذ يدعي وجها يزيل ذلك عنه من غير دليل، ~~ورأى مرة أخرى أن يقبل قوله لإمكان أن يكون صدق ولا يسترق بشك وهو أحسن. # فإن قال: جئت رسولا ومعه ms0779 مكاتبة أو جئت لفداء وله من يفديه كان دليلا على ~~صدقه (وإن رد بريح فعلى أمانه حتى يصل) من المدونة قال مالك: إذا نزل ~~تجارهم بأمان فباعوا وانصرفوا فأينما رمتهم الريح من بلاد الإسلام فالأمان ~~لهم ما داموا في تجرهم حتى # PageV04P562 # يردوا بلادهم. # (وإن مات عندنا فماله فيء إن لم يكن معه وارث ولم يدخل على التجهيز) ابن ~~بشير: إن مات عندنا وقد كان استأمن على رجوعه بانقضاء أربه فماله لأهل ~~الكفر وفي رده لوارثه أو لحكامهم قولان. ولعله خلاف في حال إن انتقل لنا ~~حقيقة توريثهم دفع لوارثهم وإلا فلحاكمهم. ابن عرفة: رابع الأقوال ماله ~~لوارثه وديته لحاكمهم. ومن المدونة قال مالك: وإن مات عندنا حربي مستأمن ~~وترك مالا فليرد ماله إلى ورثته ببلده، وكذلك إن قتل فتدفع ديته إلى ورثته ~~ويعتق قاتله رقبة. وكذلك في كتاب محمد قال: ودية المستأمن خمسمائة دينار. ~~ابن يونس: وإنما يرد ماله لورثته إذا مات عندنا إذا استأمن على أن يرجع إذا ~~كان شأنهم الرجوع، وأما لو استأمن على المقام أو كان ذلك شأنهم فإن ما ترك ~~يكون للمسلمين. وكذلك في كتاب ابن سحنون وقال فيه: وإن كان شأنهم الرجوع ~~فله الرجوع وميراثه إن مات رد إلى ورثته ببلده إلا أن تطول إقامته عندنا ~~فليس له أن يرجع ولا يرد ميراثه، وإذا لم يعرف حالهم ولا ذكروا رجوعا ~~فميراثه للمسلمين. # (ولقاتله إن أسر ثم قتل وإلا أرسل مع ديته لوارثه كوديعته وهل وإن قتل في ~~معركة أو فيء قولان) ابن المواز: إذا أودع المستأمن عندنا مالا ثم رجع إلى ~~بلده فمات فليرد ماله إلى ورثته، وكذلك لو قتل في محاربته للمسلمين فإنا ~~نبعث بماله الذي له عندنا، وأما لو أسر ثم قتل صار ماله فيئا لمن أسره ~~وقتله لأنهم ملكوا رقبته قبل قتله. # وقاله ابن القاسم وأصبغ وكذلك قال ابن حبيب: إن قتل بعد أن أسر قال: وأما ~~إن # PageV04P563 # قتل في المعركة فهي فيء لا خمس فيه لأنه لم يوجف عليه. # وقاله ابن ms0780 القاسم وأصبغ. ابن رشد: قول ابن القاسم إن الأسير إذا بيع في ~~المقاسم أو مات أو قتل بعد الأسر يكون المال الذي كان له في بلد الإسلام ~~مستودعا فيئا للمسلمين: معناه يكون غنيمة للجيش فيخمس وتجري فيه السهام فهو ~~كما أصابوا معه من ماله. وإن كان عليه دين فغرماؤه أحق به من الجيش بخلاف ~~ما غنم معه. # قاله ابن القاسم: وأما إذا قتل في المعركة ولم يؤسر فجعله ابن القاسم ~~بمنزلة إذا مات بأرضه فيرد المال المستودع إلى ورثته. # وقال ابن حبيب: إنه يكون فيئا لجميع المسلمين وعزاه لابن القاسم ولا ~~يخمس. ولكلا القولين وجه من النظر. # (وكره لغير المالك اشتراء سلعة) من المدونة قال مالك: لا أحب أن يشتري من ~~العدو ما أحرزوا من متاع مسلم أو ذمي فأتوا به ليبيعوه. ابن المواز: واستحب ~~غيره أن يشتري ما بأيديهم للمسلمين ويأخذه ربه بالثمن. ابن بشير: إذا حصلت ~~أموال المسلمين عند أهل الحرب ثم صارت لمسلم، فإن كان مصيرها إليه في أرض ~~الحرب فلا يخلو أن يكون بمعاوضة أو بغير معاوضة، فإن كان أخذه بمعاوضة ~~فلصاحبه أخذه بعد دفع الثمن، وإن أخذه بغير معاوضة فلصاحبه أخذه بغير ثمن، ~~فإن لم يقم صاحبه حتى باعه من أخذه فأما من صار إليه بمعاوضة فالبيع ماض، ~~وأما من صار إليه بغير معاوضة فهل لربه نقض البيع؟ قولان في الكتاب. وإذا ~~قلنا: ليس له النقض فله الثمن وإن قدم أهل الحرب مستأمنين في أيديهم أموال ~~المسلمين والذميين فقال ابن القاسم: يكره لغير أربابها شراؤها منهم. # وفي كتاب محمد: إنه يستحب. وهذا على الخلاف، هل يكون أربابها أحق بها ~~بالثمن أم لا؟ فعلى أنهم أحق بها يستحب شراؤها منهم ليتوصل أربابها إن ~~شاءوا، وهذا قياس ما اشترى منهم بأرضهم. فإن أخذها أحد منهم بغير معاوضة ~~فهل لأربابها أخذها. قولان (وفاتت به وبهبتهم لها) اللخمي: إذا قدم الحربي ~~بلاد المسلمين ومعه مال المسلم لم يعرض له فيه ما دام في يده. # قال ابن القاسم في المدونة: ms0781 ولا أحب لمسلم أن # PageV04P564 # يشتريه منه، فإن اشتراه لم يكن لصاحبه أن يأخذه بالثمن، فإن وهبه لأحد لم ~~يأخذه سيده على حال. والذي يشبه على مذهب مالك أن له أن يأخذه بالثمن الذي ~~اشتراه به وفي الهبة يأخذه بغير ثمن وهذا أحسن، ولا فرق بين أن يشتريه منه ~~وهو بأرض الحرب أو هو بأرض الإسلام. # (وانتزع ما سرق ثم عيد به على الأظهر) يحيى عن ابن القاسم: لو سرق أهل ~~الذمة أموالنا وعبيدا وكتموا ذلك حتى حاربوا ثم صولحوا على أن رجعوا إلى ~~حالهم من غرم الجزية لا ينزع منهم شيء. وقال عيسى عن ابن القاسم في النفر ~~من العدو ينزلون بأمان فإذا فرغوا سرقوا عبيد المسلمين أو بعض الأحرار ثم ~~رجعوا وهم معهم فنزلوا على أمان ولم يعرفوا فأرادوا أن يبيعوهم قال: لا ~~يتركوا. وإنما مثل ذلك عندي مثل ما لو نزلوا بأمان فداينوا المسلمين ثم ~~هربوا والدين عليهم ثم رجعوا فنزلوا بأمان فإنه يقضى عليهم بتلك الديون. ثم ~~رجع ابن القاسم وقال: لا أرى أن يخرجوا من أيديهم وأرى أن يوفى لهم لأنهم ~~قد أحرزوهم. ولا يتبعوا بما داينوا عليه المسلمين لأن العهد والأمان شديد. ~~ابن رشد: لا ينبغي على قول ابن القاسم الأول أن ينزلهم الإمام على أن لا ~~يأخذ منهم شيئا، فإن فعل أنفذ لهم الشرط ولم ينتزع منهم شيئا. قاله ابن ~~القاسم وأشهب. ونحوه ما روي عن ابن القاسم في أهل الحرب يقدمون بأمان ~~للتجارة فيشترطون أن لا يرد عليهم إلا من جنون أو جذام أو برص أن لهم ~~شرطهم. ابن رشد: واختلاف قوله في هذه المسألة داخل في مسألة أهل الذمة إذ ~~لا فرق بين المسألتين في المعنى، وأصح القولين أن يؤخذ ذلك منهم ولا يترك ~~لهم لا سيما في مسألة أهل الذمة إذا حاربوا ثم رجعوا إلى غرم # PageV04P565 # الجزية. انظر السماعين ففيهما طول. # (لا أحرار مسلمون قدموا بهم) اللخمي: إذا قدم الحربي بلاد المسلمين ومعه ~~مسلمون أحرار أو عبيد فقال ابن القاسم: له ms0782 أن يرجع بهم إن أحب. # وقال عبد الملك: ليس له ذلك ويعطى في كل مسلم أو في القيمة وينتزع منه. ~~وعن ابن القاسم: أنه يجبر على بيع المسلمة يريد بخلاف الذكر. # وقاله ابن القصار. وقال: إذا عاقد الأمان على شرط من جاء مسلما رده إليهم ~~يوفى لهم بذلك في الرجال ولا يوفى لهم به في النساء، فأمضى لهم ذلك ابن ~~القاسم في القول الأول لحديث البخاري ومسلم أن «رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - قاضى أهل مكة عام الحديبية على من أتاه من أهل مكة مسلما رده إليهم» ~~ولم يمض ذلك على القول الآخر لأن ذلك كان أول الإسلام وقبل أن يكثر ~~المسلمون، فلا يجوز ذلك بعد ظهور الإسلام. # وفرق في القول الآخر بين الرجال والنساء لقوله سبحانه: {إذا جاءكم ~~المؤمنات مهاجرات} [الممتحنة: 10] . ومن ابن يونس قال ابن القاسم: إذا نزل ~~الحربيون بأمان للتجارة فأسلم رقيقهم أو قدموا بهم مسلمين فلا يمنعوا من ~~الرجوع بهم إذا أدوا ما رضوا عليه، ولو كن إماء لم يمنعوا من وطئهن. # ولقد أنكر رجل على مالك هذا فقال مالك: ألم تعلم أن «رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - صالح أهل مكة على أن يرد إليهم من جاء منهم فهرب أبو جندل ~~وهو مسلم حتى أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فطلبه أبوه من مكة فرده ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: إنا لا نخفر بالعهد» . # قال مالك: وكذلك حجة الحربي أن يقول: عهدي لا ينقض. # قال ابن حبيب: أما من أسلم من رقيق المستأمنين فيباع عليهم كما يفعل ~~بالذمي ثم لا يكون ذلك نقضا للعهد، وأما ما بأيديهم من سبايا المسلمين ~~فلتؤخذ منهم ويعطوا قيمتهم وإن كرهوا، وأما ما بأيديهم من أموال المسلمين ~~أو رقيق على غير الإسلام أو أحرار ذمتنا ممن أخذوه. وأسروه فلا يعرض لهم في ~~شيء من ذلك بثمن ولا بغير ثمن. # وقاله مطرف وابن الماجشون وابن نافع وغيرهم ورووه عن مالك. وانفرد ابن ~~القاسم وقال: لا يعرض لهم ms0783 فيما أسلم من رقيقهم أو ما بأيديهم من سبايا ~~المسلمين وأساراهم ولا يعجبني. # (وملك بإسلامه غير الحر المسلم) من المدونة قال مالك: من أسلم على شيء في ~~يديه من أموال المسلمين فهو له. ابن يونس # PageV04P566 # لأن للكافر شبهة ملك على ما حازه إذ لا خلاف أن الكافر لو استهلك في حال ~~شركه ثم أسلم لم يضمنه ولو أتلفه مسلم على صاحبه لضمنه. ابن عرفة: ما أسلم ~~عليه حربي إن كان متمولا فله اتفاقا، وإن كان ذميا فابن القاسم كذلك، وإن ~~كان حرا مسلما فقال اللخمي: ينزع منه مجانا. ابن رشد: اتفاقا. ابن بشير: ~~على المشهور (وفديت أم ولد وعتق المدبر من ثلث سيده) ابن المواز: من أسلم ~~على شيء في يده فهو أحق به من أربابه ما لم يكن حرا أو أم ولد وترد أم ~~الولد إلى سيدها ويتبعه بقيمتها، وأما المكاتب فتكون له كتابته وإن عجز بقي ~~رقيقا لهذا الحربي، وإن أدى كان حرا وولاؤه لسيده الذي عقد كتابته والمدبر ~~يختدمه ويؤاجره ما دام سيده حيا، فإن مات وحمله ثلثه كان حرا. سحنون: ولا ~~يتبع بشيء وإن رق منه شيء كان ما رق منه للحربي الذي أسلم عليه (ومعتق لأجل ~~بعده) . سحنون: المعتوق لأجل إذا سبي ثم أسلم عليه حربي كان له خدمته إلى ~~الأجل دون سيده، فإن عتق بتمام الأجل لم يتبع بشيء (ولا يتبعون بشيء ولا ~~خيار للوارث) ابن الحاجب: المنصوص في أحرار المسلمين نزعهم لو أسلموا عليهم ~~بخلاف الرقيق وبخلاف الذمي وأم الولد تفدى والمدبر ونحوه كالملك المحقق ثم ~~يعتقون من الثلث أو بعد إلا أنهم لا يتبعون بشيء ولا قول للورثة، وقد تقدم ~~نص اللخمي في الحر المسلم ينزع مجانا، وقول سحنون في المدبر لا يتبع بشيء ~~وكذا قوله في المعتق إلى أجل. # (وحد زان وسارق إن حيز المغنم) . ابن شاس: لا يستقر ملك الغانمين على ~~الغنيمة بنفس الغنيمة. # قال ابن القاسم وأشهب: إذا وطئ أمة من المغنم حد ولم تكن له أم ولد، ~~وكذلك ms0784 # PageV04P567 # يقطع إن سرق منه. انظر في الحدود عند قوله: " وإن من بيت المال أو ~~الغنيمة " (ووقفت الأرض كمصر والشام والعراق) . ابن شاس: أراضي الكفار ~~المأخوذة بالاستيلاء قهرا وعنوة تكون وقفا يصرف خراجها في مصالح المسلمين ~~وأرزاق المقاتلة والعمال وبناء القناطر والمساجد وغير ذلك من سبل الخير ولا ~~تقسم. ثم ذكر الخلاف ثم قال: وعلى المشهور لا يجوز بيع ما كان كذلك من ~~أراضي مصر والشام والعراق وكذلك دور مكة لا يجوز بيعها. اللخمي: لا خلاف أن ~~مكة افتتحت عنوة وأنها لم تقسم، واختلف هل من بها على أهلها أو أقرت ~~للمسلمين؟ واختلف في كراء دورها وبيعها فمنعها مالك مرة ثم ذكر عنه أنه ~~كرههما فإن وقعا لم يفسخا. اللخمي: ولا أعلم خلافا أن أرض العنوة إن قسمت ~~أن ذلك ماض ولا ينقض. (وخمس غيرها إن أوجف عليه) . ابن عرفة: ما ملك من مال ~~الكافر غنيمة ومختص وفيء. فالغنيمة ما كان بقتال أو بحيث يقاتل عليه ولازمه ~~تخميسه. وروى محمد: ما أخذ # PageV04P568 # من حيث يقاتل عليه كما بقرب قراهم كما قوتل عليه. # (فخراجها والخمس والجزية لآله - صلى الله عليه وسلم - ثم للمصالح) ابن ~~عرفة: الفيء ما سوى الغنيمة والمختص فيها خراج الأرضين والجزية وما افتتح ~~من أرض بصلح وخمس غنيمة أو ركاز فيء. # ابن حبيب: وما صولح عليه أهل الحرب وما أخذ من تجارهم وتجار الذميين. # قال مالك: والخمس والفيء سواء يجعلان في بيت المال ويعطي الإمام أقرباء ~~رسول الله. - صلى الله عليه وسلم - منه بقدر الاجتهاد ولا يعطون من الزكاة. ~~ابن حبيب: لما كثر المال دون عمر للعطاء ديوانا فاضل فيه بين الناس وقال: ~~ابدءوا بقرابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم الأقرب فالأقرب حتى ~~تضعوا عمر حيث وضعه الله. اللخمي: يبدأ منه بسد مخاوف ذلك البلد الذي جبي ~~منه وإصلاح حصون سواحله ويشترى منه السلاح والكراع إذا كان بهم حاجة إلى ~~ذلك، وغزاة ذلك البلد وعامليه وفقهائه وقاضيه. # فإن فضل شيء أعطي للفقراء، فإن فضل شيء وقف عدة ms0785 لما ينوب المسلمين. وإنما ~~بدئ بمن تقدم على من يستحق الزكاة لأن أولئك لا تحل لهم الزكاة فكانوا أحق ~~بالارتفاق بمالهم الأخذ منه وينتفع الآخرون بما جعل لهم مما لا يجوز ~~لأولئك. # ابن حبيب: ويقطع منه رزق العمال والقضاة والمؤذنين ولمن ولي شيئا من ~~مصالح المسلمين ثم يخرج عطاء المقاتلة. ابن عرفة: ظاهره تبدئة العمال على ~~المقاتلة ويأتي لابن عبد الحكم عكسه وهو الصواب (وبدئ بمن فيهم المال) تقدم ~~قول اللخمي: يبدأ بالبلد الذي جبي منه (ونقل للأحوج الأكثر) من المدونة: إن ~~كان في غير ذلك البلد من هو أشد منهم حاجة أعطي البلد الذي فيهم المال من ~~ذلك ونقل الأكثر إلى البلد المحتاج كما فعل عمر في أعوام # PageV04P569 # الرمادة. # (ونفل منه السلب لمصلحة) من المدونة قال مالك: النفل من الخمس. # قال بعضهم لأن الله سبحانه قال: {واعلموا أنما غنمتم} [الأنفال: 41] . ~~فجعل الأربعة الأخماس لمن غنمها فلا يجوز أن يؤخذ منها شيء لأنها مملوكة ~~لهم. ابن حبيب: والنفل كله من الخمس سلبا كان أو غيره، والنفل زيادة على ~~السهم أو هبة لمن ليس من أهل السهم يفضله الإمام الرأي يراه مما يؤديه ~~اجتهاده # PageV04P570 # إليه. # ومن المدونة قال ابن القاسم: من قتل قتيلا فهل يكون له سلبه قال: قال ~~مالك: لم يبلغني أن ذلك كان إلا في يوم حنين وإنما ذلك إلى الإمام يجتهد ~~فيه. ابن يونس: مثل أن يرى ضعفا من الجيش فيرغبهم بذلك في القتال. # (ولم يجز إن لم ينقض القتال: من قتل قتيلا فله السلب) من المدونة قال ابن ~~القاسم: لا يجوز عند مالك نفل قبل الغنيمة ويجوز النفل في أول المغنم وفي ~~آخره على وجه الاجتهاد. اللخمي: النفل جائز ومكروه. فالجائز ما كان بعد ~~القتال، والمكروه ما كان قبل. # ويقول والي الجيش: من يقتل فلانا فله سلبه أو دنانيره أو كسوته أو من جاء ~~بشيء من العين أو من المتاع أو من الخيل فله ربعه أو نصفه أو من صعد من ~~موضع كذا أو بلغه أو وقف ms0786 به فله كذا، ممنوع ابتداؤه لأنه قتال للدنيا ولأنه ~~يؤدي إلى التحامل على القتال. وقد قال عمر: لا تقدموا جماجم الرجال إلى ~~الحصون فلمسلم أستبقيه أحب إلي من حصن أفتحه. # فإن فات القتال على مثل ذلك كان له شرطه لأنه عمل على حظه من الدنيا فهي ~~كالمبالغة. # وقال أبو عمر: النفل على ثلاثة أوجه: الوجه الأول: من الخمس. الوجه ~~الثاني: أن يبعث الإمام سرية من العسكر ويريد أن ينفلها مما غنمت دون أهل ~~العسكر فحقه أن يخمس ما غنمت ثم يعطي السرية مما بقي بعد الخمس ما شاء ربعا ~~أو ثلثا لا يزيد على الثلث، ويقسم الباقي بين جميع أهل العسكر وبين السرية ~~للفارس ثلاثة والراجل واحدا. # الوجه الثالث: أن يحرض الإمام أهل العسكر على قتال قبل اللقاء وينفل ~~جميعهم مما فتحه الله عليهم الربع أو الثلث قبل القسم كرهه مالك وقال: لأن ~~قتالهم حينئذ على الدنيا. وأجازه جماعة من أهل العلم وقد «قال - صلى الله ~~عليه وسلم - لعمرو بن العاص: هل لك أن نبعثك في جيش فيسلمك الله ويغنمك ~~وأرغب لك من المال رغبة صالحة» ؟ قال سحنون: كل شيء يبذله الإمام قبل ~~القتال لا ينبغي عندنا إلا أنه إن نزل وقاله إمام أمضيناه وإن أعطاهم ذلك ~~من أصل الغنيمة للاختلاف فيه. # قال ابن القاسم. وذلك مما يفسد النيات، ولا بأس بالخروج معهم لمن لا يريد ~~أن يأخذ من هذا. أصبغ: وما أراه حراما لمن أخذه. ابن حبيب: وقد استحب هذا ~~بعضهم إذا احتاج إليه الإمام، مثل أن ترهبه كثرة العدو أو نحوه، وقد فعله ~~أبو عبيدة يوم اليرموك لما دهمه كثرة العدو. # ومن النوادر ما نصه: لو نفل في السرية الربع بعد الخمس فهذا النفل عندنا ~~لا يصح فإن عقده وخرجوا عليه فلينفذه كقضية قضى بها قاض بقول بعض العلماء ~~انتهى. انظر ما عليه أهل الأندلس أن خروجهم إنما هو على أن يكون سهم للراجل ~~وسهمان للفارس. # انظر بعد هذا عند قوله: " وللفرس مثلا فارسه " (ومضى) تقدم نص سحنون: ms0787 ~~أمضيناه. وكذلك قال ابن رشد: إن وقع النفل قبل القتال مضى # PageV04P571 # للاختلاف فيه (إن لم يبطله قبل المغنم) سحنون: لو أشهد منفل السرية بعد ~~أن فضلت أنه أبطل ذلك نظرا أبطل ذلك إلا أن يكون بعد أن غنمت (وللمسلم فقط ~~سلب) سحنون: إذا قال الإمام بعد أن يرد القتال أو قبل من قتل قتيلا فله ~~سلبه فلا شيء من السلب لذمي وإن ولي القتل إلا أن يقضي به الإمام وينفذه ~~فلا يتعقب برد، لأن أهل الشام يرون ذلك. # وكذلك لو قتلت امرأة فلا شيء لها إلا أن يحكم بذلك لها فيمضي. # (اعتيد لا سوار) ابن بشير: إذا قال الإمام بعد الانقضاء أو قبله وحكمنا ~~بصحته من قتل قتيلا فله سلبه فللقاتل السلب المعتاد. # وهل يكون له ما يلبسه عظماء المشركين من الأسورة والتيجان وما في معناها؟ ~~المشهور أنه لا يكون ذلك للقاتل نظرا إلى حمل الأمر على الغالب (وصليب) ~~سحنون: لا يكون الصليب في عنقه من النفل. الأوزاعي: يدخل الصليب في السلب. # قال الوليد: وهو أحب إلي. # (وعين) قال سليمان: لا نفل في عين ولا فضة. # قال سحنون: وقاله أصحابنا. وإنما النفل في العروض السيف والقوس والسلاح ~~ونحوه والمنطقة من السلب لا ما فيها من نفقة. اللخمي: لا ما فيها من ~~دنانير. وإذا قال الإمام: من أصاب ذهبا أو فضة فله منها الربع بعد الخمس ~~أمضيناه على ما قال ولمن أصاب ذلك نفله كان مسكوكا أو غير مسكوك. # (أو دابة) انظر هذا وقد تقدم أن الفرس من السلب. # وقال ابن حبيب: فرسه الذي هو عليه أو كان يمسكها وجه فتال عليه من السلب ~~لا ما تجنب أو كان منفلتا عنه (وإن لم يسمع) من ابن يونس: وإن قال: من قتل ~~قتيلا فله # PageV04P572 # سلبه فسمع ذلك بعض الناس دون بعض السلب لمن قتل وإن لم يسمع (أو تعدد إن ~~لم يقل قتيلا وإلا فالأول) انظر ما معنى هذا، هل هو يريد قول سحنون إذا قال ~~الأمير من قتل منكم قتيلا فله ms0788 سلبه فمن قتل منهم اثنين أو ثلاثة فله سلبهم ~~ولو قال الرجل: إن قتلت قتيلا فلك سلبه فقتل اثنين أحدهما بعد الآخر بنحر ~~فكرهه وإن نزل مضى وكان له سلب الأول (ولم يكن لكمرأة إن لم تقاتل) سحنون: ~~إذا قال الأمير: من قتل قتيلا فله سلبه وإن سلب كل ما يجوز له قتله وليس له ~~سلب من قتل ممن لا يجوز له قتله من امرأة أو صبي أو زمن أو راهب إلا أن ~~يقاتل هؤلاء فله سلبهم لإجازة قتلهم. # (كالإمام إن لم يقل منكم) سحنون: وإذا قال الإمام: من قتل قتيلا فله سلبه ~~وأمضيناه ثم لقي هو علجا فقتله فإن له سلبه. فإن قال: " منكم " لم يكن له ~~هو سلب من قتل لأنه أخرج نفسه بقوله: " منكم " (أو يخص نفسه) سحنون: وإذا ~~قال الأمير: إن قتلت قتيلا فلي سلبه فلا شيء له لما خص نفسه. # (وله البغلة إن قاتل على بغل لا إن كانت بيد غلامه وقسم الأربعة لحر مسلم ~~عاقل بالغ حاضر) ابن بشير: لا خلاف أن من كملت فيه ست صفات استحق الغنيمة ~~وهي: الإسلام والعقل والبلوغ والحرية والذكورية والصحة. ابن عرفة: وحضور ~~الوقيعة. انظر بعد هذا عند قوله: " والمستند للجيش كهو ". # (كتاجر وأجير إن قاتلا أو خرجا بنية غزو) ابن الحاجب: التاجر والأجير ~~بنية الغزو يسهم لهما وإلا فلا إلا أن يقاتلا. عبد الوهاب: إنما لم يسهم ~~للتجار والصناع والأجراء المتشاغلين باكتسابهم لأنه لم يحصل منهم الذي ~~يستحق به السهم وهو القتال والمعاونة، ولأن أحدهم إنما حضر لغرض نفسه ~~ولخدمة من استأجره. # وأما إن قاتل فإنه يسهم له لأنه ممن خوطب بالجهاد وقاتل فيه والقتل سبب ~~الغنيمة فليس إجارة نفسه تمنعه السهم إذا قاتل كالذي يحج ومعه تجارة أو ~~يؤاجر نفسه للخدمة أن ذلك لا يمنعه صحة الحج. ابن يونس: وكذا في المدونة أن ~~الأجير والتاجر إذا قاتل يسهم له وإن لم يقاتل فلا يسهم له ويصير كالأجير، ~~وأما إن كان خروجه للغزو غير أن معه تجارة ms0789 فهذا يسهم له قاتل أو لم يقاتل. # قال سحنون: وإذا قاتل الأجير فله سهمه ويبطل من أجره بقدر ما اشتغل عن ~~الخدمة. # PageV04P573 # قال بعض القرويين: وليس لمن استأجره أن يأخذ منه السهمان الذي صار له ~~عوضا مما عطل من الخدمة بخلاف أن يؤاجر نفسه في خدمة آخر لأن ذلك قريب بعضه ~~من بعض. # ابن يونس: لأن القتال لا يشابه الخدمة (لا ضدهم ولو قاتلوا) ابن حارث: لا ~~يسهم لأهل الذمة اتفاقا. انظر هذا عند قوله: " واستعانة بمشرك ". ومن ~~المدونة قال ابن القاسم: ولا يسهم للعبيد والصبيان والنساء وإن قاتلوا ولا ~~يرضخ لهم (إلا الصبي ففيه إن أجيز وقاتل خلاف) تقدم نص المدونة: لا يسهم ~~للصبيان. # وفي الرسالة: إلا أن يطيق الصبي الذي لم يحتلم القتال ويجيزه الإمام ~~ويقاتل فيسهم له ونحوه نقل ابن المواز عن مالك (ولا يرضخ لهم) تقدم نص ~~المدونة بهذا (كميت قبل اللقاء أو بعده ولا قتال) ابن المواز قال مالك: من ~~مات قبل القتال فلا يسهم له وإن مات بعد القتال قبل الغنيمة فله سهمه ولو ~~كانت غنيمة بعد غنيمة، فما كان متتابعا فله سهمه في الجميع، مثل أن يفتتح ~~حصنا فيموت ثم يفتتح آخر على جهة الأمر الأول. # أصبغ: وأما إن رجعوا قافلين ونحو ذلك من انقطاع الأمر الأول فلا شيء له ~~فيما استوقف بعده. ابن رشد: في هذه المسألة أربعة أقوال لكل قول منها وجه. ~~انظر أول رسم من سماع عيسى ورسم الكبش من سماع يحيى. # ونص السؤال: سألت ابن القاسم عن الرجل يقتل في المعركة في أرض العدو أو ~~يخرج فيموت بعد أيام أو يمرض فيموت بعد شهود القتال. # (وأعمى وأعرج وأشل) سحنون: يسهم للأعمى وللأعرج وأقطع اليدين والمقعد ~~والمجذوم فارسا. اللخمي: الصواب في الأعمى أن لا شيء له وإن كان يرى النبل ~~دخل بذلك على جهة الخدمة الذين لا يقاتلون، وكذلك أقطع اليدين لا شيء له ~~وإن كان أقطع اليسرى أسهم له، ويسهم للأعرج إذا حضر القتال، وإن كان ممن ~~يجبن عن ms0790 القتال لأجل عرجه لم يسهم له إلا أن يقاتل فارسا، ولا شيء للمقعد ~~إن كان راجلا، وإن كان فارسا يقدر على الكر والفر أسهم له. ابن عرفة: ظاهره ~~أن شرط كونه فارسا من عنده وهو نص سحنون. # (ومتخلف لحاجة إن لم تتعلق بالجيش) ابن المواز: لو بعث الأمير قوما من ~~الجيش قبل أن يصل إلى البلد العدو في أمر من مصلحة الجيش من حشد أو إقامة ~~سوق أو غير ذلك فاشتغلوا في ذلك حتى غنم الجيش فلهم معهم سهمهم. وقد «قسم - ~~صلى الله عليه وسلم - لعثمان يوم بدر وقد خلفه على بنته، وقسم لطلحة وسعيد ~~بن زيد وهما غائبان بالشام» . # قال سحنون: وكذلك روى ابن وهب وابن نافع عن مالك. # وروي عن مالك لا شيء لهم وبالأول أقول. الباجي: من وجد منه الخروج في ~~الجيش فقد وجد منه الشروع في العمل فلا يمنع من السهم إلا الرجوع باختياره ~~إلى الإسلام. # قال محمد عن مالك: ولا يخرجه عن الرجوع على وجه الغلبة. # وسمع يحيى ابن القاسم في أهل مركب بعثوا بعد نزولهم جزيرة الروم رجلا ~~لناحية منها ليخبر ما فيها من سفن المسلمين # PageV04P574 # فأبطأ فأقبلوا فغنموا وكان الرجل دخل بعض سفن المسلمين، إن قعد معهم ~~تاركا لهم فلا شيء له معهم وإلا فله حظه معهم. ابن رشد: هذا أبين على ما ~~قال وكذلك لو أرسلوه قبل خروجهم فيما يخصهم من أمر غزوهم على أن يلحقهم فلم ~~يدركهم إلا بعد أن غنموا لوجب أن يكون له سهمه معهم في ذلك (وضال ببلدنا ~~وإن بريح) هذا يفهم من اللخمي وقد تعقبه ابن عرفة حسبما يأتي. ومن المدونة ~~قال مالك في المراكب تصل إلى أرض الروم ثم يرد بعضها الريح إلى بلد الإسلام ~~ولم يرجع أهلها من قبل أنفسهم: فإن لهم سهامهم مع أصحابهم الذين وصلوا إلى ~~أرض العدو وغنموا. # قال ابن القاسم: ولو ضل رجل من العسكر فلم يرجع حتى غنموا فله سهمه كقول ~~مالك في الذين ردتهم الريح. # قال عنه أصبغ: وكذلك ms0791 لو ضل في بلد الإسلام في الطريق قبل بلوغه فله سهمه. ~~(بخلاف بلدهم) اللخمي في المدونة: إن ضل بأرض العدو فغنموا بعده فله سهمه. ~~ابن عرفة: تخصيصه بأرض العدو ويتعقب بنصها فله سهمه كقول مالك في الذين ~~ردتهم الريح وهو ببلاد المسلمين، وينقل الشيخ عن ابن القاسم سواء ضل بأرض ~~العدو أو الإسلام. # (ومريض شهيد) . ابن عرفة: في المرض طرق. الباجي: إن منع القدرة على ~~القتال حالا ومآلا منع الإسهام وإلا فلا. اللخمي: اختلف فيمن خرج مريضا ~~وأرى لا شيء له إلا أن يقتدي برأيه، رب رأي أنفع من قتال. ومن مرض بعد ~~القتال أسهم له. ويختلف إن مرض بعد الإدراب وقبل القتال. ابن عرفة: ونقل ~~الشيخ عن ابن القاسم أنه يسهم له وقد تقدم نص الباجي عن مالك الرجوع على ~~وجه الغلبة لا يمنع من الإسهام. # PageV04P575 # ومن المدونة قال مالك: من خرج غازيا فلم يزل مريضا حتى شهد القتال وحازوا ~~الغنيمة فله سهمه، وكذلك لو شهد القتال بفرس رهيص فله سهمه. # قال ابن حبيب: بخلاف الحطيم والكسير. ابن سحنون قال مالك: يسهم للفرس ~~المريض والرجل المريض قال: وما كل من حضر القتال يقاتل ولا كل فرس يقاتل. ~~وروى عنه أشهب وابن نافع أنه لا يسهم له وبالأول أخذ سحنون. # وقال عبد الوهاب: القتال سبب الغنيمة فمن قاتل أو حضر القتال أسهم له ~~قاتل أو لم يقاتل، لأنه قد حضر سبب الغنيمة وهو القتال ولأنه ليس كل الجيش ~~يقاتل لأن ذلك خلاف مصلحة الحرب لأنه يحتاج أن يكون بعضهم في الردء وبعضهم ~~يحفظون السواد وبعضهم في العلوفة على حسب ما يحتاج إليه في الحرب. ولو قاتل ~~كل الجيش لفسد التدبير. ولذلك قلنا: إن المريض يسهم له لأنه قد شهد الواقعة ~~ويحصل منه التكثر وقد قيل في قوله تعالى: {قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا} ~~[آل عمران: 167] أي كثروا. # وفي كتاب محمد: ومن دخل دار الحرب فلم يبلغ العسكر حتى مرض فخلفوه في ~~الطريق لعله يفيق فيلحق بهم فغنموا ورجعوا فله ms0792 سهمه، وكذلك إن كان تخلفه في ~~بلد الإسلام قبل أن يدرب في بلاد الحرب فله سهمه (كفرس رهيص) تقدم نص ~~المدونة بهذا. # (ومرض بعد أن أشرف على الغنيمة وإلا فقولان) تقدم ما ينبغي نقله من ~~النصوص وهذا الذي أشار إليه وهي عبارة ابن بشير قال ما نصه: إن فصلت قلت: ~~أما إن مرض بعد أن شهد القتال أو بعد أن أشرفوا على # PageV04P576 # الغنيمة أسهم له بلا خلاف، وأما إن لم يشرفوا ففي كل صورة قولان. # (وللفرس مثلا فارسه) من المدونة قال مالك: يسهم للفرس سهمان وسهم لفارسه ~~وللراجل سهم. # قال ابن سحنون: وما علمت أن من علماء الأمة من قال للفرس سهم ولفارسه سهم ~~غير أبي حنيفة، وقد خالفه صاحباه أبو يوسف ومحمد بن الحسن، والمسألة مشهورة ~~في كتب الخلاف. لكن هنا نظر وهو أن الفرس إذا استحق السهمين عندنا فهل ~~نقول: إنهما جعلا لأجل الفارس والفرس تبع له، أو نقدر أن السهمين لأجل ~~الفرس لأجل فره وكره والفارس في حكم التبع؟ هذا مما فيه اضطراب، وتظهر ثمرة ~~ذلك فيمن قاتل على فرس مغصوب أو مستعار وفي عبد قاتل على فرس لسيده. # (وإن بسفينة) من المدونة قال ابن القاسم: إذا لقوا العدو في البحر ومعهم ~~الخيل في السفن فإنه يسهم للفارس ثلاثة أسهم # PageV04P577 # وللراجل سهم، وكذلك إن أسرى أهل العسكر رجالة ولبعضهم خيل فغنموا وهم ~~رجالة فإنه يعطى من له فرس ثلاثة أسهم، وكذلك لو خرجت سرية من العسكر فغنمت ~~أن ذلك بين أهل العسكر وأهل السرية بعد الخمس للفارس ثلاثة أسهم وللراجل ~~سهم. # ابن رشد: ولا خلاف في هذا لأنه كما يسهم لمن شهد القتال وإن لم يقاتل ~~كذلك يسهم لفرس من شهد بفرسه وإن لم يقاتل عليه. # وفي الكافي لأبي عمر ما نصه: من شهد الحرب فارسا أسهم له سهم الفارس ولا ~~يراعى عند أهل المدينة الدخول إنما يراعى اللقاء، فمن دخل فارسا وقاتل ~~راجلا أسهم له سهم راجل (أو برذونا) من المدونة قال مالك: والبراذين إن ~~أجازها ms0793 الوالي كانت كالخيل. ابن حبيب: هي كالخيل العظام. الباجي: يريد ~~الجافية الخلقة العظيمة الأعضاء والعراب أضمر وأرق أعضاء # (أو هجينا أو صغيرا) من الموطأ قال مالك: لا أرى الهجين إلا من الخيل. ~~ابن حبيب: الهجين الذي أبوه عربي وأمه من البراذين. # قال ابن حبيب: إذا أشبهت الخيل في القتال عليها والطلب بها أسهم لها. ~~الباجي: يريد لأن المقصود من الخيل الكر والفر والطلب بها. ولم يشترط ابن ~~حبيب إجازة الوالي واشترطه مالك فعلى الإمام أن يتفقد أمر الخيل فيجيز منها ~~ما يحب ويرد منها ما لا يمكن القتال عليه، وإناث الخيل كذكورها يسهم لها، ~~ورواه ابن عبد الحكم عن مالك. # وأما # PageV04P578 # صغار الخيل لا مركب فيها فلا يسهم لها. # قال ابن حبيب: وإن كان فيها بعض القوة على ذلك أسهم لها. ومن المدونة قال ~~مالك: ولا يسهم لبغل أو حمار أو بعير وصاحبه راجل. وروى ابن وهب من غزا على ~~حمار أو بغل فيأخذ فرسا أعطي في السبيل قال: الحمار ضعيف والبغل أقوى ولا ~~يأخذ الفرس إلا أن يعلم من نفسه القوة على التقدم إلى الأسنة يقدر بها على ~~الكر والفر. # ابن الحاجب: البرذون والهجين والصغير يقدر بها على الكر والفر. الجلاب: ~~وذكور الخيل وإناثها سواء كغيرها بخلاف الإبل والبقر والحمير. # (ومريض رجي) تقدم ما في كتاب محمد: إن خلفوا المريض في الطريق لعله يفيق ~~فيلحق بهم فغنموا ورجعوا فله سهمه. # (ومحبس) سحنون: يسهم للفرس المحبس للغزو عليه وكذلك من اكترى فرسا أو ~~استعاره فله سهم فارس. # (ومغصوب من الغنيمة) . اللخمي: لو غنم المسلمون خيلا فغصب رجل منها فرسا ~~فقاتل عليه كان سهماه للغاصب. # قال محمد: وعليه إجارة المثل (أو من غير الجيش ومنه لربه) . اللخمي: ~~القولان ولو غصب فرسا من أرض الإسلام فقاتل عليه كان سهماه للغاصب ولصاحبه ~~إجارة المثل. ابن يونس عن سحنون: وإن تغير خير ربه إما ضمنه قيمة الفرس أو ~~يأخذ منه الأجرة. وانظر لم يذكر إذا غصب فرسا لأهل الجيش. وذكر ابن الحاجب ~~فيه قولين ms0794 وعزا اللخمي القولين لابن القاسم قال: وهذا راجع للخلاف في الضال ~~انتهى. فحصل بما تقدم أن الفرس المحبس والمكترى والمستعار والمغصوب حكم ~~الجميع واحد. وقد قال ابن القاسم في فرس انفلت من ربه بأرض العدو فأخذه آخر ~~فقاتل عليه حتى غنموا إن سهمانه للذي انفلت منه. # وقال سحنون: سهمانه للذي قاتل عليه وعليه إجارة مثله، وانظر العبد إذا ~~قاتل على فرس سيده. المازري: لم أر فيها نصا. # (لا أعجف أو كبير لا ينتفع به) . ابن شاس: # PageV04P579 # لا يسهم للأعجف إذا كان في حيز ما لا ينتفع به كما لا يسهم للكبير (وبغل ~~وبعير) انظره قبل قوله: " ومريض رجي " (وثان) من المدونة قال مالك: من له ~~أفراس لا يزاد على سهم فرس. ابن يونس: قول، مالك هذا أولى لأنه لا يمكن أن ~~يقاتل العدو على فرسين إلا على فرس واحد، وما زاد على ذلك فزيادة عدد ~~كزيادة رماح أو سيوف (والمشترك للمقاتل ودفع أجر شريكه) ابن عرفة من كتاب ~~ابن سحنون: إن أدرب رجلان بفرس لهما فسهماه لمن قاتل عليه منهما وعليه ~~للآخر نصف أجرته. انظر ابن عرفة. # (والمستند للجيش كهو وإلا فله) ابن الحاجب: المستند إلى الجيش من مفرد ~~وسرية كالجيش وإلا فهم كالمتلصص. ابن علاق: المراد بالمستند إلى الجيش أن ~~يخرج واحد أو جماعة من الجيش فيقاتلون دون الجيش ويغنمون، فما غنم هؤلاء ~~شاركهم فيه الجيش كما أنهم لو غنم الجيش في غيبتهم لشاركوه في ذلك. وهذا ~~إذا خرجت من العسكر بعدما فصل عن بلاد الإسلام: بين، وأما إن خرجت من بلاد ~~ثم اتبعها بقية الجيش ففي ذلك خلاف. # قال ابن المواز من قول مالك: إن أمير الجيش إذا بعث سرية من بلاد الإسلام ~~فتقدمت ليتبعها فغنمت قبل خروجه فلحقها بموضع غنمت فلا شيء له ولا لمن معه ~~فيما غنمت، فلو غنمت بعدما اتبعها ببقية عسكره فاختلف فيه. # قال أشهب: إن غنمت بعد فصول العسكر فكلهم شركاء. ابن المواز: وهذا أحب ~~إلينا لأنهم إذا فصلوا عن بلاد الإسلام صاروا ms0795 ردءا للسرية ونصيرا لها، وإذا ~~كانت الغنيمة قبل فصولهم من أرض الإسلام لم تكن السرية ردءا. # قال سحنون: إن دخل الجيش أرض الحرب فمات أميرهم قبل القتال فافترقوا ~~طائفتين وأمرت كل طائفة أميرا وأغارت كل طائفة على حدة فقاتلت وغنمت فكل ما ~~غنمت كل طائفة بين الطائفتين. # قال محمد: إلا أن تتباعد كل طائفة عن الأخرى بعد أن لا يمكنها المعونة ~~ولم يجتمعا إلا بدار الإسلام، فأما إن اجتمعا بدار الحرب فليرجعا على ~~أمرهما. وهذا قياس قول سحنون. وسمع يحيى ابن القاسم في أمير سرية عرض له ~~نهر حين دنا من أرض العدو فجازه ببعض من معه وتخلف الآخرون معتذرين عن ~~طاعته بشدة خطره فرجع بغنيمة ووجد المتخلفين بمكانهم لا قسم لهم. ابن رشد: ~~الذي ينبغي عندي على أصولهم أن ينظروا في وقوف المتخلفين بمكانهم، فإن كان ~~فيه وجه منفعة للغانمين، مثل أن يكون النهر قرب بلد العدو بحيث يظن العدو ~~جوازهم أجمعين قسم لهم معهم وإلا فلا. # سحنون: ولو حبس الإمام حين خرج الناس من المدينة طائفة لحفظها كان لهم ~~حظهم في الغنيمة، لأنه حبسهم لمصلحة المسلمين. وانظر رابع ترجمة وخامس ~~ترجمة من الجهاد الثالث من نوادر ابن أبي زيد، وسمع أيضا عيسى ابن القاسم ~~في عدو حصر أهل حصن من المسلمين فخرج نفر من أهل الحصن وقاتلوا العدو ~~فأظفرهم الله به وأصابوا خيله وأسلابه يقسم ذلك بين جميع من خرج، قاتل أو ~~لم يقاتل، وبين جميع أهل الحصن بعد إخراج الخمس ويقسم لخيل من لم يخرج ~~ولخيل من خرج راجلا وخلف فرسه في الحصن إذا كانوا بموضع رباط وضعوا فيه ~~رصدة للعدو ولذلك سكنوا، ولو كانوا على غير ذلك لم يكن لهم شيء. ابن رشد: ~~هذا كما قال: إن الغنيمة تقسم # PageV04P580 # على الأحرار البالغين من قاتل منهم ومن لم يقاتل لكون من لم يقاتل ردءا ~~لمن قاتل وعونا لهم على الغنيمة لأن نفوسهم تقوى بوقوفهم وتزيد في جرأتهم ~~على العدو. وكذلك الذين في الحصن بهم قويت نفوس من ms0796 خرج ولعل العدو إنما ~~انهزم بسببهم. # وانظر في نوادر ابن أبي زيد إذا أغار العدو على بعض الثغور فتداعى عليهم ~~المسلمون فانهزموا من غير ملاقاة ونالوا منهم مغنما أنه يخمس وأربعة أخماسه ~~لهم، لأن منهم جزعوا وهربوا. # وقال عبد الوهاب: ما غنم بغير إيجاف ولا قتال وهو مما ينجلي عنه أهله ~~ويتركونه رهبة وفزعا وهذا لا يخمس، وهو فيء. # لابن القاسم أيضا في السماع المذكور: إذا كانت قرى إنما فيها أهلها ~~فخرجوا في طلب الذين أغاروا عليهم قسم ما أصابوا بين كل من طلب إذا تبين ~~أنهم ممن خرج طالبا بالثبت واليقين. زاد في الاستغناء: ولا شيء لمن خرج بعد ~~الوقيعة إلا إذا كانت المدينة ثغرا ومحرسا. ومنه أيضا: وإن غار العدو على ~~جهتين فلكل جهة ما غنموا. # وانظر رابع ترجمة وخامس ترجمة من الجهاد الثالث من نوادر ابن أبي زيد، ~~وانظر قبل هذا عند قوله: " ومتخلف لحاجة " وعند قوله: " وضال ببلدنا " وعند ~~قوله: " ومريض شهد " وقول عبد الوهاب لأن ليس كل الجيش يقاتل لأن ذلك خلاف ~~مصلحة الحرب. # وقد فسر قوله - صلى الله عليه وسلم -: «المسلمون تتكافأ دماؤهم ويرد ~~عليهم أقصاهم» أنهم يتفاضلون في المغنم يسهمون منه لمن شغله عن حضور ~~المعترك مصلحة من مصالح الغانمين مع أنه قد نقل صاحب كتاب معارف الأشواق أن ~~كثيرا من السلف الصالح كانوا يتعففون عن المغنم قال: ومنهم إبراهيم بن أدهم ~~فقيل له: أتشك في أن الغنيمة حلال؟ فيقول: وهل هو الزهد إلا في الحلال ~~ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما من غازية تغزوا في سبيل الله ~~فيصيبون الغنيمة إلا تعجلوا ثلثي أجرهم من الآخرة ويبقى لهم ثلث واحد، فإن ~~لم يصيبوا غنيمة تم لهم أجرهم» ونقل أيضا هو وصاحب المقرب أن عثمان - رضي ~~الله عنه - أمر ابن أبي سرح على غزو إفريقية وكان صاحب إفريقية جرجير ~~سلطانه من طرابلس إلى طنجة فهاله أمر العرب بحيث إن زين بنتا له كانت بارعة ~~الجمال وقال لحشمه: أتعرفون هذه؟ فقالوا: نعم سيدتنا ms0797 وبنت سيدنا لمالك. ~~فقال: وحق المسيح ودين النصرانية لا قتل منكم ابن أبي سرح أمير العرب إلا ~~زوجتها له وسقت لها جميع ما معها من الحلي والحلل والجواري يحرض بذلك الروم ~~تحريضا شديدا. وبلغ ذلك ابن أبي سرح فأخبر من معه من المسلمين بمقالة جرجير ~~ثم قال لهم: وحق النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ودين الإسلام لا قتل ~~رجل منكم جرجيرا إلا نفلته ابنته. فانتدب أناس وفيهم عبد الله بن الزبير ~~وهو ابن بضع وعشرين سنة وشقوا الصفوف وظهروا بجرجير وانهزم الكفار وتنازعوا ~~في قتل جرجير فقالت الابنة: أنا أعرف قاتل أبي فأمر ابن أبي سرح أن يمر ~~الجيش بين يديها وهي تنظر حتى مر ابن الزبير فقالت: هذا والمسيح قاتل أبي. ~~فقال ابن أبي سرح: لم كتمتنا؟ قال: قد علم الذي قتلته له فقال ابن أبي سرح: ~~إذن والله # PageV04P581 # أنفلك ابنته فنفله إياها واتخذها أم ولد. # ونقل أيضا في عيون الأخبار أن مسلمة حاصر حصنا من حصون الكفار وندب الناس ~~للدخول من نقب هناك فما دخله أحد. فجاء رجل من عرض الجيش فدخله ففتحه الله ~~عليهم فنادى مسلمة: أين صاحب النقب؟ فما جاء أحد فنادى: إني عزمت عليه أن ~~يأتي فأتى رجل وقال: صاحب النقب يأخذ عليكم ثلاثا أن لا تجعلوا اسمه في ~~صحيفة إلى الخليفة. ولا تأمروا له بشيء ولا تسألوه ممن هو. فقال مسلمة: ذلك ~~له. فقال: أنا هو. فكان مسلمة لا يصلي صلاة إلا قال: اللهم اجعلني مع صاحب ~~النقب. ### | [الجهاد بالراتب] # وقال أيضا: إن السلف اختلفوا في جواز الجهاد بالراتب قال: وعلى القول ~~بالجواز إن كانت إن منع الراتب لم يخرج وإنما خرج من أجل المرتب فهذا إن ~~قتل فهو شهيد في الظاهر لا يغسل ولا يصلى عليه وهو عند الله غير شهيد قال: ~~إلا إن حضرت له نية عند اللقاء فيكون شهيدا عند الله في هذه الحالة. وأما ~~غدوه ورواحه وما ناله قبل ذلك من غبار وخوف فليس له فيه أجر. # ونقل أيضا ms0798 - أعني صاحب كتاب معارف الأشواق - أن النية في الجهاد لا تنحصر ~~لتنوع المقاصد أعلاها من يقصد بجهاده وجه الله تعالى لاستحقاقه هذه العبادة ~~وأمره بها وافترضها على عباده من غير التفات لجزاء عليها لا في الدنيا ولا ~~في الآخرة. قال: ومنه ما رواه الجوزي بسنده إلى ميسرة. قال: غزونا بعض ~~الغزوات فإذا بين الصفوف شاب فحمل على الميمنة ثم حمل على القلب ثم قال: # أحسن بمولاك سعيد ظنا ... هذا الذي كنت له تمنى # تنحى يا حور الجنان عنا ... لا فيك قاتلنا ولا قتلنا # لكن إلى سيدنا اشتقنا ... قد علم السر وما أعلنا # ثم حمل وهو يقول: # قد كنت أرجو ورجائي لم يخب ... أن لا يضيع اليوم كدي والتعب # يا من ملا تلك القصور باللعب ... لولاك ما طاب وما طاب الطرب # ثم حمل حتى قتل منهم عددا كثيرا ثم رجع فحمل وهو يقول: # يا لعبة الخلد قفي ثم اسمعي ... لا فيك قاتلنا فكفى وارجعي # ارجعي إلى الجنان واترعي ... لا تطمعي لا تطمعي لا تطمعي # ثم حمل فقاتل حتى قتل. # (كمتلصص) تقدم نص ابن الحاجب بهذا ويبقى النظر هل يجوز ذلك وقد قال ~~سحنون: أصحابنا يرون في سرية تخرج في قلة وغرر بغير إذن الإمام فغنموا. فإن ~~للإمام أن يمنعهم الغنيمة أدبا لهم. فقال سحنون: فأما جماعة لا يخاف عليهم ~~فلا يحرمهم الغنيمة وإن لم يستأذنوه، يريد وقد أخطئوا. ابن الحاجب: المستند ~~إلى الجيش من منفرد وسرية كالجيش وإلا فهم كالمتلصص. # (فيخمس المسلم دون الذمي وفي العبد قولان) وقد تقدم قول ابن عرفة: ما ملك ~~من أموال الكافرين غنيمة وفيء ومختص. ثم قال: والمختص بأخذه ما أخذه من مال ~~حربي غير مؤمن دون # PageV04P582 # علمه أو كرها دون صلح ولا قتال. # قال ابن القاسم في الأسير من المسلمين يخرج من أرض العدو هاربا منهم ~~فيخرج بأموال أصابها لهم: لا خمس عليه فيها إنما يخمس ما يوجف عليه الخيل ~~والركاب. # وقال في العبد يخرج متلصصا في بعض قرى العدو فيصيب غنائم: إنها تخمس ~~ويكون ms0799 فضل ذلك له. والفرق بين ما خرج به الأسير وبين إصابة العبد المتلصص ~~أن الخمس فيما تعمد الخروج لإصابته والأسير ليس للإصابة خرج ولا للقتال ~~تعرض فلذلك لم أر فيه خمسا. # قيل: فإن خرج حر وعبد متلصصين فغنما؟ قال: يخمس ما أصابا ثم يقسم ما بقي ~~بينهما. # قيل: فإن خرج ذمي متلصصا مع الحر المسلم فغنما؟ قال: يخمس حظ المسلم ولا ~~خمس في حظ الذمي (وخمس مسلم ولو عبدا على الأصح) ابن القاسم: يخمس ويقسم ~~الباقي بين العبد والحر، وهذا خلاف لسحنون وأصبغ. # قال ابن رشد: وجه قول ابن القاسم أن العبد لما كان إذا لم يكن من جملة ~~عسكر المسلمين كالحر في أن له ما غنم وجب أن يكون مثله في أن عليه الخمس ~~لأنه مؤمن والله تعالى يقول: {واعلموا أنما غنمتم} [الأنفال: 41] . (لا ~~ذمي) تقدم نص ابن القاسم: لا خمس في حظ الذمي. # قال ابن رشد: لأن الكافر إذا خرج غازيا مع الأحرار ولم يكن في حيز التبع ~~كان له حقه من الغنيمة، فكذلك إذا خرج مع الرجل أو الرجلين أو الأربعة كان ~~له سهمه. انظر عند قوله: " واستعانة بمشرك " (ومن عمل سرجا أو سهما) تقدم ~~نص بهذا عند قوله: " وجاز أخذ محتاج إليه ". # (والشأن القسم ببلدهم) من المدونة قال مالك: والشأن أن تقسم الغنائم ~~وتباع ببلد الحرب وهم أولى برخصها، # PageV04P583 # روى الأوزاعي أن «رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والخلفاء لم يقسموا ~~غنيمة قط إلا في دار الشرك» (وهل يبيع ليقسم قولان) ابن عرفة: ظاهر المدونة ~~إن قسم الغنيمة هو بيعها وقسم ثمنها. # وقال الباجي: قال محمد: إن رأى الإمام أن يقسمها خمسة أقسام بالسوية بأن ~~يجعل خمسة وصفاء في كل سهم وصيف وكذلك كل جنس حتى يعدل ثم يسهم بينها فيخرج ~~أحدها والأربعة الأخماس للجيش، وإن رأى أن يبيع الجميع ويقسم الثمن فعل. # وقال سحنون: إنه يبيع ويقسم الثمن إلا أن لا يجد من يشتري فيقسم العروض ~~خمسة أجزاء، والأظهر قسمة ذلك دون بيع على ظاهر ms0800 الأحاديث. وقول ابن المسيب ~~كان الناس يعدلون البعير بعشرة شياه يقتضي تكرار ذلك من الصحابة ولا نعلم ~~مخالفا لهم فثبت أنه إجماع. انتهى من الأنوار. # (وأفرد كل صنف إن أمكن على الأرجح) ابن المواز: صفة القسمة أن يقسم كل ~~صنف على خمسة أجزاء، فإذا اعتدلوا خمسة أجزاء واجتهد في ذلك برأي أهل البصر ~~والمعرفة بالقيمة والاقتسام كتب في رقعة هذا لرسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - فيقرع فحيث وقع سهم الخمس كان للإمام لا رجعة لأحد فيه، ثم يبيع ~~الإمام الأربعة الأخماس ويقسمها عليهم، فإن رأى بيع الجميع والخمس فعل. ~~انتهى ما نقله ابن يونس. لم يرجح ابن يونس شيئا وإنما رجح هذا الباجي ~~فانظره. # وقال اللخمي: قول محمد يجعل الوصفاء بانفرادهم والنساء كذلك حسن مع ~~الكثرة. # (وأخذ معين وإن ذميا ما عرف له قبله مجانا) روى ابن وهب أن «رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - قال للذي وجد بعيره في المغنم: إن وجدته لم يقسم فخذه ~~وإن قسم فأنت أحق به بالثمن إن أردته» ، من المدونة قال مالك: ما أحرزه ~~المشركون من مال مسلم أو ذمي من عرض أو غيره أو أبق إليهم ثم غنمناه، فإن ~~عرف ربه قبل أن # PageV04P584 # يقسم كان أحق به بغير شيء وإن غاب أوقف له، وإن لم يعرف ربه بعينه أو عرف ~~أنه لمسلم أو ذمي خمس وقسم. ثم إن جاء ربه كان أحق به بالثمن ما بلغ ولا ~~يجبر على فدائه وهو مخير، فإن أراد أخذه لم يكن لمن ذلك بيده أن يأبى عليه. # (وحلف أنه ملكه) . ابن شعبان: لو ادعى مسلم فيما وجد في المغانم أنه له ~~إن أثبت الملك سلم له بعد يمينه أنه ما باع ولا وهب. ابن بشير: وهذا يقتضي ~~أنه لا يسلم إليه إلا بعد إثباته الملك وهذا بين مع القول إن الغانمين ~~ملكوا بالغنيمة. وإن قلنا: إنما يملكون بالقسم فقد يتخرج على هذا أنه يدفع ~~إليه إن ادعاه مع يمينه قياسا على ما وجد في أيدي اللصوص. ms0801 ابن عرفة: في ~~أخذه ربه إن حضر بموجب الاستحقاق طرق مقتضى نقل اللخمي عن المذهب ومحمد أنه ~~يبعث لربه الغائب عدم يمينه. # (وحمل له إن كان خيرا وإلا بيع له) . ابن المواز: وإذا عرف ربه وكان ~~غائبا فإن كان خيرا لربه أن يحمل إليه ويأخذ منه كراء حمله فعل ذلك، فإن لم ~~يكن حمله إليه أوفق فإنه يباع وينفذ بيعه الإمام فيه ولا يكون لربه غير ~~الثمن (ولم يمض قسمه) أشهب: إن كان مما يقدر على إيصاله لربه، مثل العبد ~~والسيف وما ليس فيه مؤنة كثيرة فباعوه في الغنيمة لأنفسهم بعد معرفتهم ~~فلربه أخذه بلا ثمن. # وقال ابن حبيب: إنه إذا وقع في الغنائم مال رجل يعرف بعينه وهو غائب فبيع ~~فذلك خطأ ولربه أخذه بلا ثمن. # وقال سحنون: لا يأخذه ربه إلا بالثمن وهي قضية من حاكم وافقت اختلافا بين ~~الناس قد قال الأوزاعي: إذا عرف ربه ولم يحضر أنه يقسم ثم لا يأخذه ربه إلا ~~بالثمن. انتهى جميع ما نقله ابن يونس في هذه المسألة. # (إلا لتأول على الأحسن) ابن بشير: لو جهل الوالي أو تأول قسم ما وجد في ~~أيدي العدو وصاحبه المسلم حاضر، فهل يمضي فعله؟ قولان. وهذا في التأويل ~~ظاهر لأنه حكم بما اختلف الناس فيه ونقضه هو المشكل هاهنا إلا أن يتأول على ~~المسألة أنه لم يتأول موافقة الخلاف وإنما تأول أنه له القسم من غير أن ~~يعرف أن ذلك مذهب لأحد. وأما إذا جهل فقد اعترض الأشياخ القول بمضيه لأن ~~الجاهل لا يعذر بموافقة للمذاهب، وقد قدمنا في الصوم أن في المذهب قولين في ~~ذلك وخرجنا عليه مسألة المفطرة والمفطر # PageV04P585 # تقول: اليوم حيضتي أو يقول: اليوم نوبة الحمى (لا إن لم يتعين بخلاف ~~اللقطة) ابن بشير: إن علم أنه لمسلم على الجملة، فهل يقسم أو يوقف لصاحبه ~~كاللقطة المشهور أنه يقسم بناء على تغليب ملك الغانمين لأنه لو علم صاحبه ~~لم يكن له إلا بعد أن يدعيه ولا مدع هاهنا، ويمكن أن يكون ms0802 خرج باختياره. ~~انظر عند قوله: " وأخذ المعين ". # (وبيعت خدمة معتق لأجل ومدبر) ابن علاق: في عطف ابن الحاجب المدبر على ~~المعتق إلى أجل نظر. من المدونة قال ابن القاسم: وإذا ارتد المدبر ولحق ~~بدار الحرب ثم ظفر به استتيب، فإن تاب وإلا قتل، فإن تاب لم يقسم ورد لسيده ~~إن عرف بعينه. سحنون: وإن لم يعرف سيده لم يدخل في المقاسم إلا خدمته. # قال أبو محمد: يريد أنه يؤاجر بمقدار قيمة رقبته فيجعل تلك القيمة في ~~المقاسم أو يتصدق بذلك إن افترق الجيش، فإذا استوفى المستأجر خدمته كان ~~باقي خراجه موقوفا كاللقطة. # قال سحنون: والمعتق إلى أجل إذا سبى ثم غنمناه كالمدبر إذا عرف ربه وقف ~~له وإلا جعلت خدمته في المغنم، ثم إن جاء سيده خير في فداء خدمته أو ~~استلامها لمشتريها كالمدبر. # (وكتابة) المدونة: إن سبى العدو مكاتبا لمسلم أو لذمي أو أبق هذا المكاتب ~~إليهم فغنمناه رد إلى ربه غاب أو حضر، وإن لم يعرف ربه بعينه وعلم إن مكاتب ~~أقر على كتابته وبيعت كتابته في المقاسم مغنما ويؤدى إلى من صار إليه، وإن ~~عجز رق له، وإن أدى عتق وولاؤه للمسلمين. # (لا أم ولد) ابن علاق: إن ثبت في أمة من المغنم أنها أم ولد لمسلم ولم ~~يعرف بعينه فإنها لا تقسم ولا يباع لها خدمة بخلاف المدبر. # قال سحنون: إذا عرف أنها أم ولد فلا تدخل في المقاسم. ابن بشير: إن علم ~~أنها أم ولد لمسلم لم تقسم. # (وله بعده أخذه بثمنه) تقدم عند قوله: " وأخذ معين ما عرف له قبله مجانا ~~" أنه بعد القسمة يأخذه بثمنه. # وقال ابن الحاجب: إن ثبت أن في الغنيمة مال مسلم أو ذمي قبل القسم رد ~~مجانا، وإن ثبت ذلك بعد القسم فلمالكه إن شاء أخذه بثمنه إن علم وإلا ~~فبقيمته، فإن بيع مرارا فقولان نصها قسم، ثم إن جاء ربه كان أحق به بالثمن ~~ولا يجبر على فدائه. انظر قبل قوله: " وحلف " (وبالأول إن تعدد) ابن عرفة: ~~لو ms0803 تعدد بيع مار به أحق به بثمنه فطرق. ابن محرز والشيخ: في أخذه بأي ثمن ~~شاء أو بالأول قولان. ابن يونس: رجع سحنون وقال: لا يأخذه إلا بما وقع في ~~المقاسم وهو قول ابن القاسم. والفرق بين هذه والشفعة أنه لو سلم البيع ~~الأول في الشفعة لم يمنع أخذه بالثاني ولو سلم البيع الأول فيما غنم منعه ~~وهذا رابع الأقوال. # وقال ابن رشد في العبد يسبيه العدو ثم يقع في سهمان رجل يبيعه ثم يتداوله ~~رجال ثم يأتي سيده أنه لا فرق بينه وبين مسألة المدونة في الذي يشتري العبد ~~في بلاد الحرب ثم يقوم به فيبيعه أنه ليس لصاحبه إلا ما بين الثمنين، وليس ~~له أن يأخذ العبد. ووجهه أن البيع فوت لشبهة ملك العدو إياه إذ قد قيل: لا ~~سبيل لصاحبه إليه فله ما استفضل فيه المبتاع إذا كان له أن يأخذه بالثمن. ~~ومن المدونة: إذا نزل حربي بأمان ومعه عبيد لأهل # PageV04P586 # الإسلام فباعهم مسلم أو ذمي لم يكن لربهم أخذهم بالثمن إن لم يقدر على ~~أخذهم من بائعهم في عهده بخلاف بيع الحربي إياهم في بلده لأن الحربي لو ~~وهبهم في دار الحرب لمسلم ثم قدم بهم لأخذهم ربهم بغير ثمن وليس له ذلك لو ~~وهبهم له معاهد. # (وأجبر في أم الولد على الثمن واتبع به إن أعدم) اللخمي: إن وجدت في ~~المغانم أم ولد مسلم لم تقسم وإن قسمت بعد لمعرفة أخذها سيدها بغير ثمن. ~~ابن علاق: إن قسمت جهلا بكونها أم ولد ثم بعد القسمة ثبت أنها أم ولد فإنها ~~ترد إلى ربها قيل بغير عوض، وهذا يحكى عن سفيان. والمذهب أنها لا تؤخذ إلا ~~بعوض، وهل من بيت المال؟ قاله مالك في موطئه. # وقال ابن القاسم: إنما يفديها سيدها وهل بمثل الثمن ويتبع به دينا إن كان ~~عديما؟ قاله في المدونة وهو ثالث الأقوال. ابن القاسم: إن اشترى أم ولد ~~لمسلم من حربي ببلد الحرب فعلى سيدها أن يعطيه جميع ما أدى، شاء السيد ms0804 أو ~~أبى، وإن جاوز قيمتها ولا خيار له بخلاف العبيد والعروض، وإن كان عديما ~~اتبع بذلك وأخذها وكذلك قال مالك في أم الولد تقع في المقاسم (إلا أن تموت ~~هي أو سيدها) سحنون: لو مات سيدها قبل أن يعلم بها فهي حرة ولا يرجع على أم ~~الولد بشيء ولا في تركة سيدها، ولو ماتت بيد من صارت بيده لم يتبع سيدها ~~بشيء. # (وله فداء معتق إلى أجل ومدبر بحالهما وتركهما مسلما لخدمتهما) من ~~المدونة قال ابن القاسم: إن جهلوا أنه مدبر حتى اقتسموا ثم جاء سيده فله أن ~~يفديه بالثمن ويرجع مدبرا ثم لا يتبعه سيده بشيء من ذلك هو ولا ورثته إن ~~أعتق في ثلثه، وإن أبى أن يفديه خدم من صار إليه في الثمن الذي حسب به ~~عليه، فإن أوفى وسيده الأول حي رجع إليه مدبرا، وإن هلك السيد وقد تركه بيد ~~من صار في سهمه يختدمه في ثمنه فمات السيد قبل وفاء ذلك خرج حرا من ثلثه ~~واتبع بباقي الثمن، وإن لم يسعه الثلث عتق ما وسع الثلث واتبع ما عتق منه ~~بما يقع عليه من بقية الثمن كالجناية في هذا. # ولا بد أن تضم قيمة المدبر عبدا إلى مال سيده ليعلم ما يحمل الثلث منه، ~~وإن لم يترك السيد شيئا غيره عتق ثلث المدبر ورق ما بقي لمشتريه لأن سيده ~~أسلمه ولا قول لورثته فيه، وأما في الجناية فإن الورثة يخيرون بما رق منه ~~أو يفدوه بما وقع عليه من بقية الجناية أو يسلمونه رقا للمجني عليه. # ابن يونس: والفرق بينهما أن مشتريه من المغانم إنما اشترى رقبته فلما ~~أسلمه سيده فقد أسلم له ما اشتراه بما يرق منه بعد موته، وفي الجناية إنما ~~أسلم للمجني عليه خدمته، وإذا مات ولم يحمله الثلث عتق منه محمله وصار ~~كمعتق بعضه حيا فيخير الورثة فيما رق منه كما ذكرنا. ابن يونس: ويحتمل أن ~~يكون هذا منه اختلاف قول انظره فيه. # قال سحنون: والمعتق إلى أجل إذا سبي ثم ms0805 غنمناه كالمدبر إذا عرف ربه أوقف ~~له وإلا وقعت خدمته في المقاسم، ثم إن جاء سيده خير في فداء خدمته وإسلامها ~~لمشتريها كالمدبر، ولو جهل أنه معتق إلى أجل فبيع في المغانم فإن فداه سيده ~~بالثمن عاد إلى سيده، وإن تم الأجل ولم يف عتق ولم يتبع بشيء (وإن مات سيد ~~المدبر قبل الاستيفاء فحر # PageV04P587 # إن حمله الثلث واتبع بما بقي) تقدم نص المدونة إن هلك السيد خرج من ثلثه ~~واتبع بباقي الثمن كمسلم. # (أو ذمي قسما ولم يعذرا في سكوتهما بأمر) ابن عرفة: المسلم والذمي يباعان ~~في الغنيمة خطأ لصمتهما فيهما طرق. ابن رشد: لا خلاف إذا عذرا للجهل أنه لا ~~شيء عليهما، وإذا لم يعذرا بجهل وسكتا وهما يعلمان أن الاسترقاق لا يلزمهما ~~فأوجب ابن القاسم عليهما في رواية عيسى غرم أثمانهما للمشتري إن فات القسم ~~ولم يكن له على من يرجع، ولم يوجب ذلك عليهما في رواية يحيى، وهذا هو قول ~~سحنون واختيار ابن المواز. ابن رشد: ونحو رواية عيسى هو روايته أيضا في ~~الاستحقاق في الرجل والمرأة يقران بالمملكة فيباعان فتوطأ المرأة فتلد وقد ~~مات بائعهما أو فلس أن أثمانهما تكون للمشتري دينا عليهما. وهذا الاختلاف ~~جار على مجرد الغرور بالقول: هل يلزم به غرم أم لا. وعلى هذه الرواية التزم ~~الموثقون أن يكتبوا في عقد الرقيق إذا كان العبد والأمة قد بلغا إقرارهما ~~بالرق لبائعهما ليكون للمشتري اتباعهما بأثمانهما إن استحقا بحرية وثبت ~~العلم عليهما بذلك والبائع ميت أو عديم وهذا ضعيف، لأن السكوت عند ابن ~~القاسم في هذه الرواية كالإقرار يجب به الرجوع للمشتري، وعلى رواية يحيى ~~وهو قول سحنون واختيار ابن المواز لا فائدة في كتابه إذ لا يوجب شيئا. ابن ~~عرفة: ليس شرط الفائدة كونها في متفق عليه ولا سيما إن كان حصولها بقول ~~مشهور وانظر ابن عرفة (وإن حمل بعضه رق باقيه ولا خيار للوارث بخلاف ~~الجناية) تقدم نص المدونة: إن لم يترك السيد شيئا غيره عتق ثلث المدبر وما ~~بقي ms0806 لمشتريه ولا قول لورثته، وأما في الجناية فإن الورثة يخيرون. انظره قبل ~~هذا. # (وإن أدى المكاتب ثمنه فعلى حاله وإلا فقن أسلم أو فدي) من المدونة: إن ~~غنم المكاتب ولم يعرف ربه بعينه وعلم أنه مكاتب أقر على كتابته وبيعت ~~كتابته في المقاسم ويؤدي إلى ما صار إليه وإن عجز رق له وإن أدى عتق وولاؤه ~~للمسلمين. # قال سحنون: وإن جاء سيده بعد أن بيعت كتابته ففداها عاد إليه مكاتبا وإن ~~أسلمها وعجز رق لمبتاعه. # (وعلى الآخذ إن علم بملك معين ترك تصرف ليخيره) من المدونة قلت: إن صارت ~~جارية في سهم رجل فعلم أنها لرجل مسلم أيطؤها في قول مالك؟ قال: لم أسمعه ~~وسمعته قال: من أصاب # PageV04P588 # جارية أو غلاما في مغنم ثم علم أنه لرجل مسلم أو علم ربه رده له يريد ~~يخيره فيه، فهذا يدل على أنه لا يطؤها. # ابن بشير: اختلف المتأخرون هل يلزم مثل هذا فيمن اشترى شقصا فيه شفيع فلا ~~يحدث فيه حدثا إلا بعد علمه برأي الشفيع قياسا على هذا (وإن تصرف مضى ~~كالمشتري من حربي) من المدونة قال مالك: من وقعت في سهمه أمة لمسلم أو ~~ابتاعها من حربي فلا يطؤها حتى يعرضها عليه فيأخذها بالثمن أو يدع، وكذلك ~~إن كان عبدا أو عرضا فليعرضه عليه قال ابن القاسم: وما وجده السيد قد فات ~~بعتق أو ولادة فلا سبيل له إليه ولا إلى رقه. # أخذهم ممن كانوا بيده من مغنم أو اشتراهم من حربي أغار عليهم أو أبقوا ~~إليه. ابن يونس: يريد وإن فاتوا ببيع مضى ذلك ولم يكن له نقصه ولكن له أخذ ~~الثمن الذي بيع به بعد أن يدفع ما وقع به في المقاسم ويتقاضاه (باستيلاد إن ~~لم يأخذه على رده لربه وإلا فقولان وفي # PageV04P589 # المؤجل تردد) انظر لم يذكر المعجل وأقحم " إن لم يأخذه " بين " باستيلاد ~~" وبين " وفي المؤجل " فلا شك أن هنا تقديما وتأخيرا ونقصا. # قال ابن الحاجب: إذا تصرف في الرقيق بالعتق المنجز والاستيلاد مضى على ~~المشهور، ms0807 وإن أعتق إلى أجل فأجراه اللخمي عليه، وقد تقدم قول ابن القاسم: ~~ما وجده السيد قد فات بعتق أو ولادة فلا سبيل له إليه. # قال اللخمي: ويختلف على هذا إذا أعتق إلى أجل؛ فعلى قول ابن القاسم يمضي ~~ذلك كله. ابن بشير: يفيد أن يجري عليه لعدم إنجاز العتق فيقوى هاهنا الرد. ~~ابن عبد السلام: وانظر لو كاتبه أو دبره ابن عرفة مقتضى اللخمي وابن بشير ~~وابن عبد السلام عدم وقوفهم على قول ابن القاسم أن الكتابة والتدبير كالعتق ~~انتهى. # وأما قوله: " إن لم يأخذه على رده لربه وإلا فقولان " فقال الشيخ أبو بكر ~~بن عبد الرحمن: ألقى الشيخ أبو الحسن علي وعلى أبي القاسم بن الكاتب إذا ~~اشترى إنسان عبدا من المقاسم فقال: أنا أعطيه لصاحبه ثم أعتقه بعد ذلك. هل ~~يمضي عتقه؟ فقلت: يمضي عتقه لأن السيد كان له بالخيار وضمانه من المشتري ~~فكان عتقه جائزا فيه. # وخالفني أبو القاسم وقال: يرد عتقه لأن قد رضي أن يدفعه لصاحبه. واستحسن ~~الشيخ أبو الحسن جوابي. وقال: لا يضره في عتقه ما أراد من دفعه لسيده لما ~~بدا له في ذلك بالعتق فيه. # (ولمسلم أو ذمي أخذ ما وهبوه بدارهم مجانا وبعوض به) من المدونة قال ابن ~~القاسم: وإن دخلت إلى دار الحرب فابتعت عبد المسلم من حربي أسره أو أبق ~~إليه أو وهبه لك الحربي فكافأته عليه فلسيده أخذه بعد أن يدفع إليك ما أديت ~~فيه من ثمن أو عرض وإن لم تثب واهبك أخذه ربه بغير ثمن (إن لم يبع فيمضي ~~ولمالكه أخذ الثمن أو الزائد.) ابن القاسم: وإن باعه الذي وهب له من رجل ~~آخر مضى البيع ويرجع صاحبه بالثمن على الموهوب فيأخذه منه، وأما إن ابتاعه ~~ثم باعه فلربه أخذ الثمن الذي بيع به بعد أن يدفع إلى مشتريه من بلد الحرب ~~ما أدى فيه. قال في غير المدونة: ويقاصه به في ذلك فيرجع عليه بفضل إن بقي ~~من ابن يونس. # (والأحسن في المفدي من لص ms0808 أخذه بالفداء) . ابن بشير: في رجوع من فدى من ~~يد لص لفدائه على ربه خلاف معروف. ابن عرفة: كثير عروض هذه النازلة ~~بإقليمنا والأظهر أن فداءه بحيث يرجى لربه خلاصه من اللص بأمر # PageV04P590 # ما حرمان فاديه. وما ذكر ابن يونس إلا أخذه بالفداء وسيأتي نص قبل قوله: ~~" ورجع بمثل المثلي ". # (وإن أسلم لمعاوض مدبر ونحوه استوفيت خدمته ثم هل يتبع إن عتق بالثمن أو ~~بما بقي قولان) قال ابن الماجشون: في المدبر يشتري من بلد الحرب إن أبى ~~سيده أن يفديه خدم من صار إليه في الثمن الذي دفع فيه، فإن مات السيد قبل ~~أن يستوفي المشتري ما اشتراه به وحمله الثالث فإنه يعتق ويتبعه مشتريه بما ~~بقي له بعد أن يحاسبه بما اختدمه به وما استغل منه، لأن الحربي هذا يتبع. # قال محمد: صواب وذكر عنه ابن سحنون أنه لا يحاسبه بشيء مما اختدمه ويتبعه ~~بجميع الثمن ولم يأخذ به سحنون. ابن يونس: المعتق إلى أجل. # قال سحنون: إذا سبى ففداه رجل من العدو بمال فإن شاء سيده فداه بذلك ولا ~~يحاسبه بعد العتق، وإن أسلمه صارت جميع خدمته للذي فداه إلى الأجل، فإذا ~~أعتق اتبعه بجميع ما فداه فيه. # وقال ابن المواز: يحاسبه بالخدمة فإن بقي له بعد عتقه ببلوغ الأجل شيء ~~اتبعه به. # (وعبد الحربي يسلم حر إن فر أو بقي حتى غنم) من المدونة قال ابن القاسم: ~~من أسلم من عبيد الحربيين لم يزل ملك سيده عليه إلا أن يخرج العبد إلينا أو ~~ندخل نحن بلادهم فلنغنمه وهو مسلم وسيده مشرك فيكون حرا ولا يرد لسيده إن ~~أسلم سيده بعد ذلك. # (لا إن خرج بعد إسلام سيده) من المدونة قال ابن القاسم: إن خرج العبد ~~إلينا مسلما وترك سيده مسلما فهو له رق إن أتى. # (وهدم السبي النكاح إلا أن تسبى وتسلم بعده) انظر هذا مع ما يتقرر. # قال ابن الحاجب: والسبي يهدم النكاح إلا إذا سبيت بعد أن أسلم الزوج وهو ~~حربي أو مستأمن فأسلمت ms0809 فإن لم تسلم فرق بينهما لأنها أمة كافرة وهي وولدها ~~وماله في دار الحرب فيء، ثم ذكر الخلاف فانظر أنت لفظ خليل مع هذا، وانظر ~~في النكاح عند قوله: " وقرر عليها إن أسلم ". # قال ابن علاق: قوله: " السبي يهدم النكاح " يشمل ثلاث صور: أن تسبى ~~الزوجة وحدها ويبقى الزوج بدار الحرب، وأن يسبى الزوج أولا ثم تسبى هي بعد ~~ذلك، وأن يسبيا معا. وظاهر المدونة أن السبي يهدم النكاح في الصور الثلاث. # وقال ابن رشد: رابع الأقوال قول ابن القاسم وأشهب في المدونة أن السبي ~~يهدم النكاح سبيا معا أو مفترقين، فكذلك على مذهبهما إذا سبي أحدهما قبل ثم ~~أتى الآخر بأمان، وأما إن أتى أحدهما أولا بأمان ثم سبي الثاني فلا ينهدم ~~النكاح ويخير هو إن كان الذي سبي بعد أن # PageV04P591 # قدمت هي بأمان، ومن المدونة: لو أسلم الزوج بدار الحرب وأقام بها أو قدم ~~إلينا مسلما بأمان فأسلم ثم سبى المسلمون زوجته، فإن أبت الإسلام فرق ~~بينهما وهي وولدها وما في بطنها وجميع ما للزوج بدار الحرب فيء لذلك الجيش، ~~وإن أسلمت فالنكاح بينهما ثابت. # ابن المواز: وكذا إن عتقت. (وولده وماله فيء مطلقا) تقدم هذا عند قوله: " ~~ولا يمنعه حمل بمسلم في الحربي يسلم ثم يخرج إلينا فغزا المسلمون بلاده ~~فغنموا أهله وماله وولده ". # قال ابن القاسم: هم فيء للمسلمين وكذلك إن أصابوا أهله وولده وماله بعد ~~أن أسلم وقبل أن يخرج إلينا خلافا لنقل التونسي ومختار اللخمي. ومن كتاب ~~ابن سحنون: إذا أسلم الكافر ببلده فدخلنا عليهم فإن ماله وولده فيء عند ابن ~~القاسم ورواه عن مالك. # وقال سحنون وأشهب: إن ولده أحرار تبع له، وماله وامرأته فيء. # وكذلك لو هاجر وحده وترك ذلك بأرضه ومقتضى ما لابن عرفة أن مذهب المدونة ~~أن من أسلم وخرج إلينا فماله وولده فيء لو بقي بدار الحرب ففي كونه كما لو ~~خرج قولا المتأخرين. # قال: وفي نوازل ابن الحاج: مال المسلم المقيم بدار الحرب كمال من أسلم ~~وأقام بدار ms0810 الحرب. # قال ابن الحاج: يترجح أن يحكم في مال المدجنين بقول أشهب وسحنون. ولأن ~~مال من أسلم كان مباحا قبل إسلامه بخلاف مال المدجنين. انظر قبل سماع سحنون ~~بمسألة، فقوله: " مطلقا " أي سواء كان قد خرج إلينا أو أقام ببلده حتى ~~دخلنا عليه، وهذا خلاف نقل التونسي ومختار اللخمي. # (لا ولد صغير لكتابية سبيت أو مسلمة) من المدونة قال ابن القاسم: وإذا ~~سبى العدو حرة مسلمة أو ذمية فولدت أولادا ثم غنمها المسلمون فولدها الصغار ~~بمنزلتها لا يكونون فيئا، وأما الكبار إذا بلغوا وقاتلوا فهم فيء (وهل كبار ~~المسلمة فيء أو إن قاتلوا تأويلان) قال ابن يونس: حكي عن أبي محمد أنه قال: ~~إذا بلغ ولدها ولم يقاتل لم يكن فيئا حتى يقاتل بعد البلوغ، وقال ابن ~~شبلون: إذا بلغوا فهم فيء قاتلوا أو لم يقاتلوا (وولد الأمة لمالكها) من ~~المدونة قال ابن القاسم: لو كانت المسبية أمة كان كبير ولدها وصغيرهم ~~لسيدها. # PageV04P592 ### | [كتاب عقد الذمة والمهادنة] ### | [أركان عقد الذمة وأحكامه] # ابن شاس: كتاب عقد الذمة والمهادنة. فأما عقد الذمة فينظر في أركانه ~~وأحكامه. فأما أركانه فخمسة: نفس العقد والعاقد وفيمن يعقده له وفي البقاع ~~وفي مقدار ما يجب عليهم (عقد الجزية إذن الإمام) ابن شاس: من أركان عقد ~~الذمة العاقد وهو الإمام فلو عقده مسلم بغير إذن الإمام لم يصح لكن يمنع ~~الاغتيال. # انظر تعقب ابن عرفة عليه (لكافر صح سباؤه مكلف حر قادر) . ابن شاس: الركن ~~الثالث فيمن تعقد له وهو كل كافر ذكر بالغ حر قادر على أداء الجزية يجوز ~~إقراره على دينه # PageV04P593 # ليس بمجنون ولا بمترهب منقطع في دير. # وقال ابن رشد: الجزية تؤخذ من أهل الكتاب والمجوس ومن العجم باتفاق، ولا ~~تؤخذ من قريش ولا من المرتدين باتفاق. أما المرتدون فإنهم ليسوا على دين ~~يقرون عليه لقوله - عليه السلام -: «من بدل دينه فاضربوا عنقه» وأما قريش ~~فقيل لمكانهم من النبي - صلى الله عليه وسلم -. وذهب مالك إلى أنها تؤخذ من ~~مشركي العرب ومن دان بغير ms0811 الإسلام من العرب وليس من أهل الكتاب ولا المجوس ~~خلافا لابن وهب وابن حبيب، وكذلك ذهب أيضا مالك أنها تؤخذ من نصارى العرب. # أبو محمد عمر قال مالك: تؤخذ من عبدة الأوثان والنيران. قال ابن رشد: ومن ~~ضعف عنها. ظاهر قول ابن القاسم سقوطها وقيل: إلا قدر ما يحمل. عبد الوهاب: ~~إن ضعف عنها أحد فيخفف عنه وكذلك قال أصبغ ومحمد: يخفف عمن لا يقدر. وبذلك ~~كتب عمر بن عبد العزيز أن يخفف عنهم فإن احتاجوا فاطرحوها عنهم فإن احتاجوا ~~فأنفقوا عليهم وأسلفوهم من بيت المال. (مخالط) ابن بشير: تؤخذ من العقلاء ~~المخالطين للكفار ولا تؤخذ من المجانين ولا من الرهبان (لم يعتقه مسلم) من ~~المدونة: لا جزية على نصراني أعتقه مسلم ولو جعلت عليه جزية كان العتق أضر ~~به. # قال ابن القاسم: فإن أعتقه ذمي كان على العبد المعتق الجزية كما يؤخذ من ~~عبيد النصارى إذا تجروا في بلاد المسلمين العشر (بسكنى غير مكة والمدينة ~~واليمن) ابن عرفة: لا يقر كافر ولو بجزية في جزيرة العرب لإجلاء # PageV04P594 # عمر منها كل كافر. اللخمي: اختلف في مسمى جزيرة العرب قال مالك: مكة ~~والمدينة واليمن وأرض العرب. # قال عيسى: ويخرج العبيد كما يخرج الأحرار. وقال ابن مزين: لا يخرج العبيد ~~(ولهم الاجتياز) الباجي: لا يمنعون منها مسافرين لدخولهم إياها بجلبهم ~~الطعام من الشام إلى المدينة وضرب لهم عمر ثلاثة أيام يستوفون ويسرون في ~~حوائجهم (بمال للعنوي أربعة دنانير أو أربعون درهما في سنة) ابن رشد: ~~الجزية العنوية هي التي توضع على المغلوبين على بلادهم المقرين فيها ~~لعمارتها فإنها عند مالك على ما فرضها عمر أربعة دنانير على أهل الذهب ~~وأربعون درهما على أهل الورق وإن كثر يسرهم فلا يزادون. ### | [حد وجوب الجزية] # (والظاهر آخرها) ابن رشد: اختلف في حد وجوب الجزية فقيل: إنها تجب بأول ~~الحول حين تعقد لهم الذمة ثم بعد ذلك عند أول كل حول وهو مذهب أبي حنيفة. ~~وقيل: إنها لا # PageV04P595 # تجب إلا بآخر الحول وهو مذهب الشافعي، وليس ms0812 عند مالك وأصحابه نص، والظاهر ~~من مذهبه وقوله في المدونة: أنها تجب بآخر الحول وهو القياس لأنها إنما ~~تؤخذ منهم سنة بسنة جزاء على تأمينهم، وكذلك الحكم في الجزية الصلحية إذا ~~وقعت مبهمة من غير تحديد كما ذكرنا (ونقص الفقير بوسعه) هذه طريقة ابن ~~يونس، والمشهور عند ابن رشد أنها تسقط عنه وقد تقدم هذا عند قوله: " قادر " ~~(ولا تزاد) تقدم نص عبد الوهاب وإن كثر يسرهم فلا يزادون (وللصلحي ما شرط) ~~ابن رشد: لا حد للجزية الصلحية إذ لا يجبرون عليها ولأنهم منعوا أنفسهم ~~وأموالهم حتى صالحوا عليها فإنما هي على ما يراضيهم عليه الإمام من قليل أو ~~كثير على أن يقروا في بلادهم على دينهم إذا كانوا بحيث تجري عليهم أحكام ~~المسلمين وتؤخذ منهم الجزية عن يد وهم صاغرون وكذا نص عليه ابن حبيب وغيره ~~وفيه نظر. والصحيح أنه لا حد لأكثرها يلزم أهل الحرب الرضا به لأنهم مالكون ~~لأمرهم وأن لأقلها حدا إذا بذلوه لزم الإمام قبوله وحرم عليه قتالهم. والذي ~~يأتي على المذهب عندي أن أقلها ما فرض عمر على أهل العنوة فإذا بذل ذلك أهل ~~الحرب في الصلح على أن يؤدوه عن يد وهم صاغرون لزم الإمام قبوله وحرم عليه ~~قتالهم وله أن يقبل منهم في الصلح أقل من ذلك وإن كانوا أغنياء (وإن أطلق ~~فكالأول) ابن رشد: وإن صالحوا على الجزية مبهمة من غير بيان ولا تحديد وجبت ~~لهم الذمة وحملوا في الجزية محمل أهل العنوة في جميع وجوهها (والظاهر إن ~~بذل الأول حرم قتاله مع الإهانة عند أخذها) تقدم نص ابن رشد: عندي إذا بذل ~~ما فرض عمر عن يد وهم صاغرون حرم قتالهم. # (وسقطتا بالإسلام) ابن رشد: اختلف فيمن أسلم بعد وجوب الجزية عليه ومذهب ~~مالك وجميع أصحابه أنها تسقط عنه بإسلامه. وفيها لابن القاسم: وإذا لم يؤخذ ~~من الذمي الجزية سنة حتى أسلم فلا يؤخذ منه شيء لأن مالكا قال في أهل حصن ~~هودنوا ثلاث سنين على أن يعطوا المسلمين شيئا ms0813 معلوما فأعطوهم سنة واحدة ثم ~~أسلموا: إنه يوضع عنهم ما بقي عليهم ولا يؤخذ منهم شيء. # قال ابن القاسم: والمال الذي هودنوا عليه مثل # PageV04P596 # الجزية (كأرزاق المسلمين وإضافة المجتاز ثلاثا للظلم فقط) محمد عن مالك: ~~أرى إسقاط ما فرضه عمر مع ذلك من أرزاق المسلمين وضيافة ثلاثة أيام لأنه لم ~~يوف لهم. الباجي: وهذا يدل على أنها لازمة مع الوفاء. سحنون: لا يؤخذ من ~~أهل الذمة شيء إلا عن طيب أنفسهم إلا الضيافة التي وضعها عمر. ابن عرفة: ~~ظاهره إلزامهم الضيافة. # قال سحنون: وكان عمر فرض عليهم أرزاق المسلمين من الحنطة مدان على كل نفس ~~في الشهر مع ثلاثة أقساط من الزيت ممن كان من أهل الشام والجزيرة. وأما أهل ~~مصر فإردب من حنطة كل شهر ولا أدري كم من الودك والعسل وكسوة كان عمر ~~يكسوها للناس وعلى أن يضيفوا من مر بهم من أهل الإسلام ثلاثة أيام. وعلى ~~أهل العراق خمسة عشر صاعا كل شهر على كل رجل وكسوة معروفة لا أعرف قدرها ~~كان يكسوها عمر للناس. انتهى من ابن يونس. # وقال ابن رشد: إذا تعدى عليهم الإمام وأخذ منهم أكثر مما فرض عمر سقطت ~~عنهم الضيافة ولم يحل لأحد من المسلمين أن يستضيفهم ولا يأكل لهم شيئا. ~~وانظر لم يذكر ما يلزمهم إذا تجروا من أفق إلى أفق لا شك أنه سها عنه. # (والعنوي حر) من سماع عيسى سئل ابن القاسم عن نساء أهل الذمة الذين أخذوا ~~عنوة، مثل أهل مصر، هل يحل أن ينظر الرجل إلى شعورهن؟ قيل له: أليس هن ~~بمنزلة الإماء؟ قال: لا بل هن أحرار لأن دية من قتل منهن خمسمائة ومن أسلم ~~منهن كان حرا فهن أحرار يحرم منهن ما يحرم من الأحرار. # ابن رشد: حكم لأهل العنوة في هذه الرواية بحكم الأحرار. ووجهه أنه جعل ~~إقرارهم في الأرض لعمارتها من ناحية المن الذي قال تعالى: {فإما منا} ~~[محمد: 4] والمن العتاقة. فعلى هذا تكون لهم أموالهم إذا أسلموا، وإلى هذا ~~ذهب ابن حبيب. ms0814 # وسمع يحيى ابن القاسم: من مات من أهل العنوة ولا وارث له فميراثه ~~للمسلمين. قيل: كيف يعرف إن كان ترك وارثا أو لا وفرائضهم مخالفة # PageV04P597 # لفرائضنا؟ فقال: يرد ذلك إلى أساقفتهم فإن قالوا: ليس له وارث يرثه في ~~ديننا أخذ ميراثه للمسلمين، وإن قالوا ترثه عمته أو خالته أو ذات رحم منه ~~فذلك إليهم بدينونة. # الباجي: هذا طريقه الخبر كإخبارهم فيما يعلمونه من الأدواء كترجمتهم على ~~الألسنة التي لا نعرفها. ابن رشد: هذا يأتي على رواية عيسى أنهم أحرار ولا ~~ينظر إلى شعور نسائهم. # ويلزم على قياس هذا أن لا يمنعوا من هبة أموالهم والصدقة بها وأن يحكم ~~عليهم بذلك للمسلمين وهو ظاهر المدونة، وأن لا يمنعوا من الوصايا بجميع ~~أموالهم إلا إذا لم يكن لهم وارث من أهل دينهم وكان ميراثهم للمسلمين. # وسمع سحنون ابن القاسم قال مالك: إذا أسلم أهل العنوة أخذ منهم دراهمهم ~~وعبيدهم وكل مالهم لأنهم مأذون لهم في التجر وما أحب تزويج بناتهم وإني ~~لأتقيه وما أراه حراما. # ابن رشد: هذا على أنهم في حكم العبيد. وقال ابن حبيب: إذا أسلموا كان لهم ~~أموالهم ولم تنتزع منهم وهو الآتي على سماع عيسى أنهم أحرار. وتفرقة ابن ~~المواز في ذلك بين ما كان بأيديهم يوم الفتح وبين ما استفادوه بعد الفتح ~~ليس جارية على قياس. # انظر الأسمعة الثلاثة ففيها طول (وإن مات أو أسلم فالأرض فقط للمسلمين) ~~مالك: من أسلم من أهل العنوة لم تكن أرضه له ولا ماله ولا داره وسقطت عنه ~~الجزية. ابن وهب: وقاله عمر بن الخطاب. ابن يونس: يريد ماله الذي اكتسبه ~~قبل الفتح. # قال أبو محمد: وأما ما اكتسبه بعد الفتح فأسلم فإنه له قاله مالك. انتهى ~~ما نقل ابن يونس فانظره مع ما تقدم لابن رشد. # (وفي الصلح إن أجملت فلهم أرضهم والوصية بمالهم وورثوها) ابن رشد: الجزية ~~الصلحية على ثلاثة أوجه: فإن كانت مجملة عليهم فذهب ابن القاسم إلى أن ~~أرضهم بمنزلة مالهم يبيعونها ويرثونها ويقتسمونها وتكون لهم إن ms0815 أسلموا ~~عليها، وإن مات منهم ميت ولا وارث له من أهل دينه فأرضه وماله لأهل مؤداه ~~ولا يمنعون من الوصايا وإن أحاطت بأموالهم إذ لا ينقصون شيئا من الجزية ~~لموت من مات منهم. وكذا نقل ابن يونس أن الجزية إذا كانت على # PageV04P598 # الجماجم ومن مات سقطت عنه، فهذا إن مات ولا وارث له يكون ماله للمسلمين ~~كمال المرتد (وإن فرقت على الرقاب فهي لهم إلا أن يموت بلا وارث فللمسلمين ~~ووصيتهم في الثلث) ابن رشد: وإن كانت مفرقة على رقابهم دون الأرض فلا خلاف ~~أن لهم أرضهم ومالهم يبيعون ويرثون وتكون لهم إن أسلموا عليها. # ومن مات منهم ولا وارث له من أهل دينه فأرضه وماله للمسلمين ولا تجوز ~~وصيته إلا في ثلث ماله (وإن فرقت عليها أو عليهما فلهم بيعها وخراجها على ~~البائع) ابن رشد: وإن كانت الجزية على الجماجم والأرض أو على الأرض دون ~~الجماجم فمذهب ابن القاسم في المدونة وغيرها أن بيع الأرض جائز ويكون ~~الخراج على البائع. # وفي المدونة عن أشهب: أن الخراج على المبتاع # وروى ابن نافع أن البيع لا يجوز. الباجي: وجه قول أشهب أن الخراج إنما هو ~~سبب الأرض لأنها لو استعذرت أو تلفت لسقط الخراج فوجب أن ينتقل الخراج ~~معها، وقد كان العمل بالأندلس على قول ابن القاسم، وأمر المنصور بن أبي ~~عامر بالأخذ بقول أشهب لحاجته إلى ذلك لأن البائع قد يهلك من غير مال أو ~~يخرج من البلد فيريد ابتياع الأرض بما عليها، وقد ألحق أهل بلدنا بذلك ما ~~لزم أرض الإسلام من وظائف الظلم للسلاطين فأجروها مجراها وهذا غير صحيح، ~~لأن هذه الوظائف مظلمة ليست بحق ثابت، ومن أمكنه دفعها عن نفسه بفرار أو ~~غيره لم يأثم بذلك. # وخراج أهل الصلح لا يحل له دفعه عن نفس وإنما مثل المظالم الموظفة على ~~الأرض، مثل ابتياع الثياب في بلد يلزم المبتاع المكس في كل ما يبتاع منه، ~~فلا يمنع ذلك صحة التبايع. كذلك من اكترى دابة في طريق يؤخذ فيها ms0816 عن كل ~~دابة مكس وربما خفي أمره فسلم فذلك لا يمنع صحة الكراء. # (وللعنوي إحداث كنيسة إن شرط وإلا فلا) انظر كتاب الجعل من المدونة، ~~وانظر في الأخير من نوازل ابن سهل. اللخمي عن ابن القاسم: يمنع أهل الذمة ~~من إحداث الكنائس في بلدة بناها المسلمون وكذلك لو ملكنا رقبة بلدة من ~~بلادهم قهرا وسكنها المسلمون معهم إلا أن يكونوا أعطوا ذلك، ويجوز لهم ذلك ~~بأرض الصلح # PageV04P599 # وإن كان معهم مسلمون. # وعبر ابن عرفة عن هذا بقوله: وفي جواز إحداث ذوي الذمة الكنائس ببلد ~~العنوة المقر بها أهلها وفيما اختطه المسلمون فسكنوه معهم وتركها إن كانت ~~ثالثها قول ابن القاسم: تترك ولا تحدث إلا أن يكونوا أعطوا ذلك (كرم ~~المنهدم وللصلحي الإحداث) ابن عرفة: ويجوز لهم الإحداث بأرض الصلح إن لم ~~يكن بها معهم مسلمون وإلا ففي جوازه قولان: القول بالجواز لابن القاسم، ~~والقول بالمنع لابن الماجشون قائلا: ويمنعون من رم قديمها إلا أن يكون شرطا ~~فيوفى وقد تبين بهذا أن للصلحي الإحداث كرم المنهدم على قول ابن القاسم ~~فقدم المخرج وأخر (وبيع عرصتها أو حائطه) ابن شاس: لو باع الأسقف عرصة من ~~الكنيسة أو حائطا جاز ذلك إن كان البلد صلحا ولم يجز إن كان البلد عنوة. # ابن رشد: أما أرض العنوة فلا يجوز لهم أن يبيعوا منها شيئا لأن جميعها ~~فيء لله على المسلمين الكنائس وغيرها. وأما أرض الصلح فاختلف قول ابن ~~القاسم في أرض الكنيسة تكون عرصة الكنيسة أو حائطا فيبيع ذلك أسقف أهل تلك ~~البلدة وهو الناظر والقائم عليها، هل للرجل أن يتعمد الشراء؟ فأجاز ذلك في ~~سماع عيسى ومنعه في سماع أصبغ. # والوجه إن أراد من حبسها إبقاءها وأراد الأسقف بيعها لزم الكنيسة أو ~~لخراجهم ورضيا بحكم الإسلام. انظره فيه وفي ابن عرفة (لا ببلد الإسلام إلا ~~لمفسدة أعظم) في نوازل ابن الحاج: لما أمر أمير المسلمين بنقل النصارى ~~المعاهدين من الأندلس للعدوة الأخرى خوفا من داخلتهم. # استفتى العلماء فأجاب ابن الحاجب: الواجب # PageV04P600 # أن يباح ms0817 لهم بنيان بيعة واحدة لإقامة شرعهم ويمنعون من ضرب النواقيس ~~فيها. قال: وهذا هو وجه الحكم. # (ومنع ركوب الخيل والبغال والسروج وجادة الطريق) ابن عرفة: السيرة في أهل ~~الذمة الوفاء بحكم الإسلام. ابن شاس: يمنع أهل الذمة ركوب الخيل والبغال ~~النفيسة لا الحمير ولا يركبون السروج بل على الأكف عرضا. وروى ابن القاسم: ~~إذا لقيتموهم بطريق فالجئوهم إلى أضيقها. # قال عمر - رضي الله عنه -: أذلوهم ولا تظلموهم (وألزم بلبس يميز به وعزر ~~لترك الزنار) سحنون: تواترت الأحاديث بالنهي عن ظلمهم ولا يتشبهون ~~بالمسلمين في زيهم ويؤدبون على ترك الزنانير. # (وإظهار السكر ومعتقده) ابن حبيب: يمنع الذميون الساكنون مع المسلمين ~~إظهار الخمر والخنزير وتكسر إن ظهرنا عليها ويؤدب السكران منهم. وإن أظهروا ~~صلبهم في أعيادهم واستسقائهم كسرت وأدبوا وقاله مطرف وأصبغ (وبسط لسانه) . ~~ابن شاس: على أهل الذمة كف اللسان فإن أظهروا معتقدهم في المسيح أو غيره ~~مما لا ضرر فيه على مسلم عزرناهم ولا ينتقض العهد (وأريقت الخمر) تقدم نص ~~ابن حبيب: تكسر إن ظهرنا عليها. # (وكسر الناقوس) تقدم أن الصليب هو الذي يكسر. # وقال ابن شاس: ولا يرفعوا أصوات نواقيسهم ولا أصواتهم بالقراءة في حضرة ~~المسلمين. # (وينتقض بقتال ومنع جزية) ابن رشد: اتفق أصحاب مالك على اتباع قوله في أن ~~أهل الذمة إذا نقضوا العهد ومنعوا الجزية وخرجوا من غير عذر أنهم يصيرون ~~حربا وعدا فيسبون ويقتلون إلا على شروط أشهب، وما اتفق عليه مالك وأصحابه ~~أصح في النظر وذلك كالصلح ينعقد مع أهل الحرب على شروط، فإذا لم يوفوا بها ~~انتقض الصلح، وكمن اكترى دارا مشاهرة فإذا منع من الكراء أخرج من الدار. # وقال ابن القاسم: في ناس من أهل الذمة هربوا ليلا إلى أرض العدو فأدركتهم ~~خيل المسلمين وقد دخلوا أرض الحرب فادعوا أن هروبهم خوفا من التظلم وكانوا ~~مجاورين لقوم من العرب أهل ظلم لمن جاوزهم: أرى أن يصدقوا ويردوا إلى ~~جزيتهم، فإن لم يأمن عليهم ظلم الذين هربوا منهم أو ظلم غيرهم من أشباههم ~~فليخل ms0818 سبيلهم يسيرون حيث أحبوا إلى أرض العدو وغيرها. # قال أصبغ: وإن أشكل أمرهم # PageV04P601 # فكذلك أيضا ولا يستحلوا حتى يتبين أنهم نقضوا أشرا على غير شيء من تحت ~~إمام عدل. ابن رشد: قول أصبغ تفسير لقول ابن القاسم (وتمرد على الأحكام) ~~ابن شاس: ينتقض العهد بالتمرد على الأحكام ومنع الجزية. # (وغصب حرة مسلمة) قتل عمر نصرانيا اغتصب مسلمة. ابن حبيب: وصداقها في ~~ماله والولد مسلم لا أب له ولو أسلم غاصبها لم يقتل لأن قتله للنقض لا ~~للزنا. وقاله أصبغ: اللخمي: ووطؤه الأمة المسلمة بملك أو زنا غير نقض إن ~~طاوعته وإلا فقال محمد: إذ لا يقتل حر بعبد. انظر ابن عرفة (وغرورها) ~~اللخمي: وطؤه الحرة المسلمة إن كان زنا طوعا منها ففي كونه نقضا قولا ~~ربيعة، وإن كان بنكاح فغير نقض مطلقا. # وقال ابن نافع: إن غرها فنقض ويضرب عنقه (وتطلع عورات المسلمين) سحنون: ~~إن وجدنا بأرض الإسلام ذميا كاتب لأهل الشرك بعورات المسلمين قتل ليكون ~~نكالا لغيره، وانظر قبل هذا عند قوله: " وقتل عين وإن أمن ". # (وسب نبي بما لم يكفروا به قالوا كليس بنبي أو لم يرسل أو لم ينزل عليه ~~قرآن أو تقوله أو عيسى خلق محمدا أو مسكين محمد يخبركم أنه بالجنة ماله لم ~~ينفع نفسه حين أكلته الكلاب) ابن شاس: إن تعرض أحد منهم لرسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - أو لغيره من الأنبياء - عليهم السلام - بالسب وجب عليه ~~القتل إلا أن يسلم. ومن آخر كتاب الشفاء لعياض ما نصه: الباب الثاني في حكم ~~سابه - صلى الله عليه وسلم - وثانيه ثم ذكر فصولا إلى أن قال في رابع فصل ~~منها: هذا حكم المسلم، وأما الذمي إذا صرح بسبه أو عرض أو وصفه بغير الوجه ~~الذي كفر به فلا خلاف عندنا في قتله إن لم يسلم. # قال مالك وغيره فيمن شتم نبينا - صلى الله عليه وسلم - أو أحدا من ~~الأنبياء: قتل إلا أن يسلم. # قال ابن القاسم في ذمي قال: إن محمدا لم يرسل إلينا وإنما ms0819 أرسل إليكم لا ~~شيء عليه، وأما إن سب فقال: ليس بنبي أو لم يرسل أو لم ينزل عليه قرآن ~~وإنما هو شيء تقوله ونحو هذا فيقتل. # وقال أبو المصعب في نصراني قال عيسى خلق محمدا قال: يقتل. # وقال مالك في نصراني قال مسكين محمد يخبركم أنه بالجنة ماله لم ينفع نفسه ~~إذا كانت الكلاب تأكل ساقيه قال مالك: أرى أن تضرب عنقه (وقتل إن لم يسلم) ~~تقدم نص ابن حبيب في نص من غصب مسلمة إن أسلم لم يقتل. عياض: ولا خلاف في ~~قتله إن لم يسلم. # وتقدم نص ابن شاس: إن تعرض بالسب قتل إلا أن يسلم (وإن خرج لدار الحرب ~~وأخذ استرق إن لم يظلم وإلا فلا) تقدم النص بهذا قبل قوله: " وتمرد على ~~الأحكام " # PageV04P602 # (كمحاربته) فيها: حرابة أهل الذمة كحرابة المسلمين خلافا لابن مسلمة أنه ~~يقتل لأنها نقض عهد. ومن المدونة أيضا: حكم النساء والعبيد وأهل الذمة في ~~الحرابة ما وصفنا في الأحرار المسلمين. # (وإن ارتد جماعة وحاربوا فكالمرتدين) من ابن يونس: إن منع أهل الذمة ~~الجزية قوتلوا وسبوا. # قال ابن القاسم في حصن مسلمين ارتدوا عن الإسلام فإنهم يقتلون ويقاتلون ~~وأموالهم فيء للمسلمين ولا نسبي ذراريهم. # وقال أشهب: أهل الذمة وأهل الإسلام في هذا سواء لا تسبى ذراريهم ولا ~~أموالهم ويقرون على جزيتهم. ابن رشد: قول ابن القاسم أموالهم فيء أي لا ~~تكون غنيمة للجيش الذي قاتلهم لأن حكم أموالهم على مذهبه في قوله: إن ~~ذراريهم لا يسبون " حكم مال المرتد إذا قتل على ردته يكون لجماعة المسلمين. ~~وإلى هذا ذهب عامة العلماء وأئمة السلف. # وقال أصبغ: تسبى ذراريهم وتقسم أموالهم على حكم الناقضين من أهل الذمة، ~~وهذا الذي خالفت فيه سيرة عمر سيرة أبي بكر في الذين ارتدوا من العرب سار ~~فيهم أبو بكر سيرة الناقضين فسبى النساء والصغار وجرت المقاسم في أموالهم، ~~فلما ولي عمر بعده نقض ذلك وسار فيهم سيرة المرتدين، أخرجهم من الرق وردهم ~~إلى عشائرهم وإلى الجزية. ابن رشد: حكى هذا ms0820 ابن حبيب وهو خلاف ما قالوا: إن ~~القاضي لا يرد ما قضى به غيره قبله باجتهاده فتدبر ذلك. # وقول أشهب: " إن أهل الذمة وأهل الإسلام في ذلك سواء " خلاف قول ابن ~~القاسم فإنه فرق في ذلك وهو الصحيح من جهة النظر، لأن المرتدين أحرار من ~~أصولهم والمعاهدين لم تتم حريتهم بالمعاهدة وإنما كانت عصمة لهم من القتال ~~فإذا نقضوها رجعوا إلى الأصل فحل دمهم وسباؤهم. وسمع عيسى ابن القاسم في ~~المتنصر يصيب دماء الناس وأموالهم ثم يؤسر فيتشهد فقال: يصدر عنه ما أصاب ~~في ارتداده. ابن رشد: لا خلاف أنه كالحربي يسلم وهذا إذا لم يكن تنصره ~~مجونا وفسقا. ابن عرفة: تلقين الشيخ وابن رشد: ما حكاه ابن حبيب عن عمر ~~بالقبول وفي ذلك عندي نظر لما ذكره الراوية العدل أبو الربيع في اكتفائه. ~~انظر ابن عرفة. ### | [عقد المهادنة وشروطها] # (وللإمام المهادنة لمصلحة) ابن عرفة: المهادنة وهي الصلح عقد المسلم مع ~~الحربي على المسالمة مدة ليس هو فيها تحت حكم الإسلام. فخرج الأمان ~~والاستئمان وشرطها أن يتولاها الإمام لا غيره سحنون: تكره من السرايا ~~والإمام لما فيه من توهين الجهاد إلا لضرورة فإن نزل بغيرها مضى (إن خلا عن ~~كشرط بقاء مسلم) ابن شاس: من شرط المهادنة الخلو من شرط فاسد كشرط ترك مسلم ~~في أيديهم. المازري: ولو تضمنت المهادنة أن يرد إليهم من جاءنا منهم مسلما ~~وفي لهم بذلك في الرجال لرده - صلى الله عليه وسلم - أبا جندل وأبا بصير، ~~ولا يوفي بذلك برد النساء لقوله تعالى: {فلا ترجعوهن إلى الكفار} ~~[الممتحنة: 10] ابن شاس: لا يحل شرط ذلك من الحكمة وحسن العافية. وانظر ~~استدلال مالك وابن القاسم بقضية أبي جندل عند قوله بعد هذا: " وإن رسولا " ~~وانظر أيضا قبل هذا عند قوله: " لا أحرار مسلمون قدموا بهم " (وإن بمال إلا # PageV04P603 # لخوف) انظر هذا العبارة. المازري: لا يهادن العدو بإعطائه مالا لأنه عكس ~~مصلحة شرع أخذ الجزية منهم إلا لضرورة التخلص منه خوف استيلائه على ~~المسلمين، ولو لم يكن ذلك ms0821 جائزا ما شاور رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~في إعطاء المشركين في قضية الأحزاب لما أحاطوا بالمدينة وقد وقع ذلك من ~~معاوية وابن مروان (ولا حد) المازري: مدة المهادنة على حسب نظر الإمام ~~(وندب أن لا تزيد على أربعة أشهر) ابن شاس: استحب الشيخ أبو عمر أن لا تكون ~~المدة أكثر من أربعة أشهر إلا مع العجز (وإن استشعر خيانتهم نبذه وأنذرهم ~~ووجب الوفاء) انظر هذه العبارة وذكر ابن شاس أربعة شروط للمهادنة ثم قال: ~~ثم يجب الوفاء بالشروط إلى آخر المدة إلا أن يستشعر خيانة منهم فله أن ينبذ ~~العهد إليهم وينذرهم. # (وإن برد رهائن ولو أسلموا) ابن رشد: أجاز في المدونة اشتراء أولاد أهل ~~الحرب من آبائهم إذا لم يكن بيننا وبينهم هدنة، وإذا جاز اشتراؤهم منهم جاز ~~ارتهانهم منهم وبيعهم فيما رهنوا فيه على ما في سماع أصبغ عن أشهب. # ابن شاس: وهل يرد عليهم من أسلم من رهائنهم؟ روى ابن حبيب عن مالك أنهم ~~يردون إليهم. أبو عمر وغير مالك يأبى ذلك وهو الصواب. وقد روي ذلك عن مالك ~~أيضا. انظر الأسير الكافر يأبق بأرض العدو ثم يأتي تاجرا. انظر النوادر. # وفي النوادر عن ابن القاسم في العلج يرهن ابنه أو بنته في فدائه ثم يذهب ~~ليأتي به فيقيم ببلده: فإن كان الولد كبيرا استرق، وإن كان صغيرا أطلق، وإن ~~تبين أن للأب عذرا ولم ينكث حين مضى لزم السيد إطلاق الولد. ابن رشد: ~~والفرق بين الأسير والحربي، أن الحربي حاكم على ولده الباقي في دار الحرب ~~في بلده فجاز بيع الولد فيما رهن فيه، والأسير لا حكم فيه على ولده الباقي ~~في دار الحرب، ومن هذا المعنى إذا قدم الحربي بأهله مستأمنا فلنا شراء بنيه ~~ورقيقهم إلا أن ترضى بذلك زوجته وابنه الكبير وابنته التي وليت نفسها، ~~وكذلك من هادن المسلمون لأخذ ولنا شراء ذلك كله من أرضهم لأنهم بأرضهم ~~بخلاف من دخل بأمان (كمن أسلم) ابن شاس: ولو شرط أن يرد إليهم من ms0822 أسلم فقال ~~ابن الماجشون وغيره: لا يوفي لهم بذلك وهذا جهل من فاعله. # وقال سحنون: مالك يرى أن يرد من أسلم من الرهن والرسل. # وقال سحنون: لا يردون (وإن رسولا) ابن عرفة: سمع سحنون رواية ابن القاسم: ~~إن أسلم رسول أهل الحرب رد إليهم. # ابن رشد: وقال ابن حبيب: لا يرد إليهم ولو شرطوه، وثالثها إن لم يشترطوه. ~~ابن رشد: قال ابن القاسم: وكذلك فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ~~أبي جندل. ابن رشد: لا حجة في هذا لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~إنما رد أبا جندل بالشرط. ثم ذكر أن الحجة لمالك أنه يرد إليهم من أسلم وإن ~~لم يشترطوا ذلك فهو ما روي عن «أبي رافع قال: أقبلت بكتاب من قريش إلى ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما رأيته ألقي في قلبي حب الإسلام فقلت: يا ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا أرجع إليهم. فقال رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -: إني لا أخفر بالعهد ولا أحبس البرد ولكن ارجع إليهم، فإن ~~كان في قلبك بعد أن ترجع إليهم الذي في قلبك الآن فارجع. قال: فرجعت إليهم ~~ثم أقبلت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» انتهى. # PageV04P604 # ولم أر من عزا لمالك أنه لا يرد إليهم من أسلم إلا ما تقدم لأبي عمر، ~~وانظر من يستشكل قول مالك كأنهم يردون إلى الكفر فما الفرق بينهم وبين ما ~~لو كانوا مسلمين بالأصالة وأسروا وقدم بهم الحربيون بأمان؟ والمذهب أن لهم ~~الرجوع بهم إن أحبوا. وانظر قضية نعيم سمح له رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - في إخفاء إسلامه عن قومه أن يخذل، وكذا ينبغي أن يقال للرهن حتى ~~يكون إسلامه تطمئن نفوسنا إليه. # وإنما انبسطت في ترسيخ هذا لكثرة من غرنا فانخدعنا له بالأسوة بمالك ~~وبرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قوله: ارجع إلى قومك فإن بقي في ~~قلبك ما بقلبك الآن فارجع أو كما قال: # فسلي ثيابك من ثيابي تنسل ... لا خير ms0823 في ود يكون تكلفا # (إن كان ذكرا) تقدم هذا عند قوله: " إن خلا عن كشرط بقاء مسلم " وتقدم ~~الخلاف بين ابن العربي والمازري، وانظر عند قوله: " أحرار مسلمون قدموا بهم ~~". # (وفدي بالفيء ثم بمال المسلمين ثم بماله) ابن عرفة: فداء أسارى المسلمين ~~فيه طرق والأكثر واجب. وسمع القرينان: استنقاذهم بالقتال واجب فكيف بالمال؟ ~~زاد اللخمي في روايته مع رواية أشهب: ولو بجميع أموال المسلمين. ابن عرفة: ~~ما لم يخش استيلاء العدو بذلك وفي المبدأ بالفداء منه طرق. ابن بشير: بيت ~~المال فإن تعذر فعلى عموم المسلمين، والأسير كأحدهم، فإن ضيع الإمام ~~والمسلمون ذلك وجب على الأسير من ماله. وسمع القرينان: من رهنه أبوه فمات ~~ففداه مسلم يرجع بفدائه في قدر إرثه من أبيه أو على التركة قال: لو فداه ~~الإمام. ابن بشير: يريد من بيت المال لأنه الواجب فإن لم يفده ولا أحد من ~~المسلمين فالواجب كونه من رأس مال أبيه، فإن قصر فعلى الابن ويتبع به في ~~عدمه على ظاهر الروايات. سحنون: إن رهنه أبوه في تجارته فعليه فداؤه ويؤدب، ~~فإن مات فمن تركته، وإن رهنه في مصلحة المسلمين فعلى الإمام فداؤه. ابن ~~يونس: أمر عمر بن عبد العزيز أن يفدى من هرب إليهم طوعا من حر أو عبد. ابن ~~رشد: واجب على الإمام أن يفتك أسرى المسلمين من بيت مالهم فما قصر عنه بيت ~~المال تعين على جميع المسلمين في أموالهم على مقاديرها ويكون هو كأحدهم إن ~~كان له مال فلا يلزم أحدا في خاصة نفسه من فك أسرى المسلمين إلا ما يتعين ~~عليه في ماله على هذا الترتيب، فإذا ضيع الإمام والمسلمون ما يجب عليهم من ~~هذا فواجب على من كان له مال من الأسرى أن يفك نفسه من ماله. انظر طريقة ~~سحنون وطريقة اللخمي في ابن عرفة. # (ورجع) من ابن يونس فيها لابن القاسم إن اشتريت حرا مسلما من أيدي العدو ~~بأمره أو بغير أمره فلترجع عليه بما اشتريته به على ما أحب أو كره لأنه ms0824 ~~فداء. # قال في العتبية: يؤخذ بذلك وإن كثر وإن كان أضعاف قيمته شاء أو أبى. # قال في كتاب محمد: فإن لم يكن له شيء اتبع به في ذمته، ولو كان له مال ~~وعليه دين فالذي فداه واشتراه من # PageV04P605 # العدو وأحق به من غرمائه إلى ما يبلغ ما أدى فيه، لأن ذلك فداء له ولماله ~~كما لو فديت ماله من اللصوص أو فديت دابته من ملتقطها أو متاعا له أو ~~اكتريت عليه فليس لربه أخذه ولا لغرمائه حتى يأخذ هذا ما أدى فيه. # انظر قبل هذا عند قوله: " وإلا حبس في المفدي من لص " وانظر ترجمة القضاء ~~في المفدي من لص أو ظالم في كتاب التفليس من الاستغناء. وفي كتاب ابن ~~سحنون: إنما كان الذي فداه أحق بماله من الدين لأنه يفديه وهو كاره بأضعاف ~~ثمنه ويدخل ذلك في ذمته بغير طوعه، فلهذا صار أولى من دينه الذي دخل فيه ~~بطوعه. # ابن يونس: هذا أصح من قول محمد إن مشتريه من العدو ما يكون أحق إلا في ~~ماله الذي أخذه العدو مع رقبته. # قال ابن المواز: ولو وهبه العدو هذا الحر المسلم لم يرجع عليه بشيء إلا ~~أن يكافئ عليه فإنه يرجع بما كافأه بأمره أو بغير أمره. # قال عبد الملك: والحر الذمي كالمسلم (بمثل المثلي وقيمة غيره) ابن بشير: ~~وإذا أوجبنا الرجوع رجع بمثل ما فداه به إن كان له مثل أو قيمته إن كان مما ~~لا مثل له. (وعلى المليء والمعدم) تقدم ما في كتاب محمد: إن لم يكن له شيء ~~اتبع في ذمته. # وقال ابن رشد: الصحيح الذي يوجبه النظر والقياس أن فداء أسير لا مال له ~~بغير أمره ليس له أن يتبعه بما فداه به، لأن ذلك إنما يتعين على الإمام ~~وعلى جميع المسلمين وظاهر الروايات خلاف ذلك وهو بعيد. اللخمي: إن اشترى من ~~بلد الحرب حرا كان له أن يتبعه بالثمن، والقياس أن يأخذ ما افتداه به من ~~بيت المال، فإن لم يكن فعلى جميع المسلمين. ms0825 # وهذا المذهب لأن فداءه كان واجبا على الإمام من بيت المال، فإن لم يكن ~~فعلى جميع المسلمين أن يفتدوه. # قال مالك: ذلك على الناس ولو بجميع أموالهم، وإذا كان ذلك واجبا عليهم ~~أبدا وهو ببلد الحرب كان لمن أتى به أن يرجع بذلك الفداء على من كان يجب ~~عليه وهو بأرض الحرب قبل أن يفتدى. # (إن لم يقصد صدقة) . ابن بشير: من افتدى مسلما ولا مال له إن قصد الفادي ~~الصدقة أو كان الفداء من بيت المال لم يرجع عليه، فإن كان له مال وافتداه ~~من يريد الرجوع عليه، فهل له ذلك؟ نصوص المذهب له الرجوع. انظر قول ابن ~~بشير لا مال، مع قول ابن رشد. # ونقل ابن يونس عن ابن المواز عند قوله ورجع (ولم يمكن الخلاص بدونه) . ~~ابن بشير: وقد نزل بعض المتأخرين الرجوع ونفيه على أحوال. # فإن كان الأسير لا يرجى خلاصه إلا بما بذل فيه وجب الرجوع بالفداء ولو ~~كان المبذول أضعاف القيمة، وإن كان يرجو الخلاص بالهروب أو بالترك فلا يرجع ~~عليه، وإن كان يرجو الخلاص بدون ما بذل فيه وجب الرجوع بالقدر الذي يرجى به ~~الخلاص ويسقط الزائد (إلا محرما أو زوجا إن عرفه أو عتق عليه إلا أن يأمره ~~به) . ابن بشير: وهذا الذي قلناه إذا كان الفادي أجنبيا الباجي: والقريب ~~غير ذي محرم كالأجنبي في اتباعه بفدائه. ابن رشد اتفاقا. # قال ابن يونس: قال ابن حبيب: ومن فدى من أحد الزوجين صاحبه يريد أو ~~ابتاعه فلا رجوع له عليه إلا أن يكون فداه بأمره أو يفديه وهو غير عارف ~~فليتبعه بذلك في عدمه وملائه. # قاله ابن القاسم ومالك. وسبيل فداء القريب لقريبه كان ممن يعتق عليه # PageV04P606 # أو ممن لا يعتق عليه سبيل الزوجية إذا فداه وهو يعرفه أنه لا يرجع عليه، ~~وأما إن فداه وهو لا يعرفه، فإن كان ممن يعتق عليه لم يرجع عليه، وإن كان ~~ممن لا يعتق عليه رجع عليه، فأما إن فداه بأمره فإنه يرجع عليه كان ممن ms0826 ~~يعتق عليه أو ممن لا يعتق عليه. ابن يونس: فصار ذلك على ثلاثة أوجه: إن ~~فداه وهو يعرفه فإنه لا يرجع عليه كائنا من كان، وإن فداه بأمره فإنه يرجع ~~عليه كائنا من كان، وإن فداه وهو لا يعرفه فلا يرجع على من يعتق عليه ويرجع ~~على من سواه من القرابة الذين لا يعتقون عليه وعلى الزوجين (أو يلتزمه) . ~~اللخمي: إن أشهد أحد الزوجين يفتدي صاحبه إن ذلك ليرجع عليه رجع بذلك قولا ~~واحدا. # قال سحنون: كل من لا يرجع عليه في الهبة فلا يرجع عليه في هذا إذا كان ~~عالما يريد إلا أن يشهد أنه يفديه ليرجع، فيكون ذلك له وإن كان أبا أو ابنا ~~لأنه لم يشتره لنفسه وإنما قصد الافتداء ولم يقصد الهبة لما شرط الرجوع إلا ~~أن يكون الأب فقيرا فلا يرجع عليه لأنه كان مجبرا على أن يفتديه كما يجبر ~~على النفقة عليه وهو في الافتداء آكد (وقدم على غيره) ابن عرفة: لو فداه ~~وماله فالفادي أحق به من غرمائه (ولو في غير ما بيده) . ابن عرفة: وإن كان ~~للمفدي مال لم يفد معه ففي اختصاص الفادي به نقلا اللخمي والصقلي عن عبد ~~الملك والشيخ عن سحنون واللخمي مع ظاهر الصقلي عن محمد. انظر ما ينبغي أن ~~تكون به الفتوى. عند قوله: " ورجع " فهو موافق لخليل. # (على العدد إن جهلوا قدرهم) . ابن يونس عن سحنون: من فدى خمسين أسيرا ~~ببلد الحرب بألف دينار وفيهم ذو القدر غيره والمليء والمعدم، فإن كان العدو ~~وقد عرف ذا القدر منهم وشحوا عليه فيقسم عليهم الفداء على تقارب أقدارهم، ~~وإن كان العدو جهل ذلك فذلك عليهم بالسوية، وكذلك إن كان منهم عبيد فهم ~~سواء، والسيد مخير بين أن يسلمهم أو يفديهم. # (والقول للأسير في الفداء أو بعضه ولو لم يكن) سمع عيسى ابن القاسم: من ~~فدى أسيرا من بلد الحرب وقدم به فقال الأسير: ما فداني بشيء أو قال: بشيء ~~يسير وقال الآخر: بكثير، فالأسير مصدق في الوجهين، كان ms0827 مما يشبه ما قال ~~الأسير أو لا يشبه، يريد مع يمينه لأن مالكا قال: لو قال: لم يفدني أصلا ~~لصدق مع يمينه إلا أن يأتي الآخر ببينة. ابن القاسم: وإن كان هو أخرجه من ~~أرض الحرب. انتهى. # نقل ابن يونس. ابن رشد: قول ابن القاسم إن القول قول الأسير أشبه قوله أو ~~لم يشبه ليس على أصولهم، والذي يأتي على أصولهم إذا اختلفا في مبلغ الفدية ~~أن يكون القول قول المفدي إذا أتى بما يشبه، فإن أتى بما لا يشبه كان القول ~~قول الفادي إن أتى بما يشبه، وإن أتى بما لا يشبه أيضا حلفا جميعا وكان ~~للفادي ما يفدي به مثله من ذلك المكان، وكذلك إن نكلا، وإن نكل أحدهما وحلف ~~الآخر كان له ما حلف عليه وإن لم يشبه لأن صاحبه قد أمكنه من دعواه بنكوله. # وقال سحنون: القول قول الفادي إذا كان الأسير بيده. # (وجاز بالأسرى المقاتلة) ابن عرفة عن سحنون والأخوين وأصبغ: يفدى الأسرى ~~بأسرى الكفار القادرين على القتال لما لم يرضوا إلا به. اللخمي عن أصبغ: ما ~~لم يخش بفدائه ظهورهم # PageV04P607 # على المسلمين. # قال سحنون: ولا بأس أن يفدى بصغار أطفالهم إذا لم يسلموا بالذمي إذا رضي ~~الذمي وكانوا لا يسترقونه. # (وبالخمر والخنزير على الأحسن) ابن رشد: أجاز سحنون أن يفدى منهم بالخمر ~~والخنزير والميتة قال: ويأمر الإمام أهل الذمة أن يدفعوا ذلك إليهم، ~~ويحاسبهم بقيمته في الجزية، فإن أبوا لم يجبروا على ذلك ولم يكن بأس ~~بابتياع ذلك لهم. قال: وهذه ضرورة وقد روي عن ابن القاسم أن المفاداة ~~بالخمر أخف منها بالخيل. ابن رشد: وهذا كما قال إذ لا ضرر على المسلمين في ~~المفاداة منهم بالخمر وعليهم الضرر في المفاداة منهم بالخيل. انظر في ابن ~~عرفة خلاف أشهب في هذا. # (ولا يرجع به على مسلم) . ابن رشد: من فدى مسلما بخمر أو خنزير أو ميتة ~~فلا رجوع له عليه بشيء من ذلك إلا أن يكون المعطى ذميا فإنه يرجع عليه ~~بقيمة الخمر والخنزير ms0828 والميتة إن كانت مما يملكونها. # قاله سحنون. ومعناه إن فداه بذلك من عنده، وأما إن ابتاعه ليفديه به فإنه ~~يرجع عليه بالثمن الذي اشتراه به (وفي الخيل وآلة الحرب قولان) تقدم قول ~~ابن القاسم: المفاداة بالخمر أخف منها بالخيل. # وقال أشهب: يفدى بالخيل والسلاح ولا يصلح أن يفدى بالخمر إذ لا يدخل في ~~نافلة بمعصية. ابن رشد: هذا التفريق غير صحيح. # وانظر من هذا الفصل إذا ائتمن العدو والأسير طائعا على أن لا يهرب ولا ~~يخونهم مختار ابن رشد أنه يهرب ولا يخونهم في أموالهم، وأما إن ائتمنوه ~~مكرها أو لم يأتمنوه فله أن يأخذ ما أمكنه من أموالهم، وله أن يهرب بنفسه. # وقال اللخمي: إن عاهدوه على أن لا يهرب فليوف بالعهد لأنه وإن كان مكرها ~~على العهد فإن ذلك يؤدي إلى الضرر بالمسلمين، يرى العدو أن الأسارى لا ~~يوفون بعهد. وإن حلفوه بالطلاق على أن لا يهرب فإنه يجوز له الهروب لأن ~~العدو يراه آثر الطلاق على المقام ولم ير أنه خفر بعهد، ثم إن الطلاق لا ~~يلزمه لأنه مكره. وقاله ابن القاسم في رواية أبي زيد، وقاله ابن المواز ~~أيضا. # وعبارة ابن علاق: والفرع الثالث إذا خلوه على أيمان حلفها لهم لم يلزمه ~~الأيمان لأنه كالمكره. # قال ابن المواز: إذا خلوه على أيمان فأما مثل العهد والموعد فذلك له ~~لازم، وأما أيمان بطلاق وعتق وصدقة فلا تلزمه لأنه إكراه وقال أبو زيد عن ~~ابن القاسم إذا خلوه على أن حلف بطلاق أو بعتق أو غيره فلا يلزمه وهذا ~~مكره. وانظر في العتق قبل قوله: " أو دفع مكس ". # وقال ابن القاسم: للأسير أن يسرق ما ببلد العدو وقال: ولا يعاملهم ~~بالربا. # وقال أشهب: وإن دفعوا له ثوبا يخيطه لهم فلا يجوز له أن يسرق منه. # ومن النوادر: ولو أطلقوه على أن لا يجاهدهم فأحب إلي أن لا يغزوهم إلا من ~~ضرورة تنزل بالإسلام، وإن أطلقوه على أن يأتيهم بفدائه فلم يجد فداء فعليه ~~أن يرجع. # ونقل ابن علاق ms0829 في هذا خلافا وتقدم في النكاح وطؤه زوجته وأمته. # وانظر هل للأسارى أن يقاتلوا مع العدو ومن خالفه من أهل ملته؟ أجاز ذلك # PageV04P608 # الأوزاعي وغيره من العلماء ومنعه مالك وابن القاسم. # وقال سحنون في الأسير الموثق يمنع الصلاة قال: يصلي إيماء ويعيد في الوقت ~~استحبابا وتجري هنا الأقوال الأربعة والأداء أشبهها. # وانظر لو طلب العدو فداء الأسير المسلم علجا لهم في ملك مسلم فأبى مالك ~~العلج أن يبيعه، انظرها في نوازل ابن رشد ونوازل ابن الحاج وبينهما خلاف. ### | [كتاب السبق والرمي] ### | [باب في السبق وشروطه وحكمه] # باب ابن شاس: كتاب السبق والرمي وفيه بابان: الباب الأول في السبق وهو ~~عقد لازم كالإجارة. ويشترط في السبق ما يشترط في عرض الإجارة. أبو عمر: ~~جواز المسابقة مما خص من باب القمار ومن باب تعذيب البهائم للحاجة إلى ~~تأديبها وتدريبها. الباجي: وتدريب من يسابق بها. # (المسابقة بجعل) ابن رشد: المسابقة جائزة على الرهان وعلى غير الرهان. ~~الصحاح: راهنت فلانا على كذا مراهنة خاطرته. ابن رشد: والمراهنة على ثلاثة ~~أوجه: جائزة باتفاق وهو أن يخرج أحد المتسابقين إن كانا اثنين، أو أحد ~~المتسابقين إن كانوا جماعة جعلا لا يرجع إليه بحال ولا يخرج من سواه شيئا، ~~فإن سبق غير مخرج الجعل كان الجعل للسابق، وإن سبق هو صاحبه ولم يكن معه ~~غيره كان الجعل طعمة لمن حضر، وإن كانوا جماعة كان الجعل لمن جاء سابقا ~~بعده منهم. # وهذا الوجه في الجواز مثل # PageV04P609 # أن يخرج الإمام الجعل فيجعله لمن سبق من المتسابقين فهو مما لا اختلاف ~~فيه بين أهل العلم. ووجه لا يجوز باتفاق وهو أن يخرج كل واحد من المتسابقين ~~إن كانا اثنين، أو كل واحد من المتسابقين إن كانوا جماعة جعلا على أنه من ~~سبق منهم أحرز جعله وأخذ جعل صاحبه إن لم يكن معه سواه، وأجعال أصحابه إن ~~كانوا جماعة، فهذا لا يجوز باتفاق لأنه من الغرر والقمار والميسر والخضار ~~(في الخيل والإبل) أبو عمر: أجاز العلماء في غير الرهان السبق على ms0830 الأقدام ~~بدليل مسابقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عائشة، ومسابقة مسلمة مع ~~الأنصاري بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. # وأما السبق في الرهان فلا يجوز إلا في ثلاثة أشياء: الخف والحافر والنصل. # قال في الكافي: والخف البعير، والحافر الفرس، والنصل السهم (وبينهما) ابن ~~يونس: ولا بأس بسباق الخيل مع الإبل يجري الفرس مع الجمل (والسهم) ابن رشد: ~~المسابقة جائزة في الخيل والإبل وبالرمي بالسهام (إن صح بيعه) محمد: لا بأس ~~أن يناضله على أنه إن نضله أعتق عنه عبده أو أعتقه عن نفسه أو على أن يعمل ~~له عملا معروفا أو على أن يتصدق بالسبق أو يبنى به الغرض ويشتري به حصرا ~~يجلسون عليها، ويجوز كونه لأجل معلوم لا مجهول، وكونه عرضا موصوفا أو سكنى ~~مدة معلومة أو عفوا عن جرح عمدا أو خطأ، ويمنع بالغرر. ومن وجب له جاز أن ~~يحال به أو يؤخره برهن أو حميل وحاص به الغرماء. الصحاح: ناضله أي رماه ~~وتناضلوا أي رموا للسبق. # (وعين المبدأ والغاية) . الباجي: لا يجوز السبق في الرمي إلا بغاية ~~معلومة ورشق معلوم ونوع من الإصابة مشترط خسقا أو إصابة بغير خسق، ولا يجوز ~~في الخيل والإبل إلا في غاية معلومة وأمد معلوم. # ابن عرفة: إن تراهنا دون شرط مبدأ غاية الجري أو منتهاها ولأهل ذلك ~~الموضع سنة في ذلك حملا عليها. ولأهل مصر سنة عرفت في مبدأ إجراء القارح ~~والرباع والثني والحولي وفي الغاية التي يجلس بها الوالي أو من يقيمه لذلك، ~~ولا بأس أن يجعلا سرادقا أو خطا أو دخله أولا أو جازه أولا فهو السابق، ~~وبعد الغرض في الرمي ما رضياه، وكان غرض عقبة بن عامر أربعمائة ذراع، وإن ~~لم يسميا ذرعا حملا على العرف وهو مائتا ذراع، ويجوز أن يتناضلا على أن ~~يرمي أحدهما من الغرض إلى الغرض والآخر من نصفه أو من أبعد منه بقدر معلوم. # (والمركب) . ابن شاس: من شروط السبق # PageV04P610 # معرفة أعيان الخيل ولا يشترط معرفة جريها ولا من يركب ms0831 عليها من صغير أو ~~كبير ولا يحمل عليها إلا محتلم ونحو هذا للباجي (والرامي) ابن عبد الحكم: ~~ليس على المتناضلين وصف سهم أو وتر برقة أو طول أو مقابليهما ولمن شاء بدل ~~ما شاء بغيره وقوسا بالأخرى من جنسها لا عربية بغير العربية، ويجوز ~~تعاقدهما على فارسية وعربية. ثم لكل منهما بدل قوسه بأي صنف شاء من القسي، ~~ولا أحب شرط أن لا يراميه إلا بقوس معينة بخلاف الفرس لأن الفرس هو المسابق ~~وفي الرمي الرامي لا القوس ### | [باب في الرمي وشروطه] # (وعدد الإصابة) ابن شاس: الرمي كالسبق بين الخيل فيما يختص به الرمي من ~~كونهما يشترطان رشقا معلوما ونوعا من الإصابة معينا من خزق أو إصابة من غير ~~خزق وسبق إلى عدد مخصوص من الإصابة (ونوعها من خزق أو غيره) الخزق بخاء ~~وزاي معجمتين وهو أن يثقب ولا يثبت، والخسق بالسين المهملة أن لا يثقب ~~السهم ولا يثبت تقدم نص الكافي وابن رشد بهذا (وأخرجه متبرع أو أحدهما فإن ~~سبق غيره أخذه وإن سبق هو فلمن حضر) تقدم نص ابن رشد بأن هذا متفق عليه ~~(إلا إن أخرجا ليأخذه السابق) تقدم نص ابن رشد أن هذا لا يجوز باتفاق (ولو ~~بمحلل يمكن سبقه) الكافي: الأسباق ثلاثة: سبق يعطيه الوالي أو الرجل غير ~~الوالي من ماله متطوعا فيجعل السابق شيئا معلوما، فمن سبق أخذه، وسبق يخرجه ~~أحد المتسابقين دون صاحبه فإن سبق صاحبه أخذه وإن سبق هو صاحبه أحرز سبقه ~~الذي أخرجه وحسن أن يمضيه في الوجه الذي أخرجه له ولا يرجع إلى ماله. # PageV04P611 # وقال مالك فيمن سبق سبقا على أنه إن نضل لم يعطهم شيئا وإن نضل أعطى ~~السبق، فلا يعجبني ذلك وقد قال: لا بأس به. # والسابق الثالث اختلف فيه أصحابنا، وهو أن يخرج كل واحد منهما شيئا مثل ~~ما يخرج صاحبه، فأيهما سبق أحرز سبقه وأخذ سبق صاحبه. وهذا الوجه لا يجوز ~~حتى يدخلا بينهما محللا لا يأمنان أن يسبقهما، فإن سبق المحلل أخذ السبقين ~~جميعا وحده ms0832 ولم يشاركاه في شيء منهما، وإن سبق أحد المتسابقين أحرز سبقه ~~وأخذ سبق صاحبه ولا شيء للمحلل فيه ولا عليه، وإن سبق اثنان منهم الثالث ~~كان كمن لم يسبق واحد منهم، وأيهما سبق صاحبه فله السبق وقد قال: لا نأخذ ~~بقول سعيد في المحلل ثم قال: لا يجوز إلا بالمحلل وهو قول سعيد والجمهور، ~~ومن ابن يونس قال ابن المسيب: لا بأس أن يتراهن الراكبان يجعل هذا سبقا ~~وهذا سبقا ويدخل معهما ثالث لا يجعل شيئا، فإن سبق أخذ وإن سبق لم يكن عليه ~~شيء. # قال محمد بن عبد الحكم: إذا سبق المحلل أخذ سبق الرجلين، وإن لم يسبق هو ~~وسبق أحد الرجلين أخذ السابق سبق صاحبه وهذا لا يقول به مالك. # (ولا يشترط تعيين السهم والوتر وله ما شاء) تقدم نص ابن عبد الحكم بهذا ~~(ولا معرفة الجري والراكب ولم يحمل صبي) تقدم النص هذا عند قوله: " وللراكب ~~" (ولا استواء الجعل) من شرح خليل لابن الحاجب: يجوز أن يقال: إن سبق فلان ~~فله وإن سبق غيره فله كذا قل أو كثر ونحو هذا في ابن يونس (أو موضع ~~الإصابة) ابن شاس: ويشترط أن أحدهما لا يحتسب له إلا بما أصاب في الدائرة ~~خاصة ويستحب للآخر ما أصاب في الجلد كله وغير ذلك مما يشبه جميعه صحيح لازم ~~(أو تساويهما) . ابن عرفة: إن شرطوا أن لا يرموا إلا من وجه واحد جاز ولمن ~~شاء منهم رميه قائما أو قاعدا ما لم يشترط قيام، وتحوله من مكان لآخر ما لم ~~يضيق على غيره. # (وإن عرض للسهم عارض أو # PageV04P612 # انكسر للفرس ضرب وجه أو نزع سوط لم يكن مسبوقا بخلاف تضييع السوط وحرن ~~الفرس) . ابن شاس: لو عرض للسهم نكبة من بهيمة عرضت أو انكسر السهم أو ~~القوس فلا يكون بذلك مسبوقا، وأما الفارس يسقط عن فرسه أو يسقط الفرس ~~فينكسر، فإن كان السابق بين جماعة خرج هذا عنه، وإن لم يكن إلا هو وقرينه ~~فحكى ابن المواز الذي رأى أهل الخيل ms0833 عليه أن يعدو الذي بلغ الغاية سابقا ثم ~~قال: وما لهذا عندي وجه، واختار هو إن كان ما كان من قبل الفارس من تضييع ~~السوط وانقطاع اللجام وحرن الفرس فلا يعذر به، وكذلك لو نفر من السرادق فلم ~~يدخله ودخله الآخر سبق المتبع. قال: وإن كان ذلك من غيره كما لو نزع سوطه ~~أو ضرب وجه فرسه عذر به ولم يكن مسبوقا (وجاز فيما عداه مجانا) . ابن شاس: ~~ما ذكرنا من أحكام السباق فهو ما بين الخيل والركاب يعني والرمي ولا يلحق ~~غيرها بها بوجه إلا أن يكون بغير عوض فتجوز فيه المسابقة إذا كان مما ينتفع ~~به في نكاية العدو ونفع المسلمين، فتدخل في ذلك المسابقة بين السفن وبين ~~الطير إذا كان لإيصال الخبر بسرعة للنفع، وأما لطلب المغالبة فقمار من فعل ~~أهل الفسق. وتجوز المسابقة على الأقدام وفي رمي الحجارة. ويجوز الصراع كل ~~ذلك إذا قصد به الانتفاع والارتياض للحرب جاز بغير عوض في جميعه. # (والافتخار عند الرمي، والرجز، والتسمية والصياح والأحب ذكر الله لأحاديث ~~الرمي) . ابن عرفة: والافتخار والانتماء للقبيلة عند ظن الإصابة بالرمي ~~جائز ويذكر الله أحب إلي كقوله: أنا الفلاني لأنه إغراء لغيره. روي أن ~~«رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رمى فقال: أنا ابن العواتك» . ورمى ابن ~~عمر بين الهدفين فقال: أنا بها أنا بها. # وقال مكحول: أنا الغلام الهذلي. ابن عرفة: وهذا في حين الحرب أوضح فمنه ~~«قوله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة حنين حين نزل عن بغلته واستنصر: # أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب # » ومنه حديث مسلم عن سلمة بن الأكوع: خرجت في أثر القوم أرميهم بالنبل ~~وأرتجز وأقول: أنا ابن الأكوع واليوم يوم الرضع قال ابن زيد: وكذلك أمور ~~الحروب بين المسلمين وعدوهم وكل ما كان من القوة عليهم فلا بأس بالمفاخرة ~~فيه، وقد «قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي دجانة حين تبختر في مشيته ~~في الحرب: إنها لمشية # PageV04P613 # يبغضها الله إلا في مثل هذا الموطن» . وأجاز ms0834 المسلمون تحلية السيوف وما ~~ذاك إلا لما أجيز من التفاخر فيه، وكرهوا آنية الذهب والفضة، وأجازوا ذلك ~~في السلاح. انتهى بنصه من النوادر (ولزم العقد كالإجارة) تقدم هذا النص ~~لابن شاس: السبق عقد لازم كالإجارة من أول الفصل. # قال خليل - رحمه الله -. # PageV04P614 ### | [كتاب النكاح] ### | [القسم الأول مقدمات النكاح] # ابن شاس: كتاب النكاح ينحصر النظر فيه في خمسة أقسام: الأول في المقدمات ~~وهي خصائص النبي - صلى الله عليه وسلم - وحكم النكاح والخطبة (خص النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - بوجوب الضحى والأضحى والتهجد) ابن العربي: خص النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - بأحكام لم يشاركه فيها أحد، فخص من الواجبات بالتهجد. # وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «كتب علي الأضحية وصلاة الضحى ~~والوتر ولم يكتب عليكم» . # (والوتر بحضر # PageV05P004 # والسواك) . ابن العربي: وجب عليه - صلى الله عليه وسلم - السواك فقال - ~~صلى الله عليه وسلم -: «أمرت بالسواك ولولا أن أشق على أمتي لأمرتهم ~~بالسواك عند كل صلاة» (وتخيير نسائه فيه) انظر هذا مع قوله بعد: " وإمساك ~~كارهته " ابن العربي: خص - صلى الله عليه وسلم - بالتخيير لنسائه فلا تصحبه ~~امرأة تكرهه قال الله سبحانه: {قل لأزواجك} [الأحزاب: 28] الآية (وطلاق ~~مرغوبته) عزا ابن العربي: هذا لأبي المعالي قال: وقد بينا الأمر في # PageV05P005 # قضية زيد بن حارثة (وإجابة المصلي) . # ابن العربي: أبيح له - صلى الله عليه وسلم - إذا دعا الرجل وهو في الصلاة ~~أن يجيبه ويقول لبيك عامدا ولا تبطل صلاته. انظر في الموطأ حديث أبي في ~~فضيلة الفاتحة. # (والمشاورة) # PageV05P006 # ابن العربي: أوجب الله على النبي - صلى الله عليه وسلم - المشاورة وإن ~~كان الوحي يسدده وجبريل يؤيده أراد أن يؤدب بها أمته. وعبارة ابن شاس: ~~ومشاورة ذوي الأحلام في غير الشرائع. المتيطي: إنما كان النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - يشاور في الحروب وفيما ليس فيه حكم بين الناس. وقيل: له أن ~~يشاور في الأحكام. قال أحمد بن نصر: وهذه غفلة عظيمة. # (وقضاء دين الميت المعسر وإثبات عمله) نقل ابن شاس أن ما خص # PageV05P007 # به - صلى الله ms0835 عليه وسلم - من الواجبات قضاء دين من مات معسرا وأنه إذا ~~عمل عملا أثبته (ومصابرة العدو الكثير) . # ابن العربي: كلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحده من الجهاد ما كلف ~~الناس أجمعون لقوله تعالى: {جاهد الكفار والمنافقين} [التوبة: 73] الآية ~~وما حمل من تبليغ الرسالة وعلم الشريعة (وتغيير المنكر) قال أبو المعالي في ~~إرشاده: قد جرى رسم المتكلمين بذكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في ~~الأصول وهو بمجال الفقهاء أجدر، فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان ~~بالإجماع على الجملة ولا تكترث بقول الروافض إنه موقوف على ظهور الإمام، ~~فإذا ثبت ما قلنا فلا يخصص الأمر المعروف ذلك ثابت # PageV05P008 # لأحد المسلمين (وحرمة الصدقتين عليه وعلى آله) تقدم عند قوله: " وعدم ~~بنوة لهاشم " أن مذهب ابن القاسم أن صدقة التطوع لا تحرم على آل النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - (وأكله كثوم أو متكئا وإمساك كارهته # PageV05P009 # وتبدل أزواجه ونكاح الكتابية أو الأمة) نقل ابن شاس: حرم على النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - أكل الثوم وغيره من الأطعمة الكريهة الرائحة والأكل متكئا ~~والتبدل بأزواجه وإمساك من كرهت نكاحه ونكاح الكتابية والأمة وخائنة الأعين ~~وهو أن يظهر خلاف ما يضمر أو ينخدع عما يجب (ومدخولته لغيره) . # PageV05P010 # ابن العربي: «حرم الله نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - من بعده على ~~غيره» . (ونزع لامته حتى يقاتل) نقل ابن شاس: «حرم عليه - صلى الله عليه ~~وسلم - إذا لبس لأمته أن يخلعها حتى يقاتل بها أو يحكم الله بينه وبين ~~محاربه» (والمن ليستكثر) # PageV05P012 # ابن العربي: «حرم عليه - صلى الله عليه وسلم - أن يمن بشيء على أحد لقوله ~~تعالى: {ولا تمنن تستكثر} [المدثر: 6] أو تستكثر حين عمله» . # وفي النكت: أن معنى: {ولا تمنن تستكثر} [المدثر: 6] أن يهدي ليهدى له ~~وأبيح هذا لغيره (وخائنة الأعين) تقدم هذا عند قوله: " وأكله كثوم " ~~(والحكم بينه وبين محاربه) هذا الفرع من خطأ المخرج من المبيضة لأنه قسيم ~~قوله: " ونزع لامته حتى يقاتل ". (ورفع الصوت عليه) قال ابن العربي: «رفع ~~أبو بكر وعمر أصواتهما عند ms0836 النبي - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله تعالى: ~~{لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي} [الحجرات: 2] » وحرمته - صلى الله عليه ~~وسلم - حيا كحرمته ميتا، فإذا قرئ كلامه وجب على كل حاضر أن لا يرفع صوته ~~عليه كما كان يلزمه ذلك في مجلسه عند تلفظه به (وندائه من وراء الحجرات) ~~قال الله سبحانه: {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون} ~~[الحجرات: 4] (وباسمه) . # PageV05P013 # ابن العربي: كل أحد يدعى باسمه إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~فإنه يدعى بخطته وهي الرسالة (وإباحة الوصال) . # PageV05P014 # ابن العربي: أباح الله سبحانه للنبي - صلى الله عليه وسلم - الوصال في ~~الصوم لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إني لست كهيئتكم» (ودخول مكة بلا ~~إحرام) ابن العربي: أباح الله سبحانه للنبي - صلى الله عليه وسلم - دخول ~~الحرم من غير إحرام خائفا كان أم آمنا وغيره فيه تفصيل. # انظره في جامع المسالك (وبقتال) . ابن العربي: «أباح الله للنبي - صلى ~~الله عليه وسلم - القتل في الحرم مثل قتل عبد الله بن خطل» . # انظر في الحج عند قوله: " وفي جواز القتال مطلقا تردد ". (وصفي المغنم) ~~نقل ابن عطية في تفسيره: «خص النبي - صلى الله عليه وسلم - من الغنيمة بخمس ~~الخمس وكان له صفي يأخذه قبل الغنيمة دابة # PageV05P015 # أو سيف» (والخمس) . # ابن شاس: كان له - صلى الله عليه وسلم - الاستبداد بخمس الخمس أو الخمس ~~(ويزوج من نفسه) . ابن العربي: مما خص به - صلى الله عليه وسلم - نكاح ~~الموهوبة والنكاح بتزويج الله إياه لقوله: {زوجناكها} [الأحزاب: 37] ~~والنكاح بلا ولي بلا شهود قياسا على الموهوبة (ومن شاء بلفظ الهبة) تقدم نص ~~ابن العربي في الموهوبة (وزائد على أربع وبلا مهر وولي) نقل ابن شاس: نكاحه ~~- صلى الله عليه وسلم - ينعقد بغير مهر وبغير ولي وبغير صداق وفي حالة ~~الإحرام وله - صلى الله عليه وسلم - الزيادة على أربع نسوة ولم يجب عليه ~~القسم في زوجته (وشهود) تقدم نص ابن العربي بهذا (وبإحرام وبلا قسم) تقدم ~~نقل ابن يونس (وبحكم لنفسه وولده) . # ابن العربي: أبيح له ms0837 - صلى الله عليه وسلم - أن يحكم لنفسه وولده وولد ~~ولده (ويحمي له ولا يورث) عبارة ابن شاس: «خص النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~أنه لا يورث» انتهى. وقد ذكر المؤلف زيادة على الثمانية والعشرين خصلة التي ~~ذكرها ابن العربي وترك منها خصالا منها: «أنه حرم عليه أن يكتب شيئا، ووجب ~~عليه أن يدفع # PageV05P016 # الأشر بالأحسن، وإذا رأى شيئا يعجبه أن يقول لبيك إن العيش عيش الآخرة ~~فكان يقولها في حال الشدة والرخاء» ، وهكذا يقول كل من عرف الآخرة وحقر ~~الدنيا وذمها، «وكلف - صلى الله عليه وسلم - مشاهدة الحق مع معاشرة الخلق ~~فكان يخرج أوقاتا إلى جبل حراء» ، «وأوجب الله - صلى الله عليه وسلم - أن ~~يستغفر الله كل يوم سبعين مرة» . ### | [فصل ندب لمحتاج ذي أهبة نكاح] # (ندب لمحتاج ذي أهبة نكاح) المحكم أخذ لذلك الأمر أهبته أي عدته. ابن ~~رشد: القول بندب النكاح مطلقا لا يصح المازري: إلا من وقوعه في محرم إن ~~اشتهى النكاح ولم يقطعه عن فعل الخير ندب له، وإن لم يشته وقطعه عنه كره ~~له. # ابن رشد: إن خاف العنت وجب عليه، وإن لم يخف العنت وهو يضر بالمرأة لعجزه ~~عن الوطء أو عن النفقة أو الأمن حرام فإن النكاح يحرم عليه. اللخمي: من لا ~~أرب له ولا يرجى نسله فهو له مباح كالعقيم والشيخ والخصي والمجبوب، والمرأة ~~مثل الرجل لا # PageV05P018 # في النساء لامتناعه عليها. # ابن عرفة: ويوجبه عليها عجزها عن قوتها أو سترها إلا به (بكر) لو قال: " ~~وبكر " لكان أبين، وعبارة ابن يونس النكاح مندوب إليه ثم قال: «وحض النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - على نكاح الأبكار وقال: فإنهن أطيب أفواها وأنتق ~~أرحاما وأطيب أخلاقا» قال ابن حبيب: أنتق أرحاما أقبل للولد. # (ونظر وجهها وكفيها فقط بعلم) سمع ابن القاسم لمريد تزويج امرأة نظر ~~إليها بإذنها. ابن رشد: إلى وجهها. المازري: ويديها. وكره مالك أن يغتفلها. # واختار ابن القطان كون النظر إليها مندوبا للأحاديث بالأمر به واختار قول ~~ابن وهب أن يغتفلها ومال إلى ms0838 جواز النظر إلى جميع البدن سوى # PageV05P021 # السوأتين. # (وحل لهما حتى نظر الفرج كالملك وتمتع) ابن عرفة: صحيح النكاح والملك ~~المستقبل يبيح الاستمتاع بالحليلة في غير الدبر. وروى الشيخ: لا بأس بنظر ~~فرجها. زاد أصبغ: ولحسه بلسانه تحقيقا لإباحة النظر لاعتقاد العوام حرمته. ~~وحكى ابن القاسم عن القاسم بن محمد أنه سئل عن الكلام عند الجماع فقال: إذا ~~خلوتم فافعلوا ما شئتم. المتيطي: قوله تعالى: {ولهن مثل الذي عليهن ~~بالمعروف} [البقرة: 228] قال الحسن: على الرجل إذا فرغ أن ينتظرها حتى تفرغ ~~ثم قال: {وللرجال عليهن درجة} [البقرة: 228] وقال ابن عباس: إني لأحب أن ~~أتزين للمرأة كما أحب أن تتزين لي. # PageV05P023 # (بغير دبر) . ابن شاس: الوطء في الدبر بمنزلته في الفرج في إفساده ~~العبادة وإيجاب الغسل والكفارة ولا يحل ولا يحصن. وحرمه ابن وهب وروى ابن ~~القاسم هو حلال. ابن رشد: وعلى هذا قولها يسقط به الإيلاء. # وفي المدارك: أن رجلا من أهل العراق لقي أشهب فقال له العراقي: أنتم ~~تحلون إتيان # PageV05P024 # النساء في أدبارهن. فقال له أشهب: أنتم تحرمونه ولكن تعال احلف بالله ما ~~فعلته واحلف لي أنت بمثله فلم يفعل العراقي. # (وخطبة بخطبة وعقد) ابن شاس: تستحب الخطبة بالضم. عند الخطبة - بالكسر - ~~وعند العقد (وتقليلها) روى محمد: الخطبة عند عقد النكاح من الأمر القديم ~~وما نرى تركها وما قال أفضل. # (وإعلانه) أبو عمر: من فروض النكاح عند مالك: إعلانه لحفظ النسب يستحب # PageV05P025 # إعلان النكاح. (وتهنئته والدعاء له) . ابن رشد: يستحب أن يهنأ الناكح عند ~~نكاحه ويدعى له بالبركة # PageV05P026 # فيه. # (وإشهاد عدلين غير الولي بعقده) . أبو عمر: ينعقد النكاح بغير شهود عند ~~مالك كما ينعقد البيع إذا رضي الزوج والمرأة وكانت مالكة أمرها أو يتيمة ~~مالكة بضعها وكان ذلك بإذن ولي ويشهدون فيما يستقبلون. ابن عرفة: البينة ~~على العقد، نقل الأكثر عن المذهب أنها مستحبة وهي شرط في البناء وشهادة ~~الولي لغو. المتيطي: يصح النكاح دون إشهاد ومعنى لا يتم إلا بالإشهاد إنما ~~ذلك عند المناكرة. انظر # PageV05P027 # تعليقة السيوري تطلع على ms0839 بسط هذا المعنى. (وفسخ إن دخل بلا هو ولا حد إن ~~فشا ولو علم) قال مالك: لو دخل الزوج قبل أن يشهد فرق بينهما بطلقة بائنة ~~وخطب إن أحب بعد استبرائها بثلاث حيض. ابن حبيب: ولا يحدان إن كان أمرهما ~~فاشيا. انظر فيمن نكح بغير بينة من النكاح الأول لابن يونس # PageV05P029 # وفي المقدمات إن دخلا دون إشهاد حدا إلا أن يكون الدخول فاشيا. # (وحرم خطبة راكنة) ابن عرفة: خطبة رجل على خطبة آخر قبل مراكنة المخطوب ~~إليه جائزة. أبو عمر: وإن ركنت المرأة أو وليها ووقع الرضا لم يجز اتفاقا. # قال ابن عرفة: ظاهره ولو لم يسموا صداقا (لغير فاسق) سمع ابن القاسم: ~~تقدم # PageV05P030 # خطبة المسخوط مع تقارب الأمر بينهما لا يمنع خطبتها. # صالح: وينبغي للولي حضها على الصالح دونه (ولو لم يقدر صداق) مقتضى نقل ~~ابن عرفة أن كلا القولين مشهور. (وفسخ إن لم يبن) أبو عمر: في فسخه ثالث ~~الروايات يفسخ قبل البناء. ابن رشد: قال ابن القاسم: لا يفسخ ويؤدب فاعله. # PageV05P032 # (وصريح خطبة معتدة) أبو عمر: صريح خطبة المعتدة حرام إجماعا والتعريض بها ~~جائز (ومواعدتها) ابن عرفة: المواعدة. # قال ابن رشد: أن يعد كل واحد منهما صاحبه لأنها مفاعلة لا تكون إلا من ~~اثنين تكره في العدة ابتداء إجماعا والتعريض بها جائز. # وقال ابن حبيب: لا يجوز وهو ظاهر قول اللخمي ورواية المدونة الكراهة ابن ~~رشد: والعدة أن يعد أحدهما صاحبه بالتزويج دون أن يعده الآخر وتكره اتفاقا. # (كوليها) ابن حبيب: لا يجوز أن يواعد وليها دون علمها وإن كانت تملك # PageV05P033 # أمرها (كمستبرأة من زنا) عبد الوهاب: حيضة أم الولد لموت سيدها استبراء. # وقال: مالك: هي عدة. # PageV05P034 # الباجي: فعلى قول مالك لا تبيت إلا ببيتها. # قال مالك: ولا أحب لها المواعدة فيها. (وتأبد تحريمها بوطء) أبو عمر: من ~~عقد على معتدة نكاحا في عدتها فهو مفسوخ على كل حال فسخ بغير طلاق ولا ~~ميراث بينهما، فإن فرق بينهما قبل الدخول جاز له خطبتها بعد انقضاء عدتها، ~~وإن ms0840 دخل بها في عدتها لم يحل له نكاحها أبدا عند مالك وأصحابه، فإن عقد ~~عليها في عدتها ولم يدخل بها إلا بعد انقضاء عدتها فروي عن مالك أنه كمن ~~وطئها في عدتها لا ينكحها أبدا، وهو تحصيل المذهب واختاره ابن القاسم (وإن ~~بشبهة) . ابن رشد: الوطء بنكاح أو بملك أو شبهتهما في عدة نكاح أو شبهة ~~يحرم (ولو بعدها) تقدم نص أبي عمر هذا هو تحصيل المذهب وحصل ابن عرفة في ~~هذه المسألة # PageV05P036 # ثلاث روايات وقول ابن نافع. # (وبمقدمته فيها) اللخمي: في كون قبلتها ومباشرتها في العدة محرما قولان ~~لابن القاسم وعزا ابن رشد التحريم للمدونة. قال: ولا تحرم القبلة والمباشرة ~~بعد العدة اتفاقا (أو بملك) تقدم نص ابن رشد الوطء بملك في العدة كالوطء ~~بنكاح (كعكسه) ابن رشد: في التحريم بالوطء بنكاح أو شبهته في عدة غير نكاح ~~كعدة أم الولد لوفاة ربها أو عتقها أو استبراء الإماء لبيع أو موت أو هبة ~~أو عتق أو اغتصاب أو زنا اختلاف أخفها تحريما النكاح في استبراء الأمة من ~~زنا ثم من اغتصاب ثم من البيع والهبة والموت ثم من العتق ثم في عتق أم ~~الولد ثم موت ربها لأنه عدة عند مالك، ثم في استبراء الحرة من زنا ثم من ~~اغتصاب. انتهى. # والذي كان يفتي به شيوخي ما في نوازل ابن الحاج ونصه: أن رجلا تزوج امرأة ~~بعد أن عرفها على ما يحرم ثم دخل بها دون استبرائها وبقي معها مدة ثم طلقها ~~ثم راجعها ثم لام نفسه على المقام معها على مثل هذا. فأجاب أصبغ بن محمد: ~~إن كانت مراجعته بعد استبرائها بثلاث حيض فالمراجعة صحيحة، وإن كان ذلك قبل # PageV05P038 # استبرائها فيفارقها ويتركها حتى تحيض ثلاث حيض ثم ينكحها بعد ذلك نكاحا ~~صحيحا إن شاء وشاءت. # قاله أصبغ بن محمد. وأجاب ابن الحاج: الجواب صحيح قاله محمد بن الحاج. ~~وأجاب ابن رشد: الجواب صحيح وبه أقول قاله محمد وابن رشد (لا بعقد) تقدم نص ~~الكافي: إن فرق بينهما قبل ms0841 الدخول جاز له خطبتها (أو بزنا) ابن رشد: الوطء ~~بزنا في عدة أو استبراء لا يحرم اتفاقا (أو بملك عن ملك) ابن رشد: الوطء ~~بملك أو شبهته في عدة غير نكاح كعدة أم الولد لوفاة سيدها أو عتقها أو ~~استبراء الإماء لبيع أو موت أو هبة أو عتق أو اغتصاب أو زنا لا يحرم اتفاقا ~~(أو مبتوتة قبل زوج) ابن عرفة: ظاهر اللخمي أن هذه المسألة لا نص فيها. # وللباجي: من تزوج مبتوتة في عدتها منه. # قال ابن نافع: تحرم عليه كالأجنبي (كالمحرم) ابن عرفة: الإحرام يحرم على ~~المحرم نكاحه وإنكاحه ويوجب فسخه. أبو عمر: ولا يتأبد تحريمها عليه على ~~الرواية المشهورة. # (وجاز تعريض كفيك راغب) ابن عرفة: التعريض بالخطبة جائز # PageV05P039 # في الموطأ كان يقال للمرأة في عدتها إني فيك لراغب. وفيها عن ابن شهاب: ~~وإني بك لمعجب ولك # PageV05P040 # محب (والإهداء) روى ابن حبيب: لا بأس أن يهدي لها. # (وتفويض الولي العقد لفاضل) ابن الماجشون: لا بأس أن يفوض النكاح ولي ~~المرأة إلى الرجل الصالح أو الشريف أن يعقد النكاح وكان يفعل فيما مضى، وقد ~~فوض في ذلك عروة فخطب واختصر وقال: الله حق ومحمد رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - وقد # PageV05P041 # خطب فلان فلانة وقد زوجته إياها على بركة الله تعالى وشرطه وهو إمساك ~~بمعروف أو تسريح بإحسان. # (وذكر المساوي) ابن شاس: يجوز الصدق في ذكر مساوي الخاطب ليحذر (وكره عدة ~~من أحدهما) تقدم نص ابن رشد أن هذا متفق عليه. # (وتزوج زانية) قال مالك: لا أحب للرجل أن يتزوج المرأة المعلنة بالسوء ~~ولا أراه حراما، وفي الحديث دليل على جواز نكاح الزانية (أو مصرح لها ~~بعدها) انظر ابن عرفة فإنه نقل أن من واعد في العدة ونكح بعدها أن رابع ~~الأقوال قول ابن القاسم في المدونة: يستحب فسخه ولا تحرم عليه (وندب ~~فراقها) أما فراق الزانية فقال ابن حبيب: يستحب لمن تحته امرأة تزني أن ~~يفارقها. # قال مالك: ولا يضارها لتفتدي. وقال ابن رشد: لا يحل للرجل إذا ms0842 كره المرأة ~~أن يمسكها ويضيق عليها حتى تفتدي منه وإن أتت بفاحشة من زنا أو نشوز وبذاء ~~لقوله تعالى: {فلا تأخذوا منه شيئا} [النساء: 20] هذا مذهب مالك - رحمه ~~الله - وجميع أصحابه. # انتهى من رسم سماع وفي رسم استأذن في المرأة الناشز تقول لا أصلي ولا ~~أصوم ولا أستحم من جنابة، هل يجبر زوجها على فراقها؟ قال: لا يجبر على ~~فراقها وله أن يؤدبها، فإن افتدت منه لتأديبه إياها على ترك الصلاة والصيام ~~حل له أن يقبل منها الفداء إذا لم يكن أدبه لها لتفتدي، وأما فراق المصرح ~~لها بعدها فقد تقدم نص المدونة يستحب فسخه (وعرض راكنة لغير عليه) ابن وهب: ~~من تزوج بخطبته على خطبة آخر فتاب تحلل الأول، فإن حلله رجوت أنه مخرج له، ~~وإن لم يحلله استحسنت له تركها دون قضاء عليه، فإن تركها فلم يتزوجها ~~فللثاني مراجعتها بنكاح جديد. ### | [القسم الثاني في أركان النكاح] # ابن شاس: القسم الثاني من كتاب النكاح في الأركان وهي أربعة: الصيغة ~~والمحل والصداق والعاقد. (وركنه ولي وصداق ومحل وصيغة) ابن الحاجب: أركان ~~النكاح: # PageV05P042 # الصيغة والولي والزوج والزوجة والصداق (بأنكحت وزوجت) ابن عرفة: صيغته ما ~~دل عليه كلفظ # PageV05P043 # التزويج والإنكاح. # (وبصداق وهبة) أبو عمر: أجمعوا على أنه لا ينعقد بلفظ الإحلال ولا بلفظ ~~الإباحة فكذلك ينبغي أن يكون لفظ الهبة، على أن مالكا اختلف قوله في لفظ ~~الهبة فقال مرة إنه ينعقد بلفظ # PageV05P044 # الهبة إذا أرادوا النكاح وفوضوا الصداق وقاله ابن القاسم (وهل كل لفظ ~~يقتضي البقاء مدة الحياة كبعت تردد) عبد الوهاب: ينعقد النكاح بكل لفظ دل ~~على التمليك أبدا كالبيع، ابن القصار: وإن لم # PageV05P045 # يذكر صداق (وكقبلت) ابن شاس: يكفي أن يقول الرجل قبلت إذا تقدم من الولي ~~الإيجاب ولا # PageV05P046 # يشترط أن يقول قبلت نكاحها. # أبو عمر: إشارة الأخرس به كلفظه (وبزوجني فيفعل ولزم # PageV05P047 # وإن لم يرض) فيها: إن قال لأبي البكر أو الولي فوضت إليه زوجني وليتك ~~بكذا فقال: فعلت فقال: # PageV05P048 # لا أرضى، لزمه بخلاف البيع لأن ابن المسيب ms0843 قال: ثلاث هزلهن جد: النكاح ~~والطلاق والعتق. # (وجبر المالك أمة وعبدا بلا إضرار) ابن عرفة: المالك ولو تعدد يجبر عبده ~~وأمته. وروى محمد: إن قصد ضررا كرفيعة من عبده الأسود على غير صلاح لم يجز. ~~وسمع ابن القاسم: لا يضر # PageV05P050 # بعبده بتزويجه من لا خير فيه. (لا عكسه) ابن الحاجب: لا يجبر السيد أن ~~يزوج أمته أو عبده. # PageV05P051 # (ولا مالك بعض وله الولاية والرد) ابن عرفة: مالك بعض من بعضه حر لا يجبر ~~ولا يجبر. # PageV05P052 # (والمختار ولا أنثى بشائبة ومكاتب بخلاف مدبر ومعتق لأجل إن لم يمرض ~~السيد أو يقرب الأجل) اللخمي: أصوب الأقوال الأربعة فيمن فيه عقد حرية أن ~~يمنع السيد من إجبار المكاتب والمكاتبة لأنهما اشتريا أنفسهما من السيد، ~~ولا يمنع من إجبار المدبر والمعتق إلى أجل لأنهما اليوم على حال الرق إلا ~~أن يمرض السيد أو يقرب الأجل فيمنع من ذلك لأنهما أشرفا على العتق، ويمنع ~~من إجبار الإناث يعني اللائي فيهن شائبة حرية كأم الولد والمدبرة والمعتقة ~~إلى أجل؛ لأن حق السيد إنما هو ما لم يصل إلى الحرية، ولا حق له فيما بعد ~~العتق فليس له أن يبيع منافع ليس له فيها حق وعقد النكاح # PageV05P053 # عليهن بيع منه لما يكون من الاستمتاع الآن وما يكون بعد العتق والذي بعد ~~العتق لا حق له فيه، وليس لهن حل ذلك العقد إذا صرن إلى الحرية وقد يستخف ~~ذلك إذا زوجهن لعبد لأن إليهن حل ذلك بعد تمام العتق. # (ثم أب وجبر المجنونة والبكر ولو عانسا) . ابن عرفة: الأب يجبر البكر ولو ~~عنست إن لم يطل مكثها بعد البناء ولم ترشد. # قال ابن القاسم: والمجنونة كالبكر (إلا لكخصي) قال ابن عبد الحكم وأصبغ ~~وابن الماجشون: وإن زوج الأب بنته من خصي أو مجبوب أو عنين على وجه النظر ~~لزمها. # وقال سحنون: إن أبت البنت من ذلك كان للسلطان منعه (على الأصح) اللخمي: ~~قول سحنون في هذا أحسن إلا أن يكون ذاهب الأنثيين خاصة فيمضي نكاحه (والثيب ~~إن صغرت) ms0844 . # سحنون: من دخل بها وطلقت قبل البلوغ للأب إجبارها بلغت بعد الطلاق أو لم ~~تبلغ ورجح اللخمي قول أشهب أنها قبل البلوغ ولا تجبر بعده (أو بعارض) . ابن ~~عبد السلام: لا أعلم خلافا أن الثيب بعارض كالبكر (أو بحرام) اللخمي في ~~المدونة: إن زنت يزوجها كما يزوج البكر. # ابن رشد: غصبها كزناها. ابن عرفة: هذه أقرب للجبر (وهل إن لم تكرر الزنا ~~تأويلان) قال عبد الوهاب: ألزمت في مجلس النظر # PageV05P054 # بحضرة ولي العهد أنه إذا كانت العلة في المزني بها الحياء، فإذا تكرر ~~الزنا منها فقد ارتفع حياؤها وزالت علة الإجبار ولم يكن لأبيها أن يزوجها ~~إلا برضاها فالتزمت ذلك للمخالف (لا بفاسد) . # ابن عرفة: الثيوبة الرافعة للجبر ما كانت بملك أو نكاح ولو فسد. اللخمي: ~~ولو كان مجمعا على فساده فحكمه في ترك الجبر حكم النكاح الصحيح (وإن سفيهة) ~~. # ابن عرفة: لا يجبر ابنته الثيب الرشيدة اتفاقا والمعروف ولا السفيهة ~~(وبكرا رشدت) المتيطي: المشهور والذي به العمل أن الأب لا يجبر مرشدته ~~البكر. # قال ابن مغيث: ولا تسقط عنه نفقتها حتى يدخل بها زوجها وإذنها صماتها. # وقال الباجي في وثائقه: السماع منها كالثيب (أو أقامت بينتها سنة وأنكرت) ~~لو قال: " لا بقرب كما لو قال الزوج جامعتها وأنكرت " لتنزل على ما يتقرر. # اللخمي: إذا طال مقام البكر عند الزوج مدة يخلص فيها إليها العلم بحال ~~الرجال من النساء ثم وقع الفراق وهي بحال البكارة، ارتفع الإجبار. والأحسن ~~أن لا حد لذلك إلا ما يرى أن تلك الإقامة تعلم منها ما تعلمه الثيب. وقيل: ~~حد ذلك سنة. # وفي المدونة قال مالك: وأرى السنة طولا وإن كان أمرا قريبا جبرها. # قال ابن القاسم: يجبرها في الأمر القريب وإن أقر الزوج بجماعها وأنكرت هي ~~لأنها تقول أنا بكر وتقر بأن صنيع الأب جائز عليها ولا يضر قول الزوج (وجبر ~~وصي أمره أب به أو عين الزوج) . # اللخمي: الإجبار يختص بالإباء وبمن أقامه الأب مقامه في حياته أو بعد ~~وفاته إذا عين الأب ms0845 الزوج الذي يزوج ابنته منه، فأما إذا لم يعين الأب ~~فالمعروف من قول مالك أن للمقام إجبارها وإنكاحها ممن يراه حسن نظر لها قبل ~~البلوغ وبعده، والأحسن قول عبد الوهاب أنه لا يجبرها (وإلا فخلاف) اللخمي: ~~ليس للأوصياء إذا لم يجعل لهم الإجبار ولا للأولياء أن يزوجوا الإناث إلا ~~بعد البلوغ والاستئذان (وهو في الثيب ولي) فيها: لا أمر لولي مع وصي في ~~البكر، وإن زوج ولي الثيب جاز على الوصي كجوازه للأخ على الأب، وإن زوجها ~~الوصي جاز على الولي فحملها فضل على المرشدة. # ابن رشد: لو رشد محجورته فلا نص والظاهر بقاء ولايته (وصح إن مت فقد زوجت ~~ابنتي بمرض وهل إن قبل بقرب موته تأويلان) . ابن يونس: في بعض روايات ~~المدونة: لو قال إن مت من مرضي فقد زوجت ابنتي من فلان جاز. فأطلقه أصبغ ~~قائلا: فيه مغمز لكن أجمعوا عليه. # قال ابن القاسم: ولو طال وقيده سحنون بقبوله بالقرب وقاله ابن القاسم ~~أيضا في المبسوط (ثم لا جبر) تقدم نص اللخمي: الإجبار مختص بالآباء والوصي ~~إلا أنه ألحق بذلك البالغ الثيب بالنكاح إذا ظهر منها الفساد ولم يقدر ~~وليها على صيانتها أو لم يكن لها ولي # PageV05P055 # يصونها، والأحب رفع ذلك للحاكم فإن لم يرفع الولي ذلك للحاكم وزوج مضى ~~فعله (فالبالغ) تقدم نص اللخمي وغيره أنه ليس لغير المالك والأب والوصي أن ~~يزوجوا الإناث إلا بعد البلوغ (إلا يتيمة خيف فسادها وبلغت عشرا) محمد: قال ~~مالك في صبية بنت عشر سنين في حاجة تتكفف الناس: لا بأس أن تتزوج برضاها ~~لمكان ما هي فيه من الخصاصة والكشفة، وهذا أحسن لتغليب أخف الضررين. # انتهى نص اللخمي (وشوور القاضي) . ابن بشير: لم يختلف المتأخرون في هذه ~~المسألة. # قال ابن عبد السلام: ويشاور القاضي (والأصح إن دخل وطال) المتيطي: لو ~~زوجها قبل البلوغ وصي أو ولي أو حاكم ولم تكن محتاجة فلا يجوز نكاحها بوجه ~~ويفسخ قبل الدخول وبعده ما لم يطل ذلك بعد الدخول. # هذا هو القول المشهور، ms0846 وانظر هنا مسألة وهي إذا قطع الأب النفقة عن بنته ~~وخشي عليها الضيعة لا خلاف أنها تزوج وإن كانت قبل البلوغ، والمشهور هنا: ~~أنه لا يزوجها هنا إلا السلطان، # PageV05P056 # وقيل يزوجها وليها لأن أباها صار كالميت. (وقدم ابن فابنه فأخ فابنه فجد ~~فعم فابنه) . # ابن عرفة: المعروف أن الأحق الابن وإن سفل ثم الأب ثم الأخ للأب ثم ابنه ~~ولو سفل ثم الجد ثم العم ثم ابنه ولو سفل. انظر قد يكون الابن تصح منه ~~الولاية ولكن يكون الأب مقدما عليه وذلك في المحجورة انظر في ابن عات. ~~(وقدم الشقيق على الأصح) . رواية المدونة: كلا الشقيق ولي لا تقديم لأحدهما ~~على الآخر (والمختار) اللخمي: رواية ابن حبيب أن الشقيق مقدم على الأخ للأب ~~أحسن من رواية المدونة لأنه يدلي بزيادة دم رحم يستحق بها الميراث والصلاة ~~والولاء دون من شاركه في الأبوة بانفرادها (فمولى) الباجي: إن لم يكن عاصب ~~من النسب فالمولى الأعلى (ثم هل الأسفل وبه فسرت) . # ابن زرقون: روى محمد: الأسفل من الأولياء وهو مذهب المدونة (أولا وصحح) . ~~أبو عمر: وقيل لا ولاية له وجعله ابن الحاجب الأصح (فكافل) المتيطي: ظاهر ~~المدونة أن الكافل إنما يكون وليا في الدنية، والمشهور أن الولي مقدم عليه ~~في اليتيمة، فإن كانت ذات أب فهل يزوجها الكافل أو لا؟ ثالثها أن يزوجها إن ~~كان الأب غائبا، عياض: ومجهولة الأب لغربتها بالجلاء يتيمة، وفي استمرار ~~ولايته بعد فرقتها بعد البناء أربعة أقوال، فإن كانت الكافلة امرأة، فهل ~~لها أن تقدم من يعقد نكاح محضونتها؟ قولان. # وانظر إن كان هذا الكافل إنما كفلها وهي ثيب ولم يكفلها في صغرها، فنقل ~~ابن عات له إنكاحها. # قال ابن عرفة: وعلى قول ابن العطار لا ينكحها. وقال مالك: ليس إعطاء ~~الرجل ابنته لغير ذي محرم بحسن ولا بأس به لذي محرم، وليس له أخذها دون ~~إساءة وضرر منه بها. ابن رشد: كراهته لغير ذي محرم صحيحة. # ابن عرفة: ظاهره ولو لم يكن عزبا. وفيها: أكره للعزب أن ms0847 يؤاجر غير ذي ~~محرم منه حرة أو أمة. # وقال اللخمي: إن كان ذا أمن وهو مأمون جاز وإلا لم يجز (وهل إن كفل عشرا ~~أو أربعا أو ما يشفق تردد) قال شارح التهذيب: قال أبو محمد صالح: أقل ذلك ~~أربع سنين، وقيل عشر سنين، والأولى أن لا حد إلا ما يوجب الحنان والشفقة ~~(وظاهرها شرط الدناءة) تقدم هذا للمتيطي قال: وظاهر قول ابن العطار أن ~~الحاضن ولي مطلقا # PageV05P057 # (فحاكم) ابن لبابة: يزوج من ولي لها السلطان إن كان يقيم السنة ويهتبل ~~بما يجوز به العقد وإلا فلا، ويعقد عليها صاحب السوق إن كان يكشف عن مثل ~~هذا (فولاية عامة مسلم) التلقين: الولاية ولايتان: خاصة وهي أربعة أوجه: ~~بنسب أو خلافة نسب أو ولاء أو سلطان. # وأما العامة فهي: ولاية الدين وهي جائزة مع تعذر الولاية الخاصة. أبو ~~عمر: وهي للمسلمين الأحرار هم في النكاح بعضهم # PageV05P058 # أولياء بعض. # (وصح بها في دنية مع خاص لم يجبر) ابن عرفة: الرواية الثانية وهي رواية ~~علي مع المدونة أنه يجوز إنكاح الدنية بولاية الإسلام. # وإن كان ثم سلطان فقال ابن العطار: وبهذا هو العمل والفتيا وسيأتي للخمي: ~~يمضي عقد الأبعد مع الأقرب في الدنية اتفاقا (كشريفة دخل وطال) ابن عرفة: ~~فيما عقده أجنبي في ذات قدر لها ولي نسب من كفء ستة أقوال. ابن يونس: تحصيل ~~قول ابن القاسم إن # PageV05P059 # طال قبل البناء فسخ وإن طال بعد البناء مضى، وإن قرب بعد البناء خير ~~الولي. # (وإن قرب فللأقرب أو الحاكم إن غاب الرد) تقدم قول ابن يونس إن قرب خير ~~الولي. ابن عرفة: فإن غاب الأقرب وقربت غيبته كتب له. اللخمي: ووقف الزوج ~~عنها وإن بعدت غيبته ففي كون الخيرة للسلطان أو للحاضر # PageV05P060 # ثلاثة أقوال: القول الأول مذهب المدونة، والثاني تخريج، والثالث تأويل ~~على المدونة (وفي تحتمه إن طال قبله تأويلان) تقدم قول ابن يونس: تحصيل قول ~~ابن القاسم يفسخ قبل البناء وإن طال، والتأويل الآخر. # قال ابن عرفة: هو ظاهر قول ابن سعدون ms0848 أنه يخير قبل البناء ولو طال. ~~(وبأبعد مع أقرب إن لم يجبر) ابن عرفة: في إنكاح ولي خاص أبعد مع أقرب غير ~~مجبر تسعة أقوال. اللخمي: لا فساد فيه # PageV05P061 # اتفاقا إنما الخلاف هل فيه حق لآدمي أو لا ويمضي في الدنية بالعقد ~~اتفاقا. وفيها: إن نكح معتقته بإذنها جاز وإن كره وليها. وفيها أيضا في ~~إنكاح أبعد مع أقرب. # وروى أكثر الرواة إن نزل نظر السلطان وروى بعضهم للأقرب رده ما لم يطل ~~وتلد الأولاد. وعبارة ابن يونس: ومن المدونة قال مالك: وإذا كان أولياء ~~المرأة حضورا كلهم وبعضهم أقعد من بعض منهم الولد والوالد نفسه والأخ والجد ~~والعم وغيرهم فزوجها العم أو الأخ برضاها وهي ثيب وأنكر والدها وسائر ~~الأولياء لم يرد النكاح وليس للأب هاهنا قول لأنها قد ملكت أمرها. # قال مالك: وكذلك إن كانت بكرا بالغا لا أب لها ولا وصي ولها من الأولياء ~~من ذكرنا فزوجها الأبعد برضاها وأنكر الأقعد، فالنكاح جائز. وقد قال مالك: ~~إن الرجل من الفخذ يزوج وإن كان ثم أولى منه. # قال ابن القاسم: ذو الرأي من أهلها يجوز إنكاحه إياها إذا كان له فضل ~~وصلاح وإن كان من العرب ولها من الأولياء من ذكرنا. انتهى نصه. # وانظر بالنسبة للمراجعة قد قال الشيخ ابن لب: إن الأمر فيها أخف قال: وقد ~~روى أبو قرة عن مالك صحة # PageV05P062 # المراجعة بلا ولي بخلاف النكاح المبتدأ ينعقد بغير ولي قال: والفرق أن ~~طلب الولي إنما هو لتحصل الكفاءة بنظر الولي فيها وقد حصل ذلك قبل المراجعة ~~في النكاح المبتدأ انتهى ولم يجز عياض: روى البغداديون جواز إنكاح أبعد مع ~~أقرب ابتداء، وأخذ من قولها إن زوج ثيبا أخوها بإذنها فلا مقال لأبيها. # وفيها: روى علي: إن كانا أخوين جاز ولا ينبغي إن كانا أخا وعما. وفيها: ~~إن نزل مضى وحملت عليه مسألة الأخ ومسائل فيها ظاهرها الجواز ابتداء (كأحد ~~المعتقين) فيها لمالك: كلا معتقي الأمة ولي لها. قلت: فإن زوجها أحدهما دون ~~إذن الآخر؟ قال: ms0849 نكاحه جائز وإن لم يرض. عياض: مقتضى هذا جوازه ابتداء ~~(ورضا البكر صمت) ابن عرفة: المعروف لا يزوج البكر غير المجبر إلا بعد ~~بلوغها بإذنها ولو كانت سفيهة وإذنها صماتها (كتفويضها) المتيطي: دليل ~~المدونة أن للمرأة أن تفوض لوليها، وهل يكون نطقا إن كانت بكرا؟ ظاهر مذهب ~~الموثقين إنه يكون بغير نطق، وأنه يجزي صماتها إلا إذا كانت غائبة عن موضع ~~الولي والزوج فالظاهر لا بد من النطق. # ابن زرب: إن كان لها ولي واحد فليس لها أن تفوض. ابن عات: اختلف في هذا ~~الفصل، هل للمرأة أن تفوض أمرها إلى الولي، أو هل ذلك بيده لا يفتقر إلى ~~تفويض المرأة؟ ذلك إليه لقوله - عليه السلام -: «لا نكاح إلا بولي» قال ~~القاضي أبو الوليد: ذلك جار على الخلاف في الولاية هل هي حق للمرأة أو حق ~~للولي. # انظر ترجمة ما جاء في الأولياء. # (وندب إعلامها به) ابن عرفة: في استحباب إعلامها أن الصمت # PageV05P063 # إذنها ووجوبه قولان: مذهب المدونة وعند ابن رشد الاستحباب وعزاه الباجي ~~رواية لابن الماجشون (ولا يقبل دعوى جهله في تأويل الأكثر) فيها: إن قال ~~لها وليها إني زوجتك من فلان فسكتت فذلك منها رضا. قال غيره: إذا كانت تعلم ~~أن السكوت رضا. # وفي كونه خلافا أو وفاقا ثالثها الوقف. وفيها: لا ينفع البكر إنكارها بعد ~~صماتها. ابن عرفة: وسقوط هذا من التهذيب نقص (وإن منعت أو نفرت لم تزوج) ~~الجلاب: إن نفرت أو قامت أو ظهر منها دليل كراهتها لم تنكح (لا إن ضحكت) ~~ابن مغيث: ضحكها رضا (أو بكت) قول الجلاب مع ابن مسلمة أن بكاها دليل على ~~عدم رضاها. # قال ابن مغيث: نزلت هذه المسألة فاختلف فيها وحكم بإمضائه. # ابن عرفة: الصواب الكشف عن حال بكائها هل هو إنكار أو لا (والثيب تعرب) ~~هذا نص الحديث. # وقال الكافي: لا يكون سكوت الثيب إذنا منها في نكاحها ولا تنكح إلا ~~بإذنها قولا (كبكر رشدت) المتيطي: المشهور والذي عليه العمل أن الأب إذا ~~رشد بنته البكر انقطع ms0850 إجباره لها ولا يزوجها إلا برضاها، وعلى هذا فالمشهور ~~من القول وقاله ابن الهندي وابن العطار والباجي وغيرهم أن لا بد من نطقها ~~والسماع منها كالثيب. # قال الباجي: وهذه المسألة من الخمس مسائل التي لا بد فيها من نطقها (أو ~~عضلت) لم يذكر المتيطي هذه في جملة الأبكار اللاتي يتكلمن لكنه قال في ~~الوثيقة ما نصه: بعد ثبوت أنها بكر عضلها أبوها فأنكحها فلان بعد أن ~~استأمرها (أو زوجت بعرض) انظر في زماننا لا يخلو مهر كل يتيمة من عرض كفرخة ~~شرب وعمامة ونحو ذلك، وليس يعني بهذه المرشدة: فإن إذنها عنده نطق زوجت ~~بعرض أم لا، فيبقى النظر. # إن كان عني بهذه اليتيمة وقد عدوا من الخمس اللائي إذنهن نطق اليتيمة ~~يساق لها ما نسبت معرفته إليها إن لم يكن لها وصي. # وقال ابن الفخار: قول ابن العطار في ذات الوصي إنها تستأمر بالرضا بالزوج ~~والصداق، قول فاسد لأن ذات الوصي ليس لها الرضا بالمهر، إنما لها الرضا ~~بالزوج، وهذا إجماع وإنما تستأمر اليتيمة التي لا وصي لها عن الرضا بالمهر ~~لاختلاف الناس في جواز أمرها، لأن بعض العلماء أجاز لها الرضا بدون المهر ~~لأن فعلها عندهم جائز. # والذي لابن سلمون كيفية الاستئمار أن يقال لها إن فلانا تزوجك بصداق كذا ~~وكذا فإن كنت راضية فاصمتي، فإن كان الصداق عرضا فذكر ابن فتحون أن سكوتها ~~في قبضه مع المعاينة فيه براءة للزوج. وقال ابن العطار: لا يبرأ حتى تنطق. # راجع ابن سلمون في إنكاح الأخ. وحصل المتيطي في اليتيمة يكون في صداقها ~~عرض لثلاثة أقوال: الأول لابن الهندي وابن العطار # PageV05P064 # والباجي، والثاني لكثير من الشيوخ، والثالث لابن لبابة أن الصمات يجزئ ~~فيهما. # قال المتيطي: ووجه قول ابن لبابة أن الأصل الذي وجب الصداق به هو الرضا ~~بالزوج والصداق فرع له وحكم الفرع أن يكون تابعا للأصل، فلما كان صماتها ~~يجزي في الأصل كان الصداق تابعا له وإن كان عرضا لأنها قد عرفت به وأعلمت ~~أن سكوتها تجزئ فيه. والدليل ms0851 لهذا القول قول ابن القاسم فيمن قال لقوم ~~اشهدوا أن لي على فلان كذا وكذا دينارا وفلان مع القوم ساكت لم يقل نعم ولا ~~لا، فإن الدنانير تلزمه. # وذكر البرزلي عن نفسه في استئمار بكر قال: لم أجتز حتى تكلمت وعرف بها من ~~يغلب على الظن أنها هي قال: وطلبت كلامها لأنها سيق لها بعض الجهاز عروضا ~~(أو لرق) الباجي: من الخمس اللائي لا بد من نطقهن البكر التي تزوج عبدا أو ~~مكاتبا أو مدبرا فلا بد من نطقها بالرضا به إذ هو عيب يلزمها وتدخل عليه ~~وليس صماتها هنا رضا (أو عيب) لم يذكر المتيطي هذا ونص عليه ابن عات قال: ~~المزوجة من ذي رق أو ذي عاهة إذنها نطق (أو يتيمة أو افتيت عليها) في ~~المدونة: البكر اليتيمة تزوج بغير إذنها ثم تعلم بقرب ذلك لا بد من نطقها ~~بالرضا بذلك. # وانظر بقي من اللائي إذنهن نطق: البكر اليتيمة المعنسة لم يذكره خليل ولم ~~يذكر ابن عرفة فيها خلافا. # وقال ابن سلمون: إذا بلغت حد التعنيس فلا يكون رضاها إلا بالكلام قال: ~~وفي حد التعنيس خمسة أقوال، ثالثها أربعون سنة. رواه مطرف عن مالك وأصبغ عن ~~ابن القاسم، وخامسها أن تقعد عن المحيض وهي رواية في المدونة عن مالك راجع ~~ابن سلمون (وصح إن قرب رضاها بالبلد) فيها إن زوج البكر وليها بغير إذنها ~~ثم أعلمها بالقرب فرضيت جاز ولا يعد صماتها هنا رضا، وإن كانت بغير البلد ~~أو فيه وتأخر إعلامها لم يجز وإن رضيت. # ابن عرفة: النكاح الموقوف فيه طرق. الباجي: هو أن يعقد الولي نكاحها ~~ويوقفه على إجازتها ويذكر أنه لم يعلمها ذلك في إجازته إن أجيز بالقرب ~~روايتان: الأولى لابن القصار قائلا: الذي ذكر أصحابنا جواز ما وقف على ~~إجازة الولي وأحد الزوجين (ولم يقر به حال العقد) ابن رشد: العاقد عن غيره ~~- وليا أو وكيلا - إن زعم في العقد أنه بإذن الغائب لم يفسخ قبل قدومه، فإن ~~صدقه صح وإن بعد، ولو قال ms0852 لغير إذنه فسد ولو قرب. # ابن سلمون: إن زوجها بغير إذنها فالمشهور أنه جائز إذا أعلمها بالقرب. # قال سحنون وأصبغ: حد القرب # PageV05P065 # يوما. # وعبارة ابن يونس: من زوج أخته البكر أو الثيب بغير أمرها قال سحنون: وإن ~~كانت عن البلد غائبة كالقلزم من مصر وبينهما يومان فهو قريب إذا أرسل إليها ~~في فور ذلك فأجازت، وأما مثل الإسكندرية فلا. انتهى وانظر بالنسبة للولي ~~قال مالك: يكره للرجل أن يتزوج امرأة بغير أمر وليها. # قال ابن القاسم: فإن فعل كره له وطؤها حتى يعلم وليها فيجيز أو يفسخ (وإن ~~أجاز مجبر في ابن وأخ وجد فوض له أموره ببينة جاز) فيها: من زوج أخته البكر ~~بغير أمر الأب لم يجز، وإن أجازه الأب إلا أن يكون الابن قد فوض إليه أبوه ~~جميع شأنه فقام بأمره فيجوز بإجازة الأب، وكذلك في أمة الأب قال ابن ~~القاسم: وكذلك الأخ والجد يقيمه هذا المقام. # ابن محرز: كذا ينبغي أن يكون الأجنبي لأنه إن كانت العلة ولاية البنت فلا ~~ولاية لابن ولا أخ مع وجود الأب، وإن كانت العلة تفويض الأب فلا فرق بين ~~أجنبي وولي إلا أنه كان ينبغي أن يجوز هذا النكاح وإن لم يجزه الأب انتهى. # وانظر قوله: " ببينة " قال المتيطي: لا بد من معرفة التفويض للابن أو ~~للأخ قبل عقده النكاح وبذلك يتم إجازة الأب لئلا يكون ذلك داعيا إلى إجازة ~~نكاح عقده غير من يجوز عقده (وهل إن قرب تأويلان) ابن عرفة: في شرط إمضاء ~~الأب بقربه قولان: الأول لحمديس، والثاني لابن عمران انتهى. # ولم يذكر ابن يونس شيئا من هذا. # (وفسخ تزويج حاكم أو غيره ابنته في كعشر) ابن عات: مغيب الرجل على ابنته ~~البكر غيبة قريبة العشرة الأيام وما أشبه ذلك لا خلاف أنها لا تزوج في ~~مغيبه، فإن تزوجت في مغيبه فسخ النكاح زوجها الولي أو السلطان انتهى. # وانظر ما ذكره ابن الحاجب فقد اعترضه عليه ابن عرفة. # (وزوج الحاكم في كإفريقية) فيها لمالك: من غاب عن ms0853 ابنته البكر غيبة ~~انقطاع كمن خرج إلى المغازي إلى مثل إفريقية والأندلس وطنجة فأقام فرفعت ~~أمرها إلى الإمام فلينظر لها ويزوجها. قيل لابن القاسم: فهل للأولياء أن ~~يزوجوها بغير أمر السلطان؟ قال: إنما سمعت مالكا يقول: ترفع أمرها إلى ~~السلطان. # قال ابن القاسم: وأما إن خرج تاجرا إلى مثل إفريقية ونحوها ولم يرد ~~المقام بتلك البلدة فلا يزوجها ولي ولا سلطان وإن إرادته الابنة لأن مالكا ~~لم يوسع أن تزوج ابنة الرجل إلا أن يغيب غيبة منقطعة (وظاهرها من مصر) ~~عبارة ابن عات: # PageV05P066 # مثل إفريقية أو طنجة أو الأندلس من مصر (وتؤولت أيضا بالاستيطان) تقدم نص ~~المدونة بعبارة ابن يونس. # وفي ابن عرفة: ظاهر المدونة يسقط حق أبي البكر ببعد غيبته وتأولها بعضهم ~~على أنه لا يسقط إن لم يستوطن (كغيبة الأقرب الثلاث) ابن عرفة: مذهب ~~المدونة أن السلطان لغيبة الأقرب أحق من الأبعد. # قال: وقرب غيبة الولي كحضوره. قال مالك في سماع أشهب: وإن كان على مسافة ~~ثلاث ليال لا يقدم زوجها السلطان (وإن أسر أو فقد فالأبعد) أما هذا بالنسبة ~~إلى الأب فقال ابن عرفة: لو فقد أبو البكر فانقطع خبر موته وحياته فالمشهور ~~يزوجها الولي بإذنها. ابن يونس: لأن الظاهر من أمره الموت فجاز إنكاحها. ~~ابن يونس: وأما إن غاب الأب غيبة انقطاع وكانت حياته معلومة ومكانه معروفا، ~~فإن الحاكم يزوجها إذا رفعت إليه لأن الأب حينئذ يكون كالعاضل. # وقال ابن رشد وابن عات: إن كان الأب أسيرا أو فقيدا فلا خلاف أن الإمام ~~يزوجها إذا دعته إلى ذلك ولو كانت في نفقته وأمنت عليها الضيعة، وأما ~~بالنسبة إلى الأقرب فقد تقدم أن قرب غيبة الأقرب كحضوره وإن بعدت زوجها ~~السلطان فيبقى النظر إذا أسر أو فقد. وانظر قول ابن رشد أن الإمام يزوج ~~ابنة الفقيد مع # PageV05P067 # قول ابن عرفة المشهور إن الولي يزوجها ويبقى النظر في بنت الأسير (كذي رق ~~وصغر وعته وأنوثة) . # ابن عرفة: شرط الولي عقله وبلوغه وحريته وذكوريته، فالمعتوه أو الصبي ~~ساقط وكذلك ms0854 ذو الرق والمرأة ويوكلان لعقد من وكلا وأوصيا عليه أو ملكته ~~المرأة في الإناث ويليانه في الذكور. # قال ابن القاسم: لا بأس أن يوكل الرجل نصرانيا أو عبدا أو امرأة على عقد ~~نكاحه وزيادة ابن شاس أو صبيا لا أعرفه (لا فسق وسلب الكمال) الباجي: لا ~~ينافي الفسق الولاية عند مالك. # وقال ابن الحاجب: المشهور أن الفسق لا يسلب إلا الكمال. ابن عرفة: لا ~~أعرف هذا الشاذ. ابن رشد: اختلف هل يشترط في الولي العدالة والرشد. # انظر المفيد لابن هشام وسيأتي بقية النقل بعد هذا عند قوله: " وعقد ~~السفيه " (ووكلت مالكة ووصية ومعتقة وإن أجنبيا) لو قال: " ووكلت مالكة ~~ووصية وإن أجنبيا ومعتقة " لكان أبين كما قاله في الجهاد إلا محرما أو زوجا ~~إن عرفه أو عتق عليه. # قال ابن عرفة: توكل المرأة الوصي رجلا حرا بعقد نكاح محجورتها. وفيها: ~~لها أن تستخلف أجنبيا وإن حضر أولياؤها، وقال تقدم أن المرأة توكل لعقد من ~~ملكته من الإناث. ابن بطال: وكذا المعتقة (كعبد أوصي) تقدم أيضا أن العبد ~~يوكل لعقد من وكل أو أوصي عليه من الإناث ويليه من الذكور (ومكاتب في أمة ~~طلب فضلا وإن كره سيده) ابن عرفة: ويوكل المكاتب على العقد على أمته دون ~~إذن سيده على ابتغاء الفضل (ومنع إحرام من أحد الثلاثة) ابن عرفة: يحرم على ~~المحرم نكاحه وإنكاحه ويجب فسخه (ككفر المسلمة) ابن عرفة: الكفر يمنع ولاية ~~المسلمة اتفاقا (وعكسه) ابن عرفة: سادس الأقوال قول المدونة: لا يجوز لمسلم ~~أن يعقد نكاح وليته النصرانية لا لمسلم ولا لنصراني لقوله سبحانه: {ما لكم ~~من ولايتهم من شيء} [الأنفال: 72] # PageV05P071 # إلا التي ليست من نساء أهل الجزية قد أعتقها رجل مسلم فيجوز لأن ولاءها ~~للمسلمين. # قال: وليعقد النصراني نكاح ولايته النصرانية لمسلم إن شاء (إلا الأمة) ~~ابن القاسم: للمسلم رب النصرانية إنكاحها من نصراني أو غيره بالملك لا ~~بالولاية. انظر قوله من غيره قال ابن يونس: لا يجوز من المسلم إذ لا يتزوج ~~المسلم أمة كافرة (ومعتقة من ms0855 غير نساء الجزية) تقدم نصها لأن ولاءها ~~للمسلمين. # انظر في الجهاد عند قوله: " إلا أن يموت بلا وارث فللمسلمين " وفي اللقطة ~~عند قوله: " ودفعت لحبر " (وزوج الكافر لمسلم) تقدم نصها قبل قوله إلا ~~الأمة (وإن عقد مسلم لكافر ترك) في كتاب محمد: لو عقد على كافرة ولي مسلم ~~لكافر لم أعرض له وقد ظلم المسلم نفسه (وعقد السفيه ذو الرأي بإذن وليه) في ~~هذا اضطراب ورابع الأقوال وهو حاصل ما في كتاب محمد أن السفيه إن كان ذا ~~عقل ودين إنما سفهه بعدم حفظه لماله فله أن يجبر بنته ويعقد عليها ويستحسن ~~مطالعته وصيه، وإن كان ناقص التمييز خص بالنظر في تعيين الزوج وصيه وتزوج ~~ابنته كيتيمة. # ويختلف فيمن يلي العقد هل الوصي أو الأب؟ ولو عقد حيث يمنع منه نظر إن ~~حسن إمضاؤه أمضى وإلا فرق بينهما، وكذاك إن كان غير مولى عليه نظر في عقده. ~~كذا انظر ترجمة في إنكاح الأخ من النكاح الأول من ابن يونس. # وقال ابن رشد: إن لم يول على السفيه وهو ذو رأي جاز إنكاحه اتفاقا. ~~الباجي عن أشهب وابن وهب: أخته كابنته. ابن العطار: لا يزوجها بل وصيه أو ~~السلطان فإن عقد فسخ، وروى ابن أشرس عن مالك في المرأة لا يكون لها ولي إلا ~~مولى عليه: ليس له أن يستخلف من يزوجها لأنه لا نكاح لسفيه. وقال أبو مصعب: ~~النكاح فاسد. # (وصح توكيل زوج الجميع) تقدم هذا قبل قوله: " لا فسق " وانظر هل يدخل له ~~الصبي فيكون كما قال ابن شاس (لا ولي إلا كهو) قال ابن الحاجب: يصح توكيل ~~الزوج والعبد والصبي والمرأة والنصراني على الأصح بخلاف الولي لا يوكل إلا ~~من يصح عقده لو كان وليا (وعليه الإجابة لكفء) الشيخ عن ابن عبد السلام: إن ~~أبى ولي إنكاح وليته وأبدى وجها قبل وإلا أمره السلطان بإنكاحها، فإن أبى ~~زوجها عليه (وكفؤها أولى) فيها: إذا رضيت ثيب بكفء في دينه وهو دونها في ~~النسب ورده أب أو ولي زوجها منه ms0856 الإمام. # انظر قبل قوله: " وإن أذنت # PageV05P072 # لوليين " (فيأمره الحاكم ثم زوج) تقدم قول ابن القاسم أمره السلطان فإن ~~أبى زوجها عليه (ولا يعضل أب بكرا برد متكرر حتى يتحقق) رابع الأقوال في ~~العضل من حيث الجملة نص المدونة. قلت: إن أبى أب إنكاح أول خاطب رضيته ~~البكر كفؤا. قال: لم أسمعه ولا يكره إلا أن يعرض ضرره فيقول له السلطان ~~زوجها وإلا زوجتها عليك. قلت: حده برد خاطب أو خاطبين قال: لم أسمعه إلا أن ~~يعرف ضرره وإعضاله له اه. # ونصها عن ابن يونس. قال ابن القاسم: لا يكون الأب عاضلا لابنته البكر ~~البالغ في رده أول خاطب أو خاطبين حتى يتبين ضرره، وقد تقدم عضل الولي عند ~~قوله: " وعليه الإجابة لكفء " ويبقى عضل الوصي (وإن وكلته ممن أحب عين وإلا ~~فلها الإجازة) فيها لمالك: إن قالت لوليها زوجني من أحببت فزوجها من نفسه ~~أو من غيره لم يجز حتى يسمي لها من يزوجها ولها أن تجيز أو ترد (ولو بعد) ~~ابن عرفة: وهل يصح برضاها مطلقا أو بالقرب؟ قولان: القول الأول هو نقل ابن ~~رشد عن المذهب (لا العكس) اللخمي: إن وكل رجل امرأة لتزوجه من نفسها وعقد ~~ذلك وليها اختلف فيه وأن لا يلزم أحسن. # عبد الحق: توكيل الزوج لا يفتقر إلى تعيين بخلاف توكيل الزوجة (ولابن عم ~~ونحوه إن عين تزويجها من نفسه بتزوجتك بكذا وترضى وتولي الطرفين) ابن ~~الحاجب: ولابن العم والمعتق والحاكم ووكيلهم أن يتولى طرفي عقد النكاح ~~بالإذن له معينا. # وقال اللخمي: باب إذا كان الزوج وليا هل توكله فيزوجها من نفسه؟ يقول لها ~~قد تزوجتك على صداق كذا وكذا فتقول رضيت (وإن أنكرت العقد صدق الوكيل إن ~~ادعاه الزوج) في المدونة: إن أقرت # PageV05P073 # بالإذن وأنكرت إنكاحه إياها صدق الوكيل إن ادعاه الزوج. # (وإن تنازع الأولياء المتساوون في العقد أو الزوج نظر الحاكم) سادس ~~الأقوال قول المدونة: إن اختلف الأولياء وهم في عقد واحد نظر السلطان. ابن ~~سعدون: ويحتمل أن اختلافهم فيمن يعقد أو ms0857 في الزوج، وانظر إن كان اختلافهم ~~بعد # PageV05P074 # عقد أحدهم فإنه يمضي إلا لحق في الكفاءة من ابن عرفة (وإن أذنت لوليين ~~فعقدا فالأول إن لم يتلذذ الثاني بلا علم) فيها: إذا وكلت المرأة كل واحد ~~من ولييها فزوجها هذا من رجل وهذا من رجل فالنكاح لأولهما إذا عرف الأول ~~إلا أن يدخل بها الآخر فهو أحق بها. # ابن حبيب: وكذلك إذا تلذذ بها فإنه كدخوله بها اه. انظر قول المدونة إلا ~~أن يدخل بها الآخر. # قال ابن عرفة: قيدوه بعدم علمه بالأول قبل دخوله (ولو تأخر تفويضه) ابن ~~عرفة: لم يفرق الأكثر بين توكيلها ولييها في كلمة # PageV05P075 # أو متعاقبين. # وقال الباجي: إن تعاقبا ثبت الأول وفسخ الثاني ولو بنى وحده اه. # انظر هذا كله مع ما تقدم أنه لا بد من تعيين الزوج. (إن لم تكن في عدة ~~وفاة) اللخمي: إن كان عقد هذا الذي دخل بها بعد موت الأول أو طلاقه افترق ~~الجواب، فيفسخ إذا مات لأنه ناكح في عدة ولا يفسخ إذا طلق الأول لأنها في ~~عدة (ولو تقدم العقد على الأظهر) ابن رشد: إن كان عقد الآخر في حياة الأول ~~ودخوله بعد موت الأول، فالصواب أنه متزوج في عدة بمنزلة امرأة المفقود ~~تتزوج بعد ضرب الأجل وانقضاء العدة ويدخل بها زوجها فيكشف أنها تزوجت قبل ~~موت زوجها المفقود ودخلت بعد وفاته في العدة أنه يكون متزوجا في العدة، ولا ~~فرق بين المسألتين خلافا لابن المواز (وفسخ بلا طلاق إن عقد بزمن) اللخمي: ~~لو عقد الوليان في مجلس واحد من رجلين معا لم يتقدم أحدهما على الآخر لفسخ ~~النكاحان جميعا، دخل بها أحدهما أو لم يدخل؛ لأن العقدين فاسدان لعلم كل ~~واحد منهما بعقد الآخر. # قال ابن عرفة: وقول الكافي وابن شاس: " إن عقدا معا ترافعا " ظاهره ولو ~~جهل كل منهما عقد الآخر (أو لبينة بعلمه أنه ثان) ابن رشد: إذا قامت بينة ~~على الوكيل أنه زوج بعد علمه بتزويج الآخر قبله فإنه يفسخ بغير طلاق (لا إن ms0858 ~~أقر) ابن رشد: أما لو أقر الوكيل أنه زوجه وهو عالم بتزويج الآخر قبله لم ~~يصدق وثبت النكاح اه. # انظر إذا أقر الزوج على نفسه بالعلم فالصحيح أنه يفسخ نكاحه بطلاق ويكون ~~عليه جميع الصداق (أو جهل الزمن) ابن عرفة: لو جهل الأول ولا # PageV05P076 # اختصاص ببناء فسخا، وثالث الأقوال قول ابن القاسم إن فسخه يكون بطلاق. # وقال ابن رشد: إن جهل الأول منهما فسخ النكاحان جميعا بطلاق، فإن لم يعثر ~~على الأمر إلا بعد أن دخل أحدهما فإن نكاح هذا الذي دخل ثابت. # انظر ترجمة في المرأة يتزوجها رجلان من ابن يونس (وإن ماتت وجهل الأحق ~~ففي الإرث قولان) ابن عرفة: لو ماتت وجهل الأحق بها فقال ابن محرز: يرثانها ~~نصفين. # وقال أكثر المتأخرين: لا إرث ورجحه التونسي. # وهذا الخلاف مبني على أن الشك في تعيين مستحق الإرث أو موجبه (وعلى الإرث ~~فالصداق وإلا فزائدة) ابن شاس: يثبت الصداق حيث يثبت # PageV05P079 # الميراث. # وأما حيث ينتفي فإنما يكون عليه ما زاد منه على قدر الميراث (وإن مات ~~الرجلان فلا إرث ولا صداق) ابن شاس: إذ مات الرجلان أو أحدهما فلا ميراث ~~ولا صداق للشك في الزوجية في حق كل منهما وهي السبب (وأعدلية متناقضتين ~~ملغاة) ابن عرفة: لو أقام كل بينة سقطتا. # ابن شاس: المشهور أنه لا يرجع هاهنا بمزيد العدالة بخلاف البيع إذ لا ~~يثبت نكاح بشاهد ويمين ويثبت به البيع ومزيد العدالة هاهنا كشاهد واحد (ولو ~~صدقته المرأة) لما ذكر ابن الحاجب أنه لا يقضى بالأعدل قال: ولا عبرة ~~بتصديق المرأة. # (وفسخ موصى وإن بكتم شهود من امرأة أو بمنزل أو أيام) لعله: " وفسخ موص ~~بكتم شهود وإن من امرأة " قال ابن عرفة: نكاح السر باطل والمشهور أنه ما ~~أمر الشهود حين العقد ولو كان الشهود ملء الجامع. وروى ابن حبيب: ولو عن ~~امرأة أخرى أو في مكان مخصوص. ابن يونس: أو في منزل التي نكح بظهوره في ~~غيره. اللخمي: ولو يومين فقط (إن لم يدخل أو يطل) ابن ms0859 رشد: إذا أمر شهود ~~النكاح بكتمه فسخ إلا أن يطول بعد البناء فيمضي بالمسمى (وعوقبا والشهود) ~~ابن حبيب: # PageV05P080 # إن اتفق الولي والزوجان على كتمه ولم يعلموا بذلك البينة فهو نكاح سر. ~~فيها لابن شهاب: ويعاقب من كتم ذلك من الشهود. وروى ابن حبيب: أو الولي أو ~~الزوجين (وقبل الدخول وجوبا على أن لا تأتيه إلا نهارا) انظر هذا فإنه مقحم ~~في غير موضعه من المبيضة. # قال ابن عرفة في شرط ما يناقض النكاح كشرط أن لا يأتيها ليلا أو يؤثر ~~عليها أو لا يعطيها الولد أو لا نفقة لها أو لا إرث بينهما، ثلاثة أقوال: ~~قول مالك في النهارية وهي التي تتزوج على أن لا تأتيه أو يأتيها إلا نهارا ~~أو لا تأتيه إلا ليلا لا خير فيه. # قال ابن القاسم: ويفسخ ما لم يدخل فإن دخل ثبت ولها صداق المثل ويسقط ~~الشرط وعليه أن يأتيها ليلا ونهارا. # وقال ابن سلمون: من الشروط التي تفسد النكاح مثل أن يتزوجها على أن لا ~~ميراث بينهما أو على الطلاق بيدها أو على أن لا نفقة لها وشبه ذلك مما هو ~~مناف لمقصود العقد ومخالف للسنة، فالنكاح بها فاسد يفسخ على كل حال. # ومن الشامل ما نصه: وإذا شرط ما ينافي العقد كأن لا يقسم لها وأن لا نفقة ~~ولا ميراث أو لا يعطيها الولد. أو يؤثر عليها أو أمرها بيدها فسخ قبل ~~البناء لا بعده على المشهور (أو بخيار لأحدهما أو غير) ابن عرفة: المنصوص ~~في # PageV05P081 # نكاح الخيار أنه يفسخ قبل البناء وفيها رجع عن فسخه بعده. # وقال اللخمي: النكاح على خيار المجلس وبعد الافتراق فيما قرب جائز وهو في ~~هذا أوسع من الصرف. # وقال ابن حبيب: وإن شرط مشورة فلأن الشيء القليل وهو حاضر بالبلد يأتيانه ~~من فورهما جاز، ويختلف إذا كان الخيار لهما أو لأحدهما اليوم واليومين ~~والثلاثة فمنعه في المدونة قال: لأنهما لو ماتا قبل أن يختارا لم يتوارثا. # اللخمي: ومراعاة الموت في خيار ثلاثة أيام نادر والنادر لا ms0860 حكم له، وأيضا ~~فالنكاح غير منعقد حتى يمضي فلم يضر عدم الميراث. وعلى تعليله بجواز الخيار ~~إن كان الزوج عبدا أو هي أمة. # ابن عرفة: أو كتابية. ثم رد ابن عرفة هذا كله على اللخمي. انظره فيه (أو ~~على إن لم يأت بالصداق لكذا فلا نكاح وجاء به) ابن رشد: هذا نكاح خيار ولا ~~خلاف أنه إن لم يأت به للأجل أنه لا نكاح بينهما، وأما إذا أتى بالصداق إلى ~~الأجل أو اختار البت من له الخيار قبل مضي أمها ففيه الخلاف. # قال في المدونة: من تزوج على إن لم يأت بالمهر إلى أجل كذا فلا نكاح. فسخ ~~نكاحه وفرق بينهما ولم يقل مالك دخل أم لا ولو دخل لم أفسخه (وما فسد ~~لصداقه) فيها: من نكح على آبق أو شارد أو جنين في بطن أمه أو بزرع لم يبد ~~صلاحه أو على دار فلان فسخ النكاح في ذلك كله قبل البناء وثبت بعده ولها ~~صداق المثل، وترد ما قبضت من آبق أو شارد وغيره. # وما هلك بيدها ضمنته ولا تضمنه قبل قبضه وتكون مصيبة من الزوج، وما قبضته ~~فتغير في يدها في بدن أو سوق فقد فات وترد قيمته ما يقوم به يوم قبضته، ~~وترد مثل ما له مثل إن زالت عينه أو تغيرت، وكذلك في فسخ ما عقد على خمر أو ~~خنزير أو إجارته وفي كل ما فساده في صداقه (أو على شرط يناقض العقد كأن لا ~~يقسم لها أو يؤثر عليها وإلا ألغي) تقدم عند قوله: وقبل الدخول وجوبا إن ~~شرط أن لا يقسم لها أو يؤثر عليها # PageV05P082 # هو من الشرط والمناقضة وحكمه حكم النهارية. # وتقدم النص فيها وهو أن النكاح يفسخ قبل البناء، فإن وقع الدخول ثبت ~~النكاح وألغي الشرط، فانظر ما نقص هنا. وعبارة ابن الحاجب: إذا شرط ما ~~ينافي العقد فكالصداق الفاسد وما لا يناقضه يلغى اه. # وقد تقدم أن النهارية مقحمة في غير موضعها فانظره، وانظر أيضا كما نصوا ~~على أن النهارية إذا ms0861 وقع الدخول يلغى الشرط كذلك أيضا نصوا على شروط هي ~~مكروهة في العقد، فإذا وقع العقد صح النكاح وألغي الشرط. # قال اللخمي: وذلك مثل أن يشترط أن لا يخرجها من بلدها ولا يتسرى ولا يذكر ~~في ذلك عتق ولا طلاق قال: فهذا مكروه، فإن نزل جاز النكاح وبطل الشرط. # وعد اللخمي أيضا من الشروط في النكاح ما يكون جائزا مثل أن يشترط أن لا ~~يضر بها في نفسها ولا في نفقة ولا في كسوة ولا في عشرة. قال: وكل ذلك جائز ~~وداخل في قوله: {وعاشروهن بالمعروف} [النساء: 19] وانظر أيضا ذكر ابن سلمون ~~في الشروط: جعل الولد في المهر أو امرأة معلومة ومات قبلها. # ومن نوازل السيد مفتي تونس البرزلي: وقعت الفتيا إن كان جعل الزوج نفقة ~~الربيب على نفسه حرمة لأمه رجعت الأم بها، وإن حصل ذلك للولد فلا رجوع. ~~وإذا قدر الولد على الكسب سقطت النفقة عن الزوج. وانظر إذا رجع الزوج زوجة ~~هل تعود # PageV05P084 # النفقة كما كانت؟ قال ابن رشد: تعود ما بقي من طلاق العصمة شيء (ومطلقا ~~كالنكاح لأجل) ابن عرفة: نكاح المتعة فيها هو النكاح إلى أجل أو بعد. # ابن حبيب: وكذا قول المسافر أتزوجك ما أقمت. ابن عرفة: ظاهرها مع غيرها ~~ولو بعد الأجل بحيث لا يدركه عمر أحدهما. اللخمي: وسواء شرط الأجل الرجل أو ~~المرأة يفسخ بعد البناء بغير طلاق. # وسمع ابن القاسم: لا بأس أن يتزوج المرأة من نيته قضاء إربه ويطلقها وليس ~~من أخلاق الناس. ابن رشد: هذا إن لم يشترط ذلك (أو إن مضى شهر فأنا أتزوجك) ~~فيها: من قال لامرأة إذا مضى شهر فأنا أتزوجك فرضيت هي ووليها فهذا النكاح ~~باطل لا يقام عليه. # عبد الحق: إن قصد لزوم النكاح بمضي الأجل لا الوعد بإيقاعه فهو متعة. ~~(وهو طلاق وإن اختلف فيه كمحرم وشغار) في التهذيب ما نصه: قال ابن القاسم ~~لرواية بلغته عن مالك وغيره: إن كل نكاح نص الله ورسوله - عليه السلام - ~~على تحريمه لا يختلف فيه فإنه ms0862 يفسخ بغير طلاق، وإن طلق فيه قبل الفسخ لم ~~يلزمه ولا يتوارثان كمتزوج الخامسة وأخته من الرضاع والمرأة على عمتها، ومن ~~تزوج امرأة فلم يبن بها حتى تزوج بنتها، أو ناكح في عدة. # ولا تحرم بهذا النكاح إن لم تمس على آبائه وأبنائه ولم يحصنها الوطء فيه. # قال ابن القاسم: وكل ما اختلف الناس # PageV05P085 # في إجازته ورده فالفسخ فيه بطلاق ويقع فيه الطلاق والخلع والموارثة قبل ~~الفسخ كالمرأة تزوج نفسها أو تنكح من غير ولي، والأمة تتزوج بغير إذن السيد ~~لأن هذا قد قال خلق كثير: إن أجازه الولي جاز وإذا قضى به قاض لم أنقضه ~~وكذلك نكاح الشغار والمحرم للاختلاف فيهما. # (والتحريم ببلده ووطئه) # PageV05P088 # (وفيه الإرث) التهذيب: من فسخ نكاحه قبل البناء مما اختلف فيه الناس ~~فإنها لا تحل لابنه ولا لأبيه، لأن كل نكاح اختلف الناس فيه فالحرمة تقع به ~~كحرمة النكاح الصحيح الذي لا اختلاف فيه، وتقدم نصها وتقع فيه الموارثة قبل ~~الفسخ (إلا نكاح المريض) لما ذكر ابن الحاجب ما اختلف فيه يفسخ بطلاق قال: ~~كالشغار ونكاح المريض. # ثم قال: وتقع به الموارثة ما لم يكن الفسخ لحق الورثة. وفيها: لا يجوز ~~نكاح المريض والمريضة وكان يقول لا يثبت وإن صحا. # ثم قال: امحه وأرى إذا صحا أن يثبت النكاح وإن فسخ قبل البناء فلا صداق ~~لها ولا ميراث (وإنكاح العبد والمرأة) هذا الفرع مدخل من المبيضة في غير ~~موضعه ولعله كان كمحرم وشغار وإنكاح العبد والمرأة، أما المرأة تزوج نفسها ~~فقد تقدم نصها كالمرأة تزوج نفسها، أو تنكح بغير ولي والأمة تتزوج بغير إذن ~~السيد ثم قال: وكذلك نكاح الشغار والمحرم، وجعل الحكم في الجميع واحدا. # وأما العبد ففي المدونة: إن نكح عبد بغير إذن سيده فطلق امرأته قبل أن ~~يجيز سيده فالطلاق لازم، وإن فسخ السيد نكاحه قبل البناء لم يحل للعبد أن ~~يتزوج أمها (لا اتفق على فساده فلا طلاق ولا إرث كخامسة) تقدم نصها: كل ~~نكاح فاسد لا يختلف فيه فإنه يفسخ ms0863 بغير طلاق، وإن طلق فيه لم يلزمه ولا ~~يتوارثان كمتزوج الخامسة وأخته من الرضاعة (وحرم وطؤه فقط) تقدم # PageV05P090 # نصها: ولا تحرم إن لم تمس على آبائه وأبنائه (وما فسخ بعده فالمسمى) فيها ~~لابن القاسم: كل ما فسخ قبل البناء مما فسد لعقده ففيه المسمى وما فسخ من ~~جميع ما ذكرنا قبل البناء فلا صداق فيه وترده إن كانت قبضته (وإلا فصداق ~~المثل) تقدم نص المدونة في صريح الشغار أنه إن فسخ قبل البناء فلا صداق ~~لها، وإن فسخ بعد البناء كان لها صداق المثل (وسقط بالفسخ قبله) تقدم نصها: ~~ما فسخ قبل البناء لا صداق فيه وترده إن كانت قبضته (إلا نكاح الدرهمين ~~فنصفهما كطلاقه) فيها: من نكح بدرهمين أو ما يساويهما فإن تم لها ثلاثة ~~دراهم ثبت النكاح وإن أبى فسخ إلا أن يدخل فيجبر على إتمامها ولا يفسخ ~~النكاح للاختلاف فيه. # قال ابن القاسم: وإن طلق قبل البناء فلها نصف الدرهمين. انتهى نصها. يبقى ~~النظر إذا فسخ قبل البناء، هل يلزم نصف الدرهمين؟ في ذلك قولان مشهوران. ~~قال بالأول محمد وجماعة وصوبه القابسي. وقال بالثاني الجلاب وجماعة وصوبه # PageV05P091 # ابن الكاتب لأنه فسخ بجبر ففارق الطلاق. # (وتعاض المتلذذ بها ولولي صغير فسخ عقده بلا مهر ولا عدة) فيها: للولي ~~إمضاء إنكاح الصغير بنفسه القادر على الوطء، فإن رده فلا مهر ولا عدة إن ~~وطئ لأنها مكنته بخلاف ما لو كانت صغيرة وافتضها فيضمن ما شانها كما يضمن ~~ما أفسد وعليها عدة الوفاة إن مات قبل الرد. # إن جهل حتى ملك نفسه مضى، وانظر إن مات قبل أن ينظر له وليه. انظر ترجمة ~~القضاء في فعل المولى عليه من كتاب الحجر من الاستغناء وفي ترجمته في إنكاح ~~الأخ أخته من ابن يونس قال: إذا لم يرد نكاح الصبي حتى كبر وخرج من الولاية ~~جاز النكاح، وإن رد الولي # PageV05P094 # بعد البناء نكاح السفيه فالصواب الجاري على أصل المدونة أن يترك لها ربع ~~دينار كالعبد يتزوج ويدخل بغير إذن السيد (وإن زوج ms0864 بشروط أو أجيزت وبلغ ~~وكره فله التطليق) ابن عرفة: لو نكح على شروط فأمضاه وليه أو زوجه عليها ~~ففي لزومها ونفيها حتى يلتزمها بعد بلوغه قولان. # القول باللزوم لابن وهب. وخرج من قولها يلزم خلع وليه عنه والقول بنفي ~~اللزوم لابن القاسم وأصبغ وابن الماجشون أكثر الموثقين إن التزمها بعد ~~البلوغ لزمه النكاح. ابن رشد: وعلى قول ابن القاسم إن لم يلتزمها بعد رشده ~~لم يلزمه نكاح ولا صداق إلا أن ترضى المرأة بطرح الشروط فيلزمه النكاية. # انظر يبقى النظر إذا لم يلتزمها، هل تكون الفدية بطلاق؟ هكذا نقل المتيطي ~~وهو مقتضى قوله: " فله التطليق " (وفي نصف الصداق قولان) ابن حارث: إن لم ~~يلتزم الشروط ويخلي عن النكاح ففي لزوم نصف الصداق قولان لابن القاسم ~~رواهما عنه محمد، ولم يذكر ابن رشد لابن القاسم إلا أن نصف الصداق لازم له ~~وصوب محمد نفي اللزوم اه. انظر إذا كان يلزمه نصف الصداق لم قيل له التطليق # PageV05P096 # (عمل بهما والقول لها أن العقد وهو كبير) ابن رشد: لو قال كنت حين شرط ~~أبي صغيرا وقال ولي المرأة أبا أو وصيا كنت كبيرا وعجز الزوج عن البينة، ~~فسمع أبو زيد. يحلف وليها دونها. # ويتخرج من سماع ابن القاسم أنها هي التي تحلف (وللسيد رد نكاح عبده) ابن ~~عرفة: نكاح ذي الرق بغير إذن ربه يصح بإمضائه ربه وله رده. # وفي المدونة: ووارثه مثله. # وفي الموازية: ولو بعد (بطلقة فقط) ابن عرفة: لربه فسخه بطلقة وفيه ~~ببتاته روايتان. # في المدونة: وأكثر الرواة على الثانية (بائنة) فيها: لسيده أن يطلق عليه ~~طلقة بائنة (إن لم يبعه إلا أن يرد به) فيها: إن باعه قبل علمه بنكاحه لم ~~يكن للمبتاع فسخه، فإما رضيه أو رده فيفسخ البائع نكاحه أو يجيزه اه. # قالوا: وذلك بمنزلة من ثبتت له الشفعة # PageV05P098 # فباع الشقص قبل أن يعلم ببيع شريكه. وانظر لو اختار المشتري حبسه بعيب ~~التزويج ثم اطلع على عيب قديم قال أبو بكر بن عبد الرحمن: له الرد ثم ms0865 لا ~~يكون للبائع فسخ النكاح. # واختلف الشيوخ هل للبائع أن يرجع على المشتري بعيب النكاح يقول رضاك به ~~منعني فسخه، وانظر أيضا إذا أعتق المشتري قبل أن علم بالزوجة، هل يرجع على ~~البائع بعيبها والبائع أيضا يقول له عتقك منعني فسخه؟ قال ابن محرز: له ~~الرجوع عليه. راجع المتيطي، وانظر هل يرجع الخيار لعبد إذا عتق؟ قال مالك ~~وابن القاسم: ذلك راجع إليه إلا أن يكون قد دخل. وانظر أخذ أهل كتب الأحكام ~~أن من حدث على ملكه فباع الملك لم يكن للمشتري قيام، فإن رضي وإلا رد وبعد ~~ذلك يكون الكلام للبائع. # انظر أواخر نوازل ابن سعد (أو يعتقه) فيها: إن أعتقه السيد قبل علمه ~~بنكاحه جاز نكاحه ولم يكن للسيد رده (ولها ربع دينار إن دخل) فيها: لربه رد ~~المهر من الزوجة برده نكاحه الأربع دينار إن بنى. # ابن القاسم: وتتبعه به إن عتق وقد بنى إلا أن يكون أسقطه عنه السلطان ~~كقول مالك في دينه بغير إذن ربه. سحنون: وإن أبطله ربه بطل (واتبع عبد ~~ومكاتب بما بقي وإن لم يغرا إن لم يبطله سيد أو سلطان) لو قال واتبع عبد ~~ومكاتب بما بقي إن غرا إن لم يبطله سيد أو سلطان لتنزل على نص ابن يونس ~~والتهذيب. # وقال ابن عرفة: تعقب عبد الحق تسوية البراذعي بينهما في قوله: إن عتق ~~العبد أو أدى المكاتب أتبعته بما ردته إن غرها، وإن بين لها فلا شيء عليه، ~~وإن أبطله عنه ربه أو السلطان قبل عتقه لم يلزمه شيء. وصوب قول بعض شيوخه ~~لرب العبد إسقاطه ولو غرها، وفي المكاتب إن لم يغرها وإن غرها فيوقف الأمر، ~~فإن عجز كان كالعبد له أن يسقط عنه، وإن أدى فهو عليه ليس يسقط، فالمكاتب ~~هو الذي يفترق فيه الوجهان لا العبد. # وقال # PageV05P099 # أبو عمران: المكاتب والعبد سواء اه. (وله الإجازة إن قرب ولم يرد الفسخ) ~~فيها: لو قال ربه لا أجيزه إن أراد لست أفعل ثم كلم فأجاز جاز بالقرب، وإن ms0866 ~~أراد الفسخ كقوله رددته لم يجز إلا بنكاح جديد (أو يشك في قصده) ابن ~~القاسم: يصدق ربه أنه لم يرد عزم الفراق في المجلس ما لم يتهم، وإن شك ~~السيد على أي وجه صدر ذلك منه فهو فراق واقع، قاله مالك، وأما البيع فبخلاف ~~ذلك إذا قال فيما # PageV05P100 # بيع عليه قد رضيت فقد تم للمشتري. # (ولولي سفيه فسخ عقده) ابن عرفة: نكاح السفيه بغير إذن وليه للولي إمضاؤه ~~فإن رده قبل بنائه فلا شيء للزوجة (ولو ماتت وتعين لموته) ابن عرفة: في ~~إبقاء النظر ورفعه بموت أحدهما أربعة أقوال. ففي ثبوت الإرث إن مات أحدهما ~~قبل النظر ثمانية أقوال، والذي لابن القاسم: إذا ماتت الزوجة قبل أن يعلم ~~الولي بالنكاح فيبقى النظر إلى الولي على حاله إن رأى أن يثبت النكاح ويأخذ ~~الميراث كان ذلك له، يريد ويغرم الصداق. وإن رأى أن يرده ويترك الميراث كان ~~ذلك له أيضا. # وقاله مطرف وسحنون. وأما إن مات السفيه قبل أن يعلم الولي بالنكاح فلابن ~~القاسم في ذلك ثلاثة أقوال: قول إنه لا ميراث لها ولا صداق إلا أن يكون قد ~~دخل فيكون لها قدر ما يستحل به. وقول إن لها الميراث وجميع الصداق. وهذان ~~القولان جاريان على الاختلاف في فعله، هل هو على الجواز حتى يرد أو على ~~الرد حتى يجاز؟ اه. والقول الثالث لم يذكره المتيطي وهو ثبوت الإرث لا ~~المهر. # (ولمكاتب ومأذون تسر بمالهما وإن بلا إذن) ابن عرفة: للمكاتب والمأذون له ~~التسري بمالهما. ابن رشد: ومعنى رواية النسائي «لا يتسرى العبد في ماله إلا ~~بإذن ربه» في غير المأذون (ونفقة العبد في غير خراج وكسب) فيها: يلزم العبد ~~نفقة امرأته حرة كانت أو أمة، وإن كانت الأمة تبيت عند أهلها ونفقة زوجة ~~العبد في ماله إن كان له ماله ولا نفقة لها من كسبه وعلمه وذلك لسيده، فإن # PageV05P101 # لم يجد غيره فرق بينهما إلا أن يتطوع السيد بالنفقة (إلا لعرف) اللخمي: ~~نفقة العبد المخارج على زوجته من ماله لا ms0867 من فضل خراجه إلا بإذن ربه أو ~~عادة بذلك. (كالمهر ولا يضمنه سيد بإذن التزويج) فيها: من زوج عبده فالمهر ~~في ذمة العبد لا في رقبته إلا أن يشترطه على السيد. ابن عرفة: وحيث هو على ~~العبد المشهور أنه فيما حصل له من معروف لا في فضل خراجه. # (وجبر أب ووصي وحاكم مجنونا احتاج) اللخمي: المجنون الذي لا يفيق إن خشي ~~فساده زوج وإلا فلا، ومن يفيق كسفيه وفي جبره ووقفه على رضاه قولان: الجبر ~~لابن القاسم مع ابن حبيب، والوقف على رضاه للمدونة مع ابن الماجشون. ويروى ~~عن الليث أنه قال: دخلت مكة فوجدت الناس مزدحمين على رجل فقلت: من هذا؟ قيل ~~لي: أبو حنيفة، فدنوت منه ورجل يسأله عن ولد له لا يزوجه امرأة إلا طلقها ~~ولا سرية إلا أعتقها فقال له أبو حنيفة: اشتر جارية وزوجها منه إن أعتقها ~~لم يلزمك عتقه لأنها مالك، وإن طلقها بقيت في ملكك ولم يدخل عليك فساد في ~~مالك. فقال الليث: فعجبت من فهمه وسرعة جوابه # (وصغيرا) ابن عرفة: المنصوص أن الأب يجبر ابنه الصغير على النكاح. ~~المتيطي: القول المشهور إن زوج الصغير وصيه من قبل أب أو قاض فذلك جائز ~~عليه ولا خيار له بعد بلوغه بخلاف الصغيرة (وفي السفيه خلاف) المتيطي في ~~سماع عيسى: يزوج بغير رضاه كالصغير وفي النكاح الأول # PageV05P102 # من المدونة ما يدل عليه. # وقال ابن الماجشون: لا يزوجه إلا برضاه وفي إرخاء الستور من المدونة ما ~~يدل عليه وتقدم تقرير ابن عرفة (وصداقهم إن أعدموا على الأب وإن مات) ~~اللخمي: إن زوج الأب ابنه وهو صغير أو كبير سفيه فإن اشترط الصداق على ~~الابن والابن معسر فالصداق على الأب قاله ابن القاسم. # وكذا إن أطلق والابن معسر فإن الأب هو المطلوب به ويؤخذ من رأس ماله بعد ~~وفاته، وإن اشترطه على الابن وهو موسر كان على الابن، وكذا إذا أطلق القول ~~والابن موسر. وإن اشترطه الأب على نفسه إن لم يؤخذ به الابن، موسرا كان أو ms0868 ~~معسرا، صغيرا كان أو كبيرا؛ لأن ذلك من الأب على وجه الحمل اه. # انظر إذا كان الابن معسرا ونحله أبوه وأطلق العقد قال ابن القاسم: يكون ~~الصداق على الابن وإن كان لا مال له قبل النحلة لأن الابن قد صار موسرا ~~بتلك النحلة (أو أيسروا بعد) اللخمي: إذا ترتب على الأب بالشرط أو لعسر ~~الابن فلا يسقط عنه ليسر الابن بعد ذلك (ولو شرط ضده) تقدم قول ابن القاسم ~~أول صورة من المسألة. # وقال المتيطي: إن ابن القاسم قال هذا مرة. # وقال ابن القاسم أيضا: إذا شرط أنه على ابنه المعسر ورضي المزوج فإنه على ~~الابن كما لو اشترى سلعة باسمه وكتب الثمن عليه، وبهذا أخذ أصبغ وابن حبيب. # قال ابن أبي زمنين: وعلى هذا رأيت من اقتدى به قال غير واحد: وبه جرى ~~العمل وهو مذهب المدونة (وإلا فعليهم) تقدم قول اللخمي: إن اشترطه الأب على ~~الابن وهو موسر أو أطلق فإنه على الابن (إلا لشرط) تقدم قول اللخمي: إن # PageV05P103 # اشترطه الأب على نفسه لم يؤخذ به الابن (وإن تطارحه رشيد وأب فسخ ولا ~~مهر) اللخمي: إن كان الابن بالغا رشيدا فزوجه الأب برضاه ولم يشترط الصداق ~~على نفسه ولا على الابن وقال الأب إنما أردت أن يكون على الابن وقال الابن ~~إنما ظننت أن ذلك على أبي قال مالك: يفسخ النكاح ولا شيء على واحد منهما. # قال محمد: بعد أن يحلف الابن والأب فمن نكل منهما ألزمه. وأرى إن نكلا أن ~~يثبت النكاح ويغرم كل واحد منهما نصف الصداق (وهل إن حلفا وإلا لزم الناكل ~~تردد) هذا نص محمد الذي أتى به اللخمي كأنه تفسير، ثم ذكر إذا نكلا فقال: ~~وأرى إذا نكلا إلى آخره (وحلف رشيد وأجنبي وامرأة أنكروا الرضا والأمر ~~حضورا إن لم ينكروا بمجرد علمهم وإن طال كثيرا لزم) أما مسألة الرشيد ففي ~~المدونة: من زوج ابنه البالغ المالك لأمره وهو حاضر صامت فلما فرغ الأب من ~~النكاح قال الابن ما أمرته ولم أرض صدق ms0869 مع يمينه. # ابن يونس: فإن نكل عن اليمين لزمه النكاح وإن كان الابن غائبا فأنكر حين ~~بلغه سقط النكاح والصداق عنه وعن الأب. اللخمي: إن أنكر حين فهمه العقد ~~عليه لم يحلف وبعد حين فراغه وهي مسألة المدونة. # قال شارح التهذيب: يؤخذ من هذا الموضع من المدونة إذا حضر البيع رجل ثم ~~قام بعد ذلك فأثبت المبيع لنفسه أو شقصا منه إن طلبه يسقط. # وبهذا أفتى ابن الحاج في نوازله والمسألة منصوصة في أقضية العتبية ~~وشفعتها ويبقى مقاله في الثمن. ذكره ابن رشد في شرح الاستحقاق. وأما مسألة ~~الأجنبي ففي المدونة: الابن والأجنبي سواء. # ولابن عرفة: من عقد لغائب بادعاء أمره ومهره ضمن فأنكره بطل النكاح. ~~وظاهر المدونة: لا يمين عليه. وفيها: ويسقط المهر عن الضامن. وأما مسألة ~~المرأة فسمع يحيى بن القاسم من أشهد لرجل بإنكاحه وليته فأنكرت علمها بذلك ~~ورضاها به إن كان الإشهاد بحيث يعلم أنها لم تعلمه فلا يمين عليه مثل كونه ~~في المسجد، وإن كانت بحيث يرى أنها عالمة حلفت ما وكلته ولا رضيت ولا ظننت ~~أن اللعب الذي كان بدارها ولا الطعام الذي صنع لها إلا لغيرها، فإن نكلت ~~لزمها النكاح. # PageV05P104 # (ورجع لأب وذي قدر زوج غيره وضامن لابنته النصف بالطلاق) من المدونة: مثل ~~الأب ذو القدر يزوج رجلا ويضمن صداقه لا يتبعه بشيء منه لأنه بمعنى الحمل، ~~ليست هذه الوجوه كحمالة الديون. # ابن عرفة: فلو طلق قبل الدخول ففي كون النصف للحامل أو للزوج قولان، وقول ~~ابن القاسم في المدونة أنه للحامل. المتيطي: وبه العمل بهرام وسند: فرع: أن ~~المرأة لا تستحق بالعقد إلا نصف الصداق (والجميع بالفساد) . # ابن حبيب: لو فسخ لفساد فللحامل (ولا يرجع أحد منهم إلا أن يصرح بالحمالة ~~أو يكون بعد العقد) . ابن رشد: ضمان الرجل صداق ابنه أو أجنبي إن كان في ~~العقد، فمذهب المدونة أنه حمل حتى ينص على الحمالة وقاله ابن حبيب، وإن كان ~~بعد العقد فهو على الحمالة باتفاق. # ابن سلمون: إن وقع بعد العقد ms0870 كان كالهبة بخلافه قبل العقد (ولها الامتناع ~~إن تعذر أخذه) ابن رشد: هو حمل صلة ليس كحمالة الدين ولا شيء على الزوج فإن ~~لم يدخل وتعذر أخذه فلها منع نفسها حتى تقبضه. ابن عرفة: ولو فلس الحامل أو ~~مات بعد البناء فلا غرم على الزوج (حتى يقدر وتأخذ الحال وله الترك) ~~اللخمي: إن ضمن عن الزوج صداق بنته في صحته ثم مات ولم يخلف شيئا كان الزوج ~~بالخيار بين أن يدفع ذلك إليها أو يفارقها ولا شيء عليه، فإن كان المهر ~~خمسين نقدا وخمسين إلى أجل وخلف الأب خمسين فإن المرأة تأخذها وكانت مفضوضة ~~نصفها عن المعجل ونصفها عن المؤجل، يعني لأن بالموت حل جميع الحق، فإن أتى ~~الزوج بتمام المعجل وهو خمسة وعشرون بنى بها وإلا فارق. # اللخمي: إن كان التحمل برضاها فليس لها أن تمتنع (وبطل إن ضمن في مرض عن ~~وارث) ابن عرفة: ضمان مهر إنكاح ابنه في مرضه فيها ساقط لأنه وصية لوارث # PageV05P105 # والنكاح جائز والصداق على الابن إن أحب وإلا فسخ النكاح وسقط الصداق. # ابن القاسم: وإن كان صغيرا نظر له وصي (لا زوج ابنته) ابن عرفة: إنكاحه ~~ابنته في مرضه ضامنا مهرها صحيح. # قال مالك: ويثبت في ثلثه. واختلف قول ابن القاسم في ذلك. ابن رشد: وهذا ~~إذا تحمل بصداق المثل وإلا فهي وصية لابنته. وانظر ثالث ترجمة من النكاح ~~الثاني من ابن يونس. ### | [الكفاءة في النكاح الدين والحال] # (والكفاءة الدين والحال) . ابن عرفة: الكفاءة المماثلة والمقاربة وهي ~~مطلوبة بين الزوجين خامس الأقوال نقل القاضي عن المذهب إنها في الدين ~~والحال (ولها وللولي تركها) هذا نص ابن الحاجب والتلقين. # وقال المتيطي: ينبغي في اليتيمة أن يثبت عند القاضي أنها بكر بالغ وأن ~~الزوج كفؤ لها في ماله وحاله. هذا مذهب ابن القاسم. ثم قال: وفي المدونة: ~~اعتبار الدين في الكفاءة. # قال بعض الموثقين: وهذا في البكر، وأما الثيب فتتزوج من شاءت، وقال ~~بعضهم: لا بد أن يثبت في الثيب الكفاءة كالبكر. # قال ابن أبي ms0871 زمنين: وكان القاضي أبو الوليد يأخذ بهذا القول ويقول: وإن ~~كانت تملك أمر نفسها لم يلزمني أن أعينها إذا دعت إلى غير كفء (وليس لولي ~~رضا بمطلق امتناع بلا حادث) في المدونة: إن رضي الولي بعيب # PageV05P106 # فطلق فليس له أن يمتنع بعد ذلك إلا أن يأتي منه حدث غير الأول. # (وللأم التكلم في تزويج الأب الموسرة المرغوب فيها من فقير ورويت بالنفي ~~ابن القاسم إلا لضرر بين) فيها: أتت امرأة مطلقة لمالك قالت: لي ابنة موسرة ~~مرغوب فيها أصدقت صداقا كثيرا أراد أبوها إنكاحها ابن أخيه معدما لا شيء ~~له، ألي أن أتكلم؟ قال: لك في ذلك متكلم. # ابن القاسم: إنكاحه جائز عليها إلا أن يضر فيمنع، ورويت لا لك (وهل وفاق؟ ~~تأويلان) ابن حبيب: قول ابن القاسم خلاف أبو عمران وفاق (والمولى وغير ~~الشريف والأقل جاها كفء) أما المولى ففيها إن رضيت بكفء في الدين لا في ~~المال وأباه وليها قال: ما سمعت فيه شيئا إلا قوله لا بأس بإنكاح الموالي ~~في العرب وأعظم تفرقتهم بين عربية ومولى قال: والمسلمون بعضهم لبعض أكفاء ~~لقوله تعالى: {إنا خلقناكم من ذكر} [الحجرات: 13] إلى قوله: {أتقاكم} وأما ~~غير الشريف ففيها: إذا رضيت ثيب بكفء في دينه وهو دونها في النسب والشرف ~~ورده أب أو ولي، زوجها منه الإمام وقد قال مالك: لا بأس بإنكاح الموالي في ~~العرب (وفي العبد تأويلان) فيها: قيل لابن القاسم: إن رضيت بعبد وهي امرأة ~~ثيب من العرب وأبى الأب أو الولي أن يزوجها منه قال: لم أسمع فيها من مالك ~~شيئا إلا ما أخبرتك من نكاح الموالي في العرب، وأعظم إعظاما شديدا التفرقة ~~بين عربية ومولى، وقال غيره: ليس الولي بعاضل في منعه ذات القدر نكاح ~~العبد. # وقال المغيرة وسحنون: يفسخ. عبد الوهاب: وهذا من الصواب لأن الحرية من ~~الكفاءة انتهى نقل ابن يونس. # وقال اللخمي: قول المغيرة خلاف قول ابن سعدون وغيره بل هو وفاق. # وقال المتيطي: أجاز ابن القاسم نكاح العبد عربية (وحرم أصوله وفصوله) ms0872 . ### | [القسم الثالث في موانع النكاح] # ابن شاس: القسم الثالث من كتاب النكاح في الموانع وهي قرابة ورضاع وصهر، ~~ومن ذلك اللعان والوطء في العدة والرق والجمع بين من يحرم الجمع بينهن. # أما القرابة فيحرم على الرجل أصوله وفصوله وفصول أول أصوله وأول فصل من ~~كل أصل وإن علا. أما # PageV05P108 # أصوله فكل من له عليه ولادة حرام عليه، وأما فصوله فكل من لهذا الإنسان ~~عليه ولادة حرام عليه أيضا (ولو خلقت من مائه) ابن عرفة: المخلوقة من ماء ~~زان حرام عليه وفي تخطئة من خالف هذا نظر لمن أنصف (وزوجتهما) . # ابن عرفة: المانع الثاني الصهر وهو زوجة أصله أو زوجة فرعه (وفصول أول ~~أصوله) تقدم نص ابن شاس بهذا فيحرم على المرء بهذا إخوته لأب أو لأم وبنوهم ~~ما سفلوا (وأول فصل من كل أصل) تقدم نص ابن شاس بهذا فيحرم عليه إخوة أبيه ~~وإخوة أمه وإخوة جده وإخوة جدته وهكذا ما علوا (وأصول زوجته) ابن عرفة: ~~يحرم عليه من لها على زوجته ولادة (وبتلذذ وإن بعد موتها ولو بنظر فصولها) ~~ابن شاس: أما بنات الزوجة فلا يحرمن بمجرد العقد بل بالوطء فيه، وفي معنى ~~الوطء مقدماته من نحو القبلة والمباشرة إذا كان ذلك للذة، وكذلك النظر إلى ~~باطن الجسد بشهوة على المشهور، ولا يشترط في تحريم بنات الزوجة كونهن في ~~حجره. # ابن بشير: النظر للوجه لغو اتفاقا ولغيره المشهور يحرم. ابن القاسم: وطء ~~الميتة بنكاح وتقبيلها كالحية. ابن رشد: مقتضى النظر لغوه ألا ترى أنه لا ~~يحصن (كالملك) ابن عرفة: الوطء بملك أو شبهة كوطء بنكاح (وحرم العقد وإن # PageV05P109 # فسد إن لم يجمع عليه) ابن عرفة: شرط حرمة الصهر صحة نكاحه والمشهور أن ~~المختلف فيه كذلك أيضا هو يحرم (وإلا فوطؤه إن درأ الحد) ابن عرفة: وطء ذات ~~العقد المحرم إن حد به كزنا وإلا فقال الصقلي: يحرم اتفاقا. # ابن رشد: الصحيح عدم تحريمه. ابن بشير: المشهور لغو عقده (وفي الزنا ~~خلاف) انظر إذا كان ابن رشد قد قال الصحيح ms0873 لغو النكاح المحرم فمن باب أولى ~~الزنا. # وفي الموطأ: لا يحرم بالزنا حلال وعلى هذا اقتصر ابن أبي زيد في رسالته. # عياض: وحمل الأكثر المدونة على الكراهة. انظر الوطء غلطا هل يحرم؟ قيل: ~~يحرم. وقيل: لا يحرم. وثالث الأقوال الوقف. وانظر وطء المكره قال المازري: ~~على حده كزنا وعلى عزره كغلط (وإن حاول تلذذا بزوجته فتلذذ بابنتها فتردد) ~~ابن عرفة: في حرمة الأم بمس ابنتها تلذذا غلطا، طريقان ألف المازري في ذلك ~~" كشف الغطا عن لمس الخطأ " (وإن قال أب نكحتها أو وطئت أمة عند قصد الابن ~~ذلك وأنكر ندب التنزه) فيها: لو اشترى أمة أو أراد شراءها أو خطب امرأة ~~فقال أبوه وطئتها بملك أو نكحت المرأة وكذبه ابنه قال قال # PageV05P110 # مالك: لا تجوز شهادة امرأة أو امرأتين في الرضاع إلا أن يكون فاشيا وأحب ~~تنزهه عنها. # وقال ابن القاسم: فشهادة الأب كالمرأة لا تقبل إلا أن يكون قوله قبل ذلك ~~فاشيا (وفي وجوبه إن فشا تأويلان) أبو عمران: التنزه مع الفشو أقوى منه مع ~~عدم الفشو. عياض: وقيل يقضي في الفشو بالحرمة (وجمع خمس) ابن عرفة: تزويج ~~الخامسة حرام إجماعا لا ما دونها (وللعبد الرابعة) رواية المدونة: للعبد أن ~~يتزوج أربعا ولو كن حرائر. وروى أشهب: أو بعضهن. # انظر عبارة خليل (أو الثنتين لو قدرت أية ذكرا حرم) ابن عرفة: يحرم الجمع ~~بالنكاح ولو في عقدين بين كل فرع وأصله أو أقرب فرعه ولو برضاع، فلا يجمع ~~بين المرأة وأمها أو جدتها ولو علت، ولا بين المرأة وأختها ولو من أم أو ~~ابنة أبيها أو جدها أو جدتها ولو بعد. # وفيها الرضاع في هذا كالنسب. ابن الحاجب: ضابط هذا كل امرأتين بينهما من ~~القرابة أو الرضاع ما يمنع نكاحهما لو كانت إحداهما ذكرا فلا يجوز الجمع ~~بينهما. # قال ابن الحاجب: وزيد من القرابة ليخرج الجمع بين المرأة وأم زوجها أو ~~ابنته (كوطئهما بالملك) ابن عرفة: من حرم جمعهما في # PageV05P111 # نكاح حرم في وطئهما بملك واحد، وطء إحداهما فيه ms0874 يمنع وطء الأخرى ولو طرأ ~~ملكها على الأخرى بعد وطئها حتى يحرم فرج الموطوءة (وفسخ نكاح ثانية صدقت ~~وإلا حلف للمهر بلا طلاق) ابن الحاجب: يفسخ نكاح الثانية أبدا بغير طلاق ~~ويقبل قوله إلا أن تخالفه المتروكة فيحلف للمهر ويفسخ حينئذ بطلاق (كأم ~~وابنتها بعقد) انظر هذا فإنه لا فرق بين من جمع بين من يحرم عليه الجمع ~~بينهما # PageV05P112 # في عقد كلاهما يفسخ أبدا. # قال ابن الحاجب: إذا عقد على أم وابنتها بعقد واحد فسخ أبدا ثم قال: ~~والجمع بين الأختين محرم ثم ذكر الضابط ثم قال: فإن جمعا فسخا أبدا (وتأبد ~~تحريمهما إن دخل) فيها: من نكح أما وابنتها في عقدة وسمى صداق كل واحدة ~~منهما وبنى بهما قبل الفسخ حرمتا عليه للأبد، ولو بنى بواحدة منهما فسخا ~~وخطب التي بنى بها بعد الاستبراء. # أما كانت أو بنتا ولم تحل له الأخرى أبدا (ولا إرث وإن ترتبتا) ابن رشد: ~~إن تزوج الأم والابنة واحدة بعد واحدة ولم يعثر على ذلك حتى دخل بهما جميعا ~~فيفرق بينه وبينهما ويكون لكل واحدة منهما صداقها بالمسيس، ويكون عليهما ~~الاستبراء بثلاث حيض، ولا تحل له واحدة منهما أبدا ولا يكون لواحدة منهما ~~ميراث إن مات اه. # نص المقدمات. ومن باب أولى إذا كان قد جمعهما في عقد أن لا يكون ميراث ~~(وإن لم يدخل بواحدة حلت الأم) ابن الحاجب: إذا عقد على أم وابنتها بعقد ~~ولم يدخل بواحدة فسخ ولم تحرم البنت وفي الأم قولان. ابن عرفة: ولو ترتبتا ~~ولا بناء فسخ الثاني أبدا وصح الأول مطلقا أما كانت أو # PageV05P113 # بنتا (وإن مات ولم تعلم السابقة فالإرث ولكل نصف صداقها) ابن عرفة: لو ~~مات والأولى مجهولة فالإرث بينهما بعد أيمانهما وعليهما عدة الوفاة. # ابن القاسم: ولكل واحدة نصف مهرها. ابن رشد: اتفق أو اختلف (كأن لم تعلم ~~الخامسة) لما قرر ابن رشد حكم من تزوج أما وابنتها قال: ومما يضارع هذه ~~المسألة مسألة من تزوج خمس نسوة والمجوسي يسلم وعنده عشر نسوة. # انظره ms0875 في المقدمات (وحلت الأخت ببينونة السابقة) فيها: من طلق امرأته ~~طلاقا بائنا فله تزويج أختها في عدتها وكذا خامسة في # PageV05P114 # عدة رابعة مبتوتة (أو زوال ملك بعتق وإن لأجل أو كتابة أو إنكاح يحل ~~المبتوتة أو أسر أو إباق # PageV05P115 # أو إياس) . # ابن عرفة: من حرم جمعهما في نكاح حرم وطؤهما بملك واحد ووطء إحداهما فيه ~~يمنع وطء الأخرى ولو طرأ ملكها على الأخرى حتى يحرم فرج الموطوءة بما يمنع ~~مطلق متعتها كالبيع الصحيح، وكذا الفاسد بعد فوته مع الخروج من الاستبراء. # وفي المدونة: وكذا العتق لأجل والكتابة. # ابن عرفة: فقول اللخمي: الكتابة لا تحرم وهم أو توهم. # وفي المدونة: وكذا التزويج غير الفاسد. وفي الموازية: لو زوجها من عبده ~~فمات أو طلقها قبل مسها حلت له أختها. # وفيها: وكذا لأسر وإباق. اللخمي: وكذا عتق بعضها (أو بيع دلس فيه) في ~~المدونة: بيعها معينة تحريم لأن للمشتري التماسك بها، فلو باعها مدلسا فأخذ ~~ابن محرز من المدونة أنه تحريم وفي الموازية لا يحرم (لا فاسد لم يفت) تقدم ~~نصها وكذا الفاسد (وحيض وعدة شبهة وردة وإحرام وظهار) . # ابن شاس: العارض المحرم كالحيض والعدة لشبهة والردة والإحرام لغو. وفيها: ~~والظهار. # وفي المدونة ردة أحد الزوجين مزيل للعصمة إن راجعت الإسلام بقي على وطء ~~الأمة واستأنف نكاح الزوجة (واستبراء وخيار وعهدة ثلاث) في الموازية: بيع ~~فيه استبراء أو خيار أو على العهدة لغو. # محمد: يريد عهدة الثلاث (وإخدام سنة) . ابن الماجشون: إخدامها لأجل ~~الطويل كالسنين الكثيرة أو حياة المخدم تحريم وأما السنة فلغو (وهبة لمن ~~يعتصرها منه وإن ببيع) . من المدونة: قيل: لو وهبها لابنه الصغير أو الكبير ~~أو عبده أو يتيمه قال: كل ما له أن يصيبه # PageV05P116 # بشراء هو الحاكم فيه أو باعتصار أو انتزاع وما يفسخ من بيع ونكاح لا ~~يثبتان عليه إن شاءا أو أحدهما لغو، وسيأتي أن المذهب صحة الاعتصار من ~~الكبير ولو غاب عليها ما لم يدع وطأها. # (بخلاف صدقة عليه إن حيزت) . ابن يونس: لو وهبها لابنه ms0876 الكبير أو لأجنبي ~~قال أبو بكر بن عبد الرحمن: لا تحل له أختها حتى يقبضها الموهوب له لأن ~~ربها لو أعتقها قبل قبضه أو أحبلها مضى عتقه وإيلاده وبطلت الهبة. # ابن عرفة: قبول الصقلي هذا مردود لأن الاعتصار من الكبير بعد الغيبة صحيح ~~إن لم يكن وطئها (وإخدام سنين) تقدم نص، ابن الماجشون بهذا عند قوله: " ~~وإخدام سنة " (ووقف إن وطئهما ليحرم فإن أبقى الثانية استبرأها) . # من المدونة: إن وطئ الأخرى قبل تحريمه الأولى # PageV05P117 # وقف عنهما حتى يحرم أيتهما شاء، إن حرم الثانية لم يوقف عن الثانية حتى ~~يستبرئها لفساد مائه (وإن عقد فاشترى فالأولى) فيها: من ابتاع أخت زوجته ~~قبل البناء بها له وطء زوجته دون الأمة، فإن وطئ الأمة كف عن الزوجة حتى ~~يحرم الأمة ولا يفسد النكاح بحال (فإن وطئ أو عقد بعد تلذذه بأختها بملك ~~فكالأول) قد تقدم أن في معنى الوطء مقدماته، انظر عند قوله: " وبتلذذه " ~~ويبقى النظر فيما يتصور من كلامه. # أما إن وطئ بعد تلذذه بأختها بملك فهذا هو الذي قال فيه: ووقف إن وطئهما ~~ليحرم. وأما إن عقد بعد تلذذه بأختها ففي المدونة: من كانت له أمة يطؤها ثم ~~إنه تزوج أختها # PageV05P118 # فإنه لا يعجبني نكاحه ولا أفسخه ويوقف إما أن يطلق وإما أن يحرم الأمة. # (والمبتوتة حتى يولج) . ابن عرفة: المكمل طلاقها وهو ثلاث للحر وثنتان ~~للعبد حرام على مكمله حتى تنكح زوجا غيره (مسلم) فيها: النصرانية يبتها ~~مسلم لا يحلها وطء نصراني بنكاح إلا أن يطأها بعد إسلامه (بالغ) ابن ~~الحاجب: يشترط بلوغ الزوج عند الوطء وأطاقت الزوجة الوطء (قدر الحشفة) . # الباجي: يكفي مغيب الحشفة في الفرج أو قدرها من مقطوعها وإن لم ينزل مع ~~الانتشار (بلا منع) . ابن عرفة: ثالث الأقوال قول المدونة إن صح العقد وفسد ~~الوطء ما أحصن ولا أحل كوطء الحائض المعتكفة أو كان هو # PageV05P119 # المعتكف أو صائم في رمضان أو محرم أعني كل وطء نهى الله عنه حتى يطأ بعده ~~وطئا صحيحا (ولا نكرة فيه) ms0877 عدوا من مثبت وطء الإحلال اتفاق الزوجين على ~~الإصابة. # اللخمي: وانفراد الزوجة بدعواه لغو في الأمد القريب (بانتشاره) تقدم نص ~~الباجي مع الانتشار. (في نكاح لازم) . ابن الحاجب: لا تحل بعقد ولا ملك حتى ~~تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا لازما. انظر بعد هذا عند قوله: " ولو خصيا " ~~(وعلم خلوة) . # اللخمي: من مثبت وطء الإحلال شاهدان على نكاح المحلل وامرأتان بالخلوة ~~(وزوجة بوطء فقط) . ابن الحاجب: يشترط علم الزوجة خاصة بالوطء. # وقال أشهب: وعلم الزوج. اللخمي: ووطء النائمة لغو. # وفي المدونة: المجنونة المغلوبة على عقلها تحصن واطئها ولا يحصنها (ولو ~~خصيا) فيها: وطء الخصي القائم الذكر بعد علمها به يحل ويحصن (كتزويج غير ~~مشبهة ليمين) ثالث الأقوال قول ابن القاسم وروايته عن مالك تزوجها من حلف ~~ليتزوجن على زوجته ليبر بحلها ولو # PageV05P120 # لم تشبه مناكحه، وتقدم في الأيمان أنه لا يبر من حلف بذلك (لا بفاسد إن ~~لم يثبت بعده بوطء ثان وفي الأول تردد) . # ابن عرفة: وطؤها بالملك والعقد الفاسد قبل صحته لغو. # وقال الباجي: الوطء الثاني فيما يفسخ قبل البناء لا بعده يحل ويحصن، وأما ~~الوطء الأول فلا نص فيه وفيه عندي احتمال (كمحلل) . # ابن عرفة: من النكاح الفاسد نكاح المحلل وهو ما عقده الثاني بنية تحليلها ~~(وإن مع نية إمساكها مع الإعجاب) ابن حبيب: لو قال في نفسه إن وافقتني ~~أمسكتها وإلا كنت احتسبت بتحليلها لم يحل المقام عليه ولم تحل به إذا خالطت ~~نيته شيئا من التحليل. عبد الحميد: لو نوى التحليل دون شرط لم يحلها عند ~~مالك. # وقال غير واحد من أصحابه: يحلها وهو مأجور، ولو زوجها من عبده ليسأله ~~طلاقها بعد وطئها حلت به ومال إليه بعض الشيوخ، واحتج بقول مالك لا بأس أن ~~يتزوج المرأة تعجبه ليصيبها وقد أضمر فراقها بعد شهر (ونية المطلق ونيتها ~~لغو) روى أشهب عن # PageV05P121 # مالك: لا تضر نية المرأة ذلك. زاد ابن المواز في روايته عن مالك: ولا نية ~~الزوج الأول ذلك (وقبل دعوى طارئة التزويج كحاضرة أمنت إن ms0878 بعد وفي غيرها ~~قولان) . # اللخمي: إن لم يعلم التزويج إلا من قبل المطلقة فإن كانا طارئين قبل ~~قولها إن لم يكونا طارئين لم يقبل قولها في الأمد القريب ويقبل في البعيد ~~إذا كانت مأمونة. واختلف في غير المأمونة فقال محمد: لا يقبل قولها. # وقال ابن عبد الحكم: يقبل قولها إذا طال الأمر وأمكن موت الشهود وتصير ~~كالطارئة، وإن علم النكاح ولم يعلم الدخول حتى طلق لم يصدق أنه بنى لأن ذلك ~~مما لا يخفى، ولا يصدق الثاني أنه بنى بها وإن علمت الخلوة ثم غاب المحلل ~~أو مات صدقت (وملكه) . # ابن عرفة: ملك الرجل بعض المرأة وعكسه # PageV05P122 # يحرم نكاحها، وحدوثه ولو بإرث يوجب فسخه ولا صداق قبل البناء (أو لولده) ~~. # ابن عرفة: شبهة الملك كالملك. في المدونة: من ابتاع زوجة أبيه انفسخ ~~النكاح إذ لا يتزوج الأب أمة ولده (وفسخ وإن طرأ) تقدم قول ابن عرفة حدوث ~~الملك ولو بإرث يوجب الفسخ (بلا طلاق) في الموطأ قال مالك في العبد إذا ~~ملكته امرأته أو الزوج يملك امرأته: إن ملك كل واحد منهما صاحبه يكون فسخا ~~بغير # PageV05P123 # طلاق، فإن تراجعا بعد ذلك بنكاح لم تكن تلك الفرقة طلاقا (كمرأة في ~~زوجها) تقدم نص الموطأ وقول ابن عرفة وعكسه كذلك. # وفي المدونة: إذا اشترت امرأة زوجها فسد النكاح واتبعته بمهرها دينا إن ~~كان قد دخل. (ولو بدفع مال ليعتق عنها لا إن رد سيد شراء من لم يأذن لها) . ~~من المدونة: إن اشترت زوجها وهي أمة غير مأذون لها فرده ربها وهي على ~~نكاحها (أو قصدا بالبيع الفسخ) . من المدونة: إن اشترت زوجها بعد البناء ~~فسخ نكاحها. # قال سحنون: إلا أن يرى أنها وسيده اغتزيا فسخ النكاح فلا # PageV05P124 # يجوز ذلك وبقيت زوجته. ابن عرفة: ظاهره أن اغتزاءه وحده لغو وفيه نظر ~~(كهبتها لعبده لينتزعها وأخذ منه جبر العبد على الهبة) المدونة من رواية ~~ابن نافع: من زوج أمته من عبده ثم وهبها له يغتزي فسخ نكاحهما لم يجز ولا ~~تحرم بذلك على ms0879 زوجها. # اللخمي: ظاهره صحة الهبة إن لم يقبلها العبد. ابن محرز: هذا يدل من مالك ~~على إجبار السيد عبده على قبول الهبة إذ لولا ذلك لم يكن لمقصد السيد تأثير ~~لأن للعبد أن لا يقبل (وملك أب جارية ابنه بتلذذه بالقيمة) فيها: إن وطئ ~~أمة ابنه صغيرا أو كبيرا لم يحد وقومت عليه يوم وطئها، ولو لم تحمل وكان ~~عديما وبيعت عليه لعدمه في القيمة إن لم تحمل، فإن حملت لم تبع وبقيت للأب ~~أم ولد إلا إن كان الابن قد وطئها فإنها تعتق # PageV05P125 # على الأب لحرمة وطئه إياها (وحرمت عليهما إن وطئاها وعتقت على مولدها) ~~تقدم الحكم إن حملت من الأب يبقى إذا كانت من الابن. # وفي المدونة: إن وطئ أم ولد ابنه غرم قيمتهم وعتقت عليه وولاؤها لابنه ~~(ولعبد تزويج ابنة سيده بثقل) . من المدونة: لا بأس أن يتزوج ابنة سيده ~~برضاها ورضاه وكان مالك يستثقله. ابن يونس: خوف أن تملكه البنت عند موت ~~أبيها، وأجازه ابن القاسم لأنه جائز في الحال ومن أصلنا لا يترك جائز لأمر ~~قد يكون أو لا يكون (وملك غيره) . من المدونة: للحر أن يتزوج من الإماء ما ~~بينه وبين الأربع إن خشي العنت، ويجوز ذلك للعبد إن لم يخش العنت (كحر لا ~~يولد له) . # اللخمي: يجوز للحر نكاح الأمة إذا كان ممن لا يخشى منه حمل كالحصور ~~والخصي والمجبوب والشيخ الفاني (وكأمة الجد) اللخمي: يجوز أيضا للحر نكاح ~~كل أمة يكون ولدها منه حرا مثل أن ينكح أمة أبيه أو أمه أو جده أو جدته، ~~كانوا من قبل الأب أو الأم، ويجوز أيضا نكاح الجد أمة ابن الابن من غير ~~شرط، وكل هذا إذا كان المالك لها حرا وهي مسلمة (وإلا فإن خاف زنا) في ~~الموطأ: العنت الزنى وقد تقدم نصها بهذا (وعدم ما يتزوج به حرة) اللخمي: ~~عدم الطول لحرة مرة شرطه مالك ومرة لم يشترطه # PageV05P126 # وأكثر قول مالك أنه يشترط، وأكثر قول ابن القاسم أنه لا يشترط (غير ~~مغالية) . ابن ms0880 الحاجب: لو لم يجد إلا مغالية بسرف نكح الأمة على الأصح. ابن ~~عرفة: لا أعرف مقابله (ولو كتابية) . عياض: اختلف في القدرة على نكاح حرة ~~كتابية هل هو طول وهي مقدمة على الأمة المسلمة أم ذلك خاص بحرائر المسلمات؟ ~~ابن عرفة: ظاهر الروايات والأقوال أن الكتابية كالمسلمة لأن العلة إرقاق ~~الولد (أو تحته حرة) اللخمي: لم ير في المدونة الحرة تكون طولا. # (ولعبد مكاتب بلا شرك ومكاتب وغدين نظر شعر السيدة) فيها لا تتزوج المرأة ~~مكاتبها لأنه عبدها ما دام في حال الأداء، ولا بأس أن يرى شعرها إن كان ~~وغدا وإلا فلا. وكذلك عبدها وإن كان لها فيه شرك فلا يرى شعرها وغدا كان أو ~~غير ذلك (كخصي وغد لزوج وروي جوازه وإن لم يكن لهما) قال مالك في العتبية: ~~لا بأس أن يدخل على المرأة خصيها وأرجو أن يكون خصي زوجها خفيفا وكره خصيان ~~غيره. وقال أيضا: لا بأس بالخصي والعبد أن يدخلا على النساء ويريا شعورهن ~~وإن لم يكن لهن منظر. انظر ثاني عشر ترجمة من النكاح الأول من اللخمي. # (وخيرت الحرة مع الحر في نفسها) انظر ما نقص هنا. ومن المدونة: للحرة ~~الخيار مع الحر إن تزوجها على أمة جهلتها، فإن # PageV05P127 # علمت بها فلا خيار لها. # قال ابن القاسم: فإن كانت تحته أمتان علمت إحداهما فقط فلها الخيار أيضا ~~كما لو رضيت أمة تزوجها لها الخيار وإن تزوج أخرى (بطلقة بائنة) من ~~المدونة: قلت: أتختار نفسها بالثلاث؟ قال: لم أسمعه من مالك ولا تختار إلا ~~واحدة تملك بها نفسها (كتزويج أمة عليها) من المدونة. # قال مالك: لا ينكح أمة على حرة فإن فعل جاز وللحرة أن تختار نفسها (أو ~~ثانية أو أعلمها بواحدة فألغت أكثر) تقدم الفرعان معا لابن القاسم قبل ~~قوله: " بطلقة بائنة " (ولا تبوأ أمة بلا شرط أو عرف) ابن عرفة: تبوأ زوجها ~~الحر معها بيتا. فيها: إن طلبه أو طلب وطأها فقال ربها هي الآن في شغل ولا ~~أبوئها معك بيتا قال: لم ms0881 أسمع من مالك فيه حدا إلا قوله ليس له منع زوجها ~~إصابتها ولا لزوجها معها تبييت إلا برضا ربها، وليس له أن يضر بالزوج فيما ~~يحتاج إليه من جماعها ولا للزوج أن يضر به في خدمتها. # ابن حارث: إن لم يشترط معه بيتا فليس له اتفاقا. اللخمي: وإن اشترطه فهو ~~له. ابن بشير: لم يشترطه وتشاحا حكم بالعادة في ذلك (وللسيد السفر بمن لم ~~تبوأ) اللخمي: لربها السفر بها وبيعها ممن يسافر بها ولو شرط الزوج أن تأوي ~~إليه بالليل، وأما لو شرط أن تكون عنده كالحرة فإن ربها يمنع من السفر بها ~~(وأن يضع من صداقها إن لم يمنعه دينها إلا ربع دينار) ابن عرفة: قول ابن ~~الحاجب معها يجوز وضع رب الأمة مهرها دون إذنها واضح، ونصها: للسيد أخذ ~~صداقها إلا قدر ما يستحل به فرجها، وله أن يضع من مهرها لزوجها بغير إذنها ~~(ومنعها حتى تقبضه) ابن عرفة: # PageV05P130 # المذهب لربها منع الزوج منها حتى تقبض مهرها كالحرة (وأخذه) ابن يونس: ~~دليل المدونة في نكاحها الثاني أن للسيد حبس صداق أمته ويتركها بلا جهاز ~~خلاف ما في رهونها انتهى (وإن قتلها أو باعها بمكان بعيد) في الموازية: إن ~~قتل السيد أمته قبل البناء فله الصداق، وعلى هذا قال اللخمي: فيكون للحرة ~~إذا قتلت نفسها الصداق وهذا كقول المدونة: إذا باع السيد أمته بموضع لا ~~يقدر الزوج على جماعها فله الصداق (لا لظالم) عياض: معنى قولها إذا باع ~~السيد إلى آخره أن مشتريها سافر بها حيث يشق على الزوج لضعفه ولو عجز عن ~~الوصول إليها لظلم مشتريها وأنه لا ينتصف منه لم يكن على الزوج مهر (وفيها ~~يلزمه تجهيزها به وهل هو خلاف وعليه الأكثر أو الأولى لم تبوأ أو جهزها من ~~عنده تأويلات) ابن يونس قال مالك: ليس للسيد أن يأخذ مهر أمته ويدعها بلا ~~جهاز ولكن يجهزها به. # قال بعض الفقهاء: إن بوأها معه بيتا وجب عليه تشويرها وإن لم يبوئها معه ~~بيتا لم يجب أن يشورها ms0882 به انتهى. نقل ابن يونس في الرهن وكذا قال عياض وزاد ~~وقبل ذلك اختلاف من القول (وسقط ببيعها قبل البناء منع تسليمها لسقوط تصرف ~~البائع ولا مهر للمشتري) ابن الحاجب: لو باعها سقط حق السيد من منع تسليمها ~~لسقوط تصرف البائع (والوفاء بالتزويج إذا أعتق عليه) من المدونة: من أعتق ~~أمته على أن ينكحه أو فلانا غيره فامتنعت فهي حرة لا يلزمها نكاح إلا أن ~~تشاء، وكذلك لو أعطى رجلا رجل ألف درهم على أن يعتق أمته ويزوجها منه ~~فأعتقها فهي حرة ولها أن لا تنكحه والألف لازمة للرجل (وصداقها إن بيعت ~~لزوج) انظر. # نقص من هنا شيء وكان الأصل أن يقول وسقط ببيعها من غير زوجها منع تسليمها ~~والمهر له إلا أن يشترط المشتري مالها، وإن باعها من زوجها بعد البناء ~~فالمهر له أعني للسيد، وإن كان قبل البناء سقط المهر. ونص المدونة: إن ~~باعها من غير زوجها فمهرها لربها ولو قبل البناء إلا أن يشترطه المبتاع، ~~ولو باعها من زوجها بعد البناء فمهرها لربها وقبله ساقط إن قبضه رده لأن ~~الفسخ من قبله (وهل ولو ببيع سلطان لفلس أو لا ولكن لا يرجع به من # PageV05P131 # الثمن تأويلان) ابن يونس: قد خرج من سماع عيسى أن بيع السيد والسلطان ~~سواء لا شيء للبائع من الصداق. # وسمع أبو زيد: من قبض مهر أمته فباعها السلطان في فلسه من زوجها قبل ~~بنائه بها لا يرجع زوجها بمهرها على ربها، لأن السلطان هو الذي باعها منه. ~~ابن رشد: معناه لا يرجع بجميع المهر بل بنصفه فقط لأنه لما اشتراها عالما ~~فكأنه طلقها، ولو جهل أنها زوجته لرجع بكل المهر على ربها. # الباجي: تأول بعضهم رواية أبي زيد لا يرجع زوجها بمهرها أي في ثمن الأمة ~~بل يحاض به غرماء ربها، لأن فسخ النكاح بعد البيع فكأنه دين طرأ (وبعده ~~كمالها) أما إن باعها بعد البناء من زوجها فمهرها لربها، وقد تقدم نص ~~المدونة: وأما إذا باعها من غير زوجها فلا فرق بين ms0883 كون بيعها قبل البناء أو ~~بعده كلا الصورتين المهر لربها إلا أن يشترطه المبتاع (وبطل في الأمة إن ~~جمعها مع حرة فقط) انظر هذا هو القول المرجوع عنه، والذي رجع إليه مالك في ~~المدونة أنه إذا عقد على حرة وأمة معا وسمي مهر كل واحدة منهما أن العقد ~~صحيح وتخير الحرة في نفسها إن جهلتها لا إن علمتها. # قال فضل: إن كان واجدا للطول فسد فيهما (بخلاف الخمس) ابن رشد: إن تزوج ~~خمسا في عقد واحد فسخ ولو بنى ولا إرث مطلقا وللمبني بها مهرها وعدتها ثلاث ~~حيض (والمرأة ومحرمها) لما ذكر ابن عرفة من يحرم الجمع بالنكاح بينهما قال: ~~فما جمع منهما في عقد فسخ فيهما ولا مهر إن لم # PageV05P132 # يبن ولمن بنى بها مهرها (ولزوجها العزل إن أذنت وسيدها كالحرة إذا أذنت) ~~ابن عرفة: المعروف جواز العزل وشرطه عن الحرة إذنها وعن الأمة زوجة إذن ~~ربها. # الباجي والجلاب: وإذنها الكافي: وظاهر الموطأ لا يشترط إذنها. المشاور: ~~للحرة أخذ عوض عنه لأجل معين ولها الرجوع متى شاءت برد ما أخذت قال: ويقضي ~~له على زوجته بأربع في الليلة وأربع في اليوم (والكافرة) أما غير الكتابية ~~فلا توطأ بملك ولا بنكاح والكتابية في المدونة إن كانت مملوكة وطئت بالملك ~~لا بنكاح المسلم ولو كان عبدا، سواء كانت لمسلم أو ذمي، ولا يزوجها ربها من ~~عبده المسلم. # قال ابن القاسم: وله أن يزوجها من نصراني لأنها ماله ليس ذلك من باب ~~الولاية. # وفي كتاب محمد: من نكح حربية ثم سباها المسلمون فأحب إلي أن يفارقها؛ ~~لأنها الآن أمة. # ابن عرفة: هذا ثالث الأقوال وهو قول ابن القاسم. # (إلا الحرة الكتابية بكره) ابن عرفة: المذهب كراهة نكاح الحرة الكتابية. ~~في المدونة: إنما كرهه مالك ولم يحرمه لما تتغذى به من خمر وخنزير وتغذى به ~~ولده وهو يقبل ويضاجع وليس له منعها من ذلك ولا من الذهاب للكنيسة. # قيل: وقد تموت حاملا والحكم أن تدفن في مقبرة الكفار حفرة من حفر النار، ~~وكان ms0884 حذيفة بن اليمان بالمدائن فتزوج بها يهودية فكتب إليه عمر - رضي الله ~~عنه -: أن # PageV05P133 # خل سبيلها فكتب إليه حذيفة. أحرام هي؟ فكتب إليه عمر: لا ولكن أخاف أن ~~تواقعوا المومسات منهن. # ونكح عثمان - رضي الله عنه - نصرانية ولبثت عنده مدة ثم أسلمت وحسن ~~إسلامها وعلم منها استجابة الدعاء (وتأكد بدار الحرب) فيها: كره مالك ~~الحربية. عياض: هي أشد كراهة من الذمية بدار الإسلام، وأشد ما علل به فيها ~~سكناه معها بدار الحرب. # انظر قال ابن عرفة: على هذا لا يكره للأسير ومن لا يستطيع الخروج (ولو ~~يهودية تنصرت وبالعكس) ابن شاس: لو تنصر يهودي أو تهود نصراني أقره (وأمتهم ~~بالملك) تقدم نصها: الأمة الكتابية توطأ بالملك لا بنكاح المسلم. # انظر قوله: " أمتهم " # PageV05P134 # (وقرر عليها إن أسلم) فيها: إن أسلم ذمي وتحته كتابية بنى بها أم لا ثبت ~~على نكاحه، وإن أسلم كتابي بدار الحرب أو بعد قدومه إلينا لم تزل عصمته عن ~~نسائه وأكره له الوطء بدار الحرب. # (وأنكحتهم فاسدة) ابن شاس: المشهور فساد أنكحتهم. ابن عرفة: هو مقتضى ~~قولها طلاق الشرك ليس بطلاق وعليه خلاف شيوخ شيوخنا في شهادة العدول لليهود ~~في أنكحتهم بولي ومهر شرعي، والصواب ما رجحه ابن عبد السلام المنع، ويأتي ~~للشيخ ما يرجح الجواز انتهى. # انظر حضور وليمة اليهودي. نقل في الطراز الجواز وصوب ابن عرفة المنع ~~بخلاف حضور ختانه. # (وعلى الأمة والمجوسية إن عتقت وأسلمت ولم يبعد كالشهر وهل إن غفل أو ~~مطلقا تأويلان) لو قال: " ولو بعد " لتنزل على ما يتقرر. # قال: في المدونة: وإن أسلم على مجوسية وقعت الفرقة إن عرض عليها الإسلام ~~فأبت. ابن القاسم: أرى إن طال ذلك ثم أسلمت انقطعت العصمة والشهر وأكثر منه ~~قليل. # عياض: تأويل شيوخ إفريقية على الغفلة حين وقفها لا أنها توقف شهرا. فعلى ~~هذا قول ابن القاسم كقول مالك إن # PageV05P135 # أبت الإسلام حين وقفها فرق بينهما (ولا نفقة) اللخمي: إن أسلم هو ولم ~~تسلم هي وهي مجوسية فلا نفقة لها لأن الامتناع منها (أو ms0885 أسلمت ثم أسلم في ~~عدتها) فيها: إن أسلمت بعد البناء وزوجها كافر لم يعرض عليه إسلام إن أسلم ~~في عدتها فهو على عصمته وإلا بانت منه. # (ولو طلقها) فيها: إذا أسلمت النصرانية وزوجها نصراني ثم طلقها في العدة ~~ثم أسلم فيها لم يعد ذلك طلاقا وكان على نكاحه (ولا نفقة على المختار ~~والأحسن) اللخمي: اختلف في النفقة إذا أسلمت بعد البناء ولم يسلم هو وأن لا ~~نفقة أحسن لأنه يقول أنا على دين لا أنتقل عنه وهي فعلت ما # PageV05P136 # حال بيني وبينها (وقبل البناء بانت مكانها) من المدونة: إن أسلمت قبل ~~البناء بانت ولا مهر لها وإن قبضته ردته (أو أسلما إلا المحرم) عبد الحق: ~~أجمعوا أن الزوجين إذا أسلما في حالة واحدة أن لهما البقاء على النكاح ~~الأول إلا أن يكون بينهما نسب أو رضاع يوجب تحريما. # اللخمي: وسواء كانا قد دخلا أم لا (وقبل انقضاء العدة) سمع يحيى بن ~~القاسم: إن أسلما على نكاح عقداه في العدة لم يفرق بينهما. # ابن رشد: يريد أسلما بعدها ولو وطئ فيها ولو أسلما فيها فسخ إن عقداه قبل ~~حيضة وإلا فقولان. (والأجل) اللخمي: إذا أسلم الزوجان معا ثبتا على ~~نكاحهما. # وسواء كان أصل نكاحهما صحيحا أو فاسدا، دخل أو لم يدخل، وإن كان أصله ~~نكاح متعة ثم تراضيا بعد الأجل على البقاء أو كان زنا ثم تراضيا على البقاء ~~على وجه الزوجية فيجوز أن يبقيا زوجين إذا أسلما (وتماديا له) انظر ما معنى ~~هذا. # قال ابن الحاجب: يقران إذا أسلما على نكاح بلا ولي وفي العدة والنكاح ~~المؤجل إلا إذا أسلما أو أحدهما قبل العدة والأجل (ولو طلقها ثلاثا وعقد إن ~~أبانها بلا محلل) ابن شاس: إذا طلق الكافر زوجته ثلاثا ثم أسلما في الحال ~~قررا، ولو أبانها عنه بعد الطلاق مدة ثم أسلما لم يقرا لكن إذا أراد أن ~~يعقد عليها بعد الإسلام لم يفتقر إلى محلل (وفسخ لإسلام أحدهما بلا طلاق) ~~فيها: الفرقة بإسلام أحد الزوجين فسخ بعد طلاق ms0886 (لا ردته فبائنة) فيها: ردة ~~أحد الزوجين مزيلة للعصمة حينئذ وردة الزوج طلقة بائنة وإن أسلم في عدتها ~~فلا رجعة له. # قال في كتاب # PageV05P137 # العدة: وكذلك ردة المرأة طلقة بائنة وإن رجعت إلى الإسلام (ولو لدين ~~زوجته) فيها: إن ارتد وتحته ذمية أو نكحها في ردته فسخ النكاح وإن ارتد إلى ~~مثل دينها (وفي لزوم الثلاث لذمي طلقها وترافعا إلينا أو إن كان صحيحا في ~~الإسلام أو بالفراق مجملا أو لا تأويلات) فيها: إن طلق الذمي امرأته ثلاثا ~~ولم يفارقها فرفعته إلينا لم نحكم بينهم إلا أن يرضيا معا بحكم الإسلام ~~فالحاكم مخير وتركه أحب إلينا فإن حكم بينهم بحكم الإسلام، وطلاق الشرك ليس ~~بطلاق. # ابن رشد: ظاهرها عدم رضا أساقفتهم. ابن عرفة: وفي كون الحكم بأعماله ~~طلاقا ثلاثا ولغوه ثالثها إن كان عقدهم موافقا لشروط الصحة، ورابعها يحكم ~~بالطلاق مجملا دون حكم بالثلاث، الأول لابن شبلون: والثاني لابن الكاتب، ~~والثالث للشيخ. # والرابع للقابسي (ومضى صداقهم الفاسد أو الإسقاط إن قبض ودخل وإلا ~~فكالتفويض) فيها: إن نكح نصراني نصرانية بخمر أو خنزير أو بغير مهر أو شرطا ~~ذلك وهم يستحلونه ثم أسلما بعد البناء ثبت النكاح، فإن كانت قبضت قبل ~~البناء ما ذكرنا فلا شيء لها غيره، وإن لم تكن قبضته وقد بنى بها فلها صداق ~~المثل، وإن كان لم يبن حتى أسلما وقد قبضت ما ذكرنا أو لم تقبض خير بين ~~إعطائها صداق المثل ويدخل أو الفراق وتكون طلقة ويصير كمن نكح على تفويض. # ابن الحاجب: والإسقاط مع الدخول كقبض الفاسد (وهل إن استحلوه تأويلان) ~~ابن عبد السلام: شرط في المدونة كونهما يستحلان النكاح بذلك فرأى بعضهم أن ~~ذلك مقصود وإنهم لو دخلوا وهم لا يستحلونه لدخلوا على الزنا لا النكاح فلا ~~يثبت بالإسلام إلا أن يكونوا تمادوا # PageV05P138 # عليه قبل الإسلام على وجه النكاح. # بهرام: ورأى بعضهم أنه وصف طردي لم يذكره على سبيل الشرط (واختار المسلم ~~أربعا وإن أواخر وإحدى أختين) من المدونة: إن أسلم حربي أو ذمي ms0887 على أكثر من ~~أربع زوجات نكحهن في عقدة أو عقدتين فليختر منهن أربعا، كن أول من نكح أو ~~آخرهن، ويفارق باقيهن وكذلك الأمر في الأختين (مطلقا) تقدم نصها: كن أول أو ~~أخر في عقدة أو عقدتين (وأما وابنتها لم يمسهما) من المدونة: إن أسلم على ~~أم وابنتها تزوجهما في عقدة أو عقدتين فإن لم يكن بنى بهما فله اختيار ~~إحداهما ويفارق الأخرى (وإن مسهما حرمتا وإحداهما تعينت) من المدونة: # PageV05P139 # إن أسلم على أم وابنتها بعد أن بنى بهما جميعا فارقهما ولا تحلان له ~~أبدا، وإن بنى بواحدة لقام عليها وفارق الأخرى ولم يكن له أن يختار التي لم ~~يمس (ولا يتزوج ابنه أو أبوه من فارقها) من المدونة: إن أسلم على أم ~~وابنتها ولم يكن بنى بهما فحبس الأم فأراد الابن نكاح البنت التي خلاها لم ~~يعجبني ذلك. # ابن الحاجب: فلا يتزوج ابنته وأبوه من فارقها. ابن عرفة: ظاهره الحرمة ~~ولا أعرفه إنما في المدونة الكراهة (واختار بطلاق أو ظهار أو إيلاء أو وطء) ~~ابن شاس: الاختيار بصريح اللفظ واضح ومثله ما يستلزمه كما لو طلق واحدة ~~معينة. # قاله ابن عبدوس. وكذا لو وطئ أو ظاهر أو آلى (والغير إن فسخ نكاحها) ابن ~~الحاجب: لو قال فسخت نكاحها تعين غيرها (أو ظهر أنهن أخوات ما لم يتزوجن) ~~ابن الحاجب: لو اختار أربعا فإذا هن أخوات فله تمام الأربع ما لم يتزوجن. # انظر الخلاف في هذا في اللخمي (ولا شيء لغيرهن إن لم يدخل به) اللخمي: ~~اختلف فيمن أسلم على عشر نسوة ولم يدخل بهن. وقول ابن القاسم لا شيء لمن ~~فارق منهن لأنه عنده مغلوب على الفراق، وإن مات عنهن كان لهن على هذا أربع ~~صدقات يقتسمنها أعشارا (كاختياره واحدة من أربع رضيعات تزوجهن وأرضعتهن ~~امرأة) ابن رشد: أما الرجل يتزوج أربع مراضع فترضعهن امرأة واحدة فله أن ~~يختار منهن واحدة ويفارق سائرهن، قيل: بطلاق. # وقيل: بغير طلاق. فإذا قيل: بغير طلاق فلا شيء لهن من الصداق. وقال قبل ~~ذلك: ms0888 معنى ما في المدونة في المجوسي يسلم وعنده عشر نسوة فيسلمن كلهن فله ~~أن يختار منهن أربعا ويفارق سائرهن بغير طلاق ولا يكون لمن لم يدخل بها ~~منهن صداق (وعليه أربع صدقات إن مات ولم يختر) تقدم قول ابن القاسم إن مات ~~ولم يختر كان لهن أربع صدقات (ولا إرث إن تخلف أربع كتابيات عن الإسلام أو ~~التبست المطلقة من مسلمة وكتابية) ابن شاس: # PageV05P140 # لو أسلم على ثماني كتابيات فأسلم أربع ومات قبل التعيين لم يوقف شيء من ~~الميراث لأنه ربما كانت المفارقات المسلمات فلا يتيقن حق الزوجية، وكذلك لو ~~كانت تحته مسلمة وكتابية فقال إحداكما طالق ومات ولم يعين لم يوقف لهما ~~ميراث (لا إن طلق إحدى زوجتيه وجهلت ودخل بإحداهما ولم تنقض العدة فللمدخول ~~بها الصداق؛ وثلاثة أرباع الميراث ولغيرها ربعه وثلاثة أرباع الصداق) ابن ~~الحاجب: بخلاف من طلق إحدى زوجتيه طلقة ودخل بإحداهما ثم مات ولم تنقض ~~العدة وجهلت المطلقة، فللمدخول بها ثلاثة أرباع الميراث وكل الصداق، ~~وللأخرى ربع الميراث وثلاثة أرباع الصداق انتهى. # وهذه المسألة قال ابن القاسم في المدونة: إنها بلغته عن بعض أهل العلم. ~~ووجهها ابن يونس بكلام فيه بعض الطول انظره في ترجمة فيمن طلق إحدى زوجتيه ~~ثم مات في كتاب الأيمان بالطلاق (وهل يمنع مرض أحدهما المخوف وإن أذن ~~الوارث أو إن لم يحتج خلاف) تقدم نص المدونة عند قوله: " إلا نكاح المريض " ~~وحصل ابن عرفة في هذه المسألة ستة أقوال، والذي للخمي أن المرض أربعة غير ~~مخوف فيجوز النكاح فيه، وكذلك إن كان مخوفا متطاولا كالسل والجذام وتزوج في ~~أوله ومخوف أشرف صاحبه على الموت فلا يجوز، ومخوف غير متطاول ولم يشرف على ~~الموت، # PageV05P141 # فثالث الأقوال أنه فاسد ولا ميراث بينهما فيه غير المخوف، وأول طويله كسل ~~وجذام كصحة لا إن مات في أوله فإن الموت في أول المرض الطويل بمنزلة الموت ~~في آخره، والمرض المخوف الذي أشرف من به على الموت يمنع نكاحه، والمرض ~~المخوف الغير المتطاول ولم يشرف من ms0889 هو به على الموت، فالمشهور من قول مالك ~~وأصحابه أنه فاسد ولا ميراث فيه يعني سواء مات المريض أو الصحيح. # المتيطي: وعلى هذا العمل وبه الحكم، ثم حكى عن بعض الشيوخ أنه قال: ما ~~الذي يمنع الميراث إذا مات الصحيح منهما على القول بأن النكاح يصح بصحة ~~المريض. اللخمي: وروي عن مالك وسالم والقاسم أنه جائز للحاجة للإصابة أو ~~للقيام به وإن لم يكن لحاجة كان مضارا في الطلاق وإن كان المريض متطاولا ~~فطلق في آخره أو في أوله أو أعقبه الموت قبل المتطاولة ورثته. ابن عرفة: ~~آخر المتطاول أو أوله إن أعقبه الموت مخوف. # (وللمريضة بالدخول المسمى) . اللخمي: إن كانت هي المريضة ودخل بها كان ~~لها المسمى من رأس المال، كان ذلك المسمى أكثر من صداق المثل أو أقل (وعلى ~~المريض من ثلثه الأقل منه ومن صداق المثل) رابع الأقوال للمتيطي عن ~~المدونة: إذا كان هو المريض فإن صداقها في ثلثه مبدأ على الوصايا والعتق. # وقال في المدونة أيضا: إذا كان ما سمى لها أكثر عن صداق مثلها كان لها ~~صداق # PageV05P142 # المثل فتأول الشيخ أبو عمران أن لها الأقل (وعجل بالفسخ إلا أن يصح ~~المريض منهما) محمد: اتفق مالك وأصحابه على فسخ نكاح المريض أو المريضة ما ~~لم يصح وتقدم نصها امحه. وأرى إذا صحا أن يثبت النكاح. # المتيطي: هذه إحدى الممحوات الأربع، والأخرى في الضحايا، والأخرى في ~~النذور، والأخرى في السرقة. اللخمي: وقد اختلفوا في البيع الفاسد إذا زال ~~السبب الذي يفسد لأجله هل يمضي انتهى. # انظر في الصلح من المدونة ذكر فيه أنه لا يمضي، وانظر أيضا ألحقوا ~~بالمريض نكاح حاضر الزحف والصف والمحبوس للقود، وفي راكب البحر ثلاثة ~~أقوال، وألحقوا بذلك من قرب للقتل أو جمحت به دابته، وانظر أيضا المطلقة ~~طلاق الخلع وهي حامل قد جاوزت الستة أشهر لا يراجعها زوجها. وقول السيوري ~~أن الحامل المقرب كالمريضة ليس بصحيح. # قال المازري: وهذا هو الذي نختاره لأن مستند هذه المسألة العوائد والهالك ~~من الحمل قليل من ms0890 كثير، وأنت إذا بحثت عن مدينة من المدائن لوجدت أمهات ~~أهلها أحياء أو موتى من غير نفاس ومن مات منهن من النفاس في غاية من الندور ~~انتهى. # (ومنع نكاحه النصرانية والأمة على الأصح والمختار خلافه) قال أبو مصعب: ~~نكاح المريض النصرانية والأمة جائز لأنهما لا يرثانه. # وقال عبد الملك ومحمد: لا يجوز لأن الأمة قد تعتق والنصرانية قد تسلم قبل ~~الموت فيصيران من أهل الميراث. # قال بعض البغداديين: هذا القول أصح. وقال # PageV05P143 # الشيخ أبو الحسن وغيره قول أبي مصعب أحسن لأنه لو وقع النكاح في حال لم ~~يدخل به على الورثة ضرر لأنهما غير وارثين، وما يتوقع من عتق أو إسلام أمر ~~قد يكون ولا يكون هذا أصلهم وإنما المقال من جهة الصداق فإذا كان ربع دينار ~~أو تحمل به غير الزوج صح. ### | [فصل القسم الرابع في موجبات الخيار في النكاح وأسبابه] ### | [السبب الأول العيب في النكاح] # ابن شاس: القسم الرابع من الكتاب في موجبات الخيار. وأسباب الخيار ثلاثة: ~~العيب والغرور والعتق (الخيار إن لم يسبق العلم أو لم يرض أو لم يتلذذ وحلف ~~على نفيه ببرص) . ابن عرفة: عيب # PageV05P144 # أحد الزوجين جاهلا به الآخر ولا رضا به يوجب خياره والتصريح بالرضا ~~ودليله مثله. أبو عمر: تلذذه بها عالما رضا. وفيها: إذا وطئها بعد العلم ~~بعيبها وتمكينها إياها عالمة بعيبه رضا. # المتيطي: وإن قالت علم عيبي حين البناء وأكذبها وذلك بعد البناء بشهر ~~ونحوه صدقت مع يمينها إلا أن يكون العيب خفيا فيصدق مع يمينه. وهذا ما لم ~~يخل بها بعد علمه عيبها. فإن فعل سقط قيامه، وإن نكل حيث يصدق حلفت وسقط ~~خياره. ومن المدونة: ترد المرأة من الجنون والجذام والبرص وداء الفرج. ~~التلقين: # PageV05P145 # البرص من العيوب المشتركة في الرجل والمرأة من وجد به ذلك منهما في حال ~~العقد ثبت الخيار للآخر. # وعبارة ابن الحاجب قبل العقد. وفي سماع ابن القاسم: لا أحد في برص المرأة ~~قليلا من كثير. ابن عرفة: وفي برص الرجل طرق. اللخمي: روى ابن القاسم ms0891 يرد ~~به قبل العقد يريد ولو قل (وعذيوطة) الصحاح: العذيطة المصدر ويقال للمرأة ~~عذيوطة. انظر هي أيضا من العيوب المشتركة، فلو قال وعذيطة لكان أبين. # قال اللخمي: ترد بها المرأة ويرد بها أيضا الرجل ونزلت من أحمد بن خالد ~~ورمى كل واحد من الزوجين به صاحبه فقال: يطعم أحدهما تينا والآخر فقوسا ~~(وجذام) التلقين: من العيوب المشتركة بين الرجل والمرأة الجذام يعني أيضا ~~حين العقد. # اللخمي: ترد المرأة به وإن كان قليلا لأنه يخشى حدوثه بالآخر وقل ما سلم ~~الولد، وإن سلم كان في نسله، وأما جذام الرجل فيرد به إن كان بينا (لا جذام ~~الأب) اللخمي: يلزم على قولهم قل ما سلم الولد أن يرد النكاح بكون أحد # PageV05P146 # الأبوين كان كذلك. ابن عرفة: هذا مردود (وبخصائه وجبه وعنته واعتراضه) ~~التلقين: العيوب التي تختص بالزوج أربعة عيوب: الخصاء والجب والعنة ~~والاعتراض. # فالمجبوب هو المقطوع ذكره وأنثياه. والخصي هو المقطوع أحدهما، والعنين هو ~~الذي له ذكر لا يتأتى الجماع بمثله للطافته وامتناع تأتي إيلاجه، والمعترض ~~هو الذي لا يقدر على الوطء لعارض وهو بصفة من يمكنه، وربما كان بعد وطء قد ~~تقدم منه وربما كان عن امرأة دون أخرى. انتهى من التلقين وهو أكمل من نقل ~~التنبيهات. # ابن عرفة: وقد سمي المعترض في المدونة وفي الجلاب عنينا، فإذا كان بالرجل ~~واحد من هذه الأربعة حين العقد ولم تعلم المرأة فلها أن تقيم أو تفارق ~~بواحدة بائنة لا بأكثر منها قاله في المدونة. قال: ويتوارثان قبل أن تختار ~~فراقه، فإن فارقته بعد أن دخل بها فعليها العدة إن كان يطؤها، وإن كان لا ~~يطؤها فلا عدة عليها. قيل: فإن كان مجبوب الذكر قائم الخصية قال: إن كان ~~يولد لمثله فعليها العدة ويسأل عن ذلك، فإن كان يحمل لمثله لزمه الولد وإلا ~~لم يلزمه ولم يلحق به. وإن علمت في حين تزويجه أنه مجبوب أو خصي أو عنين لا ~~يأتي النساء رأسا أو أخبرها بذلك فلا كلام لها، وإن لم تعلم بذلك في ms0892 العقد ~~ثم علمت فتركته أو أمكنته من نفسها فلا كلام لامرأة الخصي والمجبوب، وأما ~~العنين فلها أن ترافعه وتؤجل سنة لأنها تقول تركته لرجاء علاج أو غيره إلا ~~أن تتزوجه وهي تعلم به كما وصفنا فلا كلام لها بعد ذلك انتهى. # انظر قول المدونة في العنين: " لها أن ترافعه ". قد تقدم قول ابن عرفة ~~أنه قد # PageV05P147 # يطلق العنين على المعترض (وبقرنها ورتقها وبخرها وعفلها وإفضائها) . ~~التلقين: وأما العيوب المختصة بالمرأة فهي: داء الفرج المانع من وطئها يوجب ~~للزوج الخيار، إن شاء أقام واستمتع بممكنه، وإن شاء طلق ولا شيء عليه وعد ~~من ذلك الرتق والقرن. # الجلاب: والبخر والإفضاء اتحاد المسلكين. اللخمي: وكذلك النتن والاستحاضة ~~وحرق النار والعفل. ابن عرفة: روى محمد ما هو عند أهل المعرفة من داء الفرج ~~ردت به وإن جامع معه فقد تجامع المجذومة وهي ترد به. عياض: القرن يكون خلقة ~~لحما وقد يكون عظما، والرتق التصاق محل الوطء والتحامه، والعفل أن يبدو لحم ~~من الفرج (قبل العقد) تقدم أن العيوب المتقدمة كلها المختصة بالرجل أو ~~المختصة بالمرأة أو المشتركة بينهما أن الرد بها إنما يكون إذا كانت موجودة ~~حين العقد. # هذه عبارة التلقين وعبارة ابن الحاجب قبل العقد (ولها فقط الرد بالجذام ~~البين والبرص المضر الحادثين بعده) . ابن عرفة: ما حدث بالمرأة من عيب بعد ~~العقد لغو هو نازلة بالزوج. ابن رشد: وما حدث بالرجل بعد العقد من جذام ~~ثالث الأقوال قول ابن القاسم لها الخيار إن كان بينا إلا إن رجي برؤه فلا ~~يفرق بينهما إلا بعد أجله سنة لعلاجه. ابن عرفة: والبرص إذا حدث بالرجل بعد ~~العقد فقال ابن رشد: يسيره لغو اتفاقا وشديده أو كثيره سمع ابن القاسم يرد ~~به. # وقال المتيطي: حدوث جنون الرجل بعد العقد وقبل الدخول كوجوده قبل العقد ~~قال: وكذا الجذام بخلافهما إذا حدثا بعد الدخول راجعه (لا بكاعتراض) بهرام: ~~مثل الاعتراض الجب والخصاء. من المدونة: من تزوج امرأة بكرا أو ثيبا فوطئها ~~مرة ثم حدث له من أمر ms0893 الله ما منعه من الوطء وعلم أنه لم يترك ذلك وهو يقدر ~~عليه ولا يمين عليه فلا يفرق بينهما أبدا. # PageV05P148 # أبو عمر: وكذلك إذا كبر الرجل وضعف عن الوطء لم يفرق بينه وبين امرأته. ~~(وبجنونهما وإن مرة في الشهر) عد في التلقين أن الجنون من العيوب المشتركة ~~مثل الجذام والبرص، وقد أتى خليل بالعيوب على مساق التلقين فكان اللائق أن ~~يقول: " وبجنونهما " قبل قوله: " قبل العقد " إلا أنه أخره ليرتب عليه هذه ~~الفروع. # قال الباجي: والجنون والصرع أو الوسواس المذهب للعقل. # اللخمي: ولا فرق بين قليل الجنون وكثيره كان مطبقا أو رأسا كلا هلال ~~ويسلم فيما بين ذلك (قبل الدخول) لو قال: " قبل العقد " لوافق ما تقدم ~~(وبعده أجلا فيه وفي برص وجذام رجي برؤهما سنة) انظر قوله: " أجلا " أما إن ~~حدث بالمرأة جنون بعد العقد فقال ابن عات: إن الجنون إذا حدث بالمرأة بعد ~~العقد فلا رد به، وقد تقدم عموم قول ابن عرفة: ما حدث بالمرأة بعد العقد ~~نازلة بالزوج ومن باب أولى بعد الدخول ودخل في ذلك البرص والجذام. # وأما إن حدث الجنون بالرجل بعد العقد فقال ابن رشد: يؤجل فيه سنة، وسواء ~~كان قبل الدخول أو بعده. قاله في سماع يحيى وهو تفسير للمدونة. ونص ~~المدونة: يتلوم للمجنون سنة ينفق على امرأته فيها فإن لم يفق فرق بينهما، ~~وأما إن حدث بالرجل برص أو جذام بعد العقد فقد تقدم قول ابن رشد: ما حدث ~~للرجل من جذام بعد العقد إن رجي برؤه أجل سنة لعلاجه. وكذلك قال ابن عات في ~~البرص أيضا. قال: ويختلف في العبد هل يؤجل سنة أم لا (وبغيرها إن # PageV05P149 # شرط السلامة) من المدونة: إن وجدها سوداء أو عوراء أو عمياء لم ترد ولا ~~يرد بغير العيوب الأربعة إلا أن يشترط السلامة منه. # قلت: فإن شرط أنها صحيحة فإذا هي عمياء أو شلاء أو مقعدة أيردها بذلك ~~قال: نعم إذا اشترطه على من أنكحه إياه لقول مالك فيمن تزوج امرأة فإذا هي ~~لغية: ms0894 إن زوجوه على نسب فله ردها وإلا فلا. عياض: قوله: " لغية " أي لغير ~~نكاح كما قال في موضع آخر " لزنية " عكس هذه الرشدة إلا أنه يجوز فتح الراء ~~هنا (ولو بوصف الولي عند الخطبة) ابن رشد: إن أجاب الولي الخاطب عند قوله ~~قيل لي وليتك سوداء أو عوراء بقوله كذب من قاله هي البيضاء ألكذا فلا خلاف ~~أن هذا شرط يوجب ردها إن وجد بها بعض ذلك، وإنما الخلاف إن وصفها الولي عند ~~الخطبة بالبياض وصحة العينين ابتداء بغير سبب وهي سوداء أو عوراء ففي لغوه ~~وكونه كشرط قولان، القول بلغوه محمد مع أصبغ وابن القاسم (في الرد إن شرط ~~الصحة تردد) المتيطي: قولنا صحيحة في جسمها قيل: هو كشرط السلامة من كل ~~عيب، وحكى ابن عبد الحق وغيره عن الشيخ أنه لا يوجب له ذلك. # قيل: # PageV05P150 # لأن هذه عادة جارية تلفيف الموثقين. وقد روى الدمياطي عن ابن القاسم: لا ~~رد في شيء من العيوب كلها إلا العيوب الأربعة ولو اشترطت السلامة (لا بخلف ~~الظن كالقرع) الباجي: ظاهر المذهب أنها لا ترد بفاحش القرع كالجرب خلافا ~~لابن يونس (والسواد من بيض) ابن رشد: ابن حبيب يرى رد القرعاء والسوداء. ~~ابن عرفة: نقله عند الشيخ بشرط كونها من بيض (ونتن الفم) اللخمي: يختلف في ~~أربع: السواد والقرع والبخر والخشم وهو نتن الأنف والظاهر من قول مالك أنها ~~لا ترد في شيء من هذا. وفي الجلاب: ترد من نتن الفرج. # فعلى هذا ترد بالبخر والخشم لأن نتن الأعلى أولى بالرد (والثيوبة) ابن ~~الحاجب: لا خيار بغير هذه إلا بشرط وإن كانت لغية أو مفتضة من زنا (إلا أن ~~يقول عذراء وفي بكر تردد) ابن عرفة: لو شرط أنها عذراء فوجدها ثيبا فله ~~ردها اتفاقا. وفي كون شرط أنها بكر كذلك ولغوه قولان، والذي عول عليه ابن ~~فتحون وصوبه وأخذ به جماعة من المتأخرين ورواه ابن حبيب عن مالك وقاله أشهب ~~أن لا رد له بذلك (وإلا تزوج الحر الأمة) . ### | [السبب الثاني من ms0895 أسباب الخيار في النكاح الغرور] # ابن شاس: السبب الثاني من أسباب الخيار الغرور فإذا قال العاقد زوجتك هذه ~~الحرة فإذا هي أمة انعقد النكاح ويثبت الخيار للزوج، وكذلك إذا تزوج الحر ~~امرأة ولم يشترط الحرية فيها فله الخيار، وإن ظهر أنها أمة. وعبارة المدونة ~~قال مالك: من نكح امرأة أخبرته أنها حرة فإذا هي أمة أذن لها ربها أن ~~تستخلف رجلا على عقد نكاحها فله فراقها قبل البناء، غرم شيء من المهر، وإن ~~دخل بها أخذ منها المهر الذي قبضته ولها مهر مثلها، وإن شاء ثبت على نكاحها ~~بالمسمى (والحرة العبد) ابن عرفة: قول ابن الحاجب # PageV05P151 # تزويج الحر أمة والحرة العبد دون بيان غرور واضح (بخلاف العبد مع الأمة) ~~ابن عرفة: قول ابن الحاجب بخلاف تزويج العبد الأمة واضح لقول المدونة: إن ~~نكح عبد حرة على أمة أو أمة على حرة فلا خيار للحرة لأن الأمة من نسائه اه. # وقال قبل هذا: لو كان بكل منهما عيب كعيب صاحبه فالأظهر أن لكل منهما ~~مقالا كمبتاعي عرضين بان بكل منهما عيب (والمسلم مع النصرانية) في كتاب ~~محمد: في مسلم تزوج امرأة فتبين أنها نصرانية لا قيام للزوج إن لم يعلم. ~~ولا قيام لها أيضا إن لم تعلم وقالت ظننت أنه نصراني (إلا أن يغرا) أما إن ~~غرها فقال لها أنا على دينك فتزوجته ثم علمت أنه مسلم فقال في إحدى ~~الروايتين عنه: لها الخيار لأنه غرها ومنع من كثير من شرب الخمر وغير ذلك ~~من دينها. # ابن رشد: وقول مالك هذا هو الأظهر، لا لأن الإسلام عيب بل لأن لها في ~~شرطها غرضا كمشتري أمة على أنها نصرانية ليزوجها، العبد له نصراني أو لحلفه ~~أن لا يتملك مسلمة فألفاها غير نصرانية له ردها، وأما إن غرته هي فقال ابن ~~يونس: من تزوج نصرانية ولم يعلم فلا حجة له في ذلك حتى يشترط أنها مسلمة أو ~~يظهر ويعلم أنه إنما تزوجها على أنها مسلمة لما كان يسمع منها فيكون منها ~~الكتمان وإظهار ms0896 الإسلام، فهذا كالشرط. # وانظر بعد هذا عند قوله: " وولد المغرور حر ". # (وأجل المعترض سنة) ابن عرفة: من ثبت اعتراضه ولم يكن وطئ امرأته ولو مرة ~~قال في المدونة # PageV05P152 # وغيرها: يؤجل سنة لعلاجه (بعد الصحة) قال ابن القاسم: إن رفعته مريضا لم ~~يؤجل حتى يصح (من يوم الحكم) الرواية في كتاب محمد ابتداء السنة من يوم ~~ترفعه. # الباجي: تحقيقه من يوم الحكم إذ قد يطول زمن إثباته (وإن مرض) ابن ~~القاسم: إن رفعته صحيحا فلما أجله مرض لم يزد في أجله لمرضه لأنه حكم قد ~~مضى (والعبد نصفها) المتيطي: الذي به الحكم أن أجل ذي رق نصف سنة (والظاهر ~~لا نفقة لها فيها) ابن رشد: الظاهر لا نفقة لها في السنة إذا ضربت لها من ~~أجل جنون زوجها قبل الدخول لأنها منعته نفسها بسبب لا قدرة له على رفعه ~~فكان في ذلك معذورا بخلاف الذي منعته نفسها حتى يؤدي إليها صداقها إذ لعله ~~أخفى مالا (وصداق إن ادعى فيها الوطء بيمينه فإن نكل حلفت وإلا بقيت) ابن ~~عرفة: لو ادعى وطأه فيها وصدقته بقيت زوجته وإن أكذبته صدق بيمين. اللخمي: ~~قولا واحدا. # الباجي: هو المشهور. قال غير ابن القاسم: فإن نكل حلفت وفرق بينهما فإن ~~نكلت بقيت زوجة (وإن لم يدعه طلقها وإلا فهل يطلق الحاكم أو يأمره ثم يحكم ~~به قولان) # PageV05P153 # ابن عرفة: إذا ثبت عدم إصابته بعد الأجل وطلبت فراقه لم يكن لها أن تفارق ~~ولكن يطلق عليه السلطان. # قال ابن حبيب: حكم الطلاق أن يأمر الزوج به فيوقع منه ما شاء فإن لم يفعل ~~حكم به عليه اه. # ومن المتيطي: الطلاق بالعيب للإمام على المشهور. ابن عرفة: وطلاق العيب ~~واحدة بائنة ولو كان بعد البناء. # PageV05P154 # (ولها فراقه بعد الرضا بلا أجل) روى من اعترض فأجل سنة فلما تمت قالت لا ~~تطلقوني أنا أتركه لأجل آخر، فلها ذلك ثم تطلق متى شاءت بغير سلطان ~~(والصداق بعدها) فيها: إن لم يصبها في الأجل فأما رضيت بالمقام وإلا فرق ~~بينهما بتطليقة ms0897 واعتدت ولا رجعة لها ولها جميع الصداق لطول المدة (كدخول ~~العنين والمجبوب) ابن الحاجب: لزوجة المعترض الذي لم يسبق منه وطء الصداق ~~بعد الأجل كاملا كالمجبوب والعنين والخصي يدخلون لأنه قدرتهم من المسيس ~~وروي نصفه. # وعبارة الكافي: تحصيل مذهب مالك فيه أنه إن فرق بينه وبين امرأته للعنة ~~بحدثان نكاحه فليس لها إلا نصف الصداق. وعبارة ابن عرفة: لها المهر في ~~المجنون والأبرص والخصي القائم الذكر أو بعضه في المجبوب الممسوح، والحصور ~~كالذر استظهر على هذا كله. سحنون: إنما يؤجل المعترض وأما العنين فلا يؤجل ~~بل يفرق بينه وبينها في الحال (وفي تعجيل الطلاق إن قطع ذكره فيها قولان) ~~ابن القاسم: لو قطع ذكره في الأجل عجل طلاقه قبل تمام الأجل. # وقال أشهب وعبد الملك وأصبغ: لا قول لها. وما نقل ابن عرفة إلا هذين ~~القولين خاصة. # (وأجلت الرتقاء للدواء بالاجتهاد) الباجي: تؤجل المرأة لعلاج نفسها من ~~الجنون والجذام والبرص وداء الفرج وأجلها في الجنون والجذام سنة، وأما ~~الرتق فبالاجتهاد (ولا تجبر عليه إن كان خلقة) ابن يونس: إن كان الرتق من ~~قبل الختان فتجبر وإن كان خلقة فإن رضيت بالبط فلا خيار له وإن أبت فالخيار ~~له. # (وجس على ثوب منكر الجب ونحوه) ابن حبيب: في # PageV05P155 # الحصور والمقطوع ذكره وأنثياه أو أحدهما إن أنكر أنه كذلك جس من فوق ثوب. ~~الباجي: وعندي أنه إذا جوزنا نظر النساء للفرج جاز أن ينظره الشهود وهو ~~أبين وأبعد مما يكره من اللمس ويحظر منه (وصدق في الاعتراض) ابن عرفة: ~~الاعتراض إن أقر به فواضح وإن أنكرت دعواه زوجته صدق في المدونة بيمين ~~(كالمرأة في دائها) ابن عرفة: لو أنكرت دعواه عيبها فما كان ظاهرا كالجذام ~~والبرص يدعيه بوجهها أو كفيها أثبت بالرجال، وما بسائر بدنها غير الفرج ~~أثبت بالنساء. # وما بالفرج فقال ابن القاسم: إنها مصدقة في ذلك ولا ينظر النساء إليها. # قال بعض الأندلسيين: وهذا مذهب مالك وجميع أصحابه وقاله ابن حبيب. # وقال ابن الهندي: والقول قولها مع يمينها. # وقاله الشيخ ms0898 أبو إبراهيم ولها رد اليمين على الزوج. اه. # من المتيطي وابن عرفة (أو وجوده حال العقد) ابن القاسم: إن قال الأب ~~تجذمت بعد العقد وقال الزوج بل قبله فالأب مصدق وعلى الزوج البينة. ابن ~~رشد: هذا إن تداعيا بعد # PageV05P156 # البناء، وأما إن تداعيا قبله فالقول قول الزوج مع يمينه وعلى الأب البينة ~~(أو بكارتها وحلفت هي أو أبوها إن كانت سفيهة ولا ينظرها النساء) ابن عرفة: ~~على ردها الثيوبة إن أكذبته في دعواه أنه وجدها ثيبا فله عليها اليمين إن ~~كانت مالكة أمر نفسها أو على أبيها إن كانت ذات أب. ابن حبيب: ولا يتظاهر ~~النساء ولا تكشف الحرة في مثل هذا. # انظر إذا قال وجدتها مفتضة فإنه يجب حده وإن ثبت قوله بخلاف ما إذا قال ~~لم أجدها بكرا، لأن العذرة تذهب بغير جماع. وانظر نوازل ابن الحاج ونصها: ~~إن قال وجدتها مفتضة جلد الحد، وإن قال لم أجدها بكرا فلا حد عليه، لأن ~~العذرة تسقط من الوثبة وما أشبهها ويلزمه الصداق كله ولا كلام له في ذلك، ~~ولا ينظر إليها النساء انتهى نصه. # وبهذا أفتى شيخ الشيوخ ابن لب فقال ما نصه: لا يعتبر نظر القوابل على ما ~~فيه من الخلاف إلا إذا نظرن عن قرب، والصحيح مع ذلك عند الفقهاء المتأخرين ~~أن لا ينظر إلى البنت في دعوى الزوج الثيوبة لما فيه من الصعوبة من حصول ~~الكشف الذي أصله الحظر لا سيما في هذه الأزمنة التي قلت فيها أمانة ~~القوابل، يلزم الزوج جميع الصداق أولا لاعترافه بموجبه وهو الوطء، وبذلك ~~أفتى الشيوخ في النوازل كنوازل ابن الحاج وغيرها، انتهى نصه. انظر قوله: " ~~كنوازل ابن الحاج وغيرها ". # أما نوازل ابن الحاج فنصها: إن قال إني وجدتها مفتضة جلد الحد، وإن قال ~~لم أجدها بكرا فلا حد عليه، لأن العذرة قد تسقط من الوثبة وما أشبهها ~~ويلزمه الصداق كله ولا كلام له في ذلك ولا ينظر إليها النساء. انتهى نص ابن ~~الحاج. فعلى ما ذكر عول شيخ الشيوخ ابن ms0899 لب قال: ولا ينظرها القوابل وشدد في ~~ذلك. ومن نوازل البرزلي سئل القابسي عمن شرط عذراء فوجدها ثيبا قال: هذا ~~شيء لا يمنع الزوج الوطء وشيء يدخل على المرأة وهي لا تشعر، إما في الصغر ~~من قفزة ولعب، وإما في الكبر من تكرر الحيض فتأكله الحيضة ويزول الحجاب ~~وليس بعيب على كل حال انتهى. # وقال المتيطي: إن شرط أنها بكر فألفاها على غير ذلك فلا رد له. ورواه ابن ~~حبيب عن مالك وقاله الشيخ أبو بكر بن عبد الرحمن قال: لأن العذرة قد تذهب ~~من القفزة والحيضة كما قال أشهب، وقد تكون العذرة ذهبت بعد عقد النكاح فلا ~~يجب على الزوجة شيء. وسئل الشيخ أبو محمد بن أبي زيد عمن تزوج بكرا # PageV05P157 # فزنت قال: هذه نازلة نزلت بالزوج ويلزمه جميع الصداق إن دخل، ونصفه إن ~~طلق قبل الدخول. # وفي المدونة في المرأة يظهر بها حمل قبل أن يدخل بها قال ابن القاسم: ~~معنى زوجته إن شاء طلق وإن شاء أمسك ولا يلحق به الولد وتحد هي. # وقد تقدم أن من زنت زوجته لا يجوز له أن يضيق عليها لتفتدي له. المتيطي: ~~ينبغي لأولياء المرأة تذهب عذرتها بغير جماع أن يشيعوا ذلك ويشهدوا به ~~ليرتفع عنها العار عند نكاحها ثم قال: وينبغي للولي أن يعلم الزوج عند ~~إنكاحها بما جرى عليها، فإن لم يعلمه فقال أشهب: لا مقال للزوج. # وقال أصبغ: للزوج الرد والرجوع على الأب. # قال ابن العطار: وهذا هو الصواب عندي (وإن أتى بامرأتين تشهدان له قبلتا) ~~ابن حبيب: إن أتى الزوج بامرأتين تشهدان برؤية داء الفرج ولم يكن عن إذن ~~القاضي قضى بشهادتهما بخلاف إذا شهدتا بأنها عذراء لأنه يئول إلى الفراق ~~بخلاف الأول يعني إذا بنى بها وادعى المسيس من ابن يونس (وإن علم الأب ~~بثيوبتها بلا وطء وكتم فللزوج الرد على الأصح) تقدم قول ابن العطار: " وهو ~~الصواب عندي ". # (ومع الرد قبل البناء فلا صداق) ابن الحاجب: عيب المرأة إذا ردها به قبل ~~المسيس فلا صداق. ms0900 ابن عرفة: في المهر في طلاق العيب طرق. ابن حبيب: إن طلق ~~العيب لاطلاعها عليه قبل بنائه فلا مهر لها في خصي ولا مجبوب ولا عنين ولا ~~حصور إذ لا أجل في ذلك وكذلك المجنون بعد السنة. # وقال في الكافي: إن فارقته قبل بنائه لعيبه فلا شيء لها إلا في العنين ~~فقط لأنه غرها. # ابن القاسم: من فرق # PageV05P158 # بينه وبين امرأته لتخدمه قبل البناء فلا شيء عليه من مهرها بخلاف من فرق ~~بينه البناء فلا شيء عليه كنصرانية أسلمت قبل البناء. ابن رشد: لأنه مغلوب ~~على الفراق. وابن القاسم: ولا كذا من فرق بينه وبين امرأته لعسره بالنفقة ~~والمهر تتبعه بنصفه. ابن رشد: لتهمته على خفاء ماله (كغرور بحرية) أما إن ~~غرته ففي المدونة: من تزوج امرأة أخبرته إنها حرة ثم علم قبل البناء أنها ~~أمة أذن لها سيدها أن تستخلف رجلا على نكاحها فللزوج الفراق ولا صداق لها ~~(وبعده فمع عيبه المسمى) انظر قبل هذا عند قوله: " كدخول العنين " (ومعها ~~رجع بجميعه) في المدونة: أن عمر - رضي الله عنه - قال: من نكح # PageV05P159 # امرأة وبها جنون أو جذام أو برص فمسها فلها مهرها ورجع به على وليها (لا ~~قيمة الولد) هذا الفرع مدخل في غير موضعه سيأتي في الرجوع على الغار عند ~~قوله: " وعلى غار " (على ولي لم يغب كابن وأخ ولا شيء عليها) من المدونة ~~قال مالك: إنما يرجع به على وليها إن كان أباها أو أخاها ومن يرى أنه يعلم ~~ذلك منها، وإن كان ابن عم أو مولى أو السلطان فلا غرم عليه وترد المرأة ما ~~أخذت إلا ما تستحل به. # انتهى نص المدونة. وقال ابن الحاجب: إن غاب يعني الأب أو الأخ ونحوهما ~~بحيث علم أنه يخفى عنه خبرها فقولان ابن عرفة: أخذ القولين لأشهب والآخر ~~لابن حبيب. (وعليه أو عليها إن زوجها بحضورها كاتمين ثم الولي عليها إن ~~أخذه منه لا العكس) ابن عرفة: لو زوج الثيب وليها بحضرتها وكتما معا كانا ~~غارين يتبع الزوج أيهما ms0901 شاء، إن غرم الولي رجع الولي عليها، وإن أغرمها لم ~~ترجع هي على الولي. # وأما إن كانت قد وكلت وليها على إنكاحها فذلك توكيل على إخباره بما علم # PageV05P160 # من عيبها، فإذا كتم فهو الغار، فإن كان معدما رجع الزوج عليها إن كانت ~~موسرة، فإن كانت مثل الولي معدمة فيرجع على أولهما يسرا ثم لا رجوع لمن غرم ~~منهما على الآخر (وعليها في كابن العم إلا ربع دينار) تقدم نص المدونة: إن ~~كان ابن عم أو مولى فلا غرم عليه وترد المرأة ما أخذت إلا ما تستحل به. ~~انظر من غر من وليته فزوجها في عدة ودخلت، النكاح مفسوخ قال مالك: ويضمن ~~الولي الصداق كله. # قال ابن القاسم: وإن كانت هي الغارة ترك لها ربع دينار (فإن علم فكالقريب ~~وحلفه إن ادعى علمه كاتهامه على المختار فإن نكل حلف إنه غره ورجع عليه فإن ~~نكل رجع على الزوجة على المختار) ابن عرفة: سائر الأولياء لا غرم عليهم ~~ومحملهم الجهل به حتى يثبت علمهم ومن اتهم منهم بعلم أحلف. # قال ابن حبيب: وفي الموازية: لا يمين عليه. # انتهى من ابن عرفة. وقال اللخمي ما نصه: إن ادعى الزوج أن الولي علم وغره ~~فقال محمد: يحلف وإن نكل حلف الزوج أنه علم وغره، فإن نكل فلا شيء له على ~~الولي لا على الزوجة وقد سقطت تباعته عن المرأة بدعواه على الولي. # وقال ابن حبيب: إن حلف الولي رجع على المرأة وهو أصوب في السؤالين جميعا. ~~انتهى نص اللخمي وغيره (وعلى غار غير ولي تولى العقد) هنا ينبغي أن يقول لا ~~قيمة الولد في المدونة: لو أخبر رجل رجلا عن أمة أنها حرة قال ابن يونس: ~~وولي المخبر العقد فهاهنا يكون غارا يرجع الزوج عليه بجميع الصداق ولا يترك ~~له منه ربع دينار ولا يرجع عليه بما يغرم من قيمة الولد إذ لم يغره من ولده ~~(إلا أن # PageV05P161 # يخبر أنه غير ولي لا إن لم يتوله) من المدونة: لو أخبر رجل رجلا عن أمة ms0902 ~~أنها حرة وزوجها منه غيره فلا شيء على المخبر، ولو زوجه وأخبره أنه غير ولي ~~فلا غرم عليه أيضا (وولد المغرور الحر فقط حر) ابن عرفة: ولد الحر المغرور ~~بحرية زوجته منها حر. ابن رشد: والقياس أنه رق لمالك أمه لإجماعهم أن ولد ~~الأمة من غير سيدها ملك له وترك هذا القياس لإجماع الصحابة - رضي الله عنهم ~~- على حريته وفي كون ولد العبد كذلك طريقان الأكثر ولده رقيق. # قال في المدونة: إذ لا بد من رقه مع أحد أبويه (وعليه الأقل من المسمى ~~وصداق المثل) سادس الأقوال قول المدونة: من تزوج أمة أخبرته أنها حرة ثم ~~علم بعد أن بنى أنها أمة أذن لها السيد أن تستحلف رجلا على إنكاحها فلها ~~المسمى إلا أن يزيد على صداق المثل فلترد ما زاد. ابن يونس: بيانه أن لها ~~الأقل من المثل وصداق مثلها وله أن يثبت على # PageV05P162 # نكاحه، وإن علم قبل البناء فلا صداق لها. # انظر ترجمة في الأمة والحرة من ابن يونس (وقيمة الولد) من المدونة قال ~~مالك: للسيد على الأب قيمة الولد يوم الحكم ولا شيء عليه فيمن مات منهم قبل ~~ذلك، ومن قتل من ولدها فأخذ الأب فيه دية فعليه الأقل من قيمته يوم القتل ~~عمدا أو ما أخذ من ديته (دون ماله) ابن عرفة: في تقويم الولد بماله قولان، ~~القول الثاني قول ابن القاسم. # PageV05P163 # (يوم الحكم) تقدم نص المدونة بهذا (إلا لكجده ولا ولاء له) ابن الحاجب: ~~لو كانت الأمة لجده مثلا فلا قيمة لأنه لو ملكه عتق ولا ولاء لأنه حر. ابن ~~المواز: ويكون ولاء الولد لأبيه. انظر الترجمة المذكورة من ابن يونس (وعلى ~~الغرر في أم الولد) ابن الحاجب: يقوم ولد أم الولد على غرره لعتقه بموت سيد ~~أمه. وعبارة المدونة: لو كانت الغارة أم ولد فلمستحقها قيمة الولد على ~~أبيهم على رجاء العتق لهم بموت سيدهم وخوف أن يموتوا في الرق قبله، وليس ~~قيمتهم على أنهم عبيد لأنهم يعتقون إلى موت سيد أمهم. # ولو مات ms0903 سيد أمهم قبل القضاء بقيمتهم لم يكن لورثته من قيمة الولد شيء ~~لأنهم بموت السيد عتقوا، وإن ألفاهم السيد قد قتلوا فللأب دية أحرار وعليه ~~الأقل مما أخذوا من قيمتهم يوم قتلوا (والمدبرة) من المدونة: إن غرت مدبرة ~~ففي ولدها القيمة على الرجاء أن يعتقوا ويرقوا بخلاف ولد أم الولد (وسقطت ~~بموته) ابن عرفة: في الضمان في موت الولد اضطراب. ابن محرز: # PageV05P164 # إن مات الولد سقطت قيمته. انظر قبل هذا عند قوله: " وقيمة الولد " ~~(والأقل من قيمته أو ديته إن قتل) الشيخ عن الموازية: لو قتل الولد خطأ ~~اختص الولد عن سائر ورثته من أول النجوم بقدر قيمته وورث مع سائر ورثته ما ~~بقي. ومن المدونة: لو قتل الولد عمدا فعلى أبيه الأقل مما أخذ من قاتله أو ~~قيمته (أو من غرته أو ما نقصها إن ألقته) انظر قوله: " أو ما نقصها " قال ~~في المدونة: إن كان في بطنها جنين يوم استحقها السيد فعلى الأب قيمته يوم ~~الوضع وهو حر، ولو ضربها رجل قبل قيام السيد أو بعده فألقت جنينا ميتا ~~فللأب على الضارب غرة لأنه حر. # ثم غرم الأب الأقل من الغرة أو # PageV05P165 # عشر قيمة أمه يوم ضربت (كجرحه) من المدونة: لا حق النسب، له حكم الحر في ~~النفس والجراح وفي الغرة قبل الاستحقاق وبعده (ولعدمه تؤخذ من الابن) من ~~المدونة: إن كان الأب يوم الحكم بالقيمة عديما والولد مليء غرم قيمة نفسه. ~~انظر هذا مع أن القيمة تؤدى من أول نجم من الدية فذلك # PageV05P166 # فرع تقديم مال الابن (ولا يؤخذ من كل ولد من الأولاد إلا قسطه ووقفت قيمة ~~ولد المكاتبة فإن أدت رجعت إلى الأب) من المدونة: إن كانت الغارة مكاتبة ~~فقيمة الولد موقوفة، فإن عجزت أخذها السيد، إن أدت رجعت القيمة إلى الأب ~~(وقبل قول الزوج أنه غر) ابن القاسم: إذا قال الزوج ظننتها حرة فهو على ~~قوله. # قال أصبغ: والسيد مدع فعليه البينة وليس على السيد بينة أنه نكحها على ~~أنها حرة. # (ولو طلقها أو ms0904 ماتا ثم اطلع على موجب خيار فكالعدم) روى محمد: من ظهر على ~~عيب بامرأته يوجب ردها بعد طلاقها لا يرجع بشيء من مهرها ولو كان قبل ~~البناء ويغرمه إن لم يكن دفعه، ولو مات أحدهما قبل الفراق وعلم العيب ~~توارثا وثبت المهر كالعبد المعيب يبيعه مشتريه فلا يرجع بشيء من قيمة ~~العيب. # (وللولي كتم العمى ونحوه وعليه كتم الخنا) قال مالك: ليس على الولي أن ~~يخبر بعيب وليته ولا بفاحشتها إلا العيوب الأربعة أو أنها لا تحل له بنسب ~~أو رضاع أو عدة. # قال مالك: ولا ينبغي لمن علم لوليته فاحشة أن يخبر بها إذا خطبت. ابن ~~رشد: إذ لا يردها بذلك إذا علم. # وفي الموطأ أن رجلا أخبر من خطب وليته أنها أحدثت فضربه عمر وكان يضربه. # PageV05P167 # (والأصح منع الأجذم من وطء إمائه) . ابن رشد: الأظهر قول ابن القاسم يمنع ~~شديد الجذام وطء إمائه لأنه ضرر بهن. قال عمر لمجذومة تطوف بالبيت: يا أمة ~~الله لا تؤذي الناس لو جلست في بيتك (وللعربية رد المولى المنتسب لا العربي ~~إلا القرشية تتزوجه على أنه قرشي) سمع أبو زيد ابن القاسم: من تزوج على أنه ~~من فخذ من العرب فوجد من غيره إن كان مولى فلها فراقه إن كانت عربية، وإن ~~كان عربيا من غير القبيل الذي سمى فلا خيار لها إلا أن تكون قرشية تتزوجه ~~على أنه قرشي فإذا هو عربي فلها الخيار. ### | [فصل السبب الثالث للخيار في النكاح العتق] # ابن شاس: السبب الثالث للخيار العتق (ولمن كمل عتقها فراق العبد فقط) . ~~ابن عرفة: عتق الأمة تحت عبد يوجب تخييرها في فراقه. ومن المدونة: إن عتقت ~~تحته حيل بينهما حتى تختار. وروى # PageV05P168 # القعنبي: عتق التدبير والإيلاء والكتابة كعتق البتل لأن حكمهن كأمة ما ~~بقي فيهن شعبة رق، وإذا عتقت وزوجها فلا خيار لها. ومن المدونة: عتق بعضها ~~لغو. ابن عرفة: فأحرى التدبير والكتابة (بطلقة بائنة) فيها: طلقة الأمة ~~لخيارها بائنة. قيل: لم جعلها مالك بائنة وهو لا يعرف طلقة بائنة؟ ms0905 قيل: لأن ~~كل فرقة من السلطان بائنة (أو ثنتين) . اللخمي: اختلف قول مالك إن قضت ~~باثنتين في سقوط الثانية، وسقوطها أصوب لزوال ضررها بواحدة (وسقط صداقها ~~قبل البناء) . من المدونة: إن اختارت قبل البناء فلا مهر لها، وإن قبضه ~~سيدها رده لأن الفسخ من قبله (والفراق إن قبضه السيد وكان عديما) . ابن ~~شاس: إن اختارت قبل البناء وقد قبض السيد المهر، فهل يسقط خيارها لأن ثبوته ~~يؤدي إلى # PageV05P169 # إسقاطه وإبطال سببه؟ ثلاثة مذاهب انظره وابن عرفة (وبعده لها كما لو رضيت ~~وهي مفوضة بما فرضه بعد عتقها لها إلا أن يأخذه السيد أو يشترطه) . من ~~المدونة: إن اختارت بعد البناء فمهرها لها كما لها إلا إن اشترطه السيد أو ~~أخذه ولو كان نكاحها تفويضا وفرض لها زوجها بعد العتق ورضيت فهو لها ولا ~~سبيل لسيدها عليه إذا لم يكن لها فيشترطه، ولو مات الزوج أو طلق قبل الفرض ~~لم يكن لها شيء. ابن محرز: قيل: إن هذا هو على قول ابن القاسم فيمن أعتق ~~عبده وعليه مائة دينار أنها ساقطة، وعلى قول مالك بلزوم المائة فللسيد ما ~~اشترطه من مهرها قبل فرضه. ابن محرز: وهذا غلط لأن قول مالك إنما هو فيما ~~ألزمه السيد ذمة عبده، وأما استثناؤه المهر قبل فرضه فليس إلزاما لذمتها. ~~ابن عرفة: قد يرد هذا انتهى. فقد تبين أن قوله إلا أن يأخذه السيد أو ~~يشترطه راجع إلى غير المفوضة (وصدقت إن لم تمكنه أنها ما رضيت وإن بعد سنة) ~~. من المدونة: قال مالك: لها أن تمنعه حتى تختار أو تستشير فلو وقفت سنة ~~تمنعه نفسها وقالت لم أسكت رضا بالمقام وصدقت دون يمين كالتمليك، وصوب هذا ~~اللخمي لأن لها دليلا على صدقها وهو منعها نفسها طول المدة (إلا أن تسقطه ~~أو تمكنه ولو جهلت الحكم لا العتق) ابن الحاجب: يسقط بقولها وبتمكينها إن ~~كانت عالمة بالحكم والعتق، فأما إن كانت جاهلة بالعتق فتخير اتفاقا، وأما ~~إن كانت جاهلة بالحكم فالمشهور سقوط خيارها. # وفي نوازل ابن ms0906 سهل قال ابن عات قال شيخنا القاضي عبد الرحمن: كان أبو عمر ~~الإشبيلي يقول لنا: سبعة أشياء لا يعذر فيها بالجهالة. مدعيها قال: وكان لا ~~يذكرها لنا وإذا سألناه عنها لم يشرحها لنا. # قال ابن عات: فتتبعت ذلك فوجدت منها مسائل كثيرة. انظر المتيطي # PageV05P170 # ذكر أنها عشرون مسألة لا يعذر فاعلها بالجهل منها: إذا عتقت ومكنت نفسها ~~جاهلة بأن لها الخيار فإنه لا خيار لها. وانظر المقدمات في كتاب الشفعة فإن ~~له في ذلك مأخذا آخر. (ولها أكثر المسمى وصداق المثل) انظر ما نقص هنا ~~وعبارة ابن الحاجب: إذا عتقت قبل الدخول ولم تعلم حتى بنى بها فلها الأكثر. ~~من المسمى أو مهر مثلها على أنها حرة. اللخمي: وإن كان العقد فاسدا فلها ~~مهر مثلها حرة اتفاقا (أو يبينها لا برجعي) نص ابن الحاجب: أنه إن طلقها ~~قبل اختيارها طلاقا بائنا سقط خيارها، وإن كان رجعيا فلها الخيار (أو عتق ~~قبل الاختيار) . من المدونة: إن عتق معها أو قبل اختيارها سقط خيارها (إلا ~~لتأخير لحيض) سمع عيسى ابن القاسم: إن لم تختر لمنعها الحيض حتى عتق فلها ~~الخيار لأنه ثبت لها إنما منعها حيضها. ابن رشد: لأنها لم تفرط ويأتي من ~~هذا انظره فيه وفي ابن عرفة (وإن تزوجت قبل علمها ودخولها لها فاتت بدخول ~~الثاني) ابن الحاجب: إذا عتقت واختارت وتزوجت وقدم وثبت أنه عتق قبل ~~اختيارها فكزوجة المفقود أصبغ: إن عتقت فاختارت نفسها ثم تزوجت وثبت عتق ~~زوجها قبلها وهو # PageV05P171 # حاضر فهو أحق بها، وإن دخلت وإن كان غائبا لم يكن أحق بها إلا أن يدركها. ~~ابن عرفة: الأظهر العكس (ولها إن وقفها تأخير تنظر فيه) تقدم قول مالك: لها ~~أن تمنعه حتى يستشير. اللخمي: استحسن تأخيرها ثلاثة أيام. ### | [كتاب الصداق] ### | [الباب الأول في حكم الصداق] # ابن شاس: في كتاب الصداق خمسة أبواب: في حكمه وفي الصداق الفاسد وفي ~~التفويض وفي التشطير وفي التنازع (الصداق كالثمن) . ابن الحاجب: الصداق ~~ركن. ابن عرفة: يرد بعدمه في نكاح التفويض إذا ms0907 وقع في الطلاق أو الموت قبل ~~البناء وشرطه كونه منتفعا به للزوجة متمولا. ومن المدونة: وإن تزوجها على ~~عرض موصوف وليس بعينه ولم يضرب له أجلا فالنكاح جائز، وهذا لا # PageV05P172 # يحمل هاهنا محمل البيوع. # وكذلك إن اختلعت له على عبد ولم تسمه ولا وصفته وعليها عبد وسط (كعبد ~~تختاره هي لا هو) . من المدونة: من نكح امرأة على أحد عبديه أيهما شاءت ~~المرأة جاز وعلى أيهما شاء لم يجز كالمبيع. (وضمانه وتلفه واستحقاقه وتعيبه ~~أو بعضه كالمبيع) أما ضمانه فسيأتي في البيوع أن بالعقد يدخل المبيع في ~~ضمان المشتري إذا كان البيع صحيحا. وبالقبض إن كان فاسدا. # ومن ابن يونس: لو أصدقها حيوانا بعينه فقبضته ووهبته ثم طلقها قبل أن ~~وهبته لا يوم قبضته لأنها لم تضمنه بالقبض فليس كالغصب والبيع الفاسد إنما ~~يلزمه قيمته يوم أحدثت فيه ما أحدثت، وإن كان الصداق غنما فزكتها ثم طلقها ~~رجع بنصفها ناقصة، ولو كان مائتي درهم زكتها رجع بمائة كاملة لأنها في ~~العين ضامنة والنماء فيها لها، وما ادعت أنه تلف مما قبضت صدقت فيما يصدق ~~فيه المستعير والمرتهن مع يمينها، وما يغاب عليه عن عين أو عرض فلا تبرأ من ~~ضمانه إلا ببينة. # قال أصبغ: وأرى في العين خاصة أنها تضمنه وإن قامت بينة بهلاكه بغير ~~تفريط. # قال ابن المواز: لا يعجبني قول أصبغ ولا تضمن إذا قامت البينة بهلاكه إلا ~~أن تحركه لغير جهازها وهو كالوديعة. وأما تلفه فقال المتيطي: لو أصدقها ~~عرضا بعينه أو ثوبا بعينه فضاع بيد الزوج قبل قبضه لضمنه إلا أن يعلم ذلك ~~فيكون من الزوجة. # قال في المدونة: إذا لم يعلم هلاك العرض إلا بقوله انفسخ السلم والكراء. ~~قال ابن أبي زمنين: ولم يعطنا جوابا بينا في النكاح هل يفسخ أو لا، وأرى إن ~~نزل مثل هذا في أن يمضي النكاح ويغرم الزوج قيمة العرض. # وأما استحقاقه فقال ابن عرفة: استحقاق المهر إن علم الزوجان موجبه حين ~~العقد ككونه مغصوبا أو حرا فسخ قبل البناء ms0908 ومضى بعده بمهر المثل وإلا ~~فأربعة أقوال. المتيطي: ويجوز أن يصدقها مملوكة معينة، فإن استحقت قال ابن ~~عرفة: في ذلك خمسة أقوال. قول مالك وابن القاسم إنها إن استحقت بملك أنها ~~ترجع بقيمتها، وإن استحقت بحرية فقال أشهب: ترجع بقيمتها. # وقال المغيرة: ترجع بصداق المثل. # وقال ابن القاسم: إن تزوجها على عروض أو رقيق لها عدد فاستحق، منها شيء ~~فمحمله من محمل البيوع لأن مالكا قال: أشبه شيء بالبيوع النكاح. ابن يونس: ~~هذا إذا استحق من ذلك جزء شائع وإلا ففرق بين البيوع والنكاح. # قال خليل: في الاستحقاق يرجع بما خرج منه إلا نكاحا. وأما تعييبه فقال ~~ابن يونس: إذا تزوجها عبد بعينه فقبضته ثم وجدت به عيبا فلها رده وترجع على ~~الزوج بقيمته يوم عقد النكاح بخلاف البيع انتهى نصه. # قال المتيطي: قال ابن حبيب: وسواء كان ذلك قبل البناء أو بعده، وأما ~~تعييب بعضه فقال ابن عرفة: فيه أقوال المستحق بعضه وقد تقدم نصه ابن ~~القاسم. # (وإن وقع بقلة # PageV05P173 # خل فإذا هي خمر فمثله) . من المدونة: من تزوج على قلال خل بأعيانها ~~فوجدتها خمرا فهي كمن نكحت على مهر فأصابت به عيبا فلها رده وترجع به إن ~~كان يوجد مثله، أو بقيمته إن كان لا يوجد مثله. عبد الحق: إنما لم يفسخ ~~النكاح بخلاف البيع لثبوت أثر العقد بحرمة الصهر. وقال أبو عمران: الصواب ~~أن ترجع في القلال بمثلها. # ابن يونس: يريد أنها تغسل جدا وتملأ بالماء ثم يكال ذلك الماء فتعطى مثل ~~كيله خلا ثم تكسر القلال بعد ذلك لأنها لمسلم (وجاز بشورة) . من المدونة: ~~إن تزوجها على خادم أو بيت جاز ولها خلع خادم وسط قلت: فعلى شوار بيت؟ قال: ~~نعم إن كان معروفا عنه أهل البلد وإن لم يضرب لذلك أجلا (وعدد من كإبل أو ~~رقيق أو صداق مثل) . ابن الحاجب: لا يجوز بغرر إلا أن يخف مثل شورة البيت ~~أو عدد من الإبل والغنم في الذمة أو صداق مثلها فيكون الوسط من شورة مثلها ms0909 ~~(ولها الوسط حالا) ابن يونس: إن نكحها على مائة بقرة أو شاة ولم يصف ذلك ~~جاز النكاح وعليه وسط من الأسنان، وكذلك على عبد بغير عينه ولم يؤجله وهو ~~جائز ولها عبد وسط حال (وفي شرط ذكر جنس الرقيق قولان) ابن المواز: من نكح ~~برقيق ذكر العدد ولم يذكر حمرانا ولا سودانا فلها الوسط. ابن يونس: فإن ~~استويا أعطيت من كل جنس نصفه. # وقال مالك: وتعطى الإناث دون الذكور وكذلك شأن الناس. وقال سحنون: إن لم ~~يذكر الجنس لم يجز النكاح وفسخ قبل البناء وثبت بعده بصداق المثل (والإناث ~~منه إن أطلق) تقدم قول مالك: وتعطى الإناث وذلك شأن الناس (ولا عهدة) ~~المتيطي: أحد قولي مالك الذي به القضاء وعليه العمل أن المملوك والمملوكة ~~التي ينكح بها لا عهدة فيهما، وهذه المسألة هي من إحدى وعشرين مسألة التي ~~لا عهدة فيها على المشهور من المذهب (وإلى الدخول إن علم) ابن رشد: جعل ابن ~~القاسم حد الابتناء معروفا بالعرف والعادة، فأجاز أن يكون ابتداء أجل ~~الكالئ منه وأن يكون مؤخرا إليه على ما حكى عن مالك وهو قوله في المدونة من ~~سماع يحيى (والميسرة إن كان مليا) ابن عرفة: ما إلى ميسرة الزوج وهو معسر ~~كمجهول قاله ابن القاسم في سماع يحيى، وإن كان مليا فهو كمعلوم قاله في ~~السماع المذكور. # قال ابن رشد: ويتأخر قدر ما تيسر فيه كمن أسلف سلفا حالا لا بد من ~~التأخير قدر ما يقصد بالعادة (وعلى هبة العبد لفلان) ابن زرقون: لو قالت ~~أتزوجك على أن تهب عبدك لفلان لا مهر لي غيره جاز كالبيع. نص عليه ابن حبيب ~~(أو يعتق أباها عنها أو عن نفسها) قال مالك: إن قالت أتزوجك على أن تعتق ~~أبي فاشتراه # PageV05P174 # وأعتقه ثم طلقها قبل البناء غرمت نصف قيمته وجار عتقه. # وقال ابن القاسم: النكاح مفسوخ لأن الولاء للزوج. ابن رشد: فعلى هذا لو ~~تزوجها على أن يعتق عنها أباها ويكون لها ولاؤه جاز ومنعه ابن الماجشون. # (ووجب تسليمه إن ms0910 تعين) ابن عرفة: تسليم حال المهر يجب للزوجة بإطاقتها ~~الوطء وبلوغ زوجها. اللخمي: ويجب تسليم المعين كثوب بالعقد ولو كانا صغيرين ~~(وإلا فلها منع نفسها وإن معيبة من الدخول) من المدونة: للمرأة منع نفسها ~~حتى تقبض صداقها ومن المدونة أيضا. # قلت: إن # PageV05P175 # مرضت مرضا لا يقدر الزوج فيه على جماعها قال: بلغني عن مالك ممن أثق به ~~لها دعاؤه للبناء إلا أن تكون في السياق ولم أسمعه منه. # ابن عرفة: وذات العيب الحادث بعد العقد المانع جماعها كصحيحة. وقد قال في ~~المدونة: هذا في الجذام. ومن المدونة: من رضي زوجها بعيبها القديم فهي ~~كصحيحة (والوطء بعده) الذي لابن القاسم: إن بنى بها قبل دفعه شيئا من مهرها ~~بإذنها فليتماد معها وليس لها أن تمنعه نفسها. # وقال ابن المواز: لها منع نفسها كأول بنائه (والسفر) ابن الحاجب: للمرأة ~~منع نفسها من الدخول والوطء بعده ومن السفر معه حتى تقبض ما وجب من صداقها ~~اه. فانظر هذا ما معناه. # (إلى تسلم ما حل) روى اللخمي: مؤجل ما حل قبل البناء كحال خلافا لابن عبد ~~الحكم # PageV05P176 # (لا بعد الوطء) تقدم نص ابن القاسم بهذا عند قوله: " والوطء بعده " وهنا ~~كان ينبغي ذلك النقل وينقل هناك نص العتبية لكن لم أكن اطلعت عليه إلا بعد ~~ذلك وهو أن مالكا سئل فقيل له: إن زوجتي أذنت لي بالدخول عليها فأنا أضطجع ~~معها إلى جنبها في اللحاف وتمنعني نفسها حتى أعطيها صداقها فقال مالك: لها ~~ذلك عليك قال ابن عبد السلام: إن كان الزوج لما يتقدم له فيها وطء وإنما ~~أرخى الستر عليها ونال منها ما دون الجماع فهي هذه المسألة التي هي في ~~العتبية، وإن كان وطئها ثم منعته حتى تأخذ مهرها فهي مسألة ابن القاسم وابن ~~المواز. ومن ابن يونس قال ابن القاسم: وللمرأة منع نفسها حتى تقبض صداقها ~~فإن أعسر الزوج تلوم له قبل البناء ثم فرق بينهما وإن أجرى النفقة، ولو ~~أعسر به بعد البناء لم يفرق بينهما إذا أجرى النفقة واتبعته ms0911 دينا (إلا أن ~~يستحق ولو لم يغرها على الأظهر) سمع القرينان: من استحق مهرها بعد البناء ~~منع منها زوجها حتى تقبض مهرها. # ابن رشد: يحتمل منعه لحق الله ولحقها والأول أظهر في اللفظ، والثاني أصح ~~في المعنى. # وقال محمد: لا يمنع بحال وتتبعه بمهرها والخلاف إن لم يغرها، ولو علم أن ~~المهر مسروق فغرها كان من حقها منعه # PageV05P177 # (ومن بادر أجبر له الآخر إن بلغ الزوج وأمكن وطؤها وتمهل سنة إن اشترطت ~~لتغربة أو صغر وإلا بطل لا أكثر وللمرض والصغر المانعين للجماع وقدر ما ~~يهيئ مثلها أمرها) قد تقدم قول مالك لها # PageV05P179 # دعاؤه إلى البناء إلا أن تكون في السياق. وسمع القرينان: من طلب حين دفع ~~نقد امرأته بناءه بها وقال أهلها حتى نسمنها ليس له إدخالها عليه الساعة ~~ولا لهم تأخيرها ولكن الوسط من ذلك بقدر جهازها وتهيئتها. # وفي سماع أصبغ: من تزوج بشرط أن لا يدخل خمس سنين، الشرط باطل والنكاح ~~ثابت وله البناء قبل ذلك. # ومالك يقول: إن كان لصغر أو ظعون فلهم شرطهم. ابن رشد: معناه في السنة ~~ونحوها كذا في المدونة، يريد بالصغر الذي يمكن معه الوطء، ولو كانت في سن ~~من لا يوطأ كان من حق أهلها منعه البناء حتى تطيق الوطء. قاله في المدونة ~~وقال بهرام: وقوله: " من بادر " هو إذا قال الزوج مكني وأعطني الصداق وتقول ~~الزوجة العكس فقيل: يوقف الصداق. # وفي المدونة: ليلة ثم # PageV05P180 # يدخل. (إلا أن يحلف ليدخلن الليلة) المشاور: إن مطل الأب الزوج بالبناء ~~فحلف بطلاق أو عتق ليبنين الليلة قضى له (لا لحيض) ابن الحاجب: ولا تمهل ~~لحيض (وإن لم يجده أجل لإثبات عسرته # PageV05P181 # ثلاثة أسابيع ثم تلوم بالنظر وعمل بسنة وشهر) من المدونة: للمرأة منع ~~نفسها حتى تقبض صداقها فإن أعسر به الزوج قبل البناء تلوم له الإمام وضرب ~~له الأجل، ويختلف التلوم فيمن يرجى له ومن لا يرجى. فإن لم يقدر فرق بينهما ~~وإن أجرى النفقة. ابن عرفة: يريد المهر غير المؤجل. # المتيطي: فإذا ادعى ms0912 العدم فيؤجل لإثبات عدمه أحدا وعشرين يوما، فإذا ثبت ~~عدمه حكم بتأجيله يؤجل أولا ستة أشهر ثم أربعة أشهر ثم شهرين ثم يتلوم له ~~بثلاثين يوما فإن أتى بشيء وإلا عجزه (وفي التلوم لمن لا يرجى وصحح وعدمه ~~تأويلان) تقدم نصها: ويختلف التلوم فيمن لا يرجى. # وقال ابن عرفة: في كون التلوم لمن لا # PageV05P182 # يرجى له كمن يرجى له وتعجيل طلاقه دون تأجيل خمسة أقوال القول الأول ~~لعياض عن تفسير بعضهم المدونة. # (ثم طلق عليه) ابن عرفة: في كون التطليق لعجزه بإيقاعه الزوج أو الزوجة ~~ثالثها الزوج، فإن أبى فالحاكم لابن سراج وابن عات وابن فتحون (ووجب نصفه) ~~ابن القاسم وابن وهب: يلزم الزوج بهذا الطلاق نصف المهر (لا في عيب) قد ~~تقدم هذا عند قوله: " ومنع الرد قبل البناء فلا صداق " (وتقرر بوطء) ابن ~~عرفة: يجب كل المهر بالتقاء ختاني الزوجين والزوج بالغ أو موت أحدهما ~~مطلقا. المتيطي: مغيب الحشفة يوجب نيفا على مائتي حكم. ومن المدونة: وطؤها ~~في دبرها جماع لا شك فيه (وإن # PageV05P183 # حرم) ابن الحاجب: يتقرر بالوطء ولو كانت محرمة أو حائضا أو في نهار ~~رمضان. # (وموت واحد) تقدم قول ابن عرفة وموت أحدهما (وإقامة سنة) المتيطي: إن ~~اتفقا بعد البناء بعام ونحوه وما يقرب منه على عدم المسيس فقال مالك في ~~المدونة: لها كل المهر لطول تلذذه بها وأخلاقه لشورتها (وصدقت في خلوة ~~الاهتداء وإن بمانع شرعي) نحو هذا هي عبارة ابن الحاجب والمدونة في إرخاء ~~الستور. الجوهري: هديت المرأة إلى زوجها هداء وهي مهدية. ومن المدونة: تصدق ~~بالخلوة ولو كانت محرمة # PageV05P184 # أو حائضا أو في نهار رمضان إذا كانت خلوة بناء (وفي نفيه وإن سفيهة وأمة) ~~ابن عرفة: إن وافقته بعد الخلوة على عدم مسيسه ففيها لمالك إنما عليه نصف ~~المهر. # المتيطي: وتصدق ولو كانت سفيهة قاله في الواضحة. # وقال سحنون: لا تصدق السفيهة ولا الأمة (والزائد منهما) ابن عرفة: رابع ~~الأقوال قول مالك: إن كان دخوله عليها وخلوه بها في بيته صدقة وإن ms0913 كان في ~~بيتها صدق عليها وبهذا قال ابن القاسم (وإن أقر به فقط أخذ إن كانت سفيهة) ~~المتيطي: إن ادعى الزوج الوطء وكانت الزوجة سفيهة فقال عبد الملك وأصبغ: ~~القول قولها ولا شيء لها. # وقال مطرف: لا قول لها ولوليها قبض ذلك. انتهى نقله. # (وهل إن دام الإقرار الرشيدة كذلك أو إن كذبت نفسها تأويلان) المتيطي: ~~وإن كانت رشيدة ففي المدونة: لها أخذ جميع الصداق وإن شاءت أو تأخذ نصفه. # قال ابن محرز: من حقه أن # PageV05P185 # لا تأخذه جميعه إلا أن ترجع إلى تصديقه. قال سحنون: لا تأخذ جميعه إلا أن ~~تصدق. قال أبو عمران: قول سحنون تفسير. ### | [الباب الثاني في الصداق الفاسد] # (وفسد إن نقص عن ربع دينار أو ثلاثة دراهم خالصة أو مقوم بهما) ابن عرفة: ~~المشهور أن أقل المهر ربع دينار أو ثلاثة دراهم أو ما هو قيمة أحدهما، وأما ~~أكثره فلا حد له. الجلاب: لا أحب الإغراق في كثرته. ابن عرفة: لحديث: «من ~~يمن المرأة قلة صداقها» قالت عائشة: وأنا أقول: من شؤم المرأة كثرة صداقها ~~(وأتمه إن دخل وإلا فإن لم يتمه فسخ) ابن عرفة: من نكح # PageV05P186 # بأقل من أقله أتم وإلا فسخ إن لم يبن. ابن الحاجب: وإن دخل أتمه جبرا (أو ~~بما لا يملك كخمر) ابن عرفة: يمنع بما لا يملك أو بذي غرر كالخمر والبعير ~~الشارد (وحر) . # ابن عرفة: استحقاق المهر إن علم # PageV05P187 # الزوجان موجبه حين العقد ككونه حرا فسخ قبل البناء وثبت بعده مهر المثل. ~~(أو بإسقاطه) قيل لابن القاسم: إن قالوا أنكحناك فلانة بلا مهر قال: إن دخل ~~بها ثبت النكاح وكان لها صداق المثل، وإن لم يدخل بها فرق بينهما، وهذا ~~الذي أستحسن. # وقد بلغني ذلك عن مالك (أو كقصاص) ابن القاسم: من تزوج بقصاص وجب له على ~~المرأة فسخ قبل البناء وثبت بعده. # وقال يحيى بن يحيى: وكذلك من نكح بقرآن أبو عمر: ونحو هذا روى ابن القاسم ~~أيضا عن مالك (أو آبق ودار فلان) ابن الحاجب: لا ms0914 يجوز بخمر ولا بغرر كآبق ~~ودار فلان على أن يشتريها. ومن المدونة: إن تزوجها على دار فلان على أن ~~يشتريها لها فسخ قبل البناء وثبت بعده بمهر المثل (أو سمسرتها) هذا معنى ~~قولها أو يشتريها لها (أو بعضه لأجل مجهول أو لم يقيد الأجل) ابن عرفة: ما ~~لأجل مجهول يفسخ قبل # PageV05P188 # البناء فإن بنى جاز النكاح، وما بمائة نقدا ومائة لموت أو فراق المشهور ~~كذلك، المتيطي: وكذلك الحكم إن لم يؤرخ أجل الكالئ، انظر مسألة نزلت بهذا ~~العهد مات أحد الزوجين قبل البناء وكانا لم يؤرخا أجل الكالئ أفتيت فيها ~~بالإرث مراعاة لقول الليث وابن وهب من أصحاب مالك. # وانظر إن لم يؤرخ أجل الكالئ هل معناه بقصد أو يكون معناه لغفلة أو ذهول؟ ~~ومقتضى ما لابن الحاج وابن رشد وغيرهما أن النكاح أخف من البيوع فيكون حكم ~~الأجل المغفول عند حكم بيع الخيار إذا لم يضر باله أجلا فيضرب له أجل مثله ~~(أو زاد على خمسين سنة) ابن عرفة: يطلب كون المهر نقدا لا مؤجل فيه. ابن ~~رشد: عقده ببعيد الأجل يفسخ اتفاقا وفي حده رابع الأقوال قول ابن القاسم ~~يفسخ في الأربعين سنة ثم رجع إلى خمسين (أربعين بعيد) من المدونة: إن ~~تزوجها على غائب من دار أو أرض أو غنم جاز إن وصف وإلا فسخ قبل البناء ومضى ~~بعده بمهر المثل. # ابن رشد: زاد في سماع أصبغ: وله البناء إن قرب وإلا فلا كالشراء فيهما. ~~راجع المطولات (كخراسان) هذه عبارة ابن الحاجب (وجاز كمصر من المدينة) حكى ~~ابن مزين: إنما يجوز بالمدينة فيما بمصر وبمصر فيما بإفريقية (لا بشرط ~~الدخول قبله إلا القريب جدا) ابن حبيب: ليس له البناء في بعيد الغيبة ~~ويستحب ربع دينار. # وقال عبد الحق عن ابن القاسم: لا شيء في بعيد الغيبة لأن النقد في الغائب ~~لا يجوز. # عبد الحق: وفي هذا نظر، لأن الممنوع شرط النقد لا الطوع به فكذا البناء. ~~ابن عرفة: ظاهره أنه فهم كلام ابن القاسم على منع البناء ms0915 ولو كان غير ~~مشترط، وظاهر كلام ابن القاسم إنما يمنع من البناء إن كان بشرط، وقد تقدم ~~ما في سماع أصبغ أن القريب كالبيع (وضمنته بعد القبض إن فات) ابن الحاجب: # PageV05P189 # إذا عقد بخمر وشبهه فالمشهور أنه يفسخ قبل البناء ويثبت بعده بصداق المثل ~~وترد ما قبضته من متمول وتضمنه بعد قبضه لا قبله كالسلعة في البيع الفاسد، ~~فلذلك لو حالت في بدن أو سوق ونحوه كان لها وتغرم القيمة (أو بمغضوب علماه ~~لا أحدهما) ابن عرفة: استحقاق المهر إن علم الزوجان موجبه حين العقد ككونه ~~مغصوبا فسخ قبل البناء ومضى بعده بمهر المثل وإلا فرابع الأقوال وهو ~~المشهور أنه لا يفسخ. وعبارة ابن القاسم: من نكح بمال سرقه أو قورض به لم ~~يفسخ نكاحه. # وقال مالك: من اكتسب مالا حراما فتزوج به أخاف والله إنه مضارع للزنا ولا ~~أقوله (أو باجتماعه مع بيع) ابن عرفة: رابع الأقوال منع اجتماع النكاح ~~والبيع وهو المشهور. وهل المنع لأنه ذريعة لخلو البضع عن المهر أو للتنافي؟ ~~قولان. وعبارة المدونة: لا يجوز نكاح وبيع في صفقة مثل أن يتزوجها بعبد على ~~أن تعطيه دارا أو مالا، أو بمال على أن تعطيه عبدا بثمن مسمى ويفسخ ذلك قبل ~~البناء ويثبت بعده ولها صداق المثل. # وقال أشهب: يجوز نكاح وبيع. ابن يونس: ووجهه أن ليس فيه أكثر من الجهالة ~~بمقدار المهر وذلك لا يمنع صحة العقد، ولأن للرجل بيع سلعته بثمن معلوم ولا ~~يضره جهل ما يخص كل سلعة من الثمن، وإذا جاز هذا في البيع ينبغي أن يكون في ~~النكاح أجوز، فقول أشهب هو القياس والله أعلم. انتهى نص ابن يونس (كدار ~~دفعها هو أو أبوها وجاز في التفويض) سمع سحنون ابن القاسم: من أنكح ابنته ~~من رجل على إن أعطاه دارا أجاز نكاحه، ولو قال تزوج ابنتي بخمسين دينارا ~~وأعطيك هذه الدار فلا خير فيه لأنه من وجه النكاح والبيع. # ابن رشد: يقوم منه خفي وهو جواز اجتماع البيع مع نكاح التفويض بخلاف ms0916 نكاح ~~التسمية. ابن عرفة: فيه على التعليل بالتنافي نظر وهو خلاف قول اللخمي أن ~~الفرق بين المسألتين أنه في المسألة الأولى ملكه الدار قبل النكاح ثم ~~تزوجها بما تراضيا عليه، وفي الثانية انعقدا معا والقياس أنهما سواء، لأن ~~العطية إذا تقدمت ليتزوج فلم يتزوج ردت فصارا كعقد واحد. # (وجمع امرأتين سمي لهما أو لإحداهما) فيها: أيتزوج حرتين في عقد؟ قال: لا ~~أحفظه ولا يعجبني # PageV05P190 # إلا إن سمى مهر كل منهما. ابن يونس: ويجوز أن يتزوج امرأتين إحداهما ~~بصداق مسمى والأخرى على تفويض وذلك في عقد واحد لأنهما صداقان يجوزان في ~~الاجتماع (وهل وإن شرط تزوج الأخرى أو إن سمى صداق المثل قولان) اللخمي: إن ~~سمى لكل واحدة صداقها ولم يشترط نكاح إحداهما في نكاح الأخرى جاز وإلا، فإن ~~كان مهر كل منهما مثل ما سمي لها جاز، وإن كان مختلفا وشرط أنه متى طلق قبل ~~الدخول كان لها نصف التسمية كان فاسدا (ولا يعجب جمعهما) من المدونة: إن ~~أجملهما في صداق واحد لم يعجبني ذلك وقد بلغني أن مالكا يكرهه (والأكثر على ~~التأويل بالمنع والفسخ قبله وصداق المثل بعده لا الكراهة) قال ابن أبي زيد: ~~ظاهره أنه إذا أجملهما في صداق واحد لا شيء لهما قبل البناء. # ابن يونس: الأصوب قول ابن دينار أن يقسم لهما المسمى قدر صداق مثل كل ~~واحدة، وأما إذا دخل فيكون لكل واحدة صداق مثلها وثبت النكاح، والخلاف # PageV05P191 # الذي في جمع الرجلين سعلتيهما في البيع يجري هاهنا (أو تضمن إثباته رفعه ~~كدفع العبد في صداقه وبعد البناء تملكه) ابن عرفة: العقد الملزوم للتنافي ~~فاسد مطلقا لعدم قبوله التصحيح كنقل ابن شاس تزويج عبده بجعله مهره فاسدا ~~لأداء ثبوته نفيه، ولمنافاة الملك النكاح لو ثبت ومن النكاح الثاني من ابن ~~يونس. ومن ضمن صداق عبده ثم دفع السيد العبد إلى الزوجة في صداقها فرضيت ~~فسد النكاح، فإن لم يكن بنى بها رجع العبد إلى السيد. # قال ابن حبيب: وإن كان قد بنى انفسخ النكاح وملكته وقاله ms0917 ابن القاسم (أو ~~بدار مضمونة) أبو عمران: يجوز على بيت يبنيه لها إن كان ببقعة معينة في ~~ملكه ووصف بناءه. وقدره ابن محرز ولا يجوز على بيت مضمون إذ لا بد من ذكر ~~موضعه فيصير المضمون معينا (أو بألف وإن كانت له زوجة فألفان) من المدونة: ~~إن نكحها بألف على إن كانت له امرأة أخرى فمهرها ألفان لم يجز كالبعير ~~الشارد (بخلاف ألف وإن أخرجها من بلدها أو تزوج عليها فألفان ولا يلزم ~~الشرط وكره) لما ذكر ابن شاس أن من الشروط ما لا يتعلق بالعقد كشرط أن لا ~~يتزوج عليها ولا يخرجها من بلدها قال: وهذا النوع من الشروط مكروه لكنه لا ~~يفسد النكاح ولا يلزم إلا أن يكون فيه تمليك أو يمين. ثم قال: فإن شرط شيئا ~~من هذا النوع ثم خالفه فإن لم يكن # PageV05P192 # علقه بيمين ولا وضعت لأجله شيئا من صداقها فله مخالفة الشرط بفعل ما شرط ~~أن لا يفعله وترك ما شرطت فعله، وإن كان علق الشرط بيمين لزمه. # وإن كانت وضعت له شيئا من صداقها لأجله، فإن كانت عينت مهرا ثم أسقطت ~~بعضه للشرط رجعت به، وإن كانت إنما خففت في المهر لأجل الشرط قبل التعيين ~~فقال في الكتاب: لا ترجع. وعبارة المدونة: إن نكحها بألفين فوضعت عنه في ~~هذا العقد ألفا على أنه لا يخرجها من بلدها، أو نكحها بألف على أنه إن ~~أخرجها من بلدها فمهرها ألفان، فله أن يخرجها وليس لها إلا الألف وهو ~~كالقائل لزوجته إن أخرجتك من الدار فلك ألف، فله أن يخرجها بغير شيء. ولو ~~انعقد النكاح ثم حطت بعد ذلك نصفها على أن لا يخرج بها أو أن لا يتزوج ~~ونحوه فقبل ذلك فلها الرجوع بماله إن فعل من ذلك شيئا له أن يفعله (ولا ~~الألف الثانية إن خالف كإن أخرجتك فلك ألف) تقدم نصها: ليس لها إلا الألف ~~وهو كالقائل إن أخرجتك فلك ألف (أو أسقط ألفا قبل العقد على ذلك إلا أن ~~تسقط ما تقرر ms0918 بعد العقد) اللخمي: ذلك على ثلاثة أوجه: أن تقول أتزوجك بمائة ~~وخمسين وأسقط الخمسين على أن لا تتزوج علي ولا تخرجني؛ فاختلف في ذلك قول ~~مالك. وقد تقدم ابن شاس مذهب الكتاب لا ترجع. # اللخمي: الوجه الثاني: أن تحط الخمسين بعد العقد فهنا لها أن ترجع إن ~~فعل. الوجه الثالث: أن تقول أتزوجك بمائة على أن لا تتزوج علي ولا تخرجني ~~فتزوج عليها أو أخرجها فقال مالك: لا ترجع عليه بشيء (بلا يمين منه) تقدم ~~قول ابن شاس: ولا يلزم إلا أن يكون فيه تمليك أو يمين. ونحوه لفظ ابن رشد ~~في المقدمات (أو كزوجني أختك بمائة على أن أزوجك أختي بمائة وهو وجه الشغار ~~وإن لم يسم فصريحه) ابن عرفة: نكاح الشغار محرم. في المدونة: قوله زوجني ~~مولاتك وأزوجك مولاتي لا مهر بيننا شغار. # PageV05P193 # ومذهب المدونة أنه يفسخ أبدا ولو ولدت الأولاد ولو عقداه كذلك بمهر سمياه ~~لكل واحدة ففيها هذا وجه الشغار لا صريحة يمضي بالبناء (وفسخ فيه) تقدم ~~نصها أن صريح الشغار يفسخ أبدا (وإن في واحدة) من المدونة: وإن سمى ~~لإحداهما دون الأخرى ودخلا مضى نكاح المسمى لها وفسخ نكاح الأخرى ولو دخلت ~~(وعلى حرية ولد الأمة) من المدونة: من زوج أمته على أن ما ولدت حر لا يقر ~~نكاحه بحال ولو دخل ولها المسمى إن دخل (أبدا) تقدم النص بهذا في النكاح ~~الشغار وعلى حرية الولد (ولها في الوجه ومائة وخمر ومائة نقدا ومائة لموت ~~أو فراق الأكثر من المسمى وصداق المثل) أما وجه الشغارة ففي المدونة: يفسخ ~~قبل البناء فإن دخلا فلكل منهما مهر مثلها لا المسمى. # سحنون: إلا أن يكون المسمى أكثر. عياض: حمل الشيوخ قول سحنون على التفسير ~~وأما مسألة من نكح بمائة وخمر فقال ابن عرفة: لو تزوجها بفاسد مع صحيح كخمر ~~وآبق وربع دينار ففي فسخه خلاف. المتيطي: مذهب مالك يقتضي الفسخ، وأما ~~مسألة من نكح بمائة ومائة لموت أو فراق فثالث الأقوال أنه يفسخ قبل البناء ~~مطلقا. ابن عرفة: ms0919 وهو المشهور، فإن بنى فقال ابن رشد: ظاهر المدونة لها مهر ~~مثلها وإن زاد على المعجل والمؤجل (ولو زاد على الجميع) تقدم نص ابن رشد إن ~~زاد على المعجل والمؤجل (وقدر بالتأجيل المعلوم وإن كان فيه) . ابن حبيب: ~~إن تزوجها بمائة نقدا ومائة لسنة ومائة لموت أو فراق وبنى فلها صداق المثل، ~~فإن كان أقل من مائتين فلها مائتان، مائة منها إلى أجلها وإن كان أزيد ~~فالزائد على المائتين حال مع المائة الحالة ومائة إلى أجلها (وتؤولت أيضا ~~فيما إذا سمى لإحداهما ودخل بالمسمى لها صداق المثل) . # من المدونة: إذا سمى لإحداهما ودخل بالمسمى لها دون الأخرى ودخل مضى نكاح ~~المسمى لها وفسخ نكاح الأخرى. ولو دخلت فاختصرها الشيخ لكل منهما مهر ~~المثل. انتهى من ابن عرفة. وعبارة ابن يونس: فسخ قبل البناء وثبت بعده نكاح ~~المسمى لها وتأخذ الأكثر من المسمى أو صداق المثل (وفي منعه بمنافع أو ~~تعليمها قرآنا أو إحجاجها ويرجع بقيمة عمله # PageV05P194 # للفسخ وكراهته كالمغالاة فيه والأجل: قولان) . # ابن عرفة: في النكاح بالإجارة كنكاحه على أن يحججها أو يعمل لها عملا في ~~كراهية فيمضي بالعقد بمنعه فيفسخ قبل البناء ويمضي بعده بمهر المثل خمسة ~~أقوال. انظر قبل هذا عند قوله: " أو كقصاص " وعند قوله: " وفسد إن نقص عن ~~ربع دينار ". المتيطي: النكاح على الخدمة والحج وغير ذلك مكروه عند مالك، ~~والمشهور أنه لا يفسخ، دخل أو لم يدخل، كان معه مهر أو لم يكن. # (وإن أمره بألف عينها أولا فزوجه بألفين فإن دخل فعلى الزوج ألف وغرم ~~الوكيل ألفا إن تعدى بإقرار أو بينة) . من المدونة: من قال لرجل زوجني بألف ~~أو قال له زوجني فلانة بألف فزوجه بألفين ولم يعلما بذلك حتى دخلا، لم يلزم ~~الزوج غير الألف ولا يلزم المأمور شيء لأنها صدقته والزوج يجحدها الألف ~~الزائدة والنكاح بينهما ثابت يريد وعلى عقد هذا النكاح بالألفين بينة وليس ~~على رضا الزوج والزوجة بالتسمية بينة، وإن أقر المأمور بعد البناء بالتعدي ~~غرم الألف الثانية والنكاح ms0920 ثابت (فتحلف هي إن حلف الزوج) انظر هذا فإنه ~~جواب مفهوم الشرط وقول حلف صوابه نكل. # قال ابن عرفة: إن بنى وأنكر الوكيل العداء ففي الموازية: يحلف الزوج ما ~~أمره إلا بالألف وما علم بما زاده الوكيل إلا بعد البناء، فإن نكل لم يغرم ~~حتى تحلف المرأة. أن عقدها بألفين لا على أن الزوج أمره بألفين (وفي تحليف ~~الزوج إن نكل وغرم الألف الثانية قولان) لو قال: " وفي تحليف الزوج للوكيل ~~" لتنزل على ما يتقرر. # قال أصبغ: لو نكل الزوج فغرم فله أن يحلف الرسول فإن نكل غرم. # قال ابن المواز: هذا غلط لا يمين على الرسول إذ لو أقر بالتعدي لم يكن بد ~~من يمين الزوج، فلما ترك اليمين فقد ألزم ذلك نفسه (وإن لم يدخل ورضي ~~أحدهما لزم الآخر إلا إن التزم الوكيل الألف) . من المدونة: إن علم بذلك ~~قبل البناء قيل للزوج إن رضيت بألفين وإلا فرق بينكما بطلقة إلا أن ترضى ~~المرأة بالألف فيثبت النكاح، وإن قال الرسول أنا أغرم الألف التي زدت وأبى ~~الزوج لم يلزمه النكاح بذلك (ولكل تحليف الآخر فيما يفيد إقراره إن لم تقم ~~بينة ولا ترد إن # PageV05P195 # اتهمه) ابن الحاجب: إن كان قبل الدخول قال: ولكل تحليف الآخر فيما يفيد ~~إقراره إن لم تقم بينة بذلك، فإن نكل ألزم ولا ترد لأنها يمين تهمة إلا أن ~~يدعي تحقيقا فترد (ورجح بداية حلف الزوج ما أمر إلا بالألف ثم للمرأة الفسخ ~~إن قامت بينة على التزويج بألفين وإلا فكالاختلاف في الصداق) من المدونة: ~~إن علم بالتعدي قبل الدخول قيل للزوج إن رضيت بألفين وإلا فرق بينكما إلا ~~أن ترضى المرأة بألف فيثبت النكاح. # ابن يونس: يريد إنما هذا بعد أن يحلف الزوج إنه إنما أمر الرسول أن يزوجه ~~بألف، فإذا حلف قيل للمرأة إن رضيت بألف وإلا فرق بينكما. وهذا إن كان على ~~عقد الرسول بألفين بينة، وإن لم يكن على عقده بألفين بينة إلا قول الرسول ~~فهاهنا يكون الحكم فيه كاختلاف ms0921 الزوجين في الصداق قبل البناء، تحلف الزوجة ~~أن العقد كان بألفين ثم يقال للزوج ترضى بذلك أو فاحلف أنك ما أمرته بألفين ~~وينفسخ النكاح إلا أن ترضى الزوجة بألف (وإن علمت بالتعدي فألف وبالعكس ~~فألفان) . ابن شاس: إن وجد العلم فله ثلاث حالات. # الأولى: أن تعلم المرأة بالتعدي ولا يعلم الزوج فلا يكون لها الألف. ~~الحالة الثانية: عكس هذا أن يعلم الزوج بالتعدي ولا تعلم المرأة به فيكون ~~عليه ألفان (وإن علم كل وعلم بعلم الآخر أو يعلم فألفان) . ابن شاس. الحالة ~~الثالثة: أن يعلما جميعا وفيها صور: الصورة الأولى أن يعلم كل واحد منهما ~~ما يعلم الآخر، فإذا علما وعلم كل واحد منهما بعلم الآخر فعلى الزوج ~~الألفان. الصورة الثانية أن يعلما ولا يعلم أحد منهما بعلم الآخر فالرواية ~~لها الألفان وفيه نظر. # انظره فيه (وإن علم بعلمها فقط فألف) . ابن شاس: الصورة الثالثة أن يعلما ~~جميعا ويعلم الزوج بعلم المرأة ولم تعلم هي بعلمه فيكون لها هاهنا ألف ~~لأنها على ذلك دخلت وعليه دخل الزوج أيضا (وبالعكس فألفان) . ابن شاس: ~~الصورة الرابعة أن يعلما جميعا وتعلم الزوجة بعلم الزوج ولم يعلم هو بعلمها ~~فيكون عليه هاهنا ألفان لأنهما على ذلك دخلا (ولم يلزم تزويج آذنة غير ~~مجبرة بدون صداق المثل) سمع القرينان: من فوضت له وليته في إنكاحها كفؤا ~~فزوجها منه بأقل من مهر مثلها ما هو من عمل الناس. ابن رشد: لا يلزمها ~~اتفاقا إلا أن ترضى. # ابن شاس: وهذا بخلاف ما إذا زوج الأب ابنه الصغير بأكثر من مهر المثل أو ~~ابنته الصغيرة بأقل من مهر مثلها فإن ذلك جائز إذا كان ذلك نظرا لها. ابن ~~عرفة: قوله في الابن هو خلاف نقل المتيطي، وقوله في البنت تلقاه الشيخ ~~بالقبول (وعمل بصداق السر إذا أعلنا غيره) . من المدونة: لو أسرا مهرا ~~وأعلنا غيره أخذا بالسر إن أشهدوا عليه عدولا. # أبو حفص: هذا إذا أعلما البينة أنهما يعلنان أكثر (وحلفته إن ادعت الرجوع ~~عنه إلا ببينة أن ms0922 المعلن لا أصل له) ابن شاس: إذا تواطأ أولياء الزوجين على ~~ذكر ألفين في العقد ظاهرا وعلى الاكتفاء بألف باطنا فالواجب # PageV05P196 # مهر السر ويكون النكاح به، فإن ادعت الزوجة الرجوع عنه إلى العلانية، فإن ~~كان في السر بيان أن العلانية لا أصل لها ولكن المعول على ما أسر فلا يمين ~~على الزوج، وإن لم يكن في العلانية ذلك ثبت اليمين (وإن تزوج بثلاثين عشرة ~~نقدا وعشرة إلى أجل وسكنا عن عشرة سقطت) هكذا نقل ابن يونس هذا الفرع بنصه، ~~فالرواية أن هذه العشرة المسكوت عنها تسقط قال: ولو كان ذلك في البيع لكانت ~~العشرة المسكوت عنها حالة (ونقدها كذا مقتض لقبضه) . المتيطي: اختلف إذا ~~قال نقدها كذا فقال سحنون: فيه براءة للزوج لأن معناه عجل لها والتعجيل هو ~~الدفع. # وقال ابن حبيب: لا يبرأ بذلك ابن شاس ### | [الباب الثالث في التفويض في النكاح] # الباب الثالث في التفويض التفويض ويعني به إخلاء النكاح من مهر مسمى أو ~~التصريح بالتفويض (وجاز نكاح التفويض) . الباجي: نكاح التفويض جائز اتفاقا، ~~وصفته أن يصرح بالتفويض أو يسكت عن المهر (والتحكيم) . ابن عرفة: نكاح ~~التحكيم قالوا: ما عقد على صداق قدر مهره لحكم حاكم ولو كان المحكم عبدا أو ~~امرأة وفي جوازه وفسخه خمسة أقوال. # اللخمي: نكاح التفويض الجائز ما كان التفويض فيه إلى الزوج أو عقد ولم ~~يذكر الصداق ولا أسقطه، فإن كان التفويض إلى الزوجة أو إلى وليها أو أجنبي ~~أو يقول أتزوجك على حكمي أو حكمك أو حكم وليك أو حكم فلان فهذا يمنع ابتداء ~~فإن نزل، مضى عند ابن القاسم (عقد بلا ذكر مهر) تقدم نص الباجي ومن ~~المدونة: لو # PageV05P197 # زوجه ولم يذكر الصداق ولا شرط إسقاطه فهذا التفويض. (بلا هبة وفسخ إن ~~وهبت نفسها قبله) . من المدونة قال ابن القاسم: ليس الموهوبة إذا لم يسموا ~~معها صداقا كالتفويض وكأنه قال في الهبة قد # PageV05P198 # زوجتكها بلا صداق فهذا لا يصلح ويفسخ قبل البناء ويثبت بعده ولها صداق ~~المثل (وصحح أنه زنا) هكذا ms0923 قال الباجي قال: هو سفاح يحد لا يلحق به نسب. # ابن عرفة: هذا بعيد على أصول المذهب. (واستحقه بالوطء لا بموت أو طلاق) . ~~من المدونة قال مالك: من نكح ولم يفرض صداقا جاز وفرض صداق المثل إن بنى، ~~ولا يجب صداق المثل في نكاح التفويض إلا بالبناء إذ لو مات قبل البناء ~~والتسمية لم يكن لها صداق ولا متعة ولها الميراث، ولو طلق لم يكن لها عليه ~~غير المتعة فقط. (إلا أن يفوض وترضى) فيها: إن فرض الزوج بعد عقد النكاح ~~وقبل المسيس ما رضيت به المرأة وهي ممن يجوز أمرها أو رضي الولي وهي بكر ~~والولي ممن يجوز أمره عليها وهو الأب في ابنته البكر، فذلك جائز ويكون ~~صداقها هذا الذي تراضيا عليه ولا يكون صداق مثلها (ولا تصدق فيه بعدهما) ~~محمد: إن دفع الزوج شيئا ثم طلق قبل البناء، فإن كان ذلك صداق مثلها أو ~~تراضوا عليه وهو أقل من صداق مثلها لم يكن للزوج إلا نصفه، وإن كان أقل من ~~صداق مثلها ولم يتراضوا عليه لم يكن للزوجة منه شيء ولا يقبل قولهم بعد ~~الطلاق أنهم كانوا رضوا به إلا أن تقوم لهم بينة بذلك. # انتهى من اللخمي (ولها طلب التقدير) فيها: قلت: إن أرادت أن يفرض لها قبل ~~البناء وأبى إلا بعده قال قال مالك: ليس له أن يبني حتى يفرض لها مهر مثلها ~~على ما أحب أو كره، فإن شاء طلق وإن شاء أمسك (ولزمها فيه وفي تحكيم الرجل ~~إن فرض المثل) ابن عرفة: فرض الزوج مهر مثلها واجب قبوله. # ابن رشد: وعلى القول بجواز نكاح التحكيم إن كان المحكم الزوج فحكم فرضه ~~كالتفويض (ولا يلزمه) ابن الحاجب: إن بذل صداق مثلها لزمها ولا يلزمه كواهب ~~سلعة للثواب يلزمه أحد القيمة ولا يلزم الموهوب بالقيمة (وهل تحكيمها أو ~~تحكيم الغير كذلك أو إن فرض المثل لزمها وأقل لزمه فقط وأكثر فالعكس، أو لا ~~بد من رضا الزوج والمحكم وهو الأظهر تأويلات) ابن رشد: إن كانت ms0924 الزوجة هي ~~المحكمة وحدها أو مع سواها أو الزوج مع غيره ففي ذلك ثلاثة أقوال: القول ~~الأول: يأتي على ما حكاه ابن حبيب عن ابن القاسم وابن عبد الحكم وأصبغ أن ~~الحكم في ذلك نكاح التفويض إن فرض الزوج صداق المثل لزم النكاح ولم يكن ~~للمحكم من كان في ذلك كلام، وإن رضي المحكم بصداق المثل وأقل لم يلزم ذلك ~~الزوج إلا أن يشاء. القول الثاني: تأويل القابسي على المدونة وهو أن الحكم ~~في التحكيم عكس الحكم في التفويض ينزل المحكم في التحكيم منزلة الزوج في ~~التفويض. القول الثالث وهو الآتي على ما في المدونة: أن النكاح لا يلزم إلا ~~بتراضي الزوج والمحكم كانت الزوجة أو غيرها على الفريضة، وتأويل القابسي ~~بعيد وإنما مذهب المدونة ما ذكرته # PageV05P199 # (والرضا بدونه للمرشدة) ابن عرفة: فرض الزوج أقل من مهر المثل في المجبرة ~~بقوله لمجبرها دونها والعكس في الثيب الرشيدة (وللأب) فيها: إذا زوج البكر ~~أبوها بتفويض ثم فرض لها الزوج بعد ذلك أقل من صداق مثلها فرضيته لم يكن ~~لها ذلك إلا برضا الأب (ولو بعد الدخول) . # اللخمي: إن لم تكن مراضاة حتى دخل وفرض أقل من صداق المثل ففي النكاح ~~الأول قال مالك: لا يجوز للأب أن يضع من صداق بنته البكر إذا لم يطلقها ~~الزوج، وكذلك المفوض إليه إذ بالدخول يستحق عليه صداق المثل فلا يجوز على ~~قوله للأب أن يحط منه، وكذلك الوصي على هذا القول لا يجوز أن يرضى بأقل من ~~صداق المثل. # وقال في النكاح الثاني: يجوز ذلك للأب ولا يجوز للوصي. # وقال ابن القاسم: يجوز للوصي على وجه النظر إذا سأل الزوج التخفيف وخاف ~~الوصي الفراق ورأى أن مثله رغبة لها. # وقال أيضا: يجوز أن يرضى الولي قبل المسيس وبعده بأقل من صداق المثل وهو ~~أحسن (وللوصي قبله) تقدم قول مالك في النكاح الثاني أنه يجوز للأب أن يحط ~~بعد الدخول ولا يجوز ذلك للوصي (لا المهملة) من المدونة: إن زوج البكر غير ~~أبيها بتفويض ثم ms0925 فرض الزوج بعد ذلك أقل من صداق مثلها فرضيت بذلك وأباه ~~الولي لم يجز رضاها ولو رضيه الولي ما جاز أيضا (وإن فرض في مرضه فوصية ~~لوارث) من المدونة: ما فرضه في مرض موته ساقط لأنه وصية لوارث إلا أن يعني ~~فيجب لها الأقل مما فرض أو مهر مثلها (وفي الذمية والأمة قولان) محمد: لو ~~سمى لها وهو مريض وهي ذمية أو أمة ولم يبن بها حتى مات أعطيت ذلك المسمى، ~~قل أو كثر، وتحاص به أهل الوصايا في الثلث. # وقال عبد الملك: لا شيء لما إن لم يدخل حتى مات لأنه لم يسم إلا على ~~المصاب وهو حسن، لأنه لم يقصد الوصية وإنما قصد الصداق اه. # انظر نحو هذا في البيع إذا ثبت أنه توليج والبائع حي هل يجبر على التحويز ~~أو يقال إنما كان هبة على شرط ترك التحويز فتكون باطلة في هذا أيضا قولان ~~(وردت زائد المثل إن وطئ) سمع عيسى ابن القاسم: إن فرض في مرضه وما بعد ~~بنائه بها وجب لها الأقل مما فرض أو مهر مثلها، وتقدم نص المدونة بهذا قبل ~~قوله: " وفي الذمية " (ولزم إن صح) ابن رشد: إن فرض في مرضه أكثر من مهر ~~مثلها وصح من مرضه فلها جميع ما فرض (إلا إن أبرأت قبل الفرض # PageV05P200 # أو أسقطت شرطا قبل وجوبه) متيقن أن هذا خلل من الناسخ. # ابن رشد: لو أبرأت قبل الفرض تخرج على الإبراء مما لم يجب وجرى سبب ~~وجوبه. ابن عرفة: في ثاني وصاياها إن أجاز وارث في مرض موروثه وصية بأكثر ~~من ثلثه لزمه إن كان بائنا عنه ليس في عياله وفي حمالتها إن أخر الطالب ~~الحميل يعد محل الحق فهو تأخير للغريم. ابن عرفة: فهذا إسقاط للحق قبل ~~وجوبه بعد سببه على المشهور. انظر الفرق الثالث والثلاثين من شهاب الدين أن ~~الحكم إذا كان له سبب وشرط فتقدم عليهما ما لم يعتبر إجماعا، وإن توسط ~~بينهما فقولان، ثم ذكر ثمان مسائل كفارة اليمين إذا توسطت بين ms0926 اليمين ~~والحنث إسقاط الشفعة بعد البيع، وقبل الأخذ الزكاة بعد الملك، وقبل الحول ~~زكاة الحدث قبل نضوج الحب العفو بعد الجرح، وقبل زهوق الروح إجازة الوارث ~~بعد المرض، وقبل زهوق الروح إسقاط المرأة النفقة بعد عقد النكاح وقبل ~~التمكن إسقاط حقها كلا هذين الوجهين لها الرجوع وإن كان إسقاطا بعد السبب ~~لطفا بالنساء، ويشكل على الوجهين إذا تزوجت فقيرا أو غنيا (ومهر المثل ما ~~يرغب به مثله فيها باعتبار دين وجمال وحسب ومال وبلد وأخت شقيقة أو لأب لا ~~الأم والعمة) ابن عرفة: مهر المثل فيها لمالك لا ينظر فيه لنساء قومها إنما ~~ينظر فيه لشبابها وموضعها وغناها. # قال ابن القاسم: والأختان تفترقان فيه قد يكون لأحداهما دون الأخرى المال ~~والجمال. ابن رشد: المعتبر من نساء قومها أخواتها الشقائق وللأب لا أمها ~~وأخواتها لأم. الباجي: يعتبر الدين والزمن والبلد (وفي الفاسد يوم الوطء) ~~انظر ما نقص هنا والذي لابن عرفة قال عياض: اضطرب الشيوخ في وقت فرض المهر، ~~أيوم العقد إذ منه يجب الميراث أم من يوم الحكم إن كان النظر قبل البناء إذ ~~لو شك طلق ولم يلزمه شيء، وأما بعد البناء فيوم الدخول، وأما مهر المثل في ~~الفاسد فيفرض يوم الوطء اتفاقا اه. # (واتحد المهر إن اتحدت الشبهة) ابن شاس: إن اتحدت الشبهة اتحد المهر ولو ~~وطئ مرارا وإلا واجب لكل وطئة مهر # PageV05P201 # كوطآت الزاني من أكرهها (كالغالط بغير عالمة) أشهب: من قال إن تزوجت ~~فلانة فهي طالق فتزوجها فطلقت بيمينه فعليه لها نصف الصداق. ابن رشد: لأنها ~~إذا تزوجها بتسمية مهر فهي مطلقة قبل البناء، فلو بنى بها فقال مالك لها ~~مهر كامل. وقيل: مهر ونصف. # وعلى هذا يأتي ما في النكاح الثاني من الأخوين يغلط بإدخال زوجة كل منهما ~~على الآخر. ابن عرفة: لا يجب عليه في المغلوط بها إلا مهر واحد ولو تعددت ~~وطآته إياها. هذا ظاهر المدونة ونصها: إن تزوج أخوان أختين فأدخلت زوجة كل ~~منهما على الآخر قال مالك: ترد كل واحدة منهما ms0927 لزوجها ولا يطؤها إلا بعد ~~ثلاث حيض استبراء لكل منهما صداقها على من وطئها إن ظنته زوجها، وإن علمت ~~أنه غيره حدث ولا صداق لها ورجع الواطئ بالصداق على من أدخلها عليه إن غره ~~منها. # ابن القاسم: وكذا من تزوج امرأة فأدخلت عليه غيرها. وروى ابن حبيب: وإن ~~لم يغره أحد لم يرجع به على أحد اه. انظر على من تكون نفقة كل منهما مدة ~~استبرائها ذكر ابن يونس في ذلك خلافا (وإلا تعدد كالزنا بها أو المكرهة) ~~ابن الحاجب: وإلا تعدد كالزنا بغير العالمة أو المكرهة. ابن شاس: لفساد ~~الصداق. # ومدارك # PageV05P202 # المدرك الثالث الشروط منها ما يقتضيه عقد النكاح منها وما لا يقتضيه ولا ~~ينفيه (وجاز بشرط أن لا يضر بها في عشرة وكسوة ونحوهما) عبر ابن شاس عن هذا ~~بقوله: لا يكره شرط مثل هذا ويحكم به # PageV05P203 # إن ترك أو ذكر. (ولو شرط أن لا يطأ أم ولد وسرية لزم في السابقة منهما ~~على الأصح لا في أم ولد سابقة في لا أتسرى) انظر ما نقص من هذا الفصل ابن ~~شاس وغيره: إن شرط أن لا يتسرى عليها ولا يتزوج ولا يخرجها من بلدها فهذا ~~النوع مكروه وله مخالفة الشرط بفعل ما شرط أن لا يفعله وترك ما شرط فعله ~~إلا إن علقه بيمين، والذي للمتيطي عند ذكر الشروط المعلقة على يمين ما ~~معناه باختصار: قولنا لا يتسرى مأخوذ من السر الذي هو النكاح، أصله يتسرر ~~فأبدل من أحد الراءين ياء ومنه قوله تعالى: (دساها) و (يتمطى) أصلهما ~~بسينين وطاءين. # فإن كانت له سرية قبل النكاح فقيل له وطؤها لأنه إنما التزم أن لا يتخذ ~~سرية فيما يستقبل. # وقيل: وهو الأظهر ليس له وطؤها لأن معناه أن لا يمس سرره سرر أمة # PageV05P204 # فيما يستقبل، فهو إن وطئها بعد الشرط فقد مس سرره سررها. # وقال قبل ذلك: اشتقاق السرية من السرر هو ما تعلق بسرة الصبي ثم قال: فإن ~~كانت له أم ولد وتقدم اتخاذه إياها قبل نكاحه فوطئها ms0928 بعد ذلك فعن ابن ~~القاسم يلزمه الشرط لأن التسرر هو الوطء، ولأن التي اشترطت أن لا يتسرى ~~معها إنما أرادت أن لا يمس معها غيرها. # وقال سحنون: لا شيء عليه في أمهات أولاده. # قال ابن لبابة: قول سحنون جيد. # وقال بعض الموثقين: قول ابن القاسم أصح واختاره ابن زرب. قال فضل: وهذا ~~بخلاف شرطه أن لا يتخذ أم ولد فإن أم الولد القديمة في هذا كالزوجة القديمة ~~لا قيام للزوجة عليها بوطئها إنما ذلك لها فيما يتخذ من أمهات الأولاد بعد ~~عقد نكاحها، وقد يحتمل أن يلزمه الشرط. راجع المتيطي ففيه طول (ولها الخيار ~~ببعض شروط ولو لم يقل إن فعل شيئا منها) المتيطي: قولنا فإن فعل شيئا من ~~ذلك هو الصواب لقول ابن العطار وغيره إن العاقد إن قال فإن فعل ذلك ولم يقل ~~شيئا من ذلك فلا يجب لها الأخذ بشرطها حتى يفعل جميع ما عقد عليه اليمين، ~~وانتقد عليه ابن الفخار وغيره وقالوا: الحكم سواء وللمرأة أن تأخذ بشرطها ~~إذا فعل فعلا واحدا من الجملة في الوجهين جميعا لأن الحنث # PageV05P205 # في الأيمان يقع بفعل البعض (وهل تملك بالعقد النصف فزيادته كنتاج وغلة ~~نقصانه لهما وعليهما أو لا خلاف) ابن يونس: المرأة تملك الصداق بالعقد ~~والتسمية ملكا غير مستقر وإنما يستقر بالموت أو بالدخول إذ لو كانت أمة ~~فعتقت قبل البناء فاختارت نفسها لم تستحق منه شيئا، وكذلك لو ارتدت ولو ~~طلقها قبل البناء لم تملك منه إلا نصفه. # فلو أنكحها بعبد بعينه فقبضها إياه وعدم قبضها سواء إن طلق الزوج قبل ~~البناء وقد مات العبد بيده أو بيدها لم يرجع أحدهما على صاحبه بشيء انتهى. ~~انظر وكذا أيضا لو مات أحدهما أو دخلت أو ارتدت. # اللخمي: اختلف في غلة المهر إذا كان حيوانا أو شجرا فقال مالك وابن ~~القاسم: الغلات بينهما لأن الضمان منهما. # وقال عبد الملك: الغلة للزوجة وهو أحسن لأنها مالكة لجميعه حقيقة. وعبارة ~~المدونة: كل ما أصدق الرجل امرأته من حيوان أو غيره مما ms0929 هو بعينه فقبضته أو ~~لم تقبضه فحال سوقه أو نقص في بدنه أو نما أو الوالد ثم طلقها قبل البناء ~~فللزوج نصف ما أدرك من هذه الأشياء يوم طلق على ما هو به من نقص أو نماء. ~~(وعليها نصف قيمة الموهوب والمعتق يومها) ابن عرفة: لو وهبت مهرها أجنبيا ~~ثم طلقت قبل البناء فلابن رشد في فوته خمسة أقوال. # ونص المدونة: قلت: إن وهبت مهرها لأجنبي فدفعه الزوج إليه والمرأة ممن ~~تجوز هبتها # PageV05P206 # وثلثها يحمل ذلك فطلقها الزوج قبل البناء أيرجع على الموهوب له بشيء في ~~قول مالك؟ قال: لا يرجع عليه في رأيي بشيء ويرجع على المرأة لأنه دفع ذلك ~~لأجنبي، وإن كانت موسرة يوم الهبة فذلك جائز على الزوج ولو كره، وإن كانت ~~معسرة فقد أنفذه الزوج حين دفعه إليه. # ومن المدونة أيضا: يجوز للزوجة صنيعها في مالها إن حمله ثلثها وهي ممن ~~يجوز أمرها، وما وهبت من مهرها أو أعتقت أو تصدقت فعليها نصف قيمته يوم ~~فعلته للزوج إن طلقها قبل بنائها. # وقال بعض الرواة: يوم قبضته. ابن شاس: والتدبير كالعتق (ونصف الثمن في ~~البيع) سمع القرينان: من باعت عبدها المهر ثم طلقت فعليها نصف ثمنه. # ابن رشد: هذا قول ابن القاسم وروايته في المدونة: وعلى قول الغير عليها ~~القيمة يوم القبض (ولا يرد العتق إلا أن يرده الزوج لعسرها يوم العتق ثم إن ~~طلقها عتق النصف بلا قضاء) من المدونة: إن كان صداقها عبدا فأعتقته ثم ~~طلقها غرمت نصف قيمته يوم العتق ولا يرد # PageV05P207 # العتق، موسرة كانت أو معسرة، لأنها إن كانت معسرة يوم العتق وقد علم ~~الزوج فتركه ذلك رضا، ولو قام حينئذ رده إن شاء إن زاد على ثلثها ولم يعتق ~~منه شيء، ثم إن طلق قبل البناء فله نصفه. # قال مالك: ويعتق عليها نصفه، وكذلك لو أعتقت عبدها ولا مال لها غيره فرد ~~الزوج عتقها ثم مات أو طلق عليها جميعه، وكذلك ما رد من عتق مفلس ثم أيسر ~~وهو بيده قال مالك: ms0930 يعتق عليه. # قال ابن القاسم: وبلغني عن مالك أنه قال في الزوجة يعتق عليها: فلا أدري ~~هل رأى أن يقضى عليها أم لا. والذي أرى أن لا يقضى عليها ولا ينبغي لها ~~ملكه. ابن رشد: في سقوط عتقها إياه والقضاء به عليها ثالثها قول ابن القاسم ~~تؤمر به ولا تجبر. ### | [الباب الرابع في التشطير واختيار الزوج لإيقاع الطلاق قبل المسيس] # (وتشطر ومزيد بعد العقد وهدية اشترطت لها أو لوليها قبله ولها أخذه منه ~~بالطلاق قبل المسيس) ابن شاس: الباب الرابع في التشطير واختيار الزوج ~~لإيقاع الطلاق قبل المسيس يوجب تشطير الصداق الثابت بتسمية مقرونة بالعقد ~~أو بفرض بعد العقد في نكاح التفويض. ثم في معنى التشطير كل ما نحله الزوج ~~للمرأة أو لأبيها أو لوصيها في العقد أو قبله لأجله إذ هو للزوجة إن شاءت ~~أخذته ممن جعل له. # وعبارة المدونة: من تزوج بمهر مسمى ثم زادها فيه طوعا فلم تقبض حتى مات ~~أو طلق قبل البناء لزمه نصف ما زاد في الطلاق وسقط كله بالموت (وضمانه إن ~~هلك ببينة أو كان مما لا يغاب عليه منهما) من المدونة: إن نكحها بعرض بعينه ~~فضاع بيده ضمنه إلا إن قامت بينة فيكون منها. ابن عرفة: وإن كان مما لا ~~يغاب عليه ففي المدونة واللخمي ضمانه منها، ولو كان هلك يد الزوج قبل قبضها ~~إياها فله البناء بها ولا مهر عليه. # انظر قبل هذا عند قوله: " الصداق كالثمن وضمانه " (وتعين ما اشترته من ~~الزوج وهل # PageV05P208 # مطلقا وعليه الأكثر أو إن قصدت التخفيف تأويلان) من المدونة: ما اشترته ~~من زوجها بمهرها كمهرها ولو لم يصلح لجازها. # قال إسماعيل القاضي: هذا إن كان شراؤها ذلك من الزوج على قصد التخفيف. ~~وأما إن تبين أن قصدها الشراء منه كغيره للرغبة في المشتري فيرجع عليها ~~بنصف المهر (وما اشترته من جهازها وإن من غيره) من المدونة: من تزوج امرأة ~~بألف درهم فاشترت منه بها داره أو عبده أو ما لا يصلح لجهازها ثم طلقها قبل ~~البناء ms0931 فإنما له نصف ذلك نما أو نقص. # وهو بمنزلة ما أصدقها إياها ولو اشترت ذلك من غيره رجع عليها إذا طلقها ~~بنصف الألف درهم وكان ضمان ذلك منها إلا أن يكون ما اشترت من غير الزوج مما ~~يصلحها في جهازها مثل خادم وعطر وفرش وأسرة وساند وكسوة ونحوها فليس للزوج ~~إذا طلق إلا نصف ذلك (وسقط المزيد بالموت فقط) تقدم نصها وسقط كله في ~~الموت. # (وفي تشطير هدية بعد العقد وقبل البناء ولا شيء له وإن لم تفت إلا أن ~~يفسخ قبل البناء فيأخذ القائم منها لا إن فسخ بعده روايتان) سمع أصبغ ابن ~~القاسم: من أهدى # PageV05P209 # لمن أملك بها هدية ثم طلقها أو طلقت عليه بعدم النفقة قبل بنائه فلا شيء ~~له فيها وإن أدركها بعينها إلا أن يفسخ نكاحه لفساده فيكون أحق بها إن لم ~~تف أو بما وجد منها. أصبغ: فإن بنى في النكاح المفسوخ فلا شيء له ولو ~~أدركها قائمة لأن النكاح الذي أعطى عليه تم له ببنائه. ابن سلمون: ما أرسله ~~الزوج إلى زوجه من حلي وثياب وغير ذلك، فإن كان على سبيل الهدية لم يكن له ~~الرجوع في شيء من ذلك قبل الدخول ولا بعده إلا أن يفسخ قبل البناء فله ما ~~أدرك من ذلك، وإن أرسل ذلك على وجه العارية. ويسمى ذلك عارية. فهي على ما ~~سمى. # وأما إن سكت حين أرسلها ثم ادعى أنها عارية، فإن أقام بينة أنه أشهد بها ~~سرا حين أرسلها فهو على ما أشهد، وإن لم تقم بذلك بينة فلا شيء له فيها. ~~راجعه فيه وانظر هناك إن ادعى أنه أهدى ليثاب (وفي القضاء بما يهدى عرفا ~~قولان) انظر لو قال هنا روايتان وفي الفرع قبله قولان لكان أبين. # قال ابن رشد: اختلف قول مالك فيما جرى العرف به في الهدايا التي يتهاداها ~~الأزواج عند الأعراس، فمرة رأى القضاء بها لأن العرف كالشرط إلا أنه أبطلها ~~في الموت، ومرة لم ير القضاء بها. # قال ابن القاسم: وهو أحب ms0932 قوليه إلى ابن رشد. # قيل: المراد بهذه الهدية الوليمة وهذا غير صحيح لا يختلف قول مالك في أن ~~الوليمة مندوبة. وقد قال في هدية العرس: إلا أن يتقدم فيها السلطان ولا ~~يجوز أن يتقدم السلطان في الوليمة فينهى عنها. انظر في ابن سلمون حكم هدية ~~الأملاك (وصحح القضاء بالوليمة) ابن رشد: مذهب مالك أن الوليمة مندوب إليها ~~لا واجبة ولا يقضى بها. ابن سهل: الصواب القضاء بها. # قال مالك: أرى أن يولم بعد البناء ويحتمل أن يكون قول مالك ذلك لمن فاته ~~قبل البناء لأن الوليمة لإشهار النكاح وإشهاره قبل البناء أفضل (دون أجرة ~~الماشطة) ابن سهل: ولا يقضى عليه بأجرة الماشطة على الجلوة ولا بأجرة ضاربة ~~دف ولا كبر انتهى. انظر ثمن الرق وأجرة الكاتب. # قال ابن سلمون: ذلك على الذي يتوثق لنفسه (وترجع عليه بنصف نفقة الثمرة ~~والعبد) من المدونة: إن نكحها على حائط بعينه أو عبد بعينه ثم طلقها قبل ~~البناء كان ما اغتلت الثمرة أو العبد بينهما كان بيدها أو بيد الزوج وللذي ~~في يديه الحائط # PageV05P210 # قدر سقيه وعلاجه في حصة الآخر، وكذلك الأمة تلد عند الزوج أو عندها أو ~~كسبت مالا أو اغتلت غلة أو وهب لها أو للعبد مال فذلك كله إن طلقت المرأة ~~قبل البناء بينهما، وكذلك ما اغتل أو تناسل من إبل أو بقر أو غنم أو أثمر ~~من شجر أو نخل أو كرم فذلك كله بينهما. ومن استهلك من ذلك شيئا ضمن حصة ~~صاحبه إلا أن يقضى لمن أنفق منهما بنفقته التي أنفق فيه فيكون له نصف ما ~~أنفق (وفي أجرة تعليم صنعة قولان) اللخمي: يختلف إن أنفقت على صغير لا غلة ~~له أو دابة لا تركب أو شجر لا يطعم وانتقل كل ذلك بنفقتها ولم تأخذ غلة، هل ~~للزوج نصفه ويدفع النفقة أو يكون فوتا؟ ولو أنفقت على العبد والأمة في صنعة ~~تعلماها ففي رجوعها على الزوج بنصف النفقة وسقوطها رواية المبسوط وقول ~~محمد. # (وعلى الولي أو الرشيدة مؤنة الحمل ms0933 لبلد البناء المشترط ولزمها التجهيز ~~على العادة بما قبضته إن سبق البناء) ابن عرفة: المشهور وجوب تجهيز الحرة ~~بنقدها العين. المتيطي: ويشتري منه الآكد فالآكد عرفا من فرش ووسائد وثياب ~~وطيب وخادم إن اتسع لها رواه محمد. قيل: وهو مذهب المدونة. # وما أجله بعد البناء فلا حق للزوج في التجهيز به، وإن حل قبل البناء ~~فلغرمائها أخذه في ديونهم، وإن لم يحل باعوه، وأما ما أجله قبل البناء ~~فكالنقد من ابن عرفة (وقضي له إن دعاها لقبض ما حل) قد تقدم مؤجل ما حل قبل ~~البناء حال. المتيطي: لا يلزمها التجهيز بالكالئ إن قبضته بعد البناء فإن ~~تأخر البناء عن حلوله وقبضته فالمشهور أنه يلزمها التجهيز به، فإن أبت قبضه ~~حين حل خوف التجهيز به فللزوج جبرها عليه (إلا أن يسمي شيئا فيلزم) قال ابن ~~سلمون: إن اشترط الزوج لنفسه كسوة تخرجها له الزوجة في الشوار للباسه فلا ~~بد أن يكون في الصداق زيادة على قيمة مقدار # PageV05P211 # أقل الصداق فأكثر، وتكون هذه الكسوة عطية للزوج تثبت له بثبوت الصداق ~~عليه وتسقط بسقوطه عنه، فإن لم يقع التزام ذلك وأخرجت له ذلك في شوارها ~~كالغفارة والقميص وغيرها وادعت أنها جعلت ذلك على طريق التزيين لا على ~~العطية فقال ابن رشد: إن كان عرف عمل عليه وإلا فالقول قول المرأة أو وليها ~~فيما يدعيانه من أنها عارية (ولا تنفق منه وتقضي دينا إلا المحتاجة ~~وكالدينار) . # سمع ابن القاسم: للمرأة المحتاجة الأكل من صداقها بالمعروف. ابن رشد: ~~أباحه لها مع أن مذهبه وجوب تجهيزها به مراعاة للخلاف. وسمع ابن القاسم: لا ~~يجوز للمرأة أن تقضي في دين عليها من نقدها إلا التافه اليسير. # وقال مالك: كالدينار. ابن رشد: وروى محمد كالثلاثة. # ابن رشد: وهذا على قلة المهر وكثرته وليس بخلاف وقد تقدم أن ما حل قبل ~~البناء كحال للغرماء أخذه (ولو طولب بصداقها لموتها فطالبهم بإبراز جهازها ~~لم يلزمهم) . ابن رشد: إن توفيت الزوجة قبل البناء وأبى الأب أن يبرز لها ~~من ماله ms0934 ما يكون ميراثا عنها على القدر الذي يجهز به مثلها إلى مثله فلا ~~يلزم الزوج إلا صداق مثلها على أن؛ لا يكون جهازها إلا نقدها (على المقول ~~ولأبيها بيع رقيق ساقه الزوج لها للتجهيز) ابن عرفة: لو كان النقد حيوانا ~~أو عرضا أو كتانا فنقل المتيطي أنه يجوز بيعه للتجهيز به واختار هو. أعني ~~المتيطي. خلاف هذا. # ابن عرفة: ولأبي بكر التصرف في نقدها كتصرف مالكة أمرها (وفي بيعه الأصل ~~قولان) . ابن عرفة: لو ساق الزوج أصولا فقال ابن بشير: يمنع من بيعها. # وقال غيره: يجوز بيعها على وجه النظر. # وقال ابن زرب واللخمي: إن أصدقها عقارا لم يلزمها التجهيز به (وقبل دعوى ~~الأب فقط في إعارته لها في السنة بيمين وإن خالفته الابنة لا إن بعد) . ~~المتيطي: إن شورها بالثياب ولم يصرح بهبة ولا عارية ثم قام الأب يريد ~~استرجاعها من يدها وقبضها لنفسه منها وادعى أنها عارية منه لها، فإن كان ~~قيامه على قرب من تاريخ البناء فالقول قوله كان ما ادعاه معروفا للأب أو ~~غير معروف، له، أقرت له بذلك الابنة أو لم تقر، ما لم يطل ذلك. # قال في الواضحة: وليس العام بطول وقاله بعض الموثقين قال: ويكون له أخذ ~~ما وجد من ذلك ولا يكون على الابنة في تفويت ما فوتته من ذلك أو امتهنه ~~الزوج معها ضمان لتمليك الأب ذلك لها. قال غير واحد: إن قام بعد # PageV05P212 # العام لم يلتفت لقوله، وإن قام قبل العام فالقول قوله دون يمين. # وفي سماع أصبغ: الأب مصدق ولفظ التصديق عند الشيوخ إذا وقع مبهما يقتضي ~~نفي اليمين انتهى. # والذي لابن رشد أن القول إذا كان قول الأب فإنه يصدق مع يمينه قاله ابن ~~حبيب المتيطي. # وقال الشيخ أبو إبراهيم: ادعاء الأب لما في يد ابنته من الأمور الضعيفة ~~التي إنما فيها الاتباع لسلفنا - رحمهم الله -، ولولا ذلك لكان الوجه أن لا ~~يخرج عنها ما بيدها إلا بما توجبه السنة في سائر الحقوق لا سيما إخراج ما ~~في ms0935 يد البكر فإنه أمر عسير لا يخرجه غيره إلا ببينة قاطعة. # انظر نوازل البرزلي (ولم يشهد) . ابن عرفة: المشهور أن الأب مصدق إذا ~~أشهد على العارية وإن طال الأمر إذا كان فيما بقي وفاء بالمهر. المتيطي: ~~فإن أتلفته ابنته وقد أشهد بالعارية فإن كان ذلك الإتلاف في حال سفهها فلا ~~ضمان عليها، وإن أتلفته بعد رشدها ضمنته (فإن صدقته ففي ثلثها) . المتيطي: ~~فإن كان قيام الأب على بعد كان للزوج في ذلك مقال ولا ينفع الأب إقرار ~~الابنة له بذلك إذا أنكر ذلك الزوج لطول حيازتها له. # قال ابن الهندي: إلا أن تكون قد خرجت # PageV05P217 # من ولاية أبيها فيلزمها الإقرار في قدر ثلث مالها وللزوج مقال فيما زاد ~~على الثلث (واختصت به إن أورده بيتها أو أشهد لها) . المتيطي: ما زاده الأب ~~من شورة على حقها إن أشهد أنه نحلة لها صح لها إن كان في عقد نكاحها، وإن ~~بين كونه هبة لها تم حوزها بالإيراد الموصوف (أو اشتراه الأب لها ووضعه عند ~~كأمها) في أجوبة ابن رشد: من أشهد بهبة ما في تابوت بيته مغلقا لابنته ~~الصغيرة؛ ووجد به بعد موته حلي وثياب هبته باطلة إلا أن يدفع مفتاحه للبنت ~~وتعاينه مقفولا، وسئل ابن مزين عن الجارية البكر تتخذ الشورة في بيت أبيها ~~بصنعة يدها أو يد أمها أو يشتري لها ذلك أبوها ثم يموت الأب فيريد ورثته ~~الدخول مع الابنة فيها فقال: أما ما كان من ذلك قد سماه الأب لها وأشهد أنه ~~شورة لابنته أو لم يشهد عليه إلا أن الورثة يقرون أن ذلك كان لابنته مسمى ~~ومنسوبا إليها أنه شورة لها فلا دخول للورثة فيه، وجوز مثل هذا أن يكون بيد ~~الابنة أو الأم لا يستطاع حوزه إلا بهذا، لأنها لو ذهبت كل ما عملت شيئا أو ~~اتخذته أو عملته لها أمها أو كسبه لها أبوها كلف أبوها أن يبرز ذلك ويشهد ~~لها به لم يستطع على ذلك لأنه مما يستفاد الشيء بعد الشيء على أنواع ms0936 شتى. # وانظر من كسا أم ولده وحلاها أو وهبها وكذلك زوجته في كتاب الهبة من ابن ~~يونس وقبل باب اللعان من ابن عات. # (وإن وهبت له الصداق أو ما يصدقها به قبل البناء جبر على دفع أقله قبله ~~وبعده أو بعضه فالموهوب كالعدم) سيأتي أن هذا يشرط أن يشهد على الزوج ~~بالقبول. اللخمي: هبة المرأة مهرها لزوجها ولو قبل البناء جائزة لقوله ~~تعالى: {فإن طبن لكم} [النساء: 4] الآية. ويؤمر الزوج إن # PageV05P218 # وهبته إياه قبل البناء أن لا يبني حتى يقدم ربع دينار لئلا يتدرع للنكاح ~~على غير مهر. # وفي الموازية: يجبر على دفع ربع دينار. المتيطي: ويذكر في عقد الهبة قبول ~~الزوج ذلك وهو معنى الحيازة فيه إن لم تكن قبضته، ولو سقط ذكر قبوله وماتت ~~قبل أن يشهد الزوج بالقبول بطلت الهبة على قول ابن القاسم وبه العمل. (إلا ~~أن تهبه على دوام العشرة) . من المدونة: إن وهبت جائزة الأمر مهرها لزوجها ~~وطلقها قبل البناء لم يرجع عليها بشيء، ولو وهبته نصفه فله الرجوع عليها إن ~~قبضته أو لها عليه إن لم تقبضه. # عبد الحميد: هذا إن كانت الهبة ليست لأجل الزوجية وإرادة بقائها فلا ترجع ~~عليه في طلاقها بشيء، وإن كان لإرادة البقاء للزوجية فسارع فطلقها فلها ~~الرجوع. المتيطي: إن كانت الهبة بعد العقد على أن لا يتزوج أو لا يتسرى أو ~~لا يخرجها تمت له ما أقام على شرطه وله مخالفة شرطه فترجع عليه بما وضعته ~~(كعطيته لذلك) اللخمي: إن أعطته مالا على إمساكها ففارقها بالقرب فلها ~~الرجوع في عطيتها، وإن فارقها بعد طول يرى أنه غرضها فلا رجوع لها وإلا فله ~~بقدر ذلك فيما # PageV05P220 # يرى. # انظر ثالث مسألة من سماع سحنون من جامع البيوع. قال ابن رشد: لا فرق في ~~وضع المرأة صداقها عن زوجها أن تضعه عنه وتسكت أو تقول له على أن لا تطلقني ~~أبدا، فإنها ترجع عليه متى ما طلقها، كان ذلك بالقرب أو بعد طول من الزمان. ~~ومن نوازل ابن سحنون: أسلفت ms0937 زوجها وأنظرته إلى أجل فطلقها قبل الأجل القول ~~قولها أنها أخرته للزوجية واستدامة العصمة وتأخذ سلفها حالا (فيفسخ وإن ~~أعطته سفيهة ما ينكحها به ثبت النكاح ويعطيها من ماله مثله) سمع عيسى ابن ~~القاسم: إن أعطته بكر دنانير على أن يتزوجها فسخ نكاحه قبل البناء ثم رجع ~~إلى ثبوته وإن لم يبق وعليه ما أصدقها من ماله، وإن أعطته ثيب ذلك فإن ~~زادها عليه ربع دينار فلا بأس (وإن وهبته لأجنبي وقبضه ثم طلق اتبعها ولم ~~ترجع عليه) . # ابن عرفة: خامس الأقوال من المدونة: إن وهبت مهرها لأجنبي وقبض الموهوب ~~له جميعه قبل الطلاق لم يرجع عليه الزوج بشيء وكانت الزوجة يوم الهبة موسرة ~~أو معسرة أو الآن يتبعها الزوج بنصفه (إلا أن تبين أن الموهوب صداق وإن لم ~~يقبضه أجبرت هي والمطلق إن أيسرت يوم الطلاق) . من المدونة: إن وهبت مهرها ~~لأجنبي فلم يقبضه الموهوب له حتى طلقت قبل البناء، فإن كانت موسرة يوم ~~طلقها فللموهوب أخذ الزوج به وللزوج الرجوع عليها بنصفه، وإن كانت يوم # PageV05P221 # طلقها معسرة حبس الزوج نصفه ودفع نصفه إلى الموهوب له (وإن خالعته على ~~كعبد أو عشرة ولم تقل من صداقي فلا نصف لها ولو قبضته ردته لا إن قالت ~~طلقني على عشرة ولم تقل من الصداق فنصف ما بقي) . اللخمي: إن قالت له ~~خالعني يعني على عشرة ولم تقل من الصداق لم يكن لها شيء من الصداق، فإن لم ~~تكن قبضته لم تأخذ منه شيئا، وإن كانت قبضته ردت جميعه. # وعبارة المدونة: لو بارأته على المتاركة أو خالعته على إن أعطته عبدا أو ~~مالا قبل البناء لم تتبعه بنصف المهر وإن قبضته ردته وقلنا ذلك في المتاركة ~~بغير شيء، فإذا ردت كان أبعد أن ترجع بشيء وقاله مالك والليث. اللخمي: وهذا ~~بخلاف ما إذا قالت له طلقني على عشرة فإن له العشرة ويبقى الصداق ثابتا ~~بينهما يقتسمانه نصفين. اللخمي: وأما إن قالت على عشرة من صداقي فلا فرق ~~بين طلقني وخالعني، والحكم في ms0938 ذلك أن العشرة تسقط من جملة المهر ويبقى ~~الباقي بينهما نصفين. اه. # بتقديم وتأخير لأجل مسايرة خليل إذ لا يتنزل الفقه من غير اللخمي على لفظ ~~خليل لصعوبة مأخذه من # PageV05P222 # ابن يونس وغيره. # (وتقرر بالوطء) لا أدري ما معنى هذا وقد تقدم قوله: " وتقرر بالوطء في ~~محله " (ويرجع إن أصدقها من تعلم بعتقه عليها) كان ينبغي أن يقول من تعلم ~~هي وهو بعتقه عليها. # من المدونة قال مالك: من تزوج امرأة على أبيها أو ذي رحم محرم عتق عليها ~~ساعته وله عليها نصف قيمته إن طلقها كانت موسرة أو معسرة ولا يتبع العبد ~~بشيء ولا يرد عتقه، لأن الزوج حين أصدقها إياه قد علم أنه يعتق عليها فلذلك ~~لم أرده على العبد بشيء. ابن يونس: وإنما عتق على الزوجة لأنها قبلته وهي ~~تعلم أن عتقه لها لازم (وهل إن رشدت وصوب أو مطلقا لم يعلم الولي تأويلان) ~~الذي لابن يونس بعد ما ذكر ما في الواضحة أنه لا فرق بين البكر والثيب ~~ونحوه في التنبيهات، تأول بعض الناس أن ذلك إنما يصح في الثيب، وأما البكر ~~فلا يجوز ذلك للولي لأنه يعتق عليها فذلك ضرر كما لا يجوز للوصي أن يشتري ~~لمن يلي عليه من يعتق عليه. # ابن يونس: وهذا خير من حجاج ابن حبيب في البكر (وإن علم دونها لم يعتق ~~عليها وفي عتقه عليه قولان) ابن يونس: ولو أصدقها إياه عالما بأنه ممن يعتق ~~عليها وهي لا تعلم لعتق عليه ويغرم لها قيمته كالمقارض يشتري أبا رب المال ~~عالما: اه. نقل هذا عن # PageV05P224 # نفسه وما نقل غيره. # انظر بقي من الفروع إذا لم يعلم الزوج أنه ممن يعتق عليها إلا عند الطلاق ~~قال مالك: له أخذ نصفه ويمضي عتق نصفه إلا أن يشاء أن يأخذ نصف قيمته ويمضي ~~لها عتقه فذلك له (وإن جنى العبد في يده فلا كلام له) من المدونة: إن جنى ~~العبد وهو بيد الزوج قبل الطلاق فليس للزوج دفعه إنما ذلك للمرأة فإن طلقها ms0939 ~~قبل أن يدفعه وهو عنده أو عندها كان بمنزلتها في نصفه (وإن أسلمته فلا شيء ~~له إلا أن تحابي فله دفع نصف الأرش والشركة فيه) من المدونة: لو جنى العبد ~~وهو بيد المرأة فدفعته بالجناية ثم طلقها بعد ذلك فلا شيء للزوج في العبد ~~ولا على المرأة إلا أن تحابي في الدفع فلا تجوز محاباتها على الزوج في نصفه ~~إلا برضاه، وإنما يجوز إذا دفعته على النظر. # قال ابن المواز: وإذا حابت فإن شاء الزوج أجاز محاباتها وإن شاء غرم نصف ~~الجناية وكان له نصف العبد (وإن فدته بأرشها فأقل لم تأخذه إلا بذلك وإن ~~زاد على نصف قيمته وأكثر فكالمحاباة) من المدونة قال ابن القاسم: إن كانت ~~المرأة قد فدته يريد قبل الطلاق ولم يأخذ الزوج منها نصفه إلا أن يدفع ~~إليها نصف ما فدته به. # قال ابن المواز: وإن حابت. قال أبو محمد: لا أن تعطي أكثر من الأرش. # ابن يونس: يريد أنها إذا فادته بالأرش وإن كان أكثر من قيمته لم يكن ~~للزوج حجة لأنها لو أسلمته في الأرش لم يكن للزوج أن يأخذ نصفه إلا بدفع ~~نصف الأرش، وذلك له عليها إذا فادته به فهي لم تدخل عليه ضررا. وأما إن ~~باعته وحابت في بيعه فإنه يرجع عليها بنصف المحاباة. والفرق أنه في البيع ~~لا يستطيع الرجوع في نصفه لأنها باعته في وقت كان لها البيع جائزا وقد ~~أتلفت عليه بعض ثمن نصفه فوجب له الرجوع به، وفي الجناية لم تتلف عليه شيئا ~~لأنه على خياره في نصفه راجعه في النكاح الثاني (ورجعت المرأة في الفسخ ~~قبله بما أنفقت على عبد أو ثمرة) هذا تكرار لقوله وترجع عليه بنصف نفقة ~~المرأة والعبد. # (وجاز عفو في البكر عن نصف الصداق قبل الدخول وبعد الطلاق) من المدونة: ~~يجوز عفو الأب عن نصف المهر في طلاق البكر قبل البناء. المتيطي: وللمرأة إن ~~كانت مالكة أمر نفسها إسقاط لنصف الواجب لها من حقها عند طلاقها، ومثل ذلك ~~يكون لمن يملك ms0940 الإجبار في النكاح كالأب في ابنته البكر أو الثيب الصغيرة أو ~~السيد في أمته وهو نص قوله تعالى: {إلا أن يعفون} [البقرة: 237] يريد ~~الزوجات المالكات لأمورهن {أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح} [البقرة: 237] # PageV05P225 # يريد الأب في ابنته البكر والسيد في أمته. وليس ذلك لوصي لأب ولا للسلطان ~~على رواية ابن القاسم في المدونة عن مالك، وروى عنه ابن نافع إجازة ذلك ~~للوصي على وجه النظر. # قال عبد الملك: إلى ذلك رجع مالك وابن القاسم وإياه استحب إسماعيل ~~القاضي. وأما إن كانت يتيمة ولا وصي لها فروى يحيى عن ابن القاسم أن لها أن ~~تبارئ زوجها وتعطيه إذا كان ذلك مثل صلح مثلها وبه قال سحنون. # قال بعض الموثقين: وبه جرى العمل عند الشيوخ اه. وقد تضمن ما تقرر من أن ~~المحجورة مثل المالكة أمر نفسها كالوصي والوصي كالأب إذ عفو الأب لأجل ~~الطلاق لأن الزوج حلف باللازمة فحنث فللأب أن يعفو عن نصف الصداق وليرغب ~~الأزواج فيها كما قاله ابن عبد السلام (ابن القاسم وقبله لمصلحة وهل هو ~~وفاق تأويلان) من المدونة: لا يجوز عفو الأب قبل الطلاق. ابن القاسم: إلا ~~لوجه نظر من عسر الزوج فيخفف عنه وينظره فيجوز ذلك إذا رضيت، عياض: في كون ~~قول ابن القاسم خلاف قول مالك قولان لأشياخنا. ابن بشير: لا يجوز ذلك عند ~~مجيزه إلا بشرط أن لا يعفو عن جملته فيعرى النكاح عن المهر. المتيطي: ~~زيادته في رواية إذا رضيت يحتج به من ذهب إلى أن المحجورة إذا أرأدت سكنى ~~زوجها معها في دارها وإنفاقها على نفسها من مالها رغبة في الزوج أن ذلك لها ~~إذا طالبته على ما أفتى به ابن عتاب. # (وقبضه مجبر) ابن عرفة: قبض مهر المجبرة لوليها (أو وصي) من المدونة: قبض ~~مهر اليتيمة لوصيها (وصدقا ولو لم تقم بينة) ابن رشد: قول أشهب لا يبرأ ~~الزوج من المهر بإقرار الأب بقبضه إن ادعى تلفه خلاف قول ابن القاسم. ~~وظاهره قول مالك يبرأ الغريم من دين عليه بإقرار ms0941 الوصي والوكيل المفوض إليه ~~بالقبض مع ادعاء التلف، ولا خلاف في براءة الزوج منه بعد البناء بإقرار ~~الأب أو الوصي بقبضه وإن ادعى تلفه (وحلفا) المتيطي: وعلى تصديق الأب في ~~تلفه هل يجب عليه حلفه أم لا؟ قال ابن العطار وغيره: يجب ولو كان مشهور ~~الصلاح لحق الزوج في التجهيز به. # ابن عرفة: ظاهره أن في هذا خلافا وما ذكر قولا آخر (ورجع إن طلقها في ~~مالها إن أيسرت يوم الدفع) نقل المتيطي عن ابن عبدوس: فإن طلقها قبل البناء ~~بها كان نصف ذلك في مال الجارية إن كان لها مال يوم دفع الزوج ذلك لها، وإن ~~لم يكن لها مال وحدث لها مال فمصيبته من الزوج (وإنما يبرئه شراء جهاز تشهد ~~بينة بدفعه لها أو إحضاره بيت البناء أو توجيهه إليه) ابن عات: إذا ابتاع ~~الولي القابض للنقد أبا كان أو غيره جهازا وأحب البراءة منه فيمكنه ذلك ~~بأحد ثلاثة أوجه: إما أن يدفعه إلى الزوجة ويعاين الشهود قبضها لذلك في بيت ~~البناء، أو يوقف الشهود عليه وإن لم يدفع ذلك لها. # وإما أن يوجه ذلك إلى بيت البناء بحضرة الشهود بعد أن يقوموه ويعاينوه ~~ولا يفارقوه حتى يتوجه به إلى بيت الزوج وإن لم يصحبه الشهود إلى البيت ثم ~~قال بعد ذلك: إذا جهز الوصي # PageV05P226 # اليتيمة من مالها وأورده ببيت بنائها برئ من الضمان وحصلت اليتيمة قابضة ~~له، وإن كانت ممن لا يصح منها القبض إذ ذاك أكثر المقدور (وإلا فالمرأة) ~~ابن عرفة: قبض مهر اليتيمة غير مولى عليها. قال ابن فتحون: إن لم تعنس لم ~~يبر الزوج بدفعه لها إن كانت عينا. المتيطي: وإن كان عرضا وضعف وسمى وكسبت ~~المعرفة لها برئ الزوج بقبضها إياه. ابن عرفة: ظاهر المذهب عدم براءته. ابن ~~فتحون: وإن كانت معنسة كانت كالثيب. ابن عرفة: هذا على رشدها وسميت بذلك ~~والمشهور خلافه. انظر هذا كله مع لفظ خليل (وإن قبضه اتبعته أو الزوج) لو ~~قال وإن قبض اتبعت الزوج لتنزل على ما ms0942 نصه من المدونة إن قبضه الأب لابنته ~~الثيب بغير إذنها ثم ادعى تلفه ضمنه. ابن القاسم: لأنه متعد في قبض المهر ~~إذا لم توكله على قبضه كقبضه دينا لها بغير أمرها لا يبرئ الغريم والأب ~~ضامن وتتبع الزوج اه. # (ولو قال الأب بعد الإشهاد بالقبض لم أقبضه حلف الزوج في كالعشرة الأيام) ~~المتيطي: ولو أشهد الأب بقبض المهر دون معاينة ثم قال لم أقبضه وأشهدت ~~وتفرقا بدين الزوج ففي ذلك ثلاثة أقوال، والذي جرى به العمل والفتوى وقاله ~~غير واحد من الموثقين إن ادعاه الأب قرب العقد كعشرة أيام ونحوها أحلف ~~الزوج وإلا فلا. ### | [الباب الخامس في التنازع في النكاح] # ابن شاس: الباب الخامس في التنازع (إذا تنازعا في الزوجية ثبتت ببينة) ~~ابن عرفة: معروف المذهب سقوط دعوى النكاح على منكره دون شاهد. # سحنون: إلا إن كانا طارئين فتجب # PageV05P227 # الأيمان بينهما (ولو بالسماع بالدف والدخان) المتيطي: إن أتى المدعي ~~ببينة سماع فاش من أهل العدول وغيرهم على نكاحه وشهرته بالدف والدخان ثبت ~~بينهما. هذا هو المشهور المعمول به. # وقال أبو عمران: إنما يجوز ذلك إذا اتفق الزوجان على ذلك وإن أنكر الآخر ~~فلا (وإلا فلا يمين ولو أقام # PageV05P228 # المدعي شاهدا) من المدونة: من ادعى نكاح امرأة فأنكرته فلا يمين له عليها ~~وإن أقام شاهدا ولا يثبت نكاح إلا بشاهدين. (وحلفت معه وورثت) ابن القاسم: ~~من ادعت نكاح ميت بشاهد واحد ثبت إرثها به مع يمينها (وأمر الزوج باعتزالها ~~لشاهد ثان زعم قربه فإن لم يأت به فلا يمين على # PageV05P229 # الزوجين) سمع أصبغ ابن القاسم: من ادعى نكاح امرأة تحت زوج وأقام شاهدا ~~واحدا أنه تزوجها قبله عزل عنها زوجها إن كان ما يدعي قريبا لا شهادة ~~بعيدة. # ابن رشد: هذا صحيح (وأمرت بانتظاره لبينة قريبة ثم لم تسمع بينته إن عجزه ~~قاض مدعي حجة وظاهرها القبول إن أقر على نفسه بالعجز) سمع أصبغ ابن القاسم: ~~من ادعى نكاح امرأة فأنكرته وادعى بينة بعيدة لا تنتظره إلا أن تكون بينة ~~قريبة ms0943 لا تضر بالمرأة ويرى الإمام لما ادعاه وجها، فإن عجزه ثم أتى ببينة ~~وقد نكحت المرأة أولا فقد مضى الحكم. ابن رشد: ظاهر المدونة خلاف هذا وهو ~~أن القاضي يقبل منه ما أتى به بعد تعجيزه كان طالبا أو مطلوبا، وهذا الخلاف ~~إن عجزه القاضي بإقراره على نفسه بالعجز، وأما إن عجزه القاضي بعد التلوم ~~والأعذار وهو يدعي حجة لم يقبل منه ما أتى به بعد ذلك من حجة (وليس لذي ~~ثلاث تزويج خامسة إلا بعد طلاقها) قال أبو عمران: من ادعى نكاح امرأة ولا ~~بينة له فلا يمكن من نكاح خامسة بها إلا بعد أن يطلقها لأنه يقول إنها في ~~عصمتي وقد ظلمتني في إنكارها النكاح (وليس إنكار الزوج طلاقا) المتيطي: لم ~~يجعل ابن الهندي ولا ابن العطار ولا غيرهما إنكار الزوج النكاح طلاقا ولا ~~شك أنه أصل مختلف فيه (وإن ادعاها رجلان فأنكرتهما أو أحدهما وأقام كل ~~البينة فسخا كالوليين) المتيطي: لو ادعى رجلان نكاح امرأة وأقام كل واحد ~~منهما بينة على دعواه ولم يعلم الأول منهما والمرأة منكرة لهما، فإن تكافآ ~~في العدالة فسخ نكاحهما عند مالك وكانت طلقة ونكحت من أحبت منهما أو من ~~غيرهما. # واختلف إذا كانت إحداهما أعدل من الأخرى فقال ابن القاسم: يفسخ النكاحان ~~جميعا كالمسألة الأولى بخلاف البيع، وإن أقرت الزوجة بأحدهما وأنكرت # PageV05P230 # الآخر فكالأولى وهي بمنزلتها إذا أنكرتهما. انظر ترجمة في الدعوى في ~~النكاح الثاني من ابن يونس (وفي التوريث بإقرار الزوجين غير الطارئين ~~والإقرار بوارث وليس ثم وارث ثابت خلاف بخلاف الطارئين) ابن شاس: لو أقر ~~الزوج في صحته بزوجة ثم مات ورثته بذلك الإقرار إن كان طارئا، وفي إرثهما ~~له بذلك إن لم يكن طارئا خلاف إلا أن يكون معها ولد أقر أنه ولده فإنه يلحق ~~به وترثه هي حينئذ، وكذلك لو أقر بوارث غير الزوجة يجري الخلاف فيه. # وسببه فيهما هل الإقرار بهما كالإقرار بالمال أم لا انظر بعد هذا في ~~الاستلحاق (وإقرار أبوي غير البالغين) ابن شاس: ms0944 إقرار أبي الصبي وأبي ~~الصبية بالنكاح بينهما مقبول عليهما ملزم لهما العقد كإقرارهما بعد البلوغ ~~على أنفسهما (وقوله تزوجتك فقالت بلى) ابن عرفة: أو قال ألم أتزوجك أمس أو ~~ما تزوجتك فقالت بلى ثم جحد فهو إقرار (أو قالت طلقني أو خالعني) ابن ~~الحاجب: لو قالت طلقني أو خالعني فإقرار (أو قال اختلعت مني وأنا منك ~~مظاهر) ابن الحاجب: لو قال اختلعت مني وكذا لو قال أنا منك مظاهر فهو # PageV05P231 # إقرار بخلاف: " أنت علي كظهر أمي " (أو حرام أو بائن في جواب طلقني لا إن ~~لم يجب) ابن الحاجب: لو قال: " أنت علي حرام أو بائنة أو بتة فليس بإقرار ~~إلا جواب أطلقني " (أو أنت علي كظهر أمي) تقدم نص ابن الحاجب (أو أقر ~~فأنكرت ثم قالت نعم فأنكر) من ابن عرفة: إن قال قد تزوجتك أمس فأنكرت ثم ~~قالت بلى قد تزوجتني فقال ما تزوجتك لم يلزمه. ### | [مقدار المهر أو صفته أو جنسه] # (وفي قدر المهر أو صفته أو جنسه حلفا وفسخ) أما اختلافهما قبل البناء في ~~قدر المهر فقال ابن عرفة: إن اختلف الزوجان في قدر المهر ولا موت ولا طلاق ~~وذلك قبل البناء ففي المدونة: القول قولها ويخير الزوج في تمام ما ادعته ~~وإلا تحالفا وفسخ النكاح ولا شيء لها. وأما اختلافهما في صفة المهر فقال ~~ابن شاس: إن تنازعا في قدر المهر وصفته قبل البناء مع بقاء الزوجية بينهما ~~تحالفا وتفاسخا. # وأما اختلافهما في جنس المهر قبل البناء فقال اللخمي: إذا اختلفا في جنس ~~المهر فقال تزوجتك على هذا الثوب وقالت هي على هذا العبد فقيل: القول قول ~~الزوج أنه لم يبع ذلك العبد، والقول قولها أنها لم تتزوج على ذلك الثوب ~~فيتحالفان ويتفاسخان قبل الدخول ويثبت النكاح بعد الدخول، ولها صداق المثل ~~ما لم يكن قدر ذلك فوق ما ادعته أو دون ما ادعى. وانظر لو اختلفا في الصداق ~~فادعى أحدهما أنه كان بغرر وقام له بذلك شاهد، فأما بعد البناء فيحلف ~~المدعي مع شاهده ms0945 ويجب صداق المثل، وأما قبل البناء فيفرق بين الزوج وبين ~~الزوجة يحلف الزوج مع شاهده ولا تحلف الزوجة مع شاهدها (والرجوع للأشبه ~~وانفساخ النكاح بتمام التحالف وغيره كالبيع) أما كون الرجوع للأشبه كالبيع ~~فقد قال في البيع: وصدق من ادعى الأشبه. # وعبارة اللخمي في النكاح لما ذكر الحكم إذا اختلفا في القدر قال: وقد ~~اختلف في أربعة مواضع منها: إذا أتى أحدهما بما يشبه والآخر بما لا يشبه ~~ولم يكن بنى بها فقال # PageV05P232 # مالك مرة: يتحالفان ويتفاسخان. # وقال مرة: القول قول من أتى بما يشبه دون الآخر، وهو أصوب لأن ذلك دليل ~~له كالشاهد يحلف معه من قام له دليل. وإن كان قد بنى كان القول قول الزوج. ~~وأما كون انفساخ النكاح بتمام التحالف كالبيع فنقل عبد الحق عن بعض شيوخه: ~~إذا اختلف في الصداق قبل البناء فتحالفا فبعد المتحالف وقبل فسخ النكاح رضي ~~أحدهما بما قال الآخر أن ذلك ليس لمن أراده. وليس ذلك مثل البيوع على مذهب ~~ابن القاسم، لأن النكاح يحتاط له كاللعان بتمام التحالف ينفسخ كما قال ~~سحنون. # وعبارة اللخمي: من المواضع التي اختلف فيها هل تحالفهما فسخ كاللعان أو ~~حتى يتفاسخا فقال سحنون: هو فسخ كاللعان. # وقال ابن حبيب: الزوج بالخيار إن شاء تقدم على ما حلفت عليه وإن شاء ترك ~~وهذا أحسن. انظره في النكاح الثاني. وأما قول خليل وغيره فانظره إن كان عنى ~~به الموضعين الباقيين من الأربعة مواضع التي قال اللخمي إنه اختلف فيها أحد ~~هذين الموضعين من المبدأ باليمين قال اللخمي: قال مالك: تبدأ الزوجة. وروي ~~عنه أنه يبدأ الزوج. # قال اللخمي: وهذا مثل قوله في اختلاف المتبايعين الثاني هل نكولهما ~~كأيمانهما. # قال اللخمي: أما إن نكلا فقيل ذلك بمنزلتهما لو حلفا وهو أحسن وذكر ذلك ~~في كتاب السلم (إلا بعد بناء أو طلاق أو موتهما فقوله بيمين ولو ادعى ~~تفويضا عند معتاد به في القدر والصفة) أما إن اختلفا بعد البناء أو الطلاق ~~في قدر المهر فقال اللخمي: إذا اختلفا ms0946 في قدر المهر فقالت مائة ومال الزوج ~~خمسون وكان ذلك بعد البناء فالقول قول الزوج مع يمينه إذا أتى بما يشبه ~~لأنه حينئذ غارم وقد فات المبيع بالدخول، وكذلك إذا طلق وقد دخل أو لم يدخل ~~لأنه غارم وقد فات موضع الفسخ بالطلاق. # ونص ابن عرفة: الموت كالطلاق، وأما إن اختلفا بعد البناء في صفة المهر ~~فقد نص ابن شاس أن الحكم في التنازع في صفة المهر كالحكم في قدره، وأما إن ~~ادعى تفويضا عند معتاديه ففي المدونة قال مالك في رجل تزوج امرأة فهلكت قبل ~~البناء فطولب بالصداق فقال تزوجت على تفويض: فالقول قوله مع يمينه وله ~~الميراث ولا صداق عليه، وعلى قوله إن طلق قبل البناء حلف ولا شيء عليه، وإن ~~مات الزوج وادعت الزوجة تسمية الصداق وقال ورثته كان على تفويض كان القول ~~قولهم مع أيمانهم ولها الميراث دون الصداق # PageV05P233 # (ورد المثل في جنسه ما لم يكن ذلك فوق قيمة ما ادعته أو دون دعواه وثبت ~~النكاح) المتيطي: إن كان اختلافهما بعد البناء في نوعه مثل أن يدعي أنه ~~تزوجها بداره الفلانية وتدعي هي أنه تزوجها بمملوكه فلان، فإنهما يحالفان ~~كان مما يصدقنه النساء أو مما لا يصدقنه، وترد المرأة إلى صداق مثلها ما لم ~~تكن قيمة ذلك فوق ما ادعت أو دون ما ادعى الزوج. وهذا بخلاف البيع إلا أن ~~يرضى الزوج أن يعطيها ما ادعت من ذلك. وهذا كله قول مالك. # ويثبت النكاح على المعروف من المذهب وهي رواية ابن وهب عن مالك (ولا كلام ~~لسفيهة) المتيطي: من إليه الرضا بالمهر هو الذي يحلف من الزوجة والولي، ~~وإنما وجب أن يحلف الولي دون الزوجة التي إلى نظره بكرا كانت أو ثيبا، لأنه ~~فيهما ولي من أمرها مضيع بتركه الإشهاد، وقد روي عن ابن القاسم في هذا ~~روايات مجملة دون تفصيل (ولو أقامت بينتين على صداقين في عقدين لزما وقدر ~~طلاق بينهما وكلفت بيان أنه بعد البناء) ابن شاس: لو ادعت ألفين بعقدين في ~~يومين ببينة ms0947 عليهما لزما وقدر تحلل طلاق وفي تقديره بعد البناء فعلى الزوج ~~إثباته قبله ليسقط عنه نصف المهر، أو قبله فعلى المرأة إثباته بعده ليثبت ~~لها كله خلاف. # PageV05P234 # ابن عرفة: مقتضى المذهب أنه قبله (وإن قال أصدقتك أباك فقالت أمي حلفا ~~وعتق الأب وإن حلفت دونه عتقا وولاؤهما لها) المتيطي: إن كان اختلافهما بعد ~~البناء في عين نوعه فادعت المرأة أنه تزوجها على مملوكته أمها فلانة وادعى ~~الزوج أنه إنما تزوجها على مملوكه أبيها فلان، فإن القول قول الزوج مع ~~يمينه ويدفع إلى المرأة أبوها الذي أقر أنه صدقها إياها فيعتق عليها، فإن ~~نكل الزوج عن اليمين دفع إلى المرأة أمها بنكوله. # وقد قيل: لا بد من يمينها وحينئذ تدفع إليها وتعتق عليها بقبضها ويعتق ~~الأب على الزوج بإقراره أنه أصدقها إياه، ويكون ولاء الأب والأم جميعا ~~للمرأة دون زوجها ويثبت النكاح بينهما، فإن مات الأب عن مال أخذ الزوج منه ~~قيمة الأب وكان ما بقي لابنته وهي الزوجة، وإن كان الزوج لم يدخل بها ~~تحالفا وفسخ النكاح بينهما وتبدأ المرأة باليمين على ما تقدم لأنها بائعة ~~بضعها ويعتق الأب على الزوج بإقراره للمرأة بملك أبيها ويكون ولاؤه انتهى ~~نصه. # ثم ذكر المتيطي الوثيقة في ذلك بما معناه أنه قامت عند القاضي فلانة ~~وأقرت أن فلانا تزوجها على مملوكته أمها وأنه بنى بها وأنكرها صداقها فنظر ~~القاضي فيما سألته نظرا أوجب به إحضار فلان، فأحضره فاعترف بالنكاح والبناء ~~وأنكر أن يكون # PageV05P235 # أصدقها أمها وقال إنه إنما أصدقها مملوكه أباها، فاقتضى نظر من شاورهم ~~القاضي أن القول قول الزوج مع يمينه ويدفع إلى المرأة أباها، فإن نكل الزوج ~~عن اليمين حلفت الزوجة على دعواها ودفع إليها أمها فتعتق عليها بقبضها ~~ويعتق الأب على الزوج بإقراره أنه أصدقها أباها ويثبت النكاح بينهما. # فأخذ القاضي بذلك من قولهم وأمر الزوج أن يحلف فنكل فصرف اليمين على ~~الزوجة فحلفت أنه ما تزوجني إلا على أمي، فحكم بدفع أمها إليها وقضى ~~بحريتها عليها لملكها إياها، وحكم ms0948 على الزوج بحرية أبيها بإقراره بملكها له ~~وألحقهما بأحرار المسلمين لا سبيل لأحد إليهما غير سبيل الولاء لابنتهما ~~حسبما اقتضاه الشرع اه. فانظر هذا مع لفظ خليل ولا فرق بين لفظ خليل وابن ~~الحاجب. # (وفي قبض ما حل فقبل البناء قولها) . المتيطي: إن اختلفا في دفع المعجل ~~قبل البناء حلفت المرأة إن كانت مالكة أمر نفسها وادعى دفع ذلك إليها، أو ~~حلف من زوجها من أب أو وصي أو ولي إن كانت محجورا عليه وادعى دفع ذلك ~~إليهم، فإن حلف من وجب عليه الحلف منهم دفع الزوج المعجل ثانية ودخل بأهله ~~(وبعده قوله) . ابن شاس: إذا اختلفا في قبض معجل الصداق، فإن استقرت عادة ~~صير إليها وإلا فالقول قولها إلا أن تكون مدخولا بها فالنص أنه تقبل دعواه ~~إلا فيما لم يحل منه، لكن اختلف الأصحاب في تنزيله فقال أبو إسحاق: إنما ~~ذلك في بلد عرفه تعجيل النقد عند البناء، فأما بلد لا عرف فيه بذلك فالقول ~~قول الزوجة. # وقال عبد الوهاب: إنما ذلك إذا لم يثبت في صداق ولا كتاب. وقال إسماعيل: ~~إنما ذلك مبني على العادة (بيمين فيهما) تقدم نص المتيطي # PageV05P236 # حلفت المرأة (عبد الوهاب إلا أن يكون بكتاب وإسماعيل بأن لا يتأخر عن ~~البناء عرفا في متاع البيت فللمرأة المعتاد للنساء فقط بيمين) . من ~~المدونة: إن اختلفا في متاع البيت ولو بعد الفراق قضى # PageV05P237 # بما يعرف للنساء للمرأة وبغيره للرجل. المتيطي: وهل على أحدهما يمين إذا ~~قضى له به في ذلك؟ قولان ظاهر المدونة لا بد من يمينه أو يمينها. (ولها ~~الغزل إلا أن يثبت أن الكتان له فشريكان) سمع أصبغ: إن تداعيا في غزل فهو ~~لها بعد حلفها. # ابن عرفة: إن كان الزوج من الحاكة وأشبه غزله وغزلها فمشترك وإلا فهو لمن ~~أشبه غزله منهما. المتيطي: إن عرفت البينة أن الكتان للرجل أو أقرت المرأة ~~بذلك كانا شريكين في الغزل، والرجل بقيمة كتانه والمرأة بقيمة عملها. # وفي نوازل ابن الحاج: إن وجدت ذهب ناضة في تركة ms0949 الزوج فادعتها المرأة، ~~فإن قام دليل مثل أن تكون قريبة عهد ببيع أصل فالقول قولها مع يمينها. # قال ابن مزين: وإذا كان القول قولها لا بد من يمينها وإن لم يكن الورثة ~~إلا أولادها إذ ليس هذا من دعوى الولد إنما هي المدعية فحكمت السنة بأن ~~تحلف. وانظر إذا اختلفا في الدجاج قيل: إنه يقضى بها للزوج مع يمينه (وإن ~~نسجت كلفت بيان الغزل لها) . # قال سيدي ابن سراج - رحمه الله -: هذا القول مشكل من جهة النظر والنقل، ~~والذي لسحنون عن ابن القاسم أنها أولى بما في # PageV05P239 # يدها مع يمينها إلا أن يكون للزوج بينة أو تقر أن الكتان له فيكونان ~~شريكين. ومثله في سماع عيسى في كتاب الدعوى والصلح سئل مالك عن النسج تنسجه ~~المرأة فيدعي زوجها أن الشقة له قال: على المرأة البينة أن الكتان والغزل ~~كانا لها. # وقال ابن القاسم: النسج للمرأة وعلى الزوج البينة أن الكتان والغزل كانا ~~له، فإن أقام البينة كانت شريكته فيها بقدر قيمة نسجها وهو بقيمة كتانه ~~وغزله (وإن أقام الرجل بينة على شراء ما لها حلف وقضي له به) . المتيطي: ما ~~ولي الرجل شراءه من متاع النساء وأقام بذلك بينة أخذه بعد يمينه أنه ما ~~اشتراه إلا لنفسه إلا أن يكون لها أو لورثتها بينة أنه اشتراه لها (كالعكس ~~وفي حلفها تأويلان) . # المتيطي: وما كان في البيت من متاع الرجل أقامت المرأة فيه بينة أنها ~~اشترته فهو لها وورثتها في البينة واليمين بمنزلتها. # قال بعض القرويين: ولا بد من يمينها في ذلك كالرجل سواء. قالوا: وإنما ~~سكت في الكتاب عن يمينها لأنه اجتزئ بما ذكر من يمين الرجل. انظر الخلاف في ~~هذا في المطولات، وانظر أيضا اختلاف الزوجين في المتاع إذا ادعى أنه عارية ~~وادعت هي خلاف ذلك. انظر قبل ترجمة قبل اللعان من طرر ابن عات، وانظر أيضا ~~اختلافهما في الضرر في النكاح قبل النكاح من ابن عات. وهذه المسألة هي إحدى ~~المسائل الثمانية عشر التي يجوز فيها شهادة السماع، ms0950 فإن مكنته من نفسها فهي ~~إحدى الإحدى والعشرين مسألة التي لا يعذر فيها الجاهل بجهله. # ابن الهندي: إن كسا الرجل زوجته كسوة ثم طلقها فأراد أخذ كسوته، فإن مضى ~~لها ثلاثة أشهر فهي للمرأة، وإن كان أقل فهي للرجل. وقع هذا في القذف من ~~المدونة لكن قال شهور فحمل على ثلاثة اه. ويبقى النظر في ثياب غير المهنة ~~إذ لم يشهد أنها زينة. انظر قبل ترجمة باب اللعان من طرر ابن عات. # وقال ابن الفخار: القول قول الزوج أن الثياب التي لا تشاكل أن تكون من ~~بذلتها لارتفاعها ومثلها لا يفرضها عليه القاضي أنها عارية. # وقال: إن هذا هو مقتضى ما في النكاح الثاني من المدونة. # PageV05P240 ### | [باب الوليمة والنثر] # ابن شاس: باب الوليمة والنثر. # قال صاحب العين: الوليمة طعام النكاح (الوليمة مندوبة بعد البناء) تقدم ~~عند قوله وصحح القضاء بالوليمة أن الندب أن تكون قبل البناء والنص لمالك ~~إنها بعد البناء (يوما) . # الباجي: المختار منها يوما واحدا (وتجب إجابة من عين) ابن عرفة في إجابة ~~دعوى: من دعي لها معينا ولا منكر طرق. ابن رشد: سئل مالك عن إتيان الوليمة ~~قال: أرى أن يأتيها يريد لا سعة # PageV05P241 # له في التخلف. عياض: لم يختلف العلماء في وجوب إجابتها (وإن صائما) روى ~~محمد: عليه أن يجيب وإن لم يأكل أو كان صائما (إن لم يحضر من يتأذى به ~~ومنكر كفرش حرير) سمع ابن القاسم: له في التخلف للزحام سعة. # ابن شاس: إنما يؤمر بالدعوة إذا لم يكن منكر ولا فرش حرير ولا في الجمع ~~من يتأذى بمجالسته وحضوره من السفلة والأرذال ولا زحام ولا غلق باب دونه ~~(وصور على كجدار) . ابن شاس: بصور الأشجار، وأما الصور على جدار الدار فله ~~التخلف من أجلها. # PageV05P243 # ابن عرفة: إن أراد الصور المجسدة فصواب وإلا فلا أعرفه عن المذهب (لا مع ~~لعب مباح) روى ابن القاسم: أيدخل الرجل يدعى لصنيع فيجد فيه اللعب؟ قال: إن ~~خف كالدف والكبر. # أصبغ: لا يكون الغناء إلا للنساء خاصة بالكبر ms0951 والدف هملا أو بذكر الله أو ~~تسبيحا أو تحميدا على ما هدى أو برجز # PageV05P244 # خفيف لا بمنكر ولا بطويل، ولا يعجبني معه الصفق بالأيدي وهو أخف من غيره. ~~ابن رشد: المشهور أن الرجال والنساء في ذلك سواء. عياض: اللهو وضرب الدفاف ~~جائز في الأعراس وهو أحد أفراح المسلمين وأعيادهم من ذلك. ومن قواعد عز ~~الدين ما معناه أن إصلاح القلوب بالأحوال المحمودة مطلوب ومن الناس من لا ~~تكون له هذه الأحوال إلا بالاجتلاب وبسبب خارج منهم من تحضره هذه الأحوال ~~المحمودة بسماع القرآن وهؤلاء أفضل أهل السماع، ومنهم من تحضره عند الوعظ ~~والتذكير منهم من تحضره عند الحداء والنشيد وفي هذا نقص من جهة ما فيه من ~~حظ النفس، ومنهم من تحضره هذه المعارف والأحوال المبنية عليها عند سماع ~~المطربات المختلف في تحليلها كالشبابات. # هذا إن اعتقد تحريم ذلك فهو مسيء بسماعه محسن حصل له من المعارف ~~والأحوال، وإن اعتقد إباحتها تقليدا لمن قال بها من العلماء فهو تاركه ~~للورع باستماعها محسن بما حضره من المعارف وأحوالها الناشئة عنها (ولو في ~~ذي هيئة على الأصح) . ابن العربي: ليس الغناء بحرام «لأن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - حضر ضرب الدف» ولا يصح أن يكون ذو هيئة أعظم من النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - (وكثرة زحام وإغلاق باب دونه) تقدم هذا قبل قوله وصور ~~(وفي وجوب أكل المفطر تردد) الباجي: لا نص في وجوب أكل المجيب. # PageV05P245 # وفي الرسالة: وأنت في الأكل بالخيار (ولا يدخل غير مدعو إلا بإذن) روى ~~محمد: لا بأس أن يقول الرجل للرجل ادع لي من لقيت ولا بأس على المدعو كذا ~~أن لا يجيب. # اللخمي: لأن تخلف من لا # PageV05P246 # يعرف لا يقع به شنآن. # (وكره نثر اللوز والسكر) . أبو عمر: اختلف في نهبة اللوز والسكر وسائر ما ~~ينثر في الأعراس والختان وأضراس الصبيان فكرهه مالك وأجازه أبو حنيفة إن ~~أذن أهله فيه. ابن العربي: بالجواز أقول لأن «النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~لما نحر البدن قال: من شاء ms0952 اقتطع» . # وقال أبو عمر: لم يختلف أن سنة هدي التطوع إذا عطب أن يخلي بين الناس ~~وبينه فيأخذ منه كل من قدر عليه. # ابن عرفة: هذا ميل من أبي عمر لإجازة النهبة وقد قال - عليه السلام - «لم ~~أنهكم عن نهبة الولائم» . # وقال ابن رشد: ما ينثر على الصبيان في الحذاق وشبهه لينتهبوه كرهه مالك ~~وأباحه غيره، والمباح والمكروه سواء في أنه لا حرج ولا إثم في فعل واحد ~~منهما، وإنما يفترقان في الترك فرأى مالك ترك ذلك أفضل (لا # PageV05P247 # الغربال ولو لرجل) ابن يونس: الغربال الدف المدور المغشي من جهة واحدة. ~~ابن عرفة: اتفق أهل العلم على إجازة الدف وهو الغربال في العرس (وفي الكبر ~~والمزهر ثالثها يجوز في الكبر) عياض: المزهر المربع الذي بوجهين وليس بعربي ~~المحكم الكبر طبل له وجه واحد. # ابن عرفة: في الكبر والمزهر ثلاثة أقوال: الجواز قاله ابن حبيب، والمنع ~~قاله أصبغ وهو مقتضى قول ابن القاسم إن بيع الكبر فسخ بيعه والمزهر أحرى ~~بهذا، وجواز الكبر دون المزهر وهو قول ابن القاسم وقد قال: يقطع السارق في ~~قيمة الكبر صحيحا. ومن ابن يونس قال مالك: لا بأس بالدف والكبر. ابن حبيب: ~~أرخص فيهما وفي المزهر في العرس. # المازري قال بعض أصحاب الشافعي: الذي يضيق في وسطه ويتسع في طرفيه ويضرب ~~من الناحيتين جميعا لأنه محرم لأنه شعار المخنثين (ابن كنانة ويجوز الزمارة ~~والبوق) في # PageV05P248 # المدونة: ويجوز البوق في العرس. # قال ابن كنانة: فقيل معناه في البوقات والزمارات التي لا تلهي كل اللهو. # PageV05P250 ### | [كتاب القسم والنشوز] # ابن شاس: كتاب القسم والنشوز (إنما يجب القسم للزوجات في البيت) ابن ~~عرفة: قسم الزوج بين زوجتيه فصاعدا واجب إجماعا. ابن شاس: من له زوجة واحدة ~~لا يجب مبيته معها. ابن عرفة: الأظهر وجوبه أو تبييته معها امرأة ترضى لأن ~~تركها وحدها ضرر، وربما يتعين عليه زمن خوف المحارب والسارق. وفي صحيح مسلم ~~أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «فراش لرجل وفراش لامرأته وفراش ~~للضيف والرابع للشيطان» ms0953 وفي نوازل ابن الحاج: قد يستدل من هذا الحديث أنه ~~ليس على الرجل أن ينام مع امرأته في فراش واحد إنما حقها عليه في الوطء ~~خاصة، والذي يدل عليه الأثر أن نوم # PageV05P252 # النبي - عليه الصلاة والسلام - كان مع أهله في ثوب واحد (وإن امتنع الوطء ~~شرعا أو طبعا كمحرمة ومظاهر منها ورتقاء) ابن عرفة: القسم لصغيرة جومعت ~~ومجنونة ورتقاء ومريضة لا تجامع وحائض وكتابية وأمة ككبيرة صحيحة. # ابن شاس: وكذا النفساء والمحرمة والتي آلى عنها زوجها أو ظاهر منها وكل ~~من لها عذر شرعي أو طبعي فلها من القسم ما يستحقه غيرها؛ لأن المقصود الأنس ~~والسكن. وأما المباشرة فلا يستحق ولا حرج عليه أن ينشط للجماع في يوم واحدة ~~دون أخرى إلا أن يفعل # PageV05P253 # للضرر مثل أن يكف عن هذه لوجود لذته في الأخرى فلا يحل له ذلك (لا في ~~الوطء إلا لضرر ككفه لتتوفر لذته لأخرى) من المدونة: ليس عليه المساواة في ~~الوطء ولا بالقلب، ولا حرج عليه أن ينشط للجماع في يوم هذه دون يوم الأخرى ~~إلا أن يفعل ذلك ضررا أو يكف عن هذه للذته في الأخرى فلا يحل له (وعلى ولي ~~المجنون إطاقته) ابن شاس: يجب القسم على كل زوج مكلف وعلى ولي المجنون أن ~~يطوف به على نسائه (وعلى المريض إلا أن لا يستطيع فعند من شاء) من المدونة: ~~يقسم المريض بين نسائه بالعدل إن قدر أن يدور عليهن فيه، وإن لم يقدر أقام ~~عند أيتهن شاء لإفاقته ما لم يكن حيفا فإذا صح ابتدأ القسم (وفات إن ظلم ~~فيه كخدمة معتق بعضه فأبق) من المدونة: إن تعمد المقام عند الواحدة منهن ~~شهرا حيفا لم يحاسب به وزجر عن ذلك وابتدأ القسم، فإن عاد نكل كالمعتق نصفه ~~يأبق لا يحاسب بخدمة ما أبق فيه (وندب الابتداء بالليل) روى محمد أن يبدأ ~~بالليل قبل البناء وعكسه. # الباجي: الأظهر من قول أصحابنا أن يبدأ بالليل ويكمل لكل واحدة يوما ~~وليلة. اللخمي: وإن رضي الزوج والنسوة كون يومين ms0954 وثلاثة جاز (والمبيت عند ~~الواحدة) ابن شاس: يستحب لمن له زوجة واحدة أن يبيت عندها (والأمة كالحرة) ~~ابن شاس: الرواية المشهورة التسوية بين # PageV05P254 # الحرة والأمة. # ابن بشير: وإن كان الزوج عبدا فكل المذهب على التسوية بين الحرة والأمة ~~خلافا لابن الماجشون (وقضي للبكر بسبع وللثيب بثلاث ولا قضاء) ابن عرفة. ~~لذي زوجة أن يقيم عند من تزوجها بكرا سبعا وثيبا ثلاثا. المتيطي: وليس عليه ~~العدل في هذه الأيام ثم قال: وإذا أكمل إقامة المدة ابتدأ بالجديدة إن أحب ~~ولا يلزمه قضاء. وروى ابن القاسم هو حق للزوجة اه. # انظر العزب إذا تزوج هل تلزمه هذه الإقامة؟ قال المتيطي: المشهور إن لم ~~يكن له غيرها لا يلزمه ذلك ونقله ابن يونس عن ابن حبيب قائلا بكرا كانت أو ~~ثيبا ولا تجاب لسبع. المتيطي: اختلف إذا أقام عند الثيب ثلاثا ثم أراد أن ~~يتمها ستا ويسبع عند نسائه على حديث أم سلمة فأباه مالك. انظر إذا رضي بذلك ~~النسوة وانظر قبل قوله " والمبيت ". # (ولا يدخل على ضرتها في يومها إلا لحاجة) اللخمي: ليس له أن يقيم عند ~~واحدة في يوم الأخرى، واختلف في دخوله لقضاء حاجة؛ فروى محمد: له أن يأتي ~~عائدا أو لقضاء حاجة ولوضع ثيابه عندها. # PageV05P256 # (وجاز الأثرة عليها برضاها بشيء أو لا) من المدونة: إن رضيت بترك أيامها ~~وبالأثرة عليها على أن لا يطلقها جاز، ولها الرجوع متى شاءت فإما عدل أو ~~طلق ويجوز أن يعطيها على أن تقيم على # PageV05P257 # الأثرة عليها في نفسه وماله (كإعطائها على إمساكها) من المدونة: يجوز أن ~~يأخذ منها على إمساكها وقد تقدم هذا انظر عند قوله " كعطيته لذلك " (وشراء ~~يومها منها) مالك: فيمن يعطي امرأته شيئا في يومها ليكون فيه عند الأخرى ~~قال: الناس يفعلونه وغيره أحب إلي، ولا يعجبني شراء المرأة من صاحبتها ~~يومها من زوجها وأكرهه وأرجو خفة شراء ليلة لا أكثر. # ابن رشد: ظاهره أن شراء المرأة أشد كراهة من شراء الرجل لأن المرأة لا ~~تدري ما تحصل لها بما ms0955 أعطت فقد لا يصيبها في تلك الليلة # PageV05P258 # والرجل يدري ما يحصل له. (ووطء ضرتها بإذنها) اللخمي والمتيطي: إذا أذنت ~~له إحدى زوجتيه أن يطأ الأخرى في نوبتها جاز له ذلك قبل أن يغتسل من وطء ~~الأخرى وبعده (والسلام بالباب) ابن الماجشون: لا بأس أن يقف بباب إحداهما ~~دون الأخرى دون دخول. # وروى محمد: له الدخول دون إقامة. ابن رشد: وهذا معروف المذهب (والبيات ~~عند ضرتها إن أغلقت بابها دونه ولم يقدر يبيت بحجرتها) روى محمد: إن أغلقت ~~إحداهما دونه فإن قدر يبيت في حجرتها وإلا ذهب للأخرى. ابن القاسم: يؤدبها ~~ولا يذهب للأخرى ولو كانت ظالمة (وبرضاهن جمعهن بمنزلين من دار # PageV05P259 # واستدعاؤهن لمحله) اللخمي: إن كانت الزوجتان ببلدين جاز قسمه جمعة وشهرا ~~وشهرين ولا يقيم عند إحداهن إلا لتجر أو نظر ضيعة. # المتيطي: ولا يجمع في منزل واحد إلا برضاهن. ابن رشد: ويقضى عليه أن يسكن ~~كل واحدة بيتا ويقضى عليه أن يدور عليهن في بيوتهن ولا يأتينه إلا أن يرضين ~~(والزيادة على يوم وليلة لا إن لم يرضيا) تقدم نص اللخمي بهذا قبل قوله " ~~والمبيت " (ودخول حمام بهما) لو قال كدخول كان أبين. ومنع سحنون دخوله ~~الحمام بزوجتيه معا وأجازه بإحداهما. ابن محرز: لحرمة الكشف بينهن (وجمعهن ~~في فراش ولو بلا وطء) ابن عرفة: في منع جمع الحرتين في فراش واحد دون وطء ~~وكراهته رواية محمد وقول ابن الماجشون (وفي منع الأمتين وكراهته قولان) ابن ~~عرفة: في منع جمع الإماء في فراش واحد دون وطء وكراهته ثالثها الجواز لقول ~~مالك وابن الماجشون (وإن وهبت نوبتها من ضرتها فله المنع لا لها) اللخمي: ~~إن أسقطت الحرة يومها # PageV05P260 # أو وهبته لضرتها فللزوج منعها لحقه في المتعة بها (ولا يخص بخلاف منه ~~ولها الرجوع متى شاءت) اللخمي: فإن وافقها فالمسقطة كالعدم واختص القسم بمن ~~سواها وليس للموهوبة إلا يومها. # وقال بعض العلماء: إن وهبته له فله أن يخص به واحدة أو يخص القسم بمن ~~سواها ولها الرجوع في حقها متى شاءت، كانت ms0956 الهبة مقيدة أو للأبد. ومن ~~المدونة: إن قالت لا تفارقني واجعل أيامي لصاحبتي فلا بأس بذلك ولا يقسم ~~لها. # قال ابن القاسم: وإن رجعت عن هذا وطلبت القسم فذلك لها متى شاءت وتقدم ~~نصها أيضا لها الرجوع متى شاءت إن رضيت بترك أيامها أو الأثرة عليها (وإن ~~سافر اختار إلا في الغزو والحج فيقرع وتأولت بالاختيار مطلقا) من المدونة: ~~إن سافر لحاجته أو غزو أو حج سافر بأيتهن شاء بغير قرعة فإن كانت القرعة ~~ففي الغزو. المتيطي: إن تساوين أو تقاربن وليس فيهن من هي أرفق به، فإن كان ~~سفر غزو أو حج أقرع بينهن، فإذا رجع ابتدأ القسم ولا يقضي لمن لم يخرج بها، # PageV05P261 # وإن كان سفر تجر فالذي أخذ به ابن القاسم أنه يخرج بأيتهن شاء وفي هذا ~~روايتان. # (ووعظ من نشزت ثم هجرها ثم ضربها إن ظن إفادته) ابن شاس: إن نشزت وعظها ~~فإن لم تقبل هجرها فإن لم تقبل ضربها ضربا غير مخوف، وإن غلب على ظنه أنها ~~لا تترك النشوز إلا بضرب مخوف لم يجز # PageV05P262 # (وبتعديه زجره الحاكم) ابن عرفة: شقاق الزوجين إن ثبت فيه ظلم أحدهما ~~الآخر حكم القاضي بدرء ظلم الظالم منهما (وسكنهما بين قوم صالحين إن لم يكن ~~بينهم) المتيطي: إذا اشتكت المرأة إضرار زوجها بها ورفعت إلى الحاكم أمرها ~~وتكررت بالشكوى وعجزت عن إثبات الدعوى، فإن الحاكم يأمر زوجها بإسكانها بين ~~قوم صالحين ويكلفهم تفقد خبرهما واستعلام ضررهما، فإن كانت ساكنة معه في ~~مثل هؤلاء القوم لم يلزمه نقلها إلى غيرهم اه. # ولا أذكر من قال إنها تسجن وقد قالوا في الزوج إنه يسجن (وإن أشكل بعث ~~حكمين) المتيطي: إذا عمي على الإمام خبرهما وطال عليه تكررهما ولم يتبين له ~~من الظالم منهما لم يمنعه أن ينظر في أمرهما. # قال في المدونة: إن لم يصل لمعرفة الضار منهما أرسل الحكمين. انظر نوازل ~~ابن سهل. # قال ابن عرفة في بعث الحكمين بمجرد تشاجر الزوجين وشكوى أحدهما الآخر ولا ~~بينة إن تكررت شكواهما ms0957 بعثهما لهما، ثم عزا القول الأول لابن سهل عن فتوى ~~ابن لبابة وابن الوليد. وعبارة اللخمي: إذا اختلف الزوجان وخرجا إلى # PageV05P263 # ما لا يحل من المشاتمة والوثوب كان على السلطان أن يبعث حكمين ينظران في ~~أمرهما، وإن لم يرتفعا ويطلبا ذلك منه فلا يحل أن يتركهما على ما هما عليه ~~من المآثم وفساد الدين. # ونص الوثيقة عند المتيطي: وسألهما إقامة البينة على ما زعماه من الإضرار ~~فذكر أن لا بينة لهما وأشكل عليه من المضر بصاحبه منهما فدعاهما الصلح ~~فأبياه فلم يكن بد من توجه الحكمين فوجه لذلك فلانا وفلانا فظهر لهما أن كل ~~واحد منهما مسيء إلى صاحبه فأسقط عن فلان نصف الكالئ أو ظهر لهما أن فلانة ~~هي المتعدية بالإضرار دونه فحكما بأن أسقطا عنه جميع كالئها أو ظهر لهما ~~الإضرار من قبله ففرقا بينهما بطلقة بائنة. (وإن لم يدخل بها) من المدونة: ~~غير المدخول بها مثلها في بعث الحكمين (من أهلهما إن أمكن) من المدونة: ~~يبعث حكمين من أهلهما عدلين، فإن لم يكونا في الأهلين أو لا أهل لهما فمن ~~المسلمين (وندب كونهما جارين) اللخمي: يبعث حكمين من أهلهما فقيهين بما ~~يراد من الأمر الذي ينظران فيه، فإن لم يكن في أهلهما ذلك فمن جيرانهما، ~~فإن لم يكن فمن غيرهما فإن وجد الصالح في إحدى الجهتين دون الأخرى انتقل ~~فيها للجار ثم الأجنبي (وبطل حكم غير العدل وسفيه وامرأة) الباجي: شرط صحة ~~كونهما حكمين الإسلام والبلوغ والحرية والذكورية والعدالة (وغير فقيه بذلك) ~~تقدم قول اللخمي فقيهين بما يراد من الأمر (ونفذ طلاقهما وإن لم يرض ~~الزوجان والحاكم ولو كانا من جهتهما) انظر قوله ولو من جهتهما هو فرع هل ~~هما وكيلان أو حكمان من غير إذن الزوج وحكم الحاكم ابن الحاجب: وهما حكمان ~~ولو كانا من جهة الزوجين لا وكيلان على # PageV05P264 # الأصح فينفذ طلاقهما من غير إذن الزوج وحكم الحاكم (لا أكثر من واحد ~~أوقعا) المتيطي: ويكون تفريقهما بينهما بطلقة بائنة ولا يجوز أن يوقعا أكثر ~~منها. ms0958 # ومن المدونة: إن حكما بأكثر من واحدة سقط لأنه خارج عن معنى الإصلاح ~~(وتلزم إن اختلفا في العدد) ابن بشير: اختلف إن حكم أحدهما بواحدة والآخر ~~بثلاث أو ألبتة؛ فعلى قول ابن القاسم يلزمه الثلاث والصواب أنه لا يلزمه ~~إلا واحدة. المتيطي: وقاله عبد الملك. # وقال محمد: لا يلزمه شيء (ولها التطليق بالضرر ولو لم تشهد البينة ~~بتكرره) ابن سلمون: إذا ثبت للمرأة أن زوجها يضربها وهي في عصمته فقيل لها ~~أن تطلق نفسها كما تفعل إذا كان ذلك شرطا. وقيل: ليس لها أن تطلق نفسها حتى ~~يشهد بتكرر الضرر. # انظر بعد هذا قول مالك من باع زوجته طلقت عليه، وانظر إذا كان لها شرط في ~~الضرر. # قال في السليمانية: إذا قطع الرجل كلامه عن زوجته أو حول وجهه عنها في ~~فراشها فذلك من الضرر بها ولها الأخذ بشرطها. # وقال المتيطي: إذا ثبت أنه يضر بزوجه وليس لها شرط فقيل إن لها أن تطلق ~~نفسها وإن لم تشهد البينة بتكرار الضرر. # قال: ويستوي على القول الأول من شرط الضرر ومن لم يشترط. # قال مالك: من يريد العبادة أو ترك الجماع لغير ضرر ولا علة قال له إما ~~وطئت أو طلقت. (وعليهما # PageV05P265 # الإصلاح وإن تعذر فإن أساء الزوج طلقا بلا خلع وبالعكس ائتمناه عليها أو ~~خالعا له بنظرهما) ابن شاس: الذي على الحكمين أن ينظر فإن قدرا على الإصلاح ~~أصلحا وإن لم يقدرا نظرا فإن رأيا الإساءة من قبل الزوج فرقا بينهما، وإن ~~كانت من قبل المرأة ائتمناه عليها، وإن رأيا صلاحا أن يأخذا له منها شيئا ~~ويطلقاها عليه فعلا (وإن أساءا فهل يتعين الطلاق بلا خلع أو لهما أن يخالعا ~~بالنظر وعليه الأكثر تأويلان) من المدونة قال ربيعة: يجوز بغرم على المرأة ~~إن كان الظلم منها. # أبو عمران: هذا وفاق ويكون معنى إضراره بها أي بدعواها. ابن يونس: قال ~~بعض الشيوخ: لا يعطي شيئا إن كان الضرر من قبلهما معا (وأتيا الحاكم ~~فأخبراه) المتيطي: إذا أكمل الحكمان حكمهما أتيا إلى ms0959 السلطان فأخبراه بمحضر ~~شهيدي عدل ما اطلعا عليه من أمورهما وما أنفذاه من حكمهما (ونفذ حكمهما) ~~الباجي: حكمهما على وجه الحكم لا الوكالة فينفذ وإن خالف مذهب من بعثهما ~~(وللزوجين إقامة واحد على الصفة وفي الوليين والحاكم تردد) من المدونة إن ~~اجتمع الزوجان على بعث رجل واحد # PageV05P266 # أيكون كالحكمين قال نعم إن صلح لذلك ليس بنصراني ولا عبد ولا صبي ولا ~~امرأة ولا سفيه ابن فتحون وهذا بخلاف الإمام فإنه لا يحكم واحدا اللخمي وإن ~~حكم الإمام واحدا مضى حكمه الباجي لا يجوز لولي اليتيمين أن يحكم واحدا ~~بينهما (ولهما إن أقامهما الإقلاع ما لم يستوعبا الكشف ويعزما على الحكم) ~~ابن المواز إن نزع أحد الزوجين قبل الحكم فذلك له إلا أن يكون السلطان هو ~~الذي بعث الحكمين أو يكون النزوع بعد إن استوعبا الكشف وعزما على الحكم. # ابن يونس أما إذا نزعا جميعا فينبغي أن لا يفرق بينهما اه انظر هذا مع ~~لفظ خليل (وإن طلقا واختلفا في المال فإن لم تلتزمه فلا طلاق) ابن الحاجب ~~لو اتفقا على إيقاع الطلاق واختلفا في الخلع فللغارم المنع. # PageV05P267 ### | [كتاب الخلع] ### | [باب في حقيقة الخلع] # فصل ابن شاس: كتاب الخلع وفيه أبواب: الأول في حقيقته. # الثاني في أركانه. # الثالث في موجب الألفاظ المعلقة بالإعطاء. # الرابع في سؤال الطلاق. # الخامس في النزاع. # (جاز الخلع وهو الطلاق بعوض) . من المدونة: ما الخلع وما المبارأة وما ~~الفدية؟ قال قال مالك: المبارئة التي تباري زوجها قبل البناء تقول خذ الذي ~~لك وتاركني. والمختلعة التي تختلع من كل الذي لها. والمفدية التي تعطيه بعض # PageV05P268 # الذي لها، وكله سواء. (وبلا حكم) انظر بعد هذا عند قوله " وطلاق حكم به " ~~(وبعوض من غيرها) . ابن عرفة: الطلاق نوعان: الأول بعوض منها أو من غيرها، ~~سماه كثير خلعا (إن تأهل) . ابن عرفة: باذل الخلع # PageV05P269 # من صح معروفه لأن عوضه غير مالي. (لا من صغيرة وسفيهة وذي رق، ورد المال ~~وبانت) . # من رسم الصبرة من سماع يحيى من كتاب التخيير: سئل ابن ms0960 القاسم عن الصبية ~~التي يوطأ مثلها يبني بها زوجها فتصالحه على مال تدفعه إليه ولم تبلغ ~~المحيض، أيجوز ذلك الصلح بينهما؟ فقال: نعم أراه جائزا # PageV05P270 # تقع به الفرقة ويكون للزوج ما أعطته إذا كان ما أعطته يصالح به مثلها. ~~ابن رشد: مثل هذا لمالك في المدونة. وعلى هذا ما فعله الصبي من بيع أو ~~ابتياع مما فيه سداد ونظر من فعله يوم فعله فلا ينظر فيه الأب أو الوصي حتى ~~يكون غير سداد بنماء أو حوالة سوق بزيادة فيما باعه أو حوالة سوق بنقص فيما ~~ابتاعه. فعلى قول ابن القاسم هذا وقول مالك في المدونة ليس له أن ينقضه ~~لأنه إنما ينظر في فعله يوم وقع. وقيل: له أن ينقضه لأنه إنما ينظر في فعله ~~يوم ينظر فيه، وعلى هذا يأتي قول ابن الماجشون وغيره في هذه المسألة أن ~~الخلع ماض والمال مردود وهو المشهور في المذهب. # والآتي على ما في المدونة في أن ما اشتراه الوصي من مال اليتيم يعاد في ~~السوق فقال: إنه يعاد في السوق ولم يقل إنه ينظر إليه يوم ابتاعه إن كانت ~~قيمته يوم النظر فيه أكثر، وإذا قاله فيما اشترى الوصي لنفسه من مال اليتيم ~~فأحرى أن يقوله فيما باعه اليتيم. وقيد ابن يونس المدونة بأنه إنما يعاد ~~إلى السوق وإن لم يحل سوقه من يوم اشتراه، فإن حال سوقه نظر، فإن اشتراه ~~بقيمته يوم الشراء مضى، وإن كان بأقل غرم الزائد، فإن كان مما لا يفيته ~~حوالة الأسواق مثل المكيل والموزون بقيمته يوم الشراء إلا أنه اليوم زاد ~~سوقه فالأشبه أن يمضي ذلك ولا يرد إلى السوق لأن ذلك ضرر بالوصي وهو لم يضر ~~باليتيم ولا خانه. # وفي نوازل الشعبي: المستحسن في فعل الوصي قول سحنون أن يكون النظر يوم ~~البيع لا قول ابن القاسم # PageV05P271 # أنه يعاد إلى السوق يوم العثور عليه. # وعن ابن أبي زيد في بكر باعت حصة من أرض مع أخواتها إن ثبت أن البيع سداد ~~ولحاجة فهو تام. ورشح ms0961 البرزلي أن من فعل فعلا لو كان رفع إلى القاضي لم ~~يفعل غيره فإنه يكون كأن القاضي فعله. ابن عات: مذهب ابن القاسم إن بارأت ~~زوجها من لا أب لها ولا وصي أن ذلك جائز عليها قبل البلوغ وبعده إذا كان ما ~~صالحت به صلح مثلها. # وقاله سحنون وبه القضاء. وقال أصبغ: لا يجوز ذلك واختار اللخمي الإمضاء ~~إن كان والفراق أحسن. وأما السفيهة فقال اللخمي: يختلف في خلع السفيهة ~~الثيبة إذا لم تكن في ولاية قياسا على بيعها وشرائها، وأرى أن ينظر في حال ~~الزوجين، فإن كان بقاء الزوجة أحسن لها رد المال ومضى الطلاق، وإن كان ~~الفراق أحسن أمضيا، وأما ذوو الرق ففي المدونة لا تختلع أمة ولا أم ولد إلا ~~بإذن السيد، فإن فعلا دونه فله رده ولا تتبع به الأمة إن عتقت ولزم الزوج ~~الخلع. اللخمي: وكذا المدبرة. # وفي المدونة: يجوز للمكاتبة # PageV05P272 # بإذن السيد. اللخمي: فإن وقع دون إذنه وقف المال إن أدت نفذ للزوج. # (وجاز من الأب عن المجبرة) . من المدونة: للأب أن يخالع عن ابنته الصغيرة ~~بإسقاط كل المهر، وإن خالع به عنها بعد البناء قبل بلوغها جاز عليها، وله ~~أن يزوجها قبل بلوغها كالبكر. اللخمي: إن كانت ثيبا فتأيمت قبل البلوغ ثم ~~بلغت فقيل يجبرها على النكاح فعليه له أن يخالع عنها. وقيل: لا يجبرها ولا ~~يخالع عنها (بخلاف الوصي) . ابن عرفة: في خلع الوصي عن يتيمته دون إذنها ~~ثالثها إن لم تبلغ. # وفي المدونة: يجوز خلع الوصي عن البكر برضاها. المتيطي: إن كانت الزوجة ~~محجورا عليها بأب أو وصي مات التزمت له بإذن أبيها أو وصيها إذ هي في حجره ~~لقرب بناء زوجها بها وكان إذن فلان المذكور لما رآه في ذلك من الغبطة ~~والحيطة عليها (وفي خلع الأب عن السفيهة خلاف) . ابن عرفة: في خلع الأب عن ~~ابنته # PageV05P273 # الثيب في حجره كالبكر ووقفه على إذنها ثم ذكر الخلاف. والذي لابن سلمون: ~~لا يجوز للأب أن يمضي الخلع على ابنته الثيب وإن ms0962 كانت في ولايته على ~~المشهور وإن كانت بكرا فذلك له. (وبالغرر كجنين) . # المتيطي: ما ذكرناه من الخلع على البعير الشارد والعبد الآبق والثمرة ~~التي لم يبد صلاحها على التبقية وغير ذلك من الغرر فهو جائز بخلاف النكاح، ~~وهو مذهب مالك وابن القاسم في المدونة وغيرها، وله مطالبة ذلك كله على ~~غرره. ابن عرفة: وعلى هذا قال ابن القاسم في الجنين: يجبران # PageV05P274 # على جمعه مع أمه (وغير موصوف وله الوسط) . من المدونة: إن خالعها على ثوب ~~هروي ولم تصفه جاز وله الوسط من ذلك (وبنفقة حمل إن كان) . # المتيطي: إن التزمت له مؤنة حمل إن ظهر بها أو مؤنة الحمل الظاهر بها إلى ~~أن تضعه جاز ذلك. (وبإسقاط حضانتها) . المتيطي: إن أسلمت الزوجة # PageV05P275 # بنتها إلى الزوج وأسقطت حضانتها، فإن كان الولد قد علق بأمه أو كان عليه ~~في ذلك ضرر فلا يجوز. واختلف إذا كان لا ضرر عليه في ذلك هل ينفذ ذلك أم ~~لا؛ فقال مالك وجمهور أصحابه: ذلك جائز لأن حضانتها ابنها من حقوقها اه. # وانظر لو قامت الجدة فقالت لا أسلم ابنة ابنتي قال مالك: إن كان الأب ~~معسرا فليس للجدة أن تأخذها إلا أن تلتزم إرضاعها، ولو كان موسرا لكان ~~للجدة أن تأخذها وتكون على الأب أجرة رضاعها على معنى ما في المدونة اه. # من ابن رشد. وانظر إن أسقطت الجدة حقها في عقد الخلع، هل ذلك كإسقاط ~~الشفعة قبل وجوب البيع؟ ومثله إجازة الوارث الوصية في حياة الموصي، وإذا ~~كاتب عبده في مرضه ولم يحمله ثلثه وأجازه الوارث قبل موت السيد أو جعلت ~~يومها لضرتها ثم بدا لها. راجع المتيطي. (ومع البيع وردت كإباق العبد معه ~~نصفه) . ابن الحاجب: ولو خالعها على عبد ويزيدها ألف درهم جاز بخلاف ~~النكاح، فإن كان آبقا ردت الزيادة وكان له نصفه. # وفي النكت: إن خالعها على عبد آبق وزادها من عنده عشرة فيكون نصف الآبق ~~على قول ابن القاسم للعشرة، ونصفه للبضع فيفسخ البيع في نصف الآبق وترد له ~~العشرة ms0963 دنانير ويكون لها نصف الآبق ونصفه للزوج بحق الخلع. # انظر تمام المسألة في النكت وفي ابن شاس (وعجل المؤجل بمجهول) . من ~~المدونة: إن خالعها من مال لأجل مجهول كان حالا لأن مالكا قال فيمن باع إلى ~~أجل مجهول إن القيمة فيه حالة في فوت السلعة اه نقل ابن يونس. # وقال اللخمي: لا وجه لتعجيله وهو ظلم (وتؤولت أيضا بقيمته وردت دراهم ~~رديئة إلا لشرط) . من المدونة: إن خالعها على دراهم أرته إياها فوجدها ~~زيوفا فله البدل كالبيع. ابن عرفة: يريد لا تتعين بالإشارة إليها كما لا ~~تتعين بها في البيع. # قال في المدونة: بخلاف عبد بعينه يستحق فإنه يرجع بقيمته كالنكاح. # الجلاب: وكذا لو استحق بحرية (إلا لشرط) أبو عمران: إن اشترطت أنها لا ~~تعرف الدراهم فإن كانت زيوفا فلا # PageV05P276 # بدل لها فلها شرطها وهو كالخلع بغرر. (وقيمة كعبد استحق) تقدم نص المدونة ~~والجلاب قبل قوله إلا لشرط فانظره مع لفظ خليل (والحرام كخمر ومغصوب وإن ~~بعضا ولا شيء له) من المدونة: إن خالعها على خمر تم الخلع ولا شيء له وإن ~~قبضها أهريقت عليها. ابن عرفة: وكذا الخنزير. # قال في المدونة: ويسرح. وقال في العتبية: يقتل. # ومن المدونة: إن خالعها على حلال أو حرام جاز الخلع وبطل الحرام اه. ~~فانظر هذا مع لفظ خليل (كتأخيرها دينا عليه) . ابن يونس: «نهى رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - عن سلف جر منفعة» . # قال مالك: وإذا كان لأحد الزوجين على الآخر دين مؤجل فخالعها على تعجيله ~~قبل محله جاز الخلع ورد الدين إلى أجله. # قال ابن القاسم: وإن صالحها على أن أخرته بدين لها عليه إلى أجل فالخلع ~~جائز ولها أخذ المال حالا (وخروجها من مسكنها) . # المتيطي: لا يجوز أن يتفقا على أن تخرج من داره وتعتد في سواه، فإن وقع ~~ذلك نفذ الخلع وصرفها الإمام إلى داره واعتدت فيها دون شيء (وتعجيله لها ما ~~لا يجب قبوله) من المدونة: إن كان لأحدهما على الآخر دين مؤجل فخالعها على ~~تعجيله جاز الخلع ms0964 ورد الدين إلى أجله. ابن يونس: وقال غيره: إن كان الدين ~~عليه وهو عين له تعجيله قبل محله فذلك جائز، وإن كان الدين عرضا أو طعاما ~~من بيع مما لا يجوز للزوج تعجيله إلا برضا المرأة ولا تستطيع المرأة قبضه ~~إلا برضا الزوج فهذا يكون تعجيله خلعا ولا رجعة له ويرد الدين إلى أجله ~~لأنه طلق على أن يحط عنه الضمان (وهل كذلك إن وجب أو لا تأويلان) وسيأتي ~~لابن رشد إن اتفق الزوجان على الطلاق كان الطلاق بائنا وإن لم يأخذ منها ~~شيئا (وبانت ولو بلا عوض نص # PageV05P277 # عليه أو على الرجعة) من المدونة قال مالك: من قال أخالعك على أن أعطيك ~~مائة دينار فقبلتها هي طلقة بائنة وكذلك لو لم يعطها. # ابن يونس: كما لو خالعها على خمر فالخلع صحيح ولا شيء عليه اه انظر هذا ~~بالنسبة لزماننا قد تقع المشاورة بين الزوجين ويقع بينهما الطلاق عن تراض ~~منهما فبين أنها طلقة خلعية فيبقى النظر إذا أوقع عليها طلقة عن البراءة ~~الأصلية. # قال ابن سلمون في قولهم طلق فلان زوجه بعد البناء طلقة واحدة ملكها أمر ~~نفسها دونه أنه طلاق بخلاف السنة: ثالث الأقوال فيه قول ثالث وابن القاسم ~~أنها طلقة واحدة بائنة وبه القضاء. # انظر بعد هذا عند قوله وتلزم الثلاث في بتة أو واحدة بائنة (أو على ~~الرجعة) ابن حارث: اتفقوا على أنه إن خالعها أو صالحها أنه واحدة بائنة، ~~ولو شرطت أنها رجعية فرواية الأكثر أنها بائنة. ابن سلمون: وكذا إن طلقها ~~رجعية على إن أسقطت عنه نفقتها طول العدة فإنها تنفذ وتكون بائنة عند ابن ~~القاسم (كإعطاء مال في العدة على نفيها) هذا قول ابن وهب. # قال ابن عرفة: أخذه مالا منها في العدة على أن لا رجعة في كونه خلعا ~~بالأولى أو بأخرى ثالثها إن ارتجع رد المال الأول لابن وهب، والثاني لابن ~~القاسم ومالك، والثالث لأشهب (كبيعها) ابن رشد من قول مالك وابن القاسم أن ~~بيع الرجل زوجته طلقة بائنة (أو تزويجها) ms0965 سمع عيسى ابن القاسم: من باع ~~زوجته لمسغبة وأقرت له بذلك عذرا ولم تحد وتكون طلقة بائنة وقاله مالك ~~ويرجع عليه مشتريها بالثمن. # اللخمي: يختلف إذا زوجها على مثل ذلك. المتيطي قال ابن القاسم: من باع ~~امرأته أو زوجها هازلا فلا شيء عليه. # قال ابن القاسم: ويحلف في التزويج أنه لم يرد طلاقا وإن كان جادا في ~~الوجهين فهو البتات. قاله ابن عبد الحكم. وقال ابن القاسم في البيع: إنه ~~طلقة بائنة. # وقال مالك: إذا باعها نكل نكالا شديدا وطلقت به بواحدة وليس له أن ~~يرتجعها ولا يتزوجها ولا # PageV05P278 # غيرها حتى تعرف منه التوبة. وانظر المتيطي ففيه طول وقد ترجم على هذا ~~فقال فيمن باع امرأته (والمختار نفي اللزوم فيهما) المتيطي قال أبو الحسن: ~~وقول مالك أن لا يكون البيع طلاقا أحسن. قال: ويختلف أيضا إذا زوجها على ~~مثل ذلك (وطلاق حكم به إلا لإيلاء أو عسر بنفقة) ابن الحاجب: كل طلاق يطلقه ~~السلطان فهو طلقة بائنة كالمطلق عليه بالضرر والجنون والجذام والبرص إلا من ~~طلق عليه بعدم النفقة أو بالإيلاء فهما رجعيتان (لا إن شرط نفي الرجعة بلا ~~عوض) اللخمي قال مالك: من قال أنت طالق تطليقة ينوي لا رجعة لي عليك فيها ~~ولم ينو الثلاث كانت واحدة وله الرجعة، ونيته وقوله لا رجعة لي باطل، يريد ~~أن ذلك سواء قال ذلك قولا أو نواه (أو طلق أو صالح وأعطى وهل مطلقا أو إلا ~~أن يقصد الخلع تأويلان) . # PageV05P279 # ابن عرفة: فيها لمالك: من قال أخالعك على أن أعطيك مائة دينار فقبلتها هي ~~طلقة بائنة وكذا لو لم يعطها. ابن يونس: أكثر الرواة يعني إذا خالع وأعطى ~~أنه غير بائن لأنه إنما يختلع بما يأخذ منها فتلزمه بذلك سنة الخلع، وإذا ~~لم يأخذ منها فليس بخلع وهو رجل طلق وأعطى. ابن المواز: إن جرى ذلك بينهما ~~بمعنى الخلع والصلح وإن لم يقولاه فهي واحدة بائنة. ابن يونس: كمن خالع على ~~ما لا يصح تملكه. # قال ابن المواز: وأما إن لم ms0966 يجر على ذلك فله الرجعة. ابن يونس: كمن طلق ~~بغير عوض. عياض: رواية المدونة فيمن طلق وأعطى غير مخالفة للموازية فيمن ~~صالح وأعطى أو خالع أنها بائن. # ابن رشد: مبارأة الرجل امرأته طلقة بائنة وإن لم يأخذ منها شيئا لأنها ~~مفارقة اتفقا عليها. انظر أول مسألة من كتاب التخيير. ### | [باب في أركان الخلع] # (وموجبه زوج مكلف) ابن شاس: أركان الخلع أربعة: العاقدان والعوضان الأول ~~الموجب وشرطه أن يكون زوجا مكلفا. # ابن فتوح: ويجوز للأب ووصيه والسلطان وخليفته المبارأة عن الصغير بشيء ~~يسقط عنه أو يؤخذ له لا على غير ذلك وكذلك السيد في عبده الصغير (ولو ~~سفيها) ابن سلمون: إن كان الزوج في ولاية وهو بالغ فخلعه جائز وإن كان بغير ~~إذن وصيه لأن الطلاق بيده ويلزمه إذا أوقعه، ولا يجوز خلع الأب أو الوصي ~~عليه بغير إذنه على المشهور. ابن عرفة: في خلع الوصي عن سفيهه البالغ بغير ~~أمره قولان: الأول سماع ابن القاسم ودليل نكاحها، والثاني قوله في إرخاء ~~الستور. # وجعل ابن الحاجب الأول المشهور وعكسه ابن فتحون وبأمره جائز ماض، وقول # PageV05P280 # ابن شاس اختلف في صحة خلع السفيه لا أعرفه، قال: وعلى صحته لا يبرأ ~~المختلع بتسليم المال إليه بل إلى الولي (وولي صغير أبا أو سيدا أو غيرهما) ~~تقدم نص ابن فتحون: للأب ووصيه والسلطان وخليفته المبارأة عن الصغير وكذا ~~السيد في عبده الصغير (لا أب سفيه وسيد بالغ) ابن يونس: إذا # PageV05P281 # زوج الوصي يتيمه وهو بالغ سفيه بأمره أو زوج السيد عبده البالغ بغير أمره ~~وذلك جائز عليه أو زوج ابنه أو يتيمه قبل البلوغ ثم بلغ سفيها لم تجز ~~المبارأة عن واحد من هؤلاء بغير إذنه ولا يكرهون على الطلاق (ونفذ خلع ~~المريض وورثته) ابن عرفة: خلع المريض تام وورثته إن مات. # قال أبو عمران: # PageV05P282 # وترث من المال الذي أعطته (دونها) قال مالك: من ملك امرأته في مرضه بائنا ~~أو خالعها أو كان الطلاق في مرضه بأي وجه كان، فإنه لا يرثها إن ماتت ms0967 وهي ~~ترثه إن مات من ذلك المرض. ونص المدونة: إن جعل أمرها بيد رجل يطلق متى شاء ~~فلم يطلق حتى مرض الزوج فطلقها الوكيل في مرض الزوج لزمه الطلاق وترثه كما ~~ترثه المفتدية في مرضه. (كمخيرة ومملكة فيه) من المدونة إن ملكها في مرضه ~~أو خيرها فاختارت نفسها أو طلقها طلاقا بائنا في مرضه فإنه لا يرثها إن ~~ماتت وترثه هي إن مات من ذلك المرض لأن الطلاق جاء من قبله (ومولى منها) ~~جعل ابن الحاجب الإيلاء واللعان مثل # PageV05P283 # المخيرة قال بخلاف الردة (وملاعنة) من المدونة: لعانه إياها في مرضه ~~كطلاقه (أو أحنثته فيه) من المدونة: إن قال لها الزوج في صحته إن دخلت دار ~~فلان فأنت طالق ألبتة فدخلتها وهو مريض فإنها ترثه. # ابن عرفة: وجعل ابن شاس الملاعن في المرض من هذا بعيد (أو أسلمت أو عتقت) ~~محمد: لو طلق المريض أمة أو ذمية فعتقت أو أسلمت بعد العدة قبل موته ورثته. ~~الباجي: وهو قول ابن القاسم خلافا لسحنون وابن الماجشون (أو تزوجت غيره ~~وورثت أزواجا وإن في عصمة وإنما ينقطع بصحة بينة) من المدونة: لا تجوز ~~الوصية لمطلقة في المرض وإن تزوجت أزواجا لأنها ترثه ولا يرفع إرثها إياه ~~نكاحها غيره ولو تعدد، ولو طلقها كل منهم في مرضه ورثت الجميع ولو كانت ~~زوجا لغيرهم، وصحته # PageV05P284 # بعده تصيره كطلاق صحيح (ولو صح ثم مرض فطلقها لم ترث إلا في عدة الطلاق ~~الأول) من المدونة: من طلق في مرضه واحدة يملك فيها الرجعة ثم صح ثم مرض ~~فأردفها طلقة أو أبتها لم ترثه إلا أن يموت وهي في العدة من الطلاق الأول، ~~لأنه في الطلاق الثاني ليس بفار إلا أن يرتجعها من الطلاق الأول ثم يطلقها ~~في مرضه الثاني فترثه إن انقضت عدتها لأنه بارتجاعها صارت كسائر أزواجه ~~وصار بالطلاق الثاني فارا من الميراث (والإقرار به فيه كإنشائه والعدة من ~~الإقرار) ابن شاس: الإقرار بالطلاق في المرض كالإنشاء إلا أن العدة من يوم ~~الإقرار. # انظر ثاني مسألة من ms0968 سماع أصبغ من كتاب التخيير (ولو شهد بعد موته بطلاقه ~~فكالطلاق في المرض) الباجي: قال ابن القاسم: من مات فشهدت بينة أنه طلق ~~امرأته ألبتة في صحته ورثته كما لو طلق في مرضه لأن الطلاق إنما يقع يوم # PageV05P285 # الحكم (وإن أشهد به في سفر ثم قدم ووطئ وأنكر الشهادة فرق ولا حد) من ~~المدونة: من طلق في سفره ثلاثا ببينة ثم قدم قبل البينة فوطئها ثم أتت ~~البينة فشهدت بذلك وهو ينكر طلاقها ويقر # PageV05P288 # بالوطء فليفرق بينهما ولا شيء عليه. ابن محرز: ظاهره أنها تعتد من اليوم ~~(ولو أبانها ثم تزوجها قبل صحته فكالمتزوج في المرض) من المدونة: من طلق في ~~مرضه قبل البناء ثم تزوجها قبل صحته فلا نكاح لها إلا أن يدخل بها فيكون ~~كمن نكح في المرض وبنى فيه. # وقال بعض القرويين: يفسخ ولو بنى قبل. وإنما فسخ وإن كان الميراث لها ~~ثابتا بطلاقها في المرض للغرر في المهر بحيث لو تحمل بالمهر أجنبي لم يفسخ ~~لثبوت المهر في مال الأجنبي والإرث بالنكاح الأول وقيل غير هذا. راجع ابن ~~عرفة. # (ولم يجز خلع المريضة) ابن رشد: ظاهر الموازية مع المدونة عدم جواز خلع ~~المريضة (وهل يرد أو المجاوز لإرثه يوم موتها ووقف إليه تأويلان) من ~~المدونة: إن اختلعت منه في مرضها وهو صحيح بجميع مالها لم يجز ولا يرثها. # قال ابن القاسم: وأنا أرى لو اختلعت منه على أكثر من ميراثه منها لم يجز، ~~وأما على مثل ميراثه منها فأقل فجائز ولا يتوارثان. عياض: في كون قول ابن ~~القاسم تفسيرا أو # PageV05P289 # خلافا قولا الأكثر والأقل، وروي عن مالك ويوقف المال حتى تصح أو تموت. # (وإن نقص وكيله عن مسماه لم يلزم) ابن عرفة: التوكيل على الخلع جائز ~~كالبيع لا كالنكاح فيجوز توكيل الزوجة امرأة. ابن شاس: ولو قال خالعها ~~بمائة فنقص لم يقع طلاق ولو قالته فزاد وقع وغرم الزيادة (أو أطلق له أو ~~لها حلف أنه أراد خلع المثل) ابن شاس: أما وكيل الزوج فإن قال ms0969 له خالعها ~~بمائة فنقص بطل الخلع # PageV05P290 # ولم يقع طلاق، ولو قال مطلقا فخالعها فنقص عن خلع المثل وادعى الزوج أنه ~~أراد خلع المثل فالقول قوله. ابن الحاجب: بيمينه أو لها. (وإن زاد وكيلها ~~فعليه الزيادة) ابن شاس: وأما وكيلها بالاختلاع # PageV05P291 # بمائة فإن زاد وقع الطلاق ولزمت المائة والزيادة على الوكيل. # (ورد المال بشهادة سماع على الضرر) سمع عيسى ابن القاسم: إن أقامت من ~~صالحت زوجها على رضاع ولدها وإعطاء مال شهادة امرأتين صالحت عن ضرورة حلفت ~~وأخذت ما أعطت ورضاع ولدها. ابن رشد: جاز في هذه الشهادة النساء. # PageV05P292 # لأنه قال: والطلاق قد وقع بغير شهادتهن وإن شهد بالضرر شاهدان أو شاهد ~~وامرأتان رد لها مالها بغير يمين ويجوز فيه شاهدان على السماع دون يمين. ~~(أو بيمينها مع شاهد وامرأتين) ابن سلمون: ويثبت أيضا بالشاهد العدل ~~واليمين فتحلف مع شاهدها ويصرف عنها ما أسقطته لأنه حكم في مال، وإن شهد ~~شاهد على القطع وشهد آخر معه على السماع نفذ ذلك أيضا اه. وتقدم أنها تحلف ~~مع شهادة امرأتين (ولا يضرها إسقاط البينة المستدعاة على الأصح) ابن سلمون: ~~إن ادعت أن الخلع وقع عن إضرار بها فلها الرجوع فيما اختلعت به وأسقطته إذا ~~ثبت ذلك، وإن وقع في عقد الخلع أن ذلك كان دون إكراه ولا ضرر وإنها أسقطت ~~البينة المسترعاة وغيرها فلا يضرها ذلك إذا ثبت الضرر (وبكونها بائنا لا ~~رجعية) من المدونة: إن خالعها على مال ثم تبين أنه قد أبتها قبل ذلك أو ~~ينكشف أن بالزوج جنونا أو جذاما فالخلع ماض وترجع عليه بما أخذ منها، وانظر ~~مما يرد به المال وينفذ الطلاق # PageV05P294 # إن أوقع الثلاث. # قال ابن سلمون: الخلع طلقة واحدة بائنة وإن شرط أنها رجعية على المشهور، ~~وإن أوقع ثلاثا على الخلع نفذ الطلاق وسقط الخلع، ولم يعز ابن عرفة هذا ~~لأحد قبله. انظر بعد هذا عند قوله " وبالعكس " (أو بكونه يفسخ بلا طلاق) من ~~المدونة: إن خالعها ثم بان أنها أخته من الرضاع أو أمر لا ms0970 يقران عليه نفذ ~~الخلع ورجعت بما أخذ منها. ومن المدونة أيضا: إن بان كون نكاح من اختلعت ~~قبل البناء بغير ولي أو بغرر تم للزوج ما أخذ. # ابن عرفة: في كونه فيما اختلف فيه تابعا للزوم الطلاق فيه ثلاثة أقوال: ~~القول الأول وهو قول ابن القاسم (أو لعيب خيار به) تقدم نصها عند قوله " ~~وبكونها بائنا " (أو قال إن خالعتك فأنت طالق ثلاثا) من المدونة: إن حلف ~~بطلاقها ألبتة أن لا يخالعها فخالعها فالخلع ماض وترجع عليه بما أخذ منها ~~(لا إن لم يقل ثلاثا ولزمته طلقتان) اللخمي: إن قال أنت طالق إن صالحتك ~~فصالحها حنث بطلقة اليمين ثم وقعت عليه طلقة الصلح وهي في عدة منه بملك ~~الرجعة فلا يرد ما أخذ منها. وسمع عيسى ابن القاسم: من حلف بطلاق امرأته ~~واحدة لا صالحها لا يرد عليها ما أخذ منها ولو كان حلف بالبتة رد لها ذلك ~~(وجاز شرط نفقة ولدها مدة رضاعه) من المدونة: إن خالعها على أن عليها نفقة ~~الولد ورضاعه ما دام في الحولين جاز ذلك، فإن ماتت كان الرضاع والنفقة في ~~مالها، وإن مات الولد قبل الحولين فلا شيء للزوج عليها. # قال مالك: ولم أر أحدا طلب ذلك اه. انظر قول المدونة إن ماتت كانت النفقة ~~في مالها. # (فلا نفقة للحمل) ابن عرفة: إن خالعها ثم ظهر بها حمل فلها نفقتها مدة ~~حملها، وكذا لو كانت ظاهرة الحمل حين الخلع إلا أن يشترط إسقاطها. ولو شرط ~~أن لا نفقة للولد إذا ولدت فروى محمد تسقط نفقتها مدة حملها. # وقال ابن القاسم والمغيرة وابن الماجشون: لها نفقة الحمل لأنها لم تذكره. # اللخمي: وهذا أحسن لأن ذلك حقان خالعت على أن أسقطت أحدهما ولم تسقط ~~الآخر وقد قال مالك إذا بارأها على أن لا تطلبه بشيء فظهر بها حمل أنه ~~يلزمه النفقة عليها طائعا أو كارها. ابن رشد: رأى في سماع أشهب أن نفقة ~~الحمل تسقط تبعا لما التزمته من رضاعه، وهذا كقولهم فيمن أكرى دارا مشاهرة ms0971 ~~فدفع كراء شهر فذلك براءة للدافع مما قبل ذلك. # وكذلك لو طلقها وهي حامل ولم يخالعها فدفع إليها نفقة # PageV05P295 # الرضاع لكان ذلك براءة له من نفقة الحمل المتقدمة (وسقطت نفقة الزوج أو ~~غيره) قال ابن حبيب: كان مالك لا يجبر أن يشترط عليها النفقة على فطيم ولا ~~رضيع بعد الفطام. # وقاله ابن القاسم وابن وهب ومطرف وابن عبد الحكم وأصبغ. هذا هو قول مالك ~~وابن القاسم ونص المدونة: إن شرط عليها نفقة الولد بعد الحولين أمدا سمياه ~~أو اشترط عليها الزوج نفقة نفسه سنة أو سنتين ثم الخلع ولزمها نفقة الولد ~~في الحولين فقط، ولا يلزمها ما أناف على الحولين من نفقة الولد ولا ما ~~اشترطه الزوج من نفقة نفسه. # وقال المخزومي: يلزمها نفقة الزوج ونفقة الولد بعد الحولين كالخلع بالغرر ~~وقاله سحنون: ابن يونس: وهو أصوب. ابن سلمون: وبهذا جرى العمل والقضاء ابن ~~العطار: وبقول المغيرة القضاء عندنا، وكذلك كان ابن لبابة لا يرى كلام ابن ~~القاسم ولا روايته. # انظر على هذا الذي جرى به العمل والقضاء إذا ماتت هل تكون النفقة في ~~مالها، وانظر أيضا إن مات الأب مليا أو حدث للولد مال، وانظر إن كان في ~~الوثيقة إلى أن تنكح الأنثى ويبلغ الذكر. ومقتضى ما للمتيطي أن لا فرق بين، ~~هذه العبارة وبين أن يقول إلى أن تسقط النفقة عن الأب شرعا. وانظر أيضا على ~~هذا إذا مات الأب معدما صعب تحمل عهد هذا مع معارضة قول مالك وابن القاسم ~~والذي اختصر عليه خليل. وانظر إذا راجع الزوج زوجته هذه قال ابن رشد: يسقط ~~عنها ما تحملت من النفقة ولا تعود عليها إن طلقها إلا أن يجدد له التحمل. # وانظر إذا تزوجت وجعل لها هذا الزوج الولد في المهر قال البرزلي: إن كان ~~ذلك للولد فلا رجوع له على الأب، وإن كان ذلك مكتوبا من حقوق الزوجة فلها ~~الرجوع بنفقة الولد على أبيه (وزائد شرط) قال مالك: إن خالعته على شرط أن ~~لا ينكح غيرها، فإن فعل ms0972 رد عليها ما أخذ منها فلا يلزمه الشرط والخلع لازم ~~ولا يرد ما أخذ منها إن نكح غيرها (كموته) من المدونة: إن مات الولد قبل ~~الحولين فلا شيء للزوج عليها (وإن ماتت أو انقطع لبنها أو ولدت ولدين ~~فعليها) أما إن ماتت فقد تقدم نص المدونة أن الرضاع والنفقة في مالها، وأما ~~إن انقطع لبنها فقال: المتيطي: إن انقطع لبنها دون السنتين استرضعته من ~~مالها، وإن كانت عديمة استؤجر عليها وتبعها. # وصوب اللخمي عدم اتباعه. وأما إن ولدت ولدين فقال المتيطي: يلزمها ~~رضاعهما ولا تعذر إن قالت لا طاقة لي بهما. ابن سلمون: إن مات المولود فلا ~~شيء للأب على الزوجة لأن مقصود التزامها إبراء الأب من مؤنته. هذا هو ~~المشهور وبه القضاء وكذلك إن ارتجعها فإنها يسقط عنها ما تحملته من النفقة ~~وترجع على الأب ولا تعود عليها إن طلقها ثانية إلا أن تتحملها وإن عدمت ~~الأم في خلال المدة عادت النفقة على الأب فإذا أيسرت اتبعها بما أنفق على ~~ابنه مدة عدمها على القول المشهور الذي جرى به القضاء. # ودليل المدونة أنها تمنع من التزويج حتى تتم مدة الرضاع. وانظر إذا أشهدت ~~في عقد الخلع أنها موفورة الحال وأنها متى أثبتت أنها عديمة فذلك باطل ثم ~~أثبتت العدم قال ابن رشد: لا تنتفع بما شهد # PageV05P296 # لها من العدم حتى يشهدوا بمعرفة ذهاب مالها. # (وعليه نفقة الآبق والشارد) . المتيطي: ما ذكرناه من الخلع على البعير ~~الشارد والعبد الآبق والثمرة التي لم يبد صلاحها على التبقية وغير ذلك من ~~الغرر فهو جائز بخلاف النكاح، وله مطالبة ذلك كله على غرر، وإن لم يسلم فلا ~~تبعة له قبلها واختلفوا على من يكون سقي الثمرة (إلا لشرط) . ابن الحاجب: ~~نفقة الآبق والشارد على الزوج ما لم يشترطه (لا نفقة جنين إلا بعد خروجه) . ~~ابن عرفة عن المتيطي: عليها رعاية الغنم قبل ولادتها وهو نحو قول شيوخ عبد ~~الحق النفقة عليها إلى خروج الجنين (وأجبر على جمعه مع أمه) تقدم نص ابن ~~عرفة ms0973 يجبران على جمعه مع أمه (وفي نفقة ثمرة لم يبد صلاحها قولان) . ~~المتيطي: اختلفوا على من يكون سقي الثمرة. ### | [باب موجب الألفاظ المعلقة بالإعطاء في الخلع] # (وكفت المعاطاة) . ابن عرفة: صيغة الخلع ما دل عليه ولو إشارة في ~~المدونة: إن أخذ منها شيئا وانقلبت وقال ذاك بذاك ولم يسميا طلاقا فهو طلاق ~~الخلع، وإن سميا طلاقا لزم ما سميا (وإن علق # PageV05P297 # بالإقباض أو الأداء لم يختص بالمجلس إلا لقرينة) هذه عبارة ابن شاس. # وقال ابن الحاجب: الصيغة كالبيع في الإيجاب والقبول إلا أن يقع معلقا ~~مبهما فلا يحتاج إلى القبول ناجزا. ومن المدونة: إن قال لها أنت طالق على ~~عبدك هذا فإن قبلت قبل التفرق وإلا فلا قبول لها بعد ذلك. # قيل: فإن قال لها إذا أعطيتني ألف درهم فأنت طالق هل ذلك لها متى أعطته ~~قال قال مالك: إذا قال لها أمرك بيدك متى شئت أو إلى أجل فأمرها بيدها إلى ~~ذلك الأجل إلا أن توقف قبل ذلك فتقضي أو ترد أو توطأ طوعا فيبطل ما بيدها ~~ولا يكون لها أن تقضي بعد ذلك (ولزم في ألف الغالب) . # ابن شاس: إن خالعها على ألف درهم وفي البلد نقود مختلفة فأتت بغير الغالب ~~لم يلزمه طلاق بل يختص وقوعه بالغالب (والبينونة إن قال إن أعطيتني ألفا ~~فارقتك أو أفارقك إن فهم الالتزام أو الوعد إن وطئها) . ابن شاس: إن قال ~~لها متى جئت بكذا فارقتك أو أفارقك فأصل هذا أن تنظر، فإن فهم عنه الالتزام ~~لزم، وإن فهم عنه الوعد فقولان في وجوب الوفاء به. # قال ابن بشير: أما لو أدخلها في شيء بذلك الوعد فالمذهب اللزوم. انظر ~~ثاني مسألة من سماع ابن القاسم من كتاب التخيير والتمليك، وانظر فيه أيضا ~~بعد ذلك في رسم العرية من سماع عيسى فيمن قال لامرأته ادفعي إلي عشرة ~~دنانير وأطلقك، أو لغلامه ادفع إلي خمسين دينارا وأعتقك، فلما دفع له ذلك ~~أبى من الطلاق والعتق. وانظر أول ترجمة من العتق الأول من ابن ms0974 يونس، وانظر ~~أيضا فيمن سلم الشفعة بعد الشراء من اللخمي (أو طلقني ثلاثا بألف فطلق ~~واحدة) . ابن شاس: إذا قالت طلقني ثلاثا بألف فطلق واحدة استحق الألف على ~~المنصوص (وبالعكس) . # ابن شاس: لو قالت طلقني واحدة بألف فطلقها ثلاثا استحق الألف ولا كلام ~~لها على المنصوص. ابن عرفة رواه اللخمي اه. انظر هذا مع ما قرره ابن سلمون ~~قبل قوله أو بكونه يفسخ بلا طلاق (أو أبني بألف) . ابن شاس: لو قالت أبني ~~بألف فقال أبنتك نفذ الخلع ولزمها الألف (أو طلقني نصف طلقة) . # ابن شاس: إن قالت طلقني نصف طلقة بألف فطلق بانت وعليها ألف وكذا لو قالت ~~طلق نصفي بألف (أو في جميع الشهر) . ابن شاس: لو قالت له لك ألف إن طلقتني ~~في جميع هذا الشهر ولم تؤخر استحق الألف إن وافق (فيفعل) هذا راجع إلى ثلاث ~~مسائل قبل (أو قالت بألف غدا فقبلت في الحال) انظر قوله فقبلت. # ابن شاس: إذا قالت طلقني غدا ولك ألف استحق الألف مهما طلق، إما في الغد ~~وإما قبله إذا فهم من مقصودها تعجيل الطلاق، وإن فهم منه تخصيص اليوم لم ~~يستحق، ولو طلق بعده لم يستحق ومن المدونة: إن قال لها أنت طالق غدا إن شئت ~~فقالت أنا طالق الساعة، أو قال لها أنت طالق الساعة إن شئت فقالت أنا طالق ~~غدا، وقع الطلاق فيهما جميعا الساعة (أو بهذا الهروي فإذا هو مروي) . # ابن شاس: إن قال إن أعطيتني هذا الثوب المروي فأنت # PageV05P298 # طالق فإذا هو هروي طلقت إن أعطته. ابن عرفة: الأظهر عدم اللزوم إن كان ~~المسمى أفضل وغرته (أو بما في يدها وفيه متمول) اللخمي: إن قالت أخالعك على ~~ما في يدي ففتحت يدها عن دينار وما أشبه ذلك لزمه الخلع، فإن كان مما لا ~~قدر له كالدرهم فقال مالك: لا خلع بينهما وهو أحسن (أو لا على الأحسن) عكس ~~هذا هو الذي قال فيه اللخمي إنه الأحسن (لا إن خالعته بما لا شبهة لها فيه) ~~عبد ms0975 الملك: إن قالت أخالعك على داري هذه أو عبدي هذا فإذا هما ليسا لها لم ~~يلزمه طلاق ولو كان لها شبهة ملك لزمه (أو بتافه في إن أعطيتني ما أخالعك ~~به) . # ابن الحاجب: ولو قال إن أعطيتني ما أخالعك به لم يلزمه بالتافه ويلزم ~~بالمثل على الأصح (أو طلقتك ثلاثا بألف فقبلت واحدة بالثلث) . ابن عرفة: ~~المذهب أن التزام معاوضة كل بكل لا توجبه بجزء منه بمثله من الآخر منفردا ~~لأن للهيئة الاجتماعية اعتبارا وقصدا. فقول ابن الحاجب لو قال طلقتك ثلاثا ~~على ألف فقالت قبلت واحدة على ثلثها لم تقع ولو قبلت واحدة بألف وقعت صواب. ### | [باب سؤال الطلاق والنزاع في الخلع] # (وإن ادعى الخلع أو قدرا أو جنسا حلفت وبانت) ابن عرفة: فيها مع سماع ابن ~~القاسم من أقر بخلع على شيء فأنكرته امرأته ولا بينة وقع الفراق ولا شيء له ~~وحلفت ما خالعته. ابن الحاجب: إذا أقر بالطلاق واختلفا فيما وقع به الخلع ~~أو في وقوعه مجانا فالقول قولها مع يمينها، وإذا تنازعا في أصل العوض حلفت ~~وبانت خلافا لعبد الملك وفي جنسه وقدره حلفت وبانت (والقول قوله إن اختلفا ~~في العدد) . # ابن شاس: إن قالت سألتك ثلاث تطليقات بألف فأجبتني فقال بل سألت واحدة ~~فقد اتفقا على الألف ووقوع البينونة بها وتنازعا في العدد الواقع من الطلاق ~~فالقول فيه قوله (كدعواه موت عبد أو عبيد قبله وإن ثبت موته بعده فلا عهدة) ~~قال ابن القاسم: إن صالحته على عبد غائب فمات أو وجد به عيبا فقالت كان ذلك ~~به بعد الصلح وقال هو قبله فهي مدعية عليها البينة، وإن ثبت موته بعد الصلح ~~فلا عهدة فيه بخلاف البيع، ابن رشد: اعترض بعضهم عليها البينة انظر ابن ~~عرفة. # ابن شاس. # PageV05P299 ### | [كتاب الطلاق] ### | [باب في طلاق السنة والبدعة] # ابن شاس كتاب الطلاق والنظر في شرطين: الأول في عموم أحكامه وفيه ستة ~~أبواب: الأول في طلاق السنة والبدعة (طلاق السنة واحدة بطهر لم يمس فيه بلا ~~عدة وإلا فبدعي) ms0976 ابن الحاجب: طلاق السنة أن يطلقها في طهر واحدة ثم قال: ~~وهي معتدة على المشهور. والبدعي خلافه. # وقال ابن عرفة: طلاق السنة # PageV05P300 # ما كان في طهر لم يمس فيه بعد غسلها أو تيممها طلقة واحدة فقط وغير هذا ~~بدعي. (وكره في غير الحيض ولم يجبر على الرجعة) انظر هذه العبارة قال ~~اللخمي: يكره الطلاق في طهر جامع فيه. # PageV05P301 # ابن الحاجب: ولا يجبر على الرجعة (كقبل الغسل منه أو التيمم الجائز) تقدم ~~قول ابن عرفة أن طلاق السنة هو ما كان في طهر لم يمس فيه بعد غسلها أو ~~تيممها وإلا فهو بدعي. ابن الحاجب: ولا يجبر على الرجعة (ومنع فيه ووقع ~~وأجبر) اللخمي: إن كانت الحائض مدخولا بها كان الطلاق ممنوعا. ابن شاس: فإن ~~أوقعه ففي سياق كلام أشهب يجبر على الرجعة سواء ابتدأه أو حنث فيه، فإن أبى ~~هدد بالسجن، فإن استمر على الامتناع حبس، فإن أبى ضرب بالسوط ويكون ذلك كله ~~قريبا في موضع واحد، فإن لم يطع ارتجع الحاكم عليه (ولو لمعاودة الدم لما ~~يضاف فيه الأول) ابن عرفة: من طلق لارتفاع الحيض فعاد قبل تمام طهر في كونه ~~كالحيض قولان: الأول لابن عبد الرحمن والثاني لبعض شيوخ عبد الحق (على ~~الأرجح) ابن يونس: ولابن عبد الرحمن وأبي عمران أصوب لأنها حيضة واحدة ~~(والأحسن عدمه) الباجي: الأحسن عندي أنه لا يجبر على الرجعة لأنه أوقع ~~الطلاق في وقت # PageV05P302 # يجوز له إيقاعه ويصح صومه ووطء الزوج فيه (لآخر العدة) ابن شاس: الإجبار ~~عليه مستمر عند ابن القاسم ما بقي من العدة شيء (وإن أبى هدد ثم سجن ثم ضرب ~~بمجلس وإلا ارتجع الحاكم) تقدم نص ابن شاس بهذا. # وقال ابن يونس: هو قول ابن القاسم وأشهب (وجاز الوطء به) قال أبو عمران ~~في الذي يمتنع من الرجعة فيجبر عليها له الوطء بعد ذلك كالمتزوج على طريق ~~الهزل أن النكاح يلزمه وله الوطء ويكون نكاحا صحيحا ورجعة - صحيحة. ابن ~~يونس: قال بعض البغداديين خلاف قول أبي عمران لا يستمتع ms0977 حتى ينوي الارتجاع. ~~ابن رشد: الأظهر جواز استمتاعه بها برجعة القضاء عليه كارها ولا نية له ~~كالسيد يجبر عبده على النكاح (والتوارث) ابن القاسم: إذا قضى عليه السلطان ~~بالرجعة أشهد على القضية وتكون رجعة - تكون بها امرأته أبدا حتى إن خرجت من ~~العدة وماتا توارثا (والأحب أن يمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر) . # ابن شاس: ثم المستحب بعد الارتجاع أن يمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم ~~إن شاء طلق بعد ذلك لئلا تكون الرجعة للطلاق، فإن طلق في الطهر التالي ~~للحيضة التي طلق فيها كره له ذلك ولم يجبر على الرجعة. ابن رشد: وإن ~~ارتجعها كذلك ولم يصبها كان مضرا آثما (وفي منعه في الحيض لتطويل العدة لأن ~~فيها جواز تطليق الحامل # PageV05P303 # وغير المدخول بها أو كونه تعبدا لمنع الخلع وعدم الجواز وإن رضيت وجبره ~~على الرجعة وإن لم تقم خلاف) من المدونة: له أن يطلق الحامل وغير المدخول ~~بها متى شاء وإن كانت غير المدخول بها حائضا أو نفساء إذ لا عدة عليها. # ابن شاس: الخلع في الحيض لا يجوز وقد قيل: إنه يجوز برضاها وعلى هذا يجوز ~~برضاها دون خلع. ابن عرفة: لا أعرف من نقل الجواز (وصدقت أنها حائض ورجح ~~إدخال خرقة وينظرها النساء) قال ابن القاسم: إن ادعت طلاقه، إياها وهي حائض ~~وقال بل وهي طاهر فالقول قوله. ابن رشد: وقال ابن القاسم أيضا: القول قولها ~~ويجبر على الرجعة وقاله سحنون. # وقال ابن المواز: إن كانت حين تداعيا حائضا قبل قولها وإن كانت حينئذ ~~طاهرا قبل قوله لا قولها. # ابن يونس: لو قال قائل ينظر إليها النساء بإدخال خرقة ولا كشفة في ذلك ~~لرأيته صوابا (إلا أن يترافعا طاهرا فقوله) تقدم نص ابن المواز (وعجل فسخ ~~الفاسد في الحيض) من النوادر: كل نكاح يفسخ بعد البناء لحرامه فإنه يفسخ في ~~الحيض وتأخيره أعظم. وأما ما للولي إجازته أو فسخه فإن بنى فلا يفرق فيه ~~إلا في الطهر بطلقة بائنة ويؤخر ذلك سيد العبد ms0978 وولي السفيه حتى تطهر ثم ~~يطلقها عليه بطلقة بائنة، ولو أعتق العبد ورشد السفيه قبل الطلاق ولم يطلق ~~عليه (والطلاق عن المولي وأجبر على الرجعة لا لعيب) من المدونة: من قذف ~~زوجته أو انتفى من حملها وهي حائض أو نفساء فلا يتلاعنا حتى تطهر، وكذلك إن ~~حل أجل التلوم من المعسر بالنفقة أو العنين أو غيره والمرأة حائض فلا يطلق ~~عليه حتى تطهر إلا المولي فإنه يطلق عليه عند الأجل إن قال لا أفيء. # ابن المواز: ويجبر على الرجعة. ابن يونس: لأن غيرنا يقول بمضي الأجل تبين ~~منه. اللخمي: إن أخطأ الحاكم فطلق لإعسار ونحوه في الحيض لم يلزمه بخلاف ~~طلاق الزوج بنفسه لم يرثا من الخلع في الحيض كالطلاق. وقيل: يجوز. ابن ~~عرفة: لا أعرف نقل جوازه. لغير ابن شاس (وما للولي فسخه) تقدم قبل قوله " ~~والطلاق # PageV05P304 # على المولي " (أو لعسره بالنفقة كاللعان) تقدم نصها بهذا عند قوله " ~~والطلاق على المولي " (ونجزت الثلاث في شر الطلاق ونحوه) سحنون: إن قال أنت ~~طالق شر الطلاق أو أقبحه أو أقذره أو أنتنه أو # PageV05P305 # أبغضه أو أكمله فهو ثلاث (وفي طالق ثلاثا للسنة إن دخل بها وإلا فواحدة) ~~من المدونة: من قال لامرأته أنت طالق ثلاثا للسنة وقعن ساعتئذ كانت طاهرا ~~أو حائضا وبانت منه. # سحنون: وإن قال لغير مدخول بها أنت طالق ثلاثا للسنة لم يلزمه إلا طلقة ~~إذ لا عدة عليها فوقعت الطلقتان وهي غير زوجة وليس كمن نسق بالطلاق في مقام ~~واحد (كخيره) سحنون: إن قال أنت طالق خير الطلاق أو أحسنه أو أجمله أو ~~أفضله فهي طلقة واحدة رجعية (أو واحدة عظيمة أو كبيرة أو قبيحة أو كالقصر) ~~سحنون: لو قال أنت طالق واحدة عظيمة أو كبيرة أو خبيثة أو مثل الجبل أو ~~شديدة أو طويلة أو منكرة أو أنت طالق إلى الصين أو إلى البصرة كله سواء فيه ~~طلقة واحدة رجعية حتى ينوي أكثر (وثلاث للبدعة أو بعضهن للبدعة وبعضهن ~~للسنة فثلاث فيهما) قد تقدم أن قوله ms0979 ثلاث للسنة يفرق في ذلك بين المدخول ~~بها وغيرها، لأن معنى السنة في كل طهر طلقة، وغير المدخول بها تبين بالأولى ~~بخلاف ثلاث للبدعة فهي ثلاث فيهما أي في المدخول بها وغيرها، وعبارة ابن ~~شاس: إذا قال للطاهر # PageV05P306 # المدخول بها وهي ممن تحيض أنت طالق ثلاثا بعضهن للسنة وبعضهن للبدعة لزمه ~~ثلاث مكانه، وكذلك لو قال ذلك لغير مدخول بها لطلقت مكانها ثلاثا أيضا لأن ~~طلاق البدعة فيها يكون ثلاثا بخلاف إذا قال لها أنت طالق ثلاثا للسنة. ### | [الباب الثاني في أركان الطلاق] # ابن شاس: الباب الثاني من كتاب الطلاق في أركانه. ولا بد لنفوذ الطلاق من ~~أهل ومحل ولفظ أو ما يقوم مقامه (وركنه أهل وقصد ومحل ولفظ) هذا نص ابن ~~الحاجب. ابن عرفة: وليست هذه بأركان وإنما هي شروط (وإنما يصح طلاق المسلم ~~المكلف ولو # PageV05P307 # سكر حراما وهل إلا أن لا يميز أو مطلقا تردد) ابن شاس: شرط المطلق أن ~~يكون مسلما مكلفا فلا ينعقد طلاق الكافر ولا الصبي ولا من زال عقله بجنون ~~أو إغماء ونحو ذلك من نوم أو غيره مما يذهب الاستشعار. من المدونة: طلاق ~~المبرسم في هذيانه لا يلزمه. ابن القاسم: وكذا إن سقي السكران ولم يعلم. ~~ابن رشد: قوله " ولم يعلم " فيه نظر لأنه يدل على أنه لو شربه وهو يعلم أنه ~~يفقد عقله لزمه ما أعتق أو طلق وإن كان لا يعقل وهذا لا يصح أن يقال وإنما ~~ألزم من ألزم السكران طلاقه وعتقه لأن معه بقية من عقله لا لأنه أدخل السكر ~~على نفسه، وقول من قال: إنه أدخل السكر على # PageV05P308 # نفسه غير صحيح. # وقال ابن عرفة: طلاق السكران أطلق الصقلي وغير واحد الروايات بلزومه. # وقال ابن رشد: السكران المختلط طلاقه لازم. وقال ابن عبد الحكم لا يلزمه ~~وذكره المازري رواية (وطلاق الفضولي كبيعه ولزم ولو هزل) ابن عرفة: هزل ~~إيقاع الطلاق لازم اتفاقا وهزل إطلاق لفظه عليه المعروف لزومه. اللخمي: أرى ~~إن قام دليل الهزل لم يلزمه طلاق، وقال ابن ms0980 القاسم: من قال لامرأته قد ~~وليتك أمرك إن شاء الله فقالت فارقتك إن شاء الله وهما لاعبان لا يريدان ~~طلاقا فلا شيء عليهما. # وقال ابن القاسم في رجل قال له رجل أطلقت امرأتك قال نعم كما طلقت أنت ~~امرأتك فإذا بالآخر قد طلق امرأته والآخر لم يعلم: لا شيء عليه إذ لم يرد ~~طلاقا ويحلف أنه لم يعلم بطلاق الآخر ولا يحلف أنه كان لاعبا لأن اللاعب ~~يلزمه الطلاق (لا إن سبق لسانه في الفتوى) . # ابن عرفة: الركن # PageV05P309 # الثالث القصد وشرطه تعلقه بلفظ يدل على الطلاق أو غيره معه. من المدونة: ~~إن أراد أن يلفظ بأحرف الطلاق فلفظ بغيرها غلطا كقوله أنت حرة أو كلي فلا ~~شيء عليه إلا أن ينوي أنها بما يلفظ طالق فيلزمه، فسبق اللسان لغو إن ثبت ~~وإلا ففي الفتيا فقط (أو لقن بلا فهم) ابن شاس: إن لقن الأعجمي لفظ الطلاق ~~وهو لا يفهمه لم يلزمه (أو هذى لمرض) تقدم نصها طلاق المبرسم في مرضه لا ~~يلزمه (أو قال لمن اسمها طالق يا طالق وقبل منه في طارق التفاف لسانه) ابن ~~شاس: قوله لزوجته التي اسمها طالق يا طالق لغو ولو كان اسمها طارقا فقال زل ~~لساني فكذلك، ابن القاسم: من قال لامرأته يا مطلقة ولم يرد طلاقا إنما أراد ~~أنها في كثرة الكلام كالمطلقة فلا شيء عليه. ابن رشد: وكذا لو قال أردت ~~الكذب لا الطلاق لم يلزمه ولو كانت عليه بينة (أو قال يا حفصة فأجابته عمرة ~~فطلقها فالمدعوة وطلقتا مع البينة) ابن شاس: الركن الثالث للطلاق القصد ~~ويتوهم اختلاله بسبق اللسان وبالهزل وبالإكراه وبزوال العقل وبالجهل كما ~~إذا قال يا عمرة فأجابته حفصة فقال أنت طالق ثم قال حسبتها عمرة طلقت عمرة ~~وفي طلاق حفصة خلاف ابن عرفة: حاصله لزوم طلاق المنوية وفي طلاق المخاطبة ~~خلاف وهذا خامس الأقوال. # وقال ابن رشد: الخلاف في هذا قائم من مسألة ناصح ومرزوق المذكورة في كتاب ~~العتق من المدونة راجع المطولات (أو أكره) ابن عرفة: ms0981 طلاق المكره وسائر ~~فعله في نفسه لغو من ابن بطال: «ورجوع النبي - صلى الله عليه وسلم - فزعا ~~فقال زملوني ولم يخبر بشيء حتى ذهب عنه الروع» دليل على أنه لا يجب أن يسأل ~~الفازع عن شيء من أمره ما دام في حال فزعه، وكذلك قال مالك وغيره إن ~~المذعور لا يلزمه بيع ولا إقرار في حال فزعه. # وانظر قبل هذا عند قوله " إن لم يكره ببر " قول مالك المكره على اليمين ~~ليس يمينه بشيء وإنه إن أكره على اليمين أن لا يأكل هذا الرغيف فحلف أن لا ~~يأكله فإنه إن أكله لم يلزمه حنث. اللخمي: من وقع منه الطلاق بغير نية ~~فالصحيح من المذهب أنه لا يلزمه وهو في المكره أبين، فإن نوى المكره ~~الطلاق، فإن كان يجهل إخراج النية لم يلزمه على الظاهر من المذهب. # وانظر بعد هذا في العتق عند قوله " أو حلف أو دفع مكس " والإكراه على ~~وجوه منها: أن يكره على إيقاع الطلاق، ومنها أن يكره على أن يحلف بالطلاق ~~وأن لا يفعل شيئا ثم يفعله طوعا، ومنها أن يكره على أن يحلف ليفعلن فلا ~~يفعل، ومنها أن يحلف بالطلاق أن لا يفعل شيئا فأكره على فعله، ويختلف إذا ~~حلف ليدخلن فحيل بينه وبين الدخول. # وانظر إذا بدر باليمين قبل أن يسألها ليذب على ما خاف عليه من بدنه أو ~~ماله فقال مالك: يلزمه اليمين. # وقال ابن الماجشون: إذا حلف بالطلاق ثلاثا من غير أن يحلف وكانت يمينه ~~خوفا من # PageV05P310 # قتله أو ضربه أو أخذ ماله فأسرع باليمين فلا شيء عليه، فإن كان لم يحلف ~~رجاء النجاة لزمته. # وقال مالك في لصوص استحلفوا رجلا بالحرية والطلاق أن لا يخبر بهم ثم أخبر ~~عنهم قال مالك: لا حنث عليه. # قال ابن رشد: معناه إذا خشي على نفسه منهم مكروها، وأما إن لم يخش فإن ~~اليمين تلزمه إن أخبر عنهم ويجب عليه أن يخبر عنهم ويحنث. # قال ابن العربي: قال أبو حنيفة: طلاق المكره يلزم لأنه لم يعدم ms0982 فيه أكثر ~~من الرضا وليس وجوده بشرط في الطلاق كالهازل وهذا قياس باطل، فإن الهازل ~~قاصد إلى إيقاع الطلاق وراض به والمكره غير راض ولا نية له في الطلاق ولكل ~~امرئ ما نوى. ومن غريب الأمر أن علماءنا اختلفوا في الإكراه على الحنث في ~~اليمين، وهذه مسألة عراقية سدلت بنا منهم لا كانت هذه المسألة ولا كانوا ~~هم، وأي فرق يا معشر أصحابنا بين الإكراه على اليمين في أنها تلزم وبين ~~الحنث فإنه لا يقع فاتقوا الله وراجعوا بصائركم ولا تغتروا بذكر هذه ~~الرواية فإنها وصمة في الدراية. # انظر قبل هذا في الجهاد عند قوله " وفي الخيل وآلة الحرب قولان ". وفي ~~نوازل ابن لب في بينة الإكراه أنه سلم في حال الإكراه، فإن وقع التسليم في ~~وقت آخر بعد ذلك فلا تنفعه البينة المتقدمة. ونوازل الشعبي: إذا حلف صاحب ~~المغارم صاحب حمل على أنه كذا وليس هو كذلك فلا حنث عليه كمسألة العاشر ~~(ولو بكتقويم جزء العبد) ابن شاس: لو حلف في نصف عبد لا باعه فأعتق شريكه ~~نصفه فعتق عليه حنث إلا أن ينوي إلا أن يغلب. وقال المغيرة: لا حنث عليه. # المتيطي: من أصل قولهم فيمن حلف بالطلاق أن لا يفعل فعلا فأكره على فعله ~~أنه لا يحنث. # وقال أيضا: إن حلف بالطلاق أن لا يدخل ربائبه على أمهم ولا هي عليهم أجبر ~~على دخولهم إليها ولا يحنث. ابن عرفة: الإكراه غير الشرعي معتبر في درء ~~الحنث به اتفاقا، ثم ذكر الخلاف في الإكراه الشرعي. # انظره في فصل الرجوع عن الشهادة. ومن العتبية قلت: أرأيت إن حلف بالطلاق ~~على أمر أن لا يفعله فقضى عليه السلطان، أترى أن يلزمه الحنث؟ قال: إي ~~والله أرى عليه الحنث. # ابن رشد: مثل هذا في التخيير. من المدونة ورسم حلف من سماع ابن القاسم، ~~وانظر ابن عبد السلام أن لزوم شقص الشريك هو بمنزلة قيمة جلد الأضحية في ~~الاستهلاك وقيمة كلب الصيد إذا استهلك (أو في فعل) أبو عمر: من حلف بالطلاق ms0983 ~~أو غيره أن لا يفعل شيئا ثم فعله عامدا أو ناسيا حنث، وإن أكره أو غلب أو ~~فاته بغير تفريط لم يحنث (إلا أن يترك التورية مع معرفتها) ابن شاس: لا يقع ~~طلاق المكره ولا يلزمه منه # PageV05P311 # شيء هذا مطلق الروايات. # وقال بعض المتأخرين: الحكم كذلك إلا أن يترك التورية مع العلم بها ~~والاعتراف بأنه لم يدهش بالإكراه عنها (لخوف مؤلم من قتل أو ضرب) ابن شاس: ~~حد الإكراه ما فعل بالإنسان مما يضره أو يؤلمه من ضرب أو غيره. ابن رشد: لا ~~يلزمه اليمين إذا كان إكراهه بشيء يلحقه في بدنه من قتل أو ضرب أو تعذيب، ~~وسواء هدد فقيل له إن لم تحلف فعل بك كذا وكذا أو استحلف ولم يهدد فحلف ~~فرقا من ذلك (أو سجن) ابن عرفة: إطلاق الروايات السجن إكراه وقيده اللخمي ~~انظره فيه (أو صفع لذي مروءة) ابن رشد: الصفع لذي القدر إكراه (بملأ) هذا ~~نص ابن شاس (أو قتل ولده) ابن شاس: التخويف بقتل الولد إكراه. # ابن عبد السلام: هذا خلاف المنقول ابن عرفة: ليس بخلاف (أو لماله وهل إن ~~كثر تردد) ابن شاس: التخويف بإتلاف المال يعد إكراها في الطلاق. ابن عرفة: ~~عزاه ابن محرز لمالك وأكثر أصحابه خلافا لأصبغ، وقصر اللخمي الخلاف على غير ~~القليل. ابن بشير: إن قل المال بالنسبة إلى ربه فلا إكراه (لا أجنبي وأمر ~~بالحلف ليسلم) ابن شاس: اختلف في التخويف بقتل أجنبي هل يعد إكراها. # وقال ابن بشير: الصحيح أن خوفه على غيره كنفسه. # اللخمي: إن استخفى عنده من طلب قتله ظلما فأحلف عليه وإن أبى قتل المطلوب ~~دون ضرر الحالف فقال مالك: حانث. # وقال ابن رشد: لا نص. وحاصل المذهب حانث ويلزمه الطلاق وهو مأجور في ~~الدراءة عن الرجل أو ماله، وإن لم يحلف لم يكن عليه حرج، وإن لم يكن عنده ~~مال ولا كان مستخفيا في داره إلا أنه يعلم مكانه أو مكان ماله فقيل له إن ~~لم تحلف أنك ما تعلم مكانه ولا ms0984 مكان ماله فعلنا بك كذا كذا من ضرب أو سجن ~~أو خشي ذلك على نفسه إن لم يحلف، جاز له أن يحلف أنه ما يعلم موضعه إن ~~أرادوا قتله ولم تلزمه اليمين باتفاق لأنه في حكم المكره عليها إذ لا خروج ~~له عنها إلا بإباحة حرمة نفسه أو بإباحة دم غيره وذلك لا يجوز. # وأما إن أرادوا أخذ ماله ولم يريدوا قتله فيجري الأمر على الخلاف في ~~الإكراه على الأموال لأنه ضامن لمال الرجل إن أعلمهم بموضعه (وكذا العتق) ~~في المدونة: لو مر على عاشر فقال هو حر ولم يرد بذلك الحرية فلا عتق له. ~~اللخمي: إن أبى أن يتركه حتى يقول إن كان عبدا فهو حر ففي المدونة لا شيء ~~عليه، وتقدم في اللصوص يحلفون بالطلاق والعتق انظر قبل قوله " ولو بكتقويم ~~" (والنكاح والإقرار واليمين ونحوه) ابن الحاجب: لا أثر لطلاق الإكراه ~~كنكاحه وعتقه وغيره أو الإقرار به واليمين وتقدم قول اللخمي. ابن عرفة: ~~طلاق المكره وسائر فعله في نفسه لغو. # وقال ابن شاس: ثم إذا أكره فسواء أكره على إيقاع الطلاق أو على الإقرار ~~به أو اليمين به أو الحنث في يمين لزمت به كل ذلك لا يلزمه. وانظر جامع # PageV05P312 # الطلاق من المنتقى. ابن يونس: قال مالك: لا يلزم المكره ما أكره عليه من ~~طلاق أو نكاح أو عتق أو غيره وقد قال ابن مسعود: ما من كلام يدرأ عني سوطين ~~إلا كنت متكلما به (وأما الكفر وسبه - عليه السلام - وقذف المسلم فإنما ~~يجوز للقتل) سحنون وغيره: إن أكره على كفر أو شتم النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - أو قذف مسلم بقطع عضو أو ضرب يخاف منه تلف بعض أعضائه لا تلف نفسه ~~لم يجز له ذلك إنما يسعه ذلك لخوف القتل لا لغيره وله أن يصبر حتى يقتل وهو ~~أفضل (كالمرأة لا تجد من يسد رمقها إلا لمن يزني بها) سحنون: وأما المرأة ~~تخاف على نفسها الهلاك من الجوع ولا تجد من يسد رمقها إلا لمن يطلب ms0985 منها ~~الزنا فإنه يسوغ لها ذلك للخوف على نفسها ويصير حالها حال المكره بتخويف ~~القتل (وصبره أجمل) تقدم قول سحنون: وله أن يصبر (لا قتل المسلم وقطعه) ابن ~~رشد: الإكراه على الأفعال إن كان يتعلق به حق لمخلوق كالقتل والغصب فلا ~~خلاف في أن الإكراه غير نافع في ذلك، وأما في مثل شرب الخمر وأكل الخنزير ~~والسجود لغير الله والزنا بالمرأة التي لا زوج لها وما أشبه # PageV05P313 # ذلك ما لا يتعلق به حق لمخلوق فقال سحنون: إن الإكراه في ذلك إكراه وهو ~~دليل ما في النكاح الثالث من المدونة. # وقال ابن حبيب: إن الإكراه في ذلك لا يكون إكراها ينتفع المكره به (وإن ~~بزنا) انظر لو قال بمتزوجة لكان مقتضى قول سحنون وظاهر المدونة أو يكون بنى ~~على قول ابن حبيب فانظره (وفي لزوم طاعة أكره عليها قولان) ابن رشد: اتفق ~~مالك وأصحابه أن المكره على اليمين لا تلزمه إذا كانت يمينه فيما لله فيه ~~معصية أو فيما ليس لله فيه طاعة ولا معصية، فإن كانت يمينه فيما # PageV05P314 # فيه طاعة مثل أن يكره الوالد أو الولي الابن أن يحلف أن لا يشرب فقال ~~أصبغ وابن الماجشون: لا تلزمه اليمين. وقال مطرف وابن حبيب: تلزمه. # (كإجازته كالطلاق طائعا والأحسن المضي) أما إجازة النكاح فلابن سحنون ~~أجمع أصحابنا بإبطال نكاح المكرهة والمكره، ثم لا يجوز للمكره ولا للمكرهة ~~إجازة ذلك النكاح لأنه لم يكن عقدا ولو كان عقدا لبطل لأنه نكاح على خيار. ~~وقيل: يجوز إمضاؤه إن قرب. # ومن المعين ما نصه: من أكره على طلاق زوجة أو عتق عبده ثم أجاز ذلك آمنا ~~لزمه. # قيل لسحنون: ولم ألزمته ذلك ولم يكن انعقد عليه طلاق ولا عتق وإنما ألزم ~~نفسه ما لم يلزمه؟ قال: إنما ألزمته ذلك لاختلاف الناس، لأن من العلماء من ~~يلزم طلاق المكره وعتقه بالإكراه. # PageV05P315 # تنبيه # ظاهر هذا أن العدة وأحكام الحرية من يوم الطلاق والعتق بالإكراه (ومحله ~~ما ملكه قبله وإن تعليقا) ابن الحاجب: من أركان الطلاق المحل ms0986 وشرطه ملكية ~~الزوج قبله تحقيقا أو تعليقا. ابن شاس: فإذا قال لزوجته أنت طالق نفذ ~~الطلاق لتحقق الولاية عليها. فلو قال لأجنبية أنت طالق أو قال إن دخلت ~~الدار فأنت طالق فنكحها ثم دخلت الدار لم يقع عليه طلاق إذ لا ولاية على ~~المحل تحقيقا ولا تعليقا. # أما لو علق الطلاق على وجود تحقق الولاية كقوله إن نكحتك فأنت طالق، ~~فالمشهور من المذهب التسوية بين ترتبه عليها تحقيقا وتعليقا، فإذا نكحها ~~وقع الطلاق عليها على الرواية المشهورة لأن تحقيق الولاية إنما يقف عليه ~~نفوذ الطلاق ووقوعه. فأما التعليق فهو يمين بالطلاق لا نفوذ فيه ولا وقوع ~~إلا بعد تحققه وصار كالصدقة بما يملك للمستقبل والعتق لما في البطن. # وروى ابن وهب والمخزومي لا شيء عليه، وأفتى به ابن القاسم صاحب الشرطة ~~وكان أبو المخزومي حلف به على أمه. # وانظر في رسم إن خرجت أن من حلف بالطلاق لا يطأ حراما فتزوج امرأة كان ~~حلف بطلاقها إن تزوجها أنه لا حنث عليه. # قال ابن رشد: وذلك صحيح على أصولهم في مراعاة الخلاف لأن الخلاف فيه قوي ~~مشهور. ومن تراجم الموطأ يمين الرجل بطلاق ما لم ينكح (كقوله لأجنبية هي ~~طالق عند خطبتها أو إن دخلت ونوى بعد نكاحها) . ابن عرفة: فيها مع غيرها لو ~~قال لأجنبية أنت طالق أو طالق غدا فتزوجها قبله لم يلزمه إلا أن يريد إن ~~تزوجتك. # وقال الباجي: لا خلاف فيمن قال لأجنبية إن دخلت الدار فأنت طالق فدخلت ~~بعد أن تزوجها أنه لا يلزمه شيء وفي المدونة: إلا أن يريد إلا إن تزوجتك ~~(وتطلق عقيبه وعليه النصف) من المدونة: إن قال إن نكحتك فأنت طالق فتزوجها ~~لزمه طلاقها ولها نصف المسمى، فإن بنى ولم يعلم فعليه صداق واحد لا صداق ~~ونصف كمن وطئ بعد حنثه ولم يعلم (إلا بعد ثلاث على الأصوب) من المدونة: إن ~~قال لامرأته كل من أتزوج عليك طالق فإن طلقها واحدة أو اثنتين بقيت عليه ~~اليمين، وإن طلقها ثلاثا وراجعها بعد زوج ms0987 وتزوج عليها فلا شيء عليه. ابن ~~يونس: رأى أنه لما أبتها وراجعها بعد زوج فكأنها امرأة أخرى لزوال العصمة ~~التي حلف لها فيها اه. # انظر تسليم ابن يونس هذا وتسليمه ما في كتاب الإيلاء أن التقييد بالعصمة ~~إنما هو في المحلوف بطلاقها لا في غيرها، وسيأتي لعياض أن هذا معترض ~~والصواب أن يمينه باقية عليه اه. # فانظر إن كان خليل أشار إلى هذا الفرع أو تكون إشارته إلى ما حكاه بهرام ~~أن من قال لامرأته كلما تزوجتك فأنت طالق فإنه إذا أبتها بالثلاث ثم راجعها ~~فإنها لا تطلق عليه على ما صوبه التونسي وعبد الوهاب فانظره أنت وهذا أيضا ~~مشكل (ولو دخل بالمسمى فقط كواطئ بعد حنثه ولم يعلم) تقدم # PageV05P316 # هذا النص قبل قوله " إلا بعد ثلاث " (كأن أبقى كثيرا) ابن الحاجب: وعلى ~~المشهور لو قال كل امرأة أتزوجها طالق فلا شيء عليه للحرج، فلو أبقى لنفسه ~~شيئا كثيرا لزمه (بذكر جنس أو بلد) هذه عبارة ابن الحاجب. # وقال ابن شاس: إن عين صفة أو عين مكانا بعينه كتعيينه الفسطاط أو إفريقية ~~ونحو ذلك لزمه الطلاق فيمن يتزوج ممن ذكر في جميع ذلك، ولا يلزمه فيمن تحته ~~منهن إلا أن يطلقها ثم يتزوجها (أو زمان يبلغه عمره ظاهرا) . من المدونة: ~~إن قال كل امرأة أتزوجها إلى ثلاثين سنة أو أربعين فهي طالق لزمه إن أمكن ~~أن يحيا لما ذكر، فإن خشي العنت ولم يجد ما يتسرى به فله أن يتزوج ولا شيء ~~عليه، ولو ضرب أجلا يعلم أنه لا يبلغه لم يلزمه. ابن الماجشون: التعمير في ~~ذلك تسعون عاما (لا فيمن تحته إلا إذا تزوجها) انظر قبل قوله " أو زمان ". # وعبارة ابن عرفة لو علق التحريم بما يبقى كثيرا لزم ولا تدخل الزوجة إلا ~~إن بانت وشملها لفظه (وله نكاحها ونكاح الإماء في كل حرة) . ابن عرفة: قول ~~ابن القاسم لزوم الطلاق لحر إذا قال كل حرة أتزوجها طالق لأنه أبقى الإماء. ~~انظر الخلاف في هذا (ولزم في المصرية فيمن ms0988 أبوها كذلك) الباجي: من حلف ~~بطلاق من تزوج من أهل مصر فتزوج امرأة أبوها مصري وأمها شامية. # قال ابن أبي حازم: يحنث والولد تابع للأب دون الأم (والطارئة إن تخلقت ~~بخلقهن) محمد: إن حلف أن لا يتزوج مصرية فلا بأس أن يتزوج بمصر غير مصرية. ~~اللخمي: يريد ما لم يطل مقامها وتسير على طباعهم وسيرتهم (وفي مصر يلزم في ~~عملها إن نوى وإلا فلمحل لزوم الجمعة) الباجي: من حلف أن لا يتزوج ~~بالإسكندرية ونواها خاصة ففي كتاب ابن حبيب فيمن حلف بطلاق من يتزوج ~~بالإسكندرية إن نوى الحاضرة لزمه فيمن على مسافة الجمعة. قاله ابن كنانة ~~وابن الماجشون وأصبغ وابن عرفة. لو قال كل من أتزوج من قرطبة أو القيروان ~~طالق ولا نية ففي قصره على مسافة وجوب الجمعة خمسة أقوال، الأول هو قول ابن ~~القاسم (وله المواعدة بها) . ابن القاسم: من قال كل امرأة أتزوجها بالمدينة ~~طالق لا بأس أن يواعدها بالمدينة إذا عقد نكاحها بغير المدينة. ابن رشد: ~~لأن المواعدة ليست بعقد (لا إن عم النساء) ابن عرفة: إن عم النساء دون قيد ~~لم يلزمه للحرج (أو أبقى قليلا) ابن الحاجب: لو أبقى قليلا فقولان. # وعن الباجي رواية المصريين أنه لا شيء عليه (ككل امرأة أتزوجها إلا ~~تفويضا أو من قرية صغيرة) . اللخمي: لو قال كل امرأة أتزوجها # PageV05P317 # إلا من مدينة كذا إن كان فيها النفر اليسير لم يلزمه وهذا قول ابن القاسم ~~(أو حتى أنظرها فعمي) قال مالك: لو قال كل امرأة أتزوجها لا أنظر إليها ~~طالق فعمي رجوت أن لا شيء عليه، وكذلك حتى ينظر إليها فلان فمات فلان (أو ~~الأبكار بعد كل ثيب أو بالعكس) . ابن شاس: لو قال كل بكر أتزوجها فهي طالق ~~ثم قال كل ثيب أتزوجها فهي طالق لزمه ذلك في الأبكار ولم يلزمه في الثيب. ~~وقيل: يلزمه في النوعين جميعا. وقيل: بنفي اللزوم فيهما جميعا. اللخمي: ~~اختلف إذا قال كل بكر ثم قال كل ثيب أو قال كل ثيب ثم قال ms0989 كل بكر، هل تلزمه ~~اليمين الثانية وأن لا شيء عليه أحسن لأنه قد عم جميع النساء ولم يبق من ~~يتزوج اه. # نقل اللخمي وأحد هذين القولين عزاه غير اللخمي لرواية ابن القاسم وابن ~~وهب والقول الآخر لأكثر الرواية وابن القاسم فاستظهر عليه (أو خشي في ~~المؤجل العنت وتعذر التسري) تقدم نصها: إن خشي العنت ولم يجد ما يتسرى فلا ~~شيء عليه (أو آخر امرأة وصوب وقوفه على الأولى حتى ينكح ثانية ثم كذلك وهو ~~في الموقوفة كالمولي) ابن شاس: لو قال آخر امرأة أتزوجها طالق فقال ابن ~~القاسم: لا شيء عليه. # قال محمد: ونحن نرى أن يقف عن وطء الأولى حتى ينكح ثانية فتحل له الأولى، ~~ويقف عن الثانية حتى ينكح ثالثة، وهو في التي يقف عليها كالمولي، فإن رفعته ~~فالأجل من يوم ترفعه إذ هو بالحكم (واختاره إلا الأولى) اللخمي: الصواب أن ~~لا شيء عليه في أول امرأة يتزوج لأنه لم يعقد فيها يمينا. وإذا قال آخر ~~امرأة علمنا أنه حصل لنكاحه أولا لم يرد به اليمين وآخرا علق به اليمين ~~(وإن قال إن لم أتزوج من المدينة فهي طالق فتزوج من غيرها نجز طلاقها ~~وتؤولت على أنه إنما يلزمه الطلاق إذا تزوج من غيرها قبلها) من المدونة: إن ~~قال إن لم أتزوج من الفسطاط فكل امرأة أتزوجها طالق لزمه الطلاق فيمن يتزوج ~~من غيرها. # وقال سحنون: إن تزوج من غيرها وقف ودخل عليه الإيلاء اه. # نقل ابن يونس. # PageV05P318 # انظر ثاني مسألة من رسم باع. # وقال اللخمي: قال ابن القاسم فيمن قال إن لم أتزوج من الفسطاط فكل امرأة ~~أتزوجها طالق قال: أرى أن لا يتزوج إلا من الفسطاط وإلا لزمه الحنث. ثم ~~قال: ثم ذكر قول سحنون أنه لا يحنث فيما يتزوج من الفسطاط ويوقف عنها ويكون ~~بمنزلة من قال إن لم أتزوج من الفسطاط فامرأتي طالق. وقول ابن القاسم أشبه ~~لأن قصد الحالف في مثل هذا أن كل امرأة يتزوجها قبل أن يتزوج من الفسطاط ~~طالق (واعتبر ms0990 في ولايته عليها حال النفوذ فلو فعلت المحلوف # PageV05P319 # عليه حال بينونتها لم يلزم ولو نكحها ففعلته حنث إن بقي من العصمة المعلق ~~فيها شيء كالظهار) . ابن الحاجب: المعتبر في الولاية حال النفوذ؛ فمن قال ~~لزوجته إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا ثم أبانها فدخلت لم يقع شيء، فلو ~~نكحها فدخلت أو أكلت بقية الرغيف المحلوف عليه وقد بقي شيء # PageV05P320 # وقع تزوجت بخلاف ما لو نكحت بعد الثلاث لأن الملك الذي طلق فيه قد ذهب ~~وكذلك الظهار. وعبارة ابن عرفة شرط اعتبار المحل مقارنته سبب الطلاق، فلو ~~حلف بطلاقها ثلاثا لا أكلت هذا الرغيف فأكلته أو بعضه بعد أن أبانها بدون ~~الثلاث ثم تزوجها فلا شيء عليه، ولو أكلت بقيته بعد أن تزوجها ولو بعد زوج ~~حنث ما لم يكن أبتها بالثلاث وكذلك الظهار. ابن شاس: يلتحق بالكلام على هذا ~~الركن في اعتبار الولاية على المحل حالة النفوذ قول العبد لزوجته إن دخلت ~~الدار فأنت طالق ثلاثا ثم يعتق فتدخل الدار فإنه يقع الثلاث إن لم يملك ~~الثالثة عند التعليق إذ المراعى يوم الحنث. ومن قال لزوجته إن دخلت الدار ~~فأنت طالق ثلاثا ثم أبانها فدخلت لم يقع الطلاق لكونها أجنبية في حال ~~الدخول فلو نكحها بعد ذلك فدخلت وقد بقي من الملك الأول شيء طلقت، ولو ~~استوفى الثلاث بالتنجيز لم يعد الحنث في نكاح بعده لذهاب العصمة المحلوف ~~فيها. المتيطي: من حلف بطلاق امرأته على أمر يفعله إلى وقت محدود فإنه إن ~~صالح امرأته قبل لأجل ثم فعل ما حلف عليه وهي في غير ملكه لم يحنث ويتزوجها ~~بعد ذلك إن شاء، وإن كان حلف بطلاقها أن لا يفعل فعلا فصالحها ثم فعل ذلك ~~الفعل ثم تزوجها فإن اليمين تعود عليه إن عاد إلى ذلك الفعل بعد تزويجها ما ~~بقي من طلاق ذلك الملك شيء. ومن المدونة: لو قال إن دخلت هذه الدار فكل ~~مملوك أملكه حر فدخلتها لم يلزمه العتق إلا فيما يملك يوم حلف، فإن لم يكن ~~يومئذ ms0991 له مملوك فلا شيء عليه فيما يملك قبل الحنث أو بعده. # وفي مختصر ابن أبي زيد: إن قال يوم أفعل كذا فنسائي طوالق ثم مات نساؤه ~~وتزوج غيرهن ثم فعل ذلك الشيء لم تلزمه يمين، وإن لم تكن له امرأة يوم حلف ~~فلا شيء عليه فيما أفاد، والعتق والصدقة مثله اه. # وانظر من خالع زوجته فكلم في ذلك فقال: الأيمان تلزمه ما يردها. أفتى ابن ~~دحون بردها ولا شيء عليه، وكذلك أفتى ابن لب. # وقال ابن أبي زيد: إن قال أنت طالق ثلاثا إن # PageV05P321 # دخلت هذه الدار فطلقها ثلاثا ثم تزوجها بعد زوج ثم دخلتها فلا شيء عليه، ~~ولو كان إنما طلقها واحدة أو اثنتين لحنث بدخولها ولأن الباقي طلاق ذلك ~~الملك (لا محلوف لها ففيها وغيرها) ابن عرفة: ظاهر قول إيلائها أن التقييد ~~بالعصمة إنما هو في المحلوف بطلاقها لا في غيرها اه. # وهذه مسألة المدونة فيمن له زوجتان إحداهما زينب والأخرى عزة فقال لعزة ~~إن وطئتك فزينب طالق فعزة محلوف لها، فإن طلقها ثلاثا ثم تزوجها بعد زوج ~~وزينب عنده فإنه إن وطئ عزة طلقت عليه زينب بخلاف إذا طلق المحلوف بها ~~ثلاثا وهي زينب ثم تزوجها بعد زوج وعزة عنده فلا تعود عليه اليمين وله أن ~~يطأ عزة ولا شيء عليه، ونص المدونة: إن قال زينب طالق واحدة أو ثلاثا إن ~~وطئت عزة فطلق زينب واحدة، فإن انقضت عدتها فله وطء عزة. ثم إن تزوج زينب ~~بعد زوج أو قبل زوج عاد موليا في عزة، فإن وطئ عزة بعد ذلك أو في عدة زينب ~~من طلاق واحد حنث ووقع على زينب ما ذكرنا من الطلاق. ولو طلق زينب ثلاثا ثم ~~نكحها بعد زوج لم يعد عليه في عزة إيلاء لزوال طلاق ذلك الملك كمن حلف بعتق ~~عبد له أن لا يطأ امرأته فمات العبد فقد سقط اليمين، ولو طلق عزة ثلاثا ثم ~~تزوجها بعد زوج وزينب عنده عاد موليا ما بقي من طلاق زينب شيء كمن آلى ms0992 أو ~~ظاهر ثم طلق ثلاثا ثم تزوجها بعد زوج فذلك يعود عليه أبدا حتى يكفر أو يفيء ~~اه. # وقد تقدم عند قوله على الأصوب توجيهه. ابن يونس: قوله في المدونة إن قال ~~لامرأته كل من أتزوج عليك طالق ثم طلقها ثلاثا وراجعها بعد زوج فله أن ~~يتزوج عليها وقد زالت يمينه. وقد تقدم أن ابن يونس سلمه. # وقال عياض: اعترض هذا غير واحد وقالوا يمينه باقية عليه، وإنما يسقط زوال ~~العصمة ما كان في المطلقة نفسها من الأيمان. وأما ما حلف عليها فيه بسواها ~~فبخلاف ذلك وهو نص المدونة يعني في مسألة زينب وعزة. قال: ففرق بين بتات ~~المحلوف بها والمحلوف عليها وهو الأصل اه. من عياض. (ولو طلقها ثم تزوج ثم ~~تزوجها طلقت الأجنبية ولا حجة له أنه لم يتزوج عليها وإن ادعى نية لأن قصده ~~أن لا يجمع بينهما) . # من المدونة: إن قال لزوجته كل امرأة أتزوج عليك طالق ثم طلق المحلوف # PageV05P322 # لها واحدة فانقضت عدتها ثم تزوجها ثم تزوج عليها أجنبية أو تزوج الأجنبية ~~ثم تزوجها هي عليها، فإن الأجنبية تطلق في الوجهين ما بقي من طلاق الملك ~~الأول شيء، ولا حجة له إن قال إنما تزوجتها على غيرها ولم أنكح غيرها عليها ~~ولا أنويه، وإن ادعى نية لأن قصده أن لا يجمع بينهما (وهل لأن اليمين على ~~نية المحلوف لها أو قامت عليه بينة تأويلان) قيل: معنى ما في المدونة أنه ~~قامت عليه البينة بذلك ولو جاء مستفتيا لصدق. # وقال أبو الحسن الصغير: وقيل إنما لم ينوه لأنه حالف للزوجة والحلف على ~~نية المحلوف له (وفي ما عاشت مدة حياتها إلا بنية كونها تحته) من المدونة: ~~من قال كل امرأة أتزوجها ما عاشت فلانة طالق لزمه كانت فلانة تحته أم لا. ~~فإن كانت تحته فطلقها، فإن نوى بقوله ما عاشت ما دامت تحتي فله نيته، وإن ~~لم تكن له نية لم يتزوج ما بقيت إلا أن يخشى العنت (ولو علق عبد الثلاث على ~~الدخول فعتق ودخلت ms0993 لزمت واثنتين بقيت واحدة كما لو طلق واحدة ثم عتق) تقدم # PageV05P323 # نص ابن شاس: وقال ابن الحاجب: لو قال العبد أنت طالق ثلاثا إن دخلت الدار ~~ثم عتق فدخلت طلقت ثلاثا، ولو قال اثنتين بقيت واحدة ولو طلق واحدة ثم عتق ~~بقيت واحدة لأنه طلق النصف. # قال في المدونة: كحر طلق طلقة ونصف طلقة. (ولو علق طلاق زوجته المملوكة ~~لأبيه على موت أبيه لم ينفذ) هكذا هي أيضا عبارة ابن الحاجب إذا علق طلاق ~~زوجته المملوكة لأبيه على موت أبيه لم ينفذ. وعبارة ابن عرفة ولشرط المحل ~~حين النفوذ كان قول العبد لزوجته الأمة لأبيه أنت طالق يوم موت أبي لغوا. ~~ابن عرفة: ما لم يمت مرتدا. وانظر إن مات مستغرق الذمة وبيعت في الدين ~~والمنصوص فيمن علق الطلاق على موت إنسان فيقول امرأتي طالق إذا مات فلان أو ~~بموت فلان. # قال ابن رشد: يعجل عليه الطلاق لأنه لا بد أن يكون، بخلاف إذا قال امرأتي ~~طالق يوم مجيء أبي لا خلاف أنه يبقى مع زوجته وإن جاء أبوه طلقت عليه. ~~واختلف قول مالك إذا علق الطلاق على شيء الأغلب منه أن يكون كأن يقول ~~امرأتي طالق إن حاضت فلانة وهي في سن من تحيض. # وقال ابن القاسم: إنه يعجل عليه الطلاق اه. # انظر قول ابن عرفة العبد (ولفظه طلقت وأنا طالق وأنت مطلقة أو الطلاق لي ~~لازم) . # ابن شاس: الركن الثاني اللفظ وما يقوم مقامه. واللفظ ينقسم إلى صريح ~~وغيره. أما الصريح فما تضمن لفظ الطلاق على أي وجه كان كطلقتك أو أنا طالق ~~منك أو أنت طالق أو مطلقة أو الطلاق له لازم وما أشبه ذلك مما ينطق به ~~بالطلاق، فيلزم بهذه الألفاظ الطلاق ولا يفتقر إلى نية. المتيطي: هذه ~~الألفاظ يحكم فيها بواحدة، نواها أو لم ينو شيئا. وأما إن نوى الزيادة ~~عليها فهو ما نواه ويحلف في قوله أنت الطلاق (لا منطلقة) القرافي: فإذا ~~فرعنا على أن المراد هو الاشتهار العرفي فينبغي أن لا يكون الانطلاق ms0994 صريحا ~~وإن كان فيه الطاء واللام والقاف، وكذلك أطلقتك وانطلقت منك وانطلقي عني ~~وأنت منطلقة (وتلزم واحدة إلا لنية أكثر) تقدم قبل قوله " لا منطلقة " ~~(كاعتدي # PageV05P324 # وصدق في نفيه إن دل بساط على العد) من المدونة: اعتدي طلاق بقدر ما نوى ~~وإلا فواحدة إلا أن يكون جوابا بالعدة دراهم ونحوه فلا شيء عليه (أو كانت ~~موثقة وقالت أطلقني وإن لم تسأله فتأويلان) من المدونة قال مالك: يؤخذ ~~الناس في الطلاق بألفاظهم ولا تنفعهم نياتهم في ذلك إلا أن يكون جوابا ~~لكلام قبله فلا شيء عليه. ابن يونس: وقال مطرف: إذا كان في وثاق فقال أنت ~~طالق يعني من الوثاق دينته ونويته. ابن يونس: ولا يخالف ذلك ابن القاسم إن ~~شاء الله إذا سئل في تركها فقال أنت طالق وقال أردت من الوثاق، ولأنه بساط ~~جوابه. وأما لو كانت في وثاق فقال لها كلاما مبتدأ أنت طالق وقال نويت من ~~الوثاق فهذه تحتمل أن لا ينويه. ابن القاسم: ويخالف مطرفا في ذلك (والثلاث ~~في بتة) . # المتيطي: أما كنايات الطلاق المستعملة فيه فنحو حبلك على غاربك وبائن ~~وبرية أو حرام أو اعتدي أو أنت خلية أو أنت علي كالميتة أو الدم أو لحم ~~الخنزير أو قد فارقتك أو سرحتك أو خليت سبيلك أو اذهبي حيث شئت أو انظري ~~لنفسك أو اعتزلي أو اخرجي أو ما أنت لي بامرأة أو لا سبيل لي عليك أو لا ~~عصمة لي عليك أو لا حاجة لي بك أو قد وهبتك لنفسك أو لأهلك أو قال لهم ~~شأنكم بها، فهذه الكنايات كلها يستعملها المطلق فبأيها نطق ونوى به الطلاق ~~وأراد به البتات فإنه يلزمه، وإن نوى من الطلاق واحدة، فإن كان قبل البناء ~~فهو ما نوى إلا ألبتة اه. انظر الفرق الواحد والستين والمائة من شهاب الدين ~~أن لفظ الخلية والبرية والحرام إنما لزم به الثلاث بسبب العادة في ذلك ~~الزمان فلا يحل للمفتي أن يفتي اليوم في هذه الألفاظ بالثلاث حتى يعلم أن ~~ذلك لم ينوع ms0995 فإن الفتيا بالحكم المبني على مدركه بعد زوال مدركه خلاف ~~الإجماع. (وحبلك على غاربك) انظر # PageV05P325 # هذا فقد تقدم للمتيطي أن له نيته فيه قبل الدخول بخلاف البتة، وعزاه ابن ~~يونس لابن المواز وظاهره أنه تفسير للمدونة (أو واحدة بائنة) اللخمي: ~~المشهور في " أنت بائنة " أنه ثلاث وينوي قبل البناء لا بعده وهو مذهب ~~المدونة اه. # انظر هذا أيضا فهو بخلاف البتة. وعبارة ابن يونس إن قال لها بعد البناء ~~أنت طالق واحدة بائنة فهي ثلاث، وكذلك إذا قال لها ادخلي يريد بقوله ذلك ~~واحدة بائنة فهي ثلاث. وسئل ابن رشد عمن نازعته زوجته فقال لها أنت طالق ~~فعوتب على ذلك فقال: هي طالق ثلاثا ثم يريد مراجعتها زاعما أن طلاقه الأول ~~إنما أراد به المبارأة فقال ابن رشد: يصدق إن أتى مستفتيا. # وقال المتيطي: يكره أن يطلق امرأته طلقة مبارأة أو خلع دون أخذ أو إسقاط، ~~فإن وقع فثالث الأقوال أنها طلقة بائنة. قاله ابن القاسم وحكاه القاضي أبو ~~محمد عن مالك وبه القضاء، وتعقد عليه في ذلك طلاق فلان بعد قوله طلقة واحدة ~~على سنة المبارأة ثم قال: وثالث الأقوال أن لهذه المطلقة السكنى ولا نفقة ~~لها إلا أن تكون حاملا وهو قول مالك وجميع أصحابه قال: وهو الصحيح (أو ~~نواها بخليت سبيلك) من المدونة: إن قال قد خليت سبيلك وقد بنى أو لم يبن ~~فله نيته في واحدة فأكثر منها فإن لم تكن له نية فهي ثلاث. # قال ابن وهب عن مالك: وقد فارقتك مثل خليت سبيلك. ابن المواز: وروي عن ~~مالك في " خليت سبيلك " وفي " قد فارقتك " أنها واحدة حتى ينوي أكثر، بنى ~~أو لم يبن وهو أصح. اه من ابن يونس. (أو ادخلي) تقدم نص ابن يونس قبل قوله ~~" أو نواها " (والثلاث إلا أن ينوي أقل إن لم يدخل بها في كالميتة والدم ~~ووهبتك ورددتك لأهلك) تقدمت # PageV05P326 # هذه الألفاظ كلها وما هو مثلها للمتيطي وأنه إن نوى بها واحدة قبل الدخول ~~فله ما نوى، وسيأتي لابن ms0996 رشد أنه كذلك بعد البناء (وأنت أو ما أنقلب إليه ~~من أهل حرام) تقدم أيضا للمتيطي أنه إن نوى قبل البناء بانت حرام واحدة فله ~~ما نوى. # ومن المدونة قال مالك: من قال لزوجته قبل البناء أو بعده أنت علي حرام ~~فهي الثلاث ولا ينوي في المدخول بها وله نيته في غير المدخول بها في واحدة. ~~ابن يونس: لأنها تبين منه وتحرم عليه بالواحدة، وأما المدخول بها فلا تبين ~~إلا بالثلاث إلا في طلقة يكون معها فداء فذلك فرق بين المدخول بها وغير ~~المدخول بها اه. وانظر قد نصوا أن من طلق طلاق الخلع فهو بائن وهو طلاق ~~زماننا فعليه صار حكم المدخول بها وغيرها سواء، وبهذا كان أشياخنا وأشياخهم ~~يفتون، وقد نص ابن بشير على هذا المعنى فانظره. ومن التلقين في بائن وحرام ~~هما ثلاث في المدخول بها إلا أن يكون على وجه الخلع. # أبو عمر: للعلماء في قول الرجل لامرأته أنت علي حرام ثمانية أقوال، وحكى ~~ابن خويز منداد عن مالك أنها واحدة بائنة وإن كانت مدخولا بها. # وقال الأوزاعي: إن لم ينو شيئا فهي يمين يكفرها ونحو هذا هو للشافعي وأبي ~~حنيفة أنه إن لم ينو طلاقا فهي يمين. # وقال مسروق وأبو سلمة والشعبي: تحريم الزوجة كتحريم الماء ليس بشيء. # وانظر أيضا قول ابن يونس في التخيير أنه ثلاث ولا مناكرة له إلا إن أعطته ~~شيئا على أن يخيرها فله أن يناكرها لأنها تبين منه بالواحدة. # وقال ابن رشد: من حلف بالحلال عليه حرام وهو يجهل أن الطلاق يدخله ~~فالأظهر أنه لا يلزمه طلاق إن حنث، وكذلك الحكم في كنايات الطلاق البينة. ~~وقد قال عبد الوهاب: ما عدا لفظ الطلاق كله كناية. انظره في نوازل سحنون. ~~ابن يونس: ومذهب المدونة في الحلال علي حرام أن الزوجة داخلة حتى يخرجها ~~بقلبه أو بلسانه. ومذهب ربيعة وابن شهاب أنها خارجة حتى يدخلها بنيته. # ابن عرفة: قوله لزوجته أنت علي حرام، سابع الأقوال أن ذلك لغو والمشهور ~~أنها ثلاث وله ms0997 نيته قبل البناء. # وقال ابن القاسم: من قالت له امرأته مالي عليك حرام فقال وأنت علي حرام، ~~إن أراد أني أؤذيك وأستحل منك ما لا ينبغي فلا شيء عليه وإلا بانت منه ابن ~~رشد: إنما ينوي إن أتى مستفتيا. # وقال ابن القاسم: من قال لامرأته وجهي من وجهك حرام لا تحل له حتى تنكح ~~زوجا غيره. # ابن رشد: اتفاقا لأنه كقوله أنت علي حرام هي بعد البناء ثلاث إلا أن ينوي ~~أقل منها إلا أن يأتي مستفتيا. ابن عرفة: هذا نص أنه ينوي بعد البناء إن ~~كان مستفتيا. وانظر في الفرق الحادي والستين والمائة أنه لا يحل للمفتي أن ~~يفتي في الطلاق بالحرام بما هو مسطور في الكتب عن مالك حتى يعلم أنه من أهل ~~بلد ذلك العرف الذي يترتب عليه الفتيا، فإن كان بلدا آخر أفتاه # PageV05P327 # باعتبار حال بلده، وقد غفل عن هذا كثير من الفقهاء فأفتوا بما للمتقدمين ~~وقد زالت تلك العوائد فكانوا مخطئين خارقين الإجماع، فإن المفتي بالحكم ~~المبني على مدرك بعد زوال مدركه خلاف الإجماع. # وسئل اللخمي عن رجل قال لزوجته أنت علي حرام، فأجاب: المشهور والمعروف ~~أنه ثلاث، فإن كان هذا سمع أن الحلال حرام ثلاث حمل عليه، وإن لم يكن له ~~علم وأخذ بقول إنها واحدة لم أتعرض له لأن لذلك وجها ولأنها حرام بالطلاق ~~حتى يحدث رجعة. ابن يونس: وأما القائل ما أعيش فيه حرام ولا نية له فقد قال ~~ابن المواز: لا شيء عليه. وقيل: إن زوجته تحرم عليه وأظنه في السليمانية. # وانظر بعد هذا عند قوله " أو حرام " على حكم ما أنقلب إليه من أهل حرام " ~~أو خلية " تقدم للمتيطي أن الحكم في خلية كالحكم في أنت حرام (أو بائنة أو ~~أنا) من المدونة: إن قال لها أنت خلية أو برية أو بائنة قال مني أو أنا منك ~~أو وهبتك أو رددتك إلى أهلك، فذلك في المدخول بها ثلاث ولا ينوي في دونها ~~قبل الموهوبة أهلها أو ردوها وله نيته في ms0998 ذلك كله إن لم يدخل بها في واحدة ~~فأكثر منها، فإن لم يكن له نية فذلك ثلاث فيهن (وحلف عند إرادة النكاح) ~~انظر بعد هذا عند قوله " إن دخل وإلا فعند الارتجاع ". # (ودين في نفيه إن دل بساط عليه) من المدونة: إن قال أنت برية أو خلية أو ~~بتة قال مني أو لم يقل مني وقال لم أرد طلاقا، فإن تقدم كلام من غير الطلاق ~~يكون هذا جوابه فلا شيء عليه ويدين وإلا لزمه ذلك ولا تنفعه نيته (وثلاث في ~~لا عصمة لي عليك) تقدم نص المتيطي أن قوله لا عصمة لي عليك حكمها حكم أنت ~~حرام (أو اشترتها منه) سحنون: من اشترت عصمتها من زوجها فهي ثلاث لأنها ~~ملكت جميع ما كان يملك من عصمتها (إلا لفداء) . ابن عرفة: عن الشيخ قال بعض ~~أصحابنا في لا عصمة لي عليك ثلاث إلا مع الفداء فهي واحدة حتى يريد ثلاثا. ~~الشيخ: وذلك صواب وقد تقدم نحو هذا لابن يونس ونصه: إن أعطته على أن يخيرها ~~ففعل فقضت بالثلاث فله أن يناكرها لأن الواحدة تبينها لأنه كالفداء فهي ~~كالتي لم يدخل بها. انظر قول ابن يونس: الإعطاء كالفداء فما الفرق بين ~~الشراء والإعطاء؟ راجع ابن عرفة وابن أبي زيد يظهر أن قول بعض الأصحاب ~~معارض لقول سحنون (وثلاث إلا أن ينوي أقل مطلقا في خليت سبيلك وواحدة في ~~فارقتك) من المدونة: إن قال قد خليت سبيلك وقد بنى أو لم يبن فله نيته في ~~واحدة فأكثر منها، فإن لم تكن له نية فهي ثلاث اه. # وحكم خليتك وسرحتك وفارقتك كحكم خليت # PageV05P328 # سبيلك. انظر ابن عرفة، وانظر فعل قوله أو ادخلي. # وقال المتيطي: أما فارقتك وخليت سبيلك فالأظهر أنها واحدة قبل الدخول، ~~نواها أو لم ينو شيئا، وأما المدخول بها فهي ثلاث. (ونوى فيه وفي عدده في ~~اذهبي وانصرفي) . # ابن شاس: من الكنايات المحتملة اذهبي وانطلقي وانصرفي وما أشبه ذلك، ~~فيقبل منه ما يدعيه من إرادة الطلاق أو غيره والثلاث فدونها، ويلحق ~~بالكنايات ms0999 المحتملة قوله أنت حرة أو معتقة (أو لم أتزوجك أو قال له رجل ألك ~~امرأة فقال لا) من المدونة: إن قال لها لست لي بامرأة أو ما أنت لي بامرأة ~~أو لم أتزوجك أو قال له رجل ألك امرأة فقال لا فلا شيء عليه في ذلك كله إلا ~~أن ينوي به الطلاق. محمد: ومثل لم أتزوجك لا سبيل لي عليك أو ليس بيني ~~وبينك حلال ولا حرام أو ما أنت لي بامرأة (أو أنت حرة أو معتقة) تقدم نص ~~ابن شاس أن هذا ملحق بالكنايات المحتملة. ونص المدونة: إن قال لها أنت حرة ~~أو الحقي بأهلك لا شيء عليه إلا أن ينوي طلاقها فهو ما نوى ولو واحدة (أو ~~الحقي بأهلك) تقدم نص المدونة (أو لست لي بامرأة) تقدم نص المدونة عند قوله ~~" أو لم أتزوجك " (إلا أن يعلق في الأخير) سئل النعالي من برقة عمن قال ~~لامرأته إن لم تفعلي كذا فلست لي بامرأة وحنث فوقف سنة يتأملها وصدر الجواب ~~بالطلاق. ابن محرز: وهذا صحيح. ابن عرفة: ظاهر نقلهم أن المسألة غير منصوصة ~~وهي في النوادر. # (وإن قال لا نكاح بيني وبينك أو لا ملك لي عليك أو لا سبيل لي # PageV05P329 # عليك فلا شيء عليه إن كان عتابا وإلا فبتات) من المدونة: إن قال لها لا ~~نكاح بيني وبينك أو لا ملك لي عليك أو لا سبيل لي عليك، فلا شيء عليه إن ~~كان الكلام عتابا إلا أن ينوي بقوله هذا الطلاق. # قال أبو محمد: ظاهر كلامه يدل أنه لو لم تكن له نية ولم يكن الكلام عتابا ~~أنه يلزمه الطلاق. # وقوله إلا أن ينوي به الطلاق يريد وإن كان عتابا ونوى بهذه الألفاظ ~~الطلاق فإنه يلزمه. قال في كتاب العتق: ومن قال لعبده لا سبيل لي عليك أو ~~لا ملك لي عليك، فإن تقدمه كلام يدل أنه لم يرد الحرية صدق السيد، وإن كان ~~كلاما مبتدأ عتق عليه العبد. (وهل تحرم في وجهي من وجهك حرام أو على ms1000 وجهك، ~~أو ما أعيش فيه، حرام أو لا شيء عليه كقوله لها يا حرام أو الحلال حرام أو ~~حرام علي أو جميع ما أملك حرام ولم يرد إدخالها قولان) أما وجهي من وجهك ~~حرام فقد تقدم قبل قوله أو خلية قول ابن القاسم وكلام ابن رشد وابن عرفة ~~وأنه ثلاث بعد البناء إلا إن أتى مستفتيا. # PageV05P330 # وقال ابن عبد الحكم: لا شيء عليه إذا أراد بذلك البغض والمباعدة. وأما ~~مسألة " على وجهك " ومسألة " ما أعيش فيه حرام " فقد تقدم حكمه قبل قوله " ~~أو خلية ". # ونقل اللخمي قول محمد لا شيء في قوله ما أعيش فيه حرام لأن الزوجة ليست ~~من العيش فلم تدخل في لفظه إلا أن ينويها. # اللخمي: وقيل: لا شيء عليه وإن أدخلها في يمينه. وأما مسألة " يا حرام " ~~فقال ابن عبد الحكم: لا شيء عليه. # قال أبو عمران: وهذا في بلد لا يريدون به طلاقا كقوله إنك سحت وحرام ~~كقوله ذلك لماله. وانظر قبل هذا عند قوله " أو قال لمن اسمها طالق "، ~~وسيأتي بعد هذا إذا قال لها يا مطلقة أنه مثل أنت سائبة مني أنه ينوي. وأما ~~مسألة الحلال حرام أو حرام علي فقال أصبغ: إذا قال الحلال علي حرام أو حرام ~~ما أحل لي أو ما أنقلب إليه حرام فذلك كله تحريم إلا أن يحاشي امرأته، وأما ~~قوله علي حرام فلا شيء عليه. # ابن يونس: إلا أن يقصد بذلك زوجته. وعبارة اللخمي من قال علي حرام ولم ~~يقل أنت، أو قال الحلال حرام ولم يقل علي فلا شيء عليه اه. # انظر من هذا المعنى من حلف فقال في يمينه الأيمان كلها ليفعلن وحنث فكان ~~ابن لب ومن بعده يفتون بأنه إن لم يقصد اللزوم أو تركه فرارا من الحلف ~~باللازمة فيلزمه ثلاث كفارات، وكذلك أيضا كانوا يفتون في الحالفة بصيام ~~المسلمين ولم تقل يلزمني أنها لا يلزمها شيء، أصله قول سحنون في نوازله أن ~~الحالف بقربة من صيام أو عتق وغيرهما إن لم ينو اللزوم ms1001 لا شيء عليه، ويكون ~~محمل اليمين بذلك على وجه التعظيم للأشياء المعظمة شرعا، وإن لزمته أو نوى ~~اللزوم فصوم يوم واحد، وأما مسألة جميع ما أملك حرام فقال المتيطي: كتب من ~~إشبيلية إلى القيروان في رجل قال جميع ما أملك علي حرام، وهل يكون كقوله ~~الحلال علي حرام فتدخل الزوجة إلا أن يحاشيها؟ فقال أبو بكر بن عبد الرحمن: ~~لا تدخل في ذلك الزوجة، إلا أن يدخلها بنية أو قول. # قال ابن القاسم: في " الحلال علي حرام " أن الزوجة لا تدخل في ذلك. # وقال ابن المواز: إن نوى عموم الأشياء دخلت الزوجة. # (وإن قال سائبة مني أو عتيقة أو ليس بيني وبينك حلال ولا حرام حلف على ~~نفيه فإن نكل نوى فيه في عدده وعوقب) قال ابن القاسم ومطرف وابن الماجشون: ~~من قال لامرأته أنت سائبة مني أو عتيقة أو ليس بيني وبينك حلال ولا حرام أو ~~اجمعي # PageV05P331 # عليك ثيابك أو لا حاجة لي بك أو لا نكاح بيني وبينك أو لا سبيل لي عليك ~~أو اذهبي لأهلك أو لا تحلين لي أو احتالي لنفسك أو يا مطلقة أو اعتزلي أو ~~تأخري عني أو انتقلي عني، فذلك كله سواء بنى أو لم يبن، لا شيء عليه إلا أن ~~ينوي طلاقا فيكون ما نوى. # ومن المدونة قال ابن شهاب: وإن قال لها أنت سائبة أو ليس بيني وبينك حلال ~~ولا حرام فيحلف ما أراد بذلك طلاقا ويدين، وإن نكل وزعم أنه أراد بذلك ~~طلاقا كان ما أراد من الطلاق ويحلف على ذلك، وينكل من قال مثل هذا بعقوبة ~~موجعة لأنه لبس على نفسه وعلى حكام المسلمين. وسمع ابن القاسم: من أراد ~~سفرا فطلب البناء بزوجته الليلة فأبوا فقال لهم اتركوني ليس لي بها حاجة ~~وانصرف لا شيء عليه إن لم يرد طلاقا (ولا ينوي في العدد إن أنكر قصد الطلاق ~~بعد قوله أنت طالق أو برية أو خلية أو بتة جوابا لقولها أود لو فرج الله لي ~~من صحبتك) من المدونة: ms1002 إن قال أود لو فرج الله لي من صحبتك فقال لها أنت ~~خلية وبائنة أو قال لها أنا منك خال أو بائن ثم قال لم أرد به الطلاق وأردت ~~بالبائن فرجة بيننا لزمه الطلاق ولا ينوي. # ابن يونس: إن قال لزوجته أمرك بيدك ولا نية له فقالت قد طلقت نفسي ولا ~~نية لها فقد طلقت كالزوج إن قال لها أنت طالق ولا نية له أنها طالق واحدة. # (وإن قصده باسقني الماء أو بكل كلام لزم لا إن قصد التلفظ بالطلاق فلفظ ~~بهذا غلطا) ابن شاس: ما عدا الصريح والكناية فهو ما ليس من ألفاظ الطلاق ~~ولا محتملاته كقوله: اسقني ماء وما أشبه ذلك، فإذا ادعى أنه أراد به الطلاق ~~فالمشهور أنه يكون طلاقا وقيل: لا يكون طلاقا. # وقال أشهب: لا شيء عليه إلا أن يريد أنت طالق إذا قلت ادخلي الدار يريد ~~أن الطلاق إنما يقع عندما أقول لا بنفس اللفظ. الباجي: قيل في الطلاق ~~باسقني الماء أنه من الطلاق بالنية، وقد قال مالك: من أراد أن يقول أنت ~~طالق فقال كلي واشربي لا يلزمه شيء وإن وجدت منه النية. ابن عرفة: في هذا ~~نظر راجع المطولات (أو أراد أن ينجز الثلاث فقال أنت طالق وسكت) من ~~المدونة: من نوى بأنت طالق واحدة الثلاث لزمت ولو أراد أن يطلق ثلاثا أو ~~يحلف بها فقال أنت طالق ثم سكت عن ذكر الثلاث وتمادى في يمينه إن # PageV05P332 # كان حالفا فهي واحدة إلا أن يريد بلفظه بطالق الثلاث فتكون الثلاث. # ابن حارث: إن قال أنت طالق وفي نيته أن يقول ألبتة فقيل له اتق الله فسكت ~~ففي المدونة لا يلزمه إلا واحدة. المتيطي قال مالك: من أراد أن يحلف بطلاق ~~امرأته ثلاثا أن لا يفعل شيئا فقال أنت طالق ثلاثا وسكت عن اليمين ولم ~~يكملها فلا شيء عليه، ومن أراد أن يقول لزوجته أنت طالق فقال أنت حرة أو ~~أراد أن يقول لأمته أنت حرة فقال أنت طالق فلا شيء عليه في الوجهين ms1003 وإن كان ~~قد اعتقد الطلاق والحرية، ولو نوى بالحرية في الزوجة الطلاق وبالطلاق في ~~الأمة العتق لنفذ عليه ذلك (وسفه قائل يا أمي ويا أختي) من المدونة: إن قال ~~لزوجته يا أمه أو يا أخته أو يا عمه أو يا خاله فلا شيء عليه وذلك من كلام ~~أهل السفه. # (ولزم بالإشارة المفهمة) من المدونة: ما علم من الأخرس بإشارة أو بكتاب ~~من طلاق أو خلع أو عتق أو نكاح أو بيع أو شراء أو قذف لزمه حكم المتكلم. ~~وروى الباجي: إشارة السليم بالطلاق برأسه أو بيده كلفظه لقوله تعالى {ألا ~~تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا} [آل عمران: 41] (وبمجرد إرساله به مع رسول ~~وبالكتابة عازما أو لا إن وصل لها) من المدونة قال مالك: من قال لرجل أخبر ~~زوجتي بطلاقها أو أرسل إليها بذلك رسولا وقع الطلاق حين قوله للرسول، بلغها ~~الرسول أو لم يبلغها ذلك وكتمها. وإن كتب إليها بالطلاق ثم حبس كتابه فإن ~~كتبه مجمعا على الطلاق لزمه حين كتبه، وإن كان ليشاور نفسه ثم بدا له فذلك ~~له ولا يلزمه طلاق. # قال ابن القاسم: ولو أخرج الكتاب من يده عازما وقد كتبه غير عازم لزمه ~~حين أخرجه من يده، وإن كان أخرجه غير عازم فله رده ما لم يبلغها فإن بلغها ~~لزمه (وفي لزومه بكلامه النفسي خلاف) المتيطي: إن اعتقد الطلاق ولم ينطق به ~~ففيه خلاف. # قال بعض الموثقين: والأظهر أنه ليس بشيء. وله أيضا إذا انفرد اللفظ دون ~~النية فالصحيح أن الطلاق لا يلزم بذلك إلا في الحكم الظاهر وإذا انفردت ~~النية دون اللفظ فالصحيح أن الطلاق يلزم بذلك، وقيل لا يلزم الطلاق بالنية ~~حتى يلفظ به وهو ظاهر قول مالك في كتاب التخيير والتمليك ليس يطلق الرجل ~~بقوله ولا ينكح بقوله. ابن عرفة: رواية الأكثر لغو الطلاق بمجرد النية ~~الجازمة. ابن القصار: هو قول جميع الفقهاء. أبو عمر: من اعتقد بقلبه الطلاق ~~ولم ينطق به لسانه فليس بشيء هذا هو الأشهر عن مالك والأصح في ms1004 النظر وطريق ~~الأثر لقوله - صلى الله عليه وسلم - «إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به ~~نفسها» الحديث. # (وإن # PageV05P333 # كرر الطلاق بعطف بواو أو فاء أو ثم فثلاث إن دخل) انظر قوله " إن دخل كذا ~~". # قال ابن شاس: وفي طرر ابن عات: لو قال أنت طالق ثم طالق ثم طالق أو طالق ~~وطالق وطالق ولم تكن له نية لزمه الثلاث، سواء دخل بها أو لم يدخل. انظر في ~~كتاب الأيمان بالطلاق وفي ترجمة باب آخر من اليمين بالطلاق. # من ابن يونس وقال ابن عرفة: من أنصف علم أن لفظ المدونة في لزوم الثلاث ~~في " ثم " والواو و " أو " ظاهر، ونص فيمن بنى أو لم يبن وهو مقتضى مشهور ~~المذهب فيمن أتبع طلقة الخلع طلاقا (كمع طلقتين مطلقا) ابن شاس: إن قال أنت ~~طالق طلقة مع طلقة أو معها طلقة أو تحت طلقة # PageV05P334 # أو فوق طلقة فذلك طلقتان قبل البناء وبعده. # وعبارة ابن الحاجب: أما لو قال أنت طالق مع طلقتين وشبهه وقعت الثلاث ~~فيهما (وبلا عطف: ثلاث في المدخول بها كغيرها إن نسقه إلا لنية تأكيد فيها) ~~ابن عرفة: تكرير اللفظ الدال على الطلاق دون تعليق وعطف يعدده إن لم ينو ~~وحدته فيها أنت طالق أنت طالق أنت طالق ثلاثا إلا أن ينوي واحدة بنى أو لم ~~يبن، ومثله أنت طالق طالق طالق. وعبارة المتيطي: من كرر الطلاق وأتى به ~~نسقا دون عطف فقال أنت طالق أنت طالق أنت طالق فإنه يلزمه الثلاث إلا أن ~~ينوي بالأولى واحدة وبالباقيتين الإسماع والتأكيد ثم قال: وأما الموالاة ~~بالطلاق فإن كان أتى به نسقا فإنه يلزمه، مدخولا بها كانت أو غير مدخول ~~بها، كما لو جمع الثلاث في كلمة واحدة. # وإن تباعد ما بين الطلقتين، فإن كانت الأولى رجعية فإن الثانية تلزمه إن ~~كانت العدة لم تنقض، وأما إن انقضت أو كانت ممن تملك بالطلقة الأولى نفسها ~~كالمختلعة وغير المدخول بها فإن الموالاة بالطلاق لا تلحقها كما لو قال ~~لأجنبية أنت طالق. وعبارة المدونة: ms1005 إذا أتبع الخلع طلاقا من غير # PageV05P335 # صمات نسقا لزم، فإن كان بين ذلك صمات أو كلام يكون قطعا لذلك لم يلزمه ~~الطلاق الثاني (في غير معلق بمتعدد) ابن الحاجب: لو قال أنت طالق أنت طالق ~~أنت طالق فثلاث وينوي في التأكيد، وكذلك لو كرر معلقا على متحد. أما لو كرر ~~معلقا على مختلف تعدد. # ومن المدونة: إن قال لها إن كلمت فلانا فأنت طالق ثم قال لها ذلك ثانية ~~في ذلك الرجل فهي إن حنث طلقتان حتى يريد واحدة ولو كان ذلك في يمين بالله ~~لم يلزمه إلا كفارة واحدة، ألا ترى أنه لو قال والله والله والله لا أكلم ~~فلانا فكلمه لم يلزمه إلا كفارة واحدة. ولو قال لها أنت طالق أنت طالق أنت ~~طالق إن كلمت فلانا فكلمته طلقت ثلاثا إلا أن ينوي واحدة ويريد بالبقية ~~إسماعا. # وفي الموازية: إن قال لها إن كلمت إنسانا فأنت طالق ثم قال لها إن كلمت ~~فلانا فأنت طالق ثم طلق في مثل ذلك في رجل آخر كلمته كانت طلقتين ولا ينوي ~~إلا أن يكون المحلوف عليه رجلا فينوي كما وصفنا قيل، لأن الشيء مع غيره ~~غيره مع غيره. # ومن المدونة: إن قال لامرأة إن تزوجتك فأنت طالق ثم قال كل امرأة أتزوجها # PageV05P336 # من بلد كذا لبلدها فهي طالق فإن نكحها لزمته طلقتان ولا ينوي. (ولو طلق ~~فقيل له ما فعلت فقال هي طالق فإن لم ينو إخباره ففي لزوم طلقة أو اثنتين ~~قولان) من المدونة: من طلق زوجته فقيل له ما صنعت فقال هي طالق وقال إنما ~~أردت إخباره بالتطليقة التي طلقها قبل قوله. # ابن يونس ويحلف. ابن شاس: فإن لم تكن نية فهل تلزمه طلقة أو طلقتان؟ ~~قولان للمتأخرين. # وفي العتبية: إن قال قد # PageV05P337 # حلفت بالطلاق حتى إن امرأتي معي حرام قال مالك: يحلف ما أراد الطلاق ~~ويخلى مع امرأته. # (ونصف طلقة أو طلقتين أو نصفي طلقة أو نصف وثلث طلقة أو واحدة في واحدة ~~أو متى فعلت # PageV05P338 # وكرر أو ms1006 طالق أبدا طلقة) أما نصف طلقة ففي المدونة لابن القاسم: من طلق ~~بعض طلقة لزمته طلقة. ابن شهاب: ويوجع ضربا. # وأما نصف طلقتين أو نصفا طلقة فقال ابن شاس في أنت طالق نصف طلقتين أو ~~نصفي طلقة طلقة واحدة. وأما نصف وثلث طلقة فقال ابن عرفة: قول ابن الحاجب ~~قالوا في نصف وربع طلقة طلقة وفي نصف طلقة وربع طلقة طلقتان استشكال منه، ~~والأظهر أن الإشكال هو في الأولى لأن نصف مضاف قطعا في النية فصارت المسألة ~~مثل الثانية، وجوابه على أصلين في الفقه والعربية واضح، انظره فيه. وأما ~~مسألة واحدة في واحدة فقال سحنون في أنت طالق واحدة في واحدة واحدة واثنتين ~~في اثنتين أربعة تبين منها بثلاث. # ابن عرفة: هذا إن كان عالما بالحساب وإلا فهو ما نوى إن أتى مستفتيا ~~انظره فيه. وأما متى ما فعلت وكرر فقال ابن رشد: إذا قال إن تزوجت فلانة ~~فهي طالق لا ترجع عليه اليمين إن تزوجها ثانية و " متى " و " متى ما " عند ~~مالك مثل " إن " إلا إن أريد بهما معنى " كلما "، وأمامهما فتقتضي التكرار ~~بمنزلة " كلما ". وأما طالق أبدا ففي نوازل ابن الحاج: إن قال لزوجته أنت ~~طالق إلى يوم القيامة فهو كقوله أنت طالق أبدا، ظاهر المدونة أنها ثلاث وقد ~~يستدل منها أنها واحدة. # والذي لابن رشد: إن قال لأجنبية إن تزوجتك أبدا فأنت طالق فلا خلاف أنه ~~إذا تزوجها وحنث فيها لا تعود عليه اليمين. وإن قال لزوجته أنت طالق أبدا ~~فهي ثلاث. فإن قال لأجنبية إن تزوجتك فأنت طالق أبدا فهل يرجع التأبيد إلى ~~التزويج فتطلق واحدة، وهو دليل المدونة، أو إلى التطليق فتطلق ثلاثا. # قاله ابن القاسم من أول رسم من سماع عيسى؟ انتهى فانظر هذا مع لفظ خليل ~~(وثنتان في ربع طلقة ونصف طلقة) تقدم نص ابن الحاجب في نصف طلقة وربع طلقة ~~طلقتان وقول ابن عرفة # PageV05P339 # لا إشكال فيه (وواحدة في اثنتين) ابن شاس: الطلاق بحساب الضرب. # قال سحنون: إنه يجري مجرى الحساب، ms1007 فمن قال أنت طالق واحدة في واحدة لزمه ~~طلقة، وإن قال اثنتان في اثنتين لزمه أربع تبين بثلاث. # انظر قول ابن عرفة عند قوله واحدة في واحدة (والطلاق كله إلا نصفه) ~~سحنون: في أنت طالق الطلاق كله إلا نصفه طلقتان وكذا ثلاثا إلا نصفها (وأنت ~~طالق إن تزوجتك ثم قال كل من أتزوجها من هذه القرية فهي طالق) من المدونة: ~~إن قال لامرأة. إن تزوجتك فأنت طالق ثم قال: كل امرأة أتزوجها من بلد كذا ~~لبلدها فهي طالق أو قال لها بعد ذلك ولنساء معها إن تزوجتكن فأنتن طوالق، ~~فإن نكحها لزمه طلقتان ولا ينوي (وثلاث في: إلا نصف طلقة) سحنون: في أنت ~~طالق الطلاق كله إلا نصف الطلاق لزمه الثلاث لأن معناه أنت طالق ثلاثا إلا ~~نصف طلقة (أو اثنتين في اثنتين) تقدم نص سحنون بهذا وقول ابن عرفة هذا إن ~~كان عالما بالحساب وإلا فهو ما نوى (أو كلما حضت) من المدونة: إن قال أنت ~~طالق كلما حضت أو كلما جاء شهر أو سنة طلقت عليه الآن ثلاثا ولم تعد يمينه ~~إن نكحها بعد زوج لذهاب الملك الذي يطلق فيه. # قال سحنون: بعض هذا صواب وبعضه خطأ. أبو عمران: الصواب كلما جاء يوم أو ~~شهر أو # PageV05P340 # حضت، وأما في السنة فينظر إن ذهبت عدتها في السنة لم يقع عليها طلاق (أو ~~كلما أو متى ما أو إذا ما طلقتك أو وقع عليك طلاقي فأنت طالق وطلقها واحدة) ~~الشيخ: لو قال كلما أو متى أو إذا ما وقع عليك طلاقي فأنت طالق لزمه ~~بطلاقها وحدة ثلاث، ولو قال طلقتك بدل قوله وقع عليك طلاقي ففي كونه كذلك ~~ولزوم ثنتين قولان: القول الأول وهو الذي رجع إليه سحنون، وقد تقدم قول ابن ~~رشد إن متى ما عند مالك مثل " إن "، وانظر عند قوله في الأيمان ب " كلما " ~~أو " مهما " لا " متى ما " أو إن طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا. # ابن شاس: من قال إن طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا ألغى ms1008 لفظ قبله فإن طلقها ~~لزمه تمام الثلاث انتهى. قيل: هذه المسألة تسمى الشريحية. # قال ابن شريح وغيره من # PageV05P341 # الأئمة الشافعية: لا يقع عليه طلاق أبدا. # وقال بعض أئمة الشافعية: يقع المنجز دون المعلق. # وقال أيضا بعضهم وأبو حنيفة: يقع مع المنجز تمام الثلاث. # قال الطرطوشي: وليس لأصحابنا في هذه المسألة ما يعول عليه. # انظر ابن عرفة (وطلقة في أربع قال لهن بينكن ما لم يزد العدد على الرابعة ~~سحنون # PageV05P343 # وإن شرك طلقن ثلاثا ثلاثا) سحنون: لو قال لأربع نسوة بينكن طلقة أو قال ~~طلقتان أو قال ثلاث أو قال أربع لزمت لكل واحدة طلقة. # قال ابن القاسم في المدونة: وإن قال خمس إلى ثمان طلقن اثنتين اثنتين، ~~وإن قال تسع إلى ما فوق ذلك طلقن ثلاثا ثلاثا. # قال سحنون: فلو قال شركت بينكن في ثلاث لزم كل واحدة ثلاث وفي طلقتين ~~طلقتان. # راجع ابن عرفة في الفرق بين مسمى شرك وبين مسمى بين، وانظر من هذا المعنى ~~قولهم فيمن قال لنسائه الأربع من وضعت منكن ذكرا فصواحبها طوالق فأصبحن وقد ~~ولدت كل واحدة منهن ذكرا واحدة بعد واحدة، فإن الثانية تطلق واحدة والثالثة ~~ثنتين والطرفين ثلاثا ثلاثا (وإن قال أنت شريكة مطلقة ثلاثا والثالثة ~~شريكتهما طلقت اثنتين والطرفين ثلاثا) في نوازل أصبغ: من قال لإحدى نسائه ~~الثلاث أنت طالق ثالثا ثم قال للأخرى أنت شريكتها ثم قال للثالثة أنت ~~شريكتهما، وقع على الأولى الثلاث وعلى الثانية طلقتان وعلى الثالثة ثلاث من ~~شركة الأولى طلقتان ومن الثانية طلقة (وأدب المجزئ) تقدم نص المدونة من طلق ~~بعض # PageV05P344 # طلقة لزمه طلقة. # قال ابن شهاب: ويوجع ضربا. (كمطلق جزء وإن كيد) ابن عرفة: طلاق جزء ~~المرأة ككلها. ومن المدونة: من قال لامرأته فوك أو رجلك أو أصبعك طالق طلقت ~~كلها وكذلك العتق. ابن يونس: لأنه إذا اجتمع الحظر والإباحة في شخص غلب حكم ~~الحظر كالأمة بين الشريكين، والمعتق بعضها من بعض، والشاة يذبحها المجوسي ~~والمسلم (ولزم بشعرك طالق أو كلامك على الأحسن) . سحنون: ولو ms1009 قال شعرك طالق ~~أو حرام فلا شيء عليه. # لو قال لعبد شعرك حرام لم يلزمه عتق وليس الشعر بشيء. قلت: قال بعض ~~أصحابنا: تحرم إذا حرم شعرها لأنه من محاسنها ومن خلقها حتى يزايلها، وكذلك ~~لو قال كلامك علي حرام لحرمت لأنه من محاسنها. سحنون: لا أرى عليه شيئا في ~~الكلام والشعر. # وكذلك قال ابن عبد الحكم. وقال أشهب: إنها تحرم عليه. # وقال بعض القرويين: قال إذا طلق كلام امرأته لزمه الطلاق لأن من كلام ~~المرأة ما لا يحل أن يسمعه إلا الزوج فقد حرم ذلك النوع على نفسه فيلزمه ~~الطلاق بهذا. اه نقل ابن يونس (لا بسعال وبصاق ودمع) . ابن عبد السلام: لم ~~أقف في السعال للمتقدمين إلا على عدم اللزوم. ابن عرفة: ظاهر كلام محمد ~~وابن عبد الحكم لغو السعال والبصاق. ابن القصار: ولا أعرف نصا في الدمع ~~والريق والدم. # (وصح استثناء بإلا إن اتصل ولم يستغرق) . ابن عرفة: شرط الاستثناء ~~الاتصال كما مر في الأيمان ومن شرطه أيضا عدم استغراقه. في الموازية في ~~طالق ثلاثا إلا ثلاثا ثلاث ومعروف المذهب جواز استثناء الأكثر (ففي ثلاث ~~إلا ثلاثا إلا واحدة أو ثلاث أو ألبتة إلا اثنتين إلا واحدة اثنتان) أما ~~مسألة إذا قال: أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا إلا واحدة قال ابن شاس: لو قال ~~أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا إلا واحدة طلقت ثنتين. # وقال ابن الحاجب: الاستثناء من النفي إثبات الأولى واحدة. ابن عرفة: وهذا ~~هو الحق، وأما مسألة إذا قال أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين إلا واحدة فقال ابن ~~شاس: الاستثناء من النفي إثبات ومن الإثبات نفي. فلو قال أنت طالق ثلاثا ~~إلا اثنتين إلا واحدة وقعت ثنتان لأنه أخرجه عن الاستغراق بقوله " إلا ~~واحدة " بناء على اعتبار استثناء الأقل بعد الاستثناء به. وقيل: يلزمه ~~الثلاث لأن قوله " إلا ثلاثا " ساقط لاستغراقه وقوله " إلا واحدة " كذلك ~~لتعلقه به والمتعلق بالساقط ساقط. وأما مسألة إذا قال أنت طالق ألبتة إلا ~~اثنتين إلا واحدة ففي سماع عبد الملك ms1010 قال فيه ابن رشد ما نصه: الصحيح قول ~~أشهب وسحنون أن ألبتة تتبعض ثم قال: لا فرق في المعنى بين أن يقول أنت طالق ~~ثلاثا أو أنت طالق ألبتة، فوجب أن يستويا في جميع الأحكام # PageV05P345 # في التلفيق في الشهادة والتبعيض بالاستثناء وغير ذلك (وواحدة واثنتان إلا ~~اثنتين إن كان من الجميع فواحدة وإلا فثلاث) ابن الحاجب: لا يشترط الأقل ~~على المنصوص، ولذا لو قال أنت طالق واحدة واثنتين إلا اثنتين فإن كان من ~~الجميع فطلقة وإلا فثلاث (وفي إلغاء ما زاد على الثلاث واعتباره قولان) . ~~ابن شاس: لو قال أنت طالق خمسا إلا ثلاثا فقيل: تقع ثنتان، وقيل: الزيادة ~~تلغى فيبقى الاستثناء مطلقا. وعلى هذا لو قال أنت طالق أربعا إلا اثنتين ~~وقعت واحدة وعلى الأول تقع ثنتان. # (ونجز إن علق بماض ممتنع عقلا أو عادة أو شرعا أو جائز كلو جئت قضيتك) ~~أما المعلق على الماضي الممتنع عقلا فقال ابن الحاجب: إن علق الطلاق على ~~مقدر في الماضي فإن كان ممتنعا عقلا حنث. # وقال ابن شاس: إن علق الطلاق على صفة ماضية ممتنعة عادة كقوله لزوجته أنت ~~طالق لو جئت أمس لأدخلن بزيد في الأرض، فإن أراد حقيقة الفعل حنث، وإن أراد ~~المبالغة لم يحنث. # وأما المعلق على الماضي الممتنع عادة أو شرعا والمعلق على جائز ففي ~~المدونة: من قال لرجل امرأته طالق لو كنت حاضر الشرك مع أخي لفقأت عينك ~~فإنه حانث لأنه حلف على شيء لا يبر فيه ولا في مثله. # قال أصبغ: من حلف على أمر قد سلف أن لو أدركه لفعل كذا فهو حانث، كان مما ~~يمكنه فعله أو لا يمكنه، مثل أن يحلف لغريمه لو جئتني أمس لقضيتك حقك فإنه ~~حانث لأنه غيب لا يدري أكان فاعلا أم لا. # وإنما يفترق ما يمكن وما لا يمكن في المستقبل فما كان يمكن فعله من قضاء ~~دين أو عطية مال أو شق ثوب أو ضرب وشبهه فلا شيء فيه حتى يفعل أو لا يفعل، ~~وما كان ms1011 لا يمكن من شق جوف أو فقء عين أو قتل أو قطع وشبهه فهو حانث مكانه. # وقال ابن القاسم: وقال ابن الماجشون: # PageV05P346 # سواء حلف على أمر سلف أو مستقبل. فإن كان يمكن فعله فلا شيء عليه، وإن ~~كان غير ممكن فهو حانث في الوجهين إلا أن تكون له نية في فعل غير مسمى. # وقاله مالك فيهما. ألا ترى أن مالكا قال في الذي حلف بالطلاق في شيء بينه ~~وبين رجل لو أدركه البارحة لفلق كذا من أمه وأمه ميتة وقال: إنما نويت أن ~~أشجه لو أدركته أو أصنع به شيئا وقد علمت وفاة أمه فدينه مالك ولم يحنثه. # قال ابن الماجشون: فهذا فيما سلف ولم تكن له نية فيما قد لفظ به مما لا ~~يمكن فعله لحنثه مالك كما حنث القائل لو كنت حاضرا لشرك مع أخي لفقأت عينك. ~~ابن يونس: وهذا أشبه بظاهر المدونة ألا ترى قول مالك وعلته في المسألة لأنه ~~حلف على شيء لا يبر فيه ولا في مثله. ابن رشد: اختلف فيمن حلف لو كان كذا ~~وكذا لما لم يكن لفعل كذا على ثلاثة أقوال. فدليل المدونة وهو نص رواية ابن ~~الماجشون عن مالك أنه يحنث فيما لا يجوز له فعله نحو لو كنت حاضر الشرك مع ~~أخي لفقأت عينك ولا يحنث فيما يجوز له فعله. # وقال مالك في سماع ابن القاسم: لا حنث عليه في الوجهين # PageV05P347 # والقول الثالث عزاه لأصبغ. # (أو مستقبل محقق ويشبه بلوغهما عادة كبعد سنة) ابن عرفة: المذهب أن تعليق ~~الطلاق بالمستقبل إن شرطه بصفة يعلم وجودها بلا بد كقوله أنت طالق بعد سنة ~~ونحو ذلك يتنجز عليه الطلاق إذا كان الأجل مما يشبه أن يبلغه عمره في ~~العادة، فإن كان مما لا يبلغه عمره عادة لم يقع الطلاق. # وقال مالك: إن قال لزوجته أنت طالق يوم يجيء أبي فإنه يمس امرأته حتى ~~يجيء أبوه. # ابن رشد: لا خلاف في هذه لأنه طلاق لأجل قد يكون وقد لا يكون بخلاف إذا ~~حضت ms1012 (أو يوم موتي) سمع عيسى ابن القاسم: من قال أنت طالق بعد موتي أو موتك ~~لا شيء فيه، ولو قال يوم # PageV05P348 # أموت أو يوم تموتين فهي طالق الساعة. # ومن المدونة: قوله أنت طالق إذا مت أنا أو أنت لغو. وانظر في سماع عيسى: ~~إذا قال أنت طالق يوم يموت أخي. ومن المدونة: من قال إذا مات فلان فأنت ~~طالق لزمه الطلاق مكانه. # وفي الواضحة في أنت طالق إذا خسفت الشمس أو أمطرت السماء لزمه الطلاق ~~مكانه. # وفي الواضحة في أنت طالق إذا خسفت الشمس أو أمطرت السماء لزمه الطلاق ~~ومكانه لأنه أجل آت. ابن يونس: وإذا قال إذا مات فأنت طالق ثم مات مكانه ~~عند تمام كلامه قبل القضاء عليه من غير مرض لم يتوارثا لأن الطلاق وقع عليه ~~عند تمام كلامه (أو إن لم أمس السماء) ابن رشد: أما إذا كان الفعل مما لا ~~يمكنه فعله على حال لعدم القدرة عليه مثل أن يقول امرأته طالق إن لم أمس ~~السماء أو إن لم ألج في سم الخياط أو لمنع الشرع منه مثل أن يقول امرأته ~~طالق إن لم أقتل فلانا أو إن لم أشرب الخمر وما أشبه ذلك، فإنه يعجل عليه ~~الطلاق إلا أن يجترئ على الفعل الذي منعه الشرع فيفعله قبل أن يعجل عليه ~~الطلاق فإنه يبر في يمينه ويأثم في فعله، ولا خلاف في هذا الوجه (أو إن لم ~~يكن هذا الحجر حجرا أو لهزله كانت طالقة أمس) انظر قوله " أو لهزله " لا شك ~~أن " أو " أقحمها المخرج قال ابن الحاجب: إن علقه على حال واضحة يعد المعلق ~~فيها هازلا كإن لم يكن هذا الحجر # PageV05P351 # حجرا حنث لهزله كما لو قال أنت طالق أمس. # وقال ابن محرز: من قال لزوجته أنت طالق أمس لا شيء عليه. راجع ابن عرفة ~~(أو بما لا صبر عنه كإن قمت) . من المدونة: من قال لزوجته إن دخلت الدار أو ~~أكلت أو شربت أو ركبت أو قمت أو قعدت أو نحو هذا ms1013 فأنت طالق، فهذا كله ~~أيمان. ابن يونس: يعني إن أكلت أو شربت شيئا بعينه أو قمت أو قعدت إلى وقت ~~كذا، وأما إن لم يكن هذا فليعجل عليه الطلاق الآن إذ لا بد من الأكل والشرب ~~والقيام والقعود. وعبارة ابن عرفة لو علقه بما لا صبر عليه من أكل وشرب أو ~~قيام ففي وقوعه كمحقق قولان: القول الأول للخمي وابن يونس، والقول الثاني ~~لابن محرز (أو غالب كإن حضت) ابن عرفة: المعلق على غالب الوجود كالحيض ~~المشهور تعجيل الطلاق. ابن يونس: وإن كانت قد قعدت عن المحيض لم تطلق إلا ~~أن تحيض (أو # PageV05P352 # محتمل واجب كإن صليت) . ابن الحاجب: إن كان محتملا غير غالب يمكن الاطلاع ~~عليه. فإن كان مثبتا انتظر ولم يتنجز إلا أن يكون واجبا مثل إن صليت ~~فيتنجز. ابن عرفة قال سحنون: لو قال أنت طالق إذا صليت أنت أو إذا صليت أنا ~~فهو سواء. وتطلق الساعة لأنه أجل آت ولا بد من الصلاة. # قال ابن عرفة: إنما عجله بمجموع كونه آجلا وكون الفعل غالبا وهذا المجموع ~~خلاف ما تقدم لابن الحاجب (أو بما لا يعلم حالا كإن كان في بطنك غلام أو لم ~~يكن) . ابن عرفة: تعليقه على الجزم بمغيب وجودا أو عدما لا يعلم حين الجزم، ~~عادة يوجب الحكم بتنجيزه. # من المدونة: إن قال لامرأته حاملا إن لم يكن في بطنك غلام فأنت طالق طلقت ~~حينئذ لأنه غيب، وإن أتت بغلام لم ترد إليه. وكذا إن لم تمطر السماء وقت ~~كذا فأنت طالق ولا يؤخر لظهور ما حلف عليه بخلاف إن لم يقدم إلى وقت كذا ~~فأنت طالق. # وقال ابن القاسم فيمن قال لامرأته إن ولدت غلاما فلك مائة دينار، وإن ~~ولدت جارية فأنت طالق: أن الطلاق قد وقع. وأما المائة فلا يقضي بها لأنها ~~هنا ليست بهبة ولا صدقة ولا على وجه ذلك. # ابن رشد: معناه أن الحكم يوجب أن يعجل عليه الطلاق لا أن الطلاق وقع عليه ~~بنفس اللفظ حتى لو مات أحدهما ms1014 بعد ذلك لم يتوارثا. وهذا قول مالك في ~~المدونة، وأما قوله في المائة فإنه حملها محمل العدة، والأظهر أن يحكم عليه ~~بها ما لم يمت أو يفلس. وأما العدة فهي أن يقول الرجل أنا أفعل وأما إذا ~~قال قد فعلت فهي عطية فقوله فلك مائة أشبه بقد فعلت منه بأنا أفعل (أو في ~~هذه اللوزة قلبان) الكافي: إن قال لها أنت طالق إن لم يكن في هذه اللوزة ~~حبتان طلقت عند مالك في الحال. وسواء وجد في اللوزة حبتان أو لم يوجد اه. # وانظر بعد هذا قبل قوله " وهل ينتظر في البر " (أو فلان من أهل الجنة) . ~~ابن رشد: أما من حلف بالطلاق أن أبا بكر وعمر # PageV05P354 # - رضي الله عنهما - من أهل الجنة فلا ارتياب في أنه لا حنث عليه، وكذلك ~~القول في سائر العشرة أصحاب حراء الذين شهد لهم رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - بالجنة، وكذلك من جاء فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق ~~صحيح أنه من أهل الجنة كعبد الله بن سلام. # وأما عمر بن عبد العزيز فتوقف مالك في تخفيف من حلف عليه أنه من أهل ~~الجنة وقال: هو إمام هدى وقال: هو رجل صالح ولم يزد على ذلك إذ لم يأت فيه ~~نص يقطع العذر وقال مالك في الرجل يقول لامرأته: أنت طالق إن لم أكن من أهل ~~الجنة أنها طالق ساعتئذ. # قال ابن القاسم: وإن لم أدخل الجنة عندي مثله. ابن رشد: أما إن أراد ~~بيمينه أنه لا يدخل النار فتعجيل الطلاق عليه بين، لأن المسلم لا يسلم من ~~مواقعة الذنوب إذ لا يعصم منها إلا الأنبياء، فالحالف على هذا حالف إن الله ~~يغفر له وهو لا يدري هل يغفر له فهو حالف على غيب، وأما إن أراد من أهل ~~الجنة الذين لا يخلدون في النار فبين أنه لا حنث عليه لأنه حالف على أن ~~يثبت على السلامة فهو كمن حلف بالطلاق أن يقيم بهذه البلدة حتى يموت. # وسئل ابن القاسم ms1015 عن رجل # PageV05P355 # قال لرجل: أنا والله أتقى لله منك وأشد حبا لله ولرسوله وإلا فامرأته ~~طالق ألبتة. # قال: أراه حانثا. البرزلي: سئل شيخنا الغبريني عمن حلف بالطلاق لا يموت ~~إلا على الإسلام إدلالا على كرم الله فقال: لا شيء عليه. وحلف بعض أمراء ~~بني العباس أنه يدخل الجنة فأفتوه بالحنث إلا واحد قال له: تركت قط معصية ~~لوجه الله؟ قال: نعم. قال: لا حنث عليك قال سبحانه {وأما من خاف مقام ربه} ~~[النازعات: 40] . (أو إن كنت حاملا أو إن لم تكوني) . ابن عرفة: لو علق على ~~مغيب حالا يعلم ما لا كان كنت حاملا أو إن لم تكوني حاملا ففي المدونة هي ~~طالق مكانها ونص المدونة: قال ابن القاسم: من قال لزوجته إذا حملت فأنت ~~طالق لم يمنع من وطئها، فإذا وطئها مرة طلقت عليه حينئذ، ولو كان وطئها في ~~ذلك الطهر قبل مقالته طلقت عليه مكانها وتصير بعد وطئه أول مرة كالتي # PageV05P358 # قال لها زوجها إن كنت حاملا فأنت طالق. # وقد قال مالك في مثل هذا هي طالق لأنه لا يدري أهي حامل أم لا. ابن يونس: ~~وجهه أنه إذا وطئها صار من حملها في حال الشك فيجب عليه الطلاق، ووجه قول ~~الغير أنه لا يطلق إلا على من طلق إلى أجل آت لا بد منه بخلاف ما يمكن أن ~~يكون أو لا يكون كقوله أنت طالق إذا قدم فلان لا تطلق منه إجماعا (وحملت ~~على البراءة منه في طهر لم يمس فيه واختار مع العزل) تقدم ما لابن يونس. # والذي للخمي إن قال إن كنت حاملا فأنت طالق أو إن لم تكوني حاملا فأنت ~~طالق، فإن كانت في طهر لم يمس فيه أو مس ولم ينزل كان محملها على البراءة ~~من الحمل. فإن قال: إن كنت حاملا لم تطلق وإن قال إن لم تكوني حاملا طلقت. ~~وكذلك أرى في الذي يعزل لأن الحمل عن ذلك نادر، واختلف إذا أنزل ولم يعزل ~~على أربعة أقوال؛ فقال مالك في المدونة: ms1016 هي طالق مكانها لأنه في شك من ~~حملها، وسواء قال: إن كنت حاملا أو إن لم تكوني حاملا. # ابن عرفة: في ذلك على المشهور أن الحامل تحيض (أو لم يمكن إطلاعنا عليه ~~كإن شاء الله) . # ابن عرفة: تعليقه على مشيئة الله كإطلاقه. ابن رشد: اتفاقا. ونص الرواية: ~~من قال أنت طالق إن شاء الله أو إلا أن يشاء الله هي طالق. # ابن رشد: لا خلاف في هذا لأن الاستثناء بمشيئة الله في الطلاق المجرد ~~والعتق المجرد غير عامل ولا نافع ثم قال: وقول بعضهم إنما لزمه الطلاق لأن ~~مشيئة الله مجهولة لنا لا يمكننا علمها مرغوب عنه يضاهي قول القدرية. ابن ~~يونس: لزمه الطلاق لأنا لما لم نعلم مشيئة الله ولم يكن لنا طريق إلى علمها ~~غلبنا التحريم كما إذا اجتمع في شخص الحظر والإباحة غلبنا الحظر (أو ~~الملائكة أو الجن) . ابن عرفة: تعليقه على مشيئة ملك أو جن. # قال ابن شاس: كإن شاء هذا الحجر. ونص ابن شاس: إن صرف الحالف المشيئة إلى ~~ما لا تعرف مشيئة من الخلق كالجماد أو إلى الملائكة أو الجن ففي وقوع ~~الطلاق به خلاف. ومن ابن يونس قال ابن القاسم: إذا قال أنت طالق إن شاء هذا ~~الحجر أو الحائط فلا شيء عليه. # ابن يونس: لأن هذه الأشياء ليس لها مشيئة فيطلقها بها. وقال سحنون: يلزمه ~~الطلاق وذلك ندم منه عبد الوهاب: هما روايتان وهذه الثانية أصح (أو صرف ~~المشيئة إلى معلق عليه) . ابن عرفة: لو علق معلقا على أمر بمشيئة الله ~~المشهور لغو استثنائه مطلقا. ابن رشد: يصح الاستثناء بمشيئة مخلوق في ~~اليمين بالله وفي اليمين بالطلاق وفي الطلاق المجرد لأنه طلاق على صفة، ~~وأما الاستثناء بمشيئة الله فإنما يصح في اليمين بالله ولا يصح في الطلاق ~~المجرد. # واختلف # PageV05P359 # هل يصح في اليمين بالطلاق قال ابن القاسم في المدونة: لو كان استثناؤه في ~~يمين بطلاق على فعل شيء بعد ذكر الفعل أو قبله فلا ثنيا له. ابن يونس: وابن ~~الماجشون يرى أن ms1017 له ثنياه إذا أراد الثنيا في الفعل دون الطلاق. ابن رشد: ~~هذا هو الأصح في النظر لأنه إذا صرف الاستثناء إلى الفعل فقد بر ولم يلزمه ~~طلاق لأنه علق الطلاق بصفة لا يصح وجودها وهو أن يفعل الفعل والله لا يشاء ~~أن يفعله وذلك مستحيل إلا على مذهب القدرية مجوس هذه الأمة. # فعلى قول ابن القاسم في قوله: إن الاستثناء لا ينفعه وإن صرفه إلى الفعل ~~درك عظيم. انظر آخر مسألة من نذور المقدمات، وانظر قبل هذا عند قوله " ~~كالاستثناء بإن شاء الله " (بخلاف إلا أن يبدو لي في المعلق عليه فقط) ابن ~~الحاجب: إن صرف المشيئة إلى معلق عليه مثل أنت طالق إن دخلت الدار إن شاء ~~الله لم يفد على الأصح، أما لو قال في معلق إلا أن يبدو لي فذلك له. ومن ~~المدونة: إن قال أنت طالق إلا أن يبدو لي لم ينفعه ذلك، فإن ضمنه بيمين ~~فقال أنت طالق إن فعلت كذا إلا أن يبدو لي فذلك له، وقوله: إلا أن يبدو لي ~~يريد في ذلك الفعل خاصة، وأما إن قال إن شاء الله لم ينفعه. # وعبارة الكافي. فذلك له إذا أراد إلا أن يبدو لي في ذلك الفعل أو يبدل ~~الله لي ما في نفسي من ذلك الفعل. # (أو كإن لم تمطر السماء غدا) تقدم النص بهذا عند قوله " كإن كان في بطنك ~~غلام " (إلا أن يعم الزمان) اللخمي: من قال إن لم تمطر السماء فأنت طالق ~~فلا شيء عليه عم أو خص بلدا إذ لا بد منه زمنا ما، وكذا إن ضرب # PageV05P360 # أجلا خمس سنين ولو عين شهرا فعلى ما مر من الخلاف (أو يحلف لعادة فينتظر) ~~من المدونة: إن قال: إن لم تمطر السماء في وقت كذا فأنت طالق ألبتة قال ~~مالك: تطلق عليه الساعة لأن هذا من الغيب ولا ينتظره به إلى ذلك الوقت ~~لينظر أيكون المطر أم لا، ولو مطر في ذلك الوقت لم ترد إليه # قال مالك: وأما إن قال ms1018 إن لم يقدم أبي من وقت كذا فأنت طالق فبخلاف ذلك ~~إذ قد يدعي علم قدومه بالخبر يأتيه وغيره وليس هذا كمن حلف على غيب. اه. من ~~ابن يونس. # وقال ابن رشد: إن كان حلفه لغلبة ظنه لتجربة عجل طلاقه كما يعجل طلاقه إن ~~كان حلفه لكهانة أو تنجيم أو تقحما على الشك، فإن غفل عنه حتى جاء الأمر ~~على ما حلف عليه فعلى قول ابن القاسم لا يطلق عليه (وهل ينتظر في البر ~~وعليه الأكثر أو ينجز كالحنث تأويلان) لما ذكر ابن يونس نص المدونة قال: ~~قال ابن حبيب من قال إذا أمطرت السماء غدا فأنت طالق أو قال لحامل إذا وضعت ~~جارية فأنت طالق فلا شيء عليه حتى يكون ذلك، بخلاف قوله: إن لم تمطر السماء ~~غدا وإن لم تلدي جارية فهذا يعجل حنثه، فإن لم يرفع ذلك إلى الإمام حتى كان ~~المطر فلا شيء عليه اه. نقل ابن يونس على مساقه. (أو بمحرم كإن لم أزن) ~~تقدم النص بهذا عند قوله " أو إن لم أمس السماء " وعند قوله في النذور وفي ~~النذر المبهم (إلا أن يتحقق قبل التنجيز) هكذا قال ابن الحاجب، وتقدم قول ~~ابن رشد " إن # PageV05P361 # غفل عنه حتى جاء الأمر لا تطلق عليه ". وقول ابن يونس " حتى كان المطر ~~فلا شيء عليه "، وتقدم أيضا قول ابن رشد: " إلا أن يجترئ على الفعل فيبر في ~~يمينه ويأثم في فعله ". (أو بما لا يعلم حالا ومآلا) ابن الحاجب: إن علقه ~~على ما لا يعلم حالا ومآلا طلقت. ابن عرفة: هذا كقول ابن رشد في مسألة الشك ~~منه ما يتفق على جبره على الطلاق كقوله امرأته طالق إن كان أمس كذا وكذا ~~الشيء يمكن أن يكون وأن لا يكون ولا طريق لاستعماله. # (ودين إن أمكن حالا وادعاه) سمع يحيى ابن القاسم: من قال امرأته طالق إن ~~لم يكن فلان يعرف هذا الحق لحق يدعيه فقال المدعى عليه امرأته طالق إن كان ~~يعرف له فيه حقا دينا جميعا ولا ms1019 حنث على واحد منهما. ابن رشد: مثله في ~~الأيمان بالطلاق من المدونة والعتق الأول منها ولم يذكر يمينا. # وعن ابن القاسم يحلفان. ابن رشد: إن أتيا مستفتيين فلا وجه لليمين (فلو ~~حلف اثنان على النقيض كإن كان هذا غرابا أو إن لم يكن فإن لم يدع يقينا ~~طلقت) هذه عبارة ابن شاس وفي المدونة: من قال لرجل امرأته طالق لقد قلت لي ~~كذا وكذا فقال الآخر امرأته طالق إن كنت قلته فليدينا ويتركا إن ادعيا ~~يقينا. ومن المدونة أيضا: إن كان عبد بين رجلين فقال أحدهما إن كان دخل ~~المسجد أمس فهو حر وقال الآخر إن لم يكن دخل المسجد أمس فهو حر إن ادعيا ~~علم ما حلفا عليه دينار، وإن قالا ما توقن أدخل أم لا فليعتقاه بغير قضاء. # (ولا يحنث إن علقه بمستقبل ممتنع كإن لمست السماء) ابن الحاجب: إذا علقه ~~على مستقبل فإن كان ممتنعا مثل أنت طالق إن لمست السماء لم يحنث على الأصح. # قال ابن رشد: هذا قول ابن القاسم في المدونة (أو إن شاء هذا الحجر) ابن ~~عرفة: لو علقه على محال كإن شاء هذا الحجر ففي المدونة: إن قال لها أنت ~~طالق إن شاء هذا الحجر أو الحائط فلا شيء عليه في ذلك (ولم تعلم مشيئة ~~المعلق بمشيئته) من المدونة قال ابن القاسم: من قال لزوجته أنت طالق إن شاء ~~فلان فذلك له لأنه ممن # PageV05P362 # يوصل إلى علم مشيئته وينظر ما يشاء فلان، فإن مات قبل أن يشاء وقد علم ~~بذلك أو لم يعلم أو كان ميتا فلا تطلق عليه. ابن يونس: لأنه لما يشأ إذا ~~مات قبل أن يشاء. # قال ابن القاسم: وكذلك إذا قال: أنت طالق إن شاء هذا الحجر أو الحائط فلا ~~شيء عليه. ابن يونس: لأن هذه الأشياء ليس لها مشيئة فيطلقها بها. # (أو لا يشبه البلوغ إليه) ابن القاسم: من طلق إلى أجل يعلم أنه لا يبلغه ~~عمر أحد لا شيء عليه ولا طلاق. ابن رشد: اتفاقا والحد ms1020 فيه بلوغ أجل التعمير ~~على الاختلاف فيه من السبعين إلى مائة وعشرين (كطلقتك وأنا صبي) ابن عرفة: ~~تقييد إقراره نسقا بما يلغيه في قبوله خلاف، فلو قال: طلقتك وأنا صبي أو ~~قبل أن أتزوجك ففي المدونة قال ابن القاسم: لا شيء عليه. وقاله في كتاب ابن ~~سحنون في المسألتين معا. وفي " طلقتك في منامي أو قبل أن أولد " (أو إذا ~~مت) في المدونة لغو أنت طالق إذا مت أنا أو أنت، ونقله اللخمي في " إن " ثم ~~قال: وكذا " إذا " أو " متى " (أو إن) تقدم نص اللخمي أن " إذا " " إن " ~~حكمهما واحد (إلا أن يريد نفيه) اللخمي: إن قال أنت طالق إن مت # PageV05P363 # فلا شيء عليه إلا أن يريد نفي الموت. وعبارة ابن عرفة إلا أن يعلم بساط ~~يعرف أنه حلف أن لا يموت عنادا أو من مرض خاص فيعجل طلاقه مكانه (أو إن ~~ولدت جارية) انظر على ما هو هذا معطوف وقد تقدم قبل قوله " أو في هذه ~~اللوزة " قول ابن القاسم: " إن الطلاق قد وقع إن قال إن ولدت جارية ". ~~ولابن عرفة هنا بحث فانظره وانظر قول ابن حبيب قبل قوله " وبمحرم كإن لم ~~أزن " (أو إذا حملت إلا أن يطأها مرة وإن قبل يمينه) ابن الحاجب: لا يحنث ~~في مثل إذا حملت إلا إذا وطئها. وقد تقدم نص المدونة: ولو كان وطئها في ذلك ~~الطهر قبل مقالته طلقت عليه. انظره قبل هذا # PageV05P364 # عند قوله " أو إن كنت حاملا وأنها تطلق وإن كان قبل يمينه ". # وعبارة اللخمي: إن قال إذا حملت فأنت طالق فلا عبرة بوطئه قبل يمينه ولا ~~يمنع من وطئها مرة واحدة ثم يطلق حينئذ، وقد تقدم إن هذا هو رابع الأقوال ~~(كإن حملت ووضعت) من المدونة: إن قال لها وهي غير حامل إذا حملت ووضعت فأنت ~~طالق، فإن كان وطئها في ذلك الطهر طلقت عليه مكانها ولا ينتظر بها أن تضع ~~حملها ولا أن تحمل. # وقد قال مالك: لا تحبس ألف امرأة لامرأة واحدة يكون أمرها ms1021 في الحمل غير ~~أمرهن. ابن الحاجب: قيل اختلاف والصحيح إن كان وطؤها بعد اليمين وقيل القصد ~~هنا الوضع. # وقال سحنون: إن قال لحامل إذا حملت فأنت طالق فلا يطلق بهذا الحمل إلا ~~بحمل مؤتنف (أو بمحتمل غير غالب وانتظر إن أثبت) تقدم المحتمل الغالب كإن ~~حضت والواجب كإن صليت والذي لا صبر عنه كإن قمت فيبقى مثل إذا قدم أو إن لم ~~يقدم فأما مثل إذا قدم فلان فقال ابن عرفة: المعلق على نفس فعل غير غالب ~~وجوده يمكن علمه لا يلزم إلا به، وقد تقدم قول مالك إن قال: إن لم تمطر ~~السماء غدا فأنت طالق أنها تطلق عليه الساعة بخلاف قوله إن لم يقدم أبي. # انظره عنده قوله " أو يحلف لعادة ". وقال ابن الحاجب: إن كان محتملا غير ~~غالب يمكن الاطلاع عليه فإن كان مثبتا انتظر. قال في المدونة: كل من طلق ~~إلى أجل آت لزمه الطلاق مكانه، وأما من قال لزوجته أنت طالق إذا قدم فلان ~~أو إن قدم فلان فلا تطلق حتى يقدم، وله وطؤها إذ ليس أجلا آتيا على كل حال. ~~انظر قبل قوله " وحملت على البر ". # وقال ابن رشد: الحالف على نفسه بالطلاق أن لا يفعل فعلا مثل أن يقول ~~امرأتي طالق إن ضربت عبدي كالحالف على غيره بالطلاق أن لا يفعل فعلا سواء ~~وهو على بر في الوجهين جميعا لا يمنع من وطء امرأته ولا يحنث إلا بالفعل، ~~وله إن كانت يمينه على ذلك بعتق عبده أن يبيع العبد إن شاء ولا خلاف في هذا ~~الوجه (كيوم قدوم زيد وتبين الوقوع أوله إن قدم في نصفه) # PageV05P365 # ابن شاس: لو قال أنت طالق يوم يقدم فلان فقدم نصف النهار طلقت ولو قدم ~~ليلا لم تطلق إلا أن تكون نيته تعليق الطلاق بالقدوم. # (وإلا أن يشاء زيد مثل إن شاء، بخلاف إلا أن يبدو لي كالنذر والعتق) انظر ~~إقحام هذا الفرع بين قوله " وانتظر إن أثبت " وبين قوله " وإن نفى ولم يؤجل ~~"، فلعل ذلك من ms1022 مخرجه من المبعضة وهذا الفرع هو من فروع التعليق بالمشيئة. # قال ابن شاس: إن علق الطلاق بمشيئة الله سبحانه فقال: أنت طالق إن شاء ~~الله وقع الطلاق ولم تنفعه المشيئة. # قال ابن الحاجب: وكذلك الملائكة والجن على الأصح بخلاف إن شاء زيد، فإن ~~قال إلا أن يشاء زيد فمثل إن شاء على الأشهر بخلاف إلا أن يبدو لي على ~~الأشهر كالنذر والعتق فيهما. # ومن المدونة: من قال المشي علي إلى مكة # PageV05P366 # إلا أن يبدو لي وأرى خيرا من ذلك لزمه المشي ولا ينفعه استثناؤه ولا ~~استثناء في طلاق ولا عتق ولا مشي ولا صدقة، ولو قال في ذلك إن شاء فلان لم ~~يلزمه شيء شاء حتى فلان. (وإن نفى ولم يؤجل كإن لم يقدم منع منها) قال ابن ~~الحاجب باختصار: إن كان محتملا غير غالب مثبتا انتظر، وإن كان نفيا لفعل له ~~غير محرم أو لغيره مطلقا غير مؤجل منع منها حتى يقع ما حلف عليه. # وصور ابن رشد في هذه المسألة ست صور، وتقدمت صورتان قبل قوله: " كيوم ~~قدوم زيد " صورة ثالثة قال فيها: أعني في هذه الصورة ما نصه: فإن حلف ~~بالطلاق على نفسه أو يفعل فعلا من غير أن يضرب # PageV05P368 # في ذلك أجلا مثل أن يقول امرأته طالق إن لم أضرب عبدي، فإذا حلف بذلك على ~~نفسه فلا خلاف أنه على حنث ويحال بينه وبين امرأته. # وأما إذا حلف بذلك على غيره فلابن القاسم في ذلك ثلاثة أقوال: أحدها أنه ~~كالحالف على نفسه سواء وهو قوله في رسم حلف أن من قال إن لم يحج فلان فهو ~~بمنزلة إن لم أحج. وقال أيضا: إنه يتلوم له ويختلف هل يطأ في التلوم. وقال ~~أيضا: إن حلف على غائب مثل أن يقول امرأته طالق إن لم يقدم فلان أو إن لم ~~يحج كان كالحالف على فعل نفسه، فهل يمنع من الوطء؟ وإن حلف على حاضر مثل أن ~~يقول امرأته طالق إن لم تهب لي دينارا أو إن لم تقض ms1023 حقي فيتلوم له على قدر ~~ما يرى اه. # انظر لو قال خليل كأن لم يقدم لكانت المسألة المتفق عليها قول ابن القاسم ~~وإن كان خليل بنى على أن الحكم واحد في فعل نفسه وغيره كان ينبغي أن ينبه ~~عليه فانظره (لا إن لم أحبلها أو إن لم أطأها) ابن رشد: إذا قال لامرأته ~~أنت طالق إن لم أحبلك فإنه يطأ أبدا حتى يحبلها لأن بره في إحبالها. وكذا ~~إن قال لامرأته أنت طالق إن لم أطأك له أن يطأها لأن بره في وطئه، فإن وقف ~~عن وطئها كان موليا عند مالك. # وقال ابن القاسم: لا إيلاء عليه وهو الصواب (وهل يمنع مطلقا أو إلا في ~~كإن لم أحج في هذا العام وليس في وقت سفر تأويلان) انظر هذا فرع إن نفى ولم ~~يؤجل وكان حلفه على فعل نفسه فلو كان خليل قال " كأن لم أحج " عوض قوله " ~~كإن لم يقدم " لكان صحيحا في موضعه ويتبزل عليه هذا الكلام. ولما ذكر ابن ~~الحاجب أن المعلق على المحتمل غير الغالب إن كان نفيا منع منها حتى يقع ما ~~حلف عليه. # قال: وقيل إلا في مثل " إن لم أحج " وليس في وقت سفر ولأخرجن إلى بلد كذا ~~فكان الطريق مخوفا فيترك إلا أن يمكنه. وسمع عيسى ابن القاسم: من قال إن لم ~~أحج فامرأته طالق ولم يسم عام حجه لا ينبغي له وطؤها حتى يحج. ابن رشد: ~~ظاهره كظاهر المدونة يمنع الوطء من يوم حلفه وإن لم " يأت إبان خروج الحاج ~~اه. # وقد تقدم أن في هذه المسألة ست صور وتقدم حكم الصورتين قبل قوله " كيوم ~~قدوم زيد " وهما الحالف على نفسه أو على غيره أن لا يفعل فعلا. وتقدم أيضا ~~حكم صورتين أخريين عند قوله " وإن نفى ولم يؤجل " وهما الحالف على نفسه أو ~~على غيره أن يفعل فعلا من غير أن يؤجل يبقى صورتان وهما أن يحلف على نفسه ~~أو على غيره أن يفعل فعلا لأجل. فمفهوم قوله " ولم يؤجل " أنه ms1024 ينتظر كما # PageV05P369 # إن أثبت. # وعبارة ابن رشد الحالف بالطلاق على نفسه أن يفعل فعلا إلى أجل مثل أن ~~يقول امرأتي طالق إن لم أضرب عبدي إلى شهر هو كالحالف على غيره بالطلاق أن ~~يفعل فعلا إلى أجل سواء مثل قوله: إن لم يقدم أبي إلى رأس الهلال فامرأتي ~~طالق ففيهما جميعا لابن القاسم قولان: أحدهما أن له أن يطأها إلى ذلك الأجل ~~وهو أحد قوليه في المدونة وهذا أصح على مذهبه ومذهب مالك إذا لم يختلف ~~قولهما في أنه فيهما على بر اه. # (إلا إن لم أطلقك مطلقا أو إلى أجل وإن لم أطلقك رأس الشهر ألبتة فأنت ~~طالق رأس الشهر ألبتة أو الآن فينجز) أما تنجيز الطلاق إذا قال أنت طالق إن ~~لم أطلقك مطلقا أو إلى أجل فقال في المدونة: إن قال لها إن لم أطلقك فأنت ~~طالق لزمته مكانه طلقة إذ لا بد منها بر أو حنث. ابن عرفة: إن قال أنت طالق ~~إن لم أطلقك مطلقا أو إلى أجل مذهبه في المدونة أن الطلاق يقع ساعتئذ. ابن ~~رشد: وجه ذلك أنه حمله على التعجيل والفور فكأنه قال: أنت طالق إن لم أطلقك ~~الساعة. انظر أول كتاب الأيمان بالطلاق من اللخمي قال: أرى إن قلت طالق ~~واحدة إن لم أطلقك رأس الهلال ثلاثا، فإن هو أراد البر طلق ثلاثا وإن لم ~~يطلق كان حانثا بواحدة وقد عجلت، فإن انقضت العدة قبل الحنث بانت بواحدة. ~~راجع الكتاب المذكور. وأما مسألة إن لم أطلقك رأس الشهر ألبتة فأنت طالق ~~رأس الشهر ألبتة. ابن الحاجب: إنما ينجز في مثل إن لم أطلقك إذ لا براءة ~~إلا بالطلاق، ثم ذكر الخلاف ثم قال: وكذلك إن لم أطلقك رأس الشهر ألبتة ~~فأنت طالق ألبتة. # وقال محمد: له أن يصالحها قبل الشهر فلا يلزم إلا طلقة. انظر أول الأيمان ~~بالطلاق من اللخمي. # (ويقع ولو مضى زمنه كطالق اليوم إن كلمت فلانا غدا) ابن عبد الحكم: إن ~~قال أنت طالق اليوم إن كلمت فلانا ms1025 غدا فكلمه لا شيء عليه. الشيخ: هذا خلاف ~~أصل مالك بل يلزمه الطلاق. ابن عرفة: طريقة ابن محرز كقول الشيخ وطريقة ابن ~~رشد كقول ابن عبد الحكم (وإن قال إن لم أطلقك واحدة بعد شهر فأنت طالق الآن ~~ألبتة فإن عجلها أجزأت وإلا قيل له ما عجلتها وإلا بانت منك) عبارة ابن ~~الحاجب: لو قال إن لم أطلقك واحدة بعد شهر فأنت طالق الآن ألبتة ثم أراد ~~تعجيل الواحدة قبل الأجل فتوقف فيها مالك. وعبارة اللخمي: لم يجب فيها. ابن ~~القاسم: بشيء. # وقال القرافي: توقف # PageV05P370 # فيها مالك. # وقال أصبغ: لا يجزئه. # وقال محمد: إن كان قصده غمها به أجزأه (وإن حلف على فعل غيره ففي البر ~~كنفسه وهل كذلك في الحنث أو لا يضرب له أجل الإيلاء ويتلوم له قولان) لم ~~ألتفت لهذا عند نظري في قوله وأنتظر أن أثبت وقد تبين بهذا أن قوله كإن لم ~~يقدم تصحيف من الناقل، وإنما صوابه إلا كإن لم أقدم وكأنه يقول: وأنتظر أن ~~أثبت كإن حججت أو ضربت عبدي وإن نفى لم يؤجل كإن لم أحج أو أضرب عبدي منع ~~منها، وإن حلف على غيره ففي البر كنفسه كإن حج فلان أو ضرب عبده. وهل كذلك ~~في الحنث كإن لم يحج فلان أو إن لم يقدم وبهذا تدخل له الست الصور التي ذكر ~~ابن رشد في كل صورة منها قولا مشهورا إلا في نحو إن لم يقدم فلان فلابن ~~القاسم في ذلك ثلاثة أقوال. # (وإن أقر بفعل ثم حلف ما فعلت صدق بيمين بخلاف إقراره بعد اليمين # PageV05P371 # فينجز ولا تمكنه زوجته إن سمعت إقراره وبانت) انظر قوله " وبانت " ولو ~~قال إن سمعت إقراره ولا بينة لتنزل على ما يتقرر. # من المدونة من أقر أنه يفعل كذا ثم حلف بالطلاق أنه ما فعله وقال: كنت ~~كاذبا في إقراري صدق مع يمينه ولا يحنث، ولو أقر بعد يمينه أنه فعل ذلك ثم ~~قال: كنت كاذبا لم ينفعه ولزمه الطلاق بالقضاء. ابن يونس: لأن الأول ms1026 إنما ~~حلف بالطلاق أنه كذب فيما أقر به فلا تطلق عليه امرأته ويحلف بالله أنه ~~كذب، والثاني أقر أنه حنث في يمينه بالطلاق فوجب أن يطلق عليه. # قال ابن القاسم: فإن لم تشهد البينة على إقراره بعد اليمين وعلم هو أنه ~~كاذب في إقراره عندهم بعد يمينه حل له المقام عليها بينه وبين الله ولم يسع ~~امرأته إن سمعت إقراره هذا المقام معه إلا أن لا تحد بينة ولا سلطانا فهي ~~كمن طلقت ثلاثا ولا بينة لها فلا تتزين له ولا يرى لها شعرا ولا وجها إن ~~قدرت ولا يأتيها إلا وهي كارهة ولا تنفعها مدافعته ولا يمين عليه إلا ~~بشاهده اه. # وقد تقدم قول ابن محرز إنما منعه من رؤية وجهها لقصد اللذة كالأجنبي لا ~~لغير اللذة إذ وجه المرأة عند مالك وغيره ليس بعورة. # قال في المدونة: وقد يرى غير وجهها. وعبارة اللخمي: من أقر أنه فعل شيئا ~~ثم حلف بالطلاق أنه لم يفعله وقال: كنت كاذبا صدق وأحلف، وإذا شهدت عليه ~~بينة بأنه أقر بأنه ما فعله فإن كان بعد يمينه فلا شيء عليه، وإن كان بعد ~~يمينه حنث. # وقال مالك: من وجد به ريح خمر فشهد عدلان أنه ريح خمر فحلف هو بالطلاق ~~وإن كان شرب خمرا أقيم عليه الحد ودين في يمينه ولا يطلق عليه. ومن فروق ~~عبد الوهاب قال مالك: إذا حلف بالطلاق لأفعل فقامت بينة أنه فعل لزمه ~~الطلاق، ولو قامت بينة أنه حلف فحلف بالطلاق أنه ما فعل لم يلزمه طلاق، وفي ~~كلا الموضعين قد قامت البينة على فعل ما حلف عليه (ولا تتزين له إلا كرها) ~~تقدم نص المدونة بهذا (ولتفتد منه وفي # PageV05P375 # جواز قتلها له عند محاورتها قولان) محمد: ولتفتد منه بما قدرت ولو بشعر ~~رأسها وتقتله إن خفي لها كغاصب المال يريد مثل العادي والمحارب. # وقال سحنون: لا يحل لها قتله ولا قتل نفسها وأكثر ما عليها الامتناع وأن ~~لا يأتيها إلا مكرهة. ابن محرز: وهذا هو الصواب ولا ms1027 سبيل لها إلى القتل ~~لأنه # PageV05P376 # قبل الوطء لم يستحق القتل بوجه وبعده صار حدا والحد ليس لها إقامته. # (وأمر بالفراق في إن كنت تحبيني أو تبغضيني) من المدونة: إن قال لها: إن ~~كنت تحبين فراقي فأنت طالق فقالت إني أحبه ثم قالت: كنت كاذبة أو لاعبة ~~فليفارقها ولا يقيم عليها. وإن قال: إن كنت تبغضيني فأنت طالق فقالت لا ~~أبغضك فلا يجبر على فراقها ولكن يؤمر بذلك (وهل مطلقا أو إلا أن تجب بما ~~يقتضي الحنث فيجبر تأويلان وفيها ما يدل لهما) عياض: إن أجابته بما يطابق ~~يمينه بأنها تبغضه فظاهر الكتاب عند بعضهم إجباره لقوله فليفارقها. وفرق ~~بعضهم فقال: إن قالت لا أبغضك أمر ولا يجبر وقد قال في التي حلف عليها إن ~~دخلت الدار فقالت قد دخلت لا يؤمر ولا يجبر. # (وبالأيمان المشكوك فيها) من. # PageV05P377 # المدونة: من لم يدر بما حلف بطلاق أو عتق أو مشي أو صدقة فليطلق نساءه ~~ويعتق رقيقه ويتصدق بثلث ماله ويمش إلى مكة يؤمر بذلك كله من غير قضاء (ولا ~~يؤمر إن شك هل طلق أم لا) ابن شاس: هل طلق أم لا ولم يستند شكه إلى أصل فلا ~~يلزمه الطلاق ولا يؤمر به. وسمع عيسى ابن القاسم عن رجل شك في طلاق امرأته ~~أيقضى عليها بطلاقها أم ذلك إليه ولا يقضى عليه بطلاقها؟ قال: ذلك إليه ولا ~~يقضى عليه بطلاقها. ابن رشد: الشك في الطلاق على خمسة أقسام: قسم منه يتفق ~~على أنه لا يؤمر به ولا يجبر عليه. # وذلك مثل أن يحلف أن لا يفعل هو أو غيره فعلا ثم يقول لعله قد فعل أو يشك ~~في نفسه من غير سبب يوجب عليه الشك في ذلك. وسمع عيسى أيضا في رجل توسوسه ~~نفسه فيقول قد طلقت امرأتي أو يتكلم بالطلاق وهو لا يريده أو يشككه فقال: ~~يضرب عن ذلك ويقول للخبيث صدقت ولا شيء عليه. ابن رشد: هذا مثل ما في ~~المدونة أن الموسوس لا # PageV05P378 # يلزمه طلاق وهو مما لا طلاق ms1028 فيه لأن ذلك إنما هو من الشيطان فينبغي أن ~~يلهى عنه ولا يلتفت إليه كالمستنكح في الوضوء والصلاة فإنه إذا فعل ذلك أيس ~~الشيطان منه فكان ذلك سببا لانقطاعه عنه إن شاء الله. # وعبارة التهذيب: من لم يدر أحلف بطلاق أو غيره أمر من غير قضاء وكذلك إن ~~حلف بطلاق ثم لم يدر أحنث أم لا، أمر بالفراق وإن كان ذا وسوسة في هذا فلا ~~شيء عليه. # وقال عز الدين: الوسوسة ليست من نفس الإنسان وإنما هي صادرة من فعل ~~الشيطان ولا إثم على الإنسان فيها لأنها ليست من كسبه وصنعه ويتوهم الإنسان ~~أنها من نفسه لما كان الشيطان يحدث بها القلب ولا يلقيها إلى السمع فيوهم ~~الإنسان أنها صادرة منه فيتخرج لذلك ويكرهه. # وفي لطائف المنن: كان الشيخ أبو العباس يلقن من به وسواس: سبحان الملك ~~الخلاق {إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد} [إبراهيم: 19] {وما ذلك على الله ~~بعزيز} [إبراهيم: 20] (إلا أن يستند وهو سالم الخاطر) ابن شاس: إن استند ~~شكه إلى أصل كمن حلف ثم شك هل حنث أم لا وكان سالم الخاطر فإنه يؤمر ~~بالفراق، وفي كونه على الوجوب أو الندب قولان (كرؤية شخص داخلا شك في كونه ~~المحلوف عليه وهل يجبر تأويلان) من المدونة: إن حلف بطلاق فلم يدر أحنث أم ~~لا أمر بالفراق. # وقال أبو عمران: وقد يؤخذ من المدونة أنه يقضى عليه لأنه قال في الذي حلف ~~بطلاق زوجته إن كلم فلانا ثم شك بعد ذلك فلم يدرأ كلمه أم لا، أن زوجته ~~تطلق عليه، فظاهر هذا أنه على الجبر. وذكر في غير هذا الكتاب أنه يؤمر ولا ~~يجبر. اه. من ابن يونس. # وقال اللخمي: قال ابن القاسم: من حلف بطلاق امرأته لا تخرج ثم شك هل خرجت ~~أم لا؟ أو لا كلم فلانا ثم يشك هل كلمه، هذا لا يؤمر بالفراق بقضاء ولا ~~فتيا. # ابن عرفة: نقل اللخمي هذا مخالف لنقل ابن رشد. قال: من شك هل حنث في ~~يمينه بالطلاق فقال ابن ms1029 القاسم: يؤمر ولا يجبر. # وقال أصبغ: لا يؤمر ولا يجبر (وإن شك أهند هي أم غيرها أو قال إحداكما ~~طالق أو أنت طالق بل أنت طلقتا) أما المسألة الأولى ففي المدونة: من طلق ~~واحدة من نسائه ثم نسيها طلقن كلهن. وأما مسألة " إحداكما طالق " ففي ~~المدونة: من قال إحدى نسائي طالق أو حنث بذلك في يمين وإن نوى واحدة طلقت ~~فقط وصدق # PageV05P379 # في الفتيا والقضاء، وإن لم ينوها طلقن كلهن بغير ائتناف طلاق. # وأما مسألة أنت طالق بل أنت فقال اللخمي: إن قال أنت ثم قال للأخرى بل ~~أنت طالق طلقتا جميعا. لأنه أوجب الطلاق في الثانية وإضرابه عن الأولى لا ~~يدفع عنه طلاقا (وإن قال أو أنت خير) اللخمي إن قال: أنت طالق أو أنت كان ~~بالخيار بين أن يطلق أيهما أحب. راجع ابن عرفة (ولا أنت طلقت الأولى إلا أن ~~يريد الإضراب) اللخمي: إن قال أنت طالق ولا أنت طلقت الأولى خاصة لأنه نفى ~~الطلاق عن الثانية إلا أن يريد ب " لا " النفي عن الأولى ثم التفت إلى ~~الثانية فقال: أنت أي أنت التي تكوني طالقا فلتطلقان جميعا (وإن شك أطلق ~~واحدة أو اثنتين أو ثلاثا لم تحل إلا بعد زوج وصدق إن ذكر في العدة ثم إن ~~تزوجها وطلقها فكذلك إلا أن يبت) المتيطي: سمى هذه المسألة الدولابية ونص ~~المدونة: من لم يدر طلق أواحدة أم اثنتين أم ثلاثا فهي ثلاث، فإن ذكر في ~~العدة أنها أقل فله الرجعة، وإن ذكر ذلك بعد كان خاطبا من الخطاب ويصدق في ~~ذلك، وإن بقي على شكه حتى # PageV05P381 # تزوجها بعد زوج ثم طلقها واحدة أو اثنتين لم تحل له إلا بعد زوج، وكذلك ~~بعد ثان وثالث ومائة زوج إلا أن يبت طلاقها وهي تحته في أي نكاح كان فتكون ~~إن رجعت إليه على ملك مبتدإ. # (وإن حلف صانع طعام على غيره لا بد أن تدخل فحلف الآخر لا دخلت حنث الأول ~~وإن قال: إن كلمت إن دخلت لم تطلق إلا ms1030 بهما) ابن عرفة: تعليق التعليق تعليق ~~على جميع الأمرين كإن دخلت هذه الدار فأنت طالق إن كانت لزيد لا يحنث إلا ~~بدخولها مع كونها لزيد. وانظر هنا في ابن عرفة الحالف على التعليق هل هو ~~حالف عليه فيخير بين حنث اليمين وحنث التعليق نحو # PageV05P382 # والله إن دخلت دار فلان ما تكون لي بزوجة فدخلتها ". # (وإن شهد شاهد بحرام وآخر ببتة أو بتعليقه على دخول دار في رمضان وذي ~~الحجة أو بدخولها فيهما أو بكلامه في السوق والمسجد أو بأنه طلقها يوما ~~بمصر ويوما بمكة لفقت) أما مسألة من شهد عليه واحد بحرام وآخر ببتة ففي ~~المدونة: إن شهد أحدهما بالبتة والآخر بقوله: أنت علي حرام أو بالثلاث ~~لزمته ثلاث. # قال # PageV05P384 # مالك: إذا اختلفت الألفاظ في الشهادة وكان المعنى واحدا كانت شهادة ~~واحدة. وأما مسألة من شهد عليه واحد بتعليقه على دخول دار في رمضان وآخر في ~~ذي الحجة ففي المدونة قال مالك: إن شهد أحدهما أنه قال في رمضان إن دخلت ~~دار عمرو بن العاص فامرأتي طالق، وشهد الآخر أنه قال ذلك في ذي الحجة وشهدا ~~هما أو غيرهما أنه دخله بعد ذي الحجة طلقت عليه. # وأما مسألة من شهد عليه شاهد بأنه دخل في رمضان وشهد آخر أنه دخلها في ذي ~~الحجة أو بكلامه في السوق والمسجد ففي المدونة: إن شهدا عليه جميعا في مجلس ~~واحد أنه قال: إن دخلت دار عمرو بن العاص فامرأته طالق فشهد أحدهما أنه ~~دخلها في رمضان وشهد الآخر أنه دخلها في ذي الحجة طلقت عليه، كمن حلف أن لا ~~يكلم فلانا فشهد عليه رجل أنه كلمه في السوق وآخر أنه كلمه في المسجد حنث، ~~وكذلك يمينه بالعتق وإنما الطلاق حق من الحقوق وليس هو حدا من الحدود. # ابن يونس: يريد بالحد الشهادة على الزنا أنها لا تجوز إلا بفعل واحد ووقت ~~واحد. وأما مسألة الشهادة بأنه طلقها يوما بمصر ويوما بمكة ففي المدونة: إن ~~شهد أحدهما أنه طلقها يوم الخميس بمصر في رمضان ms1031 وشهد الآخر أنه طلقها يوم ~~الجمعة بمكة في ذي الحجة طلقت عليه، وكذلك الحرية يريد لأنه من وجه الإقرار ~~بخلاف الأفعال (كشاهد بواحدة وآخر بأزيد وحلف على الزائد وإلا سجن حتى ~~يحلف) من المدونة: إن شهد أحدهما بتطليقة والآخر بثلاث لزمه طلقة وحلف على ~~البتات، فإن نكل طلقت عليه ألبتة. # قاله مالك ثم رجع فقال: يسجن حتى يحلف (لا بفعلين) من المدونة قال مالك: ~~إن شهد أحدهما أنه حلف بالطلاق أن لا يدخل الدار وأنه دخل وشهد الآخر أنه ~~حلف أن لا يكلم فلانا وأنه كلمه لم تطلق عليه لاختلافهما. وعبارة الكافي: ~~إن شهد أحدهما أنه علق طلاقها بفعل وأنه فعله وشهد الآخر أنه علقه بفعل آخر ~~وفعله لم تضم شهادتهما ولم يلزمه الطلاق، لأن الشهادة عند مالك على الأفعال ~~غير مضمومة إلا أن يثبت على فعل واحد شاهدان بخلاف الشهادة على الأقوال ~~فإنها تضم (أو بفعل وقول كواحد بتعليقه بالدخول وآخر بالدخول) من المدونة: ~~إن شهد واحد أنه طلق ألبتة وشهد الآخر أنه قال: إن دخلت الدار فأنت طالق ~~وشهد هو أو آخر أنه دخلها لم تطلق عليه، لأن هذا شهد على فعل وهذا # PageV05P385 # على إقرار. # (وإن شهدا بطلاق واحدة ونسياها لم تقبل وحلف ما طلق واحدة) من المدونة ~~قال ابن القاسم: إن شهد رجلان على رجل أنه طلق واحدة من نسائه معينة وقالا ~~أنسيناها لم تجز الشهادة إن أنكر الزوج ويحلف بالله ما طلق واحدة منهن. # وقال ابن المواز: لا يمين عليه. # وقال ابن عرفة: مقتضى مشهور المذهب طلاق جميعهن (وإن شهد ثلاثة بيمين ~~ونكل فالثلاث) من المدونة قال ربيعة: من شهد عليه ثلاثة نفر كل واحد بطلقة ~~ليس معه صاحبه فأمر أن يحلف فأبى فليفرق بينهما وتعتد من يوم نكل وقضى عليه ~~بالطلاق. # قال أبو محمد: أراه يريد أنه يلزمه بالنكول الثلاث. # قال ابن يونس: قول ربيعة هذا مخالف لقول مالك لأن مالكا لا يحلفه ويلفق ~~عليه الشهادات فيلزمه واحدة لأنه من وجه الإقرار. # PageV05P386 ### | [فصل في تفويض ms1032 الطلاق] # ابن شاس: الفصل الثالث في تفويض الطلاق إلى الزوجة. وللرجل أن يجعل إلى ~~المرأة طلاقها وذلك على وجهين: توكيل وتمليك. ففي التوكيل له أن يرجع ما لم ~~تطلق نفسها، وفي التمليك ليس له ذلك (إن فوضه لها توكيلا فله العزل) ابن ~~عرفة: النيابة في الطلاق توكيل ورسالة وتمليك وتخيير. فالتوكيل جعل إنشائه ~~بيد الغير له العزل قبل إيقاع الطلاق اتفاقا. وتقدم قول ابن شاس في التوكيل ~~له أن يرجع ما لم تطلق نفسها وليس له ذلك في التمليك. # قال اللخمي: وكذلك الأجنبي له عزله في التوكيل دون التمليك (إلا لتعليق ~~حق) ابن بشير: وأما التوكيل فله أن يعزلها عنه إذا لم يجعل لها في ذلك حقا ~~ما لم تطلق نفسها (لا تخييرا أو تمليكا) ابن رشد: مذهب مالك أن الرجل إذا ~~ملك امرأته أمرها أو خيرها فليس له أن يرجع عن ذلك (وحيل بينهما حتى تجيب) ~~ابن الحاجب: التمليك مثل ملكتك أمرك وأمرك بيدك وطلقي نفسك وأنت طالق إن ~~شئت أو كلما شئت فتمنع نفسها ولا تترك تحته حتى تجيب. # ثم قال: والتخيير مثل اختاريني أو اختاري نفسك وهو كالتمليك إلا أنه ~~الثلاث في المدخول بها (ووقفت وإن قال إلى سنة متى علم فتقضي وإلا أسقطه ~~الحاكم) ابن يونس: إن ملكها إلى أجل فلها أن تقضي مكانها. # قال مالك: وإن قال لها أمرك بيدك إلى سنة فإنها # PageV05P387 # توقف متى علم بذلك ولا تترك تحته وأمرها بيدها حتى توقف فتقضي أو ترد. ~~ابن الحاجب: أو يسقطه الحاكم. ومن المدونة أيضا، وإن قال لها إذا جاء غد ~~فقد خيرتك وقفت الآن فتقضي أو ترد وإن وطئها قبل غد فلا شيء بيدها (وعمل ~~بجوابها الصريح في الطلاق) ابن الحاجب: جوابها قول صريح ومحتمل، فالصريح ~~يعمل به في رد التمليك والطلاق (كطلاقه ورده كتمكينها طائعة) تقدم قول # PageV05P388 # ابن الحاجب الصريح يعمل به في رد التمليك. # قال في المدونة: وطؤه إياها طوعا يزيل ما بيدها، وإن ملك أمرها أجنبيا ~~فخلى بينه وبينها وأمكنه منها ms1033 زال ما بيده. ابن عرفة: فمجرد التمكين دون ~~وطء كالوطء (ومضي يوم تخييرها) من المدونة: إن قال اختاري اليوم كله فمضى ~~اليوم ولم تختر فلا خيار لها لقول مالك إن خيرها فلم تختر حتى افترقا من ~~مجلسهما فلا خيار لها، فكذا إن مضى الوقت الذي جعل الخيار إليه (وردها بعد ~~بينونتها) أبو عمران: لو طلق المملكة قبل قضائها ثم تزوجها بعد عدتها أو ~~خالعها قبل قضائها ثم تزوجها في العدة سقط ما بيدها. # ابن عرفة: لدلالة رضاها بالعقد عليها ثانيا على تركه كتمكينها له نفسها. ~~البرزلي: وعلى هذا يتخرج فتيا ابن رشد فيمن خالعت زوجها على نفقة الولد ثم ~~راجعها قال: لا تعود عليها النفقة أبدا، ولو طلقها بعد ذلك واحدة أو ثلاثة ~~قال: ووقعت مسألة وهي امرأة لها ولد من غير زوجها تأخذ فرضه فجعله لها هذا ~~الزوج في المهر إن كان ذلك للولد سقط الفرض، وإن كان ذلك مكتوبا من حقوقها ~~فإنها تطلب ما فرض لها، ولها أيضا أن تسقط ذلك عن الزوج بخلاف إذا كان ذلك ~~للولد (وهل نقل قماشها ونحوه طلاق أو لا تردد) ابن شاس: إن صدر منها ما يدل ~~على زوال سلطانه عنها مثل أن تنقل قماشها فذلك طلاق ولا يقبل قولها لم ~~أرده. # ابن رشد: إن لم تجب المملكة بشيء وفعلت ما يشبه الجواب مثل أن تنتقل أو ~~تنقل متاعها سئلت # PageV05P389 # إن قالت لم أرد طلاقا صدقت انظره في رسم كتب (وقبل تفسير قبلت أو قبلت ~~أمري أو ما ملكتني برد أو طلاق) من المدونة: إن قالت قد قبلت أو قبلت أمري ~~أو اخترت أو اخترت أمري سئلت ما أرادت بذلك؛ فإن قالت أردت به الطلاق صدقت، ~~وإن قالت أردت به طلاقا دون البتات لم يلزم، وإن أردت البتات لزم ولا ~~مناكرة له. # وتسأل المرأة في جوابها وجوه تتصرف فيما أرادت به في خيار أو تمليك إلا ~~أنه يناكرها في التمليك خاصة إن ادعى نية ويحلف على ما نوى، فإن لم تكن له ms1034 ~~نية حين ملكها فقضت بالثلاث لزمه ولا مناكرة له (وناكر مخيرة لم تدخل ~~ومملكة مطلقا إن زادت على طلقة إن نواها) ابن رشد: ذهب مالك إلى أن التمليك ~~يفترق من التخيير فأخذ في التمليك بقول عبد الله بن عمر إذا ملك الرجل ~~امرأته فالقضاء ما قضت إلا أن ينكر عليها فيقول لم أرد إلا واحدة فيحلف على ~~ذلك ويكون أملك بها ما دامت في عدتها، فإذا قال أمرك بيدك فقد جعل بيدها ما ~~كان بيده من طلاقها. # هذا ظاهر اللفظ، ويحتمل أن يريد به واحدة أو اثنتين أو ثلاثا، فإن # PageV05P390 # كانت له نية في ذلك قبلت منه مع يمينه، وإن لم تكن له نية فالقضاء ما قضت ~~به من واحدة أو ثلاث. وذهب في التخيير إلى أنه لا يكون إلا ثلاثا في ~~المدخول بها، فإن اختارت ثلاثا فهي ثلاث، وإن اختارت واحدة أو اثنتين فلا ~~يكون شيء وإن كانت غير مدخول بها كان حكمها حكم المملكة في المناكرة ~~(وبادر) ابن القاسم: من ملك امرأته فقضت بالبتة فلم يناكره وادعى الجهل ~~وأراد مناكرتها حين علم فليس له ذلك (وحلف، إن دخل وإلا فعند الارتجاع) قال ~~مالك: من ملك زوجته # PageV05P391 # قبل البناء أو بعده ولا نية له فالقضاء ما قضت وإلا أن تكون له نية حين ~~ملكها في كلامه الذي ملكها فيه فله ذلك ويحلف على ما نوى. # قال أصبغ: والنية التي ينتفع بها في هذا ما نواه في أول كلامه، وأما ما ~~جرد من النية حين سمعها أو بعد أن ملكها فلا ينتفع بها. ابن المواز: ويحلف ~~مكانه في المدخول بها لأن له الرجعة مكانه، فإن لم يكن بنى فلا تلزمه الآن ~~يمين لأنها قد بانت منه، فإذا أراد نكاحها حلف على ما نوى ولا يحلف قبل ذلك ~~إذ لعله لا يتزوجها (ولم يكرر أمرها بيدها إلا أن ينوي التأكيد) نص ~~المدونة: إن قال لها أمرك بيدك أمرك بيدك أمرك بيدك فطلقت نفسها ثلاثا سئل ~~الزوج عما أراد، فإن نوى واحدة ms1035 حلف وكانت واحدة، وإن نوى الثلاث فهي ~~الثلاث، وإن لم تكن له نية فالقضاء ما قضت من واحدة فأكثر ولا مناكرة له. # محمد: وقال مالك: إذا ملكها فقالت له كم ملكتني فقال مرة ومرة ومرة، فإن ~~قال أردت واحدة حلف وصدق (كنسقها هي) من المدونة: إن ملكها قبل البناء ولا ~~نية له فطلقت نفسها واحدة ثم واحدة فإن نسقتهن لزمته الثلاث إلا أن تنوي هي ~~واحدة كطلاقه إياها إذا كان نسقا قبل البناء. انظر هذا مع ما تقدم عند قوله ~~" وإن كرر الطلاق " (ولم يشترط في العقد) من المدونة: إن شرط لها في عقد ~~النكاح إن تزوج عليها فأمرها بيدها فتزوج فقضت بالثلاث فلا مناكرة له بنى ~~بها أو لم يبن. # ابن يونس: ولو قالت اشهدوا متى فعل ذلك زوجي فقد اخترت نفسي فذلك يلزمه ~~قاله مالك: وهو أصوب (وفي حمله على الشرط إن أطلق قولان) ابن سلمون: الشروط ~~محمولة أبدا في النكاح على الطوع حتى يثبت خلافه. قاله ابن العطار. وقيل: ~~هي محمولة على الشرط. حكاه ابن فتحون قال: وهو الصواب قياسا على البيع ~~(وقبل إرادة واحدة بعد قوله لم أرد طلاقا والأصح خلافه) سمع ابن القاسم: من ~~ملك امرأته فطلقت نفسها ثلاثا فقال لم أرد طلاقا ثم يقول إنما أردت واحدة ~~حلف ولزمته طلقة واحدة. # أصبغ: هذا وهم لا تقبل نيته بعد قوله لم أرد شيئا والقضاء ما قضت من ~~البتات. ابن رشد: قول أصبغ وهم غير صحيح بل الرواية # PageV05P392 # بذلك ثابتة والقولان قائمان من المدونة (ولا نكرة له إن دخل في تخيير ~~مطلق) من المدونة: من قال لامرأته بعد البناء اختاري نفسك فقالت: قد اخترت ~~نفسي فهي ثلاث، ولا مناكرة للزوج. وإن قال لها: اختاري في واحدة فقالت قد ~~اخترت نفسي فقال الزوج ما أردت إلا واحدة فإنه يحلف وتلزمه واحدة وله ~~الرجعة (وإن قالت طلقت نفسي سئلت بالمجلس وبعده فإن أرادت الثلاث لزمت في ~~التخيير وناكر في التمليك) ابن رشد: لا تخلو إجابتها من عشرة أوجه ms1036 ثم قال: ~~أما إذا قالت قد طلقت نفسي ففي ذلك خمسة أقوال، أحدها أنها تسأل في المجلس ~~وبعده في التخيير والتمليك كم أرادت بذلك، فإن لم تكن لها نية فهي ثلاث إلا ~~أن يناكرها في التمليك وهو مذهب ابن القاسم في المدونة ونصها: إن قال لها ~~أمرك بيدك فقالت طلقت نفسي لزم ما نوت إلا أن يناكرها الزوج فيما زادت على ~~الواحدة، فإن جهلوا سؤالها في المجلس حتى مضى شهران فسألوها فقالت أردت ~~ثلاثا فللزوج مناكرتها فيما زادت على الواحدة (وإن قالت واحدة بطلت ~~بالتخيير) المتيطي: التخيير معناه أن يخير الرجل امرأته في أن تقيم معه أو ~~تختار نفسها ولا يكون في المدخول بها إلا بالبتات. # فإذا قال لها خيرتك أو اختاري نفسك فإن صرحت بواحدة أو بلفظ يدل عليها أو ~~فسرت لفظة مشكلة بها فلا يكون شيئا ولا تقع عليها طلاق. هذا هو مذهب مالك ~~وأصحابه إلا عبد الملك (وهل يحمل على الثلاث أو الواحدة عند عدم النية ~~تأويلان) ابن رشد: مذهب ابن القاسم في المدونة في التي تقول قد طلقت نفسي ~~ولا نية لها أنها ثلاث وواحدة على قول ابن القاسم في الواضحة (والظاهر ~~سؤالها إن قالت طلقت نفسي أيضا) . # انظر ما معنى هذا والذي لابن رشد إن قالت قد اخترت الطلاق فالذي أرى على ~~أصولهم أن تسأل في التمليك والتخيير. راجع المقدمات (وفي جواز التخيير ~~قولان) قال أبو عمران: لا يكره للرجل أن يخير زوجته كما يكره التطليق ثلاثا ~~وإنما يكره ذلك للمرأة أن تطلق نفسها ثلاثا. فقيل له: إنما صار ذلك إليها ~~بسببه فقال: ليس من يقصد إلى البدعة كالذي لا يقصد إليها فقيل له ما ذكره. ~~أبو محمد: عن بعض البغداديين أنه يكره التخيير كما يكره التطليق ثلاثا ~~فقال: هذا شيء ذكره بكر القاضي # PageV05P393 # وما في الحديث يرده (وحلف في اختاري واحدة أو في أن تطلقي نفسك طلقة ~~واحدة) من المدونة قلت: فإن قال لها اختاري في أن تطلقي نفسك واحدة أو في ~~أن تقيمي ms1037 فقالت: قد اخترت نفسي. # فقال: سأل مالك عنها فقيل لزوجها احلف بالله ما أردت بقولك اختاري إلا ~~واحدة ويكون أملك بها. قيل لابن القاسم: فكيف كانت المسألة التي سألوا ~~مالكا عنها؟ قال: سألوا مالكا عن رجل قال لامرأته اختاري واحدة فأخبرهم بما ~~أخبرتك. ابن المواز: إنما استحلفه مالك فيما نوى خوفا أن يقول إنما قال لها ~~اختاري مرة واحدة فتكون البتة، فأما أن يبين لها فقال: اختاري في أن تطلقي ~~من الطلاق واحدة فلا يمين عليه. اه. نقل ابن يونس. # وقال عياض: ظاهر قول ابن القاسم أن مسألته والمسألة التي سئل عنها مالك ~~سواء وعلى هذا تأولها الشيخ وغيره (لا اختاري طلقة) الكافي وابن شاس: إن ~~قال اختاري طلقة أو طلقتين فليس لها أن تختار زيادة على ما جعل لها (وبطل ~~إن قضت بواحدة في اختاري تطليقتين أو في تطليقتين) قال اللخمي: إن قال لها ~~اختاري تطليقتين إنما لها القضاء بهما، فإن قضت بواحدة لم يلزمه شيء. # وفي المدونة: إن قال في تطليقتين إنما لها القضاء بهما وإن قضت بواحدة لم ~~يلزمه شيء (ومن تطليقتين فلا تقضي إلا بواحدة) اللخمي: إن قال اختاري في ~~تطليقتين لها القضاء بواحدة فقط (وبطل في المطلق إن قضت بدون الثلاث) انظر ~~هذا عند قوله " وناكر مخيرة " وأنها إن اختارت واحدة أو اثنتين فلا يكون ~~شيئا إلا إن كانت غير مدخول # PageV05P394 # بها (كطلقني ثلاثا) من المدونة: إن قال: طلقي نفسك ثلاثا فقالت قد طلقت ~~نفسي واحدة لم يقع # PageV05P395 # عليها شيء (ووقفت إن اختارت بدخوله على ضرتها) ابن رشد: قول ابن القاسم ~~في المدونة بقاء أمرها تقضي أو ترد إن قيدت قضاءها بمحتمل غير غالب كاخترت ~~نفسي إن دخلت على ضرتي. # وقال سحنون: يسقط (ورجع مالك إلى بقائهما في يدها في المطلق ما لم توقف ~~أو توطأ) من المدونة: إن خيرها أو ملكها فذلك لها ما دامت في مجلسها، وإن ~~تفرقا فلا شيء عليه لها. وإن قال لها أنت طالق كما شئت فلها أن تقضي مرة ms1038 ~~بعد مرة ولا يزول ما بيدها إلا أن ترد ذلك أو توطأ طوعا أو توقف. المتيطي: ~~إنما يقطع ذلك طول المجلس والافتراق على الرواية الأولى التي بها القضاء ~~وعليها الجمهور، وأما على الرواية الأخرى وهي التي رجع إليها فإن لها ~~القضاء ما لم توقف أو توطأ وبها أخذ سحنون وغيره (كمتى شئت) ابن المواز: إن ~~قال لها طلقي نفسك متى شئت فلها أن تطلق # PageV05P396 # نفسها متى شاءت مرة واحدة في المجلس أو بعده وله أن يناكرها فيما زاد على ~~الواحدة (وأخذ ابن القاسم بالسقوط) قال ابن القاسم: قول مالك الأول أعجب ~~إلي وبه آخذ وعليه جماعة الناس (وفي جعل إن شئت أو إذا كمتى أو كالمطلق ~~تردد) ابن عرفة: على القول بانقضائه بالمجلس لو قال لها أمرك بيدك إن شئت ~~أو أنت طالق إن شئت في كونه يفوت بانقضاء المجلس وكونه تفويضا لا ينقطع به ~~ثالثها في: أمرك بيدك، ورابعها عكسه لقولي ابن القاسم ومالك. ابن القاسم: ~~وفي كون إذا كان واختصاصها بالتفويض قولان. # وفي المدونة: إن قال أنت طالق إن شئت وإذا شئت فذلك لها وإن افترقا حتى ~~يوقف أو يتلذذ منها طائعة وكانت " إذا " عند مالك أشد من " إن " ثم سوى ~~بينهما (كما إذا كانت غائبة وبلغها) اللخمي: اختلف إذا خيرها وهي غائبة ~~فقيل لها ذلك بعد المجلس وهو أحسن إذ ليس ثم من يجاوبه. ابن عرفة: ولم يذكر ~~القول الآخر وهو منصوص (وإن عين أمدا تعين) ابن الحاجب: قال ابن القاسم: ~~والأكثر يسقط إن تفرقا أو طال، أما لو قيد الجميع بوقت تقيد به إلا أن ترد. # وانظر هذا قبل قوله " وعمل بجوابها " أنه إذا قال إلى سنة فإنها توقف متى ~~علم. # وقال أبو عمران: إن ملكها بشرط فوجد الشرط ملكت أمرها وإلا لم تملكه، وإن ~~ملكها بصفة قد توجد وقد تفقد لم تملك نفسها في الحال حتى توجد الصفة. وانظر ~~إذا قال لها إن لم أقدم من سفري يوم كذا فأمرك بيدك، فتأخرت بعد الأمد ~~شهرين ms1039 ثم طلقت نفسها قال مالك: ذلك لها. # قال ابن رشد: رأى مالك ذلك لها بعد شهرين بخلاف المواجهة. انظر رسم حلف ~~(وإن قالت اخترت نفسي وزوجي أو بالعكس فالحكم للمتقدم وهما في التخيير ~~لتعليقهما بمنجز وغيره كالطلاق) ابن الحاجب: وحكم # PageV05P397 # التخيير والتمليك في التعليق كالطلاق في التخيير والتأخير مثل إن مضت سنة ~~فيتنجز وإن دخلت الدار فيتأخر. ابن عرفة: حكم التخيير والتمليك معلقين في ~~التنجيز كالطلاق. في المدونة: إن قال لها إذا جاء غد فقد خيرتك وقفت إلى أن ~~تقضي أو ترد، وإن ملكها إلى أجل فلها أن تقضي مكانها. # وفي الموازية: إن ملكها إلى سنة ثم وطئها وجهلا زال ما بيدها. ابن رشد: ~~إن قيدت قضاءها بما يعلم أنه لا بد أن يكون في المدة التي يمكن أن يبلغاها ~~كاخترت نفسي إذا جاء العيد فإنها تكون طالقا مكانها، وإن قيدته بما يعلم ~~أنه لا يكون كاخترت نفسي إن مسست السماء فإنه إسقاط لما بيدها. # انظر المقدمات فإنه جعل تقييدها بشرط أربعة أقسام وهي كلها كالطلاق اه. ~~وانظر هنا مسألة من هذا الباب وهي أول مسألة من سماع أشهب إذا ملكها فقالت: ~~أشهدكم إن تزوج علي فقد اخترت نفسي أن ذلك لازم بخلاف قول الأمة إن عتقت ~~وأنا تحت هذا العبد فقد اخترت نفسي. سأل ابن الماجشون عن الفرق بينهما فقال ~~له مالك: أتعرف دار قدامة (ولو علقهما بمغيبه شهرا فقدم ولم تعلم وتزوجت ~~فكالوليين) أما إن علمت فقال ابن القاسم: إذا طلقت المرأة نفسها في مغيب ~~زوجها بعد المدة المشترطة لها واعتدت وتزوجت ثم قدم زوجها فأقام البينة أنه ~~كان قدم قبل انقضاء المدة المشترطة فإنها ترد إليه، وإن كان قد دخل بها ~~الثاني، وكذلك إن شرط أنه إن لم يبعث بالنفقة إلى وقت كذا فأمرها بيدها ~~فرفعت إلى الحاكم أمرها وزعمت أنه لم يبعث لها شيئا وطلقت نفسها وتزوجت ثم ~~قدم الزوج وأقام بينة أنه كان يبعث بالنفقة سقط التمليك ونزعت من الآخر وإن ~~دخل وردت إلى الأول. ms1040 # قال الشيخ أبو الحسن: يريد أن هذا تعد من المرأة التي ارتجعها وعلمت ثم ~~تزوجت، وبمنزلة من باع سلعة ثم تعدى وباعها من آخر اه. وأما إن لم تعلم ~~بقدومه فقال ابن رشد: يجري ذلك إلى الخلاف فيمن طلق ثم ارتجع فلم تعلم ~~الزوجة بارتجاعه حتى تزوجت. انظر بعد هذا عند قوله " وإن لم يعلم بها ~~فكالوليين " (وبحضوره ولم تعلم فهي على خيارها) انظر ما معنى هذا، والذي ~~قال ابن الحاجب في هذا الموضع: لو قال إن قدم فلان فقدم ولم تعلم ثم وطئها ~~فهي على خيارها. # وعبارة المدونة: إذا قال لها إذا قدم فلان فاختاري فذلك لها إذا قدم ولا ~~يحال بينه وبين وطئها، فإن وطئها بعد قدوم فلان ولم تعلم المرأة بقدومه ~~فلها أن تختار حين تعلم، (واعتبر التخيير قبل بلوغها) ابن القاسم: من تزوج ~~صغيرة على إن تزوج عليها فأمرها بيدها فتزوج عليها، فإن كانت عقلت وعرفت ~~الطلاق والخيار # PageV05P398 # فالخيار لها، وإن كانت لا تعرف استؤني بها حتى تعرف ثم تختار، وإن كانت ~~صغيرة لا تعقل وجعل أمر التي يتزوج عليها بيدها فتزوج عليها فسخ النكاح. # اللخمي: لأنه نكاح موقوف (وهل إن ميزت أو حتى توطأ قولان) قال ابن رشد: ~~فيمن خير امرأته قبل أن يدخل بها: إن كانت صغيرة لم تعقل معنى الخيار ~~والطلاق استؤني بها حتى تعقل ثم تختار. قاله ابن القاسم وهو مفسر لقول ~~مالك. وأما قول سحنون " لها الخيار وإن لم تبلغ " يحتمل أن يريد وإن لم ~~تبلغ المحيض وأن يريد وإن لم تبلغ مبلغا يوطأ مثلها إذا كانت قد بلغت مبلغا ~~تعقل فيه وتعرف معنى الطلاق والخيار، فليس قول سحنون بخلاف قول مالك (وله ~~التفويض لغيرها) من المدونة قال مالك: إذا ملكها أمرها أو ملك أمرها أجنبيا ~~ثم بدا له فليس له ذلك والأمر إليهما (وهل له عزل وكيله قولان) تقدم قول ~~ابن عرفة التوكيل بجعل إنشائه بيد الغير له العزل قبل إيقاع الطلاق اتفاقا. # اللخمي: الزوج مع الأجنبي على ثلاثة أوجه: ms1041 تمليك ووكالة ورسالة. فإن وكله ~~كان له عزله ما لم يقض بالطلاق، واختلف إذا قال طلق امرأتي هل هو تمليك أو ~~وكالة، وكان ابن القاسم يقول: هو على الرسالة ولا يقع به الطلاق إلا أن ~~يطلق يريد بالرسالة هنا الوكالة وهذا أحسن. # (وله النظر وصار كهي إن حضر) تقدم نصها والأمر إليهما ثم قال في المدونة: ~~فإن قاما من المجلس قبل أن تقضي المرأة أو الأجنبي فلا شيء لهما بعد ذلك في ~~قول مالك الأول وبه أخذ ابن القاسم (أو كان غائبا قريبة) ابن شاس: لو جعل ~~ذلك بيد أجنبي فغاب الأجنبي، فإن فهم عنه إسقاط ما جعل له من ذلك سقط، ~~وكذلك لو غاب ولم يشهد أنه باقي على حقه فإن أشهد أنه باق # PageV05P399 # على حقه فللزوج أن يرفع إلى السلطان، فإن كان قريب الغيبة كتب إليه ~~بإسقاط ما بيده وإمضاء ما جعل إليه إن كان بعيد الغيبة فقيل: يسقط ما بيده ~~وينتقل إلى الزوجة لأن المملك كالنائب عنها وإذا لم يوجد جعل الأمر إليها. # وقال في كتاب محمد: ذلك بيدها ولا يقر بها الزوج لأنه جعل الأمر في ~~طلاقها إلى غيره فيلزمه ما التزم، فإذا فرعنا على هذا ضرب له أجل المولى. ~~(كاليومين لا أكثر إلا أن تمكن من نفسها) هذا تكرار لقوله: " كتمكينها ~~طائعة " ولو قال " إلا أن تمكنه منها " لكان مناسبا # وعبارة المدونة: إن أمكنه الأجنبي منها زال ما بيده من أمرها. انظر لو ~~أراد هذا الأجنبي أن يطلق فلا منع لها إلا إن ملكه الزوج لرغبتها لذلك (أو ~~يغيب حاضر ولم يشهد ببقائه وإن أشهد ففي بقائه بيده أو ينتقل للزوجة قولان) ~~تقدم النص بهذا عند قوله " أو كان غائبا " (وإن ملك رجلين فليس لأحدهما ~~القضاء إلا أن يكونا رسولين) من المدونة: إن ملك أمر امرأته رجلين لم يجز ~~طلاق أحدهما إلا أن يكونا رسولين كالوكيلين في البيع والشراء. ابن شاس. # PageV05P400 ### | [كتاب الرجعة وفيه فصلان] ### | [الفصل الأول في أركان الرجعة] # : الأول في أركانها وهي المرتجع ms1042 وسبب الرجعة ومحلها، الركن الثاني في ~~أحكام المرتجعة (يرتجع من ينكح وإن بكإحرام وعدم إذن سيد) ابن شاس: كل من ~~له أهلية # PageV05P401 # النكاح فله الرجعة ولا يمنع منها المرض والإحرام وإن منعا من ابتداء ~~النكاح، ولا يقف على إذن # PageV05P402 # السيد في العبد ولا في الأمة (طالقا غير بائن في عدة صحيح) ابن شاس: ~~الركن الثالث المحل وهو المعتدة بعد الدخول بوطء جائز في نكاح صحيح ناقص عن ~~نهاية ما يملك منه الزوج # PageV05P403 # ابتداء إيقاعه مجردا عن العوض وعن قصد البينونة ولفظ يقتضيها على خلاف ~~فيهما. (حل وطؤه) تقدم قول ابن شاس بوطء جائز. # ابن عرفة: على المشهور. وقال اللخمي: إذا كان الوطء في صوم تطوع كان له ~~الرجعة لفساده بأول الملاقاة فالتمادي جائز (بقول مع نية كرجعت وأمسكتها) ~~ابن شاس: الركن الثالث السبب وهو الصيغة وما يجري مجراها. # فالصيغة # PageV05P404 # كقوله رجعت وراجعت وارتجعت ورددتها إلى النكاح وكل لفظ يحتمل الارتجاع ~~إذا نواه به أفاده كقوله أعدت الحل ورفعت التحريم وشبهه. ويجري مجرى الصيغة ~~الفعل المقترن بالنية كالوطء والاستمتاع وشبهه، فإن عري عن النية فلا تحصل ~~به الرجعة وقيل تحصل (أو نية على الأظهر) ابن رشد: الصحيح أن الرجعة تصح ~~بمجرد النية لأن اللفظ إنما هو عبارة عما في النفس، فإذا نوى في نفسه أنه ~~قد راجعها واعتقد ذلك في ضميره فقد صحت رجعته فيما بينه وبين الله، ولو ~~انفرد العدل دون نية لما صحت له بذلك رجعة فيما بينه وبين الله إلا على من ~~رأى أن الطلاق يلزم بمجرد القول دون نية وهو قائم من المدونة إلا أنه بعيد ~~في المعنى (وصحح خلافه أو يقول ولو هزلا في الظاهر لا الباطن) ابن شاس: في ~~صحتها بمجرد القول من غير نية قولان مبنيان على صحة نكاح الهزل، وهذا أولى ~~بالصحة. # وتقدم قول ابن رشد لو انفرد القول دون نية لما صحت له بذلك رجعة فيما ~~بينه وبين الله وإن حكمنا عليه بها لظاهر لفظه (لا بقول محتمل بلا نية ~~كأعدت الحل ms1043 أو رفعت التحريم) ابن شاس: كل قول يحتمل الارتجاع إذا نواه به ~~أفاده كأعدت الحل أو رفعت التحريم (ولا بفعل دونها كوطء) من المدونة قلت: ~~من طلق امرأته تطليقة يملك بها الرجعة ثم قبلها في العدة أو لامسها بشهوة ~~أو جامع في الفرج أو فيما دون الفرج أو جردها أو نظر إليها أو إلى فرجها، ~~أيكون ذلك رجعة؟ قال: قال مالك: إن وطئها في العدة ينوي بذلك الرجعة وجهل ~~أن يشهد فذلك رجعة، وإن لم ينو ذلك فليست برجعة. # ابن يونس: بخلاف وطء مبتاع الأمة بخيار فإنه اختيار وإن لم ينوه (ولا ~~صداق) بهرام: عنى بهذا أنه إن وطئ ولم ينو بذلك الرجعة فلا صداق عليه في ~~وطئه. # PageV05P405 # المتيطي: لا تحتاج الرجعة في الطلاق السني إلى ولي ولا صداق ولا رضا ~~المرتجعة ما دامت العدة باقية (وإن استمر وانقضت لحقها طلاقه على الأصح) ~~ابن يونس قال أشهب: وطؤه رجعة وإن لم ينو به الرجعة. # وأجاب أبو عمران فيمن طلق واحدة وتمادى على وطئها غير مريد الرجعة حتى ~~مضت ثلاث حيض ثم حنث بطلاقها ثلاثا لزمه الثلاث كالطلاق في النكاح المختلف ~~فيه، وله مراجعتها فيما بقي من العدة إن تمادى على وطئها يراجعها بالقول ~~والإشهاد، ثم لا يطأ إلا بعد استبرائها (ولا إن لم يعلم دخول) من المدونة: ~~إن طلقها قبل أن يعلم له بها خلوة ثم أراد ارتجاعها وادعى الوطء وأكذبته ~~فلا عدة عليها ولا رجعة له. # اللخمي: تثبت الرجعة بالخلوة وتصادقهما على الإصابة ولو كانت خلوة زيارة ~~(وإن تصادقا على الوطء قبل الطلاق وأخذا بإقرارهما) أشهب: إن أقام بينة على ~~إقراره قبل الفراق بوطئها من غير أن يعلم بها خلوة لم ينتفع بذلك ولا رجعة ~~له وإن صدقته إذ ليس ببناء معلوم ولتعتد إن صدقته ولها عليه السكنى ~~والنفقة، وإن كذبته فلا شيء من الثلاثة (كدعواه لها بعدها) اللخمي: إن قال ~~كنت راجعتك أمس صدق إن كانت في العدة، وإن خرجت من العدة لم يصدق. (إن ~~تماديا على التصديق ms1044 على الأصوب وللمصدقة النفقة) تقدم قول أشهب إن صدقته ~~فلها عليه النفقة (ولا تطلق لحقها في الوطء وله جبرها على تجديد عقد بربع ~~دينار) اللخمي: إن قال الزوج بعد انقضاء العدة كنت راجعتك في العدة لم ~~يصدق، وسواء صدقته الزوجة أو كذبته إلا أن # PageV05P406 # يكون له دليل على قوله مثل أن تشهد بينة أنه كان يقول في العدة أصبتها أو ~~قبلتها، وكذلك إذا شهدت البينة أنه كان يبيت معها في بيته. # عبد الوهاب: لأن الإشهاد عندنا مستحب. ابن القاسم: وسواء مس أو لم يمس ~~فإنه يصدق أنه كان نوى الرجعة، وإذا لم يأت بدليل ولا شبهة واعترفت هي لم ~~تحل لغيره لاعترافها أن عصمة الأول باقية عليها ويجبر على النفقة عليها، ~~ويختلف إذا قامت بالطلاق لعدم الوطء فالمعروف من المذهب أن لا مقال لها ~~لأنه لم يقصد ضررا والأحكام منعته. # وإن أحب الزوج أن يعطيها ربع دينار ويحضر الولي جاز وله جبرها على ذلك ~~(ولا إن أقر به فقط في زيارة بخلاف البناء) من المدونة: إن خلا بها وأمكن ~~منها في بيت أهلها غير دخول البناء وادعى الوطء وأكذبته فعليها العدة ولا ~~رجعة له (وفي إبطالها إن لم تنجز كغد أو الآن فقط تأويلان) من المدونة قال ~~مالك وغيره: إن قال لها إذا كان غد فقد راجعتك لم تكن هذه رجعة اه. ولم ~~يقيده ابن يونس بشيء. # وقال اللخمي: قوله في هذا يحتمل أن يكون يرى الرجعة إلى أجل كالنكاح إلى ~~أجل وأن الرجعة تفتقر إلى نية مقارنة للفعل، وقد قدم هذا النية اليوم لما ~~ينعقد غدا. # وفي الجواهر قال مالك: إذا كان غد راجعتك لا # PageV05P407 # تكون رجعة. # قال ابن القاسم: لا تكون رجعة الآن بل في غد لأنه حقه فله تنجيزه وتعليقه ~~(ولا إن قال من يغيب إن دخلت الدار فقد ارتجعتها) سحنون: من قال لامرأته إن ~~دخلت الدار فأنت طالق فأراد سفرا فخاف أن تحنثه في غيبته فأشهد إن دخلت فقد ~~ارتجعتها فليس بمرتجع. ابن رشد: لأن الرجعة ms1045 لا تكون إلا بنية بعد الطلاق ~~(كاختيار الأمة نفسها أو زوجها بتقرير عتقها بخلاف ذات الشرط تقول إن فعله ~~زوجي فقد فارقته) في سماع القرينين قال أشهب: كتب لابن فروخ بلغو قول الأمة ~~تحت عبد إن عتقت تحته فقد اخترت نفسي أو قالت اخترته، لأنه طلاق لأجل مشكوك ~~فيه وخلاف عمل الماضين. ابن رشد: وقال مالك: من شرط لها زوجها إن تزوج ~~عليها فأمرها بيدها فقالت إن تزوج علي فقد اخترت نفسي أو اخترت زوجي لزم ~~قولها، ففرق بين المسألتين، وقد سأل ابن الماجشون مالكا عن الفرق فقال: ~~أتعرف دار قدامة دارا يلعب فيها بالحمام معرضا بقلة تحصيله، فهجره ابن ~~الماجشون عاما كاملا. ابن رشد: الفرق بينهما أن مالكا ما فرق بين الحرة ~~والأمة وإنما فرق بين خيار وجب بالشرع بشرط وخيار جعله الزوج باختياره ~~بشرط. # ابن عرفة: في هذا التفريق نظر، ومن أنصف علم أن سؤال ابن الماجشون ليس ~~على أمر جلي وهذه التفرقة ثالث الأقوال في المسألة (وصحت رجعته إن قامت ~~بينة على إقراره أو تصرفه ومبيته فيها) تقدم نص اللخمي: لم يصدق وسواء ~~صدقته الزوجة أو كذبته إلا أن يقوم دليل على قوله مثل أن تشهد بينة أنه قال ~~أصبتها أو بات معها في بيتها (أو قالت حضت ثالثة فأقام بينة على قولها قبله ~~بما يكذبها) من المدونة قال أشهب: إن قالت حضت ثلاث حيض في شهرين فقال لها ~~الزوج قد قلت بالأمس أو قبله إنك لم تحيضي شيئا فصدقته فلا يقبل قولها ~~الثاني إلا أن يقيم الزوج بينة أنها قالت ذلك فيكون له الرجعة إن لم يمض من ~~يوم القول ما تحيض فيه ثلاث حيض (أو أشهد برجعتها فصمتت ثم قالت كانت ~~انقضت) من المدونة: إن أشهد على رجعتها فصمتت ثم قالت: بعد يوم أو أقل ~~انقضت عدتي # PageV05P408 # قبل رجعته لم تصدق وثبتت رجعته (أو ولدت لدون ستة ردت برجعته ولم تحرم ~~على الثاني) ابن شاس: لو صدقناها في انقضاء عدتها بعد دعواه الرجعة فتزوجت ~~فاستمرت ms1046 حاملا أو وضعت لأقل من ستة أشهر فلترد إلى الأول وتكون رجعة والولد ~~ولده وقد تبين كذبها، أو أنها حاضت مع الحمل ولا تحرم على الثاني لأنه إنما ~~وطئ ذات زوج (وإن لم تعلم بها حتى انقضت وتزوجت أو وطئ الأمة سيدها ~~فكالوليين) لما ذكر في المدونة حكم امرأة المفقود تتزوج ثم يقدم قال: فاسلك ~~بالتي تعلم بالطلاق ولا تعلم بالرجعة حتى تعتد وتنكح هذا المسلك في فسخ ~~النكاح وجميع أحكامها. # ومن المدونة أيضا: من طلق زوجته الأمة ثم ارتجعها في سفره قبل انقضاء ~~عدتها وأشهد بذلك فوطئها سيدها بعد عدتها قبل علمه برجعتها ثم قدم الزوج ~~فلا رجعة إذا وطئ السيد لها بالملك كوطئها بالنكاح (والرجعية كالزوجة إلا ~~في تحريم الاستمتاع والدخول عليها والأكل معها) . ### | [الفصل الثاني في أحكام المرتجعة] # ابن شاس: الفصل الثاني في أحكام المرتجعة وهي محرمة الوطء لكن لا حد في ~~وطئها أو تصح مخالطتها، ويصح الإيلاء منها والظهار واللعان والطلاق، ولا ~~خفاء بجريان التوارث ولزوم النفقة. ولو قال زوجاتي طوالق اندرجت تحته وفي ~~عدتها. # قال مالك: من طلق امرأته طلاقا يملك فيه الرجعة لا يعتد منها بنظرة أو ~~غيرها ولا يأكل معها ولا يرى شعرها ولا يخلو معها. وكان يقول: لا بأس أن ~~يدخل عليها ويأكل معها إذا كان معها من يتحفظ بها ثم رجع فقال: لا يفعل. ~~عياض: ظاهره منع التلذذ بها على كل حال (وصدقت في انقضاء عدة الأقراء ~~والوضع بلا يمين ما أمكن وسئل النساء) ابن عرفة: المعتدة إن ادعت انقضاء ~~عدتها بوضع أو سقط صدقت. # قال في المدونة: إن قالت أسقطت فذلك لا يخفى على جيرانها والشأن تصديقها ~~بغير يمين وإن بعد يوم من طلاقها أو أقل، ولا أنظر إلى الجيران لأنهن ~~مأمونات على فروجهن. وإن ألقت دما أو مضغة أو شيئا يستيقن النساء أنه ولد ~~فاستبراؤها ينقضي كما تنقضي بذلك عدة الحرة وتكون به الأمة أم ولد، ~~والمعتبر من الدم المجتمع ما لا يتفرق بجعله في ماء سخن. قاله بعضهم ms1047 وهو ~~حسن. اللخمي: وإن ادعت انقضاء العدة في مدة تنقضي فيها الأقراء الثلاثة في ~~غالب النساء صدقت. وروى محمد: لا تصدق في شهر ونصف. سحنون: وليس العمل على ~~أن تحلف قال الله سبحانه: {وإن تخالطوهم فإخوانكم} [البقرة: 220] أي في ~~الدين. قال ابن عطية: أباح الله المخالطة إذا قصد الإصلاح والرفق باليتيم ~~فرفع المشقة في تجنب اليتيم في مأكله ومشربه. ولما تكلم ابن العربي في ~~أحكامه. # PageV05P409 # على هذه الآية قال: فإن قيل: لم ترك مالك أصله في التهمة والذرائع وجوز ~~لولي اليتيم الشراء؟ قلنا: هاهنا أذن الله في صورة المخالطة ووكل الحاضنين ~~إلى أماناتهم بقوله {والله يعلم المفسد من المصلح} [البقرة: 220] وكل أمر ~~مخوف وكل الله فيه المكلف إلى أمانته لا يقال فيه إنه يتذرع إلى أمر محظور ~~به فيمنع به كما جعل الله النساء مؤتمنات على فروجهن مع عظيم ما يترتب على ~~قولهن في ذلك من الأحكام ويرتبط به من الحل والأنساب، وإن جاز أن يكذبن، ~~وهذا فن بديع فتأملوه واتخذوه ستورا في الأحكام وأمروه. # ومن هذا المعنى فتيا ابن لب في متهمة زوجها فقيه القرية قال: النكاح صحيح ~~والتهمة دنية لا بأس أن يقف لها غير القاضي، ولا استبراء عليها لأنها حرة ~~وتصدق. وإنما التي لا تصدق ولا بد من استبرائها للتهمة الأمة. نقلته ~~بالمعنى. البرزلي: ولابن عات مؤلف الغرر وهو ابن صاحب الطراز: إذا مشت ~~المرأة في الشعراء مع أهل الفساد ثم تساق لم يسع الإمام أن يكشفها عما كانت ~~فيه هل زنت أو خرجت من طوع منها أو كره ويؤدبها الإمام ولا يكشفها عن شيء. # البرزلي قلت: لأن قصد الشريعة الستر في هذا كقوله «هلا سترته بردائك» ~~وكقوله «لعلك قبلت لعلك لمست» (ولا يفيدها تكذيبها نفسها) تقدم نص المدونة: ~~إن قالت حضت ثلاث حيض فقال لها: قد قلت بالأمس إنك لم تحيضي فصدقته فلا ~~يقبل قولها الثاني (ولا أنها رأت أول الدم وانقطع) ابن الحاجب: ولا يفيد ~~تكذيبها نفسها ولا أنها رأت أول الدم وانقطع. # ابن عرفة: ms1048 ظاهر ابن عبد السلام أنه قبل نقل ابن الحاجب أن المذهب أنها ~~إذا قالت رأيت أول الدم وانقطع أنه لا يقبل قولها وليس المذهب كذلك، بل ~~المذهب كله في هذه الصورة على قبول قولها أنه لم يتماد، وإنما يلغى قولها ~~إذا قالت دخلت في الحيضة الثالثة ثم قالت كنت كاذبة. انظر بعد هذا عند قوله ~~" ورجع في قدر الحيض " (ولا رؤية النساء لها) من المدونة: إن قالت دخلت في ~~الحيضة الثالثة ثم قالت مكانها إنها كاذبة ونظر إليها النساء فوجدتها غير ~~حائض، لم ينظر إلى نظر النساء وبانت حين قالت ذلك إن كان في مقدار ما تحيض ~~له النساء (ولو مات زوجها بعد كسنة فقالت لم أحض إلا واحدة فإن كانت غير ~~مرضع ومريضة لم تصدق إلا إن كانت تظهره) سمع عيسى جواب ابن القاسم في ~~المطلقة يموت زوجها فتدعي أنها لم تحض وتطلب إرثها إن كانت لا ترضع، فهي ~~مصدقة حتى يأتي عليها سنة وإن لم تذكره، وعليها اليمين إلا إن كانت قالت ~~حضت ثلاث حيض، والتي ترضع مصدقة حتى تفطم ولدها وبعد فطامه سنة. # ابن رشد: قوله في التي لا ترضع: إنها مصدقة حتى يأتي عليها سنة، معناه ~~أنها مصدقة إن لم تحض فيما بينها وبين سنة مع يمينها ولها الميراث، ولا ~~تصدق إن نقضت السنة فطلبت الميراث وزعمت أن عدتها لم تنقض لأن بها حسا تجده ~~في بطنها حتى يراها النساء ويصدقنها فيما ادعت من ذلك. وقوله: ذكرت ارتفاع ~~حيضها في حياة زوجها أو لم تذكره خلاف ما في الموازية لا إرث لها ولا تصدق # PageV05P410 # إلا أن تذكر ذلك في حياته. # ثم قال: وحكم المرضع من بعد الفطام كالتي لا ترضع من يوم الطلاق إذ ~~ارتفاع الحيض مع الرضاع ليس بريبة اتفاقا. ثم قال: فحصل أنه موضع يقبل ~~قولها دون يمين وموضع يكون القول قولها مع اليمين وإن لم تذكره. انظره ففيه ~~طول (وحلفت في كالستة لا كالأربعة) ابن رشد: لو ادعت ذلك بعد أربعة أشهر ~~ونحوها ms1049 لا ينبغي أن تصدق مع يمينها وإن لم تذكر ذلك، ولو ادعت أبعد بأكثر ~~من عام أنها لم تستكمل الحيض لا ينبغي أن لا تصدق إلا أن يكون ذلك في حياته ~~(وعشر) لا معنى لهذا (وندب الإشهاد وأصابت من منعت له) من المدونة: من طلق ~~زوجته فليشهد على طلاقه وعلى رجعته. # وقال مالك فيمن منعت نفسها وقد ارتجع حتى يشهد قد أصابت. ابن عرفة: هذا ~~دليل على وجوب الإشهاد (وشهادة السيد كالعدم) ابن عرفة: شهادة السيد برجعة ~~أمته لغو وهو قول المدونة. ### | [فصل تشطير المهر في المتعة] # ابن شاس الفصل الخامس من فصول تشطير المهر في المتعة وهي مستحبة ~~ومشروعيتها لجبر قلب المرأة من فجيعة الطلاق (والمتعة على قدر حاله) ابن ~~عرفة: المتعة ما يؤمر الزوج بإعطائه الزوجة لطلاقه إياها. المعروف أنها ~~مستحبة يؤمر بها ولا يقضى بها. ابن شاس: والمستحب أن تكون على قدر حاله من ~~عسره ويسره (بعد العدة للرجعية) ابن محرز عن ابن وهب وأشهب: إن لم يمتعها ~~حتى ارتجعها سقطت قال: فضل وعلى هذا لا تجب في الطلاق الرجعي إلا بعد العدة ~~(أو ورثتها) ابن رشد عن ابن القاسم: تجب لورثتها إن ماتت. ابن رشد: وتبطل ~~بموته (لكل مطلقة في نكاح لازم) هذه عبارة ابن الحاجب، # PageV05P411 # وعبارة ابن عرفة هي لكل مطلقة في عصمة لأيام فيها ولا خيار على الزوج (لا ~~فسخ كلعان وملك أحد الزوجين لأمر اختلعت أو فرض لها وطلقت قبل البناء ~~ومختارة لعتقها أو لعيبه) انظر قوله " لا من اختلعت ". # وفي المدونة: لا متعة لمختلعة ولا مصالحة ولا ملاعنة ولا مطلقة قبل ~~البناء وقد سمي لها ولا من اختارت نفسها لعتقها. اللخمي: ولا من قامت لعيب ~~ولا من فسخ نكاحها ولو لعارض حدث. اللخمي: وإن اشترى زوجته لم يمتعها ~~لبقائها معه ولو اشترى بعضها متعها (أو مخيرة أو مملكة) روى ابن وهب عن ~~مالك: للمخيرة والمملكة المتعة. ابن رشد: ووجه ذلك أن الطلاق فيهما إنما هو ~~من الزوج الذي جعل ذلك إليها ولعلها ms1050 تحتشم من اختياره وهو قد عرضها للفراق ~~فتختار نفسها وهي كارهة لذلك مريدة للبقاء مع زوجها. ابن شاس. ### | [كتاب الإيلاء] ### | [باب في أركان الإيلاء وأحكامه] # كتاب الإيلاء الإيلاء وهو الحلف يلزم بالحنث فيها حكم على ترك وطء الزوجة ~~أو ما يتضمن ترك الوطء زيادة على أربعة أشهر بمدة مؤثرة وفيه بابان: الأول ~~في أركانه وهي المولي والمحلوف به والمدة والمحلوف عليه الباب الثاني في ~~أحكامه (الإيلاء يمين زوج مسلم مكلف يتصور وقاعه وإن مريضا بمنع وطء # PageV05P412 # زوجته) ابن شاس: المولي كل زوج مسلم مكلف يتصور منه الوقاع حرا كان أو ~~رقيقا، كانت رجعية أو في طلب النكاح، كان الزوج مريضا أو صحيحا، ولا يصح ~~إيلاء الخصي والمجبوب، ولو آلى ثم جب انقطع الإيلاء، ولو قال لأجنبية والله ~~لا أجامعك سنة ثم نكحها قبل مضي ثمانية أشهر صار موليا. # وقال ابن عرفة: الإيلاء حلف زوج على ترك وطء زوجة يوجب خيارها في طلاقه، ~~وشرط المولي كونه زوجا مسلما مكلفا ممكنا وطؤه. فلو حلف به في أجنبية فعادت ~~زوجة ففي المدونة هو مول من يوم تزوجها. ولو حلف كافرا ثم أسلم فلغو على ~~المشهور. # وقال مالك وابن القاسم: إيلاء من لا وطئ له كالخصي والعنين والمجبوب ~~والشيخ الكبير لغو. # وقال مالك: كل من نكح امرأة ثم أصابه بعد أن وطئها مدة ما منعه الوطء ~~فإنه لا يفرق بينهما أبدا (وإن تعليقا) ابن شاس: من حلف على أمر. # PageV05P413 # ممكن ليفعلنه كقوله لأدخلن الدار فإنه يكون موليا كالحالف على الوطء، ~~ويفترقان في ابتداء الأجل فإنه في حق هذا من يوم الرفع، وفي حق الأول من ~~حين الحلف. ومن المدونة: ومن قال إن لم أفعل كذا أو لأفعلن فأنت طالق ضرب ~~له أجل الإيلاء (غير المرضع) في المدونة والموطأ: كون الترك مشروطا بعدم ~~كونه لمصلحة فمن حلف لا وطئ زوجته حتى تفطم ولدها غير مول (وإن رجعية) من ~~المدونة: من آلى من مطلقة رجعية وقف لأربعة أشهر قبل مضي عدتها (أكثر من ~~أربعة أشهر) ابن ms1051 عرفة: رابع الأقوال قول المدونة كون الترك مشروطا بأن مدته ~~أكثر من أربعة أشهر ولو بيوم (أو شهرين للعبد) ابن عرفة: نص المدونة كون ~~أمده للعبد أزيد من شهرين (ولا ينتقل بعتقه بعده) من المدونة: إن عتق في ~~أجله لم ينتقل (كوالله لا راجعتك) قال محمد: ومن قال والله لا راجعتك مول ~~(أو لا أطؤك حتى تسأليني أو تأتيني) سحنون: من حلف لا وطئ امرأته حتى تطلب ~~ذلك منه فتأبى طلبه ليس موليا، إن أقام أكثر من أربعة أشهر. # ابن رشد: وقد قيل إنه مول. وأما من قال إن وطئت فأنت طالق إلا أن تأتيني ~~فهو مول إذ ليس عليها أن تأتيه، روي ذلك عن مالك وهو صحيح. والحجة في ذلك ~~«أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يأتي أزواجه في بيوتهن» (أو لا ~~ألتقي معها) من المدونة: إن حلف أن لا يلتقي معها سنة قال: كل يمين يمتنع ~~الجماع بها فهو مول (أو لا أغتسل من جنابة) من المدونة: من حلف أن لا يغتسل ~~من امرأته من جنابة مول لا يقدر على الجماع إلا بكفارة (أو لا أطؤك حتى ~~أخرج من البلد إذا تكلفه) من المدونة: إن قال والله لا أطؤك في هذا المصر ~~أو في هذه البلدة فهو مول قال غيره: وكأنه قال لا أطؤك حتى أخرج منها، فإذا ~~كان خروجه يتكلف فيه المؤنة والكلفة فهو مول (أو في هذه الدار إن لم يحسن ~~خروجها أو إن لم أطأك فأنت طالق) قال مالك والليث: من قال إن لم # PageV05P414 # أطأك فأنت طالق فهو مول. # وقاله ابن القاسم ثم رجع عنه (وإن وطئتك ونوى ببقية وطئه الرجعة) محمد: ~~من قال إن وطئتك فأنت طالق فهو مول. ابن الماجشون: فإن أراد أن يطأ على أن ~~ينوي بما زاد على التقاء الختانين الرجعة مكن منه وإلا منع (وإن غير مدخول ~~بها) ابن الماجشون: وله في غير المدخول بها وطؤها لأن ما يقع به حنثه يكمل ~~دخوله (وفي تعجيل الطلاق وإن حلف ms1052 بالثلاث وهو الأحسن أو ضرب الأجل قولان ~~وفيها ولا يمكن منه) من المدونة قال مالك: إن قال إن وطئتك فأنت طالق ثلاثا ~~فهو مول إذ لها أن تقيم بلا وطء. # ابن رشد: من حلف بالطلاق ألبتة أن لا يطأ امرأته فتحصيل المذهب أن في ذلك ~~قولين: أحدهما أنه مول، والثاني أنه ليس بمول والقولان في المدونة. فإذا ~~قلنا إنه مول فلا تطلق عليه حتى يحل أجل الإيلاء من يوم حلف، واختلف على ~~هذا القول في حكمه إذا حل أجل الإيلاء فقيل: إنها تطلق عليه ولا يمكن من ~~الفيء وهذا القول في المدونة. وقيل: إنه يمكن من التقاء الختانين لا أكثر، ~~وهذا مروي عن مالك ويكون النزع على هذا واجبا. # وقيل: إنه يمكن من جميع لذته حتى يفتر أو ينزل ولا ينزل فيها، قاله أصبغ. ~~وقيل: إنه يمكن من الفيء بوطء كامل ولا يقع عليه الحنث إلا بتمامه، وهو قول ~~ابن القاسم في الأسدية وظاهر قوله في المدونة. وما يوجد له فيها من خلاف ~~فقد قيل: إنه إصلاح سحنون، وهو قوله أيضا في هذا السماع. وإذا قلنا إنه ليس ~~بمول فقيل: إنه يعجل عليه الطلاق. # قاله مطرف. وأقامه بعضهم من المدونة وليس ذلك ببين. # وقيل: لا يعجل عليه الطلاق حتى ترفعه إلى الحاكم وهذا القول قائم من ~~المدونة (كالظهار) من المدونة: من قال لزوجته إن وطئتك فأنت علي كظهر أمي ~~فهو مول حين تكلم بذلك، وإن وطئ سقط إيلاؤه ولزمه الظهار بالوطء، ولا ~~يقربها بعد ذلك حتى يكفر كفارة الظهار. ابن محرز: ليس في قول ابن القاسم ما ~~يدل على تمكينه من الوطء إنما قال: إن وطئها ولم يبح له ذلك. ابن عرفة: ~~فقول ابن الحاجب " ويمكن في الظهار اتفاقا " وهم. # وانظر إذا قال لامرأته إن لم أطلقك فعلي المشي أو فغلامي حر أو فأنت علي ~~كظهر أمي فقال أشهب: يحال بينه وبينها في الظهار وضرب له أجل الإيلاء، فإن ~~طلق وإلا طلق عليه بالإيلاء. ابن رشد: هذا صحيح إلا إن ms1053 قال: أنا ألتزم ~~الظهار ولا تطلقوا علي بالإيلاء فذلك له، وأما في العتق والمشي فلا يحال ~~بينه وبين الوطء وهي امرأته، إنما يحنث في عتق أو مشي بعد الموت وليس في ~~هذا إيلاء ولا إشكال في هذا (لا كافر وإن أسلم إلا أن يتحاكموا إلينا) من ~~المدونة قال مالك: إذا حلف الذمي بعتق أو طلاق أو بالله أو بصدقة ما يملك ~~أو بغير ذلك من الأيمان لا يقرب # PageV05P415 # امرأته ثم أسلم لم يكن موليا وسقط عنه بإسلامه هذا كله. # ألا ترى أن طلاقه لا يلزمه فكذلك إيلاؤه، لأن الإيلاء يجري إلى الطلاق. # قال في الكافي: وإذا رضي الذمي بحكمنا حكمنا عليه به (ولا لأهجرنها أو لا ~~كلمتها) من المدونة: إن حلف أن لا يلتقي معها سنة قال: كل يمين يمتنع ~~الجماع بها فهو مول. # قال مالك: وليس بالهجران إيلاء. وقال ابن شهاب: إن حلف أن لا يكلمها وهو ~~في ذلك يمسها فليس بمول (أو لا وطئتها ليلا أو نهارا أو اجتهد وطلق في ~~لأعزلن) ابن يونس: حكي عن بعض شيوخنا إذا حلف ليعزلن عن زوجته فليس بمول ~~لأن الوطء موجود منه وإن كان يعزل. وعاب ذلك بعض أصحابنا قال: لأن الإنزال ~~من حق الزوجة لا يجوز أن يعزل عنها إلا بإذنها. وقد اختلف فيمن حلف أن لا ~~يبيت مع امرأته هل يطلق عليه أم لا، لأنه يأتيها نهارا. قال: فإذا كان قد ~~اختلف في هذا ففي العزل أولى أن تطلق عليه. # ابن يونس: إنما يطلق على هذا وعلى الذي حلف أن لا يبيت مع زوجته لأجل ~~الضرر عليها بذلك، وليس هو بمول ولا يضرب له أجل الإيلاء لأنه غير ممتنع، ~~فبان أن قول الفقيه صواب والله أعلم. انتهى نصه. # (أو لا أبيتن) قال ابن القاسم: من حلف بطلاق امرأته لا أتاها نهارا لا ~~شيء عليه، ولو حلف لا بات عندها أبدا لم أبلغ أن أطلق عليه وقال قبل ذلك ~~يتلوم له إن أبى طلق عليه. # ابن رشد: الأظهر التطليق عليه ms1054 في ترك المبيت لأنه ضرر بين، ولا إيلاء ~~عليه بحال إذ لم يحلف على ترك الوطء (أو ترك الوطء ضررا وإن غائبا) من ~~المدونة قال مالك: من ترك وطء زوجته لغير عذر ولا إيلاء لم يترك إما وطئ أو ~~طلق، يريد ويتلوم له بمقدار أجل الإيلاء وأكثر. # قال مالك: وقد كتب عمر بن عبد العزيز إلى قوم غابوا بخراسان وخلفوا ~~أهليهم فكتب إلى أمرائهم: إما أن يقدموا أو يرحلوا نساءهم أو يطلقوا. # قال مالك: وذلك رأي وأرى أن يقضى بذلك (أو سرمد العبادة) من المدونة: من ~~سرمد العبادة وترك الوطء لم ينه عن تبتله وقيل له: إما وطئت أو فارقت إن ~~خاصمته، وكذلك إن ترك الجماع لغير ضرر ولا علة إلا أن ترضى المرأة بذلك. # وقال ابن حبيب: إن كان زاهدا قامت عليه امرأته لم يحل بينه وبين عبادته ~~وقيل له: تخلو معها في كل أربع ليال ليلة وهو قسم المرأة مع ضرائرها (بلا ~~أجل على الأصح) ابن عرفة: قول ابن شاس من ترك الوطء مضارا أجله # PageV05P416 # من حين الحكم يقتضي أن المشهور الأجل وهو خلاف الجلاب وظاهر المدونة. ~~وقوله " وقيل لا يفرق به بحال " لا أعرفه انتهى. # انظر هذا مع نص المدونة عند قوله " أترك الوطء " (ولا إن لم يلزمه بيمينه ~~حكم ككل مملوك أملكه حر أو وخص بلدا قبل ملكه منها) من المدونة: من قال إن ~~وطئتها فكل مملوك أملكه فيما يستقبل حر غير مول، فإن خص بلدا لم يكن موليا ~~حتى يملك من تلك البلدة عبدا فيكون حينئذ موليا لحنثه بالوطء (أو لا وطئتك ~~في هذه السنة إلا مرتين أو مرة حتى يطأ وتبقى المدة) من المدونة: إن قال ~~والله لا أطؤك في هذه السنة إلا يوما لم يلزمه الإيلاء إلا أن يطأ وقد بقي ~~أكثر من أربعة أشهر. # ابن المواز: وقال ابن القاسم أيضا: إن مضى من السنة أربعة أشهر ولم يطأ ~~وقف، فإما فاء وإلا طلق عليه وهو أحب إلى ابن القاسم وأصبغ وإلينا، فإن ms1055 فاء ~~فهو فيما يستقبل موليا لا شك فيه. # قال ابن القاسم: ولو قال إلا مرتين لم يكن موليا إلا أنه إن شاء تركها ~~أربعة أشهر ثم وطئها ثم تركها أربعة أشهر ثم وطئها فلا يبقى من السنة إلا ~~أربعة أشهر (ولا إن حلف على أربعة أشهر) من المدونة: إذا حلف حر أن لا يطأ ~~امرأته أربعة أشهر أو العبد شهرين فليسا بموليين حتى يزيدا على ذلك (أو إن ~~وطئتك فعلي صوم هذه الأربعة نعم إن وطئ صام بقيتها) من المدونة: إن قال لها ~~إن جامعتك فعلي صوم هذا الشهر فليس بمول إلا أنه إن جامعها فيه صام بقيته. # ابن يونس: وإن لم يطأها فيه حتى انسلخ فلا شيء عليه قال: وكذا إذا قال إن ~~جامعتها في هذين الشهرين أو الثلاثة أو الأربعة حتى يزيد على ذلك. ### | [أقسام الإيلاء] # (والأجل من اليمين إن كانت يمينه صريحة في ترك الوطء) ابن رشد: الإيلاء ~~على ثلاثة أقسام: قسم يكون فيه موليا من يوم حلف وذلك الحالف على ترك الوطء ~~بأي يمين كانت، فإنه يكون موليا من يوم حلف. # وقسم لا يكون فيه موليا إلا من يوم رفعه إلى السلطان وتوقفه وذلك الذي ~~يحلف بطلاق امرأته أن يفعل فعلا فلا يكون موليا حتى يضرب له الأجل من يوم ~~ترفعه امرأته. وقسم يختلف فيه وهو الإيلاء الذي يدخل على الظهار. انظره بعد ~~هذا (لا إن احتملت مدة يمينه أقل أو حلف على حنث فمن الرفع والحكم) أما ~~مسألة أن تحتمل مدة يمينه أقل من أجل الإيلاء كقوله والله لا أطؤك حتى يقدم ~~زيد وحتى يموت عمرو فقد قال ابن الحاجب: يلحق بالمولي من احتملت مدة يمينه ~~أقل إلا أن أجل هذا من يوم الرفع. انتهى بالمعنى. # قال ابن عرفة: بنى ابن الحاجب أن الأجل في قوله " والله لا أطؤك حتى يموت ~~زيد " من يوم الرفع وهو غلط، بل هو من يوم الحلف. كذا هو نص المدونة. وأما ~~مسألة من حلف على حنث فقال ابن القاسم: ms1056 من دخل عليه الإيلاء لضرر أو غيره ~~ولم يحلف على ترك الوطء مثل أن يقول إن لم أفعل أو لأفعلن كذا فأنت طالق، ~~فهو على حنث ولا يطأ، فإن رفعته امرأته ضرب له الأجل من يوم ترفعه. قال ~~غيره: وهذا إذا تبين للسلطان ضرره بها، فأما إن # PageV05P417 # لم يمكنه فعل ما حلف عليه لم يحل بينهما ولا يضرب له أجل، فإذا أمكنه فعل ~~ذلك حيل بينهما وضرب له أجل المولي إن رفعته كالحالف بالطلاق ليحجن ولم ~~يوقت سنة بعينها وهو في أول السنة فهذا لا يحال بينه وبين امرأته، فإذا ~~أمكنه خروج منع من الوطء. والقائل إن لم يحج فلان كالقائل إن لم أحج أنا ~~ويضرب له أجل الإيلاء، وأما إن قال إن حج فلان أو فعل كذا فلا شيء عليه. ~~انظر قبل ترجمة فيمن آلى من أجنبية. # (وهل المظاهر إن قدر على التكفير فامتنع كالأول وعليه اختصرت أو كالثاني ~~وهو الأرجح أو من تبين الضرر وعليه تؤولت أقوال) من المدونة قال مالك: إن ~~امتنع المظاهر من الكفارة وهو قادر عليها دخل عليه الإيلاء لأنه مضار ووقف ~~لتمام أربعة أشهر من يوم التظاهر، فإما كفر أو طلقت عليه. # قال ابن القاسم: فإن كفر زال عنه حكم الإيلاء وإن لم يطأ. ابن يونس: نقل ~~غير واحد من المختصرين أن الأجل يضرب له من يوم ظاهر. # اللخمي: وهو أحسن قال: وروي عن مالك أنه يضرب له الأجل من يوم ترفعه. ابن ~~يونس: وحكي عن بعض شيوخنا في المظاهر المضار إذا ضرب له الأجل لامتناعه من ~~الكفارة وهو قادر عليها إنما يضرب له الأجل من وقت يتبين ضرره، ورأى أن هذا ~~الذي يقتضيه مذهب الكتاب. انتهى ولم أجد لابن يونس ترجيحا (كالعبد لا يريد ~~الفيئة أو يمنع الصوم بوجه جائز) ابن عرفة: قال ابن حارث في العبد المظاهر: ~~إن تبين ضرره أو منعه السيد الصوم ثالث الأقوال قول مالك في موطئه لغو دخول ~~الإيلاء عليه. # ونص الموطأ لا يدخل عليه إيلاء لأنه لو ms1057 صام لظهاره دخل عليه طلاق الإيلاء ~~قبل أن يتم صومه. الباجي: لأن صومه شهران وأجل إيلائه شهران، فلو أفطر ~~ساهيا أو لمرض انقضى أجل إيلائه قبل تمام الكفارة. وروى ابن القاسم عن ~~مالك: لا يدخل على العبد إيلاء إلا أن يكون مضارا أو يمنعه سيده الصيام ~~(وانحل الإيلاء بزوال ملك من حلف بعتقه إلا أن يعود بغير إرث) ابن عرفة: ~~لكون العتق بالحنث كإنشائه في شرطه # PageV05P418 # بوجود متعلقه بأن قولها إن قال لها إن وطئتك فعبدي ميمون حر فباعه فله ~~وطؤها، فإن اشتراه عاد موليا ولا يحنث إلا بالوطء وهو في ملكه، وإن عاد ~~بإرث لم تعد يمينه (كالطلاق القاصر عن الغاية في المحلوف بها لا لها) ابن ~~عرفة: ظاهر قول إيلاء المدونة أن التقييد بالعصمة إنما هو في المحلوف ~~بطلاقها لا في غيرها. راجع نص المدونة قبل هذا عند قوله " لا محلوف لها ". # (وبتعجيل الحنث وبتكفير ما يكفر) قال ابن القاسم وغيره: وإذا وقف المولي ~~فعجل حنثه زال إيلاؤه مثل أن يحلف أن لا يطأ بطلاق امرأة له أخرى. محمد: ~~ثلاثا أو بقية الثلاث. # قال ابن القاسم: أو يعتق عبدا له بعينه فإن طلق المحلوف بها ثلاثا أو ~~بقية الثلاث أو أعتق العبد أو حنث فيهما زال الإيلاء عنه. # قال سحنون: والتكفير وتعجيل الحنث في المحلوف به بعد الوقوف وقبله ينحل ~~به الإيلاء. # قال مالك: وأحسن للمولي أن يكفر لليمين بالله بعد الحنث، فإن كفر قبل ~~الحنث أجزأه وزال إيلاؤه (وإلا فلها ولسيدها إن لم يمتنع وطؤها المطالبة ~~بعد الأجل بالفيئة) ابن رشد: اختلف في قوله تعالى {فإن فاءوا} [البقرة: ~~226] أي راجعوا. # هل المراد بذلك في الأربعة الأشهر أي بعدها؟ والمشهور عن مالك أنه لا يقع ~~عليه الطلاق وإن مرت به سنة حتى يوقف فإما فاء وإما طلق، فإن لم يفئ ولم ~~يطلق طلق عليه الإمام طلقة يملك فيها الرجعة. وسمع ابن القاسم: لو تركت ~~الأمة وقف زوجها المولي فلسيدها وقفه. ابن رشد: لأنه يقول أنا أنكحتها ~~لرغبتي في ms1058 الولد ولذا قال مالك: لا يعزل عنها إلا بإذنه، ولو كانت حاملا أو ~~في سن من لا تحيض لصغر أو كبر لم يكن لسيدها حجة. أصبغ: ولو ترك السيد وقفه ~~فلها وقفه. # ومن المدونة: من آلى من صغيرة لا يوطأ مثلها لم يؤجل حتى يمكن وطؤها. ~~اللخمي: وإن حل أجله وهي حائض وقف. فإن قال أفيء أمهل وإن أبى عجل طلاقه ~~على المشهور. # قال محمد: ويجبر # PageV05P419 # على الرجعة. # قال ابن الكاتب: ما أرى هذا على قول مالك. ابن يونس: إنما جبره محمد لأن ~~الطلاق في الحيض بسببه إذا قال لا أفيء، ويحتمل أن لا يخالف في ذلك مالك ~~كما لو جعل طلاقها بيد رجل فطلقها في الحيض أنه يجبر على الرجعة (وهي تغييب ~~الحشفة في القبل أو افتضاض البكر) ابن شاس: الفيئة بمغيب الحشفة في القبل ~~إن كانت ثيبا والافتضاض إن كانت بكرا. ابن عرفة: الأول كاف لاستلزامه ~~الثاني، وعبارة ابن عات كعبارة ابن شاس (إن حل) اللخمي: يختلف إن وطئها ~~حائضا أو صائمة في سقوط إيلائه قياسا على الإحلال به والإحصان والقياس ~~سقوطه ولم يحك ابن عات إلا أن الإيتاء يبطل ويكون غاصبا يفعله. # وتقدم قول ابن رشد على رواية ابن القاسم أن الوطء بالدبر حلال يجري سقوط ~~الإيلاء به، وحكى ابن الحاجب في هذا الفرع قولين. ابن عرفة: لا أعرفهما ~~منصوصين (ولو مع جنون) اللخمي: وطء المجنون لا يوجب حنثه ولكنه يسقط حقها ~~في الوقف. # ابن عرفة: ظاهره لا وقف لها بعد ذلك وهذا خلاف ما لابن رشد (لا بوطء بين ~~فخذين وحنث) من المدونة: وطؤه دون الفرج لا يسقط إيلاءه ويوجب حنثه، فإن ~~كفر سقط بمجرد تكفيره (إلا أن ينوي الفرج) قال في المدونة: يلزمه الكفارة ~~في الوطء بين الفخذين إلا أن يكون نوى الفرج فلا تلزمه كفارة. ومن المدونة: ~~إن جامع المولي امرأته في الدبر حنث وسقط إيلاؤه إلا أن ينوي الفرج بعينه ~~فلا تلزمه كفارة في الدبر وهو مول (وطلق إن قال لا أطأ بلا ms1059 تلوم وإلا اختبر ~~مرة مرة) ابن الحاجب: للزوجة المطالبة إذا مضت أربعة أشهر فيأمره الحاكم ~~بالفيئة أو الطلاق، فإن أبى طلق عليه، وإن أجاب اختبر مرة وثانية، فإن تبين ~~كذبه طلق عليه (وصدق إن ادعاه) من المدونة: إن قال وطئتها وأنكرت صدق مع ~~يمينه. # اللخمي: فإن نكل حلفت وطلقت عليه (وإلا أمر بالطلاق وإلا طلق عليه) تقدم ~~هذا قبل قوله " وصدق " (وفيئة المريض والمحبوس بما ينحل به) من المدونة: إن ~~حل الأجل وهو مريض أو مسجون وكانت يمينه بطلاق امرأة له أخرى أو بعتق عبد ~~له بعينه أو بصدقه شيء بعينه أو بالله لم يطلق عليه، ولكن يوقف المريض أو ~~المسجون في موضعه ويكتب إلى الغائب، وإن كان بلده مسيرة شهر أو شهرين فيوقف ~~أيضا في موضعه، فإما عجلوا الكفارة أو إيقاع ما ذكرنا من المعينات من العتق ~~والطلاق والصدقة وإلا طلق كل واحد التي آلى منها. # فإن قالوا نحن نفعل اختبروا مرة وثانية فإن لم يفعلوا طلق عليهم (وإن لم ~~تكن يمينه مما تكفر قبله كطلاق فيه رجعة فيها أو غيرها وصوم لم يأت وعتق ~~غير معين بالوعد) ابن الحاجب: إن كانت يمينه مما لا تكفر قبله كصوم لم يأت ~~أو بما لا ينفع تعجيل الحنث كالطلاق فيه رجعة فيها أو في غيرها فالفيئة ~~بالوعد. انظر ترجمة باب في إيقاف المولي من ابن يونس وعبارته في آخر كتاب ~~الظهار. وقد استحب مالك الكفارة في اليمين بالله بعد الحنث # PageV05P420 # قال: وإن كفر قبل الحنث رجوت أن يجزئ عنه. وقد سئل مالك عمن حلف بعتق ~~وعبارة الأم قال: ولقد سئل مالك عن رجل حلف بعتق رقبة أن لا يطأ امرأته ~~فكان في ذلك موليا، فأخبر أن الإيلاء عليه فأعتق رقبة في ذلك إرادة إسقاط ~~الإيلاء عنه، أترى أن ذلك يجزئ عنه ولا إيلاء عليه؟ قال: نعم فهذا يبين لك ~~ما كان قبله. # ابن يونس: قال ابن المواز: قد قال هذا وقال أيضا: لا يجزئه ذلك إلا في ~~رقبة معينة. # قال أبو ms1060 محمد: يريد ابن المواز في الأحكام وزوال الإيلاء، وأما فيما بينه ~~وبين الله فيجزئه أن يكفر به عنه قبل الحنث. انظر آخر مسألة من كتاب الظهار ~~من المدونة قول مالك: من قال علي عتق رقبة إن وطئتك فاشترى رقبة فأعتقها ~~إرادة إسقاط الإيلاء أن ذلك يجزئه. # وقال أيضا: لا يجزئه ذلك إلا في رقبة معينة. ابن أبي زيد: أما فيما بينه ~~وبين الله فيجزئه في الرقبة غير معينة. وانظر في الأيمان عند قوله " وأجزأت ~~قبله ". ومن المدونة أيضا: إن آلوا بما لا يكفر بعد الحنث أو على ما ينفعهم ~~تعجيل الحنث فيه قبل الوطء كاليمين إن وطئ بعتق عبد بغير عينه أو بطلاق ~~وفيه رجعة فيها أو في غيرها فالفيئة بالقول. # راجع ابن يونس (وبعث للغائب وإن بشهرين) انظر الفرع قبل هذا (ولها العود ~~إن رضيت) ابن الحاجب: إن لم يطأ ورضيت كان لها العود كالاعتراض والإعسار ~~بخلاف العنة وسمع أبو زيد ابن القاسم: إن قالت امرأة المعترض عند حلول أجله ~~لا تطلقوني أتركه لأجل آخر ذلك لها ثم تطلق متى شاءت دون السلطان، وكذا ~~امرأة المولي تقول عند حلول أجله لا تطلقوني أتركه شهرا أو شهرين لعله ~~يبرأ. # ابن رشد: معنى تطلق متى شاءت أي بعد الأجل الذي أنظرته إليه (وتتم رجعته ~~إن انحل وإلا ألغيت) ابن الحاجب: وتتم رجعته في المدخول بها إن انحلت ~~اليمين في العدة بوطء أو كفارة أو انقضاء أو تعجيل حنث كعتق معين وطلاق ~~بائن، وإن لم ينحل فيها ألغيت رجعته وبانت وحلت ما لم يكن خلا بها فإنها لا ~~تحل بعد رجعة فتأتنف العدة ثم لا رجعة له فيها. وعبارة المدونة: إن طلق ~~عليه وقد بنى فله الرجعة في العدة بالقول، فإن ارتجعها بالقول فواسع أن ~~يخلو بها، فإن لم يطأ حتى دخلت في أول دم الحيضة الثالثة حلت ولم تكن تلك ~~رجعة إلا لذي عذر من مرض أو سجن أو سفر، فإن أمكنه الوطء بعد العدة فلم يطأ ~~فرق بينهما وأجزأتهما العدة ms1061 الأولى إلا أن يكون خلا بها وأقر أنه لم يطأ ~~فليأتنف عدة ولا رجعة له فيها. # ابن رشد: العدة عليها للأزواج في الحكم الظاهر من أجل أنهما يتهمان وأما ~~فيما بينهما وبين الله فلا عدة عليها. # (وإن أبى # PageV05P421 # الفيئة في إن وطئت إحداكما فالأخرى طالق طلق الحاكم إحداهما) ابن شاس: من ~~قال إن وطئت إحداكما فالأخرى طالق وأبى الفيئة يطلق القاضي عليه إحداهما. ~~ابن عرفة: هذا مشكل من كل وجه راجعه فيه ثم قال: والأظهر أنه مول منهما ~~لأنه يمتنع من وطء كل واحدة منهما بسبب يمين طلاق (وفيهما فيمن حلف بالله ~~أن لا يطأ واستثنى أنه مول) عبارة المدونة: ومن حلف بالله لا يطأ واستثنى ~~فقال مالك: مول وله الوطء بلا كفارة. وقال غير مالك: لا يكون موليا. ~~القرافي: منشأ الخلاف هل الاستثناء بدل الكفارة فتكون اليمين منعقدة، أو ~~تحل اليمين من أصلها، أو لأن الاستثناء دائر بين حل اليمين أو الترك والأصل ~~ثبوت حق المرأة؟ (وحملت على ما إذا روفع ولم تصدقه وأورد لو كفر عنها ولم ~~تصدقه وفرق بشدة المال وبأن الاستثناء يحتمل غير الحل) ابن الحاجب: إنما ~~قال مالك في الذي استثنى أنه مول إذا روفع ولم تصدقه في قصد الاستثناء ~~وأورد عليه لو كفر وقال عن يميني ولم تصدقه. # وقال ابن يونس: إنما جعله مالك موليا لاحتمال أن يريد بالاستثناء حل ~~اليمين أو يريد به قوله تعالى {ولا تقولن لشيء إني فاعل} [الكهف: 23] ~~الآية. فوجب أن لا يسقط حق المرأة ويزول حق الإيلاء بأمر محتمل، فإن قال ~~فهو يقول إذا كفر المولي قبل الحنث سقط عنه الإيلاء، ويحتمل أن يكون كفر عن ~~يمين سلفت فما الفرق؟ قيل: يحتمل أن يكون الفرق أن الكفارة تسقط اليمين ~~حقيقة فقوي عنده أن الاستثناء لا يحل اليمين حقيقة للاحتمال الذي قدمناه. ### | [باب الظهار] ### | [باب في أركان الظهار وحكمه] # ابن شاس باب الظهار وفيه بابان: الأول في أركانه وهي المظاهر والمظاهر ~~منها واللفظ والمشبه به. # الثاني في حكم الظهار وهو ms1062 تحريم الاستمتاع ووجوب الكفارة. الركن الأول ~~المظاهر وهو كل مسلم عاقل بالغ، فلا يصح ظهار الذمي ويصح ظهار السيد عن ~~الأمة التي يباح له وطؤها (تشبيه المسلم المكلف من # PageV05P422 # تحل له أو جزأها بظهر محرم أو جزئه ظهار) ابن عرفة: الظهار تشبيه زوج ~~زوجة أو ذي أمة حل وطؤه إياها بمحرم منه أو بظهر أجنبية في تمتعه بهما ~~والجزء كالكل. # ومن المدونة: إن قال أنت علي كرأس أمي أو كقدمها أو فخذها أو نحوه فهو ~~مظاهر. وقال بعض كبار أصحاب مالك: من قال رأسك علي كظهر أمي أو يدك أو ~~أصبعك مظاهر (وتوقف إن علق بكمشيئتها وهو بيدها ما لم توقف) من المدونة: من ~~قال لامرأته إن شئت الظهار فأنت علي كظهر أمي فهو مظاهر إن شاءت الظهار. # قلت: أذلك لها ما دامت في المجلس أو حتى توقف؟ قال: بل حتى توقف قال: ~~بلى. ابن يونس: مذهب ابن القاسم في كل ما كان تفويضا إليها من تمليك أو ~~طلاق أو ظهار أو عتق إن ذلك بيدها، وإن قاما من المجلس ما لم توقف. وفرق ~~بعضهم على قول ابن القاسم بين قوله أنت طالق إن شئت وأمرك بيدك إن شئت وهذا ~~قول له وجه ولكن ظاهر قول ابن القاسم ما قدمنا (ولمحقق تنجز) # PageV05P423 # ابن شاس: لو قال أنت علي كظهر أمي بعد خمسة أشهر لنجز عليها الظهار ~~كالطلاق، وقيل يتأجل. (وبوقت تأبد) قال مالك: من قال لزوجته أنت علي كظهر ~~أمي اليوم أو هذا الشهر أو هذه الساعة فهو مظاهر منها وإن مضى ذلك الوقت، ~~ولا يطأ حتى يكفر لأن الظهار قد لزمه باللفظة كما لو قال لها أنت طالق ~~اليوم أو هذه الساعة كانت طالقا أبدا (أو بعدم زواج فعند اليأس أو العزيمة) ~~ابن شاس: لو قال إن لم أتزوج عليك فأنت علي كظهر أمي فإنما يلزمه عند اليأس ~~أو العزيمة. # ابن عرفة: قبل هذا ابن عبد السلام ولا أعرفه ومقتضى المذهب خلافه. قال في ~~المدونة: إن قال أنت طالق ms1063 إن لم أفعل كذا، حيل بينه وبينها حتى يفعل ذلك ~~وإلا دخل عليه الإيلاء. # وفي المدونة أيضا: من قال أنت علي كظهر أمي اليوم مظاهر كمن قال: أنت ~~طالق اليوم فحمل الظهار كالطلاق. # وقال ابن رشد: من # PageV05P426 # قال أنت علي كظهر أمي إن لم أتزوج عليك، إن أراد أن يكفر لينحل عن نفسه ~~الظهار فيجوز له الوطء فله ذلك، فإن لم يفعل وطلبته امرأته بالوطء ورفعته ~~للسلطان ضرب له أجل الإيلاء. (ولم يصح في المعلق تقديم كفارته قبل لزومه) ~~سمع ابن القاسم: من قال امرأتي علي كظهر أمي إن فعلت كذا # PageV05P427 # لا تجزئه كفارته قبل حنثه كحلفه بالطلاق لو فعل كذا لا يجزئه تقديم طلاقه ~~على حنثه. ابن رشد: وهو في الظهار أوضح لأن طلاقه يجب بحنثه والكفارة لا ~~تجب بحنثه في الظهار. # (وصح من رجعية ومدبرة ومحرمة) ابن الحاجب: يصح ظهار الرجعية والمدبرة. ~~ومن المدونة: من تظاهر من أمته أو من أم ولده أو من مدبرته فهو مظاهر. # وفيها أيضا: من ظاهر من امرأته وهي حرة أو أمة أو صغيرة أو محرمة أو حائض ~~أو رتقاء أو كتابية لزمه وكفارته منهن سواء (ومجوسي أسلم ثم أسلمت) من ~~المدونة: والمجوسيان إذا أسلم الزوج ثم ظاهر منها أو طلق مكانه ثم أسلمت ~~بقرب إسلامه فذلك يلزمه لأنها لم تخرج من ملك النكاح الذي ظاهر فيه أو طلق، ~~ألا ترى أنها تكون عنده لو لم يطلق على النكاح الأول فلا تجديد نكاح من ذي ~~قبل خلافا لأشهب. ابن يونس: وجه قول أشهب لأنها قبل إسلامها غير زوجة، وقول ~~ابن القاسم أولى لأن إسلامها بالقرب يقر نكاحها الأول بغير تجديد النكاح ~~فكأن الفرقة لم تقع (ورتقاء) تقدم نص المدونة بهذا. # وقال ابن الحاجب: يصح ظهار العاجز عن الوطء لمانع فيها أو فيه كالرتقاء ~~والمجبوب. # وقال سحنون: لا يصح (لا مكاتبة ولو عجزت على الأصح) الجلاب: لا يلزم ~~الظهار في المكاتبة. ابن يونس: قال بعض أصحابنا: إن تظاهر من مكاتبته لزمه، ~~وكذا إن عجزت. ms1064 وهذا عندي غلط وفرق بأن المجوسية تسلم والمكاتبة تعجز. انظره ~~فيه (وفي صحته من كمجبوب تأويلان) ابن عرفة: انعقاده من متعذر الوطء ~~كالمجبوب والمعترض والشيخ الفاني قولان: القول الأول لسحنون وغيره. # قال ابن محرز: وهو مقتضى قول ابن القاسم. والقول الثاني هو تخريج اللخمي ~~على قول مالك في المدونة. # (وصريحه بظهر مؤبد تحريمها) ابن شاس: الصيغة ما فيه ظهر مؤبدة التحريم ~~كظهر أمي أو عمتي. وكناية الظاهرة ما سقط فيه إحداهما كأمي أو كظهر فلانة ~~الأجنبية. والخفية كاسقني الماء مرادا به الظهار (أو عضوها) تقدم نصها: إن ~~قال أنت علي كرأس أمي # PageV05P428 # أو كقدمها فهو مظاهر أو ظهر ذكر. ابن يونس: الصواب قول ابن القاسم أن من ~~قال أنت علي كظهر أمي وغلامي فهو مظاهر (ولا ينصرف للطلاق) . ابن شاس: ~~الصريح إن أراد به الطلاق لم يكن طلاقا ثم ذكر بعد ذلك الخلاف انظره فيه ~~(وهي يؤخذ بالطلاق معه إذا نواه مع قيام البينة كأنت حرام كظهر أمي أو كأمي ~~تأويلان) . ابن رشد: الفرق بين صريحه وكنايته يصدق إذا أراد بما هو كناية ~~الطلاق ولو كان موسرا بالبينة بخلاف صريحه لا يصدق في إرادته الطلاق به إن ~~حضرته البينة، فيؤخذ بالطلاق لإقراره، ولا سبيل له إليها إن تزوجها بعد زوج ~~حتى يكفر كفارة الظهار. ثم ذكر ابن رشد قولا آخر عن ابن القاسم أنه يكون ~~ظهارا لا طلاقا وإن نواه. # وقد تقدم نص ابن شاس: ومن المدونة: إن قال أنت علي حرام مثل أمي مظاهر ~~لأنه جعل للحرام مخرجا حين قال مثل أمي ولا تحرم. # وقال ابن شاس: لو قال أنت علي حرام كظهر أمي وأراد مجرد الطلاق أو مجرد ~~الظهار كان ما نوى (وكنايته كأمي) تقدم أن ما سقط فيه ظهر فهو كناية كأمي. # PageV05P430 # (أو أنت أمي) سمع عيسى: من قال لزوجته أنت أمي فهو مظاهر (إلا لقصد ~~الكرامة) . # ابن شاس: أما إن قال كعين أمي أو وجهها أو كأمي وأراد الكرامة فليس بظهار ~~وإن قصد الظهار فهو ظهار ms1065 (أو كظهر أجنبية) تقدم نص ابن شاس وابن رشد أن من ~~الكنايات الظاهرة التشبيه بظهر أجنبية (ونوى فيه في الطلاق بالبتات) ابن ~~شاس: الكناية الظاهرة ظهار إلا أن يريد به التحريم فتكون عليه حراما ولا ~~يقبل قوله إنه لم يرد به شيئا لا طلاقا ولا ظهارا (كانت كفلانة الأجنبية) ~~من المدونة: إن قال أنت علي كفلانة الأجنبية ولم يذكر الظهر فهي البتات ~~(إلا أن ينويه مستفتيا) . ابن يونس: قال بعض أصحابنا: إن جاء مستفتيا وقال ~~أردت به في الأجنبية الظهار صدق (أو كأبي أو غلامي) . # ابن يونس: الصواب قول ابن القاسم إن قال: أنت علي كأبي أو غلامي ظهار (أو ~~ككل شيء حرمه الكتاب) # PageV05P434 # من المدونة: قال ربيعة: من قال أنت علي مثل كل شيء حرمه الكتاب مظاهر ~~(ولزم بكل كلام نواه به) من المدونة: كل كلام نوى به الظهار ظهار. # انظر قوله " أو عضوها " (لا بإن وطئتك وطئت أمي ولا أعود لمسك حتى أمس ~~أمي أو لا أراجعك حتى أراجع أمي فلا شيء عليه) سمع يحيى بن القاسم: من قال ~~لجاريته لا أعود لمسك حتى أمس أمي لا شيء عليه. ابن رشد: لأنه كمن قال لا ~~أمس امرأتي أبدا. ابن عرفة: انظر هل هذا مثل قوله إن وطئتك فقد وطئت أمي. ~~نقل ابن عبد السلام أنه لا شيء عليه ولم أجده لغيره. # قال مالك في امرأة طلقها زوجها والله لا أراجعها حتى أراجع أمي، # PageV05P435 # فلا شيء عليه إن فعل إلا كفارة اليمين. # (وتعددت الكفارة إن عاد ثم ظاهر) . ابن شاس: لو كرر لفظ الظهار على واحدة ~~متواليا كقوله أنت علي كظهر أمي أنت علي كظهر أمي أنت علي كظهر أمي، فليس ~~عليه إلا كفارة واحدة، وإن نوى تكرار الظهار إلا أن ينوي بذلك ثلاث كفارات ~~كاليمين بالله تعالى. # الباجي: وهذا كله ما لم تلزمه الكفارة الأولى بالوطء، فلو وطئ ثم ظاهر ~~منها مرة أخرى ففي مختصر ابن عبد الحكم عليه كفارة ثانية (أو قال لأربع من ~~دخلت) من المدونة: ms1066 من قال لأربع نسوة له من دخلت منكن هذه الدار فهي علي ~~كظهر أمي فدخلنها كلهن عليه كفارة واحدة أم أربع قال: لم أسمع فيه شيئا ~~وأرى عليه في كل واحدة كفارة بمنزلة من قال لنسائه الأربع أيتكن كلمتها # PageV05P436 # فهي على كظهر أمي، عليه في كل واحدة بانفرادها ظهار وكذا من تزوجت منكن. # ابن رشد: اتفاقا (أو كل من دخلت) . # الباجي: من قال إن دخلتن الدار فأنتن علي كظهر أمي فلا يلزمه في جميعهن ~~إلا كفارة واحدة إن دخلتها إحداهن ثبت حكم ظهاره في جميعهن. ولو قال كل من ~~دخلت منكن الدار فهي علي كظهر أمي فظاهر المذهب أنه كقوله من دخلت منكن (أو ~~أيتكن) تقدم نصها بهذا # PageV05P437 # قبل قوله: " أو كل من دخلت ". (إلا إن تزوجتكن) من المدونة: من قال لأربع ~~نسوة إن تزوجتكن فأنتن علي كظهر أمي فتزوج واحدة لزمه الظهار ولا يقربها ~~حتى يكفر، وإن كفر فتزوج البواقي فلا ظهار عليه فيهن (أو كل امرأة) سمع ابن ~~القاسم: من قال كل امرأة أنكحها فهي علي كظهر أمي قال: كفارة واحدة تجزئه. # فقيل له: أفرأيت إن كان له امرأة فقال كل امرأة أتزوجها عليك فهي علي ~~كظهر أمي فقال؛ تجزئه كفارة واحدة قال عليك أو لم يقل عليك. ابن رشد: مثل ~~هذا في المدونة. # PageV05P438 # قال ابن الماجشون: وجهه أن الكفارة إنما هي لما لفظ به من القول المنكر ~~فلم تكن عليه إلا كفارة واحدة. # ابن رشد: ليس هذا بوجه بين وإنما الوجه في ذلك أن قائل ذلك إنما قصد إلى ~~الامتناع من التزويج أبدا أو من التزويج على امرأته بالظهار والظهار يمين ~~يكفر فكأنه قال والله لا أتزوج أبدا أو لا أتزوج على امرأتي أبدا (أو ظاهر ~~من نسائه) من المدونة: من ظاهر من نسائه الأربع في كلمة واحدة فكفارة واحدة ~~تجزئه. زاد في العتبية: فإن جهل وظن أن عليه لكل واحدة كفارة فصام عن ~~إحداهن أجزأه عن جميعهن. # ابن رشد: اتفاقا (أو كرره وعلقه بمتحد إلا أن ms1067 ينوي كفارات فتلزمه وله ~~المس بعد واحدة على الأرجح) من المدونة قال مالك: من قال لامرأته أنت علي ~~كظهر أمي قال ذلك لها مرارا في شيء واحد أو في غير شيء فليس عليه إلا كفارة ~~واحدة. وإن قال ذلك في أشياء مختلفة مثل أن يحلف بالظهار إن دخل هذه الدار ~~ثم يحلف به إن لبس هذا الثوب ثم يحلف به إن أكل هذا الطعام فعليه لكل شيء ~~يفعله من ذلك كفارة لأن هذه أشياء مختلفة فصارت أيمانا بالظهار مختلفة. # قال ابن القاسم: وإن قال لها أنت علي كظهر أمي أنت علي كظهر أمي أنت علي ~~كظهر أمي ثلاث مرات ينوي بقوله الظهار ثلاثا، فلا يلزمه إلا كفارة واحدة ~~إلا أن ينوي ثلاث كفارات فتلزمه ثلاث كفارات مثل ما لو حلف بالله ثلاث مرات ~~ينوي بذلك ثلاث كفارات فيلزمه ذلك إن حنث. # قال ابن أبي زيد: ولا يطأ حتى يؤدي ثلاث كفارات. وقال ابن القاسم: إن كفر ~~كفارة واحدة حل له الوطء والباقي إنما هو كطعام نذره. # ولو وطئ ثم مات وأوصى بهذه الكفارة وضاق الثلث فإن واحدة تبدأ كفارة ~~عليها الظهار والاثنتان تبدأ كفارة اليمين عليها لأنها نذور. ونحو هذا عن ~~أبي عمران وابن يونس وهو الصواب إن شاء الله. # (وحرم قبلها الاستمتاع) ابن عرفة: يمنع الظهار وطء المظاهر منها اتفاقا، ~~وفي وجوب ترك الاستمتاع بغير الوطء واستحبابه قولان. ابن رشد: أكثر أهل ~~العلم أن المظاهر لا يقبل # PageV05P439 # ولا يباشر ولا يحبس حتى يكفر وهو مذهب مالك وأكثر أصحابه (وعليها منعه ~~ووجب إن خافته رفعها للحاكم وجاز كونه معها إن أمن) من المدونة: من تظاهر ~~من زوجته فلا يطؤها حتى يكفر ويجب عليها أن تمنعه من نفسها، فإن خشيت منه ~~رفعته إلى الإمام ويؤدبه ولا يقبل ولا يباشر ولا يلمس، وجاز أن ينظر إلى ~~وجهها وقد ينظر غيره إليه، وجائز أن يكون معها في بيت ويدخل عليها بغير إذن ~~إذا كان يؤمن من ناحيته، فإن امتنع من الكفارة دخل عليه ms1068 الإيلاء (وسقط إن ~~تعلق ولم يتنجز بالطلاق الثلاث) من المدونة: من قال لامرأته إن دخلت الدار ~~فأنت علي كظهر أمي فطلقها واحدة أو اثنتين فبانت منه ودخلت الدار وهي في ~~غير ملكه لم يحنث بدخولها وهي في غير ملكه، فإن تزوجها ودخلت الدار وهي ~~تحته عاد عليه الظهار إلا أن يكون طلقها أولا ألبتة فإن الظهار يسقط عنه إن ~~تزوجها بعد زوج ولو كان إنما ظاهر منها على غير يمين ثم أبتها قبل أن يكفر، ~~فهذا إن نكحها بعد زوج عاد إليه الظهار ولم يطأها حتى يكفر (أو تأخر كأنت ~~طالق ثلاثا وأنت علي كظهر أمي) . # PageV05P440 # من المدونة: لو قال لامرأته تحته أنت طالق ألبتة وأنت علي كظهر أمي طلقت ~~ألبتة ولم يلزمه ظهار إن تزوجها، لأن الظهار وقع وهي ليست له بامرأة كقوله ~~لغير مدخول بها أنت طالق وأنت علي كظهر أمي. # اللخمي: لو جمع الطلاق والظهار قبل البناء وقدم الطلاق لم يلزمه الظهار. ~~ابن القاسم: بخلاف نسق طلاق على طلاق قبل البناء لأن الطلاق الثاني مثل ~~الأول والظهار معنى آخر. (لا إن تقدم أو صاحب كإن تزوجتك فأنت طالق ثلاثا ~~وأنت علي كظهر أمي) ابن الحاجب: لا يسقط الطلاق الثلاث الظهار تقدمه أو ~~صاحبه مثل إن تزوجتك فأنت طالق ثلاثا وأنت علي كظهر أمي. من ابن يونس قلت ~~فيمن قال لأجنبية إن تزوجتك فأنت علي كظهر أمي وأنت طالق أو قال لها أنت ~~علي كظهر أمي وأنت طالق إن تزوجتك قال: قال مالك: من قال لأجنبية: إن ~~تزوجتك فأنت طالق وأنت علي كظهر أمي فتزوجها طلقت عليه. ثم إن تزوجها بعد ~~ذلك لم يقربها حتى يكفر كفارة الظهار، لأن الطلاق والظهار وقعا بالعقد معا ~~فلزماه. # قال ابن القاسم: والذي قدم الظهار في لفظه أبين عندي. قال غيره: وكذلك لو ~~قال لزوجته إن دخلت الدار فأنت طالق وأنت علي كظهر أمي، فبدخول الدار وقع ~~الحنث في الطلاق والظهار معا فلزماه. # (وإن عرض عليه نكاح امرأة فقال هي أمي فظهار) ms1069 الباجي: من ذكر له نكاح ~~امرأة فقال هي أمي مظاهر إن تزوجها لأنه مستند إلى ما عرض عليه من زواجها ~~فكأنه قال: إن فعلت فهي أمي، ولو أراد وصفها بالكبر لم يلزمه ظهار (وتجب ~~بالعود ولا # PageV05P442 # تجزئ قبله وتتحتم بالوطء وهل هو العزم على الوطء أو مع الإمساك تأويلان ~~وخلاف) ابن عرفة إنما تجب الكفارة بالعود. ابن رشد: وأصح الأقوال الستة ~~وأجراها على القياس وأتبعها لظاهر القرآن قول مالك في المدونة الذي عليه ~~جماعة أصحابنا أن العودة هي إرادة الوطء مع استدامة العصمة، فمتى انفرد ~~أحدهما دون الآخر لم تجب الكفارة. ابن الحاجب: وأما لو وطئ ولو ناسيا فلا ~~تسقط. انظر الخلاف في التنبيهات. # (وسقطت إن لم يطأ بطلاقها وموتها) ابن زرقون على قول مالك في الموطأ: إذا ~~أجمع على الوطء وجبت عليه الكفارة وإن ماتت أو طلقها. وعلى قول المدونة إذا ~~أجمع على الوطء مع استدامة العصمة إن انقطعت العصمة بطلاق أو موت سقطت ~~الكفارة وإن عمل بعضها سقط سائرها (وهل تجزئ إن أتمها تأويلان) من ابن ~~يونس: لو طلقها قبل أن يمسها وقد عمل في الكفارة لم يلزمه تمامها وإن كان ~~الطلاق رجعيا. ابن نافع: وإن أتمها أجزأه إذا أراد العودة قبل الطلاق. ابن ~~يونس: يريد وإن كان الطلاق ثلاثا. انظر قبل ترجمة الصيام في كفارة الظهار. # (وهي إعتاق رقبة) ابن عرفة: المعروف انحصار الكفارة في العتق ثم الصوم إن ~~تعذر العتق ثم الإطعام إن تعذر الصوم (لا جنين وعتق بعد وضعه) من المدونة: ~~إن أعتق ما في بطن أمته عن ظهاره لم يجزه ويعتق إذا وضعته # PageV05P443 # (ومنقطع خبره) ابن شاس: العبد الغائب المنقطع الخبر لا يجزئ (مؤمنة) من ~~المدونة: لا يجزئ في الظهار أو غيره من الكفارات إلا رقبة مؤمنة سليمة، ولا ~~يجزئ أقطع اليد الواحدة أو الأصبعين أو # PageV05P444 # الأصبع أو الإبهام أو الأذنين أو أشل أو أجذم أو أبرص أو أصم أو مجنون ~~وإن أفاق أحيانا ولا أخرس ولا أعمى ولا مفلوج ولا يابس الشق (وفي ms1070 الأعجمي ~~تأويلان وفي الوقف، حتى يسلم قولان) من المدونة قال مالك: من اشترى أعجميا ~~فأعتقه عن ظهاره، فإن كان من ضيف النفقة فأرجو أن يجزئه، ومن صلى وصام أحب ~~إلي. # قال ابن القاسم في الموازية: يجزئ الأعجمي الذي يجبر على الإسلام وإن لم ~~يسلم. # ابن يونس: قال بعض أصحابنا: ولا يطأ هذا الذي أعتقه عن ظهاره حتى يسلم. ~~وقلت أنا: بل له وطء زوجته حين أعتقه ولو مات قبل أن يسلم لأجزأه لأنه على ~~هذا القول على دين من اشتراه. انظر ابن يونس (سليمة من قطع أصبع وعمى وبكم ~~وجنون وإن قل) تقدم النص بهذا عند قوله " مؤمنة " (ومرض يشرف) عد ابن ~~الحاجب من العيوب التي لا تجزئ: الهرم العاجز والمرض الذي لا يرجى برؤه ~~(وقطع أذنين وصمم) تقدم نص المدونة عند قوله " مؤمنة " (وهرم وعرج شديدين) ~~من المدونة: يجزئ عتق الأعرج في الكفارات إذا كان عرجا خفيفا. # وتقدم نص ابن الحاجب لا يجزئ الهرم العاجز (وجذام وبرص وفلج) تقدم هذا ~~عند قوله " مؤمنة " (بلا شوب عوض) ابن الحاجب: هي رقبة خالية عن شوائب ~~العتق والعوض (لا مشترى للعتق محررة لا من يعتق عليه) من المدونة: لا # PageV05P445 # يجزئه أن يعتق عن ظهار أو غيره من الكفارات رقبة يشتريها بشرط العتق. ابن ~~يونس: لأنها ليست برقبة عامة لما وضع له من ثمنها لشرط العتق فيها ولا ~~يجزئه أن يعتق مدبرا ولا مكاتبا ولا عبدا قال: إن اشتريته فهو حر فاشتراه ~~عن ظهاره فإنه لا يجزئه، لأن كل من يعتق عليه إذا ملكه فلا يجزئه عتقه عن ~~ظهاره صار إليه بميراث أو بهبة أو غيرها، ولا يجزئه إلا رقبة يملكها من قبل ~~أن تعتق عليه (وفي إن اشتريته فهو حر عن ظهاري تأويلان) ابن المواز قال ابن ~~القاسم: لو قال إن اشتريت فلانا فهو حر عن ظهاري فاشتراه فهو يجزئه عن ~~ظهاره لأن هذا لم يتقدم فيه عتق إلا للظهار. # الباجي: بخلاف ما في المدونة في " إن اشتريته فهو حر " فاشتراه عن ms1071 ظهاره ~~لأنه تقدم له فيه عتق لازم لغير الظهار. ابن يونس: المسألتان سواء. انظره ~~في ترجمة في العتق في كفارة الظهار (والعتق لا مدبر ومكاتب ونحوهما) ~~المناسب أن يقول " أو عتق " وقد تقدم قول ابن الحاجب هي رقبة خالية عن ~~شوائب العتق والعوض. # المدونة: فلا يعتق عن ظهاره مدبرا ولا مكاتبا (أو أعتق نصفا فكمل عليه ~~وأعتقه) من المدونة: من أعتق عن ظهاره نصف عبد لا يملك غيره ثم أيسر بعد ~~ذلك فابتاع باقيه فأعتقه عن ظهاره لم يجزه لتبعيض العتق، ولو لم يكن عليه ~~ظهار كان له ملك باقيه. # ولو أعتق نصفه عن ظهاره وهو موسر فقوم عليه بقيته ونوى به الظهار لم يجزه ~~لأن الحكم يوجب عليه عتق بقيته (أو أعتق ثلاثا عن أربع) ابن الحاجب: لو ~~أعتق ثلاثا عن أربع لم يجزه منهن شيء (ويجزئ أعور) من المدونة: أجاز مالك ~~عتق الأعور (ومغصوب) ابن شاس: عتق المغصوب يجزئ انظر في الضحايا قبل قوله " ~~ومنع البيع " (ومرهون وجان إن افتديا) ابن شاس: أما عتق المرهون والجاني إن ~~جوزناه فيجزئ (أو مرض وعرج خفيفين) تقدم عند قوله " ومرض يشرف " وعند قوله ~~" وعرج شديد " (وأنملة وجدع في أذن) من # PageV05P446 # المدونة: يجزئ العيب الخفيف كجدع في أذن وقطع في أنملة (وعتق الغير عنه ~~ولو لم يأذن إن عاد ورضيه) سئل أبو عمران عن الرجل يعتق عن رجل عن ظهار ~~لزمه قال: تجزئه. # قيل له: لم أجزأته وهو لم يرد العودة؟ فقال ابن القاسم: لا يراعي نية ~~العودة. قيل له: أرأيت لو لم يرض بالعتق؟ قال: لا يجزئه عن الظهار. انظر ~~ابن يونس وانظر فيه أيضا هل ذلك مثل من أدى عن رجل زكاة لزمته (وكره الخصي) ~~من المدونة: لا يعجبني الخصي في الكفارات. # (وندب أن يصلي ويصوم) . الرسالة: من صلى وصام أحب إلينا (ثم لمعسر عنه ~~وقت الأداء لا قادر وإن بملك محتاج إليه لكمرض أو منصب أو بملك رقبة فقط ~~ظاهر منها صوم شهرين) . ابن شاس: لا يجوز العدول إلى ms1072 الصيام إلا لمن عجز عن ~~العتق. # ومن المدونة: من ظاهر وليس له إلا خادمة واحدة أو دار لا فضل فيها أو عرض ~~ثمن رقبة لم يجزه الصوم لقدرته على العتق. ومعروف المذهب اعتبار عجزه وقت ~~الأداء مطلقا لا وقت الوجوب. وعبارة ابن الحاجب: شرط الصوم العجز عن العتق ~~وإن كان محتاجا إلى ما بيده من عبد أو دار أو غيرهما لمنصبه أو مرضه أو ~~غيرهما، فلو ظاهر من أمة لا يملك غيرها أجزأته على الأصح لأنه لا ينتقل إلى ~~الصوم اتفاقا. # قال في المدونة: وله أن يتزوجها. قيل لأبي عمران: كيف أجزأه عتقها وهو ~~يحرم وطأها؟ قال: نية عودته الوطء توجب كفارته وإنما يضعف هذا من لا يعلم ~~ما للسلف (بالهلال منوي التتابع والكفارة) . ابن عرفة: الصيام شهران ~~متتابعان إن بدأهما بالأهلة أجزأ ولو قصرا عن ستين يوما وشرط ما به الكفارة ~~نية كقوله وفي الصوم نية تتابعه أوله (وتمم الأول إن انكسر من الثالث) ~~الشيخ عن المذهب: لو ابتدأ بغير الأهلة أكمل المبتدأ ثلاثين لا بقدر ما فات ~~منه انتهى. # انظر هذا مع لفظ خليل (وللسيد المنع إن أضر بخدمته ولم يؤد خراجه) ابن ~~عرفة: ليس على العبد عتق ولا إطعام وهو في الصوم كالحر إن قوي عليه ولا ~~يمنعه سيده إن لم يضر به ولا منعه خراجه وإلا فثلاثة أقوال. ابن المواز: ~~والعبد إنما عليه أن يكفر بالصوم، فإن منعه السيد وكان ذلك يضر به بقي على ~~ظهاره حتى يجد سبيلا إلى الصيام. # قال مالك في موطئه: لا يدخل على العبد إيلاء في ظهاره (وتعين لذي الرق) ~~تقدم قول ابن عرفة: العبد في الصوم كالحر إن قوي عليه. # وقال في المدونة: لا يجزئه العتق وإن أذن سيده لأن الولاء لا يكون له. # قال ابن القاسم: وإن أطعم بإذن سيده أجزأه لأن سيده لو كفر عنه بالطعام ~~أو رجل كفر عن صاحب له بالطعام بإذنه أجزأه ولكن لا يطعم من قدر أن يصوم ~~(ولمن طولب بالفيئة وقد التزم عتق ms1073 من يملكه لعشر سنين) . # ابن شاس: من قال كل مملوك أملكه إلى عشر # PageV05P447 # سنين حر ثم لزمه ظهار وهو موسر فطالبته امرأته ففرضه الصوم، ولو لم ~~تطالبه لما أجزأه الصوم وصبر لانقضاء الأجل فأعتق (وإن أيسر فيه تمادى إلا ~~أن يفسده وندب العتق في كاليومين) من المدونة: لو أيسر بعد أن أخذ في الصوم ~~أو الإطعام، فإن كان بعد أن صام اليومين ونحوهما أحببت أن يرجع إلى العتق ~~ولا أوجبه، وإن كان قد صام أياما فما ذلك عليه وليمض على صومه. ابن عرفة: ~~ولابن القاسم: من صام لظهاره لعدم فأفسده بوطء امرأته ولم يبق عليه إلا يوم ~~واحد لزمه العتق ولم يجزه صوم (ولو تكلفه المعسر جاز) . # ابن شاس: لو تكلف المعسر الإعتاق لأجزأ عنه (وانقطع تتابعه بوطء المظاهر ~~منها) ابن عرفة: وطء المظاهر منها ولو ليلا عمدا أثناء صومه يبطله. اللخمي: ~~ويختلف فيه إن كان ناسيا كأكله ناسيا. # وعن أشهب: يتمادى ويصل قضاءه. ومن المدونة: وكذلك الإطعام. # (أو واحدة ممن فيهن كفارة) من المدونة: من ظاهر من أربع في كلمة واحدة ثم ~~وطئ واحدة منهن لزمته كفارة واحدة، فإن صام شهرين ونوى بصومه التي وطئ ~~وأدخل الباقيات في نيته أو نسيهن فذلك يجزئه عنهن، ولو جامع ليلا في صومه ~~غير التي نوى الصوم عنها ابتدأ لأن صومه كان يجزئ عن جميعهن كالحالف بالله ~~في أشياء ففعل أحدها فكفارته تجزئ عن جميعها وإن نوى بالكفارة الشيء الذي ~~حنث به ناسيا لباقيها أو ذاكرا. # وكذلك لو كفر قبل حنثه في اليمين بالله وبعد الحنث أحب إلينا، وإن كفر ~~قبل حنثه أجزأه كمن حلف بعتق رقبة أن لا يطأ امرأته0 فأخبر أن الإيلاء عليه ~~فأعتق إرادة إسقاط الإيلاء فقال مالك: أحب إلي أن يعتق بعد الحنث ولو أعتق ~~قبله أجزأه ولا إيلاء عليه (ولو ليلا ناسيا كبطلان الإطعام) من المدونة: إن ~~وطئ نهارا غير التي تظاهر منها ناسيا فليقض في ذلك كله يوما ويصله بصومه، ~~وإن وطئ التي تظاهر منها ليلا أو ms1074 نهارا أول الصوم أو آخره ناسيا أو عامدا ~~ابتدأ شهرين، وكذلك حكم الإطعام إذا أطعم لبعض المساكين وإن لم يبق إلا ~~مسكين ثم جامع استأنف الإطعام. # (وبفطر السفر أو بمرض لا إن لم يهجه كحيض) من المدونة قال مالك: من سافر ~~في شهري ظهاره فأفطر فيها فأخاف أن يكون السفر هيج عليه مرضه ولو أيقن أن ~~ذلك لغير حر أو برد أهاجه السفر لأجزأه البناء. ومن المدونة أيضا: فطر ~~المرض والحيض لا يقطع تتابعا ويوجب اتصال قضائه تتابعا بخلاف فطر السفر ~~ومرضه لأني أخاف أنه به (وإكراه وظن غروب وفيها ونسيان) من المدونة: من أكل ~~ناسيا في صوم ظهار أو قتل نفس أو نذر متتابع أو أكره على الفطر أو # PageV05P448 # تقيأ أو ظن أن الشمس قد غابت فأكل أو أكل بعد الفجر ولم يعلم أو وطئ ~~نهارا غير التي ظاهر منها ناسيا فليقض في ذلك يوما ويصله، فإن لم يفعل ~~ابتدأ الصوم من أوله. # (وبالعيد إن تعمده لا جهله وهل إن صام العيد وأيام التشريق وإلا استأنف ~~أو يفطرهن ويبني - تأويلان) من المدونة: من صام ذا القعدة وذا الحجة لظهار ~~عليه أو قتل نفس خطأ لم يجزه. # قال مالك: إلا من فعله بجهالة وظن أن ذلك يجزئه فعسى أن يجزئه، يريد ~~ويقضي أيام النحر التي أفطر فيها ويصلها. # قال مالك: وما هو بالبين وأحب إلي أن يبتدئ. # ونقل أبو محمد: إن أفطر يوم النحر وصام أيام التشريق رجوت أن يجزئه. وهذا ~~أصح من قوله " وأفطر أيام النحر ". # قال ابن القصار: لأن صوم هذه الأيام إنما هو على الكراهية. # وقال ابن الكاتب: معنى مسألة المدونة أنه صام يوم النحر وأيام التشريق ~~فيقضيها ويبني، وأما لو أفطرها لم يجزه البناء لأنه صوم غير متوال. # ابن يونس: فصار في ذلك ثلاثة أقوال: قول يجزيه البناء وأن يفطر أيام ~~النحر كلها، وقول لا يجزيه إلا أن يصومها كلها ويقضيها ويبني وهذا أضعف ~~الأقوال. وعبارة ابن عرفة في حمل المدونة على أنه إن أفطر أيام ms1075 النحر أو ~~على أنه أفطر يوم النحر فقط. ثالثها على أنه صام أيام النحر كلها لابن أبي ~~زيد وابن القصار وابن الكاتب (وجهل رمضان كالعيد على الأرجح) من المدونة ~~قال ابن القاسم: من صام شعبان ورمضان ينوي بهما الظهار ويريد أن يقضي رمضان ~~في أيام أخر لم يجزه رمضان لفرضه ولا لظهاره. # وقال ابن حبيب: إذا صام شعبان عن ظهاره ورمضان لفرضه وأكمل ظهاره بصوم ~~شوال أن ذلك يجزئه. فيحتمل أن ذلك موافق لقول مالك فيمن صام ذا القعدة وذا ~~الحجة لظهار عليه جاهلا فعسى أن يجزيه. # وقال بعض شيوخنا: إن ذلك لا يجزيه لأنه تفريق كثير، والأول أولى لأن ~~الجهالة عذر كالمرض في غير وجه. انتهى نص ابن يونس (وبفصل القضاء) من ~~المدونة: من صام لظهاره ثم مرض فأفطر فليبن إذا صح، فإن أفطر يوما متعمدا ~~بعد قوته على الصوم ابتدأ (وشهر أيضا القطع بالنسيان) . ابن رشد: المشهور ~~لا عذر بتفرقة النسيان. ابن الحاجب: المشهور لا ينقطع بالخطأ والسهو. # (فإن لم يدر بعد صوم أربعة عن ظهارين في موضع يومين صامهما وقضى شهرين) ~~ابن القاسم: من صام عن ظهاريه أربعة أشهر فذكر قبل فراغه يومين لا يدري من ~~أيهما هما يصوم يومين ويأتي بشهرين. ابن رشد: لأن الكفارة التي هو فيها ~~قادر على إصلاحها بإتيان ما شك فيه منهما على أصله فيمن ذكر سجدة آخر صلاته ~~لا يدري من أي ركعة هي فيأتي بسجدة لاحتمال كونها من الأخيرة ويأتي بركعة ~~(وإن لم يدر اجتماعهما صامهما # PageV05P449 # والأربعة) . # ابن رشد: التتابع في كفارة الظهار فرض فلا يعذر أحد في تفرقتها بالنسيان ~~على المشهور في المذهب، فإن صام عن ظهاريه أربعة أشهر فذكر بعد فراغه يومين ~~وشك هل أحد اليومين من الأولى والثاني من الثانية فقال ابن الماجشون ~~وسحنون: يصوم يوما واحدا يصله بصومه ويأتي بشهرين. # (ثم تمليك ستين مسكينا) ابن عرفة: شرط الإطعام العجز عن الصيام. الجلاب: ~~كالكبر. اللخمي: وضعف البنية والتعطش الذي لا يستطاع معه الصوم معتبر ~~ومصرفه ستون مسكينا ms1076 كاليمين بالله (أحرارا مسلمين) قال مالك: لا يجزئ أن ~~يطعم في الكفارات كلها إلا حرا مسلما مسكينا. # قال: ولا يطعم في شيء من الكفارات أحدا من قرابته وإن كان نفقتهم لا ~~تلزمه، فإن أطعم من لا تلزمه نفقتهم أجزأه إن كانوا محاويج. # قال: ويطعم الرضيع من الكفارات إذا كان قد أكل الطعام. # قال ابن القاسم: ويعطي ما يعطي الكبير، فإن كان في يمين بالله أعطى مدا ~~بمد النبي - صلى الله عليه وسلم - (لكل مد وثلثان برا وإن اقتاتوا تمرا أو ~~مخرجا في الفطر فعدله) . # ابن يونس: ينبغي أن يكون الشبع مدين إلا ثلثا بمد النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - وهي عيار بمد هشام، فمن أخرج به أجزأه. # وقاله مالك: قال ابن القاسم: فإن كان عيش بلدهم تمرا أو شعيرا أطعم منه ~~الظهار عدل مد هشام من البر. ابن الحاجب: الجنس كزكاة # PageV05P450 # الفطر وإن أطعم عن ظهاره شعيرا وهو يأكل شعيرا أو ذرة أو قمحا لم يجزه ~~(ولا أحب الغداء والعشاء كفدية الأذى) من المدونة: لا أحب أن يغدي ويعشي في ~~الظهار لأن الغداء والعشاء لا أظنه يبلغ مدا بالهاشمي، ولا ينبغي ذلك في ~~فدية الأذى أيضا، ويجزئ ذلك فيما سواهما من الكفارات ويكون مع الخبز إدام، ~~وإن كان الخبز وحده وفيه عدل ما يخرج من الحب أجزأه. اه. # نص ابن يونس (وهل لا ينتقل إلا إن أيس من قدرته على الصيام أو إن شك ~~قولان فيها وتؤولت أيضا على أن الأول قد دخل في الكفارة) . ابن عرفة: لم ~~يذكر الباجي عن المدونة إلا، نصها: من طال مرضه واحتاج إلى أهله جاز له ~~الإطعام وإن رجا البرء. ومن المدونة أيضا: من صام عن ظهاره شهرا ثم مرض وهو ~~لا يجد رقبة لم يكن له أن يطعم، وإن تمادى به المرض أربعة أشهر لم يدخل ~~عليه الإيلاء لأنه غير مضار وتنتظر إفاقته، فإذا صح صام إلا أن يعلم أن ~~ذلك؛ المرض لا يقوى صاحبه على الصوم بعده فيصير حينئذ من أهل الإطعام. ms1077 # قال بعض شيوخ عبد الحق: المسألتان سواء. # وفرق ابن شبلون بينهما (وإن أطعم مائة وعشرين فكاليمين) انظر في الأيمان ~~عند قوله " كعشرين لكل نصف إلا أن يكمل " ومن المدونة: إن أعطى ستين مدا ~~هاشميا لمائة وعشرين مسكينا لكل نصف مد لم يجزه إلا أن يريد ستين منهم لا ~~من غيرهم نصف مد لكل واحد فيجزئه. عياض: ظاهره ولو فات ما بأيديهم خلاف ما ~~تأوله ابن خالد أن ظاهرها إنما يتم على المدين كان ما بيد كل مسكين قائما. ~~اللخمي: إن أطعم مائة وعشرين مسكينا نصف مد نصف مد، ينظر هل ذلك قائم ~~بأيديهم أو أفاتوه أو غاب بعضهم، فإن كان قائما بأيديهم وعلم أنها كفارة عن ~~ظهار انتزع من ستين منهم وأكملت الستين. والانتزاع بالقرعة لأنه ليس أحدهم ~~أحق بالانتزاع من الآخر، فإن أفاتوه أكمل الستين منهم ولم يغرم من أفات ~~شيئا. انظر فروعا من هذا في اللخمي. ولابن عرفة: الأظهر إن علم. # PageV05P453 # الآخذ بعد الستين تعين رد ما بيده (وللعبد إخراجه إن أذن سيده) انظر قبل ~~هذا عند قوله " وتعين لذي الرق " (وفيها أحب إلي أن يصوم وإن أذن له في ~~الإطعام) من المدونة قال مالك: لا يطعم العبد والصوم أحب إلي. # قال ابن القاسم: بل الصوم هو الواجب عليه ولا يطعم من قدر أن يصوم (وهل ~~هو وهم لأنه الواجب أو أحب للوجوب أو أحب للسيد عدم المنع أو لمنع السيد له ~~الصوم أو على العاجز حينئذ فقط تأويلات) الباجي عن ابن القاسم: قول مالك ~~وهم. # وقال أبو عمران وغيره: إن أحب للوجوب. # وقال أبو إسحاق: يرجع أحب إلى السيد أي إذن السيد له في الصوم أحب إلي من ~~إذنه في الإطعام. وحمله ابن محرز على منعه سيده الصوم. # وقال الأبهري: إنما قال الصوم أحب إلي لأنه عجز عن الصوم، فكان أحب إلي ~~أن يؤخر حتى يقوى عليه، وعورض هذا بأن من هذا سبيله ففرضه التأخير. انظر ~~التنبيهات (وفيها إن أذن له أن يطعم في اليمين أجزأه وفي ms1078 قلبي منه شيء) ~~عبارة مالك في المدونة: أما إن أذن له أن يطعم في اليمين بالله أجزأه وفي ~~قلبي منه شيء والصيام أبين عندي. # (ولا يجزئ تشريك كفارتين في مسكين) اللخمي: إن أعتق أربعة أعبد عن أربع ~~نسوة كان الجواب على أربعة أوجه، فإن أعتق كل رقبة عن كل امرأة أجزأه، ~~وكذلك إذا لم يعين ونوى واحدة عن واحدة، وإن أشرك في كل رقبة لم يجزه، ~~واختلف إذا أطلق ولم يعين ولا شرك فقال ابن القاسم: يجزئه وإن صام ثمانية ~~أشهر وعين عن كل امرأة شهرين أو نوى بكل شهرين امرأة واحدة ولم يعينها ~~أجزأه، وإن شرك في كل يوم لم يجزه، وإن أطلق ذلك كان على الاختلاف. وكذلك ~~الإطعام يجزئه إذا عين أو نوى رفع الإشراك ولم يعين، ولا يجزئ إذا أشرك في ~~كل مسكين (ولا تركيب صنفين) قال اللخمي في المسألة المتقدمة: قال أشهب: إن ~~أعتق ثلاثة وأطعم ستين مسكينا في مجلس لم يجزه. # PageV05P454 # وانظر في الأيمان ولا تجزئ ملفقة (ولو نوى لكل عددا أو الجميع كمل وسقط ~~حظه من مات ولو أعتق ثلاثا عن ثلاث من أربع لم يطأ واحدة حتى يخرج الرابعة ~~وإن ماتت واحدة أو طلقت) اللخمي: قال ابن القاسم: إن أعتق ثلاثة أعبد عن ~~ثلاث ولم يعين لم تحل واحدة منهن حتى يعتق الرقبة الرابعة، وكذلك إن ماتت ~~واحدة أو طلقها لم تحل له واحدة من الباقيات حتى يعتق رقبة، ولو صام ستة ~~أشهر عن ثلاث ثم ماتت واحدة أو طلقها لم تحل له واحدة منهن حتى يصوم شهرين، ~~وإن أشرك في كل شهرين وليس في كل يوم أجزأه على أحد القولين وسقط حظ الميتة ~~وصام شهرا ونصفا. ### | [كتاب اللعان] ### | [باب في أركان اللعان] # ابن شاس كتاب اللعان وفيه مقدمة وثلاثة أبواب: الباب الأول في أركانه وهي ~~القذف والأهل واللفظ والثمرة (إنما يلاعن زوج) ابن عرفة: اللعان حلف زوج ~~على زنا زوجته أو نفي حملها اللازم له وحلفها على # PageV05P455 # تكذيبه إن أوجب نكولها حدها ms1079 بحكم قاض (وإن فسد نكاحه) من المدونة: إن ~~قذفها في النكاح الذي لا يقر على حال لاعن لثبوت النسب فيه (أو فسقا أو ~~رقا) عبارة ابن شاس شرط الملاعن أهلية اليمين فيصح اللعان من كل زوجين ~~مكلفين وإن كانا مملوكين أو فاسقين أو أحدهما (لا كفرا) من المدونة: اللعان ~~بين كل زوجين ولو كانا مملوكين أو أحدهما أو كتابية تحت مسلم إلا الكافرين ~~فلا لعان بينهما. # وروى ابن القاسم عن مالك: ليس بين المسلم والكافرة أو الأمة لعان إذا ~~قذفها إلا أن يدعي رؤية فيلاعن، ظهر حمل أو لم يظهر، لأنه يقول أخاف أن ~~أموت فيلحق بي نسب ولدها. # PageV05P456 # انظر الباب الثاني من كتاب اللعان من اللخمي (إن قذفها بزنا) ابن شاس: ~~الركن الأول القذف وهو نسبتها إلى وطء حرام في القبل أو الدبر. # ومن المدونة: يجب اللعان بأحد وجهين مجمع عليهما أن يدعي رؤية زناها ~~كالمرود في المكحلة ثم لم يطأ بعد ذلك، أو ينفي حملا قبله استبراء في نكاحه ~~(وإلا حد) الباجي: لو قال لها رأيتك تزني قبل أن أتزوجك حد اتفاقا (تيقنه ~~أعمى) قال مالك: يلاعن الأعمى يقول سمعت الحس. # ابن رشد: هذا كقولها لأن العلم يقع له من غير طريق (ورآه غيره) تقدم نص ~~المدونة كالمرود في المكحلة (وانتفى به ما ولد لستة أشهر وإلا لحق) من ~~المدونة: من قال رأيت امرأتي تزني ولم أجامعها بعد ذلك إلا أني كنت وطئتها ~~قبل الرؤية في اليوم أو قبله ولم أستبرئ فإنه يلاعن. # مالك: ولا يلزمه ما أتت به من ولد. ابن القاسم: إلا أن تأتي به لأقل من ~~ستة أشهر من يوم الرؤية فيلزمه، وقد اختلف في ذلك قول مالك فمرة ألزمه ومرة ~~لم يلزمه الولد ومرة قال ينفيه وإن كانت حاملا. # قال ابن القاسم: وأحب ما فيه إلي أنه إن كان يوم الرؤية حمل طاهر لا شك ~~فيه فإن # PageV05P457 # الولد يلحق به إذا التعن على الرؤية (إلا أن يدعي الاستبراء) ابن عرفة: ~~ينتفي ما ولدته للعان ms1080 الرؤية مع الاستبراء. # ابن رشد: إجماعا (وبنفي حمل) تقدم نص المدونة أن أحد الوجهين اللذين يجب ~~بهما اللعان نفي حمل قبله استبراء (وإن مات) من المدونة: إن ولدا ولدا ميتا ~~أو مات بعد الولادة ولم يعلم به الزوج لغيبته أو غيرها فنفاه حين علمه لاعن ~~لأنه قاذف (أو تعدد الوضع) ابن القاسم: من قدم من غيبته سنين فوجد امرأته0 ~~ولدت أولادا وأنكرهم وقالت هم منك كنت تأتيني سرا لم يبرأ منهم ولا من الحد ~~إلا بلعان. # ابن عرفة: هذا معنى قول ابن الحاجب يكفي في أولاد لعان واحد وكذا في ~~الزنا والولد (أو التوأم) من المدونة قال ابن القاسم: إذا ولدت المرأة ~~ولدين في بطن واحد أو وضعت ولدا ثم وضعت آخر بعده بخمسة أشهر فهو حمل واحد، ~~وإن أقر الزوج بأحدهما حد ولحقا به جميعا (بلعان معجل) ابن عرفة: معروف ~~المذهب يلتعن لنفي حمل ظاهر ولا يتأخر لوضعه (كالزنا والولد) تقدم نص ابن ~~الحاجب أنه يكتفي بلعان واحد في الزنا والولد (إن لم يطأها بعد وضع أو لمدة ~~لا يلحق الولد لقلة أو كثرة) ابن شاس: نفي الولد بلعان يصح إذا قال لم ~~أصبها بعدما وضعت. # وعبارة ابن الحاجب: يعتمد على أنه لم يصبها بعد وضع أو في مدة لا يلحق ~~فيها الولد لكثرة أو قلة (أو استبراء بحيضة) أبو عمر: أحد الأمرين اللذين ~~يجب اللعان بهما استبراء رحم لا وطء بعده حتى يظهر حمل ينكره، وأقل ~~الاستبراء في ذلك حيضة واحدة (ولو تصادقا على نفيه) من المدونة: إذا تصادق ~~الزوجان على نفي الحمل نفي بغير لعانه وحدت الزوجة وقاله مالك. # وقال أكثر الرواة: لا ينفى إلا بلعان وقاله مالك أيضا (إلا أن تأتي به ~~لدون ستة أشهر أو هو صبي حين الحمل أو مجبوب أو ادعته مغربية على مشرقي) ~~ابن الحاجب: أما إذا تبين انتفاؤه عنه بأن نكح مشرقي مغربية فأتت بولد من ~~غير إمكان وطء أو كان لأقل من ستة أشهر من العقد أو هو صبي صغير ms1081 حين الحل ~~أو مجبوب فلا لعان (وفي حده بمجرد القذف أو لعانه خلاف) من المدونة: الوجه ~~الثالث أن يقذفها بالزنا ولا يدعي رؤية ولا نفي حمل وأكثر الرواة يقولون: ~~إنه يحد ولا يلاعن. # وقاله ابن القاسم مرة. وقال # PageV05P458 # ابن القاسم مرة أخرى: إنه إن قذف لاعن. (وإن لاعن لرؤية وادعى الوطء ~~قبلها وعدم الاستبراء فلمالك في إلزامه وعدمه ونفيه أقوال ابن القاسم ويلحق ~~إن ظهر يوما) . # تقدم عند قوله " وانتفى به ما ولد لستة أشهر " وإن مالكا ألزمه مرة الولد ~~ومرة لم يلزمه الولد ومرة قال ينفيه بلعان. # وقال ابن القاسم: إن كان يوم الرؤية حمل ظاهر فإن الولد يلحق به (ولا ~~يعتمد فيه على عزل) ابن عرفة: نفي # PageV05P459 # الحمل بالعزل لغو (ولا مشابهة لغيره وإن بسواد) من المدونة: من أنكر لون ~~ولده لزمه ولم يلاعن. # ابن عرفة: هو مدلول قول النبي - صلى الله عليه وسلم - «لعله عرق نزع» . ~~(ولا وطء بين فخذين إن أنزل) اللخمي: إن قال ما أصبتها منذ سنة وليس الولد ~~مني فإنه يلحق به ولا يحد، لأن لحوق الولد لأربع سنين لا يعرفه كثير من ~~الناس. وكذلك إن أنكر الولد وقال كنت أعزل أو أصيب في الدبر قال مالك: ~~وكذلك كل موضع لو زال شيء لوصل إلى الفرج فإنه يلحق به الولد إذا أصاب بين ~~الفخذين وما أشبه ذلك، فإن الولد يلحق به ولا لعان عليه ولا حد لأن النفي ~~إنما كان لأنه ظن أن لا يكون عن وطئه حمل. # وكذلك إذا وطئ جاريته فأنزل ثم أصاب امرأته ولم ينزل فحملت فإن الولد ~~يلحق به ولا لعان له فقد يكون لفضل ما في إحليله من الماء الولد. انظر آخر ~~مسألة من الاستبراء من ابن يونس (ولا وطء بغير إنزال إن أنزل قبله ولم يبل) ~~ابن الحاجب: ولا يجوز أن يعتمد على عزل ولا مشابهة لغيره ولو بالسواد ولا ~~على وطء بغير إنزال إن كان أنزل قبله ولم يبل. # (ولاعن في الحمل مطلقا وفي الرؤية في العدة ms1082 وإن من بائن وحد بعدها) . ~~المدونة: المعتدة من طلاق رجعي في اللعان كغير مطلقة ومن طلاق بائن إن قال ~~في عدتها مطلقها رأيتها فيها تزني فقال ابن القاسم: يلاعن بما ادعى من ~~الرؤية ولا يحد ووجهه أن العدة لما كانت من توابع العصمة وكانت حقا للزوج ~~على المرأة حفظا لنسبه كان له # PageV05P461 # أن يراعي أمرها فيها، وعذر في الإخبار بما رأى من زناها مخافة أن يموت ~~فتأتي بولد فيلحق به، وأما إن ادعى أنه رآها تزني بعد أن انقضت عدتها فإنه ~~قاذف ويحد، وكذا أيضا إذا قال رأيتها تزني قبل أن أطلقها فإنه يحد. # قال ابن القاسم: وإن أتت بولد بعد انقضاء عدتها لأقصى ما تلد له النساء ~~لزم الزوج إلا أن ينفيه بلعان. وانظر إذا وقع اللعان بعد الطلاق وبعد أن ~~بانت منه بسبب نفي الحمل هل يتأبد تحريمها أو لا لأنها وقت اللعان ليست ~~بزوجة في ذلك خلاف. ذكره عبد الحق (كاستلحاق الولد) الجلاب: إذا وقعت ~~الفرقة بين المتلاعنين ثم أكذب الرجل نفسه لحق به الولد وحد (إلا أن تزني ~~بعد اللعان) من المدونة: من نفى ولدا بلعان ثم زنت المرأة بعد ذلك ثم ~~استلحق الولد لحق به ولم يحد إذا صارت زانية (وتسمية الزاني بها) من ~~المدونة: من قال رأيت فلانا يزني بامرأتي لاعن وحد لفلان. # انتهى نقل ابن يونس (وأعلم بحده) ابن شاس: ليس على الإمام أن يعلمه وروي ~~أن ذلك عليه. ومن المدونة: لا يقوم بالقذف إلا المقذوف. # وفي المدونة أيضا: ولو سمع الإمام رجلا يقذف رجلا ومعه من تثبت عليه أقام ~~عليه الإمام الحد (لا إن كرر قذفها به) الشيخ: من قال لزوجته بعد أن لاعنها ~~ما كذبت عليها أو قذفها قال محمد: لا يحد لأنه لاعن لقذفه إياها، وما سمعت ~~فيها من أصحاب مالك شيئا. في المدونة قال ربيعة: يحد، ويحتمل أن يكون قول ~~محمد فيمن قذفها بما لاعنها به. # (وورث المستلحق الميت إن كان له ولد حر مسلم أو لم يكن وقل ms1083 المال) من ~~المدونة: من نفى ولدا بلعان ثم ادعى بعد موته عن مال، فإن كان لولده ولد حد ~~ولحق به، وإن لم يترك ولدا ولم يرثه. ابن عرفة: ظاهره ولو كان الولد بنتا. # وعن فضل: إن كان المال يسيرا قبل قوله مطلقا. # (وإن وطئ أو أخر بعد علمه بوضع حمل بلا عذر امتنع) ابن الحاجب: شرط ~~اللعان في # PageV05P462 # الولد أن لا يطأها بعد الرؤية أو العلم بالوضع أو الحمل وأن لا يؤخر بعد ~~العلم بالوضع أو الحمل. ومن المدونة قال ابن القاسم: إذا ظهر الحمل وعلم به ~~ولم يدعه ولا انتفى منها شهرا ثم انتفى منه بعد ذلك لم يقبل قوله وضرب الحد ~~إن كانت زوجته حرة مسلمة لأنه صار قاذفا، وإن كانت كافرة أو أمة لم يحد إذ ~~لا يحد قاذفهما ويجعل سكوته هاهنا إقرارا منه بالحمل. قلت: فلو رآه يوما أو ~~يومين وسكت ثم انتفى منه بعد ذلك قال: إذا أثبتت البينة أنه قد رآه فلم ~~ينكر أو أقر به ثم أنكر بعد ذلك لم يكن له ذلك. الباجي: قيامه بعد علمه ~~بيوم لغو. القاضي: إلا أن يكون له عذر. # (وشهد بالله أربعا لرأيتها تزني) من المدونة: يبدأ الزوج في اللعان فيشهد ~~أربع شهادات يقول في الرؤية لرأيتها تزني، وفي نفي الحمل أشهد بالله لزنت، ~~وفي الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين. وتقول المرأة في الرؤية ~~أشهد بالله ما رآني أزني، وفي الحمل أشهد بالله ما زنيت، وتقول في الخامسة ~~غضب الله عليها إن كان من الصادقين (أو ما هذا الحمل مني) المتيطي: وحلف ~~بمحضر الزوج فلانة عنده مقطع # PageV05P463 # الحقوق في المسجد المذكور أشهد بالله ما هذا الحمل مني وإني لمن الصادقين ~~وقال في الخامسة ولعنة الله عليه إن كان من الكاذبين. # وقال أصبغ: إن جعل مكان " إن كنت من الكاذبين " " إن كنت كذبتها " أجزأه ~~وأحب إلينا لفظ القرآن (ووصل خامسة بلعنة الله عليه إن كان من الكاذبين أو ~~إن كنت كذبتها) تقدم نص المتيطي ms1084 بهذا وفي المدونة يقول إن لعنة (وأشار ~~الأخرس أو كتب) من المدونة: يلاعن عن الأخرس بما يفهم عنه من إشارة أو ~~كتابة وكذلك يعلم قذفه (وشهدت بالله ما رآني أزني أو ما زنيت) تقدم نص ~~المدونة: تقول المرأة في الرؤية ما رآني أزني وفي الحمل ما زنيت (أو لقد ~~كذب فيهما) الجلاب: إن قالت أشهد بالله لقد كذب علي فيما رماني به أجزأها ~~تكرر ذلك أربع مرات (وفي الخامسة غضب الله عليها إن كان من الصادقين) تقدم ~~نص المدونة بهذا (ووجب أشهد واللعن والغضب) ابن الحاجب: وتعين لفظ الشهادة ~~واللعن والغضب بعدها (وبأشرف البلد) ابن الحاجب: يجب في أشرف أمكنة البلد. # وفي المدونة: يلتعن المسلم في المسجد (وبحضور جماعة أقلها أربعة) هكذا ~~قال ابن الحاجب بهذا اللفظ (وندب إثر صلاة) ابن عرفة: في وقته عبارات. من ~~المدونة قال ابن القاسم: في دبر الصلوات بمحضر الناس وفي الموازية: في أي ~~ساعة شاء الإمام وبعد العصر # PageV05P464 # أحب إلي (وتخويفهما) ابن شعبان: يخوفان قبل اللعان (وخصوصا عند الخامسة) ~~ابن عرفة: قول ابن الحاجب وخصوصا عند الخامسة لا أعرفه وعزاه عياض للشافعي ~~(والقول بأنها موجبة العذاب) أبو داود: «أمر رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - رجلا حين أمر المتلاعنين أن يتلاعنا أن يضع يده على فيه عند الخامسة ~~يقول إنها موجبة العذاب» (وفي إعادتها إن بدأت خلاف) ابن عرفة: لو بدأت ~~المرأة ففي لزوم إعادتها قولان: الأول لنقل عياض عن المذهب، والثاني لابن ~~القاسم في الموازية والعتبية (ولاعنت الذمية بكنيستها) من المدونة: يلاعن ~~النصرانية في الكنيسة حيث تعظم وتحلف بالله وللزوج أن يحلف معها أو يدع ولا ~~تدخل هي معه المسجد (ولم تجبر) المتيطي: لا تقع الفرقة بين المسلم والكافرة ~~إذا لم تلتعن ولا تجبر على الالتعان إن أبته لأنه لا حد عليها في إقرارها ~~بالزنى (وإن أبت أدبت وردت لملتها) اللخمي: إن نكلت عوقبت. # وقال ابن يونس: إن قال رأيتها تزني فشاء اللعان خوفا من ولد فيلتعن وترد ~~هي في النكول في هذا ms1085 إلى أهل دينها. # قال ابن الكاتب: إنما جعل لها أن تلتعن إن شاءت لأن ذلك موجب لرفع عصمته ~~عنها وتبقى العدة التي لزمتها بالتعانه، وقد يكون التعانه يوجب عليها في ~~دينها حكما فكان لها أن تلتعن لدفعه. # ابن شاس: إن التعن وأبت هي من اللعان فهما على الزوجية (كقوله وجدتها مع ~~رجل في لحاف) من المدونة: من قال في زوجته وجدتها مع رجل في لحاف وتجردت له ~~وضاجعته لم يلتعن إلا أن يدعي رؤية الفرج في الفرج، فإن لم تكن له بينة على ~~ما ذكر فعليه الأدب ولا يحد (وتلاعنا إن رماها بغضب أو وطء بشبهة وأنكرته ~~أو صدقته ولم يثبت ولم يظهر وتقول ما زنيت ولقد غلبت وإلا التعن فقط) أما ~~مسألة إذا رماها بغضب وأكذبته وقالت هو منه أو قالت لم يصبني فقال المتيطي: ~~اختلف في ذلك قول ابن القاسم وقال اللخمي: الصواب أن لا لعان بينهما. وأما ~~مسألة إذا رماها بغضب وصدقته وحملت ونفي الولد فقال ابن يونس: لا ينتفي ~~الولد إلا بلعان ولا تلتعن هي إذ تقول إن لم يكن منك فهو من الغاصب. # قال ابن المواز: وهذا إن عرف الغصب بأن ترى متعلقة تدمي أو غاب عليها، ~~فأما إن لم يعرف ذلك إلا بدعواها فلا بد من اللعان وإلا رجمت. # قال مالك: وتقول أشهد بالله ما زنيت ولقد غلبت على نفسي. قال ابن المواز: ~~وتقول في الخامسة إن غضب الله عليها إن كانت من الكاذبين. وأما مسألة إن ~~رماها بوطء شبهة فقد نص ابن الحاجب أن حكم نسبتها إلى وطء الشبهة كحكم ~~نسبتها إلى الاستكراه (كصغيرة توطأ) # PageV05P465 # ابن الحاجب: إن كانت صغيرة يوطأ مثلها لاعن هو دونها. # (وإن شهد مع ثلاثة التعن ثم التعنت وحد الثلاثة) من المدونة: من شهد على ~~زوجته بالزنا مع ثلاثة لاعن وحد الثلاثة (لا إن نكلت) ابن أبي زمنين: يبدأ ~~الزوج باللعان فإن التعنت حد الثلاثة وإلا حدت دونهم (أو لم يعلم بزوجيته ~~حتى رجمت) روى محمد: لو رجمت ثم ms1086 علم بذلك لم يحد الثلاثة ولاعن الزوج وإن ~~نكل حد (وإن اشترى زوجته ثم ولدت لستة فكالأمة ولأقل فكالزوجة) ابن شاس: لا ~~ينتفي نسب مالك اليمين باللعان، فلو اشترى زوجته ثم ظهر بها حمل، فإن علم ~~أنها كانت يوم الشراء حاملا لم ينفه إلا بلعان إلا أن يكون وطئها بعد رؤية ~~الحمل فلا ينفيه، وإن لم يعلم أكانت حاملا يوم الشراء أم لا حتى ظهر الحمل ~~وأتت به لأقل من ستة أشهر فالولد للنكاح. ابن الحاجب: وإن ولدت لستة فأكثر ~~فحكمها # PageV05P466 # حكم الأمة. # (وحكمه رفع الحد) ابن شاس: الركن الرابع الثمرة وهي رفع العقوبة ودفع عار ~~الكذب ونفي النسب وقطع النكاح ثم قال: ويتعلق بلعان الزوج ثلاثة أحكام: ~~سقوط الحد عنه وانتفاء النسب ووجوب حد الزنا عليها. ويتعلق بلعانها هي أيضا ~~ثلاثة أحكام: سقوط الحد عنها والفراق وتأبد الحرمة (والأدب في الأمة ~~والذمية) قال ابن شاس: إن أبت من الالتعان ردت إلى أهل دينها بعد العقوبة ~~لأجل خيانة زوجها في فراشه. ونص ابن الحاجب أن الأمة لا تؤدب. # وقال أبو عمران: لا لعان إذا ادعى الزوج على الأمة والذمية ولا حد عليه. ~~وقد رأى بعض أهل العلم تعزيره إذا قذف واحدة منهما (وإيجابه على المرأة إن ~~لم تلاعن وقطع نسبه) تقدم نص ابن شاس في لعان الزوج بسقوط الحد وانتفاء ~~النسب ووجوب حد الزنا عليها (وبالتعانها تأبيد حرمتها) تقدم نص ابن شاس ~~بهذا (وإن ملكت) قال مالك: من تزوج أمة ثم لاعنها ثم اشتراها قال: لا تحل ~~له أبدا (أو انفش حملها) ابن عرفة: المشهور ولو انفش بعد لعانه لم تحل له ~~أبدا إذ لعلها أسقطته وكتمته. انظر بحث ابن عرفة هنا (ولو عاد إليه قبل ~~كالمرأة على الأظهر) لو قال لو عاد إليه لم يقبل بخلاف المرأة لتنزل على ~~قول ابن رشد إن نكلت المرأة عن اللعان حدت حد الزنا، وإن نكل الزوج حد حد ~~القذف، فإن نكلت المرأة عن اللعان بعد لعان الزوج ثم أرادت أن ترجع إلى ms1087 ~~اللعان فالأظهر من الخلاف في ذلك أن لها أن ترجع وتلتعن. وهل يدخل هذا ~~الخلاف في الزوج إذا نكل عن اللعان ثم أراد أن يرجع إليه؟ والصحيح أنه لا ~~يدخل فيه لأن نكول المرأة كالإقرار بالزنا، ولها أن ترجع، ونكول الزوج ~~كالإقرار بالقذف وليس له أن يرجع. # (وإن استلحق أحد توأمين لحقا وإن كان # PageV05P467 # بينهما ستة فبطنان إلا أنه قال إن أقر بالثاني وقال لم أطأها بعد الأول ~~سئل النساء فإن قلن إنه قد يتأخر هكذا لم يحد) من المدونة قال ابن القاسم: ~~إذا ولدت المرأة ولدين في بطن واحد أو وضعت ولدا ثم وضعت آخر بعده بخمسة ~~أشهر فهو حمل واحد. فإن أقر الزوج بأحدهما ونفى الآخر حد ولحقا به جميعا، ~~وإن وضعت الثاني لستة أشهر فأكثر فهما بطنان، فإن أقر بالأول ونفى الثاني ~~وقال لم أطأها بعد ولادة الأول لاعن ونفى الثاني إذ هما بطنان. وإن قال لم ~~أجامعها من بعدما ولدت الأول وهذا الثاني ولدي فإنه يلزمه لأن الولد للفراش ~~ويسأل النساء، فإن قلن الحمل يتأخر هكذا لم # PageV05P468 # يحد وكان بطنا واحدا، وإن قلن لا يتأخر حد ولحق به بخلاف الذي يتزوج ~~امرأة فلم يبن بها حتى أتت بولد لستة أشهر من يوم تزوجت فأقر به الزوج وقال ~~لم أطأها منذ تزوجتها فهذا يحد ويلحق به الولد. ابن عرفة: آل أمره إذا قال ~~الثاني ولدي ولم أطأها بعد وضع الأول وقال النساء لا يتأخر أنه نفاه وأقر ~~به فوجب لحوقه به وحده. راجع ابن عرفة. ### | [باب العدة] ### | [عدة الحرائر والإماء وأصناف المعتدات] ### | [أنواع العدد] # باب العدة ابن عرفة: دليل براءة الرحم عدة واستبراء. والعدة مدة منع ~~النكاح لفسخه أو موت الزوج أو طلاقه، فتدخل مدة منع من طلق رابعة نكاح ~~غيرها إن قيل هو له عدة، وإن أريد إخراجه قيل: مدة منع المرأة إلى آخره. ~~وقد يطلق في المدونة لفظ الاستبراء على العدة مجازا. ابن شاس: أما عدة ~~الطلاق ففيها بابان: الأول في عدة الحرائر والإماء وأصناف ms1088 المعتدات وأنواع ~~عددهن وهي ثلاثة أنواع: القرء والأشهر والحمل (تعتق حرة وإن كتابية أطاقت ~~الوطء بخلوة بالغ) اللخمي: المعتدات خمس عشرة. ابن شاس: الحرة تعتد بثلاثة ~~قروء إذا طلقت بعد المسيس وهذه المعتدة إن كان المقصود الأعظم منها براءة ~~الرحم لأنه يكتفى فيها بسبب الشغل مع إمكانه عادة ولا يشترط عينه. # قال في المدونة: إذا تصادق الزوجان بعد الخلوة بالنكاح الفاسد أو الصحيح ~~على نفي المسيس لم تسقط العدة بذلك، لأنه # PageV05P470 # لو كان ولد لثبت نسبه إلا أن ينفيه بلعان فلا يكون لها صداق ولا نصفه ~~لأنها لم تطلبه وتعاض من تلذذه بها إن كان تلذذ منها بشيء. وقيل: لا تعاض. ~~ومن المدونة أيضا: طلاق المسلم لزوجته الكتابية كطلاق الحرة المسلمة وتجبر ~~على العدة منه إذا بنى بها، طلق أو مات. وإن مات عنها ذمي بعد البناء فلا ~~ينكحها مسلم إلا بعد ثلاث حيض استبراء، وإن مات عنها، الذمي أو طلقها قبل ~~البناء فلا عدة عليها وينكحها المسلم إن أحب مكانه. ومن المدونة أيضا: ليس ~~على من لا يوطأ مثلها لصغرها عدة. # PageV05P471 # ومن المدونة أيضا: عدة من فيها بقية رق في الطلاق وهي ممن لا تحيض لصغر ~~ومثلها يوطأ وبنى بها زوجها ثلاثة أشهر. # قال مالك: وإذا كان الصبي لا يولد لمثله وهو يقوى على الجماع فظهر ~~بامرأته حمل لم يلحق به وتحد المرأة (غير مجبوب) من المدونة قال ابن ~~القاسم: تعتد امرأة الخصي في الطلاق قال أشهب: لأنه يصيب ببقية ذكره. # قال ابن القاسم: وأما المجبوب فإن كان لا يمس امرأته فلا عدة عليها من ~~طلاقه. # قال ابن أبي زمنين: إذا كان ممسوح القضيب والخصيتين فلا عدة عليها من ~~طلاقه، وإن جاءت بولد لم يلحق به وحدت، وإذا بقي معه أنثياه أو اليسرى أو ~~بقي معه من عسيبه بعضه فالولد لاحق به إلا أن ينفيه لعان وعليها العدة كذلك ~~فسره مالك (أمكن شغلها منه) تقدم قول ابن شاس بسبب الشغل مع إمكانه. # (وإن نفياه) تقدم نصها إذا تصادق الزوجان ms1089 على نفي المسيس لم تسقط العدة ~~(وأخذا بإقرارهما لا بغيرهما إلا أن تقر به) من المدونة: إن خلا بها في بيت ~~أهلها فطلقها ثم قال لم أطلق فصدقته أو كذبته فالقول قوله في طرح السكنى ~~كما أقبله في نصف الصداق وعليها العدة لهذه الخلوة، وإن لم يعلم له بها ~~خلوة فلا عدة عليها في طلاق وإن ادعى المسيس. ابن عرفة: لا عدة على مطلقة ~~قبل البناء، فإن ادعت المسيس لزمتها ولا رجعة (أو يظهر حمل ولم ينفه) ابن ~~الحاجب: إن ظهر حمل ولم ينفه كان كالدخول في العدة والرجعة (بثلاثة أقراء) ~~تقدم نص ابن شاس تعتد الحرة بثلاثة أقراء (أطهار) أبو عمر: الأقراء الأطهار ~~والقرء ما بين الحيضتين من الطهر. # قال في المدونة: طلاق السنة أن يطلق في طهر لم يمس فيه وإن كان في آخر ~~ساعة منه وعبارة ابن عرفة: طهر الطلاق قرء ولو في آخر ساعة منه. # (وذات رق قرءان) أبو عمر: أما الزوجة الأمة وأم الولد ومن # PageV05P472 # فيها شعبة من الرق فكل هؤلاء عدتهن من أزواجهن قرءان، وسواء كان الزوج ~~حرا أو عبدا، ومن طلق امرأته في آخر القرء احتسبت به لأن المراد من القرء ~~الخروج من الطهر إلى الدم، فإذا طعنت في الدم من الحيضة الثالثة وهي حرة ~~بانت، وإن كانت أمة فإذا طعنت في الدم من الحيضة الثالثة بانت، ولو طلقت ~~الحرة حائضا لم تعتد بتلك الحيضة من عدتها (والجميع للاستبراء لا الأول فقط ~~على الأرجح) الأبهري: العدة في طلاق المدخول بها للاستبراء لا للتعبد بدليل ~~سقوطها عن غير المدخول بها وجعل الاستبراء على حسب حرمة المستبرأة. ~~فاستبراء الحرة الزوجة ثلاث حيض، والأمة الزوجة حيضتان، والأمة غير زوجة ~~حيضة. # وقال القاضي أبو بكر: القرء الأول لاستبراء الرحم والقرءان الآخران ~~عبادة. ابن يونس: قول الأبهري أبين (ولو اعتادته في كالسنة) ابن شاس: لو ~~كانت عادتها أن تحيض من سنة إلى مثلها أو إلى أكثر أو من ستة أشهر إلى ~~مثلها لكانت عدتها الأقراء. انظر ترجمة باب ms1090 في # PageV05P473 # طلاق الحر من كتاب طلاق السنة من ابن يونس. # (أو أرضعت) سمع عيسى ابن القاسم: التي تطلق وهي ترضع ولا تحيض عدتها سنة ~~من يوم تفطم إلا أن تحيض قبل ذلك ثلاث حيض. ابن رشد: ارتفاع الحيض مع ~~الرضاع ليس ريبة اتفاقا فتعتد بثلاثة قروء أو سنة بيضاء لا دم فيها بعد ~~الرضاع. # (أو استحيضت وميزت) ابن عرفة: مذهب المدونة أن عدة المستحاضة المميزة في ~~الطلاق بالأقراء (وللزوج انتزاع ولد المرضع فرارا من أن ترثه أو ليتزوج ~~أختها أو رابعة إذا لم يضر بالولد) سمع ابن القاسم: لمطلق المرضع طلاق رجعة ~~نزع ولده منها خوف أن ترثه إن تبين صدقه وعدم ضرره إن لم يضر بالولد. وروى ~~محمد: وكذا لإرادته نكاح من لا يجوز له في عدتها. # PageV05P474 # وتعقب هذا ابن عبد السلام ورده ابن عرفة. (وإن لم يميز أو تأخر بلا سبب ~~أو مرضت تربصت تسعة أشهر ثم اعتدت بثلاثة) اللخمي: عدة الحرة المستحاضة ~~والمرتابة سنة وكذلك المريضة على قول مالك وابن القاسم، وعدة المرضع مرتقبة ~~لبعد الفطام، فإما حيض وإما سنة بعد الفطام. # والمرتابة على وجهين: بتأخر حيض فعدتها من الطلاق سنة ومن الوفاة أربعة ~~أشهر وعشر، أو بحس بطن لم تحل بالسنة بل بأقصى أمد الحمل. ومن المدونة: ~~يطلق المستحاضة متى شاء وعدتها سنة، وله رجعتها ما لم تنقض السنة، فإذا مضت ~~السنة حلت للأزواج إلا أن ترتاب فتبقى إلى زوال الريبة. # وقال ابن شاس: المرتابة بتأخر الحيض وهي من أهله إن ارتفع لغير عارض ~~معلوم ولا سبب معتاد أن يؤثر في رفع الحيض، فهذه تتربص تسعة أشهر غالب مدة ~~الحمل استبراء، فإن حاضت في خلالها حسبت ما مضى قرءا، ثم تنتظر القرء ~~الثاني إلى تسعة أشهر أيضا. # فإن حاضت أحتسبت به قرءا آخر، وكذلك في الثالث، فإن مضت لها تسعة أشهر ~~ولم تحض استأنفت الاعتداد بثلاثة. أشهر ويكون الكل سنة، # PageV05P475 # فإن حاضت قبل تمام السنة ولو بساعة استقبلت الحيض. وعبارة ابن عرفة: لو ~~رأت في السنة ms1091 حيضا ولو في آخرها انتظرت سنة كذلك حتى تتم سنة بيضاء أو ثلاث ~~حيض. ثم قال ابن شاس: الحالة الثانية أن يرتفع الحيض لعارض معلوم وسبب ~~معتاد تأثيره في رفع الحيض. # والأسباب المؤثرة في ذلك ثلاثة: أحدها المرض فإذا تأخر حيضها من أجل ~~المرض فروى ابن القاسم وغيره تعتد بثلاثة أشهر بعد الاستبراء بتسعة، وبه ~~يأخذ ابن القاسم وغيره. الباجي: وقال أشهب: عدتها الأقراء وإن تباعدت ~~كالمرضع. # قال محمد: وهذا أحب إلينا. (كعدة من لم تر الحيض والآيسة) من المدونة: ~~التي لم تبلغ المحيض واليائسة يطلقن واحدة متى شاء وعدتهن ثلاثة أشهر. # وعبارة ابن عرفة: الصغيرة التي تطيق الوطء غير بالغ عدتها ثلاثة أشهر ~~بالأهلة إن وافقت طلاقها وإلا ففي اعتبار الأول بتكمله من الرابع ثلاثين ~~يوما والباقيان بالأهلة أو بالثلاثين روايتان في المدونة. # وقال ابن شهاب: يستقبل بطلاقها الأهلة فهو أشد. ابن يونس: إذ قد يكون ~~الشهر تسعه وعشرين يوما فتعتد به وإذا طلقها بغير الأهلة كانت # PageV05P476 # عدتها تسعين يوما فالطلاق للأهلة أخف عليها. # ما نقل ابن يونس أول ترجمة من طلاق السنة إلا هذا خاصة وسيأتي نصه بعد ~~هذا أن باقي الشهور بالأهلة. # (ولو برق) قال اللخمي: عدة الأمة في الطلاق إذا كانت ممن تحيض حيضتان ولا ~~تفارق الحرة إلا في هذا الوجه وهما فيما سوى ذلك سواء. # وقال أبو عمر: قول مالك وأصحابه إن عدة الأمة المطلقة إن لم تكن تحيض ومن ~~فيها شيء من الرق ثلاثة أشهر؛ لأن الرحم لا يبرأ بأقل من ذلك إلا مع الحيض ~~(وتمم من الرابع في الكسر) تقدم قبل قوله: ولو برق وإن هذا هو أحد روايتي ~~المدونة (وألغي يوم الطلاق) من ابن يونس قال مالك: إن طلقت التي عدتها ~~بالشهور أو مات عن امرأة زوجها بعض الشهر اعتدت الشهر الأول بالثلاثين ~~وباقي الشهور بالأهلة. # واختلف قوله في بعض اليوم فقال: تحسب إلى مثله تلك الساعة ثم رجع وقال: ~~تلغيه. فوجه الأول قوله عز وجل {فعدتهن ثلاثة أشهر} [الطلاق: 4] ووجه أنها ms1092 ~~تلغي ذلك اليوم احتياطا لصعوبة ضبط الوقت، والأول أقيس. قاله بعض فقهائنا. # انتهى من ابن يونس. وقال ابن رشد: القول الأول هو القياس إذا وجب ~~بالإجماع إلا حداد ساعة يموت الزوج فيجب أن تحل في تلك الساعة (وإن حاضت في ~~السنة انتظرت الثانية والثالثة) تقدم نص ابن شاس وعبارة ابن عرفة بهذا عند ~~قوله " وإن لم تميز " (ثم إن احتاجت لعدة فالثلاثة) روى محمد: إن حلت ~~المرتابة بالسنة ثم تزوجت ثم طلقت فعدتها ثلاثة أشهر في الطلاق ولو كانت ~~أمة لأنها اعتدت بالشهور فصارت كيائسة إلا أن يعاودها الحيض مرة فترجع ~~لحكمه (ووجب إن وطئت بزنا أو شبهة ولا يطأ # PageV05P477 # الزوج ولا يعقد أو غاب غاصب أو ساب أو مشتر ولا يرجع لها قدرها) ابن ~~عرفة: براءة الحرة من وطء زنا أو غلط أو غيبة؛ غصب أو سبي أو مالك ارتفع ~~باستحقاق ثلاث حيض استبراء لا عدة. # ومن المدونة: لا تصدق المسبية في عدم وطئها لأنها حيزت بمعنى الملك وفيها ~~لزوم ذات الرق العدة كالحرة واستبراؤها في الزنا والاشتباه حيضة. فإن رفعت ~~حيضتها لم يطأها المبتاع حتى يمضي لها ثلاثة أشهر إلا أن ترتاب فيرفع بها ~~إلى تسعة أشهر. ابن عرفة: ويحرم مدة الاستبراء مطلق الاستمتاع ولو كانت ~~حاملا. أصبغ: من زنت زوجته لم يطأها إلا بعد ثلاث حيض. # محمد: فإن وطئها فلا شيء عليه، فإن كانت بينة الحمل فثلاثة أقوال: جواز ~~وطئها وكراهته واستحباب تركه، وعلى منع الوطء في جواز تلذذه بمقدماته ~~قولان. راجع ابن عرفة. ولابن عات مؤلف الغرر ابن صاحب الطراز: إذا مشت ~~المرأة مع أهل الفساد ثم تأتي أو تساق لم يسع الإمام أن يكشفها هل زنت ~~ويؤدبها ولا يكشفها عن شيء. # البرزلي: لأن قصد الشريعة الستر في هذا كقوله «هلا سترته بردائك» وكقوله ~~«لعلك قبلت لعلك لمست» وكقوله «إن زنيت قل لا» ونحو ذلك. انظر ترجمة جامع ~~النكاح في العدة من ابن يونس. ومن زنت امرأته فوطئها زوجها في ذلك الماء ~~فلا شيء عليه ابن ms1093 المواز: لا ينبغي أن يطأها في ذلك الماء. # قال أشهب: والحامل من زوجها حملا بينا إذا وطئت غصبا لم أر بأسا أن يطأها ~~زوجها فيه. # أصبغ: كرهه مالك وليس بحرام. ابن عرفة: ونقل عياض جواز وطئها إن بان ~~حملها من زنا لا أعرفه (وفي إمضاء الولي أو فسخه تردد) من المدونة: لو أن ~~امرأة استخلفت رجلا فزوجها بغير إذن الولي ففسخه الإمام فليفسخه بطلقة ~~بائنة، سواء دخل بها أو لم يدخل. ثم إن أرادته زوجها إياه الإمام مكانها ~~وإن كره الولي إذ ادعت إلى سداد وإن لم يساو جنسها ولا غناها وكان مرضيا في ~~دينه وعقله، وهذا إذا لم يكن دخل بها. # ابن يونس: يريد ولو كان دخل لم ينكحها حتى تستبرئ بثلاث حيض. # قال أبو عمران: قوله " إن كان دخل بها " إن كان هذا من قول ابن القاسم ~~فهو مخالف لما ذكره ابن حبيب عن مالك إن كان نكاحا ليس لأحد إجازته فلا ~~يتزوجها في الاستبراء منه، وإن كان # PageV05P478 # للولي أو السلطان إجازته فله أن يتزوجها في عدتها منه قبل تمامها. # قال أبو عمران: وإن كان قوله " إن دخل بها " من قول سحنون فقد مر على ~~مذهبه لأنه قال في العبد يتزوج بغير إذن سيده. # فيجيز السيد نكاحه: أنه يستبرأ بعد إجازة العبد. وكذلك كل عقد كان فاسدا ~~ثم أجيز فلا بد فيه من الاستبراء بخلاف من تزوج بصداق فاسد ثم أجيز فلا بد ~~فيه من الاستبراء بخلاف من تزوج بصداق فاسد. # هذا إذا ثبت بالدخول لا استبراء فيه، وكذلك الذي يكون عقده صحيحا ثم ~~يطؤها وطئا فاسدا مثل وطء الحائض والصائمة في رمضان لا استبراء في هذا ~~الوطء، لأن الاستبراء في هذا إنما يقع في ابتداء نكاح أو ما ضارعه مما ~~للولي فسخه وإجازته كابتداء نكاح، وأما نكاح لا تعقب لأحد في فسخه فلا ~~استبراء في وطئه. وفي أول ترجمة من كتاب طلاق السنة ما للولي فسخه إجازته ~~أو فسخه لا يفسخ في الحيض حتى تطهر (واعتدت بطهر ms1094 الطلاق وإن لحظة فتحل بأول ~~الحيضة الثالثة) تقدم قول ابن عرفة: طهر الطلاق قرء ولو في آخر ساعة منه. ~~وتقدم النص إذا طعنت في الدم من الحيضة الثالثة بانت. انظر قبل قوله " ~~والجميع للاستبراء ". # (أو الرابعة إن طلقت بكحيض) أبو عمر: إن طلقت الحرة حائضا لم تعتد بتلك ~~الحيضة. ابن شاس: فلا تحل حتى تدخل في دم الحيضة الرابعة من الحيضة التي ~~طلقت فيها (وهل ينبغي أن لا تعجل برؤيته تأويلان) ابن عرفة: في انقضاء ~~العدة بأول آخر دمها اضطراب سمع القرينان للمعتدة أن تتزوج إذا حاضت الحيضة ~~الثالثة قبل طهرها ولكن لا تعجل حتى تقيم أياما فتعلم أنها حيضة. # ابن رشد: قوله ولكن لا تعجل على الاستحباب انتهى ما له هنا وسيأتي # PageV05P479 # له أنه لا معنى لهذا. (ورجع في قدر الحيض هنا هل هو يوم أو بعضه وفي أن ~~المقطوع ذكره أو أنثياه يولد له فتعتد زوجته أو لا وما تراه اليائسة هل هو ~~حيض للنساء) أما الرجوع للنساء بالنسبة إلى قدر # PageV05P480 # الحيض فقد قال في المدونة فيمن رأت الدم يوما أو يومين قال: يسأل عنه ~~النساء؛ فإن قلن يقع به الاستبراء استبرأت به الأمة لكن الذي ينبغي أن تكون ~~به الفتوى ما قاله ابن رشد قال: قول ابن القاسم في المدونة لا حد لأقل ~~الحيض والدم وإن كان دفعة واحدة فإنه يكون حيضة تعتد به المطلقة في الطلاق ~~ويكون استبراء الأمة في البيع إذا كان منفصلا مما قبله ومما بعده. # هذا قول ابن القاسم وروايته عن مالك في المدونة لأنه قال فيها: إن الأمة ~~المبيعة إذا دخلت في الدم من أول ما تدخل فمصيبتها من المشتري وقد حل ~~للمشتري أن يقبل وأن يباشر، ويجوز للمرأة أن تتزوج بأول ما تراه من الدم. ~~ولا معنى لاستحباب التأخير في ذلك لأن الدم إذا انقطع لا يخلو من أن يعود ~~عن قرب أو عن بعد؛ فإن عاد عن بعد انكشف أن ذلك هو الحيضة الثالثة وإن هذا ~~الدم حيضة رابعة، وإن ms1095 عاد عن قرب كان مضافا إلى الدم الأول، وعلم أنه كان ~~ابتداء الحيضة الثالثة وأن ما بينهما من الطهر ملغى لا حكم له. # وأما الرجوع إلى النساء بالنسبة إلى أن المقطوع يولد له فانظر نصها عند ~~قوله " غير مجبوب ". # وقال عياض: الخصي إن كان قائم الذكر أو بعضه وهو مقطوع الأنثيين أو ~~باقيهما أو إحداهما فهو الذي قال في المدونة: يسأل فيه أهل المعرفة لأنه ~~يشكل إذا قطع بعض ذكره دون أنثييه أو أنثياه أو إحداهما دون الذكر هل ينسل ~~وينزل أم لا. وأما الرجوع إلى النساء بالنسبة إلى ما تراه الآيسة ففي ~~المدونة: من لم تحض قبل الطلاق أو اليائسة ترى إحداهما الدم بعدما أخذت في ~~العدة بالأشهر ترجع لعدة الحيض وتلغي الشهور وتصنع كما وصفنا إن قال النساء ~~فيما رأته اليائسة إنه حيض، وإن قلن ليس بحيض أو كانت في سن من لا تحيض من ~~بنات السبعين تمادت بالأشهر (بخلاف الصغيرة إن أمكن حيضها وانتقلت للأقراء) ~~في المدونة: الصغيرة ترى الدم بعدما أخذت في عدة الأشهر ترجع لعدة الحيض ~~وتلغي الشهور (والطهر كالعبادة) ابن عرفة: في كون أقل حيض العدة كالطهارة. ~~خامسها يسأل النساء. # وفي الرسالة: ثم إن عاودها دم تركت الصلاة ثم إذا انقطع عنها اغتسلت وصلت ~~ولكن ذلك # PageV05P481 # كله كدم واحد في العدة والاستبراء حتى يبعد ما بين الدمين مثل ثمانية ~~أيام أو عشرة فتكون حيضا مؤتنفا. # (وإن أتت بعدها بولد لدون أقصى أمد الحمل لحق إلا أن ينفيه بلعان) من ~~المدونة: كل معتدة من طلاق أو وفاة تأتي بولد وقد أقرت بانقضاء عدتها فإنه ~~يلحق بالزوج ما بينها وبين خمس إلا أن ينفيه الحي بلعان ويدعي استبراءها ~~قبل طلاقه (وتربصت إن ارتابت به وهل خمسا أو أربعا خلاف) الكافي: قال ابن ~~القاسم في المرتابة: التسعة الأشهر براءة للأرحام إلا أن تستريب نفسها في # PageV05P484 # حمل، فإن كان ذلك جلست ما بينها وبين خمس سنين وهذا أكثر الحمل، وقد روي ~~عن مالك أربع. ابن عرفة: وجعل القاضي ms1096 هذا هو المشهور وفي هذه المسألة سبعة ~~أقوال (وفيها لو تزوجت قبل الخمس بأربعة أشهر فولدت لخمسة لم يلحق بواحد ~~منهما وحدت واستشكلت) من المدونة: من نكحت قبل خمس سنين بأربعة أشهر فأتت ~~بولد لخمسة أشهر من يوم نكحت لم يلحق بأحد الزوجين وحدت وفسخ نكاح الثاني ~~لأنه نكح حاملا. عبد الحق: استعظم بعض الشيوخ أن ينفى الولد من الزوج ~~الأول، وتحد المرأة بزيادتها على الخمس سنين شهرا كأن الخمس سنين فرض من ~~الله ورسوله اه. وانظر ابن يونس عزا هذا الاستعظام لابن القاسم. # (وعدة الحامل في وفاة أو طلاق وضع حملها كله) ابن عرفة: عدة الحامل وضع ~~كل حملها لا بأول توأم. وانظر إذا مات الجنين في بطنها. انظر أول # PageV05P485 # النفقات من ابن سلمون (وإن دما اجتمع) أبو عمر: عدة الحامل مطلقة كانت أو ~~مبتوتة أو متوفى عنها زوجها أن تضع ما في بطنها، أمة كانت أو حرة مسلمة أو ~~ذمية، لا عدة لكل حامل غير الوضع والسقط التام والمضغة من الولد في ذلك ~~سواء. ابن عرفة: قول استبرائها إن الدم المجتمع كالكامل (وإلا فكالمطلقة إن ~~فسد) من المدونة: ما فسخ من نكاح فاسد أو ذات محرم أو المنعي لها تنكح أو ~~أمة بغير إذن السيد، فالعدة في ذلك كله كعدة الصحيح ويعتددن في بيوتهن. ومن ~~المدونة أيضا: إذا علم بعد وفاة الزوج بفساد نكاحها وأنه ممن لا يقران عليه ~~فلا عدة عليها ولا إحداد، وعليها ثلاث حيض استبراء إن كان قد بنى بها ~~ويلحقه ولدها ولا ترثه ولها الصداق المسمى كله. مقدمه ومؤخره. # وفي الموازية: ما يفسخ قبل البناء إن مات قبل فسخه فهو كالصحيح (كالذمية ~~تحت ذمي) من المدونة: طلاق المسلم لزوجته الكتابية كطلاق الحرة المسلمة ~~وتجبر على العدة منه إذا بنى بها، طلق أو مات. وإن مات عنها ذمي بعد البناء ~~فلا ينكحها مسلم إلا بعد ثلاث حيض استبراء، وإن مات عنها الذمي # PageV05P486 # أو طلقها قبل البناء فلا عدة عليها وينكحها المسلم إن أحب مكانه. # (وإلا ms1097 فأربعة أشهر وعشر) ابن عرفة: عدة الوفاة نكاح صحيح للحرة المسلمة. ~~الكافي: والكتابية ولو قبل البناء أو الصغيرة أربعة أشهر وعشر (وإن رجعية) ~~أبو عمر: إذا مات زوج المعتدة التي يملك رجعتها استقبلت عدة الوفاة أربعة ~~أشهر وعشرة أيام ورثته إن كانا حرين، وإن كانت أمة اعتدت شهرين وخمس ليال ~~ولم ترثه (إن تمت قبل زمن حيضتها وقال النساء لا ريبة بها وإلا انتظرتها إن ~~دخل بها) ابن شاس: لا خفاء بأن المعتدة في # PageV05P487 # الوفاة تحل بمضي الشهور إذا حاضت في أثنائها، واختلف إذا لم تحض. فأما ~~الحرة فقال ابن رشد: المشهور في المذهب المعلوم من قول مالك وأصحابه أن ~~المتوفى عنها زوجها وقد دخل بها تحل بتمام أربعة أشهر وعشر، وإن لم تحض ~~فيها إذا لم يمر بها وقت حيضتها ولم تكن بها ريبة من حمل ثم رشح هذا بعد ~~ذلك وقال: لأنها قد أكملت العدة التي فرضها الله عليها ولا ريبة فيها فوجب ~~أن تحل. # وكذا إذا مر بها فيها وقت حيضتها فلم تحض من أجل أنها ترضع، وأما إن مر ~~بها وقت حيضتها فلم تحض وليس بها عذر يمنع من الحيض من مرض أو رضاع ~~فالمشهور في المذهب أنها لا تحل حتى تحيض أو يمر بها تسعة أشهر لم يختلف في ~~ذلك قول مالك، وهو قول عامة أصحابه لأن ارتفاع الحيض من غير سبب ريبة. ~~واختلف إذا ارتفع حيضها بمرض فقال ابن القاسم ورواه عن مالك: إنه ريبة ~~كالصحيحة فتتربص في الوفاة تسعة أشهر، وفي الطلاق سنة بخلاف الرضاع (وتنصفت ~~بالرق وإن لم تحض فثلاثة أشهر إلا أن ترتاب فتسعة) ابن عرفة: عدة الوفاة ~~لذات الرق ولو قبل البناء وصغيرة شهران وخمس ليال. # وعليه إن صغرت عن سن الحيض حلت بشهرين وخمس ليال، وإن بلغت ولم تحض أو ~~كانت يائسة ولم يؤمن حملها فثلاثة أشهر، وإن أمن حملها فكذلك أيضا على قول ~~مالك، وإن استريبت بحس بطن فبزوالها، وإن لم يحض فيها من عادتها فالمشهور ~~تدفع لتسعة ms1098 أشهر (ولمن وضعت غسل زوجها ولو تزوجت) تقدم حكم هذا عند قوله في ~~غسل الميت " والأحب نفيه " (ولا ينقل العتق لعدة الحرة) من المدونة: إذا ~~مات عن الأمة زوجها فلما اعتدت شهرا عتقت فإنها تبني على عدة الأمة ولا ~~تنتقل إلى عدة الحرائر. # وسمع عيسى ابن القاسم: من عتقت تحت عبد فطلقت نفسها واحدة ثم مات زوجها ~~في عدتها ترجع لعدة الوفاة أربعة أشهر وعشر. ابن رشد: قوله " ترجع لعدة ~~الوفاة " خلاف المدونة لأنها لا ترجع إلا في الرجعي وطلقة المخيرة للعتق ~~بائنة (ولا موت زوج ذمية أسلمت) من المدونة: إن أسلمت ذمية تحت ذمي ثم مات ~~لم تنتقل # PageV05P490 # لعدة وفاة. # (وإن أقر بطلاق متقدم استأنفت العدة من إقراره ولم يرثها إن انقضت على ~~دعواه وورثته فيها إلا أن تشهد بينة به ولا يرجع بما أنفقت المطلقة ويغرم ~~ما تسلفت بخلاف المتوفى عنها) من المدونة: لو طلقها وهو غائب فعدتها من يوم ~~طلق إذا قامت على الطلاق بينة، وإن لم يكن على ذلك بينة إلا أن الزوج لما ~~قدم قال كنت طلقتها فالعدة من يوم إقراره. ابن يونس: لأنها حق لله فلا يصدق ~~في إسقاطها. # قال مالك: ولا رجعة له إذا تمت العدة من يوم دعواه ولا يرثها لأنه أقر ~~أنها بانت منه. # قال مالك: وترثه هي في العدة المؤتنفة لأنها في ظاهر الحكم معتدة من طلاق ~~رجعي، ولا يرجع عليها بما أنفقت من ماله بعد طلاقها قبل علمها لأنه فرط. ~~ابن المواز: وترجع بما تسلفت عليه ورواه أشهب. ومن المدونة: وأما المتوفى ~~عنها زوجها فإنها ترد ما أنفقت من ماله بعد وفاته لأن ماله صار لسائر ورثته ~~فليس لها أن تختص بشيء منه دونهم (والوارث) قال ابن شاس: وكذلك الولد مثل ~~الزوجة يردون ما أنفق عليهم وفاته أيضا. # (وإن اشتريت معتدة طلاق فارتفعت حيضتها خلت إن # PageV05P491 # مضت سنة للطلاق وثلاثة للشراء) اللخمي: الأمة المستبرأة على عشرة أوجه: ~~ذات حيض، وذات حمل، ومن لا تحيض لصغر أو كبر، ومرتابة، ومستحاضة، ms1099 ومريضة، ~~ومرضع، ومعتدة من طلاق أو وفاة. وهل تستبرأ المستحاضة بثلاثة أشهر أو ~~بتسعة؟ الأول أصوب وهو قول المدونة. وأما المرتابة فإن كانت الريبة بتأخر ~~الحيض فروى ابن القاسم تسعة أشهر، وإن كانت الريبة بحس بطن فكذلك إلا أن ~~تذهب الريبة قبل تسعة أشهر فتحل، والمريضة والمرضعة ثلاثة أشهر. وإن كانت ~~معتدة من طلاق وهي مرتابة فسنة ينتقد البائع الثمن بعد مضي ثلاثة أشهر، وإن ~~كانت معتدة من وفاة فسيأتي. ومن المدونة. # قال ابن القاسم: من اشترى معتدة من طلاق ممن تحيض فرفعتها حيضتها حلت ~~بسنة من يوم الطلاق وثلاثة أشهر من يوم الشراء. القابسي: يريد ولو مسها ~~القوابل بعد ثلاثة أشهر قبل السنة وقلن لا حمل بها لم تحل إلا بانقضائها أو ~~بحيضتين من يوم الطلاق، وليست كالأمة المعتدة من وفاة تقول القوابل بعد ~~ثلاثة أشهر وقبل تمام التسعة لا حمل بها هذه تحل بذلك لانقضاء عدة الوفاة ~~بشهرين وخمس ليال، فالتربص لزوال الريبة إنما هو بعد العدة، وفي المطلقة ~~إنما عدتها الثلاثة الأشهر التي بعد التسعة. # PageV05P492 # ابن عرفة: هذا أحد فوائد قول مالك " العدة في الطلاق بعد الريبة وفي ~~الوفاة قبل الريبة " انظر ترجمة في طلاق الحر والعبد من ابن يونس (أو معتدة ~~من وفاة فأقصى الأجلين) من المدونة قال ابن القاسم: من اشترى معتدة من وفاة ~~زوج فحاضت قبل تمام شهرين وخمس ليال لم يطأها حتى تتم عدتها، فإن انقضت ~~عدتها أجزأتها من العد والاستبراء، وإن تمت عدتها ولم تحض بعد البيع انتظرت ~~الحيضة، فإن رفعتها حتى مضت ثلاثة أشهر وحست من نفسها انتظرت تمام تسعة ~~أشهر من يوم الشراء، فإن زالت الريبة قبلها حلت، وإن ارتابت بعدها بحس ~~البطن لم توطأ حتى تذهب الريبة. # (وتركت المتوفى عنها فقط وإن صغرت ولو كتابية مفقودا زوجها التزين) ابن ~~عرفة: الإحداد ترك ما هو زينة فيدخل ترك الخاتم للمبتذلة. أبو عمر: الإحداد ~~ترك الزينة الداعية إلى الأزواج وذلك واجب على المتوفى عنها زوجها حتى تقضي ~~عدتها بشهورها أو بوضع ms1100 حملها، حرة كانت أو أمة، مسلمة كانت أو ذمية، صغيرة ~~كانت أو كبيرة. هذا هو تحصيل مذهب مالك وهو الصحيح، ولا إحداد على مطلقة ~~رجعية كانت مبتوتة أو بائنا. # والإحداد هو جميع ما تتزين به النساء من حلي وصبغ وكحل وخضاب وطيب وثياب ~~مصبوغة ملونة أو بيض يلبس مثلها للزينة، فلا يجوز لها لباس شيء تتزين به ~~بياضا ولا غيره. وأما الحلي والخاتم وما فوقه فلا يجوز للحاد لبسه، وكذلك ~~الطيب كله مذكره ومؤنثه. وإن اضطرت إلى الكحل # PageV05P493 # اكتحلت ليلا ومسحته نهارا. # ولا تقرب شيئا من الأدهان المطيبة كدهن البان والورد والبنفسج والخيري، ~~ولا بالزيت والشحم، وكل ما لا زينة فيه فلا بأس به للحاد من النساء. وسمع ~~ابن القاسم: يجب الإحداد على امرأة المفقود في عدة وفاته (بالمصبوغ) تقدم ~~نقل أبي عمر لا فرق بين المصبوغ والأبيض إذا كان كلاهما يتزين به. # وقال اللخمي: أرى أن تمنع الثياب الحسنة وإن كانت بيضاء وكذا رفيع السواد ~~(ولو أدكن إن وجد غيره إلا الأسود) من المدونة: قيل لمالك: أتلبس المصبغة ~~من هذه الدكن والصفر؟ قال: لا، ولا صوفا ولا قطنا ولا كتانا صبغ بشيء من ~~هذه إلا أن تضطر لذلك لبرد ولا تجد غيره إلا أن تصبغه بسواد (والتحلي ~~والتطيب) من المدونة: لا تلبس من الحلي شيئا ولا تمس طيبا (وعمله والتجر ~~فيه) في الموازية: ولا تحضر حاد عمل طيب ولا تتجر فيه ولو كان كسبها ~~(والدهن فلا تمتشط بحناء ولا كتم بخلاف نحو الزيت والسدر) من المدونة قال ~~مالك: لا تدهن بزيبق أو خيري أو بنفسج ولا تمتشط بحناء ولا كتم وتدهن بزيت ~~وتمتشط بالسدر وشبهه مما لا يختمر في # PageV05P494 # رأسها. # وسمع القرينان: إن مات زوجها أتنقض مشطها؟ قال: لا أرأيت إن كانت مختضبة ~~كيف تصنع؟ ابن رشد: إن كانت امتشطت بطيب وجب عليها غسله. ابن عرفة: هذا ~~خلاف نقل عبد الحق إذا لزمتها العدة وعليها طيب فليس عليها غسله بخلاف من ~~أحرم وعليه طيب فإنه يجب عليه غسله (واستحدادها ms1101 ولا تدخل الحمام ولا تطلي ~~جسدها) أشهب: لا بأس أن تستحد ولا تدخل الحمام ولا تطلي بالنورة (ولا تكتحل ~~إلا لضرورة وإن بطيب وتمسحه نهارا) المتيطي: لا تكتحل الحاد إلا من ضرورة ~~فتكتحل بالليل وتمسحه بالنهار. # وعبارة المدونة لا تكتحل إلا من ضرورة فلا بأس به وإن كان فيه طيب ودين ~~الله يسر. وانظر هل لها أن تحضر العرس. انظره بعد هذا عند قوله " والخروج ~~في حوائجها ### | [فصل في زوجة المفقود] # (ولزوجة المفقود الرفع للقاضي والوالي ووالي الماء وإلا فلجماعة المسلمين ~~فتؤجل أربع سنين إن دامت نفقتها) ابن عرفة: المفقود من انقطع خبره غير ممكن ~~الكشف عنه فيخرج الأسير. ابن عات: والمحبوس الذي لا يستطيع الكشف عنه. ~~اللخمي: من فقد ببلده كغيره. المتيطي: الغائبون عن أزواجهم # PageV05P495 # خمسة: الخامس غائب خلف نفقة ولم يشترط لامرأته وهو مع ذلك غير معلوم ~~المكان فهذا هو المفقود وهو على أربعة أوجه: الأول هو الذي يغيب في بلاد ~~المسلمين فينقطع أثره ولا يعلم خبره فيضرب لامرأته أجل أربع سنين بإجماع من ~~الصحابة. والمعروف في المذهب أن الكشف عن خبره إنما هو لسلطان بلده، وإن ~~تولى ذلك ولاة المياه أجزأ. # ومن المدونة: يجوز ضرب ولاة المياه وصاحب الشرطة الأجل للمفقود والعنين. # وقال القابسي وغيره من القرويين: لو كانت المرأة في موضع لا # PageV05P496 # سلطان فيه لرفعت أمرها إلى صالحي جيرانها يكشفوا عن خبر زوجها، ثم ضربوا ~~له الأجل أربعة أعوام ثم عدة الوفاة، وتحل للأزواج لأن فعل الجماعة في عدم ~~الإمام كحكم الإمام. # (والعبد نصفها) المتيطي: وإن كان المفقود عبدا أجل سنتين سواء كان مغيبه ~~بإباق أو بيع فغاب به مشتريه وانقطع خبره (من العجز عن خبره) المتيطي: ~~اختلف في مبتدأ الأربع سنين هل من يوم الرفع أو من يوم اليأس فقال مالك: ~~يضرب الأجل من يوم الإياس. وروى ابن عبد الحكم من يوم الرفع (ثم اعتدت ~~كالوفاة) من المدونة: تعتد بعد الأربع دون أمر الإمام كعدة الوفاة ولو لم ~~يبن بها. # قال ابن عبد الرحمن: لو ms1102 أرادت بعد تمام عدتها البقاء على عصمة المفقود لم ~~يكن لها ذلك لأنها أبيحت لغيره ولا حجة في كونها إن قدم أحق بها لأنها على ~~حكم الفراق حتى تظهر حياته إذ لو ماتت بعد العدة لم يوقف له منها إرث. ابن ~~رشد: ولو مات بالتعمير بعد عدتها لم ترث منه شيئا (وسقطت بها النفقة) من ~~المدونة: ينفق على امرأة المفقود من ماله في التأجيل لا في العدة. الباجي: ~~بخلاف ولده الصغير فإنه ينفق عليه في # PageV05P498 # العدة. # قاله ابن القاسم. انظر بعد هذا عند قوله " وأم ولده " (ولا تحتاج فيها ~~لإذن) تقدم نص المدونة تعتد دون إذن الإمام (وليس لها البقاء بعدها) تقدم ~~نص ابن عبد الرحمن بهذا (وقدر طلاق يتحقق بدخول الثاني) من المدونة: إذا ~~رجعت للأول قبل بناء الثاني كانت عنده على الطلاق كله إنما يقع عليها طلقة ~~بدخول الثاني لا قبل ذلك (فتحل للأول إن طلقها اثنتين) ابن رشد: لو كان ~~الزوج المفقود قد طلقها اثنتين ثم تزوجت لفقده ثم قدم زوجها الأول بعد أن ~~دخل بها الثاني؛ فمن قال الطلقة الثالثة وقعت عليها بدخول الثاني لم يحلها ~~للأول إلا زوج ثان. # وقاله ابن حبيب. ومن قال وقعت يوم البحث وكشف ذلك دخول الثاني بها أحلها ~~وهذا قول أشهب وهو الصواب، لأن الطلقة الثالثة لو وقعت عليها بدخول الثاني ~~أو عقده لوجب أن تعتد من حينئذ (فإن جاء أو تبين أنه حي أو مات فكالوليين ~~وورث الأول إن قضي له بها ولو تزوجها الثاني في عدة فكغيره) المتيطي: إن ~~قدم المفقود أو علمت حياته وهي في العدة أو بعدها قبل نكاحها فهي زوجة، وما ~~تقدم فكأنه لم يكن. # PageV05P499 # هذا هو القول المشهور المعمول به، وإن لم يسمع للمفقود خبر إلا بعد ~~نكاحها فإن كان قبل دخول الزوج بها فعن مالك في ذلك روايتان: إحداهما وهي ~~التي أخذ بها ابن القاسم أن الأول أحق بها ما لم يدخل الثاني. وإنما رجع ~~مالك إلى هذا قبل موته بعام، فإن دخل ms1103 الثاني فقد بانت من الأول على ~~الروايتين جميعا. وأما الصداق، فإن كان المفقود دخل بها فلها أخذ ما بقي ~~لها منه بعد ثبوته وحلول أجله وبعد يمينها في مقطع الحق إن كانت مالكة أمر ~~نفسها. # وكذلك أيضا تحلف إن كانت في ولاية أبيها على المشهور من القول. # وقاله ابن العطار وابن عتاب. وإن كان المفقود لم يدخل، فهل تأخذ النصف أو ~~الجميع بعد اليمين؟ عن مالك في ذلك روايتان والقضاء أن لها جميع المهر. فإن ~~قدم، فهل ترد النصف؟ عن مالك في هذا روايتان والقضاء أنها لا ترد شيئا ~~كالميت والمعترض بعد التلوم لأنه حكم قد وقع ومضى. # ولو ثبت أن المفقود مات قبل الأجل أو في خلاله أو في العدة أو بعدها قبل ~~نكاح الثاني لورثته ووجب لها المهر كله، ولو ثبت أنه توفي بعد نكاح الثاني ~~وقبل دخوله لورثت المفقود على قول مالك الواحد ووجب لها جميع المهر وفسخ ~~نكاحها مع الثاني وكان خاطبا. وأما لو # PageV05P500 # ثبت أنه توفي بعد دخول الآخر بها لثبت نكاحه معها وكان لها من المفقود ~~نصف المهر إلا إن كان قد حكم لها بالجميع فينفذ. وإن كان نكاحها الثاني قبل ~~موت المفقود أو بعد موته وتمام عدتها منه فالنكاح صحيح ثابت، وإن تبين أن ~~نكاح الثاني كان في عدة المفقود إلا أنه لم يدخل بها فسخ نكاحه معها وكان ~~خاطبا، ولو كان دخل بها لحرمت عليه على التأبيد. # قال ابن أبي زيد: انظر لم يمنعه نكاحها كالناكح في العدة يدخل بعدها. عبد ~~الحميد. # يريد ابن أبي زيد إذا مر بها زمن العدة وهو مفقود عليها فكان ذلك كالعقد ~~فيها كالرامي من الحل يخرق الحرم فيصيب الصيد في الحل إنه كالرامي من الحرم ~~عند ابن القاسم. # قال بعضهم: ما ذكره ابن أبي زيد من اعتراضه بين. انظر ترجمة في امرأة ~~المفقود والأسير من كتاب طلاق السنة من ابن يونس. # (وأما إن نعي لها أو قال عمرة طالق مدعيا غائبة فطلق عليه ثم أثبته وذو ms1104 ~~ثلاث وكل وكيلين والمطلقة لعدم النفقة ثم ظهر إسقاطها # PageV05P501 # وذات المفقود تتزوج في عدتها فيفسخ أو تزوجت بدعواها الموت أو بشهادة غير ~~عدلين فيفسخ ثم يظهر أنه كان على الصحة فلا تفوت بدخول) أما مسألة إن نعي ~~لها فقال المتيطي: أما المنعي لها زوجها تتزوج ثم يقدم، فإن دخل بها الثاني ~~استبرأت منه بثلاث حيض أو وضع حمل أو ثلاثة أشهر إن كانت صغيرة أو يائسة ثم ~~ترد للأول على كل حال وإن ولدت الأولاد بخلاف المفقود، لأن امرأة المفقود ~~فرق بينهما بحكم ظاهر وهذه لم يرجع أمرها للإمام. # ومن المدونة: فإن مات زوجها وهي حامل اعتدت لوفاته ولا تحل بالوضع قبل ~~تمامها ولا بتمامها دونه. زاد ابن القاسم: وإن قدم زوجها بعد موتها تحت ~~الثاني فلا توارث بينها وبينه وإرثها للأول. وأما مسألة من قال عمرة طالق ~~فعن ابن عبد الرحمن: لو ثبت بعد قدومه تركه لها نفقتها ردت له، ولو بنى بها ~~متزوجها كقول محمد من قال عائشة طالق وقال أردت زوجة لي اسمها عائشة ولم ~~يصدق وطلقت عليه ثم ثبت أن له زوجة أخرى اسمها عائشة ردت إليه ولو بنى بها ~~من تزوجها. وأما مسألة ذي ثلاث وكل وكيلين. # وأما مسألة المطلقة لعدم النفقة فقال ابن عبد الرحمن: إن ثبت بعد قدومه ~~تركه لها نفقتها ردت له، ولو بنى بها متزوجها. وأما مسألة ذات المفقود ~~تتزوج في عدتها فقال أبو عمران في زوجة المفقود إذا مضت الأربع سنين ثم ~~تزوجت قبل انقضاء أربعة أشهر وعشر بعد الأربع سنين: فإن الحاكم يفسخ نكاحها ~~لأنه نكاح في عدة، فإن ثبت بعد ذلك أن المفقود قد مات قبل ذلك وأن نكاحها ~~إنما كان بعد عدة وفاته فإن الفسخ برد وترجع لمن تزوجته وهو مثل المنعي لها ~~زوجها. # وأما مسألة من تزوجت بدعواها الموت فقال أبو عمران: إن غاب رجل فتزوجت ~~امرأته ففسخ الحاكم نكاحها ثم ظهر أن الغائب كان طلقها وانقضت عدتها قبل ~~عقد نكاح هذا الزوج نقض الفسخ وهي ms1105 كالمنعي لها زوجها. وأما مسألة من تزوجت ~~بشهادة غير عدلين فقال أبو عمران لمن أخبرها عدلان بموت زوجها أن تعتد ثم ~~تتزوج دون الرفع للإمام: وهو على الصحة حتى يظهر خلافها، فإن كانا غير ~~عدلين ولم يعلم إلا بقولها فسخ نكاحها انتهى. ولأبي عمران أيضا أربع لا ~~يفيتهن الدخول من نعي لها. # ومسألة من قال عمرة طالق والمطلقة للنفقة والأمة تختار نفسها فتبين عتق ~~زوجها قبلها قال: وست يفيتهن الدخول: مسألة الوليين، وامرأة المفقود، ~~والعالمة بالطلاق دون الرجعة، وامرأة المرتد يتبين إكراهه، ومن أسلم على # PageV05P502 # عشر فاختار أربعا فإذا هن ذوات محارم، والمطلقة للغيبة ثم يقدم بحجة. زاد ~~ابن زرقون: زوجة الذمي تسلم وزوجها غائب فيظهر أنه قد أسلم قبلها. ومن ~~نوازل السيد مفتي؛ تونس البرزلي أتى بنظائر قال: يقال فيها منها من تزوج ~~امرأة لها زوج غائب ثم تبين أنه مات قبل ذلك وانقضت عدتها أن النكاح صحيح. # ونقله ابن الحاج في نوازله عن أبي إسحاق. وانظر في نوازل ابن الحاج وفي ~~نوازل ابن رشد فيمن رئي في المعسكر في وقيعة. # وقال اللخمي: من فقد ببلد توجه إليه زمن الطاعون حكم بموته لقول مالك في ~~ناس أصابهم بطريق جهم سعال. وانظر من صلى قبل دخول الوقت فتبين أنه صلى في ~~الوقت لهذا نظائر وللوجه الآخر نظائر، من ذلك الحالف متعمد للكذب فصادف أنه ~~صادق، وتعمد الأكل يوم ثلاثين من رمضان فجاء الثبت أنه العيد، ومن صام يوم ~~الشك احتياطا فجاء الثبت أنه رمضان، ومن قالت غدا يوم حيضتي فأصبحت تفطر ~~فصادف حيضتها كمن سلم على شك فتبين أنه أكمل ومن صلى لغير القبلة فتبين أنه ~~صلى لها. # (والضرب لواحدة ضرب لبقيتهن وإن أبين) الباجي: لو كان له نساء رفعت ~~إحداهن أمرها فقط فضرب لها الأجل بعد البحث قال # PageV05P503 # ابن القاسم بعد تفكر: أرى ضربه للواحدة ضربا لجميعهن إن تم الأجل تزوجن ~~إن أحببن. # (وبقيت أم ولده وماله وزوجة الأسير ومفقود أرض الشرك للتعمير) أما أم ~~ولده فقال المتيطي: ينفق ms1106 على فقراء صغار بني المفقود وعلى أم ولده إلى ~~انقضاء تعميره. وأما ماله فقال المتيطي: أما مال المفقود فيثقفه الإمام في ~~يد من يرتضيه ويقدمه للنظر في جميع أحواله. # قال مالك: لا يقسم ماله إلا بالتعمير. وأما زوجة الأسير فقال المتيطي: إن ~~خلف لها نفقة ولم يكن لها شرط فلا تتزوج أبدا وينفق عليها من ماله حتى يثبت ~~موته أو تنصره طائعا، أو يقضي تعميره إن جهل مكانه وتعتد امرأته وتتزوج ~~ويقسم ماله في انقضاء التعمير ويوقف في التنصر حتى يموت على ارتداده، وإن ~~راجع الإسلام فهو أحق بماله. # وأما مسألة مفقود أرض الشرك فقال المتيطي: المفقود أربعة: مفقود ببلد ~~الحرب قال ابن رشد: حكمه حكم الأسير لا تتزوج امرأته ولا يقسم ماله إلا ~~بموته تحقيقا أو تعميرا في قول كل أصحابنا حاشا أشهب (وهو سبعون) ابن عات: ~~اختلف في حد التعمير فقال ابن القاسم وأشهب ومالك مرة سبعون سنة # PageV05P504 # واختاره القاضي. # قال ابن عرفة: حكم قاضي تونس بتمويت إنسان بخمس وسبعين سنة وأشهد القاضي ~~على حكمه شاهدين ورفع الرسم إلى السلطان فقيل له: هذا القاضي والشاهدان كل ~~منهم جاز هذا السن فألغى الإعمال به بعد ضحك أهل مجلسه. ابن عرفة: وهذا لا ~~يلزم وهذه شبهة نشأت عن خطابة عامية (واختار الشيخان ثمانين) ابن عات: وقال ~~مالك مرة ثمانون واختاره ابن أبي زيد والقابسي وابن محرز (وحكم بخمس ~~وسبعين) قال الباجي في سجلاته الذي قضى به ابن زرب: وبه القضاء خمس وسبعون ~~انتهى. انظر إذا غاب وهو من ثمانين سنة فعن مالك يعمر تسعين (فإن اختلفت ~~الشهود في سنة فالأقل وتجوز شهادتهم على التقدير) المتيطي: إن لم يعرف ~~الشهود تاريخ الولادة وشهدوا على التقدير نفذ ذلك ويؤخذ بالأقل مما يشهد به ~~شاهدان إن اختلفوا في الشهادة (وحلف الوارث حينئذ) ابن الهندي: إن شهدت ~~البينة بتاريخ الولادة فلا يمين، وإن شهدت البينة بالتقدير والحزر فلا بد ~~من أيمان الورثة على مبلغ سنه (وإن تنصر أسير فعلى الطوع) من المدونة: لا ~~تنكح ms1107 امرأة الأسير إلا أن يصح موته أو تنصره طائعا أو لا يعلم طائعا أم ~~مكرها فيفرق بينهما ويوقف ماله إن أسلم رجع إليه. # (واعتدت في مفقود المعترك بين المسلمين بعد انفصال الصفين وهل يتلوم أو ~~يجتهد # PageV05P505 # تفسيران وورث ماله حينئذ) المتيطي: من فقد في فتن المسلمين التي تكون ~~بينهم فقال مالك: ليس في ذلك أجل وتعتد زوجته من يوم التقاء الصفين، وقاله ~~ابن القاسم. # وقال أيضا: تتربص زوجته سنة ثم تعتد. # وقال ابن يونس: لا يضرب له أجل وإنما يتلوم الإمام لزوجته باجتهاده يقدر ~~انصراف من انصرف وانهزام من انهزم. انظر آخر مسألة من ترجمة المفقود من ابن ~~يونس (كالمنتجع لبلد الطاعون أو في زمنه) اللخمي: من فقد ببلده زمن الطاعون ~~أو ببلد توجه إليه زمنه حكمه حكم الموت لقول مالك في ناس أصابهم بطريق حجهم ~~سعال يموت الرجل في سفره ولم يأت لهم خبر موت ولا حياة تتزوج نساؤهم ويقسم ~~مالهم. وكذا شأن البوادي ينتجعون في الشدائد من ديارهم إلى غيرها من ~~البوادي ثم يفقدون إنهم على الموت (وفي الفقد بين المسلمين والكفار تعتد ~~بسنة بعد النظر) المتيطي: من فقد بين الصفين في حرب العدو فقال مالك وابن ~~القاسم: حكمه حكم الأسير. # وروى أشهب وابن نافع عن مالك أنه يضرب لامرأته أجل سنة من وقت النظر لها ~~ثم يورث عند انقضائها وتنكح زوجته بعد العدة. وقضى بهذا فيمن فقد في غزاة ~~الخندق بالأندلس، وسواء كانت المعركة في بلاد الحرب أو في بلاد المسلمين ~~انتهى. انظر قوله " بعد العدة " ونحوه في نوازل ابن رشد قال: تعتد امرأته ~~بعد عام. ولابن يونس اختلف قول ابن القاسم في كتاب محمد، هل العدة داخلة في ~~السنة أو بعدها في التي يضرب لها السنة؟ وانظر هل هذا بناء على تموينه يوم ~~الحكم أو يوم الكائنة؟ فقال المتيطي: حمله مالك في رواية أشهب على أنه قتل، ~~وحمله ابن القاسم على أنه أسر، وعلى هذا ينبني إرث من مات قبل تمام السنة ~~وبعد الكائنة. # ولابن رشد: ms1108 إن مات المفقود في المعترك بين المسلمين والكفار موروث وقف حظ ~~المفقود سنة كاملة يبحث فيها عن أمره ويفحص عن خبره. فإن انقضى العام ولم ~~تعلم له حياة ولا موت رد ما وقف على وارث الميت المذكور. قال: وهذا الذي ~~أقول به وأتقلده انتهى. # وهذا فرع تمويته فيورث حينئذ مال المفقود كما ورث حظه من إرثه وبالوجه ~~الذي رفع أمره من أجل حظه في الإرث يرفع أمره عن أصل ماله. # انظر هل يرث هذا الميت المذكور المفقود المذكور. انظر فصل المفقود من ابن ~~سلمون فقد بسط المسألة، وانظر أيضا هذا الإرث هل يكون كإرث الذي موت ~~بالتعمير؟ والذي في المدونة قال مالك: لا يقسم ورثة المفقود ماله حتى يأتي ~~عليه من الزمان ما لا يحيا إلى مثله فيقسم بين ورثته حينئذ لا يوم فقده، أو ~~يصح وقت موته فيرثه ورثته يوم صحة موته. # وفي الموازية: وترثه حينئذ زوجته هذه التي ضرب لها الأجل واعتدت ولم ~~تتزوج. ابن يونس: لأنه لو أتى لكانت على زوجيتها معه. # قال مالك في المدونة: وإن مات للمفقود ولد وقف ميراثه منه فإن أتى أخذه، ~~وإن موت بالتعمير رد ذلك إلى ورثة الابن يوم مات الابن وورث هذا المفقود ~~ورثته يوم جعلته ميتا، ولا يرثه ولده الذي مات قبل ذلك. قال مالك: ولا يرث ~~أحد أحدا بالشك. # (وللمعتدة المطلقة # PageV05P506 # والمحبوسة بسببه في حياته السكنى) ابن عرفة: يلزم المعتدة مقامها في ~~مسكنها حين وقوع سبب عدتها طلاق أو وفاة، والتهمة على نقلها منه لطلاقها ~~بغيره يوجب ردها إليه. ومن اكترى منزلا نقل إليه زوجته فلما سكنه طلقها ~~لزمه ردها لمسكنها الأول. المتيطي: كل معتدة أو مستبرأة من فسخ أو لعان أو ~~طلاق أي نوع كان يجب لها جميع الصداق فإن لها على الزوج السكنى إلى انقضاء ~~العدة، مسلمة كانت أو كتابية، حرة أو أمة إذا كانت الأمة تبيت عند الزوج، ~~فإن كانت تبيت عند أهلها فتعتد عندهم ولا سكنى لها على الزوج، فإن ارتابت ~~المعتدة انتظرت ستة، ms1109 فإن زعمت أن الريبة متمادية بها نظر النساء إليها ~~(وللمتوفى عنها إن دخل بها) المتيطي: كل معتدة من وفاة مدخول بها فلها ~~السكنى في دار الزوج وهي أحق بسكناها من ورثته وغرمائه، فإن بيعت استثنى ~~سكناها إلى انقضاء عدتها، هذا قول ابن القاسم ومالك وعليه العمل، فإن ~~ارتابت لزم السكنى إلى تمام خمسة أعوام من يوم وفاة الميت، ولا حجة للمبتاع ~~لأنه قد علم أنه أقصى أمد الحمل. # قال مالك: وهي أحق بالمقام حتى تنقضي الريبة وأحب إلينا أن يكون للمبتاع ~~الخيار في فسخ البيع أو إمضائه ولا يرجع بشيء لأنه دخل على العدة المعتادة ~~(والمسكن له أو نقد كراءه لا بلا نقد وهل مطلقا أو إلا الوجيبة تأويلان) ~~أبو عمران: إن كان المسكن لزوجها لم يجز لورثته أن يخرجوها منه حتى تنقضي ~~عدتها، وكذلك إن كان مستأجرا وكان زوجها قد أدى أجرته، فإن كان ذلك كانت ~~أحق بسكناه من سائر ورثته، وإن لم يكن المسكن له ولم يؤد أجرته كان لأربابه ~~إخراجها منه، ويستحب لهم أن لا يفعلوا ذلك. # فإن أخرجوها جاز لها أن تسكن غيره حتى تتم عدتها فيه ولم يكن على الورثة ~~استئجار مسكن غيره لها، # PageV05P507 # وسواء كان للميت مال أو لم يكن، وعليها أن تستأجر لنفسها من مالها. # وقال عبد الحق: قول المدونة " إن كان نقد الكراء فهي أحق بالمسكن وإلا ~~فلا سكنى لها " معناه أنه أكرى كل شهر بكذا، وأما إن كان أكراها سنة معينة ~~فهي أحق بالسكنى وإن لم يكن نقد (ولا إن لم يدخل إلا أن يسكنها) من ~~المدونة: لا سكنى لمعتدة غير مدخول بها إلا أن يكون أسكنها مسكنا له ولو ~~بكراء نقد عوضه. # ومن دخل بصغيرة لا يجامع مثلها فلا عدة عليها ولا سكنى لها في طلاق ~~وعليها عدة الوفاة، ولها السكنى إن كان ضمها إليه، وإن لم يكن نقلها اعتدت ~~عند أهلها. # قال ابن القاسم: فإن أراد أبوها الحج أو السفر فليس له أن يخرجها (لا ~~ليكفلها) ابن عبد الرحمن: ms1110 إن أخذ الزوج الصغيرة ليكفلها فقط فلا سكنى لها ~~(وسكنت على ما كانت تسكن) من المدونة: تبيت المعتدة من دارها حيث كانت ~~تبيت. # أبو عمران: كل ما تقطع فيه إن سرقت منه مما هو محجور عليها لا تبيت فيه ~~وما لا تقطع فيه تبيت فيه. ابن عرفة: هذا تعريف بمساو أو أخفى منه. # وقال إسماعيل: تبيت في جميع ما كانت تسكنه في حياة زوجها (ورجعت له إن ~~نقلها واتهم أو كانت بغيره) تقدم نقل ابن عرفة التهمة على نقلها توجب ردها ~~وإن نقلها لمنزل اكتراه ثم طلقها لزمه ردها (وإن لشرط في إجارة رضاع ~~وانفسخت) قال أبو إسحاق: انظر لو كان مقامها فيه حق آدمي كظئر استؤجرت بشرط ~~مكثها بدار أبوي الصبي فمات زوجها أعرف في هذا فسخ إجارتها وترجع إلى بيتها ~~بخلاف حق الله في الإحرام والاعتكاف. # ومن المدونة: كل من أمرت بالرجوع وإن كانت لا تصل حتى تنقضي عدتها لم ~~ترجع. # (ومع ثقة إن بقي شيء من العدة إن خرجت ضرورة فمات أو طلقها في كالثلاثة ~~أيام) من المدونة: إن مات أو طلق في سيرهما إلى الحج رجعت فيما قرب كثلاثة ~~أيام إلا إن أحرمت أو بعدت كالمدينة من مصر. # ابن عبد الرحمن: وهذا في حج الفرض وترجع في التطوع والرباط ولو بعدت. # PageV05P508 # اللخمي: وإذا كان الحكم أن ترجع لم ترجع إلا مع ولي أو جماعة ناس لا بأس ~~بحالهم وإلا أقامت في موضعها وإن لم تكن في موضع مستعتب تمادت مع الرفقة ~~(وفي التطوع أو غيره إن خرج لكرباط لا لمقام وإن وصلت والأحسن ولو لإقامة ~~نحو الستة أشهر والمختار خلافه) من المدونة قال ابن القاسم: إن مات في ~~خروجه بها لغزو أو غيره أو إلى الجهاد أو إلى الرباط لإقامة الأشهر لا ~~للانتقال رجعت ولو وصلا لتمام عدتها. # قال محمد: وهذا أحب إلي. قال: وروي أيضا عن مالك: أن من خرج إلى المصيصة ~~بعياله ليقيم بها الأشهر أو السنة اعتدت امرأته بها. اللخمي: رأى مالك مرة ms1111 ~~أن لطول الإقامة تأثيرا وهو أحسن (وفي الانتقال تعتد بأقربهما أو أبعدهما ~~أو بمكانها وإن طلق فرجعت فعليه كراء رجوعها لتنزل على ما أذكر) قال في ~~المدونة: أن نقلها على رفض سكنى موضعه فمات في مسيرهما وهي أقرب إلى الموضع ~~الأول أو الثاني فلها المشي إلى أيتهما شاءت أو المقام بموضع موته أو تعدل ~~إلى حيث شاءت فتتم هنالك عدتها لأنه مات، ولا قرار لها وهي كمعتدة أخرجها ~~أهل الدار. # قال أبو عمران: وأما إن طلقها في سفره فلزمها الرجوع إلى وطنها فعليه ~~كراء رجوعها لأنها إنما رجعت من أجله وحبست له، فذلك بمنزلة ما يجب لها من ~~المسكن عليه اه. انظر إذا طلقها في الموضع الذي انتقل إليه بها. # قال المتيطي: إذا شرط أن لا يرحلها إلا بإذنها فأذنت له فرحلها ثم ابتدأ ~~طلاقها أو طلقت هي نفسها بشرطها لم يلزمه مؤنة ردها إلا إن كان شرط ذلك. # قال بعض الموثقين: ولا أعلم أحدا يقول إن عليه مؤنة ارتجاعها إلا ما حكاه ~~ابن العطار اه. انظر هذا كله مع نقل ابن سلمون (ومضت المحرمة أو المعتكفة ~~أو أحرمت وعصت) من المدونة قال مالك: إذا طلقت المعتكفة أو مات زوجها فلتمض ~~على اعتكافها، فإذا تمت رجعت إلى بيت زوجها فتتم فيه باقي العدة. # وقد تقدم نص المدونة إن مات أو طلق في سيرهما إلى الحج رجعت إلا إن ~~أحرمت. # وفي الموطأ: كان عمر يرد المتوفى عنهن أزواجهن من البيداء يمنعهن الحج. ~~الباجي: قال مالك: فإن أحرمن نفذن وبئس ما صنعن. # (ولا سكنى لأمة لم تبوأ) من المدونة قال مالك: تعتد الأمة المتوفى عنها ~~زوجها حيث كانت تبيت ولأهلها نقلها معهم. # وفي الموازية: إن بوئت مع زوجها بيتا لم يجز لأهلها نقلها حتى تنقضي ~~عدتها. قال أبو عمران: هذا معنى المدونة وقبله ابن عات. ابن عرفة: فيه نظر ~~لقولها إن انتجع سيدها لبلد آخر فله أن يخرجها معه (ولها حينئذ الانتقال مع ~~سادتها كبدوية ارتحل أهلها فقط) اللخمي: إن كانت الأمة ms1112 غير مبوأة انتقلت مع ~~سيدها حيث انتقل وحكمها بعد العدة كما كان # PageV05P509 # قبلها وكان الحكم قبل العدة أن يتبعها زوجها. # قال: وعدة البدويات أهل العمود والخصوص والشعر في البيوت اللائي يكن فيها ~~قبل الطلاق والوفاة، فإن انثوى أهلها انثوت معهم لأنها لو كلفت أن تبقى في ~~بيتها وتنثوي مع أهل زوجها كان عليها مشقة وضرورة باللحاق بأهلها عند ~~انقضاء العدة، وإن انثوى أهل زوجها خاصة لم تنثو معهم (أو لعذر لا يمكن ~~المقام معه بمسكنها) أبو عمر: يستحب أن لا تغرب لها الشمس إلا في بيتها ولا ~~يجوز لها أن تبيت إلا في منزلها، فإن خرجت في ليلة من عدتها فباتت في غير ~~منزلها أثمت في فعلها ولا يجوز لها أن تفعل ذلك في باقي عدتها، ولها أن ~~تبني على ما مضى منها ولا تستأنف العدة، ولا يحل لها الانتقال من دارها حتى ~~تنقضي عدتها إلا أن تخاف عورة منزلها أو شبه ذلك مما لا يمكنها المقام معه ~~فتنتفل حينئذ ثم تقيم حيث انتقلت حتى تنقضي عدتها (كسقوط وخوف جار سوء) من ~~المدونة: لا تنتقل إلا لضرر لا قرار معه كخوف سقوط المسكن أو لصوص بقرية لا ~~مسلمين فيها، وإن كانت بمدينة لم تنتقل لضرر جوار ولترفع ذلك إلى الإمام ~~(ولزمت الثاني والثالث) من المدونة: حكمها فيما انتقلت إليه كما انتقلت عنه ~~وإن انتقلت لغير عذر ردها الإمام (والخروج في حوائجها طرفي النهار) من ~~المدونة: لها التصرف نهارا والخروج سحرا قرب الفجر وترجع ما بينهما وبين ~~العشاء الأخيرة. اللخمي: قول مالك لا بأس بخروجها قبل الفجر. # وقال أبو عمر: تخرج إلى المسجد. «وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~للمعتدات المتجاورات: تحدثن عند إحداكن ما بدا لكن فإن أردتن النوم فلتؤب ~~كل امرأة إلى بيتها» . ابن المواز: يعني والله أعلم أن يقمن إلى وقت نيام ~~الناس. # قال مالك: ولا أحب كونها عند أمها النهار كله. وقال مالك أيضا: لها أن ~~تحضر العرس # PageV05P510 # ولكن لا تتهيأ فيه بما لا تلبسه الحاد ms1113 (لا لضرر جوار بحاضرة ورفعت ~~للحاكم) تقدم هذا النص قبل قوله " ولزمت الثاني والثالث " (وأقرع لمن يخرج ~~إن أشكل) اللخمي: إن وقع بينها وبين من يساكنها شر؛ فإن كان منها أخرجت ~~عنه، وإن كان من غيرها أخرج عنها، فإن أشكل أقرع بينهم. # ابن عرفة: قبل هذا ابن عات والصواب إخراج غير المعتدة لأن إقامتها حق لله ~~وهو مقدم على حق الآدمي (وهل لا سكنى لمن سكنت زوجها ثم طلقها قولان) ~~اللخمي: إذا كان سكنى الزوج في مسكن الزوجة بملك أو كراء ولم تكن طلبته في ~~حال الزوجية بكرائه مكارمة ثم طلقها الزوج فلها أن تطلبه بالكراء للعدة ~~لأنهما بالطلاق خرجا عن المكارمة فلا يلزمها أن تكارمه في المستقبل، ولا ~~شيء لها إن كانت في عدة وفاة. اه. # من اللخمي. ولم يذكر غير هذا القول وبذلك أيضا قال ابن عتاب وابن زرب. ~~قال بعض الموثقين: وهو أقيس. # قال المتيطي: وهو الحق إن شاء الله. وذكر ابن سلمون القولين قال: والأظهر ~~وجوب الكراء عليه. (وسقطت إن أقامت بغيره كنفقة ولد هربت به) من المدونة: ~~إن انتقلت لغير # PageV05P511 # عذر ردها الإمام بالقضاء إلى بيتها ولا كراء لها فيما أقامت في غيره. # ابن عبد الرحمن: فرق بين هذا وبين إذا هربت من زوجها أن لها النفقة لأن ~~السكنى حق لها تركته والهاربة كان له أن يرفعها إلى حاكم يردها إلى بيته، ~~فحكم النفقة قائم عليه ولو كان لا يعلم أين هربت، وإن تعذر عليه رفعها، ~~ونحو هذا من الأعذار لا شيء عليه من النفقة. ابن يونس: قد تقدم الاختلاف في ~~النفقة على الناشز. انظر بعد هذا عند قوله " وسقطت إن أكلت معه " (وللغرماء ~~بيع الدار في المتوفى عنها) من المدونة قال مالك: هي أحق من الغرماء بما ~~نقد كراءه. # قال مالك: والمعتدة أحق بسكنى دار الميت من غرمائه وتباع للغرماء ويشترط ~~إسكانها على المشتري (فإن ارتابت فهي أحق وللمشتري الخيار) ابن المواز قال ~~مالك: وإن ارتابت فهي أحق بالمقام حتى تنقضي الريبة وتحل، وأحب ms1114 إلينا أن ~~يرجع المشتري على البائع، فإن شاء فسخ بيعه وأخذ الثمن، وإن شاء تماسك بغير ~~شيء يرجع به لأن البيع إنما وقع على استثناء العدة المعروفة أربعة أشهر ~~وعشر، ولو وقع بشرط زوال الريبة كان فاسدا. # وفي العتبية قال ابن القاسم: لا حجة للمبتاع. # قال سحنون: وإن تمادت الريبة إلى خمس سنين فلا حجة للمبتاع لأنه قد علم ~~أن أقصى العدة خمس سنين فكأنه دخل على علم (وللزوج في الأشهر) ابن الحاجب: ~~وليس للزوج بيع الدار إلا في ذات الأشهر. ابن عبد السلام: وفرضها في ~~المدونة في بيع الغرماء دار الميت. # انظره في غرورها وعدتها (ومع توقع الحيض قولان) نحوه لابن الحاجب (ولو ~~باع إن زالت الريبة فسد) تقدم نص ابن المواز: لو وقع بشرط زوال الريبة كان ~~فاسدا. ابن عرفة: وتعقب هذا التونسي # PageV05P512 # (وأبدلت في المتهدم والمعار والمستأجر المنقضي المدة) ابن عرفة: على ~~الزوج إن تعذر مسكنها بهدم أو انتهاء مدة معار أو مكرى بدله (وإن اختلفا في ~~مكانين أجيبت) من المدونة: إن انهدم فدعت لمسكن غير ما دعا إليه فذلك لها ~~فيما لا يضر به لكثرة كراء، ولو أسقطت الكراء سكنت حيث شاءت (وامرأة الأمير ~~ونحوه لا يخرجها القادم إن ارتابت كالحبس حياته بخلاف حبس مسجد بيده) ~~اللخمي: لا يخلو المسكن التي تعتد فيه من ثمانية أقسام. # منها أن يكون الزوج أميرا أو قاضيا يسكن لأجل ما كان يقوم به من أمور ~~المسلمين ثم عزل أو مات. ثم قال بعد ذلك: وأما دار الإمارة فالأمر فيها ~~أوسع من الحبس لأنها ليست لأحد. # وقال في المدونة: لا تخرج معتدة أمير لوال بدله قبل تمامها كذي الحبس ~~حياته. المتيطي: ولا يكون لمن رجعت إليه الدار إخراجها إلا بعد العدة. # قال ابن المواز: ولو تأخرت حتى تنقضي الريبة ولو إلى خمس سنين لأن العدة ~~من أسباب أمر الميت، وكذلك زوجة إمام المسجد الساكن في داره تعتد فيها إلا ~~أن يرى جيران المسجد إخراجها من النظر لهم فذلك لهم. قاله ابن ms1115 العطار. # وقال غيره: ليس هذا بجيد ولا فرق بين الأمير والإمام. ابن زرقون: قول ابن ~~العطار إنما هو إذا كانت الدار حبسا على المسجد حبسا مطلقا، وأما إن حبست ~~على أئمة المسجد فهي كدار الإمارة. ابن عرفة: قبله ابن عبد السلام وفيه ~~نظر. # (ولأم ولد يموت عنها السكنى) ابن عرفة: لزوم سكنى أم الولد مدة حيضتها ~~لموت سيدها عليه خمسة أقوال: القول الأول ظاهر المدونة. ومن المدونة: # PageV05P513 # لا إحداد على أم الولد من وفاة سيدها لأنها ليست بزوجة، ولا أحب لها ~~المواعدة فيها ولا تبيت إلا في بيتها (وزيد مع العتق نفقة الحمل) ابن عرفة ~~في التهذيب: لأم الولد سكنى حيضتها إن مات سيدها أو أعتقت ولا نفقة لها، ~~وإن كانت حاملا حين أعتقها فلها نفقتها أمام الموت. # وقال ابن محرز: قول ابن القاسم من مات عن أمة حامل منه لا نفقة لها ~~(كالمرتدة والمشتبهة إن حملتا) من المدونة: أيكون للمرتدة النفقة والسكنى ~~إن كانت حاملا؟ قال: نعم لأن الولد يلحقه. اللخمي: إن ارتدت زوجة حاملا ~~أخرت وتكون نفقتها على زوجها. وإن كانت غير حامل وقال الزوج لم تحض بعد أن ~~أصبتها وأشكل هل هي حامل أم لا، فمن حق الزوج تأخيرها حتى تحيض أو يمر لها ~~ثلاثة أشهر من يوم أصابها، فإن أسقط حقه ولم تمض لإصابتها أربعون يوما لم ~~تؤخر، لأن الماء لم يخلق منه ولد، وإن مضى لها أربعون يوما أخرت، وإذا أخرت ~~فلا نفقة على الزوج عند ابن القاسم، لأن ردتها طلقة بائنة. ومن المدونة: ~~إذا فرق بين الزوجين بإسلام أحدهما وقد بنى بها فرفعتها حيضتها فلها السكنى ~~لأن ما في بطنها يتبعه، وكذا من نكح ذات محرم منه ولم يعلم ففرق بينهما ~~فلها السكنى. # ابن عرفة: هذا هنا ابن الحاجب بقوله كمن نكح محرما فهو بفتح الميم والراء ~~(وهل نفقة ذات الزوج إن لم تحمل عليها أو على الواطئ قولان) هذه هي عبارة ~~ابن الحاجب: قال ابن عرفة: وهو كلام مجمل والذي لأبي عمران أن ms1116 نفقة ~~المستبرأة لوطئها غير زوجها قبل بنائه عليها. # ونقل ابن يونس عن بعضهم أن النفقة عليه. وإذا قلنا إن النفقة عليه فظهر ~~بها حمل فقال أبو عمران: ترجع على واطئها. # قال ابن عرفة: وأما من وطئ زوجة غيره ليلا يظنها زوجته ولم تحمل فنفقتها ~~على زوجها كما لو مرضت. # ابن عرفة: وسكنى المغلوط بها قبل بناء زوجها على الغالط لقولها كل من ~~تحبس له فعليه سكناها. # PageV05P514 ### | [فصل في الاستبراء] ### | [قدر الاستبراء وأسبابه] # ابن شاس: القسم الثالث من كتاب العدة في الاستبراء وفيه فصلان: الأول في ~~قدره، والثاني في أسبابه (يجب الاستبراء بحصول الملك) ابن شاس: سبب ~~الاستبراء حصول الملك أو زواله. # قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ~~فلا يسقين ماءه زرع غيره» قال ابن يونس: فوجب أن كل من انتقل إلى ملكه ملك ~~أمة كانت في حوز غيره بأي وجه ملكها أن يستبرئها بحيضة إن كانت ممن تحيض ~~ملكها ببيع أو إرث أو هبة أو صدقة أو وصية أو من مغنم أو بغير ذلك. # وفي المدونة: حيضتها بعد البيع بيد البائع لغو (إن لم توقن البراءة ولم ~~يكن وطؤها مباحا ولم تحرم في المستقبل) . # الأبهري: يجب الاستبراء بأربعة أوصاف أن لا يعلم براءة الرحم. ابن يونس: ~~يريد مثل أن يشتري مودعة عنده لا تخرج، ومنها أن لا يكون له الفرج مباحا ~~قبل الملك. ابن يونس: يريد مثل أن يشتري زوجته ومنها أن يكون له الوطء ~~مباحا في المستقبل مثل أن لا يشتري ذات زوج. # وقال أبو عمران: من اشترى زوجته انفسخ نكاحه ولم يكن عليه استبراء، فإن ~~باعها قبل أن يطأها لم توطأ إلا بعد حيضتين، ولو وطئها ثم باعها لم يكن على ~~مشتريها إلا استبراؤها بحيضة. # انظر من استحقت من يده أمته فاشتراها من مستحقها هل يبقى يطؤها كما كان ~~قبل الاستحقاق. # قال ابن أبي زيد: ولا بد من استبرائها بخلاف ما لو أعتقها ثم تزوجها (وإن ~~صغيرة أطاقت الوطء أو كبيرة ms1117 لا تحملان عادة) ابن رشد: لا يطأ حتى يستبرئ، ~~وسواء كانت الأمة رفيعة أو رضيعة، كبيرة أو صغيرة إذا كانت ممن يوطأ مثلها ~~فمذهب مالك وأكثر أصحابه إيجاب الاستبراء فيها (أو وخشا أو بكرا) ابن عرفة: ~~المشهور الوخش كالعلي والبكر كالثيب (أو رجعت من غصب) أبو عمر: ولو كانت ~~الزانية أو المغتصبة أمة أجزأها في استبرائها حيضة، ذات زوج كانت أو غير ~~ذات زوج إلا أن تكون حاملا فلا يجوز أن # PageV05P515 # تنكح ولا لزوجها إن كانت ذات زوج أن يطأها حتى تضع حملها، وكذلك مشتريها ~~لا يطؤها حتى تحيض أو تضع حملها. # وأما الحرة الزانية أو المغتصبة فلا يحل لها أن تتزوج ولا لزوجها أن ~~يطأها حتى ينقضي استبراؤها بثلاث حيض، وانظر هل له أن يتمتع بظاهرها؟ قال ~~المازري: أعرف قولا إذا زنت الحامل أن لزوجها أن يتمتع بظاهرها كقول ابن ~~حبيب في الأمة إذا اشتراها حاملا. انظر نوازل ابن الحاج. انظر قبل هذا عند ~~قوله " ووجب إن وطئت بزنا " (أو سبي) ابن عرفة: جوز السبي كالملك. # ومن المدونة: إذا سبى العدو أمة أو حرة لم توطأ الحرة إلا بعد ثلاث حيض ~~ولا الأمة إلا بعد حيضة ولا يصدقن في نفي الوطء، وتقدم أن الحامل إذا زنت ~~لا يطؤها زوجها حتى تضع (أو غنمت) تقدم نص ابن يونس: سواء ملكها ببيع أو من ~~مغنم. ابن الحاجب: وسواء سبيت وحدها أو مع زوجها (أو اشتريت ولو متزوجة ~~وطلقت قبل البناء) ابن عرفة: من بيعت متزوجة فطلقت قبل البناء ففي المدونة ~~يجب استبراؤها بناء على اعتبار نقل الملك انتهى. # انظر هذا مع قوله " إن لم توقن البراءة " (كالموطوءة إن بيعت) من المدونة ~~قال مالك: من وطئ أمته فلا يبيعها حتى يستبرئها، ثم لا بد له إن باع ~~الرائعة من المواضعة كان قد استبرأها أم لا. من المدونة أيضا: من اشترى من ~~عبده جارية أو انتزعها منه فليستبرئها، ومن اشترى زوجته قبل البناء أو بعده ~~لم يستبرئ، وإن ابتاعها قبل البناء ثم باعها ms1118 قبل أن # PageV05P516 # يطأها أو بعد أن وطئها فليستبرئ المبتاع بحيضة، وكذلك إن ابتاعها بعد ~~البناء ثم باعها بعد أن وطئها لأن وطأه فسخ لعدتها منه، ولو باعها قبل ~~الوطء هاهنا لم تحل إلا بحيضتين عدة فسخ النكاح، وكذلك لو طلقها بعد البناء ~~واحدة ثم ابتاعها في العدة ثم باعها ولم يطأها فحيضتان من يوم طلاقها ~~تحلها، وإن باعها بعد حيضة لم تحل إلا بحيضة ثانية، ولو باعها بعد انقضاء ~~العدة فاستبراؤها حيضة كان الطلاق واحدة أو ثلاثا (أو زوجت) ابن شاس: السبب ~~الثاني زوال الملك. # والأمة الموطوءة إذا عتقت إما بالعتق وإما بموت السيد فعليها التربص ~~بحيضة واحدة، ومن أراد تزويج الأمة الموطوءة فعليه الاستبراء بحيضة قبل ~~التزويج، ولو استبرأها ثم أعتقها حلت مكانها للزوج، ولو اشتراها ثم مات ~~عنها لم ينتفع بذلك الاستبراء من تصير إليه ولا بد من حيضة (وقبل قول ~~سيدها) ابن شاس: وإذا زوج السيد أمته قبل قوله في براءة رحمها وجاز للزوج ~~الإقدام على وطئها ويؤتمن فيها كما تؤمن الحرة. # ومن المدونة: لا تصدق أمة في استبرائها أنها حاضت أو أسقطت حتى ينظرها ~~النساء بخلاف الحرة (وجاز للمشتري من مدعيه تزويجها قبله) ابن الحاجب: لو ~~اشتراها من مدعي استبراء ولم يطأها جاز له تزويجها قبل الاستبراء على ~~المشهور. ومن المدونة: من باع أمة من وخش الرقيق ولم يطأها فلا يطؤها ~~المبتاع حتى تحيض، وله أن يزوجها قبل أن تحيض إن لم يكن بها حمل كما كان ~~لبائعها. وأصل هذا أن تنظر إلى كل جارية كان للبائع أن يزوجها قبل أن ~~يستبرئها فذلك أيضا جائز للمبتاع إذا قبلها بعد الشراء، وإذا لم يكن ذلك ~~للبائع حتى يستبرئ كان للمبتاع مثله. # ومن المدونة أيضا قال مالك: للرجل أن يزوج أمته التي لا يطؤها بغير ~~استبراء. ابن شاس: ويؤتمن فيها كما تؤمن الحرة (واتفق البائع والمشتري على ~~واحد) التلقين: ولا يجوز لمن وطئ أمة أن يبيعها قبل أن يستبرئها، ولا يجوز ~~للمشتري أيضا وطؤها حتى يستبرئها، وإن اتفقا ms1119 على استبراء واحد جاز. وقد ~~تقدم نص المدونة فرق بين الرائعة وغيرها. # انظره عند قوله " كالموطوءة إن بيعت " (كالموطوءة باشتباه) ابن الحاجب: ~~يجب الاستبراء عن الوطء الفاسد كمن وطئت باشتباه. وكمسألة المدونة فيمن وطئ ~~أختين بملك اليمين فوقف ليختار فاختار الثانية وحرم فرج الأولى فإنه لا ~~يطؤها حتى يستبرئ لفساد وطئه (أو ساء الظن كمن عنده تخرج أو لغائب أو مجبوب ~~أو مكاتبة عجزت) المازري: القول الجامع أن كل أمة أمن عليها فلا استبراء ~~فيها، وكل من غلب على الظن حملها أو شك فالاستبراء لازم، وكل من جوز حصوله ~~فالمذهب على القولين كالصغيرة المطيقة للوطء واليائسة، وكاستبراء الأمة خوف ~~أن تكون زنت وهو المعبر عنه بالاستبراء لسوء الظن، وكاستبراء الوخش لأن ~~الغالب عدم وطء السادات لهن، وكاستبراء من باعها مجبوب أو امرأة أو ذو ~~محرم، والمشهور في هؤلاء الثلاثة الاستبراء. # وكاستبراء # PageV05P517 # المكاتبة أثبت ابن القاسم فيها الاستبراء إذا عجزت. # وقال ابن الحاجب عن ابن القاسم: يجب استبراء من تحت يده إذا كانت تخرج أو ~~من كانت لغائب. ومن المدونة: من رهن جارية أو أودعها فلا يستبرئ إذا ~~ارتجعها، ولو ابتاعها منه المودع بعد أن حاضت عنده أجزأه من الاستبراء إن ~~كانت في بيته لا تخرج، ولو كانت تخرج إلى السوق ولم يجزه (أو أبضع فيها ~~وأرسلها مع غيره) من المدونة قال مالك: من اشترى جارية مثلها يوطأ من رجل ~~لم يطأها أو من صبي أو امرأة فلا بد من مواضعتها للاستبراء، ومن أبضع مع ~~رجل في شراء جارية فبعث بها إليه فحاضت في الطريق فلا يقربها حتى يستبرئها ~~لنفسه. # وقال أشهب: بل يجزئه حيضتها في الطريق أو عند الوكيل ولا يستبرأ من سوء ~~الظن. ابن يونس: قيل: معنى قول ابن القاسم إن الوكيل تعدى في بعثه إياها مع ~~غير من ائتمنه الأمين. انظر الاضطراب إذا كان مشتريها هو الذي أتى بها بين ~~التونسي وابن محرز (وبموت سيد وإن استبرئت) انظر قبل قوله " وقبل قول سيدها ~~" (أو انقضت عدتها) سيأتي أن ms1120 أم الولد إذا اعتدت من وفاة زوجها وحلت فلم ~~يطأها سيدها حتى مات أن عليها حيضة. ومن المدونة قال ابن القاسم: من اشترى ~~معتدة من وفاة زوج فحاضت قبل تمام شهرين وخمس ليال لم يطأها حتى تتم عدتها، ~~فإن انقضت عدتها أجزأتها من العدة والاستبراء، وإن تمت عدتها ولم تحض بعد ~~البيع انتظرت الحيضة. # (وبالعتق) من المدونة: يجب الاستبراء بعتق الأمة قبل استبرائها من وطء ~~سيدها، فأما إن استبرأها ثم أعتقها فإنها تحل # PageV05P518 # مكانها. وروى محمد: لو أعتقها بعد عدتها من غيره حلت مكانها (واستأنفت إن ~~استبرئت أو غاب غيبة علم أنه لم يقدم أم الولد فقط) من المدونة: لو أعتق أم ~~ولده بعد الاستبراء أو مات عنها لم يجزها حتى تأتنف حيضة بعد عتقها بخلاف ~~الأمة من آخر ترجمة من طلاق السنة من ابن يونس. ومن المدونة قال ابن ~~القاسم: لو اعتدت أم الولد من وفاة زوجها فلم يطأها سيدها حتى مات أو كان ~~غائبا ببلد فعلم أنه لم يقدم منه بعد وفاة الزوج فعليها حيضة. # ألا ترى أنها لو تمت عدتها من الزوج ثم أتت بولد يشبه أن يكون من سيدها ~~فزعمت أنه من السيد للحق به في حياته وبعد وفاته إلا أن يقول السيد قبل ~~موته لم أمسها بعد موت زوجها فلا يلحق به، وكل ولد جاءت به أم ولد لرجل أو ~~أمة أقر بوطئها لمثل ما يلد له النساء وهو خمس سنين فأدنى فهو بالسيد لاحق، ~~وتكون به الأمة أم ولد أتت في حياته أو بعد وفاته أو بعد أن أعتقها إلا أن ~~يدعي السيد في حياته الاستبراء فينتفي منه بلا لعان، لأن ملك اليمين لا ~~لعان فيه. # (بحيضة) ابن رشد: يحصل الاستبراء بما يغلب على الظن براءة الرحم به من ~~الحمل وذلك حيضة واحدة في ذات الحيض إذ لا يتعلق بها معنى تعبد ولا حرمة ~~الحرية. # وفي الرسالة: عدة أم الولد من وفاة سيدها حيضة (وإن تأخرت أو أرضعت أو ~~مرضت أو استحيضت ولم تميز ms1121 فثلاثة أشهر) ابن رشد: إن كانت لا تحيض من رضاع ~~أو مرض أو لا تأتيها حيضتها إلا من فوق تسعة أشهر تبرئها من الاستبراء. # واختلف قول ابن القاسم إذا كانت تحيض من # PageV05P519 # فوق الثلاثة أشهر. وأما إن كانت الأمة ممن تحيض فاستحيضت أو ارتفعت ~~حيضتها فروى ابن القاسم وابن غانم أن ثلاثة أشهر تجزئ إذا نظر إليها النساء ~~فلم يجدن بها حملا (كالصغيرة واليائسة) أبو عمر: إن كانت ممن لا تحيض من ~~صغر أو كبر فاستبراؤها ثلاثة أشهر إلا أن تكون صغيرة لا يحمل مثلها فلا ~~استبراء فيها. (ونظر النساء فإن ارتبن فتسعة) انظر قبل قوله " كالصغيرة ". # ومن المدونة: من اشترى أمة مستحاضة فعلم بذلك استبرأها بثلاثة أشهر إلا ~~أن لا يبرئها ذلك وتشك فيرفع بها إلى # PageV05P520 # تسعة أشهر والتي رفعتها حيضتها بمنزلتها. # قال ابن القاسم: إلا أن ترى المستحاضة ما توقن هي والنساء أنه دم حيض ~~فتحل متى تراه (وبالوضع كالعدة) أبو عمر: إن كانت الأمة حاملا فاستبراؤها ~~وضع ما في بطنها أو إسقاطه تاما أو ناقصا أو مضغة أو علقة (وحرم في زمنه ~~الاستمتاع) من المدونة: لا ينبغي للمبتاع مدة الاستبراء وطء ولا تلذذ ولا ~~نظر لذة ولا بأس بالنظر لغير لذة (ولا استبراء إن لم تطق الوطء) انظر عند ~~قوله " وصغيرة أطاقت الوطء ". # وقال ابن حبيب: قال مالك: إن الصغيرة التي تطيق الوطء وإن أمن منها الحمل ~~تستبرأ وهذا شديد (أو حاضت تحت يده كمودعة ومبيعة بالخيار ولم تخرج ولم يلج ~~عليها سيدها) ابن شاس: لا يجزئ الاستبراء قبل البيع إلا في حالات منها: أن ~~تكون تحت يده للاستبراء أو الوديعة فتحيض عنده ثم يشتريها حينئذ أو بعد ~~أيام وهي لا تخرج، ولا يدخل عليها سيدها. ومنها أن يشتريها ممن هو ساكن معه ~~من زوجة أو ولد له صغير في عياله وقد حاضت فابن القاسم يقول: إن كانت لا ~~تخرج أجزأ ذلك. # ابن عرفة: ومثل المودعة المرهونة والمبيعة بالخيار تحيضان بيد المرتهن ~~والمبتاع. انظر قبل قوله " أو ms1122 أبضع " (أو أعتق وتزوج) انظر قبل قوله " ~~واستأنفت ". # وقال ابن الحاجب: ومن أعتق لم يستبرئ لنكاحه عن وطئه. ابن عبد السلام: ~~فمن # PageV05P521 # أعتق أمته بعد وطئها ثم أراد أن يتزوجها جاز له من غير أن يستبرئها (أو ~~اشترى زوجته وإن بعد البناء) تقدم نص المدونة: من اشترى زوجته قبل البناء ~~أو بعده لم يستبرئ (فإن باع المشتراة وقد دخل أو أعتق أو مات أو عجز ~~المكاتب قبل وطء الملك لم تحل لسيد ولا زوج إلا بقرأين عدة فسخ النكاح) أما ~~إن باع المشتراة قبل وطء الملك فقال ابن شاس: إن ابتاع زوجته بعد البناء ثم ~~باعها بعد أن وطئ فليستبرئ المبتاع بحيضة لأن وطأه فسخ لعدتها منه، ولو ~~باعها قبل الوطء هاهنا لم تحل إلا بحيضتين لأنها عدة فسخ النكاح، وقد تقدم ~~نص المدونة بهذا عند قوله " كالموطوءة إن بيعت ". # وأما إن أعتق المشتراة قبل وطء الملك فقد رجع مالك إلى أن عليها حيضتين، ~~وأما إن مات عن المشتراة قبل وطء الملك فمن المدونة: وإن اشترى مكاتب زوجته ~~بعد البناء فلم يطأها حتى مات أو عجز فعلى السيد فيها حيضتان من يوم ~~الشراء، وكان مالك يقول: حيضة ثم رجع إلى هذا، وهذا أحب إلي لأنها معتدة من ~~طلاق. يريد أنها قولة لمالك في كل من اشترى زوجته من حر أو عبد ثم باعها أو ~~أعتقها فإنها تستبرأ بحيضة، ثم رجع عنه إلى حيضتين. ذكر ذلك في المختصر ~~الكبير وكتاب الاستبراء. # قال بعضهم: هذا الاختلاف جار في كل فسخ وإن كان نكاح فسخ يختلف في قدر ~~استبرأته كاختلاف قول مالك في هذه وهذا غلط، إنما يذهب إلى هذا من لم يبلغه ~~فكره إلى معرفة معناه. فيفزع إلى الاستراحة من إتعاب فكره إلى التعلق بظاهر ~~الاختلاف (وبعده بحيضة كحصوله بعد حيضة أو حيضتين) من المدونة: لو طلقها ~~قبل البناء واحدة ثم ابتاعها في العدة؛ فإن كان قد وطئها بعد الشراء ~~استبرأها مشتريها منه بحيضة، وكذلك لو لم يطأها وحاضت عنده واحدة ثم ms1123 باعها ~~لم تحل إلا بحيضة ثانية، ولو باعها بعد انقضاء عدتها فلا بد من استبرائها ~~بحيضة (أو حصل في أول الحيض) من المدونة قال مالك: من ابتاع أمة في أول ~~الدم أجزأه من الاستبراء، وأما في آخره فلا. وانظر هذا عند قول ابن رشد: ~~وتسقط المواضعة في المشتراة أول دمها على ما رجع إليه مالك. # وانظر هذا عند قوله " ورجع في قدر الحيض أن الدم وإن كان دفعة فإنه حيضة ~~" (وهل إلا أن تمضي حيضة # PageV05P522 # استبراء أو أكثرها تأويلان) راجع ابن عرفة. وقال: إن ظاهر المدونة مع ~~الموازية (واستبرأ أب جارية ابنه ثم وطئها وتؤولت على وجوبه وعليه الأقل) ~~من المدونة: إن وطئ جارية ابنه فقومت عليه استبرأها لفساد وطئه إلا أن يكون ~~الآن استبرأها. وقال غيره: يستبرئها لفساد مائه الذي أوجب قيمتها. # PageV05P523 # ابن عرفة: الأكثر قول الغير خلاف عياض وغيره وفاق. (ويستحسن إذا غاب ~~عليها مشتر بخيار له وتؤولت أيضا على الوجوب) من المدونة: من ابتاع جارية ~~بخيار واختار الرد من له الخيار فلا استبراء على البائع، لأن البيع لم يتم ~~فيها، وإن أحب البائع أن يستبرئ التي غاب عليها المشتري وكان الخيار # PageV05P525 # له خاصة فذلك حسن إذ لو وطئها المبتاع كان بذلك مختارا وإن كان منهيا ~~عنه. # (وتتواضع العلية أو وخش أقر البائع بوطئه) ابن رشد: الاستبراء واجب لحفظ ~~النسب كوجوب العدة، وأما المواضعة فهي أيضا واجبة لدفع الغرر والخطر وذلك ~~في الأمة التي ينقص الحمل من ثمنها كثيرا أو التي وطئها البائع (عند من ~~يؤمن) ابن عرفة: المواضعة جعل الأمة مدة استبرائها في حوز مقبول خبره عن ~~حيضتها. # PageV05P526 # (والشأن النساء) من المدونة: الشأن كونها على يدي امرأة، فإن وضعت بيد ~~رجل له أهل ينظرونها أجزأ (وإذا رضيا بغيرهما فليس لأحدهما الانتقال) ابن ~~القاسم: وضعها عند غير مبتاعها أحسن، فإن وضعت عنده جاز ولبائعها نزعها ~~لعدل غيره وليس لأحدهما نقلها من عدل إلا لوجه (ونهيا عن أحدهما) اللخمي: ~~اختلف هل توضع على يدي رجل مأمون لا أهل له؟ ms1124 فأجاز ذلك في كتاب محمد على ~~كراهة فيه ويكون حينئذ القول قول من دعا إلى نزعها منه، ولو كان له أهل لم ~~يصح إذا تراضيا أن تنزع منه ثم قال: وعلى هذا يجري الجواب إذا وضعها على يد ~~البائع والمشتري. # فقال في المدونة: يكره أن توضع على يد المشتري وإن فعلا أجزأهما، وفي ~~كتاب محمد: مثل ذلك في البائع (وهل يكتفي بواحدة قال يخرج على الترجمان) ~~اللخمي: يختلف هل يقبل قول امرأة واحدة أنها حاضت؟ والمشهور في المذهب أن ~~قولها في ذلك يجزئ. ابن عرفة: وأجراه التونسي وابن محرز على الخلاف في ~~النائب الواحد والترجمان. (ولا مواضعة في متزوجة وحامل ومعتدة وزانية) ~~اللخمي: لا مواضعة للمشتري على البائع في ست: ذات الزوج والحامل والمعتدة ~~من طلاق أو وفاة والمستبرأة من غصب أو # PageV05P527 # زنا (كالمردودة بعيب أو فساد أو إقالة إن لم يغب المشتري) أما المردودة ~~بالعيب ففي المدونة: إن ردت بعيب بعد حيضتها لزمت مواضعتها ونفقتها فيها ~~على المبتاع. ابن رشد: وقيل: لا مواضعة في المردودة بعيب. # وهذا الخلاف مبني على الرد بالعيب هل هو نقض بيع أو ابتداء بيع؟ وقال ~~اللخمي: إذا ردت الأمة بعيب بعد أن انتقل الظهار وغاب عليها المشتري لم تحل ~~للبائع إلا بعد الاستبراء، وأما المردودة بفساد بيعها فقد بوب اللخمي بابا ~~إذا نقض البيع بعد أن غاب عليها المشتري وقال: من باع أم ولده أو مدبرته ~~وقبضها المشتري ثم نقض البيع فلم يعترف المشتري بالإصابة وجب الاستبراء دون ~~المواضعة وإلا ففيها المواضعة. وأما المردودة بإقالة ففي المدونة: لا بأس ~~أن تقبل من أمة بعتها وهي في المواضعة لم تحض بعد ولا استبراء عليك فيها، ~~وإن كان بعدما غاب عليها المبتاع فلا بد من استبرائها. انظر أول مسألة من ~~ترجمة في استبراء الأمة تباع من ابن يونس (وفسد إن نقد بشرط) ابن رشد: لا ~~يجوز النقد في المواضعة بشرط، وظاهر المدونة في البيوع أنه يوضع على يد ~~عدل، وظاهر # PageV05P528 # المدونة أيضا في الاستبراء أنه لا ms1125 يجب على المشتري إخراج الثمن حتى تجب ~~له الأمة بخروجها من الاستبراء (إلا تطوعا) ابن عرفة: طوعه بالنقد بعد ~~العقد جائز في بيعها بتا لا يختار. انظر في البيوع عند قوله " وفسد إن نقد ~~وإن بلا شرط " (ومصيبته ممن قضي له به) ابن رشد: قول مالك في المدونة إن ~~الثمن إذا وضع على يد عدل فتلف قبل خروجها من الاستبراء كانت مصيبته ممن ~~كان يصير إليه (وفي الجبر على إيقاف الثمن قولان،) تقدم قبل قوله " لا ~~تطوعا ". # PageV05P530 ### | [باب في تداخل العدتين] # ابن شاس: الباب الثاني من كتاب العدة في تداخل العدتين (إن طرأ موجب قبل ~~تمام عدة واستبراء انهدم الأول وائتنفت كمتزوج بائنة ثم يطلق بعد البناء أو ~~يموت مطلقا) ابن الحاجب: إذا طرأ موجب قبل تمام عدة أو استبراء؛ فإن كان ~~الرجل متحدا بفعل سائغ انهدمت الأولى وائتنفت ما هي من أهله من أقراء أو ~~شهور أو حمل كالمرتجع ثم يطلق أو يموت، مس أو لم يمس، وكالمتزوج زوجته ~~البائن ثم يطلقها بعد البناء أو يموت عنها قبل البناء أو بعده فإنها ~~تستأنف. # وضعفت رواية محمد: يلزم الحامل أقصى العدتين، أما لو طلق قبل البناء لم ~~ينهدم ما سواه فأقصى الأجلين كالمعتدة البائن يطؤها المطلق أو غيره فاسدا ~~بزنا واشتباه أو نكاح فاسد، وكالمعتدة في طلاق أو وفاة تتزوج وتدخل ~~(وكمستبرأة من فاسد ثم يطلق) ابن الحاجب: المستبرأة من وطء فاسد يطلقها ~~الزوج أو يموت عليها أقصى الأجلين. # وقال ابن عرفة: إن عرض لمعتدة موجب استبراء أو العكس حلت بأقصاهما. سمع ~~أبو زيد: من غصبت امرأته فأبتها بعد حملها من الغاصب فلا بد لها من ثلاث ~~حيض بعد الوضع، ولو لم تحمل من الغاصب كفتها ثلاث حيض للطلاق والماء ~~الفاسد. # ابن عرفة: هذا نص في أن دم نفاسها لا يعتد به حيضة خلاف ما لابن محرز من ~~محمد أنها تحسب دم نفاسها قرءا، وجعله عياض محل نظر (وكمرتجع وإن لم يمس ~~طلق أو مات إلا أن يفهم ضرر بالتطويل ms1126 فتبني المطلقة إن لم تمس) ابن عرفة: ~~الرجعة تهدم عدة الرجعة كموت الزوج فيها مطلقا. # قال ابن عرفة: ولا أعرف نقل ابن شاس وابن الحاجب عن ابن القصار، إلا أن ~~يريد برجعته تطويل عدتها فتبني إن لم يكن مسها (وكمعتدة وطئها المطلق أو ~~غيره فاسدا بكاشتباه) أما إن وطئها المطلق فقد تقدم قبل قوله " وكمستبرأة ~~من فاسد ". # وأما غيره ففي المدونة: من طلقت بخلع وتزوجت في العدة ودخل بها الثاني ~~قال مالك: يفرق بينهما وتأتنف ثلاث حيض من يوم فسخ نكاح الثاني فيجزئها عن ~~الزوجين، وإن كانت عدتها بالشهور أجزأها منهما جميعا ثلاثة أشهر مستقبلة ~~(إلا من وفاة فأقصى الأجلين) من # PageV05P531 # المدونة: إن نكحها في عدة وفاة ودخل بها ففرق بينهما فلتعتد أربعة أشهر ~~وعشرا من يوم توفي زوجها مع ثلاث حيض تطلب أقصى الأجلين (كمستبرأة من وطء ~~فاسد مات زوجها) تقدم قول ابن عرفة: إن عرض لمعتدة موجب استبراء أو العكس ~~حلت بأقصاهما (وكمشتراة معتدة) من المدونة قال ابن القاسم: من اشترى معتدة ~~من وفاة زوج فحاضت قبل تمام شهرين وخمس ليال لم يطأها حتى تتم عدتها، وإن ~~تمت عدتها ولم تحض بعد البيع انتظرت الحيضة. # انظر ترجمة في استبراء ذات الزوج من ابن يونس (وهدم وضع حمل ألحق بنكاح ~~صحيح غيره وبفاسد أثره وأثر الطلاق لا الوفاة) من المدونة: من طلقت بخلع ~~فتزوجها في العدة ودخل بها الثاني فليفرق بينهما وتأتنف ثلاث حيض من يوم ~~فسخ نكاح الثاني. # قال مالك: وأما الحمل فالوضع يبرئها من الزوجين جميعا، وإن كان من الآخر ~~ابن يونس: لقوله سبحانه {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} [الطلاق: 4] ~~ولأنه أبلغ ما يبرأ به الرحم فوجب أن يبرئها من الزوجين. # انظر ترجمة جامع النكاح في العدة في طلاق السنة من ابن يونس. وقال ابن ~~الحاجب: وضع الحمل اللاحق بالنكاح الصحيح يهدم غيره ووضعه من الفاسد يهدم ~~أثر الفاسد ولا يهدم في العدة للوفاة اتفاقا فعليها أقصى الأجلين، وفي ~~المعتدة للطلاق قولان. ومن المدونة في المنعي ms1127 لها زوجها تتزوج ثم يقدم ~~زوجها الأول فترد إليه: وإن ولدت الأولاد من الثاني ولا يقربها القادم إلا ~~بعد العدة من ذلك إما بثلاث حيض أو بثلاثة أشهر أو وضع حمل إن كانت حاملا، ~~فإن مات القادم قبل وضعها اعتدت منه عدة الوفاة ولا تحل بالوضع قبل تمامها ~~ولا بتمامها قبل الوضع (وعلى كل الأقصى مع الالتباس كمرأتين إحداهما بنكاح ~~فاسد أو إحداهما مطلقة ثم مات الزوج) ابن الحاجب: ومتى التبس الأمر فالأحوط ~~كالمرأتين إحداهما بنكاح فاسد أو # PageV05P532 # إحداهما مطلقة ثم مات الزوج ولم يتبين فيهما فعدتهما أقصى الأجلين. # قال ابن عرفة: النصوص واضحة بتغليب حكم استصحاب ما ثبتت حرمته على حليته ~~ولغو احتمال رفع حرمته، ففي عبارة ابن الحاجب وغيره عن هذا المعنى ~~بالاحتياط نظر، لأن الاحتياط إنما هو في احتمال الحرمة والإباحة دون تقرر ~~سبق الحرمة. فإمساك من شك في غروب الشمس ليس احتياطا، والإمساك في أول يوم ~~الشك احتياط. ومن هذا نقل اللخمي: من طلق إحدى امرأتيه اللتين بنى بإحداهما ~~ومات قبل انقضاء العدة وجهلت المطلقة منهما. وعليه قال ابن شاس: من مات عن ~~نسوة منهن من نكاحها فاسد فحكم من علم بصحة نكاحها أو فساده واضح، ومن أشكل ~~أمرها فعليها أقصى الأجلين. # ومنها مسألة أم الولد يموت عنها زوجها وسيدها، وتقدم ذكرها وعبر عنها ابن ~~الحاجب بلفظ: وكالمستولد ة المتزوجة يموت الزوج والسيد ولا يعلم السابق ~~منهما، فإن احتمل ما بينهما عدة الأمة بأربعة أشهر وعشر من موت الثاني ~~وحيضة فيها أو إلى تمام تسعة أشهر. وهذا على أن استبراء المستولدة بذلك لا ~~على أنه ثلاثة أو ستة، فإن لم تحمل فأربعة أشهر وعشر من موت الثاني ~~(وكمستولدة متزوجة مات السيد والزوج ولم يعلم السابق فإن كان بين موتيهما ~~أكثر من عدة الأمة أو جهل فعدة حرة وما تستبرأ به الأمة وفي الأقل عدة حرة) ~~تقدم نص ابن الحاجب. # وقال ابن شاس: المستولدة إذا مات سيدها وزوجها جميعا فإن مات السيد أولا ~~فعليها لوفاة الزوج عدة ms1128 الحرائر، وإن مات الزوج أولا فعليها عدة الإماء ~~وبعد ذلك عليها التربص للسيد بحيضة، فإن ماتا وجهل الأول منهما فعليها أقصى ~~الأجلين أربعة أشهر وعشر، ولا حيضة عليها إلا أن يكون بين موتهما أكثر من ~~شهرين وخمس ليال ولا يعلم أيهما مات قبل صاحبه فيكون عليها أربعة أشهر وعشر ~~وحيضة. ونص المدونة: تعد من آخر الموتين أربعة أشهر وعشرا مع حيضة. # قال سحنون: وهذا إذا كان بين الموتين أكثر من شهرين وخمس ليال أو لم يعلم ~~كم بينهما، وإن كان بينهما أقل من شهرين وخمس ليال يريد أو شهرين وخمس ليال ~~سواء فعليها أربعة أشهر وعشر فقط. وإنما قال ذلك لاحتمال أن يكون الزوج مات ~~أولا فيجب عليها لوفاته شهران وخمس ليال، فإذا كان ذلك بين الموتين أو أقل ~~لم يجب عليها لموت السيد حيضة لأنه لم تحل له بعد، وإن كان بعد الموتين ~~أكثر من ذلك فقد حلت للسيد فيجب عليها لموته حيضة، ووجب عليها في هذا الوجه ~~شهران وخمس ليال مع الحيضة. # وإن كان موت السيد أولى فقد صارت حرة ثم مات زوجها فعدتها منه أربعة أشهر ~~وعشر، فلما أشكل ذلك احتيط لها فجعل لها أربعة أشهر وعشر مع حيضة إذ الشهور ~~من جنس واحد فأغنى الأكثر عن الأقل، والحيضة ليست من جنس الشهور فلا بد # PageV05P533 # منها، فإن حاضتها في الشهور أجزأتها وإلا طلبتها بعد الشهور، وإذا لم يجب ~~عليها حيضة إذ بين الموتين شهران وخمس ليال فأدنى فالأربعة أشهر وعشر يجزئ ~~عن الشهرين وخمس ليال. ابن يونس: قيل: على قول ابن القاسم الذي يرى أنه ~~يبرئها ثلاثة أشهر فلا حيضة عليها. ابن يونس: وهذا غير صحيح لأن الحيضة في ~~أم الولد من وفاة سيدها أو عتقه إياها عدة فهي بخلاف الأمة. # انظر ترجمة في عدة أم الولد من ابن يونس (وهل قدرها كأقل أو أكثر قولان) ~~تقدمت عبارة ابن يونس إن أقل من شهرين وخمس ليال مثل شهرين وخمس ليال سواء. # PageV05P534 ### | [كتاب الرضاع] ### | [باب في أركان الرضاع ms1129 ومن يحرم به والرضاع القاطع للنكاح] # ابن شاس: كتاب الرضاع في الرضاع أربعة أبواب: الأول في أركانه وهي ~~المرضعة واللبن والمحل. # الثاني فيمن يحرم من الرضاع. # الثالث في الرضاع القاطع للنكاح. # الرابع في النزاع والدعوى والشهادة (حصول لبن امرأة) ابن عرفة: المشهور ~~لغو لبن الرجل (وإن ميتة) من المدونة: إن رضع صبي ميتة علم بثديها لبن حرم. ~~أبو عمر: المصة الواحدة إذا وصلت إلى الجوف تحرم. # قاله مالك وأبو حنيفة والليث والأوزاعي والثوري (وصغيرة) اللخمي: الظاهر ~~من المذهب أن الصبية الصغيرة إذا أرضعت صبيا أنها أم، ولا يراعى من المرضعة ~~صبية كانت أو يائسة. # وقال ابن الجلاب: إذا كانت صغيرة مثلها لا يوطأ لا تقع به حرمة (بوجور) ~~ابن عرفة: الوجور كالرضاع. # المتيطي: هو تحت اللسان واللدود ما صب من جالب الشق ولديد الوادي جانباه ~~(أو سعوط) السعوط الدواء يصب في الأنف. # من المدونة: قال ابن القاسم: يحرم بالسعوط إن وصل إلى جوفه (أو حقنة يكون ~~غذاء) رابع الأقوال قول ابن القاسم في المدونة: إذا حقن بلبن فوصل إلى جوفه ~~حتى يكون له غذاء فإنها تحرم وإلا فلا تحرم وقد قال مالك في # PageV05P535 # الصائم يحتقن: إن عليه القضاء إذا وصل ذلك إلى جوفه (أو خلط الأغلب) ابن ~~عرفة: المخلوط بطعام أو بدواء واللبن غالب محرم وعكسه مذهب المدونة لغو ~~(ولا كماء أصفر) ابن رشد: تقع الحرمة بلبن البكر والعجوز التي لا تلد وإن ~~كان من غير وطء إن كان لبنا أو ماء أصفر (وبهيمة) من المدونة قلت: فلو أن ~~صبيتين غذيتا بلبن بهيمة واحدة أتكونان أختين؟ قال: لا تكون الحرمة في ~~الرضاعة إلا في لبن بنات آدم (واكتحال به) من المدونة قال عطاء: الكحل ~~باللبن لا يحرم. # وعزاه # PageV05P536 # ابن عرفة وابن يونس لابن القاسم قائلا: وسواء كان مما ينفذ أو يرد خلافا ~~لابن حبيب (محرم) هذا خبر حصول (إن حصل في الحولين أو بزيادة الشهرين إلا ~~أن يستغني ولو فيهما) المتيطي: الرضاع الذي يحرم ما كان منه في الحولين ~~فقط، ms1130 ورابع الأقوال قول المدونة إن الشهر والشهرين تدخل في حكم الحولين إن ~~لم يقع الفطام، فإن وقع الفطام ولو قبل الحولين ثم وقع الرضاع فيهما بعد ~~الاستغناء عنه وانتقال عيشه إلى الطعام فقال ابن القاسم: لا يحرم (ما حرمه ~~النسب) ابن الحاجب: «يحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب» فيقدر الطفل خاصة ولدا ~~لصاحبة اللبن وصاحبه إن كان فلذلك يجوز أن يتزوج أخوه نسبا أخته وأمه من ~~الرضاع # ابن العطار: تفسير ما يحرم ويحل من ذلك أن تنظر، فإن كان الخاطب لم يرضع ~~أم المخطوبة ولا رضعت المخطوبة أمه ولا أرضعتهما امرأة واحدة، وإن لم تكن ~~أما لواحد منهما ولا أرضعا بلبن فحل واحد، وإن اختلفت المراضع مثل أن يكون ~~لرجل امرأتان فترضع واحدة صبيا والأخرى صبية فلا يتناكحان، وما عدا ذلك فلا ~~بأس به في قول مالك (إلا أم أخيك أو أختك وأم ولد ولدك وجدة ولدك وأخت ولدك ~~وأم عمك وعمتك وأم خالك وخالتك فقد لا يحرمن من الرضاع) ابن عرفة قال تقي ~~الدين: يستثنى من عموم قوله - صلى الله عليه وسلم - «يحرم من الرضاع ما ~~يحرم من النسب» جملة نسوة يحرمن من النسب وقد لا يحرمن من الرضاع: الأولى ~~أم أخيك أو أختك من النسب هي أمك أو زوجة أبيك كلتاهما حرام عليك بخلاف ~~مرضعة أخيك أو أختك. الثانية. # أم ولد ولدك هي من النسب أمك أو أم زوجك كلتاهما حرام عليك بخلاف أم ~~مرضعة ولدك، وكذلك أخت ولدك هي من النسب بنتك أو ربيبتك كلتاهما حرام عليك ~~بخلاف أخت ولدك من الرضاع، وكذلك أم عمك وعمتك هي من النسب جدتك أو حليلة ~~جدك كلتاهما حرام عليك بخلافهما من الرضاع، وكذلك أم خالك وخالتك هي من ~~النسب جدتك أو حليلة والد أمك كلتاهما حرام عليك بخلافهما من الرضاع. # قال ابن عرفة: هذا من تقي الدين مع جلالة قدره وحلوله بالمنزلة الرفيعة ~~في الأصول والفروع غلط واضح، لأن الاستثناء من العام بغير أداته وهو ~~التخصيص إنما هو فيما اندرج تحت ms1131 العام لا فيما لم # PageV05P537 # يندرج تحته، والعام في مسألتنا هو قوله - صلى الله عليه وسلم - «يحرم من ~~الرضاع ما يحرم من النسب» والنسوة المذكورات المدعى تخصيص العام المذكور ~~لهن لا شيء منها بمندرج تحت ما يحرم من النسب بحال، ولا أعلم من ذكر هذه ~~المسائل على أنها مخصصة للحديث كما زعمه، إنما أشار ابن رشد بها إلى بيان ~~اختلاف حكم مسمى اللفظ الإضافي. # انظر المقدمات (وقدر الطفل خاصة ولدا لصاحبة اللبن ولصاحبه من وطئه ~~لانقطاعه وإن بعد سنين) ابن الحاجب: يقدر الطفل خاصة ولدا لصاحبة اللبن ~~وصاحبه إن كان فلذلك جاز أن يتزوج أخوه نسبا أخته وأمه من الرضاع ويعتبر ~~صاحبه من حين الوطء. بهرام: وما حصل قبل الوطء لا عبرة به. ومن المدونة قال ~~مالك: لو لم تلد قط وهي تحت زوج فدرت فأرضعت صبيا قبل أن تحمل كان اللبن ~~للفحل. # قال ابن القاسم: وإن طلقها زوجها وهي ترضع ولدها منه فانقضت عدتها وتزوجت ~~غيره ثم حملت من الثاني فأرضعت صبيا فإنه ابن الزوج الأول والثاني واللبن ~~لهما جميعا إن كان اللبن الأول لم ينقطع. وقاله ابن نافع عن مالك. # قال ابن الحاجب: لبن الدارة لصاحبه إلا أن ينقطع ولو بعد سنين (واشترك مع ~~القديم) تقدم نص المدونة بهذا. وعبارة ابن عرفة: لو وطئ ذات لبن زوج ثان ~~فالمشهور - وهو قول ابن القاسم ورواية ابن نافع وقاله محمد - أن اللبن لهما ~~ولو ولدت من الثاني (ولو بحرام إلا أن لا يلحق به الولد) ابن عرفة: لبن وطء ~~الحرام للمرضعة محرم اتفاقا. وفي الرجل قال اللخمي: إن لحق به الولد حرم. # ابن المواز: وإذا أرضعته بلبن الزنا فهو ابن لها ولا يكون ابنا للذي زنى ~~بها لأنه يحد، ولا يلحق به الولد فيبقى النظر إذا درئ عنه الحد ولم يلحق به ~~الولد هل ينشر الحرمة؟ والذي لابن يونس: أما لبن الزنا فلا يحرم من قبل ~~الفحل، وأما كل لبن من وطء بفساد نكاح مما لا حد فيه أو وطء يجوز ms1132 بالملك ~~فالحرمة تقع به من قبل الرجل والمرأة، وكذلك اللبن في الملاعنة يحرم من ~~الرجل والمرأة (وحرمت عليه إن أرضعت من كان زوجا لها لأنها زوجة ابنه) ابن ~~الحاجب: من أرضعت طفلا كان زوجا لها حرمت على صاحب اللبن # PageV05P538 # لأنها زوجة ابنه (كمرضعة مباينة أو مرتضع منهما) ابن شاس: من نكح رضيعة ~~حرمت عليه مرضعتها لأنها أم زوجته، وكذلك لو أبان صغيرة حرم عليه من أرضعت ~~بعد طلاقه ولا نظر إلى التاريخ في ذلك. # وعبارة ابن الحاجب: من أبان صغيرة حرم عليه من ترضعها لأنها أم زوجته ولا ~~ينظر إلى التاريخ في مثله. ومن المدونة: من تزوج صبية فأرضعتها أمه أو أخته ~~أو جدته أو ابنته أو ابنة ابنه أو امرأة ابنه أو امرأة أخيه أو أخته حرمت ~~عليه. وسمع أصبغ: من وطئ مرضعة صبية بملك أو نكاح حرمت على بنيه. # أصبغ: من أرضعته جارية جده بلبن من وطئه حرمت عليه بنات عمه (وإن أرضعت ~~زوجتيه اختار وإن الأخيرة وإن كان قد بنى بها حرم الجميع وأدبت المتعمدة ~~للإفساد ولا غرم عليها) ابن الحاجب: من تزوج صغيرتين فأكثر فأرضعتهن امرأة ~~اختار واحدة وله أن يختار الأخيرة، فإن كانت المرضع زوجته ولم يبن بها حرمت ~~مع ذلك، وإن كان بنى حرم الجميع وتؤدب المتعمدة للإفساد ولا غرم عليها. # قال أبو محمد وابن القاسم: لا يرى لمن فارق صداقا. # ابن يونس: ولا شيء على المرضعة لهن من الصداق وإن تعدت على ذلك على مذهب ~~ابن القاسم، لأن الزوج لم يجب عليه صداق. ابن عرفة: هذا ثالث الأقوال (وفسخ ~~نكاح المتصادقين عليه) ابن الحاجب: وإذا اتفق الزوجان على الرضاع فسخ ولا ~~صداق قبل الدخول ولها المسمى بعده ونحوه في المدونة (كقيام بينة على إقرار ~~أحدهما قبل العقد ولها المسمى بالدخول إلا أن تعلم فقط فكالكفارة) فيها: إن ~~شهدت بينة بإقرار أحد الزوجين بإخوتهما برضاع قبل نكاحهما فسخ. # اللخمي: اعتراف الزوج بالرضاع يوجب الفراق، وسواء كان اعترافه قبل النكاح ~~أو بعده. فإن كان دخل ms1133 فالمسمى، وإن لم يدخل، فإن كان اعترافه قبل العقد لم ~~يكن عليه صداق، وإن كان اعترافه بعد العقد كان عليه نصف الصداق إلا أن ~~تصدقه الزوجة فلا يكون لها شيء. وأما اعتراف الزوجة، فإن كان بعد العقد، ~~فإن صدقها الزوج فرق بينهما، وإن كذبها لم يفرق بينهما وحيث كانت الفرقة ~~لاعتراف الزوجة لم يكن لها صداق، وسواء اعترفت قبل العقد أو بعده، لأنها ~~غرت الزوج وأتلفت على نفسها. # قال أبو القاسم: ابن الكاتب: إذا قالت المدخول بها لزوجها إنك أخي من ~~الرضاعة وصدقها يجب أن يرجع عليها بجميع الصداق إلا ربع دينار كالتي غرت من ~~نفسها وتزوجته في العدة، ولو لم يصدقها لم يقبل ذلك منها لأنها تتهم على ~~فراقه، ولو لم يدخل بها وصدقها لم يترك لها شيئا من الصداق (وإن ادعاه ~~وأنكرت أخذ بإقراره ولها النصف) هذه عبارة ابن الحاجب، وتقدم نص اللخمي: إن ~~كان اعترافه بعد العقد # PageV05P539 # كان عليه نصف الصداق إلا أن تصدقه فلا شيء (وإن ادعته وأنكر لم يندفع) ~~قال ابن شاس: إن ادعت هي وأنكر الزوج لم يندفع النكاح إلا أن يشهد بسماع ~~ذلك منها قبل العقد أو صدقها (ولا يقرر على طلب المهر قبله) ابن شاس: ولا ~~تقرر على طلب المهر إلا أن يكون دخل بها (وإقرار الأبوين مقبول قبل النكاح ~~لا بعده) ابن شاس: إقرار أبوي الزوجين قبل النكاح كإقرار الزوجين يفسخ ~~النكاح بجميع ذلك، فإما بعد النكاح فلا يقبل إلا أن يتنزه عنها (كقول أبي ~~أحدهما ولا يقبل منه أنه أراد الأعذار) فيها: لو قال الأب رضع فلان أو ~~فلانة مع ابني الصغير أو مع ابنتي وقال أردت الاعتذار لم يقبل منه، فإن ~~تناكحا فرق السلطان بينهما. # ابن يونس: لأنه كالمقر على نفسه لأنه هو العاقد بخلاف إذا أراد الابن ~~نكاح امرأة أو شراء جارية فقال الأب قد كنت نكحتها. # قال في المدونة: لا يقبل قوله. قال ابن يونس: لأنه ليس هو العاقد اه. ~~انظر نص المدونة " مع أبي الصغير " لم ms1134 يلتفت إليه خليل ولا ابن شاس لأنه لا ~~فرق بين الصغير والكبير (بخلاف أم أحدهما فالتنزه) فيها: إن قالت الأم لرجل ~~أرضعتك مع ابنتي ثم قالت كنت كاذبة أو معتذرة لم يقبل قولها الثاني ولا أحب ~~له أن يتزوجها. # أبو محمد وغيره: يؤمر بالتنزه من غير قضاء بخلاف قول الأب. ابن يونس: ~~وهذا مذهب المدونة: والفرق بين الأب والأم أن الأب هو العاقد على ابنه ~~الصغير وعلى ابنته فصار ذلك كإقراره على نفسه. فإن قيل: فيلزم على هذا أن ~~لا يقبل من ابنه الكبير لأنه يعقد على نفسه. يقال: قد مر به حال لا يعقد ~~عليه إلا الأب فهو على ذلك. بهرام: قال أبو إسحاق: إلا أن تكون الأم وصية. ### | [ما يثبت به الرضاع] # (ويثبت برجل وامرأة وامرأتين إن فشا قبل العقد) المتيطي: إن شهد بالرضاع ~~امرأة واحدة وفشا ذلك من غير قولها ففي المدونة: أنه يقضي بشهادتهما وتعقد ~~في ذلك حضر عند القاضي ثم مضى في الوثيقة إلى أن قال فأتى بفلان وفلان ~~وفلان فشهدوا بأنهم سمعوا إسماعا فاشيا أن فلانة أرضعتهما وأتى بفلانة ~~فشهدت بأنها أرضعتهما فقيل القاضي شهادتهما لرضاه بها أو بتعديل من عدلها ~~عنده وأنكر الزوج فأعذر إليه فلم يكن عنده مدفع ففسخ نكاحهما. اه # بتقديم وتأخير. ثم قال: وإن شهد بالرضاع امرأتان ولم يكن ذلك فاشيا من ~~قولهما قبل النكاح ولا من غيرهما ففيها روايتان: إحداهما أنه لا يقضي ~~بينهما بشهادتهما إلا أن يفشو ذلك في الأهلين والمعارف من قولهما فيقضي به ~~وتجوز شهادتهما، وكذلك شهادة رجل وامرأة وهو قول مالك وابن القاسم وغيرهما. ~~المتيطي: وتعقد في ذلك على قول مالك وابن القاسم المعمول به فأتى القائم ~~بفلانة وفلان وفلان فشهدوا عنده أنهم لم يزالوا يسمعون المرأتين المذكورتين ~~قبل النكاح المذكور يقولان ذلك اه. # انظر من قول مالك: إن حيث يكفي شهادة امرأتين نحو الاستهلال لا يكفي عدل ~~وامرأة واحدة وانظره مع هذا (وهل تشترط العدالة مع الفشو تردد) ابن رشد: لا ~~يشترط مع الفشو ms1135 عدالة المرأتين على قول ابن القاسم وروايته. # PageV05P540 # اللخمي: يثبت الرضاع بشهادة امرأتين عدلتين إذا كان ذلك قد فشا من ~~قولهما. ومن المدونة قال مالك: يجوز في الاستهلال شهادة امرأتين عدلتين. # قال ابن القاسم: وتجوز في الرضاع ومعرفة حيض ونحوه مما لا يطلع عليه ~~الرجال. اه نص المدونة. وليس فيها ذكر فشو وموضوع شهادتهما. # عند المتيطي: إذا شهدتا بأن غيرها أرضعت أو شهدتا بسماع وشهادة السماع ~~مقبولة في الرضاع ويكفي فيها اثنان (وبرجلين) كذا قال ابن الحاجب (لا ~~بامرأة ولو فشا) قد تقدمت وثيقة المتيطي أن البينة شهدت بأنها سمعت سماعا ~~فاشيا أن فلانة أرضعتها فقبل القاضي شهادتهما لتعديل من عدلهما عنده. # وقال ابن عرفة: في قبول شهادة المرأة الواحدة مع الفشو قولان: القول ~~الأول وهو سماع ابن القاسم وظاهر المدونة في ثاني نكاحها، والقول الثاني هو ~~قول المدونة في رضاعها (وندب التنزه مطلقا) ابن بشير: يؤمر بالتنزه في ~~المرأة الواحدة دون الفشو (ورضاع الكفر معتبر) ابن عرفة: رضاع الشرك والرق ~~كمقابليهما (والغيلة وطء المرضع وتجوز) ابن عرفة: قول مالك إن الغيلة وطء ~~المرضع لا إرضاع الحامل ولا يكره ذلك. ### | [كتاب النفقات] ### | [من أسباب النفقة النكاح] # كتاب النفقات ابن شاس: أسبابها ثلاثة: النكاح والقرابة والملك والسبب ~~الأول: النكاح (يجب لممكنة مطيقة الوطء على البالغ) ابن شاس: النكاح يوجب ~~النفقة بشروط التمكين وبلوغ الزوج وإطاقة الزوجة الوطء ولا يشترط في الزوجة ~~البلوغ (وليس أحدهما مشرفا) من المدونة: النفقة تجب بدعاء الزوج البالغ ~~لبنائه وليس أحدهما في مرض السياق. اللخمي: يريد بعد قدر التربص للبناء ~~والشورة عادة. عياض: ظاهر مسائلها يدل أن لأب البكر دعاء الزوج للبناء ~~الموجب للنفقة وإن لم تطلب ابنته (قوت وإدام وكسوة ومسكن بالعادة بقدر ~~وسعه) ابن شاس: واجبات النفقة ستة: الطعام والإدام والخادم # PageV05P541 # والكسوة وآلة التنظيف والسكنى. ومن المدونة: لا حد لنفقتها هي على قدر ~~عسره ويسره. # وفيها أيضا: وجوب الإسكان كالنفقة وحال السكنى قدرا وصفة ومكانا باعتبار ~~حال الزوجين. (وحالهما والبلد والسعر) اللخمي: المعتبر في النفقة حال ms1136 ~~الزوجين وحال بلدهما وزمنها وسعرها. ابن عرفة: نقل ابن عبد السلام اعتبار ~~حال الزوج فقط لا أعرفه (وإن أكولة) ابن يونس: إن وجد المرأة أكولة فليس له ~~فسخ نكاحها إما أشبعها أو طلقها (وتزاد المرضع ما تقوى به) قال مالك: يفرض ~~للمرضع ما يقوم بها في رضاعها وليست كغيرها (إلا المريضة وقليلة الأكل فلا ~~يلزم إلا ما تأكل على الأصوب) ابن سهل: انظر إن كان قل أكلها لمرض وطلبت ~~فرضا كاملا هل يقضى لها بذلك أم بقدر حاجتها وكفايتها؟ وانظر في كتاب ~~الوقار إن مرضت لزمه نفقتها لا أزيد مما يلزمه في صحتها. # المتيطي: الصواب أن ليس لها إلا ما يقدر عليه من الأكل وذلك أحق في ~~المريضة إذ النفقة عوض المتعة. ابن عرفة: والقول الأكثر يشبعها أو يطلقها. ~~أبو عمران: لا يلزم لها إلا المعتاد وإن كانت قليلة الأكل فلها # PageV05P543 # المعتاد تصنع به ما شاءت (ولا يلزم الحرير وحمل على الإطلاق وعلى المدنية ~~لقناعها) اللخمي: اللباس قميص ووقاية وقناع هن في الجودة والدناءة على ~~قدرهما ويسر الزوج. # ابن حبيب: ويزدن للشتاء فروا من خزفان أو قلنيات تحته قميص وفوقه آخر. ~~ابن القاسم: ولا يفرض خز ولا وشي ولا حرير وإن كان متسعا. ابن القصار: إنما ~~قال مالك لا يفرض الخز والوشي والعسل لقناعة أهل المدينة فأما سائر الأمصار ~~فعلى حسب أحوالهم كالنفقة (فيفرض الماء والزيت والحطب والملح واللحم المرة ~~بعد المرة) ابن القاسم: لا يفرض عليه اللحم كل ليلة لكن المرة بعد المرة ~~وسابع الأقوال قول مالك في كتاب محمد: يفرض ببلدنا في اليوم مد بمد هشام ~~وهو مد وثلث بمد النبي - صلى الله عليه وسلم -. # اللخمي: المعتبر الصنف الذي يجري بينهما ببلدهما قمحا أو شعيرا أو ذرة أو ~~تمرا. ابن حبيب: ويضاف للطعام في الشهر ربع خل ونصف ربع من زيت، ومن الحطب ~~حملان، ومن اللحم بدرهم في الجمعة وثلاثة دراهم في الشهر لما يحتاج إليه من ~~خبز وطحن ودهن وغسل ثوب وماء، ولا يفرض لها فاكهة ولا ms1137 جبن ولا زيتون ولا ~~عسل ولا سمن. # قال ابن المواز: وعليه حناء رأسها (وحصير وسرير احتيج له) ابن حبيب: إن ~~كانت حديثة البناء وشورتها من صداقها فليس لها غيرها لا في ملبس ولا في ~~مفرش وملحف بل له الاستمتاع بها معها، بذلك مضت السنة يريد إلا أن يقل ~~صداقها عن ذلك أو كان # PageV05P544 # عهد البناء قد طال فعليه ما لا غنى عنه بها وذلك في الوسط فراش ومرفقة ~~وإزار ولحاف ولبد تفترشه على فراشها في الشتاء وسرير لخوف عقارب أو حيات أو ~~فأر أو براغيث وإلا فلا سرير عليه. # وحصير حلفاء يكون عليه الفراش وحصيرتان (وأجرة قابلة) قيل: أجرة القابلة ~~عليه، وقيل عليها، وقيل إن كانت المنفعة للولد فهي على الزوج، ولم يعز ~~المتيطي منها قولا ولا شهره. وأما أجرة الطبيب والحجامة وما تتطيب به من ~~شراب وغيره فعليها (وزينة تستضر بتركها) محمد: أما الزينة فيفرض لها منها ~~ما يزيل الشعث كالمشط والمكحلة والنضوح ودهنها وحناء رأسها وليس عليه صبغ. ~~ابن وهب: ولا طيب ولا زعفران ولا خضاب يديها ورجليها. # ولمالك: يفرض على التي طيبها لا الصباغ إلا أن يكون من أهل الشرف والسعة ~~وامرأته كذلك ابن عرفة: المراد بالصبغ صبغ ثيابها. ابن القاسم: ليس عليه ~~نضوح ولا صباغ ولا المشط ولا المكحلة. الباجي: معنى هذا عندي أن ليس عليه ~~من زينتها إلا ما تستضر بتركها كالكحل والمشط بالحناء والدهن لمن اعتاد ~~ذلك. والذي نفى ابن القاسم إنما هو المكحلة لا الكحل نفسه فتضمن القولان أن ~~الكحل يلزمه لا المكحلة، وعليه يلزمه ما تمتشط به من # PageV05P545 # الدهن والحناء لا آلة المشط (ككحل ودهن معتادين) تقدم نص الباجي: عليه ~~كالكحل والدهن لمن اعتاد ذلك (وحناء ومشط) لعله لا مشط فإن الباجي قال: على ~~قول ابن القاسم على الزوج ما تمتشط به من الدهن والحناء لا آلة المشط. # وقد تقدم قول محمد: عليه المكحلة والمشط (وإخدام أهله) المتيطي: يكلف ~~إخدامها إن اتسعت حاله لذلك ولا يلزم المعسر الإخدام. ومن المدونة: ليس ~~عليه ms1138 خادم إلا في يسره وليتعاونا في الخدمة (وإن بكراء) ابن شاس: حيث ~~أوجبنا الخدمة على الزوج فلا يجب عليه شراء خادم وتملكها ولكن يجب عليه أن ~~يأتيها بخادم يخدمها، وإن أحب أن يستأجر لها من يخدمها من الحرائر كان ذلك ~~له (ولو بأكثر من واحدة) ابن عرفة: ذو السعة في قصر وجوب نفقته # PageV05P546 # على خادم ولزوم ثانية إن كان مما لا يصلحها الواحدة ثالثها إن ارتفع ~~قدرها جدا (وقضي لها بخادمها إن أحبت) ابن عرفة: رواية ابن القاسم وفتوى ~~ابن عبد الرحمن لو طلبت نفقة خادمها فقال أخدمها بخادمي أو أكري من يخدمها ~~بقدر نفقة خادمها أن القول قولها (إلا لريبة) المشاور: إن ادعى الزوج أن ~~خادم زوجته تفسدها عليه وتسرق ماله فأراد إخراجها لذلك لم يقبل قوله إلا ~~ببينة أو يعرف ذلك جيرانه (وإلا فعليه الخدمة الباطنة من عجن وكنس وفرش) ~~الذي نقل الباجي واللخمي: عليه إخدامها إن كانت ممن لا تخدم لحالها وغنى ~~زوجها، وإن لم تكن ذات شرف ولا في صداقها ثمن خادم فعليها الخدمة الباطنة: ~~العجن والكنس والطبخ والفرش واستسقاء الماء. # وكذا إن كان مليا إلا أنه مثلها في الحال أو أشبه وليس من أشراف الناس ~~الذين لا يمتهنون نساءهم بخدمة، وإن كان معسرا فلا خدمة عليه وإن كانت ذات ~~شرف وعليها الخدمة الباطنة كالدنية. ابن عرفة: خدمة ذات القدر الأمر والنهي ~~في مصالح المنزل، وإن كانت دنية فعليها الكنس والفرش وطبخ القدر واستقاء ~~الماء إن كان عادة البلد، لعله يريد من بئر دارها أو ما قرب منها (بخلاف ~~الغزل والنسج) ابن شاس: أما الغزل والنسج فليس له ذلك عليها بحال إلا أن ~~تتطوع (لا مكحلة) تقدم أن هذا هو قول ابن القاسم وتقدم قول الباجي أن المشط ~~مثل المكحلة (ودواء وحجامة) تقدم هذا عند قوله " وأجرة قابلة " (وثياب ~~المخرج) اللخمي: ظاهر المذهب أن ثياب خروجها عادة والملحفة لا تلزمه، وقد ~~روي عن مالك يفرض لها على الغني ثياب مخرجها. # وقال مالك مرة: لا يقضى عليه ms1139 بدخول الحمام إلا من سقم أو نفاس. ابن ~~شعبان: يريد الخروج إليه لا أجرة الحمام (وله التمتع بشورتها ولا يلزمه ~~بدلها) تقدم نص ابن حبيب بهذا عند قوله " وحصير " وأن ذلك إذا كانت الشورة ~~من صداقها، انظر آخر مسألة من ترجمة إيراد الأب من وثائق ابن سلمون أن كسوة ~~الابتذال على الزوج ولا تكون من الشوار. # (وله منعها من # PageV05P547 # أكل كثوم لا أبويها وولدها من غيره أن يدخلوا لها) أما الأبوان فقد سئل ~~مالك عن الرجل يتهم ختنته بإفساد أهله فيريد أن يمنعها عن الدخول عليها ~~فقال: ينظر في ذلك، فإن كانت متهمة منعت بعض المنع لا كل ذلك، وإن كانت غير ~~متهمة لم تمنع الدخول على ابنتها. # وأما ولدها من غيره فقال المتيطي: أما البنون الصغار الذين ليسوا مع أمهم ~~فإنه يقضى لهم بالدخول على أمهم في كل يوم. # وإن كانوا كبارا ففي كل جمعة (وحنث إن حلف) المتيطي: إن حلف بالطلاق أن ~~لا يدخل أولادها عليها أمر الزوج بإخراج أمهم إليهم، فإن حلف على الأمرين ~~أجبره السلطان على دخولهم إليها أو خروجها إليهم، ولا يحنث إلا أن يريد ~~بيمينه ولا بالسلطان. # ابن عرفة: مثل هذا نقل الصقلي وهو على الخلاف في إكراه السلطان حسبما مر ~~في الأيمان (كحلفه أن لا تزور والديها إن كانت مأمونة ولو شابة) ابن حبيب: ~~إن حلف أن لا تخرج امرأته إلى أبويها ولا يدخلا عليها حنثه الإمام في ~~دخولهما عليها ولم يحنثه في خروجها. # انظر قبل هذا عند قوله " أو إكراه ولو بكتقديم " ابن سلمون: وإن اشتكى ~~ضرر أبويها فإن كانا صالحين لم يمنعا من زيارتها والدخول عليها، وإن كانا ~~مسيئين واتهمهما بإفسادها زاراها في كل جمعة مرة بأمينة تحضر معهم. # وفي العتبية: ليس للرجل أن يمنع زوجه من الخروج لدار أبيها وأخيها ويقضى ~~عليه بذلك خلافا لابن حبيب. ابن رشد: هذا الخلاف إنما هو للشابة المأمونة، ~~وأما المتجالة فلا خلاف أنه يقضى لها بزيارة أبيها وأخيها، وأما الشابة غير ~~المأمونة فلا يقضى ms1140 لها بالخروج (لا إن حلف لا تخرج) سمع القرينان: إن حلف ~~بطلاق أو بعتق أن لا يدعها تخرج أبدا أيقضى عليه في أبيها وأمها ويحنث؟ ~~قال: لا، انظر إذا منع أخاها من الدخول عليها سئل عن ذلك # PageV05P548 # مالك فقال: ما أرى أن يمنع. # وسئل أيضا عن المرأة يغيب عنها زوجها فيمرض أخوها أو أمها أو أختها فتريد ~~أن تأتيهم تعودهم ولم يأذن لها زوجها حين خرج قال: لا بأس بذلك أن تأتيهم ~~وإن لم يأذن لها زوجها حين خرج (وقضي للصغار كل يوم وللكبار في الجمعة) ~~تقدم هذا النص عند قوله " لا أبويها " (كالوالدين ومع أمينة إن اتهمهما) ~~لعل الواو في قوله " ومع " أقحمها الناسخ إذ تقدم النص أن الأبوين لا ~~يمنعان إلا أن يتهمهما فيزوران مرة في كل جمعة مع أمينة (ولها الامتناع من ~~أن تسكن مع أقاربه إلا الوضيعة) ابن سلمون: من تزوج امرأة وأسكنها مع أبيه ~~وأمه وأهله فشكت الضرر لم يكن له أن يسكنها معهم، وإن احتج بأن أباه أعمى ~~نظر في ذلك، فإن رأى ضررا منع. # قال ابن الماجشون: أرب امرأة لا يكون لها ذلك تكون وضيعة القدر وذات صداق ~~يسير وفي المنزل سعة، فأما ذات القدر واليسار فلا بد له أن يعزلها إن حلف ~~على ذلك حنث، وليس للزوج أن يسكن أولاده من امرأة له أخرى مع زوجته في مسكن ~~واحد يجمعهم إلا أن ترضى بذلك. سمعه ابن القاسم (كولد صغير لأحدهما إن كان ~~له حاضن إلا أن يبني وهو معه) ابن زرب: إذا كان لأحد الزوجين ابن صغير لم ~~يكن له حاضن أجبر من أبى منهما على البقاء معه، فإن أراد إخراجه بعد ذلك لم ~~يكن ذلك لواحد منهما لدخوله عليه، فإن اشترطت حضانته في الصداق قلت وطاع ~~الزوج بحضانة ابن الزوجة أو تطوعت الزوجة بحضانة ابن الزوج، فإن التزم ~~الزوج مع ذلك إجراء النفقة قلت وبإجراء النفقة بطول # PageV05P549 # الزوجية إلى سقوط ذلك شرعا وذلك لازم للزوج، وإن مات الابن سقط الطوع وإن ms1141 ~~كان لمدة معلومة وبقي من المدة شيء لأنها هبة لم تقبض، وإن كان الطوع لمدة ~~الزوجية فإنما يلزم الزوج الإنفاق على الربيب ما دام صغيرا لا يقدر على ~~الكسب انتهى. # من ابن سلمون واختصره ابن عرفة بما نصه ابن زرب: من تزوج امرأة وله ولد ~~صغير من غيرها فأراد إمساكه بعد البناء وأبت ذلك، إن كان له من يدفعه إليه ~~من أهله ليحضنه له ويكفله أجبر على إخراجه وإلا أجبرت على بقائه. ولو بنى ~~بها والصبي معها ثم أرادت إخراجه لم يكن لها ذلك، وكذلك الزوجة إن كان لها ~~ولد صغير مع الزوج حرف بحرف. # (وقدرت بحاله من يوم أو جمعة أو شهر أو سنة) سأل ابن حبيب سحنون عمن لا ~~يجد ما يجري على امرأته رزق شهر، هل يجري عليها رزق يوم بيوم من خبز السوق؟ ~~قال: نعم بقدر طاقته. # ابن عرفة: لم يقع لفظ الخبز إلا في لفظ السائل ومقتضى أقوالهم عدم فرض ~~الخبز. فقول ابن الحاجب " بخبز السوق " فيه نظر. ومن المدونة قلت: إن خاصمت ~~زوجها بالنفقة كم يفرض لها؟ أنفقة سنة أم نفقة شهر قال: لم أسمع فيه من ~~مالك شيئا، وأرى ذلك على اجتهاد الوالي في عسر الزوج ويسره ليس الناس سواء. # اللخمي: أجاز ابن القاسم أن يفرض سنة وأرى أن يوسع في المدة إن كان الزوج ~~موسرا ولم يؤد إلى ضرره لأن الشأن الفرض عند مقابحة الزوجين وقلة الإنصاف ~~ولده الزوج وفي قصر المدة ضرر في تكرير الطلب (والكسوة بالشتاء والصيف) ابن ~~عرفة: تفرض في السنة مرتين في الشتاء والصيف لأنه لا يتبعض. # (وضمنت بالقبض مطلقا) . ابن عرفة: ضياع نفقة الزوجة وكسوتها. # قال محمد: ولو قامت بينة بذلك منها وهو ظاهر المدونة (كنفقة الولد إلا ~~لبينة على الضياع) محمد: إن ادعت تلف نفقة ولدها لم تصدق وإن كان لها بينة ~~فلا ضمان عليها إلا في أجر الرضاع فقط. ابن محرز: لأنه شيء أخذته على وجه ~~المعاوضة بخلاف ولدها إنما قبضتها للولد إلا أنه ليس ms1142 محض أمانة لها من ~~الزوج فتصدق في عدم البينة، لأنه لو امتنع من دفعها لحكم به عليه فضارع ذلك ~~حكم العواري والرهان. وابن عرفة: في هذا نظر. # (ويجوز إعطاء الثمن عما لزمه والمقاصة بدينه إلا لضرر) من المدونة: من له ~~على امرأته دين وهي معسرة فعليه أن ينفق عليها ولا يقاصها بما ترتب لها في ~~ذمته من نفقة، وإن كانت مليئة فله مقاصتها بدينه في نفقتها. عياض: قيل: ~~معناه أن دينه من نوع ما فرض عليه. # وانظر آخر مسألة من سماع ابن القاسم إذا رجع بالثمن متى يحكم به. # وقال ابن عرفة في كون الواجب في فرض النفقة ثمن ما فرض أو نفسه: ثالثها ~~الخيار فيهما للزوج، ورابعها بل للحاكم ولا يجوز في الطعام ثمن القول ~~الأول. # قال عياض: هو ظاهر المذهب وأخذه ابن محرز من قولها: من له دين على امرأته ~~وهي معسرة فلا يقاصها في نفقتها، فإن كانت ملية فله مقاصتها بدينه في ~~نفقته. والذي للمتيطي: الحاكم مخير في أخذه بالمفروض من المأكول والملبوس ~~أو بأثمانه ثم يدفع ذلك # PageV05P550 # إليها شهرا بشهر ويضم إلى نفقتها نفقة بنيه إلا أن يكون مقلا فلا يضم ~~معها وهم من فقراء المسلمين، وانظر بعد هذا عند قوله " إن أخذ بكيل " ~~(وسقطت إن أكلت معه ولها الامتناع) . # ابن شاس: إن أكلت معه سقطت نفقتها وليس له أن يكلفها الأكل معه. # (أو منعت الوطء أو الاستمتاع أو خرجت بلا إذن) . ابن شاس: من موانع ~~النفقة: النشوز ومنع الوطء والاستمتاع نشوز، والخروج بغير إذنه نشوز، ~~وبإذنه ليس بنشوز. ابن عرفة: في سقوط نفقتها بنشوزها ستة أقوال. # المتيطي: إحدى الروايتين وهي الأشهر أن لها النفقة لأن الزوج ضيع في ~~طلبها، والرواية الأخرى وهي الأظهر أن لا نفقة لها. وقال الأبهري وغيره: ~~أجمعوا على أن الناشز لا نفقة لها. # قال الشيخ أبو إسحاق: إلا أن تكون حاملا. # وقال ابن القاسم فيمن خرجت امرأته تزور بعض أهلها فحلف زوجها بالبتة أن ~~لا يرسل إليها نفقة حتى تكون هي ms1143 التي ترسل لها النفقة لكل ما غابت إذ لو ~~شاء أن ينقلها إلى نفسه نقلها. # ابن رشد: هذا يدل أن لو أرسل إليها ينقلها فأبت وغلبته أن لا نفقة لها. ~~ابن رشد: والمعنى في هذا عندي. إنما هو أن النفقة لما كانت مرة يعتبر فيها ~~الاستمتاع دون العقد، ومرة يعتبر فيها العقد دون الاستمتاع، اختلف أيهما ~~يغلب في الناشز، وعلى هذا اختلفوا في الكبير يتزوج التي يوطأ مثلها؛ فمن ~~غلب في النفقة حق الاستمتاع لم يوجب لها نفقة عليه حتى يدعو إلى الدخول وهو ~~المشهور في المذهب، ومن غلب حق العقد رأى لها النفقة حتى يحال بينه وبين ~~الدخول وهو دليل ما في الزكاة الثاني من المدونة (ولم يقدر عليها) لما ذكر ~~اللخمي الروايتين السابقتين وقال إحداهما هي الأشهر والأخرى هي الأظهر قال ~~بعد ذلك: وقال الشيخ أبو الحسن: إن أمكنه صرفها فلم يفعل أنفق عليها، وإن ~~لم يمكنه ذلك لم # PageV05P551 # ينفق عليها انتهى. # انظر مقتضاه إنه قول آخر (وإن لم تحمل) تقدم حكاية المتيطي قول الشيخ أبي ~~إسحاق # PageV05P552 # في آخر الرواية الثانية (أو بانت ولها نفقة الحمل) . ابن شاس: من موانع ~~النفقة: العدة فالمعتدة المطلقة رجعية لها النفقة، وأما البائن فلها السكنى ~~وليس لها نفقة إلا أن تكون حاملا. ومن المدونة: لا نفقة لحامل في وفاة ~~وسكنى البائن في عدتها ونفقة حملها كالرجعية (والكسوة في أوله وفي الأشهر ~~قيمة منابها) . # ابن رشد: إن طلقت أول الحمل فلها الكسوة وإن لم يبق من أجل الحمل إلا ~~الشهران والثلاث ونحوها قوم ما يصير لها لتلك المدة الأشهر من الكسوة أن لو ~~كسيت أول الحمل وتعطاه دراهم. وهذا في الكسوة التي تبلى في أول مدة الحمل، ~~وإن كانت لا تبلى في مدته مثل الفرو وشبهه # PageV05P553 # فالوجه أن ينظر لما ينقصه اللباس مدة الحمل فيعرف ما يقع من ذلك للأشهر ~~الباقية. (واستمر إن مات) ابن الحاجب: البائن في السكنى ونفقة الحمل ~~كالرجعية، فلو مات فالمشهور وجوبهما في ماله انتهى. # انظر الضمير في " استمر ms1144 " هل هو عائد على ما يعود إليه الضمير في قول ابن ~~الحاجب في وجوبهما فيكون موافقا لقول ابن الحاجب. والذي في المدونة: كل ~~حامل بانت من زوجها ولم يتبرأ من نفقة حملها فلها النفقة في الحمل والسكنى ~~والكسوة، وإن مات قبل أن تضع حملها انقطعت نفقتها. # وقال ابن يونس: إنه يلزم ابن القاسم أن يقول في السكنى إنه كذلك ثم نقل ~~عن بعضهم أنه لا يلزم ابن القاسم هذا لأن النفقة إنما سقطت بموته لأنها ~~بسبب الحمل وقد صار الحمل الآن وارثا فوجب لذلك سقوط النفقة، وأما السكنى ~~فهي للمرأة وقد وجبت عليه في صحته فلزمه كدين لها فلا يسقط ذلك موته. # ابن يونس: لأن السكنى لا تسقط بالموت ولا بالطلاق البائن وتسقط في ذلك ~~النفقة فدل على أن السكنى أقوى. # (لا إن ماتت وردت النفقة) من المدونة: من دفع إلى امرأته نفقة # PageV05P554 # سنة ثم مات أحدهما بعد شهر أو شهرين فليرد بقية النفقة، واستحسن في ~~الكسوة ولا ترد إذا مات أحدهما بعد أشهر (كانفشاش الحمل) . ابن عرفة فيمن ~~انفش حملها بعد النفقة عليه طرق. # ابن سلمون: إذا انفش الحمل رجع عليها بما أخذته. ابن يونس من كتاب ابن ~~المواز: قال مالك في المبتوتة إذا أنفق عليها بغير قضية وقد ادعت الحمل ثم ~~بطل الحمل: لم يرجع عليها إذا أنفق بدعواها أو بقول القائل، وإن أنفق بقضية ~~رجع عليها لأنه انكشف أن ما قضى به غير حق. # قال محمد: وأحب إلي أن يرجع عليها في الوجهين إذا تبين ذلك بإقرار منهما ~~أو بغير إقرار لا الكسوة بعد أشهر. # ابن سلمون: إن كانت عليها كسوة حين طلقها فأراد أخذها ولم يكن بها حمل، ~~فإن كان مضى لابتياعه لها ثلاثة أشهر فما فوقها فليس له أخذها ولا شيء له ~~فيها، وإن كان أقل من ذلك فهي للرجل (بخلاف موت الولد فيرجع بكسوته وإن ~~خلقة) انظر هذا مع ما في الهبة من قول ابن رشد ما كسا ابنه من ثوب فهو ~~للابن إلا ms1145 أن يشهد الأب أنه على وجه الإمتاع. # وقال ابن سلمون: إن كانت قبضت نفقة أولادها لمدة فمات أحدهم فإنما ترد ما ~~يخصه لما بقي من المدة، وكذلك ترد ما بقي من الكسوة وورثت (وإن كانت مرضعة ~~فلها نفقة الرضاع أيضا) سمع القرينان: من طلق امرأته حاملا ترضع عليه نفقة ~~حملها ورضاعها. # ابن رشد: وليس هذا بخلاف لما في المدونة على المرأة رضاع ولدها بعد ~~طلاقها في عدتها ما دامت النفقة على الزوج لأن قول المدونة في الرجعية ~~لأنها في عصمته. انظر إذا خالعها على أن تنفق على ولد إن كان فصادف أن كانت ~~حاملا فطلبت نفقة الحمل قال في الرواية: العرف أنه لم يكن يمنعها الرضاع أو ~~أجرته ويعطيها أن نفقة الحمل هذا. # ابن رشد: جعل نفقة الحمل تبعا لما التزمت # PageV05P555 # له من الرضاع بما دل على ذلك من العرف والقصد، فإن وقع الأمر مسكوتا عليه ~~فلا شيء لها، وإن اختلفا فالقول قول الزوج مع يمينه. وهذا كقولهم فيمن أكرى ~~دارا مشاهرة فدفع كراء شهر فهو براءة للدافع مما قبل ذلك، وكذلك لو طلقها ~~وهي حامل ولم يخالعها فدفع إليها نفقة الرضاع لكان ذلك براءة له من نفقة ~~الحمل المتقدمة، وانظر هنا مسألة تعم بها البلوى في الناحل بعد بروز النحلة ~~يقوم يطلب النفقة. # وفي نوازل ابن رشد في وصي أشهد عند موته أن لمحجورته عليه عشرين مثقالا ~~ولم يذكر أن له عليها شيئا ثم بعد موته أثبت الورثة أنها كانت في حضانته ~~وأرادوا محاسبتها فقال ابن رشد: إشهاده بالعشرين مثقالا يوجبها لها ويبطل ~~دعوى الورثة ولا يلتفت إلى ما أثبتوه (ولا نفقة بدعواها بل بظهور الحمل ~~وحركته) . ابن الحاجب: تجب النفقة بثبوت الحمل بالنساء. ابن رشد: المشهور ~~في المذهب أن يحكم للحمل بحركته في وجوب النفقة له واللعان عليه، وكون ~~الأمة حرة به إذا مات سيدها وبها حمل من سماع أشهب من طلاق السنة (فتجب من ~~أوله) . # ابن سلمون: إذا تبين # PageV05P556 # الحمل أدى نفقة ما مضى وما يأتي. # (ولا ms1146 نفقة لحمل ملاعنة وأمة ولا على عبد إلا الرجعية) . # PageV05P557 # ابن الحاجب: وللملاعنة السكنى لا نفقة الحمل كالمتوفى عنها، ولا نفقة ~~لحمل أمة لأنه رقيق وإن كان الزوج حرا، ولا على عبد لحمل أو ولد وإن كانت ~~الزوجة حرة إلا أن تكون رجعية فيهما. # انظر نفقة حمل أم الولد وسكناها فيها خمسة أقوال من المدونة لأم الولد ~~سكنى حيضتها إن مات سيدها أو أعتقها ولا نفقة لها، وإن كانت حاملا حين ~~أعتقها فلها مع السكنى نفقتها (وسقطت بعسر) من المدونة: لا سكنى على معدم ~~في عدة ولا نفقة في حمل إلا أن ييسر في حملها فتأخذه بنفقته ما بقي، وكذلك ~~السكنى، وإن وضعت قبل يسره فلا نفقة لها في شيء من حمله. ومن المدونة أيضا: ~~إذا أنفقت على نفسها وزوجها حاضر وقد ظهر بها حمل فلم تطلبه بنفقته حتى ~~وضعت حملها كان لها أن تتبعه بما أنفقت في الحمل، وأما ما أنفقت على نفسها ~~في غيبته أو حضرته وهو معدم فلا شيء لها عليه وإنما لها إذا لم يقدر الزوج ~~على النفقة أن ترضى بالمقام معه أو يفارقها. # وإذا أنفقت الزوجة على نفسها وعلى صغار ولدها وأبكار بناتها من مالها ~~والزوج غائب فلها اتباعه بذلك إن كان في وقت نفقتها موسرا، وتضرب بما أنفقت ~~على نفسها مع الغرماء ولا تضرب معهم بما أنفقت على الولد. # قال مالك: وإنما تضرب مع الغرماء من يوم رفعت أمرها. انظره مع آخر النكاح ~~الثاني من المدونة. ابن يونس: إنما فرق بين ما أنفقت على نفسها وبين ما ~~أنفقت على ولدها، لأن نفقتها أوجب من نفقة الولد، نفقة الزوجة تسقط الزكاة ~~بقضية وبغير قضية بخلاف نفقة الولد. # (لا إن حبست أو حبسته أو حجت الفرض ولها نفقة حضر) ابن عات: نفقة ~~المحبوسة على زوجها وكذا إن حبس في حقها أو حق غيرها. وإذا وجب عليها الحج ~~خرجت له، وإن كره إن وجد ذات محرم أو رفقة مأمونة ونفقتها المعتادة على ~~زوجها، وكذلك زائرة أهلها لشرطها ونفقة ms1147 سفرها عليها (وإن رتقاء) من ~~المدونة: وإذا دعا الزوج إلى البناء وزوجته رتقاء لا يقدر على جماعها، فإن ~~فارق فلا صداق لها إلا أن تعالج نفسها بأمر يصل به إلى جماعها ثم تدعوه إلى ~~البناء فلها الصداق والنفقة ولا يجبرها على العلاج. اه. # نقل ابن يونس. ومن المدونة: ولو تجذمت الزوجة بعد العقد فدعته إلى البناء ~~قيل له: ادفع الصداق وأنفق أو طلق. ابن يونس: لأن المنع لم يكن من قبلها ~~فلا يسقط النفقة عنه ما حدث من أمر الله (وإن أعسر بعد يسر فالماضي في ذمته ~~وإن لم يفرضه حاكم) تقدم نصها لها اتباعه إن كان وقت نفقتها موسرا وتضرب مع ~~الغرماء بما أنفقت على نفسها لا بما أنفقت على الولد. # ابن يونس: لأن # PageV05P559 # نفقتها تسقط الزكاة بقضية وبغير قضية. انظر قبل قوله " لا إن حبست " ~~(ورجعت بما أنفقت عليه غير سرف وإن معسرا كمنفق على أجنبي لا لصلة) ~~المتيطي: لم يختلف قول مالك إن الرجل إذا أكل مال زوجته وهي تنظر ولا تغير ~~أو أنفقت عليه ثم طلبته بذلك أن ذلك لها وإن كان عديما في حال الإنفاق، ~~ويقضى لها عليه بعد يمينها أنها لم تنفق ولا تتركه يأكل إلا لترجع عليه ~~بحقها، ومن المدونة: إن أنفقت عليه في ذاته وهو حاضر مليء أو معدم فلها ~~اتباعه بذلك إلا أن يرى أن ذلك معنى الصلة. # وكذلك من أنفق على أجنبي مدة فله اتباعه بما أنفق إلا أن يعرف أنه أراد ~~بذلك وجه الصلة والضيافة فلا شيء له، ومن قضى له بذلك لم يأخذ ما أنفق من ~~السرف كالدجاج والخراف ونحوه ولكن بنفقة ليست بسرف. وفي رسم جاع من الجعل ~~وفي رجل انقطع إلى رجل فأقام معه أشهرا يقوم في حوائجه، ثم مات المنقطع ~~إليه وقام المنقطع يطلب أجر ما أقام معه فقال: إن كان يرى أن مثله إنما ~~ينقطع إليه رجاء أن يثيبه في قيامه ونظره أحلف ما أثيب بشيء ثم أعطي أجر ~~مثله. ابن رشد: ويزيد في ms1148 يمينه ما كان قيامه معه وتصرفه احتسابا إلا ليرجع ~~عليه بحقه يبين. # هذا ما في سماع يحيى في أمة تركها سيدها عند والدها الحر فقام الأب على ~~السيد بما أنفق عليها وقام السيد على الأب بما استخدمها، فإنهما يتحاصان ~~بعد يمين الأب أنه ما أنفق عليها احتسابا. # وفي سماع ابن القاسم في كتاب الرهون: إن كان مثله يعمل بأجر فأرى له ذلك، ~~وأما من مثله يعين فلا أرى له ذلك. # وفي نوازل ابن الحاج في شريكين قبض أحدهما دينا كان بينهما فطلب من شريكه ~~إجارة على قبضه له أجر مثله بعد أن يحلف وما خرج من بلده لاقتضاء ذلك الدين ~~متطوعا، وسواء خرج بإذن شريكه أو بغير إذنه. انظر في الرهن عند قوله " وإن ~~أنفق مرتهن ". وانظر أول صفحة من الحمالة من ابن عرفة. # (وعلى الصغير إن كان له مال علمه المنفق وحلف أنه أنفق ليرجع) ابن رشد: ~~الولد إذا لم يكن له ولا لأبيه مال فهو كاليتيم، النفقة عليه احتسابا. وإن ~~كان لليتيم أو له مال فللمنفق عليهما الرجوع عليهما في أموالهما بعد يمينه ~~أنه إنما أنفق عليهما ليرجع في أموالهما لا على وجه الحسبة، وهذا إذا # PageV05P560 # أنفق وهو يعلم مال اليتيم أو يسر الأب. ابن يونس: فيرجع في ماله ذلك، فإن ~~تلف ذلك المال وكبر الصبي وأفاد مالا لم يرجع عليه بشيء. # (ولها الفسخ إن عجز عن نفقة حاضرة لا ماضية وإن عبدين # PageV05P561 # لا إن علمت فقره أو أنه من السؤال) ابن الحاجب: ويثبت لها حق الفسخ ~~بالعجز عن النفقة الحاضرة لا الماضية حرين أو عبدين أو مختلفين ما لم تكن ~~عرفت فقره ورضيت به قبل العقد أو عرفت أنه من السؤال فيأمره الحاكم ~~بالإنفاق أو الطلاق، فإن أبى طلق عليه بعد التلوم، وروي شهر، وروي ثلاثة ~~والصحيح يختلف بالرجاء (إلا أن يتركه) القابسي: إن ترك السائل التطواف كان ~~لها حجة وفرق بينهما (أو يشتهر بالعطاء وانقطع) ابن عرفة: قال اللخمي ~~كالقابسي ثم قال: وإن كان فقيرا لا ms1149 يسأل وهو مقصود مشهور بالعطاء ثم تعذر ~~فلها أن تقوم بالطلاق (ويأمره الحاكم إن لم يثبت عسره بالنفقة والكسوة أو ~~الطلاق وإلا تلوم بالاجتهاد) تقدم نص ابن الحاجب بهذا إلا أن ابن الحاجب لم ~~يذكر إن لم يثبت عسره. # وقال ابن سلمون: إن ادعى أنه معسر فلا يفرض عليه فرض المعسر حتى يثبت عقد ~~بأنه ضعيف الحال بادي الإقلال مقدور عليه في رزقه، فإذا ثبت هذا كان عليه ~~الخبز إن كان لا يستطيع الدقيق والغليظ من الثياب ويسقط عنه الإخدام. فإن ~~ادعى العدم فعليه إثبات ذلك إن ناكرته زوجته، فإذا ثبت العقد بهذا حلف أنه ~~لا مال له، ويؤجل في الكسوة إن # PageV05P564 # قدر على النفقة دون الكسوة، وفرق بينهما بعد الشهرين ونحوهما وإن لم يقدر ~~على واحد منهما فلا يؤجل، إلا دون ذلك ويكون ذلك إلى اجتهاد الحاكم (وزيد ~~إن مرض أو سجن ثم طلق وإن غائبا) ابن سلمون: إن كان غائبا معلوم المكان أو ~~أسيرا أو فقيدا فإنها تطلق عليه إذا ثبت عدمه. # قيل: أو جهلت. وذكر ابن فتحون أنه إذا لم يكن له مال حاضر أو كان له وفني ~~بالإنفاق وثبت ذلك، أن للزوجة أن تطلق نفسها ولم يعتبر حال الزوج في ملئه ~~أو عدمه وبنى على ذلك وثيقة أنه تركها بلا نفقة ولا يعلمون أنه بعث لها ~~بشيء فوصلها ولا قام أحد عنه بشيء (أو وجد ما يمسك الحياة لا إن قدر على ~~القوت وما يواري العورة) تقدم نص المتيطي: يسقط عنه الإخدام ويكون عليه ~~الخبز. # والذي شهره ابن عرفة أنها تطلق عليه إذا عجز عما سوى ما يقيم رمقها. قيل: ~~لأنها فيما لا تعيش إلا به يلحقها الحرج خلافا لابن المواز (وإن غنية) ~~الباجي قال ابن القاسم: إن كانت ذات شرف ولم يجد إلا قوتها لا يفرق بينهما. # قال مالك: وإن لم يجد ما يواريها إلا ثوبا من غليظ الكتان لم يفرق بينهما # PageV05P565 # وإن كانت غنية (وله الرجعة إن وجد في العدة يسارا يقوم بواجب مثلها) ms1150 ابن ~~عرفة: طلقة المعسر بالنفقة رجعية اتفاقا شرط رجعة يسره وفي حده ثلاثة ~~أقوال. ابن الحاجب: هو أن يجد في العدة يسارا يقوم بواجب مثلها (ولها ~~النفقة وفيها وإن لم يرجع) انظر هذا الإطلاق إنما هذا إن أيسر في العدة ~~فحينئذ تجب عليه النفقة وإن لم يرتجع. # قاله ابن رشد وانظر قبل هذا عند قوله " وسقطت بعسر ". # (وطلبه عند سفره بنفقة المستقبل ليدفعها لها أو يقيم لها كفيلا) فيها: إن ~~أراد الزوج سفرا فطلبته بالنفقة فرض لها بقدر ما يرى من إبعاده أو يقيم لها ~~به كفيلا يجريه لها. # PageV05P571 # (وفرض في مال الغائب) فيها: لا يفرض على الغائب النفقة لزوجته إلا أن ~~يكون له مال حاضر يعدى فيه ولا يؤخذ منها بما تأخذ كفيلا والزوج على حجته ~~إذا قدم. ابن عرفة: ظاهره إن لم يكن له ذلك لم يفرض. # وقال المتيطي: إن علم أنه مليء في غيبته فالمشهور لابن القاسم أنه لا ~~يفرض لها. # انظر قبل هذا عند قوله " وإن كان غائبا " (ووديعته ودينه) المتيطي: من ~~غاب عن زوجه ولم يترك لها نفقة وله مال حاضر فرض لها القاضي نفقتها فيه بعد ~~يمينها أنه ما ترك لها نفقة ولا أرسل بها إليها # PageV05P572 # ولا أسقطتها عنه، وتباع في ذلك عروضه وأملاكه بعد تأجيله في الأملاك كما ~~لو قيم عليه بحق. # قال في المدونة: إن كان للزوج ودائع وديون فرض لها في ذلك. # (وأقام البينة على المنكر) من المدونة: ولها إقامة البينة على من جحد من ~~غرمائه أن عليهم دينا للزوج وكذا لمن قام عليه بدين. عياض: قول المدونة لها ~~أن تقيم البينة دليل أنه إذا أقر لا تقيم بينة ويحكم على الغائب فيما أقر ~~له به ويفرض لها فيه، وهذا أصل مختلف فيه أي فيمن أقر بوديعة لغائب. # المتيطي: قول المدونة هو المشهور المعمول به (بعد حلفها باستحقاقها) تقدم ~~نص المتيطي بعد يمينها ما ترك لها نفقة ولا أسقطتها (ولا يؤخذ منها # PageV05P576 # كفيل وهو على حجته إذا قدم) انظر عند قوله ms1151 " وفرض في مال الغائب ". # وقال ابن عبد الرحمن: إذا طلق على الغائب بعدم النفقة ثم قدم فأثبت أنه ~~ترك نفقة ردت إليه زوجته وإن تزوجت. # وقال ابن أبي زيد: ترد إليه ولا يكون له حجة إذا تزوجت ودخل بها إلا أن ~~الطلاق لا يلزمه منه شيء متى تزوجها، وكذا قال أصحابنا إذا بيعت دار الغائب ~~في دينه ثم قدم فهو على حجته، فإن أتى بحجة سقط الدين ورجع بالدين على أخذه ~~ولا ينقض بيع الدار كمن شبه على الشهود أنه مات فبيع ماله أنه يأخذه إن كان ~~قائما بالثمن وما فات بكعتق مضى (وبيعت داره بعد ثبوت ملكه وإنها لم تخرج ~~عنه في علمهم ثم بينة بالحيازة قائلة هذا الذي حزناه هي التي شهدنا بملكها ~~للغائب) الذي للمتيطي يعرف شهوده فلانا الغائب ويعلمون له مالا من ماله ~~وملكا من أملاكه جميع الدار بكذا لم تخرج عن يده في علمها فكلفها القاضي ~~حيازة الدار المحدودة ووجه لحضور ذلك معها فلانا وفلانا فأتيا وشهد عنده أن ~~الشهود بالملك حازوها عليهما وتطوفوا من داخلها وخارجها معهما وقالوا لهما # PageV05P577 # هذه الدار التي شهدنا بملكها للغائب ثم قال: وإن أردت أن تسقط الحيازة ~~قلت: واستغنى عن حيازتها لمعرفة الشهود بها وإذ من مذهبه إسقاط الحيازة ~~آخذا بذلك يقول من ذهب إليه من أهل العلم # (وإن تنازعا في عسره في غيبة اعتبر حال قدومه) . ابن الحاجب: ثالث ~~الأقوال قول ابن القاسم إن تنازعا في الإعسار في الغيبة فإن قدم معسرا ~~فالقول قوله وإلا فقولها. وعبارة ابن رشد: من قدم فادعى أنه كان معسرا مدة ~~غيبته مجهولا حاله يوم خروجه فقول ابن القاسم في الموازية وهو ظاهر المدونة ~~عندي إن قدم موسرا حمل على الغني وإلا فلا، ومن علم يسره أو عسره يوم خروجه ~~حمل على ما علم منه ولو قدم على خلافه. قاله ابن الماجشون. # وقيل: إنه قول ابن القاسم وهو صحيح إذ لا يسقط حكم ما خرج عليه إلا بيقين ~~(وفي إرسالها القول قولها إن ms1152 رفعت من يومئذ لحاكم لعدول وجيران وإلا فقوله) ~~المتيطي: إذا لم يوجد للغائب مال ولا شيء وسألته المرأة فرض نفقتها عليها ~~لتأخذه بها إذا رجع من مغيبه، فإن عرف أنه مليء في غيبته فرض لها القاضي ~~نفقة مثلها وكان دينا لها عليه تتبعه به وتحاص غرماءه، فإذا قدم أخذته بذلك ~~كله، فإن ادعى أنه خلف لها نفقة فإحدى الروايتين القول قولها من يوم ترفع ~~أمرها مع يمينها. # وهذه الرواية هي الأظهر والأشهر وبها القضاء لأن قيامها عند السلطان ~~بمنزلة شاهد يشهد لها وهذا بخلاف ما تقدم من المدة قبل قيامها عند السلطان # PageV05P578 # فالقول في ذلك قوله مع يمينه باتفاق، وأما إن رفعت إلى عدول بلدها ~~والثقات من جيرانها ولم ترفع أمرها إلى السلطان فإحدى الروايتين أن ذلك ليس ~~بشيء، وعلى هذه الرواية العمل وبها الفتيا. # وصوب الشيخ أبو الحسن الرواية الأخرى وأن رفعها إلى الجيران كرفعها إلى ~~السلطان، وكثير من النساء لا ترضى الرفع للسلطان وتراه معسرة وفسادا مع ~~زوجها إن قدم. ابن عرفة: الذي استمر عليه عمل قضاة بلدنا أن الرفع إلى ~~العدول كالرفع إلى السلطان، والرفع للجيران لغو. # قال ابن القاسم: وتحاص المرأة الغرماء بما أنفقت على نفسها من حين قيامها ~~عنده. قال سحنون: وذلك في الدين المستحدث، وأما الدين القديم فلا. # وأما ما أنفقت على ولدها فإنها تطلبه به إن كان موسرا، ولا شيء عليه إن ~~كان معسرا، ولا تحاص الغرماء بخلاف ما أنفقته على نفسها. وأما إن كان ~~الغائب معدما في غيبته فلا يفرض القاضي لزوجه شيئا على المشهور. # قال في كتاب محمد: تتداين عليه ويدفع لها فإذا قدم الزوج من مغيبه موسرا ~~وأقر بقطع نفقته عنها وأن كانت على ما هي عليه من اليسار أعطاها ما أنفقت ~~على نفسها، وإن قدم موسرا وادعى العسرة في مغيبه لم يصدق إلا ببينة، وإن ~~قدم معسرا وادعت غناه في حال مغيبه وأكذبها صدق مع يمينه إلا أن تقيم بينة ~~على غناه. # قاله ابن القاسم وبه القضاء (كالحاضر) ابن ms1153 الحاجب: وأما الحاضر فالقول ~~قوله للعرف (وحلف لقد قبضتها لا بعثتها) ابن عرفة: قول ابن رشد: " يحلف في ~~دعواه بعث النفقة لقد بعثت بها إليها خلاف نقل الصقلي. روى محمد: إنما يحلف ~~أنه بعث ذلك وقبضته ووصل إليها قيل: كيف يعلم وهو غائب؟ قال: يجيئه بذلك ~~كتابها أو قدم من عندما من أخبره (وفيما فرضه فقوله إن أشبه وإلا فقولها إن ~~أشبه وإلا ابتدأ الفرض) من المدونة: إذا فرض القاضي للزوجة ثم مات أو عزل ~~فادعت المرأة قدرا وادعى الزوج دونه فالقول # PageV05P579 # قوله إذا أشبه نفقة مثلها وإلا فقولها فيما يشبه وإلا ابتدئ لها الفرض. ~~انتهى نص ابن يونس. # عياض: روايتنا إن لم يشبه ما قالاه أعطيت نفقة مثلها فيما يستقبل يفرض ~~لها القاضي نفقة مثلها، وعلى هذا اختصر المختصرون. # وفي بعض النسخ وفيما يستقبل بزيادة واو وهذا أصح. # قال سحنون: المسألة هي فيما مضى من الفرض، أما المستقبل فيستأنف الحاكم ~~النظر فيه (وفي حلف مدعي الأشبه تأويلان) . ### | [فصل من أسباب النفقة ملك اليمين] # ابن شاس: السبب الثالث للنفقة ملك اليمين ويجب على السيد نفقة الرقيق ~~بقدر الكفاية على ما جرت به العادة ولا يتعين ما يضرب على العبد من خراج بل ~~عليه بذل المجهود (إنما تجب نفقة رقيقه) قال رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - «للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف ولا يكلف من العمل ما لا يطيق» # PageV05P580 # قال مالك: على سيده أن لا يكلفه من العمل إلا ما يطيق يقضى بذلك عليه. # ابن رشد: يعني بالمعروف أي من غير إسراف ولا إقتار بقدر سعة السيد وحال ~~العبد ليس الوغد الأسود الذي للخدمة والحرث كالنبيل الفاره فيما يجب لهما، ~~وفيه دليل ظاهر على عدم لزوم مساواة العبد سيده في ذلك، وفعل أبي اليسر ~~الأنصاري وأبي ذر محمول على الرغبة في الخير لا على أنه واجب عليهما ~~(ودابته) ابن رشد يقضي للعبد على سيده إن قصر عما يجب له عليه بالمعروف في ~~مطعمه وملبسه بخلاف ما يملكه من البهائم فإنه يؤمر بتقوى ms1154 الله في ترك ~~إجاعتها ولا يقضى عليه بعلفها. # ابن عرفة: وقال أبو عمر: يجبر الرجل على أن يعلف دابته أو يبيعها أو ~~يذبحها إن كانت مما يؤكل ولا يترك يعذبها بالجوع. ابن عرفة: لازم هذا ~~القضاء عليه لأنه منكر وتغيير المنكر واجب القضاء به وهذا أصوب من نقل ابن ~~رشد (إن لم يكن مدع وإلا بيع) ابن شاس: يجب على رب الدواب علفها أو رعيها ~~إن كان في رعيها ما يقوم بها، فإن أجدبت الأرض تعين عليه علفها، فإن لم ~~يعلف أخذ بأن يبيعها ولا # PageV05P581 # يجوز أن يشرب لبنها بحيث يضر بنتاجها (كتكليفه من العمل ما لا يطاق) تقدم ~~نص مالك بهذا. # وقال ابن رشد: يباع العبد على سيده إذا تبين ضرره به كضربه في غير حق ~~(ويجوز من لبنها ما لا يضر بنتاجها) تقدم نص ابن شاس بهذا. # وفي المدونة قد روي في الحديث لا بأس بالشرب منها بعد ري فصيلها. انظر ~~نفقة أم الولد إذا زوجها سيدها فولدت من الزوج فنفقة الولد على السيد. انظر ~~ابن عات وانظر أم الولد يغيب عنها سيدها ويتركها دون نفقة هل تعتق عليه؟ ~~انظر المتيطي. الباجي: ومن أعسر بنفقة أم ولده فقيل تعتق، وقيل تزوج. # انظر ابن عرفة آخر مسألة قبل ### | كتاب البيوع. ### | [من أسباب النفقة القرابة] # ابن شاس: # PageV05P583 # السبب الثاني للنفقة القرابة، والمستحقون منهم للنفقة صنفان: أولاد الصلب ~~والأبوان. ولا يتعدى الاستحقاق إلى أولاد الأولاد ولا إلى الجد والجدات بل ~~يقتصر على أول طبقة من الفصول والأصول (وبالقرابة على الموسر نفقة الوالدين ~~المعسرين) المتيطي: أما الأبوان المعسران فلهما النفقة على أغنياء # PageV05P584 # بنيهما الذكور والإناث صغارا كن أو كبارا على السواء، وينفق الكافر على ~~المسلم، والمسلم على الكافر وهم في ذلك كالمسلمين لأنه حكم بين مسلم وكافر ~~فيحكم بينهما بحكم الإسلام. # هذا قول مالك المشهور المعمول به. وعبارة ابن عرفة: تجب نفقة الوالد ~~لفقره على ولده ليسره والكفر والصحة والصغر وزوج البنت وزوج الأم الفقير ~~لغو (وأثبتا العدم لا بيمين) المتيطي: إن ms1155 أنكر الابن عدم الأب وجب على الأب ~~إثبات عدمه، فإذا ثبت وجبت له النفقة على الابن. # وهل يحلف للابن؟ قولان. القول الذي به القضاء وعليه العمل أنه لا يحلفه ~~لأن ذلك من العقوق والأم في ذلك مثل الأب سواء # PageV05P585 # (وهل الابن إذا طولب بالنفقة محمول على الملاء أو العدم قولان) حكى ابن ~~الفخار أن الابن إذا ادعى العدم وجب على الأب إثبات يسار الابن، لأن نفقة ~~الأب إنما تجب في مال الابن لا في ذمته، وهذا بخلاف الديون التي يجب على ~~الغريم فيها إثبات عدمه. # المتيطي: وهذا خلاف ما ذهب إليه ابن أبي زمنين أنه إنما يجب الإثبات على ~~الابن أنه عديم (وخادمها وخادم زوجة الأب) المتيطي: ينفق على من له خادم من ~~الأبوين عليه وعليهما، وكذلك ينفق على خادم زوجة أبيه لأنها تخدم أباه لأن ~~على الابن إخدام أبيه إذا قدر بعض القرويين انظر قوله في المدونة ينفق على ~~الخادم، وقد قال في بكر ورثت عن أمها خادما: لا يلزم الأب أن ينفق على ~~الخادم. # وقال أيضا في المدونة: من له عبد فهو مال تسقط النفقة عن أبيه بذلك فانظر ~~الفرق بين ذلك. # (وإعفافه بزوجة واحدة) سمع ابن القاسم: لا يجبر الولد على إحجاج أبيه ولا ~~إنكاحه ابن رشد: هذا على أن الحج على التراخي. وروى أشهب جبره على إنكاحه ~~ابن رشد: لو تحققت حاجته للنكاح لا نبغى أن لا يختلف # PageV05P586 # في إيجابه (ولا تتعدد إن كانت إحداهما أمه على ظاهرها لا زوج أمه وجد ~~وولد ابن ولا يسقطها تزويجها الفقير ووزعت على الأولاد) فيها: ينفق على ~~امرأة واحدة لأبيه لا أكثر ابن يونس: الصواب والأشبه بظاهر المدونة قول بعض ~~شيوخ القرويين: إن من لأبيه الفقير زوجتان إحداهما أمة فقيرة أن عليه نفقة ~~أمة فقط الكافي: تلزم الأبناء النفقة على أمهم وعلى زوجها إن كان عديما لا ~~يقدر على الإنفاق، وهذا إن كان عدمه قد لحقه بعد الدخول انتهى. # ونقله ابن عرفة ولم يعترضه ولم يزل الشيوخ يعترضونه. # وفي ms1156 المدونة: لا ينفق على زوج أمه (وهل على الإرث أو الرءوس أو اليسار ~~أقوال) من ابن يونس قال مالك: تلزم الولد المليء نفقة أبويه الفقيرين ولو ~~كانا كافرين والولد صغير أو كبير، ذكر أو أنثى، كانت البنت متزوجة أم لا، ~~وإن كره زوج الابنة. وكذلك من مال يوهب للولد أو يتصدق به عليه. # قال مطرف: وإذا كان الولد صغارا يتامى فالنفقة في أموالهم على قدر ~~المواريث على الذكر مثلا ما على الأنثى. # وقال أصبغ: بل هي بالسواء في صغارهم وكبارهم. ابن يونس: وجه # PageV05P587 # هذا أن كل واحد لو انفرد لوجبت عليه النفقة كاملة، صغيرا كان أو كبيرا، ~~ذكرا كان أو أنثى، فإذا اجتمعوا وزعت عليهم بالسواء وله وجه في القياس. ابن ~~يونس: وكان ابن المواز أشار إلى أن على كل واحد بقدر يساره وجدته. انظر في ~~آخر كتاب إرخاء الستور. # (ونفقة الولد الذكر حتى يبلغ عاقلا قادرا على الكسب والأنثى حتى يدخل ~~زوجها) من المدونة: يلزم الأب نفقة ولده الذكور حتى يحتلموا والإناث حتى ~~يدخل بهن أزواجهن إلا أن يكون للصبي كسب يستغنى به أو مال ينفق عليه منه. # المتيطي: ومن احتلم من ذكور ولده ولم تكن به زمانة ولا عمى ولا أمر يمنعه ~~من الكسب لنفسه فقد سقطت نفقته عن أبيه، وإن حدث به ذلك بعد الاحتلام فلا ~~تعود النفقة عليه. هذا قول مالك وابن القاسم وعليه العمل وبه الحكم. ومن ~~احتلم من ذكور بنيه وهو على الحال التي قدمنا من الزمانة وغيرها فنفقته ~~باقية على الأب إلى ذهابها منه وقدرته على التصدق في معاشه، وأما أبكار ~~بناته اللواتي لا مال لهن فيلزمه نفقتهن إلى دخول أزواجهن بهن، ولا يسقط ~~ذلك عنه ترشيده لهن. # ومن طلقت منهن بعد الدخول وقبل البلوغ فنفقتها واجبة على أبيها إلى ~~بلوغها إلى المحيض، فإذا بلغت فقد لحقت بالثيبات اللواتي لا نفقة لهن. # وقال سحنون: إن النفقة لها إلى دخول زوج آخر بها. # قال ابن المواز: # PageV05P588 # وإذا دخل بالصبية زوجها وهي زمنة ثم طلقها ms1157 عادت نفقتها على الأب. # وفي المدونة: إن طلقت الجارية بعد البناء أو مات زوجها فلا نفقة على الأب ~~وإن كانت فقيرة. # ابن يونس: لأن النفقة إنما تجب باستصحاب الوجوب فإذا سقطت مرة فلا تعود ~~(وتسقط عن الموسر بمضي الزمن إلا لقضية أو ينفق غير متبرع) . ابن الحاجب: ~~شرط نفقة الأبوين والولد اليسار وتسقط عن الموسر بمضي الزمان بخلاف الزوجة ~~إلا أن يفرضها الحاكم أو ينفق غير متبرع. ابن عرفة: لو قال إلا أن يفرضها ~~الحاكم فيقضي بها لهما أو لمن أنفق عليهما غير متبرع لكان أصوب. # في الموازية: إذا رفع الأبوان إلى السلطان في مغيب الابن ولا مال له حاضر ~~لم يأمرهما أن يتسلفا عليه بخلاف الزوجة إذ لا تلزم نفقتهما إلا بالحكم. # وقال ابن رشد: من أنفق على ابنه المعدم فلا رجوع له على إخوته بشيء مما ~~أنفق عليه، ليس من أجل أن ذلك يحمل منه على الطوع بل لو أشهد أنه أنفق عليه ~~أن يرجع على إخوته بما ينوبهم من ذلك لما وجب له الرجوع عليهم في شيء من ~~ذلك، لأن نفقته لم تكن واجبة عليهم حتى يطلبوا بها بخلاف # PageV05P589 # نفقة الزوجة. # وكذا قال في نوازله: إن نفقة الأبوين ساقطة حتى يعلم وجوبها ونفقة الزوجة ~~واجبة حتى يعلم سقوطها فلا تباع داره في غيبته لنفقة أبويه. (واستمرت إن ~~دخل زمنة ثم طلق) انظر قبل قوله " وتسقط عن الموسر " (لا إن عادت بالغة) . ~~ابن الحاجب: فلو عادت بالغة لم تعد (أو عادت # PageV05P591 # الزمانة) تقدم نص المتيطي بهذا في الذكور أنه إن عادت الزمانة بعد البلوغ ~~فلا تعود النفقة قال: وبه الحكم (وعلى المكاتبة نفقة ولدها إن لم يكن الأب ~~في الكتابة وليس عجزه عنها عجزا عن الكتابة) من المدونة: نفقة ولد المكاتبة ~~عليها كاتبت عليهم أو حدثوا في كتابتها، كان زوجها عبدا أو في كتابة أخرى ~~ونفقتها هي على زوجها، وإن كانت مع الأب في كتابة واحدة فنفقة الولد على ~~الأب كاتب عليهم أو حدثوا، وليس عجزه عن نفقة ms1158 ولده الصغار كعجزه عن ~~الكتابة. # (وعلى الأم المتزوجة والرجعية رضاع ولدها بلا أجر إلا لعلو قدر كالبائن) ~~من المدونة قال مالك: تجبر ذات الزوج على رضاع ولدها بلا أجر إلا أن تكون ~~ممن لا ترضع لشرفها فذلك على الزوج. قال: والرضاع عليها إن كانت طلقت فيه ~~طلاقا رجعيا إذا كانت ممن يرضع مثلها ما لم تنقض العدة فإذا انقضت أو كان ~~الطلاق بائنا وإن لم تنقض العدة فعلى الأب أجر الرضاع. اللخمي: لذات الشرف ~~رضاع ولدها بأجر (إلا أن لا يقبل غيرها) قال مالك: إن مات الأب وللصبي مال ~~فللأم أن لا ترضعه ويستأجر له من # PageV05P592 # يرضعه من ماله إلا أن لا يقبل غيرها فتجبر أن ترضعه بأجر من ماله. # قال مالك: وإن لم يكن للصبي مال لزمها رضاعه يريد وإن كان يقبل غيرها ~~بخلاف النفقة فإنه لا يقضى بها عليها. # قال في المدونة: وكذلك إذا لم يكن لليتيم مال ولا لأمه فإن عليها إرضاعه ~~بخلاف النفقة ابن عرفة: فيها عليها رضاع ولدها منه ما لم يكن مثلها لا يرضع ~~لشرفها أو مرضها أو قطع لبنها (أو يعدم الأب أو يموت ولا مال للصبي) من ~~المدونة قال مالك: إن مات الأب وللصبي مال فلها أن لا ترضعه ويستأجر له من ~~يرضعه من ماله والأم أحق به إلا أن لا يقبل غيرها فتجبر على أن ترضعه ~~بأجرها من ماله. # قال مالك: وإن لم يكن للصبي مال لزمها رضاعه يريد وإن كان يقبل غيرها ~~بخلاف النفقة التي لا يقضى بها عليها، ولكن يستحب لها أن تنفق عليه إن لم ~~يكن له مال (واستأجرت إن لم يكن لها لبن) قال مالك في غير المدونة: إذا لم ~~يكن لليتيم مال وليس للأم لبن أو لها لبن لا يكفيه فعليها رضاعه بخلاف ~~النفقة (ولها إن قبل أجرة المثل ولو وجد من يرضعه عنده مجانا على الأرجح في ~~التأويل) من المدونة: إن قالت بعدما طلقها ألبتة لا أرضعه إلا بمائة ووجد ~~الزوج من يرضعه بخمسين قال: ms1159 قال مالك: الأم أحق به بما يرضع به غيرها يريد ~~بأجر مثلها لا بخمسين. # قاله بعض القرويين. ابن يونس: وهو الصواب. انظر آخر ترجمة من الرضاع. # (وحضانة الذكر للبلوغ والأنثى كالنفقة للأم) تقدم قوله أن نفقة الذكر حتى ~~يبلغ والأنثى حتى يدخل زوجها، وكذا الحضانة. # قال في المدونة: إذا مات الأب أو طلق يترك الولد في حضانة الأم حتى يحتلم ~~ثم يذهب به حيث شاء والجارية حتى تبلغ النكاح. # PageV05P593 # الباجي: الحضانة حفظ الولد في مبيته ومؤنة طعامه ولباسه ومضجعه وتنظيف ~~جسده. # ونقل المتيطي الإجماع على وجوب كفالة الأطفال الصغار لأنهم خلق ضعيف ~~يفتقر لكافل يربيه حتى يقوم بنفسه، فهو فرض كفاية إن قام به قائم سقط عن ~~الباقي لا يتعين إلا على الأب، ويتعين على الأم في حولي رضاعه إن لم يكن له ~~أب ولا مال أو كان لا يقبل ثدي سواها. # وفي المدونة: إن كانت الأم في حوز وتحصين فهي أحق بالحضانة حتى تنكح (ولو ~~أمة عتق ولدها) من المدونة: إذا عتق ولد الأمة وزوجها حر فطلقها فهي أحق ~~بحضانته إلا أن تباع فيظعن بها إلى غير بلد الأب فالأب أحق به (أو أم ولد) ~~. ابن عرفة: قول المدونة أن أم الولد تعتق لها الحضانة كالحرة، واختلف قول ~~ابن القاسم إن أعتقها على ترك حضانتها (وللأب تعاهده وأدبه وبعثه للمكتب) . ~~الباجي: إذا كان الابن في حضانة أمه لم يمنع # PageV05P594 # من الاختلاف لأبيه يعلمه ويأوي لأمه لأن للأب تعليمه وتأديبه وإسلامه في ~~المكتب والصنائع. # ابن عرفة: هذا نص المدونة للأب تعاهد ولده عند أمه وأدبه وبعثه للمكتب ~~ولا يبيت إلا مع أمه (ثم أمها ثم جدة الأم إن انفردت بالسكنى عن أم سقطت ~~حضانتها ثم الخالة ثم خالتها ثم جدة الأب ثم الأب ثم الأخت ثم العمة) مقتضى ~~ما في المقدمات على مذهب ابن القاسم في المدونة أن أحق الناس # PageV05P595 # بالحضانة بعد الأم: الجدة للأم ثم أم الجدة ثم أم أبيها ثم أم أم أمها ثم ~~أم أم أبيها ثم ms1160 أخت الأم وهي الخالة والشقيقة أولى ثم التي للأم ثم التي ~~للأب لأن الأم أمس رحما، ثم أخت الجدة وهي خالة الأم وخالة الخالة والشقيقة ~~أولى، ثم التي للأم ثم التي للأب ثم أخت الجد للأم وهي عمة الأم وعمة ~~الخالة والشقيقة أولى، ثم التي للأم ثم التي للأب، فإن انقطع قرابات الأم ~~فالجدة للأب ثم أم جدة الأب ثم أم أب الأب ثم أم أم أمه ثم أم أم أبيه ثم ~~الأب ثم أخت المحضون الشقيقة ثم التي للأم ثم التي للأب ثم أخت الأب وهي ~~العمة والشقيقة أولى كما تقدم، ثم أخت الجد وهي عمة الأب على الترتيب ~~المذكور، ثم بنات الإخوة ثم بنات الأخوات. راجع المقدمات. # وقال المتيطي: إن كانت الجدة للأم ساكنة مع ابنتها في دار زوجها الثاني ~~لم يلزمها الخروج من الدار، ولم يكن للزوج حجة في بقاء الولد مع الأم ~~والزوج الثاني في موضع واحد. # قال ابن الحاجب في نوازله: وبهذا أفتيت وهو قول سحنون وما نقل المتيطي ~~خلافه. # وقال ابن سلمون: المشهور الذي به العمل خلاف هذا (ثم هل بنت الأخ أو ~~الأخت أو الأكفاء منهن وهو الأظهر أقوال) لما قال ابن رشد ثم بنات الإخوة ~~ثم بنات الأخوات قال: وقيل: لا حضانة لبنات الأخوات، وقيل إنهن أحق من بنات ~~الإخوة، وقيل إنهن بمنزلتهن سواء، ينظر الإمام في أحرزهن وأكفئهن. # وقال قبل ذلك: هما في القياس سواء في المنزلة ينظر الإمام فيقضي به ~~لأحرزهما وأكفئهما (ثم الوصي) . اللخمي: الوصي مقدم على سائر العصبة ~~والموالي. # وفي المدونة: الوصي أحق بالولد إذا نكحت الأم وليس له جدة ولا خالة. # قال بعض القرويين: أراه يريد الولد الذكر. قال في كتاب محمد: لا يأخذ ~~الوصي الأنثى إذ ليس بينه وبينها محرم. # وقد قال مالك: كونها مع زوج أمها أحب إلي من أن تجعل عند وصيها لأن زوج ~~أمها محرم لها بخلاف الوصي (ثم أخ ثم ابنه ثم العم ثم ابنه) ابن عرفة: ~~مستحق الحضانة أصناف: الأول الأم ms1161 ونساؤها. # الثاني نساء الأب. # الثالث الوصي الرابع العصبة. # روى محمد الأخ ثم الجد ثم ابن الأخ ثم العم وهو نقل أهل المذهب، ثم نقل ~~عن ابن رشد أنه يحتمل أن يكون الجد وإن علا أحق من ابن الأخ ومن ابن العم ~~ويحتمل أن يكون الأحق من العصبة الأخ ثم الجد الأدنى ثم ابن الأخ ثم العم ~~ثم ابن العم وإن سفل ثم أبو الجد. راجعه فيه (لا جد لأم واختار خلافه) ~~اللخمي: لا نص في الجد للأم والأظهر حضانته لأنه أب ذو حنان كتغليظ الدية ~~عليه. ابن عرفة: قول ابن الهندي الجد للأب أولى # PageV05P596 # من الجد للأم بدليل حضانته (ثم المولى الأعلى ثم الأسفل) ابن عرفة: ~~المشهور ثبوت الحضانة للمولى. # ابن بشير: والأعلى أحق من الأسفل (وقدم الشقيق ثم للأم ثم للأب في ~~الجميع) تقدم نص ابن رشد بهذا وعبارة ابن عرفة يرجع عند اتحاد الدرجة ~~بالمشاركة في الأبوين ثم الأم (وفي المتساويين بالصيانة والشفقة) ابن ~~الحاجب: إن اجتمع المتساوون رجح بالصيانة والرفق. اللخمي: إن تساوت منزلتهم ~~فأولاهم أقومهم فإن تساووا فأسنهم. ابن عرفة: الترجيح بالصلاح مقدم على ~~السن. اللخمي: إن علم جفاء الأحق لقسوته ورأفة الأبعد قدم الأبعد. ابن ~~عرفة: إن كانت قسوة ينشأ عنها إضرار الولد قدم الأجنبي وإلا فالحكم المعلق ~~بالمظنة لا يتوقف على تحقق الحكمة. # وعن بعض المفتيين: لو قالت جدته لأبيه وليس له إلا دار قيمتها عشرون ~~دينارا أحضنه وأنفق عليه من مالي وأبت جدته لأمه وأرادت بيعها، فالقول قول ~~الجدة للأم. # وقال المشاور: وينظر إلى الأرفق بالصبي. ابن عرفة: في كون الحضانة حقا ~~للحاضن أو المحضون أو لهما ثلاثة: الأولان روايتان، والثالث اختيار الباجي ~~وابن محرز. فعلى الرواية الثانية تقدم الجدة للأب (وشرط الحاضن العقل ~~والكفاءة لا كمسنة وحرز المكان في البنت يخاف عليها والأمانة) ابن الحاجب: ~~شرط الحضانة العقل والكفاءة والأمانة وحرز المكان في البنت يخاف عليها ولو ~~كان أبا وأما ويأخذه منهم الأبعد، ومن ابن عرفة: ومن بلغ بها ضعفها أن لا ms1162 ~~تنصرف إلا بمشقة فلا حضانة لها (وأثبتها) لم أجد هذا في الحاضنة إنما هو في ~~الولي إذا أراد السفر أنه لا يسافر بالمحجور حتى يثبت الاستيطان وأنه مأمون ~~على حضانة بنيه. # وقال المتيطي: مع ذلك فيه نظر راجع المتيطي (وعدم كجذام مضر) اللخمي: ~~خفيف جذام الحاضن وبرصه مغتفر وفاحشهما مانع # PageV05P597 # وجنونه في بعض الأوقات بحيث يخاف رعب الولد حين نزوله وضيعته مانع (ورشد) ~~المتيطي: قيل: للسفيه الحضانة، وقيل لا حق له فيها. # وقال ابن عرفة: السفيهة المولى عليها ذات صدق وقيام غير ملتفت لما تقضيه ~~حضانتها ثابتة راجعة في أن النازلة اختلف فيها ابن هارون قاضي الجماعة ابن ~~عبد السلام فأمر السلطان ابن عبد السلام: أن يكون الحكم بقول ابن هارون (لا ~~إسلام وضمت إن خيف للمسلمين وإن مجوسية أسلم زوجها) من المدونة: الذمية إذا ~~طلقت والمجوسية يسلم زوجها وتأبى هي الإسلام فيفرق بينهما، لهما من الحضانة ~~للمسلمة إن كانت كل واحدة منهما في حرز وتمنع أن تغذيهم بخمر أو خنزير، فإن ~~خيف أن تفعل بهم ذلك ضمت إلى ناس من المسلمين ولا ينزع منها (وللذكر من ~~يحضن) اللخمي: شرط حضانة الرجل وجود أهل زوجة أو سرية في الذكور ويطلب في ~~الولي للإناث كونه ذا محرم (وللأنثى الخلو عن زوج دخل بها) من المدونة: ~~تزويج الحاضنة أجنبيا من المحضون يسقط حضانتها بدخولها لا قبل الدخول (إلا ~~أن يعلم ويسكت العام) ابن عرفة: لو علم الوالد بتزويجها ولم يقم بأخذ الولد ~~حتى طالت المدة ثم خلت من الزوج فليس له أخذه منها لأنه يعد بذلك تاركا ~~لحقه. # وسمع ابن القاسم: إن ردت مطلقة ولدها لزوجها استثقالا ثم طلبته لم يكن ~~لها ذلك. ابن رشد: ولو ردته لعذر مرض أو عدم لبن كان لها أخذه إن صحت أو ~~عاد اللبن، ولو تركته بعد زوال عذرها السنة وشبهها فلا أخذ لها. وسئل ابن ~~رشد عمن تزوجت وبقيت بنتها معها ثلاثة أعوام ثم أراد الأب أخذها قال: لا ~~سبيل له إلى ذلك. # قال: وقد ms1163 وجدت الرواية بهذا في كتاب التونسي. وسئل مالك عمن ترك محجورته ~~مع عمتها حتى بلغت أو كادت تبلغ ثم تزوجت العمة فطلبتها الجدة أو أمها ~~وأرادت الجارية أن تبقى مع عمتها ورضي بذلك الولي قال: أرى أن تترك مع ~~عمتها (أو يكون محرما وأن لا حضانة له كالخال) ابن عرفة: إن كان زوج ~~الحاضنة ذا محرم من المحضون لم يمنع وإن كان لا حضانة له كالخال والجد للأم ~~(أو وليا كابن العم) انظر هذا الإطلاق. اللخمي: إن تزوجت الأم ابن عم الصبي ~~لم ينزع منها لأن دخوله بها يصيره ذا محرم منها بخلاف الخالة تتزوجه فإنه ~~ينزع. # (أو لا يقبل الولد غير أمه أو لم ترضعه المرضعة عند أمه أو لا يكون للولد # PageV05P598 # حاضن أو غير مأمون أو عاجز) اللخمي: يصح بقاء حق المرأة في الحضانة وإن ~~كان لزوج أجنبيا في ست مسائل: أن تكون وصية على اختلاف في هذا الوجه، أو ~~يكون الولد رضيعا لا يقبل غيرها أو يقبل غيرها وقالت الظئر لا أرضعه إلا ~~عندي فلا ينزع عن أمه لأن كونه في رضاع أمه، وإن كانت ذات زوج أرفق به من ~~أجنبية يسلم إليها لا سيما إن كانت ذات زوج، أو كان من إليه الحضانة بعدها ~~غير مأمون أو عاجزا عن الحضانة أو غير ذلك من الأعذار، أو يكون الولد لا ~~قرابة له من الرجال ولا من النساء (أو كان الأب عبدا وهي حرة) المتيطي: إن ~~كان الزوج عبدا والزوجة حرة فلا يكون للأب أن ينتزعه منها. # قال ابن القاسم: إلا أن يكون مثل العبد المقيم بأمور سيده فيكون أولى ~~بذلك إذا تزوجت الأم، وأما العبد الذي يخارج في الأسواق فلا (وفي الوصية ~~روايتان) اللخمي: إن كانت الأم وصية فقال مالك مرة: إن جعلت لهم بيتا ~~يسكنون فيه وما يصلحهم لم ينزعوا منها لأنها إذا تزوجت غلب زوجها على جل ~~أمرها حتى تفعل غير الصواب (وأن لا يسافر ولي حر عن ولد حر) من المدونة: إن ~~خرج ولي ms1164 المحضون وصيا أو غيره لسكنى غير بلد حاضنته فله أخذ الولد إن كان ~~معه في كفاية ويقال لها اتبعي ولدك إن شئت ولا يأخذه إن سافر لغير سكنى. # قال مالك: وليس العبد في انتقاله بولده كالحر والأم أحق بهم كانت أمة أو ~~حرة، لأن العبد لا قرار له ولا مسكن. # قال ابن القاسم: وأرى إن كان العبد التاجر له الكفاية أن يكون أحق بولده ~~إذا تزوجت، وأما العبد المخارج فلا (وإن رضيعا) قال ابن القاسم: إذا انتقل ~~لا يأخذ ولده إلا أن يكون فطيما. # وقال أيضا: يأخذه وإن كان رضيعا إذا كان يقبل غير أمه (أو تسافر هي) ~~المتيطي: مما يسقط الحضانة انتقال الحاضنة إلى بلد يبعد عن الأب والأولياء، ~~أو انتقال الأب والأولياء إلى مثل ذلك، واختلف في حد القرب والبعد في ذلك ~~(سفر نقلة لا تجارة وحلف) المتيطي: وهذا إذا كان انتقاله انتقال استيطان لا ~~لتجارة ولا لغيرها، ويجب على النظر أن يحلف أنه أراد استيطان ذلك البلد. # قال بعض القرويين: هذا حسن في المتهم وأما المأمون فلا يمين عليه اه. ~~وكان سيدي ابن سراج - رحمه الله - يقرر لنا أنه قد يظهر صدقه من قرائن ~~الحال كالقضاة والقواد بالبلدان والثغور كتب السلطان بالولاية دليل على ~~صدقه (ستة برد وظاهرها بريدين) قد تقدم للمتيطي أن انتقال الحاضن مثل ~~انتقال الولي، والذي لابن سلمون لا تنقل الحاضنة محضونها عن موضع سكنى الأب ~~إلا فيما يقرب نحو المسافة التي تقصر فيها الصلاة. # قال: وإذا انتقل # PageV05P599 # الأب عن سكنى بلد الحاضنة وأبت السفر معه سقطت حضانتها إن كان بينهما ~~مقدار ستة برد، وإن كان أقل لم يلزم الحاضنة السفر ولا تسقط حضانتها. قال: ~~وبذلك مضت الفتيا عند الشيوخ. # وقال ابن عرفة: حد البعد في سفر الولي سبعة أقوال. وفيها: ليس للأم نقل ~~الولد إلا بما قرب كالبريد ونحوه وحيث يبلغ الأب والأولياء خبرهم، ثم ذكر ~~الخلاف. # قال ابن رشد: وليس في ذلك شيء يرجع إليه في الكتاب والسنة إنما هو ~~الاجتهاد لقوله ms1165 تعالى {لا تضار والدة بولدها} [البقرة: 233] وقوله - صلى ~~الله عليه وسلم - «إذا اجتمع ضرران نفي الأصغر للأكبر» (إن سافر لأمن) ~~اللخمي: يمنع من الانتجاع بالولد إلى موضع غير مأمون (وأمن في الطريق) من ~~الاستغناء إن كان في الطريق خوف فليس له أخذه (ولو فيه بحر) المتيطي: إن ~~كان البلد الذي يسافر إليه الأب بينه وبين بلد الحاضنة بحر فقال ابن ~~الهندي: الأصح أن له ذلك لقوله سبحانه {هو الذي يسيركم في البر والبحر} ~~[يونس: 22] (إلا أن تسافر هي معه) تقدم نص المدونة يقال لها اتبعي ولدك إن ~~شئت أو دعيه (لا أقل) تقدم هذا قبل قوله " إن سافر " (ولا تعود قبل الطلاق ~~أو فسخ الفاسد على الأرجح) من المدونة: إذا دخل الزوج بها فنزع الولد منها ~~لا يرد إليها إن طلقت أو مات زوجها ولا حق لها فيه إذا أسلمته مرة. ابن ~~يونس: هذا أصوب. # وعن مالك فيمن تأيمت وتركت أولادها أشهرا ثم قيل لها أنت أحق بهم فقالت ~~ما علمت قال مالك: الشأن في هذا قريب وقد تجهل السنة. # واختلف إن تزوجت الأم تزويجا فاسدا ثم فسخ نكاحها بعد الدخول أو بعد نزع ~~الولد منها فقيل: يرجع إليها الولد، وقيل لا يرجع. ابن يونس: وهذا أصوب # PageV05P600 # وفسخ نكاحها مثل طلاق زوجها في النكاح الصحيح (أو الإسقاط إلا لكمرض) ~~تقدم سماع ابن القاسم إن ردت مطلقة ولدها استثقالا ثم طلبته لم يكن لها ~~ذلك. # ابن رشد: ولو ردته لعذر مرض أو عدم لبن فلها رده (أو لموت الجدة والأم ~~خالية) المتيطي: ظاهر المدونة أن الأم إذا تزوجت سقطت حضانتها جملة، فعلى ~~هذا لا تعود الحضانة إليها أبدا، وإن مات الحاضن للولد وهي فارغة من الزوج ~~بموت أو طلاق وهذا ثالث الأقوال (أو لتأيمها قبل علمه) لما ذكر المتيطي ~~الخلاف في عود الحضانة وأن ظاهر المدونة أنها لا تعود قال: وعلى هذا أيضا ~~يأتي من طلق امرأته وله منها ولد فتزوجت ولم يعلم بتزويجها حتى طلقت أو مات ~~الزوج أو علم ms1166 بذلك ولم تطل المدة. # وفي الموازية: إذا تزوجت الأم فأخذتهم الجدة ثم فارق الأم زوجها فللجدة ~~أن تردهم عليها، وليس للأب في ذلك حجة. ابن محرز: استدل، بهذا أن من استحق ~~الحضانة أن له أن يوليها غيره وإن كان هناك من هو أحق وليس كذلك، لأن حقها ~~من الحضانة لم يطل رأسا إلا في حق من حضن الولد عند تزويجها إذ ليس لها ~~أخذه منه إذا طلقت، فأما لو ماتت الجدة في هذا الموضع أو تزوجت والأم فارغة ~~لا زوج لها لكانت أحق بالولد. # PageV05P602 # من أبيهم، ولذلك لو أرادت الجدة تسليمهم إليها لم يكن للأب في ذلك مقال ~~(وللحاضن قبض نفقته والسكنى بالاجتهاد) المتيطي: إن كانت الحضانة لغير الأب ~~فلمن الولد في حضانته من أم أو غيرها أن تأخذ ما يحتاج إليه الولد من نفقة ~~وكسوة وغطاء ووطاء. فإن قال الأب تبعثيه إلى أن يأكل عندي ثم # PageV05P603 # يعود إليك لم يكن ذلك له لأن في ذلك ضررا على الولد على من هو في حضانته، ~~لأن الأطفال لا ينحصر الوقت الذي يأكلون فيه وأكلهم متفرق وذلك يؤدي إلى ~~الإخلال بصيانتهم ويكتب في ذلك: دفع فلان إلى فلانة كذا وكذا عن صرفه ~~وخدمته وأجرة مسكنه. ثم قال: وقولنا هذا هو الصواب لأن الأب يلزمه إخدام ~~ابنه إذا اتسعت حاله لذلك، وكذلك يلزمه الكراء على مسكنه. وهذا هو القول ~~المشهور المعمول به المذكور في المدونة وغيرها. سحنون: ويكون عليه من ~~الكراء على قدر ما يجتهد. # PageV05P604 # وقال يحيى بن عمر: السكنى على قدر الجماجم. ابن عرفة: في سكنى الولد رابع ~~الأقوال قول المدونة على الأب السكنى (ولا شيء لحاضن لأجلها) اللخمي: إذا ~~كان الولد يتامى كان للأم أجر الحضانة إن كانت فقيرة والولد مياسير لأنها ~~تستحق النفقة في أموالهم ولو لم تحضنهم، واختلف إذا كانت موسرة فقال مالك: ~~لا نفقة لها. والذي لابن يونس قال أشهب: لا يكلف الأب مع النفقة على الولد ~~النفقة على الجدة والأم ولا أجر حضانتها وإنما عليه نفقة الولد ms1167 خاصة. ومن ~~المدونة: ولأم الولد تعتق ما للحرة من الحضانة. (تم الجزء الخامس ويليه ~~الجزء السادس، وأوله: كتاب البيوع) . # PageV05P605 ### | [كتاب البيوع] ### | [القسم الأول في صحة البيع وفساده] ### | [باب في أركان البيع] # ابن شاس: النظر في أحكام البيع يتعلق بخمسة أقسام: الأول في صحته وفساده. # الثاني في لزومه وجوازه. # الثالث في حكمه قبل القبض وبعده. # الرابع فيما يقتضيه مطلق ألفاظه في الثمار والأشجار واستتباع الأصول ~~للفروع. # الخامس في مداينة العبيد والتحالف. # القسم الأول في صحته # PageV06P003 # وفساده وفيه خمسة أبواب: الباب الأول في أركانه وهي ثلاثة: # ما ينعقد به البيع والعاقد والمعقود عليه (ينعقد البيع بما يدل على الرضا ~~وإن بمعاطاة) . الباجي: البيع معروف ويفتقر إلى إيجاب # PageV06P012 # وقبول، وكل لفظ وإشارة فهم منه الإيجاب والقبول لزم به البيع وسائر ~~العقود. ابن شاس: وتكفي المعاطاة (وببعني فيقول بعتك وبابتعت أو بعتك ويرضى ~~الآخر فيهما وحلف وإلا لزم إن قال # PageV06P014 # أبيعكها بكذا وأنا أشتريها به) لو قال وبابتعت أو بعتك ويرضى الآخر ~~فيهما. وحلف وإلا لزم إن قال بعني فيقول بعتك أو أبيعكها بكذا وأنا أشتريها ~~به لتنزل على ما يتقرر. # قال ابن أبي زمنين: إذا قال بائع السلعة بعتكها بكذا أو قد أعطيتكها بكذا ~~فرضي المشتري ثم أبى البائع وقال لم أرد البيع، لم ينفعه ذلك ولزمه البيع. ~~وكذلك إذا قال المشتري قد ابتعت منك سلعتك بكذا أو قد أخذتها منك بكذا ورضي ~~البائع لم يكن للمشتري أن يرجع. ومن المدونة: إن قلت لرجل بعني سلعتك هذه # PageV06P017 # بعشرة فقال قد فعلت فقلت لا أرضى فلتحلف أنك ما ساومته على إيجاب البيع ~~ولكن لما تذكره وتبر وتبرأ فإن لم تفعل لزمك البيع. # قال ابن أبي زمنين: ولو قال البائع أنا أبيعكها بكذا فرضي المشتري وقال ~~البائع لم أرد البيع فذلك له ويحلف، وكذلك لو قال المشتري أنا أشتريها منك ~~بكذا فرضي البائع ثم رجع المشتري كان ذلك له ويحلف، وهذا مذهب ابن القاسم ~~وطريقة فتياه. ابن يونس: لأن قوله أنا أفعل عدة وعده إياها ms1168 في المستقبل، ~~وقوله قد فعلته إيجاب أوجبه # PageV06P019 # على نفسه فافترقا # (أو تسوق بها فقال: بكم؟ فقال: بمائة فقال: أخذتها) ومن المدونة: من أوقف ~~سلعة في السوق فقلت بكم؟ فقال: بمائة فقلت: قد رضيت. فقال: لا يرضى، أنه ~~يحلف ما ساومك على إيجاب البيع ولكن لما يذكر ويبرأ، فإن لم يحلف لزمه ~~البيع وهذا هو رابع الأقوال أعني الفرق # PageV06P020 # بين أن تكون السلعة وقفها صاحبها للبيع أو لا. # (وشرط عاقده تمييز إلا بسكر فتردد # PageV06P031 # ولزومه تكليف) انظر هذه العبارة في العارضة وفي ابن شاس ما هو من معناها ~~فانظره. ومقتضى ما يتقرر أن المكلف المولى عليه بيعه موقوف، وكذا بيع ~~المجنون وبيع من ليس في عقله، وكذا بيع السكران إذا كان لا يعقل بيعه موقوف ~~حسبما يتقرر # قال ابن عرفة: العاقد الجائز الأمر الطائع لازم عقده، وعقد المجنون حين ~~جنونه ينظر له السلطان في الأصلح في إتمامه أو فسخه إن كان # PageV06P035 # مع من يلزمه عقده. # وقال ابن القاسم: إن باع مريض ليس في عقله فله أو لوارثه إلزامه المبتاع. ~~ابن رشد: لأنه ليس بيعا فاسدا، وكذا السكران بغير خمر بيعه أيضا موقوف، فإن ~~سكر حراما فروى سحنون أنه كذلك لا يلزم بيعه. # قال اللخمي: وعلى هذا أكثر الرواة ولم يحك أبو عمر غيره، وزاد: ويحلف ما ~~كان في بيعه عاقلا. # وفي المدونة: لو باع الأمة رجل أو باعت هي نفسها فأجاز ذلك السيد جاز ولا ~~كلام للمبتاع. # وقال عبد الوهاب: فرق بين مسألتين قال مالك: يجوز بيع ملك الغير ويوقف ~~على إجازة ربه ولا يجوز بيع الآبق وفي كلام الموضعين غرر، ثم وجه الوجهين. ~~وفي رسم المكاتب من سماع عيسى: من قال اشتر مني عبد فلان بستين دينارا فإني ~~أعطيته فيه عطاء أرجو أن يمضيه لي فقال له صاحبه: قد اشتريته منك بالستين ~~ثم رجع البائع إلى سيد العبد فاشتراه منه بخمسين فقال: أكره هذا وإن وقع ~~أمضيته # ابن رشد: أجاز هذا إذا وقع لأن معناه أخذته منك بستين إن أمضاه ms1169 لك صاحبه ~~ولو اشتراه منه ناجزا على أن يتحصله من بائعه بما قدر لكان بيعا فاسدا. ~~انظر تمام الكلام في السماع المذكور. الباجي: الصبي الصغير. # قال في المدونة: لا يجوز استئجاره. ومعنى ذلك عندي إذا لم يكن معرضا ~~لذلك، فإن عقل وكان معرضا لذلك جاز، وكذلك الجارية وتدفع لهما إجارتهما ~~ويبرأ بذلك الدافع ما لم يكن شيء له بال وقد قال في المدونة: إذا أمر الولي ~~للصبي أن يتجر جاز. ومن الذخيرة قال مالك: من يبيع للصبيان لأنه لا يدري هل ~~أذن في ذلك أولياؤهم أم لا، فيكره ذلك تنزيها اه. ومن المدونة: لا يجوز ~~للمولى عليه بيع ولا عتق ولا صدقة # PageV06P036 # ولا يلزمه ذلك بعد بلوغه ورشده إلا أن يجيزه الآن، واستحب له إمضاؤه وما ~~ليس له فيه إلا المتعة ففعله فيه جائز، فيجوز طلاقه زوجته وعتقه أم ولده # ابن عرفة: في المحجور طريقان. قال المتيطي: ما باعه من عقاره دون إذن ~~وصيه تعقبه إن رآه سدادا والثمن باق أو بعضه وباقيه أنفقه في مصالحه أمضاه ~~وإلا فسخه. # قال ابن سلمون: فإن كان المحجور قد قبض الثمن فإن وجده المبتاع بحاله ~~وعرفه بعينه أخذه، وإن كان مما لا يعرف بعينه فإنه لا يكون له إلا أن تشهد ~~البينة أنها لم تفارقه من حين قبضه وأن الذي وجد بيده هو ما قبضه وإلا فلا. ~~فإن كان قد أنفقه في مصالح نفسه التي لا غنى له عنها أخذ من ماله وإلا خسره ~~المبتاع، ولا يكون له الرجوع به في ماله، وألا يلتفت إلا إقرار # PageV06P037 # المولى عليه في شيء من ذلك، وفي كون النظر في حال بيعه يوم عقده أو يوم ~~النظر. انظر قبل هذا في كتاب الطلاق عند قوله " لا من صغيرة وسفيهة ". # (لا إن أجبر عليه جبرا حراما) ابن عرفة: بيع # PageV06P041 # المكره عليه ظلما لا يلزمه. ابن سحنون: إجماعا (ورد عليه بلا ثمن) . ~~سحنون: من أكره على إعطاء مال ظلما فبيعه لذلك بيع مكره ولرب المبيع أخذه ~~بلا ثمن إن ms1170 كان المشتري عالما بضغطه وإلا فبالثمن. وروى مطرف: يتبع المشتري ~~بثمنه الظالم دفعه هو له أو البائع، ولو قبضه وكيل الظالم تبع أيهما شاء. # قال مطرف: فإن قال الوكيل ما فعلته إلا خوفا من الظالم لم يعذر لقوله - ~~صلى الله عليه وسلم - «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» وكذا كل ما أقر ~~بفعله ظلما من قتل أو قطع أو جلد أو أخذ مال وهو يخاف إن لم يفعله نزل به ~~مثل ذلك فإن فعله لزمه القصاص والغرم # ابن عرفة: هذا ونحوه من نصوص المذهب مما يبين لك حال بعض القضاة في ~~تقويمهم من يعرفون جرحته شرعا للشهادة بين الناس في الدماء والفروج يعتذرون ~~بالخوف من موليهم القضاء مع أنهم فيما رأيت لا يخافون منه إلا # PageV06P042 # عزلته عن القضاء # ابن عرفة: وبيع قريب المضغوط لفكاكه من عذاب كزوجته وولده وقريبه لازم. # قال ابن أبي زيد: إذا وقع مغرم في قرية من قبل السلطان وأسلم لهم الدراهم ~~على الزيتون وغيره. وثبت أن أهل القرية مضغوطون، فمن سلم إليهم فلا دراهم ~~له ولا زيتون وإن ثبت أن تلك الدراهم أخذها السلطان بأعيانها اه. انظر ~~ظاهره ولو قبض الدراهم أرباب الزيتون خلاف ما لسحنون أول المسألة، والذي ~~صدر به الحكم في زماننا أن المضغوط إذا تولى قبض الثمن لا يأخذ شيئا حتى ~~يرد الثمن، وهذا هو البين. انظر أول مسألة من سماع عيسى من كتاب الوديعة. # ونقل البرزلي عن سفيان قال: من أضغط في مال فبيعه جائز. ونحوه لابن ~~كنانة، ومال إليه شيخنا الإمام وهو مذهب المتأخرين. وسئل اللخمي عن يتيم ~~أخذه السلطان واضطره لبيع ربعه فتوقف وليه فأجاب اللخمي: البيع نافذ. # وقال ابن كنانة: بيعه لازم لأنه أنقذه من العذاب. وهذا أيضا مذهب ~~السيوري. وانظر إذا أسر المحجور # وفي النوادر # PageV06P043 # عن أصبغ أن المضغوط يلزمه رد السلف الذي يسلفه في حال ضغطه. # وفي معين الحكام عن بعضهم وكذا الكفالة. ابن عرفة: ومن باب أولى على قول ~~ابن كنانة. # (ومضى في جبر عامل) مطرف ms1171 وابن عبد الحكم وأصبغ: العامل يعزله الوالي على ~~سخطة أو يتقبل الكورة بمال يلتزمه ويأخذ أهلها بما شاء من الظلم فيعجز عما ~~عليه فيغرمه الوالي مالا بعذاب حتى يلجئه لبيع ماله فبيعه ماض عليه كمضغوط ~~في حق عليه، سواء أخذ الوالي ماله لنفسه أو رده على أربابه. وكذلك المكره ~~والمضغوط في البيع لحق عليه أو دين لازم، وكذلك بيع أهل الذمة والعنوة فيما ~~عليهم من جزية اه. انظر أيضا قد نصوا أنه كما يجبر الإنسان على بيع ماله ~~لحق عليه، كذلك يجبر ذو ربع على بيعه لتوسيع مسجد الجمعة. أفتى به ابن رشد. ~~وكذلك قال سحنون: يجبر ذو أرض تلاصق طريقا هدها نهر لا ممر للناس إلا فيها ~~على بيع طريق منها لهم بثمن يدفعه الإمام من بيت المال. وكذلك أيضا ما في ~~نوازل ابن رشد وابن الحاج أن رب العلج يجبر على بيعه لفداء مسلم. # قال: من هو في # PageV06P047 # يده لا أفديه إلا به. وكذلك أيضا الماء لمن به عطش ومن انهارت بئره ~~والمحتكر وساقية البلد والفدان في قرن الجبل لتخلص الناس من أجل وعره، ~~والفرس يطلبه السلطان إن لم يدفع له جبر الناس. # (ومنع بيع مسلم ومصحف وصغير لكافر وأجبر على إخراجه) من المدونة: إذا ~~اشترى ذمي أو حربي دخل إلينا بأمان عبدا مسلما أو أمة مسلمة أو اشترى ~~مصحفا، جبر على بيع ذلك من # PageV06P049 # مسلم ولم ينقض شراؤه. وإذا قدم الحربي بأمان في شراء من سبي منهم فلا ~~يمكنوا من شراء الذكور بثمن وإن كانوا صغارا ولهم شراء النساء ما لم تكن ~~صغيرة، ويشتري الزمناء وأهل البلاء إلا من يخاف كيده وشدة رأيه فلا يفدى ~~إلا برجل مسلم اه. وانظر قوله " وصغير " إنما هو إذا كان الصغير ممن يجبر ~~على الإسلام فيباع على مشتريه النصراني، وانظر بعد هذا عند قوله " وهل منع ~~الصغير " وانظر مبايعة الكافر بالدينار والدرهم وفيه اسم الله أعظم مالك ~~ذلك وكرهه. # قال ابن يونس: وروي عن ابن القاسم إجازته، وقد كتب النبي - صلى ms1172 الله عليه ~~وسلم - لقيصر بالبسملة # المازري: رأى بعض الشيوخ أن لا يكتب البسملة في عقود اليهود. وانظر في ~~كتاب التجارة لأرض الحرب من المدونة قال مالك: لا يباع من الحربي سلاح ولا ~~سروج ولا نحاس. # قاله أبو إسحاق. ومن باع ذلك منهم بيع على من اشتراه على قياس النصراني ~~يشتري المسلم. ابن حبيب: وسواء كانوا في هدنة أو غيرها، وأما الطعام فيجوز ~~بيعه منهم في الهدنة، وأما في غير الهدنة فلا. # قال الحسن: ومن حمل إليهم الطعام فهو فاسق، ومن باع منهم السلاح فليس ~~بمؤمن. # وقال ابن رشد: يكره بيع الكرم بجدرته من اليهود وكان سيدي ابن سراج - ~~رحمه الله - يقول بالمنع لمنعه في المدونة أن يعطوا الكرم مساقاة، وكان - ~~رحمه الله - يستخف بيع العنب منهم بالدرهم والقيراط إذ العادة أن ذلك للأكل ~~وكذا بيع الزبيب (وإن بعتق) ابن شاس: للكافر يشتري المسلم عتقه وهبته ~~وصدقته من مسلم. ابن عرفة: قبلوا هذا ولا أعرفه قط وفيه على القول بالفسخ ~~نظر (أو هبة) . # PageV06P050 # (ولولدها الصغير على الأرجح) ابن يونس: إذا أسلم عبيد زوجة المسلم ~~النصرانية فلا بأس أن ينقل ملكها عنهم ببيعهم من زوجها أو بصدقتهم على ~~ولدها الصغار منه، واختلف شيوخ إفريقية إذا وهبتهم لولدها الصغير؛ فقيل ليس ~~ذلك بخروج من ملكها إذ لها الاعتصار، وقيل إن الاعتصار حادث وملكها الآن قد ~~انتقل حقيقة. ابن يونس: وهذا أجود (لا بكتابة) الفقه أن المكاتب عبد ما بقي # PageV06P052 # عليهم درهم. # (ورهن وأتى برهن ثقة إن علم مرتهنه بإسلامه ولم يعين وإلا عجل) انظر هل ~~يتنزل هذا على ما يتقرر؟ قال في المدونة: إذا أسلم عبد النصراني فرهنه بعته ~~وعجلت الحق إلا أن يأتي النصراني برهن ثقة مكان العبد فيأخذ الثمن. # قال بعض القرويين: إنما هذا إذا لم ينعقد البيع على هذا الرهن بعينه، ~~وأما لو رهنه هذا العبد بعينه لبيع عليه وعجل الحق ولم يكن له أن يأتي برهن ~~آخر مكانه لأنه إنما انعقد بيعه على هذا الرهن بعينه. ابن يونس: وجه ms1173 هذا ~~أنه لما علم أنه يباع عليه عمد فرهنه ليستديم ملكه فمنعناه من ذلك وبعناه ~~عليه وعجلنا للمرتهن حقه إذا شرط له تعيين هذا الرهن وهو مما يباع عليه ~~فكأنه باعه بغير إذن المرتهن (كعتقه) # ابن عرفة: المذهب بيع عبد الكافر يسلم عليه قالوا: وله العتق وهو واضح ~~دليله في المدونة انتهى. # وهذا هو الفرع المذكور في هذا الموضع، وأما عتق الرهن فليس هاهنا موضع ~~ذكره وقد نص عليه هو بقوله " ومضى عتق الموسر وعجل ". وكما نصوا على جبره ~~على بيعه مسلما اشتراه كذلك نصوا # PageV06P053 # على بيع من أسلم تحت يده فلعله نقص هاهنا شيء. # (وجاز رده عليه بعيب) ابن حبيب: المسلم يشتري عبدا مجوسيا من ذمي فيسلم ~~في يده ثم يجد به عيبا قال ابن القاسم: يرده عليه. وقال أشهب وابن ~~الماجشون: يرجع بقيمة العيب. ابن حبيب: وهذا أحب إلي. # (وفي خيار مشتر مسلم يمهل لانقضائه) من المدونة: لو باع نصراني عبدا ~~نصرانيا من مسلم بخيار للمشتري المسلم فأسلم العبد في أيام الخيار قال: لم ~~أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى إسلامه فوتا، وللمسلم الخيار إن رده بيع على ~~بائعه. المازري: واللخمي: ظاهره لا يعجل خياره على مدته. # (ويستعجل الكافر) من المدونة: لو باع نصراني عبدا نصرانيا من نصراني ~~بخيار للمشتري أو للبائع، فإن أسلم العبد في أيام الخيار لم يفسخ البيع ~~وقيل: لمالك الخيار اختر أو رد ثم بيع على من صار إليه. # (كبيعه إن أسلم وبعدت غيبة سيده) من المدونة قال ابن القاسم: إذا أسلم ~~عبد النصراني وسيده غائب فإن بعدت غيبته بيع عليه ولم ينتظر، وإن قربت ~~غيبته نظر في ذلك السلطان وكتب فيه خوفا أن يكون أسلم أو يسلم الآن، وكذلك ~~النصراني الغائب تسلم زوجته. # PageV06P054 # وانظر فرق ما بين الذمي والمستأمن تسلم أمته يمكن المستأمن من وطئها ~~وردها بخلاف الذمي. # قاله مالك وابن القاسم خلافا لابن حبيب. انظر في الجهاد عند قوله " إلا ~~أحرار مسلمون قدموا به ". # (وفي البائع يمنع من الإمضاء) انظر هذا ms1174 مع ما لابن محرز قال: لو باع مسلم ~~عبدا نصرانيا من نصراني والخيار له أعني للبائع المسلم فأسلم العبد، فواضح ~~كون المسلم على خياره. ولو كان الخيار للمشتري احتمل إبقاء الخيار لمدته إذ ~~الملك للبائع وتعجيله إذ لا حرمة لعقد الكافر. # وقال ابن يونس: قال بعض أصحابنا: إذا كان المتبايعان كافرين يعجل الخيار ~~إذ قد يصير للمسلم منهما اه. كذا ينبغي اه لفظ ابن يونس (وفي جواز بيع من ~~أسلم بخيار تردد) ابن شاس: ثم حيث أمرناه بإزالة الملك يبقى النظر، هل يجوز ~~له أن يبيعه على أن الخيار له أياما أم لا؟ قال المازري: هذا مما ينظر فيه. # (وهل منع الصغير إذا لم يكن على دين مشتريه أو مطلقا أو إن لم يكن معه ~~أبوه تأويلان) من المدونة: يمنع النصراني من شراء صغار الكتابيين ولا ~~يمنعون من كبار الكتابيين. عياض: معناه الصغار الذين لا آباء معهم فإذا ~~اشتراهم مسلم لم ينبغ له أن يبيعهم من كافر كائنا من كان. على هذا تأول ~~المسألة بعض مشايخنا، وتأولها بعضهم على بيع اليهود من النصارى وهذا بعيد # PageV06P055 # من مذهب الكتاب لتفريقه بين الصغار والكبار (وجبره تهديد وضرب) نقص هنا ~~شيء وعبارة المازري: بيع صغار النصارى من النصارى مبني على جبرهم على ~~الإسلام. فإذا قيل بهذا فهذا الجبر لا يكون إلا بالتهديد والضرب لا بالقتل ~~لأنه لم يسلم ثم ارتد. اللخمي: ولو كان جبره بالقتل ما جاز بيعه لكون ~~المشتري قد دخل على ما لا يدري هل يحيا أو يقتل. # (وله شراء بالغ على دينه إن أقام به) اللخمي: للمسلم أن يبيع عبده ~~النصراني إذا كان بالغا من نصراني. ابن شاس: بشرط أن يسكن به بلد المسلمين ~~لا يباع ممن يخرج به من بلد المسلمين لما يخشى من اطلاعه أهل الحرب على ~~عورات المسلمين انتهى. # ونقل ابن شاس هذا هو نص ابن القاسم في سماع أبي الفرج، وانظر هذا مع قوله ~~في الجهاد " كالنظر في الأسرى بمن أو فداء " فقد نص أن للإمام ms1175 أن يأخذ في ~~الأسير الفداء يبقى النظر في غير الإمام. # قال ابن القاسم: إذا قدم النصراني بأمان في شراء من سبي منهم فلا يمكنون ~~من شراء الذكور بثمن وإن كانوا صغارا، ولهم شراء النساء ما لم تكن صغيرة، ~~ويشتروا الزمناء وأهل البلاء إلا من يخاف كيده وشدة رأيه فإنه لا يفدى إلا ~~برجل مسلم (لا غيره على المختار) اللخمي: اختلف في بيع النصراني البالغ من ~~اليهود فأجازه محمد، ومنعه ابن وهب # PageV06P056 # وسحنون للعداوة التي بينهم وهو أحسن # (والصغير على الأرجح وشرط للمعقود عليه طهارة) ابن شاس. # : الركن الثالث المعقود عليه ويشترط فيه كونه طاهرا. ابن عرفة: فيحرم بيع ~~النجس غير مضطر للانتفاع به (لا كزبل) ابن يونس: كره مالك بيع العذرة وهي ~~رجيع الناس ليزبل بها الزرع أو غيره. # قال ابن القاسم: ولا بأس بأكل ما زبل بها. قال: ولم أسمع من مالك في زبل ~~الدواب شيئا إلا أنه عنده نجس فكذلك الزبل عنده، ولا أرى أنا ببيعه بأسا. ~~اللخمي: فعلى هذا يجوز بيع العذرة. ابن بشير: هذا استقراء ضعيف. وروى ابن ~~الماجشون جواز بيع العذرة. أشهب: ولا بأس ببيع خثاء البقر والغنم والإبل ~~عند مالك لأنه طاهر، ومذهب المدونة منع بيع جلد الميتة. ابن رشد: وأجاز ~~بيعه وإن # PageV06P057 # قبل دبغه ابن وهب: ابن القاسم: ولو باع جلد ميتة واشترى بثمنه غنما فنمت ~~ثم تاب تصدق بالثمن لا بالغنم. ابن رشد: هذا استحسان والقياس صدقته بفضل ~~الثمن على قيمة الانتفاع بها (وزيت تنجس) تقدم عند قوله " ولا يطهر زيت ~~خولط " قول ابن رشد وابن العربي وابن وهب. # PageV06P058 # (وانتفاع) ابن شاس: يشترط في المعقود عليه أن يكون منتفعا به فلا يصح بيع ~~ما لا منفعة فيه لأنه من أكل أموال الناس بالباطل. وقد قال مالك في صور على ~~قدر الشبر يجعل لها وجوه لا خير فيها وليس التجر فيها من تجر الناس. ابن ~~رشد: قوله " لا خير فيها " يقتضي الكراهة دون التحريم ولذلك أجازها أصبغ، ~~ومعناه أنها ليست مصورة بصورة الإنسان ms1176 إنما فيها شبه الوجوه بالتزويق فصارت ~~كالرقم ولذلك أجازها أصبغ، وكلما قل الشبه قوي الجواز، وكلما جاز اللعب به ~~جاز بيعه. البرزلي: وعلى هذا الآلات التي يلعب بها الصبيان. # قال شيخنا الغبريني: يشتري للأيتام الدوليات والزرابط ونحوها. # وقال ابن القاسم: للوصي أن يشتري لمحجوره. بعض ما يلهو به. ابن كنانة: ~~وينفق في عرسه بقدر حاله. # وقال ابن القاسم: يفسخ بيع البوق والعود والكبر ويؤدب أهله. ابن رشد: ~~يفسخ في الأولين اتفاقا. وقوله في الكبر خلاف قوله يجوز استعماله وقطع ~~سارقه في قيمته قائما (لا كمحرم أشرف) ابن عرفة: ظاهر إطلاقاتهم ونص ابن ~~محرز منع بيع من في السياق ولو كان # PageV06P064 # مأكول اللحم للغرر في حصول الغرض من حياته أو صيرورته لحما وفي حصول ~~ذكاته لاحتمال حركته بعد ذبحه، وهو يرد قول ابن عبد السلام يجوز ذلك في ~~المأكول اللحم # الباجي: قد يكون الغرر في المبيع من حاله كالعبد أو غيره من الحيوان يمرض ~~مرضا يخاف منه الموت. ابن زرقون: اختلف في حد هذا المرض فقال عبد الملك: ~~إذا بلغ مبلغا لو كان حرا لم يجز فعله إلا في ثلثه فحينئذ لا يجوز بيعه. # قال في المبسوط: وكذلك الأمة الحامل لا تباع. إذا جاوزت ستة أشهر. # قال ابن أبي زمنين: وهو قول أصحاب مالك. # وفي المدونة: إذا ولدت الأمة في أيام الخيار فولدها معها # PageV06P068 # في البيع ورده ابن رشد: هذا دليل على شراء المريضة المرض المخوف لم يجز. ~~انظر ثاني مسألة من رسم حلف من كتاب البضائع والوكالات. # (وعدم نهي) ابن شاس: في معنى ما لا منفعة فيه ما كانت فيه منفعة إلا أنها ~~محرمة بالشرع إذ المعدوم شرعا كالمعدوم حسا انتهى. انظر بيع الطفل ممن ~~يأكله. # قال ابن رشد: لا يجوز بيعه ممن يأكله. قال ابن الماجشون: وأكله حرام. # وقال محمد: أكله مكروه. وسمع ابن القاسم: ترك التجر في الخصيان أحب إلي ~~ولا بأس بشراء الواحد والاثنين # ابن رشد: كان لعمر بن عبد العزيز خصي وكذا لمالك، وكان سيدي ابن ms1177 سراج - ~~رحمه الله - يقول نحو هذا في الشراء من العبارة ليس بحرام إذ المبيع ليس ~~بمغصوب، وإنما ترك الشراء من أجل تغيير المنكر فيكون كما قال مالك في ~~الخصيان، وكما نص المازري إذا فر الناس من الزحف لا يلزم المرء وحده أن يقف ~~(لا ككلب صيد) ابن عرفة: الكلب المنهي عن اتخاذه لا يجوز بيعه اتفاقا، وفي ~~غيره سبعة أقوال مذهب المدونة منع بيعه وأجاز بيعه سحنون قال: نعم وأحج ~~بثمنه. ابن رشد مثل قول سحنون. # قال ابن نافع وابن كنانة: وأكثر أهل العلم وهو الصحيح في النظر، لأنه إذا ~~جاز الانتفاع به وجب أن يجوز بيعه. وإن لم يحل أكله كالحمار الأهلي يجوز ~~بيعه ولا يحل أكله. # قال ابن القاسم: ولا شيء على من قتل كلبا من كلاب الدور بخلاف ما إذا قتل ~~كلب صيد أو زرع فعليه قيمته. ابن المواز: ويجوز اقتناء الكلاب للزرع ~~والأجنة لأنها من الزرع. أبو عمر في تمهيده: وكذا عندي يجوز اقتناؤها ~~للمنافع كلها ودفع المضار في غير البادية من المواضع المخوف فيها السرقة. ~~ابن يونس: قال مالك: يقتل من الكلاب المؤذي منها وما يكون بموضع لا ينبغي. # وقال # PageV06P070 # ابن لبابة: إن كان الكلب متخذا بموضع لا يجوز اتخاذه به فصاحبه ضامن لما ~~نقص الرداء يقوم صحيحا ويقوم بالذي أصابه، فما كان بين القيمتين ضمنه ~~ويوفيه صاحب الكلب. # قال ابن سهل: لم يوجب ابن القاسم ضمان ما أصاب العقور إلا بوجهين: أحدهما ~~أن يتقدم إليه والآخر اتخاذه بموضع لا يجوز له اتخاذه فيه. انظر آخر نوازل ~~ابن سهل. # (وجاز هر) من المدونة قال مالك: يجوز بيع الهر (وسبع للجلد) من المدونة ~~قال ابن القاسم: أما بيع السباع أحياء والفهود والنمور والذئاب وشبهها فإن ~~كانت إنما تشترى وتذكى لجلدها فلا بأس بذلك لأن مالكا قال: إذا ذكيت السباع ~~جاز لباس جلودها والصلاة عليها. # قال ابن القاسم: وجاز بيعها (وحامل مقرب) قد تقدم أن الحامل إذا تجاوزت ~~ستة أشهر حكمها حكم المريض المخوف لا يجوز أن ms1178 تباع ولا أن تبيع، وهذا الفرع ~~مقحم في غير موضعه، فلو قال " لا كمحرم أشرف وحامل مقرب " لتنزل على ما ~~يتقرر هناك. وإن عنى بالحامل المقرب أن تكون هي العاقدة فكان موضع ذكره ~~الركن الأول. وعبارة المتيطي: بيع المريض كالصحيح سواء إلا أن تكون فيه ~~محاباة فتلك المحاباة في ثلثه. # (وقدرة عليه) ابن عرفة: يطلب في المعقود عليه أن يكون مقدورا على تسليمه ~~مملوكا لبائعه أو لمن ناب عنه ولا حق لغيره فيه ولا غرر (لا كآبق) في ~~المدونة وغيرها: بيع الآبق ولو قربت غيبته ممنوع، وكذا الشارد وما ند وضل ~~(وإبل أهملت) سمع ابن القاسم: لا أحب شراء الرجل بعيرا رآه مهملا في الرعي ~~لأنه لا يدري متى يوجد كإبل الأعراب المهملة في المهامه. ابن القاسم: وكذا ~~المهارة والفلاء بالبراري قد لا يقدر على أخذها إلا بعيب يدخلها (ومغصوب) ~~ابن عرفة: بيع المغصوب ربه وهو بيد الغاصب من غير الغاصب والغاصب لا يأخذه ~~حكم فاسد إجماعا، وكذا إن كان يأخذه الحكم وكان حاضرا منكرا للغصب على ~~المشهور لأنه بيع ما فيه حظوة، فإن كان مقرا بالغصب حاضرا يأخذه الحكم جاز ~~البيع (إلا من غاصبه) من المدونة: من غصبك دنانير فلا بأس أن تصرفها منه ~~بدراهم وتقبضها، # PageV06P071 # ذكر أن الدنانير عنده أو لم يذكرها لأنها في ذمته. وانظر فرق بين ~~الدنانير في هذا بين الحلي. ولو غصبك جارية جاز أن تبيعها منه وهي ببلد آخر ~~غائبة، وينقدك الثمن إذا وصفها لأنها في ضمانه والدنانير في ذلك أبين # ابن يونس: وجه قول ابن القاسم في الجارية أنها لما كانت في ضمان الغاصب ~~إن ملكت قبل العقد جاز النقد فيها إذ لا يبقى فيها رد الثمن لها كلها قبل ~~العقد كما اتقى في النقد في الحيوان الغائب، لأن ذلك إن هلك قبل البيع وجب ~~رد الثمن فيكون النقد حينئذ تارة ثمنا وتارة سلفا وهذا لا يخشى رده لأن ~~هلاكه منه (وهل إن رد لربه مدة؟ تردد) ابن رشد: تحصيل شراء الغاصب ما ms1179 غصبه ~~وهو بيده. إن علم منعه ربه منه إن لم يبعه فسد، وإن علم رده له جاز اتفاقا ~~فيها وإلا فظاهر صرفها وغصبها الجواز. # وقاله ابن القاسم في العتبية. # ونقل ابن حبيب عن ابن القاسم وغيره عدم الجواز وبه حكم ابن بشير في رحى ~~المدبح للسلطان شراؤها حتى صحت # PageV06P072 # لصاحبها ستة أشهر # (وللغاصب نقض ما باعه إن ورثه) من المدونة: من تعدى على متاع عنده وديعة ~~فباعه ثم مات ربه فكان المتعدي نقض البيع إذا ثبت التعدي. ابن يونس: وقد حل ~~هذا محل ربه في إجازة البيع أو نقضه. وسمع سحنون ابن القاسم: ومن غصب عبدا ~~فباعه ثم ورثه فله الرجوع في العبد. ابن رشد: لأنه يوجب له بالإرث ما كان ~~للمستحق (لا اشتراه) من المدونة: لو باع ما غصب ثم اشتراه من ربه لم يكن له ~~نقض البيع لأنه تحلل صنيعه وكأن القيمة لزمته فغرمها. ابن يونس: وكذا ~~الوديعة التي باعها لو اشتراها من ربها لم يكن له نقض البيع بخلاف أن لو ~~ورثها لأن # PageV06P073 # الميراث لم يجره إلى نفسه، وأما الشراء فهو من سببه فليس له أن يفعل فعلا ~~يتسبب به إلى نقض عقده، ونظير هذا رجوع الهبة ومن حلف بعتق عبده وتكميل ~~العتق أي والشفعة فيما باع (ووقف مرهون على رضا مرتهنه) سيأتي في الرهن عند ~~قوله " أو في بيع وسلم ". # (وملك غيره على رضاه) المتيطي: البائع على غيره ثمانية أوجه: سمسار وقاض ~~ووصي ووكيل على معين ووكيل مفوض إليه وشريك في معين وشريك مفاوض ومبضع معه ~~ومفتات. وقد تقدم نص المدونة: لو باع رجل أمة آخر جاز إن أجاز ذلك السيد ~~انتهى. لكن يبقى النظر إذا أجاز المفتات عليه البيع فأبى المشتري ويحتج ~~بانتقال العهدة، وهذا بخلاف الوكيل يبيع باسم نفسه. انظر رسم باع من سماع ~~ابن القاسم من كتاب البضائع، ورسم أوصى من سماع عيسى، وانظر إن سكت هذا ~~الذي أفتيت عليه وبيع ماله وهو حاضر فلم يقم حتى بيع ذلك المال أو تصدق به ms1180 ~~ثم أراد الدعوى فيه بعد ذلك قال مالك: ليس ذلك له لأن ذلك مكر وخديعة إذا ~~كان في بلد غير مقهور بالطاقة. # قال ابن زرب: وإنما يقضى له بالثمن الذي بيع به خاصة. راجع المفيد أو ابن ~~سلمون في بيع الفضولي. # (ولو علم المشتري) من المفيد: إن قال أبيعك دار فلان وفلان غائب فتم ~~البيع فيها ثم علم الغائب بذلك في غيبته أو قدم، فهو بالخيار إن شاء أجاز ~~البيع وأخذ الثمن، وإن شاء فسخ البيع وأخذ ماله اه. وانظر بيع # PageV06P074 # المغصوب والمشتري يعلم غصبه. # قال المازري: البيع فاسد لعلم العاقدين فساده بخلاف علم أحدهما. وجعل ابن ~~يونس من هذا أيضا سلف أحد المصطرفين بين علمهما بذلك ولا فرق. ومن ابن ~~يونس: قال ابن المواز: لو قال البائع أنا أعرف كيل هذه الصبرة فيقول ~~المبتاع رضيت أخذها جزافا بكذا فلا يجوز ذلك. # قال عبد الوهاب: لأنهما قصدا بهذا العقد الغرر والخطر كان المشتري قد صار ~~له طريق إلى معرفة ذلك من غير مشقة، فإذا رضي بأن لا يعلمه فكأنه رضي ~~بالتغرير وأن يعاوض على ما لا يعلمه مع القدرة على علمه بغير مشقة، يشهد ~~لهذا ما قاله سحنون: ولو باع أمة فخرجت مغنية لكان له الخيار والبيع صحيح، ~~وإن شرط في نفس العقد أنها مغنية لم يجز ذلك. وكذلك لو باع سلعة لا يملكها ~~تعديا ولم يبين ذلك للمشتري فإن البيع موقوف على إجازة المالك، ولو أعلم ~~أنه غاصب فدخل المشتري على ذلك لم يجز، فعلم بهذا أن البيع لا يمتنع أن يصح ~~العقد فيه على صفة لو شرطها المشتري لم يصح ويثبت له الخيار اه. انظر من ~~هذا المعنى المرأة تهب دار سكناها لزوجها ولم تحزها له حتى ماتت بين أن ~~تكون شرطت هذا أو لا فرق. انظر نوازل أصبغ من الهبات باعه ساعة بدينار إلا ~~ثلثا فجاءه المشتري بدينار عند الأجل أعطاه له ورد عليه البائع بقية صرفه، ~~بين أن يكون هذا شرط في عقد البيع أو لا ms1181 فرق # ومن هذا قول ابن عبد الحكم: لا خير في بيع الرجل الدابة بشرط أنها حامل ~~من غير شرط فلا بأس به. ومن المدونة قال مالك: من باع شاة على أنها حامل لم ~~يجز وكأنه أخذ بجنينها ثمنا. # قال في كتاب ابن المواز: إلا أن يقول هي حامل ولا يشترط ذلك خلافا. وقال ~~ابن القاسم فيمن باع جارية على أنها حامل: فإن البيع فاسد بهذا الشرط. انظر # PageV06P075 # آخر البيوع الفاسدة من ابن يونس. واللخمي: وهذا أيضا قول ابن فتحون إذا ~~كان في الأرض زرع لم يظهر يجوز للبائع استثناء ذلك كالجنين في بطن أمه وهو ~~للمشتري بمقتضى العقد قال: ولا يجوز للمشتري اشتراطه لئلا تقع له حصة من ~~الثمن وقد لا يثبت فيكون من الغرر. ومن هذا أيضا ما نقل ابن عات أن ما بقي ~~من الغزل في النسج عند القطع إن كان العرف فيه أنه لا يخرج بالحضرة وأن ~~الحائك ينتفع به فيكون ذلك للحائك وكأنه من الأجر، ولا يجوز للحائك أن ~~يشترطه لأنه شيء بعينه لا يقبضه إلا بعد فراغه من نسج الثوب. وانظر بعد هذا ~~قبل قوله " وعصافير حية بقفص ". وانظر من هذا المنحى شرط الخلطة في القراض، ~~ومنه أيضا من شرط في حبسه على صغار بنيه أن يكون الحائز لهم نهى عنه مالك ~~وإن كان هذا الشرط هو الذي يوجب الحكم. انظر آخر مسألة من سماع ابن القاسم ~~من الحبس، وانظر من هذا المعنى في رسم تأخر من الصرف من اشترى بنصف دينار ~~لشهر فالحكم أنه يحكم عليه بدراهم بصرف ذلك اليوم، ولا يجوز أن يشترط هذا ~~في العقد إلا # PageV06P076 # ابن رشد قال: إنما هذا أنه قد يحل الأجل وقد يكون للبائع قبل المشتري نصف ~~آخر فيقضى عليه بدينار فيكون الشرط على هذا مخالفا لما يقتضيه الحكم. # (والعبد الجاني على رضا مستحقها وحلف إن ادعى عليه الرضا بالبيع ثم ~~للمستحق رده إن لم يدفع له السيد أو المبتاع الأرش وله أخذ ثمنه ورجع ~~المبتاع به أو ms1182 بثمنه إن كان أقل وللمشتري رده إن تعمدها) من المدونة قال ~~ابن القاسم: من باع عبده بعد علمه أنه قد جنى حلف أنه ما أراد حمل الجناية، ~~ثم إن دفع الأرش لأهل الجناية وإلا كان لهم إجازة البيع وقبض الثمن ولهم ~~فسخه وأخذ البيع. # قال غيره: إلا أن يشاء المبتاع دفع الأرش إليهم فذلك له، ويرجع على ~~البائع بالأقل مما افتكه به أو الثمن. # قال ابن القاسم: ولو افتكه البائع فللمبتاع رده بهذا العيب إلا أن يكون ~~البائع بينه له فيلزمه المبيع. قال غيره: هذا في العمد، # PageV06P079 # فأما في الخطأ فلا وهو كعيب قد ذهب. # (ورد البيع في لأضربنه ما يجوز ورد لملكه) من المدونة: من باع أمة حلف ~~بحريتها ليضربنها ضربا يجوز له نقض بيعه. فإن لم يضربها حتى مات عتقت في ~~ثلثه. # وقال ابن دينار: تعتق حين نقض بيعها ولا تبقى على ملكه إذ لا تنقض صفقة ~~مسلم # PageV06P080 # إلا لعتق ناجز. # (وجاز بيع عمود عليه بناء للبائع إن انتفت الإضاعة وأمن كسره) من ~~المدونة: أيجوز أن أشتري عمودا عليه بناء للبائع وأنقض العمود إن أحببت؟ ~~قال: نعم. اللخمي: يريد إن قدر على تعليق ما عليه أو كان يسيرا أو أضعف له ~~في الثمن وإلا لم يجز لأنه فساد. ابن عرفة: فعزو # PageV06P081 # ابن رشد شرط كون بيعه ليس إضاعة مال، وأمن قلعه للمازري يوهم اختصاصه به ~~(ونقضه البائع) ابن يونس قال في غير المدونة: وقلع العمود على البائع قال ~~القابسي: معناه أن على البائع أن يزيل ما على العمود ليصل المبتاع إلى ~~قبضه، وما أصابه بعد ذلك في زواله في كسر أو غيره فمن المبتاع وانظر إذا ~~اشترى صوفا على ظهور الغنم فأصيب منها كبش قال في الرواية: أراها من ~~البائع. # قال ابن رشد: هذا خلاف المشهور من أن الجذاذ على المشتري، وكمن اشترى ~~زيتونة على القطع إلا أن يشترط ذلك على البائع. انظر رسم سلف من سماع ابن ~~القاسم من جامع البيوع، وانظر رسم الثمرة من سماع عيسى ms1183 إن توانى في قطع ~~الزيتونة حتى أثمرت فإن كان عند الشراء قد أبرت فثمرها للبائع باتفاق، وإن ~~لم يكن فيها عند الشراء الثمر وفيها ثمر إلا أنه لم يبلغ حد الإبار ففي هذا # PageV06P082 # السماع أنه للمشتري إلا أن يكون البائع اشترط الأغصان، فإن اشترى عمود ~~الزيتونة رجل واشترى الأغصان آخر واستؤني بقطعها حتى أثمرت، فإن الثمرة ~~لصاحب الفروع وعليه كراء العمود وعلى صاحب العمود كراء الأرض، وهذا إذا ~~كانا غائبين باتفاق أو حاضرين على اختلاف. # (وهواء فوق هواء إن وصف البناء) من المدونة: يجوز بيع عشرة أذرع فصاعدا ~~من هواء بيت، إن وصفا ما يبنى فوق جداره، ولا بأس ببيع عشرة أذرع من هواء ~~فوق عشرة أذرع من هواء إذا شرطا بناء يبنيه ويصفه ليبني المبتاع فوقه # المتيطي: وإن كان البيت هواؤه لا فرش عليه جاز شرطه على بائعه أو مبتاعه، ~~ولا يجوز لهذا المبتاع بيع هواء عليه إلا بإذن البائع. # (وغرز جذع في حائط) من المدونة: يجوز في قول مالك شراء طريق في دار رجل ~~وموضع جذوع من حائط يحملها عليه إذا وصفها. أشهب: شرط بيع الطريق كونه يصل ~~منه لملك. التونسي: لأنه دونه بيع ما لا نفع فيه فإن استحق ملكه انفسخ بيع ~~الطريق (وهو مضمون إلا أن يذكر المدة فإجارة تنفسخ بانهدامه) ابن يونس: إن ~~اشترى موضع الجذوع شراء مؤبدا فانهدم الجدار الذي يحمل عليه فعلى ربه أن ~~يبنيه على حسب ما كان فمحل هذا عليه جذوعه وإن كان إنما اشترى منه حمل مدة ~~معلومة كسنة أو سنتين أو أكثر فانهدم الجدار # PageV06P084 # لا يلزم ربه بناؤه ويفسخ بقية المدة ويرجع بما يخص ذلك، لأن ذلك كراء ~~والمكري لا يلزمه إذا انهدمت الدار أن يبنيها وينفسخ الكراء والذي اشترى ~~ذلك مؤبدا قد ملك موضع الحمل، فإذا انهدم لزم ربه بناؤه كانهدام السفل أن ~~على ربه بناءه ليبني صاحب العلو فوقه. # (وعدم حرمة ولو لبعضه) الباجي: مشهور مذهب مالك أن الصفقة إذا جمعت حلالا ~~وحراما بطل جميعها وجعل من ms1184 ذلك ترك التناجز في بعض الصرف قال: لم يتناجزا ~~في الصرف فهو مفسوخ. # قال: وتأخير اليسير كتأخير جميعه. ومن المدونة: من أكرى أرضا بدراهم وخمر ~~فسد جميعها ولم يجز حصة الدراهم وإن رضي المكتري بترك الخمر لم يجز وليس ~~كالبيع والسلف الذي إن رضي بإسقاط السلف جاز. # (وجهل بمثمون أو ثمن ولو تفصيلا كعبدي رجلين بكذا) ابن الحاجب: الجهل ~~بالمثمون مبطل كزنة حجر مجهول. # وفي الواضحة: من الغرر بيع القمح بالعنب موازنة # ابن عرفة: جهل أحد # PageV06P085 # العوضين جملة وتفصيلا يفسد بيعه. فيها منع بيع تراب الصواغين. # ثم ذكر بيع تراب المعادن وبيع الحب في أندره وزيت زيتون قبل عصره ثم قال: ~~وجهل الثمن مطلقا مانع وفي جهله من وجه خلاف، والروايات مع المدونة منع بيع ~~سلعة بقيمتها أو بما يقع عليها من ثمنها من غيرها. # ابن القاسم: من قال بعتكها بما شئت ثم سخط ما أعطاه إن أعطاه القيمة ~~لزمه. الباجي: حمله على المكارمة كهبة الثواب ثم قال ابن عرفة: وفي جمع ~~الرجلين سلعتهما في البيع. # رابع الأقوال قول المدونة لا يعجبني أن يجمع الرجلان سلعتيهما في البيع ~~فيبيعانها بثمن يسميانه لأن كل واحد لا يدري بما باع ولا بما يطالب في ~~الاستحقاق إلا بعد القيمة، وكذلك إن أكريا هذا عبده وهذا داره صفقة هكذا. # وينبغي إذا لم يعلم المشتري وظن أنهما شركاء في السلعتين جميعا أن لا ~~يفسخ البيع، لأن الفساد من جهة أحد المتبايعين لا من جهتهما اه. # انظر قول المدونة " لا يدري بما باع ولا بما يطالب إلا بعد القيمة ~~فمقتضاه إن قوما قبل البيع جاز وهو رابع الأقوال. ابن عرفة: وهو لفظ # PageV06P088 # ابن محرز مع ظاهر نقل اللخمي راجعه فيه. # وانظر جمع السلعتين في الشراء كرجلين اشتريا عبدا وثوبا من رجل واحد على ~~أن لأحدهما العبد وللآخر الثوب كما لو ابتاعا أرضا بين حائطيهما على أن ~~يأخذ كل منهما في القسمة ما يليه. # قال ابن رشد: إن كانت الأرض مستوية جاز. # راجع ابن عرفة وانظره في ms1185 سماع سحنون من جامع البيوع. ومن المدونة: لا بأس ~~ببيع سمن أو زيت كل رطل بكذا على أن يوزن بظروفه ويطرح وزنها بعد تفريغها ~~انتهى. # وانظر هل يتحرى وزن الظرف؟ كان سيدي ابن سراج - رحمه الله - يحكي عن ابن ~~علاق أن هذا لا يجوز إذ استثناء المجهول من المعلوم يصير المعلوم مجهولا. # وكان هو - رحمه الله - يقول: ليس هذا كذلك وإنه إذا تحرى زنة الظرف صار ~~ما كان فيه متحرى وبيعه بالتحري جائز، وهذا مما تعم به البلوى في مشتري ~~الفحم بسوقه يذهب بالحمال معه إلى موضع بعيد يصعب الرجوع منه لزنة الوعاء، ~~ثم وجدت المسألة منصوصة لعز الدين. # وقال البرزلي: وسألت عنها ابن عرفة وانظر أيضا هل له أن يصدق البائع في ~~القدر أو زنة الظرف؟ انظر قول ابن المواز قبل هذا عند قوله " ولو علم ~~المشتري " وقد قال ابن القاسم: إذا أخرج من طعامه يعني المكيل إردبا أو ~~إردبين ثم نسي أو أخرج قدر ذلك جزافا فلا أرى أن يبيع ما بقي جزافا حتى ~~يبين ذلك للمبتاع. # ابن رشد: إذا أخرج صاحب الطعام من طعامه الذي يعرف كيله جزافا يسيرا أو ~~كيلا يسيرا أو نسي حقيقته فلا يجوز له أن يبيع الباقي جزافا إلا أن يعلم ~~المشتري بما # PageV06P089 # علم من كيله وبالقدر الذي يظن أنه أخرجه منه جزافا أو كيلا حتى يستويا ~~جميعا في المعرفة بقدره، فإن لم يفعل لم يجز لأنه وإن لم يعرف حقيقة كيله ~~فهو عالم بقدره. انتهى. # انظر قول ابن رشد حتى يستويا جميعا في المعرفة، وهذه المعرفة إنما جاءت ~~من خبره فقد يكون هذا المعنى يسوغ في بيع الاستئمان كما جاز أن يقلده في ~~قدر ما أخرج كذلك يقلده في الثمن والمثمون لا سيما العقاقير الهندية ~~وأشباهها مما لا يعرف ثمنها ولا عينها إلا أربابها، وسأزيد هذا بيانا في ~~بيع الاستئمان إن شاء الله # وانظر أيضا من هذا المعنى مسألة تعم بها البلوى في بيع المرابحة، فالحكم ~~فيها أن يذكر ما دفع وأي ms1186 وقت اشترى وغير ذلك مما هو مذكور في بابه، فربما ~~يقيد التاجر رأس المال في الثوب ولا يستحضر في ذهنه عند البيع إلا ما قيد، ~~فهل يكون مثل الطعام إذا نسي ما أخرج منه فيقول للمشتري هذا هو الثمن على ~~الجملة ولست بذاكر للتفصيل ثم يطلب الربح على ذلك؟ وفي نوازل ابن سهل: لا ~~تجوز المرابحة عند مالك إلا أن يستوي علم المشتري مع علم البائع في جميع ~~أحوالها وما جرى عنده من أمرها. ومن فروع هذا الفصل أيضا ما وقع لمالك سئل ~~عن بيع السمن في الزقاق أرطالا مسماة كذا وكذا رطلا بدينار وزقاقها في ~~الوزن قال: أرجو أن لا يكون به بأس. قد يريد المشتري أن يحملها إلى بلد ~~فيشتريها ويحملها كما هي قلت: فالقلال؟ قال: لو علم أنها في التقارب مثل ~~الزقاق ما رأيت بها بأسا. # وقال أصبغ: قلت لابن القاسم في قلال الخل: أيجوز شراؤها بخلها مطينة ولا ~~يدرى ما فيها؟ فقال لي: إن كان قد مضى عمل الناس أفأحرمه كأنه لا يرى بذلك ~~بأسا. # قال أصبغ: لا بأس به إن كان قد عرف حزره فلا بأس وإن لم يزنه ولم يعرف ~~جيده من رديئه، وفتحه كله للبيع فساد. ثم رشح ابن رشد هذا قال: كما جاز ~~شراء الثوب الرفيع الذي يفسده الفتح والنشر على الصفة دون أن يفتح وينشره ~~ويقلبه كما جاز بيع الأحمال على صفة البرنامج. انتهى نص ابن رشد. # وقال ابن زرقون: ظاهر ما تقدم أن قول مالك اختلف في بيع الساج على الصفة، ~~فمنعه مرة وأجازه أخرى. # (ورطل من شاة) من المدونة: لا يجوز أن يبيعه من لحم شاته الحية رطلا ولا ~~رطلين وليس كاستثناء البائع ذلك منها. ابن رشد: وكذا شراء ذلك من شاة ~~مذبوحة قبل سلخها لا يجوز لأنه لحم مغيب. # (وتراب صائغ ورده مشتريه ولو خلصه وله الأجر) منع في المدونة بيع # PageV06P090 # تراب الصواغين. المازري: هو الشهرة إن كان المصفى ذهبا، وكذلك إن كان فضة ~~ابن عرفة: هو عام ms1187 فيهما وفي تراب حوانيتهم كتراب حوانيت العطارين. فلو قال ~~مبتاعه ضاع أو لم يخرج منه شيء حلف وغرم قيمته، ولو فات بتخليصه فرابع ~~الأقوال قول المازري: المشهور لزوم البائع أخذ ما خرج منه ودفع مثل أجر ~~خلاصه لا معدن ذهب أو فضة. من المدونة: لا يجوز بيع غيران المعادن لأن من ~~أقطعت له إذا مات أقطعت لغيره ولم تورث، ويجوز بيع تراب الذهب بالفضة وتراب ~~الفضة بالذهب، ولا يجوز من المعدن ضريبة يوم ولا يومين لأن ذلك خطر. # (وشاة قبل سلخها) ابن القاسم: لا بأس ببيع شاة مذبوحة لم تسلخ على حالها، ~~ولو ابتاعها ثم تسلخ وتوزن لم يجز ابن رشد: ليس بيعها بيع لحم مغيب كما أن ~~الكسير وما لا يستحيا ليس ببيع لحم مغيب، وأما بيع أرطال منها قبل السلم ~~فإنه بيع لحم مغيب. والأصل في هذا أن ما يضمنه المشتري بالعقد ليس بيع لحم ~~مغيب وما لا يضمنه حتى يوفى فهو بيع لحم مغيب. # (وحنطة في سنبل وتبن إن بكيل) من # PageV06P091 # المدونة: لا بأس ببيع زرع استحصد كل قفيز بكذا بثمن نقد أو مؤجل ولو تأخر ~~درسه لخمسة عشر يوما لأنه معلوم بالكيل ويصل لمعرفة القمح بفرك سنبله. # قال سيدي ابن سراج - رحمه الله -: وهذا مستثنى من بيع المعين يتأخر قبضه ~~أكثر من ثلاثة أيام للضرورة. وانظر بالنسبة للمتأخرين أن يكون اشتراه وفي ~~سنبله أو تبنه فرق. انظر رسم ص ل ى من السلم. # قال مالك في المدونة: من باع دابة واستثنى ركوبها يومين أو إلى المكان ~~القريب جاز لا فيما بعد إذ لا يدري المبتاع كيف ترجع إليه، وضمانها من ~~المبتاع فيما يجوز استثناؤه، ومن البائع فيما لا يجوز استثناؤه. # قال ابن القاسم: ومن اكترى دابة بعينها على أن يركبها إلى شهر أو شهرين ~~جاز إن لم ينقد. انظر أول ترجمة من كتاب الرواحل من ابن يونس، ومن رسم ~~القسمة من سماع عيسى فيمن اشترى المتاع في المركب فسقط من يد النوتي في ~~البحر ضمانه من ms1188 مشتريه، فإن كان شرط على البائع أن ضمانه منه حتى يخرجه إلى ~~البر كان البيع فاسدا لأنه اشترى شيئا بعينه، وعلى أن ضمانه من بائعه فصار ~~مبتاعا للضمان. ابن رشد: وليس هذا بمنزلة من اشترى طعاما بعينه وصار في ~~ضمانه إلا أن على البائع حملانه لا بأس بهذا. انظر الرسم المذكور من جامع ~~البيوع. وذكر ابن يونس هذا الفصل وقال في آخره: وبعده مسائل استحسان إنما ~~فيها التسليم والاتباع للعلماء. وقد نص ابن الحاجب على جواز بيع الحنطة على ~~كيل وهي في تبنها # (وقت جزافا لا منفوشا) القت الفصفصة. الجلاب: لا بأس ببيع الزرع إذا يبس ~~واشتد، ولا بأس ببيعه بعد جذاذه إذا كان حزما ولا يجوز بيعه إذا درس واختلط ~~بتبنه. # وقال # PageV06P092 # عياض: الحب إذا اختلط في أندره وكرس بعضه على بعض لا يجوز بيعه. # (وزيت زيتون بوزن إن لم يختلف إلا أن يخير) من المدونة قال مالك: إن قلت ~~لرجل اعصر زيتونك هذا فقد أخذت منك زنة كل رطل بكذا، فإن كان خروج الزيت ~~عند الناس معروفا لا يختلط إذا عصر وكان الأمر فيه قريبا كالزرع جاز وجاز ~~النقد فيه. # وإن كان مما يختلف لم يجز إلا أن يكون مخيرا فيه ولا ينقده ويكون عصره ~~قريبا إلى عشرة أيام ونحوها فلا بأس به (ودقيق حنطة) من المدونة: لا يجوز ~~شراء زيتون بعينه على أن البائع عصره أو زرعا قائما على أن على البائع ~~حصاده ودراسه وكأنه ابتاع ما يخرج من ذلك كله وذلك مجهول، وأما قمحا على أن ~~يطحنه فاستخفه مالك بعد أن كرهه لأن خروجه معروف، وأما ثوبا على أن يخيطه ~~لك أو نعلين على أن يحذوهما لك فلا بأس به بخلاف الغزل على أن ينسجه لك. # (وصاع أو كل صاع من صبرة وإن جهلت) ابن عرفة: الروايات معها جواز بيع عدد ~~آصع أو أقفزة من صبرة أو كلها على الكيل كل صاع أو قفيز بكذا. ابن رشد: لا ~~يجوز شراء الأرض على الصفة كل ذراع بكذا ms1189 وكذا دون أن يراها، وكذلك الصبرة ~~لا يجوز شراؤها على الصفة كل قفيز بكذا دون أن يراها (لا منها وأزيد البعض) ~~لما ذكر ابن رشد كراء الدار سنة على أن المكتري متى شاء أن يخرج خرج قال: ~~وقول ابن القاسم وروايته عن مالك بإجازة ذلك أظهر لأنه بمنزلة أن يقول ~~الرجل للرجل قد بعتك من صبرتي هذه ما شئت كل قفيز بدرهم. # القباب: لعل مسألة ابن رشد أن المبيع جميع الصبرة على خيار المشتري في ~~البعض. والذي منع ابن جماعة هي أن تقول بع لي من هذه الصبرة بحساب قفيز ~~بدينار لا يجوز حتى يسمي عدد ما يشتري. راجعه وابن عرفة. # (وشاة واستثناء أربعة أرطال) رابع الأقوال ما في المدونة: من باع شاة ~~واستثنى من لحمها أرطالا يسيرة ثلاثة أو أربعة جاز. # قال ابن القاسم: ويجبر المبتاع على الربح هاهنا ولم يبلغ به مالك # PageV06P093 # الثلث. # ابن علاق: والمراد بالرطل هنا الرجل الصغير الفلفلي. هكذا في بعض نسخ ~~مختصر ابن أبي زيد. وانظر هل حكم البعير والبقرة حكم الشاة لا يستثنى من كل ~~واحد إلا أربعة أرطال فقط؟ هذا هو المنقول. # وقال ابن عرفة: استحسن بعض المتأخرين اعتبار صغر البهيمة وكبرها (ولا ~~يأخذ لحم # PageV06P094 # غيرها) . # أشهب: ليس لمبتاعها استحياؤها ويعطى البائع قدر لحمه لأنه بيع لحم بحي ~~(وصبرة وثمرة واستثناء قدر ثلث) ابن المواز: اتفق ابن القاسم وأشهب في جواز ~~الاستثناء من الصبرة والثمرة كيلا قدر الثلث فأقل، فأما الاستثناء وزنا من ~~لحم شاة باعها فأشهب يجيز قدر الثلث. # وقال ابن القاسم: لم يبلغ به مالك الثلث. المازري: لأن لحم الشاة مغيب ~~وطعام الصبرة مرئي اه. انظر هنا مسألة وهي قد يبيع الكرم مثلا عصيرا ولم ~~يستثن ثم تذكر وأراد أن يشتري منه وزنا قدر ما يجوز له أن يستثنيه ابتداء ~~ويقاصه بثمنه، إن كان لم يقبضه فهذا جائز وكأنه استثناه يوم الصفقة. # انظر ترجمة ما يجوز من بيع الثمار من المتيطي وفي معين الحكام زيادة ~~فانظره # ومنه إن لم يستثن ms1190 بائع الثمرة # PageV06P095 # شيئا فله بعد ذلك أن يشتري القدر الذي يجوز له أن يستثنيه ويكون الثمن ~~مقاصة، ولا يشتري في قول مالك بنقد إن كان باع بتأخير ولا بتأخير إن كان ~~باع بنقد. # وانظر أول رسم من سماع أشهب من كتاب السلم. قول ابن رشد: أظهر الأقوال ~~قول مالك إن من باع ثمر حائطه رطبا بدين إلى أجل فإن له أن يأخذه. # إذا صار تمرا ببعض الثمن، وكذلك لو أخذه بجميع الثمن أو بأكثر منه كما ~~يأخذه كذلك في التفليس، لأنه إذا أخذ الثمن من حين المبيع فليس ببيع طعام ~~بطعام إلى أجل. انظر الرسم المذكور، وانظر سماع أصبغ من السلم أيضا إذا ~~اشترى حديدا جزافا ثم قبل أن ينقد الثمن أراد أن يشتري منه أنه لا يجوز أن ~~يشتري إلا القدر الذي يجوز أن يستثنى ويكون الثمن مقاصة. # وانظر إذا باع الكرم واستثنى أسلالا أقل من الثلث فنفذ عنب الكرم قبل أن ~~يستوفي البائع سلله، هل بين أن ينفذ ببيع أو أكل فرق؟ انظر رسم سلف من سماع ~~ابن القاسم من جامع البيوع، وانظر أيضا رسم مرض من جامع البيوع منع مالك ~~بيع مستثنى كيل من ثمر حائطه قبل قبضه بخلاف رواية # PageV06P096 # ابن القاسم عنه أن ذلك جائز. # قال ابن رشد: وهو أظهر بناء على أنه مبقي على ملك البائع. # (وجلد وساقط بسفر فقط) سادس الأقوال في هذه المسألة قول المدونة: من باع ~~شاة واستثنى فخذها أو بطنها أو كبدها لم يجز. # ابن يونس: يريد لأنه من بيع اللحم المغيب قال: وأما إن استثنى الصوف ~~والشعر فلا خلاف أنه جائز. # قال ابن القاسم: وإن استثنى الجلد أو الرأس فقد أجازه مالك في السفر إذ ~~لا ثمن له هناك، وكرهه للحاضر إذ كأنه ابتاع اللحم. # (وجزء مطلقا) من المدونة قال ابن القاسم: من باع شاة أو بقرة واستثنى ~~جزءا من ذلك ربعا أو نصفا فلا بأس بذلك وكأنه باع منه ما لم يستثن. # قال عيسى: وسواء اشتراها على الذبح أو ms1191 الحياة ويكون شريكا للمبتاع بقدر ~~ما استثنى بعض # PageV06P097 # القرويين، ولا يجبر على الذبح آبيه وإن كان قد اشتراه على الذبح. ابن ~~يونس: هذا هو الصواب. # وفي النوادر في ثلاثة اشتروا شاة بينهم إن كانت يتوزعون لحمها جبر على ~~الذبح آبيه، وإن كانت للتجارة بيعت عليهم إلا أن يتراضوا بالمقاواة (وتولاه ~~المشتري) ابن محرز: الصواب أن تكون أجرة الذبح على المشتري لأنه ليس بمجبور ~~على الذبح إذ لو شاء أعطى جلدا من عنده، وهذا بخلاف الأرطال لأنه مجبور على ~~الذبح فوجب أن يكون عليه قسط من أجرة الذبح والسلخ (ولم يجبر على الذبح ~~فيهما) أما مسألة الجبر فقد تقدم عن بعض القرويين أنه لا يجبر على الذبح ~~فيه، وأما مسألة الجلد والساقط ففي المدونة إن أبى المبتاع في السفر ذبحها ~~والبائع قد استثنى رأسها وجلدها. # قال: عليه شراء ذلك أو قيمته يعني بشراء مثله. # قال مالك: ولا يكون البائع شريكا بالجلد إذ على الموت باع. # قال ابن القاسم: والقيمة أعدل (بخلاف الأرطال) من المدونة: إن استثنى ~~أرطالا يسيرة جاز ويجبره المبتاع على الذبح هاهنا (وخير في دفع رأس أو ~~قيمتها وهي أعدل) # PageV06P098 # تقدم قبل قوله " بخلاف الأرطال " # (وهل التخيير للبائع أو للمشتري؟ قولان) ثالث الأقوال أن يكون الخيار ~~للمبتاع وصوبه محمد. ابن عرفة: وهو ظاهر المدونة ولم يعز ابن عرفة القولين ~~الآخرين. # (ولو مات ما استثني منه معين ضمن المشتري جلدا وساقطا لا لحما) روى عيسى ~~عن ابن القاسم: من باع شاة واستثنى جلدها حيث يجوز له فتموت قبل الذبح لا ~~شيء عليه. وروى عنه أصبغ أنه ضامن للجلد. ابن يونس: قال بعض شيوخنا: لو كان ~~إنما استثنى أرطالا يسيرة فماتت قبل الذبح لم يكن على المبتاع شيء مما ~~استثناه البائع من اللحم. # قال بعض القرويين: ولا يدخل في ذلك الاختلاف في مسألة الجلد. انظر في ابن ~~عرفة في هذا الموضع فروعا ذكرها. من وهب لرجل لحم شاة ولآخر جلدها فولدت، ~~وكيف لو نفذ الكرم قبل استيفاء المستثنى واستثناء مبتاع عبد ms1192 ماله أو نصف ~~ماله، وكيف لو شرطه لنفسه أو كان فيه بعير شارد كاستثنائه نصف حلية السيف ~~أو نصف ثمرة الحائط كبيع أرض ذات زرع أخضر لبائعها جزء منه مع حصة منه. # (وجزاف) ابن عرفة: بيع الجزاف بيع ما يمكن # PageV06P099 # علم قدره دون أن يعلم والأصل منعه وخفف فيما شق علمه أو قل جهله. # ابن المواز قال مالك: لا يباع جزافا إلا ما يكال أو يوزن وقد يكون شيء ~~مما يباع عددا يباع جزافا كالجوز والتين والبيض وذلك فيما كثر وشق عدده (إن ~~رئي) تقدم نص ابن رشد أن من شرط بيع الجزاف وإن كان على كيل أن يكون مرئيا. # ونقل الباجي عن مالك: لا تباع الدار الغائبة على الصفة إلا مذارعة. ومن ~~المدونة: حوائط الشجر الغائبة يباع ثمرها كيلا أو جزافا وهي على مسيرة خمسة ~~أيام لا يجوز النقد فيها بشرط. ابن عرفة: قبولهم هذا مع اشتراطهم كون ~~الجزاف مرئيا متناف اه. # وانظر أيضا شراء الأبزار يجعله العطار في كاغد من غير معرفة به ولا وزن. # قال القباب: هذا على ما قاله ابن جماعة يجوز وعليه مضى الأشياخ، والمنصوص ~~لابن القاسم فساده. ثم ذكر بعد هذا قول ابن رشد إذا سمى المبيع بغير اسمه ~~كأن يقول أبيعك هذه الياقوتة فيجدها المشتري غير ياقوتة، فلا خلاف أن هذا ~~البيع غير لازم اه. # فانظر عدم لزوم هذا البيع مع كون المشتري قد رأى المثمون، وانظر تصديق # PageV06P100 # البائع أو المشتري في الثمن في بيع الاستئمان، وانظر عند قوله " وجهل ~~بمثمون تصديق البائع في الحزر " كل ذلك فروع جواز تصديق البائع أو المشتري ~~في الثمن والمثمون والقدر، وهو يرشح ما قاله ابن جماعة، قال القباب: وعليه ~~مضى الأشياخ. # وإنما انبسطت في هذا من أجل ما نجد عليه بعض باعة بلدنا ما عندهم من هذا ~~العلم إلا أن يأتي أحدنا يشتري منه شيئا لا يدري أرديء هو أم طيب، بل بعض ~~العقاقير والأشربة ما يكون أحدنا رآها فضلا أن يكون عرف قيمتها ويظن هذا ms1193 ~~البائع أنه بالإراءة برئت ذمته مع الله وليس كذلك، لأنه قد استؤمن على ~~الثمن وعلى المثمون فعليه أن يراقب الله في ذلك ويبيع بما يباع به ذلك ويدع ~~لا يريه للمشتري ولا يعرفه بشيء فدفع غيره فأخذه المشتري على أنه ذلك الشيء ~~إذ لم يكن يعرفه ثم تفطن البائع فبادر في الوقت واسترد ذلك الشيء وكان ذلك ~~الذي استرد لو استعمله المشتري لقتله. # (ولم يكثر جدا وجهلاه) ابن عرفة: المذهب شرط بيع الجزاف جهل العاقدين قدر ~~كل المبيع أو وزنه أو عدده. ابن رشد: لأنه متى علم أحدهما وجهل الآخر كان ~~الذي علم قد قصد إلى خديعة الذي جهل، وكذلك الجعل على طلب الآبق وحفر البئر ~~لا يجوز إن كان أحدهما قد خبر الأرض أو عرف موضع العبد، ولهذا أيضا نظائر ~~أعني لا يجوز إلا بعلم المتبايعين أو بجهلهما، منها مسألة كتاب الشفعة من ~~المدونة في المدعي حقا في دار فيصالح عليه ولا يسميه (وحزرا) . # PageV06P102 # اللخمي: شرط بيع الجزاف كونه ممن اعتاد الحزر لأنه لا يخطئ إلا يسيرا ولو ~~كان أحدهما غير معتاد له لم يجز. (واستوت أرضه) ابن شاس: إن اشترى صبرة ~~تحتها دكة تمنع تخمين القدر إن تبايعا على ذلك لم يصح البيع للغرر، وإن ~~اشترى فظهرت فله الخيار. # ابن عرفة: والحفرة كذلك والخيار هنا للبائع (ولم يعد بلا مشقة ولم تقصد ~~أفراده) تقدم نص ابن المواز وذلك فيما شق عدده ولم يقصد أفراده. الباجي: ما ~~يعد على قسمين: قسم تختلف صفاته كالخيل والرقيق وسائر الحيوانات والثياب ~~والعروض، فهذا لا تكاد جملة منها تتفق آحادها فهذا لا يجوز بيعه جزافا لأن ~~آحاده تحتاج إلى أن ينفرد بالنظر إليها والمعرفة بصفتها وقيمتها. # وقسم لا تختلف صفاته على الوجه المذكور كالجوز والبيض وما إذا وجدت جملة ~~منها فأكثرها تتفق صفات آحادها في المقصود منه، فلذلك يجوز أن يشتري عددا ~~من جملة البيض والجوز غير معين ويكون للبائع تعيينها دون خيار لواحد منهما ~~بشرط بخلاف الثياب والرقيق لا يجوز أن يشتري ms1194 منها عددا من الجملة إلا معينا ~~أو يشترط الخيار. # وقال عبد الوهاب: يجوز الجزاف في المعدود كالجوز والبيض مما الغرض مبلغه ~~دون أعيانه (إلا أن يقل ثمنه) ابن بشير: إن قلت أثمان المعدودات جاز بيعها ~~جزافا وإن كثرت # PageV06P103 # أثمانها واختلفت آحادها اختلافا بينا لم يجز بيعها جزافا لأن الغرر فيها ~~من وجهين: معرفة الآحاد، ومعرفة المبلغ. # وإذا كثر الغرر منع البيع، وإذا كان المطلوب الجملة دون الآحاد فالغرر من ~~وجه واحد وإذا قل الغرر لم يحرم البيع. القباب: قيدوا الجواز في المعدودات ~~بما تساوت أفراده أو يكون المقصود مبلغه لا آحاده. كالبطيخ (لا غير مرئي) ~~تقدم البحث في هذا. # (وإن ملء ظرف ولو ثانيا بعد تفريغه) ابن المواز: بيع ملء غرارة قبل ملئها ~~لا يجوز، وأجازه أشهب إن نزل محمد: وشراؤها مملوءة جائز فلو قال فرغها ~~واملأها لم يجز. وانظر من أتلف في الغرارة وكانت مملوءة هل يغرم مثلها أو ~~قيمتها كمن نكح بقلال خل فوجدت خمرا هل يغرم مثلها أو قيمتها؟ انظر ترجمة ~~من # PageV06P104 # النكاح الثاني (إلا في كسلة تين) سمع أبو زيد: لو وجد عنده سلة مملوءة ~~تينا فقال أنا آخذها منك بكذا وأملؤها ثانية بدرهم فهو خفيف بخلاف غرارة ~~القمح. ابن يونس: وكذا عندي هذه القارورة المملوءة بدرهم ويملؤها له ثانية ~~بدرهم فهو خفيف لأنه كالمرئي المقدر، ولو قاله قائل في الغرارة # PageV06P105 # ما بعد ولكنه في القارورة أبين لأنه لا يختلف ملؤها فليس فيه كبير خطر، ~~والغرر اليسير إذا انضاف إلى أصل جائز جاز بخلافه إذا انفرد (وعصافير حية ~~بقفص) ابن حبيب: أما الطير حيا في الأقفاص فلا يباع جزافا، قل أو كثر حتى ~~يعد. ابن رشد: اتفاقا لأنه يموج ويلوذ ويدخل بعضه تحت بعض فيعمى أمره، وأما ~~الطير المذبوح فيجوز بيعه جزافا فيما كثر ويجوز فيما قل (وحمام ببرج) هذا ~~الفرع مقحم في غير موضعه. ابن المواز: قال ابن القاسم: لا بأس ببيع ما في ~~البرج من حمام أو بيعه بحمامه جزافا. وسمعه أصبغ وقال إذا ms1195 عاينه وأحاط به ~~نظرا أو معرفة اه. انظر قول ابن القاسم: يجوز بيع الحمام جزافا مع البرج. ~~وقد قال ابن القاسم: يجوز بيع ثوب مع صبرة قمح جزافا لا على كيل. # PageV06P106 # وانظر ربطه الخضرة، مقتضى قولهم الجزاف ما أمكن علم وزنه أو عده أو كيله ~~أنه ليس كذلك وإنما هو كالثوب فيجوز بيعه مع القت جزافا # (وثياب) تقدم أن الثياب لا يجوز بيعها جزافا. # (ونقد إن سك والتعامل بالعدد وإلا جاز) من المدونة: بيع الدنانير ~~والدراهم جزافا قمار ومخاطرة. الأبهري: لأن الغرر يدخلها من وجهين: من جهة ~~خفة الدراهم، ومن جهة المبلغ فلم يجز ذلك لكثرة الغرر. # وعبارة ابن رشد: لأن المطلوب حينئذ آحاده ومبلغه. ابن رشد: فإن كان ~~التعامل في المسكوك بالوزن فجل أهل المذهب أنه يجوز بيعه جزافا لأن المطلوب ~~حينئذ مبلغه لا آحاده، وأما ما كان من العين مكسورا أو مصوغا فهو بمنزلة ~~العروض يجوز بيعه جزافا. # وفي المدونة: لا بأس ببيع سوار ذهب لا يعلم وزنه بفضة لا يعلم وزنها، ولا ~~بأس ببيع الذهب بالفضة جزافا بخلاف الدنانير والدراهم. # وإن أسلم نقار فضة أو تبرا مكسورا جزافا لا يعلم وزنه في سلعة موصوفة إلى ~~أجل جاز، لأن التبر هاهنا بمنزلة سلعة ويجوز بيع الحلي المحشو جزافا. ~~الأبهري: لأن الغرر يدخله من جهة المبلغ خاصة وذلك يدرك بالحزر بخلاف ~~الدراهم. # قال سيدي ابن سراج - رحمه الله -: وإذا أخرج ما في الحلي من رمل ووزن ~~وحزر ما فيه من زجاج فالظاهر جوازه. # وفي المدونة: ولا يجوز أن يسلم في سلعة موصوفة إلى أجل دنانير أو دراهم ~~جزافا عرف عددها أم لا إذا لم يعرفا وزنها وذلك قمار وخطر. # قال ابن يونس: يريد إلا في بلد تجوز فيه عددا فليس في بيعها مخاطرة لأنه ~~أمر قد عرفوه وقد قال مالك في قوم كانت بينهم دواب فباعوها بدراهم مخالفة ~~الوزن منها الناقص والوازن، ثم اقتسموها عددا بغير وزن فقال: أرجو أن لا ~~يكون بهذا بأس. # قال ابن رشد: هذا إذا ms1196 كان الناقص يجوز بجواز الوازن فاقتسما معا، وأما إن ~~كان الناقص منها لا يجوز بجواز دون أن يعرف الناقص منها من الوازن فغرر لا ~~يجوز. وانظر في كتاب السلطان إذا كان الناقص يجري بين الناس. نهى مالك أن ~~يتقدم للسلطان في تغييره خوف أن يقع كساد لأنه قال: وتأتي المرأة بغزلها. ~~وفي الكتاب المذكور أتبيعني ثوبك بهذه الدراهم ولا تزنها قال: لا خير فيه. ~~ابن رشد: إلا إن كانت الناقصة تجوز بجواز الوازنة (فإن علم أحدهما بعلم ~~الآخر بقدره خير) ابن عرفة: المعروف من المذهب أن اطلاع # PageV06P107 # المبتاع على علم البائع بقدر المبيع يوجب خياره. # (وإن أعلمه أولا فسد كالمغنية) تقدم هذا عند قوله " ولو علم المشتري " ~~وانظر هاهنا فروعا. # قال المازري: لا يجوز بيع الثمر عندنا كيلا وإن كان معيارها بالشرع الكيل ~~قال: لأن عرفنا فيه الوزن. وكذا قال اللخمي فيما العرف فيه الجزاف لا يجوز ~~بيعه وزنا كالحطب. وكذا ذكر سيدي ابن سراج - رحمه الله - في الدور قال: لا ~~يجوز بيعها على القيس. # (وجزاف حب مع مكيل منه أو أرض) ابن رشد: حكم الموزون والمعدود حكم ~~المكيل. روى أصبغ وابن القاسم: لا يباع مع الجزاف شيء لا كيل ولا وزن ولا ~~عرض ولا غيره، وأجازه أشهب. وذكر ابن حبيب أن ابن القاسم كان يجيزه. # قال أبو عمر: وسائر العلماء يجيزون أن يضاف إلى بيع الجزاف الجائز كل ما ~~يجوز بيعه من غيره. # وقال ابن رشد: الجزاف مما أصله أن يباع كيلا كالحبوب لا يجوز بيعه مع ~~المكيل منه ولا مع المكيل مما أصله أن يباع جزافا كالأرضين والثياب باتفاق ~~اه. انظر قول ابن رشد باتفاق ومع إطلاق أبي عمر الخلاف قال سيدي ابن سراج - ~~رحمه الله - كل الشيوخ أطلقوا الخلاف ولم يفصلوا تفصيل ابن رشد منهم عياض ~~واللخمي والمازري اه. انظر مسألة تعم بها البلوى وهي أن المرء يشتري من ~~العطار وزنا معلوما من شيء ويفضل له درهم فيقول له أعطني به أبزارا ~~والأبزار بالدرهم يكون جزافا. فهذا ms1197 جائز إذا لم يدخلا على ذلك في أصل ~~العقد. وعبارة عبد الوهاب في شرح الرسالة: لا يجوز شراء صبرة وقفيز من أخرى ~~بدرهم. هذا إن اشتراها فشرط عليه أن يبيعه من الأخرى، فلو لم يشترط لجاز ~~لأنه لم يعلق إحدى الصبرتين بالأخرى فيكون ابتياعه إحداهما لأجل أنه يبيعه ~~من الأخرى. اه نصه. انظر قوله " فشرط عليه " يخرج من هذا بيع الاستئمان. ~~انظر هذا فإنه يضاهي نص المدونة وهي إذا دفع مبتاع سلعة بثلثي دينار ~~لبائعها دينارا وقال له استوف منه ثلثيك ودع ثلثه عندك انتفع به. # قال في المدونة: لا بأس بذلك إن لم يكن بينهما عقد البيع إضمارا ولا عادة # وفي رسم حلف من سماع ابن القاسم # PageV06P108 # له أن يترك بقية الدينار أو الدرهم عند البائع وديعة أو شركة ثم بعد ذلك ~~إذا أراد المفاصلة أحضرا الدينار أو الدرهم وتعاملا فيه بما يجوز. وهل ~~لأحدهما أن يراطل صاحبه في حظه؟ قال اللخمي: لو كان رجلان شريكين في حلي أو ~~دينار أو درهم أو نقرة فباع أحدهما نصيبه من ذلك من شريكه بمثل وزنه جاز في ~~الدنانير والحلي وهي كالمراطلة. واختلف في النقرة فروى ابن القاسم عن مالك ~~الجواز، وروى عنه أشهب المنع # (وجزاف أرض مع مكيلها) ابن رشد: الجزاف مما أصله أن يباع جزافا ويجوز ~~بيعه كيلا كالأرضين والثياب لا يجوز بيعه مع الكيل منه باتفاق اه. وتقدم أن ~~غيره يحكي فيه الخلاف. # وقال المتيطي: من أهل العلم من يقول: لم يرد بالمكيل الجزاف الدور ~~والأرضين إنما أريد به المكيل والموزون. قال سيدي ابن سراج - رحمه الله -: ~~رأيت فتيا للأصيلي اعترض فيها على الأندلسيين منعهم بيع أرض على التكسير ~~وبها زرع أو شجر قال: لأن الجزاف لا يكون إلا فيما يتأتى فيه الكيل والوزن. ~~انظر ثاني مسألة من رسم القطعان من سماع عيسى من السلم. # (لا مع حب) ابن رشد: اختلف في بيع الجزاف مما أصله أن يباع جزافا مع ~~الكيل مما أصله أن يباع كيلا، فقيل إنه جائز ms1198 وإليه ذهب ابن زرب وأقامه من ~~المدونة من قولها: يجوز السلم في ثياب وطعام صفقة واحدة. ابن رشد: وهو ~~الصحيح: ابن عرفة: لابن محرز مثل ابن زرب. # PageV06P109 # (ويجوز جزافان ومكيلان) ابن رشد: لا خلاف في جواز بيع المكيلين في صفقة ~~واحدة والجزافين في صفقة واحدة أيضا على كل حال (وجزاف مع عرض) الصحاح: ~~العرض، المتاع. # وقال أبو عبيد: العروض الأمتعة التي لا يدخلها كيل ولا وزن ولا يكون ~~حيوانا ولا عقارا. ابن رشد: والأشياء عروض لا يجوز بيعها كيلا ولا وزنا ~~كالعبيد والحيوان. ثم قال: ولا خلاف في جواز بيع الجزاف مع العروض في صفقة ~~واحدة إلا عند ابن حبيب وقوله بعيد. انظره عند قوله " وحمام ببرج ". # PageV06P110 # (وجزافان على كيل إن اتحد الكيل والصفة) ابن رشد أما بيع الجزافين على ~~الكيل فإن كانا على صفة واحدة وبكيل واحد جاز باتفاق، وإن اختلف الكيل ~~والصفة جميعا لم يجز باتفاق، وإن اتفق أحدهما واختلف الآخر مثل أن تكون ~~صبرتين من قمح صفة واحدة فيشتريهما صفقة واحدة هذه الثلاث الأرادب بدينار ~~وهذه الأربعة بدينار، أو صبرة من قمح وصبرة من شعير فيشتريهما صفقة واحدة ~~ثلاثة أرادب بدرهم، جاز على اختلاف بين ابن القاسم وأشهب. منع ابن القاسم ~~أن يبيع # PageV06P112 # الرجل قريته تكسيرا كل قفيز بكذا إلا أن تستوي أرضها في الطيب والكرم ولا ~~يكون فيها ثمرة. # (ولا يضاف لجزاف كل كيل غيره مطلقا) ابن رشد: أما بيع الجزاف على الكيل ~~فلا ينضاف إليه في البيع شيء بحال على الصحيح من الأقوال وهو مذهب ابن ~~القاسم ومن ابن يونس (العرض لأنه لا يدري ما مبلغ كيلها) . # قال في كتاب ابن المواز: إلا أن يسمي ما يأخذ من الكيل ولا يصح عدد ~~وجزاف. # قال أصبغ: وأنا أقوله خوف الذريعة للمزابنة استحسانا واتباعا وليس ~~بالبين، ولا أعلم من قاله قبله وقد أجازه أشهب. # انظر آخر باب من السلم ولابن يونس أيضا في كتاب الجعل قد تقدم أنه لا ~~يجوز اجتماع بيع وجعل في عقد لأن الجعل ms1199 رخصة في نفسه فلا يجوز أن يجمع معه ~~شيء. # قال بعض فقهاء القرويين: لا يجمع كالنكاح والصرف والمساقاة مع البيع ~~وكذلك الجزاف مع المكيل، وسحنون في المغارسة أنه أجاز جمعها مع الإجارة في ~~عقد واحد، وإذا كان الجعل منفردا مع ما فيه من الغرر يجوز فما الذي يمنع من ~~إضافته مع البيع الذي لا غرر فيه إلا أن يمنع منه لعلة # PageV06P113 # أخرى وهي الأطماع في العقد، لأن الجعل له أن يتركه متى شاء والجاعل ~~بالخيار قبل العمل فأشبه أن لو عقد معه الكراء إلى مكة بعشرة وشرط في رجعته ~~من مكة أنه إن شاء أكرى بعشرة على مثل الحمولة الأولى، وإن شاء لم يكر، ~~فهذا عند عبد الملك لا يجوز لأنه أطمعه في الكراء الأول أن يكري منه الثاني ~~بقوله له في الأول لأمر يكون أو لا يكون وابن القاسم قد أجاز هذا، وأجاز ~~شراء سلعتين إحداهما بالإيجاب وأخرى بالخيار ولم يعتبر علة الأطماع لضعف ~~ذلك عنده الجعل والبيع يتقوى على قول عبد الملك. # (وجاز برؤية بعض المثلي) ابن عرفة: رؤية بعض المثلي ككله. # وفي المدونة: يجوز فيها بيع المثلي على الصفة. # وفي سماع أصبغ من السلم: إن اشترى طعام غائب فلم يشتر إلا ووكيل البائع ~~قد قدم به، فإن المشتري مخير في قبوله هنا أو رده لموضعه أو أخذه هناك. ~~ولابن رشد: لا يجوز بيع طعام غائب جزافا إلا على رؤية متقدمة، وأما إن كان ~~على الكيل فيجوز على الصفة وإن لم تتقدم للبائع فيه رؤية. انظر رسم أوصى من ~~سماع عيسى من # PageV06P114 # البضائع. # (والصوان) ابن رشد: «أجاز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيع الحب في ~~أكمامه حين يبيض» وهو غير مرئي على صفة ما أفرك منه، ففيه حجة في بيع الجزر ~~والفجل وما أشبهه ذلك مما هو مغيب تحت الأرض لأنه يقلع منه شيئا فيستدل به ~~على بقيته، ويستدل أيضا عليه بفروعه ومن هذا بيع الجوز واللوز والباقلا في ~~قشره الأعلى فأجازه مالك وأصحابه. # (وعلى البرنامج) من ms1200 المدونة: ما زال الناس يجيزون بيع البرنامج. الأبهري: ~~مما يلحق الناس من نشره وطيه وإذ قد يريد المبتاع الإضرار بها فيأمره ~~بنشرها ثم يدع البيع فيدخل عليه المشقة والخسران، فلهذه الضرورة جوز بيعه ~~على الصفة، فإن وافقت فالبيع لازم، وإن خالفت فالبيع مردود إن شاء ذلك ~~المبتاع. فإن قيل: فقد ورد النهي عن بيع الملامسة وهي بيع الثوب المطوي لا ~~ينشر ولا يعلم ما فيه؟ قيل: الثوب ونحوه لا كلفة فيه ولا كبير مشقة في نشره ~~كما ذلك على صاحب الأعدال، وقد يجوز الغرر اليسير إذا دعت الضرورة إليه ولا ~~يجوز إذا لم تدع إليه حاجة اه # وخرج اللخمي على هذا القول جواز بيع الساج المدرج في جرابه وقد تقدم عند ~~قوله " وجهل بمثمون جوازا ". ابن رشد: وهو أحد القولين فيه في كتاب ابن ~~المواز. # وفي الموطأ: يجوز بيع البرنامج بخلاف الساج المدرج فرق بينهما عمل ~~الماضين # عياض: الساج المدرج الطيلسان المطوي والجراب وعاء من جلد. # (ومن الأعمى) ابن عرفة: أجاز القاضي أن يبيع الأعمى وأن يبتاع وجعله ابن ~~رشد المذهب. # وقال الأبهري: يمنع إن كان خلق أعمى. # (وبرؤية ما لا يتغير بعدها) من المدونة: من ابتاع سلعة غائبة على رؤية ~~تقدمت منه منذ وقت لا يتغير مثلها فيه # PageV06P115 # جاز البيع. # (وحلف مدع لبيع برنامج أن موافقته للمكتوب وعدم دفع رديء أو ناقص) من # PageV06P116 # المدونة قال مالك: من ابتاع عدلا ببرنامجه جاز أن يقبضه ويغيب عليه قبل ~~فتحه، فإن ألفاه على الصفة لزمه، وإن قال وجدته بخلاف الصفة فإن لم يغب ~~عليه أو غاب عليه مع بينة لم تفارقه أو تغاررا بذلك فله الرضا به أو رده، ~~وإن لم يعلم ذلك إلا بقوله وأنكر البائع أن يكون مخالفا للجنس المشترط أو ~~قال بعتكه على البرنامج، فالقول قول البائع يريد مع يمينه لأن المبتاع صدقه ~~إذا قبض على صفته # وكذلك من صرف دينارا بدراهم فغاب عليها ثم رد منها رديئا فأنكره الصراف ~~فما عليه إلا اليمين أنه لم يعطه إلا جيادا ms1201 في علمه وما يعلمها من دراهمه، ~~وكذلك من قبض طعاما على تصديق الكيل ثم ادعى نقصا أو اقتضى دينا فأخذ صرة ~~صدق الدافع أن فيها كذا ثم وجدها تنقص فالقول قول البائع اه. انظر قوله إذا ~~رد رديئا من دراهم الصرف بعد أن غاب على الدراهم أنه يحلف الصراف مع قول ~~ابن رشد في نوازل سحنون من السلم أن من تسلف دراهم من إنسان وخلطها مع ~~دراهم غيره ثم وجد فيها زائفا أنه إنما يخلفها إن لم يغب عليها، وأما إن ~~غاب عليها فليس له ذلك إلا على القول بلحوق يمين التهمة. # (وبقاء الصفة إن شك) اللخمي: من ابتاع سلعة غائبة على رؤية تقدمت فلما ~~رآها قال تغيرت، فإن قرب ما بين الرؤيتين بحيث لا يتغير في مثله فالقول قول ~~البائع مع يمينه، وإن بعد بحيث لا يبقى على حاله قبل قول المشتري وإن أشكل ~~الأمر، فقال ابن القاسم: # PageV06P117 # القول قول البائع خلافا لأشهب اه. انظر هل نقص من عبارة خليل شيء؟ . # (وغائب ولو بلا وصف على خياره بالرؤية) عبد الوهاب: لا يجوز بيع بغير صفة ~~ولا رؤية ولا مع شرط خيار الرؤية. وأجاز ذلك في المدونة إذا اشترط خيار ~~الرؤية. # وكان أصحابنا يقولون: إنه خارج عن الأصول. ابن يونس: # PageV06P118 # لا وجه لمنعهم جوازه لأنه لا غرر فيه (أو على يوم أو وصفه غير بائعه) ~~انظر هذه العبارة. # وفي الرسالة: ولا بأس ببيع الشيء الغائب على الصفة فيما قرب مكانه أو ~~يكون ممن يؤمن تغيره. من دار أو أرض أو عقار ويجوز النقد فيه. # وفي الموازية: منع بيع حاضر على الصفة حتى يكون على يوم فأكثر وليس هذا ~~بمذهب المدونة بل في المدونة في غير ما موضع جواز بيع حاضر البلد على ~~الصفة. # وفي المدونة أيضا قال مالك: لا خير في أن يبيع دابة عنده في الدار حاضرة ~~على الصفة وينتقد. # قال ابن المواز: لأنه يقدر على نظرها. ابن يونس: إلا أن يزيد صواب وهو ~~مخالف لما في المدونة قد ms1202 أجاز فيها أن يكري دارا بثوب في بيته. # ووصفه ابن يونس إلا أن يريد، ولا يبتدئ هذا في السكنى حتى ينظر الثوب ~~فيتفق القولان. ومن المدونة قال مالك: ما كان من الدور والأرضين والعقار ~~الغائبة قريبا كان ذلك أو بعيدا فجائز شراؤها والنقد فيها لا منها، وأما ~~الرقيق والحيوان والعروض والطعام فإن قربت غيبة ذلك كيوم أو يومين جاز ~~شراؤه وجاز النقد فيه، وإن بعدت غيبته جاز شراؤه ولم يجز النقد فيه. # ابن رشد: قول ابن العطار قيل إن بيع الغائب لا يجوز بصفة البائع غير صحيح ~~لا يجوز النقد فيه بصفة البائع ربعا كان أو غيره. انظر قوله في الرقيق ~~والعروض، وغيرهما أنه يجوز إذا كانت على يومين. # قال في سماع أصبغ من كتاب السلم: ولا يجوز أن يشترط أن # PageV06P119 # يوفاها هنا أو بموضع آخر (إن لم يبعد كخراسان من إفريقية) ابن المواز: قد ~~يشتري بالمدينة دورا بالعراق وتنقد أثمانها ولا بأس بذلك، وسواء كان ما ~~ينقده دورا أو حيوانا. # وقال ابن حبيب: يجوز بيع الغائب على الصفة ما لم تتفاحش غيبته جدا. ابن ~~عرفة: نقل المازري هذا كأنه المذهب ولم يحده بتعيين. # وقال ابن شاس: كإفريقية من خراسان (ولم يمكن رؤيته بلا مشقة) ابن عرفة: # PageV06P120 # المعروف منع بيع حاضر العاقدين بصفته ودليل قول المدونة من ابتاع ثيابا ~~مطوية لم ينشرها ولا وصفت له لم يجز جوازه اه. # وانظر ما تقدم لابن يونس لا يبتدئ في السكنى حتى ينظر الثوب، فمقتضاه ~~جواز بيع الحاضر بصفة لكن لا ينقد حتى يراه فانظره (والنقد فيه ومع الشرط ~~في العقار # PageV06P122 # وضمنه المشتري) من المدونة قال مالك: إن بعدت غيبة الرقيق والحيوان ~~والعروض والطعام جاز شراؤه ولم يجز النقد فيه لغلبة الغرر فيه من تغيير أو ~~هلاك فيصير النقد فيه تارة ثمنا وتارة سلفا، # PageV06P123 # وكذلك النقد فيها بيع على خيار أو مواضعة إلا أن يتطوع فالنقد بعد العقد ~~في ذلك كله فيجوز وأما الدور والأرضون والعقار الغائبة قريبا كان ذلك أو ~~بعيدا فجائز ms1203 شراؤها والنقد فيها لا منها، ولم يختلف قول مالك في الربع ~~والدور والأرضين والعقار أن ضمانها من المبتاع من يوم العقد وإن بعدت. # ابن المواز: قال مالك: وإذا بيع الحائط الغائب وفيه الحيوان والعبيد ~~فالنقد في ذلك جائز والضمان من المبتاع وإن بعدت غيبته. ابن يونس: لأن ذلك ~~تبع للحائط كما يكون في ذلك الشفعة إذا بيع مع الحائط (وفي غيره إن قرب ~~كاليومين وضمنه بائع إلا لشرط) من المدونة قال مالك: الرقيق والحيوان ~~والعروض والطعام إن قربت غيبته ذلك كيوم أو يومين جاز شراؤه وجاز النقد ~~فيه. # قال ابن رشد: وإذا كان لا يجوز فيه النقد فيجوز شراؤه بالعين، وأما إن ~~اشتراه بعرض فإن وضعه بيد أمين فهو جائز وإلا لم يجز. انظر رسم القبلة من ~~سماع ابن القاسم من كتاب السلم والآجال. # ومن رسم نذر من جامع البيوع إذا اشترى المأمون الغائب بصفة بائعه جاز ~~البيع ولم يجز النقد بشرط، وإن اشتراه بصفة غير بائعه جاز البيع والنقد ~~بشرط، فإن كان الغائب المشتري غير مأمون كالحيوان وشبهه لم يجز فيه النقد ~~إذا بعد بشرط، فإن قرب جاز فيه النقد بشرط إذا وصفه غير صاحبه، ولم يجز إذا ~~وصفه صاحبه. # والذي رجع إليه مالك أن ضمانها من البائع إلا أن يشترط أنها من المبتاع. ~~ابن القاسم: وبهذا أقول والنقص والنماء كالهلاك، وهذا في كل سلعة غائبة ~~بعيدة الغيبة أو قريبة خلا الرباع فإنها من المبتاع وإن بعدت. # (أو منازعة) قد تقدم أن الضمان من البائع. وهنا فرعان: الأول # PageV06P124 # قال ابن الحاجب: وعلى القول بأن ضمان الغائب من المشتري فتنازعا فقولان ~~لتعارض أصل السلامة وانتفاء الضمان اه # الفرع الثاني قال ابن المواز: لو شرط البائع أنها من المبتاع إن أدركتها ~~الصفقة فوجدها المشتري قد ماتت فقال البائع ماتت بعد الصفقة وقال المبتاع ~~قبل الصفقة فالقول قول المبتاع اه # (وقبضه على المشتري) . اللخمي: الإتيان بالغائب على مبتاعه. ابن المواز: ~~ولا يصلح أن يضرب لقبض السلعة الغائبة أجلا قريبا أو بعيدا ذلك ms1204 من وجه ~~الضمان لسلعة بعينها وذلك لا يحل، وإنما يجوز بيع ذلك على أن تتوجه في ~~قبضها، قرب ذلك أو بعد، تعجل ذلك أو تأخر، لا يشترط في ذلك وقت. # قال ابن القاسم: ولو اشترى سلعة غائبة على أن يوافيه بها البائع بموضع ~~آخر لم يجز. ابن المواز: وهو من وجه الضمان لسلعة بعينها: أصبغ: وكذلك لو ~~قال على أن توافيني بها هاهنا. ابن المواز: هذا إذا كان ضمان السلعة من ~~البائع، وإن كان لا يضمن إلا حمولتها فلا بأس بذلك. ### | [باب الربا] # فصل. # ابن شاس: الباب الثاني يعني من القسم الأول في الفساد بجهة الربا (وحرم ~~في نقد وطعام ربا فضل ونسء) انظر محصول هذه العبارة. # وقال ابن عرفة: يحرم فضل القدر والنسأ بين عرضين # PageV06P125 # متحدي جنس الذهب أو الفضة أو ربوي الطعام (كدينار ودرهم أو غيره بمثلهما) ~~ابن عرفة: تحقيق المساواة الممكن في الذهب والفضة بها شرط على كل تقدير، ~~وعليه منع مالك في سلمها مائة دينار كيلا بمثلها مع كل منهما مائة درهم ~~كيلا ويناقض بما في الشركة. # انظر ابن عرفة وعبارة الباجي منع مالك والشافعي بيع دينار وثوب بدينارين ~~لما فيه من التفاضل بين الذهبين، لأن السلعة تتقسط مع دينارها على الدينار ~~فيصيب كل دينار نصف دينار ونصف السلعة، ولهذا منعه الشافعي وإن لم يقل ~~بالذرائع. # انظر من هذا المعنى الخلاف فيمن حلف لا أشتري أكثر من عشر شياه فاشترى مع ~~رجلين ثلاثين بالسوية. # قال ابن رشد: إن صار له في القسم خمسة عشر لا حنث عليه إذا قلنا إن القسم ~~هنا بيع كأنه قدر أن الثلث خمسة عشر وهو حظه، وثلثاها وهو عشرة اشتراها من ~~صاحبه بحظه من الخمسة عشر التي بيد صاحبه. # وهذه المسألة تعرف بمد عجوة لأنها تفرض فيمن باع مد عجوة ودرهما بدرهمين، ~~وجوز ذلك أبو حنيفة وقال: من باع مائة دينار في قرطاس بمائتي دينار أنه ~~جائز ويحتسب بالقرطاس في مائة دينار. وأجاز الشافعي دينارا ودرهما بدينار ~~ودرهم. # أبو عمر: قال ms1205 أبو حنيفة والأوزاعي والنخعي: يجوز أن يشتري عشرة دراهم ~~ودينارا باثني عشر درهما وجعلوا عشرة من الاثني عشر بإزاء العشرة، ~~والدرهمين بإزاء الدينار. وروي نحوه عن الثوري وروي عنه أنه قال: ينبغي أن ~~يكون الفضل بقيمة ما بإزائه. # وقال مجاهد في الرجل يبيع الفضة بالفضة بينهما فضل # PageV06P126 # قال السيد: يأخذ بفضله ذهبا. # وقال مالك في هذه المسألة: ذلك قبيح وذريعة إلى الربا اه. انظر الرد على ~~الدرهم هو بعينه مد عجوة فقال مالك: كنا نمنعه ويخالفنا أهل العراق ثم ~~أجزناه لضرورة الناس ولكنهم لا يقصدون به صرفا، فكان سيدي ابن سراج - رحمه ~~الله - يقول: رجع مالك في الرد على الدرهم لقول غيره من أجل الضرورة، فتلك ~~الشروط التي شرطها المتأخرون من غير أن شرطها الإمام ولا المخالف قد يقع في ~~بعضها نظر، من ذلك: اتحاد المردود عليه. قال أول من اشترطه ابن أبي زمنين، ~~ومن ذلك شرط الوزن إذا كان العرف شرطه كان يحكي عن بعض شيوخه الجواز، ومن ~~اشترط الوزن لزمه أن يمنع الرد بالقرسطون لأنه يتوصل به لمعرفة النقص ولا ~~يتوصل به لمعرفة الزيادة. وانظر أيضا جواز الرد على الدرهم إنما هو فرع ~~جواز التقسيط والمذهب في ذلك مضطرب. # قال اللخمي: يمنع ثوب بثوبين مؤجلين، وأجازه الشافعي قال: وقد راعى ابن ~~القاسم التقسيط فأجاز سلم فسطاطيه في فسطاطين مثلهما، إحداهما معجلة ~~والأخرى مؤجلة، جعل المعجلة في مقابلة # PageV06P127 # المعجلة، والمؤجلة هبة. # وفي المقدمات: البيوع المكروهة التي اختلف أهل العلم في إجازتها إن فاتت ~~لم ترد مراعاة للخلاف. واختار اللخمي أن لا ترد مطلقا. # (ومؤخر) من المدونة قال مالك: لا يجوز في الصرف إلا المناجزة لا يجوز في ~~ذلك تأخير ولا نظرة إلا يدا بيد (ولو قريبا) عياض: اختلف في يسير التأخير ~~في الصرف. # وفي المدونة ما يدل على القولين فيها كره مالك للصيرفي أن يدخل الدينار ~~تابوته أو يخلطه ثم يخرج الدراهم ولكن يدعه حتى يزن الدراهم فيأخذ ويعطي، ~~وكره أن يصارفه في مجلس ويناقده في آخر ويجلسا ساعة ms1206 ثم يتناقدا قبل أن ~~يفترقا، فإن طال # PageV06P128 # المجلس بطل الصرف. (أو غلبة) ابن رشد: إذا انعقد الصرف بينهما على ~~المناجزة فتأخر شيء مما وقع عليه الصرف غلبة بنسيان أو غلط أو سرقة من ~~الصراف أو ما أشبه ذلك مما يغلبان عليه أو أحدهما فهذا يمضي الصرف فيها، ~~ومنع فيه التناجز ولا ينتقض باتفاق. ومذهب ابن القاسم أن ما حصل فيه ~~التأخير ينتقض، ولو قال أنا أتجاوز النقصان لا ينتقض شيء من الصرف اه. وقد ~~تقدم عند قوله " وعدم حرمة لبعضه " أن تأخير اليسير كتأخير الجميع إذا كان ~~اختيارا ففرق بين الغلبة # PageV06P134 # والاختيار وهو في كلام خليل مجمل. # (أو عقد ووكل في القبض) من المدونة قال مالك: إن وكلت رجلا يصرف لك ~~دينارا فلما صرفه أتيته قبل أن يقبض بأمرك بالقبض وقام يذهب فلا خير في ~~ذلك. # قال مالك: فلا يصلح للرجل أن يصرف ثم يوكل من يقبض له ولكن يوكل من يصرف ~~له ويقبض. # قال ابن القاسم: ومن اشترى سيفا كثير الفضة بعشرة دنانير ثم قبضه وباعه ~~مكانه ثم نقد الدنانير فبئس ما فعل، ولا ينتقض الصرف إلا إن انصرف مشتري ~~السيف قبل نقد بائعه العشرة # PageV06P135 # الدنانير فلا يعطيه العشرة الدنانير لأن بيعه فاسد وقد فات بالبيع. انظر ~~أول ترجمة من الصرف. # (أو غاب نقد أحدهما أو طال) من المدونة قال ابن القاسم: إن اشتريت من رجل ~~عشرين درهما بدينار وأنتما في مجلس وكان الدراهم معه واستقرضت أنت الدينار، ~~فإن كان أمرا قريبا كحل الصرة ولا يقوم لذلك ولا يبعث وراءه جاز. # قال القابسي وغيره: إنما يصح هذا إن لم يعلم صاحب الدراهم أنه لا شيء عند ~~صاحب الدينار، فأما إن علم أنه لا دينار عنده فلا يجوز عقد الصرف عند ابن ~~القاسم. (أو نقداهما) من المدونة قال ابن القاسم: وإن استقرضت أنت دينارا ~~من رجل إلى جانبك واستقرض هو الدراهم من رجل إلى جانبه فدفعت إليه الدينار ~~وقبضت الدراهم فلا خير فيه. # (أو بمواعدة) قال # PageV06P138 # ابن رشد: لا يجوز ms1207 في الصرف مواعدة ولا كفالة ولا خيار ولا حوالة، ثم قال ~~بعد ذلك: أما الخيار فلا خلاف أن الصرف به فاسد لعدم المناجزة بينهما، وأما ~~المواعدة فتكره فإن وقع ذلك وتم الصرف بينهما على المواعدة لم يفسخ عند ابن ~~القاسم. # وقال أصبغ: يفسخ. ابن عرفة: كره مالك وابن القاسم المواعدة في الصرف، ~~ومنعها أصبغ، وجوزها ابن نافع. # قال اللخمي: والجواز أحسن. قال ابن المواز: من اشترى سوارين ذهبا بدراهم ~~على أن يريهما لأهله فإن أعجباهم رجع إليه فاستوجبهما وإلا ردهما، فقد خففه ~~مالك وكرهه أيضا اه. انظر بيع الحلي مزايدة منعه ابن عرفة قال: على المعروف ~~في الصرف بخيار لابن أبي زيد أول مسألة من ترجمة المناجزة في الصرف ما ~~يقتضي أن بيع الحلي مزايدة جائز راجعه فيه. وبهذا كان سيدي ابن سراج - رحمه ~~الله - يفتي وهو مقتضى ما لابن جماعة إذا كان المبيع مصوغا فمن تمام البيع ~~قبض البائع الدلالة والفائدة. القباب: يعني وكان البيع بنقد بحيث يكون صرفا ~~يجب فيه المناجزة فإنما يلزم البائع من دلالة أو غيرها هي من جملة الثمن ~~وشرط قبض البائع لها وذلك مقصود وهو من الدقائق، لأن ذلك إحالة. راجعه أنت # قال ابن رشد: وأما الحوالة إذا صرف وأحال على الصراف من يقبض منه فلا ~~يجوز على مذهب ابن القاسم اه. وكان سيدي ابن سراج - رحمه الله - يقول: من ~~هذا ما يتفق في الأسواق يشتري لحما بدرهم ونصف فيدفع إليه درهما كبيرا ~~ويقول الجازر للخضار قبالته أعطه خضرة بقيراط حتى أتحاسب معك، فهذا من ~~الحوالة في الصرف، لكن إن أخذ المشتري الخضرة وأعطاهما الدرهم الكبير شركة ~~بينهما جاز، ويكون عند من رضي منهما إما عند الجزار وإما عند الخضار. وقد ~~تقدم نص المدونة: لا خير إن توكل على الصرف وتقبض أنت. لكن لما قال ابن ~~رشد: إن صرف وأحال على الصراف قال: فإن قبضه المحال فلا يجوز، وإن كان ~~بحضرته قبل أن يفارقه بخلاف الوكالة إذا صرف ثم وكل على قبض الدراهم فقبضها ms1208 ~~الوكيل بحضرتهما قبل أن يفارقه الذي وكله جاز. راجع # PageV06P139 # المقدمات. # (أو بدين إن تأجل) . ابن بشير: غلط كثير فلم يفرقوا بين صرف ما في الذمة ~~والصرف على الذمة. وحقيقة الصرف على الذمة هي مسألة الكتاب يعني مسألة ~~استقراض أحدهما أو كليهما ما ينقد قال: وأما صرف ما في الذمة فهو أن يكون ~~لك في ذمته ذهب أو فضة فتصرفه منه بعين ناجز، فإن كان ما في الذمة حالا ~~فالمشهور الجواز. ووجه براءة الذمة وحلول ما فيها وكأنه على الحقيقة حاضر ~~وقد حصل التناجز صورة ومعنى. فإن كان ما في الذمة غير حال فالمشهور منعه ~~لأن الذمة عامرة، وإنما يكون المطالب هاهنا كالمسلف على ذمته، فإذا حل ~~الأجل قبض ما أسلفه عنها أو يقدر أنه نقد هاهنا ليأخذ من ذمته عند حلول ~~الأجل فيصير صرفا فيه تأخير. ابن رشد: ومن له على رجل ديناران فله أن يأخذ ~~منه دينارا وصرف الدينار الآخر دراهم بخلاف ما إذا كان له عليه دينار واحد ~~فلا يصلح له أن يأخذ نصفه عينا ونصفه شيئا آخر. # وفي الكافي: إذا كان لرجل على رجل دينار سلفا أو من ثمن مبيع فلا يجوز ~~عند مالك أن يأخذ نصفه ذهبا ونصفه دراهم لأنه يدخله عنده ذهب ودراهم بذهب ~~وقد أجازه أشهب (وإن من أحدهما) . الباجي: لو كان لرجل على رجل دنانير ~~وللآخر عليه دراهم حالة جاز أن يتطارحاها صرفا. ابن عرفة: في جواز ذلك ~~مطلقا ومنعه. ثالثها # PageV06P140 # تجوز المقاصة إن حلا معا وهذا القول الثالث هو المشهور. # (أو غاب رهن أو وديعة ولو سك) من المدونة: قال ابن القاسم: ومن أودعته ~~دنانير أو دراهم أو حليا مصوغا أو رهنته ذلك فلا يجوز أن تبيع منه شيئا من ~~ذلك بخلافه من ذهب أو فضة وهو في بيته لأنه ذهب بفضة وليس يدا بيد إلا أن # PageV06P141 # يكون ذلك كله حاضرا وتقبضه فلا بأس به. # قال: ومن أودعته مائتي درهم ثم لقيته والدراهم في بيته فهضمت عنه مائة ~~على أن أعطاك مائة ms1209 من غيرها لم يجز، وإنما يجوز أن تأخذ منها بعينها مائة ~~وتدع له مائة (كمستأجر) ابن شاس: المستأجر حكمه حكم الوديعة (وعارية) ابن ~~شاس: قال القاضي أبو الوليد # PageV06P142 # العارية حكمها حكم الرهن. قال بعض المتأخرين: وهو ظاهر. # (ومغصوب إن صيغ) ابن بشير: المغصوب إن كان مصوغا، فإن حضر وقت الصرف فلا ~~شك في جواز صرفه، وإن لم يحضر فإن علم بقاؤه وسلامته من عيب يوجب تعلق ~~القيمة بذمة الغاصب فيجري جواز صرفه على صرف الوديعة والرهن، وإن لم يعلم ~~بذلك فلا يجوز صرفه لأن الواجب فيه حينئذ القيمة وهي من جنس ما يصارفه به ~~فقد يؤخذ عنه أكثر أو أقل فيؤدي إلى التفاضل في النوع الواحد (إلا أن يذهب ~~فيضمن قيمته فكالدين) ابن الحاجب: الغائب إن كان مصوغا فالمشهور المنع، فإن ~~ذهب فعلى الخلاف في صرف الدين. ومن المدونة: من غصب لرجل سوارين من ذهب ~~فاستهلكهما فعليه قيمتهما مصوغا من الدراهم وله أن يؤخره بتلك القيمة، وأما ~~من كسر لرجل سوارين فإنما عليه قيمة الصياغة لأنه إنما أفسد له صنعه. ابن ~~يونس: والذي رجع إليه مالك وابن القاسم في كتاب الرهن أنه إذا كسرهما لزمته ~~قيمتهما وكانا له. انظر مفهوم الشرط في قوله " إن صيغ ". # قال في المدونة: من غصبك دنانير فلا بأس أن تصرفها منه بدراهم وتقبضها، ~~ذكر أن الدنانير عنده حاضرة أو لم يذكرها لأنها في ذمته. ابن بشير: في معنى ~~المسكوك كل ما لا يعرف بعينه من المكسور # PageV06P143 # والتبر لأنه متعلق بالذمة. # (وبتصديق فيه كمبادلة ربويين) ابن عرفة: في صحة الصرف على تصديق دافعه ~~تعديا في وزنه أو جودته أربعة أقوال. ابن رشد: روي عن مالك إجازة التصديق ~~في مبادلة الطعام بالطعام، فإن وقع لم يفسخ للخلاف في ذلك، ابن يونس قال ~~مالك: إن قال له الصراف في الدراهم هي جياد فأخذها بقوله وهو لا يدري أجياد ~~هي أو لا فنهى عنه قيل: فأنا لا أبصرها وأنت تكره أن أفارقه قال: {ومن يتق ~~الله يجعل له مخرجا} ms1210 [الطلاق: 2] ولا يجوز التصديق في الصرف ولا في تبادل ~~الطعامين. قال: ولا يجوز أن يصارفه سوارين على أن يصدقه في وزنهما، وإن ~~افترقا ووجدهما كذلك فلا بد من نقض الصرف، ولو وزنهما قبل التفرق فوجد بهما ~~نقصا فرضيه أو زيادة فتركها الآخر فذلك جائز. ابن المواز: وكذلك إذا افترقا ~~على الفراق لا على أن يزن ولا على أن يتجاوز عنه فلم يطلبه ببدل ولا نقصان ~~فهو جائز، وكذا لو جاء ليبدل إليه فأرضاه حتى لا يبدل لجاز ذلك. ومن ~~الواضحة: لا يجوز بيع طعام كيلا وجزافا بشيء من الطعام على التصديق مما ~~يجوز فيه التفاضل أو لا يجوز لأنه طعام بطعام غير ناجز لأنه يختبر بكيله ~~بعد التفرق. # وقال مالك وسحنون: لا يجوز التصديق في تبادل الطعامين والذهبين أو ~~الفضتين ولا في الصرف، والعلة في ذلك ما ذكره في الواضحة اه من ابن يونس. # (ومقرض ومبيع لأجل ورأس مال سلم) قال أبو محمد وأبو الحسن: لا بأس أن ~~يسلم دينارا في طعام أو يصدقه المسلم إليه في وزنه بخلاف التصديق على الوزن ~~في الصرف والتصديق في كيل الطعام إذا بيع بثمن مؤجل أو كان قرضا. ابن يونس: ~~وكره ذلك بعض أصحابنا ومنع جواز التصديق في البيع بثمن إلى أجل لأنه قد يجد ~~نقصا فيغتفره لما يرجو من # PageV06P144 # التأخير بالسلم (ومعجل قبل أجله) ابن يونس: قال ابن الكاتب في الذي أخذ ~~من غريمه الطعام على التصديق: يحتمل أن لا يجوز تصديقه قبل حلول الأجل لما ~~يدخل ذلك من أنه إنما صدقه من أجل تعجيله قبل أجله فيدخله سلف جر منفعة وهو ~~معنى " ضع وتعجل ". # (وبيع وصرف) قال مالك: لا يجوز مع البيع جعل ولا صرف أو مساقاة أو شركة ~~أو نكاح أو قراض. ويعبر الشيوخ عن هذه العقود بلفظ " جص مشنق ". ابن عرفة: ~~ثالث الأقوال في البيع والصرف يجوز بقيد التبعية في الدينار الواحد وهو ~~المشهور (إلا أن يكون الجميع دينارا) ابن بشير: إن كان البيع والصرف في ~~دينار واحد # PageV06P145 # فمذهب ms1211 الكتاب أنه جائز ولا يشترط أن يكون أحدهما تبعا للآخر فيجوز أن ~~يكون البيع بنصف الدينار. # (والصرف بنصفه أو يجتمعا فيه) ابن حبيب: من ابتاع عرضا ودراهم بدينارين ~~أو ثلاثة، فإن كانت الدراهم أقل من صرف دينار جاز. ابن يونس: هذا موافق ~~للمدونة، وأما إن كانت السلعة تبعا وأقل من صرف دينار فهو جائز عند مالك ~~وغيره. اللخمي: وأجاز مالك حنطة بتمر وثوب نقدا وهذا خلاف قوله في بيع وصرف ~~لأن حكم الطعام بالطعام حكم الصرف. وقول مالك نقدا قال بعض الشيوخ: القياس ~~إذا تناجزا في الطعامين أن يجوز تأخر الثوب. # وقال ابن محرز: قد روي عن مالك أن البيع والصرف جائز اجتماعهما. ابن رشد: ~~وما هو البيع والصرف بالحرام أبين، وقد أجازه # PageV06P147 # أشهب وأنكر أن يكون مالك كرهه قال: وإنما الذي كره الذهب بالذهب معهما ~~سلعة والورق بالورق معهما سلعة. ابن رشد: وقول أشهب أظهر. # (وسلعة بدينار إلا درهمين إن تأجل الجميع) من المدونة: لا بأس بسلعة ~~بدينار إلا درهما كل ذلك نقدا. ابن الحاجب: وتأجيل الجميع ممتنع. ابن شاس: ~~لأنه الدين بالدين. # قال في المدونة: والدرهمان في هذا كالدرهم بخلاف الثلاثة دراهم. # PageV06P148 # (أو السلعة) من المدونة " قال ابن القاسم: إن تناقدا الدينار والدرهم ~~وتأخرت السلعة لم يصلح عند مالك. # قال ابن المواز: إلا أن يتأخر الثوب لمثل خياطة أو حتى يبعث في أخذه وهو ~~ثوب بعينه فلا بأس به (أو أحد النقدين) ابن يونس: اختصار ما في المدونة إن ~~كان أحد العينين مؤجلا لم يجز بإجماع لأنه للذهب بالورق إلى أجل (بخلاف ~~تأجيلهما) من المدونة قال ابن القاسم: إن تأخر # PageV06P149 # الدينار والدرهم إلى أجل وعجلت السلعة فجائز. ابن الكاتب: فإذا حل الأجل ~~لم يجز للبائع أن يدفع الدرهم ويأخذ الدينار، وإنما ينظر إلى صرف الدينار ~~دراهم فيحط منه درهما ثم يدفع إلى البائع باقيه. ابن يونس: ظاهر الكتاب أنه ~~يجوز أن يدفع الدرهم ويأخذ الدينار (أو تعجيل الجميع) تقدم نصها أول ~~المسألة. # قال في المدونة: وأما بدينار إلا ms1212 ثلاثة أو خمسة أو أكثر فيجوز ذلك كله ~~تقدم ولا ينبغي التأخير في شيء منه. # (كدراهم من دنانير بالمقاصة ولم يفضل) قال في كتاب محمد: من ابتاع خمسة ~~عشر جلدا كل جلد بدينار إلا درهم لأجل لا خير فيه إلا إن قطعوا صرف الدراهم ~~قبل العقد. # PageV06P151 # محمد: مثل أن يقولوا إن وقع بيننا بيع بدراهم فنبيعها كذا وكذا بدينار ~~فهذا الجائز وإلا لم يجز نقدا ولا لأجل لأنه صرف وبيع، فإذا وقع البيع ~~بينهم على أن يتقاصا من الدنانير فيما اجتمع من الدراهم المستثناة بسوم ~~سمياه فاتفقا فيما تبايعا به أن يفضل من الدراهم شيء بعد المقاصة مثل أن ~~يكون باع منه ستة عشر جلدا كل جلد بدينار إلا درهما على أن يحسب الدراهم ~~بينهما ستة عشر درهما بدينار جاز، كان البيع نقدا أو إلى أجل، لأن البيع ~~إنما ينعقد بينهما على هذا بخمسة عشر دينارا (وفي الدرهمين كذلك) قال: ~~وكذلك إن فضل بعد المقاصة درهم أو درهمان لأنه يجوز أن يبيع الرجل السلعة ~~بدينار إلا درهما أو درهمين على أن يعجل السلعة ويتأخر الدينار، والدرهم أو ~~الدرهمان إلى أجل واحد (وفي أكثر كالبيع والصرف) قال: وأما إن فضل بعد ~~المحاسبة من الدراهم الدراهم الكثيرة فيجوز البيع إن كان نقدا، ولا يجوز إن ~~كان لأجل. وأما إن لم يقع البيع بينهما على شرط المحاسبة فيجوز إن كانت ~~الدراهم المستثناة في الصفقة الدرهم والدرهمين نقدا أو إلى أجل، ويجوز إن ~~كانت الدراهم المستثناة كثيرة دون صرف دينار إن كان البيع نقدا، ولا يجوز ~~إن كان إلى أجل. وانظر إن وجد عيب بين أن يحده بالدينار أو بالدرهمين فرق. # (وصائغ يعطى الزنة والأجرة) ابن المواز: قال مالك: ومن أتى إلى صائغ ~~بورقه ليعمل له خلخالا فوجد عنده خلخالا معه فراطله فيه بورقه وأعطاه أجرة ~~عمل يده فلا خير فيه (كزيتون وأجرته لمعصره) ابن شاس: ينخرط في هذا السلك ~~مسألة دار لا الإشقالة وهي المعاصر يأتيها من معه زيتون فيقدر قدر ما يخرج ms1213 ~~فيأخذه زيتا ويعطيهم الأجرة، وفي ذلك قولان سببهما القياس على الرخص. # ابن عرفة: لم يذكر هذه المسألة غير ابن بشير ولم أرها لأقدم منه مع ما ~~تقدم في مسألة الصائغ (بخلاف تبر يعطيه المسافر وأجرته دار الضرب ليأخذ ~~زنته) ابن المواز: قال مالك فيمن يأتي بفضة إلى أهل # PageV06P152 # بيت الضرب فيراطلهم بها دراهم مضروبة ويعطيهم أجرتهم قال: أرجو أن يكون ~~خفيفا وقد عمل به فيما مضى بدمشق. # ابن حبيب: لا يجوز ذلك وقاله من لقيت من أصحاب مالك قال: ولا ينبغي أن ~~يعمل سكاك أو صائغ إلا فضتك وذهبك وحده، وأما عمل أهل السكة في جمعهم ذهوب ~~الناس فإذا فرغت أعطوا لكل واحد بقدر وزن ذهبه وقد عرفوا ما يخرج من ذلك ~~فلا يجوز هذا أيضا. قاله من لقيته من أصحاب مالك. # ابن يونس: الصواب جمع الذهوب لأهل السكة لأجل الرفق بالناس ثم قال بعد ~~كلام: فوجب أن يجوز لذلك كما أجاز مالك أن يدفع إلى السكاك أجرة عمله، ~~ويعطيه السكاك دنانير مثل وزن ذهبه لضرورة الصبر، وهذا أشنع وأشد من جمع ~~الذهوب ولكن أجازه للضرورة. # ابن المواز: وقال مالك في الزيتون يأتي هذا بإردب وهذا بأكثر حتى تمتلئ ~~الإشقالة فيعصر قال: إنما يكره هذا لأن بعضه أكثر خراجا من بعض، فأما لحاجة ~~الناس إلى ذلك فأرجو أن يكون خفيفا ولا بد للناس من مصالحهم. ابن يونس: قال ~~قال في العتبية: وكذا في عصر الجلجلان والفجل. وقال سحنون: لا خير فيه. # قال سيدي ابن سراج - رحمه الله -: لهذا كان الخطيب الحفار يمنع خلط اللبن ~~وقسمة جبنه. وحكي عن ابن لب أنه كان يجيزه وقد كنت أمنعه قال: ثم أجزته بعد ~~ذلك للضرورة بشرط أن يكال كل يوم، وأما كيله أول يوم ثم يستمر على ذلك فهو ~~ممنوع (والأظهر خلافه) ابن رشد: ضعفه مالك في دار الضرب لما ذكر، والصواب ~~أن لا يجوز إلا مع الخوف على النفس المبيح أكل الميتة (وبخلاف درهم بنصف ~~وفلوس أو غيره) ابن الحاجب: أما درهم ms1214 بنصف فما دونه وفلوس أو طعام فجائز ~~للضرورة. القباب: الأصل في الرد على الدرهم المنع لكونه بيع فضة بفضة مع ~~إحداهما سلعة، وكان مالك يقول بكراهة الرد على الدرهم على الأصل ثم خففه ~~لضرورة الناس إليه وبما رجع إليه مالك قال ابن القاسم: وهو المشهور من ~~المذهب، ومن شروطه أن يكون المردود النصف فدون. من المدونة: إن اشتريت بنصف ~~درهم فلوسا وبنصفه الآخر فضة أو بثلثيه طعاما وأخذت باقيه فضة فذلك جائز، ~~وإن أخذت بثلثه طعاما وأخذت باقيه فضة فمكروه. ابن يونس: وإنما كرهه مالك ~~إذا كانت الفضة أكثر وجوزه إذا كانت أقل، لأن الطعام إذا كان هو الأكثر علم ~~أنه المقصود في الشراء والفضة التبع فأجازه للرفق بالناس وللضرورة التي ~~تلحقهم إذ لا يجوز كسر الدرهم (في بيع) . # القباب: من شروط الرد أن يكون الرد في بيع أو ما في معناه من إجارة أو ~~كراء ولا يجوز في صدقة ولا هبة ولا قرض. وأجاز ابن القاسم أن يرد ثلث درهم ~~على من ابتاع بثلثي درهم ولم ينقد، فلما طولب بالنقد بعد الافتراق أعطاه ~~درهما صحيحا ورد عليه البائع ثلث درهم فضة كما يجوز ذلك لو كان في أصل ~~الشراء ومنع إذا أسلفه ثلثي درهم أن يأتيه بدرهم صحيح فيعطيه فيه فضة. وما ~~قلنا من جوازه في الإجارة والكراء معناه بعد استيفاء جميع المنافع، فإذا ~~طلبه بعد تمام العمل بأجرته يدفع إليه الصانع صغيرا أو يأخذ منه كبيرا إذا ~~لم يكونا دخلا على ذلك في أصل العقد # (وسكا واتحدت) عياض: من شروط الرد أن يكون الدرهمان معا مسكوكين وأن # PageV06P153 # يكون سكتهما واحدة. القباب: انظر هذين الشرطين مع كلام ابن يونس لما علل ~~الجواز بالضرورة قال: وهذا في بلد فيه الدراهم الكبار خاصة أو الدراهم ~~الكبار والصغار ولا يكون عند المشتري إلا درهم كبير وفي كسره ضرر، فأبيح له ~~أن يأخذ بنصفه طعاما وبباقيه فضة، أو من هذه الخراريب الصغار للضرورة في ~~ذلك، وأما في بلد الغالب فيه الخراريب الصغار فلا ms1215 يجوز أن يعطيه المشتري ~~درهما كبيرا ويأخذ بنصفه طعاما وباقيه من الخراريب. # ابن عرفة: ظاهر السماع أخذ ثلثه فضة وعلم تقييده. ابن رشد: جواز أن يكون ~~المردود غير مسكوك كما تقدم لابن يونس اه. وانظر قول ابن يونس " أما في بلد ~~فيه الخراريب الصغار "، وقوله " ولا يكون عند المشتري إلا درهم كبيرة " ~~ظاهر إن كان عنده درهم صغير فإن الرد لا يجوز. # وحكى لنا سيدي ابن سراج - رحمه الله - أن ابن علاق كان يقول: لا يشترط ~~إلا أن يكون عند المشتري درهم صغير لأن هذا حكم ضبط بالمظنة فلا يلتفت إلى ~~النادر كالقصر في السفر (وعرف الوزن) . القباب: من شروط الرد أن يكونا ~~معروفي الوزن وإلا كان بيع الفضة بالفضة جزافا ولا خفاء يمنعه اه. # وكان الأستاذ المدور يصرح بمنع الرد بالقرسطون (وانتقد الجميع كدينار إلا ~~درهمين وإلا فلا) لعله وانتقد الجميع وإلا فلا كدينار أو درهمين. القباب: ~~من شروط الرد أن يكون الجميع نقد الدرهم الكبير وعوضه بخلاف من اشترى ~~بدينار إلا درهمين. ابن جماعة: لا يجوز رد الصرف على درهمين وإنما يجوز في ~~درهم واحد. القباب: فلا يجوز أن يدفع كبيرين أو ثلاثة أو أكثر ويسترد فيهما ~~درهما صغيرا. نص على ذلك ابن رشد ولفظه عياض عن ابن أبي زمنين اه. وانظر ~~المردود. وأجاز اللخمي أن يدفع درهما ويأخذ ببقيته دراهم صغارا قال: إذا ~~كان الذي رجع إليه النصف. ابن عرفة: ذكر عن بعض عدول بلدنا المدرسين فتواه # PageV06P154 # بجواز الرد في الدينار فبعث إليه القاضي ابن عبد السلام وأتاه فسأله عما ~~نقل عنه ليؤنبه على ذلك فأنكر فتواه بذلك. # (وردت زيادة بعده لعيبه) من المدونة قال ابن القاسم: وإن صرفت من رجل ~~دينارا ثم لقيته بعد أيام فقلت له قد استرخصت الدينار فزدني فزادك درهما ~~نقدا أو لأجل فجائز ولا ينتقض الصرف، فإن كان الدينار رديئا فرده انتقض ~~الصرف وأخذ منك الذي زادك مع دراهمه لأنه للصرف فيرد برده، وكذلك الهبة بعد ~~البيع للمبيع إن رد السلعة بعيب ms1216 أخذها (لا لعيبها) من المدونة قال ابن ~~القاسم. ليس لك رد الزيادة بعيب تجده فيها لأن تلك الزيادة لم يقع عليها ~~الصرف. # ابن يونس: إذ # PageV06P157 # لو شاء لم يزدك وهي هبة تطوع بها فلا يلزمه بدلها. # وقال القاضي إسماعيل: إن زاده خوف نقض الصرف بطل الصرف وقد تقدم عند قوله ~~" وبتصديق فيه " أنه إذا وجد معيب في الصرف أن له أن يرضيه ولا يفسخ. # وقال اللخمي: إن لم يرد الفسخ وصالح على الزائد بعين أو عرض فأجاز ذلك ~~محمد، ومنعه ابن شعبان قال: إلا أن يتفاسخا ثم يعملان على ما يجوز، واستشهد ~~بمسألة كتاب الصلح في الطرق. واختلف فيه على ثلاثة أقوال، فأجاز ابن القاسم ~~أن يرضيه على شيء ويدفعه إليه نقدا ولا يرده. # انظر ثاني ترجمة من الصرف من اللخمي (وهل مطلقا) تقدم نص المدونة ليس لك ~~رد الزيادة بعيب. # قال ابن يونس: إذ لو شاء لم يزدك (أو إلا أن يوجبها) اللخمي: إن قال له ~~استرخصت فزدني فزاده درهما ثم وجده زائفا، فإن كان التزم ذلك ولم يعبه كان ~~عليه أن يبدله (أو إن عينت تأويلات # PageV06P158 # وإن رضي بالحضرة بنقض وزن أو بكرصاص بالحضرة أو رضي بإتمامه أو بمغشوش ~~مطلقا صح) ابن عرفة: نقص القدر يعلم بالقرب إن رضي به أو أتم تم، فإن تفرقا ~~قبل استيفائه ما نقص فقال ابن القاسم: ينتقض. # وقد تقدم أن الجميع ينتقض إلا إن كان ذلك بغلبة أو غلط فيمضي ما وقع فيه ~~التناجز. # وقال الباجي: إن وجد نقصا قبل التفرق فله أن يرضى أو يأخذ به ما شاء. ~~رواه ابن القاسم عن مالك. ابن الحاجب: إن كان كرصاص فالمقدار اه. # وانظر إذا كان هذا كله بعد التفرق، فأما النقص فإن كان في العدد فقال ~~اللخمي: النقص في الصرف على وجهين: في العدد وفي الوزن، وهو في الوزن على ~~وجهين: أن تكون الدنانير مجموعة، والثاني أن تكون عددا كالقائمة والفرادى ~~ثم قال: فإن انعقد الصرف على مائة دينار عددا. # فوجد تسعة وتسعين ms1217 فثالث الأقوال وهو المشهور من المذهب أن الصرف ينتقض، ~~قام بحقه في ذلك النقد أو لم يقم. ثم قال وإن كان الصرف على قائمة أو فرادى ~~أو ما أشبه ذلك مما الصرف فيه على العدد فوجد بعضها نقص عن # PageV06P159 # الوزن المعتاد كان كالزائف إن تمسك به ولم يقم صح الصرف. # وقال ابن رشد: إن صرف منه دنانير أو دراهم فوجد من الدراهم درهما ناقصا ~~فيقول أنا أتجاوز. # فلا ينتقض من الصرف شيء فقال ابن القاسم: لا يجوز ذلك وينتقض من الصرف ~~صرف دينار واحد. # وقال أشهب: إن تجاوز الناقص جاز كالزائف إذا رضي به. ولابن رشد في سماع ~~أبي زيد: إذا وجد الصراف قد سرق من الوزن أو غلط فيرجع، قول ابن القاسم إلى ~~أن ما كان مما يمكن أن تختلف فيه الموازين فجائز أن يتجاوزه، ولا ينتقض ~~الصرف وإلا فلا بد من نقض الصرف. # ابن بشير: ولا خلاف أنه إذا رضي بالزائف ولو بعد المفارقة فإن الصرف يصح. ~~وتعقب هذه المازري وقال: إن العقد كان على طيب فالرضا بالزائف بعد المفارقة ~~تأخير، ثم أجاب عن هذا انظره فيه # (وأجبر عليه إن لم يعين) ابن الحاجب نقص المقدار يعلم بالحضرة إن رضي به ~~أو بإتمامه ناجزا صح، وإن لم يرض وكان غير معين أجبر الممتنع وفي المعين ~~قولان. ابن رشد: مذهب مالك وجمهور أصحابه أن الدنانير والدراهم في # PageV06P160 # الصرف إن عينت تعينت، وإن لم تعين فهل تعين بالقبض أو بالمفارقة؟ فإن ~~استحقت ساعة صارفه فمن رأى أنها تتعين بالقبض لم يلزمه أن يعطيه بقية صرفه ~~مما بقي في يده إلا أن يشاء فيكون صرفا مستقلا اه. # وسيأتي أن هذا الثاني هو قول ابن القاسم (وإن طال نقض إن قام به) ابن ~~شاس: المغشوش إن رضي واجده به صح الصرف وإن قام به انتقض الصرف على ~~المشهور. وإذا قلنا بالنقض، فهل يختص بغير المعين؟ وأما المعين فيجوز فيه ~~البدل بلا خلاف أو يجري في المعين وغيره قولان: الأول رأي اللخمي وأصله ms1218 ~~لأبي بكر بن عبد الرحمن، والثاني رأي جل المتأخرين وأصله لأبي القاسم وابن ~~الكاتب اه. ورشح اللخمي ما ذكر عنه بما نصه: لما كان معينا لم يلزم المردود ~~عليه أن يأتي ببدله فانتقض الصرف، وإذا انتقض الصرف كان ما تراضيا عليه ~~الآن صرفا مبتدأ. # قال: وإن كان العيب بالدراهم وكانت غير معينة لم يجز البدل عند مالك. ابن ~~القاسم: وأجازه ابن وهب، وهذا أقيس إذا كانا قد اختبرا ما تصارفا عليه ~~وعليه قد اختبرا ما تصارفا عليه وقلباه، فما وجد بعد ذلك فهو من باب الغلبة ~~في الصرف. # وقد أجاز البدل في الصرف ابن شهاب والليث وابن عمر وأحمد بن حنبل ~~والأوزاعي ومحمد وأبو يوسف وربيعة وابن سيرين وهو أحد قولي الشافعي، ~~واختاره المزني قياسا على العيب يوجد في السلم اه. وانظر إذا قلنا لا يجوز ~~البدل فأراد أن يبقيا على صرفهما ويراضيه صاحب الزائف بشيء يعطيه له ~~ويستغنيان عن البدل وعن الفسخ قال ابن المواز: ذلك جائز كمسألة الطوق ~~الواقعة في كتاب الصلح من المدونة. # وانظر أيضا إذا كان الزائف # PageV06P161 # مما يشكل عند بعض ويجوز عند بعض نص ابن جماعة أنه يجوز له البدل. انظر ~~بيوع القباب، وانظر هنا مسألة نص عليها اللخمي وهي إذا وجد دراهم الصرف ~~بزيادة قال: يرد تلك الزيادة للصراف وصرفه صحيح (كنقص العدد) انظر هذا مع ~~قوله " بنقص وزن واستظهر عليه " فهو يحتاج لتأمل # PageV06P162 # واستظهار (وهل معين ما غش كذلك أو يجوز فيه البدل تردد) تقدم قول ابن ~~شاس: وإذا قلنا # PageV06P163 # بالنقص فهل يختص بغير العين. # (وحيث نقض فأصغر دينار إلا أن يتعداه فأكبر منه لا الجميع) من المدونة: ~~لو صرف دنانير بدراهم ثم وجدت فيها درهما زائفا انتقض صرف دينار، وإن وجدت ~~أكثر من صرف دينار وإن قل انتقض صرف دينارين، وهكذا على هذا الحساب. ابن ~~يونس: وإن كانت الدنانير سكة واحدة وهي تنقص مجموعة في الوزن فإنما ينتقض ~~صرف أنقص الدنانير. التونسي: مهما قدرت على نقص قليل فلا تنقص أكثر منه، ~~ابن ms1219 يونس: إنما لم ينتقض صرف الجميع لأن كل دينار كأنه منفرد بنفسه إذ لا ~~تختلف قيمته من قيمة صاحبه (وهل ولو لم يسم لكل دينار؟ تردد) الجلاب: وغيره ~~هو الذي تقدم إذا رتبا لكل دينار شيئا معلوما حين العقد، وأما إن صارفا ~~جملة دنانير بجملة دراهم لم ينتقض الصرف كله. ابن يونس: ليس هذا بشيء لأن ~~الدنانير لا تختلف قيمتها إذا كانت سكة واحدة وإنما يقع لكل دينار حصته من ~~الدراهم على العدد، إن كانت خمسة وقع لكل # PageV06P164 # دينار خمس الدراهم، وإن كانت ستة فسدس الدراهم، فالحكم يوجب الترتيب وإن ~~لم يرتباه، ولأن الترتيب حكم له لأن من أصلهم في البيوع إذا رتب لكل سلعة ~~ثمنا وبيعت في صفقة أن ذلك الترتيب لا حكم له في طريان الاستحقاق والرد ~~بالعيب # (وهل ينفسخ في السكك أعلاها أو الجميع؟ قولان) ابن أبي زمنين: هذا الذي ~~تقدم إن كانت سكة الدنانير كلها واحدة، فإن كانت السكة مختلفة فقال أصبغ: ~~ينتقض صرف أجود الدنانير. # وقال سحنون: ينتقض الصرف كله لأن الدرهم له حصة من كل دينار ابن يونس: ~~قول سحنون أقيس. انظر سماع أبي زيد، حكم الحلي الكثير يوجد في واحد منه ~~مسمار نحاس، فإن كان كله مستويا لا تختلف الأغراض فيه كأن يكون كله خلاخل ~~فإنه لا ينتقض منه خلخالان خاصة ولا ينتقض الجميع، وكذلك هو الحكم أيضا إن ~~وجد في الثمن زائفا. قاله قبل ذلك في السماع المذكور. # (وشرط للبدل جنسية وتعجيل) انظر هذا فهو فرع جواز البدل في الصرف وقد منع ~~هو البدل بعد المفارقة فيبقى إذا كان هذا بالحضرة. وقد تقدم قول الباجي: إن ~~وجد نقصا قبل المفارقة فله أن يأخذ ما شاء. ولما ذكر ابن الحاجب الخلاف في ~~البدل فرع على الجواز وقال: شرط البدل الجنسية والتعجيل. # قال ابن عرفة: هذا يقتضي منعه بعرض وليس كذلك بل شرط عدم يسارة العرض ~~المعتبرة في البيع والصرف. # (وإن استحق معين سك بعد مفارقة أو طول، أو مصوغ مطلقا نقض) من المدونة ms1220 ~~قال ابن القاسم: إذا صرفت دينارا بدراهم وقبضتها فاستحقت الدراهم انتقض ~~الصرف. # ابن يونس: حجة ابن القاسم أنه لما قبضها صارت كالمعينة، وسيأتي لابن عبد ~~الرحمن ما يقتضي لأنه لا ينتقض إذا كان ذلك بالحضرة. # وقال ابن شاس: لا ينتقض صرف مسكوك باستحقاقه حين عقده إلا أن يعين فيجري ~~على الخلاف. ومن # PageV06P166 # المدونة: من ابتاع شقصا بحنطة بعينها فاستحقت الحنطة قبل أخذ الشفيع فسخ ~~البيع ولا شفعة في ذلك، وكذلك إن ابتاع الحنطة بثمن فاستحقت بطل البيع ورجع ~~بالثمن وليس على البائع أن يأتي بمثلهما، وإن كان الاستحقاق بعد أخذ الشفيع ~~مضى ذلك. # قال ابن المواز: ويرجع بائع الشقص على المبتاع بقيمة النقص، وقاله سحنون. ~~والقول إنه يرجع بثمن الحنطة غلط. ومن المدونة أيضا: لو غصب ألف درهم ~~فابتاع بها شقصا فالشراء جائز وللشفيع الشفعة مكانه وعلى الغاصب مثلها، وإن ~~وجدها المغصوب منه بعينها بيد البائع وأقام عليها بينة أخذها ويرجع البائع ~~على المبتاع بمثلها والبيع تام. # وأما مسألة المصوغ فقال ابن الحاجب: لو استحق المصوغ انتقض مطلقا. قال في ~~المدونة: وإن اشترى خلخالين من رجل بدنانير فنقدها ثم استحقها رجل قبل تفرق ~~المتبايعين فاختار أخذ الثمن فلا بأس إن حضر الخلخلان وأخذ الثمن مكانه، ~~ولو كان المبتاع قد بعث بهما إلى بيته لم يجز وإلا نظر إلى افتراقهما، ولكن ~~إذا حضر الخلخالان وأخذ المستحق الثمن من البائع أو المبتاع مكانه فذلك ~~جائز، وإن غاب الخلخالان لم يجز. # ابن يونس: يريد لأن رب الخلخالين قد ملك فسخ البيع فيرضاه بتمامه ببيع ~~مبتدأ فلا يجوز حتى يحضر الخلخالان (وإلا صح وهل إن تراضيا؟ تردد) من ~~المدونة: لو أنه ساعة استحقت الدراهم بالصرف في الحضرة وقد قبضها قال له خذ ~~مثلها مكانه قبل التفرق جاز. # ابن يونس: إذا تراضيا. قال في كتاب ابن المواز: فإن طال أو تفرقا لم يجز. ~~ابن يونس: يريد وإن تراضيا إلا بعد فسخ الأول ثم يستقبلان صرفا جديدا إن ~~أحبا. # وقال ابن عبد الرحمن: لا معنى للتراضي ms1221 قال: ولو كان ذلك بالتراضي لجاز ~~وإن لم يكن ساعة صارفه # PageV06P167 # (وللمستحق إجازته إن لم يخبر المصطرف) ابن الحاجب: لو استحق المصوغ انتقض ~~مطلقا، ثم إن كان لم يخبر المصطرف فللمستحق إجازته على المشهور بناء على أن ~~الخيار الحكمي ليس كالشرطي، وإن أخبره فهو كشرط الخيار. انظر ابن عرفة. # (وجاز محلى وإن ثوبا يخرج منه عين إن سك بأحد النقدين إن أبيحت وسمرت) ~~انظر هذه العبارة لو قال " وجاز محلى بأحد النقدين إن # PageV06P172 # أبيحت وسمرت بغير صنفه وإن لم يكن تبعا وبصنفه إن كان الثلث " لتنزل على ~~ما يتقرر. # قال ابن شاس: المحلى المباح الاتخاذ إن بيع بجنس ما هو محلى به فهو ملحق ~~بالركن الثاني من الصرف في تحصيل المماثلة وما تصح به، فالمحاذرة فيه من ~~عدم المساواة. وإن بيع بغير جنس ما هو محلى به فهو ملحق بالبيع والصرف. # قال ابن بشير: أعني في بيع المحلى بغير جنس ما هو محلى به لجواز اتخاذ ~~المحلى وامتزاج العروض به وكونه لا ينزع إلا بمضرة إن لم يحاذر فيه اجتماع ~~البيع والصرف. الباجي: القلائد التي لا يفسد غير نظمها ظاهر المذهب لا ~~تأثير لها في الإباحة. # ابن بشير: ويلحق بالمحلى الثياب المعلمة إذا كانت أعلامها إذا أحرقت خرج ~~منها ذهب فيكون حكمها حكم السيف المحلى، فإن كان أعلامها لو أحرقت لم يخرج ~~منها شيء فقد تردد اللخمي # PageV06P173 # هل يعتبر ما فيها من الذهب أو لا يعتبر لأنه كالمستهلك (وعجل بغير صنفه ~~مطلقا) أبو عمر: إن كانت الحلية أكثر من الثلث لم يجز بيعه بجنسها ويجوز ~~بيعه بغير جنس ما هو محلى به بشرط أن يكون ذلك يدا بيد. # ومن المدونة: أن بيع السيف الذي فضته تبع بفضة أو بذهب إلى أجل فسخ إن ~~كان قائما، وإن فات أمضيته لأن ربيعة كان يجيز إذا كان ما في السيف والمصحف ~~من الفضة تبعا له أن يباع بذهب إلى أجل (وبصنفه إن كانت الثلث وهل بالقيمة ~~أو بالوزن خلاف) الباجي: من شروط بيع ms1222 المحلى بجنس ما هو محلى به أن يكون ما ~~فيه من الذهب أو الفضة تبعا لقيمة الحلي. # وظاهر الموطأ أن الاعتبار بقيمة ما فيه من الحلي ولعله تجوز في عبارته، ~~وظاهر المذهب أن الاعتبار في ذلك بوزن الحلي لا بقيمته. ابن يونس: كالقطع ~~في السرقة وكالزكاة إنما يراعى في ذلك الوزن # PageV06P174 # فكذلك هذا، فإذا كان وزن الحلي مائة وقيمة النصل مائتين فهي تبع. # وظاهر المدونة وكتاب ابن المواز خلاف هذا (وإن حلي بهما لم يجز بأحدهما ~~إلا إن تبعا الجوهر) اللخمي: لم يختلف في الحلي يكون فيه ذهب وفضة ولؤلؤ ~~وجوهر والذهب والفضة الثلث فأقل واللؤلؤ والجوهر الثلثان فأكثر أنه يباع ~~بأقل من ذلك. # ابن بشير: هل يباع بكل واحد كائنا ما كان أو يعتبر الأقل من العين فيباع ~~به؟ قولان. والذي في الكافي: إذا اجتمع في الحلي الذهب والفضة والجوهر وكان ~~الذي فيه من الذهب الثلث من جميع قيمته فأدنى فلا بأس أن يباع بالذهب ~~معجلا، وإذا كان الذي فيه من الفضة الثلث فأدنى فلا بأس أن يبيعه بالفضة ~~يدا بيد اه. # انظر هذا كله مع خليل، ولم يذكر خليل حكم الحلي يكون ذهبا وفضة أحدهما ~~الثلثان والآخر الثلث هل يباع بأقل ذلك؟ فمنعه مالك في المدونة: قال ~~اللخمي: والجواز أقيس وقاله أشهب إذ لا فرق في هذا بين الحلي والسيف لأن ~~كليهما فعل بوجه جائز، فإذا رأى أن البيع من ذلك في السيف كاللغو كان في ~~الحلي مثله. # وانظر قبل آخر مسألة من رسم القبلة من سماع ابن القاسم من الصرف اه. ~~وانظر سكة التعامل حكى ابن شاس أنها بخلاف الحلي، لأن الحلي يقصد ذهبه ~~وفضته جميعا والمسكوك إنما يقصد ذهبه لا غير قال: وهذه مشاهدة لأن هناك ~~يقصد ذهبه وفضته. # ذكر ابن عرفة هنا أن المشهور منع الربا بين السيد وعبده. وفي المدونة: لا ~~أرى لمسلم ببلد الحرب أن يعمل بالربا مع حربي. # (وجازت مبادلة القليل المعدود دون سبعة بأوزن منها) ابن رشد: كره مالك أن ~~يعطي ms1223 الرجل المثقال ويأخذ أربعة وعشرين قيراطا معدودة مراطلة، لأن الشيء ~~إذا وزن مجتمعا ثم فرق زاد أو نقص. وأجاز ذلك ابن القاسم استحسانا على وجه ~~المعروف في الدينار الواحد كما أجازوا مبادلة الدينار الوازن بالناقص على ~~وجه # PageV06P175 # المعروف. # وفي المدونة: أما بدل دينار أو درهم بأوزن منه فجائز وذلك فيما قل بخلاف ~~المراطلة، لأن ذلك في المراطلة تتكايس وفي المبادلة معروف. ابن رشد: يجوز ~~ذلك فيما قل مثل الدينارين والثلاث إلى الستة على ما في المدونة، وإن كان ~~سحنون قد أصلح الستة وردها ثلاثة اه # قال مالك: من أبضع معه دينار لا بأس أن يبدله بأجود منه عينا ووزنا. قيل: ~~أترى أن يعلم صاحبه إذا أبدله؟ قال: لا بأس عليه أن يعلمه ولا ضمان عليه. ~~ابن رشد: استخفه لغلبة الظن أن صاحب الدينار يرضى بذلك فليس عليه أن يعلمه ~~والقياس أن لا يجوز ابتداء إلا برضاه وأن يكون ضامنا له إن فعله بغير رضاه ~~إذ لا يلزمه قبول معروفه، ولعله لا يرضاه فيدخله عدم المناجزة للخيار ~~الواجب له # PageV06P176 # وتخفيفه جار على الخيار الحكمي اه. انظر من هذا المعنى ما قاله ابن ~~القاسم إذا أبضع الرجل بدنانير مع رجل وأبضع آخر معه بدراهم يشتري لهما ~~حاجتهما، لا بأس أن يصرف الدنانير بالدراهم بصرف الناس. وقد أجاز مالك في ~~أحد قوليه لمن وكل على الصرف أن يصرف من نفسه. # قال ابن أبي حازم: ولا بأس بهذا إذ لا مضرة فيه فلا تشددوا على الناس ~~هكذا جرى فليس كما تشددون، والخلاف في هذا هو من أجل أنه خيار لم ينعقد ~~عليه الصرف وإنما أوجبه الحكم. انظر القباب (بسدس سدس) ابن شاس: أبلغ ما ~~اعتبر من النقص سدس دينار. ابن عرفة: وعزاه ابن عبد السلام للمدونة وفيه ~~نظر، لأنه لم يذكره تحديدا بل فرضا ونص المدونة: إن أبدل لك ثلاثة دنانير ~~تنقص سدسا سدسا بوازنة على المعروف جاز. وعزا ابن عرفة التحديد بالسدس ~~للخمي والمازري والصقلي قال: وقال ابن رشد: ظاهر رواية ابن القاسم ms1224 أنه يجوز ~~بدل الطعام المعفون بالصحيح السالم على وجه المعروف في القليل والكثير، ~~ومنع ذلك أشهب كالدنانير إذا نقصت كثيرا. ابن عرفة: فظاهره الاتفاق على ~~منعه في الدنانير الكثيرة النقص ولم يحد فيه حدا وهو اختيار من لقيناه. # PageV06P177 # (والأجود أنقص أو أجود سكة ممتنع) أما إذا كان الأجود أنقص ففي المدونة: ~~إن كان الناقص أفضل في عينه من الوازن فلا خير فيه. # اللخمي: وكذا إن كانت سكته أفضل منع. فلو قال والأنقص أجود أو أفضل سكة ~~ممتنع لتنزل على المدونة واللخمي (وإلا جاز) يدخل به أن الأزيد إذا كان ~~أجود سكة فهو جائز وهذا هو قول ابن القاسم، وأما مالك فمنعه قالوا: لأن ~~اجتماع النقص مع الرداءة بمنزلة ما نقص منه أكثر من سدسه. # وانظر هذا مع نص اللخمي يجوز بدل دينار طيب بدينه مغشوش بنحاس أو فضة إذا ~~كانت السكة واحدة لأن ذلك مكارمة من صاحب الدينار الطيب، وكذلك دينار من ~~هذه الدنانير الطيبة من هذه الرباعية وإن كانت محمولة بالفضة لأن ذلك ~~مكارمة من صاحب الدينار الطيب. # وقال أشهب في المدونة: في بيع درهم مغشوش بدرهم طيب: لا بأس به وإنما ~~يشبه هذا البدل. # وقال أبو عمر: إن دخل أحد الدرهمين بشيء من غير جنسه لم يجز بيع بعضها ~~ببعض إلا أن يحيط العلم أن الداخل فيهما سواء نحو السكة الواحدة. # ابن رشد: ومنع شيخنا # PageV06P178 # ابن رزق مراطلة الذهب العبادية بالذهب العبادية لأنها ذهب وفضة بذهب ~~وفضة، أو ذهب ونحاس بذهب ونحاس، وذلك إغراق ولا أقول به بل ذلك جائز لأن ~~الفضة التي مع هذه كالفضة التي مع هذه، والنحاس الذي مع هذه كالنحاس الذي ~~مع هذه، ولا يتقى في هذا ما يتقى في ذهب وفضة منفصلين بذهب وفضة منفصلين ~~اه. # انظر هذا فلا شك أنه فرع جواز التعامل بالمغشوش وقد قال ابن عرفة: الرضا ~~بالزائف فرع جواز المعاملة به، وسيأتي قول الباجي في القراض أن القراض بهذه ~~السكك المخلوطة أجوز منه بالفلوس. # قال ابن رشد: أما مراطلة ms1225 الذهب الخالصة بالذهب التي ليست بخالصة ~~كالمراطلة بالعبادية، فمن الشيوخ من أجازه قياسا على قول أشهب في إجازة ~~مبادلة الدرهم الستوق بالدرهم الجياد وزنا بوزن، ومنهم من كان لا يجيز ذلك ~~لما فيه من التفاضل بين الذهبين ويقول: معنى قول أشهب اليسير من الدراهم ~~قياسا على ما أجازوا من بدل النقاص بالوازن على وجه المعروف وهو الصحيح من ~~الأقوال. # (ومراطلة عين بمثله) ابن عرفة: المراطلة بيع ذهب به وزنا أو فضة كذلك. ~~فقول ابن الحاجب " بيع عين بمثله وزنا " يرد بقصور على العين دون أصلها ~~(بصنجة) سمع ابن القاسم: فلا بأس بالمراطلة بالصنجة في كفة واحدة. ابن رشد ~~هي أصح لتيقن المماثلة إذ قد يكون عيب في الميزان. وسمع القرينان: لا بأس ~~بالمراطلة بالشاهين. ابن عرفة: أظنه القرسطون وهو لا يحصل تحقيقا لأن ~~الوازنين فيه قد يختلفان (أو كفتين) فيهما: وجه المراطلة اعتدال الكفتين ~~ولا يجوز أن يتجاوز أحدهما لصاحبه رجحان شيء. راطل أبو بكر أبا رافع ~~خلخالين بدراهم فرجحت دراهم أبي رافع فقال هو لك حلال، فقال أبو بكر إن ~~أحللته أنت فإن الله لا يحله. # (ولو لم يوزنا على الأرجح) منع القابسي أن يراطل سكيا بحلي قبل معرفة وزن ~~السكي إذ لا يجوز بيع السكي جزافا، وأجاز ذلك ابن عبد الرحمن لأنه متفق ~~الوزن. وقيل عن القابسي: إنه كره أن يتراطلا دراهم بدراهم أو دنانير ~~بدنانير قبل أن يعلم كل واحد منهما وزن دراهمه أو ذهبه. ابن يونس: والصواب ~~جواز ذلك إذ لا غرر فيه لأنه إنما يأخذ مثل دراهمه أو مثل وزن ذهبه. وفي ~~الموطأ: لا بأس أن يأخذ أحد عشر دينارا بعشرة دنانير إذا كان وزن الذهبين ~~سواء (وإن كان أحدهما أو بعضه أجود لا أدنى وأجود) لو قال وإن كان أحدهما ~~بعضه أجود وبعضه أدنى امتنع وإلا جاز لتنزل على ما يتقرر. ابن بشير: إن ~~استوى الذهبان في العين فلا شك في الجوار وإن اختلفا # PageV06P179 # ولم يختلطا فكذلك. وإن اختلطا حتى كان أحد الذهبين أردأ ms1226 ومعه ذهب أجود ~~فهاهنا ينظر، فإن كان المفرد أردأ أو أجود من جميع المختلط الذي يقابله فلا ~~خلاف في الجواز، وإن كانت المنفردة تساوي أحد المختلطين فأجازه ابن القاسم ~~لأن الفضل في أحد الجهتين # ابن يونس: تحصيل ذلك أن تنظر، فإن كانت المنفردة متوسطة تكون أجود من ~~إحدى الذهبين وأردأ من الأخرى لم يجز وما سوى ذلك فجائز. انظر بالنسبة ~~للطعام منع في المدونة مد قمح ومد شعير بمثلهما، وكذلك مدين من حنطة بمد من ~~حنطة ومد من شعير. # (والأكثر على تأويل السكة والصياغة كالجودة) انظر هذا فإنه مشكل. قال ابن ~~رشد في المدونة وغيرها أن السكة والصياغة والعدد ملغاة في المراطلة. ابن ~~بشير: المشهور أنه لا يدور فضل بسكة لأنها غير زائدة على العين وإنما هي ~~علامة يميز بها. ابن يونس: ظاهر النصوص أن لا تراعى سكة ولا صياغة اه. انظر ~~مراطلة أحد الشريكين شريكه في حلي بينهما مذهب المدونة جوازها. اللخمي: ~~والدينار والدرهم مثل الحلي، وأما النقرة فأجازها فيهما ابن القاسم، ومنعها ~~أشهب بخلاف لو باع أحد الورثة نصيبه من الحلي من أجنبي فإنه لا يجوز عند ~~ابن القاسم لا بوزنه من جنسه ولا بنقد غير جنسه. وانظر رسم سلف من سماع ابن ~~القاسم من الصرف. # (ومغشوش بمثله وبخالص والأظهر خلافه) تقدم هذا قبل قوله " ومراطلة " # PageV06P180 # (ولمن يكسره أو لا يغش به وكره ممن لا يؤمن) ابن رشد: يجوز أن تباع ~~الدنانير والدراهم المغشوشة بالنحاس ممن يكسرها أو ممن يعلم أنه لا يغش ~~بها، ويكره له أن يبيعها ممن لا يؤمن أن يغش بها مثل الصيارفة وغيرهم من ~~أشباههم، ويختلف هل يجوز له أن يبيعها ممن لا يدري ما يصنع بها؟ فأجازه ابن ~~وهب. # وروي عن عمر وغيره من السلف جاء عن عمر - رضي الله عنه - أيما رجل زافت ~~عليه ورقه فلا يخرج يحالف الناس على أنها طيوب ولكن ليقل من يبيعني بهذه ~~الزيوف؟ # وكرهه ابن القاسم ومالك (وفسخ ممن يغش إلا أن يفوت فهل يملكه أو يتصدق ms1227 ~~بالجميع أو # PageV06P181 # بالزائد على من لا يغش؟ أقوال) ابن رشد: إن باعه ممن يغش به وجب رده إن ~~قدر، فإن عجز ففي وجوب الصدقة بكل ثمنه أو بالزائد على قيمة بيعه ممن لا ~~يغش، ثالثها لا يجب صدقته بشيء منه إلا استحبابا. # وقال ابن كنانة: لا ينبغي أن يباع العنب ممن يتخذه خمرا لا من مسلم ولا ~~من يهودي. ابن رشد: يدل هذا على أنه مكروه ولا يفسخ إذ ليس فيه فساد في ثمن ~~ولا مثمون وتجب عليه التوبة لأنه أعان على إثم، ويجب عليه أن يتصدق بما زاد ~~في ثمنه ببيعه للخمر. وهذا الحكم أيضا يلزمه بعينه على قول ابن القاسم في ~~المدونة إذا فات فإن لم يفت فإنه يفسخ. وحكم بيع # PageV06P182 # السلاح ممن يقاتل به المسلمين كحكم بيع العنب ممن يتخذه خمرا. # (وقضاء قرض بمساو وأفضل صفة) . ابن عرفة: الاقتضاء عرفا قبض ما في ذمة ~~غير القابض وهو في القرض بالمماثل والأجود صفة جائز. الشيخ - رحمه الله -: ~~ولو قبل الأجل. (وإن حل الأجل بأقل صفة وقدرا) ابن بشير: وإن قضى في القرض ~~أنقص جاز مطلقا، سواء كان النقص في العدد أو في الصفة أو فيهما. وهذا إذا ~~حل الأجل، وأما قبله فلا يجوز لأنه من باب " ضع وتعجل " (لا أزيد عددا) من ~~رسم أسلم من سماع عيسى من جامع البيوع إذا باع بنصف دينار من صرف عشرين ~~بدينار ليس له إلا عشرة دراهم وإن غلا الدينار، وإذا باع بعشرة دراهم من ~~صرف عشرين بدينار فليس له إلا نصف عشرين بدينار فليس له إلا نصف دينار وإن ~~رخص، بخلاف ما إذا كان نقدا من سلف أسلفه وله أن يأخذ في السلف دراهم عن ~~دنانير، ودنانير عن دراهم بخلاف البيع لا يجوز ممن خرجت من يده دنانير على ~~سبيل البيع أن يأخذ بها دراهم. وانظر أيضا من هذا المعنى إذا اشترى بدراهم ~~فدفع فيها طعاما أو ذهبا ثم رد المبيع بعيب أنه يرجع في الوجه الواحد بما ~~دفع. # وفي الوجه ms1228 الآخر بما عقدا. اللخمي: الصحيح في المذهب جواز أن يقضيه في ~~القرض أكثر عددا. وأجازه عبد الوهاب. # وفي الرسالة: ومن رد في القرض أكثر عددا في مجلس القضاء فقد اختلف في ذلك ~~إذا لم يكن فيه شرط ولا # PageV06P183 # رأي ولا عادة، فأجازه أشهب وكرهه ابن القاسم ولم يجزه. # (أو وزنا إلا كرجحان ميزان) ابن بشير: إن قضاه في القرض أزيد في المقدار ~~وكان التعامل وزنا فحكمه حكم ما إذا قضاه أزيد عددا. وقد تقدم نص الرسالة. # وقال اللخمي: إن كانت الدراهم بالميزان جاز الرجحان إذا كان يسيرا ويكره ~~ما كثر من ذلك. هذا قوله في المدونة، ثم رشح الجواز. ولم يذكر خليل حكم ~~الزيادة في الوزن إذا كان التعامل بالعدد. ونص المدونة قال مالك: إن أسلفت ~~رجلا مائة درهم عددا وزنه نصف درهم نصف درهم، فقضاك مائة درهم وازنة على ~~غير شرط جاز. ابن يونس: هذا ببلد تجوز الدراهم عددا، وأما في بلد لا تجوز ~~فيه إلا وزنا فلا يجوز بيعها ولا قرضها إلا وزنا، فيجوز حينئذ أن يقضيك من ~~مائة أنصافا وزنها خمسون درهما عددا مثل وزنها انتهى. # وتأمل كلام ابن يونس فإنه يبين لك أن من تسلف عشرة قراريط فرد فيها عشرة ~~دراهم صغارا وتسلف عشرة دراهم صغارا فرد فيها عشرة دراهم كبارا قط ما هي ~~مسألة المدونة كما يقول بعضهم، لأن قط ما هو الصغير يجوز بجواز الكبير انظر ~~تسلف الجيران الخبز بعضهم من بعض، كان سيدي ابن سراج - رحمه الله - يقول: ~~قد صارت الزيادة في الخبزة كالزيادة في الصفة، فقد لا يجمل بين الجيران أن ~~يرد في خبزة السلف خبزة وكسرة عليها أو خبزة ويأخذ منها حاشية من أجل ~~التحري. وإذا جعلناها بمنزلة الدراهم الزيادة والنقص فيها بمنزلة الوصف سهل ~~الأمر لا سيما وذلك أيضا جائز على ما اختار اللخمي وقول أشهب. # (أو دار فضل من الجانبين) ابن بشير: لو قضى في القرض أفضل في شيء حتى ~~يكون # PageV06P184 # الأفضل دائرا في الذمة وفي المقتضى فلا يجوز ms1229 بلا خلاف وسيأتي ما الذي ~~يدور به الفضل (وثمن المبيع من العين كذلك وجاز بأكثر) ابن عرفة: الاقتضاء ~~في ثمن المبيع المعين كالقرض ويجوز الأفضل مطلقا. # قال ابن أبي زمنين: قول مالك لا يعجبني أن يعطيه فضل عدد في عين ولا في ~~طعام، معناه إذا كان ما عليه من قرض، وأما إن كان من بيع فيجوز، يدل على ~~ذلك قول ابن القاسم فيمن سلف إلى رجل في مائة إردب إلى أجل ثم شكا إليه ~~الغلاء فزاده مائة أخرى إلى الأجل أو قبله أو بعده أن ذلك جائز. ابن يونس: ~~لأنه اتقى في القرض أن يكون سلفا جر منفعة ولا يدخل ذلك في البيع. # (ودار فضل من الجانبين بسكة وصياغة وجودة) ابن بشير: يدور الفضل في الذمة ~~وفي المقتضى بالسكة والصياغة والجودة والعدد وكثرة الوزن انتهى # ومقتضى هذا أنه لا يقتضي مسكوكا عن مصوغ ولا عكس. # ونقل ابن محرز عن ابن القاسم أن ذلك جائز # وفي النوادر قال مالك: من نكح بدنانير ثم أعطى فيها سواري ذهب لم يجز إلا ~~مثلا بمثل، وإن أعطاها في الدنانير قلادة فيها ذهب يسير مما يباع مثلها ~~بذهب فذلك جائز. # وفي نوازل ابن رشد: لا تقتضي من دنانير تجوز عددا حلي ذهب بوزن دنانير. # قال: ويجوز اقتضاء الذهب المرابطية من العبادية لأن العبادية أدنى في ~~المعيار وأقل في الوزن فصار الفضل بذلك من جهة واحدة. # وقال الباجي: لو ثبت له في ذمته ذهب مصوغ أو مسكوك لم يجز أن يتخذ تبرا ~~أفضل لأن الصياغة ثبتت في ذمته فتركها عوضا عن جودة التبر وليس كذلك ~~المراطلة، لأن الصياغة لم تثبت في ذمته فلا تأثير لها. ابن عرفة: صور ~~الاقتضاء في الدنانير في المجموعة والقائمة والفرادى ست مجموعة منها ومركبة ~~منها وعكسه وإحداهما من الأخرى عكسه بالمجموعة. # قال في المدونة: هي المقطوعة # PageV06P185 # الناقصة تجمع في الكيل. ابن عرفة: يريد المعتبر وزنها من حيث جمعها لا من ~~حيث آحادها. والقائمة هي المائة الجياد إذا جمعت مائة زادت في ms1230 الوزن مثل ~~الدينار. والفرادى إذا جمعت في الوزن نقصت في المائة مثل الدينار. # وقال اللخمي: القائم يزيد حبة، والمجموع يزيد وينقص، والفرادى والقائم ~~معلوما الوزن بخلاف المجموع. # وقال ابن شاس: للقائمة فضل الوزن والعين، وللمجموعة فضل العدد ونقص ~~الصفة، وللفرادى نقص الوزن وقد تكون خالصة أو دون ذلك انتهى. # ابن عرفة: مذهب المدونة منع المجموعة من القائمة، وكان سيدي ابن سراج - ~~رحمه الله - يقول: هذا الذي يترتب له في ذمة آخر ثمانون درهما لا يجوز أن ~~يأخذ منه أوقية من دراهم ويقول الثمانون درهما هي أوقية قال: لأن ذلك من ~~اقتضاء المجموع من القائم. # قال في المدونة: لأنه ترك فضل عين ووزن لكثرة عدد. # ومذهب المدونة أيضا جواز العكس فله أن يقتضي قائمة عن مجموعة، وتعقب هذا ~~بأن دوران الفضل أيضا باق. انظر الجواب في ابن عرفة، وانظر قول سيدي ابن ~~سراج - رحمه الله - أن دنانير قائمة، وأما الفرادى فمذهب المدونة أيضا أن ~~لا تقتضي منهما المجموعة ولا أيضا يجوز أن تقتضي هي من المجموعة لدوران فضل ~~عيون الفرادى وفضل وزن المجموعة، وأما اقتضاء الفرادى من القائمة وعكسه ~~فجائز انتهى. # وانظر القراريط والأثمان هل تقتضي من القائمة والفرادى؟ وقد قال أصبغ: ما ~~دون الدينار كالمجموع ثم قال: فمن لك عليه دينار من قرض أو بيع فلا تأخذ به ~~ثلاثة أثلاث ولا نصفين، وكذلك من لك عليه درهم ويجوز هذا في المراطلة. # ومن المدونة: لا يأخذ عن درهمين فرادى عرف وزن كل منهما ولم يجمعا في ~~الوزن وزنهما تبر فضة مثل جودتها أو أقل، لأن وزن الفرادى يزيد على ~~المجموعة الحبة أو الحبتين أو ينقص. # قال بعض القرويين: معناها أنه عرف وزنهما تحريا، ولو كان تحقيقا لجاز ~~لاتفاق وزن المجموع والفروق. # وإنما يتقى اختلافهما فيما كثر ونحوه نقل ابن يونس عن أشهب إن عرف وزن كل ~~منهما على حدة جاز قضاؤهما تبرا مفردين ومجموعين. # وفي الموازية: يجوز قضاء وزن كل درهم مفردا فضة. # وسمع القرينان: لا بأس على من ابتاع بدانق ms1231 ثم بدا حتى كثرت أن يقضي عنها ~~دراهم ودين الله يسر. ابن رشد: إنما خففه ولم يصرح بجواز لأن الدوانق لو ~~جمعت بعد وزنها فرادى مقطوعة لم يكن بد أن تنقص عن وزن الدراهم التي قضاه ~~أو تزيد، وقد اتقى هذا في مسألة قال مالك: ولو استهلك لك درهمين فرادى لم ~~يجز أن يعطيك وزن الدرهمين فضة إلا أن يعطيك من الفضة وزن كل درهم على حدة ~~قال ابن القاسم: لأنه لا بد أن يزيد وزن المجموعة على الفرادى، وقد تقدم # PageV06P186 # هذا النص وقول بعض القرويين فيه. # قال سيدي ابن سراج - رحمه الله -: أظن هذا القروي ابن محرز: وفسر ابن رشد ~~سماع أبي زيد لا خير في قضاء نصفين وازنين عن دينار إلا أن يكون الدينار ~~عنده له وزن معلوم، فيجوز عنه نصفان وازنان كوزنه أو أفضل، لأن الفضل من ~~جهة واحدة، ولو كان الدينار أفضل لم يجز. # ومن النوادر: إن كان الدينار مجموعا وقد حل فاقتضى نصفه ذهبا وأخذ نصفه ~~ورقا أو عرضا فذلك جائز، لأن الدينار المجموع بمنزلة الدنانير له أن يقتضي ~~بعضها ويأخذ بعضها دراهم أو سلعة بخلاف الدينار الواحد القائم فلا يقتضي ~~بعضه ذهبا وبعضه عرضا أو ورقا. # وعبارة الكافي: إذا كان لرجل على رجل دينار سلفا أو من ثمن بيع فلا يجوز ~~عند مالك أن يأخذ نصفه ذهبا ونصفه دراهم، لأنه يدخله عنده ذهب ودراهم بذهب ~~وقد أجازه أشهب. ثم قال بعد ذلك: ومن كان له على رجل دينار فأراد أن يقطعه ~~عليه دراهم فأخذ منها عند كل نجم شيئا معلوما لم يجز شيء من ذلك، فإن أراد ~~أن يأخذ منه جزءا من ذلك الدينار عند كل نجم ذهبا أو ورقا بصرف ذلك اليوم ~~الذي يقبضه فيه فلا بأس بذلك إن لم يكن شرط انتهى. # انظر هذا مع قول ابن عرفة " مذهب المدونة منع المجموعة من القائمة "، ~~وانظر ثالث مسألة من سماع أشهب فيمن اشترى بدينار وربع أنه يعطي في الربع ~~دراهم أو تبرا ذهبا ms1232 مثل تبر الربع أو أدنى ويجوز أن يعطيه عرضا. # قال ابن رشد: الواجب له بالحكم صرف الربع دراهم والثالث في ذمته ذهب ~~فيجوز له أن يعطي ما يعطي عن الذهب وعن الدراهم نقدا. # قال ابن رشد: وقال مالك في الرجل يأتي إلى السقاط فيأخذ منه بربع دينار ~~زبيبا وبربع تمرا وبربع سويقا ويخلف عنده دينارا يكون به شريكا معه: إن هذا ~~جائز هو على مراعاة ما ثبت في الذمة، ولا يجوز على مراعاة ما يوجبه الحكم ~~وكذلك قول مالك أيضا في الذي عليه أثلاث دينار منجمة في كل شهر ثلث دينار: ~~له أن يعجل قبل الأجل دينارا. # هذا أيضا على مراعاة ما ثبت في الذمة. وكذلك المسألة بعد هذا في الذي باع ~~ثوبا بنصف دينار وقال له ما عندي إلا دينار فأقره عنده سلفا قال ابن ~~القاسم: أراه قضاء وسلفا إذا لم يكن شرط في أصل البيع. وكره مالك في أحد ~~قوليه هذا، راعى ما يوجبه الحكم خلاف قوله في إجازته تعجيل دينار وعلى ~~أثلاث دينار مؤجلة. # وقال ابن بشير: إذا أجزنا لمن له دينار أن يأخذ ببعضه ورقا، فهل له أن ~~يأخذ في بقيته بعد ذلك ذهبا؟ المشهور منعه، ونقد المعاملتين كالواقعة في ~~وقت واحد انتهى. انظر رسم حلف من سماع عيسى: لا بأس أن يتقاضى من الدينار ~~القيراط والقيراطين دراهم لأنه جزء معلوم من الدينار. ابن رشد: ثم لا يأخذ ~~في بقية ديناره إلا دراهم أو عرضا أو طعاما. # وهذا في الدينار القائم، وأما في # PageV06P187 # الدينار المجموع فيجوز أن يأخذ ببعضه ذهبا وببقيته ورقا. انظر نسبة أبي ~~عمر لأشهب جواز أن يأخذ عن دينار قائم في ذمته نصفه دراهم ونصفه ذهبا. # ومن المدونة: لا بأس أن تأخذ من دينار أقرضته بجزء منه ورقا أو عرضا ثم ~~لا تأخذ في بقيته ذهبا، وإن أقرضته دينارين قائمين فلك أن تأخذ صرف أحدهما ~~أو عرضا انتهى. انظر هنا مسألة إذا تسلف ثمانين درهما ثم عند الاقتضاء دفع ~~دينارا ورد عليه المسلف ms1233 بقية صرفه فذلك جائز. انظر آخر رسم من سماع أشهب # وقد تقدم أنه إن تسلف درهما صغيرا لا يجوز أن يقضيه درهما كبيرا أو يرد ~~عليه درهما صغيرا. انظر رسم إن أمكنتني من سماع عيسى. ومن كتاب ابن المواز: ~~من له قبل رجل نصف دينار فأتاه بدينار فقضاه نصفه وجعل نصفه في سلعة إلى ~~أجل فلا بأس به ما لم يكن النصف الأول دراهم أسلفه إياها ولا نصف دينار ~~مضروب فأما ثمن سلعة فلا بأس. # وقال، ابن القاسم: إن حل الأجل، فإن لم يحل فلا خير وكان سلفا وبيعا " ~~وضع وتعجل ". اللخمي: إن كان النصف دراهم لا يجوز بحال لأن دافع الدينار ~~الآن اشترى به الدراهم التي في ذمته وسلعة مؤجلة بدينار. # (وإن بطلت فلوس فالمثل) من المدونة: من لك عليه فلوس من بيع أو قرض ~~فأسقطت لم تتبعه إلا بها ولو كانت حين العقد مائة بدرهم ثم صارت ألفا به ~~(وإن عدمت فالقيمة وقت اجتماع الاستحقاق والعدم) ابن الحاجب: لو عدمت ~~فالقيمة وقت الاستحقاق والعدم. # اللخمي: له قيمتها يوم انقطعت ولم تؤجل إذا كان الدين حالا، وإن كان إلى ~~أجل وانقطعت قبل الأجل كان له قيمتها يوم يحل الأجل ولم ينظر إلى قيمتها ~~يوم انقطعت لأنه لم # PageV06P188 # يكن توجه له قبل الأجل طلب، فإن أخره بعد الأجل ثانيا كان عليه قيمتها ~~يوم حل الأجل الأول لأن بالقيمة وقع التأخير. # (وتصدق بما غش ولو كثر) لو قال " لا إن كثر " لتنزل على ما يتقرر. سمع ~~ابن القاسم: لا يحرق الزعفران المغشوش ولا يراق اللبن المغشوش ويتصدق بذلك ~~على من غشه وكذلك المسك. وقال ابن القاسم: فيما قل. # قال مطرف وابن الماجشون: يعاقب من غش بسجن أو ضرب أو إخراجه من السوق إن ~~كان معتادا للغش والفجور، ولا يراق عليه متاعه إلا ما خف من اللبن يغشه ~~بالماء أو يسير الخبز الناقص فليتصدق به أدبا له مع تأديبه بما ذكرنا. # وأما الكثير من لبن # PageV06P192 # أو خبز فلا، ولا ما غش من ms1234 مسك وزعفران. ابن حبيب: وقاله مالك وأصحابه. # وقال في كتاب # PageV06P194 # محمد: وأرى أن يخرج من السوق من فجر فيه فذلك أشد عليه من الضرب. (إلا أن ~~يكون اشترى كذلك) ابن رشد: لا يتصدق به على من لم يغشه إنما اشتراه كذلك أو ~~ورثه، والواجب أن يباع ممن لا يدلس به. # وروى محمد: يعاقب من خلط طعاما بطعام دونه أو قمحا بشعير ويمنع من بيعه، ~~وإن باع وبين مضى ولا رد للمبتاع وقد أساء (إلا العالم بعيبه كبل الخمر ~~بالنشاء) نقص هنا شيء ولعل فيه تقديما وتأخيرا. # قال ابن عرفة: الغش التدليس وهو إبداء البائع ما يوهم كمالا في مبيعه ~~كاذبا أو كتم عيب وهو محرم إجماعا كبيرة لحديث مسلم «أن رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - مر على صبرة طعام فأدخل يده فنالت أصابعه بللا فقال: ما ~~هذا يا صاحب الطعام. قال: أصابته السماء يا رسول الله. قال: أفلا جعلته فوق ~~الطعام حتى يراه الناس؟ من غشنا فليس منا» . # ولا يجب فسخه فسمع ابن القاسم: لا خير في خمر تعمل من الغز وترش بخبز ~~مبلول لتشتد وتصفق وهو غش. # ابن رشد: لظن مشتريها أن شدتها من صفاقتها، فإن كان مشتريها علم أن شدتها ~~من ذلك فلا كلام وإلا فله ردها. # (وسبك ذهب جيد ورديء) قال مالك: من الغش أن تخلط الذهب الجيدة بدونها ~~فتسبكها. وسئل ابن رشد عما يصاغ من الحلي منه ذهب خالص ومنه غير خالص وهو ~~معلوم عند أهل المعرفة الذهب في عياراته لا يخفى عليهم زائد اليسير ولا ~~نقصانه، وأغراض الناس مختلفة في اقتناء الحلي، منهم من يريد الطيب ذخيرة ~~لزمانه، ومنهم من يريد غيره على قدر يسر الناس وعسرهم. فأجاب: صياغة الحلي ~~من الذهب الخالصة وغير الخالصة المشوبة بالفضة والصفر والنحاس جائز ~~استعماله إذا كان يمتاز ذلك كما وصفت قال سبحانه {أومن ينشأ في الحلية وهو ~~في الخصام غير مبين} [الزخرف: 18] ويجوز بيعه بالعروض وبغير جنسه، ولا يجوز ~~مراطلته إلا إن كان خالصا ولا يمنع الغاش ms1235 منه إلا ما كان منه مغشوشا أعلاه ~~ذهب وداخله صفر أو نحاس فإنه يجب أن يكسر ويمنع الناس من # PageV06P195 # عمله. # (ونفخ اللحم) سمع القرينان: أكره نفخ الجزارين اللحم. روى أشهب: ويؤدبون. ~~ابن رشد: لأنه غش. # قال في الرواية: وهو يغير طعم اللحم. وفي الموازية قال ابن القاسم في ~~الجزار يخلط السمين بالمهزول: لا بأس به في الأرطال اليسيرة، وقد تقدم أن ~~من الغش خلط القمح بالشعير. # ابن رشد: فإن كان أحد الصنفين يسيرا جدا تبعا للآخر جاز بيعه دون بيان ~~لأن المشتري يراه. ابن عرفة: قدم واستمر حال بائعي سلل التين وحمولات العنب ~~على جعل أطيبها أعلاها ثم ما يليه أدنى منه وأطيب مما تحته وعلم المتبايعون ~~ذلك وهو خفيف، ولا مقال لمبتاعه، إلا أن يكثر خلاف الأسفل لما فوقه اه. # انظر الذي يشتري الأعدال من البز أو الكتان فينظر إلى ثوبين أو ثلاثة أو ~~رطل من الكتان أو رطلين ثم يوجد الذي بعده لا يشبهه فقال مالك: الأعدال ~~يكون أولها أفضل من آخرها فإذا كان صنفه وقريبا منه جائز. وكذلك الذي يشتري ~~البيت فيه تمر أو قمح فيكون أوله خيرا من داخله، فإذا جاء في ذلك تغير قريب ~~رأيت ذلك جائزا. # ابن رشد: هذا صحيح لأن العرف كالشرط فلا قيام للمبتاع إلا فيما خرج عن ~~العرف. انظر مسألة الشمع هذا شأنه من باب أولى أن يكون جائزا. وانظر أيضا ~~خلط السكر فإنه يستظهر في الفانيد، فهل يسوغ لذلك أو لا؟ وقد قال ابن رشد: ~~من الغش خلط لبن البقر بلبن الغنم لإخراج زبدهما بضربهما معا، فإن فعل لم ~~يبع لبنهما ولا زبدهما إلا ببيان. # قال ابن القاسم: ولا يحل خلط جيد الزبيب برديئه، وكذلك السمن والقمح ولو ~~كان يريد أن يبين إذا باع. ابن حبيب: وما تصنعه حاكة الديباج من تصميغه غش ~~لأنه وإن علمه المشتري فقد يخفى عليه قدر ما أخذت فيه من الشدة والتصفيق. # وقال مالك فيمن يشتري المتاع فيه الخلل فيكمده حتى يصفق ويشتد كل خلله ms1236 لا ~~خير في الغش. ابن رشد: من اشترى قلنسوة حشوها قطن فإن له ردها إلا أن تكون ~~من التي يعرف أنها لا تحشى إلا بالبالي كسماع أشهب من اشترى قلنسوة سوداء ~~فوجدها من ثوب لبيس لا رد له، يريد إلا أن يكون ما صنعت منه منهوكا جدا أو ~~معفونا. # PageV06P196 ### | [حكم الربا في المطعومات] # فصل. # ابن شاس: النوع الثاني في بيان حكم الربا في المطعومات (علة طعام الربا ~~اقتيات وادخار) انظر هذه العبارة قال ابن عرفة: يحرم النسأ في بيع طعام ~~بآخر مطلقا، والطعام ما غلب اتخاذه لأكل الآدمي أو لإصلاحه أو لشربه. فيدخل ~~الملح والفلفل لا الزعفران والماء. # ابن أبي يحيى: ولا ماء الورد والمصطكى. الشيخ - رحمه الله -: والصبر. ~~الرسالة: ولا الزراريع التي لا يعتصر منها زيت. ابن رشد: ولا الحرف وهو حب ~~الرشاد. # ابن القاسم: ولا ذكار التين. ابن عرفة: ولا النارنج بخلاف الليم. ابن ~~عرفة: وحكم ربا الفضل أصل في الأربعة: القمح والشعير والتمر والملح وفي ~~علته اضطراب. # ثم قال: فالأقوال في هذا تسعة. عبد الوهاب: التحريم عندنا متعلق بمعاني ~~هذه المسميات دون أعيانها، والعلة أنها مأكولة مدخرة للعيش غالبا. فنص على ~~البر ليفيد كل مقتات تعم الحاجة إليه وتقوم الأبدان به، ونص على الشعير ~~ليبين مشاركته للبر في ذلك أنه يكون قوتا في حال الاضطرار فنبه به على ~~الدخن وغيرها، ونص على التمر لينبه به على كل حلاوة ومدخرة غالبا كالسكر ~~والعسل والزبيب وما في معناها، ونص على الملح لينبه به على ما أصلح المقتات ~~من المأكولات كالأبازير وما في معناها (وهل لغلبة العيش؟ تأويلان) تقدم نص ~~عبد الوهاب: العلة أنها # PageV06P197 # مدخرة للعيش غالبا. # ابن رشد: اقتصر بعضهم على قوله مقتاتا مدخرا ولم يزد أصلا للمعاش غالبا ~~وهو نص الموطأ وظاهر المدونة عندي. # وقال ابن رزق: هذه الزيادة مذهب المدونة. # ابن رشد: وليس ذلك عندي ببين. (كقمح وشعير وسلت وهي جنس؟) من المدونة قال ~~مالك: القمح والشعير والسلت هذه الأشياء هي نوع واحد. ابن حبيب: فيحرم ~~التفاضل ms1237 في بيع بعضها ببعض فلا يجوز # PageV06P199 # فيها جزاف بجزاف ولا جزاف بكيل (وعلس وذرة ودخن وأرز وهي أجناس) هكذا هي ~~عبارة ابن الحاجب. # وقال ابن عرفة: معروف المذهب أن العلس من غير جنس القمح. # أبو عمر: اتفق قول مالك أن الدخن والذرة والأرز أصناف يجوز التفاضل بينها ~~(وقطنية) مثل ابن الحاجب بها أيضا الربوي (ومنها كرسنة) قال ابن وهب ويحيى ~~بن يحيى: لا زكاة في الكرسنة. ابن رشد: فهو الأظهر لأنها علف وليست بطعام، ~~ورأى اللخمي الكرسنة من القطاني (وهي أجناس) ابن رشد: اختلف قول # PageV06P200 # مالك في القطاني في البيع على ثلاثة أقوال، وقول ابن القاسم وأصحاب مالك ~~كلهم أنها أصناف # PageV06P201 # مختلفة يجوز التفاضل بينها. # وقد ذكر ابن جماعة القطاني وأنها الفول والحمص والجلبان واللوبيا والترمس ~~والبسيلة وهي البرسيم والعدس والكرسنة وهي الجلبان الصغير الحب اه. (وتمر ~~وزبيب) مثل ابن الحاجب أيضا بهما الربوي وكل واحد منهما صنف على حدته. # (ولحم طير وهو جنس) من المدونة قال مالك: الطير كلها صغيرها وكبيرها ~~وحشيها وإنسيها صنف واحد لا يجوز التفاضل في لحومها ولا حي منها بمذبوح ~~(ولو اختلفت مرقته) من المدونة: المطبوخ كله صنف وإن اختلفت صفة طبخه ~~كقليته بعسل وأخرى بلبن أو خل فلا يجوز فيه التفاضل. # (كدواب الماء) من المدونة: لحم الحوت كله صغيره وكبيره صنف واحد لا يجوز ~~التفاضل فيه. # (وذوات الأربع وإن وحشيا) من المدونة: ذوات الأربع الأنعام والوحش صنف ~~واحد لا يجوز التفاضل في لحومها وشحومها ولا يجوز حي منها بمذبوح (والجراد ~~وفي ربويته خلاف) من المدونة: لا بأس بالجراد بالطير وليس هو لحما ويجوز ~~واحد من الجراد باثنين من الحوت يدا بيد، وأجاز أشهب التفاضل فيه # PageV06P202 # وجعله كحكم الخضر لا كحكم المدخرات من الأطعمة اه. من ابن يونس: وقال ~~المازري: معروف المذهب أن الجراد غير ربوي. ابن عرفة: ظاهر المدونة أنه ~~ربوي وجعله الجلاب المذهب. # (وفي جنسية المطبوخ من جنسين قولان) إذا طبخ الجنسان من اللحم هل تراعى ~~اللحمان؟ قال ابن يونس: قال بعض أصحابنا: ms1238 لا تراعى لأنه صار مطبوخا كله ~~لتقارب منفعته فهو كصنف واحد. ابن يونس: ظاهر أقوالهم خلاف هذا لا سيما في ~~قول من يتحرى اللحمين. وحكي عن أبي محمد أنه قال في المطبوخ بالمطبوخ يتحرى ~~اللحمين وما معهما من المرق لأن المرق من اللحم. وقال غيره: إنما يتحرى ~~اللحم خاصة حيث كان نيئا ولا يلتفت إليه بعد ذلك ولا إلى ما معه من المرق ~~كما # PageV06P204 # يتحرى في الخبز بالخبز. # (والمرق والعظم والجلد كهو) أما المرق فهذه طريقة أبي محمد، وقد ذكر ابن ~~يونس معارضتها ولم يشهر منها قولا. وأما العظم فقال الباجي: العظم من اللحم ~~وكذا الأكارع وغيرها ما لم يكن العظم مضافا إليه كنوى التمر حكمه حكم التمر ~~ما لم يكن مضافا إليه. وأما الجلد ففي المدونة: لا خير في شاة مذبوحة بشاة ~~مذبوحة إلا مثلا بمثل تحريا إن قدر على تحريهما في جلودهما قبل السلخ. # قال ابن أبي زمنين: ينبغي على أصولهم أن لا يجوز حتى يستثني كل واحد ~~منهما جلد شاته وإلا فهو لحم وسلعة بلحم وسلعة. ابن رشد: هذه رواية يحيى ~~وليس بصحيح، لأن الجلد لحم يؤكل مسموطا معتادا. انظر قبل هذا عند قوله " ~~ولم يجبر على الذبح فيهما ". ومن المدونة: ما أضيف إلى اللحم من شحم وكراع ~~وكبد وكرش وقلب ورئة وطحال وكلى وحلقوم وخصى ورأس وشبهه، فله حكم اللحم فلا ~~يجوز باللحم ولا بعضه ببعض إلا مثل ابمثل، ولا بأس بأكل الطحال، ولا يجوز ~~رأس برأسين إلا أن يكون رأس يساويه في التحري والوزن # PageV06P205 # صغيرا فيجوز. # قال سيدي ابن سراج - رحمه الله -: أجاز ابن القاسم بعضها ببعض موازنة وإن ~~دخل في ذلك رأس برأسين. وبعض من العامة من لا يأكل لحم رأس كبش فيبدله من ~~غير وزن وهذا ربا، وإن كان في الأضحية فهو بيع، وسيأتي في القسمة أن لأحد ~~الشركاء أن يفضل أصحابه زيادة ما لم يكن اللحم الذي أخذ شريكه أحسن. # (ويستثنى قشر بيض النعام) المازري: إنما يجوز البيض بالبيض بشرط تحري ~~المساواة ms1239 واتحاد قدره وإن اقتضى التحري مساواة بيضة لبيضتين. # وقال ابن المواز: يجوز بيض النعام ببيض الدجاج تحريا بعد أن يستثني صاحب ~~بيض النعام قشره، لأن له قدرا من الثمن فيصير البيض بالبيض بينهما فضلا. ~~المازري: لم يشترط هذا غيره لأنه رأى أن ثمنه غير مقصود أو لأنه من مصلحته ~~فأشبه النوى في التمر لأنه من ضرورة ادخاره. # (وذي زيت كفجل) ابن رشد: ما كان من الزراريع التي يستخرج منها الزيت ~~كزريعة الفجل فإنها من الطعام لا تباع حتى # PageV06P206 # تستوفى ولا يباع منها اثنان بواحد. كذا قال في المدونة ومعنى ذلك في ~~البلد الذي تتخذ فيه لذلك اه. انظر زريعة الكتان. أجاز اللخمي التفاضل فيها ~~وبيعها بزيت زيتون إلى أجل. وحكي عن ابن القاسم أنه لا زكاة فيها إذ ليست ~~بعيش. القرافي وهذا ظاهر المذهب. # وقال ابن رشد: زريعة الكتان طعام وقال فيها مثل ما قال في زريعة الفجل. ~~وقال في كتاب ابن المواز: في القرطم: إنه ربوي. ابن رشد: الأظهر أنه لا ~~زكاة فيه، وكان سيدي ابن سراج - رحمه الله - يقول في زيت اللوز والجوز: ~~ظاهر النوادر أنه ربوي. وأجاز اللخمي التفاضل فيه. قال: وكذا زيت الخيري. # (والزيوت أصناف) من المدونة: زيت الزيتون وزيت الفجل وزيت الجلجلان أجناس ~~لاختلاف منافعها (كالعسول) اللخمي: عسل النحل والقصب والعصير أصناف يجوز ~~بيع أحدها بالآخر متفاضلا. ثم قال: ولا يباع القصب بعسله ولا بربه إلا أن ~~يدخله الأبزار. وأجاز في السليمانية بيع قصب السكر بالسكر لأن ذلك صنعه ~~ويطول أمره ولا يباع عسل القصب بربه وهو كالطري باليابس، لأن عسل القصب إذا ~~عمل ربا نقص. # قال سيدي ابن سراج - رحمه الله -: قول القرافي " يجوز السكر بالفانيد " ~~مشكل إلا أن يكون الفانيد محشوا كما أجازوا الخبز بالكعك المحشو. # (لا الخلول) ابن عرفة: الخلول وإن اختلفت أجناسها جنس واحد كخل العنب بخل ~~التمر. لاتفاق المنافع، وأما التمر بخله والعنب بخله فجائز لطول أمره. # (والأنبذة) قال مالك: لا يصلح نبيذ تمر بنبيذ زبيب إلا مثلا بمثل لأن ms1240 ~~منفعتهما واحدة. ابن حبيب: الأشربة الحلال ما كان من التمر والزبيب والتين ~~صنف. # (والأخباز ولو بعضها قطنية) ابن رشد: المشهور أن الأخباز لا تراعى أصولها ~~لأن المنفعة فيها واحدة، فلا # PageV06P207 # يجوز التفاضل في الخبز وإن افترقت أصوله. (إلا الكعك بأبزار) اللخمي ~~والمازري: لا يجوز الخبز بالكعك متفاضلا إلا أن يكون في الكعك أبزار، ويجوز ~~الفضل بين الإسفنج والخبز لأن الزيت ينقل الطعام كما ينقل الأبزار. # (وبيض) قوله قبل هذا ويستثنى قشر بيض النعام فرع ربوية البيض فهناك كان ~~موضع النص على أن البيض ربوي، وأما هنا فكان ينبغي أن يذكر هل البيض ~~كالأبزار أو لا. وقد توقف ابن القاسم في عسل القصب إذا ضرب بالبيض فانظر ~~أنت في هذا (وسكر) من المدونة: لا يجوز سكر بسكر متفاضلا (وعسل) تقدم أن ~~العسول صنف وذلك فرع ربويتها، ويبقى النظر هل يريد أن العسل والسكر جنسان ~~بخلاف عسولهما. # (ومطلق لبن) ابن عرفة: إن مطلق اللبن ربوي، ومن # PageV06P209 # المدونة: لبن الإبل والبقر والغنم صنف واحد ويجوز لبن الغنم الحليب وفيه ~~زبده بلبن مضروب قد أخرج زبده أو بلبن اللقاح ولا زبد فيه مثلا بمثل كما ~~جاز دقيق بقمح مثلا بمثل وللقمح ريع بعد طحنه، ولا يجوز التفاضل في شيء من ~~ذلك. # (وحلبة وهل وإن اخضرت؟ تردد) ابن رشد: قال مالك في الحلبة: ليست بطعام ~~وإنما هي من الأدوية، فتباع قبل أن تستوفى، ويباع منها اثنان بواحد يدا ~~بيد، وتباع بالقمح إلى أجل. # وقال ابن القاسم: هي طعام ولم يتكلم هل هي ربوية، والأظهر أنه يجوز ~~التفاضل فيها. # وقال أصبغ: للخضراء حكم الأطعمة، ولليابسة حكم الأدوية، وما ذكر اللخمي ~~إلا قول أصبغ خاصة غير معز وكأنه المذهب (ومصلحه كملح) تقدم قول عبد الوهاب ~~وورد النص على الملح لينبه على ما أصلح المقتاتات من المأكولات كالأبازير ~~وما في معناها. # (وبصل وثوم) ابن المواز قال مالك: الثوم والبصل بخلاف البقول والغالب ~~فيها أن ذلك ييبس ويدخر فلا يصلح التفاضل في رطبه ولا يابسه. # قال ابن حبيب: وهما ms1241 جنسان مختلفان (وتابل كفلفل وكزبرة وكرويا) اللخمي: ~~رواية المدونة أن التوابل طعام وهي الكزبرة والقرنبا ذو الفلفل. ابن عرفة: # PageV06P210 # والزنجبيل. عياض: الكرويا هي القرنباذ (وأنيسون وشمار) الشمار زريعة ~~البسباس والأنيسون حبة الحلواء. # قال ابن القاسم: هما جنس واحد (وكمونين) ابن القاسم: الكمونان جنس واحد ~~أحدهما الأسود وهو الشونيز، والآخر المعروف (وهي أجناس) تقدم قول ابن ~~القاسم. # وقال الباجي: الأظهر أنها أجناس لاختلاف منافعها. # وقال ابن أبي زيد في مختصره: قال ابن القاسم: القرطم والخردل والتابل كله ~~لا يجوز بيع صنف منه بصنفه أو بخلاف إلى أجل، ولا يجوز من صنف واحد منه ~~واحد باثنين يدا بيد حتى تختلف الأصناف اه. انظر لم يذكر القرفة والسنبل. ~~وقد قال أصبغ وتأوله على مالك الفلفل والقرفة والسنبل أجناس مختلفة # (لا خردل) تقدم نص ابن أبي زيد عن ابن القاسم أنه # PageV06P211 # ربوي، وتقدم قول ابن رشد إن حب الرشاد ليس بطعام (وزعفران) ابن يونس: ~~أجمع العلماء على أن الزعفران ليس بطعام (وخضر) ابن عرفة: ما ليس فيه علة ~~ربا غير ربوي في المدونة كالخضر والبقول. ابن شاس: كالخس والهندبا والقضب. # (ودواء) في الرسالة: وما يكون من الأدوية والزراريع التي لا يعتصر منها ~~زيت فلا يدخل فيما يحرم من بيع الطعام قبل قبضه أو التفاضل في الجنس الواحد ~~منه اه. وعنى بهذا الزراريع زريعة البصل والكراث والبطيخ. # قال ابن رشد: لأنها لا تؤكل إلا للتداوي فهي كالحرف. قال اللخمي: وعيون ~~البقرة والزفيزف يجوز التفاضل فيهما لأنهما إنما يرادان بعد اليبس للعلاج ~~(وتين) أما زكاة التين فقد تقدم أن مالكا ترجح قوله في زكاتها، وأما في هذا ~~الباب فالمنصوص لمالك أنها ربوية وإن كانت لا تيبس قال: ويحكم فيه بالأغلب. ~~وقد قال ابن عرفة: إن ظاهر اللخمي والقاضي الاتفاق على أن الجوز واللوز ~~ربويان (وموز فاكهة ولو ادخرت بقطر) ابن عرفة: الفواكه التي لا تقتات ولا ~~تدخر غير ربوية اتفاقا. من المدونة قال مالك: كل طعام أو إدام يدخر فلا ~~يجوز فيه التفاضل بصنفه وإن كان ms1242 يدا بيد، وأما ما لا يدخل من ذلك مثل رطب ~~الفواكه كالتفاح والرمان والموز والخوخ وإن ادخر، وكذلك جميع الخضر والبقول ~~فلا بأس بصنف من ذلك كله بصنفه أو بخلافه يدا بيد متفاضلا. ابن المواز: ~~الزفيزف وعيون البقر والتفاح من رطب الفواكه وإن يبس بعضه فليس بالغالب ولا ~~ييبس لأصل معاش بل ليتداوى به، فله حكم رطب الفواكه، ولا بأس بالتفاضل في ~~رطب برطبه ويابس بيابسه وكذلك الموز. # وقال اللخمي: أجاز مالك التفاضل في الرمان، وأرى أن لا يجوز فيها التفاضل ~~لأنها تدخر الشهور وهي متفكهة قبل الادخار وبعده (كبندق) نص ابن يونس أن ~~اللوز والجوز والصنوبر كل منها صنف على حدة لا يجوز إلا مثلا بمثل، وإن ~~اختلف الصنفان جاز التفاضل فيه فقول خليل مشكل. # (وبلح إن صغر) من المدونة قال مالك: يجوز التفاضل في صغير البلح بكبيره ~~أو ببسر أو برطب أو بتمر يدا بيد لأن صغير البلح علف لا طعام # ابن يونس: إنما اشترط فيه يدا بيد إذا كان في شجره إذ لا يجوز بقاؤه، ~~وإنما يجوز على الجد ولو كان مجدودا جاز أن يسلم في تمر أو رطب بصفة ~~معلومة. # وقال في المدونة في موضع آخر: ويجوز بطعام إلى أجل على أن يجده مكانه. # قال في المدونة: البلح الكبير ربوي (وماء) ويجوز بطعام إلى أجل. ابن ~~عرفة: المعروف أن الماء غير طعام. # قال في المدونة: يجوز بيع الماء قبل قبضه ومتفاضلا وبطعام إلى أجل. # (والطحن والعجن والصلق إلا الترمس والنبيذ لا ينقل) أما الدقيق بالقمح ~~فقال ابن عرفة: المذهب أن الطحن والعجن لغو. وانظر بماذا تكون المماثلة؟ ~~فظاهر المدونة أن المماثلة في ذلك تكون بالكيل وقد تقدم نصها في اللبن إذا ~~أخرج زبده بلبن فيه زبد أنه جائز كما جاز قمح بدقيق وإن كان للدقيق ريع. # وقال ابن القصار: لا يجوز إلا إذا وزنا جميعا. ونص سحنون على أن المعيار ~~الشرعي في الدقيق الكيل، وكان سيدي ابن سراج - رحمه الله - يرشح # PageV06P212 # طريقة ابن القصار ويقول: أما ms1243 البيع فلا يجوز إلا بالوزن كالتمر. # وانظر في التمهيد في رسم حميد لو وزن المكيل رجوت أن يكون مماثلا إن شاء ~~الله. وأما السلق فيقال سلقت الفول إذا أغليته بغلية خفيفة. # قال اللخمي: لا يجوز الحمص المبلول باليابس متفاضلا لأن ذلك ليس مما يطول ~~ولا يتكلف فيه كبير مؤنة، ولا متماثلا لأنه رطب بيابس، وكذلك يابس الفول ~~بمصلوقه، وقد يجوز ذلك في الترمس لأنه لا يطول أمره ويتكلف فيه مؤنة. # وقال ابن القاسم: لا خير في بيض مسلوق بنيء منه ليس الصلق صنعة. ابن رشد: ~~هذا كقول المدونة طبخ اللحم بغير أبزار لغو، وأما العجن فقال ابن رشد: ~~العجن ليس بصنعة فلا يجوز بالدقيق متفاضلا باتفاق، ولا تمكن المماثلة فيه ~~بالكيل ولا بالوزن. # واختلف هل يجوز بالتحري؟ على ثلاثة أقوال: أحدها أن ذلك يجوز في الشيء ~~اليسير مثل الخميرة يتسلفها الجيران بعضهم من بعض فيردون فيها دقيقا أو ~~يتبادلون فيها الدقيق، وهو ظاهر قول مالك في سماع ابن القاسم ونص قوله في ~~كتاب ابن المواز وقول أشهب. # وأما النبيذ ففي المدونة نبيذ التمر ونبيذ العنب جنس واحد. الباجي: وهذا ~~يقتضي أن الانتباذ صنعة. ابن بشير: إن لم يطل زمن الصنعة فالمشهور لا ينقل ~~كالتمر بنبيذه (بخلاف خله) الباجي: نص مالك على جواز التمر بخله، فقاس عليه ~~ابن القاسم العنب بخله فجوزه اه. # وانظر النبيذ بالخل. ابن رشد: يحتمل أن يقال النبيذ لا يصلح بالتمر لقرب ~~ما بينهما ولا بالخل إلا مثلا بمثل، لأن الخل والتمر طرفان يبعد ما بينهما ~~فيجوز التفاضل بينهما والنبيذ واسطة بينهما يقرب من كل واحد منهما، فلا ~~يجوز بالتمر على حال ولا بالخل إلا مثلا بمثل وهذا أظهر. # ولا يكون سماع يحيى مخالفا للمدونة وطبخ لحم بأبزار وشيه وتجفيفه بها. ~~ابن بشير: الصناعة المضافة إلى المصنوع إن كانت بأبزار ونقصت ولا مضاف لها ~~فهذه ليست بناقلة إلى جنس آخر، ومثاله شي اللحم وتجفيفه وطبخه من غير إضافة ~~مرقة إليه، ومن هذا تجفيف التمر والزبيب، فإن كان ms1244 بإضافة شيء إليه فإنها ~~صنعة ناقلة وهذا كتجفيف اللحم بالأبازير والطبخ بالمرقة. # ابن عرفة: ظاهر كلام الباجي واللخمي أن طبخ اللحم بالماء والملح فقط لغو. ~~ونص المدونة عن ابن يونس المشهور في المقلي مع خل وزيت وتابل وربما كانت له ~~مرقة فله حكم المطبوخ فلا يباع بمطبوخ. يريد متفاضلا. ولا بأس به متساويا ~~وتحريا ولا بأس به بالنيء (على كل حال والخبز) من المدونة. لا بأس بالخبز ~~بالعجين أو بالدقيق، # PageV06P213 # أو بالحنطة متفاضلا لأن الخبز قد غيرته الصنعة. ابن عرفة: ويجوز النشا ~~بالخبز متفاضلا لأن الصنعة أخرجته عن منفعة الأكل إلى غيره. التونسي: لا ~~رواية في الخبز بالسويق، وينبغي أن يجوز التفاضل فيه لاختلاف منفعته. # (وقلي قمح) من المدونة قال ابن القاسم: يجوز مقلو الحنطة بيابسها ~~ومبلولها ودقيقها متفاضلا، وقد غمزه مالك حتى يطحن المقلو، ويجوز مقلو ~~الأرز بيابسه ومبلوله مثلا بمثل ومتفاضلا (وسويق) من المدونة: لا بأس ~~بالسويق والدقيق أو بالحنطة متفاضلا لصنعة في ذلك، وكذلك سويق السلت ~~والشعير لا بأس به بالحنطة متفاضلا. # وفي كتاب محمد: لا تصلح الحريرة بالسويق إلا مثلا بمثل. الأبهري: الحريرة ~~جليل السويق. وفي اللغة الحريرة الدشيش. اللخمي: يختلف في بيع الدقيق ~~بالسعيد فمن أجاز القمح بالدقيق أجازه. # (وسمن) من المدونة: لا بأس بسمن بلبن أخرج زبده، وأما بلبن فيه زبده فلا ~~يجوز إذ لا يجوز زبد بسمن، لا متساويا ولا متفاضلا لما فيه من المزابنة وهو ~~كالرطب بالتمر، لأن الزبد ينقص إذا ذوب كما ينقص الرطب إذا يبس. فإن قيل: ~~لم كان كالقمح بالدقيق يجوز مثلا بمثل؟ قيل: ليس في القمح بالدقيق رطب ينقص ~~إذا يبس وإنما للقمح ريع إذا طحن كما أن ريعه أكثر من ريع الشعير إذا طحن، ~~وقد أجاز الصحابة القمح بالشعير يدا بيد كيلا مثلا بمثل، فالدقيق بالقمح ~~مثله. # قال أبو إسحاق: فأما الجبن بالمضروب ففيه اختلاف. فمن أجازه فعنده أنه لا ~~يمكن أن يخرج من المضروب جبن بحال، ومن كرهه أمكن عنده أن يخرج منه الأقط ~~والجبن بالأقط ms1245 لا يجوز التفاضل فيه انتهى. وقد تحصل أن السمن ناقل بنسبة ~~فانظره في لفظ خليل. # (وجاز تمر ولو قدم بتمر) ابن رشد: ظاهر سماع ابن القاسم أن الطعام يجوز # PageV06P214 # مبادلة المأكول والمعفون منه بالصحيح السالم على وجه المعروف في القليل ~~والكثير، وكذا في سماع عيسى. ومنع ذلك أشهب وهو دليل قول المدونة: لا يجوز ~~الطعام المعفون بالطعام المعفون إلا أن يشبه بعضه بعضا ولا يتفاوت. وأجازه ~~سحنون قال: ولو كره المعفون بالصحيح لكره القمح بالشعير والجيد بالرديء. # (وحليب ورطب ومشوي وقديد وعفن وزبد وسمن وجبن وأقط بمثلها) أما الحليب ~~بمثله فقد تقدم نصها عند قوله " ومطلق لبن "، وأما الرطب بمثله فقال ابن ~~جماعة: يجوز # PageV06P215 # الرطب بالرطب مثلا بمثل، ولا يجوز التمر بالرطب. # قال القباب: الرطب التمر الذي دخله إنضاج ولم ييبس، والذي قاله هو ~~المشهور لأن رطوبته جزء منه فليس كالمبلول. # PageV06P216 # وفرق اللخمي بين رطب نوعين لأنهما إذا يبسا اختلفا. تعقبه المازري بأن ~~النوع الواحد يختلف بحسب أن الشمس قد تأخذ من بعضه أكثر، ويحتمل أن يضبط ~~بضم الراء وفتح الطاء أو بفتح الراء وسكون الطاء والحكم سواء. وأما المشوي ~~بالمشوي والقديد بالقديد ففي المدونة: لا خير في القديد بالمشوي وإن بتحر. ~~ابن حبيب: ولا خير في قديد بقديد لاختلاف يبسه، ولا في الشواء بالشواء لأنه ~~لا يعتدل. ولابن رشد ما نصه: ألا ترى أنه لم يجز المشوي بالمشوي ولا القديد ~~بالقديد من اللحم إلا بتحري أصولهما لتباعد ما بينهما في الرطوبة واليبس؟ ~~وأما العفن بالعفن فقد تقدم حكمه عند قوله " وتمر ولو قدم ". وأما السمن ~~والجبن والأقط كل واحد بمثله فقال ابن شاس: السمن بالسمن، والزبد بالزبد، ~~والجبن بالجبن، وما يتولد من اللبن، كل واحد منهما بصنفه جائز. وأما الجبن ~~بالحليب وبالجملة كل واحد بغير صنفه فإنه لا يجوز لأنه من باب الرطب ~~باليابس، # PageV06P218 # والتماثل على مراعاة المآل معدوم. اللخمي: الأقط بالأقط متفاضلا ممنوع، ~~ويجوز الجبن بالجبن متماثلا إلا أن يكون اليابس والطري. # قال: ولا يجوز بيع الحليب بالزبد ms1246 ولا بالسمن ولا بالجبن ولا بالأقط، ولا ~~يجوز بيع شيء من هذه بالآخر لأن الادخار موجود والتفاضل ممنوع والمماثلة ~~معدومة. # (كزيتون) اللخمي: يجوز الزيتون بالزيتون مثلا بمثل وإن كان زيت أحدهما ~~أكثر من الآخر كالقمح بالشعير يجوز كيلا وإن كان الريع مختلفا، ولا يجوز ~~بيع زيتون بزيت. # قال مالك: ولو كان هذا الزيتون لا يخرج منه زيت. وقال ابن رشد: بيع ~~الزيتون الغض الطري بالزيتون الذي قد ذبل وضمر ويعلم أنه قد نقص كيلا بكيل ~~فلا يجوز باتفاق كما لا يجوز التمر بالرطب. # (ولحم) اللخمي: شرط بيع اللحم بمثله من جنسه كون الذبح فيهما في وقت واحد ~~أو متقارب وإن بعد وجفت الأولى لم يجز وزنا واختلف فيه بالتحري. # (لا رطبها بيابسها) ابن بشير: نبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ~~أن التساوي في المآل يعتبر لقوله «أو ينقص الرطب إذا جف» . ابن رشد: أما ~~الرطب باليابس من الصنف الواحد الذي لا يجوز فيه التفاضل، فلا خلاف في ~~المذهب أن ذلك لا يجوز. وأما الرطب باليابس من الصنف الواحد الذي لا يجوز ~~فيه التفاضل كالتفاح والخوخ وعيون البقر ففيه ثلاثة أقوال. # (ومبلول بمثله) من المدونة قال مالك: لا يجوز الحنطة المبلولة بالحنطة ~~اليابسة أو المبلولة ولا بالشعير ولا بالسلت متساويا ولا متفاضلا (ولبن ~~بزبد إلا أن يخرج زبده) تقدم نصها يجوز السمن بلبن أخرج # PageV06P219 # زبده. # (واعتبر الدقيق في خبز بمثله) انظر هذا الإطلاق. # وقال ابن يونس: كل خبز أصله مختلف فلم يجز فيه التفاضل. فانظر فإن كان ~~الأصل يجوز فيه التفاضل كخبز قمح وخبز أرز فإنما يراعى وزن الخبزين لا ~~تماثل الدقيقين، وإن كان الأصل لا يجوز فيه التفاضل كخبز قمح وخبز شعير ~~فإنما يراعى تماثل الدقيقين. وكذلك خبز القطنية على القول الذي جعلها ~~أصنافا يراعى تماثل الخبزين، وعلى القول الذي جعلها صنفا يراعى تماثل ~~الدقيقين قاله بعض فقهائنا وهو حسن. # قال: ولا يجوز بيع خبز ما لا يجوز فيه التفاضل بمثله وزنا بوزن، وخفف ذلك ~~لأهل البيوت يستقرضون ms1247 الخبز بالوزن لأن ذلك باب معروف وتقع فيه الضرورة ~~وتحري الدقيق يصعب. انتهى نقل ابن يونس. # وقال ابن رشد: إن كانت أصول الأخباز مما يجوز فيه التفاضل فلا خلاف أن ~~المماثلة تعتبر بالوزن، وإن كان أصول الأخباز مما لا يجوز فيه التفاضل ~~كأخباز القمح والشعير والسلت فإنما تكون المماثلة باعتبار أصولها. وذهب ابن ~~دحون إلى أن الخبز يجوز أن يباع وزنا بوزن لأنه قد صار صنفا على حدة، فوجب ~~أن لا تراعى أصوله، ولعمري إن لقوله وجها وهو القياس على الإطلاق، والأنبذة ~~إنما تجوز مثلا بمثل ولا يراعى ما دخل في كل واحد منها من التمر أو الزبيب ~~أو العنب. # وقال الباجي: ظاهر الموطأ في جواز بيع الخبز بالخبز تحريا أن يتحرى الوزن ~~لا الدقيق، ولو كثر القول بهذا في المذهب عندي لكان أصح (كعجين بحنطة أو ~~دقيق) قال اللخمي: # PageV06P220 # في جواز العجين بالدقيق روايتان، وتقدم كلام ابن رشد عند قوله " والعجن " ~~(وجاز قمح بدقيق وهل إن وزنا؟ تردد) تقدم هذا عند قوله: " والطحن ". # (واعتبرت المماثلة بمعيار الشرع) الباجي: بماذا يكون التماثل؟ أما في ~~الحبوب فبالكيل لأن ذلك معيارها في الشرع لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~ذكر الأوساق في زكاة التمر، وحكم الحبوب حكمها في اعتبار نصب الزكاة وفي ~~إخراج زكاة الفطر، فلا يجوز على هذا شيء من الحبوب بجنسه بغير الكيل. وقد ~~تقدم نص ابن رشد في الزيتون أن معيارها الكيل. وقول سحنون أن الدقيق كذلك. ~~وانظر المذهب تقدم في الزكاة تقدير النصاب منها بمقتضى كلام ابن يونس وابن ~~عرفة أنه بالوزن (وإلا فبالعادة) الباجي: أما ما لا مقدار له في الشرع فإن ~~كان له مقدار معتاد من كيل أو وزن ولا يختلف باختلاف البلاد كاللحم والجبن ~~الذي يعتبر في كل بلد فلا يجوز التساوي فيه بمقدار غيره، وكذلك ما يعتبر ~~بالكيل في كل بلد. وانظر ما يختلف تقديره باختلاف عادة البلاد كالسمن ~~واللبن والزيت والعسل، عادة بعض البلاد فيه الوزن وبعضها الكيل انتهى. # وقال ابن بشير: ما ms1248 اختلف فيه البلاد قدر بعادة بلده ولا ينتقل عنها إلا ~~أن تعلم نسبة المنتقل إليه من الجاري في العوائد، وفي الرجوع إلى التحري في ~~البيض قولان. ابن عرفة: في مقابلة التحري عند وزنه والوقف الذي تقدم للباجي ~~نظر، وظاهر رواية ابن القاسم أن المعتبر فيه الوزن انتهى. انظر هل يكون على ~~هذا قشر البيض وقشر الجوز واللوز بمنزلة نوى التمر؟ انظر قبل قوله " وذو ~~زيت ". # (فإن عسر الوزن جاز التحري لا إن لم يقدر على تحريه لكثرته) من المدونة ~~قال مالك: لا يجوز صبرة قمح بصبرة شعير إلا كيلا مثلا بمثل ولا يجوز تحريا، ~~يريد وكذلك ما أصله الكيل لا يجوز فيه التحري إذ لا يفقد الكيل ولو ~~بالحفنة. # قال ابن القاسم في العتبية: وأما ما أصله الوزن فيجوز فيه التحري مثل ~~اللحم والخبز والبيض يجوز بعضه ببعض تحريا. # قال ابن القاسم: وذلك إذا بلغه التحري ولم يكثر حتى لا يستطاع تحريه. ابن ~~يونس: وذلك. إذا لم يحضرهما ميزان يؤيد ذلك قولهم لا يجوز ذلك فيما يكال إذ ~~لا يفقد الكيل ولو بالحفنة. ابن رشد: ظاهر المدونة جواز التحري في الموزون ~~ولو لم تدع له ضرورة. ثم قال ابن يونس: وكل صنف من طعام أو غيره يجوز فيه ~~التفاضل بصنفه فلا بأس بقسمته على التحري كان مما يكال أو يوزن أم لا. ابن ~~عبدوس: # PageV06P221 # أخطأ من قال عن ابن القاسم لا يجوز قسم البقل تحريا بعد الحزر وهو يجيز ~~التحري في الخبز واللحم فكيف بما يجوز فيه التفاضل؟ اه. وهذا الذي أنكره ~~ابن عبدوس وعزاه ابن رشد للمدونة ونقل ابن يونس عن مالك أن ما يكال أو يعد ~~من طعام أو غيره فلا يقسم تحريا بخلاف ما يوزن فإنه يقسم ويباع بعضه ببعض ~~بالتحري اه. فقد تحصل من هذا أنه لا ينبغي في المكيل والمعدود أن تقع فيه ~~قسمة أو مبادلة بتحر، ولا بد من العد أو الكيل، وسواء كان ربويا أم لا ~~بخلاف ما يوزن فإنه يجوز قسمه ومبادلته ms1249 بالتحري ولو لم يكن ربويا على ما ~~لابن القاسم في نقل ابن عبدوس، وهو أيضا نقل ابن يونس عنه. وظاهر قول مالك ~~في كتاب محمد مقتضى ما لابن يونس عن ابن القاسم أن التحري يجوز في المكيل ~~إذا كان يجوز فيه التفاضل وسيأتي أيضا في المزابنة ما يرشح هذا اه. ### | [باب في فساد العقد من جهة نهي الشارع عنه] # (وفسد منهي عنه إلا بدليل) ابن شاس: الباب الثالث في فساد العقد من جهة ~~نهي الشارع عنه، وعندنا أن مطلق النهي عن العقد يدل على فساده إلا أن يدل ~~دليل على خلافه. # هكذا حكى عبد الوهاب عن المذهب (كحيوان بلحم من جنسه) ابن المسيب: «نهى ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الحيوان باللحم» . أبو عمر: لا ~~أعلمه يتصل من وجه ثابت وأحسن أسانيده مرسل سعيد هذا. ومن المدونة قال ~~مالك: محمل النهي في ذلك إنما هو في الصنف الواحد لموضع التفاضل فيه ~~والمزابنة (إن لم يطبخ) كره أشهب الكبش بلحم مطبوخ لأجل، وأجازه ابن القاسم ~~وهو أحب إلينا. # التونسي: إنما أراد أشهب أن يعطيه منه فكرهه ككتان في ثوب كتان وإلا فهما ~~صنفان لأن الطبخ # PageV06P222 # أخرجه عن كونه لحما بحيوان فيجوز نقدا اتفاقا كلحم بمطبوخ نقدا (أو بما ~~لا تطول حياته) الباجي: إذا كان الحي لا يقتنى فحكمه حكم اللحم مثل طير ~~الماء الذي لا يدجن ولا يتخذ فلا يجوز بيعه بدجاج. # هذا مذهب ابن القاسم (أو لا منفعة فيه إلا اللحم) من المدونة: أما ~~المدقوقة # PageV06P223 # العنق أو الصلب أو الشارف وشبه ذلك مما يصير إلى الذبح ولا منفعة فيه إلا ~~اللحم فلا أحب شيئا منها، وإن عاش بطعام إلى أجل، ولا بلحم من صنفه يدا ~~بيد. # ابن يونس: أعرف أنه جعلها لحما مع الطعام وحيا مع اللحم احتياطا (أو قلت) ~~أشهب: ليس الكبش الخصي كاللحم. الباجي: يريد لأنه يتخذ للسمن وقال ابن ~~القاسم: لا خير في طعام بشاة لحم لأجل إذا لم يكن فيها منفعة لبن ولا صوف ms1250 ~~وإن استحييت للسمن. # ابن عرفة: ظاهر قول مالك أن الاتخاذ لتزيد اللحم والسمن معتبر خلاف ظاهر ~~قول ابن القاسم وخصيان الدجاج المعلوفة كطير الماء والتي لم تعلف كالمقتنى ~~لتزيد لحمه (فلا يجوز إن بطعام إلى أجل) أما ما لا منفعة فيه إلا اللحم ~~بطعام إلى أجل فقد تقدم نص المدونة في المدقوقة العنق: لا أحبها بطعام ~~لأجل، وأما ما لا تطول حياته بطعام إلى أجل ففي المدونة: ما كان من الطير ~~والأنعام والوحش لا يحيا وشأنه الذبح فلا خير فيه بالحوت، ولا بلحم من غير ~~صنفه إلا يدا بيد. # ولا يجوز إلى أجل وكل ما كان من اللحم يجوز فيه التفاضل فجائز فيه الحي ~~بالمذبوح (كخصي ضأن) ابن يونس: قال ابن القاسم: لا يجوز بيع الكبش الخصي ~~بالطعام إلى أجل إلا أن يكون كبشا يقتنى لصوفه. # قال مالك: وأما التيس الخصي بالطعام إلى أجل فلا يحل لأنه لا يقتنى لصوفه ~~وإنما هو للذبح اه. من ابن يونس. وكذلك ابن رشد ما استدرك على هذا شيئا. ~~انظر رسم حبل من سماع عيسى من السلم فانظر التيس الخصي إذا كان يتخذ للسمن ~~فينبغي أن يكون كخصيان الدجاج غير المعلوفة، وقد تقدم أنها كمقتنى. فانظر ~~هذا كله بعضه مع بعض ومع خليل. # (وكبيع الغرر) مسلم: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع ~~الغرر» . المازري: وهو ما تردد بين السلامة والعطب. ابن عرفة: الأقرب أنه ~~ما شك في حصول أحد عوضيه أو مقصود منه غالبا فيدخل بيع بيعتين في بيعة ~~(كبيعها بقيمتها أو على حكمه أو حكم غيره أو رضاه) من المدونة قال مالك: لا ~~يجوز شراء سلعة بعينها بقيمتها أو على حكمه أو حكم البائع أو رضاه أو رضا ~~البائع أو على حكم غيرهما أو رضاه لأنه غرر (وتوليتك سلعة لم تذكرها أو ~~ثمنها بإلزام) من المدونة قال مالك: # PageV06P224 # إن اشتريت سلعة ثم وليتها الرجل ولم تسمها له ولا ثمنها أو سميت له ~~أحدهما فإن كنت ألزمته إياها إلزاما لم يجز، ms1251 لأنه مخاطرة وقمار، وإن كان ~~على غير الإلزام جاز وله الخيار إذا رآها وعلم الثمن. وهذا سن ناحية ~~المعروف يلزم المولي ولا يلزم المولى حتى يرضى بعد الرؤية وعلم الثمن، كان ~~الثمن عينا أو طعاما أو عرضا أو حيوانا، وعليه مثل صفة العرض بعينه أو ~~الحيوان ونحوه. ابن يونس: يريد والمثل حاضر عنده لئلا يدخله بيع ما ليس ~~عنده، وكذا إن بعته عبدا في بيتك لم تصفه ولا رآه إن جعلت له الخيار إذا ~~نظره جاز # (وكملامسة الثوب أو منابذته فيلزم) مسلم: «نهى رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - عن بيعتين الملامسة والمنابذة» . # قال مالك: من اشترى ثيابا مطوية لم ينشرها ولا وصفت له فالبيع فاسد. ~~والملامسة شراؤك الثوب لا تنشره. ولا تعلم ما فيه أو تبتاعه ليلا ولا ~~تتأمله. والمنابذة أن تبيعه ثوبك وتنبذه إليه بثوبه وينبذه إليك من غير ~~تأمل منكما فذلك غرر. # (وكبيع الحصاة وهل هو بيع منتهاها أو يلزم بوقوعها أو على ما تقع عليه ~~بلا قصد أو بعدد ما تقع تفسيرات) مسلم «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- عن بيع الحصاة» . المازري: قيل: معناه أن يبيع من أرضه قدر رمي الحصاة ~~ولا شك في جهله لاختلاف قوة الرمي. وقيل: معناه أن الرجل كان يسوم الثوب ~~وبيده حصاة ويقول إذا سقطت من يدي وجب البيع. وهذا إن كان معناه إذا سقطت ~~باختياره فهو بيع خيار إذا وقع مؤجلا فلا يمنع إلا أن يكون ثمنه مجهولا. ~~وقيل: معناه أي ثوب وقعت عليه حصاة هو المبيع وهو مجهول. وقيل: معناه ارم ~~بالحصاة فما خرج كان لي بعدده دنانير أو دراهم وهذا مجهول. # (وكبيع ما في بطون الإبل أو ظهرها أو إلى أن ينتج النتاج وهي المضامين ~~والملاقيح # PageV06P225 # وحبل الحبلة) في الموطأ عن ابن المسيب: لا ربا في الحيوان وإنما نهى عن ~~الحيوان عن ثلاثة: عن المضامين والملاقيح وحبل الحبلة. فالمضامين ما في ~~بطون إناث الإبل، والملاقيح ما في ظهور الجمال ابن عرفة: ونقله الصقلي عن ~~مالك مطلقا ms1252 لا بقيد كونها في الإبل. ابن يونس: وبيع حبل الحبلة هو البيع ~~إلى نتاج ما تنتج الناقة كالأجل المجهول. روي هذا عن مالك وابن القاسم. # وقال ابن وهب وغيره: هو نتاج ما تنتج الناقة. # (وكبيعه بالنفقة عليه حياته) من المدونة قال مالك: من اشترى دارا على أن ~~ينفق على البائع حياته لم يجز. ابن يونس: لأن أجل حياته مجهول فهو غرر. # قال مالك: فإن نزل وقبضها المبتاع واستغلها كانت الغلة له بضمانه وترد ~~الدار إلى البائع ويرجع عليه بقيمة ما أنفق. # قال ابن القاسم: إلا أن تفوت الدار بهدم أو بناء فيغرم المبتاع قيمتها ~~يوم قبضها. # ابن يونس: يريد ويرجع عليه المبتاع بقيمة ما أنفق فيتقاصان، فمن كان له ~~فضل أخذه، وانظر لو أنفق عليه أكثر من النفقة التي تشبه مثل أن يسرف في ~~النفقة لا ينبغي أن لا يرجع عليه إلا بالقدر الذي يلزمه في تعاقدهما أن ~~ينفقه لأن الزائد معروف طاع به إلا أن يكون قائما، ولو كان إنما أسكنه ~~إياها على أن ينفق عليه حياته فهو كراء فاسد فيرجع عليه بقيمة ما أنفق ~~وعليه كراء ما سكن ويتقاصان ذلك أيضا. # قال بعض أصحابنا: إنما يرجع عليه بقيمة ما أنفق إذا كان لا يحصي النفقة ~~أو كان في جملة عياله، وأما لو دفع مكيلة إليه معلومة من الطعام أو دنانير ~~أو دراهم معلومة لرجع عليه بمثل ذلك. # واختلف إن أنفق عليه سرفا هل يرجع بالسرف؟ فقال بعض أصحابنا: يرجع عليه ~~لأن الزائد على النفقة الوسط كهبة البيع، فإذا انتقض الأجل وجب الرجوع بها. # وقال غيره: لا يرجع إلا بنفقة وسط كمن أنفق على يتيم وله مال فإنه يرجع ~~عليه بالوسط فكذلك هذا. # ابن يونس: والأول أقيس انتهى. وانظر قول ابن يونس في الرجوع بالسرف أنه ~~بين أن يكون قد فات أو لا فرق فلهذا نظائر. تسلف بأرض الحرب أخرج عشر ما ~~سقاه بالسانية ولا يحسبه من عشر زرع آخر أعطى زكاته من لا يستحقها عوضا من ~~صدقته. # وانظر ms1253 من صالح من دم خطأ، أو من دفع مالا بشهادة أب لابنه بغير حكم ثم ~~علم قالوا: لو شاء أثبت كمن أنفق على مطلقة صدقها أنها حامل فلم تكن، أو ~~اكترى دابة العدد فبعد وصوله ألفاه أقل. (ورجع عليه بقيمة ما أنفق) تقدم نص ~~مالك إن نزل رجع بقيمة ما أنفق (أو بمثله إن علم) تقدم نص ابن يونس: قال ~~بعض أصحابنا: لو دفع إليه مكيلة أو دراهم # PageV06P226 # لرجع عليه بمثل ذلك (ولو سرفا على الأرجح) انظر هذا فإن هنا مسألتين: ~~الأولى إذا باعه دارا على أن ينفق عليه حياته. # لم يذكر ابن يونس كما تقدم إلا أنه لا يرجع عليه بالسرف إلا إن كان ~~قائما. المسألة الثانية إذا أسكنه إياها على أن ينفق عليه حياته. # قال ابن يونس: فهذا كراء فاسد. ولم يذكر خليل هذه المسألة، وفي هذه ~~المسألة ذكر ابن يونس الخلاف في الرجوع بالسرف ورجح الرجوع قال: لأنه كهبة ~~من أجل البيع، فانظر قول ابن يونس من أجل البيع ولم يقل من أجل الكراء. # وانظر لم يذكر هذا الخلاف في البيع وقد نقلت كلام ابن يونس بنصه فانظره ~~في نفسه ومع لفظ خليل (ورد إلا أن يفوت) تقدم نص ابن القاسم إلا أن تفوت ~~الدار بهدم فيغرم المبتاع قيمتها. # (وكعسيب الفحل يستأجر على عقوق الأنثى وجاز زمان أو مرات) أعقت الفرس أي ~~حملت فهي عقوق ولا يقال معق البخاري: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- عن عسيب الفحل» . الجوهري: هو الكراء الذي يؤخذ على ضراب الفحل. يقال عسب ~~فحله أي أكراه، وعسيب الفحل أيضا ضرابه، ويقال ماؤه المازري: قال بعض ~~أصحابنا: إنما النهي عن بيعه وأما إجارته فتجوز كما أجيز إجارة الظئر ~~للرضاع ومنع بيع لبنها. ومن المدونة: إنما أجازه مالك مع حديث النهي لأنه ~~ذكر أنه العمل عندهم فيجوز على أكوام معروفة وأشهر وأما حتى يعق ففاسد (فإن ~~أعقت انفسخت) سحنون: من استأجر نزا وفحلا مرتين فعقت الدابة بأحدهما رجع ~~بنصف الأجرة كصبي استؤجر على ms1254 رضاعه مدة فمات في نصفها. ابن رشد: وكذا موت ~~الصبي المستأجر على تعليمه والدابة المستأجرة على رياضتها. # PageV06P227 # (وكبيعتين في بيعة يبيعها بالإلزام بعشرة نقدا أو أكثر لأجل أو سلعتين ~~مختلفتين) الترمذي وصححه: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيعتين ~~في بيعة» ابن عرفة: وهو بيع لأحد مثمونين يختلف الغرض فيهما أو بأحد ثمنين ~~كذلك لزوما لأحد عاقديه فإن كان دون لزوم جاز قاله في المدونة ورواه محمد ~~ونص المدونة قال مالك: هو أن يشتري سلعة بدينار أو بشاة أو يشتريها بعشرة ~~نقدا أو لخمسة عشر إلى أجل قد وجبت للمشتري بأحد الثمنين إلزاما. الباجي: ~~سواء كان الإلزام لهما أو لأحدهما، وإن كان على غير إلزام جاز. # (إلا لجودة ورداءة وإن اختلفت قيمتها) فيها لمالك: لا بأس بشراء ثوب من ~~ثوبين يختاره بثمن كذا أو خمسين من مائة ثوب في عدل يختارها إن كانت جنسا ~~واحدا ووصف رقاعها وجنسها وطولها وإن اختلفت القيم بعد أن تكون كلها مروية ~~أو هروية، فإن اختلفت الأجناس لم يجز، يريد على الإلزام، ولو كان كله على ~~غير الإلزام لجاز. وكذلك إن اجتمع حرير وصوف وبقر وغنم لم يجز إلا على ما ~~ذكر. ومن رسم استأذن من جامع البيوع: لا بأس أن يشتري عشر شياه يختارها من ~~غنم، وأما شراء عشرة من شرارها فلا. يجوز. فإن أراد البائع أن يبيع عشرة ~~أخرى يختارها قبل أن يختار العشرة الأولى فبين أن يبيعها من أجنبي أو من ~~هذا المشتري فرق. انظر رسم استأذن من جامع البيوع. # (لا طعام) من المدونة قال مالك: أما الطعام فلا يجوز أن تشتري منه على أن ~~يختار من صبر صبرة أو من نخيل أو من شجر مثمرة عددا يسميه، اتفق الجنس أو ~~اختلف، أو كذا وكذا عرقا من هذه النخلة يختاره ويدخله التفاضل في بيعه ~~الطعام من صنف واحد من بيعه قبل قبضه إن كان على الكيل لأنه يدع هذه وقد ~~ملك اختيارها ويأخذ هذه وبينهما فضل في الكيل، ولا يجوز ms1255 فيه التفاضل. وكذا ~~إن اشترى منه عشرة آصع محمولة بدينار أو تسعة سمراء على الإلزام لم يجز، ~~ويدخلهما ما ذكرنا وبيعه قبل قبضه. التونسي: أما إذا باع منه تمر أربع ~~نخلات يختارها فهذا بين أن لا يجوز لأنه يصير التفاضل بين الطعامين يأخذ ~~نخلة ثم ينتقل عنها إلى ثمر غيرها مما هو أقل منها أو أكثر، وكذلك صبر ~~الطعام لا يجوز الخيار فيها. وأما لو كان مدان من حنطة يأخذ أحدهما قد وجب ~~عليه ولا فضل في صفة أحدهما على الآخر لكان هذا خفيفا إذا لم # PageV06P228 # يتراخ فيه. عياض: منع هذا في كتاب ابن حبيب وأبي الفرج وضعفوا التعليل ~~ببيع الطعام قبل قبضه. # قال فضل: إنما علته أنه طعام بطعام غير متناجز إذ يختار أحدهما ثم يتركه ~~ويأخذ الآخر فجاء بدل الطعامين غير ناجز. # (وإن مع غيره) من المدونة: لا يجوز أن يشتري هذه الغنم عشرة بدينار أو ~~هذه الثمرة عشرة إلزاما ويدخله بيعه قبل قبضه وهو من بيعتين في بيعة اه. ~~انظر كان خليل في غنى عن الإتيان بهذا لكن كما تقدم أن من مقاصده استيفاء ~~النصوص (كنخلة مثمرة من نخلات) من المدونة قال مالك: إن باع منه ثمر أربع ~~نخلات من حائط على أن يختارها المبتاع لم يجز، ولو ابتاعها بأصولها بغير ~~ثمر جاز كالعروض وأما الثمرة فلا (إلا البائع يستثني خمسا من جنانه) من ~~المدونة: ليس المبتاع كالبائع يستثني خيار أربع نخلات أو خمس. هذا قد أجازه ~~مالك بعد أن وقف فيه قدر أربعين ليلة وجعله كمن باع غنمه على أن يختار منها ~~البائع أربعة كباش أو خمسة. # وقال ابن القاسم: ولا يعجبني ذلك ولا رأيت من أعجبه ذلك ولا أحب لأحد أن ~~يدخل فيه، فإن وقع أجزته لقول مالك فيه، ولا بأس به في الكباش لجواز ~~التفاضل فيها بخلاف الثمر. # (وكبيع حامل بشرط الحمل) قال أشهب: من ابتاع بقرة على أنها حامل أو جارية ~~يزيد فيها الحمل فلم يجد بها حملا له ردها. ابن رشد: قال ms1256 ابن القاسم: وروي: ~~ولا يجوز بيعها على ذلك وإن كان حملها ظاهرا وبيعه مفسوخ، وأجازه سحنون إن ~~كان الحمل ظاهرا. ابن رشد: والأظهر قول سحنون. ابن زرقون: إن كانت الجارية ~~رفيعة ينقصها الحمل فباعها على أنها حامل فلا خلاف في جوازه لأن ذلك على # PageV06P229 # معنى التبري. وسمع ابن القاسم: من باع جارية على أنها حامل قال: البيع ~~مفسوخ. # قال ابن رشد: إذا كانت غير رائعة. # (واغتفر غرر يسير) الباجي: يسير الغرر عفو إذ لا يكاد عقد يخلو منه انظر ~~رسم باع من جامع البيوع قول مالك في بائع ثمر حائطه يشترط على المشتري ~~أربعة أحمرة يرسلها له في الحائط تأكل ما يسقط من الثمر أن ذلك لازم على ~~المشتري. # قال ابن رشد: لأنه شيء معروف بمنزلة ما لو اشترط علفها إلى الجداد ~~(للحاجة لم يقصد) ابن عرفة: زاد المازري كون متعلق اليسير غير مقصود وضرورة ~~ارتكابه وقرره بقوله: منع بيع الأجنة وجواز بيع الجبة المجهول قدر حشوها ~~الممنوع بيعه وحده، وجواز الكراء لشهر مع احتمال نقصه وتمامه، وجواز دخول ~~الحمام مع اختلاف قدر ماء الناس ولبثهم فيه والشرب من الساقي إجماعا في ~~الجميع دليل على إلغاء ما هو يسير غير مقصود دعت الضرورة للغوه. # ابن عبد السلام: في زيادة المازري إشكال ورد هذا ابن عرفة. انظر عند قوله ~~" إلا في كسلة تين ". ومن المدونة: من باع أمة وله رضيع حر وشرط عليهم ~~رضاعه ونفقته سنة فذلك جائز إذا كان إن مات الصبي أرضعوا له الآخر. # ابن يونس: والفرق بين هذا وبين الظئر لا يجوز أن يشترط إن مات الطفل أن ~~يؤتى بغيره أن مسألة الأمة الغرر فيها تبع لأنه انضاف إلى أصل جائز كقول ~~مالك في بيع لبن شاة جزافا شهرا إنه لا يجوز، وأجاز كراء ناقة شهرا واشترط ~~حلابها. # أصله جواز اشتراط المبتاع ثمرا لم يؤبر. انظر بعد هذا عند قوله " وخلفة ~~القصيل ". # وقال أشهب: الآتي على قوله يعطي الموجود حكم المعدوم كالغرر والجهالة في ~~العقود وإذا قل وتعذر ms1257 الاحتراز عنهما نحو أساس الدار وقطن الجبة ورداءة ~~باطن الفواكه ودم البراغيث ونجاسة ثوب المرضع اه. # وانظر بالنسبة للربا لا يجوز منه قليل ولا كثير لا لتبعية ولا لغير ~~تبعية. انظر ترجمة في بيع الحلي من ابن يونس، وانظر من معنى اشتراط رضاع ~~الطفل ما في سماع عيسى الصغير من أولاد البهائم يشتريه على أن يكون رضاعه ~~على أمه أن هذا جائز، فإن ماتت الأم رجع على البائع في الثمن فما ناب منه ~~ما بقي لأحد فكأمه. # (وكمزابنة مجهول بمعلوم أو بمجهول من جنسه) مسلم: «نهى رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - عن المزابنة» وهي بيع العنب بالزبيب كيلا. المازري: ~~المزابنة عندنا بيع معلوم بمجهول. أو مجهول بمجهول من جنس واحد فيهما. ابن ~~عرفة: تبطل. عكسه بيع الشيء بما يخرج منه حسبما يأتي ويكون في الربوي ~~وغيره. انظر سماع عيسى من السلم في عيون البقر والتفاح ونحوها أنه لا بأس ~~بالجنس الواحد منه اثنين بواحد، أخضر كله أو يابس كله، ولا خير في رطبه ~~بيابسه من صنف واحد لأن ذلك مخاطرة. ابن رشد: هذا العموم لفظ النهي عن ~~الرطب باليابس. قال: وقال ابن القاسم: إن هذا جائز مطلقا. # وقال ابن القاسم أيضا: إنه جائز إن تبين الفضل بينهما لأنهما قد سلما من ~~المزابنة، وإلى هذا ذهب الفضل. ومن المدونة: كل شيء يجوز واحد # PageV06P230 # باثنين من صنفه إذا كايله أو راطله أو عاده فلا يجوز الجزاف فيه بينهما، ~~لا منهما ولا من أحدهما، ولا أن يكون أحدهما كيلا ولا وزنا ولا عددا ولا ~~جزافا لأنه من المزابنة لأنه يعطي أحدهما أكثر من الذي يأخذ بشيء كثير فلا ~~بأس به، وإن تقارب ما بينهما لم يجز وإن كان ترابا لأنه مزابنة. ابن يونس: ~~قوله " لا يجوز الجزاف منهما " يريد إلا فيما قل مما يوزن ولم يحضرهما ~~ميزان فيجوز كما يجوز بيع اللحم باللحم تحريا لأن ذلك بيع بعضه ببعض جزافا ~~فلا فرق اه. (وجاز إن كثر أحدهما في غير ربوي) تقدم نصها ms1258 إلا أن يعطي ~~أحدهما أكثر وقال قبل ذلك: وهذا في كل شيء يجوز واحد باثنين من صنفه. # (ونحاس بتور لا فلوس) من المدونة: لا خير في فلوس من نحاس بنحاس يدا بيد ~~لأنه مزابنة إلا أن يبعد ما بينهما وتكون الفلوس عددا، ولا بأس بتور نحاس ~~بنحاس نقدا. # ابن بشير: قال بعض الأشياخ: القياس اعتبار صنعة الفلوس كالتور ويمكن أن ~~يفرق بيسارة صنعة الفلوس. ابن يونس في كتاب محمد: لا بأس بنحاس بتور نحاس ~~يدا بيد. ابن المواز: على الوزن وإن تفاضل ولا يصلح جزافا حتى يتبين الفضل ~~بأمر بين اه. # ابن رشد: لا تدخل المزابنة في الصنفين إلا لأجل، فإن كان المعجل أصل ~~المؤخر كصوف في ثوبه لم يجز اتفاقا لأجل يمكن كونه منه. ابن القاسم: ولا ~~خير في عصفر في ثوب معصفر لأجل وعكسه جائز. ابن الحاج: لا يجوز سلم زيت في ~~صابون لأنه يخرج من الزيت. ومن المدونة: لا خير في شعير نقدا في قصيل لأجل ~~إلا لأجل لا يصير الشعير فيه قصيلا ويكون مضمونا بصفته. # وانظر ترجمة بيع اللحم بالحيوان من السلم الثالث: يجوز بيع النخل الذي لا ~~ثمر فيها بالثمر إلى أجل يكون النخل تمر قبله، وكذلك الدجاجة غير البياضة ~~ببيض إلى أجل يكون للدجاجة قبله بيض، والشاة غير اللبون باللبن إلى أجل ~~يكون للشاة قبله لبن لأن هذا لا يقع فيه المزابنة في المبيع نفسه كما يقع ~~في الكتان بثوب كتان إلى أجل يعمل فيه من ذلك الكتان ثوب، وفي الشعير في ~~القصيل إلى أجل ممكن أن يكون منه قصيل. ابن يونس: كأنه يريد أن الجنان ~~المعجل والدجاجة والشاة ليس هي نفس ما يخرج منها لأن ذلك غيرها، والكتان ~~والشعير هو نفس ما خرج منها لذهاب عينيهما فيهما. ألا ترى لو عجل الثوب ~~لجاز إذ لا يخرج منه كتان وليس هو بعض ذلك الثوب، وكذلك القصيل المعجل ليس ~~هو نفس الشعير الذي يعطيه اه. راجع الترجمة المذكورة وترجمة كراء الأرض بما ~~يخرج منها، وانظر ms1259 بيع ورق التوت بحديد إلى أجل بعيد، وانظر بيع الكبش لا ~~صوف عليه بصوف لأجل هل يجوز على مذهب # PageV06P231 # المدونة؟ وقد ساواه مالك بالنخل يثمر في المنع. انظر رسم نقدها من سماع ~~عيسى من السلم، وانظر لقضاء بيع الأرض بطعام نقدا وإلى أجل. # قال ابن رشد: لا خلاف في ذلك قال: بخلاف الكراء. انظر رسم القطعان من ~~سماع عيسى من السلم والآجال. # (وككالئ بمثله) في الحديث من غير الكتب المشهورة «أن رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - نهى عن الكالئ بالكالئ» ابن عرفة: تلقي الأئمة هذا الحديث ~~بالقبول يغني عن طلب الإسناد فيه كما قالوا في " لا وصية لوارث " ابن ~~المنذر: أجمعوا على أن بيع الدين بالدين لا يجوز وحقيقته بيع شيء في ذمة ~~بشيء في ذمة أخرى غير سابق تقرر أحدهما على الآخر، وهو معنى قولهم ابتداء ~~الدين بالدين، وما تقدم فيه تقرر الدين يسمى فسخ دين في دين. # (فسخ ما في الذمة في مؤخر) من المدونة قال مالك: إن أقرضته حنطة إلى أجل ~~فلما حل الأجل بعته تلك الحنطة بدين إلى أجل لم يجز وهو فسخ الدين في ~~الدين. # وفي الرسالة: فلا يجوز فسخ دين في دين أن يكون لك شيء في ذمته فتفسخه في ~~شيء آخر لا تتعجله (ولو معينا يتأخر قبضه كغائب أو مواضعة أو منافع عين) من ~~المدونة قال مالك: من لك عليه دين حال أو إلى أجل فلا تكتري منه داره سن أو ~~أرضه التي رويت أو عبده شهرا أو تستعمله هو به عملا يتأخر، ولا تبتع به ~~ثمرة حاضرة في رءوس النخل قد أزهت أو أرطبت أو زرعا قد أفرك لاستئخارهما، ~~ولو استجدت الثمرة أو استحصد الزرع ولا تأخير لهما جاز، ولا تبتع به منه ~~سلعة بخيار أو أمة تتواضع أو سلعة غائبة على صفة أو دارا غائبة على صفة. # ابن يونس: وسواء كانت الدار على صفة أو رؤية متقدمة فإنه لا يجوز لأنه لا ~~يقدر على قبضها حينئذ لغيبتها، وأجاز ذلك أشهب ms1260 لأنها معينة اه. ألا ترى أنه ~~يجوز له شراء ذلك بدين باتفاق وهو أقيس. # قال مالك: ولو رفعت دينك من غير غريمك بما ذكرنا جاز وليس كغريمك. انظر ~~ترجمة في البيع والسلف. # وقال اللخمي: لا يجوز أن يفسخ ما حل من دينه أو لم يحل في منافع عبد أو ~~دابة إذا كان ذلك مضمونا، واختلف إذا كان العبد أو الدابة أو الدار معينا، ~~فمنع ذلك مالك وابن القاسم حل الأجل أو لم يحل، وأجازه أشهب. # وروى محمد: لا خير في استعمال رجل بدين عليه قبل حلوله لخوف مرضه أو ~~غيبته فيتأخر لأجل آخر فيصير دينا في دين. ثم قال اللخمي: أما إذا حل الأجل ~~فالمنع أصوب لأن ما يتأخر قبضه يؤخذ بأقل من ثمن ما يقبض جميعه بالحضرة ~~فيدخله " تقضي أو تربي ". # وأما إذا لم يحل الأجل وكان انقضاء هذه المنافع ينقضي عند أجل الأول أو ~~قبله فلا يدخله دين في دين لأنها معينة ولا تقضي أو تربي، لأنه لم يستحق ~~القضاء ذلك الوقت فيجوز هاهنا، وإن كثر الأجل وكان لا يجاوز الأجل الأول ~~ولا يدخله # PageV06P232 # ما كره مالك من مرض الرجل لأنه هاهنا إذا مرض انفسخ من الإجارة بقدر ما ~~بقي من ذلك الأمد وهو في ذلك بخلاف أن يقاطعه على خياطة الأثواب أو ما ~~أشبهها فلا يستأجره في ذلك إلا فيما قل، لأن الخياطة في المقاطعة لا تتعلق ~~بوقت ويدخله ما خشي مالك من أنه إن مرض قضى في وقت آخر انتهى. # وسلم ابن عرفة هذا كله ولابن يونس. قيل لمالك: فإذا لم يجز لي أن أكري ~~منه داره بدين لي عليه أو أكري منه عبده، فهل أستعمله هو به عملا؟ قال ~~مالك: أما العمل اليسير والدين لم يحل فجائز، وإن حل فلا يجوز في يسير ولا ~~كثير. # قال: ولا تبتع منه بدينك سلعة غائبة أو سلعة بخيار. انتهى من رابع ترجمة ~~من كتاب الآجال، ومن المدونة: من آجر نفسه أو عبده في الخياطة شهرا لم يجز ~~أن ms1261 يفسخ ذلك في قصارة أو غيرها لأنه دين بدين إلا أن تكون الإجارة يوما ~~ونحوه. # قال سيدي ابن سراج - رحمه الله -: فلم يجعل في المدونة اليوم واليومين ~~أجلا. قال: فيجوز فسخ الدين في خدمة معين اليوم ونحوه، ولا إشكال في هذا ~~على قول أشهب، وقد رشحه ابن يونس: فإذا كان لإنسان قبل آخر دين فقال له: ~~احرث معي غدا واقتطع لك من دينك أو اخدم معي غدا فهذا جائز على قول أشهب. # وقد رشحه ابن يونس. وهو أيضا يتمشى على قول مالك اليوم ونحوه أنه ليس ~~بأجل وإن كان الدين الأول لم يحل فيكون ذلك جائزا على ما تقدم اللخمي وسلمه ~~ابن عرفة. انتهى مأخذ سيدي ابن سراج - رحمه الله -. وكان أيضا يقول: إذا ~~خدم معك من لك عليه دين بغير شرط فإنه يجوز لك أن تقاصه عند الفراغ من ~~الدين الذي عليه. # قال: وبهذا أفتى ابن رشد في نوازله لظهوره عنده إذ ما كان ابن رشد يخفى ~~عليه قول ابن القاسم. وانظر أيضا قد أجاز مالك # PageV06P233 # في المدونة أن تبيع دينك من غير غريمك بمنافع عبد معين أو دابة أو بما ~~ذكر مع ذلك. # وروى ابن القاسم: من اكترى دابة بعينها فماتت في بعض الطريق فلا أحب أن ~~يأخذ غيرها لأنه دين بدين إلا أن يكون ذلك بفلاة. ابن رشد: لا يجوز هذا إذا ~~كان قد نقد الكراء، وأما على مذهب أشهب فله أن يأخذ دابة معينة، ولم يجز ~~ذلك على المشهور إلا أن فيه بعض السعة للاختلاف في ذلك. وقال ابن جماعة: لا ~~يجوز أن تستخدمه بدين لك عليه إلا أن يكون يسيرا كالدرهم ونحوه، وتعقب هذا ~~القباب إلا أن الذي تقدم قد يرشحه. # وقال المتيطي: يجوز في الشيء اليسير أن تعطي غريمك ثوبا يخيطه لك من دينك ~~عليه وشبه ذلك فإن كثر العمل لم يجز انتهى نصه. # (وبيعه بدين) انظر إن كان عنى بهذا بيع الدين من غير الغريم. في ~~الموازية: إذا بعت الدين من غير من ms1262 هو عليه فإنه يجوز لك أن تؤخر بالثمن ~~اليوم واليومين فقط ولا تؤخر الغريم إذا بعته منه إلا مثل ذهابه إلى البيت. # وفي المدونة: وليوم آخر ليأتي بالدواب انتهى. فقد تقدم من هذا أن فسخ ~~الدين أضيق من بيعه. # (وتأخير رأس مال السلم) انظر إن كان يعني بهذا ابتداء الدين ولا شك أنه ~~أيضا أخف فأتى بالثلاثة على ترتيبها الذي ذكره حيث قال: والأضيق صرفه. ثم ~~قال: وفسخ الدين في دين ثم ببيع الدين ثم ابتداؤه، وسيأتي في السلم ما يجوز ~~أن يؤخر له رأس مال السلم. ومن المدونة قال مالك: إن أسلمت إلى رجل مائة ~~درهم في طعام ونقدته منها خمسين وأخرى بخمسين إلى أجل لم يجز وفسخ البيع، ~~لأنه الدين بالدين ولا تجوز من ذلك حصة النقد لأن الصفقة إذا بطل بعضها بطل ~~كلها. # (ومنع بيع دين ميت وغائب) قال مالك: لا ينبغي أن يشترى دين على رجل غائب ~~ولا حاضر إلا بإقرار من الذي عليه الدين ولا على ميت وإن علم الذي ترك، ~~وذلك أن اشتراء ذلك غرر لا يدري أيتم أم لا يتم. # قال ابن رشد: لو قال رجل لرجل بعني دينك الذي لك على فلان وأنا أعلم ~~وجوبه لك عليه فباعه معه لجاز باتفاق، وإن أنكره بعد كانت مصيبة دخلت عليه ~~(ولو قربت غيبته وحاضر إلا أن يقر) ابن عرفة: فيها مع غيرها جواز بيع الدين ~~من غير المديان إن كان حاضرا مقرا، فإن كان غائبا قريب الغيبة بحيث يعلم ~~ملؤه من عدمه ولم ينكر فالمشهور أنه لا يجوز. # (وكبيع # PageV06P234 # العربان أن يعطيه شيئا على أنه إن كره البيع لم يعد إليه) خرج هذا الحديث ~~أبو داود. # وقال عبد الحق: هذا الحديث مع ما في إسناده من الكلام هو عند أبي داود ~~منقطع وفسره مالك في موطئه بإعطاء البائع أو المشتري درهما أو دينارا على ~~إن أخذ المبيع فهو من الثمن وإلا بقي للبائع. أبو عمر: ما فسره به مالك ~~عليه فقهاء الأمصار لأنه غرر ms1263 وأكل مال بالباطل. # قال مالك: وأما من اشترى شيئا وأعطى عربونا على أنه إن رضيه أخذه وإن ~~سخطه رده وأخذ عربونه فلا بأس به. ابن حبيب: ويختم عليه إن كان لا يعرف ~~بعينه. # (وكتفريق أم فقط من ولدها) الترمذي: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~-: # PageV06P236 # «من فرق بين الوالدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة» وفي ~~الأشراف أجمع أهل العلم على القول بهذا الخبر إذا كان الولد طفلا لم يبلغ ~~سبع سنين. ابن يونس: والأصوب أنه حق للولد، فلو رضيت الأم بالتفرقة لم يجز. # وقال مالك: وسواء كانت الأم مسلمة أم كافرة. # قال مالك: وحد ذلك الإثغار ما لم يعجل به جواري كن أو غلمانا بخلاف حضانة ~~الحرة. # قال مالك: ويفرق بين الولد الصغير وبين أبيه وجده وجدته لأمه أو أبيه في ~~البيع متى شاء سيده وإنما لا يفرق بينهما في # PageV06P237 # الأم خاصة. (وإن بقسمة) من المدونة قال: سئل مالك عن أخوين ورثا أمة ~~وولدها صغير فأرادا أن يتقاوما الأم وولدها، فأخذ أحدهما الأم والآخر الولد ~~وشرطا أن لا يفرقا بين الأم وولدها قال: فقال: لا يجوز ذلك لهما وإن كان ~~الأخوان في بيت واحد وإنما يجوز لهما أن يتقاوما الأم والولد فيأخذها # PageV06P238 # أحدهما بولدها أو يبيعاهما جميعا. # (أو بيع أحدهما لعبد سيد الآخر) من المدونة: لا ينبغي بيع الأم من رجل ~~والولد من عبد مأذون لذلك الرجل لأن ما بيد العبد ملكه له حتى ينتزع منه ~~(ما لم يثغر معتادا) تقدم نص المدونة بهذا (وصدقت المسبية ولم تورث) من ~~المدونة قال مالك: إذا قالت امرأة من السبي هذا ابني لم يفرق بينهما ولا ~~يتوارثان بذلك. ابن يونس: لأنه لا يورث بالشك # PageV06P239 # (ما لم ترض) اللخمي: في جواز التفرقة برضا الأم روايتان، وتقدم تصويب ابن ~~يونس أنه حق للولد (وفسخ ما لم يجمعاهما في ملك) من المدونة قال مالك: إذا ~~كان الولد لرجل والأم لآخر جبرا أن يجمعاهما في ملك أو يبيعاهما معا، ومن ~~باع ولدا دون ms1264 أمه فسخ البيع إلا أن يجمعاهما في ملك واحد (وهل بغير عوض ~~كذلك أو يكتفى بحوز كالعتق؟ تأويلان) من المدونة: هبة الولد للثواب كبيعه ~~في التفرقة، ولو وهب الولد وهو صغير يعني لغير الثواب جاز ذلك ويترك مع أمه ~~ولا يفرق بينهما، ويجبر الواهب والموهوب له أي يكون الولد مع أمه إما أن ~~يرضى صاحب الولد أن يرد الولد إلى الأم أو يضم سيد الأمة الأمة إلى ولدها ~~وإلا فليبيعاهما، روي أن أبا محمد قال: ظاهر هذا الكلام يدل على أن جمع ~~الولد مع أمه إنما يكون في حوز أحدهما لا في ملكه. ابن المواز: وقال مالك: ~~هذا مرة. ابن يونس: ووجهه أنه باب معروف كالعتق فاكتفى بجمعهما في حوز. ابن ~~المواز: وقال مالك مرة: يجمعانهما في ملك أحدهما. ابن المواز: وهذا أحب ~~إلينا وإلى من لقينا، ولو جاز هذا لجاز في الوارثين. ابن يونس: وجهه أنه ~~نقل ملك كالبيع. ومن المدونة قال مالك: من أعتق ابن أمته الصغير فله بيع ~~أمته ويشترط على المبتاع أن لا يفرق بينه وبين أمه # (وجاز بيع نصفهما) من المدونة: بيع نصفهما معا غير تفرقة (وبيع أحدهما ~~للعتق) من المدونة: لا بأس ببيع أحدهما للعتق وليس العتق بتفرقة. ابن عرفة: ~~على لزوم فسخ بيع التفرقة نظر لتأخر العتق عنه (والولد في كتابة أمه) ابن ~~عرفة: كتابة أحدهما غير تفرقة وكذا التدبير. # قال في المدونة: إن كانت الأم لم يجز له # PageV06P240 # بيع ولدها إذ هي في ملكه بعد إلا أن يبيع كتابتها مع رقبة الابن من رجل ~~واحد فيجوز ذلك إذا جمع بينهما (ولمعاهد التفرقة وكره الاشتراء منه) من ~~المدونة قال مالك: إذا نزل الروم ببلدنا تجارا ففرقوا بين الأم وولدها لم ~~أمنعهم، وكرهت للمسلمين شراءهم متفرقين. وإن ابتاع مسلم أما وابنها لم يفرق ~~بينهما إن باع، وكذلك إن ابتاع أمة قد كان ولدها في ملكه أو كان لابنه ~~الصغير فلا يفرق بينهما في البيع. # (وكبيع وشرط) ابن عرفة: لا أعرف حديث النهي عن بيع ms1265 وشرط إلا من طريق عبد ~~الحق. ابن رشد: روي أن عبد الوارث بن سعيد قال: قدمت مكة فوجدت فيها أبا ~~حنيفة وابن أبي ليلى وابن شبرمة فقلت لأبي حنيفة: ما تقول في رجل باع بيعا ~~واشترط شيئا؟ فقال البيع باطل والشرط باطل. ثم أتيت ابن أبي ليلى فسألته ~~فقال: البيع جائز والشرط باطل. ثم أتيت ابن شبرمة فسألته فقال: البيع جائز ~~والشرط جائز. فقلت: سبحان الله ثلاثة من فقهاء العراق اختلفوا في مسألة ~~واحدة. فأتيت أبا حنيفة فأخبرته فقال: لا أدري ما قالا «إن رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - نهى عن بيع وشرط» . ثم أتيت ابن أبي ليلى فأخبرته فقال: ~~لا أدري ما قالا «قالت عائشة - رضي الله عنها -: أمرني رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - أن أشتري بريرة وأعتقها وإن اشترط أهلها الولاء فإنما ~~الولاء لمن أعتق» البيع جائز والشرط باطل. ثم أتيت ابن شبرمة فأخبرته فقال: ~~لا أدري ما قالا «قال جابر: بعث من النبي - صلى الله عليه وسلم - ناقة فشرط ~~لي حلابها وظهرها إلى المدينة» البيع جائز والشرط جائز. فعرف مالك - رحمه ~~الله - الأحاديث كلها فاستعملها في مواضعها وتأولها على وجوهها ولم يمعن ~~غيره النظر ولا أحسن تأويل الأثر (يناقض المقصود كأن لا يبيع) ابن شاس: ~~محمل النهي على شرط يناقض مقصود العقد كأن لا يبيع أو يعود بغرر في الثمن ~~كبيع وسلف. # وقال ابن رشد: بيوع الشروع التي يسميها أهل العلوم بيوع الثنيا مثل أن ~~يبيع # PageV06P241 # الرجل السلعة على أن لا يبيع ولا يهب، أو على أن يتخذها أم ولد، أو على ~~أن لا يخرج بها من البلد، أو على أن لا يعزل عنها، أو على أن لا يجيزها ~~البحر، أو على إن باعها فهو أحق بها بالثمن الذي يبيعها به، أو على أنه ~~فيها بالخيار إلى أجل بعيد لا يجوز إليه الخيار، أو ما أشبه ذلك من الشروط ~~التي تقتضي التحجير في السلعة التي اشترى بهذا النوع من البيوع، اختلف فيه ~~إذا وقع فقيل ms1266 إنه يفسخ ما دام البائع متمسكا بشرطه، فإن ترك الشرط صح ~~البيع، وهذا هو المشهور في المذهب إلا في مسألة واحدة وهي شراء الرجل ~~السلعة على أنه فيها بالخيار إلى أجل بعيد فإنه يفسخ فيها البيع على كل حال ~~ولا يمضي إن رضي مشترط الخيار بترك الشرط، لأن رضاه بذلك ليس بترك منه ~~للشرط وإنما هو مختار للبيع على الخيار الفاسد الذي اشترط. # وقال في رسم القبلة من سماع ابن القاسم: إلا في مسألتين لا يجوز فيهما ~~للبائع إمضاء البيع على ترك الشرط فيكون الحكم فيهما حكم الفاسد يفسخ في ~~القيام وتكون القيمة فيه في الفوات ما بلغت. # إحداهما أن تبيعه الأمة على إن وطئها فهي حرة وعليه كذا وكذا فهذا يفسخ ~~على كل حال. # الثانية: شراء الرجل السلعة على أنه فيها بالخيار لأجل بعيد. # انظر أول رسم من سماع أشهب من جامع البيوع إذا باعه أو أقاله على أنه متى ~~باع فهو أحق به بالثمن، وكذلك إذا وهبه على هذا الشرط. وانظر أيضا المسألة ~~بعدها إذا باع على شرط متى جاء بالثمن أخذ مبيعه # قال ابن رشد: هي من بيوع الثنيا انتهى. وانظر أيضا إذا باعه من مريض على ~~أن يعتقه بين المريض والصحيح فرق، فإن # PageV06P242 # لم يسع الثلث عتق ما وسع ورق باقيه للورثة وغرموا قيمته، ومثل هذا البيع ~~على شرط التدبير أو الكتابة أو العتق لأجل. انظر رسم المكاتب من سماع يحيى ~~من جامع البيوع وانظر أيضا الإقالة بيع من البيوع فإن أقاله على أن لا يبيع ~~فبينها وبين البيع على هذا الشرط فرق كالزوجة تضع مهرها على شرط أن لا ~~يطلقها، فإن وضعت مهرها على غير شرط أو أقالته كذلك على غير شرط فطلق وباع ~~بالفور فبين الطلاق والبيع فرق. انظر سماع سحنون من جامع البيوع. وانظر ~~أيضا بين أن تقول على أن لا تطلق أبدا أو لا تعزل أبدا بين الوجهين فرق، ~~وكذلك أيضا إذا قال لها أنت طالق إن لم تضعي لي صداقي فوضعته ms1267 أو قالت هي له ~~إن لم تتزوج علي فقد وضعت عنك صداقي. # قال ابن رشد هنا: قد بينت الفرق بين هاتين الصورتين في سماع أصبغ من طلاق ~~السنة. وانظر أيضا إن أتى المشتري للبائع ليستقيله فيقول له إذا جئتني ~~بالثمن أقلتك، بين أن يكون المبيع جارية أو لا فرق # PageV06P243 # وبين أن يفوته المشتري بقرب أو بعد فرق. انظر آخر نوازل أصبغ من جامع ~~البيوع. # (إلا بتنجيز العتق ولم يجبر إن أبهم كالمخير بخلاف الاشتراء على إيجاب ~~العتق كأنها حرة بالشراء) اللخمي: شرط البائع العتق على المشتري على أربعة ~~أوجه، وأي ذلك كان فإن البيع جائز. وإنما يفترق الجواب في صفة وقوع العتق ~~وفي شرط النقد، فأما إن باعه بشرط العتق وأبهم فلم يقيده بإيجاب ولا خيار ~~فقال ابن القاسم: له أن لا يعتق. # وقال أشهب وسحنون: يلزم العتق. اللخمي: وهذا أحسن. وأما إن باعه على ~~المشتري بالخيار في العتق وفي رده لبائعه فهذا إن كان بغير نقد جاز البيع، ~~وإن اشترط النقد لم يجز للغرر لأنه تارة بيع وتارة سلف. وأما إن باعه على ~~شرط أن يعتقه فهذا يجبر أن يعتقه، فإن أبى أعتقه عليه الحاكم وأما إن باعه ~~على أنه حر فهذا يكون حرا بنفس # PageV06P245 # العقد (أو يخل بالثمن كبيع وسلف) تقدم نص ابن شاس بهذا عند قوله " يناقض ~~المقصود ". # (وصح إن حذف أو حذف شرط التدبير) تقدم نص ابن رشد إن ترك الشرط صح البيع ~~إلا في موضع واحد. ومن المدونة قال ابن القاسم: وإن ابتاعها على أن يدبرها ~~أو يتخذها أم ولد أو يعتقها إلى أجل لم يجز للغرر بموت الأمة أو السيد قبل ~~ذلك وبحدوث دين يرد المدبر. المازري: قال ابن القاسم: فإن أسقط البائع شرطه ~~مضى البيع. # (كشرط رهن أو حميل أو أجل) ابن شاس: أما شرط لا يناقض مقصود العقد ~~ومقتضاه بل هو من مصلحته كشرط الرهن والحميل والأجل المعلوم والخيار الصحيح ~~فكل ذلك خارج عن محمل النهي ويصح البيع مع اشتراطه (ولو غاب ms1268 وتؤولت بخلافه) ~~الفرع الذي يتلو هذا يدل أنه يريد الغيبة على السلف وهم قد نصوا هنا أيضا ~~على أن الغيبة في الرهن والحميل فقد نص في المدونة على أن البيع على شرط ~~رهن غائب جائز قال: كما لو بعتها به وتوقف السلعة الحاضرة حتى يقبض الرهن ~~الغائب، وأما البيع على شرط وحميل غائب ففي المدونة # PageV06P246 # هو أيضا جائز إن كان قريب الغيبة ولم ينتقد من ثمن السلعة شيئا. ابن ~~يونس: يفرق: بين بعد غيبة الرهن والحميل، وأما البيع بشرط السلف إذا قبضه ~~مشترطه وغاب عليه فقال ابن يونس: قد تم الربا بينهما، فإن كانت السلعة ~~قائمة ردت، وإن فاتت بيد المشتري ففيها القيمة ما بلغت. # وقال يحيى عن ابن القاسم: قال بعض فقهائنا: وهو موافق للمدونة. . # (وفيه إن فات أكثر الثمن أو القيمة إن # PageV06P247 # أسلف المشتري وإلا فالعكس) من المدونة: إن لم يعلم بفساد البيع في البيع ~~والسلف حتى فاتت السلعة بتغير بدن أو سوق وكان السلف من البائع، فله الأقل ~~من الثمن أو من القيمة يوم القبض ويرد السلف من المبتاع فعليه الأكثر منهما ~~ما بلغ (وكالنجش يزيد ليغر) في الموطأ: «نهى رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - عن النجش» . # قال مالك: وهو أن يزيد الرجل في السلعة وهو لا يريد شراءها ليغتر به (وإن ~~علم فللمشتري رده) ابن حبيب: فإن فعل فإن ذلك يفسخ إلا أن يشاء المبتاع أن ~~يتماسك بها بذلك الثمن، فإن فاتت أدى القيمة إن شاء. وهذا إذا دسه البائع ~~فإن كان أجنبيا فلا شيء على البائع ولا يفسخ البيع والإثم على من فعل ذلك. ~~(فإن فات فالقيمة) تقدم نص ابن حبيب فإن فاتت أدى القيمة إن شاء فانظر ترك ~~خليل إن شاء. # (وجاز سؤال البعض ليكف عن الزيادة) سمع القرينان: أرجو أن لا بأس فيمن ~~حضر جارية بالسوق ويقول لرجل كف عني فيها لي بها حاجة ولا أحب الأمر العام، ~~ولو تواطأ الناس بهذا فسدت البيوع. ابن رشد: فلو قال لواحد: كف عني ولك ms1269 ~~دينار جاز ولزمه الدينار ولو لم يشتر، ويجوز أيضا أن يقول: وتكون شريكي ~~فيها بخلاف ما لو قال ولك نصفها لأنه أعطى ما لا يملك. # (لا الجميع) سمع القرينان: القوم يجتمعون في البيع يقولون لا تزيدوا على ~~كذا وكذا فقال: لا والله ما هذا بحسن. ابن رشد: هذا لأن تواطؤهم على ذلك ~~إفساد على البائع وإضرار به. # (وكبيع حاضر لعمودي) البخاري: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لا ~~يبع حاضر لباد» الباجي البوادي على قسمين: أهل عمود وأهل منازل واستيطان. ~~فلا خلاف أن أهل العمود مرادون # PageV06P250 # بالحديث قال مالك: لا يباع لهم ولا يشار عليهم. ابن رشد لم يختلف أهل ~~العلم أن النهي عن أن يبيع حاضر لباد إنما هو لإرادة نفع أهل الحاضرة ~~ليصيبوا من أهل البادية. # قال مالك: ولم يرد بالنهي أهل القرى الذين يعرفون الأثمان والأسواق، ولا ~~بأس به، وأرجو أن يكون خفيفا، وأما أهل القرى الذين يشبهون أهل البادية فلا ~~يباع لهم ولا يشار عليهم وإن كانوا أيام الربيع في القرى ومن بعد ذلك في ~~الصحراء على الميلين في القرية وهم عالمون بالسعر، فلا يباع لهم بجعلهم ~~ثلاثة أقسام: البدوي لا يباع له عرف السعر أو لم يعرفه، والقروي إن عرف ~~الأسعار فلا بأس أن يباع له وإن لم يعرفها لم يبع له (ولو بإرساله له) ~~الباجي عن ابن حبيب: لا يبعث البدوي إلى الحضري بمتاع يبيعه له. ابن يونس: ~~ورواه محمد أبو عمر ورواه أبو قرة (وهل لقروي؟ قولان) تقدم نص الباجي " ~~القروي إن عرف الأسعار بيع له وإلا فلا " وقال ابن زرقون: قول مالك الثاني ~~إن الحديث يتناول القرى الصغار دون الأمصار. ابن رشد: قيل لا يجوز لحاضر أن ~~يبيع لجالب وإن كان من أهل المدن والحواضر (وفسخ) الباجي: روى ابن حبيب عن ~~مالك إن وقع بيع الحاضر فسخ. ابن رشد: اختلف في ذلك قول ابن القاسم (وأدب) ~~ابن عرفة: في وجوب تأديب فاعله إن لم يعذر بجهل مطلقا وإن اعتاده قولان: ~~الأول ms1270 قول ابن القاسم، والثاني لابن وهب قائلا يزجر. # (وجاز الشراء له) الباجي: أما الشراء للبدوي فقال مالك: لا بأس به بخلاف ~~البيع. # وقال ابن حبيب: لا يشترى له. ورواه أبو عمر عن مالك وقاله ابن الماجشون. # (وكتلقي السلع) البخاري: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لا تلقوا ~~الركبان» . # وفي مسلم: «لا تلقوا الجلب» أبو عمر: مذهب مالك أن هذا رفق بأهل الأسواق. # وقال الشافعي: # PageV06P251 # إنما هذا رفق بصاحب السلعة وقد ورد بهذا خبر صحيح يجب العمل به خرجه أبو ~~داود، «نص رسول الله أن صاحب السلعة بالخيار إذا وردت السوق» (أو صاحبها) ~~الباجي: لو وصلت السلع السوق ولم يصل بائعها فتلقاه رجل واشتراها منه فلم ~~أر فيه نصا وهو عندي من التلقي الممنوع (كأخذها في البلد بصفة) روى محمد: ~~ما أرسى بالساحل من السفن بالتجارة فلا بأس بأن يشتري منهم الطعام وغيره ~~فيبيعه إلا أن يقصد الضرر فلا يصلح لأنه من باب الاحتكار. # الباجي: لأنه منتهى سفر الوارد، وأما إن ورد خبرها قبل أن ترد فيشتريها ~~رجل على الصفة قبل وصولها فقال مالك: لا خير فيه وهو من التلقي (ولا يفسخ) ~~ابن المواز: اختلف قول مالك في شراء التلقي فقال عنه ابن القاسم ينهى، فإن ~~عاد أدب ولا ينزع عنه شيء. # المازري: وهذا هو المشهور. الباجي: واختاره أشهب. عياض: المشهور عن مالك ~~وأكثر أصحابه أن يعرض على أهل السوق، فإن لم يكن سوق فأهل المصر فيشترك ~~فيها من شاء منهم. قال محمد: ولا يطيب له ربح التلقي. # قيل لابن القاسم: فيتصدق به؟ قال: لو فعله احتياطا فلا بأس به. ابن رشد: ~~إن ضحى بما اشترى وفي التلقي فروى عيسى: عليه البدل في أيام النحر ولا يبيع ~~لحم الأولى. # وهذا عندي على الاستحسان ليس على الوجوب لأنه إنما ضحى بما قد دخل في ~~ضمانه بالابتياع على القول بأن بيع التلقي لا يفسخ، وعلى القول بأنه يفسخ ~~لأنه بالذبح يمضي بالثمن أو تلزمه فيه القيمة يوم القبض فإنما ضحى بما قد ms1271 ~~ملكه قبل الذبح ملكا صحيحا أو بشبهة ارتفعت بالذبح (وجاز لمن على كستة ~~أميال أخذ محتاج # PageV06P252 # إليه) ربما يفهم هذا من ابن يونس والباجي، ولكن الذي ينبغي أن تكون به ~~الفتوى وكان سيدي ابن سراج - رحمه الله - يفتي به ويعزوه للمازري وغيره هو ~~نص ابن حبيب وقال: إنه قول مالك وأصحابه وما نقل ابن أبي زيد في مختصره ~~غيره ونصه: ما كان من سلعة لها سوق فلا يبتاعها وإن مرت على باب داره في ~~الحضرة لقوته ولا لتجارته حتى يهبط بها السوق، وما لم يكن لها سوق فله ذلك ~~فيها إذا دخلت بيوت الحاضرة وإن لم تبلغ الأسواق ومن منزله خارج الحضرة ~~قريبا أو بعيدا فليشتر مما مر به لقوته ولا يشتر للتجارة إلا في سوق تلك ~~السلعة. # واذا وقعت السلعة موقعها في السوق ثم ردها صاحبها خرجت عن التلقي وحل لمن ~~مرت به شراؤها أو من دار البائع انتهى. # وروى محمد: إن خرج قوم لغزو أو تجر فلقوا سلعا جاز شراؤهم منها لأكلهم لا ~~لتجر، وكذلك القرى يمرون بهم. # ابن رشد: وإذا اختزن الطعام في الطريق بموضع ليس فيه سوق فقال ابن ~~القاسم: إن بدا له أن يبيعه فيه جاز ذلك ولم يكن به بأس. ابن رشد: وفي هذا ~~تفصيل. أما إن باعه من أهل ذلك الموضع ليأكلوه أو ليبيعوه فلا بأس بذلك ~~لأنه قد صار باختزانه في ذلك الموضع كأنه قد أصيب فيه، وأما إن باعه ممن ~~خرج من أهل الحاضرة لشرائه فيجري على الاختلاف في أهل الحاضرة والتجار ~~يخرجون إلى الأجنة يشترون من ثمارها، أجاز ذلك ابن القاسم ورواه عن مالك ~~انتهى. انظر هذا أيضا ينبغي أن تكون به الفتيا. # وقال أبو عمر: جملة قول مالك إن كان التلقي على رأس ستة أميال فإنه جائز ~~ولا أعلم خلافا في جواز خروج الناس إلى البلدان في الأمتعة والسلع، ولا فرق ~~بين البعد والقرب في ذلك، وإنما التلقي من خرج بسلعة يريد بها السوق، فأما ~~من قصدته في موضعه ms1272 فلم تتلق انتهى. # انظر قول أبي عمر " فأما من قصدته " إلخ وقول ابن رشد في الطعام المختزن ~~كل ذلك يرشح جواز أن يذهب الإنسان إلى دار آخر يكتري منه دابته أو يكتريه ~~يخدم معه، وكنت لما وليت الخطابة بالبيازين وجدت من كان قبلي قد منعهم من ~~ذلك وقال لهم: لا يجوز لأحد أن يكتري دابة ولا خداما إلا بالموقف. # فذكرت ذلك لسيدي ابن سراج - رحمه الله - فكأنه لم يرتض ذلك لكنه ما ذكر ~~لي مدرك العلم. وانظر ما أخذ أبو عمر مسألة الستة أميال ونحوه لعياض. وبقي ~~هنا فروع منها القضاء لأهل الأسواق في الشركة فيما اشتراه بعضهم، وسأذكر ~~ذلك إن شاء الله في الشركة. # PageV06P253 # وبقي أيضا من البيوع المنهي عنها بيع الرجل على بيع أخيه، وهل يفسخ البيع ~~أو يؤدب فاعله؟ قال ابن عرفة: والمذهب قصر هذا النهي على بيع المساومة لا ~~المزايدة. # قال ابن القاسم: ومن زاد المنادي على بيع ثوب من ميراث ثم بدا له لزمه ~~البيع وإذا زاد في السلعة جماعة واحد بعد واحد. فقال ابن رشد: البائع مخير ~~في إمضائها لمن شاء ممن أعطى فيها ثمنا وإن كان زاد غيره عليه ما لم يسترد ~~سلعته. # ومن البيوع المنهي عنها البيع عند نداء الجمعة، ذكره خليل في صلاة الجمعة ~~وبقي أيضا من فروع هذا الأصل التسعير. نهى عنه رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - لما سئل فيه فقال: «إن الله هو القابض والباسط والمغلي والمرخص وإني ~~لأرجو أن ألقى الله وليس لأحد منكم عندي مظلمة ظلمته إياها في عرض ومال» . # وقال ابن رشد: الجالب لا يسعر عليه اتفاقا، وإن كان التسعير لغيره فلا ~~يكون إلا إذا كان الإمام عدلا ورآه مصلحة بعد جمع وجوه أهل سوق ذلك الشيء. # قال الباجي: إن كان البائع للطعام من أهل السوق منع من بيعه في داره بسعر ~~السوق. ووجهه أن ذلك بسبب غلائه فإن كان جالبا باع في داره إن شاء على يده. ~~وانظر حكم الاحتكار في ترجمته في التجارة ms1273 لأرض الحرب من ابن يونس. # وقال ابن رشد: لا خلاف أنه لا يجوز احتكار شيء من الطعام ولا غيره في وقت ~~يضر احتكاره فيه بالناس من طعام وغيره من كتان وحناء وعصفر، فإن لم يضر ~~احتكاره فرابع الأقوال مذهب ابن القاسم وروايته عن مالك في المدونة جواز ~~الاحتكار في الطعام وغيره. وروى أشهب عن مالك أن القمح والشعير لا يجوز ~~احتكارهما بحال. انظر رسم البيوع الأول من جامع البيوع. ### | [ما يترتب على العقد الفاسد وما يتصل به من قبض أو فوات] # (وإنما ينتقل ضمان الفاسد بالقبض) قال ابن شاس: خاتمة لهذا الباب يعني ~~لباب فساد # PageV06P254 # العقد من جهة نهي الشرع قال: ويذكر في هذه الخاتمة ما يترتب على العقد ~~الفاسد وما يتصل به من قبض أو فوات، والمقصود النظر في نقل الضمان وفي نقل ~~الملك. # قال في المدونة: ضمان ما فسد بيعه من آبق أو جنين أو ثمرة لم يبد صلاحها ~~من البائع حتى يقبضها المبتاع، من المدونة: الثمرة تباع قبل بدو صلاحها ~~مصيبتها ما دامت في رءوس النخل من البائع حتى يجذها المبتاع. # قال # PageV06P255 # ابن القاسم: ولو اشترى الزرع ما طاب ويبس بثمن فاسد فتصيبه عاهة فيتلف ~~ضمانه من مشتريه من رابع ترجمة من البيوع الفاسدة. # (ورد ولا غلة) من المدونة: وكذا في البيع الفاسد ترد الجميع ولا شيء عليك ~~في غلة (فإن فات مضى المختلف فيه) من المدونة قال مالك: يرد الحرام البين ~~فات أو لم يفت. ابن يونس: معناه يرد بيعه فإن كان قائما رد عين المبيع، وإن ~~فات رد قيمته ورجع بثمنه. # قال مالك: وما كان مما كرهه الناس رد إلا أن يفوت فيترك. # وقال ابن رشد: البيوع المكروهة هي التي اختلف أهل العلم في إجازتها، ~~والحكم فيها أن تفسخ ما كانت قائمة، فإن فاتت لم ترد مراعاة للاختلاف فيها. # وقال اللخمي: أرى إذا ترجحت الدلائل عند المفتي في صحة ذلك البيع وفساده. # أن يتركهما على ما هما عليه ولا يعترضهما بنقض. وقال عياض: لا ينبغي ms1274 ~~للآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يحمل الناس على اجتهاده ومذهبه وإنما ~~يغير منه ما اجتمع على إنكاره. # ورشح محيي الدين النووي كلام عياض ونصه: أما المختلف فيه فلا إنكار فيه ~~وليس للمفتي أن يعترض على من خالفه إذا لم يخالف النص أو الإجماع. # وقال القرافي وعز الدين بن عبد السلام: من أتى شيئا مختلفا فيه يعتقد ~~تحريمه أنكر عليه لانتهاكه الحرمة وإن اعتقد تحليله لم ينكر عليه إلا أن ~~يكون مدرك المحلل ضعيفا ينقض الحكم بمثله لبطلانه في الشرع (وإلا ضمن قيمته ~~حينئذ ومثل المثلي) قال ابن القاسم: كل بيع انعقد فاسدا فضمان السلعة فيه ~~من البائع حتى يقبضها المشتري، # PageV06P256 # وكل ما كان من حرام بين ففسخ فعلى المبتاع رد السلعة بعينها، فإن فاتت ~~بيده رد القيمة فيما له قيمة والمثل فيما له مثل من موزون أو مكيل من طعام ~~أو عروض وجزاف الطعام كالعروض فيه القيمة، والقيمة فيما ذكرنا يوم قبضها لا ~~يوم البيع ويرد المثل بموضع قبضه. # قال المازري: وأواني الفخار من ذوات القيم. (بتغير سوق) من المدونة قال ~~مالك: الفوت يختلف. ثم قال: وفوت الحيوان والثياب ونحوها من العروض والنقص ~~في سوق أو بدن والعيب يحدث والبيع والهبة والصدقة (غير مثلي) ابن رشد: ~~المنصوص عليه من قول مالك وأصحابه المعلوم من مذهبه في المدونة وغيرها أن ~~المكيل والموزون من الطعام وغيره لا تفيته حوالة الأسواق، والذي يوجبه ~~النظر أن يفيت ذلك كله حوالة الأسواق كالعروض. قال: وما في سماع عيسى يعني ~~في الطعام المكيل يشتريه بإفريقية فيقدم به الفسطاط فيجد البيع حراما أنه ~~يرده عليه بالإسكندرية فهو على أصله في أن حوالة الأسواق لا تفيته من رسم ~~استأذن من سماع عيسى من جامع البيوع. # (وعقار) من المدونة قال # PageV06P258 # ابن القاسم: لا يفيت الدور والأرضين حوالة الأسواق أو طول زمان. ابن ~~يونس: لأن الأغلب في الربع إنما يشترى للقنية لا للتجارة ولا سوق له بخلاف ~~غيره من العروض والحيوان الأغلب فيها أن يشترى لطلب النماء فكان التأثير ms1275 في ~~إنمائها مفيتا لها # (وبطول زمن حيوان وفيها شهر وشهران واختار أنه خلاف وقال بل في شهادة) ~~اللخمي: اختلف في الطول في الحيوان فقال في كتاب التدليس فيمن اشترى عبدا ~~شراء فاسدا فكاتبه ثم عجز بعد شهر أنه طول وقد فات. وقال في السلم الثالث ~~في الشهرين والثلاثة: ليس بفوت في العبد والدواب إلا أن يعلم أنه تغير وهو ~~أحسن إلا أن يكون المبيع صغيرا فإن المدة اليسيرة يتغير فيها وينتقل. ~~المازري: اعتقد بعض أشياخي أنه اختلاف قول على الإطلاق وليس كذلك إنما هو ~~اختلاف في شهادة بعادة. ابن عرفة: في هذا تعسف واضح عن اللخمي إذ مقتضى ما ~~ذكره هو كلام اللخمي لمن تأمله وأنصف. # (وبنقل عرض ومثلي لبلد بكلفة) أما نقل العرض فقال ابن رشد: أما الدواب ~~التي لا يكرى عليها وإنما تركب أو تكرى فلا خلاف أن حملها من بلد إلى بلد ~~لا يفوتها في البيع الفاسد إذا لم تختلف أسواق البلدين، وكذلك الرقيق الذي ~~لا يحتاج إلى الكراء لا يفوت في البيع الفاسد بحمله من بلد إلى بلد، يقوم ~~ذلك من رواية ابن القاسم من سماع سحنون في الغصب. اه من سماع عيسى من جامع ~~البيوع. ابن بشير: قال المتأخرون: نقل العبد ونحوه فوت لأجل تخوف الطرق ~~والمكس المأخوذ عليه في أكثر البلاد. اللخمي: إن كان المبيع عروضا مما لها ~~حمل وأجرة لكان فوتا وإن لم تختلف الأسواق اه. وأما نقل المثلي فقال ابن ~~الحاجب: نقل المثلي من بلد إلى بلد بتكلف فوت اه. انظر إن كان بعيني فيغرم ~~مثله ولا يلزم أن يرده بعينه. # وقال ابن عرفة: ذهاب عين المثلي مع بقاء سوقه لغو لقيام مثله مقامه، وقد ~~تقدم أن تغير السوق بالنسبة للمثلي لغو. وانظر إذا أراد أن يغرم المثل ~~بموضع قبضه بعد # PageV06P259 # نقله بغير كلفة. # (وبالوطء) من المدونة قال مالك: الرقيق يفيته العتق والكتابة والتدبير ~~والولادة. ابن المواز: والوطء فقط. ابن يونس: إنما كان الوطء للأمة فوتا إذ ~~لا بد فيها من المواضعة ms1276 لاستبرائها فيطول الأمر في ذلك (وبتغير ذات غير ~~مثلي) تقدم نص المدونة " يفيت الحيوان والثياب ونحوها من العروض النماء ~~والنقص في سوق أو بدن والعيب يحدث " اه. انظر قوله " غير مثلي " فقد قال ~~نقله لبلد بكلفة فوت (وخروج عن يد) تقدم نص المدونة " البيع والهبة والصدقة ~~تفيت الحيوان والثياب ونحوها من العروض ". قال في المدونة: وكذا بيع النصف. # (وتعلق حق كرهنه وإجارته) من # PageV06P260 # المدونة: رهن العبد المشترى فاسدا فوت وكذا إجارته هي أيضا فوت (وأرض ~~ببئر وعين وغرس وبناء) اللخمي: أما الدور والأرضون فيفيتها الهدم والبناء ~~والغرس وشق العيون وحفر الآبار وخروجها عن اليد والتحبيس اه. # وهذا الذي ذكره اللخمي هو ما في المدونة، ولم ينقل ابن بشير ولا ابن شاس ~~ولا ابن الحاجب غيره. فما نقل خليل بعد هذا فهو زيادة على ما في المدونة ~~والكتب المذكورة وغيرها وكالتفريع وغيره فيستفيد الإنسان مزيد علم وإن لم ~~يفهم لفظ خليل فقد قال العلماء: الاستشكال علم، ولننقل المسألة التي أشار ~~إليها خليل بلفظها وبعد ذلك أنقل لفظ خليل. # قال أصبغ: من اشترى أرضا بيعا فاسدا فغرس حولها شجرا أحاطت بها وعظمت ~~فيها لمؤنة وأكثرها بياض، لم يحدث فيه شيء ما فهو فوت ويجب فيها القيمة، ~~وإن كان إنما غرس ناحية منها وبقي جلها رد منها ما بقي وعليه فيما غرس ~~القيمة، وإن كان إنما غرس يسيرا لا بال له برد جميعها وكان للغارس على ~~البائع قيمة غرسه. # ابن رشد: هذه مسألة حسنة وتفصيله فيها صواب لأن الغرس إذا أحاط بالأرض ~~وعظمت المؤنة فيه وجب أن يكون فوتا لجميعها وإن كان جلها بياضا، وإذا كان ~~الغرس بناحية منها وجلها لا غرس فيه وجب أن يفوت منها ما غرس ويفسخ البيع ~~في سائرها إذ لا ضرر على البائع في ذلك إذا كان المغروس من الأرض يسيرا مما ~~لو استحق من يد المشتري في البيع الصحيح لزمه البيع ولم يكن له أن يرده. # ووجه العمل في ذلك أن ينظر إلى الناحية التي فوتها بالغرس ms1277 ما هي من جميع ~~الأرض، فإن كانت الثلث أو الربع فسخ البيع في الباقي بثلثي الثمن أو ثلاثة ~~أرباعه، فسقط عن المبتاع إن كان لم يدفعه ورد إليه إن كان دفعه وفسخ البيع ~~في الناحية الفائتة بالقيمة يوم القبض، فمن كان منها له على صاحبه فضل في ~~ذلك رجع به عليه إذ قد تكون قيمة # PageV06P261 # تلك الناحية أقل مما نابها من الثمن أو أكثر، وهذا هو القياس خلافا لما ~~في الدمياطية. # وقوله " وإن كان إنما غرس يسيرا " إلخ هو نحو ما مضى من قول مالك في سماع ~~أشهب في البنيان اليسير في الحائط المبيع بيعا فاسدا إلا أنه قال هناك: ~~يكون على رب الحائط ما أنفق المبتاع في البنيان، وقال هاهنا: إنه يكون ~~للمشتري قيمة غرسه على البائع ومعناه قيمة الغرس مقلوعا يوم جاء به وغرسه ~~وما أنفق في غرسه أو قيمة ما أنفق فيه على ما مضى من سماع أشهب، وهو أنه ~~يكون على رب الحائط إذا رد إليه ما أنفق المبتاع في بنيان جدار أو حفر ~~ببئر. # ابن رشد: وقيل قيمة ما أنفق وليس ذلك باختلاف قول وإنما المعنى في ذلك ~~إذا كانت نفقته بالسداد رجع بما أنفق وإن كانت بغير السداد مثل أن يستأجر ~~الأجراء بأكثر مما يستأجر به مثلهم لغير جري عليه في ذلك أو بمعروف صنعه ~~إليهم رجع بقيمة ذلك على السداد (عظيمي المؤنة) تقدم نص أصبغ إذا عظمت ~~المؤنة فهو فوت (وفاتت بهما جهة هي الربع) تقدم نص ابن رشد إن كانت الناحية ~~التي فوتها بالغرس الثلث أو الربع فسخ البيع في الباقي (فقط لا أقل) تقدم ~~نص أصبغ إن كان إنما غرس يسيرا ردت جميعها وكان للغارس على البائع قيمة ~~غرسه (وله القيمة قائما على المقول والمصحح) تقدم نص ابن رشد مقلوعا، ونقل ~~ابن عرفة عن التونسي أن الأشبه أن يكون قائما لأنه فعله بشبهة على البقاء ~~فأشبه من بنى في بقعة فاستحقت. انتهى. # ولم يذكر ازدراع الأرض. وقال ابن المواز: لا يفيت ms1278 الأرض الزرع فيها فإن ~~فسخ البيع في إبان الزريعة لم يقلع وعليه كراء المثل، وإن فسخ بعد الإبان ~~فلا كراء عليه، وإذا كانت أصولا فأثمرت عند المبتاع ففسخ البيع وقد طابت ~~الثمرة فهي للمبتاع، جذت أو لم تجذ، وإن لم تطب فهي للبائع وعليه للمبتاع ~~ما أنفق (وفي بيعه قبل قبضه مطلقا تأويلان) ابن عرفة: في فوته ببيعه قبل ~~قبضه قولا ابن عبد الرحمن والشيخ، وأخذ ابن محرز الأول من قولها # PageV06P262 # الصدقة قبل قبضها فوت قال: والبيع أقوى من الصدقة. # ابن يونس: لافتقارها للحوز دون البيع، وتعقب هذا المازري انظر ابن عرفة. # (لا إن قصد بالبيع الإفاتة) ابن القاسم: من باع عبدا أو دارا بيعا حراما ~~فقام بفساد البيع على المشتري يريد فسخ البيع ولم يفوت ذلك فيفوت المشتري ~~ذلك يتصدق بالدار أو يبيعها أو يبيع العبد أو يعتقه بعد قيام البائع، لم ~~تجز صدقته ولا بيعه بعد قيام عليه بفسخه ويمضي العتق لحرمته. # ابن رشد: هذا صحيح لأنه متعد فيما فعل بعد القيام عليه إنما يجوز له ذلك ~~قبل القيام عليه لأن ذلك قد أذن له في ذلك حين ملك المبيع بالبيع الفاسد، ~~فإذا باع أو وهب أو تصدق بعد أن قام عليه فله إجازة ذلك ويضمنه القيمة في ~~ذلك يوم القبض لأنه إذا فعل ذلك فقد رضي بالتزام القيمة وله رد ذلك وأخذ ~~مبيعه، وليس له أن يجيز ذلك ويأخذ الثمن إذ ليس بتعد صرف لأنه باع ما قد ~~حصل في ضمانه بالبيع الفاسد لأنه لو تلف كانت مصيبته منه وكان القياس أن ~~يكون في العتق مخيرا بين أخذ عبده وإمضاء عتقه ويضمن المشتري قيمته إلا أنه ~~أمضاه # PageV06P266 # ورآه فوتا لحرمة العتق، وهذا وجه الاستحسان أن يعدل عن حقيقة القياس في ~~موضع من المواضع يختص به ذلك الموضع يترجح به ما ضعف من الدليلين ~~المتعارضين انتهى. # انظر قول ابن رشد " فله أن يجيز " مع لفظ خليل ونص السماع. # (وارتفع المفيت إن عاد إلا بتغير السوق) من المدونة قال ms1279 ابن القاسم: إذا ~~تغير سوق السلعة ثم عاد لهيئته فقد وجبت القيمة، وكذلك إن ولدت الأمة ثم ~~مات الولد، وأما إن باعها ثم رجعت إليه بعيب أو شراء أو هبة أو ميراث أو ~~كاتبها ثم عجزت بعد أيام يسيرة فله الرد إلا أن يتغير سوقها قبل رجوعها ~~إليه فذلك فوت، وإن عاد لهيئته أو يمضي للأمة نحو الشهر فلا بد أن يتغير في ~~بدنها أو سوقها. # ابن يونس: إنما فرق ابن القاسم بين حوالة الأسواق وبين البيع في رجوعها ~~إليه، لأن حوالة الأسواق ليس من فعله ولا صنع له فيه فلا تهمة تلحقه فيه ~~والبيع من سببه وفعله فيتهم أن يكون أظهر البيع ليفيتها به فيتم له البيع ~~الحرام وهي لم تخرج من ملكه كقوله فيمن حلف بحرية عبده إن كلم فلانا فباعه ~~ثم اشتراه أن اليمين باقية عليه للتهمة في ذلك لكنه ضعف قوله أو عادت إليه ~~بميراث فكان ينبغي أن لا يتهم في ذلك. ### | [فصل الفاسد من جهة تطرق التهمة إلى المتعاوضين] # فصل. # ابن شاس: الباب الخامس في الفاسد من جهة تطرق التهمة إلى المتعاوضين ~~فإنهما قصدا # PageV06P267 # إظهار فعل ما يجوز ليتوصلا به إلى ما لا يجوز وتدرعا بشيء جائز في الظاهر ~~إلى باطن ممنوع في الشريعة حسما للذريعة (ومنع للتهمة ما كثر قصده) أبو ~~عمر: أبى هذا جماعة من الفقهاء بالمدينة وغيرها ولم يفسخوا صفقة ظاهرها ~~حلال بظن يخطئ ويصيب وقالوا: الأحكام موضوعة على الحقائق لا على الظنون ~~انتهى. انظر أغرب من هذا في منهاج المحدثين للنووي قال: يستدل بقوله " قدر ~~ما ينحر جزور ويقسم لحمها " أنه يجوز قسم اللحم ونحوه كالعنت والأصح أنه لا ~~يجوز. فإذا قلنا بهذا فطريقهما أن يجعلا اللحم قسمين ثم يبيع أحدهما نصيبه ~~من أحد القسمين بدرهم مثلا ثم يبيع الآخر نصيبه من القسم الآخر لصاحبه بذلك ~~الدرهم الذي له عليه فيحصل لكل واحد قسم بكماله انتهى. # وقال ابن رشد: أباح الذرائع الشافعي. # وقال ابن عبد السلام: أكثر العلماء لا يقول بسد ms1280 الذرائع ولا سيما في ~~البيع وقد علمت أن المنع في البيع والسلف إنما نشأ عن اشتراط السلف نصا ~~وبياعات الأجل لا نص فيها باشتراط أن البائع يشتري السلعة التي باع وإنما ~~هو أمر يتهمان عليه ويستند في تلك التهمة إلى العادة # ثم قال وهب: إن تلك العدة وجدت في قوم في المائة الثالثة بالمدينة أو ~~بالحجاز فلم قلتم إنها وجدت بالعراق والمغرب في المائة السابعة؟ ثم قال: ~~وأنا أتوقف في الفتيا في هذا الباب وفيما أشبهه من الأبواب المستندة إلى ~~العادة بما في الكتب، لأن الذي في الكتب من المسائل لها مئون من السنين، ~~وتلك العوائد التي هي شرط في تلك الأحكام لا يعلم حصولها الآن، والشك في ~~الشرط شك في المشروط. # ومن الذخيرة: قاعدة: كل حكم مرتب على عرف أو عادة يبطل عند زوال تلك ~~العادة، فإذا تغير تغير الحكم. # وقال ابن يونس: وجه فسخ بيوع # PageV06P268 # الآجال وإن صح حماية أن يقصد المتبايعان ذلك في أول أمرهما. # ولما نقل القرافي في قول ابن رشد ما فعله بزيد بن أرقم لا إثم فيه قال: ~~هذا يقتضي عدم تحريم بيوع الآجال وإنما تفسخ سدا لذريعة القصد إلى الفساد. ~~وسمع ابن القاسم: من أقرض رجلا طعاما إلى أجل فلما حل الأجل قال له غريمه: ~~بعني طعاما أقضيك قال: إن ابتاع منه بنقد فلا بأس ولم يجز إن كان لأجل لأن ~~الطعام قد رجع إليه فآل الأمر إلى أن أخذ منه في الطعام الذي كان له عليه ~~من القرض الثمن الذي باع منه، فإن كان نقدا جاز وإن كان إلى أجل لم يجز ~~لأنه فسخ الطعام في ذلك الثمن إلى ذلك الأجل. # ابن رشد: ولو باعه منه بثمن إلى أجل على غير شرط أن يقضيه إياه فلما تم ~~شراؤه قضاه إياه لم يجز أيضا، وفسخ من باب الحكم بالذرائع لا من أجل أنه ~~حرام فيما بينه وبين خالقه إن صح عمله فيه على غير شرط ولا رجاء. # ابن رشد: ولو كان الطعام من ms1281 بيع لم يجز أن يشتري منه طعاما على أن يقضيه ~~إياه إلا بمثل الثمن الذي أسلم إليه فيه نقدا لا أقل ولا أكثر. وسمع أبو ~~زيد: إن أعطى حامل الطعام ربه عن نقص طعامه ذهبا لم يجز إن كان انتقد ~~كراءه. # ابن رشد: لتهمتهما على أن ما دفع إليه من الكراء بعضه ثمن لحمل الطعام أو ~~بعضه سلف فيدخله البيع والسلف، ولا شيء على فاعل ذلك فيما بينه وبين الله ~~تعالى إن لم يقصد ذلك، ونحو هذا لابن رشد أيضا فيمن دفع دينارا أجر سنة ~~فعمل بعضها ثم تقايلا وتحاسبا فيرد بقية ما عليه دراهم أنه لا خلاف في صحته ~~فيما بينه وبين الله إذا لم يعملا على ذلك. # وفي المدونة: من ابتاع سلعة إلى أجل بنصف دينار فلما وجب البيع أعطاه ~~دينارا ورد عليه بقيته دراهم لم يجز. اللخمي: لتهمتهما ولا شيء عليهما فيما ~~بينهما وبين الله. # (كبيع وسلف بمنفعة) ابن القاسم: من باع سلعة ثم ابتاعها فإن كانت السلعة ~~الأولى إلى أجل نظرت إلى ما آل إليه الأمر بعد البيعة الثانية من أبواب ~~الربا فأبطلته من زيادة في سلف أو بيع وسلف # PageV06P271 # أو تعجيل بوضيعة أو حط ضمان بزيادة أو ذهب وعرض بذهب مؤجل أو غير ذلك من ~~المكروه. # وما سلم من ذلك كله جاز (لا ما قل كضمان بجعل) ابن بشير: إن بعدت التهمة ~~بعض البعد وأمكن القصد إليها فهاهنا قولان مشهوران: الجواز والمنع. ومثال ~~هذا أن يظهر شيء تختلف العوائد في القصد إليه كدفع الأكثر مما فيه الضمان ~~وأخذ أقل منه إلى أجل، وهذا هو الذي يعبر عنه أصحابنا # PageV06P272 # بالضمان بالجعل. # ابن رشد: والقولان معا لمالك. # (أو أسلفني وأسلفك) ابن رشد: إن باع منه عشرة أرادب بعشرة دراهم إلى شهر ~~فيدفع إليه الطعام ويغيب عليه ثم يبتاع منه مثل طعامه بمثل الثمن إلى شهرين ~~فيدخله " أسلفني وأسلفك " فخفف ذلك ابن القاسم، وكرهه ابن الماجشون، ولو لم ~~يغب على الطعام لكان جائزا. # (فمن باع لأجل ثم اشتراه ms1282 بجنس ثمنه من عين وطعام وعرض فإما نقدا أو للأجل ~~أو أقل أو أكثر بمثل الثمن أو أقل أو أكثر يمنع منها ثلاث وهي ما عجل فيه ~~الأقل) ابن شاس وابن بشير. # إذا باع الإنسان سلعة تعرف بعينها إلى أجل ثم اشتراها، فإن كان الثمنان ~~من جنس واحد وهما عين واتفقا في الصفة فيتصور في ذلك اثنا عشر صورة، وذلك ~~أن الثمن الثاني لا يخلو أن يكون مساويا لمقدار الأول أو أقل منه أو أكثر، ~~ولا يخلو أن يكون البيع الثاني نقدا أو إلى أجل # PageV06P273 # أقرب من الأجل الأول أو إلى أجل مساو له أو لأجل أبعد منه، لكن ثلاث صور ~~منها تدخل في مثلها لتساوي الأحكام وهي أن تكون إلى أقرب من الأجل فإنها ~~بمنزلة النقد، فالصور إذن تسع، سبع منها تجوز، وصورتان تمنعان: إحداهما أن ~~يشتريها نقدا بأقل من الثمن، والثانية أن يشتريها إلى أبعد من الأجل وبأكثر ~~من الثمن. # والمحاذرة في هذا من سلف جر منفعة بتقدير السلعة لغوا، وهذا الحكم إن كان ~~الثمنان طعاما من نوع واحد أو عروضا من جنس واحد تتصور الصور التسع ويمنع ~~منها اثنتان باتفاق إلا أنه يختلف هذا في اثنتين يمنعهما من يتهم على ضمان ~~بجعل. # (وكذا لو أجل بعضه ممتنع ما تعجل فيه الأقل أو بعضه) ابن الحاجب. فإن كان ~~الثاني # PageV06P277 # بعضه نقد وبعضه مؤجل وهي تسع فإن تعجل الأقل أو بعضه امتنع. # (كتساوي الأجلين إن شرطا نفي المقاصة للدين بالدين ولذلك صح في أكثر ~~لأبعد إذا اشترطاها) ابن بشير: مما يتفرع على ما تقدم أن يشترط في العين ~~عدم المقاصة فينبغي أن يمنع مطلقا إذا كان البيع الثاني إلى الأجل نفسه، ~~لأنه يقتضي إخراج كل واحد منهما ما في ذمته من الذهب فيكون اشتراط التبادل ~~بذهبين بتأخير، ولو اشترط أيضا في كون البيعة الثانية إلى أبعد من الأجل ~~المقاصة لوجب الجواز مطلقا إذ لا يخرج أحدهما شيئا فيأخذ أكثر منه. # ابن يونس: قال أبو محمد: إن لم يشترط المقاصة ms1283 فجائز إذا كان إلى الأجل ~~نفسه. # قال ربيعة: بالثمن أو أكثر منه أو أقل اه. ولم يذكر ابن يونس إلى أبعد من ~~الأجل، ولم يصرح ابن بشير بحكم المقاصة إذا لم يشترطاها، وإنما صرح بشرطها ~~أو شرط عدمها. وعبارة خليل قد وفت بما زاد ابن بشير على ابن يونس وبما صرح ~~به ابن يونس ولم يصرح به # PageV06P278 # ابن بشير. # (والرداءة من الجودة كالقلة والكثرة) ابن يونس: قال بعض أصحابنا: لو باعه ~~بيزيدية إلى أجل ثم ابتاعه بمحمدية يعني مثل عددها ووزنها نقدا جاز لأنها ~~أجود فهو كمن ابتاعه بأكثر من الثمن نقدا، ولو كان إنما باعه بمحمدية إلى ~~أجل ثم ابتاعه بيزيدية نقدا لم يجز وكأنه ابتاعه بأقل، لأن المحمدية أفضل. # (ومنع بذهب وفضة) ابن بشير: إن اختلف نوع الثمن وكان المدفوع أولا مساويا # PageV06P279 # لقيمة الثاني كمن اشترى سلعة بعشرة دنانير لأجل ثم باعها من بائعها ~~بخمسمائة درهم نقدا والصرف دينار بخمسين فمذهب الكتاب المنع (إلا أن يعجل ~~أكثر من قيمة المتأخر جدا) ابن بشير: وإن كان المدفوع أولا فوق مقدار ~~الثاني وقيمته بالشيء الظاهر فهاهنا قولان، المشهور الجواز وفيها نص ~~المدونة بهذا عند قوله " وامتنع لغير صنف ثمنه ". # (وبسكتين إلى أجل كشرائه بمحمدية ما باع بيزيدية) من المدونة قال ابن ~~القاسم: وإن بعت ثوبا بعشرة محمدية إلى شهر فلا تبتعه بعشرة # PageV06P280 # يزيدية إلى ذلك الشهر. اللخمي: لتضمنه المبادلة بتأخير. (وإن اشترى بعرض ~~مخالف ثمنه جازت ثلاث النقد فقط) ابن الحاجب: إن كان الثمنان عرضا واحدا ~~فكالطعام، فإن كانا نوعين جازت الصور كلها إذ لا ربا في العروض. ابن عبد ~~السلام: إنما يجوز صرف النقد خاصة. بهرام: إنما يتصور في النقد صورتان. # وفي المدونة: من باع سلعة بدراهم لأجل لا يشتريها بعرض مؤجل لأنه دين، ~~بدين اه. ولا شك أن صورة هذه المسألة أن يبيع ثوبا من حرير موصوف لأجل ثم ~~يشتري منه ذلك الثوب بمكيلة قمح مثلا، فلا شك أنه لا يجوز أن يكون هذا ~~القمح مؤجلا لأقرب من ms1284 أجل الحرير ولا لأبعد ولا لأجله، ويجوز معجلا. ولا ~~يتصور هنا أن يقال أقل أو أكثر أو مساو لأن موضوع المسألة في عرضين مختلفين ~~اه فانظر إن كان عنى خليل مسألة المدونة فما معنى قوله " ثلاث النقد "؟ ~~ونحوه نص ابن عبد السلام. وانظر أيضا نص ابن بشير فإنه أطلق الجواز مطلقا ~~وتبعه # PageV06P281 # ابن الحاجب، وانظر أيضا قول خليل ثمنه إن كانوا يعنون بهذا كله غير ما ~~فهمته أنا فانظره أنت. # (والمثلي صفة ومقدارا كمثله) ابن بشير: لو كان المبيع طعاما ثم استرد فلا ~~شك أنه إذا استرده بعينه أو مثله صفة أو مقدارا يكون جائزا بشرط مراعاة ~~الثمن (فيمنع بأقل إلى أجله أو أبعد إن غاب مشتريه به) أما بيعه بأقل لأجله ~~إن غاب مشتريه به فقال ابن رشد: إن باع منه عشرة أرادب بعشرة دراهم إلى شهر ~~ثم ابتاع منه بعد أن غاب على الطعام عشرة أرادب بخمسة دراهم على أن يقاصه ~~بخمسة دراهم من العشرة، فإنه أيضا لا يجوز لأن أمرهما آل إلى أن أسلفه عشرة ~~أرادب فانتفع بها ثم رد إليه مثلها على أن يعطيه المسلف خمسة دراهم إذا حل ~~الأجل، وأما بيعه بأقل لأبعد من أجله إن غاب مشتريه به فالذي لابن رشد إذا ~~اشترى منه مثل طعامه بعد الغيبة عليه بمثل # PageV06P282 # الثمن لأبعد من الأجل خففه ابن القاسم ولم يتهمه على " أسلفني وأسلفك " ~~(وهل غير صنف طعامه كقمح وشعير مخالف أو لا؟ تردد) ابن يونس: قال بعض ~~أصحابنا: لو بعت منه محمولة ثم اشتريت منه سمراء أو شعيرا لم يكن في ذلك ~~تهمة وإنما يراعى الصنف بعينه. ابن يونس: فيجوز على قول ابن القاسم خلافا ~~لسحنون ومحمد. # (وإن باع مقوما بمثله كغيره) ابن القاسم: إن بعت منه ثوبا رقيقا بدينارين ~~إلى أجل فلا بأس أن تشتري منه قبل الأجل ثوبا في صفته وجنسه بأقل من الثمن ~~أو أكثر نقدا أو إلى أجل، لأن الثياب تعرف بأعيانها والطعام لا يعرف بعينه ~~فمثله كعينه وإنما على مستهلك ms1285 الثوب قيمته بخلاف ما يوزن ويكال. # (كتغيرها كثيرا) ابن المواز: قال ابن القاسم: عن مالك في الدابة أو ~~البعير يبتاعهما بثمن إلى أجل ثم يسافر عليهما المبتاع إلى مثل الحج وبعيد ~~السفر فيأتي وقد أنقصها ثم يبتاعها منه البائع بأقل من الثمن نقدا فلا يتهم ~~في هذا أحد ولا بأس به. # (وإن اشترى أحد ثوبيه لأبعد مطلقا أو أقل نقدا امتنع) أما شراء أحدهما ~~لأبعد مطلقا فقال اللخمي: إن باع عبدين بمائة دينار إلى سنة ثم اشترى ~~أحدهما بخمسين إلى أبعد من الأجل لم يجز، وإن كانت قيمته ستين لأنه يتهم أن ~~يترك العشرة وهي فضل قيمة العبد لمكان ما يسلفه المشتري وهي # PageV06P283 # الخمسون، وإن كانت قيمته أربعين جاز وإن اشتراه بمائة إلى أبعد من الأجل ~~لم يجز ويدخله سلف بزيادة انتهى. فانظر قوله وإن كانت قيمته أربعين مع قول ~~خليل مطلقا. وأما شراء أحدهما بأقل نقدا فقال ابن الحاجب: لو باع ثوبين ~~بعشرة إلى سنة ثم اشترى إحداهما نقدا بتسعة لم يجز لأنه بيع وسلف، ولو ~~اشتراه بعشرة فأكثر جاز. # وفي المدونة قال مالك: إن بعت عبدين بعشرة إلى شهر فلا تبتع أحدهما بتسعة ~~نقدا ولا بدينار نقدا لأن بيع الراجع إليك يعد لغوا، وكأنك بعت الثاني ~~وتسعة دنانير بعشرة إلى شهر فذلك بيع وسلف (لا بمثله أو أكثر) تقدم نص ابن ~~الحاجب: " ولو اشتراه بعشرة فأكثر جاز " # (وامتنع بغير صنف ثمنه إلا أن يكثر المعجل) انظر ما صورة هذا في الخارج ~~إن كان يعني غير ما تقدم من قوله ومنع بذهب وفضة. ابن الحاجب: لو اشترى ~~أحدهما بغير صنف الثمن الأول فقالوا: يمنع مطلقا ابن عبد السلام: إنما قال: ~~قالوا: لتعقب إطلاقهم المنع بل يجب تقييده بما إذا لم يكن المعجل من العين ~~أكثر مما يقابله من الثمن جدا حسبما مر في التهمة على صرف مستأخر. انظر ابن ~~عرفة. ومن المدونة: إن بعت ثوبا بثلاثين درهما إلى شهر فلا تبتعه بدينار # PageV06P284 # نقدا فيصير صرفا مستأخرا، ولو ابتعته بعشرين ms1286 دينارا نقدا جاز لبعدكما من ~~التهمة، وإن بعته بأربعين إلى شهر جاز أن تبتاعه بثلاثة دنانير نقدا لبيان ~~فضلها فلا تهمة في هذا. # (ولو باعه بعشرة ثم اشتراه مع سلعة نقدا مطلقا أو لأبعد بأكثر أو بخمسة ~~وسلعة امتنع) أما إذا باع من رجل ثوبا بعشرة إلى شهر ثم اشتراه منه وثوبا ~~منه بعشرة نقدا أو أكثر من عشرة أو أقل فقال اللخمي: لا يجوز، قال: ويدخله ~~في أكثر بيع وسلف وبعشرة فأقل سلف بزيادة لأن ثوبه رجع إليه فكان لغوا. ~~وأما إذا باعه بعشرة إلى شهر ثم اشتراه وثوبا معه بخمسة عشر إلى أبعد من ~~الأجل فقال اللخمي: لا يجوز. # قال: ويدخله بيع وسلف. قال: والسلف هاهنا من المشتري الأول بخلاف ما لو ~~اشتراه وثوبا معه بعشرة فأقل إلى أبعد من الأجل فإنه جائز، وأما إذا باعه ~~بعشرة إلى شهر ثم اشتراه بخمسة وسلعة قال ابن شاس: لو باع ثوبا بعشرة إلى ~~شهر ثم اشتراه منه بخمسة وثوب من نوعه أو من غير نوعه لم يجز، لأن البائع ~~يخرج الآن خمسة وثوبا عوضا عن عشرة يأخذها إذا حل الأجل بخمسة من هذه ~~العشرة # PageV06P285 # التي يأخذها إذا حل الأجل قضاء عن الخمسة التي كانت مع الثوب، والثوب ~~الذي مع الخمسة مبيع بالخمسة الباقية من العشرة. وعبارة المدونة: وإن بعت ~~ثوبا بعشرة دراهم إلى شهر فاشتريته قبل الأجل بخمسة دراهم وبثوب من نوعه أو ~~من غير نوعه لم يجز، لأن ثوبك رجع إليك وصح إنك بعت الثاني وخمسة دراهم ~~بعشرة دراهم إلى أجل فذلك بيع وسلف. (لا بعشرة وسلعة) ابن الحاجب: لو باع ~~ثوبا بعشرة ثم اشتراه بخمسة وسلعة لم يجز، ولو اشتراه بعشرة فأكثر جاز ~~خلافا لابن الماجشون، ولم أجد هذا الفرع لابن عرفة ولا لابن شاس (وبمثل ~~وأقل لأبعد) تقدم نقل اللخمي إذا باعه ثوبا بعشرة إلى شهر ثم اشتراه وثوبا ~~معه بعشرة فأقل إلى أبعد من الأجل فإنه جائز انتهى. انظر ابن الحاجب فإنه ~~مخالف لهذا. # (ولو اشترى ms1287 بأقل لأجله ثم رضي بالتعجيل فقولان) ابن بشير: ومما يجري على ~~مراعاة التهم البعيدة أن يقع الشراء بأقل من الثمن إلى الأجل نفسه أو إلى ~~أبعد منه ثم يقع التراضي بتعجيله، فهاهنا اختلف المتأخرون في جواز التعجيل ~~على قولين، وهذا هو الذي يعبر عنه أصحابنا بحماية الحماية، وذلك أن التهمة ~~هاهنا على أن يعقدا على إظهار الشراء إلى الأجل أو إلى أبعد منه ويبطنا ~~تعجيل النقد (كتمكين بائع متلف ما قيمته أقل من الزيادة عند الأجل) مثال ~~هذا أن يشتري ثوبا بعشرة إلى شهر ثم يغيب عليه البائع أو يفوته بوجه من ~~وجوه الفوات، فلا خلاف أنه يغرم قيمته، فإن كانت قيمته مثلا ثمانية وغرمها ~~فهل يمكن عند الأجل من أخذ العشرة كلها من المشتري أو لا يمكن إلا من ~~ثمانية خاصة؟ فمقتضى سماع يحيى أنه لا يزاد على ما دفع. ابن رشد: أتهمهما ~~على القصد إلى دفع دنانير في أكثر منها إلى أجل. والذي # PageV06P286 # لابن يونس عن المجموعة. لو تعدى على السلعة البائع الأول بعد قبض المشتري ~~لها فباعها أو أفسدها فعليه قيمتها يأخذها بما بيعت به، فإذا حل الأجل أدى ~~الثمن الذي أغرمه المتعدى عليه وإن شاء الثمن الذي كان ابتاعها به، فإذا حل ~~الأجل رد الثمن الذي ابتاعها به ولا يتهما ولأنهما لم # PageV06P287 # يتعاملا على هذا. # (وإن أسلم فرسا في عشرة أثواب ثم استرد مثله مع خمسة منع مطلقا) ابن ~~الحاجب: وإن أسلم فرسا في عشرة أثواب ثم استرد مثله منعت الصور كلها يعني: ~~سواء إذا استرد مثله أن يسترده قبل الأجل أو عند الأجل أو بعده قال: لأنه ~~سلف بزيادة (كما لو استرده) لو قال كما لو استرده أو سلعة أخرى لتنزل على ~~ما يتقرر. من المدونة قال مالك: إن أسلمت إليه فرسا في عشرة أثواب إلى أجل ~~فأعطاك خمسة منها قبل الأجل مع الفرس أو مع سلعة سواه على أن أبرأته من ~~بقية الثياب لم يجز لأنه بيع وسلف ووضيعة على تعجيل حق. # قال ابن ms1288 القاسم: فوجه البيع والسلف أن الذي عليه الحق عجل لك الخمسة ~~الأثواب سلفا منه يقبضها من نفسه إذا حل الأجل والفرس أو السلعة بيع ~~بالخمسة الباقية، وأما " ضع وتعجل " فأن تكون الفرس أو السلعة المعجلة لا ~~تساوي الخمسة الباقية فيجز للوضيعة ويدخله تعجل حقك وأزيدك دخولا ضعيفا، ~~ولو كانت قيمة السلعة المعجلة أضعاف قيمة الثياب المؤخرة لم يجز أيضا إذ لو ~~أسلم ثوبا وسلعة أكثر منه ثمنا في ثوبين من صنفه لم يجز، قال ربيعة: ما لا ~~يجوز أن يسلم بعضه في بعض فلا تأخذه قضاء منه. ابن يونس: ولو أعطاه الفرس ~~في خمسة منها وأبقى الخمسة إلى أجلها لجاز كما لو أعطاه الفرس أو سلعة سواء ~~في جملة الثياب لجاز لأن ذلك بيع لها (إلا أن يبقي الخمسة لأجلها) تقدم نص ~~ابن يونس " لو أبقى الخمسة لأجلها لجاز " (لأن المعجل لما في الذمة أو ~~المؤخر مسلف) وعبارة ابن الحاجب من أن هذا ينبني على المشهور من أن المعجل ~~لما في الذمة مسلف ثم يقتضيه من ذمته عند أجله # PageV06P288 # لأنه أداه وبرئ. وصوب المتأخرون الشاذ. # (وإن باع حمارا بعشرة لأجل ثم استرده ودينارا نقدا أو مؤجلا منع مطلقا ~~إلا في جنس الثمن للأجل) أما إذا استرده ودينارا نقدا ففي المدونة قال ~~ربيعة: # PageV06P289 # وإن بعت حمارا بعشرة دنانير في شهر ثم أقلته على أن عجل لك دينارا أو ~~بعته بنقد فأقلته على إن زادك دينارا أخرته عليه لم يجز ابن المواز: ويدخل ~~في المسألتين البيع والسلف. # ابن يونس: وبيانه في مسألة الأجل لأنه قد وجب لك عليه عشرة إلى أجل فدفع ~~إليك الحمار في تسع منها وأسلفك دينارا يقبضه من نفسه إذا حل الأجل. ووجه ~~ذلك في بيعه النقد أنه قد وجب لك عليه عشرة نقدا فإذا أقالك كما ذكرنا فقد ~~دفع إليك فيها حمارا نقدا ودينارا مؤخرا، فالحمار ثمن تسعة منها، والدينار ~~الباقي أسلفته إلى شهر فصار السلف في الأولى منه، وفي الثانية منك، وسواء ~~نقدك العشرة أم لا. وهذا ms1289 في زيادة المبتاع، وأما لو زادك ذلك البائع لجاز. # وأما إذا استرده ودينارا مؤجلا إلا في جنس الثمن إلى أجل فقال ابن يونس: ~~أما إذا زاده المبتاع في بيعة النسيئة دينارا من سكة الثمن في العين والوزن ~~إلى الأجل نفسه جاز، لأن البائع كأنه اشترى منه الحمار بتسعة من العشرة ~~المؤجلة وأبقى عليه الدينار العاشر إلى أجله فليس في ذلك فساد. # وقال ابن المواز عن مالك، فيمن باع عبدا بمائة دينار إلى شهر ثم أقال منه ~~على أن زاده المبتاع عينا نقدا فلا يجوز إلا أن يكون إلى الأجل نفسه من جنس ~~الثمن فتصير مقاصة، ولا يجوز إلى أبعد من الأجل (وإن زيد # PageV06P290 # غير عين وبيع بنقد ولم يقبض جاز إن عجل المزيد) انظر قوله " غير عين " ~~والذي لابن يونس: ولو كانت زيادة المبتاع في بيعة النقد التي لم ينقده ~~معجلة فلا بأس بذلك، كانت الزيادة عينا أو طعاما أو غير ذلك من جميع ~~الأشياء، وإن زاده دراهم فيزيده منها ما يكون صرفا، ولو زاده جميع ذلك ~~مؤجلا لم يجز، ويدخله في الطعام والعروض والدراهم فسخ الدين في الدين مع ~~صرف مستأخر في أخذه الدراهم. # وأما زيادة البائع فهي على كل حال جائزة، وكأنه اشترى الحمار بالثمن الذي ~~وجب له على المبتاع وبزيادة زاده فليس في ذلك فساد إلا أن تكون الزيادة من ~~صنف الحمار فيجوز نقدا ولا يجوز إلى أجل لأن ذلك حمار بحمار إلى أجل ~~وزيادة. # (وصح أول من بيوع الآجال فقط) ابن بشير: إذا وقعت بياعات الآجال على ~~الصفة المنهي عنها، فإن كانت السلعة قائمة فالمشهور أنه يفسخ البيع الثاني ~~خاصة بناء على أن المنع في بيوعات الآجال للذريعة، وإن قلنا: إنه محرم ~~لنفسه # PageV06P291 # قوي فسخ البيعتين (إلا أن يفوت الثاني فيفسخان) ابن بشير: فإن فاتت ~~السلعة فقيل يمضي بالفوات مراعاة لمذهب الشافعي، وقيل إنه يفسخ وهو المشهور ~~من المذهب (وهل مطلقا أو إن كانت القيمة أقل؟ خلاف) ابن رشد: إن كانت ~~السلعة قائمة صحت البيعة الأولى ms1290 وفسخت الثانية على قول ابن القاسم، فإن ~~فاتت فالذي تأول التونسي على ابن القاسم أن البيعتين تفسخان جميعا فلا يكون ~~للبائع على المبتاع إلا الثمن الذي دفع إليه. وذهب عبد الحق تأولا على ابن ~~القاسم أنه إن كانت القيمة أقل من الثمن فسخت البيعتان ولم يكن للبائع على ~~المبتاع إلا الثمن الذي دفع إليه، وإن كانت أكثر من الثمن فسخت البيعة ~~الثانية خاصة وقضى عليه بالقيمة، فإذا حل الأجل أخذ الثمن. وقاله سحنون ~~نصا. # PageV06P292 ### | [فصل في العينة] # ابن شاس: الفرع الثامن في بيان أحكام بياعات قد عرفت بأهل العينة (جاز ~~لمطلوب منه سلعة أن يشتريها ليبيعها منه بمال) ابن رشد: والعينة على ثلاثة ~~أوجه: جائزة ومكروهة ومحظورة فالجائزة أن يمر الرجل بالرجل من أهل العينة ~~فيقول له: هل عندك سلعة كذا أبتاعها منك فيقول له: لا. فينقلب عنه على غير ~~مراوضة ولا مواعدة فيشتري تلك السلعة التي سأله عنها، ثم يلقاه فيخبره أنه # PageV06P293 # قد اشترى السلعة التي سأله عنها فيبيعها بما شاء نقدا أو نسيئة (ولو ~~بمؤجل بعضه وكره خذ بمائة ما بثمانين) عياض: كرهوا أن يقول لا يحل أن أعطيك ~~ثمانين في مائة ولكن هذه سلعة قيمتها ثمانون خذها بمائة لأجل (أو اشترها ~~ويومئ لتربيحه ولم يفسخ) ابن رشد: المكروه من أوجه العينة أن يقول له: اشتر ~~سلعة كذا وكذا فأنا أربحك فيها وأشتريها منك من غير أن يراوضه على # PageV06P294 # الربح # عياض: وروى ابن نافع ولا أبلغ به الفسخ. وسمع يحيى إن قال: اشترى مني عبد ~~فلان بستين فإني أرجو أن يبيعه مني بخمسين فهو مكروه ولا يفسخ. ابن رشد: ~~نقدا إن كانت البيعتان معا بالنقد (بخلاف اشترها بعشرة نقدا وآخذها باثني ~~عشر لأجل) ابن رشد: إن قال اشتر سلعة كذا بعشرة نقدا وأنا أبتاعها منك ~~باثني عشر إلى أجل فلا يجوز، فإن وقع فقال ابن القاسم وحكاه عن مالك: إن ~~الآمر يلزمه الشراء باثني عشر إلى أجل لأن المشتري كان ضامنا لها لو تلفت ~~في يديه قبل أن ms1291 يشتريها منه الآمر، ولو أراد أن لا يأخذها بعد شراء المأمور ~~كان ذلك له. # وقال ابن حبيب: يفسخ البيع الثاني إن كانت السلعة قائمة وترد إلى ~~المأمور، فإن فاتت ردت إلى قيمتها معجلة يوم قبضها # PageV06P295 # الآمر كما يصنع بالبيع الحرام لأنه كان على مواطأة ببيعها قبل وجوبها ~~للمأمور فيدخله بيع ما ليس عندك (ولزمت الآمر إن قال لي) ابن رشد: فإن قال: ~~اشتر لي سلعة كذا وكذا بعشرة نقدا وأنا أبتاعها منك باثني عشر إلى أجل فذلك ~~حرام لا يحل ولا يجوز، لأنه رجل زاد في سلفه فإن وقع لزمت السلعة للآمر لأن ~~الشراء كان له ويكون للمأمور جعل مثله بالغا ما بلغ في قول والأقل من جعل ~~مثله والدينارين اللذين أربى له بهما في قول (وفي الفسخ إن لم يقل لي إلا ~~أن تفوت فالقيمة أو إمضاؤها ولزومه الاثني عشر قولان) تقدم نص ابن حبيب ~~يفسخ البيع الثاني فإن فاتت # PageV06P296 # ردت إلى قيمتها وهو قول ابن القاسم وحكاه عن مالك أن الآمر يلزمه الشراء ~~باثني عشر. # (وبخلاف اشترها لي بعشرة نقدا وآخذها باثني عشر نقدا إن نقد المأمور ~~بشرط) ابن رشد: إن قال اشتر لي سلعة كذا وكذا بعشرة نقدا وأنا أبتاعها منك ~~باثني عشر نقدا فالمأمور أجير على شراء السلعة للآمر بدينارين لأنه إنما ~~اشتراها له. وقوله " وأنا أشتريها منك " لغو لا معنى له لأن العقدة له ~~وبأمره، فإن كان النقد من عند الآمر أو من عند المأمور بغير شرط فذلك جائز، ~~وإن كان النقد من عند # PageV06P297 # المأمور بشرط فهي إجارة فاسدة لأنه إنما أعطاه الدينارين على أن يبتاع له ~~السلعة وينقد من عنده الثمن عنه فهي إجارة وسلف يكون للمأمور إجارة مثله ~~إلا أن تكون إجارة مثله أكثر من الدينارين، فلا يزاد عليهما على مذهب ابن ~~القاسم في البيع والسلف إذا كان السلف من عند البائع وفاتت السلعة أن ~~للبائع الأقل من القيمة أو الثمن وإن قبض السلف (وله الأقل من جعله ~~والدرهمين فيهما) أما في هذه ms1292 المسألة فقد تقدم قول ابن رشد يكون للمأمور ~~إجارة مثله إلا أن تكون إلخ. وأما المسألة قبلها فذكر ابن رشد قولين: ~~أحدهما جعل المثل بالغا ما بلغ، والثاني أن يكون له الأقل. انظره قبل قوله ~~" وفي الفسخ إن لم يقل " (والأظهر والأصح لا جعل له) لعل الواو في قوله " ~~والأصح " أقحمها الناسخ وعبارة ابن رشد الأصح أن يكون له أجرة لأنا إن ~~جعلنا له الأجرة كانت ثمنا للسلف فكان تتميما للربا حين عقدا عليه وهو قول ~~ابن المسيب (وجاز بغيره كنقد الآمر) تقدم نص ابن رشد إن # PageV06P298 # كان النقد عند المأمور بغير شرط أو من الآمر فذلك جائز. # (وإن لم يقل لي ففي الجواز والكراهة قولان) ابن رشد: إن قال اشتر سلعة ~~كذا بعشرة نقدا وأنا أشتريها منك باثني عشر نقدا، فمرة أجاز ذلك مالك إذا ~~كانت البيعتان جميعا بالنقد وانتقد، ومرة كرهه للمراوضة التي وقعت بينهما ~~في السلعة قبل أن تصير في ملك المأمور. # (وبخلاف اشترها لي باثني عشر لأجل وأشتريها بعشرة نقدا فيلزم المسمى ولا ~~يعجل العشرة وإن عجلت أخذت وله جعل مثله) ابن رشد: إن قال اشترها لي باثني ~~عشر إلى أجل وأنا أشتريها منك بعشرة نقدا فذلك أيضا حرام لأنه استأجر ~~المأمور على أن يبتاع له السلعة بسلف عشرة دنانير يدفعها له ينتفع بها إلى ~~الأجل ثم يردها إليه، فتلزم الآمر السلعة باثني عشر إلى أجل ولا يتعجل ~~المأمور منه العشرة النقد، وإن كان قد دفعها إليه صرفها عليه ولم تترك عنده ~~إلى الأجل وكان له جعل مثله بالغا ما بلغ في هذا الوجه باتفاق. # (وإن لم يقل لي # PageV06P299 # فهل يرد البيع إلا إذا فات وليس على الآمر إلا العشرة؟ أو يفسخ الثاني ~~مطلقا إلا أن يفوت فالقيمة؟ قولان) ابن رشد: من الأوجه المحظورة في بيع ~~العينة أن يقول له اشترها لنفسك أو اشتر، ولا يزيد على ذلك باثني عشر إلى ~~أجل وأنا أبتاعها منك بعشرة نقدا فقال ابن القاسم: إن البيع لا يرد إذا فات ms1293 ~~ولا يكون على الآمر إلا العشرة، وظاهر هذا أن البيع الثاني يفسخ ما لم تفت ~~السلعة. # وقال ابن حبيب: يفسخ البيع الثاني على كل حال كما يصنع بالبيع الحرام ~~للمواطأة التي كانت للبيع قبل وجوبها للمأمور، فإن فاتت ردت إلى قيمتها يوم ~~قبضها الثاني. # PageV06P300 ### | [القسم الثاني من كتاب البيوع في لزوم العقد وجوازه] ### | [فصل في الخيار] # [خيار التروي] # ابن شاس: القسم الثاني من كتاب البيوع في لزوم العقد وجوازه. والأصل في ~~البيع اللزوم والخيار عارض، ثم هو متنوع إلى ### | خيار التروي # وإلى خيار النقيضة # النوع الأول خيار التروي وهو ما لا يقف على فوات وصفه وسببه الشرط دون ~~المجلس بل لا يثبت خيار المجلس بالعقد ولا بالشرط (إنما الخيار بشرط) من ~~المدونة: إذا انعقد البيع فلا خيار لواحد من المتبايعين إلا أن # PageV06P301 # يشترطاه. (كشهر في دار) ابن يونس: لما كان الخيار رفقا بالمتبايعين للنظر ~~والرأي والاختبار كان أمد الخيار مختلفا فيما تبايعاه بقدر ما يحتاجان إلى ~~ذلك. من المدونة قال مالك: والخيار في الدار يريد وسائر الربع الشهر ونحوه. ~~عبد الحق: الدور والأرضون سواء لا وجه لمن فرق بينهما (ولا تسكن) المتيطي: ~~لا يجوز على مذهب ابن القاسم أن يشترط في الخيار سكنى الدار مدة أيام # PageV06P303 # الخيار، وانظر إن شرط ذلك. # (وكجمعة في رقيق) من المدونة قال مالك: والخيار في الجارية مثل خمسة أيام ~~إلى الجمعة وشبه ذلك لاختبار حالها وعملها. ابن حبيب: وكذلك الخيار في ~~العبد. # (واستخدمه) الذي لابن رشد لا يجوز للمبتاع اشتراط الانتفاع بالمبيع أمد ~~الخيار إلا قدر ما يقع به الاختبار كاستخدام العبد في الشيء اليسير الذي لا ~~ثمن له (وكثلاث في دابة وكيوم في ركوبها ولا بأس بشرط البريد أشهب ~~والبريدين) من المدونة قال مالك: والدابة تركب اليوم وشبهه ولا بأس أن ~~يشترط أن يسير عليها البريد ونحوه ما لم يتباعد. # قال أشهب: والبريدي يختبر فيهما سيرها. وقال ابن حبيب: يجوز الخيار في ~~الدابة اليومين والثلاثة كالثوب. ابن يونس: إنما شرط مالك اليوم # PageV06P304 # في شرط ms1294 ركوبها فأما على غير ذلك فلا فرق بينهما وبين الثوب (وفي كونه ~~خلافا تردد وكثلاث في ثوب) من المدونة قال مالك: أما الثوب فيجوز فيه ~~الخيار اليوم واليومين وشبه ذلك، وما كان أكثر فلا خير فيه لأنه غرر لا ~~يدري كيف يرجع الثوب إليه. انظر هذا مع قوله بعد هذا " لا يشترط لبس الثوب ~~". # (وصح بعد بت) من المدونة قال ابن القاسم: من باع سلعة ثم جعل للمبتاع ~~الخيار # PageV06P305 # بعد إتمام البيع أو جعل المبتاع للبائع الخيار لزم ذلك إذا كان يجوز في ~~مثله الخيار وهو بيع مؤتنف بمنزلة بيع المشتري لها من غير البائع، وما أصاب ~~السلعة في أيام الخيار فهو من المشتري لأنه صار بائعا # (وهل إن نقد؟ تأويلان) ابن يونس: قال بعض شيوخنا: وهذا إذا انتقد البائع ~~الأول الثمن، وأما إن لم ينتقد لم يجز لأن الثمن صار دينا في ذمة المشتري ~~فدفع فيه سلعة فيها خيار. اللخمي: من باع سلعة من رجل ثم اشتراها منه على ~~خيار جاز، وسواء انتقد الأول الثمن أو لم ينتقد، لأن من حق الأول أن ينتقد ~~ثمنه الآن ولا يمنع من ذلك لأجل الخيار إلا أن يقول آخذها من الدين أو ~~أقيلك # PageV06P306 # فيها فلا يجوز لأنه نقد في خيار (وضمنه حينئذ المشتري) تقدم نصها " وما ~~أصاب السلعة في أيام الخيار فهو من المشتري لأنه صار بائعا " وقال ابن ~~يونس: ظاهر المدونة أن الضمان من المشتري، جعل هو للبائع الخيار أو جعله ~~البائع له، وكأن البائع قال للمشتري إن شئت بعها مني ولك الخيار فالمشتري ~~هو البائع جعل هو الخيار أو جعل له. # (وفسد بشرط مشاورة بعيد) من المدونة قال مالك: إنما يجوز البيع على مشورة ~~فلان أو رضاه إذا كان قريبا، وإن استثنى مشورة رجل ببلد بعيد فسد البيع، ~~ولو ترك المبتاع مشورة فلان الغائب مجيزا للبيع لم يجز لوقوعه فاسدا (أو ~~مدة زائدة) من # PageV06P307 # المدونة قال مالك: ما بعد من أجل الخيار فلا خير فيه لأنه غرر. # (أو مجهولة) ابن ms1295 رشد: إن لم يضر بالخيار أجلا واشترطاه فلا يفسد البيع، ~~ويضرب لهما من الأجل بقدر ما تختبر إليه تلك السلعة لأن الحد في ذلك معروف، ~~فإذا أخلا بذكره فإنهما دخلا على العرف والعادة (أو غيبة على ما لا يعرف ~~بعينه) من المدونة قال ابن القاسم: من اشترى شيئا من رطب الفواكه والخضر ~~على أنه فيه بالخيار، فإن كان الناس يشاورون في هذه الأشياء غيرهم ويحتاجون ~~فيها إلى رأيهم فلهم الخيار بمقدار حاجة الناس مما لا يقع فيه تغيير ولا ~~فساد، والأجل في مثل ذلك أقرب منه فيما لا يسرع فيه الفساد من طعام أو عرض. # قال أشهب: ومن غير أن يغيب المبتاع على ما لا يعرف بعينه من مكيل أو ~~موزون فيصير تارة سلفا وتارة بيعا، لأنك لو بعت ذلك من رجل فغاب عليه ثم ~~أقلته من # PageV06P309 # بعضه وأخذت ثمن ما بقي كان بيعا وسلفا بخلاف إقالتك من أحد عبدين أو ~~ثوبين، وذلك جائز فيما يعرف بعينه. ولو بعت عبدين بثمن إلى أجل أن يرد عليك ~~أحدهما عند الأجل بنصف الثمن. # قال سحنون: يريد بعينه على ما هو يومئذ من نماء أو نقص لجاز لأنه إنما ~~اشترى أحدهما بعينه واستأجر الآخر إلى ذلك الأجل بالثمن الذي يبقى عليه ~~وذلك جائز، لأن كل ما يعرف بعينه وينتفع به من غير إتلافه يجوز إجارته، ولا ~~تجوز إجارة ما لا يعرف بعينه من طعام أو إدام ونحوه، ولا كل ما لا ينتفع به ~~إلا بإتلافه إما بأكل أو غيره. ابن يونس: يريد لأنه سلف جر منفعة يرد عليك ~~مثل ما استأجر منك فهو سلف وما تأخذ من أجرته فهو النفع. # وإنما تصح مسألة العبدين إذا سمى ما يستعمل فيه المردود أو دخلا على أن ~~يعمل شيئا قد عرفوه وإلا فهو كمن استأجر أجيرا ولم يعلمه ما يستعمله فيه ~~فذلك فاسد. (أو لبس ثوب) أشهب: لا يشترط لبس الثوب لأنه لا يختبر باللبس ~~كما تختبر الدابة بالركوب والعبد بالاستخدام (ورد أجرته) ابن يونس: وإذا ms1296 ~~فسد البيع في اشتراط لبس # PageV06P311 # الثوب ونقص كان على المبتاع قيمة لبسه. # (ويلزم بانقضائه ورد في كالغد) من المدونة: من اشترى سلعة أو ثوبا على ~~أنه بالخيار يومين أو ثلاثة فلم يختر حتى مضت أيام الخيار فليس له ردها من ~~يده ولا أخذها من يد البائع، وتلزم من هي بيده من بائع أو مبتاع لا خيار ~~للآخر فيها، وإن كان بعد غروب الشمس من آخر أيام الخيار أو كالغد أو قرب ~~ذلك فذلك له. ومن المدونة أيضا: لمشترط الخيار الصحيح أن يرد بعد الأجل إن ~~كان بقربه، انظر قياس ابن رشد على هذا ما في سماع أشهب قال: إنها مثلها إذا ~~وقفت السلعة على من زاد فيها وتغيب البائع فيقول من زاد قد مضت أيام الصياح # PageV06P313 # لا حاجة لي بها. انظر سماع أشهب من كتاب البيوع. # (وبشرط نقد) ابن عرفة: شرط النقد في بيع الخيار مفسد (كالغائب) تقدم في ~~بيع الخيار عند قوله " والنقد فيه " (وعهدة ثلاث) من المدونة: لا يجوز ~~النقد في عهدة الثلاث بشرط. # (ومواضعة وأرض لم يؤمن ريها) من المدونة قال ابن القاسم: # PageV06P314 # لا بأس بكراء أرض المطر عشر سنين وإن لم ينقد، فإن شرط النقد فسد الكراء، ~~وإن أكراها سنين وقد أمكنت للحرث جاز نقد حصة عامه هذا. # قال مالك: وإن اكتراها سنة قرب الحرث وحين توقع الغيث لم يجز النقد حتى ~~تروى وتمكن من الحرث. # قال مالك: ويجوز النقد في أرض النيل قبل ريها لأمنها. قيل لمالك: فإن ~~كانت أرض المطر فيما اختبر منها لا تختلف، أيجوز النقد فيها؟ قال: النيل ~~أبين شأنا وأرجو جواز النقد فيها إن كانت هكذا بخلاف الذي تخلف من أرض ~~المطر أو ذات بئر قل ماؤها ويخاف أن لا يقوم بها، فالنقد في هذا خطر لغلبة ~~الغرر فيصير النقد تارة ثمنا وتارة سلفا كالنقد في المواضعة وبيع الخيار ~~وبيع العهدة. # (وجعل) إتيانه بهذا الفرع مع هذه الفروع يقتضي أن النقد في الجعل بغير ~~شرط جائز، انظر هذا مع ما يتقرر. ms1297 # قال في المدونة: ومن آجرته على بيع سلع كثيرة شهرا على أنه متى شاء ترك ~~جاز لأنه إجارة على خيار ويجوز فيها النقد. ابن يونس: يريد ولا أن يتطوع به ~~بعد العقد لأنه لما كان له أن يترك متى شاء عد تماديه في العمل أخذا لما له ~~في ذمته فقد فسخ دينه فيما لا يتعجله كما لو أجر على أنه بالخيار ثلاثة ~~أيام ثم تطوع له بنقد الإجارة فيصير إذا رضي بعد الثلاث بالتمادي على ~~الإجارة فسخ ما في ذمته فيها وهو كالتطوع بالنقد في الخيار في السلم، وهذا ~~أبين، وكذا أيضا الفرع قبل هذا. بهرام: ظاهره أن التطوع بالنقد في أرض لم ~~يؤمن ريها جائز، ونص ابن الفاكهاني في شرح الرسالة على منعه. # (وإجارة بجزء زرع) ابن الهندي: من استأجر أجيرا يحرس له زرعا لا يجوز نقد ~~الإجارة فيه على الشرط، ويجوز على الطوع لأن الزرع ربما تلف فتنفسخ فيه ~~الإجارة إذ لا يمكن فيه الخلف فهو إن سلم كانت إجارة وإن لم يسلم كانت ~~سلفا. نقل الشعبي هذا عينه قال: ويدل هذا على ما رواه أصبغ في حمال شيء ~~فصدم فانكسر ما عليه فله أجرته بقدر ما حمل من الطريق، ولا يلزمه أن يأتي ~~بمثله لأنه شيء بعينه. # (وأجير تأخر شهرا) سمع ابن القاسم: من استأجر عاملا من العمال إما نساجا ~~وإما خياطا وما يشبه ذلك من الأعمال وقد عرف أنه يعمله بيديه أو يشترط عليه ~~أنه يعمله بيديه، فسأله أن يقدم له أجرة وهو يقول: لا أعمل في عمله إلى شهر ~~قال مالك: إذا كان إنما يعمل بيديه فيما يعرف منه أو اشترط ذلك عليه فلا ~~يصح أن يقدم إليه أجره حتى يبدأ في عمله فليقدم إليه أجره إن شاء، فإن مات ~~قبل أن يفرغ من عمله أخذ منه بقية رأس ماله على حساب ما عمل وما استأجره ~~عليه، ولم يكن له في مال العامل تمام ذلك العمل استأجره عليه أياما مسماة ~~أو قاطعه مقاطعة. # ابن رشد: ms1298 الإجارة على عمل شيء بعينه كنسج الغزل وخياطة الثوب على قسمين: ~~أحدهما أن يكون العمل مضمونا في ذمة الأجير، فهذا لا يجوز إلا بتعجيل الأجر ~~أو الشروع في العمل لأنه متى تأخرا جميعا كان الدين بالدين، فلا يجوز إلا ~~بتعجيل أحد الطرفين أو تعجلهما جميعا. القسم الثاني أن يكون العمل متعينا ~~في عين الأجير، فيجوز بتعجيل الأجر وتأخيره على أن يشرع في العمل، فإن لم ~~يشرع في العمل # PageV06P315 # إلى أجل لم يجز النقد إلا عند الشروع في العمل. # وقوله " إنه إذا لم يفعل في عمله إلى شهر فلا يجوز أن يقدم إليه إجارته " ~~يدل على جواز الإجارة إذا لم يقدم الإجارة وهو نحو ما في المدونة، فإنه ~~أجاز كراء الراحلة بعينها على أن يركبها إلى شهر إذا لم ينقد، فيحتمل قول ~~ابن حبيب لا يجوز من ذلك إلا الأيام القلائل مثل الجمعة وما لا يطول أن ~~يكون معناه مع النقد فيتفق القولان. انظره في أول مسألة من سماع ابن القاسم ~~من الإجارة. وذكر أن الإجارة تنفسخ بهلاك المصنوع مطلقا، ولا ينفسخ بموت ~~الصانع إلا أن يكون معينا، وذكر أنه لا يلزم الأجر حتى يتم العمل بخلاف ~~الكراء، وانظر إذا لم يصرح بعمل العامل، هل يحمل على المضمون؟ انظر فيه. # وفي رسم طلق: من تضمن الصناع إذا قبض القصار أجرته ودفع الثوب لقصار آخر ~~وفر هو، فإن كانت إجارة مضمونة أخذ ثوبه بلا شيء وإلا غرم له أجرة مثله إلا ~~أن يكون علم بتعدي الأول في استئجاره إياه على ما وجب عليه أن يعمله بيده. ~~انظر الرسم المذكور من سماع ابن القاسم. وسمع القرينان: لا بأس أن يقول ~~الرجل العامل لمثله أعني خمسة أيام وأعينك خمسة أيام في حصاد زرعك ودرسه ~~وعمله. ابن رشد: لأنه من الرفق فكان ذلك ضرورة تبيح ذلك، وإنما يجوز ذلك ~~فيما قل وقرب من الأيام وإن اختلفت الأعمال. # قال أشهب: لا بأس أن يأخذ الرجل عبد الآخر النجار ويعمل له اليوم على أن ~~يعطيه الآخر عبده ms1299 الخياط يخيط له غدا، وإن قال: احرث لي في الصيف وأحرث لك ~~في الشتاء فلا خير فيه. # ابن عرفة: وعلى هذا الأصل تجري مسألة دولة النساء الواقعة في عصرنا في ~~اجتماعهن في الغزل لبعضهن حتى يستوفين، فإن قرب مدة استيفائهن من الغزل ~~بجميعهن كالعشرة الأيام ونحوها وعينت المبتدأ لها ومن يليها إلى آخرهن وصفة ~~الغزل جاز وإلا فسدت، وكان سيدي ابن سراج - رحمه الله - يقول: إنما منع في ~~الرواية احرث معي في الصيف وأحرث لك في الشتاء فقد لا يلزم أن لا يضيق في ~~المدة هذا التضييق. ابن المواز: يجوز أن يقول: خذ حماري اعمل عليه خمسة ~~أيام وتعمل لي عليه خمسة أيام. # ابن رشد: فلو قال اعمل عليه شهرا لنفسك وشهرا لي لوجب أن يجوز ذلك إن بدأ ~~بالشهر الذي لنفسه، وأن لا يجوز إن بدأ بالشهر الذي لصاحب الدابة لأنه ~~بمنزلة من نقد كراء دابة يركبها إلى شهر. هكذا قال انظر في سماع أبي زيد في ~~الأكرية. ومن ابن يونس: إن اكترى سفينة بعينها على أن يركبها وقت صلاح ~~الركوب جاز إن لم ينقد إلا إن كان وقت صلاح الركوب قريبا مثل نصف شهر ونحوه ~~جاز النقد، وإن بعد كالشهرين ونحوهما لم يجز النقد. # (ومنع وإن بلا شرط في مواضعة وغائب وكراء ضمن وسلم بخيار) ابن رشد: أما ~~النقد من غير شرط في أيام الخيار فجائز إلا فيما لا يمكن التناجز فيه بعد ~~أمد الخيار كالسلم والعبد الغائب والجارية التي فيها المواضعة لأنه إن تم ~~البيع دخله فسخ الدين. اللخمي: وكذلك مضمون الكراء فإن نزل لم يفسخ اه. ~~انظر إن # PageV06P316 # كان هذا مراعاة لقول أشهب. # (واستبد بائع أو مشتر على مشورة غيره) ابن رشد: لكل واحد من المتبايعين ~~أن يشترط مشورة غيره ولا خلاف أن لمشترطها تركها. # قال في المدونة: لو ابتاع سلعة على أن يستشير فلانا جاز له أن يخالفه إلى ~~رد أو إجازة ولا يمنعه البائع (لا خياره ورضاه وتؤولت أيضا على نفيه في ~~مشتر وعلى ms1300 نفيه في الخيار فقط وعلى أنه كالوكيل فيهما) ابن عرفة: المشهور ~~صحة اشتراط خيار ثالث إن قربت غيبته وفي استبداده بالأخذ والرد سبعة أقوال. ~~ونص المدونة قال مالك: لا بأس أن يشتري لنفسه سلعة على رضا فلان أو خياره، ~~ثم ليس للمبتاع رد أو إجازة دون خيار من اشترط. ابن يونس: لم يبين هاهنا هل ~~للبائع خلاف من اشترط خياره أو رضاه وبينه في المشتري. وحمل أبو محمد أن ~~ذلك للبائع دون المشتري على ظاهر تفسير قول مالك. وذكر عبد الوهاب أن ابن ~~القاسم اختلف قوله في ذلك فقال مرة للبائع أن يخالف خيار من اشترط خياره أو ~~رضاه إلى رد أو إجازة وليس للمشتري أن يخالف الأجنبي. وقال مرة: إن البائع ~~والمشتري سواء وله أن يخالفه. راجع ابن يونس والتنبيهات. # (ورضي مشتر كاتب) من المدونة قال ابن القاسم: والذي له الخيار من ~~المتبايعين إذا وهب أو تصدق أو رهن أو آجر أو دبر أو كاتب أو عتق أو قبل أو ~~باشر أو وطئ فذلك كله رضا بالبيع ومن البائع (رد له) ابن حبيب: وكذلك إن ~~حلق رأس الوصيف أو حجمه فهو رضا (وزوج ولو عبدا) من المدونة قال ابن ~~القاسم: وإن زوج المشتري الأمة أو زوج العبد أو ضربه أو جعله في صناعة أو ~~في الكتاب أو ساوم بهذه الأشياء للبيع أو أكرى الرباع # PageV06P317 # والدواب وذلك كله في أيام الخيار فذلك رضا وقطع لخياره (أو قصد تلذذا) من ~~المدونة قال ابن القاسم: إن كان الخيار للمشتري في الجارية فجردها في أيام ~~الخيار ونظر إليها فليس ذلك رضا وقد تجرد للتقليب إلا أن يقر أنه فعل ذلك ~~تلذذا فذلك رضا. ابن يونس: ظاهر المدونة أنه جائز أن # PageV06P318 # تجرد للتقليب إذ قد يكون في جسمها عيب (أو رهن أو آجر أو أسلم للصنعة أو ~~تسوق) تقدم نص المدونة بهذا كله (أو جنى إن تعمد) من المدونة قال ابن ~~القاسم: إن جنى المشتري في أيام الخيار على العبد عمدا قطع يده أو ms1301 فقع عينه ~~فذلك رضا وله رده في الخطأ وما نقصه، وفي الدابة مثله إن جنى عليها عمدا ~~فذلك رضا ويغرم الثمن كله، وله ردها في الخطأ وما نقصها من ثمنها، وإن كان ~~عيبا مفسدا ضمن الثمن كله # (أو نظر الفرج) من المدونة قال ابن القاسم: ونظر المبتاع فرج الأمة في ~~أيام الخيار رضا لأن الفرج لا يجرد في الشراء ولا ينظر إليه إلا النساء ومن ~~يحل إليه الفرج. ابن يونس: دل هذا على جواز نظر الرجل إلى فرج زوجته وأمته ~~وهو مذكور في غير المدونة، وما كره من ذلك بعض الناس فليس بشيء، ولا كراهية ~~في ذلك في باب الفقه (أو عرب دابة أو ودجها) من المدونة قال ابن القاسم: ~~وإن كان الخيار في الدابة فودجها أو عربها أو هلبها أو سافر عليها فهو رضا ~~وتلزمه الدابة. هلبت الفرس إذا نتفت هلبه والهلبة ما غلظ من شعر الذنب ~~وغيره. ويقال دج دابتك أي اقطع ودجها وهو كالفصد للإنسان (لا إن جرد جارية) ~~تقدم نص المدونة بهذا قبل أو رهن. # (وهو رد من البائع إلا الإجارة) سحنون: إذا كان الخيار للبائع فكل شيء ~~يفعله مما لو فعله المشتري كان رضا فهو إذا فعله البائع رد للبيع. اللخمي: ~~ليس هذا ببين في جميع الوجوه، فإن أجر البائع العبد في أيام الخيار وكان من ~~عبيد الإجارة أو بعثه في صناعة لم يكن ردا لأن غلته ومنافعه له حتى يمضي ~~البيع. # (ولا يقبل منه أنه اختار أو رد بعده إلا ببينة) وانظر هذا مع ما تقدم عند ~~قوله " ويلزم بانقضائه " ومع ما يتقرر. # قال في المدونة: وإذا اختار من له الخيار من المتبايعين ردا أو إجازة ~~وصاحبه غائب وأشهد على ذلك جاز على الغائب. ابن يونس: قال بعض أصحابنا: إذا ~~كان الثوب بيد البائع والخيار له لم يحتج بعد أمد الخيار إلى الإشهاد إن ~~أراد الفسخ، وإن أراد إمضاء البيع فليشهد على ذلك. وإن كان الثوب بيد ~~المشتري فأراد إمضاء البيع فلا يحتاج إلى ms1302 الإشهاد، وإن أراد فسخه فليشهد ~~وهذا بين. # (ولا يبع مشتر فإن فعل فهل يصدق أنه اختار بيمين أو لربها # PageV06P319 # نقضه؟ قولان) لو قال " فإن فعل فهل يصدق إن اختار بيمين أو لربها ربحه " ~~لتنزل على ما يتقرر إذ سحنون قد طرح نقض البيع وصوب ذلك ابن يونس. # قال مالك في المدونة: لا يبيع الرجل السلعة إذا كان فيها خيار له حتى ~~يستوجبها لنفسه ويشهد ثم يبيعها بعد ذلك فإن باعها فروي على أن بيعه ليس ~~باختيار، ورب السلعة بالخيار، إن شاء أجاز البيع وأخذ الثمن، وإن شاء نقض ~~البيع. وطرح سحنون من قوله إن البائع مخير وقال: إنما في رواية على أن ~~الربح للبائع لأنها كانت في ضمانه. ابن يونس: وهذا هو الصواب لأنه إنما ~~يتهم أن يكون باع قبل أن يختار فيقول له البائع: بعت سلعتي وما في ضماني ~~فالربح لي، وأما نقض البيع فليس ذلك له لأن بيع المبتاع لا يسقط خياره فلو ~~نقض البيع لكان له أن يختار أخذ السلعة فلا فائدة في نقضه. # وقال ابن حبيب: من ابتاع شيئا بالخيار له فباعه بربح في أيام الخيار قبل ~~أن يخبر صاحبه باختياره. فإن قال: بعته بعد أن اخترت صدق مع يمينه وله ~~الربح وإلا فالربح للبائع لأنه في ضمانه. قاله مالك وأصحابه. # (وانتقل لسيد مكاتب عجز) من المدونة قال مالك: إذا ابتاع المكاتب شيئا ~~بالخيار ثلاثا فعجز في الثلاث فلسيده من الخيار # PageV06P320 # ما كان له. # (ولغريم أحاط دينه ولا كلام لوارث إلا أن يأخذ بماله) المدونة قال ابن ~~القاسم: إذا أحاط الدين بمال الميت فاختار غرماؤه ردا وأخذا وذلك أوفر ~~لتركته وازدياد لقضاء دينه فذلك لهم دون الورثة، فإن ردوا لم يكن للورثة ~~الأخذ إلا أن يدفعوا الثمن من أموالهم دون مال الميت (ولوارث) من المدونة ~~قال مالك: الخيار يورث عن الميت لأنه حق له (والقياس رد الجميع إن رد بعضهم ~~والاستحسان أخذ المجيز الجميع) أشهب: يورث الخيار عن البائع أو عن المبتاع، ~~ثم ليس للورثة إلا ms1303 الاجتماع على رد أو إجازة، وكذلك الوصيان وإن اختلف ~~وارثو الخيار وهم رشداء فشاء بعضهم إمضاء البيع وشاء بعضهم رده فليس لهم ~~إلا أن يجيزوا كلهم أو يردوا كلهم، وهذا هو النظر لأن ميتهم لم يكن له ~~إجازة بعض الصفقة ورد بعضها فكذلك هم، واستحسن لمن أجاز من ورثة المبتاع أن ~~يأخذ نصاب من لم يجز إن شاء، فإن أبى رددنا الجميع إلا أن يسلم له # PageV06P321 # البائع أخذ جهته فقط فلا يكون عليه إلا ذلك. # وقال أشهب: وكذا ردهم بعيب فيها بغير خيار أو مشتريان أصابا عيبا فرضيه ~~واحد ورد به الآخر على ما ذكرنا، ليس ذلك لهما إلا أن يردا جميعا أو يحبسا ~~أو يأخذ المتماسك جميع السلعة وقاله مالك. # قال ابن القاسم في هذا الكتاب: وفي كتاب التدليس أن لمن شاء من المشترين ~~أن يأخذ أو يرد بخيار أو عيب قال: ولا قول للبائع إذ لا يتبع ذمة كل واحد ~~إلا بحصته، وأما الورثة فإنما ورثوا ذلك عمن لم يكن له أخذ بعض دون بعض فهم ~~كإياه (وهل ورثة البائع كذلك؟ تأويلان) ابن يونس: ما تقدم هو في اختلاف ~~ورثة المبتاع، وأما في اختلاف ورثة البائع فإنه يصير الذي يريد فسخ البيع ~~منهم بمنزلة الذي يريد إمضاء البيع من ورثة المشتري ويجري الجواب في ذلك ~~كما تقدم في ورثة المشتري. # ابن عرفة: في كون الراد من ورثة البائع كالآخذ من ورثة المبتاع أو لا أخذ ~~له بحال قولان: الأول لبعض شيوخ عبد الحق، والثاني ما حكى المازري وغيره. # وقال شهاب الدين في الفروق: وحديث من مات عن حق فلوارثه ليس على عمومه ~~فالبيع على الخيار لأحد المتبايعين أو لأجنبي جائز ويورث الواحد من لا يورث ~~الآخر. نظير اللعان إذا أسلم ولم يختر القضاء لمطالبة الوكالة، نظير الآخر ~~الشفعة خيار التعيين الوصية الهبة الإقالة. # (وإن جن نظر السلطان) من المدونة قال ابن القاسم: إن جن فأطبق عليه في ~~أيام الخيار فالسلطان ينظر له في الرد أو الأخذ أو يوكل ms1304 بذلك من ولي من ~~ورثتهم أو غيرهم، وينظر في ماله وينفق منه على عياله كما ينظر في مال ~~المفقود. # وقال مالك: يتلوم السلطان للمجنون وينفق على امرأته في التلوم، وبلغني ~~عنه أن تلومه له سنة " فإن بريء وإلا فرق بينهما. قال مالك: والأجذم البين ~~جذامه يفرق بينه وبين امرأته وأما الأبرص فلا. # (وانتظر المغمى وإن طال فسخ) من المدونة # PageV06P322 # قال ابن القاسم: من أغمي عليه في أيام الخيار انتظرت إفاقته، ثم هو على ~~خياره إلا أن يطول إغماؤه أياما فينظر السلطان، فإن رأى ضررا فسخ البيع ~~وليس له أن يمضيه بخلاف الجنون والصبا وإنما الإغماء مرض. # (والملك للبائع) ابن عرفة: ظاهر المذهب ونص اللخمي والباجي وابن رشد أن ~~المبيع مدة الخيار ملك لبائعه فالإمضاء نقل. انظر على هذا يأتي ما في سماع ~~عيسى العتبي أن عهدة الثلاثة تبدأ بعد مضي أيام الخيار. # وقال في المدونة: إذا اشترى شقصا بخيار فاختار بعد أن بيع الشقص الآخر ~~بيع بت أن له أن يشفع في الشقص المبيع بيع بت. ابن رشد: فيأتي على هذا أن ~~العهدة تكون في أيام الخيار. # (وما يوهب للعبد) من المدونة: لو جنى على الأمة أجنبي في أمد الخيار فقطع ~~يدها وأصابها ذلك من أمر الله تعالى فللمبتاع ردها ولا شيء عليه أو يأخذها ~~معيبة بجميع الثمن والأرش للبائع وعليه طلب الجاني، وما وهب لها أو تصدق به ~~عليها في أيام الخيار فللبائع، وعليه نفقتها في أيام الخيار. وعبارة عبد ~~الوهاب في فروقه: روى ابن القاسم أن الولد إذا حدث في أيام الخيار كان ~~للمشتري إن اختار الإمضاء، وإن وهب لها مالا أو جرحت فأخذ عوضا لذلك الجرح ~~لم يكن له إذا اختار الإمضاء والجميع ما وجد في أيام الخيار ثم بين الفرق ~~بينها (إلا أن يستثني ماله) ابن الكاتب: فيما وهب للجارية في أيام الخيار ~~إنما يكون للبائع إذا لم يشترط المبتاع مالها، وأما لو اشترطه لكان ما وهب ~~لها بمنزلة مالها المشترط قياسا على من كاتب عبده ms1305 على أنه بالخيار فوهب ~~للمكاتب مالا في أيام الخيار أنه إن مضت الكتابة فالمال يكون تبعا للعبد ~~كماله الأول الذي كان له قبل عقد الكتابة. # (والغلة) ابن عرفة: غلة المبيع مدة الخيار لبائعه. الشيخ عن ابن القاسم: ~~واللبن والثمر غلة والصوف جزء من الجميع (وأرش ما جنى أجنبي له) تقدم نص ~~المدونة إن جنى على المبيع أجنبي فالأرش للبائع (بخلاف الولد) من المدونة ~~قال ابن القاسم: إذا ولدت الأمة في أيام الخيار كان ولدها معها في إمضاء ~~البيع أو رده لمن له الخيار بالثمن المشترط، ولا شيء على المبتاع من ~~الولادة إن ردها. ابن أبي زمنين: المعروف من مذهب مالك أن الحامل إذا جاوزت ~~ستة أشهر كان حالها حال المريضة وبيع المريض عندهم لا يجوز، فيجب أن يكون ~~المعنى في هذه المسألة أنه باع الأمة ولم يبين أنها حامل. وقيل لعبد الملك: ~~ما يمنع من بيع الأمة إذا كانت حاملا؟ قال: إذا أثقلت وصارت في الحد الذي ~~إذا صارت إليه الحرة منعت من ثلثها، وكذلك إذا جاوزت ستة أشهر وهو قول مالك ~~فيمنع من بيعها ما يمنع المريض الموقف. # (والضمان منه) ابن يونس: القضاء أن الضمان في أمد الخيار مما يحدث ~~بالسلعة من البائع إذ هو أقدم ملكا فلا ينتقل الضمان عنه إلا بتمام انتقال ~~ملكه عنها، والضمان منه فيما قبضه المبتاع مما لا يغاب عليه # PageV06P323 # وفيما يثبت هلاكه مما يغاب عليه، لأن هلاكه ظاهر بغير صنعه وأنه غير متعد ~~في قبضه كالرهن والعارية. وأما ما لم يثبت هلاكه مما يغاب عليه فالمبتاع ~~يضمنه لأن قبضه خارج من قبض الأمانة وإنما قبضه لمنفعة نفسه وعلى وجه ~~المبايعة دون الأمانة، وكقبض الرهن والعارية التي جعلها - صلى الله عليه ~~وسلم - مضمونة في السلاح فكان ما يغاب عليه مثله. ومن المدونة قال مالك: من ~~اشترى عبدا بعبد والخيار لأحدهما أو لهما جميعا وتقابضا، فمصيبة كل عبد من ~~بائعه لأن البيع لم يتم ولا يتم بينهما حتى يقع الخيار. # (وحلف مشتر إلا أن يظهر ms1306 كذبه) من المدونة قال مالك: من اشترى رقيقا أو ~~حيوانا بالخيار فقبضها ثم ادعى إباق الرقيق وانفلات الدواب أو أن ذلك سرق ~~منه وهو بموضع لا يجهل، لم يكلف ببينة وصدق مع يمينه ولا شيء عليه، لأن هذا ~~لا يغاب عليه إلا أن يأتي بما يدل على كذبه. # قال مالك: وإن ادعى موتا وهو بموضع لا يخفى، سأل عنه أهل ذلك الموضع لأن ~~الموت لا يخفى عليهم ولا يقبل إلا العدول، فإن تبين كذبه في مسألتهم أو لم ~~يعلم ذلك بالموضع أحد فهو ضامن، وإن لم يعرف كذبه صدق مع يمينه. ابن يونس: ~~يريد والمتهم في هذا وغير المتهم سواء، ولا بد من يمينه. وكذلك في عارية ~~الحيوان وإجارتها يدعي ضياعها فلا بد من يمينه لأنه قبضها لمنفعته، فالمتهم ~~وغيره فيها سواء بخلاف الودائع التي لا منفعة له فيها فلا يحلف فيها إلا ~~المتهم. قاله بعض فقهائنا. # (أو يغاب عليه إلا ببينة) من المدونة: من ادعى هلاك ما يغاب عليه في أيام ~~الخيار فهو ضامن ولا يصدق إلا ببينة أنه هلك بغير تفريط أو بأمر ظاهر من ~~أخذ لصوص أو غرق مركب كانوا فيه أو احتراق منزل أو قدر أو الثوب في النار. # قال مالك: فإن شهدت بينة في هذا كان من البائع وكذلك إن ثبت هذا في الرهن ~~والعارية والضياع كان من ربه وإلا فهو ممن هو بيده. # (وضمن المشتري إن خير البائع الأكثر إلا أن يحلف فالثمن) اللخمي: من ~~اشترى ثوبا على خيار وبان به ثم ادعى ضياعه لم يصدق، وسواء كان الخيار ~~للبائع أو للمشتري. # قال ابن القاسم: ويغرم الثمن إن كان الخيار للمشتري بغير يمين ودع القيمة ~~حينئذ تكون أقل من الثمن فإنه ما يغرم إلا الثمن. قال: وكذلك إن كان الخيار ~~للبائع وقيمته أقل من الثمن، وإن كانت قيمته أكثر حلف لقد ضاع وغرم الثمن ~~فإن نكل غرم القيمة (كخياره) تقدم نقل اللخمي إن ادعى المشتري الضياع ~~والخيار له غرم الثمن خاصة ودع القيمة تكون ms1307 أقل (وكغيبة بائع والخيار ~~لغيره) اللخمي: إن بقي الثوب في يد البائع والخيار للمشتري كان ضمانه من ~~البائع على قول ابن القاسم وغيره. ويحلف إذا قال المشتري: أنا قبلته، فعلى ~~قول ابن القاسم يحلف البائع لقد ضاع ويبرأ. # (وإن جنى بائع والخيار له عمدا برد وخطأ فللمشتري خيار العيب وإن تلفت ~~انفسخ فيهما) اللخمي: لا تخلو الجناية في # PageV06P324 # العبد في أيام الخيار من أربعة أوجه ابن شاس: فإن كانت الجناية من البائع ~~والخيار له وكانت عمدا فقيل: إن جنايته رد للبيع وهو أصل ابن القاسم. وعلى ~~هذا إن كانت مثله في الرقيق عتق عليه، وإن كانت الجناية خطأ فلا شك أنها ~~ليست برضا ويخير المشتري في القبول بذلك العيب أو الرد (وإن خير غيره وتعمد ~~فللمشتري الرد أو أخذ الجناية) ابن شاس: إن كان الخيار للمشتري فجنى البائع ~~عمدا، فإن لم يتلف المبيع كان للمشتري أن يغرم البائع قيمة الجناية ويأخذه ~~معيبا ويدفع الثمن أو يرده. # ابن عرفة: جناية البائع والخيار للمبتاع بقتل عمد يلزمه فضل قيمته على ~~ثمنه وينقص للمبتاع أخذه مع الأرش (وإن تلفت ضمن الأكثر) تقدمت عبارة ابن ~~عرفة: " يلزم فضل قيمته على ثمنه ". وعبارة ابن شاس: وإن أتلف المبيع ضمن ~~للمشتري الأكثر من الثمن أو القيمة لأن له أن يأخذه بحكم التعدي (وإن أخطأ ~~فله أخذه ناقصا أو رده وإن تلفت انفسخ) ابن شاس: فإن كانت الجناية من ~~البائع خطأ والخيار للمشتري، فإن كانت دون النفس خير المشتري بين أخذه ~~ناقصا ولا شيء له، أو رده، وإن أتت على النفس انفسخ البيع (وإن جنى مشتر ~~والخيار له أو لم يتلفها عمدا فهو رضا، وخطأ فله رده وما نقص وإن أتلفها ~~ضمن الثمن) تقدم نص المدونة إن جنى المشتري عمدا ففقأ عينه فذلك رضا وله ~~رده في الخطأ وما نقصه، وإن كان عيبا مفسدا ضمن الثمن كله. # انظر عند قوله " أو جنى إن تعمد " (وإن خير غيره وجنى عمدا أو خطأ فله ~~أخذ الجناية أو الثمن فإن ms1308 تلفت ضمن الأكثر) ابن شاس: وإن كانت الجناية من ~~المشتري والخيار للبائع، فسواء كانت عمدا أو خطأ البائع مخير بين أخذه بحكم ~~الغرامة وإمضاء البيع. ابن عرفة: قال التونسي: جناية المشتري والخيار ~~للبائع خطأ كأجنبي، فقول ابن الحاجب للبائع أخذ الجناية أو الثمن لا أعرفه. # PageV06P325 # (وإن اشترى أحد ثوبين وقبضهما ليختار فادعى ضياعهما ضمن واحدا بالثمن ~~فقط) انظر قوله إن اشترى أحد ثوبين هل يريد بالخيار أو على الإيجاب؟ وعبارة ~~ابن عرفة: من أخذ ثوبين ليختار أحدهما أو يردهما فادعى تلفهما، رابع ~~الأقوال قول ابن القاسم في المدونة يضمن أحدهما بالثمن. والذي في المدونة: ~~لو كان المبتاع إنما أخذ الثوبين ليختار أحدهما بعشرة دراهم فضاعا لم يضمن ~~إلا ثمن أحدهما وهو في الآخر مؤتمن، وإن ضاع أحدهما ضمن نصف ثمن التالف، ثم ~~له أخذ الثوب الباقي أو رده، وكذلك قال مالك في الذي يسأل رجلا دينارا ~~فيعطيه ثلاثة دنانير ليختار أحدها فيزعم أنه تلف منها ديناران، فإنه يكون ~~شريكا، وإن كان تلف الدينارين لا يعلم إلا بقوله انتهى. ثم قال بعد ذلك ابن ~~يونس: إن الصواب لا فرق بين أن لا يعلم ذلك إلا بقوله أو بالبينة # ومقتضى كلام ابن يونس أن هذا كله في أخذه أحد الثوبين على غير الإلزام. ~~ثم قال ابن يونس: قال بعض فقهائنا: إذا اشترى أحد الثوبين على الإيجاب ~~فضاعا جميعا أو أحدهما بيد المبتاع، فما تلف فبينهما وما بقي فبينهما وسواء ~~قامت بينة على الضياع أم لم تقم ولا خيار للمبتاع في أخذ الثوب الباقي كله. ~~راجع ابن يونس (ولو سأل في إقباضهما) ابن المواز: ابن القاسم: من اشترى ~~ثوبا واحدا ثم أخذ من البائع ثلاثة أثواب على أن يختار منها واحدا فضاعت، ~~فإن كان البائع تطوع له بذلك لم يضمن إلا واحدا، وإن كان هو سأل البائع ذلك ~~ضمنها كلها. # قال محمد: لا يعجبني هذا وذلك سواء، ولا يضمن إلا واحدا لأن البائع لم ~~يعطه إياها إلا عن رضا إذ سأله (أو ضياع ms1309 واحد ضمن نصفه وله اختيار الباقي ~~كسائل دينار فيعطى ثلاثة ليختار فزعم تلف اثنين، فيكون شريكا) تقدم نص ~~المدونة بهذا وقال التونسي: يجب أن يكون شريكا معه فما ضاع فبينهما على قدر ~~إجزائهما # PageV06P326 # يعني الدينارين اللذين ضاعا قال: وكذا إذا لم يعلم بتلف الدينارين إلا ~~بقوله وأوجب له التخيير بخياره، وإن قال له إذا وزنتها خذ منها دينارا فلا ~~يضمن شيئا. # (وإن كان ليختارهما فكلاهما مبيع) من المدونة قال ابن القاسم: من اشترى ~~ثوبين بالخيار في صفقة فضاعا في يديه في أيام الخيار لم يصدق ولزماه ~~بالثمن، كان أكثر من القيمة أو أقل، وإن ضاع أحدهما لزمه بحصته من الثمن. ~~ابن يونس: ولو كان الهالك منهما وجه الصفقة لوجب أن يلزماه جميعا كضياع ~~الجميع ويحمل على أنه # PageV06P328 # غيبة (ولزماه بمضي المدة وهما بيده) نقل ابن يونس: إذا اشترى الثوبين ~~جميعا بالخيار فمضت أيام الخيار وتباعدت وهما بيد المبتاع لزمه أخذ ~~الثوبين. (وفي اللزوم لأحدهما يلزمه النصف من كل) من ابن يونس: وإن كان ~~إنما اشترى أحد الثوبين على الإيجاب وذهبت أيام الخيار وتباعدت والثوبان ~~بيد البائع وبيد المبتاع، لزمه نصف كل ثوب ولا خيار له لأن ثوبا قد لزمه ~~ولا يعلم أيهما هو، فوجب أن يكونا فيهما شريكين. # وفي الموازية: من ابتاع ثوبا من ثوبين وقد لزمه، فإن كان # PageV06P329 # الثمن واحدا والثوبان من جنس واحد فجائز، فإن هلك أحدهما بيد المبتاع في ~~الخيار أو دخله عيب فالهالك والمعيب بينهما والسالم بينهما وعلى المبتاع ~~نصف ثمن كل ثوب (وفي الاختيار لا يلزمه شيء) من ابن يونس: وهذا بخلاف أن لو ~~أخذه على غير الإلزام. هذا إذا مضت أيام الخيار وتباعدت لم يكن له أخذ واحد ~~منهما كانا بيد البائع أو المبتاع، وبمضي أيام الخيار ينقطع اختياره ولم ~~يقع البيع على ثوب معين يلزمه أخذه ولا على الإيجاب لأحدهما فيكون شريكا، ~~ولو كان إنما اشترى الثوبين جميعا بالخيار فمضت أيام الخيار وتباعدت وهما ~~بيد المبتاع لزمه أحد الثوبين له. ابن يونس: فصار ms1310 ذلك على ثلاثة أوجه: في ~~شرائه للثوبين يلزمانه جميعا، وفي أخذ أحدهما على الإيجاب يلزمه نصف كل ~~ثوب، وفي أخذه على غير الإيجاب لا يلزمه منهما شيء. ابن شاس:. ### | [خيار النقيصة] # النوع الثاني خيار النقيصة وهو ضربان: ما ثبت بفوات أمر مظنون نشأ الظن ~~فيه من التزام شرط أو # PageV06P330 # قضاء عرفي أو تغرير، فعلى الضرب الثاني ما ثبت عن غبن (ورد بعدم مشروط ~~فيه غرض) ابن شاس: إن شرط ما فيه غرض ولا مالية ففيه قولان منصوصان في ~~إلزام الوفاء به. وسمع عيسى ابن القاسم: من اشترى أمة على أنها نصرانية ~~فوجدها مسلمة فكرهها وقال: إنما أردت أن أزوجها عبدي النصراني، فإن عرف ذلك ~~من العذر وشبهه فله ردها لذلك، وإن لم يعلم لذلك وجه فلا رد له. قال أصبغ: ~~أو اليمين عليه لا يملك مسلمة وقد اشترط فله شرطه (كثيب ليمين فيجدها بكرا) ~~ابن سهل: كتب إلي من فاس رجل ابتاع أمة شرط أنها ثيب فألفاها بكرا، فأتيت ~~إن كان شرطه لوجه # PageV06P331 # يذكره من يمين عليه أن لا يملك بكرا فله ردها (وإن بمناداة) قال مالك في ~~الأمة: تباع في الميراث فيقول الصائح عليها: إنها تزعم أنها بكر ولا ~~يشترطون ذلك فتوجد غير بكر فله الرد. وكذلك لو قال: إنها تزعم أنها طباخة ~~ثم لم توجد كذلك فلترد. وسمع أشهب: إن باعها على أنها بكر فغاب عليها ~~المشتري بكرة ثم ردها عشية وقال: لم أجدها بكرا، فلينظر إليها النساء، فإن ~~رأين أثرا قريبا حلف البائع ولزمت المبتاع، وإن قلن ما نرى أثرا جديدا أو ~~إنه فيما نرى لقديم حلف المبتاع وردها، فإن نكل حلف البائع ولزمت. # وقال ابن القاسم: لا تحالف في هذا. ابن المواز: وبقول مالك أقول إنه لا ~~بد من اليمين مع شهادة النساء إذ شهادتهن في ذلك كشهادة رجل وليس # PageV06P332 # مثل ما لا يعلمه غيرهن من عيوب الفرج والحيض # (إلا إن انتفيا) ابن شاس: إن شرط ما لا غرض فيه ولا مالية لغى الشرط ولم ~~يثبت ms1311 له خيار. انظر إذا وجد الجارية مغنية وثمنها يزيد بسبب ذلك قال ابن ~~رشد: الصحيح أن له ردها إلا إن تابت من رسم سلف. # (وبما العادة السلامة منه كعور) ابن الحاجب: خيار النقيصة هو نقص يخالف ~~ما التزمه شرطا أو عرفا ثم قال: والعرفي ما تقضي العادة بأنه إنما دخل على ~~السلامة منه مما يؤثر في نقص الثمن أو التصرف أو خوفا في العاقبة كالعمى # PageV06P334 # والعور (وقطع وخصاء) الباجي: عيب الرد ما نقص من الثمن كالعور وبياض ~~العين. وفيها: والقطع ولو في أصبع الجلاب والخصاء والجب (واستحاضة) من ~~المدونة قال مالك: إن اشترى جارية مستحاضة ولم يعلم فذلك عيب يرد منه. روى ~~محمد: وسواء في ذلك الفارهة والوخش (ورفع حيضة استبراء) من المدونة قال ~~مالك: وإن اشترى أمة وهي حديثة السن ممن تحيض فارتفعت # PageV06P335 # حيضتها عند المبتاع في الاستبراء فذلك عيب ترد به. (وعسر) ابن حبيب: ~~العسر عيب في الجارية والعبد وهو أن يبطش بيسراه دون يمناه، وأما إن وجد ~~أعسر يسر وهو الأضبط الذي يعمل بيديه جميعا فليس بعيب إذا كانت اليمين في ~~قوتها والبطش بها بحال من لا يعمل باليسرى، فإن نقصت عن ذلك لعمله باليسرى ~~فهو عيب يرد به. # (وزنى) من المدونة: من اشترى أمة فألفاها قد زنت عند البائع فليس بواجب ~~على المبتاع أن يحدها إلا أن ذلك عيب فيرد به في الوخش والعلية. ابن ~~القاسم: وهو عيب في العبد أيضا (وشرب خمر) روى محمد: شرب المسكر وأخذ الأمة ~~أو العبد في شربه ولو لم تظهر بهما رائحة عيب (وبخر) من المدونة قال ابن ~~وهب عن مالك: البخر في الفم عيب يرد منه. # قال في الواضحة في الجارية والعبد كانا وضيعين أو رفيعين. # PageV06P336 # المتيطي: وسواء كان البخر في الفم أو في الفرج (وزعر) من المدونة: إن ~~وجدها زعراء العانة لا تنبت فهي عيب ترد به. سحنون: لأن الشعر يسد الفرج ~~فإذا لم يكن شعر استرخى. # وفي كتاب محمد: وكذلك الزعر في غير العانة عيب: محمد: يريد ms1312 إذا لم ينبت ~~في ساقيها وسائر جسدها. ابن حبيب: وهو مما يتقى عاقبته من الداء السوء ~~(وزيادة سن) في الواضحة: زيادة السن الواحدة عيب في العلي والوخش من ذكر أو ~~أنثى (وظفر) الباجي: العيوب ضربان: أحدهما يثبت بالخيار بغير شرط وهو ~~قسمان: قسم ينقص في عينه كالعمى والعور وقطع يد أو أصبع والظفرة في العين ~~ابن عرفة: الظفرة لحم نابت في شعر العين. (وبجر وعجر) ابن حبيب: من العيوب ~~العجرة وهي العقدة على ظهر الكف أو غيره من الجسد، والبجرة وهي نفخ كالعجرة ~~إلا أن البجرة لينة من نفخ ليس بزائد. الصحاح: العجرة بالضم العقدة في ~~الخشب أو في عروق الجسد، والبجرة بالتحريك خروج السرة ونتوءها وغلظ أصلها، ~~وقولهم أفضيت إليك بعجري وبجري أي بعيوبي وبأمري كله. # (ووالدين أو ولد لا جدة ولا أخ) ومن المدونة وسماع عيسى ورواية ابن ~~القاسم: الولد مطلقا عيب. الباجي: الزوجة في العبد عيب وكذلك الولد الصغير ~~والكبير والأب والأم لأنه يميل إلى كل واحد منهم ويصرف إليهم فضل كسبه وبعض ~~قوته، وأما الأخ والأخت وسائر القرابة فلا لأن الضرر بهم أقل. ابن يونس: ~~قال بعض أصحابنا: الجدة عيب لأنه يأوي إليها (وجذام أب) الباجي: إن كان في ~~آباء الرقيق مجذوم أو مجذومة فهو عيب رد وخشا كان أو رائعا. # رواه ابن حبيب عن مالك لأنه كان يتقي سرايته. قال سيدي ابن سراج - رحمه ~~الله -: وروي أنه ليس بعيب # PageV06P337 # لحديث «لا عدوى» . قال: ولا وجه للتعليق بهذا الحديث إذ معناه إبطال ما ~~كانوا يعتقدون من أن المريض يعدي الصحيح ولم ينف وجود مرض الصحيح عند حلول ~~المريض عليه غالبا بقدر الله. قال: وقد اتفقوا في قميص المجذوم إذا بيع ولم ~~يبين أن له الرد واختلفوا في حماره. وقال اللخمي: ترد المرأة من الجذام ولو ~~قل. # قال في المختصر: لأنه يخشى حدوثه بالآخر. # وقال محيي الدين النووي: جمهور العلماء أن حديث «لا عدوى» وحديث «لا ~~يوردن ممرض على مصح» حديثان صحيحان يجب الجمع بينهما. نفي بحديث ms1313 «لا عدوى» ~~زعم الجاهلية أن العاهة تعدي بطبعها لا بفعل الله، وأرشد لحديث «لا يوردن ~~ممرض على مصح» إلا الاحتراز مما يحصل عنده الضرر بفعل الله وإرادته. قال: ~~وهذا هو الصواب الذي عليه جمهور العلماء ويتعين المصير إليه. # وقال الطرطوشي: ومن اكتوى أو رقي معتمدا على ما أجرى الله عادته وسنته ~~عندها فهو معتمد على خالقه الله سبحانه إنما يقدح في التوكل أن يرى البرء ~~من قبل الاكتواء والرقى خاصة. # قال ابن العربي: من شهد في الجمادات أنها تفعل بنفسها فهي شهادة زور إذ ~~لم يدرك ذلك بحواسه ولا حصل له به العلم ابتداء في نفسه، والذي شاهد بحواسه ~~ورأى بعينه أن شيئا إذا جاور النار احترق فإذا شهد بأن الهشيم إذا اتصل ~~بالنار احترق كان هذا الكلام صدقا والشهادة حقا، وإذا قال: النار أحرقته ~~كان كذبا بحتا لأن النار ليست بفاعلة وإنما هي جماد والجماد لا يصح منه ~~فعل. # فإن قال خلق الله فيها قوة تحرق بها، قيل له: هذه شهادة بما لم تر ولا ~~سمعت لأن القوة لا ترى ولا تسمع ولا أخبر الله بها ولا رسوله فقف يا وقاف ~~وقل إن الله يخلق ما يشاء ويفعل ما يريد. الباجي: أجرى الله عادته في ~~العائن إذا لم يبرك أنه يصيب بعينه فهو بفعل الله وخلقه، وكذا قالوا في ~~السحر. وانظر إذا أخبر أن أحد جدود الأمة كان أسود قال مالك: لا يردها بذلك ~~ابن رشد: وقال أيضا: إنها ترد بذلك إذا كانت من العلية لما يخشى أن ينزع ~~عرقه. # وانظر من هذا المعنى قوله - صلى الله عليه وسلم - في الطاعون «لا تقدموا ~~عليه ولا تخرجوا فرارا منه» من المنتقى قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~-: «الطاعون شهادة لكل # PageV06P338 # مسلم» وقال - صلى الله عليه وسلم -: «كان عذابا يبعثه الله على من يشاء ~~يجعله رحمة للمؤمنين، فليس من عبد يقع الطاعون فيمكث في بلده صابرا يعلم ~~أنه لن يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان له مثل أجر ms1314 الشهيد» وقال أيضا - ~~صلى الله عليه وسلم -: «إنه رحمة للمؤمنين لمن ظهر ببلده وأقام صابرا ~~محتسبا فأصيب به» وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «فلا تخرجوا فرارا» إنه ~~يجوز الخروج عنه لغير ذلك الوجه من حاجة تنزل، ويجوز لمن استوخم أرضا أن ~~يخرج منها إلى بلد توافق جسمه. # قال ابن رشد: رأى مالك أن هذا النهي ليس بنهي تحريم. وانظر قول ابن ~~العربي إذا قال: النار أحرقته كان كذبا بحتا مع قولهم من أرسل في أرضه نارا ~~ضمن ما أحرقته لأن هذا الانفعال وإن كان خلقا لها فنحن قد أدركناه بالحس ~~فيجب مراعاته كما يأثم من شرب سما أو أكل حتى مات بخلا لا إن تركه. # قال في الإحياء: إن ذلك بالحس بل بالحس يبقى النظر بالنسبة للانفعال عند ~~العين والطيرة والوباء فنقف مع النصوص الشرعية في ذلك مع الاعتقاد أن النار ~~والماء والسم حتى العين والوباء بالنسبة إلى العدوى سواء عندها لا بها (أو ~~بجنونه بطبع لا بمس جن) اللخمي والمازري: جنون أحد الأبوين من فساد الطبع ~~كجذامه ومن مس الجان لغو اه. # انظر إذا كان أحد الجدين أسود قال ابن رشد: الصحيح رواية ابن حبيب سواد ~~أحد الجدين عيب (وسقوط سنين وفي الرائعة الواحدة) الباجي: نقص الضرس ~~الواحدة عيب في الرائعة حيث كان وليس عيبا في غير الرائعة إلا أن يكون في ~~مقدم الفم أو ينقص ضرسان حيث كانا في الذكر والأنثى فإنه عيب ثم قال: وهذه ~~المعاني يعني العور وقطع الأصبع والبخر ونقص الضرس ونحو ذلك تعتبر بنقص ~~الثمن، فما نقصه فهو عيب وما لم ينقصه فلا حكم فيه للرد. انظر عند قوله " ~~وظفر ". # (وشيب بها فقط وإن قل) من المدونة قال مالك: وترد الرائعة بالشيب: ابن ~~القاسم: ولا ترد به غير الرائعة إلا أن يكون ذلك عيبا يضع من ثمنها. ابن ~~المواز: وهذا في الشابة. # وقال أشهب: لا يرد به إلا أن يكون كثيرا (وجعودته وصهوبته) من # PageV06P339 # المدونة: من اشترى جارية فوجد شعرها قد جعد أو سود ms1315 فإنه عيب يرد له. # وفي كتاب ابن المواز: قلت: فالذي يوجد شعرها أصهب أو جعدا أو أسود؟ قال: ~~ذلك عيب يرد به. الصهوبة الشقرة في شعر الرأس، والأصهب من الإبل الذي يخالط ~~بياضه حمرة. # (وكونه ولد زنى ولو وخشا) ابن المواز عن مالك: إذا وجد الغلام أو الجارية ~~أولاد زنى فهو عيب في العلي ولا يرد بذلك في الوخش إلا أن يكتمه البائع ذلك ~~وهو عالم به فيرد بذلك في الوخش أيضا. ابن حبيب عن مالك: هو عيب في الوخش ~~والرائعة (وبول في فرش في وقت ينكر إن ثبت عند البائع وإلا حلف إن أقرت عند ~~غيره) من المدونة: بول الجارية في الفراش عيب. ابن حبيب: وكذا الغلام إن ~~فارقا حد الصغر جدا. اللخمي: ولو كان وخشا ونحوه للباجي قال: ولا يرد ~~بالبول في الفراش إلا ببينة تشهد أنها كانت تبول عند البائع. ابن حبيب: فإن ~~لم تكن بينة حلف البائع على علمه ولا يحلف بدعوى المبتاع ولا توضع على يد ~~امرأة فيقبل قول المرأة والرجل عن زوجته في ذلك، ويجب اليمين على البائع ~~وليس بمعنى الشهادة، ولو جاء المشتري بقوم ينظرون مرقدها بالغداة مبلولا ~~فلا بد من رجلين لأن هذا بمعنى الشهادة ثم حينئذ يحلف البائع. # (وتخنث عبد وفحولة أمة إن اشتهرت) من المدونة: من اشترى عبدا فوجده مخنثا ~~فهو عيب يرد به، وكذلك الأمة المذكرة إذا اشتهرت بذلك (وهل هو الفعل أو ~~التشبه؟ تأويلان) في الواضحة: وإذا وجد العبد مؤنثا يؤتى أو وجدت الأمة ~~مذكرة فحلة لشرار النساء، فإذا اشتهرا بذلك فهو عيب. وأما توضيع كلام العبد ~~وتذكير كلام الأمة في طبعهما فلا يردان بذلك. أبو محمد: هذا خلاف المدونة. ~~ابن يونس: قال بعض شيوخنا: ليس هذا بخلاف المدونة. # (وغلف ذكر أو أنثى مولد # PageV06P340 # وطويل الإقامة) من كتاب محمد والعتبية: إذا وجد الجارية المسلمة غير ~~مخفوضة أو العبد المسلم أغلف، فإن كانوا من رقيق العرب، ومعنى رقيق العرب ~~ما طال مكثه بأيدي المسلمين وولد عندهم فأما في الوخش ms1316 فلا يرد به، وأما في ~~العلي فيرد به. # وقال ابن حبيب: هو عيب في الوضيع والرفيع إلا الصغيرين اللذين لم يفت ذلك ~~منهما. ابن عرفة: في كون عدم خفاض الجارية وختان الغلام المسلمين وقد ولدا ~~عند المسلمين أو طال ملكهم لهما وفات وقت ذلك منهم عيبا مطلقا، أو في ~~الرفيعين ثالثها في الغلام مطلقا. # وفي الجارية الرفيعة لابن حبيب مع ابن القاسم وسماع عيسى ابن القاسم ~~وقياس ابن رشد مصرحا بكونه قولا ثالثا (وختن مجلوبهما) قال في كتاب محمد ~~وابن حبيب: إن اشترى عبدا نصرانيا فوجده مختونا فليس بعيب. # قال ابن حبيب: وكذلك النصرانية يجدها مخفوضة قال: وكذلك إذا كانا من رقيق ~~المسلمين أو من رقيق العجم الذين عندنا، وأما المجلوبون فهو عيب لما يخاف ~~أن يكونوا أغار عليهم العدو أو أبق إليهم من رقيقنا (كبيع بعهدة ما اشتراه ~~ببراءة) سمع أشهب: من ابتاع عبدا بالبراءة أو بيع ميراث فلا يبعه بيع ~~الإسلام وعهدته حتى يبين أنه ابتاع بالبراءة، ولو أخذه بذلك بعد العقد يريد ~~فسخ البيع لم يفسخ إنما عليه أن يبين ثم للمبتاع رده إن شاء. # وكذلك في كتاب محمد بن يونس وذلك كعيب كتمه لأنه يقول: لو علمت أنك ~~ابتعته بالبراءة لم أشتره منك إذ قد أصيب به عيبا وتفلس أنت أو تكون عديما ~~فلا يكون لي رجوع على بائعك. # قال بعض أصحابنا: يجب على هذا أن لو باع عبدا قد وهب له ولم يبين أنه وهب ~~له أن يكون للمشتري متكلم في ذلك إذ لو ظهر له عيب لم يكن له متكلم مع ~~الواهب. وانظر عكس هذا إذا باع بالبراءة وقد اشترى بيع الإسلام وعهدته، ~~فروي عن مالك أنه بيع فاسد يفسخ، وروي عنه أنه يكره. انظر أول مسألة من ~~سماع أشهب من العيوب. # (وكرهص) الباجي: ما كان من عيوب الدواب حادثا كالرهص والدبر فإنه يرد به ~~(وعثر وحرن) الباجي: ما ينقص ثمن المبيع ولا ينقص جسده كالإباق في الرقيق، ~~والزنا في الأمة، والحرن في الفرس، ms1317 والنفار المفرط في الدواب، وقلة الأكل ~~المفرط فيها فذلك عيب رد. وأما عثار الدابة فعن ابن كنانة: إن علم أن ذلك ~~كان عند بائعها ردت وإن لم يعلم وكان عثارها قريبا من بيعها حلف البائع ما ~~علم بذلك، وإن ظهر ذلك بعد زمان يحدث العثار في مثله فلا يمين عليه. # وهذه العيوب كلها إنما يرد بها إذا ثبت أنها كانت في ملك البائع، فإن لم ~~يثبت ودعا إلى يمين البائع أنه لم يكن عنده ففي المدونة لمالك في مسألة ~~الإباق: لا يمين عليه لأن ذلك داعية أن يحلفه كل يوم مرات (وعدم حمل معتاد) ~~الباجي: ما كان له عرف وعادة مثل أن # PageV06P341 # يشتري ناقة يحمل على مثلها، فلما جاء أن يحمل عليها لم تنهض فلمالك في ~~الموازية: له الرد يريد إلا أن يكون عذر مانع من عجف أو مرض (لا ضبط) قال ~~ابن القاسم: إن انتفع بيديه جميعا فلا أرى أن يرد. # قال ابن رشد: إلا أن تنقص يمناه عن يمنى من لا يعمل بيسراه فيكون عيبا ~~قاله ابن حبيب. وقوله صحيح مفسر لقول ابن القاسم، وقد تقدم نص ابن حبيب ~~الأضبط الذي يعمل بيديه جميعا ليس بعيب وليس هذا مطلقا بل هو مقيد. انظره ~~عند قوله " وعسر " (وثيوبة إلا فيمن لا يفتض مثلها) ابن المواز قال مالك: ~~من اشترى جارية فوجدها مفترعة، فإن كانت صغيرة لا يوطأ مثلها وهي ذات ثمن ~~ردها، وإن كان مثلها يوطأ لم ترد وليس على البائع أن يخبر هل هي بكر أو ~~ثيب. # انظر رسم صلى من سماع أشهب. قال ابن رشد: لأن الجارية التي يوطأ مثلها ~~محمولة على أنها وطئت، وإن كان لا يوطأ مثلها فبين أن يشترط أنها بكر ولا ~~فرق، فإن لم يشترط فبين وخش الرقيق وغيره فرق (وعدم فحش ضيق قبل) ابن ~~المواز قال مالك في الصغيرة القبل ليس ذلك بعيب إلا أن يتفاحش فيصير ~~كالنقص. # (وكونها زلاء) من المدونة قال ابن القاسم: من اشترى جارية فوجدها رسماء ~~وهي الزلاء ms1318 التي لا عجيزة لها فليس بعيب وقاله مالك. ابن حبيب: هو عيب إلا ~~أنه لا يخفى على المبتاع. ابن يونس: يدل قوله أن كل ما يخفى على المبتاع ~~فلا يرد به وهو قول حسن وإن كان مالك لم يوجب في العيب الظاهر إلا اليمين. # قال بعض شيوخنا: ولو كانت غائبة فاشتراها على صفة فوجدها زلاء كان له ~~الرد بذلك ما ذكره ابن حبيب. # (وكي لم ينقص) قال مالك: وقد يكون العيب الخفيف بالعبد والجارية مثل الكي # PageV06P342 # الخفيف مما لا ينقص الثمن وليس بفاحش ولا يرد به، وإن كان عند النخاسين ~~عيبا قال ابن القاسم في العتبية وغيرها: إلا أن يخالف الكي لون الجسد فيرد ~~به أو يكون متفاحشا في منظره أو يكون كثيرا متفرقا وإن لم يخالف اللون ~~فليرد به، أو يكون في موضع يستقبح مثل الفرج وما والاه أو في الوجه فإنه ~~يرد به (وتهمة بسرقة حبس فيها ثم ظهرت براءته) من المدونة قال مالك: وإذا ~~اتهم عبد بسرقة فحبسه السلطان ثم ألفى بريئا لم يكن ذلك عيبا إذا لم يبينه ~~بائعه وقد ينزل ذلك بالحر فلا يجرحه. ابن يونس: معنى قوله " ألفى بريئا " ~~مثل أن يثبت أن غيره سرق ذلك الشيء الذي اتهم هو به فبذلك تصح براءته اه. ~~انظر إذا اشترى أمة فوجدها حاملا فقال الباجي: اتفقوا على أنه عيب في ~~الرائعة. التونسي: وهو في ذات زوج أو معتدة أو ظاهرة الزنا لغو. ابن عرفة: ~~وفي حمل الوخش أربعة أقوال. وانظر إذا كان المبتاع دلس به وماتت منه فرق ~~بين أن يكون المبتاع قد علم قبل الموت أو لا يرجع بالثمن في الوجه الواحد ~~ولا رجوع له بشيء في الوجه الآخر. # قاله في المدونة. وانظر رسم صلى إذا وجد الأمة حاملا بين أن يكون اشتراها ~~مع حمله أم لا فرق قاله ابن القاسم. # قال ابن رشد: وهو قوله في المدونة إن الحمل عيب في الوخش. # (وما لا يطلع عليه إلا بتغير كسوس الخشب والجوز ومر قثاء ولا ms1319 قيمة) من ~~المدونة قال ابن القاسم: كل ما بيع من غير الحيوان وفي باطنه عيب من أصل ~~الخلقة يجهله المتبايعان ولا يعلم بعيبه إلا بعد الشق أو الكسر مثل الخشب ~~وشبهها يشق فيجد المبتاع في داخلها عيبا باطنا، فهو لازم ولا شيء على ~~البائع من رد ولا قيمة عيب. وكذلك قال # PageV06P343 # مالك في الرانج وهو الجوز الهندي والجوز يوجد داخله فاسدا والقثاء يوجد ~~مرا، فلا يرد وهو من المبتاع وسمع أشهب: الشاة يجدها عجفاء وجوفها أخضر ليس ~~له ردها. # انظر اضطراب الشيوخ فيمن اشترى أضحية فوجدها عجفاء لا تجزئ في أضحية في ~~باب العيوب من نوازل ابن سهل عن يحيى بن عمر فيمن اشترت رمادا وقال لها ~~البائع هو جيد فقالت بيضت به الغزل فلم يخرج جيدا، فإن بقي منه شيء غزل، ~~فإن خرج جيدا فلا شيء على البائع وإلا رجعت عليه بالثمن. البرزلي: هذا مثل ~~ما تقدم في الزريعة إذا زعم المشتري أنها لا تنبت يؤخذ بعضها ويختبر. وانظر ~~إذا شق الجبن اليابس فوجده فاسدا، أفتى ابن لبابة بأنه يرده لأنه مما عملته ~~الأيدي وليس كالخشبة والفص وما أشبه ذلك. # وكذا أيضا في الحديد إذا اشتراه ولا يعلم إن كان لينا أو أحرش فيدخل ~~العمل فيخرج أحرش منقطعا فإنه يجب الرد وهو عيب. وانظر من هذا المعنى إذا ~~وجد جوف الشاة أخضر بين أن يكون من جناية عليها أو لا فرق، ولو قيل له هي ~~سمينة فلم يجدها كذلك بين أن يكون قال ذلك البائع أو غيره فرق، وكذلك أيضا ~~إذا قال أشتري منك أضحية فوجدها لا تنقى بين أن يكون البائع هو الذي اختار ~~له الشاة أو لا فرق. # انظر رسم البيوع الأول من سماع أشهب من العيوب، وانظر في سماع محمد بن ~~خالد من كتاب العيوب كلام ابن رشد في العسرة والجبنة والجدري في الجلد ~~يتبين بعد الدبغ وفرق في القثاء يوجد داخله مرا بين الأحمال منه القثاء ~~والقثاءتان (ورد بيض) من المدونة قال مالك: أما البيض ms1320 فيرد لفساده لأنه مما ~~يعلم ويظهر فساده قبل كسره وهو من البائع إذا كسر إن كان مدلسا. # قال محمد: وإن كان غير مدلس لم يرد ورجع بما بين الصحة والداء. اللخمي: ~~يريد إن كان عروقا، وأما إن كان لا يجوز أكله فهو ميتة يرد جميع الثمن دلس ~~أو لم يدلس. # (وعيب قل بدار) انظر جعل موضوع المسألة الدار وعبارة المتيطي الدور ~~ونحوها. # وفي نوازل ابن الحاج العقار، وعبارة ابن رشد في المقدمات لأصول العيوب ~~ثلاثة أوجه: أحدها أن لا يحط من الثمن شيئا ليسارته ولأن المبيع لا ينفك ~~منه فإنه لا حكم له. # الثاني أن يحط من الثمن يسيرا فهذا إن كان في الأصول فإنه لا يجب به ~~الرد، وإن كان المبيع قائما وإنما الواجب فيه الرجوع بقيمة # PageV06P344 # العيب وذلك كالصدع في الحائط وما أشبهه، وأما إن كان في العروض فظاهر ~~الروايات في المدونة وغيرها أن الرد يجب به كالكثير سواء. وقيل: إنه ~~كالأصول لا يجب الرد به وإنما فيه الرجوع بقيمته، وعلى هذا كان ابن رزق ~~يحمل ظاهر الروايات حيثما وقعت ويقول: لا فرق بين الأصول والعروض، ويؤيده ~~ما رواه زياد عن مالك فيمن ابتاع ثوبا فإذا فيه خرق يسير يخرج في القطع أو ~~نحوه من العيوب لم يرد به ووضع عنه قدر العيب. وفي المختصر الكبير نحو هذا ~~انتهى. # وقال ابن يونس: كان بعض شيوخنا يذهب في الثياب إلى نحو ما قيل في الدور. ~~ابن يونس: ولو قاله قائل في جميع السلع لكان صوابا انتهى. انظر هنا مسألة ~~أنه لما صار العيب اليسير في الدور لا يلزم الرد به ويحكم للمبتاع أن يرجع ~~بالقيمة انفتح بسبب هذا باب للرخص في الدين تجده بعد الشراء يفتش عيوبا ~~لينحط له بذلك شيء من الثمن مع اعتباطه بالمبيع وقد يعطي فيه ربحا، فالذي ~~أتحمل عهدته في هذا فتيا ابن الحاج في نوازله قال ما نصه: إذا كان العيب في ~~العقار يسيرا فلا يرد به المبيع # PageV06P345 # وللمبتاع الرجوع بقيمة العيب إلا أن ms1321 يقول البائع اصرف على ما بعت منك وخذ ~~الثمن فمن حقه ذلك إلا أن يفوت المبيع فيكون فيه قيمة العيب (وفي قدره ~~تردد) ابن رشد: ولا أعرف للمتقدمين من أصحابنا حدا في اليسير الذي لا يجب ~~الرد به في الدور أو الدور والأرضين على أحد القولين، ورأيت لابن عتاب ~~العيب الذي يحط من الدار ربع الثمن كثير يجب الرد به. # وقال ابن العطار: إن كانت قيمة العيب مثقالين فهو يسير يرجع المبتاع بهما ~~على البائع ولا يرد المبيع، وإن كانت قيمته عشرة مثاقيل فهو كثير يجب الرد ~~به فقال: إن كان عشرة مثاقيل كثيرا ولم يبين من أي ثمن والذي عندي أن عشرة ~~مثاقيل من مائة كثير يجب الرد به. انتهى من ابن رشد. # وقال ابن عرفة: في حد الكثير خمسة أقوال (ورجع بقيمة كصدع جدار لم يخف ~~عليها منه) تقدم نص ابن رشد وعبارة المدونة قال مالك: من اشترى دارا فوجد ~~بها صدعا يخاف على الدار الهدم منه، فله أن يرد وإن كان صدعا لا يخاف على ~~الدار الهدم منه فلا يرد به. # قال ابن المواز: وإذا لم يخف # PageV06P346 # على الدار من ذلك غرم البائع ما نقص من ثمنها وكذلك كل عيب (إلا أن يكون ~~وجهها) عياض: لو كان الحائط الذي يلي المحجة ولا يمكن سكنى الدار حتى يبنى ~~أو الذي يتعلق به بناء الدار لوجب به الرد دون إشكال (أو يقطع منفعة أو ملح ~~بئرها بمحل الحلاوة) اللخمي: إن كان عيبا شاملا رد به وإن قل ما ينوبه مثل ~~أن تستحق ساحة الدار أو مطمرها. # زاد عياض: وكغور ماء بئرها # PageV06P347 # وفساد مطمر مرحاضها أو زعاق ماء بئرها في البلاد التي ماء آبارها حلو. # (وإن قالت أنا مستولدة لم تحرم لكنه عيب إن رضي به بين) ابن عرفة: في كون ~~دعوى الأمة إيلادها سيدها أو الحرية عيب ترد به على من ادعت ذلك في ملكه ~~روايتان: الأولى هي رواية محمد وسماع ابن القاسم أول مسألة من كتاب العيوب ~~وبها ms1322 أفتى ابن لبابة وغيره، والرواية الثانية رواها المدنيون. # وقال ابن عات: إن قام # PageV06P348 # شاهد بحرية عبد أو أمة لم يحكم به وكان عيبا يرد به. وانظر السماع ~~المذكور أن بين دعواها ذلك في عهدة الثلاث أو بعدها فرق، وبين أن يخيره ~~بذلك مخير قبل الشراء أو بعده فرق. وانظر أيضا إذا سرق العبد في عهدة ~~الثلاث أو أقر بها بين الوجهين فرق، وبين نصاب السرقة وغيره فرق. # (وتصرية الحيوان كالشرط كتلطيخ ثوب عبد بمداد) ابن شاس: من أسباب الخيار ~~التغرير الفعلي وهو أن يفعل في المبيع فعلا يظن به المشتري كمالا فلا يوجد ~~كذلك. والأصل في اعتبار هذا قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تصروا الإبل» ~~الحديث. # قال ابن الحاجب: التغرير الفعلي كالشرطي وهو فعل يظن به كمال كتلطيخ ~~الثوب بالمداد. # ابن عرفة: هذا إن ثبت أن البائع فعله أو أمر به لاحتمال فعله للعبد دون ~~علم سيده لكراهة بقائه في ملكه. وتصوير المازري أبين قال: كما لو باع غلاما ~~في ثوبه أثر المداد وبيده الدواة والقلم فإذا به أمي. ومن هذا قول المدونة: ~~من ابتاع ثيابا فرقم عليها أكثر مما ابتاعها به وباعها برقمها ولم يقل قامت ~~علي بكذا، شدد مالك كراهة فعله واتقى فيه وجه الخلابة. ابن أبي زمنين: إن ~~وقع خير فيه مبتاعه، وإن فات رد لقيمته وقاله عبد الملك (فيرده بصاع من ~~غالب القوت) قال مالك: حديث المصراة متبع ليس لأحد فيه رأي. # وقال أشهب: لا نأخذ به لأنه قد جاء ما هو أثبت منه وهو الخراج بالضمان. ~~ونحوه لمالك في المختصر وقال: له اللبن بما يخلف. ابن يونس: وحديث الخراج ~~بالضمان عام وحديث المصراة مخصص لبعض ما اشتمل عليه حديث «الخراج بالضمان» ~~، والخصوص يقضى به على العام كما أن المفسر يقضى به على المجمل، والتصرية ~~حبس اللبن في الضروع. # قال ابن القاسم في المدونة: المصراة من جميع الأنعام سواء وهي التي يدعون ~~حلبها ليعظم ضرعها ويحسن حلابها ثم تباع، فإذا حلبها المشتري مرة لم يتبين ms1323 ~~ذلك، فإذا حلب ثانية علم بذلك نقص حلابها، فإما رضيها وإما ردها وصاعا من ~~تمر، وإن كان ذلك ببلد # PageV06P349 # ليس عيشهم التمر أعطى الصاع من عيش ذلك البلد وعيش أهل مصر الحنطة ~~فليعطوا منها. # (وحرم رد اللبن) من المدونة قال ابن القاسم: وإذا ردها لم يكن له أن يرد ~~اللبن معها إن كان قائما بغير صاع، ولو كان له رده كان عليه في فواته مثله، ~~ولو رضي البائع أن يقبلها مع اللبن بغير صاع لم يعجبني ذلك لأنه وجب له صاع ~~طعام فباعه قبل قبضه بلبن إلا أن يقبلها البائع بغير لبنها فيجوز (لا إن ~~علمها مصراة) اللخمي: إن اشتراها وهو عالم أنها مصراة لم يكن له رد إلا أن ~~يجدها قليلة الدر دون المعتاد من مثلها (أو لم تصر وظن كثرة اللبن) من ~~المدونة قال ابن القاسم: من باع شاة حلوبا غير مصراة في إبان الحلاب ولم ~~يذكر ما تحلب، فإن كانت الرغبة فيها إنما هي اللبن فإن لم يكن # PageV06P350 # علم ذلك البائع فلا رد للمبتاع (إلا إن قصد واشتريت في وقت الحلاب وكتمه) ~~من المدونة قال ابن القاسم: من باع شاة حلوبا غير مصراة في إبان الحلاب ولم ~~يذكر ما تحلب، فإن كانت الرغبة فيها إنما هي اللبن والبائع يعلم ما تحلب ~~فكتمه فللمبتاع أن يرضاها أو يردها كصبرة يعلم البائع كيلها دون المبتاع ~~(ولا بغير عيب التصرية على الأحسن) يحيى بن عمر: اللبن في غير المصراة ~~للمبتاع بالضمان فلا يرد معها شيئا إن ردها. # أبو الفرج: يرد معها صاعا كالمصراة. # ابن عرفة: لم يحك ابن محرز غير الأول والصقلي غير الثاني كأنه المذهب. ~~والذي لابن يونس: لم يأخذ أشهب بحديث المصراة قال: وهو لو ردها بعيب وقد ~~أكل لبنها فلا شيء عليه للبن. # وقال بعض الأندلسيين عن أشهب: إنه إذا رضي بتصريتها ثم اطلع على عيب ~~فردها به فليرد الصاع إذا رضي بتصريتها فكأنها غير مصراة، فإذا اطلع بعد ~~ذلك على عيب بها كان له ردها بغير ms1324 صاع لأن الغلة بالضمان. انتهى نصه. # وقال ابن رشد ما نصه: لو رضي بعيب تصريتها ووجد بها عيبا آخر فردها به ~~لوجب على ما ذكرنا أن يكون عليه قيمة اللبن الذي صراه البائع في الضرع بعد ~~أن يتحرى قدره. # وقال التونسي: لا شيء عليه في اللبن إذا ردها بغير عيب التصرية وذلك غير ~~صحيح فتأمله من سماع أشهب من جامع البيوع (وتعدد بتعددها على المختار ~~والأرجح) اللخمي: اختلف إذا كان المبيع جماعة غنم هل يغرم صاعا واحدا أو ~~لكل شاة صاعا وهذا أصوب، وعزاه ابن يونس لابن الكاتب وصوبه (وإن حلبت ثالثة ~~فإن حصل الاختبار بالثانية فهو رضا وفي الموازية له ذلك وفي كونه خلافا ~~تأويلان) من المدونة قلت: فإن حلبها ثالثة؟ قال: إن جاء من ذلك ما يعلم أنه ~~حلبها بعد أن تقدم له من حلابها ما فيه خبرة فلا رد له وبعد حلابه بعد ~~الاختبار رضا بها، ولا حجة عليه في الثانية إذ به يختبر أمرها وإنما يختبر ~~الناس ذلك بالحلاب الثاني ولا يعرف بالأول. # وفي الموازية له ردها. اللخمي: وهو أحسن. # وقال عيسى: إن نقص لبنها في الثانية فظن نقصه من سواء المرعى ونحوه ثم ~~حلبها الثالثة فبان أنها مصراة، فله ردها بعد حلفه ما رضيها. ابن عرفة: حمل ~~ابن زرقون الخلاف على ظاهره كالمازري واللخمي: وقال ابن يونس: القولان ~~راجعان لما في المدونة. ### | [مبطلات الخيار وموانعه] # ابن شاس. النظر الثاني في مبطلات الخيار وموانعه وهي صنفان: # الأول ما يبطل الرد على الإطلاق وذلك شرط البراءة من العيب، وفوات ~~المعقود عليه حسا أو حكما، وما يدل على الرضا بالعيب، وزوال العيب قبل ~~القيام به. الصنف الثاني ما يمنع من الرد على وجه دون وجه (ومنع بيع حاكم ~~ووارث # PageV06P351 # رقيقا فقط بين أنه وارث) من المدونة قال مالك: لا تنفع البراءة مما لا ~~يعلم البائع في ميراث أو غيره في شيء من السلع والحيوان إلا في الرقيق ~~وحدها. # قال ابن القاسم: وهو الذي به آخذ من قول مالك، ms1325 وكذلك بيع السلطان على ~~المفلس والمغانم وغيرها. وإذا أنفذ السلطان بيع عبد المفلس وقسم الثمن بين ~~غرمائه ثم وجد المبتاع عيبا قديما لم يرده لأنه بيع براءة إلا أن يعلم أن ~~المديان علم به فكتمه. # قال ابن القاسم: بيع السلطان في الدين وفي المغنم وغيره وبيع الورثة إذا ~~ذكروا أنه ميراث ذلك كله بيع براءة وإن لم يذكروا البراءة (وخير مشتر ظنه ~~غيرهما) ابن المواز قال مالك: بيع الميراث وبيع السلطان بيع براءة إلا أن ~~يكون المشتري لم يعلم أنه بيع ميراث أو سلطان، فهو مخير بين أن يرد أو يحبس ~~بلا عهدة. ابن يونس: هذا أحسن من قول ابن حبيب أنه بيع براءة وإن لم يذكر ~~متوليه أنه بيع ميراث أو مفلس. # قال في المدونة: وأما إن علم أنه بيع سلطان أو ميراث فليس للمبتاع في ذلك ~~رد بعيب قديم إذا لم يعلم به البائع ولا في ذلك عهدة ثلاث ولا سنة، وهو من ~~المبتاع بعقد الشراء، ولا ينفع في غير الرقيق من ثياب أو دواب أو عروض شرط ~~البراءة باعه وارثه أو وصي أو سلطان، وللمبتاع القيام بما وجد في ذلك من ~~عيب. # (وتبرؤ غيرهما فيه مما لم يعلم) من المدونة قال مالك: لا تنفع البراءة ~~مما لا يعلم به البائع في شيء من السلع والحيوان إلا في الرقيق وحدها، فمن ~~باع وليدة أو عبدا وشرط البراءة فقد برئ مما لا يعلم إلا من الحمل في ~~الرائعة لأنها تتواضع ولا يبرأ مما علم (إن طالت إقامته عنده) قال مالك: ~~فإن وقع بيع البراءة برئ من الشيء اليسير. ابن رشد: مراعاة لقول ابن وهب ~~وجماعة من السلف. المتيطي: وجه بيع البراءة عند مالك فيما اختبره البائع ~~وطالت إقامته عنده، وأما ما لم يختبره ولا طال مكثه عنده فروى ابن القاسم ~~المنع منه. # قال ابن القاسم: وتبطل البراءة منه إذا وقع (وإن علمه بين أنه به) ابن ~~المواز عن مالك: # PageV06P352 # لا تنفع البراءة من كل عيب علم به وإن سماه ms1326 بعينه ما لم يقل إنه به وإلا ~~فهو مردود. ابن يونس: وأرى أن يبرأ بذكره إذا أفرده وإن لم يقل إنه به. # (ووصفه) من المدونة قال ابن القاسم: من باع بعيرا فتبرأ من دبرته، فإن ~~كانت دبرة مثقلة مفسدة لم يبرأ، أو إن أراه إياها حتى يذكر ما فيها من ثقل ~~وغيره. وكذلك قال مالك فيمن تبرأ في عبد من إباق والمبتاع يظن أنه إباق ~~ليلة أو مثل العوالي فيوجد أنه قد أبق إلى مصر والشام. ابن المواز: أو أبق ~~مرارا ابن القاسم: وكذلك إن تبرأ من سرقة العبد فظن أنه إنما سرق في البيت ~~الرغيف فإذا به عاد ينقب بيوت الناس فلا يبرأ حتى يبين أمره (أو أراه له) ~~تقدم نص المدونة: لم يبرأ وإن أراه إياها. # وقال ابن عرفة: البراءة من عيب معين إن لم يقبل التفاوت برئ بذكره. ~~الباجي: كالعور وإلا لم يبع حتى يبين قدره كالكي منه المتفاحش غيره ولا ~~يبرئه إلا أن يجبره بشنيع الكي أو يريه إياه. ومن المدونة: لو تبرأ البائع ~~من كي بالأمة فوجد الكي بالظهر أو بالفخذين فقال المبتاع ظننته ببطنها، فلا ~~رد له إلا أن يكون متفاحشا فيرد على ما ذكرنا في الدبر والإباق. # (ولم يجمله) من المدونة قال ابن وهب عن مالك: من باع عبدا أو دابة أو غير ~~ذلك وكثر في براءته أسماء العيوب فلا يبرأ إلا من عيب يريه إياه ويوقفه ~~عليه وإلا فله الرد إن شاء. ومنع عمر بن عبد العزيز أن يذكر في البراءة ~~عيوبا ليست في المبيع إرادة التقليب. النخعي. لو # PageV06P353 # قال أبيعك لحما على بارية لم يبرأ حتى يسمي العيب. قال شريح: حتى يضع يده ~~عليه. # (وزواله) تقدم نص ابن شاس زوال العيب مانع من الرد. من المدونة قال ابن ~~القاسم: من اشترى عبدا عليه دين فطلب المشتري رده بذلك فقال البائع أنا ~~أؤدي عنه دينه أو وهبه له رب الدين فلا يكون للمشتري رده. # قال سحنون: إلا أن يكون أداؤه في فساد. ms1327 # قال ابن القاسم: وكذلك إن كانت أمة فباعها في عدة من طلاق فعلم المشتري ~~فلم يردها حتى انقضت عدتها فلا رد له، لأن العيب قد ذهب. وكذلك إن كان ~~بعينها بياض فأراد ردها فذهب البياض قبل ردها قال مالك: إذا ذهب العيب لم ~~يكن له رد قال: وكذلك لو كان له ولد صغير أو كبير فلم يعلم به حتى مات ~~الولد فلا رد له. # (وإلا محتمل العود) أشهب: من باع عبدا وبه عيب من حمق أو بياض عين أو ~~نزول ماء منها ثم ظهر المشتري على ذلك بعد برئه، فإن كان برؤه قد استمر فلا ~~شك فيه ولا تخاف عودته لها إلا بإحداث ثان من الله، فليس له أن يرده، وإن ~~خيف عودته فلا يعجل برده ولا يلزم المشتري شراؤه أيضا حتى ينتظر. ولابن ~~القاسم في المدونة وكتاب ابن المواز: يرده في الجنون وإن لم يعلم به حتى ~~ذهب لأنه لا يأمن أن يعود، وهو عيب لازم وأمر يعتريه ولا أمر ذهابه معروف ~~عند الناس. ألا ترى أنه لو جن عنده سنين ثم برأ ثم باعه ولم يخبر أنه قد ~~كان أصابه عنده جنون أن ذلك له عيب يرد به، وأما البرص والجذام فإن لم يعلم ~~به حتى ذهب فليس له أن يرده إلا أن يكون عند أهل البصر عيب يخافه كالجنون. # (وفي زواله بموت الزوجة وطلاقها وهو المتأول والأحسن أو # PageV06P354 # بالموت وهو الأظهر أو لا أقوال) ابن يونس: روى ابن القاسم وأشهب عن مالك ~~أن كل عيب يذهب قبل القيام فلا رد له إلا الزوج للأمة والزوجة للعبد تنحل ~~العصمة بينهما فله الرد بعد ذلك. ابن رشد: وقيل: يذهب العيب بارتفاع العصمة ~~بموت أو طلاق. وتأوله فضل على قول ابن القاسم في المدونة إن اشترى الأمة في ~~عدة طلاق فلم يعلم ذلك حتى انقضت فلا رد له، وليس ببين لاحتمال أن يكون علم ~~أنه كان لها زوج ولم يعلم أنها في عدة منه، وهذا القول اختاره التونسي قال: ~~لأن ms1328 العصمة إذا ارتفعت بموت أو طلاق لم يبق إلا اعتيادها بالوطء وهو لو ~~وهبها لعبده يطؤها ثم انتزعها منه ما كان عليه بيان ذلك، ولم ير بين ~~اعتيادها الوطء بالنكاح والتسري فرقا، ولعمري إن بينهما فرقا للزوجة حق ~~بخلاف الأمة. والقول الثالث ذهاب العيب بزوال العصمة بالموت دون الطلاق. ~~قاله ابن حبيب وأشهب وهو أعدلها. # (وما يدل على الرضا) . ابن شاس: ظهور ما يدل على الرضا بالعيب من قول أو ~~فعل أو سكوت مانع من الرد. ابن يونس: قال ابن القاسم في الحاضر يركب الدابة ~~ركوب احتباس لها بعد أن علم بالعيب: فإنها تلزمه وذلك رضا، وإن ركبها ~~ليردها وشبه ذلك فلا شيء عليه. # قال في كتاب الخيار: ولو تسوق أو ساوم بالثوب أو لبسه بعد اطلاعه على ~~العيب فذلك رضا منه بالعيب (إلا ما لا ينقص كسكنى الدار) ابن عرفة: تصرف ~~المختار معتبر، أما سكنى الدار ونحوها بعد علم عيبها وقبل القيام به فلا ~~أعرف فيه نصا، وهو أشد من مجرد السكنى. وأما بعد القيام فقال اللخمي ~~والمازري: له أن ينتفع بغلة الدار والحائط حين المخاصمة والغلة له حتى يحكم ~~بالفسخ فيجني الثمار ويأخذ غلة الدار، وليس عليه أن يخرج المكرى ثم يخاصم. ~~وكذلك إن كانت للسكنى ويمنع لبس الثوب والتلذذ بالجارية، فإن لبس أو وطئ ~~كان رضا وسقط قيامه. المازري: والمشهور أنه يمنع من استخدام العبد والدابة. ~~انظر رسم نذر من سماع ابن القاسم من كتاب العيوب. # (وحلف إن سكت بلا عذر في كاليوم) ابن سلمون: إن ذهب البائع عند الرجوع ~~عليه بالعيب إلى إحلاف المشتري أنه ما رضي بالعيب بعد علمه به ولا استخدمه ~~فلا يمين عليه إلا أن يدعي عليه ذلك (لا كمسافر اضطر لها) ابن يونس: اختلف ~~قول مالك في الدابة يسافر بها ثم يجد بها عيبا في سفره، فروى أشهب: إن حمل ~~عليها بعد علمه بعيبها لزمته. وروى عنه ابن القاسم أن له ردها ولا شيء عليه ~~في ركوبها بعد علمه، ولا عليه أن ms1329 يكري غيرها ويسوقها وليركبها، فإن وصلت ~~بحالها ردها، وإن عجفت ردها وما نقصها أو يحبسها ويأخذ قيمة العيب. # وقاله ابن القاسم. ابن يونس: وبه أقول، ووجهه أن المضطر في حكم المكره ~~ولو تعرف مكرها لم يسقط خياره فكذلك مع الاضطرار، ألا ترى أنه يحل له أكل ~~مال غيره مع الاضطرار ففي هذا أحرى # PageV06P355 # (أو تعذر قودها لحاضر) ابن شاس: على المشهور ينزل عن الدابة إن كان راكبا ~~إلا إن تعذر عليه القود فيعذر في الركوب إلى مصادفة الخصم أو القاضي على ~~الخلاف في ذلك. انظر رسم نذر من سماع ابن القاسم من كتاب العيوب. # (فإن غاب بائعه أشهد فإن عجز أعلم القاضي فتلوم في بعيد الغيبة) ابن ~~عرفة: غيبة بائع المعيب لا تسقط حق مبتاعه. # قال ابن القاسم: من أقام بيده عبد اشتراه ستة أشهر لغيبة بائعه ولم يرفع ~~للسلطان حتى مات العبد، له الرجوع بعينه ويعذر لغيبة البائع لثقل الخصومة ~~عند القضاة ويرجو إن قدم البائع موافقته، فقول ابن الحاجب: " إن كان البائع ~~غائبا استشهد شهيدين " يقتضي أن الشهادة شرط في رده أو في سقوط اليمين عنه ~~إن قدم ربه ولو لم يدع ذلك عليه ولا أعرف هذا لغير ابن شاس. # ابن عرفة: وله أيضا القيام في غيبته. قال مالك في المدونة: من اشترى عبدا ~~فوجد به عيبا قديما لا يحدث مثله فرفعه إلى الإمام والبائع غائب، فعلى ~~المبتاع البينة أنه ابتاع بيع الإسلام وعهدته، فإن أقامها لم يعجل الإمام ~~على القريب الغيبة، وأما البعيد الغيبة فيتلوم له إن طمع بقدومه، فإن لم ~~يأت قضى عليه برد العيب ثم يبيعه عليه ويعطي المبتاع ثمنه الذي نقد فيه بعد ~~أن تقول بينته أنه نقد الثمن وهو كذا وكذا دينارا، فما فضل حبسه الإمام ~~للغائب عند أمين وإن كان نقصانا أتبعه به المبتاع (كأن لم يعلم قدومه على ~~الأصح وفيها أيضا نفي التلوم وفي # PageV06P356 # حمله على الخلاف تأويلان) المتيطي في المدونة في كتاب العيوب قال مالك: ~~إن بعدت غيبته يتلوم له ms1330 الأيام إن طمع بقدومه وإلا باعه. وفي التجارة لأرض ~~الحرب منها: إن بعدت غيبته قضى عليه ولم يذكر تلوما، ونحوه لابن القاسم في ~~قسمتها. فحمله غير واحد على الخلاف. # ولمالك أيضا في بعيد الغيبة إن خاف عليه الضيعة أو النقص باعه. ابن عرفة: ~~هذا نص عيوبها. المتيطي: القولان وفاق ومعناه يتلوم له إن طمع بقدومه ما لم ~~يخف عليه ذلك. وانظر إذا كان قد غاب منذ شهر لا يدري الشهود إلى أين قال ~~ابن سهل: الصواب ما قاله أبو مروان إن المجهول المكان في مغيبه كالبعيد ~~الغيبة أو أشد وعليه تدل المدونة وسواها في مسائل المفقود وفي غيرها (ثم ~~قضى إن أثبت عهدة) تقدم نصها قبل قوله: " كأن لم يعلم قدومه مؤرخا ". # ابن لبابة: وتؤرخ البينة الشراء لقدم البيع (وصحة الشراء) ابن عرفة: فسر ~~ابن محرز والمازري المدونة بأنه يكلف ثبوت صحة العقد قالا: خوف دعوى الغائب ~~فساده (إن لم يحلف عليها) ابن يونس عن بعضهم: إنما لزم المبتاع # PageV06P357 # البينة أنه ابتاع بيع الإسلام وعهدته إذا أبى أن يحلف وإلا فالقول قوله ~~مع يمينه في دعواه صحة البيع، وأما نقد الثمن فمحمول على العادة يريد فإن ~~كانت العادة نقد الثمن حلف أنه نقده وهو كذا، وإن كانت العادة غير النقد ~~كلف البينة على نقده وعدده. (وفوته حسا) تقدم نص ابن شاس " فوت المعقود ~~عليه حسا بالتلف مانع من الرد ". # (ككتابة وتدبير) تقدم نص ابن شاس " وفوته حكما بالعتق " ونحوه من الكتابة ~~والتدبير والاستيلاد مانع، من المدونة قال محمد: من ابتاع أمة بيعا صحيحا ~~وبها عيب لم يعلم به حتى ماتت أو أعتقها أو دبرها أو كاتبها أو تصدق بها أو ~~وهبها لغير ثواب، فذلك كله فوت يوجب الآن قيمة العيب. وانظر إذا وهب نصفها، ~~هل هو فوت موجب لقيمة العيب بين النصف الواحد والآخر فرق وبين بيع النصف أو ~~هبته فرق؟ انظر رسم استأذن من سماع عيسى من العيوب # PageV06P359 # (فيقوم سالما ومعيبا ويأخذ من الثمن النسبة) ابن يونس عن ابن ms1331 القاسم: ~~تفسير الرجوع بقيمة العيب أن ينظر إلى قيمة الجارية صحيحة يوم اشتراها على ~~أن لا عيب بها، فيقال مائة دينار وقيمتها حينئذ على أن بها العيب، فيقال ~~ثمانون دينارا فقد نقصها العيب الخمس، فيوضع عن المشتري ما بين القيمتين ~~وهو خمس الثمن كان الثمن أكثر من القيمة أو أدنى. فإن كان الثمن # PageV06P360 # خمسين حط عنه عشرة لأنه باع منه خمسة أجزاء فدفع إليه أربعة وبقي عنده ~~جزء، فوجب أن يرجع بثمنه فيصح له في الأربعة الأجزاء أربعون. # (ووقف في رهنه وإجارته لخلاصه ورد إن لم يتغير) من المدونة قال ابن ~~القاسم: وإن وجد العيب بعدما رهن أو أجر فلا أراه فوتا، ومتى رجعت إليه ~~بافتكاك أو انقضاء أجل الإجارة فله ردها إن كانت بحالها، وإن دخلها عيب ~~مفسد رد معها ما نقصها عنده. ابن يونس: وجهه أن الرهن والإجارة ليسا بخروج ~~من الملك فأشبه أن لو كانت غائبة عنده بموضع لا يصل فيه الآن إليها، فمتى ~~رجعت إلى يده كان على أول أمره (كرده له بعيب أو بملك مستأنف كبيع أو هبة ~~أو إرث) من المدونة: لو ادعى بعد أن باعه أن عيبا كان به عند بائعه منه لم ~~تكن له خصومته إذ لو ثبت ذلك لم يرجع عليه بشيء إلا أن ترجع إليه السلعة ~~بشراء أو ميراث أو # PageV06P361 # صدقة أو بعيب أو بغير ذلك، فيكون له ردها على بائعها الأول إذا كان بيع ~~هذا المشتري حين باعها لم يعلم بعيبها. # (فإن باعه لأجنبي مطلقا أو له بمثل ثمنه أو بأكثر إن دلس فلا رجوع) أما ~~المسألة الأولى فقال اللخمي: من اشترى سلعة أو عبدا فوجد به عيبا بعد أن ~~انتقل ملكه عنها وصارت لآخر ببيع أو هبة أو صدقة أو أعتق أو دبر أو كاتب أو ~~اتخذ أم ولد، فإن علم بالعيب قبل خروجه عن يده ثم باع أو وهب لم يرجع بشيء، ~~وإن لم يعلم رجع بقيمة العيب إذا وهب أو أعتق، واختلف في البيع فقال مالك: ms1332 ~~لا يرجع بشيء. # قال ابن القاسم: لأنه في بيعه على وجهين: إن باع بمثل الثمن فقد عاد إليه ~~ثمنه، وإن باع بأقل فإن النقص لم يكن لأجل العيب. اللخمي: وهذا إذا علم ~~المشتري الثاني بالعيب والعبد قائم فرضيه، وأما المسألة الثانية وهي إذا ~~باعه لبائعه بمثل ثمنه فقال اللخمي: من اشترى عبدا ثم اشتراه منه الذي باعه ~~منه بمثل الثمن ثم وجد به عيبا كان عند الأول لم يرجع أحدهما على الآخر ~~بشيء. وأما المسألة الثالثة إذا باعه لبائعه بأكثر فقال اللخمي: من # PageV06P362 # اشترى عبدا ثم اشتراه منه الذي باعه منه بأكثر من الثمن الأول وهو عالم ~~بالعيب لم يكن للبائع الأول أن يرجع على من باعه بشيء. وانظر قول خليل: " ~~إن دلس " إن كان عنى به قول اللخمي وهو عالم بالعيب. # (وإلا رد ثم رد عليه) اللخمي: ومن اشترى عبدا ثم اشتراه منه الذي باعه ~~منه بأكثر من الثمن ولم يعلم بالعيب كان له أن يرده على الذي اشتراه منه ~~إلا أن يرضى المشتري الأول أن يرد عليه ذلك الفضل (وله بأقل كمل) ابن ~~الحاجب: إن باعه من البائع بدون الثمن الأول استتم. # (وتغير المبيع إن توسط فله أخذ القديم ورده ودفع الحادث) تقدم نص ابن شاس ~~" الصنف الثاني ما يمنع من الرد على وجه دون وجه ". # وقال ابن يونس: العيوب على ثلاثة أقسام: عيب خفيف يرد ولا يرد ما نقصه ~~ليسارته، وعيب مفسد لا يرد وإنما يرجع بقيمة العيب فقط. ابن عرفة: وغير ~~هذين العيبين يخير المبتاع في أرشه أو يرده مع أرش الحادث. # PageV06P363 # (وقوما بتقويم المبيع يوم ضمنه المشتري) نحو هذا عبارة ابن الحاجب: ~~المازري: يعتبر التقويم وقت ضمان ذات المواضعة والغائب والفاسد اتفاقا ~~واختلافا. ولما ذكر ابن يونس ما تقدم عند قوله: " فيقوم سالما " قال: إن ~~أراد أن يردها ويرد معها ما نقصها فيقوم أيضا كما ذكرنا ليعلم ثمن ما قبض ~~المبتاع ليغرم قيمة العيب منه إذ ليس عليه أن يغرم قيمة العيب من أمة صحيحة ms1333 ~~ولكن من أمة معيبة كما قبض، وتفسير ذلك أن يقال: ما قيمتها يوم وقع الشراء ~~صحيحة بلا عيب؟ فيقال: مائة. وما قيمتها حينئذ وبها العيب القديم؟ فيقال: ~~ثمانون. فيطرح للمشتري من الثمن الذي اشتراها به خمسه وتبقى أربعة أخماسه ~~فذلك ثمنها يوم قبضها، ثم ينظر الثالثة إلى قيمتها يوم وقع الشراء بالعيبين ~~القديم والحادث. # فإن قيل ستون فقد نقصها العيب الحادث ربع ما بقي من ثمنها بعد أن أسقط ~~عنه خمس الثمن، فإن كان الثمن كله خمسين فإن رجع بقيمة العيب رجع بخمس ~~الثمن عشرة، وإن ردها وما نقصها غرم ربع ما بقي من الثمن وهو عشرة فيقاصه ~~بها من ثمنه ويأخذ # PageV06P364 # ما بقي. وهذا معنى ما في المدونة وكذلك فسره ابن المواز وهو أبين ما في ~~ذلك. (وله إن زاد بكصبغ أن يرد ويشترك بما زاد) من المدونة قال مالك: لو ~~فعل في الثوب ما زادت به قيمته من صبغ أو خياطة أو غير ذلك فله حبسه وأخذ ~~قيمة العيب أو رده، ويكون بما زادت الصنعة شريكا لا بقيمة الصنعة ولا بما ~~أدى يقوم الثوب أبيض معيبا فتكون هذه القيمة رأس مال البائع، ثم يقوم ~~مصبوغا فما زاد فهو به شريك، وسواء دلس له في هذا أم لا (يوم البيع على ~~الأظهر) قال القابسي: القيمة في ذلك يوم الحكم. # قال ابن يونس: هذا خلاف قولهم إذا نقص فأراد الرد ورد ما نقص أن القيمة ~~في هذا يوم البيع وقد قال بعضهم: إذا اشترى ثوبا فقطعه ثم وجد عيبا فإنه ~~يقال ما قيمته يوم وقعت الصفقة بغير عيب؟ فيقال: مائة. ثم يقال: وكم قيمته ~~يومئذ معيبا ليعلم ما نقصه العيب؟ فيقال: ثمانون. ثم يقال: وكم قيمته ذلك ~~اليوم معيبا مخيطا؟ فإن لم ينقص من ثمنه شيء فإن شاء رده ولا شيء عليه أو ~~حبسه وأخذ قيمة العيب وهو خمس الثمن، وإن كان قد نقصته الصنعة، فإن دلس ~~البائع رد المشتري ولا شيء عليه، وإن لم يدلس لم يرده المشتري إلا ms1334 بما ~~نقصه. # ابن يونس: وهذا هو الصواب (وجبر به الحادث) ابن يونس: آخر المسألة ~~المتقدمة وجعل هاهنا ما أحدثه من الخياطة يجبر بها ما أحدث من النقص الذي ~~هو القطع. # وقال المازري: تردد التونسي في جبر القطع بالخياطة. # وفي المدونة من الأمة ابتاعها بعيب وقد زوجها فولدت فيجبر نقص النكاح ~~بالولد # PageV06P366 # كما يجبر بزيادة قيمتها. ابن عرفة: الولد والسمن سماويان والصبغ والخياطة ~~كسبيان فالجبر بهما أحروي. ابن يونس عن بعضهم: انظر على هذا لو حدث عنده ~~عيب غير القطع وقد أحدث فيه خياطة أو صبغا، هل يجبر أيضا ما حدث عنده من ~~العيب بالخياطة والصبغ؟ انظره في ترجمة من اشترى ثيابا أو غيرها فقطعها. # (وفرق بين مدلس وغيره كهلاكه بالتدليس وأخذه منه بأكثر وتبر # PageV06P368 # مما لم يعلم ورد سمسار جعلا ومبيع لمحله إن رد بعيب وإلا رد إن قرب) تقدم ~~بعض هذه # PageV06P371 # الفروع وإنما كررها لأن مقاصده أن يأتي بالنظائر. فأما الفرع الأول وهو ~~قوله: " إن نقص " فقال اللخمي: إذا وجد المشتري بالثوب عيبا بعد القطع وقبل ~~الخياطة والبائع مدلس رد ولا شيء عليه في القطع أو أمسك، ولا شيء له في ~~العيب وإن كان غير مدلس كان له أن يمسك ويرجع بالعيب أو يرد ويرد عيب ~~القطع، وأما إن خاطه انظره في باب العيوب في العروض من اللخمي. وأما الفرع ~~الثاني وهو قوله: " كهلاكه بالتدليس " فقال اللخمي: من باع عبدا وبه عيب ~~فهلك منه أو تناهى إلى أكثر، فإن لم يدلس البائع رجع بقيمة العيب إن هلك، ~~وإن تناهى إلى أكثر كان له أن يمسك ويرجع بقيمة العيب أو يرد ويرد قيمة ما ~~تناهى، وإن دلس بالعيب رجع بجميع الثمن إن مات وله أن يرده إن تناهى ويرجع ~~بجميع الثمن. ومن المدونة: وإن دلس بمرض فات منه رجع بجميع الثمن. # اللخمي: وإن دلس بالسرقة فسرق فقطعت يده رده أقطع ورجع بجميع الثمن وأما ~~الفرع الثالث وهو قوله: " وأخذه منه بأكثر " فقد تقدم قوله: " وبأكثر إن ~~دلس ". وأما الفرع الرابع ms1335 وهو قوله: " وتبرأ مما لم # PageV06P374 # يعلم " فقد تقدم قوله: " وتبرأ غيرهما فيه مما لم يعلم ". # . وأما الفرع الخامس وهو قوله: " ورد سمسار جعلا " فمن المدونة قال مالك: ~~إذا ردت السلعة بعيب رد السمسار الجعل على البائع. # قال ابن اللباد: معناه إن لم يدلس، وأما إن دلس فالجعل للأجير ولا يؤخذ ~~منه. # قال مالك: وما باعه الطوافون في المزايدة ومثل النخاسين ومن يعلم أنه ~~يبيع للناس فلا عهدة عليهم في بيع ولا استحقاق وإنما التباعة على ربه إن ~~وجد وإلا اتبع. # وأما الفرع السادس وهو قوله: " ومبيع لمحله إن رد بعيب وإلا رد إن قرب " ~~فقال ابن يونس: قال بعض القرويين: لو اشترى سلعة فحملها ثم ظهر أن البائع ~~دلس فيها فليس على المشتري أن يردها إلى موضع اشتراها فيه لتدليسه عليه ~~وقيل: ذلك عليه. اللخمي: والأحسن قول بعضهم إن كراء ردها على بائعها لأنه ~~غره. # (وإلا فات كعجف دابة وسمنها) قوله: " وإلا فات " أي بنسبته، ومعناه لا ~~يتحتم الرد بل المشتري مخير في الفروع الثلاثة، أما إن لم يقرب # PageV06P375 # الأمر في رد السلعة فقال بعض القرويين: لو كانت سلعة فأدى في حملها ثمنا ~~ثم وجد بها عيبا يعني ولم يكن البائع دلس لكان مخيرا بين أن يرد أو يتماسك ~~ويرجع بقيمة العيب، ويصير كعيب حدث عنده. وأما الدابة يشتريها سمينة فتعجف ~~عنده ثم يجد فيها عيبا فقال ابن يونس: إنه لم يختلف أنه بالخيار إن شاء ~~ردها وما نقصها أو حبسها وأخذ قيمة العيب. وأما الدابة يشتريها مهزولة ~~فتسمن عنده ثم يجد بها عيبا فقال ابن القاسم: إذا كان سمنا بينا فإنه أيضا ~~بالخيار إن شاء ردها كما هي وإن شاء أمسكها وأخذ قيمة العيب. # وقال ابن عرفة: صلاح البدن بغير بين السمن لغو. # وعن مالك في الدابة المهزولة تسمن روايتان: نفي الخيار وإثباته. ثم ذكر ~~عن ابن القاسم ما تقدم اه. وقد تبين أن الفروع الثلاثة الخيار فيها ثابت ~~للمشتري لكن في النقل والسمن إن رد لا شيء عليه ms1336 ولا له بخلاف العجف، فلو ~~قال: " وإلا فات كسمن دابة وعجفها " ليعطف على عجفها ما بعده لاستواء ذلك ~~في الأحكام لكان أبين، وإلا فانظر أنت في ذلك، وانظر إذا خصي العبد فزاد ~~ثمنه، وانظر هزال الرقيق وسمنهم فقال ابن القاسم ومالك: إن ذلك ليس بفوت. ~~انظر رسم استأذن من سماع عيسى من العيوب. # (وعمى وشلل) من المدونة قال مالك: إن حدث عند المبتاع عيب مفسد كالقطع ~~والشلل والعور والعمى فإنه يخير بين أن يرده وما نقصه ذلك العيب أو يتماسك ~~ويرجع بحصة العيب القديم من الثمن إلا أن يقول البائع أنا أقبله بالعيب ~~الذي أصابه عندك وأرد الثمن كله فيكون ذلك له. ابن المواز: ولا يكون ~~للمبتاع حجة لأنه كمن لم يحدث عنده عيب، وكل موضع يكون للمبتاع أن يرده بلا ~~غرم فليس له أن يأخذ قيمة عيبه دلس له البائع أم لا إلا أن يشاء المبتاع أن ~~يحبسه معيبا بجميع الثمن فذلك له، وليس للبائع أن يقول أنا آخذه وأرجع على ~~المبتاع بقدر ما أصابه عنده من العيب. وكل ما حدث بالرقيق والحيوان عند ~~المبتاع من عيب مفسد من غير سبب عيب التدليس فلا يرده إن وجد عيبا إلا بما ~~نقصه ذلك عنده، دلس له البائع بالعيب أم لا. # قال ابن القاسم: وكذلك الدور بخلاف الثياب تقطع وتقصر إذ لهذا تشترى ~~فيفترق فيها التدليس من # PageV06P376 # غيره، ويصير المدلس كالآذن في ذلك فلا شيء له في الرد مما نقصها إلا أن ~~يفعل في الثياب ما لا يفعل في مثلها أو يحدث فيها عيب مفسد من غير التقطيع ~~فلا يردها، إلا بما نقصها. # قال: وإن قطع الثياب قمصا أو سراويلات أو أقبية ثم ظهر على عيب لم يعلم ~~به البائع فالمبتاع مخير في حبسه والرجوع بقيمة العيب أو رده وما نقصه ~~القطع، فإن دلس له البائع فلا شيء على المبتاع لما نقص القطع إن رده. # (وتزويج أمة وجبر بالولد) من المدونة قال مالك: من اشترى أمة فزوجها من ~~عبده أو من ms1337 # PageV06P377 # رجل حر ثم وجد بها عيبا فله ردها، وليس للبائع فسخ النكاح وعلى المبتاع ~~ما نقصها النكاح، وإن لم ينقصها فلا شيء عليه، وربما ردها ومعها ولد فيكون ~~أكثر لثمنها. # قال ابن القاسم: هذا من قول مالك يدل أنه إن نقصها النكاح وقد ولدت وفي ~~الولد ما يجبر به نقص النكاح فإنه يجبر ذلك بالولد، وكذلك لو حدث بها عيب ~~آخر فإنه يجبر بالولد. # (إلا أن يقبله بالحادث أو يقل فكالعدم) أما إذا قال البائع أقبل المبيع ~~بالعيب الذي أصابه عندك وأرد الثمن كله فقد تقدم نص المدونة أن ذلك له قال ~~ابن المواز: لأنه كمن لم يحدث عنده عيب، وأما إن قل العيب فقد تقدم نص ابن ~~يونس أن العيب الخفيف الحادث عند المبتاع يرد المبيع ولا يرد ما نقصه. # وقال الباجي: المرض الخفيف لا يثبت خيارا (كوعك) ابن الحاجب في المدونة: ~~الوعك يسير. ابن عبد السلام: لم أجده في المدونة (ورمد وصداع) من المدونة: ~~العيب الخفيف كالرمد والكي والدماميل والحمى والصداع وكل عيب ليس بمخوف وإن ~~نقصه ذلك فله رده ولا شيء عليه في مثل هذا. ابن القاسم: لأنها ليست من ~~العيوب التي هي تتلف العبد ولا تنقصه نقصا كثيرا، وكذلك لا يفيت الرد حوالة ~~سوق # PageV06P378 # ولا نماء. (وذهاب ظفر) من المدونة قال ابن القاسم: إن ذهب ظفر فله رده ~~ولا شيء عليه ولا أراه عيبا (وخفيف حمى) الباجي: عندي أن ابن القاسم أراد ~~بالحمى الخفيفة دون ما أضعف ومنع التصرف مما يندر فلا يرد المشتري إلا أن ~~يرد قيمة النقص. # (ووطء ثيب) الباجي: مشهور المذهب أن وطء الأمة لا يكون فوتا في ثيب ولا ~~بكر. اللخمي: إن كانت ثيبا ردها ولا شيء عليه مدلسا كان أو غير مدلس، وإن ~~كانت بكرا والبائع غير مدلس كان له أن يمسك ويرجع بالعيب أو يرد ويرد ما ~~نقص، واختلف إذا كان مدلسا. # (وقطع معتاد) ابن رشد: النقصان بما أحدثه المبتاع في المبيع بما جرت ~~العادة أن يحدث فيه مثل أن ms1338 يشتري الثوب فيقطعه فينقص ذلك من ثمنه فإن هذا ~~فوت، والمشتري مخير بين أن يمسكه ويرجع بقيمة العيب أو يرد ويرد ما نقصه ~~ذلك عنده إلا أن يكون مدلسا فلا يكون عليه للنقصان شيء يرده من أجله انتهى. ~~وانظر آخر المسألة قبل قوله وتزويج أمة، وانظر هذا كله مع لفظ خليل ~~(والمخرج عن المقصود مفيت بالأرش) اللخمي: إن كان العيب الحادث عند المشتري ~~كثيرا يبطل ذلك الغرض الذي يراد منه لم يكن له رد ويرجع بقيمة العيب. # (ككبر صغير وهرم) من المدونة قال مالك: من ابتاع صغيرا فكبر عنده أو ~~كبيرا فهرم عنده فذلك # PageV06P379 # فوت يوجب له الرجوع بقيمة العيب من الثمن ولا خيار لأحدهما (وافتضاض بكر) ~~تقدم نص الباجي ونص اللخمي فانظره (وقطع غير معتاد) وانظر أيضا عند قوله: " ~~وقطع معتاد " (إلا أن يهلك بعيب التدليس) من المدونة قال مالك: من باع عبدا ~~دلس فيه بعيب فهلك العبد بسبب ذلك العيب أو نقص، فضمانه من البائع ويرد ~~جميع الثمن كالتدليس بالمرض فيموت منه أو بالسرقة فيسرق فتقطع يده فيموت من ~~ذلك أو يحيا، أو بالإباق فيأبق فهلك أو ذهب فلم يرجع. ابن شهاب: أو بالجنون ~~فخنق فمات، فهذا كله ضمانه من البائع ويرد جميع الثمن (أو بسماوي زمنه) ~~اللخمي: إن ذهب يسرق فسقط من موضع فهلك في ذهابه أو في رجوعه كان من بائعه ~~(كموته في إباقه) تقدم نص المدونة فيأبق فهلك (وإن باعه المشتري وهلك بعيبه ~~رجع على المدلس إن لم يكن علم بائعه بجميع الثمن فإن زاد فللثاني) التونسي: ~~إذا كان الأول دلس بالإباق ثم باعه المشتري ولا # PageV06P380 # يعلم بإباقه فأبق عند الآخر فذهب فقال ابن القاسم: يؤخذ الثمن كله من ~~الأول فيدفع الآخر منه ثمنه، فإن فضل كان للمشتري الأول (وإن نقص فهل يكمله ~~الثاني؟ قولان) ابن عرفة: الأقوال في هذا ستة انظره فيه. # (ولم يحلف مشتر ادعيت رؤيته إلا بدعوى الإراءة) من المدونة قال مالك: لو ~~قال له البائع احلف أنك لم تر العيب حين ms1339 اشتريت لم يلزمه يمين إلا أن يكون ~~للبائع بينة أنه قد رآه فيلزم العيب أو يدعي أنه أراه إياه فليحلف له. ابن ~~المواز قال ابن القاسم: إلا أن يكون عيبا ظاهرا لا # PageV06P381 # يشك أنه يراه كالعور فليحلفه وإلا فلا. # (ولا الرضا به إلا بدعوى مخبر) من المدونة قال ابن القاسم: من اشترى عبدا ~~فوجد به عيبا دلسه البائع فأراد رده عليه فقال له البائع: احلف لي أنك لم ~~ترض بالعيب بعد أن رأيته ولا تسوقت به، فلا يمين له عليه إلا أن يدعي أن ~~مخبرا أخبره أنه تسوق به بعد # PageV06P382 # معرفته بالعيب أو رضيه. ابن أبي زمنين: ويحلف البائع أولا لقد أخبره ~~مخبر. زاد غيره مخبر صدق. # (ولا بائع أنه لم يأبق لإباقه بالقرب) من المدونة قال مالك: من ابتاع ~~عبدا فأبق عنده بقرب البيع فقال البائع أخشى أنه لم يأبق بقرب البيع إلا ~~وقد كان عندك آبقا فاحلف لي فلا يمين عليه. # قال ابن القاسم: وما جهل أمره فهو على السلامة حتى تقوم بينة، وفرق مالك ~~بين أن يكون البائع أخبر أن العبد لغيره أو لا فرق. # قال ابن رشد: وبين العيوب التي في الأبدان والتي في الأخلاق وعرف وهل ~~يحلف على البت أو على العلم؟ انظر أول رسم من العيوب من سماع ابن القاسم ~~(وهل يفرق بين أكثر العيب يرجع بالزائد وأقله بالجميع أو بالزائد مطلقا أو ~~بين هلاكه فيما بينه أو لا؟ أقوال) أما القول بأنه يفرق بين أكثر العيب ~~يرجع بالزائد وأقله بالجميع فلم يعزه ابن يونس ونصه: قال غيره: إن بين له ~~أكثر العيب الذي هلك بسببه رجع المشتري هاهنا بمقدار ما كتمه، وإن كتمه ~~أكثر العيب رجع المشتري بجميع الثمن. وأما القول بأنه يرجع بالزائد مطلقا ~~فلم يعزه ابن يونس أيضا # PageV06P383 # ونصه: وقال غيره: إذا قال أبق مرة وقد كان أبق مرتين فأبق عند المشتري ~~فهلك بسبب الإباق، فإنما يرجع بقدر ما كتمه بخلاف إن دلس بجميع الإباق. # وأما القول بأنه يرجع عليه بقيمة ms1340 العيب إن هلك فيما بينه له وإلا رجع ~~بجميع الثمن فهو لابن عبد الرحمن، سئل عن الذي يبيع عبدا ويقول للمشتري أبق ~~شهرا وهو قد أبق سنة ونحو ذلك من العيوب الذي يكتم بعضها، هل يكون حكمه حكم ~~من كتم جميع العيوب أو لا؟ فقال: الذي عندي أنه إن هلك العبد في المقدار ~~الذي بين له فأقل فلا يكون كالمدلس وإنما يرجع عليه بقيمة العيب، وإن هلك ~~في المقدار الذي دلس عليه به فيرجع عليه بجميع الثمن مثل أن يقول أبق شهرا ~~وقد أبق سنة، فإن أبق فهلك في الشهر فأقل فلا يكون كالمدلس، وإنما يرجع ~~عليه بقيمة العيب. # وإن هلك بعد الشراء فيرجع عليه بجميع الثمن لهلاكه فيما دلس به انتهى. ~~فانظر هذه الأقوال في ابن يونس ليست خلافا في صورة واحدة. ومقتضى إطلاق ~~خليل أن في كل صورة من الصور الثلاثة يكون فيها ثلاثة أقوال فانظر أنت في ~~ذلك. # (ورد بعض المبيع بحصته) ابن يونس: القضاء فيمن ابتاع أشياء في صفقة فألفى ~~ببعضها عيبا بعد أن قبضها فليس له إلا رد المعيب بحصته من الثمن إلا أن ~~يكون المعيب وجه الصفقة وفيه رجاء الفضل، فليس له إلا الرضا بالعيب بجميع ~~الثمن أو يرد جميع الصفقة. # وكذلك من باع أصنافا مختلفة فوجد بصنف منها عيبا، فإن كان وجه الصفقة ~~فليرد الجميع. # قال ابن المواز: إذا وقع العيب نصف الثمن فأقل فليس وجه الصفقة ولم يرد ~~إلا المعيب بحصته، وإن وقع له أكثر من نصفه فهو وجه الصفقة. ومن المدونة ~~قال ابن القاسم: من ابتاع عبدين بمائة دينار قيمتهما سواء كان له رد ما وجد ~~معيبا بحصته. ابن يونس: وليس له رد الآخر. # (ورجع بالقيمة إن كان الثمن سلعة) ابن المواز: إن كان الثمن عرضا مثل أن ~~يبيع عبدا بثوبين فوجد عيبا بأدنى الثوبين وقد فات أرفعهما والعبد قائم لم ~~يفت رد المعيب وحده ورجع بحصته من قيمة العبد لا في عينه، يريد لضرر الشركة ~~فيه خلافا لأشهب (إلا أن ms1341 يكون الأكثر) تقدم نص ابن المواز إلا إن وقع له ~~أكثر من نصفه فهو # PageV06P384 # وجه الصفقة فيرد الجميع. # (أو أحد مزدوجين أو أما وولدها) من المدونة قال ابن القاسم: من ابتاع ~~خفين أو نعلين أو مصراعين وكل ما هو زوج فأصاب بأحدهما عيبا قبل القبض أو ~~بعده، فإما ردهما جميعا أو حبسهما جميعا. وأما ما ليس بأخ لصاحبه أو كانت ~~نعالا فرادى فله رد المعيب إن لم يكن وجه الصفقة، وحكم الأم تباع مع ولدها ~~فيوجد بأحدهما عيب حكم ما لا يفترق. (ولا يجوز التمسك بأقل استحق أكثره) ~~صوابه عيب أكثره لأنه قال في الاستحقاق: وإن استحق بعض فكالعيب. ومن ~~المدونة: من اشترى ثيابا كثيرة فاستحق بعضها أو وجد به عيبا، فإن كان وجه # PageV06P387 # الصفقة انتقض ذلك كله ورد ما بقي، ولا يجوز له أن يتماسك بما بقي بحصته ~~من الثمن، وإن رضي البائع إذ لا يعرف حتى يقوم. ابن يونس: وأنا أستحسن إذا ~~استحق الكثير ورضي المبتاع أن يأخذ ما بقي بحصته من الثمن أن لا يأخذ إلا ~~بعد التقويم ومعرفة حصة ما بقي من الثمن فيأخذ بذلك أو يرد فيسلم مما كرهه ~~ابن القاسم وغيره. # (فإن كان درهمان وسلعة تساوي عشرة بثوب فاستحقت السلعة وفات الثوب فله رد ~~قيمة الثوب بكماله ورد الدرهمين) ابن الحاجب: فلو كان درهمان وسلعة تساوي ~~عشرة بثوب فاستحقت السلعة وفات الثوب فله قيمة الثوب بكماله على الأصح ويرد ~~الدرهمين. ابن عرفة: هذه من باب الاستحقاق لا أدري موجب ذكره إياها هنا ~~ونفس هذه المسألة لا أعرفها لغيره اه. ولابن يونس ما نصه: إن كان درهمان ~~وسلعة تساوي عشرة بعبد ففات العبد بيد مشتريه واستحقت السلعة فإنه يرد ~~الدرهمين ويرجع بقيمة عبده. # (ورد أحد المشتريين) من المدونة قال مالك: وإذا ابتاع رجلان عبدا في صفقة ~~فوجدا به عيبا فلمن شاء منهما أن يرد أو يحبس دون الآخر شاء ذلك البائع أو ~~أبى. ابن القاسم: وجوب الرد لمن شاء منهما بين إذ لو فلس أحدهما ms1342 لم يتبع ~~إلا بنصف الثمن. ابن يونس: ولأنه بيع اجتمع في أحد طرفيه عاقدان فلم يتعلق ~~رد المبيع في حق أحدهما برده في حق الآخر، أصله إذا كان البائعان رجلين ~~والمشتري واحدا لأنه مبتاع وجد بما ابتاعه عيبا فلم يرض به ولم يفت عنده ~~فكان له رده من غير اعتبار بغير أصله إذا انفرد به # (وعلى أحد البائعين) المازري: لمن ابتاع عبدا من رجلين شركة بينهما أن ~~يرد نصيب أحدهما عليه بالعيب دون الآخر وتعد صفقتهما صفقتين. ابن عبد ~~السلام: لا يبعد أن يقال: ليس لهم ذلك لدخولهم على اتحاد الصفقة كما ليس ~~لهم ذلك في اتحاد البائع. ابن عرفة: هذا مردود ويؤيد نقل المازري قول ~~المدونة في السلم الثاني انظره فيه. ومن المدونة: من ابتاع عبدا # PageV06P388 # من أحد المتفاوضين فظهر على عيب فله رده بالعيب على بائعه إن كان حاضرا، ~~وإن كان غائبا غيبة قريبة كاليوم ونحوه فلينتظر لعل له حجة، وإن كانت غيبته ~~بعيدة فأقام المشتري بينة أنه ابتاع بيع الإسلام وعهدته يريد وأنه نقد ~~الثمن وهو كذا وكذا. انظر في العيب فإن كان قديما لا يحدث مثله رد البيع ~~على الشريك الحاضر، وإن كان يحدث مثله فعلى المبتاع البينة أن العيب كان ~~عند البائع وإلا حلف الشريك بالله ما علم أن هذا العيب كان عنده وبرئ. ابن ~~يونس: يريد كان ظاهرا أو خفيا لأن غيره تولى البيع كالوارث، ولو حضر البائع ~~منه حلف على البت في الظاهر وفيما يخفى على العلم على قول ابن القاسم. # (والقول للبائع في العيب) كان ينبغي أن يقول: " بلا يمين ". قال ابن ~~يونس: جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القول قول المدعى عليه. # قال ابن القاسم: من اشترى أمة فطعن فيها بعيب ولم يعلم أن بها عيبا إلا ~~بقوله فقال للبائع احلف أنه لم يكن بها يوم بعتها مني عيب، فلا يجب بذلك ~~يمين على البائع لا على البت ولا على العلم (أو قدمه إلا بشهادة عادة ~~للمشتري) من المدونة قال ms1343 مالك: إن كان العيب مما يمكن حدوثه عند أحدهما، ~~فإن كان ظاهرا لا يخفى مثله حلف البائع على البت أنه ما باعه وهو به، وإن ~~كان مما يخفى مثله ويرى أنه لم يعلمه حلف البائع على العلم وعلى المبتاع ~~البينة أن العيب كان قديما عند البائع ومن المدونة قال ابن القاسم: لو قام ~~بعيب ظاهر لا يحدث مثله عند المشتري وجب به الرد ولا يمين عليه أصلا ولا ~~مقال للبائع، لأن المبتاع قد ثبت صدقه، وسواء كان العيب ظاهرا أو خفيا. # الباجي: إن شهدوا أن هذا العيب مما حدث عند المبتاع وتيقنوا ذلك فلا رجوع ~~للمبتاع بشيء، وإن شكوا في ذلك فقال ابن القاسم: يحلف البائع في العيب ~~الظاهر على البت وفي الخفي على العلم (وحلف من لم يقطع بصدقه) انظر ثالث ~~مسألة من سماع ابن القاسم من العيوب (وقبل للتعذر غير عدول أو مشركين) ~~الباجي: إن كان العيب مما يطلع عليه الرجال فقال محمد وغيره: لا يثبت إلا ~~بقول عدلين من أهل العلم بتلك السلعة أو عيوبها، فإن كان مما لا يعلمه إلا ~~أهل العلم به كالأمراض التي لا يعرف أسرارها إلا الأطباء فلا يقبل إلا قول ~~أهل المعرفة بذلك، فإن كانوا من أهل العدل فهو أتم، وإن لم يوجد فيهم أهل ~~عدل قبل فيهم قول غيرهم، وإن لم يكونوا مسلمين لأن طريق ذلك الخبر مما ~~ينفردون بعلمه، وإن كان مما لا يطلع عليه الرجال كالعيوب في جسد المرأة ~~فظاهر قول مالك أن ما تحت الثياب # PageV06P389 # من العيوب يقبل فيه شهادة امرأتين، فإن كان العيب الذي يشهد النساء به ~~مما يستوي فيه النساء قبل فيه امرأتان من عدول النساء دون يمين، وإن كان من ~~العيوب التي ينفرد بمعرفتها أهل العلم شهدت امرأتان بصفته وسئل أهل العلم ~~بذلك عن الحكم. المتيطي: الواحد من المسلمين أو من أهل الكتاب إن لم يوجد ~~غيرهم يكفي، إذ طريق ذلك العلم لا الشهادة. # هذا هو المشهور من المذهب المعمول به (ويمينه بعته وفي ذي ms1344 التوفية ~~وأقبضته وما هو به) ابن الحاجب: يمينه بعته وأقبضته وما به عيب. ابن عرفة: ~~قوله: " وأقبضته " مخالف للمذهب في أن الضمان فيها ليس فيه حق توفية وهو ~~حاضر بالعقد لا بالقبض. وكذا اقتصاره على قوله: " وما به عيب " إنما الواجب ~~نفي العيب المخصوص فإن نفاه بصيغة العموم كفاه حسبما قال أبو عمر قال: يحلف ~~لقد باعه وما به عيب أو ما به ذلك العيب. ابن عرفة: وهذا مقتضى الأصول لأن ~~متعلق اليمين إنما هو نقيض نفس الدعوى (بتا في الظاهر وعلى العلم في الخفي) ~~تقدم نصها بهذا عند قوله: " أو قدمه ". # (والغلة له للفسخ) انظر هذا مع ما تقدم عند قوله: " إلا ما لا ينقص كسكنى ~~الدار " (ولم ترد) من المدونة قال مالك: من ابتاع دارا أو عبيدا فاغتلهم ثم ~~ردهم بعيب كان ما اغتل منهم له بضمانه. ابن يونس: ولا خلاف في هذا # (بخلاف ولد) من المدونة قال مالك: من اشترى إبلا أو بقرا أو غنما فولدت ~~عنده ثم وجد بها عيبا فلا يردها إلا مع ولدها، ولا شيء عليه في الولادة إلا ~~أن ينقصها ذلك فيرد معها ما نقصها. ابن يونس: يريد وكان في الولد ما يجبر ~~به النقص جبره على قول ابن القاسم (وثمرة أبرت) من المدونة قال ابن القاسم: ~~إن كانت الثمرة يوم الشراء مأبورة فاشترطتها فإنك إن رددت النخل بعيب وقد ~~جددتها رددت الثمرة معها وإلا فلا شيء لك، فإن رددتها معها كان لك أجر سقيك ~~وعلاجك فيها يريد ما لم يجاوز قيمة الثمرة. # قال ابن القاسم: لما لم تكن واجبة إلا بالاشتراط صح أن لها حصة من الثمن ~~فلم ألزمها لك إلا بحصتها من الثمن. # وفي كتاب محمد: وإن ردها وفيها ثمرة قد أزهت فهي له وإلا فهي للبائع ~~ويرجع بالسقي والعلاج، وكذلك لو اشتراها شراء فاسدا فردها بعد # PageV06P390 # زهو الثمرة فهي له. # (وصوف تم) من المدونة قال ابن القاسم: إن كان صوف الغنم يوم الصفقة تاما ~~يجزه ثم ردها بعيب فليرد ذلك ms1345 معها أو مثله إن فات. # ابن يونس: وإن لم يعلم وزنه رد الغنم بحصتها من الثمن كمشتري ثوبين يفوت ~~عنده أحدهما ثم يجد بالباقي عيبا، فإن لم يكن الصوف يوم الصفقة تاما فقال ~~ابن القاسم، لا شيء عليه فيه ولا فيما حلب من لبن. ولو كان في ضرعها يوم ~~البيع أو انتفع به من زبد أو سمن لأن ذلك غلة، وسواء كان بيده أو قد فات، ~~ويرجع بجميع الثمن # PageV06P391 # قال مالك: وكذلك قال في البيع الفاسد يرد ولا شيء عليه فيما أخذ من الغلة ~~إلا أن يفوت، والولد فيه فوت يوجب عليه القيمة يوم القبض. انظر قوله: " ~~فالولد فوت " ففرق بين العيب والبيع الفاسد. # (كشفعة واستحقاق وتفليس) ابن رشد: إن طرأ على المبتاع للنخل مستحق أو ~~شفيع أو فلس، فإن جد الثمرة كانت غلة له إن كان ابتاع النخل قبل أن يكون ~~فيها ثمرة، وإن كان ابتياعه لها وفيها ثمرة لم تكن له غلة وحاسبه بها ~~الشفيع فأخذ النخل بما ينوبها من الثمن وحاسبه بها البائع في الاستحقاق فلم ~~يرجع عليه إلا بما ينوب الأصول وحاسبه بها الغريم (وفساد) لما ذكر ابن رشد # PageV06P393 # حكم المردود بالعيب إن كان له غلة وقسم ذلك تقسيما كثيرا قال: فهذا حكم ~~الرد بالعيب في جميع الوجوه، والرد بفساد البيع مثله سواء في جميع الوجوه ~~ثم قال: وأما الشفعة والتفليس والاستحقاق فتتفق أحكامها في بعض وتختلف في ~~بعض. انظر المقدمات، وانظر أول مسألة من سماع عيسى من كتاب الدعوى والصلح ~~قال: جرى عندنا حكم الحكام بغير قول مالك وابن القاسم في المدونة أن الغلة ~~للمبتاع إلى يوم يثبت الحق وهو ظاهر الموطأ وقول الغير في المدونة. وانظر ~~المسألة قبل رسم يوصي من السماع المذكور على علف الدابة الموقفة وممن ~~ضمانها إن ماتت (ودخلت في ضمان البائع إن رضي بالقبض أو ثبت عند حاكم وإن ~~لم يحكم) أحد الأقوال الأربعة قول مالك في الموطأ وقول غير ابن القاسم في ~~المدونة أن المردود بالعيب يدخل في ضمان ms1346 # PageV06P394 # البائع إن رضي بقبضه أو إن ثبت العيب عند السلطان وإن لم يحكم برده. انظر ~~أول رسم من سماع ابن القاسم من العيوب. # (ولم يرد بغلط إن سمي باسمه ولا بغبن ولو خالف العادة) ابن شاس: الضرب ~~الثاني من خيار النقيصة ما ثبت بمغابنة. ابن عرفة: الغبن في البيع إن كان ~~بسبب الجهل بقيمة المبيع ففيه طرق. ابن رشد: لا يعذر أحد المتبايعين فيه إن ~~كان في بيع مكايسة هذا ظاهر # PageV06P395 # المذهب. # وقال أبو عمر: الغبن في بيع المستسلم المستنصح يوجب للمغبون الخيار فيه ~~وبيع غيره المالك من نفسه لا أعلم في لزومه خلافا، ولو كان بأضعاف القيمة. # وقال اللخمي: اختلف إذا تبايع الرجلان السلعة وأحدهما يعرف سوقها دون ~~الآخر، هل لمن جهل السوق منهما على من علمه مقال؟ اه وقال المتيطي: تنازع ~~البغداديون في هذا. # وقال بعضهم: إن زاد المشتري في المبيع على قيمة الثلث فأكثر فسخ البيع، ~~وكذلك إن باع بنقصان الثلث من قيمته على ما قاله القاضي أبو محمد وغيره ~~قال: والأصل في هذا أن ينظر إلى مدعي الجهل، فإن كان معروفا بذلك اجتهد له ~~الحاكم اه. # انظر من هذا المعنى فتيا الإمام المازري قال: حكى ابن القصار أن مذهب ~~مالك للمغبون الرد إذا كان فاحشا، وهذا إذا كان المغبون جاهلا بالقيم. # وقال المازري: والصلح في هذا أمثل وقسم الغبن راجع لتعارض الظواهر. # قال البرزلي: ونزل مثل هذا بزوجة شيخنا البطروني فأفتى ابن عرفة بنقض ~~بيعها لأوصاف ذكرها وعذرها من أجلها. # قال البرزلي: وهذا ظاهر اه. وبنحو هذا أفتى ابن لب وضمنه ابن عاصم فقال: # ومن بغبن في مبيع قاما ... فشرطه أن لا يجوز العاما # وأن يكون جاهلا بما صنع ... والغبن بالثلث فما زاد وقع # اه. # ودعوى جهل المبيع راجع لدعوى الفساد. وجعله المتيطي وغيره من دعوى الغبن ~~وليس كذلك. # قال مالك: من باع مصلى ثم قال مشتريه هو خز فقال البائع ما علمت أنه خز ~~لو علمته ما بعته بهذا الثمن: هو للمشتري لا شيء للبائع ms1347 عليه لو شاء تثبت ~~قبل بيعه. وكذا من باع حجرا بثمن يسير ثم هو ياقوتة تبلغ مالا كثيرا. # وقال ابن القاسم: يرد هذا البيع. ابن رشد: هذا الخلاف إنما هو إذا سمى ~~الشيء باسم يصلح له على كل حال، وأما إذا سمى أحدهما الشيء بغير اسمه مثل ~~أن يقول البائع أبيعك هذه الياقوتة فتوجد غير ياقوتة، أو يقول أبيعك هذه ~~الزجاجة ثم يعلم البائع أنها # PageV06P399 # ياقوتة، فلا خلاف أن الشراء لا يلزم المشتري وأن البيع لا يلزم البائع. ~~انظر آخر بيوع القباب ورسم الأقضية الثاني من سماع أشهب من جامع البيوع # (وهل إلا أن يستسلم ويخبره بجهله أو يستأمنه؟ تردد) تقدم نص أبي عمر في ~~بيع المستسلم المستنصح يوجب للمغبون الخيار فيه. ابن رشد: ولا فرق بين ~~البيع والشراء في هذه. قال: والقيام بالغبن والشراء إذا كان على وجه ~~الاسترسال والاستمانة واجب بإجماع. وقد تقدم من هذا عند قوله: " وجزاف إن ~~رئي وجهل بمثمون ". # قال أبو عمر: واتفقوا أن النائب عن غيره في بيع أو شراء من وكيل أو وصي ~~إذا باع أو اشترى بما لا يتغابن الناس بمثله أنه مردود انتهى. وانظر أيضا ~~قد نصوا أن بيت المال أولى ما يحتاط له فالبيع عليه كالبيع على المحجور. # قال المتيطي: فإن كان الملك الذي يبيعه صاحب المواريث قد انقطع أربابه ~~وباد مالكوه ولم يبق لهم وارث فتقعد فيه أشهد الناظر في المواريث إلى أن ~~قال: فأمر عند ذلك ببيعه والهتف عليه مدة طويلة واستبلغ في إشهارها وطلب ~~الزيادة بها في أماكنها فبلغت على فلان كذا ولم يلف عليه فيه زائد قال: ~~وكذا تقول في بيع أملاك من مات ولا وارث له. قال: وإن كان الملك مواتا لا ~~ينسب لأحد ولا علم فيما سلف له مالك وباعه صاحب المواريث فتكتب فيه كذلك ~~انظره فيه. # ولابن رشد ما نصه: ما أقطعه أمير المؤمنين من أموال المسلمين التي يجوز ~~له بيعها بإقطاعه حكم لا يجوز له الرجوع فيه في حياة المقطع ولا بعد ms1348 وفاته، ~~وهو مال من ماله بنفس الإقطاع يورث عنه كسائر ماله، وهو قول ابن القاسم في ~~سماع يحيى من كتاب السواد والأنهار انتهى نصه. انظر سماع أشهب من جامع ~~البيوع وفي نوازل ابن الحاج فيما باعه بنو عباد وقال: ما باعه من ذكرت بعد ~~أن ثبت فيه السداد يفسخ البيع فيه لا يصح، لا سيما وقد مرت عليه السنون ~~وسيق في بعضه سياقات وانعقدت عليه أنكحة وفات ببيوعات وأنواع من الفواتات. # ونقل السيد مفتي تونس البرزلي في نوازله # PageV06P400 # هذه الفتوى ثم قال ما نصه: قلت: لعل هذه المسألة هي التي أشار إليها ~~العقيلي وابن الصيرفي حين عرفا بابن رشد وغيره وأنهم أفتوا أمير المسلمين ~~بأشياء يقتضيها مذهب مالك وأصحابه وخالفهم ابن حمدين. وقال: هذا البحث يؤدي ~~إلى تضييع كثير من أموال الرعية والتعرض إليهم. ثم قال: والذي يليق في كل ~~بيع من بيت المال إن باعه العمال من أموالهم أو ما ولوا عليه، فالصواب أن ~~لا يعترض ولا ينظر فيه وإن كانوا غير عدول، لأن ذلك فتح باب مفسدة في البحث ~~في أموال الناس لكثرة هذا الواقع. # وقد أشار إلى ذلك الشيخ الصالح الولي الزاهد الراوية شيخنا البطروني - ~~رحمه الله - حين أراد بعض أولاد ابن الحكيم القيام عليه في الحمام المنسوب ~~إلى أبيهم وهو من تحبيس الشيخ ابن تفراحين على مدرسته فقال: إذا قيم بنقض ~~هذا والبحث فيه لم تبق معاملة للملوك إلا ويتعرض لها، فزجر القائم المذكور ~~أمير المسلمين أبو العباس - رحمه الله - وشدد في ذلك فانقطع حينئذ طلبهم. ~~وهذا الذي فعله ابن حمدين هو الصواب الأسد في حق العامة والخاصة، وإن كان ~~الصحيح تعقب أفعال قضاة الجور والعمال الظلمة وذلك لإسقاط أخف الضررين ~~لأكبرهما. # وفي نوازل البرزلي: إنما يوكل الوكيل لينتفع به. # وقال القرافي: لا يتصرف من ولي ولاية الخلافة فما دونها إلى الوصية إلا ~~بجلب مصلحة أو درء مفسدة لقوله تعالى: {ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي ~~أحسن} [الإسراء: 34] فكل من ولي ولاية فهو معزول عن ms1349 المفسدة الراجحة ~~والمصلحة المرجوحة. وانظر إن لم يعثر على ذلك إلا بعد أعوام. # سئل ابن لب عن دار مشتركة بين قوم منهم مالك أمر نفسه ومنهم # PageV06P401 # محجور باعوها من الغير ثم قاموا عليه بعد أعوام بالغبن، فصالح بعض ~~المالكين أمر أنفسهم وبقي بعضهم والمحجور؟ # فأجاب: إن مالك أمر نفسه مرور عام قاطع بحكم قيامه، وأما المحجور فينظر ~~له لكن ترك الوصي النظر لمحجوره من غير عذر معلوم كأنه مشعر بتفريطه لحق ~~المحجور بطول المدة وتصرف المشتري وعمارته في ذلك، فالصواب أن لا يتعرض ~~للمشتري وأن تكون التبعة للمحجور بما نقصه على الناظر عليه انتهى. # وانظر إذا باع الأب مال ابنه لنفسه في نوازل ابن الحاج في ذلك اختلاف ~~وتفصيل، والذي وقع في سماع أصبغ إجازته وإيجاب الثمن للابن. # قال ابن الحاج: وإن كان الأب قد سلط الاعتصار فيما كان باعه باسم نفسه ~~فليس بيعه باعتصار حتى يشهد على نفسه بالاعتصار. راجع ابن عرفة. وانظر بعد ~~هذا عند قوله: " وقسم عن صغير أب أن الأب يضمن إن حابى ". وانظر قدر هذا ~~الغبن ما هو؟ قال ابن سهل: لم يحد في المدونة في ذلك حدا، وكان بعض ~~البغداديين يحد في الغبن الذي يرد البيع به الثلث ويذكره عن مالك وهو حسن ~~في ذلك # PageV06P402 # إن شاء الله. # وفي نوازل ابن رشد: إنما يرد المبيع على المحجور بالغبن إن لم يفت. قال: ~~وإذا كان البيع الفاسد يفيته البيع فأحرى أن يكون في بيع الغبن. قال: ويرجع ~~المحجور على المبتاع من الوصي. ونحو هذا في الطراز. # وفي نوازل ابن سهل أن المبيع إن كان أمة فأولدها المشتري أن ذلك فوات ~~ويرجع المحجور على الوصي انتهى. راجع المطولات، وانظر في نوازل ابن الحاج ~~ما باعه بنو عباد فتداولته الأملاك أنه لا يسع رده من أجل ما تعلق به من ~~الحقوق من الهبات والمعاوضات. # PageV06P403 # (ورد في عهدة الثلاث بكل حادث) الباجي: معنى العهدة تعلق المبيع بضمان ~~البائع. # وقال ابن شاس: خاتمة للنظر في خيار النقيصة تشتمل على ms1350 ذكر العهدتين وهما ~~صغرى في الزمان كبرى في الضمان، وكبرى في الزمان صغرى في الضمان. فالأولى ~~هي عهدة الثلاث من جميع الأداء مما يطرأ على الرقيق من نقص في بدن أو فوات ~~عين في مدة ثلاثة أيام وكأن هذه المدة مضافة إلى ملك البائع، وكذلك تكون ~~النفقة والكسوة عليه إلا أن الغلة ليست له (إلا أن يبيع ببراءة) من المدونة ~~قال مالك: ما بيع من الرقيق بغير براءة فمات في الثلاث أو أصابه مرض أو عيب ~~أو ما يعلم أنه داء فهو من البائع وللمبتاع رده ولا شيء عليه، وكذلك إن مات ~~أو غرق أو سقط من حائط أو خنق نفسه أو ما يعلم أنه داء فهو من البائع في ~~ذلك كله، وأما إن باعه بالبراءة فمات في الثلاث أو أصابه عيب فهو من ~~المبتاع ولا شيء على البائع. # PageV06P406 # (ودخلت في الاستبراء) من المدونة قال ابن القاسم: تؤتنف عهدة السنة بعد ~~الثلاث وبعد الاستبراء، وأما عهدة الثلاث فداخلة في الاستبراء. ابن يونس: ~~وجهه أن الثلاث والاستبراء في البيع التام الضمان فيه من البائع من كل شيء ~~ولا يجوز التقيد فيها بشرط، فلما اشتبه دخل بعض ذلك في بعض. وعهدة السنة ~~الضمان فيها من المبتاع في كل شيء إلا من الثلاثة أدواء، فوجب أن لا تدخل ~~عليها. # قال ابن المواز: ليس في ذات الاستبراء عهدة ثلاث إلا أن تحيض من يومها ~~حيضة بينة فيحسب فيها بقية الثلاث. # وقال ابن حبيب نحوه (والنفقة والأرش كالموهوب له) لو قال: # PageV06P407 # عليه وله " لكان أبين. روى محمد النفقة في عهدة الثلاث على البائع. ~~المتيطي: وكذا في المواضعة وبيع الرقيق بخيار لأن ذلك في ضمانه. ومن ~~المدونة: ما جني على العبد في الثلاث فمن البائع والأرش له، وما وهب للعبد ~~في الثلاث من مال أو تصدق به عليه فللبائع (إلا المستثنى ماله) ابن حبيب: ~~إذا نما مال العبد في الثلاث بربح أو هبة أو وصية، فإن كان المبتاع قد ~~اشترط ماله فذلك للمبتاع، وإن لم يشترط ms1351 ماله فذلك للبائع. ابن يونس: ورواه ~~عيسى عن ابن القاسم. # (وفي # PageV06P408 # عهدة السنة بجذام وبرص وجنون) من المدونة قال مالك: عهدة السنة من الجنون ~~والجذام والبرص فما أصاب العبد من ذلك في السنة فمن البائع وللمبتاع الرد ~~وليس له الرد من البهق والحمرة (لا بكضربة) الباجي: جمهور أصحابنا أن ~~الجنون الذي يجب به الرد هو ذهاب العقل من مس الشيطان لا ذهابه بضربة أو ~~غيرها خلافا لابن وهب (إن اشترطا أو اعتيدا) ابن المواز قال مالك: في عهدة ~~الثلاث والسنة في الرقيق إنما ذلك بالمدينة وأعراضها الذين جروا عليها، ~~فبيعهم على العهدة أبدا حتى تشترط البراءة، ولا تلزم غيرها من البلدان إلا ~~أن تشترط. # وفي سماع أشهب: أرى أن يترك الناس ولا يحملوا على العهدة بخلاف الجواري ~~لا أرى أن يبعن كذلك وأرى فيهن المواضعة. ابن رشد: أما المواضعة فواجبة في ~~الأمة التي وطئها سيدها ولم يستبرئها رفيعة كانت أو وضيعة. وفي التي لم ~~يطأها أو وطئها واستبرأها إذا كانت رفيعة إلا إن كانت ذات زوج أو زانية ~~(وللمشتري إسقاطها) # PageV06P409 # ابن شاس: وللمبتاع إسقاط العهدة بعد العقد. # (والمحتمل بعدهما منه) ابن شاس: إن طرأ على المبيع أمر أشكل وقت حدوثه ~~ولم يدر أفي العهدة أم بعدها، هل يكون ضمانه من المبتاع أو من البائع؟ ~~مذهبان لتقابل أصلي السلامة والضمان. اللخمي: قال مالك: هو من البائع حتى ~~يعلم أنه خرج من العهدة سالما. # وقال ابن القاسم: هو من المشتري والأول أبين. # (لا في منكح به) الباجي: إنما تثبت العهدة في البيع المطلق وما كان مبينا ~~على المكارمة كعقد النكاح فاختلف فيه قول مالك. المتيطي: القضاء بأن لا ~~عهدة في المملوك أو المملوكة التي ينكح بها وعليه العمل قال: وهي من الإحدى ~~وعشرين مسألة التي لا عهدة فيها على المشهور من المذهب، وباقيها الرأس ~~المخالع له، والمصالح به في دم والمسلم فيه والمسلم في غيره، والمقرض ~~والغائب يشتري على الصفة، والمقاطع به من الكتابة، والذي يبيعه السلطان على ~~مفلس أو غيره، والمشتري ms1352 للعتق، والمأخوذ من دين، والمقال منه، والمردود ~~بالعيب، ورقيق الميراث، والعبد الموهوب، والأمة يشتريها زوجها، والعبد ~~الموصى باشترائه للعتق، والعبد المكاتب به، والعبد الموصى ببيعه ممن أحب، ~~والعبد الذي يباع بيعا فاسدا (أو مخالع أو مصالح في دم عمدا أو مسلم فيه أو ~~به أو قرض أو على صفة أو مقاطع به مكاتب أو مبيع على كمفلس أو مشترى للعتق ~~أو مأخوذ من دين أو رد بعيب أو ورث أو وهب أو اشتراها زوجها أو موصى ببيعه ~~من زيد أو ممن أحب أو بشرائه للعتق أو مكاتب به أو المبيع فاسدا) تقدم هذا ~~كله للمتيطي وما ترك خليل إلا المقال منه. # وقال ابن عرفة: في سقوطها في المستقال منه قولا سحنون وابن حبيب مع أصبغ. ~~وهذا إذا انتقد وإلا سقطت اتفاقا # PageV06P410 # لأنه كالمأخوذ من دين. # وقال سحنون: لا عهدة في العبد المأخوذ من دم عمد ولا في العبد المصالح ~~به. # قال ابن رشد: معناه المصالح به على الإنكار بخلاف المصالح به على ~~الإقرار. من نوازل سحنون. وانظر سماع أشهب إذا رد الرائعة بعيب بعد وطئها ~~لم يختلف قول ابن القاسم أن ضمانها إن ماتت في الاستبراء من المشتري. # وقال في المدونة في الذي أعتق عبده فرد عتقه وبيع عليه في الدين ثم رد ~~عليه بعيب وقد أفاد مالا: إنه يعتق عليه فجعل الرد بالعيب نقض بيع. # (وسقطتا بكعتق فيهما) اللخمي: إذا أعتق المشتري العبد أو أولد الأمة في ~~السنة ثم ظهر بها جنون أو جذام أو برص فقال ابن القاسم في كتاب محمد: لا ~~يرجع المشتري بشيء رأى أن ذلك رضا بإسقاط العهدة. # وقال أيضا: يرجع. واختلف إذا أعتق في عهدة الثلاث فذهب ابن القاسم إلى أن ~~ذلك قطع للعهدة، فإن أصابه أمر مما كان يرد به لم يكن له شيء. # (وضمن بائع مكيلا لقبضه بكيل كموزون ومعدود) ابن شاس: القسم الثالث من ~~الكتاب في حكم البيع قبل القبض وبعده، ولا بد من بيان حكم القبض وصورته ~~ووجوبه. # وقال ابن ms1353 عرفة: ضمان ما فيه حق توفية قبلها من بائعه ويتم بعدما عد على ~~مبتاعه واستقرارها كيلا أو وزنا في وعاء مبتاعه (والأجرة عليه) سمع ابن ~~القاسم: الصواب والذي يقع في قلبي أن أجر الكيالين على البائع وقد قال إخوة ~~يوسف: {فأوف لنا الكيل} [يوسف: 88] . ابن رشد: هذا المعلوم من قوله الذي ~~عليه أصحابه واستدلاله بالآية صحيح على القول أن شرع من قبلنا لازم لنا. ~~ابن العربي: لا خلاف أن شرع من قبلنا شرع لنا في المسائل الخلافية (بخلاف ~~الإقالة والتولية والشركة على الأرجح فكالقرض) ابن عرفة عن ابن محرز: هذه ~~تدل على أن ليس على الشريك # PageV06P411 # أجر الكيل، وكذا ينبغي في الإقالة والتولية إذ هما معروفان كالشركة، وكذا ~~ينبغي في القرض والهبة. انظر بعد هذا عند قوله: " في بيع الطعام قبل قبضه ~~وشركة ". # (واستمر بمعياره ولو تولاه المشتري) سمع عيسى ابن القاسم: من باع زيتا ~~فأمر أجيره بكيله فكال مطرا منه في وعاء المشتري، ثم كال آخر فوقع على وعاء ~~المشتري فانكسرا معا، فالثاني من بائعه ويضمن الأجير الأول لأنه من سببه ~~ولا يضمن الثاني لأن ليس من سببه. ابن رشد: المطر خفيف هو معيار يكال به. ~~والمسألة كلها صحيحة، وكون الثاني من بائعه لأن يد أجيره كيده ولا يضمن ~~الأجير ما سقط من يده. واختلف إن كان المبتاع هو الذي يكتال لنفسه أو وكيله ~~على ذلك أو أجيره بعد أن امتلأ وقبل أن يصبه في وعائه فانكسر وذهب ما فيه ~~فروى يحيى عن ابن القاسم أن مصيبته من البائع، وسواء كان المكيال للبائع أو ~~المبتاع إلا أن يكون المكيال هو الذي ينصرف به المبتاع إلى منزله ليس له ~~إناء غيره، فيكون ضمان ما فيه منه إذا امتلأ كان له أو للبائع استعاره منه ~~المبتاع. قاله ابن وهب وهو صحيح. وسمع عيسى: الذي يبتاع حمل ماء وجهه مع ~~السقاء فانكسرت قلاله ضمان الماء من السقاء. # PageV06P412 # ابن رشد: حمل هذا على عادة الناس لو كان زيتا لكان ضمانه من المشتري. ~~وقال ms1354 أصبغ: ضمان الماء من المشتري وهو القياس. # (وقبض العقار بالتخلية وغيره بالعرف) انظر هذا وهم قد نصوا أن بالإيجاب ~~والقبول لم يختلف قول مالك في شراء الدار الغائبة أن ضمانها من المبتاع وإن ~~بعدت. # وقال ابن القاسم: الذي يبيع الدار ويستثني سكناها سنة فانهدمت الدار قبل ~~أن تمضي السنة أنها من المبتاع، وكذا إذا نفقت الدابة بيد البائع في الأيام ~~التي استثنى ركوبها أن ضمانها من المشتري. # وقال ابن شاس: حكم القبض انتقال الضمان إلى المشتري وصورته تحكم فيه ~~العادة، فأما في العقار فتكفي التخلية، وكذلك فيما بيع على الجزاف وما سوى ~~ذلك فعلى حسب العادة فيه انتهى. انظر هل لهذا في البيع الصحيح مظهر في ~~الخارج، أو هو كما قاله ابن سهل في الإنزال؟ قال: مضى بالإنزال عمل الأندلس ~~ولا معنى له إذ لا يلزم عليه ضمان ولا غيره انتهى. # وكذا المنصوص عليه في العقار لو انهدمت الدار بعد البيع وقبل أن يخلي ~~البائع متاعه منها لكان ضمانها من المشتري. وكذا قال ابن القاسم فيمن باع ~~عليه ثوبا بدينار وقال للمشتري أبلغ البيت به آخذ على نفسي ثوبا ثم آتيك ~~بذلك فاختلس منه الثوب فإن مصيبته من المشتري إذا قامت بينة. ابن رشد: هذا ~~كما قال لأن سؤال البائع للمشتري أن يذهب بالثوب إلى بيته استعارة منه له، ~~ومن استعار ما يغاب عليه من ثوب أو غيره فقامت بينة على تلفه، فالمصيبة من ~~المعير على المشهور من المذهب. وقد تقدم اعتراض ابن عرفة على ابن الحاجب في ~~اليمين على العيب أن يقول فيه وأقبضته وما به عيب وقال: إنه مخالف للمذهب ~~في أن الضمان بالعقد لا بالقبض إلا فيما فيه حق توفية كيل أو وزن أو عدد # PageV06P413 # من مبيع لم يحبس في ثمنه من مبتاعه بعقد بتا. # (إلا المحبوسة للثمن أو الإشهاد فكالرهن) من المدونة: لو لم يقبض المبتاع ~~الأمة في البيع الصحيح حتى ماتت عند البائع أو حدث بها عنده عيب وقد قبض ~~ثمنها أم لا، فضمانها من ms1355 المبتاع وإن كان البائع احتبسها بالثمن كالرهن. ~~ابن رشد: المشهور من قول ابن القاسم أن السلعة المبيعة المحبوسة بالثمن رهن ~~به تكون مصيبتها من المشتري إن قامت بينة بتلفها، وإن لم تقم بينة لم يصدق ~~البائع في ذلك ولزمه غرم قيمتها. ابن بشير: وفي معنى احتباسه بالثمن ~~احتباسه حتى يشهد قال: وما بيع نسيئة فليس لبائعه احتباسه بالثمن لأنه قد ~~رضي بتسليمه دون أن يأخذ عوضا لكن يحبسه للإشهاد وذكر ما تقدم ومن سماع ~~علي: سئل مالك عمن باع عبدا أو وليدة أو غير ذلك من السلع واشترط على ~~المبتاع أنك لا تبيع ولا تهب ولا تعتق حتى تعطي الثمن. قال: لا بأس بذلك ~~لأنه بمنزلة الرهن إذا كان إعطاء الثمن إلى أجل مسمى. انظر آخر مسألة من ~~سماع سحنون من السلم (وإلا الغائب فبالقبض) تقدم هذا في بيع الغائب عند ~~قوله: " وضمنه المشتري. # " (وإلا المواضعة فبخروجها من الحيضة) لو قال: " فبدخولها في الحيضة " ~~لتنزل على ما يتقرر. ابن يونس: معنى المواضعة أن توضع الجارية على يدي ~~امرأة عدلة حتى تحيض، فإن حاضت تم البيع فيها وضمانها مدة المواضعة من ~~البائع والنفقة عليه، وما لحقها من موت أو نقصان جسم فهو من البائع، ~~وللمبتاع في الموت إمساك جميع الثمن إن كان لم يخرجه وارتجاعه إن كان ~~أخرجه، وله فيما كان من نقص في جسدها خيار الرد بالعيب والإمساك. # PageV06P414 # قال جمهور أصحاب مالك: وكذا ما كان في غير جسدها كالزنا والسرقة وشرب ~~الخمر لأنه عيب لو كان أقدم من أمد التبايع لردت به خلافا لأصبغ. الباجي: ~~وبأول الدم تخرج عن ضمان البائع ويتقرر عليها ملك المشتري أو له أن يستمتع ~~بها بغير جماع. قاله ابن القاسم في المدونة. # (وإلا الثمار للجائحة) سمع ابن القاسم: من اشترى نصف ثمرة بعدما بدا ~~صلاحها فلا أرى ببيعها بأسا قبل أن يجدها. ابن رشد: هذا مقتضى القياس لأن ~~حظه من الثمرة داخل في ضمانه بالعقد كما يدخل جميعها في ضمانه بعقد الشراء ~~وإن لم يستوفها ms1356 إلا في ذلك من حكم الجائحة عن سنتها في الوجهين جميعا (وبدئ ~~المشتري للتنازع) سمع أشهب من جامع البيوع. ابن رشد: من حق البائع أن لا ~~يدفع ما باع منه ولا يزنه له ولا يكيله له إن كان مكيلا أو موزونا حتى يقبض ~~ثمنه. هذا متفق # PageV06P415 # عليه في المذهب ويختلف في غير هذا. قيل: يجبر البائع على دفع السلعة. ~~وقيل: يجبر المبتاع أولا على دفع الثمن. وقيل: يقول الحاكم لهما من أحب ~~منكما أن أقضي له على صاحبه فليدفع إليه، ثم ذكر قولين آخرين. ابن عرفة: ~~إذا اختلف العاقدان في التبدئة بالدفع فقال المازري: لا أعرف فيه نصا جليا ~~لمالك وأصحابه. # وقال ابن القصار: الذي يقوى في نفسي جبر المشتري على البدء أو يقال لهما ~~أنتما أعلم، إما أن يتطوع أحدكما بالبدء أو كونا على ما أنتما عليه وأن ~~يجبر المشتري أولا وهو قول أبي حنيفة. # (والتلف وقت ضمان البائع بسماوي يفسخ وخير المشتري إن عيب) لو قال: " إن ~~تعيب " لكان أبين، وقد قال بعد هذا " والبائع والأجنبي يوجب الغرم " وقال ~~ابن شاس: حيث قلنا: إن الضمان من البائع فتلف المبيع انفسخ العقد وإتلاف ~~المشتري قبض له، وإتلاف البائع والأجنبي لا يفسخ العقد ويوجب القيمة، وإن ~~تعيب المبيع بآفة سماوية فللمبتاع الخيار. # (أو غيب) انظر ما معنى هذا؟ وفي المدونة: إن أسلمت إلى رجل عرضا يغاب ~~عليه في حنطة إلى أجل فلم تدفعه إليه حتى # PageV06P416 # أحرقه رجل بيدك ولم تقم بذلك بينة كان منك وانتقض السلم. # قال أبو محمد: ويحلف فإن نكلت عن اليمين خير الذي عليه السلم بين أن ~~يغرمك قيمته ويثبت السلم أو لا يغرمك ويفسخ السلم اه. (أو استحق شائع وإن ~~قل) انظر هذا مع ما يتقرر. # قال عيسى: قلت لابن القاسم: إذا استحق عبد من الرقيق، أو عبدان أو شيء ~~يكون من الرقيق يسيرا في عدتهم، أيلزم المبيع إذا كان الاستحقاق من # PageV06P417 # عبيد بأعيانهم؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن كان الاستحقاق اليسير سهما ~~استحقه رجل في ms1357 جميع الرقيق بعد منع الوطء إن كان فيها جارية؟ قال: سواء ~~استحق في جميعها سهما أو عبيدا بأعيانهم إن كان كثيرا لزمه البيع. وقيل له ~~قاسم شريكك. انظر أبدا كل شيء يستحق وهو يقسم رقيقا كان أو غير ذلك، فإذا ~~كان الذي استحق منه يسيرا لزمه البيع، وإذا كان ما لا ينقسم في الرقيق ~~والحيوان رده إن شاء كان الذي استحق منه قليلا أو كثيرا. قيل: أرأيت إن كان ~~في غير الحيوان الذي لا ينقسم مثل الشجرة يشتريها الرجل أو الثوب أهو كذلك؟ ~~قال: نعم هو قول مالك. ابن رشد: وهذه مسألة حسنة بين فيها أن استحقاق ~~اليسير من الأجزاء فيما ينقسم كاستحقاق اليسير من العدد لا يكون للمشتري ~~إلا الرجوع بقيمة ما استحق بخلاف استحقاق اليسير من الأجزاء فيما لا ينقسم ~~هل يكون للمشتري رد الجميع لضرر الشركة، فهو تفسير سائر الروايات. واليسير ~~النصف فأقل والكثير الجل وما زاد عن النصف. وهذا في العروض عند ابن القاسم ~~بخلاف الطعام وما كان في معناه من المكيل والموزون فإنه يرى فيه استحقاق ~~الثلث مما زاد كثيرا. ابن رشد: والدار إن استحق عشرها أو أقل منه وكانت لا ~~تنقسم أعشارا فله رد جميعها بخلاف ما إذا كانت تنقسم. # (وتلف بعضه واستحقاقه كعيب به) ابن عرفة: هلاك المبيع قبل ضمانه مبتاعه ~~بغير سبب بائعه كاستحقاقه ينقض بيعه، وتغيره حينئذ يوجب تخيير مبتاعه وتلف ~~بعضه أو استحقاقه كرده بعيب إن قل لزمه الباقي بمنابه من الثمن. انظر قبل ~~هذا عند قوله: " ورد بعض المبيع بحصته " وعبارة ابن يونس: الموضع الذي ~~للبائع في العيوب فيه حجة على المبتاع في أن يأخذ الجميع أو يرد فيه ~~للمبتاع حجة في # PageV06P418 # الاستحقاق في أن يرد الجميع أو يمسك السالم بحصته من الثمن، والموضع الذي ~~ليس للبائع في رد المعيب عليه حجة لقلته ليس للمبتاع في استحقاق مثل ذلك من ~~يده حجة لقلته ويلزمه أخذ السالم بحصته، هذا هو القياس والله أعلم (وحرم ~~التمسك بالأقل) انظر عند قوله: " ولا ms1358 يجوز التمسك بأقل استحق " أكثره ~~مختارا ابن يونس. # (إلا المثلي) ابن رشد: الخلاف الموجود في الطعام وما كان في معناه من ~~المكيل والموزون من العروض إذا وجد في أسفله ما هو مخالف لأوله ينقسم على ~~خمسة أقسام: # أحدها أن يكون يسيرا وهو مما لا ينفك عنه الطعام كالكائن في قيعان ~~الأهراء والبيوت، فهو لازم للمشتري # الثاني ما ينفك منه الطعام إلا أنه يسير لا خطب له، فهذا إن أراد البائع ~~أن يمسك المعيب ويلزم المشتري السالم بما ينوبه من الثمن فله ذلك اتفاقا، ~~وإن أراد المشتري أن يلتزم السالم ويرد المعيب بحصته من الثمن لم يكن له ~~ذلك على ما في المدونة، لأن البائع إنما باع على أن حمل بعضه بعضا # الثالث أن يكون مثل الخمس والربع، فإن أراد البائع أن يمسك المعيب ويلزم ~~المشتري السالم بما ينوبه من الثمن فله ذلك اتفاقا إذ لا خلاف أن استحقاق ~~ربع الطعام لا يوجب للمبتاع رد الباقي، وإن أراد المشتري أن يلزم السالم ~~ويرد المعيب بحصته من الثمن لم يكن ذلك له اتفاقا اه. ومضمنه أن الفتوى في ~~القسم الثاني والثالث واحدة ثم قال: # القسم الرابع أن يكون مثل النصف والثلث، فإن أراد البائع أن يمسك المعيب ~~ويلزم المشتري السالم بحصته من الثمن لم يكن له ذلك على رواية ابن القاسم ~~ومذهبه، ولم يكن للمبتاع أن يأخذ السالم ويرد المعيب، انظر قبل قوله: " ~~وتلف بعضه ". ابن رشد: القسم الخامس أن يكون أكثر من النصف، فإن أراد ~~البائع أن يمسك المعيب ويلزم المشتري بحصته من الثمن لم يكن له ذلك باتفاق، ~~ولم يكن للمبتاع أن يأخذ السالم ويرد المعيب أيضا باتفاق اه. وقد تضمن هذا ~~أيضا أن الفتوى في القسم الرابع والخامس واحدة (ولا كلام لواحد في قليل لا ~~ينفك كقاع) هذا هو القسم الأول وهو كما قال # PageV06P419 # (وإن انفك فللبائع إلزام الربع بحصته) انظر من باب أولى ما دون الربع ~~وهذا هو القاسم الثاني والثالث (لا أكثر) يدخل في هذا القسم الرابع ms1359 والخامس ~~وحكمهما كما تقدم واحد بالنسبة للمشهور (وليس للمشتري التزامه بحصته مطلقا) ~~أما في القسم الثاني فليس له ذلك على مذهب المدونة، وأما في القسم الثالث ~~فليس له ذلك باتفاق، وكذلك أيضا في القسم الرابع والخامس فصح قوله " مطلقا ~~". # (ورجع للقيمة لا إلى التسمية) من المدونة: إن اشترى عشرة أثواب في صفقة ~~وسموا لكل ثوب عشرة دراهم فأصاب بأحدهما عيبا، لم ينظر إلى ما سموا لكل ثوب ~~ولكن يقسم الثمن على قيم الثياب، فينظر هل المعيب وجه الصفقة أم لا. ابن ~~المواز: فإن وقع للمعيب نصف الثمن فأقل لم يكن وجه الصفقة، فإن وقع له أكثر ~~من نصفه فهو وجه الصفقة. # (وصح ولو سكتا لا إن شرطا الرجوع لها) من المدونة: من ابتاع سلعا كثيرة ~~صفقة واحدة فإنما يقع لكل سلعة منها حصتها من يوم رفعت الصفقة، ومن ابتاع ~~صبرة قمح وصبرة شعير جزافا في صفقة واحدة بمائة دينار على أن لكل صبرة ~~خمسين دينارا أو عبيدا أو ثيابا على أن لكل عبد وثوب من الثمن كذا وكذا ~~فاستحق أحد الصبرتين أو أحد العبيد أو الثياب، فإن الثمن يقسم على جميع ~~الصفقة، فما أصاب الذي استحق من الثمن وضع عن المبتاع يعني إذا لم يكن وجه ~~الصفقة، ولا ينظر إلى ما سميا من الثمن. وقيل: البيع فاسد إذا أطلق هكذا ~~لأنه كالمشترط أن لا يضر الثمن وما سميا هو الذي يرجع به في الاستحقاق اه ~~ما لابن يونس. ابن عرفة: وفرضها المتيطي في العبيد ثم قال: إلا أن يقول ~~المملوك الفلاني بكذا والآخر بكذا وحققا ذلك من قيمة كل واحد ورضيا فتنفذ ~~التسمية عليه. # (وإتلاف المشتري قبض) ابن شاس: حيث قلنا: إن الضمان من البائع فتلف ~~المبيع انفسخ العقد وإتلاف المشتري قبض منه. اللخمي: من أتلف طعاما ابتاعه ~~على الكيل قبل كيله وعرف كيله فهو قبض له، وإن لم يعرف كيله فالقدر الذي ~~يقال: إنه كان فيها إن قيل قفيز غرم ثمنه. # (وإتلاف البائع والأجنبي يوجب الغرم) من المدونة: إن ms1360 اشتريت صبرة طعام ~~جزافا فلا بأس أن تبيعها قبل # PageV06P420 # قبضها وهي كسلعة بعينها ضمانها بالعقد من المشتري، فإن هلكت بالعقد فهي ~~منك، وإن كان ذلك بتعدي أحد ابتعتها بقيمتها من الذهب أو الفضة كان بائعك ~~أو غيره. # (وإن أهلك بائع صبرة على الكيل فالمثل تحريا ليوفيه ولا خيار لك أو أجنبي ~~فالقيمة إن جهلت المكيلة ثم اشترى للبائع ما يوفي فإن فضل فللبائع وإن نقص ~~فكالاستحقاق) من المدونة قال مالك: لو ابتعت صبرة على الكيل كل قفيز بكذا ~~فهلكت قبل الكيل بأمر من الله، كانت من البائع وانتقض البيع، وإن هلكت ~~بتعدي البائع أو أفاتها ببيع فعليه أن يأتي بمثلها تحريا يوفيكها على ~~الكيل، ولا خيار لك في أخذ ثمنك أو الطعام، ولو استهلكها أجنبي غرم مكيلتها ~~إن عرف وقبضته على ما اشتريته، وإن لم يعرف كيلها أغرمنا للبائع قيمتها ~~عينا ثم ابتعنا بالقيمة طعاما مثله فأوفيناك على الكيل، وليس ببيع منك ~~لطعام قبل قبضه لأن التعدي على البائع وقع، وأما التعدي بعد الكيل فمنك. ~~ابن يونس: قال بعض أصحابنا: وإذا غرم الأجنبي قيمة تلك الصبرة فاشترى مثلها ~~وفضلت من القيمة فضلة لرخص حدث، فإن الفضلة للبائع لأن القيمة أغرمت، ألا ~~ترى أن المتعدي لو أعدم أو ذهب فلم يوجد كانت المصيبة من البائع، فلما كان ~~عليه التوى كان له النماء والمشتري إذا أخذ نصف صبرته التي اشترى لم يظلم ~~قال: وإن لم يؤخذ بالقيمة إلا أقل من الصبرة الأولى كان ما نقص كالاستحقاق ~~فيراعى إن كان كثيرا، فللمشتري فسخ البيع، وإن كان يسيرا سقط عنه ما يخص ~~ذلك من الثمن. # قال ابن أبي زمنين والذي يدل عليه لفظ الكتاب أن البائع هو الذي يتولى ~~الشراء بالقيمة لأن له # PageV06P421 # أغرمت. # (وجاز البيع قبل القبض) الباجي: ما اشتريت من غير الطعام كيلا أو وزنا ~~فلا تبعه بثمن مؤجل، لأنه وإن كان حاضرا فإنه في ضمان البائع بخلاف ما لو ~~كان جزافا. ومن الموطأ: من أسلف في غير طعام فله بيع ذلك ms1361 قبل الأجل أو بعده ~~من غير صاحبه بما شاء، لا تراع رأس المال إذ لا يراعى في البيع من زيد ما ~~ابتيع من عمرو، ولذلك بيعه من الذي عليه السلم بعرض يقبضه ولا يؤخره بشرط ~~أن يكون هذا العرض مما يسلم عليه رأس المال ويكون الدين قد حل أو بقي ~~لحلوله مثل أجل السلم عدا ابن زرقون. من المدونة قال مالك: كل ما ابتعته أو ~~أسلمت فيه عدا الطعام والشراب من سائر العروض على عد أو كيل أو وزن فجائز ~~بيع ذلك كله، قبل قبضه وقبل أجله من غير بائعك بمثل رأس مالك أو أقل أو ~~أكثر نقدا أو بما شئت من الأثمان إلا أن تبيعه بمثل صنفه فلا خير فيه، يريد ~~أقل أو أكثر، فأما مثل عدده أو وزنه أو كيله فقال في كتاب الهبات: إن كانت ~~المنفعة للمبتاع لم يجز، وإن كانت للبائع جاز وهو قرض. # قال مالك: وجائز بيع ذلك السلم من بائعك بمثل الثمن فأقل منه نقدا قبل ~~الأجل أو بعده، وأما بأكثر من الثمن فلا يجوز بحال، حل الأجل أم لا، لأن ~~سلمك صار لغوا فهذا سلف جر نفعا (إلا مطلق طعام المعاوضة) من المدونة قال ~~مالك: كل طعام ابتعته بعينه أو مضمونا على كيل أو وزن أو عدد مما يدخر أو ~~لا يدخر، فلا يجوز أن تبيعه من بائعك أو غيره حتى تستوفيه إلا أن تقيل منه ~~أو تشرك فيه أو توليه، وكذلك كل طعام أو شراب عدا الماء. # قال مالك: وكل ما أكريت به أو صالحت من دم عمدا وخالعت به من طعام بعينه ~~أو مضمون على كيل أو وزن فلا تبعه حتى تقبضه. ابن عرفة: والمشهور أن الطعام ~~غير الربوي كالربوي (ولو كرزق قاض) من الواضحة: كل ما ارتزقه القضاة ~~والكتاب والمؤذنون وصاحب السوق من الطعام فلا يباع حتى يستوفى، فأما ما كان ~~صلة أو عطية يريد أو هبة أو ميراثا قال مالك في العتبية: أو مثل ما فرض عمر ~~لأزواج النبي ms1362 - صلى الله عليه وسلم - من الأرزاق من الطعام، فلا بأس ببيع ~~هذا كله قبل قبضه (أو أخذ بكيل) ابن يونس: إنما النهي فيما يستوفى بكيل أو ~~وزن أو عدد دون الجزاف إذ الجزاف بعقد البيع داخل في ضمان المبتاع اه. # انظر من استهلك لإنسان مكيلة طعام، هل له أن يغرمه ثمنه؟ قال عبد الوهاب: ~~هو بيع الطعام قبل قبضه. وأجاز ذلك محمد بن المواز. وانظر أيضا ما # PageV06P422 # وجب من الطعام للمرأة في نفقتها، الصحيح أنه يجوز أن تأخذ فيه ثمنا وذلك ~~ما تنفقه على أولادها، انظر قبل هذا عند قوله: " ويجوز إعطاء الثمن عما ~~لزمه ". # (وكلبن شاة) لو قال: " شياه " لكان أصوب. التونسي: اختلف فيما بيع من ~~الطعام جزافا مما لا يضمنه مشتريه بالعقد كلبن الغنم إذا اشتري شهرا أو بيع ~~ثمار غائبة على الصفة فقال ابن القاسم: لا يجوز لمشتريه بيعه قبل قبضه لأنه ~~في ضمان بائعه فأشبه ذلك المكيل اه. انظر من استثنى كيلا من ثمر جنانه حيث ~~يجوز له الاستثناء كره مالك بيعه قبل قبضه ثم رجع إلى إجازته (ولم يقبض من ~~نفسه إلا كوصي ليتيمه) ابن شاس: حيث شرطنا القبض فليس لأحد أن يقبض من نفسه ~~لنفسه إلا من يتولى طرفي العقد كالأب في ولديه والوصي في يتيمه. # ونقله ابن الحاجب. # وقال فيه ابن عبد السلام: معناه من كان عنده طعام وديعة وشبهها فاشتراه ~~من مالكه لم يجز له بيعه بالقبض السابق عن الشراء، لأن ذلك القبض السابق لم ~~يكن قبضا تاما، لأن رب الطعام لو أراد إزالته من يده كان له ذلك إلا أن ~~يكون ذلك القبض قويا كالولد والوصي فإنه إذا باع طعام أحدهما من الآخر كان ~~له بعد ذلك أن يبيع ذلك الطعام على من اشتراه له قبل أن يقبضه قبضا ثانيا ~~حسيا، وكذلك الوصي في يتيمه والأب فيما بينه وبين ابنه الصغير. ابن عبد ~~السلام: والأقرب منع هذا. ابن عرفة: ما ذكره ابن شاس وابن الحاجب هو ظاهر ~~السلم الثاني من المدونة ms1363 (وجاز بالعقد جزافا) انظر عند قوله: " إن أخذ بكيل ~~" (وصدقة) تقدم نص الواضحة: ما كان صلة أو عطية أنه يباع قبل قبضه. وانظر ~~أيضا بين أن يكون مقبوضا عند المتصدق أم لا فرق وإن لم يكن مقبوضا عنده ~~فبين أن يكون له من بيع أو لا فرق. انظر أول رسم من سماع ابن القاسم من ~~السلم. ومثل الصدقة الإرث والسلف يتنزل الوارث منزلة الموروث. # (وبيع على مكاتب) من المدونة قال مالك: إن كاتبت عبدك بطعام موصوف إلى ~~أجل جاز أن تبيعه من المكاتب خاصة قبل الأجل بعرض أو بعين وإن لم تتعجله، ~~ولا تبع ذلك الطعام من أجنبي حتى تقبضه (وهل إن عجل العتق؟ تأويلان) سحنون: ~~لا يجوز أن تبيع من المكاتب نجما مما عليه من الطعام لأنه بيع الطعام قبل ~~قبضه، وإنما يجوز أن تبيعه جميع ما عليه فيعتق بذلك لحرمة العتق. ابن رشد: ~~وقيل: يجوز ذلك وإن لم يتعجل حقه لأن الكتابة ليست بدين ثابت. راجع ابن ~~عرفة في هذين التأويلين، وانظر هنا أيضا منع الذمي من بيع الطعام قبل أن ~~يستوفيه مسلم. وهل بيع الطعام قبل قبضه معلل أو تعبد؟ وهل تجوز فيه ~~المواعدة والتعريض وهل تضر النية في ذلك؟ وفي المدونة: من لك عليه طعام سلم ~~لا تقل له بعه وجئني بالثمن. وانظر في المدونة أيضا إذا دفع إليه مالا وقال ~~له: اشتر به مثل ما لك علي من الطعام. # (وإقراضه) ابن بشير: يجوز قرض ما بيع قبل قبضه. وعبارة اللخمي: يجوز لمن ~~له سلم أن يقرضه قبل قبضه. # قال في المدونة: وإذا قبض المقرض هذا الطعام لم يجز للذي أقرضه له # PageV06P423 # أن يبيعه له. # قال ابن يونس: ولا لغير. حتى يقبضه اه. ونص على هذا في رسم باع من سماع ~~عيسى قال: بخلاف إذا قبضه وكيله فله أن يبيعه منه أو من غيره لأن ما قبضه ~~الوكيل دخل في ضمان الموكل بخلاف ما قبضه المستسلف فلم يدخله بعد في ضمان ~~المسلف، فإن باعه فهو بيع ms1364 طعام سلم قبل قبضه (ووفاؤه عن قرض) ابن الحاجب: ~~جاز له إقراضه أو وفاؤه عن قرض، وأما عكس هذا فقد نص ابن المواز أنه لا ~~يجوز أن تحيل بطعام عليك من بيع على طعام لك من قرض قال: ولكن لا يبيعه هو ~~قبل قبضه إلا أن يأخذ فيه مثل رأس المال. # (وبيعه لمقترض) ابن الحاجب: من اقترض طعاما جاز له بيعه قبل قبضه اه. ~~وانظر هذا البيع إن كان من غير المقرض، وأما إن باعه من المقرض فقال ابن ~~عرفة الثمن الذي يعطي المقرض إنما هو ثمن على ما يقبض من المقترض فيراعى ~~أجل السلم، والطعام بالطعام. # (وإقالة من الجميع) ابن عرفة: الإقالة ترك المبيع لبائعه بثمنه، وأكثر ~~استعمالها قبل قبض المبيع وهي رخصة وعزيمة. الأولى فيما يمتنع بيعه قبل ~~قبضه ولا تجوز # PageV06P424 # الإقالة من البعض. # قال في المدونة: من أسلم إلى رجل دراهم في طعام أو عرض في جميع الأشياء ~~فأقاله بعد الأجل أو قبله من بعض وأخذ بعضا، لم يجز، ودخله فضة نقدا بفضة ~~وعرض إلى أجل وبيع وسلف مع ما في الطعام من بيعه قبل قبضه. # قال ابن القاسم: وإن أسلمت إلى أجل ثيابا في طعام فأقلته من نفس الطعام ~~قبل الأجل أو بعده على أن يرد عليك نصف ثيابك التي دفعت إليه بعينها وقد ~~حال سوقها أم لا، فلا بأس بذلك بخلاف أن يكون رأس المال دراهم أو ما لا ~~يعرف بعينه. # (وإن تغير سوق شيئك لا بدنه) من المدونة: أجاز مالك لمن أسلم دابة في ~~طعام أن يقيل منه بعد شهرين ويأخذها والدواب تحول أسواقها في شهرين، فلا ~~يفيت الإقالة حوالة سوق رأس المال إلا أن يحول رأس المال في عينه بنماء أو ~~نقصان بين عور أو عيب، فلا يجوز حينئذ أن يقيله من الطعام كله ولا من بعضه. ~~والنماء بمنزلة الصغير يكبر وذهاب بياض العين وزوال صمم به فهذه تفيته ~~الإقالة (كسمن دابة وهزالها بخلاف الأمة) من المدونة: لو كان رأس المال ~~جارية فتغيرت ms1365 في # PageV06P425 # بدنها بهزال أو سمن لم تفت الإقالة، ولو كانت دابة كان السمن والهزال ~~مفيتا للإقالة لأن الدواب تشترى لشحمها والرقيق ليسوا كذلك. # وقال يحيى: ذلك في الأمة والدابة سواء ولا يجوز. ابن يونس: وهذا هو ~~الصواب. # (ومثل مثليك إلا العين فله دفع مثلها وإن كانت بيده) من المدونة: لو كان ~~رأس المال عرضا يكال أو يوزن أو يعد أو طعاما أسلمه في عرض فأقالك لم يكن ~~له إلا ذلك بعينه، لأن ذلك يباع لعينه والدراهم لا تباع لعينها، فإن أسلمت ~~إليه دراهم في طعام أو غيره ثم أقالك بعد التفرق ودراهمك بيده فأراد أن ~~يعطيك غيرها مثلها فذلك له، وإن كرهت، شرطت استرجاعها بعينها أم لا. ابن ~~يونس: لأنه لما قبضها صارت في ذمته فإذا أعطاك مثلها لم يظلمك، يريد وكذلك ~~في البيع الناجز. ابن يونس: وروي أن ابن القاسم رجع عن هذا وهو أحسن. ومن ~~المدونة: وكل ما ابتعته مما يكال أو يوزن من طعام أو عرض فقبضته فأتلفته ~~فجائز أن تقيل منه وترد مثله بعد علم البائع بهلاكه وبعد أن يكون المثل ~~حاضرا عندك وتدفعه إليه بموضع قبضته وإن حالت الأسواق، وكذلك لو اغتصبته ~~فأتلفته فإنما عليك مثله لا قيمته وإن حال سوقه، وتدفعه إليه بموضع غصبته ~~منه. ابن يونس: قيل: وهذا إذا كان الموضع الذي نقله إليه قريبا، وأما إن ~~كان الموضع بعيدا صارت إقالة على تأخير، فلا يجوز ذلك. # (والإقالة بيع إلا في الطعام والشفعة) من المدونة: الإقالة عند مالك بيع ~~حادث في كل شيء إلا في الشفعة قال ابن القاسم: وإن صارفت رجلا ثم لقيته بعد ~~ذلك فأقلته ودفعت إليه دنانيره وفارقته قبل أن تقبض دراهمك لم يجز، ~~والإقالة هاهنا بيع حادث. ابن يونس: وقال ابن حبيب: الإقالة والشركة ~~والتولية في الطعام مستخرجة برخصة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ~~نهيه عن بيع الطعام قبل قبضه كما أخرج بيع العرية من نهيه عن بيع الثمر قبل ~~بدو صلاحه، والحولة من نهيه عن الدين ms1366 بالدين. # (والمرابحة) ابن عرفة: الإقالة في المرابحة بيع وإنما وجب # PageV06P426 # التبيين من أجل أن المبتاع قد يكره ذلك (وتولية) ابن عرفة: التولية تصيير ~~مشتر ما اشتراه لغير بائعه بثمنه، وهي في الطعام غير جزاف قبل كيله رخصة ~~للحديث وشرطها كون الثمن عينا. ابن حبيب: فما ثمنه إجارة أو كراء لا يجوز ~~توليته. انظر إذا اشترى مكيل طعام بدينار فولى بعضه. انظر رسم لم يدرك من ~~سماع عيسى (وشركة) ابن عرفة: الشركة هنا جعل مشتر قدر الغير بائعه باختياره ~~مما اشتراه لنفسه بمنابه من ثمنه، هو في الطعام غير جزاف قبل كيله أو وزنه ~~رخصة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ابن يونس: قال مالك: أجمع أهل ~~العلم أنه لا بأس بالشركة والتولية والإقالة في الطعام قبل أن يستوفي إذا ~~انتقد الثمن ممن يشركه أو يقيله أو يوليه. # قال بعض فقهائنا: وأجرة الكيل في طعام أشرك فيه أو ولاه بعد أن اكتاله له ~~البائع منه على الذي أشركه أو ولاه كالبيع كما أن عليه العهدة بخلاف طعام ~~استقرضه هذا كيله على مستقرضه. وقال غيره من القرويين: قوله: " إذا هلك ~~الطعام المشترك قبل أن يكتاله أن مصيبته منهما جميعا " يدل على أنه ليس على ~~الذي أشركه أن يكيله له لأنه لو كان ذلك لكان ضامنا له حتى يكيله. ابن ~~القاسم: وهذا أبين من الأول لأن أصل ذلك # PageV06P427 # معروف فأشبه القرض. ألا ترى أن الشركة والتولية والقرض يجوز وإن لم يكتل ~~ذلك مشتريه ولا يدخله بيع الطعام قبل قبضه لأن هذا كله معروف. # (إن لم يكن على أن ينقد عندك) من المدونة قال مالك: كل ما اشتريت من جميع ~~الطعام والعروض فلا يجوز عند مالك أن تشرك فيه رجلا قبل # PageV06P428 # قبضك له أو بعد على أن ينقد عنك لأنه بيع وسلف منه لك (واستوى عقداهما ~~فيهما) من المدونة قال مالك: من اشترى طعاما بثمن نقدا فنقد ثمنه ولم يكتله ~~حتى أقال منه أو أشرك فيه أو ولاه رجلا على أن الثمن إلى أجل، ms1367 لم يصلح لأنه ~~يصير بيعا مؤتنفا، وإنما رخص في ذلك إذا انتقد ممن ذكرنا قبل التفرق مثل ما ~~نقد فيحلوا في الطعام محله لأن ذلك من المعروف، فإذا أحيل عن موضع رخصته لم ~~يصلح. قال: ومن اشترى طعاما كيلا بثمنه إلى أجل فلم يكتله حتى ولاه رجلا أو ~~أشركه، فإن كان لا ينتقد إلا إلى الأجل فجائز، وإن تعجله قبل أجله لم يجز، ~~ولو أشركه أو ولاه بعد أن اكتاله وقبضه وشرط تعجيل الثمن جاز، لأنه بيع ~~مؤتنف # قال ابن القاسم: ومن اشترى سلعة بنقد فلم يقبضها حتى أشرك فيها رجلا أو ~~ولاه إياها وقد نقد أو لم ينقد، فلا بأس بذلك عند مالك، ولو هلكت قبل قبض ~~المشتري فهلاكها منهما. وقد قال مالك فيمن اشترى طعاما واكتاله في سفينة ثم ~~أشرك فيها رجلا ثم غرقت السفينة وذهب الطعام قبل أن يقاسمه: فهلاكه منهما ~~ويرجع عليه بنصف الثمن. # قال ابن القاسم: إذا أشركته فضمانه منكما وإن لم يكتله. قال سحنون: يريد، ~~وقد اكتلته أنت قبل شركته. ابن يونس: وإلا كان ضمانه من البائع منك (وإلا ~~فبيع كغيره) قال ابن الحاجب: إن لم يستو عقد الإقالة والشركة والتولية في ~~المقدار والأجل وغيرهما فبيع كغيره، وهذه هي عبارة الموطأ في ترجمة ما جاء ~~في الشركة وضمن المشتري المعين. انظر ذكر هذا الفرع هنا وما معناه، وقد ~~تقدم أن المبيع المعين إن كان فيه حق توفية، ضمانه من بائعه حتى يقبض، وما ~~ليس فيه حق توفية، ضمانه من مبتاعه بعقده. # (وطعاما كلته وصدقك) من المدونة: إن أسلمت إلى رجل في مدي حنطة فلما حل ~~الأجل قلت له كله لي في غرائرك أو في ناحية بيتك أو في غرائر دفعها له، ~~فقال بعد ذلك قد كلته وضاع عندك قال مالك: ما يعجبني هذا، يريد مالك ولا ~~يبيعه بذلك القبض. # وقال ابن القاسم: وأنا أراه ضامنا للطعام إلا أن تقوم بينة على كيله أو ~~تصدقه أنت في الكيل فيقبل قوله في الضياع لأنه لما اكتاله ms1368 صرت أنت قابضا ~~له. قال غير واحد من أصحابنا: وإذا قامت بينة على كيله جاز أن يبيعه بذلك ~~القبض، وأما إن صدقه على كيله فلا يبعه بذلك القبض لأنه يتهم فيه فيحتاط في ~~بيعه، وإن كان الضمان يرتفع عنه. خرج ابن رشد على مسألة الغرائر الأجير ~~يقول لمؤجره اشتر لي بمالي قبلك ثوبا، كره ذلك مالك فإن وقع فهل يصدق وأنه ~~اشتراه وتلف؟ قال: # PageV06P429 # يجري على مسألة الغرائر. انظر رسم سن من سماع ابن القاسم من السلم. # (وإن أشركه حمل إن أطلق على النصف وإن سأل ثالث شركتهما فله الثلث) من ~~المدونة قال مالك: إذا ابتاع رجلان عبدا فسألهما رجل أن يشركاه فيه ففعلا ~~فالعبد بينهم أثلاثا. اللخمي: لأنهما أرادا أن يكون فيه كأحدهما فجعلا له ~~الثلث لأن ذلك القصد عنده، ولو كان المشتري واحدا كان له النصف على قوله. ~~ابن يونس: ولو كان أنصباء الأولين مختلفين لكان للمشرك نصف نصيب كل واحد. # (وإن وليت ما اشتريت بما اشتريت جاز إن لم تلزمه، وله الخيار وإن رضي ~~بأنه عبد ثم علم بالثمن فكره فذلك له) من المدونة قال مالك: وإن اشتريت ~~سلعة ثم وليتها الرجل ولم تسمها له ولا ثمنها أو سميت له أحدهما، فإن كنت ~~قد ألزمتها إياه إلزاما؛ لم يجز لأنه مخاطرة وقمار، وإن كان على غير ~~الإلزام، جاز وله الخيار إذا رآها وعلم الثمن. وإن علم أنه عبد ورضي ثم ~~سميت له الثمن فلم يرض، فذلك له، وهذا من ناحية المعروف يلزم الولي ولا ~~يلزم المولى حتى يرضى بعد الرؤية وعلم الثمن، كان الثمن عينا أو طعاما أو ~~عرضا أو حيوانا وعليه مثل صفة العرض بعينه أو الحيوان ونحوه. ابن يونس: ~~يريد والمثل حاضر عنده لئلا يدخله بيع ما ليس عندك. # قال مالك: وأما إن بعت منه عبدا في بيتك بمائة دينار ولم تصفه ولا رآه ~~قبل ذلك ولم تجعله بالخيار إذا نظر إليه، فالبيع فاسد ولا يكون المبتاع ~~بالخيار إذا نظره لأن البيع وقع على الإيجاب ms1369 والمكايسة، ولو كنت جعلته فيه ~~بالخيار إذا نظره جاز وإن كان على المكايسة. # (والأضيق صرف ثم إقالة طعام ثم تولية وشركة فيه ثم إقالة عروض وفسخ الدين ~~في الدين ثم بيع الدين ثم ابتداؤه) ابن رشد: أضيق ما تجب فيه # PageV06P430 # المناجزة الصرف، ثم الإقالة من الطعام والتولية فيه، ثم الإقالة من ~~العروض، وفسخ الدين في الدين ثم بيع الدين. اللخمي: إن كان رأس المال شيئا ~~معينا عبدا أو ثوبا فأقاله على أن لا يقبضه إلا إلى يوم أو يومين لم يجز ~~ذلك في الطعام. ويختلف في العروض فيمنع على قول ابن القاسم ويدخل عنده فيه ~~فسخ الدين في الدين، ويجوز على قول أشهب وهو أحسن. واختلف في التأخير في ~~بيع الدين، فمنعه في المدونة، وأجاز محمد تأخيره اليومين وهو أصوب إذ لا ~~فرق بين بيع الدين وعقد الدين وهو السلم وفي الصلح. من المدونة: له إذا أخذ ~~طعاما على دنانير أن يتأخر كيله إلى غد. ### | [فصل بيع المرابحة] # (وجاز مرابحة) ابن عرفة: المذهب جواز بيع المرابحة. ومال المازري لمنعه ~~إن افترقت جملة أجزاء الربح لفكرة حسابية (والأحب خلافه) ابن رشد: البيع ~~على المكايسة والمماكسة أحب إلى أهل العلم وأحسن عندهم اه. وانظر مقتضى ما ~~تقدم قبل هذا عند قوله: " وهل إلا أن يستسلم " وعند قوله: " وجزاف إن رئي " ~~كان بيع ما لم يسعر عليهم كالتجار بنحو القيسارية والسقاطين مكايسة مخادعة # فتح بعض طلاب العلم حانوتا بالسقاطين وطلب ثلاثين مثقالا في حاجة ورئي ~~بأنه لا يقدر أن يقوم بشروط بيع المرابحة، ثم أبرم البيع بسبعة وعشرين ~~مثقالا وكانت تلك الحاجة بيعت مزايدة بنحو اثني عشر مثقالا فشعر بذلك ~~الأمين فرفعه إلي فقلت: هذا مكر وخديعة. والحق أن يبين التاجر القدر الذي ~~يذكر كما تقدم عند قوله: " وجهل بمثمون " أنه إذا اشترى مكيلا فأخذ منه ~~قدرا جهله أنه لا يبيع الباقي جزافا حتى يقول للمشتري كان كيله كذا وأخذت ~~منه نحو كذا ونسيت. وعبارة ابن سهل: وأخذ نواله المراد في المرابحة استواء ms1370 ~~على البائع والمشتري. # (ولو على مقدم وهل # PageV06P432 # مطلقا أو إن كان عند المشتري؟ تأويلان) من المدونة قال ابن القاسم: إن ~~ابتاع بما يكال أو يوزن فليس ذلك كله في المرابحة، ويضرب الربح على ما أحب ~~مما عقد عليه أو نقد إذا وصف ذلك، يريد إذا كان الطعام الذي عقد به البيع ~~جزافا لأنه إذا كان مكيلا بنقد غيره دخله بيع الطعام قبل قبضه. # قال ابن القاسم: وكذلك إن نقد في العين ثيابا جاز أن يربح عليها إذا ~~وصفها لا على قيمتها كما أجزنا لمن ابتاع بطعام أو عرض أن يبيع مرابحة ~~عليها إذا وصفها. ابن يونس: يريد لأنهما لم يقصدا البيع ما ليس عندك ولا ~~إرادة أن لا ترى أنهم اتفقوا في الشقص المبيع بشيء من المكيل والموزون أن ~~للشفيع أن يأخذ بمثل ذلك المكيل والموزون وإن لم يكن عنده وإلا أخذ بالشفعة ~~كبيع ثان، ولم يجعلوا ذلك من بيع ما ليس عندك إذا لم يقصد إليه، فهذا يقوي ~~قول ابن القاسم في مسألة المرابحة وقاله بعض فقهائنا. # وقال غيره: معنى ذلك عند ابن القاسم والمثل قائم عنده. # (وحسب ربح ما له عين قائمة كصبغ) ابن رشد: بيع المرابحة على وجهين: الوجه ~~الواحد أن يبايعه على أن يربحه للدرهم درهما وللعشرة أحد عشرا وأقل أو أكثر ~~مما يتفقان عليه، فهذا ما كان في السلعة المبيعة مما له عين قائمة كالصبغ ~~والكمد والفتل فإنه بمنزلة الثمن يحسب ويحسب له الربح. # وأما ما ليس له عين قائمة، فإن كان لا يختص بالمبتاع فلا يحسب في الثمن ~~ولا يحسب له ربح كنفقة وكراء ركوبه وكراء بيته، وإن خزن المتاع فيه لأن ~~العادة جارية أن يخزن الرجل متاعه في بيت سكناه، وإن كان هذا الذي ليس له ~~عين قائمة مما يختص بالمبتاع وهو مما يتولاه التاجر بنفسه ولا يستأجر عليه ~~غالبا كشراء المتاع وشده وطيه وما أشبه هذا فاستأجر عليه، فإنه لا يحسب في ~~رأس المال لأن المبتاع يقول له لا يلزمني ذلك لأنك ms1371 إنما استأجرت من ينوب ~~عنك فيما جرت العادة أن تتولاه بنفسك فلا يجب علي في ذلك شيء. # وإن كان هذا الذي يختص بالمبتاع مما لا يتولاه التاجر بنفسه كل المتاع ~~ونفقة الرقيق وما أشبه ذلك فإنه يحسب في أصل الثمن ولا يحسب له ربح لأنه ~~ليس له عين قائمة فيجب على هذا إذا اشترى من المتاع لا ما يعلم أنه يشتريه ~~إلا بواسطة وسمسار تجري العادة بذلك، أو اكترى منزلا ليخزن فيه المتاع ~~ولولا ذلك لم يحتج إليه أن # PageV06P433 # يحسب في أصل الثمن ولا يحسب له ربح. وهذا إذا بين هذه الأشياء كلها فقال ~~اشتريت هذه السلعة كلها بكذا وصبغتها بكذا وأكريت عليها بكذا وأعطيت عليها ~~للسمسار كذا فأبيعكها بربح للعشرة أحد عشر، فحينئذ يكون العمل على هذا ~~وينظر إلى ما سمى مما له عين قائمة فيحسب ويحسب له الربح وما لم تكن له عين ~~قائمة إلا أن يختص بالمتاع، ولا يتولاه التاجر بنفسه فإنه يحسب ولا يحسب له ~~ربح إن كان يتولاه التاجر بنفسه أو لا يختص بالمتاع فإنه لا يحسب له رأسا، ~~ولا يحسب له ربح إلا أن يشترط البائع أن يربحه على ذلك كله بعد أن يسميه ~~ويبينه فيجوز ذلك. # وأما إن قال: قامت علي هذه السلعة بكذا وكذا وأبيعكها بربح للعشرة أحد ~~عشر وما أشبه ذلك ولم يبين هذه الأشياء، فالعقد على هذا فاسد لأن المشتري ~~لا يدري كم رأس المال الذي يجب له الربح وكم أضيف إليه مما يحسب ولا يحسبه ~~له ربح ومما لا يحسب رأسا ولا يحسب له ربح، وهذا جهل بين في الثمن وهذا هو ~~الصواب خلافا لما في كتاب ابن المواز # وأما الوجه الثاني من وجوه المرابحة وهو أن يبيع بربح مسمى على جملة ~~الثمن، فإن سمى أيضا ما اشتراها به وما أنفق عليها فيما له عين قائمة وفيما ~~ليس له عين قائمة مما يحسب أو لا يحسب، جاز البيع وطرح عن المبتاع ما لا ~~يحسب رأسا كنفقته وكراء بيته وما ms1372 أشبه ذلك إلا لمن يشترط أن يحسب ذلك ~~فيجوز. وكذلك إذا قال قامت علي هذه السلعة بكذا وكذا على ما في كتاب ابن ~~المواز، وقد تقدم أنه جهل بالثمن والصواب خلافه. ويلزمه أيضا فيما له عين ~~قائمة كالصبغ والكمد والفتل أن يبين فيقول اشتريت بكذا وصبغت بكذا وكذا في ~~الوجهين جميعا باع بربح مسمى على جملة الثمن أن للعشرة أحد عشر، فإن لم ~~يفعل وقال شراء هذه السلعة بعشرة وقد كان اشتراها بخمسة فالمشتري بالخيار. ~~وذهب أبو إسحاق التونسي إلى أنه ليس عليه أن يبين ذلك كسلعتين باعهما ~~مرابحة صفقة واحدة وقد كان اشتراهما في صفقتين (وطرز وقصر وخياطة وكمد وفتل ~~وتطرية) تقدم نص ابن رشد أن الكمد والفتل كالصبغ. وعبارة ابن عرفة: ثمن ما ~~زيد في الثمن وله عين قائمة مثل الثمن فيها كالصبغ والخياطة والقصارة، وفي ~~الواضحة والطرز. المازري والتطرية. # (وأصل ما زاد في الثمن كحمولة) تقدم نص ابن رشد: ما كان في السلعة ~~المبيعة مما ليس له عين قائمة وكان مما يختص بالمتاع ومما يستنيب التاجر ~~عليه غالبا ولا يتولاه بنفسه كحمل المتاع ونفقة الرقيق، فإنه يحسب في أصل ~~الثمن ولا يحسب له ربح لأنه ليس له عين قائمة فيها يحسب كراء الحمولة ~~والنفقة على الرقيق والحيوان، ولا يحسب له ربح إلا أن يربحه عليه. # (وشد وطي اعتيد أجرتهما # PageV06P434 # وكراء بيت لسلعة وإلا لم يحسب كسمسار لم يعتد) تقدم نص ابن رشد أن الشد ~~والطي لا يحسب في رأس المال لأن المبتاع يقول جرت العادة أن تتولاه بنفسك ~~فلا يجب علي شيء. # قال ابن رشد: فعلى هذا إذا اشترى ما لا يشترى إلا بسمسار أو اكترى منزلا ~~لولا المتاع لم يحتج لذلك المنزل أن يحسب في أصل الثمن ولا يحسب له ربح. # انظره مبسوطا قبل هذا، وانظر قول ابن رشد في السمسار المحتاج إليه عادة ~~أن أجرته تحسب ولا يضرب له ربح، ونحوه لابن أبي زيد. والذي لابن محرز أنها ~~كالصبغ يحسب أجره ويحسب له ربح. # وقال ms1373 ابن عبد السلام: السمسار في هذا الموضع هو الذي يتولى الشراء ويسمى ~~الجلاس يأخذ عوضا من المشتري، وأما الذي يتولى البيع للبائع فإن أجرته على ~~البائع وهو من الثمن لا شك فيه اه. # وانظر اللازم المخزني ذكر الشيخ - رحمه الله - في ترجمة قال (إن بين ~~الجميع) تقدم نص ابن رشد أنه يشترط في كل وجه من وجهي المرابحة أن يبين هذه ~~الأشياء كلها. # وقال عياض: من وجوه المرابحة أن يبين جميع ما لزمها مما يحسب وما لا يحسب ~~مفصلا أو مجملا. ويشترط ضرب الربح على الجميع، فهذا صحيح لازم للمشتري فيما ~~يحسب وما لا يحسب لأن على هذا وقع الشراء وهو معنى قوله في الكتاب: " إلا ~~أن يربحه في ذلك فلا بأس به ". وذكر عياض وجها آخر قسيما لهذا وهو أن يبين ~~جميع ما لزم السلعة مما يحسب وما لا يحسب، ويفسر ما يحسب ويربح عليه وما لا ~~يربح عليه وما لا يحسب جملة، ثم يضرب الربح على ما يجب ضربه عليه خاصة، ~~فهذا صحيح جائز أيضا على ما عقداه. # (أو فسر المؤنة فقال: هي بمائة أصلها كذا وحملها كذا أو على المرابحة ~~وبين كربح للعشرة أحد عشر ولم يفصلا ما له الربح) انظر هذين الوجهين ومقتضى ~~ما يتقرر أنها وجه واحد. # قال عياض: من وجوه المرابحة أن يفسر المؤنة فيقول هي علي بمائة، رأس ~~مالها كذا، ولازمها في الحمل كذا، وفي الصبغ والقصارة كذا، وفي الشد والطي ~~كذا، وباعها على المرابحة للعشرة أحد عشرة ولم يفصلا ولا شرطا ما يوضع عليه ~~الربح مما لا يوضع ولا ما يحسب مما لا يحسب، فمذهبهم جواز هذا، وقصر الربح ~~على ما يجب وإسقاط ما لا يحسب في الثمن وفي هذا نظر، لأن البائع وإن علم ~~ذلك وبينه للمشتري فقد يجهلان الحكم وما يجب حسابه وما لا يجب، وما يجب له ~~الربح وما لا يجيب، فتقع الجهالة في الثمن، وأشار إلى هذا أبو إسحاق، ولعل ~~قولهم بالجواز لأنهما ظنا أن هذا الحكم ولم ms1374 يقصدا فسادا (وزيد عشر الأصل) ~~وأما قوله: بربح العشرة اثني عشر فيزاد خمس الأصل (والوضيعة كذلك) من ~~المدونة قال ابن القاسم: وتجوز المرابحة للعشرة أحد عشر. ابن يونس: تفسير ~~ذلك كأنه قال: تربح لكل عشرة دراهم من الثمن درهما قال: # PageV06P435 # ويجوز البيع بوضيعة للعشرة أحد عشر ويقسم الثمن على أحد عشر جزءا فيحط ~~عنه جزءا منها وكأنه قال: ما ابتعته بأحد عشر تأخذه بعشره. وأصل معرفة هذا ~~أن تنظر الزائد على العشرة من قيمة الوضيعة فتنسبه من الوضيعة، فمثل ذلك ~~الجزء تحط من الثمن ففي هذا المثال زادت الأحد عشر على العشرة واحدا فتنسبه ~~من الأحد عشر فتحط من الثمن جزءا من أحد عشر. # (لا أبهم كقامت بكذا أو قامت بشدها وطيها بكذا أو لم يفصل) عياض: من أوجه ~~المرابحة أن يبهم فيه النفقة بعد تسميتها فيقول: قامت علي بشدها وطيها ~~وحملها وصبغها ويفسرها فيقول منها عشرة في مؤنة ولا يفسر المؤنة فهذه أيضا ~~فاسدة. # قال أبو إسحاق وغيره: ويفسخ. وفي الموازية: جواز مثل هذا اه. انظر كلام ~~ابن رشد قبل قوله: وطرز # (وهل هو كذب أو غش؟ تأويلان) عياض: ثم اختلفوا إذا باع ولم يبين ما يحسب ~~له فيه ربح وفات المبيع، هل المسألة من باب الغش؟ لأن هذا لم يكذب فيما ذكر ~~من ثمنه ولكنه أبهم فيسقط عنه ما يجب إسقاطه ورأس المال ما بقي فاتت أو لم ~~تفت، ولا ينظر إلى القيمة كما لم يذكرها في الكتاب وهو تأويل أبي عمران على ~~الكتاب وإليه نحا التونسي والباجي وأنكره ابن لبابة وقال: بل هي من باب ~~الكذب لزيادته في الثمن ما لا يحسب فيه، وحمله الربح على ما لا يجب حمله ~~عليه فيقال للبائع تسقط ما يجب إسقاطه من نفقة وربح، فإن أسقطه لزم المشتري ~~وربحه، وإن أبى فسخ إلا أن يحب المشتري التماسك، فإن فاتت فهي كالكذب إن لم ~~يضع البائع ما ذكرناه لزمت المبتاع بالقيمة ما لم تكن أكثر من جميع الثمن ~~كله بغير طرح شيء ms1375 فلا يزاد ويكون أقل من الثمن الصحيح بعد طرح كل ما يجب ~~طرحه فلا ينقض، وهو قول سحنون وابن عبدوس وبه فسر بعضهم مذهب الكتاب، وإلى ~~هذا مال أبو عمران وعبد الحق وابن لبابة. # (ووجب تبيين # PageV06P436 # ما يكره) . ابن يونس: «نهى - عليه الصلاة والسلام - عن الغش والخلابة في ~~البيع» ، فمن ذلك ما يجري في بيع المرابحة مما يكتمه البائع من أمر سلعته ~~مما لو ذكره كان أوكس للثمن وأكره للمبتاع (كما نقده وعقده مطلقا) انظر ~~قوله: " مطلقا " هو على غير قول مالك. ابن بشير: إن اشترى بدنانير فنقد ~~دراهم أو العكس فلا بيع على ما عقد بلا خلاف. اللخمي: حتى يبين. واختلف هل ~~يبيع على ما نقد؟ فأجازه مالك ومنعه ابن حبيب. وعبارة ابن يونس: قال مالك: ~~إذا نقد دراهم عن دنانير فليبع على ما نقد. # وقاله ابن المواز وإن لم يسم ما وقع به البيع إذا لم يحاب به في الصرف. # وقال مالك: مثله إذا نقده طعاما يكال أو يوزن. والذي عليه أصحابه أن ذلك ~~كالسلع. ابن بشير: ولو عقد بدراهم ثم نقد عرضا لم يبع على ما نقد حتى يبين، ~~واختلف هل يبيع على ما عقد؟ منعه في المدونة، وأجازه في كتاب محمد: وإن نقد ~~طعاما فليبع على ما عقد كالدنانير والدراهم. # وقال محمد: الطعام في هذا كالسلع وإن اشترى بعرض فنقد عينا أو عرضا أو ~~شيئا مما يكال أو يوزن فظاهر قوله في # PageV06P437 # المدونة أن لا يبيع على أحدهما حتى يبين، والصواب في جميع هذه الأسئلة ~~إذا كان المشتري مستفتيا أن يوكل إلى أمانته، فما علم أن البائع أخذ ذلك عن ~~الثمن رغبة فيه وقد مكنه من الثمن الذي باع به كان له أن يبيع على ما عقد ~~ولا يبين، وإن لم يفعل ذلك لرغبة من البائع وإنما كان قصدا من المشتري إلى ~~الهضيمة لم يبع حتى يبين. # (والأجل) من المدونة قال مالك: من اشترى سلعة بثمن إلى أجل فليبين ذلك في ~~المرابحة. فإن باعها بالنقد ولم ms1376 يبين فالبيع مردود. # قال في كتاب محمد: وليس للمشتري حبسها إن لم تفت. ابن يونس: وهذا ظاهر ~~المدونة. # وقال أبو محمد عن ابن حبيب: إنما يرد إن شاء ذلك المبتاع. راجع ابن يونس. # (وإن بيع على النقد) من المدونة قال ابن القاسم: من ابتاع سلعة بدراهم ~~نقدا ثم أخر بالثمن فلا يبيع مرابحة حتى يبين ذلك كمن نقد غير ما عقد به ~~البيع. # (وطول زمانه) من المدونة قال مالك: من اشترى سلعة عرضا أو حيوانا فحالت ~~أسواقها عنده فلا يبيعها مرابحة حتى يبين وإن كانت الأسواق قد زادت، لأن ~~الناس في الطري أرغب من الذي تقادم في أيديهم. # وقال مالك: إذا تقادم مكث السلعة فلا يبيعها مرابحة حتى يبين في أي زمان ~~اشتراها. # (وتجاوز الزائف وهبة إن اعتيدت) من المدونة قال ابن القاسم: لو ابتاع # PageV06P438 # بنقد فنقد وحط عنه ما يشبه حطيطة البيع أو تجاوز عنه درهما زائفا فلا ~~يبيع مرابحة حتى يبين، وإن أشركت رجلا في سلعة أو وليتها له ثم حطك بائعك ~~من الثمن ما يشبه استصلاح البيع لزمك أن تضع عمن أشركته نصف ما حط عنك ولا ~~يلزمك ذلك فيمن وليته. ابن القاسم: ولو حطك بائعك جميع الثمن أو نصفه مما ~~يعلم أنه لغير البيع لم يلزمك أن تحط شيئا، لا في بيع ولا شرك، لا تولية ~~ولا خيار لهم. # (وأنها ليست بلدية أو من التركة) قد تقدم أنه يجب تبيين ما يكره. يبقى ~~النص على هذين الفرعين إنما ورد النص عليهما في التدليس بالعيوب فكان ~~اللائق أن يذكرهما هناك. # قال أصبغ: من اشترى عبدا على أنه أعجمي فوجده فصيحا، أو على أنه مجلوب ~~فوجده مولدا، فله الرد زيادة كانت أو وضيعة لأن الناس في المجلوب أرغب. وقد ~~قال ابن القاسم في الرقيق يجلب من طرابلس فيدخل المصري رأسا بينهما فباع ~~على ذلك قال: أرى للمبتاع رده، وكذلك الدواب والحمير. وكذلك قال مالك فيمن ~~خلط سلعة بتركة ميت فلم يبين أن للمبتاع الرد اه. وانظر قول بهرام ms1377 إذا كانت ~~السلعة من التركة وأراد بيعها مرابحة فلا بد من بيان كونها من سلع الميراث ~~لأن الناس كثيرا ما يمتنعون من الشراء في مثل ذلك اه. ولم يعز هذا لأحد وقد ~~نص الأئمة أن ناقل الفرع الغريب يجب عليه عزوه. وانظر على تفسير بهرام يكون ~~قول خليل: " أو من تركة " معطوفا على خبر " إن " لا على خبر " ليس ". # (وولادتها وإن باع ولدها معها) من المدونة قال ابن القاسم: وإن توالدت ~~الغنم لم يبع مرابحة حتى يبين، إن ولدت الأمة عنده لم يبع الأم مرابحة ~~ويحبس الولد إلا # PageV06P439 # أن يبين ويكون الولد في حد التفرقة (وجدت ثمرة أبرت) ابن بشير: اختلف ~~المذهب إذا اشترى شجرا وفيها ثمر فاستحقت وقد جد الثمرة، هل تكون الثمرة ~~غلة؟ ولم يختلفوا في وجوب البيان في المرابحة لضيق باب المرابحة (وصوف تم) ~~لعل الناسخ أسقط " أم لا ". ونص المدونة من ابتاع حوانيت أو دورا أو حوائط ~~أو رقيقا أو حيوانا أو غنما فاغتلها أو حلب الغنم فليس عليه أن يبين ذلك في ~~المرابحة لأن الغلة بالضمان إلا أن يطول الزمان أو تحول الأسواق فليبين ~~ذلك، وأما إن جز صوف الغنم فليبينه كان عليها يوم الشراء أم لا، لأنه إن ~~كان يومئذ تاما فقد صار له حصة من الثمن فهذا نقصان من الغنم، وإن لم يكن ~~تاما فلم ينبت إلا بعد مدة تتغير فيها الأسواق. # (وإقالة مشتريه) من المدونة: من ابتاع سلعة بعشرين دينارا ثم باعها ~~بثلاثين ثم أقال منها لم يبع مرابحة إلا على عشرين لأن البيع لم يتم بينهما ~~حين استقاله. ابن يونس عن بعضهم: إنما لم يجعل الإقالة هاهنا بيعا حادثا ~~لأنه إقالة بحضرة البيع، ولو تناقدا وافترقا وتباعد ذلك ثم بعد ذلك تقايلا ~~فهذا بيع مبتدأ وإن سموه إقالة، وله أن يبيع على الثمن الآخر. # (إلا بزيادة أو نقص) من المدونة: من باع سلعة مرابحة ثم ابتاعها بأقل مما ~~باعها به أو أكثر فليبع مرابحة على الثمن الآخر لأن هذا ملك حادث. ms1378 ابن ~~محرز: ظاهره ولو كان ذلك ممن ابتاعها وحملها فضلا على أنه في شرائها من ~~غير. (والركوب واللبس) من المدونة: من ابتاع ثوبا فلبسه أو دابة فركبها في ~~سفر فليس ذلك في المرابحة (والتوظيف) سئل مالك عن الرجل يبتاع الثوبين ~~جميعا بثمن في صفقة واحدة، أيجوز له أن يبيع أحدهما مرابحة؟ قال: نعم إذا ~~بين ذلك للمبتاع. ابن رشد: هذا بين على ما قال فإن لم يبين فيكون # PageV06P440 # الحكم فيه حكم الغش والخديعة على مذهب ابن القاسم. # قال في سماع عيسى: فإن كان ما ابتعت مما يكال أو يوزن من الطعام أو غيره ~~كيلا أو وزنا فبعت بعضه فلا بأس أن يبيع ما بقي أو بعض ما بقي مرابحة ولا ~~تبين أنك بعت منه شيئا وليس عليك أن تبين. ابن رشد: هذا مثل ما في المدونة. ~~المازري: قول المدونة بناء على أن القسم في المكيل والموزون تمييز حق وأنه ~~لا يزاد فيه لأجل الجملة. # (ولو متفقا إلا من سلم) من المدونة قال ابن القاسم: وإن ابتعت ثوبين ~~بأعيانهما صفقة واحدة بعشرين درهما فلا تبع أحدهما مرابحة وتوليه بحصته من ~~الثمن إلا أن تبين، ولو كان الثوب من سلم جاز ذلك قبل قبضهما أو بعد إذا ~~اتفقت الصفة ولم يتجاوز عنه فيهما إذ لو استحق أحدهما بعد أن قبضه رجع ~~بمثله، والمعيب إنما يرجع بحصته من الثمن. # قال ابن القاسم: وإن بعت جزءا شائعا مرابحة من عروض ابتعتها معينة جاز ~~كنصف الجميع أو ثلثه (لا غلة ربع) تقدم نص المدونة إن اغتل الحوانيت والدور ~~والحوائط والرقيق والحيوان والغنم فلا يلزمه أن يبين لأن الغلة بالضمان إلا ~~أن يطول (كتكميل شرائه) ابن يونس: قال ابن حبيب: لمن أخذ سلعة في المقاواة ~~بينه وبين شريكه بيعها مرابحة بتلك المقاواة وإن لم يبين إذا صح ذلك. # قال ابن أبي زيد: يريد ويحمل على الثمن نصف الزيادة فقط وهو ما أخذ ~~الشريك اه. نقل ابن يونس ولم ينقل قول القابسي. # (لا إن ورث بعضه وهل ms1379 إن تقدم الإرث أو مطلقا؟ تأويلان) من المدونة قال ~~ابن القاسم: إن ورث نصف # PageV06P441 # سلعة ثم ابتاع نصفها فلا يبع نصفها مرابحة حتى يبين لأنه إذا لم يبين دخل ~~في ذلك ما ابتاع وما ورث، وإذا بين فإنما يقع البيع على ما ابتاع. # قال ابن عبد الرحمن: وكذا إذا اشترى نصف السلعة ثم ورث نصفها الحكم واحد ~~لقوله فيها دخل في ذلك ما ابتاع وما ورث. # وقال القابسي: إنما عليه أن يبين إذا ورث النصف ثم ابتاع النصف لأنه يزيد ~~في الثمن لتصير له جملة السلعة وذلك إذا سبق الشراء ثم ورث. # قال عبد الحق: يلزم على قول القابسي إذا اشترى النصف الباقي أن عليه أن ~~يبين لأنه زاد في النصف الأخير. ابن عرفة: قد يفرق القابسي بأن الزيادة ~~لتكميل ما ورث أكثر قصد إليها من القصد ليكمل ما اشترى. # (وإذا غلط بنقص وصدق أو أثبت رد أو دفع ما تبين ربحه) من المدونة قال ~~مالك: من باع سلعة مرابحة وقال قامت علي بمائة فأربح العشرة ثم أثبت ببينة ~~أنها قامت عليه بعشرين ومائة أو يأتي من رقم الثوب ما يستدل به على الغلط ~~فيحلف البائع ويصدق، فإن لم تفت خير المشتري بين ردها أو يضرب له الربح على ~~عشرين ومائة (فإن فاتت خير مشتريه بين الصحيح وربحه وقيمته يوم بيعه ما لم ~~تنقص عن الغلط وربحه) من المدونة قال مالك: إن فاتت بنماء أو نقص فالمشتري ~~مخير إن شاء لزمه قيمتها يوم التبايع إلا أن تكون القيمة أقل من عشرة ومائة ~~فلا ينقص منه أو تكون أكثر من عشرين ومائة وربحها فلا يزاد عليه. ابن يونس: ~~جعل القيمة يوم البيع لأنه ليس شبه البيع الفاسد وإنما هو غلط في ثمن ~~السلعة. # (وإن كذب لزم المشتري إن حطه وربحه) من المدونة قال مالك: من باع سلعة ~~مرابحة فزاد في الثمن قال ابن حبيب عن مالك: زاد ذلك بغلط أو تعمد فيه. # قال: وفي المدونة: فإن لم تفت خير المبتاع بين ms1380 أخذها بجميع الثمن أو ~~ردها. # قال ابن القاسم: إلا أن يحط البائع الكذب وربحه فتلزم المبتاع قال: # PageV06P442 # وإن فات، ويفيتها ما يفيت البيع الفاسد فعلى المبتاع قيمتها يوم قبضها ~~إلا أن يكون ذلك أكثر من الثمن بالكذب وربحه فلا يزاد عليه أو يكون أقل من ~~الثمن الصحيح وبما قابله من الربح فلا ينقص منه. وانظر من هذا المعنى في ~~رسم صلى من جامع البيوع في الذي قال لك زيادة دينار على ما أعطيت فقال: ~~أعطيت مائة دينار فأعطاه المائة ودينارا ثم سأل الذي قال عنه فقال: ما ~~أعطيته إلا تسعين فقال مالك: البيع لازم لو شاء استثبت لنفسه يصدقه أو ~~يكذبه إلا إن كان ثم شهود حضور يشهدون بخلاف ما قال # قال ابن رشد: فيثبت للمشتري الخيار، فإن فات المبيع فيكون فيه الأكثر على ~~حكم الكذب في بيع المرابحة. # (بخلاف الغش وإن فاتت ففي الغش أقل الثمن والقيمة) قال ابن رشد: من باع ~~مرابحة وغش المبتاع فإن كتمه من أمر سلعته ما يكرهه ولم يزد عليه في الثمن ~~فحكمه أن يكون المبتاع في قيام السلعة بالخيار بين أن يمسك بجميع الثمن أو ~~يرد، وليس للبائع أن يحط عنه بعض الثمن ويلزمها إياه، وإن كانت فاتت كان ~~فيها الأقل من القيمة أو الثمن. (وفي الكذب خير بين الصحيح وربحه أو قيمتها ~~ما لم تزد على الكذب وربحه) انظره قبل قوله: " بخلاف الغش ". # (ومدلس المرابحة كغيرها) ابن رشد: من دلس بعيب في بيع المرابحة فحكمه حكم ~~من باع غير مرابحة في قيام السلعة وفواتها إن كانت قائمة خير بين أن يرد ~~ويرجع بجميع الثمن أو يمسك ولا شيء له، وإن كانت قد فاتت بعيب مفسد كان ~~مخيرا بين أن يرد ويرد ما نقصه العيب الحادث عنده وبين أن يمسك ويرجع بقيمة ~~العيب وما ينوبه من الربح. # فصل (تناول البناء والشجر الأرض وتناولتهما لا الزرع والبذر) صوابه ~~وتناولتهما والبذر لا الزرع. # قال ابن شاس: الأرض يندرج تحتها البناء كما تندرج هي أيضا تحت ms1381 البناء. ~~ومن المدونة: من ارتهن # PageV06P443 # أرضا ذات نخل لم يسمها أو رهن النخل ولم يذكر الأرض فذلك موجب لكون الأرض ~~والنخل رهنا، وكذلك في الوصية والبيع انتهى. وانظر إذا كان بالشجر ثمر قد ~~طاب هل بالوجه الذي تدخل الشجرة في البيع يدخل ثمرها؟ انظر أول البيوع من ~~نوازل ابن سهل. المتيطي: وإن كان في هذه الأرض بذر مستكن لم يبرز منها أو ~~في الشجر ثمر لم يؤبر فإنه كله تبع للمبيع في البيع لا يجوز للبائع ~~استثناؤه كما لا يجوز استثناء الجنين في بطن أمه. وانظر بصل الزعفران، نص ~~المشاور أنها من البذر المستكن فإن نور فالنور للبائع والبصل للمشتري لأنه ~~كالأصول وانظر أيضا ورق التين لمن اشترى التين عصيرا هي للبائع إلا ما يصلح ~~به السلال من الورق، وقد تقدم عند قوله: " وملك غيره على رضاه فقط ". ابن ~~فتحون: فانظره مع هذا. وأما الزرع الظاهر فقال المتيطي: إن كان في الأرض ~~زرع ظاهر حين البيع أو كان في الشجر ثمر مأبور فإن ذلك كله للبائع بمطلق ~~البيع لا يكون للمبتاع إلا بالشرط. وانظر إذا اشترى حائطا ولم يذكر شربه ~~قال ابن رشد: إن كان المشتري لا يقدر على سقي الحائط من غير ساقية البائع ~~بوجه من الوجوه ولا يستغني عن السقي فإن الشرب يكون للمشتري قولا واحدا. ~~انظر ثاني مسألة من سماع أشهب من جامع البيوع، وانظر حكم الطريق كذلك إذا ~~لم يشترطه وهل كذلك الهبة؟ وانظر قد نصوا على جواز هبة ثمر الحائط قبل ~~الإبار، واختلفوا هل للواهب بيع الأصل حينئذ؟ انظر ابن عرفة في المساقاة، ~~وانظر هناك بيع الحائط المساقي بعد الإبار، وانظر أول البيوع من طرر ابن ~~عات لمن يكون القليب إذا كانت الأرض المبيعة مقلوبة أو فيها بصل زعفران أو ~~كان بالدار زبل ونحوه. # (ومدفونا) المتيطي: لو كان بالدار المبيعة صخر أو رخام أو عمد وشبه ذلك ~~لم يعلم به المتبايعان ثم علماه، فمعلوم مذهب ابن القاسم أنه للبائع إن ~~ادعاه وأشبه أنه لو بميراث ms1382 أو غيره (كلو جهل) انظر ثالث فصل من أول البيوع ~~من ابن سلمون. انظر هذا مع قول المتيطي إن لم يدعه البائع أو لم يشبه أنه ~~له فإنه لا يكون للبائع ولا للمشتري وإنما هو لقطة. وانظر من اشترى حوتا ~~فوجد في جوفه جوهرة إن كانت غير معلومة فهي # PageV06P444 # للصائد لا للمبتاع، وإن كانت معلومة فهي لقطة. # (ولا الشجر المؤبر) في الموطأ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من ~~باع نخلا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترطه المبتاع» . عياض: التأبير ~~تعليق طلع الذكر على الأنثى لئلا تسقط ثمرتها وهو اللقاح. الباجي: والتأبير ~~في التين وما لا زهو له أن تبرز جميع الثمرة عن موضعها وتتميز عن أصلها، ~~فذلك بمنزلة التأبير لأنه حينئذ تبين حاله وقلته وكثرته. وأما الزرع فإباره ~~أن يفرك في رواية ابن القاسم، وروى أشهب أن إباره ظهوره في الأرض. # ابن رشد: روى ابن القاسم وقال: إبار الزرع نباته. المتيطي: وهذا هو ~~المشهور. (أو أكثره) . الباجي: إن أبر بعض الشجر دون بعض، فإن كان أحد ~~الأمرين أكثر فقال مالك: القليل تبع للكثير. # وقال أيضا: هو بمنزلة المتساوي. # وقال الجلاب: من اشترى أرضا فيها شجر مثمر فما كان من غيرها عقدا فهو ~~للبائع وما كان وردا فهو للمبتاع. # ابن رشد: تحصيل القول في ذلك أن الأقل تبع للأكثر (إلا بشرط) . الباجي: ~~لا خلاف إذا اشترط المبتاع الثمرة المأبورة أنها له بالشرط إن ابتاعها بغير ~~الطعام والشراب، وإن ابتاعها بطعام أو شراب فمشهور المذهب أنه لا يجوز أبرت ~~أو لم تؤبر إلا أن يجدها قبل أن يفترقا. # وقال ابن رشد: مذهب المدونة أن الأرض لا تباع بطعام إذا كان فيها زرع ~~صغير. # ووجه القياس قول سحنون وابن الماجشون إن ذلك جائز. انظر من باب أولى إذا ~~كان بها زرع مستكن لم يبرز وهو نص ابن القاسم أنه يجوز شراء الأرض المبذورة ~~قبل أن يبرز من الأرض بحنطة ولم يعتد بما فيها. # وقال ابن رشد: خالف هنا ابن القاسم ms1383 قوله في منع بيع النخل بطعام إذا كان ~~بها ثمر وإن لم يؤبر إذ لا فرق بين الثمر الذي لم يؤبر والزرع الذي لم ~~ينبت. انظر السلم الثالث من التونسي، وذكر هنا أن بيع الخلايا والشاة ~~اللبون بالطعام نقدا جائز، وأما إلى أجل فبينهما فرق. انظره فيه، انظر نقل ~~هذا عند قوله: " وكمزابنة ". وإن اشترط بعض المأبور فقال مالك: لا يجوز ذلك ~~في الثمرة ولا في مال العبد وحلية السيف، وأجاز ذلك أشهب، فإن كان الزرع قد ~~يبس واستحصد جاز ذلك باتفاق انتهى. وانظر إذا باع الفدان ربه بعد أن زرعه ~~الشريك ولم يؤبر الزرع، وأما إذا أبر فللمشتري استثناء حصة البائع ~~(كالمنعقد) ابن شاس: في معنى المأبورة كل ثمرة انعقدت وظهرت للناظرين وقد ~~تقدم نص الجلاب ما كان عقدا. ونص الباجي: التأبير في التين أن يبرز ويتميز. ~~انظر الفرق التاسع والتسعين ومائة فرق بين الزرع الظاهر والزرع الكامن ~~يندرج الواحد في # PageV06P445 # الأرض ولا يندرج الآخر كالكنز والمعدن يندرج الواحد ولا يندرج الآخر، ~~وكذلك الحجر المدفون دون الحجر المخلوق فيها، وهذا كله مبني على العوائد ~~إلا مسألة الإبار فمدركها النص وما عداها مدركه العرف والعادة، فإذا تغيرت ~~العادة أو بطلت بطلت هذه الفتاوى وحرمت الفتيا بها انتهى. انظر هذا المعنى ~~بالنسبة لقرى الجبل تجد بها زيتونة لإنسان وزيتونة لآخر ولا شجرة لرب ~~الأرض، أو يكون بها بعض شجر، فإذا باع الفدان صعب أن يقال للمشتري فتش ~~الأشجار فما هو للغير فهو له وما لا فهو لك، والبين في هذا النظر إلى ~~العرف. # (ومال العبد) في الموطأ عن ابن عمر: من باع عبدا وله مال فماله للبائع ~~إلا أن يشترطه المبتاع. أبو عمر: روي أيضا مرفوعا. الباجي: لا خلاف في جواز ~~اشتراط مال العبد في نفس العقد، فإن لم يشترطه في نفس العقد ثم أراد ~~المشتري أن يزيد البائع شيئا يلحق المال بالبيع فاختلف فيه قول مالك وأخذ ~~ابن القاسم بالجواز. # (وخلفة القصيل) من المدونة: يجوز لمن اشترى أول جذة من ms1384 القصيل اشتراء ~~خلفته بعد ذلك ولا يجوز ذلك لغيره. ابن يونس: قال بعض أصحابنا: إنما يجوز ~~شراء الخلفة بعد الرأس إذا كان مشتري الرأس لم يجذه حتى اشترى الخلفة، وأما ~~إن جذ الرأس ثم أراد شراء الخلفة فهو وغيره سواء لا يجوز له ذلك لأنه غرر ~~منفرد، والأول قد أضافه إلى أصل فاستخف لأنه في حيز النبع. وانظر خلفة ~~القصيل إذا لم تشترط كالزرع الذي أفسدته البهائم وأخلف بعد الغرم. انظر فصل ~~الضرر من المتيطي، وانظر أيضا إذا تحبب القصيل مرتضى ابن يونس: أنه لا يفسخ ~~إن أخره لاستغلاء قال: كتأخير الحوز لخصام. ويرشح هذا ما في سماع عيسى إذا ~~اشترى طعاما لأجل فاستغلاه فتغيب حتى حل الأجل أنه لا يفسخ لأن هذا كان ~~بغير شرط. # قال ابن رشد: وهذا بخلاف الصرف من سماع عيسى من السلم (وإن أبر النصف ~~فلكل حكمه) ابن زرقون: لم يحسن الباجي تحصيل هذه المسألة، وتحصيلها أنه إذا ~~كان ما أبر مساويا لما لم يؤبر أن ينظر فإن كان ذلك متميزا ما أبر في نخلات ~~بأعيانها وما لم يؤبر في نخلات بأعيانها فلا يختلف هنا أن ما أبر للبائع ~~وما لم يؤبر للمبتاع. وأما إن كان ما أبر شائعا في كل نخلة وما لم يؤبر ~~كذلك شائعا فاختلف فيه على أربعة أقوال. فعن ابن القاسم يخير البائع إما ~~سلم جميع الثمن وإلا فسخ البيع. # وعنه أيضا أن البيع مفسوخ. وروى ابن حبيب أن ذلك كله للبائع. وقال ابن ~~دينار: ذلك كله للمبتاع. # (ولكليهما السقي ما لم يضر بالآخر) المتيطي: إذا ثبت أن الثمرة للبائع ~~فليس للمبتاع إجباره على جده قبل أوان الجداد. وروى محمد: وسقي الأصول مدة ~~ذلك على البائع. # وقال المغيرة: على المبتاع. ابن رشد: القياس أنه عليهما لأنه منفعة لهما. ~~ابن الحاجب: ولكليهما السقي ما لم يضر بالآخر. ابن عبد السلام: يعني لكل ~~واحد من صاحبي المأبور والمنعقد إذا بقيا على ملك البائعين السقي ما لم يضر ~~ذلك بالمشتري (والدار الثابت كباب ورف) ms1385 # PageV06P446 # ابن شاس: لا يندرج تحت الدار المنقولات وتندرج الثوابت كالأبواب والرفوف ~~والسلاليم المثبتة بالمسامير. ابن عرفة: كل ما في الدار المبيعة حين البيع ~~مما ينقل من دلو وبكرة وباب وحجر وتراب كان معدا لإصلاح الدار أو مما انهدم ~~منها فهو لبائعها لا لمبتاعها إلا بشرط، وكذا قال ابن فتوح وغيره. ابن ~~عرفة: ونحوه: قولها ما كان ملقى في الأرض من حجر أو باب أو خشبة أو سارية ~~فالقول قول المكتري فيه. وسئل ابن القاسم عن دار بيعت وفيها نقض لرجل هو ~~فيها بكراء أو أبواب في بيوت الدار فقال المشتري وجب لي كل ما في الدار ~~فقال ابن القاسم: أرى الأبواب والنقض للمكتري. ابن رشد: إن كانت له بينة ~~ولو ادعى النقض المبني في الدار والأبواب المركبة فيها ولم تكن له بينة ~~عليها لم يكن له شيء منها، ولو كان النقض مطروحا بالأرض والأبواب غير مركبة ~~لما دخلت في البيع ولكانت للمكتري، بيعت الدار أو لم تبع، مع يمينه إن ~~ادعاها صاحب الدار. # (ورحا مبنية بفوقانيتها وسلم سمر وفي غيره قولان) سئل ابن عتاب عمن باع ~~دارا فيها مطاحن لم تذكر في البيع وقال: إن كانت مبنية فهي للمبتاع وكذلك ~~الدرج المبني، وإن كانت غير مبنية فهي للبائع وكذلك السلم الذي ينقل من ~~مكان إلى مكان. وقال ابن العطار: الحجر الأعلى للبائع والأسفل للمبتاع لأنه ~~مبني فهو كسائر الدار. وقال في السلم: إنه للمبتاع بخلاف ما قال ابن عتاب. # قال ابن زرب: وهذا مذهبي أن السلم داخل في البيع. # قال ابن سهل: يؤيد ما قال ابن العطار وابن زرب ما في سماع عيسى. ابن عرفة ~~عن ابن عتاب: السلم المبني للمبتاع والمنقول للبائع. ابن رشد: قول ابن ~~العطار إن السلم للمبتاع غير صحيح، وقوله في المطاحن قياس على ما قاله بعض ~~الشيوخ من أن معنى قوله في المدونة لا شفعة في الرحا إنما يريد الحجر ~~الفوقي لا الحجر السفلي. ابن رشد والصواب في المطاحن أنها للبائع ولا عبرة ~~بكونها مبنية ms1386 في الدار إذ ليست من شراء الدار # PageV06P447 # ولا من أنقاضه وإنما هي عروض للبائع من رسم موصى من كتاب الدور. # (وتناول العبد ثياب مهنته) سمع ابن القاسم: إن بيعت الجارية وعليها حلي ~~وثياب لم يشترطها بائع ولا مبتاع فهي للبائع إلا ما لا تتزين به فهو لها. ~~ابن رشد: إذا كان الحلي والثياب للبائع لزمه أن يكسوها كسوة مثلها البذلة ~~وقيل: لا يجب ذلك عليه (وهل يوفى بشرط عدمها وهو الأظهر أو لا كمشترط زكاة ~~ما لم # PageV06P448 # يطب وأن لا عهدة ولا مواضعة ولا جائحة أو إن لم يأت بالثمن لكذا فلا بيع) ~~من المدونة قال مالك: إن اشترط بيع الجارية عريانة أو شرط في العبد ذلك ~~فالبيع جائز والشرط باطل ويقضى عليه بما يواريها من الثياب. # المتيطي: هذه المسألة من الست مسائل التي ذكر مالك في المدونة أن البيع ~~جائز والشرط باطل. وهي هذه ومسألة من باع على أن لا زكاة عليه، ومن باع على ~~أن لا عهدة عليه، ومن باع على أن لا مواضعة عليه، ومن باع على أن لا جائحة ~~عليه، ومن باع على أن المبتاع إن لم يأت بالثمن إلى أجل كذا وإلا فلا بيع ~~له. # قال في المدونة: فإن نزل هذا جاز البيع وبطل الشرط قال: وأما بائع السلعة ~~على أنه متى رد الثمن فهي له ففاسد لا يجوز. # انظر آخر ترجمة من البيوع الفاسدة. وقال مالك. لا بأس أن يشترط أن لا ~~يبيع ولا يهب حتى يقبض الثمن. ابن يونس: وهذا مثل الأجل القصير اليوم ~~واليومين وإلا فلا يجوز، لأنها لو كانت أمة لم يطأها. # وفي كتاب ابن زياد: إذا اشترى عبدا على أن لا يبيع ولا يهب حتى يدفع ~~الثمن للبائع فالبيع جائز، وهو بمنزلة رهن إذا كان الثمن إلى أجل مسمى اه. # من ابن يونس. وقال ابن رشد: لو شرط البائع أخذ الجارية عريانة فسمع أشهب ~~يبطل شرطه وعليه أن يعطيها ما يواريها، ولم يحك ابن فتوح عن المذهب غير ~~هذا. ابن ms1387 مغيث: وهو الذي جرت به الفتوى. # وقال عيسى: ورواه عن ابن القاسم أنه يلزمه شرطه. # قال ابن رشد: وهو القياس وبه الفتوى. ومن المدونة: من باع أرضه بزرعها ~~الأخضر وقد طاب فزكاته على البائع، وإن كان الزرع حين البيع أخضر فاشترطه ~~المبتاع فقال في المستخرجة. فإن اشترط زكاته على البائع لم يجزه. ابن يونس: ~~لأنه غرر ولا يعلم مقداره. القرافي: إنما هي على المبتاع لحدوث سبب الوجوب ~~عنده. # ابن عرفة: ولو شرط إسقاط العهدة حيث العادة بثبوتها ففي سقوطها ولزومها ~~ثالثها يفسد البيع. راجعه فيه. ابن عرفة: وفي صحة إسقاط المواضعة في العقد ~~وبطلانه ثالثها يبطلان مطلقا، ورابعها إن شرط نقد الثمن، وخامسها إن تمسك ~~بالشرط، # PageV06P450 # والقول الثاني هو مذهب المدونة. ابن رشد: إن باعها بشرط ترك المواضعة ~~فالبيع جائز والشرط باطل ويحكم بينهما بالمواضعة. وسمع ابن القاسم: شرط ~~إسقاط الجائحة لغو وهي لازمة. # ابن رشد: لأنه لو أسقطها بعد العقد لم يلزمه لأنه إسقاط حق قبل وجوبه ~~فكذا في العقد، ولا يؤثر فسادا لأنه لا حظ له من الثمن لأن الجائحة أمر ~~نادر. ابن رشد: ومن الشروط المقترنة بالبيع ما يجوز فيه البيع ويفسخ الشرط، ~~وذلك ما كان الشرط فيه غير صحيح إلا أنه خفيف فلم يقع عليه حصة من الثمن، ~~وذلك مثل أن يبيع السلعة ويشترط إن لم يأت بالثمن إلى ثلاثة أيام أو نحوها ~~فلا بيع بينهما (أو ما لا غرض فيه ولا مالية) تقدم عند قوله: " لا إن انتفى ~~" إن شرط ما لا غرض فيه ولا مالية يلغى (وصحح؟ تردد) تقدم أن المتيطي قال: ~~مذهب المدونة إن شرط أخذ العبد عريانا أن هذا الشرط باطل، وتقدم أن ابن ~~فتوح لم يحك غيره قال ابن مغيث: وبه الفتوى. # (وصح بيع ثمر ونحوه بدا صلاحه) في الموطأ نهى - عليه الصلاة والسلام - عن ~~بيع الثمار حتى يبدو صلاحها، نهى البائع والمشتري. # قال مالك: وبيع الثمار قبل بدو صلاحها من بيع الغرر (ولم يستثن) ابن ~~الحاجب: بيع الثمر بعد بدو ms1388 الصلاح يصح ما لم يستثن نحو البزر من الكتان. ~~الباجي: لا خلاف أنه لا يجوز أن يفرد الحنطة في سنبلها بالشراء دون السنبل، ~~وكذلك الجوز واللوز والباقلا لا يجوز أن يفرد بالبيع دون قشره على الجزاف ~~ما دام فيه، وأما شراء السنبل إذا يبس ولم ينفعه الماء فجائز، وكذلك الجوز ~~واللوز والباقلا. # وفي رسم الصبرة من سماع عيسى: لا يجوز شراء الفول والحمص أخضر على أن ~~يتركه البائع حتى ييبس. # قال ابن رشد: هذا مثل ما له في المدونة. وقد أجازوا شراء العنب والتين ~~إذا طاب على أن يتركه مشتريه حتى ييبس. وحكى الفضل أن هذا اختلاف من القول ~~يدخل في المسألتين وبالله التوفيق انتهى نص ابن رشد. (وقبله مع أصله) تقدم ~~نص الباجي لا خلاف أنه إذا اشترط المبتاع الثمرة المأبورة أنها له بالشرط ~~(أو ألحق به) الباجي: إن لم يشترطه في العقد ثم أراد # PageV06P451 # أن يلحقه بالعقد فروى ابن القاسم عن مالك أنه جائز في مال العبد وثمرة ~~النخل. # ابن زرقون: وسواء استلحق ذلك بحدثان العقد أو بعد مدة. انظر أول مسألة من ~~سماع عيسى من جامع البيوع (أو على قطعه) في المدونة وغيرها: جواز بيع الثمر ~~قبل بدو صلاحه على جده (إن نفع واضطر له ولم يتمالأ عليه) اللخمي: شرط ذلك ~~بلوغ الثمر أن ينتفع به واحتيج لبيعه ولم يتمالأ عليه أكثر أهل موضعه وإلا ~~لم يجز لأنه فساد. # ابن رشد: شراء الحصرم وسائر الثمار قبل أن يطيب على أن يقطع جائز إلا أنه ~~كره في الرواية ذلك فيما عدا الأمصار القليلة الثمار رفقا بأهل ذلك المكان ~~كالمنع من بيع الفتايا من البقر القوية الحرث للذبح نظرا للعامة وصلاحا ~~لهم، وكما كره أن يؤثر في التين أثر كالجرح ليسرع لها الترطيب قبل أوانه ~~نظرا للعامة إذ فيه فساد للثمرة من رسم شك من سماع ابن القاسم (لا على ~~التبقية) . ابن عرفة: بيع الثمر قبل بدو صلاحه على بقائه نصوص المذهب ~~فساده. # وقال اللخمي: هذا إن شرطا مصيبته ms1389 من المشتري أو من البائع والبيع بالنقد ~~لأنه تارة بيع وتارة سلف، وإن كانت المصيبة من البائع والبيع بغير نقد جاز. # وقد تقدم للسيوري نحو هذا، وكان سيدي ابن سراج - رحمه الله - يقول: ظاهر ~~كلام المازري أن قول السيوري هو الفقه. انظر إذا اشترى الثمرة قبل بدو ~~صلاحها على التبقية ثم اشترى الأصل أنه بخلاف ما إذا اشتراها على الجد ثم ~~اشترى الأصل أن له أن يبقيها. وانظر أيضا بين أن يشتري الأصل أو يرثه فرق، ~~وانظر أيضا بين أن يصير له بالإرث من البائع أو غيره فرق، وانظر أيضا إذا ~~اشترى الثمرة قبل الإبار على البقاء ثم اشترى الأصل فلم يفطن لذلك حتى أزهت ~~فإن البيع ماض وعليه قيمة الثمرة. وانظره أيضا إذا اشترى الثمرة قبل الإبار ~~على البقاء ثم اشترى الأصل بين أن يكون شراؤه الأصل قبل الإبار فتفسخ ~~الصفتان أو بعده فتفسخ الثمرة وحدها فرق. # انظر رسم الثمرة من سماع عيسى من جامع البيوع (والإطلاق) عبد الوهاب: بيع ~~الثمار قبل بدو الصلاح على ثلاثة أوجه: على الجداد وعلى التبقية أو مطلقا ~~لا شرط فيه، فأما على الجد فيجوز بإجماع، وأما على التبقية فلا يجوز ~~بإجماع، وأما مطلقا فلا يجوز عندنا. # (وبدوه في بعض حائط كاف في جنسه إن لم يبكر) من كتاب ابن المواز: إذا ~~أزهى في الحائط نخلة أو دالية بيع جميعه بذلك ما لم تكن باكورة. # قال مالك: وإذا عجل زهو الحائط جاز بيعه، وإذا أزهت الحوائط حوله ولم يزه ~~هو جاز بيعه. ابن القاسم: وأحب إلي حتى يزهي هو ابن حبيب: والأول القياس ~~لأنه لو # PageV06P452 # ملك ما حواليه جاز بيعها بإزهاء بعضها إلى أن يتفاحش تباعد بعضها من بعض. ~~انتهى نقل ابن يونس. ابن القاسم: يجوز أن يبيع الحائط فيه صنف واحد من ~~الثمر يبدو صلاحه، وإن لم يعم كل الحائط إن كان طيبه متتابعا. ابن رشد: ~~يريد بالصنف الواحد أنه نخل كله أو تين كله أو رمان كله ولو اختلفت أجناس ~~ذلك إذا ms1390 تتابع طيب جميعه قريبا بعضه من بعض. # قال ابن كنانة: وإن لم يقرب بعضه من بعض إن كان لا يفرغ آخر الأول حتى ~~يطيب أول الآخر ويقوم هذا من قول مالك في رسم ط ل ق. ابن رشد: وما استعجل ~~زهوه بسبب مرض في الثمرة وشبهه لم يبع به الحائط اتفاقا. # (لا بطن ثان بأول) سمع ابن القاسم: الشجرة تطعم بطنين في السنة بطنا بعد ~~بطن لا يباع البطن الثاني مع الأول بل كل بطن وحده. ابن رشد: ظاهر قوله: " ~~لا يجوز " وإن كان لا ينقطع الأول حتى يبدو طيب الثاني وهو خلاف ما تقدم من ~~قول مالك. وروى ابن نافع في جواز بيع البطن الثاني مع الأول إن كان لا ~~ينقطع الأول حتى يدركه الثاني. # ابن عرفة: يفرق بأن البطن الثاني غير موجود حين بيع الأول ولا مرئي بخلاف ~~الصنفين لأنهما مرئيان حين يبيع أولهما طيبا، ولم ينقل ابن يونس فيما يطعم ~~بطونا متوالية إلا جواز بيعه بطيب أول بطن منه، ولم ينقل سماع ابن القاسم، ~~ونقل إن قيل: إن الثمرة إنما تزيد حلاوة وهذا بطن بعد بطن قيل ذلك كاتصال ~~خروج لبن الظئر يخرج كل حين، وقد أجاز الله الإجارة على ذلك والإجارة بيع. ~~ابن يونس: وكبيع لبن غنم معينة جزافا شهرا، وأما بيع التين عندنا بصقلية ~~فلا يجوز بيع البطن الثاني منه بطيب الأول لانقطاعه منه وتباعد ما بينهما، ~~فهو بخلاف المتصل. # انظر قبل هذا عند قوله: " وخلفة القصيل ". ابن رشد: إن كان الحائط أصنافا ~~مثل عنب وتين ورمان فلا يباع ما لم يطب من صنف بما طاب من آخر اتفاقا ولو ~~قرب وتتابع إلا أن يكون ما لم يطب تبعا لما طاب على اختلاف نذكره. سمع ~~أشهب: لا خير في بيع شجر تين شتوي لم يطب الآن ولا إلى شهر مع أشجار تين ~~طابت الآن. ابن رشد: إذا كان الشتوي لا يطيب حتى ينقضي ثمر الذي ليس بشتوي، ~~فلا خلاف أنه لا يجوز بيع الشتوي بطيب ms1391 الذي ليس بشتوي إلا أن يكون للمشتري ~~في حيز البيع الثلث فأقل فقد قيل: إنه يجوز بيعه. في كتاب ابن المواز دليل ~~على هذا القول. # وقال التونسي: لا يجوز ذلك إذ لا ضرر على المبتاع في بقاء ما لم يطب ~~للبائع إذ لا بد من دخول الحائط لسقيه على كل حال، ولو كان المبتاع أراد أن ~~ينفرد بعياله في الحائط وشرط السقي على نفسه لجاز ذلك قياسا على الشجرة في ~~الدار، فسماع أشهب مخالف لما يدل عليه ما في كتاب ابن المواز. ويحتمل أن لا ~~يكون خلافا لما ذهب إليه التونسي انتهى. انظر ابن يونس في أول ترجمة من ~~الجوائح في الوجه الثاني فإنه أتى بقول التونسي فقها مسلما غير معزو. ~~المتيطي: سقي الثمرة المشتراة بعد بدو صلاحها على البائع رواه محمد. # قال سيدي ابن سراج - رحمه الله -: إلا أن يشترط ذلك على المشتري أو يكون ~~به عرف كما ببلدنا غرناطة في بيع العصير والمقاثئ. ومن # PageV06P453 # الاستغناء ما نصه: القضاء في قبالة الجنان والشجر وإذا كانت الشجر في ~~الجنان قليلة تكون أقل من قيمة ثلث القبالة جاز قبالتها واشتراط الشجر، ~~وإنما تقسم القيمة عليها بقبالة الأرض بلا شجر وعلى العامل الشجر وما يساوي ~~ذلك ومؤنته ثم يفض الجميع، فإذا وقع ثمر الشجر في الثلث جاز ذلك إن شاء ~~الله # حمديس: فإن استثنى المتقبل بعض الشجر إذا كانت تبعا لم يجز وإنما يستثني ~~الجميع أو يترك. # قال الجزيري: ويعقد في ذلك اكترى فلان من فلان جميع الجنة التي بغربي ~~مدينة كذا بقاعتها وبيت الجنان منها وبئر سقيها وصهريجها وسوادها كلها إذ ~~هو تبع لبياضها، وعلم أن ثمرة سواد الجنة تطيب كل عام قبل انقضائه قال: ~~وجرت عادة بعضهم بأن يفتتح العقد باسم القبالة فيقول تقبل فلان الأول أحسن. ~~. # (وهو الزهو) . الباجي: الإزهاء في ثمر النخل أن تبدو فيها الحمرة أو ~~الصفرة وهو بدو الصلاح وذلك بعد أن تطلع الثريا مع طلوع الفجر في النصف ~~الأخير من شهر مايه الأعجمي. # (وظهور الحلاوة ms1392 والتهيؤ للنضج) الباجي: وبدو صلاح التين أن يطيب وتوجد ~~فيه الحلاوة ويظهر السواد في أسوده والبياض في أبيضه، وكذلك العنب الأسود ~~بدو صلاحه أن ينحو إلى السواد وأن ينحو أبيضه إلى البياض مع النضج، وكذلك ~~الزيتون بدو صلاحه أن ينحو إلى السواد (وفي ذي النور بانفتاحه والبقول ~~بإطعامها) المتيطي: يجوز بيع المقاثئ والمباطخ إذا بدا صلاح أولها وإن لم ~~يظهر ما بعده، وكله للمشتري إلى تمام إطعامه، والورد والياسمين إذا آن قطاف ~~أوله وكله للمشتري إلى آخر إبانه. الباجي: وأما الجزر واللفت والفجل والثوم ~~والبصل فبدو صلاحه إذا استقل ورقه وانتفع به ولم يكن في قلعه فساد، وقصب ~~السكر إذا طاب ولم يكن كسره فسادا، والورد والياسمين وسائر الأنوار أن ~~ينفتح كمامه ويظهر نوره، والقصب والقصيل والقرط إذا بلغ أن يرعى دون فساد ~~(وهل هو في البطيخ الاصفرار أو التهيؤ للنضج؟ قولان) الذي لابن يونس قال ~~ابن حبيب: إنما يجوز بيع القثاء والفقوس، إذا بلح وذلك حين يؤكل فيوجد له ~~طعم عند أول ظهوره، وأما البطيخ فليس كذلك ولكن إذا نحى ناحية البطيخ ~~بالاصفرار، واللبن والطياب والجزر والموز كذلك فحينئذ يجوز بيعه مع بقية ~~بطونه، وانظر رسم البيوع الأول من جامع البيوع أن شراء لبن الغنم شهرا أو ~~شهرين جائز بخلاف شراء ثمرة المقثأة لا يجوز شراؤها شهرا أو شهرين، ويجوز ~~شراء ثمرة المقثأة إذا بدا صلاحها حتى ينقطع بخلاف ثمرة المقثأة. # وقال الباجي عن أشهب: بدو صلاح البطيخ أن يؤكل فقوسا قد تهيأ للنضج وأما ~~الصفار فلا يراعى. ابن حبيب: الغرض المقصود منه على وجه ما يؤكل منه ~~(وللمشتري بطون كياسمين ومقثأة) تقدم نص المتيطي: " كله للمشتري إلى آخر ~~إبانه " وقوله في المقاثئ: " إلى تمام إطعامه. # " (ولا يجوز بكشهر) من المدونة قال مالك: ولا يجوز أن يشتري ما تطعم # PageV06P454 # المقثأة شهرا لاختلاف الحمل في كثرة الحمل وقلته (ووجب ضرب الأجل إن ~~استمر كالموز) عبد الوهاب: الورد والياسمين كالمقاثئ، وأما الموز فلا بد ~~فيه من ضرب الأجل أو يستثنى بطونا ms1393 معلومة. # (ومضى بيع حب أفرك قبل يبسه بقبضه) سمع يحيى: سألته عن الرجل يبيع الزرع ~~وقد أفرك، والفول وقد امتلأ حبه وهو أخضر، والحمص والعدس وما أشبه ذلك ~~فيتركه مشتريه حتى ييبس ويحصد، أيجوز بيعه؟ فقال: إن علم به قبل أن ييبس ~~فسخ البيع، وإن لم يعلم به إلا بعد أن ييبس مضى البيع ولم يفسخ، وليس هو ~~مثل من يشتري الثمرة قبل أن تزهي لأن النهي جاء في بيع الثمار قبل أن تزهي ~~من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. واختلف العلماء في وقت بيع الزرع ~~فقال بعضهم: إذا أفرك. وقال بعضهم: حتى ييبس، فأنا أجيز البيع إذا فات ~~باليبس لما جاء فيه من الاختلاف وأرده إذا علم به قبل أن ييبس. ابن رشد: لا ~~يجوز عند مالك وأصحابه بيع شيء من ذلك حتى ييبس ويستغني عن الماء إلا أنه ~~إذا بيع عندهم بعد أن أفرك وقبل أن ييبس لا يحكمون له بحكم البيع الفاسد ~~مراعاة لمن أجاز ذلك منهم. ابن شهاب: وظاهر ما في السلم الأول من المدونة ~~أنه يفسخ وإن قبض ما لم يفت بعد القبض. وقوله في الفول والحمص: " إنه لا ~~يجوز شراؤه أخضر على أن يتركه البائع حتى ييبس " هو مثل ما له في المدونة ~~وقد أجازوا شراء العنب والثمر إذا طاب على أن يتركه حتى ييبس. وحكى الفضل ~~أن ذلك اختلاف من القول يدخل في المسألتين. # (ورخص لمعر) مالك: العرية هبة الثمر من نخل أو شجر. في الموطأ: «نهى رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - عن المزابنة وأرخص في بيع العرايا بخرصها تمرا ~~ما دون خمسة أوسق أو في خمسة أوسق» (وقائم مقامه وإن باشتراء الثمرة فقط) ~~من المدونة قال مالك: إذا باع المعري أصل حائطه دون ثمرته أو ثمرته دون ~~أصله أو الثمرة من رجل والأصل من آخر، وجاز لمالك الثمرة شراء العرية ~~الأولى بخرصها تمرا إلى الجذاذ. قال: ولو باع المعري عريته بعد الزهو بما ~~يجوز له أو وهبها جاز لمعريها شراؤها ms1394 بالخرص ممن صارت له كمن أسكنته دارا ~~حياته فوهب هو سكناها لغيره، كان لك شراء السكنى من الموهوب كما كان لك ~~شراؤها من الذي # PageV06P455 # وهبته. قال: ولا يجوز لمن أسكنته حياته أن يبيع سكناه من غيره لأنه غرر ~~وله أن يهبه. ابن يونس: قال بعض أصحابنا: وإذا باع المعري أصل حائطه وثمرته ~~جاز له شراء العرية على قول ابن القاسم لأنه يجيز شراءها لوجهين للرفق ~~ولدفع الضرر فهو رفق بالمعري. # (اشتراء ثمرة تيبس كلوز) من المدونة قال مالك: إذا أعراه ما ييبس ويدخر ~~مثل التمر والتين والعنب والجوز واللوز وشبهه، جاز لمعريها أن يشتري الثمرة ~~إذا أزهت وحل بيعها لا قبل ذلك بخرصها يابسة إلى الجذاذ إن كانت خمسة أوسق ~~فأقل. ابن بشير: ولا يجوز تعجيله عند مالك وأصحابه إلا أن ينعقد البيع على ~~التأجيل ثم يريد التعجيل ويتراضيا على ذلك فالمنصوص جوازه، وإذا جاز شراء ~~العرية بالخرص فهو بالدنانير والدراهم والعروض أجوز وهذا هو المشهور. # (ولا كموز إن لفظ بالعرية) من المدونة قال مالك: لو وهب ثمر حائطه أو ~~جزءا منه أو ثمر نخل معينة سنين قبل الزهو لم يجز له شراء ثمرة ذلك أو بعضه ~~بالخرص ولكن بعين أو عرض، والسقي في ذلك على الموهوب وعليه الزكاة إن بلغ ~~حصة ما فيه الزكاة، وإن لم يبلغ فلا زكاة على واحد منهما. # قال ابن القاسم: يفرق بين العرية والهبة في السقي والزكاة وانظر الصدقة. # (وبدا صلاحها وكان خرصها ونوعها يوفي عند الجذاذ) من المدونة قال مالك: ~~لا يجوز شراء العرية بثمر من غير صنفها إلى الجذاذ ولا برطب أو بسر، وإنما ~~يجوز شراؤها بخرصها تمرا من صنفها إلى الجذاذ بعين أو عرض نقدا أو إلى أجل، ~~ولا يجوز شراؤها قبل زهوها بعين ولا بعرض إلا على أن يجذها مكانه، ولا يجوز ~~أيضا لتخرصها تمرا جذها أو لم يجذها. # قال مالك: ولا تباع بخرصها من برني وهي عجوة. قال ابن القاسم: ويجوز إذا ~~حل الأجل أن يعطيه تمرا من غير ms1395 صنفها كالطعام القرض الذي يجوز أن يأخذ فيه ~~بعد الأجل خلاف صنفه مثل الكيل بخلاف الطعام من بيع. ابن يونس: لأن العرايا ~~طريقها المعروف، ويلزم على هذا أن يجوز له بيعه قبل قبضه # PageV06P456 # كالقرض. # قال ابن حبيب: وإن تطوع له بتعجيل خرصها قبل الجذاذ من غير شرط فذلك ~~جائز. الباجي: ما يتمر ولا يزبب من العنب فعلى شرط التيبيس يجب أن لا يجوز ~~لأنه إذا اشترط أن يعطيه تمرا فإنما يشترط أن يعطيه من صنف غيره (في الذمة) ~~من المدونة: لا يجوز بيعها بعجوة من صنفها من حائط آخر معين ولكن بتمر ~~مضمون عليها من صنفها (وخمسة أوسق فأقل) تقدم نصها إن كانت خمسة أوسق فأقل. # (ولا يجوز أخذ زائد عليه معه بعين على الأصح) ابن يونس: إذا أعراه أكثر ~~من خمسة أوسق فاشترى خمسة أوسق بالخرص والزائد عليها بالدنانير والدراهم ~~فقال بعض شيوخ بلدنا: إنه جائز. ومنع منه بعضهم والصواب أنه لا يجوز لأنها ~~رخصة خرجت عن حدها كمساقاة وبيع وقراض وبيع ونحو ذلك من الرخصة أنه لا يجوز ~~فكذلك هذا (إلا لمن أعرى عرايا في حوائط فمن كل خمسة إن كان بألفاظ لا بلفظ ~~على الأرجح) حكي عن القابسي في الرجل يعري حوائط له يجوز له أن يشتري خمسة ~~أوسق من كل حائط أعرى الحوائط لرجل واحد أو لرجلين. # وقال ابن أبي زيد: إن أعرى تلك الحوائط لرجل واحد فلا يشتري من جميع ~~الحوائط بالخرص إلا خمسة أوسق. قال حاكي القولين ويظهر لي إن كان أعرى ذلك ~~لرجل واحد في لفظ واحد وعقد واحد فهي عرية واحدة ولا يشتري من الحوائط إلا ~~خمسة أوسق فقط، وإن أعراه ذلك في أوقات متفرقة فيحسن هاهنا أن يشتري من كل ~~حائط خمسة أوسق بخرصها لأنها عرية بعد عرية. ابن يونس: قال بعض أصحابنا: ~~يؤيد هذا قول مالك فيمن اشترى حوائط فأصابتها جائحة أنه إن كان شراؤه لذلك ~~في صفقات فجائحة كل حائط على حدة، وإن كان في صفقة روعي ثلث الجميع. ms1396 اه. # نص ابن يونس: (لدفع الضرار أو للمعروف) تقدم أن ابن القاسم أجاز شراءها ~~للوجهين: للرفق ولدفع الضرر، وأنه يجوز له شراء عريته وإن كان قد باع أصل ~~حائطه وثمرته، وكذلك يجوز # PageV06P457 # لهذا المشتري شراء العرية الأولى بخرصها إلى الجذاذ (فيشتري بعضها) قال ~~مالك: للمعري خمسة أوسق شراء بعضها بالخرص، وإن أعرى أكثر من خمسة أوسق فله ~~شراء خمسة أوسق، وقد يجوز لمن أسكن رجلا حياته شراء بعض السكنى، ومن مات من ~~معر أو معرى جاز لورثته ما جاز له (ككل الحائط) من المدونة قال ابن القاسم: ~~ومن أعرى جميع حائطه وهو خمسة أوسق أو أدنى جاز له شراء جميعه أو بعضه ~~بالخرص (وبيعه الأصل) نقص هنا كلام الله أعلم به. # وقد تقدم نقل ابن يونس إذا باع المعري أصل حائطه وثمرته جاز له شراء ~~العرية لأنه رفق بالمعري، وما كان خليل ليترك هذا الفرع لأنه قد نقل ما ~~قاله ابن يونس هنا وما رجحه فقوله: " وبيعه الأصل " لا شك أنه يريد هذا ~~الفرع. # (وجاز لك شراء أصل حائطك بخرصه إن قصدت المعروف فقط) من المدونة قال ~~مالك: إذا ملك رجل نخلة في حائطك فلك شراء ثمرتها منه بالخرص أو ممن صارت ~~له كالعرية إن أردت بذلك رفقه بكفايتك إياه مؤنتها، وإن كان لدفع ضرر دخوله ~~فلا يعجبني بخلاف العرية يجوز شراؤها بخرصها لمعريها لوجهين: إما لدفع ضرر ~~دخوله وخروجه أو للرفق في الكفاية (وبطلت إن مات قبل الحوز وهل هو حوز ~~الأصول أو أن يطلع ثمرها؟ تأويلان) ابن حبيب: حيازة العرية بوجهين: قبض ~~الأصول وأن يطلع فيها ثمر قبل موت المعري، فإن قبضها ولم يطلع فيها ثمر حتى ~~مات المعري بطلت، قاله مالك. # وقال أشهب: إن مات بعد الإبار فهو حوز لأن المعطي يدخل ويخرج ولا يمنع، ~~وكمن وهب أرضا بصحراء فحوزها أن تسلم إليه وإن مات ربها قبل أن تؤبر فلا # PageV06P458 # شيء للمعري إلا أن تكون العرية مما تسلم للمعري فتحاز، فإنه إن لم يحز ~~حتى مات ربها ms1397 جاز وإن لم تؤبر. ابن يونس: وهذا هو الصواب وخير من كلام ابن ~~حبيب. وقد قال ابن القاسم في كتاب الهبات: إذا وهبه ما تلد أمته أو ثمر نخل ~~عشرين سنة جاز ذلك إذا حوزه الأصلي أو الأمة أو حاز له ذلك أجنبي، وهذا يدل ~~على خلاف ما قال ابن حبيب لأن ثمر عشرين سنة لم يأت بعد. # (وزكاتها وسقيها على المعري وكملت) من المدونة قال مالك: زكاة العرية ~~وسقيها على رب الحائط وإن لم تبلغ خمسة أوسق إلا مع بقية حائطه. # قال ابن القاسم في ذلك: أعراه جزءا شائعا أو نخلة معينة أو جميع الحائط. # قال أبو محمد: يعطيه ثمر جميع الحائط ويكون عليه أن يزكي عنه غيره (بخلاف ~~الواهب) تقدم نصها بهذا عند قوله: " إن لفظ بالعرية ". # (وتوضع جائحة الثمار) ابن المواز قال مالك: ويقضي بوضع الجائحة ولا ينفع ~~البائع شرط البراءة من الجائحة (كالموز) ابن القاسم: كل ما جازت فيه ~~المساقاة فالجائحة فيه إذا بلغت الثلث إلا الموز فإن المساقاة لا تجوز فيه ~~وتوضع فيه # PageV06P459 # الجائحة إذا بلغت الثلث. ابن يونس: لأنها ثمرة فكانت فيها الجائحة ~~كالثمار، ولم يجز فيها المساقاة لأنها لم تجز ثم تخلف كالبقول (والمقاثئ) ~~قال ابن القاسم: وما بيع مما يطعم بطونا كالمقاثئ والورد والياسمين وشبهه ~~من الثمار، أو مما لا يخرص ولا يدخر مما يطعم في كرة إلا أن طيبه يتفاوت ~~ولا يحبس أوله على آخره كالتفاح والرمان والخوخ والتين. # قال ابن حبيب: البطن الأول منه ومثل الأترج والقراسيا والرمان ونحو ذلك، ~~فإن أجيح شيء من ذلك نظر؛ فإن كان ما أصابت الجائحة منه قدر ثلث الثمرة في ~~النبات فأكثر في أول مجناه أو في وسطه أو في آخره حط من الثمن قدر قيمته في ~~زمنه من قيمة باقيه، كان في القيمة أقل من الثلث أو أكثر. وإن كان المجاح ~~من الجميع أقل من الثلث في كيل أو وزن لا في القيمة، فلا توضع فيه جائحة ~~نافت قيمته عن الثلث أو نقصت، ms1398 مثل أن يبتاع مقثأة بمائة درهم فأجيح بطن ~~منها ثم جنى بطنين فانقطعت، فإن كان المجاح مما لم يجح قدر ثلث النبات بعد ~~معرفة ناحية النبات وضع قدره. # وقيل: ما قيمة المجاح في زمنه؟ فقيل: ثلاثون، والبطن الثاني عشرون، ~~والثالث عشرة في زمانيهما لغا، وله إن قل رخص آخر وإن كثر فيرجع بنصف ~~الثمن. وكذلك لو كان المجاح تسعة أعشار القيمة لرجع بمثله من الثمن، وإن ~~كان أقل من الثلث في النبات لم يوضع منه شيء وإن كانت قيمته تسعة أعشار ~~الصفقة، وكذلك فيما يتفاوت طيبه مما ليس بطنا بعد بطن. ابن يونس: ووجه هذا ~~أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بوضع الجوائح، وكذلك يقتضي أن ~~يكون الاعتبار بما تكون فيه الجائحة وهو الثمرة لأن الثمر لا جائحة فيه ~~وراعى أشهب القيمة. # (وإن بيعت على الجذ) من المدونة قال مالك: من ابتاع فولا أخضر أو شيئا من ~~القطنية على أن يقطعها خضراء فذلك جائز. # قال ابن القاسم: وتوضع فيه الجائحة إذا بلغت الثلث وضع عنه ثلث الثمن، ~~ولا يجوز اشتراط تأخيره حتى ييبس. وكذلك كل من اشترى بلح الثمار كلها التين ~~والجوز واللوز والفستق وغير ذلك على أن يجده قبل طيبه فأجيح قبل الجذ، فهو ~~كالثمار توضع فيه الجائحة إذا بلغت الثلث. # ابن يونس: لأنه إنما يجده شيئا فشيئا فأشبه جني الثمرة فكانت فيه ~~الجائحة. # (ومن عريته) من المدونة قال مالك: من أعرى حائطه رجلا ثم أخذه منه يخرصه ~~فأصابته جائحة فليوضع ذلك عنه مثل ما يوضع عنه في الشراء سواء. ابن يونس: ~~صواب (لا مهر) ابن يونس في العتبية: من نكح بثمرة حائطه فلا جائحة فيها ~~والمصيبة من المرأة. ابن يونس: لأن أصل النكاح المكارمة. # وقال ابن الماجشون: فيها الجائحة. # PageV06P460 # ابن يونس: صواب. # (إن بلغت نصف المكيلة) ابن القاسم: ما بيع من الثمار مما ييبس ويدخر ~~ويترك حتى يجذه جميعه مما يخرص أم لا كالنخل والعنب والزيتون والجوز واللوز ~~والجلوز والفستق وما أشبهه، فأصابت منه قدر ثلث ms1399 الثمرة فأكثر في كيل أو ~~مقدار في القيمة، وضع عن المبتاع قدر ذلك من الثمن إن أجيح الثلث رجع بثلث ~~الثمن، وإن كان النصف رجع بنصف الثمن بلا تقويم، وإن أجيح أقل من الثلث في ~~المقدار لم يوضع عنه شيء (ولو من كصيحاني وبرني) من المدونة قال ابن ~~القاسم: إن كان في الحائط أصناف من التمر برني وعجوة وشقم وغيرها فأجيح ~~أحدها، فإن كان قدر الثلث في الكيل من الأصناف وضع من الثمن قدر ثلثيه من ~~جميعها، ناف على ثلث الثمن أو نقص (وبقيت لينتهي طيبها) ابن القاسم: كل ما ~~لا يباع إلا بعد يبسه من # PageV06P461 # الحبوب من قمح أو شعير أو حب فجل الزيت فلا جائحة في ذلك وهو بمنزلة ما ~~باعه في الأنادر. وما بيع من ثمر نخل وعنب وغيره بعد أن يبس فصار تمرا أو ~~زبيبا فلا جائحة فيه، ولو اشترى ذلك حين الزهو ثم أجيح بعد إمكان جذاذه ~~وتيبيسه فلا جائحة فيه وكأنك ابتعتها بعد إمكان الجذاذ. # قال سحنون: إذا تناهى العنب المشترى وآن قطافه حتى لا يتركه تاركه إلا ~~لسوق يرجوه أو لشغل يعرض له فلا جائحة فيه ولا سقي على بائعه بخلاف النخل. ~~السقي على البائع حتى ييبس الثمر والجائحة فإذا يبس سقطت الجائحة والسقي ~~عنه. # قال ابن حبيب: وكذلك الزيتون إذا بلغ من الطياب المقدار الذي يمكن فيه ~~جمعه كله فلا جائحة فيه. # (وأفردت) ابن يونس: إذا اشترى الأصل والثمر معا وهو مزه أو غير مزه، تبع ~~أو غير تبع، فلا جائحة في الثمرة (أو ألحق الأصل) ابن يونس: إن اشترى ثمرا ~~بعد زهوه ثم اشترى الأصل ففيها الجائحة (لا عكسه) ابن المواز: إن اشترى ~~الأصل ثم اشترى الثمرة بعد فلا جائحة أصلا، وكذا في الأسدية ورواه يحيى ~~وسحنون عن ابن القاسم، وروى أبو زيد عن ابن القاسم أن فيه الجائحة. ابن ~~يونس: كأنه يقول السقي باق على البائع فعليه حق التوفية (أو معه) تقدم نص ~~ابن يونس إن اشترى الأصل والثمر معا ms1400 فلا جائحة. # (ونظر ما أصيب من البطون إلى ما بقي في زمنه لا يوم البيع) انظر هذا كله ~~عند قوله: " والمقاثئ " (ولا يعجل على الأصح) من النكت: إذا أجيح أول بطون ~~المقثأة هل يستعجل التقويم فيما بقي من البطون الآن على ما جرى من عرف ~~عادتها، أو يستأني حتى تجنى جميع البطون؟ وأصوب القولين عندي الاستيناء حتى ~~يجني جميع البطون ولا يرجع إلى الاجتهاد في أمر يعلمه حقيقة شاهده عيانا. ~~وتأول ابن أبي زمنين المدونة على أن التقويم يوم البيع. # (وفي المزهية التابعة للدار تأويلان) من المدونة قال مالك: من اكترى دارا ~~فيها نخلات يسيرة أقل من الثلث فاشترطها المكتري فأثمرت ثم أجيح ثمرها فلا ~~جائحة فيها، أبرت في حين الكراء أو لم تؤبر، طابت أو لم تطب، لأنها لا حصة ~~لها إذا كانت تبعا كمال العبد، وإن لم تكن تبعا فاشترطها المكتري فإن لم ~~تزه فسدت الصفقة كلها، وإن أزهت جازت وفيها الجائحة. اللخمي: ومن اكترى ~~دارا فيها ثمرة قد طابت، فإن كان جميع الثمرة أقل من الثلث # PageV06P462 # وأصيب جميعها أو ثلثها فأكثر فقيل: لا جائحة فيها لأنها تبع، وقيل: فيها ~~الجائحة وهذا أحسن لأنها مشتراة وليست بملغاة. # (وهل هي ما لا يستطاع دفعه كسماوي وجيش أو وسارق خلاف) من، المدونة قال ~~ابن القاسم: كل ما أصاب الثمرة من الجراد والريح والنار والغرق والبرد ~~والمطر والطير الغالب والدود وعفن الثمرة في الشجر والسموم، فذلك كله جائحة ~~توضع عن المبتاع إن أصابت الثلث فصاعدا، والجيش يمر بالنخل فيأخذ ثمرته ~~فذلك جائحة. # قال ابن القاسم: ولو سرقها سارق كانت جائحة أيضا. # وقال ابن نافع: ليس السارق جائحة. ابن يونس: قول ابن القاسم أصوب لأنه ~~فعل # PageV06P463 # مخلوق لا يقدر على دفعه كالجراد (وتعييبها كذلك) اللخمي: إن عابها السموم ~~ولم يسقط منها شيئا فله الرد بالعيب أو يتمسك ولا شيء له، وإن كان مع ~~إسقاطه ثلثها رجع بمناب الساقط وله في الباقي حكم العيب، إما أن يتماسك به ~~بجميع ما ينوبه من الثمن ms1401 أو يرد بالعيب. وكذلك الغبار إن أعابها ولم يسقط ~~منها شيئا كان له أن يرد بالعيب أو يتمسك ولا شيء له. ولم ينقل ابن يونس في ~~هذا إلا ما نصه: قال مالك في الثمرة يصيبها غبار أو تراب حتى تبيض وتصير ~~بلحا وتتفتت: إنه جائحة، وفي الزاهي إن أسقطت الثمرة بريح وأمكن لقطها فهي ~~جائحة. # وقال ابن الماجشون: ليس بجائحة ولو أصيبت سائرها سقط ثلث ثمنها والمكيلة ~~قائمة، ففي كونها جائحة قولان، الذي أراه أنه غير جائحة انتهى. راجع هذا ~~وتأمله. # (وتوضع من العطش وإن قلت) من المدونة قال ابن القاسم: أما إن هلكت الثمرة ~~من انقطاع ماء السماء أو انقطع عنها عين يسقيها فهذا يوضع قليل ما هلك ~~بسببه وكثيره بخلاف الجوائح، ولا بأس بشراء شرب يوم أو شهر لسقي أرضه دون ~~شراء أصل العين. فإن غار الماء فنقص قال مالك: إن نقص قدر ثلث الشرب الذي ~~ابتاع وضع عنه كجوائح الثمار. # قال ابن القاسم: أنا أرى أنه مثل ما أصاب الثمرة من قبل الماء. # التونسي: انظر لو مات دود الحرير الذي لا يراد ورق التوت إلا لأكله، هل ~~مشتريه كمشتر حماما أو فندقا خلا بلده فلا يجد من يعمره فيكون له متكلم، أو ~~لا يشبهه لأن منافع الربع في ضمان مكريه وورق التوت سلعة تضمن بالعقد كمن ~~اشترى علفا لقافلة تأتيه فعدلت عن محله، أو ليس مثله لإمكان نقل الطعام حيث ~~يباع # PageV06P464 # وورق التوت لا ينقل؟ الصقلي: وكذا لو اشترى قوم ثمار بلدة وانجلى أهلها ~~عنها لفتنة أو لأجل حرب كان ذلك جائحة. انتهى نص ابن عرفة. # ونص ابن يونس: ورق التوت الذي يباع فيجمع أخضر لعلف دود الحرير. قال ابن ~~القاسم: إنه كالبقل يوضع فيه ما قل منه أو كثر. وانظر لو مات دود الحرير أو ~~أكثره وهذا الورق لا يراد إلا له، هل موت دود الحرير جائحة فالأشبه أن يكون ~~ذلك كالجائحة كمن اكترى حماما أو فندقا فخلا البلد فلم يجد من يسكنه. ابن ~~يونس: وكذا ms1402 عندي لو اشترى قوم ثمار بلد فانجلى أهله لفتنة أو غيرها أن ~~جائحة ذلك من بائعه لأن مشتريه إنما اشتراه لمن يبيعه منه، فإذا لم يجده ~~هلكت الثمرة فذلك كهلاكها بأمر غالب انتهى. # انظر قوله: " لأن مشتريه إنما اشتراه لمن يبيعه منه كذا هو " يعني أيضا ~~في الورق قال: إنما اشترى الورق يقبضه شيئا فشيئا فيبيعه لمن ينتفع به، ~~فجعله كالحمام والفندق وقال: إنما اشترى منافع يقبضها شيئا فشيئا ويبيعها ~~لمن ينتفع به. # ونقل أيضا أنه كذلك من اكترى رحى سنة فأصاب أهل ذلك المكان فتنة جلوا بها ~~من منازلهم وجلا معهم المكتري أو أقام آمنا إلا أنه لا يأتيه طعام لجلاء ~~الناس، فهو كبطلان الرحا من نقصان الماء أو كثرته، ويوضع عنه قدر المدة ~~التي جلوا فيها، وكذلك الفنادق التي تكرى لأيام الموسم إذا أخطأها ذلك ~~لفتنة نزلت أو غيرها بخلاف الدار تكترى ثم يجلى أهل ذلك المكان لفتنة وأقام ~~المكتري آمنا أو رحل للوحشة وهو آمن، فإن هذا يلزمه الكراء كله، ولو انجلى ~~للخوف سقط عنه مدة الجلاء انتهى. # وخرج المازري على خلو البلد مسألة سئل عنها وهي رجل اكترى موضعا لغسل ~~الغزل بكراء غال ثم أحدث رجل بقربه موضعا آخر فنقص من كراء الأول كثير ~~فأجاب: أنه إن عقد على أنه لا يمكن إحداثه فجاء من ذلك ما لم يظن فله مقال ~~كما يكون له إذا خلا البلد أو غيره مما ذكره العلماء، وأما إن كان من ~~الممكن الإحداث فلا مقال له إذ نقصان الغلة لإحداث فرن على فرن ليس بعيب. ~~وأفتى ابن رشد: إن رأى القاضي أن يضع شيئا للاستئلاف لمكتري الحبس فلا بأس ~~به كالوكيل المفوض إليه يحط بعض الثمن على هذا الوجه. # وانظر أيضا الوكيل يبيع بالخيار فيزاد قال في رسم طلق من كتاب البضائع: ~~رب رجل لو زاده لم يبعه يكره مخالطته وخصومته ويأمن من ناحية الذي زيد عليه ~~وإن كان أقل عطية. # ونقل البرزلي عن الشيخ أبي محمد بن أبي زيد أنه ms1403 إذا أجيحت دود الحرير فلم ~~يجد مشتري الورق من يشتريها منه فإن ذلك جائحة، فإن وجد مشتريا منه بثمن ~~يسير فلا يوضع عنه شيء، فإن وجد مشتريا بما لا بال له (كالبقول) قال مالك: ~~من اشترى شيئا من بقول السلق والبصل والجزر والفجل والكراث وشبه ذلك فإنه ~~يوضع قليل ما أجيح منه وكثيره. # ابن المواز: اللفت والأصول المغيبة في الأرض مما لا يدخر هي بمنزلة ~~البقول (والزعفران والريحان والقرط) سحنون: أما الزعفران والريحان والبقل ~~والقرط # PageV06P465 # والقصب فإن الجوائح توضع في قليلها وكثيرها ولا يصلح فيها المساقاة (وورق ~~التوت) تقدم قول ابن القاسم: إنه كالبقل (ومغيب الأصل كالجزر) تقدم نص ابن ~~المواز الأصول المغيبة في الأرض بمنزلة البقول (ولزم المشتري باقيها وإن ~~قل) ابن عرفة: المذهب لزوم ما سلم من الثمن ولو قل، وعدم الرجوع بما أجيح ~~إن قل بخلاف الاستحقاق فيهما لدخول المشتري على عدم الكمال لغلبة. # (وإن اشترى أجناسا فأجيح بعضها وضعت إن بلغت قيمته ثلث الجميع وأجيح منه ~~ثلث مكيلته) ابن المواز: إن كان في الحائط أنواع مختلفة نخل وكرم ورمان ~~فأجيح بعض نوع منها نظر؛ فإن كان جميع ذلك الصنف لا تبلغ قيمته لو لم يجح ~~ثلث قيمة الجميع فلا جائحة فيه، أجيح كله أو بعضه. وإن كان كله يبلغ ثلث ~~قيمة الجميع انظر ما أجيح منه، فإن كان قدر ثلث ثمرته وضع قدر ثلث قيمة ذلك ~~من قيمة باقيه من الثمن، وإن كان أقل من ثلث ثمرته لم يوضع منه شيء، وهو ~~كقول ابن القاسم فيمن اكترى دارا وفيها ثمرة قد طابت فاشترطها المكتري وهي ~~أكثر من الثلث فذلك جائز، فإن أصابت الثمرة جائحة أذهبت ثلثها وضع ما يقع ~~على المجاح من حصة الثمرة من الكراء، وإن أصيب منها أقل من ثلث الثمرة أو ~~كانت الثمرة كلها أقل من الثلث فلا جائحة فيها (وإن تناهت الثمرة فلا ~~جائحة) تقدم عند قوله: " وبقيت بتناهي طيبها " (كالقصب الحلو) من المدونة: ~~لا توضع في قصب الحلو جائحة إذ لا ms1404 يجوز بيعه حتى يطيب ويمكن قطعه وليس ~~ببطون. # قال سحنون: وقد قال ابن القاسم: توضع جائحة قصب الحلو وهو أحسن. ابن ~~يونس: والقول: إن في البقول وقصب السكر الجائحة إذا بلغت الثلث هو القياس ~~لأنه يحتاج إلى السقي وهو يجمع شيئا فشيئا كالثمار. # قال ابن حبيب: وجائحة قصب غير الحلو توضع إذا بلغت الجائحة الثلث (ويابس ~~الحب) تقدم عند قوله: " وبقيت ليتناهى طيبها ". # (وخير العامل في المساقاة بين سقي الجميع أو تركه إن أجيح الثلث فأكثر) ~~المتيطي: إن أجيحت ثمرة المساقاة فهما شريكان في النماء والنقص وليس للعامل ~~أن يخرج. رواه أشهب من مالك. وروى غيره أنه إن بلغت الجائحة الثلث كان له ~~أن يسقي الحائط كله أو يخرج، فإن خرج فلا شيء له من علاجه ولا نفقته. وهذا ~~كله إن كانت الجائحة شائعة في الثمرة كلها، فأما إن أجيحت جهة واحدة وأخرى ~~سالمة فإنه تلزمه مساقاة السالمة إذا كانت المجاحة يسيرة الثلث فأقل. قاله ~~محمد اه. نقله المتيطي بنصه. ومن ابن يونس من المدونة قال مالك: من أخذ ~~نخلا مساقاة فلما عمل أصابت الثمرة جائحة فأسقطتها فذلك جائحة وتوضع عنه. ~~وحفظ سعد عن مالك أنه إن أجيح دون الثلث لم يوضع عنه سقي شيء من # PageV06P466 # الحائط ولزمه عمل الحائط كله، وإن كانت الجائحة الثلث فأكثر خير؛ فإن شاء ~~سقى جميع الحائط، وإن شاء ترك جميعه. # قال ابن المواز: هذا إن كانت الجائحة شائعة في الحائط، فأما إن كانت في ~~ناحية منه فأجيحت فلا سقي عليه فيها ويسقي السالم وحده ما لم يكن السالم ~~يسيرا جدا الثلث فدون. قال: وإن كانت الجائحة شائعة فاختار أن يوضع عنه سقي ~~الحائط فلا شيء له فيما تقدم من علاجه وقيامه ونفقته. # (ومستثنى كيل من الثمرة تجاح بما يوضع يضع عن مشتريه بقدره) ابن المواز ~~قال: من باع ثمرة واستثنى منها أوسقا قدر الثلث فأقل جاز، فإن أجيح منها ~~قدر الثلث فأكثر وضع عن المشتري بقدره مما استثنى البائع، ورواه ابن القاسم ~~وأشهب وابن ms1405 عبد الحكم. # قال أصبغ: وهو الحق والصواب. قال ابن المواز: وبه أقول. قال: وإن أجيح ~~أقل من الثلث أخذ البائع مما سلم جميع ما استثناه. ### | [فصل في اختلاف المتبايعان في جنس الثمن أو نوعه] # (إن اختلف المتبايعان في جنس الثمن أو نوعه حلفا وفسخ) ابن الحاجب: ~~اختلافهما في # PageV06P467 # نوع الثمن كاختلافهما في جنسه. ومن المدونة قال مالك: إن اختلفا في النوع ~~فقال هذا: سلفتك في حنطة وقال هذا: في شعير، أو قال هذا: في فرس وقال هذا: ~~في حمار، تحالفا وتفاسخا وإن بعد محل الأجل ويرد إلى المبتاع رأس ماله. # قال ابن القاسم: وشأن اختلافهما في السلم في الجنسين بمنزلة من ابتاع ~~جارية فقال البائع: بعتها بحنطة وقال المبتاع بشعير، فإنهما يتحالفان ~~ويترادان إن لم تفت (ورد مع الفوات قيمتها يوم بيعها) من المدونة قال ابن ~~القاسم: فإن فاتت الجارية عند المبتاع أدى قيمتها يوم قبضها لأنه لو باعها ~~أو اعورت أو نقصت ضمنها فله نماؤها وعليه نقصانها. # قال أبو محمد: قوله: " يوم قبضها " يعني يوم باعها لأنه بيع صحيح. ابن ~~يونس: قول أبي محمد صواب. # (وفي قدره كمثمونه أو قدر أجل أو رهن أو حميل حلفا وفسخ) أما اختلافهما ~~في قدر # PageV06P468 # الثمن ففي المنتقى: إن اختلفا في الثمن قبل قبض السلعة فقال البائع بعشرة ~~وقال المبتاع بخمسة بدئ البائع فقيل له: إن أبيت ما قال المبتاع فاحلف أنك ~~بعتها منه بعشرة، فإن حلف قيل للمبتاع إن أبيت ما قال البائع فاحلف أنك ~~اشتريتها منه بخمسة، فإن حلف لم يلزم أحدهما ما حلف عليه الآخر وأما إن ~~اختلفا بعد قبض السلعة وقبل فوتها فروى أشهب وابن القاسم عن مالك أنهما ~~يتحالفان ويتفاسخان. # قال ابن القاسم في الموازية: سواء نقد الثمن أو لم ينقده، وأما إذا فاتت ~~السلعة بزيادة أو نقص أو حوالة سوق فروى ابن القاسم عن مالك أن القول قول ~~المبتاع، وروى أشهب أنهما يتحالفان. وأما اختلافهما في المثمون فقد تقدم نص ~~المدونة في السلم إن قال هذا في ms1406 فرس وهذا في حمار تحالفا وتفاسخا، وأما ~~اختلافهما في قدر الأجل فقال ابن رشد: إذا اختلفا في أجل الثمن واتفقا على ~~عدده ففي ذلك سبعة أقوال، المشهور عن ابن القاسم أنهما يتحالفان ويتفاسخان، ~~وإن قبض المبتاع السلعة ما لم تفت فإن فاتت كان القول قول البائع إذا لم ~~يقر بأجل، والقول قول المبتاع إذا تقاررا على الأجل واختلفا فيه، انظر ~~تضمين الصناع من المدونة. وأما اختلافهما في الرهن والحميل فقال المازري: ~~قول بعض أصحابنا كل ما يؤدي إلى الاختلاف في الثمن فهو كالاختلاف فيه ~~كاختلافهما في رهن أو حميل صحيح. # انظر ابن عرفة (إن حكم به) ابن الحاجب: إذا حلفا افتقرا إلى الفسخ خلافا ~~لسحنون، وثمرته أن يرضى أحدهما بقول الآخر. ابن عرفة: في هذا طريقان: قال ~~ابن عبد الحكم: إذا تحالفا ثم شاء البائع أن يلزمه المشتري بما حلف عليه ~~المشتري فذلك له وإن شاء فسخ البيع. # وقال سحنون: بتمام التحالف ينتقض البيع كاللعان. # قال ابن رشد: وهو ظاهر ما في كتاب الشفعة من المدونة قال: وقيل: إنه لا ~~ينفسخ حتى يفسخه الحاكم بينهما وهو مذهب ابن القاسم في كتاب السلم الثاني. ~~من المدونة من رسم الصبرة من سماع عيسى من جامع البيوع ظاهرا وباطنا. ابن ~~الحاجب: وينفسخ ظاهرا وباطنا على الأصح. # المازري: ثالثها إن كان البائع مظلوما لأنه وهو ظالم غاصب للمبيع وفائدة ~~حلية تصرف البائع بالوطء وغيره في الظاهر # PageV06P469 # حفظ لا تصرف له فيه. # وقال سند: إذا فسخ الحاكم العقد بينهما الفسخ ظاهرا أو باطنا كما لو ~~تقايلا، وظاهرا فقط في حق المظلوم ونقل ابن يونس عن التونسي أنه ينفسخ ~~ظاهرا وباطنا. انظر بعد هذا عند قوله: " لا أحل حراما " (كتناكلهما) قال ~~ابن القاسم: إن حلفا ترادا وإن نكلا ترادا لأنهما استويا في الحال كما لو ~~حلفا لأنه ليس أحدهما أرجح من الآخر (وصدق من ادعى الأشبه وحلف إن فات) قال ~~ابن القاسم: إنما يراعى ملك من أشبه قوله من المتداعيين في فوت السلعة بيد ~~المشتري في ms1407 سوق أو بدن، وأما مع بقاء السلعة وفي وقت يحكم فيه بالتحالف ~~والتفاسخ فعندي لا يراعى في ذلك قول من أشبه. # قال ابن القاسم: شأن اختلافهما في الكيل إذا تصادقا في النوع المسلم فيه ~~بمنزلة من ابتاع جارية ففاتت عنده فقال البائع: بعتها بمائة دينار وقال ~~المبتاع بخمسين دينارا قال مالك: المبتاع يصدق مع يمينه إذا أتى بما يشبه ~~أن يكون ثمنا للجارية يوم ابتاعها، فإن تبين كذبه حلف البائع إن ادعى ما ~~يشبه، فإن أتى بما لا يشبه كان على المبتاع قيمتها يوم اشتراها. # (ومنه تجاهل الثمن وإن من وارث) من المدونة قال مالك: إن مات المتبايعان ~~فورثتهما في الفوت وغيره مكانهما إن ادعوا معرفة الثمن، فإن تجاهل ورثتاهما ~~الثمن وتصادقا في البيع حلف ورثة المبتاع أنهم لا يعلمون بما ابتاعها به ~~أبوهم، ثم يحلف ورثة البائع أنهم لا يعلمون بما باعها به أبوهم، ثم ترد، ~~فإن فاتت بتغير سوق فأعلى لزمت ورثة المبتاع بقيمتها في ماله. ابن يونس: ~~إنما بدئ ورثة المبتاع باليمين إذا تجاهل الجميع الثمن لأن مجهلة الثمن ~~عندهم كالفوت فأشبه أن لو فاتت في أيديهم فلذلك بدءوا باليمين، وكذلك لو ~~تجاهل المتبايعان أنفسهما الثمن لبدأ المبتاع باليمين، لا فرق بين ~~المتبايعين أنفسهما ولا بين ورثتهما، وإنما العلة في تبدئتهم أن مجهلة ~~الثمن كالفوت. انظر ابن عرفة (وبدأ البائع وحلف على نفي دعوى خصمه مع تحقيق ~~دعواه) # PageV06P470 # اللخمي: اختلف هل يحلف كل منهما على إثبات دعواه أو على تكذيب دعوى صاحبه ~~مع الإثبات؟ المازري: لا أعرف نص أحد من أصحابنا عليه. ابن عرفة: الإنصاف ~~أنه نص المدونة وعليه ابن فتحون والمتيطي قالا: يتحالفان، يحلف البائع أولا ~~ثم يخير المبتاع في أن يأخذ السلعة بما حلف عليه البائع، أو يحلف على ما ~~قال فيفسخ البيع فقولهما غير المبتاع في أن يأخذ السلعة بما حلف عليه ~~البائع نص في أنه يحلف على الجزأين، وكذا قولهما في المبتاع يحلف على ما ~~قال. # (وإن اختلفا في انتهاء الأجل فالقول لمنكر ms1408 التقضي) من المدونة قال مالك: ~~من أسلم في سلعة إلى أجل فادعى حلوله وقال البائع لم يحل، فالقول قول ~~البائع فيما يشبه يريد مع يمينه. # قال ابن القاسم: فإن لم يأت بما يشبه صدق المبتاع فيما يشبهه. # وقال مالك فيمن ابتاع سلعة وفاتت عنده وادعى أن الثمن إلى أجل كذا وقال ~~البائع إلى أجل دونه: أن القول قول المبتاع والبائع مقر بأجل مدع حلوله. # قال ابن القاسم: وهذا إذا أتى بما يشبه وإلا صدق البائع ولو لم تفت حلفا ~~وردت (وفي قبض الثمن أو السلعة فالأصل بقاؤهما إلا لعرف كبقل أو لحم بان ~~به) من المدونة قال مالك: إذا اختلفا في دفع الثمن في الربع والحيوان ~~والرقيق والعروض وقد قبضه المبتاع وبان به، فالبائع مصدق مع يمينه إلا أن ~~تقوم بينة إلا في مثل ما يباع على النقد كالصرف، وما بيع في الأسواق من ~~اللحم والفواكه والخضر والحنطة والزيت ونحوه وقد انقلب به المبتاع فالقول ~~قوله إنه دفع الثمن مع يمينه، واختلف فيه إن لم يفارقه. # وسمع أصبغ: ابن القاسم وإذا طلب البائع الثمن فقال المشتري لم أقبض ~~السلعة وقال البائع قد قبضتها، فإن أشهد له بالثمن فقد قبض السلعة وعليه ~~غرم الثمن ولا يصدق أنه لم يقبضها. # قال أصبغ: ويحلف له البائع إن كان بحرارة البيع والإشهاد، وأما إن سكت ~~حتى يحل الأجل وشبهه فلا قول له ولا يمين له على البائع. ابن عرفة: مفهومه ~~إن لم يكن أشهد فالقول قوله وهو نقل المازري عن المذهب. ابن رشد: قيل: إن ~~حل الأجل صدق البائع بيمينه في # PageV06P471 # دفع السلعة، وإن كان بالقرب صدق المشتري بيمينه ولو كان أشهد على نفسه ~~بالثمن، وكذا لو باعها بالنقد وأشهد عليه المبتاع بدفع الثمن ثم قام يطلب ~~منه السلعة بالقرب الذي يتأخر فيه القبض كالأيام والجمعة ونحو ذلك فالقول ~~قول المشتري، وإن بعد كالشهر ونحوه فالقول قول البائع، وهذا القول ظاهر قول ~~ابن القاسم في الدمياطية وهو أظهر من رواية أصبغ هذه (ولو كثر) ms1409 لما ذكر ابن ~~أبي زمنين فيما يباع على النقد مثل الذي تقدم قال: وسواء عند ابن القاسم ~~كان ذلك قليلا أو كثيرا. # وأنكر هذا يحيى بن عمر فيما كثر وقال: ذلك مثل السلع القول فيه قول ~~البائع. ابن يونس: والأصل في ذلك كله أن يحمل على العرف في تلك السلعة ~~فيقضي به. لما ذكر ابن رشد الخلاف فيمن يكون القول قوله قال: فإن افترقا ~~فلا خلاف أن القول قول المبتاع. قال: وهذا كله فيما يتبايعه الناس في ~~الأسواق فالنقد شبه الصرف كيسير الحنطة ومثل السوط والشراك، وأما الكثير من ~~الطعام والبز والدور فالقول قول البائع أنه لم يقبض ثمن ذلك كله إلى ما ~~يجوز التبايع إلى مثله من المدة عند ابن القاسم. # ثم ذكر الخلاف في هذا إلى أن قال: وهذا إذا وقع البيع بالنقد. راجع سماع ~~أشهب من جامع البيوع. # (وإلا فلا إن ادعى دفعه بعد الأخذ) سمع القرينان: من ابتاع رطبا فكاله ~~وحازه فطلبه بائعه بثمنه فقال دفعته لك صدق البائع بيمينه لأنه لم يزل ولم ~~يفارقه. # ابن رشد: أما إن قال المبتاع دفعت إليه الثمن بعد أن قبضت الرطب فلا خلاف ~~أن القول قول بائع الرطب (وإلا فهل يقبل الدفع أو فيما هو الشأن أو لا؟ ~~أقوال) ابن رشد: وأما إن قال المبتاع دفعت إليه الثمن قبل أن أقبض الرطب، ~~فظاهر قول مالك في هذه الرواية أن القول قول البائع، ووجهه أن المبتاع مقر ~~بقبض المثمون مدع لدفع الثمن فعليه إقامة البينة على ما يدعي من الدفع، فإن ~~لم تكن له بينة حلف البائع. # PageV06P472 # وروى ابن القاسم عن مالك في الموازية: أن القول قول المبتاع، ووجهه أنه ~~قد كان من حق البائع أن لا يدفع إليه ما باع منه حتى يقبض ثمنه قبل قبض ~~المثمون، ووجهه أن العرف الجاري في تلك بقبض الثمن قبل قبض المثمون دليل ~~يوجب أن يكون القول قول المبتاع (وإشهاد المشتري بالثمن مقتض لقبض مثمنه ~~وحلف بائعه إن بادر كإشهاد البائع بقبضه) انظر ms1410 عند قوله: " وفي قبض الثمن ~~أو السلعة ". # (وفي البت مدعيه) ابن بشير: إن ادعى أحدهما الخيار والآخر البت، فالمشهور ~~أن القول قول مدعي البت لأن الآخر مقر بالبيع مدع لما يرفعه. ابن عرفة: هذا ~~مذهب المدونة (كمدعي الصحة) من المدونة: إن ادعى أحدهما أنهما لم يضربا ~~للسلم أجلا أو أن رأس السلم تأخر شهرا بشرط وأكذبه الآخر، فالقول قول مدعي ~~الحلول منهما مع يمينه لأنه ادعى بيع الناس الجائز بينهم إلا أن تقوم بينة ~~بخلاف ذلك. # ابن أبي زيد: وانظر قول سحنون إن قال البائع بعتك بحمر وقال المبتاع بل ~~بدراهم، أنهما يتحالفان ويتفاسخان بخلاف أن يدعي أحدهما حلالا والآخر حراما ~~(إن لم يغلب الفساد) ابن بشير: قال سحنون: وإن كان الغالب الفساد فالقول ~~قول مدعيه. واستقرأه عبد الحميد من قولها إن دخلت عليه زوجته دخول اهتداء ~~وهي حائض أو هما صائمان، أن القول # PageV06P473 # قولها إنه أصابها لأن الغالب عدم صبره مع هذه الحالة (وهل إلا أن يختلف ~~بها الثمن فكقدره؟ تردد) تقدم قول سحنون قبل قوله إن لم يغلب الفساد. # وقال ابن بشير: أما لو كان اختلافهما في الصحة والفساد يعود بالاختلاف في ~~الثمن فهاهنا طريقان: أحدهما أنه يعطى حكم الاختلاف في الثمن، والثاني أنه ~~كالأول يكون القول قول مدعي الصحة (والمسلم إليه مع فوات العين بالزمن ~~الطويل أو السلعة كالمشتري بالعين فيقبل قوله إن ادعى مشبها) ابن بشير: أما ~~السلم فيجري على ما تقدم في اختلاف المتبايعين أيضا لكن السلم هو وزان ~~المشتري في بياعات النقد والمسلم إليه هو وزان البائع لأن المسلم إليه هو ~~يقبض الثمن، وينظر في أي شيء اختلافهما على ما تقدم. # ومن المدونة: إذا أسلم إلى رجل في طعام مضمون إلى أجل فاختلفا عند الأجل ~~في الكيل والوزن واتفقا في النوع، فقال البائع بعتك ثلاثة أرادب بدينار، ~~وقال المبتاع بل أربعة أرادب بدينار، فالقول قول البائع مع يمينه. # قال ابن القاسم: وإن ادعى ما لا يشبه فالقول قول المشتري فيما يشبه. قال ~~ابن المواز: ms1411 ولو اختلفا في ذلك بقرب مبايعتهما تحالفا وتفاسخا. ابن يونس: ~~جعل اختلافهما بقرب البيع كاختلافهما في بيع النقد والسلعة قائمة وبعد حلول ~~الأجل كفوت السلعة، وكذلك إن كان قبل حلول الأجل بمدة طويلة. # قال ابن القاسم: وكذلك كل ما تقرر أن السلم كان فيه من بغل أو حمار أو ~~رقيق أو عرض فاختلفا في الصفة واتفقا في التسمية، أن القول قول البائع إذا ~~أتى بما يشبه ويحلف والمبتاع مدع (وإن ادعى ما لا يشبه فسلم وسط) ابن ~~المواز قال ابن القاسم: إن أتيا بما لا يشبه حملا على سلم الناس يوم أسلمه ~~إليه. # (وفي موضعه صدق مدعي موضع عقده وإلا فالبائع وإن لم يشبه واحد تحالفا ~~وفسخ) من المدونة: إن ادعى الذي له السلم أنه اشترط الوفاء بالفسطاط وقال ~~الآخر بالإسكندرية، فالقول قول من ادعى موضع التبايع مع يمينه، فإن لم ~~يدعياه فالقول قول البائع لأن المواضع كالآجال، وإن تباعدت المواضع حتى لا ~~يشبه قول واحد منهما تحالفا وترادا (كفسخ ما يقبض بمصر) من المدونة قال ابن ~~القاسم: من أسلم في طعام على أن يقبضه بمصر لم يجز حتى يسمي أي موضع بمصر ~~لأن مصر ما بين البحر إلى أسوان. ابن يونس: بخلاف أن يكتري دابة من موضع ~~إلى مصر فذلك جائز وينزله بالفسطاط، لأنه العرف عندهم ولا عرف لهم في ~~القضاء (وجاز بالفسطاط وقضي بسوقها وإلا ففي أي مكان) من المدونة قال ابن ~~القاسم: ولو قال على أن يقضيه بالفسطاط جاز، فإن تشاحا في موضع يقضيه ~~الطعام من الفسطاط قال مالك: فليقضه ذلك في سوق الطعام. # قال ابن القاسم: وكذلك جميع السلع إذا كان لها سوق # PageV06P474 # معروف فاختلفا فليوفه ذلك في سوقها، فإن لم يكن لها سوق فحيث ما أعطاه ~~بالفسطاط لزم المشتري. # وقال سحنون: يوفيه ذلك بداره كان لها سوق أو لم يكن. # قال أبو إسحاق: وهذا هو المحكوم به اليوم لأن الناس اعتادوا ذلك. # قال ابن المواز: ولا يفسد السلم إذا لم يذكرا موضع القضاء ويلزمه أن ms1412 ~~يقضيه بموضع التبايع في سوق تلك السلعة. # PageV06P475 ### | [كتاب السلم] ### | [باب في شروط السلم وأداء المسلم فيه والنظر في صفته] # ابن شاس: كتاب السلم والقرض القسم الأول السلم وفيه بابان: الأول في ~~شروطه وهي. # ستة: تسليم رأس المال، وأن يكون المسلم فيه دينا، وأن يكون مؤجلا، وأن ~~يكون مقدورا على تسليمه عند المحل، وأن يكون معلوم المقدار، وأن يكون معروف ~~الأوصاف # الباب الثاني في أداء المسلم فيه والنظر في صفته وزمانه ومكانه # (شرط السلم قبض رأس المال كله) ابن يونس: «نهى - صلى الله عليه وسلم - عن ~~الكالئ بالكالئ» وهو الدين بالدين، فوجب تعجيل النقد في المضمون، وكل من ~~أخر النقد في السلم بشرط فالسلم فاسد وقد تقدم عند قوله: " وتأخير رأس مال ~~السلم " نص المدونة إن تأخر بعضه انفسخ السلم كله (أو تأخيره ثلاثا ولو ~~بشرط) ابن رشد: المشهور جواز تأخير رأس مال السلم ثلاثة أيام فما دونها ~~بالشرط. انظر إن كان معينا وقد قالوا في الإجارة العرض المعين أجرا كشرائه ~~يجب تعجيله، وسيأتي أنه لو نظر إلى الثوب وكال الطعام إن تركهما على غير ~~شرط تراخ لم يضر. # PageV06P476 # (وفي فسادها بالزيادة إن لم تكثر جدا تردد) ابن رشد: إن كان رأس مال ~~السلم عينا وتأخر فوق الثلاث بغير شرط فعلى ما في المدونة أن السلم يفسد ~~بذلك. ابن يونس: قال بعض أصحابنا: إن # PageV06P478 # كان رأس المال عينا فتأخر كثيرا أو إلى الأجل فسد البيع لأنه لا يتعين ~~فأشبه ما في الذمة فضارع الدين بالدين. # (وجاز بخيار لما يؤخر إن لم ينقد) من المدونة: لا بأس بالخيار في السلم ~~إلى أمد قريب يجوز تأخير النقد إلى مثله كيومين أو ثلاثة إن لم يقدم رأس ~~المال، فإن قدمه كرهته. # PageV06P479 # (وبمنفعة معين) من المدونة: يجوز كون رأس المال منفعة معين. ابن عات: هو ~~جائز وإن حل أجل الطعام المسلم فيه قبل استيفاء المنفعة التي هي رأس ماله. ~~وعند القراءة على هذا الموضع أنشدني بعض الحاضرين من أذكياء الطلبة لنفسه ~~وما سلم قبض المسلم ms1413 قبل أن يوفي الذي يعطي المسلم جائز # أجب إن علم الفقه روض ودوحة ... جنى ذاك في الأوراق دخر وناجز. # (وبجزاف) من المدونة قال ابن القاسم: من أسلم نقار فضة أو تبرا مكسورا ~~جزافا لا يعلم وزنه في سلعة موصوفة إلى أجل، جاز ذلك لأن التبر هاهنا ~~بمنزلة سلعة. # (وتأخير حيوان بلا شرط) من المدونة: إن أسلمت عبدا بعينه في طعام إلى أجل ~~فلم تقبضه إلا بعد أشهر أو إلى الأجل فالبيع نافذ ما لم يكن بشرط. ابن ~~يونس: قال بعض أصحابنا: إن كان رأس المال رقيقا أو حيوانا فتأخر قبضه ~~الأيام الكثيرة أو إلى الأجل فالبيع نافذ بغير كراهية لأن ضمانه من مشتريه ~~لأنه لا يغاب عليه. # PageV06P480 # (وهل الطعام والعرض كذلك إن كيل وأحضر أو كالعين؟ تأويلان) من المدونة ~~قال مالك: إن كان رأس المال عرضا أو طعاما بعينه وتأخر قبضه الأيام الكثيرة ~~أو إلى الأجل ولم يكن شرط وكان هربا من أحدهما، فالبيع نافذ مع كراهية مالك ~~لهما. ابن يونس: قال بعض أصحابنا: إنما كان البيع نافذا مع الكراهية لأنه ~~لو هلك بغير بينة لا نفسخ السلم. ابن محرز: قيل: إن هذا على أن الطعام لم ~~يكتل والثوب غائب على الصفة، ولو نظر إلى الثوب وكال الطعام وتركهما على ~~غير شرط تراخ لم يكن فيه كراهة لأنه لو أخذ من دينه سلعة نظرها وقام ولم ~~يقبضها جاز اه. انظر التأويلين على هذا إنما # PageV06P481 # هما في الكراهة وعدمها لا في الفسخ فانظر هذا مع قوله:. # (أو كالمعين ورد زائف) من المدونة قال ابن القاسم: وإذا أصاب المسلم إليه ~~رأس المال نحاسا أو رصاصا بعد شهر أو شهرين فله البدل ولا ينتقض السلم ~~(وعجل) نقل ابن يونس: إن كان الذي بقي من أجل السلم كثيرا فلا يجوز أن يؤخر ~~البدل إلا اليومين والثلاثة. # قال أشهب: ولو لم يبق من أجل السلم إلا اليومين أو ثلاثة لم يكن بأس أن ~~يؤخر البدل شهرا أو أكثر ويكون بمنزلة من اشترى طعاما نقدا بثمن ms1414 إلى أجل. # قال بعض أصحابنا: ولا يدخله بيع ما ليس عندك لأن عقد السلم قد # PageV06P482 # تقدم على الصحة. انظر قوله لأن عقد السلم قد تقدم فيكون كبيع دين، وانظر ~~هذا مع قوله: " وعجل "، (وإلا فسد ما يقابله لا الجميع على الأحسن) ابن ~~يونس: إذا قال سأبدلها لك إلى شهر أو شهرين فينبغي أن يفسخ الشرط ويجبر على ~~البدل معجلا، وإن تأخر البدل على ما شرط فينبغي أن ينتقض السلم كله. # قال بعض أصحابنا: وقد قيل ينتقض بقدر الزائف فقط. ابن يونس: ويحتمل أن لا ~~ينتقض شيء من السلم لصحة العقد الأول ولا يفسخ # PageV06P483 # بالتهمة. اه من ابن يونس. # وقال ابن عرفة عن ابن محرز عن بعضهم: ينتقض ما أخره فقط وأراه قول أبي ~~عمران وهو أشبه، وقد تقدم أنه إن تأخر بعض مال السلم انفسخ السلم كله. # (والتصديق فيه كطعام من بيع) تقدم منع التصديق في رأس مال السلم وتكلم ~~هنا على المسلم فيه والمبيع. من المدونة قال مالك: إن قبضت من رجل طعاما من ~~سلم أو بيع وصدقته في كيله جاز ذلك، وليس لك رجوع بما تدعي من نقص إن كذبك ~~إلا أن تقيم بينة لم تفارقك من حين قبضته حتى وجدت فيه النقص، فإن كان الذي ~~وجدت بمحضرهم نقصا أو زيادة كنقص المكيال أو زيادته فذلك لك أو عليك، وإن ~~زاد على المتعارف رجع البائع بما زاد ورجعت عليه بما نقص إن كان عليه ~~مضمونا، وإن كان بعينه فبحصة النقصان من الثمن، وإن لم تكن بينة حلف البائع ~~لقد أوفاه جميع ما سمى إن كان اكتاله هو. # وإن بعث به إليه فليقل في يمينه لقد بعثته على ما كتب إلي أو قيل لي فيه ~~من الكيل الذي يذكر فيه ولا شيء عليه، وإن نكل حلفت أنت ورجعت عليه بما ~~ذكرت، فإن نكلت فلا شيء لك. ابن يونس: قال بعض أصحابنا: إنما يحلف المبعوث ~~إليه إذا بين للمشتري أنه # PageV06P486 # بعث إليه وإلا فالمشتري يقول إنما رضيت بأمانتك أنت ولم ms1415 أظن أنك لم تقف ~~على كيله، فإذا لم يعلم أنه بعث به إليه حلف المشتري أنه وجده على ما ذكره ~~ورجع على البائع بما يجب له (ثم لك أو عليك الزيد المعروف والنقص) تقدم ~~نصها إذا وجد ذلك بمحضرهم فذلك لك أو عليك، ومن باب أولى إذا لم يكن ذلك ~~بمحضر البينة (وإلا فلا رجوع لك إلا بتصديق أو بينة لم تفارق) تقدم نصها " ~~لا رجوع إن كذبك إلا أن تقيم بينة لم تفارقك ". # (وحلف لقد أوفى ما سمى) تقدم # PageV06P487 # نصها إن لم تكن بينة حلف البائع لقد أوفاه جميع ما سمى (إن كان اكتاله هو ~~أو لقد بعثه على ما كتب به إليه إن علم مشتريه) تقدم نصها وإن بعث به إليه ~~فليقل في يمينه لقد بعثته على ما كتب إلي أو قيل لي فيه من الكيل الذي يذكر ~~ولا شيء عليه. وتقدم نص ابن يونس إنما يحلف المبعوث إليه إذا بين للمشتري ~~أنه بعث به إليه (وإلا حلفت ورجعت) تقدم نصها وإن نكل حلفت # PageV06P488 # أنت ورجعت عليه بما ذكرت. # (وإن أسلمت عرضا فهلك بيدك فهو منه إن أهمل أو أودع أو على الانتفاع ومنك ~~إن لم تقم بينة ووضع للتوثق ونقض السلم وحلفت وإلا خير الآخر) انظر # PageV06P489 # هل يتنزل هذا الكلام على ما يتقرر من المدونة إن أسلمت إلى رجل عرضا يغاب ~~عليه في حنطة إلى أجل فأحرقه رجل بيدك قبل أن يقبضه المسلم إليه، فإن كان ~~تركه وديعة في يدك بعد أن دفعته إليه فهو منه ويتبع الجاني بقيمته والسلم ~~ثابت، وإن لم تدفعه إليه حتى أحرقه رجل، فإن قامت بذلك بينة فهو منه وله ~~اتباع الجاني والسلم ثابت، وإن لم تكن بينة كان منك وانتقض السلم يعني ~~ويحلف، فإن نكل عن اليمين خير الذي عليه السلم بين أن يغرمه قيمته ويثبت ~~السلم أو لا يغرمه ويفسخ السلم. اللخمي: إن كان رأس المال حاضرا بين ~~أيديهما لا أمكنه من أخذه ولا منعه منه ومضى وتركه، كان حكمه ms1416 حكم الإيداع ~~القول فيه قول البائع، ويحلف إن كان ممن يتهم، وإن أمكنه من الرقاب وبقي ~~المنافع استثناها منه صدق، وإن منعه منه حتى يشهد وهو مما يغاب عليه لم # PageV06P490 # يصدق اه. انظر لو كان الذي تعدى عليه هو البائع فأحرقه؛ في كتاب محمد ~~تلزمه القيمة والسلم بحاله ولا تصلح فيه الإقالة. # (وإن أسلمت حيوانا أو عقارا فالسلم ثابت ويتبع الجاني) من المدونة قال ~~ابن القاسم: إن كان رأس المال حيوانا فقتلها رجل بيدك قبل أن يقبضها المسلم ~~إليه أو كان دورا أو أرضين فعدا عليها رجل فهدم البناء واحتفر الأرض ~~فأفسدها، فللمسلم إليه طلب الجاني # PageV06P491 # والسلم ثابت. # (وأن لا يكونا طعامين) من المدونة: أصل قول مالك أن الطعام بالطعام إلى ~~أجل لا يصلح، كان من صنف واحد أو من صنفين مختلفين، كانا أو أحدهما مما ~~يدخر أو لا يدخر أو مما يكال أو يوزن أو يعد، وكذلك جميع التوابل واللحمان ~~والحيتان وجميع الإدام والأشربة عدا الماء إلا أن يقرض رجل طعاما أو إداما ~~في مثله إلى أجل على وجه المعروف فتأخذ مثله في كيل أو وزن وجنس وصفة وجودة ~~ولا تبتغي بذلك نفع نفسك فيجوز ولا يجوز بمعنى التبايع وإن كان النفع فيه ~~للآخذ (ولا نقدين) التلقين: لا يجوز ذهب بذهب ولا فضة بفضة ولا أحدهما ~~بالآخر # PageV06P492 # نسئا، لا على الوجه الذي يجوز نقدا ولا على خلافه، ومن المدونة: لا يجوز ~~سلم الدنانير والدراهم في الفلوس (ولا شيء في أكثر أو أجود كالعكس) ابن ~~عرفة. فيها مع غيرها لا يجوز سلم شيء في أكثر منه ولا أقل منه ولا أدنى في ~~أجود ولا عكسه لأنه سلف جر نفعا وضمان بجعل. # (إلا أن تختلف المنفعة) ابن بشير: إذا اتفق جنس المسلم والمسلم فيه ~~واختلفت منافعهما، فالأصل جواز السلم لكن لما كانت المنافع قد تتباين جدا ~~وقد تتقارب وقد يشكل أمرها كثر الشغب في هذا القسم. # (كفاره الحمر في الأعرابية) ابن عتاب: الحمر عند ابن القاسم ثلاثة أصناف: ~~صغارها صنف، وكبارها ms1417 صنفان حمر مصر التي للركوب صنف، وحمر الأعراب التي ~~للخدمة صنف. # قال في المدونة: كره مالك أن تسلم الحمر في البغال لتقارب منافعها إلا أن ~~تكون من الحمر الأعرابية # PageV06P493 # التي يجوز أن يسلم فيها الحمار الفاره النجيب. (وسابق الخيل) من المدونة: ~~يسلم كبار الخيل في صغارها ولا يسلم كبارها في كبيرها إلا أن يكون فرسا ~~جوادا له سبق، فلا بأس أن يسلم في غيره مما ليس مثله في جودته وإن كان في ~~سنه (لا كهملاج إلا كبرذون) الهملاج السيار. انظر أول السلم من التنبيهات. ~~ابن حبيب: لا يخرج الخيل سرعة سيرها عن جنسها وإن تفاوتت به لأن المقصود ~~فيها السبق إلا البراذين التي لا جري فيها وعرفت بذلك فتكون جنسا. # (وجمل كثير الحمل) من المدونة: سلم كبار الإبل في صغارها جائز، يريد ~~صغارها التي لا يحمل فيها ولا ركوب ولا يسلم كبارها في كبارها إلا ما عرف ~~فبان في النجابة والحمولة، فلا بأس أن يسلم في حواشي الإبل (وإن كانت في ~~سنه وصحح وبسبقه) المازري: الإبل لا تراد للسباق فيعتبر التباين فيها من ~~هذه الناحية. ابن عرفة: وتبعه ابن بشير وهو خلاف نقل اللخمي (وبقوة البقرة) ~~من المدونة: تسلم البقرة الفارهة القوية على الحرث في حواشي البقر وإن كانت ~~مثل أسنانها (ولو أنثى) ابن بشير: أما الذكورة والأنوثة فلا يختلف بها شيء ~~من الحيوان الغير الناطق. الباجي: يعتبر القوة على الحرث في ذكر البقر ~~اتفاقا وهو ظاهر قول ابن القاسم في الإناث. وحكى ابن حبيب أن المقصود منها ~~كثرة اللبن، فعلى هذا يجوز سلم البقرة الكثيرة اللبن وإن كانت قوية # PageV06P494 # على الحرث في ثور قوي على الحرث. # (وبكثرة لبن الشاة) من المدونة: الغنم لا يسلم ضأنها في معزاها ولا العكس ~~إلا غنما غزيرة اللبن موصوفة بالكرم فلا بأس أن تسلم في حواشي الغنم. ~~اللخمي: وذكور الغنم وإناثها صنف واحد (وظاهرها عموم الضأن) من المدونة: ~~الغنم لا يسلم ضأنها في معزاها ولا عكسه لأن منفعتها كلها اللحم إلا شاة ~~غزيرة اللبن. ms1418 ابن يونس: قال بعض الفقهاء: ظاهر المدونة أن الضأن كالمعز ~~سواء في اعتبار غزر اللبن (وصحح خلافه) ابن الحاجب: الضأن بخلاف المعز على ~~الأصح. # PageV06P495 # (وكصغيرين في كبير وعكسه) سمع عيسى ابن القاسم: لا خير في صغير بكبير ~~لأجل من صنفه من البهائم ولا عكسه لأنه سلف بزيادة أو بضمان، ولا بأس به ~~على وجه البيع إن كان صغيران بكبير أو صغير بكبيرين أو كبيران بصغيرين ~~لخروجهما من تهمة السلف بزيادة وتهمة الضمان. ابن رشد: سكت عن صغير في ~~كبيرين وإرادته إجازته وهو نصه في رسم باع ومثله في الموازية. عياض: ذهب ~~بعضهم إلى أنه لا يجوز كبير في كبير ولا جيد في رديء حتى يختلف العدد. # قال بعضهم: وهو مذهب المدونة، رأى الكبير والصغير صنفين سوى بني آدم. ابن ~~عرفة: في هذه المسألة ثلاثة أقوال (أو صغير في كبير وعكسه إن لم يؤد إلى ~~المزابنة) ابن الحاجب: يجوز سلم كبير في صغير وصغير في كبير على الأصح بشرط ~~أن لا تكون المدة تفضي إلى المزابنة بخلاف صغير الآدمي على الأصح (وتؤولت ~~على خلافه) تقدم أن المدونة محمولة على الوجهين. # (كالآدمي) الشيخ: العبيد والإماء صنف صغارها وكبارها إلا ذا النفاد ~~والتجارة. وسمع ابن القاسم: جواز سلم العبد الكبير التاجر في الصغير. ~~اللخمي: ويسلم الكبير من الوخش الذي لا يراد إلا للخدمة في صغير يراد للتجر ~~إن كبر أو للصنعة. الباجي: في الواضحة صغير الرقيق وكبيره صنف واحد والقياس ~~عندي أنهما جنسان (والغنم) ابن محرز: الصغار والكبار يختلفان من سائر ~~الحيوان إلا في الغنم لأن غالب المراد منها اللحم. عياض: لا تفترق الغنم ~~إلا بغزر # PageV06P496 # اللبن. # (وكجذع طويل غليظ في غيره) من المدونة قال ابن القاسم: والخشب لا يسلم ~~منها جذع في جذعين مثله حتى يتبين اختلافهما كجذع نخل طويل كبير غلظه وطوله ~~كذا في جذوع صغار لا تقاربه، فيجوز لأن هذين نوعان مختلفان (وكسيف قاطع في ~~سيفين دونه) من المدونة: لا خير في أن يسلف سيفا في سيفين دونه لتقارب ~~المنافع ms1419 إلا أن يبعد ما بينهما في الجوهر والقطع كتباعده في الرقيق والثياب ~~فيجوز. # (وكالجنسين ولو تقاربت المنفعة) ابن بشير: إن اختلف الجنس دون المنفعة ~~فحكى الباجي قولين عول فيهما على الخلاف في سلم البغال في الحمير. ومذهب ~~المدونة المنع وليس هذا كما قال وإنما الخلاف في هذا خلاف في شهادة هل ~~المنفعة متباينة جدا أو متقاربة (كرقيق القطن والكتان) ابن يونس: جائز أن ~~يسلم رقيق القطن في رقيق الكتان لأنهما # PageV06P497 # صنفان مثل المروي في الفرقي (لا جمل في جملين مثله عجل أحدهما) المازري: ~~في جمل بجملين مثله أحدهما نقد والآخر مؤجل روايتان: الجواز والكراهة. وأخذ ~~ابن القاسم بالجواز اه. انظر هذا مع لفظ خليل. ابن بشير: جرت في مسألة ~~الجملين مناظرة بين المغيرة وأشهب، فالتزم أشهب الجواز فألزمه المغيرة في ~~ذلك دينارين فالتزمه. وقد لا يلزمه لأن باب الربا أضيق من غيره لا سيما ~~والشافعي يجيز الزيادة في سلم العروض لأجل اه. راجع ابن عرفة. # (وكطير علم لا بالبيض) المتيطي: لا يجوز عند ابن القاسم دجاجة بيوض في ~~اثنين ليستا مثلها في كثرة البيض، وكذلك الإوز. # قال مالك: والديك والدجاج صنف. ابن حبيب: والحمام صنف وأما ما لا يقتنى ~~من الطير كالحجل واليمام فهو كاللحم لا يباع بإوز أو دجاج أو حمام لأنه من ~~بيع الحيوان باللحم. ابن عرفة: ظاهر كلام ابن رشد الدجاج والإوز جنسان، ~~وظاهر نقل المتيطي أنهما جنس واحد (والذكورة والأنوثة) تقدم نص ابن بشير أن ~~الذكورة والأنوثة لا يختلف بها شيء من الحيوان غير الناطق (ولو آدميا) ~~اللخمي: قال ابن حبيب: الذكور والإناث من الآدميين صنف واحد على قول مالك ~~في العتق يكونان صنفين، وقول مالك أحسن لاختلاف خدمة النوعين: خدمة الذكور ~~خارج البيت وخدمة الإناث ما يتعلق بالبيت. # (وغزل) اللخمي: العبيد صنف واحد وتنقلهم الصنعة فيسلم التاجر في الصانع ~~ولا يسلم واحد منهما فيما يراد منه الخدمة خاصة وهو كإسلام الجيد في الرديء ~~إلا أن يتبين بفراهة أو جمال فتدخله المبايعة، ويجوز أن يسلم التاجر ms1420 ~~والصانع في عدد يراد منهم الخدمة. # قال ابن القاسم: والرقم صنعة وليس الغزل ولا عمل الطيب صنعة والنساء ~~جميعا يغزلن، يريد ما لم تبن بذلك ويكون بذلك المقصود منها ولمثله تراد ~~(وطبخ) اللخمي: قال مالك والطبخ والخبز صنعة. اه نقله (وإن لم يبلغ ~~النهاية) تقدم هذا الشرط للخمي في الغزل ولم يقله في الطبخ، وسوى # PageV06P498 # خليل بين الغزل والطبخ وقيدهما بذلك الشرط متبعا لابن الحاجب وقد تعقبه ~~ابن عرفة (وحساب وكتابة) اللخمي: اختلف في الحساب والكتابة. ابن محرز: ~~ألغاهما بعض المذاكرين لأنهما علم فقط لا صناعة وهو منقوض بالتجر فإنه علم ~~وهو معتبر اتفاقا. راجع ابن عرفة. # (والشيء في مثله قرض) من المدونة: إن أسلمت جذعا في مثله صفة وجنسا فهو ~~قرض إن ابتغيت به نفع الذي أقرضته، وإن ابتغيت به نفع نفسك رد السلف. # (وأن يؤجل بمعلوم) ابن عرفة: شرط السلم بكونه لأجل معلوم معروف المذهب ~~(زائد على نصف شهر) انظر قوله: " زائد وحصل ". ابن عرفة: في حد أقله ستة ~~أقوال. ونص المدونة قال ابن القاسم: لا يجوز لرجل أن يبيع ما ليس عنده بعين ~~ولا بعرض إلا أن يكون على وجه السلف مضمونا عليه إلى أجل معلوم تتغير في ~~مثله الأسواق، ولم يحد مالك في ذلك حدا وأرى الخمسة عشر يوما أقل ذلك في ~~البلد الواحد، فأما إن أسلم في بلد على أن يأخذ ببلد آخر إن كانت مسافته ~~ثلاثة أيام. # ابن حبيب: أو يومين لاختلاف سعريهما فصار كبعد الأجل في الأجل الواحد إلا ~~ما أجازه الناس من شراء ما في الأسواق من اللحم وغيره بسعر وصفة معلومين، ~~ويسمي ما يأخذ كل يوم من وزن معلوم ويشرع في الأخذ، وإن تأخر الثمن فقد ~~استخفوه. ومن نوازل البرزلي: يجوز السلم الحال لأرباب الحرف ويؤخذ من ~~التجارة لأرض الحرب، وسواء قدم النقد أو أخره. وذلك بشرط أن يشرع في الأخذ ~~وأن يكون أصل ذلك عند المسلم إليه، # PageV06P499 # وينفسخ هذا السلم بموته أو مرضه أو فلسه ويأخذ بقية رأس ماله في ms1421 الموت ~~والمرض ويحاص بذلك في الفلس. # هذا هو المشهور ولا بد من مراجعة ثالث مسألة من سماع سحنون من كتاب ~~السلم. وانظر بعد هذا عند قوله: " والشراء من دائم العمل وأن المغارسة إن ~~كانت على أن الغروس عند الغارس فيدخل في ذلك ما دخل في مسألة البناء على أن ~~الآجر والجص من عنده من غير ضرب أجل اه. انظر إذا أعطى ثوبه لمن يرقعه وخفه ~~لمن ينعله والرقاع والنعل من عند الخياط والخراز قال القباب: إن كان الصانع ~~لا يعدم الرقاع والجلود فيجوز كما أجاز مالك السلم في اللحم لمن شأنه بيعه ~~وإن لم يضرب أجل السلم، وانظر أيضا مما يجري على ألسنة المذاكرين منعه ~~والناس لا ينفكون عنه أن يدفع ذهبا صقليا لحرارير فيه له على طرفي فرجة ~~والحرير من عند الحرار، وكذلك التفافيح من ذهب وفضة ينظمها له في شرابة ~~حرير والحرير من عند الصانع. # انظر منع هذا مع ما يقتضيه ما ذكروه في كتاب التفليس حيث فرضوا في الصباغ ~~يجعل الصبغ من عنده، والصيقل يجعل حوائج السيوف من عنده، والغارس يعطي ~~الغروس كالبناء يجعل الآجر من عنده، وانظر أيضا ما يقتضيه قول مالك إنه لا ~~يصلح أن تعطيه فصا تقول له اعمل عليه خاتما بفضة من عندك حتى أعطيكها معا ~~أجرتك قال: وأخاف أن يكون فضة بفضة وزيادة اه. # فانظر هذا إنما منعه الإمام من قبل الربا (كالنيروز) ابن القاسم إن كان ~~للنيروز والمهرجان وفصح النصارى وصومهم والميلاد وقت معروف فالبيع إليه ~~جائز. قال: وخروج الحاج أجل معروف إذا تبايعا إليه. الباجي: وكذا إلى قدوم ~~الحاج وفصح النصارى وفطرهم من صومهم. # (والحصاد والدراس وقدوم الحاج) من المدونة: لا بأس بالبيع إلى الحصاد أو ~~الجداد وقد تقدم نص الباجي في قدوم الحاج (واعتبر # PageV06P500 # ميقات معظمه) من المدونة قال مالك: إذا حل جد الحصاد فمعظمه وإن لم يكن ~~له حصاد في سنتهم فقد بلغ الأجل محله (إلا أن يقبض ببلد كيومين) تقدم قبل ~~قوله: " كالنيروز " (إن خرج حينئذ ببر ms1422 أو بغير ريح) ابن أبي زمنين: إن شرط ~~أن يقبضه ببلد آخر فلا يجوز إلا أن يضرب أجلا ويشترط أن يخرج إليه حالا ~~فيكون بمنزلة الأجل. # ابن يونس: هذا أحسن مما ذكر ابن المواز قال: وهذا إذا كان الطريق في ~~البر، فأما إن كان في البحر فلا يجوز هذا لأن السير ليس له وقت معروف ~~(والأشهر بالأهلة وتمم المنكسر من الرابع) ابن شاس: لو قال إلى ثلاثة أشهر ~~حسبت بالأهلة إلا أن يكون الشهر الأول انكسر في الابتداء أو فيكمل ثلاثين ~~من الشهر الرابع (وإلى ربيع حل بأوله) الباجي: # PageV06P501 # إن قال إلى شهر كذا حل بأول ليلة من الشهر (وفسد فيه) ابن زرقون: إن قال ~~يوفيه في شهر كذا فقال ابن لبابة: هو أجل مجهول. # وقال مالك: إنه أجل معلوم ويكون محل الأجل في وسط الشهر أو في وسط السنة ~~إن قال في سنة كذا (على المقول إلا في اليوم) انظره أنت. # (وأن يضبط بعادته من كيل أو وزن أو عدد) ابن عرفة: من شروط السلم علم قدر ~~المسلم فيه بمعياره العادي. الباجي: لا يصح أن يكون المسلم فيه إلا مقدرا ~~بكيل أو وزن أو عدد مما جرت به عادته أو بالذراع في الثياب، وأما الصوف ~~فيتقرر بالوزن دون عدد الجذ. # قال ابن حبيب: والبيض لا يتقرر إلا بالعدد (كالرمان) من المدونة قال ~~مالك: لا بأس بالسلم في الرمان عددا إذا وصف قدر الرمان. # قال ابن القاسم: وكذلك التفاح والسفرجل إذا كان يحاط بمعرفته، ويجوز ~~السلم في الجوز على العدد والصفة. # قال ابن القاسم: أو على الكيل إذا عرف. ابن يونس: العرف في بلدنا في ~~الجوز الكيل فالسلم فيه على العدد خطر إلا فيما قل. # قال مالك: ويجوز بيع الجوز على النقد جزافا لأنه مرئي وكذلك البيض وما ~~يكثر عدده (وقيس بخيط) أبو الحسن الصغير: وتقاس الرمانة بخيط ويضعانه عند ~~أمين (والبيض) من المدونة قال مالك: لا يسلم في البيض إلا عددا بصفة وهو ~~العرف فيه (أو # PageV06P503 # بحمل أو جرزة ms1423 في كقصيل إلا بفدان) من المدونة قال مالك: لا بأس بالسلم في ~~القصيل والبقول إذا اشترط جرزا أو حزما أو أحمالا معروفة، والسلم في ذلك في ~~إبانه. وكذا القضب والقرط الأخضر، ولا يجوز أن يشترط في شيء من ذلك فدادين ~~معروفة أو أحمالا معروفة، والسلم في ذلك في إبانه. وكذلك القضب بصفة طول أو ~~عرض ولا يكون السلم في هذا إلا على الأحمال والحزم. ابن يونس: لأنه لو سلم ~~في القصيل فدادين لا فدان يجده فيؤدي ذلك إلى السلم في فدان بعينه. عياض: ~~روى جزرا وجرزا وهي القبض. # (أو بتحر) من المدونة: يشترط إذا أسلم في اللحم وزنا معروفا وإن اشترط ~~تحريا معروفا جاز إذا كان لذلك قدر قد عرفوه لجواز بيع اللحم بعضه ببعض ~~والخبز بالخبز تحريا اه. انظر إعطاء جازر درهما على سقط أجبت بجوازه لأنه ~~تحر معروف (وهل بقدر كذا أو يأتي به ويقول كنحوه تأويلان) ابن يونس: معنى ~~إن اشترط تحريا أن يقول آخذ منك ما إذا تحرى كان في وزنه رطل أو رطلان ونحو ~~ذلك فيما يقال ويستطاع تحريه. ابن زرب: معناه أن يعرض عليه قدرا فيقول: آخذ ~~منك قدر هذا. # (وفسد بمجهول) من المدونة قال ابن القاسم: من أسلم في طعام موصوف إلى أجل ~~معلوم ونقد وشرط قبضه بمكيال عنده أو عند رجل أو بقصعة أو بقدح فالسلم ~~فاسد. وقد قال مالك فيمن اشترى طعاما وشرط قبضه بقدح أو قصعة ليس بمكيال ~~الناس: إن ذلك لا يجوز. فكذلك السلم فيه أو أشد (وإن نسبه ألغي) ابن ~~الحاجب: لو عين مكيالا مجهولا فسد وإن علمت نسبته كان لغوا (وجاز بذراع رجل ~~معين) في سلمها الثاني من أسلم في # PageV06P504 # ثياب موصوفة بذراع رجل بعينه إلى أجل جاز إذا أراه الذراع وليأخذ قياس ~~الذراع عندهما فإذا حل الأجل أخذه بذلك. ابن رشد: هذا إن لم يكن القاضي جعل ~~ذراعا لتبايع الناس، فإن نصبه وجب الحكم به ولم يجز اشتراط رجل بعينه كما ~~لا يجوز ترك المكيال المعروف ms1424 لمكيال مجهول (كويبة وحفنة) من المدونة قال ~~مالك: ولا بأس ببيع الويبة وحفنة إن أراه الحفنة لأنها تختلف، فأرى الذراع ~~بهذه المنزلة. الجوهري: الحفنة ملء الكفين. # وفي المدونة: الحفنة ملء يد واحدة. # وفي المحكم: الويبة مكيال معروف. # (وفي الويبات والحفنات قولان) ابن يونس: قال بعض شيوخنا: لو اشترى ويبات ~~وشرط لكل ويبة حفنة واحدة لم يجز ذلك. عياض: هذا قول الأكثر وظاهر المدونة ~~الجواز. # (وأن تبين صفاته التي تختلف باختلافها القيمة في السلم عادة) ابن عرفة: ~~من شرط السلم وصفه بما يندرج تحته ما لا تختلف فيه الأغراض بمعتبر عادة فما ~~تختلف فيه الأغراض لا عادة لغو (كالنوع) ابن بشير: لا يجوز أن يذكر في ~~السلم من الصفات الخاصة يؤدي إلى إعواز الوجود، وإنما تذكر صفات يختلف بها ~~ذلك الصنف في الغرض والثمن ويعم كثيرا منه عموما يمكن معه كثرة الوجود. وقد ~~اختلف في السلم على المثال مثل أن يقول له أسلم لك على مثال يريه إياه ~~فقيل: يجوز لأن المقصود منه ذكر الصفات، وقيل: يمنع لأن رؤية المثال تفيد ~~المناسب في الصفات الخاصة فيؤدي إلى إعواز الوجود، وينبغي أن يكون هذا ~~مثالا في حال، إن قصد بالمثال المشابهة في الصفات العامة جاز لأنه كذكر ~~الصفة، وإن قصد به المشابهة في كل الصفات منع فيذكر في الحيوان السن والنوع ~~والذكورية والأنوثية، وكذا يذكر إن أسلم في لحم. # وفي رواية المتقدمين: لا يذكر ذكرا أو أنثى. # وقال محمد: إن اختلف الغرض والثمن في ذلك فليذكره وهذا تفسير، وإن اختلف ~~الغرض بالناحية ذكرها، وكذلك السلم في الحيتان يذكر نوعه ومقداره. # قال في الرواية: وناحية. يريد المكان الذي يصاد فيه. وهذا إن اختلف به ~~فلا بد من ذكره ويذكر في الثياب النوع والغلظ والصفاقة. قال المتقدمون: ولا ~~يذكر ذلك في ثياب الحرير. # وقال المتأخرون: يذكره ولا يرجع هذا إلى خلاف، وحظ المفتي في هذا أن يحيل ~~على الثقات العارفين بالعوائد، فما حكموا فيه أن الأثمان والأغراض تختلف ~~فيه وهو يعم ولا يخص وجب ms1425 ذكره. (والجودة والرداءة وبينهما) الباجي: لا بد ~~من وصف الطعام بجيد أو رديء أو وسط # PageV06P505 # (واللون في الحيوان) ابن فتوح وغيره: يصف الرقيق باللون ولون الشعر. ~~المتيطي: ويكتب في ذلك سلم في صبي رومي سنة كذا، أصهب الشعر، أسبط، أبلج ~~الحاجبين، أشم. # وفي الجارية بنت أربع عشرة سنة ونحوها سوداء الشعر، سبطة مقرونة ~~الحاجبين، كحلاء، شماء، صغيرة الفم، ممتلئة الجسم، حسنة القد. قال: وتجلب ~~من الصفات ما يتفقان عليه اه. انظر هذا مع ما تقدم لابن بشير عند قوله: " ~~كالنوع " (والثوب) . المتيطي: لا يعرف في وصف الثوب جيد وذكر الصفة عندهم ~~تجزئ ويكتب طوله كذا، وعرضه كذا، أحمر قرمز نهاية في الرقة والصفاقة. # وإن ذكرت الوزن مع ذلك في ثياب الحرير كان حسنا وإلا فالصفاقة تكفي. ومن ~~المدونة قال ابن القاسم: إن شرط في سلم في ثوب حرير طوله وعرضه دون وزنه ~~جاز إن وصف صفاقته وخفته. ابن يونس: أنكر سحنون قوله: " جاز ". ابن عرفة: ~~لم يذكر موجب إنكاره فلعله عدم شرط وزنه، والصواب قول ابن القاسم بل شرط ~~وزنه مع صفة ما شرط من صفاقة وخفة متناف والنوازل تشهد لهذا. وقد روى أبو ~~زيد: حرام شراء الجلود وزنا ولو أجزته لأجزت بيع الثياب بالوزن. ابن رشد: ~~هذا بين اه. # انظر العمل اليوم إنما هو عند الناس بالوزن كما استحسنه المتيطي وفهم من ~~سحنون، فيبقى النظر في الثوب عند الاقتضاء لا بد أن يزيد الوزن أو ينقص، ~~فانظر ماذا يكون الحكم. وسيأتي للخمي أن من أسلم في ثوب ثم زاد المسلم إليه ~~دراهم ليعطيه إذا حل الأجل أصفى أو أرق أو أعرض لم يجز وهو فسخ دين في دين، ~~ويجوز ذلك إذا حل الأجل وكان هذا الثاني حاضرا، فعلى هذا إذا وجد زيادة في ~~الزنة أعطاه ثمنها وصح البيع. # وأما إن وجده أنقص فقال اللخمي: إن أخذ بعد الأجل من السلم أدنى صفة ~~واسترجع شيئا من رأس ماله جاز إذا كان رأس المال مما يعرف بعينه أو مما لا ~~يعرف ms1426 بعينه ولم يغب عليه وشهدت البينة أنه عين ماله وإلا لم يجز ودخله بيع ~~وسلف ولم يتهم. ابن القاسم: في بيع وسلف إذا كان الذي يرجع إليه الشيء ~~اليسير اه. فانظر على هذا من باب أولى إذا أتاه بالثوب على صفته وقده وهو ~~أنقص وزنا أن لا يتهم، وله أن يرد عليه ثمن ما نقص، وإن أخذ به سلعة نقدا ~~كان أجوز (والعسل) # PageV06P506 # المتيطي: يصف العسل بالبياض أو بالحمرة (ومرعاه) . # (وفي التمر والحوت والناحية والقدر) أما التمر ففي المدونة إن أسلم في ~~تمر ولم يذكر برنيا من صيحاني ولا جنسا من التمر فالسلم فاسد، وأما ذكر ~~الناحية في التمر فقد تقدم قول ابن بشير إن اختلف الغرض بالناحية ذكرت، ~~وأما الحوت فقد تقدم قول ابن بشير يذكر في الحوت نوعه وناحيته. (ومقداره في ~~البر وجدته) ابن عبد الرحمن: لا يفتقر في السلم في البر لذكر جديد من قديم ~~لأن الرواية لزوم قبول قديم لمن شرط جديدا. ابن يونس: هو مختلف عندنا ~~بصقلية ولا يجوز حتى يشترط قديما من جديد (وملئه) المتيطي: تصف الشعير ~~بالبياض والامتلاء قال: ولا يجوز السلم في القمح حتى يذكر الجنس والصفة ~~ويكفي فيها أن يقول جيدا أو متوسطا أو رديئا ولم يذكر الامتلاء (إن اختلف ~~الثمن بهما) أما هذا بالنسبة للجدة فهو قول ابن يونس، وأما بالنسبة إلى ~~الملء فانظر من نص عليه. # (وسمراء به أو محمولة ببلد هما به) من المدونة قال ابن القاسم: إن أسلم ~~في الحجاز في حنطة حيث يجتمع السمراء والمحمولة ولم يسم جنسا، فالسلم فاسد ~~حتى يسمي سمراء من محمولة (ولو بالحمل) قال ابن يونس: وسواء ببلد ينبت فيه ~~الصنفان أو # PageV06P507 # يحملان إليه لا بد في ذلك من ذكر الجنس خلافا لابن حبيب (بخلاف مصر ~~فالمحمولة والشام فالسمراء) من المدونة: إن أسلم في حنطة بمصر لم يذكر جنسا ~~قضى بمحمولة، وإن كان بالشام قضى بسمراء. # (ونقي أو غلث) الباجي: تصف الطعام بالنقاء والغلث أو التوسط، فإن أخل ~~بذلك وذكر الجودة والرداءة ms1427 أو التوسط لم يبطل السلم (وفي الحيوان وسنه ~~والذكورة والسمن وضديهما) تقدم نص ابن بشير تذكر في الحيوان النوع والسن ~~والذكورية والأنوثية ولم أجد لفظ السمن. # (وفي اللحم وخصي) من المدونة: لا بأس بالسلم في الشحم واللحم إذا شرط ~~شحما معروفا ولحما والجنس من ضأن ومعز. قيل لابن القاسم: أيحتاج لذكر كونه ~~من فخذ أو يد أو جنب، قال: لا إلا أن يسمي السمانة، ويجب ذكر كونه من جذع ~~أو غيره، وذكر أو أنثى، وخصي أو فحل. محمد: قيل لابن القاسم: إن قضاه مع ~~ذلك بطونا فلم يقبلها؟ قال: أيكون لحم بلا بطن؟ قيل: ما قدره؟ قال: قد جعل ~~الله لكل شيء قدرا هذه أشياء عرف الناس وجهها (وراع أو معلوف) ابن شاس: ~~يقول في اللحم رضيع أو فطيم معلوف أو راع (لا من كجنب) تقدم نص المدونة ~~بهذا # PageV06P508 # (وفي الرقيق والقد) ابن الحاجب: يذكر في الحيوان النوع واللون والذكورة ~~والأنوثة والسن، ويزاد في الرقيق القد وكذا الخيل والإبل وشبهها. # (والبكارة) ابن شاس: يذكر في الإماء البكارة أو الثيوبة إن كان الثمن ~~يختلف بذلك. ابن عرفة: واضح اختلاف الأغراض بذلك (واللون) ابن فتوح وغيره: ~~يصف الرقيق بالسن والقد واللون (قال وكالدعج وتكلثم الوجه) الدعج شدة سواد ~~العين مع سعتها، وامرأة مكلثمة أي ذات وجنتين، والكلثمة اجتماع لحم الوجه. # (وفي الثوب والرقة والصفاقة وضديهما) الباجي: يذكر في السلم في الثياب ~~اختلاف أصولها من حرير أو قطن أو كتان، وتصف صفاقته أو خفته ورقته وجنسه ~~وليس عليه أن يذكر وزنه اه. نص الباجي (وفي الزيت المعصر منه) ابن عرفة: في ~~لزوم ذكر جنس الزيت من الزيتون نقلا المتيطي. # وقال الباجي في وثائقه: يفتقر لذكر جنس الزيت في بلد لا يخلط فيه أجناس ~~في العصر وحيث تخلط فلا (وبما يعصر به) ابن حبيب: من سلم في زيت فليصفه ~~بزيت الماء أو بزيت المعصرة (وحمل في الجيد والرديء على الغالب وإلا ~~فالوسط) ابن الحاجب: لو اشترط في الجميع الجودة أو الدناءة جاز وحمل على ms1428 ~~الغالب وإن لم يكن فالوسط. الباجي: الصواب عندي أن ما دفعه المسلم إليه مما ~~يقع عليه الصفة لزم قبضه ما لم يكن فيه عيب من غير الخلقة المعتادة. # (وكونه دينا) الباجي: لا خلاف أن من شرط السلم أن يكون متعلقا بالذمة. ~~ابن بشير: لأنه إن لم يتعلق بالذمة وكانت بيعة نقد فيكون بيع معين يقبض إلى ~~أجل إن كان ضمانه من بائعه يكون قد أخذ للضمان ثمنا، وإن كان من مشتريه لا ~~يدري هل يسلم # PageV06P509 # إلى وقت قبضه أم لا. # (ووجوده عند حلوله) الباجي: من شرط السلم أن يكون المسلم فيه يوجد عند ~~حلول الأجل (وإن انقطع قبله) من المدونة: ما ينقطع من أيدي الناس في بعض ~~السنة من الثمار الرطبة وغيرها لا يشترط أخذ سلمه إلا في إبانه، وإن شرط ~~أخذه في غير إبانه لم يجز لأنه شرط ما لا يقدر عليه. بعض شيوخ عبد الحق: لو ~~مات المسلم إليه قبل الإبان وقسم التركة إليه. ابن رشد: إلا إن قل السلم ~~وكثرت التركة، فإن كان عليه ديون فقال هاهنا يتحاصوا في تركته ويضرب لصاحب ~~السلم بقيمة ذلك الشيء الذي سلم إليه فيه على معتد ما يعرف فيه. وقال بعض ~~شيوخ عبد الحق: ولا يضرب له بقيمة ذلك الشيء لو أسلم إليه الآن على أن يقبض ~~في وقته بل إنما يضرب بقيمة ذلك الشيء في وقته على عرف العادة. فإن جاء ~~الإبان فكان غالبا فلا شيء له، وإن كان أرخص فلا شيء عليه ما لم يكن في ذلك ~~زيادة على جميع حقه، فإذا وجب حقه كاملا فلا يزاد عليه. # (لا نسل حيوان عين) من المدونة: لا يجوز السلم في نسل حيوان بعينه. ~~اللخمي: لأنه إن لم يوجد بتلك الصفة كان رأس المال تارة سلفا وتارة بيعا، ~~ويجوز إن لم يقدم رأس المال وقرب # PageV06P510 # الوضع إن خرج على تلك الصفة أخذه ودفع الثمن وإلا فلا بيع بينهما، ويختلف ~~إن بعد الوضع لموضع التحجير وأصل ابن القاسم الجواز. ابن عرفة: هذا على ms1429 ~~أصله في إجازته بيع ما فيه غرر إذا وقف ثمنه قياسا على قول المدونة في كراء ~~الأرض البعل غير المأمونة، وكرر هذا في مواضع، ومثله للمازري قال: إن شرط ~~وقف الثمن على إن خرج الجنين على الصفة المشترطة تم البيع جرى على هذين ~~القولين المشهورين فيمن اكترى أرضا غرقة، وفيمن اكترى دابة بعينها على أن ~~لا يركبها إلا إلى أجل بعيد بشرط وقف الثمن. ورأى السيوري: إذا بيعت الثمرة ~~قبل الزهو بشرط التبقية على وقف الثمن لاختيار سلامتها جاز بيعها كذلك، وهو ~~ظاهر تعليل قوله - صلى الله عليه وسلم -: «أرأيت إن منع الله الثمرة فبم ~~يأخذ أحدكم مال أخيه؟» وهذا يجري على القولين في الأرض والدابة. ابن عرفة: ~~فرق بين الأرض والدابة والثمرة والنسل لأن الغرر تعلق بصفة الأرض وهو ~~انكشاف الماء عن الأرض واستمرار سلامة الدابة وهما خارجان عن ذات العوض، ~~والغرر في صورة النزاع متعلق بذات المبيع اه انظر هذا فإنه بين بالنسبة إلى ~~النسل وليس ببين بالنسبة إلى الثمرة، فكما أنه ينتظر انكشاف الماء أو نزول ~~المطر لينتفع بالأرض كذلك هو ينتظر جريان الماء في الثمرة، وقد كان سيدي ~~ابن سراج - رحمه الله - يرشح رأي السيوري في هذا أعني في بيع الثمرة، وقد ~~رشحه المازري أيضا. # وقال ابن شاس: لو كان في نسل أنعام كثيرة لا يتعذر الشراء منها جاز. ابن ~~عرفة: ظاهر المدونة المنع مطلقا. # (أو حائط) من المدونة: لا يجوز السلم في ثمر حائط بعينه قبل زهوه ولو شرط ~~أخذه رطبا، الزهو البسر الملون، فإذا ظهرت الصفرة والحمرة في النخل فقد ظهر ~~فيه (وشرط إن سمي سلما لا بيعا إزهاؤه وسعة # PageV06P511 # الحائط وكيفية قبضه لمالكه وشروعه وإن لنصف شهر) انظر هذه العبارة، وحاصل ~~ما يتقرر أنه يجوز الشراء من حائط بعينه بالشروط المذكورة سلما أو بيعا، ~~وأما قبل إزهائه فلا يجوز بيع جملته ولا البيع منه. # قال اللخمي: السلم في الحائط المعين يجوز بشروط أن يكون السلم بعد ما ~~أزهى، وأن يكون الذي شرط أخذه ms1430 لا يتعذر قبضه في كل يوم من تلك الأيام ويذكر ~~ما يأخذ كل يوم. ابن عرفة: وكون الحائط ملك المسلم إليه. اللخمي: ويبقى زهو ~~ذلك الحائط أو رطبه إلى آخر تلك الأيام ولا ينقطع، ويجوز في هذا تأخير رأس ~~المال، فإن لم تقدم رأس المال لم تسمه سلما. # وقال ابن يونس: إن سمياه. بيعا ولم يذكر أجلا فهو على الفور بعقد البيع ~~يجب له قبض جميع ذلك وهو جائز لا فساد فيه، فإن أخذه بتأخير عشرة أيام ~~وخمسة عشر يوما في الحائط فقال مالك: هذا قريب، وأما إن سمياه سلما فإن ~~اشترطا ما يأخذ كل يوم إما من وقت البيع أو من بعد أجل ضربه فذلك جائز، وإن ~~لم يضربا أجلا ولا ذكر إما يأخذ كل يوم من وقت العقد ولا متى ما يأخذه، ~~فالبيع فاسد لأنه لما سميا سلما كان لفظ السلم يقتضي التراخي، علم أنهما ~~قصدا التأخير ففسد ذلك (وأخذه بسرا أو رطبا) من المدونة: إنما يصلح السلم ~~في الحائط بعينه إذا أزهى وشرط أخذه بسرا أو رطبا لا تمرا لا من مدة إرطابه ~~وغرر بعد مدة صيرورته تمرا وسواء قدم النقد أو ضرب له أجلا، وهذا عند مالك ~~محمل البيع لا محمل السلم. ابن بشير: إنما سمي هذا سلما مجازا وما هو إلا ~~بيع معين. # (فإن شرط تتمر الرطب مضى بقبضه وهل المزهي كذلك وعليه الأكثر أو كالبيع ~~الفاسد؟ تأويلان) من المدونة: من سلم في حائط بعينه بعد زهوه وشرط أخذ ذلك ~~تمرا لم يجز لبعد ذلك وقلة أمن الجوائح. # قال ابن شبلون: فإن نزل فسخ وليس كالذي يسلم فيه وقد أرطب وشرط أخذ ذلك ~~تمرا لأن الزهو من التمر بعيد والرطب قريب. # وقال أبو محمد: إنما يكره ذلك بدءا، فإن نزل وفات مضى. # وكذلك في كتاب محمد بن يونس وهذا هو الصواب كقوله: إذا أسلم في الزرع وقد ~~أفرك وشرط أخذه حبا فقد جعله إذا فات مضى فكذلك هذا. # قال في المدونة: ولو اشترى الثمرة جزافا ms1431 بعد أن طابت جاز تركها حتى تيبس ~~والسقي على البائع بخلاف ما اشترى على الكيل. ابن يونس: والفرق بينهما أن ~~مشتري الثمرة جزافا بطيابها وإمكان جدادها ترتفع الجائحة منها ويصير ~~المشتري حينئذ قابضا لها فهو كالذي يشتريها على الكيل ويشترط أخذها رطبا، ~~وأما إن اشتراها على الكيل واشترط أخذها تمرا فالجائحة أبدا فيها من البائع ~~حتى يقبضها المبتاع، فهذا أشد في الغرر # PageV06P512 # لطول أمره (فإن انقطع رجع بحصة ما بقي) من المدونة: فإن اشترط أخذه رطبا ~~وقبض سلمه ثم انقطع ثمرة ذلك الحائط لزمه ما أخذ بحصته من الثمن ورجع بحصة ~~ما بقي من الثمن معجلا بالقضاء، وله أن يأخذ بتلك الحصة ما شاء من طعام أو ~~غيره معجلا. # الشيخ: إذا انقطع إبان العنب فله أن يأخذ فيما بقي زبيبا أو عنبا شتويا ~~رطلين برطل، وهذا كله بعد معرفتهما بما بقي من رأس المال. # قال ابن المواز: وكذلك صبرة يشتري منها كيلا فلا يجد فيهما تمامه، أو ~~المسكن ينهدم قبل تمام المدة في الكراء وشبهه. # قال ابن القاسم: فإن تأخر قبض ما يأخذ بحصة ما بقي له لم يجز وكان فسخ ~~الدين في الدين اه. انظر قوله: " فسخ الدين في الدين ". # قال ابن عرفة: وبهذا الوجه أيضا يراعى فيهما حد الصرف والمستأخر. # وسلفا جر نفعا. ولو أجيح بعض الحائط كان جميع سلمه في بقيته لأنها مكيلة ~~معلومة، وكذلك السلم في لبن غنم معينة (وهل على القيمة وعليه الأكثر أو ~~المكيلة؟ تأويلان) قيل لابن مزين: كيف يتحاسبان إذا انقطع اللبن أو الثمرة، ~~أعلى قيمة ما قبض وما بقي أم على الكيل الذي قبض والذي بقي؟ قال: بل على ~~كيل ما قبض وما بقي ولا ينظر في هذا إلى القيمة. # وقال القابسي: إنما يحسب ذلك على القيمة لا على الكيل، لأنه إنما كان ~~يأخذه شيئا فشيئا إلا أن يشترط عليه أن يجده من يومه يريد أو في يوم واحد ~~مسمى فهذا يحسب على الكيل. # (وهل القرية الصغيرة كذلك أو إلا في وجوب ms1432 تعجيل النقد أو تخالفه فيه وفي ~~السلم فيمن لا ملك له؟ تأويلان) من المدونة قال مالك: السلم في ثمر قرية ~~صغيرة مما ينقطع طعامها أو ثمرها في # PageV06P513 # بعض السنة كالسلم في حائط بعينه لا يصلح السلم في ثمرها إلا إذا أزهى، ~~ويشترط أخذه رطبا أو بسرا ولا يجوز أن يشترط أخذه تمرا لأن تلك القرية غير ~~مأمونة. # قال أبو محمد: ولا يجوز هنا تأخير رأس مال السلم لأنه مضمون بالذمة بخلاف ~~الحائط بعينه. # قال بعض القرويين: وذلك جائز وإن لم يكن للبائع فيها ثمر ولا يدخله بيع ~~ما ليس عندك لأن الغالب أن جملة أهل القرية لا يجتمعون على أن لا يبيعوا. ~~ابن يونس: فهو في هذا كالسلم في القرى الكبار، وعليه يدل قول أبي محمد لأنه ~~جعله مضمونا في الذمة. ابن يونس: وهذا أبين. # وقال عياض: ظاهر المدونة أنه لا يسلم لمن لا ملك له فيها. ابن أبي زمنين: ~~وهذا هو الذي ينبغي على أصل قوله وإلا كان بمنزلة من باع ثمرة لغيره واشترط ~~تخليصها اه. # وانظر إذا أثمر قبل أخذ جميعه فلا يجوز أن يأخذ بقيته تمرا لأنه بيع رطب ~~بتمر، وانظر هنا أيضا منعوا من شراء ثمر الحائط كيلا على تركه حتى يصير ~~تمرا، وأجازوا شراء الجميع جزافا على ذلك. وقد تقدم أن الفرق بينهما إن كان ~~ضمان المكيل من بائعه فيما قل أو كثر والجزاف لا ضمان على البائع فيه إلا ~~ضمان الجائحة، فكان الغرر في الجزاف يسيرا وفي الكيل كثيرا. # وتعقب ابن عرفة هذا التعليل ولابن أبي زيد ما نصه: من الغرر شراء شيء ~~بعينه على أن لا يقبضه إلا إلى أجل بعيد، وكأنه زاده في الثمن ليضمنه إلا ~~ما له وجه ولهما به عذر كدار يبيعها ويستثني سكناها شهرا، أو زرع على الكيل ~~وقد يبس ويتأخر حصاده الخمسة عشر يوما، أو تمر قد طاب ويتأخر جداده مثل ذلك ~~بخلاف صوف الغنم. وانظر قول ابن بشير عند قوله: " وكونه دينا " (وإن انقطع ~~ما له إبان ms1433 أو من قرية خير المشتري في الفسخ والإبقاء وإن قبض البعض وجب ~~التأخير إلا أن يرضى بالمحاسبة) انظر قوله " أو من قرية " والذي قال ابن ~~الحاجب: إن انقطع ما له إبان خير المشتري، وإن قبض البعض فستة أقوال، وقد ~~تقدم إذا انقطع ثمر الحائط المعين المسلم في مكيله منه أنه يفسخ ويأخذ ~~بالقيمة ثمرا أو ما أحب، وأما إذا أسلم سلما مضمونا في رطب قرية مأمونة ~~فقال اللخمي: إذا أجيح الثمر في ذلك العام فقال في المدونة: يتأخر إلى ثمرة ~~قابل. # وقال ابن القاسم: من طلب التأخير منهما كان له ذلك إلا أن يجتمعا على ~~المحاسبة. # وعن ابن القاسم أيضا ذلك لمن له السلم إن شاء أخره وإن شاء أخذه ببقية ~~رأس ماله نقدا. قال: وفسخ ذلك أحب إلي ثم ذكر أقوالا أخر. # قال ابن عرفة: مجموع الأقوال في هذه المسألة تسعة. وأما إذا سلم في ثمر ~~قرية صغيرة فقال اللخمي: إذا أجيح ثمرها انفسخ ذلك السلم ولا يبقى في ذمة ~~البائع إلى قابل لأنها غير # PageV06P514 # مأمونة. # قال: وإذا منع أن يسلم فيها في هذا العام إلا بعد بدو صلاحها لأنه غرر ~~كان في الصبر إلى قابل أشد غررا. راجع ثالث ترجمة من السلم الأول من ابن ~~يونس. وانظر هناك حكم من اكترى على الحج فلم يأت الكري حتى فات الإبان، ~~وحكم من أسلم في ضحايا فأتى بها بعد الوقت، ومن غصب تمرا وتمكن منه في غير ~~إبانه، ومن اكترى سفينة فدخل عليها الشتاء ولم يتفاسخا حتى عاد إبان السفر، ~~وانظر أيضا من هذا المعنى في نوازل ابن سهل إذا شرط أن يوفيه السلم ببلد ~~فتعذر الوصول لذلك البلد كقول مالك إذا شرط أن يوفيه من العطاء فاحتبس. # وفي نوازل ابن الحاج: من داين على أن يوفي من عصير كرمه فأخلف. # وفي المدونة: من تسلف على مال يتيم فقصر المال عما أسلفه لم يتبعه ~~بالباقي. وانظر من ابتاع بغرناطة حريرا وجده بتونس معيبا، ومن تسلف فلوسا ~~أو كتانا بالمشرق أو ms1434 طعاما بأرض الحرب. وانظر رسم البيوع العاشر من سماع ~~أصبغ من السلم فيمن تسلف من شريكه قلالا من ماء في الشتاء فقام عليه في ~~الصيف، هل يدخل فيه الخلاف فيما له إبان فانقضى قبل الأداء. # (ولو كان رأس المال مقوما ويجوز فيما طبخ واللؤلؤ والعنبر والجوهر ~~والزجاج) من المدونة قال مالك: لا بأس بالسلم في العنبر والمسك وجميع العطر ~~إذا اشترط عليه شيئا معلوما، وكذلك اللؤلؤ والجوهر وصنوف الفصوص والحجارة ~~إذا ذكر صنفا معروفا بصفة معلومة، وكذلك آنية الزجاج بصفتها (والجص ~~والزرنيخ والنورة) من المدونة: لا بأس بالسلم في اللبن والجص والزرنيخ ~~والنورة وشبه ذلك مضمونا معلوم الصفة (وأحمال الحطب والأدم) من المدونة: لا ~~بأس بالسلم في الحطب إذا اشترط من ذلك قناطير أو قدرا معروفا بصفة معلومة، ~~وكذلك في الجذوع من خشب البيوت وشبهه من صنوف العيدان وفي جلود البقر ~~والغنم والزقوق والأدم والقراطيس إذا اشترط من ذلك كله شيئا معلوما. ~~الباجي: قول ابن القاسم يسلم في الحطب وزنا أو أحمالا، وعندي أن يعمل في كل ~~بلد بعرفه في ذلك (وصوف بالوزن لا بالحزر) انظر النص بهذا عند قوله " وأن ~~يضبط بعادته ". # (والسيوف) من المدونة قال مالك: ويجوز السلم في نصول السيوف والسكاكين ~~وفي العروض كلها إذا كانت موصوفة مضمونة وضرب لها أجلا معلوما وقدم النقد ~~فيها (وتور ليكمل) هذه عبارة الموازية. # وفي المدونة قال ابن القاسم: من استصنع تورا أو قلنسوة أو استنحت سرجا أو ~~قدحا أو غير ذلك مما يعمل الناس في أسواقهم عند الصناع، فإن جعل ذلك مضمونا ~~موصوفا إلى مثل أجل السلم جاز إن قدم رأس المال على ما تقدم إذا لم يشترط ~~شيئا بعينه يعمله منه أو عمل رجل بعينه، فإن شرط عمله من نحاس أو حديد ~~بعينه أو ظواهر معينة أو شرط عمل رجل بعينه لم يجز ولو نقده، لأنه لا يدري ~~أيسلم ذلك الحديد والنحاس والظواهر، أو يسلم ذلك الرجل إلى ذلك الأجل أم ~~لا؟ فذلك غرر إذ قد يسلم فيعمله له ms1435 قبل الأجل أو يموت قبل الأجل فيبطل ~~السلف. # أشهب: إذا شرع في عمله في مثل الأيام اليسيرة جاز وإنما يكره ذلك إذا # PageV06P515 # كان إلى أجل لا يصلح السلم فيه في شيء بعينه. قال: فأما من أتى إلى رجل ~~عنده عشرة أرطال حديد أو نحاس فاشتراه منه بعينه على أن يعمل له قدرا أو ~~قمقما بعشرين درهما ووصف ذلك، فلا بأس به إذا كان يشرع في عمله عاجلا. قال: ~~ولا بأس أن يشتري منه تور نحاس على أن يعمله له إذا أراه النحاس وزنه ووصفه ~~هذا ما يعمله له، وكذلك ظهارة على أن يعملها له قلنسوة، والحذاء على أن ~~يحذو له ويشرع في ذلك. # ابن المواز: وفرق بين الثوب يشتريه على أن يتم له نسجه والتور النحاس على ~~أن يتم له عمله، أن النحاس إن جاء بخلاف الصفة أعاده له، والثوب لا يمكن ~~فيه ذلك ولا يدرى كيف تخرج بقيته. اه على مسافة من ابن يونس. وأما اللخمي ~~فقال في مسألة شراء النحاس ليعمله له تورا: إنه جائز لأنه إن خرج على غير ~~الصفة التي يشترط أعاده مرة أخرى حتى يصنعه على الصفة قال: إلا إن اشترى ~~جملة النحاس فلا يجوز لأنه كلما أعيد نقص فلا يقدر أن يعمل في الثاني إلا ~~دون الأول اه. # وللخمي أيضا في مسألة شراء الثوب على أن يتم له نسجه أن مثل ذلك الثوب ~~يشترط صبغه، وشراء العود على أن يعمله له تابوتا. هذا كله لا يجوز لأنه مما ~~يختلف خروجه ولا يمكن أن يعاد لهيئته الأولى قال: فأما إن كان هذا المشتري ~~المعين إذا شرط على بائعه أن يعمله لا تختلف صفته إذا صنع فإنه جائز. قال: ~~وذلك كالذي يشتري القمح على أن يطحنه بائعه، والزيتون على أن يعصره فيأخذ ~~منه كيلا معلوما، وكذلك الثوب على أن يخيطه، فهذا كله جائز. # قال: ولو لم يسلم في الغزل على أن ينسج واشتراه على أنه إن خرج على ما ~~وصف أخذه ونقد، وإن خرج على غير ms1436 ذلك كان لبائعه جاز اه. انظر على هذا ~~بالنسبة إلى الحرار يكون الثوب بيده يعمله فيشتريه منه التاجر على أن يكمله ~~له على هذا. # المأخذ (والشراء من دائم العمل كالخباز وهو بيع) تقدم نص المدونة بهذا ~~عند قوله " زائد على نصف شهر " وهذه عبارة اللخمي: السلم في الشيء لمن هو ~~من أهل حرفته جائز على الحلول. # ابن عرفة: ويخالف السلم # PageV06P516 # أيضا في عدم وجوب نقد رأس المال (وإن لم يدم فهو سلم كاستصناع سيف أو ~~سرج) ابن بشير: إن كان الصانع معينا والمصنوع منه غير معين وهو لا يستديم ~~عمله فقد أعطوه حكم السلم في الأجل وتقديم رأس المال وأجازوه للضرورة اه. # وقد تقدم نص المدونة عند قوله " وتور ليكمل " وأن من استصنع طستا فإن ~~جعله موصوفا إلى مثل أجل السلم جاز أن يقدم رأس المال إلا أنه قال: ولا ~~يشترط عمل رجل بعينه فانظره مع هذا ومع نص المدونة أيضا في إجارة البناء ~~والآجر من عنده، # PageV06P517 # وانظر نص الباجي بعد هذا عند قوله: " وجاز بعد أجله الزيادة " ومثل نص ~~المدونة المتقدم هو قول ابن رشد إن اشترط عمل رجل معين ولم يعين ما يعمل ~~منه فلا يجوز لأنه يجتذبه أصلان متناقضان لزوم النقد لأن ما يعمل منه مضمون ~~وامتناعه لاشتراط عمل العامل بعينه. # ولما نقل ابن عرفة هذا قال: في قول ابن رشد نظر لقول مالك في المدونة من ~~استأجر من يبني له دارا على أن الآجر والجص من عند الأجير جاز. قلت: لم ~~أجوزه ولم يشترط شيئا من الجص والآجر بعينه قال: إنه معروف عند الناس. قلت: ~~أرأيت السلم، هل يجوز فيه إلا أن يضرب له أجلا وهذا إذا لم يضرب للآجر ~~والجص أجلا؟ قال: لما قال له ابن لي هذه الدار فكأنه وقت له لأن وقت ~~بنيانها عند الناس معروف فكأنه أسلم إليه في جص وآجر معروف إلى وقت معروف ~~وإجارته في عمل هذه الدار فلذلك جاز. # ابن عرفة: فظاهر هذا خلاف نقل ابن رشد أن العقد ms1437 على تعيين العامل أو عدم ~~تعيين المعمول منه أنه غير جائز وفاقا لقول ابن بشير اه. انظر لم يذكر ابن ~~عرفة لفظ المدونة أيضا عند قوله " وتور ليكمل ". # وفي نوازل شيخ الشيوخ ابن لب مسألة قال: دليلها ما قالوه في مسألة ~~استئجار البناء المعين للبناء على أن الآجر والجص من عنده وهي مضمونة عليه ~~أنهما إن شرطا نقد ما ينوب المضمون وتأخير ما ينوب المعين جاز ذلك. حكاه ~~اللخمي وغيره اه نصه. # وفي المتيطي: أول المغارسة إن كانت الغروس من عند الغارس فيدخل في ذلك ما ~~دخل مسألة البناء على أن الآجر والجص من عنده. انظر أول كتاب المغارسة منه ~~وفي هذه نازلة تعم بها البلوى فإن التجار شأنهم شراء وجوه الحرير من ~~الحرارين والحمائل من الحمائليين، وشأنهم دفع الحرير للصباغ فيبقى النظر هل ~~ذلك في ذمتهم، وهل هم معينون، وهل يلزم تقديم الثمن والآجر ويلزم ورثة من ~~مات منهم تمام العمل؟ وانظر نص المدونة من استصنع تورا أو شيئا مما يعمل ~~عند الصياغ من غير أن يعين العامل ولا المعمول منه، أنه يجب تقديم رأس ~~المال. وانظر قبل هذا عند قوله " زائد على نصف شهر ". # وانظر أول مسألة من سماع ابن القاسم وقد نقلت بعضا منه عند قوله " وأجير ~~تأخر شهرا " (وفسد بتعيين المعمول منه أو العامل) تقدم نص المدونة أن شرط ~~عمله من نحاس بعينه لم يجز وإن نقده لأنه لا يدري أيسلم # PageV06P518 # ذلك النحاس؟ وقد تقدم مأخذ اللخمي في هذا قبل قوله " والشراء من دائم ~~العمل " (وإن اشترى المعمول منه واستأجره جاز إن شرع عين عامله أم لا) أما ~~إن اشترى المعمول منه وعين عامله فقال ابن رشد: ليس هذا بسلم وإنما هو من ~~باب البيع والإجارة في الشيء المبيع، فإن كان يعرف وجه خروج ذلك الشيء من ~~العمل أو تمكن إعادته للعمل أو عمل غيره من الشيء المعين منه العمل، جاز ~~على الشروع في العمل أو على تأخير الشروع لثلاثة أيام ونحو ذلك. # وإن كان على ms1438 الشروع جاز بشرط تعجيل النقد وتأخيره، وإن كان على تأخيره ~~لثلاثة أيام لم يجز تعجيل النقد بشرط حتى يشرع. وقد تقدم نص اللخمي في حكم ~~هذا القسم، وتعقب ابن عرفة منعهم ما اختلفوا وجه خروجه مع اتفاقهم على جواز ~~الإجارة عليه. # وأما المسألة الأخرى وهي إذا اشترى المعمول منه ولم يعين عامله، فعبارة ~~ابن رشد إن لم يشترط عمل من استعمله لكن عين ما يعمل منه فهو أيضا من البيع ~~والإجارة في المبيع إلا أنه يجوز على تعجيل العمل وتأخيره على نحو ثلاثة ~~أيام بتعجيل النقد وتأخيره. ويبقى من تقسيم ابن رشد صورتان: إحداهما إن لم ~~يشترط تعيين العامل ولا ما يعمل منه المصنوع فهذا سلم محض. الصورة الأخرى ~~أن يشترط عمله ولا يعين ما يعمل منه تقدم الاضطراب فيها. # (لا فيما لا يمكن وصفه كتراب المعدن) من المدونة قال ابن القاسم: لا يسلم ~~في تراب المعادن عينا ولا عرضا لأن صفته لا تعرف ولو علمت صفته جاز تسليم ~~العروض فيه، ولا يجوز بالعين لأنه يدخله الذهب بالذهب والفضة بالفضة إلى ~~أجل، وجاز أن يشتري يدا بيد بخلافهما من العين أو بالعرض لأنها حجارة ~~معروفة ترى. . # (والأرض والدار) ابن عرفة: المنصوص المعروف منع السلم في الربع. اللخمي: ~~لا يجوز السلم في الدور والأرضين. انظر عند قوله " أو جزة في كقصيل ". # (والجزاف) اللخمي: لا يسلم في الجزاف لجهل ما يقتضي إلا في اللحم على ~~التحري (وما لا # PageV06P519 # يوجد) تقدم قوله: " ووجوده عند حلوله. # " (وحديد وإن لم تخرج منه السيوف وبالعكس) انظر هذه الطريقة هي خلاف ~~طريقة ابن يونس قال ما نصه: لا يجوز سلم حديد تخرج منه السيوف في سيوف أو ~~سيوف في حديد تخرج منه السيوف أم لا. # قال سحنون: ولا بأس أن يسلم الحديد الذي لا يخرج منه السيوف في سيوف ~~(وكتان غليظ في رقيق إن لم يغزلا) من الموازية: الكتان جيده ورديئه كله صنف ~~حتى ينفسخ فيصير الرقيق صنفا والغليظ صنفا وكذلك القطن. ابن يونس: وكذلك ~~عندي إذا ms1439 غزل فإنه يصير الرقيق صنفا والغليظ صنفا، وصنعة الغزل قد أحالته ~~إحالة بينة فأوجبت فيه التفاضل إلى أجل. # اللخمي: قد تقدم سلم الكتان في الكتان أما إن غزلا فيجوز أن يسلم أحدهما ~~في الآخر إذا اختلفا لأنه لما غزلا فات من أن يعمل من أحدهما ما يعمل من ~~الآخر (وثوب ليكمل) تقدم عند قوله " وتور ليكمل ". # وقال ابن رشد في تكلمه على السماع المذكور فيمن ملك الغلة فقال: لأن ~~الثوب يختلف نسجه فلو عرف وجه خروجه لجاز على تعليله (ومصنوع قوم لا يعود ~~عين الصنعة كالغزل) ابن بشير: إن قدم المصنوع الذي لا يمكن إتلاف صنعته ~~وعوده إلى أصل جوهره في غير المصنوع، فإن هانت الصنعة كغزل الكتان فقد ~~جعلوه كغير المصنوع وجعلوا الصنعة لهوانها كالعدم. # وقال ابن أبي زمنين: الكتان المغزول والكتان غير المغزول عند أصحاب مالك ~~صنف واحد اه. وانظر هل يفهم من قول خليل قدم ما فهمه ابن عرفة من عبارة ابن ~~الحاجب أنه يجوز نقدا لا بقيد تبين الفضل قال: وهو خلاف المشهور (بخلاف ~~النسج) من المدونة قال مالك: لا بأس بثوب كتان في كتان أو ثوب صوف في صوف ~~لأن الثوب المعجل لا يخرج منه كتان ولا صوف اه. # وانظر سلم الثوب في الغزل نص اللخمي على أنه جائز، وحكى ابن يونس فيه ~~خلافا (إلا ثياب الخز) قال أبو محمد: إلا ثياب الخز في الخز لأنه ينفش ~~وكذلك تور نحاس في نحاس وكذلك في كتاب محمد (وإن قدم أصله اعتبر الأجل) ابن ~~بشير: إن قدم غير المصنوع نظرت إلى الأجل؛ فإن كان مما يمكن أن يعاد مصنوعا ~~منعت لأنه من باب سلم الشيء فيما يخرج منه، وإن كان من القرب بحيث لا يمكن ~~ذلك فيه أجزته. ابن عرفة: دليل اعتبار الأجل قول المدونة لا خير في شعير ~~نقدا في قصيل لأجل إلا لأجل لا يصير الشعير فيه قصيلا (وإن عاد # PageV06P520 # اعتبر فيهما) ابن الحاجب: المصنوع يعود معتبرا فيهما. # ابن عبد السلام: ضمير فيهما عائد على ms1440 صورتين: تقديم الأصل في المصنوع ~~وعكسه. وقال ابن بشير: إن كان هذا المصنوع مما يمكن إتلاف صنعته وإعادته ~~إلى جوهره، فإن قدمت غير المصنوع فلا شك في المنع لأنه من باب سلم الشيء ~~فيما يخرج منه. وبين في هذا القسم المزابنة وإن قدم المصنوع. فقال اللخمي: ~~قال يحيى: لا بأس أن تسلم سيوف في حديد، ومنع ذلك سحنون قائلا: وليس ضرب ~~السيوف صنعة يخرجه من الحديد لأنه يعاد حديدا. اللخمي: والأول أحسن. وليس ~~هذا مما يفعله ذو عقل أن يعيد السيف حديدا ولو فعله أحد لعوقب عليه لأن ذلك ~~من الفساد وإضاعة المال، وإن كان ذلك مبلغ عقله وتمييزه حجر عليه. # (والمصنوعان يعودان ينظر للمنفعة) ابن الحاجب: إن كانا مصنوعين يعودان ~~نظرت إلى المنفعة. # قال في المدونة: لا خير أن يسلم سيف في سيفين دونه لتقارب المنافع إلا أن ~~يبعد ما بينهما في الجوهر والقطع كتباعده في الرقيق والثياب فيجوز اه. # (وجاز قبل زمانه قبول صفته) من المدونة وغيرها: قضاء السلم بصفته وقدره ~~قبل الأجل جائزة ولا يجب قبوله بخلاف القرض فتجبر على أخذه اه. وانظر أيضا ~~كذلك يجبر على أخذه في الموت والفلس. وانظر رسم تأخير من السلم (فقط) ~~اللخمي: لا يجوز أن يأخذ قبل محل الأجل إلا مثل الكيل والصفة، ولا يأخذ ~~أجود أو أكثر كيلا فيكون ضمانا بجعل، ولا أدنى صفة أو أقل كيلا فيكون قد ~~وضع وتعجل (كقبل محله في العرض مطلقا وفي الطعام إن حل إن لم يدفع كراء) في ~~تنزيل هذا على ما يتقرر عسر فانظره أنت. # وعبارة الباجي: إن كان لك دين من عروض يفيكها ببلد آخر فلا بأس إذا حل ~~الأجل وتراضيتما أن تأخذ ما لك عليه في جنسه وصفته لا أدون ولا أفضل، فإن ~~كان قبل الأجل لم يجز. ابن عرفة: هذا قول ابن القاسم وأصبغ، وأجاز سحنون أن ~~يأخذ بغير البلد مثل الصفة حل أو لم يحل، وهذا أحسن والأول أقيس لأن ~~البلدان بمنزلة الآجال فكأنه قضاك قبل أجله وزادك ms1441 حمله على إن أسقطت عنه ~~ضمانه فلا يجوز اه. انظر قول ابن عرفة " هذا قول ابن القاسم وأصبغ " ~~فمقتضاه # PageV06P521 # أن قول الباجي في العروض وصف طردي فإن نص أصبغ هو إن قضاه مثل ما في ~~الذمة من طعام بيع أو قرض بغير البلد وقد حل أجله جاز، وقبل حلوله لا يجوز ~~بحال ولو كان مثل ما في الذمة. وقاله ابن القاسم في الطعام والعروض. # ومن المدونة: إن شرط قبض الطعام بالفسطاط لم يجز أن يقبضه بغيره ويأخذ ~~كراء المسافة، لأن البلدان كالآجال فكأنك بعته قبل قبضه أو أسقطت عنه ~~الضمان على مال تعجلته. ابن عبد السلام: هذا التعجيل يقتضي أن حكم العروض ~~كالطعام اه. فلو قال خليل " كقبل محله في غير العين مطلقا إن لم يدفع كراء ~~" لكان قد اقتصر على قول سحنون، وقد رجحه ابن زرقون، ولو قال عوضا من " ~~مطلقا " إن حل لكان موافقا لقول ابن القاسم فاستظهر أنت على هذا. # وانظر أيضا ما كان ينبغي لخليل أن يترك حكم العين. وقد قال الباجي: إن حل ~~الأجل ووجد المسلم إليه بغير بلد التسليم، فإن كان السلم في عين كان له ~~أخذه حيث وجده، وإن كان غير عين لم يكن له أخذه. وكذا من عليه دين من عين ~~جاز أن يعجله قبل أجله ويلزم من هو له قبضه (ولزم بعدهما) ابن عرفة: قضاؤه ~~بحلوله بصفته وقدره لازم من الجانبين مع يسر المدين، فزاد خليل وبمحله وهو ~~بين (كقاض إن غاب وجاز أجود وأردأ) اللخمي: إن أسلم في مائة إردب سمراء ~~فأخذ بعد محل الأجل مائة إردب سمراء أجود أو أدنى جاز، وهو في أجود حسن ~~قضاء، وفي أدنى حسن اقتضاء. # ويجوز أن يأخذ أجود وأكثر كيلا وأدنى وأقل كيلا ولا يأخذ أجود وأقل كيلا ~~ولا أدنى وأكثر كيلا وهو ربا. # (لا أقل إلا عن مثله ويبرأ مما زاد) من المدونة قال مالك: من له عليه ~~مائة إردب سمراء إلى أجل، فلما حل الأجل أخذ منه خمسين محمولة وحطه ما ms1442 بقي، ~~فإن كان ذلك بمعنى الصلح والتبايع لم يجز، وإن كان ذلك اقتضاء من خمسين ~~منها ثم حطه بعد ذلك بغير شرط # PageV06P522 # جاز. # قال ابن القاسم: وكذلك في أخذه خمسين سمراء من مائة محمولة وحطه ما بقي ~~(لا دقيق عن قمح) من المدونة قال مالك: إن أسلمت في حنطة فلا تأخذ منها ~~دقيق حنطة وإن حل الأجل، ولا بأس به عن قرض بعد محل الأجل. # أشهب: كره هذا للخلاف أجازه عبد العزيز متفاضلا فيدخله على هذا بيعه قبل ~~قبضه. اللخمي: فيلزم عليه أن لا يأخذ شعيرا عن قمح بل هو أولى لقوة الخلاف ~~فيه، ويجوز أن يقضى قدح من قمح من قرض أو نقد تمرا فكذلك يقضي عن ذلك ~~دقيقا. انظر أول رسم من الصرف. # (وبغير جنسه إن جاز بيعه قبل قبضه) . ابن محرز: من شرط جواز اقتضاء غير ~~جنس ما أسلم فيه صحة بيعه قبل قبضه فيمنع وهو طعام. # وقال ابن عرفة: المنع لبيع الطعام قبل قبضه مؤثر في اقتضاء طعام السلم لا ~~القرض والمنع لضع وتعجل عام فيهما. ومن المدونة قال مالك: كل ما ابتعته أو ~~أسلمت فيه عدا الطعام والشراب من سائر العروض على عدد أو كيل أو وزن، فجائز ~~بيع ذلك كله قبل قبضه وقبل أجله من غير بائعك بمثل رأس مالك أو أقل أو أكثر ~~نقدا أو بما شئت من الأثمان إلا أن تبيعه بمثل صنفه فلا خير فيه، يريد أقل ~~أو أكثر. وأما مثل عدده أو وزنه أو كيله فقد قال في كتاب الهبات: إن كانت ~~المنفعة للمبتاع لم يجز، وإن كانت للبائع جاز وهو قرض. # قال مالك: وجاز بيع ذلك السلم من بائعك بمثل الثمن فأقل منه نقدا قبل ~~الأجل أو بعده إذ لا يتهم أحد في أخذ قليل من كثير، وأما بأكثر من الثمن ~~فلا يجوز بحال، حل الأجل أم لا، لأن سلمك صار لغوا ودفعت ذهبا فرجع إليك ~~أكثر منها فهذا سلف جر نفعا. # قال مالك: وإن كان الذي لك عليه ms1443 ثياب فرقبية جاز أن تبيعها منه قبل الأجل ~~بما يجوز أن تسلف فيها من الثياب القطن المروية والهروية والحيوان والطعام ~~إذا انتقدت ذلك ولم تؤخره ولا تأخذ منه قبل الأجل ثيابا فرقبية إلا مثل ~~ثيابك صفة وعددا، فأما أفضل من ثيابك رقاعا أو أشر فلا خير فيه، اتفق العدد ~~أو اختلف. # ويدخله في الأرفع " حط عني الضمان وأزيدك "، وفي الأشر " ضع وتعجل " إلا ~~أن يحل الأجل فيجوز ذلك كله. ولو كان رأس مالك عرضا أسلمته فيما يجوز أن ~~تسلمه فيه أو بعته بثمن إلى أجل فلا يجوز أن تأخذ منه فيه إلا ما يجوز أن ~~تسلم فيه عرضك، أو ما أسلمته فيه. وإن حل الأجل فأعطاك مثل رأس مالك صفة ~~وعددا أو أدنى فلا بأس به، وإن أعطاك أكثر لم يجز لأنه سلف جر نفعا. # قال: وإن بعت عرضك بمائة درهم إلى شهر جاز أن تشتريه بعرض مخالف له أو ~~بطعام نقدا كان ثمن العرض أقل من مائة أو أكثر. # (وبيعه بالمسلم فيه مناجزة) كان سيدي ابن سراج - رحمه الله - يقرر لنا ~~شروط بيع الدين ممن هو عليه وهي أن لا يكون الدين طعاما من بيع دار، وأن ~~يتعجل العوض، وأن يكون المقبوض مما يصح بتسليم رأس المال فيه، وأن يجوز ~~بيعه بالدين الذي في الذمة يدا بيد اه. # قال البرزلي: إن كان الدين عروضا، فهل يشترط أن يبقى للأجل مثل # PageV06P523 # أجل السلم؟ أخذ من المدونة الوجهان: وانظر إذا أسلم له دينارا على رطل ~~حرير لعشرين يوما ثم بعد عشرة باع منه رطل الحرير بربع كتان قبضه فقد صار ~~الدينار سلما في هذا الكتان الذي قبض، وصار الكتان بنفسه سلما على رطل حرير ~~يقبضه من نفسه، وكلا الوجهين خال عن أجل السلم. # قال ابن بشير: في رعي أن يمر بين عقد السلم والاقتضاء مقدار أجل السلم ~~طريقان للأشياخ، وكذا يختلف في رعي بقاء أجله من وقت الاقتضاء لحلول أجل ~~السلم إذا اعتاض على الاقتضاء. انظر أول السلم عند قوله " ورد ms1444 زائف " (وأن ~~يسلم فيه رأس السلم) الباجي: يجوز بيع الدين يعني من الذي هو عليه إذا كان ~~ما يأخذ فيه يجوز أن يسلم فيه رأس المال، ويجوز أن يسلم في المسلم فيه ولا ~~يجوز على غير هذا. # وقال أيضا في باب آخر: من أسلم عينا في حيوان أو في شيء غير الطعام ثم ~~باعه من بائعه قبل التفرق وقبل حلول الأجل، فلا يجوز أن يبيعه منه إلا بما ~~يجوز أن يسلم في المسلم فيه، ويجوز أن يسلم فيه رأس المال فيتحرز من ~~الأمرين. وأما بعد الأجل فإنما يراعى فيه معنى واحد وهو أن يجوز تسليم رأس ~~المال فيما أخذ، لأن ما في الذمة حينئذ بمنزلة النقد لا يفسد فيه إلا ما ~~يفسد مع النقد، فإن باعه من أجنبي لم يراع رأس المال فيجوز أن يسلم دنانير ~~ويبيع المسلم فيه من أجنبي بورق أو غيره لأنه لا يراعى من البيع من زيد ما ~~ابتيع من عمرو، وأما المسلم فيه فيراعى لأن ما يأخذه من الثمن عوض ما يبيعه ~~(لا طعام) هذا راجع لقوله " إن جاز بيعه قبل قبضه " وقد تقدم نص ابن محرز. # ومن رسم أسلم من سماع عيسى من السلم إذا باع طعاما بثمن إلى أجل فلا بأس ~~أن يأخذ بثمنه زيتا قبل أن يفترقا. وانظر إذا باع الدين من غير من هو عليه ~~قد تقدم نص المدونة جائز بيع ذلك كله من غير بائعك إلخ. # وقال الغرناطي: لا يجوز بيع الدين إلا بأربعة شروط: أن لا يكون طعاما ~~بعرض، وأن يكون الذي عليه الدين حاضرا مقرا به ويباع بغير جنسه، وكون الثمن ~~نقدا، وأن لا يكون المبتاع عدوا للغريم. البرزلي: وإن كان الدين عروضا، فهل ~~يشترط أن يبقى مثل أجل السلم من أجله، أو ليس من شرطه ذلك؟ وأخذ كل منهما ~~من المدونة (ولحم بحيوان) هذا راجع لقوله " وبيعه بالمسلم فيه مناجزة ". # (وذهب ورأس المال ورق وعكسه) هذا راجع لقوله " وأن يسلم فيه رأس المال ". ~~ابن محرز: من شرط ms1445 جواز اقتضاء غير جنس ما أسلم فيه بيعه بالمقتضى فيمنع ~~ورأس المال ذهب والمقتضى عن غير الطعام فضة والعكس، وقد تقدم للباجي أن غير ~~هذا الشرط لا يراعى إن باعه من أجنبي، وكذا أيضا لا يراعى هذا الشرط في ~~القرض وإن باعه ممن هو عليه إلا إن كان ذلك قبل حلوله. # PageV06P524 # انظر آخر فصل من كتاب الحوالة من المتيطي (وجاز بعد أجله الزيادة ليزيده ~~طولا كقبله إن عجل دراهمه وغزل ينسجه) ابن شاس: إن زاده بعد الأجل دراهم ~~على أن أعطاه أزيد في الثوب طولا أو عرضا جاز إن عجل الدراهم. قال في ~~الكتاب: لأنهما صفقتان. # ابن عرفة: وتبعه ابن الحاجب وكلاهما وهم إنما قال: هما صفقتان إن كان ذلك ~~قبل الأجل. من المدونة قال مالك: إن أسلمت إلى رجل في ثوب موصوف فزدته بعد ~~الأجل دراهم على أن يعطيك ثوبا أطول منه من صنفه أو من غير صنفه جاز إذا ~~تعجلت ذلك. ابن يونس: وكأنك أعطيت فيه الدراهم الذي زدت والثوب الذي أسلمت ~~فيه فلا بأس بذلك، وإن تأخر ذلك كان بيعا وسلفا تأخيره بما كان عليه سلف ~~والزيادة بيع بالدراهم. ولو أعطاه من غير صنفه مؤخرا كان الدين بالدين ~~وكأنه ملك تعجيل ثوبه فتأخيره به سلف والزيادة بيع بالدراهم التي يعطيه. # قال مالك: وإن زاده قبل الأجل دراهم نقدا على إن زاده في طول ثوبه جاز ~~لأنهما صفقتان. # ابن يونس: وذلك إذا كان قد بقي للأجل مثل أجل السلم فأكثر لأنها صفقة ~~ثانية، ولو زاده على أن أعطاه خلاف الصفة لم يجز ويدخله فسخ الدين في الدين ~~لأنه نقله عما أسلمه إليه فيه إلى ما لا يتعجله بخلاف المسألة الأولى التي ~~زاد قبل الأجل فإنه فيها لم يخرجه عن الصفة لأنه أبقى الأذرع المشترطة، ~~وإنما زاده في الطول فالزيادة صفقة ثانية. # قال مالك: وكذلك إن دفعت إليه غزلا ينسجه ثوبا ستة أذرع في ثلاثة، ثم ~~زدته دراهم وغزلا على أن يزيدك في عرض أو طول فلا بأس لأنهما ms1446 صفقتان اه. # من ابن يونس على ترتيبه ومساقه. فمعلوم أن هذا الفقه هو الذي اختصر خليل، ~~وانظر أنت في تنزيل كلامه عليه (لا أعرض أو أصفق) # PageV06P525 # قال الباجي: إن زاده قبل الأجل دراهم على أن يزيده في الصفاقة والطول ففي ~~كتاب محمد: لا يجوز لأنه نقله إلى صفة أخرى. # قال ابن زرقون: ولا يجوز أن يزيدك في العرض. ابن عرفة: إن أراد مع ~~الزيادة في الصفاقة فصواب، وإن أراد دونها ففيه نظر اه. # فانظر أنت أيضا هذا. وانظر قد أجاز في مسألة الغزل ينسجه أن يزيده في ~~العرض، فهل كذلك في المسألة الأولى التي قال ابن يونس فيها إنه أبقى الأذرع ~~المشترطة وإنما زاد في الطول فيكون كذلك أيضا إذا زاده في العرض أو في # PageV06P526 # هذا يكون النظر الذي قال ابن عرفة. وقال في آخر كلامه: والحق إن كان ~~الثوب للتفصيل بزيادة العرض كالطول وإلا لم يجز لأنه يصير العرض صفة فيه. # (ولا يلزم دفعه بغير محله ولو خف حمله) ابن يونس: إن أتى المسلم إليه في ~~غير البلد المشترط فيه القضاء والدين عين، فالقول قول # PageV06P527 # من طلب القضاء منهما، فإن كان عرضا له حمل لم يجبر من أباه، وإن لم يكن ~~له حمل كالجوهر ففي كونه كالعين قولان، أو هما خلاف في حال إن كان الأمن في ~~الطريق فهو كالعين وإلا فكالعروض، وينبغي في الخوف أن يكون العين كالعرض. ### | [فصل قرض ما يسلم فيه] # فصل # (يجوز قرض ما يسلم فيه) ابن عرفة: القرض دفع متمول في عوض غير مخالف له ~~لا عاجلا تفضلا. وحكمه من حيث ذاته الندب، وقد يعرض ما يوجبه أو كراهته أو ~~حرمته وإباحته تعسر. عقد # PageV06P528 # القرافي فرقا بين مبرة الذمي ومودته، تجوز مبرته ولا تجوز مودته. ابن ~~بشير: وكل ما يجوز السلم فيه يجوز قرضه. وهذا في مراعاة رد المثل، وأما ~~مراعاة رد العين فتعرض فيه المحاذرة من عارية الفروج إذ من أحكام القرض أن ~~يرد بعينه إن شاء أو مثله. # وقال ابن عرفة: متعلق ms1447 القرض ما صح ضبطه بصفة كليا فيخرج تراب المعادن ~~والصواغين والدور والأرضون والبساتين (إلا جارية تحل للمستقرض) اللخمي: لا ~~يجوز قرض الجواري إلا أن تكون في سن من لا توطأ أو يكون المستقرض لا يمكن ~~التذاذه بها لسنه أو امرأة أو محرما عليه وطؤها أو مدينا تقضي عنه. ابن ~~يونس: أو لمن تعتق عليه (وردت إلا أن تفوت بمفوت البيع الفاسد فالقيمة) ~~القاضي: من اقترض أمة ردها ما لم يطأها. # ابن يونس: فإن فاتت بالوطء فالأصوب من القولين أن عليه قيمتها لا رد ~~مثلها (كفساده) ابن شاس: أكثر المتأخرين في فاسد القرض على رده لحكم البيع ~~الفاسد. # (وحرم هديته إن لم يتقدم مثلها) من المدونة قال مالك: لا ينبغي هدية ~~مديانك إلا من تعودت ذلك منه قبل أن تداينه وتعلم أن هديته # PageV06P529 # إليك ليست لأجل دينك فلا بأس بذلك (أو يحدث موجب) ابن شاس عن بعض ~~المتأخرين: إن حدث بينهما من الاتصال ما يعلم أن الهدية له جازت (كرب ~~القراض) من المدونة قال عطاء: إن قارضت رجلا مالا أو أسلفته إياه فلا تقبل ~~منه هدية إلا أن يكون من خاصة أهلك، لا يهدي لك من أجل ما يظن فخذ منه ~~(وعامله ولو بعد شغل المال على الأرجح) ابن بشير: أما هدية العامل لرب ~~المال، فإن لم يشغل المال منعت اتفاقا. # قال ابن يونس: لأن رب المال أخذه منه فيتهم أنه إنما أهدى إليه ليبقى ~~المال بيده، وإن شغله جاز قبول هديته إذ لا يقدر رب المال على أخذه منه. ~~وقيل: لا يجوز قبول هديته وإن شغل المال لأنه يتهم إذا نظر أن يبقيه في ~~يديه. ابن يونس: وبهذا أقول. # (وذي الجاه) في طرر ابن عات: جواز إعطاء الرشوة إذا خاف الظلم وكان محقا. ~~قال سيدي ابن سراج - رحمه الله -: فهي على هذا جائرة للدافع حرام للآخذ إن ~~واجب تخليص المظلوم على كل من قدر عليه انتهى نصه. ونحو هذه العبارة في ~~ثاني ترجمة من حريم البئر من ابن يونس. وانظر ms1448 في الحج عند قوله " إلا لأخذ ~~ظالم ما قل " وانظر إذا جعل على الناس مظلمة وكان إنسان إذا دفع عن نفسه ~~جعل ما يخصه على غيره أجازها الداودي ومنع ذلك سحنون (والقاضي) سيأتي النص ~~عند قوله " قبول هديته في الأقضية ". # (ومبايعته مسامحة) ابن عرفة: في مبايعة المدين قبل الأجل قولان: الجواز ~~والكراهة فقول ابن الحاجب ومبايعته مسامحة غلط. انظر نص المدونة قبل هذا ~~عند قوله " كرب القراض ". ومن المدونة قال ابن القاسم: إن أسلمت إلى رجل ~~مائة درهم في مائة إردب حنطة ثم استزدته بعد تمام البيع أرادب معجلة أو ~~مؤجلة إلى الأجل أو أبعد منه، جاز ذلك وكأنه في العقد، وإنما هذا رجل ~~استغلى شراءه فاستزاد بائعه فزاده. ابن يونس: قال بعض أصحابنا: في هذه ~~المسألة نظر، وكيف تجوز هذه الزيادة بعد العقد وهي كهدية المديان؟ وقال بعض ~~الناس: هدية المديان ما ابتدأه بغير مسألة وهذا سأله لاسترخاصه، وسمع ابن ~~القاسم: من اشترى زيتا بثمن إلى أجل ففضل منه رطلان فتركهما لبائعه لا بأس ~~به، فإن كثر فلا يعجبني. سحنون: لا بأس به ولو كثر. ابن بن رشد: هو من ~~المسامحة في البيع فلا يؤخذ منه جواز هدية المديان. # (أو جر منفعة) ابن يونس: من أبواب الربا ما جر من السلف نفعا. # قال في المدونة: ما علم فيه قصد جر فسخ لا ما ادعاه المقرض. وسمع ابن ~~القاسم: من أسلف شاة مسلوقة لجازر على أن يقضيه كل يوم قدرا معروفا لا ~~أحبه. ابن رشد: لو فعل ذلك رفقا بالجازر فقط جاز. ولأشهب: إن كان الجازر ~~جاء يستسلفه جاز ظاهره ولو كانت فيه منفعة ومعناه إذا أسلفه لحاجة الجازر ~~وأنه كان يفعل ذلك ولا # PageV06P530 # منفعة له فيه، وهذا لا ينبغي أن يختلف فيه إذ لا يقدر أن يسلفه إياها ~~ويسقط النفقة عن نفسه مثل الرواية فيمن له طعام يخشى فساده فيسأله المحتاج ~~سلفه جائز إذا سلفه من غير شرط. # وانظر السلف لدفع مضرة لا يقال فيه إن السلف هو الذي ms1449 جر المنفعة. فإن ~~المنفعة كانت واجبة لمستحقها بالعقد قبل السلف فلهذا منعوا أعطني بنصف ~~الدرهم ودع باقيه سلفا عندك، وأجازوا هذا بعد العقد ومنعوا الشركة على شرط ~~سلف الزريعة. وأجازه ابن القاسم بعد العقد مع أنه يقول: إنها لا تنعقد ~~بالعقد. وأشار ابن رشد لهذا المعنى. # وكذلك لا يلزم رب الحائط صلاح البئر، ويجوز للعامل أن يسلفه حتى يستوفي ~~من ثمن حظ ربه من الثمرة، وكذا إذا انهارت بئر الفدان المكترى للمكتري أن ~~يسلف كراء عام. وفي البئر مع كراء سنين. # قال ابن المواز: فإن كان المكتري قد دفع الكراء ورب الفدان قد أفلس قيل ~~للمكتري أنفقه سلفا من عندك. انظر المساقاة في المنتقى، وكذلك إذا غاب ~~الجمال له أن يدفع ليفسخ الكراء وله البقاء ويسلف العلف. قال شارح التهذيب: ~~ولا يقال في هذا سلف جر نفعا. # وانظر أيضا قد نصوا أن من عجل ما في ذمته عد مسلفا، وأجازوا إذا حل الدين ~~أن يقضي بعضه على أن يؤخر باقيه لأجل، ولم يجز هذا قبل الحلول لأنه إذا حل ~~الدين وجب شرعا وانجلب حكما، فلا يقال إن التأخير هو الذي جلبه وإن تصور ~~جلبه بالتأخير وجودا عينيا. وانظر أيضا نص المدونة إذا رهن زرعا أخضر ~~فانهارت بئره وأبى الراهن من الإصلاح، فللمرتهن أن يصلحها لخوف هلاك الزرع ~~حتى يرجع بذلك في الزرع. وانظر أيضا سماع يحيى: إذا سقطت حيطان الكرم وخيف ~~الفساد على الثمرة فإن بدا صلاحها بيعت على الآبي، وإن لم يبد صلاحها قيل ~~لمن طلب التحظير إن شئت حظر وكن مالكا بحصة الآبي من الثمرة حتى تستوفي ما ~~أنفقت. وكذا قال ابن يونس إذا عجز عامل المساقاة أن لرب الحائط أن يستأجر ~~من يتم العمل ويستوفي من الثمرة ما أدى. قال: كقول ابن القاسم في ~~المتزارعين يعجز أحدهما بعد العمل وقبل طيب الزرع يقال لصاحبه اعمل، فإذا ~~يبس الزرع بع واستوف حقك لأن العمل كان له لازما. # (كشرط عفن بسالم ودقيق أو كعك ببلد) من الواضحة: لا يجوز ms1450 سلف الطعام ~~السائس ولا العفن ولا القديم ليأخذ جديدا إلا إن نزلت بالناس حاجة فسألوا ~~رب الطعام المذكور إذ المنفعة لهم دونه، يريد أنه لو باعه حينئذ باعه بثمن ~~غال، وفي الغالب أن الطعام الذي يؤدونه يكون وقت الأداء أرخص وإن كان غير ~~سائس ولا معفون. ومن المدونة: ولا يجوز للحاج قرض كعك أو سويق على أن يوفيه ~~ببلد آخر وليسلفه ولا يشترط. # قال أبو عمر: لا يشترط إلا القضاء. انتهى من ابن يونس. # (أو خبز فرن بملة) من المدونة قال ابن القاسم: من أقرضته خبز الفرن فلا ~~تشترط عليه خبز تنور أو ملة، ويجوز إن قضاك بغير شرط تحريا # PageV06P531 # كأخذ السمراء من المحمولة، أو دينار دمشقي من كوفي بهذا المعنى. (أو عين ~~عظم حملها كسفتجة) من المدونة قال مالك: كلما أقرضته من طعام أو غيره يريد ~~مما له حمل أو كراء ببلد على أن يوفيك ببلد آخر لم يجز لأنك ربحت الحملان. # قال مالك: وأما إن أقرضته عينا فلا حمال فيها إذ لك أخذه بها حيث لقيته، ~~فإن شرطت أخذها ببلد آخر فإنما يجوز ذلك إذا فعلته رفقا بصاحبك لا تعتزي ~~أنت به نفعا من ضمان طريق ونحوه كما يفعل أهل العراق بالسفاتج. عياض: ~~السفتجات جمع سفتجة وهي البطائق تكتب فيها الإحالات بالديون، وذلك أن يسلف ~~الرجل في بلد مالا لبعض أهله، ويكتب القابض لنائبه ببلد المسلف ليدفع له ~~عوضه هنالك مما له ببلده خوف الطريق. # وفي الموازية: من قال لرجل خارج إلى مصر أسلفك مالا لتقضيني بمصر فلا ~~ينبغي ذلك، وإن كان المتسلف هو السائل فذلك جائز. # وقد تقدم إحالة ابن رشد على هذه المسألة كأنها مسلمة عنده خلافا لابن ~~عرفة (إلا أن يعم الخوف) ابن عرفة: في جواز قرض العين على قضائها ببلد آخر ~~لخوف الطريق إن كانت المنفعة في السفاتج للمعطي بما يخاف من غرر الطريق لم ~~يجز. # قال اللخمي: يريد إذا لم يكن الهلاك وقطع الطريق غالبا، فإن كان ذلك ~~الغالب صارت ضرورة وأجيزت صيانة ms1451 للأموال كقول مالك في الكراء المضمون يؤخر ~~أكثر النقد. وقال: قد اقتطع الأكرياء أموال الناس وهذا هو الدين بالدين، ~~فأجازه. # لئلا تهلك أموال الناس (وكعين كرهت إقامتها) انظر قبل قوله " كشرط عفن " ~~(إلا أن يقوم دليل على أن القصد نفع المقترض فقط في الجميع) . ابن عرفة في ~~المدونة: قرض طعام أو حيوان أو عرض أو غيره ببلد على أن يوفيه ببلد آخر لا ~~يجوز. اللخمي: إلا # PageV06P532 # أن يقوم دليل كون المنفعة للمستقرض وحده. وانظر نص ابن رشد عند قوله " ~~وجر منفعة ". # (كفدان مستحصد خفت مؤنته عليه يحصده ويدرسه ويرد مكيلته) من المدونة: إن ~~أقرضك فدانا من زرع مستحصد تحصده أنت وتدرسه لحاجتك وترد عليه مثل كيل ما ~~فيه، فإن فعل ذلك رفقا ونفعا لك دونه جاز إذا كان ليس فيما كفيته منه كبير ~~مؤنة لقلته في كثرة زرعه، ولو اعتزى بذلك نفع نفسه بكفايتك إياه مؤنته لم ~~يجز. # (وملك) ابن شاس: حكم القرض التمليك وإن لم يتصرف فيه. في المدونة: من ~~استعار عينا أو فلوسا فهو سلف مضمون لا عارية (ولم يلزم رده إلا بشرط أو ~~عادة) . ابن شاس: لو أراد الرجوع في قرضه منع إلا بعد مضي مدة الانتفاع ~~بالشرط أو العادة. ابن عرفة: إن لم يكن أحدهما جرى على العارية وفيها خلاف ~~انتهى. انظر بقي عليه أنه لم يذكر أن له أن يرد عين القرض والمنصوص أن له ~~ذلك إن لم يتعين. قالوا: ولهذا قال ابن القاسم: لا ضير أن يسلفه ويشترط ~~عليه أن يرد مثله. قال: وأحب إلي أن يسلفه ولا يشترط (كأخذه بغير محله) . ~~ابن عرفة: إن قضاه بمحل قبضه لزمه وبغير محل قبضه يجوز أن يتراضيا إن حل ~~أجله. قاله الجلاب انتهى. وانظر إن لم يمكنه أن يرده له ببلده لخرابه ~~وانجلاء أهله. # وفي نوازل البرزلي في رجل يسلف فلوسا أو دراهم بالبلاد المشرقية ثم جاء ~~مع المقترض إلى بلاد المغرب فوقع الحكم بأنه يغرم له قيمتها في بلدها يوم ~~الحكم قال: وهذا نحو ما ms1452 تقدم لغير واحد، وهو ظاهر الرهون. من المدونة: ~~وغرمه القيمة هو مثل ما حكى ابن رشد فيمن سلف طعاما لأسير بدار الحرب وانظر ~~أيضا في الماء بين الشركاء يتسلف أحدهم حظ صاحبه في زمن الشتاء فيبطئ بطلبه ~~للصيف فإنه لا يقضى له به. انظر في سماع أصبغ من السلم. # (إلا العين) من المدونة: إذا كان لك على رجل دين دنانير أو دراهم إلى # PageV06P533 # أجل فعجلها لك قبل الأجل، جبرت على أخذها كانت من بيع أو قرض انتهى. # قال بهرام: ولم يذكر الشيخ المقاصة يعني أنها فصل من فصول البيع والسلم. ~~وانظر أيضا بهذه النسبة فقد نقصه فصول منها التوليج ومنها التصيير. وقد ~~ترجم ابن سلمون على ذلك فقال: المعاوضة والتصيير والتوليج، وذكر في التوليج ~~قول مالك فيمن ولى ابنه حائطا بثمن كثير عن مال لابنه قبله بيسير، ومن باع ~~من زوجه دار سكناه وأشهد بقبض الثمن. وذكر أيضا في فصل التصيير أيضا أنه إن ~~صير لزوجته أو لمحجوره دار سكناه أنه لا يجوز وفيه نظر، لأنه لم ينقل كلام ~~ابن سهل في الذي صير لامرأته في كالئها نصف دار سكناه معها وسكناها جميعا ~~إلى أن مات فيها. فقال بعضهم: لا ينفذ. وقال بعضهم: بل التصيير كالبيع لا ~~يحتاج إلى إخلاء ولا إلى حيازة، وبهذا أفتى ابن عات وابن القصار وابن مالك. # قال ابن سهل: وهذا هو الصواب. قال: لأن من قول مالك فيمن وهب أجنبيا جزءا ~~من ماله مشاعا واعتمد الموهوب له مع الواهب أنه جائز انتهى. انظر سماع عيسى ~~من البرزلي. ومن فصول البيع أيضا من بيع عليه ماله وهو حاضر. عقد ابن سلمون ~~فيه فصلا في ترجمة بيع الأب والوصي، وعقد عليه أيضا ابن هشام في كتابه ~~المفيد في الفصل الثاني، وذكر فيه قول مالك: كل مال بيع أو تصدق به وصاحبه ~~حاضر ينظر حتى بيع أو تصدق به، ثم أراد الدعوى فيه بعد ذلك فليس ذلك له لأن ~~ذلك مكر وخديعة إذا كان في بلد غير مقهور ms1453 بالطاقة. وانظر في نوازل ابن ~~الحاج إن فرقا بين أن يبيع الشريك حصته أو جميع الملك أو فدانا بعينه، فإن ~~باع حقه وحق غيره فسكوت # PageV06P534 # الشريك بعد علمه موجبا للزوم بيعه فضلا عن أخذه بالشفعة، وليس له إلا ~~حصته من الثمن خاصة إن قام بالقرب وإلا فلا ثمن له. # PageV06P535 ### | [باب الرهن] # في الرهن يجوز غير مقسوم قلت لابن القاسم: ما قول مالك في الرهن، أيجوز ~~غير مقسوم أم لا يجوز إلا مقسوما مقبوضا؟ قال: يجوز غير مقسوم إذا قبضه ~~صاحبه وحازه مع من له فيه شرك وكان يكريه ويليه مع من له فيه شرك فهو جائز، ~~وإن كان غير مقسوم، وهذا قول مالك، فيمن ارتهن رهنا فلم يقبضه حتى قام ~~الغرماء على الراهن. قلت: أرأيت إن رهنت رجلا رهنا فلم يقبضه مني حتى قامت ~~علي # PageV06P537 # الغرماء، أيكون أسوة الغرماء أم يكون أولى بالرهن في قول مالك؟ قال مالك: ~~هو أسوة الغرماء # (قوله الرهن بذل من له البيع ما يباع أو غررا) فخرج من ذلك ما يحق له ~~البيع وقال: (ولو اشترط في العقد) . ابن رشد قيل يمنع رهن الغرر في عقد ~~البيع والمشهور جوازه وأجاز في المدونة رهن الثمرة قبل بدو صلاحها ورهن ~~المؤبر ولم يفرق بين كونه في العقد أو لا (وثيقة بحق) تقدم نص ابن شاس ~~وثيقة بحق فتخرج الوديعة والمصنوع بيد صانعه. # (كولي) من المدونة قال ابن القاسم للوصي أن يرتهن من متاع اليتيم رهنا ~~فيما يبتاع له من كسوة أو طعام كما يتسلف لليتيم حتى يبيع له # PageV06P538 # بعض متاعه وذلك لازم لليتيم وللوصي أن يعطي مال اليتيم مضاربة. # (ومكاتب ومأذون) من المدونة قال ابن القاسم: وإذا رهن المكاتب أو ارتهن ~~جاز ذلك إن أصاب وجه الرهن لأنه جائز البيع والشراء، وكذلك العبد المأذون ~~له في التجارة انتهى. وانظر هل للسيد أن يجعل المكاتب رهنا بيد غيره في حق ~~عليه. # قال ابن عرفة: لا أذكر في هذا نصا قال: ومقتضى المذهب على صحة بيع كتابته ~~ومنع بيع ms1454 رقبته صحة رهنه معروف تعلق رهنه بكتابته ورقبته إن عجز، وعليه قول ~~ابن الحاجب يجوز رهن المكاتب ويستوفي من كتابته أو ثمنه إن عجز. (وكتابته ~~واستوفي منها أو رقبته إن عجز) انظر هذا هو مقتضى ما فسر به ابن عرفة كلام ~~ابن الحاجب معزوا لنفسه. # (وخدمة مدبر) قال ابن القاسم: لا يعجبني رهن خدمة المدبر. ابن رشد: أجاز ~~في المدونة رهن المدبر وإذا جاز رهن المدبر المدين فما الذي يمنع من ارتهان ~~خدمته وهو يقدر أن يؤجره في الوقت فتكون إجارته رهنا له، وذلك أحق في الغرر ~~من رهن الثمرة التي لم يبد صلاحها انتهى. فحاصله أنه اقتصر على قول # PageV06P539 # ابن رشد. # (وإن رق جزء فمنه لا رقبته) انظر ما معنى هذا الكلام، ومذهب المدونة أن ~~رهن المدبر جائز ويستوفى الدين من خراجه. # قال ابن رشد: وما دام السيد حيا فلا سبيل لبيع المدبر، فإن مات السيد قبل ~~الوفاء بيع في بقية الدين جميع المدبر أو بعضه، فإن كان على السيد ديون غير ~~ذلك فيكون المرتهن أحق بالمدبر من سائر الغرماء (وهل ينتقل لخدمته؟ قولان ~~كظهور حبس دار) انظر هذه العبارة وعبارة غيره " لو رهنه عبدا فظهر أنه مدبر ~~فذلك كمن ارتهن دارا ثم ثبت أنها حبس عليه فقيل لا شيء له من غلتها لأنه ~~إنما رهنه الرقبة، وقيل يكون له ما يصح للراهن ملكه منها وهي المنافع التي ~~حبست عليه اه. ثم بعد حين اطلعت على كلام اللخمي ولا شك أنه هو الذي اختصر ~~خليل فانظره أنت في باب من باع على رهن غير معين. # (وما لم يبد صلاحه) من المدونة قال مالك: من ارتهن ثمر نخل أو زرعا قبل ~~بدو صلاحهما أو بعد جاز ذلك إذا حازه المرتهن أو عدل يرضيان به، ويتولى من ~~يحوز سقيه وعلاجه وأجر السقي في ذلك على الراهن كما أن عليه نفقة الدابة ~~والعبد، وللمرتهن أن يأخذ النخل مع الثمر والأرض مع الزرع ليتم له الحوز، ~~ثم لا يكون رهنا في قيام الغرماء ms1455 إلا التمر أو الزرع خاصة، وانظر إذا ترك ~~المرتهن إكراء الشأن إكراؤه من عبد أو غيره كالوكيل على الكراء يترك ذلك، ~~هل عليهما غرم؟ وانظر إن طلب المرتهن أجر قيامه بالرهن واقتضائه غلته. انظر ~~ابن عرفة. # (وانتظر ليباع وحاص مرتهنه في الموت والفلس فإذا صلحت بيعت فإن وفى رد ما ~~أخذ وإلا قدر محاصا بما بقي) من المدونة قال مالك: من فلس أو مات وقد ارتهن ~~منه رجل زرعا لم يبد صلاحه وهو مما لا يباع حين الحصاص، # PageV06P540 # فإن المرتهن يحاصر الغرماء بجميع دينه الآن ويترك الزرع، فإذا حل بيعه ~~بيع، فإن كان ثمنه مثل دينه أو أزيد منه قبض منه دينه ورد زيادة إن كانت مع ~~ما كان قبض في الحصاص فكان بين الغرماء، وإن كان ثمنه أقل من دينه نظر إلى ~~ما كان يبقى له من دينه بعد مبلغ ثمن الزرع فعلمت أن بمثله كان يجب له ~~الحصاص أولا، فما وقع له على ذلك فليحسبه مما كان أخذ أولا ويرد ما بقي ~~فيتحاص فيه الغرماء. # (إلا كأحد الوصيين) من المدونة: لا يدفع أحد الوصيين رهنا من متاع اليتيم ~~إلا بإذن صاحبه، وإن اختلفا نظر الإمام في ذلك وكذلك البيع والنكاح (وجلد ~~ميتة) من المدونة: لا يجوز رهن جلود الميتة ولا بيعها ولو دبغت. # قال مالك: ولا بأس برهن جلود السباع المذكاة وبيعها دبغت أم لا (وكجنين) ~~من المدونة: جوز أهل العلم ارتهان الغلات ولم يجوزوا ارتهان الأجنة (وخمر ~~وإن لذمي) تقدم نصها عند قوله " ما يباع " (إلا أن يتخلل) أشهب: إن قبض ~~مرتهن الخمر ثم فلس راهنه فلا رهن له فيه. # قال سحنون: إلا أن يتخلل فيكون أحق بها (وإن تخمر أهراقه بحاكم) من ~~المدونة قال ابن القاسم: من ارتهن عصيرا فصار خمرا فليرفعها إلى الإمام ~~لتهراق بأمره لأن مالكا قال: إذا وجد الوصي في التركة خمرا فلا يهريقها إلا ~~بأمر السلطان خوفا من أن يتعقب بأمر من يأتي يطلبه فيها. قيل: إنما أمره ~~برفعها إلى الإمام خوفا ms1456 أن يكون يرى تخليلها. # (وصح مشاع وحيز بجميعه إن بقي فيه للراهن) من المدونة قال مالك: لا بأس ~~برهن جزء مشاع غير مقسوم من ربع أو حيوان أو عرض وقبضه إن كان بين الراهن ~~وغيره أن يحوز المرتهن حصة الراهن ويكريه ويليه مع من له فيه شرك لربه، ولا ~~بأس أن يضعاه على يد الشريك والحوز في ارتهان نصف ما يملك الراهن جميعه من ~~عين أو دابة أو ثوب قبض جميعه (ولا يستأذن شريكه) ابن عرفة: رهن المشاع ~~فيما باقيه لغير الراهن ربعا أو منقسما لا يفتقر لإذن شريكه، وإن كان غيره ~~فكذلك عند ابن القاسم # وقال أشهب: من كان له نصف عبد أو نصف دابة أو ما ينقل كالثوب والسيف لم ~~يجز أن يرهن حصته إلا بإذن شريكه، وكذا كل ما لا ينقسم. # (وله أن يقسم) من المدونة: إن كان الرهن مما ينقسم من طعام ونحوه فرهن ~~حصة منه جاز ذلك إذا حازه المرتهن، فإن شاء الشريك البيع قاسم فيه الراهن ~~والرهن كما هو في يد المرتهن لا يخرجه من يده، فإن غاب الراهن أقام الإمام ~~من يقسم له ثم تبقى حصة الراهن في الوجهين رهنا ويطبع على كل ما لا يعرف ~~بعينه (ويبيع ويسلم) ابن الحاجب: على المشهور لا يستأذن الشريك وله أن يقسم ~~ويبيع ويسلم. # (وله استئجار جزء غيره ويقبضه المرتهن له) من المدونة: من رهن حصته من ~~دار ثم اكترى حصة شريكه وسكن بطل الحوز إن لم يقم المرتهن يقبض حصة الراهن ~~من الدار ويقاسمه لأنه لما سكن نصف الدار وهي # PageV06P541 # غير مقسومة صار المرتهن غير حائز، ولا يمنع الشريك أن يكري نصيبه من ~~الراهن ولكن تقسم الدار فيحوز المرتهن رهنه ويكري الشريك نصيبه ممن يشاء ~~(ولو أمنا شريكا فرهن حصته للمرتهن وأمنا الراهن الأول بطل حوزهما) ابن ~~المواز: من ارتهن نصف دار فجعلها على يدي شريك الراهن ثم ارتهن نصابه ~~الشريك بعد ذلك فجعلها على يدي الراهن الأول، فإنه يبطل رهن جميع الدار ~~لأنها قد ms1457 رجعت على حالها بيد كل واحد نصابه. # (والمستأجر والمساقي وحوزهما الأول كاف) الجلاب: من أجر داره من رجل ثم ~~رهنها منه فلا بأس بذلك، وكذلك لو أجرها من رجل ثم رهنها من غيره فلا بأس ~~بذلك، وكذلك من ساقى حائطه من رجل ثم رهنه من غيره فلا بأس، وينبغي للمرتهن ~~أن يستخلف مع العامل في الحائط غيره، وعبارة ابن عرفة من ساقى حائطه ثم ~~رهنه فليجعل المرتهن مع المساقي رجلا ويجعلانه على يد عدل. # قال مالك: جعله بيد المساقي أو أجير له يبطل رهنه. # ونقل ابن يونس أن مذهب ابن القاسم أنه يجوز للرجل أن يرتهن ما هو في يديه ~~بإجارة أوسقا، ويكون ذلك حوزا للمرتهن مثل الذي يخدم العبد ثم يتصدق به على ~~آخر بعد ذلك، فيكون حوز المخدم حوزا للمتصدق عليه. # (والمثلي ولو عينا بيده إن طبع عليه) لو قال " ولو غير عين " لتنزل على ~~ما يتقرر. قال شيخ شيوخنا ابن لب: الرهون مصروفة إلى أمانات الناس إذ قد ~~ينتفعون بالرهون وفي نوازل البرزلي: يكفي من الطبع أن يكون الطبع إذا أزيل ~~علم زواله. ومن المدونة قال ابن القاسم: لا ترهن الدنانير والدراهم والفلوس ~~وما لا يعرف بعينه من طعام أو إدام وما يؤكل أو يوزن إلا أن يطبع عليه ~~ليمنع المرتهن من النفع به ورد مثله. أشهب: لا أرى أن يطبع على ما لا يرى ~~بعينه إلا العين، فلا أرى ارتهانها إلا مطبوعة قال: لأن النفع في العين ~~خفي، فإن لم # PageV06P542 # يطبع على الدراهم لم يفسد الرهن ولا البيع ويستقبل طبعها إن عثر على ذلك، ~~وأما ما بيد أمين من ذلك فلا يطبع عليه. # قال ابن القاسم: ولا يطبع على الحلي حذر اللبس لأنه يعرف بعينه كسائر ~~العروض. # (وفضلته إن علم الأول ورضي) أما رهن الفضلة عند المرتهن نفسه في حق آخر ~~له أيضا فقال في المدونة: إذا أخذت من رجل رهنا بدين لك عليه ثم استقرضك ~~دراهم أخر على ذلك الرهن جاز وكان بالدينين رهنا. ابن ms1458 يونس: لأنه وثيقة بحق ~~فإذا كان فيه فضل جاز أن يشغل بحق آخر مع الأول، وأما رهنها في حق آخر لغير ~~المرتهن فقال في المدونة أيضا: لا يجوز لراهن ثوب # PageV06P543 # رهن فضلته من مرتهن آخر إلا بإذن الأول، ويكون الأول حينئذ حائزا للمرتهن ~~الثاني إذا رضي. # (ولا يضمنها الأول) من المدونة: إن ارتهنت ثوبا قيمته مائة دينار في ~~خمسين دينارا ثم رهن رب الثوب فضلته لغيره برضاك فهلك الثوب بيدك بعدما ~~ارتهن الثاني فضلته وهو مما يغاب عليه، ضمنت منه مبلغ دينك وكنت في الباقي ~~أمينا، ويرجع المرتهن الثاني بدينه على صاحبه لأن فضلة الرهن هي على يدي ~~عدل أو هو المرتهن الأول اه. انظر لو لم ترهن الفضلة ماذا كان المرتهن ~~يضمن؟ انظر بعد هذا عند قوله: " واستمر ضمانه وإن زادت قيمته على الدين ". ~~وقد قال في المدونة أيضا: إن أخذت رهنا بصداقها قيمته مثل صداقها ضمنته إن ~~كان مما يغاب عليه. وانظر بعد هذا عند قوله: " إلا أن يكذبه عدول " وقوله ~~بعد هذا: " ورهن نصفه ". # (كترك الحصة المستحقة) من المدونة: من ارتهن دابة أو دارا أو ثوبا فاستحق ~~نصف ذلك من يد المرتهن فباقيه رهن بجميع الحق، فإن شاء المستحق البيع قيل ~~للراهن والمرتهن بيعا معه إن كان مما لا ينقسم، وقيل للمرتهن لا تسلم رهنك ~~ولكن يباع وهو بيده وتصير حصة الراهن من الثمن رهنا بيد المرتهن مطبوعا ~~عليه بجميع حقه، فلو ترك المستحق حصته بيد المرتهن وهو ثوب فضاع لم يضمن ~~المرتهن إلا نصف قيمته للراهن. # قال ابن القاسم: وكذلك من ارتهن نصف ثوب فقبض جميعه فهلك عنده لم يضمن ~~إلا نصف قيمته وهو في النصف الآخر مؤتمن. # (ومعطي دينار ليستوفي نصفه) من المدونة قال مالك فيمن يسأل رجلا نصف ~~دينار فأعطاه دينارا ليستوفي منه نصفه ويرد ما بقي، فزعم أنه ضاع، أن النصف ~~من # PageV06P544 # المقتضي والنصف الآخر هو فيه مؤتمن وعليه اليمين إن كان متهما وإلا لم ~~يحلف (ورهن نصفه) تقدم نص ابن القاسم " من ms1459 ارتهن نصف ثوب فهلك ضمن نصف ~~قيمته " (فإن حل أجل الثاني أولا قسم إن أمكن وإلا بيع وقضيا) ابن الحاجب: ~~رهن فضلة الرهن برضا الأول جائز فإن سبق أجل # PageV06P545 # الثاني قسم إن أمكن وإلا بيع وقضيا اه. ولا بد من مراجعة المطولات في ~~هذا. # (والمستعار له ورجع صاحبه بقيمته أو بما أدى من ثمنه) من المدونة: من ~~استعار سلعة ليرهنها جاز ذلك ويقضي للمرتهن ببيعها إن لم يؤد الغريم ما ~~عليه، ويتبع المعير المستعير بما أدى عنه من ثمن سلعة # وقال في رواية يحيى بن عمر: يتبعه بقيمتها، يريد وكذلك يلزم المرتهن. # وقال مالك: إن كانت مما لا يغاب عليه لم يضمنها المستعير ولا المرتهن. اه ~~جميع نقل ابن يونس. عياض: وقوله " يتبع المعير المستعير بقيمتها " كذا عند ~~شيوخنا، وكذا رواية يحيى بن عمر وعليه اختصر أبو محمد. # وفي بعض الروايات " بثمنها " وفي أخرى " بما أدى ". # قال يحيى: وهذا أصوب وهو بمعنى رواية بثمنها وهو قول أشهب. # (وضمن إن خالف وهل مطلقا أو إذا أقر المستعير لغيره وخالف المرتهن ولم ~~يحلف المعير؟ تأويلان) من المدونة: من أعرته سلعة ليرهنها في دراهم مسماة ~~فرهنها في طعام فقد خالف وأراه ضامنا. ابن يونس: إنما يضمن إذا أقر ~~المستعير بذلك وخالفها المرتهن ولم يشأ المعير أن # PageV06P546 # يحلف فيكون رهنه رهنا فيما أقر به من الدراهم، فإذا لم يحلف كان له تضمين ~~المستعير بتعديه. # ونقله أبو محمد: ومن أعرته عبدا ليرهنه في دراهم فرهنه في طعام فهو ضامن ~~بتعديه. # قال: وقال أشهب: لا ضمان عليه في العبد ويكون رهنا في عدد الدراهم التي ~~رضي بها السيد. ابن يونس: يريد إذا حلف أو أقر له المرتهن فيتفق القولان. ~~ابن عرفة: الصواب أن قول أشهب خلاف قول ابن القاسم كما قال ابن شاس. # (وبطل بشرط مناف كأن لا يقبض) ابن شاس: كل شرط يناقض مقتضى العقد ويغير ~~موجبه كقوله بشرط أن لا يقبض ولا يباع في الحق فهو مفسد (وباشتراطه في بيع ~~فاسد ظن فيه اللزوم) ms1460 نحو هذا عبارة ابن شاس ولا مظهر لها في الخارج، وقد ~~ترجم ابن يونس على هذا فقال في الرهون الفاسدة، وذكر أن لك أن تحبس الرهن ~~حتى تأخذ حقك وأنت أحق به # PageV06P547 # من الغرماء ولو كان البيع فاسدا أو الرهن. # وقال سحنون، لمشتري سلعة شراء فاسدا حبسها في ثمنها إن فلس بائعها. وانظر ~~أيضا قد نصوا أنه إذا ادعى عليه دعوى باطلة فأعطاه رهنا فإنه يضمنه أيضا ~~ضمان الرهان وإن ثبت بطلان دعواه، وكذلك من استعار دابة ورهن بها رهنا فإن ~~المعير يضمنه لأنه لم يأخذه على الأمانة، وكذلك من صرف دنانير بدراهم فقبض ~~الدراهم وأعطى بالدنانير رهنا جهلا فإن المرتهن ضامن للرهن، فإن كانت قيمته ~~مثل الدراهم برئ، وإن زادت أو نقصت ترادا الفضل. # (وحلف المخطئ الراهن أنه ظن لزوم الدابة ورجع) من المدونة: يجوز الرهن في ~~دم الخطأ إن علم الراهن أن الدية على العاقلة، ولو ظن أن ذلك يلزمه وحده لم ~~يجز وله رد الرهن، وكذا الكفالة فيه. اه نقل ابن يونس. # (أو في قرض دين قديم وصح في الجديد) ابن الحاجب: لو رهنه رهنا في قرض ~~جديد مع القديم فسد ولم يكن رهنا إلا في الجديد. ومن المدونة: ومن أقرضته ~~مائة درهم وأخذت فيها رهنا قيمته مائة درهم ثم استقرضك مائة أخرى ففعلت على ~~أن يرهنك بمائتين # PageV06P552 # رهنا آخر قيمته مائتا درهم، لم يجز لأنك انتفعت بزيادة توثق في المائة ~~الأولى فهو سلف جر منفعة. وكذلك إن كانت المائة الأولى بغير رهن، فإن نزل ~~ذلك وقامت الغرماء على المسلف في فلس أو موت فالرهن الثاني رهن بالدين ~~الأخير خاصة. وانظر إن كان لك عليه ثمن شيء ثم طلب منك دنانير تسلمها له ~~على شيء قال في الرواية: هذا جائز إذا كان الدين الأول لم يحل قبل، فإن ~~أراد أن يرتهن مع ذلك رهنا بالأول والآخر قال: ذلك حرام. وانظر رسم أوصى من ~~سماع عيسى من السلم. # (وبموت راهنه وفلسه قبل حوزه) من المدونة قال مالك: إذا ms1461 لم يقبض المرتهن ~~الرهن حتى مات الراهن أو فلس كان أسوة الغرماء في الرهن وغيره (ولو جد فيه) ~~اللخمي: اختلف إذا لم يفرط المرتهن في القبض حتى فلس الراهن أو مات، فقيل ~~يبطل لعدم الحوز، وقيل يصح وإنما تبطله التهمة أن يكونا قصدا إلى بقائه وهو ~~أحسن، وإذا كان الرهن شرطا في أصل البيع أو القرض كان أبين لأنه يجري في ~~الجبر على تسليمه مجرى البياعات، وإذا كان بعد العقد كان في الجبر على حكم ~~الهبات. # (وبإذنه في وطء) ابن الحاجب: لو أذن المرتهن للراهن في وطء بظل الرهن # الجلاب: وإن وطئها بغير إذن ولم تحمل فهي رهن بحالها. وعبارة المدونة قال ~~ابن القاسم: من رهن أمة ثم وطئها فأحبلها فإن وطئها بإذن المرتهن أو كانت ~~مخلاة تذهب وتجيء في حوائج المرتهن فهي أم ولد للراهن ولا رهن للمرتهن ~~فيها، وإن وطئها على وجه التسور والغصب بغير إذن المرتهن عجل الحق إن كان ~~مليا وكانت له أم ولد، وإن لم يكن له مال بيعت الجارية بعد الوضع # PageV06P553 # وحلول الأجل ولا يباع ولدها وهو حر لاحق النسب، فإن نقص ثمنها عن دين ~~المرتهن أتبع السيد بذلك اه. ### | [أذن المرتهن للراهن أن يسكن أو يكري] # (أو إسكان) من المدونة: لو أذن المرتهن للراهن أن يسكن أو يكري فقد خرجت ~~الدار من الرهن وإن لم يسكن أو يكر، وكذلك لو ارتهن بئرا أو عينا فأذن ~~لربها أن يسقي بها زرعه لخرجت من الرهن. # (أو إجارة الدابة أو العبد) من المدونة قال ابن القاسم: من ارتهن رهنا ~~فقبضه ثم أجره من الراهن أو أودعه عنده أو أعاره إياه أو رده إليه بأي وجه ~~حتى يكون الراهن هو الحائز فقد خرج من الرهن. # قال ابن القاسم وأشهب: ثم إن قام المرتهن فرده قضى له بذلك إلا أن يدخله ~~فوت من تحبيس أو عتق أو تدبير أو بيع أو قام غرماؤه. # قال ابن القاسم: إلا في العارية فليس للمرتهن إن أعاره إياه رده في الرهن ~~إلا ms1462 أن يعيره على ذلك، فإن أعاره على ذلك ثم لم يرتجعه حتى قام الغرماء على ~~الراهن أو مات كان أسوة الغرماء (وسواء سكن أو لم يسكن) تقدم نصها عند قوله ~~" أو إسكان ". # (وتولاه المرتهن بإذنه) من المدونة قال ابن القاسم: وإذا آجر المرتهن ~~الرهن أو أعاره بإذن الراهن وولي المرتهن ذلك ولم يسلمه إلى الراهن، لم يكن ~~ذلك خروجا من الرهن وهو على حاله، # PageV06P554 # فإن ضاع هذا الرهن عند المستأجر وهو مما يغاب عليه فضياعه من الراهن ~~لإذنه فيه، وهو بمنزلة الرهن على يدي عدل. # قال ابن المواز: ولا يكري المرتهن الرهن إلا بإذن الراهن إلا أن يكون على ~~ذلك ارتهنه. # (أو في بيع وسلم وإلا حلف وبقي الثمن إن لم يأت برهن كالأول) من المدونة ~~قال مالك: إذا باع الراهن الرهن بغير إذن المرتهن لم يجز بيعه، فإن أجازه ~~المرتهن جاز البيع وعجل للمرتهن حقه شاء الراهن أو أبى، وإن باعه بإذن ~~المرتهن فقال المرتهن لم آذن في البيع ليأخذ الراهن الثمن حلف على ذلك، فإن ~~أتى الراهن برهن وثيقة يشبه المبيع وأخذ الثمن وإلا بقي الثمن رهنا إلى محل ~~الأجل ولم يعجل المرتهن حقه. # (كفوته بجناية وأخذت قيمته) سمع عيسى ابن القاسم: أرش جرح العبد الرهن ما ~~رهن لأن ذلك نقص من رقبته. ابن رشد: هذا كما قال وهو لا خلاف فيه أن لا ~~يغرم للمجروح ثمنا مما نقص منه بخلاف ما يغرمه الجارح في الجراح التي لها ~~ديات، ولا تنقص من قيمته معينا مثل المأمومة والجائفة فهي للسيد، ولا حق ~~للمرتهن فيها إلا أن تنقص من قيمته فيكون للمرتهن مما أخذه السيد فإن ما ~~نقص من قيمته اه نقل ابن عرفة، ونقل ابن رشد أول مسألة من السماع. ومن ~~المدونة: إذا جنى الأجنبي على الرهن بيد المرتهن فأهلكه ورد القيمة، فإن ~~جاء الراهن برهن ثقة أخذها وإلا كانت تلك القيمة رهنا. # (وبعارية أطلقت) تقدم نصها: من ارتهن رهنا فقبضه ثم أعاره للراهن خرج من ~~الرهن إلا أن ms1463 يعيره على أن يرده (وعلى الرد أو اختيار له أخذه إلا بفوت ~~بكعتق أو حبس أو تدبير أو قيام الغرماء) أما قوله: " على الرد " # PageV06P555 # فقد تقدم نص المدونة بذلك عند قوله: " وإجارة " وأما لفظ اختيار فقال ابن ~~الحاجب: يشترط دوام القبض فلو عاد اختيارا فللمرتهن طلبه قبل فوته. انظر ~~قبل قوله: " وسواء سكن أم لا ". # (وغصبا فله أخذه مطلقا) ابن عرفة: رجوع الرهن للراهن دون اختيار المرتهن ~~لا يبطل حوزه لقول المدونة: إن أبق العبد الرهن صدق المرتهن في إباقه ولا ~~يحلف وهو على حقه، فإن وجده ربه وقامت الغرماء فالراهن أولى به إن حازه ~~المرتهن قبل إباقه إلا أن يعلم أنه بيد راهنه فتركه حتى قامت الغرماء. # (وإن # PageV06P556 # وطئ غصبا فولده حر وعجل المليء الدين أو قيمته وإلا بقي) من المدونة قال ~~ابن القاسم: من رهن أمته ثم وطئها على وجه التسور والغصب بغير إذن المرتهن ~~وأحبلها عجل الحق إن كان مليا وكانت له أم ولد، وإن لم يكن له مال بيعت ~~الجارية بعد الوضع وحلول الأجل، ولا يباع ولدها وهو حر لاحق النسب، فإن نقص ~~ثمنها عن دين المرتهن أتبع السيد بذلك. اه جميع ما # PageV06P557 # لابن يونس. وللخمي: يباع من الجارية إن لم يكن له مال بقدر الدين ويعتق ~~باقيها. # (وصح بتوكيل مكاتب الراهن في حوزه) ابن شاس: يجوز للمرتهن أن يستنيب غيره ~~في القبض إلا عبد الراهن ومستولدته وولده الصغير لأن يد كل من هؤلاء كيد ~~الراهن، ويجوز أن يستنيب مكاتب الراهن دون عبده المأذون (وكذا أخاه على ~~الأصح) الباجي: أما وضعه على يد أخي الراهن فقال ابن القاسم: لا ينبغي ذلك. # قاله في الموازية. وقال في المجموعة: ذلك رهن تام وهذا أصح. (لا محجوره) ~~الباجي: وأما وضعه على يد ابن الراهن فلا خلاف أنه إن كان في حجره أن ذلك ~~غير جائز، وأما المالك أمره فقال ابن القاسم: لا ينبغي. # وقال سحنون: ذلك جائز اه. فانظر هذا (ورقيقه) تقدم نص ابن شاس أن حوز ~~مستولدة الراهن ms1464 وحوز عبده لغو. # قال الباجي: لأن حوز العبد من سيده ليس بحوز كان مأذونا أو غير مأذون. # (والقول لطالب تحويزه لأمين) ابن عرفة: وضع الرهن عند من شرط كونه بيده ~~أو رضيه راهنه ومرتهنه، فإن اختلف جعله القاضي عند من يرضى، ووضعه بيد ~~مرتهنه لا # PageV06P558 # يجب له، ولا يجب عليه، الأول لخوف راهنه إتلافه والثاني لأنه يقول لا ~~أريد أن أضمنه. # (وفي تعيينه نظر الحاكم) ابن الحاجب: إذا طلب أحدهما أن يكون عند عدل فهو ~~له، فإن اختلف في عدل فقيل ينظر الحاكم، وقيل عدل الراهن (وإن أسلمه دون ~~إذنهما للمرتهن ضمن قيمته) من المدونة قال مالك: إذا تعدى العدل في رهن على ~~يديه فدفعه إلى المرتهن فضاع وهو مما يغاب عليه ضمنه الراهن، فإن كان كفاف ~~دينه سقط دين المرتهن لهلاكه بيده يريد وبيد العدل وإن كان فيه فضل ضمن ~~العدل الفضل للراهن يريد ويرجع بها على المرتهن (وللراهن ضمنها أو الثمن) ~~من المدونة قال مالك: إن دفع العدل الرهن لراهنه فضاع ضمنه للمرتهن، يريد ~~يضمن له والأقل من قيمته أو الدين. # (واندرج صوف تم) من المدونة قال مالك: كراء الدور وإجارة العبيد كل ذلك ~~للراهن لأنه غلة ولا يكون في الرهن إلا أن يشترطه المرتهن، وكذلك صوف الغنم ~~قال ابن القاسم: إلا صوفا كمل نباته يوم الرهن فإنه يكون رهنا معها (وجنين) ~~ابن يونس: القضاء أن من ارتهن أمة حاملا مما في بطنها وما تلده بعد ذلك رهن ~~معها كالبيع، وكذلك نتاج الحيوان كله وقاله مالك # ابن المواز: ولو شرط أن ما تلد ليس برهن معها لم يجز. (وفرخ نخل) الجلاب: ~~فراخ النخل # PageV06P559 # والشجر رهن مع أصوله. ابن شاس: النماء الذي هو متميز عن الرهن لكنه على ~~خلقته وصورته كالولد فإنه داخل في الرهن، وكذلك ما في معناه من فسلان ~~النخيل فإنه داخل مع الأصول في الرهن (لا غلة) تقدم قبل قوله " وجنين " قول ~~مالك إلا إن اشترطت (وثمرة وإن وجدت) من المدونة: من مرتهن نخلا لم يدخل ms1465 ما ~~فيها من ثمر في الرهن، أبر أو لم يؤبر، أزهى أو لم يزه، ولا ما يتمر بعد ~~ذلك إلا أن يشترط ذلك المرتهن اه. وانظر الصوف التام فإنه يدخل كما تقدم، ~~والفرق بينهما القياس على البيع. بعض القرويين: فلو كانت الثمرة يوم الرهن ~~يابسة دخلت فيه كالصوف التام. # (ومال عبد) من المدونة: لا يكون مال العبد الرهن رهنا إلا أن يشترطه ~~المرتهن كالبيع فيدخل في البيع والرهن، كان ماله معلوما أو مجهولا. # (وارتهن إن أقرض أو باع) ابن الحاجب: شرط المرهون به أن يكون دينا في ~~الذمة لازما أو صائرا إلى اللزوم قال: ويجوز على أن يقرضه أو يبيعه أو يعمل ~~له ويكون بقبضه الأول رهنا. وعبارة ابن شاس: ليس من شرط الدين أن يكون ~~ثابتا قبل الرهن بل لو قال قد رهنت عندك عبدي هذا على أن تقرضني غدا ألف ~~درهم أو على أن تبيعني هذا الثوب ثم استقرض أو ابتاع، فإن الرهن يلزم ويجب ~~تسليمه إليه، وإن كان قد أقبضه إياه في الحين صار بذلك القبض رهنا. ونص ~~المدونة: من أخذ رهنا بقرض لم يجز إلا أنه يضمنه ضمان الرهان إذا لم يأخذه ~~على الأمانة، وإن دفعت إلى رجل رهنا بكل ما أقرضني لفلان جاز. ابن يونس: ~~قال بعض أصحابنا: ويكون الرهن بما داينه به رهنا لم يجاوز قيمة الرهن، ولا ~~يراعى ما يشبه أن يداين به بخلاف مسألة الحمالة الذي قال له داينه فما ~~داينته به فأنا به حميل، لأن الذي أعطاه رهنا قد بين له بالرهن مقدار ما ~~يقرضه فإذا جاوزه لم يلزمه. ابن عرفة: قولهم " لا يلزمه ما جاوز قيمته " إن ~~أرادوا في الرهن فهو تحصيل الحاصل. راجعه أنت (أو يعمل له) تقدم نص ابن ~~الحاجب بهذا. وعبارة المدونة: من استأجر عبدا أو أعطى بالإجارة رهنا جاز ~~(وإن في جعل) ابن شاس: من شرط المرهون أن يكون دينا في الذمة لازما أو ~~صائرا إلى اللزوم بعد أن لم يكن لازما كالجعل بعد العمل. # (لا ms1466 في عين أو منفعة) ابن شاس: من شرط المرهون به أن يكون دينا في الذمة ~~يمكن استيفاؤه من # PageV06P560 # الرهن، فلا رهن بعين مشار إليها ولا بمنافع معينة إذ لا يمكن استيفاؤها ~~منه، وإنما الرهن بما يتعلق بالذمة من ذلك وحيث وقع في ألفاظ المذهب إضافته ~~إلى عين مشار إليها فالمراد به أنه رهن بقيمة العين كما ذكر في العارية. # قال في المدونة: يجوز الرهن بالعارية التي يغاب عليها لأنها مضمونة. # (ونجم كتابة من أجنبي) ابن الحاجب: ما كان في أصله غير لازم ولا مصير له ~~إلى اللزوم كنجوم الكتابة فلا رهن به. ابن عرفة: هذا العموم خلاف نص ~~المدونة لا يصح الرهن بالكتابة من غير المكاتب، ويصح منه ومثله في ~~الموازية: من أخذ من مكاتبه في عبد كتابته رهنا يغاب عليه فضاع بيده ضمنه، ~~وإن ساوت قيمته الكتابة عتق مكانه. ونص المدونة: إن أعطاك أجنبي بكتابة ~~مكاتبك رهنا لم يجز ذلك كما لا تجوز الحمالة بها، وإذا خاف المكاتب العجز ~~جاز أن يرهن أم ولده فأما ولده فلا كالبيع. ### | [اشترط المرتهن منفعة الرهن] # (وجاز شرط منفعته إن عينت ببيع لا قرض) قال مالك: إذا اشترط المرتهن ~~منفعة الرهن، فإن كان الدين من قرض لم يجز ذلك لأنه سلف جر منفعة، وإن كان ~~الدين من بيع وشرط منفعة الرهن أجلا مسمى فلا بأس به في الدور والأرضين، ~~وكرهه مالك في الحيوان والثياب إذ لا يدري كيف ترجع إليه. # وقال ابن القاسم: لا بأس به في الحيوان والثياب وغيرها إذا سمى أجلا ~~لجواز إجارة هذه الأشياء وهو لا يدري كيف ترجع إليه. وهذا إذن إنما باع ~~سلعة بثمن سماه وبعمل هذه الدابة ولباس هذا الثوب أجلا مسمى فاجتمع بيع ~~وكراء فلا بأس به (وفي ضمانه إذا تلف تردد) ابن يونس: اختلف فقهاؤنا إذا ~~ضاع الرهن المشترط منفعته وهو مما يغاب عليه، فقيل يضمنه لأنه رهن على حاله ~~وحكم الرهن باق عليه، وقيل لا يضمنه كسائر الأشياء المستأجرة، وقيل ينظر # PageV06P561 # إلى القدر الذي ms1467 يذهب منها بالإجارة إذا كان ثوبا مثل أن يقال: إذا استؤجر ~~شهرا ينقصه الربع فيكون قدر الربع غير مضمون لأنه مستأجر، وثلاثة أرباعه ~~مضمون لأنه مرتهن. # (وأجبر عليه لمن شرط ببيع وعين) من المدونة: إن بعت من رجل سلعة على أن ~~يرهنك عبده ميمونا بحقك ففارقك قبل أن تقبضه لم يبطل الرهن، ولك أخذه منه ~~رهنا ما لم يقم عليه الغرماء (وإلا فرهن ثقة) الكافي: إن شرط رهنا مطلقا ~~بغير عينه ثم أبى المشتري من دفعه، خير البائع في إمضاء البيع بغير رهن وفي ~~فسخه انتهى جميع نقله. # وقال ابن عرفة: قول ابن الحاجب " يخير البائع وشبهه في الفسخ في غير ~~المعين " هو مدلول قول المدونة إن بعت منه سلعة بثمن إلى أجل على أن تأخذ ~~به رهنا ثقة من حقك فلم نجد عندك رهنا فلك نقض البيع أو تركه بلا رهن. ~~وقوله " وشبهه " يريد كالمسلف على رهن كذلك. # (والحوز بعد مانعه لا يفسد) الباجي: لو مات الراهن أو أفلس ووجد الرهن ~~بيد المرتهن أو بيد الأمين الموضوع على يديه، فعن عبد الملك لا ينفع ذلك ~~حتى تعلم البينة أنه حازه قبل الموت أو الفلس. # قال أبو محمد: صوابه لا ينفعه إلا معاينة الحوز. ابن رشد: يجري هذا على ~~الخلاف في الصدقة توجد بيد المتصدق عليه بعد موت المتصدق فيدعي قبضها في ~~صحته، وفي المدونة دليل على القولين جميعا. # (ولو شهد الأمين) ابن عتاب: شهادة الأمين في الارتضاء ضعيفة. # وقال سحنون: شهادة العدل الموضوع على يديه الرهن جائزة في الدين والرهن ~~(وهل يكتفي ببينة على الحوز قبله) الباجي: عندي لو ثبت أنه وجده بيده قبل ~~الموت أو الفلس كان رهنا وإن لم يحضر الحيازة بحكم الرهن (وبه عمل؟) ابن ~~عات: العمل أنه إذا وجد بيده وقد حازه قبل الموت أو الفلس كان رهنا وإن لم ~~تحضر الحيازة لأنه قد صار مقبوضا، وكذلك الصدقة (أو التحويز) تقدم نقل ~~الباجي لا ينفعه إلا معاينة الحوز ثم قال: وعنه لو ثبت إلخ # ابن ms1468 يونس: قال ابن المواز: صوابه لا ينفعه إلا معاينة البينة الحوز بعد ~~الارتهان. قيل: يتهم أن يقول دعني أنتفع برهني وأشهد لك أنك قبضته فتكون ~~أحق به من الغرماء، ولأن المقر على نفسه إنما يقبل فيما لا يسقط حق غيره. ~~أول مسألة من كتاب الرهن (وفيها دليلهما) تقدم قول ابن رشد. # PageV06P562 # وفي المدونة دليل على القولين. # (ومضى بيعه قبل قبضه إن فرط مرتهنه وإلا فتأويلان) في المدونة: إن بعت من ~~رجل سلعة على أن يرهنك عبده ميمونا بحقك فلم تقبضه حتى باعه، مضى البيع ~~وليس لك أخذه برهن غيره لطول تركك إياه حتى باعه كتسليمك لذلك وبيعك الأول ~~غير منتقض # قال أبو محمد: يريد لطول تركك إياه حتى باعه، فأما لو بادر الراهن فباعه ~~بقرب ذلك لم يبطل الرهن ويكون ثمنه رهنا، وكذلك ذكر ابن المواز. وهذا أيضا ~~إذا دفع البائع السلعة المشتراة، وأما لو لم يدفعها فباع المشتري الرهن قبل ~~القبض فهاهنا لا يلزم تسليم. انتهى ما يخص المسألة من جميع ما نقل فيها ابن ~~يونس. وقد ذكر ابن عرفة الاضطراب الذي في هذه المسألة وابن رشد في رسم # PageV06P564 # الرهون من سماع عيسى. # (وبعده فله رده إن بيع بأقل أو دينه عرضا) ابن المواز: إن باع الراهن ~~الرهن بعد الحوز وهو بيد المرتهن أو بيد أمين، فإن باعه بمثل الحق فإنه ~~يعجل للمرتهن حقه وإن لم يحل وينفذ البيع، ولا حجة للمرتهن في رده لأنه ~~مضار. # وقال مالك: إلا أن يباع بأقل من حقه فله أن يرده أو يمضيه ويتعجل الثمن ~~ويطلبه بما بقي. # قال ابن المواز: وكذلك إن باعه بثمن خلاف المرتهن فله نقض البيع. وقد كان ~~من قول مالك أن البيع بعد الحوز مرهون لكن القول الآخر أحب إلي وعليه ~~أصحابه (وإن أجاز تعجل) هذا لفظ ابن الحاجب، وانظر قبل هذا عند قوله " أو ~~في بيع وسلم ". # (وبقي إن دبره) ابن يونس: لما كان الرهن وثيقة للمرتهن لم يجز للراهن أن ~~يحدث فيه ما يبطله، فإن فعل ms1469 عجل دينه. # قال ابن القاسم: أما إن دبره جاز وبقي دينا على حاله لأن للرجل أن يرهن ~~مدبره. ابن يونس: وإن كاتبه قبل القبض بقيت كتابته رهنا بخلاف ما لو دبره ~~قبل القبض فإن # PageV06P565 # خدمته لا تكون رهنا لأنها غلة. # (ومضى عتق الموسر وكتابته وعجل) في المدونة قال مالك: من رهن عبدا ثم ~~أعتقه. # قال ابن القاسم: أو كاتبه جاز ذلك إن كان مليا وعجل الدين # (والمعسر يبقى) من المدونة قال ابن القاسم: وإن أعتقه قبل محل الأجل لم ~~يكن له أن يرهنه سواه حتى الأجل وليعجل له حقه في ملائه، وإن كان عديما ~~يبقى العبد كما هو رهن، فإن أفاد السيد قبل الأجل مالا أخذ منه الدين وأنفذ ~~العتق، وإن لم يفد السيد شيئا بيع # PageV06P567 # في الدين عنده إن لم يكن في ثمنه فضل، وإن كان فيه فضل بيع منه ما بقي ~~بالدين وعتق الباقي (فإن تعذر بيع بعضه بيع كله والباقي للراهن) ابن ~~المواز: إن لم يوجد من يشتري بعضه بيع كله فما فضل من الدين فلسيده يفعل به ~~ما شاء. # (ومنع العبد من وطء أمته المرهون هو معها) من المدونة قال مالك: من ارتهن ~~جارية لها زوج أو ابتاعها لم يمنع زوجها من وطئها ومن رهن أمة عبده أو ~~رهنهما معا فليس للعبد وطؤها في الرهن. ابن يونس قال بعضهم: إلا إن شرط أن ~~ماله رهن معه، وهذا بخلاف ما في الموازية أنه لا فرق بين ذلك لأنه إذا جعله ~~إذا رهنه وجاريته كأنه انتزاع فكذلك إذا رهنه وماله (وحد مرتهن وطئ) من ~~المدونة: إن وطئها المرتهن فولدت منه لزمه الحد ولم يلحق به الولد وكان مع ~~الأم رهنا وعليه للراهن ما نقصها الوطء، بكرا كانت أو ثيبا إذا أكرهها، ~~وكذلك إن طاوعته وهي بكر، وأما إن كانت ثيبا فلا شيء عليه والمرتهن في ذلك ~~وغيره سواء. ابن يونس: الصواب أن عليه ما نقصها وإن طاوعته بكرا كانت أو ~~ثيبا وهو أشد من الإكراه لأنها في الإكراه ms1470 لا تعد زانية، وفي الطوع هي ~~زانية. ونحو هذا في كتاب المكاتب أن الأجنبي عليه بكل حال ما نقصها (إلا ~~بإذن وتقوم بلا ولد حملت أم لا) ابن الحاجب: إن كان بإذن الراهن لم يحد ~~ولزمته # PageV06P568 # قيمتها، حملت أم لا دون قيمة الولد. # (وللأمين بيعه بإذن في عقده) ابن عرفة: قول ابن الحاجب: " يستقل الأمين ~~بالبيع إذا أذن له قبل الأجل أو بعده ما لم يكن في العقد بشرط " صواب لأنه ~~محض توكيل سالم عن توهم كون الراهن فيه مكرها. # وقال ابن شاس: إن أذن الراهن للعدل وقت الرهن في البيع عند الأجل جاز، ~~ولو قال لمن على يده الرهن من مرتهن أو عدل إن لم آت إلى أجل كذا فبعه لم ~~يبعه إلا بأمر السلطان، وإن باعه بغير أمره نفد، فجعل شرطه بعدم إتيانه ~~موجبا لوقف بيعه على أمر السلطان لأنه لا تثبت غيبته إلا عند الحاكم اه. نص ~~ابن عرفة. ومن المدونة قال مالك: ومن ارتهن رهنا وجعله على يدي عدل أو على ~~يدي المرتهن إلى أجل كذا، وشرط إن جاء الراهن بالحق إلى ذلك الأجل وإلا ~~فلمن الرهن على يديه بيعه، فلا يباع إلا بإذن السلطان وإن اشترط ذلك فإن ~~بيع بإذن السلطان نفذ بيعه ولم يرد (إن لم يقل إن لم آت إلى أجل كذا) هذا ~~هو نص المدونة المذكور، ونقله # PageV06P569 # ابن عرفة عن ابن شاس. (كالمرتهن بعده) ابن رشد: لو طاع الراهن للمرتهن ~~بعد البيع وقبل حلول الأجل بالبيع دون مؤامرة سلطان جاز اتفاقا، لأنه معروف ~~منه، ولو شرط المرتهن على الراهن في عقد البيع أنه موكل على بيعه دون ~~مؤامرة سلطان أو عند حلوله يقول أؤخرك لأجل كذا على رهن كذا وتوكلني على ~~بيعه دون مؤامرة سلطان، فقيل إن ذلك جائز لازم، وقاله القاضي إسماعيل وابن ~~القصار وعبد الوهاب وأشهب وكره ذلك في المدونة. (وإلا # PageV06P570 # مضى فيهما) تقدم نص المدونة إن بيع بغير إذن السلطان نفذ، وتقدم أن مذهب ~~المدونة كراهة بيع المرتهن إذا ms1471 شرط على الراهن ذلك. ### | [وكل وكيلا ببيع رهن وقضى دينه من ثمنه] # (إلا بعزل الأمين) الجلاب: من وكل وكيلا ببيع رهن وقضى دينه من ثمنه فليس ~~له إخراجه من وكالته إلا برضا مرتهنه (وليس له إيصاء به) من المدونة: إذا ~~مات العدل وبيده رهن فليس له أن يوصي عند موته بوضعه عند غيره وذلك إلى ~~المرتهنين (وباع الحاكم إن امتنع) من المدونة: إن لم يأذن له الراهن في بيع ~~الرهن رفعه المرتهن إلى السلطان إذا حل الأجل فإن أوفاه حقه وإلا باع الرهن ~~وأوفاه حقه. # PageV06P571 # (ورجع مرتهنه بنفقته في الذمة ولو لم يأذن وليس رهنا به إلا أن يصرح بأنه ~~رهن بها) ابن يونس: القضاء أن نفقة الرهن ومؤنته على الراهن. # قال مالك: وإذا أنفق المرتهن على الراهن بإذن ربه أو بغير إذنه رجع بما ~~أنفق الراهن. # قال ابن القاسم: ولا يكون ما أنفق في الرهن إذا أنفق بأمر ربه لأن ذلك ~~سلف، وله حبسه بما أنفق وبما رهنه فيه إلا أن يقوم الغرماء على الراهن فلا ~~يكون المرتهن أحق منهم بفضله عن دينه لأجل نفقته، أذن له في ذلك أو لم ~~يأذن، إلا أن يقول له أنفق على أن نفقتك في الرهن أو أنفق والرهن بما أنفقت ~~رهن أيضا، فذلك سواء ويكون رهنا بالنفقة وليس كالضالة ينفق عليها فيكون ~~أولى من الغرماء بها في نفقته لأن الضالة لا يقدر على صاحبها بخلاف الرهن ~~لو شاء طلب راهنه بنفقته، فإن غاب وقال الإمام أنفق ونفقتك في الرهن كان ~~أحق به من الغرماء كالضالة (وهل وإن قال ونفقتك في الرهن؟ تأويلان) ابن ~~يونس: لا فرق بين أن يقول أنفق على أن نفقتك في الرهن، أو أنفق # PageV06P572 # والرهن بما أنفقت رهن أيضا، وهذا أبين. وكان ابن شبلون يفرق بين ذلك على ~~ظاهر المدونة وليس بشيء. ### | [هل يفتقر الرهن للتصريح به أم لا] # (ففي افتقار الرهن للفظ مصرح به تأويلان) ابن عرفة: هل يفتقر الرهن ~~للتصريح به أم لا؟ الخلاف بين ابن القاسم ms1472 وأشهب. فلو دفع رجل إلى آخر سلعة ~~ولم يزد على قوله: " أمسكها حتى أدفع لك حقك " كانت رهنا عند أشهب لا عند ~~ابن القاسم. # (وإن أنفق مرتهن على كشجر خيف عليه بدئ بالنفقة) تقدم قول ابن القاسم: " ~~لا يكون المرتهن أحق بفضلة الرهن عن دينه لأجل نفقته ". من المدونة: من ~~ارتهن نخلا ببئرها أو زرعا أخضر ببئره فانهارت البئر فأبى الراهن أن يصلح ~~فأصلحها المرتهن لخوف هلاك الزرع أو النخل، فلا رجوع له بما أنفق على ~~الراهن ولكن يكون ذلك له في الزرع وفي رقاب النخل يبدأ فيه بنفقته، فما فضل ~~كان في دينه، فإن فضل بعد ذلك شيء كان لربه. ابن يونس: وينبغي أن يكون أحق ~~بنفقته وبمقدار دينه من الغرماء كافتدائه العبد الرهن إذا جنى. # ومن المدونة أيضا: إذا خاف الراهن هلاك الزرع وأبى المرتهن أن ينفق فيه ~~فأخذ مالا من أجنبي فأنفقه فيه فالأجنبي أحق بمبلغ نفقته من ثمن الزرع من ~~المرتهن، وما فضل كان للمرتهن، # PageV06P574 # فإن لم يفضل منه شيء رجع المرتهن بدينه على الراهن. ابن يونس: وذلك إذا ~~شرط أن نفقته فيه وإلا فلا يكون أحق بذلك لأنه سلف في ذمة الراهن. # وانظر ذكر في المدونة هنا إذا غرم المرتهن خراجا على الأرض التي هي رهن ~~بيده فقال: ذلك من المرتهن لا يرجع بذلك الخراج على الراهن إلا إن كان ذلك ~~الخراج حقا، وبهذا قال الشعبي في نوازله إذا أخذ السلطان وديعة ففداها ~~المودع عنده فلا يغرم له صاحبها شيئا. وانظر الاضطرار في هذا فيمن فدى ما ~~بيد اللصوص، وقد تقدم في الجهاد. وسئل أبو عمران عمن خرج إلى الحج وقدم ~~صهره على ربعه فلم يف بخراج السلطان، فتداين ما أدى في ذلك، ثم توفي الموكل ~~قبل قدومه فقام أرباب الديون لبيع الربع فقال لهم: الخراج مقدم. # فقال: إن كانت الضيعة لو لم يؤد عليها خراجا ورجع عنها لهلكت فحجته قوية، ~~وأجاب التونسي: هو أحق من الغرماء كمن استنقذ متاعا من أيدي اللصوص فهو أحق ms1473 ~~به، وفيه اختلاف. # قال البرزلي: مثله اليوم ما يقع من الأثقاف على التركة، وقد تقدم لابن ~~عبد السلام الذي يرجع على التركة من دفع ذلك، ومثله حكم ابن عبد الرفيع في ~~الذي أجبر على دفع دين عن الهارب أنه حكم ببراءة ذمته اه. وقد تقدم من هذا ~~في دفع الزكاة لولاة الجور ويضمن ذلك كله أن العمل على خلاف ما في الرهون. # وانظر على من تكون أجرة بيع الرهن في غيبة راهنه فقال ابن القاسم: على ~~طالب البيع. # وقال أصبغ: ما أرى الجعل إلا على الراهن (وتؤولت على عدم جبر الراهن عليه ~~مطلقا) ابن رشد: قول ابن القاسم في المدونة " إن المرتهن إذا أنفق في إصلاح ~~البئر لا يرجع بشيء من ذلك على الراهن وإنما تكون نفقته على الرهن مبدأة ~~على الدين، فإن لم يف الرهن بها لم يتبعه بالنفقة " يدل على أن الراهن عنده ~~لا يلزمه إصلاح البئر وإن كان له مال (وعلى التقييد بالتطوع عند العقد) ~~بهرام: أي تؤولت المدونة أيضا على أن الراهن تطوع بالرهن بعد العقد فلهذا ~~لم يجبر، وأما لو كان مشترطا في العقد لجبر. # وقال ابن رشد: يحتمل أن يتأول ما في المدونة على أنه كان تطوع بالنفقة ~~على البئر بعد البيع. # (وضمنه مرتهن إن كان بيده مما يغاب عليه ولم تشهد بينة) من المدونة قال ~~مالك: ما قبضه المرتهن من رهن يغاب عليه فضاع فإنه يضمنه إلا أن تقوم بينة ~~على هلاكه من غير سببه. # قال أبو محمد: من غير سببه إلا بأمر من الله أو بتعدي أجنبي فذلك من ~~الراهن وله طلب المتعدي (بكحرقه) الباجي: ومثل قيام البينة رواية ابن ~~القاسم إن رهنه رهنا في مركب فغرق أو احترق منزله أو أخذه اللصوص بمعاينة ~~في ذلك كله، وإن جاء بالرهن محترقا لم يصدق # PageV06P575 # إلا ببينة، أو يكون من الاحتراق أمر معروف من احتراق منزله أو حانوته ~~فيأتي ببعض ذلك محترقا فيصدق. # رواه أصبغ عن ابن القاسم. الباجي: وإذا لم يعلم سببه فهو ms1474 ضامن وإن جاء به ~~محرقا وإن علم سببه كاحتراق منزله أو حانوته، فإن ثبت أن ذلك الثوب كان ~~فيما احترق من حانوته أو منزله فلا خلاف في تصديقه، أتى ببعضه محرقا أو لا. ~~ابن زرقون: قال محمد: ويعلم أن النار من غير سببه. الباجي: وإن لم يثبت أن ~~ذلك كان فيما احترق، فإن أتى ببعضه محرقا صدق أنه كان في حانوته الذي ~~احترق، فإن لم يأت بشيء منه وادعى احتراق جميعه فظاهر. # المسألة أنه غير مصدق، وعندي إن كان مما جرت به العادة بدفعه من الرهن في ~~الحوانيت حتى يكون متعديا ينقله عنه كأهل حوانيت التجار الذين تلك عادتهم ~~لا يكادون ينقلون من ذلك غير حوانيتهم فأرى أن يصدقوا في احتراق ذلك فيما ~~عرف من احتراق حانوته، وبذلك أفتيت في طرطوشة عند احتراق أسواقها، وظني أن ~~بعض الطلبة أظهر لي رواية عن ابن أيمن بذلك. انظر بعد هذا عند قوله " أو ~~صانع في مصنوع وغاب ". # (ولو شرط البراءة) من المدونة: من ارتهن ما يغاب عليه وشرط أن لا ضمان ~~عليه وأنه مصدق لم ينفعه شرطه وضمن إن ادعى أنه ضاع. ابن يونس: لأنه شرط ~~ينافي حكم أصل العقد (أو علم احتراق محله إلا ببقاء بعضه محرقا وأفتى بعدمه ~~في العلم) تقدم نص الباجي بهذا كله (وإلا فلا) من المدونة قال مالك: ما ~~قبضه المرتهن من رهن لا يغاب عليه من ربع أو حيوان أو رقيق في المرتهن مصدق ~~فيه، ولا يضمن ما زعم أنه هلك أو عطب أو أبق أو دخله عيب ويكون ضمانه من ~~الراهن (ولو اشترط ثبوته) ابن المواز: لو شرط فيما لا يغاب عليه أن # PageV06P576 # يضمنه لم يلزمه ويكون ضمانه من ربه (إلا أن يكذبه عدول في دعواه موت ~~دابة) أشهب: إذا زعم أن الدابة انفلتت منه أو العبد كابره فحضر جماعة من ~~الناس فينكرون ذلك، فلا يصدق إلا أن يكون الذين ادعى حضورهم غير عدول، ~~فالقول قوله يريد لا إذا كانوا غير عدول فلم يثبت كذبه. ms1475 # قال محمد: وهذا مذهب مالك وأصحابه فيما لا يغاب عليه. وإن ادعى موته ففي ~~المدونة عن مالك أنه يصدق إلا أن يظهر كذبه بدعواه ذلك بموضع لا يعلم ذلك ~~أهله. ولو قالوا ماتت دابة لا نعلم ممن هي ففي المجموعة: إن وصفوها فعرفوا ~~الصفة أو لم يصفوها قبل قوله إنها هي ويحلف. ابن يونس قال بعض فقهائنا إذا ~~ضاع الرهن الذي لا يغاب عليه ولم يعلم بهلاكه إلا بقول المرتهن فلا بد من ~~يمينه كان متهما أم لا، وكذلك في عارية ما لا يغاب عليه والشيء المستأجر ~~بخلاف الوديعة والقرض من رسم باع من سماع عيسى من جامع البيوع قال ابن رشد: ~~ساوى يعني في هذا السماع في دعوى التلف فيما لا يغاب عليه بين الذي يشتري ~~العبد بالخيار أو يرتهنه، أو يشتريه لرجل فيما له عليه من دين بأمره وما ~~يشتريه الرجل للرجل بأمره وهو فيه مؤتمن كالمودع سواء، فدل أنه يصدق في هذا ~~كله إلا أن يتبين كذبه كدعواه ذلك في حاضرة وله جيران لا يعلمون شيئا من ~~ذلك. # وهل السلطان يستخبر الجيران ولا يكلفه إقامة البينة على ذلك؟ قولان وفي ~~المدونة دليلهما. قال في السماع: وإذا ادعى إباقه أو أنه مات بفلاة فلا ~~ضمان عليه، معناه ويحلف في الوجهين (وحلف فيما يغاب عليه أنه تلف بلا دلسة ~~ولا يعلم موضعه) ابن عرفة: لو ادعى الراهن تغيب الرهن يعني الذي يغاب عليه ~~فقال العتبي: لا يمين عليه إلا أن يدعي الراهن علم ذلك وأنه أخبره بذلك من ~~وثق به، فإن حلف حلف له المرتهن. # وقال ابن مزين: يحلف لقد ضاع وما دلس فيه ولا يعلم له موضعا. وأنكر قول ~~العتبي وقال: يمين توجب يمينا هذا لا يكون # عياض: على قول ابن مزين حمل بعض الشيوخ ظاهر المدونة. # (واستمر ضمانه إن قبض # PageV06P577 # الدين أو وهب) من المدونة قال مالك: من قبض من رجل رهنا في دين له عليه ~~فقبض المرتهن دينه أو وهبه للراهن ثم ضاع الرهن عنده بعد ms1476 ذلك فإنه يضمنه ~~وإن زادت قيمته على الدين (إلا أن يحضره أو يدعوه لأخذه فيقول اتركه عندي) ~~اللخمي: الرهن مضمون وإن قضى ما رهن فهي إذا كان غائبا عنهما إلا أن يقول ~~للراهن اتركه عندك وديعة فيكون ذلك تصديقا أنه كان وقت القضاء موجودا، وإن ~~كان حاضرا بين أيديهما فقضى ما رهن فيه ثم قام الراهن وتركه كان وديعة ~~ويصدق المرتهن إن قال ضاع بعد ذلك. # (وإن جنى الرهن واعترف راهنه لم يصدق إن أعدم وإلا بقي إن فداه وإلا أسلم ~~بعد الأجل ودفع الدين) قال ابن القاسم: إن أقر الراهن أن العبد جنى جناية ~~أو استهلك مالا وهو عند المرتهن ولم تقم بذلك بينة، فإن كان الراهن معدما ~~لم يصدق، وإن كان مليا قيل له أتفديه أم تسلمه؟ فإن فداه بقي رهنا على ~~حاله، وإن أسلمه لم يكن له ذلك حتى يحل الأجل، فإذا حل أدى الدين ودفع ~~العبد بجنايته التي أقر بها وإن فلس قبل الأجل فالمرتهن أحق به من أهل ~~الجناية وليس ذلك كثبوت الجناية ببينة (وإن ثبتت أو اعترفا وأسلمه فإن ~~أسلمه مرتهنه أيضا فللمجني عليه بماله) أما إذا ثبتت الجناية وأسلمه مرتهنه ~~ففي المدونة من ارتهن عبدا فجنى العبد جناية خير السيد أولا، فإن فداه كان ~~على رهنه، وإن أسلمه خير المرتهن أيضا، فإن أسلمه كان لأهل الجناية بماله ~~قل أو كثر وبقي دين المرتهن بحاله. # وإن فداه المرتهن لم يكن لسيده أخذه حتى يدفع ما فداه به مع الدين ولا ~~يكون ماله رهنا بأرش ولا دين إذا لم يشترط في الدين أولا، وإن أبى سيده أن ~~يأخذه بيع بعد حلول أجل الدين لا قبله ففدى بما فداه به المرتهن من ~~الجناية، فإن ساوت رقبته أقل مما فداه به لم يتبع السيد بما بقي من ذلك ~~لأنه فداه بغير أمره وتبعه بدينه الأول، وإن كان فيه فضل كان الفضل من ~~رقبته في الدين، وقد تقدم نص المدونة إن لم تقم بينة أن الراهن لا يصدق. ms1477 # وأما قوله " أو اعترفا " قبض على ذلك ابن الحاجب (وإن فداه بغير إذنه ~~ففداؤه في رقبته فقط إن لم يرهن بماله ولم يبع إلا في الأجل) اللخمي: إن ~~أسلمه السيد خير المرتهن بين ثلاث: بين أن يسلمه، أو يفتديه فيكون رهنا إلى ~~أجل، أو يفتكه بزيادة ولو بدرهم ويكون له العبد بتلا ويتبع السيد بحقه إلا # PageV06P580 # ذلك الدرهم ويفترق الجواب إذا افتداه بإذن سيده أو بغير إذنه في تعلق ~~الفداء بذمة السيد وفي بيعه قبل الأجل وفي مال العبد، هل يكون معه فيما فدى ~~به؟ فإن فداه بإذنه كان سلفا في ذمة السيد ولا يباع قبل الأجل. # واختلف هل يكون رهنا بما فدى به فقال مالك وابن القاسم: يكون رهنا. # وقال محمد: لا يكون رهنا وإن افتداه بغير إذن سيده لم يكن سلفا في ذمة ~~السيد إن هلك وكان معلقا بعين العبد. # وقال في المدونة: لا يباع حتى يحل الأجل. # وقال سحنون: يباع قبل الأجل لأن الراهن أسلمه وهو أحسن، ولا مقال للراهن ~~في تأخير البيع لأنه رضي بإسلامه. واختلف في ماله فقال مالك: لا يتبعه ~~والمال لسيده. # وقال مرة يتبعه ويكون رهنا فيما فدى به وهو أبين لأنه افتدى ما كانت ~~الجناية أحق به فيباع بماله، وقد تقدم نص المدونة لا يكون رهنا إذا لم ~~يشترط (وإن بإذنه فليس رهنا به) عبارة المدونة: إن فداه المرتهن بإذن ~~الراهن أتبعه بما فداه به وبالدين جميعا، وقد تقدم قول اللخمي: " اختلف هل ~~يكون رهنا بما فدى به " فانظره أنت مع لفظ خليل. # (وإذا قضي بعض الدين أو سقط فجميع الرهن فيما بقي) من المدونة: من رهن ~~امرأته رهنا بكل المهر ثم طلقها قبل البناء لم يكن لها أخذ نصف الرهن ~~والرهن أجمع رهن بنصف المهر كمن قضى بعض الدين أو وهب له فكل الرهن رهن بما ~~بقي (كاستحقاق بعضه) من المدونة: من ارتهن دابة أو دارا أو ثوبا فاستحق نصف ~~ذلك من يد المرتهن فباقيه رهن بجميع الحق. # (والقول لمدعي نفي ms1478 الرهنية) من المدونة قال ابن القاسم: إذا كان بيد ~~المرتهن عبدان وادعى أنهما رهن وقال الراهن رهنتك أحدهما وأودعتك الآخر، ~~فالقول قول الراهن لأن من ادعى في سلعة بيده أو # PageV06P581 # عبد أن ذلك رهن وقال ربه بل عارية أو وديعة صدق ربه مع يمينه (وهو ~~كالشاهد في قدر الدين) من المدونة قال مالك: إذا اختلف الراهن والمرتهن في ~~مبلغ الدين فالرهن كشاهد للمرتهن إذا حازه وثيقة له، فإن كانت قيمته يوم ~~الحكم والتداعي لا يوم التراهن مثل دعوى المرتهن فأكثر صدق المرتهن مع ~~يمينه. # قال ابن المواز: إن كان الرهن يساوي ما قال الراهن فأقل لم يحلف إلا ~~الراهن وحده. # قال في العتبية وكتاب ابن المواز: وأما إن هلك الرهن فإنه ينظر إلى قيمته ~~يوم قبضه ويصدق في قيمته مع يمينه إن كذبه ربه، ويصدق أيضا فيما ادعاه من ~~الحق إلى مبلغ تلك القيمة تكون قيمته مكانه. ابن يونس: وإنما قال ذلك لأنه ~~ليس ثم رهن قائم يشهد فكان القول قوله إلى مبلغ قيمته يوم القبض. # (لا العكس) قال أصبغ: من رهن رهنا بألف دينار فجاء ليقبضه فأخرج المرتهن ~~رهنا يساوي مائة دينار فقال الراهن ليس هذا رهني وقيمة رهني ألف دينار وذكر ~~صفة تساوي ألفا، فالراهن مصدق مع يمينه أنه ادعى ما يشبه وادعى المرتهن ما ~~لا يشبه، فإذا حلف سقط عنه من الدين مقدار قيمة رهنه. # وقال أشهب: القول قول المرتهن وإن لم يساو إلا درهما واحدا. # وقال عيسى عن ابن القاسم نحو قول أشهب. ابن حبيب: وبه أقول قاله ابن عبد ~~الحكم. ابن يونس: كما لو قال لم ترهني شيئا (إلى قيمته) ابن الحاجب: ~~والراهن كالشاهد في قدر الدين إلى مبلغ قيمته ما لم يفت في ضمان الراهن ~~فيحلف المرتهن ويأخذه إن لم يفتكه بما حلف عليه، فإن زاد حلف الراهن ما لم ~~ينقص عنها، فإن نقص حلفا وأخذه إن لم يفتكه بقيمته وقيل بما حلف عليه. # (ولو بيد أمين على الأصح) ابن يونس: اختلف إن كان ms1479 الرهن قائما بيد الأمين ~~هل يكون شاهدا أم لا؟ ففي كتاب محمد أنه شاهد كان على يدي المرتهن أو غيره. ~~ابن عرفة: وصوبه اللخمي. # (ما لم يفت في ضمان الراهن) قال ابن رشد: الراهن إذا أخذ رهنه خرج # PageV06P583 # من الرهن ولم يبق بيد المرتهن ما يكون شاهدا له على دعواه. انظر أول ~~مسألة من سماع ابن القاسم وأول مسألة من سماع يحيى (وحلف مرتهنه وأخذه إن ~~لم يفتكه فإن زاد حلف الراهن وإن نقص حلفا وأخذه إن لم يفتكه) بما حلف عليه ~~(بقيمته) وانظر هذه العبارة وقد تقدم قول ابن الحاجب قبل قوله " ولو بيد ~~أمين ". # وقال الباجي: وإذا اختلف في قدر الدين فقال محمد: يبدأ المرتهن باليمين ~~لأن الرهن شاهد له، فإن كانت قيمة الرهن عشرين التي ادعاها المرتهن فهو ~~للمرتهن إلا أن يشاء الراهن أن يعطيه ما حلف عليه ويأخذ رهنه. ابن يونس: ~~وقال ابن القاسم: وإذا قال الراهن هو في مائة وقال المرتهن هو في مائتين ~~والرهن قائم صدق المرتهن فيما بينه وبين قيمة الرهن يوم الحكم، فإن ادعى ~~أكثر من قيمته يوم الحكم لم يصدق فيما زاد عليها وحلف الراهن على ما قال ~~فإن حلف فإنما يبدأ من الزيادة على قيمة الرهن ويؤدي مبلغ قيمة الرهن ~~ويأخذه إن أحب وإلا فليس له أخذه. # قال ابن المواز: وإذا كان الرهن يساوي عشرة وهي التي ادعاها المرتهن أو ~~كان يساوي أكثر من دعواه لم يكن اليمين إلا عليه وحده، وإن كانت قيمة الرهن ~~أكثر مما أقر به الراهن وأقل مما ادعاه المرتهن فهاهنا يحلفان، يبدأ ~~المرتهن باليمين لأن الرهن كشاهد له على قيمته، فإن حلف فليحلف الآخر، وإن ~~نكل لزمه كل ما ادعاه المرتهن، وإن حلف الراهن برئ من الزيادة والمرتهن ~~أولى بالرهن إلا أن يدفع إليه الراهن قيمته ويأخذ رهنه فذلك له، ولا حجة ~~للمرتهن أن يقول ولا أدفعه إليك إلا بحقي كله. # (وإن اختلفا في قيمة تالف تواصفاه ثم قوم فإن # PageV06P584 # اختلفا فالقول للمرتهن) من المدونة ms1480 قال ابن القاسم: وإذا ضاع الرهن عند ~~المرتهن فاختلفا في قيمته تواصفاه ويكون القول في الصفة قول المرتهن مع ~~يمينه ثم يدعي لتلك الصفة المقومون، ثم إن اختلفا في الدين صدق المرتهن إلى ~~مبلغ قيمة تلك الصفة. ### | [هلك الرهن وجهلت صفته] # (فإن تجاهلا فالرهن بما فيه) اللخمي: إن هلك الرهن وجهلت صفته كان بما ~~رهن فيه ولم يرجع أحدهما على صاحبه لأن كل واحد منهما لا يدري هل يفضل له ~~عند صاحبه شيء أم لا، ثم ذكر قول أشهب (واعتبرت قيمته يوم الحكم إن بقي) ~~تقدم نص المدونة بهذا عند قوله " وهو كالشاهد ". # وقال اللخمي: إن كانت قيمته يوم قبض عشرة ويوم الحكم عشرين كان القول قول ~~المرتهن أنه في عشرة (وهل يوم التلف أو القبض أو الرهن إن تلف؟ أقوال) أما ~~ابن يونس فإنما قال ما نصه: إن هلك الرهن فإنما ينظر إلى قيمته يوم قبضه. ~~وسمع عيسى: قيمة ما ضاع من رهن حلي أو ثياب يوم ضاع لا يوم رهن. ابن رشد: ~~وقال بعد هذا قيمته يوم رهن. عيسى: وليس بخلاف، راجعه فيه. # (وإن اختلفا في مقبوض فقال الراهن عن دين الرهن وزع بعد حلفهما) من ~~المدونة قال مالك: إذا كان لك على رجل مائتان فرهنك بمائة منها رهنا ثم ~~قضاك مائة وقال بعد ذلك هي التي فيها الرهن وقلت أنت هي التي لا رهن فيها ~~وقامت الغرماء أو لم يقوموا، فإن المائة يكون نصفها عن المائة الرهن ونصفها ~~عن المائة الأخرى، يريد بعد التحالف إذا ادعيا البيان. # (كالحمالة) من المدونة قال مالك: من له على رجل ألف درهم من قرض وألف ~~درهم من كفالة فقضاه ألفا ثم ادعى أنها القرض وقال المقتضي بل هي الكفالة. ~~ابن يونس: وادعيا أنهما بينا فليقض بنصفها عن القرض ونصفها عن الكفالة، ~~يريد ويحلفان أنهما بينا. ابن يونس: وهذا إذا كان الكفيل والغريم موسرين. ~~ابن شاس. # PageV06P585 ### | [كتاب التفليس] ### | [أحكام الحجر على المفلس] # وللحجر أربعة أحكام: الأول منع التصرف في المال الموجود. # الثاني ms1481 بيع ماله وقسمته. # الثالث حبسه إلى ثبوت إعساره. # الرابع الرجوع إلى عين المال # (للغريم منع من أحاط الدين بماله # PageV06P588 # من تبرعه) انظر قوله " للغريم " سيأتي لابن رشد إتلافه المال قبل التفليس ~~بغير عوض لا يجوز. # وقال ابن حارث: أصل مذهب مالك وجميع الرواة من أصحابه أن الذي لا وفاء ~~عنده بما عليه من الدين لا يجوز عتقه ولا هبته ولا كل ما فعله من باب ~~المعروف ولا إقراره لمن يتهم عليه، ويجوز بيعه وشراؤه فإذا ضرب على يديه لم ~~يجز إقراره ولا بيعه ولا شراؤه. # اللخمي: من حق الغرماء إذا تبين فلس غريمهم الحجر عليه وانتزاع ما في ~~يديه، ابن شاس: ومن أحكام الحجر منع التصرف في المال الموجود عند خوف الحجر ~~بوجوه التبرع كالعتق والهبة، والبيع بالمحاباة في معنى التبرع، وأما ما كان ~~من غير محاباة فهو موقوف على إجازة الغرماء. # وفي نوازل ابن سهل: من نحل بنته ثلث ماله عند نكاحها وعليه دين ثم مات إن ~~كان الدين قبل النحلة فالدين مبدأ أو للمنحول لها ثلث ما يبقى. # وإن كان بعد النحلة فللمنحول لها ثلث الجميع والدين بعدها. # وفي المفيد ما نصه: من أحاط الدين بماله لا يجوز له هبة ولا عتق ولا ~~صدقة، فإن تصدق وعليه ديون كثيرة وبيده مال لا يدري أيفي بما عليه من ~~الديون أم لا فالصدقة جائزة حتى يعلم أن عليه من الدين ما يستغرق ماله ~~انتهى. # وانظر هل هذا بالنسبة لمن له طالب معين أو مطلقا، وسيأتي لابن رشد إن ~~فرقا في عتق من أحاط الدين بماله بين أن يكون له طالب معين أو لا. # وفي الذخيرة: وصية السلاطين الظلمة غير جائزة وعتقهم مردود، ويرشح هذا ~~نقل ابن عرفة في الحبس فقها مسلما أن من قبل وديعة من مستغرق ذمة ثم ردها ~~إليه ضمنها للفقراء، ونقل البرزلي هذا ثم قال: ولبعض القرويين وأظنه الصائغ ~~ونقل عياض في مداركه أن درة جليلة خرجت من دار السلطان ببغداد لبعض الأمراء ~~فوصلت إلى مجلس القاضي ms1482 إسماعيل فاستحسنها كل من حضر وجعل يقبلها، وفي ~~المجلس رجل من أصحاب سحنون فلم يمد يده إليها وامتنع من تقبيلها. # فقال له القاضي إسماعيل: أخبرني لم لم تفعل؟ وكأنه فهم مراده فقال: هي ~~لغير مالكها وحكمها حكم اللقطة يلزم ضمانها ملتقطها حتى يؤديها إلى مالكها ~~فلو أخذتها لضمنتها، ونحو هذا من الكلام، فاستحسنه القاضي ودل على فضل ~~قائله، وكذلك أيضا فتيا ابن إبراهيم للأمير بالكفارة بالصوم لفقره باستغراق ~~ذمته، وعلى هذا صدرت فتيا ابن رشد في العمال الظلمة أنه يضم ما وجد لهم ~~لبيت المال. قال: وأما ما فات ببيع فلا سبيل لأحد عليه لفوته. # وعرف عياض بعبد الجبار المشهور بالورع أنه دفع إليه جندي فرسه فركبه فنظر ~~إليه أصحابه فقال: ما لكم إما ورع نقص وإما علم زاد قال بعضهم: ولعله تصدق ~~بقدر انتفاعه به كما فعل ابن مجاهد عرف به عياض أيضا وكان من أهل الورع ~~قال: ذهب إلى أبي عبيد ليزوره بالزهراء قال: وكان صديقه # PageV06P590 # فدعاه إلى الأكل معه فأكل وليس له مال إلا من مال السلطان، فقيل لابن ~~مجاهد في ذلك فقال: لو أمسكت عن طعامه لكان جفاء عليه. # وقد قومت ما أكلت وأجمعت على الصدقة به وثواب ذلك لصاحبه، ورأيت هذا أفضل ~~من الشهرة والجفاء على الرجل. وسئل الإمام المازري عن مستغرق الذمة ~~بالحرام، هل تجوز معاملته؟ فقال: في ذلك خلاف. ووجه القول بالجواز أن ~~الفقراء لم يستحقوا عين ما بيده إنما استحقوا قدره خاصة لا عينه، فإذا بذل ~~له مثله فلا مضرة على الفقراء بل ربما كان خيرا إذا كان الذي أخذ منه مما ~~يخفيه وكان الذي بذل له مما يظهره إذ قد يقام عليه فيوجد له ما يؤخذ له ~~انتهى. وانظر هذا أيضا هل هو على الاحتياط فإن الحرام إذا تعلق بالذمة صار ~~ما بيد صاحبه مالا من ماله يقطع من سرقه له. وقد بالغ في الإحياء في هذا ~~وقال مع ذلك: لا يجوز لك أن تسرق مال ظالم ولا لك أن تخفي ms1483 وديعته وتفرق من ~~ذلك على الفقراء؛ لأن من المحتمل أن يكون ذلك قد حصل له بشراء في ذمته، فإن ~~كون ذلك في ذمته تحت يده دليل على ذلك انتهى. # وانظر قوله " في ذمته " مذهبنا نحن أنه يملك ما اشترى مطلقا إذا لم يكره ~~البائع على البيع. # قال في المدونة: فإن كان قد اشترى ذلك الشقص بدنانير أو دراهم مغصوبة فلك ~~أنت أن تشفع في ذلك الشقص لأن الدنانير والدراهم لا تتعين، وإذا قام عليه ~~صاحبها أتبعه بها ولا ينقض البيع بخلاف ما إذا اشترى الشقص بعبد مغصوب فلا ~~شفعة لك حتى يفوت العبد ويتعلق بذمته. # وعلى هذا المأخذ إذا توفي هذا المستغرق الذمة فلا يحرم على ورثته من ماله ~~إلا ما كان حراما بعينه لم يفت أو كان له طالب معين، وهكذا هو المروي عن ~~اللخمي وغيره. وقد سئل الشيخ أبو محمد بن أبي زيد عمن هلك وترك مالا حراما ~~فقال ما نصه: أجاز وراثته ابن شهاب والحسن البصري وأباه القاسم وغيره، وفرق ~~مالك بين أن يكون يعرف أهله فيرد إليهم وإن لم يعرف أهله فلا يقضي على ~~الورثة بأن يتصدقوا به لكن ينبغي لهم ذلك انتهى. # وعلى هذا المأخذ هي فتيا الأشياخ في أشخاص المسائل دون كلامهم العام في ~~طرر ابن عات فيمن عمل للسلاطين فظلم الناس أو كان قاهرا غاصبا أو قاطعا ~~للسبل أو سارقا أو تاجرا عمل بالربا ثم مرض وأراد التنحي مما نال من ذلك ~~وقال في مرضه إني نلت من # PageV06P591 # أموال الناس أكثر من جميع مالي فأنا أوصي بجميع مالي. قال: فأفتى بعض ~~فقهاء الشورى: إن أبى الورثة ذلك فليس للفقراء إلا الثلث خاصة، وكان ينبغي ~~أن يفعل ذلك في صحته إلا أن يسمي طالبا معينا وقام ذلك الرجل يطلب فذلك ~~كالدين انتهى. # وانظر إن قام السلطان على مثل هذا قد تقدم فتيا ابن رشد أنه كالطالب ~~المعين إلا إن كان ما باع مضى. ونحو هذا قبل الثلث الأخير من نوازل ابن سهل ~~ترجم على ms1484 ذلك بقوله: الشورى فيما خلفه ابن السقاء قيم دولة ابن جوهر، وأنه ~~لما ثبتت استطالته في الأموال بغير حق وتفاهة وفره يوم ولي النظر في أموال ~~المسلمين فأفتى ابن عتاب وابن هذيل وابن مالك أن جميع ما خلفه للمسلمين. # ومن نوازل ابن الحاج: ما تركه مستغرق الذمة لبيت المال لا حق فيه ~~للغرماء، فإن كان في تركته أكثر ضرب الغرماء فيما يبقى بعد أخذ بيت المال ~~ما يجب له. ومن وثائق ابن سلمون للإمام أن يأخذ ما أفاده العمال كما «فعله ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ من العامل الهدية التي قال هذا أهدي ~~لي وقال: هلا جلس في بيت أبيه وأمه فينظر ما يهدى إليه» . وقد فعله الصديق. # قال ابن حبيب: فكل ما استفاده وال من مال سوى رزقه وقاض في قضائه فللإمام ~~أخذه منه للمسلمين. وقاله مالك. وشاطر عمر - رضي الله عنه - أبا هريرة وأبا ~~موسى وغيرهم - رضي الله عنهم -. # وانظر قضيته - رضي الله عنه - حين شاطر بنيه في الربح الذي ربحاه فيما ~~سلفهما أبو موسى. قال البرزلي: واستسهل شيخنا الإمام الشكوى بالذين يرسلون ~~البهائم في الكروم إلى حاكم الفحص فيلزمهم عليها شيئا مدخولا عليه، وكنت ~~أنا أستحسن هذا وأحتج بأن هؤلاء المفسدين مستغرقو الذمة، فكل ما أغرمهم ~~فسائغ له على القول بأن مال مستغرق الذمة سائغ لكل الناس كالفيء. # وقال الداودي: هذا هو الصحيح. وانظر أيضا مستغرق الذمة هل يسوغ له إمساك ~~ما يستفيده من مال بإرث أو عطية أو يصرفه فيما عليه من التباعات. في نوازل ~~ابن رشد أن حكم هذا المال المستفاد حكم اللقطة التي لا يعرف صاحبها له أن ~~يمسكها كما قال في سماع أشهب في كتاب الجهاد الذي وجد في الكفة التي ~~اشتراها من المغنم مالا كثيرا وقد وقع له. # ولابن الحاج أيضا في نوازلهما في # PageV06P592 # أموال البربر المجتمعة من الغارة بعضهم على بعض ما حكم الورثة؟ فقال: ~~حكمهم في ذلك المال كاللقطة يستحب لهم الصدقة بها ولا تجب لا سيما إن ms1485 لم ~~تكن هي الأموال المغصوبة وإنما هي نسلها فيجوز شراؤها لمن يريد شراءها. # وفي نوازل الشعبي في المرأة الصالحة زوجة الرجل الظالم يأبى طلاقها، لها ~~أن تأكل من ماله وإثمها في عنقه وكذلك المملوك انتهى. # وهذا لا شك ما لم يكن عين المغصوب. # قال البرزلي: وهذا على طريقة ابن رشد أنه قد صار ماله بيده كالصنم في كبة ~~الخيوط، وهذا مخالف لمذهب الداودي وقيل: هو كالمديان قبل الضرب على يديه ~~يجوز تركها بلا محاباة. تزوج عمر بن عبد العزيز بنت عمه وقال لها: ردي حليك ~~لبيت مال المسلمين # قال: وانظر على مسألة من ظفر بمال من جحده، هل للفقير الأخذ من مال ~~مستغرق الذمة؟ أفتى شيخنا الشبيبي بجواز ذلك، وكان شيخنا الإمام يمنع ذلك ~~ابتداء. # هذا هو الذي شافهني به ثم بلغني عنه أنه رجع لجواز ذلك كمسألة المضطر إلى ~~مال الغير. # قال ابن أبي زيد من قول مالك: وأهل المدينة أن من بيده مال حرام فاشترى ~~به دارا أو ثوبا من غير أن يكره على البيع أحدا فلا بأس أن تشتري أنت تلك ~~الدار أو الثوب من الذي اشتراه بالمال الحرام. # وقد تقدم نص المدونة: إذا اشترى الشقص بالدنانير المغصوبة أن لك أن تشفع. # قال ابن رشد: وأجاز قبول هذا المشتري هبة ابن سحنون وابن حبيب. # قال ابن حبيب: ما اشتراه هؤلاء العمال في الأسواق فأهدوه لك طاب لك أكله. # قال ابن رشد: ووجه هذا أن الحرام ترتب في ذمة البائع والمهدي فهما ~~المأخوذان به والمسئولان عنه، ونحو هذا هو المروي عن ابن مسعود إذ قال: لك ~~المهنأ وعلى غيرك المأثم. وقد قال في المدونة: من أودعته دنانير فاشترى بها ~~سلعة فليس لك في السلعة شيء إنما تتبعه بدنانيرك. # قال ابن رشد: كره مالك الشراء من لحم شاة تلقى الجزار شراءها مراعاة لقول ~~من يقول إنه بيع فاسد، والقياس على قول من يقول هذا جواز الشراء لأن بذبحها ~~فات بيعها الفاسد ووجبت له بقيمتها فالمشتري من لحمها إنما اشترى ms1486 لحم شاة ~~قد صح ملك بائعه لدخول الشاة في ضمانه. # وقال المازري: إذا غصب قمحا فطحنه ضمن مثله. # قال ابن القاسم: ولا يمكن رب القمح من أخذ الدقيق خلافا لأشهب إلا إن طحن ~~القمح سويقا ولت بسمن فيتفق أشهب وابن القاسم أن ليس لرب القمح أخذه كذلك، ~~ولا أخذ بعضه عن قمح لأنه ربا. # قال المازري في معاملة المستغرق الذمة بالحرام: إن معاملته في غير عين ~~الشيء المحرم تكون كمعاملة من أحاط الدين بماله ولم يفلس لا حكم المفلس ~~فيعامل بالقيمة اه. وحكى ابن رشد هذا أيضا وشهر منع معاملته قائلا. لأن ~~الديون قد # PageV06P593 # اغترقت ذمته فلا يجوز له إتلاف شيء مما بيده ولو ببيع، لأن البيع لا ينفك ~~من المغابنة وقد تغلو السلعة التي تشترى منه وترخص السلعة التي تباع منه ~~فيكون قد أدخل على أهل تباعته نقصا بغير إذنهم. قال: أما لو اغتصب هذا ~~المستغرق الذمة رجلا مثليا فغاب عليه لساغ للمغصوب منه أن يضمنه في ذلك ~~مثله إذ لم يدخل على أهل تباعته بما أخذ نقصا، وكذلك لو اغتصب منه سلعة ~~فجحدها لساغ له أن يضمنه قيمتها لأنه لا يدخل بذلك على أهل تباعته نقصا. # أما لو جنى على دابة فقتلها أو على ثوب فأفسده لساغ للمجني عليه أن يغرمه ~~شيئا لأنه يدخل بذلك على أهل تباعته نقصا، وكذلك أيضا على هذا القول لا ~~يسوغ لأجير أن يأخذ منه أجرة في خدمته إياه ولا لحجام إجارة في حجامتهم ~~لأنهم يدخلون بذلك على أهل تباعته نقصا. # ولابن رشد: عتق من أحاط الدين بماله فرق بين أن يكون أرباب الديون ~~معلومين أو مجهولين، فإن كانوا معلومين ففرق بين أن يعلموا بالعتق بالفور ~~أو بعد طول. # (وسفره إن حل بغيبته) من المدونة قال مالك: ولك منع غريمك من بعيد السفر ~~الذي يحل دينك قبل قدومه ولا يمنع من قريبه الذي يئوب فيه قبل محل الأجل ~~(وإعطاء غيره قبل أجله) انظر أنت ما معنى هذا. # (أو كل ما بيده) نقل بهرام ms1487 عن السيوري أنه إذا قضى جميع ما بيده لبعض ~~غرمائه دون بعض أنه لا يختلف في رده. والذي في المدونة قال مالك: رهن من ~~أحاط الدين بماله جائز ما لم يفلس ويكون المرتهن أحق بالرهن من الغرماء، ~~وله أن يقضي بعض غرمائه دون بعض، سواء قام بقية غرمائه بأثر ذلك أو تأخر ~~قيامهم إذا كان يبيع ويتأخر الناس ببيعه، وقضاؤه ورهنه جائز. # ابن حبيب: قال ابن القاسم: وكذلك لو فطن أحد الغرماء باستغراقه وبادر ~~الغرماء فهو أحق ما لم يكن الغرماء قد تشاوروا كلهم على تفليسه. # وقال أصبغ: هو أحق منهم وإن كانوا قد تشاوروا وبه أقول (كإقراره لمتهم ~~عليه على المختار) اللخمي: إقراره قبل الحج لمن لا يتهم عليه جائز، ولغيره ~~كالأب والزوج والأخ مختلف فيه وأن لا يجوز أحسن (والأصح) ابن يونس: قال ابن ~~ميسر: # PageV06P594 # إقراره ما دام قائم الوجه منبسط اليد في ماله جائز إلا إذا قرب تفليسه ~~وخاف قيام الغرماء فأقر لمن يتهم عليه فإني أبطل إقراره وأراه توليجا، وأما ~~إقراره للأجنبيين فجائز. (لا بعضه ورهنه) من المدونة: من أحاط الدين بماله ~~لا يجوز له عتق ولا صدقة ولا هبة، وأما رهنه وقضاؤه لبعض غرمائه دون بعض ~~فجائز ما لم يفلس اه. انظر ما عنى بقوله " بعض ". # (وفي كتابته قولان) اللخمي: اختلف في # PageV06P596 # الكتابة فقيل هي من ناحية العتق فترد، وقيل من ناحية البيع فتمضى ثم ذكر ~~مختارا لنفسه (وله التزوج) من المدونة: ما دام قائم الوجه فإقراره بالدين ~~جائز وله أن يتزوج فيما بيده من ماله ما لم يفلس (وفي تزوجه أربعا وتطوعه ~~في الحج تردد) مقتضى ما يتقرر أن التردد في حجة الفرض، وأما حج التطوع ~~فيمنع منه. # قال ابن رشد: إتلافه المال قبل التفليس بغير عوض لا يجوز إلا فيما جرت ~~العادة به كالكسرة يعطيها السائل، والضحية والنفقة في العيدين من غير سرف، ~~ولا يجوز فيما لم تجر العادة بفعله من الكراء في الحج التطوع. وانظر هل له ~~أن يحج حجة الفريضة أم ms1488 لا؟ ، وإن كان يأتي ذلك على الخلاف في الحج هل هو ~~على الفور أو على التراخي، وهل له أن يتزوج أربع زوجات، وتدبر ذلك؟ اه من ~~ابن رشد. # (وفلس حضر) ابن يونس: القضاء إذا طلب الغرماء الحجر على المفلس فإن ~~الحاكم يحجر عليه. # قال مالك: إذا قام رجل واحد بالمديان فله تفليسه كقيام الجماعة ويبيع ~~الإمام ما ظهر له من ماله فيوزعه بين غرمائه بالحصص ويحبسه فيما بقي إن ~~تبين # PageV06P597 # لدده واتهم. ولابن محرز: إن قام به من حل دينه ومن لم يحل لم يفلس إلا أن ~~يغترق ما حل بيده ولم يفضل عنه إلا يسير لا يرجى في حركته له أداء حقوق ~~الآخرين. # (أو غاب إن لم يعلم ملاؤه) من المدونة: روى ابن وهب عن مالك: من قام بدين ~~على غائب ولعله كثير المداينة لغير من حضر فأرى أن تباع عروضه لمن حضر ~~ويقضي. # قال ابن القاسم في العتبية: قال ابن حبيب في الغائب يقوم به بعض غرمائه ~~وليس فيما حضر من ماله وفاء. فإن كان قريبا كالأيام اليسيرة فليكتب فيه ~~ليكشف ملاؤه من عدمه، وأما في الغيبة البعيدة لا يعرف فيها ملاؤه من عدمه ~~ولا يدري أين هو فهو كالمفلس ويحل المؤجل من دينه. ومن باع منه سلعة فوجدها ~~فله أخذها، وأما إن عرف فيها ملاؤه فلا يفلس ويقضي من حل دينه ويبقى المؤجل ~~ولا يأخذ البائع سلعته. # (بطلبه وإن أبى غيره) من # PageV06P598 # المدونة قال مالك: إذا أراد واحد من الغرماء تفليس الغريم وحبسه وقال ~~بعضهم ندعه يسعى حبس لمن أراد حبسه إن تبين لدده (ودينا حل زاد على ماله) ~~اللخمي: إن لم يكن عليه دين لغير من قام به ودينه حال كان له أن يفلسه إن ~~ادعى الغريم فقره (أو بقي ما لا يفي بالمؤجل) تقدم نص ابن محرز: لا يفلس ~~إلا أن يغترق ما حل بيده ولم يفضل عنه إلا يسير لا يرجى في حركته أداء حقوق ~~الآخرين فانظره مع هذا (فيمنع من تصرف مالي) ابن ms1489 رشد: أما بعد التفليس فلا ~~يجوز له في ماله بيع ولا شراء ولا أخذ ولا إعطاء، ولا يجوز إقراره بدين في ~~ذمته لقريب ولا بعيد (لا في ذمته) # PageV06P599 # ابن الحاجب: تصرفه شارطا أن يقضي من غير ما حجر عليه فيه صحيح (كخلعه ~~وطلاقه وقصاصه وعفوه) ابن شاس: تصرف المفلس في غير المال كطلاقه وخلعه ~~واستيفاء القصاص وعفوه واستلحاق النسب ونفيه بلعان وقبول الوصية. # (وعتق أم ولده وتبعها مالها إن قل) من المدونة: ليس للغرماء أن يجبروا ~~المفلس على انتزاع مال أم ولده أو مدبره. # وقال اللخمي: اختلف في عتق المحجور عليه أم ولده فأمضاه ابن القاسم في ~~المدونة. ابن عرفة: لا أعرف مسألة إعتاق أم الولد منصوصة في المفلس نفسه ~~اه. وانظر إذا أعتق المحجور أم ولده وقلنا بإمضاء ذلك فقال ابن القاسم: لا ~~يتبعها مالها، وروى محمد يتبعها. # (وحل به وبالموت ما أجل) ابن عرفة: المذهب حلول دين المؤجل المفلس ~~بتفليسه كالموت مطلقا. وعبارة المدونة: ما كان على مفلس أو ميت من دين مؤجل ~~فإنه يحل بالموت والفلس، وما كان له من دين مؤجل فإنه إلى أجله ولغرمائه ~~تأخيره إلى أجله # PageV06P600 # أو بيعه الآن (ولو دين كراء) انظر هذا مع قوله بعد هذا: وأخذ المكري ~~دابته وأرضه وأخر النقل إلى ذلك الموضع، ومقتضاه أن الكراء ينفسخ فيما بقي ~~من المدة ويحل كراء ما مضى إن كان مؤجلا ويحاص به الغرماء. # (أو قدم الغائب مليا) ابن يونس: في تفليس الغائب كلام عن بعض القرويين ~~ومنه ما نصه: أرأيت لو قدم بمال فأراد الذين لم يخل دينهم أن يأخذوا بقية ~~ديونهم حالة وآجالها لم تحل وحصاصهم إنما كانت للضرورة فالأشبه أن ليس لهم ~~ذلك، وظاهر مذهب أشهب أنهم يأخذون ذلك حالا وكأنه حكم قد مضى بحلول الدين. ~~وعلى هذا لو فلس رجل وعليه ديون إلى أجل فتحاص الغرماء في ماله فوقع لكل ~~رجل نصف حقه، ثم ورث مالا أن الذين لم تحل ديونهم يأخذونها حالة، وإن كانت ~~آجالهم لم تنقض لأنه ms1490 حكم مضى بحلول الدين، والأشبه في هذا أن تبقى بقية ما ~~لم يحل من ديونهم إلى أجله لأن السبب الذي من أجله حلت ديونهم إنما هو خلاء ~~ذمته. # (وإن نكل المفلس حلف كل كهو وأخذ حصته ولو نكل غيره على الأصح) . # PageV06P601 # اللخمي: قال مطرف وابن الماجشون: لو نكل المفلس من الحلف مع شاهد له بدين ~~قبل الضرب عليه فليس لغرمائه الحلف معه، فإن ضرب على يديه كان لهم أن ~~يحلفوا مع شاهديه ويستحقون، ويحلف كل واحد منهم أن الذي شهد به شاهده حق ~~ويحلف على جميع الحق وليس على ما ينوبه، ومن نكل لم يكن له أن يحاص من حلف. # وقال ابن الماجشون: من حلف كان له بقدر نصيبه. وقال ابن عبد الحكم: له ~~جميع حقه من ذلك الدين # وعن ابن القاسم: إذا نكل واحد منهم كان لمن حلف بقدر حقه (وقبل إقراره ~~بالمجلس وقربه) المتيطي: إقراره عند القاضي إنما يثبت ما أقر به في مجلسه ~~أو قربه. رواه محمد. وما بعد ذلك لغو في ذلك المال لأنه بتمام إقراره حجر ~~عليه فيه. اللخمي: الصواب إن بادر بعض الغرماء بالحجر عليه أن يسأله الإمام ~~عن ديونهم فيثبت ما اعترف به ويشهد عليه، ولو لم يقبل إلا قول من رفعه ~~للحاكم بطلت أموال الناس لأن أكثر بيعهم دون بينة. وإن قال بعد أن كشف عن ~~ديونه أنسيت كذا قبل قوله بالقرب وقد قبلوا قول عامل القراض قرب تسليم ~~ماله: أنسيت النفقة. ابن عرفة: ما استصوبه اللخمي هو نقل ابن رشد عن ابن ~~حبيب (إن ثبت دينه بإقراره لا ببينة وهو في ذمته) عبارة ابن الحاجب يقبل ~~إقراره في المجلس أو عن قرب ثم لا يقبل إلا ببينة اه. ولا شك أن هذا هو ~~مراد خليل فانظره. وعبارة المدونة قال مالك: من أقر لرجل قبل التفليس يريد ~~أو وقت القيام عليه بمال فإنه يدخل مع من داينه ببينة، وإن # PageV06P602 # أقر له بعد التفليس فلا يدخل فيما بيده من مال ويتحاص في هذا ms1491 المال أهل ~~دينه دون المقر له، فإن أفاد مالا بعد ذلك دخل فيه هذا المقر له حين ~~التفليس، ومن بقي أي من الأولين شيء لأن التهمة إنما كانت في المال الأول ~~(وقبل تعيينه للقراض وللوديعة إن قامت بينة بأصله) ابن المواز: لو قال هذا ~~قراض فلان أو وديعته لقبلت قوله. ابن يونس: يريد إذا تقدم إقراره قبل ~~التفليس أن بيده للمقر له قراضا أو وديعة. # (والمختار قبول قول الصانع بلا بينة) اللخمي: اختلف في الصانع يفلس فيقر ~~فيما بيديه أن هذا لفلان فقال مالك: لا يقبل قوله. # وقال ابن القاسم: يقبل إقراره لمن أقر له وإن لم يكن لهم بينة. وقول ابن ~~القاسم أحسن لأن الصناع منتصبون لمثل هذا وليست العادة الإشهاد عند الدفع ~~ولا يعلم ذلك إلا من قولهم. ابن يونس: إنما قبل ابن القاسم قول الصانع لأن ~~الغالب أن ما في أيديهم أمتعة الناس فلا يتهم أن يصرفه من واحد إلى واحد. ~~انظر رسم الشجرة من سماع ابن القاسم من كتاب تضمين الصناع. # (وحجر أيضا إن تجدد مال) ابن عرفة: قول ابن شاس " المال المتجدد يحتاج ~~إلى حجرتين " واضح فيما علم تجدده. # وفي نوازل ابن الحاج: إن زادت المدة على ستة أشهر فلا بد من استئناف عدم ~~آخر إلا أن يطرأ له مال فلغريمه أن يقوم عليه وإن كان في أقل مدة (وانفك ~~ولو بلا حكم) ابن شاس: إن لم يبق للمفلس مال واعترف بذلك الغرماء انفك ~~الحجر عنه ولا يحتاج لفك القاضي. ابن عرفة: هذا ظاهر الروايات. # قال مالك في المدونة: إن داين الناس بعد التفليس ثم فلس ثانية فمن داينه ~~أخيرا أولى من الأولين، فظاهر قوله " داين الناس " ارتفاع الحجر عنه دون ~~حكم حاكم، وكذا قولها: ليس للمفلس أن يتزوج في المال الذي فلس فيه وله أن ~~يتزوج فيما أفاد بعد ذلك (ولو مكنهم الغريم فباعوا واقتسموا ثم داين غيرهم ~~فلا دخول للأولين كتفليس حاكم) ابن عرفة: قول ابن الحاجب " لو مكنهم # PageV06P604 # الغريم من ماله فاقتسموه ms1492 ثم تداين فليس للأولين دخوله فيما بيده إلا أن ~~يكون فيه فضل ربح كتفليس السلطان " هو نص ابن القاسم وسماع أصبغ (إلا كإرث ~~وصلة وأرش جناية) من المدونة بعد كلام ما نصه: إذا فلس ثانية كان المقر لهم ~~آخرا أولى بما في يديه من الغرماء الأولين إلا أن يفضل شيء عن دينهم لأن ما ~~بيده هو من المعاملة الثانية إذا كان قد عومل بعد التفليس وباع واشترى لأنه ~~مال لهم إلا أن يكون المال الذي أفاده بعد التفليس إنما أفاده بإرث أو صلة ~~أو أرش جناية ونحوه فإن الأولين والآخرين يدخلون فيه. # (وبيع ماله بحضرته) ابن شاس: الحكم الثاني بيع ماله وقسمته ويبيع الحاكم ~~بحضرة المفلس (بالخيار ثلاثا) ابن يونس: قال مالك: يستأني في بيع ربع ~~المفلس يتسوق به الشهر والشهرين، وأما الحيوان والعروض يتسوق بها يسيرا ~~والحيوان أسرع بيعا. # وقال في المدونة: ومن شأن بيع السلطان عندنا أن يبيع بالخيار ثلاثة أيام. # قال سحنون: يبيع بالخيار لعل زائدا يأتيه (ولو كتبا) محمد. # قال مالك: يباع عليه سريره ومصحفه ولا تباع الكتب في دين الميت والوارث ~~وغيره فيها سواء ممن هو لها أهل، وإلى هذا ذهب سحنون. أبو محمد وغيره من ~~أصحابنا يجيز بيعها. بيعت كتب ابن وهب بعد موته بثلاثمائة دينار. # قال ابن عبد الحكم: وأصحابه حينئذ متوافرون فما أنكروا ذلك (وثوبي جمعته ~~إن كثرت قيمتهما) من المدونة قال مالك: يبيع الإمام عليه عروضه كلها وداره ~~وخادمه وسرجه وسلاحه وخاتمه وغير ذلك إلا ما لا بد له من ثياب جسده، ويبيع ~~عليه ثوبي جمعته إن كانت لهما قيمة، وإن لم تكن لهما تلك القيمة فلا. ### | [بيع آلة الصانع إذا فلس] # (وفي بيع آلة الصانع تردد) قال أبو حفص: الصانع إذا فلس ترك له آلة ~~البناء إن كان بناء وكذلك جميع الصناع تترك لهم الآلة لأنهم بها يتمعشون ~~لكنهم يجعلونها في الزكاة في مقابلة ديونهم إذا لم يفلسوا. البرزلي: حكم ~~بعض أصحابنا ببيعها فذكرت له فتيا أبي حفص فقال: إنما ms1493 بعتها لأنه ينتصب بها ~~للناس يغرهم بذمته فأقطع عنهم مادته حتى يكون أجيرا تابعا. # (وأوجر رقيقه بخلاف مستولدته) ابن المواز: قال مالك: ليس لغرماء المفلس ~~أن يؤاجروا أم # PageV06P605 # ولده، ولهم أن يؤاجروا مدبره ويبيعوا كتابة مكاتبه. اللخمي: وتباع خدمة ~~معتقة إلى أجل وإن طالت، وإن فلس المخدم بيع ما قرب وما اكترى ونفذ بيع له ~~(ولا يلزم بتكسب) من المدونة قال مالك: الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا أن ~~الحر إذا فلس لا يؤاجر. # قال ابن القاسم: ولا يستعمل لقوله تعالى {وإن كان ذو عسرة} [البقرة: 280] ~~اللخمي: هذا إن كان تاجرا وإن كان صانعا يداين ليقضي من عمله، فإن عطل أجبر ~~على العمل فإن أبى استؤجر في صنعته (وتسلف) قال ابن القاسم: إن تصدق عليه ~~بدنانير يؤديها في دينه لم يجبر على قبولها، وكذلك لو بدل وسلف أو معونة ~~إلى أجل فلا يجبر على قبول ذلك (واستشفاع وعفو للدية وانتزاع مال رقيقه أو ~~ما وهبه لولده) ابن المواز قال مالك: ليس لغرماء المفلس أن يجبروه على ~~اعتصار ما وهب لولده أو نحله ولا على شفعة له فيها فضل، وكذلك شفعة الميت ~~والورثة أولى منهم. وانظر الخيار تقدم قوله " ولغريم ولا كلام لوارث " ابن ~~الحاجب: ولا تؤاجر مستولدته بخلاف مدبرته ولا ينزع مالهما. انظر قبل هذا ~~عند قوله " كسلف " وعند قوله " كعتق أم ولده " (وعجل بيع الحيوان واستؤني ~~بعقاره كالشهرين) تقدم هذا عند قوله " بالخيار ثلاثا ". # (وقسم بنسبة الديون) ابن شاس: الحكم الثاني بيع ماله وقسمه على نسبة ~~الديون، فإن اختلفت أجناسها من العين والعروض والطعام المسلم إليه فيه قوم ~~لكل واحد قيمة دينه بقيمته يومه حين الفلس أو الموت، وقسم المال بينهم على ~~تلك الحصص واشترى لكل واحد منهم بما صار إليه من المحاصة سلعته أو ما بلغ ~~منها، ولا يدفع لأحد من أرباب الطعام ثمن، وكذلك أرباب العروض إلا أن يكون ~~أسلم عرضا في عرضين (بلا بينة حصرهم) ابن شاس: لا يكلف الغرماء حجة على أن ~~لا غريم سواهم ms1494 ويكون المعول على أنه لو كان لظهر (واستؤني به إن عرف بالدين ~~في الموت فقط) ابن يونس: ظاهر حديث عمر تعجيل قسم مال المفلس بين غرمائه ~~بعد إشهار ذلك بقوله إنا نقسم ماله بالغداة، فمن كان له شيء فليأتنا. # وقال مالك: يستأنى بقسم مال الميت المعروف # PageV06P606 # بالدين لاجتماع بقية غرمائه (وقوم مخالف النقد يوم الحصاص واشترى له بما ~~خصه) تقدم نص ابن شاس بهذا. # وقال ابن رشد: معرفة وجه التحاص أن يصرف مال الغريم من جنس ديون الغرماء ~~إن كانت ديونهم دراهم أو طعاما إن كانت ديونهم طعاما على صفة واحدة، فإن ~~كانت ديونهم مختلفة دنانير ودراهم أو دراهم وطعاما أو عروضا ودنانير وما ~~أشبه ذلك صرف مال الغريم عينا، إما دنانير وإما دراهم على الاجتهاد في ذلك ~~ويباع ماله من الديون إلا أن يتفق الغرماء على تركها حتى تقبض عند حلولها، ~~ثم يحصل جملة ديونهم إن كانت صفة واحدة، أو قيمتها إن كانت مختلفة، حلت أم ~~لم تحل لأن التفليس معنى يفسد الذمة ويقتضي حلول الدين كالموت، هذا مذهب ~~ابن القاسم # وقال سحنون: إن العرض المؤجل يقوم يوم التفليس على أن يقبض إلى أجله وهو ~~بعيد، لأن المال لو كان فيه وفاء لعجل له حقه أجمع ويلزمه مثله في العين ~~المؤجل، وهذا لم يقله هو ولا غيره. وينظر ما يقع من ذلك جميع مال المفلس ~~فإن كان النصف كان لكل منهم نصف دينه وأتبع الغريم # PageV06P607 # بالنصف الباقي، وإن كان الربع كان الربع وأتبع الغريم بثلاثة أرباع دينه ~~بمن كان دينه منهم من صنف مال الغريم دفع إليه ما وجب له منه، ومن لم يكن ~~دينه من صنف مال الغريم ابتيع له ما وجب له من صنف عرضه إن كان دينه عرضا، ~~أو صنف طعامه إن كان دينه طعاما، فإن غلا السعر أو رخص فلا تراجع له في ذلك ~~بينه وبين الغرماء وإنما التحاسب في ذلك بينه وبين الغريم يتبعه بما بقي من ~~حقه (ومضى إن رخص أو غلا) تقدم ms1495 نص ابن رشد أن هذا بالنسبة إلى ما بينه وبين ~~الغرماء. # وأما بالنسبة إلى ما بينه وبين الغريم فإنه يتبعه بجميع ما بقي له (وهل ~~يشترى في شرط جيد أدناه أو وسطه قولان) الباجي: يعتبر فيما يشترى له الصفات ~~التي اشترطها، فإن وصفه بأنه جيد فقال ابن عبد الحكم: يشترى له أدنى ما تقع ~~تلك الصفة عليه، وقيل أوسط تلك الصفة (وجاز الثمن إلا لمانع كالاقتضاء) ابن ~~رشد: من لم يكن دينه من صنف مال الغريم ابتيع له ما وجب له من صنف دينه ولم ~~يسلم إليه دنانير، فإن أراد أن يأخذها ولا يشتري له بها شيئا لم يجز ذلك إن ~~كان الذي له طعام من سلم لأنه يدخله بيع الطعام قبل أن يستوفي إن كان الذي ~~صار له في المحاصة أقل مما ينوب ذلك الجزء من الطعام أو أكثر، وإن كان مثله ~~سواء دخله البيع والسلف. # وإن كان الذي له الطعام من قرض فذلك جائز بكل حال لا يدخله شيء، وإن كان ~~الذي له عرض من سلم لم يجز وقد قيل إن التفليس يرفع التهمة يعني فيجوز في ~~التفليس ما لا يجوز في الاقتضاء. ابن عرفة: الحاصل أن في هذا روايتين. # (وحاصت الزوج بما أنفقت وبصداقها كالموت لا بنفقة الولد) ابن عرفة في ~~ثاني نكاحها: تضرب المرأة مع غرماء زوجها بما أنفقته في سيره على # PageV06P608 # نفسها لا على ولده الصغير، وفي ثاني زكاتها تحاصص المرأة بمهرها في الموت ~~والفلس خلافا للجلاب. # (وإن ظهر دين أو استحق مبيع وإن قبل فلسه رجع بالحصة) عبارة ابن الحاجب: ~~إذا ظهر غريم رجع على كل واحد بما يخصه، وكذلك لو استحق مبيع. وعبارة ~~المدونة قال ابن القاسم: وإذا فلس رجل أو مات فاقتسم غرماؤه ثم طرأ غريم له ~~لم يعلم به رجع على الغرماء بقدر ما كان ينوبه في المحاصة أن لو حضر ويتبع ~~كل واحد بما صار إليه من ذلك في ملائه وعدمه، ولا يأخذ مليا أو حاضرا عمن ~~مات أو أعدم ms1496 وليتبع ذمة كل واحد مثل أن يكونوا ثلاثة لكل واحد منهم مائة ~~غاب أحدهم ولم يعلم به وبيد المفلس مائة فاقتسمها الحاضران فإن القادم يتبع ~~ذمة كل واحد بسبعة عشر إلا ثلثا. ابن شاس: وكذلك لو خرج المبيع مستحقا لرجع ~~على كل واحد بجزء من الثمن يقتضيه الحساب. ابن عرفة: ومثل هذا في المدونة ~~انتهى. انظر أنت قوله " وإن قبل فلسه " المناسب أن يقول هو ظهور دين. وانظر ~~قول المدونة وإن طرأ عبارة خليل وإن ظهر. # وفي نوازل عيسى. وانظر أيضا من هذا المعنى إذا قسمت تركة ميت ولإنسان دين ~~على تلك التركة فلم يقم به حتى قسمت المنصوص أيضا لابن القاسم وغيره أن ~~حضوره وسكوته يبطل دعواه ذلك الدين. # قال مطرف: إلا أن يكون له عذر من خوف أو لكونه لم يجد عقدا فإنه يحلف أنه ~~ما كان تركه للقيام إلا لما يذكر ويأخذ حقه (كوارث أو موصى له على مثله) ~~رواية ابن القاسم وقوله وقول أصبغ إن طرأ لوارث على الورثة والموصى له على ~~الموصى لهم كالغريم يطرأ على الغرماء، حكم الجميع واحد ولا يأخذ أحد من ~~هؤلاء مليا عن معدم بخلاف الغريم يطرأ على وارث أو موصى لهم فإنه يأخذ ~~المليء منهم بجميع ما صار إليه إلى مبلغ حقه. ابن يونس: لأنه يبدأ عليهم ~~ليس لهم معه شيء حتى يستوفي هو دينه فهو بخلاف وارث يطرأ على ورثة أو غريم ~~يطرأ على غرماء. # (وإن اشتهر ميت بدين أو علم وارثه وأقبض رجع عليه وأخذ مليء عن معدم ما ~~لم يجاوز ما قبضه ثم رجع على الغريم وفيها البداءة بالغريم وهل خلاف أو على ~~التخيير؟ تأويلان) من المدونة قال مالك: يستأنى بقسم مال الميت المعروف ~~بالدين لاجتماع بقية غرمائه، وكذلك إن مات في غيبته. # قال # PageV06P610 # في المدونة أيضا. فإن قضى الوصي أو الورثة بعض الغرماء يعني جميع ما خلفه ~~الميت، فإن لم يكونوا علموا ببقية الغرماء ولم يكن الميت موصوفا بالدين فلا ~~شيء على وارث ولا على وصي ms1497 ويرجع الغرماء القادمون على الذين اقتضوا بما كان ~~ينوبهم في المحاصة من المال، فإن كان الوارث أو الوصي قد علم بالدين أو كان ~~الميت موصوفا بالدين رجع الغرماء القادمون على الورثة أو الوصي بحصصهم ~~ويرجع الورثة أو الوصي بذلك على الغرماء الذين اقتضوا أولا. # وقال ابن القاسم في باب آخر: إن للغرماء القادمين إن وجدوا الغرماء ~~معدمين رجعوا على الورثة. ابن يونس: وهذا والأول سواء وإنما معناه أنهم ~~مخيرون بين أن يرجعوا على الورثة والوصي، وبين أن يرجعوا على الغرماء ~~الأولين. وقيل: إنه اختلاف قول وليس هذا بشيء انتهى. فقد تبين أن هذا هو ~~الفقه الذي اختصر خليل، فقوله " وأخذ مليء عن معدم ما لم يجاوز ما قبضه " ~~مقحم في غير موضعه إذ ليس من فروع هذه المسألة، وإنما هو فرع طرو غريم على ~~وارث أو موصى له فإنه يأخذ المليء عن المعدم ما لم يجاوز ما قبضه وما لم ~~يزد على حقه كما تقدم قبل هذا الفرع. انظر لم يذكر عند قوله " وظهر دين " ~~ما الحكم بالنسبة للمليء والمعدم أدركني وهم فقلت ما قلت إذ بين قوله " ~~وأخذ مليء " أنه يعني في رجوع الغريم على الورثة. # (فإن تلف نصيب غائب عزل فمنه) من المدونة قال ابن القاسم: ينبغي للقاضي ~~أن يعزل لمن غاب من غرماء المفلس حصته، ثم إن هلك ما عزل كان ممن عزل له. ~~وروى أشهب أنه من الغريم (كعين وقف لغرمائه لا عرض وهل إلا أن يكون بكدينه؟ ~~تأويلان) ابن عرفة: في هذه المسألة خمسة أقوال. وعبارة ابن يونس: إذا أوقف ~~الإمام مال مفلس ليقضيه غرماءه فهلك في الإيقاف، فروى ابن القاسم أن العروض ~~وشبهها من المفلس والعين من الغرماء. ووجهه أن العرض لما كان للمفلس نماؤه ~~كان عليه تواه، وأن العين لما لم يكن فيه نماء كان من الغرماء. ابن عرفة: # PageV06P611 # ولم يقيد المازري والباجي هذا بشيء، وعزا عبد الحق لبعضهم أن معنى قوله " ~~أن العرض من المدين " أن دين الغرماء ليس مماثلا له ولو ms1498 كان مماثلا له لكان ~~منهم. # وقال ابن رشد: قول ابن القاسم إن ما يحتاج لبيعه هو من المدين لأنه على ~~ملكه يباع وما لا يحتاج إلى بيعه فهو من الغرماء. # PageV06P612 # (وترك له قوته والنفقة الواجبة عليه لظن يسرته) من المدونة قال مالك: ~~يترك للمفلس ما يعيش به هو وأهله الأيام. # قال في الواضحة: الشهر ونحوه. قال في العتبية: هو وأهله وولده الصغير ~~انتهى. نقل ابن رشد. # وقال المازري: التحقيق في قدر ما يترك لعيشه اعتبار حال المفلس في كسبه، ~~فيترك له قدر ما يرى أن يبلغه لتحصيل معيشته، فإن كان صانعا ينفق على أهله ~~من خدمته لم يترك له شيء. ومن الأشياخ من قال: يترك له نفقة اليومين ~~والثلاثة خوف مرضه. # وقال اللخمي: ليس هذا ببين لأن المرض نادر والغالب أن المفلس يدخر ويكتم ~~(وكسوتهم) ابن حبيب: يترك له كسوة له ولأهله. ابن رشد: وشك مالك في كسوة ~~زوجته. ابن يونس: إن كان قد كساها إياها قبل التفليس وليس فيها فضل فلا ~~تنزع عنها. # قال بعض القرويين: الأشبه أن تترك لزوجته كسوتها لأن الغرماء إنما عاملوه ~~على النفقة على نفسه وولده الصغار ونفقة زوجته وكسوتها فيجب أن يترك ذلك ~~لها (كل دستا معتادا) قال في الاستغناء: لا يترك عليه إلا ما يواري عورته ~~بين الناس وتجوز به الصلاة إلا أن يكون # PageV06P613 # في الشتاء ويخاف عليه الموت فيترك عليه ما يقيه البرد (ولو ورث أباه بيع ~~لا وهب له إن علم واهبه أنه يعتق عليه) سمع أبو زيد ابن القاسم: إن ورث ~~أباه فالدين أولى به ولا يعتق عليه ولو وهب له عتق عليه لأنه إنما وهب له ~~لعتقه لا للغرماء. ابن عرفة: في هذه المسألة ثلاثة أقوال وهي على الخلاف في ~~العتق بالقرابة هل يفتقر لحكم أم لا. ### | [حبس المفلس] # (وحبس لثبوت عسره إن جهل حاله) ابن الحاجب: من أحكام الحجر على المفلس ~~حبسه. ابن رشد: حبس الغريم إنما يكون ما لم يثبت عدمه ويظهر فقره. وحبس ~~المديان على ثلاثة ms1499 أوجه: حبس تلوم واختبار في جهل حاله ويكون ذلك بقدر ما ~~يستبرأ أمره ويكشف عن حاله فإرسال هذا المحبوس للتلوم والاختبار أن يعطي ~~حميلا حتى يكشف عن أمره ولا يحبس. ففي المدونة في هذا الوجه يحبس أو يؤخذ ~~عليه حميل. فقال التونسي: يريد بالوجه لا بالمال في قول ابن القاسم لإحضاره ~~عند انقضاء المدة التي يجب فيها سجنه لاختبار حاله، فإن أحضره برئ من ~~الضمان، وإن لم يحضره غرم وإن تبين أنه عديم من أجل اليمين اللازمة له (ولم ~~يسأل الصبر بحميل بوجهه) تقدم نص ابن رشد: إن سأل هذا المحبوس أن يعطى ~~حميلا حتى يكشف عن أمره أنه يؤخذ عليه حميل بوجهه (يغرم إن لم يأت ولو أثبت ~~عدمه) تقدم نص ابن رشد: إن لم يحضره غرم وإن تبين أنه عديم (أو ظهر ملاؤه ~~إن تفالس) سيأتي # PageV06P614 # إن عرف بالوفر لا يؤجل ولا يؤخر (وإن وعد بقضاء وسأل تأخيرا كاليومين ~~أعطى حميلا بالمال) ابن رشد: أما إذا حل الدين ولم يتفالس ولم يقل لا شيء ~~لي وسأل أن يؤخر ويوعد بالقضاء فليؤخره الإمام حسبما يرجو له. # قال سحنون: يؤخره يوما أو نحوه، ووجهه أن تعذر القضاء قد يتجه على أكثر ~~الناس إلا أن يكون رجل قد عرف بالوفر وأن عنده الناض فلا يؤجل ولا يؤخر ~~(وإلا سجن) ابن رشد: الوجه الثاني حبس من أدان واتهم أنه خبأ مالا وغيبه ~~فإنه يحبس حتى يؤدي أو يثبت عدمه فيحلف ويسرح، فإن سأل هذا المحبوس للدد ~~والتهمة أن يعطى حميلا بوجهه إلى أن يثبت عدمه لم يمكن من ذلك لأن التضييق ~~بالسجن واجب عليه للتهمة اللاحقة، فإن أراد أن لا يسجن أعطى حميلا غارما. ### | [حبس من تقعد على أموال الناس وادعى العدم فتبين كذبه] # (كمعلوم الملاء) ابن رشد: الوجه الثالث حبس من تقعد على أموال الناس ~~وادعى العدم فتبين كذبه فإنه يحبس أبدا حتى يؤدي أموال الناس أو يموت في ~~السجن. # قال سحنون: ويضرب بالدرة المرة بعد المرة ولا ينجيه من السجن ms1500 والضرب إلا ~~حميل غارم (وأجل لبيع عرضه إن أعطى حميلا بالمال) ابن رشد: إن وعد المدين ~~بالقضاء وسأل أن يؤخر أخر حسبما يرجى له ولا يعجل عليه بيع عرضه للحين، ~~الروايات بذلك مسطورة في المدونة وغيرها (وفي حلفه على عدم الناض تردد) ابن ~~عرفة: من طلب التأخير لأداء ما عليه ففيه طرق عياض في تحليفه أنه ما أخفى ~~ناضا إن لم يعرف به ثالثها إن كان من التجار لابن دحون وأبي علي الحداد ~~وابن زرب وهو على الخلاف في أيمان التهم (وإن علم بالناض لم يؤخر) تقدم نص ~~ابن رشد: إلا أن يكون رجلا قد عرف بالوفر وأن عنده الناض فإنه لا يؤخر ~~(وضرب مرة بعد مرة) تقدم نص سحنون بهذا. # (وإن شهد بعسره أنه لا يعرف له مال ظاهر ولا باطن حلف كذلك وزاد وإن وجد ~~ليقضين) وانظر أيضا قد نص ابن رشد أنه إذا أثبت عدم الغريم أو انقضى أمد ~~سجنه فلا يطلق حتى يستحلف ما له مال ظاهر ولا باطن، وإن وجد مالا ليؤدين ~~إليه حقه وإنما وجب استحلافه لأن البينة إنما تشهد على العلم لا القطع. ~~المتيطي: ومن لم يكن له مال يؤدي منه فهو في نظرة الله لا يؤاجر ولا يستعمل ~~لأن الدين إنما تعلق بذمته. ابن المواز: حرا كان أو عبدا مأذونا له في ~~التجارة. قاله مالك وجمهور أهل العلم. # (وحلف الطالب إن ادعى عليه علم العدم) المتيطي إن زعم المدين علم رب ~~الدين عدمه لزمه اليمين أنه ما علم عدمه، فإن نكل حلف المدين. قاله غير ~~واحد من الفقهاء وبه كان يفتي ابن الفخار وثبت عدمه. ابن عرفة: كان بعض ~~قضاة بلدنا لا يحكم بهذه اليمين وهو حسن فيما لا يظن به علم حال المدين ~~لبعده عنه (وإن سأل تفتيش داره ففيه تردد) حكى ابن سهل أنه شاهد الفتوى ~~بطليطلة إذا ادعى الطالب تفتيش # PageV06P615 # مسكن المطلوب عند ادعائه العدم، فالحق أن يفتش مسكنه فما ألفى فيه من ~~متاع الرجل بيع عليه وأنصف الطالب ms1501 منه وأنه أنكر ذلك على أكثرهم فلم يرجعوا ~~عنه. وأنه سأل عن ذلك ابن عات فأنكره وأنكر أيضا ابن مالك وقال: أرأيت إن ~~كان الذي يلفى ببيته ودافع قال: وأعلمت ابن القطان بعمل أهل طليطلة فلم ~~ينكره وأنا أراه حسنا فيمن ظاهره " الإلداد والمطل. # (ورجحت بينة الملاء إن بينت) ابن رشد: إن شهد قوم بالعدم وشهد آخرون ~~بالملاء ولم يعينوا مالا ففي أحكام ابن زياد أن بينة الملأ أعمل وإن كانوا ~~أقل عدالة ويحبس بشهادتهم وهذا عندي بعيد، والصواب رواية ابن أبي زيد أن ~~ذلك تكاذب وبينة العدم أعمل لأنها أثبت حكما وهو تحليفه وتسريحه والأخرى ~~نفت الحكم. ابن عرفة: في هذا طريقان، وانظر قول ابن رشد إن بينت إن كان هو ~~معنى قول خليل ولم يعينوا مالا. # (وأخرج المجهول إن طال حبسه بقدر الدين) ابن رشد: أما حبس التلوم ~~والاختبار في المجهول الحال فبقدر ما يستبرأ أمره ويكشف عن حاله، وذلك ~~يختلف باختلاف الدين. # وعن ابن الماجشون: يحبس في الدريهمات اليسيرة قدر نصف شهر وفي الكثير من ~~المال قدر أربعة أشهر وفي المتوسط منه شهرين. # (والشخص وحبس النساء عند أمينة أو ذات أمين) اللخمي: وحبس النساء بموضع ~~لا رجال فيه، والأمين عليهن امرأة مأمونة لا زوج لها أو لها زوج مأمون ~~معروف بالخير (والسيد لمكاتبه) من المدونة: يحبس السيد في دين مكاتبه. ~~سحنون: هذا إن كان الدين أكثر مما على المكاتب من الكتابة (والجد) من ~~المدونة: يحبس للولد غير أبويه من الأجداد والأقارب (والولد لأبيه لا عكسه ~~كاليمين) من المدونة قال ابن القاسم: يحبس في الدين أحد الزوجين لصاحبه ~~والولد في دين الأبوين ولا يحبسان في دينه. وقد قال مالك: لا أرى أن يحلف ~~الأب للابن في دعواه عليه فاليمين أيسر شأنا من السجن قال: وإن لم أحبس ~~الأبوين للولد فلا أظلم الولد لهما ويأمرهما الإمام فيما ثبت عليهما أن ~~يقضياه. # قال في كتاب ابن المواز: ويحبس الأب إذا امتنع من النفقة على ولده الصغير ~~لأنه يضر بهم ويقتلهم ms1502 بخلاف دين الولد على أبويه. # (إلا المنقلبة والمتعلق بها حق لغيره) ابن رشد: لو ادعى الأب على ابنه ~~دعوى فرد عليه اليمين أو كان له شاهد على حقه قضي بيمينه اتفاقا فيهما، ~~وكذلك إن تعلق بيمينه حق لغير ابنه كالأب يدعي تلف صداق ابنته، والزوج ~~يطلبه بالجهاز. والرجل يدعي على أبي زوجته نحلة في عقد نكاحه. وانظر لو طلب ~~الأب ابنه بالنفقة عليه وأثبت العدم، هل يقضى له بالنفقة دون اليمين؟ ~~والأظهر وجوب حلفه. اه من ابن رشد (ولم يفرق بين كالأخوين) محمد: لا يفرق ~~بين الأب وابنه في السجن ولا بين الإخوة. # (والزوجين إن خلا) ابن المواز: وإذا حبس الزوجان في دين فطلب الغريم أن ~~يفرق بينهما وطلب # PageV06P616 # الزوجان أن يجتمعا فذلك لهما إن كان السجن خاليا، وإن كان فيه رجال ~~غيرهما حبس معهم وحبست المرأة مع النساء. # (ولا يمنع مسلما أو خادما) ابن المواز: ولا يمنع المحبوس في الحقوق ممن ~~يسلم عليه أو يحدثه وإن اشتد مرضه واحتاج إلى أمة تباشر منه ما لا يباشر ~~غيرها وتطلع على عورته، فلا بأس أن تجعل معه حيث يجوز له ذلك (بخلاف زوجة) ~~سحنون: من سجن في دين لامرأته أو غيرها فليس له أن تدخل إليه امرأة لأنه ~~سجن للتضييق عليه، فإذا لم يمنع لذته لم يضيق عليه. ابن يونس: إلا أن تشأ ~~الوصول إليه امرأته إذا سجن في دينها فذلك لها لأنها لو شاءت لم تسجنه فيه. # (وأخرج لحد أو ذهاب عقله لعوده) من ابن يونس: وإذا قذف أحدا أخرج لإقامة ~~الحد عليه ثم يرد وإذا مرض لم يخرج إلا أن يذهب عقله فيخرج بحميل فإذا عاد ~~عقله إليه رد (واستحسن بكفيل لوجهه لمرض أبويه وولده وأخيه وقريب جدا ~~ليسلم) ابن سحنون: استحسن إذا اشتد مرض أبويه أو ولده أو أخيه أو أخته ومن ~~يقرب من قرابته وخيف عليه الموت أن يخرج فيسلم عليه، ويؤخذ منه كفيل ~~بالوجه، ولا يفعل ذلك به في غيرهم من قرابته. # الباجي: وهذا # PageV06P617 # استحسان والقياس ms1503 المنع من ذلك وهو الصواب عندي (لا جمعة وعيد) ابن سحنون: ~~ويمنع المحبوس الخروج إلى الجمعة والعيد وحجة الإسلام (وعدو إلا لخوف قتله ~~أو أسره) ابن يونس: لا يخرج ليغير على العدو إلا أن يخاف عليه الأسر أو ~~القتل بموضعه فيخرج إلى غيره. ### | [من أحكام الحجر الرجوع إلى عين المال] # (وللغريم أخذ عين ماله المحاز عنه في الفلس لا الموت) ابن شاس: الحكم ~~الرابع يعني من أحكام الحجر الرجوع إلى عين المال لقول رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -: «أيما رجل فلس فأدرك رجل ماله بعينه فهو أحق به من غيره» ~~. # وفي حديث آخر «وإن مات المشتري فصاحب المتاع أسوة الغرماء» وبذلك أخذ ~~مالك وأهل المدينة أن بائع السلعة أحق بها في الفلس وإن لم يكن للمفلس مال ~~غيرها. # قال ابن المواز: بجميع الثمن زادت أو نقصت في سوق أو بدن (ولو مسكوكا) ~~ابن القاسم: إن فلس # PageV06P618 # وقد أسلم إليه رجل مالا في طعام أو غيره فعرف الثمن بعينه أو ببينة لم ~~تفارقه منذ قبضه فدافعه أحق به، وكذلك لو أسلمه سيد العبد المأذون له في ~~سلعة ففلس العبد فربه أحق بثمنه إذا عرف وشهدت بينة لم تفارقه أن الدنانير ~~هي بعينها. وأجاز في كتاب الغصب الشهادة على دنانير بأعيانها أنها كانت ~~غصبت لفلان. # ابن يونس: فرق بعضهم بين الدنانير المغصوبة وبين الدنانير التي أسلمها في ~~طعام أو أقال منه فقال في هذه: لا يجوز إن فارقته البينة وإن شهدت على ~~أعيان الدنانير بخلاف المغصوبة لأن هذه خرجت من يد ربها بالطوع والمغصوبة ~~بالجبر، ولا فرق بين ذلك عندي اه. انظر هذا مع قولهم إن استحق المثلي شفع ~~بقيمة الشقص، وإن غصب دراهم فاشترى بها شقصا شفع بمثلها لأنها إذا استحقت ~~غرم مثلها. # (أو آبقا ولزمه إن لم يجده) قال ابن القاسم فيمن باع عبدا فأبق من ~~المشتري ثم فلس فطلب البائع المحاصة بثمنه على أنه إن وجد العبد أخذه ورد ~~ما حاص به فليس له ذلك، إما أن يرضى ms1504 بطلب العبد ولا شيء له غيره وإلا فيحاص ~~إلا أن يشاء الغرماء أن يدفعوا الثمن إليه ويطلبوا الآبق. # قال أشهب: ولا يقال إن هذا من شراء الآبق. ابن يونس: يريد لأنهم إنما ~~ردوا عن المفلس ثمنه والعبد للمفلس نما أو نقص. # (إن لم يفده غرماؤه) من المدونة قال مالك: من باع سلعة فمات المبتاع قبل ~~أن يدفع ثمنها وهي قائمة بيده فالبائع أسوة الغرماء في ثمنها، وإن فلس ~~المبتاع وهي قائمة بيده كان البائع أحق بها، وإن لم يكن للمفلس مال غيرها ~~إلا أن يرضى الغرماء بدفع ثمنها إليه فذلك لهم. # (ولو بمالهم) من المدونة قال مالك: من وجد أمته التي باع بيد المبتاع بعد ~~أن فلس كان أحق بها إلا أن يعجل له الغرماء الثمن. # قال في كتاب محمد: أو يضمنوه له وهم ثقات أو يعطوه به حميلا ثقة، وكان ~~ابن كنانة يقول: ليس للغرماء أن يفدوها من أموالهم من # PageV06P619 # ابن يونس. # (وأمكن البضع وعصمة وقصاص) ابن الحاجب: من أحكام الحجر الرجوع إلى عين ~~المال بشرط أن يكون بمعاوضة محضة فلا يثبت في النكاح والخلع والصلح لتعذر ~~استيفاء العوض، ونحوه لابن شاس. ابن عرفة: في هذا نظر انظره فيه. # (ولم ينتقل لا إن طحنت الحنطة) ابن الحاجب من شروط الرجوع في عين المال ~~في التفليس أن لا ينتقل لعوض كطحن الحنطة. # قال أصبغ: من اشترى قمحا فزرعه أو طحنه ثم فلس لم يكن للبائع أخذه. انظر ~~إن كان هذا القمح الذي طحنه كان مغصوبا (أو خلط بغير مثل) من المدونة قال ~~ابن وهب عن مالك: من ابتاع زيتا فصبه على زيت آخر له، أو دفع إلى صراف ~~دنانير فصبها في كيسه، أو اشترى بزا فرقه وخلطه ببز غيره، وذلك كله بمحضر ~~بينة ثم فلس المبتاع فالبائع أحق بمقدار زيته ووزن دنانيره وأخذ بزه وهو ~~كعين قائمة، وليس خلط المبتاع إياه يمنع البائع من أخذه. # قال أصبغ: إلا أن يخلطه بغير نوعه مثل أن يصب زيت الفجل على زيت الزيتون ms1505 ~~أو القمح المنقى على المغلوث أو المسوس حتى يفسده فيكون كما قد فات. ~~الداودي: من كان له دين على مغترق الذمة لم يجز لأحد أن يقتضي شيئا من دينه ~~وسيأتي في آخر الوديعة أن له أن يأخذ قدر ما يصير له بالمحاصة (أو سمن زبده ~~أو فصل ثوبه أو ذبح كبشه) أصبغ: من اشترى زبدا فعمله سمنا، أو ثوبا فقطعه ~~قميصا، أو خشبة فعمل منها بابا، أو كبشا فذبحه، أن ذلك فوت وليس لبائعه غير ~~المحاصة بخلاف العرصة تبنى والغزل ينسج لأن هذا عين قائمة زيد فيها غيرها. ~~ابن يونس: وقيل يشبه أن يكون النسج تفويتا. # (أو تتمر رطبه) قال مالك: من باع ثمرة حائطه في رءوس النخل ثم فلس ~~مبتاعها بعد يبسها الأخير أخذها بائعها، وقد اختلف في ذلك قول مالك وأخذ ~~أصبغ بالنهي عن ذلك (كأجير رعي ونحوه) من المدونة قال مالك: أما الأجير على ~~رعاية الإبل أو على رحى الماء فهو أسوة الغرماء في الموت والفلس. ابن ~~المواز: وكذلك أجير لك يبيع لك في حانوتك بزا أو غيره. وقال في كتاب محمد: ~~ولو استأجر أجيرا يدرس له ببقر الأجير ففلس صاحب الأندر فصاحب البقر أحق ~~بالأندر لأنه لا ينقلب به صاحبه ولا يحتوي عليه بخلاف صانع استعملته في ~~حانوتك، فإذا كان الليل انصرف هذا لا يكون أحق به في فلس ولا موت (وذي ~~حانوت فيما به) من المدونة قال مالك: أرباب الحوانيت والدور أسوة # PageV06P620 # غرماء مشتريها في الموت والفلس وليسوا أحق بما فيها من متاع. # (وراد لسلعة بعيب) ابن رشد: على أن الرد بالعيب نقض بيع. # قال ابن القاسم في الموازية: من رد عبدا بعيب ففلس بائعه والعبد بيده قبل ~~قبض الراد ثمنه لا يكون أحق به من الغرماء، وعلى أنه ابتداء بيع يكون أحق ~~به. ابن عرفة: هذا نص في أنه بعد الرد ونحوه لفظ النوادر خلافا لقول ~~المازري واللخمي اختلف إن لم يرد البيع حتى فلس البائع (وإن أخذت عن دين) ~~انظر بعد هذا عند ms1506 قوله " وفي كون المشتري أحق بالسلعة تفسخ " وعبارة ابن ~~يونس: أما لو أخذ السلعة عن دين أخذا فاسدا فلا يكون أحق بها. قاله بعض ~~القرويين. # (وهل القرض كذلك وإن لم يقبضه مقترضه أو كالبيع خلاف) ابن المواز: أما لو ~~أسلفه مالا عينا أو عرضا فعرف عينه في الفلس فربه أسوة الغرماء، وسواء قبض ~~السلف أو لم يقبضه وإنما الأثر في البيع اه. وما نقل ابن يونس ولا الشيخ ~~ابن أبي زيد خلاف هذا. # وقال المازري: قوله أم لم يقبضه قد يسبق إلى النفس اعتراضه لأن من بيده ~~سلعة لم يسلمها فهو أحق بها في الموت والفلس. # PageV06P621 # ثم وجهه المازري: وقال ابن رشد: مذهب ابن القاسم وروايته عن مالك وعامة ~~أصحابه أن المقرض أحق بقرضه خلاف قول ابن المواز. # وقال المازري: قول ابن المواز هو المشهور (وله فك الرهن وحاص بفدائه لا ~~بفداء الجاني) ابن شاس: إذا وجد العبد الذي باعه مرهونا فهو بالخيار بين أن ~~يدعه ويحاص بالثمن، أو يفديه ويأخذه بالثمن كله زاد أو نقص، ويحاص بما فداه ~~به بخلاف ما لو وجده جانيا ففداه وأخذه بالثمن فإنه لا يرجع بشيء مما فداه ~~به، وعزا ابن عرفة مسألة الرهن لسماع ابن القاسم ومسألة الجناية لرواية ~~محمد. # وقال ابن يونس: الفرق بين المسألتين أن الرهن من سبب المشتري، والجناية ~~لم تتعلق بذمته لشيء يلزمه (ونقض المحاصة إن ردت بعيب وردها) ابن الحاجب: ~~لو حاص لعدمها. ثم ردت بعيب فله رد المحاصة وأخذها. والذي لابن القاسم: من ~~باع عبدا ففلس مشتريه بعد أن باعه فحاص البائع بثمنه ثم رد العبد بعيب فقال ~~البائع الأول أنا آخذه وأرد ما أخذت، فذلك له انتهى نقل ابن يونس. # وقال ابن رشد: وعلى أشهر قولي ابن القاسم أن الرد # PageV06P622 # بالعيب ابتداء بيع لا يكون ذلك له. # (والمحاصة بعيب سماوي) انظر هذه العبارة والرواية عن مالك: من باع أمة ~~فعميت أو اعورت بغير جناية ثم فلس المبتاع، فإما أخذها البائع بجميع حقه أو ~~يدعها انتهى. # وما ms1507 نقل ابن يونس خلاف هذا. وقال المازري: هو معروف المذهب. # وقال ابن عرفة: في هذه المسألة روايتان (أو من مشتريه) الرواية أيضا عن ~~مالك أن من اشترى ثوبا فلبسه حتى خلق فالبائع بالخيار إن شاء أخذه بحقه كله ~~وإن شاء أسلمه وحاص. وحكى ابن عرفة في هذه ثلاثة أقوال (أو أجنبي لم يأخذ ~~أرشه أو أخذه وعاد لهيئته وإلا بنسبة نقصه) أما مسألة إذا كان النقص من ~~أجنبي ولم يأخذ أرشه، وأما إذا كان قد أخذ له أرشا وعاد لهيئته فقال ~~اللخمي: إن كان النقص من أجنبي وأخذ له أرشا وعاد ثم ذهب ذلك العيب ~~كالموضحة وعاد لهيئته كان للبائع عبده ولا شيء له من الأرش، وأما مسألة إذا ~~لم يعد لهيئته وكان قد أخذ له أرشا فالذي نقل ابن يونس عن مالك أن من باع ~~أمة فاعورت بجناية جان فأخذ المبتاع نصف قيمتها ثم فلس، فللبائع أخذها بنصف ~~حقه ويحاص الغرماء بالنصف الآخر، أو يسلمها الغرماء بجميع الثمن ويحاص ~~الغرماء بجميع الثمن. # (ورد بعض ممن قبض وأخذها) من ابن يونس: إذا وجد البائع سلعته بيد المفلس ~~وقد قبض بعض ثمنها أو لم يبق له منه إلا درهم لم يأخذها إلا برد جميع ما ~~قبض أو يتركها ويحاصهم بما # PageV06P623 # بقي له (وأخذ بعضه وحاص بالفائت) ابن شاس: إذا وجد بعض المبيع كأحد عبدين ~~أخذه وضرب بما يخص الفائت من الثمن. # وقال مالك في العتبية والموازية والواضحة فيمن باع راويتين زيتا بعشرين ~~دينارا فقبض عشرة ثم فلس المبتاع وقد باع راوية فأراد البائع أخذ الراوية ~~التي بقيت قال: تفض العشرة التي قبض على الراويتين فيرد ما قابل إحداهما ~~وذلك خمسة دنانير، ثم يأخذ التي بقيت يريد ويحاص الغرماء بخمسة بقيت ثمن ~~الأخرى. قال: وكذلك لو كانت عشرة فلم يجد إلا واحدة فليرد عشر ما قبض ~~ويأخذه إن شاء فعلى هذا تحسب. # (كبيع أم ولدت) اللخمي: ولادة الجارية ليس بفوت، فإن باع الأم دون الولد ~~كان للبائع أن يأخذ الولد بما ينوبه ms1508 من الثمن أن لو كانا جميعا يوم البيع ~~(وإن مات أحدهما أو باع الولد فلا حصة) أما إن ماتت الأم عند المبتاع وبقي ~~الولد أو مات الولد وبقيت الأم ففي المدونة قال مالك: من ابتاع أمة فولدت ~~عنده ثم فلس فللبائع أخذ الأمة وولدها، فإن كانت الأم قد ماتت عند المبتاع ~~وبقي الولد فليس للبائع إلا المحاصة بجميع الثمن أو أخذ الولد بجميع الثمن. # قال في العتبية والموازية: وكذلك أيضا إن كان الولد هو الذي مات وبقيت ~~الأم ليس له أخذ الباقي منهما إلا بجميع الثمن أو يترك ويحاص، وأما إن كان ~~المشتري قد باع الولد وبقيت الأم ففي الموازية أيضا والعتبية أن البائع ~~بالخيار إن شاء أخذ الأم بجميع الثمن. وإن شاء ترك وحاص بثمنها قال: لأن ~~الأم هي المشتراة بعينها والولد كالغلة بخلاف إذا باع الأم وبقي الولد ~~فليقسم الثمن كما تقدم (وأخذ الثمرة والغلة إلا صوفا تم أو ثمرة مؤبرة) ~~موقن أنه نقص هنا شيء وما كان خليل بتارك حكم الولد إذا لم تفت الأم ولا ~~هو، وعبارة # PageV06P624 # ابن الحاجب: ويأخذ الولد بخلاف الغلة والثمرة إلا صوفا كان على ظهرها، ~~وقد تقدم نص المدونة: من ابتاع أمة فولدت عنده ثم فلس فللبائع أخذ الأمة ~~وولدها. # قال مالك: وكذلك من ابتاع غنما ثم فلس فوجد البائع الغنم قد تناسلت فله ~~أخذ الأمهات والأولاد كالرد بالعيب، وأما ما كان من غلة أو صوف جز أو لبن ~~حلبه فذلك للمبتاع، وكذلك النخل يجني ثمرها فهو كالغلة إلا أن يكون يوم ~~الشراء على ظهور الغنم صوف قد تم، وفي النخل تمر قد أبر واشترط ذلك المبتاع ~~فليس كالغلة وإن جد الثمرة أو جز الصوف. # (وأخذ المكري دابته وأرضه) قد تقدم قبل هذا وحل بالفلس ولو دين كراء. ~~والذي أفتى به ابن رشد في نوازله أن من اكترى دارا لسنين معلومة بنجوم فمات ~~أو فلس فالأصح في النظر أنها لا تحل بموته ولا بتفليسه إذ لا يحل عليه ما ~~لم يقبض بعد ms1509 عوضه. وهذا أصل ابن القاسم لأنه لا يرى قبض الدار للسكنى قبضا ~~للسكنى فيأتي على مذهبه أن الكراء لا يحل بموته وينزل الورثة منزلته. ~~وعبارة أبي عمر في كافيه: من اكترى دارا سنة ولم ينقد الكراء وسكنها بعض ~~السنة ثم أفلس أو مات، فرب الدار أحق بما بقي من مدة الإجارة ويحاص غرماءه ~~بالأجرة ما مضى. وعبارة ابن عرفة فيها مع غيرها: إن أفلس مشتري منافع قبل ~~قبضها فبائعها أحق بها في " المقدمات " ويفسخ العقد كسلعة بيد بائعها. انظر ~~أنت المقدمات. # (وقدم في زرعها في الفلس) من المدونة: من اكترى أرضا فزرعها ولم ينقد ~~الكراء ثم مات فرب الأرض أسوة الغرماء، وإن فلس فرب الأرض أحق بالزرع من ~~الغرماء حتى يأخذ كراءه. ابن يونس: وجه هذا أن الأرض لما كانت مثمرة للزرع ~~فكان ربها مخرجا للزرع فلما أكرى أرضه أشبه بائع الزرع. # (ثم ساقيه) من المدونة قال مالك: الأجير على سقي زرع أو نخل أو أصل فإن ~~سقاه فهو أحق به في الفلس حتى يستوفي حقه، وروى ابن القاسم: مكري الأرض ~~مبدأ على الأجير ثم الأجير مبدأ على سائر الغرماء. # (ثم مرتهنه) قال مالك: من اكترى أرضا فزرعها واستأجر أجيرا يعمل فيها ~~ورهن الزرع قال ابن حبيب: وقبضه المرتهن وفيه الأجراء ثم يفلس، فصاحب الأرض ~~والأجير مبدآن على المرتهن، فإن فضل شيء كان للمرتهن، فإن فضل شيء كان ~~للغرماء. # (والصانع أحق ولو بموت بما بيده) من المدونة: الصناع أحق بما أسلم إليهم ~~في الموت والفلس ما كان بأيديهم لأنه كالرهن (وإلا فلا إن لم يضف لصنعته ~~شيئا) ابن رشد: إن كان الصانع قد عمل الصنعة ورد المصنوع لصاحبه فإن لم يكن ~~للصانع فيها إلا عمل يده كالخياط والقصار والنساج فالمشهور أنه أسوة ~~الغرماء. # قال ابن القاسم: وأما إن أخرج الصانع من عنده شيئا سوى عمله مثل الصباغ ~~يجعل الصبغ من عنده. والصيقل يجعل حوائج # PageV06P625 # السيوف من عنده، والفراء يرقع الفرو برقاع من عنده، ثم أخذ ذلك ربه ثم ~~فلس فهذا ms1510 إذا وجد بيد أربابه ينظر إلى قيمة ذلك الصبغ يوم الحكم به لا ينظر ~~هل نقص بذلك الثوب أو زاد، ثم ينظر إلى قيمة الثوب أبيض، فإن كانت قيمة ~~الصبغ خمسة دراهم وقيمة الثوب أبيض عشرة دراهم كان لصاحب الصبغ ثلث الثوب ~~وللغرماء ثلثاه إن أبى أن يحاصه إلا أن يشاء الغرماء أن يدفعوا إليه جميع ~~أجرته (إلا النسج فكالمزيد) فيشارك بقيمة عمله. تقدم نص ابن رشد أن النساج ~~إذا دفع الثوب صار أسوة الغرماء إذ ليس له إلا عمل يده خاصة كالقصار، ونص ~~ابن شاس: النساج كالصباغ فانظر أنت في هذا. وبقي مسألة أعني من مسائل النسج ~~وهي البائع يبيع الغزل فينسجه المبتاع ثوبا ثم يفلس والثوب بيده إن أبى ~~البائع المحاصة كان شريكا بقيمة العمل من قيمة الغزل. انظر ابن يونس. # (والمكتري بالمعينة) من المدونة قال مالك: من اكترى دابة بعينها أو عبدا ~~بعينه ثم مات المكري أو فلس ولم يقبض ذلك المكتري فالمكتري أحق بذلك حتى ~~يتم كراءه كعبد اشتراه ولم يقبضه حتى فلس بائعه فالمشتري أحق به. # قال ابن القاسم: ولو كان الكراء مضمونا كان أسوة الغرماء في الموت والفلس ~~(وبغيرها إن قبضت) قال مالك: لو قبض الدابة يعني المضمونة وحمل عليها فهو ~~أولى بها حتى يتم له حقه (ولو أديرت) من قول مالك في القوم يتكارون الجمال ~~ثم يفلس صاحبها أن كل رجل أحق بما تحته وإن كان الجمال يديرها تحتهم. ابن ~~حبيب: وبقول مالك هذا أقول # ابن يونس: وهو الصواب ولا فرق أن يديرها عليهم أو لا يديرها وإنما ~~المراعاة بيد من هي يوم الفلس فيكون أولى بها (وربها بالمحمول وإن لم يكن ~~معها) من المدونة قال مالك: والمكري على حمل متاع من بلد إلى بلد هو أولى ~~في الموت والفلس، كان قد أسلم دوابه إلى المكتري أو كان معها، ورب المتاع ~~معه أم لا، وهو كالرهن ولأن على دوابه وصل إلى البلد. ابن يونس: وكأنها ~~قابضة للمتاع كقابض الرهن (ما لم يقبضه ربه) ms1511 قال في كتاب ابن حبيب: وهذا ما ~~دام المتاع بيده فإذا أسلمه كان أحق به كالصناع إذا أسلموا المتاع أو لم ~~يسلموه الحكم واحد. ابن يونس: جعلوا الدواب خلاف الدور وكان ظهور الإبل ~~جائزا لما عليها ولأن في حملها لذلك من بلد إلى بلد تنمية للمتاع بخلاف ~~الدور لا تنمية فيها، فعلى هذا السفن كالدواب لا كالدور. # (وفي كون المشتري أحق بالسلعة تفسخ لفساد البيع أو لا وفي النقد أقوال) ~~ابن رشد: من اشترى سلعة بيعا فاسدا ففلس البائع قبل أن يردها عليه المبتاع ~~فقال سحنون: المشتري أحق بها # PageV06P626 # حتى يستوفي ثمنه. # وقال ابن المواز: لا يكون أحق بها. وقال ابن الماجشون: إن كان ابتاعها ~~بدين فلا يكون أحق بها وهو أسوة الغرماء، وإن كان ابتاعها بنقد فهو أحق ~~بها. # وقال ابن عرفة: لو فسخ بيع سلعة لفساده وبائعها مفلس ثالث الأقوال، وعلى ~~إحدى الطريقتين أن المبتاع أحق في النقد لا في الدين ثم أورد سؤالا على هذا ~~القول هل المؤجل هو الثمن أم السلعة؟ ثم قال: قلت: ظاهر ابن محرز أن المؤجل ~~في هذا القول هو الثمن. وظاهر النوادر أنها السلعة اه. انظر هذا كله مع ما ~~تقدم لابن يونس. أما إن أخذها أخذا فاسدا فلا يكون أحق بها لأنه كان له دين ~~كدينهم فرجع إلى ما كان (وهو أحق بثمنه وبالسلعة إن بيعت بسلعة واستحقت) ~~لما ذكر ابن رشد الثلاثة الأقوال في مسألة من اشترى سلعة شراء فاسدا وفلس ~~البائع قال ما نصه: ولا خلاف بينهم أنه إن وجد الثمن الذي دفعه بعينه أنه ~~أحق به في الفلس والموت جميعا، وكذلك من اشترى سلعة بسلعة فاستحقت السلعة ~~التي كان قبض كان أحق بالسلعة التي دفع إن وجدها بعينها في الموت والفلس ~~جميعا قولا واحدا. # (وقضي بأخذ المدين الوثيقة أو تقطيعها) المتيطي: الذي به القضاء للذي ~~عليه الدين أخذ وثيقة الدين من صاحبها ويقضى عليه بتقطيعها. # وقال ابن عبد الحكم: يكتب على ظهرها اه. وهذا كله فرع أن رسوم ms1512 الحقوق لا ~~تكرر. وقد حكى ابن حبيب عن ابن الماجشون فيمن أشهد في كتاب ذكر حقا ثم ذكر ~~أنه ضاع وسأل الشهود أن يشهدوا له بما حفظوا فلا يشهدوا إن كانوا حافظين ~~لكل ما فيه حق خوفا أن يكون قد اقتضى ومحي الكتاب. # وقال مطرف: إن كان الطالب مأمونا شهدوا له وإلا فقول ابن الماجشون أحب ~~إلي (لا صداق قضي) المتيطي: وأما الزوجة المطلقة أو المتوفى عنها زوجها ~~يدفع إليها كالئها فليس عليها أن تدفع كتاب صداقها إلى زوجها ولا إلى ورثته ~~لما في حبس صداقها من المنفعة لها من لحوق ونسب وغير ذلك (ولربها ردها إن ~~ادعى سقوطها) المتيطي: إذا دفع الذي عليه الدين لرب الدين دينه ودفع إليه ~~رب الدين عقده الذي كان له عليه ثم جحده الاقتضاء فاستظهر له الغريم بوثيقة ~~الدين الذي لم يكن ذلك له براءة ويؤمر بردها إلى رب # PageV06P627 # الدين إن ادعى أنها سقطت منه وما أشبه ذلك، واقضى ما عليه اليمين أنه ما ~~اقتضى من دينه شيئا. # (ولراهن بيده رهنه بدفع الدين) من المدونة قال مالك في الراهن يقبض الرهن ~~ثم قام المرتهن # PageV06P629 # يطلب دينه أو بعضه فزعم الراهن أنه دفعه إليه وأخذ رهنه فيحلف الراهن ولا ~~شيء عليه (كوثيقة زعم ربها سقوطها ولم يشهد شاهداها إلا بها) تقدم ما لابن ~~حبيب قبل قوله " لا صداق "، وانظر المسألة قبل ترجمة الأكرية في الدور من ~~وثائق ابن سلمون فتوى ابن زرب. قال ابن شاس. # PageV06P630 ### | [كتاب الحجر] ### | [أسباب الحجر] # وأسبابه سبعة: الصبا والجنون والرق والتبذير والفلس والمرض والنكاح في حق ~~الزوجة # (المجنون محجور عليه للإفاقة) ابن رشد: لا يصح لإنسان أن يتصرف في ماله ~~إلا بأربعة أوصاف وهي: البلوغ والحرية وكمال العقل وبلوغ الرشد، ولا يصح ~~رشد من مجنون لسقوط ميزه وذهاب رأيه (والصبي) ابن رشد: لا يصح رشد من صبي ~~لضعف ميزه بوجوه منافعه (لبلوغه بثمان # PageV06P631 # عشرة أو الحلم أو الحيض) ابن رشد: حد الرشد حسن النظر في المال ووضع ~~الأمور في مواضعها، وحد ms1513 البلوغ كمال العقل، وعلامة البلوغ الاحتلام في ~~الرجال والحيض في النساء وأن يبلغ أحدهما من السن أقصى سن من لا يحتلم. ~~المازري: المشهور أنه ثمانية عشر عاما (أو الحمل) # PageV06P633 # ابن عرفة: وتختص الأنثى بالحيض والحمل (والإنبات وهل إلا في حقه تعالى؟ ~~تردد) ابن رشد: لا خلاف عندي أنه لا يعتبر البلوغ بالإنبات فيما بينه وبين ~~الله تعالى. واختلف قول مالك فيمن وجب عليه حد وقد أنبت ولم يبلغ أقصى سن ~~من لا يحتلم وادعى أنه لم يحتلم، والأصح عندي من القولين أن يصدق ولا يقام ~~عليه حد لشك احتلامه. الطرطوشي: المراد بالإنبات الإنبات الخشن دون الزغب. ~~ابن العربي: ويثبت بالنظر إلى مرآة تسامت محل الإنبات. ابن عرفة: أنكر هذا ~~عز الدين وقال: وهو كالنظر إلى عين العورة وكذلك ابن القطان المحدث اه. # ونقل البرزلي أن من أمارة البلوغ نتن الإبط وفرق الأرنبة من الأنف ومن ~~ذلك أن يأخذ خيطا ويثنيه ويديره برقبته ويجمع طرفيه في أسنانه فإن دخل رأسه ~~منه وإلا فلا (وصدق إن لم يرب) ابن شاس: يثبت الاحتلام بقوله إن # PageV06P634 # كان ممكنا إلا أن تعارضه ريبة. # (للولي رد تصرف مميز) ابن رشد: لا خلاف بين مالك وأصحابه أن الصغير الذي ~~لم يبلغ الحلم لا يجوز له في ماله معروف من هبة ولا صدقة ولا عتق وإن أذن ~~له في ذلك الأب أو الوصي، فإن باع أو اشترى أو ما يشبه البيع والاشتراء مما ~~يخرج على عوض ولا يقصد فيه إلى فعل معروف كان موقوفا على نظر وليه إن كان ~~له ولي، فإن رآه سدادا وغبطه أجازه وأنفذه وإلا أبطله ورده، وإن لم يكن له ~~ولي قدم له ولي ينظر في ذلك بوجه الاجتهاد (وله إن رشد) من المدونة قال ~~مالك: لا يجوز للمولى عليه بيع ولا عتق ولا هبة ولا صدقة ولا يلزمه ذلك بعد ~~بلوغه ورشده إلا أن يجبره الآن وأستحب له إمضاءه ولا أجبره عليه. # وقال ابن سلمون: إن لم يعلم الولي بالنكاح ولا بالبيع حتى ms1514 ترشد المحجور ~~مضى ولابن رشد خلاف هذا. # وقال ابن عرفة: وفيها للوصي إمضاء نكاح الصغير بنفسه. محمد: فإن جهل حتى ~~ملك نفسه مضى. ابن عات: ومثله في الوثائق المجموعة ظاهره لا تعقب للمحجور ~~بعد ملكه أمر نفسه في أفعاله مثل النظر له قبل ذلك. ولابن محرز مثله نصا. # وقال ابن رشد: الخيار بعد ملكه أمر نفسه في أفعاله ولم يحك فيه خلافا. # وفي نوازل ابن دحون عن ابن أبي زيد في بكر مولى عليها باعت حصة من أرض مع ~~إخوتها، فلما تزوجت طلبت الرجوع فيما باعت فقال: إن ثبت أن بيعها مع إخوتها ~~كان إباحة والبيع سداد لا غبن فيه فالبيع تام (ولو حنث بعد بلوغه) ابن رشد: ~~لا يلزمه بعد بلوغه ورشده ما حلف بحريته وحنث به في حال صغره. # واختلف فيما حلف عليه في حال صغره وحنث في حال رشده والمشهور أنه لا ~~يلزمه (أو وقع الموقع) ابن رشد: وكذلك اختلف إذا كان ما فعله الصغير نظرا # PageV06P635 # وسدادا مما كان يلزم الولي أن يفعله، هل له أن يرده وينقضه؟ المشهور ~~المعلوم هو المذهب أن ذلك له. # (وضمن ما أفسد) ابن رشد: يلزم الصغير ما أفسد وكسر في ماله مما لم يؤتمن ~~عليه (إن لم يؤمن عليه) من الاستغناء: إن ابتاع المولى عليه أمة حبلت منه ~~كانت له أم ولد ولم يتبع بالثمن. ومن المدونة: من بعث يتيما في طلب آبق ~~أخذه فباعه وأتلف الثمن لرب العبد أخذه ولا شيء على اليتيم من المال الذي ~~أتلف ولا يتبع به دينا بخلاف ما أفسد أو كسر. # وعن مطرف وابن الماجشون: ما باعه المولى عليه من متاعه وانتقد ثمنه وعثر ~~عليه رد متاعه عليه، ولا يكون من الثمن شيء دينا عليه إلا أن يدرك قائما ~~بيديه فيرد إلى صاحبه، أو يكون قد أدخله في مصالحه ووفر به من ماله ما لم ~~يكن له بد من إنفاق مثله فيه. ووقع أيضا لأصبغ في نوازله في البكر تحتاج ~~فتبيع بعض عروضها وتنفق على ms1515 نفسها وتصنع في البيع ما كان يصنعه السلطان أو ~~تبيع ذلك عليها أو من أحد أقاربها وهو غير وصي ويكون ذلك لعسر الرفع ~~للقاضي، فإن كان الذي بيع له بال فهو مردود، وإذا رد فإن كان الثمن حول في ~~نفقة لا بد منها حسب للمشتري، وإن كان الذي باعه كالدويرة الصغيرة فهو ~~نافذ. ### | [وصية ابن عشر سنين وأقل مما يقاربها] # (وصحت وصيته كالسفيه إن لم يخلط) من المدونة: تجوز وصية ابن عشر سنين ~~وأقل مما يقاربها إذا أصاب وجه الوصية، وذلك أن لا يكون في اختلاط. # قال محمد: وأجاز # PageV06P636 # مالك وأصحابه وصية من يعقل ما يوصي به ابن سبع سنين وشبهه. # قال في المدونة: وتجوز وصية المحجور عليه والسفيه والمصاب حال إفاقته لا ~~حال خبله. (إلى حفظ مال ذي الأب بعده) قال ابن القاسم: إذا ثمر ماله وحاطه ~~استوجب الرشد حتى وإن كان غير مرضي الحال. ابن هشام: وبهذا # PageV06P641 # هو العمل. # وقال ابن رشد: الابن في ولاية أبيه ما دام صغيرا ويخرج من الولاية ببلوغه ~~وإن لم يشهد الأب على إطلاقه من الولاية. # هذا إن بلغ معلوما بالرشد وليس للأب أن يرد من أفعاله شيئا، فإن بلغ وهو ~~معلوم بالسفه فلا يخرجه الاحتلام من ولاية أبيه وأفعاله كلها مردودة غير ~~جائزة. واختلف إن بلغ مجهول الحال لا يعلم رشده من سفهه. # وفي المدونة دليل على القولين. والذي في الاستغناء: للأب أن يحجر على ~~ابنه قرب بلوغه فإن بعد لم يحجر عليه إلا السلطان. # (وفك وصي أو مقدم) ابن رشد: إن مات الأب وهو صغير وأوصى به إلى أحد أو ~~قدم عليه السلطان فلا يخرجه من ولاية أبيه ولا مقدم السلطان حتى يخرجه منها ~~الوصي أو السلطان إن كان الوصي مقدما من قبله، وأفعاله كلها مردودة وإن علم ~~رشده ما لم يطلق من الحجران. هذا قول ابن زرب أن الوصي من قبل # PageV06P642 # القاضي لا يطلق من الولاية إلا بإذن القاضي، وأما وصي الأب فإطلاقه جائز ~~وهو مصدق فيما يذكر من حاله ms1516 وإن لم يعرف ذلك إلا من قوله. # ابن عرفة: وقال غير ابن زرب: مقدم القاضي يكفي إطلاقه كوصي الأبد، وأخذ ~~من إرخاء الستور من المدونة: إن لم يكن لليتيم وصي فأقام له القاضي خليفة ~~كان كالوصي في جميع أمره. وانظر إذا تصرف المحجور بمرأى من وصيه وطال ~~تصرفه، أفتى ابن الحاج وابن عتاب وابن رشد أن ما لحقه من دين فإنه يلزمه ~~وتصرفه ماض. # قال البرزلي في نوازله: وبهذا هو العمل. وقال في موضع آخر: ظاهر المدونة ~~أنه متى رآه وليه وسكت فإنه ماض، ويحمل على أنه قصد ذلك وبه جرى العمل ~~عندنا بتونس. # ونقل من نوازل ابن حدين في ابن اشترى ملكا وثبت أنه في ولاية أبيه فقام ~~الأب يرد البيع مدعيا أنه حين البيع كان غائبا، وادعى البائع أن الأب كان ~~حاضرا. فأجاب ابن ميسور: إن أثبت الغيبة المذكورة فلا يمين عليه وإلا حلف ~~ورد البيع. # وقال ابن زرب: إن ثبت أن البائع لم يزل مطالبا للثمن بعد قدوم الأب ثبت ~~البيع. # قال البرزلي: وكذا العرف عندنا أن كل ما فعله المحجور بعلم حاجره فهو ماض ~~ولا مرد له، وإنما يرد ما لا شعور له به. وانظر قبل قوله في عهدة الثلاث أن ~~الوصي إن ترك النظر لمحجوره أن المحجور يرجع عليه بما نقصه، وللمتيطي: أجاز ~~ابن القاسم نكاح ذي الوصي إذا كان حين العقد بحال رشده، وكذلك ما فعل في ~~هذا الحال من ابتياع وغيره. # وقال بعض الموثقين: وبذلك كان يفتي بعض من أدركته من الشيوخ ويدل على صحة ~~هذا قول مالك في رواية أشهب في المولى عليه أن شهادته جائزة إذا كان عدلا. # قال المتيطي: ومذهب ابن القاسم أن المولى عليه لا تجوز شهادته وبهذا هو ~~العمل. ولابن رشد في نوازله في قاض قدم محجورا على يتيم ولم يعلم بحجره ثم ~~ثبت حجره فقال ابن رشد: الذي أقول به في هذا وأتقلده أن تقديم القاضي مخرج ~~له من الحجر إن علم بالرشد مراعاة لمذهب ابن القاسم ms1517 وأحد قولي مالك أنه إذا ~~علم الرشد لا عبرة بالولاية. عياض: ناظر ابن لبابة في المولى عليه أنه لا # PageV06P643 # يخرج من الولاية حتى يطلقه القاضي فقال له ابن مزدم: فأنت الساعة مولى ~~عليك، فخجل وكان سبب رجوعه للقول الآخر، وسيأتي نص المنتخب أن من حسنت حاله ~~لا يحتاج لإطلاق من حجر انظر قبل " وزيد للأنثى. # " (إلا كدرهم لعيشه) من المدونة: لا يجوز للمولى عليه بيع ولا يلزم ذلك ~~بعد بلوغه ورشده، ولا يجوز شراؤه أيضا إلا ما لا بد له منه لعيشه مثل ~~الدرهم يبتاع به لحما أو خبزا أو بقلا ونحوه يشتري ذلك لنفسه لأنه يسير وهو ~~تدفع إليه نفقته فيشتري بها ما يصلحه (لا طلاقه) اللخمي: اختلف في طلاق من ~~لم يحتلم فقال مالك: لا يلزمه. # وقال في مختصر ما ليس في المختصر: إن ناهز البلوغ لزمه. ابن عرفة: ~~والمذهب لزوم طلاق السفيه المكلف. ### | [لا حجر على السفيه في استلحاق النسب ونفيه] # (واستلحاق نسب ونفيه) انظر هذا العطف متعلقه في السفيه البالغ، ومتعلق ~~المعطوف عليه في الصبي. ابن شاس: لا حجر على السفيه في استلحاق النسب ونفيه ~~لأنه مكلف. ابن عرفة: هذا مقتضى قول المدونة ما ليس له فيه إلا المنفعة ~~فعله فيه جائز. # (وعتق مستولدته وقصاص) ابن رشد: السفيه البالغ يلزمه جميع حقوق الله في ~~بدنه وماله، ويلزمه ما وجب في بدنه من حد وقصاص، ويلزمه الطلاق والظهار ~~وعتق أم ولده لأنها تشبه الزوجة التي ليس له فيها إلا الاستمتاع بالوطء ~~(ونفيه) قال ابن القاسم في البكر التي حاضت يجنى عليها عمدا فتعفو هي ويريد ~~أبوها القصاص: فليس للأب قصاص خلافا لأصبغ (وإقرار بعقوبة) تقدم نص ابن رشد ~~يلزمه ما وجب في بدنه من حد وقصاص ومن الاستغناء إذا وجب على المولى عليه ~~كفارة قتل أو ظهار صام ولم يعتق، فإن قتل عمدا صالح وليه بماله لأن تلف ~~نفسه أضر من تلف ماله ولا ينفعه بقاء ماله إذا تلفت نفسه. # PageV06P644 ### | [تصرفات الصغير قبل الحجر] # (وتصرفه قبل الحجر ms1518 محمول على الإجازة عند مالك لا ابن القاسم) ابن رشد: ~~إن مات الأب ولم يوص به إلى واحد ولا قدم عليه السلطان وصيا ولا ناظرا فقال ~~مالك وكبراء أصحابه: أفعاله كلها بعد البلوغ جائزة نافذة، رشيدا كان أو ~~سفيها من غير تفصيل في شيء. وذهب ابن القاسم إلى أنه ينظر إلى حاله يوم ~~بيعه وابتياعه، فإن كان رشيدا جازت أفعاله، وإن كان سفيها لم يجز منها شيء، ~~واتفقوا أن أفعاله جائزة لا يرد منها شيء إن جهلت حاله ولم يعلم بسفه ولا ~~رشد (وعليهما العكس في تصرفه إن رشد بعده) ابن الحاجب: وعليهما العكس في ~~تصرفه بعد الحجر إذا رشد # ابن عرفة: مقتضاه أن القولين في إمضاء فعل من عليه ولاية إذا كان رشيدا ~~في نفسه أنهما مخرجان على قولي مالك وابن القاسم. وقد قال ابن رشد: أجاز ~~ابن القاسم في هذا السماع نكاح اليتيم بغير إذن وصيه إن كان في ذلك رشيدا ~~في أحواله مثله لو طلب ماله أعطيه، وهذا مشهور أقواله أن الولاية الثانية ~~على اليتيم لا يعتبر ثبوتها إذا علم رشده، ولا سقوطها إن علم سفهه خلاف ~~مشهور مذهب مالك وعامة أصحابه. # وفي منتخب الأحكام قال محمد بن أبي زمنين: المولى عليه إذا رشد وحسنت ~~حاله فما فعل في هذه الحال من بيع أو ابتياع أو غير ذلك مما ينظر فيه لنفسه ~~فهو جائز ماض وإن لم يطلقه من الحجر قاض ولا وصي، وبهذا كان يفتي من أدركت ~~من المقتدى بهم في الفتيا، ويدل على صحته ما في سماع أشهب: سأل مالك عن ~~المولى عليه لم يدفع له بعد ماله، هل تجوز شهادته؟ فقال: إذا كان عدلا ~~شهادته ماضية وإن لم يدفع إليه ماله اه. وانظر في ترجمة من ابن سلمون وارث ~~المحجور هل يرد أفعال من ورثه المحجور. # (وزيد للأنثى دخول زوج وشهادة # PageV06P645 # العدول على صلاح حالها ولو جدد أبوها حجرا) ابن رشد: إذا بلغت البكر ~~المحيض وهي ذات أب ففي حكمها ثمانية أقوال، القول الثاني ms1519 قول مالك في ~~الموطأ والمدونة والواضحة أن الابنة البكر في ولاية أبيها حتى تزوج ويدخل ~~بها زوجها ويعرف من حالها أي يشهد العدول على صلاح أمرها، فهي على قول مالك ~~هذا ما لم تنكح ويدخل بها زوجها في ولايتها مردودة أفعالها وإن علم رشدها، ~~فإذا دخل بها زوجها حملت على السفه وردت أفعالها ما لم يظهر رشدها، وإن علم ~~رشدها جازت أفعالها وخرجت من ولاية أبيها وإن كان ذلك بقرب بناء زوجها ~~عليها إلا أن مالكا استحب أن يؤخر أمرها العام ونحوه استحبابا من غير ~~إيجاب. ثم قال ابن رشد بعد هذا: القول الثامن أنها في ولاية أبيها حتى يمر ~~عليها سبعة أعوام. ويعزى هذا القول لابن القاسم وبه جرى العمل عندنا. # وقال ابن أبي زمنين: إن هذا ما لم يجدد الأب عليها السفه قبل ذلك. وقاله ~~ابن زرب وابن العطار. # وقال أبو عمر الإشبيلي: لا يلزمها ذلك إلا أن يضمن عقد التجديد بمعرفة ~~الشهود بسفهها، وهذا هو القياس أن لا يصدق الأب في دعواه سفهها، ابن رشد: ~~وأما إن كانت يتيمة ذات وصي من قبل أبيها أو مقدم من قبل القاضي، فالمشهور ~~وقف إطلاقها من ثقاف الحجر بما يصح إطلاقها منه به. انظر في أول نوازل ابن ~~سهل أن العمل في المتزوجة تمضي أفعالها بعد ستة أعوام، فإن كانت لزمتها ~~ولاية فلأربعين سنة. وانظر إذا أوصى عليها ثم عاش حتى زوجها ومات بعد ~~بلوغها الحد، هل تكون كمن لا ولي عليها؟ قولان ذكرهما ابن سلمون. وأما إن ~~كانت يتيمة لم يول عليها بأب ولا وصي فقال ابن أبي زمنين: الذي أدركت عليه ~~الشيوخ أن لا تجاز أفعالها حتى يمر بها في بيت زوجها مثل سنتين أو ثلاث ~~(على الأرجح) تقدم قول ابن رشد وهو القياس فانظر أنت ابن يونس. # (وللأب ترشيدها قبل دخولها) ابن مزين من قول مالك: إن البكر إذا شهد لها ~~أنها مصلحة لمالها وقد بلغت المحيض دفع إليها مالها بعد أن ترتفع في السن ~~عن الحداثة ms1520 (كالوصي) من الوثائق المجموعة ما نصه: إطلاق الموصى من قبل الأب ~~أشهد فلان أنه لما تبين له رشد يتيمه فلان أطلقه ورشده وملكه أمر نفسه ~~وماله. ابن عات: فإن قامت بينة أنه لم يزل سفيها لزمته الولاية ورد فعله ~~وعزل الوصي وجعل عليه غيره، ولم # PageV06P648 # يضمن الوصي شيئا مما أتلفه لأنه فعل باجتهاده. انظر ابن عات وترجمة ~~القضاء في إطلاق السفهاء من الاستغناء والترجمة التي قبلها وهي ترجمة ~~القضاء في بيع السفيه (ولو لم يعرف رشدها) تقدم عند قوله " وفك وصي " قول ~~ابن رشد إطلاق الأب جائز وإن لم يعرف الرشد إلا من قوله قال ابن عات وهو ~~ظاهر رسم سلعة سماها خلاف رواية أصبغ. # (وفي مقدم القاضي خلاف) انظر قبل هذا عند قوله " وفك وصي أو مقدم " ~~(والولي الأب) ابن عرفة: ولي المولى عليه أبوه ثم وصيه ثم الحاكم. من ~~المدونة: لا تجوز وصية الجد بولد الولد ولا أخ بأخ وإن قل المال، ولا يجوز ~~إيصاء الأم بمال ولدها إلا أن يكون وصيا من قبل الأب وإلا لم يجز إن كثر ~~المال، وإن كان يسيرا كالستين دينارا جاز إسنادها لعدل فيمن لا أب له ولا ~~وصي اه. # وانظر قد يريد الإنسان أن يوصي لذي أب ويخاف من الأب أن يضيعها له أو ~~يأكلها. من المدونة: من وهب لصغير هبة وحمل من يحوزها له إلى أن يبلغ وترضى ~~حاله فتدفع إليه ويشهد له بذلك، فهذا حوز كان له أب أو وصي أو لم يكن، فإذا ~~بلغ فله أن يقبض بخلاف ما إذا وهبه لغير سفيه ولا صغير ولا عبد وجعل ذلك ~~على يد غيره فإن هذا ليس بحيازة، وإنما جاز هذا للصغير خوف أن يأكلها له ~~الولي. # انظر بعد هذا عند قوله " لا حاضن " (وله البيع مطلقا وإن لم يذكر سببه) ~~المتيطي: بيع الأب على صغار بنيه وأبكار # PageV06P649 # بناته محمول على النظر حتى يثبت خلافه. (ثم وصيه وإن بعد) تقدم نص ابن ~~عرفة ونص المدونة: يجوز أن توصي الأم بمال ms1521 ولدها إن كانت وصيا من قبل الأب ~~(وهل كالأب أو إلا الربع فببيان السبب؟ خلاف) ابن يونس: الوصي العدل كالأب ~~يجوز له ما يجوز للأب ولا يجوز للأب أن يبيع # PageV06P652 # عقار ابنه إلا لوجه نظر كالوصي. ابن عرفة: تأمل هذا مع نقل المتيطي أنه ~~على النظر اتفاقا. ومن النكت: للأب أن يبيع على الابن الصغير عقاره ولا ~~يعترض عليه وليس كالوصي الذي لا يبيع إلا لنظر أو وجه. # وقال الشيخ أبو عمران: محمل بيع الوصي على غير النظر حتى يثبت النظر ~~بخلاف الأب، وهذا في الرباع خاصة، وأما غير الرباع فهما جميعا على وجه ~~النظر حتى يثبت خلافه. هذا معنى ما في كتاب محمد. # وقال ابن رشد: لا يجوز للوصي بيع عقار اليتيم إلا لوجوه حصرها أهل العلم ~~بالعد. ابن عرفة: حاصل عدها أحد عشر وجها: دين لا قضاء له من غير ثمنه، ~~نفقة اليتيم، ثم كثرة الثمن الحلال لخرابه وليس ثم ما يصلحه به لشرك فيه ~~ليعوضه ما لا شرك فيه لدعوى شريكه فيما لا ينقسم بيعه ولا مال لليتيم يبتاع ~~له به تلك الحصة لكونه موضعا ليستبدل له خيرا لأنه لا يعود بنفع ككونه دارا ~~بين اليهود ليشتري له بين المسلمين، وككونه مثقلا بالمغرم أو يخشى عليه ~~النزول. # ابن عرفة: وقد جمعتها في ستة أبيات انظرها فيه. # (وليس له هبة للثواب) النكت: أما الأب # PageV06P654 # فتجوز هبة مال ولده للثواب بخلاف الوصي لأن الهبة للثواب إذا فاتت بيد ~~الموهوب إنما عليه قيمتها والوصي لا يبيع له بالقيمة. # وفي نوازل عياض في رجل تصدق على بنته بعقار ثم باع ذلك العقار باسم نفسه ~~من ابن له فوجد زوج البنت المذكورة عقد الصدقة في تركة الأب قال: تحلف ما ~~علمت بالهبة إلا الآن وتصح الهبة لها، وأما البيع فماض وتطلب تركته بالثمن ~~لما روى ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون فيمن تصدق على ابنه الصغير بدار أو ~~عبد ثم باعه فإن ذلك في مال الأب. انظر النوازل المذكورة. # وهل مثل ذلك ms1522 ما وهبه من مال ولده أو تزوج به أو أعتقه (ثم حاكم) تقدم نص ~~ابن عرفة. # (وباع بثبوت يتمه وإهماله وملكه لما بيع وأنه الأولى) ابن عرفة: يطلب في ~~البيع على المحجور ذكر كونه أولى ما يباع عليه في نفقة أو دين. المتيطي: ~~ويكتب في الوثيقة بعد أن ثبت يتم فلان ولم يلف على المبتاع زائد وإن البيع ~~بالثمن المذكور سداد ونظر (وحيازة الشهود له والتسوق وعدم إلغاء زائد ~~والسداد في الثمن) هذا كله هو نص وثيقة المتيطي (وفي تصريحه بأسماء الشهود ~~قولان) المتيطي: كان بعض الموثقين يلزم القاضي الكشف عن أسماء الشهود الذين ~~ثبت عنده بشهادتهم يتم اليتيم واحتياجه وغير ذلك من الوجوه التي يجب أن ~~تثبت عنده، ويلزم الشهود حيازة ما شهدوا فيه وأن تكون حيازتهم لذلك بحضرة ~~شهود آخرين. وكان بعضهم يكتفي بأن يقول: وثبت عند القاضي بمن قبل وأجاز يتم ~~اليتيم فلان وفاقته، وكذا ما يذكر القاضي ثبوته عنده. # ويسقط أيضا ذكر حيازة الشهود لما شهدوا فيه، ويرى أن في قول الشهود حد ~~الدار كذا يغني عن حيازتهم لها. # قال ابن أبي زمنين: ولكل قول حجة وأحسن عندي للقاضي أن يكلفهم الحيازة إن ~~لم تكن بذلك مضرة لليتيم إذ ربما ثبت عند القاضي يتم اليتيم والحاجة ~~بالاستفاضة، وأنه إن ذهب ليتحقق ذلك عنده بالعدول ضاع اليتيم ووصلت إليه ~~الحاجة. # (لا حاضن كجد وعمل بإمضاء اليسير) تقدم نص المدونة عند قوله " وفي مقدم ~~القاضي خلاف " # وقال المتيطي: للحاضن قريب أو أجنبي أو امرأة أن يبيع على المهمل اليسير ~~من عقاره الذي يكون ثمنه من عشرة دنانير إلى عشرين دينارا وينفذ ذلك. وقيل: ~~لا يجوز ذلك. وبما قدمناه جرى العمل انتهى. وانظر في ترجمة القسمة بين ~~الصغار والكبار من نوازل ابن سهل كأنه رشح قول مالك أن الأجنبي أو القريب ~~إذا قام بولاية اليتيم واكتنفه بغير إيصاء ولا تقديم قاض أنه ينفق له، ~~وعليه ما يجوز للوصي على من أوصى إليه من مقاسمة أو ابتياع أو تزويج أو ms1523 صلح ~~أو إنفاق أو حيازة صدقة # PageV06P655 # منه أو من غيره وشبهه ينزل في ذلك منزلة الوصي. # قال ابن حبيب: وبهذا نقول. وأعلمت به أصبغ فاستحسنه ولم يكن ابن القاسم ~~يقوله هكذا مجملا إلا أنه قد قاله في مولى اللقيط انتهى. # ومن ابن يونس: من باع سلعة تعرف لرجل وزعم أنه وكيله فإن كان يعمل له حتى ~~يثبت له شبهة الوكالة فالغلة للمشتري وكذلك الأم تبيع حق الصبيان وهي غير ~~وصية ثم يبلغ الأطفال، فإن كانت الأم تقوم وتحوط وتنظر فباعت وهي كذلك ~~فالغلة للمبتاع (وفي حده تردد) قال محمد بن أحمد: التافه اليسير ثمن ~~العشرين دينارا. # وقال ابن سعيد: العشرة دنانير ونحوها. # وقال ابن زرب: ثلاثون دينارا (وللولي ترك الشفيع والقصاص ويسقطان ولا ~~يعفو) ابن عرفة: في دياتها للأب القصاص جراح ابنه الصغير ولا عفو له إلا ~~بعوض. وكذا الوصي والنظر في شفعة السفيه لوليه فإن سلم من ذكرنا من أب أو ~~وصي أو سلطان شفعة الصبي لزمه ذلك. # (ومضى عتقه بعوض) من المدونة للوصي أن يكاتب عبد من يليه على النظر، ولا ~~يجوز أن يعتقه على مال يأخذه منه إذ لو شاء انتزعه منه (كأبيه إن أيسر) من ~~المدونة: من وهب شقصا من دار لابنه الصغير على عوض جاز وفيه الشفعة، ولا ~~تجوز محاباته في قبول الثواب ولا ما وهب أو تصدق وأعتق من مال ابنه الصغير، ~~ويرد ذلك كله إلا أن يكون الأب موسرا فيجوز ذلك على الأب ويضمن قيمته في ~~ماله ولا يجوز في الهبة وإن # PageV06P656 # كان موسرا انتهى. انظر بعد هذا في العتق عند قوله " أو لولد صغير ". # (وإنما يحكم في الرشد وضده والوصية والحبس المعقب وأمر الغائب والنسب ~~والولاء وحد وقصاص ومال يتيم القضاة) من المدونة قال مالك: لا يقسم بين ~~الصغار أحد إلا القاضي خلافا للواضحة. ابن أبي زمنين: وكذلك ما كان من ~~أحكام الأيتام من تسفيه أو إطلاق أو توكيل للنظر عليهم، وكذلك الأحباس ~~المعقبة لا يكون النظر فيها إلا للقضاة وفي دواوينهم ms1524 توضع وأموال الغيب ~~والوصايا والأنساب، وعلى هذا جرى العمل بالأندلس وبه أفتى شيوخنا. ومن ~~المدونة: لا يمكن ذو القود في الجراح من القصاص. وروى محمد وابن عبدوس: أحب ~~إلي أن يولي الإمام على الجراح عدلين # قال في المدونة: وأما في القتل فيدفع للولي يقتله وينهى عن العبث. ومن ~~الرسالة: ويقيم الرجل على # PageV06P657 # عبده وأمته حد الزنا ثم قال: لكن إن كان للأمة زوج حر أو عبد لغيره فلا ~~يقيم الحد عليهما إلا لسلطان (وإنما يباع عقاره لحاجة أو غبطة أو لكونه ~~موظفا أو حصة أو قلت غلته فيستبدل خلافه أو بين ذميين أو جيران سوء أو ~~لإرادة شريكه بيعا ولا مال له) تقدم عند قوله: " أو إلا الربع " ونص على ~~هذه الوجوه مبسوطة جدا. المتيطي: فانظره. # ومن الاستغناء، من الوجوه التي يجوز للوصي بيع عقار يتيم أن يكون موضع ~~سوء من جيران فيبدله في أجود منه (أو لخشية انتقال العمارة) ابن شاس: ومن ~~هذه الوجوه كون العقار بموضع خرب أو يخشى انتقال العمارة من موضعه فيستبدل ~~بثمنه في موضع أصلح منه (أو الخراب ولا مال له) المتيطي: ومن الوجوه أن ~~يكون دارا واهية ولا مال لليتيم تصلح منه (أو له مال والبيع أولى) من ~~المدونة: إذا بذل المالك أضعاف القيمة بيعت له دار اليتيم سحنون: إن كان ~~طيب المكسب انتهى. # انظر بقي له من هذا الفصل {وابتلوا اليتامى} [النساء: 6] . قال ابن شاس: ~~الابتلاء للرشد مطلوب وفي كونه قبل البلوغ قاله الأبهري والبغداديون. # قال ابن عرفة: وهو أبين للآية الشريفة. وقال المازري: الأشهر أنه بعد ~~البلوغ. # وقال المتيطي: للوصي أن يدفع لليتيم بعض ماله يختبره به كالستين دينارا ~~ولا يكثر جدا إن رأى استقامته فإن تلف # PageV06P658 # لم يضمنه. ابن حبيب: والوصي مصدق فيما دفع له لذلك. # وفي نوازل ابن رشد في حاكم حجر على محجوره بيع ملك وأطلق يده على غيره ~~قال ابن رشد: هذا غلط إلا إن كان ماله من المال سوى العقار قدر ما يختبر به ~~السفيه فيكون لذلك ms1525 وجه. وانظر أيضا مما هو يقع يجدد الحجر على بنته ثم يعيش ~~حتى تبلغ الحد الذي وقت لجواز فعلها، هل تلك الولاية لازمة لها؟ انظر ترجمة ~~وصية بالنظر لبني الوصي في أواخر طرر ابن عات، وانظر أيضا لو لم يعلم بما ~~فوته السفيه من بيع أو عطية إلا بعد موته. قال ابن عرفة: في رده قولان. # انظره في هذا الفصل. ### | [الحجر بسبب الرق] # (وحجر على الرقيق إلا بإذن) ابن عرفة: الرق سبب في الحجر. اللخمي: ~~والمدبر والمعتق لأجل وأم الولد لقن. # قال في المدونة: لا يجوز للعبد المحجور عليه في ماله بيع ولا إجارة. # قال ابن القاسم: من آجر صبيا أو عبدا بغير إذن سيده فعليه الأكثر مما سمى ~~أو أجر المثل. # فإن عطب العبد كان للسيد قيمة عبده، انظر كتاب # PageV06P659 # الجعل من المدونة (ولو في نوع) اللخمي: إذن السيد لعبده على سبعة أوجه. # قال ابن القاسم: من استأجر عبدا بمال وأمره أن لا يبيع ولا يشتري إلا ~~بالنقد فداين الناس أنهم أحق بما في يديه وإن لم تكن هي أموالهم بعينها. # قال أصبغ: لأنه مأذون حين أطلقه على البعض وكمن أذن له أن لا يتجر إلا في ~~البز فتجر في غيره فلحقه دين فإنه يلزمه لأنه نصبه للناس، وليس على الناس ~~أن يعلموا ما نصبه له. # اللخمي: وقول ابن القاسم هذا أحسن لأن سيده غر الناس بإذنه. # (فكوكيل مفوض) وله أن يضع # PageV06P660 # ويؤخر من المدونة قال ابن القاسم: وإذا أخر المأذون غريما له بدين أو حطه ~~نظرا واستئلافا جاز ذلك وقاله مالك. قال مالك: وكذلك الوكيل المفوض إليه. # ابن عرفة: بهذا النص يرد تعقب ابن عبد السلام على ابن الحاجب في قوله: " ~~حكم المأذون له حكم الوكيل المفوض ". انظر من هذا أخذ ابن رشد أنه لا يجوز ~~أن يحط مكتري الأحباس لمن يشكو على سبيل الاستئلاف، وكذا في أواخر نوازل ~~ابن سهل أن عمل القضاة بعد وجوب الكراء يحط منه لتشكي المكتري الخسارة مما ~~ليس لجائحة. # (ويضيف إن استألف) ms1526 من المدونة: ليس للمأذون أن يصنع طعاما ويدعو إليه ~~الناس إلا بإذن سيده إلا أن يفعله استئلافا في التجارة فيجوز (ويأخذ قراضا ~~ويدفعه) نحو هذا عزا اللخمي لابن القاسم ولم ينقل ابن يونس إلا ما نصه قال ~~في الشركة: وللمأذون أن يدفع مالا قراضا ولا يدخله، وأخذه إياه من الإجارة ~~ولم يؤذن له في الإجارة (ويتصرف في كهبة وأقيم منها عدم منعه منها ولغير من ~~أذن له القبول بلا إذن) لو قال " ويتصرف في كهبة ويقبلها بغير إذن سيده ~~كغير من أذن له " لوافق عبارة ابن الحاجب ثم كان بعد ذلك يستدرك وأقيم منها ~~عدم منعه. # قال ابن عرفة: # PageV06P661 # قول ابن الحاجب " ويتصرف المأذون في الهبة ونحوها " لا يحتاج إليه لوضوح ~~كون ذلك من جملة مال المأذون، وأما استقلاله ولو كان غير مأذون له بقبول ~~الهبة فيؤخذ من المدونة استقلاله، ويؤخذ أيضا منها عدم استقلاله. وسمع ~~سحنون: إن تصدق على عبد فأبى أن يقبل فلسيده أخذ ذلك. قال ابن رشد: هذا ~~متفق عليه. ### | [أراد أن يحجر على وليه] # (والحجر عليه كالحر وأخذ ما بيده) من المدونة: من أراد أن يحجر على وليه ~~فلا يحجر عليه إلا عند السلطان، فمن باع بعد ذلك منه أو ابتاع فبيعه مردود، ~~وكذلك العبد المأذون له في التجارة لا ينبغي لسيده أن يحجر عليه إلا عند ~~السلطان فيوقفه السلطان ويأمر به فيطاف به حتى يعلم ذلك منه. وإذا لحق ~~المأذون دين فلسيده أن يحجر عليه ويمنعه من التجارة ودينه في ماله إلا أن ~~يفضل عن دينه شيء أو يكون السيد داينه فيكون أسوة الغرماء، وليس للغرماء أن ~~يحجروا عليه إنما لهم أن يقوموا عليه فيفلسوه وهو كالحر في هذا. ### | [بيع المأذون أم ولده] # (وإن مستولدته) من المدونة: قيل لمالك: أيبيع المأذون أم ولده؟ قال: إن ~~أذن له سيده. # قال ابن القاسم: وأما فيما عليه من دين فإنها تباع لأنها مال له ولا حرية ~~فيها ولم يدخلها من الحرية ما دخل أم ولد الحر، وأما ولده ms1527 منها فلا يباع في ~~دينه لأن ولده ليس بمال له. # (كعطيته) من المدونة: ما وهبه للمأذون وقد اغترقه دين فغرماؤه أحق به من ~~سيده، والسيد أحق بكسبه وعمل يده وأرش جرحه وقيمته إن قتل، فإن خارجه سيده ~~لم يكن للغرماء من عمل يده شيء ولا من خراجه ولا ما يبقى بيد العبد بعد ~~خراجه، وإنما يكون ذلك لهم في مال إن وهب للعبد أو تصدق به عليه أو أوصي له ~~به فقبله العبد (وهل إن منح للدين أو مطلقا؟ تأويلان) القابسي: معنى قوله " ~~ويكون دين المأذون في مال وهب له أو تصدق به عليه " يريد أن ذلك وهب له أو ~~تصدق به عليه ليقضي به دينه فحينئذ يكون لغرمائه أخذه، وأما إن لم يوهب له ~~لذلك فهو بمنزلة ما اكتسبه العبد من غير التجارة. وحكي عن أبي محمد أن ذلك ~~سواء ولغرمائه أخذه مطلقا (لا غلته) تقدم نص المدونة: السيد أحق بكسبه وأرش ~~جرحه وليس للغرماء من خراجه شيء. # (ورقبته) من المدونة قال مالك: من استأجر عبده بمال دفعه إليه فلحق العبد ~~دين كان دينه فيما دفعه إليه، وفي مال العبد أيضا وتكون بقية الدين في ذمة ~~العبد لا في رقبته ولا يكون في ذمة السيد شيء من ذلك (وإن لم يكن غريم ~~فكغيره) ابن الحاجب: أما انتزاع ماله إن لم يكن غرماء فكغيره. اللخمي: ~~للسيد أن # PageV06P662 # يحجر على عبده بعد إذنه له في التجارة، وله أن يقوم بفلسه وإن كره غرماؤه ~~ليخلص ذمته اه. وانظر حكم المعتق بعضه قال اللخمي: هو في يوم سيده محجور ~~عليه إلا إن أذن له السيد في يوم نفسه كالحر يبيع ويؤاجر نفسه إذا كان ما ~~بيده من المال يخصه دون سيده، إما بكونه قد كان قاسم سيده أو يكون اكتسبه ~~في الأيام التي تخصه. # (ولا يمكن ذمي من تجر في خمر إن تجر لسيده وإلا فقولان) انظر قوله ذمي. ~~اللخمي: لا ينبغي للسيد أن يأذن لعبده بالتجر إن كان يعمل بالربا أو خائنا ms1528 ~~في معاملته، فإن ربح في عمله بالربا تصدق بالفضل وإن كان العبد نصرانيا ~~وتجره مع أهل دينه بالخمر أو بالربا فعلى القولين، هل هم مخاطبون؟ وقد ورث ~~ابن عمر عبدا له كان يبيع الخمر وهذا في تجره لنفسه، وإن تجر لسيده لم يجز ~~شيء من ذلك. # عياض: قوله في المدونة " وأن يبيع الخمر ويبتاعها " قيل: مراده بعبده هنا ~~مكاتبه إذ لا تحجير له عليه. وقيل: هو مأذون له يتجر بمال نفسه. وقيل: فيما ~~تركه له سيده توسعة له. # وانظر ذكر في حجر الصبي جنايته فقال: وضمن ما أفسد إقراره بعقوبة. ولم ~~يذكر هذا هنا من ابن يونس ما أقر به العبد مما يلزمه في جسده من قطع أو قتل ~~أو غيره فإنه يقبل إقراره، وما آل غرم على سيده فلا يقبل إقراره كإقرار ~~بجرح أو بقتل خطأ أو بأخذ مال أو باستهلاكه أو سرقة لا قطع فيها، فلا يصدق ~~على سيده ولا يتبع العبد بشيء من ذلك إن عتق. ### | [الحجر على المريض] # (وعلى مريض) في وثائق الباجي: لا يجوز لسبعة فعلهم في أموالهم إلا في ~~الثلث فأدنى منهم المريض، وستة يسقط ما عهد لهم به منهم الموصى له قبل موت ~~الموصي. انظر مفيد الحكام أول الفصل السادس. # قال مالك: كل مرض أقعد صاحبه عن الدخول والخروج وإن كان جذاما أو برصا أو ~~فالجا فإنه يحجر فيه عن ماله، وإن طلق فيه زوجته ورثته وليس للقوة والريح ~~والرمد من ذلك إذا صح البدن. # وكذلك ما كان من الفالج والبرص والجذام يصح معه بدنه ويتصرف فهو كالصحيح ~~اه. وقد تقدم عند قوله " وهل يمنع مرض أحدهما المخوف " قول اللخمي " أول ~~طويله كالسل والجذام كصحة ". ويبقى النظر إن اعتقبه الموت فصرح ابن عرفة ~~بأنه مخوف (حكم الطب بكثرة الموت به كسل وقولنج وحمى قوية) ابن الحاجب: ~~مخوف المرض ما يحكم الطب # PageV06P663 # بأن الهلاك به كثير كالحمى الحادة والسل والقولنج وذات الجنب والإسهال ~~بالدم (وحامل ستة) ابن بشير: المعروف من المذهب أن حكم المرأة ms1529 الحامل بعد ~~ستة أشهر حكم المريض. # ابن عرفة: هذا هو الصواب وبه فسر عياض المذهب أنه لا يحكم لها بحكم ~~المريض حتى تبلغ في السابع خلاف ظاهر ابن الحاجب انتهى. انظر ظاهر لفظ خليل ~~وللسيوري ما نصه: القول بأن الحامل المقرب كالمريضة ليس بصحيح، والذي آخذ ~~به إن بانت من زوجها فله مراجعتها وهو قول لأصحابنا. # وقال المازري: مستند هذه المسألة العوائد والهلاك من الحمل قليل من كثير ~~لو بحثت عن مدينة من المدائن لوجدت أمهات أهلها إما أحياء وإما أمواتا من ~~غير نفاس، ومن كان هذا حاله لم تخرج به المرأة إلى أحكام المرض المخوف وهذا ~~مختارنا انتهى. وأنا أراعي هذا القول إذا عثر على المراجعة فامنع فسخها. # (ومحبوس لقطع أو قتل إن خيف الموت وحاضر صف القتال) من المدونة قلت: إن ~~قرب لضرب حد أو قطع يد أو رجل فطلق امرأته ثم مات من ذلك الضرب أترثه؟ قال: ~~لم أسمع من مالك شيئا إلا أن مالكا قال فيمن يحضر الزحف أو يحبس للقتل هو ~~كالمريض، فضرب الحد وقطع اليدين خيف منه الموت فهو كالمريض. عياض: عارض هذا ~~بعضهم بأن الحد يسقط إن خيف الموت به. وأجيب بأن هذا لم يقصد الكلام عليه ~~(لا كجرب) من المدونة: ذو الجراح والقروح إن أرقده ذلك وأضناه وبلغ به حد ~~الخوف عليه فله حكم المرض، وما لم يبلغ ذلك منه فله حكم الصحيح. ابن ~~الحاجب: وغير المخوف الجرب والضرس وحمى يوم وحمى الربع والرمد والبرص ~~والجذام والفالج (وملجج ببحر ولو حصل الهول) عبارة ابن الحاجب بخلاف الملجج ~~في البحر وقت الهول على المشهور. ومن المدونة: راكب البحر والنيل في حين ~~الخوف والهول. # قال مالك: أفعاله من رأس ماله وروي عنه أيضا من الثلث. ابن رشد: أظهر ~~الأقوال القول الثالث أن ركوب البحر إن كان حال الهول فيه كان كالمرض وهو ~~دليل رواية ابن القاسم (في غير مؤنته وتداويه) ابن عرفة: يحجر لحق الورثة ~~في المرض المخوف فيما زاد عن حاجته من أكله ms1530 وكسوته وتداويه. # (ومعاوضة مالية) من المدونة: بيع المريض وشراؤه جائز إلا أن تكون فيه ~~محاباة فتكون تلك المحاباة في ثلثه (ووقف تبرعه إلا لمال مأمون وهو العقار ~~فإن مات فمن الثلث وإلا مضى) عبارة ابن الحاجب: ويوقف كل تبرع. ومن ~~المدونة: من بتل في مرضه عتق عبده وماله # PageV06P664 # مأمون تمت حريته في كل أحكام الأحرار، وإن لم يكن مأمونا وقف حتى يقوم في ~~ثلثه بعد موته وليس المال المأمون عند مالك إلا الدور والأرضين والنخل ~~والعقار. # قال مالك: وإذا تصدق المريض ثم صح فلا رجوع له لأن الحجر كان لقيام ~~المانع لا لعدم الأهلية بخلاف غير البالغ. ### | [الحجر على الزوجة] # (وعلى الزوجة لزوجها ولو عبدا في تبرع زاد على ثلثها) أما الزوجة الأمة ~~تحت الحر فليس له عليها حجر لأن مالها لسيدها، وأما الحرة تحت العبد فقول ~~مالك أن له ما للحر لأنه زوج وهو حق له خلافا لابن وهب. ومن المدونة: إذا ~~عرف بعد البناء رشد المرأة وصلاح حالها جاز بيعها وشراؤها في مالها كله وإن ~~كره الزوج إذا لم تحاب، فإن حابت أو تكلفت أو أعتقت أو تصدقت أو وهبت أو ~~صنعت شيئا من المعروف كان ذلك في ثلثها وكفالتها معروف وهي عند مالك من وجه ~~الصدقة، فإن حمل ذلك كله ثلثها وهي لا مولى عليها جاز وإن كره الزوج لأن ~~ذلك ليس بضرر إلا أن يزيد على الثلث كالدينار، وما خف فهذا يعلم أنها لم ~~ترد به ضررا فيمضي الثلث مع ما زادت. # وانظر إن كان الزوج ممتعا فله الحجر عليها في تفويت ما متعته فيه لأن حقه ~~قد تعلق به، ولم يتعرض خليل لهذا الفصل أعني لفصل المتعة، وقد ذكرها ابن ~~سلمون أول كتابه بعد فصل الشروط وأنها إن كانت شرطا في النكاح فسد، ونقل ~~هناك أنها إن لم تمتعه وزرع أرضها ثم طلبته بالكراء أن لها ذلك بعد يمينها ~~أنها لم تهب ذلك ولا خرجت عنه. قال: وهذا إذا زرعها بأمرها، وأما إذا زرعها ~~بغير ms1531 أمرها فلا يمين عليها وذكر الخلاف في الدار (وفي إقراضها قولان) ابن ~~عرفة: لو أقرضت أكثر من ثلثها ففي تمكين الزوج من رده قولان: الأول لابن ~~الشقاق، والثاني لابن دحون قائلا بخلاف الكفالة لأنها في الكفالة مطلوبة ~~وفي القرض طالبة (وهو جائز حتى يرد) قال مطرف وابن الماجشون: ما فعلت بأكثر ~~من الثلث من عتق أو صدقة أو هبة فهو مردود حتى يجيزه الزوج # وقال ابن القاسم: هو جائز حتى يرده الزوج لعتق المديان، ورواه عن مالك ~~(فمضى إن لم يعلم حتى تأيمت أو مات أحدهما) ابن يونس: الأصوب والأقيس قول ~~ابن القاسم أنه إذا لم يعلم به الزوج حتى تأيمت بموته أو طلاقه أنه يحكم به ~~عليها ولا يحكم عليها به إن كان الزوج قد رده. ابن رشد: المعلوم من قول ~~مالك وأصحابه إن لم يعلم الزوج أو علم ولم يقض برد ولا إجازة حتى مات عنها ~~أو طلقها أن ذلك لازم لها. ابن عرفة: وأما إن لم يعلم به حتى ماتت ففي ~~تمكينه من رد فعلها قولان، الأول لسحنون مع الأخوين، والثاني لأصبغ عن ابن ~~القاسم (كعتق # PageV06P665 # العبد ووفاء الدين) ابن يونس: قال مطرف وابن الماجشون: إذا قضت بالكسر ~~فلم يعلم به الزوج حتى تأيمت بموته أو طلاقه فذلك نافذ عليها كالعبد يعطي ~~فلا يرد ذلك سيده حتى أعتق فإنه يلزمه، وكذلك الغرماء يردون عتق المديان ~~للعبد فلم يخرج من يده حتى أيسر أن العتق ماض. ابن رشد: أما الغريم فينفذ ~~عليه العتق والصدقة إن بقي ذلك بيده إلى أن ارتفعت علة المنع، وأما العبد ~~فيما وهب أو أعتق فإذا لم يعلم السيد ذلك أو علم فلم يقض فيه برد ولا إجازة ~~حتى عتق العبد والمال بيده فإن ذلك لازم له، وهذا دليل أن فعله على الإجازة ~~حتى يرد (وله رد الجميع إن تبرعت بزائد) قال ابن القاسم: إذا أعتقت ثلث عبد ~~لا تملك غيره جاز ذلك ولو أعتقته كله لم يجز منه شيء، وكذلك ما وهبت أو ms1532 ~~تصدقت زائدا على ثلثها. وفرق ابن الماجشون بين العتق وغيره. # قال ابن حبيب: وبه أقول. وانظر فرق بين أن تعتق من لا تملك غيره أو تحلف ~~بعتقه فتحنث (وليس لها بعد الثلث تبرع إلا أن يبعد) ابن عرفة: في تكرر ~~فعلها اضطراب انظره فيه. ابن شاس. # PageV06P666 ### | [باب الصلح] ### | [أنواع الصلح] # والتزاحم على الحقوق. والتنازع وفيه ثلاثة فصول: الأول الصلح وهو ضربان: ~~معاوضة كالبيع فحكمه كالبيع فيما يجوز ويمتنع وإسقاط وإبراء، والصلح عن ~~الدين كبيع الدين وإن صالح عن بعضهم فهو إبراء (. الصلح على غير المدعى بيع ~~أو إجارة) ابن عرفة: الصلح انتقال عن # PageV07P003 # حق أو دعوى بعوض لرفع نزاع أو خوف وقوعه. # وقال ابن رشد: هو قبض شيء من عوض يدخل فيه محض البيع # وهو من حيث ذاته مندوب إليه، وقد يعرض وجوبه عند تعيين مصلحته وحرمته ~~وكراهته لاستلزامه مفسدة واجبة الدرء أو راجحته. ابن رشد: ولا بأس أن يندب ~~القاضي إليه ما لم يتبين له # PageV07P005 # الحق لأحدهما. المتيطي: لا يجوز الصلح على سكنى دار أو خدمة عبد (وعلى ~~بعضه هبة) تقدم نص ابن شاس إن صالح عن بعضه فهو إبراء (وجاز عن دين بما ~~يباع به) ابن شاس: الصلح عن الدين كبيع الدين. # ابن يونس: تقدم من قول مالك أن الصلح بيع من البيوع، وسواء كان على ~~الإقرار أو على الإنكار. # قال ابن القاسم: وإن ادعيت على رجل بدين فأنكر فصالحته منه على ثياب ~~موصوفة لم يجز؛ لأنه دين بدين، وإن صالحته منه على عشرة أرطال من لحم شاة ~~وهي حية لم يجز. # قال ابن القاسم: ومن استهلك لك بعيرا لم يجز أن تصالحه على بعير مثله إلى ~~أجل لفسخك ما وجب لك من القيمة في بعير، وكذلك إن استهلك لك متاعا فصالحته ~~على طعام أو عرض مؤجل لم يجز لفسخك ما وجب لا من القيمة في ذلك. ولو صالحته ~~على دنانير مؤجلة فإن كانت أكثر من القيمة لم يجز، وإن كانت كالقيمة فأدنى ~~وكان ما استهلك مما يباع ms1533 بالدنانير بالبلد جاز، ويجوز على دراهم نقدا أو ~~على عرض نقدا بعد معرفتكما بقيمة المستهلك من الدنانير، ولا يجوز إلى أجل، ~~وإن كان مما يباع بالدراهم جاز الصلح على دراهم مؤجلة مثل القيمة فأدنى، ~~ولا يجوز على دنانير أو عرض إلا نقدا بعد معرفتكما بقيمة المستهلك من ~~الدراهم. # وإن شرطتها تأخير ذلك إلى أجل لم يجز، ولو تعجلته بعد الشرط لم يجز ~~لوقوعه فاسدا، وكذلك إن ادعيت أنه استهلك لك غنما أو متاعا فالصلح فيه على ~~عين أو عرض يجري على ما وصفنا، ولو لم تفت الغنم أو المتاع ولا تعين جاز ~~صلحك منه على عين أو عرض نقدا أو مؤجلا إذا وصفت العرض المؤجل وكان مما ~~يجوز أن تسلم فيه عرضك وأجله مثل أجل السلم. # وقال ابن القاسم فيمن ذبح لرجل شاة فأعطاه بالقيمة شاة أو بقرة أو فصيلا، ~~فإن كان لحم الشاة لم يفت لم يجز إذ له أخذها فصار اللحم بالحيوان، وإن فات ~~اللحم فجائز نقدا بعد المعرفة بقيمة الشاة، ولو استهلك له صبرة قمح لا ~~يعرفان كيلها جاز أن يأخذ بالقيمة ما شاء من طعام من غير جنسه أو عرض نقدا، ~~وأما على مكيلة من قمح أو شعير أو سلت فلا يصلح على التحري، وأما على كيل ~~لا يشك أنه أدنى من كيل الصبرة فلا بأس به وكأنه أخذ بعض حقه فلا يبالي أخذ ~~قمحا أو شعيرا أو سلتا، يريد هاهنا وإن لم يعرف القيمة انتهى. # وعلى هذا ينبني مصالحة الفران والرحوي فيما ابتدل عندهما، وكان سيدي ابن ~~سراج - رحمه الله - يقول: لا يجوز أن يأخذ ما لا يشك أنه أقل حتى يتحقق أن ~~خبزه أو دقيقه قد أكل لئلا يكون مبادلة بتأخير. # وكان يقول: قد تقدم له قرينة الحال أن # PageV07P006 # طعامه قد أكل وقد تقدم من هذا في الأضحية. # (وعن ذهب بورق أو عكسه إن حلا وعجل) ابن الحاجب: يجوز الصلح على ذهب من ~~ورق وبالعكس إذا كانا حالين وعجل. ومن المدونة قال مالك: من ms1534 لك عليه مائة ~~درهم حالة وهو مقر بها جاز أن تصالحه على خمسين منها إلى أجل؛ لأنك حططته ~~وأخرته، ولا بأس أن تصالحه على دنانير أو عرض نقدا، ولا يجوز فيها تأخير؛ ~~لأنه فسخ دين في دين وصرف مستأخر. # قال ابن القاسم: وكذلك إن كان المدعى عليه منكرا؛ لأن المدعي إن كان محقا ~~فلا بأس أن يأخذ من مائة درهم خمسين إلى أجل، وإن أخذ منها عرضا أو ذهبا ~~إلى أجل لم يصلح؛ لأنه فسخ دراهم في عروض أو دنانير إلى أجل وذلك حرام. # وإن كان المدعي مبطلا لم يجز له أخذ شيء عاجل أو آجل (كمائة دينار ودرهم ~~عن مثلهما) انظر هذه العبارة والذي في المدونة: من لك عليه مائة دينار ~~ومائة درهم فصالحته على مائة دينار ودرهم فذلك جائز؛ لأنك أخذت الدنانير ~~قضاء عن دنانيرك وأخذت درهما من دراهمك وهضمت بقيتها بخلاف التبادل بها ~~نقدا وذلك صرف فلا يجوز ذهب وفضة بمثلهما يدا بيد عددا ولا مراطلة إذ لكل ~~صنف حصة من الصنفين. ابن يونس: وسواء أخذ منه الدرهم نقدا أو أخره به أو ~~أخذ منه المائة دينار نقدا أو أخره بها؛ لأنه لا مبايعة هنا وإنما هو قضاء ~~وحطيطة فلا تهمة في ذلك، ولو أخذ منه مائة دينار نقدا جاز؛ لأن المائة قضاء ~~والدينار بيع بالمائة درهم. # ولو تأخر الدينار لم يجز؛ لأنه صرف مستأخر، ولو نقده الدينار وأخر المائة ~~لم يجز؛ لأنه بيع وسلف. ### | [لزمته يمين فافتدى منها بمال] # (وعلى الافتداء من يمين) من المدونة: من لزمته يمين فافتدى منها بمال ~~جاز. ابن عرفة: قيدها # PageV07P007 # غير واحد بمعنى الصلح على الإنكار فيما يجوز وما لا يجوز. # (أو السكوت) عياض: الصلح على ثلاثة أضرب: على إقرار وعلى إنكار وعلى سكوت ~~من المطلوب وهو جائز في الوجوه الثلاثة انتهى. انظر قد نصوا أيضا أن الصلح ~~يجوز على دعوى مجهولة. # قال عياض: فالصلح على الإقرار معاوضة صحيحة وحكم السكوت حكم الإقرار. # (أو الإنكار إن جاز على دعوى كل وظاهر ms1535 الحكم) عياض: مالك يعتبر في الصلح ~~على الإنكار ثلاثة أشياء: ما يجوز على دعوى المدعي ومع إنكار المنكر وعلى ~~ظاهر الحكم خلافا لابن القاسم. # وقال ابن رشد: اختلف إن انعقد الصلح على حرام في حق أحد المتصالحين دون ~~صاحبه مثل أن يدعى عليه عشرة دنانير فينكره فيها فيصالحه عنها بدراهم إلى ~~أجل؛ لأن المدعي لا يحل له أن يأخذ في عشرة دنانير دراهم إلى أجل، والمدعى ~~عليه جائز أن يصالحه عن يمينه الواجبة عليه بدعواه على دراهم إلى أجل، فهذا ~~أمضاه أصبغ لما روي عن علي - رضي الله عنه - والمشهور أنه يفسخ. # قال ابن رشد: واختلف أيضا إن وقع الصلح بين المتصالحين على وجه ظاهره ~~الفساد ولا يتحقق في جهة واحدة منهما مثل أن يدعي هذا على صاحبه دنانير ~~وكلاهما منكر لصاحبه فيصطلحان أن يؤخر كل واحد منهما صاحبه بما له عليه ~~فيدخله أسلفني وأسلفك، راعى هذا # PageV07P008 # مالك فمنع، ولم يراعه ابن القاسم فأجاز. وانظر في نوازل البرزلي إذا ~~أشهدا على أنفسهما بالرجوع عن صلح أنه لا يصح هذا الرجوع؛ لأنه رجوع عن ~~معلوم بمجهول. وله أيضا في كتاب الحدود والصلح على الإنكار لا ينقض. ابن ~~عات: الصلح عند مالك ليس ببيع بل هو أصل في نفسه كما أن البيع أصل في نفسه ~~ولا يقاس أصل على أصل وإنما تقاس الأصول على الفروع. ### | [الصلح على الإنكار] # (ولا يحل لظالم) من المدونة: الصلح على الإنكار جائز. ابن عرفة: باعتبار ~~نقده وفي باطن الأمر إن كان الصادق المنكر فالمأخوذ منه حرام وإلا فحلال، ~~فإن وفى بالحق برئ وإلا فهو غاصب في الباقي، وانظر بقي الصلح على دعوى ~~مجهولة قال المتيطي: يعقد فيما قام فلان على فلان يزعم أن له قبله حقا لا ~~يعرف قدره ولا مبلغه، ثم إن فلانا المدعى عليه خشي أن يكون للقائم علقة ~~فيما خلا أو حق فيما سلف، وإن كان لا يعرف شيئا من ذلك فرأى أن يتحلل من ~~دعواه بأن يدفع له كذا فرضي بذلك فلان القائم ms1536 وقطع حجته وأسقط التبعة. # (فلو أقر بعده أو شهدت بينة لم يعلمها أو شهدوا على أنه يقوم بها أو # PageV07P009 # وجد وثيقة بعده فله نقضه) أما المسألة الأولى والثانية ففي المدونة قلت: ~~من ادعى دارا في يد رجل فأنكر فصالحه المدعي على مال أخذه منه ثم أقر له ~~المطلوب؟ قال: قال مالك فيمن ادعى قبل رجل مالا فأنكره فصالحه من ذلك على ~~شيء أخذه منه ثم وجد بينة لم يعلم بها فله القيام ببقية حقه. ابن يونس: ~~يريد فكذلك هذا له القيام عليه بما أقر به، ولا يعارض هذا بقول مالك فيمن ~~صالح في غيبة بينته أو جهله بها أنه لا شيء له إذا وجدها؛ لأن خصم هذا مقيم ~~على الإنكار وخصم الآخر مقر بالظلم. # قال سحنون في الذي أقر له بالدار بعد الصلح أن الطالب مخير فإن شاء تماسك ~~بصلحه، وإن شاء رد ما أخذ أو أخذ الدار. ابن يونس: وهذا تفسير لقول ابن ~~القاسم، وأما المسألة الثالثة إذا أشهدوا على أنه يقوم بها فقال ابن ~~القاسم: إن كانت بينته بعيدة الغيبة جدا وأشهد أنه إنما يصالح لذلك فله ~~القيام بها. ابن يونس: ينبغي أن لا يختلف في هذا إذا أعلن بالشهادة كما إذا ~~قال للحاكم أحلفه حتى تأتي بينتي، وأما إذا لم يعلن بالشهادة وإنما أشهد ~~سرا أنه إنما يصالحه لغيبة بينته فهذا يدخله الخلاف. # وأما المسألة الرابعة إذا وجد وثيقته بعد الصلح فقال ابن يونس: لا خلاف ~~فيمن صولح على الإنكار ثم أقر ولا فيمن صولح على الإنكار وذكر ضياع صكه ثم ~~وجده بعد الصلح أن له القيام في المسألتين (كمن لم يعلن أو يقر سرا فقط على ~~الأحسن) مقتضى ما قرر أن هذا فرع واحد فانظر قوله. وقال # PageV07P010 # سحنون: من له قبل رجل دين جحده وأقر له سرا فصالحه ثم قام عليه، فإن كان ~~أشهد سرا إني إنما أصالحه؛ لأنه جحدني ولا أجد بينة فإن وجدت قمت عليه فذلك ~~له إن أشهد بذلك قبل الصلح. # ابن يونس: ms1537 وهذا أحسن والظالم أحق أن يحمل عليه خلافا لابن عبد الحكم اه. ~~ووقع لأصبغ: إشهاد السر لا ينفع إلا على الذي لا ينتصف منه مثل السلطان ~~والرجل القاهر (لا إن علم ببينة ولم يشهد) من المدونة قال مالك: إن كان ~~الذي صالح عالما ببينة في حين الصلح فلا قيام له ولو كانت غائبة. # (أو ادعى ضياع الصك فقيل له حقك ثابت فائت به فصالح ثم وجده) مطرف: لو أن ~~الذي ضاع صكه قال له غريمه حقك ثابت فائت بالصك فامحه وخذ حقك فقال قد ضاع ~~أنا أصالحك فيفعل ثم يجد ذكر الحق فلا رجوع له. ابن يونس: لأن غريمه مقر ~~أنه إنما صالحه للاستعجال ففرق بين هذا وبين الصلح على الإنكار وقد قال ~~مالك: إذا تعدى المكتري المسافة فضلت الدابة وغرم قيمتها ثم وجدت فقال ~~للمكري لو شاء لم يعجل. # (وعن إرث زوجة من عرض وورق وذهب بذهب من التركة قدر موروثها منه بأقل) من ~~المدونة قال ابن القاسم: من مات عن ولد وزوجة وترك دنانير ودراهم حاضرة ~~وعروضا حاضرة وغائبة وعقارا فصالح الولد الزوجة على دراهم من التركة، فإن ~~كانت قدر مورثها من الدراهم فأقل جاز، وإن كانت أكثر لم يجز؛ لأنها باعت ~~عروضا حاضرة وغائبة ودنانير بدراهم نقدا وذلك حرام، وإن صالحها الولد على ~~دنانير أو دراهم من غير التركة، قلت أو كثرت، لم يجز. فأما على عروض من ~~ماله نقدا فجائز بعد معرفتها بجميع التركة وحضور أصنافها وحضور من عليه ~~العرض وإقراره، يريد والعرض الذي أعطاها مخالف للعرض الذي على الغرماء قال: ~~فإن لم يقفا على معرفة ذلك كله لم يجز. # انظر قوله " بعد معرفتهما بجميع التركة " فإن جهلاها أو أحدهما فبين ~~الوجهين فرق. انظر رسم الكبش من سماع يحيى من الدعاوى والصلح (أو كثرت إن ~~قلت الدراهم) ابن عرفة: صلح الوارث بقدر حظه في صنف ما أخذه واضح؛ لأنه لما ~~سواه واهب وبزائد عن حظه فيه بائع حظه في غيره بالزائد فيعتبر البيع والصرف ~~وتعجل قبض ms1538 ما معه وشرط بيع الدين بحضور المدين وإقراره. # وعبارة المدونة: أن ترد دنانير ودراهم وعروضا وذلك كله حاضر لا دين فيه ~~ولا شيء غائب فصالحها الولد على دنانير من التركة، يريد أكثر من حظها من ~~الدنانير فذلك جائز إن كانت الدراهم يسيرة. اللخمي: يعني إن كانت الدنانير ~~في المسألة المذكورة ثمانين فأعطى الولد والزوجة عشرة دنانير من تلك ~~الدنانير فأقل جاز، واختلف إذا أعطوها العشرة من أموالهم فمنعه ابن القاسم ~~ورآه ربا وكأنها # PageV07P011 # باعت نصيبها من الدنانير والدراهم والعروض بهذه العشرة، وإن أخذت من ~~الدنانير التي خلفها الميت أحد عشر دينارا جاز؛ لأن صرفا وبيعا في دينار ~~واحد جائز (لا من غيرها مطلقا إلا بعرض إن عرف جميعها وحضر وأقر المدين ~~وحضر) تقدم نص المدونة بهذا عند قوله " وعن إرث زوجة " (وعن دراهم وعرض ~~تركا بذهب كبيع وصرف) من المدونة قال ابن القاسم: إن ترك دراهم وعروضا ~~فصالحها الولد على دنانير من ماله، فإن كانت الدراهم يسيرة حظها منها أقل ~~من صرف دينار جاز إن لم يكن في التركة دين، وإن كان في حظها منها صرف دينار ~~فأكثر لم يجز (وإن كان فيها دين فكبيعه) من المدونة: وإذا كان في التركة ~~دين وإن دنانير أو دراهم لم يجز الصلح على دنانير أو دراهم نقدا من عند ~~الولد، وإن كان الدين حيوانا أو عروضا من بيع أو قرض أو طعاما من قرض لا من ~~سلم فصالحها الولد من ذلك على دنانير أو دراهم عجلها لها من عنده فذلك جائز ~~إذا كان الغرماء حضورا مقرين ووصف ذلك كله. ### | [الصلح من دم عمد أو جرح عمد] # (وعن العمد بما قل أو كثر) من المدونة: كل ما وقع به الصلح من دم عمد أو ~~جرح عمد مع المجروح أو مع أوليائه بعد موته فذلك لازم، كان أكثر من الدية ~~أضعافا أو أقل من الدية؛ لأن دم العمد لا دية فيه إلا ما اصطلح لازم عليه. # وإذا وجب لمريض على رجل جراحة عمد فصالحه في ms1539 مرضه على أقل من الدية أو من ~~أرش تلك الجراحة ثم مات من مرضه فذلك جائز لازم إذ للمقتول العفو عن دم ~~العمد في مرضه وإن لم يدع مالا. # (لا غرر) من المدونة: لا يجوز الصلح من # PageV07P012 # جناية للعمد على ثمرة لم يبد صلاحها فإن وقع ذلك ارتفع القصاص وقضى ~~بالدية (كرطل من شاة) تقدم نص ابن القاسم بهذا عند قوله: " وجاز عن دين ". # (ولذي دين منعه منه) من المدونة: من جنى جناية عمدا وعليه دين يحيط بماله ~~فأراد أن يصالح عنها بمال يعطيه من عنده ويسقط القصاص عن نفسه فللغرماء رد ~~ذلك. # (وإن رد مقوم بعيب رجع بقيمته كنكاح وخلع) من المدونة قال ابن القاسم: من ~~صالح عن دم عمد أو خالع على عبد فذلك جائز، وإن وجد بالعبد عيبا يرد من ~~مثله في البيوع فرده رجع بقيمة العبد صحيحا إذ ليس للدم والطلاق قيمة يرجع ~~بها وكذلك النكاح في هذا. # (وإن قتل جماعة أو قطعوا جاز صلح كل والعفو عنه) انظر هذه العبارة والذي ~~في المدونة. # قال ابن القاسم: إذا قطع جماعة يد رجل أو جرحوه عمدا فله صلح أحدهم ~~والعفو عمن شاء منهم والقصاص ممن شاء، وكذلك الأولياء في النفس. وروى يحيى ~~عن ابن القاسم: من قتل رجلين عمدا وثبت ذلك عليه فصالح أولياء أحدهما على ~~الدية وعفوا عن دمه، وقام أولياء الآخر بالقود فلهما القود. فإن استقادوا ~~بطل الصلح ورجع المال إلى ورثته؛ لأنه إنما صالحهم على النجاة. # (وإن صالح مقطوع ثم نزا فللولي لا له رده والقتل بقسامة كأخذهم الدية في ~~الخطأ) أما مسألة الولي فمن المدونة قال ابن القاسم: من قطعت يده فصالح ~~القاطع على مال أخذه ثم نزا فيها فمات فلأوليائه أن يقسموا أو # PageV07P013 # يقتلوا أو يؤدوا المال ويبطلوا الصلح، وإن أبوا أن يقسموا كان لهم المال ~~الذي أخذه في قطع اليد. # وكذلك لو كانت موضحة خطأ فلهم أن يقسموا ويستحقوا الدية على العاقلة ~~ويرجع الجاني فيأخذ ماله أو يكون في العقل كرجل ms1540 من قومه. ابن يونس: ولو ~~صالحوا بمال على الجرح وعلى ما ترامى إليه فقيل: إن ذلك جائز، وقيل: لا ~~يجوز؛ لأنه غرر. وأما مسألة القاطع ففي المدونة: لو قال قاطع اليد للأولياء ~~حين نكلوا عن القسامة قد عادت نفسا فاقتلوني وردوا مالي إلي فليس ذلك له. # (وإن وجب لمريض على رجل جرح عمدا فصالح في مرضه بأرشه أو غيره ثم مات من ~~مرضه جاز ولزم) تقدم قبل قوله: " لا غرر " (وهل مطلقا أو إن صالح عليه لا ~~مما يئول إليه؟ تأويلان) تقدم قول ابن يونس: يجوز، وقيل: لا يجوز؛ لأنه ~~غرر. # وقال عياض: قوله في الذي صالح جارحه في مرضه ثم مات أن ذلك جائز، تأوله ~~غير واحد على مسألة الصلح من الجراحة فقط لا بما يئول إليه من النفس. # وتأولها # PageV07P014 # ابن العطار على أنها على الجرح والنفس معا. # (وإن صالح أحد وليين فللآخر الدخول معه وسقط القتل) من المدونة: من قتل ~~رجلا عمدا له وليان فصالحه أحدهما على فرض أو عرض فللولي الآخر الدخول معه ~~في ذلك ولا سبيل إلى القتل. ابن يونس: الفرض العين. # (كدعواك صلحه فأنكر) من المدونة قال ابن القاسم: ومن وجب لك عليه دم عمد ~~أو جراحة فيها قصاص فادعيت أنك صالحته على مال فأنكر الصلح فليس لك أن تقتص ~~منه ولك عليه اليمين أنه ما صالحك. # (وإن صالحك مقر بخطأ بماله لزمه) من المدونة: لو أمر بقتل خطأ ولم تقم ~~بينة فصالح الأولياء على مال قبل أن تلزم الدية العاقلة بقسامة وظن أن ذلك ~~يلزمه فالصلح جائز لازم. ابن يونس: جعل صلحه كحكم حاكم عليه بالدية في ماله ~~فلا ينقض للاختلاف فيه (وهل مطلقا أو ما دفع تأويلان) قال أبو عمران: ليس ~~في المدونة بيان إذا صالح هل له الرجوع أو لا رجوع له والصلح لازم، وذهب ~~ابن محرز أنه إنما يلزمه # PageV07P016 # ما دفع لا ما لم يدفع. # (لا إن ثبت وجهل لزومه وحلف ورد إن طلب به مطلقا أو طلبه ووجد) من ~~المدونة ms1541 قال مالك: والقاتل خطأ إذا صالح الأولياء على مال نجموه عليه فدفع ~~إليهم نجما ثم قال: ظننت أن الدية تلزمني دون العاقلة فذلك له ويوضع عنه ~~ويتبع أولياء المقتول العاقلة. # قال ابن القاسم: ويرد عليه أولياء القتيل ما أخذوا منه إذا كان يجهل ذلك. ~~ابن يونس: قال جماعة من أصحابنا: وعليه اليمين أنه ظن أن الدية تلزمه ~~قالوا: وينظر فيما دفع في الصلح فإن كان قائما أخذه، وإن فات فإن كان هو ~~الطالب للصلح فلا شيء له قبلهم كمن عوض من صدقة وقال: ظننته يلزمني، وإن ~~كان مطلوبا بالصلح فإنه يرجع على الأولياء بمثل ما دفع إليهم أو بقيمته إن ~~كان مما يقوم. # (وإن صالح أحد وليين وارثين وإن عن إنكار فلصاحبه الدخول كحق لهما في ~~كتاب أو مطلق) من ابن يونس: القضاء إن كان ذكر حق لرجلين بكتاب واحد فإن ما ~~اقتضى أحدهما يدخل فيه الآخر، وكذلك الوارثان يصالح أحدهما رجلا قد كان ~~عامله وليهم وهو مقر بما ادعى عليه من دين الميت أو منكر فإن لصاحبه الدخول ~~معه فيما صالحه به ثم يكون بقية الدين بينهما. # قال مالك: وكل شريكين لهما ذكر حق بكتاب أو بغير كتاب إلا أنه من شيء كان ~~بينهما فباعاه في صفقة بمال أو عرض يكال أو يوزن أو كان ذلك الحق من شيء ~~اقتضاه من عين أو طعام أو غيره مما يكال أو يوزن أو ورث هذا الذكر الحق، ~~فإن ما قبض منه أحدهما يدخل فيه الآخر. # وكذلك إن كانوا جماعة فإنه يدخل فيه بقية إشراكه إلا أن يشخص فيه المقتضي ~~بعد الإعذار إلى شركائه في الخروج معه أو الوكالة فلم يخرجوا أو يوكلوا لم ~~يدخلوا فيما اقتضى، وإن شخص لذلك دون الإعذار إليهم فشركاؤه بالخيار إن ~~شاءوا سلموا له ما قبض وأتبعوا الغريم، وإن شاءوا أشركوه فيما قبض قبض جميع ~~حصته أو بعضها. ولو كان الحق بكتابين كان لكل واحد ما اقتضى، وإن كان من ~~شيء أصله بينهما وباعاه في صفقة. # ولو ms1542 كان بينهما بكتاب واحد أو مما أصله بينهما بغير كتاب فقبض أحدهما ~~حصته إن سلم له شريكه، ثم أراد # PageV07P017 # أن يدخل معه فليس ذلك له وإن أعدم الغريم؛ لأن ذلك مقاسمة للدين كما لو ~~ورث دينا على رجل فاقتسما ما عليه جاز وصار كذكر حق بكتابين لكل واحد ما ~~اقتضى. وذكر عن أبي محمد في الرجلين يبيعان سلعتيهما ولا شركة بينهما في ~~ذلك ويكتبان دينهما بكتاب واحد، أن لكل واحد ما اقتضى لا يدخل عليه فيه ~~صاحبه. وفي هذا نظر، وظاهر المدونة خلافه. # وهذا على القول في جواز جمع الرجلين سلعتيهما في البيع انتهى. ثم مضى ابن ~~يونس على كلام طويل ثم قال في آخر ذلك ما نصه: ومن كتاب الصلح قال ابن ~~القاسم: لو كان دينهما ثيابا أو عروضا تكال أو توزن أو لا تكال ولا توزن من ~~غير الطعام والإدام، فصالح أحدهما أو باع حقه بعشرة دنانير جاز ولشريكه أخذ ~~نصفها، ثم يكون ما بقي على الغريم بينهما، وإن شاء سلم له ذلك وأتبع الغريم ~~بجميع حقه ثم لا رجوع له على الشريك وإن أعدم انتهى. # وقال عياض: قوله في مسألة الرجلين لهم ذكر حق بكتاب واحد أو بغير كتاب من ~~بيع باعه بعين أو بما يكال أو يوزن غير الطعام والإدام أو شيء أقرضاه من ~~الدنانير والدراهم أو الطعام إلخ. قيل: إنما استثنى الطعام هنا من بيع؛ لأن ~~إذنه له في الخروج لاقتضاء نصيبه مقاسمة، والمقاسمة فيه كبيعه قبل ~~استيفائه. # قال ابن أبي زمنين وغيره: وفي الأسدية لمالك خلاف هذا، وهذا أصل متنازع ~~فيه هل القسمة بيع أو تمييز حق. وحمله أبو عمران وغيره على أنه راجع إلى ~~مآل المسألة من بيع أحدهما نصيبه من غيره ومصالحته إياه عنه كما ذكر ذلك ~~آخر الكتاب وكرر بلفظه فقال: من غير الطعام والإدام فصالح من ذلك على ~~دنانير فهذا يبين أنه مراده وأن ذلك بيع الطعام قبل استيفائه (إلا الطعام ~~ففيه تردد إلا أن يشخص ويعذر إليه في الخروج ms1543 أو في الوكالة فيمتنع وإن لم # PageV07P018 # يكن غير المقتضى أو يكون بكتابين وفيما ليس لهما وكتب في كتاب قولان ولا ~~رجوع إن اختار ما على الغريم وإن هلك) انظر هذه الألفاظ كلها تقدمت في ~~النقل عن ابن يونس وعياض إلا أنها ليست على هذا الترتيب فانظر أنت هل في ~~ألفاظ خليل تقديم وتأخير. # (فإن صالح على عشرة من خمسين فللآخر إسلامها أو أخذ خمسة من شريكه ويرجع ~~بخمسة وأربعين ويأخذ الآخر خمسة) من المدونة قال ابن القاسم: إن كان لهما ~~مائة دينار من شيء أصله بينهما وهي في كتاب واحد أو بغير كتاب فصالح أحدهما ~~من جميع حقه على عشرة دنانير ولم يشخص أو شخص ولم يعذر إلى شريكه، فشريكه ~~مخير في تسليم ذلك وإتباع الغريم بخمسين، أو يأخذ من شريكه خمسة ويرجع هو # PageV07P019 # بخمسة وأربعين وصاحبه بخمسة. # (وإن صالح بمؤخر عن مستهلك لم يجز إلا بدراهم كقيمته بأقل أو بذهب كذلك ~~وبما يباع به) تقدم هذا عند قوله: " وجاز عن دين بما يباع به ". # (كعبد أبق) من المدونة: إن غصبك عبدا فأبق منه لم يجز أن تصالحه على عرض ~~مؤجل، وأما على دنانير مؤجلة فإن كانت كالقيمة فأقل جاز، وليس هذا من بيع ~~الآبق. # (وإن صالح بشقص عن موضحتي عمد وخطأ فالشفعة بنصف قيمة الشقص وبدلت ~~الموضحة) من المدونة قال ابن القاسم: من صالح عن موضحة عمد وموضحة خطأ على ~~شقص من دار فيه الشفعة بدية موضحة الخطأ وبنصف قيمة الشقص؛ لأنا قسمنا ~~الشقص على الموضحتين وإحداهما معقولة والأخرى مجهولة. ابن يونس: ووجهه أن ~~المصالح بالشقص إنما دفعه ثمنا للموضحتين فكان العدل أن يجعل لكل موضحة ~~نصفه (وهل كذلك إن اختلف الجراح تأويلان) عياض: اختلف في تأويل قول ابن ~~القاسم وقسمة الشقص عليهما هل ذلك مع تساوي الجنايتين واختلافهما؛ فقيل: ~~ذلك سواء نصفه للخطأ ونصفه للعمد كائنا ما كان الجرح أو الجناية، اتفقا أو ~~اختلفا، ويذكر هذا عن ابن القاسم وابن عبد الحكم. وقيل: بل يعتبر حال ~~الجرحين وتكون ms1544 قسمة الشقص على قدرهما، وإنما يكون بنصفين إذا استوى ~~كموضحتين أو قطع يدين، فأما إذا اختلفا مثل قطع يد وقتل نفس فإنما يفسخ ~~الشقص بينهما على قدر ديتهما في الخطأ ثلث وثلثين وهكذا في غير هذا. وتأول ~~المسألة أكثر شيوخ القرويين. انظر لم يذكر هنا الصلح عن عيب يجده في المبيع ~~هل هو قبل فوته كمعاوضة، وكيف لو اصطلحا على الصلح قبل معرفتهما بقيمة ~~العيب كمسألة الطوق المشهورة، هل يجوز الصلح عن عيبه بدراهم من غير السكة؟ ~~وكيف لو تأخرت أو لم يحضر الطوق؟ ذكر ذلك في هذا الباب ابن الحاجب: وكذلك ~~هو في المدونة. وذكر ابن عرفة هنا معنى التبقية والاسترعاء وفي هذا الباب ~~ذكر المتيطي ذلك أيضا. ابن شاس. # PageV07P020 ### | [كتاب الحوالة] # (كتاب الحوالة) . ومعناها تحول الدين من ذمة إلى ذمة تبرأ بها الأولى. ~~عياض: هي مندوبة وقيل: مباحة. ابن يونس: لم يختلف في جواز الحوالة وهي في ~~الحقيقة بيع دين بدين فاستثنيت منه؛ لأنها معروف كاستثناء العرية من بيع ~~الرطب بالتمر. ### | [شروط الحوالة] # (شرط الحوالة رضا المحيل والمحال) ابن عرفة: المذهب توقف الحوالة على رضا ~~المحيل والمحال. وصرح ابن الحاجب وغيره أن هذا من شروطها، ولم يعده ابن رشد ~~ولا اللخمي من الشروط وهو أحسن. # (فقط) ابن شاس: لا يشترط رضا المحال عليه. (وثبوت دين) # PageV07P021 # من المدونة: لا تجوز حوالة إلا على أصل دين وإلا فهي حمالة (لازم) ما ذكر ~~أحد هذا الوصف في الحوالة المذكورة في الحمالة إذ الضمان هو الذي يقال فيه ~~لا يصح إلا بدين لازم تحرزا من الكتابة، فذكر اللزوم هنا كما ذكر في الزكاة ~~واختلفت حاجة أهله وإنما ذلك في القسمة، وبالجملة تحويل الدين من ذمة إلى ~~ذمة جائز مطلقا قال: إن كان التحويل على أهل دين كان حوالة وإلا فحمالة. # (فإن أعلمه بعدمه وشرط البراءة صح) من المدونة قال ابن القاسم: لو علمت ~~حين أحالك عليه أنه لا شيء للمحال عليه وشرط عليك المحيل براءته من دينه ~~فرضيت لزمك ولا رجوع لك ms1545 على المحيل إذا كنت قد علمت وإن كنت لم تعلم فلك ~~الرجوع (وهل إلا أن يفلس أو يموت تأويلان) ابن يونس: يحتمل أن يكون قول ابن ~~القاسم: " ولا رجوع لك على المحيل " يريد ما لم يفلس أو يمت، وعلى هذا ~~تأوله محمد. انظر بعد هذا ويتحول حق المحال على المحال عليه وإن أفلس قوله ~~في المدونة: " ولو كنتما عالمين بفلسه كانت حوالة لازمة لك ". # (وصيغتها) قال يحيى عن ابن القاسم في المطلوب يذهب بالطالب إلى غريمه له ~~فيأمره بالأخذ منه ويأمره الآخر بالدفع إليه فيتقاضاه فيقضيه البعض أو لا ~~يعطيه # PageV07P023 # شيئا: كان للطالب أن يرجع على الأول؛ لأنه يقول: ليس هذا احتيالا بالحق ~~إنما أردت أن أكفيك التقاضي. وأما وجه الحوالة أن يقول: أحيلك بحقك على هذا ~~أو أبرأ إليك بذلك. # (وحلول المحال به) ابن رشد: من شروط الحوالة أن يكون دين المحال حالا؛ ~~لأنه إن لم يكن حالا كان بيع ذمة بذمة فيدخله ما نهى عنه من الدين بالدين، ~~ومن بيع الذهب بالذهب والورق إلا يدا بيد إن كان الدينان ذهبا أو ورقا إلا ~~أن يكون الدين الذي ينتقل إليه حالا ويقبض ذلك مكانه قبل أن يفترقا مثل ~~الصرف فيجوز ذلك. (وإن كتابة) من المدونة قال ابن القاسم: لا يجوز لهم ~~حمالة بكتابة إلا على تعجيل العتق، وأما الحوالة فإن أحالك مكاتبك على من ~~لا دين له قبله لم يجز؛ لأنها حمالة. وإن كان عليه دين حل أو لم يحل جازت ~~الحوالة إن كانت الكتابة قد حلت ويعتق مكانه، وكذلك إن حل عليه نجم فلا بأس ~~أن يحيلك به على من له عليه دين حل أو لم يحل وهو المكاتب من ذلك النجم، ~~وإن كان آخر نجومه كان حرا مكانه، وإن لم يحل النجم لم يجز أن يحيلك على من ~~له عليه دين حال # PageV07P024 # لأن هذا ذمة بذمة وربا بين السيد وبين مكاتبه. وقال غيره: تجوز الحوالة. ~~ابن يونس: وبهذا أقول وبه أخذ سحنون (لا عليه) من المدونة: لا ms1546 تجوز الحوالة ~~إذا حل ما تحيل به أحلت على ما قد حل أو لم # PageV07P025 # يحل. وعبارة ابن عرفة: يشترط كونها بما حل لا على ما حل. # (وتساوي الدينين قدرا وصفة) ابن رشد: الدين الذي تحيل به مثل الدين الذي ~~تحيله عليه في القدر والصفة لا أقل ولا أكثر ولا أفضل ولا أدنى (وفي تحوله ~~على الأدنى تردد) تقدم قول ابن رشد: " لا أقل ولا أدنى ". # وقال المازري: لو تحول على طعام له إلى ما هو أدنى في الجودة أو أقل في ~~المقدار كان ذلك جائزا؛ لأنه أكد قصد # PageV07P026 # المعروف والرفق بالتحول كونه يأخذ أدنى من ماله (وأن لا يكونا طعامين من ~~بيع أو أحدهما ولم يحل الدين المحال به) صوابه المحال عليه فإن حلول المحال ~~به شرط في كل حوالة بخلاف المحال عليه لا يشترط حلوله إلا في الطعام من ~~بيع. وعبارة ابن رشد: إن كانا جميعا طعاما من سلم فلا تجوز الحوالة بأحدهما ~~على الآخر، حلت الآجال أو لم تحل، أو حل أحدهما ولم يحل الآخر، استوت رءوس ~~الأموال أو لم تستو، على مذهب ابن القاسم خلافا لأشهب في قوله: إذا استوت ~~رءوس أموالهما جازت الحوالة وكانت تولية، فإن كان أحدهما من قرض والآخر من ~~سلم فلا تجوز حوالة أحدهما على الآخر حتى يحلا جميعا. هذا مذهب ابن القاسم. ~~وحكى ابن حبيب عن جماعة من أصحاب مالك حاشا ابن القاسم أنهما بمنزلة إذا ~~كانا جميعا من سلف يجوز أن يحيل أحدهما على الآخر إذا حل المحال به. ### | [شرط بيع الدين] # (لا كشفه عن ذمة المحال عليه) المازري: شرط بيع الدين علم حال ذمة المدين ~~وإلا كان غررا بخلاف الحوالة؛ لأنها معروف فاغتفر فيها الغرر، ونحو هذا ~~لابن يونس واللخمي. # (ويتحول حق المحال على المحال # PageV07P027 # عليه وإن أفلس أو جحد إلا أن يعلم المحيل بإفلاسه فقط) من المدونة قال ~~مالك: إذا أحالك غريمك على من له عليه دين فرضيت باتباعه برئت ذمة غريمك. ~~ولا ترجع عليه في غيبة المحال عليه ms1547 أو عدمه. ولو غرك غريمك من عدم يعلمه ~~بغريمه أو بفلس فلك طلب المحيل، ولو لم يغرك أو كنتما عالمين بفلسه كانت ~~حوالة لازمة لك. المازري: وأما الجحود فاختار بعض أشياخنا أنه لا يوجب ~~الرجوع على المحيل؛ لأن المحال فرط إذ لم يشهد على المحال عليه فكأنه لما ~~قبل الحوالة برئت ذمة المحيل وفرط في الإشهاد فصار كالمتسلف لماله بعد ~~القبض، فمصيبة الجحود منه ولا # PageV07P028 # أعرف لمالك في هذا نصا (وحلف على نفيه إن ظن به العلم) الباجي: لو غر ~~المحيل من حال المحال عليه وقد علم بفلسه كان للمحال الرجوع عليه. وإن جهل ~~أمر المحيل في ذلك فقال مالك: إن كان يتهم أحلف ومعناه إن كان لم يظن به ~~أنه يرضى في مثل هذا أحلف. # (فلو أحال بائع على مشتر بالثمن ثم رد بعيب أو استحق لم تنفسخ واختير ~~خلافه) من المدونة وكتاب محمد: إن أحلت غريمك على ثمن عبد أو سلعة بعتها من ~~رجل وهو مليء ثم استحقت السلعة أو العبد أو ردها عليك بعيب فقال ابن ~~القاسم: الحول ثابت عليه يؤديه للمحال عليه ويرجع به عليك. قال: وبلغني ذلك ~~عن مالك. # وقال أشهب: الحول ساقط ويرجع غريمك عليك. ابن المواز: وهو أحب إلينا وهو ~~قول أصحاب مالك كلهم. # (والقول للمحيل إن ادعي عليه نفي الدين للمحال عليه) ابن يونس: قال بعض ~~الفقهاء: إذا مات المحال عليه فقال المحال: أحلتني على غير أصل دين، وقال ~~المحيل: بل على أصل دين قال: هو حول ثابت حتى يتبين أنه أحاله على غير أصل ~~دين، أن أصل الحوالة براءة الذمة وأنها على # PageV07P029 # أصل دين، فمن ادعى بعد قبوله الحوالة أنها على غير أصل دين لم يصدق. # (لا في دعواه وكالة) ابن الماجشون: إذا قال المحال للمحيل: كانت دينا ~~عليك وقال الآخر: ما أحلتك إلا لتقبض لي فهو حوالة حتى يقوم دليل أنها ~~وكالة مثل أن يكون هذا ممن يتصرف لصاحب الدين أو تكون عادته التوكيل على ~~التقاضي وهذا ممن يتوكل في ms1548 مثل ذلك (أو سلفا) انظر هل يكون هذا معطوفا على ~~نفي الدين وأقحمه المخرج قبل لا في دعواه. # قال ابن القاسم: إذا قال المحيل: أقرضتكها فاقضني فقال المحال: كانت لي ~~دينا عليك وإحالتي إقرار منك بحقي قال: المقتضي غارم وهي سلف. انظر اللخمي ~~فله هنا بحث. ### | [كتاب الضمان] ### | [باب أركان الضمان وحكمه وحمالة الجماعة] # قال ابن شاس: (كتاب الضمان) . # وهو الحمالة وفيه ثلاثة أبواب: الأول في أركانه وهو المضمون عنه والمضمون ~~له والضامن والصيغة. الباب الثاني في حكمه. # الثالث في حمالة الجماعة (الضمان شغل ذمة أخرى بالحق) هذه # PageV07P030 # عبارة التلقين. # قال ابن عرفة: وهذا لا يتناول ضمان الوجه. عياض: وهو على ثمانية أوجه ~~(وصح من أهل التبرع) ابن شاس: يشترط في الضامن أهلية التبرع. الباجي: ~~والحميل من لا حجر عليه. (كمكاتب ومأذون إن أذن سيدهما) من المدونة قال ابن ~~القاسم: لا يجوز لعبد ولا مكاتب أو مدبر أو أم ولد عتق ولا كفالة ولا هبة ~~ولا صدقة ولا غير ذلك ممن هو معروف عند الناس إلا بإذن السيد، فإن فعلوا ~~ذلك بغير إذنه لم يجز إن رده السيد، فإن رده لم يلزمهم ذلك وإن عتقوا، وإن ~~لم يرده حتى عتقوا لزمهم ذلك علم به السيد قبل عتقهم أم لم يعلم. # قال ابن القاسم: ولا تجوز كفالة المأذون إلا بإذن سيده (وزوجة ومريض ~~بثلث) انظر قبل هذا عند قوله: " وإن بكفالة ". # وقال ابن يونس: معروف # PageV07P031 # المريض في ثلثه والكفالة معروف. # قال ابن القاسم: من تكفل في مرضه فذلك في ثلثه؛ لأنها من ناحية العطية لا ~~كالبيع (واتبع ذو الرق إن عتق) تقدم نص المدونة إن لم يرده السيد لزمهم وإن ~~رده لم يلزمهم (وليس للسيد جبره عليه) من المدونة قال ابن القاسم: تجوز ~~كفالة العبد ومن فيه بقية رق ولا يجبره السيد على ذلك ولا يلزمهم إن جبره ~~(وعن الميت المفلس) عبد الوهاب: ويجوز الضمان عن # PageV07P032 # الميت خلف وفاء أو لم يخلف. # (والضامن) من المدونة قال ابن القاسم: ومن له على ms1549 رجل دين إلى أجل وأخذ ~~منه قبل الأجل حميلا ورهنا على أن يوفيه حقه إلى الأجل أو إلى ديونه فذلك ~~جائز؛ لأنه زيادة توثق (إن كان مما يعجل) ابن يونس: إنما يجوز إلى دون ~~الأجل إن كان الحق مما له تعجيله، وأما إن كان عرضا أو حيوانا من بيع فلا ~~يجوز؛ لأنه: حط الضمان عني وأزيدك توثقا (وعكسه) من المدونة لابن القاسم: ~~وكذلك إن حل الأجل فأقره على أن أخذ منه حميلا أو رهنا جاز؛ لأنه ملك قبض ~~دينه مكانه، فتأخيره به كابتداء سلف على حميل أو رهن قال: وإن لم يحل الأجل ~~فأخره به إلى أبعد من الأجل بحميل أو رهن لم يجز؛ لأنه سلف بنفع. # (إن أيسر غريمه أو لم يوسر في الأجل وبالموسر أو المعسر لا بالجميع) لم ~~يذكر ابن يونس إلا ما تقدم. # وقال اللخمي: إن حل الدين فأعطاه حميلا على أن يؤخره فإن كان الغريم ~~موسرا بجميع الحق كان التأخير والحمالة جائزة، وإن كان معسرا وأخره لوقت ~~يرى أنه ييسر إليه ولا ييسر دونه جاز، وإن كان موسرا ببعض الحق فأعطاه ~~حميلا بالقدر الذي # PageV07P033 # هو به موسر ليؤخره جاز، وإن كان بما هو به معسر ويقبض الآن ما هو به موسر ~~جاز، وإن كان ليؤخره بالجميع لم يجز؛ لأنه لم يوثقه بما هو به معسر إلا ~~لمكان تأخير ما هو به موسر وذلك سلف جر منفعة. # (بدين لازم) ابن يونس: القضاء أن كل ما يلزم الذمة فالكفالة به جائزة، ~~وأما الحدود والأدب والتعازير فلا تجوز الكفالة فيه وقاله مالك. قال: بكير: ~~ولا تجوز في دم أو زنا أو سرقة أو شرب خمر ولا في شيء من الحدود. ابن يونس: ~~لأن فائدة الحمالة أن يحل الضامن محل المضمون في تعذر أخذ الحق منه، وهذا ~~المعنى يتعذر في الحدود؛ لأن استيفاءها من الضامن لا يجوز. وانظر قد وقع ~~لأصبغ في الفاسق المتعسف على الناس يؤخذ فيتحمل رجل عنه بكل ما يجترم أن ~~ذلك لازم إلا في القتل ms1550 خاصة. قال فضل: انظر هل يريد فيغرم الدية. ### | [الحمالة بالكتابة] # (أو آيل لا كتابة) ابن شاس: من شروط المضمون أن يكون حقا ثابتا مستقرا أو ~~مآله إلى ذلك، فلا تصح الحمالة بالكتابة إذ ليست بدين ثابت مستقر ولا تئول ~~إلى ذلك؛ لأن العبد إن عجز رق وانفسخت الكتابة. # (بل كجعل) ابن شاس: لا يصح ضمان الجعل في الجعالة إلا بعد العمل وتبعه ~~ابن الحاجب. ابن عرفة: ولا أعرف هذا لغيرهما وفيه نظر، ومقتضى المذهب ~~الجواز لقولها مع غيرها بصحة ضمان ما هو محتمل الثبوت استقبالا. قيل: ~~ثمانية لا # PageV07P034 # يجوز التحمل بها: الكتابة والصرف والقصاص والحدود والتعزير ومبيع بعينه ~~وعمل أجير يعمل بنفسه وحمولة دابة بعينها. وإحدى عشرة مسألة يجوز الحمل ~~فيها: الحمالة والهبة والوصية والبراءة من المجهول والصلح والخلع والصداق ~~والقراض والمساقاة والمغارسة والصدقة. # (وداين فلانا ولزم فيما ثبت # PageV07P035 # وهل يقيد بما يعامل به تأويلان) من المدونة قال مالك: من قال لرجل: بايع ~~فلانا أو داينه فما بايعته به من شيء أو داينته به فأنا ضامن لزمه ذلك إذا ~~ثبت مبلغه، وقال غيره: إنما يلزمه من ذلك ما كان يشبه أن يداين بمثله ~~المحمول عنه ويبايع به. ابن يونس: وليس ذلك # PageV07P036 # بخلاف. # (وله الرجوع قبل المعاملة بخلاف احلف وأنا ضامن به) قال ابن القاسم: ولو ~~لم يداينه حتى أتاه الحميل فقال: لا تفعل فقد بدا لي فذلك له بخلاف قوله: ~~احلف وأنا ضامن ثم رجع قبل اليمين، هذا لا ينفعه رجوعه؛ لأنه حق وجب (إن ~~أمكن استيفاؤه من ضامنه) تقدم نص بكير وقول ابن يونس في الحدود؛ لأن ~~استيفاءها من الضامن غير جائز. # (وإن جهل) قال أبو محمد: ولما جازت هبة المجهول جازت الحمالة؛ لأنه ~~معروف. # (أو من له) ابن شاس: الركن الثاني المضمون له، ولا يشترط معرفته بل لو ~~مات من عليه ديون لا يدري كم هي وترك مالا لا يدري كم هو فتحمل بعض ورثته ~~بدينه نقدا أو إلى أجل على أن يخلي بينه وبين ماله، فإن كان ms1551 على إن كان فيه ~~فضل بعد وفاء الدين كان بينه وبين الورثة على فرائض الله، وإن كان نقصا ~~فعليه وحده فذلك جائز؛ لأن ذلك فيه على وجه المعروف وطلب الخير للميت ~~ولورثته. وأما إن كان له الفضل بعد وفاء الدين وعليه النقصان له فلا يجوز؛ ~~لأنه غرر وغير وجه من الفساد. # قال: ولو كان وارثا واحدا كان جائزا، فإن طرأ عليه غريم لم يعلم به فعليه ~~أن يغرم له، ولا ينفعه قوله: " لم أعلم به وأنا تحملت بما علمت ". # (وبغير إذنه) من المدونة: إن أشهد رجل على نفسه أنه ضامن بما قضي لفلان ~~على فلان أو قال: أنا كفيل لفلان بما له على فلان وهما حاضران أو غائبان أو ~~أحدهما غائب، لزمه ما أوجب على نفسه من الكفالة والضمان؛ لأن ذلك # PageV07P037 # معروف، والمعروف من أوجبه على نفسه لزمه. # (كأدائه) من المدونة قال مالك: من أدى عن رجل حقا لزمه بغير أمره فله أن ~~يرجع عليه. # قال ابن القاسم: وكذلك من تكفل عن صبي بحق قضي به عليه فأداه عنه بغير ~~أمر وليه فله أن يرجع به في مال الصبي، وكذلك لو أدى عنه ما لزمه من متاع ~~كسره أو أفسده أو اختلسه؛ لأن ما فعل الصبي من ذلك يلزمه. وقاله مالك. ابن ~~المواز: قال ابن القاسم: وكذلك إذا كان الصغير الجاني ابن سنة فصاعدا. ~~محمد: وأما الصغير جدا مثل ابن ستة أشهر لا ينزجر إذا زجر فلا شيء عليه. # (رفقا لا عنتا فيرد كشرائه) من المدونة: من أدى عن رجل دينا عليه بغير ~~أمره أو دفع عنه مهر زوجته جاز ذلك إن فعله رفقا بالمطلوب، وأما إن أراد ~~الضرر بطلبه وإعناته وأراد سجنه لعدمه لعداوة بينه وبينه منع من ذلك، وكذلك ~~إن اشتريتم دينا عليه تعنيتا له لم يجز البيع ورد إن علم بهذا (وهل إن علم ~~بائعه وهو الأظهر تأويلان) ابن يونس: اختلف شيوخنا إن كان مشتري الدين ~~قاصدا بشرائه الإضرار والبائع غير عالم بقصده فقال بعضهم: يفسخ البيع ms1552 مثل ~~تواطئهما جميعا، وشبهه كالمسلف يقصد بسلفه النفع والقابض المتسلف لا علم ~~عنده، وكبيع من # PageV07P039 # تلزمه الجمعة ممن لا تلزمه. وقال غيره: إذا لم يعلم البائع بقصد المشتري ~~للضرر لم تفسخ عليه صفقته ويباع الدين على المشتري فيرتفع الضرر عن الذي ~~عليه الدين. ابن يونس: وهذا القول بين وظاهر الكتاب يدل على الأول. # (لا إن ادعى على غائب ثم ضمن فأنكر) من المدونة: من قال: لي على فلان ألف ~~دينار فقال له رجل: أنا بها كفيل فأتى فلان فأنكرها لم يلزم الكفيل شيء حتى ~~يثبت ذلك ببينة. # (أو قال لمدع على منكر إن لم آتك به لغد فأنا ضامن ولم يأت به إن لم يثبت ~~حقه ببينة وهل بإقراره تأويلان) من المدونة قال ابن القاسم: من ادعى على ~~رجل حقا فأنكره فقال له رجل: أنا كفيل به إلى غد، فإن لم آتك به غدا فأنا ~~ضامن للمال الذي عليك وسمى عدده، فإن لم يأت به غدا فلا يلزم الحميل شيء ~~حتى يثبت الحق ببينة فيكون حميلا بذلك، وسواء أقر المدعى عليه الآن بهذا ~~المال أو أنكر إذا كان اليوم معدما. # وقال عياض: ظاهر الكتاب إن أقر المنكر بعد لا يلزم الكفيل شيء إلا بثبات ~~البينة وهو نص في كتاب محمد ولابن القاسم في العتبية. وقيل: بل إقراره ~~كقيام البينة وهو دليل المدونة أيضا ومثله في العتبية (لقول المدعى عليه ~~أجلني اليوم فإن لم أوافك غدا فالذي تدعيه علي حق) قال ابن القاسم: وإن ~~أنكر المدعى عليه ثم قال للطالب: أجلني اليوم فإن لم آتك غدا فدعواك # PageV07P040 # حق فغاب في الغد ولم يأت، فهذه مخاطرة ولا شيء عليه إن لم يأت إلا أن ~~يقيم عليه بذلك بينة. # (ورجع بما أدى ولو مقوما) من كتاب محمد: من تحمل بعبد أو بحيوان أو عرض ~~أو طعام فأداه الحميل من عنده رجع في ذلك كله بمثله؛ لأنه سلف. ابن يونس: ~~وهذا هو الصواب. # (إن ثبت الدفع) نص ابن الحاجب أن الضامن لا يرجع على ms1553 الغريم إلا إذا أدى ~~من صاحب الحق ببينة أو بإقرار # PageV07P041 # المضمون له. # قال ابن شاس: وبالجملة كلما ثبت الوفاء ثبت الرجوع. # (وجاز صلحه عنه بما جاز للغريم على الأصح) ابن شاس: من أدى دين غيره رجع ~~عليه. ثم قال: وإذا صالح الكفيل عن الغريم رجع بالأقل من الدين أو قيمة ما ~~صالح به. ومن المدونة قال ابن القاسم: من تكفل بمائة دينار هاشمية فأداها ~~دمشقية وهي دونها برضا الطالب رجع بمثل ما أدى، ولو دفع فيها عرضا أو طعاما ~~فالغريم مخير في دفع مثل الطعام وقيمة العرض أو ما لزمه من أصل الدين. ابن ~~يونس: وقد قال ابن القاسم وغيره: إن المأمور والكفيل إذا دفعا ذهبا عن ورق ~~أو طعاما أو عرضا فإن الغريم أو الآمر مخير إن شاء دفع ما عليه أو ما دفع ~~هذا عنه؛ لأنه تعدى فيما دفع، وهذا أصل التنازع فيه كثير. وكان ابن يونس قد ~~قال قبل هذا: فلم يجزه تارة؛ لأن الحميل أخرج شيئا لا يدري ما يرجع إليه ~~فصار ذلك غررا. قال: أجازه تارة؛ لأن الدافع كأنه دخل على أن يرجع إليه ~~بالأقل مما دفع أو على المدفوع عنه. وانظر في صلح ترجمة الكفيل من ابن ~~يونس، ذكر أن مصالحة الكفيل أو الغريم واحدة قال: لا يجوز أن تصالح الكفيل ~~أو الغريم قبل محل الأجل على بعض الطعام وتترك باقيه؛ لأنه ضع وتعجل. # وقال اللخمي: صلح الكفيل عن الغريم يراعى فيه صحة أخذ ما يدفعه عن الدين ~~وعن رأس ماله إن كان سلما، فلو # PageV07P042 # كان عن عين بما يقوم جاز ويغرم الغريم الأقل من الدين أو القيمة. ### | [سقوط الحمالة بإسقاط المتحمل به] # (وإن برئ الأصل برئ) ابن عرفة: المعروف سقوط الحمالة بإسقاط المتحمل به. ~~وروى أشهب: إن مات الغريم فسأل الورثة صاحب الحق أن يحلله ففعل فلصاحب الحق ~~طلب الحميل إن حلف ما وضع إلا للميت. ابن رشد: هذه المسألة حابلة إذ لا يصح ~~سقوط الدين عن الغريم ويبقى على الحميل؛ لأنه إنما ms1554 يؤدي عنه ويتبعه به. # (لا عكسه) من المدونة قال ابن القاسم: إذا أخر الطالب الحميل بعد محل ~~الحق فذلك تأخير للغريم إلا أن يحلف بالله ما كان ذلك مني تأخيرا للغريم ~~فيكون له طلبه؛ لأنه لو وضع الحمالة كان له طلب الغريم إن قال: وضعت ~~الحمالة دون الحق. ### | [مات الضامن قبل الأجل] # (وعجل بموت الضامن ورجع وارثه بعد أجله) من المدونة قال مالك: إذا مات ~~الضامن قبل الأجل فللطالب تعجيل حقه من تركته ثم لا رجوع لورثته على الغريم ~~حتى يحل الأجل وله محاصة غرمائه أيضا. # (أو الغريم إن ترك) من المدونة قال مالك: إن مات الغريم تعجل الطالب دينه ~~من ماله إن ترك مالا فإن لم يدع مالا لم يتبع الكفيل حتى يحل الأجل. # (ولا يطالب إن حضر الغريم موسرا) من المدونة قال مالك: من تحمل برجل أو ~~بما عليه فليس للذي له الحق إذا كان الغريم حاضرا مليا أن يأخذ من الكفيل ~~شيئا إلا ما عجز عنه الغريم. ابن يونس: قال بعض أصحابنا: لأن الحميل إنما ~~أخذ توثقة فأشبه الرهن، فلما كان لا سبيل إلى الرهن إلا عند عدم المطلوب ~~فكذلك لا سبيل على الكفيل إلا عند عدم المطلوب. # قال ابن زرب: وهذا بخلاف النكاح لو قال: أنكحه وأنا ضامن لزمه الغرم ولم ~~يكن له رجوع على الزوج، وفي البيع لا يلزمه غرم إلا أن يكون المبتاع غائبا ~~أو عديما. # (أو لم يبعد إثباته عليه) . من المدونة قال مالك: إن كان الغريم غائبا ~~مليئا في غيبته أو مديانا حاضرا يخاف الطالب إن قام عليه المحاصة فله اتباع ~~الحميل إلا أن يكون للغائب مال حاضر يعدى فيه فلا يتبع الحميل قال غيره: ~~إلا أن يكون في إثبات ذلك والنظر فيه بعد فيؤخذ من الحميل. # PageV07P043 # وقاله سحنون. ابن عرفة: ظاهر ابن يونس إن قول الغير وفاق وصرح ابن حارث ~~بأنه خلاف. # (والقول له في ملائه) . ابن رشد: في نوازل سحنون ما يدل على أن الحميل له ~~إقامة البينة على ملاء ms1555 الغريم وإلا غرم، وفي سماع يحيى ما يدل على أن على ~~المتحمل له إقامة البينة أنه عديم وقول سحنون أظهر. # (وأفاد شرط أخذ أيهما شاء) ابن رشد: قول ابن القاسم إن من باع سلعة ~~بعشرين دينارا وأخذا بهما كفيلا وكتب أيهما شاء أخذ بحقه، معناه أن الشرط ~~في ذلك عامل فيستوي الكفيل والغريم في وجوب الغرم على كل من طلب منهما ~~وإعمال هذا الشرط هو المشهور المعلوم من مذهب ابن القاسم. # (وتقديمه) ابن رشد: إن شرط المتحمل له على الحميل أن حقه عليه وأقر ~~الغريم، فظاهر قول ابن القاسم أن الشرط جائز ولا رجوع له على الغريم. وروى ~~ابن وهب عن مالك أنه لا رجوع له عليه إلا أن يموت الحميل أو يفلس، ويحتمل ~~أن يتأول قول ابن القاسم على أنهما أبرآ الغريم جميعا من الدين فيكون ابن ~~القاسم إنما تكلم على غير الوجه الذي تكلم عليه في رواية ابن وهب. # (أو إن مات) من المدونة: إن قال له إن لم يوفك حقك حتى يموت فهو علي، فلا ~~شيء على الكفيل حتى يموت الغريم. # PageV07P044 # ابن الحارث: إن شرط الحميل بدين تقرر أنه إن مات فلا شيء على ورثته، وإن ~~مات رب الدين فلا شيء على الحميل جاز اتفاقا، ولو كان في عقده بيع ففيه ~~خلاف. انظر ثاني مسألة من سماع أصبغ. ### | [الحميل بالوجه] # (كشرط ذي دين الوجه) . ابن رشد: الحميل بالوجه يلزمه غرم المال إذا لم ~~يحضر العين فإن أحضره برئ من المال، وإن كان عديما إلا أن يشترط أن لا شيء ~~عليه من المال فينفعه، ولا يجب عليه غرم المال وإن لم يحضر العين، فإن ~~أحضره برئ من المال وإن كان عديما إلا أن يكون قادرا على الإتيان به فيفرط ~~في ذلك أو يتركه أو يغيبه حتى يذهب فيكون ضامنا للمال بإهلاكه إياه، وإن لم ~~يفعل شيئا من ذلك فلا ضمان عليه في المال. # (أو رب الدين التصديق في الإحضار) لو قال: " كشرط الوجه خاصة أو التصديق ~~في الإحضار ms1556 " لكان أبين. من المدونة قال مالك: من قال لرجل: إن لم أوافك ~~بغريمك غدا فأنا ضامن لما عليه فمضى الغد وادعى الحميل أنه وافاه به، ~~فالبينة عليه وإلا غرم. المتيطي: إذا اشترط ضامن الوجه أنه مصدق في إحضار ~~وجهه دون يمين تلزمه كان له شرط. # (وله طلب المستحق بتخليصه عند أجله لا بتسليم المال إليه) ابن الحاجب: ~~للضامن المطالبة بتخليصه عند الطلب. ابن شاس: من أحكام الضمان للكفيل إجبار ~~الأصيل على تخليصه إذا طولب، وليس له ذلك قبل أن يطالب ولا يلزم تسليم ~~المال إليه ليؤديه إذ لو هلك لكان من الأصيل. # قال في المدونة. ليس # PageV07P045 # للكفيل أخذ الغريم بالمال قبل أن يؤخذ منه إلا أن يطوع به الغريم؛ لأنه ~~لو أخذه منه ثم أعدم أو فلس كان للذي له الدين أن يتبع الغريم. # (وضمنه إن اقتضاه لا أرسل به) . من المدونة: إذا دفع الغريم الحق إلى ~~الكفيل فضاع، فإن كان على الاقتضاء ضمنه الكفيل قامت على هلاكه بينة أو لم ~~تقم، عينا كان أو عرضا أو حيوانا؛ لأنه متعد، وإن كان على الرسالة لم يضمنه ~~وهو من الغريم حتى يصل إلى الطالب. # PageV07P046 # (ولزمه تأخير ربه المعسر أو الموسر إن سكت أو لم يعلم إن حلف أنه لم ~~يؤخره مسقطا وإن أنكر حلف أنه لم يسقط ولزمه) . من المدونة قال ابن القاسم: ~~لو أخر الطالب الغريم كان ذلك تأخيرا للكفيل ثم للكفيل أن لا يرضى بذلك ~~خوفا من إعدام الغريم، فإن لم يرض خير الطالب فإما أبرأ # PageV07P049 # الحميل من حمالته ويصح التأخير وإلا لم يكن له ذلك إلا برضا الحميل، وإن ~~سكت الحميل وقد علم بذلك لزمته الحمالة، وإن لم يعلم حتى حل أجل التأخير ~~حلف الطالب ما أخره ليبرأ الحميل وثبتت الحمالة. # قال غيره: إذا كان الغريم مليئا فأخره تأخيرا بينا سقطت الحمالة وإن أخره ~~ولا شيء عنده، فلا حجة للكفيل وله طلب الكفيل أو تركه. # ابن يونس: قول الغير إذا كان الغريم مليئا فأخره تأخيرا بينا سقطت ~~الحمالة ms1557 هو خلاف لابن القاسم، والذي لابن رشد: المطلوب إذا أخره الطالب إن ~~كان معدما فلا كلام للكفيل، وإن كان مليئا فلا يخلو أن يعلم بذلك فينكر أو ~~يعلم بذلك فيسكت، أو أن لا يعلم بذلك حتى يحل الأجل، فإن علم بذلك فأنكر ~~فلا تلزمه الكفالة ويقال للطالب: إن أحببت أن تمضي التأخير على أن لا كفالة ~~لك على الكفيل وإلا فاحلف أنك إنما أخرته على أن يبقى الكفيل على كفالته، ~~فإن حلف لم يلزمه التأخير، فإن نكل عن اليمين لزمه # PageV07P050 # التأخير والكفالة ساقطة على كل حال انتهى. # انظره مع لفظ خليل (وتأخر غريمه بتأخيره إلا أن يحلف) من المدونة قال ابن ~~القاسم: إذا أخر الطالب الحميل بعد محل الحق فذلك تأخير للغريم إلا أن يحلف ~~بالله ما كان ذلك مني تأخيرا للغريم فيكون له طلبه؛ لأنه لو وضع الحمالة ~~كان له طلب الغريم إن قال: وضعت الحمالة دون الحق فإن نكل لزمه تأخيره. # PageV07P051 # (وبطل إن فسد متحمل به) الذي للخمي: من أعطى دينارا في دراهم إلى أجل ~~وأخذ بها حميلا الحمالة ساقطة. والذي لابن يونس: لو قال له قبل الأجل: ~~أسلفني مائة أخرى وخذ رهنا بالمائتين إلى شهر بعد الأجل لم يجز ويرد المائة ~~السلف ويأخذ رهنه ويرد الدين إلى أجله، وكذلك لو لم يزده في الأجل شيئا وهو ~~سلف جر منفعة. ولو كانت المائة الأخرى بحمالة لسقطت الحمالة عن المائتين؛ ~~لأنه لا تثبت حمالة في معاملة فاسدة ولا يثبت فيه تأخير ولا سلف انتهى. ~~وتقدم في الرهون أن له حبس الرهن حتى يقبض حقه فيبقى النظر بالنسبة إلى ~~الحمالة، فانظره مع هذا وسيأتي أنها تلزم وإن كانت بجعل إذا لم يعلم به ~~المشتري. # (أو # PageV07P052 # فسدت) ابن يونس: كل حمالة وقعت على حرام فيما بين البائع والمشتري أنها ~~تلزم في أول أمرهما أو بعد، فالحمالة ساقطة عن الحميل علم صاحب الحق أو ~~الذي عليه الحق أو الحميل بمكروه ذلك أو جهلوا ذلك مفسوخ على كل حال. # قال أصبغ: وكل حمالة ms1558 وقعت في حرام بين الحميل وبين الذي عليه الحق ولم ~~يعلم بذلك صاحب الحق فالحمالة لازمة للحميل. وانظر أيضا من هذا المعنى إذا ~~سقط الدين عن الغريم. # قال ابن رشد: لا يصح أن يبقى على الغريم. ابن عرفة: سقوط الحمالة بإسقاط ~~المتحمل به. # (بكجعل) الأبهري: لا يجوز ضمان بجعل؛ لأن الضمان معروف، ولا يجوز أن يؤخذ ~~عوض عن معروف وفعل خير كما لا يجوز على صوم ولا صلاة؛ لأن طريقها ليس لكسب ~~الدنيا. # وقال مالك: لا خير في الحمالة بجعل. # قال ابن القاسم: فإن نزل وكان يعلم صاحب الحق سقطت الحمالة ورد الجعل، ~~وإن لم يكن يعلمه فالحمالة لازمة للحميل ويرد الجعل على كل حال. # (من عند ربه) اللخمي: إن كان الجعل من البائع جعل لرجل دينارا ليتحمل له ~~بما يبيع به سلعته من فلان كانت الحمالة ساقطة؛ لأن محملها معه محمل البيع؛ ~~لأنها حمالة بعوض، وإذا لم يصح للحميل العوض لم تلزمه الحمالة والبيع صحيح؛ ~~لأن المشتري لا مدخل له فيما فعله البائع مع الجهل. # (كمدينه) اللخمي: إن كان الجعل من المشتري قال له: تحمل عني بما أشتري به ~~هذه السلعة ولك دينار والبائع غير عالم بما فعلاه، كان البيع جائزا ~~والحمالة لازمة؛ لأنه غره حتى أخرج سلعته. ويختلف إذا علم البائع فقال ابن ~~القاسم: إذا كان ذلك بعلم صاحب الحق سقطت الحمالة يريد ويكون بالخيار في ~~سلعته بين أن يجيز البيع فيها بغير حميل أو يردها. # (وإن ضمان مضمونه) انظر هل يكون أقرب إلى الفهم وأن ضمان ضامنه وكلاهما ~~صحيح. # قال ابن الحاجب: يجوز ضمان بجعل # PageV07P053 # ولذلك امتنع أن يضمن أحدهما صاحبه ليضمنه الآخر، أما لو اشتريا سلعة ~~بينهما بالسواء لجاز للعمل، ومن المدونة: إن باعا سلعتيهما في صفقة على أن ~~أحدهما بالآخر حميل لم يجز وكأنه ابتاع من المليء على أن يتحمل له بالمعدم. ~~ابن الكاتب اتفاقا من ابن القاسم وأشهب. # (إلا في اشتراء شيء بينهما) ابن حبيب: من باع سلعة من ثلاثة على أن بعضهم ~~حميل ms1559 ببعض وإن لم يكونوا شركاء في غيرها وذلك جائز، ولم يزل هذا من بيوع ~~الناس وما علمت من أنكره، وإنما الذي لا يجوز أن يقول: تحمل عني في شيء على ~~أن أتحمل عنك في شيء آخر. # (أو بيعه) ابن يونس: لو كانت سلعة بينهما نصفين فباعاها على أن أحدهما ~~حميل بالآخر جاز؛ لأن الثمن بينهما، وهذا إذا استوت شركتهما. وقد أجاز ابن ~~القاسم السلم لرجلين على أن كل واحد منهما حميل بالآخر بخلاف جمع السلعتين ~~إذ قد يستحق بيع أحدهما دون الآخر. # (كقرضهما) ابن الهندي وابن الفخار: إن كان السلف على جماعة فلا يصلح أن ~~يعقد على أن بعضهم حملاء عن بعض؛ لأنه سلف جر منفعة، أسلف واحدا على أن ~~يضمن به ما على صاحبه. # وقال ابن أبي زمنين وابن العطار: ذلك جائز في البيع والسلف إذا كان ما ~~على كل واحد منهم من ذلك مثل ما على صاحبه، فإن اختلف عليهم في العدد أو ~~الجنس لم تجز الحمالة. زاد ابن أبي زمنين: وكذلك إن كان أحدهما موسرا ~~والآخر معسرا (على الأصح) يعني بهذا ابن عبد السلام إذ المتيطي لم يرجح ~~قولا ولا أيضا ابن عرفة. # (وإن تعدد حملاء أتبع كل بحصته إلا أن يشترط حمالة بعضهم عن بعض) من ~~المدونة قال مالك: إذا تكفل ثلاثة # PageV07P054 # رجال بمال على رجل حمالة مبهمة فأعدم الغريم لم يكن للطالب على من لقي من ~~الحملاء إلا ثلث الحق. # قال مالك: إلا أن يشترط في أصل الكفالة أن بعضهم حميل عن بعض فحينئذ إن ~~غاب أحدهم أو أعدم أخذ من وجد منهم مليئا بجميع الحق، وإن لقيهم أملياء لم ~~يأخذ من كل واحد إلا ثلث الحق إذ لا يتبع الكفيل في حضور المكفول به ~~وملائه. ولو شرط أيكم شئت أخذت بحقي ولم يقل بعضكم كفيل ببعض فليأخذ أحدهم ~~بجميع الحق، وإن كانوا حضورا أملياء، ثم لا رجوع للغارم على أصحابه إذا لم ~~يؤد بالحمالة عنهم ولكن على الغريم. ابن حبيب: وقاله جميع أصحاب مالك. ms1560 . ### | [أخذ من غريمه كفيلا بعد كفيل] # (كترتبهم) من المدونة قال ابن القاسم: من أخذ من غريمه كفيلا بعد كفيل ~~فله في عدم الغريم أن يأخذ بجميع حقه أي الكفيلين شاء، بخلاف كفيلين في ~~صفقة لا يشترط حمالة بعضهم لبعض. # (ورجع المؤدي بغير المؤدى عن نفسه بكل ما على الملقي ثم ساواه) لما ذكر ~~في المدونة إذا تكفل ثلاثة رجال بمال على رجل وشرط في أصل الكفالة أن بعضهم ~~حميل عن بعض، فإن أخذ من أحدهم في هذا جميع المال رجع الغارم على صاحبيه ~~إذا لقيهما بالثلثين، وإن لقي أحدهما رجع عليه بالنصف. ابن عرفة ضابط ~~تراجعهم في ثمن ما ابتاعوه متحاملين رجوع كل غارم على من لقيه بما غرم عنه ~~وبما يوجب مساواته إياه فيما غرمه بالحمالة من غيره. ابن شاس: ضابطه من غرم ~~ثم لقي غيره أخذه بحصته من الدين ثم أخذ منه شطر ما بقي إذ هو شريكه في ~~الحمالة عنه على ما بقي إذ هو شريكه في الحمالة عنه. # (فإن اشترى ستة بستمائة بالحمالة فلقي أحدهم أخذ منه الجميع) ابن رشد: ~~معرفة الحكم في تراجع الستة الكفلاء الواقعة في المدونة لغير ابن القاسم، ~~وهي رجل باع سلعة من ستة رجال بستمائة على أن كل واحد منهم حميل عن أصحابه ~~بجميعها وشرط أن يأخذ منهم من شاء بجميع حقه، فإن وجد البائع أحدهم كان له ~~أن يأخذ منه الستمائة كلها؛ لأن المائة الواحدة منها واجبة عليه من أصل ~~الحق، والخمسمائة يأخذها منه بالحمالة عن أصحابه # PageV07P055 # الباقين (ثم إن لقي أحدهم أخذه بمائة ثم بمائتين) ابن رشد: فإن أخذ ~~البائع الجميع من أحدهم فلقي هذا المأخوذ منه أحد الخمسة الباقين فإنه يرجع ~~عليه بثلاثمائة؛ لأنه يقول له: أديت أنا ستمائة: مائة منها واجبة علي لا ~~أرجع بها على أحد، والخمسمائة الباقية أديتها عنك وعن أصحابك الأربعة ~~الباقين مائة مائة عن كل واحد منكم، فادفع إلي المائة التي أديت عنك ونصف ~~ما أديت عن أصحابك بالحمالة وذلك مائتان؛ لأنك حميل ms1561 معي بهم، فيأخذ منه ~~ثلاثمائة فيستويان فيما غرما عن أنفسهما وبالحمالة عن أصحابهما (فإن لقي ~~أحدهما ثالثا أخذه بخمسين وبخمسة وسبعين) ابن الحاجب: فإن لقي أحدهما ثالثا ~~أخذه بخمسين وبخمسة وسبعين. # ابن رشد: لأنه يقول له: أديت أنا الثلاثمائة الواحدة منها عن نفسي لا ~~أرجع بها على أحد، والمائتان الباقيتان عنك وعن أصحابك الثلاثة الغيب ~~الباقين، خمسين خمسين عن كل واحد منكم، فادفع إلي الخمسين التي أديت عنك في ~~خاصتك وخمسة وسبعين نصف المائة والخمسين التي أديت عن أصحابك بالحمالة؛ ~~لأنه حميل معي بهم (فإن لقي الثالث رابعا أخذه بخمسة وعشرين وبمثلها) ابن ~~رشد: إن الثالث من الغارمين المأخوذ منه مائة وخمسة وعشرون إن لقي أحد ~~الثلاثة الباقين فيرجع عليه بخمسين؛ لأنه يقول له: أديت أنا مائة وخمسة ~~وعشرين خمسون منها عن نفسي من المائة الواجبة علي من أصل الحق لا أرجع بها ~~على أحد، وخمسة وسبعين بالحمالة عنك وعن صاحبيك الغائبين، خمسة وعشرين عن ~~كل واحد منكم، فادفع إلي الخمسة والعشرين التي أديت عنك في خاصتك وخمسة ~~وعشرين نصف الخمسين التي أديت عن صاحبيك بالحمالة؛ لأنك حميل معي بهم فيأخذ ~~منه الخمسين (ثم باثني عشر ونصف وستة وربع) اللخمي: وإذا لقي الرابع خامسا ~~أخذه باثني عشر ونصف وهي التي تنوبه عن نفسه وتبقى اثنا عشر ونصف على ~~السادس فيأخذ منها نصفها ستة وربعا، فإن لقي الخامس السادس أخذه بستة وربع ~~التي أدى عنه. # (وهل لا يرجع بما يخصه أيضا إن كان الحق على غيرهم أو لا وعليه الأكثر ~~تأويلان) ابن رشد: إن تحمل بالمال حملاء في صفقة وشرط أن يأخذ أيهم شاء، ~~فإن أخذ أحدهم بما ينوبه من المال فاختلف هل للمأخوذ منه # PageV07P056 # أن يرجع على من وجد من أصحابه حتى يساويه في ذلك؟ فقيل: إن ذلك له وإلى ~~هذا ذهب التونسي. وقيل: إن ذلك له وهو الصواب. والآتي على ما في المدونة ~~ونص المدونة وسماع أبي زيد وعزا عياض الأول للتونسي وابن لبابة، والثاني ~~لمن ذكر مع كثير ms1562 من شيوخ الأندلسيين. # (وصح بالوجه) ابن رشد: الحمالة بالوجه جائزة إذا كان المتحمل عنه مطلوبا ~~بمال أو مطلوبا # PageV07P057 # بشيء يجب عليه في بدنه من قتل أو حد أو تعزير. # (وللزوج رده من زوجته) ابن عبد الحكم: لزوجها منعها من الكفالة بالوجه ~~على أن لا مال عليها لحجته بحبسها فيمنع منها وتخرج للخصومة. # (وبرئ بتسليمه له) من المدونة قال ابن القاسم: إن تكفل برجل أو بنفسه أو ~~بوجهه أو بعينه إلى أجل أو لم يذكر مالا، فإنه إذا أتى بالرجل عند الأجل ~~مليا أو معدما برئ. المتيطي: وإذا أخذ بالحميل حميلا فغاب الغريم والحميل ~~الأول كلف الحميل الآخر أن يحضر # PageV07P058 # أحدهما الغريم أو الحميل، فأيهما أحضر برئ إن كان الذي أحضر موسرا وإلا ~~غرم المال. # (وإن بسجن) من المدونة قال ابن القاسم: إذا حبس المحمول بعينه فدفعه ~~الحميل إلى الطالب وهو في السجن برئ الحميل؛ لأن الطالب يقدر على أخذه في ~~السجن ويحبس له بعد تمام ما سجن فيه. # (أو بتسليمه نفسه إن أمره به) من المدونة قال ابن القاسم: لو أن الغريم ~~أمكن الطالب من نفسه وأشهد أني دفعت نفسي إليك براءة للحميل لم يبرأ بذلك ~~الحميل حتى يدفعه الحميل بنفسه أو وكيله إلى الطالب، فإن لم يقبل ذلك ~~الطالب أشهد عليه وكان له بذلك براءة. ثم قال ابن المواز: ولو أمره الحميل ~~أن يمكن نفسه من الطالب لبرئ بذلك الحميل، فإن أنكر الطالب أن يكون الحميل ~~أمره بدفع نفسه إليه، فإن شهد بذلك أحد برئ الحميل، ابن عرفة: جعل المازري ~~قول محمد خلاف المشهور وظاهر كلام الباجي أنه وفاق. # (إن حل الحق) المازري: لو كانت الكفالة مؤجلة فأتى الكفيل بالغريم قبل ~~الأجل، لم تسقط الكفالة عنه لكون من له الدين لم يستحق الطالب فلا يفيده ~~إحضار الغريم وهو لا يستحق طالبه (وبغير مجلس الحاكم أو لم يشترط) في ~~الكافي: ليس عليه أن يحضره مجلس الحاكم إلا أن يشترط في ذلك ضمانه. # (وبغير بلده إن كان به حاكم) من المدونة ms1563 قال ابن القاسم: إن دفعه إليه ~~بموضع # PageV07P059 # فيه حكم وسلطان وإن لم يكن ببلده فإنه يبرأ، أو إن دفعه بموضع لا سلطان ~~به أو في حال فتنة أو في مفازة أو بمكان يقدر الغريم على الامتناع منه لم ~~يبرأ الحميل حتى يدفعه إليه بموضع يصل إليه وبه سلطان فيبرأ (ولو عديما) ~~تقدم نص المدونة: إن أتى به عند الأجل مليا أو معدما برئ. # (وإلا أغرمه بعد خفيف تلوم إن قربت غيبة غريمه كاليوم) من المدونة قال ~~ابن القاسم: إن لم يأت حميل الوجه بالغريم عند الأجل والغريم حاضر تلوم له، ~~وإن كان غائبا قريب الغيبة مثل اليوم وشبهه تلوم له كما يتلوم للحاضر. # قال في العتبية: بقدر ما لا يضر فيه بالطلب وما يجتهد به للحميل، فإن أتى ~~به بعد التلوم فلا شيء عليه وإلا غرم. المتيطي: يلزم بضمان الوجه غرم المال ~~الذي ثبت قبل المضمون عنه إذا لم يحضر الوجه ولا كان له مال حاضر. # (ولا يسقط بإحضاره إن حكم) من المدونة: من تحمل بوجه رجل إلى أجل فلم يأت ~~به عند الأجل فرفع إلى الحاكم فلم يقض عليه بالمال حتى أحضره برئ من المال ~~ومن عين الرجل، ولو كان قد حكم عليه بالمال بعد التلوم لزمه المال ومضى ~~الحكم يريد ويتبع أيهما شاء. # (لا إن أثبت عدمه أو موته في غيبته ولو بغير بلده) أما إن ثبت عدم الغريم ~~الغائب فقال اللخمي: إذا كانت الحمالة بالوجه ثم عجل الحميل عن إحضار ~~المتحمل به غرم المال إلا أن يثبت فقره بأمر بين فتسقط الكفالة، وهذا هو ~~الصواب من القول انتهى. انظر هذا مع ما تقدم عند قوله: " بحميل بوجهه يغرم ~~ولو أثبت عدمه ". وأما موت الغريم ولو بغير بلده فمن المدونة قال ابن ~~القاسم: وإذا مات الغريم برئ حميل الوجه؛ لأن النفس المكفولة قد ذهبت. # قال ابن المواز: قال ابن القاسم: إن مات الغريم بالبلد فلا شيء على ~~الحميل، وإن مات في غيبته لزم الغرم إلا أن يكون موت ms1564 الغريم قبل الأجل ~~بأيام لو كلف الحميل المجيء به لرجع قبل حلول الأجل، فحينئذ تسقط عنه ~~الحمالة. # PageV07P060 # وقال أشهب: لا أبالي إذ هو مات فالحمالة تسقط بموته في غيبته أو بالبلد. ~~ابن يونس: قول أشهب هو نحو ما في المدونة. # قال بعض الفقهاء: وهو أشبه؛ لأن الغيب كشف أنه لا قدرة له على الإتيان ~~به. # (ورجع به) من المدونة قال ابن القاسم: لو غاب الغريم فقضى على حميل الوجه ~~بالمال فأداه ثم أثبت ببينة أن الغريم مات في غيبته قبل القضاء، رجع بما ~~أدى على رب الدين؛ لأنه لو علم أنه ميت حين أخذ به الحميل لم يكن عليه شيء، ~~وإنما تقع الحمالة بالنفس ما كان حيا. # (وبالطلب) يعني وصح بالوجه وبالطلب. قال مالك: لو شرط حميل الوجه أني ~~أطلبه فإن لم أجده برئت من المال ولكن علي طلبه حتى آتي به لم يلزمه إلا ما ~~شرط. ابن المواز: أو يقول: لا أضمن إلا وجهه فهذا لا يضمن إلا بالوجه، غاب ~~أو حضر أو مات أو فلس، ولا يحبس إن لم يحضره إلا أن يعلم بمكانه فليحبس ~~بقدر ما يرى السلطان مما يرجو به إحضاره. # وفي المدونة قال غيره: لا يلزمه من المال شيء جاء بالرجل أو لم يأت به ~~إلا أن يمكنه بعد الأجل إحضاره ففرط فيه حتى أعوزه فهذا قد غره. # (وإن في قصاص) اللخمي: لو كانت المطالبة بجرح أو قطع أو قتل لم تجز ~~الكفالة بما يجب على المطلوب ولا أن يتكفل بوجهه على أنه متى عجز عن إحضاره ~~أخذ ذلك منه وجاز الكفالة بطلبه خاصة، وأما إن كانت المطالبة لحق الله لم ~~يجز أن يترك بحميل والحكم أن يسجن حتى يقام عليه الحد. # (كأنا حميل بطلبه) ابن شاس: لو قال: أنا حميل بطلبه أو علي أن أطلبه فليس ~~عليه سوى ذلك. # (أو اشترط نفي المال) ابن رشد: الحميل بالوجه يلزمه غرم المال إذا لم ~~يحضر العين، فإن أحضره برئ من المال وإن كان عديما إلا أن ms1565 يشترط أن لا شيء ~~عليه من المال فينفعه الشرط، ولا يجب عليه غرم المال وإن لم يحضره إلا أن ~~يكون قادرا على الإتيان به فيفرط في ذلك أو يتركه أو يغيبه حتى يذهب فيكون ~~ضامنا للمال بإهلاكه إياه، وما لم يفعل شيئا من ذلك فلا ضمان عليه في المال ~~وإنما يلزمه الطلب خاصة على ما اشترط وفيما يلزمه من الطلب اختلاف (أو قال ~~لا أضمن إلا وجهه) تقدم ما نقل ابن يونس عن المدونة وابن المواز عند قوله: ~~" وبالطلب " ولابن رشد بحث في كلام ابن المواز انظره في المقدمات. # (وطلبه بما يقوى عليه وحلف ما قصر) قال ابن القاسم: وإن قال له الطالب: ~~هو بموضع كذا فاخرج إليه فلينظر، فإن كان مثل الحميل يقوى على الخروج إليه ~~أمر بذلك، وإن ضعف عن ذلك لم يكن عليه أن يخرج. المتيطي: فإن خرج لطلبه ثم ~~قدم وزعم أنه لم يجده تشدد عليه، فإن لم يظهر عليه تقصير وعجز عن إحضاره ~~برئ # PageV07P061 # وكان القول قوله، وأشد ما عليه أن يحلف أنه ما قصر في طلبه ولا دلس ولا ~~يعرف له مستقرا. وهذا قول ابن القاسم وهو مثل قوله في الأجير على تبليغ ~~الكتاب قال: وأما إذا اشترط ضامن الوجه أنه مصدق في إحضار وجهه دون يمين ~~تلزمه كان له شرطه. # (وغرم إن فرط أو هربه) تقدم قول ابن رشد إلا أن يفرط أو يغيبه. وعبارة ~~المازري: ولو غيب الكفيل بالطلب الغريم أو لقيه فتركه حتى عد مفرطا فيه ~~فإنه يغرم المال؛ لأنه كالقاصد بذلك إتلاف مال غيره بعد أن التزم صيانته ~~انتهى. انظر هذا التعليل فإنه يقتضي أن لا يقال للأب أحضر ابنك ولا للزوج ~~أحضر زوجتك. # (وعوقب) ابن القاسم: إن قال له الطالب. هو بموضع كذا فاخرج إليه فخرج ~~فأثبت الطالب أنه خرج وأقام بقريته ولم يتماد فليعاقبه السلطان بالسجن بقدر ~~ما يرى، وأما أن يضمنه المال فلا إلا أن يثبت أنه غيبه أو لقيه فتركه ~~انتهى. انظر مقتضى هذا النقل أن ms1566 العقوبة هي حيث لا غرم إذ لا يكون عقاب مع ~~غرم. # (وحمل في مطلق أنا حميل أو زعيم وأذين وقبيل وعندي وإلي وشبهه على المال ~~على الأرجح) ابن يونس: اختلف فقهاؤنا إذا قال: أنا حميل لك أو زعيم أو كفيل ~~ولم يزد على هذا، هل يحمل على أنه حميل بالمال أو بالوجه إذا عرا الكلام عن ~~دليل؟ والصواب من ذلك أن يكون على المال (والأظهر) ابن القاسم: إن قال: أنا ~~حميل لك أو زعيم أو كفيل أو ضامن أو هو لك عندي أو علي أو إلي أو قبلي، ~~فذلك كله حمالة لازمة إن أراد الوجه أو المال لزمه ما اشترط. عياض: ومثل ~~هذه الألفاظ " قبيل " و " أذين ". ابن عرفة: وفي حمل لفظها المبهم العاري ~~عن بيان لفظ أو قرينة على المال أو الوجه نقلا عياض عن الشيوخ. ابن رشد: ~~الأصح الأول لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الحميل غريم» . # (لا إن اختلفا) ابن يونس: أما إن اختلفا فقال الطالب: شرطت عليك الحمالة ~~بالمال وقال الكفيل: بالوجه، فينبغي # PageV07P062 # أن يكون القول قول الحميل؛ لأن الطالب يدعي اشتغال ذمته فعليه البيان. ~~ابن يونس: ولأن الحمالة معروف ولا يلزم من المعروف إلا ما أقر به معطيه ~~(ولم يجب وكيل للخصومة ولا كفيل بالوجه بالدعوى إلا بشاهد وإن ادعى بينة ~~بكالسوق وقفه القاضي عنده) من المدونة قال ابن القاسم: إرساله وكيلا ~~بالخصومة حتى يقيم البينة عند القاضي لم يلزم المطلوب ذلك إلا أن يشاء وإن ~~سأله كفيلا بالحق حتى يقيم البينة لم يكن له ذلك إلا أن يقيم شاهدا فله أخذ ~~كفيل وإلا فلا، إلا أن يدعي بينة يحضرها من السوق أو من بعض القبائل فليوقف ~~القاضي المطلوب عنده لمجيء البينة، فإن جاء بها وإلا خلى سبيله. # قال ابن القاسم: ومن كان بينه وبين رجل خلطة في معاملة فادعى عليه حقا لم ~~يجب له عليه كفيل بوجهه حتى يثبت حقه. ابن شاس. # PageV07P063 ### | [كتاب الشركة] ### | [باب أركان الشركة وأحكامها والنزاع بين الشريكين] # وفيه ثلاثة ms1567 أبواب: الأول في أركانها وهي العاقدان، والصيغة والمحل وهو ~~المال والأعمال. الباب الثاني في أحكامها. الباب الثالث في النزاع. (للشركة ~~إذن في التصرف لهما مع أنفسهما) ابن عرفة: # PageV07P064 # الشركة الأعمية تقرر متمول بين مالكين فأكثر ملكا فقط، والأخصية بيع مالك ~~كل بعضه ببعض الآخر يوجب صحة تصرفهما في الجميع. # (وإنما تصح من أهل التوكيل والتوكل) ابن شاس: من أركانها العاقدان ولا ~~يشترط فيهما إلا أهلية التوكيل والتوكل بأن كل واحد منهما متصرف لنفسه # PageV07P066 # ولصاحبه بإذنه. # (ولزمت بما يدل عرفا كاشتركنا) ابن شاس: من أركانها الصيغة الدالة على ~~الإذن في التصرف أو ما يقوم مقامها في الدلالة على ذلك، ويكفي قولهما ~~اشتركنا إذا كان يفهم منه المقصود # PageV07P071 # عرفا. # ابن رشد: مذهب ابن القاسم وروايته في المدونة أنها تنعقد باللفظ. # (بذهبين أو ورقين اتفق صرفهما) من المدونة قال ابن القاسم: تجوز الشركة ~~بالعين مثل أن يخرجا دنانير ودنانير أو دراهم ودراهم متفقة النفاق والعين ~~(وبهما منهما) من المدونة قال ابن القاسم: أما إن أخرج هذا ذهبا وفضة وهذا ~~مثله ذهبا وفضة فلا بأس به، وأما إن أخرج أحدهما دنانير والآخر دراهم فإنه ~~لا يجوز، وإن باع # PageV07P073 # نصف ذهبه بنصف فضة صاحبه قيل: ما الفرق بينهما؟ قال: لأن هذه صرف مع شركة ~~والأولى ليس فيها صرف. # (وبعين وبعرض) ابن رشد: أجاز ابن القاسم الشركة بالعرضين المختلفين أو ~~العرض من عند أحدهما والدنانير أو الدراهم من عند الآخر إذا استوت القيمة ~~في ذلك إذ ليس في ذلك إلا علة واحدة وهي البيع والشركة، وقال قبل ذلك: لا ~~يجوز أن ينضاف إلى الشركة بيع ولا إجارة إذا كانا خارجين عنها. واختلف إذا ~~كانا داخلين فأجاز ذلك سحنون، واضطرب فيه قول ابن القاسم فأجاز أن يشتري ~~الرجلان بالعرضين من صنفين إذا استوت قيمتهما، وبالعروض من أحدهما ~~والدنانير أو الدراهم من أحدهما، ولم يجز أن يأتي أحدهما بالدابة والآخر ~~بالبيت أو الرحا فيشتركان على أن يعملا عليهما وإن استوت قيمة كرائهما، ~~وأجاز أن يستأجر أحدهما من صاحبه ms1568 نصف الدابة على أن يعملا عليهما واستوت، ~~وهذا تناقض؛ لأنه بيع وإجارة داخلان في الشركة فهو جائز. # وفي الموازية: لا يجوز أن يخرج كل واحد منهما عشرة ولأحدهما دابة والأخرى ~~يعمل عليها في جميع المال انتهى. # ويبقى النظر في مسألة الرحا. ومسألة الموازية: إذا استأجر أحدهما من ~~صاحبه فظاهر ابن رشد أن هذا لا يقوله ابن القاسم؛ لأنه أتى بمسألة استئجار ~~أحدهما الدابة أنها معارضة لمسألة الدابة والرحا. والذي للمتيطي: إن جعل ~~أحدهما الحانوت والآخر الأداة وكانا ذوي صنعة واحدة، وعلى أن يكون الكسب ~~بينهما على السواء، وأكرى هذا من هذا بشيء معلوم وتساويا في ذلك جاز وإلا ~~لم يجز لقول مالك: إذا جاء أحدهما برحا والآخر بدابة ولم يتقاوما ذلك أنه ~~لا يجوز، فأما إن قوما الرحا والدابة قبل الشركة وأكرى بعضهم من بعض فيجوز، ~~وتكتب في ذلك: تشارك فلان وفلان بأن حصل فلان بيتا حده كذا وفلان بغلا صفته ~~كذا وفلان رحا بجميع آلتها وقوموا ذلك كله بالكراء، فاعتدل بعضهم مع بعض ~~وتساووا جميعا فيه، وتم العقد اه. # وكذا نقل ابن يونس أنه إذا جاء هذا برحا وهذا بدابة وأكرى هذا من هذا ~~وهذا من هذا بشيء معلوم وتساوى ذلك جاز. يبقى النظر في مسألة الموازية إن ~~عمل فيها هكذا، هل يجوز أو لا؟ فانظره أنت. ورأيت في الاستغناء ما نصه: إن ~~اشتركا على أن يعملا على دوابهما من غير رأس مال لا خير فيه إلا أن يكري كل ~~واحد منهما من الآخر نصف دوابه. وسيأتي عند قوله: " وصائدين في بازين " ~~مزيد نقل. # (وبعرضين مطلقا) ابن رشد: الشركة بالعرضين من صنف واحد جائزة بإجماع، ~~وبالعرضين المختلفين أجازها ابن القاسم كما تقدم. # وقال اللخمي: الشركة بالعروض إن كان القصد بيع بعض أحدهما ببعض الآخر أنه ~~يلزمه، وعلى أنهما لا يتجران في أثمانهما إذا بيعا كانت جائزة وإن كان فيها ~~تغابن أو تفاضل من أحدهما على الآخر. وإن كانت الشركة ليتجرا بأثمانهما ~~جازت الشركة إذا كانت على أن لكل واحد ms1569 منهما في الشركة مبلغ قيمة # PageV07P074 # سلعته، فإن اشتركا على المساواة والقيم مختلفة لم يجز. # واختلف عن مالك في الشريكين يخرج أحدهما دنانير والآخر دراهم، منعه في ~~المدونة وأجازه في كتاب محمد. # (وكل بالقيمة يوم أحضر لا فات إن صحت) أبو محمد: إن اشتركا بعوضين ~~مختلفين على القيم وباع أحدهما عرضه بأكثر مما قومه به فإنما لكل واحد ~~منهما قدر قيمة عرضه يوم قوم، وليس له ما بيع به إذا قوما في أصل الشركة. # قال ابن القاسم في المدونة: إذا اتفق قيمة العرضين المختلفين وعرفا ذلك ~~في العقد جازت شركتهما، وهو بيع لنصف عرض هذا بنصف عرض الآخر وإن لم يشهدا ~~ويذكرا بيعا. ولو شرطا التساوي فلما قوما تفاضلت القيم، فإن لم يعملا فلا ~~شركة، وإن عملا وفاتت السلعتان فرأس مال كل منهما ثمن سلعته ومقدرة ربحه ~~وضيعته؛ لأن شركتهما وقعت فاسدة، وفي الصحيحة رأس مال كل منهما ما قومت به ~~سلعته يوم اشتركا، ولا ينظر إلى ما بيعتا به كان أكثر مما قوما به أو أقل ~~حين قوما صار كل واحد منهما قد باع نصف سلعته بنصف سلعة صاحبه، وصار ~~ضمانهما منهما بخلاف الشركة الفاسدة. ومن الاستغناء: إن وقعت الشركة ~~بالعروض بغير تقويم فسخت قبل العمل. # ثم ذكر ما تقدم للخمي أن لهما في التقويم أن يتغابنا ويتفاضلا. ابن يونس ~~عن بعض القرويين: تجوز الشركة على مذهب ابن القاسم بالطعام المختلف اختلافا ~~يسيرا كما تجوز الشركة بيزيدية ومحمدية مختلفة النفاق شيئا يسيرا. # (إن خلطا ولو حكما) ابن عرفة: الخلط الحكمي كون المال في حوز واحد ولو ~~عند أحدهما. # قال ابن القاسم: إن اشتركا بمالين سواء فأخرج كل واحد ذهبه فصرها على حدة ~~وجعلا الصرتين بيد أحدهما أو في تابوته أو خرجه فضاعت واحدة فالذاهبة منهما ~~(وإلا فالتالف من ربه) من # PageV07P075 # المدونة: وإن بقيت صرة كل واحد بيده فضياعها منه حتى يخلطا أو يجعلا ~~الصرتين عند أحدهما (وما ابتيع بغيره فبينهما وعلى المسلف نصف الثمن) من ~~المدونة: إن بقيت كل صرة ms1570 بيد ربها حتى ابتاع بإحداهما أمة على الشركة وتلفت ~~الصرة الأخرى والمالان متفقان فمصيبة الصرة من ربها، وأما الأمة فهي بينهما ~~يريد بعد أن يدفع لشريكه نصف ثمنها. # ابن يونس: لأنه إنما اشتراها على الشركة (وهل إلا أن يعلم بالتلف فله ~~وعليها أو مطلقا إلا أن يدعي الأخذ له تردد) عبد الحق: إن اشترى بصرته بعد ~~التلف، فإن كان علم به فشريكه مخير بين أن يشركه فيها أو يدعها له إلا أن ~~يقول: إنما اشتريتها لنفسي فهي له، وإن لم يعلم بالتلف حتى اشترى فالأمة ~~بينهما كما لو اشترى ثم تلفت الصرة الأخرى. ابن يونس: وهذا على أصل ابن ~~القاسم اه. # وقال ابن رشد: إن اشترى بعد أن علم فتلف ما أخرجه صاحبه فهو له خاصة، وإن ~~كان اشترى قبل أن علم فإن شاء انفرد به؛ لأنه يقول: لو علمت أن المال تلف ~~لم أشتر إلا لنفسي، وإن شاء ألزم صاحبه ذلك. # (ولو غاب أحدهما) اللخمي: أجاز مالك وابن القاسم الشركة بمالين: أحدهما ~~حاضر والآخر غائب، وهذا أحسن لو كانت مبايعة كما يقوله سحنون لم يجز أن ~~يخرج هذا ذهبا وفضة وهذا ذهبا وفضة (إن لم يبعد ولم يتجر لحضوره) ابن يونس: ~~قال بعض شيوخنا: إنما تجوز الشركة بالمال الغائب على مذهب ابن القاسم إذا ~~كانا لا يتجران إلا بعد قبض المال الغائب، فأما إن كانا يتجران إلى أن ~~يقبضا المال الغائب فلا يجوز، وإنما يجوز أيضا إذا لم تكن الغيبة بعيدة ~~جدا. # قال في كتاب ابن المواز: وإن أخرج هذا مائتين وهذا مائة على أن الربح ~~والعمل بينهما بقدر المالين فاشتريا سلعة بأربعمائة ونقدا الثلاثمائة، ~~فالربح بينهما على الثلث والثلثين، ولو شرطا بينهما الربح سوية فسدت # PageV07P076 # الشركة ورجع القليل المال على الآخر بفضل عمله. # قال ابن القاسم: وإنما اشترك ثلاثة لأحدهم عشرة وللآخر خمسة والثالث لا ~~مال له على أن الربح بينهم أثلاثا فربحوا أو خسروا، فهذا فاسد والربح ~~والوضيعة على صاحبي المال على الثلث والثلثين، وللذي لا مال ms1571 له أجر عمله ~~على المالين، وللقليل المال أجره فيما عمل في الخمسة الفاضلة. انظر تفسير ~~هذا في ابن يونس. # (لا بذهب وبورق) تقدم نص المدونة بهذا وابن سحنون أجاز ذلك وقال: إنما لا ~~يجوز صرف وشركة إذا كان الصرف خارجا من الشركة. وكذا قال أيضا في البيع. ~~وقد تقدم قول ابن رشد أن ابن القاسم اضطرب قوله إذا كان داخلا في الشركة، ~~وأما إذا كان خارجا عنها فلا يجوز. # قال ابن رشد: ووجهه أن الشركة من العقود الجائزة بخلاف البيع، فالبائع ~~إنما رضي ببيع سلعة منه بالذي سمى لما رجى من الانتفاع بشركته وهو لا يلزمه ~~أن يبقى شريكا معه فوقع في هذا غرر في البيع. وانظر اجتماع شركة وإجارة. # قال ابن يونس: لو دفع إليه نصف هذا الغزل على أن ينسج نصفه الآخر ثوبا ~~وانعقد ذلك، ثم تشاركا فيه فنسجه كله مشاعا فذلك جائز ما لم يكن مع ذلك ~~زيادة دراهم أو شيء فتصير شركة وإجارة، ولا يجوز مع الشركة بيع أو شرط ~~زيادة أو منفعة انتهى. # وكان سيدي ابن سراج - رحمه الله - يجيز للنساء الشركة في عمل فشاتيل تجعل ~~كل واحدة من الغزل قدر ما تريد من الفشاتيل ويخلطن الغزل بشرط أن لا تدخل ~~معهم النساجة. وقال ابن عرفة في الشركة بغزلين على نسجهما نظر انظره فيه. # (وبطعامين ولو اتفقا) من المدونة قال ابن القاسم: لا تجوز الشركة عند ~~مالك بشيء من الطعام والشراب، كان مما يوزن أو يكال أم لا، من صنف واحد أو ~~من صنفين. # وأجاز ابن القاسم الشركة في الطعام المتفق في الصفة والجودة من نوع واحد ~~على الكيل قال: ولا أعلم لكراهية مالك فيه وجها. # قال ابن القاسم: وتجوز الشركة عند مالك بطعام ودراهم وبعين وعرض على ما ~~ذكرنا من القيم وبقدر ذلك يكون العمل والربح. # (ثم إن أطلقا التصرف وإن بنوع فمفاوضة ولا يفسدها انفراد أحدهما بشيء) ~~ابن رشد شركة الأموال ثلاثة: مفاوضة ومضاربة وعنان. فشركة المفاوضة أن يجيز ~~فعل كل واحد منهما ms1572 # PageV07P077 # على صاحبه، وسميت مفاوضة لاستوائهما في الربح والضمان وشروعهما في الأخذ ~~والإعطاء من قولهم تفاوض الرجلان في الحديث إذا شرعا فيه، وهي جائزة على ما ~~يتفاوضان عليه من الأجزاء. # ولا تفسد المفاوضة بينهما وإن كان لأحدهما مال على حدة لم يدخله في ~~المفاوضة. # قال ابن القاسم: والمفاوضة على وجهين: إما في جميع الأشياء وإما في نوع ~~من التجارة يتفاوضان فيه كشراء الرقيق أو غيره يتفاوضان فيه. # (وله أن يتبرع إن استألف به أو خف كإعارة آلة) من المدونة قال ابن ~~القاسم: ليس لأحد المتفاوضين أن يعير من مال الشركة إلا أن يوسع له صاحبه ~~في ذلك، أو يكون شيئا خفيفا # PageV07P078 # كعارية غلام لسقي دابة ونحوه، فأرجو أن لا يكون به بأس. # والعارية من المعروف الذي لا يجوز لأحد أن يفعله في مال الشركة إلا بإذن ~~صاحبه إلا أن يكون أراد به استئلاف التجارة فلا يضمن. وإن باع أحدهما جارية ~~ثم وهب ثمنها لم يجز ذلك إلا في حصته، ولا يلزم أحدهما كفالة الأخرى؛ لأنها ~~معروف. # وما جنى أحدهما أو غصب أو استهلك أو تصدق أو آجر في نفسه فلا يلزم شريكه ~~منه شيء. # (ودفع كسرة) من المدونة قال مالك: لا بأس على عامل القراض في إعطائه ~~السائل الكسرة. # (ويبضع ويقارض ويودع لعذر إلا ضمن ويشارك في معين) من المدونة: لأحد ~~المتفاوضين أن يبضع # PageV07P079 # ويقارض دون إذن شريكه، ولا يجوز لأحدهما أن يقارض شريكا إلا بإذن شريكه. # وأما إن شاركه في سلعة بعينها غير شركة مفاوضة فجائز، وأما إيداعه فإن ~~كان لوجه عذر لنزوله ببلد فيرى أن يودع إذ منزله الفنادق وما لا أمن فيه ~~فذلك له، وأما ما أودع لغير عذر فإنه يضمنه. # (ويقيل ويولى ويقبل المعيب وإن أبى الآخر) من المدونة: إن اشترى أحدهما ~~عبدا فوجد به عيبا فرضيه هو أو شريكه لزم ذلك الآخر، فإن رده مبتاعه ورضيه ~~شريكه لزمه رضاه، وإقالة أحدهما فيما باعه هو أو شريكه وتوليته لازمة # PageV07P080 # كبيعه ما لم تكن فيه محاباة فيكون كالمعروف ms1573 لا يلزم إلا ما جر به إلى ~~التجارة نفعا وإلا لزمه قدر حصته منه وإقالة لخوف عدم الغريم ونحوه من ~~النظر وكشراء حادث. # (ويقر بدين لمن لا يتهم عليه) من المدونة: وإن أقر أحدهما بدين من ~~شركتهما لأبويه أو لولده أو لجدته أو زوجته أو صديق ملاطف ومن يتهم عليه لم ~~يجز ذلك على شريكه، ويجوز إقراره بذلك لأجنبي ممن لا يتهم عليه ويلزم ~~شريكه. # (ويبيع بالدين) ابن عرفة: مقتضى قوله: إن باع أحدهما لأجل ثم أخر الغريم ~~بعد حلوله جاز استئلافا، وما باعه لأجل لا يجوز لشريكه شراؤه نقدا بأقل ~~جواز بيع أحدهما بالدين دون إذن شريكه، وعزاه اللخمي للمدونة. # (لا الشراء به) قال ابن سلمون: لأحد المتفاوضين أن يشتري بالدين. ومن ~~المدونة: لا تجوز الشركة بالذمم بغير مال على أن يضمنا ما ابتاع كل واحد ~~منهما تفاوضا في جميع التجارات أو في بعضها، وكذلك إن اشتركا بمال قليل على ~~أن يتداينا؛ لأن أحدهما يقول لصاحبه: تحمل عني بنصف ما اشتريت على أن أتحمل ~~عنك بنصف ما اشتريت إلا أن يجتمعا في اشتراء سلعة معينة حاضرة أو غائبة ~~فيبتاعها بدين فيجوز ذلك إذا كانا حاضرين؛ لأن العهدة وقعت عليهما، وإن ضمن ~~أحدهما عن صاحبه جاز ذلك. # ابن يونس: إنما يجوز ذلك إن كانت أنصباؤهما متفقة. قال ابن القاسم: أكره ~~أن يخرجا مالا على أن يتجرا به وبالدين مفاوضة، فإن فعلا فما اشترى كل واحد ~~بينهما، وإن جاوز رءوس أموالهما. أصبغ: وإذا وقعت الشركة بالذمم كان ما ~~اشتريا بينهما وتفسخ الشركة بينهما من الآن (ككتابة وعتق على مال وإذن لعبد ~~في تجارة) فيها وعبد المتفاوضين ليس لأحدهما أن يأذن له في التجارة ولا ~~يكاتبه ولا يعتقه على مال يتعجله منه بغير إذن شريكه إلا أن يأخذ مالا من ~~أمين على عتقه مثل قيمته فأكثر فيجوز وهو كبيعه. # (ومفاوضة) تقدم نص المدونة: لا يجوز لأحدهما أن يفاوض شريكا. # (واستبد آخذ قراض ومستعير دابة بلا إذن وإن للشركة ومتجر # PageV07P081 # بوديعة بالمودع بالربح ms1574 والخسر إلا أن يعلم شريكه بتعديه في الوديعة) ابن ~~حبيب: إذا أخذ أحد الشريكين قراضا لنفسه أو أجر نفسه في عمل أو في حراسة أو ~~وكالة، أو تسلف مالا فاشترى به سلعة فربح فيها، أو اشترى لنفسه شيئا بدين ~~فربح فيه، فإن لم يكونا متفاوضين فمجتمع عليه أن له ذلك دون شريكه، وإن ~~كانا متفاوضين فابن القاسم يرى ذلك له أيضا دون شريكه ولا يجعل عليه في ذلك ~~إجارة لشريكه. # قال ابن القاسم: وإن استعار أحدهما بغير إذن الآخر ما حمل عليه لنفسه أو ~~لمال الشركة فهلك فضمانه من المستعير خاصة؛ لأن شريكه يقول له: كنت تستأجر ~~لئلا أضمن. # قال أبو محمد: يريد بالضمان إن تبين كونه في الحيوان. # وقال القابسي: يضمن المستعير وحده الدابة إن قضى بذلك قاض ممن يرى ذلك، ~~وكان القاضي بمصر يومئذ ممن يرى ذلك. ومن المدونة: وإن أودع رجل لأحدهما ~~وديعة فعمل الوديعة تعديا فربح، فإن علم شريكه بالعداء ورضي بالتجارة بها ~~بينهما فلهما الربح والضمان عليهما، وإن لم يعلم فالربح للمتعدي وعليه ~~الضمان خاصة (وكل وكيل فيرد على حاضر لم يتول كالغائب إن بعدت غيبته وإلا ~~انتظر) تقدم النص بهذا في الخيار عند قوله: " وعلى أحد البائعين ". # (والربح والخسر بقدر المالين وتفسد بشرط التفاوت ولكل أجر # PageV07P082 # عمله للآخر) تقدم هذا عند قوله: " إن لم يبعد ولم يتجر لحضوره ". # (وله التبرع والسلف والهبة بعد العقد) من المدونة: لو صح عقد المتفاوضين ~~في المال ثم تطوع الذي له الأقل بعمل في الجميع جاز ولا أجر له. ومن كتاب ~~ابن المواز قال مالك: إن شاركه وأسلفه نصف المال، فإن كان طلب رفقه وصلته ~~إليه لا لحاجته إليه ولا لقوة تبصره فذلك جائز، ثم روى عنه ابن القاسم أنه ~~رجع فكرهه، وبالأول أخذ ابن القاسم. انظر المسألة من سماع ابن القاسم ~~فمقتضاه أن مالكا مرة صدقه ومرة اتهمه، وأما فيما بينه وبين الله فذلك جائز ~~إذا قصد الرفق به. ابن الحاجب: ولو تبرع أحدهما بعد العقد فجائز من ms1575 غير ~~شرط، وكذا لو أسلفه أو وهبه. # ابن عبد السلام: يعني أن اختلاف نسبة الربح والعمل مع رأس المال إنما ~~يفسد الشركة إن كان شرطا في عقدها، ولو تبرع به أحدهما بعده جاز، انظر ابن ~~عرفة فإنه تعقب هذا، وانظر أول ترجمة من الشركة من الاستغناء فإنه يرشح قول ~~ابن الحاجب. # (والقول لمدعي التلف) من المدونة: إن ادعى أحد الشريكين أنه ابتاع سلعة ~~وضاعت منه صدق؛ لأنه أمين. # ابن عرفة: ما لم تقم عليه تهمة كدعواه التلف وهو في رفقة لا يخفى ذلك ~~فيها (والخسر والآخذ لائق له) ابن الحاجب: القول قول من يدعي التلف ~~والخسران وما يشتريه لنفسه. # وقال أبو عمر: ما اشتراه أحدهما من طعام لمنزله وكسوة فهو له خاصة، وإن ~~طلب صاحبه نصفه لم يحكم له به وحسبه أن يأخذ من المال مثل ما أخذ صاحبه ~~(ولمدعي النصف) انظر ما معنى هذا. # (وحمل عليه في تنازعهما) هذه عبارة ابن الحاجب قال: إذا تنازعا في قدر ~~المالين حمل على النصف. والذي لابن يونس قال ابن القاسم في شريكين أرادا ~~المفاصلة فقال أحدهما: لك الثلث ولي الثلثان وقال الآخر: المال بيننا نصفين ~~وليس المال بيد أحدهما دون صاحبه قال: لمدعي الثلثين النصف، ولمدعي النصف ~~الثلث، ويقسم السدس بينهما نصفين، وعلى هذا ثبت ابن القاسم. # وقال أشهب: المال بينهما نصفين بعد أيمانهما. ابن عرفة: فقول ابن الحاجب ~~حمل على النصف خلاف قول ابن القاسم وخلاف قول أشهب لإسقاط اليمين انتهى. # وعلى هذه فعبارة الشارح حسنة جدا إذ قال: لو ادعى الثلثين والآخر النصف ~~لكل ما سلم له وقسم السدس بينهما. وقيل: يحلفان وينصف. # (وللاشتراك فيما بيد أحدهما إلا لبينة على كإرثه) من المدونة: من أقام ~~بينة أن فلانا مفاوضه كان جميع ما بأيديهما بينهما إلا ما قامت فيه # PageV07P083 # بينة أنه لأحدهما بإرث أو هبة أو صدقة عليه، أو كان له قبل التفاوض وأنه ~~لم يفاوض عليه فيكون له خاصة والمفاوضة فيما سواه قائمة. # وقال ابن الحاجب: إذا تنازعا في شيء ms1576 بيد أحدهما فهو للشركة. ومن ابن ~~عرفة: إن قال أحدهما في مال بيده ليس من الشركة هو لي من ميراث أو جائزة ~~صدق مع يمينه، ولو قال في متاع بيده إن متاع التجر هو لي ولم يزل بيدي قبل ~~الشركة كان بينهما (وإن قالت لا نعلم تقدمه لها) المتيطي: قال ابن أبي ~~زمنين: إن قال الشهود وهب له هذا المال قبل المفاوضة ولا نعلم أفاوض عليه ~~أم لا فهو بينهما، وإن قالوا وهب له ولا ندري قبل المفاوضة أم بعدها فهو له ~~خاصة حتى يثبت أنه بينهما. # (إن شهد بالمفاوضة ولو لم يشهد فالإقرار بها على الأصح والمقيم بينة بأخذ ~~مائة أنها باقية إن أشهد بها عند الأخذ أو قصرت المدة) من المدونة: إن مات ~~أحد الشريكين فأقام صاحبه بينة أن مائة دينار كانت عند الميت فلم توجد ولا ~~علم مسقطها، فإن كان موته قريبا من أخذها فيما يظن أن مثله لم يشغلها في ~~تجارة فهي في حصته، وما تطاول وقته لم يلزمه. أرأيت لو قامت البينة أنه ~~قبضها منذ سنة وهما يتجران، أتلزمه؟ أي أنه لا شيء عليه. # قال ابن المواز: أما إن أشهد شاهدين على نفسه بأخذ المائة لم يبرأ منها ~~إلا بشاهدين أنه ردها طال ذلك أو قصر. # (كدفع صداق عنه في أنه من المفاوضة إلا أن يطول) سأل شجرة سحنونا عن رجل ~~دفع عن أخيه وهو مفاوضه صداق امرأته ولم يذكر من ماله ولا من مال أخيه ثم ~~مات الدافع، فقال الورثة: هذا من مال ولينا فأجابه: إن كانا متفاوضين ~~وأقاما سنين كثيرة في تفاوضهما لا يطلب أخاه بشيء من ذلك فهذا ضعيف، وإن ~~كان بحضرة ذلك فذلك بينهما شطران ويحاسبه إلا أن يكون للباقي حجة (كسنة) ~~تقدم قول سحنون: " وأقاما سنين كثيرة "، وتقدم نص المدونة: إن قالت البينة ~~أنه قبضها منذ سنة أنه لا شيء عليه. # انظر آخر ترجمة جامع القول في المتفاوضين من ابن يونس (إلا لبينة فكإرثه ~~وإن قالت لا نعلم) تقدمت له ms1577 هذه العبارة وتقرر ما يشبهها من المدونة ~~والمتيطي فانظر أنت ما معناه. # (وإن أقر واحد بعد تفرق أو موت فهو كشاهد في غير نصيبه) من المدونة: إن ~~مات أحد المتفاوضين فأقر الحي منهما أنهما رهنا متاعا من الشركة عند فلان، ~~وقال ورثة الهالك: بل أودعته أنت إياه بعد موت ولينا، فللمرتهن أن يحلف مع ~~شاهده الحي ويستحق الجميع رهنا، وإن أبى فله حصة المقرر هنا؛ لأن مالكا قال ~~في أحد الورثة يقر بدين على الميت: إن صاحب الدين يحلف معه ويستحق جميع حقه ~~من مال الميت، فإن نكل أخذ من المقر ما ينوبه من الدين ولا يأخذ من حصته ~~دينه كله. # وقال سحنون: القول # PageV07P084 # للشريك وكذلك إقرار أحد الشريكين بدين بعد التفرق ويلزمهما في أموالهما. # وفي قول ابن القاسم تلزم المقر حصته يريد إذا لم يحلف المشهود له. # (وألغيت نفقتهما وكسوتهما وإن ببلدين مختلفي السعر كعيالهما إن تقاربا ~~وإلا حسبا) من المدونة قال مالك: لا بأس أن يشتركا بمال كثير يتفاوضان فيه ~~وهما في بلدين على أن يجهز كل واحد على صاحبه ويلغيا نفقتهما وإن اختلف سعر ~~البلدين إذ كل واحد منهما إنما قصد للتجر مع قلة مؤنة كل واحد فاستسهل ~~اختلاف السعرين، وينبغي أن لو كان لكل واحد عيال واختلفت أسعار البلدين ~~اختلافا بينا أن تحسب النفقة إذ نفقة العيال ليست من التجارة. # قال ابن القاسم: وإن كانا في بلد واحد وكانا ذوي عيال أو لا عيال لهما ~~فيلغيان نفقتهما. # قال ابن القاسم: وذلك عندي إذا تقاربا في العيال. وانظر كتاب الشركة من ~~شرح البخاري الأشعريين إذا رملوا وما يجمعه الرفقاء من طعام، وهل كذلك ~~الصغير من القرابات. # (كانفراد أحدهما به) قال: وإن كان لأحدهما عيال وولد وليس للآخر أهل ولا ~~ولد حسب كل واحد ما أرفق. # ومن ابن عرفة ما نصه فيها: لما قال مالك تلغى النفقة علمنا أن ما أنفقا ~~إنما هو من مال التجارة والكسوة لهما ولعيالهما تلغى؛ لأن مالكا قال: تلغى ~~النفقة والكسوة من النفقة. ms1578 ابن عرفة: هذا نص في لزوم كسوة من التزمت نفقته، ~~وفيها إلا أن تكون كسوة ليس مما يلتزم بها العيال مثل الوشي فهذه لا تلغى، ~~انظر قول ابن عرفة هذا نص آخر. وللمتيطي قال ابن زرب: من التزم الإنفاق على ~~رجل وأبى أن يكسوه أنه يحكم عليه مع النفقة بالكسوة. # وقال ابن سهل: إنما هذا في كل نفقة يحكم عليه بها، وأما من التزم نفقته ~~تطوعا فلا # PageV07P085 # يلزمه كسوة. انظر المتيطي في الشروط في النكاح. # (وإن اشترى جارية لنفسه فللآخر ردها) انظر لا فرق بين الجارية وغيرها من ~~السلع. من المدونة: إن اشترى أحد المتفاوضين من مال شركتهما جارية لنفسه ~~للوطء - وفي كتاب محمد للخدمة - وأشهد على ذلك يريد ولم يطأ بعد. # قال ابن القاسم: هي بينهما وشريكه بالخيار وليس من فعل ذلك كغاصب الثمن ~~أو متعد في وديعة ابتاع بها سلعة، وهذا ليس عليه لرب الدنانير إلا مثل ~~دنانيره وهو كمبضع معه شراء سلعة أو مقارض أو وكيل تعدى، فرب # PageV07P086 # المال مخير في أخذ ما اشترى أو تركه (إلا للوطء بإذنه) ابن يونس: قال بعض ~~أصحابنا: ولو أنه اشتراها بإذن شريكه على أن يضمنها إن هلكت وله ربحها ~~وعليه خسارتها، فهذا قد أسلفه شريكه نصف ثمنها فله النماء وعليه النقصان؛ ~~لأنه استبد بملكها اه. # ولا شك أن هذا هو مراد خليل، وموضوع المسألة الأولى في المدونة في ~~الجارية في الوطء فكيف كان يستثنيه في هذا الفرع؟ . فانظره # PageV07P087 # أنت. # (وإن وطئ جارية للشركة بإذنه أو بغير إذنه وحملت قومت وإلا فللآخر ~~إبقاؤها أو مقاومتها) ابن رشد: الحكم في الأمة بين الشريكين إذا وطئها ~~أحدهما بإذن شريكه أن تقوم عليه شاء أو أبى، ولا خيار في ذلك لواحد منهما؛ ~~لأن ذلك كالتحليل له الذي تلزم القيمة فيه بالوطء على كل حال، وأما # PageV07P088 # إذا وطئها متسورا فإن حملت فإنها تقوم عليه أيضا على كل حال. # قال في المدونة: يوم حملت لا يوم وطئها وإن لم تحمل فشريكه مخير إن شاء ~~قومها عليه ms1579 وإن شاء تمسك بنصيبه. هذا قوله في المدونة وهو المشهور في ~~المذهب. وإذا تمسك بنصيبه ولم يقومها عليه منع من الغيبة عليها لئلا يعود ~~إلى وطئها ويعاقب على ما فعل من ذلك، وإن كان جاهلا لم يعذر بجهله إلا أن ~~عقوبته أخف من # PageV07P089 # عقوبة العالم. # (وإن اشترط نفي الاستبداد فعنان) ابن رشد: من أقسام شركة الأموال شركة ~~العنان وهي الشركة في شيء خاص كأنه عن لهما أمر أي عرض لهما فاشتركا فيه، ~~وهذه الشركة جائزة بإجماع لجميع الناس إذا اتفقوا عليها ورضوا بها، وهي ~~لازمة لأهل الأسواق فيما اشتروه للتجارة على غير المزايدة، فما كان من ~~الطعام في سوق الطعام لأهل التجارة في ذلك النوع باتفاق، وكذا غير الطعام ~~على رواية ابن القاسم. # انظر ترجمة جامع المسائل من ابن يونس. ابن الحاجب: إن اشترطا نفي ~~الاستبداد لزم وتسمى شركة عنان. ابن عرفة: ظاهره ولو كانت غير مقصورة على ~~نوع معين من الأموال وهي خلاف ما تقدم. # (وجاز لذي طير وذي طيرة أن يتفقا على الشركة في الفراخ) ابن القاسم عن ~~مالك: إن اشتركا بالحمام فجعل أحدهما الذكور والآخر الأنثى كانت الفراخ ~~بينهما؛ لأنهما يتعاونان على التربية، وليس ذلك كالبيض يعطيها للحاضنة. # قال: ومن قال لرجل حضن هذا البيض تحت دجاجتك والفراخ بيننا هي لرب ~~الدجاجة ولرب البيض مثله. # (واشتر لي ولك فوكالة) # PageV07P090 # ابن الحاجب: ولا تصح شركة الوجوه ثم قال: وأما اشتر هذه السلعة لي ولك ~~فوكالة مقصورة، وإن حصلت شركة. # (وجاز وانقد عني إن لم يقل وأبيعها لك) قال مالك في موطئه: من قال لرجل ~~اشتر هذه السلعة بيني وبينك وانقد عني وأنا أبيعها لك، لا يصلح؛ لأنه سلف ~~على أن يبيعها له، ولو هلكت السلعة فلمن نقد الثمن أن يأخذ من شريكه ما نقد ~~عنه. # الباجي: فإن نزل ذلك فالسلعة بينهما وليس عليه بيع حظ المسلف. # (وليس له حبسها إلا أن يقول واحبسها فكالرهن) الذي لابن القاسم: من اشترى ~~لك سلعة بأمرك وأسلفك الثمن من عنده فليس له ms1580 حبسها بالثمن؛ لأنها عنده ~~كالوديعة لا كالرهن إلا أن يقول: انقد عني فيها واحبسها حتى أدفع إليك ~~الثمن كان بمنزلة الرهن. انظر ابن يونس. # (وإن أسلف غير المشتري جاز إلا لكبصيرة المشتري) أبو عمر: اختلف قول مالك ~~في الذي يسلف رجلا سلفا ليشاركه وذلك منه على وجه الرفق والمعروف، فأجازه ~~مالك وكرهه مرة، واختار ابن القاسم جوازه إلا إن كان أسلفه لنفاذه وبصره ~~بالتجارة ثم جعل مثل ما أسلفه وتشاركا على ذلك فلا يجوز؛ لأنه سلف جر نفعا. ~~انظر بعد هذا عند قوله: " وله التبرع ". # وسمع أصبغ: إن اشتركا في سلعة بعينها اشترياها بدين فلا بأس وإن لم يكن ~~لهما رأس مال، وإن قالا: ما اشترى كل واحد منا بدين فنحن فيه شركاء ولا مال ~~لهما لم يعجبني. أصبغ: وإن وقع نفذ وضمناه وفسخت الشركة بينهما. # PageV07P091 # ابن رشد: مثله في المدونة. # (وأجبر عليها إن اشترى شيئا بسوقها لا لسفر وقنية وغيره وحاضره لم يتكلم ~~من تجاره) قال ابن القاسم: من وقف على من يشتري سلعة لم يتكلم فلما تم ~~البيع قال: أنا شريكك فهو شريكه، فإن أبى ألقي في السجن حتى يفعل إن اشتراه ~~ليبيعه، ولو اشتراه لمنزله أو ليخرج به لبلد آخر لم يكن عليه فيه شرك. # ابن رشد: مذهب مالك القضاء لأهل الأسواق بالشركة فيما ابتاعه بعضهم ~~بحضرتهم للتجر على غير المزايدة رفقا بهم. # قال ابن حبيب: وإنما يرى ذلك مالك لتجار أهل تلك السلعة وأهل سوقها إن ~~كان مشتريها من أهل التجارة أو غيرهم إذا اشتراها للتجارة، وإنما يختلف ذلك ~~في المشترك؛ فإن كان من أهل تلك التجارة وجبت له الشركة، وإن لم يكن من ~~أهلها لم تجب له إلا برضا المشتري اه. # وانظر مسألة سئلت عنها وهي رجل قدم بقشر لسقيفة الجلد فصعب عليه المقام ~~حتى يقوم السوق فباعه من إنسان كان حاضرا، فأفتيته بأن لا شركة لأحد معه ~~مستدلا بقول ابن رشد: من اشترى طعاما للتجارة في سوق الطعام بحضرة غيره من ~~التجار وهم سكوت، ms1581 فلما تم له الشراء كان من حقوقهم أن يدخلوا معه، وليس من ~~حقه هو أن يدخلهم معه إلا إن أرادوا. # ولو قالوا له: أشركنا معك فقال لهم: لا قبل انبرام البيع لم يلزمه لهم ~~شركة؛ لأنه قد أنذرهم ليشتروا لأنفسهم إن أرادوا، وإن سكت دخلوا معه إلا إن ~~كانوا لما قالوا له وهو يسوم: أشركنا واشتر علينا فسكت وانصرفوا وانبرم ~~بيعه بعد ذهابهم، فالقول قوله أنه ما أشركهم فمن باب أولى مشتري القشر ~~المذكور. # ثم أخبرني أمين أولئك القوم أن الفتيا قديما من الشيوخ كانت بإلزام ~~الشركة. وانظر أيضا مسألة أخرى سئلت عنها، وذلك أهل صيد الحجل يكون لهم ~~المعامل من الدجاجين يأتونه بالحجل فيريد أهل سوقه الدخول معه وأفتيته بهذا ~~أيضا فإنه لا مدخل لغيره معه؛ لأن الصائد أتاه بالقصد لحانوته وقد قال ابن ~~رشد: ما ابتاعه الرجل بحانوته فلا شرك لأحد معه ممن حضر البيع، وانظر قول ~~خليل: " إن اشترى شيئا " فهو قول ابن القاسم وأصبغ وابن حبيب وغيرهم. وقال ~~مالك: إنما ذلك الطعام خاصة انتهى. # نقلت هذا من أول مسألة من نوازل أصبغ. ثم وجدت لابن يونس ما نصه من ~~الموازية والواضحة. # وقال مالك في الرجل يريد شراء سلعة للتجارة ثم ذكر الفقه ثم قال عن ابن ~~حبيب: وهذا في كل شيء من طعام أو حيوان أو غيره إذا اشتراه للتجارة. # (وهل وفي الزقاق لا كبيته؟ قولان) أصبغ: لا يدخل زيات على بزاز ولا أهل ~~سلعة على أهل سلعة، ولو أن محتكرا لهذه # PageV07P093 # التجارات كلها ويتجر بها رأيت أن يدخل في هذه السلع حيث وجد من يشتريها ~~في أسواقها، ولو لقي سلعة في بعض الأزقة والدور فابتاعها بحضرة رجل من ~~أهلها فلا شركة له معه ولا شركة في السلع إلا في مواقفها لا فيما اشتراه ~~الرجل في حانوته أو بيته أو داره. اه. # نقل ابن يونس: ونحوه عزا ابن رشد لأصبغ قال: وقال ابن حبيب بعمومه فيما ~~يباع بالسوق وفيما بيع بالطرق والأزقة إلا ما اشترى في ms1582 حانوته أو داره. # (وجازت بالعمل إن اتحد) من المدونة قال مالك: لا تجوز الشركة إلا ~~بالأموال أو على عمل الأبدان إذا كانت صنعة واحدة البرزلي: سئل ابن عرفة عن ~~حمالين اشتركا في أجرة ما يحملانه، فحلف أحدهما: لا أحمل لفلان شيئا فحمل ~~له صاحبه وحمل هو لغيره واقتسما الأجرة فقال: الشركة فاسدة ولا حنث عليه. # (أو تلازما) اللخمي: لو اشترك حائكان بأموالهما وكان يتولى واحد العمل ~~والآخر الخدمة والشراء والبيع ولا يحسن النسج، وكانت قيمة العمل والخدمة ~~سواء، جازت الشركة. وكذلك إذا لم يكن لهما رأس مال وكانا يتقبلان المتاع ~~ليعمل أحدهما ويخدم الآخر ويتولى ما سوى النسج وتساوت القيمة جاز ذلك، وهما ~~بخلاف المختلفي الصنعة فصح؛ لأن المختلفي الصنعة يصح أن يعمل. أحدهما ولا ~~يدخل على الآخر عمل والشركة على الحياكة على ما وصفنا جائزة؛ لأنهما إن ~~دخلا عملا جميعا وإلا تعطلا جميعا، فلم يكن في ذلك غرر. # وعلى مثل هذا أجيزت الشركة في اللؤلؤ أحدهما يتكلف الغوص والآخر يقذف أو ~~يمسك عليه، فإذا كانت الأجرة سواء جازت الشركة على التساوي فيما خرج من ~~اللؤلؤ، وإن كانت أجرة من يخرجه أكثر لم يجز إلا على قدر أجرة كل واحد من ~~الآخر. # (وتساويا فيه أو تقاربا) اللخمي: من شروط شركة الأبدان أن يكونا في ~~الإبطاء والسرعة والجودة واحدا أو متقاربا (وحصل التعاون وإن بمكانين) من ~~المدونة قال ابن القاسم: شركة أهل الصنعة جائزة بوجهين: أن تكون الصنعة ~~واحدة وأن يعملا في حانوت واحد. # وأجاز في العتبية أن يكون في حانوتين في صنعة واحدة. ابن يونس: لعله يريد ~~في موضعين نفاقهما واحد وتكون أيديهما تجول في الحانوتين جميعا. ابن رشد: ~~لا وجه لما في العتبية إلا أن يكون معناه أنهما يجتمعان معا على أخذ ~~الأعمال، ثم يأخذ كل واحد منهما طائفة من العمل يذهب به إلى حانوته يعمله ~~فيه لرفق له في ذلك لسعة حانوته أو انشراحه أو قربه من منزله وشبه ذلك. ~~عياض: تأول شيوخنا ما في العتبية على تعاونهما ms1583 في الموضعين أو أن نفاق ~~السلعتين في الموضعين سواء فيكون وفاقا للمدونة؛ لأن المقصود من المكان ~~تقارب أسواقه ومنافعه. # ابن يونس: إنما قال في # PageV07P094 # المدونة: " لا يجوز إذا افترقا في الموضعين وإن كانت صنعتهم واحدة " ~~لاختلاف نفاق الأعمال في المواضع فربما عمل أحدهما لكثرة العمل في موضعه ~~ويبطل الآخر فصار ذلك تفاضلا في الشركة، ومن سننها المساواة، وذلك في ~~شركتهما في عمل الأيدي. # فأما إن كانا يتجران في الصنعتين بأموالهما فذلك جائز. # قال أشهب: لا بأس أن يخرجا مالا متساويا على أن يقعد هذا بزازا وهذا ~~عطارا؛ لأن الربح للمال وقد تساويا فيه، ومن المدونة: إن اشترك ذوو صنعة ~~على عمل أيديهما ولا يحتاجان إلى رأس مال على أن على أحدهما ثلث العمل وله ~~ثلث الكسب وعليه ثلث الضياع وثلثا ذلك على صاحبه وله ثلث الكسب فذلك جائز ~~كالأموال، وما يحتاج إليه شريكا الصنعة ومن رأس مال أخرجاه بينهما بالسوية ~~وعملا جميعا. # وإن أخرج أحدهما ثلث رأس المال والآخر الثلثين على أن العمل عليهما جميعا ~~والربح بينهما نصفين لم تجز هذه الشركة، وإن كان بقدر ما أخرج كل واحد من ~~رأس المال في عدد أو وزن يكون له من الربح وعليه من الوضيعة والعمل فذلك ~~جائز. ابن يونس: فإذا احتاج الصانعان إلى رأس مال، أخرجاه بقدر أعمالهما ~~ولا يفترقان بخلاف التجر؛ لأن الصانعين وإن احتاجا إلى رأس مال فالمقصود ~~منهما الصنعة لا ما يخرجان من رأس المال، ولو كانت صنعة لا قدر لها ~~والمبتغى منها التجر لجاز أن يفترقا. # (وفي جواز إخراج كل آلة واستئجاره من الآخر أو لا بد من ملك أو كراء ~~تأويلان) ابن عرفة: إن افتقرت الآلة كالكمد وصيد الجوارح وحمل الدواب جازت ~~بشرط الاشتراك في الآلة بملك أو إجارة من غيرهما، ويجوز أن يؤاجر أحدهما ~~نصف آلته بنصف آلة صاحبه. وهذا ظاهر الكتاب، فإن لم يذكرا كراء وتساويا ~~فظاهر المدونة المنع، فإن وقع مضى. وأجاز سحنون # PageV07P095 # ابتداء انتهى منه ومن عياض. # وانظر اشتراك الصيادين للحجل يأتي ms1584 هذا بغزله وهذا بغزله صدرت مني الفتيا ~~أنهم إذا احتاجوا للشركة والاجتماع لأجل حراسة بعضهم بعضا ومعاونتهم أن ~~يجمعوا الشباك ويقدموا واحدا منهم عليهم، يعطى كل واحد من الشباك ما يناسبه ~~ويختار له موضعا يليق به ويعين بعضهم لبعض في النصف، فيكون على هذا قد جالت ~~أيديهم في الشباك كما قال ابن يونس في الحانوتين وتعاونوا في النصف كما ~~قاله عياض في تعاونهما بالموضعين، فإذا كانوا على هذا جازت شركتهم وإلا فهم ~~كمسألة العتبية في الصيادين يشتركان فيصيب أحدهما في شبكة صيد. # قال: هو له؛ لأنها شركة لا تحل. # قال ابن رشد: لعدم التعاون، وقد تقدم إذا جعل أحدهما الذكر والآخر ~~الأنثى. # (كطبيبين اشتركا في الدواء) من المدونة قال مالك: يجوز شركة المعلمين في ~~مكتب واحد لا في موضعين. # قال ابن القاسم: وكذلك الأطباء إذا كان ثمن ما يشترونه من الدواء بينهم. # قال ابن الماجشون: وإذا كان أحد المعلمين سليقيا والآخر نحويا جاز أن ~~يشتركا على الاعتوان. # قال مالك: وإن كان أحدهما أعلم لم يصلح إلا أن يكون لأعلمهما فضل من ~~الكسب بقدر علمه على صاحبه. ابن يونس: إن استويا في علم ما يعلمانه الصبيان ~~وجب التساوي بينهما في الكسب، وإن كان أحدهما أعلم من الآخر في غير ذلك. ~~السليقة: الطبيعة فلان يتكلم بالسليقة أي بطبعه لا عن تعلم. # (وصائدين في البازين) من المدونة: من استأجر نصف دابة رجل ثم اشتركا في ~~العمل عليها جاز، وإن اشتركا ليحتطبا أو يجمعا ثمار البرية ونقلها على ~~رقابهما أو دوابهما فأما من موضع واحد فجائز، ولا يجوز إن افترقا، ولا بأس ~~أن يشتركا في صيد السمك والطير بنصف الشرك والشباك إذا عملا جميعا لا ~~يفترقان في التعاون بالنصف وغيره. # ولا يجوز أن يشتركا على أن يصيدا ببازيهما أو كلبيهما إلا أن يملكا ~~رقابهما أو يكون الكلبان والبازان طلبهما واحدا لا يفترقان فجائز. وروى ابن ~~المواز عن ابن القاسم أنه لا يجوز حتى يكون البازان أو الكلبان بينهما ~~انتهى. نقل ابن يونس: وقال ابن ms1585 عات: شرط في المدونة في هذه الشركة شرطا ~~واحدا، إما أن يشتركا في الجوارح، وإما أن يكون الطلب واحدا. وغيره شرط ~~الشرطين وقد تقدم قوله: " وجاز لذي طير وذي طيرة ". # وقال اللخمي: إن كانت البزاة شركة جاز، وإن افترقا في الاصطياد، وأن ~~يكونا شركاء في البزاة جاز إذا كان الصائدان يتعاونان ولا يفترقان. # وقال ابن رشد: أجاز ابن حبيب افتراق الأكرياء في البلدان إن كانت الدواب ~~مشتركة بينهم وليس بخلاف لابن القاسم (وهل وإن افترقا رويت عليهما) تقدم ~~نقل ابن يونس نص المدونة إلا أن يملكا رقابهما أو يكون البازان لا يفترقان ~~وعلى هذه أيضا حملها ابن عات واللخمي وابن رشد # PageV07P096 # كما تقدم. # وقال عياض: رويت المدونة بالواو وبأو. # (وحافرين بكركاز ومعدن ولم يستحق وارثه بقيته وأقطعه الإمام) من المدونة ~~قال ابن القاسم: لا بأس أن يشتركا في حفر القبور والمعادن والآبار والعيون ~~والبنيان وعمل الطين وضرب اللبن وطبخ القرامد وقطع الحجارة من الجبال إذا ~~لم يفترقا في ذلك، ولا يجوز في موضعين أو هذا في غار وهذا في غار من ~~المعدن، وإن عملا في المعدن معا فأدركا نيلا كان بينهما ومن مات منهما بعد ~~إدراكه النيل لم يرث حظه من المعدن والسلطان يقطعه لمن رأى وينظر في ذلك ~~لجماعة المسلمين (وقيد بما لم يبد) عياض: ذكر عن ابن عبدوس أنه إذا كان ~~أدرك النيل كان # PageV07P097 # لورثته قال: ولعله في المدونة أراد أنه لم يدرك النيل (ولزمه ما يقبل ~~صاحبه وضمانه وإن تفاصلا) من المدونة: ما يقبل أحد شريكي الصنعة لزم الآخر ~~عمله وضمانه ويؤخذ بذلك وإن افترقا. # (وألغي مرض كيومين) أو غيبتهما لا إن كثرت (وفسدت باشتراطه) من المدونة: ~~إذا مرض أحد شريكي الصنعة أو # PageV07P098 # غاب يوما أو يومين فعمل صاحبه فالكسب بينهما؛ لأن هذا أمر جائز بين ~~الشركاء إلا ما تفاحش من ذلك وطال، فإن العامل إن أحب أن يعطي لصاحبه نصف ~~ما عمل جاز ذلك إذا لم يعقدا في أصل الشركة أن من مرض منهما أو غاب ms1586 غيبة ~~بعيدة فما عمل الآخر فبينهما، فإن عقدا على هذا لم تجز الشركة، فإن نزل كان ~~ما اجتمعا فيه من عمل بينهما على قدر عملهما، وما انفرد به أحدهما له خاصة ~~دون الآخر، ابن يونس: يريد قل أو كثر (وهل يلغى اليومان كالصحيحة تردد) قال ~~بعض القرويين: إن لم يعقدا على هذا ينبغي أن يكون القدر الذي لو صح هذا كان ~~بينهما ويكون الزائد للعامل وحده ويسمح في الشركة الصحيحة عن التفاضل ~~اليسير، وأما إذا فسدت الشركة فلا يسمح بذلك. انتهى. # ما نقله ابن يونس. وانظر أنت اللخمي، وانظر ذكر غيبة شريك العمل ولم يذكر ~~غيبة # PageV07P100 # شريك المال وقد قال مالك: إذا مرض أحد شريكي عمل الأبدان أو غاب وطال وشح ~~شريكه فله عمله قال: وأما في شركة الأموال فله نصف أجرة على صاحبه لا الفضل ~~إنما جره المال. # وانظر مسألة تعم بها البلوى بالنسبة للشركاء في الحرارة يستخدمون الصناع ~~فيغيب بعض الصناع ويكون أحدهما بحكم تلك الصنعة فيخدم عن صانع ويأخذ أجرا، ~~أما إن شرطوا هذا في عقد الشركة فلا يجوز. # قال في الاستغناء: إن اشتركا شركة صحيحة على أن يعملا جميعا ثم استأجر ~~أحدهما صاحبه ليتجر بنصيبه جاز إذا كان بمعنى أن يقسم متى أحب، وأما إن ~~عقدا الشركة والإجارة معا فلا يجوز (وباشتراكهما بالذمم أن يشتريا بلا مال ~~وهو بينهما) تقدم هذا عند قوله: " لا الشراء به ". # (وكبيع # PageV07P102 # وجيه مال خامل بجزء من ربحه) ابن شاس: شركة الوجوه لا تصح، وفسرها بعض ~~أهل العلم أن يبيع الوجيه مال الخامل بزيادة ربح فيكون له بعضه. # وقال أبو محمد: هي أن يشتركا على الذمم دون مال ولا صنعة على ما اشترياه ~~يكون في ذمتهما وربحه بينهما وكلاهما لا يجوز. # (وذي رحا وذي بيت وذي دابة ليعملوا إن لم يتساو الكراء وتساووا في الغلة ~~وترادوا الأكرية وإن اشترط عمل # PageV07P103 # رب الدابة فالغلة له وعليه كراؤهما) تقدم عند قوله: " وبعين وبعرض " أن ~~هذه المسألة أجازها سحنون، وجعل ابن رشد منعها ابن ms1587 القاسم معارضا لإجازته ~~الشركة بالعرضين من صنفين ولإجازته أن يشترك ثلاثة يخرج أحدهم الأرض والآخر ~~البقر والآخر العمل. قال: إذا تساوى الكراء وتساووا في إخراج الزريعة جاز. # وتقدم نص المتيطي في ذي الرحا وذي البيت وذي الدابة إن أكرى بعضهم من بعض ~~جازت شركتهم. ونص المدونة قال ابن القاسم: إذا اشترك ثلاثة نفر أتى أحدهما ~~برحا والآخر بدابة والثالث بالبيت، وعلى أن يعملوا بأيديهم والكسب بينهم له ~~أثلاثا، فعملوا على ذلك وجهلوا أنه لا يجوز، فإن ما أصابوا يقسم بينهم ~~أثلاثا إن كان كراء الدابة والبيت والرحا معتدلا وتصح الشركة؛ لأن كل واحد ~~منهم أكرى متاعه بمتاع صاحبه. # ألا ترى أن الرحا والدابة والبيت لو كان ذلك لأحدهم فأكرى ثلثي ذلك من ~~صاحبيه وعملوا جازت الشركة. قال: وإن كان كراء ما أخرجوه مختلفا قسم المال ~~بينهم أثلاثا؛ لأن رءوس أموالهم عمل أيديهم وقد تكافئوا فيه ويرجع من له ~~فضل كراء على # PageV07P104 # أصحابه فيترادون شيئا فيما بينهم وإن لم يصيبوا ذلك؛ لأن ما أخرجوه مما ~~يكرى وقد اكتري كراء فاسدا ولم يتراجعوا في عمل أيديهم لتساويهم فيه فجعلت ~~ذلك كرءوس أموالهم. أبو محمد: فلو كان كراء البيت ثلاثة والدابة درهمين ~~والرحا درهما لدفع صاحب الرحا لصاحب البيت درهما؛ لأن جميع الكراء ستة ~~فلصاحب الدابة كراء دابته درهمان فلا شيء له ولا عليه. # وانظر هنا مسألة في شركاء الأبدان إذا عقدا الشركة بينهما على أن يعمل ~~هذا يوما وهذا يوما في هذا خلاف، والمشهور أن ذلك لا يجوز، فإن تراضيا بعد ~~الشركة أن يرعى هذا شهرا وهذا شهرا جاز، وكذا معلمو الصبيان. وانظر أيضا ~~هاهنا مسألة أخرى. # قال ابن عرفة: اختلف في كون تصرف أحد الشريكين كغاصب أم لا. سمع ابن ~~القاسم: ليس لأحد مالكي عبد ضربه بغير إذن شريكه، وإن فعل ضمنه إلا في ضرب ~~أدب. # وقال سحنون: يضمنه مطلقا. # قال ابن رشد: رأى مالك شركته شبهة تسقط الضمان في ضرب الأدب وهو الأظهر ~~من قول سحنون؛ لأن ترك ضربه أدبا ms1588 يفسده. # وانظر زرع أحد الشريكين وبناءه في أرض بينهما بغير إذن شريكه في كونه ~~كغاصب يقلع زرعه وبناءه أم لا لشبهة الشركة. انظره فيه أول صفحة من الشركة. ~~ومن نوازل البرزلي قال أبو حفص: إذا زرع أحد الورثة قدر حظه من الأرض لا ~~كراء عليه؛ لأنه إنما زرع قدر حصته بخلاف مركب بينهم؛ لأن راكبه سافر به، ~~وليس على شريكه أن يسافر مركبه بغير كراء والأرض هي على حالها. البرزلي: ~~وكذا يلزم في الدار أنها على حالها بخلاف المركب اه. # ويظهر من البرزلي أنه رجح هذا على فتيا السيوري في امرأة لها شقص بدار ~~بقيت بتلك الدار تسكنه وحدها فقام عليها من له البقية بكراء حظه فقالت: ~~إنما سكنت قدر حظي. فقال السيوري: عليها الكراء. وانظر أيضا من هذا المعنى ~~مسألة البئر تكون بين الشريكين فتنهار والعين فتنقطع فيعمل فيها أحدهما ~~ويأبى شريكه أن يعمل فإن جميع الماء يكون للذي عمل وإن كان فيه فضل، ولا ~~شيء منه لشريكه حتى يعطيه شريكه نصف ما أنفق. # (وقضي على شريك فيما لا ينقسم أن يعمر أو يبيع) تبع خليل في هذا الفصل ~~ابن الحاجب وكثيرا ما هو يتبع ابن شاس، وهذا الفصل في ابن شاس في كتاب ~~الصلح إذ جعلهما فصلين: الفصل الثاني في التزاحم على الحقوق في الطرق # PageV07P105 # والحيطان والسقوف. # ابن عرفة: إن دعي أحد شريكي ما لا ينقسم لإصلاحه أمر به، فإن أبى فلابن ~~رشد عن سماع يحيى بن القاسم يجبر على بيعه ممن يصلحه. # وعن مالك في هذا السماع أيضا أن القاضي يبيع عليه من حظه بقدر ما يلزمه ~~من العمل فيما بقي من حظه بعدما بيع عليه منه. ابن رشد: # PageV07P108 # وفي المدونة دليل على هذا القول. ابن عرفة: لا أعرفه. # (كذي سفل إن وهي) من المدونة قال ابن القاسم: إذا كانت دار بين قوم وفيها ~~بيوت وساحة ولها غرف وسطوح بين يديها فقسموا البناء على القيمة وأبقوا ~~الساحة، فإن السطح يقوم مع البناء تقوم الغرفة بما بين يديها ms1589 من المرفق، ~~ولصاحب العلو أن # PageV07P109 # يرتفق بساحة السفل كارتفاق صاحب السفل ولا مرفق لصاحب الأسفل في سطح ~~الأعلى إذ ليس من الأقبية، ويضيف القاسم قيمة خشب السطح والغرف مع قيمة ~~البيت الذي تحت ذلك وما رث من خشب العلو الذي هو أرض الغرف والسطح فإصلاحه ~~على رب الأسفل وله ملكه كما عليه إصلاح ما وهي ورث من جدرات الأسفل. # وإذا سقط العلو على الأسفل فهدمه جبر رب الأسفل على أن يبنيه أو يبيع ممن ~~يبنيه حتى يبني رب العلو علوه، فإن باعه ممن يبنيه فامتنع من بنائه جبر ~~المبتاع أيضا أن يبنيه أو يبيع ممن يبنيه. # ابن يونس: قيل: إن كان له مال جبر على بنائه؛ لأنه حق لصاحب العلو وفي ~~تربصه للبيع ضرر عليه (وعليه التعليق) ابن شعبان: إذا خيف سقوط السفل فقيل: ~~إن تعليق الأعلى على صاحب الأسفل؛ لأن عليه حمله بالبناء وبهذا أقول، إلا ~~أن يهدمه من غير حاجة. وقيل: إن تعليقه على الأعلى (والسقف) من المدونة: ما ~~رث من خشب العلو انظرها عند قوله: " كذي سفل ". # (وكنس مرحاض) أشهب: كنس بئر المرحاض على صاحب السفل؛ لأنه بئره، ولصاحب ~~العلو أن يلقي فيه سقاطته وأن يرتفق به فهو كسقف السفل. # ولابن القاسم نحوه انتهى من ابن يونس. وذكر ابن رشد قولا آخر أنه عليهما ~~بقدر الجماجم. قال: وعليهما الخلاف في كنس كنيف الدار المكراة، روي عن ابن ~~القاسم أنه على ربها. # وروي عنه أيضا أنه على المكتري. # وفي المدونة دليل على القولين اه. انظر هذا مع قولهم: " إذا وقعت في بئر ~~الدار المكتراة فأرة أو ماتت به أو هر أو غيره أن تنقية البئر على رب ~~الدار؛ لأن البئر من منافع الدار فعليه إصلاحها، ومن الكافي: من كان له ~~مسيل ماء على سطح رجل فانهدم فإصلاح السطح على ربه، وليس على صاحب المسيل ~~شيء من نفقته. # ومن كان له شرب في بستان رجل فاحتاجت ساقيته أو نهره إلى تنقيته فتنقية ~~ذلك على صاحب الملك والشرب جميعا منه. ms1590 وانظر أيضا قد ذكروا الخلاف في ~~الدابة تدخل دار رجل فتموت، والمشهور أن إخراجها على رب الدار. انظر بعد ~~هذا قبل قوله: " وبهدم بناء ". وانظر مسألة من هذا النوع القناة تنسد في ~~أولها قالوا: الأولون يكنسون أولا ولا كنس على من بعدهم، وإن انسدت من ~~آخرها كنس الأولون مع الآخرين. # قال ابن يونس: هذا إنما يصح في قنوات المراحيض؛ لأنها إذا انسدت في أولها ~~باقيها غير مسدود فالضرر إنما يقع على الأولين إذ لا منفذ لجري مائهم ~~وأثفالهم، وأما من بعدهم فلا سد في مجراهم ولا ضرر يلحقهم. وإذا انسدت في ~~آخرها فالضرر يلحقهم أجمعين؛ لأنها إذا انسدت على الآخرين طلع السد إلى ~~الأولين فأضر بجميعهم، وأما سواقي السقي والمطاحن فإذا انسدت في أولها ~~وخربت # PageV07P110 # قبل أن تصل إلى انتفاع أحد منهم فكنسها على جميعهم إذ لو لم يصلح ذلك لم ~~يصل الماء إلى أحد منهم، فإذا بلغ الكنس إلى دار الأول وتم له الانتفاع من ~~غير ضرر يلحقه لو لم يكنس بقيتها ارتفع الكنس عن هذا وكنس الباقون، ثم إذا ~~تم انتفاع الثاني أيضا ارتفع الكنس منه، ثم كذلك الثالث والرابع إلخ. # انظر نوازل أصبغ من السدود والأنهار. # (لا سلم) ابن عبد الحكم. قلت لابن القاسم: على من السلم؟ قال: على صاحب ~~السفل إذا كان له علو أن يبلغ به علوه، ثم على صاحب العلو الأعلى ما أدرك ~~العلو الأول إلى علوه. # قال أبو محمد: وأعرف لبعض أصحابنا أن على صاحب السفل بناء السلم إلى حد ~~العلو إن كان، ثم علو آخر فعلى صاحب العلو الأول من بناء السلم من حد علوه ~~إلى أن يبلغ به سقف علوه الذي عليه علو الآخر. # (وبعدم زيادة العلو إلا الخفيف) أشهب: ليس لرب العلو أن يبني على علوه ~~شيئا لم يكن إلا ما خف مما لا يضر برب السفل، فإن بنى مضرا قلع، ولو انكسرت ~~خشبة من سقف العلو لم يكن له إدخال خشبة أثقل منها. # (وبالسقف للأسفل) ابن الحاجب: يعلق الأسفل ms1591 العلو، والسقف عليه ويحكم له ~~به ممن تنازعاه. # وسمع ابن القاسم في رجلين بينهما منزل لأحدهما علوه وللآخر أسفله فانكسر ~~السقف الأدنى لسقف البيت قال: على رب الأسفل إصلاح خشبه وجريده. ابن رشد: ~~مثله في المدونة ولا خلاف فيه عندي انظره عند قوله: " كذي سفل ". # (وبالدابة للراكب لا متعلق بلجام) ابن شاس: إذا تنازعا جدارا حائلا بين ~~ملكيهما فصاحب اليد منهما من كان إليه وجه الجدار أو الطاقات ومعاقد القمط ~~أو كان له عليه جذوع من صاحبه، فإن لم يكن إلى أحدهما شيء من ذلك أو كان ~~إليهما جميعا فهو بينهما؛ لأنه في أيديهما، وكذا راكب الدابة مع المتعلق ~~بلجامها الراكب مختص باليد. # (وإن # PageV07P111 # أقام أحدهم رحا إن أبيا فالغلة لهم ويستوفي منها ما أنفق) قال عيسى: إذا ~~تهدمت الرحا المشتركة فدعا أحد الشركاء إلى عملها وأبى الباقون، فإن من أبى ~~يجبر على أن يعمل أو يبيع ممن يعمل. قاله مالك: ولو عمل بعضهم فلما تمت ~~وطحنت قال من لم يعمل: خذ نصف ما أنفقت وأكون معك شريكا قال: ذلك له. فإن ~~كان العامل قد اغتل منها غلة قبل أن يأخذ ما أنفق فقال لي ابن القاسم: # PageV07P112 # الغلة كلها للعامل حتى يعطى قيمة ما عمل. # ثم قال ابن القاسم: ما اغتل فبما أنفق فإن اغتل جميع نفقته رجع في حظه ~~ولا شيء عليه. وانظر قبل قوله: " وقضى على شريك فيما لا ينقسم ". # (وبالإذن في دخول جاره لإصلاح جدار ونحوه) سحنون: من أراد أن ينظر حائطه ~~من دار جاره ليس له منعه أن يدخل داره فينظر حائطه، وكذا لو قلعت الريح ثوب ~~رجل فألقته في دار آخر لم يكن له منعه أن # PageV07P113 # يدخل ليأخذه أو يخرجه المشاور وكما لو كانت له شجرة في دار رجل. # (وبقسمته إن طلبت) من المدونة قال ابن القاسم: والجدار إذا كان بين ~~شريكين فطلب أحدهما قسمة وأبى الآخر، فإن لم يدخل في ذلك ضرر أو كان ينقسم ~~قسم بينهما وإن كان فيه ضرر لم يقسم. قلت: ms1592 فإن كان لكل واحد عليه جذوع؟ ~~قال: إذا كانت جذوع هذا من هاهنا وجذوع هذا من هاهنا لم يستطع قسمة ولكن ~~يتقاوياه بمنزلة ما لا ينقسم من العروض والحيوان. # (لا بطوله عرضا) اللخمي: اختلف في قسمة الجدار فقال ابن القاسم: يقسم، ~~وصفة قسمه إذا كان جاريا من المشرق إلى المغرب أن يأخذ أحدهما طائفة تلي ~~المشرق والآخر طائفة أخرى تلي المغرب، وليست القسمة أن يأخذ أحدهما ما يلي ~~القبلة والآخر ما يلي الجوف؛ لأن ذلك ليس بقسمة؛ لأن كل ما يضعه أحدهما ~~عليه من خشب فثقله ومضرته على # PageV07P114 # جميع الحائط وليس يختص الثقل والضرر بما يليه إلا أن يريد أن يقتسما ~~أعلاه مثل أن تكون أرضه شبرين فيبني كل واحد منهما على أعلاه شبرا مما يليه ~~لنفسه ويكون ذلك قسمة للأعلى وجملة الحائط على الشركة الأولى، أو يكون مما ~~أرادا قسمته بعد انهدامه فيقسمان أرضه ويأخذ كل واحد منهما نصفه مما يليه. # ابن عرفة: فصفة قسمه عند اللخمي أن يقسم طولا لا عرضا. # وقال أبو إبراهيم: ظاهر المدونة قسمه طولا لا عرضا لقوله: " وكان ينقسم " ~~قال: وأما عرضا فينقسم اه. وانظر هنا مسألة إذا خيف سقوط جدار هو بينهما ~~وأبى أحدهما من إصلاحه قال ابن عرفة: ظاهر ما لابن رشد أن المذهب أنه يجبر ~~أن يصلح أو يبيع ممن يصلح. # عن ابن كنانة: لا يجبر أحدهما على بنائه ومن شاء منهما ستر على نفسه. # (وبإعادة الساتر لغيره إن هدمه ضررا لا لإصلاح أو هدم) قال ابن القاسم: ~~في الجدار بين الرجلين يكون لأحدهما فانهدم بأمر من الله: لا يجبر على ~~إعادته. وكذلك إن هدمه هو لوجه منفعته ثم عجز عن ذلك واستغنى عنه فإنه لا ~~يجبر على رده، ولو هدمه للضرر أجبر على أن يعيده. # قال سحنون: لا يجبر على بنيانه إذا انهدم في قول ابن القاسم، ويجبر على ~~قول ابن كنانة وبه أقول. وابن رشد: وفي هذه المسألة أربعة أقوال، وانظرها ~~في آخر كتاب القسمة من ابن يونس. # وهنا ms1593 ذكر أيضا ضرر الشجر بالجدار وكيف إن نبتت منها شجرة في أرض جاره أو ~~نبع عين من عينه، وكيف لو أراد أن يحدث رحا فوق رحاه؟ وانظر أيضا آخر مسألة ~~منه إذا نقل السيل تراب قوم لأرض آخرين لا يلزمهم نقلانه. وذكر المتيطي آخر ~~كتاب كراء الأرضين قال: وهو كما لو وقع على شجرة فأضر بها. # PageV07P115 # ونقل المتيطي أيضا: إذا جر السيل بذر رجل فنبت بأرض آخر كما لو جر شجرة ~~كذلك كما لو انتشر الحب في الأرض المكتراة ونبت لقابل. وانظر أيضا هناك ~~ذكروا أن ما نبت بالتخم فهو بينهما بخلاف نهر يشق في أرض رجل فنبت به قصب ~~هي لرب الأرض إذ ما لصاحب الماء إلا مجاز الماء خاصة. # وانظر في كتاب السداد والأنهار في مسائل سئل عنها عيسى بن دينار حكم ~~النهر يكون لناحية أرض رجل فييبس حتى يصير أرضا تعتمر لمن يكون ذلك؟ وفي ~~نوازل ابن الحاج الموضع الذي زال عنه الوادي هو للذين يلونه ولا يكون ~~مواتا، وبهذا هي الفتيا خلافا للمازري عن سحنون قاله ابن حمديس. وبمثل ما ~~أجاب به قاضي الجماعة أقول والله المستعان. قاله ابن الحاج. # PageV07P116 # (وبهدم بناء بطريق ولو لم يضر) من ابن يونس: قضى عمر - رضي الله عنه - ~~بالأفنية لأرباب الدور. ابن حبيب: يعني بالانتفاع للمجالس والمرابط ~~والمساطب وجلوس الباعة فيها للبياعات الخفيفة، وليس أن يحاز بالبنيان ~~والتحظير. وقاله من أرضى من أهل العلم وقد مر عمر - رضي الله عنه - بكير ~~حداد في السوق فأمر به فهدم وقال: تضيقون على الناس السوق. # وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا اختلف الناس في الطريق فحدها سبعة ~~أذرع» وسمع ابن القاسم: لأرباب الأفنية التي انتفاعهم بها لا يضيق على ~~المارة أن يكروها. ابن رشد: لأن كل ما للرجل أن ينتفع به يجوز له أن يكريه. ~~ابن عرفة: هذه الكلية غير صادقة إذ لا يجوز أن يكري جلد الأضحية ولا بيت ~~المدرسة للطالب ونحوه انتهى. انظر قوله في جلد الأضحية وقد تقدم له أن ms1594 ~~إجارة جلد الأضحية يجوز على قول سحنون. # قال: ولم يذكر الباجي ولا ابن يونس ولا الشيخ غيره. # وأما بيت المدرسة فقال البرزلي: كنت بالديار المصرية وذكرت أن أصحاب حبس ~~المدارس والزوايا لا يجوز لهم بيع ولا هبة ولا عارية ثم إني افتقرت لسكنى ~~بعضها # PageV07P118 # فأعارني طالب بيتا في مدرسة شيخون وأعارني آخر أخرى في المدرسة ~~المستنصرية حالة الرجعة فاعترضوا علي بما كنت أفتيت، فأجبت بأني من أهل ~~الحبس لكن سبقني فيه غيري فإذا طابت نفسه زمنا ما برفع يده أو مطلقا فهو ~~جائز، وقويته بما أجابني به ابن عرفة في التطهر في مطاهر المدارس أنه إن ~~كان من جنس الحبس فيسوغ له ذلك. # وقال القرافي: يجوز لساكن المدارس إنزال الضيف المدة اليسيرة بخلاف المدة ~~الكثيرة انتهى. # قال ابن رشد: ولا يباح لذي الفناء أن يدخله في داره، فإن فعل وهو يضر ~~بالطريق هدم عليه ورد كما كان، وإن كان لا يضر فقال أشهب وابن وهب: يهدم ~~كذلك. # وقال ابن يونس عن أصبغ: إذا كان لهم أن يحموه فابتنى منهم مبتن وأدخله في ~~بنيانه لم يمنع إن كان الطريق وراءه واسعا وأكرهه ابتداء، فإن فعل لم أحكم ~~عليه بزواله. # وقال أشهب مثل ذلك وروي عن مالك أنه كرهه. # قال ابن رشد: القائلون بالهدم أكثر والقول بعدم الهدم أظهر، وأفتى بالأول ~~يحيى بن يحيى وغيره، وأفتى بعدم الهدم ابن لبابة وغيره. # (وبجلوس باعة بأفنية الدور للبيع إن خف) تقدم أول # PageV07P124 # المسألة قبل هذا أنه يقضى لأرباب الدور بالأفنية للحوائط وجلوس الباعة ~~فانظره مع هذا. # (وللسابق كمسجد) عياض: قالوا: من قعد من الباعة في موضع من أفنية الطرق ~~وأفنية البلاد غير المتملكة من أصحاب الحوائج والمرافق فهو أولى بها ما دام ~~به جالسا، فإن قام منه ونيته الرجوع إليه من غد بمتاعه فروى الماوردي عن ~~مالك أنه أحق به، وقيل: السابق أحق به وهو قول الجمهور. # وقال محيي الدين النووي: استثنى أصحابنا من هذا موضع المقرئ في المسجد. # قال عياض: المفتي إذا ألف ms1595 بالمسجد # PageV07P127 # موضعا روي عن مالك أنه أحق به، والذي عليه الجمهور أن هذا استحسان وليس ~~بحق واجب. # (وبسد كوة فتحت أريد من خلفها) سئل سحنون عمن فتح كوة في غرفة يرى منها ~~ما في دار جاره # PageV07P128 # فقضى عليه بسدها فطلب أن يسدها من خلف بابها فقال: ليس له ذلك وليقلع ~~الباب ويسده، وترك الباب يوجب له حيازة بعد اليوم يشهدون له أنهم يعرفون ~~هذا الباب منذ سنين كثيرة فيصير حيازة فلا بد أن يقلع. # (وبمنع دخان: كحمام ورائحة: كدباغ وأندر قبل بيت ومضر بجدار) مطرف وابن ~~الماجشون: من أحدث أندرا إلى جنب جنان رجل وهو يضر به في تذرية التبن قال: ~~يمنع من ذلك كمن أحدث إلى جانب دار فرنا أو حماما فيضر بمن جاوره إلا أن ~~يأذنوا في ذلك، وأما الغسال أو الضراب يؤذي جاره وقع ضربهما فلا يمنعان من ~~هذا، وأما الدباغ يؤذي جيرانه برائحة دباغة منتنة فهذا يمنع من ذلك كالفرن ~~والحمام. # قال: ولو أحدث جنات إلى جانب الأندر وتبن الأندر يضر به فذلك سواء، ويمنع ~~صاحب الأندر من الضرر كما كان يمنع قبل البناء وقوع التبن في أرضه. انتهى ~~نص ابن يونس. # ابن رشد: إحداث أندر بإزاء دار أو جنان يضر ما يقع بأحدهما من تبن عند ~~الذر، وكذا دخان حمام أو فرن أو رائحة دبغ أو إلصاق كنيف بجدار جاره أو رحا ~~تضر جداره وشبهه اتفاقا في الجميع انتهى. # وقد نقل هذا ابن عات في طرره وذكر هل يجعل أنبوبا في أعلى الفرن يرتقي ~~الدخان فيها ولا يضر بمن جاوره. # انظره في ابتياع حصة من أندر المشاور الصوت لا يخرق الأسماع ولا يضر ~~بالأجسام، فلا يمنع إلا أن يضر بالجدرات فيمنع وذلك بخلاف أن يحدث في داره ~~أو في حانوته دباغا أو يفتح بقرب جاره مرحاضا ولا يغطيه أو ما تؤذيه ~~رائحته؛ لأن الرائحة المنتنة تخرق الخياشيم وتصل إلى المعى وتؤذي الإنسان، ~~وهو معنى قوله - عليه السلام -: «من أكل من هذه الشجرة» الحديث. قال: فكل ms1596 ~~رائحة تؤذي يمنع منها بهذا الحديث قال: وبهذا العمل. # (وإصطبل) من المفيد: يمنع من أحدث إصطبلا عند بيت جاره لما فيه من الضرر ~~ببول الدواب وزبلها ببيت جاره وحركتها في # PageV07P134 # الليل والنهار المانعة من النوم (وحانوت قبالة باب دار) انظر هذا مع ما ~~نص عليه عند قوله: " وباب بسكة نافذة ". # (ويقطع ما أضر من شجرة بجدار إن تجددت وإلا فقولان) قال مطرف في الشجر ~~يكون إلى جانب دار رجل فيضر به: فإن كانت أقدم من الجدار وكانت على حال ما ~~هي عليه اليوم من انبساطها فلا تقطع، وإن حدث لها أغصان بعدما بنى الجدار ~~تضر بالجدار فليشمر منها كل ما أضر بالجدار مما حدث. # وقال ابن الماجشون: تترك وما حدث وانتشر من أغصانها وإن أضر ذلك بالجدار. # ابن حبيب: وقال أصبغ بقول مطرف وبه أقول. ابن يونس: وقاله عيسى بن دينار ~~وقالوا أجمع: إن كانت الشجرة محدثة بعد الجدار فإنه يقطع منها كل ما آذى ~~الجدار وأضر به من قليل أو كثير. # وقال ابن وهب في شجرة في دار رجل فطالت حتى صار يشرف منها إلى دار جاره ~~إذا طلع يجنيها أو غرسها قريبا من جاره، فيزعم أنه يخاف أن يطرق منها فيدخل ~~عليه في داره قال: إن لم يكن عليه حجة إلا ما خاف من الطرق أو ممن يجنيها ~~فلا حجة له ويؤذنه إذا أراد أن يجنيها، وأما إن خرج من فروعها إلى أرض جاره ~~فليقطع ذلك الخارج فقط، ونحوه لأصبغ قال: إن كان عظمها وامتدادها صعودا إلى ~~السماء فلا تغير عن حالها كالبنيان يرفعه الرجل في حقه فيستر به الريح # PageV07P135 # والشمس عن جاره، وإن كان إنما امتدت من أرض جاره فتشمر وتقطع وترد إلى ~~حال لا تؤذي. # قال ابن سحنون: كلما خرج منها إلى أرض جاره فليقطع حتى تعود فروعها حذاء ~~أرض صاحبها؛ لأن هواء الأرض لربها. # قال أصبغ: وأما الشجرة التي تكون للرجل في أرض الرجل بميراث أو شراء أو ~~قسم فامتدت فروعها فلا قول لصاحب الأرض ms1597 في ذلك. # وقاله ابن القاسم. ومن في حائطه شجرة فيخرج منها قضبان تحت الأرض فيظهر ~~في أرض جاره وتصير شجرا مثمرا وثبت ذلك، فليخير من نبت في أرضه أن يقلعها ~~أو يعطي للآخر قيمتها مقلوعة مطروحة. # قال ابن القاسم: إلا أن يكون لصاحب الشجرة منفعة لو قلعها أو غرسها بموضع ~~آخر لنبتت فله ذلك، وإن كانت لا منفعة له فيها ولا مضرة عليه فيها فهي لرب ~~الأرض. # قال في المجموعة: وإن كان عليه فيها مضرة؛ لأن عروق القديمة تسقي هذه فله ~~قلعها إلا أن يشاء الذي ظهرت في أرضه أن يقطع عروقها المتصلة بشجرة الأول ~~حتى لا تضر بها ويعطيه قيمتها مقلوعة إن كانت لها قيمة فذلك له. وأفتى ~~اللخمي بقطع نخلة خيف من سقوطها على زيتونة. # (لا مانع ضوء وشمس) من المدونة قال مالك: من رفع بنيانه فتجاوز بنيان ~~جاره ليشرف عليه لم يمنع من رفع بنيانه ومنع من الضرر به، وإن رفع بنيانه ~~فسد على جاره كواه وأظلمت أبواب غرفه وكواها ومنعه الشمس أن ترتفع في حجرته ~~لم يمنع من هذا البنيان. # وقال ابن نافع: يمنع من ضرر منع الضوء والريح والشمس. # (وريح الأندر) الباجي: من كانت له أرض ملاصقة أندر غيره فأراد أن يبني ~~فيها ما يمنع الريح عن الأندر ويقطع منفعته فقال مطرف وابن الماجشون: لا ~~يمنع. وروى يحيى عن ابن القاسم أنه يمنع ما يضر بجاره في قلع مرافق الأندر ~~التي تقام. زاد ابن يونس عن ابن القاسم: والأنادر كالأفنية لا يجوز لأحد ~~التضييق فيها ولا قطع منافعها، وقاله ابن نافع. # قال العتبي: وهو الصواب (وعلو بناء) تقدم نص المدونة: إن رفع بنيانه لم ~~يمنع وإن أظلمت أبواب غرف جاره وكواه. # (وصوت ككمد) ابن عرفة: في ضرر صوت الحركات طرق: روى ابن القاسم: من أحدث ~~رحا تضر بجاره منع. الباجي: أما الرحا إن ثبت أنها تضر بجدرات الجنان منع ~~منها، وأما صوتها فقال مطرف وابن الماجشون في الغسال والضراب يؤذي جاره وقع ~~صوتهما: إنه لا ms1598 يمنع وتحتمل رواية ابن القاسم الخلاف. # ووجه الأول إنما ذلك في الصوت الضعيف ليس له كبير مضرة أو ما لا يستدام، ~~وأما ما كان صوتا شديدا مستداما كالكمادين والصفارين والرحا ذات الصوت ~~الشديد فإنه ضرر يمنع منه كالرائحة. ابن عرفة: لم يحك الصقلي غير قول مطرف ~~وابن الماجشون ولم يقيده بشيء. ابن رشد: ذهب بعض المتأخرين إلى منع ضرر ~~الصوت واحتج بقول ابن المسيب: " اطرد هذا القارئ عني فقد آذاني ". # ابن رشد: وليس هذا بدليل. انظر ابن عرفة في إحياء الموات، وانظر أواخر ~~نوازل ابن سهل أن الصحيح أنه لا يمنع مما يحط من الثمن كإحداث فرن قرب فرن ~~آخر أو قرب دار لا يضرها الدخان. # PageV07P136 # انظر البرزلي. # (وباب بسكة نافذة) من المدونة: ليس لك أن تفتح في سكة غير نافذة بابا ~~يقابل باب جارك أو يساويه، ولا تحول بابا هناك إذا منعك؛ لأنه يقول: الموضع ~~الذي تريد أن تفتح به بابك لي فيه مرفق أفتح به بابي في سترة ولا أدعك أن ~~تفتح قبالة بابي أو قربه فتتخذ علي فيه المجالس، وشبه هذا من الضرر، فلا ~~يجوز أن يحدث على جاره ما يضر به. # وأما في السكة النافذة فلك أن تفتح ما شئت أو تحول بابك حيث شئت منها، ~~وكذلك في العتبية عن ابن وهب في الفتح قبالة باب جاره أو يقدم بابه جوار ~~باب جاره الملاصقة له في السكة غير النافذة أو النافذة مثل ما في المدونة ~~سواء. # وقاله ابن القاسم وأشهب في المجموعة إنه يمنع في غير النافذة من أن يضر ~~بجاره في أن يفتح قبالته أو يقرب من بابه، ولا يمنع مما لا يضر به من ذلك، ~~وأما النافذة فله أن يفتح ما شاء من الأبواب أو يقدمها. # قال # PageV07P137 # ابن وهب: وكذلك لو فتح حوانيت في جداره إلى سكة من السكك مشاعة للناس ~~ولرجل دار يقابل بابها تلك الحوانيت فشكا ضرر ذلك، فذلك على ما ذكرت ما في ~~السكك النافذة. # قال أشهب: إن كانت نافذة فله ms1599 أن يفتح ما شاء وينقل ما أحب. # ابن رشد: مذهب ابن القاسم في المدونة أنه لا يمنع أن تفتح بابا أو حانوتا ~~قبالة باب جاره في الزقاق النافذ. # وقاله أشهب خلافا لسحنون وابن وهب. وأجاب ابن رشد فيمن أحدث بداره بابا ~~وحانوتين قبالة باب جاره بينهما زقاق نافذ ولا يخرج أحد من دار الجار ولا ~~يدخلها إلا على نظر الجالسين في الحانوتين لعمل صنعتهم وهو ضرر بين برب ~~الدار، بأن يأمر أن ينكب بابه وحانوتيه عن مقابلة باب جاره فإن لم يقدر على ~~ذلك لم يحكم عليه بغلقها وترك. # انظر في أواخر نوازل ابن الحاج ففيها نحو هذا. # (وروشن) الجوهري: الروشن الكوة. المحكم الروشن الرف. الباجي: ما خرج من ~~العساكر والأجنحة على الحيطان إلى طرق المسلمين، فروى ابن القاسم عن مالك ~~لا بأس به إلا أن يكون الجناح بأسفل الجدار حيث يضر بأهل الطريق فيمنع ~~انتهى. # انظر هل له أن يفعل كذلك تحت الأرض، من نوازل البرزلي: أما وضع ساقية ~~تمشي تحت الأرض ويغطيها من فوق بالتراب فما يجري جوازه إلا على قول أصبغ، ~~ونقل بعد هذا لا يمنع من أحدث رفا على طريق ولا كنيفا إذا ستره وغطاه ولم ~~يكن في ذلك ضرر أحد. # (وساباط لمن له الجانبان) سمع أصبغ ابن القاسم: لمن له داران بينهما طريق ~~أن يبني جداريهما غرفة أو مجلسا فوق # PageV07P145 # الطريق، وإنما يمنع من الإضرار بتضييق الطريق. # ابن رشد: هذا إن رفع بناءه رفعا يجاوز رأس المار راكبا. ونحوه في الزاهي ~~وكذا الأجنحة انتهى. # ونقل ابن عرفة في نوازل ابن الحاج: سنة الأنهار والطرق الارتفاق بها ~~لعامة المسلمين فليس للسلطان أن يمنع من يريد أن ينصب على نهر إذا كانت ~~الضفتان له أو إحداهما وأباح له صاحب الثانية ذلك ولا حجة للسلطان أن ~~الوادي له انتهى (بسكة # PageV07P146 # نافذة) ما وجدت غير ما تقدم فاستظهر عليه. # (وإلا فكالملك لجميعهم) حصل ابن رشد في فتح الرجل بابا أو تحويله عن ~~موضعه في الزقاق الذي ليس بنافذ ثلاثة ms1600 أقوال: أحدها - أن ذلك لا يجوز له ~~بحال إلا بإذن جميع أهل الزقاق قال: وهو الذي ذهب إليه ابن زرب وأقامه من ~~المدونة وبه جرى العمل بقرطبة. الثاني - أن له ذلك ما لم يقابل باب جاره ~~ولا قرب منه فيقطع به مرفقا عنه، وهو قول ابن القاسم في المدونة. # وسئل سحنون عن درب كبير غير نافذ فيه زنقة في ناحية غير نافذة ولرجل في ~~أقصاها باب فأراد أن يقدمه إلى طرف الزنقة فمنعه أهل الدرب قال: لهم أن ~~يمنعوه ولا يحركه من موضعه إلا برضا أهل الدرب. ابن يونس: هذا خلاف ~~للمدونة، وما في المدونة أصوب وهو قول مالك وابن القاسم وأشهب وابن وهب، ~~وهذا بخلاف الدار المشتركة؛ لأن المشتركة مشاعة لا يتميز حظ أحدهم عن ~~صاحبه، فما يفتح فيه مشترك فلا يجوز إلا باجتماعهم، والدور في الدروب غير ~~النافذة متميزة فلكل واحد أن يصنع في ملكه ما لا يضر بجاره (إلا بابا إن ~~نكب) تبين بهذا أنه لم يبن على # PageV07P148 # ما جرى به العمل بقرطبة وأقامه ابن زرب من المدونة وأفتى به وهو مقتضى ما ~~تقدم لسحنون، وإنما بنى على مذهب المدونة أن السكة غير النافذة كالملك ~~لجميعهم لا يستحدث فيها إلا بإذنهم إلا بابا نكب فله ذلك، وقد تقدم نقل ابن ~~يونس أن هذا بخلاف الدار المشتركة. # وانظر هنا مسألة في سماع ابن القاسم فيمن له داران في رحبة لأهل الطريق ~~ارتفاق بالأحمال بها حين ضيق الطريق بالأول وشبهها، ليس له أن يجعل عليها ~~بابا حتى تكون الرحبة له فناء ولم يزد فيها ابن رشد شيئا. # قال ابن عرفة: ونزلت عندنا بتونس في موضعين فحكم بهدم الباب وإزالته. # (وصعود نخلة وأنذر بطلوعه) ابن يونس: قال مطرف وابن الماجشون: من صعد إلى ~~شجرة يجنيها فيرى منها ما في دار جاره فلا يمنع من هذا ولكن يؤذن جاره. ~~وقال ابن وهب نحوه انتهى. # وسئل ابن رشد عن صومعة أحدثت يطلع منها على بعض الدور، هل هي كالشجرة ~~يطلع منها حين ms1601 اجتنائها على دار الجار؟ فأفتى بسد كل ما يطلع منه على دار، ~~وفرق بينها وبين الشجرة بكثرة صعود الصومعة وقلة طلوع الشجرة انتهى. انظر ~~لم يستوف الكلام على ضرر الاطلاع. # وفي نوازل ابن الحاج: لا خلاف في منع الاطلاع على الدور، ولا خلاف في ~~إباحة البناء الذي يطلع منه على الفدادين والمزارع ويختلف في الجنات. # قال: المشاور يمنع الاطلاع إذا تبينت الأشخاص وإلا فلا. # ابن عرفة: انظر هل أراد الأشخاص باعتبار الصنف كالرجل من المرأة أو النوع ~~كالإنسان من غيره، وأما بالجزئية كزيد من عمر فلا. ثم ذكر ابن عرفة من شكا ~~شجرة بدار جاره أن يتطرق إليه منها أنه ليس له قطعها بخلاف ما دخل من ~~أغصانها في داره بخلاف شجرة في أرضه لغيره ليس له قطع ما انبسط منها. # ثم ذكر أن المعنى في الاطلاع أن ما لا يوصل إليه من الاطلاع إلا بكلفة ~~ومؤنة وقصد إلى التطلع بتكلف صعود لا وجه له إلا ذلك لم يمنع منه ويؤدب إن ~~اطلع. # قال: وأفتى الشيوخ عندنا فيمن فتح في قصبته بابا لا يطلع منه على دار ~~جاره إلا بأن يخرج رأسه من الباب أن يجعل على الباب شرجبا وثيقا يمنع من ~~إخراج أحد رأسه منه وهو حسن من الفتوى انتهى. # من ابن عرفة: وانظر فصل الضرر في ابن سلمون قبل ترجمة الأحباس ذكر فيه ~~إذا أذن له في إحداث ضرر، هل له أن يرجع؟ وإن علم بالضرر وسكت عشرة أعوام ~~فلا قيام له وإذا أحدث عليه بناء فسكت حتى تم البناء يحلف أنه ما سكت رضا، ~~فإن باع سقط قيامه. # (وندب إعارة جداره لغرز خشبه) الموطأ. # قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يمنع أحدكم جاره خشبة تغرز في # PageV07P149 # جداره» روى ابن وهب " خشبة " بلفظ الوحدة، ورواه عبد الغني " خشبه " على ~~الجمع وفي رواية لما حدثهم أبو هريرة نكسوا رءوسهم فقال أبو هريرة: ما لي ~~أراكم معرضين؟ أما والله لأرمين بها بين أكتافكم. والصواب بالتاء. وروي ~~بالنون " أكنافكم ms1602 ". # ذهب مالك إلى أن هذا ندب لقوله - عليه الصلاة والسلام -: «لا يحل مال ~~امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه» . # وقال الشافعي وأحمد بن حنبل وداود وأبو ثور وجماعة: ذلك على الوجوب إذا ~~لم يكن في ذلك مضرة على صاحب الجدار. ومن حجتهم قول أبي هريرة: " والله ~~لأرمين بها بين أكتافكم " وأبو هريرة أعلم بمعنى ما سمع من رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - وما كان ليوجب عليهم غير واجب. ومن حجتهم أيضا قالوا: هذا ~~من قضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالموافق. # وأما قوله - عليه الصلاة والسلام -: «لا يحل مال امرئ مسلم» إنما هو على ~~التمليك والاستملاك وليس المرفق ذلك، وكيف يكون منه والنبي - صلى الله عليه ~~وسلم - فرق بين ذلك فأوجب أحدهما ومنع من الآخر؟ واحتجوا أيضا بأن عمر بن ~~الخطاب قضى بذلك وقال لابن مسلمة: والله ليمرن ولو على بطنك. وقال له: لم ~~تمنع أخاك ما ينفعه ولا يضرك؟ فلو لم يكن ذلك واجبا عند عمر ما جبره على ~~ذلك قضى لابن عوف على ابن زيد. # ومما احتج به من ذهب مذهب الشافعي «أن غلاما استشهد يوم أحد فجعلت أمه ~~تمسح التراب عن وجهه وتقول: أبشر هنيئا لك الجنة. فقال النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -: وما يدريها؟ لعله كان يتكلم فيما لا يعنيه ويمنع ما لا يضره» ~~. وهذا حديث ليس بالقوي. وانظر في طرر ابن عات أن لجار المسجد أن يغرز خشبه ~~فيه إذا لم يضر به، فإن لم يجاور المسجد دار رجل فلا يعلق منه شيء. # وانظر فيها أيضا من # PageV07P150 # أراد أن يعلق بيتا في داره على أرجل من حائط جاره كان ذلك له إن لم يضر ~~بجاره، وليس له أن يمنعه أن يمس خشبة في جداره إذا لم يضر به، وليس له أن ~~يضرب وتدا في جداره ولا أن يضم إليه ما يضر به كالزبل والتبن. (وإرفاق بماء ~~وفتح باب) الباجي: قال مطرف وابن الماجشون: كل ما طلبه جاره من فتح باب أو ~~إرفاق ms1603 بماء أو طريق وشبهه فهو مثله لا ينبغي أن يمنعه مما لا يضره ولا ~~ينفعه منه ولا يحكم به عليه. # (وله أن يرجع وفيها إن دفع ما أنفق أو قيمته وفي موافقته ومخالفته تردد) ~~من المدونة قال مالك: من أذنت له أن يبني في أرضك أو يغرس فلما فعل أردت ~~إخراجه، فأما بقرب إذنك له مما لا يشبه أن تعيره إلى مثله تلك المدة ~~القريبة فليس له إخراجه إلا أن يعطيه ما أنفق. وقال في باب بعد هذا: قيمة ~~ما أنفق. ابن يونس: قيل: معنى قوله: " قيمة ما أنفق " أي إذا أخرج من عنده ~~شيئا من آجر أو جير. وقوله: " ما أنفق " إذا أخرج ثمنا فاشترى به هذه ~~الأشياء. # ابن يونس: فعلى هذا التأويل لا يكون اختلافا من قوله. وقيل: رأى أن يعطيه ~~قيمة ما أنفق إذا لم يكن فيه تغابن أو كان فيه تغابن يسير، ومرة رأى أن ~~القيمة أعدل إذ قد يسامح مرة فيما يشتريه، ومرة يغبن فيه فإذا أعطى قيمة ~~ذلك يوم بنائه لم يظلم. ابن يونس: فيكون على هذا اختلاف من قوله. ابن يونس: ~~والتأويلان معا محتملان. وقيل: تأويل آخر هو خطأ اه. # انظر لم يذكر الحكم إذا أبى أن يدفع شيئا وقد قال في المدونة: إن لم يعطه ~~ما أنفق تركه إلى مثل ما يرى الناس أنك أعرته إلى مثله من الأمد. وروى أبو ~~عمر: من أعار جاره خشبة يغرزها في جداره ثم أغضبه فأراد أن ينزعها فليس ذلك ~~له، وإن احتاج إلى ذلك لأمر نزل به فذلك، وإن أراد بيع داره فقال: انزع ~~خشبك فليس ذلك له. وروى الباجي: إذا أباح له أن يغرز فليس له أن ينزعها وإن ~~طال الزمان واحتاج إلى جداره مات أو عاش أو باع. # وقال أصبغ: إذا أتى عليه من الزمان ما يعار مثله إلى مثل ذلك الزمان فله ~~منعه. انظر ابن عرفة نقل عن أحمد والشافعي: الغرز في جدار الدار محمول على ~~الوجوب إن لم تكن في ذلك ms1604 مضرة بينة على رب الجدار. # وقاله ابن كنانة، ويأتي أيضا على رواية زياد في القضاء بالممر في أرض ~~الرجل لجاره إن لم # PageV07P151 # يضر به أن يكون في الجدار مثله وهل المسجد كغيره؟ . # انظر ابن عرفة وابن عات ومثل الإذن في غرز خشبه الإذن في ماء بئر أو عين ~~لمن ينشئ عليه غرسا في ذلك ستة أقوال. كما إذا غرس على مائه وهو ساكت ثم ~~أراد قطعه. ثم ذكر لابن عرفة إثر هذا أواخر باب الشركة إذا تنازع جاران في ~~جدار بينهما، وهل يقضى به لمن له به القمط والكوى؟ وفي رسم الأقضية من سماع ~~أشهب من العيوب أن الشهود إذا شهدوا أن الحائط من حقوق أحدهما بدليل عقود ~~البناء، فهل يحلف من شهدوا له بين أن يقول: هو ملكي أو من حقوق داري؟ فرق. ### | [فصل الشركة في الزرع] # فصل. # هذا الفصل أقحمه في المدونة في باب الشركة وأتى به ابن شاس مع المساقاة. # قال ابن عرفة: # PageV07P152 # المزارعة شركة في الحرث (لكل فسخ المزارعة إن لم يبذر) المتيطي: الشركة ~~في الزرع جائزة وهي لازمة بالعقد كالكراء والبيع بخلاف القراض والجعل، وهو ~~قول ابن الماجشون وسحنون وابن كنانة وابن القاسم في كتاب ابن سحنون. وقيل: ~~إن المزارعة لا تلزم بالعقد ولكل واحد منهما أن ينفصل عن صاحبه ما لم يبذر، ~~وهو قول ابن القاسم في المدونة ورواية أصبغ عنه. وقيل: إنها لا تلزم إلا ~~بالعمل كالشركة وبه جرت الفتيا بالأندلس (وصحت إن سلما من كراء الأرض ~~بممنوع) من المدونة قال مالك: لا تصلح الشركة في الزرع إلا أن يخرجا البذر ~~نصفين ويتساويا في قيمة أكرية ما يخرجانه بعد ذلك مثل أن يكون لأحدهما ~~الأرض وللآخر البقر، والعمل على أحدهما أو عليهما إذا تساويا، والبذر ~~بينهما نصفين. # وإن أخرج أحدهما الأرض والآخر البذر والعمل بينهما وقيمة البذر وكراء ~~الأرض سواء لم يجز؛ لأنه أكرى نصف أرضه بطعام صاحبه. ولو اكتريا الأرض من ~~أجنبي أو كانت لهما جاز أن يخرج أحدهما البذر كله والآخر ms1605 البقر والعمل، ~~وكراء ذلك وقيمة الأرض والبذر سواء، وإذا سلم المتزارعان في قول مالك من أن ~~تكون الأرض لواحد والبذر من عند الآخر جازت الشركة، إن تساويا، ولم يفضل ~~أحدهما الآخر بشرط في عمل ولا نفقة ولا منفعة. # قال سحنون: إن تفاضلا في العمل تفاضلا كثيرا له بال فالشركة تفسد والزرع ~~بينهما والأرض بينهما، وإن كان التفاضل يسيرا لم تفسد الشركة كما أجاز مالك ~~أن تلغى الأرض التي لا كراء لها. # والذي نقل أهل كتب الأحكام أي الذي جرى به العمل أن المتزارعين إذا سلما ~~من كراء الأرض بما يخرج منها فلا بأس بالتفاضل ممن كان، وشركتهما جائزة إذا ~~اعتدلا في الزريعة وإن لم يقوما العمل ولا عرفا كراء الأرض وهو قول عيسى بن ~~دينار. # وقال المتيطي: إن كان العرف بالبلد أن الحصاد والدراس والتصفية على ~~العامل وكان ذلك كله مع جميع العمل مساويا لكراء الأرض جاز على قول ابن ~~القاسم، ولم يجزه سحنون؛ لأنه لا يدري كيف يكون. # قال: ويعقد فيه على مذهب ابن القاسم وعلى العامل يعني بعد الحرث والزرع ~~ما يحتاج الزرع إليه من خدمة وسقي وتنقية وحصاد ونقله إلى الأندر ودراسته ~~فيه وتصفيته إلى أن يصير حبا مصفى فيقسمانه على الكيل. # قال: وإن كانت في الأرض عمارة لربها وباعها من العامل في # PageV07P153 # صفقة المزارعة جاز؛ لأن العمارة من نفس الشركة غير خارجة عنها، فتقول ~~بعدما تقدم: وباع فلان رب الأرض من المزارع فلان ما كان له في الأرض ~~المذكورة من حرث قليب وثناء وتثليث بكذا وكذا دينارا قبضها أو يقبضها إلى ~~أجل كذا. # قال: وإن شرط رب الأرض هدايا في العيدين والنيروز والمهرجان وساوى ذلك مع ~~العمل كراء الأرض فهو جائز، وتقول: ولرب الأرض على العامل في كل عيد أضحى ~~كبش سمين رباع، وفي كل عيد فطر مثله. # وكذا كذا دجاجة سمينة فتية في فصل النيروز وخروف سمين ابن شهرين، وفي ~~المهرجان كذلك بعد أن قوما ذلك كله مع العمل فكان مساويا اه. انظر أرض ~~الجالب، ms1606 الشأن فيها أن لا يعطي العامل الزريعة فإذا أخرج العامل ثمنا وحسبه ~~كأنه ثمن عمارة أو ثمن كبش يعطيه رب الأرض هدية واشترى به زريعة ونوى أنه ~~لا يتمولها إذا ردت عليه بعد القسمة باعها واشترى بثمنها زريعة وهكذا إلى ~~آخر عام يصرفها حيث يجب فالظاهر أن هذا يسوغ له اه. # انظر ما ذكرته أنه يشتري بالزريعة زريعة أخرى للعام الآتي وهذا وهم، بل ~~يصرفها في مصرفها ويشتري من مال نفسه زريعة للعام الآتي. وانظر هذا كله مع ~~قولهم إن العمل جرى بمذهب عيسى بن دينار ما الذي يقتضيه قول ابن يونس الذي ~~أتى به كأنه فقه مسلم على المشهور فقال ما نصه: قال بعض فقهائنا القرويين: ~~إذا أخرج أحدهم الأرض والآخر العمل فهذه إجارة وتلزم بالعقد. # وأجاز سحنون أن يكون كراء الأرض أكثر من قيمة العمل؛ لأن ذلك إجارة لا ~~يحتاج فيها إلى التساوي، ويلزم كل واحد أن يبذر مع صاحبه للزوم الشركة اه. ~~وستأتي مسألة الخماس عند قوله " أو لأحدهما الجميع ". وانظر هذا المأخذ ~~بالنسبة لأئمة القرى تقول للإمام أن يكري فدانا بعشرة دراهم وله أن يكري ~~الفدان يوما بعشرة دراهم وما جاز كراؤه جازت الإجارة به. # (وقابلها مساو وتساويا) من المدونة قال مالك في رجلين اشتركا في الزرع ~~فيخرج أحدهما أرضا له قدر من الكراء فيلقيها لصاحبه ويعتدلان فيما بعد ذلك ~~من العمل والزرع والبذر: فلا يجوز إلا أن يخرج صاحبه نصف كراء الأرض ويكون ~~جميع العمل والبذر بينهما بالسوية، أو تكون أرضا لا خطب لها في الكراء ~~فيجوز أن يلغي كراءها لصاحبه ويخرجان ما بعد ذلك بالسوية بينهما ابن يونس: ~~إن قيل فهذه شركة وبيع يعني إذا أعطى شريكه نصف كراء الأرض عينا أو عرضا ~~قيل: إنما ينهى عن ذلك إذا كان البيع خارجا عن الشركة اه. # وانظر في ابن سلمون على القول المشهور أن لكل منهما الفسخ ما لم يبذر إذا ~~أراد أحدهما الفسخ بعد قليب الأرض أو بعد عام وقد كان العقد لأعوام. وانظر ms1607 ~~فيه أن # PageV07P154 # الأرض إذا كان فيها عمارة لصاحبها لا يجوز أن يشترط على العامل أن يخرج ~~عن مثلها. وانظر أيضا إذا غلط فزرع فدان جاره هنا إذا اختلطت الزروع عند ~~الحصاد، ومن باع زريعة فلم تنبت. وانظر إذا لم يخلطا الزريعة فنبت زرع ~~لواحد ولم ينبت زرع شريكه. # (إلا لتبرع بعد العقد) الذي لابن رشد: قول ابن القاسم " إن كانت الشركة ~~على غير السلف ثم سأله أن يسلفه الزريعة ففعل فلا بأس بذلك " فيه نظر على ~~أصله أن المزارعة لا تلزم بالعقد. # وقال بعضهم: هذا يدل أنها تلزم بالعقد ولا دليل من هذه الرواية، وإنما لم ~~تفسد المزارعة إذا كان السلف بعد العقد وإن كانت عنده غير لازمة بالعقد ~~مراعاة لقول من يراها لازمة بالعقد. والذي لابن يونس قال ابن حبيب: إن ~~تفاضلا فيما أخرجه المتزارعان فإن كانا عقدا على الاعتدال جاز ما فضل به ~~أحدهما الآخر طوعا، قل أو كثر إن اعتدلا في الزريعة. # وقال سحنون: إن صح العقد جاز أن يتفاضلا، ولم يفرق بين زريعة وغيرها. ~~وكذلك لو أسلف أحدهما الآخر بعد صحة العقد من غير رأي ولا عادة. الشيخ: ~~يريد سحنون الشركة تلزم بالعقد كالبيع اه. # (وخلط بذر إن كان ولو بإخراجهما فإن لم ينبت # PageV07P155 # بذر أحدهما وعلم لم يحتسب به إن غر وعليه مثل نصف النابت وإلا فعلى كل ~~نصف بذر الآخر والزرع لهما) سحنون: شرط المزارعة أن يخلطا البذر إن كان ~~منهما. # ابن يونس عنه: أو يجمعا الزريعة في بيت واحد أو يحملاها جميعا إلى الفدان ~~ويبذر كل واحد في طرفه فيزرعا واحدة ثم يزرعا الأخرى فهذا جائز كما لو ~~جمعاها في بيت وتصح الشركة. # قال بعض القرويين: عند ابن القاسم خلطا أو لم يخلطا: الشركة جائزة، وإذا ~~صحت الشركة في هذا فنبت بذر أحدهما ولم ينبت بذر الآخر، فإن غر منه صاحبه ~~وقد علم أنه لا ينبت فعليه مثل نصف بذر صاحبه والزرع بينهما ولا عوض له في ~~بذره، وإن لم يعلم أنه لا ms1608 ينبت ولم يغره فإن على الذي لم ينبت بذره أن يغرم ~~لصاحبه مثل نصف بذره الذي نبت والزرع بينهما على الشركة، غره أو لم يغره. # وانظر هنا في ابن عرفة أنه يرجع عليه بكراء ما عطل من أرضه كمن أكرى ~~مطمورة أو باعها ودلس بأنه يستاس فيها الزرع هل يغرم ما استاس فيها. # (كأن تساويا في الجميع) المتيطي: سنة المزارعة الاعتدال والتساوي في ~~الأرض # PageV07P156 # والبذر والبقرة والأداة والعمل كله حتى يصير ما هلك من ذلك ضمانهما معا ~~وهذه غاية الكمال فيها. # (أو قابل بذر أحدهما عمل) من المدونة: لو اكتريا الأرض أو كانت لهما جاز ~~أن يخرج أحدهما البذر كله والآخر العمل. انظر قبل هذا عند قوله " وصحت ". # (أو أرضه وبذره) سحنون: إن أخرج أحدهما الأرض والبذر وأخرج الآخر العمل ~~جاز وقد قال بعد هذا " أو لأحدهما الجميع إلا العمل ". # (أو بعضه) سحنون وابن حبيب: إذا اشترك رجلان فأخرج أحدهما الأرض وثلثي ~~الزريعة وأخرج الآخر ثلث الزريعة والعمل على أن يكون الزرع بينهما نصفين. # ابن حبيب: أو على الثلث والثلثين فذلك جائز كله إذا كافأ عمله كراء ~~الأرض. وما فضله به من الزريعة؛ لأن زيادة الزريعة بإزاء عمل العامل. # (إن لم ينقص ما للعامل عن نسبة بذره) قال سحنون وابن حبيب: إن أخرج ~~أحدهما ثلثي الأرض وثلث البذر وأخرج الآخر ثلث الأرض وثلثي البذر والعمل ~~والزرع بينهما نصفين لم يجز، وكأنه أكرى سدس أرضه بسدس بذر صاحبه، فإن نزل ~~فلكل واحد بقدر ماله من البذر ويتراجعان في فضل الأكرية. # ابن يونس: قال بعض فقهائنا: ينبغي على مذهب ابن القاسم أن يكون الزرع ~~بينهما نصفين. # (أو لأحدهما الجميع إلا العمل) هذه مسألة الخماس تقدمت الإشارة إليها عند ~~قوله: " وقابلها مساو " ولابن عرفة فيها كلام. وسئل ابن رشد ما يقول في ~~رجلين اشتركا في الزراعة على أن جعل أحدهما الأرض والبذر والبقر، وجعل ~~الثاني العمل ويكون الربع للعامل؟ فأجاب: إن عقداها بلفظ الشركة جاز ~~اتفاقا، فإن كان بلفظ الإجارة لم يجز اتفاقا، ms1609 وإن عرا العقد من اللفظين ~~فأجاز ذلك ابن القاسم ومنعه سحنون. # ابن رشد: ومثل هذا أيضا هي مسألة الملاحة يجعل صاحب الملاحة أحواضه وشربه ~~من الماء ويجعل الآخر خدمته في ذلك على أن يكون ما خرج إليه فيها من الملح ~~بينهما نصفين أو على الثلث # PageV07P157 # أو الثلثين وما أشبه ذلك، فإن هذا كما إذا تزارعا على أن جعل أحدهما ~~الأرض والبذر والآخر العمل وحده، فيتحصل القول في هاتين المسألتين أنهما إن ~~أفصحا فيهما بلفظ الإجارة لم يجز، وإن أفصحا في مسألة الملاحة بلفظ الشركة ~~وفي مسألة المزارعة جازتا جميعا، وإن أتيا بلفظ الإجارة لم يجز، وإن أتيا ~~في كل واحدة منهما بلفظ محتمل للوجهين يخرج على قولين اه. # من نوازل سحنون من كتاب الجعل والإجارة. وذكر أيضا أن مذهب سحنون إجازة ~~كراء الملاحة أشهرا مسماة بكيل من الملح، ووجهه ابن رشد قال: وليس كمن سلف ~~كتانا في ثوب كتان. # (إن عقدا بلفظ الشركة لا الإجارة أو أطلقا) انظر إن عطفت " أطلقا " على " ~~عقدا " كان ذلك على مذهب ابن القاسم. # وفي نوازل البرزلي: إن زاد الخماس زيادة على نقل السنبل إلى الأندر فسدت ~~الشركة. # (كإلغاء أرض وتساويا) انظر هذا فإنه مشكل إن عطفنا " أطلقا " على هذا ~~فإنه قد تقدم نص المدونة أن صاحب الأرض التي لها خطب إن ألغاها فسدت الشركة ~~حتى يعطيه شريكه نصف الكراء (أو لأحدهما أرض رخيصة وعمل على الأصح) قال ابن ~~عبدوس: إذا أجاز مالك أن تلغى الأرض التي لا خطب لها إذا تساويا في إخراج ~~الزريعة والعمل، فإما إن كان مخرج البذر غير مخرج الأرض لم يجز، وإن كان لا # PageV07P158 # كراء لها، وهذا هو الصواب خلاف قوله في المدونة في باب آخر. انظر ابن ~~يونس. # (وإن فسدت وتكافآ عملا فبينهما وترادا غيره وإلا فللعامل وعليه الأجرة ~~كان له بذر مع عمل أو أرض أو كل لكل) ابن عرفة: فاسدها يفسخ فإن فات بالعمل ~~ففيه اضطراب. ابن رشد: في ذلك ستة أقوال، وعزا ابن الحاجب هذا للباجي ms1610 لظنه ~~أن ابن شاس عنى بالشيخ أبا الوليد الباجي، وراجع في هذا ابن عرفة وراجع فيه ~~أيضا إذا غاب أحد الشريكين فزرع الآخر أو زرع بعض الأرض أو كان العمل عليه ~~فنقص حرثه أو حرث كريم الأرض وترك غيره أو زرع أرض غيره دالة كما لو زرعت ~~المرأة أرض زوجها أو أخطأ وزرع أرض غيره أو بنى في عرصة غيره. # انظر نوازل أصبغ من كتاب المزارعة وما نبت بالتخم، وكيف لو حرث أحد ~~الورثة قدر حظه من الأرض. نقل البرزلي عن أبي حفص: ليس على الزارع كراء إذا ~~زرع قدر حصته قال: وليس الأرض كمركب يسافر به. # قال البرزلي: وعلى هذا فالدار كالأرض أنها على حالها. وقد أجاب السيوري: ~~إن من سكنت دارا لها فيها شركاء أنها تطلب # PageV07P159 # بالكراء ولا حجة أن تقول إنما سكنت قدر نصيبي. # وأجاب ابن لبابة فيمن غاب شريكه فزرع هو الفدان ثم قام عليه شريكه، أن ~~الزرع بينهما إن كان مزارعة وإلا فلهما مقاسمة الفدان إن كان الإبان لم ~~يفت، وللقائم أن يفعل في حصته ما شاء. وإن قام بعد الإبان فليس له إلا ~~الكراء. وانظر آخر مسألة من سماع سحنون. ابن شاس. ### | [كتاب الوكالة] ### | [باب أركان الوكالة وحكمها والنزاع فيها] # (كتاب الوكالة) وفيه ثلاثة أبواب: الأول في أركانها وهي ما فيه التوكيل ~~والموكل والوكيل والصيغة. الباب الثاني في حكم الوكالة. الباب الثالث في ~~النزاع. # قال ابن يونس: وهذا الكتاب ضيق في المدونة ثم استدرك فيه خلط البضائع أو ~~أثمانها وتسلف منها وإرساله البضاعة مع غيره وإيداعها وطلبه عليها أجرا # PageV07P160 # (صحت الوكالة في قابل النيابة) ابن شاس: الوكالة نيابة عن الموكل فهي لا ~~تكون إلا فيما تصح فيه النيابة مما يلزم الرجل القيام به لغيره أو يحتاج ~~إليه الرجل لمنفعة نفسه. # فأما الوكالة فيما يلزم الرجل القيام به لغيره فكتوكيل الأوصياء والوكلاء ~~المفوض إليهم من ينوب عنهم، وكاستخلاف الإمام على ما يلزم به القيام من ~~أمور المسلمين. وأما الوكالة فيما يحتاج إليه الرجل لمنفعة نفسه ms1611 فذلك ~~كتوكيله على البيع والشراء والنكاح والحدود والخصام وما أشبه ذلك من كل ~~مباح أو مندوب إليه أو واجب تعبد الإنسان به في غير عينه؛ لأن ما تعبد به ~~في عينه كالوضوء والصلاة والصيام لا يصح أن ينوب عنه في ذلك غيره. قيل: إلا ~~في صب الماء في الطهارة مطلقا، وفي الدلك للمرض والعجز. # وانظر أيضا قد قالوا: إن المحجور قد يوكل في ضرر البدن وفي إظهار حقوقه ~~عند من كانت، وكذا المحجورة توكل من يقوم لها بالضرر والمغيب ولا يقوم عنها ~~أبوها حتى توكله. # (من عقد وفسخ وقبض حق وعقوبة وحوالة) ابن الحاجب: الوكالة نيابة فيما لا ~~تتعين فيه المباشرة، فتجوز في الكفالة والوكالة # PageV07P161 # والحوالة والجعالة والنكاح والطلاق والخلع والصلح. # ابن شاس: وأنواع البيع والشركة والمساقاة وسائر العقود والفسوخ، ويجوز ~~أيضا التوكيل بقبض الحقوق واستيفاء الحدود والعقوبات. # (وإبراء وإن جهله الثلاثة) ابن شاس: التوكيل بالإبراء لا يستدعي علم ~~الموكل بمبلغ الدين المبرإ منه ولا علم الوكيل، ولا علم من عليه الحق. # ابن عرفة: هذا كضروري من المذهب؛ لأنه محض ترك والترك لا مانعية للغرر ~~فيه كقول المدونة: إن كان لك عليه دراهم نسيت مبلغها جاز أن تصطلحا على ما ~~شئتما. # (وحج) اللخمي: لا تجوز الوكالة في أعمال الأبدان المحضة كالصلاة وكذلك ~~العاجز عن الحج لمرضه إلا أنه تنفذ الوصية به. # ابن عرفة: ينقض قوله " في أعمال الأبدان المحضة " بقولها مع غيرها في ~~العاجز عن الرمي لمرضه في الحج يرمى عنه. وانظر أيضا مثل ذلك الدلك للعاجز. # (أو واحد في خصومة) المتيطي: # PageV07P162 # لا يجوز لرجل ولا لامرأة أن يوكلا في الخصام أكثر من وكيل واحد ولا يجوز ~~توكيل وكيلين. # (وإن كره خصمه) المتيطي: إذا أراد الرجل التوكيل جاز له طالبا كان أو ~~مطلوبا. هذا هو القول المشهور # PageV07P165 # الذي جرى به العمل. # (لا إن قاعد خصمه كثلاث إلا لعذر وحلف في كسفر) المتيطي: إن خاصم الرجل ~~عن نفسه وقاعد خصمه ثلاث مجالس وانعقدت المقالات بينهما لم يكن له بعد ذلك ~~أن ms1612 يوكل خصما يتكلم عنه إذا منعه صاحبه من ذلك إلا أن يمرض أو يريد سفرا. # قال ابن العطار: ويلزمه في السفر اليمين أنه ما استعمل السفر ليوكل غيره، ~~فإن نكل عن اليمين لم يتجه له توكيل غيره إلا أن # PageV07P167 # يشاء خصمه ذلك. # (وليس له حينئذ عزله) ابن رشد: للموكل أن يعزل وكيله عن الوكالة متى شاء ~~إلا أن تكون الوكالة في الخصام فليس له أن يعزله عن الوكالة ويوكل غيره، ~~ولا يخاصم عن نفسه إذا كان قد قاعد خصمه المرتين والثلاث إلا من عذر، هذا ~~هو المشهور في المذهب. # (ولا له عزل نفسه) ابن رشد: وفي المكان الذي لا يكون للموكل أن يعزل ~~وكيله عن الخصام لا # PageV07P169 # يكون له هو أن ينحل عنه إذا قبل الوكالة. # (ولا الإقرار إن لم يفوض له أو يجعل له) المتيطي: قال أبو عمر: اختلف قول ~~مالك في قبول إقرار الوكيل بالخصومة عند القاضي على موكله، فمرة أجازه، ~~ومرة قال لا يلزم موكله ما أقر به عليه. وجرى العمل عندنا أنه إذا حمل إليه ~~الإقرار عليه لزمه ما أقر به عند القاضي، وهذا في غير المفوض (ولخصمه ~~اضطراره إليه) المتيطي: قولنا في النص: " وكله على كذا وكذا وعلى الإقرار ~~عليه والإنكار عنه " هو فيما لا يتم التوكيل على المخاصمة إلا به، فإن لم ~~يذكر فيه الإقرار والإنكار كان لخصمه أن يضطره إلى التوكيل على هذين ~~الفصلين. هذا هو القول المشهور # PageV07P171 # والمعمول به عند القضاة والحكام. وانظر الوصي لا يلزم إقراره على المحجور ~~لكن يكون شاهدا لمن أقر له، وإن كان من فعله فلا يجوز على المحجور بحال، ~~ولذلك لا يجوز له أن يبرئ عنه المبارآت العامة مطلقا، وإنما يبرئ عنه في ~~الأشياء المعينات كما لو أبرأه المحجور بقرب رشده لا يبرئه إلا من ~~المعينات، ولا تنفعه المبارآت العامة حتى يطول رشده مثل ستة أشهر فأكثر. # قال البرزلي: ومن أجل هذا لا يبرئ القاضي المشرف المبارآت العامة، وإنما ~~يبرئه من المعينات، وقد رأيت لقاض قدم ناظرا ms1613 على # PageV07P172 # حبس وجعله مصدقا دون بينة لثقته بالقيام به وهذا جهل منه. # (قال وإن قال أقر عني بألف فإقرار) انظر أنت المازري. وقال أبو عمر: اتفق ~~الفقهاء فيمن قال ما أقر به فلان علي فهو لازم أنه لا يلزمه. # (لا في كيمين ومعصية كظهار) ابن شاس: لا تجوز الوكالة في الأيمان ~~والشهادات واللعان والإيلاء ولا في المعاصي كالسرقة، ولا تصح أيضا بالظهار؛ ~~لأنه منكر من القول وزور. وخرج ابن هارون عليه الطلاق الثلاث اه. انظر إذا ~~وقعت الوكالة في شيء من هذا. انظر في الغصب بعد هذا عند قوله: " أو أكره ~~غيره ". وانظر في آخر طرر ابن عات وثيقة من يأمر مملوكه بأن يضرب أو يجرح. # وقال ابن عرفة: الاستقراء يدل على أن كل ما فيه حق للموكل أو عليه غير ~~خاص به جاز فيه التوكيل. وقولنا: " غير خاص به " احتراز ممن وجبت عليه يمين ~~لغيره فوكل غيره على أدائها فإنه حق عليه، ولا يجوز فيه التوكيل؛ لأن حلف ~~غيره غير حلفه فهو غير الحق الواجب عليه. # (بما يدل عرفا) قال ابن الحاجب: المعتبر الصيغة أو ما يقوم مقامها. ابن ~~عبد السلام: ما يقوم مقامها كالإشارة في حق الآخرين. # وفي # PageV07P173 # الاستغناء: كفالة الأخرس جائزة إذا فهمت إشارته وكان رشيدا يعقل ما يلزمه ~~من ذلك. انظر أيضا قد نصوا أن العرف يقوم مقام اللفظ بالوكالة. أفتى أصبغ ~~بن محمد فيمن أغار عليهم العدو وعادتهم من وجد فرسا لجاره حينئذ ركبه ~~لينجيه وينجو هو أيضا ففعل هذا رجل، فلما لحقت به خيل العدو تطارح عنه ورقى ~~الجبل وأخذ العدو الفرس قال أصبغ: لا ضمان عليه؛ لأن العادة كالوكالة. # قال ابن الحاج: قياسا على الأضاحي. قال البرزلي: والأنكحة والأيمان. وقد ~~قال ابن رشد: سماع ابن القاسم يدل على أنه يحكم للزوج بحكم الوكيل فيما باع ~~واشترى لامرأته وإن لم تثبت وكالة للعرف الجاري من تصرف الرجال لأزواجهم في ~~أمورهن. انظر أول مسألة من رسم حلف من كتاب البضائع، وانظر هناك دعوى ~~الوكيل إلى ms1614 موكله، وموت الزوج والوكيل يحدثان ما جرى ذلك على أيديهما. # (لا مجرد وكلتك) ابن عرفة: شرط صحتها علم متعلقها خاصا أو عاما بلفظ أو ~~قرينة أو عرف خاص أو عام، فلو أتى بلفظ التوكيل مطلقا كأنت وكيلي أو وكلتك ~~فطريقان. فقال ابن بشير وابن شاس: لغو وهو قول ابن الحاجب لم يفد. # وقال ابن رشد: إنما تكون الوكالة مفوضة في كل شيء إذا لم يسم فيها شيئا ~~ولهذا قالوا في الوكالة: إذا طالت قصرت وإذا قصرت طالت. وكذلك الوصية إذا ~~قال الرجل: فلان وصي ولم يزد على ذلك كان وصيا له في كل شيء في ماله وبضع ~~بناته وإنكاح بنيه الصغار، وهذا قوله في المدونة. انظر رسم أسلم من # PageV07P174 # سماع عيسى من البضائع. . # (بل حتى يفوض) ابن شاس: لو قال وكلتك وأنت وكيلي لم يجز حتى يقيد ~~بالتفويض أو بالتصرف في بعض الأشياء. # (فيمضي النظر إلا أن يقول وغير النظر) ابن بشير: إن قال وكلتك بما لي من ~~قليل أو كثير شملت يد الوكيل جميع الأشياء ومضى فعله فيما إذا كان نظرا، ~~وما ليس بنظر هو معزول عنه عادة إلا أن يقول افعل ما شئت ولو كان غير نظر ~~ابن عرفة: وتبعه ابن شاس وابن الحاجب وقبله ابن عبد السلام وابن هارون، ~~ومقتضى المذهب منع التوكيل على غير وجه النظر. وانظر قبل قوله: " ورد في ~~عهدة الثلاث " أن من ولي ولاية هو معزول عن المفسدة الراجحة والمصلحة ~~المرجوحة. # (إلا الطلاق وإنكاح بكره وبيع دار سكناه وعبده) أما الطلاق والبيع فقال ~~ابن عرفة: استمر عمل قضاة بلدنا بعدم إعمال وكالة التفويض التام في بيع دار # PageV07P176 # سكنى الموكل وطلاق زوجه، وأما إنكاح بكره فانظر عند قوله: " وإن أجاز ~~مجبر في ابن وأخ وجد فوض له أموره جاز " وأما العبد (أو معين بنص أو قرينة) ~~تقدم عند قوله بما يدل عرفا أنهما طريقان. وعبارة ابن الحاجب: شرط الموكل ~~فيه أن يكون معلوما بالنص والقرينة أو العادة، فلو قال وكلتك لم يفد حتى ~~يقيد ms1615 بالتفويض أو بأمر مخصوص (وتخصص وتقيد بالعرف فلا يعدوه) # PageV07P179 # ابن عرفة: التخصيص من عوارض العموم، والتقييد من عوارض المطلق، فيمتنع ~~حمل التخصيص هنا على حقيقة التخصيص الأصولي. ابن شاس: أما إن قيدت الوكالة ~~بالتصرف في بعض الأشياء دون بعض فالمرجوع في ذلك التقييد إلى مقتضى اللفظ ~~والعادة. # (إلا على بيع فله طلب الثمن وقبضه) ابن عرفة: تشمل الوكالة على البيع ~~والشراء لوازمهما العرفية فيها؛ لأن وكيل البيع له قبض الثمن وإن لم يؤمر ~~بذلك، وليس للمبتاع أن يأبى ذلك عليه. # قال عبد الوهاب: وذلك بخلاف إذا أذنت لوليها في التزويج فليس ذلك بإذن له ~~في قبض المهر إلا أن تذكره وكلا الوجهين عقد. (أو اشتراء فله # PageV07P180 # قبض المبيع) قال ابن شاس: الوكيل بالشراء يملك قبض المبيع. ابن عرفة: ~~وتبعه ابن الحاجب وقبله ابن هارون وابن عبد السلام وفي قبوله مطلقا نظر. # (ورد المعيب إن لم يعينه موكله) من المدونة: لو وجد الوكيل عيبا بالسلعة ~~بعد الشراء وقد أمر بشرائها بعينها فلا رد له إذ العهدة للآمر، وإن كانت ~~موصوفة بغير عينها فللوكيل الرد ليس؛ لأن العهدة للوكيل دون الآمر بل ~~العهدة للآمر ولكن بمخالفته الصفة لشرائه معيبا وهو قد علم بالعيب وأمكنه ~~الرد به. # قال ابن القاسم: وهذا كله في وكيل مخصوص، وأما المفوض إليه فيجوز جميع ما ~~صنع من إقالة أو رد بعيب ونحوه على الاجتهاد بلا محاباة. # (وطولب بثمن ومثمن ما لم يصرح بالبراءة) في التدليس بالعيوب منها قال ~~مالك: من ابتاع سلعة لرجل فأعلم البائع أنه إنما يشتريها لفلان فالثمن على ~~الوكيل، نقدا كان أو مؤجلا، حتى يقول له في العقد إنما ينقدك فلان دوني ~~فالثمن على الآمر حينئذ. # وقال ابن الحاجب: يطالب بالثمن والمثمون ما لم يصرح بالبراءة، والعهدة ~~عليه ما لم يصرح الوكالة (كبعثني فلان لتبيعه لا لأشتري منك) ابن المواز: ~~وإن قال بعثني إليك لتبيعه فهذا كالشرط المؤكد ولا يتبع إلا فلانا، فإن ~~أنكر فلان غرم الرسول رأس المال، وإن قال إني أبتاعه لفلان ms1616 ولم يقل وهو ~~ينقدك دوني فليتبع المأمور إلا أن # PageV07P181 # يقر الآمر فليتبع أيهما شاء اه. ومن المدونة: وأما في البيع يعلمه أنه ~~يبيع لفلان فالعهدة على فلان. ابن يونس: إنما فرق بين شراء الوكيل وبين ~~بيعه إن قال أبيع لفلان فالعهدة على فلان، وإن قال أشتري لفلان فالثمن على ~~الوكيل إلا أن يقول فلان ينقدك دوني هو أن العهدة أمرها خفيف وقد لا يحتاج ~~إليها أبدا والثمن في شرائه لا بد منه وهذا قد ولي معاملته وقبض سلعته ~~فعليه أداء ثمنها إلا أن يشترط أن الثمن على فلان. # (وبالعهدة ما لم يعلم) انظر هذا الإطلاق قال في المدونة: من باع سلعة ~~لرجل بأمره فإن أعلم المشتري في العقد أنها لفلان فالعهدة على ربها إن ردت ~~بعيب فعلى ربها ترد وعليه اليمين لا على الوكيل، وإن لم يعلمه أنها لفلان ~~حلف الوكيل وإلا ردت السلعة عليه. وما باع الطوافون والنخاسون ومن يعلم أنه ~~يبيع للناس فلا عهدة عليهم في عيب ولا استحقاق، والتباعة على ربها إن وجد ~~وإلا اتبع. # (وتعين في المطلق نقد البلد) الكافي: من وكل ببيع سلعة فباعها بغير ~~الدراهم والدنانير لم يلزم الآمر، واستحب مالك أن يباع العرض فإن كان فيه ~~فضل عن قيمة المبيع كان للآمر، وإن كان فيه نقصان ضمن الوكيل. انظر هذا عند ~~قوله " ولو ربويا ". # (ولائق به إلا أن يسمي الثمن فتردد) من المدونة قال مالك: من أمر رجلا أن ~~يشتري له جارية أو ثوبا ولم يصف له ذلك، فإن اشترى ما يصلح أن يكون من ثياب ~~الآمر أو خدمه جاز ولزم الآمر، وإن ابتاع له ما لا يشبه أن يكون من خدمه ~~وثيابه فذلك لازم للمأمور ولا يلزم إلا أن يشاء. # قال: ومن أبضع رجلا أربعين دينارا في شراء جارية ووصفها له فاشتراها له ~~بأقل من الثمن أو بنصفه أو بزيادة دينار أو دينارين أو ما يشبه أن يزاد على ~~الثمن لزمت الآمر إن كانت على الصفة، وكانت مصيبتها منه إن ماتت قبل ms1617 قبضها، ~~ويغرم الزيادة للمأمور في الوجهين؛ لأنها جاريته لا خيار له فيها، وإن كانت ~~زيادة كثيرة لا يزاد مثلها على الثمن خير الآمر في دفع الزيادة وأخذ ~~الجارية بالزيادة، فإن أبى لزمت المأمور وغرم للآمر ما أبضع معه. وإن ملكت ~~قبل أن يختار الآمر فمصيبتها من المأمور ويغرم للآمر ماله. # قال بعض القرويين: هذه المسألة على أربعة أوجه: إن لم يسم له ثمنا ولا ~~صفة، فما اشترى له مما يشبه من ثيابه أو خدمه لزمه. وإن سماها فاشترى ~~بالثمن أو فوقه باليسير أو دونه بقليل أو كثير فإنه يلزمه. وإن وصفها له ~~ولم يسم الثمن فلا يبالي بما اشترى له من الثمن. وإن سمى الثمن ولم يصف فلا ~~يبالي ما اشترى له كان يشبهه أو لا يشبهه؛ لأنه قد أبان له # PageV07P182 # قدر ذلك. # قال بعض أصحابنا: ينبغي أن لا يلزمه إلا أن يشتري له ما يشبهه وإن سمى ~~الثمن خاصة اه. من ابن يونس. # (وثمن المثل) من المدونة قال مالك: إن باع الوكيل أو ابتاع بما لا يتغابن ~~الناس بمثله في الثمن لم يلزمه كبيعه الأمة ذات الثمن الكثير بخمسة دنانير ~~ونحوها. # قال ابن القاسم: ويرد ذلك كله إن لم يفت، فإن فات لزم الوكيل القيمة، ولو ~~باع بما يشبه جاز بيعه. # (وإلا خير كفلوس إلا ما شابه ذلك لخفته) من المدونة قال مالك: إن باعه ~~بغير العين من عرض أو غيره وانتقد فأحب إلي أن يضمن المأمور إلا أن يجيز ~~الآمر فعله ويأخذ ما باع به. # قال مالك: ولو أمره بشراء سلعة فاشتراها بغير العين فله ترك ما اشترى أو ~~الرضا به ويدفع إليه ثمن ما أدى، ولو اشترى لك أو باع بفلوس فهي كالعروض ~~إلا أن تكون سلعة خفيفة الثمن إنما تباع بالفلوس وما أشبه بذلك، فالفلوس ~~فيها بمنزلة العين. ابن يونس: لأنه اشتراها بالعرف من ثمنها فلم يتعد. # (وكصرف ذهب بفضة إلا أن يكون الشأن) من المدونة: إن دفعت إليه دنانير ~~يسلمها لك في طعام أو غيره ms1618 فلم يسلمها حتى صرفها دراهم، فإن كان هو الشأن ~~في تلك السلعة؛ لأنه يسلم الثلث دينار دراهم ونصفا ونحوه أو كان ذلك نظرا ~~لأن الدراهم فيما يسلم فيه أفضل فذلك جائز، وإلا كان متعديا وضمن الدنانير ~~ولزمه الطعام. ولا يجوز أن يتراضيا على أن يكون الطعام لك إلا أن يكون قد ~~قبضه الوكيل فأنت مخير في أخذه أو أخذ دنانيرك. # (وكمخالفة مشتري عين) ابن الحاجب: مخصصات الموكل متعينة كالمشتري، فإن ~~خالف فالخيار للموكل وسيأتي بعد هذا إن كان ربويا أو سلما (أو بسوق أو ~~زمان) ابن شاس: مخصصات الموكل معتبرة. لو قال بع من زيد لم يبع من غيره، ~~ولو خصص سوقا تتفاوت فيها الأغراض تخصص. # وفي الموازية: من أمر بشراء جارية موصوفة ببلد فاشتراها ببلد دونه، خير ~~الآمر في أخذها وضمانها من المأمور. زاد ابن حبيب عن مطرف: كانت بالموضع ~~المسمى أرخص أو أغلى. # وقال ابن الماجشون: إن تساوى سعر الموضعين فليس ضمانها من الآمر. # (أو بيعه بأقل) سمع عيسى ابن القاسم: إن أمره أن يبيعها بعشرة نقدا ~~فباعها بخمسة أن عليه تمام العشرة لإتمام القيمة. ابن بشير: إذا وكل على ~~بيع فباع بأقل فهو متعد ولو نقص اليسير. # (أو اشترائه بأكثر كثيرا إلا كدينارين في أربعين) تقدم نصها بهذا عند ~~قوله # PageV07P183 # ولائق به " (وصدق في دفعهما) ابن يونس: فإذا قال إني زدت الدينارين على ~~الأربعين في السلعة التي اشترى ولم يعلم ذلك إلا من قوله، حلف وكان له ~~الرجوع على الآمر بذلك؛ لأنه كالمأذون له في ذلك (وإن سلم ما لم يطل) ابن ~~شاس: يقبل قول الوكيل يعني إذا زاد اليسير الذي جرت العادة بزيادة مثله إن ~~ذكر ذلك قبل تسليم السلعة أو قرب التسليم ولا يصدق في ذكره بعد الطول. # PageV07P184 # (وحيث خالف في اشتراء لزمه إن لم يرضه موكله) تقدم هذا عند قوله " وكصرف ~~ذهب " وعند قوله " وكمخالفة مشتر " (كذي عيب إلا أن يقل وهو فرصة) من ~~المدونة قال مالك: إن أمرته بشراء سلعة فابتاعها معيبة، فإن ms1619 كان عيبا خفيفا ~~يغتفر مثله وقد كان شراؤها به فرصة لزمك، وإن كان عيبا مفسدا لم تلزمك إلا ~~أن تشاء وهي لازمة للمأمور. # (أو في بيع فيخير موكله) # PageV07P185 # ابن الحاجب: مخصصات الموكل معينة كالمشتري، فإن خالف فالخيار للموكل إلا ~~أن يكون ربويا بربوي فقولان. ابن شاس: إن باع بدون ما سمى له فرب السلعة ~~بالخيار بين أن يمضي فعله أو يفسخه، فإن أمضاه أخذ الثمن وإن فسخه فإن كانت ~~السلعة قائمة أخذها، وإن كانت فائتة طالبه بالقيمة إن لم يسم ثمنا، فإن سمى ~~فهل له مطالبته بما سمى أو بالقيمة؟ قولان، انظر هذا مع ما تقدم عند قوله " ~~أو بيعه بأقل ". # (ولو ربويا بمثله) ابن بشير: إن خالف الوكيل في البيع فباع ربويا بربوي ~~كعين بعين أو طعام بطعام، فهل للآمر أن يرضى بفعله؟ قولان. وهما على الخلاف ~~في الخيار الحسي هل هو كالشرطي. # وقال اللخمي: إن باع الطعام بطعام فأجاز ابن القاسم للآمر أن يأخذ الطعام ~~الثاني، ومنعه أشهب وقال: ليس للآمر إلا مثل طعامه. وقد اختلف قوله في هذا ~~الأصل قال في العبد يتزوج حرة بغير إذن سيده ودخل بها ثم زنت قبل أن يجيز ~~السيد قال: إن أجاز السيد رجمت وإن رد لم ترجم، فجعله إن أجاز كأنه منعقد ~~من الأول فعلى هذا يجوز للآمر أن يأخذ الطعام الثاني. # (إن لم يلتزم الوكيل الزائد على الأحسن) من المدونة: إن باع الوكيل أو ~~ابتاع بما لا يشبه من الثمن لم يلزم الآمر ويرد ما لم تفت السلعة فيلزم ~~الوكيل القيمة. ابن بشير: إن قال الوكيل أنا أتم ما نقصت، فهل يترك ويتم ~~البيع؟ قولان: أحدهما لا يلتفت لقوله؛ لأنه متعد في البيع، والثاني أن له ~~ذلك؛ لأن مقصود الآمر قد حصل له. ابن عرفة: لم يحك الصقلي غير قول ابن ~~حبيب: ليس للمأمور أن يلزم الآمر المشتري بما أمره ويحط عنه الزيادة ". ابن ~~يونس: لأنها عطية منه لا يلزمه قبولها. ابن عبد السلام: هذه المسألة كمسألة ~~من أمر ms1620 من يزوجه بألف فزوجه بألفين. ابن عرفة: الأظهر أن المسألتين ~~مختلفتان لا يجري القول بقبول اتهام المأمور في مسألة البيع القول بقبول ~~إتمامه في النكاح؛ لأن في قبوله في النكاح، غضاضة على الزوج والزوجة وولد ~~إن حدث (لا إن زاد في # PageV07P186 # بيع) ابن بشير: إن خالف في بيع كقوله: " بع بعشرة " فباع باثني عشر أو: " ~~بع بالدين بعشرة " فباع بذلك نقدا، فقولان مبنيان على الخلاف في شرط ما لا ~~يفيد هل يوفي به أم لا. ابن عرفة: هذا كما قال (أو نقص في اشتراء) تقدم نص ~~المدونة: " فاشتراها بأقل لزمت الآمر " انظره عند قوله: " ولائق ". # (أو اشتر بها فاشترى في الذمة ونقدها وعكسه) ابن شاس: إذا سلم له ألفا ~~فقال له اشتر بها كذا فاشتراه في الذمة ونقد الألف، أو قال له اشتر في ~~الذمة وسلم الألف فاشترى بعينه صح فيها اه. وانظر هنا مسألة خلافية إذا سمى ~~له الثمن فباع به من غير تسويق. انظر أول مسألة من سماع عيسى من رسم إن ~~خرجت من البضائع. # (أو شاة بدينار فاشترى به اثنين لم يمكن إفرادهما وإلا خير في الثانية) ~~من المدونة: في المبضع معه بمال في شراء جارية على صفة فابتاع له بالمال ~~جاريتين على الصفة، فإن اشترى واحدة بعد واحدة فالآمر مخير في الثانية بين ~~أن يأخذها أو يدعها، وإن كانتا في صفقة ولم يقدر على غيرهما فهما لازمتان ~~للآمر. # وفي العتبية قال ابن القاسم: إن اشتراهما في صفقة فالآمر مخير إن شاء أخذ ~~واحدة بحصتها من الثمن ورجع ببقية الثمن على المأمور اه. ما لابن يونس. ~~وانظر قبل رسم حمل صبيا من سماع عيسى من البضائع. # وقال اللخمي: تلزمه الشاتان مطلقا. المازري: يحتج أصبغ بحديث «حكيم أمره ~~- صلى الله عليه وسلم - أن يشتري له شاة بدينار فاشترى له شاتين بدينار ~~وباع واحدة منهما بدينار وأتاه بشاة ودينار ودعا له بالبركة # PageV07P187 # وكان لو اشترى ترابا لربح فيه» . # (أو أخذ في سلمك حميلا أو رهنا) من المدونة قال ابن ms1621 القاسم: من أمرته أن ~~يسلم لك في طعام ففعل وأخذ رهنا أو حميلا بغير أمرك جاز لأنه زيادة توثق ~~وهذا قول مالك (وضمنه قبل علمك به ورضاك) ابن القاسم: فإن هلك الرهن قبل ~~علمك به فهو من الوكيل، وإن هلك بعد علمك به ورضاك فهو منك، وإن رددته لم ~~يكن للوكيل حبسه. # (وفي ذهب بدراهم وعكسه قولان) اللخمي: يختلف إذا أمره أن يبيع بدنانير ~~فباع بدراهم أو بدراهم فباع بدنانير وهي في القيمة مثل ما سمى له، وأرى أن ~~يمضي؛ لأن كل واحد منهما يسد مسد صاحبه إلا أن يعلم أن ذلك كان لغرض الآمر ~~فيرد فيه البيع إذا كان قائما، فإن فات وغاب المشتري كان الآمر بالخيار بين ~~أن يجيز أو يباع بالثمن ويشتري له مثل ما أمر. المازري: في هذا الأصل قولان ~~بناء على أنهما جنس أو جنسان. ابن عرفة: الأظهر أنهما جنسان؛ لأنه لو أودعه ~~دنانير فتسلفها وردها دراهم لم يبرأ اتفاقا، ولو كان رأس مال القراض دنانير ~~فرده العامل دراهم لم يلزم رب المال قبولها. # (وحنث بفعله في لا أفعله إلا بنية) ابن رشد: يد الوكيل كيد موكله فيما ~~وكله عليه، فمن حلف أن لا يفعل فعلا فوكل غيره على فعله فهو حانث إلا أن ~~يكون نوى أن لا يفعله هو بنفسه، وكذلك من حلف أن يفعل فعلا فوكل غيره على ~~فعله فقد بر إلا أن يكون نوى أن يلي هو ذلك الفعل بنفسه. # (ومنع ذمي في بيع أو شراء أو تقاض) من المدونة قال مالك: لا يجوز لمسلم ~~أن يستأجر نصرانيا إلا للخدمة، أما لبيع أو شراء أو تقاض أو ليبضع معه فلا ~~يجوز لعملهم بالربا أو # PageV07P188 # استحلالهم له. # قال مالك: وكذا عبده النصراني لا يجوز أن يأمره ببيع شيء ولا شرائه ولا ~~اقتضائه، ولا يمنع المسلم عبده النصراني أن يأتي الكنيسة ولا من شرب الخمر ~~وأكل الخنزير. # قال ابن القاسم: ولا يشارك المسلم ذميا إلا أن لا يغيب على بيع أو شراء ~~إلا بحضرة ms1622 المسلم. قال: ولا بأس أن يساقيه إذا كان الذمي لا يعصر حصته ~~خمرا. قال: ولا أحب لمسلم أن يدفع لذمي قراضا لعمله بالربا ولا يأخذ منه ~~قراضا لئلا يذل نفسه، يريد وإن وقع لم يفسخ. # (وعدو على عدوه) ابن شاس: من الموانع من التوكيل العداوة فلا يوكل العدو ~~على عدوه. ابن عرفة: هو قول ابن شعبان لما نهى عنه من الضرر والضرار. # (والرضا بمخالفته في سلم إن دفع له الثمن) من المدونة قال ابن القاسم: إن ~~دفعت إليه دراهم ليسلمها في ثوب هروي فأسلمها في بساط شعر، أو يشتري لك بها ~~ثوبا فأسلمها في طعام، أو في غير ما أمرته به أو زاد في الثمن ما لا على ~~مثله، فليس لك أن تجيز فعله وتطالب بما أسلم فيه من عرض أو طعام أو تدفع ~~إليه ما زاد؛ لأن الدراهم لما تعدى عليها صارت عليه دينا ففسخته فيما لا ~~تتعجله وذلك دين بدين. ويدخل في أخذك الطعام الذي أسلم فيه مع ما ذكرنا ~~بيعه قبل قبضه لا شك فيه؛ لأن الطعام قد وجب للمأمور بالتعدي فليس له بيعه ~~حتى يقبضه، وسلم المأمور لازم له ليس لك ولا له فسخه، ولا شيء لك أنت على ~~البائع وإنما لك على المأمور ما دفعت إليه من الثمن. # وقال ابن بشير: من أمر أن يسلم في شيء فأسلم في خلافه، فإن لم يفت رأس ~~المال أو كان مما يعرف بعينه فالآمر له الرضا أو رد السلعة إن لم يدفع إليه ~~الثمن، وإن فاتت أو كانت مما لا يعرف بعينه وقد دفع له الثمن، فهل له ~~الرضا؟ القولان. وانظر رسم عبد من سماع عيسى من البضائع إذا وكله على بيع ~~سلعة فباعها من نفسه، هل للآمر أن يخير بين أن # PageV07P189 # يكون الثمن عينا، أو لا فرق من أجل السلم الحال؟ راجع السلم المذكور وفيه ~~من أطلقت يده على بيع عبد فباعه من نفسه وأعتقه فللآمر رد عتقه إلا في ~~القراض إن كان في المال فضل فقد ms1623 عتق العبد للشركة الذي له فيه. # (وبيعه لنفسه ومحجوره بخلاف زوجته ورقيقه إن لم يحاب) قال ابن القاسم ~~فيمن وكل رجلا ليسلم له في طعام فأسلم ذلك إلى نفسه أو إلى ابنه الصغير أو ~~من يليه من يتيم أو صغير سفيه: لم يجز، وإن أسلمه إلى زوجته أو ابنه الكبير ~~أو عبده المأذون له في التجارة أو مكاتبه أو إلى شريك غير مفاوض جاز ما لم ~~يكن فيه محاباة. # وقال سحنون: إن أسلمه إلى ابنه الذي في حجره أو إلى يتيمه جاز؛ لأن ~~العهدة في أموالهم اه. نقل اللخمي. وانظر لم يمنع أن يسلم لنفسه هل لعدم ~~دخول المخاطب تحت الخطاب؛ أو لأنه مظنة تهمة. # (واشتراؤه من يعتق عليه إن علم) من المدونة قال مالك: إن أمرته بشراء عبد ~~فابتاع من يعتق عليك، فإن كان عالما لم يلزمك. # قال يحيى بن عمر: يعني ويلزم المأمور ويسترقه ويباع عليه في الثمن. قال ~~بعض القرويين: وهذا هو الجاري على قول ابن القاسم وقال البرني: يعتق العبد ~~على المأمور ويضمن للآمر الثمن. ابن يونس: يظهر لي أن هذا هو الجاري على ~~قول ابن القاسم خلاف ما قاله يحيى وبعض القرويين. # قال ابن محرز: هذه المسألة تدل على عدم لزوم شراء المرء من يعتق عليه ~~وعلى أن ما تلف على يدي وكيل أو وصي دون عمد من ربه لا من المأمور، وفي هذا ~~خلاف كخطأ القاضي في مال عن اجتهاد هل يضمنه أو لا اه. انظر المفتي نص ابن ~~رشد فيمن أفتى بعدم إرث من يستحق الإرث فدفع ذلك الإرث للفقراء أن المفتي ~~لا ضمان عليه إذ لم يكن منه أكثر من الغرور بالقول؛ لأن الذي تسور على ~~الإرث فتصدق به يغرمه الوارث (ولم يعينه موكله) هذه عبارة ابن الحاجب (وعتق ~~عليه) تقدم هذا للبرني. ابن يونس: خلافا ليحيى وبعض القرويين. # (وإلا فعلى آمره) من المدونة: إن ابتاع من يعتق عليك غير عالم لزمك وعتق ~~عليك. # PageV07P190 # (وتوكيله إلا أن لا يليق به) ابن محرز: ms1624 لا أحفظ خلافا في الوكيل على شيء ~~مخصوص أنه لا يجوز له توكيل غيره إلا أن يكون لا يلي مثل ذلك بنفسه. ومن ~~المدونة قال مالك: من وكل رجلا يسلم له في طعام فوكل الوكيل غيره لم يجز، ~~يريد لا يجوز للآمر أن يرضى بفعله إذ بتعديه صار الثمن دينا في ذمته ففسخه ~~فيها لا يتعجله، فذلك فسخ الدين في الدين إلا أن يكون أجل السلم قد حل وقبض ~~له ما أسلم فيه فلا بأس أن يأخذه منه؛ لأنه سلم من الدين بالدين ومن بيع ~~الطعام قبل قبضه. # وقال سحنون: لا يجوز للآمر أن يرضى بفعل المأمور إلا أن يكون مثله لا ~~يتولى السلم بنفسه، فيجوز أن يرضى بفعل المأمور. ابن يونس: يريد؛ لأنه فعل ~~ما يجوز له فلم يتخلد في ذمته دينا اه. وانظر هذا كله فهو في الوكيل ~~المخصوص. وقول ابن رشد: " وأما الوكيل المفوض إليه في كل شيء " فلا أحفظ في ~~جواز توكيله غيره نصا. واختلف فيه المتأخرون والأظهر أن له أن يوكل إلا أن ~~يكون لا يلي مثل ذلك بنفسه. ومن سماع يحيى عن ابن وهب قال: ليس للوكيل أن ~~يوكل بما جعل إليه غيره إلا أن يكون فوض إليه. وتكلم ابن رشد على هذا ~~السماع وقال: قول ابن وهب في أن الوصية والوكالة لا يورثان عمن أوصى له أو ~~وكل عليه وإن للوصي أن يوصي بما أوصى إليه في حياته وعند وفاته وأن الوكيل ~~ليس له ذلك في حياته ولا عند وفاته، صحيح لا خلاف في شيء منه إلا في ~~الوصيين المشتركين في النظر فإنه اختلف هل لأحدهما أن يوصي بما كان إليه. ~~انظر رسم الأقضية من سماع عيسى من البضائع. # (أو يكثر) ابن شاس: علم الموكل عجز الوكيل بانفراده عما وكله عليه أو # PageV07P191 # عدم مباشرته ذلك عادة نجيز له توكيل غيره ولا يوكل إلا أمينا. # (فلا ينعزل الثاني بعزل الأول) ابن عرفة: إذا وكل الوكيل بإذن الموكل ثم ~~مات الوكيل الأول فقال المازري: الأظهر ms1625 أن الثاني لا ينعزل # PageV07P193 # بموت الأول بخلاف انعزال الوكيل الأول بموت موكله، ولابن القاسم ما يشير ~~إلى هذا. # (وفي رضاه إن تعدى به تأويلان) انظر أنت ما معنى هذا. وقد تقدم نص ~~المدونة: من وكل على سلم فوكل الوكيل غيره لا يجوز لك الرضا بفعله؛ لأنه ~~فسخ دين في دين إلا إن علمت بذلك بعد القبض. وانظر حكم الوكيل على شيء ~~مخصوص إذا وكل غيره، هل يضمن أم لا. وقد نقل ابن عرفة في ذلك ترددا كثيرا ~~فانظره فيه. وانظر قبل قوله " أو يكثر " ومن المدونة: الوكيل على السلم لا ~~يوكل غيره فإن وكل ضمن ولا يجوز للآمر أن يرضى فعله. # قال سحنون: إلا أن يكون المأمور ممن لا يتولى ذلك بنفسه وقد تقدم هذا. # (كرضاه بمخالفته في سلم إن دفع الثمن) مضمن كلامه ومنع ذمي في بيع والرضا ~~بمخالفته في سلم إن دفع له الثمن كرضاه بمخالفته وهذا لا شك تكرار، وقد ~~تقدم النص عند قوله " والرضا بمخالفته " وبقي النص على مفهوم شرطه. وعبارة ~~ابن يونس: ولو لم تدفع إليه ثمنا وأمرته أن يسلم لك من عنده. في قمح أو ~~جارية أو ثوب فأسلم في غير ما أمرته به فلك أن تتركه، ولا يلزمك من الثمن ~~شيء أو ترضى به وتدفع الثمن؛ لأنه لم يجب لك عليه دين ففسخته وكأنه ولاك، ~~ولا يجوز هاهنا أن يؤخرك بالثمن إذ كأنه بيع مؤتنف لدين فتأخر الثمن فيه ~~دين بدين. # (وبمسماه) # PageV07P194 # انظر أنت ما معنى هذا. وهل هو متعلق بمخالفته ويكون يعني بذلك ما تقدم في ~~المدونة عند قوله: " والرضا بمخالفته " إن دفعت إليه دراهم ليسلمها في ثوب ~~فزاد في الثمن ما لا يزاد على مثله فليس لك أن تجيز فعله. # (أو بدين إن فات) من المدونة قال ابن القاسم: من وكلته على بيع سلعة لم ~~يجز له أن يبيعها بدين. ابن المواز: وإذا لم يسم له ثمنا فباعها بثمن مؤجل ~~فرضي به الآمر، فإن كانت السلعة # PageV07P195 # قائمة بيد المشتري لم تفت ms1626 فرضاه جائز، وإن فاتت لم يجز. # (وبيع فإن وفى بالقيمة أو التسمية وإلا غرم) من المدونة قال مالك: إن ~~أمرته ببيع سلعة فأسلمها في عرض مؤجل أو باعها بدنانير مؤجلة لم يجز بيعه، ~~فإن أدرك البيع فسخ، وإن لم يدرك بيع العرض بعين نقدا أو بيعت بالدنانير ~~بعرض نقدا ثم بيع العرض بعين نقدا، فإن كان ذلك مثل القيمة أو التسمية ~~فأكثر إن سميت كان ذلك لك، وما نقص من ذلك ضمنه المأمور. اللخمي: إنما راعى ~~التسمية؛ لأن من اشترى شيئا بوجه شبهة فهلك في يده لم يضمنه إلا بمثله لا ~~بقيمته. # (وإن سأل الوكيل غرم التسمية ويصبر ليقبضها ويدفع الباقي جاز إن كان قيمة ~~مثلها فأقل) روى عيسى عن ابن القاسم: لو أمره أن يبيعها بعشرة نقدا فباعها ~~بخمسة عشر إلى أجل بيع الدين بعرض ثم بيع العرض بعين، فإن نقص عن عشرة غرم ~~المأمور تمامها، وإن كان أكثر فهو للآمر. ولو قال المأمور للآمر أنا أعطيتك ~~عشرة نقدا وانتظر بالخمسة عشر حلولها فأقبض منها عشرة وأدفع لك الخمسة ~~الباقية فرضي الآمر، فإن كانت الخمسة عشر لو بيعت بيعت # PageV07P196 # بعشرة فأقل جاز ذلك إن عجل العشرة، وإن كانت تباع باثني عشر لم يجز؛ لأنه ~~فسخ دينارين في خمسة إلى أجل. ابن رشد: وأما إن أراد الآخر أن تباع له من ~~الخمسة عشر بعشرة فأكثر ويترك البقية إلى أجلها لكان ذلك له. # (وإن أمر ببيع سلعة فأسلمها في طعام أغرم التسمية والقيمة واستؤني ~~بالطعام لأجله فبيع وغرم النقص والزيادة لك) من المدونة قال مالك: إن أمرته ~~ببيع سلعة فأسلمها في طعام أغرمته الآن التسمية، أو القيمة إن لم تسم، ثم ~~استؤني بالطعام؛ فإذا حل أجله استؤني ثم بيع # PageV07P197 # فكانت الزيادة لك والنقصان عليه. # (وضمن إن أقبض الدين ولم يشهد جحده رب الدين) التلقين: إذا وكله بأن يقضي ~~عنه دينا أو يودع له مالا لم يكن له أن يدفع ذلك إلا ببينة، فإن دفعه بغير ~~بينة ضمن. ومن المدونة قال ابن ms1627 القاسم: إن باع الوكيل ولم يشهد على المبتاع ~~فجحده فإنه ضامن كقول مالك في الرسول يقول دفعت البضاعة وينكر المبعوث إليه ~~أن الرسول ضامن إلا أن تقوم له بينة أنه # PageV07P198 # دفعها إليه. انظر بعد هذا عند قوله: " ولو قال غير المفوض ". # (أو باع كطعام نقدا ما لا يباع به وادعى الإذن فنوزع) من المدونة قال ~~مالك: إذا باع المأمور السلعة بطعام أو عرض نقدا وقال بذلك أمرتني وأنكر ~~الآمر، فإن كانت مما لا تباع بذلك ضمن. # (أو أنكر القبض فقامت البينة فشهدت بينة بالتلف # PageV07P199 # كالمديان) انظر هذا مع قوله في الوديعة: " ويجحدها ثم في قبول بينة الرد ~~خلاف. # قال ابن عرفة: لو جحد وكيل قبض ثمن فأكذبته البينة فقال تلف أو رددته ~~بموجب لم تقبل بينته بذلك، وكذلك من # PageV07P200 # أقام بينة ببراءته من دين قامت به بينة بعد إنكاره إياه وتمامها في ~~الوديعة اه. ما نقله هنا. انظر بعد هذا عند قوله " ويجحدها ثم في قبول بينة ~~الرد خلاف ". # (ولو قال غير المفوض قبضت وتلف برئ ولم يبرأ الغريم إلا ببينة) ابن ~~الحاجب: ويملك الوكيل المطالبة بالثمن، فلو قال قبضت الثمن وتلف برئ ولم ~~يبرأ الغريم إلا ببينة إلا في الوكيل المفوض إليه. ابن عرفة: هذا نص ~~النوادر عن رواية مطرف. # قال ابن عرفة: والوصي كالمفوض إليه. وقاله ابن القاسم وابن الماجشون وفي ~~المدونة مثله ونصها: قال مالك: من وكل رجلا يقبض دينا له على رجل فقال ~~قبضته وضاع مني، أو قال برئ إلي من المال، أو قال الرجل دفعته إليه، لم ~~يبرأ الدافع إلا أن يقيم بينة أنه دفعه إليه أو يأتي الوكيل بالمال إلا أن ~~يكون # PageV07P203 # الوكيل مفوضا إليه أو وصيا فهو مصدق بخلاف وكيل مخصوص. # (ولزم الموكل غرم الثمن إلى أن يصل إلى وليه) من المدونة قال مالك: إن ~~وكلت رجلا بشراء سلعة ولم تدفع إليه ثمنا فاشترى بما أمرته به ثم أخذ منك ~~الثمن ليدفعه فيها فضاع منه فعليك غرمه ثانية. قال ابن القاسم: وإن ضاع ms1628 ~~مرارا حتى يصل إلى البائع. # (إن لم يدفعه له) ابن يونس: في كتاب ابن المواز والمدونة: لو دفعت إليه ~~الثمن قبل الشراء فذهب منه بعد الشراء لم يلزمك غرم المال إن أبيت؛ لأنه ~~مال بعينه ذهب، بخلاف الأول يريد؛ لأن الأول إنما اشترى على ذمته فالثمن في ~~ذمتك حتى يصل إلى البائع فهذا الثاني إنما اشترى على مال بعينه، فإذا ذهب ~~لم يلزمك غرمه ويلزم المأمور، والسلعة له إلا أن تشاء أن تدفع إليه الثمن ~~ثانية وتأخذها. # (وصدق في الرد كالمودع) ابن يونس: قال ابن القاسم في العتبية وغيرها في ~~الوكيل المفوض إليه أو المخصوص أو الزوج يوكلون على قبض حق فيدعون أنهم ~~قبضوه ودفعوه إلى من وكلهم: إنهم مصدقون في ذلك كلهم مع أيمانهم كالمودع ~~يقول رددت الوديعة وينكر ربها. # وقاله ابن الماجشون وابن عبد الحكم خلافا لمطرف وابن حبيب. ابن المواز: ~~قال مالك في المبضع معه في شراء سلعة فلما قدم طولب بها فقال: قد رددت إليك ~~بضاعتك قبل أن أخرج، فهو مصدق إلا أن يكون قبضها ببينة فلا يبرأ إلا ببينة، ~~ولا يصدق واحد بدعواه الدفع إلى من أرسل إليه إلا ببينة ويصدق في الرد إلى ~~الباعث بلا بينة؛ لأن الله أمر الأوصياء بالإشهاد بالدفع إلى غير اليد التي ~~أعطتهم وهم الأيتام، # PageV07P204 # ولم يأمر بالإشهاد في الرد إلى اليد التي أعطتك لقوله {فليؤد الذي اؤتمن ~~أمانته} [البقرة: 283] . ابن عرفة: وفيها: والوكيل على بيع مصدق في دفع ~~ثمنه للآمر (فلا يؤخر للإشهاد) ابن الحاجب: والمصدق في الرد ليس له التأخير ~~بعذر الإشهاد. ابن هارون: نحو هذا ذكر ابن شاس وفيه نظر. ابن عبد السلام: ~~ينبغي أن يكون للوكيل أو المودع مقال في وقف الدفع على البينة ولو كان ~~القول قولهما # PageV07P205 # في الرد؛ لأن البينة تسقط عنهما اليمين. ابن عرفة: ما ذكره ابن شاس هو نص ~~الغزالي، ولا يجوز أن ينقل عن المذهب ما هو نص لغير المذهب لا سيما وأصول ~~المذهب تقتضي خلافه حسبما أشار إليه المازري وشارحا ms1629 ابن الحاجب. # (ولأحد الوكيلين الاستبداد إلا لشرط) ابن عرفة: يجوز توكيل أكثر من # PageV07P206 # واحد على غير الخصام. # وقال ابن الحاجب تبعا لابن شاس: ولأحد الوكيلين الاستبداد ما لم يشترط ~~خلافه. ابن عبد السلام: يعني أن أمر الوكيلين مخالف للوصيين فإنه لا يجوز ~~لهما الاستبداد ونحوه لابن هارون. ابن عرفة: ولا أعرف هذا لغيرهم وظاهر ~~المدونة خلافه. فيها: لو أن رجلا أمر رجلين يشتريان له سلعة أو يبيعانها له ~~فباع أحدهما أو اشترى؛ أن ذلك غير لازم للموكل في قول مالك. وسمع يحيى: إن ~~مات أحد الوكيلين على تقاض لم يتقاض الباقي دون إذن القاضي. بهرام: العجب ~~أن الشيخ اعترض كلام ابن الحاجب ولم يحترز منه هنا. # (وإن بعت وباع فالأول إلا لقبض) من المدونة: من أمر رجلا يبيع له سلعة ~~فباعها الآمر وباعها المأمور فأول البيعتين أحق إلا أن يقبض الثاني السلعة ~~فهو أحق كإنكاح الوليين الأول أحق في النكاح إلا أن يدخل الثاني. # قال ابن رشد: إنما يكون الثاني في البيع أحق إذا قبض إن كان حين قبض لم ~~يعلم بيع الأول كإنكاح الوليين لا تكون للداخل إلا إن دخل على غير علم ~~بالأول. انظر رسم نذر من سماع ابن القاسم من البضائع، وانظر في هذا الرسم ~~أيضا أن بين البيع والكراء فرقا لا يدخل الكراء في ضمان من قبضه. # (ولك قبض سلمه لك إن ثبت ببينة) من المدونة قال مالك: ولك قبض ما أسلم لك ~~فيه وكيلك بغير حضرته ويبرأ دافعه لك إن كانت لك بينة أنه أسلمه لك، وإن لم ~~تكن لك بينة # PageV07P207 # فالمأمور أولى بقبضه. # (والقول لك إن ادعى الإذن أو صفة له) ابن شاس: إذا تنازعا في أصل الإذن ~~أو صفته أو قدره فالقول فيه قول الموكل. فلو قال وكلتني وقلت أنا ما وكلتك ~~كان القول قولك. وقد تقدم نص المدونة عند قوله " أو ادعى الإذن فنوزع ". ~~وبقي منها قول الغير " قال: إن كانت السلعة قائمة لم يضمن وخير الآمر في ~~الرد والإمضاء، فإن فاتت ms1630 خير في أخذ ما بيعت به وتضمين الوكيل قيمتها. ~~عياض: قول الغير وفاق. ومن المدونة أيضا: إذا باع الوكيل السلعة وقال: بذلك ~~أمرني ربها وقال ربها: بل أمرتك أن ترهنها صدق ربها مع يمينه فاتت أو لم ~~تفت. # (إلا أن يشتري بالثمن فزعمت أنك أمرته بغيره وحلف) من المدونة قال ابن ~~القاسم: إن دفعت إليه ألف درهم فاشترى بها ثوبا أو تمرا وقال # PageV07P209 # بذلك أمرتني وقلت أنت ما أمرتك إلا بحنطة، فالمأمور مصدق مع يمينه إذ ~~الثمن مستهلك كفوت السلعة. ابن حبيب: قال مطرف وابن الماجشون: وبه أقول. # (كقوله أمرت ببيعه بعشرة وأشبهت قلت بأكثر وفات المبيع بزوال عينه أو لم ~~يفت ولم تحلف) من المدونة قال مالك: إذا باع الوكيل السلعة بعشرة وقال بذلك ~~أمرني ربها وقال ربها ما أمرتك إلا باثني عشر، فإن فاتت حلف المأمور وبرئ. # قال ابن القاسم: ما لم يبع بما يستنكر، وفوتها هاهنا زوال عينها، وكذلك ~~روى الأندلسيون عن ابن القاسم. # قال ابن القاسم: فإن لم تفت حلف الآمر وأخذها. ابن المواز: فإن نكل فله ~~عشرة. وانظر أول رسم من سماع ابن القاسم من البضائع إذا اشترى لزوجته فبعد ~~ما حازت طلب منها الثمن بين أن يكون قد نقد الثمن أو لا فرق، ومثله الوكيل. ~~وفي المسألة خمسة أقوال. انظر أول مسألة من رسم حلف. # (وإن وكلته على أخذ جارية فبعث بها فوطئت ثم قدم بأخرى وقال هذه لك ~~والأولى وديعة فإن لم يبين وحلف أخذها إلا أن تفوت بكولد أو تدبير إلا ~~ببينة) من المدونة قال ابن القاسم: من وكل رجلا يشتري له جارية بربرية فبعث ~~بها إليه فوطئت ثم قدم الوكيل بأخرى وقال هذه لك # PageV07P210 # والأولى وديعة ولم يكن الوكيل بين ذلك حين بعث بها، فإن لم تفت حلف ~~وأخذها ودفع إليه الثانية. # قال ابن القاسم: وإن فاتت الأولى بولد منه أو عتق أو تدبير أو كتابة لم ~~يصدق المأمور إلا أن يقيم بينة فيأخذها. قال سحنون: ويأخذ قيمة ولدها. # قال ابن ms1631 القاسم: وتلزم الجارية الآمر. قال في كتاب ابن المواز: فإن لم ~~تكن له بينة لم يقبل قوله (ولزمتك الأخرى) تقدم نص المدونة " ودفع إليه ~~الثانية ". # (وإن أمرته بمائة فقال أخذتها بمائة وخمسين فإن لم تفت خيرت في أخذها بما ~~قال وإلا لم يلزمك إلا المائة) من المدونة قال مالك: من أمر رجلا يشتري له ~~جارية بمائة فبعث بها إليه، فلما قدم قال ابتعتها بخمسين ومائة، فإن لم تفت ~~خير الآمر بين أخذها بما قال المأمور أو ردها، وإن كانت قد حملت لم تلزمه ~~إلا المائة. ابن رشد: انظر هذا من أثاب على صدقة. # قال في المدونة: لا رجوع له فيه إذا فات، وعلى هذا يتخرج في الذي يأخذ من ~~الغسال ثوبا على أنه ثوبه أنه لا شيء عليه في لبسه وهو قول مالك في رواية ~~الموطأ. ووجه هذا القول أنه لا شيء على اللابس وإنما يضمنه الغسال؛ لأنه ~~أمكنه منه وأذن له في لبسه. انظر القولين الآخرين أول مسألة من سماع عيسى ~~من تضمين الصناع. # (وإن ردت دراهمك لزيف فإن عرفها مأمورك لزمتك) من المدونة قال ابن ~~القاسم: إن أمرت رجلا يسلم لك دراهم دفعتها إليه في طعام ففعل ثم أتى ~~البائع بدراهم زائفة ليبدلها وزعم أنها التي قبض، فإن عرفها المأمور لزمت ~~الآمر أنكرها الآمر أم لا؛ لأنه أمينه (وهل وإن قبضت تأويلان) ابن يونس: ~~قيل: إن معنى ذلك أن الآمر لم يقبض السلم، وأما لو قبضه لم يقبل عليه قول ~~الوكيل. ابن يونس: وذلك عندي سواء قبض الآمر السلم أو لم يقبضه؛ لأنه أمينه ~~(وإلا فإن قبلها حلفت) قال ابن القاسم: # PageV07P211 # وإن لم يعرفها المأمور وقبلها حلف الآمر أنه ما يعرفها من دراهمه وما ~~أعطاه إلا جيادا في علمه وبرئ وأبدلها المأمور لقبوله إياها (وهل مطلقا أو ~~لعدم المأمور) عياض: قيل: حلف الآمر هنا هو على أحد القولين في أيمان ~~التهم، وقيل: بل وجد المأمور عديما فلذلك حلفه ولو كان المأمور موسرا لم ~~يكن للبائع على الآمر سبيل ms1632 (ما دفعت إلا جيادا في علمك ولزمته) تقدم نص ~~المدونة بهذا (تأويلان) تقدم ذكر عياض القولين والثاني هو للشيخ أبي عمران ~~(وإلا حلف كذلك) قال ابن القاسم: وإن لم يقبلها المأمور ولا عرفها حلف ~~المأمور أنه ما أعطاه إلا جيادا في علمه وبرئ (وحلف البائع وفي المبدأ ~~تأويلان) لعله سقط هنا لفظ الآمر إذ المعنى حلف البائع الآمر. # قال ابن القاسم: وللبائع أن يحلف الآمر أنه ما يعرفها من دراهمه وما ~~أعطاه إلا جيادا في علمه ثم تلزم البائع. ابن يونس: قال بعض أصحابنا: ~~الرتبة أن يبدأ بيمين الآمر. ابن يونس: والمسألة في كتاب ابن المواز، مثلها ~~في المدونة أنه يبدأ بيمين المأمور؛ لأنه المعامل له، وله عندي أن يبدأ ~~بيمين من شاء منهما؛ لأن الوكيل هو الذي ولي معاملته فله أن يقول لا أحلف ~~إلا لك إذ لا معاملة بيني وبين الآمر، وله أن يحلف الآمر لإقراره أن هذا ~~وكيله وهذه دراهمه، فله أن يحلفهما ويبدأ بمن شاء منهما. # (وانعزل بموت موكله إن علم) ابن عرفة: المعروف له انعزال الوكيل بموت ~~موكله. من المدونة قال ابن القاسم: من أمر رجلا يشتري له سلعة ولم يدفع ~~إليه ثمنها أو دفعه إليه فاشتراها الوكيل بعد موت الآمر فذلك لازم للورثة ~~إلا أن يشتريها وهو يعلم بموت الآمر فلا يلزم الورثة ذلك وعليه غرم الثمن؛ ~~لأن وكالته قد انفسخت. # وقاله مالك فيمن له # PageV07P212 # وكيل ببلد يجهز إليه المتاع أن ما باع واشترى بعد موت الآمر ولم يعلم ~~بموته فهو لازم للورثة، وما باع أو اشترى بعد علمه بموته لم يلزمهم؛ لأن ~~وكالته قد انفسخت. وانظر قد نصوا أن الوكيل على الخصام ينعزل بمضي ستة أشهر ~~إلا أن يكون الخصام متصلا. # البرزلي: وقال بعض الموثقين: أو في قضية معينة (وإلا فتأويلان) ابن رشد: ~~فإذا لم يعلم الوكيل بموت موكله، أو عزل ولم يعلم بعزله، فقيل: إنه معزول ~~بنفس العزل أو الموت، وهو قول ابن القاسم في كتاب الشركة من المدونة في ~~الذي يحجر ms1633 على وكيله فيقبض من غرمائه بعد عزله وهم لا يعلمون بذلك أنهم لا ~~يبرءون بالدفع إليه وإن لم يعلم هو بعزله. هذا هو ظاهر قوله، وعلى ذلك كان ~~الشيوخ يحملونه، وعلى ذلك حمله التونسي. فإذا لم يبرأ الغرماء بالدفع إليه ~~فكذلك لا يبرأ هو ويكون للغرماء أن يرجعوا عليه وإن تلف المال بيده؛ لأنه ~~أخطأ على مال غيره. # فهذا يبين أن الوكالة تنفسخ في حقه وحق من عامله أو دفع إليه بنفس العزل ~~أو الموت. وقيل: إنه لا يكون معزولا في حق أحد إلا بوصول العلم إليه فيكون ~~معزولا في حقه بوصول العلم إليه وفي حق من بايعه أو دفع إليه بوصول العلم ~~إليه. وهذا قول مالك في الوكالات من المدونة في مسألة الورثة المتقدمة ~~الذكر. وكذلك يبرأ من دفع إليه إذا لم يعلم بموت الموكل على قياس قوله. # وعلى قول مالك هذا، لو علم الوكيل بموت موكله فباع ولم يعلم المشتري بذلك ~~فتلفت السلعة المبيعة عنده لكان الوكيل ضامنا لقيمتها لانفساخ الوكالة في ~~حقه لعلمه بموته وتعديه فيما لا تصرف له فيه، ولم يكن على المشتري أن يرد ~~الغلة إذا أخذت منها السلعة. ولو لم يعلم الوكيل بموته وعلم المشتري لكان ~~عليه أن يرد الغلة إذا أخذت منه السلعة لتعديه بابتياع ما قد انفسخت ~~الوكالة فيه في حقه. انظر المقدمات. # (وفي عزله بعزله ولم يعلم خلاف) ابن عرفة: في انعزال الوكيل بنفس عزله ~~وموت موكله أو مع علمه ذلك أربعة أقوال. # قال ابن القاسم في كتاب الشركة: ينعزل الوكيل بنفس عزله وموت موكله. ابن ~~رشد: هذا هو ظاهرها وعليه حملها التونسي والشيوخ. # قال اللخمي: وهو ظاهر المذهب. # ونقل ابن المنذر الإجماع عليه. هذا هو القول الثاني لأشهب. انظر فيه ~~القول الثالث: ينعزل بنفس عزله وموت موكله مع علمه ذلك فقط في حقه وفي حق ~~المدين بعلمه، وهو قول مالك أول وكالتها مع ابن القاسم في الشريكين. القول ~~الرابع رواه اللخمي: ينعزل بنفس الموت وإن لم يعلم وفي العزل إن ms1634 علم، ولابن ~~رشد: أجمعوا في الرجل يوكل الرجل على بيع سلعته ثم يبيعها هو ويبيعها ~~الوكيل بعده وهو يعلم ببيع صاحبه أنها تكون للثاني إن قبضها، وفي إجماعهم ~~على هذا دليل على أن وكالته لا تنفسخ بنفس الفسخ حتى يعلم الوكيل بفسخه ~~إياها أو يعلم بذلك المشتري إن علم انتهى. # ومقتضى هذا أن القول الثاني والرابع ليسا بمشهورين بخلاف الأول والثالث، ~~وقد ذكرت نص ابن رشد في # PageV07P213 # المسألة قبل هذا فانظره أنت مع لفظ خليل. # (وهل لا تلزم أو إن وقعت بأجرة أو جعل فكهما وإلا لم يلزم فتردد) ابن ~~عرفة: عقد الوكالة غير لازم للموكل مطلقا في غير الخصام، والوكيل مخير في ~~قبولها. فإن تأخر قبوله عن علمه بها فيتخرج على قولين لمالك، فإن قبل ~~الوكيل بغير عوض فقال ابن زرقون: اختلف في الوكيل على شراء سلعة بعينها ~~يشتريها الوكيل لنفسه؛ فروى أصبغ عن ابن القاسم أن السلعة للآمر. # وقال مالك: السلعة للوكيل ويصدق أنه اشتراها لنفسه. ابن زرقون: هذا مبني ~~على أصل. هل للوكيل أن يعزل نفسه؟ فالمشهور أن ذلك له إذا لم يوكل بأجر، ~~ابن رشد: إن كانت الوكالة بعوض فهي إجارة تلزمهما جميعا ولا تجوز إلا بأجرة ~~مسماة وأجل مضروب وعمل معروف، وإن كانت بغير عوض فهي معروف من الوكيل يلزمه ~~إذا قبل الوكالة ما التزمه وللموكل أن يعزله متى شاء إلا أن تكون الوكالة ~~في الخصام. # ابن بشير: إن كانت الوكالة جبرا كالوصية وولاية اليتيم لم يكن للوكيل ~~الانصراف بعد موت الموصي وإن كانت اختيارا، فإن كانت بثمن، فإن كان على ~~سبيل الإجارة فالمشهور أنه ليس لأحد من المتعاقدين عليها الرجوع، وإن كانت ~~على سبيل الجعالة فقيل إنها لازمة من الطرفين، وقيل منحلة من الطرفين، وقيل ~~لازمة للجاعل دون المجعول له انتهى. # وانظر قول خليل صحة الوكالة ولم يذكر حكمها. # وقال ابن عرفة: حكمها لذاتها الجواز وقد يعرض لها سائر الأحكام بحسب ~~متعلقها. وانظر فيه لم منع من وكل على سلم فأسلمه لنفسه كمن اشترى ms1635 سلعة ثم ~~أخذ قراضا يدفعه في ثمنها كالوصي يشتري تركة الموصي؟ وقد أجاز مالك فيمن ~~خرج حاجا أو غازيا فبعث معه بمال يعطيه كل منقطع فاحتاج هو، لا بأس أن يأخذ ~~منه كشراء الوصي لبعض من يلي من بعض، وانظر فيه هنا أن الوصي لا يبرأ من ~~دفع ما بيده إلا ببينة وهو مصدق في دعوى التلف كما # PageV07P214 # يصدق أيضا في الدفع إن طال الزمان كالبياعات بغير كتب وثيقة إذا مضى من ~~الزمان ما العادة عدم تأخير قبض الثمن إليه قبل قبول المشتري. # وانظر هنا أيضا أن للوصي توكيل غيره في حياته وبعد مماته بخلاف الوكيل. ~~وانظر أنه إذا وكل غيره لا يلزمه مساواته له في الأمانة، وهل ينعزل الوكيل ~~بطول مدة التوكيل، ويمنع ذو اللدد والشغب من التوكيل، ومن لهما حق قبل رجل ~~ليس لهما أن يخاصمه هذا مرة وهذا مرة كما لا يوكل على الخصام وكيلين. ابن ~~شاس. ### | [كتاب الإقرار] ### | [باب أركان الإقرار والأقارير المجملة] # (كتاب الإقرار) # وفيه أربعة أبواب. الأول في أركانه وهي المقر والمقر له والمقر به ~~والصيغة. الباب الثاني في الأقارير المجملة وهي سبعة. الباب الثالث في تعقب ~~الإقرار بما يدفعه وله صور سبعة. الباب الرابع في الإقرار بالنسب (يؤاخذ ~~المكلف بلا حجر بإقراره) ابن شاس. المقر ينقسم إلى مطلق ومحجور. فالمطلق # PageV07P215 # ينفذ إقراره في كل ما يقر به على نفسه، في ماله وبدنه. والمحجور ستة ~~أشخاص: الصبي. # وإقراره مسلوب قطعا مطلقا، نعم لو ادعى أنه بلغ بالاحتلام وفي وقت إمكانه ~~لصدق إذ لا يمكن معرفته إلا من جهته. والمجنون. هو مسلوب العقل مطلقا. ~~والمبذر والمفلس والعبد والمريض. # (لأهل) ابن شاس: من شرط المقر له أن يكون أهلا للاستحقاق، فلو قال لهذا ~~الحجر أو لهذا الحمار علي ألف لبطل. # (لم يكذبه) ابن شاس: من شرط المقر له أيضا أن لا يكذب المقر، فإن كذبه لم ~~يسلم إليه ويتركه في يد # PageV07P218 # المقر. ابن عرفة: هذا نقل الشيخ عن سحنون. # (ولم يتهم) انظر إن كان عنى بهذا ms1636 الإقرار لمن عرف بالقهر فيكون المقام ~~على الذي يعود فاعل يكذب. # قال أبو عمر: إقرار غير المحجور جائز لا يلحقه فيه تهمة ولا يظن به توليج ~~ولا يحتاج لمعاينة قبض إلا أن يكون المقر له ممن يعرف بالقهر والتعدي. اه ~~من الكافي. # وفي نوازل ابن الحاج: ومن أقر بشيء لرجل فهو كالهبة إن لم يقبضه حتى مات ~~بطل. # وقال ابن الحاجب: لا يقبل إقرار المريض لمن يتهم عليه، وقد تقدم في ~~الغريم منع إقراره لمتهم عليه. # وسئل المازري عمن أوصى بثلثه ثم اعترف بدنانير لمعين فأجاب: إن اعترف في ~~صحته حلف المقر له يمين القضاء وأخذ الدنانير من رأس المال، وإن اعترف في ~~مرضه ولا وارث ولا تهمة فكذلك، وإن كانت ثم تهمة صداقة ونحوها بطل الإقرار ~~على قول مالك وابن القاسم، ويمضى من الثلث على قول غيرهما. وانظر إذا أقر ~~في صحته لولده أو لأمواته ومات بعد سنين قال ابن رشد: المعلوم من قول ابن ~~القاسم ومالك المشهور في المذهب أن الإقرار ثابت. # وعن ابن كنانة والمخزومي وابن أبي حازم ومحمد بن مسلمة أنه يتهم أن يقر ~~بدين في صحته لمن يثق به من ورثته على أن لا يقوم عليه به حتى يموت فيكون ~~وصية لوارث إلا أن يعرف ذلك عسى أن يكون قد باع له رأسا أو أخذ من ميراث ~~أمة شيئا. انظر رسم البراءة من سماع عيسى من الدعاء. # (كما للعبد في غير المال) انظر هذا الإطلاق. # PageV07P219 # ابن عرفة: حجر الرق يعني غير المأذون له والمكاتب يلغي الإقرار في المال ~~لا البدن. وفي جنايتها إن أقر عبد بما يلزمه في جسده من قطع أو قتل أو غيره ~~صدق فيه وما آل إلى غرم سيده لم يقبل إقراره. ابن سحنون: وقال مالك وأصحابه ~~إقرار المأذون له من عبد أو مدبر أو أم ولد بدين أو وديعة أو عارية أو غصب ~~لازم. # وفي الموازية: وإقرار المكاتب ببيع أو دين أو وديعة جائز (أو أخرس) انظر ~~الوكالة عند قوله بما ms1637 يدل عرفا فإني أجد غير ما ذكرته هناك. # (ومريض إن ورثه ولد للأبعد أو لملاطفه أو لمن لم يرثه أو لمجهول حاله) ~~ابن رشد: إن أقر المريض لوارث أبعد ممن لم يقر له من الورثة مثل أن يقر ~~بعصبة وله أب أو لأخ لأم وله أخ شقيق أو لأب وله أم جاز إقراره اتفاقا، وإن ~~أقر لصديق ملاطف أو لقريب # PageV07P220 # غير وارث فقيل: يجوز مطلقا، وقيل لا يجوز إقراره إلا إن ورثه ولد. # والقولان قائمان من المدونة. وإن أقر لمجهول، فإن ورث بولد جاز من رأس ~~ماله، وإن ورث بكلالة ففي كونه من الثلث مطلقا، أو من رأس المال إن قل وإن ~~كثر بطل ثالثها إن أوصى بوقفه حتى يأتي طالب جاز من رأس المال، وإن أوصى أن ~~يتصدق به عنهم بطل مطلقا. انظر أنت هذا مع لفظ خليل. # (كزوج علم بغضه لها) ابن رشد: تحصيل إقرار الزوج لزوجه بدين في مرضه على ~~منهاج قول مالك وأصحابه إن علم ميله لها وصبابته بها سقط إقراره لها، وإن ~~علم بغضه لها وشنآنه لها صح إقراره، وإن جهل حاله معها سقط إقراره لها إن ~~ورث بكلالة، وإن ورث بولد غير ذكر مع عصبة فسواء كن واحدة أو عددا صغارا أو ~~كبارا من غيرها أو كبارا منها، يتخرج ذلك عندي على قولين: أحدهما أن إقراره ~~لزوجته جائز، والثاني أنه لا يجوز من اختلافهم في إقراره لبعض العصبة إذا ~~ترك ابنة وعصبة. # وإن كان الولد ذكرا واحدا جاز إقراره، صغيرا كان أو كبيرا، منها أو من ~~غيرها، أو إن كان الولد ذكورا عددا جاز إقراره إلا أن يكون بعضهم صغيرا ~~منها وبعضهم كبيرا منها أو من غيرها فلا يجوز فإن كان الولد الكبير في ~~الموضع الذي يرفع التهمة عن الأب في إقراره لها عاقا له لم يرفع تهمته، ~~وبطل إقراره على إحدى الروايتين في المدونة، وإن كان بعضهم عاقا وبعضهم ~~بارا تخرج على الخلاف (أو جهل به وورثه ابن) تقدم نص ابن رشد: إن ms1638 جهل حاله ~~معها سقط إقراره لها إن ورث بكلالة، وإن ورثه ولد ذكر واحد جاز إقراره، # PageV07P221 # صغيرا كان أو كبيرا، منها أو من غيرها (أو بنون إلا أن تنفرد بالصغير) ~~تقدم نص ابن رشد: إذا جهل حاله معها وورث بولد وكان الولد ذكورا عددا أن ~~إقراره لها جائز إلا أن يكون بعضهم صغيرا منها (ومع الإناث والعصبة قولان) ~~تقدم نص ابن رشد: إن كان الولد إناثا يرثه مع العصبة، فسواء كن واحدة أو ~~عددا تخرج عندي على قولين. # (كإقراره لولده العاق) ابن رشد: إن أقر لوارث قرب منه كسائر الورثة كأحد ~~أولاده أو إخوته أو بني عمه أو أقرب من سائرهم كإقراره لابنته وله عصبة أو ~~لأخ شقيق وله أخ لأم أو لأمه وله أخ شقيق سقط اتفاقا قال في الموازية: وهذا ~~إن لم يكن له سبب يدل على صدقه كأن يكون المقر له عاقا، ومن لم يقر له بارا ~~به فإقراره جائز كالزوجة يقر لها وقد عرف البغض والشنآن منه لها. # وقيل: لا يجوز بخلاف الزوجة على اختلاف الرواية في المدونة. (أو لأمه أو ~~لأن من لم يقر له أبعد وأقرب) ابن رشد: إن كان ممن لم يقر له من ورثته ~~بعضهم أقرب إليه من المقر له وبعضهم أبعد منه كإقراره لأمه وله ابنة وأخ ~~ففي جوازه قولان. وهذا الخلاف أيضا إذا كان بعضهم أقرب إليه من المقر له ~~كإقراره لبعض إخوته وله ابنة. # (لا المساوي والأقرب) تقدم نص # PageV07P222 # ابن رشد: إن أقر لوارث قرب منه كسائر الورثة أو أقرب سقط إقراره. # (كأخرني إلى سنة وأنا أقر ورجع لخصومته) من الاستغناء: إن قال أقبضني ~~المائة التي لي قبلك فذكر فروعا إلى أن قال ما نصه: فإن قال # PageV07P223 # إن أخرتني بها سنة أقررت لك بها أو إن صالحتني عنها صالحتك لم يلزمه ~~ويحلف. # (ولزم للحمل) المازري: الإقرار للحمل إن قيده بما يصح كقوله لهذا الحمل ~~عندي مائة دينار من وصية أوصى له بها أو من ميراث صح، وإن قيده بما ms1639 يمتنع ~~بطل كقوله لهذا الحمل عندي مائة دينار من معاملة عاملني بها (أو وطئت ووضع ~~لأقله وإلا فلأكثره وسوي بين توأميه) ابن سحنون: من أقر بشيء لحمل، فإن ~~ولدت لأقل من ستة أشهر من قوله لزمه له، وإن وضعته لأكثر من ستة أشهر ~~وزوجها مرسل عليها لم يلزمه ما ذكر، وإن كان معزولا عنها فقيل يجوز الإقرار ~~إن وضعته لما تلد له النساء وذلك أربع سنين، # PageV07P226 # وإن وضع الحمل توأمين فالإقرار بينهما بالسوية. # (إلا ببيان الفضل) ابن شاس: لو قال أنا وصي والد هذا الحمل وله عليه مائة ~~فالمائة عليه دين وإن وضعت ذكرا وأنثى فالمال بينهما للذكر مثل حظ ~~الأنثيين، وإن كانت ذات الحمل زوجة فلها الثمن من ذلك، وإن ولدت ولدا ميتا ~~فالمال لعصبة الميت. # (فعلي أو في ذمتي أو عندي) ابن عرفة: الصيغة الصريحة في الإقرار " كتسلفت ~~" و " غصبت " وفي " ذمتي " والروايات في " علي " كذلك. ابن شاس: وإذا قال ~~لفلان علي أو عندي ألف فهو إقرار. ابن شاس: لقوله تعالى: {أولئك لهم أجرهم ~~عند ربهم} [آل عمران: 199] وقوله: {فقد وقع أجره على الله} [النساء: 100] ~~(أو أخذت منك) المازري: قوله أخذت هذا من بيت فلان أو داره وما يحوزه فلان ~~بغلق أو حائط أو زرب ويمنع منه الناس ولا يدخل إلا بإذنه كإقراره بأخذه من ~~يده فهو تمليك له، ولو قال من فندقه أو حمامه أو مسجده فليس بإقرار. # (ولو زاد إن شاء الله) ابن سحنون: أجمع أصحابنا إذا أقر فقال لفلان علي ~~ألف درهم إن شاء الله وله عندي أو معي لزمته ولا ينفعه الاستثناء. ابن ~~المواز وابن عبد الحكم: إذا قال إن شاء الله لم يلزمه شيء وكأنه أدخل ما ~~يوجب الشك. # (أو قضى) ابن سحنون: لو قال علي ألف درهم إن قضى الله ذلك أو بذلك لزمه ~~كقوله إن شاء الله. # (أو وهبته لي أو بعته) ابن الحاجب: مثل صيغة الإقرار وهبته لي أو بعته ~~مني. ابن عرفة: هذا مقتضى نقل الشيخ عن ابن سحنون. ms1640 # (أو وفيته) ابن شاس: لو قال له علي ألف قضيته لزمته الألف ولا يقبل قوله ~~في القضاء. ابن المواز وابن عبد الحكم: وإن قال ألم أوفك العشرة التي لك ~~علي فقال لا، فهو إقرار. # محمد: ويغرم له العشرة بلا يمين إلا أن يرجع عن الاستفهام فيقول: بل ~~قضيتك فتلزمه اليمين. # (أو أليس أقرضتني) ابن سحنون: من قال لرجل أليس قد أقرضتني أمس ألف درهم ~~فقال الطالب بلى أو نعم فجحده المقر، لزمه المال (أو أما أقرضتني أو ألم ~~تقرضني) ابن سحنون: ولو قال أما أقرضتني أو ألم تقرضني لزمه المال إن ادعاه ~~طالبه. # (أو ساهلني أو اتزنها مني) ابن سحنون وابن عبد الحكم: من قال لرجل أعطني ~~كذا فقال: نعم أو سأعطيك أو أبعث لك به وليس عندي اليوم أو أبعث من يأخذه ~~مني فهو إقرار، وكذا أجلني به شهرا أو نفسني به. # ابن شاس: ساهلني فيها دون نفسني بها لم أجده اه. نص ابن عرفة: ومن ~~الاستغناء قال ابن عبد الحكم: إن قال اقضني العشرة التي لي عليك فقال: اتزن ~~أو اجلس فانتقد ليس بإقرار إن حلف أنه لم ينسب ذلك إلى أنه الذي يدفع إليه، ~~ولو قال: # PageV07P227 # اتزنها مني أو ساهلني فيها لزمته؛ لأنه نسب ذلك إلى نفسه. # (أو لأقضينك اليوم) سحنون وابن عبد الحكم: من قال لرجل أعطني الألف درهم ~~التي لي عليك فقال أنا أبعث بها اليوم إليك أو غدا أعطيكها فإنها تلزمه. # (أو بنعم أو بلى أو حق جوابا لا ليس لي عندك) انظر عند قوله " أو ليس قد ~~أقرضتني ". # وقال ابن شاس: لو قال لي عليك عشرة فقال بلى أو أجل أو نعم أو صدقت أو ~~أنا مقر بذلك أو لست منكرا له فهو إقرار. ولو قال أليس لي عليك ألف فقال ~~بلى لزمته، ولو قال نعم فكذلك أيضا. ابن عرفة: الأظهر أن هذا بالنسبة إلى ~~العامي. # (أو ليس لي ميسرة) ابن شاس: إذا قال له اقضني العشرة التي لي عليك فقال: ~~ليست لي ms1641 ميسرة أو أرسل رسولك يقبضها أو أنظرني بها، فكله إقرار لزمه. # (لا أقر) من المفيد: لو قال أنا أقر لك بذلك بكذا على أني بالخيار ثلاثا ~~بالتمادي أو بالرجوع عن هذا الإقرار لزمه دما كان أو طلاقا. # (أو علي أو على فلان) محمد وابن عبد الحكم: من قال لرجل لك علي عشرة ~~دراهم أو على فلان حلف ولا شيء عليه. وعلى أصل سحنون إن قال لك علي كذا أو ~~على فلان لزمه دون فلان. # (أو من أي ضرب تأخذها ما أبعدك منها) ابن سحنون: لو قال اقضني العشرة ~~التي لي عليك فقال له اتزنها ما أبعدك منها فليس بإقرار. # (وفي حتى يأتي وكيلي وشبهه أو اتزن أو خذ قولان) ابن عرفة: لو قال حتى ~~يأتي وكيلي وفي كونه إقرارا قولا ابن سحنون وابن عبد الحكم. ولو قال له: ~~اجلس فزن ففي كونه إقرارا نقلا المازري عنهما. # (كلك علي ألف فيما أعلم أو أظن أو علمي) سحنون: من قال لفلان علي ألف ~~درهم فيما أعلم أو في علمي أو فيما أظن أو فيما أحسب فهو إقرار ويلزمه. # وقال ابن المواز وابن عبد الحكم: ليس بإقرار؛ لأنه شك فيسقط # PageV07P228 # كالشهادة. # وقال سحنون: بأن الشك لا أثر له في الإقرار. ### | [باب في تعقب الإقرار بما يرفعه] # (ولزم إن نوكر في ألف من ثمن خمر) قال ابن شاس: الباب الثالث في تعقب ~~الإقرار بما يرفعه وله صور: الأولى: إذا قال لك علي ألف من ثمن خمر أو ~~خنزير أو ميتة أو حر لم يلزمه شيء إلا أن يقول الطالب هي من ثمن بر أو شبهه ~~فيلزمه مع يمين الطالب، فأما لو قال اشتريت منك خمرا بألف فإنه لا يلزمه ~~شيء. ابن عرفة: نحو هذا عن سحنون وابن عبد الحكم. # (أو عبد ولم أقبضه) انظر هذه العبارة. ابن شاس: لو قال علي ألف من ثمن ~~عبد ثم قال لم أقبض العبد فقال ابن القاسم وسحنون وغيرهما: يلزمه الثمن ولا ~~يصدق في عدم القبض، وقيل القول ms1642 قوله. # (كدعواه الربا وأقام بينة أنه راباه في ألف) ابن شاس: لو أقر على نفسه ~~بمال من ثمن حرير مثلا ثم أقام بينة أنه ربا وإنما أقر أنه من ثمن حرير ~~لزمه المال بإقراره له من ثمن حرير إلا أن يقيم بينة على إقرار للطالب أنه ~~ربا. وقال ابن سحنون: تقبل منه البينة أن ذلك ربا ويرد إلى رأس ماله، ~~وبالأول قال سحنون. ابن عرفة: ولم أقف على هذه المسألة في النوادر ولا في ~~كتاب الدعوى والصلح من العتبية (لا إن أقامها على إقرار المدعي أنه لم يقع ~~بينهما إلا الربا) تقدم نص ابن شاس: إلا أن يقيم بينة على إقرار الطالب أنه ~~ربا. # (أو اشتريت خمرا بألف) ابن عبد الحكم: لو قال اشتريت منك خمرا بألف درهم ~~لم يلزمه شيء؛ لأنه لم يقر أن له عليه شيئا. # (أو اشتريت عبدا بألف ولم أقبضه) ابن عرفة: قول ابن الحاجب بخلاف قوله ~~اشتريت عبدا بألف ولم أقبضه هو نقل الشيخ عن ابن القاسم: لو أقر أنه اشترى # PageV07P230 # سلعة وأنه لم يقبضها نسقا متتابعا قبل قوله. # (أو أقررت بكذا وأنا صبي) في نوازل سحنون: من قال لرجل غصبتك ألف دينار ~~وأنا صبي لزمه ذلك، وكذلك لو قال: كنت أقررت لك بألف دينار وأنا صبي. ابن ~~رشد: قوله: " غصبتك ألف دينار وأنا صبي " لا خلاف في لزومه؛ لأن الصبي ~~يلزمه ما أفسد وكسر. # وقوله: " أقررت لك بألف وأنا صبي " يتخرج على قولين: أحدهما أنه لا يلزمه ~~إذا كان كلامه نسقا وهو الأصح وعليه قوله في المدونة " طلقتك وأنا صبي ". # (كأنا مبرسم إن علم تقدمه) من المدونة: إذا قال أقررت لك بألف درهم دينا ~~وأنا ذاهب العقل من برسام نظر، فإن كان يعلم أن ذلك أصابه صدق فإن لم يعلم ~~منه فلا يصدق. # (أو أقر اعتذارا) سمع أشهب: من اشترى مالا فسأل الإقالة فقال تصدقت به ~~على أبي ثم مات الأب فلا شيء للابن بهذا. # قال ابن القاسم عن مالك: وإن سئل كراء منزله ms1643 فقال: هو لابنتي ثم مات فلا ~~شيء لها بهذا، وإن كانت صغيرة في حجره لأنه قد يعتذر بمثل هذا من يريد ~~منعه. وسمع أشهب وابن نافع: لو سأله ابن عمه أن يسكنه منزلا فقال هو لزوجتي ~~ثم قال لثان وثالث قامت امرأته بذلك فقال: إنما قلته اعتذارا لنمنعه، فلا ~~شيء لها بهذا. وقد يقول الرجل للسلطان في الأمة ولدت مني وفي العبد هو مدبر ~~لئلا يأخذهما فلا يلزمه الإشهاد فيه. # (أو بقرض شكرا على الأصح) من المدونة: أقرأته من كان تسلف من فلان الميت ~~مالا وقضاه إياه، فإن كان عن زمن لم يطل غرم، وإن طال من ذلك حلف وبرئ إلا ~~أن يذكر ذلك بمعنى الشكر فيقول جزى الله عني # PageV07P231 # فلانا خيرا أسلفني وقضيته فلا يلزمه، قرب الزمان أو بعد اه. # نص المدونة. فلا معنى للأصح هاهنا ويبقى النظر إذا قال كان لفلان علي ~~دينار فتقاضاه مني أسوأ التقاضي فلا جزي خيرا فقال ابن القاسم: الدين باق ~~على المقر، وليس كمن يقول على وجه الشكر. # قال ابن يونس: لا فرق بين أن يقع على وجه الذم أو على وجه الشكر. فلو قال ~~خليل: " أو بقرض شكرا أو ذما على الأصح " لكان لقوله: " على الأصح " معنى. ~~وفي الغالب أنه كان كذلك إذ ما كان خليل ليترك الإقرار على وجه الذم وهو ~~مذكور من حيث نقل. # (وقبل أجل مثله في بيع لا قرض) ابن عرفة: قال ابن الماجشون: من قال لفلان ~~علي عشرة دنانير أعطيه كل يوم دينارا وقال المقر له هي حالة، قبل قول المقر ~~مع يمينه. ونحوه عن ابن عبد الحكم. # وفي الزاهي: من أقر لغيره بمال منجم أو مؤجل فقال المقر له هو حال، فقيل: ~~يحلف المقر # PageV07P232 # له ويكون حالا. وقيل: إن المقر يحلف ويقبل قوله. وقد اختلف في يمين المقر ~~وهذا أحوط وبه كان يقضي متقدمو قضاة مصر. # قال ابن الحاجب: وألف مؤجل يقبل في تأجيل مثلها على الأصح بخلاف مؤجلة من ~~قرض فقبل ابن هارون وابن عبد ms1644 السلام نقله أن حكم القرض الحلول، دون ذكر ~~خلاف فيه، ولا أعرف هذا لغير ابن الحاجب، وظاهر ما نقلته أن لا فرق بين ~~القرض وغيره. # (وتفسير ألف في كألف ودرهم) ابن شاس: لو قال له علي ألف درهم ولم يسم ~~الألف من أي جنس هي قال ابن القصار: لا يكون الدرهم الزائد تفسير الألف، بل ~~يكون الألف موكولا إلى تفسيره فيقال له سم أي جنس شئت؟ فإن قال أردت ألف ~~جوزة أو ألف بيضة قبل منه، وأحلف على ذلك إن خالفه المدعي، وكذلك لو قال له ~~علي ألف وعبد أو ألف وثوب لم يكن هذا العطف تفسيرا للمعطوف عليه. # (وكخاتم فصه له نسق) من المدونة قال ابن القاسم: من أقر أنه غصبك هذا ~~الخاتم ثم قال وفصه لي، أو أقر له بجبة ثم قال وبطانتها لي، لم يصدق إلا أن ~~يكون كلاما نسقا (إلا في غصب فقولان) لم ينقل ابن يونس إلا ما تقدم خاصة ~~وما ذكر فيه خلافا. # (لا بجذع وباب في له من هذه الدار أو الأرض كفي على الأحسن) ابن شاس: لو ~~قال له في هذه الدار حق أو في هذا الحائط أو في هذه الأرض، ثم فسر ذلك بجزء ~~من ذلك، قبل تفسيره قليلا كان أو كثيرا شائعا كان أو معينا، ولو فسره بغير ~~ذلك أن يقول أردت هذا الجذع أو هذا الباب المركب أو هذا الثوب الذي بالدار ~~أو سكنى هذا # PageV07P233 # البيت فقال سحنون مرة يقبل تفسيره في جميع ذلك، ثم رجع عن ذلك. # وعبارة ابن الحاجب: لو قال: إن له في هذه الدار أو هذه الأرض أو الحائط ~~حقا وفسره بجذع أو باب مركب وشبهه، فثالثها الفرق بين " من " " وفي ". # (ومال نصاب) ابن المواز: من أوصى أن لفلان عليه مالا ولم يبين كم هو حتى ~~مات، فإن كان بالشام أو بمصر قضى عليه بعشرين دينارا، وفي العراق بمائتي ~~درهم بعد يمين المدعي. # وقال ابن وهب: إن أقر أن لفلان في هذا الكيس مالا أعطي ms1645 عشرين دينارا منه، ~~وإن كان فيه مائتا درهم أخذها وحلف. # وقال المازري: الأشهر أن الواجب في الإقرار بمال نصاب زكاة أهل المقر من ~~العين ذهبا أو فضة، ومقتضى النظر رد الحكم لمقتضى اللغة أو الشرع أو عرف ~~الاستعمال. ابن عرفة: فيقوم منها ما في الأيمان. # (والأحسن تفسيره) من الاستغناء قال ابن سحنون: إن قال له علي مال فهو ~~مصدق فيما يقوله مع يمينه. ابن عرفة: واختاره الأبهري وعزاه في المعونة ~~لبعض أصحابنا، ولو فسره بقيراط أو حبة. # (كشيء) المازري: " شيء " أو " حق " من قوله له عندي شيء أو حق في غاية ~~الإجمال؛ لأن لفظ " شيء " يصدق على ما لا يحصى من الأجناس والمقادير فيجب ~~على المقر تفسيره بما يصلح له. ابن شاس: يقبل تفسيره بأقل مما يتمول؛ لأنه ~~محتمل لكل ما ينطلق عليه مما يتمول. المازري: فإن امتنع من التفسير سجن حتى ~~يفسر. # (وكذا) المازري: قوله: " عندي كذا " كقوله: " له عندي شيء " أو " له عندي ~~واحد " فيقبل منه ما يصدق عليه أحد الألفاظ الثلاثة. # وفي الصحاح " كذا " كناية عن الشيء (وسجن له) تقدم نص المازري سجن حتى ~~يفسر. # (وكعشرة ونيف) ابن عرفة: قال ابن سحنون: من أقر بعشرة دراهم ونيف قبل ~~قوله في النيف، ولو فسره بدرهم أو دانق، ونقله المازري كأنه المذهب. # وانظر لم يذكر خليل تفسير عشرة فيكون حكمها حكم ألف في قوله: " وتفسير ~~ألف ". # (وسقط في كمائة وشيء) ابن الماجشون: من أقر بعشرة دنانير وشيء أو بمائة ~~دينار وشيء ثم مات ولم يسأل، فالشيء ساقط ويلزمه ما سمى ويحلف المطلوب. ابن ~~عرفة: والفرق بين " شيء " مفردا أو معطوفا أن لغوه مفردا يؤدي إلى إهمال ~~اللفظ المقر به، وإذا كان معطوفا فأسلم من الإهمال لإعماله في المعطوف # PageV07P234 # عليه. # (وكذا درهما عشرون وكذا وكذا أحد وعشرون وكذا كذا أحد عشر) الصحاح: كذا ~~كناية عن العدد وعن الشيء، المازري: قول ابن عبد الحكم وغيره من البغداديين ~~المالكيين تفسير المراد بهذه الكناية بإعراب ما وقع بعدها من التفسير. ففي ~~كذا دراهم ms1646 أقل الجمع ثلاثة دراهم، وكذا درهما عشرون درهما وكذا درهم ~~بالخفض. # قال ابن القصار: لا نص فيه ويحتمل أن يراد به درهم واحد. وقال لي بعض ~~النحاة: يلزم فيه مائة درهم. # وقال ابن القصار: من قال علي كذا كذا درهما قال ابن عبد الحكم: يلزمه أحد ~~عشر درهما، وفي كذا وكذا درهما أحد وعشرون درهما في كذا درهما عشرون درهما. # (وبضع أو دراهم ثلاثة) ابن شاس: لو قال علي بضعة عشر كان ثلاثة عشر لأن ~~البضع من الثلاثة إلى التسعة. ابن عرفة: وهو قول الأكثر معها. المازري: لو ~~أقر بدراهم أو دنانير أو دريهمات أو دنينيرات فثلاث من المسمى. # (وكثيرة أو لا كثيرة ولا قليلة أربعة) ابن عبد الحكم: لو قال دراهم كثيرة ~~أو دنانير كثيرة فلا بد من زيادة على الثلاث ويقبل قوله في قدر الزيادة. ~~وحدها ابن المواز بواحد صحيح فأكثر. ابن عبد الحكم: ولو قال دراهم لا قليلة ~~ولا كثيرة فهي أربعة. # (ودرهم المتعارف) ابن عرفة: الإقرار بمطلق من صنف أو نوع يتقيد بالعرف أو ~~السياق فإن عدما فأقل مسماه. في المعونة: إن قال له علي دينار ولم يقل جيدا ~~ولا رديئا ولا ناقصا ومات، حكم بجيد ولزم بنقد بلده. وإن اختلف نقد البلد. ~~فقال ابن عبد الحكم: يلزمه دينار من أي الأصناف ويحلف إن استحلف المقر له. ~~ابن عرفة: هذا إن لم يكن بعض الأصناف أغلب وإلا تعين الأغلب (وإلا فالشرعي) ~~نحو هذا لابن الحاجب. ابن عرفة: وهو قول ابن شاس ولا أعرفه لأهل المذهب. ~~ومقتضى ما تقدم أن الواجب ما فسره به المقر مع يمينه. # (وقبل غشه ونقصه إن وصل) ابن عبد الحكم: إن أقر بدرهم وزنه نصف درهم صدق ~~مع يمينه إن وصل كلامه. ابن شاس: وكذا التفسير بالدراهم المغشوشة. المازري: ~~إن قيد إقراره بدراهم بصفة لم يؤخذ بغيرها إلا أن يقر بها ثمنا لمبيع فيرجع ~~ذلك لاختلاف المتبايعين. # (ودرهم مع درهم أو تحته أو فوقه أو عليه أو قبله أو بعده أو درهم ms1647 أو ثم ~~درهمان) ابن شاس: لو قال له علي درهم مع درهم لزمه درهمان. ومن الاستغناء: ~~لو قال له علي مائة درهم مع درهم قضي بهما له، ولو قال له علي درهم مع قفيز ~~حنطة قضي له بالجميع، ولو قال له درهم على درهم أو تحت درهم أو فوق درهم ~~قضي عليه بدرهمين. # ابن شاس: ولو قال درهم قبل درهم أو بعد درهم لزمه درهمان، ولو قال درهم ~~ودرهم أو قال درهم ثم درهم لزمه درهمان. # (وسقط في لا بل ديناران) سحنون: من قال لفلان علي ألف لا بل ألفان لزمه ~~ألفان، فإن قال لا بل خمسمائة قبل قوله إن كان نسقا واحدا، وإن كان بعد ~~سكوت لم يصدق، وكذلك له علي درهم لا بل نصف درهم. # وقال # PageV07P235 # غيره: إذا قال له علي مائة لا بل مائتان لزمه ثلاثمائة في القياس ولكنا ~~ندعه ونستحسن أن عليه مائتين. ابن عبد الحكم: وإن قال له علي درهم بل ~~درهمان لزمه درهمان. # (ودرهم درهم أو بدرهم درهم وحلف ما أرادهما) ابن شاس: إذا قال له علي ~~درهم درهم أو درهم بدرهم لم يلزمه إلا درهم واحد وللطالب أن يحلفه ما أراد ~~درهمين. # (كإشهاده بذكر بمائة وفي آخر بمائة) ابن الحاجب: لو أشهد في ذكر بمائة ~~وفي آخر بمائة فآخر قوليه مائة. ابن عرفة: قبله ابن هارون وابن عبد السلام ~~وهو وهم وغفلة؛ لأن المنصوص في عين المسألة خلاف ذلك. # قال ابن سحنون: من أشهد لرجل في موطن بمائة ثم أشهد له في موطن بمائة ~~فقال الطالب هي مائتان وقال المقر هي مائة واحدة فقال أصحابنا جميعا: لا ~~تلزمه إلا مائة بخلاف إذكار الحقوق لو شهد له في حق بمائة وفي صك آخر بمائة ~~لزمته مائتان. # (وبمائتين الأكثر) لم يعرف ابن عرفة هذا لغير ابن الحاجب ولا حكاه ابن ~~شاس. وعبارة ابن الحاجب: لو أشهد بمائة ومائتين في موطن ثالثها إن كان ~~الأكثر أولا لزمه ثلاثمائة. ابن عرفة: قول محمد تلزمه ثلاثمائة مطلقا ~~والقول ms1648 الثالث قاله أصبغ ولا أعرف القول الثاني ولا حكاه ابن شاس. # (جل المائة أو قربها أو نحوها الثلثان فأكثر بالاجتهاد) سحنون: من أقر في ~~مرضه أن لفلان عليه جل المائة أو قرب المائة أو نحو المائة أو مائة إلا ~~قليلا وإلا شيئا فقال أكثر أصحابنا يعطى من ثلثي المائة إلى أكثر بقدر ما ~~يرى الحاكم. # (وهل يلزمه في عشرة في عشرة عشرون أو مائة قولان) قول عشرون ما حكاه ابن ~~شاس ولا أعرفه. # ابن عرفة: المازري من قال له عندي دينار في دينار أو درهم في درهم لم ~~يلزمه عند سحنون سوى درهم واحد، ولو قال عشرة دراهم في عشرة دراهم لزمه ~~مائة درهم. # وقال ابن عبد الحكم: إنه يلزمه العدد الأول ويسقط ما بعده إن حلف المقر ~~أنه لم يرد بذلك التضعيف ولا ضرب الحساب بناء على حمل اللفظ على المعنى ~~اللغوي أو العرفي. ابن عرفة: قول غير واحد من شيوخنا إن كان المقر له علم ~~بالحساب لزمه، وقول سحنون اتفاقا صواب إن كان المقر له كذلك وإلا فلا. # (وثوب في صندوق أو زيت في جرة في لزوم ظرفه قولان) ابن شاس: إذا قال له ~~عندي زيت في جرة كان مقرا بالزيت والظرف، ولو قال ثوب في صندوق أو في منديل ~~فقال ابن عبد الحكم: # PageV07P236 # يكون مقرا بالثوب دون الوعاء. # وقال سحنون: يلزمه الوعاء أيضا. ولو قال عندي عسل في زق كان مقرا بالعسل ~~والزق إذ لا يستغنى عنه. # ابن عرفة: ظاهر ابن الحاجب نفي الخلاف في تعلق الإقرار بالجرة في قوله له ~~عندي زيت في جرة وهو وهم تبع فيه ظاهر لفظ ابن شاس لذكر الشيخ فيه قول ~~سحنون وابن عبد الحكم. # (لا دابة في إصطبل) القرافي: ووافقونا على قوله عندي دابة في إصطبل أو ~~نخل في بستان أن الظرف لا يلزم. # (وألف إن استحل أو أعارني لم يلزم كإن حلف) ابن سحنون: من قال لفلان علي ~~مائة درهم إن حلف أو إذا حلف فحلف فلان على ذلك ms1649 ونكل المقر وقال: ما ظننته ~~أنه يحلف، فلا يؤخذ بذلك المقر في إجماعنا. # وقال ابن عبد الحكم: إذا قال لفلان علي مائة إن حلف فلا شيء على المقر ~~بهذا وإن حلف الطالب، وكذلك إن قال إن استحل ذلك أو قال إن أعارني رداء أو ~~دابة فأعاره أو قال إن شهد بها علي فلان فشهد بها عليه فلان، فلا شيء على ~~المقر في هذا كله، وأما إن قال إن حكم بها فلان لرجل سماه فتحاكما إليه ~~فحكم بها عليه يلزمه ذلك. # (في غير الدعوى) ابن سحنون: من أنكر ما ادعي عليه فقال له المدعي احلف ~~وأنت بريء فحلف فقال هو بريء، وكذا إن قال المطلوب للمدعي احلف وأنا أغرم ~~لك فحلف لزمه ولا رجوع له عن قوله اه. # PageV07P237 # انظر بحث ابن عرفة في هذا الموضع (أو شهد فلان غير العدل) تقدم نص ابن ~~عبد الحكم دون أن ذكر غير العدل، ولا شك أن هذا بين إذ الحق يثبت بالعدل مع ~~اليمين. # (وهذه الشاة أو هذه الناقة وحلف) ابن عرفة الشيخ: من قال لرجل لك هذه ~~الشاة أو هذه الناقة لزمته الشاة وحلف ما الناقة له. ابن عرفة: في الإقرار ~~بأحد الأمرين اضطراب راجعه فيه. # (وغصبته من فلان لا بل من آخر فهو للأول وقضي للثاني بقيمته) ابن شاس: ~~إذا أقر أنه غصب هذا العبد من فلان. # وفي كتاب # PageV07P238 # ابن سحنون: إنه يقضى بالعبد للأول بعد يمينه ويقضى للآخر بقيمته يوم ~~الغصب في إجماعهم. # (ولك أحد ثوبين عين وإلا فإن عين المقر له أجودهما حلف) ابن عرفة: من قال ~~في ثوبين بيده لفلان أحدهما فإن عين له أجودهما أخذه، وإن عين أدناهما ~~وصدقه فكذلك دون يمين وإن أكذبه أحلفه. # وقال ابن شاس: قال ابن القاسم: من قال لرجل في ثوبين في يده أحدهما لك ~~ولا أدري في أيهما هو فإنه يقال للمقر: احلف أنك لا تدري أن أجودهما للمقر ~~له، فإن حلف وقال المقر له أنا أعرفه فيؤمر بتعيينه، فإن عين أدناهما ms1650 أخذه ~~بغير يمين وإن عين أجودهما أخذه بعد أن يحلف (وإن قال لا أدري حلفا على نفي ~~العلم واشتركا) ابن شاس: قال ابن القاسم: يقال للمقر احلف أنك لا تدري أن ~~أجودهما للمقر له، فإن حلف قيل للمقر له: احلف أنك لا تعلم أيهما لك، فإن ~~حلفا كانا شريكين في الثوبين جميعا. # (والاستثناء هنا كغيره) ابن عرفة: الاستثناء في الإقرار على قواعده. ابن ~~شاس: إذا استثنى من الإقرار ما لا يستغرق صح كقوله له علي عشرة إلا تسعة ~~يلزمه واحدا خلافا لعبد الملك. وعلى المشهور: لو قال له علي عشرة إلا تسعة ~~إلا ثمانية لزمه تسعة؛ لأن الاستثناء من النفي إثبات كما أنه من الإثبات ~~نفي. # وكذلك لو قال علي عشرة إلا تسعة إلا ثمانية إلا سبعة إلا ستة إلا خمسة ~~إلا أربعة إلا ثلاثة إلا اثنين إلا واحدا لزمه خمسة. # (وصح له الدار والبيت لي) ابن شاس: الاستثناء من العين صحيح كقوله هذه ~~الدار لفلان إلا ذلك البيت والخاتم إلا الفص. # (بغير الجنس) ابن عرفة: الاستثناء من غير الجنس. # قال المازري: المذهب صحته (كألف إلا عبدا وسقطت قيمته) ابن شاس: ~~الاستثناء من غير الجنس صحيح كقوله علي ألف درهم إلا عبدا ويقال له اذكر ~~قيمة العبد الذي استثنيت ثم يكون مقرا بما # PageV07P239 # فضل من الألف بقدر قيمته، فإن ذكر أن القيمة تستغرق الألف بطل استثناؤه ~~ولزمه الألف. # (وإن أبرأ فلانا بما له قبله أو من كل حق أو أبرأه برئ مطلقا ومن القذف ~~والسرقة فلا تقبل دعواه وإن # PageV07P240 # بصك إلا ببينة أنه بعده وإن أبرأه مما معه برئ من الأمانة إلا الدين) من ~~رسم الرطب في شريكين تحاسبا فكتب أحدهما لصاحبه براءة من آخر حق له قبله ثم ~~جاء يذكر حقا لم يقع اسمه في البراءة فادعى أنه قد دخل في البراءة قال: ~~يحلف ويبرأ. # ومن كان عليه دين فكتب براءة من آخر حق له فأتى بذكر حق له لا يعلم أقبل ~~البراءة هو أم بعدها، إن كان حيا ms1651 حلف وبرئ، وإن كان ميتا فلا شيء له، ومن ~~ابن سلمون: من اكترى دارا مشاهرة فإن دفع كراء شهر معين براءة لما قبله من ~~الشهور. انظر قبل هذا عند قوله: " فلا نفقة للحمل ". ومن الكافي: من قال لا ~~حق لي على فلان من الحقوق الواجبات من الضمانات والديون، وإن قال لا حق لي ~~قبله أو عنده برئ من الضمانات والأمانات. انظر في أواخر طرر ابن عات ترجمة ~~وثيقة في براءة. # انظر ترجمة جامع في الوصية بالمجهول وما شك فيه وفي آخر وصايا النوادر. # PageV07P242 ### | [باب في الإقرار بالنسب] # (فصل) # ابن شاس: الباب الرابع في الإقرار بالنسب. روى ابن القاسم عن مالك أنه ~~قال: الاستلحاق تسعة أعشار العلم وهذا الباب أكثره محمول على ذلك (إنما ~~يستلحق الأب) ابن رشد: ولا خلاف أعلمه أن المرأة لا يجوز لها استلحاق. ومن ~~المدونة: وإن نظرت امرأة إلى رجل فقالت ابني ومثلها يولد # PageV07P248 # لها وصدقها لم يثبت نسبه منها إذ ليس هنا أب يلحق به، وإن جاءت امرأة ~~بغلام مفصول فادعت أنه ولدها لم يلحق بها في ميراث ولا يحد من افترى عليه. # ومن كتاب ابن سحنون قال مالك: ولا يصلح استلحاق الجد. ابن رشد: إن قال ~~هذا ابن ولدي أو ولد ابني لم يصدق، وإن قال أبو هذا ابني أو والد هذا ابني ~~صدق؛ لأن الرجل إنما يصدق في إلحاق ولده بفراشه لا في إلحاقه بفراش غيره، ~~وهذا مما لا ينبغي أن يختلف فيه. ومن الاستغناء قال ابن القاسم وغيره: إذا ~~أقر الرجل بابن جاز إقراره ولحق به صغيرا كان أو كبيرا، أنكر الابن أو أقر. # قال في المدونة: ومن ولد عنده صبي فأعتقه ثم استلحقه بعد طول الزمان لحق ~~به وإن أكذبه الولد. # (بمجهول النسب) من المدونة قال مالك: من ادعى ولدا لا يعرف كذبه فيه لحق ~~به. # قال ابن القاسم: والذي يتبين له كذبه مثل أن يكون له أب معروف أو هم # PageV07P249 # من المحمولين من بلدة لا يعلم أنه دخلها كالزنج والصقالبة أو ms1652 تقوم بينة ~~أن الأم لم تزل زوجة لغيره حتى ماتت، وأما إن استلحق مسلم محمولا من بلدة ~~دخلها لحق به. # (إن لم يكذبه العقل لصغره أو العادة) ابن شاس: إذا قال لعبده هذا ابني ~~لحق به ما لم يكذبه الحس بأن يكون أكبر سنا منه أو العرف بأن يستيقن الناس ~~أنه ليس بولده كما إذا كان الغلام سنديا والرجل فارسيا. # (ولم يكن رقا # PageV07P250 # لمكذبه) من المدونة قال ابن القاسم: إن استلحق صبيا في ملك غيره أو بعد ~~أن أعتقه غيره لم يصدق إذا أكذبه الحائز لرقه أو لولائه، ولا يرثه إلا ~~ببينة تثبت. ومن المدونة قال ابن القاسم: وإن ادعاه بعد عتق المبتاع الأم ~~مضى ذلك وألحقت به نسب الولد ولم أزل عن المبتاع ما ثبت من ولائهما ويرد ~~البائع الثمن؛ لأنه ثمن أم ولد وقيل لابن القاسم في باب آخر: أرأيت من باع ~~صبيا ولد عنده فأعتقه المبتاع ثم استلحقه البائع، أتقبل دعواه وينقض البيع ~~فيه ولا يعتق؟ قال: أرى إن لم يتبين كذب البائع فالقول قوله. قال سحنون: ~~هذه المسألة أعدل قوله في هذا الأصل. # ومن المدونة أيضا قال مالك: من باع صبيا ولد عنده ثم أقر بعد ذلك أنه ~~ابنه لحق به ورد الثمن إلا أن يتبين كذبه. # قال ابن عبد الرحمن: ويرجع المشتري على البائع بنفقة الولد إلى يوم ~~استلحاقه كمن تعمد طرح ولده فأنفق عليه رجل أنه يرجع عليه بالنفقة فكذلك ~~هذا. وقال غيره: ليس كمن ولده بل هو كمن اشترى عبدا فاستحق بحرية لا يغرم ~~أجر خدمته، فكذلك هذا لا يرجع بنفقته صغيرا كان أو كبيرا. # وقال غيرهما: إن كان صغيرا لا خدمة فيه رجع بالنفقة، وإن كان فيه خدمة ~~وأقر المبتاع بخدمته أو ثبت أنه خدمه فلا نفقة له والنفقة بالخدمة. # ابن يونس: وهذا أعدلها. ومثله عن سحنون (أو مولى) تقدم نصها: أو بعد أن ~~أعتقه غيره (لكنه يلحق به) تقدم قول ابن القاسم: إن ادعاه بعد عتق المبتاع ~~مضى وألحقت به نسب ms1653 الولد ولم أزل عن المبتاع ما ثبت له من ولائه. # (وفيها أيضا يصدق وإن أعتقه مشتريه إن لم يستدل على كذبه) تقدم النص قبل ~~لابن القاسم في باب آخر: إن أعتقه المبتاع ثم استلحقه البائع فإن لم يتبين ~~كذب # PageV07P251 # البائع فالقول قوله قال سحنون: وهذا أعدل. وعبارة ابن عرفة: لو استلحقه ~~بائعه بعد أن أعتقه مشتريه فقال ابن القاسم أول الباب: إن أكذبه من أعتقه ~~لم يصدق. # وقال بعده: إن لم يتبين كذب البائع قبل قوله، قال سحنون: وهذا أعدل. (وإن ~~كبر) تقدم قول ابن القاسم: إذا أقر بابن لحق به صغيرا كان أو # PageV07P253 # كبيرا، أنكر الابن أو أقر. # (أو مات وورثه ابن) أشهب: إذا مات ولد الملاعنة وترك مالا وموالي ولم يقر ~~به الأب قبل موته ثم أقر به ولم يترك ولدا ولا ولد ولد لم يصدق؛ لأنه يتهم ~~بجر الولاء والمال إلى نفسه، وقد وجب لأمه ومواليه أو المسلمين إن لم يكن ~~له وارث. # وإن كان ترك ولدا أو ولد ولد ذكرا # PageV07P254 # أو أنثى صدق ولحق به وورث نصيبه مع بنيه أو بناته وضرب الحد في المسألتين ~~جميعا، لحق الولد أو لم يلحق. قال: وكذلك من باع جارية حاملا ثم أقر بعد ~~موت الابن أنه ابنه لم يصدق، وإن لم يترك ولدا ولا ولد ولد قال في المدونة: ~~من نفى ولدا بلعان ثم ادعاه بعد أن مات الولد عن مال، فإن كان لولده ولد ~~ضرب الحد ولحق به، وإن لم يترك ولدا لم يقبل قوله لأنه يتهم في ميراثه ويحد ~~ولا يرثه (أو باعه ونقض ورجع بنفقته إن لم تكن له خدمة على الأرجح) تقدم ~~النص بهذا عند قوله " أو مولى ". # (وإن ادعى استيلادها بسابق فقولان فيها) انظر ما معنى هذا، وهل هو يشير ~~إلى ما يتقرر. # قال ابن رشد: الرجل مصدق في حمل أمته أنه منه وإن كان مستغرق الذمة ~~بالدين، وأما إن قال ولدت مني ولا ولد معها فلا يصدق وتباع للغرماء إلا أن ~~يكون ذلك ms1654 قد سمع وفشا أو قاله قبل أن يتداين. # ومن الاستغناء: إن أقر رجل في جارية باعها أنها أم ولده وصدقه المبتاع ~~رجع عليه بالثمن والنفقة، وإن لم يصدقه وكان ممن يتهم على مثلها لم يصدق ~~إلا أن يسمع ذلك منه قبل البيع. # (وإن باعها فولدت فاستلحقه لحق ولم يصدق فيها إن اتهم بمحبة أو عدم ثمن ~~أو وجاهة ورد ثمنها ولحق الولد مطلقا) من المدونة: من ابتاع أمة فولدت عنده ~~فما لا تلحق فيه الأنساب ولم يدعه فادعاه البائع فإنه يلحق به ويرد البيع ~~وتعود هي أم ولد إن لم يتهم فيها. # قال ابن القاسم: إن اتهم فيها وهو # PageV07P256 # مليء لم يرد إليه إلا الولد بحصته ولا ترد هي حتى يسلم من خصلتين من ~~العدم والصبابة فيها. # قال ابن القاسم: ولو كان المستلحق عديما لحق به واتبع بقيمته، وإن لم ~~يتهم فيها بصبابة ولا بما صلحت في بدنها وفرهت وهو مليء فلترد إليه ويرد ~~الثمن ولا قيمة عليه في الولد، وإن كان غير متهم وهو عديم لحق به واتبع ~~بقيمته يوم أقر به يريد على الصحة ولا ترد الأمة إليه. اه من ابن يونس. # (وإن اشترى مستلحقه والملك لغيره عتق كشاهد ردت شهادته) من المدونة: إن ~~استلحق ابن أمة لرجل فادعى نكاحها وكذبه السيد لم يلحق به ولا يثبت نسبه ~~منه إلا أن يشتريه من ربه فيلحق به ويكون حرا كمن ردت شهادته بعتق عبد ثم ~~اشتراه لأنه أقر أنه ولده بنكاح لا بحرام وإن ابتاع الأم لم تكن به أم ولد. ~~ابن يونس: لأنه أولدها في ملك غيره ولو اشتراها حاملا وادعى أن حملها منه ~~بنكاح فإن الولد يلحق به وتكون هي به أم ولد. # (وإن استلحق غير ولد لم يرثه إن كان وارث وإلا فخلاف) # PageV07P257 # لا شك أن العبارة خانته هنا. ابن عرفة: إقرار من يعرف له وارث محيط بإرثه ~~ولو بولاء لوارث لغو اتفاقا. # ومن ابن يونس قال سحنون: ما علمت بين الناس اختلافا أن إقرار الرجل ms1655 بولد ~~الولد أو الأجداد أو الإخوة وغيرهم من سائر القرابات لا يجوز ولا يثبت به ~~نسب مع وارث. # قال هو وأصبغ: فإن لم يكن له وارث معروف ولا موال غير هذا المقر له فإنه ~~يجوز إقراره له ويستوجب ميراثه ولا يثبت به نسبه. # وقال أيضا سحنون: لا يجوز إقراره له ولا يرثه؛ لأن المسلمين يرثونه فذلك ~~كالوارث المعروف. # قال ابن سحنون: وإنما اختلف أصحابنا وأهل العراق في مثل هذا لاختلافهم في ~~الأصل؛ لأنهم قالوا: إذا لم يكن له وارث معروف كان له أن يوصي بماله كله ~~لمن أحب فلذلك جوزوا إقراره لمن ذكرنا من القرابات، وأصحابنا لا يجيزون له ~~أن يوصي له إلا بالثلث وإن لم يكن له وارث معروف. ومن نوازل البرزلي: أجمع ~~مالك وأصحابه على عدم جواز إقرار من له وارث. # قال المخزومي: وكذا إن لم يكن له وارث لأن المسلمين ورثته، وإلى هذا رجع ~~سحنون ورجحه ابنه محمد؛ لأن إجماع مالك وأصحابه أن لا تجوز وصية من لا وارث ~~له بأكثر من ثلثه. وحكى قبل ذلك أن فيها ثلاثة أقوال والمشهور المنع قال: ~~وبهذا صدر الحكم بوصية شيخنا ابن عرفة ردت إلى الثلث قال: ووافقت على ذلك. ~~وقد قال ابن القاسم: إن كان الإمام كعمر بن عبد العزيز فهو كالوارث ~~المعروف. # قال البرزلي: وأبو فارس في وقته كعمر في وقته على نسبة كل زمان وأهله ~~محتاج لإقامة حوزة الإسلام ممن يريد أذاهم أو انتهاك حرمهم. # انظر قول ابن القاسم إذا كان السلطان عدلا فهو كالوارث المعروف قد قال ~~أيضا: إن شهادة السماع لا يثبت بها نسب إلا أن يكون أمرا مشتهرا مثل نافع ~~مولى ابن عمر أو عبد الرحمن بن القاسم. ابن سهل: قول أشهب أنه لا يستحق ~~الإرث إلا من يستحق النسب هو القياس، وبه قال ابن لبابة. # ومن المتيطي قال ما نصه: فصل الولاء والنسب كالحدود ولا يجوز في شيء من ~~ذلك شاهد ويمين ولا تجوز فيه شهادة النساء على علم أو سماع. ومن أقام ms1656 بينة ~~أن هذا الميت مولاه لا تتم الشهادة حتى يقولوا إنه أعتقه أو أعتق أباه. # ومن المفيد ما نصه: لا تقبل شهادة السماع في عدل ولا في جريح ولا حد من ~~الحدود ولا ولاء ولا نسب إلا إن كان سماعا فاشيا ظاهرا مستفيضا يقع به ~~العلم، فيرتفع عن شهادة السماع ويصير في باب الاستفاضة والضرورة، وذلك مثل ~~الشهادة أن نافعا مولى ابن عمر وأن مالكا ابن أنس فإنما قصر عن هذا الجزء ~~فإنما يستحق بالشهادة المال دون الولاء والنسب وذلك ما لم يكن للمال وارث ~~معروف. ومن نوازل ابن سهل ما نصه: مذهب أشهب أنه لا يستحق الميراث إلا من ~~استحق النسب وثبت له بما تثبت به الأنساب وبهذا كان يقول ابن لبابة. # وقال: إذا لم يثبت # PageV07P258 # النسب فكيف يستلحق المال، ومذهب أشهب هو النظر والقياس إلا أن العمل جرى ~~على قول ابن القاسم والله أعلم بحقيقة الصواب. اه. نص ابن سهل. # قال أصبغ: ولو أقر بأن هذا الرجل وارثه وله ورثة معروفون فلم يمت المقر ~~حتى مات ورثته المعروفون فإن ميراثه لهذا الذي كان أقر له أنه وارثه وكأنه ~~أقر ولا إرث له. ولابن يونس أيضا في موضع آخر: إن أقرت المرأة بزوج وأقر ~~الرجل بزوجة وصدق الآخر صاحبه فقال أهل المدينة: إن كانا غريبين طارئين قبل ~~قولهما. # وإن أقر الرجل والمرأة بمولى فقال هذا مولاي أعتقني، فإجماع أهل المدينة ~~أن إقراره يثبت وهو وارثه بالولاء إلا أن يتبين كذبه، فهؤلاء الأربعة الذين ~~يجوز الإقرار بهم ويرثون، فإن استلحق أحدهم غير هؤلاء مثل أخ أو ابن أو جد ~~أو غيرهم من الأقارب لم يجز استلحاقه، لكن إن مات المقر أو المقر به ولم ~~يكن له وارث معروف فإن المال لبيت المال إلا قولة شاذة لابن القاسم أن ~~المال يكون للمقر له وهو أحد قولي سحنون. # وقال أيضا سحنون وأصبغ: إنه إن لم يكن له وارث معروف ولا موال غير هذا ~~المقر به فإنه يجوز إقراره به ويستوجب بذلك ميراثه ms1657 ولا يثبت بذلك نسبه اه. ~~وهذا الذي قال ابن يونس إنه قولة شاذة لابن القاسم وأحد قولي سحنون وقاله ~~أصبغ. # قال أبو عمر فيه: إنه قول مالك وجمهور أصحابه. وقال ابن رشد: إنه قول ابن ~~القاسم في المدونة مع غيرها. # (وخصه المختار بما إذا لم يطل الإقرار) اللخمي: إن قال رجل لرجل هذا أخي ~~فإذا لم يكن له نسب ثابت يرثه. وقيل: إن المال لبيت المال، وقيل المقر له ~~أولى وهذا أحسن؛ لأن له بذلك شبهة. # ولو كان الإقرار في الصحة وطالت المدة وهما على ذلك # PageV07P259 # يقول، كل واحد منهم للآخر أخي أو يقول هذا عمي ويقول الآخر ابن أخي ومرت ~~على ذلك السنون ولا أحد يدعي بطلان ذلك لكان حوز. وانظر في فصل التوارث من ~~ترجمة السفيه والمحجور من ابن سلمون: العقود في ذلك وثبوت ذلك بالاسترعاء، ~~وكيف لو لم يرفع شهود الاسترعاء النسب إلى جد واحد،. # (وإن قال لأولاد أمته أحدهم ولدي عتق الأصغر وثلثا الأوسط وثلث الأكبر) ~~سحنون: من # PageV07P261 # قال في ثلاثة أولاد من أمته أحدهم ولدي يريد ثم مات قال: فالصغير منهم حر ~~على كل حال؛ لأنه إن كان المستلحق الكبير فالأوسط والصغير حران بحرية الأم، ~~وإن كان المستلحق الأوسط فالصغير حر، وإن كان الصغير فالأوسط والكبير عبدان ~~ففيهما الشك. # وقال المغيرة: يعتق الأصغر وثلثا الأوسط وثلث الأكبر؛ لأنه إن كان أراد ~~الأكبر فكلهم أحرار، وإن أراد الأوسط فهو والأصغر حران، وإن أراد الأصغر ~~فهو حر وحده، فالأصغر لا تجده في هذه الأحوال إلا حرا، والأوسط ثابت العتق ~~في حالين ويرق في حال فيعتق ثلثاه، والأكبر ثابت العتق في حال ويرق في ~~حالين فيعتق ثلثه. # وقال ابن عبد الحكم: يعتقون كلهم بالشك. اه. نقل ابن يونس. # وكذا نقلها ابن عرفة عن النوادر ونقل سحنون في نوازله مثل قول المغيرة ~~فراجعه أنت. (وإن افترقت أمهاتهم فواحد بالقرعة) هذا أحد ثلاثة أقوال. ابن ~~القاسم: وخلاف قول مالك. # قال سحنون: من له ثلاثة أعبد ليسوا بإخوة لأم فقال في ms1658 مرضه أحدهم ابني ~~ومات فقال الرواة: إنه كقوله أحد عبيدي حر. ابن رشد: فإذا مات قبل تعيينه ~~ففي ذلك ثمانية أقوال: قول مالك إنه يعتق منهم الجزء المسمى بعددهم ~~بالقرعة. وثلاثة أقوال لابن القاسم أحدها أن واحدا منهم يعتق بالقرعة وباقي ~~الأقوال لغير مالك وابن القاسم. # وانظر ذكر خليل حكم العتق وليس من هذا الباب وترك حكم النسب الذي هو من ~~هذا الباب. فأما المسألة التي قبل هذه فقال ابن رشد: لا خلاف أنه لا يثبت ~~لواحد منهم نسب ويبقى النظر في الإرث فقال سحنون: ولا ميراث لواحد منهم ~~وقال ابن رشد: على القول بعتقهم جميعا ينبغي أن يكون لهم حظ واحد من ~~الميراث لصحة # PageV07P262 # الميراث لواحد منهم لا بعينه يختص به من حلف منهم. # (وإذا ولدت زوجة رجل وأمة آخر واختلطا عينته القافة) أشهب من نزل على رجل ~~له أم ولد حامل فولدت هي وولدت امرأة الضيف في ليلة صبيين فلم تعرف كل ~~واحدة منهما ولدها دعي لهما القافة. # ابن رشد: فإن ادعى كل واحد منهما واحدا بعينه ونفى الآخر عن نفسه وجب أن ~~يلحق بكل واحد منهما ما ادعاه، وإن ادعيا معا واحدا بعينه ونفى كل واحد ~~منهما عن نفسه ما سواه فالواجب على أصولهم أن تدعى له القافة كالأمة بين ~~الشريكين يطآنها في طهر واحد فتلد ولدا يدعيانه معا. القرافي: اعلم أن ~~مالكا والشافعي قالا بالقافة في لحوق الأنساب، وخصصه مالك في مشهور مذهبه ~~بالإماء دون الحرائر ما نقل غير هذا في أسرار الفروق. # (وعن ابن القاسم فيمن وجدت مع بنتها أخرى لا تلحق به واحدة) من كتاب ابن ~~ميسر: من حلف لزوجته إن ولدت المرة جارية لأغيبن عنك غيبة طويلة فولدت في ~~سفره جارية فبعثت بها خادمها في جوف الليل لتطرحها على باب قوم ففعلت فقدم ~~زوجها فوافى الخادم راجعة فأنكر خروجها حينئذ وحقق عليها فأخبرته فردها ~~لتأتي بالصبية فوجدت صبيتين فأتت بهما فأشكل الأمر # PageV07P263 # على الأم أيتهما هي منهما قال: قال ابن القاسم: لا تلحق ms1659 به واحدة منهما. ~~وقاله محمد. # وقال سحنون: تدعى لهما القافة وبه أقول. # (وإنما تعتمد القافة على أب لم يدفن) سحنون وعبد الملك: لا تلحق القافة ~~الولد إلا بأب حي، فإن مات فلا قول للقافة في ذلك من جهة قرابته إذ لا ~~تعتمد على شبه غير الأب. # (وإن أقر عدلان بثالث ثبت النسب) ابن يونس: إذا هلك وترك ورثة فأقر بعضهم ~~بوارث، فإن أقر بذلك رجلان عدلان ثبت نسب المقر به بشهادتهما وأخذ جميع ~~موروثه من جميع المال، وإن كان المقر ممن لا تثبت شهادته؛ لأنه واحد وإن ~~كان عدلا؛ أو لأنهم جماعة غير عدول أو لأنهم نساء وليس الجميع بسفهاء فأجمع ~~أهل العلم أن النسب لا يثبت بقولهم واختلفوا في الذي يغرمونه للمقر به، ~~فذهب أهل المدينة ومن تابعهم إلى أن المقر يستوفي جميع ما يجب له في حال ~~الإقرار، فإن بقي في يده شيء مما كان أخذه في مسألة الإنكار دفعه إلى المقر ~~به، وإن لم يستفضل شيئا فلا شيء للمقر به. # (وعدل يحلف معه ويرث ولا نسب وإلا فحصة المقر كالمال) ابن الحاجب: # PageV07P264 # إن أقر ولدان عدلان بثالث ثبت النسب وعدل يحلف ويشاركهما، ولا يثبت النسب ~~وغير عدل يؤخذ له منه ما زاد على تقدير دخوله معهم انتهى. # وقد تقدم نقل ابن يونس أن العدل وغير العدل سواء. وقد تعقب ابن عرفة على ~~ابن الحاجب ولكن يوشك أن يكون خليل قد اختار نقل ابن الحاجب لترشيحه ذلك ~~بقوله كالمال كالمرأة تقيم شاهدا عدلا بنكاح ميت فإنها تحلف وترث، ثم اطلعت ~~على شرح ابن علاق فذكر قول ابن الحاجب معزوا للطرطوشي. # (وهذا أخي بل هذا فللأول نصف إرث أبيه وللثاني نصف ما بقي) سحنون: لو ترك ~~ولدا واحدا فقال لأحد شخصين هذا أخي بل هذا الآخر، فللأول نصف ما ورث عن ~~أبيه وللثاني نصف ما بقي في يده، وقيل له جميعه. ابن رشد: هذا أصح في ~~النظر؛ لأن كلا منهما يقول: أنت أتلفت علي مورثي، وعليه يأتي قول ابن ms1660 ~~القاسم في سماع عيسى. ووجه قول سحنون أن المقر بالأخ ثانيا إنما أقر بما في ~~يده حين شاركه غيره في الإرث فكان إقرار وارث معه وإرث بوارث. وانظر هذا مع ~~قول السليمانية فإنه يعطيه ثلث النصف. # (وإن ترك أما وأخا فأقرت بأخ فله منها السدس) ابن شاس: لو ترك أما وأخا ~~فأقرت بأخ آخر فإنها تخرج نصف ما في يديها وهو السدس فيأخذه الأخ المقر له ~~وحده، وهو قول مالك في موطئه. # قال محمد: وعليه الجماعة من أصحابه. ابن عرفة: هذا أحد الأقوال الأربعة ~~في المسألة. # قال ابن القاسم وأصبغ: هو يعني نصف ما في يد الأم بين المقر له والأخ ~~الآخر. # قال ابن عرفة: وظاهر نقل الشيخ أن المسألة منصوصة في الموطأ، وتبعه ابن ~~شاس وليست موجودة في الموطأ. وعزا ابن رشد القول الأول للفراض ولمالك ~~وجماعة من أصحابه. # قال: وهو أظهر الأقوال واختيار محمد. # (وإن أقر ميت بأن فلانة جاريته ولدت # PageV07P265 # منه فلانة ولها ابنتان أيضا ونسيتهما الورثة والبينة فإن أقر بذلك الورثة ~~فهن أحرار ولهن ميراث بنت وإلا لم يعتق شيء) قوله: " ولها ابنتان " يريد ~~غيرها ولعل هذا سقط لناسخه. وعبارة سحنون: من أقر عند موته أن فلانة جاريته ~~ولدت منه فلانة وللأمة ابنتان أخريان سوى فلانة المقر بها فمات وأنسيت ~~البينة والورثة اسمها، فإن أقر الورثة بذلك فهن كلهن أحرار ولهن ميراث ~~واحدة يقسم بينهن ولا نسب لواحدة منهن به، فإن لم يقر الورثة بذلك وأنسيت ~~البينة اسمها فلا عتق لواحدة منهن. ابن رشد: إقرار الورثة بذلك كقيام ~~البينة على قوله إحدى هذه الثلاث ابنتي ولم يسمها فلا شهادة جائزة اتفاقا. ~~وقوله " يعتقن كلهن " خلاف قوله قبل هذا فيمن قال في مرضه في عبيد له ثلاثة ~~أحدهما ابني وقوله إن حجر حجروا فلا عتق لواحدة منهن إن لم تعلم البينة ~~أيتهن هي هو المشهور. # (وإن استلحق ولدا ثم أنكره ثم مات الولد فلا يرثه ووقف ماله فإن مات ~~فلورثته وقضي به دينه وإن قام غرماؤه وهو ms1661 حي أخذوه) ابن شاس: إذا استلحق ~~ولدا ثم أنكره ثم مات الولد عن مال فلا يأخذه المستلحق. # قال ابن القاسم: ويوقف ذلك المال فإن مات هذا المستلحق صار هذا المال ~~لورثته وقضي به دينه، وإن قام غرماؤه عليه وهو حي أخذوا ذلك المال في ~~ديونهم. ابن شاس. # PageV07P266 ### | [كتاب الوديعة] ### | [الوديعة ضمان عند التلف ورد عند البقاء] # وحقيقتها استنابة في حفظ المال وهي عقد أمانة. ثم للوديعة عاقبتان: ضمان ~~عند التلف ورد عند البقاء. فأما الضمان فلا يجب إلا عند التقصير وللتقصير ~~سبعة أسباب (الإيداع توكيل بحفظ # PageV07P268 # مال) ابن عرفة: الوديعة بمعنى الإيداع: نقل مجرد ملك ينقل فيدخل إيداع ~~الوثائق بذكر الحقوق ويخرج حفظ الربع. وقول ابن شاس: " استنابة في حفظ ~~المال " يبطل عكسه ما دخل وطرده ما خرج. # (وضمن بسقوط شيء عليها لا إن انكسرت في نقل مثلها) أشهب وعبد الملك: من ~~أودع جرارا فيها إدام أو قوارير فيها دهن فنقلها من موضع في بيته إلى موضع ~~فانكسرت في موضعها ذلك لم يضمنها، ولو سقط عليها من يده شيء فانكسرت أو رمى ~~في بيته بشيء يريد غيرها فأصابها # PageV07P269 # فانكسرت ضمنها انتهى. # وليس في هذا النص أنه نقلها نقل مثلها، قال ابن عرفة: وزاد هذه الزيادة ~~ابن الحاجب وهي زيادة حسنة موافقة للأصول كالراعي يضرب الشاة إن ضربها ضرب ~~مثلها لم يضمن. # قال شهاب الدين: وإن كان الله سبحانه أذن له في حمل عين الوديعة ولم يأذن ~~له صاحبها فالإذن العام لا يسقط الضمان في الإذن الخاص، نظيره الاضطرار ~~لأكل طعام الغير أوجب الشارع عليه تناوله وأذن له في ذلك بخلاف ربه فيغرم ~~له القيمة على الصحيح من القول، ولهذا كان بين الميتة وطعام الغير بالنسبة ~~للشبع فرق. انظر الفرق في ابن الحاجب. # (وبخلطها إلا كقمح بمثله ودراهم # PageV07P271 # بدنانير للإحراز ثم إن تلف بعضه فبينكما إلا أن يتميز) ابن عرفة: خلط ~~الوديعة بمثلها مكيلا أو موزونا أو بغير متيسر ميزه مغتفر، وبغيره يوجب ~~ضمانه. ومن المدونة: من أودعته دنانير أو دراهم ms1662 فخلطها بمثلها ثم ضاع المال ~~كله لم يضمن، وإن ضاع بعضه كان ما ضاع وما بقي بينهما؛ لأن دراهمك لا تعرف ~~من دراهمه، ولو عرفت بعينها كانت مصيبة كل واحدة من ربها ولا يغيرها الخلط. ~~وإن أودعته حنطة فخلطها بحنطة مثلها وفعل ذلك على الإحراز والدفع فهلك ~~الجميع لم يضمن؛ لأن المودع على مثل ذلك دخل وقد يشق على المودع أن يجعل كل ~~ما أودعه على حدة، ولأنه لو تعدى على الوديعة فأكلها ثم رد مثلها ثم ضاعت ~~بعد رده لم يلزمه شيء، فخلطه بمثلها كرد مثلها لم يضمن إذا ضاعت، وإن كانت ~~مختلفة ضمن، وكذلك إن خلطت حنطتك بشعيره ثم ضاع الجميع فهو ضامن؛ لأنه قد ~~أفاتها بالخلط قبل هلاكها؛ لأنها لا تتميز وليس كصنف واحد من عين أو طعام ~~اه. # وانظر قوله: " إنه يضمن بخلطها " ولم يذكر ما يجوز له حينئذ. والذي ~~للخمي: إن كان عند رجل وديعتان قمح وشعير فخلطهما ضمن لكل واحد منهما مثل ~~ما خلط له، فإن اختارا رفع العداء عنه وأن يأخذاه مخلوطا ويكونان شريكين ~~فيه جاز ذلك عند ابن القاسم وأشهب خلافا لسحنون. وقال ابن القاسم: وتكون ~~شركتهما على القيمة يريد قيمة القمح معيبا والشعير غير معيب، ولا يجوز أن # PageV07P272 # يقتسماه على ذلك وإنما يقتسمان الثمن. اه من اللخمي. # والذي لابن رشد: سواء خلطهما عداء أو غير عداء. قال: والذي يوجبه الحكم ~~أن يقتسماه بينهما مخلوطا على قيمة القمح والشعير يوم الخلط ويقوم القمح ~~غير معيب خلاف قول سحنون أن القمح يقوم معيبا والشعير غير معيب. وقوله: " ~~يباع ويقتسمان الثمن " استحسان إذ لا مانع يمنع من اقتسام الطعام بعينه على ~~القيم، ولو لم يجز اقتسامه بعينه على القيم لما جاز اقتسام ثمنه على ذلك؛ ~~لأنه إنما يباع على ملكهما فإنما هو يأخذ ثمن ما كان أخذه له، ولا يجوز ~~لهما أن يقتسماه على الكيل. راجع نوازل ابن رشد، وثاني ترجمة من الوديعة من ~~اللخمي، وأول ترجمة من الوديعة من ابن يونس. وانظر إجازتهم ms1663 ببيع القمح ~~المخلوط مع الشعير إنما جاز ذلك؛ لأنه بغير فعلهما. وانظر اختلاط الزرع عند ~~الحصاد أول ترجمة المزارعة من ابن سلمون. # وذكر عن ابن حبيب أنهم يقتسمونه على حسب الزريعة. ومن رسم حلف من سماع ~~عيسى: يحلف كل واحد على ما بذروا ويقتسمون الطعام على عدد ذلك قال ابن رشد: ~~وهذا كما قال ومعنى هذا عندي بعد أن يتراجعوا بما لبعضهم على بعض من فضل في ~~العمل. # وقال ابن أبي زيد في قسمة الشعير والزيتون عند الخلط أن يتقارر أرباب ذلك ~~بينهم على شيء معلوم فهو كذلك، وإن تجاهلوا فليس إلا الاصطلاح. # قال البرزلي: كثيرا ما يقع عندنا بتونس تأتي السيول بالزيتون في تلك ~~الأودية، وحكي هكذا. وكذلك ما اختلط على يد اللصوص من الزرع والأطعمة وكذا ~~ما وقع في الرواية في السفن إذا اختلط فيها الطعام. # وفي طرر ابن عات: إذا اختلط الكتان في الوادي لسيل أو غيره ولم يعرف كل ~~واحد ماله تحلل أصحابه في ذلك. وانظر ما تقدم في الطعام المستهلك أنه إن ~~أخذ ما لا يشك أنه أقل من طعامه جاز مع ما تقدم لابن حبيب من قسمة الزرع ~~المخلوط على حسب الزريعة مع ما تقدم لابن رشد من تخفيف اقتسام الطعام ~~المخلوط بالقيمة. ولو خلط عداء هل يكون ذلك كله مسوغا للذين يخلطون ألبانهم ~~أن يأخذ الإنسان من الجبن القدر الذي لا يشك أنه يخرج له من لبن غنمه لو ~~أفردها؟ وقد بسطت في سنن المهتدين أن إقدام المرء على شيء بتأويل ليس كمن ~~أقدم عليه مجاهرا، ومن أكل حراما يعتقد أنه حلال أثيب على قصده ولا يعاقب ~~على فعله ولا يظلم به قلبه، ومن أقدم على حلال صرف يعتقد شبهته قسا قلبه به ~~وأظلم، وإن كان معتقدا حرمته كان ذلك جرحة فيه وعليه درك المخالفة مع كون ~~ذلك الشيء في نفسه حلالا صرفا. وانظر الخليطين جعلا في الزكاة كمالك واحد ~~في الغالب لو كان الراعي يحلب غنم كل خليط على حدة. # (وبانتفاعه بها ms1664 أو سفره إن قدر على أمين إلا أن ترد سالمة) من المدونة: ~~من أودعته دراهم أو حنطة أو ما يكال أو يوزن فاستهلك بعضها ثم هلك بقيتها ~~لم يضمن إلا ما استهلك أولا، ولو كان رد ما استهلك لم يضمن # PageV07P273 # شيئا إن ضاعت وهو مصدق أنه رد فيها ما أخذ منها كما يصدق في ردها إليك ~~وفي تلفها. وكذلك لو تسلف جميعها ثم رد مثلها مكانها برئ كان أخذها على ~~السلف أو على غيره، ولا شيء عليه إن هلكت بعد أن ردها. ولو كانت ثيابا ~~فلبسها حتى بليت أو استهلكها ثم رد مثلها لم تبرأ ذمته من قيمتها؛ لأنه ~~إنما لزمته قيمة. ومن كتاب ابن المواز: من استودع دابة أو ثوبا فأقر ~~المستودع بركوب الدابة ولباس الثوب وقال هلك بعد أن رددته وهو مصدق. # وفي كتاب ابن سحنون: هو ضامن؛ لأنه لما ركبها ضمن بالتعدي إلا إن أقام ~~بينة أنه نزل عنها سالمة ثم تلفت. وقال بعض أصحابنا: هو ضامن حتى يردها ~~لحالها. ابن يونس: وهذه الأقوال في مسألة الثوب والدابة جارية على الخلاف ~~في قول مالك في رده لما تسلف من الوديعة. ومن المدونة: إن أراد سفرا وخاف ~~عورة منزله فيودعها ثقة. ابن عرفة: ظاهره ولو كان دونه في ثقته. ابن شاس: ~~إن سافر بها مع القدرة على إيداعها عند أمين ضمن، فإن سافر بها عند العجز ~~عن ذلك كما لو كان في قرية مثلا لم يضمن. ابن شاس وإن أودعها عند غيره لغير ~~عذر ثم استردها لم يضمن بعد ذلك كرده لما تسلف منها. وانظر حكم البضاعة قال ~~مالك: ليس السفر كالحضر. # قال ابن شاس: وإنما دفع له المال في السفر ليكون معه فيضمن البضاعة إن ~~دفعها لغيره. وانظر إذا عرض له إقامة أثناء طريقه، هل يضمن إن لم يبعثها ~~لربها أو العكس. انظر رسم شك من سماع ابن القاسم من البضائع والوكالات. # (وحرم سلف مقوم ومعدم) اللخمي: ليس للمودع أن يتسلف الوديعة إذا كان ~~فقيرا، فإن كان ms1665 موسرا، فإن كانت الوديعة عروضا أو مما يقضى فيه بالقيمة أو ~~مما يكال أو يوزن وكان يكثر اختلافه ولا يتحصل أمثاله كالكتان فليس للموسر ~~أيضا أن يتسلفها (وكره النقد) الباجي: اختلف في جواز التسلف من الوديعة ~~بغير إذن ربها؛ ففي المعونة أنه مكروه. # وفي العتبية عن مالك تركه أحب إلي، وقد أجازه بعض الناس فروجع في ذلك ~~فقال: إن كان له مال فيه وفاء وأشهد فأرجو أن لا بأس به. الباجي: وهذا في ~~الدنانير والدراهم. ووجه الجواز إذا قلنا إن # PageV07P274 # الدنانير والدراهم لا تتعين كأنه لا مضرة على المودع في انتفاع المودع ~~بها إذا رد مثلها وقد كان له أن يرد مثلها ويتمسك بها مع بقاء أعيانها، ~~ولأن المودع قد ترك الانتفاع بها مع القدرة فجاز للمودع الانتفاع به، ويجري ~~في ذلك مجرى الانتفاع بظل حائطه وضوء سراجه، وهذا بخلاف تسلف الوصي مال ~~اليتيم فإنه آثم (والمثلي) تقدم اللخمي أن مثل الكتان لا يجوز تسلفه قال: ~~وأما القمح والشعير ونحوه، فهل يجوز سلفه كالدراهم؟ ظاهر المدونة أنه ~~مثلها. وقال الباجي: الأظهر عندي المنع، ويجيء على قول القاضي أبي محمد أنه ~~يبرأ برد مثله إباحة ذلك لهم انتهى. انظر عزو هذا للقاضي وهو نص المدونة. # (كالتجارة) من المدونة: لا يتجر باللقطة في السنة ولا بعد السنة كما في ~~الوديعة. # (والربح له) من الموطأ قال مالك: إذا استودع الرجل مالا فابتاع به لنفسه ~~وربح فيه فإن ذلك الربح له؛ لأنه ضامن للمال حتى يؤديه إلى صاحبه. أبو ~~عمران: وهذا قول مالك والليث وأبي سفيان؛ لأنه إذا رد المال طاب الربح له ~~غاصبا كان للمال أو مستودعا عنده وتعدى فيه الباجي. قوله: " فإن ذلك الربح ~~له " يريد إن كانت الوديعة عينا وهذا عندي مبني على أن الدنانير والدراهم ~~لا تتعين ولذلك قال: إن كانت الوديعة طعاما فباعه بثمن فإن صاحبه مخير بين ~~إمضاء البيع وأخذ الثمن أو يضمنه مثل طعامه. ووجه ذلك أن هذا مما يتعين ~~بالصفة. ويتعلق بذلك معنى آخر وهو أن ms1666 المودع لم يبطل على المودع غرضه من ~~الدراهم؛ لأنه إنما أمره بحفظها. ولو كانت بضاعة أمره أن يشتري بها سلعة ~~معينة أو غير معينة فاشترى بها سلعة لنفسه، فإن صاحب البضاعة مخير بين أن ~~يضمنه مثل بضاعته أو يأخذ مثل ما اشترى بها. ووجه ذلك أنه قد رام أن يبطل ~~عليه غرضه من بضاعته ويستأثر بربحها فلم يكن له # PageV07P275 # ذلك انتهى. # وانظر أيضا بين الربح والخسارة فرقا، وفي هذه المسألة كلام طويل. راجع ~~أول رسم من كتاب البضائع من سماع عيسى عن ابن القاسم. وانظر أيضا في الكتاب ~~المذكور من سماع سحنون أن المبضع معه إذا لم يجد السلعة التي أبضع معه فيها ~~فاشترى غيرها أنه بمنزلة المتعدي في الوديعة. انظر أيضا سماع أصبغ من ~~الكتاب المذكور. # (وبرئ إن رد غير المحرم) تقدم نص المدونة: من أودعته دراهم أو ما يكال أو ~~يوزن فاستهلكه ثم رده لم يضمن شيئا، سواء أخذ ذلك على وجه السلف أو على ~~غيره انتهى. وهذه المسألة إحدى ثمان مسائل في خروج الدين من الذمة للأمانة، ~~وإذا عزل عشر زرعه فضاع، وكيل طعام سلمه في غراره وأنفق على مرمة الدار من ~~الكراء وإذا قال المستأجر بلغت الكتاب، وإذا بعته سلعة على أن يتجر بثمنها، ~~وإذا قلت اشتر لي بالدين الذي لي عليك عبدا فقال أبق بخلاف اعمل به قراضا ~~فقال تلف. # (إلا بإذن أو يقول إن احتجت فخذ فلا يبرأ) لما ذكر الباجي ما تقدم قال: ~~وهذا إذا تسلف من الوديعة بغير إذن صاحبها، وأما من أودع وديعة وقيل له ~~تسلف منها إن شئت فتسلف منها وقال رددتها فقد قال ابن شعبان: لا يبرأ برده ~~إياها إلا إلى ربها. ووجه ذلك أنه إذا قال ذلك رب المال صار هو المتسلف فلا ~~يبرأ المتسلف إلا برد ذلك إليه. وعندي أنه يبرأ إن ردها # PageV07P276 # إلى الوديعة؛ لأنها على حسب ذلك كانت عنده قبل أن يتسلفها، فإذا ردها إلى ~~ما كانت عليه برئ من الضمان. (وضمن المأخوذ فقط) تقدم ms1667 نص المدونة: إن ~~استهلك بعضها ثم استهلك بقيتها لم يضمن إلا ما استهلكه أولا. # (وبقفل بنهي) ابن عبد الحكم: من قال لمن أودعه وديعة اجعلها في تابوتك ~~ولم يقل غير ذلك لم يضمن إن قفل عليها، ولو قال لا تقفل عليها ضمنها؛ لأن ~~السارق برؤية القفل أطمع. # (أو بوضع بنحاس في أمره بفخار) ابن عبد الحكم: لو قال له اجعلها في سطل ~~فخار فجعلها في سطل نحاس ضمن وفي العكس العكس. # (لا إن زاد قفلا) ابن عبد الحكم: لو قال له اقفل عليها قفلا واحدا فقفل ~~قفلين لم يضمن. ابن يونس: السارق أطمع إذا كانت بقفلين؛ لأنه خلاف العادة ~~فوجب الضمان (أو عكس في الفخار) تقدم نص هذا. # (أو أمر بربط بكم فأخذها بيده كجيبه) ابن شاس: لو أسلم إليه دراهم وقال ~~له اربطها في كمك فأخذها في يده فأخذها غاصب من يده لم يضمن لأن اليد ~~أحرزها هنا، ولو جعلها في جيب قميصه فضاعت فقال الشيخ أبو إسحاق: يضمن وقيل ~~لا يضمن، والأول أحوط. # (على المختار) اللخمي: لو لقيه في غير بيته وقال اجعلها في وسطك فجعلها ~~في جيبه ضمن، ولو لم يشترط جيب فجعلها في كمه لم يضمن، وفي جعلها في الجيب ~~نظر. انتهى ما وجدته للخمي. وافتى ابن رشد بالضمان قيل لحديث: «فانجابت عن ~~المدينة انجياب الثوب» أي خرجت عنها كما خرج الجيب عن الثوب، وما خرج عن ~~الثوب فليس منه. # (وبنسيانها في موضع إيداعها) أصبغ عن ابن وهب: من استودع وديعة في المسجد ~~أو في المجلس فجعلها على نعليه فذهبت فلا ضمان عليه. قلت: ألم يضيع إذا لم ~~يربطها؟ قال: يقول لا خيط معي. قلت: يربطها في طرف ردائه؟ قال: يقول ليس ~~علي رداء. قلت: فإن كان عليه رداء؟ قال: لا يضمن، كان عليه رداء أو لم يكن. # قال ابن حبيب: قال مطرف وابن الماجشون: وإن نسيها في موضع دفعت إليه وقام ~~ضمنها؛ لأن ذلك جناية وليس ذلك كسقوطها من كمه أو يده، في غير نسيان ms1668 لأخذها ~~هذا لا ضمان عليه. ابن يونس: نسيانه حتى سقطت من كمه أو يده كنسيانه ~~لأخذها، ويجب أن لا يضمن. قال: وأما لو أودعها وكانت في بيته فأخذها يوما ~~فأدخلها في كمه وخرج بها يظنها دراهمه فسقطت فإنه يضمن. ابن يونس: أما هذه ~~فصواب؛ لأنه غير مأذون له في التصرف فنسيانه في ذلك كعمده؛ لأن # PageV07P277 # الخطأ والعمد في أموال الناس سواء، وأما في وضعها على نعليه أو حملها من ~~موضع أودعها إلى داره في يده أو كمه فهو غير متعد في ذلك، فنسيانه إياها في ~~موضع أو نسيانه إياها في كمه حتى سقطت أمر يعذر به كالإكراه على أخذها منه. # (وبدخوله الحمام بها) سحنون: من أودع وديعة فصيرها في كمه مع نفقته ثم ~~دخل الحمام فضاعت ثيابه بما فيها فإنه ضامن. ابن يونس: لعله إنما ضمنه ~~لدخوله الحمام بها (وبخروجه بها يظنها له فتلفت لا إن نسيها في كمه) تقدم ~~عند قوله " وبنسيانها ". # (وبإيداعها وإن بسفر) ابن عرفة: موجب ضمانه الوديعة تصرفه فيها بغير إذن ~~عادي أو حجرها فما فوقها فيها مع غيرها إيداعه إياها لا لعذر في غيبة ربها ~~يوجب ضمانه إياها. ومن المدونة أيضا: وإن # PageV07P278 # أودعت لمسافر مالا فأودعه في سفره فضاع ضمن. # (لغير زوجة وأمة اعتيدا بذلك) من المدونة: من أودعته مالا فدفعه إلى ~~زوجته أو خادمه لترفعه له في بيته ومن شأنه أن يرفع له فيه لم يضمن ما هلك ~~من ذلك وهذا ما لا بد منه، وكذلك إن دفعه إلى عبده أو أجيره الذي في عياله ~~أو دفعه في صندوقه أو بيته ونحوه لم يضمن. قال: ويصدق أنه دفعه إلى أهله أو ~~أنه أودعه على هذه الوجوه التي ذكرنا أنه لا يضمن فيها وإن لم تقم له بينة. ~~ابن يونس: وكان المودع على ذلك أودعه فصار كالإذن له في ذلك ولو لم يكن من ~~شأنه أن ترفع له زوجته أو أمته، وإن كان لا يثق بماله إليهم فدفع الوديعة ~~إليهم فإنه يضمن. ابن يونس: وظاهر ms1669 الكتاب يؤيده. هذا وقد قال محمد: إن لم ~~يكن شيء من هذا ورفعها # PageV07P279 # عند غير من يكون عنده ماله والقيام له به ضمن. # (إلا لعورة حدثت) اللخمي: إذا خاف المودع عورة منزله أو جار سوء وكان ذلك ~~أمرا حدث بعد الإيداع جاز له أن يودعها ولا ضمان عليه، وإن كان ذلك الخوف ~~متقدما قبل الإيداع والمودع عالم لم يكن له أن يودعها، فإن فعل ضمن. (أو ~~لسفر عند عجز الرد) ابن عرفة: سفره وخوف عورة منزله عذر. أبو محمد: ولا ~~يضمنها ولو دفعها بغير بينة. ابن يونس: كدفعه لزوجته وخادمه وينبغي على ~~أصولهم إن لم تقم به بينة أن يضمن؛ لأنه دفع إلى غير من دفع إليه لكنهم لم ~~يضمنوه للعذر. ومن المدونة: إن أراد سفرا أو خاف عورة منزله وربها غائب ~~فليودعها إلى ثقة. ابن عرفة: ظاهره ولو كان دونه في ثقته (وإن أودع بسفر ~~ووجب الإشهاد بالعذر) اللخمي: إذا ثبت الإيداع والوجه الذي أوجب ذلك وهو ~~خوف موضعه أو السفر برئ المودع. ومن المدونة: لا يصدق في إرادة السفر أو ~~خوف عورة المنزل إلا ببينة. # (وبرئ إن رجعت سالمة) من المدونة: من أودع وديعة عند غيره ثم استردها منه ~~فضاعت لم يضمن كقول مالك إن أنفق منها ثم رد ما أنفق لم يضمن. # (وعليه استرجاعها إن نوى الإياب) اللخمي: إن أودعها عند حدوث السفر ثم ~~عاد من سفره؛ فإن كان سفره ليعود كان عليه أن يأخذها ويحفظها؛ لأنه التزم ~~حفظها حتى يأتي صاحبها فلا يسقط عنه إلا القدر الذي سافره، وإن كان سفره ~~على وجه الانتقال ثم عاد كان له أن يأخذها وليس ذلك بواجب. انظر هذا في ابن ~~عرفة من بعث من رجل بضاعة بمصر فعرضت له حاجة إلى المدينة فبعث بها مع من ~~يثق به، ومن بعث مع رجل بنفقة يشتري له بها متاعا فدفعها المرسل إليه لمن ~~يشتري له. ومن نوازل البرزلي: إن الذي وقعت به الفتوى إذا خبأ القراض أو ~~غيره خوف مغرم السلطان ms1670 فاطلع عليه وأخذ كله أنه ضامن بخلاف ما في الرواية ~~إذا رأى العدو فألقى الوديعة في شجرة فضاعت أنه لا يضمن؛ لأن المسألة ~~الأولى أمر مدخول عليه وإخباؤه يؤدي إلى جائحته. انظر رسم شك من كتاب ~~البضائع والوكالات. ومثل ذلك دفعها لفارس ينجو بها أو يبعث بالبضاعة مع ~~غيره لإقامته بذلك الموضع أو لسفره لموضع آخر. # (وببعثه بها) من المدونة: لو قال في الوديعة والقراض قد رددت ذلك مع ~~رسولي إلى ربه ضمن إلا أن يكون ربه أمره بذلك. # قال أشهب: وسواء أودعته ببينة أو بغير بينة. قال ابن القاسم في المودع ~~يأتيه رجل يزعم أن ربها أمره بأخذها فصدقه ودفعها إليه فضاعت منه: إن ~~الدافع ضامن لها ثم له أن يرجع على الذي قبضها فيأخذها منه. # PageV07P280 # ومن كتاب ابن المواز: من أبضع معه بضاعة فليس له أن يودعها ولا أن يبعث ~~بها مع غيره إلا أن تحدث له إقامة ولا يجد صاحبها ويجد من يخرج إلى حيث هو ~~صاحبها فله توجيهها. # (وبإنزائه عليها فمتن وإن من الولادة كأمة زوجها فماتت من الولادة) من ~~المدونة: من أودعته بقرا أو أتنا أو نوقا فأنزى عليها فحملت فمتن من ~~الولادة، أو كانت أمة فزوجها فحملت فماتت من الولادة، فهو ضامن وكذلك لو ~~عطبت تحت الفحل. # (وبجحدها إن قامت بينة ثم في قبول بينة الرد خلاف) اللخمي: اختلف إذا ~~أنكر الإيداع فلما شهدت البينة عليه أقام بينته أنه ردها، فقيل لا تقبل ~~بينته؛ لأنه كذبها بقوله ما أودعتني وكذلك إذا قال ما اشتريت منك فلما أقام ~~عليه البينة بالشراء أقام هو عليه البينة بالدفع وقيل يقبل قوله في ~~الموضعين جميعا وهو أحسن؛ لأنه يقول أردت أن لا أتكلف بينة. # وقال ابن يونس: قال ابن حبيب: قال ابن القاسم وأشهب ومطرف وابن الماجشون ~~وأصبغ: من استودع وديعة ببينة فجحدها ثم أقر أنه ردها وأقام البينة بردها ~~فإنه ضامن؛ لأنه أكذب بينته إذ قال لم أجدها يريد أو قال ما أودعتني شيئا. ~~وأما لو قال ms1671 مالك عندي شيء فالبينة بالبراءة تنفعه، وكذلك في القراض ~~والبضاعة. ابن رشد: ومن هذا الأصل من ملك امرأته بكلام يقتضي التمليك فقضت ~~بالثلاث فأنكر أن يكون أراد بذلك الطلاق، ثم قال: أردت واحدة. ثم قال فيمن ~~أنكر دعوى، فلما أقامت عليه البينة جاء بالمخرج منها مما لو جاء بذلك قبل ~~الإنكار لقبلت منه؛ فقيل: إن ذلك لا يقبل منه، وقيل يقبل منه، وقيل إلا في ~~اللعان، وقيل إلا في الحدود والأموال. انظر قبل رسم أخذ يشرب خمرا من كتاب ~~البضائع. # وقال ابن زرقون: يتحصل فيمن أنكر أمانة ثم ادعى ضياعها أو ردها ثلاثة ~~أقوال. المشهور أنه إن أقام بينة على ضياعها أو ردها فإن تلك البينة تنفعه ~~بعد إنكاره. # (وبموته ولم يوص بها ولم توجد) من المدونة: من هلك وقبله قراض وودائع لم ~~توجد ولم يوص بها فذلك في ماله ويحاص بذلك غرماؤه، ومثله سماع ابن القاسم ~~ابن رشد وهذا صحيح لا أعلم فيه خلافا. # (إلا لكعشر سنين) ابن الحاجب: ومتى مات ولم يوص بها ولم توجد ضمن. قال ~~مالك: ما لم تتقادم كعشر سنين. ابن عرفة: قبل هذا شارحاه على إطلاقه، وسمع ~~ابن القاسم الوديعة يقر بها الذي هي عنده دون بينة عليه. # PageV07P281 # قال مالك: لهذه الأمور وجوه. أرأيت لو مر عليها عشرون سنة ثم مات ربها ~~فقام يطلبها ما رأيت له شيئا، وكأني رأيته يرى إن كان قريبا أن ذلك له وهو ~~رأي، وإن كان إنما لذلك السنة وشبهها ثم مات ثم طلب الذي أقر له لرأيته في ~~ماله. ابن رشد: هذا كما قال إنه من أقر بوديعة دون أن يشهد عليه بها ثم مات ~~ولم يوجد أن لا شيء عليه إن طالت المدة؛ لأنه لو كان حيا وادعى ردها كان ~~القول قوله مع يمينه. # وقال: الطول عشرون سنة وكذا عشر سنين على ما قال في موضع آخر. ابن عرفة: ~~فيقل ابن الحاجب قول مالك ما لم يتقادم دون ثبوت تقييد الوديعة بإقراره ~~المودع غفلة أو غلط، والتعقب ms1672 على شارحيه أشد. وأخذ ابن سهل من قولها في ~~الوديعة أن من تصدق على ابنه الصغير بثياب وأراها الشهود ثم مات ولم توجد ~~في تركته أنه يقضى لابنه بقيمتها في تركته. راجع ابن عرفة. # (وأخذها إن ثبت بكتابة عليها أنها له أن ذلك خطه أو خط الميت) سمع أبو ~~زيد ابن القاسم: من هلك وترك ودائع ولم يوص فتوجد صرر فيها وديعة فلان ~~وفيها كذا وكذا دينارا ولا بينة أنه استودعها إياه إلا بقوله ووجدوها عند ~~الهالك كما ادعى، لا شيء له فيها. ابن رشد: لا يقضى لمن وجد عليها اسمه إن ~~لم تكن بخطه ولا بخط المودع، فإن كانت بخط المتوفى الذي وجدت عنده فهي لمن ~~وجد اسمه عليها اتفاقا إلا على من لا يرى الشهادة على الخط. وإن كان بخط ~~مدعي الوديعة فقال أصبغ: إنه يقضى له بها مع كونها في حوز المستودع. # قال ابن دحون: لا يقضى له بها لاحتمال أن يكون بعض الورثة أخرجها له فكتب ~~عليها اسمه وأخذ منه على ذلك جعلا. انظر في ابن عرفة هنا المبعوث معه بمال ~~يقول دفعته له والآخر ينكر (وبسعيه بها لمصادر) ابن عرفة: قول ابن شاس " لو ~~سعى بها لمصادر ضمنها " واضح لتسببه في تلفها ولا أعلم نص المسألة إلا ~~للغزالي اه. وقد تقدم أنه يضمن إذا أخفاها من ظالم خوف المغرم. # (وبموت المرسل معه ببلد إن لم يصل إليه) من المدونة قال مالك: إن بعث ~~بمال إلى رجل ببلد فقدمها الرسول ثم مات بها وزعم الرجل أن الرسول لم يدفع ~~إليه شيئا، فلا شيء لك في تركة الرسول ولك اليمين على من يحوز أمره من ~~ورثته أنه ما يعلم لك شيئا. ولو مات الرسول قبل أن يبلغ البلد فلم يوجد ~~للمال أثر فإنه يضمنه ويؤخذ من تركته. اللخمي: وجه هذا أنه في الطريق مودع ~~وهو يقول في الوديعة إذا مات المودع ولم توجد الوديعة أنها في ماله وبعد ~~الوصول وكيل على الدفع، ومحصوله أنه امتثل ما وكل ms1673 عليه وقد يخفى على ورثته ~~من كان أشهد على دفعها فلا يضمن بالشك. ابن عرفة: الأقوال في هذا خمسة. # (وبكلبس الثوب وركوب الدابة) ابن عرفة: لو هلك ما لبسه المودع من ثوب أو ~~ركبه من دابة ففي تصديقه مع يمينه أنه هلك بعد رده إن ثبت، وإن أنكر وقامت ~~به بينة وتضمينه مطلقا إلا ببينة أنه نزل عنها وهي سالمة ثالثها يضمن حتى ~~بردها لمحمد قائلا: # PageV07P282 # هو قول أصحابنا وكتاب ابن سحنون وبعض أصحاب ابن يونس. انظر نص ابن يونس ~~عند قوله " وبانتفاعهما ". # (والقول له أنه ردها سالمة إن أقر بالفعل) تقدم نص ابن المواز: إن أقر ~~المستودع بركوب الدابة ولباس الثوب وقال هلك بعد أن رددته هو مصدق. # (وإن أكراها لمكة ورجعت بحالها إلا أنه حبسها عن أسواقها فلك قيمتها يوم ~~كرائه ولا كراء أو أخذه وأخذها) من المدونة قال ابن القاسم: من أودعته إبلا ~~فأكراها إلى مكة ورجعت بحالها إلا أنه حبسها عن أسواقها، ومنافعك بها، فأنت ~~مخير في تضمينه قيمتها يوم تعديه ولا كراء لك، أو تأخذها وتأخذ كراءها، ~~وكذلك المستعير يزيد في المسافة أو المكتري. # (وبدفعها مدعيا أنك أمرته به وحلفت وإلا حلف وبرئ) من المدونة قال ابن ~~القاسم: من أودعته وديعة فادعى أنك أمرته بدفعها إلى فلان ففعل وأنكرت أنت ~~أن تكون أمرته، فهو ضامن إلا أن تقوم بينة أنك أمرته بذلك. # قال أشهب: وسواء أودعته ببينة أو بغير بينة. قال سحنون: ويحلف ربها فإن ~~نكل حلف المودع وبرئ (إلا ببينة على الآمر) تقدم نصها فهو ضامن إلا أن تقوم ~~بينة أنك أمرته بذلك (ورجع على القابض) تقدم نصها: إن الدافع ضامن لها ثم ~~له أن يرجع على الذي قبضها فيأخذها منه. انظره عند قوله: " وببعثه بها ". # PageV07P283 # (وإن بعثت إليه بمال فقال: تصدقت به علي وأنكرت حلف والرسول شاهد وهل ~~مطلقا أو إن كان المال بيده تأويلان) من المدونة قال مالك: وإن بعثت إلى ~~رجل بمال فقال تصدقت به علي وصدقه الرسول وأنت منكر للصدقة ms1674 وتقول بل هو ~~إيداع، فالرسول شاهد يحلف معه المبعوث إليه ويكون المال صدقة عليه. قيل ~~لمالك: كيف يحلف ولم يحضر؟ قال: كما يحلف الصبي مع شاهده في دين أبيه. # وقال أشهب: لا تجوز شهادة الرسول؛ لأنه يدفع عن نفسه الضمان. # قال أبو محمد: يريد أشهب أن المتصدق عليه عديم قد أتلف المال ولا بينة ~~للرسول على الدفع، فأما وهو مليء حاضر فشهادة الرسول جائزة مع يمين المشهود ~~له، وكذلك إن قامت للرسول بينة بالدفع في عدم المشهود له. ابن يونس: وعلى ~~هذا التأويل يكون قول أشهب وفاقا لقول ابن القاسم، وكذلك علل محمد قول ابن ~~القاسم، وعلل غيره قول أشهب أنه إنما لم تجز شهادته؛ لأنه دفع دفعا لم يؤمر ~~به، وذلك أن الآمر إنما أمره أن يدفع على جهة الإيداع فدفع هو على جهة ~~التمليك فلا تجوز شهادته ولا يؤخذ الآمر بغير ما أقر به من الدفع، وابن ~~القاسم إنما أجاز شهادته؛ لأنه أذن له في الدفع فدفعه والمأمور حاضر فلم # PageV07P285 # يستهلك بدفعه على باب التمليك. راجع ابن يونس. # (وبدعوى الرد على وارثك) ابن شاس: أما دعواه الرد على غير من ائتمنه ~~كدعوى الرد على وارث المالك أو وكيله فلا يقبل إلا ببينة. وكذلك دعوى وارث ~~المودع على المالك يفتقر إلى البينة أيضا، وسواء كان القبض في جميع الصور ~~ببينة أو بغير بينة. # وفي الموازية: إن قال المودع أو العامل رددنا المال لوصي الوارث لموت رب ~~المال لم يصدقا إلا ببينة أو إقرار الوصي ولو كان قبضها بغير بينة؛ لأنهما ~~دفعاها إلى غير من قبضها منهما. # (أو المرسل إليه المنكر) من المدونة: من دفعت إليه مالا ليدفعه إلى رجل ~~فقال دفعته إليه وأنكر ذلك الرجل، فإن لم يأت الدافع إليه ببينة ضمن. قبض ~~ذلك منه ببينة أو بغير بينة كالوصي يدعي الدفع إلى الأيتام. ولو شرط الرسول ~~أن يدفع المال إلى من أمرته بغير بينة لم يضمن، وإن لم تقم بينة بالدفع إذا ~~ثبت هذا الشرط لقوله - عليه السلام ms1675 -: «المؤمنون عند شروطهم» . عبد الحق: ~~وهذا بخلاف لو شرط أن لا يمين عليه، وسيأتي هذا عند قوله: " ولم يفده شرط ~~نفيها " وعند قوله: " إلا إن شرط الدفع " فالفرعان معا من # PageV07P286 # تمام هذه المسألة. # (كعليك إن كانت لك بينة) من المدونة: من بيده وديعة أو قراض لرجل فقال ~~له: رددت ذلك إليك، فهو مصدق إلا أن يكون قبض ذلك ببينة فلا يبرأ إلا ~~ببينة. ولو قبضه ببينة فقال ضاع مني أو سرق صدق. # وقال ابن رشد: الأمانات التي بين المخلوقين أمرهم الله فيها بالتقوى ~~والأداء ولم يأمرهم بالإشهاد كما فعل في مال اليتيم، فدل ذلك على أنهم ~~مؤتمنون في الرد إلى من ائتمنهم دون إشهاد، فوجب أن يصدق المستودع في دعواه ~~رد الوديعة مع يمينه إن كذبه المودع كما تصدق المرأة فيما ائتمنها الله ~~عليه مما خلق في رحمها من الحيضة والحمل إلا أن يكون دفعها إليه بإشهاد ~~فيتبين أنه إنما ائتمنه على حفظها ولم يأتمنه على ردها فيصدق في الضياع ~~الذي ائتمنه عليه ولا يصدق في الرد الذي استوثق منه ولم يأتمنه عليه. هذا ~~قول مالك وجميع أصحابه. # (مقصودة) ابن عرفة: قيد اللخمي وعبد الحق والصقلي البينة بأنه قصد بها ~~التوثق منه. # قال عبد الحق: من أخذ وديعة بحضرة قوم لم يقصد إشهادهم عليه فهو مصدق في ~~الرد وليس كمن أخذها ببينة، وكذا إن أقر المودع عند بينة أنه قبض من فلان ~~وديعة. # (لا بدعوى التلف) من المدونة قال مالك: إذا قبض قراضا أو وديعة ببينة # PageV07P289 # لا يبرأ بقوله رددت ويصدق إذا قال ضاع مني. # (أو عدم العلم بالرد أو الضياع) انظر هذا مع ما يتقرر في نوازل أصبغ لو ~~قال لمودعها ما أدري أرددتها إليك أم تلفت، لم يضمنها إلا أن يكون إنما ~~أودعه إياها ببينة فلا يبرأ إلا بها. # ابن رشد: ويحلف ما هي عنده ولقد دفعتها إليك أو تلفت (وحلف المتهم) ابن ~~يونس: قال مالك: لو أقبضه الوديعة أو القراض ببينة فقال ضاع مني صدق، يريد ~~ولا ms1676 يمين عليه إلا أن يتهم فيحلف. # قال ابن عبد الحكم: وإن نكل المتهم عن اليمين ضمن ولا ترد اليمين هنا. ~~ابن يونس: الفرق بين دعوى الرد ودعوى الضياع أن رب الوديعة في دعواه الرد ~~يدعي يقينا أنه كاذب فيحلف، كان متهما أو غير متهم. # وفي دعوى الضياع لا علم له بحقيقة دعواه وإنما هو معلوم من جهة المودع، ~~فلا يحلف إلا أن يكون متهما وهذا هو الصواب (ولم يفده شرط نفيها) ليس هذا ~~من تمام الفرع قبله. # قال في المدونة: من دفعت له مالا ليدفعه إلى رجل لم يبرأ إلا ببينة. عبد ~~الحق: فلو شرط أن لا يمين عليه لم ينفعه؛ لأن اليمين إنما ينظر فيها حين ~~تعلقها فكأنه شرط إسقاط أمر لم يكن # PageV07P290 # بعد بخلاف لو شرط دفعه بغير بينة فإنه لا يضمن ولو لم تقم له بينة. انظر ~~تصور هذا في الخارج (فإن نكل حلفت) ما نقل ابن يونس في المتهم إذا نكل إلا ~~عدم رد اليمين. # وقال ابن رشد: الأظهر أن تلحق اليمين إذا قويت التهمة وتسقط إذا ضعفت وأن ~~لا ترجع إذا لحقت، فيبقى النظر هل يكون قوله: " فإن نكل حلفت " راجع إلى ~~مسألة " ولم يفده شرط نفيها " أو هو بالنسبة إلى دعوى الرد فانظره أنت (ولا ~~إن شرط الدفع للمرسل إليه بلا بينة) تقدم قول مالك: لو شرط الرسول أن يدفع ~~المال بغير بينة لم يضمن لقوله - عليه السلام -: «المؤمنون عند شروطهم» . # (وبقوله تلفت قبل أن تلقاني بعد منعه دفعها) روى أصبغ عن ابن القاسم فيمن ~~له عند رجل مال وديعة فطلبه منه فاعتذر بشغل وأنه يركب إلى موضع كذا فلم ~~يقبل عذره فتصايحا فحلف أن لا يعطيه تلك الليلة، فلما كان في غد قال ذهبت ~~قبل أن تلقاني، ضمن؛ لأنه أقر بها. وإن قال لا أدرى متى ذهبت حلف ولا ضمان ~~عليه. # قال أصبغ: ويحلف ما علم بذهابها حين منعه (كقوله بعده بلا عذر) قال ابن ~~القاسم: إن قال ذهبت بعدما حلفت وفارقتك ضمنها؛ ms1677 لأنه منعها إياه إلا أن ~~يكون كان على أمر لا يستطيع فيه أن يرجع ويكون عليه فيه ضرر فلا يضمن. # قال ابن عبد الحكم: إذا قال: أنا مشغول إلى غد فرجع إليه فقال تلفت قبل ~~مجيئك الأول أو بعده، فلا ضمان عليه. وكذلك لو قال لا أدفعها إليك إلا ~~بالسلطان فترافعا إليه فضاعت بين سؤاله إياه وبين إتيانه السلطان، فلا ضمان ~~عليه لأن له في ذلك عذرا يقول خفت شغبه وأذاه (لا إن قال لا أدري متى تلفت) ~~انظره قبل قوله: " بعده ". # (وبمنعها حتى يأتي الحاكم إن لم تكن ببينة) ابن رشد: لو أبى من دفعها إلا ~~بالسلطان فهلكت في ترافعهما ففي ضمانه # PageV07P291 # فيها وفي الرهن وإن كان قبضها ببينة ونفيه وإن كان بغيرها ثالثها إن كان ~~بغير بينة لابن دحون وابن عبد الحكم وابن القاسم انتهى. # وما ذكر ابن يونس إلا قول ابن عبد الحكم خاصة حسبما نقلته قبل قوله " لا ~~إن قال لا أدري ". وأما نص ابن القاسم فهو سماع أبي زيد في رب الوديعة ~~يطلبها والراهن يطلب فكاكه فيأبى الذي ذلك في يديه أن يدفعه حتى يأتي ~~السلطان فيقضي عليه بالدفع فهلك ذلك قبل القضية وبعد طلب أربابه قال: إن ~~كان دفع إليه ذلك بلا بينة فهو ضامن. # (لا إن قال ضاعت منذ سنين وكنت أرجوها ولو حضر صاحبها كالقراض) . ابن ~~يونس: قال أصبغ عن ابن القاسم: من طلبت منه وديعة فقال ضاعت منذ سنين إلا ~~أني كنت أرجو أن أجدها وأطلبها ولم يكن يذكر هذا قبل ذلك وصاحبها حاضر قال: ~~هو مصدق ولا يمين عليه انتهى. # وعزا ابن عرفة هذا لسماع ابن القاسم. قال: والقراض مثله. # (وليس له الأخذ منها لمن ظلمه بمثلها) هذه مسألة مذكورة في هذا الباب وفي ~~فصل الدعوى. ولابن عرفة هنا: من ظفر بمال لمن جحده مثله فيه اضطراب. وقال ~~في فصل الدعوى: فيه أربعة أقوال: المنع والكراهة والإباحة والاستحباب. وقد ~~قال خليل بعد هذا: وإن قدر على شيئه فله أخذه إن ms1678 لم يكن غير عقوبة وأمن ~~فتنة ورذيلة. # وقال المازري: من غصب منه شيء وقدر على استرداده مع الأمن من تحريك فتنة ~~أو سوء عاقبة بأن يعد سارقا ونحو ذلك، جاز له أخذه ولم يلزمه الرفع إلى ~~الحاكم. وأما العقوبة فلا بد من الحاكم. ابن الحاجب: وأما إن قدر على غير ~~شيئه فثالثها إن كان من جنسه جاز. ابن عرفة: هذه طريقة ابن شاس: وقال ~~المازري: ظاهر المذهب أن لا فرق بين جنس ماله وغيره. # وقال ابن رشد: من أودع رجلا وديعة فجحده إياها ثم استودعه وديعة أو ~~ائتمنه على شيء ففي المدونة لا يجحده. وروى ابن وهب له أخذه إن لم يكن عليه ~~دين، فإن كان فبقدر حصاصه منه. المازري: وهذا هو المشهور. # وقال ابن عبد الحكم: له أن يأخذ وإن كان عليه دين. # وقال اللخمي: إن كان عليه دين وغرماؤه عالمون بفلسه أو شاكون وتركوه يبيع ~~ويشتري جاز له حبس جميعها، وإن كان ظاهره عندهم اليسر ولو علموا ضربوا على ~~يديه جاز له أخذ ما لا يشك أنه # PageV07P292 # يصير له في المحاصة، وإن كانت الوديعة عرضا جاز أن يبيعها ويحسب الثمن ~~بما له عليه. # قال المازري: ولا يأخذ العرض يتملكه عوض حقه؛ لأن ذلك إلزام للمانع ~~المستحق عليه أن يعوض عنه بغير اختياره، وسامح بعضهم في هذا للضرورة قال: ~~وإذا قلنا بالمشهور إنه لا يتملك، فهل له أن يبيعه لنفسه؛ لأنه إن رفعه إلى ~~القاضي كلفه إثبات دينه؟ اختار بعض أشياخي هذا ويبيع ذلك بنفسه لهذه ~~الضرورة التي نبهنا عليها. ابن يونس: وإنما جاز له أخذ قدر ما ينوبه وإن ~~كان للغرماء الدخول معه فيه للضرورة التي تلحقه لو أظهر ذلك، فمتى لم يضر ~~بالغرماء بأخذ ما ينوبه جاز له ذلك. # قال بعض فقهائنا: فإن حلف فحلف ما ضره ذلك كالمكره على اليمين في أخذ ~~ماله فيحلف ولا يضره ذلك. # وقال اللخمي: قال مالك: إنما يجوز له أن يجحده إذا أمر أن يحلفه كاذبا ~~يريد أن المودع يقول له ms1679 احلف لي أني ما أودعتك. وقيل: يحلف ما أودعتني شيئا ~~ينوي يلزمني رده. وقيل ينوي مثله أن يحرك به لسانه وكل ذلك واسع. والصواب ~~أن له أن يجحد ما أودعه مكان حقه عليه لقوله تعالى {وإن عاقبتم} [النحل: ~~126] الآية. ولحديث هند " خذي من ماله ". وقيل: معنى: «ولا تخن من خانك» أن ~~تأخذ فوق حقك انتهى. # وقد نقلت من كلام كل إمام ما لا بد منه من أحكام هذا الفرع. وحاصل كلام ~~اللخمي وابن يونس وابن رشد والمازري ترجيح الأخذ، وقد تقدم أول الحجر من ~~حبس وديعة الظالم وقد نصوا في الوصي إذا علم بالدين دون غيره أنه إن خفي له ~~دفعه دون مغلب فعل وإلا كان شاهدا. ومن ابن يونس قال مالك في ميت أوصى ~~لصغير بدنانير ولم يشهد على ذلك إلا الوصي، فإن خفي له دفع ذلك حتى لا يتبع ~~به فله دفع ذلك دون السلطان. # وكذلك لو دفعه فلم يقبل شهادته السلطان ثم خفي له دفع ذلك فله ذلك. وقد ~~كنت أفتيت زمن القائد أبي القاسم بن السراج - رحمه الله - أن يأخذ المجاهد ~~من الغنيمة قدر حقه لقلة الاهتبال بجمع الغنائم وقسمها، وما كان أحد وقفني ~~على ذلك إلى أن وجدت النص بما أفتيت به في نوازل البرزلي وكان من جملة ~~مستندي مع ما تقدم ما نقله عياض أن هارون الرشيد أجاز مالكا بثلاثة آلاف، ~~فقيل لمالك: يا أبا عبد الله ثلاثة آلاف تأخذها من هذا كأنه يستكثرها؟ ~~فقال: إذا كان مقدار ما لو كان إمام عدل فأنصف أهل المروءة أصابه سيبه بذلك ~~لم أر به بأسا. وسأله غير واحد عن جائزة السلطان فقال له: لا تأخذها. فقال ~~له: لا بل نقبلها. # فقال مالك: أتريد أن تبوء بإثمي وإثمك انتهى. # وانظر قول مالك هذا إنما هو؛ لأن التصريح بالفقه لمثل هذا السائل موحش ~~كما قال ابن القاسم حين منع من قبالة مصر وقيل له أشهب يقبلها فقال للرجل: ~~قم أنت ببعض ما يقوم أشهب وحينئذ خذ ما يأخذ ms1680 أشهب أو كما قال له. وكما حكى ~~عن زيادة الله عامل إفريقية أنه أجاز العلماء، فمنهم من قبل الجائزة ومنهم ~~من ردها، فاستنقص زيادة الله كل من قبل فبلغ ذلك أسد بن الفرات وكان ممن ~~قبل فقال: لا عليه إنما أوصلنا إلى بعض حقنا والله حسيبه فيما يمسكه عنا. # وقد نصوا أنه إن لم يكن بيت مال أن يجمع الناس مالا ليرتبوا منه الجند ~~وحملة العلم أعني علم فرض الكفاية الذي سئل مالك عنه أهو فرض؟ فقال: أما ~~على كل الناس فلا. قالوا: والذي # PageV07P293 # يتعين عليه هذا العلم هو من جاد حفظه وحس إدراكه وطابت سجيته وسريرته، ~~فمثل هذا هو الذي يجوز له أخذ هذه الجائزة، ومن لم تكن فيه هذه الأوصاف فلا ~~يجوز له الأخذ، وربما كان طلبه العلم من باب العبث بالنسبة للمصلحة ~~المجتلبة ومن تكليف ما لا يطاق في حقه وكلاهما باطل شرعا، فكيف يحل له أن ~~يأخذ على ذلك مرتبا أو أجرا؟ . # (ولا أجرة حفظها بخلاف محلها) . ابن رشد: لا أجر للمودع على حفظ الوديعة ~~وإن كانت مما يشغل منزله فطلب أجر الموضع الذي كانت فيه فذلك له، وإن ~~احتاجت إلى غلق أو قفل فذلك على ربها. وقيد ابن عبد السلام وجوب أجرة المحل ~~بكون طالبها ممن يقتضي حاله ذلك وعدم أجرة حفظها بنقيضه، واحتج بقولها: من ~~ركب دابة رجل إلى بلد وقال إنما أعاره إياها وقال ربها بل بكراء قبل قوله ~~إلا أن يكون ليس مثله يكري الدواب لشرفه وقدره. # (ولكل تركها) . ابن شاس: الوديعة من حيث ذاتها للفاعل والقابل مباحة، وقد ~~يعرض وجوبها كخائف فقدها الموجب هلاكه أو فقره إن لم يودعها مع وجود قابل ~~لها يقدر على حفظها. ابن عرفة: وتعرض حرمتها كإيداع مغصوب لا يقدر القابل ~~على جحده ليرده على ربه كنقل عياض: من قبل وديعة من مستغرق ذمة ثم ردها ~~إليه ضمن للفقراء قيمتها. من البرزلي قلت: لبعض القرويين وأظنه الصائغ: إن ~~خفي له أخذ شيء منها فعل وإلا فلا شيء ms1681 عليه. # وقال ابن شعبان: من سئل قبول وديعة ليس عليه قبولها وإن لم يوجد غيره. ~~ابن عرفة: ما لم يتعين عليه قبولها لهلاكها إن لم يقبلها مع قدرته على ~~حفظها كرفقة فيها من يحترمه من أغار عليها أو ذي حرمة بحاضرة يعرض ظالم ~~لبعض أهلها انتهى. # ونحو هذا لابن رشد قال: يلزمه القبول فيه قياسا على من دعي إلى أن يشهد ~~على شهادة أنه يلزمه ذلك إن لم يكن في البلد من يشهد غيره. # (وإن أودع صبيا أو سفيها أو أقرضه أو باعه فأتلف لم يضمن وإن بإذن أهله) ~~من المدونة قال ابن القاسم: من أودع صبيا صغيرا وديعة بإذن أهله أو بغير ~~إذنهم فضاعت لم يضمن، يريد وكذلك السفيه؛ لأن أصحاب ذلك سلطوا يديه على ~~إتلافه. # قال مالك: ومن باع منه سلعة فأتلفها فليس له إتباعه بثمن ولا قيمة، ولا ~~ابتاع من الصبي سلعة ودفع إليه الثمن فأتلفه فالمبتاع ضامن للسلعة ولا شيء ~~له قبل الصبي من الثمن. ابن عرفة: الجواب في إتلافه صواب والسؤال في ضياعها ~~مشكل؛ لأنه في ذلك كالرشيد. اللخمي: ولا تباعة على الصبي ولا على # PageV07P294 # السفيه إلا أن يثبتا أنهما أنفقا ذلك فيما لا غنى لهما عنه فيتبعا في ~~المال الذي صرفاه، فإن أذهبا ذلك المال وأفادا غيره لم يتبعا فيه. # وقال ابن شاس: من أودع عند صبي شيئا بإذن أهله أو بغير إذنهم فأتلفه ~~الصبي أو ضيعه لم يضمن؛ لأنه مسلط عليه كما لو أقرضه أو باعه، وكذلك ~~السفيه. ومن نوازل البرزلي: أفتى الشيخ أبو محمد بن أبي زيد بضمان رجل ~~أعطاه صبي مالا وديعة ثم رده عليه؛ لأنه رده لمن لا يجوز له أن يعطاه. # (وتعلقت بذمة المأذون عاجلا) من المدونة: ما أتلف المأذون له في التجارة ~~من وديعة في يده فذلك في ذمته لا في رقبته؛ لأن الذي أودعه متطوع بالإيداع ~~وليس للسيد أن يفسخ ذلك منه. # (وبذمة غيره إلا أن يسقطه السيد) من المدونة قال مالك: إن أودعت عبدا ~~محجورا عليه ms1682 وديعة فأتلفها فهي في ذمته إن عتق يوما إلا أن يفسخه عنه السيد ~~والعبد في الرق فذلك له؛ لأن ذلك يعيبه فيسقط ذلك عن العبد في رقه وبعد ~~عتقه. # (وإن قال هي لأحدكما ونسيته تحالفا وقسمت بينهما) قال ابن القاسم في ~~العتبية: فيمن بيده وديعة مائتا دينار فأتى رجلان كل واحد يدعيها ولا يدري ~~لمن هي منهما قال: تكون بينهما بعد أيمانهما، فمن نكل منهما فلا شيء له وهي ~~كلها لمن حلف، وأما في الدين فيغرم لكل واحد منهما مائة. # (وإن أودع اثنين جعلت بيد الأعدل) من المدونة قلت: فالرجل يستودع الرجلين ~~أو يبضعهما عند من يكون ذلك منهما؟ فقال مالك في الوصيين: إن المال يجعل ~~عند أعدلهما. # قال مالك: فإن لم يكن عدلين وضعه السلطان عند غيرهما وتبطل وصيتهما إذا ~~لم يكونا عدلين. # قال ابن القاسم: ولم أسمع من مالك في الوديعة والبضاعة شيئا وأراه مثله. ~~قال سحنون: وإن اقتسم المودعان أو العاملان المال في القراض لم يضمنا. # قال يحيى: ولا يضمن الوصيان إذا اقتسماه. # وقاله أشهب خلافا لابن حبيب أن كل واحد يضمن ما سلم وما صار بيده؛ لأنه ~~يضمن ما سلم بالتسليم وما صار بيده برضاه برفع يد الآخر عنه. انظر إيداع ~~المحرم. # قال اللخمي: لا يجوز لغير ذي محرم إلا أن يكون مأمونا لقوله - عليه ~~الصلاة والسلام -: «لا يخلون رجل # PageV07P295 # بامرأة ليس بينه وبينها محرم» وقد أجاز مالك لمن ادعى أمة وأقام شاهدا ~~وضع قيمتها ويسافر بها إن كان مأمونا، ومنعه أصبغ. # وانظر مسألة نزلت في كافر حمل أمانة فادعى ضياعها. وفي الزاهي: لا يؤتمن ~~الكافر. # وقال ابن عرفة: الأظهر جوازه إن كان مأمونا. ومن الاستغناء: المسلم ~~يستحمل النصراني مالا ليدفعه إلى من يأمره بمنزلة المسلمين قال مالك: ولا ~~أحب لمسلم أن يبضع مع كافر ولا يأمنه على شيء من بيع ولا شراء. ومن ~~الاستغناء أيضا: إن ادعى تلف الوديعة لا يمين عليه إلا إن كان غير مأمون أي ~~متهما بالخيانة فإنه يحلف ما فرط ولا ms1683 ضيع، وليس عنده من سببها شيء وبرئ. # وأما إن كان شريبا أو زانيا أو غير ذلك من وجوه الفسق غير الخيانة فلا ~~يمين عليه، وإن ادعى رب الوديعة أنه غير مأمون لم يقبل قوله؛ لأنه رضي ~~أمانته. ابن شاس. ### | [كتاب العارية] ### | [في أركان العارية وأحكامها وفصل الخصومة فيها] # كتاب العارية. # والنظر في أركانها وأحكامها وفصل الخصومة فيها. أما الأركان فالمعير ~~والمستعير والمستعار والصيغة. وأما أحكامها فأربعة وهي: الضمان والتسلط على ~~الانتفاع واللزوم والحكم الدافع لزوم الخصومة. # وقال الجوهري: العرية بالتشديد كأنها منسوبة إلى العار؛ لأن طلبها عار. ~~ابن عبد السلام: أنكر هذا عليه ابن عرفة. قيل: إنها من التعاور الذي هو ~~التداول وزنها فعيلة، ويحتمل أن يكون من عراه يعروه إذا قصده ويكون وزنها " ~~فاعولة " أو " فعيلة " على القلب وهي مصدرا: تمليك منفعة مؤقتة لا بعوض ~~فيدخل العمرى والإخدام لا الحبس. واسما: مال ذو منفعة مؤقتة ملكت لا بعوض. # (وصح وندب إعارة) سيأتي لابن الحاجب أن العارية تصح من مالك المنفعة بلا ~~حجر. # وقال ابن يونس: # PageV07P296 # العارية مندوب إليها لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «كل معروف صدقة» . ~~ابن عرفة: ويعرض وجوبها كغني عنها لمن يخشى بعدمها هلاكا، وحرمتها ككونها ~~على معصية، وكراهتها وإباحتها. # (مالك منفعة بلا حجر وإن مستعيرا) ابن عرفة: ما منع في الإجارة فأحرى في ~~العارية. # وفي المدونة: إن استأجرت ثوبا لا تعطه # PageV07P297 # غيرك وإن اكتريت دابة لا تكرها غيرك. # وفي الزاهي: من استعار دابة فلا يركبها غيره وإن كان مثله في الخفة. وقول ~~ابن شاس وابن الحاجب " المعير مالك المنفعة غير محجور عليه فتصح من ~~المستعير والمستأجر " يؤيده قولهما للرجل أن يؤاجر ما أوصي له به من سكنى ~~دار أو خدمة عبد إلا أن يراد بالعبد ناحية الكفالة والحضانة. (لا مالك ~~انتفاع) انظر في الشركة عند قوله " وبدئ في بناء بطريق " أن أصحاب حبس ~~المدارس لا تجوز لهم عارية. # (من أهل التبرع عليه) ابن عرفة: المستعير قابل ملك المنفعة فلا يعار كافر ~~عبدا مسلما ولا ولد والده. ms1684 وقول ابن الحاجب " المستعير أهل للتبرع عليه " ~~قاصر؛ لأن الكافر والولد أهل للتبرع عليه. # (عينا لمنفعة) اللخمي: العارية هبة المنافع دون الرقاب. ابن شاس: فلا ~~تعار المكيلات ولا الموزونات وإنما يكون قرضا؛ لأنها لا تراد إلا لاستهلاك ~~أعيانها، وكذلك الدنانير والدراهم إذا أخذت ليتصرف فيها. اللخمي: ولو ~~استعيرت لتبقى أعيانها كالصيرفي يجعلها بين يديه ليرى أنه ذو مال فيقصده ~~البائع أو المشتري، فهذه تضمن إذا لم تقم البينة على تلفها ولا تضمن مع ~~الشهادة على تلفها. # (مباحة) ابن شاس: من شرط المستعار أن يكون الانتفاع به مباحا فلا يستعار ~~الجواري للاستمتاع، ويكره استخدام الإماء إلا من المحرم والنسوان أو لمن لم ~~يبلغ الإصابة من الصبيان. (لا كذمي مسلما) تقدم نص ابن عرفة: لا يعار كافر ~~عبدا مسلما. (وجارية لوطء) تقدم نص ابن شاس: لا يستعار الجواري للاستمتاع. # (أو خدمة لغير محرم) واللخمي شرط عارية خدمة الإماء كونه لمن لا تخشى ~~متعته بهن فتجوز للنساء ولغير بالغ ولذي محرم منهن كالابن والأب والأخ وابن ~~الأخ والجد والعم، هؤلاء بالانتفاع بالخدمة على ضربين: فمن كان منهم يصح ~~منه ملك رقبة المخدوم جاز أن يستخدمه، ومن لم يجز له ملك الرقبة لم يجز له ~~أن يستخدمه تلك المدة، وتكون منافع ذلك العبد أو الأمة لهما دون من وهبت ~~له. # وقال قبل ذلك: إجارة الرجل المرأة على خمسة أوجه: فإن كان عزبا لم يجز ~~مأمونا كان أو غير مأمون، وإن كان له أهل وهو مأمون جاز، وإن كان غير مأمون ~~في هذا الوجه لم يجز وإن كان له أهل، وإن كانت متجالة لا أرب للرجال فيها ~~جاز، وكذلك إن كانت شابة وهو شيخ فان # (أو لمن يعتق عليه وهي لهما) تقدم نص اللخمي: من لم يجز له ملك الرقبة لم ~~يجز له أن يستخدمه ويكون منافع ذلك العبد أو الأمة لهما دون من وهبت له ~~(والأطعمة والنقود قرض) هذا نص المدونة وتقدم نص اللخمي عند قوله: " عينا ~~". # (بما يدل) ابن شاس: الصيغة ما دل ms1685 على معنى العارية. ابن عرفة: بحسب اللفظ ~~والقرينة. من المدونة: لو قال أسرج لي دابتك لأركبها في حاجة # PageV07P298 # فيقول اركبها حيث أحببت، فهذا يعلم أنه لم يسرجها له إلى الشام. # (وجاز أعني بغلامك لأعينك بغلامي إجارة) ابن شاس: لو قال أعني بغلامك ~~يوما وأعينك بغلامي يوما فليس بعارية بل ترجع إلى حكم الإجارة لكن أجاز ابن ~~القاسم ورآه من الرفق. وسمع ابن القاسم: من قال لرجل أعني بغلامك أو ثورك ~~في حرثي يوما أو يومين وأعينك بغلامي أو ثوري يوما أو يومين لا بأس بذلك ~~للرفق انتهى. وقد تقدم من هذا في الخيار عند قوله " وأجير تأخر شهرا ". # (وضمن المغيب عليه إلا ببينة) من المدونة قال ابن القاسم: العارية مضمونة ~~فيما يغاب عليه من ثوب أو غيره من العروض، فإن ادعى المستعير أن ذلك هلك أو ~~سرق أو تحرق أو انكسر فهو ضامن وعليه فيما أفسد فسادا يسيرا ما نقصه، وإن ~~كان كثيرا ضمن قيمته كله إلا أن يقيم بينة أن ذلك هلك بغير سببه فلا يضمن ~~إلا أن يكون منه تضييع أو تفريط بين فيضمن. # (وهل وإن شرط نفيه تردد) ابن رشد: وإن شرط المستعير أن لا ضمان عليه فيما ~~يغاب عليه فشرطه باطل وعليه الضمان. قاله ابن القاسم وأشهب في العتبية وهو ~~عن ابن القاسم أيضا في بعض روايات المدونة. ابن عرفة: ونقله الجلاب عن ~~المذهب وفي غير نسخة من اللخمي. # قال ابن القاسم وأشهب: إن شرط أنه مصدق في تلف الثياب وشبهها له شرطه ولا ~~شيء عليه (لا غيره) من المدونة قال ابن القاسم: كل ما علم بالبينة أنه هلك ~~أو نقص فيما استعير له فلا يضمنه، ولا يضمن ما لا يغاب عليه من حيوان أو ~~غيره وهو مصدق في تلفه، ولا يضمن شيئا مما أصابه عنده إلا أن يكون بتعديه. # (ولو بشرط) ابن رشد: إن اشترط المعير على المستعير الضمان فيما لا يغاب ~~عليه أو مع قيام البينة فيما يغاب عليه فقول مالك وجميع أصحابه أن ms1686 الشرط ~~باطل جملة من غير تفصيل حاشا مطرف. # (وحلف فيما علم أنه بلا سببه كسوس أنه ما فرط وبرئ) ابن الحاجب: ما علم ~~أنه بغير سببه كالسوس في الثوب يحلف ما أراد فسادا ويبرأ. # راجع ابن عرفة هنا فإن في هذا كلاما يطول. وانظر أول ترجمة من تضمين ~~الصناع من ابن يونس قال: وكل ما في الرهون وتضمين الصناع يجري مثله في ~~العارية. # (وبرئ في # PageV07P299 # كسر كسيف إن شهد له أنه معه في اللقاء أو ضرب به ضرب مثله) فضمنه وحلف ~~فيما علم أنه بلا سببه وفي كسر كسيف إلخ. # وعبارة المدونة: من استعار سيفا ليقاتل به فضرب به فانكسر لم يضمن؛ لأنه ~~فعل ما أذن له فيه، وهذا إذا كانت له بينة أو عرف أنه كان معه في اللقاء ~~وإلا ضمن. قال سحنون: ولعله ضرب به ضربا أخرق فيه. # وقال ابن القاسم في العتبية: إذا استعار ثوبا أو منشارا أو فأسا أو غيره ~~مما يغاب عليه فيأتي به مكسورا يقول نابه ذلك فيما استعرته له إنه ضامن ولا ~~يصدق. # وقال عيسى: ولا يضمن إذا ذكر ما يشبه ويرى أنه يصيبه ذلك في ذلك العمل ~~فذلك لا يخفى. # وذكر ابن حبيب عن مطرف مثل قول عيسى. ومثل الفأس في ذلك السيف والصحفة ~~وما يغاب عليه لا يضمن في شيء من ذلك إذا جاء بما يشبه. وابن القاسم يضمنه ~~وبمثل قول مطرف. ابن يونس: وهو عندي أبين. ابن رشد: هو أصوب الأقوال ويحلف. # (وفعل المأذون ومثله ودونه لا أضر) من المدونة: من استعار دابة ليحمل ~~عليها حنطة فجعل عليها حجارة فكل ما حمل مما هو أضر بها مما استعارها له ~~فعطبت به فهو ضامن، وإن كان مثله في الضرر لم يضمن كحمله عدسا في مكان حنطة ~~أو كتانا أو قطنا في مكان بر. وكذلك من اكتراها لحمل أو ركوب فأكراها من ~~غيره في مثل ما اكتراها له فعطبت لم يضمن، وإن اكتراها لحمل حنطة فركبها ~~فعطبت، فإن كان ذلك أضر وأثقل ms1687 ضمن وإلا لم يضمن انتهى. انظر قبل هذا عند ~~قوله: " مالك منفعة " (وإن زاد ما تعطب به فله قيمتها أو كراؤه) ابن يونس: ~~وإذا استعارها لحمل شيء فحمل غيره أضر، فإن كان الذي زاده مما تعطب في مثله ~~فعطبت، خير رب الدابة في أن يضمنه قيمتها يوم تعديه ولا شيء له غير ذلك، ~~وإن أحب أن يأخذ كراء فضل الضرر أخذه ولا شيء له غير ذلك. ومعرفته أن يقال ~~كم يساوي كراؤها فيما استعارها له؟ فإن قيل: عشرة قيل له: كم يساوي كراؤها ~~فيما حمل عليها؟ فإن قيل خمسة عشر دفع إليه الخمسة الزائدة على كراء ما ~~استعارها له. وإن كان ما حملها به لا تعطب في مثله فليس له الإكراء ~~الزيادة؛ لأن عطبها من أمر الله ليس لأجل الزيادة. # (كرديف) من المدونة: إن استعارها الرديف ليركب إلى موضع فركب وأردف رديفا ~~تعطب في مثله فعطبت، فربها مخير في أخذ كراء لرديف فقط أو تضمينه قيمة ~~الدابة يوم أردفه (واتبع إن أعدم ولم يعلم بالإعارة) انظر هذه العبارة قال ~~ابن يونس: إن علم الرديف أنها مستعارة فهو كالمستعير لربها أن يضمن من شاء ~~منهما، وإن لم يعلم فعن أشهب لا يلزم الرديف شيء وإن كان المستعير # PageV07P300 # عديما. # وقال بعض شيوخنا: هذا خلاف لابن القاسم بل عليه الكراء في عدم المستعير ~~كمن غصب سلعة فوهبها فهلكت أن الموهوب يضمن في عدم الغاصب (وإلا فكراؤه) ~~تقدم قبل قوله: " كرديف " أنه إن كان ما حملها به لا تعطب في مثله فليس له ~~إلا كراء الزيادة. # (ولزمت المقيدة بعمل أو أجل لا بقضائه) ابن عرفة: الوفاء بالعارية لازم. ~~من المدونة: من ألزم نفسه معروفا لزمه. ومن كتاب محمد: قال مالك في السائل ~~يقف بالباب فيؤمر له بالكسرة فيوجد قد ذهب: فأرى أن يعطى لغيره وما هو ~~بالواجب. ومن قال لمديان أو غيره أنا أعيرك أنا أهبك فلا يلزمه وقد رغب عن ~~مكارم الأخلاق. ولا أدري كيف ذلك فيما بينه وبين الله،. # قال ابن القاسم: ms1688 وأما ما أدخله بوعده في لازم فذلك الوعد يلزم. قال مالك: ~~إلا أن يموت المعطي قبل القبض. ومن نوازل سحنون: من جامع البيوع في المشتري ~~يخاف الوضيعة فيقول له البائع لا تأس قد حط الله عنك من ثمنه كذا، ثم إن ~~المشتري باع بربح قال: لا تلزم الحطيطة. ابن رشد: صار السبب شرطا لها فوجب ~~بطلانها بارتفاع الشرط مثل ما في سماع يحيى في الذي أراد سفرا فينتظر صاحبه ~~دينه فينظره ثم يبدو له عن السفر قال: تسقط النظرة. اللخمي: إن أجلت ~~العارية بزمن أو انقضاء عمل لزمت إليه. # (وإلا فالمعتاد) هذه عبارة ابن الحاجب: وعن ابن القاسم: إن كانت العارية ~~ليبني ويسكن ولم يضربا أجلا فليس له إخراجه حتى يبلغ ما يعار لمثله من ~~الأمد. ابن يونس: وهذا صواب؛ لأن العرف كالشرط. (وله الإخراج في كبناء إن ~~دفع ما أنفق وفيها أيضا قيمته وهل خلاف أو قيمته إن لم يشتره أو إن طال أو ~~إن اشتراه بغبن كثير تأويلات) تقدم النقل عند قوله " وندب إعارة داره وله ~~أن يرجع # PageV07P301 # إن دفع ما أنفق أو قيمته " انظر هناك. # (وإن انقضت مدة البناء والغرس فكالغصب) من المدونة قال ابن القاسم: وإن ~~أردت إخراجه بعد أمد يشبه أنك أعرته إلى مثله، فلك أن تعطيه قيمة البناء أو ~~الغرس مقلوعا. # قال محمد: بعد طرح أجرة القلع وإلا أمرته بقلعه إلا أن يكون مما لا قيمة ~~له ولا نفع فيه إذا قلع مثل الجص ونحوه فلا شيء للباني فيه، وكذلك لو ضربت ~~لعاريته أجلا يبلغه فليس لك هاهنا إخراجه قبل الأجل وإن أعطيته قيمة ذلك ~~قائما. # (وإن ادعاها الآخذ والمالك الكراء فالقول له بيمين إلا أن يأنف مثله عنه) ~~من المدونة قال ابن القاسم: من ركب دابة رجل إلى بلد # PageV07P302 # وادعى أنه أعاره إياها وقال ربها بل: اكتريتها مني، فالقول قول ربها. ابن ~~يونس: لأنه ادعى عليه معروفا. قال ابن القاسم: إلا أن يكون مثله ليس يكري ~~الدواب لشرفه وقدره. # (كزائد المسافة إن لم ms1689 يزد) من المدونة قال ابن القاسم: وجدت في مسائل عبد ~~الرحيم أن مالكا قال فيمن استعار دابة فركبها إلى موضعه فلما رجع زعم ربها ~~أنه أعارها إياه إلى دون ما ركبها إليه أو إلى بلد آخر: فالقول قول ~~المستعير إن ادعى ما يشبه مع يمينه. وكذلك في سماع ابن القاسم نصا سواء قال ~~فيه ابن القاسم: وذلك إذا ركب ورجع وإن لم يركب بعد فالمعير مصدق مع يمينه. ~~وكمن أسكنته دارا أو أخدمته عبدا فبعد سنة قال هو: المدة سنة، وقلت أنت: ~~ستة أشهر فهو مصدق عليك مع يمينه إلا أن يدعي عليك ما لا يشبه، ولو لم يقبض ~~المسكن ولا العبد فأنت مصدق مع يمينك. ابن يونس: وهذا من قوله يريد أن ~~القول قوله في رفع الضمان والكراء؛ لأن مستعير الدار لو ثبت عداؤه بمجاوزة ~~المدة التي استعارها إليها فانهدمت الدار بأمر من الله في تلك المدة لم ~~يضمنها؛ لأنه إنما تعدى على السكنى فلا يكون أسوأ حالا من غاصب السكنى، ~~فكيف بمن لم يثبت عداؤه؟ فإذا ثبت أنه لا يضمنها لم يبق إلا أن يكون القول ~~قوله في السكنى ودفع الكراء. # (وإلا فللمستعير في نفي الضمان والكراء) تقدم قول ابن القاسم: إذا رد ~~المستعير الدابة فالقول قوله. # قال ابن يونس: والقول قوله في رفع الضمان والكراء. # (وإن برسول مخالف) لأشهب: من بعث رسولا إلى رجل يعيره دابة إلى برقة ~~فأعاره فركبها المستعير إلى برقة فعطبت فقال المعير إنما أعرته إلى فلسطين ~~وقال الرسول بل إلى برقة، فشهادة الرسول هاهنا لا تجوز للمستعير ولا عليه؛ ~~لأنه إنما يشهد على فعل نفسه، ويحلف المستعير أنه ما استعارها منه إلا إلى ~~برقة ويسقط عنه الضمان. # (كدعواه رد ما لم يضمن) مطرف: يصدق المستعير مع يمينه إذا ادعى رد ما لا ~~يغاب عليه إلا إن كان قبضه ببينة فلا يصدق انتهى. وانظر إذا ادعى رد ما ~~يغاب عليه فإنه لا يصدق ويكون القول قول المعير مع يمينه # PageV07P303 # عند ابن القاسم. # قال في ms1690 كتاب محمد: وسواء أخذ ذلك ببينة أو بغير بينة. # قال ابن رشد: من حق المستعير أن يشهد على المعير في رد العارية وإن كان ~~دفعها إليه بلا إشهاد بخلاف الوديعة؛ لأن العارية مضمونة بخلاف الوديعة. # (وإن زعم أنه مرسل لاستعارة حلي وتلف ضمنه مرسله إن صدقه) سمع يحيى ابن ~~القاسم في الأمة والحرة تأتي قوما لتستعير منهم حليا لأهلها وتقول: هم ~~بعثوني فتلف، فإن صدقها أهلها فهم ضامنون وبرئ الرسول، وإن جحدوا حلفوا ~~وبرئوا ويحلف الرسول لقد: بعثوني ويبرأ؛ لأن هؤلاء قد صدقوه أنه مرسل. وإن ~~أقر الرسول أنه تعدى وهو حر ضمن، وإن كان عبدا كان في ذمته إن عتق يوما ما. ~~ولا يلزم رقبته بإقراره. ولو قال الرسول أوصلت ذلك إلى من بعثني لم يكن ~~عليه وعليهم إلا اليمين (وإلا حلف وبرئ ثم حلف الرسول وبرئ) تقدم قول ابن ~~القاسم: إن جحد المرسل حلف وبرئ ويحلف الرسول لقد بعثني ويبرأ (وإن اعترف ~~بالعداء ضمن الحر والعبد في ذمته إن أعتق) تقدم قول ابن القاسم: إن أقر ~~الرسول # PageV07P304 # أنه تعدى وهو حر ضمن، وإن كان عبدا كان في ذمته إن عتق (وإن قال أوصلته ~~لهم فعليه وعليهم اليمين) تقدم قول ابن القاسم: لو قال أوصلت ذلك إلى من ~~بعثتني لم يكن عليه وعليهم إلا اليمين. # (ومؤنة أخذها على المستعير كردها على الأظهر) ابن رشد: أجرة حمل العارية ~~على المستعير واختلف في أجرة ردها، فقيل على المستعير وهو الأظهر. # (وفي علف الدابة قولان) جميع ما نقل في الاستغناء ما نصه قال بعض ~~أصحابنا: من استعار دابة أو شيئا له نفقة فذلك على صاحبها وليس على ~~المستعير من ذلك شيء؛ لأنه لو كان على المستعير لكان كراء ويكون العلف في ~~الغلاء أكثر من الكراء ويخرج من عارية إلى كراء. وبعض المفتين: إلا في ~~الليلة والليلتين فذلك على المستعير. وقيل أيضا في الليلة والليلتين على ~~ربها، وأما في المدة الطويلة والسفر البعيد فعلى المستعير كنفقة العبد ~~المخدم وكأنه أقيس والله أعلم اه. ms1691 فانظر قوله " كنفقة العبد المخدم " ولم ~~يذكر ابن عرفة علف الدابة وذكر نفقة المخدم. # قال في المدونة: إنه على المخدم وروي بفتح الدال وبكسرها. وفي المدونة: ~~لا يؤدي الرجل زكاة الفطر إلا على من يحكم عليه بنفقته قال: وزكاة فطر ~~المخدم على سيده. وانظر ذكر ابن يونس في هذا الباب العمرى والرقبى والإخدام ~~ومن بنى أو غرس بأرض قوم فلم ينكروا عليه. وانظر ابن عرفة إذا سقط ضمان ~~الدابة والعبد هل يضمن كسوة العبد وسرج الدابة ولجامها لكون ذلك مما يغاب ~~عليه؟ وأن من استعار بازا للصيد صدق في دعواه أنه طار أو سرق. وانظر في ابن ~~عرفة أيضا هل ضمان ما يضمن من العارية يوم ضاعت أو يوم العارية؟ وكيف لو ~~ضاعت قبل أن يستعملها فيما استعارها له وهي قد تنقص بسبب ما استعارها إليه ~~كما لو أهلكها المعير قبل قبضها المستعير أو أولد أمة بعد أن أخدمها رجلا ~~سمح له في طريق ثم بدا له، أو غرس على مائه وهو ساكت ثم أراد قطعه أو ~~استعار دابة فردها مع عبده أو غيره فضلت ابن شاس. # PageV07P305 ### | [كتاب الغصب] ### | [باب في ضمان المغصوب وما يطرأ عليه من زيادة أو نقصان] # وفيه بابان: الأول في الضمان وفيه ثلاثة أركان: الأول الموجب والموجب فيه ~~والواجب. الباب الثاني في الطوارئ على المغصوب من نقصان أو زيادة أو تصرف، ~~والفرق بين الغاصب والمتعدي. # وقال ابن رشد: التعدي على رقاب الأموال ينقسم سبعة أقسام، لكل قسم منها ~~حكم يختص به. وذلك كله يحرم بالكتاب والسنة وإجماع الأمة وهي أخذ الأموال ~~على وجه الغصب من غير حرابة، أو على وجه الاختلاس، أو على وجه السرقة، أو ~~على وجه الخيانة، أو على وجه الإدلال، أو على # PageV07P306 # وجه الجحد والاقتطاع (الغصب أخذ مال قهرا تعديا بلا حرابة) ابن الحاجب: ~~الغصب أخذ المال عدوانا قهرا من غير حرابة. ابن عرفة: يبطل طرده بأخذ ~~المنافع. كذلك كسكنى ربع وحرث وليس ذلك غصبا بل تعديا، وإنما الغصب أخذ مال ~~غير منفعة ms1692 ظلما قهرا لا بخوف وقتال، فخرج أخذه غيلة إذ لا قهر فيه؛ لأنه ~~يموت مالكه وحرابته. # وقال المازري: أحسن ما قيل: إن من قصد إلى التعدي على منفعة الشيء كعبد ~~يستخدمه وثوب يلبسه ولم يقصد إلى الاستيلاء على رقبة العين والثوب ولا ~~الحيلولة بينها وبين ربها في التصرف في ملكه على حسب ما يتصرف به المالك في ~~الرقاب، فإن هذا يسمى تعديا، وكذلك إذا أتلف بعض أجزاء الشيء قاصدا ذلك ~~البعض معرضا عن الاستيلاء على # PageV07P307 # ما سواه من أجزاء الشيء كرجل قطع يد عبد رجل أو قطع من ثوبه بعضه. # وقال ابن يونس: القضاء: إن المتعدي يفارق الغاصب في جنايته؛ لأن المتعدي ~~إنما جنى على بعض السلعة، والغاصب كان غاصبا لجميعها فضمنها يومئذ بالغصب. # (وأدب مميز) ابن رشد: يجب على الغاصب لحق الله الأدب والسجن على قدر ~~اجتهاد الإمام ليتناهى الناس عن حرمات الله إلا أن يكون صغيرا لم يبلغ ~~الحلم فإن الأدب # PageV07P308 # يسقط عنه لحديث " رفع القلم عن ثلاث ". وقيل: إن الإمام يؤدبه كما يؤدب ~~الصبي في المكتب، وأخذ بحق المغصوب منه وإن كان صبيا لا يعقل فقيل: إن ما ~~أصابه هدر كالبهيمة العجماء. انظر عند قوله. # (كمدعيه على صالح) من المدونة قال ابن القاسم: من ادعى على رجل غصبا وهو ~~ممن لا يتهم بذلك عوقب المدعي، وإن كان متهما بذلك نظر فيه الإمام وأحلفه، ~~فإن نكل لم يقض عليه حتى يرد اليمين على المدعي كسائر الحقوق (وفي حلف ~~المجهول قولان) الذي لابن يونس: المتهم يحلف والذي هو من أوساط الناس لا ~~يحلف ولا يؤدب راميه والخير يلزم راميه الأدب، وأشهب يقول: لا # PageV07P309 # أدب على مدع. # (وضمن بالاستيلاء) ابن عرفة: مجرد الاستيلاء هو حقيقة الغصب يوجب الضمان. # وقال أيضا: مجرد حصول المغصوب في حوز الغاصب يوجب ضمانه بسماوي أو بجناية ~~غيره عليه. # وقال ابن يونس: يضمنه يوم الغصب. وإن هلك من ساعته بأمر من الله أو ~~بجنايته أو جناية غيره أو كانت دارا فانهدمت قال مالك: من غصب عبدا ms1693 فمات من ~~وقته بغير سببه ضمنه. # وقال ابن القاسم فيمن غصب دارا فلم يسكنها حتى انهدمت: غرم قيمتها. ابن ~~عبدوس: وقاله أشهب وذلك كله في العروض وغيرها (وإلا فتردد) ابن عرفة: حاصل ~~كلام ابن الحاجب وشارحه أن غير العقار لا يتقرر فيه الضمان بمجرد الاستيلاء ~~وليس المذهب كذلك. انظره أنت. # (كأن مات أو قتل عبد قصاصا) من المدونة: ما مات من الحيوان أو انهدم من ~~الربع بيد غاصبه بقرب الغصب أو بغير قربه بغير سبب الغاصب فإنه يضمن قيمته ~~يوم الغصب. ابن عرفة: وموت المغصوب بحق قصاص أو حرابة كموته. # (أو ركب) ابن شاس: من موجبات الضمان إثبات اليد في المنقول بالنقل إلا في ~~الدابة فيكفي فيها الركوب. ابن عرفة: مجرد الاستيلاء هو حقيقة الغصب. لو ~~غصب أمة كانت ببقعة أو غيرها من المتملكات فاستولى عليها بالتمكن من التصرف ~~فيها دون ربها ضمنها. وقول ابن الحاجب " يكفي الركوب في الضمان " يقتضي ~~نفيه إن لم يكن إلا وضع اليد وحده وليس كذلك. انظره فيه. # (أو ذبح) الجلاب: من غصب شاة فذبحها ضمن قيمتها وكان له أكلها. وسمع يحيى ~~ابن القاسم: من ذبح # PageV07P311 # لرجل شاة فيلزمه غرم قيمتها لا يجوز لربها أن يأخذ فيها شيئا من الحيوان ~~الذي لا يجوز أن يباع بلحمها؛ لأن رب الشاة ما لم يفت لحمها مخير في أخذها ~~مذبوحة وفي أخذ قيمتها حية، فيدخله بيع اللحم بالحيوان، فإن فات لحمها فلا ~~بأس بذلك. ابن عرفة: وقبل ابن رشد هذا ولم يذكر خلافا في أن لربها أخذها ~~مذبوحة. انظر إن كان الغاصب مستغرق الذمة فقد تقدم أن للغريم أخذ عين ماله ~~إلا إن طحنت الحنطة أو ذبح كبشه، فغرماء الغاصب يكونون فيه أسوة. وانظر في ~~البيوع قبل قوله: " فلا يجوز إن بطعام إلى أجل ". # (أو جحد وديعة) ابن شاس: جحد الوديعة من مالكها بعد المطالبة والتمكن من ~~الرد موجب لضمانها بخلاف جحدها من غيره. # (أو أكل بلا علم) من المدونة قال مالك: من غصب طعاما أو إداما أو ms1694 ثيابا ~~ثم وهب ذلك لرجل فأكل الطعام والإدام ولبس الثياب حتى أبلاها ولم يعلم ~~بالغصب ثم استحق ذلك رجل، فليرجع بذلك على الواهب إن كان مليا، وإن كان ~~عديما أو لم يقدر عليه رجع بذلك على الموهوب ثم لا يرجع الموهوب على الواهب ~~بشيء. # ابن المواز: وقال أشهب: يتبع بأيهما شاء كما قال مالك في المشتري يأكل ~~الطعام أو يلبس الثياب أن للمستحق أن يتبع أيهما شاء ويبتدئ بأيهما شاء. # قال ابن القاسم في المجموعة: وإن كان الواهب غير غاصب لم يتبع إلا ~~الموهوب المنتفع. ابن يونس: وهذا خلاف ماله في مكري الأرض يحابي في كرائها ~~ثم يطرأ له أخ يشركه وقد علم به أو لم يعلم، فإنما يرجع بالمحاباة على أخيه ~~إن كان مليا، فإن لم يكن له مال رجع على المكتري، فقد ساوى في هذا بين ~~المتعدي وغيره، وهذا أصله في المدونة أنه يرجع # PageV07P312 # أولا على الواهب إلا أن يعدم فيرجع على الموهوب إلا أن يكون عالما بالغصب ~~فهو كالغاصب في جميع أموره ويرجع على أيهما شاء. # ابن يونس: وقول أشهب أقيس ولا يكون الموهوب أحسن حالا من المشتري وبه ~~أقول. انظر توجيهه قول ابن القاسم. وللمازري: إذا كان المبيع غير المغصوب ~~فمشتريه كغاصبه، وأما إن لم يكن غير المغصوب ففيه خلاف؛ لأن هذا لا يستحق ~~منه ما اشترى، فإن أراد إبراء ذمته والاحتياط بنفسه فليفعل بقيمة ما اشترى ~~ما يحب؛ لأنه لو تمكن من ذلك إمام عادل لتصدق بقيمته ولم يفعل غيره، ويبقى ~~النظر في لحم الشاة المغصوبة هل تفوت بالذبح؟ قال ابن يونس: لا تفوت به. # وحكى ابن عرفة الخلاف في ذلك عن ابن رشد. البرزلي: ويؤخذ ذلك من رد الشاة ~~إذا وجد جوفها أخضر بعد ذبحها مع ما نقصها، هل هو من بيع اللحم بالحيوان ~~المازري: وأما إذا طبخ فقد فات. البرزلي: هذا إن طبخ بأبزار. # (أو أكره غيره على التلف) سئل سحنون في نوازله عن رجل من العمال أكره ~~رجلا أن يدخل بيت رجل ms1695 يخرج منه متاعا يدفعه إليه فأخرجه له ودفعه إليه ثم ~~عزل ذلك العامل الغاصب، فللمغصوب منه طلب ماله ممن شاء منهما، فإن أخذه من ~~المباشر فله الرجوع به على من أكرهه، ولهذا المباشر أن يطلب العامل إذا كان ~~المغصوب منه غائبا؛ لأنه يقول أنا المأخوذ به إذا جاء صاحبه. ابن رشد: في ~~هذا انظر، ومقتضى النظر أنه يوقف لصاحبه ولا يمكن منه هذا المباشر. ابن ~~عرفة: الأظهر تمكينه منه. ولسحنون أيضا: من أكره على رمي مال رجل في مهلكة ~~ففعل ذلك بإذن ربه من غير إكراه فلا شيء عليه ولا على من أكرهه، وإن أكره ~~ربه على الإذن فالفاعل ضامن، فإن كان عديما فالضمان على الذي أكرهه ولا ~~رجوع له على الفاعل إذا أيسر. ابن عرفة: مفهوم قوله إن كان عديما أنه لا ~~غرم على الآمر المكره وهو خلاف قوله في نوازله. ويفرق بينهما أن المال ~~المكره على أخذه قبضه الآمر المكره في مسألته الأولى فناسب كونه أحد ~~الغريمين على السوية. راجع ابن عرفة. # (أو حفر بئرا تعديا) ابن عرفة: فيها مع غيرها: من حفر بئرا أو غيرها حيث ~~لا يجوز له أو حيث يجوز له لما لا يجوز له ضمن مالك بذلك ونصها: قال مالك: ~~من حفر بئرا في دار رجل بغير إذنه فعطب فيه إنسان ضمنه الحافر، وإذا حفر ~~بئرا في داره أو جعل حبالة ليعطب بها سارقا فعطب بها السارق أو غيره فهو ~~ضامن لذلك. # قال أشهب: لأنه احتفره لما لا يجب. قال مالك: وإن جعل على # PageV07P313 # حائطه حفيرا للسباع أو حبالة لم يضمن ما عطب بذلك من سارق أو غيره، وإن ~~جعل بباب خبائه قصبا تدخل في رجل من يدخله، أو اتخذ تحت عتبته مسامير لمن ~~يدخل، أو رش فناءه يريد به زلق من يسلكه من دابة أو إنسان، أو اتخذ فيه ~~كلبا عقورا فهو ضامن لما أصيب من ذلك، ولو رشه لغير ذلك لم يضمن ما عطب به. # (وقدم عليه المردي) ابن شاس: يجب الضمان ms1696 على من حفر بئرا في محل عدوان ~~فتردت فيه بهيمة أو إنسان، فإن رداه غيره فعلى المردي تقديما للمباشرة على ~~التسبب. ابن عرفة: كذا نقل الطرطوشي في مسألة القفص الآتية، وعارضه ابن عبد ~~السلام بتسوية سحنون بين المكره غيره على أن يخرج له مال رجل من بيته. راجع ~~ابن عرفة (إلا المعين فسيان) هذا قول القاضي أبي الحسن. # وقال ابن هارون: يقتل المردي دون الحافر تغليبا للمباشرة. # وقال ابن عرفة: الأظهر على رواية ابن القاسم يقتل المردي إلا إن علم بقصد ~~الحافر ويتقدم فعله فيقتلان معا كبينة الزور مع القاضي العالم بزورها ~~انتهى. # واستظهر على هذا النقل فإني لم أصادفه حين راجعته. وانظر هذا الموضع من ~~ابن عرفة أن الأخذ من الغاصب العالم بالغصب غاصب، ومن حل رباط زق مملوء ~~زيتا لرجل وأبقاه مستندا كما وجده فأسقطه رجل. # (أو فتح قيد عبد لئلا يأبق) من المدونة: من حل عبدا من قيد قيد به لئلا ~~يأبق فذهب العبد ضمن. # (أو على غير عاقل) من المدونة: من فتح باب قفص فيه طير فذهب الطير ضمن، ~~ومن حل دواب من مرابطها فذهبت ضمنها كالسارق يدع باب الحانوت مفتوحا وليس ~~فيه ربه فيذهب ما في الحانوت فالسارق يضمنه. # (إلا بمصاحبة ربه) من المدونة: من فتح باب دار فيها دواب فذهبت، فإن كانت ~~الدار مسكونة فيها أهلها لم يضمن، وإن لم يكن فيها أربابها ضمن، ولو كان ~~فيها ربها نائما لم يضمن. وكذلك السارق يدع الباب مفتوحا وأهل الدار فيها ~~نيام أو غير نيام، فلا يضمن ما ذهب بعد ذلك، وإنما يضمن إذا ترك البيت ~~مفتوحا وليس أرباب البيت فيه (أو حرزا) انظر إن كان هذا معطوفا على قوله: " ~~غير عاقل " أن يضمن إن فتح على غير عاقل أو فتح حرزا إلا بمصاحبة رب غير ~~العاقل ورب الحرز. # (لمثلي ولو بغلاء بمثله) ابن رشد: المثلي المكيل والموزون والمعدود الذي ~~لا تختلف أعيان عدده كالجوز والبيض، وقد تقدم في باب الوديعة قول اللخمي في ~~الكتاب انظره ms1697 هناك. ومن المدونة قال مالك: من غصب لرجل طعاما أو إداما ~~فاستهلكه فعليه مثله بموضع غصبه منه، فإن لم يجده هناك مثلا لزمه أن يأتي ~~بمثله إلا أن يصطلحا على أمر جائز. وإن لقيه ربه # PageV07P314 # بغير البلد الذي غصب فيه لم يقض عليه فيه هناك بمثله ولا قيمته، وإنما له ~~عليه مثله بموضع عطبه فيه. اللخمي: ويختلف إن غصبه طعاما في شدة ثم صار إلى ~~رخاء، هل يغرم مثله أو قيمته على القول أنه يغرم أغلى القيم؟ المازري: ~~والمشهور أن الحكم لا يتغير بذلك ويقضى بمثله (وصبر لوجوده) ابن عرفة: لو ~~فقد المثل حين طلبه فقال ابن القاسم: ليس عليه إلا مثله. اللخمي: يريد أنه ~~يصبر حتى يوجد. أشهب يخير الطالب في الصبر أو القيمة. # (ولبلده) تقدم نص المدونة: إن لقيه ربه بغير البلد لم يقض عليه هناك ~~بمثله ولا قيمته. ولابن رشد في الوكيل على شراء طعام فاشتراه بالإسكندرية ~~ثم باعه بزيت وقدم بالزيت لبلد الموكل، فللموكل أن يضمن الوكيل مثل طعامه ~~بالإسكندرية، وبين أن يجيز البيع فيه بالزيت فيأخذه بمثله بالإسكندرية إذ ~~قد فات بحمله لبلد الموكل. وليس له أخذ الزيت هناك إلا برضا الوكيل إلا على ~~قول أشهب في كتاب الغصب أن له أخذ الزيت؛ لأنه زيته بعينه. انظر رسم عبد ~~القادر من سماع عيسى من البضائع. # (ولو صاحبه) روى ابن القاسم عن مالك في الطعام يسرق فيجده ربه بغير بلده، ~~ليس له أخذه وإنما له أن يأخذ السارق والغاصب بمثله في موضع سرقته. # قال ابن القاسم: ولو اتفقا أن يأخذه بعينه أو مثله بموضع نقله أو يأخذ ~~فيه ثمنا جاز بمنزلة بيع الطعام القرض قبل قبضه انتهى. # وانظر لو لم يكن الطعام معه فقال ابن القاسم: يصبر لقدومه بلد الغصب ~~ليغرم مثله. ابن عرفة: وفي غير الطعام طريقان. ابن رشد: سمع ابن القاسم ~~نقله من بلد لآخر فوت في العروض لا الحيوان. # (ومنع منه للتوثق) الذي لابن الحاجب فيمن لقي من غصبه بغير بلد غصبه ~~والطعام ms1698 معه أنه لا خلاف أن للغاصب أن يمنع منه حتى يتوثق منه (ولا رد له) ~~ابن عرفة: معروف المذهب أنه ليس لربه جبر الغاصب على رده لبلد الغصب. وأجاب ~~ابن رشد: من أكرى ملاحا على حمل تين من إشبيلية إلى سبتة فحمله إلى سلأ ~~فغرم الملاح مثل التين بإشبيلية ويحمله إلى سبتة فقيل له: أفتى غيرك بوجوب ~~رد الملاح إلى سبتة وهو في ضمانه حتى يصل إليها. فقال: ما أجبت به هو قول ~~ابن القاسم. ومن الذخيرة: نقل الغصوب تشعبت فيه المذاهب واضطربت الآراء ~~وتباينت بناء على ملاحظة أصول وقواعد منها، أن الغاصب أن لا ينبغي أن يغرم ~~كلفة النقل؛ لأن ماله معصوم كمال المغصوب. # (كإجازته بيعه معيبا زال وقال أجزت لظن بقائه) من المدونة: من غصب أمة ~~بعينها بياض فباعها، ثم ذهب البياض عند المبتاع وأجاز ربها البيع، ثم علم ~~بذهاب البياض فقال إنما أجزت البيع ولم أعلم بذهابه، # PageV07P316 # وأما الآن فلا أجيز، لم يلتفت إلى قوله ولزمه البيع. وقد قال مالك في ~~المكتري يتعدى المسافة فتضل الدابة فيغرم قيمتها ثم توجد: فهي للمكتري ولا ~~شيء لربها فيها. # (كنقرة صيغت) ابن يونس: لو غصبه سويقا فلته فإنما عليه مثله، ولا يجوز أن ~~يتراضيا أن يأخذه ويعطيه ما لته به؛ لأنه التفاضل بين الطعامين. وكذلك لو ~~ضرب الفضة دراهم أو صاغها لم يجز له أخذها ويعطيه أجرته للتفاضل بينهما. # (وطين لبن وقمح طحن وبذر زرع) من المدونة قال مالك: إن عمل الغاصب من ~~الخشبة بابا، أو غصب ترابا يعمل منه بلاطا، أو غصب حنطة فزرعها وحصد منها ~~حبا كثيرا، أو غصب سويقا فلته بسمن، أو غصب فضة فصاغها حليا، أو ضربها ~~دراهم فعليه في هذا كله مثل ما غصب في صفته ووزنه وكيله أو القيمة فيما لا ~~يكال ولا يوزن، وكذلك في السرقة. المازري: قال ابن القاسم: من غصب قمحا ~~فطحنه ضمن مثله ولا يمكن رب القمح من أخذ الدقيق خلافا لأشهب. واتفقا إن ~~طحن القمح سويقا ولته أن ليس ms1699 لرب القمح أخذه. # (وبيض أفرخ) . أشهب: من غصب بيضة فحضنها تحت دجاجة له فخرج منها دجاجة ~~فعليه بيضة مثلها كغاصب القمح يزرعه عليه مثل القمح والزرع له خلافا ~~لسحنون، لا ما باض أو حضن. أشهب: لو غصب دجاجة فباضت عنده فحضنت بيضها، فما ~~خرج من الفراريج فلربها أخذها معها كالولادة، وأما لو حضن تحتها بيضا له من ~~غيرها فالفراريج للغاصب والدجاجة لربها وله فيما حضنت كراء مثلها. ابن ~~المواز: مع ما نقصها إلا أن يكون نقصا بينا فيكون لربها قيمتها يوم غصبها، ~~ولا يكون له من بيضها ولا من فراريجها شيء. قال: ولو غصب حمامة فزوجها ~~حماما له فباضت وأفرخت، فالحمامة والفراخ للمستحق ولا شيء للغاصب فيما ~~أعانها ذكره من حضانته، ولمستحق الحمامة فيما حضنت من بيض غيرها قيمة ~~حضانتها ولا شيء له فيما حضنه غيرها من بيضها وإنما له بيض مثل بيض حمامته ~~إلا أن يكون عليه في أخذ البيض ضرر في تكلف حمام يحضنهم، فله أن يغرم ~~الغاصب قيمة ذلك البيض اه. # PageV07P317 # انظر هذا كله مع ما تقدم في الشركة في اشتراك ذي طير وطيرة. # (وعصير تخمر) اللخمي: من غصب خمرا فتخلل فلربه أخذه، وإن غصب عصيرا فتخمر ~~كسرت عليه وغرم مثله. # وقال المازري: إذا غصب مسلم من مسلم خمرا فأراقها فلا ضمان عليه؛ لأنه ~~فعل الواجب من الإراقة التي كان مخاطبا بها من هي في يده، ولو أمسكها حتى ~~تخللت لوجب عليه أن يردها لمن غصبها منه. وقد خرج حذاق شيوخي في هذا خلافا؛ ~~لأنه كمن وضع يده على طائر لا يحوزه أحد. # (وإن تخلل خير) اللخمي: من غصب عصيرا فتخلل خير ربه في أخذه مثله ~~(كتخللها لذمي) أشهب: إن غصب مسلم خمرا لذمي فخللها خير في أخذها خلا أو ~~قيمتها يوم الغصب. ومن المدونة قال مالك: لو استهلك مسلم لذمي خمرا غرم ~~قيمتها (وتعين لغيره) تقدم نص المازري ونقله عن حذاق شيوخه قبل قوله: " وإن ~~تخلل ". # (وإن صنع) ابن عرفة: من غصب خمرا ففي كونها بتخليلها ms1700 عند الغاصب له أو ~~لربها، ثالثها إن تسبب لتخريج عبد المنعم والمعروف ومفهوم تعليل أبي محمد. # (كغزل وحلي وغير مثلي فقيمته يوم غصبه) لا شك أن الناسخ قدم هنا وأخر. ~~وإنما مراد المؤلف: وضمن بالاستيلاء ككذا وكذا لمثلي ولو بغلاء وغير مثلي ~~بقيمته يوم غصبه كغزل أو حلي. من المدونة قال مالك: العروض والرقيق ~~والحيوان إذا استهلكها فله قيمة ذلك ببلد الغصب يوم الغصب يأخذه بتلك ~~القيمة أينما لقيه من البلدان، نقصت القيمة في غير البلد أو زادت. # وفي الموازية: من غصب غزلا فنسجه فعليه قيمة الغزل. وفي المدونة: ومن غصب ~~من رجل سوارين من ذهب فاستهلكهما فعليه قيمتهما مصوغين من الدراهم، وله أن ~~يأخذه بتلك القيمة. ابن يونس: والذي رجع إليه ابن القاسم أنه كذلك إذا ~~كسرهما لزمته قيمتهما وكانا له. # وفي الموازية: من غصب حليا فكسره ثم أعاده لهيئته أن عليه قيمته وهذا هو # PageV07P318 # الصواب؛ لأن هذه الصياغة غير تلك فكأنه أفات السوار فعليه قيمته يوم ~~أفاته، وعلى مذهب أشهب يأخذهما. # (وإن جلد ميتة لم يدبغ أو كلبا) من المدونة قال ابن القاسم: من غصب جلد ~~ميتة غير مدبوغ فعليه إن أتلفه قيمته ما بلغت كما لا يباع كلب ماشية أو زرع ~~أو ضرع وعلى قاتله قيمته ما بلغت. اللخمي: وإن كان كلب دار لم يغرم فيه ~~شيئا. # (ولو قتله تعديا وخير في الأجنبي) كذا قال في المدونة: لو غصب أمة ثم ~~قتلها. وعبارة ابن الحاجب: المقوم كالحيوان يتلف بآفة سماوية يضمن قيمته ~~يوم الغصب ثم قال: فإن أتلفه أجنبي خير. ومن المدونة قال ابن القاسم: من ~~غصب أمة فزادت قيمتها عنده أو نقصت ثم قتلها فإنما عليه قيمتها يوم الغصب، ~~فقط، ولو قتلها عند الغاصب أجنبي وقيمتها يومئذ أكثر من قيمتها يوم الغصب ~~فلربها أخذ القاتل بقيمتها يوم القتل بخلاف الغاصب، فإن كانت القيمة يومئذ ~~أقل من قيمتها يوم الغصب كان له الرجوع بتمام القيمة على الغاصب. # قال ابن المواز: ولو كان إنما أخذ قيمتها يوم الغصب ms1701 من الغاصب فكانت أقل ~~من قيمتها يوم القتل فلا رجوع له على القاتل بشيء وللغاصب طلب القاتل بجميع ~~قيمتها يوم القتل (فإن تبعه تبع هو الجاني) تقدم نص المدونة: لربها أخذ ~~القاتل. وقول ابن القاسم: وللغاصب طلب القاتل (فإن أخذ ربه أقل فله طلب ~~الزائد من الغاصب فقط) تقدم نص المدونة: إن كانت القيمة أقل كان له الرجوع ~~بتمام القيمة على الغاصب. # (وله هدم بناء عليه) من المدونة: من غصب خشبة أو حجرا فبنى عليها فلربها ~~أخذها وهدم البناء، وكذلك إن غصب ثوبا وجعله ظهارة لجبة فلربه أخذه أو ~~يضمنه قيمته. # قال أبو محمد: وله أخذ عين شيئه ويفتق له الجبة ويهدم له البناء، والهدم ~~والفتق على الغاصب، وظاهر هذا أن له أيضا أن يضمنه قيمة الخشبة وكان الغاصب ~~لما أفاتها رضي منه بالتزام قيمتها. وانظر لو أنشأ سفينة على لوح مغصوب أو ~~غصب خيطا خاط به جرحا، هل يتخرج على تهوين أخف الضررين؟ المازري: ومن هذا ~~الأسلوب الكبش يدخل رأسه في قدر غير ربه، والدينار يقع في إناء الغير لا ~~يقدر على إخراجه إلا بكسر الإناء، ومن درة الغواص في ثور احتبس رأسه بين ~~أغصان زيتونة أنه يحكم على صاحب الثور بقيمة ما يقطع من أغصان الزيتونة حتى ~~يتخلص رأسه منها. قاله الداودي. وانظر إذا استحقت خشبة قال مالك: ليس لربها ~~قلعها إذا كان الباني غير غاصب. # (وغلة مستعمل) ابن عرفة: في غرم الغاصب غلة المغصوب خمسة أقوال. ومن ~~المدونة قال ابن القاسم. كل ربع اغتصبه غاصب فسكنه أو اغتله أو # PageV07P319 # أرضا فزرعها، فعليه كراء ما سكن أو زرع بنفسه وغرم ما أكراها به من غيره ~~ما لم يحاب، وإن لم يسكنها ولا انتفع بها ولا اغتلها فلا شيء عليه. # قال ابن القاسم: وما اغتصبه من دواب أو رقيق أو سرقه فاستعملها شهرا وطال ~~مكثها بيده أو أكراها وقبض كراءها فلا شيء عليه، وله ما قبض من كرائها ~~وإنما لربها عين شيئه. وليس له أن يلزمه قيمتها إذا كانت ms1702 على حالها لم ~~تتغير في يدك، ولا ينظر إلى تغير سوق. # قال ابن القاسم: وأما المكتري والمستعير يتعدى المسافة تعديا بعيدا أو ~~يحبسها أياما كثيرة ولم يركبها ثم يردها بحالها، فربها مخير في أخذ قيمتها ~~يوم التعدي، أو يأخذها مع كراء حبسه إياها بعد المسافة. وله في الوجهين على ~~المكتري الكراء الأول والسارق والغاصب ليس عليه في مثل هذا قيمة ولا كراء ~~إذا ردها بحالها. # قال ابن القاسم: ولولا ما قاله مالك لجعلت على السارق والغاصب كراء ركوبه ~~إياها وأضمنه قيمتها إذا حبسها عن أسواقها كالمكتري ولكني آخذ فيها بقول ~~مالك. # وقال الباجي: الفرق أن الغاصب غصب الرقبة فلا يضمن المنافع لضمانه الرقبة ~~بخلاف غيره فهو متعد على المنافع فضمنها انتهى. انظر هذا التعليل بالنسبة ~~إلى الربع فقد تقدم أنه يغرم غلة ما استغل. وانظر قول خليل: " وغلة مستعمل ~~" وقد تقدم أن الربع بخلاف الدواب والرقيق يبقى صوف الغنم ولبنها ونسل ~~الحيوان وثمر الشجر سيأتي حكمه عند قوله: " كمركب نخر ". وانظر هذا مع ما ~~تقدم عند قوله: " لا ما باض ". # (وصيد عبد وجارح) ابن بشير: إن كان المغصوب عبدا وأمره بالصيد فلا خلاف ~~أن الصيد لرب العبد، وإن كان آلة كالسيف والرمح فلا خلاف أن الصيد للغاصب ~~وعليه أجرة ما انتفع به، وإن كان فرسا فقد ألحقوه بالآلات، وإن كان جارحا ~~كالباز والكلب فهو يلحق بالعبد؟ قولان. # وقال ابن رشد: اختلف في الذي يتعدى على كلب رجل أو بازه فيصيد به، ~~والأظهر قول ابن القاسم أن محمله محمل الذي يتعدى على العبد فيرسله فيصيد ~~له؛ لأن جل العمل إنما هو للباز والكلب؛ لأنهما هما اتبعا الصيد وهما ~~أخذاه، فلهما سببان: الاتباع والأخذ، وليس للمتعدي فيه إلا التحريض على ذلك ~~ما تؤول من مذهب ابن القاسم في المزارعة الفاسدة أن الزرع يكون فيها لمن ~~أخرج شيئين انتهى. فانظر جعل ابن رشد موضوع مسألة إذا تعدى على عبد رجل أو ~~كلبه أو بازه أن الصيد لرب العبد باتفاق ولرب الكلب والباز على ms1703 الأظهر وهو ~~قول ابن القاسم. وفرضها ابن بشير في غصب العبد والكلب والباز، وقد تقدم نص ~~المدونة: ما اغتصب من دواب أو رقيق فاستعملها أو أكراها فلا شيء عليه، وله ~~ما قبض من كرائها وإنما لربها عين شيئه. ومن المدونة أيضا: لو أن الغاصب ~~نفسه استغل العبد أو أخذ كراء الدار للزمه أن يرد الغلة والكراء للمستحق. ~~وانظر هذا عند قوله " وإلا # PageV07P320 # بدئ بالغاصب ". # (وكراء أرض بنيت) اللخمي: لا أعلمهم اختلفوا فيمن غصب أرضا فبناها ثم سكن ~~أو استغل أنه لا يغرم سوى غلة القاعة. # وقال ابن المواز: إذا غصب خرابا لا يسكن إلا بإصلاحه فأصلح وسقف ورم ثم ~~استغل قال: للمستحق جميع الغلة وكراء ما سكن وللغاصب قيمة ما لو نزع كان له ~~ثمن. # (كمركب نخر) اللخمي: إن غصب مركبا نخرا ولا يقدر على استعماله إلا ~~بإصلاحه فعمره ورجحه بجوانحه وأطرافه ثم اغتل غلة، كان جميع الغلة لمستحقه ~~ولا غرم عليه في شيء مما أنفقه إلا مثل طير أو جمل. ثم ذكر قول أشهب ورجحه ~~انظره فيه. ومن ابن يونس قال ابن القاسم فيما أثمر عند الغاصب من نخل أو من ~~شجر أو تناسل من الحيوان أو جز من الصوف أو حلب من اللبن، فإنه يرد ذلك كله ~~مع ما اغتصبه لمستحقه، وما أكل رد المثل ما له مثل، والقيمة فيما لا يقضى ~~بمثله. # وليس له إتباع المستحق بما أنفق في ذلك أو سقى أو عالج أو رعى، ولكن له ~~المقاصة بذلك فيما بيده من غلة؛ لأن عن عمله تكونت. ألا ترى أن الأجير أحق ~~بها في الفلس، وإن عجزت الغلة عنه لم يرجع على المستحق بشيء. # وقاله أشهب. # وقال ابن القاسم أيضا: لا شيء له فيما سقى أو عالج أو أنفق وإن كان ذلك ~~سببا للغلة. # وقاله مالك وبه أخذ ابن المواز قال: إذ ليس بعين قائمة ولا يقدر على أخذه ~~ولا مما له قيمة بعد القلع فيرد، وهو كما لو غصب مركبا خربا فأنفق في ~~قلفطته ومرمته ms1704 وترجيحه وأطرافه وجوانحه ثم اغتل فيه غلة كثيرة، فلربه أخذه ~~مقلفطا مصلوحا بجميع غلبته ولا غرم عليه فيما أنفق عليه إلا مثل الصاري ~~والأرجل والحبال. # وما يؤخذ له ثمن إذا أخذ فللغاصب أخذه وإن كان بموضع لا غنى عنه إذ لا ~~يجد صاريا ولا أرجلا ولا أحبلا إلا هذه، أو لا يجد ذلك بموضع لا ينال حملها ~~إليه إلا بالمشقة والمؤنة العظيمة وهو ما لا بد له مما يجري به المركب حتى ~~يرده إلى موضعه، فربه مخير بين أن يعطيه قيمة ذلك بموضعه كيفما كان أو يسلم ~~ذلك إليه. ابن يونس: وقد اختلف أيضا فيما سقى أو عالج بوجه شبهة كالمشتري ~~والموهوب له فقال ابن القاسم: لا يأخذه كالمستحق حتى يدفع قيمة السقي ~~والعلاج وهذا هو الأصوب. # (وأخذ ما لا عين له قائمة) انظر إن كان يعني بهذا أن للمغصوب منه أن يأخذ ~~أرضه ومركبه ويأخذ معهما ما لا قيمة له إن قلع. وقد تقدم قبل قوله " كمركب ~~" أن للغاصب قيمة ما لو نزع كان له ثمن. # وقال في المدونة أيضا: كل ما لا منفعة فيه للغاصب بعد القلع كالجص والنقش ~~فلا شيء له فيه، وكذلك ما حفر من بئر. # وقال ابن رشد: إنما أحدثه الغاصب في الشيء المغصوب على مذهب ابن القاسم ~~وروايته عن مالك إن كان خرج مما له عين قائمة كالصبغ والنقض في البنيان، ~~فإن كان ذلك الشيء يمكن إعادته على حاله كالبقعة بينهما وما أشبه ذلك ~~فالمغصوب منه مخير بين أن يأمر الغاصب بإعادة البقعة على حالها وإزالة ما ~~له فيها من نقض إن كان فيها نقض، وبين أن يعطي الغاصب قيمة ما له فيها من ~~النقض مقلوعا مطروحا بالأرض، بعد أجر القلع. قاله ابن شعبان وابن المواز. ~~وهذا إذا كان الغاصب ممن لا يتولى ذلك # PageV07P321 # بنفسه ولا بعبيده وإنما يستأجر عليه. وقيل: إنه لا يحط من ذلك أجر القلع ~~على مذهب ابن القاسم في المدونة، وإلى هذا ذهب ابن فرحون، واغتل في ذلك أن ~~الغاصب ms1705 لو هدمه لم يكن للمغصوب منه أن يأخذه بالقيمة بعد الهدم، وإن لم يكن ~~في البنيان الذي بنى الغاصب ما له قيمة إذا قلعه لم يكن للغاصب على المغصوب ~~منه شيء. ويؤيده قوله - صلى الله عليه وسلم -: «ليس لعرق ظالم حق» . # (لا صيد كشبكة) ابن بشير: وإن كان المغصوب آلة كالسيف فلا خلاف أن الصيد ~~للغاصب، ومثل السيف الشباك والحمالات. # (وما أنفق في الغلة) تقدم نقل ابن يونس: إن ما أنفق في الغلة من سقي ~~وعلاج له المقاصة به فيما بيده من غلة. ثم ذكر قولا آخر مشهورا أن لا شيء ~~له كما أنفق في المركب النخر من قلفطة. وانظر أيضا على القول أن له ما أنفق ~~إنما يرجع بذلك في الغلة إن كانت وإلا فلا شيء له على المستحق، والذي لابن ~~عرفة: على غرم الغاصب الغلة في رجوعه بالنفقة طريقان، كمن تعدى على رجل ~~فسقى له شجرة أو حرث أرضه أو حصد زرعه ثم سأله أجر ذلك. راجع اللخمي وابن ~~عرفة. # (وهل إن أعطاه فيه متعدد عطاء فبه أو بالأكثر منه ومن القيمة؟ تردد) قال ~~ابن القاسم عن مالك فيمن تسوق سلعة فيعطيه غير واحد بها ثمنا ثم يستهلكها ~~له رجل، فليضمن ما كان أعطى فيها ولا ينظر إلى قيمتها إذا كان عطاء قد ~~تواطأ عليه الناس، ولو شاء أن يبيع باع. # وقال سحنون: لا يضمن إلا قيمتها. # وقال عيسى: يضمن الأكثر من القيمة أو الثمن اه نقل ابن يونس. # وقال ابن رشد: قول مالك " لا ينظر إلى قيمتها " معناه إلا أن تكون القيمة ~~أكثر، فقول عيسى مفسر لقول مالك. # (وإن وجد # PageV07P322 # غاصبه بغيره وغير محله فله تضمينه ومعه أخذه إن لم يحتج لكبير حمل) انظر ~~إن كان معناه بغير الشيء المغصوب. وعبارة ابن الحاجب: لو وجد الغاصب خاصة ~~يعني دون الشيء المغصوب، وقد تقدم عند قوله " ولو صاحبه " أنه ليس لرب ~~الطعام المغصوب جبر الغاصب على رده لبلد الغصب. # وقال ابن حارث: اتفقوا إذا غصبه عبدا أو جارية ms1706 ثم لقيه بموضع آخر أنه ليس ~~له إلا أخذ ذلك بعينه، ولا تجب له قيمته إلا أن يأخذه برده إلى موضعه. وروى ~~الباجي: ويخير في البز والعروض في أخذ عينها أو قيمتها، وقد تقدم نقل ابن ~~رشد سماع ابن القاسم أن النقل فوت في الرقيق والعروض لا في الحيوان. وقول ~~ابن عرفة في نقل غير الطعام طريقان. ولخص ابن يونس سماع ابن القاسم فقال: ~~الطعام ليس له في الحكم إلا مثله بموضع غصبه، والعبيد والإماء والحيوان ليس ~~له أخذهم إلا حيث وجدهم إن لم يتغيروا، وأما البز والعروض فربها مخير بين ~~أخذها أو أخذ قيمتها بموضع غصبها، ثم ذكر أن أشهب يخيره أيضا في الحيوان. # ونقل ابن عرفة عن المغيرة أنه قال: إن نقل خشبة تعديا بمال كثير جبر على ~~ردها لمحلها اه. وبتلخيص ابن يونس قول مالك وابن القاسم كنت اكتفيت في ~~النقل لولا لفظة خليل فانظره أنت مع ما تقرر. # (لا إن هزلت جارية أو نسي عبد صنعة ثم عاد) ابن شاس وابن الحاجب: لو هزلت ~~الجارية ثم سمنت أو نسي العبد الصنعة ثم ذكرها حصل الجبر. ابن عرفة: لا ~~أعرف هذا لغيرهما وهو مثل ما في المدونة فيمن اطلع على عيب قديم فيما ~~ابتاعه فلم يرده حتى زال فلا رد له، ومقتضى قولهما أن الهزال في الجارية ~~يوجب على الغاصب ضمانها. # وفي المدونة: هزال الجارية لغو بخلاف الدابة. # (أو خصاه فلم ينقص) ابن شاس: إذا غصب عبدا فخصاه ضمن ما نقصه، # PageV07P323 # فإن لم ينقصه ذلك أو زادت قيمته لم يضمن شيئا وعوقب. ابن عرفة: سمع ابن ~~القاسم في كتاب الجنايات: من خصى عبدا. انظره في رسم القبلة من السماع ~~المذكور ففي ذلك تفصيل طويل. # (أو جلس على ثوب غيره في صلاة) ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون وأصبغ: من ~~جلس على ثوب رجل في الصلاة فيقوم صاحب الثوب المجلوس عليه وهو تحت الجالس ~~فينقطع فلا يضمن، وهذا مما لا يجد الناس منه بدا في صلواتهم ومجالسهم. # (أو ms1707 دل لصا) أبو محمد: من أخبر لصوصا بمطمور رجل أو أخبر به الغاصب وقد ~~بحث عن مطمره أو ماله فدله عليه رجل ولولا دلالته ما عرفوه، فضمنه بعض ~~متأخري أصحابنا، ولم يضمنه بعضهم. # قال أبو محمد: وأنا أقول بتضمينه؛ لأن ذلك من وجه التغرير الموجب للضمان. ~~قال أبو محمد: وأما الرجل يأتي السلطان بأسماء قوم وموضعهم وهو يعلم أن ~~الذي يطلبهم به السلطان ظلم فينالهم بسبب تعريفه بهم غرم أو عقوبة، فأراه ~~ضامنا لما غرمهم مع العقوبة الموجعة. ابن يونس: وقال أشهب: إذا دل محرم ~~محرما على صيد فقتله المدلول عليه فعليهما الجزاء جميعا. وابن القاسم يقول: ~~لا جزاء على الدال. فعلى هذا الخلاف تجري مسائل الدال فيما ذكرنا. المازري: ~~في ضمان المتسبب بقول كصيرفي يقول فيما علمه زائفا: طيب، وكخبر من أراد صب ~~زيت في إناء علمه مكسورا: صحيح، وكدال ظالما على مال أخفاه ربه عنه عليه ~~قولان. المازري كقولي ابن القاسم وأشهب في لزوم الجزاء على من دل محرما على ~~صيد فقتله بدلالته، وقد تقدم فتيا ابن رشد بأن المفتي لا يضمن إن أفتى بمال ~~لغير مستحقه إذ هو غرور بالقول، والصحيح لا يضمن به. # (أو أعاد مصوغا على حاله وعلى غيرها فقيمته) تقدم عند قوله وحكى أن ~~الصواب غرم القيمة وإن أعاده لهيئته؛ لأن هذه الصياغة غير تلك. # وقال أشهب: يأخذه بلا غرم عليه. # قال ابن المواز: وإن صاغه على # PageV07P324 # غير صياغته لم يأخذه ولم يكن له إلا قيمته يوم غصبه (ككسره) تقدم أن الذي ~~رجع إليه ابن القاسم إذا كسر الحلي لزمته قيمته. # (أو غصب منفعة فتلفت الذات) ابن المواز: قال ابن القاسم: من سكن دارا ~~غاصبا للسكنى مثل ما سكن السدة حين دخلوا فانهدمت من غير فعله، فلا يضمن ~~إلا قيمة السكنى إلا أن تنهدم من فعله. وأما لو غصبه رقبة الدار ضمن ما ~~انهدم وكراء ما سكن. انتهى وانظر في. ابن يونس هنا إذا اكترى دارا أو أرضا ~~فاغتصبها منه رجل فسكن أو زرع ms1708 أن الكراء على المكتري إلا أن يكون سلطانا. # قال ابن يونس: وهذا صواب؛ لأن منع السلطان كمنع ما هو من أمر الله كهدم ~~الدار وقحط الأرض. # وقال ابن القاسم: إذا نزل سلطان على مكتر فأخرجه وسكن الدار أن المصيبة ~~على صاحب الدار ويسقط عن المكتري ما سكنه السلطان. # (أو أكله مالكه ضيافة) ابن شاس: لو قدم الغاصب الطعام إلى المالك فأكله ~~مع الجهل بحاله فإن الغاصب يبرأ من الضمان، بل لو أكرهه على أكله فأكله ~~لبرئ الغاصب. ابن عرفة: لا أدري من أين نقل هذين الفرعين،. فأما ما أكله ~~طوعا فالجاري على المذهب أن لا يحاسب المغصوب من ذلك إلا بما يقضى عليه أو ~~طعمه من ماله مما ليس بسرف في حق الآكل، وأما ما أكله مكرها فهو كمن أكره ~~رجلا على إتلاف مال وقد تقدم. # (أو نقصت للسوق) من المدونة: ما اغتصبه غاصب فأدركه ربه بعينه لم يتغير ~~في بدنه فليس له غيره ولا ينظر إلى نقص قيمته باختلاف سوقه، طال زمان ذلك ~~سنين أو كان ساعة واحدة إنما ينظر إلى تغير بدنه. # قال مالك: وهو بخلاف المتعدي في حبس الدابة من مكتر أو مستعير يأتي بها ~~أحسن حالا، فربها مخير في أخذ الكراء أو يضمنه القيمة يوم التعدي؛ لأنه ~~حبسها عن أسواقها إلا في الحبس اليسير لا تتغير في مثله في سوق أو بدن. # قال ابن القاسم: كل ما أصله أمانة فتعدى فيه بإكراه أو ركبه من وديعة أو ~~عارية أو كراء، فهذا سبيله وهو بخلاف الغاصب. ابن يونس: القياس أن لا فرق ~~بينهما في هذا الوجه ولا يكون الغاصب أحسن حالا من المتعدي، وكما كان يضمن ~~في النقص اليسير فكذلك يجب أن يضمن في نقص السوق. وقد نحا ابن القاسم إلى ~~المساواة بينهما لولا خوف مخالفة # PageV07P325 # الإمام مالك. # (أو رجع بها من سفر ولو بعد كسارق) تقدم قول ابن القاسم: ما اغتصب من ~~دواب أو رقيق أو سرقة وطال مكثها بيده، فليس لربها أن يلزمه قيمتها إذا ms1709 ~~كانت على حالها. ولا ينظر إلى تغير سوق بخلاف المكتري والمستعير يتعدى ~~المسافة تعديا بعيدا فربه مخير. انظر عند قوله " وغلة مستعمل ". وذكر ابن ~~رشد مثل هذا عن ابن القاسم ثم قال: وحكى ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون ~~وأصبغ: إن سافر غاصب الدابة سفرا بعيدا ثم ردها بحالها خير ربها وأمر ~~المكتري والغاصب واحد. # (وله في تعدي كمستأجر كراء الزائد إن سلمت) انظر هذا الإطلاق وقد تقدم ~~عند قوله " وغلة مستعمل " قول ابن القاسم في المكتري والمستعير يتعدى ثم ~~يردها بحالها أن ربها مخير إن شاء أخذها مع كراء حبسه إياها بعد المسافة ~~بخلاف السارق والغاصب. انظره هناك. # (وإلا خير فيه وفي قيمتها وقته) من المدونة: قال ابن القاسم: وإذا زاد ~~مكتري الدابة أو مستعيرها في المسافة ميلا أو أكثر فعطبت، ضمن وخير ربها. ~~فإما ضمنه قيمتها يوم التعدي ولا كراء له في الزيادة، أو أخذ منه كراء ~~الزيادة ولا قيمة عليه، وله على المكتري - الكراء الأول بكل حال، ولو ردها ~~بحالها، والزيادة يسيرة مثل # PageV07P326 # البريد واليوم وشبهه لم يلزم قيمتها وإنما له كراء الزيادة انتهى. # (وإن تعيب وإن قل ككسر نهديها أو # PageV07P327 # جنى هو أو أجنبي خير فيه كصبغه في قيمته وأخذ ثوبه ودفع قيمة الصبغ) . ~~ابن رشد: يفيت المغصوب النقصان والعيوب وإن لم تكن مفسدة، كانت بأمر سماوي ~~أو بجناية الغاصب أو جناية غيره غير أنها إن كانت بأمر من السماء لم يكن ~~للمغصوب منه إلا أن يضمنه قيمته يوم الغصب أو يأخذه ناقصا عند ابن القاسم، ~~وإن كانت بجناية الغاصب فالمغصوب منه مخير بين أن يضمنه القيمة يوم الغصب ~~أو يسقط عنه حكم الغصب، فيأخذه وما نقصته جنايته يوم الجناية عند ابن ~~القاسم أيضا، وإن كانت بجناية غير الغاصب فالمغصوب منه مخير بين أن يضمن ~~الغاصب يوم الغصب ويتبع الغاصب الجاني، وبين أن يسقط عن الغاصب طلبه ويتبع ~~الجاني بحكم الجناية. # وقال أشهب: من غصب شابة فصارت إلى تغيير يسير كانكسار النهدين ونحوه له ~~تضمينه قيمتها ms1710 إن شاء انتهى. فقد تحصل من هذا أنه مخير في العيب السماوي ~~بين أخذه بنقصه وبين أخذه قيمتها بخلاف العيب من # PageV07P328 # الغاصب فإنه مخير بين أخذه مع ما نقصه وبين أخذ قيمته، وكذا إن كان العيب ~~بجناية من غير الغاصب لكن إن أخذه أتبع الجاني بما نقصه انتهى. # وانظر قوله " وإن قل " لو قال " ولو قل " لكان مناسبا؛ لأنه في كتاب محمد ~~فرق بين القليل والكثير وعليه عول في التفريع. # قال اللخمي: وهو أبين يعني أنه لا يضمن من العيب اليسير. وأما مسألة ~~الصبغ فمن المدونة قال ابن القاسم: ومن غصب ثوبا فصبغه، خير ربه في أن يأخذ ~~من الغاصب قيمته يوم غصبه أو يعطيه قيمة صبغه ويأخذ ثوبه، ولا يكونان ~~شريكين في الغصب. انظر لو سقط ثوب في قدر صباغ فانصبغ الثوب قالوا: يكونان ~~شريكين فيه، هذا بقيمة ثوبه وهذا بقيمة صبغه. # (وفي بناء في أخذه ودفع قيمة نقضه بعد سقوط كلفة لم يتولها) من المدونة ~~قال مالك: من غصب أرضا فغرس فيها غرسا أو بنى فيها بناء ثم استحقها ربها ~~قيل للغاصب: اقلع الأصول والبناء إن كان لك منفعة إلا أن يشاء صاحب الأرض ~~أن يعطيه قيمة البناء والأصول مقلوعا. ابن المواز: بعد طرح أجرة القلع فذلك ~~له انتهى. وقد تقدم عند قوله " وأخذ ما لا عين له قائمة " قول ابن رشد هذا ~~إن كان الغاصب ممن لا يتولى ذلك بنفسه. # (ومنفعة الحر والبضع بالتفويت) . ابن شاس: أما منفعة البضع فلا تضمن إلا ~~بالتفويت، فعليه في الحرة صداق المثل بكرا كانت أو ثيبا، وأما الأمة فعليه ~~ما نقصها، وكذلك منفعة بدن الحر لا تضمن إلا بالتفويت. ابن عرفة: هذا مقتضى ~~قول المدونة إن رجع شاهد الطلاق بعد البناء فلا غرم عليهما، وكذا في متعمدة ~~إرضاع من يوجب رضاعها فسخ نكاحها. # (كحر باعه وتعذر رجوعه) . # PageV07P329 # سحنون: وإذا غصب أم ولد فماتت عنده لا ضمان عليه فيها كالحرة يغتصبها ~~فتموت عنده. ابن رشد: قول ابن القاسم وروايته عن مالك: إن ms1711 أم الولد أحكامها ~~أحكام أمة حتى يموت سيدها أصح فلا تشبه الحرة. ألا ترى أن الحرة لا يضمنها ~~بالنقل بخلاف الأمة ومن فيها بقية رق. وقد روي عن مالك فيمن غصب حرا فباعه ~~أنه يكلف طلبه، فإن يئس منه أدى ديته إلى أهله. وقد نزلت بطليطلة فكتب ~~قاضيها إلى ابن بشير بقرطبة فجمع ابن بشير أهل العلم فأفتوا بذلك، فكتب ~~إليه أن أغرمه دية كاملة فقضى عليه بذلك (وغيرهما بالفوات) انظر هذا مع ما ~~تقدم عند قوله " وضمن بالاستهلاك وإن تعيب وإن قل كنقرة صيغت وقمح طحن ". # (وهل يضمن شاكيه لمغرم زائدا على قدر الرسول إن ظلم أو الجميع أو لا، ~~أقوال) انظر مقتضى ابن القاسم وفتوى ابن رشد أن لا غرم كما تقدم عند قوله " ~~أو دل لصا " وقول ابن يونس اختلف في تضمين من اعتدى على رجل فقدمه إلى ~~السلطان والمتعدي يعلم أنه إذا قدمه إليه تجاوز في ظلمه وأغرمه ما لا يجب ~~عليه فقال كثير منهم: عليه الأدب وقد أثم. وكان بعض شيوخنا يفتي في مثل هذا ~~إن كان هذا الساعي إلى السلطان الصالح أو العالم وهو ظالم له في شكواه فإنه ~~ضامن لما أغرمه الوالي بغير حق، وإن كان الساعي مظلوما ولم يقدر أن ينتصف ~~ممن ظلمه إلا بالسلطان فشكاه فأغرمه السلطان وعدا عليه ظلما فلا شيء على ~~الشاكي؛ لأن الناس يلجئون من الظلمة إلى السلطان، ويلزم السلطان متى قدر ~~عليه رد ما أغرم الشاكي ظلما، وكذلك ما أغرم الرسول إلى المشكي وهو مثل ما ~~أغرمه السلطان أو الوالي يفرق فيه بين ظلم الشاكي وبين ظلم غيره. # وكان بعض أصحابنا يفتي أن ينظر القدر الذي لو استأجر الشاكي رجلا في ~~المسير في إحضار المشكى فذلك على الشاكي على كل حال، وما زاد على ذلك مما ~~أغرمه الرسول فيفرق فيه بين الصالح والمظلوم حسبما قدمناه انتهى. # وفتيا الأشياخ عندنا أن الشاكي لجائر يغرم للمشكو به ما غرم. انظر نوازل ~~شيخ الشيوخ ابن لب. ومن نوازل البرزلي: جرت ms1712 العادة فيمن رفع شكايته لقائد ~~الفحص ونحوه أن القاضي يؤدبه؛ لأنه عرضه لظلمه عند هذا الجائر لا سيما إذا ~~ادعاه خصمه إلى القاضي فيدعوه هو إلى هؤلاء الحكام، وكان بعض من يقتدى به ~~يأمر من ثبت له حق أن يدفع إلى هؤلاء ويقول: هم أهيب من القاضي وأجهز في ~~القضية، لكن إذا علم أن خصمه لا يظلمه هذا الوالي وإنما يوصله بسطوته، إلى ~~حقه. # وارتضى # PageV07P330 # هذا شيخنا الإمام وربما فعله في بعض حقوقه انتهى (وملكه إن اشتراه ولو ~~غاب) انظر في البيوع عند قوله: " ومغصوب إلا من غاصبه ". # (وغرم قيمته إن لم يموه) من المدونة قال ابن القاسم: لو قضيت على الغاصب ~~بالقيمة ثم ظهرت الأمة بعد الحكم، فإن علم أنه أحق بها فلربها أخذها ورد ما ~~أخذ، وإن لم يعلم ذلك لم يأخذها ربها إلا أن تظهر أفضل من الصفة بأمر بين ~~فله الرجوع بتمام القيمة. # وقاله أشهب. ومن قال: إن له أخذها فقد أخطأ (ورجع عليه بفضلة أخفاها) ~~تقدم نص المدونة: إن ظهرت أفضل من الصفة فله الرجوع بتمام القيمة قال: وكان ~~الغاصب لزمته القيمة بجحد بعضها. # (والقول له في تلفه ونعته وقدره وحلف) انظر هذا الإطلاق من المدونة: من ~~غصب أمة وادعى هلاكها واختلفا في صفتها صدق الغاصب في الصفة مع يمينه إذا ~~أتى بما يشبه، فإن أتى بما لا يشبه صدق المغصوب منه في الصفة مع يمينه. ومن ~~انتهب صرة ببينة ثم قال كان فيها كذا والمغصوب # PageV07P331 # منه يدعي أكثر. فالقول قول الغاصب مع يمينه. وسمع ابن القاسم: إن انتهبها ~~وطرحها في متلف فالقول قول المنتهب. ابن يونس: أما إذا طرحها ولم يفتحها ~~ولم يدر ما فيها فالقول قول المنتهب منه مع يمينه فيما يشبه؛ لأنه يدعي ~~حقيقة، وأما إن غاب عليها وقال الذي كان فيها كذا وكذا فالقول قول المنتهب ~~مع يمينه. # (كمشتر منه ثم غرم لآخر رؤية) سئل ابن القاسم عن الرجل يشتري سلعة فيقيم ~~رجل بينة أنها اغتصبت منه فيزعم المشتري أنها قد ms1713 هلكت قال: إن كان حيوانا ~~فهو مصدق، وإن كان مما يغاب عليه لم يقبل قوله وحلف أنه قد هلك ويكون عليه ~~القيمة. قيل: فإن باعها؟ قال: لا يكون عليه إلا ثمنها. وقوله مقبول في ~~الثمن. ابن رشد: هذه مسألة صحيحة جيدة. وقوله " يحلف إذا ادعى تلف السلعة ~~مخافة أن يكون غيبها " ومثل هذا يجب في المرتهن والمستعير والصانع يدعون ~~تلف ما يغاب عليه. انتهى من رسم استأذن. ولما نقل ابن يونس هذا قال: فإن ~~رئي الثوب عنده بعد شهر من يوم اشتراه وادعى ضياعه لما استحق، فالأشبه أن ~~يضمن قيمته يوم رئي عنده بعد الشهر بخلاف # PageV07P332 # الصانع والمرتهن يدعي ضياعه بعد أن رئي عنده بعد شهر فهؤلاء لا يضمنون ~~قيمته يوم قبضوه. والفرق أن هؤلاء قبضوه على الضمان فلما غيبوه بعد شهر ~~أمكن أن يكون إنما قبضوه ليستهلكوه فأشبهوا المتعدي، والمشتري إنما قبضه؛ ~~لأنه ملكه لكن قد قيل: إنه إذا لبسه أنه يضمن قيمته يوم لبسه وهو غير متعد ~~في لبسه. والجواب عن هذا انظره في ثالث ترجمة من الغصب. وانظر رجوع المشتري ~~في هذه على البائع نقل ابن سلمون أنه إن كان عند القيام عليه ادعى مدفعا لم ~~يكن له بعد ذلك رجوع على البائع. وانظر هذا مع ما يأتي عند قوله " لا إن ~~قال: داره ". وانظر من هذا المعنى في رسم الصلاة من سماع يحيى في البضائع ~~قال ابن القاسم فيمن استحقت من يده دابة وهو مقر أنها أنتجت عند بائعها: ~~إنه لا رجوع له عليه؛ لأنه يعلم أنه مظلوم. # ونقل ابن رشد رأي أشهب في أحد قوليه أنه يرجع؛ لأنه يقول له بسببك وصل ~~إلي الغرم. # (ولربه إمضاء بيعه) من المدونة: من غصب عبدا أو دابة فباعها ثم استحقها ~~رجل وهي بحالها، فليس له تضمين الغاصب قيمتها وإن حالت الأسواق، وإنما له ~~أن يأخذها أو يأخذ الثمن من الغاصب. # قال مالك: من ابتاع ثوبا من غاصب ولم يعلم فلبسه حتى أبلاه ثم استحق، غرم ~~المبتاع القيمة لربه ms1714 يوم لبسه، وإن شاء ضمن الغاصب قيمته يوم الغصب، أو ~~أجاز بيعه وأخذ الثمن. ولو تلف الثوب عند المبتاع بأمر من الله لم يضمنه، ~~ولو تلف عند الغاصب بأمر من # PageV07P333 # الله ضمنه. # (ونقض عتق المشترى وإجازته) من المدونة قال: من غصب أمة فباعها فقام ربها ~~وقد أعتقها المبتاع فله أخذها ونقض العتق، نقصت أم زادت. وله أن يجيز البيع ~~فإن أجازه ثم العتق بالعقد الأول (وضمن مشتر لم يعلم في عمد لا سماوي) انظر ~~قبل الفرع قبل هذا. # (ولا غلة) من المدونة قال ابن القاسم: من ابتاع دارا أو عبيدا من غاصب ~~ولم يعلم فاستغلهم زمانا ثم استحقوا فالغلة للمبتاع بضمانه، وكذلك إذا ~~ورثهم عن أبيه ولم يدر بما كانوا لأبيه فاستغلهم ثم استحقوا فالغلة للوارث. ~~ولو وهب ذلك لأبيه رجل، فإن علم أن الواهب لأبيه هو الذي غصب هذه الأشياء ~~من المستحق أو من رجل هذا المستحق وارثه فغلة ما مضى للمستحق، فإن جهل أمر ~~الواهب أغاصب هو أم لا؟ فهو على الشراء حتى يعلم أنه غاصب انتهى. وانظر هنا ~~مسألة من ورث مالا فاستحق حبسا فيها في نوازل ابن سهل على قول ابن القاسم ~~لا خراج عليه، ونزلت بقرطبة فقضى فيها بهذا. # قال ابن سهل: قول ابن القاسم المشار إليه هو قوله في المدونة: من اشترى ~~بكرا فوطئها ثم استحقت بحرية لا شيء عليه لا صداق ولا ما نقصها. # (وهل الخطأ كالعمد تأويلان) من المدونة قال ابن القاسم: لو قتل الجارية ~~مبتاعها من غاصب لم يعلم بغصبه فلربها أخذه بقيمتها يوم القتل ثم يرجع هو ~~على الغاصب بالثمن؛ لأن مالكا قال: ما ابتاعه أي من طعام فأكله أو ثياب ~~فلبسها حتى أبلاها فلمستحق ذلك أخذه بمثل الطعام وقيمة الثوب، وإنما يسقط ~~عن المبتاع كل ما عرف هلاكه من أمر الله، وأما ما كان هلاكه من سببه فإنه ~~يضمنه. # قال عيسى عن ابن القاسم: وذلك إذا كان عمدا، وأما في الخطأ فهو كما لو ~~ذهب ذلك # PageV07P334 # بأمر من الله. ms1715 # وقال أشهب: الخطأ كالعمد؛ لأنه جناية. ابن رشد: تفرقة ابن القاسم في سماع ~~عيسى تفسير قوله في المدونة إذا لم يفرق فيها بين عمد وخطأ. # وابن عرفة: ظاهر كلام الشيخ أن قول أشهب وفاق لابن القاسم وعليه حمل ~~بعضهم المدونة. انظر ثالث ترجمة من ابن يونس (ووارثه وموهوبه إن علما كهو) ~~. ابن عرفة فيها مع غيرها: من ابتاع شيئا من غاصب أو قبله وهو عالم أنه ~~غاصب فهو كالغاصب في الغلة والضمان (وإلا بدئ بالغاصب) أما بالنسبة إلى ~~المشتري يأكل الطعام ويلبس الثياب فقال مالك: للمستحق أن يبتدئ بأيهما شاء، ~~وأما بالنسبة للموهوب فلا يتبعه المستحق إلا إن كان الغاصب عديما أو لم ~~يوجد أو وجد ولم يقدر عليه. # ووجه هذا أن المشتري إذا غرم أتبع الغاصب بخلاف الموهوب إذا أغرم لم يرجع ~~عليه إذ لا عهدة له على الغاصب وهو يقول: لم ألبس على معاوضة، فلا يجب علي ~~إذا كان ثم من يرجع عليه. وقال أشهب: يبتدئ بأيهما شاء. # قال ابن يونس: بهذا أقول ولا يكون الموهوب أحسن حالا من المشتري، وأما ~~بالنسبة إلى الوارث من المدونة قال ابن القاسم: من غصب دارا أو عبيدا ~~فوهبهم لرجل فاغتلهم وأخذ كراءهم ثم قام مستحق، فإن كان الموهوب له عالما ~~بالغصب فللمستحق الرجوع بالغلة على أيهما شاء، وإن لم يعلم بالغصب فللمستحق ~~أن يرجع أولا بالغلة على الغاصب، فإن كان عديما رجع بها على الموهوب. # وكذلك من غصب ثوبا أو طعاما فوهبه لرجل فأكله، أو لبس الثوب حتى أبلاه، ~~أو كانت دابة فباعها وأكل ثمنها، ثم استحقت هذه الأشياء بعد فواتها بيد ~~الموهوب، فعلى ما ذكرنا. ولو أن الغاصب نفسه اغتل العبد وأخذ كراء الدار ~~لزمه أن يرد الغلة، والكراء ولو مات الغاصب وترك هذه الأشياء فاستغلها ولده ~~كانت هذه الأشياء وغلتها للمستحق قال ابن القاسم: والموهوب لا يكون في عدم ~~الواهب أحسن حالا من الوارث. # ألا ترى أن من ابتاع قمحا فأكله أو ثيابا فلبسها حتى أبلاها أو شاة ~~فذبحها ms1716 وأكل لحمها ثم استحق ذلك رجل أن له على المبتاع غرم ذلك كله، ولا ~~يوضع ذلك عنه؛ لأنه اشتراه. وإن هلك ذلك بيد المبتاع بأمر من الله بغير ~~سببه وانتفاعه، فإن لم يعلم بالغصب وقامت بهلاك ما يغاب عليه من ذلك بينة ~~فلا شيء عليه، ولا يضمن ما هلك من الحيوان والربع لو انهدم بغير سببه، فكما ~~كان المشتري حين أكل ولبس لم يضع عنه الاشتراء الضمان كان من وهبه الغاصب ~~فاستغل أحرى أن يرد ما استغل في عدم الواهب؛ لأنه أخذ هذه الأشياء بغير ~~ثمن. # قال أبو محمد: وقال أشهب: إن من وهب # PageV07P335 # الغاصب له الغلة إذا لم يعلم بالغصب كالمشتري قال: ولم يختلف ابن القاسم ~~وأشهب أن ما استغل المشتري من قليل أو كثير أو سكن أو زرع ولا شيء عليه من ~~غلة أو كراء، ولا على الغاصب الذي باع منه، ويرجع المبتاع بجميع الثمن على ~~الغاصب لا يحاسبه بشيء من غلة أو كراء إلا أن يعلم المشتري بغصبه قبل ~~الشراء فيكون كالغاصب. # (ورجع عليه بغلة موهوبة فإن أعسر فعلى الموهوب) من المدونة: ومن ابتاع من ~~غاصب ولم يعلم دورا أو أرضين أو حيوانا أو ثيابا أو ماله غلة أو نخلا ~~فأثمرت عنده، فالثمرة والغلة للمبتاع بضمانه إلى يوم يستحقها ربها، ولو كان ~~الغاصب إنما وهبه ذلك لرجع المستحق بالغلة على الموهوب في عدم الغاصب، ~~ويكون للموهوب من الغلة قيمة عمله وعلاجه. # (ولفق شاهد بالغصب لآخر على إقراره بالغصب) من المدونة قال ابن القاسم: ~~وإن أقمت شاهدا أن فلانا غصبك هذه الأمة وشاهدا آخر على إقرار الغاصب أنه ~~غصبك تمت الشهادة. # (كشاهد بملكك لثان بغصبك) من المدونة قال ابن القاسم: وإن أقمت شاهدا أن ~~فلانا غصبك هذه الأمة وشاهدا آخر أنها لك فقد اجتمعا على إيجاب ملكك لها، ~~فيقضي لك بها بعد أن تحلف أنك ما بعت ولا وهبت كمن استحق شيئا ببينة، وذلك ~~إذا ادعاها الغاصب لنفسه؛ لأنهما لم يجتمعا على إيجاب الغصب. ابن يونس: ~~وقال بعض ms1717 الفقهاء شهادتهما مختلفة فإذا لم تفت حلف مع أي الشاهدين شاء، فإن ~~حلف مع شاهد الملك حلف أن شاهده شهد بحق وأنه ما باع ولا وهب، وإن حلف مع ~~شاهد الغصب حلف لقد شهد شاهد بحق فقط وردت إلى يده بالحيازة فقط؛ لأن شاهد ~~الغصب لم يثبت له ملكا وشاهد الملك لم يثبت له غصبا. ويمكن أن يكون خرجت من ~~يده ببيع إلى الذي هي بيده، فلما لم يجتمعا على ملك ولا غصب حلف كما قدمنا. # قال ابن القاسم: ولو دخل الجارية نقص كان لك أن تحلف مع الشاهد بالغصب ~~وتضمن الغاصب بالقيمة (وجعلت ذا يد لا مالكا) لم يذكر هذا في المدونة فانظر ~~إتيان ابن يونس به هل هو تفسير للمدونة، وانظر قوله " وجعلت حائزا " إنما ~~قال هذا بعض الفقهاء إذا حلف مع شاهد الغصب ولم يذكر خليل أنه يحلف (إلا أن ~~تحلف مع شاهد # PageV07P336 # الملك ويمين القضاء) تقدم قول بعض الفقهاء: إن حلف مع شاهد الملك حلف أنه ~~ما باع ولا وهب. # (وإن ادعت استكراها على غير لائق بلا تعلق حدت له) نقل ابن عرفة هذا في ~~النكاح في فصل الطلاق، وذكره ابن رشد في الغصب قال: من استكره أمة أو حرة ~~فوطئها فعليه في الحرة صداق مثلها، وفي الأمة ما نقصها، بكرا كانت أو ثيبا. ~~وهذا إذا ثبت الوطء ببينة أو بإقراره وادعت هي ذلك مع قيام البينة على ~~غيبته عليها، وأما إن ادعت أنه استكرهها ولا بينة لها فإن كان رجلا صالحا ~~لا يليق به ذلك ولم تأت متعلقة به فلا خلاف أنه لا شيء على الرجل وأنها تحد ~~له حد القذف وحد الزنا إن ظهر بها حمل، وإن لم يظهر بها حمل فتحد أيضا على ~~قول ابن القاسم إلا أن ترجع عن قولها. وإن أتت متعلقة بهذا الرجل الصالح ~~فهذا يسقط عنها حد الزنا؛ لما بلغت من فضيحة نفسها وتحد له حد القذف عند ~~ابن القاسم، وإن ادعت ذلك على فاسق ولا تأتي متعلقة به ms1718 فهذا لا تحد له حد ~~القذف ولا تحد أيضا حد الزنا إلا أن يظهر بها حمل ولا صداق لها، وينظر ~~الإمام في أمره. وإن أتت متعلقة بهذا الفاسق فيسقط عنها حد القذف وحد الزنا ~~وإن ظهر حمل. راجع المقدمات ففيه طول. # (والمتعدي جان على بعض غالبا) تقدم قول ابن يونس: المتعدي إنما جنى على ~~بعض السلعة والغاصب غصب جميعها. ابن عبد السلام: الفرق بين المتعدي والغاصب ~~مشكل. فقول ابن الحاجب المتعدي جان على بعض لا يعم جميع صور التعدي؛ لأن ~~المكتري إذا زاد في المسافة حكم له بالتعدي. ابن عرفة: التعدي التصرف في ~~شيء بغير إذن ربه دون قصد تملكه. # (فإن أفات المغصوب كقطع ذنب دابة ذي هيئة أو أذنها أو طيلسانه أو لبن شاة ~~هو المقصود وقلع عيني عبد أو يديه فله أخذه ونقصه أو قيمته) اللخمي: التعدي ~~على أربعة أوجه: يسير لم يبطل الغرض المقصود منه، ويسير يبطل الغرض المقصود ~~منه، وكثير لم يبطل الغرض منه، وكثير بطل ذلك منه. فاليسير الذي يبطل الغرض ~~المقصود منه فيه خلاف. # قال ابن القصار: يضمن جميعه. قال: فإن قطع ذنب دابة القاضي أو أذنها ~~ضمنها، وكذا مركوب كل من يعلم أن مثله لا يركب مثل ذلك فذلك سواء، وسواء ~~كانت الدابة حمارا أو بغلا أو غيره، ولا فرق بين المركوب والملبوس كقلنسوة ~~القاضي وطيلسانه وعمامته، وكذا من يعلم أنه لا يلبس مثل ذلك المجني عليه ~~ولا يستعمله فيما قصد إليه، وهذه هي الرواية المشهورة عن مالك. # وقال # PageV07P337 # ابن يونس: قال مطرف وابن الماجشون: لو تعدى على شاة بأمر قل لبنها به، ~~فإن كان عظم ما تراد له اللبن ضمن قيمتها إن شاء ربها، وإن لم تكن غزيرة ~~اللبن فإنما يضمن ما نقصها. وأما الناقة والبقرة فإنما فيهما ما نقصهما وإن ~~كانت غزيرة اللبن؛ لأن فيها منافع غير ذلك باقية. ومن المدونة: من فقأ عيني ~~عبد رجل أو قطع يديه جميعا فقد أبطله ويضمن الجارح قيمته ويعتق عليه، وإن ~~لم يبطله مثل ms1719 أن يفقأ عينا واحدة أو جدع أنفه وشبهه فعليه ما نقصه ولا يعتق ~~عليه. ابن رشد: إن قطع اليد الواحدة من صانع ضمن اتفاقا قيمته. # (وإن لم يفته قبضه) . اللخمي: إن كان التعدي يسيرا ولم يبطل الغرض منه لم ~~يضمن بذلك. # قال مالك: فإن كان ثوبا رفاه أو قصعة أصلحها وغرم ما نقصها بعد الإصلاح، ~~وإنما لزمه إصلاحه؛ لأن صاحبه لا يقدر على استعماله إلا بعد إصلاحه وقد كان ~~في مندوحة عن ذلك، وليس هذا من القضاء بالمثل فيما قل قدره ولو كان ذلك ما ~~غرم النقص بعد الإصلاح؛ لأن من غرم مثل ما تعدى عليه لم يكن عليه غرم آخر. ~~وقد تكون قيمة الثوب سالما مائة ومعيبا تسعين ويغرم في رفوه عشرة، ثم تكون ~~قيمته خمسة وتسعين فيخسر المتعدي خمسة. وقد لا يريد الإصلاح. واختلف في هذا ~~الأصل هل يغرم الجارح أجر الطبيب؟ فقيل: ذلك عليه فإن برئ على شين غرمه ~~أيضا، وهذا قول موافق للرفو أنه على المتعدي. وقيل: إن ذلك على المجروح فإن ~~برئ على غير شين لم يكن على الجارح شيء وفي هذا ظلم على المجروح، والأول ~~أحسن أن على الجاني الرفو وأجرة الطبيب. قال: وأما إن كان التعدي كثيرا ولم ~~يبطل الغرض المقصود منه فإن حكمه حكم اليسير (كلبن بقرة) تقدم نقل ابن يونس ~~أن الناقة والبقرة فإنما فيهما ما نقصهما (ويد عبد أو عينه) تقدم النص لهذا ~~وقول ابن رشد إلا يد الصانع (وعتق عليه إن قوم) تقدم نص المدونة: إن غرم ~~قيمة العبد عتق عليه. # (ولا منع لصاحبه في الفاحش على الأرجح) . ابن يونس عن بعض الفقهاء: معنى ~~قول ابن القاسم أن الجاني على العبد جناية مفسدة يغرم القيمة ويعتق عليه ~~إنما هذا إذا طلب ذلك سيده، وأما إن أراد أخذ عبده وما نقصه فله ذلك. ابن ~~يونس: هذا # PageV07P338 # خلاف ظاهر قول ابن القاسم، والصواب والذي اختاره أنه إذا أفسده هكذا أن ~~يغرم الجاني قيمته ويعتق عليه على ما أحب أو كره؛ لأن ms1720 قيمته عوضه فهو مضار ~~في ترك قيمته صحيحا وأخذ ما لا ينتفع به وإحرام العبد العتق، وإن لم يفسده ~~مثل أن يفقأ عينه الواحدة أو يقطع يده الواحدة ولم تذهب بها أكثر منافعه، ~~فالسيد مخير بين أخذه وما نقصه؛ لأنه ينتفع به أو يغرم الجاني قيمته ويعتق ~~عليه أدبا له لتعديه وظلمه كما قال مالك وأشهب. وأما إن كانت الجناية يسيرة ~~مثل أن يجدع أنفه أو يقطع أذنه أو يقطع أصبعه ولم يفسده ذلك فليس عليه إلا ~~غرم ما نقصه. # (ورفا الثوب) من المدونة قال ابن القاسم: من تعدى على صحفة أو عصا لرجل ~~فكسرها أو خرق له ثوبا فإن أفسد ذلك فسادا كثيرا خير ربه في أخذ قيمته ~~جميعه أو أخذه بعينه أو أخذ ما نقصه من المتعدي، وإن كان الفساد يسيرا فلا ~~خيار لربه وإنما له ما نقصه بعد رفو الثوب. ابن يونس: قال بعض أصحابنا: إذا ~~أفسد الثوب فسادا كثيرا واختار ربه أخذه وما نقصه فإنما يعني بعد أن يرفأ ~~الثوب أو يخاط وتشعب له القصعة ونحو ذلك كما قال في الفساد اليسير إنه يأخذ ~~الثوب وما نقصه بعد الرفو، لا فرق بين اليسير والكثير بخلاف الجناية على ~~الحيوان هذا ليس على الجاني أن يغرم ما نقص بعد أن يداوي له الدابة. والفرق ~~بينهما أن ما ينفق على المداواة غير معلوم ولا يعلم هل ترجع إلى ما كانت ~~عليه أم لا، والرفو والخياطة معلوم ما ينفق عليهما ويرجعان إلى ما كانا. ~~ابن يونس: وهذا الذي ذكر في الفساد الكثير في الثوب أنه يأخذه وما نقصه بعد ~~الرفو خلاف ظاهر وجه فساده أنه قد يغرم في رفو الثوب أكثر من قيمته صحيحا ~~وذلك لا يلزمه (مطلقا) تقدم نقل ابن يونس: لا فرق بين اليسير والكثير وهو ~~الذي اقتصر عليه في النكت لا أن ابن يونس قال إن ظاهر قولهم خلافه. # (وفي أجرة الطبيب قولان) تقدم قول # PageV07P339 # ابن يونس: ليس على الجاني أن يداوي وما نقل غير هذا. وقد ms1721 تقدم أن اللخمي ~~حكى الخلاف قال: إن الأحسن أن على الجاني أجر الطبيب والرفو. ### | [فصل في الاستحقاق] # (فصل) . # ابن عرفة: الاستحقاق ترجمة من تراجم كتب المدونة وهي: رفع ملك شيء بثبوت ~~ملك قبله أو # PageV07P340 # حرية كذلك بغير عوض (وإن زرع فاستحقت فإن لم ينتفع بالزرع أخذ بلا شيء) ~~انظر آخر صفحة من كتاب الشركة من ابن يونس. # قال ابن القاسم: من تعدى على أرض رجل فزرعها فقام ربها وقد نبت الزرع، ~~فإن قام في إبان يدركه فيه الحرث فله قلعه تريد في قلعه المتعدي، وإن فات ~~الإبان فله كراء أرضه. أشهب: وكذلك غاصب الأرض. # قال ابن القاسم وأشهب: وإن كان الزرع صغيرا إذا قلع لا منفعة فيه للغاصب ~~قضى به لرب الأرض بلا ثمن ولا زريعة ولا شيء. # قال ابن المواز: ولو كان صغيرا جدا في الإبان فأراد رب الأرض تركه ويأخذ ~~الكراء لم يجز ذلك؛ لأنه يحكم به لرب الأرض فكأنه يبيع زرعا لم يبد صلاحه ~~مع كراء الأرض قال ابن القاسم: وإذا كان في الإبان وهو إذا قلع انتفع به ~~فلرب الأرض أن يأخذ منه الكراء أو يأمره بقلعه إلا أن يتراضيا على أمر ~~يجوز، وإن رضي الزارع أن يتركه لرب الأرض جاز إذا رضي رب الأرض وإن لم يكن ~~في قلعه نفع ترك لرب الأرض إلا أن يأباه فيأمره بقلعه. # قال عبد الوهاب: وإنما كان له قلعه لقوله - عليه السلام - «ليس # PageV07P341 # لعرق ظالم حق» وهذا عرق ظالم، ولأن منافعها غير مملوكة له ولا شبهة له ~~فيها فليس له إشغالها على ربها قال: فإن قام عليه وقد فات إبان الزراعة ولا ~~ينتفع المالك بأرضه إن قلع الزرع فقيل له أن يقلعه، وقيل ليس له قلعه وإنما ~~له كراء أرضه، والقول الأول أصح لقوله - عليه السلام -: «ليس لعرق ظالم حق» ~~وقال مالك: إن الزرع إذا أسبل لا يقلع؛ لأن قلعه من الفساد العام للناس كما ~~يمنع من ذبح الفتي من الإبل لما فيه من الحمولة وذبح ذوات الدر من ms1722 الغنم. # قال غيره: قال مالك: وكما نهى عن تلقي الركبان واحتكار الطعام لمصلحة ~~العامة فمنع الخاص من بعض منافعه لما فيه من الضرر بالعامة انتهى. # قال ربيعة: العرق أربعة: عرقان فوق الأرض الغرس والبناء، وعرقان في جوفها ~~المياه والمعدن (وإلا فله قلعه إن لم يفت وقت ما تراد له) تقدم قول ابن ~~القاسم إن قام وقد نبت الزرع وهو في إبان يدرك فيه الحرث فله قلعه. # (وله أخذه بقيمته على المختار) . اللخمي: إن كان الغاصب هو الزارع كان ~~للمستحق أن يأخذ الأرض قبل الحرث وبعده ولا عوض عليه عن الحرث بانفراده ولا ~~عن الزرع إذا لم # PageV07P342 # يبرز أو برز ولم يبلغ أن ينتفع به إن قلع، وإن كان فيه منفعة كان للغاصب. ~~واختلف إذا أحب المغصوب أن يدفع قيمته مقلوعا ويقره، هل له ذلك وأن يكون له ~~أصوب؟ انتهى؛ لأن النهي عن بيع الثمار قبل بدو الصلاح على البقاء فيزيد ~~للبقاء ثمنا ولا يدري هل يسلم وهذا يدفع قيمته مطروحا. # (وإلا فكراء السنة) تقدم قول ابن القاسم: وإن فات الإبان فله كراء أرضه ~~(كذي شبهة) من المدونة قال ابن القاسم: من اكترى أرضا سنين للبناء أو الزرع ~~أو الغرس فبنى فيها أو غرس أو زرع وكانت تزرع السنة كلها ثم قام مستحق قبل ~~تمام الأمد، فإن كان الذي أكراها مبتاعا فالغلة له بالضمان إلى يوم ~~الاستحقاق وللمستحق أن يجيز كراء بقية المدة أو يفسخ، وإن كانت أرضا تزرع ~~في السنة مرة فاستحقها وهي مزروعة قبل فوات إبان الزرع فكراء تلك السنة ~~للمستحق، وليس له قلع الزرع؛ لأن المكتري زرع فيه بوجه شبهة. وانظر أول ~~مسألة من الاستحقاق في الأرض يغرسها أو يبنيها أحد الشريكين هل هو كالغاصب ~~وآخر مسألة من الشركة من ابن يونس. (أو جهل حاله) من المدونة: وإن استحقها ~~بعد إبان الزراعة وقد زرعها مشتريها أو مكتر منه فلا كراء للمستحق في تلك ~~السنة، # PageV07P343 # وكراؤها للذي أكراها إن لم يكن غاصبا وكانت في يديه بشراء أو ميراث. ~~وكذلك ms1723 إن سكن الدار مشتريها أو أكراها أمدا ثم استحقها رجل بعد الأمد، فلا ~~كراء له وكراؤها للمبتاع، وإذا كان مكري الأرض لا يعلم أغاصب هو أو مبتاع ~~فزرعها المكتري منه ثم استحقها رجل بعد إبان الحرث فمكتريها كالمشتري يعني ~~في الغلة حتى يعلم أنه غاصب. # (وفاتت بحرثها فيها بين مكر ومكتر) من المدونة: من اكترى أرضا بشيء بعينه ~~فاستحق قبل أن يزرع أو يحرث انفسخ الكراء، وإن كان بعدما أحدث فيها عملا ~~فعليه قيمة كراء الأرض. ابن يونس: فإن قال مستحق ذلك أنا أجيز بيعه وآخذ ~~الأرض محروثة فذلك له بعد أن يؤدي إلى الحارث قيمة حرثه ويصير كأنه استحق ~~الأرض. وقد قالوا فيمن استحق أرضا بعد أن حرثت أنه يدفع قيمة الحرث ~~ويأخذها، فإن أبى قيل للآخر: أعطه كراء سنة، فإن أبى أسلمها بحرثها. انظر ~~بعد هذا عند قوله " وأجرة دلال في الشفعة " وانظر على ما يتخرج التمتيع. # (وللمستحق أخذها ودفع كراء الحرث فإن أبى قيل له: أعط كراء سنة وإلا ~~أسلمها بلا شيء) قال يحيى: سألت ابن القاسم عن رجل استحق أرضا وقد قلعها ~~الذي كانت في يده يعني # PageV07P344 # بوجه شبهة وأنعم حرثها ليزرعها قال: المستحق بالخيار إن شاء أعطاه قيمة ~~عمله وأخذها، فإن أبى قيل للذي استحقت في يده إن شئت فاغرم كراءها، وإن شئت ~~أسلمها بما فيها من العمل ولا شيء لك. # وقال سحنون: لا شيء له وإن زبلها؛ لأن ذلك مستهلك فيها. ابن رشد: وقول ~~ابن القاسم أصح إذ ليس بمتعد، وإنما عمل على وجه شبهة فلا يظلم عمله انتهى. ~~وقد تقدم هذا الفقه بعينه لابن يونس بالنسبة إلى مستحق الشيء المكترى به ~~إذا أجاز الكراء، ويمكن أن يكون خليل قصده وتدخل له مسألة يحيى. # وقال ابن رشد: قول ابن القاسم " وإن شئت فأسلمها ولا شيء لك " على غير ~~أصل قوله بل ينبغي إذا أبى أن يكونا شريكين في كرائها ذلك العام، رب الأرض ~~بقيمة كرائها غير محروثة ورب الحرث بقيمته. وقد قال مالك في ms1724 المدونة فيمن ~~أحيا أرضا وهو يظنها مواتا ثم استحقها رجل: إنه يقال له ادفع قيمة العمارة ~~وخذها، فإن أبى قيل أعطه قيمة الأرض، فإن أبى كانا شريكين في الأرض ~~والعمارة، هذا بقيمة أرضه وهذا بقيمة عمارته. ابن يونس: والصواب أن يقوم ~~لكل واحد شيئه على حدته، وأما بما زادت العمارة فقد لا تزيد العمارة في مثل ~~هذا. # (وفي سنين يفسخ أو يمضي إن عرف النسبة) قال ابن القاسم: من اكترى أرضا ~~سنين للبناء أو الزرع أو الغرس فبنى فيها أو زرع أو غرس وكانت تزرع السنة ~~كلها ثم قام مستحق قبل تمام الأمد، فإن كان الذي أكراها مبتاعا فالغلة له ~~بالضمان إلى يوم الاستحقاق، وللمستحق أن يجيز بقية كراء المدة أو يفسخ. ابن ~~يونس: ولا يجيز الكراء فيما بقي على مذهب من لا يجيز جمع السلعتين للرجلين ~~في البيع حتى يعلم ما ينوب ما بقي ليجيز بثمن معلوم قال: فإن أجازه فله حصة ~~الكراء من يومئذ. انظر بعد هذا عند قوله " وإن بنى ". # (ولا خيار للمكتري للعهدة وانتقد إن انتقد الأول وأمن هو) من المدونة: ~~ومن اكترى دارا سنة من غير غاصب فلم ينقده الكراء حتى استحقت الدار في نصف ~~السنة، فكراء ما مضى للأول وللمستحق فسخ ما بقي أو الرضا به فيكون له كراء ~~بقية السنة، فإن أجاز الكراء فليس للمكتري أن يفسخ الكراء فرارا من عهدته ~~إذ لا ضرر عليه فإنه يسكن، فإن عطبت الدار أدى بحساب ما سكن. ولو انتقد ~~الأول كراء السنة كلها لدفع إلى المستحق كراء باقي المدة إن كان مأمونا ولم ~~يخف من دين أحاط به # PageV07P345 # ونحوه لا يرد باقي الكراء على المكتري. # قال أبو محمد وغيره: فإن كان المستحق غير مأمون قيل للمكتري إن شئت أن ~~تدفع إلى المستحق كراء بقية السنة وتسكن، فإن أبى قيل للمستحق إن شئت أن ~~تجيز الكراء على أنك لا تأخذ منه إلا كراء ما سكن كلما سكن شيئا أخذت ~~بحسابه وإلا فلك أن تفسخ كراء بقية المدة. ms1725 ابن يونس: لعله يريد في دار يخاف ~~عليها الهدم، وأما إن كانت صحيحة البناء فله أن ينتقد ولا حجة للمكتري من ~~خوف الدين؛ لأنه أحق بالدار من جميع الغرماء. # (والغلة لذي الشبهة أو المجهول للحكم) في الحديث «الخراج بالضمان» معناه ~~أن المشتري الذي اغتله لو هلك في يديه كان منه وذهب الثمن الذي نقد فيه ~~فالغلة له بضمانه اه. وانظر الغاصب هو في الرباع ضامن ويضمن الخراج. ومن ~~المدونة قال ابن القاسم: ومن ابتاع دارا أو عبيدا من غاصب ولم يعلم ~~فاستغلهم زمانا ثم استحقوا فالغلة للمبتاع بضمانه، وكذلك إذا ورثهم عن أبيه ~~ولم يدر بما كانوا لأبيه فاستغلهم زمانا ثم استحقوا فالغلة للوارث. ولو وهب ~~ذلك لأبيه رجل، فإن علم أن الواهب لأبيه هو غصب هذه الأشياء من المستحق أو ~~من رجل هذا المستحق وارثه فغلة ما مضى للمستحق، فإن # PageV07P346 # جهل أمر الواهب أغاصب هو أم لا، فهو على الشراء حتى يعلم أنه غاصب. ~~(كوارث وموهوب # PageV07P347 # ومشتر لم يعلموا) تقدم نص المدونة: إذا ورثهم عن أبيه ولم يدر فالغلة له، ~~ولو وهب ذلك لأبيه رجل وجهل أمر الواهب فهو على الشراء. وتقدم نص المدونة ~~أيضا: من ابتاع من غاصب ولم يعلم فالغلة # PageV07P348 # للمبتاع. وانظر قوله " وموهوب " مع ما تقدم عند قوله: " ورجع بغلة موهوبه ~~". # (بخلاف ذي دين على وارث كوارث طرأ على مثله) ابن رشد: إن طرأ على الوارث ~~من هو أحق منه بالوراثة فلا خلاف أنه يرد ما اغتل وسكن لانتفاء وجوه الضمان ~~عنه، فإن طرأ عليه من هو شريكه في الميراث فاختلف قول مالك إذا سكن ولم ~~يكر، والأصح وجوب الكراء عليه في حصة الوارث الطارئ عليه. ولا خلاف أنه إذا ~~طرأ ذو دين على ورثة أن الورثة لا يضمنون التلف بأمر من السماء، ولا خلاف ~~أنهم يضمنون ما أكلوه واستهلكوه واستنفقوه والذي في المدونة: إن استحق ~~الأرض بعد إبان الزراعة وقد زرعها مشتريها أو مكتر منه فلا كراء للمستحق في ~~تلك السنة وكراؤها للذي أكراها له ms1726 إن لم يكن غاصبا، وكانت في يديه بشراء أو ~~ميراث. وكذلك إن سكن الدار مشتريها أو أكراها أمدا ثم استحقها رجل بعد ~~الأمد فلا كراء له وكراؤها للمبتاع، وإذا كان مكري الأرض وارثا ثم طرأ له ~~أخ لم يعلم به أو علم به فإنه يرجع على أخيه بحصته من الكراء، وأما إن ~~سكنها هذا الوارث أو زرع فيها لنفسه ثم طرأ # PageV07P349 # أخ لم يعلم به فلا كراء له عليه. وقد قال مالك فيمن ورث دارا فسكنها ثم ~~قدم له أخ لم يعلم به فلا شيء له في السكنى. # قال ابن القاسم: والكراء في هذا بخلاف السكنى اه وانظر إذا كان عالما به ~~وسكن أو زرع قدر حظه من الأرض أو سافر بالمركب. انظره عند قوله في آخر فصل ~~المزارعة (إلا أن ينتفع) تقدم نص المدونة: الكراء خلاف السكنى والزراعة. ~~وتقدم قول ابن رشد: الأصح خلافه. # (وإن غرس أو بنى قيل للمالك أعطه قيمته قائما فإن أبى فله دفع قيمة الأرض ~~فإن أبى فشريكان بالقيمة) ابن الحاجب: إن استحقت وقد غرس أو بنى قيل للمالك ~~ادفع قيمته قائما، فإن أبى قيل للمشتري أو المكتري أعطه قيمة أرضه، فإن أبى ~~فشريكان. ومن المدونة: من اكترى أرضا سنين للبناء أو الغرس فبنى أو غرس ثم ~~قام مستحق قبل تمام الأمد فللمستحق أن يجيز كراء بقية المدة أو يفسخ، فإن ~~أجاز فله حصة الكراء من يومئذ ثم له بعد تمام المدة أن يدفع إلى المكتري ~~قيمة البناء والغرس مقلوعا. # قال ابن المواز: بعد طرح أجر القلع إذ على ذلك دخل المكتري. وإن فسخ ~~الكراء قبل تمام المدة لم يكن له قلع ذلك ولا أخذه بقيمته مقلوعا ولكن يقال ~~له: ادفع قيمة البناء والغرس قائما، يريد # PageV07P350 # على أن يقلع إلى وقته، فإن أبى قيل للمكتري أعطه قيمة أرضه فإن أبى كانا ~~شريكين (يوم الحكم) المازري: في كون قيمة البناء يوم بناه أو يوم المحاكمة ~~قولان، ولم يشهر ابن عرفة منهما قولا. انظر المازري في السؤال ms1727 الرابع من ~~الاستحقاق. # (إلا المحبسة فالنقض) قال سحنون: من اشترى قاعة فبناها ثم ثبت أنها حبس ~~فإنه بخلاف من بنى بشبهة هذا يقلع نقضه إذ ليس ثم من يعطيه قيمة بنائه. ومن ~~المدونة: من بنى داره مسجدا ثم استحقها رجل فله هدمه. قال سحنون: كأنه نحا ~~إلى أن النقض لما كان له لا يأخذ قيمته ولكن يأخذه ويجعله في مسجد آخر. # (وضمن قيمة المستحقة وولدها يوم # PageV07P351 # الحكم) من المدونة قال مالك: من ابتاع أمة فأولدها فلمستحقها أخذها إن ~~شاء مع قيمة ولدها يوم الحكم عبيدا، وعلى هذا جماعة الناس وأخذ به ابن ~~القاسم، وهو قول علي - رضي الله عنه -. ثم رجع مالك فقال: يأخذ قيمتها ~~وقيمة ولدها يوم يستحقها. # قال ابن يونس: لأن في أخذها ضررا على المبتاع إذا أخذت منه كان عارا عليه ~~وعلى ولده. # وقال ابن حبيب: ثم رجع مالك فقال: ليس على المبتاع إلا قيمتها يوم وطئها ~~ولا قيمة عليه في ولدها، وبه أخذ ابن الماجشون وغيره وبه أقول. # وقال ابن يونس: قال ابن القاسم: القضاء إن كان وطئ بشبهة فالولد فيه ~~لاحق، ولا يلحق في الوطء بغير شبهة وإن الولد بخلاف الغلة في الاستحقاق. # قال أشهب في ولد المغرور بالشراء أو بالنكاح: إنما يلزم الأب قيمتهم إذ ~~ليسوا بغلة فيكون لهم حكم الغلة ولا يرقون فيأخذهم سيد الأمة، وجعلت قيمتهم ~~يوم الحكم؛ لأنهم أحرار في الرحم ولا قيمة لهم يومئذ، وهذا قول مالك وابن ~~القاسم اه. من ابن يونس. وقال ابن عرفة في تعلق حق مستحقها بقيمتها أو ~~عينها اضطراب. # (والأقل إن أخذ دية) ابن يونس: لو قتل الولد خطأ فديته لأبيه منجمة، ~~وللمستحق منها قيمته يأخذ فيها أو نجم، فإن لم يتم أخذ تمامه من الثاني ثم ~~مما يليه حتى يتم ثم يورث عن الابن ما فضل. # قال ابن القاسم: ولو قتل الولد عمدا فصالح الأب فيه على أقل من الدية ~~فعليه الأقل من ذلك أو قيمته يوم القتل، فإن كان ما أخذ أقل من ms1728 القيمة رجع ~~على القاتل بالأقل من القيمة أو # PageV07P352 # باقي الدية. # (لا صداق حرة أو غلتها) من المدونة قال مالك: من ابتاع أمة فوطئها وهي ~~ثيب أو بكر فافتضها ثم استحقت بملك أو حرية فلا شيء عليه للوطء، لا صداق ~~ولا ما نقصها. ابن يونس: كأنه رأى لما وطئت على الملك لم يكن لها صداق، ~~وكذلك يقول لو اغتلها أن الغلة للمشتري، والأشبه أن # PageV07P353 # لا غلة له إذ لا ضمان عليه فيها؛ ولأنها لو ماتت لرجع بثمنها. # (وإن هدم مكتر تعديا فللمستحق النقض وقيمة الهدم وإن أبرأه مكر به كسارق ~~عبد ثم استحق) من المدونة قال ابن القاسم: من اكترى دارا فهدمها متعديا ثم ~~قام مستحق الدار فله أخذ النقض إن وجده قائما وقيمة الهدم من الهادم. ولو ~~كان المكري قد ترك للمكتري قيمة الهدم قبل الاستحقاق لرجع بها المستحق على ~~الهادم كان مليا أو معدما؛ لأن ذلك لزم ذمته بالتعدي ولا يرجع على المكتري ~~إذ لم يتعد وفعل # PageV07P354 # ما يجوز له، وهو كمن ابتاع عبدا فسرقه منه رجل فترك له قيمته ثم قام ربه ~~فإنما يتبع السارق خاصة. # (بخلاف مستحق مدعي حرية إلا القليل) من المدونة: لو نزل عبد ببلد فادعى ~~الحرية فاستعانه رجل فعمل له عملا له بال من بناء أو غرس أو غيره بغير أجر ~~أو وهبه مالا يلزمه إذا استحقه، أخذ قيمة عمله ممن استعمله إلا أن يكون ~~عملا لا بال له كسقي الدابة ونحوه (وله هدم مسجد) انظر هذا مع قوله " إلا ~~المحبسة فالنقض ". # قال في المدونة: وذلك كمن ابتاع عبدا فأعتقه ثم استحق فلربه رد البيع ~~والعتق، وانظر إذا استحقت البقعة المحبسة ورجع محبسها بالثمن على من باع ~~منه ما يفعل بالثمن. انظره في أواخر نوازل ابن سهل قبل ترجمة بيع نقض الحبس ~~إذا انهدم. # (وإن # PageV07P355 # استحق بعض فكالعيب) لا شك أن هذا تصحيف وإنما هو " فكالمبيع "؛ لأن باب ~~البيع وباب الاستحقاق في هذا واحد. وقد تقدم في العيوب قوله " ورد بعض ~~المبيع بحصته " ثم ms1729 قال: ولا يجوز التمسك بأقل استحق أكثره، وتقدم أن صواب ~~هذا أيضا أن يقول عيبا أكثره؛ لأنه في هذا الباب أحال عليه. ونص المدونة ~~قال مالك: من اشترى ثيابا كثيرة فاستحق بعضها أو وجد به عيب قبل قبضها أو ~~بعد، فإن كان ذلك أقلها رجع بحصته من الثمن فقط، وإن كان وجه الصفقة. محمد: ~~مثل أن يقع له أكثر من نصف الثمن انتقض ذلك كله ورد ما بقي، ثم لا يجوز أن ~~يتماسك بما بقي بحصته من الثمن وإن رضي البائع إذ لا يعرف حتى يقوم، وقد ~~وجب الرد فصار بيعا مؤتنفا بثمن مجهول. وأجازه ابن حبيب. ولو كان ما ابتاع ~~مكيلا أو موزونا، فإن استحق القليل منه رجع بحصته من الثمن ولزمه ما بقي، ~~وإن كان كثيرا فهو مخير في أن يحبس ما بقي بحصته من الثمن أو يرده. وكذلك ~~في جزء شائع مما لا ينقسم؛ لأن حصته من الثمن معلومة قبل الرضا به. انتهى # PageV07P356 # وقد تقدم هذا. ومختار ابن يونس عند قوله في العيوب ولا يجوز التمسك بأقل. # (ورجع للتقويم) من المدونة قال مالك: من ابتاع سلعا كثيرة صفقة واحدة ~~فإنما يقع لكل سلعة منها حصتها من الثمن يوم وقعت الصفقة، ومن ابتاع صبرة ~~قمح وصبرة شعير جزافا في صفقة واحدة بمائة دينار على أن لكل صبرة خمسين ~~دينارا، أو ثيابا أو رقيقا على أن لكل عبد أو ثوب من الثمن كذا وكذا، ~~فاستحق أحد الصبرتين أو أحد العبيد أو أحد الثياب، فإن الثمن يقسم على جميع ~~الصفقة ولا ينظر إلى ما سميا من الثمن؛ لأنه لم يبع هذه بكذا إلا على أن ~~الأخرى بكذا فبعضها يحمل بعضا. محمد: وإن كان الثمن مما لا ينقسم رجع بقيمة ~~الحصة التي قابلت منه المستحق، يريد مثل أن يكون الثمن عبدا وقد استحق ربع ~~الصفقة فإنه يرجع بربع قيمة العبد ولا يرجع في عينه إن كان قائما لضرر ~~الشركة. وقاله ابن القاسم فيمن وجد ببعض الصفقة عيبا. وانظر إذا استحق جزء ms1730 ~~مشاع بين أن يكون يسيرا أو كثيرا فرق. # (وله رد أحد عبدين استحق أفضلهما بحرية) من المدونة: من اشترى عبدين في ~~صفقة فاستحق أحدهما بحرية بعد أن قبضه أو قبل، فإن كان وجه الصفقة فله رد ~~الباقي، وإن لم يكن وجهها لزمه الباقي بحصته من الثمن، وإنما يغرم المستحق ~~أن لو كان عبدا، وكذلك لو كان المستحق مكاتبا أو مدبرا أو أم ولد انتهى. ~~انظر هذا النص هنا فإنه يقتضي أن له التمسك بالباقي وإن لم يكن وجه الصفقة ~~بخلاف الفرع بعد هذا وبخلاف ما تقدم قبل قوله " ورجع للتقويم ". # (كأن صالح عن عيب بآخر وهل يقوم الأول يوم الصلح أو يوم البيع تأويلان) ~~من المدونة قال مالك: من اشترى عبدا فأصاب به عيبا فصالحه البائع من العيب ~~على عبد آخر دفعه له جاز، وكأنهما في صفقة، فإن استحق أحدهما فليفض الثمن ~~عليهما وينظر، هل هو وجه الصفقة أم لا كما وصفنا فيمن ابتاع عبدين في صفقة ~~فاستحق أحدهما. انتهى نص # PageV07P357 # ابن يونس. ومن النكت: يفض الثمن على قيمة العبد الأول يوم العقد وقيمة ~~العبد الآخر يوم أخذه ينظر إلى قيمة كل عبد منهما يوم وجب. انظر التأويل ~~الآخر في التنبيهات. # (وإن صالح فاستحق ما بيد مدعيه رجع في مقر به لم يفت وإلا ففي عوضه) من ~~المدونة قال ابن القاسم: من ادعى شيئا بيد رجل ثم اصطلحا على الإقرار على ~~عوض فاستحق ما أخذ المدعي فليرجع على صاحبه فليأخذ منه ما أقر له به إن لم ~~يفت، فإن فات بتغير سوق أو بدن وهو عرض أو حيوان رجع بقيمته وحكمه حكم ~~البيع ابن يونس: تحصيله أنه لا خلاف وقال: إنه إذا استحق ما بيد المدعي ~~والصلح على الإقرار أنه يرجع في شيئه أو قيمته أو مثله إن فات كالبيع ~~انتهى. فانظر هذا مع قول خليل: " وإلا ففي عوضه " (كإنكار على الأرجح لا ~~إلى الخصومة) . سحنون: إن استحق ما قبض المدعي في الصلح على الإنكار فليرجع ~~بقيمة ما قبض، ومثله ms1731 إن كان يوجد له مثل. ابن يونس: هذا هو الصواب لا ~~الرجوع إلى الخصومة، ويكون كمن صالح من دم عمد وجب له على عبد فاستحق فإنه ~~يرجع بقيمة العبد إذ لا ثمن معلوم لعوضه فكذلك هذا. (وما بيد المدعى عليه ~~ففي الإنكار يرجع بما دفع إن لم يفت وإلا فبقيمته) من المدونة قال ابن ~~القاسم: إن كان الصلح على الإنكار فاستحق ما بيد المدعى عليه فليرجع بما ~~دفع إن لم # PageV07P358 # يفت، فإن فات بتغير سوق أو بدن وهو عرض أو حيوان رجع بقيمته (وفي الإقرار ~~لا يرجع) . أشهب: إن اصطلحا على الإقرار فاستحق ما بيد المدعى عليه بالبينة ~~والحكم فليرجع على المدعي بما دفع إليه الطحاوي: لا يرجع بشيء؛ لأنه أقر ~~أنه للمدعي وإنما أخذ منه ظلما وذكر أن هذا قول # PageV07P359 # أهل المدينة. # (كعلمه صحة ملك بائعه) المتيطي: من ابتاع ملكا على صحة تملك البائع له ~~وأقر بذلك، فلا يلزم تحويزه ولا إنزاله فيه، فإن دفعه عنه دافع كانت ~~المصيبة من المبتاع. قاله سحنون. # وقال ابن سلمون: غير الأصول من الرقيق والدواب والعروض يكتب في استحقاقه ~~يعرف شهوده أنه ما خرج عن ملكه حتى الآن، فإذا ثبت هذا فلا بد من اليمين ~~أنه ما خرج ذلك عن ملكه، فإذا ثبت الاستدعاء واليمين أعذر إلى الذي ألفى ~~ذلك بيده، فإن ادعى مدفعا أجله ثم لا رجوع له بعد ذلك على من باع إن لم ~~يقدر على حل ذلك منه؛ لأنه قد أكذب ما ثبت، وإن لم يدع مدفعا رجع على من ~~باع منه وتكتب أعذر إلي فلان فيما ثبت فقال إنه لا مقال له في ذلك ولا مدفع ~~إلا الرجوع على من باع منه # PageV07P360 # انتهى. انظر هذا هل هو على الرواية التي ليس بها القضاء وستأتي ~~الروايتان. # (إلا إن قال داره) . المتيطي: وقولنا ابتاع منه جميع الدار أولى من ~~إضافتها إلى البائع فيقول جميع داره، وكذلك جميع ما يبتاع من ملكه أو سلعه ~~لما وقع في ذلك من الاختلاف، فقد قيل: ms1732 إذا أضيف شيء من ذلك إلى البائع ثم ~~استحق من المبتاع فإنه لا يرجع على البائع بشيء إلا في إضافة ذلك إقرارا من ~~المبتاع بتحقيق تملك البائع لما باع منه. # وقال ابن الهندي: الذي يدل عليه الأصول أن له الرجوع على البائع وإن أضاف ~~المبيع إليه، والدليل على ذلك ما مضى عليه أهل العلم في عقد الوثائق ~~يفتتحونها فاشترى من فلان ما حوت أملاكه. قال غير واحد: وهذا هو الصواب. لو ~~أن المبتاع صرح بتملك البائع للمبيع ثم استحق ذلك من يده فإن في رجوعه على ~~البائع روايتين، والذي به القضاء أنه يرجع. هذا في صحيح الإقرار فكيف في ~~هذا، ابن رشد: شراء الرجل دارا لا يخلو من أربعة أوجه: أن يقر للبائع ~~باليد، والملك، أو بالملك لا باليد، أو باليد لا بالملك، أو لا يقر له بيد ~~ولا ملك. من نوازل سحنون. # (وفي # PageV07P361 # عرض بعرض بما خرج منه أو قيمته) من المدونة قال مالك: من باع عبدا بعبد ~~فاستحق أحدهما من # PageV07P362 # يد مبتاعه أو رده بعيب فإنه يرجع في عبده الذي أعطاه فيأخذه إن وجده، وإن ~~مات بتغير سوق أو بدن لم يكن إلا قيمته يوم الصفقة ولا يجمع لأحد في هذا ~~خيار في أخذ السلعة أو تضمينها. # (إلا نكاحا وخلعا) من المدونة قال مالك: وإن تزوجت المرأة بشقص من دار ~~فأراد الشفيع أخذه فليأخذه بقيمة الشقص لا بصداق مثلها. ومن نكح بعبد ~~فاستحق أو وجدت به المرأة عيبا فإنها ترده وترجع على الزوج بقيمة العبد لا ~~بمهر مثلها وتبقى له زوجة والخلع بهذه المنزلة. قال أشهب: وسواء استحق بملك ~~أو حرية فإنما ترجع بقيمته. # (وصلح عمد) من المدونة قال مالك: من صالح من دم عمد على عبد جاز ذلك، فإن ~~استحق العبد رجع بقيمته إذ لا ثمن معلوم لعوضه ولا سبيل إلى القتل. # (أو مقاطعا به عن عبد) من المدونة: إن أعتق عبده على شيء بعينه ثم استحق ~~ذلك الشيء فالعتق ماض لا يرد، وهذا بين لا شك ms1733 فيه؛ لأنه كأنه مال انتزعه ~~منه ثم أعتقه انتهى. فإن كان خليل عنى هذا فانظر ما القدر المشترك بين هذا ~~الفرع والفرعين قبله فإن حكم هذا الفرع غير حكم النكاح والخلع. # (أو مكاتب) من المدونة قال مالك: من كاتب عبده على عرض موصوف أو حيوان أو ~~طعام فقبضه وأعتق العبد ثم استحق ما دفع العبد من ذلك، فأحب إلي أن لا يرد ~~العتق ولكن يرجع عليه بمثل ذلك. # قال في كتاب المكاتب: فإن قاطعه على عبد فاعترف مسروقا فليرجع السيد على ~~المكاتب بقيمة العبد. # PageV07P363 # (أو عمرى وإن أنفذت وصية مستحق برق لم يضمن وصي وحاج إن عرف بالحرية وأخذ ~~السيد ما بيع ولم يفت بالثمن كمشهود بموته إن عذرت بينته وإلا فكالغاصب وما ~~فات فالثمن كما لو دبر أو كبر صغير) من المدونة قال ابن القاسم: من أوصى ~~بحج أو غيره ثم مات فبيعت تركته # PageV07P364 # وأنفذت وصيته ثم استحقت رقبته، فإن كان معروفا بالحرية لم يضمن الوصي ولا ~~متولي الحج شيئا ويأخذ السيد ما كان قائما من التركة لم يبع، وما بيع وهو ~~قائم بيد مبتاعه فلا يأخذه السيد إلا بالثمن ويرجع بذلك الثمن على البائع. # وكذلك قال مالك فيمن شهدت بينة بموته فبيعت تركته وتزوجت زوجته ثم قدم ~~حيا، فإن ذكر الشهود ما يعذرون به في دفع تعمد الكذب مثل أن يروه في معركة ~~القتلى فيظنوا أنه ميت أو طعن فلم يتبين أنه به حياة بأن شهدوا على شهادة ~~غيرهم فهذا ترد إليه زوجته، وليس له من متاعه إلا ما وجده لم يبع، وما بيع ~~فهو أحق به بالثمن إن وجده قائما. # وأما إن فاتت عينه بيد مبتاعه أو تغير عن حاله في بدنه أو فات بعتق أو ~~تدبير أو كتابة أو أمة بحمل من السيد أو صغير يكبر فإنما له الرجوع بالثمن ~~على من باع ذلك كله، فإن لم تأت البينة بما تعذر به من شبهة دخلت عليهم ~~بذلك كتعمدهم الزور فليأخذ متاعه حيث وجده، وإن شاء الثمن ms1734 الذي بيع به وترد ~~إليه زوجته، وله أخذ ما أعتق من عبد أو كوتب أو دبر أو صغير كبر # PageV07P365 # أو أمة اتخذت أم ولد فليأخذها وقيمة ولدها من المبتاع يوم الحكم ~~كالمغصوبة يجدها بيد مشتر. # ابن يونس: وشبه هذه المسائل مسألة الذي باع عليه الحاكم متاعه في دين ثبت ~~عليه في غيبته فيأتي فتثبت البينة أنه قد كان قضاه فلا يأخذ شيئا مما بيع ~~عليه حتى يدفع الثمن للمشتري. ابن يونس: اعرف أن كل ما باعه يظنه لرجل فإذا ~~هو لغيره فربه أحق به بالثمن أصله ما بيع في المغانم انتهى. انظر مسألة ~~كثيرة الوقوع من يشتري السلعة بدراهم فيدفع فيها دنانير أو عرضا من العروض ~~ثم تستحق السلعة ثم يرجع، هل بما عقد أو بما دفع؟ بين الوجهين فرق. وقد ~~ترجح على هذا ابن يونس في هذا الكتاب فقال فيمن ابتاع بشيء فنقد خلافه ~~فاستحق الثمن أو المثمون في ذلك راجعه فيه. ابن شاس. ### | [كتاب الشفعة] ### | [باب في أركان الشفعة وكيفية الأخذ] # (كتاب الشفعة) # وفيه ثلاثة أبواب: الأول: في أركانها وهو: المأخوذ والآخذ والمأخوذ منه. ~~الباب الثاني في كيفية الأخذ. الباب الثالث فيما يسقط فيه حق الشفعة ~~(الشفعة أخذ شريك) ابن عرفة: الشفعة استحقاق # PageV07P366 # شريك أخذ مبيع شريكه بثمنه. # (ولو ذميا باع المسلم لذمي كذميين تحاكموا إلينا) من المدونة قال مالك: ~~إذا كانت دار بين مسلم وذمي فباع المسلم حصته من مسلم أو ذمي فلشريكه الذمي ~~الشفعة كما لو كان مسلما. # ابن يونس:؛ لأنه حق موضوع لإزالة الضرر على المال فاستوى فيه المسلم ~~والكافر كالرد بالعيب. # قال ابن القاسم في المجموعة: إذا باع المسلم شقصه من نصراني والشفيع ~~نصراني فلا شفعة له؛ لأن الخصمين نصرانيان، ولو باع نصراني نصيبه من نصراني ~~فللمسلم الشفعة يريد بلا # PageV07P367 # خلاف، ولو كانت بين ذميين لم أقض بينهما بالشفعة إلا أن يتحاكموا إلينا. # (أو محبسا ليحبس) من المدونة قال مالك: إن حبس أحد الشريكين حظه في دار ~~على رجل وولده وولد ولده فباع شريكه ms1735 في حظه، فليس للذي حبس ولا للمحبس عليه ~~أخذه بالشفعة إلا أن يأخذ المحبس فيجعله فيما جعل نصيبه الأول. # (كسلطان) قال سحنون في المرتد يقتل وقد وجبت له الشفعة أن السلطان يأخذه ~~إن شاء لبيت المال. # وحكى ابن زرب عن بعضهم أن للناظر في بيت المال إذا وقعت حصة في بيت المال ~~من ملك في المواريث أن يأخذ بالشفعة قال: وهو خطأ. قال: ولا تجب له شفعة؛ ~~لأنه ليس يتجر للمسلمين # PageV07P368 # إنما هو يجمع لهم ما يجب لهم. ابن رشد: وليس هذا خلافا لقول سحنون في ~~المرتد؛ لأن سحنونا قال: ذلك بالنسبة إلى السلطان. وقول ابن زرب هو بالنسبة ~~إلى صاحب المواريث؛ لأن السلطان لم يجعل له ذلك، فلو جعل له السلطان ذلك ~~كان له. ابن عرفة: ظاهر مسألة ابن زرب أن الموروث إنما هو الشقص الذي يجب ~~الشفعة به، وظاهر مسألة سحنون أن الموروث فيها الشفعة نفسها. # (للمحبس عليه ولو ليحبس) ساوى ابن رشد بين المحبس والمحبس عليه أن أحدهما ~~إذا أراد الأخذ بالشفعة لنفسه لم يكن له ذلك، وإن أراد إلحاقها بالحبس فله ~~ذلك، وبهذا ينبغي الفتوى. # (وجار وإن ملك تطرقا) من المدونة قال مالك: لا شفعة بالجوار والملاصقة في ~~سكة لا تنفذ أو غيرها، ولا شفعة بالشركة في الطريق ومن له طريق في دار رجل ~~فبيعت الدار فلا شفعة له فيها. ابن يونس: لأنه إنما له حق جوار لا حق في ~~نفس الملك. # (وناظر وقف) الذي قال ابن رشد أنه على قياس قولهم إن أراد المحبس أو ~~المحبس عليهم الأخذ بالشفعة ليلحقوها بالحبس فذلك لهم، وإن أراد أجنبي ~~الأخذ بالشفعة للحبس كان له. # (وكراء) من المدونة قال ابن القاسم: وإن أكرى رجلان دارا بينهما فلأحدهما ~~أن يكري حصته منها. # قال مالك: ولا شفعة فيه لشريكه بخلاف البيع. # (وفي ناظر الميراث قولان) تقدم قول ابن رشد إن جعل له السلطان ذلك جاز. ~~ولابن عرفة معه بحث انظره فيه. وانظر هنا فرعا غريبا أن المرء قد يبيع شقصه ~~ثم ms1736 يشفع فيه وذلك إذا ورث شقص شريكه قبل سقوط شفعته، وهذه إحدى ست المسائل ~~التي # PageV07P369 # تترتب على الميراث. # (من تجدد ملكه اللازم اختيارا) ابن شاس: من أركان الشفعة المأخوذ منه وهو ~~كل من تجدد ملكه اللازم اختيارا احترزنا بالمتجدد من رجلين اشتريا دارا معا ~~فلا شفعة لأحدهما على الآخر، واحترزنا باللازم عن الشراء في زمن الخيار. # قال في المدونة: لا شفعة في بيع الخيار إلا بعد بته. وانظر بعد هذا عند ~~قوله: " وإرث وهبة ". # (بمعاوضة) ابن عرفة: المعروف لا شفعة فيما حدث ملكه بهبة لا ثواب فيها ~~ولا في صدقة، ونقل غير واحد الاتفاق على نفي الشفعة في الميراث. ابن شاس: ~~وتثبت الشفعة فيما وراء ذلك من وجوه المعاوضات بأي نوع كان من التمليكات من ~~مهر وخلع وبيع وإجارة وصلح من أرش جناية أو قيمة متلف أو دم عمد أو خطأ أو ~~غير ذلك من المعاوضات. ومن المدونة قال # PageV07P373 # مالك: لا شفعة في هبة الثواب إلا بعد العوض. قيل: فلم أجاز مالك الهبة ~~بغير ثواب مسمى؟ قال: لأنه على وجه التفويض في النكاح. # وفي القياس لا ينبغي أن يجوز ولكن قد أجازه الناس. # (ولو موصى ببيعه للمساكين على الأصح) الباجي: لو أوصى الميت بالثلث فباع ~~السلطان ثلث داره فلا شفعة للورثة إذا كان الميت باع. قاله سحنون، والأظهر ~~عندي في هذه المسألة ثبوت الشفعة؛ لأن الموصى لهم وإن كانوا غير معينين فهم ~~أشراك بائعون بعد ملك الورثة بقية الدار، وقد بلغني ذلك عن ابن المواز. # (والمختار لا موصى له ببيع) اللخمي: إذا أوصى الميت أن يباع نصيب من داره ~~من رجل بعينه والثلث يحمله لم يكن للورثة فيه شفعة؛ لأن قصد الميت أن يملكه ~~إياه فالشفعة رد لوصيته. وحمل سحنون إذا أوصى ببيع نصيبه ليصرف ثمنه في ~~المساكين كذلك أن لا شفعة فيه للورثة إذا كان الميت باعه، والقياس أن يشفع؛ ~~لأن الميت أخر البيع لبعد الموت ولوقت لم يقع البيع إلا بعد الشفعة. # (عقارا) . ابن عرفة: تتعلق الشفعة بمبيع ms1737 الشريك مشاعا من ربع ينقسم ~~اتفاقا، ولا تتعلق بعرض. ومن المدونة قال مالك: ومن كان بينه وبين رجل عرض ~~مما لا ينقسم فأراد بيع حصته قيل لشريكه: بع معه أو خذ بما يعطى، فإن رضي ~~وباع حصة مشاعة فلا شفعة لشريكه. # وقال ابن سهل: مذهب مالك أن ما كان لا ينقسم من عروض وغيرها إلا بضرر بيع ~~واقتسم الشركاء ثمنه، ومن أراد منهم أخذه فما بلغه من الثمن فذلك له، فإن ~~تشاحوا فيه تزايدوا حتى يقف على أخذ الزائد فيأخذه ويؤدي إليهم أنصباءهم. # (ولو مناقلا به) . ابن عرفة: المناقلة بيع الشقص بعقار. ابن رشد: إن باع ~~الرجل شقصه من شريكه أو من أجنبي بأصل أو بشقص من أصل له فيه شرك أو لا ~~شريك له فيه، فمذهب ابن القاسم وروايته عن مالك أن في ذلك كله الشفعة. # (إن انقسم وفيها الإطلاق وعمل به) قال ابن رشد: الشفعة إنما تكون فيما ~~ينقسم من الأصول دون ما لا ينقسم، وهذا أمر اختلف فيه أصحاب مالك في ~~المدونة قال مالك: إذا كانت نخلة بين رجلين فباع أحدهما حصته منها فلا شفعة ~~لصاحبه فيها. # وفي المدونة أيضا قال مالك في الحمام الشفعة وهو أحق في أن تكون فيه ~~الشفعة من الأرض لما في قسم ذلك من الضرر. # وقاله مالك وأصحابه أجمع. ابن حارث: أخبرني من أثق به أن العمل عند أهل ~~الشورى بقرطبة على الشفعة في الحمام. وانظر من هذا المعنى إذا أراد بعض ~~الشركاء البيع قال ابن رشد: لا يحكم ببيع ما لا ينقسم إذا دعا إلى ذلك أحد ~~الأشراك إلا فيما التشارك فيه ضرر بين كالدار والحائط، وأما مثل الحمام ~~والرحا وشبه ذلك مما هو للغلة فلا، وبالله تعالى التوفيق (بمثل الثمن) ~~انظره # PageV07P374 # بعد هذا عند قوله: " أو بقيمته ". # (ولو دينا) من المدونة قال مالك: من ابتاع شقصا بثمن إلى أجل فللشفيع أن ~~يأخذه بالثمن إلى ذلك الأجل إن كان مليا أو أتى بضامن ثقة مليء. # قال ابن القاسم: وإن قال البائع ms1738 للمبتاع: أنا أرضى أن يكون مالي على ~~الشفيع إلى الأجل لم يجز؛ لأنه فسخ ما لم يحل من دينه في دين على رجل آخر. ~~وانظر إن لم يقم الشفيع حتى حال أجل الدين وأدى الثمن. نقل ابن يونس أن ~~للشفيع من الأجل مستأنفا مثل أجل المشتري الأول. # قال عبد الملك: وإن كان إنما اشترى الشقص بدين له على البائع إلى سنة فلا ~~يأخذ الشفيع إلا بقيمة الدين عرضا يدفعه الآن؛ لأن الدين عرض من العروض، ~~وكذلك إن لم يقم الشفيع حتى حل الأجل انتهى. يبقى النظر إن أخذ الشقص عن ~~دين قد حل قال ابن المواز: فإن اشتراها منه بعد حلول الأجل لم يأخذها ~~الشفيع إلا بالعدد بعينه. # PageV07P375 # (أو قيمته) من المدونة: ما اشتري بعين أو مثلي فالشفعة فيه بمثل ثمنه، ~~وما اشتري بمقوم فبقيمته. ومن المدونة أيضا: ما اشتري بعبد شفع فيه بقيمته ~~وما اشتري بعوض فإنما ينظر إلى قيمته يوم الصفقة. # (برهنه وضامنه) أشهب: إذا اشترى بثمن مؤجل بحميل أو رهن فقام الشفيع وهو ~~أملأ منه، فإن لم يجد حميلا أو رهنا مثله فلا شفعة له، ولو جاء برهن لا شك ~~أن فيه وفاء لم يقبل منه إلا مثل الأول، ولو كان برهن أو حميل فجاء برهن ~~ولم يقدر على حميل فلا شفعة له. # (وأجرة دلال وعقد شراء) المتيطي: وعلى الشفيع أجرة الدلال وأجرة كاتب ~~الوثيقة وثمن ما كتب به يدفع ذلك كله للمبتاع؛ لأن بذلك وصل المبتاع إلى ~~الابتياع، فإن كان المبتاع أدى من الأجرة أكثر من المعهود بين الناس لم ~~يلزم الشفيع سوى المعهود. # قال ابن سهل: ولا مخالف في هذا، وليس ذلك مثل ما عمر المشتري فإن الشفيع ~~لا يغرم له في العمارة شيئا بمنزلة أجرة السمسار في المرابحة لا تحسب ولا ~~يحسب عليها ربح، وانظر في نوازل ابن سهل بعد ذكره هذا إذا قام الشفيع بعد ~~أن أكرى المشتري الأرض وقبض من الكراء كما لو استحق نصف الأرض وهي مزروعة ~~وأخذ النصف الآخر بالشفعة ms1739 فإنه يغرم نصف الكراء. (وفي المكس تردد) ابن ~~يونس: انظر لو غرم على الشقص غرما هل يغرمه له الشفيع؟ وقد اختلف فيمن ~~اشترى شيئا من أيدي اللصوص هل يأخذه ربه بغرم أو بغير غرم. انتهى نقله. ~~انظر هذه # PageV07P376 # المسألة في الجهاد. # (أو قيمة الشقص في كخلع وصلح عمد) من المدونة قال ابن القاسم: من نكح أو ~~خالع أو صالح من دم عمد على شقص فبه الشفعة بقيمته يوم العقد إذ لا ثمن ~~معلوم لعوضه، يريد ولا يجوز الاستشفاع إلا بعد المعرفة بقيمته. # قال ابن القاسم: وإن أخذ الشقص عن دم خطأ ففيه الشفعة بالدية، فإن كانت ~~العاقلة أهل إبل أخذه بقيمة الإبل، وإن كانت أهل ذهب أخذه بذهب، ينجم ذلك ~~على الشفيع كالتنجيم على العاقلة. # (وجزاف نقد) ابن الحاجب: المأخوذ به مثل الثمن أو قيمته في المقوم، فإن ~~لم يقوم كالمهر وصلح العمد ودراهم جزافا بقيمة الشقص يوم العقد. ابن عبد ~~السلام: في صحة فرض هذه المسألة على المذهب نظر؛ لأن الدنانير والدراهم لا ~~يجوز بيعها جزافا انتهى. # ومقتضى هذا لو جازت لكانت الشفعة بقيمة الشقص كما قال ابن الحاجب. وانظر ~~أيضا قد نصوا أن من اشترى بحلي جزاف أنه يشفع بقيمته، وكذا السبائك والطعام ~~المصبر، وقد تقدم أنه إذا أخذ شقصا في دين عليه إلى أجل أن الشفعة فيه ~~بقيمة الدين. # (وبما يخصه إن صاحب غيره) من المدونة: من ابتاع شقصا من دار وعرضا في ~~صفقة واحدة بثمن، فالشفعة بالشقص خاصة فحصته من الثمن بقيمته من قيمة العرض ~~يوم الصفقة، تغيرت الدار بسكناه أو لم تتغير. (ولزم المشتري الباقي) من ~~المدونة قال مالك: ليس للشفيع أخذ العرض ولا ذلك عليه إن أباه. ابن يونس: ~~على قول من يرى الشفعة كالاستحقاق فإن كان قيمة الشقص الجل فللمبتاع رد ~~العرض على البائع لأنه استحق جل صفقته، وعلى قولهم إنه كبيع مبتدأ فلا رد ~~له بحال (وإلى أجله إن أيسر أو ضمنه مليء) تقدم نص المدونة: إن كان الثمن ~~لأجل فللشفيع أخذه ms1740 بالثمن إلى ذلك الأجل، كان مليا أو أتى بضامن ثقة مليء. # (وإلا عجل) من المدونة: إن عجل الشفيع الثمن فللمبتاع قبضه ثم ليس عليه ~~أن يعجل البائع. # PageV07P377 # (إلا أن يتساويا عدما على المختار) اللخمي: اختلف إذا كانا فقيرين. ~~المشتري والشفيع. وهو مثل الأول في الفقر وأن له الشفعة أحسن؛ لأنه موسر ~~بجميع ذلك النصف الذي يستشفع به والنصف الذي استشفعه. (ولا تجوز إحالة ~~البائع به) تقدم قول ابن القاسم: إن قال البائع أنا أرضى أن يبقى مالي على ~~الشفيع إلى الأجل لم يجز. # (كأن أخذ من أجنبي مالا ليأخذه ويربح) من المدونة قال مالك: من وجبت له ~~شفعة فأتاه أجنبي فقال خذ بشفعتك ولك مائة دينار أربحك فيها لم يجز ويرد ~~ذلك إن وقع، ولا يجوز أن يأخذ بشفعته لغيره. # (ثم لا أخذ له) قال مالك في العتبية: من باع حظه وشريكه مفلس فقال له ~~الرجل: اشفع وأربحك فأخذ وأربحه إن علم ذلك ببينة لا بإقرار الشفيع رد ~~الشقص لمبتاعه. ابن سهل: فإن أراد الأخذ لنفسه بعد فسخ أخذه لغيره. لم يكن ~~له ذلك. # (أو باع قبل أخذه) من ابن يونس: الشفيع إذا باع شقصه قبل أن يشفع لا شفعة ~~له إن كان قد علم ببيع شريكه وإلا فله الشفعة. انظره في ترجمة الشفعة في ~~بيع الخيار. ومن المدونة قال مالك: لا يجوز بيع الشفيع للشقص قبل أخذه إياه ~~بشفعته؛ لأنه من بيع ما ليس عندك، وهذا بخلاف تسليمها للمشتري على مال ~~يأخذه منه فذلك له جائز؛ لأنه لم يبع منه شقصا إنما باع حقا وجب له. # (بخلاف أخذ مال بعده ليسقط) قال مالك: إذا سلم الشفيع الشفعة بعد الشراء ~~على مال أخذه جاز، وإن كان قبل الشراء بطل ورد المال وكان على شفعته. # (كشجر) من المدونة قال مالك: الشفعة فيما لم ينقسم بين الشركاء من الدور ~~والأرضين والنخل والشجر وما يتصل بذلك من بناء أو ثمرة. # (وبناء بأرض حبس) من المدونة قال مالك: وإذا بنى قوم في دار حبست ms1741 عليهم ~~ثم مات أحدهم فأراد بعض ورثته بيع نصيبه من البناء فلإخوته فيه الشفعة. ~~استحسنه مالك قائلا: ما سمعت فيه بشيء. بهرام: وهذه المسألة إحدى مسائل ~~الاستحقاق الأربع. والشفعة في الثمار والقصاص بالشاهد واليمين، وفي الأنملة ~~من الإبهام خمس من الإبل. # قال مالك: في جميع ذلك لشيء استحسنه وما علمت أن أحدا قاله قبلي. # (أو معير وقدم المعير بنقضه أو ثمنه) من المدونة قال مالك: من بنى في ~~عرصة رجل بإذنه ثم أراد الخروج منها فلرب الأرض أن يعطيه قيمة النقض، يريد ~~مقلوعا أو يأمره بقلعه. وإذا بنى رجلان في # PageV07P378 # عرصة رجل بإذنه ثم باع أحدهما حصته من النقض فلرب الأرض أخذه بالأقل من ~~قيمته، يريد مقلوعا أو بالثمن الذي باعه به. فإن أبى فلشريكه الشفعة بالضرر ~~إذ الضرر أصل الشفعة يريد بالثمن. # (إن مضى ما يعار له وإلا فقائما) من المدونة: من أذنت له أن يبني في أرضك ~~أو يغرس فلما فعل أردت إخراجه بقرب ذلك مما لا يشبه أن تعيره إلى مثله، ~~فليس لك إخراجه إلا أن تعطيه ما أنفق. وقال في باب بعد هذا: قيمة ما أنفق ~~وإلا تركته إلى مثل ما يرى الناس أنك أعرته إلى مثله من الأمر. انظر تمام ~~هذا قبل عند قوله: " وله الإخراج في كبناء ". # (وكثمرة) من المدونة: إذا كان بين قوم ثمر في شجر قد أزهى فباع أحدهم ~~حصته منه قبل قسمته والأصل لهم أو بأيديهم في مساقاة أو حبس، فاستحسن مالك ~~لشركائه فيه الشفعة ما لم ييبس قبل قيام الشفيع، أو تباع وهي يابسة وقال: ~~ما علمت أن أحدا قاله قبلي. ورواه عبد الملك ولم يأخذ به. # قال ابن يونس: وجه قول عبد الملك الحديث. # (ومقاثئ وباذنجان) الباجي: إذا قلنا بثبوت الشفعة في ثمرة النخل فقد روى ~~ابن القاسم عن مالك في الموازية: الشفعة في العنب. # قال ابن القاسم: والمقاثئ عندي فيها الشفعة؛ لأنها ثمرة ولا شفعة في ~~البقول. وجه ذلك ما كان له أصل ثابت تجنى ثمرته مع بقائه ms1742 فالشفعة فيه ~~كالشجر، وما لم يكن على ذلك وإنما هو نبت لا تجنى ثمرته مع بقائه فلا شفعة ~~فيه؛ لأنه ليس بأصل ثابت، أصل ذلك ما ينقل ويحول. وقد روى ابن القاسم في ~~العتبية وغيرها. لا شفعة في الزرع؛ لأنه لا يحل بيعه حتى ييبس. # (ولو مفردة) انظر هذه العبارة. قال أشهب: لو باعا حائطهما وبقيت لهما ~~الثمرة فباع أحدهما مصابته من الثمرة فلا شفعة لشريكه فيها؛ لأنه لا شركة ~~بينهما في الأصل. ابن المواز: ولو لم يبيعا الأصل وباعا الثمرة من رجلين ~~فباع أحدهما نصيبه من الثمرة ففيها الشفعة. # قال ابن القاسم وأشهب: لأنهما يقومان مقام صاحبي الأصل، وكذلك لو أن ~~الأصل لرجل فيباع الثمرة من رجلين لكانت الشفعة بين المشتريين دون صاحب ~~الأصل. # (إلا أن تيبس) من المدونة قال مالك: أما الزرع يبيع أحدهم حصته منه بعد ~~يبسه فلا شفعة فيه ولا يباع حتى ييبس، وكل ما بيع من سائر الثمار مما فيه ~~الشفعة مثل الثمر والعنب وما ييبس في شجره يباع بعد اليبس في شجره فلا شفعة ~~فيه كالزرع كما لا جائحة فيه حينئذ. # (وحط حصتها إن أزهت أو أبرت) من المدونة قال ابن القاسم: إذا باع النخل، ~~والثمرة مأبورة أو مزهية فاشترطها المبتاع ثم استحق رجل نصفها، فله نصف ~~النخل ونصف الثمرة باستحقاقه إن شاء المستحق الشفعة في النصف الباقي فذلك ~~له، ويكون له أخذ الثمرة بالشفعة مع الأصل ما لم تجد أو تيبس ويغرم قيمة ~~العلاج. وإن قام بعد اليبس أو الجداد فلا شفعة له في الثمرة كما لو بيعت ~~حينئذ ويأخذ الأصل بشفعته بحصته من الثمن بقيمته من قيمة الثمرة يوم ~~الصفقة؛ لأن الثمرة وقع لها حصة من الثمن. # (وفيها أخذها ما لم تيبس أو تجذ وهل هو خلاف تأويلان) تقدم نص المدونة. # وقال # PageV07P379 # ابن يونس ما نصه: ومن المدونة قال ابن القاسم: إذا باع النخل، والثمرة ~~مأبورة أو مزهية فاشترطها المبتاع ثم استحق رجل نصفها واستشفع فله نصف ~~النخل ونصف الثمرة باستحقاقه. # قال ms1743 ابن المواز: جذت أو لم تجذ، يبست أو لم تيبس اه. نصه راجع أنت ~~التنبيهات. # (وإن اشترى أصلها فقط أخذت وإن أبرت ورجع بالمؤنة) من المدونة: من ابتاع ~~نخلا لا ثمر فيها أو فيها لم يؤبر ثم استحق رجل نصفها واستشفع، فإن قام يوم ~~البيع أخذ النصف بملكه والنصف بشفعته بنصف الثمر ويرجع المبتاع على بائعه ~~بنصف الثمن، وإن لم يقم حتى عمل وأبرت وفيها الآن بلح أو فيها ثمرة قد أزهت ~~ولم تيبس فكما ذكرنا ويأخذ الأصل بثمره. وعليه للمبتاع قيمة ما سقى وعالج ~~فيما استحق واستشفع. فإن قام بعد يبس الثمرة أو جدادها لم يكن له في الثمرة ~~شفعة كما لو بيعت الثمرة حينئذ ويأخذ نصف الأصول بالشفعة بنصف الثمن ولا ~~يحط عنه للثمر شيء إذ لم يقع لها يوم البيع من الثمن حصة. # (وكبئر لم تقسم أرضها وإلا فلا وأولت بالمتحدة) من المدونة: وإن كان ~~بينهما أرض ونخل ولها عين فاقتسما النخل والأرض خاصة ثم باع أحدهما نصيبه ~~من العين فلا شفعة فيه، وهو الذي جاء فيه ما جاء لا شفعة في بئر، قال: وإن ~~لم يقتسموا ولكن باع أحدهم حصته من العين أو البئر خاصة أو باع حصته من ~~الأرض والعين جميعا، ففي ذلك الشفعة قال: ويقسم شرب العين بالقلد وهي ~~القدر. وقال ابن القاسم عن مالك في العتبية: إن الشفعة في الماء الذي يقسمه ~~الورثة بينهم بالأقلاد وإن لم يكونوا شركاء في الأرضين التي تسقى بتلك ~~العيون والحوائط. # قال مالك: وأهل كل قلد يتشافعون بينهم دون إشراكهم اه. جميع ما نقل ابن ~~يونس. # وقال ابن رشد: إن بيع شقص من البئر مع الأصل أو دونه ولم تقسم الأرض ففيه ~~الشفعة اتفاقا، وإن بيع قبل قسم الأرض ففي المدونة لا شفعة. وقال يحيى: فيه ~~الشفعة. # قال سحنون: ليس هذا باختلاف، ومعنى المدونة أنها بئر واحدة فلا شفعة ~~فيها؛ لأنها لا تقسم، ومعنى سماع يحيى أنها آبار كثيرة تقسم. # (لا عرض) ابن حارث: اتفقوا في إسقاط الشفعة ms1744 في العروض والأمتعة وما يشبه ~~ذلك. # (وكتابة) . ابن عرفة: مقتضى ابن شاس إن كاتبا عبدا فباع أحدهما حظه من ~~الكتابة أن ثم قولا إن لشريكه أن يشفع ولا أعرفه وإنما وقع في المذهب كون ~~المكاتب أحق بما بيع من كتابته. # قال في الموطأ: المكاتب أحق بكتابته ممن اشتراها. قال ابن رشد: أي بما ~~يعطى فيها ما لم ينفذ البيع فيها على رواية ابن القاسم، وأما على رواية ~~أشهب فظاهره أنه أحق بها وإن نفذ بيعها ومثله روى مطرف وغيره. # (ودين) من المدونة: لا شفعة في دين. ابن رشد: اختلف قول مالك في الشفعة ~~في الكتابة أو الدين يباعان هل يكون للمكاتب والمدين شفعة في ذلك. أبو عمر: ~~جاء الأثر عن السلف أن المديان أحق من مشتري الدين، واختلف في هذا أصحاب ~~مالك # PageV07P380 # وإطلاق الشفعة في هذا مجاز. # (وعلو على سفل وعكسه) من المدونة قال ابن القاسم: من له علو دار ولآخر ~~سفلها فلا شفعة لأحدهما فيما باع الآخر منها. # (وزرع) من المدونة قال مالك: وأما الزرع يبيع أحدهم حصته منه بعد يبسه ~~فلا شفعة فيه وإنما لا يباع حتى ييبس. # (ولو بأرضه) من المدونة: من ابتاع أرضا بزرعها الأخضر ثم قام شفيع بعد ~~طيبه فإنما له الشفعة في الأرض دون الزرع بما ينوبها من الثمن بقيمتها من ~~قيمة الزرع على عروشه يوم الصفقة؛ لأن الزرع وقع له حصة من الثمن في ~~الصفقة. (وبقل) تقدم نص المدونة: " لا شفعة في البقول ". # (وعرصة وممر قد قسم متبوعه) الرسالة: لا شفعة في عرصة قد قسمت بيوتها. ~~اللخمي إن قسمت بيوت الدار دون مرافقها من ساحة وطريق وماجل ثم باع أحدهم ~~حظه من بيوتها بمرافقها التي لم تقسم، لم يستشفع فيما قسم بالشرك فيما لم ~~يقسم ولا يستشفع في الساحة والطريق والبئر والماجل لأجل بقاء الشرك فيها؛ ~~لأنها من منفعة ما قسم ومصلحته. فإن باع نصيبه من الساحة والبئر والماجل ~~خاصة كان للشركاء أن يردوا بيعه إذا كان البائع يتصرف إلى البيوت؛ لأن ذلك ms1745 ~~ضرر بهم، وإن كان قد أسقط تصرفه فيها وصرف بيوته إلى مرافق أخذ، فإن باعها ~~من أهل الدار جاز لبقية الشركاء الشفعة على أحد القولين في الشفعة فيما لا ~~ينقسم، وإن باعه من غير أهل تلك الدار كان لهم رد بيعه؛ لأن ضرر الساكن أحق ~~من ضرر من ليس بساكن، ولهم أن يجيزوا بيعه ويأخذوا بالشفعة إن أحبوا. # (وحيوان) من المدونة: لا شفعة في حيوان. # (إلا في كحائط) # PageV07P381 # سمع عيسى ابن القاسم: من اشترى شقصا من حائط به رقيق يعملون فيه لم يكن ~~للشفيع فيه الشفعة إلا في الشقص ورقيقه لا في أحدهما فقط. # (وبإرث) . ابن عرفة: نقل غير واحد الاتفاق على نفي الشفعة في الميراث. # (وهبة بلا ثواب) تقدم نقل ابن عرفة: لا شفعة فيما حدث ملكه بهبة لا ثواب ~~فيها ولا في صدقة (وإلا فبه بعده) . اللخمي: من وهب شقصا للثواب كانت فيه ~~الشفعة؛ لأنها بيع، ولا شفعة إلا بعد الثواب فاتت الهبة أو لم تفت، ولا تجب ~~قبل الثواب وقبل الفوت؛ لأن الموهوب له بالخيار بين التمسك والرد. واختلف ~~في الشفعة بعد الفوت وقبل الثواب فقال ابن القاسم: لا شفعة له حتى يدفع ~~الثواب أو يقضى عليه به ويعرف. وانظر قد نصوا أن له أن يسلم الشفعة قبل أن ~~يعلم بالثمن، وليس له أن يأخذ الشفعة بما لا يعلم من الثمن. انظر نوازل ~~الشعبي، وكذلك أيضا إذا ابتاع شقصا وعروضا صفقة لا يأخذ بالشفعة إلا بعد ~~معرفة ما يخص الشقص من الثمن. وانظر الجدار بين الجارين إذا باع أحدهما ~~داره فللآخر أن يشفع في الحائط بما يخصه من الثمن. # (وخيار إلا بعد مضيه) تقدم نصها: لا شفعة في بيع الخيار إلا بعد بته. # (ووجبت لمشتريه إن باع نصفين خيارا ثم بتلا ما # PageV07P382 # مضى) . اللخمي: إذا كانت دار لرجل فباع نصفها من رجل بالخيار ثم باع ~~النصف الآخر من آخر بتلا ثم قبل المشتري الخيار كانت الشفعة عند ابن القاسم ~~لمشتري الخيار على مشتري البت. # (وبيع فاسد) من ms1746 المدونة: قال مالك: يفسخ الفاسد إذا لم يفت ولا شفعة فيه، ~~ولو علم به بعد أخذ الشفيع فسخ بيع الشفعة والبيع الأول؛ لأن الشفيع دخل ~~مدخل المشتري (إلا أن يفوت فبالقيمة) من المدونة: إذا لم يفسخ البيع الأول ~~حتى فات ولزمت المبتاع قيمته يوم قبضه ففيه الشفعة بتلك القيمة. ابن ~~المواز: وليس للشفيع الأخذ إلا بعد معرفته بالقيمة التي لزمت المشتري (إلا ~~ببيع صح فالثمن فيه) من المدونة: وإن باعها المشتري في شراء فاسدا من غيره ~~بيعا صحيحا فذلك فوت، وللشفيع الأخذ بثمن البيع الصحيح ويتراد الأولان ~~القيمة وليس للشفيع الأخذ بالبيع الأول الفاسد. # (وتنازع في سبق ملك إلا أن ينكل أحدهما) ابن شاس: إذا تساوق الشريكان ~~لحاكم وادعى كل واحد أن شراء الآخر متأخر وله الشفعة عليه، فالقول قول كل ~~واحد في عصمة ملكه عن الشفعة إن حلفا أو نكلا، وإن حلف أحدهما دون الآخر ~~قضى بالشفعة لمن حلف. ابن عرفة: لا أعرف هذا إلا للغزالي وأصول مذهبنا ~~توافقه. ### | [باب فيما يسقط فيه حق الشفعة] # (وسقطت إن قاسم) . اللخمي: الشفعة تسقط بسبعة: أحدها إسقاط الشفيع حقه ~~بالقول فيقول تركت. الثاني أن يقاسم بما فيه الشفعة. # الثالث أن يمضي من طول الأمد ما يرى أنه تارك لها. # الرابع ما يحدثه المشتري من هدم أو بناء أو غرس. # الخامس خروجه عن اليد بالبيع أو الهبة أو الصدقة أو الرهن. # السادس ما يكون من الشفعة من مساومة أو مساقاة أو كراء. # السابع إذا باع الشفيع النصيب الذي يستشفع به انتهى. انظر وجها ثامنا ~~أيضا تسقط به الشفعة وهو إذا أنكر المشتري الشراء وادعاه البائع فليس ~~للشفيع أن يقول للبائع أنت معترف بالبيع فأشفع أنا إذ لا تكون عهدة شفيع ~~إلا على مشتر، واختار اللخمي القول الآخر أن له الأخذ. # (أو اشترى أو ساوم أو ساقى) ابن شاس: إن اشترى الشفيع الشقص من المبتاع ~~أو ساومه فيه قال في المدونة: أو ساقاه منه سقطت شفعته. # (أو باع حصته) تقدم هذا في الوجه السابع. ms1747 وسمع عيسى: قيل لابن القاسم: من ~~غاب شريكه في أرض فباع حظه منها ثم باع الغائب غير عالم ببيع شريكه أيشفعه؟ ~~قال: نعم. ابن رشد: هذا يدل أنه لو علم ببيع شريكه لم تكن له شفعة وإن كان ~~فيه ضعف؛ لأنه في السؤال لا في الجواب. وفي هذه المسألة خمسة # PageV07P383 # أقوال وأظهرها ما تقدم (أو سكت بهدم أو بناء) تقدم هذا في الوجه الرابع، ~~وراجع فيه أيضا الفقه، وكيف لو غاب المبتاع وترك وكيله يبني في الشقص ~~والشفيع حاضر؟ . # (أو شهرين إن حضر العقد وإلا سنة) انظر هذه العبارة مع ما يتقرر من ~~المدونة قال مالك: الشفيع على شفعته حتى يترك أو يأتي من طول الزمان ما ~~يعلم أنه تارك لشفعته، وإذا علم الشراء فلم يطلب شفعته سنة فلا يقطع ذلك ~~شفعته، وإن كان قد كتب شهادته في الشراء، ولم ير مالك التسعة أشهر ولا ~~السنة بكثير إن تباعد هكذا يحلف ما كان وقوفه تركا لشفعته قال ابن المواز ~~عن مالك: يحلف في خمسة أشهر فأكثر، ولا يحلف في شهرين. وأما إذا حضر الشراء ~~وكتب شهادته ثم قام بعد عشرة أيام فأشد ما عليه أن يحلف ما كان ذلك منه ~~تركا لشفعته ويأخذها. # قال مالك: إذا جاوز السنة بما يعد تاركا فلا شفعة له. انتهى نص ابن يونس. # (كأن علم فغاب إلا أن يظن الأوبة قبلها فعيق وحلف إن بعد) من المدونة قال ~~مالك: من اشترى دارا وشفيعها حاضر ثم فر الشفيع بحدثان الشراء فأقام سنين ~~كثيرة ثم قدم فطلب # PageV07P384 # الشفعة، فإن كان سفره يعلم أنه لا يئوب منه إلا بعد أمد تقطع في مثله ~~شفعة الحاضر فجاوزه فلا شفعة له، وإن كان سفرا يئوب منه قبل ذلك فعاقه أمر ~~يعذر فتخلف له فهو على شفعته ويحلف بالله ما كان تاركا لشفعته، أشهد عند ~~خروجه أنه على شفعته أم لا (وصدق إن أنكر علمه) . المتيطي: وأما الحاضر ~~الذي لا يعلم بالابتياع فلا تنقطع شفعته إلا بعد عام من علمه، فإن ms1748 قام بعد ~~مدة طويلة يطلب شفعته وقال لم أعلم بالبيع فإن قوله يقبل مع يمينه إلا أن ~~يثبت عليه أنه علم بذلك (لا إن غاب أولا) # PageV07P385 # من المدونة قال مالك: والغائب على شفعته وإن طالت غيبته وهو عالم بالشراء ~~وإن لم يعلم فذلك أحرى. # (أو أسقط لكذب في الثمن وحلف) من المدونة قال ابن القاسم: وإذا أخبر ~~الشفيع بالثمن فسلم فظهر أن الثمن دون ذلك فله الأخذ بالشفعة ويحلف أنه ما ~~سلم إلا لكثرة الثمن. # (أو في المشتري) من المدونة قال ابن القاسم: إن قيل له: قد ابتاع فلان ~~نصف نصيب شريكك فسلم ثم تبين له أنه ابتاع جميع النصيب فله القيام أيضا ~~بشفعته، ولا يلزمه تسليم النصف الذي إن أراده المبتاع. ابن يونس: لأنه يقول ~~لم يكن لي غرض في أخذ النصف؛ لأن الشركة بعد قائمة، فلما علمت أنه ابتاع ~~الكل أخذت لارتفاع الشركة وزوال الضرر. ابن المواز: قلت: فإن سمى لي ~~المشتري فسلمت فإذا هو غير من سمى لي فبدا لي فرجعت في أخذ شفعتي قال: ذلك ~~لك كائنا من كان الرجل. # (أو انفراده) من المدونة قال ابن القاسم: إن قيل له ابتاعه فلان فسلم ~~فظهر أنه ابتاعه مع آخر، فله القيام وأخذ حصتيهما ولا يلزمه التسليم ~~للواحد. ابن المواز: لأنه يقول: إني إن أخذت مصاب من لم أسلم له فقط # PageV07P386 # تبعض الشقص علي ولعل بعضه يضيق لقلته. # (أو أسقط وصي أو أب بلا نظر) من المدونة قال مالك: وللصغير الشفعة يقوم ~~بها أبوه أو وصيه، فإن لم يكونا فالإمام ينظر له، وإن لم يكن له أب ولا وصي ~~وهو بموضع لا سلطان فيه فهو على شفعته إذا بلغ، ولو سلم من ذكرنا من أب أو ~~وصي أو سلطان شفعة الصبي لزمه ذلك ولا قيام له إن كبر، ولو كان له أب فلم ~~يأخذ له بالشفعة ولم يترك حتى بلغ الصبي وقد مضى لذلك عشر سنين فلا شفعة ~~للصبي؛ لأن والده بمنزلته. ابن عات: واختلف قول أشهب في ms1749 سكوت الوصي مدة ~~تنقطع في مثلها الشفعة. اللخمي: فإذا وجبت الشفعة للصغير كان الأمر فيها ~~لوليه من أب أو وصي أو حاكم من أخذ وترك، فإن رشد الصبي بعد ذلك لم يكن له ~~أخذ ما ترك ولا ترك ما أخذ إلا أن يتبين أن الأخذ لم يكن من حسن النظر ~~لغلائه، أو؛ لأنه قصد المحاباة لمن كان اشترى فللصبي إذا رشد نقض ذلك. # (وشفع لنفسه أو ليتيم آخر) . عبد الملك: إن باع الوصي شقصا لأحد أيتامه ~~فله الأخذ بالشفعة لباقيهم لا يدخل فيهم من بيع عليهم، ولا حجة على # PageV07P388 # الوصي بأنه بائع؛ لأنه باع على غيره. محمد: ولو كان له معهم شقص لدخل في ~~تلك الشفعة أحب إلي وينظر، فإن كان خيرا لليتيم أمضى. # (أو أنكر المشتري الشراء وحلف وأقر به بائعه) قد تقدم أن هذا وجه ثامن من ~~تسقط به الشفعة ونص المدونة قال ابن القاسم، إذا أنكر المشتري الشراء ~~وادعاه البائع فتحالفا وتفاسخا فليس للشفيع أن يأخذ بالشفعة بإقرار البائع؛ ~~لأن عهدته على المشتري وإذا لم يثبت للمشتري شراء فلا شفعة للشفيع. # (وهي على الأنصباء) من المدونة قال مالك: القضاء إذا وجبت # PageV07P389 # الشفعة للشركاء قسمت بينهم على قدر أنصبائهم لا على عددهم. # قال أشهب: لأن الشفعة إنما وجبت لشركتهم لا بعددهم فيجب تفاضلهم فيها ~~بتفاضل أصل الشركة (وترك للشفيع حصته) من المدونة قال مالك: إن كان للشفيع ~~منهم سهم متقدم حاصهم به فقط. # (وطولب بالأخذ بعد اشترائه) . اللخمي: للمشتري وقف الشفيع على الأخذ أو ~~الترك فإن أبى جبره الحاكم على ذلك. ومن المدونة قلتم: فله من أراد الأخذ ~~بالشفعة ولم يحضره الثمن أيتلوم له؟ قال: قال مالك: رأيت القضاة عندنا ~~يؤخرون الأخذ بالشفعة في النقد اليومين والثلاثة واستحسنه مالك وأخذ به. # قال ابن المواز: إنما يؤخر هكذا إذا أخذ شفعته فأما إذا أوقفه الإمام ~~ليأخذ شفعته فقال أخروني اليومين والثلاثة لأنظر في ذلك، فليس ذلك له ويقال ~~له بل خذ شفعتك الآن في مقامك وإلا فلا شفعة لك. ms1750 # وقاله أشهب ومطرف. # وقال مالك في رواية ابن عبد الحكم: يؤخره السلطان اليومين والثلاثة ~~ليستشير وينظر. # (لا قبله ولم يلزم إسقاط) من المدونة قال مالك: إذا قال الشفيع للمبتاع ~~قبل الشراء اشتر فقد سلمت لك الشفعة وأشهد # PageV07P390 # بذلك فله القيام بعد الشراء؛ لأنه سلم ما لم يجب له بعد. ابن يونس: لأن ~~من وهب ما لا يملكه لم تصح هبته انتهى. انظر هذه المسألة لها نظائر إسقاط ~~الجائحة واليمين في دعوى القضاء وإذن الزوجة في التزويج عليها وحظها في ~~المبيت وهبة دمه وقوله لا أقبل وصية من أوصى لي والقذف قبل أن يقذف والرد ~~بالعيب قبل وجوبه. # (وله نقص وقف كهبة وصدقة) من المدونة قال مالك: من اشترى شقصا من دار وله ~~شفيع غائب فقاسم الشريك ثم جاء الشفيع فله نقض القسم وأخذه، ولو بنى فيه ~~المشتري بعد القسم مسجدا فللشفيع أخذه وهدم المسجد، ولو وهب المبتاع ما ~~اشترى من الدار أو تصدق به كان للشفيع إذا قدم نقض ذلك والثمن للموهوب أو ~~المتصدق عليه؛ لأن الواهب علم أن له شفيعا فكأنه وهبه الثمن بخلاف ~~الاستحقاق. ابن المواز: وقال أشهب: الثمن للواهب أو المتصدق عليه ~~كالاستحقاق. ابن المواز: وهذا أحب إلينا؛ لأنه بالبيع يأخذ فهو يفسخ ما ~~بعده. وقاله سحنون. ومن اشترى دارا فوهبها لرجل ثم استحق رجل نصفها وأخذ ~~باقيها بالشفعة فثمن النصف المستشفع للواهب بخلاف من وهب شقصا ابتاعه وهو ~~يعلم أن له شفيعا هذا وهب ثمنه للموهوب إذا أخذه الشفيع (والثمن لمعطاه إن ~~علم شفيعه) انظر هذا الشرط والمسألة إنما هي مفروضة في شقص وتقدم نصها: " ~~الثمن للموهوب أو المتصدق عليه "؛ لأن الواهب علم أن له شفيعا خلافا لأشهب ~~وسحنون # PageV07P391 # ومختار ابن المواز (لا إن وهب دارا فاستحق نصفها) تقدم نصها: إذا استحق ~~نصفها وشفع بثمن النصف المستشفع للواهب. # (وملك بحكم أو دفع ثمن أو إشهاد) ابن شاس: يملك الأخذ بتسليم الثمن وإن ~~لم يرض المشتري وبقضاء القاضي له بالشفعة عند الطلب وبمجرد الإشهاد. ابن ~~عرفة: تبع ms1751 في هذا الغزالي لظنه موافقته للمذهب وهذا دون بيان لا ينبغي. ~~راجع ابن عرفة. # (واستعجل إن قصد # PageV07P392 # ارتياء أو نظرا للمشتري إلا كساعة) سمع القرينان: من باع شقصا في حائط ~~فقال الشفيع حتى أذهب فأنظر أين شفعتي فقال: ليس له ذلك فراجعه السائل ~~فقال: إن كان الحائط على ساعة من نهار فذلك له وإلا فلا. ابن رشد: نحو هذا ~~في المدونة. ابن عرفة: ذكر القول بالتأخير ثلاثة أيام اللخمي والصقلي ~~والباجي رواية لابن عبد الحكم انتهى. انظر نص الرواية عند قوله " وطولب ~~بالأخذ ". # (ولزم إن أخذ وعرف الثمن) ابن عرفة: شرط لزوم أخذ الشفيع علمه بالثمن. ~~ومن المدونة: إن قال بعد الشراء اشهدوا أني أخذت بشفعتي ثم رجع، فإن علم ~~الثمن قبل أخذه لزمه، وإن لم يعلم به فله أن يرجع. اللخمي: قوله " له أن ~~يرجع " ظاهره أن له الأخذ قبل معرفته بالثمن. # وفي الموازية: إنه فاسد ويجبره على رده. # (فبيع عليه للثمن والمشتري إن سلم بأن سكت فله نقضه) ابن رشد: إن وقفه ~~الحاكم فقال أخذت وقال المشتري سلمت فعجز عن الثمن بيع عليه بمثل ماله ~~والثمن ولا رد لواحد منهما في الأخذ والتسليم إلا بتراضيهما، وإن سكت ~~المشتري ولم يقل سلمت فأجله الحاكم في الثمن فلم يأت به إلى الأجل فللمشتري ~~بيع مال الشفيع أو أخذ شقصه # PageV07P393 # (وإن قال آخذ أجل ثلاثا للنقد وإلا سقطت) انظر هذا مع قوله قبل هذا: " ~~وطولب بالأخذ بعد اشترائه ". # (وإن اتحدت الصفقة وتعددت الحصص والبائع لم تبعض كتعدد المشتري على ~~الأصح) من المدونة قال ابن القاسم: لو اشترى رجل ثلاثة أشقاص من دار أو دور ~~في بلد أو بلدان من رجل أو رجال وذلك كله واحد، فليس له أن يأخذ إلا الجميع ~~أو يسلم. وكذلك إن اشترى من أحدهم حصته في نخل ومن آخر حصته في قرية ومن ~~آخر حصته في دار في صفقة واحدة أو كان بائع ذلك كله واحدا وشفيع ذلك كله ~~واحدا، فإما أخذ الجميع أو سلم. ولو ابتاع ms1752 ثلاثة ما ذكرنا من واحد أو من ~~ثلاثة صفقة والشفيع واحد، فليس له أن يأخذ من أحدهم دون الآخر وليأخذ ~~الجميع أو يدع. # وقال أشهب وسحنون في غير المدونة: له أن يأخذ من أحدهم. # وقاله ابن القاسم مرة ثم رجع عنه. ابن يونس: وقال بعض الفقهاء: الصحيح ~~كلام أشهب انتهى. فانظر قول خليل على الأصح إنما كان ينبغي أن يقول لو لم ~~يختصر على نص المدونة وحينئذ كان يشير بالأصح لقول بعض الفقهاء هو الصحيح. ~~وانظر قول ابن القاسم: إن اشترى من أحدهم حصته في نخل ومن آخر حصته في قرية ~~إلخ. مع قوله: # PageV07P394 # لا يجوز أن يجمع الرجلان سلعتيهما في البيع ". # (وكأن أسقط بعضهم) من المدونة قال مالك: ومن ابتاع شقصا له شفيعان فسلم ~~أحدهما، فليس للآخر أن يأخذ بقدر حصته إذا أبى عليه المبتاع. فإما أخذ ~~الجميع أو ترك، وإن شاء هذا القائم أخذ الجميع فليس للمبتاع أن يقول لا ~~تأخذ إلا بقدر حصتك. # (أو غاب) من المدونة: من ابتاع شقصا من دار له شفعاء غيب إلا واحدا حاضرا ~~فأراد أخذ الجميع ومنعه المبتاع، أخذ حظوظ الغيب أو قال له المبتاع خذ ~~الجميع وقال الشفيع: لا آخذ إلا حصتي فإنما للشفيع في الوجهين أن يأخذ ~~الجميع أو يترك. وإن قال الشفيع أنا آخذ حصتي فإذا قدم أصحابي فإن أخذوا ~~شفعتهم وإلا أخذت، لم يكن له ذلك. # أما أن يأخذ الجميع أو يدع فإن سلم فلا أخذ له مع أصحابه إن قدموا ولهم ~~أن يأخذوا الجميع أو يدعوا، فإن سلموا إلا واحدا قيل له خذ الجميع أو دع، ~~ولو أخذ الحاضر الجميع ثم قدموا فلهم أن يدخلوا كلهم معه إن أحبوا، والصغير ~~إذا لم يكن له من يأخذ له بالشفعة كالغائب وبلوغه كقدوم الغائب. (أو أراده ~~المشتري) انظر أنت ما معنى هذا. # وفي المدونة: إن قال له المبتاع خذ الجميع وقال الشفيع لا آخذ إلا حصتي ~~فإنما له أن يأخذ الجميع أو يترك، فيبقى النظر إن وافق المبتاع الشفيع ms1753 على ~~أخذ حصته خاصة هل يمنع أحد هذا (ولمن حضر حصته) من المدونة: لو أخذ الحاضر ~~الجميع ثم قدموا فلهم أن يدخلوا كلهم معه إن أحبوا فيأخذوا بقدر ما كان # PageV07P395 # لهم من شفعتهم (وهل العهدة عليه أو على المشتري أو على المشتري فقط كغيره ~~ولو أقاله وأن يسلم قبلها تأويلان) أما مسألة الحاضر إذا أخذ الجميع ~~بالشفعة ثم قدم الغائب فقال ابن رشد: قال أشهب: إذا غاب الشفعاء إلا واحدا ~~فأخذ جميع الشفعة ثم جاء أحد الغيب كان مخيرا في كتب عهدته إن شاء على ~~المشتري وإن شاء على الشفيع الأول؛ لأنه كان مخيرا في الأخذ فهو كمشتر من ~~المشتري. # فقيل: إن قول أشهب هذا هو خلاف مذهب ابن القاسم وإنه لا يكتب عهدة على ~~مذهب ابن القاسم إلا على المشتري وليس هذا عندي بصحيح، والصواب أن قول أشهب ~~مفسر لمذهب ابن القاسم. وأما مسألة غيره أن عهدته على المشتري قولا واحدا، ~~فعبارة ابن رشد عهدة الشفيع على المشتري لا على البائع سواء أخذها من يد ~~البائع قبل القبض أو من يد المشتري بعد القبض. # هذا ما ذهب إليه مالك وأصحابه. وإذا باع المبتاع الشقص أخذ الشفيع ممن ~~شاء منهما وكتب عهدته عليه. وأما مسألة الخلاف إذا أقاله هل تكون عهدته على ~~البائع؟ ففي المدونة قال مالك: من اشترى شقصا # PageV07P396 # ثم استقال منه فللشفيع الشفعة بعهدة البيع وتبطل الإقالة، وليس له الأخذ ~~بعهدة الإقالة والإقالة عند مالك بيع حادث إلا في هذا. ابن المواز: وجعله ~~كأن المشتري هرب من العهدة. # وقال أشهب: والقياس عندي أن يأخذ من أيهما شاء، ولو قاله قائل لم أعبه ~~ولكن الاستحسان أن لا تكون له شفعة إلا على المشتري لفراره من العهدة. # قال في المدونة: وإن أسلم الشفيع شفعته صحت الإقالة # أما المسألة المسلم قبل الإقالة فقال ابن المواز: وأما إن سلم الشفيع ~~شفعته قبل الإقالة ثم تقايل المتبايعان فللشفيع الشفعة بعهدة الإقالة من ~~البائع ويصير بيعا حادثا لزوال التهمة. # (وقدم مشاركه في السهم) ابن ms1754 شاس: إن كان في الشركاء من له شرك أخص من ~~غيره من الإشراك فهو أشفع وأولى من غيره ممن له شرك أعم، وذلك كأهل المورث ~~الواحد يتشافعون بينهم دون الشركاء الأجانب، ثم أهل السهم الواحد أولى من ~~بقية أهل الميراث. وبالجملة فكل صاحب شرك أخص فهو أشفع إلا أن يسلم فيشفع ~~صاحب الشرك الذي يليه أعني الذي هو أعم منه، فإن سلم الآخر شفع من هو أبعد ~~منه. وانظر لو باع الشفيع شفعته من المبتاع أو وهبها له على مذهب المدونة ~~أنه لا فرق بين ذلك وبين التسليم في كل الأوجه الشفعة ثابتة للأبعد. ~~البرزلي: ولهذه المسألة نظراء منها من خالعته على إسقاط الحضانة ولها أم، ~~مفهوم، إرخاء الستور من المدونة أن حق الأم لا يسقط. ومنها إذا زوجها أجنبي ~~وتعذر الأقرب هل ينتقل الخيار للأبعد أو للسلطان؟ وهذا مذهب المدونة. ومنها ~~إذا جعل الخيار للأم في ابنتها فردته للبنت هل يمضي على الزوج؟ ومنها العدل ~~في الرهن هل يوصي به لغيره؟ وكذا وكيل الطلاق. # (وإن كانت لأب أخذت سدسا) من المدونة قال مالك: لو ترك دارا بينه وبين ~~رجل ورثته عصبة فباع أحدهم حصته قبل القسمة فبقيتهم أحق بالشفعة من الشريك ~~الأجنبي؛ لأنهم أهل مورث، فإن سلموا فللشريك الأخذ، وإن ترك أختا شقيقة ~~وأختين لأب فأخذت الشقيقة النصف وأخذت الأختان للأب السدس تكملة الثلثين ~~فباعه إحدى الأخوات للأب، فالشفعة بين الأخت الأخرى للأب وبين الشقيقة إذ ~~هم أهل سهم، وإن باعت الشقيقة فاللواتي للأب أحق من العصبة، وإن باع العصبة ~~فهن كلهن في الشفعة سواء. # قال في المجموعة: وإن باع جميع الأخوات للأب فالشقيقة أحق من العصبة. ومن ~~المدونة قال مالك: وإذا ورث الجدتان السدس فباعت إحداهما بالشفعة لصاحبتها ~~دون # PageV07P397 # ورثة الميت؛ لأنهما أهل سهم واحد. # (ودخل على غيره كذي سهم على وارث) انظر إن كان يعني بهذا أن ذا السهم ~~يدخل على العصب، وكذلك أيضا إذا باع ذو سهم ولا شريك له في ذلك السهم أو ~~سلم شريكه، ms1755 فإن العصبة وبقية ذوي السهام يدخلون في الشفعة. ونص المدونة قال ~~مالك: إن ترك ابنتين وعصبة فباعت إحدى الابنتين فأختها أشفع من العصبة؛ ~~لأنهما أهل سهم، فإن سلمت فالعصبة أحق ممن شركهم بملك؛ لأنهم أهل مورث. ولو ~~باع أحد العصبة فالشفعة لبقية العصبة وللبنات؛ لأن العصبة ليس لهم فرض ~~مسمى. # وفي كتاب محمد وغيره: لو ترك الميت زوجات وجدات وإخوة لأم وعصبة فباع ~~إحدى الجدات أو بعض أهل السهام المفروضة نصيبه، فالشفعة لبقية أشراكه في ~~ذلك السهم دون غيرهم. فإن سلم بقية أهل السهم كان بقية الورثة من أهل ~~السهام والعصبة سواء في تحاصصهم في هذا الحق المبيع؛ لأنهم إنما ينتسبون ~~إليه بالميت فلا فضل لأهل السهام على العصبة، فإن سلم جميع الورثة فالشركاء ~~بعدهم. # (ووارث على موصى لهم) روى أشهب: من أوصى لقوم بثلث حائطه أو سهم معلوم ~~فيبيع بعضهم، أن شركاءه أحق بالشفعة فيما باع من بقية الورثة. # وقال ابن القاسم: للورثة الدخول معهم كالعصبة مع أهل السهام (ثم الوارث) ~~انظر أنت ما معنى هذا (ثم الأجنبي) تقدم ما في كتاب محمد وغيره إن سلم بقية ~~أهل السهم كان بقية الورثة من أهل السهام والعصبة سواء فإن سلموا فالشركاء ~~بعدهم. # (وأخذ # PageV07P398 # بأي بيع) من المدونة قال مالك: من ابتاع شقصا ثم باعه فتداولته الأملاك ~~فللشفيع أخذه بأي صفة شاء وينقض ما بعدها، وإن شاء أخذه بالبيع الأخير ~~وثبتت البيوع كلها (وعهدته عليه) . أشهب: إن تبايعه ثلاثة فأخذها من الأول ~~كتبت عهدته عليه ودفع من ثمن الشقص إلى الثالث ما اشتراه به؛ لأنه يقول لا ~~أدفع الشقص حتى أقبض ما دفعت، ويدفع فضلا إن كان للأول، وإن فضل للثالث شيء ~~مما اشتراه به رجع به على الثاني، وليس للثالث حبسه حتى يدفع إليه بقية ~~ثمنه ثم يرجع الثاني على الأول بتمام ما اشترى به الشقص منه. وإن أخذها من ~~الثاني بعهدته عليه ويثبت بيع الأول ويدفع إلى الثالث من ثمن الشقص ما ~~اشتراه به؛ لأنه يقول لا أدفع الشقص ms1756 حتى أقبض ما دفعت ويدفع فضلا إن كان ~~للثاني، وإن فضل للثالث مما اشترى به الشقص شيء رجع به على ما تقدم، نص ~~المدونة للشفيع أخذه بأي صفقة شاء وينقض ما بعدها. # (وله غلته) من المدونة قال مالك: ومن اشترى شقصا من أرض فزرعها فللشفيع ~~أخذها بالشفعة ولا كراء له والزرع للزارع، ومن ابتاع نخلا لا ثمر فيها ~~فاغتلها سنين فلا شيء للشفيع من الغلة. # (وفي فسخ عقد كرائه تردد) . ابن سهل: إن أكرى الشقص مشتريه ثم قام الشفيع ~~فأخذه، هل له أن يفسخ ذلك الكراء؟ أفتى ابن مغيث وغيره بعدم الفسخ، وأفتى ~~ابن عتاب وغيره بالفسخ. (ولا يضمن نقصه) من المدونة مع غيرها: لا يضمن ~~المبتاع للشفيع ما حدث عنده في الشقص من هدم أو حرق أو غرق أو ما غار من ~~عين أو بئر ولا يحط للشفيع لذلك شيء إما أخذه وإما تركه. # (وإن هدم وبنى فله قيمته قائما وللشفيع النقض) من المدونة: لو هدم ~~المشتري ثم بنى قيل للشفيع خذ بجميع الثمن وقيمة ما عمر فيها. # قال أشهب: يوم القيام وله قيمة النقض الأول منقوضا يوم الشراء يحسب كم ~~قيمة العرصة بلا بناء وكم قيمة النقض مهدوما، ثم يقسم الثمن على ذلك، فإن ~~وقع منه للنقض نصفه أو ثلثه فهو الذي يحسب للشفيع على المشتري ويحط عنه من ~~الثمن ويقوم ما بقي مع قيمة البناء قائما. ابن المواز: وهو قول # PageV07P399 # مالك وأصحابه. # قال مالك: فإن لم يفعل فلا شفعة له (أما لغيبة شفيعه فقاسم وكيله أو قاض ~~عنه أو ترك لكذب في الثمن أو استحق نصفها) أما الغيبة والاستحقاق فقيل لابن ~~المواز: كيف يمكن أن يحدث بناء في مشاع؟ قال: يكون قد اشترى الجميع فأنفق ~~وبنى وغرس ثم استحق رجل نصف ذلك مشاعا أو يكون شريك البائع غائبا فيرجع ~~المشتري إلى السلطان يطلب القسم، والقسم على الغائب جائز، ثم لا يبطل ذلك ~~شفعة الغائب. وأما الكذب في الثمن فقال ابن شاس: من الصور التي تتصور في ~~بناء ms1757 المشتري في الشقص قبل قيام الشفيع أن يكون المشتري كذب في الثمن فترك ~~الشفيع الأخذ لكثرة الثمن ثم قاسمه. ابن عرفة: هذا باطل؛ لأن كذب المشتري ~~في دعوى الثمن يصيره متعديا في بنائه فحكمه حكم بناء الغاصب. # (أو حط ما حط لعيب) . ابن شاس: لو وجد المشتري بالشقص عيبا بعد أخذه ~~الشفيع لم يكن له طلب أرش، فإن رد الشفيع عليه رد هو حينئذ على البائع. ولو ~~اطلع على عيب قبل أخذ الشفيع، إلا أنه حدث عنده عيب منه من الرد فأخذ أرشه، ~~فذلك الأرش محطوط عن الشفيع قولا واحدا. # (أو هبة إن حط عادة أو أشبه الثمن عادة) من المدونة: من اشترى شقصا بألف ~~درهم ثم وضع عنه البائع تسعمائة درهم بعد أخذ الشفيع أو قبل نظر، فإن أشبه ~~أن يكون ثمن الشقص عند الناس مائة درهم إذا تغابنوا بينهم أو اشتروا بغير ~~تغابن وضع ذلك عن الشفيع؛ لأن ما أظهرا من الثمن الأول إنما كان سببا لقطع ~~الشفعة، وإن لم يشبه أن يكون ثمنه مائة. ابن يونس: يريد مثل أن يكون ثمنه ~~ثلاثمائة أو أربعمائة لم يحط الشفيع شيئا وكانت الوضيعة هبة للمبتاع. ابن ~~يونس: وقال في موضع آخر: إن حط عن المبتاع ما يشبه أن يحط في البيوع وضع ~~ذلك عن الشفيع، وإن كان لا يحط مثله فهي هبة ولا يحط عن الشفيع شيئا. ابن ~~يونس: وهذا والأول سواء. # (وإن استحق الثمن أو رد بعيب بعدها رجع البائع بقيمة شقصه) من المدونة ~~قال مالك: من ابتاع شقصا من دار بعبد بعينه فمات بيده فمصيبته من بائع ~~الشقص وللشفيع الأخذ بقيمة العبد وعهدته على المبتاع؛ لأن الشفعة وجبت له ~~بعد البيع. # قال: فإن أخذ الشفيع بقيمة العبد ثم وجد بائع الشقص بالعبد عيبا فله رده ~~ويأخذ من المبتاع قيمة الشقص وقد مضى الشقص للشفيع بشفعته بخلاف البيع ~~الفاسد الذي تبطل به الشفعة؛ لأن البيع فسد لعينه والعيب لو رضيه البائع ~~لتم. وإن استحق العبد قبل قيام الشفيع بطل ms1758 البيع ولا شفعة في ذلك، وإن ~~استحق بعد أخذ الشفيع فقد مضت الدار للشفيع ورجع بائع الشقص على مبتاعه ~~بقيمة الشقص كاملا، كان أكثر مما أخذ فيه من الشفيع أو أقل، ثم لا تراجع ~~بينه وبين الشفيع إذ الشفعة كبيع ثان. # (ولو كان الثمن مثليا) من المدونة قال مالك: من ابتاع شقصا بحنطة بعينها ~~فاستحقت الحنطة قبل أخذ الشفيع فسخ البيع ولا شفعة في ذلك، وكذلك من ابتاع ~~الحنطة # PageV07P400 # بثمن فاستحقت بطل البيع ورجع بالثمن وليس على البائع أن يأتي بمثلها. # قال في رواية الدباغ: وإن كان الاستحقاق بعد أخذ الشفيع مضى ذلك ورجع ~~بائع الشقص على المبتاع بمثل الحنطة. # قال ابن المواز: وهذا غلط، بل يرجع بائع الشقص على المبتاع بقيمة الشقص. ~~وقاله سحنون. # (إلا النقد بمثله) من المدونة قال ابن القاسم: إن غصب دراهم فاشترى بها ~~شقصا كانت الشفعة فيه للشفيع؛ لأنها إذا استحقت غرم مثلها ولم ينقض البيع. # (ولم ينتقض ما بين الشفيع والمشتري) تقدم نص المدونة: إذا وجد البائع ~~عيبا رده وأخذ قيمة الشقص للشفيع. وتقدم نصها: مضت الدار للشفيع ولا تراجع ~~بينه وبين المشتري (وإن وقع قبلها بطلت) تقدم نصها: وإن استحق العبد قبل ~~قيام الشفيع بطل البيع ولا شفعة في ذلك. # (وإن اختلفا في الثمن فالقول للمشتري) من المدونة قال ابن القاسم: وإذا ~~اختلف الشفيع والمبتاع في الثمن صدق المبتاع؛ لأنه مدعى عليه إلا أن يأتي ~~بما لا يشبه مما لا يتغابن الناس بمثله فلا يصدق إلا أن يكون مثل هؤلاء ~~الملوك يرغب أحدهم في الدار اللاصقة بداره فيثمنه، فالقول قوله إذا أتى بما ~~يشبه. ابن يونس: لم يذكر هنا في اختلاف الشفيع والمبتاع يمينا. # وقال ابن المواز: إن ادعى الشفيع أنه حضر المبايعة فعلم أن الثمن أقل مما ~~ادعى المشتري حلف المشتري، وإن كان لا حقيقة عنده لم يلزم المشتري يمين. ~~ابن يونس: وهذا صواب؛ لأن إحلافه من غير تحقيق ضرب من التهم لا يلزم اليمين ~~فيها إلا لمن تليق به. # قال ابن ms1759 القاسم: وهذا إذا أتى بما يشبه (بيمين فيما يشبه) انظره مع كلام ~~ابن يونس المتقدم (وإلا فالشفيع) . ابن رشد: إن ادعى # PageV07P401 # المشتري ما لا يشبه وأتى الشفيع بما يشبه ففي المدونة أن القول قول ~~الشفيع (وإن لم يشبها حلف ورد إلى الوسط) اللخمي: إن أتيا معا بما لا يشبه ~~حلفا ورد إلى الوسط فيأخذ به أو يدع. وعبارة ابن يونس وابن رشد: حلف ويأخذ ~~الشفيع بالقيمة (وإن نكل مشتر ففي الأخذ بما ادعى أو أتى قولان) الذي لابن ~~رشد: إن أتيا بما لا يشبه وحلف أحدهما فقط كان القول قول الحالف، وإن لم ~~يشبه قوله؛ لأن صاحبه أمكنه من دعواه بنكوله فاستظهر أنت على هذين القولين. # (وإن ابتاع أرضا بزرعها الأخضر فاستحق نصفها فقط واستشفع بطل البيع في ~~نصف الزرع لبقائه بلا أرض) من المدونة قال مالك: من ابتاع أرضا بزرعها ~~الأخضر فاستحق رجل نصف الأرض خاصة واستشفع فالبيع في النصف المستحق باطل ~~ويبطل في نصف الزرع لانفراده بلا أرض، ويرد البائع نصف # PageV07P402 # الثمن ويصير له نصف الزرع وللمستحق نصف الأرض، ثم بدئ الشفيع بالخيار في ~~نصف الأرض الباقي، فإن أحب أخذه بالشفعة ولم يكن له في نصف الزرع شفعة فذلك ~~له، فإذا أخذ رجع الزرع كله إلى بائعه. ابن المواز: ويأخذ نصف الأرض بما ~~قابله من الثمن بقيمتها من قيمة نصف الزرع على غرره يوم الصفقة، فإن أخذ ~~نصف الأرض بالشفعة كما وصفنا رجع الزرع كله للبائع الذي زرعه؛ لأنه صغير لا ~~يحل بيعه بلا أرض ويرد البائع الثمن كله للمشتري إلا ما أخذ المشتري من ~~الشفيع في نصف الأرض، وعلى البائع للمستحق كراء نصف الأرض المستحق دون ما ~~أخذ بالشفعة إذا استحق في إبان الزراعة. ابن يونس: وأنكر بعض القرويين ~~قوله: " ورجع الزرع كله للبائع " وقال: للمشتري أن يتمسك بنصف الزرع الذي ~~قابل النصف المأخوذ بالشفعة؛ لأنه لم ينتقض فيه البيع؛ لأن الأخذ بالشفعة ~~كبيع مبتدأ. ابن يونس: وهذا أصوب. # (كمشتري قطعة من جنان بإزاء جنانه ليتوصل له ms1760 من جنان مشتريه ثم استحق ~~جنان المشتري) قال ابن العطار: سألني ابن أبي زيد عن رجل ابتاع قطيعا من ~~جنة رجل على أن يصرفه إلى داره ولا يكون له مدخل على جنان البائع ثم استحقت ~~جنان المبتاع فجاوبته فيها أنه ينتقض البيع. # قال ابن أبي زيد: ونزلت هذه المسألة عندنا بالقيروان فأفتيت فيها بهذا. # وقال الإبياني: البيع نافذ وهي مصيبة نزلت بالمبتاع (ورد البائع نصف ~~الثمن وله نصف الزرع ويخير الشفيع أولا بين أن يشفع) تقدم نص المدونة: ويرد ~~البائع نصف الثمن ويصير له نصف الزرع ثم بدئ الشفيع بالخيار في نصف الأرض، ~~فإن أحب أخذها بالشفعة فذلك له (أو لا فيخير المبتاع في رد ما بقي) من ~~المدونة قال ابن القاسم: وإن لم يستشفع خير المبتاع بين أن يرد ما بقي في ~~يديه من الصفقة وأخذ جميع الثمن؛ لأنه قد استحق من صفقته ما له بال، وعليه ~~قيمة الضرر بين أن يتمالك بنصف الأرض ونصف الزرع ويرجع بنصف الثمن انتهى. # PageV07P403 # وانظر مما له تعلق بهذا الباب، الأمة المتزوجة لحر له منها أولاد فأراد ~~السيد بيع الأم وأولادها قال ابن القاسم: زوجها أحق بما أعطى فيهم من غيره. ~~وانظر في ابن عرفة في هذا الباب من باع عقارا له فيه شريك بحضرته ولم ينكر ~~أن له ثمن حظه ولا شفعة له، وإن تكلم بعد سنين لا ثمن له، وإن من باع نصف ~~شيء هو بينه وبين آخر ومع البيع على حظه وحظ شريك. وانظر أيضا ما بيع بعين ~~فدفع عنه عرض وعكسه هل يشفع بما دفع أو بما عقد كأن دفع ذهبا عن ورق. ابن ~~شاس. # PageV07P404 ### | [كتاب القسمة] ### | [باب في القسام وكيفية القسمة وتميز ما يجمع في القسم] # [قسمة المهاناة] # وفيه ثلاثة فصول: الأول في القسام. # الثاني في كيفية القسمة. # الثالث في إجبار من أبى القسمة وتميز ما يجمع في القسم (القسمة تهايؤ في ~~زمن) . ابن عرفة ### | : قسمة المهاناة # بالنون والياء هي اختصاص كل شريك بمشترك فيه عن شريكه زمانا ms1761 معينا من ~~متحد أو متعدد يجوز في نفس منفعته لا في غلته. # وقال ابن شاس: ثلاثة أوجه: قسمة بيع وقسمة قيمة وتعديل وقسمة مهايأة وهذه ~~ضربان: مهايأة في الأعيان ومهايأة في الأزمان (كخدمة عبد) . ابن رشد: وقسمة ~~المنافع لا تجوز بالصفقة على مذهب ابن القاسم، ولا يجبر عليها من أباها ولا ~~تكون إلا على المراضاة. والمهايأة وهي على وجهين: بالأزمان مثل أن يتفقا أن ~~يستغل أحدهما العبد، أو الدابة أو يستخدمها، أو يسكن الدار، أو يحرث # PageV07P405 # الأرض مدة من الزمان والآخر مثلها أو أقل أو أكثر، وهذا يفترق فيه ~~الاستغلال والاستخدام. الوجه الآخر أن يكون التهايؤ في الأعيان بأن يستخدم ~~هذا عبدا وهذا عبدا أو يزرع هذا أرضا وهذا أرضا أو يسكن هذا دارا وهذا ~~دارا. # (شهرا وسكنى دار سنين) . ابن رشد: أما التهايؤ في الاستخدام فروى ابن ~~القاسم: يجوز في الشهر، قال ابن القاسم: وأكثر من الشهر قليلا. أما التهايؤ ~~في الدور والأرضين فيجوز فيها السنين المعلومة والأجل البعيد ككراء لهما. # قاله ابن القاسم. ووجه ذلك أنها مأمونة إلا أن التهايؤ إذا كان في أرض ~~الزراعة فلا يجوز إلا أن تكون مأمونة مما يجوز فيها النقد (كالإجارة) انظر ~~إن كان عنى بهذا أن التهايؤ في الأرض يكون ككرائها وقد قال ابن رشد: إن ~~التهايؤ فيها لا يكون إلا فيما يجوز النقد في كرائه فانظر أنت ما أراد ~~بقوله: " كالإجارة "، وانظر أيضا قولهم: " إنه يجوز التهايؤ في الاستخدام ~~شهرا " وقالوا: إن استأجر عبدا معينا يعمل له بعد شهر لا يجوز النقد فيه. # وقال ابن المواز: يجوز أن يقول خذ حماري اعمل عليه خمسة أيام وتعمل لي ~~عليه خمسة أيام. # قال ابن رشد: فلو قال اعمل عليه شهرا لنفسك وشهرا لي لوجب أن لا يجوز إن ~~بدأ بالشهر الذي لصاحب الدابة؛ لأنه بمنزلة من نقد كراء دابة يركبها إلى ~~شهر، فإن بدأ بالشهر الذي لنفسه جاز. انظر سماع أبي زيد في الأكرية. # (لا في غلة ولو يوما) . ابن المواز: لو كانت ms1762 الدابة بينكما لم يجز أن ~~تقول له ما كسبت اليوم فلي وما كسبت غدا فلك وكذلك العبد بينكما. # قال مالك: وإن قال استخدمه أنت اليوم وأنا غدا فهو جائز، وكذلك شهرا وأنا ~~شهرا. # قال محمد: لا يجوز في الكسب ولا يوم واحد، وقد سهله مالك في اليوم وكرهه ~~في أكثر منه انتهى. انظر الشريكين في الرحا بملك أو كراء عادتهم أن يخدم # PageV07P406 # هذا يوما وهذا يوما ويستبدل كل واحد بما استغل في يومه. # (ومراضاة فكالبيع) . ابن رشد: قسمة الرقاب على ثلاثة أوجه: قسمة مراضاة ~~بغير تعديل ولا تقويم لا خلاف أنها بيع من البيوع، وقسمة مراضاة بعد تعديل ~~وتقويم الأظهر أنها بيع من البيوع، وقسمة قرعة الأظهر أنها حق. أما الوجهان ~~الأولان فيصحان في الجنس الواحد وفي الأجناس المختلفة المتباينة وفي المكيل ~~والموزون إلا فيما كان منه صنفا واحدا مدخرا لا يجوز فيه التفاضل، لا فرق ~~بين الوجهين إلا في القيام بالغبن. ابن سهل: قسمة المراضاة والمهايأة دون ~~تقويم لا يقام فيها بالغبن، وأما إذا قيل في القسمة كتاب قسمة ومراضاة قسمة ~~ومهايأة واتفاق بعد تقويم وتعديل فلمن وجد غبنا أن يقوم به؛ لأن الغبن وقع ~~في التقويم. # (وقرعة # PageV07P407 # وهي تميز حق) . ابن رشد: وأما القسمة بالقرعة فهي التي يوجبها الحكم ~~ويجبر عليها من أباها جعلت تطييبا لأنفس المتقاسمين، ولا تصح إلا فيما ~~تماثل أو تجانس من الأصول والحيوان والعروض لا فيما اختلف وتباين من ذلك، ~~ولا في شيء من المكيل والموزون ولا يجمع فيها حظ اثنين في القسم. # (وكفى قاسم لا مقوم) انظر هذا وللقرافي ما نصه: لخبر ثلاثة: رواية محضة، ~~وشهادة محضة. ومركب منهما، ولهذا الأخير صور رابعها المقوم للسلع في أرش ~~الجنايات والسرقات والغصوب. # قال مالك: يكفي الواحد في المقوم إلا أن يتعلق بالقيمة حكم السرقة فلا بد ~~من اثنين، وروي لا بد من اثنين في كل موضع انتهى. # ولم يعز هذا القول لأحد ثم قال: وخامسها القاسم قال مالك: يكفي الواحد ~~والأحسن اثنان. # وقال أبو إسحاق ms1763 التونسي: لا بد من اثنين انتهى. ابن حبيب: لا يأمر القاضي # PageV07P408 # بالقسم إلا المأمون المرضي وإن كان اثنين فهو أفضل وإن لم يجد إلا واحدا ~~كفى. # (وأجرة بالعدد) من المدونة: ولا بأس أن يستأجر أهل مورث أو مغنم قاسما ~~برضاهم وأجر القاسم على جميعهم ممن طلب القسم أو أباه، وكذلك أجر كاتب ~~الوثيقة. ابن حبيب: ويكون الأجر في ذلك على عددهم لا على أنصبائهم. الباجي: ~~ووجهه أن اختلاف المقادير لا يوجب زيادة في فعل القاسم، بل ربما أثر قليل ~~الأنصباء زيادة في العمل، وذلك أنه لو كان لثلاثة أشراك أرض لأحدهم نصفها ~~وللآخر ثلاثة أثمانها وللثالث ثمنها لأثر الثمن لصغره زيادة في العمل ~~ولاحتاج بسببه أن يقسم الأرض كلها أثمانا. ولو انقسمت على النصف بأن يكون ~~لاثنين لكل واحد منهما نصفها لكان العمل والقسمة فيها أقل، فإن كان قليل ~~الجزء يؤثر من العمل ما لا يؤثر كثيره بطل، أن يجب على صاحب الجزء الكبير، ~~ولم يؤثر إلا عمل يسير أكثر مما يجب على صاحب الجزء اليسير وقد أثر عملا ~~كثيرا فوجب اطراح ذلك والاعتبار بعدد الرءوس ونظير أجرة القاسم أنها على ~~عدد الرءوس أجرة كاتب الوثيقة، وكذلك الدية وكنس المراحيض المشتركة والزبول ~~والبئر والسواقي بخلاف التقويم في العبيد فإنها تكون في الأموال، وكذلك ~~الفطرة والشفعة ونفقة العامل في قراض مالين وما طرح خوف الغرق والصيد يقسم ~~على رءوس الصيادين لا على رءوس الكلاب، والمشهور في تعدد الساعي. (وكره) من ~~المدونة: كره مالك لقاسم القاضي أن يأخذ على القسم أجرا. # قال ابن القاسم: وكذلك قسام المغانم عندي ولو كانت أرزاق القسام من بيت ~~المال جاز. ابن رشد: وكذا إن استأجر القوم قاسما لا كراهة فيه، ومن هذا ~~المعنى جعل الشرط. # قال مالك: إنما رزق الشرط على السلطان. ابن رشد: هذا كما قال فإن لم يفعل ~~كان على الطالب في إحضار خصمه إلا أن يجد المطلوب ويختفي فيكون الجعل في ~~إحضاره عليه. # (وقسم العقار وغيره بالقيمة) . ابن رشد: يجوز أن تقسم الرباع ms1764 والأصول ~~بالسهمة إذا عدلت بالقيمة. اللخمي: وإن اختلفت قيمة الدارين فكان بينهما ~~يسيرا مثل أن تكون قيمة أحدهما مائة والأخرى تسعين فلا بأس أن يقترعا على ~~أن من صارت إليه التي قيمتها مائة أعطى صاحبه خمسة دنانير؛ لأن هذا مما لا ~~بد منه، ولا يتفق في الغالب أن يكون قيمه الدارين سواء، انظر ابن عرفة فله ~~هنا كلام. # PageV07P409 # (وأفرد كل نوع) . ابن رشد: لا يجمع في القسمة بالسهمة الدور مع الحوائط ~~ولا مع الأرضين ولا الحوائط مع الأرضين، وإنما يقسم كل شيء من ذلك على حدته ~~(وجمع دور) من المدونة قال مالك: إن كانت مواضع الدور مختلفة مما يتشاح ~~الناس فيها لعمران أو غيره قسمت كل دار على حدتها إلا أن يتفق منها داران ~~أو ثلاثة في الصفة والنفاق في مواضعها فتجمع المتفقة في القسم ويقسم باقيها ~~كل دار على حدة. # (وأقرحة) من المدونة قال ابن القاسم: الأقرحة وهي الفدادين إذا كانت بين ~~قوم فطلب بعضهم أن يجمع له نصيبه في القسم منها في موضع واحد، فإن كانت ~~بعضها # PageV07P410 # قريبا من بعض وكانت في الكرم سواء جمعت في القسم وجعل نصيب محل واحد في ~~موضع واحد، ولم يحد لنا مالك في قرب الأرض بعضها من بعض حدا، وأرى الميل ~~وشبهه قريبا في الحوائط والأرضين. وإن كانت الأقرحة مختلفة وهي متقاربة أو ~~كانت في الكرم سواء وبينها تباعد كاليوم واليومين قسم كل قريح على حدته. # (ولو بوصف) من المدونة: لا بأس أن يقتسما دارا غائبة على ما يوصف لهما من ~~بيوتها وساحتها ويميزا حصتيهما منها بالصفة كما يجوز بيعها بأنصفة. # (إن تساوت قيمة ورغبة) تقدم أن الدور لا تجمع في القسم إلا إذا اتفقت في ~~الصفة والنفاق، وتقدم في الفدادين أن تكون في الكرم سواء ولم تبعد مسافة ~~بعضها من بعض. # وفي الموطأ: لا يقسم ما يسقى بالنضح والسواقي مع ما يسقى بالعيون، ولا ~~يقسم البعل مع السقي إلا أن يتراضوا أن يجمعوه في القسم فذلك لهم. # قال سحنون: وذلك بغير ms1765 قرعة ولا يصلح بالقرعة؛ لأن ذلك مختلف ويصير كمن ~~جمع حمارا أو فرسا في القسم. (وتقاربت كالميل) تقدم نص المدونة: أرى الميل ~~وشبهه قريبا في الحوائط والأرضين. # (وإن دعا إليه أحدهم) من المدونة قال ابن القاسم: إذا دعا أحد الأشراك ~~إلى قسم ما يقسم من ربع أو حيوان أو رقيق أو عروض أو غيرها وشركتهم بإرث أو ~~شراء أو غيره جبر على القسم من أباه. انظر ما اشتري للتجارة. # قال اللخمي: لا يقسم، وكذلك لو اشترى أحدهما جزءا والآخر كذلك أو بعضهم ~~بعد بعض لم يجبر أحد منهم بالبيع مع صاحبه. وقد ذهب ابن رشد لهذا في رباع ~~الغلات أن الشريك فيها لا يجبر على مقاوات ولا على بيع. # (ولا بعلا وسيحا) جوز في الموطأ قسم البعل مع ما يسقى بالعيون سيحا دون ~~نضح. الباجي: هذا مشهور المذهب؛ لأنهما يزكيان بالعشر بخلاف النضح المزكى ~~بنصف العشر. # (إلا معروفة بالسكنى فالقول لمفردها وتؤولت بخلافه) من المدونة قال ابن ~~القاسم: أخبرني أهل العلم وأراه من قول مالك أن الرجل إذا مات وترك دورا ~~وكان ورثته يسكنون في دار من دوره، ودوره كلها سواء في مواضعها وتشاح الناس ~~فيها فتشاح الورثة في الدار التي يسكنونها، أن تلك الدار تقسم بينهم فيأخذ ~~كل واحد نصيبه فيها إذا كانت الدور التي ترك الميت في غير موضع هذه الدار ~~التي يسكنونها، ثم تجمع في القسم بقية الدور فيجعل نصيب كل واحد في موضع كل ~~واحد إذا كانت متفقة متقاربة وهو رأي. # قال ابن أبي زمنين: ظاهر المدونة إذا كانت الدور التي ترك في غير موضع ~~هذه الدار التي يسكنونها ليس معها غيرها في ربض كل واحد، ولو كان معها ~~غيرها # PageV07P411 # لجمعت في القسم ولا كلام للوارث. ابن يونس: هذا خلاف ما لابن حبيب. # (وفي العلو والسفل تأويلان) من المدونة قال ابن القاسم: إذا اقتسم رجلان ~~دارا بينهما على أن يأخذ أحدهما العلو والآخر السفل جاز ذلك. ابن عرفة: ~~ظاهرها قسم العلو مع السفل بالقرعة. وحملها أبو ms1766 عمران مرة على التراضي. وهو ~~نص ابن الماجشون. ومرة على القرعة. # (وأفرد كل صنف كتفاح إن احتمل) من المدونة قال ابن القاسم: إن كان التفاح ~~جنانا على حدة والرمان جنانا على حدة، وكل واحد يحمل القسم، فليقسم بينهم ~~كل جنان بالقيمة. # (إلا كحائط فيه شجر مختلفة) من المدونة قال ابن القاسم: أما الأشجار فإن ~~كانت مختلفة مثل تفاح ورمان وخوخ وغيره من أنواع الفاكهة وكلها في جنان ~~واحد مختلطة، فإنه يقسم كله مجتمعا بالقيمة كقول مالك في النخل تكون في ~~حائط منه البرني والصيحاني والجعرور وأنواع التمر، أنه يقسم على القيمة ~~ويجمع لكل واحد منهم حظه في موضع واحد من الحائط، ولا يلتفت إلى ما يصير في ~~حظ أحدهم من ألوان التمر. # قال ابن عبدوس: والعمل في هذا أن يبدأ القاسم فيقوم النخل كله بقيمة عدل، ~~أو يسأل أهل المعرفة بذلك النخل عما عرف من حمل كل نخلة، ثم يجمع القيم ~~ويقسمها على السهام ويعرف ما ينوب كل سهم، ثم يضرب بالسهم على أي الطرفين ~~يبدأ، فإذا عرف ذلك كتب اسم كل واحد من الأشراك في رقعة وخللها في داخل كمه ~~ثم يخرج أول سهم ثم الثاني ثم الثالث حتى يفرغ منهم، ثم يبدأ بالأول فيعطيه ~~من تلك الناحية التي وقع عليها السهم شجرة شجرة حتى يكمل له قيمة ما صار ~~له، فإن وقع بقية حقه في بعض شجرة كان شريكا فيها بقدر ما بقي له مع الذي ~~يليه، ثم يصنع في الثاني والثالث كذلك، # PageV07P412 # وكذلك يصنع في الأرض. # (أو أرض بشجر مفترقة) من المدونة قال ابن القاسم: إن ورث قوم أرضا فيها ~~شجر مفترقة هاهنا شجرة فأرادوا قسمتها فليقتسموا الأرض والشجر جميعا إذ لو ~~قسموا الأرض على حدة والشجر على حدة صار لكل واحد شجرة في أرض صاحبه. # (وجاز صوف على ظهر إن جز وإن لكنصف شهر) من المدونة قال ابن القاسم: لا ~~بأس بقسمة الصوف على ظهور الغنم إن جزه الآن أو إلى أيام قريبة يجوز بيعه ~~إليها، ms1767 ولا يجوز فيما بعد انتهى نص المدونة. وفيها: لا بأس أن تشتري زرعا ~~قد استحصد كل قفيز بكذا وإن كان يتأخر حصاده وذروه إلى عشرة أيام أو خمسة ~~عشر يوما وهذا قريب وانظر. # (وأخذ وارث عرضا وآخر دينا إن جاز بيعه) من المدونة قال ابن القاسم: ومن ~~هلك وترك عروضا حاضرة، وديونا على رجال شتى فاقتسم الورثة فأخذ أحدهم ~~العروض وأخذ الآخر الديون على أن يتبع الغرماء، فإن كان الغرماء حضورا ~~مقرين وجمع بينه وبينهم جاز، وإن كانوا غيبا لم يجز؛ لأن مالكا قال: لا ~~يشترى دين على غريم غائب. # وقال مالك: وإن ترك ديونا على رجال لم يجز للورثة أن يقتسموا الرجال ~~فتصير ذمة بذمة، وليقتسموا ما كان على كل رجل. # قال مالك: وسمعت بعض أهل العلم يقول: الذمة بالذمة من وجه الدين بالدين. # (وأخذ أحدهما قطنية والآخر قمحا) من المدونة: لو اقتسما قمحا وقطنية فأخذ ~~هذا الحنطة وأخذ هذا القطنية يدا بيد جاز، ولو كان هذا القمح وهذه القطنية ~~زرعا قد بلغ وطاب للحصاد فلا خير فيه إلا أن يحصداه مكانهما. # قال ابن حبيب: فإن وقع في حصاده تأخير دخله بيع طعام بطعام غير يد بيد. # (وخيار أحدهما) من المدونة قال مالك: لو اقتسما دارا أو رقيقا أو عروضا ~~على أن لأحدهما الخيار أياما يجوز مثلها في البيع في ذلك الشيء فجائز ~~(كالبيع) تقدم في أخذ أحدهما عرضا وآخر دينا أنه كبيع دين بدين على الغريم ~~لا بد من حضوره وإقراره، وتقدم في أخذ أحدهما قطنية والآخر قمحا أن لا يكون ~~فيه تأخير كالبيع، وتقدم في الخيار لأحدهما أنه مثله في البيع. # (وغرس أخرى إن انقلعت شجرتك من أرض غيرك إن لم تكن أضر) من المدونة قال ~~مالك: إذا انقلعت نخلة لك في أرض رجل من الريح أو قلعتها أنت، فلك أن تغرس ~~مكانها أخرى. # قال ابن القاسم: ولك أن تغرس مكانها شجرة من سائر الشجر يعلم أنها لا ~~تكون أكثر انتشارا ولا أكثر ضررا بالأرض من النخلة ms1768 ولا يغرس مكانها نخلتين. ~~وسأل ابن غانم مالكا # PageV07P413 # عن حريم النخلة فقال: قدر ما يرى أن فيه مصلحتها ويترك ما أضر بها. # قال: وسئل عن ذلك أهل العلم به وقد قالوا من اثني عشر ذراعا من نواحيها ~~كلها إلى عشرة أذرع وذلك حسن. وسئل عن الكرم أيضا وعن كل شجرة أهل العلم به ~~فيكون لكل شجرة بقدر مصلحتها. وسئل سيدي ابن سراج - رحمه الله - عن شجرة في ~~ملك الغير مالت فقال - رحمه الله -: ليس له أن يدعمها إلا في حريمها. # (كغرسه بجانب نهرك الجاري في أرضه وحملت في طرح كناسته على العرف ولم ~~تطرح على حافتيه أو وجدت سعة) من المدونة قال ابن القاسم: وإذا كان لك نهر ~~ممره في أرض قوم، فليس لك منعهم أن يغرسوا بحافتيه شجرا، فإذا كنست نهرك ~~حملت على سنة البلد في طرح الكناسة، فإن كان الطرح بضفتيه لم تطرح ذلك على ~~أشجارهم، وإن أصبت دونها من ضفتيه متسعا فإن لم يكن فبين الشجر، فإن ضاق عن ~~ذلك طرحت فوق شجرهم إذا كانت سنة بلدهم طرح طين النهر على حافتيه (وجاز # PageV07P414 # ارتزاقه من بيت المال) تقدم نص المدونة بهذا. # (لا شهادته) انظر هذا الإطلاق سمع القرينان: إذا قدم القاضي عدلا للقسم ~~بين قوم فأخبره بما صار لكل منهم قضى به وإن لم يعلم ذلك إلا بقوله. ابن ~~رشد: وكذا كل ما لا يباشره القاضي من أمور نفسه قول مأموره فيه مقبول عنده. ~~ولو اختلف الورثة بعد أن نفذ بينهم ما أخبره به القاسم ولم يوجد رسم أصل ~~القسمة التي قضى بها، فقول القاسم وحده في ذلك مقبول عند القاضي الذي قدمه ~~لا عند غيره كما لا تجوز شهادة القاضي بعد عزله على # PageV07P415 # ما مضى من حكمه، وهذا معنى قولها: " لا تجوز شهادة القسام فيما قسموا ". ~~ابن عرفة: فيما قاله ابن رشد وفسر به المدونة مثله عن ابن الماجشون. # وقال ابن حبيب: وكذلك العاقد والمحلف والكاتب والناظر للعيب لا تجوز ~~شهادتهم عند غير من أمرهم لا ms1769 وحدهم ولا مع غيرهم كما لا تجوز شهادة المعزول ~~فيما يذكر أنه حكم به وهو تفسير قول مالك. # (وفي قفيز أخذ أحدهما ثلثيه) . ابن رشد: الصبرة الواحدة من المكيل ~~والموزون لا خلاف في قسمها على الاعتدال في الكيل والوزن وعلى التفضيل ~~البين، كان ذلك مما يجوز فيه التفاضل أو من الطعام المدخر الذي لا يجوز فيه ~~التفاضل. ويجوز ذلك كله بالكيل المعلوم والمجهول وبالصنجة المعلومة ~~والمجهولة، ولا خلاف أيضا إن قسمه جزافا بغير كيل ولا وزن ولا تحر، لا ~~يجوز؛ لأن ذلك غرر ومخاطرة، وإن كان من الطعام المدخر دخله أيضا عدم ~~المماثلة. وأما قسمه تحريا فلا يجوز في المكيل، ويجوز في الموزون. انتهى. ~~انظر قول ابن رشد: " يدخله عدم المماثلة " إن كان يعني المزابنة إذ قال إنه ~~يجوز القسم على التفضيل البين وقد نص اللخمي على هذا أيضا فقال: إن التفاضل ~~يجوز في المقاسمة بخلاف البيع، فلو كانا شريكين في قفيز طعام فاقتسماه ~~الثلث والثلثين جاز. # قال: والتراخي أيضا جائز. فعلى هذا يجوز ما يقع اليوم بين المتزارعين أن ~~يحمل أحدهما ما تصفى من الزرع إلى منزله حتى ليوم آخر يحمل شريكه مما يتصفى ~~بعد ذلك إلى داره. وسيأتي في الكتابة أيضا أن لأحد الشريكين فيها أن يأخذ ~~النجم الأول برضا شريكه حتى يأخذ الشريك النجم الآخر. # (لا إن زاد كيلا أو عينا لدناءة) انظر هذه المسألة فإنها تعم بها البلوى ~~بالنسبة إلى توزيع اللحم وبالنسبة إلى قسمة كرم المساقاة. ومن المدونة قال ~~ابن القاسم: لا يجوز في قسمة تمر الحائط تفضيل أحد في الكيل لرداءة حظه ولا ~~التساوي في المقدار على أن يؤدي آخذ الجيد ثمنا لصاحبه. اللخمي: ويجوز أن ~~يأخذ أحدهما العفنة ويأخذ الآخر الصحيحة يعني بشرط أن تكون العفنة دون ~~الصحيحة من كل وجه، فإن دار فضل من الجانبين منع. ويبقى النظر إن كان ~~الأفضل الأكثر فمنع في كتاب محمد إذا كانت بينهما صبرة قمح وصبرة شعير، ~~والقمح أكثر بأمر بين أن يأخذ أحدهما القمح والآخر ms1770 الشعير. # قال ابن القاسم: وإن ترك أحدهما نصيبه من صبرة القمح # PageV07P416 # واقتسما صبرة الشعير سوية بينهما بالكيل جاز ذلك، ولا يجوز جزافا وكأنه ~~في الجزاف خاطره فيه بما ترك له من القمح. # (وفي ثلاثين قفيزا وثلاثين درهما أخذ أحدهما عشرة دراهم وعشرين قفيزا إن ~~اتفق القمح صفة) قال ابن القاسم في أخوين ورثا ثلاثين إردب قمح وثلاثين ~~درهما فأخذ أحدهما عشرة أرادب وعشرين درهما وأخذ الآخر عشرة دراهم وعشرين ~~إردبا: فلا بأس إذا كان القمح صبرة واحدة. ومن المدونة: لو قاسما ثلاثين ~~قفيزا من قمح وثلاثين درهما فأخذ واحد الدراهم وعشرة أقفزة وأخذ الآخر ~~عشرين قفيزا جاز إن تساوى القمح في النفاق والجودة والجنس؛ لأن هذا لم يأت ~~أحدهما بطعام وأتى الآخر بطعام ودراهم فيكون فاسدا. ولو اقتسما مائة قفيز ~~قمح ومائة شعيرا فأخذ هذا ستين قمحا وأربعين شعيرا وأخذ الآخر ستين شعيرا ~~وأربعين قمحا فذلك جائز. اللخمي: ولا يجوز مثل هذا في البيع. وانظر إن ~~اقتسما شيئا بعد شيء قال سحنون: قلت له: فلو أن امرأة هلكت وتركت أخاها ~~وزوجها وتركت حليا كثيرا ومتاعا فكيف يقسمه؟ قال: أما الحلي فلا يقسم إلا ~~وزنا. وقد سألنا مالكا عن القوم يرثون حليا فيه الذهب فتقول أختهم اتركوا ~~لي هذا الحلي وأنا أعطيكم وزن حقكم ذهبا فقال: إذا وزنت ذلك لهم يدا بيد ~~فلا بأس به. # (ووجبت غربلة قمح) الذي في المدونة: لو كان بينهما طعام مغلوث وهو صبرة ~~واحدة جاز أن يقتسماه. وانظر الكتاب هل يقسم قبل نفضه؟ المنصوص أنه جائز. ~~قالوا: وكذلك أيضا يجوز قسمه قبل الدباغ. وانظر لوز الحرير المنقول عن ~~الشيخ أبي محمد بن أبي زيد أنه لا يجوز قسمها إلا بالوزن (كبيع إن زاد غلثه ~~على الثلث وإلا ندبت) من المدونة: يغربل القمح للبيع وهو الحق الذي لا شك ~~فيه. # ونقل المتيطي ما نصه: أما غربلة القمح من التبن والغلث فذلك عند البيع ~~واجب إن كان التبن والغلث فيه كثيرا يقع في أكثر من الثلث، ويستحب إن ms1771 كان ~~التبن والغلث فيه يسيرا. # (وجمع بز ولو كان كصوف وحرير) من المدونة قال ابن القاسم: أرأيت من مات ~~وترك ثياب خز وحرير وقطن وكتان وجبابا وأكسية، أيقسم كل نوع على حدة أم ~~يجعل ذلك كله في القسم كنوع واحد؟ قال: أرى أن يجمع البز كله في القسم ~~فيجعل نوعا واحدا فيقسم على القيمة مثل الرقيق عند مالك نوع واحد وفيهم ~~الصغير والكبير والهرمة والجارية الفارهة وثمنهم متفاوت بمنزلة البز أو ~~أشد، فالبز عندي بهذه المنزلة. وكذلك تقسم الإبل وفيها أصناف والبقر وفيها ~~أصناف فتجمع كلها في القسم على القيمة (لا كبعل وذات بئر أو غرب) تقدم عند ~~قوله: " ولو بعلا ". # وقال ابن زرقون: لا يجمع البعل مع النضح ولا مع السيح اتفاقا إلا على ~~رواية النخلة مع الزيتونة. # (وثمر وزرع إن لم يجده) من المدونة قال ابن القاسم: لا بأس بقسمة الزرع ~~قبل # PageV07P417 # بدو صلاحه بالتحري على أن يجداه مكانهما إن كان يستطاع أن يعدل بينهم في ~~قسمته تحريا. # (كقسمه بأصله أو قتا أو زرعا) من المدونة قال مالك: إذا ورث قوم شجرا أو ~~نخلا وفيها ثمر فلا يقسموا الثمار مع الأصل. # قال ابن القاسم: وإن كان التمر طلعا أو بلحا إلا أن يجدوه مكانه. # قال مالك: وكذلك لا يقسم مع الأرض ولكن تقسم الأرض والأصول وتترك الثمر ~~والزرع حتى يبدو صلاحه ويحل بيعه فيقسموا حينئذ كيلا أو يبيعوه ويقسموا ~~ثمنه، ولا يقسم الزرع فدادين ولا مزارعة ولا قتا ولكن كيلا انتهى. الباجي: ~~منع قسمتها مع الطلع؛ لأنه مأكول يجري فيه الربا، ولا يجوز قسمتها دون ~~الطلع؛ لأنها ثمرة لم تؤبر، فإن كان الثمر لم يبلغ أن يكون طلعا أو بلحا ~~حلوا فيجوز قسمته مع النخل. والذي للمتيطي: لا تجوز قسمة الأرض إذا كان ~~فيها زرع مستكن ولا وهو غير مستكن وكذا الثمرة المأبورة. # (أو فيه فساد كياقوتة أو كخفين) من المدونة قال مالك: في الجذع بين ~~الرجلين أراد أحدهما قسمته وأبى ذلك صاحبه: لا يقسم. # قال أشهب: إنما ms1772 القسم في غير الرباع والأرضين فيما لا يحال عن حاله ولا ~~يحدث بالقسم فيه قطع ولا زيادة دراهم قال مالك: والثوب لا يقسم بينهما إلا ~~أن يجتمعا على ذلك. # قال ابن القاسم: وكذلك الخفان والمصراعان والنعل والحبل والخرج لا يقسم ~~إذا أبى ذلك أحدهم. # قال ابن القاسم: والفص والياقوتة واللؤلؤة والخاتم هذا كله لا يقسم عند ~~مالك. # (أو في أصله بالخرص كالبقل إلا الثمر والعنب إذا اختلفت حاجة أهله) من ~~المدونة قال مالك: أما ثمر النخل والعنب فإنه إذا طاب وحل بيعه واحتاج أهله ~~إلى قسمه، فإن كان حاجتهم إليه واحدة مثل أن يريدوا كلهم أكله أو بيعه رطبا ~~فلا يقسم بالخرص. # قال ابن القاسم: لأنه إذا كانت حاجتهم إليه واحدة كان بمنزلة الطعام ~~الموضوع بينهم فلا يقسم إلا كيلا. # قال: وإذا ورث قوم شجرا غير النخل فلا يقسموا ما في رءوسها إذا طاب ~~بالخرص قال: والفواكه من الرمان والخوخ والفرسك وما أشبهه فلا يقسم بالخرص، ~~وإن احتاج إليه أهله، وإنما يقسم بالخرص النخل والعنب إن اختلفت حاجة أهله ~~إليه. # قال ابن القاسم: وإذا ورث قوم بقلا قائما لم يعجبني أن يقتسموه بالخرص ~~وليبيعوه ويقسموا ثمنه؛ لأن مالكا كره قسم ما فيه التفاضل من الثمار بالخرص ~~فكذلك البقل. # (إلا الثمر والعنب إذا اختلفت حاجة أهله) من المدونة قال مالك: أما ثمر ~~النخل والعنب فإنه إذا طاب # PageV07P418 # وحل بيعه، واختلفت حاجة أهله إليه فأراد بعضهم أن يبيع وآخر يريد أن يثمر ~~وآخر يريد أن يأكل رطبا، فإنه يقسم بينهم بالخرص إذا وجدوا عالما بالخرص. # قال ابن القاسم: وإذا لم يطب ثمر النخل والعنب فلا يقسم بالخرص ولكن ~~يجدونه إن أرادوا ثم يقسمونه كيلا (وإن بكثرة أكل) . اللخمي: إن لم يبع ~~واحد منهما واختلفت حاجتهما لفضل عيال أحدهما على الآخر جاز أن يقتسما ~~بالخرص القدر الذي يحتاج إليه أكثرهما عيالا (وقل) . ابن عرفة: في كراهة ~~الخرص في الكثير روايتا الباجي وظاهر المدونة (وحل بيعه) تقدم نصها: لا ~~يقسم إلا إذا طاب وحل ms1773 بيعه. # (واتحد من بسر أو رطب) . أشهب: إن كان بينهما بسر ورطب لم يجز أخذ أحدهما ~~البسر والآخر الرطب بالخرص وليقتسما كلا منهما به (لا ثمر) اللخمي: نحو ~~هذا. وهو مقتضى قولهم إذا كانت حاجتهم إليه واحدة لا يقسم بالخرص. # (وقسم بالقرعة بالتحري) انظر قبل هذا عند قوله " وقرعة ". وقال الباجي: ~~عندي أن هذه القسمة لا تجوز إلا بالقرعة، وهو ظاهر قول أصحابنا لأنها تمييز ~~حق؛ لأن المراضاة بيع محض لا تجوز في المطعوم إلا بقبض ناجز، وشرط هذا ~~القسم تساوي الكيل وإن كان بعض ذلك أفضل كالعنب الأحمر والأسود يجمع على ~~التساوي. انتهى نص الباجي. وقد تقدم أن التفاضل جائز ما لم يدر الفضل # يبقى النظر في هذا هل يكون ممنوعا من أجل عدم تناجز القبض أو يكون مثل ~~لبن في ضرع؟ . # (كالبلح الكبير) من المدونة: يجوز قسم البلح الكبير إذا اختلفت حاجة أهله ~~وهو كالبسر في حرمة التفاضل ومن عرف حظه فهو قبض له وإن لم يجده، فإن جذه ~~بعد ثلاثة أيام أو أكثر جاز ما لم يتركه حتى يزهي فإن أزهى بطل قسمه. # (وسقى ذو الأصل كبائعه المستثني ثمرته حتى يسلم) من المدونة قال ابن ~~القاسم: وإذا اقتسما الثمرة كما وصفنا بعد قسمة الأصول كان على كل واحد ~~منهم سقي نخلة وإن كان ثمرها لغيره لأن على صاحب الأصل سقيه إذا باع ثمرته. # وقال سحنون: السقي هاهنا على صاحب الثمرة؛ لأن القسم تمييز حق. ابن يونس: ~~ما قال سحنون هو الصواب، وأما من باع أصل حائطه دون ثمرته فالسقي على ~~البائع؛ لأن المبتاع لا يسلم له الأصل حتى يجد البائع ثمرته. وقاله # PageV07P419 # مالك (أو فيه تراجع إلا أن يقل) تقدم هذا عند قوله: " وقسم العقار ". # (أو لبن في ضروع إلا لفضل بين) من المدونة قال ابن القاسم: ولا تجوز قسمة ~~اللبن في الضروع؛ لأن هذا مخاطرة، وأما إن فضل أحدهما الآخر بأمر بين على ~~المعروف وكان إن هلك ما بيد هذا من الغنم ورجع رجع فيما بيد ms1774 صاحبه، فذلك ~~جائز؛ لأن أحدهما ترك للآخر فضلا بغير معنى القسم. # (أو قسموا بلا مخرج مطلقا) من المدونة: إن اقتسما دارا يريد بتراض فأخذ ~~أحدهما دبر الدار وأعطى الآخر مقدمها على أن لا طريق لصاحب المؤخر على ~~الخارج، جاز ذلك على ما شرطا ورضيا إن كان له موضع يصرف إليه بابه وإلا لم ~~يجز. وكذلك إذا اقتسما على أن أخذ أحدهما الغرف على أن لا طريق له في السفل ~~فعلى ما ذكرنا، وإن اقتسما أرضا على أن لا طريق لأحدهما على الآخر وهو لا ~~يجد طريقا إلا عليه لم يجز، وليس هذا من قسم المسلمين. # (وصحت إن سكت عنه ولشريكه الانتفاع به) من المدونة: إن اقتسموا الساحة ~~ولم يذكروا رفع الطريق فوقع باب الدار في حظ أحدهم ورضي بذلك صاحبه، فإن لم ~~يشترطوا في أصل القسم أن طريق كل حصة ومدخلها فيها خاصة فإن الطريق بينهما ~~على حالها، # PageV07P420 # وملك باب الدار لمن وقع في حظه ولباقيهم فيه الممر. # (ولا يجبر على قسم مجرى الماء وقسم بالقلد) من المدونة: ولا يقسم أصل ~~العين والآبار ولكن يقسم شربها بالقلد، ولا يقسم مجرى الماء وما علمت أن ~~أحدا أجازه. ابن حبيب: تفسير قسمة الماء بالقلد إن تحاكموا فيه وأجمعوا على ~~قسمه أن يأمر الإمام رجلين مأمونين أو يجتمع الورثة على الرضا بهما فيأخذان ~~قدرا من فخار وشبهها فيثقبان في أسفلها بمثقب يمسكانه عندهما ثم يعلقانها ~~ويجعلان تحتها قصرية ويعدان الماء في جرار، ثم إذا انصدع الفجر صبا الماء ~~في القدر فسال الماء من الثقب فكلما هم الماء أن يفرغ صبا حتى يكون سيل ~~الماء من الثقب معتدلا النهار كله والليل كله إلى انصداع الفجر، فينحيانها ~~ويقتسمان ما اجتمع من الماء على أقلهم سهما كيلا أو وزنا، ثم يجعلان لكل ~~وارث قدرا يحمل سهمه من الماء ويثقبان كل قدر منها بالمثقب الذي ثقبا به ~~القدر الأولى، فإذا أراد أحدهم السقي على قدره بمائه وصرف الماء كله إلى ~~أرضه فسقى ما سال الماء من قدره، ms1775 ثم كذلك بقيتهم، ثم إن تشاحوا في التبدئة ~~استهموا. ابن يونس: قوله: " ثم يجعل لكل واحد قدرا يحمل سهمه " فإنما يصح ~~ذلك إن تساوت أنصباؤهم؛ لأن القدر كلما كبرت ثقل الماء فيها وقوي جريه من ~~الثقب حتى يكون مثلي ما يجري من الصغيرة أو أكثر. والذي أرى أن يقسم الماء ~~بقدر أقلهم سهما فيأخذ صاحب السهم قدرا ويأخذ صاحب العشرة الأسهم عشر قدور ~~وهذا بين. # وفي نوازل الشعبي: ليس للذي تبعد أرضه عن القلد أن يقول: لا تحسبوا علي ~~الماء حتى يدخل أرضي؛ لأن أرضه قد قومت في القسم بدون ما قومت به الأرض ~~القريبة من الماء. # (كسترة بينهما) من المجموعة قال مالك في الجدار بين الرجلين يسقط: فإن ~~كان لأحدهم لم يجبر على بنائه ويقال للآخر استر على نفسك إن شئت، وإن كان ~~بينهما أمر الآبي أن يبني مع صاحبه إن طلب ذلك. # قال في العتبية: إن كان لأحدهما فهدمه أو انهدم بغير فعله وهو قادر على ~~رده فيترك ذلك ضررا جبر على رده، وإن كان يضعف عن إعادته عذر وقيل للآخر: ~~استر على نفسك إن شئت. # وقال ابن القاسم: إن انهدم بأمر من الله لم يجبر على إعادته، وكذلك إن ~~هدمه هو لوجه منفعة ثم عجز عن ذلك أو استغنى عنه فإنه لا يجبر على رده، ولو ~~هدمه للضرر جبر على أن يعيده. ابن رشد: يتحصل في بنائه إن انهدم أربعة ~~أقوال، راجع ابن عرفة في الشركة وابن يونس في ترجمة جامع في الأبنية في ~~كتاب القسمة. وانظر ذلك مع لفظ خليل، وانظر منتخب الأحكام في انتفاع كليهما ~~من # PageV07P421 # جهته مما لا يمنع أن ينتفع الآخر. كذلك انظر قبل هذا عند قوله: " وعرصة ~~". # (ولا يجمع بين عاصبين إلا برضاهم) سمع ابن القاسم: لا يجمع حظ اثنين في ~~القسم. ابن رشد: هو قوله في المدونة، ومعناه إن لم يكونوا أهل سهم واحد. ~~اللخمي: يجوز أن يجمع نصيبان في القسم بالتراضي، ومنع ذلك ابن القاسم في ~~القرعة. وسمع القرينان: الإخوة ms1776 للأم يرثون الثلث يقول أحدهم اقسموا حصتي ~~على حدة ليس ذلك له ويقسم له ولإخوته جميعا الثلث ثم يقاسمهم بعد إن شاء. ~~ابن رشد: لا خلاف في ذلك في أهل السهم الواحد كالبنات أو الزوجات ونحوهم، ~~وأما العصبة فثالث الأقوال قول ابن القاسم في المدونة لهم أن يجمعوا نصيبهم ~~إن أرادوا. # (إلا مع كزوجة فيجمعوا أولا) من المدونة: لا يجمع حظ رجلين في القسم إلا ~~إن ترك زوجة وولدا عددا أو عصبة كذلك عددا فيقسم للزوجة على أحد الطرفين ~~وكان الباقي للولد أو العصبة (كذي سهم وورثة) قد أدخل الكاف على زوجة فانظر ~~أنت ما معنى هذا. # (وكتب الشركاء ثم رمى) . ابن عرفة: صفة القسمة بالقرعة أن يحد المقسوم ~~بالقيمة على عدد مقام أقلهم جزءا. الباجي: صفتها أن تقسم العرصة على أقل ~~سهام الفريضة ما هو مقتسما وقسم بالذراع وما اختلف قسم بالقيمة. القاضي: رب ~~جريب يعدل جريبين من ناحية أخرى. ابن شاس: ربما كان مقدار من المساحة من ~~موضع بإزاء ثلاثة أمثاله من موضع آخر على حسب قيم الأرض ومواضعها، فمن حصل ~~له سهم من طرف فإن كان بقدر حقه فقد استوفاه، وإن كان أقل من حقه ضم إليه ~~مما يليه تمام حقه. ووجه ذلك أن القيمة إذا عرفت وعدلت على أقل السهام نظر، ~~فإن تراضوا على أن يحصل لأحدهم من طرف والباقين من الطرف الآخر جاز، وإن ~~تشاجروا ضرب بالسهم بينهم فمن حصل له سهم من جهة كانت له، فإن اختلفوا بأي ~~الجهات يبدأ في الإسهام عليه أسهم على الجهتين فأيتها خرج سهمها أسهم عليه، ~~ثم كان الحكم فيه على ما بينا وصفة القرعة أن يكتب أسماء الشركاء في رقاع ~~وتجعل في طين أو شمع ثم ترمى كل بندقة في جهة، فمن حصل له اسمه في جهة أخذ ~~حقه متصلا في تلك الجهة (أو كتب المقسوم وأعطى كلا لكل) . ابن شاس: وقيل: ~~تكتب الأسماء والجهات ثم تخرج أول بندقة من الأسماء ثم أول بندقة من ~~الجهات، فيعطى من ms1777 # PageV07P422 # خرج اسمه نصيبه في تلك الجهة. (ومنع اشتراء الخارج) من المدونة: لا يجوز ~~لأجنبي أن يشتري من أحدهم ما يخرج له بالسهم من هذه الثياب إذ لا شركة له ~~فيها، وإنما جاز ما أخرج السهم في تمييز حظ الشريك خاصة؛ لأن القيمة عند ~~مالك بالقرعة ليس من البيوع. # (ولزم) من المدونة: إذا قسم القاضي بين قوم دورا أو رقيقا أو عروضا فلم ~~يرض أحدهم ما أخرج السهم له أو لغيره أو قال لم أظن أن هذا يخرج لي، فقد ~~لزمه وقسم القاسم ماض كان في ربع أو حيوان أو غيره (ونظر في دعوى جور أو ~~غلط) من المدونة: إذا قالوا للقاسم غلطت أو لم تعدل أتم قسمه ونظر الإمام ~~في ذلك، فإن كان قد عدل أمضاه وإلا رده. ولم ير مالك قسم القاسم بمنزلة حكم ~~القاضي. وانظر إذا قسموا دارا أو أرضا بقرعة أو بتراض فوجد أحدهم في نصيبه ~~البئر العادية أو الصخر أو العدد، نقل ابن سهل في القسمة في نوازله أن ذلك ~~له وحده كما لو وجد ذلك المشتري على ما في الواضحة، ثم نقل عن العتبية خلاف ~~ذلك. # (وحلف المنكر فإن تفاحش أو ثبت نقض) ابن عرفة: دعوى الغلط في القسم دون # PageV07P423 # بينة ولا تفاحش يوجب حلف المنكر، وبأحدهما يوجب نقضه (كالمراضاة إن أدخلا ~~مقوما) تقدم هذا # PageV07P424 # عند قوله: " وقرعة ومراضاة فكالبيع ". (وأجبر لها كل) تقدم عند قوله: " ~~وقرعة وهي تمييز حق ". # (إن انتفع كل) ابن رشد: الذي جرى به العمل عندنا أن الدار لا تقسم حتى ~~يصير لكل واحد من الشركاء من الساحة والبيوت ما ينتفع به ويستتر فيه عن ~~صاحبه. انظر عند قوله: " أو فيه فساد ". # PageV07P425 # (وللمبيع إن نقصت حصة شريكه منفردا) . ابن عرفة: المعروف الحكم ببيع ما ~~لا ينقسم بدعوى شريك فيه لم يدخل على الشركة، وقيده غير واحد بنقض ثمن حظه ~~مفردا من ثمنه في بيع كله. ونص المدونة: إذا دعا أحد الأشراك إلى بيع ما لا ~~ينقسم جبر عليه من أباه ثم ms1778 للآبي أخذ الجميع بما يعطى فيه، وسواء كانت ~~شركتهم بإرث أو شراء أو غيره. # (لا كربع غلة) الذي أفتى به ابن رشد أن رباع الغلات لا يحكم ببيع حظ من ~~أبى البيع. انظر نوازل ابن رشد في حمام بين أيتام وانظر التنبيهات. # (أو اشترى بعضا) . عياض: يجب أن يكون الحكم بالبيع فيما ورث أو اشتراه ~~الأشراك جملة # PageV07P426 # في صفقة، ومن دخل على الشركة فلا جبر له. انظر أول البيوع عند قوله: " ~~وتولاه المشتري " وانظر قبل هذا عند قوله: " ولو بعلا ". # (وإن وجد عيبا بالأكثر فله ردها فإن فات ما بيد صاحبه كهدم رد # PageV07P427 # نصف قيمته يوم قبضه وما سلم بينهما وما بيده رد نصف قيمته وما سلم ~~بينهما) من المدونة قال ابن القاسم: إذا اقتسم شريكان دورا أو أرضين أو ~~رقيقا أو عروضا فوجد أحدهم ببعض ما أخذ عيبا، فإن كان وجه ما نابه أو أكثره ~~رد الجميع وابتدأ بالقسم، فإن فات ما بيد صاحب بهدم أو بيع أو هبة أو حبس ~~أو صدقة أو بناء، الرد قيمته يوم قبضه فيقتسمان تلك القيمة مع الحاضر ~~المردود. ابن حبيب: وإن فات بعضه رد قيمة ما فات فكان ذلك مع ما لم يفت ~~بينهما، وكذلك بعض النصيب الذي وجد فيه العيب. ومن المدونة أيضا: لو بنى ~~أحدهما في حظه أو هدم بعد القسم ثم وجد عيبا فذلك فوت يرجع بنصف قيمة ~~المعيب ثمنا على ما فسرنا (وإلا رجع بنصف المعيب مما في يده ثمنا والمعيب ~~بينهما) من المدونة قال ابن القاسم: وإن كان المعيب الأقل رده ولم يرجع ~~فيما بيد شريكه وإن لم يفت إذ لم ينتقض القسم ولكن ينظر، فإن كان المعيب ~~قدر سبع ما بيده رجع على صاحبه بقيمة # PageV07P428 # نصف سبع ما أخذ ثمنا ثم يقتسمان هذا المعيب. # (وإن استحق نصف أو ثلث خير لا ربع وفسخت في الأكثر) من المدونة: إن ~~اقتسما عبدين فأخذ هذا عبدا وهذا عبدا فاستحق نصف عبد أحدهما فللذي استحق ~~ذلك من يده أن يرجع ms1779 على صاحبه بربع العبد الذي في يديه إن كان قائما، وإن ~~فات رجع على صاحبه بربع قيمته يوم قبضه ولا خيار له في غير هذا. # قال أبو محمد: لما استحق نصف ما صار إليك لم يكن لك رد باقيه بخلاف مبتاع ~~عبد يرده باستحقاق يسيره لضرر الشركة. ومن المدونة أيضا: لا ينتقض القسم ~~إلا باستحقاق جل نصيبه، فإن استحق نصيب أحدهما لم ينتقض القسم ورجع على ~~صاحبه بربع قيمة ما بيده ولا ينتقض القسم في مثل هذا. ابن يونس: وبلغني عن ~~بعض فقهائنا القرويين أن الذي يتحصل في وجود العيب أو الاستحقاق يطرأ بعد ~~القسم أن ينظر، فإن كان ذلك كالربع فأقل رجع بحصة ذلك ثمنا، وإن كان نحو ~~النصف أو الثلث فيكون بحصة ذلك شريكا فيما بيد صاحبه ولا ينقض القسم، وإن ~~كان فوق النصف انتقض القسم. ابن يونس: وهذا # PageV07P429 # التحصيل حسن ليس في هذا الباب ما يخالفه إلا مسألة الدار يأخذ أحدهما ~~ربعها والآخر ثلاثة أرباعها. انظره فيه. # (كطرو غريم أو موصى له بعدد على ورثة) مقتضى ما يتقرر أن هذا ليس بحق ~~لله. وقد قال اللخمي: القول بفساد القسمة لطرو الدين خارج عن الأصول، إنما ~~يذكر للمذاكرة والأصل المعروف صحة القسم لكن يتعلق به حق لا دين وهو ~~الغريم. ألا ترى أنه لو رضي الغريم كونه في ذمتهم ويقتسمون لجاز ذلك، فلو ~~كان النهي حقا لله تعالى لم يجز برضا الغريم، وكل موضع يجوز التراضي ممن له ~~حق فلا يقال فيه فاسد، والفاسد ما تعلق به حق الله تعالى. فالربا حق لله لا ~~يجوز التراضي عليه، والتدليس بالعيب منهي عنه. ولو رضي المشتري لجاز ولا ~~يقال: إنه فاسد انتهى. من المدونة: إذا قسم القاضي بين الورثة لم يأخذ منهم ~~كفيلا بالحق من دين، فإن طرأ دين انتقضت القسمة كقسمتهم بغير أمر قاض وهم ~~رجال. اللخمي: والموصى له بتسمية من العين مثل أن يوصى له بمائة دينار ~~والثلث يحملها إذا طرأ على الورثة صار بمنزلة غريم طرأ على ms1780 ورثة. # قال في المدونة: لو قدم موصى له بدنانير أو دراهم يحملها الثلث كان كلحوق ~~الدين، أما وحده أو نقض القسم ولا يجبروا على أدائه من أموالهم، ومال الميت ~~قائم، وما هلك بأيديهم مما أخذوه من مال الميت بغير سببهم لم يضمنوه. # (أو على وارث أو موصى له بالثلث والمقسوم كدار) من المدونة: إن كانت ~~التركة دورا وليس فيها عين فاقتسمها الورثة ثم قدم وارث أو موصى له بثلث ~~نقض القسم انتهى. ما أظن أن # PageV07P430 # المؤلف عنى إلا هذا فلو قال: " أو وارث أو موصى له بالثلث على وارث ~~والمقسوم كدار " لتنزل على المدونة. # (وإن كان عينا أو مثليا رجع على كل ومن أعسر فعليه) من المدونة قال ابن ~~القاسم: وإذا طرأ وارث أو موصى له بثلث بعد القسم والتركة عين أو عرض فإنما ~~يتبع كل وارث بقدر ما صار إليه من حقه إن قدر على قسم ما بيده من ذلك، ولا ~~يتبع المليء بما على المعدم. وليس كغريم طرأ على ورثة ولكن كغريم طرأ على ~~غرماء، وقد قسموا مال الميت أجمع وأعدم بعضهم فلا يتبع المليء إلا بما عنده ~~من حصة في الحصاص. # (إن لم يعلموا) نحو هذا قال ابن عرفة واللخمي. ومن المدونة: إن جهل ~~الورثة أن الدين قبل القسمة أو لم يعلموا بالدين فاقتسموا فالقسمة ترد إن ~~كان ما اقتسموه قائما، وإن أتلف أحدهم حظه يريد وأعدم فلرب الدين إتباع ~~الذي بقي حظه بيده، فإن أخذ منه دينه وبقي بيده زيادة ردت إلى ما أتلفه ~~الوارث الآخر وكان هو التركة ويضمن كل وارث ما استهلك، ولا يضمن ما هلك ~~بأمر من الله، وضمانه من جميعهم. راجع ابن يونس (وإذا دفع جميع الورثة مضت) ~~من المدونة: لكل واحد من الورثة أن يفتك ما يباع عليه في الدين بأداء ما ~~ينوبه. وإن قال واحد: أنا أؤدي جميع الدين أو الوصية عينا كانت أو طعاما ~~ولا أتبعكم بشيء ولا تنقضوا القسم لرغبته في حظه وقد قسموا ربعا أو حيوانا ~~فذلك ms1781 له (كبيعهم بلا غبن) في المقدمات: طرو الغريم أو الموصى له أو الوارث ~~على التركة بعد اقتسامها فيه إحدى عشرة مسألة ثم قال في أثناء كلامه: ولا ~~خلاف أن الورثة لا يضمنون بالقسمة التلف بأمر من السماء، وأما ما أكلوه ~~واستهلكوه فإنهم يضمنونه. واختلفوا هل يضمنون بالإحداث كالبيع والهبة ~~والعتق؟ فذهب ابن حبيب إلى أنهم يضمنون فيلزمهم أن يردوا ولا يرجع على ~~الموهوب له بشيء. وذهب أشهب وسحنون إلى أنهم لا يضمنون ويرجع صاحب الدين ~~على الموهوب له ولا يكون له في البيع على المشتري شيء إلا أن يكون فيه ~~محاباة فيكون حكمها حكم الهبة. # وفي المدونة دليل على القولين جميعا. وأما المكيل والموزون فاختلف إن ~~قامت بينة بتلفه، راجع المقدمات. وانظر إن كان خليل أشار إلى هذا (واستوفى ~~مما وجد ثم تراجعوا وإن أعسر فعليه إن لم يعلموا) المناسب أن أنقل هنا ما ~~نقلته قبل هذا عند قوله: " إن لم يعلموا " فانظر أنت ذلك مع # PageV07P431 # هذا وراجع الفقه. # (وإن طرأ غريم أو وارث أو موصى له على مثله أو موصى له بجزء له على وارث ~~أتبع كلا بحصته) أما مسألة طرو الغريم أو الوارث أو الموصى له على مثله ~~فقال ابن رشد: المسألة الأولى: من الإحدى عشرة مسألة: طرو الغريم على ~~الغرماء. # الثانية: طرو الوارث على الورثة. # الثالثة: طرو الموصى له على الموصى له. حكم هذه المسائل الثلاث سواء، وهو ~~أن يتبع الطارئ كل واحد منهم بما ينوبه ولا يأخذ المليء منهم بالمعدم، فإن ~~وجد بأيديهم ما قبضوا قائما لم يفت أخذ من كل واحد منهم ما يجب ولم تنتقض ~~القسمة إن كان ذلك مكيلا أو موزونا، وإن كان ذلك عروضا أو حيوانا انتقضت ~~القسمة لما يدخل عليه من الضرر في تبعيض حقه. واختلف هل يضمن كل واحد منهم ~~للطارئ ما ينوبه مما قبض إن قامت له بينة على هلاكه من غير سببه؟ راجع ~~المقدمات مع ما تقدم عند قوله: " أو ثلث خير لا ربع ". وأما مسألة طرو ~~الموصى ms1782 له بجزء على وارث فقال ابن رشد: المسألة التاسعة طرو الموصى له بجزء ~~على الورثة، ذهب ابن القاسم إلى أن ذلك بمنزلة طرو الوارث # PageV07P434 # على الورثة. # (وأخرت لحمل لا دين وفي الوصية قولان) أما مسألة الإرث فقال ابن رشد: من ~~مات وترك امرأة وجب أن لا يعجل إرثه حتى تسأل، فإن قالت: إنها حامل وقفت ~~التركة حتى تضع أو يظهر عدم حملها بانقضاء عدة الوفاة وليس بها حمل ظاهر، ~~وإن قالت: لا أدري أخر الإرث حتى يتبين أن لا حمل فيها بأن تحيض حيضة أو ~~يمضي أمد العدة ولا ريبة حمل بها. وكذا إن كان ولد فقالت زوجته: عجلوا لي ~~ثمني لتحققه لي لم يكن لها ذلك انتهى. # وأما مسألة الدين فقال الباجي: الصحيح أن الدين يؤدى ولا ينتظر به الوضع ~~خلافا لابن أيمن. وأما مسألة الوصية فسمع ابن القاسم أنها لا تنفذ حتى تلد، ~~ورواه ابن أبي أويس أيضا وقاله ابن مسلمة. # قال: لأن ما يهلك من رأس المال وما يزيد فهو منه يريد فيكون الموصى له قد ~~استوفى وصيته على غير ما ورث الورثة. وروى ابن نافع: # PageV07P435 # تنفذ الوصية ويؤخر قسم الإرث حتى تلد. وقاله أشهب. # (وقسم عن صغير أب أو وصيه) من المدونة قال ابن القاسم: يجوز أن يقاسم عن ~~الصغير أبوه أو وصيه الدور والعقار أو غيرها، ملك ذلك بإرث عن أمه أو بغير ~~ذلك. # وقاله مالك. ولا يقسم الوصي على الأصاغر حتى يرفع ذلك إلى الإمام فيقسم ~~بينهم إذا رآه نظرا. وإذا قاسم للصغير أبوه فحابى لم تجز محاباته في ذلك ~~ولا هبته ولا صدقته في مال ابنه الصغير، ويرد ذلك إن وجد ولم تفت عينه. وإن ~~كان الأب موسرا فإن فات ذلك ضمنه الأب. # وفي نوازل ابن الحاج: القسمة بالتعديل بين الأيتام جائزة إذا ثبت السداد ~~ولو كانت بالقرعة كانت أحسن. # (وملتقط) من المدونة: يجوز قسم ملتقط اللقيط عليه. # (كقاض عن غائب) من المدونة قال ابن القاسم: إذا ورث قوم دارا والشريك ~~غائب فأحبوا ms1783 القسم فالقاضي يلي ذلك على الغائب ويعزل حظه، وكذلك هذا في ~~الرقيق وجميع الأشياء. وانظر قد نصوا أنه جائز أن يقسم القاضي دارا هي بيد ~~اثنين من غير ثبوت ملكها لهما، ويشهد القاضي في القضية أنه قسمها بينهما ~~على أقدارهما. # (لا ذي شرطة أو كفل أخا) تقدم في الحجر قول ابن سهل: كثير من جهال ~~المفتين يتوهم أن لا يبيع على المحجور إلا القاضي ثم رشح أن من ولي يتيما ~~لقرابة أو لحسبة هو كالوصي يقسم له ويبيع. وقاله ابن القاسم في مولى ~~اللقيط. # وروي عن مالك أن صاحب الشرطة العدل في أحكامه يقسم على الصغار كالقاضي. ~~راجع ابن سهل في الثلث الأخير في ترجمة القسم بين الصغار. ومن المدونة: إن ~~رفعوا لصاحب الشرط فقسم بينهم لم يجز ذلك إلا بأمر قاض. ومن تكفل أخا له ~~صغيرا أو ابن أخ احتسابا فأوصى له أحد بمال فقام فيه لم يجز بيعه له ولا ~~قسمه. # (أو أب عن كبير وإن غاب) من المدونة: لا يجوز قسم الأب على ابنه الكبير ~~وإن غاب ولا الأم على ابنها الصغير إلا أن تكون وصية. # (وفيها قسم نخلة وزيتونة إن اعتدلا وهل هي قرعة للغلة أو مراضاة تأويلان) ~~من المدونة قلت: فإن كانت نخلة وزيتونة بين رجلين فهل يقتسمانهما؟ قال: إن ~~اعتدلتا في القسم وتراضيا بذلك قسمتهما بينهما وإن كرها لم يجبرا. ابن ~~يونس: قوله: " تراضيا " أي تراضيا بينهما عليهما فلذلك شرط الاعتدال. # قال سحنون: ترك ابن القاسم قوله: " ولا يجمع بين صنفين مختلفين في القسم ~~" انتهى ما لابن يونس. # وقال عياض: وحمل بعضهم مسألة النخلة والزيتونة على قسمة القرعة. # وقال سحنون: المراد بها قسمة المراضاة. انتهى. وانظر هذا كله مع قول ~~خليل: " وهل هي قرعة للغلة " مع ما تقدم عند قوله: " لا كحائط فيه شجر ~~مختلفة ". ومن نوازل الشعبي: سئل أبو إبراهيم عن توتة بين رجلين اقتسماها ~~وحبس # PageV07P437 # أحدهما حصته على مسجد فاندق غصن واحد فأجاب: هذه قسمة غير جائزة، وما ~~اندق بينهما مشترك أيضا ms1784 بين المسجد، وبين الذي له فيها. ابن شاس. ### | [كتاب القراض] ### | [باب في أركان القراض وحكمه وشروطه والتفاسخ والتنازع فيه] # (كتاب القراض) وفيه ثلاثة أبواب: الأول: في أركان صحته وهي خمسة: رأس ~~المال والعمل والربح والعاقدان. الباب الثاني: في حكم القراض وشروطه. الباب ~~الثالث: في التفاسخ والتنازع (القراض # PageV07P438 # توكيل على تجر) . ابن عرفة: القراض تمكين مال لمن يتجر به بجزء من ربحه ~~لا بلفظ إجارة (في نقد # PageV07P439 # مضروب) . ابن شاس: القراض جائز بالدنانير والدراهم وكذلك النقد والإتبار ~~أعني تبر الذهب والفضة # PageV07P442 # في البلد الذي يجري ذلك فيه ولا يتعامل عندهم بالمسكوك. اللخمي: يجوز ~~القراض بالنقد في البلد الذي يتبايعون به فيه ولا خلاف في ذلك. # . (مسلم بجزء من ربحه) . ابن رشد: سنة القراض أن يدفع الرجل إلى الرجل ~~المال على أن يعمل فيه على جزء من الربح يتفقان عليه. # (إن علم قدرهما) . ابن عرفة: شرط المال كونه معلوما محوزا ويجب أن يكون ~~حظ العامل جزءا من الربح معلوم النسبة منه. # (ولو مغشوشا) . الباجي: المغشوش من الذهب والفضة حكى عبد الوهاب: لا يجوز ~~القراض به مضروبا كان أو غير مضروب وبه قال الشافعي. # وقال أبو حنيفة: إن كان الغش النصف فأقل جاز، وإن كان أكثر من النصف لم ~~يجز. # قال الباجي: وهذا إذا لم تكن من السكة التي يتعامل بها، فأما إن كانت سكة ~~التعامل فيجوز القراض بها؛ لأنها صارت أصول الإثمار وقيم المتلفات، وقد جوز ~~القراض بالفلوس فكيف بهذه؟ ولا خلاف عندنا في تعلق الزكاة بها ولو كانت ~~عروضا لم تتعلق الزكاة # PageV07P443 # بأعيانها، ولا يعترض بأنها يجوز أن تقطع فتستحيل أسواقها فمثل ذلك يفرض ~~في الدراهم الخالصة. # (لا بدين عليه) من المدونة قال مالك: وإن كان لك عند رجل دين فقلت: اعمل ~~به قراضا لم يجز، وكذلك لو أحضره فقال له خذه قراضا لم يجز إلا أن يقبضه ~~منه ثم يعيده إليه. # قال ابن القاسم: خوف أن يكون إنما اعترى أن يؤخره بالدين ويزيده الوديعة ~~مثله لأني أخاف أن يكون أنفق ms1785 الوديعة فصارت عليه دينا (واستمر) . ابن عرفة ~~فيها: منعه بدين على العامل فإن نزل فالربح والوضيعة للعامل. (ما لم يقبض) ~~تقدم نص المدونة: إلا أن يقبضه منه ثم يعيده (أو يحضره ويشهد) . اللخمي: ~~القراض بالدين إن كان على العامل لم يجز ابتداء، فإن نزل ذلك وأحضر العامل ~~المال وأشهد على وزنه وزال # PageV07P444 # عن ضمانه كان الربح بينهما على ما دخلا عليه والخسارة من رب المال. # (ولا برهن) . ابن المواز: من أعرته دنانير فلا تدفعها إليه قراضا حتى ~~تقبضها ولو كان عرضا لم يجز. ومن لك عنده دنانير رهنا فقارضته بها لم يجز ~~حتى يردها، وإن كانت بيد أمين فلا ينبغي أن تعطيها للأمين قراضا حتى تؤدي ~~الحق إلى ربه. (أو بوديعة وإن بيده) هذه العبارة تضمنت صورتين: أما الواحدة ~~فقد تقدم نص المدونة: " الوديعة مثل الدين خوف أن يكون أنفقها " فانظر أنت ~~الصورة الأخرى إن كان الرهن بيد أمين فلا تعطه للأمين قراضا حتى يؤدي الحق ~~لربه (ولا بتبر لم يتعامل به ببلده) تقدم نص ابن رشد: تجوز بالنقد والأتبار ~~في البلد الذي لا يتعامل فيه بالمسكوك. # (كفلوس) من المدونة قال ابن القاسم: لا يجوز القراض بالفلوس؛ لأنها تحول ~~إلى الفساد والكساد. ابن حبيب: فإن نزل مضى ورد فلوسا مثلها. # PageV07P445 # (وعرض) من المدونة قال ابن القاسم: لا خير في القراض بطعام أو عرض كان ~~مما يكال أو يوزن أو لا للغرر بتغير الأسواق عند المفاصلة ويفسخ ذلك. وإن ~~بيع ما لم يعمل بالثمن، فإن عمل فله أجر مثله في بيعه وقراض مثله في الثمن ~~ولا ينظر إلى ما شرط له من الربح (إن تولى بيعه) انظر هذا مع ما تقدم ومع ~~ما يتقرر. # قال ابن عرفة: المذهب منع القراض بعرض ولو مثليا. اللخمي: إن كان لا خطب ~~لبيع العرض أو علم أن يبيعه له ولو لم يأخذه قراضا أو قال له كلف من يبيعه ~~ويأتيك بالثمن اجعله قراضا جاز، فإن دخلا على رد مثل العرض الذي أعطاه أو ~~قيمته لم ms1786 يجز. # (كأن وكله على دين أو ليصرف ثم يعمل بأجر مثله في تولية ثم قراض مثله في ~~ربحه) من المدونة: لا يجوز أن يقارضه بدين على غيره يقتضيه، وكذلك إن دفعت ~~إليه دنانير ليصرفها ثم يعمل بها وله أجر التقاضي وأجر الصرف وقراض مثله إن ~~عمل. اللخمي: إن كان الدين على حاضر موسر غير معسر جاز. # (ككل شرك) من المدونة قال ابن القاسم: من دفع إلى رجل مالا قراضا ولم يسم ~~ماله من الربح وتصادقا على ذلك فله قراض المثل إن عمل، وكذلك إن قال: له ~~شرك في المال ولم يسم كان على قراض مثله إن عمل (ولا عادة) . ابن شاس: إن ~~كان لهم عادة أن يكون على النصف أو على الثلث فهو على ما اعتادوه (أو مبهم) ~~تقدم نص المدونة: ولم يسم ماله من الربح. # (أو أجل) من المدونة قال مالك: إن # PageV07P446 # أخذ قراضا إلى أجل رد إلى قراض مثله. الأبهري: إنما قال ذلك؛ لأن حكم ~~القراض أن يكون إلى غير أجل لأنه ليس بعقد لازم ولكل واحد تركه لو شاء، ~~فإذا شرط الأجل فكأنه قد منع نفسه من تركه وذلك غير جائز فوجب رده لقراض ~~مثله لما ذكرنا من وجوب رد كل أصل فاسد إلى حكم صحيح ذلك الأصل. # (أو ضمن) . اللخمي: إذا شرط العامل ضمان القراض إن هلك أو أنه غير مصدق ~~إن ادعى هلاكه أو ضياعه كان الشرط باطلا ولا ضمان عليه إن قال هلك أو خسرت. # قال ابن القاسم: ويكون فيه على قراض مثله. # (أو اشتر سلعة فلان ثم اتجر في ثمنها) من المدونة: إن دفعت إليه مالا ~~قراضا على النصف على أن يشتري به عبد فلان ثم يشتري بعدما يبيعه ما شاء، ~~فهو أجير في شرائه وبيعه فيما بعد ذلك له قراض مثله. # (أو بدين) . عياض: مذهبنا رده لقراض مثله في تسع مسائل: منها القراض بدين ~~يقتضيه انتهى. إلا أن هذا قد نص عليه خليل، وهو الفرع الذي عطف عليه هذه ~~الفروع فيبقى النظر ms1787 هل أراد بهذا، إذا دفع له القراض على أن لا يشتري إلا ~~بالدين، وسيأتي أنه لا يجوز أن يشتري بدين وإن أذن له رب المال. ومن ~~المدونة قال ابن القاسم: لو دفعت إلى رجل قراضا على أن لا يبيع إلا ~~بالنسيئة فباع بالنقد لم يجز هذا القراض. ابن المواز: فإن نزل كان أجيرا. ~~ابن يونس: قيل: لم يجب. ابن القاسم: ماذا يكون عليه إن نزل ومن مذهبه في ~~التحجير أن يرد إلى إجارة مثله. انتهى فانظر أنت هذا. # (أو ما يقل) عد عياض من تسع المسائل التي يرد فيها لقراض مثله هذه ~~المسألة. ونص المدونة قال مالك: لا ينبغي أن يقارض فلانا على أن لا يشتري ~~إلا البز إلا أن يكون موجودا في الشتاء والصيف فيجوز ثم لا يعاوده إلى ~~غيره. الباجي: فإن كان يتعذر لقلته لم يجز وإن نزل فسخ. # (كاختلافهما في الربح وادعاء ما لا يشبه) من المدونة قال مالك: وإذا ~~اختلف المتقارضان في أجزاء الربح قبل العمل فقال رب المال: دفعته على أن ~~الثلث للعامل: وقال العامل بل على أن لي الثلثين، فيرد المال إلا أن يرضى ~~العامل بقول رب المال. وإن اختلفا بعد العمل فالقول قول العامل كالصانع إذا ~~جاء بما يشبه وإلا رد إلى قراض مثله، وكذا المساقاة. # (وفيما فسد غيره أجرة مثله في الذمة) عبد الوهاب: النظر يقتضي أن يرد ~~القراض الفاسد إلى أجرة المثل وإلى قراض المثل جملة من غير تفصيل، والتفصيل ~~الذي ذكره ابن القاسم استحسان وليس بقياس، قال: والفصل بين إجارة المثل أو ~~قراض المثل أن أجرة # PageV07P447 # المثل تتعلق بذمة رب المال. سواء كان في المال ربح أم لا. وقراض المثل ~~يتعلق بربح إن كان في المال ربح، فينظر كم ينبغي أن يكون حظ هذا العامل منه ~~إذا نزع هذا الشرط دفع إليه من الربح، فإن لم يكن في المال ربح أو كان ~~وضيعة فلا شيء له. # (كاشتراط يده) من المدونة قال مالك: من أخذ قراضا على أن يعمل معه رب ms1788 ~~المال في المال لم يجز، فإن نزل كان العامل أجيرا وإن عمل لرب المال بغير ~~شرط كرهته إلا العمل اليسير. ابن حبيب: وكذا إن أسلف أحدهما صاحبه أو وهبه ~~أو قعد العامل فالمال أو عمل بعبده أو دابته أو كان صانعا يعمل بيده أو صنع ~~أحدهما بصاحبه شيئا من الرفق مما لا يجوز ابتداء أن يشترط فإن ذلك كله لا ~~يفسد القراض ولا يغير الربح غير أن الصانع إن عمل بيده بغير شرط فله أجر ~~عمله. انتهى من ترجمة القراض الفاسد من ابن يونس. انظر قوله " بغير شرط " ~~قال في الاستغناء: إن أعطى صانعا بيده مالا ليشتري به جلودا ويعملها فما ~~رزق الله بينهما لم يجز. # قال أبو أيوب: فإن وقع من غير شرط جاز ولا إجارة له. وقال ابن ميسر: له ~~إجارة عمله وهو على قراضه كما هو وقاله ابن حبيب انتهى. # وفي مختصر الوقار: يجوز أن يعطيه مالا يعمله حليا أو يبيعه والفضل بينهما ~~إذا أخذ الصانع أجرة صناعته. # (أو مراجعته أو أمينا عليه) ابن الحاجب: لا يجوز أن يشترط يده أو مراجعته ~~أو أمينا عليه. ومن المدونة قال مالك: لا يجوز أن تقارض رجلا على أن يشتري ~~هو وتنقد أنت وتقبض أنت ثمن ما باع أو تجعل معه غيرك لمثل ذلك أمينا عليه، ~~وإنما القراض أن تسلم إليه المال. قال ابن حبيب: فإن نزل ذلك كان أجيرا. # (بخلاف غلام عين بنصيب له) روى عيسى عن ابن القاسم: إذا دفع إلى رجل وإلى ~~عبده مالا قراضا ليكون عينا عليه أو ليعلمه فلا خير فيه، وإن كانا أمينين ~~تاجرين فلا بأس به. ابن يونس: صواب وليس بخلاف للأول انتهى. # وكان نقل قبل هذا من المدونة قال مالك: يجوز أن يشترط على رب المال أن ~~يعينه بعبده أو بدابته في المال خاصة لا في غيره. ابن يونس: لأن المنفعة ~~لهما جميعا فليست بزيادة انفرد بها. # قال ابن المواز: اختلف قول مالك في اشتراط عون غلام رب المال، وأجازه ~~الليث ومنعه ms1789 عبد العزيز ولا بأس به عندي. # (وكأن يخيط أو # PageV07P448 # يخرز) تقدم من هذا المعنى قبل قوله أو مراجعته. ومن المدونة قال ابن ~~القاسم: لا يجوز اشتراط عمل يد العامل لخفاف أو صياغة، فإن نزل كان أجيرا ~~والربح والوضيعة لرب المال وعليه. # (أو يشارك) الباجي: منع ابن القاسم في المدونة أن يشترط في حال العقد أن ~~يشاركه العامل بمال من عنده وأجازه في الواضحة. اللخمي: ولا بأس أن يخلط ~~العامل القراض بماله أو بقراض في يده إذا لم يكن ذلك بشرط، فإن كان بشرط ~~فقال في المدونة: لا خير فيه. # وفي كتاب محمد: لا بأس به. اللخمي: وأن يجوز أحسن. وإذا قلنا بالمنع وفات ~~بالعمل فقيل: فيه قراض مثله، وقيل: أجر مثله. ابن حبيب: لا يصلح أن يقارض ~~رجلا ويشترط عليه أن يبضع المال أو يقارض به أو يشارك به أحدا أو يجلس به ~~في حانوت وشبه ذلك، فأما إن قال: إن شئت فافعل وإن شئت فدع فهو إذن ولا بأس ~~بالإذن في العقد ما لم يكن شرطا. # (أو يخلط) انظر أنت من صرح أن لهذا إجارة مثله. ومن المدونة قال مالك: لو ~~أخذ من رجل قراضا فله أن يأخذ قراضا من رجل آخر إن لم يكن الأول شغله ~~الثاني عنه فلا يأخذ حينئذ من غيره شيئا. # قال ابن القاسم: فإن أخذ وهو يحمل العمل بهما فله أن يخلطهما ولا يضمن، ~~ولا يجوز أن يكون ذلك بشرط من الأول أو الثاني. ومن المدونة: من دفعت إليه ~~مائتين قراضا على أن يعمل بكل مائة على حدة، وربح مائة لأحدكما وربح الآخر ~~بينكما أو ربح مائة بعينها لك وربح الأخرى للعامل لم يجز، ويكون العامل ~~أجيرا في المالين. وكذلك على أن مائة على النصف ومائة على الثلث ويعمل بكل ~~مائة على حدة فلا خير فيه إذا كان لا يخلطهما، وكذلك في مساقاة الحائطين ~~حتى يكونا على جزء واحد. # (أو يبضع) انظر أنت من صرح أن لهذا إجارة مثله. # وفي المدونة: إن أبضع العامل ms1790 ضمن ولو أذن له رب المال فلا بأس به إن لم ~~يأخذ المال على ذلك. # (أو يزرع) من المدونة قال مالك: لا يجوز لرب المال أن يشترط على العامل ~~أن يجلس بالمال هاهنا في حانوت من البزازين أو السقاطين يعمل فيه ولا يعمل ~~في غيره، أو على أن يجلس في القيسارية أو على أن لا يشتري إلا من فلان أو ~~على أن لا يتجر إلا في سلعة كذا وليس وجودها بمأمون، أو على أن يزرع فلا ~~ينبغي ذلك كله، فإن نزل ذلك كله كان العامل أجيرا، وما كان من زرع أو فضل ~~أو خسارة فلرب المال وعليه. ولو علم رب المال أنه يجلس في حانوت فهو جائز ~~ما لم يشترط عليه، ولو زرع العامل من غير شرط في أرض اشتراها من مال القراض ~~أو اكتراها جاز ذلك إذا كان بموضع أمن وعدل ولا يضمن، وأما إن خاطر به في ~~موضع ظلم وغرر يرى أنه خطر فإنه ضامن، ولو أخذ العامل نخلا # PageV07P449 # مساقاة فأنفق عليها من مال القراض كان كالزرع ولم يكن متعديا. # (أو لا يشتري إلى بلد أو بعد اشترائه) انظر أنت من صرح بأن هذا يرجع ~~لإجارة مثله. ومن المدونة قال مالك: من أخذ قراضا على أن يخرج به إلى بلد ~~آخر يشتري متاعا فلا خير فيه. # قال مالك: يعطيه المال ويقوده كما يقاد البعير. ابن القاسم: إنما كره ~~مالك من ذلك أنه يحجر عليه أن لا يشتري إلى أن يبلغ ذلك الموضع. ومن ~~العتبية قال ابن القاسم فيمن قارض رجلا على أن يخرج إلى المكان البعيد مثل ~~إفريقية يشتري طعاما أو غيره: إنه لا بأس بذلك. # قال مالك: ومن اشترى سلعة وعجز عن بعض ثمنها فأتى إلى رجل فأخذ منه قراضا ~~وهو يريد أن يدفعه في بقية ثمنها ويكون قراضا لم أحب ذلك، وأخاف أن يكون قد ~~استغلى ولو صح ذلك لجاز. # قال ابن المواز: إذا لم يخبر رب المال ولم يكن لغلاء جاز. ومن المدونة ~~انظر نص ms1791 هذا عند قوله: " فقد وجدت " (وإن أخبره فقرض) انظر بعد هذا عند ~~قوله: " فقد وجدت رخيصا ". # (أو عين شخصا) من المدونة: لا يجوز أن يشترط عليه أن لا يشتري إلا من ~~فلان فإن نزل ذلك كان أجيرا. # (أو زمنا) هذه عبارة ابن الحاجب. وقال الباجي: إن وقع القراض إلى أجل ~~وعثر عليه بعد العمل فهو أجير. انظر هذا مع ما تقدم عند قوله: " أو أجل " ~~(أو محلا) تقدم نص المدونة: لا يجوز أن يشترط عليه أن يجلس في القيسارية أو ~~في حانوت فإن نزل كان أجيرا (كأن أخذ المال ليخرج إلى بلد فيشتري) قد تقدم ~~قوله: " لا يشتري إلى بلد " فانظر أنت ما معنى هذا، فإن كان غيره فهو فرع ~~غريب. # قال ابن عرفة: ناقل الفرع الغريب يجب عليه عزوه لقائله. # (وعليه كالنشر والطي الخفيفين والأجر إن # PageV07P450 # استأجر) ابن شاس: الركن الثاني العمل وهو عوض الربح. ابن الحاجب: ما جرت ~~العادة به من نشر وطي ونقل خفيف وإن استأجر عليه فعليه. ابن فتوح: للعامل ~~أن يستأجر من المال إذا كان كثيرا لا يقوى عليه من يكفيه بعض مؤنته. من ~~الأعمال أعمال لا يعملها العامل وليس مثله يعملها. # (وجاز جزء قل أو كثر) من المدونة قال ابن القاسم: تجوز المقارضة عند مالك ~~على النصف والخمس أو أكثر من ذلك أو أقل. قلت: فإن أعطيته مالا قراضا على ~~أن الربح للعامل؟ قال: ذلك جائز. وقد قال مالك فيمن أعطى لرجل مالا يعمل به ~~على أن الربح للعامل ولا ضمان عليه: إنه لا بأس به. وكذلك إن أعطاه نخلا ~~مساقاة على أن جميع الشجرة للعامل فلا بأس به. # (ورضاهما بعد على ذلك) من المدونة قال ابن القاسم: وإن أعطيته قراضا على ~~النصف ثم تراضيتما بعد العمل على أن تجعلاه على أن الثلثين له أو لك جاز. # قال ابن حبيب: إن كان المال حين تراضيا عينا لا زيادة فيه ولا نقص حركه ~~أو لم يحركه فلا بأس به، وإن كان فيه زيادة أو نقص ms1792 أو كان في سلع لم يجز. ~~ابن يونس: وقول ابن القاسم أولى؛ لأن المال إن كان عينا فكأنهما الآن ابتدآ ~~العقد؛ لأن القراض لا يلزم بالعقد ولمن شاء حله ما لم يشغله في سلع أو يظعن ~~به لسفر، وإن كان المال في سلع فهي هبة تطوع بها أحدهما لصاحبه وهبة ~~المجهول جائزة. وانظر إن وقع موت قبل المفاصلة بين أن تكون الزيادة لرب ~~المال أو للعامل فرق. راجع ابن عبد السلام. # (وزكاته على أحدهما) ابن رشد: لا يجوز اشتراط زكاة رأس المال على العامل، ~~ويجوز أن يشترطها العامل على رب المال؛ لأنها واجبة عليه. واختلف إذا اشترط ~~أحد المتقارضين زكاة ربح المال على صاحبه على أربعة أقوال: أحدها أن ذلك ~~جائز لكل واحد منهما على صاحبه وهو قول ابن القاسم في المدونة وروايته عن ~~مالك؛ لأنه لا يرجع إلى جزء مسمى فإن اشترطت الزكاة على العامل صار عمله ~~على أربعة أعشار الربح وثلاثة أرباع عشره، وإن اشترطت الزكاة على رب المال ~~صار عمله على نصف الربح كاملا (وهي للمشترط إن لم تجب) ابن عرفة: على جواز ~~شرط زكاة الربح على # PageV07P451 # أحدهما لو تفاصلا قبل وجوبها ففي كون جزئها لمشترطها على غيره أو له أو ~~بينهما أنصافا، أو يكون الربح بينهما على تسعة أجزاء أقوال (والربح ~~لأحدهما) الباجي: يجوز شرط كل الربح لأحدهما في مشهور مذهب مالك. # (أو لغيرهما) من المدونة قال ابن القاسم: إذا اشترط المتقارضان عند ~~معاملتهما ثلث الربح للمساكين جاز ذلك، ولا أحب لهما أن يرجعا فيه ولا يقضى ~~بذلك عليهما. # (وضمنه في الربح له إن لم ينفه ولم يسم قراضا) قال ابن المواز: إن قال رب ~~المال للعامل حين دفع له المال خذه قراضا والربح لك جاز، وكان الربح ~~للعامل، ولا يضمن المال إن خسره أو تلف والقول فيه قول العامل. وإن لم يكن ~~قراضا وإنما قال: خذه واعمل به والربح لك جاز أيضا، وهو ضامن لما خسر يريد ~~إلا أن يشترط أن لا ضمان عليه فلا ms1793 يضمن (وشرطه: عمل غلام ربه أو دابته في ~~الكثير) انظر قبل قوله: " وكان يخيط ". # (وخلطه وإن بماله وهو الصواب إن خاف بتقديم أحدهما رخصا) من المدونة قال ~~مالك: إذا خاف العامل إن قدم ماله على مال القراض أو أخره وقع الرخص في ~~ماله، فالصواب أن يخلطهما ويكون ما اشترى بهما من السلع على القراض وعلى ما ~~نقد فيها بحصة القراض رأس مال القراض وحصة العامل على ما نقد فيها، ولا ~~يضمن العامل إن خلطهما بغير شرط. ابن يونس: ولا ينبغي شرط الخلط ولا على إن ~~شاء خلطه. # قال أصبغ: وليس بحرام ولكنه من الذرائع فإن فعل لم أفسخه اه. وانظر هذا ~~مع ما تقدم عند قوله: " أو يشارك ". # (وشارك إن زاد مؤجلا بقيمته) من المدونة قال ابن القاسم: إذا أخذ العامل ~~مائة قراضا فاشترى سلعة بمائتين نقدا كان شريكا فيها، لرب المال يكون نصفها ~~على القراض ونصفها للعامل. وإن كانت المائة الثانية مؤجلة على العامل قومت ~~المائة المؤجلة بالنقد، فإن ساوت خمسين كان شريكا بالثلث. هكذا أصلحها ~~سحنون. # (وسفره إن لم يحجر قبل شغله) قال سحنون: ليس للمقارض أن يسافر بالمال ~~القليل سفرا بعيدا إلا بإذن رب المال. ومن المدونة قال ابن القاسم: للعامل ~~أن يتجر بالمال في الحضر والسفر وحيث شاء إلا أن يقول له رب المال حين دفعه ~~إليه بالفسطاط لا تخرج من أرض مصر أو من الفسطاط، فلا ينبغي له أن يخرج. # قال مالك: ولرب المال رد المال ما لم يعمل به العامل أو يظعن به لسفر. # قال ابن القاسم: وكذلك لو تجهز واشترى متاعا يريد به بعض البلدان فهلك رب ~~المال، فللعامل النفوذ به وليس للورثة منعه وهم في هذا كموروثهم. وانظر إن ~~فلس رب المال هل الغرماء كالورثة؟ راجع ابن عبد السلام. # (وادفع لي فقد وجدت رخيصا أشتريه) من المدونة قال مالك: لو ابتاع سلعة ثم ~~سأل رجلا أن يدفع إليه مالا ينقده فيها ويكون قراضا بينهما، فلا خير فيه، ~~فإن نزل لزمه رد المال ms1794 إلى ربه، وما كان فيها من ربح أو وضيعة فله وعليه، ~~وهو كمن أسلفه رجل ثمن سلعة على أن له نصف ربحها. # قال ابن المواز: لو كان # PageV07P452 # ذلك قيل: يستوجبها، وقيل: يجب عليه ضمانها لجاز ذلك إذا لم يسم السلعة ~~ولا بائعها. # وروي عن عثمان - رضي الله عنه - أن رجلا قال له: وجدت سلعة مرجوة فأعطني ~~قراضا أبتاعها به، ففعل. # (وبيعه بعرض) ابن عرفة: مقتضى قولها مع غيرها بجواز كون العامل مديرا، ~~وقولها بجواز زراعتها حيث الأمن جواز بيعه العروض بخلاف الوكيل، ولا أذكره ~~نصا إلا لابن شاس. # (ورده بعيب) ابن شاس: للعامل الرد بالعيب وإن أبى ذلك رب المال. # (وللمالك قبوله إن كان الجميع والثمن عين) من المدونة قال مالك: إذا ~~اشترى العامل بجميع المال عبدا ثم رده بعيب فرضيه رب المال فليس ذلك لرب ~~المال؛ لأن العامل إن أخذه كذلك جبر ما خسر فيه بربحه إلا أن يقول له رب ~~المال: إن أبيت فاترك القراض واخرج؛ لأنك إنما تريد رده وتأخذ الثمن فكان ~~القراض عينا بعد، فإما أن ترضى بذلك وإلا فاترك القراض وأنا أقبله. قال: ~~ولو رضي العامل بالعيب على وجه النظر جاز، وإن حابى فهو متعد. # (ومقارضة عبده وأجيره) من المدونة قال ابن القاسم: لا بأس أن يقارض الرجل ~~عبده أو أجيره للخدمة إن كان مثل العبد. # وقال سحنون: ليس الأجير مثل العبد ويدخله في الأجير فسخ الدين في الدين. ~~ابن يونس: معنى قول ابن القاسم لا بأس إذا كان الأجير مثل العبد، يريد إذا ~~ملك جميع خدمته كالعبد ويكون ما استأجره فيه يشبه عمل القراض مثل أن ~~يستأجره ليتجر له في السوق ويخدم في التجارة بمثل هذا إذا قارضه لم ينقله ~~من عمل إلى خلافه، ولو كان إنما استأجره لعمل بعينه مثل البناء والقصارة ~~فنقله إلى التجارة لدخله فسخ الدين في الدين كما قال سحنون (ودفع مالين أو ~~متعاقبين قبل شغل الأول) سيأتي أن هذا جائز، وسواء شرطا كل مال على حدة أو ~~شرطا خلطا ms1795 أم لا، أعني إذا كانا على جزء واحد. # (وإن بمختلفين وإن شرطا خلطا) من المدونة قال ابن القاسم: وإن قارضت رجلا ~~على النصف فلم يعمل به حتى زدته مالا آخر على النصف على أن يخلطهما فذلك ~~جائز. # وقال مالك فيمن دفع إلى رجل مالين أحدهما على النصف والآخر على الثلث على ~~أن يخلطهما لم يجز. # قال سحنون: ويجوز على أن يخلطهما لأنه يرجع إلى جزء واحد معلوم. وروى أبو ~~زيد عن ابن القاسم أنه لا يجوز على غير الخلط وإن كان على نصف ونصف. # وقال ابن المواز: إن كانا على جزء واحد جاز إن شرط أن يعمل بكل مال على ~~حدة. ابن يونس: وهذا ظاهر المدونة. ابن يونس: وإذا شرط أن يخلطهما جاز، ~~كانا على جزء واحد أو جزأين مختلفين؛ لأنه يرجع إلى جزء واحد مسمى مثال ~~ذلك: لو دفع إليه مائتين مائة على الثلث للعامل ومائة على النصف على أن ~~يخلطهما، فحسابه أن تنظر أقل عدد له نصف وثلث صحيح تجد ذلك ستة، فقد علمت ~~أن للعمال من ربح إحدى المائتين نصفه ومن الأخرى ثلثه، فخذ نصف الستة ~~وثلثها وذلك خمسة، ولرب المال نصف ربح المائة الواحدة وثلثي ربح الأخر فخذ ~~له نصف الستة وثلثيها وذلك سبعة، فيجمع ذلك مع الخمسة التي # PageV07P453 # صحت للعامل فيكون ذلك اثني عشر، فيقسمان الربح على اثني عشر جزءا، للعامل ~~خمسة أجزاء وذلك ربع الربح وسدسه، ولرب المال سبعة أجزاء وذلك ثلث الربح ~~وربعه. ابن يونس: وينبغي أن يكون للعامل إذا لم يشترط الخلط في هذه المسألة ~~قراض مثله. # (أو شغله إن لم يشترطه) من المدونة قال ابن القاسم: وإن أخذ الأول على ~~النصف فابتاع به سلعة ثم أخذ الثاني على مثل جزء الأول أو أقل أو أكثر على ~~أن يخلطه فجائز، فإن خسر في الأول وربح في الآخر فليس عليه أن يجبر هذا ~~بهذا. # (كنضوض الأول إن ساوى واتفق جزؤهما) من المدونة: إن تجر في الأول فباع ~~ونض في يديه ثم أخذ الثاني، ms1796 فإن كان باع برأس المال سواء جاز أخذه للثاني ~~مثل جزء الأول لا أقل ولا أكثر. ابن يونس: يريد على أن يخلطهما ولو كان على ~~الخلط جاز على كل حال. # (واشتراء ربه منه إن صح) من الموطأ قال مالك: لا بأس أن يشتري رب المال ~~ممن قارضه بعض ما يشتري من السلع إذا كان ذلك صحيحا على غير شرط. الباجي: ~~وسواء اشتراه بنقد أو بأجل ما لم يتوصل بذلك إلى أخذ شيء من الربح قبل ~~المقاسمة. # (واشتراطه أن لا ينزل واديا أو يمشي بليل أو ببحر أو يبتاع سلعة وضمن إن ~~خالف) من المدونة قال الفقهاء السبعة مع مشيخة سواهم من نظرائهم أهل فقه ~~وفضل: يجوز لرب المال أن يشترط على العامل أن لا ينزل ببطن واد لا يسري به ~~بليل ولا يحمله ببحر ولا يبتاع به سلعة كذا، فإن فعل به شيئا من ذلك ضمن ~~المال (كأن زرع أو ساقى بموضع جور) تقدم نصها إن خاطر بالزرع في موضع ظلم ~~ضمن. انظر عند قوله: " أو يزرع ". # (أو حركه بعد موته عينا) من المدونة قال مالك: وإذا علم العامل بموت رب ~~المال، والمال بيده عينا. ابن يونس: يريد وهو في بلد رب المال لم يظعن منها ~~لتجارة. # قال مالك: لا يعمل به وإن لم يعلم بموته حتى ابتاع به سلعا مضى ذلك على # PageV07P454 # القراض. ابن يونس: يريد وكذا إذا ظعن به لسفره فليمض على قرضه شغل المال ~~أو لم يشغله. # (أو شارك وإن عاملا) من المدونة قال مالك: لا يجوز أن يشارك بمال القراض ~~أحدا وإن عملا جميعا، فإن فعل ضمن ولا يجوز أن يشارك عاملا آخر لرب المال ~~كما لا يستودع المودع الوديعة عند من لربها عنده وديعة ولا عند غيره، فهذا ~~إن شارك فكأنه أودع غيره. # (أو باع بدين) من المدونة قال مالك: لا يجوز للعامل أن يبيع بالنسيئة إلا ~~بإذن رب المال، فإن فعل بغير إذنه ضمن وهذا ما لم يشترطه في أصل العقد. # (أو قارض) من ms1797 المدونة: لا يبضع العامل من المال بضاعة، فإن فعل ضمن ولو ~~أذن له رب المال في ذلك جاز ما لم يأخذه ولا يشارك بالمال أو يقارض به إلا ~~بإذن رب المال، فإن قارض بغير إذن رب المال ضمن. # (وغرم للعامل الثاني إن دخل على أكثر) من المدونة: إن أخذ قراضا على ~~النصف فتعدى بدفعه إلى غيره قراضا على الثلثين ضمن عند مالك، فإن عمل به ~~الثاني فربح كان لرب المال نصف الربح، وللعامل الثاني نصفه، ثم يرجع الثاني ~~ببقية شرطه وهو السدس على العامل الأول وكذلك في المساقاة. قال بعض ~~القرويين: الصواب أن يرجع في المساقاة بربع قيمة عمله؛ لأنه باع عمله بثمرة ~~واستحق ربعها. # (كخسره وإن قل عمله) من المدونة: وإذا أخذ المقارض المال على النصف فدفعه ~~إلى آخر على الثلث فالسدس لرب المال ولا شيء للمقارض الأول؛ لأن القراض جعل ~~فلا يصح إلا بالعمل. ولو كانت ثمانون دينارا فخسر الأول أربعين ثم دفع ~~أربعين إلى الثاني على النصف فصارت مائة ولم يكن الثاني علم ذلك. فرب المال ~~أحق بأخذ الثمانين رأس ماله ونصف ما بقي وهو عشرة، ويأخذ الثاني عشرة ويرجع ~~على الأول بعشرين دينارا وهي تمام نصف ربحه على الأربعين. # (والربح لهما ككل آخذ مال للتنمية فتعدى) قال أبو محمد: المقارض إنما أذن ~~له في حركة المال إلى ما ينميه، فإذا حركه لغير ما له أخذه ضمن هلاكه ~~ونقصه، وإن حركه بالتعدي إلى ما أنماه دخل ربه في نمائه # PageV07P455 # ولم يكن العامل أولى به بتعديه وفارق تعدي الغاصب والمودع إذا لم يؤذن ~~لهما في حركة المال، فتعدي العامل يشبه تعدي الوكيل والمبضع معه. # (لا إن نهاه عن العمل قبله) ابن الحاجب: أما لو نهاه عن العمل قبل العمل ~~فاشترى فكالوديعة له ربحها وعليه غرمها بخلاف ما لو نهاه عن سلعة فاشتراها. ~~ومن المدونة: إذا لم يشغل العامل المال حتى نهاه ربه أن يتجر به فتعدى ~~فاشترى به سلعة لم يكن فارا وضمن المال، والربح له كمن تعدى ms1798 على وديعة عنده ~~فاشترى بها سلعة فهو ضامن للوديعة والربح له بخلاف الذي نهاه رب المال عن ~~شراء سلعة. وإن نهيته عن شراء سلعة في عقد القراض الصحيح أو بعد العقد قبل ~~أن يعمل به ثم اشتراها فهو متعد يضمن، ولك تركها على القراض أو تضمينه ~~المال. ولو كان قد باعها كان الربح بينكما على شرطكما والوضيعة عليه خاصة؛ ~~لأنه فر بالمال من القراض حتى تعدى ليكون له ربحه، وكذلك إن تسلف من المال ~~ما ابتاع به سلعة لنفسه ضمن ما خسر، وما ربح كان بينكما. # (أو جنى كل أو أخذ شيئا فكأجنبي) انظر قوله: " أو جنى كل " ولعله " ولو ~~جنى كل ". # قال ابن الحاجب: ولو جنى العامل أو رب المال على المال جناية أو أخذ شيئا ~~كان عليهما كأجنبي والباقي على القراض حتى يتفاصلا. انظر لو كان رأس المال ~~مائة فأخذ العامل خمسين وتجر بخمسين وصارت مائة ثم فلس. # (ولا يجوز اشتراؤه من ربه) من المدونة: كره مالك أن يشتري العامل من رب ~~المال سلعة وإن صح منهما لم يصح من غيرهما. # قال ابن القاسم: وإنما كرهه خوف أن يكون رأس المال قد رجع إلى ربه فصار ~~القراض بهذا العرض. ابن المواز: اختلف قول مالك في شراء العامل من رب ~~المال؛ فروى عبد الرحيم أنه خففه إن صح، وكرهه في رواية ابن القاسم. وكذلك ~~إن صرف منه، وأما إن اشترى منه سلعة لنفسه لا للتجارة فذلك جائز اه. فانظر ~~هذا مع قوله: " لا يجوز " وانظر أول رسم من القراض. # (أو نسيئة وإن أذن) ابن المواز: شراؤه بالدين على القراض أو يتسلف عليه ~~لا يجوز، أذن فيه رب المال أو لم يأذن، وكيف يأخذ ربح ما يضمنه العامل في ~~ذمته. # (أو بأكثر) من المدونة قال مالك: في العامل يشتري سلعة بأكثر من رأس ~~المال ليضمن ما زاد دينا ويكون في القراض لا خير فيه. # (ولا أخذه من غيره إن كان الثاني يشغله عن الأول) من المدونة قال مالك: ~~لو # PageV07P456 # أخذ ms1799 من رجل قراضا فله أن يأخذ قراضا من رجل آخر إن لم يكن الأول كثيرا ~~يشغله الثاني عنه فلا يأخذ حينئذ من غيره شيئا. # قال ابن القاسم: فله أخذه وهو يحمل العمل بهما فله أن يخلطهما ولا يضمن، ~~ولا يجوز أن يكون ذلك بشرط من الأول أو الثاني. # (ولا بيع ربه سلعة بلا إذن) من المدونة قال مالك: لا يبيع رب المال عبدا ~~من القراض بغير إذن العامل وللعامل رده أو إجازته. # (وجبر خسره وما تلف وإن قبل عمله إلا أن يقبض) نقص هنا بالربح. # قال ابن الحاجب: ويجبر الخسران ولو تلف بعضه قبل العمل بالربح ما لم ~~يتفاصلا. ومن ابن يونس: القضاء في القراض أن لا يقسم فيه ربح إلا بعد كمال ~~رأس المال، وأن المقارض مؤتمن لا يضمن ما هلك إلا أن يتعدى فيه. # قال مالك: وإذا ضاع بعض المال بيد العامل قبل العمل أو بعده أو خسره أو ~~أخذه لص أو العاشر ظلما لم يضمنه العامل إلا أنه إن عمل ببقية المال جبر ~~بما ربح فيه أصل المال، فما بقي بعد تمام رأس المال كان بينهما على ما ~~شرطا. ولو كان العامل قد قال لرب المال لا أعمل حتى تجعل ما بقي رأس المال ~~ففعل وأسقطا الخسارة فهو أبدا على القراض الأول وإن حاسبه وأحضره ما لم ~~يقبضه منه، ثم يرده منه على باب الصحة والبراءة. انظر قوله: " إن بين أن ~~يقبض المال ثم يرده إليه " فرق. # قال ابن رشد: وهو نحو أول مسألة من كتاب البضائع: من تسلف دينارا ثم رده ~~لشيء وكرهه فقال: اذهب لفلان يبدله لك فتلف، بين أن يكون قبضه منه ثم رده ~~فرق. # قال ابن رشد: ومثله الذي سلم ثوبا في طعام فحرقه رجل في يديه قبل قبضه، ~~ولابن رشد هنا كلام راجعه في أول مسألة من الكتاب المذكور. # (وله الخلف، وإن تلف جميعه لم يلزمه الخلف) نقص هنا شيء فانظره. والمعنى ~~لو ضاع المال بعد الشراء به وقبل نقده فله الخلف ms1800 ولا يلزمه، فإن أخلفه لم ~~يجبر بربحه الأول، وإن أبى فربح السلعة ونقصها للعامل، وعليه، نحو هذا قال ~~ابن عرفة: ومن المدونة قال ابن القاسم: لو أخذ مائة قراضا فأخذ له اللصوص ~~خمسين فأراه ما بقي فأتم له المائة فتكون هي رأس المال في هذا خمسون ومائة ~~حتى يقبض ما بقي على المفاصلة، وكذلك لو رضي أن يبقى ما بقي رأس المال لم ~~ينفع. وأما لو أخذ اللصوص جملة رأس المال فأعطاه رب المال مالا آخر فلا جبر ~~في ذلك، وهذا الثاني هو رأس المال وإنما يصح الجبر إذا بقي من الأول شيء. ~~(ولزمته) من المدونة: إذا اشترى العامل سلعة ثم ضاع المال جبر ربه في دفع ~~ثمنها على القراض، # PageV07P457 # فإن أبى لزم العامل الثمن وكانت له خاصة. # (وإن تعدد فالربح كالعمل) انظر هذا الإجمال من المدونة. # قال ابن القاسم: وإن قارضت رجلين على أن لك نصف الربح ولأحدهما الثلث ~~وللآخر السدس لم يجز، كما لو اشتراه العاملان على مثل هذا لم يجز؛ لأن ~~أحدهما يأخذ بعض ربح صاحبه بغير شيء. # قال أصبغ: ويفسخ، فإن فات بالعمل كان نصف الربح لرب المال والنصف بين ~~العاملين على ما شرطا ويرجع صاحب السدس على صاحبه بإجارة في فضل جزئه. ~~وقاله ابن حبيب. # قال ابن المواز: ولو شرط العمل على قدر أجزائهما من الربح لكان مكروها ~~إلا أن ذلك إذا نزل مضى قال فضل: ظاهر المدونة أنه لو كان عملهما على قدر ~~أجزائهما من الربح جاز. عياض: ونحو هذا لحمديس. # (وأنفق إن سافر) . ابن يونس: والقضاء أن للعامل النفقة في مال القراض إذا ~~شخص للسفر به لا قبل ذلك. ومن المدونة قال مالك: إذا كان العامل مقيما في ~~أهله فلا نفقة له من المال ولا كسوة ولا ينفق منه في تجهيزه إلى سفره حتى ~~يظعن، فإذا شخص به من بلده كانت نفقته في سفره من المال في ظعانه فيما ~~يصلحه بالمعروف في غير سرف ذاهبا وراجعا إن كان المال يحمل ذلك ولا يحاسب ms1801 ~~في ربحه ولكن يلغى، وسواء قرب السفر أو بعد وإن لم يشتر شيئا، وله أن يرد ~~ما بقي بعد النفقة إلى صاحبه، فإذا وصل إلى مصره لم يأكل منه. # PageV07P458 # (ولم يبن بزوجته) من المدونة: لو خرج بالمال إلى بلد فنكح بها فإذا دخل ~~وطنها فمن يومئذ تكون نفقته على نفسه. (واحتمل المال) تقدم نص المدونة إن ~~كان المال يحمل ذلك. # (لغير أهل) من المدونة: لو أخذ مالا قراضا بالفسطاط وله بها أهل فخرج به ~~إلى بلد له فيها أهل، فلا نفقة له في ذهابه ولا في رجوعه لأنه ذهب إلى أهله ~~ورجع إلى أهله. # (وحج وغزو) من المدونة: قيل لمالك: عندنا تجار يأخذون المال قراضا يشترون ~~به متاعا يشهدون به الموسم، لولا ذلك ما خرجوا، هل لهم في المال نفقة؟ ~~فقال: لا نفقة لحاج ولا لغاز في مال القراض في ذهاب ولا رجوع (بالمعروف) ~~تقدم نصها بالمعروف (في المال) تقدم نص المدونة: كانت نفقته في سفره من ~~المال انتهى. # وانظر إن بعث معه بضاعة قال ابن رشد: وافق ابن القاسم مالكا أنها إن كانت ~~كثيرة لها بال أن للمبضع معه. أن يفض نفقته على البضاعة وعلى ماله قياسا ~~على القراض. انظر ثالث مسألة من كتاب البضائع. # (واستخدام إن تأهل) من المدونة قال مالك: للعامل أن يؤاجر من مال القراض ~~من يخدمه في سفره إن كان المال كثيرا وكان مثله لا يخدم نفسه. # (لا دواء) سمع القرينان: أيشرب الدواء ويدخل الحمام من القراض؟ قال: ما ~~كانت هذه الأشياء يوم كان القراض إن قلم ظفره أو أخذ # PageV07P459 # من شعره كان من القراض، وأما الحجامة والحمام فخفيف. ابن رشد: قوله: " ما ~~كانت هذه الأشياء يوم كان القراض " يريد ما كان يؤخذ عليها في الزمان الأول ~~أعواض، والواجب الرجوع في كل ذلك للعرف في كل زمان وفي كل بلد ما العادة أن ~~لا يؤخذ عليه عوض لم يعط عليه من مال القراض، وما العادة أخذ العوض عليه ~~وقدره يسير يتكرر جاز أن يعطى منه ms1802 لدخول رب المال عليه لتكرره بخلاف ~~الدواء. # (واكتسى إن بعد) من المدونة قال مالك: للعامل أن يكتسي من القراض في بعيد ~~السفر إن كان المال يحمل ذلك، ولا يكتسي في قريبه إلا أن يكون مقيما بموضع ~~إقامة يحتاج فيها إلى الكسوة. # (ووزع إن خرج لحاجة وإن بعد اكترى وتزود) من المدونة قال مالك: إن تجهز ~~للسفر بمال أخذه قراضا من رجل اكترى وتزود ثم أخذ قراضا ثانيا من غيره ~~فليحسب نفقته وركوبه على المالين بالحصص، وكذلك إن أخذ مالا قراضا فسافر به ~~وبمال نفسه فالنفقة على المالين. # قال مالك: وإن خرج في حاجة لنفسه فأعطاه رجل قراضا، فله أن يفض النفقة ~~على مبلغ قيمة نفقته في سفره ومبلغ القراض فيأخذ من القراض حصته ويكون باقي ~~النفقة عليه. # قال في العتبية: ينظر قدر نفقته فإن كانت مائة والقراض سبعمائة فعلى ~~المال سبعة أثمان النفقة. # (وإن اشترى من يعتق على ربه عالما عتق عليه إن أيسر وإلا بيع بقدر ثمنه ~~وربحه قبله وعتق باقيه) من المدونة قال ابن القاسم: إذا اشترى العامل أبا ~~رب المال وهو يعلم به، فإن كان العامل مليئا عتق عليه لضمانه بالتعمد ~~والولاء للابن ويغرم العامل ثمنه. # قال ابن المواز: كان الثمن أكثر من القيمة أو أقل. ابن يونس: لأنه تعمد ~~تلف ذلك المال عليه فوجب أن يغرمه له وهو حر بعقد الشراء، فإن لم يكن ~~للعامل مال بيع منه بقدر رأس مال الابن وحصة ربحه، وعتق على العامل ما بقي ~~له منه. ومعنى حصة ربحه أي حصة ربحه في الثمن الذي اشتراه به لا ربحه في ~~الأب؛ لأنه لا يربح في أبيه فكأنه ملكه تلك الحصة. # (وغير عالم فعلى ربه والعامل ربحه فيه) من المدونة: وإذا اشترى العامل ~~أبا رب المال ولم يعلم عتق على الابن وكان له ولاؤه وعليه للعامل حصة ربحه ~~إن كان فيه فضل. # (ومن يعتق عليه وعلم عتق بالأكثر من قيمته وثمنه ولو لم يكن في المال فضل ~~وإلا فبقيمته إن أيسر فيهما ms1803 وإلا بيع بما وجب) . # ابن رشد: إذا اشترى العامل من يعتق عليه وهو عالم موسر وفيه ربح فإنه ~~يعتق عليه ويؤدي إلى رب المال رأس ماله، وحصته من الربح يوم الحكم إلا أن ~~يكون ثمنه الذي اشتراه به أكثر من قيمته يوم الحكم فيؤدي إلى رب المال رأس ~~ماله وحصته من الربح من الثمن الذي اشتراه به؛ لأنه إنما اشتراه وهو عالم ~~أنه يعتق عليه فقد رضي أن يؤدي إلى رب المال ما يجب له من الثمن الذي ~~اشتراه به في رأس ماله وحصته من الربح، فيكون لرب المال أخذه بالأكثر. # ابن رشد: وكذا أيضا إذا لم يكن فيه ربح فإنه أيضا يعتق # PageV07P460 # عليه ويؤدي إلى رب المال الأكثر من قيمته يوم الحكم، أو من الثمن الذي ~~اشتراه به لأنه لما اشتراه وهو عالم بأنه يعتق عليه فقد رضي أنه يؤدي إليه ~~الثمن الذي اشتراه به وهو لا يعلم أنه ممن يعتق عليه، وهو أيضا موسر وفيه ~~ربح فإنه يعتق عليه نصيبه ويقوم عليه سائره يوم الحكم كحكم العبد بين ~~الشريكين يعتق أحدهما نصيبه منه وهو موسر. # وأما إذا اشترى من يعتق عليه وهو غير عالم وكان أيضا موسرا ولا ربح، فإنه ~~يباع ويدفع إلى رب المال ماله انتهى. # وهذه صور أربع وهي كلها في حال يسر العامل. صورة خامسة: اشترى العامل من ~~يعتق عليه وهو عالم معسر وفيه ربح. # قال ابن رشد: قال في الكتاب إنه يباع منه بقدر رأس المال وربح رب المال، ~~يريد يوم الحكم فيدفع إلى رب المال ويعتق ما بقي. راجع المقدمات ففيها طول ~~وتمثيل. صورة سادسة: اشتراه وهو عالم معسر وليس فيه ربح فلا يعتق عليه ~~ويتبع بقيمته دينا في ذمته. صورة سابعة: اشتراه وهو غير عالم وهو معسر وفيه ~~فضل. # قال ابن رشد: فإنه يباع بقدر رأس المال وحصة رب المال يوم الحكم ويعتق ~~الباقي. صورة ثامنة: اشتراه وهو لا يعلم أنه يعتق عليه وهو أيضا معسر ولا ~~فضل فيه. # قال ابن رشد: ms1804 حكم هذا حكم من اشترى من يعتق عليه وهو عالم موسر ولا ربح ~~فيه فإنه يباع ويدفع إلى رب المال ماله، لا فرق في هذا الوجه بين الموسر ~~والمعسر انتهى بتقديم وتأخير من المقدمات. رمت بذلك أن أساير خليلا ومع ذلك ~~لم يتجه لي ما رمت فانظر أنت في ذلك. # (وإن أعتق مشترى للعتق غرم الثمن وربحه وللقراض قيمته يومئذ وربحه فإن ~~أعسر بيع منه بما لربه) . ابن رشد: إذا أعتق العامل عبدا أو جارية من مال ~~القراض، فإن كان موسرا اشتراه للعتق عتق عليه وغرم لرب المال رأس ماله أو ~~رأس ماله وربحه إن كان فيه فضل، وإن كان موسرا واشتراه للقراض ثم أعتقه عتق ~~عليه وغرم لرب المال قيمته يوم العتق إلا قدر حظه منه إن كان فيه فضل، وأما ~~إن كان معسرا فلا يعتق منه شيء إلا أن يكون فيه فضل فيباع منه لرب المال ~~بقدر رأس المال وربحه ويعتق الباقي على العامل. # (وإن وطئ أمة قوم بها أو أبقى إن لم تحمل) . ابن عرفة: لو وطئ العامل أمة ~~من مال القراض ولم تحمل فللصقلي عن محمد يغرم قيمتها، وإن كان عديما بيعت ~~فيها. ابن شاس: لرب المال تضمينه قيمتها أو ثمنها. راجع ابن عرفة. # (فإن أعسر أتبعه بها وبحصة الولد أو باع له بقدر ماله) انظر هل نقص هنا ~~شيء؟ قال ابن رشد: إن وطئ العامل أمة من مال القراض وحملت وله مال أخذ منه ~~قيمتها يوم وطئها فيجبر به القراض وكانت أم ولد له، وإن لم يكن له مال ولا ~~كان فيها فضل بيعت وأتبع بقيمة الولد دينا، واختلف إن كان فيها فضل فقيل: ~~إنه يباع منها لرب المال بقدر رأس ماله وربحه ويكون ما بقي بحساب أم ولد، ~~وقيل يكون حكمها حكم الأمة بين الشريكين يطؤها أحدهما فتحمل ولا مال له على ~~الاختلاف المعلوم في ذلك، وأما إن كان اشتراها للوطء فوطئها فحملت، فإن علم ~~أنه اشتراها لنفسه من مال القراض فلا تباع ويتبع ms1805 بالثمن # PageV07P461 # الذي اشتراها به في ذمته قولا واحدا انتهى. # ومن ابن يونس: روى عيسى عن ابن القاسم: إذا تسلف العامل من مال القراض ما ~~ابتاع به أمة فوطئها فحملت فقد عرفتك بقول مالك، وهو رأى أن يأخذ منه ما ~~اشتراها به في ملكه ويتبع به في عدمه، وأما لو اشتراها للقراض، يريد ويثبت ~~ذلك، ثم تعدى. فهذه تباع في عدمه. # قال عيسى: ويتبع بقيمة الولد دينا إلا أن يكون في القراض فضل فيكون كمن ~~وطئ أمة بينه وبين شريكه (وإن أحبل مشتراة للوطء فالثمن وأتبع به إن أعسر) ~~تقدم نقل ابن يونس وقول ابن رشد قولا واحدا فانظره (ولكل فسخه قبل عمله) ~~تقدم قبل قوله: " وزكاته على أحدهما " إن القراض لا يلزم بالعقد ولمن شاء ~~حله. # (كربه وإن تزود لسفر ولم يظعن) من المدونة قال مالك: لرب المال رد المال ~~ما لم يعمل به العامل أو يظعن به لسفر. وإن ابتاع به سلعا وتجهز يريد بعض ~~البلدان فنهاه ربه أن يسافر به، فليس له أن يمنعه بعد شرائه؛ لأنه يبطل ~~عليه عمله كما لو اشترى سلعا فأراد رب المال أن يبيع ذلك مكانه فليس له ~~ذلك، ولكن ينظر السلطان فيؤخر منها ما يرجى له سوق لئلا يذهب عمل العامل ~~باطلا. محمد: لو اشترى مثل الزاد والسفرة. فإن رضي رب المال بأخذ ذلك بما ~~اشتراه فذلك له. # (وإلا فلنضوضه وإن استنضه فالحاكم) من المدونة قال مالك: ليس لرب المال ~~جبر العامل على بيع سلع قراضه لأخذ رأس ماله وينظر الإمام فيها، إن رأى وجه ~~بيعها عجله وإلا أخره إلى إبان سوقها كالحبوب تشترى في الحصاد ترفع لإبان ~~نفاقها، والضأن تشترى قبل أيام النحر ترفع ليومه. اللخمي: وكذا العامل إن ~~أراد تعجيل بيعها وأبى ربها. # (وإن مات فلوارثه الأمين أن يكمله وإلا أتى بأمين كالأول وإلا سلموا ~~هدرا) من المدونة قال مالك: من أخذ قراضا فعمل به ثم مات العامل، فإن كان ~~ورثته مأمونين قيل لهم: تقاضوا الدين وبيعوا السلع وأنتم على ms1806 سهم وليكم، ~~فإن لم يؤمنوا وأتوا بأمين ثقة كان ذلك لهم، وإن لم يأتوا بأمين ولم يكونوا ~~مأمونين سلموا ذلك إلى ربه ولا ربح لهم. # (والقول للعامل في تلفه وخسره) . ابن الحاجب: والعامل أمين فالقول قوله ~~في ضياعه وخسرانه. # PageV07P462 # واللخمي: إن اختلفا في تلفه فقال العامل: ضاع أو سقط مني أو سرق أو غرق ~~أو ما أشبه ذلك، كان القول قول العامل في جميع ذلك؛ لأنه أمين والأمين مصدق ~~في أمانته مأمونا كان أو غير مأمون؛ لأن رب المال رضيه أمينا واختلف في ~~يمينه. # (ورده إن قبض بلا بينة) . اللخمي: إن اختلفا في رده وكان أخذه بغير بينة ~~كان القول قوله مع يمينه وإن كان ثقة لأن رب المال يدعي عليه التحقيق، وإن ~~أخذه ببينة لم يقبل قوله في رده. هذا قوله في المدونة. # (أو قال قراض وربه بضاعة بأجر) من المدونة: إن قال العامل قراض وقال ربه: ~~بل أبضعتكه لتعمل به، فالقول قول رب المال مع يمينه. # قال بعض فقهاء القرويين: إن كان أمرهم أن للبضاعة أجرا فالأشبه أن يكون ~~القول قول العامل. راجع المقدمات. # (وعكسه) اللخمي: إن قال العامل بضاعة بأجرة وقال صاحب المال قراضا، كان ~~القول قول العامل مع يمينه. # (أو ادعى عليه الغصب) ابن الحاجب: إن قال الصانع قراض وقال رب المال بل ~~غصبتنيه لم يصدق، وقيل إلا أن يشبه. ابن عرفة: لا أعرف نص هذا الفرع ويقرب ~~منه قولها: إن قال الصانع استعملتني هذا المتاع وقال ربه سرقته مني، فالقول ~~قول الصانع، فإن كان ممن لا يشار إليه بذلك عوقب رب الثوب وإلا لم يعاقب. # (أو قال أنفقت من غيره) انظر هذا الإطلاق. ومن المدونة: إن قال أنفقت في ~~سفري من مالي مائة درهم لأرجع بها في مال القراض صدق ولو خسر، ورجع بها في ~~المال إن أشبه نفقة مثله، وإن ادعى ذلك بعد المقاسمة لم يصدق. # (وفي جزء الربح إن ادعى مشبها والمال بيده أو وديعة وإن لربه) ابن ~~الحاجب: القول قول العامل في ms1807 جزء الربح إن أتى بما يشبه والمال بيده أو ~~وديعة ولو عند ربه. # وقال اللخمي: إن اختلفا في الجزء فقال العامل: أخذته على النصف وقال ~~الآخر على الثلث، فإن كان لم يعمل فالقول قول رب المال؛ لأن له أن ينتزعه ~~منه، وإن أحب الآخر أن يعمله على الثلث عمل أو رده، فإن اختلفا بعد العمل ~~وفي المال ربح كان القول قول العامل إذا كان المال في يديه أو سلمه على وجه ~~الإيداع حتى يتفاصلا فيه؛ لأنه تسليمه على هذه الصفة ليس بتسليم. وإن أسلمه ~~ليتصرف فيه رب المال ويكون جزء العامل سلفا عنده كان القول قول رب المال ~~أنه على الثلث. # (ولربه إن ادعى الشبه) من المدونة: إن اختلفا في قدر الربح بعد العمل ولم ~~يشبه قول العامل رد القراض إلى قراض المثل. ابن يونس: وقال ابن حبيب: القول ~~قول ربه إن أشبه وإلا رد القراض إلى قراض المثل. ابن عرفة: ما ذكره ابن ~~حبيب من أن القول قول ربه إن أشبه ولم يشبه قول # PageV07P463 # العامل به فسر الباجي المذهب غير معزو لابن حبيب (فقط) انظر إن كان يشير ~~بهذا إلى أنه إذا أشبه قولاهما رد لقراض المثل كما إذا لم يشبه قول واحد ~~منهما. # (أو قال قراض في قراض أو وديعة) من المدونة قال ابن القاسم: إن أخذ رجل ~~من رجل مالا وقال: هو بيدي وديعة أو قراض وقال ربه بل أسلفتكه، فالقول قول ~~رب المال مع يمينه؛ لأن العامل قد أقر أن له قبله مالا ويدعي أن لا ضمان ~~عليه فيه. ولو قال ربه أعطيته قراضا وقال العامل: بل سلفا صدق العامل لأن ~~رب المال هاهنا مدع في الربح فلا يصدق (أو في جزء قبل العمل مطلقا) هذا هو ~~مقتضى ما تقدم للخمي أن القول قول رب المال وإن لم يشبه؛ لأن له أن ينتزعه. ~~(وإن قال: وديعة ضمنه العامل إن عمل) ابن الحاجب: إن قال رب المال وديعة ~~ضمنه العامل بعد العمل لا قبله. # (ولمدعي الصحة) من ms1808 المدونة: إن ادعى أحدهما ما لا يجوز كدعوى أن له من ~~الربح مائة درهم ونصف ما بقي، صدق مدعي الحلال منهما إن أتى بما يشبه. # (ومن هلك وقبله كقراض أخذ وإن لم يوجد وحاص غرماءه) من المدونة قال مالك: ~~ومن هلك وقبله قراض وودائع لم توجد ولم يوص بشيء فذلك في ماله ويحاص به ~~غرماءه. وانظر حكموا في مال الميت برأس مال القراض مع احتمال الضياع ~~والخسارة. # قال البرزلي: ولا يفض على التركة بالربح إلا أن يحقق. # (وتعين بوصية وقدم في الصحة والمرض) من المدونة: من أقر بوديعة بعينها أو ~~في قراض بعينه في مرضه وعليه دين ببينة في صحته أو بإقراره في مرضه هذا قبل ~~إقراره بذلك أو بعد، فلرب الوديعة والقراض أخذ ذلك بعينه دون غرمائه، وإن ~~لم يعينها وجب التحاصص بها مع غرمائه. # (ولا ينبغي لعامل هبة أو تولية ووسع أن يأتي بطعام كغيره إن لم يقصد ~~التفضل وإلا فليتحلله وإن أبى فليكافئه) من المدونة قال مالك: ليس للعامل ~~أن يهب من مال القراض شيئا ولا يولي ولا يعطي عطية ولا يكافئ منها أحدا، ~~فأما أن يأتي بطعام إلى قوم ويأتون بمثله فأرجو أن يكون ذلك له واسعا إذا ~~لم # PageV07P464 # يتعمد أن يتفضل عليهم، فإن تعمد ذلك بغير إذن صاحبه فليتحلل صاحبه، فإن ~~حلله فلا بأس به، وإن أبى فليكافئه بمثله إن كان شيئا له مكافأة. # ابن عرفة: مثل هذا في الموطأ وقرره الباجي بقوله: إن اجتمع مع رفقائه ~~فجاءوا بطعام على ما يتخارجه الرفقاء في السفر فذلك واسع، وإن كان بعضه ~~أكثر من بعض ما لم يتعمد أن يتفضل عليهم بأمر مستنكر. # وإن كان منهم من يأكل في بعض الأوقات أكثر من صاحبه ومن يصوم في يوم دون ~~رفقائه فذلك جائز، وكذلك إذا أخرج كل واحد منهم بقدر ما يتساوى فيه ثم ~~ينفقون منه في طعامهم وغيره مما مستهم الحاجة إليه، وذلك؛ لأن انفراد كل ~~إنسان بتولي طعامه يشق عليه ويشغله عما هو بسببه من أمر ms1809 تجارته. ابن عرفة: ~~وكذلك غير المسافرين. # قاله بعض من لقيت وهو واضح اه. انظر هل يكون من هذا ما تعم به البلوى بين ~~الأصهار والقرابات يشترون الكرم عصيرا ويسكر الجميع؟ وكان سيدي ابن سراج - ~~رحمه الله - يقرر هذه المسألة ويمثل بالطلبة بالمدرسة وكونهم يطحن أحدهم ~~دقيقه، فإذا فني دقيقه طحن الآخر من قمحه وهكذا، ولكن لقلة الامتحان لا ~~أدري على ما كان يخرج ذلك. # ورأيت في نوازل البرزلي أن ابن عرفة أجاز أن يغدي أحدهم الحصادة ويعشيهم ~~الآخر كما في المكاتب يأخذ أحدهما نجما حتى يأخذ صاحبه النجم الآخر. وفي ~~جامع الموطأ أن أبا عبيدة جمع أزواد الجيش. # قال الباجي: يحتمل أن يكون ذلك بموافقة أهل الجيش، ورضاهم وإن كان يجوز ~~أن يكون بعضهم أكثر زادا من بعض ويكون فيهم من فني زاده جملة # PageV07P465 # إلا أنهم أرادوا التواسي وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الأشعريين ~~إذا أرملوا جمعوا زادهم فتواسوا فيه فهم مني وأنا منهم» . # وانظر أيضا من هذا المعنى إلغاء شريكي المفاوضة نفقتهما. وسمع ابن ~~القاسم: لا بأس على عامل القراض في إعطاء السائل الكسرة وكذلك التمرات. ابن ~~رشد: لأنه من اليسير الذي لا يتشاح في مثله. # وكذا الوصي يعطي السائل من مال يتيمه وأصله قوله تعالى: {أو ما ملكتم ~~مفاتحه} [النور: 61] الآية وانظر في ابن عرفة قول مالك إن دفع العامل لرب ~~المال حظ ربحه من مال نفسه جاز. # ابن رشد: هذا جائز إن كان على وجه السلف، ومنع سحنون ذلك إن كان أعطاه ~~ذلك على وجه الشراء؛ لأن ربحه ليس في ذمة العامل إنما هو في المال بعينه ~~اه. انظر هذا مع ما في المنتقى أنه لا بأس أن يأخذ رب المال رأس ماله عينا ~~ويقسمان ما بقي من سلع أو غيرها، أو يأخذ رب المال رأس ماله سلعا ويقسمان ~~ما بقي من عين أو عرض بشرط أن يكون المأخوذ مما يجوز تسليم رأس المال فيه. # وسمع ابن القاسم: إن سلف العامل في طعام ثم كره ms1810 التقاضي فأسلم ذلك فرضي ~~رب المال فلا بأس به. # قال البرزلي: رأيت فتوى لابن عبد السلام أنه يجوز في القراض أن يأخذ عن ~~الدنانير دراهم وعكسه بصرف وقته. وسئل عنها الغبريني فقال كذلك. # قال البرزلي: بدليل أول مسألة من قراض العتبية مفهوم قوله قبل العمل أنه ~~يجوز بعد العمل. # ومن رسم العرية من سماع عيسى قارضه بعشرة تنقص خروبة. وانظر قبل هذا في ~~الوكالة قبل قوله: " وحنث بفعله " نص ابن عرفة. وانظر فيه أيضا ما يفضل عند ~~المقارض إذا قدم من سفره كالجبة قال مالك: تترك له إلا أن يكون لها قدر ~~ككسوة المرأة بموت أحد الزوجين قبل السنة لا تتبع المرأة بشيء من ذلك لها ~~في السنة بخلاف النفقة. # وانظر ما تقدم من قوله: " إن اشترى من يعتق عليه عالما " هل العلم ~~المشروط في هذا الفصل علمه بالأبوة أو الأخوة لا علمه بوجوب عتقه. # قال ابن عرفة: هذا هو أصل المذهب لأن العلم بالحكم أو بالجهل به لا أثر ~~له هنا إنما يعتبر العلم أو الجهل في أسباب الأحكام. ### | [كتاب المساقاة] ### | [باب في أركان المساقاة وما به تنعقد وحكمها في حال الصحة والفساد] # (كتاب المساقاة) # ابن شاس: في المساقاة بابان: الأول في أركانها وهي أربعة: متعلق العقد ~~والمشروط للعامل والعمل وما به تنعقد. الباب الثاني في حكمها في حال الصحة ~~والفساد. عياض: هي مشتقة من سقي الثمرة إذ هي معظم عملها وأصل منفعتها. ~~وانظر قد قال مالك: إذا دخل الحائط سيل أقام فيه حتى استغنى عن الماء فلا ~~يحاسبه رب الحائط بذلك. وانظر لو استأجره على سقيه قبل المطر فإنه يحط من ~~الأجر. # قال ابن شاس: المساقاة سنة على حيالها مستثنى من المخابرة وكراء الأرض ~~بما يخرج منها # PageV07P466 # وبالجزء ومن بيع الثمرة والإجارة قبل طيبها وقبل وجوبها ومن الإجارة ~~بالمجهول والغرر (إنما تصح مساقاة شجر) . ابن عرفة: المساقاة عقد على مؤنة ~~النبات بقدر لا من غير غلته لا بلفظ بيع أو إجارة أو جعل فيدخل قولها لا ~~بأس بالمساقاة ms1811 على أن كل الثمرة للعامل ومساقاة البعل. ابن رشد: تجوز ~~المساقاة في كل أصل له ثمرة ما لم يحل بيع الثمرة، كان الأصل ثابتا، أو غير ~~ثابت إلا أن غير الثابت لا تجوز مساقاته إلا بعد أن ينبت ويستقل، ولا يجوز ~~في شيء من البقول؛ لأن بيعها يحل إذا نبتت واستقلت (وإن بعلا) من المدونة: ~~لا بأس بمساقاة النخل وفيها ما لا يحتاج إلى سقيه كمساقاة شجر البعل؛ لأنها ~~تحتاج إلى عمل المؤنة. (ذي ثمر) . عياض: من شروط المساقاة أنها لا تصح # PageV07P467 # إلا في أصل يثمر أو ما في معناه من ذوات الأزهار والأوراق المنتفع بها ~~كالورد والياسمين. # (لم يحل بيعه) من المدونة قال مالك: المساقاة في كل ذي أصل من الشجر ~~جائزة ما لم يحل بيع ثمرها على ما يشترط من ثلث أو ربع أو أقل أو أكثر، ~~ويجوز على أن للعامل جميع الثمرة كالربح في القراض انتهى. # وانظر هذا فإن ما حل بيعه هو أيضا جائز إعطاؤه بجزء لكن على وجه الإجارة. ~~في الموطأ: مساقاة ما حل بيعه كالإجارة. # قال سحنون: مساقاة ما حل بيعه هي إجارة جائزة. # قال ابن يونس: كجواز بيع نصفه ولأن ما جاز بيعه جازت الإجارة به. ### | [شروط الأصول التي تجوز مساقاتها] # (ولم يخلف) . ابن شاس: للأصول التي تجوز مساقاتها شروط. الأول: أن يكون ~~مما تجنى ثمرته ولا تخلف، واحترزنا بقولنا: " ولا تخلف " من الموز والقضب ~~والقرط والبقل؛ لأنه بطن بعد بطن وجزء بعد جزء. ابن رشد: كان ابن القطان ~~يحمل المدونة على الجواز في القطن وإن لم يعجز عنه ربه بخلاف المقاثئ ~~والزرع وهو بعيد إذ لا فرق بين القطن والزرع والمقاثئ، ولا يختلف في الورد ~~والياسمين أنه لا يعتبر فيهما العجز. # وفي المدونة: منعها في القرط والقضب والموز. ابن يونس: ومثل القضب البقل ~~والكراث، واختلف في الريحان والقصب # PageV07P468 # الحلو. ابن رشد: قصب السكر مثل الزرع والكمون. # (إلا تبعا) من المدونة قال مالك: لا بأس أن يساقي الحائط وفيه من الموز ~~ما هو ms1812 تبع قدر الثلث فأقل ولا يكون لأحدهما، ويكون بينهما على سقاء واحد ~~مثل الزرع الذي مع النخل وهو تبع لها كما قال ابن القاسم. # (بجزء) . عياض: من الشروط أن تكون المساقاة بجزء مشاع مقدر (قل أو كثر) ~~تقدم نص المدونة: تجوز على ما يشترط من ثلث أو ربع # PageV07P469 # وأقل وأكثر (شاع وعلم) تقدم نص عياض: مشاع مقدر. # (بساقيت) . عياض: لا تنعقد إلا بلفظ # PageV07P470 # المساقاة على مذهب ابن القاسم، فلو قال استأجرتك على عمل حائطي أو سقيه ~~بنصف ثمرتها أو ربعها لم يجز حتى يسميها مساقاة. # (ولا نقص من في الحائط ولا تجديد) من المدونة قال مالك: لا ينبغي لرب # PageV07P471 # الحائط أن يساقيه على أن يترك ما كان فيه من غلمان أو دواب فيصير كزيادة ~~شرطها إلا أن يكون قد نزعهم قبل ذلك. # قال: وما لم يكن في الحائط يوم عقد المساقاة فلا ينبغي أن يشترطه العامل ~~على رب الحائط إلا ما قل كغلام أو دابة في حائط كبير ولا يجوز ذلك في حائط ~~صغير. # (لا زيادة لأحدهما) . عياض: لا يجوز أن يشترط أحدهما من الثمرة ولا من ~~غيرها شيئا معينا خاصا لنفسه. # (وعمل العامل جميع ما يفتقر إليه) . عياض: من الشروط أن يكون العمل كله ~~على العامل. # قال مالك في المدونة: جميع العمل والنفقة وجميع المؤنة على العامل وإن لم ~~يشترط ذلك عليه. # قال مالك: ويلزمه نفقة نفسه ونفقة دواب الحائط ورقيقه كانوا له أو لرب ~~الحائط. # (عرفا) . ابن الحاجب: لا يشترط تفصيل العمل ويحمل على العرف. ابن عبد ~~السلام: لعل مراده إن كان العرف منضبطا وإلا فلا بد من # PageV07P472 # البيان. انظر ابن عرفة. # (كإبار وتنقية) . عياض: الإبار والتنقية والتذكير بمعنى واحد. من ~~المدونة: إنما يجوز لرب الحائط أن يشترط على العامل ما تقل مؤنته مثل سرو ~~الشرب وهو تنقية ما حول النخل من مناقع الماء، وخم العين وهو كنسها، وقطع ~~الجريد وإبار النخل وسد الحظار واليسير من إصلاح الضفيرة ونحوه مما تقل ~~مؤنته، فيجوز اشتراطه على العامل وإلا لم ms1813 يجز. ابن حبيب: سد الحظار هو ~~تحصين الجدر وتزريبها، والضفيرة هي محبس الماء ومجتمعه كالصهريج، فإن لم ~~يشترط هذه الأشياء على العامل فهي على رب الحائط إلا الجداد والتذكير وسرو ~~الشرب فهو على العامل وإن لم يشترط عليه. عياض: الشرب الحفرة حول النخلة ~~يجتمع فيها الماء لسقيها والشرب عروق النخلة منها، وسروها كنسها وتنقيتها ~~مما يقع فيها وتوسعتها ليكثر فيها الماء، وخم العين كنسها مما لعله يسقط ~~فيها أو ينهار من التراب، وسد الحظار - بالسين والشين - وقيل: ما حظر بزرب ~~فبالشين، وما كان بجدار فبالمهملة. والضفيرة عيدان تنسج وتضفر وتطين فيجتمع ~~فيها الماء كالصهريج. وقيل: هي مثل المنساة الطويلة في الأرض تجعل يجري ~~الماء فيها بخشب وحجارة يضفر بعضها ببعض تمنع من انشقاق الماء على وجه ~~الأرض حتى يصل إلى الحائط. # (ودواب وأجراء) من المدونة والواضحة: السنة في المساقاة أن على العامل ~~جميع المؤنة والنفقة والأجراء والدواب والدلاء والحبال والأدوات من حديد ~~وغيره إلا أن يكون شيء من ذلك في الحائط يوم عقد المساقاة فإن للعامل أن ~~يستعين به # PageV07P473 # وإن لم يشترطه (وأنفق وكسا لا أجرة من كان فيه) تقدم نص المدونة: تلزمه ~~نفقة دواب الحائط ورقيقه كانوا له أو لرب الحائط. # وقال الباجي: ما استأنف العامل من استئجار الأجراء بأجرتهم على العامل، ~~ومن كان فيهم يوم المساقاة فأجرتهم على رب الحائط، ولا يجوز اشتراط أجرتهم ~~على العامل بخلاف نفقتهم وكسوتهم ذلك على العامل. # (أو خلف من مات) من المدونة: لا يجوز للعامل أن يشترط على رب الحائط خلف ~~ما أدخل العامل فيه من رقيق أو دواب إن هلك ذلك، وأما ما كان للحائط يوم ~~التعاقد من دواب أو رقيق فخلف ما مات منهم على رب الحائط وإن لم يشترط ~~العامل ذلك إذ عليهم عمل العامل، ولو شرط خلفهم على العامل لم يجز. # قال ابن حبيب: فإن شرط العامل على رب الحائط خلف ما أدخل العامل فيه أو ~~شرط رب الحائط على العامل خلف ما هلك مما كان لرب الحائط ms1814 فيه رد العامل في ~~الوجهين إلى إجارة مثله. # (أو مرض) . الباجي: # PageV07P474 # من مات من الرقيق والأجراء والدواب أو أبقوا أو مرضوا أو منعهم مانع من ~~العمل ممن هو لصاحب الحائط فعليه خلف ذلك؛ لأن العقد كان على عمل في ذمة ~~صاحب الحائط لكنه تعين بهؤلاء بالتسليم واليد. # (كما رث على الأصح) الباجي: لو استعمل ما في الحائط من الحبال والآلة حتى ~~خلق، فعلى العامل خلفه. ولو سرق فعلى رب الحائط خلفه. قاله بعض شيوخنا. ~~وقيل: على رب الحائط في الوجهين والأول أظهر. # (كزرع وقصب وبصل ومقثأة إن عجز ربه) ابن رشد: وما كان غير ثابت الأصل ~~كالمقثأة والباذنجان والزرع والموز وقصب السكر فلا تجوز فيه المساقاة حتى ~~يعجز عنه صاحبه. هذا على مذهب مالك. ابن يونس: رأى مالك أن السنة إنما وردت ~~في الثمار ففعل الزرع وما أشبهه أخفض رتبة من الثمار فلم يجزه إلا عند شدة ~~الضرورة التي هي سبب إجازة المساقاة، وهو أن يعجز عن القيام به وبعد خروجه ~~من الأرض فيصير نبتا كالشجر. # (وخفيف مؤنة برز ولم يبد صلاحه) من المدونة: إنما تجوز مساقاة الزرع إذا ~~استقل من الأرض وإن أسبل إذا احتاج إلى الماء وإن ترك مات، فأما بعد جواز ~~بيعه فلا يجوز سقاؤه. # (وهل كذلك الورد ونحوه والقطن # PageV07P475 # أو كالأول وعليه الأكثر تأويلان) تقدم نص ابن رشد أن الورد والياسمين لا ~~يعتبر فيهما العجز باتفاق، وأنه لا فرق بين القطن والزرع خلافا لمن تأول ~~المدونة على أن القطن كالورد. وقول # PageV07P476 # ابن يونس اختلف في الورد وقصب الحلو. انظره قبل قوله: " إلا تبعا ". # (وأقتت بالجداد وحملت على أول إن لم يشترط ثان) من المدونة قال مالك: ~~الشأن في المساقاة إلى الجداد لا تجوز شهرا ولا سنة محدودة وهي إلى الجداد ~~إذا لم يؤجلاه. # قال ابن القاسم: وإن كانت تطعم في العام مرتين فهي إلى الجداد الأول حتى ~~يشترط الثاني. # (وكبياض نخل أو زرع إن وافق الجزء وبذره العامل وكان ثلثا) من المدونة ~~قال مالك في البياض ms1815 التبع مثل الثلث فأدنى لا بأس أن يشترط في المساقاة على ~~مثل ما أخذ الأصول. # قال مالك: وأحب إلي أن يلغى إلى العامل وهو أحله فإن شرط أنه بينهما ~~فجائز إن كان البذر والمؤنة من عند العامل، ولا يجوز أن يشترطه رب الحائط ~~لنفسه إن كان العامل يسقيه. # قال ابن حبيب: فإن كان بعلا أو كان لا يسقى بماء الحائط فجائز. ابن عرفة: ~~وفيها بياض الزرع كبياض النخل وعزاه اللخمي للموازية (بإسقاط كلف الثمرة) ~~ابن عبدوس: صفة اعتبار التبعية أن ينظر إلى كراء الأرض كأنه خمسة وإلى غلة ~~النخل على المعتاد منها بعد إسقاط قدر الإنفاق عليها، فإن بقي عشرة كان ~~كراء الأرض الثلث فجائز؛ لأنه تبع، ولو بقي من قيمة الثمرة ثمانية لم يجز؛ ~~لأن الخمسة أكثر من ثلث الجملة (وإلا فسد) . الباجي. إن كان البياض أكثر من # PageV07P477 # الثلث لم يجز أن يساقى مع النخل قولا واحدا (كاشتراط ربه) تقدم نص ~~المدونة: لا يجوز أن يشترطه رب الحائط لنفسه إن كان العامل يسقيه. # (وألغي للعامل إن سكتا عنه أو اشترطه) . ابن المواز: إن سكتا عن البياض ~~في العقد فما زرع فيه العامل فهو له خاصة، وكذلك لو سكتا عنه ثم تشاحا فيه ~~عند الزراعة فهو للعامل. # وقاله ابن حبيب: ابن عبدوس: وإذا ألغي للعامل فإنما يراعى فيه أن يكون ~~تبعا لحصة العامل خاصة. ولم ينقل ابن يونس خلاف هذا. # وقال الباجي: ظاهر قول أصحاب مالك أنه يراعى في البياض أن يكون تبعا ~~لثمرة جميع الحائط فيما يلغى للعامل وفيما يشترط أن يدخل في مساقاة النخل. # (ودخل شجر تبع زرعا) من الموازية والمدونة: إذا ساقى زرعا فيه شجر مفترقة ~~هي تبع له جاز أن يشترط على ما شرط في الزرع، ولا ينبغي أن يشترطها العامل ~~لنفسه وإن قلت بخلاف البياض. ولا يجوز على أن ثمرها لأحدهما دون الآخر، ~~وإنما يكون على أن ثمرها بينهما على ما شرطا في الزرع. # قال ابن المواز: إذا ساقاه زرعا وفيه شجر تبع له وكان ms1816 الزرع تبعا للشجر، ~~فروى ابن القاسم أنه بخلاف البياض وكراء الأرض. وقال: لا يجوز أن يلغى ~~للعامل ولا يجوز إلا على سقاء واحد كحائط فيه أصناف. # (وجاز زرع وشجر وإن غير تبع وحوائط وإن اختلفت بجزء) أما مسألة الزرع ~~والشجر ففي المدونة: من ساقى رجلا زرعا على الثلثين ونخلا على النصف لم يجز ~~حتى يكونا على جزء واحد جميعا ويعجز عن الزرع ربه، وإن # PageV07P478 # كانا في ناحيتين، وأما مسألة الحوائط ففي المدونة: لا يجوز أن تدفع إلى ~~رجل حائطين مساقاة أحدهما على النصف والآخر على الثلث في صفقة، ولا بأس أن ~~يكونا على جزء واحد وإن كان أحدهما أفضل من الآخر مما لو أفرد لسوقي هذا ~~على الثلث، وهذا على الثلثين، «وقد كان في خيبر الجيد والرديء حين ساقاهما ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - على الشطر كلها» (إلا في صفقات) . ابن ~~الحاجب: وتجوز حوائط مختلفة في صفقة أو متفقة بشرط جزء واحد وأما في صفقات ~~فلا شرط. # (وغائب إن وصف ووصله قبل طيبه) من المدونة قال ابن القاسم: لا بأس ~~بمساقاة حائط ببلد بعيد إذا وصف # PageV07P479 # كالبيع، يريد إذا كان يصل إليه قبل طيبه. # (واشتراط جزء الزكاة) . ابن رشد: إن بلغت ثمرة الحائط المساقى نصابا أو ~~كان لرب الحائط ما إن ضمه إليها بلغته فإن الزكاة من جملة ثمرة الحائط ثم ~~يقتسمان ما بقي. ومن المدونة: لا بأس أن تشترط الزكاة في حظ أحدهما؛ لأنه ~~يرجع إلى جزء معلوم ساقى عليه، فإن لم يشترط شيئا فشأن الزكاة أن يبدأ بها ~~ثم يقتسمان ما بقي. اللخمي: وقول مالك إن المساقاة مزكاة على ملك رب الحائط ~~فيجب ضمها لما له من ثمر غيرها ويزكى جميعها ولو كان العامل ممن لا تجب ~~عليه، وتسقط إن كان الحائط ممن لا تجب عليه والعامل ممن تجب عليه. وانظر إن ~~شرط أحدهما الزكاة ولم يكن في الحائط نصاب. ذكر ابن يونس في ذلك # PageV07P480 # ثلاثة أقوال لم يعزها ولم يشهر منها قولا. # (وسنين ما لم تكثر جدا ms1817 بلا حد) من المدونة قال مالك: يجوز أن يساقيه سنين ~~ما لم تكثر جدا. قيل: فعشر سنين؟ فقال: لا أدري تحديد عشر سنين ولا ثلاثين ~~وخمسين (وعامل دابة أو غلاما في الكبير) تقدم نص المدونة: ما لم يكن في ~~الحائط يوم # PageV07P481 # العقد، ولا ينبغي أن يشترط إلا ما قل كغلام أو دابة في الحائط الكبير. # (وقسم الزيتون حبا كعصره على أحدهما) من المدونة قال ابن القاسم: والجذاذ ~~والحصاد والدراس على العامل. وقال في الزيتون: وإن شرطا قسمه حبا جاز، وإن ~~شرطا عصره على العامل جاز ذلك ليسارته. ابن المواز: وإن لم يكن فيه شرط ~~فعصره بينهما. انتهى نقل ابن يونس. اللخمي: عصر الزيتون على من شرطاه عليه ~~منهما قاله في المدونة. انظر الخلاف فيه. ابن فتوح: لا ينعقد على أن يحمل ~~الغلة إلى دار المساقي. البرزلي: لعل هذا على مذهب سحنون، وأما ابن القاسم ~~فيجوز ذلك على أصله. قاله في سماع عيسى فيمن أعطى لرجل أرضه حين القليب، ~~فإن كان أوان الزرع فالبذر عليهما والزرع بينهما والعمل على الداخل والحصاد ~~والدراس ونقل نصيب رب الأرض جاز. # (وإصلاح جدار) . ابن عرفة: سد الحظار هو تحصين الجدار وقد تقدم نص ~~المدونة (وكنس عين) تقدم نص المدونة: وخم العين (وسد حظيرة) تقدم أن سد ~~الحظار هو تحصين الجدر وتزريبها (وإصلاح ضفيره) تقدم نص المدونة: واليسير ~~من إصلاح الضفيرة (أو ما قل) تقدم نص المدونة: يشترط على العامل ما تقل ~~مؤنته. # وقال عبد الوهاب: ما لا يتعلق بالثمرة لا يلزم العامل ولا يجوز اشتراطه. ~~وما يتعلق بالثمرة إن كان # PageV07P482 # ينقطع بانقطاعها أو يبقى بعدها الشيء اليسير فهو جائز مثل التذكير ~~والتلقيح والسقي وإصلاح مواضعه وجلب الماء والجداد وما يتصل بذلك، فهذا ~~وشبهه لازم وعليه أخذ العوض، وإن كان يبقى بعد انقطاعها وينتفع به ربها مثل ~~حفر بئر لها أو بناء بيت يجنى فيه كالجرين أو إنشاء غرس، فهذا لا يلزم ~~العامل ولا يجوز اشتراطه عليه؛ لأنها زيادة ينفرد بها رب الحائط فهي كالوجه ~~الأول ms1818 الذي لا يتعلق بالثمرة. # (وتقايلهما هدرا) من المدونة قال مالك: ومن ساقيته حائطك لم يجز أن يقيلك ~~على شيء تعطيه إياه، كان قد شرع في العمل أم لا؛ لأنه غرر إن أثمر النخل ~~فإنه بيع الثمر قبل # PageV07P483 # زهوه، وإن لم يثمر فهو أكل المال بالباطل. # (ومساقاة العامل آخر ولو أقل أمانة وحمل على ضدها وضمن) من المدونة: فمن ~~ساقى في أصل أو زرع مساقاة غيره في مثل أمانته، فإن ساقى غير أمين ضمن. ~~اللخمي: يجوز دفعه لأمين وإن لم يكن مثله في الأمانة. راجع ابن عرفة. # (فإن عجز ولم يجد سلمه هدرا) من المدونة: إن عجز عن السقي قيل له ساق من ~~شئت أمينا، فإن لم يجد سلم الحائط لربه ولا شيء له ولا عليه. # (ولم ينفسخ بفلس ربه وبيع مساقى) من المدونة: إن فلس رب الحائط لم تنفسخ ~~المساقاة كان قد عمل أم لا، ويقول للغرماء بيعوا الحائط على أن هذا فيه ~~مساقى كما هو. قيل لابن القاسم: لم أجزته ولو أن رجلا باع حائطه يريد قبل ~~الإبار واستثنى ثمرته لم يجز؟ قال: هذا وجه الشأن فيه وليس هذا عندي ~~استثناء ثمرة. # (ومساقاة وصي ومديان بلا حجر) من المدونة: للوصي دفع حائط الأيتام ~~مساقاة؛ لأن مالكا قال: بيعه وشراؤه لهم جائز، وللمأذون دفع المساقاة أو ~~أخذها وللمديان دفع المساقاة ككرائه أرضه أو داره، ثم ليس لغرمائه فسخ ذلك، ~~ولو # PageV07P484 # ساقى أو أكرى بعد قيامهم فلهم فسخ ذلك. # (ودفعه لذمي لم يعصر حصته خمرا) من المدونة: كره مالك أخذك من نصراني ~~مساقاة أو قراضا ولست أراه حراما، ولا بأس أن تدفع نخلك إلى نصراني مساقاة ~~إن أمنت أن يعصر حصته خمرا. # (لا مشاركة ربه) سمع القرينان: من قال لرجل: اسق أنت وأنا حائطي ولك نصف ~~ثمره لم يصلح إنما السقاء أن يسلم الحائط إليه. ابن رشد: إن وقع وفات ~~فالعامل أجير؛ لأن ربه شرط أن يعمل معه فكأنه لم يسلمه إليه إنما أعطاه ~~جزءا من الثمرة على أن يعمل معه ms1819 بخلاف إن اشترط العامل أن يعمل معه رب ~~الحائط لنفسه فإن نزل ذلك فله مساقاة مثله. # (أو إعطاء أرض لتغرس فإذا بلغت كانت مساقاة أو شجر لم تبلغ خمس سنين وهي ~~تبلغ أثناءها) من المدونة قال ابن القاسم: من أعطى لرجل أرضا يغرسها شجر ~~كذا ويقوم عليها حتى إذا بلغت الشجر كانت بيده مساقاة سنين سماها لم يجز؛ ~~لأنه مخاطرة. # قال: ولا تجوز مساقاة نخل أو # PageV07P485 # شجر لم تبلغ حد الإطعام خمس سنين وهي تبلغه في عامين. # (وفسخت فاسدة بلا عمل) . ابن رشد: إن وقعت المساقاة على غير الوجه الذي ~~جوزه الشرع فإنها تفسخ ما لم تفت بالعمل ورد الحائط إلى ربه (أو في أثنائه ~~أو بعد سنة من أكثر إن وجبت أجرة المثل) . ابن رشد: ما يرد العامل فيه إلى ~~أجرة مثله يفسخ متى عثر عليه قبل العمل وبعده. عياض: وله من الأجر بحساب ~~عمله، وأما ما يرد فيه إلى مساقاة مثله إنما يفسخ متى عثر عليه قبل العمل ~~وبعده ما لم يعمل، فإذا فات بابتداء العمل بما له بال لم تفسخ المساقاة إلى ~~انقضاء أمدها وكان فيما بقي من الأعوام على مساقاة مثلها (وبعده أجرة المثل ~~إن خرجا عنها) . عياض: الخلاف الجاري في القراض الفاسد كله جار في المساقاة ~~الفاسدة. ابن رشد: إذا فات بالعمل فاصل: ابن القاسم: إنهما إذا خرجا في ~~المساقاة عن حكمها إلى حكم الإجارة الفاسدة أو إلى بيع الثمرة قبل أن يبدو ~~صلاحها فما اشترطه أحدهما على صاحبه من زيادة يزيده إياها خارجة عنها فإنه ~~يرد فيها إلى إجارة المثل إذا لم يعثر عليها حتى فاتت بالعمل، وذلك مثل أن ~~يساقيه في حائطه على أن يزيد أحدهما صاحبه دنانير أو دراهم أو عرضا من ~~العروض وما أشبه ذلك؛ لأنه إذا ساقاه على أن يزيده صاحب الحائط دنانير أو ~~عروضا فقد استأجره على عمل حائطه بما أعطاه من الدنانير أو الدراهم أو ~~العروض وبجزء من ثمرته، فوجب أن يرد إلى إجارة مثله، ولأنه إذا ساقاه ms1820 على ~~أن يزيده العامل دنانير أو دراهم أو عروضا من العروض فقد اشترى منه الثمرة ~~بما أعطاه من الدنانير أو الدراهم أو العروض وبعمله من الحائط، فوجب أن يرد ~~إلى إجارة مثله أيضا (وإلا فمساقاة المثل) . ابن رشد: وأما إذا لم يخرجا عن ~~حكمها فإنه يرد في ذلك إلى مساقاة مثله. والذي يوجد لابن القاسم أنه رده ~~فيه إلى مساقاة مثله في أربع مسائل، اثنان في المدونة واثنان في العتبية. ~~الذي في المدونة: إذا ساقاه على حائط وفيه ثمر قد أطعم، وإذا اشترط المساقي ~~على المساقى أن يعمل معه في الحائط. والذي في العتبية: البيع والمساقاة في ~~السنة والمساقاة سنتين: إحداهما على الثلث والأخرى على النصف كل هذا فيه ~~مساقاة المثل. عياض: وكذلك مسألة خامسة وهي مساقاة حائطه على أن يكفيه مؤنة ~~آخر وكذلك يلزم في # PageV07P486 # مساقاة حائطين على اختلاف الأجزاء، وكذلك إذا اشترط على العامل دابة أو ~~غلاما ليس في الحائط وهو صغير تكفيه الدابة، وكذلك إن شرط أحدهما على صاحبه ~~حمل حظه لمنزله كل هذا يرد إلى مساقاة مثله انتهى. # وانظر قد تقدم أنه يجوز أن يشترط أحدهما على الآخر عصر نصيبه من الزيتون ~~(كمساقاة مع ثمر أطعم) هذه المسألة الأولى في المدونة كما تقدم (أو مع بيع) ~~هذه هي إحدى المسألتين اللتين في العتبية (أو اشترط عمل ربه) هذه هي ~~المسألة الثانية في المدونة. (أو دابة أو غلام وهو صغير) هذه ألحقها عياض ~~كما تقدم (أو حمله لمنزله) هذه ألحقها عياض كما تقدم أيضا (أو يكفيه مؤنة ~~آخر) هذه هي المسألة الخامسة التي قال عياض كما تقدم (أو اختلف الجزء سنين) ~~هذه إحدى مسألتي العتبية على ما قال ابن رشد (أو حوائط) هذه هي التي ~~التزمها عياض كما تقدم (كاختلافهما ولم يشبها) تقدم عند قوله: " كاختلافهما ~~في الربح " المدونة: وإلا رد # PageV07P487 # إلى قراض مثله وكذا المساقاة. # (وإن ساقيته أو أكريته فألفيته سارقا لم يفسخ وليتحفظ منه كبيعه منه ولم ~~يعلم بفلسه) من المدونة: من ساقيته حائطك أو ms1821 اكتريت منه دارك ثم ألفيته ~~سارقا لم يفسخ لذلك سقاء ولا كراء وليتحفظ منه، وكذلك قال مالك فيمن ابتاع ~~من رجل سلعة إلى أجل فإذا هو مفلس ولم يعلم البائع بذلك أن البيع قد لزمه. ~~ابن يونس: لأن حقك في السقاء والكراء في غير عين المساقى والمكترى فهو ~~بخلاف ما لو اكتريت عبدا فوجدته سارقا، هذا لك أن ترد، ولأن الكراء وقع على ~~منافع معينة والمكتري والمفلس إنما وقع شراؤك على الذمة، فإن لم تقدر على # PageV07P491 # التحفظ منه اكتري عليه وسوقي عليه ولم يفسخ العقد. # (وساقط النخل كليف كالثمرة) من المدونة قال ابن القاسم: وما كان من سواقط ~~النخل أو ما يسقط من بلح أو غيره والجريد والليف وتبن الزرع فبينهما على ما ~~شرطا من الأجزاء. # (والقول لمدعي الصحة) من المدونة قال ابن القاسم: إن ادعى أحد المساقيين ~~فسادا فالقول قول مدعي الصحة. # (وإن قصر عامل عما شرط حط بنسبته) قال سحنون: من أعطى كرمه أو زيتونه ~~مساقاة على أن يسقي ويقطع ويجني وعلى أن يحرثه ثلاث حرثات فعمل ما شرط عليه ~~إلا أنه لم يحرث إلا حرثتين. # قال: ينظر عمل جميع الحائط للمشترط عليه من سقاء وحرث وقطع وإجناء فلينظر ~~ما عمل مع ما ترك ما هو منه، فإن كان ما ترك يكون منه الثلث حط من النصف ~~للذي هو له ثلثه إن ساقاه على الثلث، أو الربع حط من حصته الثلث على ما ~~ذكرنا اه. وانظر بعض كتب أهل الأحكام يذكرون بعد هذا الباب كتاب المغارسة ~~وهو ترجمة من تراجم العتبية وذكره في المدونة في أكرية الدور والأرضين. # PageV07P492 ### | [كتاب الإجارة] ### | [باب في أركان الإجارة وحكمها وفي الطوارئ الموجبة للفسخ] # ابن شاس: في كتاب الإجارة ثلاثة أبواب: الأول في أركانها وهي: العاقدان ~~والأجرة والمنفعة وهي كل منفعة يستباح تناولها. الباب الثاني في حكم ~~الإجارة الصحيحة. # الثالث في الطوارئ الموجبة للفسخ. عياض: يقال آجرت فلانا وأجرته بالمد ~~والقصر وكذلك آجره الله. وأنكر بعضهم المد في الإجارة وهو الصحيح. وأصلها ~~الثواب ms1822 وهي بيع منافع معلومة بعوض معلوم وهي معاوضة صحيحة يجري فيها ما ~~يجري في البيوع من الحلال والحرام. ابن عرفة: الإجارة بيع منفعة ما أمكن ~~نقله غير # PageV07P493 # سفينة ولا حيوان لا يعقل بعوض غير ناشئ عنها بعضه يتبعض بتبعيضها. # (صحة الإجارة بعاقد وأجر كالبيع) ابن شاس: أركان الإجارة ثلاثة: # الأول: العاقدان ولا يخفى. ابن الحاجب: هما كالمتبايعان. ابن عرفة: هذا ~~ظاهر المذهب. الركن الثاني: الأجر وهو كالثمن يطلب كونه معروفا قدرا وصفة. # قال أبو عمر: وذهب أهل الظاهر وطائفة من السلف إلى جواز المجهولات في ~~الإجارة من البدل، وأجازوا أن يعطي حماره لمن يسقي عليه أو يعمل بنصف ما ~~يرزق بسعيه على ظهره، ويعطي الحمام لمن ينظر فيه بجزء منه مما يحصل منه كل ~~يوم قياسا على القراض والمساقاة. قالوا: وأباح الله إجارة المرضع وما يأخذه ~~الصبي من لبنها مع اختلاف أحوال الصبيان في الرضاع واختلاف ألبان النساء ~~وورد القرآن بجوازه اه. من الاستنكار. انظر هل ينتظم في هذا السلك ما تعم ~~به البلوى بالنسبة إلى أرباب البهائم يحسن إليهم أن يبيتوا بالبهائم في ~~فدان إنسان. ومن هذا ما سئلت عنه في قرى الساحل لا بد لصاحب البهائم الذي ~~يشتي بالساحل بهائمه أن يدفع إلى بعض دور تلك القرى فينفق صاحب الدار عليه # PageV07P494 # ويعطيه بهائم نفسه وكلاهما ينتفع بصاحبه، وهذا والله أعلم كله قريب. وقد ~~ألفيت القوم وقد شددوا عليهم في هذا وهم لا بد فاعلوه، وقد تقدم عند قوله: ~~" ويخلطهما إلا كقمح بمثله " ما في مثل هذا التشديد من الحرج في الدين. وقد ~~أجاز مالك أن يؤاجر الخياط على خياطة ما يحتاج إليه هو وأهله من الثياب في ~~السنة، والفران على خبز ما يحتاج إليه من الخبز سنة أو أشهرا إذا عرف عيال ~~الرجل وما يحتاجون إليه من ذلك. وقد أجاز ابن حبيب مثل هذا في الحمام إلا ~~أن ابن يونس رجح قول مالك في الخبز والخياطة بأن أكل الناس معروف والخياطة ~~قريب منه قال: بخلاف الحمام فإنه قد ms1823 يدخل في الشهر مرة واحدة وقد يدخل كل ~~يوم. # قال: فالمنع في الحمام هو الصواب. وانظر أيضا قد قال سحنون: لو حملت أكثر ~~الإجارات على القياس لبطلت، وسئل ابن أبي زمنين عن الغنم المؤلفة للتزليل ~~تنفتق الشبكة فترعى الغنم ما حولها قال: الضمان على صاحب الأرض لا على ~~أصحاب الغنم؛ لأن رب الأرض استأجرها وبيتها في أرضه فما جنت في تلك الليلة ~~فعليه الضمان. وانظر الأولى في هذا الباب الدخول على وجه المكارمة وما تقدم ~~في الشفعة لم أجاز مالك الهبة لغير ثواب مسمى؟ قال: لأنه على وجه التفويض ~~في النكاح. وقد روى ابن القاسم عن مالك أنه لا بأس باستعمال الخياط المخالط ~~الذي لا يكاد يخالف مستعمله دون تسمية أجر إذا فرغ راضاه بشيء يعطيه. ابن ~~رشد: لأن الناس استجازوا هذا كما يعطي الحجام وفي الحمام وفي المنع منه حرج ~~وغلو في الدين اه نص ابن رشد. وقد ترجم البخاري باب الإجارة وأخذ عطية بن ~~قيس فرسا على النصف، وأجاز ذلك الأوزاعي وأحمد بن حنبل اه. # ونقل أيضا في صحيحه. قال ابن عباس: أن يقال بع هذا الثوب فما زاد على كذا ~~وكذا فهو لك. وقال ابن سيرين: إذا قال بعه بكذا فما كان من ذلك فلك أو بيني ~~وبينك فلا # PageV07P495 # بأس به اه. وكان سيدي ابن سراج - رحمه الله - فيما هو جار على هذا لا ~~يفتي بفعله ابتداء ولا يشنع على مرتكبه، قصارى أمر مرتكبه أنه تارك للورع ~~وما الخلاف فيه شهير لا حسبة فيه ولا سيما إن دعت لذلك حاجة، ومن أصول مالك ~~أن يراعى الحاجيات كما يراعى الضروريات. فأجاز الرد على الدرهم مع كونه ~~يجعل مد عجوة من باب الربا، وأجاز تأخير النقد في الكراء المضمون ولا شك أن ~~الأمر فيما ذكرناه أخف؛ لأن بالتحلل تبرأ ذمتهم بخلاف الدين بالدين وباب ~~الربا، ويباح الغرر اليسير بخلاف باب الربا. ومن نوازل الشعبي: وسئل أصبغ ~~بن محمد عن رجل يستأجر الأجير على أن يعمل له في كرم على ms1824 النصف مما يخرج ~~الكرم أو جزء. قال: لا بأس بذلك. قيل: وكذلك ما يضطر إليه مثل الرجل يستأجر ~~الأجير يحرس له الزرع وله بعضه؟ قال: ينظر إلى أمر الناس إذا اضطروا إليه ~~فيما لا بد لهم منه ولا يجدون العمل له إلا به فأرجو أن لا يكون به بأس إذا ~~عم ما يبين ذلك مما يرجع فيه إلى أعمال الناس ولا يجدون منه بدا مثل كراء ~~السفن في حمل الطعام. وسئل سيدي ابن سراج - رحمه الله -: هل تجوز المشاركة ~~في المعلوفة أن يكون الورق على واحد وعلى الآخر الخدمة وتكون # PageV07P496 # الزريعة بينهما على نسبة الحظ المتفق عليه؟ فأجاب: قد أجاز ما ذكر بعض ~~العلماء، فمن عمل بذلك على الوجه المذكور للضرورة وتعذر الوجه الآخر فيرجى ~~أن يجوز إن شاء الله. ورأيت له فتيا أخرى قال فيها: ويجري ذلك على مقتضى ~~قول مالك في إجارة الآخر الكلي الحاجي. وسئل عن إعطاء الجباح لمن يخدمها ~~بجزء من غلتها قال: هي إجارة مجهولة وكذلك في الأفران والأرحي. وإنما يجوز ~~ذلك على من يستبيح القياس على المساقاة والقراض. وحكي هذا عن ابن سيرين ~~وجماعة وعليه يخرج اليوم عمل الناس في أجرة الدلال لحاجة الناس إليه، وعليه ~~الضمان لقلة الأمانة وكثرة الخيانة كما اعتذر مالك بمثل هذا في إباحة تأخير ~~الأجرة في الكراء المضمون في طريق الحج؛ لأن الأكرياء ربما لا يوفون، فعند ~~مالك هذا ضرورة إباحة الدين بالدين فالناس مضطرون لهذا والله المخلص. # (وعجل إن عين) . ابن عرفة: العوض المعين أجرا كشرائه يجب تعجيله. من ~~المدونة قال ابن القاسم: من اكترى دابة لركوب أو حمل أو اكترى دارا أو ~~استأجر أجيرا بشيء بعينه من عرض أو حيوان أو طعام فتشاحا في النقد ولم ~~يشترطا شيئا، فإن كانت سنة الكراء بالبلد بالنقد جاز وقضى بنقدها، وإن لم ~~تكن سنتهم بالنقد لم يجز الكراء ولو عجلت هذه الأشياء إلا أن يشتر النقد. ~~في العقد كما لا يجوز بيع ثوب أو حيوان بعينه على أن يقبض إلى ms1825 شهر، ويفسخ ~~ذلك. ابن يونس: لأن العرف كالشرط وإن لم تكن له سنة راتبة وكانوا يكرون ~~بالنقد وبالنسيئة وأبهموا الكراء، فأصل ابن القاسم أنه على التأخير؛ لأن ~~عقد الكراء لا يوجب نقد ثمنه إلا أن يكون عرفا أو شرطا وإلا لم يلزمه أن ~~ينقد إن بقدر ما ركب أو سكن بخلاف شراء السلع المعينة، هذه بتمام عقد ~~شرائها يجب عليه نقد ثمنها؛ لأنه ينتقدها فوجب عليه نقد ثمنها، والركوب ~~والسكنى لم ينقده فوجب أن لا ينقد إلا ثمن ما قبض منه، فلما كان عقد الكراء ~~لا يوجب انتقاد ثمنه فكأنهما دخلا في الكراء بهذه المعينات على التأخير ~~فوجب فساد الكراء. ابن القاسم: وإن اكترى ما ذكرنا بدنانير معينة ثم تشاحا ~~في النقد، فإن كان الكراء بالنقد قضى بنقدها وإلا لم يجز الكراء إلا أن ~~يشترط تعجيلها في العقد. # (أو بشرط) قال مالك: من استأجر صانعا على عمل عرف أنه يعمله بيده فسأله ~~تقديم الأجرة وهو يقول: لا أعمله إلا إلى شهر لا يصلح تقديم أجره له حتى ~~يبدأ في عمله، فإن بدأه قدمه له إن شاء. ابن رشد: وهذا يدل على أنه # PageV07P499 # لا يجب عليه تقديم الأجرة إلا بشرط أو عرف (أو عادة) من المدونة قال ~~مالك: إذا أراد الصناع والأجراء تقديم الأجر قبل الفراغ وامتنع رب العمل ~~حملوا على المتعارف بين الناس، فإن لم تكن لهم سنة لم يقض لهم إلا بعد فراغ ~~أعمالهم، وأما الأكرية في دار أو راحلة أو إجارة بيع السلع ونحوها فبقدر ما ~~مضى، وليس للخياط إذا خاط نصف الثوب أخذ نصف الأجر حتى يتم إذا لم يأخذه ~~على ذلك. ابن يونس: ولأنه لو خاطه كله ثم ضاع الثوب ببينة لم يكن له أجر ~~عند ابن القاسم فكذلك إذا خاط بعضه. # (أو في مضمونة لم يشرع فيها) . ابن رشد: الإجارة على عمل معين كنسج الغزل ~~إن كان مضمونا في الذمة لم يجز إلا بتعجيل الأجر أو الشروع، وإن تأخر كان ~~الدين بالدين فلا يجوز إلا ms1826 بتعجيل الطرفين أو أحدهما. # (إلا كراء حج فاليسير) . ابن المواز: قال مالك: من تكارى كراء مضمونا إلى ~~أجل مثل الحج في غير إبانه فلا يجوز أن يتأخر النقد ولكن يعجل مثل ~~الدينارين ونحوهما وقد كان يقول: لا ينبغي إلا أن ينتقد مثل ثلثي الكراء ~~إلا في مثل هذا المضمون إلى أجل، ثم رجع وقال: قد اقتطع الأكرياء أموال ~~الناس فلا بأس أن يؤخروهم بالنقد ويعربنوهم الدينار وشبهه. # قال أبو محمد: يريد ولو كان مضمونا بغير أجل وشرع في الركوب جاز بغير ~~نقد؛ لأن نقد أوائل الركوب كقبض جميعه إذ هو أكثر المقدور عليه في قبضه. ~~ابن يونس: يريد أنه اكترى كراء مضمونا لا يركب فيه إلا إلى أجل فالنقد فيه ~~جائز، بل لا يجوز تأخير النقد كله بشرط في هذا المضمون كتأخير رأس مال ~~السلم، وإنما أجازه مالك إذا أخر بعض النقد؛ لأن الأكرياء اقتطعوا أموال ~~الناس فأجاز فيه تأخير بعض الثمن لهذه الضرورة بخلاف تأخير بعض رأس مال ~~السلم. (وإلا فمياومة) من المدونة: # PageV07P500 # أما في الأكرية في دار أو راحلة أو إجارة بيع السلع ونحوه فبقدر ما مضى ~~ابن القصار كلما مضى يوم استحق أجره (وفسدت إن انتفى عرف تعجيل المعين) . ~~ابن يونس: أو لم تكن له سنة راتبة، فأصل ابن القاسم أنه على التأخير، وأما ~~المعين فقد تقدم الكلام عليه قبل هذا قبل قوله: " أو بشرط ". انظر آخر ~~ترجمة ما يحل أو يحرم في الجعل وجعل من ذلك النكاح مع البيع والجزاف مع ~~المكيل وحكي # PageV07P501 # الخلاف في الجميع. # (كمع جعل) . ابن عرفة: الجعل والبيع في عقد واحد اختلف فيه. ابن رشد: لا ~~يجتمع الجعل والإجارة؛ لأن الإجارة لا تنعقد إلا في معلوم والجعل يجوز فيه ~~المجهول، فهما مختلفا الأحكام متى جمعا فسدا. # وعن سحنون: إجارة المغارسة مع البيع وهو من هذا المعنى (لا بيع) من ~~المدونة: لا بأس باجتماع بيع وإجارة. # وقال سحنون: كذلك إلا في المبيع. ابن رشد: قول مالك وابن القاسم أن البيع ~~والإجارة جائز في ms1827 المبيع وغيره إلا أنه يشترط إذا كانت الإجارة في المبيع ~~أن يكون مما يعرف وجه خروجه كالثوب على أن على البائع خياطته وفيها لا يعرف ~~وجه خروجه إذا أمكنت # PageV07P503 # إعادته كالصفر على أن يعمله البائع قدحا. # (وكجلد لسلاخ ونخالة لطحان) من المدونة: لا تجوز الإجارة على سلخ شاة ~~بشيء من لحمها. ابن شاس: لو استأجر السلاخ بالجلد والطحان بالنخالة لم يجز. ~~ابن عرفة: الجلد جاز على ما تقدم بيعه والنخالة تجري على حكم الدقيق، وقد ~~قال في المدونة: تجوز الإجارة على طحن إردب حنطة بدرهم وقفيز من دقيقه؛ لأن ~~مالكا قال: ما جاز بيعه جازت # PageV07P505 # الإجارة به. البرزلي: ونظير ذلك دخول المعصرة بالفيتور ولا يجوز إلا أن ~~يكون قدرا معلوما. # (وجزء ثوب لنساج) من المدونة: إن آجرته على دبغ جلود أو عملها أو نسج ثوب ~~على أن له نصف ذلك إذا فرغ لم يجز. # قال ابن القاسم: لأنه لا يدري كيف يخرج؛ ولأن مالكا قال: ما لا يجوز بيعه ~~لا يجوز # PageV07P506 # أن يستأجر به. ثم نقل ابن يونس: ولو دفع إليه نصف الجلد قبل الدباغ على ~~أن يدبغها مجتمعة فأفاتها بالدباغ فإن له نصفها بالقيمة يوم قبضها وله أجر ~~عمله في نصفها، من ترجمته في الإجارة والسلف. # قال ابن المواز: قال مالك: إلا إن قال لك نصف الغزل على أن تنسج لي نصفه ~~فإنه يجوز. # قال مالك: ولا يشتري ثوبا بقي منه ذراع على أن يتمه لك. # ابن المواز: وإن شرط على أن يأتي بمثل صفته؛ لأنه بيع شيء بعينه بضمان، ~~وإن دفع إليك نصف هذا الغزل على أن تنسج له النصف الآخر ثوبا وانعقد ذلك ثم ~~تشاركا فيه فنسجه كله مشاعا فذلك جائز. فإن لم يكن مع ذلك زيادة دراهم أو ~~شيء فيصير شركة وإجارة، ولا يجوز مع الشركة بيع أو شرط زيادة أو منفعة. ابن ~~عرفة: في الشركة بغزلين على نسجهما معها نظر؛ لأنه بيع نصف غزله بشرط نسجه. ~~وحكى الصقلي رواية محمد بإجازته ما لم يزد أحدهما ms1828 صاحبه شيئا. ومن ابن ~~سلمون: أشهد فلان وفلان أنهما شريكان على السواء في كذا وكذا رأسا من ~~الغنم، ما أفاد الله فيها من فائدة بينهما وهي على يد فلان منهما يرعاها ~~وأجره في ذلك كذا. ابن حبيب. وإذا قال له: اطحن لي هذا القمح ولك نصفه أو ~~حك لي هذا الغزل ولك # PageV07P507 # نصفه، فإن قال بعد فراغه لم يجز، وإن قال: فلك نصفه قمحا أو غزلا فجائز، ~~وإن وقع ذلك مبهما فهو على الأمر الجائز حتى يصرح بقوله دقيقا أو ثوبا. # وكذلك في عصر الزيتون والسمسم وحصاد الزرع بنصفه فحمله على الجائز أن له ~~ذلك قبل العصر والحصاد حتى يصرح فيقول بعد عصره أو حصاده فلا يجوز. انتهى ~~نص ابن يونس. # وقال في موضع آخر: لو قلت احمل طعامي إلى موضع كذا ولك نصفه لم يجز إلا ~~أن تنقده الآن مكانك، وإن أخرته إلى الموضع الذي تحمله إليه لم يجز؛ لأنه ~~بيع شيء بعينه على أن يتأخر قبضه إلى أجل. ابن يونس: وإذا وقع الأمر مبهما ~~فهو فاسد على قول ابن القاسم، وجائز على مذهب ابن حبيب وأشهب انتهى. # وانظر لو قال في مسألة الجلود ادبغ هذه الجلود بنصفها وشرطا نقد النصف، ~~نص ابن رشد أن ذلك مثل نسج الغزل بجزء منه قال: فلا يجوز ذلك؛ لأنه لا يعرف ~~وجه خروج الثوب من النسج ولا وجه خروج الجلد من الدباغ قال: وأصل هذا. أن ~~كل ما كان من العمل اشتراطه في الشيء المبيع يجوز الاستئجار عليه بالجزء ~~منه. انتهى من # PageV07P508 # رسم أسلم من سماع عيسى من الجعل والإجارة. اللخمي: إن ذلك يجوز بشرط أن ~~تكون الجلود تعتدل في القسم والعدد أو تتقارب، وإن تباين اختلافها لم يجز ~~انتهى. فانظر على هذا بالنسبة إذا قال له اعمل لي فحما بنصف المعمول منه ~~وشرطا النقد ولا شك أن الفحم يعتدل في القسم وبيع نصف ما يعمل منه الفحم ~~جائز، وما جاز بيعه جازت الإجارة به. فانظر أنت في ذلك، وانظره مع ما ms1829 يأتي ~~قبل قوله وكإن خطته اليوم فمقتضاه إن لم يمكنه أن يجيز حصته قبل العمل أنه ~~لا يجوز، هكذا هو في الفحم لا يقدر على حصته قبل العمل. وانظر أيضا قد أجاز ~~في الموطأ مساقاة ما حل بيعه. # قال سحنون: فهي إجارة. ابن يونس: لأن ما جاز بيعه جازت الإجارة به. انظر ~~عند قوله: " لم يحل بيعه " وعند قوله: " كاحصدوا درس " وقد قال في المدونة: ~~من باع من رجل نصف ثوب أو نصف دابة أو غيرهما على أن يبيع له النصف الآخر ~~بالبلد جاز إن ضربا لبيع ذلك أجلا ما خلا الطعام فإنه لا يجوز، فإن باع ذلك ~~في نصف الأجل فله الأجل ولم يقدر على بيع ذلك فله الأجر كاملا. # (أو رضيع وإن من الآن) . ابن الحاجب: لو أرضعت بجزء من الرضيع الرقيق بعد ~~الفطام لم يجز. ابن عرفة: لا أعرف هذه المسألة بشخصها إلا للغزالي وهي مثل ~~ما في المدونة: من استأجرته على تعليم عبدك الكتاب سنة وله نصفه لم يجز إذ ~~لا يقدر على قبض ماله فيه قبل السنة وقد يموت العبد # PageV07P509 # فيها فيذهب عمله باطلا. # قال أبو محمد: وكذلك لو كان الشرط فيه أن يقبض المعلم نصفه الآن على أن ~~يعلمه سنة لم يجز. ومن المدونة: لا يجوز تعليم العبد صنعة سنة بنصفه. # (وبما سقط أو خرج في نفض زيتون أو عصره) من المدونة: من قال لرجل احصد ~~زرعي هذا ولك نصفه، أو جد نخلتي هذه ولك نصفها، جاز وليس له تركه؛ لأنها ~~إجارة. وكذلك لقط الزيتون وهو كبيع نصفه. وإن قال: فما حصدت أو لقطت فلك ~~نصفه جاز، وله الترك متى شاء؛ لأنها جعل. وإن قال: احصد اليوم والتقط اليوم ~~فما اجتمع فلك نصفه فلا خير فيه إذ لا يجوز بيع ما يحصد اليوم فلا أجيزه ~~ثمنا مع ضرب الأجل في الجعل إلا أن يكون اشترط أن يترك متى شاء فيجوز. # ابن يونس: وإن قال: انفضه كله ولك نصفه لجاز، وإن قال له: انفض شجري ms1830 أو ~~حركها فما نفضت أو لقطت فلك نصفه لم يجز؛ لأنه مجهول. ابن يونس: وهي إجارة ~~فكأنه عمل بما لا يدري ما هو بخلاف اللقط لو قال فيما لقطت أو # PageV07P510 # حصدت فلك نصفه لجاز وله الترك متى شاء. وإن قال: اعصر زيتوني أو جلجلاني ~~فما عصرت فلك نصفه لم يجز إذ لا يدري كيف يخرج وإذ لا يقدر على الترك إذا ~~شرع، وليس هكذا الجعل والحصاد يدعه متى شاء إذا قال فما حصدت من شيء فلك ~~نصفه. وأما قوله: " احصده ولك نصفه " فتلك أجرة لازمة. وإن قال: احصده ~~وادرسه ولك نصفه لم يجز؛ لأنه استأجره بنصف ما يخرج من الحب فهو لا يدري كم ~~يخرج ولا كيف يخرج، ولأنك بعته زرعا جزافا قد يبس على أن عليك حصاده ودرسه ~~وذريه لم يجز؛ لأنه اشترى حبا جزافا لم يعاين جملته. ولو قال: على أن لكل ~~قفيز بدرهم جاز؛ لأنه معلوم بالكيل وهو يصل إلى صفة القمح بفرك سنبله. # وإن تأخر في درسه إلى نصف شهر فهو قريب وليس ذلك كحنطة في بيتك، تلك لا ~~بد فيها من صفة أو عيان، وهذا معين. انظر قوله: " فما لقطت فرضها " ابن رشد ~~قال: لكون أولها أسهل من آخرها بعد أن ذكر أن ما جاز بيعه جازت الإجارة به ~~إلا ما جددت من نخلي فلك نصفه وما قبضت من ديني فلك نصفه وما حصدت من زرعي ~~فلك نصفه، فذكر هذا مسلما ثم ردد النظر في مسألة اللقط ثالث مسألة من سماع ~~ابن القاسم. (كاحصد وادرس ولك نصفه) تقدم نص المدونة أن قوله: " احصده ولك ~~نصفه جائز ". فإن قال: احصده وادرسه ولك نصفه فإنه لا يجوز. # قال عياض: والآتي على أصولهم في: " احصده ولك نصفه " أنه وجب له بالعقد ~~قال: ألا تراهم كيف جعلوا ما هلك قبل حصاده وبعد حصاده من الأجير فهو يحصد ~~النصف له، والنصف الآخر لنفسه وسمع القرينان: إن قال من حل بيع زرعه لرجل: ~~احصده # PageV07P511 # وادرسه على النصف فلا بأس به. الصقلي: ms1831 هذا نحو قول ابن حبيب. ابن رشد: ~~وهذا خلاف المدونة، وجواز ذلك أظهر؛ لأن نصف الزرع يجب له بالعقد كما لو ~~استأجره على ذلك بعين. ومن ابن يونس قال ابن القاسم في الرجل له شجرة تين ~~طابت فيعطيها لمن يحرسها ويجنيها وله جزء منها نصف أو ثلث: إنه لا بأس به ~~إذ لا بأس أن يكري نفسه بما يحل بيعه. # وفي الموطأ: مساقاة ما حل بيعه كالإجارة. سحنون: وهي جائزة. ابن يونس: ~~كجواز بيع نصفه؛ ولأن ما جاز بيعه جازت الإجارة به. # (وكراء الأرض بطعام أو بما تنبته) من المدونة قال مالك: لا يجوز كراء ~~الأرض بشيء مما تنبت قل أو كثر، ولا بطعام تنبت مثله أو لا تنبته ولا بما ~~تنبته من غير الطعام من قطن أو كتان أو أصطبة إذ قد يزرع فيها ذلك فتصير ~~محاقلة، ولا بقصب أو قرط أو تين أو علف، ولا بلبن محلوب أو في ضروعه، ولا ~~بجبن أو عسل أو سمن أو تمر أو خبز أو ملح، ولا بسائر الأشربة والأنبذة، ~~وإذا خيف في اكترائها ببعض ما تنبت من الطعام أن يدخله طعام بمثله إلى أجل ~~خيف في اكترائها بطعام لا تنبته أن يكون طعاما بطعام خلافه إلى أجل، ولا ~~تكرى بالفلفل ولا بزيت زريعة الكتان ولا بزيت الجلجلان ولا بالسمك، ولا ~~بطير الماء الذي هو للسكين، ولا بشاة لحم؛ لأن هذا من الطعام، ولا بزعفران؛ ~~لأنه مما تنبت، ولا بطيب يشبه الزعفران يريد مما تنبت الأرض، ولا بعصفر، ~~وعلى منعها بالكتان قال محمد: # PageV07P512 # قد تجوز بثيابه (إلا كخشب) من المدونة قال مالك: ولا بأس بكراء الأرض ~~يريد بالعود يريد الهندي # PageV07P513 # وبالسندل والحطب والخشب والجذوع قال سحنون: لأن هذه الأشياء يطول مكثها ~~ووقتها؛ فلذلك سهل فيها وإن كانت تنبتها الأرض. اللخمي: ويجوز بالحلفاء ~~والحشيش والمصطكى. # (وحمل طعام لبلد بنصفه إلا أن يقبضه الآن) تقدم نص المدونة: لو قلت: احمل ~~طعاما إلى موضع كذا ولك نصفه لم يجز إلا أن تنقده الآن مكانك. انظره ms1832 قبل ~~قوله: " أو رضيع "، وانظر مسألة أخرى في المدونة قال ابن القاسم: إن أجرت ~~فلانا على حمل طعام بينكما إلى بلد يبيعه بها على أن عليك كراء حصتك وسميت ~~ذلك، فإن شرطت أن لا تميز حصته منه قبل الوصول إلى البلد لم يجز، وإن كان ~~على أنه # PageV07P514 # متى شاء ميزها قبل أن يصل أو يخرج جاز إن ضرب للبيع أجلا يريد ضرب أجلا ~~بعد الوصول إلى البلد ولا ينقده إجارة البيع. # قال ابن القاسم: وكذلك إن آجرته على طحنه فإن كان إذا شاء أفرده وطحن ~~حصته جاز، وإن كان على أن لا يطحنه إلا مجتمعا لم يجز. وكذلك إن آجرته على ~~رعاية غنم بينكما جاز ولزمته الإجارة إذ كان له أن يقاسمك حصته ويبيعها متى ~~شاء وضربت للرعاية أجلا وشرطت خلف ما هلك من حصتك، انظر المتيطي فيمن باع ~~نصف غنمه بثمن معلوم إلى مدة على أن يرعى له المبتاع النصف الباقي على ملكه ~~طول المدة أن ذلك يجوز إذا شرط خلف ما نقص من نصفه ولم يشترط ترك المقاسمة. # (وكإن خطته اليوم بكذا وإلا فبكذا) من المدونة قال ابن القاسم: إن # PageV07P515 # آجرت رجلا يخيط لك ثوبا على أنه إن خاطه اليوم فبدرهم وإن خاطه غدا فبنصف ~~درهم لم يجز عند مالك؛ لأنه آجر نفسه بما لا يعرف. ابن المواز: قال مالك: ~~من آجر من يبلغ له كتابا إلى ذي المروة ثم قال بعد صحة الإجارة وإن بلغته ~~في يومين فلك زيادة كذا، فكرهه واستخفه في الخياطة بعد العقد. قال ابن عبد ~~الحكم: وإجازة ذلك أحب إلينا وبه أخذ سحنون. # (أو اعمل على دابتي فما # PageV07P516 # حصل فلك نصفه وهو للعامل وعليه أجرتها عكس لتكريها) من المدونة: وإن دفعت ~~إليه دابة أو إبلا أو دارا أو سفينة أو حماما على أن يكري ذلك وله نصف ~~الكراء لم يجز، فإن نزل كان لك جميع الكراء وله أجر مثله كما لو قلت له: بع ~~سلعتي فبعتها به من شيء فهو بيني وبينك، أو ms1833 قلت له فما زاد على مائة فبيننا ~~فذلك لا يجوز، والثمن لك وله أجر مثله. ابن يونس: ساوى بين الدواب والدور ~~والسفن إذا قال له: أكرها ولك نصف الكراء أن الكراء لربها وعليه إجارة ~~المثل للرجل وهو أصوب. ولو أعطيته الدابة أو السفينة أو الإبل ليعمل عليها ~~فما أصاب بينكما لم يجز ذلك، فإن عمل عليها فالكسب هاهنا للعامل وعليه كراء ~~المثل في ذلك ما بلغ وكأنه اكترى لك كراء فاسدا والأول أجر نفسه منك إجارة ~~فاسدة فافترقا. # (وكبيعه نصفا بأن يبيع نصفا إلا بالبلد إن أجلا ولم يكن الثمن مثليا) من ~~المدونة قال مالك: من باع من رجل نصف ثوب أو نصف دابة أو غيرها على أن يبيع ~~له النصف الآخر بالبلد جاز إن ضرب لبيع ذلك أجلا ما خلا الطعام فإنه لا ~~يجوز. # قال سحنون: لأنه قبض # PageV07P517 # إجارته وهي طعام لا يعرف بعينه وقد بيع في نصف الأجل فيرد حصة ذلك فتصير ~~إجارة وسلفا، يريد وكذلك ما لا يعرف بعينه، وأجاز ذلك في كتاب محمد. # قال ابن المواز: وإن لم يضرب لبيعه أجلا لم يجز شرط بيعه في البلد أو في ~~غيره، وقد ذكر عن مالك أنه إذا باعه نصف الثوب على أن يبيع له النصف الآخر ~~أنه لا خير فيه. ووجه قول المدونة أنه إنما باعه على أن يبيع له النصف ~~الآخر لأجل معلوم، فإن باعه قبل الأجل فهو كأمر طرأ. ابن يونس: وعلى هذا ~~التعليل فيجوز في المثلي والصواب المنع مطلقا، وقد تقدم إذا اشتريت ثوبا ~~بقي منه ذراع على أن يتمه لك إنما منعه؛ لأنه معين تأخر قبضه، وقد تقدم ~~تخريج المجهول على هذا. # (وجاز بنصف ما يحتطب بهما) ابن المواز: قال مالك: لا خير في أن يدفع ~~الرجل دابته لمن يحتطب عليها على النصف. # قال محمد: يريد نصف ثمن الحطب ولو جعل له نصف النقلة كان جائزا. وكذلك ~~على نقلات معروفات أو قال: لي نقلة ولك نقلة فذلك جائز كله. قال يحيى بن ~~سعيد: ms1834 إذا قال ما حطبت عليها من الحطب فلي نصفه ولك نصفه فلا بأس به. # قال ابن القاسم: ولا بأس أن تعطيه دابتك أن يعمل عليها اليوم لنفسه على ~~أن يعمل غدا لربها. # قال # PageV07P518 # ابن المواز: ولو قال خذ دابتي فاعمل عليها شهرا لنفسك وتعمل عليها شهرا ~~لنفسي لم يجز إلا في مثل الخمسة الأيام وشبهها. # وقال مالك وابن القاسم: لا يصلح أن يستأجر الرجل العبد وينقده الإجارة ~~على أن يأخذه إلى عشرة أيام قال: وجائز النقد فيه إذا كان يقبضه إلى خمسة ~~أيام. # قال محمد: فمسألتك إنما استأجره ليعمل له بعد شهر وينقده كراءه الآن؛ لأن ~~دفعه دابته هذا الشهر هو أجرته، وأما في الخمسة أيام ونحوها فهو مثل الذي ~~أجازه ابن القاسم ولا يدخله الدين بالدين؛ لأن مالكا أجاز أن يكتري الرجل ~~دارا يسكنها سنة بسكنى دار له السنة المقبلة ولم يجز ذلك في الحيوان. ابن ~~يونس: لقلة أمن الحيوان فصار النقد فيه إذا لم يقبض عمدا ولا غرر فيما قرب ~~اه. من ابن يونس. ولابن رشد في سماع أبي زيد من الأكرية: إذا قال: خذ حماري ~~اعمل عليه شهرا لنفسك وشهرا لي لوجب أن يجوز ذلك إن بدأ بالشهر الذي لنفسه، ~~وأن لا يجوز إن بدأ بالشهر الذي لصاحب الدابة؛ لأنه بمنزلة من اكترى دابة ~~بكراء نقده على أن يركبها بعد شهر، وكذلك لا يجوز عند جميعهم. وقال قبل ~~ذلك: لا اختلاف بينهم في أن من استأجر أجيرا ليعمل له على دابة بعينها أو ~~ليرعى له غنما بأعيانها لا تنتقض الإجارة بموت الدابة أو الغنم. راجعه فيه. # (وصاع دقيق منه أو من زيت لم يختلف) من المدونة: لا بأس أن تؤاجره على ~~طحن إردب بدرهم وقفيز من دقيقه إذ ما جاز بيعه جازت الإجارة به. ولو أجرته ~~يطحنه لك بدرهم وبقسط من زيت زيتون قبل أن يعصرها جاز ذلك، ولو بعت منه ~~دقيق هذه الحنطة كل قفيز بدرهم قبل أن يطحنها جاز؛ لأن الدقيق لا يختلف، ~~فإن تلفت ms1835 هذه الحنطة كان ضمانها من البائع. وإن كان الزيت والدقيق مختلفا ~~خروجه إذا عصر وطحن لم يجز ذلك فيه حتى يطحن أو يعصر. وقد خفف مالك أن ~~يبتاع الرجل حنطة على أن على البائع طحنها إذ لا يكاد الدقيق يختلف، ولو ~~كان خروجه مختلفا ما جاز. # PageV07P519 # (واستئجار المالك منه) ابن الحاجب: ويجوز استئجار المالك من المستأجر ~~ويقوم الوارثون مقام المستأجرين. # (وتعليمه بعمله سنة من أخذه) من المدونة: لو دفعت غلامك إلى خياط أو قصار ~~ليعلمه ذلك العمل بعمله سنة جاز. # قال عيسى: والسنة من يوم أخذه. # (واحصد هذا ولك نصفه) من المدونة قال مالك: من قال لرجل احصد زرعي هذا ~~ولك نصفه أو جد نخلي هذه ولك نصفها جاز، وليس له تركه؛ لأنها إجارة وكذلك ~~لقطه الزيتون هو كبيع نصفه. ابن حبيب: والعمل في تهذيبه بينهما يريد ولو ~~شرط في الزرع قسمه حبا لم يجز، وإن كان إنما يجب له بالحصاد فجائز. # (وما حصدت فلك نصفه) من المدونة: إن قال فما حصدت أو لقطت فلك نصفه جاز، ~~وله الترك متى شاء؛ لأن هذا جعل. # (وإجارة دابة لكذا على إن استغنى فيها حاسب) من العتبية والموازية قال ~~مالك: من تكارى دابته بدينار إلى بلد كذا على أنه إن تقدم منها فبحساب ما ~~تكارى منه فذلك جائز إذا سمى موضع التقدم أو عرف نحوه وقدره، وإن لم يسمه ~~مثل أن يقول عبدي الآبق بذي # PageV07P520 # المروة فأكتري منك إليها بدينار، فإن تقدمت فبحساب ذلك فهذا لا بأس به؛ ~~لأنه أمر قد عرف وجهه فهو كتسمية الموضع الذي يتقدم إليه، فأما إن تكارى ~~منه إلى موضع بدينار على أنه أينما بلغ من الأرض كلها فبحسابه فلا خير فيه، ~~مرة يذهب إلى العراق ومرة إلى الغرب، فلا يجوز حتى يكون موضع التقدم معلوما ~~مسمى أو أمد له وجه يعرف قدره وإن لم يسمه. # قال ابن المواز: ثم لا ينقده إلا كراء الغاية الأولى فإن نقده الكراءين ~~دخله بيع وسلف. # قال مالك: ومن اكترى دابة في ms1836 طلب ضالة أو آبق فلا يجوز حتى يسمي موضعا، ~~فإن سماه وقال: إن وجدت حاجتي دون ذلك رجعت وكان علي من الكراء بحسابه فذلك ~~جائز إن لم ينقد. اه نص ابن يونس. # وقال ابن رشد: قوله: " لا بأس به إن لم ينقد " هو نحو سماع ابن القاسم في ~~اكتراء الدار سنة على أنه إن خرج منها قبلها حاسبه بما سكن. ومثل قوله في ~~المدونة في إجارة الرجل شهرا على أن يبيع له ثوبا على أن المستأجر متى شاء ~~ترك أنه جائز إن لم ينقد؛ لأنها إجارة بخيار. # قال فضل: منع ذلك سحنون؛ لأنه خيار إلى أمد بعيد. ابن رشد: وليس كما قال ~~إنما هو بالخيار في الجميع الآن وكلما مضى من الشهر شيء كان بالخيار فيما ~~بقي. # (واستئجار مؤجر) من المدونة: لمكتري الدابة للحمولة والدار والسفينة ~~كراؤها من مثله في مثل ما اكتراها له، وكذلك الفسطاط له كراؤه من مثله في ~~حاله وأمانته وصنعته، ومن استأجر ثوبا فلبسه يوما إلى الليل لم يعطه غيره ~~لاختلاف اللبس والأمانة، فإن دفعه لغيره ضمن إن تلف، ومن المدونة قال # PageV07P521 # ابن القاسم: ومن اكترى دارا فله أن يكريها من مثله بأكثر من الكراء أو ~~أقل. # وقال ابن القاسم: من استأجر أجيرا لعمل من الأعمال فله أن يرسله يعمل ~~للناس ويأتيه بما عمل أو يكريه في مثله. ابن رشد: لا يلزم الأجير أن يكون ~~هو الذي يؤاجر نفسه له ويأتيه بالأجرة إلا أن يرضى بذلك، وهذا إذا استأجره ~~في عمل غير معين فإن كان معينا كالقصارة فينقله لقصارة. # (أو مستثنى منفعة) ابن الحاجب: تصح إجارة الرقبة وهي مستأجرة أو مستثنى ~~منفعتها مدة تبقى فيها غالبا والنقد فيها يختلف باختلافها. ابن عبد السلام: # PageV07P522 # قوله: " الرقبة " يشمل الحيوان وغيره. # (والنقد فيه إن لم يتغير غالبا أو عدم التسمية لكل سنة) ابن شاس: له أن ~~يكري الدار إلى حد لا تتغير فيه غالبا وينتقد، فأما ما لا يؤمن تغيرها فيه ~~لطول المدة أو لضعف البناء وشبه ذلك فيجوز ms1837 العقد دون النقد ما لم يغلب على ~~الظن أنها لا تبقى إلى المدة المعينة فلا يجوز كراؤها إليها. ولو أجر سنين ~~ولم يقدر حصة كل سنة من الأجرة صح كما في الأشهر من سنة واحدة. ومن المدونة ~~قال مالك: لا بأس بإجارة العبد عشر سنين وخمس عشرة سنة ولا أرى به بأسا، ~~والدوران بين ذلك فيها جائز ويجوز تقديم الإجارة فيه بشرط. ابن يونس: تجوز ~~إجارة الدور ثلاثين سنة بالنقد والمؤجل؛ لأنها مأمونة. ومن المدونة: إن ~~اكتريت أرضا ثلاث سنين بثلاثين دينارا لكل سنة عشرة؟ قال: لا، بل تحسب على ~~قدر نفاقها كل سنة. # (وكراء أرض تتخذ مسجدا مدة والنقض لربه إذا انقضت) من المدونة قال ابن ~~القاسم: لا بأس أن يكري أرضه على أن تتخذ مسجدا عشر سنين، فإذا انقضت المدة ~~رجعت الأرض إلى ربها وكان النقض لمن بناه. # قال سحنون: ويجعله في غيره. قال أبو محمد: قول ابن القاسم أبين وليس مثل ~~الأرض تستحق وقد بنيت مسجدا يريد فهذا يجعله في غيره؛ لأنه أخرجه من يده ~~لله على التأبيد، والآخر إنما جعله لله على المدة فيرجع إليه بعد تمامها. ~~ابن يونس: كمن دفع فرسه لمن يغزو به غزوة ثم يرجع إليه. # PageV07P524 # (وعلى طرح كميتة) من المدونة قال ابن القاسم: ولا بأس بالإجارة على طرح ~~الميتة والدم والعذرة. # (والقصاص) من المدونة: من قتل رجلا ظلما بأجر فلا أجر له، ومن وجب لهم ~~الدم قبل رجل فقتلوه قبل أن ينتهوا به إلى الإمام فلا شيء عليهم غير الأدب ~~لئلا يجترئ على الدماء ولا يمكن الذي له القود في الجراح أن يقتص لنفسه ~~ولكن يقتص له من يعرف القصاص بأرفق ما يقدر عليه، وأجرة ذلك على من يقتص ~~له. وأما في القتل فإنه يدفع إلى ولي المقتول فيقتله وينهى عن العبث فيه. ~~ومن المدونة أيضا: لا بأس بالإجارة على قتل قصاص يريد وقد ثبت ذلك بحكم قاض ~~عدل والأدب. ومن المدونة أيضا: لا بأس بالإجارة على ضرب عبدك أو ولدك ~~للأدب، ms1838 وأما على غير ما لا ينبغي من الأدب فلا ينبغي (وعبد خمسة عشر عاما) ~~تقدم النص بهذا. ويبقى النظر في حكم النقد، والذي لابن الحاجب استخف النقد ~~في العقار سنين واستكثر في الحيوان عشرة أيام اه. # PageV07P525 # وانظر هذا مع ما تقدم في الزكاة أو لكمؤجر نفسه. # (ويوما أو خياطة ثوب مثلا وهل تفسد إن جمعهما وتساويا أو مطلقا خلاف) ابن ~~شاس: استصناع الآدمي يعرف إما بالزمان أو بمحل العمل كما لو استأجر الخياط ~~مثلا يوما أو بخياطة ثوب معين فلو جمع بينهما وقال: استأجرك لتخيط هذا ~~الثوب في هذا اليوم لم يصح اه. # وقال ابن رشد: الإجارة على شيء بعينه كخياطة ثوب أو نسج غزل أو طحن قمح ~~وشبهه مما الفراغ منه معلوم ولا يجوز تأجيله بوقت يشك في سعته له، وإن كان ~~لا إشكال في سعته فقيل: إن ذلك جائز وهو ظاهر سماع ابن القاسم. وقوله وهو ~~دليل قوله في المدونة في الذي استأجر ثورا على أن يطحن له كل يوم إردبين ~~فوجده لا يطحن إلا إردبا، أن له أن يرده ولم يفسخ الإجارة وهو قول ابن ~~حبيب، أجاز أن يشارط المعلم في تعليم الغلام القرآن على الحذق نظرا أو ~~ظاهرا سيما إن جعلا في ذلك أجلا ولم يسمياه، وعزاه لمالك والمشهور أن # PageV07P526 # ذلك لا يجوز. اللخمي: أرى أن يمضي إن وقع. # (وبيع دار لتقبض بعد عام) من المدونة وغيرها: يجوز بيع الدار واستثناء ~~سكناها مدة لا تتغير فيها غالبا، وفي حدها بسنة أو لا: ستة أقوال، الأول ~~وهو مذهب المدونة مع سماع يحيى بن القاسم قائلا: ولو كان الثمن مؤجلا. # (أو أرض لعشر) ابن رشد: بيع الأرض واستثناؤها أعواما أخف. # قال ابن القاسم: يجوز فيها عشرة أعوام. انظر في السلم من ابن يونس قال: ~~من الغرر شراء شيء بعينه على أن لا يقبضه المبتاع إلا لأجل إلا ما له وجه ~~كبيع دار واستثناء سكناها شهرا، أو دابة يستثنى ركوبها يومين، أو زرع يبس ~~على كيل يتأخر حصاده خمسة ms1839 عشر يوما أو ثمرا كذلك قال مالك. ومن اشترى طعاما ~~بعينه على شرط أن يكتاله إلى يومين أو ثلاثة لا بأس بذلك. # قال ابن القاسم: وكذلك السلع كلها عندي هو فيها أبين. # (واسترضاع) من المدونة قال مالك: لا بأس بإجارة الظئر على رضاع الصبي ~~حولا أو حولين بكذا، وكذلك إن شرطت عليهم طعامها وكسوتها فهو جائز. ابن ~~حبيب: وذلك معروف على قدرها وقدر هيئتها وقدر أبي الصبي في غناه وفقره. ابن ~~يونس: ولا يدخل ذلك طعام بطعام إلى أجل؛ لأن النهي إنما ورد في الأطعمة ~~التي جرت عادة الناس أن يقتاتوها ويأتدموها، وأما الرضاع فقد جرى العمل على ~~جوازه في مثل هذا، ولا خلاف فيه، ولأن اللبن الذي يرضعه الصبي لا قدر له من ~~الثمن وإنما أكثر الإجارة لقيامها بالصبي وتكلفها جميع مؤنه فكان اللبن في ~~جميع ذلك لا قدر له. # PageV07P527 # (والعرف في كغسل خرقه) من المدونة: ويحملون فيما يحتاج إليه الصبي من ~~المؤنة في كغسل خرقه وحميمه ودهنه ودق ريحانه وطيبه على ما تعارفه الناس ~~(ولزوجها فسخه إن لم يأذن) من المدونة قال مالك: وليس لزوجها وطؤها إن آجرت ~~نفسها بإذنه، وإن كان بغير إذنه فله أن يفسخ إجارتها. # (كأهل الطفل إذا حملت) نحو هذا للخمي من المدونة: وإذا حملت الظئر فخيف ~~على الصبي فلهم فسخ الإجارة ولا يلزمها أن تأتي بغيرها ترضعه؛ لأنها إنما ~~اكتريت على رضاعه بعينها، وإن سافر الأبوان فليس لهما أخذ الصبي إلا أن ~~يدفعا إلى الظئر جميع الأجرة. # (وموت إحدى الظئرين) من المدونة: من آجر ظئرين فماتت واحدة فللباقية أن ~~لا ترضع وحدها. # قال سحنون: تنفسخ الإجارة. وانظر إذا قال الأب: أرضعيه النوبة التي كنت ~~ترضعيه أو قالت هي ذلك بينهما فرق. # PageV07P528 # (وموت أبيه ولم تقبض أجرة وإلا أن يتطوع بها متطوع) من المدونة: وإن هلك ~~الأب فحصة باقي المدة في مال الولد، قدمه الأب أو لم يقدمه، وترجع حصة باقي ~~المدة إن قدمه الأب ميراثا؛ لأن ذلك نفقة الصبي قدمها الأب لم تكن ms1840 تلزمه ~~إلا ما دام حيا، فإذا مات انقطع عنه ما كان يلزمه من أجر الرضاع وليس ذلك ~~بعطية وجبت إذ لو مات الصبي لم يورث عنه وكان ذلك للأب خاصة دون أمه، ففارق ~~الضمان في الذي يقول لرجل: اعمل لفلان عملا أو بعه سلعتك والثمن لك علي ~~فالثمن في ذمة الضامن إن مات، فلا طلب على المبتاع ولا على الذي عمل له. ~~ابن يونس: والفرق بينهما أن # PageV07P529 # أجر الرضاع لم يلزم الأب فإذا قدمه وهو يظن أن الصبي يحيا وأن ذلك لازم ~~له، فلما مات الصبي بان أن ذلك لم يكن يلزمه فوجب أن يرجع فيه. والذي قال: ~~بع من فلان سلعتك والثمن لك علي هو متطوع بذلك ولم يكن يلزمه، فلما تطوع به ~~وضمن للبائع ثمن سلعته لزمه ما تطوع به ولم تكن له حجة. # قال في المدونة: وإن مات الأب ولم يدع مالا ولم تأخذ الظئر من إجارتها ~~شيئا فلها فسخ الإجارة، ولو تطوع رجل بأدائها لم تفسخ، يريد ولو قبضت ~~أجرتها ثم مات الأب ولم يدع شيئا لم يكن للورثة أن يفسخوا الإجارة ويأخذ ~~منها حصة باقي المدة، ولكن يتبع الصبي بما ينوبهم من أجرة باقي المدة. ابن ~~يونس: وهذا أيضا استحسان وتوسط بين القولين، ثم نقل ابن يونس بعد هذا أن من ~~استأجر لابنه معلما فمات الأب فإن ذلك للابن بخلاف أجر الرضاع. وانظر إذا ~~مات الصبي هل تفسخ الإجارة من ابن عرفة. # (وكظهور مؤجر أوجر بأكله أكولا) ابن يونس: إن وجد الأجير الذي استأجره ~~بطعام أكولا خارجا عن عادة الناس في الأكل فقال في المبسوط: له أن يفسخ ~~إجارته: ابن يونس: لأنه كعيب وجده به إلا أن يرضى الأجير بطعام وسط، وأما ~~إن تزوج امرأة فوجدها أكولة خارجة عن الناس فليس له فسخ نكاحها، فإما ~~أشبعها أو طلق؛ لأن المرأة لا ترد إلا من العيوب الأربعة فهو كما لو وجدها ~~عوراء أو سوداء ولو شاء لاستثبت. # (ومنع زوج رضي من وطء) تقدم نص المدونة # PageV07P530 # أنه ms1841 ليس لزوجها وطؤها إن آجرت نفسها بإذنه، أخذ الشيوخ من هذا أن من ~~اختلعت لزوجها على رضاع ولده لا تتزوج حتى تتم رضاعه. (ولو لم يضر) أصبغ: ~~إن لم يشترطوا عليه ترك الوطء لم يمنع إلا أن يتبين ضرر ذلك على الصبي؛ لأن ~~«رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هم أن ينهى عن الغيلة فلم ينه عنها» . ~~ابن حبيب: وقول ابن القاسم أحب إلي، اشترط ذلك أو لم يشترطه. ألا ترى أن ~~الزوج لا يكون موليا باليمين لتركه. # (وسفر) ابن عبد الحكم: وكذا إن أراد الزوج أن يسافر بها فإن آجرت نفسها ~~بإذنه لم يكن له ذلك، وإن كان بغير إذنه فله ذلك وتنفسخ الإجارة. # (كأن ترضع معه) من المدونة قال ابن القاسم: ولو آجرها على رضاع صبي لم ~~يكن لها أن ترضع معه غيره. راجع ابن عرفة. وكراؤه هذا من نحو أجير على مائة ~~من الغنم إن عد غيرها معها إن لم يضر بالأولى إلا أن يشترط عليه أن لا يرعى ~~معها غيرها فإنه يلزمه الوفاء. # (ولا يستتبع حضانة كعكسه) ابن شاس: الأجرة على الاسترضاع لا توجب الحضانة ~~والعكس. ابن عرفة: لعدم استلزام الدلالة على الآخر كالخياطة والطرز. # (وبيعه سلعة على أن يتجر بثمنها سنة إن شرط الخلف) من المدونة قال مالك: ~~من باع لرجل سلعة على أن يتجر له بثمنها سنة، فإن شرط في العقد إن تلف ~~المال أخلفه له البائع حتى يتم عمله بها سنة جاز ذلك وإلا لم يجز، فإن شرط ~~ذلك فضاعت الدنانير فللبائع أن يخلفها حتى تتم السنة، فإن أبى قيل للأجير: ~~اذهب بسلام. وكذلك لو استأجرت رجلا يعمل لك بهذه المائة دينار سنة جاز ذلك ~~إذا شرطت عليه # PageV07P531 # إن ضاعت أخلفتها له، فإن ضاعت كان لك أن تخلفها أو تدع وقد لزمتك الأجرة، ~~وإن لم يشترط ذلك في أصل الإجارة لم يجز. # قال مالك: وكذلك إن آجره يرعى له غنما بعينها سنة وإن شرط عليه في العقد ~~أن ما هلك منها أو باعه ms1842 أو ضاع ذلك أخلفه جاز ذلك وإلا لم يجز، فإن شرط ذلك ~~فضاع منها شيء قيل للأجير: أوف الإجارة وخير رب الغنم في خلف ما ضاع أو ~~تركه. # قال ابن القاسم: ولو آجره على رعاية مائة شاة غير معينة جاز، وإن لم ~~يشترط خلف ما مات منها وله خلف ما مات بالقضاء، وإن كانت معينة فلا بد من ~~الشرط فيها. # وقال سحنون: يجوز في المعينة من غنم أو دنانير وإن لم يشترط خلف ما هلك ~~والحكم يوجب خلف ما هلك. ابن حبيب: وقاله ابن الماجشون وأصبغ وبه أقول. ابن ~~يونس: وهو عندي أصوب؛ لأن الأشياء المستأجر عليها لا تتعين لو استأجر على ~~حمل طعام أو شراب ما يحتاج إلى شرط خلفه إن هلك والحكم يوجب خلفه، وكذلك في ~~المدونة وكتاب محمد. الباجي: لو استأجره على حصد زرع معين فهلك فقال أشهب: ~~تنفسخ الإجارة. # وقال ابن القاسم: لا تنفسخ. ابن عرفة: هذا من ابن القاسم خلاف لقوله إن ~~تعذر الحرث بنزول المطر سقط الأجر. # قال ابن القاسم: وإن تعذر الحرث بكسر المحراث أو بموت الدابة لم يسقط ~~أجره. # وقال سحنون: إن منع أجير البناء أو الحصاد أو عمل ما مطر لم يكن له إلا ~~بحساب ما عمل من النهار. وقال غيره: له كل الأجر. ابن عرفة: لا يدخل هذا ~~الخلاف في نوازل يونس؛ لأن العرف تقدر عندهم بفسخ الإجارة بكثرة المطر ~~ونزول الخوف اه. انظر قول ابن عرفة إنه يحكم بالعرف هل يكون؟ ومن هذا ~~المعنى ما صدرت به فتوى شيخي ابن سراج - رحمه الله - أن المكتري إذا شرط أن ~~لا يغرم كراء إن أفسدت النصارى الغلة أن له شرطه. ومن ابن يونس: من بعث معه ~~بخادم يبلغها موضعها بأجر فماتت فله الإجارة كلها ويستعملها في مثل هذا ~~(كغنم عينت) تقدم نص المدونة عن مالك: وكذلك من آجره يرعى له غنما بعينها ~~(وإلا فله الخلف على آجره) تقدم قول ابن القاسم: لو آجره على رعاية مائة # PageV07P532 # غير معينة جاز وإن لم ms1843 يشترط الخلف، وله خلف ما مات بالقضاء. # (كراكب) من المدونة قال مالك: إذا تكارى قوم دابة ليزفوا عليها عروسا ~~ليلتهم فلم يزفوها تلك الليلة فعليهم الكراء، وإن أكرى دابة ليشيع عليها ~~رجلا إلى موضع سماه معلوم أو ليركبها إلى موضعه سماه فبدا له أو للرجل لزمه ~~الكراء، وليكر الدابة إلى موضع في مثل ما اكترى. وإن اكتراها ليركب يومه ~~بدرهم فأمكن منها فتركها حتى مضى اليوم لزمه الكراء، وإن اكتراها إلى الحج ~~أو إلى بيت المقدس أو إلى مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - فعاقه مرض أو ~~سقط أو مات أو عرض له غريم حبسه في بعض الطريق فالكراء له لازم، وله أو ~~لورثته كراء الدابة في مثل ما اكترى من مثله ويكون صاحب الإبل أولى بما على ~~إبله من الغرماء. . # (وحافتي نهرك ليبني بيتا وطريق في دار أو مسيل مصب مرحاض لا ميزاب إلا ~~لمنزلك في أرضه) لو قال: " وطريق # PageV07P533 # في دار رجل أو مسيل مصب ماء ميزاب لا ماء ميزاب في أرضه " لناسب ما يتقرر ~~فانظره أنت. من المدونة. # قال ابن القاسم: ولا بأس أن تؤاجر حافتي نهرك لمن يبني عليه بيتا أو ينصب ~~عليه رحى قال: ويجوز أن يستأجر طريقا في دار رجل. # قال: وجائز أن تستأجر مصب مرحاض من دار رجل، وأما مسيل ماء ميزاب المطر ~~من دار رجل فلا يعجبني لأن المطر يقل ويكثر ويكون ولا يكون. ابن يونس: وحكي ~~عن بعض شيوخنا أنه قال: إنما افترق جوابه في مسألة مسيل المرحاض ومسيل ~~الميازيب لافتراق السؤال، وأما إذا اتفق فلا فرق بينهما وذلك؛ لأن الذي ~~استأجر مسيل المرحاض إنما استأجر مسيل المرحاض من دارك على دار صاحبه فذلك ~~كطريق استأجرها، وأما مسيل ماء الميزاب فإنما اكترى الماء الذي يسيل منها، ~~وأما لو استأجر جواز الماء عليه فهي كمسألة جواز مصب مرحاض. # (وكراء رحى ماء بطعام وغيره) من المدونة قال مالك: ولا بأس بإجارة رحى ~~الماء بطعام وغيره. # قال ابن القاسم: فإن انقطع عنها الماء فهو ms1844 غرر تفسخ به الإجارة، وإن رجع ~~الماء في بقية المدة لزمه باقيها كقول مالك في العبد المستأجر يمرض ثم يصح. # (وعلى تعليم قرآن مشاهرة أو على الحذاق) من المدونة قال ابن القاسم: ولا ~~بأس بالإجارة على تعليم قرآن كل سنة أو كل شهر بكذا، أو على الحذاق للقرآن ~~بكذا، أو على أن يعلمه القرآن كله أو سدسه بكذا. وروى ابن وهب: ولا بأس أن ~~يشترط مع أجره شيئا معلوما كل فطر وأضحى. # (وأخذها وإن لم تشترط) سئل سحنون عن المعلم يعلم الصبيان بغير شرط فيجري ~~لهم الدرهم والدرهمين كل شهر ثم يحذقه المعلم فيطلب الحذقة ويأبى الأب ~~ويقول: حقك فيما قبضت فقال: ينظر إلى سنة البلد فيحملون عليها، وليس في ~~الحذقة حد معروف إلا على قدر الرجل وحاله. قال: وإذا بلغ الصبي عند المعلم ~~ثلاثة أرباع القرآن فقد وجبت له الحذقة بمنزلة المدبر وأم الولد للسيد ~~انتزاع أموالهما ما لم يتقارب عتقهما بمرض السيد فلا ينتزع منهما شيئا اه ~~انظر إذا شرط الإمام أضحية فعزل قبل يوم العيد. ابن حبيب: نحن نوجب حق ~~الحذقة ونقضي بها للمعلم. # (وإجارة ماعون كقصعة وقدر) من المدونة: تجوز إجارة الآنية والقدر ~~والصحاف. ابن العطار: ولا يجوز كراء ما لا يعرف بعينه مثل قدر الفخار. ابن ~~عرفة هذا قصور ثم قال: ومن قرأ يسيرا من الفقه تيقن أن لا مناقضة بين قولها ~~القدور والصحاف تعرف بعينها وبين مقتضى قولها بعض ما لا يعرف # PageV07P534 # بعينه. راجعه فيه. # (وعلى حفر بئر إجارة وجعالة) من المدونة قال ابن القاسم: لو آجرته على ~~حفر بئر من صفتها كذا ثم انهدمت فله بحساب ما عمل، ولو انهدمت بعد فراغها ~~فله جميع الأجر، حفرها في ملكك أو في غير ملكك. ابن يونس: لأنها إجارة ~~والإجارة تجوز في ملكك أو في غير ملكك من الفلوات إلا أن تكون بمعنى الجعل ~~تجعل له دراهم معلومة على أن يحفر لك بئرا من صفتها كذا وكذا فحفر نصفها ثم ~~انهدمت قبل فراغه فلا شيء له، ms1845 وإن انهدم بعد فراغه فله الأجر. # قال ابن القاسم: وهذه الأجرة فيما لا يملك من الأرضين. ابن يونس: يريد ~~أنه جعل. # قال ابن المواز: لا يكون الجعل في شيء إذا أراد المجعول له ترك العمل بعد ~~أن يشرع يبقى من عمله شيء يتبع به الجاعل. # قال أبو محمد: وهذا أبين فرق بين الجعل والإجارة. # قال ابن المواز: فأما البناء والحفر فيما يملك من الأرضين فلا يجوز فيها ~~إلا الإجارة. # (ويكره حلي) من المدونة قال ابن القاسم: لا بأس بإجارة حلي الذهب بذهب أو ~~فضة واستثقله مالك مرة وخففه مرة أخرى. ابن يونس: قال مالك: ليس، كراء ~~الحلي من أخلاق الناس معناه أنهم كانوا يرون زكاة الحلي أن يعار فلذلك ~~كرهوا # PageV07P535 # أن يكرى. # (كإيجار مستأجر دابة أو ثوبا لمثله) من المدونة قال ابن القاسم: وإن ~~استأجرت ثوبا تلبسه يوما إلى الليل فلا تعطه لغيرك يلبسه لاختلاف اللبس ~~والأمانة، فإن هلك بيدك لم تضمنه، وإن دفعته إلى غيرك ضمنته إن تلف. وقد ~~كره مالك لمكتري الدابة لركوبه كراءها من غيره كان أخف منه أو مثله، فإن ~~أكراها لم أفسخه، وإن تلفت لم يضمن إذا كان، أكراها فيما اكتراها فيه من ~~مثله في حالته وأمانته وخفته. ولو بدا له عن السفر أو مات أكريت من مثله، ~~وكذلك الثياب في الحياة والممات وليس ذلك ككراء الحمولة والسفينة والدار. ~~هذا له أن يكريها من مثله في مثل ما اكتراها له. ابن يونس: يريد في هذا أن ~~ذلك له بغير كراهية وفي الثوب والدابة للركوب يكره له ذلك لاختلاف اللبس ~~والركوب، فإن أكرى ذلك من مثله لم يفسخ ولم يضمن اه. وانظر في سماع عيسى أن ~~من استأجر أجيرا يعمل له أن يؤاجره من غيره؛ لأنه قد استحق منافعه. # PageV07P536 # (وتعليم فقه وفرائض كبيع كتبه وقراءة بلحن) من المدونة قال ابن القاسم: ~~أكره الإجارة على تعليم الفقه والفرائض؛ لأن مالكا كره بيع كتب الفقه ~~والشرط على تعليمها أشد. ابن يونس: وقد أجاز غيره بيع كتب الفقه فكذلك ms1846 ~~الإجارة على تعليمها جائز على هذا. ابن يونس: الصواب جواز الإجارة على ~~تعليم ذلك. # قال ابن القاسم: وأكره الإجارة على تعليم الشعر والنوح. ابن يونس: يعني ~~التغني. # قال في المدونة: وقد كره مالك القراءة بالألحان فكيف بالغناء وكره مالك ~~بيع الأمة بشرط أنها مغنية. # قال ابن القاسم: فإن وقع فسخ البيع. # قال سحنون: وينبغي أن تباع ولا يذكر غناؤها فإذا تم البيع ذكر ذلك فإما ~~رضيها المبتاع أو ردها. # وفي كتاب ابن المواز: لا ترد إلا أن يشترط ذلك في البيع فيفسخ. # (وكراء دف ومعزف لعرس) من المدونة قال ابن القاسم: لا ينبغي إجارة الدف ~~والمعازف كلها في العرس، وكره ذلك مالك وضعفه. # قال ابن يونس: يريد ضعف قول من يجيز ذلك. ابن يونس: وأما الدف الذي أبيح ~~ضربه في العرس ونحوه فينبغي أن تجوز إجارته. # وقال # PageV07P539 # عياض: قوله: " أكره الإجارة على تعليم الشعر والنوح " كذا هو ومعناه نوح ~~المتصوفة وأناشيدهم على طريق النوح والبكاء المسمى بالتعفير والمعازف عيدان ~~الغناء لا يجوز ضربها ولا استئجارها وهي من أنواع البرابط والعيدان. # (وكراء كعبد كافر) من المدونة قال مالك: لا يكري مسلم دابته من أهل الذمة ~~وهو يعلم أنهم لا يركبونها إلا لأعيادهم أو لكنائسهم، أو يبيع منهم شاة ~~يعلم منهم أنهم إنما يذبحونها لذلك. وروى ابن القاسم أن مالكا سئل عن أعياد ~~الكنائس فيجتمع المسلمون يحملون إليها الثياب والأمتعة وغير ذلك يبيعون ~~يبتغون الفضل فيها. # قال: لا بأس بذلك. ابن رشد: وقد كره مالك أن تباع منهم الجزرة لأعيادهم ~~وهو خلاف ما هنا إذ لا فرق، واختلاف قول مالك في هذا جار على الاختلاف في ~~أنهم متعبدون بالشريعة، فعلى القول في ذلك يكره معاونتهم على # PageV07P540 # العصيان ولا يكره ذلك على القول بأنه ليس بعاص في ذلك إلا بعد الإيمان، ~~وعلى هذا أجاز في سماع زونان أن يسير بأمه إلى الكنيسة. # (وبناء مسجد للكراء وسكنى فوقه) من المدونة: لا يصلح لأحد أن يبني مسجدا ~~ليكريه ممن يصلي فيه، وقد كره مالك أن ms1847 يبني الرجل مسجدا ثم يبني فوقه بيتا ~~يسكنه بأهله، يريد لأنها إذا كانت معه صار يطؤها على ظهر المسجد وذلك ~~مكروه. # قال ابن القاسم: ومن آجر بيته من قوم يصلون فيه رمضان لم يعجبني ذلك. ~~وقال غيره: لا بأس بذلك. ابن يونس: هذا صواب. # وقال بعض العلماء: إنما أراد ابن القاسم أن يدفع إليهم البيت وقت الصلاة ~~فقط، وإن كان إنما أسلمه إليهم فذلك جائز كالذي أجر أرضه عشر سنين على أن ~~يبنيها مكتريها مسجدا أجازه ابن القاسم. # PageV07P541 # (بمنفعة تتقوم) . ابن شاس: الركن الثالث من أركان الإجارة المنفعة، ومن ~~شروطها أن تكون متقومة، فما لا تتقوم منفعته لا يصح استئجاره. ابن عرفة: ~~فسروا المتقومة بما لها قيمة وهو قول الغزالي، لا يصح استئجار تفاحة للشم، ~~والطعام لتزيين الحانوت فإنه لا قيمة له انتهى. # وقد نص # PageV07P544 # ابن يونس أن من قال: ارق هذا الجبل ولك كذا أنه لا شيء له. # (قدر على تسليمها) . ابن شاس: من شروط المنفعة أن تكون مقدورا على ~~تسليمها حسا وشرعا، فيمنع استئجار الأخرس للتعليم والأعمى للخط ونحوه، ~~والاستئجار على قطع عضو محترم أو حائض على كنس مسجد. # (بلا استيفاء عين قصدا) هكذا عبر ابن شاس قائلا: لا يصح استئجار الأشجار ~~لثمارها، والشاة لنتاجها ولبنها وصوفها؛ لأنه بيع عين قبل الوجود. # قال ابن عرفة: هذا واضح حكمه من البياعات، وتبع فيه ابن شاس الغزالي. ولو ~~رسم المنفعة بأن شرطها إمكان استيفائها دون إذهاب عين ما احتاج إلى ذكر ~~هذا. ابن رشد: ويجوز شراء لبن غنم معينة شهرا أو شهرين إذا عرف وجه حلابها ~~بخلاف ثمرة المقثأة، ويكره بيع شاة أو شاتين والأظهر أنه لا يعارض هذا ~~بإجازته في المدونة أن يكتري البقرة ويشترط حلابها؛ لأن العذر خف بما انضاف ~~إليها من الكراء كما خف في الغنم إذا كثرت. # (ولا حظر) . ابن عرفة: تبع ابن شاس الغزالي في قوله الغرر الشرعي كالحس ~~في الإبطال لو استأجر على قلع سن صحيحة أو قطع يد صحيحة لم يجز، ولو كانت ms1848 ~~اليد متآكلة والسن متوجعة جازت. # وقال ابن وهب وأشهب: من ذهب بعض كفه فخاف على باقي يده لا بأس أن تقطع ~~يده من المفصل إن لم يخف عليه الموت. ابن رشد: إن كان خوف الموت من بقاء ~~يده كذلك أشد من خوف الموت بقطعه فله القطع. ومن الإكمال يأتي على ما ذكره ~~الطبراني أن من خلق بأصبع زائدة أو عضو زائدة أنه لا يجوز له قطعه ولا نزعه ~~عنه؛ لأنه من تغيير خلق الله إلا أن يكون هذا الزائد مما يؤذيه من أصبع أو ~~ضرس ويؤلمه، فلا بأس على كل # PageV07P545 # حال بنزعه عند هذا وغيره وتعين. ابن يونس: لا جعل لمن وجد ضالة وأتى بها ~~إذ لا جعل في أداء الأمانات إلى ربها. # وقال ابن رشد: الجعل لا يجوز فيما يلزم الرجل أن يفعله إنما يجوز فيما لا ~~يلزمه فعله. # قال مالك: لو قال دلني على امرأة أتزوجها ولك كذا فلا شيء له. ابن رشد: ~~معناه أشر علي وانصح لي في ذلك، وهذا لو سأله إياه دون جعل للزمه أن يفعل ~~لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الدين النصيحة» . # وقال ابن القاسم: وذلك بخلاف ما إذا قال: دلني على من أبتاع منه أو يبتاع ~~مني ولك كذا وكذا فذلك جائز لازم لهما. # قال أصبغ: لأن النكاح لا بيع فيه. ومن سماع عيسى من ابن يونس: وقال # PageV07P546 # ابن شاس: من شرط المنفعة أن تكون حاصلة للمستأجر فلا يصح الاستئجار على ~~العبادات التي لا تجزئ النيابة فيها كالصلاة والصيام ونحوهما. # (ولو مصحفا) من المدونة قال ابن القاسم: تجوز إجارة المصحف لمن يقرأ فيه ~~لجواز بيعه وأجازه مالك، ومنع ابن حبيب إجارته. # (وأرضا غمر ماؤها وندر انكشافه) . ابن الحاجب: لا يجوز استئجار الأرض ~~للزراعة وماؤها غامر وانكشافه نادر. ابن عرفة: ظاهر المدونة والموازية ~~جوازه وإنما منعه الغير. وعبارة المدونة: من أكرى أرضه الغرقة بكذا إن ~~انكشف ماؤها وإلا فلا كراء بينهما وهو يخاف أن لا ينكشف عنها جاز إن لم ~~ينقد، ولا يجوز النقد ms1849 إلا أن يوقن بانكشافه. وقال غيره: إن خيف أن لا ينكشف ~~لم يجز وإن لم ينقد. # (وشجرا لتجفيف الثياب عليها على الأحسن) . ابن عرفة: تبع ابن الحاجب ابن ~~شاس في قوله في إجارة الأشجار لتجفيف الثياب قولان، ولا أعرف المنع ومقتضى ~~المذهب الجواز كإجارة مصب مرحاض وحائط لحمل خشب (لا لأخذ ثمرته أو شاة ~~للبنها) تقدم هذا كله عند قوله: " بلا استيفاء عين ". # PageV07P547 # (واغتفر ما في الأرض ما لم يزد على الثلث بالتقويم) من المدونة قال ابن ~~القاسم: ومن اكترى دارا أو أرضا فيها سدرة أو دالية أو كان في الأرض نبت من ~~نخل أو شجر ولا ثمرة فيها حينئذ أو فيها ثمرة لم تزه، فالثمرة للمكري إلا ~~أنه إن اشترط المكتري ثمرة ذلك، فإن كانت تبعا مثل الثلث فأقل فذلك جائز. ~~ومعرفة ذلك أن يقوم كراء الأرض أو الدار بغير شرط الثمرة؛ فإن قيل عشرة ~~قيل: ما قيمة الثمرة فيما عرف مما تطعم كل عام بعد طرح قيمة المؤنة والعمل؟ ~~فيعلم الوسط من ذلك. فإن قيل خمسة فأقل جاز. # قال أصبغ: وهذا إذا علم أن الثمرة تطيب قبل مدة الكراء وإلا لم يجز أن ~~يعقداه. ابن يونس: إنما أجيز للضرر الذي يدخل على المكتري في دخول رب الدار ~~لإصلاح الثمرة وجدادها كما أجيز شراء العرية بخرصها تمرا انتهى. انظر قول ~~ابن يونس للضرر بالدخول على المكتري، هل يجوز أن يستثني بعض الشجر؟ أجازه ~~ابن أبي زمنين ومنعه ابن العطار. # وقال المتيطي: أجاز ذلك أشهب ومنعه ابن القاسم. وإذا كان الكراء سنين ~~واشترطت الثمرة وانقضت المدة وبالشجر ثمر لم يزه فهو للمكتري. # (ولا تعليم غناء) تقدم نص المدونة: أكره الإجارة على تعليم # PageV07P548 # النوح وأنه نوح الصوفية. # (أو دخول حائض لمسجد) تقدم نص ابن شاس: بمنع استئجار حائض لكنس مسجد (أو ~~دار لتتخذ كنيسة كبيعها لذلك وتصدق بالكراء وبفضلة الثمن على الأرجح) من ~~المدونة قال مالك: لا يعجبني أن يبيع الرجل داره أو يكريها ممن يتخذها ~~كنيسة. ابن يونس: فإن نزل ms1850 ذلك فقال بعض شيوخنا: يتصدق بالثمن وبالكراء. # وقال بعضهم: يتصدق بفضلة الثمن وبفضلة الكراء؛ تقوم الداران لو بيعت أو ~~أكريت على أن تتخذ كنيسة، وتقوم أن لو بيعت أو أكريت على غير ذلك الوجه ~~فيعلم الزائد، فإن كانت مثل الكراء أو ربعه تصدق بمثل ذلك الجزء من المسمى؛ ~~لأن الفضل هو ثمن ما لا يحل. # وقال بعضهم: أما في البيع فيتصدق بالفضل كما ذكرنا، وأما في الكراء ~~فيتصدق بالجميع؛ لأنه أجر داره لما لا يحل كمن أكرى داره لبيع الخمر أو ~~دابته لحمل الخمر. ابن يونس: وبهذا أقول. # (ولا متعين كركعتي الفجر) قد تقدم من هذا عند قوله: " ولا تتعين ". # وقال ابن الحاجب: لا يجوز استئجاره على عبادة معينة عليه كالصلاة وتقدم ~~الحج بخلاف غسل الميت وحمل الجنازة وحفر القبر وفي الإمامة ثلاثة. # (وعين متعلم ورضيع) . ابن الحاجب: يجب تعيين الرضيع والمتعلم بخلاف غنم ~~ونحوها. # وقال اللخمي: تجوز إجارة الظئر إذا كان الصبي حاضرا يرى، فلو كان غائبا ~~لم يجز إلا أن يذكر سنه. وإن جرب رضاعه ليعلم قوة رضاعه من ضعفه كان أحسن، ~~فإن لم يفعلا جاز؛ لأن الرضاع متقارب، ولا يجوز على قول سحنون إلا بعد ~~معرفة رضاعه لأنه يقول في الظئر تستأجر لرضاع صبيين فمات أحدهما فتفسخ ~~الإجارة لاختلاف الرضاع؛ لأنها إن آجرت نفسها لترضع آخر مكان الميت لم يدر ~~هل رضاعه مثل # PageV07P549 # الميت أم لا. # (ودار وحانوت وبناء على جدار) . ابن الحاجب: تعين الحانوت والدار والحمام ~~وشبهه ولا يلزم تعريف قدر البناء وصفته بخلاف البناء على الجدار. # (ومحمل) من المدونة: من أكرى محملا لمكة ولم يذكر وطاءه أو زاملته أو لم ~~يذكر ما يحمل من أرطال جاز وحمل على فعل الناس فيهما؛ لأن الزوامل عرفت ~~عندهم. # وقال ابن الحاجب: يعين المحمل أو يوصف. # (إن لم يوصف) تقدم قول اللخمي في الرضيع إلا أن يذكر سنه. وقول المدونة: ~~له أن يكري دارا بإفريقية وهو بمصر كالبيع، وقول ابن الحاجب يعين المحمل أو ~~يوصف. # (ودابة لركوب وإن ضمنت ms1851 فجنس ونوع وذكورة) من المدونة: كراء الدواب على ~~وجهين: دابة بعينها أو مضمونة. # وفي المعونة المركوب المعين لا بد أن يعرف بتعيين بإشارة إليه كهذه ~~الدابة أو الناقة. ابن عرفة: ليحيط بها المكتري كالمشتري. قال: والمضمونة ~~يذكر جنسها ونوعها والذكورة والأنوثة. وتبعه ابن شاس والمتيطي. زاد ابن ~~الحاجب: لا بتعيين الراكب وإن عين لم يلزم تعيينه. # قال ابن رشد: كراء الرواحل والدواب على وجهين: معينا ومضمونا، فأما ~~المعين فيجوز في النقد والأجل إذا شرع في الركوب أو كان إنما يركب الأيام ~~القلائل العشرة ونحوها قاله مالك. # قال ابن القاسم: لا يعجبني إلا عشرة أيام يريد إذا نقد وهذا إذا كانت ~~الدابة أو الراحلة حاضرة، وأما إن كانت غائبة فلا يجوز تعجيل النقد؛ لأن ~~النقد لا يصلح في شراء الغائب، وأما إن اكترى الراحلة بعينها على أن لا ~~يركبها إلا ثلاثين يوما ونحوها فلا يجوز الكراء بالنقد ويجوز بغير النقد. ~~قاله في المدونة. وهذا الكراء المعين ينفسخ فيه الكراء بموت الراحلة أو ~~الدابة، فإن ماتت في بعض الطريق فأراد أن يعطيه دابة أخرى بعينها يبلغ ~~عليها إلى منتهى غايته، فإن كان لم ينقد جاز؛ لأنه كراء مبتدأ، وإن كان قد ~~نقده لم يجز؛ لأنه # PageV07P550 # فسخ دين في دين إلا أن يكون في مفازة فيجوز للضرورة إلا على مذهب أشهب ~~فيجوز مطلقا؛ لأن قبض الأوائل عنده كقبض الأواخر. عياض: الراحلة هي الناقة ~~المعدة للركوب المذللة له وتستعمل في ذكور الإبل وإناثها، وأصلها من الرحل ~~الموضوع عليها وهي الراحلة أيضا وهو مركب يشد للبغال، ويسمى السرج أيضا ~~رحلا تشبيها به. ابن رشد: وأما كراء الدابة المضمونة أو الراحلة المضمونة ~~فهو أن يقول: أكري منك دابة أو راحلة فإنه يجوز أيضا بالنقد وإلى أجل إذا ~~شرع في الركوب، وأما إن لم يشرع في الركوب وإنما تكارى كراء مضمونا إلى أجل ~~كالمكتري إلى الحج في غير إبانه فلا يجوز إلا بتعجيل رأس المال؛ لأنه ~~كالسلم إلا أن مالكا خفف أن يغرم الدليل؛ لأن الأكرياء أقطعوا ms1852 بالناس وقد ~~تقدم هذا. # قال ابن رشد: ولا ينفسخ الكراء بموت الدابة في الكراء المضمون إلا أن ~~الكري إذا قدم للمكتري دابة فركبها فليس له أن يزيلها من تحته إلا برضاه. # (وليس لراع رعي الأخرى إن لم يقولا بمشارك، أو نقد ولم يشترط خلافه وإلا ~~فأجره لمستأجر كأجير لخدمة آجر نفسه) انظر هذا الإطلاق من المدونة. # قال ابن القاسم: من استؤجر على رعاية غنم كثيرة لا يقوى على أكثر منها ~~فليس له أن يرعى معها غيرها إلا أن يدخل معه راع يقوى به، وإن # PageV07P551 # كانت غنما يسيرة فذلك له إلا أن يشترط عليه ربها أن لا يرعى معها غيرها، ~~فإن رعى الراعي معها غيرها بعد هذا الشرط فالأجر لرب الأولى. وكذلك أجيرك ~~لخدمة يؤاجر نفسه لغيرك يوما أو أكثر فلك أخذ الأجر أو تركه وإسقاط حصة ذلك ~~اليوم من الأجر عنك. ابن يونس: وهذا فيما يشابه بما آجرته به أو يقاربه، ~~وأما أن تؤاجره في الرعاية شهرا بدينار فيذهب يؤاجر نفسه في الحصاد، أو ~~تؤاجره يخدمك في الغزو فيذهب يقاتل فيقع في سهمانه عشرة دنانير، فهذا وشبهه ~~لا يكون لك إلا إسقاط حصة ما عطل من عملك من الأجر. # (ولم يلزمه رعي الولد إلا لعرف) من المدونة قال ابن القاسم: إذا استؤجر ~~على رعاية غنم بأعيانها وشرط ربها أن ما مات منها أخلفه فتوالدت الغنم حملا ~~في رعاية الولد على عرف الناس فإن لم تكن له سنة لم يلزمه رعايتها. # (وعمل به في الخيط) . ابن شاس: من استأجر الخياط لا يوجب عليه الخيط، إلا ~~أن يكون العرف خلافه. ابن عرفة: كقوله في آلة البناء وعرفنا في الأجير أن ~~لا خيط عليه وفي الصانع الخيط عليه. # (ونقش الرحا) ابن عرفة: حفي الرحا يوجب نقشها. ابن العطار: وهو على من هو ~~عليه عرفا فإن عدم العرف فعلى ربها. ابن حبيب وابن أبي زمنين: عرفنا على ~~المكتري. # (وآلة بناء) من المدونة قال ابن القاسم: من آجرته على بناء دار فالأداة ~~والفؤوس والقفاف والماء ms1853 والدلاء على ما تعارف الناس أنها عليه، وكذلك حثيان ~~التراب على حافة القبر ونقش الرحا وشبهه، فإن لم تكن لهم سنة فآلة البناء ~~على رب الدار ونقش الرحا على ربه (وإلا فعلى ربه) تقدم نص ابن بشير في ~~الخيط، ونص المدونة في آلة البناء ونقش الرحا. # (عكس إكاف وشبهه) ابن بشير: على رب الدابة تسليم ما العادة تسليمه معها ~~من إكاف وبرذعة وحزام وسرج في الفرس وغير ذلك من معتاد؛ لأن العرف كالشرط، ~~وكذلك الحكم في إعانة الراكب في النزول والركوب في المهمات المكررة وكذا ~~رفع الحمل. # (وفي السير والمنازل) ابن شاس: كيفية السير وتفصيله وقدر المنازل ومحل ~~النزول في معمور أو صحراء معتبر بالعرف. # (والمعاليق) ابن شاس: يصف المحمل بالسعة والضيق ويعرف تفاصيل المعاليق، ~~فإن # PageV07P552 # أطلق في شيء من ذلك وكان معلوما في العادة صح العقد. # (والزاملة ووطائه بمحمل) من المدونة: إن أكرى محملا لمكة ولم يذكر وطاء ~~أو زاملة إن لم يذكر ما يحمل عليها من أرطال جاز، وحملا على فعل الناس ~~فيهما؛ لأن الزوامل عرفت عندهم وعليه أن يحمل له المعاليق وكلما عرفه الناس ~~من الكراء لازم للمكري. عياض: الزاملة ما عمل في مثل الأخراج وشبهها وتشد ~~على الدواب ونحو منها الراحلة. # (وبدل الطعام المحمول) من المدونة: إن انتقصت زاملة الحاج أو نفدت فأراد ~~تمامها وأبى الحمال حملا على عرف الناس. # (أو توفيره) سحنون: من اكترى دابة على حمل فيه خمسمائة رطل فأصابه في بعض ~~الطريق مطر فزاد وزنه فامتنع الحمال من حمل الزيادة وقال ربه هو المتاع ~~بعينه لم يكن على الحمال حمل الزيادة. ابن عرفة: مقتضى قولها بلزوم حمل ولد ~~المرأة معها حمل زيادة البلل، وظاهر قول سحنون سواء كان عرف أم لا، ومقتضى ~~قولها في زاملة الحاج اعتبار العرف. # (كنزع الطيلسان قائلة) من المدونة: إن استأجر ثوبا للبس نزعه في الأوقات ~~التي العادة نزعه فيها كالليل والقائلة. ابن عرفة: هذا هو الصواب كقولها من ~~استأجر أجيرا للخدمة استعمله على عرف الناس من خدمة الليل ms1854 والنهار. # (وهو أمين فلا ضمان) ابن يونس: القضاء أن الأكرياء والأجراء فيما أسلم ~~إليهم كالأمناء عليه لا يضمنونه إلا الصناع والأكرياء على حمل الطعام ~~والشراب والإدام خاصة إذ لا غنى عنه، فضمنا # لصلاح # العاملة كالصناع إلا أن تقوم بينة بهلاكه بغير سببهم أو يكون معهم أربابه ~~لم يسلموه إليهم فلا يضمنوا، وسواء حملوه على سفينة أو دابة أو # PageV07P553 # رحل. # قال الفقهاء السبعة من فقهاء التابعين: وإن اشترط عليهم ضمان العروض لم ~~يلزم إلا أن يخالفوا في شرط يجوز. ومن الاستغناء: المكتري مصدق فيما ادعى ~~إباقه من العبيد وتلفه من الدواب. ومن المدونة: من استعار دابة إلى موضع ~~فضيع فذهبت ضمنها فإن وجدها وقد زادت أو نقصت أو كانت على حالها فهي له بما ~~غرم فيها، ولو لم يضيعها فذهبت لم يضمن. # (ولو شرط إثباته) . ابن المواز: إذا شرط الحاملون لا ضمان عليهم في ~~الطعام أو أن عليهم ضمان العروض، وما لا يضمن فالشرط باطل والعقد فاسد. # (إن لم يأت بسمة الميت) لو قال " ولو لم يأت " لكان أولى. من المدونة قال ~~مالك: ولا ضمان على الرعاة إلا فيما تعدوا فيه أو فرطوا في جميع ما رعوا من ~~الغنم والدواب ولأناس شتى أو لرجل واحد، وإذا اشترط على الراعي الضمان فسدت ~~الإجارة ولا ضمان عليه فيما هلك. # قال ابن القاسم: وكذلك إن اشترطوا على أنه إن لم يأت بسمة ما مات منها ~~ضمن فلا يضمن وإن لم يأت بها. # (أو عثر بدهن أو طعام أو آنية فانكسرت ولم يتعد أو انقطع الحبل ولم يغر) ~~من المدونة قال ابن القاسم: وإذا قال المكري في كل عرض إنه هلك أو سرق أو ~~عثرت الدابة فانكسرت القوارير فذهب الدهن صدق إلا أن يستدل على كذبه ولا ~~يصدق في الطعام. # قال مالك: ومن استأجرته يحمل لك على دوابه دهنا أو طعاما إلى موضع كذا ~~فعثرت الدابة فسقطت فانكسرت القوارير فذهب الدهن أو هلك الطعام أو انقطعت ~~الحبال فسقط المتاع ففسد، لم يضمن المكري قليلا ولا ms1855 كثيرا إلا أن يغر من ~~عثار أو ضعف الأحبال عن حمل ذلك فيضمن حينئذ. اللخمي: إن تبين كذبه أو ذكر ~~أن ذهابه كان على صفة أتى فيها بما لا يشبه ضمن. # (بفعل) ابن عرفة: ما تلف بسبب عيب دلسه المكري ضمن. من المدونة: من # PageV07P554 # اكترى دابة أو ثورا للطحن فربطه في المطحنة فكسرها أو أفسد آلتها لم يضمن ~~ذلك مكريها إلا أن يغر وهو يعلم ذلك منها لقول مالك: من أكرى دابته عالما ~~أنها عثور ولم يعلمه ذلك فعثرت فانكسر ما عليها فهو ضامن. ابن عرفة: أخذ ~~بعضهم من مسألة كسر الثور التضمين بالغرور بالقول؛ لأن عقد الكراء إنما هو ~~باللفظ يرد بأن إيجابه لزوم العقد يصيره كالفعل، فالقول إن تضمن عقدا كان ~~غرورا بالفعل لا بالقول. # (كحارس ولو حماميا) . ابن الحاجب: أجير الحراسة لا يضمن شيئا. من المدونة ~~قال مالك: من جلس يحفظ ثياب من دخل الحمام فضاع منها شيء لم يضمن؛ لأنه ~~بمنزلة الأجير. ابن المواز: قال مالك: من استؤجر يحرس بيتا فنام فسرق ما ~~فيه لم يضمن وإن غاب عليه وجميع الأجر له، وكذلك حارس النخل. # قال ابن المواز: لا يضمن جميع الحراس إلا أن يتعدوا إن كان ما يحرسونه ~~مما يغاب عليه أم لا، طعاما أو غيره. وكذلك من يعطى متاعا ليبيعه # PageV07P555 # فيضيع أو يضيع ثمنه إلا أن هذا الأجر له ولا ضمان عليه. # (وأجير لصانع) من المدونة: يضمن القصار ما أفسده أجيره ولا شيء على ~~الأجير. # وفي سماع أصبغ من تضمين الصناع في الغسال يكثر عليه المتاع فيستأجر ~~الأجراء يبعثهم إلى البحر بالثياب إنهم ضامنون. # قال ابن رشد: ليس هذا بخلاف لما في المدونة لا ضمان على أجير القصار؛ ~~لأنهم لما انقلبوا بها يعملون وغابوا عليها فهم كالصناع، سواء أخذ ذلك من ~~التجار أو من الصناع مثلهم. # (وسمسار إن ظهر خيره على الأظهر) تقدم أن من يعطي متاعا يبيعه لا ضمان ~~عليه. # قال ابن عرفة: وهذا واضح إن كان لم ينصب نفسه لذلك، وإن نصب ms1856 نفسه فالأظهر ~~أنه كالصانع، وأظن أني وقفت على ذلك لبعضهم في الجليس وهو من نصب نفسه في ~~حانوته لشراء الأمتعة قال عياض: كثير من البلاد ينتصبون لذلك. وأما مسمى ~~السمسار ففي ضمانه ما دفع له ليبيعه وما طلبه ربه لمشتر أمره بشرائه ثالثها ~~ما لم يكن مأمونا. الأول لسحنون، والثاني للعتبية، والثالث هو الذي أفتى به ~~ابن رشد. # (ونوتي غرقت سفينته بفعل سائغ) من المدونة: إذا غرقت السفينة من أمر ~~النواتية، فإن صنعوا ما يجوز لهم من المد والعمل فيها لم يضمنوا، وإن تعدوا ~~فأغرقوا في مد أو علاج ضمنوا ما هلك فيه من الناس والحمولة. # PageV07P556 # ابن يونس: يريد في أموالهم. وقيل إن الديات على عواقلهم. # (لا إن خالف مرعى شرط) من المدونة: من شرط رعيه في موضع فرعى في غيره ضمن ~~يوم التعدي وله أجره إلى يومه. # (أو أنزى بلا إذن) من المدونة: إن أنزى الراعي على الغنم بغير إذن أهلها ~~ضمن. # (أو غر بفعل) ابن رشد: لا خلاف أن ما فيه تغرير من الأعمال كثقب اللؤلؤ ~~واحتراق الخبز لا ضمان عليهم في شيء منه إلا أن يفرط أو يتعدى أو يأخذه من ~~غير مأخذه بعمد أو جهل أو خطأ. ومن المدونة: إن سألت خياطا قيس ثوب فزعم ~~أنه يقطع قميصا فابتعته بقوله فلم يقطعه، فلا شيء عليه ولا على بائعه. ~~وكذلك الصيرفي يقول في درهم تريه إياه إنه جيد فيلفى رديئا، فإن غرا من ~~أنفسهما عوقبا ولا أجر لهما. قاله ابن القاسم في العتبية. ابن رشد: ولو قال ~~للخياط إن جاء من هذا الثوب قميص فاقطعه لي ولك كذا فقطعه فلم يجئ منه قميص ~~فإنه يضمنه، وأما ما فيه تغرير كثقب اللؤلؤ واحتراق الخبز في الفرن فلا ~~ضمان عليه اتفاقا إن لم يخطئ في فعله، فإن أخطأ كأن تزل يد الخاتن أو يقلع ~~غير الضرس التي أمر بها فهي من جناية الخطأ إن كان من أهل المعرفة، وإن غر ~~من نفسه عوقب ويختلف على من الدية. وفي رسم ms1857 طلق من تضمين الصناع إنما يسقط ~~الضمان عن الفران إذا بقي من الخبز ما يعرف به أنه خبز صاحبه، وأما إن ادعى ~~أنه احترق ولم يأت منه بشيء يعرف أنه الخبز بعينه لضمن، ومثل هذا سواء ~~الغزل يحترق في الفرن. وانظر في الكتاب المذكور في نوازل أصبغ منه في ثقب ~~اللؤلؤ بين أن يتخذ في موضع الثقب أم لا فرق. ويقبل قوله في ذلك دون بينة؛ ~~لأن ما كان يجوز له أن يعمله يقوم له مقام شاهد. ومثل احتراق الخبز الثوب ~~في قدر الصباغ، والحجام يقلع ضرس الرجل فيموت بخلاف إذا قلع غير الضرس التي ~~أمر بها فإنها من جناية الخطأ. # (فقيمته يوم التلف) من المدونة: من أكرى دابة وهي عثور أو ربوض ولم يعلم ~~المكتري بذلك فحمل عليها دهنا من مصر إلى فلسطين فعثرت بالعريش ضمن قيمة ~~الدهن بالعريش. وقال غيره: بمصر؛ لأنه منها تعدى. # (أو صانع في مصنوعه) . ابن رشد: والأصل في الصناع أن لا ضمان عليهم وأنهم ~~مؤتمنون # PageV07P557 # لأنهم أجراء، «وقد أسقط النبي - صلى الله عليه وسلم - الضمان عن الأجير» ~~. وخصص العلماء من ذلك الصناع وضمنوهم نظرا واجتهادا لضرورة الناس. وكان ~~هذا من الأمور الغائبة الغالبة التي تجب مراعاتها. وقول مالك أنهم ضامنون ~~لما غابوا عليه وادعى تلفه ولم يعلم ذلك إلا بقولهم ولا ضمان عليهم فيما ~~ثبت ضياعه بالبينة من غير تضييع، وتابعه على ذلك جميع أصحابه إلا أشهب فإنه ~~ضمنهم وإن قامت البينة على التلف. ولقوله حظ من النظر؛ لأنه كما وجب أن ~~يضمنوا # لمصلحة العامة # لم يسقط الضمان عنهم بالبينة حسما للذريعة؛ لأن ما طريقه المصالح وقطع ~~الذرائع لا يخصص في موضع من المواضع. أصل ذلك شهادة الابن لأبيه ولأن من ~~ضمن بلا بينة ضمن وإن قامت البينة. أصله الغاصب، ولأن من قبض لمنفعة نفسه ~~فضمن بلا بينة ضمن وإن قامت البينة. أصله القرض وقول مالك أصح (لا غيره ولو ~~محتاجا له) . # ابن شاس: قال محمد: يضمن الصانع ما لا صنعة له فيه إذا ms1858 كان مما لا يستغنى ~~عن حضوره عند الصانع مثل الكتاب المنتسخ منه والمثال الذي يعمل عليه وجفير ~~السيف الذي يصاغ على نصله إذا كان بحيث لو سلم للصانع بغير جفير فسد، ومثله ~~ظرف القمح والعجين. # وقال سحنون: لا ضمان عليه في ذلك كله. اللخمي: قول محمد أحسن. # وقال ابن رشد: أما إذا كان الثوب غليظا لا يحتاج لوقاية فلا خلاف أن ~~الصانع لا يضمن المنديل وإلا ففي طرح ضمانه ثلاثة أقوال: الأول لسحنون، ~~والثاني لابن حبيب، والثالث لابن المواز عن مذهب مالك. انظر آخر مسألة من ~~سماع أشهب من تضمين الصناع ففيه كلام طويل، وذكر أنه لا ضمان # PageV07P558 # عليه فيما لا يحتاج إليه في عمله كالآتي للخراز بزوجي خف ليعمل له في ~~أحدهما وأنه مقبول قوله في تلف أحدهما، لكن الشيوخ اختلفوا في صفة تقويم ~~الذي يجب عليه ضمانه منهما، هل يقوم وحده على أنه لا صاحب له أو يقوما معا ~~ثم يقوم الباقي وحده؟ (وإن عمل ببينة) سمع عيسى: لا ضمان على الصانع حتى ~~يكون نصب نفسه للعمل. # اللخمي: وسواء كان بسوقها أو داره (أو بلا أجر) . ابن رشد: وسواء على ~~مذهب مالك استعمل الصانع بأجر أو بغير أجر. # قال في المدونة: ما قبضوه بغير بينة أو عملوه بغير أجر كغيره (أو نصب ~~نفسه) . ابن رشد: وهذا في الصانع المشترك الذي نصب نفسه للناس، وأما الصانع ~~الخاص الذي لم ينصب نفسه للعمل للناس، ولا ضمان عليه فيما استعمل إياه أو ~~سلم إليه أو عمله في منزل رب المتاع (وغاب عليها) ابن رشد: يضمن الصناع ~~كلما أتى على أيديهم من خرق أو كسر أو قطع إذا عملوه في حوانيتهم وإن كان ~~صاحبه قاعدا معه إلا فيما كان فيه تغرير من الأعمال مثل ثقب اللؤلؤ ونقش ~~الفصوص وتقويم السيوف واحتراق الخبز عند الفران والثوب في قدر الصباغ وما ~~أشبه ذلك، فإنه لا ضمان عليهم فيما أتى على أيديهم فيه إلا أن يعلم أنه ~~تعدى فيها أو أخذها على غير وجه مأخذها ms1859 فيضمن حينئذ. # ومثل ذلك البيطار يطرح الدابة فتموت من ذلك، أو الخاتن يختن الصبي فيموت ~~من ختانه، # PageV07P559 # أو الطبيب يسقي المريض فيموت من سقيه، أو يكويه فيموت من كيه، أو يقطع ~~منه شيئا فيموت من قطعه، أو الحجام يقلع ضرس الرجل فيموت المقلوعة ضرسه، ~~فلا ضمان على واحد من هؤلاء في ماله ولا على عاقلته في جميع هذا؛ لأنه مما ~~فيه التغرير على ذلك الشيء فكان صاحبه هو الذي عرضه لما أصابه. وهذا إذا لم ~~يخطئ في فعله، وأما إذا أخطأ مثل أن يسقي الطبيب المريض ما لا يوافق مرضه، ~~أو تزل يد الخاتن أو القاطع فيتجاوز في القطع، أو الكاوي فيتجاوز في الكي، ~~أو يد الحجام فيقطع غير الضرس التي أمر بها، فإن كان من أهل المعرفة ولم ~~يغر من نفسه فذلك خطأ يكون على العاقلة إلا أن يكون أقل من الثلث فيكون في ~~ماله، وإن كان مما لا يحسن وغر من نفسه فعليه العقوبة. # واختلف على من تكون الدية فقال ابن القاسم: على العاقلة، وظاهر قول مالك ~~أنها عليه. وانظر ابن رشد إذا عملوه في حوانيتهم، فإن كان صاحبه قاعدا معه. ~~وله في رسم جعل من تضمين الصناع قال ابن القاسم: إن الصانع ضامن لما أفسد ~~من الأعمال التي يعملها في داره أو في حانوته من غر نفسه أو لم يغر صحيح لا ~~اختلاف فيه إلا أن يكون فيه الفساد من أمر غريب كالنار أن يثبت عليه تفريط. # قال: وأما إذا أتى الرجل بالصانع إلى داره فعمل عنده فلا بأس عليه فيما ~~أفسد في عمله إلا أن يغر من نفسه أو يثبت عليه أنه تعدى في عمله؛ لأنه أجير ~~ومؤتمن. وله في سماع ابن خالد: وما علم أنه ليس من فعلهم من قرض فأر أو نخس ~~سوس. # قال ابن القاسم: وفي المدونة: لا ضمان عليهم فيه أن يضيعوا. ومثل قرض ~~الفأر اختلف إذا ثبت أنه ليس لهم في الفأر سبب. # قال مالك في رواية ابن وهب: وكذلك الرهن ms1860 بين أن يتلف بسيل أو صاعقة أو ~~يكون له في ذلك سبب فرق. وهذا بخلاف ما إذا احترق بيته أو سرق أو ذهب به ~~سيل فادعى أن المطر تلف في جملة متاع بيته اه. انظر هذا عند قوله في الرهن: ~~" بكحرقه ". # (فبقيمته يوم دفعه) ابن رشد: إذا ادعى الصانع ضياع المتاع الذي استعمل ~~إياه فإنه يضمن قيمته يوم دفع إليه على ما يعرف من صفته حينئذ إلا أن يقر ~~أن قيمته يوم ضاع كان أكثر من قيمته يوم دفعه إليه، فيكون عليه قيمته يوم ~~أقر أنه تلف عنده أو يظهر عند الصانع بعد دفعه إليه بمدة فيكون عليه قيمته ~~يوم ظهر عنده على ما شهد به من قيمته يومئذ، وإن كانت قيمته يومئذ أقل من ~~قيمته يوم دفعه إليه وكذلك الرهن والعارية. # (ولو شرط نفيه) ابن رشد: إن اشترط الصانع أن لا ضمان عليه لم ينفعه شرطه ~~وكان عليه الضمان. هذا قول مالك في المدونة. وينبغي على هذا أن يكون له أجر ~~مثله؛ لأنه إنما رضي بالأجر المسمى لإسقاط الضمان عليه. # (أو دعا لأخذه) من المدونة: إذا دعاك الصانع لأخذ الثوب وقد فرغ منه ولم ~~تأخذه فهو له ضامن حتى يصل إلى يدك. ابن عرفة: هذا إن لم يقبض أجره. # (إلا أن تقوم بينة) من المدونة: ما قامت بينة أنه ضاع أو سرق أو احترق ~~بمعاينة بينة بغير سبب الصانع لم يضمنه. # (فتسقط الأجرة) من المدونة قال ابن القاسم: لكل صانع أو حمال على ظهر أو ~~سفينة منع ما حمل أو عمل حتى يأخذ أجره، فإن هلك ذلك بأيديهم في منعهم ~~فالصناع ضامنون ولا # PageV07P560 # أجر لهم إلا أن تقوم بينة على الضياع فلا ضمان عليهم ولا أجر لهم؛ لأنهم ~~لم يسلموا ما عملوا إلى أربابه. من المدونة: إن احترق الثوب عند القصار أو ~~أفسده أو ضاع عنده بعد القصارة ضمن قيمته يوم قبضه أبيض، وليس لربه أن ~~يغرمه قيمته مصنوعا أو يعطيه أجره. # (إلا أن يحضره لربه بشرطه) اللخمي: لو ms1861 أحضر الصانع الثوب ورآه صاحبه ~~مصبوغا على صفة ما شارطه عليه وكان قد دفع الأجرة ثم تركه عنده فادعى ضياعه ~~لصدق ولأنه أمين، وقد خرج عن حكم الإجارة وصار إلى الإيداع. # (وصدق إن ادعى خوف موت فنحر أو سرقة منحوره) من المدونة قال ابن القاسم: ~~والراعي مصدق فيما هلك أو سرق، ولو قال: ذبحتها ثم سرقت صدق، ولو خاف موت ~~الشاة فأتى بها مذبوحة صدق ولم يضمن. # (أو قلع ضرس) من المدونة قال ابن القاسم: وإذا قلع الحجام ضرس رجل بأجر ~~فقال له: لم آمرك إلا بقلع الذي يليه فلا شيء عليه؛ لأنه علم به حين قلعه ~~فتركه وله أجره إلا أن يصدقه الحجام فلا يكون له أجر، يريد ويكون عليه ~~العقل في الخطأ والقصاص في العمد. # (أو صبغ) من المدونة: إن صبغه أحمر أو أسود وقال بذلك أمرني ربه وقال ربه ~~أخضر، صدق الصانع إلا أن يصنعه صبغا لا يشبه مثله (فنوزع فيه) انظر هذا ~~الضمير هل يعود على ما ذكر. # (وفسخت بتلف ما يستوفى منه لا به إلا صبي تعليم ورضاع وفرس نزو وروض) لو ~~قال: " لا له " لتنزل على كلام ابن رشد. وعبارته أعني ابن رشد: إن استأجره ~~على عمل في شيء بعينه لا غاية له إلا بضرب الأجل وذلك مثل أن يستأجره على ~~أن يرعى له غنما بأعيانها أو يتجر له في مال شهرا أو سنة، فمذهب المدونة أن ~~هذه الإجارة لا تجوز إلا بشرط الخلف إلا في أربع مسائل، # PageV07P561 # فإن الإجارة تنفسخ فيها بموت المستأجر له، وموت الصبي المستأجر على ~~تعليمه، وموت الصبي المستأجر على رضاعه، وموت الدابة المستأجر على رياضتها، ~~وعقوق الرمكة قبل تمام الأكوام المشترطة اه. وانظر أيضا قول الشيوخ: الحق ~~المتعلق بمعين يسقط بسقوطه. # وعبارة ابن الحاجب: تنفسخ الإجارة بتلف العين المستأجرة كموت الدابة ~~المعينة وانهدام الدار، وأما محل المنفعة فإن كان مما يلزم تعيينه كالرضيع ~~والمتعلم فكذلك وإلا لم تنفسخ على الأصح كثوب الخياطة. ومن ابن يونس: ~~الأشياء المستأجر عليها لا ms1862 تتعين لو استأجره على حمل متاع أو طعام ما احتاج ~~إلى شرط خلفه إن هلك والحكم يوجب خلفه ثم أخبر عن نفسه أنه يقول بقول الغير ~~إنه جائز أن يستأجره على رعاية غنم بأعيانها من غير اشتراط خلف؛ لأن الحكم ~~يوجب الخلف، ومن الموازية: من استؤجر فيه على عمله أو حمله أو رعايته فلا ~~يصلح أن يشترط أنه ذلك بعينه لا غيره، فيصير رب تلك الأشياء لا يقدر أن ~~يبيعها ويأتي بغيرها قبل تمام المدة، وإن هلكت لم يقدر أن يأتي بغيرها. ولو ~~أراه حين العقد ما يعمله أو يحمله أو يرعاه فإن ذلك كالصفة بما يعمل أو ~~يحمل أو يرعى، فإن شرط أنه بعينه لا يعدوه لم يجز. وقد تقدم قول ابن الحاجب ~~عند قوله: " ودابة لركوبها " أن الراكب إن عين لم يلزم. وقد تقدم عند قوله: ~~" وإلا فله الخلف على آخر كراكب " قول مالك في المدونة إنهم لم يزفوا عروسا ~~في تلك الليلة أن عليهم الكراء. وسيأتي أيضا إذا عين اليوم فتأخر انفسخ ~~الكراء ولذهاب اليوم المعين. ويرد الكراء ولا يستعمله به في يوم آخر؛ لأنه ~~فسخ دين في دين. # وقال المتيطي: وإن اكترى دابة ليزف عليها عروسا ليلة معينة فتأخر الزفاف ~~لمرض أو عذر لم يكن عليه كراؤها، وإن كان التأخير اختيارا لزمه الكراء وله ~~أن يكريها في مثله اه. فانظر أنت هذا كله ومن ابن يونس: اختلف فيمن استأجر ~~على حصاد زرع فهلك الزرع قبل الحصاد فقال: يحصد له زرعا آخر، وقيل: ينفسخ ~~الإجارة ويغرم الأجير ثمن الجزء الذي له إن كان استأجره بجزء منه. # (وسن لقلع فسكنت كعفو القصاص) ابن شاس: تنفسخ الإجارة بمنع استيفاء ~~المنفعة شرعا كسكون # PageV07P562 # ألم السن المستأجر على قلعها، والعفو عن القصاص المستأجر على استيفائه. ~~ابن عرفة: هذا إن كان العفو من غير المستأجر وانظر هل يقبل قول المستأجر في ~~سكون ألمه والأظهر أنه لا يصدق. # (وبغصب الدار) في الواضحة: من اكترى دارا سنة أو شهرا فقبضها ثم غصبها ~~إياه السلطان ms1863 فمصيبة ذلك على ربها ولا كراء له فيما بقي. # وقاله مالك في المسودة حين أخرجوا المتكاريين وسكنوا، وكذا في سماع ابن ~~القاسم (وغصب منفعتها) ابن حبيب: وسواء غصبوا الدور من أصلها وأخرجوا منها ~~أهلها وسكنوها لا يريدون إلا السكنى حتى يرتحلوا. # (وأمر السلطان بإغلاق الحوانيت) ابن حبيب: وكذلك الحوانيت يأمر السلطان ~~بغلقها الأكراء على مكتريها من ربها. # وقال سحنون: الجائحة من المكتري. ولابن حبيب في ذلك تفريق. ابن يونس: ليس ~~هذا كله بشيء؛ لأن كل ما منع المكتري من السكنى من أمر غالب لا يستطيع دفعه ~~من سلطان أو غاصب، فهو بمنزلة ما لو منعه أمر من الله كانهدام الدار أو ~~امتناع ماء السماء حتى منعه حرث الأرض، فلا كراء عليه في ذلك كله؛ لأنه لم ~~يصل إلى ما اكترى. # وقال أصبغ: من أكترى رحا سنة فأصاب أهل ذلك المكان فتنة جلوا بها من ~~منازلهم وجلا معهم المكتري أو بقي آمنا إلا أنه لا يأتيه الطعام لجلاء ~~الناس، فهو كبطلان الرحا بنقص الماء أو كثرته، ويوضع عنه قدر المدة التي ~~جلوا فيها. وكذلك الفنادق التي تكرى لأيام الموسم إذا أخطأها ذلك لفتنة ~~نزلت أو غيرها بخلاف الدار تكرى ثم تنجلي الفتنة وأقام المكتري آمنا أو رحل ~~للوحشة وهو آمن، فإن هذا لا يلزمه الكراء كله، ولو انجلى للخوف سقط عنه ~~كراء مدة الجلاء. اه. قول ابن يونس. # (وحمل ظئر) من المدونة: إن حملت المرضع فخافوا على الصبي ألهم فسخ ~~الإجارة؟ قال: نعم ولا أحفظه عن مالك. # ونقل اللخمي فسخه بمجرد الحمل لا بقيد الخوف على الولد قائلا: لأن رضاع ~~الحامل يضر الولد. # (أو مرض لا تقدر معه على رضاع) من المدونة: إن مرضت الظئر بحيث لا تقدر ~~على رضاع الصبي فسخت الإجارة، فإن صحت في بقية منها جرت على رضاعه بقيتها ~~ولها من الأجر بقدر ما أرضعت ولا عليها إرضاع ما مرضت. قال غيره: إلا أن ~~يكونا تفاسخا. # (ومرض عبد وهربه لكعدو إلا أن يرجع في بقيته) من المدونة قال ms1864 ابن القاسم: ~~من آجر عبده ثم هرب السيد إلى بلد الحرب فالإجارة بحالها لا تنتقض، وأما إن ~~هرب العبد لبلد الحرب أو أبق فإن الإجارة تنفسخ بينهما إلا أن يرجع العبد ~~قبل تمام المدة فيلزمه تمامها. # قال مالك: وكذلك لو مرض العبد المستأجر مرضا بينا انفسخت الإجارة بينهما ~~إلا أن يصح العبد قبل تمام المدة فيلزمه تمامها. # قال غيره: إلا أن يكونا تفاسخا أو # PageV07P563 # فسخ ذلك بينهما قبل ذلك فلا يلزمه تمامها. ابن يونس: وكذلك الدار ينهدم ~~بعضها ثم يصلحها ربها قبل الفسخ وقد بقي بعض المدة فيلزمه تمامها، وأما لو ~~انهدم جميعها ثم بناها فلا يلزم المكتري سكنى بقية المدة. ومن العتبية وإن ~~تراوغ العبد المستأجر حتى تمت المدة انفسخت الإجارة، وإن عمل شيئا فله ~~بحسابه وهذا في شهر أو سنة معينة. وإنما الذي يلزمه عمله بعد ذلك مثل أن ~~يقول: اطحن لي في هذا الشهر في كل يوم ويبة فهذا لا يضر ذكر الوقت، ويلزمه ~~العمل بعد ذلك وليس بواقع على وقت ولكن على عمل مسمى، وكمن قال للسقاء: ~~اسكب لي في هذا الشهر ثلاثين قلة فتراوغ فيه فذلك باق عليه. # (بخلاف مرض دابة بسفر ثم تصح) من المدونة قال ابن القاسم: وإذا اعتلت ~~الدابة المكتراة في الطريق، يريد وهو بعينها فسخ الكراء، وإن صحت بعد ذلك ~~لم يلزمه كراؤها بقية الطريق بخلاف العبد للضرورة في صبر المسافر عليها وهي ~~إن صحت بعده لم تلحقه وإن لحقته فلعله قد اكترى غيرها. ابن يونس: يريد ~~وكذلك لو كان كراؤه للعبد في السفر؛ لأنه يلحقه فيه من الضرورة ما يلحقه في ~~الدابة، وإنما اختلفا.؛ لأن مسألة العبد في الحضر. قاله بعض فقهائنا. # (وخير إن تبين أنه سارق) من المدونة: من استأجر عبدا للخدمة فألفاه سارقا ~~فهو عيب يرد به كالبيع، ولأنه لا يستطيع التحفظ منه بخلاف ما إذا ألفيت ~~المساقي سارقا. ابن يونس: لأن أجير الخدمة قد ملكت جميع منافعه فهو ~~كالشراء، والمساقي إنما هو أجير في شيء بعينه فأنت ms1865 تقدر على التحفظ منه. # (وبرشد صغير عقد عليه أو # PageV07P564 # على سلعه ولي إلا لظن عدم بلوغه وبقي كالشهر كسفيه ثلاث سنين) من المدونة ~~قال ابن القاسم: من أجر يتيما في حجره ثلاث سنين فاحتلم بعد سنة ولم يظن ~~ذلك به فلا يلزمه باقي المدة إلا أن يبقى كالشهر ويسير الأيام، ولا يؤاجر ~~وصي يتيمه ولا أب ولده بعد احتلامه. # قال يحيى: ورشده وإن أكرى الوصي ربع يتيمه ودوابه ورقيقه سنين واحتلم ~~الصبي بعد مضي سنة، فإن كان يظن بمثله أنه لا يحتلم في مثل تلك المدة فعجل ~~عليه الاحتلام وأونس منه الرشد فلا فسخ له ويلزمه باقيها؛ لأن الوصي صنع ما ~~يجوز له، وأما إن عقد عليه أمدا يعلم أنه يبلغ فيه لم يلزمه في نفسه ولا ~~فيما يملك من ربع وغيره، وكذلك الأب. وأما سفيه بالغ وآجر عليه ولي أو ~~سلطان ربعه ورقيقه سنتين أو ثلاثا ثم انتقل إلى حال الرشد فذلك يلزمه؛ لأن ~~الولي عقد يومئذ ما يجوز له. # (وبموت مستحق وقف آجر ومات قبل تقضيها على الأصح) . ابن رشد: إن مات ~~البطن الأول من ذوي الوقف بعد الإجارة قبل تمام مدتها انفسخت الإجارة في ~~باقي المدة لتناولها ما لا حق للمستأجر فيه. وقيل: إن أكرى مدة يجوز الكراء ~~إليها لزم باقيها. ابن عرفة: لا أعرف هذا القول الثاني لغير ابن شاس. من ~~المدونة: إن أعمرك رجل حياتك خدمة عبد لم تؤاجره إلا لمدة قليلة كسنة أو ~~سنتين أو أمدا مأمونا، ولو أوصى لك بخدمة عشر سنين وأكريته فيها جاز. وهذا ~~خلاف المخدم حياته؛ لأنه إن مات المخدم سقطت الخدمة والمؤجل يلزم باقيها ~~لورثة الميت. # (لا بإقرار المالك) . ابن عرفة: قول ابن الحاجب: لا تنفسخ الإجارة بإقرار ~~المكري بغصب المكرى واضح كقول المدونة في لغو إقرار الراهن بجناية العبد ~~الرهن بعد رهنه لا يقبل على # PageV07P565 # المرتهن. # (أو بتخلف رب الدابة في غير معين وحج وإن فات مقصده) من المدونة قال ~~مالك: وإن اكتريت من رجل إبله إلى بلد ms1866 فهرب بها، والكراء إلى مكة وغيرها، ~~تكارى عليك الإمام ورجعت عليه بما اكتريت به. ابن المواز: إنما يكرى عليه ~~إذا كان له مال معروف. ومن المدونة: وإذا تغيب الجمال يوم خروجك فليس لك ~~عليه إن لقيته بعد ذلك إلا الركوب أو الحمل وله كراؤه، وهذا في كل سفر في ~~كراء مضمون إلا الحاج فإنه يفسخ وإن قبض الكراء ورده لزوال إبانه. ابن ~~المواز: لأن أيام الحج معينة فإذا فاتت انفسخ الكراء، وكذلك كل ما اكترى ~~أياما بعينها ولا يتمادى وإن رضيا. ابن يونس: وهذا إذا نقده الكراء؛ لأن ~~بذهاب الأيام المعينة يجب فسخ الكراء ورد ما انتقد فلا يجوز أن يأخذ في ذلك ~~ركوبا؛ لأنه فسخ دين في دين. ومن المدونة قال مالك في الدابة بعينها ~~يكتريها ليركبها إلى غد فيغيب ربها ثم يأتي بعد اليومين والثلاثة فليس له ~~إلا ركوبها. ابن يونس: يريد؛ لأنه لم يقصد تعيين اليوم وإنما قصد الركوب، ~~قال غيره: ولو رفع إلى الإمام النظر وفسخ ما آل إلى الضرر قال ابن القاسم: ~~وإن أكراها أياما معينة انتقض الكراء فيما غاب منها كالعبد يستأجره شهرا ~~بعينه يمرض أو يأبق فإنه تنتقض الإجارة، وكذلك شهرا بعينه في الراحلة ~~بعينها لركوب أو طحن أو غير ذلك بخلاف المضمون. # وقال ابن القاسم: إذا اكترى على الحج فلم يأت الكري حتى فات الإبان فإن ~~المكتري يخير، فإن شاء بقي لقابل بخلاف الأيام المعينة إذا فاتت لا بد من ~~الفسخ. انظر بعد هذا عند قوله: " وعدم بيان الابتداء ". # (أو فسق مستأجر وآجر الحاكم إن لم يكف) من المدونة: وإذا ظهرت من مكتري ~~الدار خلاعة # PageV07P566 # وفسق وشرب خمر لم ينتقض الكراء ولكن الإمام يمنعه من ذلك ويكف أذاه عن ~~الجيران وعن رب الدار، وإن رأى إخراجه أخرجه وأكراها عليه. ابن حبيب: وكذلك ~~إذا ظهر فيها الدعارة والطنابير والزمر وشرب الخمر وبيعها فليمنعه الإمام ~~وليعاقبه، فإن لم ينته أخرجه عن جيرانه وأكراها عليه ولا يفسخ الكراء. # وقال مالك في الفاسق يعلن مثل ذلك ms1867 في دار نفسه إنه يعاقبه على ذلك، فإن ~~لم ينته باع الدار عليه. # (أو بعتق عبد) من المدونة: من آجر عبده سنة أو أخدمه ثم أعتقه قبل السنة ~~لم يعتق حتى تتم، ولو مات السيد قبل السنة لم تنتقض الإجارة ولا الخدمة، ~~ويعتق العبد لتمام السنة من رأس ماله إلا أن يترك المستأجر أو المخدم. # قال في سماع عيسى: والكراء للسيد وإن لم يستثن ماله وإن كانت أمة لم ~~يطأها. ابن حبيب: الإجارة أملك به وأحكامه أحكام عبد فاختلف في إجارته فقال ~~مالك: يسأل السيد إن أراد أنه حر بتمام الأجرة صدق والأجرة له ولم يقبضها، ~~وإن أراد تعجيل عتقه فهل للعبد قبضها أم لا؟ (وحكمه على الرق) تقدم قول ابن ~~حبيب: أحكامه أحكام العبد (وأجرته لسيده إن أراد أنه حر بعدها) تقدم قول ~~مالك: يسأل السيد. وتقدم ما في سماع عيسى فانظره أنت. # PageV07P567 ### | [فصل في استئجار الدواب] # (فصل) # ابن شاس: القسم الثالث في استئجار الدواب وهي تستأجر لأربع جهات: للركوب ~~وللحمل وللاستقاء وللحراثة (وكراء الدابة كذلك) . ابن شاس: أقسام الإجارة ~~في الآدمي والأراضي والدواب، وجعل أركان الأقسام الثلاثة واحدة (وجاز على ~~أن عليك علفها أو طعام ربها أو عليه طعامك) من المدونة: لا بأس أن تكتري ~~إبلا من رجل على أن عليك رحلتها، أو تكتري دابة بعلفها أو أجيرا بطعامه أو ~~إبلا على أن عليك علفها، أو طعام ربها أو على أن عليه هو طعامك ذاهبا ~~وراجعا، فذلك كله جائز، وإن لم توصف النفقة؛ لأنها معروف. وقد قال مالك: لا ~~بأس أن يؤاجر الحر العبد أجلا معلوما بطعام في الأجل أو بكسوته وكذلك إن ~~كان مع الكسوة أو الطعام دنانير أو دراهم أو عروض بعينها معجلة فلا بأس به، ~~وإن كانت عروضا مضمونة بغير عينها جاز تأخيرها إن ضربا لذلك أجلا كأجل ~~السلم. # (أو ليركبها في حوائجه أو ليطحن بها شهرا) من المدونة: من اكترى دابة ~~ليركبها في حوائجه شهرا متى شاء من ليل أو نهار، فإن كان على ms1868 ما يركب الناس ~~الدواب جاز. وكذلك إن اكتراها لطحين قمح شهرا بعينه ولم يذكر كم يطحن كل ~~يوم؛ لأن طحين الناس معروف. # (أو ليحمل على دوابه مائة ولم يسم ما لكل) من المدونة: ومن استأجر دواب ~~لرجل واحد في صفقة ليحمل عليها مائة إردب قمح ولم يسم ما يحمل على كل دابة ~~جاز. وليحمل على كل دابة بقدر قوتها، وإن كانت الدواب لرجال شتى وحملها ~~مختلف لم يجز إذ لا يدري كل واحد بما اكترى كالبيوع. # (وعلى حمل آدمي لم يره ولم يلزمه الفادح بخلاف ولد ولدته) من المدونة: من ~~أكرى من رجل على حمل رجلين أو امرأتين لم يرهما جاز لتساوي الأجسام إلا ~~الخاص، فإن أتاه بفادحين لم يلزمه ذلك يريد لا يلزمه حملهما والكراء قائم ~~بينهما ويأتي بالوسط من ذلك أو يكري الإبل في مثل ذلك. وأجاز مالك للمكتري ~~أن يحمل في غيبته ثوبا أو ثوبين لغيره ولا يخبر بذلك الجمال وهو من شأن ~~الناس، ولو بين هذه الأشياء ووزنها كان أحسن. وإذا ولدت المكترية في الطريق ~~أجبر الحمال على حمل الولد وإن لم يشترط ذلك. # PageV07P568 # ابن يونس: يريد؛ لأنه العرف. # (وبيعها واستثناء ركوبها) من المدونة قال مالك: من باع دابة واستثنى ~~ركوبها يوما أو يومين أو يسافر عليها اليوم أو إلى المكان القريب جاز ذلك، ~~ولا ينبغي فيما بعد وضمانها من المبتاع فيما يجوز استثناؤه، ومن البائع ~~فيما لا يجوز استثناؤه. (الثلاثة لا جمعة وكره المتوسط) . اللخمي: من باع ~~راحلة واستثنى ركوبها يوما أو يومين وهي في الحضر أو في السفر جاز، ويكره ~~ما زاد على ذلك ويمنع ما كثر كالجمعة. # (وكراء دابة شهرا إن لم ينقد) لعله إلى شهر. من المدونة قال ابن القاسم: ~~إن اكترى راحلة بعينها على أن يركب عليها إلى اليومين وما قرب جاز ذلك، ~~وجاز النقد، وإن كان الركوب إلى شهر أو شهرين جاز ما لم ينقد. ابن يونس: ~~لأن ضمانها من ربها ففارقت بيع المعين يتأخر قبضه. # (والرضا بغير المعينة الهالكة ms1869 إن لم ينقد أو نقد واضطر) من المدونة قال ~~مالك: ولو هلكت الدابة المعينة ببعض الطريق يريد وقد نقده، فلا ينبغي أن ~~يعطيه دابة أخرى يركبها بقية سفره إلا أن يصيبه ذلك بفلاة وموضع لا يوجد ~~فيه كراء، فلا بأس به في الضرورة إلى موضع مستعتب فقط، وسواء تحول في كراء ~~مضمون أو معين إذا كان الكراء الأول معينا. وقد تقدم قول ابن رشد: إن لم ~~ينقد جاز له كراء مبتدأ. انظر عند قوله: " ودابة لركوب ". # (وفعل المستأجر عليه ودونه) من المدونة: من اكترى دابة لحمل محمل فحمل ~~زاملة فعطبت، فإن كان ذلك أقل ضررا من المحمل أو مساويا له لم يضمن، وله أن ~~يحمل غير ما سمى إن لم يكن ذلك أضر ولا أثقل، ورب زاملة أثقل من محمل. # (وحمل برؤيته أو كيله أو وزنه أو عدده إن لم يتفاوت) . ابن شاس: الجهة ~~الثانية استئجار الدابة للحمل ويعرف قدر المحمول بالرؤية إن كان حاضرا، فإن ~~كان غائبا فيذكر الكيل أو الوزن أو العدد فيما لا كبير تفاوت بين آحاده. # (وإقالة بزيادة قبل النقد وبعده إن لم يغب عليه) من المدونة قال مالك: من ~~أكرى إلى الحج أو غيره ثم تقايلا برأس المال أو بزيادة وقد نقده أو لم ~~ينقده، فإن كان قبل الركوب وقبل النقد أو بعد النقد # PageV07P569 # وقبل غيبته عليه فلا بأس بالزيادة ممن كانت (وإلا فلا إلا الزيادة من ~~المكتري فقط إن اقتصا أو بعد سير كثير) لو قال: " أو من المكري بعد سير ~~كثير " لكان واضحا أو يكون " بعد سير " معطوفا على " من المكتري " كقوله ~~سبحانه: {وأتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة} [هود: 99] قال مالك: وإن نقده ~~وتفرقا جازت الزيادة من المكتري قصاصا لأن يأخذ أقل مما دفع فلا تهمة في ~~ذلك، ولم تجز من المكتري؛ لأنه رد أكثر مما أخذ فهو سلف جر منفعة، وصار ~~الكراء محللا. وكذلك بعد سيرهما يسيرا من المسافة للتهمة أن يكون ذلك ~~محللا. # قال مالك: وأما بعد السير الكثير من ms1870 الطريق مما لا يتهمان فيه فجائز أن ~~يزيده الكراء إذا عجل الزيادة، وهذا بخلاف البيوع وأكرية الدور. # (واشتراط هدية مكة إن عرف وعقبة الأجير) من المدونة: لو شرط عليه حمل ~~هدايا مكة فإن كان أمرا عرف وجهه جاز وإلا لم تجز. # قال مالك: ولا بأس أن يكتري محملا ويشترط عقبة الأجير. ابن يونس: لأنه ~~أمر معروف. # (لا حمل من مرض) من المدونة قال ابن القاسم: من تكارى من رجل إلى مكة ~~بمثل ما يتكارى الناس لم يجز قال: وإن أكرى مشاة على أزوادهم على أن لهم ~~حمل من مرض منهم لم يجز. # (ولا اشتراط إن ماتت معينة أتاه بغيرها) قال ابن القاسم وعبد الملك: من ~~اكترى دابة بعينها إلى بلد ثم أراد أن يتحول إلى دابة أوطأ منها لم يجز، لا ~~بزيادة ولا غيرها. # قال في الواضحة: ولو شرط في أول كرائه أنه إن ماتت فدابته الأخرى بعينها ~~مكانها إلى غاية سفره، أو شرط إن بقي كراؤه مضمونا عليه فلا خير فيه. # (كدواب لرجال) تقدم نص المدونة: إن كانت الدواب لرجال لم يجز (أو لأمكنة) ~~من المدونة قال ابن القاسم: من اكترى دابتين واحدة إلى برقة وأخرى إلى ~~إفريقية وهما لرجل واحد لم يجز حتى يعين التي إلى برقة والتي إلى إفريقية. # (أو لم يكن العرف نقد معين وإن نقد) تقدم نص المدونة: من اكترى دابة أو ~~دارا أو استأجر أجيرا بشيء بعينه فإن كانت سنة الكراء بالبلد بالنقد جاز، ~~وإن لم تكن سنتهم بالنقد لم يجز وإن عجلت هذه الأشياء إلا أن يشترط النقد ~~في العقد. (أو بدنانير عينت إلا أن يشترط الخلف) من المدونة قال ابن ~~القاسم: وإن اكترى ما ذكرنا بدنانير معينة ثم تشاحا في النقد قضى بنقدها ~~وإلا لم يجز الكراء إلا أن يشترط تعجيلها في العقد كقول مالك فيمن ابتاع ~~سلعة # PageV07P570 # بدنانير في بلد آخر عند قاض أو غيره: فإن شرط ضمانها إن تلفت جاز وإلا لم ~~يجز البيع. فأرى إن كان الكراء لا ينقد ms1871 في مثله فلا يجوز إلا أن يشترط في ~~الدنانير إن تلفت فعليه مثلها. # (أو ليحمل عليها ما شاء أو لمكان شاء) من المدونة قال ابن القاسم: وإن ~~اكترى دابة ولم يسم ما يحمل عليها لم يجز إلا من قوم قد عرف حملهم فذلك ~~لازم على ما عرفوا به من الحمل. ولو قال: احمل عليها مما شئت لم يجز ~~لاختلاف ضرر الأشياء في الحمل، وكذلك ليركبها إلى أي بلد شاء لم يجز ~~لاختلاف الطرق بالسهولة والوعورة، وكذلك الحوانيت والدور وكل ما تباعد لا ~~اختلاف فيه؛ لأن في ذلك ما هو أضر بالجدرات. # (أو ليشيع رجلا) من المدونة: لا يجوز كراء دابة ليشيع عليها رجلا حتى ~~يسمي منتهى التشييع. قال غيره: إلا أن يكون مبلغ التشييع بالبلد قد عرف فلا ~~بأس به. # (أو بمثل كراء الناس) من المدونة قال ابن القاسم: من تكارى من رجل إلى ~~مكة بمثل ما يتكارى به الناس لم يجز. # (أو إن وصلت في كذا فبكذا) من المدونة قال ابن القاسم: ومن اكترى من رجل ~~دابة على أنه إن بلغ موضع كذا يوم كذا وإلا فلا كراء له لم يجز، وكذلك على ~~أنه إن بلغه إلى مكة في عشرة أيام فله عشرة دنانير، وإن أدخله في أكثر فله ~~خمسة دنانير لم يجز ويفسخ. # (أو ينقل إلى بلد وإن ساوت إلا بإذنه) من المدونة: ومن اكترى من رجل على ~~حمولة إلى بلد فليس له صرفها إلى غير البلد الذي اكترى إليه وإن ساواه في ~~المسافة والصعوبة والسهولة إلا بإذن الكري، ولم يجزه غيره وإن رضيا؛ لأنه ~~فسخ دين في دين. # (كإردافه خلفك أو حمل معك والكراء لك إن لم تحمل زنة كالسفينة) من ~~المدونة قال مالك: وإن اكتريت دابة بعينها فليس لربها أن يحمل تحتك متاعا ~~ولا يردف رديفا وكأنك ملكت ظهرها، وكذلك السفينة. وإن حمل في متاعك على ~~الدابة متاعا بكراء أو بغير كراء فلك كراؤه إلا أن تكون اكتريت منه على حمل ~~إن طال مسماه فالزيادة له. ms1872 # قال أشهب: إن أكراه ليحمل وحده أو مع متاعه فكراء الزيادة للمكتري. ابن ~~يونس: قال غير واحد من أصحابنا: قول أشهب وفاق لابن القاسم. # (وضمن إن اكترى لغير أمين) من المدونة قال مالك: وإن اكترى دابة ليركبها ~~فحمل مكانه مثله في الخفة والأمانة لم يضمن، وإن أكرى ممن هو أثقل منه أو ~~من غير مأمون ضمن. # (أو عطبت بزيادة مسافة) من المدونة قال ابن القاسم: وإذا بلغ المكتري ~~الغاية الذي اكترى إليها ثم زاد ميلا أو نحوه فعطبت الدابة فلربها كراؤه ~~الأول والخيار في أخذ قيمة كراء الزيادة بالغا ما بلغ، أو قيمة # PageV07P571 # الدابة يوم التعدي. # قال ابن القاسم عن مالك: يضمن في زيادة الميل ونحوه، وأما مثل ما يعدل ~~الناس إليه في المرحلة فلا يضمن. # (أو حمل تعطب به) من المدونة قال مالك: وإذا زاد المكتري على الدابة في ~~الحمل الذي شرط فعطبت، فإن زاد ما تعطب بمثله خير ربها بين أخذ المكتري ~~بقيمة كراء ما زاد على الدابة بالغا ما بلغ مع الكراء الأول، أو قيمة ~~الدابة يوم التعدي ولا كراء له. ابن يونس: يريد إذا زاد ذلك في أول الحمل، ~~وإن زاد بعد أن سار نصف الطريق واختار أخذ قيمة الدابة فله أخذ قيمة الدابة ~~يوم التعدي ونصف الكراء الأول، وكذلك في ثلث الطريق أو ربعها له ثلث الكراء ~~أو ربعه مع قيمة # PageV07P572 # الدابة (وإلا فالكراء) قال مالك: وإن زاد ما لا تعطب بمثله فعطبت فله ~~كراء الزيادة فقط مع الكراء الأول. ابن يونس: لأن عطبها ليس من أجل الزيادة ~~وذلك بخلاف مجاوزة المسافة؛ لأن مجاوزة المسافة تعد كله فيضمن إذا هلكت في ~~قليله وكثيره، والزيادة على الحمل المشترط اجتمع فيه إذن وتعد، فإن كانت ~~الزيادة لا تعطب في مثلها علم أن هلاكها فيما أذن له فيه. ابن يونس: وصفة ~~كراء الزيادة في الحمل الذي وجب لربها واختاره فيما تعطب فيه أن يقال؛ كم ~~يساوي كراء هذه الزيادة على هذه الدابة المحملة حسبما تعدى عليه المكتري؟ ~~فيكون ms1873 ذلك لربها مع كراء الأول (كأن لم تعطب) من المدونة: لو ردها بحالها ~~بعد أن زادها الميل والأميال أو بعد أن حبسها اليوم ونحوه قال ابن حبيب عن ~~مالك: أو أياما يسيرة لم يضمن إلا كراء الزيادة (إلا أن يحبسها كثيرا فله ~~كراء الزائد أو قيمتها) قال ابن القاسم: وأما إن كثرت الزيادة أو حبسها ~~أياما أو شهرا وردها بحالها فلربها كراؤه الأول والخيار في أخذ قيمتها يوم ~~التعدي، أو كراؤها فيما حبسه فيه من عمل أو حبسه إياها بغير عمل ما بلغ ذلك ~~وإن لم تتغير. وانظر مسألة نزلت: اكترى ما يدرس به حبا ليوم واحد بدرهم ~~فحبسه سنين وهو لا يساوي ثلاثه دراهم. # (ولك فسخ عضوض أو جموح أو أعشى أو دبرة فاحشا) من # PageV07P573 # المدونة: وإن اكتريت دابة أو بعيرا بعينه فإذا هو عضوض أو جموح أو لا ~~يبصر بالليل أو دبرت تحتك دبرة فاحشة يؤذيك ريحها، فما أضر من ذلك براكبها ~~فلك فيها الفسخ؛ لأنها عيوب والكراء غير مضمون (كأن يطحن لك كل يوم إردبين ~~بدرهم فوجد لا يطحن إلا إردبا) تقدم نص المدونة بهذا بحسب الانجرار عند ~~قوله: " وهل تفسد إن جمعهما ". # (وإن زاد أو نقص ما يشبه الكيل فلا لك ولا عليك) من المدونة قال ابن ~~القاسم: وإذا حمل لك رجل طعاما فزاد أو نقص ما يشبه زيادة الكيل ونقصه فلا ~~شيء له ولا عليه من ضمان ولا حصة كراء. ### | [فصل في كراء الحمام] # (فصل) (جاز كراء حمام) من المدونة: لا بأس بكراء الحمامات. اللخمي: إن ~~كانوا يدخلون مستترين. انظر في الإمامة عند قوله: " أو فاسقا بجارحة ". # (ودار غائبة كبيعها) من المدونة قال ابن القاسم: من # PageV07P574 # اكترى دارا بإفريقية وهو بمصر جاز ذلك كالشراء، ولا بأس بالنقد فيها؛ ~~لأنها مأمونة، فإن قدم فلم يرضها حين رآها. # وقال: هي بعيدة من المسجد فالكراء لا يصلح إلا أن يكون قد رأى الدار وعرف ~~موضعها أو على صفة وإلا لم يجز. # (أو نصفها) من المدونة: لا بأس بكراء ms1874 نصف دار أو سدسها أو جزء شائع قل أو ~~كثر منها كالشراء. وانظر على هذا الفران يكتري من رب الفرن نصف فرن شهرا ~~بدينار بما يمنع رب الفرن أو يكري بذلك الدينار وقافا يخدم عنه بالفرن ذلك ~~الشهر وما يمنع المكتري أن يولي الفرن لهذا الوقاف. # (أو نصف عبد) من المدونة: تجوز إجارة نصف دابة أو نصف عبد يكون للمستأجر ~~يوما وللذي له النصف الآخر يوما كالبيع، وما جاز لك بيعه من ثمرك جاز لك ~~الإجارة به. # (وشهرا على أن يسكن يوما لزم إن ملك البقية) من المدونة: من استأجر بيتا ~~شهرا بعشرة على أنه إن سكن منه يوما واحدا فالكراء له لازم، جاز ذلك إذا ~~كان له أن يسكن بقية الشهر أو يكريه إذا خرج وإلا لم يجز. ابن يونس: قال ~~بعض فقهائنا القرويين: ظاهر هذا العقد أنه جائز وأنه بالخيار ما لم يسكن، ~~فإذا سكن انعقد الكراء في شهر، فإن أراد إن سكنت فالكراء لي لازم فليس لي ~~إن أكري من غيري كان هذا من بيع الشروط التي يبيع منه على أن يبيع ولا يهب، ~~فهذا إذا أسقطوا الشرط على # PageV07P575 # أحد القولين تم الكراء، وأما إن شرط فإن خرجت عاد المسكن إلى المكري ~~وعليه جملة الكراء فهذا فاسد لا بد من فسخه؛ لأنه غرر. # (وعدم بيان الابتداء وحمل من حين العقد) من المدونة قال ابن القاسم: من ~~اكترى دارا سنة أو سنتين ولم يسم متى يسكن جاز، ويسكن أو يسكن غيره متى شاء ~~ما لم يأت من ذلك ضرر بين على الدار، يريد ضررا في السكنى. # قال مالك في المختصر الكبير: وإن أغلقها المكتري وخرج فذلك له ليس لصاحب ~~الدار أن يقول: يخربها علي. # قال ابن القاسم: والسنة محسوبة من يوم التعاقد كما لو قال هذه السنة ~~بعينها. # (أو مشاهرة ولم يلزم لهما إلا بنقد فبقدره) من المدونة قال مالك: من قال ~~لرجل أكتري منك دارك أو حانوتك أو أرضك أو غلامك أو دابتك في كل شهر أو ms1875 في ~~كل سنة بكذا أو كل سنة بكذا أو قال في الشهر أو في السنة أو الشهر أو ~~السنة، فلا يقع الكراء على تعيين وليس بعقد لازم، ولرب الدار أن يخرجه متى ~~شاء، وللمكتري أن يخرج متى شاء ويلزمه فيما سكن حصته من الكراء. ابن يونس: ~~وكأنه في ذلك كله قال له: أكريك من حساب الشهر أو من حساب السنة بكذا. # هذا هو موضوع هذه الألفاظ إلا أن ينقده في ذلك كراء شهر أو سنة فيلزمه ~~تمام ذلك (كوجيبة بشهر كذا وهذا الشهر أو شهرا أو إلى كذا) عياض: كراء ~~الدور مشاهرة ومساناة لا خلاف إذا نص على تعيين السنة أو الشهر أو جاء بما ~~يقوم مقام التعيين أنه لازم لهما وذلك في خمس صور: إذا قال شهر كذا وهذا ~~الشهر، أو سمى العدد فيما زاد على الواحد فقال شهرين أو ثلاثة، أو ذكر ~~الأجل فقال أكريك إلى شهر كذا، أو أنقد كراء كذا شهرا أو أكثر إن هذا كله ~~لازم لهما المدة التي ذكراها لا خيار لواحد منهما اه. فانظر قول عياض: " ~~وسمى العدد فيما زاد على الواحد " فلعل لفظ خليل كان " أو أشهر " فأسقط ~~الناسخ الألف. وانظر قولهم: " شهر كذا " قال المتيطي: لا يضاف شهر إلا إلى ~~رمضان والربيعين قال: والشهور كلها تذكر إلا جمادى. والذي لابن يونس: وإن ~~اكترى منه سنة بعينها أو شهرا بعينه فلا يكون لأحدهما فسخه إلا أن يتراضيا ~~على ذلك جميعا. # قال ابن حبيب: وكذا لو قال: ستة أشهر أو هذه السنة أو إلى سنة كذا، فهذا ~~كله وجيبة لازمة إلا أن يشترط الخروج لمن شاء فيلزمهما ذلك، ولا يجوز فيه ~~حينئذ النقد، ويجوز في الأول النقد والتأخير، ولم يختلف في هذا مالك ~~وأصحابه انتهى. انظر قوله: " إلا أن يشترط الخروج إن شاء " هل يؤخذ منه ~~كراء الأحباس على قبول الزيادة وأظن سيدي ابن سراج - رحمه الله تعالى - كان ~~يأخذه من هذا. # (وفي سنة بكذا تأويلان) . عياض: وإذا قال أكري منك سنة بدرهم ms1876 أو شهرا ~~بدرهم فحمل أكثرهم ظاهر المدونة أنه مثل قوله هذه السنة تلزمهما السنة أو ~~الشهر. ابن عرفة: في كون كراء الدار مشاهرة منحلا مطلقا فيما لم يسكن ~~ولزومه في أول شهر فقط ثالثها لزوم الشهر بسكنى بعضه أولا كان أو غيره. # PageV07P576 # لابن القاسم وابن الماجشون ورواية ابن أبي أويس. # (وأرض مطر عشرا إن لم ينقد) من المدونة قال ابن القاسم: ولا بأس بكراء ~~أرض المكري عشر سنين إن لم ينقد، فإن شرط النقد فسد الكراء، وإن اكتراها ~~سنين وقد أمكنت للحرث جاز نقد حصة عامه هذا (وإن سنة) من المدونة قال مالك: ~~وإن اكترى أرض المطر سنة قرب الحرث أو حين توقع الغيث لم يجز النقد حتى ~~تروى وتمكن من الحرث. # (إلا المأمونة كالنيل والمعينة فيجوز) . ابن رشد: عقد الكراء جائز في ~~الأرضين كلها من غير تفصيل بين السنين الكثيرة، وسواء على مذهب ابن القاسم ~~كانت مأمونة أو غير مأمونة. وتنقسم في جواز النقد فيها على قسمين، فما كان ~~منها مأمونا كأرض النيل وأرض المطر المأمونة وأرض السقي بالأنهار والعيون ~~الثابتة والآبار المعينة فالنقد فيها للأعوام الكثيرة جائز، وما كان منها ~~غير مأمون فلا يجوز النقد فيها إلا بعد أن يروى ويمكن من الحرث كانت من أرض ~~النيل أو من أرض المطر أو السقي بالعيون والآبار (ويجب في مأمونة النيل إذا ~~رويت) ابن رشد: وتنقسم في وجوب النقد على قسمين: أرض النيل وأرض السقي ~~والمطر. فأما أرض النيل فيجب النقد فيها إذا رويت؛ لأنها لا تحتاج إلى ~~السقي فيما يستقبل فبالري يكون المكتري قابضا لما اكترى، وأما أرض السقي ~~والمطر فلا يجب على المكتري فيها دفع الكراء حتى يتم الزرع ويستغني عن ~~الماء. # (وقدر من أرضك إن عين أو تساوت) من المدونة: من اكترى مائة ذراع من أرض ~~معينة جاز إن تساوت وإلا لم يجز حتى # PageV07P577 # يعين موضعها. # (وعلى أن يحرثها ثلاثا أو يزبلها إن عرف) . ابن عرفة: شرط منفعة في الأرض ~~كشرط نقد بعض كرائها. من المدونة: من ms1877 اكترى أرضا على أن يحركها ثلاث مرات ~~ويزرعها في التحريك الرابع جاز ذلك، وكذلك على أن يزبلها إن كان الذي ~~يزبلها به شيئا معروفا. ابن يونس: يريد إذا كانت مأمونة لأن زيادة الحراثات ~~والتزبيل منفعة تبقى في الأرض وإن لم يتم زرعها فيصير كالنقد اشترطه في غير ~~المأمونة. # (وأرض سنين) تقدم نص ابن رشد: إن عقد الكراء في الأرضين للسنين الكثيرة ~~جائز مأمونة كانت أو غير مأمونة (لذي شجر بها مستقبلة) من المدونة قال ~~مالك: وإن اكتريت أرضا سنين مسماة فغرست فيها شجرا فانقضت المدة وفيها شجرك ~~فلا بأس أن تكتريها من ربها سنين مستقبلة. (وإن لغيرك) . اللخمي: ويجوز لرب ~~الأرض أن يكريها من غير المكتري الأول ويقال للمكتري أرض المكتري الآخر أو ~~اقلع شجرك. ومن ابن يونس قال ابن القاسم: ولو اكتريتها ثم أكريتها من غيرك ~~فغرسها ثم انقضت مدة الكراء وفيها غرسه فلك أن تكتريها من ربها سنين ~~مستقبلة، فإن أرضاك الغارس وإلا قلع غرسه. ابن يونس: وإنما جاز كراؤها عند ~~ابن القاسم؛ لأن لرب الأرض أن يجبر الغارس على قلع غرسه بعد تمام كرائه ~~فكان المكتري إنما دخل على أن يقلع عنه الغارس غرسه؛ لأنه ملك من الأرض ما ~~كان ربها يملكه، ولا يستطيع الغارس مخالفته فقد دخل على أمر معروف. # (لا زرع) . اللخمي: إن انقضت المدة وفي الأرض زرع لم يكن للمكتري الأول ~~ولا لغيره أن يكتري إلا ما بعد هذا الزرع بخلاف الغرس، وثالث الأقوال الزرع ~~قول ابن القاسم يغرم فيه كراء المثل. # قال ابن القاسم: ولو كان موضع الشجر زرعا أخضر لم يكن لرب الأرض أن ~~يكريها ما دام زرع هذا فيها؛ لأن الزرع إذا انقضت الإجارة لم يكن لرب الأرض ~~قلعه وإنما له كراء أرضه وله أن يقلع الشجر فافترقا إلا أن يكريها منك إلى ~~تمام الزرع فلا بأس بذلك. # قال سحنون: وإن كانت الأرض مأمونة يريد في جواز النقد. # قال ابن القاسم: فإذا انقضت السنون وللمكتري في الأرض زرع لم يبد صلاحه ms1878 ~~لم يجز لرب الأرض شراؤه، وإنما يجوز بيع زرع أخضر يشترط مع الأرض في صفقة، ~~وكذلك الأصول بثمرها وإن لم يشترطه المبتاع كان ما أبر من الثمرة أو ما ظهر ~~من الأرض من الزرع للبائع، وإذا لم تؤبر الثمرة ولم يظهر الزرع من الأرض ~~فذلك للمبتاع. ابن يونس: قال بعض القرويين: الأشبه أن يجوز لرب الأرض شراء ~~ما فيها من زرع؛ لأن الأرض ملك له فصار مقبوضا بالعقد، وما يحدث فيه من ~~نماء إنما هو في ضمان مشتريه لكونه في أرضه وإنما منع - عليه الصلاة ~~والسلام - من بيع الثمار قبل بدو صلاحها لكون ضمانها من البائع؛ لأنهما من ~~أصوله لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أرأيت إن منع الله الثمرة بم يأخذ ~~أحدكم مال # PageV07P578 # أخيه» . وعلى هذا التعليل أجاز عبد الملك شراء جنان فيه ثمرة بقمح أو ~~بجنان فيه ثمرة تخالفها؛ لأن كل ثمرة مقبوضة فكانا متناجزين. # (وشرط كنس مرحاض) من المدونة قال ابن القاسم: من اكترى دارا أو حماما ~~واشترط كنس المراحيض والتراب، وغسالة الحمام على المكتري جاز؛ لأنه معروف. ~~ابن يونس: قيل: معنى ذلك في كنس ما يكون بعد عقد الكراء، وأما ما كان يوم ~~العقد في المراحيض فهو على المكتري شرط ذلك عليه أم لا كما لو كان في أحد ~~البيوت المكتراة شيء فإن عليه إزالته وتفريغ البيت للمكتري لذلك المرحاض ~~قال ابن القاسم: ومن اكترى دارا فعلى ربها مرمتها وكنس مراحيضها وإصلاح ما ~~وهي من الجدارات والبيوت. ابن يونس: لعله يريد في المرمة والإصلاح الخفيف ~~أو يريد أنه عليه ولا يجبر عليه؛ لأنه قال بعد هذا: إذا تعطل البيت لم يجبر ~~رب الدار على الطرو وللمكتري الخروج في الضرر البين إلا أن يطرها ربها ~~فكذلك هذا. وقوله هاهنا: " وعلى ربها كنس المرحاض " لعله يريد ما كان فيه ~~قديما لأن ظاهر كلامه في المسألة الأولى أن الكنس على المكتري إلا أن ~~يشترطه على رب الدار، وهذا كله ما لم يكن عرف أو شرط فيحملان عليه. # (ومرمته وتطيين من ms1879 كراء) من المدونة: من اكترى دارا أو حماما على أن ما ~~احتاجا إليه من مرمة رمها المكتري، فإن شرط على أن ذلك من الكراء جاز، ولو ~~شرط أن ما عجز عن الكراء أنفقه الساكن من عنده لم يجز (وجب) لا إن لم يجب. ~~(أو من عند المكتري) من المدونة: من اكترى دارا على أن ما احتاجت إليه من ~~يسير مرمة رمها المكتري لم يجز إلا أن يكون ذلك من كرائها. # (أو حميم أهل ذي الحمام أو نورتهم مطلقا) من المدونة قال ابن القاسم: من ~~اكترى حماما على أن عليه لربه ما احتاج أهله من نورة أو حميم لم يجز حتى ~~يشترط شيئا معروفا. # قال ابن حبيب: ذلك جائز إذا عرف ناحية عيال الرجل من قلة وكثرة وعلم ~~عدتهم، وقد أجازه مالك وأجاز استئجار الخياط على خياطة ما يحتاج إليه هو ~~وأهله من الثياب في السنة، أو الفران على خبز ما يحتاج له من الخبز سنة أو ~~شهرا إذا عرف عيال الرجل وما يحتاجون إليه من ذلك. ابن يونس: وهذا معروف؛ ~~لأن الأكل لا بد منه، ومقدار أكل الناس معروف والخياطة قريب منه، وأما دخول ~~الحمام فيمكن أن يدخل كل يوم أو في الشهر مرة، والنورة يمكن أن تعمل في ~~الشهر مرة أو في الشهر مرتين، فلا يجوز ذلك إلا على أمر معروف كما قاله ابن ~~القاسم وهو الصواب إن شاء الله تعالى. # (أو لم يعين في الأرض بناء أو غرسا وبعضه أضر ولا عرف) ابن الحاجب: لو لم ~~يعين في الأرض بناء ولا غرسا ولا زراعة ولا غيره وبعضه أضر فله ما يشبه، ~~فإن أشبه الجميع فسد ولو سمى صنفا يزرعه جاز مثله ودونه. من المدونة قال ~~ابن القاسم: من استأجر أرضا عشر سنين فزرعها فأراد أن يغرس فيها شجرا فذلك ~~له إذا لم يضر الأرض. اللخمي: وكذلك إن استأجرها ليزرعها # PageV07P579 # شعيرا وأحب أن يزرعها حنطة لم يمنع إذا لم يضر. # (وكراء وكيل بمحاباة أو بعرض) من المدونة قال ابن ms1880 القاسم: من وكل رجلا ~~يكري داره فأكراها بغير العين أو حابى في الكراء فهو كالبيع لا يجوز. ابن ~~يونس: وله فسخ الكراء أو إجازته إن لم يفت، فإن فات رجع على الوكيل ~~بالمحاباة قال: ولو أعارها أو وهبها أو تصدق بها أو أسكنها أو حابى في ~~كرائها رجع بها على الوكيل بالكراء في ماله، ثم لا رجوع على الوكيل للساكن، ~~وإن كان الوكيل عديما رجع ربها على الساكن بالكراء ثم لا رجوع للساكن على ~~الوكيل. # (أو أرض مدة لغرس فإذا انقضت فهو لرب الأرض وله نصفه) من المدونة قال ~~مالك: من أكرى أرضا عشر سنين على أن يغرسها المكتري شجرا سماها على أن ~~الثمرة للغارس فإذا انقضت المدة فالشجر لرب الأرض لم يجز؛ لأنه أكراها بشجر ~~لا يدري أيسلم الشجر إليه أم لا. اللخمي: وكذلك إن قال: أكريك عشر سنين على ~~أن نصف الشجر لي ونصفه لك بعد العشر سنين، فإن قال: على أن لك نصفها من ~~الآن جاز عند ابن القاسم. وقال غيره: لا يجوز وهو فسخ دين في دين اه انظر ~~قوله: " وقال غيره " وهذه المسألة من كتاب المغارسة ولم يعقد لها خليل ~~فصلا، وعقد المتيطي عليها كتابا فقال: كتاب المغارسة. ثم قال: فإن كانت ~~الغروس من عند رب الأرض فلا إشكال في جوازه، سمى له عدد ما يغرس في الأرض ~~أو لم يسم؛ لأن ذلك معروف عند الناس. أما إن كانت الغروس من عند الغارس ~~فيدخل في ذلك كما دخل مسألة الذي استأجر الأجير على أن يبني له دارا على أن ~~الآجر والجص من عند البناء. راجعه فيه. # (والسنة في المطر بالحصاد) ومن المدونة قال ابن القاسم: من اكترى أرضا ~~فحصد زرعه قبل تمام السنة، فأما أرض المطر فمجمل السنة فيها الحصاد ويقضى ~~بذلك فيها (وفي السقي بالشهور) قال ابن القاسم: وأما ذات السقي التي تكرى ~~على أمد الشهور والسنين فللمكتري العمل إلى تمام سنة، فإن تمت وله فيها زرع ~~أخضر أو بقل فليس لرب الأرض قلعه ms1881 وعليه تركه إلى تمامه وله فيما بقي كراء ~~مثلها على حساب ما اكتراها منه. وطرح سحنون على حسب ما أكرى وأبقى كراء ~~المثل. # ونقلها أبو محمد في مختصره وله فيما بقي كراء مثله لا على ما أكراه. ابن ~~يونس: وكلام ابن القاسم جيد. انظر توجيهه في ترجمة من اكترى أرضا ليزرعها. # (وفي السقي فبالشهور فإن تمت وله زرع أخضر فكراء مثل الزائد وإن انتثر ~~للمكتري حب فنبت قابلا فهو لرب الأرض كمن جره السيل إليه) من المدونة قال ~~مالك: وإذا انتثر للمكتري حب في الأرض في حصاده في # PageV07P580 # الأرض فنبت قابلا فهو لرب الأرض، وكذلك من زرع زرعا فحمل السيل زرعه قبل ~~أن ينبت إلى أرض غيره فنبت فيها قال مالك: والزرع لمن جره السيل إلى أرضه ~~ولا شيء للزارع اه. وانظر الأشجار هي بخلاف هذا قال سحنون: لو قلع السيل من ~~أرض شجرات فصيرها إلى أرض رجل فنبتت فيها فلينظر، فإن كان إن قلعت وردت إلى ~~أرضه نبتت فله قلعها، وإن كان إنما يقلعها للحطب لا ليغرسها في أرضه فهذا ~~مضار وله القيمة، وإن كانت الشجر لو قلعت لم تنبت في أرض ربها وإنما تصير ~~حطبا فهذا الذي جرت في أرضه مخير بين أن يأذن لربها في قلعها أو يعطيه ~~قيمتها مقلوعة. ولو نقل السيل تراب أرض إلى أخرى فإن أراد ربه نقله إلى ~~أرضه وكان معروفا فله ذلك، وإن أبى ينقله فطلبه من صار في أرضه بتنحيته عنه ~~لم يلزمه؛ لأنه لم يحز شيئا. # (ولزم الكراء بالتمكن) ابن شاس: لا يستحق تقديم جزء من الإجارة إلا ~~بالتمكن من استيفاء ما يقابله من المنفعة اه. وانظر هذا مع ما تقدم لابن ~~يونس أنه لا يلزمه إلا أن ينقد إلا بقدر ما ركب أو سكن. # وقال ابن الحاجب: لو حبس الدابة أو الثوب المدة المعينة تثبت الأجرة إذ ~~التمكن كالاستيفاء فإن زاد على المدة راجعه فيه. # (وإن فسدت بجائحة) من المدونة: لو هلك الزرع ببرد أو جليد أو جائحة ~~فالكراء ms1882 عليه. (أو غرق بعد وقت الحرث) من المدونة: إن أتى مطر فغرق زرعه في ~~إبان لو انكشف الماء عن الأرض أدرك زرعها ثانية فلم ينكشف حتى فات الإبان ~~فذلك كغرقها في الإبان قبل أن تزرع حتى فات الحرث فلا كراء عليه، ولو انكشف ~~الماء في إبان يدرك فيه الحرث لزمه الكراء وإن لم يحدث. ومن المدونة أيضا. ~~إن أتى مطر بعد الزرع وفات إبان الزراعة فغرق زرعه حتى هلك بذلك فهي جائحة ~~على الزارع وعليه جميع الكراء بخلاف هلاكه من القحط. # (أو عدمه بذرا أو سجنه) من المدونة قال ابن القاسم: ولا ينقض الكراء بموت ~~المتكاريين أو أحدهما، وكذلك من اكترى دارا أو أرضا فلم يجد بذرا أو سجنه ~~السلطان باقي المدة فالكراء يلزمه ولا يعذر بهذا ولكن يكريها هو إن لم يقدر ~~أن يزرعها أو يسكن الدار. # . (أو انهدمت شرفات البيت) من المدونة قال ابن القاسم: إذا لم # PageV07P581 # يكن فيما انهدم ضرر على المكتري ولم يبينه رب الدار، لزم المكتري السكنى ~~بجميع الكراء ولا يوضع عنه من الكراء شيء لذلك، وانهدام الشرفات لا يضر ~~بسكنى المكتري. وإن اتفق فيها كان متطوعا ولا شيء له يريد إلا أخذ النقض ~~فله أخذه إن كان ينتفع به. (أو سكن أجنبي بعضه) الذي في المدونة: إن اكتريت ~~من رجل دارا هو فيها فبقي في طائفة منها لم يخرج وسكنت أنت طائفة لم يجب ~~عليك إلا حصة ما سكنت، وكذلك لو سكن أجنبي طائفة من ذلك وقد علمت به فلم ~~تخرجه لزمه كراء ما سكن. (لا إن نقص من قيمة الكراء وإن قل أو انهدم بيت ~~منها أو سكنه مكريه أو لم يأت بسلم للأعلى أو عطش بعض الأرض أو غرق فبحصته) ~~أما مسألة الرجوع بالحصة إذا نقص من قيمة الكراء وإن قل أو انهدم بيت منها ~~فقال ابن رشد: الهدم في الدار المكتراة إن كان يسيرا فهو على ثلاثة: الأول: ~~ما لا مضرة فيه على الساكن ولا ينقص من قيمة كراء الدار شيئا ms1883 كالشرفات ~~ونحوها، فلا خلاف أن الكراء للمكتري لازم ولا يحط عنه منه شيء. # الثاني: أن يكون لا مضرة فيه على الساكن إلا أنه ينقص من قيمة كراء ~~الدار، فهذا يلزمه السكنى ويحط عنه ما حط ذلك من قيمة الكراء إن لم يصلحه ~~رب الدار ولا يلزمه إصلاحه، فإن سكت وسكن لم يكن له شيء. # الثالث: أن تكون فيه مضرة على الساكن من غير أن يبطل من منافع الدار شيئا ~~كالهطل وشبهه فقال ابن القاسم: إن رب الدار لا يلزمه الإصلاح إلا أن يشاء، ~~فإن أبى كان المكتري بالخيار بين أن يسكن بجميع الكراء أو يخرج، فإن سكت ~~وسكن لزمه جميع الكراء. # PageV07P582 # وأما إن كان الهدم. كثيرا فلا يلزم رب الدار الإصلاح بإجماع وهو أيضا على ~~ثلاثة أوجه: الأول أن يعيب السكنى وينقص من قيمة الكراء ولا يبطل شيئا من ~~المنافع مثل أن تكون الدار مبلطة مجصصة فيذهب تبليطها وتجصيصها، فهذا يكون ~~المكتري بالخيار بين أن يسكن بجميع الكراء أو يخرج إلا أن يصلح ذلك رب ~~الدار، فإن سكت وسكن لزمه جميع الكراء على مذهب ابن القاسم في المدونة. # الثاني أن يبطل اليسير من منافع الدار كالبيت ينهدم منها وهي ذات بيوت ~~فهذا يلزمه السكنى يحط ما ناب البيت المنهدم من الكراء. # الثالث أن يبطل أكثر منافع الدار أو منفعة البيت الذي هو وجهها أو يكشفها ~~بانهدام حائطها وما أشبه ذلك، فهذا يكون المكتري فيه مخيرا بين أن يسكن ~~بجميع الكراء أو يخرج، فإن أراد أن يسكن على أن يحط عنه ما ينوب ما انهدم ~~من الكراء لم يكن ذلك منه إلا أن يرضى بذلك رب الدار فيجري جوازه على جواز ~~جمع الرجلين سلعتيهما في البيع انتهى. # وأما مسألة الرجوع بالحصة إذا سكنه مكريه فقال ابن القاسم: إذا سكن صاحب ~~طائفة منها فقال المكتري: إنما أعطيك حصة أن ذلك له. وأما مسألة الرجوع ~~بالحصة إذا لم يأت بسلم للأعلى سكنه مكريه. # وقال ابن القاسم: إذا سكن صاحب الدار طائفة منها فقال ms1884 المكتري إنما أعطيك ~~حصة أن ذلك له. وأما مسألة الرجوع بالحصة لعطش بعض الأرض أو غرق ففي ~~المدونة: من استأجر أرضا ليزرعها فغرق بعضها قبل الزراعة أو عطش، فإن كان ~~اكتراها رد جميعها، وإن كان تافها حط عنه بقدر حصته من الكراء. # (وخير في مضر كهطل فإن بقي فالكراء) تقدم قول ابن رشد في الوجه الثالث ~~كالهطل أن المشتري بالخيار، فإن سكن لزمه جميع الكراء. # (كعطش أرض صلح وهل مطلقا أو إلا أن يصالحوا على الأرض تأويلان) من ~~المدونة: من زرع في أرض الخراج بكراء، مثل أرض مصر فغرقت أو عطشت قبل الحرث ~~فلا كراء عليه، وكذلك إذا لم يتم زرعها من العطش. وأما أرض الصلح التي ~~صالحوا عليها إذا زرعوا فعطش زرعهم فعليهم خراج أرضهم. قال غيره: هذا إن ~~كان الصلح وظيفة عليهم، وأما إن صالحوا على أن الأرض خراجا معروفا فلا شيء ~~عليهم. ابن يونس: وأما أرض مصر إذا عطشت وضع الكراء عن المكتري؛ لأنها أرض ~~عنوة أكراها السلطان للمسلمين، وأما أرض الصلح فإن كان إنما صالحهم على أن ~~على أرضهم خراجا فالأمر كما لو قال الغير ولا يمكن أن يخالفه ابن القاسم في ~~هذا، وإن كان إنما صالحهم كان على المصالحين خراجا لملكهم الأرض كما يوصف ~~بقدر أكسابهم # PageV07P583 # وأملاكهم صح ما قاله ابن القاسم. قاله بعض القرويين. # (عكس تلف الزرع لكثرة دودها أو فأرها أو عطش) اللخمي: هلاك الزرع إن كان ~~لقحط المطر أو تعذر ماء البئر أو العين أو لكثرة نبوع ماء الأرض أو الدود ~~أو فأر سقط كراء الأرض، كان هلاكه في الإبان أو بعده. وإن هلك لطير أو جراد ~~أو جليد أو برد أو جيش؛ أو لأن الزريعة لم تنبت لزم الكراء هلك في الإبان ~~أو بعده. المتيطي: ومثل قحط المطر توالي الأمطار، وكذلك إذا منعه من ~~الازدراع فتنة. انظر هذا مع ما تقدم عند قوله: " أو غرق " انظر إن أذهب ~~السيل وجه الأرض. الرواية: لزوم الكراء. وقال اللخمي: لا كراء وعد قوله ~~قولا. ms1885 # (أو بقي القليل) من المدونة: إن جاءه من الماء ما كفى بعضه وهلك بعضه فإن ~~حصل ما له بال وله فيه نفع فعليه من الكراء بقدره، ولا شيء عليه إن حصد ما ~~لا بال له ولا نفع له فيه. قال في كتاب محمد: مثل الخمسة فدادين أو الستة ~~من المائة. # (ولم يجبر آجر على إصلاح مطلقا بخلاف ساكن أصلح له بقية المدة قبل خروجه) ~~من المدونة قال ابن القاسم: من اكترى بيتا فهطل عليه لم يجبر رب الدار على ~~الطرو ولا للمكتري أن يطر من كرائها ويسكن، وله الخروج في الضرر البين من ~~ذلك إلا أن يطرها ربها فلا خروج له. # قال ابن القاسم: ومن اكترى دارا فانهدمت كلها أو بيت منها أو حائط لم ~~يجبر ربها على البنيان إلا أن يشاء، فإن انهدم منها ما فيه ضرر على المكتري ~~قيل له: إن شئت فاسكن يريد بجميع الكراء إن لم يكن نقد، أو فأخرج وناقضه ~~الكراء. وليس للمكتري أن يصلح من كرائه ويسكن إلا أن يأذن له بذلك ربها، ~~فإن بناها ربها في بقية من وقت الكراء لزم المكتري أن يسكن ولم يكن له أن ~~ينقض الكراء هذا إن بناها ربها قبل خروج المكتري. # (وإن اكتريا حانوتا فأراد كل مقدمه قسم إن أمكن وإلا أكري عليهما) وضع ~~اللخمي في هذه المسألة بابا. # وقال ابن القاسم في قصار واحد إذا اكتريا حانوتا ثم تنازعا فقال كل واحد ~~منهما: أنا أكون في المقدم ولم يكن بينهما شرط: فإن حمل القسم وإلا أكري ~~عليهما. قال: وإن اختلفا في الجانبين؛ لأن أحدهما أفضل لعدلا في القيمة ~~واقترعا عليها. انظر أنت مختاره في هذا الباب، وانظر هذا مع ما تقدم في جمع ~~السلعتين في البيع من أن الشراء كذلك. # (وإن غارت عين مكتر سنين بعد زرعه أنفقت حصة سنة فقط) من المدونة قال # PageV07P584 # مالك: من اكترى أرضا ثلاث سنين فزرعها سنة أو سنتين ثم تهور بئرها أو ~~انقطعت عينها فأراد أن يحاسب صاحبها، فلا يقسم ms1886 الكراء على السنين سواء، ~~ولكن يقسم على قدر نفاقها وتشاح الناس فيها، وليس كراء الأرض في الصيف ~~والشتاء واحدا، وما لا ينقد فيه كالذي يستأخر نقده، وكذلك يحسب كراء الدور ~~في الهدم ولا يحسب على عدد الشهور والأعوام، وقد تكترى سنة لا شهر فيها ~~كدور بمصر وبمكة تكثر عمارتها في الموسم، وقد تقدم أن من اكترى أرضا ثلاث ~~سنين فزرعها ثم غارت عينها أو انهدم بئرها وأبى رب الأرض أن ينفق عليها أن ~~للمكتري أن ينفق عليها حصة تلك السنة خاصة من الكراء ويلزم ذلك ربها، وإن ~~زاد على كراء سنة فهو متطوع. ابن يونس: وإنما كان ذلك؛ لأن المكتري متى ترك ~~ذلك فسد زرعه ولم يكن لرب الأرض كلام، إذ لو بطل زرع هذا لم يكن له كراء ~~فلا يمتنع من أمر ينتفع به غيره ولا ضرر عليه هو فيه. # (وإن تزوج ذات بيت وإن بكراء فلا كراء، إلا أن تبين) من المدونة قال ابن ~~القاسم: ومن نكح امرأة وهي في بيت اكترته سنة فدخل بها فيه وسكن باقي السنة ~~فلا كراء عليه لها ولا لرب البيت، وهي كدار تملكها هي إلا أن تبين له أني ~~بالكراء فإما أديت أو خرجت. قال بعض القرويين: ينبغي لو كانت الدار لها ~~فطلقها الزوج فقامت عليه بكراء العدة أن ذلك لها. اللخمي: قال ابن القاسم ~~فيمن بنى بزوجته في دارها ثم طلبته بالكراء على سكناها لا شيء لها، يريد ~~لأن العادة أن ذلك على وجه المكارمة، واختلف إذا كانت فيه بكراء ثم قال: ~~وكل هذا مما كانت العصمة باقية، فإن طلقها زال موضع المكارمة وكان لها طلبه ~~بكراء العدة ثم قال: وسكناه بها في مسكن أبيها أو أمها كسكناه بمسكنها. ~~وأما الأخ والعم انظره في التبصرة، وانظر الاضطراب في نوازل ابن رشد ونوازل ~~ابن الحاج إذا كانت محجورة. # (والقول للأجير أنه وصل كتابا) # PageV07P585 # من المدونة وقال ابن القاسم: وإن آجرت رجلا على تبليغ كتاب من مصر إلى ~~إفريقية بكذا فقال بعد ذلك ms1887 أوصلته وأكذبته أنت، فالقول قوله مع يمينه في ~~أمد يبلغ في مثله؛ لأنك ائتمنته عليه وعليك دفع كرائه إليه. وكذلك الحمولة ~~كلها يكتريه على توصيله إلى بلد كذا فيدعي بعد ذلك أنه أوصلها، فالقول قوله ~~في أمد يبلغ في مثله. # (وأنه استصنع وقال ربه وديعة) من المدونة قال ابن القاسم: من ادعى على ~~صباغ أو صانع ما قد عمله أنه أودعه إياه وقال الصانع: بل استعملتني فيه، ~~فالصانع مصدق؛ ولأنهم لا يشهدون في هذا ولو جاز هذا لذهبت أعمالهم. # (أو خولف في الصفة وفي الأجرة إن أشبه وجاز) من المدونة: إن قال: ألست ~~أمرتني أن ألته بعشرة ففعلت وقال ربه: بل أمرتك بخمسة، فاللات مصدق مع ~~يمينه إن أشبه أن يكون فيه سمن بعشرة؛ لأنه مدع عليه الضمان كقول مالك في ~~الصباغ إذا صبغ الثوب بعشرة دراهم عصفرا وقال لربه بذلك أمرتني وقال ربه: ~~ما أمرتك تجعل فيه إلا بخمسة دراهم عصفرا أن الصباغ مصدق مع يمينه إن أشبه ~~أن يكون فيه بعشرة، وإن أتى بما لا يشبه # PageV07P586 # صدق رب الثوب مع يمينه، فإن أتيا بما لا يشبه فله أجر مثله. # قال ابن القاسم: واللات مثله سواء. ولو قال رب الثوب كان لي فيه صبغ ~~متقدم أو في السويق لتات متقدم لم يصدق. وهذا في جميع ما ذكرنا إذا أسلم ~~إليه السويق والثوب، فإما إن لم يسلم إليه ولم يغب عليه فرب السويق مصدق ~~إذا لم يأتمنه. # (لا كبناء ولا في رده فلربه وإن بلا بينة) أما أن القول قول رب البناء ~~فقال ابن شاس: واختلف الصانع ورب الثوب في قدر الأجر فالقول قول الصانع ~~بخلاف البناء يقول: بنيت هذا البناء بدينار ويقول ربه بأقل فالقول قول ربه ~~مع يمينه؛ لأنه جائز لذلك إلا أن يدعي ما لا يشبه. انظر بحث ابن عرفة في ~~هذا. وأما أن القول قول رب المتاع في أنه لم يأخذه ففي المدونة. وإذا أقر ~~الصانع بقبض متاع وقال عملته ورددته ضمن إلا أن يقيم بينة ms1888 يرده. # وقال ابن الماجشون: إن الصناع مصدقون في رد المتاع إلى أهله مع أيمانهم ~~إلا أن يأخذوه ببينة فلا يبرءوا إلا ببينة. # (وإن ادعاه وقال سرق مني وأراد أخذه دفع قيمة الصبغ بيمين إن زادت دعوى ~~الصانع عليها وإن اختار تضمينه فإن دفع الصانع قيمته أبيض فلا يمين وإلا ~~حلفا واشتركا) من المدونة قال ابن القاسم: إذا قال الصانع: استعملتني هذا ~~المتاع وقال ربه: بل سرقته مني تحالفا وقيل لربه: ادفع إليه أجر عمله وخذه، ~~فإن أبى كانا شريكين هذا # PageV07P587 # بقيمة ثوبه غير معمول وهذا بقيمة عمله؛ لأن كل واحد منهما مدع على صاحبه. # قال بعض فقهاء القرويين: إذا قال رب الثوب: سرق مني وقال الصانع: وقد ~~صبغه بل استعملتني، لا يتحالفان حتى يقال لصاحب الثوب ما تريد، فإن قال ~~أريد أخذ ثوبي نظر إلى قيمة الصبغ، فإن كانت مثل دعوى الصانع فأكثر فلا ~~أيمان بينهما؛ لأنه يقال لرب الثوب هبك أن الأمر كما قلت إنه سرق لك وإن ~~أردت أخذه لم تقدر على أخذه إلا بدفع الإجارة التي قال الصانع إذا كانت مثل ~~قيمة الإجارة أو أقل ولا يمين هاهنا. وإن كان ما ادعاه الصانع أكثر، حلف ~~المستحق وحده ليحط عن نفسه الزائد على قيمة الإجارة من التسمية التي ادعاها ~~الصانع. وإن قال صاحب الثوب أولا أريد تضمين الصانع قيل له: احلف أنك ما ~~استعملته، فإن حلف قيل للآخر: احلف لقد استعملتك لتبرأ من الضمان، ثم قيل ~~لرب الثوب: ادفع إليه قيمة الصبغ؛ لأنه برئ من المسمى بيمينه أولا، فإن أبى ~~قيل للآخر: ادفع إليه قيمة ثوبه، فإن أبى كانا شريكين فعلى هذا يصح الجواب ~~في قوله: " سرق مني ". وأما قوله: " سرقت أنت " فهو مدع عليه أنه يضمن ~~الثوب بتعديه فاليمين عليهما جميعا بين فيوجب أحدهما الضمان ويبرأ منه ~~الآخر. # (لا إن تخالفا في لت السويق وأبى من دفع ما قاله اللات فمثل سويقه) من ~~المدونة: ومن لت سويقا بسمن وقال لربه: أمرتني أن ألته لك بعشرة وقال ربه: ms1889 ~~لم آمرك أن تلته بشيء، قيل لصاحب السويق: إن شئت فاغرم له ما قال وخذ ~~السويق ملتوتا، فإن أبى قيل للات: اغرم له مثل سويقه غير ملتوت وإلا فأسلمه ~~إليه بلتاته ولا شيء لك ويكونان شريكين في الطعام لوجود مثله. # (وله # PageV07P588 # وللجمال بيمين في عدم قبض الأجرة وإن بلغ الغاية إلا لطول فلمكريه بيمين) ~~من المدونة قال مالك: وإذا قال المكتري دفعت الكراء وأكذبه الجمال وقد بلغ ~~الغاية فالقول قول الجمال مع يمينه إن كانت الحمولة بيده أو بعده إن أسلمها ~~بيوم أو يومين وما قرب وعلى المكتري البينة، فإن تطاول ذلك كله فالمكتري ~~مصدق مع يمينه. # قال مالك: وكذلك قيام الصناع بالأجر بحدثان رد المتاع وإن قبض # PageV07P589 # المتاع ربه وتطاول ذلك فالقول قول رب المتاع وعليه اليمين. # (وإن قال بمائة لبرقة وقال بل لإفريقية حلفا وفسخ إن عدم السير أو قل وإن ~~نقد) من المدونة قال مالك: إذا اختلف المتكاريان قبل الركوب أو بعد سير لا ~~ضرر في رجوعه فقال المكري: اكتريت إلى برقة بمائة، وقال المكتري بل ~~لإفريقية بمائة، تحالفا وتفاسخا، نقد الكراء أو لم ينقده. # وإن اختلفا بعد أن بلغا برقة فقال المكتري: إنما أكريتك إلى برقة بمائة ~~درهم، وقال المكتري إلى إفريقية بمائة درهم، فإن انتقد الكري فهو مصدق إن ~~أشبه أن يكون كراء الناس إلى برقة بمائة درهم ويحلف. # قال ابن القاسم: وإن لم يشبه إلا قول المكتري كان للجمال حصة مسافة برقة ~~على دعوى المكتري بعد أن يتحالفا، ولا يلزمه التمادي ولو لم ينتقد وأشبه ما ~~قالا؛ لأن ذلك مما يتغابن الناس فيه تحالفا وفض الكراء بأخذ الجمال حصة ~~مسافة برقة، وإن لم يتمادوا، وأيهما نكل قضي لمن حلف. # وإن أقام بينة قبل الركوب أو بعد أن بلغا برقة قضي بأعدل البينتين، فإن ~~ركب تكافآ وإن لم يركب فسخ الكراء كله. ابن يونس: تلخيص هذه المسألة ~~وبيانها على أصول ابن القاسم أن تنظر؛ فإن أشبه قول الكري خاصة فالقول ~~قوله، انتقد أو لم ينتقد. ms1890 وإن أشبه قول المكتري خاصة فالقول قوله، نقد ~~الكراء أو لم ينقد. وإن أشبها ما قالا جميعا نظرت؛ فإن انتقد الكراء فالقول ~~قول الكري، وإن لم ينقد فالقول قول المكتري، وإن كان القول قول المكتري ~~فيحلف ويكون له جميع الكراء، وإذا كان القول قول المكتري حلف ولزم الجمال ~~ما قال إلا أن يحلف على ما ادعى فيكون له حصة مسافة برقة على دعوى المكتري ~~ويفسخ عنه الباقي، وإن لم يشبه قول واحد منهما تحالفا وتفاسخا وكان له كراء ~~المثل فيما مشى دائما وأيهما نكل قضى لمن حلف (وإلا كفوت المبيع) ابن ~~المواز: إن اختلفا بعد طول السفر فالقول قول المكري في المسافة وقول المكري ~~في الثمن إن لم ينقد وكأنهما في القرب سلعتهما بأيديهما لم تفت، وإذا فات ~~ذلك لبعد السفر فهو كقبض المشتري وفوت ما بيده وفات رد البيع وصار يطلب ~~بالثمن فهو مدعى عليه (وللمكري في المسافة فقط إن أشبه قوله فقط) . # ابن يونس: إن أشبه قول المكري خاصة فالقول قوله. انظر قبل هذا (أو أشبها ~~وانتقد) تقدم قول ابن يونس إن أشبه ما قالا جميعا نظرت فإذا انتقد الكراء ~~فالقول قول المكري (وإن لم ينتقد حلف المكتري ولزم الجمال ما قال إلا أن ~~يحلف على ما ادعاه فله حصة المسافة على دعوى المكتري وفسخ الباقي وإن لم ~~يشبها حلف وفسخ بكراء المثل فيما مشى) تقدم قول ابن يونس إن أشبه ما قالا ~~جميعا نظرت. فإن لم ينتقد فالقول قول المكتري وحلف ولزم الجمال ما قال إلا ~~أن يحلف على ما ادعاه فتكون له حصة مسافة برقة على دعوى المكتري ويفسخ عنه ~~الباقي، وإن لم يشبه قول # PageV07P590 # واحد منهما تحالفا وتفاسخا وكان له كراء المثل فيما مشى. # (وإن قال أكريتك للمدينة بمائة وبلغاها وقال بل لمكة بأقل فإن نقده ~~فالقول لجمال فيما يشبه) من المدونة قال ابن القاسم: ولو قال للمكتري ~~أكريتك إلى المدينة بمائتين وقد بلغاها وقال المكتري بل إلى مكة بمائة، فإن ~~نقده المائة فالقول قول ms1891 الجمال فيما يشبه. ابن يونس: معناه إذا أشبه ما ~~قالا جميعا. # قال ابن القاسم: ويحلف له المكتري في المائة الثانية ويحلف الجمال أنه لم ~~يكر إلى مكة بمائة ويتفاسخان. # قال ابن القاسم: وإن لم ينقده صدق الجمال في المسافة وصدق المكتري في ~~حصتها من الكراء الذي يذكر بعد أيمانهما ويفض الكراء على ما يدعي المكتري، ~~فإن أقاما بينتين قضي بأعدلهما، وإن تكافأتا سقطا (وحلفا وفسخ) تقدم قول ~~ابن القاسم: يحلف له المكتري ويحلف الجمال ويتفاسخان (وإن لم ينقده فللجمال ~~في المسافة وللمكتري في حصتها مما ذكر بعد يمينهما) تقدم قول ابن القاسم: ~~إن لم ينقده صدق الجمال في المسافة وصدق المكتري في حصتها من الكراء الذي ~~يذكر بعد أيمانهما (وإن أشبه قول المكري فقط فالقول له بيمين) . ابن يونس: ~~قال ابن القاسم وغيره: أما إن أشبه قول المكري خاصة فالقول قوله ويحلف على ~~دعوى المكري ويأخذ المائتين (وإن أقاما بينتين قضي بأعدلهما وإلا سقطتا) ~~تقدم قول # PageV07P591 # ابن القاسم: إن أقاما بينة قضي بأعدلهما وإن تكافأتا سقطتا. # (وإن قال أكريت عشرا بخمسين وقال قائل خمسا بمائة حلفا وفسخ) من المدونة ~~قال ابن القاسم: إذا قال المكتري اكتريت الأرض عشر سنين بخمسين دينارا وقال ~~ربها: بل خمس سنين بمائة دينار، فإن كان بحضرة الكراء تحالفا وتفاسخا (وإن ~~زرع بعضا ولم ينقد فلربها ما أقر به المكتري إن أشبه وحلف) . ابن القاسم: ~~فإن كان قد زرع سنة أو سنتين ولم ينقده فالقول قوله في ذلك؛ لأنه غارم ~~ولربها ما أقر به المكتري. ابن يونس: وهو خمسة في كل سنة إن أشبه أن يتغابن ~~الناس بمثله ويحلف (وإلا فقول ربها إن أشبه) . ابن يونس: إن لم يشبه قول ~~الزارع قبل قول ربها مع يمينه إن أشبه وهو عشرون في كل سنة إذا # PageV07P593 # تساوت الشهور (وإن لم يشبها حلفا ووجب كراء المثل فيما مضى وفسخ الباقي ~~مطلقا وإن نقد فتردد) . ابن يونس: فإن لم يشبه قول واحد فله كراء المثل ~~فيما مضى وفسخ باقي المدة ms1892 على كل حال، وإنما فسخت بقية الخمس سنين وإن أقر ~~بها رب الأرض لدعواه في كرائها أكثر من دعوى المكتري، وهذا إذا لم ينقد. ~~ومن قول مالك إن رب الأرض والدار والدابة مصدق في الغاية فيما يشبه وإن لم ~~ينتقد قال غيره: وإن انتقد فالقول قول ربها مع يمينه. ابن يونس: هذا الذي ~~ذكر الغير موافق لابن القاسم. انظره فيه. ابن شاس. # PageV07P594 ### | [كتاب الجعالة] ### | [في أحكام الجعالة وأركانها] # (كتاب الجعالة) والنظر في أحكامها وأركانها. أما الأركان فالمتعاقدان ~~والعمل والجعل. وأما الأحكام فأربعة. # (صحة الجعل بالتزام أهل الإجارة) . ابن شاس: ولا يشترط في متعاقدي الجعل ~~إلا أهلية الاستئجار والعمل. # (جعلا علم) . ابن شاس: شرط الجعل أن يكون معلوما مقدرا كالإجارة. ومن ~~المدونة: ما لا يجوز بيعه لا يجوز أن يكون ثمنا لإجارة أو جعل. وذكر ابن ~~لبابة هذا فقال: قال ابن القاسم: كل ما جاز بيعه جاز الاستئجار به وأن يجعل ~~جعلا. وما لم يجز بيعه لم يجز الاستئجار به ولا جعله جعلا إلا خصلتان في ~~الذي يجعل لرجل على أن يغرس له أصولا حتى تبلغ حد كذا ثم هي والأصل بينهما ~~فإن نصف هذا لا يجوز بيعه. وفي الذي يقول: القط زيتوني فما لقطت من شيء فلك ~~نصفه فإن هذا يجوز. ابن رشد: يريد وبيعه لا يجوز. # قال ابن لبابة: وقد روي عن مالك أنه لا يجوز، ولم يختلف قول مالك في ~~الرجل يكون له على الرجل مائة دينار فيقول: ما اقتضيت من شيء من ديني فلك ~~نصفه أنه لا يجوز وهما سواء. ابن رشد: ما هما سواء والأظهر من القولين أنه ~~لا يجوز المجاعلة على لقط الزيتون بالجزء منه؛ لأن أوله أهون من آخره ~~والمجاعلة على اقتضاء الدين بالجزء مما يقتضي، فأشهب # PageV07P595 # لا يجيزه والأظهر أنه جائز إذ لا فرق بين أوله وآخره في العناء في ~~اقتضائه. وأما الحصاد والجداد فلا خلاف بينهم في جواز المجاعلة فيه على ~~الجزء منه بأن يقول له: جد من نخلي ما شئت أو ms1893 احصد من زرعي ما شئت على أن ~~لك من كل ما تحصد أو تجد جزء كذا لجزء يسميه، ووجهه أنه لا يلزم واحدا ~~منهما. # (يستحقه السامع) سمع عيسى ابن القاسم: من جعل في عبد له عشرة دنانير لمن ~~جاء به فجاء به من لم يسمع بالجعل، فإن كان يأتي بالآبق فله جعل مثله وإلا ~~فليس له إلا نفقته. وإن جاء به من سمعه فله العشرة وإن كان مما لا يأخذ ~~الآبق. # وقال ابن الماجشون وأصبغ: إن له الجعل المسمى وإن لم يعلم به وحكاه ابن ~~حبيب عن مالك. ابن رشد: وقول ابن القاسم أظهر؛ لأن الجاعل إنما أراد بقوله ~~تحريض من سمع قوله على طلبه فوجب أن لا يجب ما سمى من الجعل إلا لمن سمعه ~~فطلبه بعد ذلك. ابن عرفة: جعل ابن شاس وابن الحاجب قول ابن الماجشون هو ~~المذهب وليس كذلك. انظر هذا مع ما تقدم عند قوله: " ولا تعين " أنه لا جعل ~~في أداء الأمانات فمن وجد ضالة لا جعل له. # (بالتمام) ابن المواز: قال مالك: من قال لرجل بع ثمر حائطي ولك كذا ثم ~~جاء صاحب الحائط قوم فساوموه حتى باع منهم فطلب الرجل حقه فلا شيء له، إنما ~~جعل له على أن يبيع ويماكس فهذا بايعهم وماكسهم ليس هو. # (ككراء السفن) . ابن عرفة: في حكم كراء السفن اضطراب. قال ابن رشد: قول ~~ابن القاسم وروايته أنه على البلاغ كالجعل الذي لا يتم إلا بتمام العمل كان ~~على قطع الموسطة أو الريف. ومن المدونة قال مالك: من اكترى سفينة فغرقت في ~~ثلثي الطريق وغرق ما فيها من # PageV07P596 # طعام وغيره فلا كراء لربها، وأرى أن ذلك على البلاغ. # وقال يحيى بن عمران: كان كراؤهم على قطع البحر مثل السفر من صقلية إلى ~~إفريقية إلى الأندلس فلا شيء لهم من الكراء، وإن كان كراؤهم من الريف مثل ~~الكراء من مصر إلى إفريقية وشبهه فلهم بحساب ما ساروا، وبهذا كان أصبغ ~~يقول. وترجم اللخمي على كراء السفن فقال: إنه ms1894 جعل وإجارة. انظره فيه ويسقط ~~بتركه. # (إلا أن يستأجر على التمام فبنسبه الثاني) من المدونة قال مالك: والجعل ~~يدعيه العامل متى شاء ولا شيء له يريد إلا أن ينتفع الجاعل بما عمل له ~~المجعول له مثل أن يجعل جعلا على حمل خشبة إلى موضع كذا فيتركها في بعض ~~الطريق فيستأجر ربها من يأتيه بها، أو يعجز عن حفر البئر بعد أن ابتدأ فيها ~~ثم جعل صاحبه الآخر فأتمها، فهذا يكون للثاني جميع إجارته التي عاقده عليها ~~ويكون للأول بقدر ما انتفع به الجاعل مما حط عليه من جعل الثاني أو إجارته. ~~وقد وقع في المستخرجة لو كان جعل الأول خمسة وجعل الثاني عشرة بعد أن ~~أبلغها الأول نصف الطريق أو نصف الحفر في البئر؛ لأن الأول يأخذ عشرة؛ لأنه ~~الذي ينوب، فعلى الأول في الإجارة من إجارة الثاني لما استؤجر نصف الطريق ~~بعشرة على أن قيمة إجارته يوم استؤجر عشرون، فيسقط عن الجاعل عشرة هي التي ~~يغرمها للأول. ابن يونس: انظر في الأول قد رضي أن يحملها جميع الطريق بخمسة ~~فكان يجب أن يعطي له نصفها؛ لأنه حملها نصف الطريق، ولأن المغابنة جائزة في ~~الجعل وغيره. # (وإن استحق ولو بحرية) . ابن المواز: ومن جعل لرجل في عبد آبق له جعلا ~~فقطعت يده أو فقئت عينه قبل أن يصل به إلى ربه فصار لا يسوى الجعل أو نزل ~~به ذلك قبل أن يجده ثم وجده، فله جعله كاملا ولا ينظر أزاد العبد أو نقص، ~~وقاله مالك. # قال: # PageV07P597 # وإن لم يصل به إلى ربه حتى استحقه مستحق فالجعل على الجاعل ليس على ~~مستحقه من ذلك شيء، وكذلك لو استحق بالحرية فالجعل على الجاعل ولا يرجع ~~عليه. # قال أصبغ: ولا على أحد وهو قول ابن القاسم. # قال ابن المواز: أحب إلي أن يرجع الجاعل على المستحق بالأقل من ذلك أو من ~~جعل مثله. # PageV07P598 # (بخلاف موته) . ابن عرفة: موت الآبق قبل إيصاله يسقط جعله لعدم تمام ~~عمله. # قال عبد الملك: من جعل على آبق ms1895 جعلا ثم أعتق فلا شيء لمن وجده بعد ذلك ~~وإن لم يعلم بعتقه، ولو أعتقه بعد أن وجده فله جعله، فإن كان عديما فذلك في ~~رقبة العبد؛ لأنه بالقبض وجب له الجعل. # (بلا تقدير زمن إلا بشرط ترك متى شاء) من المدونة قال مالك: الإجارة تلزم ~~بالعقد ولا تجوز إلا بأجل وليس لأحدهما الترك حتى يتم الأجل بخلاف ذلك ~~العامل متى شاء ولا يكون مؤجلا. ومن المدونة قال مالك: لو قال: بع هذا ~~الثوب ولك درهم فذلك جائز، وقت له في الثوب ثمنا أم لا، وهو جعل. فإن قال: ~~اليوم لم يصلح إلا أن يشترط أن يترك متى شاء. # (ولا نقد) ابن المواز: قال مالك: ولا يصلح الأجل في # PageV07P599 # الجعل ولا النقد فيه (مشترط) قال ابن الحاجب: ونقده كالخيار. # (في كل ما جاز فيه الإجارة بلا عكس) من المدونة وكتاب ابن المواز: كل ما ~~جاز فيه الجعل جازت فيه الإجارة، وليس كلما جازت فيه الإجارة يجوز فيه ~~الجعل. انظر بسط هذه عند قوله: " جعلا علم ". # (ولو في الكثير إلا كبيع سلع) سيأتي معنى الكاف عند النص بعد هذا. ابن ~~المواز: يجوز عند مالك وأصحابه الجعل على الشراء فيما قل أو كثر. # وقال في المدونة: يجوز الجعل في شراء كثير الثياب بخلاف بيعها (لا يأخذ ~~شيئا إلا بالجمع) . ابن يونس: حكي لنا عن بعض القرويين في منع الجعل على ~~بيع كثير السلع معناه أنه لا يأخذ شيئا إلا أن يبيع الجميع هكذا العرف ~~عندهم. وأما إن كان على أن ما باع فله قدره من الإجارة فذلك جائز. ابن ~~يونس: وعلى أنه إن شاء ترك بقية الثياب وإن لم يسلم الثياب إليه فيجوز. ~~قال: وقوله في الجعل على شراء كثير السلع أنه يجوز؛ لأن كل ما اشترى أخذ ~~بحسابه هكذا العرف عندهم أيضا. وأما إن كان لا يأخذ شيئا إلا بشراء الجميع ~~فلا يجوز ذلك، والجعل على الشراء والبيع لا فرق بينهما. # (وفي شرط منفعة للجاعل قولان) . ابن رشد: اختلف هل من ms1896 شرط صحة الجعل أن ~~يكون فيه منفعة للجاعل أم لا على قولين انتهى. ولم ينقل ابن يونس إلا ما ~~نصه: قال عبد الملك: من جعل لرجل جعلا على أن يرقى إلى موضع من الجبل سماه ~~له أنه لا يجوز، ولا يجوز الجعل إلا فيما ينتفع به الجاعل، يريد؛ لأنه من ~~أكل أموال الناس بالباطل. ومن ابن عات: لا يجوز الجعل على إخراج الجان من ~~الرجل لأنه لا يعرف حقيقته ولا يوقف عليه، ولا ينبغي لأهل الورع الدخول ~~فيه، وكذلك الجعل على حل المربوط والمسحور. انظر الإكمال عند قوله - صلى ~~الله عليه وسلم -: «من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل» . وانظر ابن ~~العربي عند تكلمه على (ولمن لم يسمع جعل مثله إن اعتاده) تقدم أن هذا هو ~~مذهب ابن القاسم خلافا لمالك وابن الماجشون وأصبغ. # (كحلفها بعد تخالفهما) . ابن الحاجب: إن تنازعا في قدر الجعل تحالفا ووجب ~~جعل المثل. ابن عرفة: تبع في هذا ابن شاس والأظهر تخريج المسألة على قولها ~~في القراض، والقول قول العامل إن أتى بما يشبه. # (ولربه تركه وإلا فالنفقة) لو قال: " ولمن لم يسمع جعل مثله إن اعتاده ~~وإلا فالنفقة ولربه تركه " لتنزل على ما يتقرر من المدونة. ومن وجد آبقا ~~فطلب جعلا على أخذه فقال مالك: إن لم يكن شأنه يطلب الضوال فلا جعل له وله ~~نفقته. # قال ابن عرفة: إلا أن يتركه ربه فلا يلزمه أن يعطي نفقته. # (فإن أفلت فجاء به آخر فلكل نسبته) سمع عيسى ابن القاسم: من جعل جعلا ~~لرجل على آبق فانقلب به فأفلت فأخذه آخر فأتى به: إن أفلت # PageV07P600 # بعيدا من مكان سيده فكل الجعل للثاني ولا شيء فيه للأول، وإن أفلت قريبا ~~منه فالجعل بينهما على قدر شخوص كل منهما. ابن رشد: هذا أبين؛ لأن المجعول ~~له الثاني هو المنتفع بعمل الأول إذا أفلت بالقرب بخلاف المجاعلة على حفر ~~الآبار. وانظر قبل قوله: " وإن استحق ". # (وإن جاء به ذو درهم وذو أقل اشتركا فيه) من المدونة قال مالك: ms1897 من جعل ~~لرجلين في عبد أبق منه جعلين مختلفين لواحد إن أتى به عشرة، وللآخر إن أتى ~~به خمسة، فأتيا جميعا به فالعشرة بينهما على الثلث والثلثين. ابن يونس: لأن ~~جعل أحدهما مثل جعل الآخر. وقال ابن نافع وابن عبد الحكم: لكل واحد منهما ~~نصف ما جعل له. # (ولكليهما الفسخ ولزمت الجاعل بالشروع) ابن يونس: للجاعل أن يفسخ الجعالة ~~إذا لم يشرع المجعول له في العمل. وأما بعد الشروع فليس له ذلك. وأما ~~العامل فقد قال مالك: له أن يدع الجعالة متى شاء ولا شيء له. # (وفي الفاسد جعل المثل إلا أن يجعل مطلقا فأجرته) ابن رشد: في رد فاسد ~~الجعل لحكم نفسه فيجب جعل مثله، إن تم عمله وإلا فلا شيء له أو للإجارة ~~فيجب أجر مثله فيما عمل ثالثها للأول في بعض المسائل، وللثاني في بعض ~~كالأقوال الثلاثة في القراض. ### | [كتاب إحياء الموات] ### | [باب ملك الأرض بالإحياء] ### | [فصل فيما يملك من الأرضين] # (كتاب إحياء الموات) ابن شاس: وفيه ثلاثة أبواب: الأول في ملك الأرض ~~بالإحياء وفيه فصلان: ما يملك من الأرضين وكيفية الإحياء. الباب الثاني: في ~~المنافع المشتركة في البقاع كالشوارع والمساجد. الباب الثالث: في الأعيان ~~المستفادة من الأرض كالمعدن والمياه (موات الأرض ما سلم من الاختصاص) روى ~~ابن غانم: موات الأرض هي التي لا نبات بها لقوله تعالى {فأحيينا به الأرض ~~بعد موتها} [فاطر: 9] فلا يصح الإحياء إلا في البور. # وقال ابن الحاجب: الموات الأرض المنفكة عن الاختصاص اه وانظر جرية الوادي ~~إذا انصرف الوادي عنها إلى ناحية أخرى أو جف الوادي أو انقطع هل يكون موضع ~~جريته بمنزلة الموات؟ وكيف لو كانت في عدوتي النهر أرض لقوم. انظره في آخر ~~الوثائق المجموعة # PageV07P601 # والذي أفتى به ابن الحاجب في نوازله أنه للذين يلونه من جهته ولا يكون ~~مواتا. وانظر سماع عيسى من كتاب السداد والأنهار (بعمارة) ابن شاس: ~~الاختصاص أنواع: الأول العمارة فلا يتملك بلا إحياء المعمور (ولو اندرست) ~~الباجي: من اشترى أرضا لم يرتفع ملكه باندراسها ms1898 اتفاقا. # (إلا لإحياء) من المدونة: من أحيا أرضا ميتة ثم تركها حتى دثرت وطال ~~زمانها وهلكت أشجارها وتهدمت آبارها وعادت كأول مرة ثم أحياها غيره فهي ~~لمحييها آخرا. ابن يونس: قياسا على الصيد إذا أفلت ولحق بالوحش وطال زمانه ~~فهو للثاني. # قال مالك: وهذا إذا أحيا في غير أصل كان له، فأما من ملك أرضا بهبة أو ~~شراء ثم أسلمها فهي له، وليس لأحد أن يحييها. # وفي كتاب ابن المواز: من اشترى صيدا ثم ند واستوحش ولحق بالوحش أنه لمن ~~صاده، ولم يفرق بين من اشتراه لمن صاده لما وجد فيه من التوحش. # (وبحريمها) ابن شاس: النوع الثاني من الاختصاص أن يكون حريم عمارة فيختص ~~به صاحب العمارة ولا يملك بالإحياء (كمحتطب ومرعى يلحق غدوا ورواحا لبلد) ~~ابن شاس: حريم البلدة ما كان قريبا منها تلحقه مواشيها في الرعي في غدوها ~~ورواحها وهو لهم مسرح ومحتطب فهو # PageV07P602 # حريمها وليس لأحد إحياؤه. . # (وما لا يضيق على وارد ولا يضر بماء بئر) ابن شاس: أما البئر فليس لها ~~حريم محدود لاختلاف الأرض بالرخاوة والصلابة، ولكن حريمها ما لا ضرر معه ~~عليها وهو مقدار ما لا يضر بمائها ولا يضيق مناخ إبلها ولا مرابض مواشيها ~~عند الورود، ولأهل البئر منع من أراد أن يحفر أو يبني بئرا في ذلك الحريم. # (وما فيه مصلحة لكنخلة) سأل ابن غانم مالكا عن حريم النخلة فقال: قدر ما ~~يرى أن فيه مصلحتها ويترك ما أضر بها ويسأل عن ذلك أهل العلم به، وقد قالوا ~~من اثني عشر ذراعا من نواحيها كلها إلى عشرة أذرع وذلك حسن، ويسأل عن الكرم ~~أيضا وعن كل شجرة أهل العلم به فيكون لكل شجرة بقدر مصلحتها. # (ومطرح تراب ومصب ميزاب لدار) ابن شاس: حريم الدار المحفوفة بالموات ما ~~يرتفق به من مطرح تراب أو مصب ميزاب. ابن عرفة: مسائل المذهب تدل على صحة ~~ما قال ابن شاس ولا تختص محفوفة بأملاك ولكل الانتفاع ما لم يضر. ابن شاس: ~~المحفوفة بأملاك لا تختص ms1899 ولكل الانتفاع بملكه وحريمه. # (وبإقطاع) ابن شاس: النوع الآخر من أنواع الاختصاص إذا أقطع الإمام رجلا ~~أرضا كانت ملكا وإن لم يعمرها ولا عمل فيها شيئا يبيع ويهب ويتصرف وتورث ~~عنه، وليس هو من الإحياء بسبيل وإنما هو تمليك مجرد قال ابن القاسم: وسواء ~~كانت في المهامه أو الفيافي أو قريبة من العمران. # (ولا بقطع معمور العنوة ملكا) سحنون: ما كان في أرض العنوة من موات ~~وشعاري لم يعمل ولا جرى فيها ملك لأحد فهي لمن أحياها. الباجي: لا فرق بين ~~موات أرض العنوة وغيرها هي لمن أحياها. ومن المدونة: لا يجوز شراء أرض مصر ~~ولا تقطع لأحد. قال غير واحد: لأنها فتحت عنوة. ابن رشد: الإقطاع يكون في ~~البراري والمعمور إلا معمور أرض العنوة التي حكمها أن تكون موقوفة. ابن ~~عرفة: يريد إقطاع تمليك، وأما إقطاعها للانتفاع بها مدة فجائز. قاله ~~الطرطوشي وغيره. # (وبحمى إمام محتاجا إليه قل من بلد عفا لكغزو) ابن شاس: # PageV07P603 # النوع الآخر من أنواع الاختصاص الحمى. الباجي: هو أن يحمي موضعا لا يقع ~~فيه التضييق على الناس للحاجة العامة لذلك لماشية الصدقة والخيل التي يحمل ~~عليها. ابن عرفة: يقوم من هذا طول تأخير صرف الزكاة لمصلحة. # (وافتقر لإذن وإن مسلما إن قرب) ابن رشد: المشهور في القرب الذي # PageV07P613 # لا ضرر في إحيائه على أحد لا يجوز إلا بإذن الإمام. انظر حكم الذمي عند ~~قوله: " ولو ذميا ". # (وإلا فللإمام إمضاؤه أو جعله متعديا) الباجي: إذا قلنا لا يحيي ما قرب ~~من العمران إلا بإذن الإمام فأحياه بغير إذنه فقال مالك ومطرف وابن ~~الماجشون: ينظر فيه الإمام، فإن رأى إنفاذه فعل وإلا أزاله وأعطاه غيره أو ~~باعه للمسلمين، وقاله ابن القاسم ورواه عن مالك. # (بخلاف البعيد) ابن عرفة: الإحياء في بعيد الموات في افتقاره لإذن الإمام ~~طريقان. اللخمي وابن رشد: لا يفتقر. # (ولو ذميا بغير جزيرة العرب) الباجي: إن أحيا ذمي فقال ابن القاسم: هي له ~~إلا أن يكون ذلك في جزيرة العرب وإنما يحيي الذمي ذلك ms1900 فيما بعد، وأما ما ~~قرب من العمران فيخرج عنه ويعطى قيمة ما عمر؛ لأن ما قرب بمنزلة الفيء ولا ~~حق للذمي في الفيء، وكذلك في جزيرة العرب مكة والمدينة والحجاز كله والنجود ~~واليمن. # قاله مطرف وابن الماجشون وفيه نظر. ولو قيل إن حكمهم في ذلك حكم المسلمين ~~لم يبعد كما كان لهم ذلك فيما بعد. راجع المنتقى. ### | [فصل في كيفية إحياء الموات] # (والإحياء بتفجير ماء وبإخراجه وببناء وبغرس وبحرث وتحريك أرض وبقطع شجر ~~وبكسر حجرها وتسويتها) الباجي: أما صفة الإحياء فقال # PageV07P615 # مالك: إحياء الأرض أن يحفر فيها بئرا أو يجري عينا أو يغرس شجرا أو يبني ~~أو يحرث ما فعل من ذلك فهو إحياء. # وقاله ابن القاسم وأشهب. عياض: اتفق على سبعة: تفجير الماء وإخراجه عن ~~غامر هابه والبناء والغرس والحرث ومثله تحريك الأرض بالحفر وقطع شجرها ~~وسابعها كسر حجرها وتسوية حفرها وتعديل أرضها. # (لا بتحويط) قال ابن القاسم: ليس التحجير إحياء. قال أشهب: فمن حجر أرضا ~~مواتا بعيدة فلا يكون أولى بها حتى يعلم أنه حجرها ليعمل فيها إلى أيام ~~يسيرة لا يمكنه العمل ليبس الأرض وإخلاء الأجراء ونحوه، فأما من حجر ما لا ~~يقوى عليه فله منه ما عمر. # (ورعي كلإ) قال ابن القاسم وأشهب: لا يكون الرعي إحياء. الباجي: وجهه أنه ~~ليس له أثر باق في الأرض. # (وحفر بئر ماشية) الباجي: ليس حفر بئر الماشية إحياء. قاله ابن القاسم. ### | [باب المنافع المشتركة في البقاع كالشوارع والمساجد] # (وجاز بمسجد سكنى لرجل تجرد للعبادة) ابن شاس: لا ينبغي أن يتخذ المسجد ~~مسكنا إلا رجل تجرد للعبادة فيه بقيام الليل وإحيائه فلا بأس أن يكون ذلك ~~منه فيه دائما دهره إن قوي على ذلك. # (وعقد نكاح) تقدم في الاعتكاف للمعتكف أن ينكح بمجلسه. # (وقضاء دين) سمع ابن القاسم خفة كتب ذكر الحق بالمسجد ما لم يطل وجواز ~~قضاء الحق على غير وجه التجر والصرف. # (وقتل عقرب) سمع ابن القاسم كراهة قتل القملة أو دفنها في المسجد. ابن ~~رشد: وقتل البرغوث ms1901 أخف عنده. اللخمي: البرغوث من دواب الأرض لا بأس بطرحه ~~به وتقتل بالمسجد العقرب والفأرة. # (ونوم بقائلة) ابن شاس: خفف في القائلة النوم في المسجد نهارا للمقيم ~~والمسافر. # (وتضييف بمسجد بادية) سمع ابن القاسم: يجوز تعليق الأقتاب بكل مسجد ~~لضيافة من أتى يريد الإسلام. # قال ابن القاسم: ولم ير مالك بأسا # PageV07P616 # بأكل الرطب التي تجعل في المساجد. ابن رشد: في هذا ما يدل على أن الغرباء ~~الذين لا يجدون مأوى يجوز لهم أن يأووا إلى المساجد ويبيتوا فيها ويأكلوا ~~فيها ما أشبه التمر من الطعام الجاف، وقد خفف مالك أيضا للضيفان المبيت ~~والأكل في مساجد القرى بمعنى أن الباني لها للصلاة فيها يعلم أن الضيفان ~~يبيتون فيها لضرورتهم إلى ذلك فصار كأنه قد بناها لذلك وإن كان أصل بنائه ~~لها إنما هو للصلاة فيها لا لما سوى ذلك من مبيت الضيفان، وكذلك يجوز لمن ~~لم يكن له منزل أن يبيت في المسجد. # (وإناء لبول إن خاف سبعا) ابن عرفة: فتوى ابن رشد بسعة إدخال من لا غنى ~~له عن مبيته بالمسجد من سدنتها لحراستها ومن اضطر للمبيت بها من شيخ ضعيف ~~وزمن ومريض ورجل لا يستطيع الخروج ليلا للمطر والريح والظلمة ظروف بها ~~للبول نظر؛ لأن ما يحرس بها اتخاذه بها غير واجب وصونها عن ظروف البول ~~واجب، ولا يدخل في نفل بمعصية. روى الخطابي جواز دخول الجنب المسجد عابرا ~~وأجازه ابن مسلمة فألزمه اللخمي الحائض. عياض: بينهما فرق للدم. ابن عرفة: ~~لعل ابن مسلمة يجيزه مستورا دمه بعضه. ذكر اللخمي عن أحد نقلي ما ليس في ~~المختصر. # (كمنزل تحته ومنع عكسه) من المدونة قال مالك: من بنى مسجدا وبنى فوقها ~~بيتا فلا يعجبني ذلك؛ لأنه يصير مسكنا يجامع فيه ويأكل. # قال مالك: وجائز أن يكون البيت تحت المسجد ويورث البنيان التي تحت # PageV07P617 # المسجد ولا يورث المسجد إذا كان صاحبه قد أباحه للناس. # (كإخراج ريح) ابن رشد: لا يجوز بالمسجد إحداث الريح. # (ومكث بنجس) ابن عرفة: في خروج من رأى ms1902 بثوبه كثير دم ساتر نجاسته ببعضه ~~نقلا اللخمي عن ابن شعبان وغيره. ابن القاسم: لا بأس بوضوء طاهر بصحن ~~المسجد. ابن رشد: قول سحنون لا يجوز أحسن لما يسقط من غسالة الأعضاء، وقد ~~كره مالك الوضوء بالمسجد وإن جعله في طست. عياض: قرأ لقمان بن يوسف على ~~أصحاب سحنون وكان حافظا لمذهب مالك مفتيا ثقة صالحا غسل رجليه في يوم مطر ~~بجامع تونس فأنكر إنسان عليه فقال لقمان: عطاء بن أبي رباح يتوضأ في المسجد ~~الحرام وهذا يمنعني أن أغسل رجلي في جامع تونس. وروى الشيخ: يكره السواك في ~~المسجد. # وقال في المدونة: ولا يأخذ المعتكف بالمسجد من شعره وأظفاره وإن جمعه # PageV07P618 # وألقاه. # (وكره أن يبصق بأرضه ويحكه) من المدونة قال مالك: لا يبصق أحد بحصير ~~المسجد أو في الصلاة ويدلك برجله، ولا بأس أن يبصق تحت الحصير. # قال ابن القاسم: وكذلك إن كان المسجد غير محصب فلا يبصق تحت قدمه ويحكه ~~برجله لمنزلة الحصير. # قال مالك: وإن كان المسجد محصبا فلا بأس أن يبصق بين يديه وعن يساره وتحت ~~قدمه ويدفنه، ويكره أن يبصق أمامه في حائط القبلة. # قال: وإن كان عن يمينه رجل وعن يساره رجل في الصلاة بصق أمامه ودفنه، وإن ~~كان لا يقدر على دفنه فلا يبصق في المسجد بحال كان مع الناس أو وحده لقوله ~~- صلى الله عليه وسلم - «إذا صلى أحدكم فلا يبصق في القبلة بين يديه ولا عن ~~يمينه ولكن عن شماله، فإن لم يجد فليبصق في ثوبه» وقال - صلى الله عليه ~~وسلم -: «إن أحدكم إذا قام يصلي فإنما يناجي ربه وإن ربه بينه وبين قبلته ~~فليبصق إذا بصق عن يساره أو تحت قدمه» أبو عمر: في هذا الحديث دليل على أن ~~للمصلي أن يبصق وهو في الصلاة إذا لم يبصق قبل وجهه ولا عن يمينه. # (وتعليم صبي) ابن عرفة: أما تعليم الصبيان في المسجد فروى ابن القاسم: إن ~~بلغ الصبي مبلغ الأدب فلا بأس أن يؤتى به المسجد، وإن كان صغيرا لا ms1903 يقر فيه ~~ويعبث فلا أحب ذلك. وروى سحنون: لا يجوز تعليمهم فيه؛ لأنهم لا يتحفظون من ~~النجاسة. # (وبيع وشراء) أبو عمر: قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا رأيتم الرجل ~~يبيع ويشتري في المسجد فقولوا لا أربح الله تجارتك، وإذا رأيتم الرجل ينشد ~~ضالة في المسجد فقولوا لا ردها الله عليك» وقال ابن القاسم عن مالك: لا بأس ~~أن يقضي الرجل الرجل في المسجد ذهبا. الباجي: لعله يريد قضاء اليسير. # وفي المبسوط قال مالك: لا أحب لأحد أن يظهر سلعته بالمسجد للبيع، فأما أن ~~يساوم رجلا بثوب عليه أو سلعة تقدمت رؤيته لها فيراجيه البيع فيها فلا بأس ~~به. # قال مالك: وينهى المساكين عن السؤال في المسجد. # قال ابن عبد الحكم: وإذا سألوا فلا يعطوا شيئا. # (وسل سيف) ابن رشد: ولا تسل بالمسجد سيوف. روى ابن حبيب: لا تمر بالمسجد ~~بلحم ولا تنفذ فيه النبل ولا تمنع فيه القائلة ابن حبيب: يريد تنفيذ النبل ~~إذا ردتها على الظفر فيعلم # PageV07P619 # مستقيمها من معوجها. ابن حبيب: وإنا لنكره الفوارة التي اتخذت في مسجدنا ~~بقرطبة كراهة شديدة. # (وإنشاد ضالة وهتف بميت) انظر في الجنائز عند قوله " ونداء به بمسجد " ~~(ورفع صوت) قال ابن مسلمة: رفع الصوت ممنوع في المساجد إلا ما لا بد منه ~~كالجهر بالقراءة في الصلاة والخطبة والخصومة تكون من الجماعة عند السلطان ~~فلا بأس به، ولا بد له من مثل هذا، وهذا إنما يكون في القراءة على وجه ~~كالإمام يجهر بالقراءة أو التنفل بالليل وحده، وأما جهر بعضهم على بعض ~~بالقراءة فممنوع (كرفعه بعلم) قال ابن القاسم: رأيت مالكا يعيب على أصحابه ~~رفع أصواتهم في المسجد ابن حبيب: يكره رفع الصوت بالمسجد والهتف بالجنائز ~~به وكل ما يرفع فيه الصوت حتى بالعلم، فقد كنت أرى بالمدينة رسول أميرها ~~يقف بابن الماجشون في مجلسه إذا استعلى كلامه وكلام أهل المجلس في العلم ~~فيقول: أبا مروان اخفض من صوتك وأمر جلساءك يخفضون أصواتهم. # (ووقيد نار) ابن وهب: لا توقد نار بمسجد. # (ودخول كخيل ms1904 لنقل) ابن عرفة: روى الشيخ: أكره إدخال المسجد الخيل والبغال ~~لنقل ما يحتاج إلى مصالحه ولينقل على الإبل والبقر. # وفي سماع أشهب أن مالكا وسع في دخول # PageV07P620 # النصارى المسجد ليبنوا به قال: وليدخلوا من الجهة التي تلي عملهم. # (وفرش أو متكأ) روى ابن حبيب عن مالك: لا بأس أن يتوقى برد الأرض والحصب ~~بالحصر والمصليات في المساجد، وكره أن يجلس فيها على فراش أو يتكئ على ~~وساد. الباجي: يريد؛ لأن ذلك ينافي التواضع المشروع في # PageV07P621 # المساجد. ### | [باب في الأعيان المستفادة من الأرض كالمعدن والمياه] # (ولذي ماجل وبئر ومرسال مطر كماء يملكه منعه وبيعه إلا من خيف عليه ولا ~~ثمن معه) ابن رشد: ما كان من الماء بأرض متملكة وسواء كانت مستنبطة مثل بئر ~~يحفرها وعين يستخرجها أو مواجل يتخذها أو غير مستنبطة، مثل عين في أرضه لم ~~يستخرجها أو غدير وما أشبه ذلك، هو أحق به ويحل له بيعه ومنع الناس منه إلا ~~بثمن إلا أن يرد عليه قوم لا ثمن معهم ويخاف عليهم الهلاك إن منعهم، ويحق ~~عليه أن لا يمنعهم، فإن منعهم كان عليهم مجاهدته، هذا قوله في المدونة؛ ~~لأنه لم يحمل نهيه - عليه السلام - عن منع نفع البئر على عمومه، بل تأوله ~~على ما تقدم؛ لأنه يستحب له أن لا يمنع الشرب من العين أو الغدير يكون في ~~أرضه من أحد من الناس من غير حكم يحكم به عليه، وله في واجب الحكم أن يمنع ~~ماءه إذا شاء ويبيحه إذا شاء. ابن عرفة: والماء في آنية لربه يختص به ~~ويتعلق به حكم المؤاساة. # (والأرجح بالثمن كفضل بئر زرع خيف على زرع جاره بهدم بئره) من المدونة: ~~إذا حرث جارك على غير أصل ماء فلك منعه أن يسقي أرضه بفضل ماء بئرك الذي في ~~أرضه إلا بثمن إن شئت، وأما إن حرث ولأرضه بئر فانهارت فخاف على زرعه فإنه ~~يقضي له عليك بفضل ماء بئرك بغير ثمن، وإن لم يكن في مائه فضل فلا شيء له. # وروي عن ms1905 مالك أنه يرجع عليه بالثمن. ابن يونس: واجب على كل من خاف على ~~مسلم الموت أن يحييه بما قدر عليه، فيجب على أصحاب الماء بيعه من المسافر ~~بما يسوى ولا يشتطوا عليهم في ثمنه، ولم ير في المدونة أن يأخذوه بغير ثمن، ~~وقال في الذي انهارت بئره أنه يسقي بماء جاره لغير ثمن، وإحياء نفسه أعظم ~~من إحياء زرعه، والأولى في كلا الأمرين أن يأخذ ذلك بالثمن كما لو مات جمله ~~في الصحراء لكان على بقية الرفقة أن يكروا منه، وإن كان المسافرون لا ثمن ~~معهم وجب مواساتهم للخوف عليهم ولا يتبعوا بالثمن وإن كان لهم أموال ~~ببلدهم؛ لأنهم اليوم أبناء سبيل يجوز لهم أخذ الزكاة لوجوب مواساتهم. # (وأخذ يصلح) عبد الوهاب: إن ترك التشاغل بإصلاح بئره اتكالا على بئر جاره ~~لم يلزم جاره بذل الماء له؛ لأنه كمن زرع ابتداء على غير ماء (وأجبر عليه) ~~تقدم نص ابن رشد: إن منعهم كان عليهم مجاهدته، وتقدم نص المدونة فإنه يقضي ~~عليك بفضل ماء بئرك. # (كفضل بئر ماشية) من المدونة قال ابن القاسم: من حفر في غير ملكه بئر ~~الماشية أو شبهها فلا يمنع فضلها من أحد، وإن منعها حل قتاله وغرم دية من ~~منعه ومات عطشا. # (بصحراء هدرا إن لم يبين الملكية) سمع القرينان: لا تباع مياه # PageV07P622 # المواشي ولا تمنع من أحد ولا يصلح فيها إعطاء. ابن رشد: مياه المواشي هي ~~الآبار والمواجل والجباب يصنعها الرجل في البراري للماشية هو أحق بما يحتاج ~~لماشيته ويدع الفضل للناس، والبئر والماجل والجبب عند مالك سواء، فلو أشهد ~~عند حفرها أنه يحفرها لنفسه لم يمنع من بيع مائها واستخفها مالك بالإحياء. # (وبدئ بمسافر) ابن رشد: وجه التبدئة بالشرب في ماء بئر الماشية إذا كان ~~الماء يقوم بالجميع أن يبدأ أولا أهل الماء فيأخذوا لأنفسهم حتى يرووا، ثم ~~دواب المارة حتى يرووا، ثم دواب أهل الماء حتى يرووا، ثم مواشي أهل الماء ~~حتى يرووا، ثم الفضل لسائر مواشي الناس. # (وله عارية آلة) . ابن عرفة: ms1906 لابن السبيل عارية الدلو والرشا والحوض وإن ~~لم تكن أداة تعينه، ويخلى بينه وبين الركية فيسقي. ابن عبد السلام: ظاهر ~~إطلاقات أهل المذهب وجوب عارية هذه الآلة للمليء والفقير، ولعل هذا؛ لأن ~~مالكها لم يتخذها لكراء. ابن عرفة: مقتضاه لو اتخذها مالكها للكراء لم تجب ~~عليه عاريتها للمسافر ومقتضى الروايات خلافه (ثم حاضر ثم دابة ربها بجميع ~~الري) تقدم نص ابن رشد بهذا (وإلا فنفس المجهود) ابن رشد: وإن لم يكن الماء ~~يقوم بالجميع وتبدئة أحدهم تجهد الآخرين بدئ بمن الجهد عليه أكثر من تبدئة ~~صاحبه. فإن استووا في الجهد فقيل يتساوون، وقيل يبدأ أهل الماء بأنفسهم ~~ودوابهم. راجع المقدمات. # (وإن سال مطر بمباح سقى الأعلى إن تقدم للكعب) روى مالك «أن رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - قال في سيل مهزوز ومذينب: يمسك الأعلى إلى الكعبين ثم ~~يرسل الأعلى على الأسفل» . أبو عمر: هما واديان بالمدينة يسيلان بالمطر ~~يتنافس أهل المدينة في سيلهما. ابن رشد: وهذا الحكم في كل ماء غير متملك ~~يجري على قوم إلى قوم دونهم أن من دخل الماء أرضه أولا فهو أحق بالسقي به ~~حتى يبلغ الماء في أرضه إلى الكعبين، واختلف إذا بلغ الماء إلى الكعبين، هل ~~يرسل جميع الماء إلى الأسفل أو لا يرسل عليه إلا ما زاد على الكعبين؟ فقال ~~مطرف وابن الماجشون وابن وهب: يرسل على الأسفل ما زاد على الكعبين. # وقال ابن القاسم: بل يرسل جميع الماء ولا يحبس منه شيء والأول أظهر. # وقال الباجي: ما لا يملك كالسيول والأمطار إن كان طريقه في أرض لا تملك ~~كشعاب الجبال وبطون الأودية مثل مهزوز ومذينب يأتي حتى يحاذي مجرى الماء في ~~جانبيه أو أحدهما مزارع وحدائق يسقون بها، # PageV07P623 # فحكمه أن يسقى به الأعلى فالأعلى. وهذا إذا كان إحياؤهم معا أو إحياء ~~الأعلى قبل وهو قول مالك وأصحابه، وهذا حكم النيل فإن أحيا رجل بماء سيل ثم ~~أتى غيره فأحيا فوقه وأراد أن ينفرد بالماء ويسقي قبل الأسفل الذي أحيا ~~قبله وذلك ms1907 يبطل عمل الثاني ويتلف زرعه فقال سحنون: القديم أولى بالماء، ~~وأما إن كان بدأ الماء في أرض رجل معين فله أن يمنع ماءه ويحبسه في أرضه. ~~ولابن رشد في نوازله: انظر الماء الخارج من جبل شلير، نص الأشياخ أن حكمه ~~حكم مهزوز ومذينب، ووقع لابن لب في بعض فتاويه أن اتفاق من اتفق ممن درج ~~على ما يخالف هذا الأصل لا يلزم من بعدهم. ووقع له أيضا: السواقي القديمة ~~تتعلق بها حقوق المنتفعين بمائها وتصير الحقوق مملكة لهم بطول الحيازة، فلا ~~يسمح لقوم أن يرفعوا ساقيته فوق هذه الساقية اه. وانظر إن كان هذا هو مقتضى ~~قول سحنون القديم أو لا (وأمر بالتسوية) الباجي: فإن كان بعض الحائط أعلى ~~من بعض فقال سحنون: يؤمر أن يعدل أرضه وليس له أن يحبس على أرضه كلها إلى ~~الكعبين (وإلا فكحائطين) الباجي: فإن تعذرت عليه التسوية سقى كل ما كان على ~~حدته (وقسم للمتقابلين) سحنون: فإن كان الجنانان متقابلين فيما حكمه أن ~~يكون للأعلى فللأعلى قسم الماء بينهما، وإن كان الأسفل مقابلا لبعض الأعلى ~~حكم لما كان أعلى بحكم الأعلى ولما كان متقابلا بحكم المتقابل (كالنيل) ~~تقدم نص ابن نافع بهذا (وإن ملك أولا قسم بقلد أو غيره) الباجي: أما ما ~~يملك أصله كالعيون والآبار فقال سحنون: يقتسمون ماءهم على قدر ملكهم بالقلد ~~(وأقرع للتشاح في السبق) الباجي: ولا يقدم أحد على أحد ويأخذ كل أحد ماءه ~~يصنع به ما شاء، فإن تشاحوا في التبدئة استهموا على ذلك. # (ولا يمنع صيد سمك وإن من ملكه) من المدونة: وإذا كان غدير أو بركة أو ~~بحيرة في أرضك وفيها سمك، فلا يمنع من يصيد فيها ممن ليس له فيها حق. # وقال سحنون: له منع من يصيد فيها. ابن يونس: وهذا كاختلافهم في المعدن ~~يخرج في أرضه. فقال سحنون: هو لرب الأرض. # وقال ابن القاسم: أمره للإمام كالذي يوجد في الفيافي فهذا على ذلك. # وقال أشهب: إن طرحها هو فولدت فله منعها وإن كان الغيث أجراها ms1908 لم يمنع ~~منها اه. جميع ما نقل ابن يونس. وعزا قول اللخمي وقول سحنون لمطرف وابن ~~الماجشون وأخذ به اه. # PageV07P624 # (وهل في أرض العنوة فقط أو إلا أن يصيد المالك تأويلان) لم ينقل ابن عرفة ~~وابن يونس إلا ما تقدم. # (والكلأ بفحص) عياض: الكلأ مقصور مهموز العشب وما تنبته الأرض مما تأكل ~~المواشي. # قال ابن رشد: الكلأ بأرض غير مملوكة الناس فيه سواء اتفاقا ليس لأحد منعه ~~ولا بيعه، فإن جاء رجلان لكلأ موضع كانا فيه أسوة (وعفي لم يكتنفه زرعه) ~~ابن رشد: ما بالأرض المملوكة أقسام المحظرة بالحيطان كالحوائط والجنات، ~~ربها أحق بما بها من الكلأ، وله بيعه ومنعه ممن يرعى ويحتش وإن لم يحتج ~~إليه. وأما العفاء والمسرح من أرض قريبة فليس له منع ما بها من كلأ ولا ~~يمنع أحدا من فضل حاجته اتفاقا إلا أن يضره بدابة أو ماشية في زرع يكون له ~~حد إليه، وأما الأرض التي بورها للرعي وترك زراعتها لذلك، فقول ابن القاسم ~~صحة منعه غيره إن احتاج إليه أو وجد من يشتريه وإلا أجبر على تركه للناس. ~~وأما فحوص أرضه وفدادينه التي يبورها للرعي ففيها ثلاثة أقوال. ابن يونس: ~~اختلف في الأرض التي لم يوقفها للكلأ فروى ابن القاسم وأشهب أنه لا يمنع ~~ذلك وهو أحق به إن احتاج إليه، وإن لم يحتج إليه خلى بين الناس وبينه؛ لأنه ~~شيء لم يزرعه وإنما الله أنبته، وأما إذا أوقف الأرض للكلأ فله منعه عند ~~ابن القاسم ومطرف؛ لأنه قد منع منافعه من الأرض وأوقفها لهذا. # (بخلاف مرجه وحماه) من المدونة: لا بأس أن تبيع خصبا في أرضك ممن يرعاه ~~عامة، وإنما جوز مالك بيعه بعدما ينبت. # قال عيسى عن ابن القاسم: الخصب الذي يبيعه ويمنع الناس منه وإن لم يحتج ~~إليه ما في مروجه وحماه. # PageV07P625 ### | [كتاب الوقف] ### | [باب في أركان الوقف وحكم الوقف الصحيح] # ابن شاس: وفيه بابان: الأول في أركانه وهي الوقف والموقوف عليه والصيغة ~~وشرطه. الباب الثاني في حكم الوقف الصحيح. ms1909 # (صح وقف مملوك) ابن عرفة: الوقف مصدرا: إعطاء منفعة شيء مدة وجوده، وهو ~~اسما: ما أعطيت منفعته مدة وجوده. وقال شريح: لا حبس على فرائض الله ابن ~~يونس: يريد أنه يورث. # قال مالك: إنما تكلم شريح ببلده ولم يرد المدينة فيرى أحباس الصحابة ~~وينبغي # PageV07P626 # للمرء أن لا يتكلم فيما لم يحط به خبرا (وإن بأجرة) ابن الحاجب: يصح في ~~العقار المملوك لا المستأجر. ابن عرفة: هذا اختصار لقول ابن شاس " لا يجوز ~~وقف الدار المستأجرة " وفي كون مراد ابن شاس نفي وقف مالك منفعتها أو بيعها ~~نظر. راجع ابن عرفة. # (ولو حيوانا أو رقيقا) من المدونة: من حبس رقيقا أو دواب في سبيل الله ~~استعملوا في ذلك ولم يباعوا، ولا بأس أن يحبس الرجل الثياب # PageV07P629 # والسروج والدواب. # قال مالك: وما ضعف من الدواب المحبسة في سبيل الله حتى لا تكون فيه قوة ~~على الغزو بيعت واشتري بثمنها ما ينتفع به من الخيل فتجعل في السبيل. # قال ابن القاسم: فإن لم يبلغ ثمن فرس أو هجين أو برذون فليعن بذلك في ثمن ~~فرس. # قال ابن وهب عن مالك: وكذلك الغرس يكلب ويخبث. # قال ابن القاسم: وما بلي من الثياب المحبسة ولم يبق فيه منفعة بيعت ~~واشتري بثمنها # PageV07P630 # ثياب ينتفع بها فإن لم يبلغ تصدق به في السبيل. # (كعبد على مرضى لم يقصد ضرره) المتيطي: يجوز أن يحبس الرجل مملوكه على ~~المرضى إذا كان ذلك من السيد على غير الضرر بمملوكه. # وقال ابن رشد: يكره تحبيس الرقيق لرجاء العتق فيه، فإن وقع وفات مضى، وما ~~لم يفت يستحب لمحبسه صرفه لما هو أفضل. ابن عرفة: يريد بفوته بالحوز لا ~~بالموت. # (وفي وقف كطعام تردد) ابن الحاجب: لا يصح وقف ذوات الأمثال ابن شاس: لأن ~~منفعته باستهلاكه. ومن المدونة: من حبس على رجل مائة دينار يتجر بها أمدا ~~معلوما ضمن نقصها وهي كسلف. ابن رشد: وأما الدنانير والدراهم وما لا يعرف ~~بعينه فتحبيسه مكروه، وإن وقع كان لآخر العقب ملكا إن كان معقبا، ms1910 وإن لم ~~يكن معقبا وكان على معينين رجع إليه بعد انقراض المحبس عليهم. ابن عرفة: ~~رجوعه ملكا إن كان معقبا وإن لم يكن معقبا ظاهر في جواز بيعه اختيارا بعد ~~رجوعه، وذلك يمنع كونه حبسا حقيقة؛ لأن خاصية الحبس منع بيعه اختيارا. # قال في المدونة: من قال هذه الدار حبس على فلان وعقبه أو عليه وعلى ولده ~~ولم يجعل لها مرجعا، فهي موقوفة لا تباع ولا توهب وترجع بعد انقراضهم حبسا ~~على أولى الناس بالمحبس يوم المرجع وإن كان المحبس حيا اه. وقد تقدم الكلام ~~على قوله " وزكيت عين وقفت للسلف ". # (على أهل للتملك) الذي لابن الحاجب أن من أركان الوقف الموقوف عليه قال: ~~ولا يشترط قبوله إلا # PageV07P631 # إن كان معينا وأهلا. # وقال ابن عرفة: المحبس عليه ما جاز صرف منفعة المحبس، له أو فيه. # (كمن سيولد له) المتيطي: المشهور المعمول عليه صحة الوقف على الحمل ابن ~~الهندي: والروايات واضحة بصحته على من سيولد له، وبه استدل الجمهور على ~~الحمل وفي لزومه بعقده على من يولد قبل ولادته قولا ابن القاسم ومالك لنقل ~~الشيخ: روى محمد فيمن حبس على ولده ولا ولد له بيع ما حبسه ما لم # PageV07P632 # يولد له، ومنعه ابن القاسم قائلا: لو جاز لجاز بعد وجود الولد وموته، ~~راجع ابن عرفة. # (وذمي) ابن عرفة: تبع ابن الحاجب ابن شاس في قوله " يجوز الوقف على الذمي ~~" وقبله ابن عبد السلام ولا أعرف فيها نصا، والأظهر جريها على حكم الوصية. # وفي نوازل ابن الحاج: من حبس على مساكين اليهود والنصارى جاز، وذلك لقوله ~~تعالى: {ويطعمون الطعام} [الإنسان: 8] إلى قوله تعالى {وأسيرا} [الإنسان: ~~8] ولا يكون الأسير إلا مشركا، وإن حبس على كنائسهم رد ذلك وفسخ. ومن ~~العتبية: إن أوصى نصراني بماله للكنيسة ولا وارث له دفع الثلث إلى الأسقف ~~يجعله حيث ذكره والثلثان للمسلمين # PageV07P633 # (وإن لم تظهر قربة) ابن الحاجب: لا يشترط ظهور القربة. # (أو يشترط تسليم غلته من ناظره ليصرفها) من المدونة قال مالك: من حبس في ~~صحته أو ms1911 تصدق به على المساكين من حائط أو دار أو شيء وله غلة فكان يكريه ~~ويفرق غلته كل عام على المساكين ولم يخرجه من يده حتى مات لم يجز؛ لأن هذا ~~غير وصية إلا أن يخرج ذلك من يده قبل موته أو يوصي بإنفاذه في مرضه لغير ~~وارث فينفذ من ثلثه قال في المجموعة وكتاب محمد: وليس تفرقة الغلة كالسلاح ~~وشبهه الذي يخرج من يده في وجهه ويرجع إليه، يريد أن هذه الأشياء انتقلت من ~~يده وأخرج جميعها، وفي الغلة لم يخرج الأصل من يده فذلك مفترق. # وقال ابن عبد الحكم عن مالك: وإن جعلها بيد غيره وسلمها إليه يحوزها ~~ويجمع غلتها ويدفعها للذي حبسها يلي تفرقتها وعلى ذلك حبس إن ذلك جائز، ~~وأبى ذلك ابن القاسم وأشهب. # (أو ككتاب عاد إليه بعد صرفه في مصرفه) نص اللخمي أن حكم الكتب تحبس ~~ليقرأ فيها كحكم الخيل تحبس ليغزى عليها والسلاح يقاتل بها. ونص المدونة: ~~إن حبس في صحته ما لا غلة له مثل السلاح والخيل والرقيق وشبه ذلك ولم ~~ينفذها ولا أخرجها من يده حتى مات فهي ميراث، وإن كان يخرجه في وجهه ويرجع ~~إليه فهو نافذ من رأس ماله؛ لأنه خرج في وجهه، وإن أخرج بعضه وبقي بعضه فما ~~أخرج فهو نافذ، وما لم يخرج فهو ميراث اه. انظر إذا وجد كتاب وفي ظهره ~~مكتوب أنه حبس قال البرزلي: رأيت مدونة من رق وعليها مكتوب حبس وبيعت ولم ~~يعمل ذلك الكتب شيئا قال: والخلاف مذكور إذا وجد في فخذ فرس حبس. # (وبطل على معصية) الباجي: لو حبس مسلم على كنيسة فالأظهر عندي رده لأنه ~~معصية كما لو صرفها إلى أهل الفسق. ابن عرفة: عادة الشيوخ أنهم لا يقولون ~~والأظهر عندي إلا فيما فيه نظر ما لا في الأمر الضروري، ورد هذا الحبس ~~ضروري في القواعد الأصولية. # قال ابن القاسم: من أوصى أن يقام له ملهى في عرس أو مناحة ميت لا تنفذ ~~وصيته وقوله باطل. ابن رشد: لا خلاف في ms1912 ردها بنياحة الميت؛ لأنها محرمة. # (وحربي) أصبغ: لا تجوز الوصية للحربي؛ لأن ذلك # PageV07P634 # قوة على حربهم والوقف كالوصية. # (وكافر لكمسجد) سمع ابن القاسم: إن حبس ذمي دارا على مسجد ردت. رواه معن ~~في نصرانية بعثت بدينار إلى الكعبة رد عليها. ابن عرفة: لا يصح الحبس من ~~كافر في قربة دينية، ولو كانت في منفعة عامة دنيوية كبناء القناطر ففي رده ~~نظر، والأظهر إن لم يحتج إليه ردت. # (وعلى بنيه دون بناته) سمع ابن القاسم: إذا حبس على ولده وأخرج البنات ~~منه إن تزوجن فالشأن أن يبطل ذلك. ورأى ابن القاسم إذا فات ذلك أن يمضي على ~~ما حبس، وإن كان حيا ولم يحز عنه الحبس فليرده ويدخل فيه البنات، وإن حيز ~~عنه أو مات مضى على # PageV07P635 # شرطه ولم يفسخه القاضي. # (أو عاد لسكنى مسكنه قبل عام) من ابن يونس قال مالك: من حبس حبسا فسكنه ~~زمانا ثم خرج منه بعد ذلك فلا أراه إلا وقد أفسد حبسه وهو ميراث. # قال ابن القاسم: إن حيز عنه بعد ذلك في صحته حتى مات فهو نافذ فإن رجع ~~وسكن فيه بكراء بعدما حيز عنه، فإن جاء من ذلك أمر بين من الحيازة فذلك ~~نافذ. قاله مالك. # قال محمد: هذا إذا حاز ذلك المحبس عليه نفسه أو وكيله ولم يكن فيهم صغير ~~ولا من لم يولد بعد، فأما من جعل ذلك بيد من يحوزه على المتصدق عليه حتى ~~يقدم أو يكبر أو يولد أو كان بيده هو يحوزه لمن يجوز له حوزه عليه ثم سكن ~~ذلك قبل أن يلي الصغير نفسه وقبل أن يحوزه من ذكرنا ممن حبسه عليه، فذلك ~~يبطله. قلت: وكم حد تلك الحيازة؟ قال: السنة أقل ذلك. # قاله ابن عبد الحكم عن مالك. # وقال ابن رشد: إنما يصح القول بحيازة العام في المالكين أمورهم. فقول ~~مالك والمعلوم من قول ابن القاسم أنه إن رجع بعمرى أو كراء أو إرفاق أو غير ~~ذلك بعد أن حازها الموقوف عليه سنة أن الوقف نافذ. ms1913 # قال ابن رشد: وأما الصغار فمتى سكن أو عمر ولو بعد عام بطل. انتهى ما ~~لابن رشد. ولم ينقل ابن عات ولا ابن سلمون إلا هذا خاصة. ورأيت فتيا لابن ~~لب: إن أخلى ما حبسه على صغار ولده عاما كاملا فلا يضر رجوعه إليه انتهى. # وفي نوازل ابن الحاج أن بهذا جرى العمل يعني إذا أخلاها منه إنما حيازته ~~في الصغير والكبير، وعلى هذا عول المتيطي. وانظر بعد ورقة من باب الأقضية ~~والشهادات من ابن سهل فيه نحو فتيا ابن لب. وانظر أول الفصل الخامس من ~~المفيد، وانظر بعد هذا عند قوله " ولا إن رجعت إليه بعده بقرب ". # (أو جهل سبقه لدين وإن كان على محجوره) من المدونة قال مالك: من حبس حبسا ~~على ولد له صغار فمات وعليه دين لا يدرى الدين كان قبل أم الحبس وقام ~~الغرماء، فعلى الولد إقامة البينة أن الحبس كان قبل الدين وإلا بطل الحبس. ~~ونحوه في رسم الجواب. # قال مالك في الرسم المذكور: ولو كان ذلك على ابن مالك لأمره أو أجنبي ~~فحاز وقبض كانت الصدقة أولى. # (أو على نفسه ولو بشريك) ابن عرفة: الحبس على نفس المحبس وحده باطل ~~اتفاقا، وكذلك مع غيره على المعروف. وظاهر المذهب بطلان كل # PageV07P636 # حبس من حبس على نفسه وغيره إن لم يحز عنه، فإن حيز صح على غيره فقط. # (أو على أن النظر له) ابن شاس: قال في المختصر الكبير: لا يجوز للرجل أن ~~يحبس ويكون هو ولي الحبس. وقال في كتاب محمد فيمن حبس غلة داره في صحته على ~~المساكين فكان يلي عليها حتى مات وهي بيده أنها ميراث قال: وكذلك إن شرط في ~~حبسه أنه يلي ذلك لم يجز. ابن القاسم وأشهب: انظر قبل قوله " أو ككتاب ". # (أو لم يحزه قبل فلسه وموته ومرضه) أما إذا لم يحز الكبير حتى # PageV07P637 # مات المحبس أو مرض أو فلس فلابن القاسم في المدونة: كل صدقة أو حبس أو ~~نحلة أو عمرى أو عطية أو هبة لغير ثواب ms1914 في الصحة يموت المعطي أو يفلس ويمرض ~~قبل حوز ذلك فهو باطل إلا أن يصح المريض فتحاز عنه بعد ذلك ويقضى للمعطي ~~بالقبض إن منعه انتهى. # وانظر ما فعله من ذلك في مرضه قال ابن يونس: أما ما بتل في المرض فلا ~~تراد فيه الحيازة وهو نافذ من الثلث إن مات، وإن صح نفذ البتل كله إن كان ~~لرجل بعينه، وإن كان للمساكين أو في السبيل أمر بإنفاذ ذلك، راجع أول ترجمة ~~من كتاب الصدقة من ابن يونس. وأما حوز السفيه فقال ابن عرفة في بطلان قبض ~~السفيه ما حبس عليه لنفسه وصحته: نقل المتيطي البطلان عن وثائق الباجي، ~~ونقل صحته عن سحنون مع الأخوين قال: ونزلت أيام القاضي منذر بن سعيد ~~البلوطي فشاور فيها فأجمع له الجميع من فقهاء بلده بصحته إلا إسحاق بن ~~إبراهيم أفتى ببطلانه فحكم بقول الجميع. وأما حوز ولي الصغير فقد نقل ابن ~~يونس من وهب لصغير هبة وجعل من يحوزها له إلى أن يبلغ وترضى حاله فتدفع ~~إليه ويشهد له بذلك، فذلك حوز كان له أب أو وصي حاضر أو لم يكن، بخلاف غير ~~الصغير. قيل: فما الفرق؟ قال: إنما جازت للصغير خوفا أن يأكلها الأب ~~ويفسدها. ومن المدونة أيضا: من وهب عبدا لابنه الصغير ولأجنبي فلم يقبض ~~الأجنبي حتى مات الواهب فذلك كله باطل لقول مالك فيمن حبس على أولاده ~~الصغار والكبار فلم يقبض الكبار الحبس حتى مات الأب أنه يبطل كله؛ لأن ~~الكبار لم يقبضوا الحبس. # قال مالك: ولا يعرف إنفاذ الحبس للصغار هاهنا إلا بحيازة الكبار بخلاف ما ~~حبس على ولده وهم صغار كلهم، هذا إن مات كان الحبس لهم جائزا. وأما حوز ~~كمسجد فقال اللخمي: الحبس أصناف: صنف لا يصح بقاء يد المحبس عليه ولا يحتاج ~~إلى حائز مخصوص وهي المساجد والقناطر والمآجل والآبار وإذا خلى بين الناس ~~وبينها صح حبسه (إلا لمحجوره إذا أشهد) من المدونة قال مالك: لا تكون الأم ~~حائزة لما تصدقت أو وهبت لصغار # PageV07P638 # بنيها وإن ms1915 أشهدت بخلاف الأب إلا أن تكون وصية الولد أو وصية الوالد فيتم ~~حوزها لهم. ومن المدونة أيضا: الأب يحوز لصغار ولده ومن بلغ من أبكار بناته ~~ما وهبهم وأشهد عليه ولا يحول حتى يؤنس رشدهم. # (وصرف الغلة له) المتيطي: إن أعمر المحبس على ابنه الصغير الحبس لنفسه ~~وأدخل غلته في مصالحه فإن بموته يبطل الحبس. هذا هو المشهور المعمول به وفي ~~نوازل ابن الحاج ما نصه: العمرى نافذة للابنة لا يوهنها ما ثبت من استغلال ~~المعمر لها لنفسه وإدخاله الغلة في مصالحه، ولها أن تأخذ من تركة المعمر ما ~~اغتله من ذلك انتهى. # وانظر في طرر ابن عات. # قال: فرق أبو زيد بين نفس الغلة وثمنها قال: إن أكل ثمن الغلة بعد بيعها ~~فالصدقة ماضية للابن. # (ولم تكن دار سكناه) من المدونة قال مالك: من حبس على صغار ولده دارا أو ~~وهبها لهم أو تصدق عليهم فإن حوزه لهم حوز إلا أن يكون ساكنا فيها، كلها أو ~~جلها حتى مات فيبطل جميعها. وأما الدار الكبيرة يسكن أقلها ويكري لهم ~~باقيها فذلك نافذ فيما سكن وفيما لم يسكن. # (أو على وارث بمرض موته) ابن عرفة: الحبس على وارث وحده في المرض مردود ~~كهبته فيه. # (إلا معقبا خرج من ثلثه فكميراث للوارث كثلاثة أولاد وأربعة أولاد أولاد ~~وعقبه وترك أما وزوجة فتدخلان في مال الأولاد وأربعة أسباعه لولد الولد ~~وقف) ابن عرفة: لو حبس على وارث وغيره معه في مرض موت فهي المشهورة بمسألة ~~ولد الأعيان وهي دار حبسها في مرض موته على ولده وولد ولده وحملها ثلثه ~~وترك معهم أما وزوجة. وصورها ابن يونس على أن الولد ثلاثة وكذلك ولد الولد، ~~وصورها ابن شاس ولد الولد أربعة. # قال أبو محمد: اعلم أن هذه المسألة من المسائل التي يتسع فيها المقال ~~ويتفرع فيها السؤال ويدق فيها الفقه. # وقال سحنون: من حسان المسائل وقل من يعرفها وهي في أكثر الكتب خطأ لدقة ~~معانيها وغامض تفريعها. فاعلم أنه لو حبس على ولده وولد ولده، ms1916 والثلث يحمل ~~ذلك كان في ذلك حبس على غير وارث وهم ولد الولد وعلى وارث وهم الولد، فنحن ~~لا نقدر أن نبطل ما كان للولد من ذلك؛ لأن فيه شركاء لغير وارث من ولد # PageV07P639 # الولد وما تناسل من الأعقاب، فلم يكن بد من إيقاف ذلك على معاني الأحباس ~~إلا أن ما صار من ذلك بيد ولد الأعيان قام فيها بقية الورثة من أم وزوجة ~~وغيرهم إن لم يجوروا فيدخلون في تلك المنافع إذ ليس لوارث أن ينتفع دون ~~وارث معه إذ لا وصية لوارث، وما صار لولد الولد تنفذ لهم بالحبس. # قال سحنون وابن المواز: إذا كانت حالتهم واحدة وإلا فعلى قدر الحاجة. # قال ابن القاسم: والذكور والإناث فيه سواء. قال عبد الملك: إذا قال حبس ~~على ولده ثم على عقبه فلا شيء للعقب حتى يموت الولد بخلاف لو قال على ولدي ~~وعقبه قال الباجي: لأن " ثم " للترتيب. وأما الواو فهي للجمع فاقتضت ~~التشريك. # (وانتقض القسم بحدوث ولدهما كموته على الأصح) ابن يونس: اختلف إن مات ~~واحد من ولد الأعيان فقال ابن القاسم وابن المواز وسحنون: ينتقض القسم كما ~~ينتقض بحدوث ولد ولد الأعيان أو ولد الولد، ويقسم جميع الحبس على عدد بقية ~~الولد وولد الولد، فما صار لولد الولد نفذ لهم بالحبس. وما صار لولد ~~الأعيان أخذت الأم سدسه والزوجة ثمنه وقسم ما بقي على ثلاثة عدد أهل لولد ~~الأعيان، فيأخذ الخيار سهمين وورثة الميت منهم سهما تدخل فيه أمه وزوجته إن ~~كان له زوجة وولده وهو أحد ولد الولد، فيصير فيه ولد هذا الميت نصيب بمعنى ~~الحبس من جده في القسم الأول، والثاني من نصيب بمعنى الميراث، وروى عيسى: ~~لا ينتقض القسم. # (لا الزوجة والأم) من المدونة: لو ماتت الزوجة أو الأم كان ما بيدها ~~لورثتها موقوفا، وكذلك يوقف نفع ذلك عن وارثهما أبدا ما بقي واحد من ولد ~~الأعيان (فيتداخلان ودخلت فيما زيد للولد) انظر أنت هذه العبارة، وقد تقدم ~~أن ما صار لولد الأعيان تأخذ منه ms1917 الأم سدسه والزوجة ثمنه. # (بحبست ووقفت وتصدقت إن قارنه قيد) قال ابن الحاجب: لفظ " تصدقت " إن ~~اقترن به ما يدل من قيد أو جهة لا تنقطع تأبد وإلا فروايتان. # وقال ابن رشد: التحبيس ثلاثة ألفاظ: حبس ووقف وصدقة. فأما الحبس والوقف ~~فمعناهما واحد لا يفترقان في وجه من الوجوه، وأما الصدقة فإن قال داري أو ~~عقاري صدقة أو في السبيل أو على بني زهرة فإنها تباع ويتصدق بها على ~~المساكين على قدر الاجتهاد إلا إن قال صدقة على المساكين يسكنونها أو ~~يستغلونها فتكون حبسا على المساكين للسكنى والاستغلال ولا تباع. # (أو جهة لا تنقطع أو لمجهول وإن حصر) من المدونة قال مالك: من تصدق بدار ~~له على رجل وولده ما عاشوا ولم يذكر لها مرجعا إلا صدقة هكذا لا شرط فيها، ~~فهلك الرجل وولده فإنها ترجع حبسا على فقراء أقارب الذي حبس ولا تورث. # قال عياض: إن قال مالك هو حبس أو وقف هو صدقة فإن عينها لمجهولين محصورين ~~مما يتوقع انقطاعه كقوله على ولد فلان أو فلان وولده، فاختلف فيه قال مالك: ~~وقاله في الكتاب هي # PageV07P640 # حبس مؤبد يرجع بعد انقراضهم مرجع الأحباس، سواء قال ما عاشوا أو لا. # قال: وإن جعلها لمجهولين غير محصورين كالمساكين فهي ملك لهم تقسم عليهم ~~إن كانت مما ينقسم، أو بيعت وقسمت وأنفقت فيما يحتاج إليه ذلك الوجه ~~المجهول. وتعيين المجهول ليس هنا باجتهاد الناظر في موضع الحكم ووقته، ولا ~~يلزم عمومهم إذ لا يقدر عليه ولا هو مقصد المحبس، وإنما أراد الجنس انتهى. # وقد تبين بهذا أنه لا " واو " قبل " إن " في قوله " وإن حصر " (ورجع إن ~~انقطع لأقرب فقراء عصبة المحبس) ابن الحاجب: إذا لم يتأبد رجع بعد انقطاع ~~جهته ملكا لمالكه أو وارثه، وإذا تأبد رجع إلى عصبة المحبس من الفقراء ثم ~~للفقراء. # (وامرأة لو رجلت عصبت) ابن عرفة في الهبات منها: لو قال حبس عليك وعلى ~~عقبك قال مع ذلك صدقة أو لا، فإنها ترجع بعد انقراضهم لأولى الناس ms1918 بالمحبس ~~يوم المرجع من ولد أو عصبة ذكورهم وإناثهم سواء يدخلون في ذلك حبسا. ولو لم ~~تكن إلا ابنة واحدة كانت لها حبسا لا يرجع إلى المحبس. ولو كان حيا وهي ~~لذوي الحاجة من أهل المرجع دون الأغنياء، فإن كانوا كلهم أغنياء فهي لأقرب ~~الناس بهم من الفقراء. # ونصها عند ابن يونس قال # PageV07P643 # مالك: من قال هذه الدار حبس على فلان وعقبه أو عليه وعلى ولده وولد ولده ~~أو قال حبس على ولدي ولم يجعل لها مرجعا، فهي موقوفة لا تباع ولا توهب ~~وترجع بعد انقراضهم حبسا على أولى الناس بالتحبيس يوم الرجع وإن كان ~~المحبس، فقيل لابن المواز: من أقرب الناس بالمحبس الذي يرجع إليهم الحبس ~~بعد انقراض من حبس عليهم؟ فقال: قال مالك: على الأقرب من العصبة من النساء ~~من لو كانت رجلا كانت عصبة للمحبس فيكون ذلك عليهم حبسا. # قال مالك: ولا يدخل في ذلك ولد البنات ذكرا كان أو أنثى، ولا بنو الأخوات ~~ولا زوج ولا زوجة. # قال ابن القاسم: وإنما يدخل من النساء مثل العمات والجدات وبنات الأخ ~~والأخوات أنفسهن، شقائق كن أم لأب، ولا يدخل في ذلك الإخوة والأخوات لأم ~~محمد: واختلف في الأم فقال ابن القاسم: تدخل في مرجع الحبس. قلت: فإن كان ~~ثم من سميت من النساء وثم عصبة معهن والنساء أقرب؟ قال ابن القاسم: قال ~~مالك: يدخلون كلهم إلا أن يكون سعة فليبدأ بإناث ذكور ولده على العصبة ثم ~~الأقرب فالأقرب ممن سميت، وكذلك العصبة الرجال يبدأ بالأقرب فالأقرب، وإذا ~~لم يكن إلا النساء كان لهن على قدر الحاجة إلا أن يفضل عنهن. محمد: أحسن ما ~~سمعت أن ينظر إلى حبسه أول ما حبس، فإن كان إنما أراد المسكنة وأهل الحاجة ~~جعل مرجعه كذلك على من يرجع، فإن كانوا أغنياء لم يعطوا منها، وإن كان إنما ~~أراد مع ذلك القرابة وأثرتهم رجع عليهم وأوثر أهل الحاجة إن كان فيهم ~~أغنياء، قاله مالك. وإن كانوا كلهم أغنياء فهي لأقرب الناس. فهؤلاء ~~الأغنياء ms1919 إذا كانوا فقراء. محمد: فإن لم يكن فيهم فقير ردت إليهم إذا ~~استووا في الغناء وكان أولاهم فيها الأقرب فالأقرب، والذكر والأنثى فيه ~~سواء في المرجع. فإن اشترط أن للذكر مثل حظ الأنثى فلا شرط له؛ لأنه لم ~~يتصدق عليهم. ألا ترى أنه لو لم يكن أقعد به يوم المرجع إلا أخت أو بنت ~~الابن ذلك لها وحدها، وكذلك إذا كان معها ذكر كان بينهما شرطين (فإن ضاق ~~قدم البنات) تقدم قول مالك إلا أن يكون سعة فليبدأ بإناث ذكور ولده على ~~العصبة. # (وعلى اثنين وبعدهما على الفقراء نصيب من مات لهم) ابن الحاجب: لو حبس ~~على زيد وعمرو ثم على الفقراء فمات أحدهما فحصته للفقراء وإن كانت غلة وإن ~~كانت كركوب دابة وشبهه فروايتان. ابن عرفة: يؤخذان من قولي مالك فيها: من ~~حبس حائطا على قوم معينين فكانوا يلونه ويسقونه فمات أحدهم قبل طيب الثمرة، ~~فجميعها لبقية أصحابهم وإن لم يلوا عملها. وإنما تقسم عليهم الغلة فنصيب ~~الميت لرب النخل. ثم رجع مالك إلى رد ذلك لمن بقي، وبهذا أخذ ابن القاسم. ~~ابن عرفة: ففي نقل حظ معين من طبقة بموته لمن بقي فيها أو لما بعدها قولان، ~~بالأول أفتى # PageV07P644 # ابن الحاج، وبالثاني أفتى ابن رشد، وألف كل منهما على صاحبه، ومن الكافي: ~~من حبس سيفا أو دابة أو عبدا أو ثوبا على رجلين حياتهما ثم جعلهما في وجه ~~آخر بعد وفاتهما فمات أحد الرجلين رجع نصيبه على الآخر، فإذا مات الآخر رجع ~~في الوجه الذي جعله فيه بعدهما. وقد قيل: يرجع نصيب الميت الأول إلى الوجه ~~الذي جعل فيه بعدهما ولا يرجع نصيبه على الآخر. ولو كان الشيء ينقسم وله ~~غلة أو ثمرة فمات أحدهما لم يرجع نصيبه على صاحبه ورجع في الوجه الآخر، وإن ~~حبس عليهما مسكنا فذلك على وجهين إن حبسه عليهما للسكنى كما ذكرنا في العبد ~~والدابة والسيد، وإن كان حبسه عليهما ليستغلاه كان كما ذكرنا فيما يتجزأ ~~وينقسم. # (إلا كعلى عشرة حياتهم فيملكه بعدهم) ms1920 اللخمي: إن قال حبس على هؤلاء النفر ~~وضرب أجلا أو قال حياتهم رجع ملكا اتفاقا. واختلف إن لم يسم أجلا ولا حياة. ~~وقال أبو عمر: من حبس على رجل بعينه ولم يقل على ولده ولا جعل له مرجعا ~~فاختلف فيه قول مالك. # قال أصحابه المدنيون: يصرف لربه. وقال # PageV07P645 # المصريون: يرجع لأقرب الناس حبسا. # (وفي كقنطرة لم يرج عودها في مثلها) ابن عرفة: شبه المصرف مثله إن تعذر. # قال ابن المكوي: من حبس أرضا على مسجد فخرب وذهب أهله يجتهد القاضي في ~~حبسه بما يراه الباجي: لو كانت أرض محبسة له من الموتى فضاقت بأهلها فلا ~~بأس أن يدفنوا في المسجد بجانبها وذلك حبس كله. # قاله ابن الماجشون. ولأصبغ عن ابن القاسم في مقبرة عفت: لا بأس ببنيانها ~~مسجدا وكلما كان لله فلا بأس أن يستعان ببعضه على بعض. ومن نوازل البرزلي: ~~بل الفتيلة من قنديل المسجد وأخذ زيته لا يجوز ولو كان ذلك لمسجد آخر لجرى ~~على الخلاف بين الأندلسيين والقرويين في صرف الأحباس بعضها في بعض، وعلى ~~الجواز العمل اليوم مثل صرف أحباس جامع الزيتونة لجامع الموحدين وأخذ حصره ~~السنة بعد السنة وزيته كذلك. وسئل ابن علاق عن حبس على طلاب العلم للغرباء ~~أنه إن لم يوجد غرباء دفع لغير الغرباء قال: ويشهد لهذا فتيا سحنون في فضل ~~الزيت على المسجد أنه يؤخذ منه في مسجد آخر، وفتيا ابن دحون في حبس على حصن ~~تغلب عليه يدفع في حصن آخر. قال: وما كان لله واستغني عنه فجائز أن يستعمل ~~في غير ذلك الوجه ما هو لله. ومنها فتيا ابن رشد في فضل غلات مسجد زائدة ~~على حاجة أن يبنى بها مسجد تهدم. # وقال عياض: إن جعل حبسه على وجه معين غير محصور كقوله حبس في السبيل أو ~~في وقيد مسجد كذا أو إصلاح قنطرة كذا. فحكمه حكم الحبس المبهم يوقف على ~~التأبيد ولا يرجع ملكا فإن تعذر ذلك الوجه بجلاء البلد أو فساد موضع ~~القنطرة حتى يعلم أنه لا ms1921 يمكن أن تبنى وقف إن طمع بعوده إلى حاله أو صرف في ~~مثله. انظر الباب السابع من العمرى من المنتقى. # (ولا وقف لها وصدقة لفلان فله) عياض: إن قال مكان هو حبس أو وقف هي صدقة، ~~فإن عينها لشخص معين فهي ملك له. وإن قال داري حبس على فلان وعين شخصا ~~فاختلف فيه قول مالك، هل يكون مؤبدا لا يرجع ملكا فإن مات فلان رجعت حبسا ~~لأقرب الناس بالمحبس على سنة مراجع الأحباس، فإن لم يكن له قرابة رجعت ~~للفقراء والمساكين والقول الآخر أنها ترجع بعد موت المحبس عليه ملكا للمحبس ~~أو ورثته إن مات كالعمرى. # (أو للمساكين فرق ثمنها بالاجتهاد) تقدم نص عياض: إن قال صدقة وجعلها ~~لمجهولين غير محصورين كالمساكين فهي ملك لهم ويجتهد الناظر إذ لا يقدر على ~~تعميمهم. # PageV07P647 # (ولا يشترط التنجيز) ابن شاس: لا يشترط التنجيز كما إذا قال: إذا جاء رأس ~~الشهر فهو وقف، انظر بعد هذا قيل قوله " وللأب اعتصارها ". # (وحمل في الإطلاق عليه) ابن الحاجب: حكم مطلقه التنجيز ما لم يقيد ~~باستقبال. ابن رشد: لا خلاف أن من حبس أو وهب أو تصدق أنه لا رجوع له في ~~ذلك ويقضى عليه بذلك إن كان لمعين اتفاقا ولغير معين باختلاف انتهى. انظر ~~مذهب المدونة إذا اشترط المتقارضان ثلث الربح للمساكين أنه لا يقضى عليهما ~~به، وسيأتي هذا عند قوله " وإن قال داري صدقة ". # (كتسوية أنثى بذكر) ابن عرفة: صور الشيخ وأصبغ مسألة ولد الأعيان على أن ~~الولد ثلاثة، وكذلك ولد الولد فتنقسم غلتها على عدد المحبس عليهم والذكر ~~كالأنثى، وتقسم بالسوية إن استوت حالتهم. # وقال ابن رشد في مسألة ولد الأعيان: إنه لا يفضل الولد على ولد الولد ~~قال: هو خلاف قوله في المدونة ابن عرفة: في جواز التحبيس على البنين دون ~~البنات وإن تزوجن سبعة أقوال. # (ولا التأبيد) ابن شاس: لا يشترط في الحبس التأبيد بل لو قال على أن من ~~احتاج منهم باع أو أن العين المحبسة تصير لآخرهم ملكا صح واتبع ms1922 الشرط. ~~محمد: إذا قال داري حبس على عقبي وهي للآخر منهم، فإنها تكون للآخر منهم ~~بتلا وهي قبل ذلك محبسة، فإن كان آخرهم رجلا يرجى له عقب وقفت عليه فإذا ~~مات ولم يعقب ورثها عنه ورثته؛ لأنه تبين بموته أنها قد صارت له. # (ولا تعيين مصرفه وصرف في غالب وإلا فالفقراء) عياض: أما لفظة الحبس ~~المبهم كقوله داري حبس، فلا خلاف أنها وقف مؤبد ولا ترجع ملكا وتصرف عند ~~مالك في الفقراء والمساكين وإن كان في الموضع عرف للوجوه التي توضع فيها ~~الأحباس وتجعل لها حملت عليه. # (ولا قبول مستحقه إلا المعين الأهل) ابن عرفة: المحبس عليه ما جاز صرف ~~منفعة الحبيس له أو فيه، فإن كان معينا يصح رده اعتبر قبوله، وعبارة ابن ~~شاس: لا يشترط في صحة الموقوف عليه قبوله إلا إذا كان معينا وكان مع ذلك ~~أهلا للرد والقبول، ثم اختلف هل قبوله شرط في اختصاصه به خاصة أو في أصل ~~الوقفية؟ فقال في كتاب محمد: من قال أعطوا فرسي فلانا فلم يقبله فقال مالك: ~~إن كان حبسا أعطي لغيره، وإن لم يكن حبسا رد إلى ورثته. وسئل ابن رشد عن ~~رجل حبس فرسا على رجل يجاهد عليه على من يكون # PageV07P648 # علفه؟ قال: لا يلزم المحبس علف الفرس الذي حبسه إلا أن يشاء، فإن أبى ~~المحبس عليه أن يعلفه رجع إلى صاحبه ملكا إن كان حبسه عليه بعينه ولم يبتله ~~في السبيل، فإن كان بتله في السبيل أخذ منه إن أبى أن ينفق عليه ودفع إلى ~~غيره ممن يلزم علفه ويجاهد عليه (فإن رد فكالمنقطع) ابن الحاجب: لا يشترط ~~قبول الموقوف عليه إلا إن كان معينا وأهلا، فإذا رد بذلك فقيل يرجع ملكا، ~~وقيل يكون لغيره وذلك من نص ابن رشد إن حبسه عليه بعينه فأبى أن ينفي رجع ~~إلى صاحبه وإلا دفع لغيره. وللشيخ: من أمر بشيء لسائل فلم يقبله دفع لغيره. # وقال مالك: من جمع له ثمن كفن ثم كفنه رجل من عنده رد ما ms1923 جمع لأهله. # قال ابن رشد: هذا موافق للمدونة إن فضلت للمكاتب فضلة ردت على الذين ~~أعانوه انتهى. انظر نحو هذا في أول نوازل ابن سهل فيمن طاع بمال لأسير فهرب ~~ذلك الأسير وأتى قومه بلا فداء. # قال بعضهم: ذلك كالذي أخرج كسرة لمسكين فلم يجده. # وقال ابن زرب: بل يرد إلى صاحبه كما في سماع أصبغ في الجنائز أن مالكا ~~قال في قوم جمعوا دراهم يكفنون بها ميتا فكفنه رجل من عنده: أن الدراهم ترد ~~إلى أهلها. # وقاله ابن القاسم. وفي سماع عبد الملك فيمن أوصى بدنانير تنفق في بناء ~~دار محبسة فاستحقت أن الدنانير ترد إلى الورثة. وفي نوازل ابن الحاج في ~~قبر. انظر فصل الوصية من ابن سلمون. # (واتبع شرطه إن جاز) ابن الحاجب: مهما شرط الواقف ما يجوز له اتبع كتخصيص ~~مدرسة أو رباط أو أصحاب مذهب بعينه. الزاهي: لو شرط الواقف ما يجوز أن يبدأ ~~من غلتها بمنافع أهله ويترك إصلاح ما يتخرم منه بطل شرطه انتهى. # وانظر كثيرا ما يتفق أن يترك الحبس بلا إصلاح والمحبس عليه يستغله، هل ~~يلزمه في ماله إصلاح ما وهي منه؟ انظر بعد هذا عند قوله " لا يشترط إصلاحه ~~". # وفي نوازل ابن سهل: إن ترك الوكيل جنات المحجور عليه وكرومه وأهمل ~~عمارتها حتى تبورت ويبست، فعليه قيمة ما نقص منها لتضييعه إياها. وذكر هذه ~~المسألة في الحبس. وإن من كسر خشبة أعاد البنيان كما كان ولا يؤخذ منه ~~قيمته. ومن ابن عرفة إن كان علو وسفل لرجلين فلرب العلو رد تحبيس ذي السفل ~~سفله؛ لأنه إن فسد منه شيء لم يجد من يصلحه له وكذا العكس. # (لتخصيص مذهب أو ناظر) ابن عرفة: النظر في الحبس لمن جعله إليه محبسه. ~~المتيطي: يجعله لمن يوثق به في دينه وأمانته، فإن غفل المحبس عن ذلك كان ~~النظر فيه للقاضي يقدم له # PageV07P649 # من يقتضيه ويجعل للقائم به من كرائه ما يراه سدادا على حسب اجتهاده. ابن ~~عرفة: فلو قدم المحبس # PageV07P658 # من رآه لذلك أهلا ms1924 فله عزله واستبداله. # (أو تبدئة فلان بكذا وإن من غلة ثاني عام إن لم يقل من غلة كل عام) ~~المتيطي: إذا شرط المحبس في حبسه أن ينفق من غلته على فلان كذا في كل عام ~~أو يخرج منه كذا ربعا من زيت لمسجد كذا، أو شرط ذلك لنفسه حياته جاز إن كان ~~المستثنى أقل من الثلث وإلا بطل الحبس إن كان هو الحائز على من يلي، وإن ~~كان الحائز من قبض لنفسه بطل ما وقع فيه الشرط انتهى. # وانظر: فرق بين أن يقول يجري من غلة حبسي على فلان كل عام كذا وكذا، وبين ~~أن يجري على فلان من غلة كل عام كذا وكذا، ففي الوجه الواحد يقول إن لم يكن ~~في هذا العام غلة أخذ مثل ذلك من العام الآخر، وفي الوجه الآخر لا شيء له. # (أو أن من احتاج إليه من المحبس عليه باع) تقدم نص ابن شاس بهذا عند قوله ~~" ولا التأبيد ". # وفي كتاب ابن المواز قال مالك: # PageV07P659 # من حبس داره على ولده وقال في حبسه: إن احتاجوا أو اجتمع ملؤهم على بيعها ~~باعوها واقتسموا الثمن بينهم بالسواء ذكورهم وإناثهم فهلكوا جميعا إلا ~~واحدا فأراد بيعها فقال مالك: ذلك له ولا حق فيها لأحد من ولد بنات المحبس ~~إن طلبوا ميراثهم. وقاله ابن القاسم؛ لأنه بتلها خاصة في صحته فليس لسواهم ~~من ورثة أبيهم فيها حق. # (وإن تسور عليه قاض أو غيره رجع له أو لورثته) المتيطي: إن شرط المحبس في ~~حبسه أنه إن نظر قاض أو غيره في حبسه هذا فجميعه راجع إليه إن كان حيا، أو ~~لورثته إن كان ميتا، أو صدقة بتلة على فلان فله شرطه. # (كعلى ولدي ولا ولد له) ابن المواز قال مالك: من حبس على ولده ولا ولد له ~~فله أن يبيع، فإن ولد له فلا بيع. # وقال ابن القاسم: ليس له أن يبيع حتى يؤيس له من الولد، وأما إن مات الأب ~~قبل أن يولد له فلا حبس ويصير ميراثا. ms1925 # (لا بشرط إصلاحه على مستحقه) من المدونة قال ابن القاسم: من حبس دارا على ~~رجل وولده وولد ولده، واشترط على الذي حبس عليه إصلاح ما يرث منها من ماله ~~لم يجز وهذا كراء مجهول، ولكن يمضي ذلك وتكون مرمتها من غلتها؛ لأنها فاتت ~~في سبيل الله فلا يشبه البيوع. وقد قال مالك: إن حبس على رجل فرسا واشترط ~~عليه نفقته سنة أو سنتين ثم هو له ملك بعد الأجل أنه لا خير فيه إذ قد يهلك ~~قبل تمام السنتين فيذهب علفه باطلا. # (كأرض موظفة إلا من غلتها على الأصح) للمتيطي في هذا كلام طويل ومنه: إذا ~~تصدق على مساكين أو مسجد بملك موظف نظر القاضي في ذلك، فإن كان قبوله ~~بوظيفة نظرا للمسجد أو للمساكين قبله وأمضى الحبس أو الصدقة وإلا فسخ ذلك ~~ورده على صاحبه، وكذلك الأب فيما تصدق به كذلك على ولده. راجع كتاب الصدقة ~~من المتيطي. # (أو عدم بدء بإصلاحه) تقدم قول ابن شعبان: شرط الواقف البداءة بمنافع ~~الموقوف عليه على إصلاحه باطل. انظر عند قوله " واتبع شرطه " (ونفقة) انظر ~~أنت ما المراد بهذا؟ هل هو يعني ما تقدم من قبل قوله " فإن رد فكمنقطع " ~~وقد تقدم أن من دفع فرسا لمن يغزو عليه سنتين وينفق عليه فيهما ثم هو له ~~ملك أنه لا خير فيه. # (وأخرج الساكن # PageV07P660 # الموقوف عليه للسكنى إن لم يصلح لتكرى له) اللخمي: النفقة على الحبس ستة ~~أقسام: قسم نفقته من غلته إن كان على مجهول أو على المحبس عليه إن كان على ~~معين وذلك ديار الغلة والحوائط والفنادق ونفقتها إن احتاجت إلى إصلاح من ~~غلتها، وإن كانت الديار للسكنى خير المحبس عليه بين أن يصلح أو يخرج فتكرى ~~بما تصلح به ثم يعود (وأنفق في كفرس لغزو من بيت المال فإن عدم بيع وعوض به ~~سلاح) اللخمي: وقسم لا ينفق عليه من غلته كان على معين أو مجهول وذلك الخيل ~~لا تؤاجر في النفقة، فإن كانت حبسا في السبيل فمن بيت المال، ms1926 وإن لم يكن ~~يبعث ويشترى بالثمن ما لا يحتاج إلى نفقته كالسلاح والدروع، وإن كانت حبسا ~~على معين أنفق عليها فإن قبلها على ذلك وإلا فلا شيء له. # (كما لو كلب) من المدونة قال مالك: ما ضعف من الدواب المحبسة في سبيل ~~الله حتى لا يكون فيه قوة على الغزو بيعت واشتري بثمنها ما ينتفع به من ~~الخيل فيجعل في السبيل. # قال ابن القاسم: فإن لم يبلغ ثمن فرس أو هجين أو برذون فليعن بذلك في ثمن ~~فرس. # قال ابن وهب عن مالك: وكذلك الفرس يكلب ويخبث. قال ابن القاسم: وما بلي ~~من الثياب المحبسة ولم يبق فيها منفعة بيعت واشتري بثمنها ثياب ينتفع بها ~~فإن لم تبلغ تصدق به في السبيل. # (وبيع ما لا ينتفع به من غير عقار في مثله أو شقصه) ابن شاس: روى ابن ~~القاسم: ما سوى العقار إذا ذهبت منفعته التي وقف لها كالفرس يكلب أو يهرم ~~بحيث لا ينتفع به فيها. وقوله " أو الثوب يخلق " بحيث لا ينتفع به في الوجه ~~الذي وقف له وشبه ذلك أنه يجوز بيعه ويصرف ثمنه في مثله ويجعل مكانه، فإن ~~لم يصل إلى كامل من جنسه جعل في شقص من مثله انظر عند قوله " كما لو كلب ". # (كأن أتلف) ابن شاس: من هدم حبسا من أهل الحبس أو من غيرهم فعليه أن يرد ~~البنيان كما كان ولا تؤخذ منه القيمة، وأما إن قتل حيوانا وقف كالعبد ~~والدابة أخذت منه القيمة فاشتري بها مثله وجعل وقفا مكانه، فإن لم يوجد ~~مثله فشقص من مثله. ابن عرفة: ظاهر المدونة أن الواجب في الهدم القيمة ~~مطلقا. انظر هذا مع ما تقدم عند قوله " واتبع شرطه ". # (وفضل الذكور وما كبر من الإناث في إناث) ابن عرفة: ولد الحيوان المحبس # PageV07P661 # مثله سمع ابن القاسم ما ولدت بقرات حبست يقسم لبنها في المساكين من أنثى ~~حبست معها ويحبس ولدها الذكر لنزوها، وما فضل من ذكورها وما كبرت من أنثى ~~فذهب لبنها بيعا ورد ثمنهما ms1927 في إناث أو في علوفتها. ابن رشد: وهذا قول ~~المدونة ما ضعف من دواب حبس السبيل أو بلي من ثيابه فذهبت منفعته بيع ورد ~~من ثمن الدواب في خيل، فإن لم تبلغ ثمن فرس أو هجين أو برذون أعين به في ~~ثمن فرس ورد ثمن الثياب في ثياب، فإن قصر من ثمن ما ينتفع به فرق في ~~السبيل. # (لا عقار وإن خرب) ابن عرفة من المدونة وغيرها: يمنع بيع ما خرب من ربع ~~الحبس مطلقا. # قال ابن الجهم: إنما لم يبع الربع المحبس إذا خرب؛ لأنه يجد من يصلحه ~~بإجارته سنين فيعود كما كان. ابن رشد: وفيها لربيعة أن الإمام يبيع الربع ~~إذا رأى ذلك لخرابه وهو إحدى روايتي أبي الفرج عن مالك اه. من ابن عرفة ثم ~~قال: في جواز المناقلة لربع غير خرب قولا الشيخ في رسالته وابن شعبان. ~~وعبارة الرسالة: ولا يباع الحبس وإن خرب ثم قال: واختلف في المعاوضة بالربع ~~الخرب بربع غير خرب. # وقال ابن رشد: إن كانت هذه القطعة من الأرض المحبسة انقطعت منفعتها جملة ~~وعجز عن عمارتها وكرائها، فلا بأس بالمعاوضة فيها بمكان يكون حبسا مكانها ~~ويكون ذلك بحكم من القاضي بعد ثبوت ذلك السبب والغبطة في ذلك للعوض عنه ~~ويسجل ذلك ويشهد به اه. وانظر من عهد بمال ليشترى به ملك فيحبس ليس هذا ~~الحبس كمن يشتري ملكا لنفسه فحبسه؛ لأن هذا إنما اشترى الحبس للإيصاء إليه ~~بذلك فلم ينتقل الملك عما كان عليه، وتحبيسه إنما هو إعلام فإنه إنما اشترى ~~من مال الموصي على ما أوصى به إليه، هكذا في نوازل عياض عن ابن رشد. وانظر ~~أيضا من باب بيع ما اشترى من وفر فوائد أحباس المساجد إذا احتيج لبيعه، ~~وانظر في النوازل المذكورة قد ذكر عن ابن الحاجب ما يعارض هذا. # (ونقض) الزاهي: لا يباع نقض المحبس، وأجاز بعض أصحابنا بيعه ولا أقوله. # وفي الطرر عن ابن عبد الغفور: لا يجوز بيع مواضع المساجد الخربة؛ لأنها ~~وقف، ولا بأس ببيع ms1928 نقضها إذا خيف عليه الفساد للضرورة إلى ذلك، وتوقيفه لها ~~إن رجي عمارتها أمثل، وإن لم يرج عمارتها بيع وأعين بثمنها في غيره أو صرف ~~النقض إلى غيره وحكي عن أحمد أنه إن فقد أهل المسجد ولم ترج له عمارة أنه ~~يباع أصله وينفق في أقرب المساجد إليه، وهو شبيه بما قيل في الفرس المحبس ~~يكلب، ويذكر عن ابن مزين أنه يؤخذ نقضه وينتفع به في سائر المساجد ويترك ما ~~يكون علما له لئلا يدرس أثره. ونحوه حكى ابن حبيب عن غير ابن القاسم. # قال الموثق: جرى العمل عندنا ببيع ما لا نفع فيه، وكذلك قال المشاور في ~~شقص محبس على المساكين أو غيرهم أنه يباع الجميع ويشترى ما يقع منه للحبس ~~مثل ما بيع فيه فيكون صدقة محبسة مسبلة كما سبلها # PageV07P662 # صاحبها. # قال: وبه العمل. قال: وهي في الواضحة منصوصة. وأفتى ابن عرفة في جوامع ~~خربت وأيس من عمارتها برفع أنقاضها إلى مساجد عامرة احتاجت إليها. (ولو ~~بغير خرب) قد تقدم نص المدونة: لا يباع الحبس وإن خرب واختلف في المعاوضة ~~به وكذلك نقلها ابن عرفة مسألتين. وكذلك خليل. # (إلا لتوسيع كمسجد) سحنون: لم يجز أصحابنا بيع الحبس بحال إلا دارا بجوار ~~مسجد احتيج أن يضاف إليها ليتوسع بها فأجازوا بيع ذلك ويشترى بثمنها دار ~~تكون حبسا، وقد أدخل في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - دور محبسة كانت ~~تليه. ابن رشد: ظاهر سماع ابن القاسم أن ذلك جائز في كل مسجد كقول سحنون. # وفي النوادر عن مالك والأخوين وأصبغ وابن عبد الحكم أن ذلك إنما يجوز في ~~مساجد الجوامع إن احتيج إلى ذلك ولا في مساجد الجماعات إذ ليست الضرورة ~~فيها كالجوامع. # وعن عبد الملك: لا بأس ببيع الدار المحبسة وغيرها، ويكره الناس السلطان ~~على بيعها إذا احتاج الناس إليها لجامعهم الذي فيه الخطبة، وكذلك الطريق ~~إليها لا إلى المساجد التي لا خطبة فيها والطرق التي في القبائل لأقوام. # قال مطرف: وإذا كان النهر بجانب طريق عظمى من ms1929 طرق المسلمين التي يسلك ~~عليها العامة فحفرها حتى قطعها، فإن أهل تلك الأرض التي حولها يجبرون على ~~بيع ما يوسع به الطريق. (ولو جبرا) ابن رشد: واختلف متأخرو الشيوخ إن ~~امتنعوا من البيع للمسجد فقال أكثرهم: تؤخذ منهم بالقيمة جبرا وهو الآتي ~~على سماع ابن القاسم أنه لا يحكم عليهم بجعل الثمن في دار أخرى # PageV07P663 # ابن عرفة في هذا نظر انتهى. انظر قد ذكروا نظائر لهاتين المسألتين من ~~انهارت بئره والماء لمن به عطش والمحتكر، ومثل جار الطريق جار الساقية، ~~وكذلك العلج لفداء مسلم، والفرس يطلبه السلطان إن لم يدفع له جبر الناس، ~~والفدان في قرب الجبل إذا احتاج الناس إليه لتخلصهم لأجل وعره. (وأمروا ~~بجعل ثمنه في غيره) تقدم قول ابن عرفة " في قول ابن رشد نظر " وتقدم نص ~~سحنون " ويشتري بثمنها دارا تكون حبسا " (ومن هدم وقفا فعليه إعادته) تقدم ~~هذا عند قوله " كأن أتلف ". # (وتناول الذرية وولد فلان وفلانة أو الذكور والإناث وأولادهم الحفيد) أما ~~الذرية فقال ابن رشد: اختلف الشيوخ في الذرية والنسل؛ فقيل إنهما بمنزلة ~~العقب، والولد لا يدخل فيه ولد البنات على مذهب مالك. وقيل: إنهم يدخلون ~~فيها. وفرق ابن العطار فقال: النسل كالولد # PageV07P664 # والعقب لا يدخل فيه ولد البنات بخلاف الذرية فتشمل ولد البنات اتفاقا ~~لقوله تعالى {ومن ذريته داود} [الأنعام: 84] إلى قوله تعالى {وعيسى} وهو ~~ولد بنت. ابن رشد: صحيح في أن ولد بنت الرجل من ذريته وكذا نقول في نسله ~~وعقبه انتهى. # وأما ولدي فلان وفلانة وأولادهم فقال ابن رشد: أما إذا قال حبست على ولدي ~~ويسميهم بأسمائهم ذكورهم وإناثهم ثم يقال وعلى أولادهم، فإن ولد البنات ~~يدخلون في ذلك على مذهب مالك وجميع أصحابه، وما روي عن ابن زرب فهو خطأ. ~~وأما لفظ الذكور والإناث وأولادهم فقال ابن رشد: إذا قال حبست على أولادي ~~ذكورهم وإناثهم ولم يسمهم بأسمائهم ثم قال وعلى أعقابهم، فالظاهر من مذهب ~~مالك أن أولاد البنات يدخلون في ذلك كما لو سمى بخلاف إذا قال أولادي ms1930 ولم ~~يقل ذكورهم وإناثهم للعلة التي قدمنا من أن لفظ الأولاد لا يوقعه الناس إلا ~~على الذكور دون الإناث (لا نسلي) قال ابن العطار النسل كالولد وجعل ابن رشد ~~الخلاف فيه وفي الذرية واحدا فانظر أنت هذا. # (وعقبي وولدي) ابن رشد: لا فرق عند أحد من العلماء بين لفظ العقب والولد ~~في المعنى. فإذا قال المحبس حبست على ولدي أو على أولادي ولم يزد على ذلك ~~فيكون الحبس على أولاده بنيه الذكران والإناث وعلى أولاد بنيه الذكران دون ~~الإناث، ولا يدخل في ذلك أولاد البنات على مذهب مالك للإجماع على أن ولد ~~البنات لا ميراث لهم. # (وولد ولدي وأولادي وأولاد أولادي وبني وبني بني) ابن رشد: إذا قال حبست ~~على ولدي وولد ولدي أو على أولادي وأولاد أولادي، فذهب جماعة من الشيوخ إلى ~~أن ولد البنات يدخلون في ذلك وهو ظاهر اللفظ، وروى ابن وهب وابن عبدوس عن ~~مالك أنه لا شيء # PageV07P665 # لولد البنات. انظر المقدمات فكأنه رشح أن لا شيء لولد البنات ثم قال: ~~وأما لفظ " البنين " في قوله حبست على بني أو على بني وبنيهم فالحكم في ذلك ~~كالحكم في لفظ الولد والعقب. # (وفي ولدي وولدهم قولان) ابن رشد: وأما إذا قال حبست على ولدي وأولادهم، ~~فروى ابن أبي زمنين لا يدخل أولاد البنات في هذا الحبس بهذا اللفظ ودخولهم ~~به أبين وبه قضى ابن القاسم. # (والإخوة الأنثى) ابن شعبان: لفظ " إخوتي " يشمل إخوته ولو لأم فقط ~~ذكورهم وإناثهم. # (ورجال إخوتي ونساؤهم الصغار) ابن شعبان: لفظ رجال إخوتي ونسائهم يشمل ~~أطفال ذكورهم وإناثهم. # (وبنو أبي إخوته الذكور وأولادهم) ابن الحاجب: ويتناول بنو أبي إخوته ~~الذكور وأولادهم الذكور. ابن عرفة عن ابن شعبان: لفظ بنو أبي يشمل إخوته ~~لأبيه وأمه وإخوته لأبيه فقط ومن كان ذكرا من أولادهم خاصة مع ذكور ولده ~~ابن شاس: هذا يشعر أنه لا يرى دخول الإناث تحت قوله " بني " وهو خلاف ما ~~تقدم في الرواية في لفظ البنين. # (وآلي وأهلي العصبة ومن لو رجلت ms1931 لعصبت) ابن القاسم: الآل الأهل سواء وهم ~~العصبة والبنات والعمات لا الخالة. الباجي: يريد العصبة ومن في عقدهم من ~~النساء. ابن عرفة: فتدخل بنات العم. # (وأقاربي أقارب جهتيه مطلقا وإن قصوا) مالك: من أوصى لأقاربه قسم على ~~الأقرب فالأقرب بالاجتهاد ولا يدخل في ذلك ولد البنات. # قال عيسى: وينظر فيه على قدر ما يرى وينزل فربما لم يدع غير ولد البنات ~~وولد الخالات. ابن يونس: يريد فيعطوا حينئذ. ابن القاسم: ولا يدخل الخال ~~ولا الخالة ولا قرابته من قبل الأم إلا أن لا يكون له قرابة من قبل الأب. # (ومواليه المعتق وولده ومعتق أبيه وابنه) من المدونة: من أوصى بثلثه ~~لموالي فلان وله موال أنعموا عليه وموال أنعم # PageV07P666 # عليهم كان لمواليه الأسفلين دون الأعلين. # قال مالك: وإن كان له موال من قبل أبيه وموال من قبل أمه وموال من قبل ~~قرابة يوارثونه، فليبدأ بالأقرب فالأقرب دنية، ويعطى الآخرون منه إن كان في ~~المال سعة إلا أن يكون في الأبعد من هو أحوج من الأقارب فيؤثرون عليه ويبدأ ~~أهل الحاجة أباعد وغيرهم وما في ذلك أمر بين غير ما يستدل عليه من كلامه ~~ويرى أنه أراده. ابن شاس: لفظ " الموالي " يشمل الذكور والإناث، واختلف ~~فيمن يدخل معهم في الحبس، فروى أنه يدخل معهم موالي أبيه وموالي ابنه ~~وموالي الموالي. # (وقومه عصبته فقط) ابن شعبان: لفظ القوم هو خاص بالرجال العصبة دون ~~النساء لقوله تعالى {لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء ~~من نساء} [الحجرات: 11] وقال زهير: # أقوم آل حصن أم نساء # ابن عرفة: وقبل هذا الباجي. # (وطفل وصبي وصغير ممن لم يبلغ منهم وشاب وحدث لأربعين وإلا فكهل للستين ~~وإلا فشيخ وشمل الأنثى كالأرمل) أما طفل وصبي وصغير ممن لم يبلغ من ذكر ~~وأنثى فقال ابن شعبان: لو قال كل أطفال أهلي تناول من لم يبلغ الحلم ولا ~~المحيض، وكذلك لو قال على صبيانهم أو صغارهم. وأما شاب وحدث لأربعين لمن ~~بلغا من أنثى أو ذكر ms1932 فقال ابن شعبان: لو قال على شبابهم أو على أحداثهم كان ~~ذلك لمن بلغ من الذكور والإناث إلى أن يكمل أربعين عاما. وأما كهل وشيخ ~~فقال ابن شعبان: لو قال على كهولهم كان لمن جاوز الأربعين من ذكورهم ~~وإناثهم إلى أن يكمل الستين. ولو قال على شيوخهم كان لمن جاوز الستين من ~~الذكور والإناث. وأما الأرمل للذكر والأنثى فقال ابن شعبان: لو قال لأرملهم ~~لكان للرجل الأرمل كالمرأة الأرملة لقوله: # فمن لحاجة هذا الأرمل الذكر # ؟ انظر هل يكون هذا القائل قد قاله على وجه قول الآخر: # PageV07P667 # اطبخوا لي جبة وقميصا # وهذا هو الظاهر فإن قبل هذا البيت: # كم باليمامة من شعثاء أرملة ... ومن يتيم ضعيف الصوت والنظر # ثم قال: # كل الأرامل قد قضيت حاجتها ... فمن لحاجة هذا الأرمل الذكر # إلا أن أهل اللغة قد قالوا: إن الأرامل ينطلق على المساكين من رجال ~~ونساء. # (والملك للواقف) ابن عرفة: صرح الباجي ببقاء ملك المحبس على حبسه وهو ~~لازم تزكية الأحباس على ملك محبسها، فقول اللخمي الحبس يسقط ملك المحبس ~~غلط. # (لا الغلة) ابن شاس: الموقوف عليه يملك الغلة والثمرة واللبن والصوف ~~والوبر من الحيوان. # (فله أو لوارثه منع من يريد إصلاحه) ابن شعبان: لو خرب الوقف فأراد غير ~~الواقف إعادته فللواقف أو وارثه منعه. # قال ابن عبد السلام: لأن الحبس مملوك لمحبسه وكل مملوك لشخص لا يجوز تصرف ~~غيره فيه بغير إذنه بوجه ابن عرفة: عندي على أصل المذهب في ذلك تفصيل؛ إن ~~كان خراب الحبس لحادث نزل دفعة كوابل مطر أو شدة ريح أو صاعقة والأمر كما ~~قالوه، وإن كان بتوالي عدم إصلاح ما ينزل به من هدم شيئا بعد شيء أو من هو ~~عليه يستقل ما بقي منه في أثناء توالي الهدم عليه كحال بعض أهل وقتنا من ~~أئمة المساجد يأخذون غلته ويدعون بناءه حتى يتوالى عليه الخراب المذهب كل ~~المنفعة أو جلها، فهذا الواجب قبول من تطوع بإصلاحه ولا مقال بمنعه لمحبسه ~~ولا لوارثه # PageV07P668 # لأن مصلحه قام بأداء حق ms1933 عن ذي حق عليه لعجزه عن أدائه أو لدده. # (ولا يفسخ كراؤه لزيادة) المشاور: إن أكرى ناظر الحبس ربع الحبس بعد ~~النداء عليه والاستقصاء ثم جاءت زيادة لم يكن له نقض الكراء ولا قبول ~~الزيادة إلا أن يثبت بالبينة أن بالكراء الأول غبنا على الحبس فتقبل ~~الزيادة ولو ممن كان حاضرا، وكذا الوصي في كرائه ربع يتيمه أو إجارته ثم ~~يجد زيادة لم تنقض الإجارة. انظر هذا مع ما تقدم عند قوله " وكراء وكيل ~~بمحاباة " أن للموكل أن يفسخ الكراء أو يجيز، وقبل قوله " وشاة واستثناء ~~أربعة أرطال " وعند قوله " كوجيبة بشهر كذا " وعند قوله " فما حصدت فلك ~~نصفه ". # وقال ابن عرفة: استمر العمل في كراء الناظر في حبس تونس أنه على قبول ~~الزيادة. # (ولا يقسم إلا ماض زمنه) قال ابن عبد الحكم: لا يجوز لولي الصدقة أن ~~يكريها بنقد؛ لأنه قد يضع في ذلك وهو لا يقسم الكراء عليهم قبل كمال سكنى ~~المكتري؛ لأنه إنما يقسم على من يحضر يوم القسم، فمن ولد يوم القسم ثبت ~~حقه، ومن مات قبله سقط. وإذا قسمه قبل أن يجب بالسكنى فقد يموت من أخذ منه ~~قبل أن يجب له ويحرم من جاء قبل الوجوب ممن يولد بعد القسم. # قال ابن عرفة: فيما يجب به بعد الثمرة لمن حبست عليه اضطراب. # قال ابن رشد: من مات منهم بعد الطيب فحظه لورثته، ومن مات قبل الإبار لا ~~شيء لوارثه اتفاقا فيهما، فإن مات أحدهم بعد الإبار وقبل الطيب فخامس ~~الأقوال راجعه فيه. # وقال ابن يونس: لو ولد لأحدهم ولد بعد الإبار أو قبله كان حقه في الثمرة، ~~وإن ولد بعد طيبها فلا # PageV07P669 # شيء له من ثمرة العام وله ذلك في المستقبل. # قال ابن يونس: وإذا مات أحد المحبس عليهم قبل طيب الثمرة وقد تقدم له ~~فيها نفقة أن لورثة الميت الرجوع بالنفقة؛ لأن أصحابه انتفعوا بنفقته وهو ~~قد مات قبل أن يجب له حق في الثمرة، ويستأنى به حتى تطيب الثمرة فيرجع ~~الورثة عليهم ms1934 بالأقل من نفقة الميت التي أنفق أو ما ينوبه من الثمرة بعد ~~محاسبتهم لورثته بما أنفقوا هم أيضا، ولو أجيحت الثمرة لم يكن لورثته شيء ~~وقال بعض شيوخنا: إذا نقدت لميت نفقة فعلى أصحابه غرمها معجلا؛ لأنه ~~كالاستحقاق إذا استحق الأصل أن عليه غرم السقي والعلاج. ابن يونس: وهذا ~~أبين إلا أن يشاء وأن يبقوه على نصيب الميت في هذه الثمرة فلا تلزمهم ~~نفقته. ثم نقل ابن عرفة عن الباجي: لو كانت أرضا فحرثها من حبست عليه وهم ~~معينون ثم ماتوا، خير ربها في إعطاء الوارث كراء الحرث أو يسلمها لهم ~~بكرائها تلك السنة وإن لم يكونوا معينين كالحبس على رجل وعقبه. # وقال ابن زرقون: ثالث الأقوال قول ابن القاسم ومالك أنها تجب لهم بالطيب ~~لا بالقسم. # قال ابن عرفة: وأما الحبس على بني زهرة فلا يجب إلا بالقسم من مات قبله ~~سقط حظه، ومن ولد قبله ثبت حظه. # وفي الاستغناء: إن مثل بني زهرة بنو تميم والمساكين والفقراء قال: ~~والتفريق في ذلك كالتفريق في الزكاة والكفارة. # قال: وإن رأى الناظر قسم ثمرة الحائط قسمها، وإن رأى بيعها وقسم ثمنها ~~فذلك له. ومن مقرب ابن أبي زمنين: من حبست عليه دار وعلى عقبه أو غيرهم ~~وجعل له فيها سكنى حياته لم يجز أن يكريها بالنقد، ويجوز أن يكريها سنين ~~كثيرة بكراء منجم كلما انقضى نجم دفع كراءه. هذا مذهب ابن القاسم وابن وهب ~~وروايتهما، وقد تقدم عند قوله " بموت مستحق " إن مات البطن الأول من ذوي ~~الوقف بعد الإجارة قبل تمام مدتها انفسخت الإجارة في باقي المدة. ومن ~~المنتقى: العمرى والحبس على معينين يقسم على الذكر والأنثى بالسواء، وعلى ~~غير معينين كمن حبس على قوم وأعقابهم فإنه # PageV07P670 # يفضل أهل الحاجة. # (وأكرى ناظره إن كان على معينين كالسنتين) المتيطي: يجوز كراء من حبس ~~عليه ربع من الأعيان أو الأعقاب لعامين لا أكثر في رواية ابن القاسم: وبها ~~القضاء والحبس على غير معين كالمرضى والمساكين أو مسجد أو قنطرة يجوز لمدة ~~طويلة، ms1935 واستحسن قضاة قرطبة كونه لأربعة أعوام خوف اندراسه بطول مكثه بيد ~~مكتريه. # (ولمن مرجعها له كالعشر) ابن الحاجب: إن أكرى المتولي ممن يرجع الحبس ~~إليه جازت لأكثر من عامين، وقد اكترى مالك منزله وهو كذلك عشر سنين ~~واستكثرت. # (وإن بنى محبس عليه فمات ولم يبين فهو وقف) من المدونة قال مالك: من حبس ~~دارا على ولده وولد ولده فبنى بها أحد البنين وأدخل خشبه أو أصلح ثم مات ~~ولم يذكر لما أدخل في ذلك ذكرا فلا شيء لورثته فيه. # قال ابن القاسم: وإن كان قد أوصى أو قال هو لورثته فذلك لهم وإن لم يذكره ~~فلا شيء لهم قل # PageV07P671 # أو كثر. # (وعلى من لا يحاط به أو على قوم وأعقابهم أو على كولده ولم يعينهم، فضل ~~المتولي أهل الحاجة والعيال في غلة وسكنى) أما مسألة القسم على من لا يحاط ~~به أو على قوم وأعقابهم فقال ابن عرفة: قسم ما على غير منحصر بالاجتهاد ~~اتفاقا. وروى ابن عبدوس: من حبس على قوم وأعقابهم فهذا كالصدقة يوصي وإن ~~تفرق على المساكين لمن وليها أو يفضل أهل # PageV07P672 # الحاجة والمسكنة والمؤنة والعيال وللزمانة وكذا غلة الحبس. # وقال ابن رشد: المشهور أن قسم الحبس لمعقب بين آحادهم بقدر حاجتهم وما ~~على معينين هم فيه بالسواء، وأما القسم على كولده ولم يعينهم، فقال ابن ~~رشد: معلوم قول ابن القاسم وروايته في المدونة أن الآباء يؤثرون على ~~الأبناء ولا يكون للأبناء معهم في السكنى إلا ما فضل عنهم، وسواء على ~~قوليهما قال حبس على ولدي ولم يزد فدخل معهم في السكنى إلا ما فضل عنهم، ~~وسواء على قولهما قال حبس على ولدي ولم يزد فدخل معهم الأبناء بالمعنى، أو ~~قال على ولده وولد ولده فدخلوا معهم بالنص. # (ولم يخرج ساكن لغيره) من المدونة قال مالك: من حبس دارا على ولده فسكنها # PageV07P673 # بعضهم ولم يجد بعضهم فيها مسكنا فقال الذي لم يجد: أعطوني من الكراء ~~بحساب حقي، فلا كراء له ولا أرى أن يخرج أحد لأحد، ولكن ms1936 من مات أو غاب غيبة ~~يريد المقام بالموضع الذي انتقل إليه استحق الحاضر مكانه، وأما إن أراد ~~السفر إلى موضع ثم يرجع فهو على حقه. # قال في كتاب محمد: وله أن يكري منزله إلى أن يرجع وسمع عيسى: من حبس على ~~قوم وهم متكافئون في الغنى والفقر اجتهد في ذلك ليسكن فيها من رأى أو ~~يكريها فيقسم كراءها عليهم، ومن سبق وسكن فهو أولى ولا يخرج منها. ابن رشد: ~~معناه في غير المعين كتحبيسه على أولاده أو أولاد فلان وإن كان على معينين ~~مسمين لم يستحق السكنى من سبق إليه وهم فيه بالسوية حاضرهم وغائبهم. # قاله ابن القاسم. محمد: وغنيهم وفقيرهم سواء. # (إلا بشرط) روى ابن القاسم: من حبس على ولده أو غيرهم حائطا وسمى لبعضهم ~~ما يعطى كل عام من الكيل ولم يسم للآخرين، فيبدأ بالذي سمى له إلا أن يعمل ~~في ذلك عامل فيكون أولى بحقه. # قال ابن القاسم: وكذلك في غلة الدور (أو سفر انقطاع) تقدم نص المدونة: من ~~غاب يريد المقام بالموضع الذي انتقل إليه استحق الحاضر مكانه (أو بعيد) ابن ~~رشد: إن سافر ليعود فهو على حقه بخلاف ما إذا خرج لسفر بعيد يشبه الانقطاع ~~أو يريد المقام في الموضع الذي سافر إليه. # PageV07P674 ### | [كتاب الهبة] ### | [باب في أركان الهبة وحكمها] # ابن شاس: فيه بابان: الأول في أركانها الثاني في حكمها (الهبة تمليك بلا ~~عوض) ابن عرفة: الهبة أحد أنواع العطية وهي تمليك شمول بغير عوض إنشائي ~~(ولثواب الآخرة صدقة) ابن عرفة: الهبة لا لثواب تمليك ذي منفعة لوجه المعطي ~~بغير عوض، والصدقة كذلك لوجه الله بدل لوجه المعطي. # قال الأكثر: والهبة كذلك مع إرادة الثواب من الله صدقة (وصحت في كل مملوك ~~ينقل) ابن شاس: الركن الثاني الموهوب وهو كل مملوك يقبل النقل. # ابن عبد السلام: كالدار والثوب ومنافعهما لا ما لا # PageV08P003 # يقبل كالاستمتاع بالزوجة وأم الولد. زاد ابن هارون. كالشفعة ورقبة ~~المكاتب. # ابن عرفة: هذه زيادة حسنة (ممن له تبرع بها) ابن شاس: الواهب ms1937 من له ~~التبرع ابن عرفة: العامي يعرف الهبة ولا يعرف التبرع فهي أعرف من التبرع، ~~والأولى الواهب من لا حجر عليه بوجه فيخرج من أحاط الدين بماله. # (وإن مجهولا) حكى محمد الإجماع على جواز هبة المجهول. # ومن المدونة: من وهب مورثه وهو لا يدري كم هو جاز والغرر في الهبة لغير ~~الثواب يجوز. راجع ابن عرفة فإن هنا تفصيلا. # (أو كلبا) # PageV08P006 # ابن شاس: تصح هبة الكلب. # (ودينا وهو إبراء إن وهب لمن عليه) من المدونة: من وهبك دينا له عليك ~~فقولك قد قبلت قبض، وإذا قبلت سقط الدين. وإن قلت لا أقبل بقي الدين بحاله. ~~ولو كان دينه على غيرك فوهبه لك فإن أشهد بذلك وجمع بينك وبين غريمه ودفع ~~إليك ذكر الحق إن كان عنده فهو قبض، وإن لم يكن كتب عليك ذكر الحق وأشهد لك ~~وأحالك عليه كان ذلك قبضا، وكذلك إن أحالك به عليه في غيبته وأشهد لك وقبضت ~~ذكر الحق كان ذلك قبضا لأن الدين هكذا يقبض ليس هو شيئا بعينه. راجع ما ~~تقدم في النكاح عند قوله " وإن وهبت الصداق " (وإلا فكالرهن) تقدم نص ~~المدونة: وإن كان دينه على غيرك إلخ. # وقال ابن شاس: هبة الدين تصح كما يصح رهنه ثم قبضك قبضه # PageV08P007 # في الرهن مع إعلام المديان بالهبة. # (ورهنا لم يقبض وأيسر راهنه أو رضي مرتهنه وإلا قضي عليه بفكه إن كان ~~الدين يعجل وإلا بقي لبعد الأجل) من المدونة: من رهن عبده ثم وهبه جازت ~~الهبة ويقضى على الواهب بافتكاكه إن كان له مال، وإن لم يقم الموهوب له حتى ~~افتكه الواهب فله أخذه ما لم يمت الواهب فتبطل الهبة وليس قبض المرتهن قبضا ~~للموهوب له إن مات الواهب لأن للمرتهن حقا في رقبة العبد. # قال أشهب: إلا أن يقبضه الموهوب قبل أن يحوزه المرتهن فهو أحق إن كان ~~مليا، ويعجل له حقه إلا في هبة الثواب فتنفذ الهبة على كل حال ويعجل ~~للمرتهن حقه من الثواب كالبيع، وإن كانت الهبة لغير ثواب ms1938 فقبضها الموهوب ~~قبل حوز المرتهن والواهب مليء ثم أعدم فليتبع بالدين وتمض الهبة. اه. # نقل ابن يونس: وزاد اللخمي عن محمد: وإن وهبه ثم قاما قبل أن يحوزه واحد ~~منهما، فإن كان موسرا جازت الهبة وكان أحق به من المرتهن وحكم للمرتهن ~~بتعجيل حقه، فإن أعسر بعد ذلك اتبعه بحقه بمنزلة من وهب ثم وهب فحازه ~~الثاني أنه أحق من الأول. # وقال ابن القاسم في هذا الأصل الأول أحق ولا سيما إن كان الرهن شرطا في ~~أصل العقد. # قال بعض شيوخ عبد الحق: قول المدونة " يقضى على الراهن بافتكاك الرهن " ~~يريد إن كان الدين من قرض ونحوه، فإن # PageV08P009 # كان الدين عرضا من بيع لم يجبر المرتهن على قبضه ولا أخذ رهن غيره يعني ~~ويبقى تحويز الهبة لبعد الأجل. # وانظر في الوديعة من الذخيرة هبة الوديعة من غير علم الموهوب له. # (بصيغة أو مفهمها وإن بفعل) ابن شاس: الركن الأول السبب الناقل للملك وهي ~~صيغة الإيجاب والقبول الدالة على التمليك بغير عوض أو ما يقوم مقامها في ~~الدلالة على ذلك من قول أو فعل، ويتصل بالصيغة حكم العمرى والرقبى. # وقال ابن عرفة: الصيغة ما دل على التمليك ولو جعلا كالمعاطاة. انظر هنا ~~ذكر ابن عرفة هل يتناول الشجر الموهوب مأبورها وشربها إن كان لها شرب. # (كتحلية ولده) سمع ابن القاسم: من مات بعد أن حلى ابنه الصغير حليا فهو ~~له لا ميراث. ابن رشد: لأنه يجوز لابنه الصغير ما حلاه به مثل ما كساه من ~~ثوب إلا أن يشهد الأب أنه على وجه الإمتاع. # وعن ابن رشد أيضا: وكذلك فيما يكسب للبكر من الشورة في بيت أبيها تصنعه ~~بيدها أو يد أمها أو يشتري ذلك لها أبوها ثم يموت فيريد الورثة الدخول مع ~~الابنة أنه لا دخول لهم، وحوز ذلك أن يكون بيد الابنة أو بيد الأم لأنها لو ~~وهبت # PageV08P010 # كل ما عملته أو حملته لها أمها أو كسبه لها أبوها وكلف أن يشهد لها به لم ~~يستطع على ذلك لأنه ms1939 مما يستفاد الشيء بعد الشيء على أنواع (لا بابن مع قوله ~~داره) ابن مزين: من قال لابنه اعمل في هذا المكان كرما وجنانا أو ابن فيه ~~دارا ففعل الولد في حياة أبيه والأب يقول كرم ابني وجنان ابني، أن القاعة ~~لا تستحق بذلك وهو موروث، وليس للابن إلا قيمة عمله منقوضا. # قال: وأما قول الرجل في شيء يعرف له هذا كرم ولدي أو دابة ولدي، فليس ~~بشيء ولا يستحق الابن منه صغيرا كان أو كبيرا إلا بالإشهاد بصدقة أو عطية ~~أو بيع، وكذلك المرأة. وقد يكون مثل هذا كثيرا في الناس وليس بشيء في الولد ~~ولا في الزوج. # (وحيز وإن بلا إذن وأجبر عليه) ابن عرفة: المذهب لغو التحويز في الحوز. # من المدونة: من وهب هبة لغير ثواب فقبضها الموهوب بغير أمر الواهب جاز ~~قبضه إذ يقضى # PageV08P011 # بذلك على الواهب إن منعه إياها. # (وبطلت إن تأخر لدين محيط) ابن عرفة: إحاطة الدين بماله قبل العطية ~~تبطلها اتفاقا، وفي كون إحاطته بعدها قبل حوزها كذلك قولان. # قال ابن يونس: قال مطرف وابن الماجشون: إذا ادان المعطي ما أحاط بماله أو ~~بالصدقة فالدين أولى والعطية باطلة، والصدقة بيوم تقبض لا بيوم يتصدق بها ~~خلافا لأصبغ. # (أو وهب لثان وحاز أو أعتق الواهب أو استولد) ابن عرفة: لو أعطى ما وهب ~~قبل حوز الموهوب له وحازه الثاني ففي رده للأول أو مضيه للثاني، ثالثها إن ~~فرط في الحوز لابن القاسم والغير مع محمد وأصبغ. ومن المدونة: من وهب عبدا ~~أو تصدق به على رجل أو أخدمه إياه حياته ثم أعتقه المعطي قبل حوز المعطى، ~~جاز العتق وبطل ما سواه علم المعطى بالهبة أو بالصدقة أو لم يعلم. # محمد: وكذلك لو كانت أمة فأحبلها قبل الحيازة وكذلك في العتبية (ولا ~~قيمة) ابن عرفة: لو أعتق الأمة أو أولدها معطيها قبل حوزها المعطى فقال ابن ~~القاسم: يمضي فعله. # وقال ابن وهب: يرد عتقه ويغرم القيمة في الإيلاد. # (أو استصحب هدية أو أرسلها ثم مات أو ms1940 المعينة له إن لم يشهد) روى ابن ~~القاسم: ما اشترى من هدايا الحج لأهله لا ينفع الشهادة حتى يشهدوا أنه ~~أشهدهم. قال: لو قالوا سمعناه يقول هذا لامرأتي وهذا لابني لم ينفعه حتى ~~يقولوا أشهدنا على ذلك. # ومن المدونة: من بعث بهدية أو صلة لرجل غائب ثم مات المعطي أو المعطى قبل ~~وصولها، فإن كان المعطي أشهد على ذلك حين بعث بها فهي للمعطى أو لورثته، ~~وإن لم يشهد عليها حين بعثها فأيهما مات قبل أن تصل فهي ترجع إلى الباعث أو ~~إلى ورثته. # وفي كتاب ابن المواز: من مات منهما أولا رجع ذلك إلى ورثة الميت. ابن ~~يونس: هذا أبين لأن الصدقة إنما تبطل بموت المتصدق لا بموت المتصدق عليه، # PageV08P014 # وقد قال مالك في المدونة في باب آخر: إن كل من وهب هبة لرجل فمات الموهوب ~~له قبل أن يقبض هبته فورثته مكانه يقبضون هبته، وليس للواهب أن يمنع من ذلك ~~محمد قال مالك: ولو أشهد الباعث أنها هدية لفلان ثم طلب استرجاعها من ~~الرسول قبل أن يخرج فليس ذلك له. # (كأن دفعت لمن يتصدق عنك بمال ولم تشهد) من المدونة قال مالك: من دفع في ~~صحته مالا لمن يفرقه في الفقراء أو في سبيل الله ثم مات المعطي قبل إنفاذه، ~~فإن كان أشهد حين دفعه إلى من يفرقه نفذ ما فات منه وما بقي وهو من رأس ~~المال. # قال ابن القاسم: وإن لم يشهد حين دفعه إلى المأمور فليرد ما بقي منه إلى ~~ورثة المعطي ولا ينفعه ما أمره به، وإن فرق ما بقي بعد موت المعطي ضمن ~~البقية للورثة. # (لا إن باع واهب قبل علم الموهوب وإلا فالثمن للمعطي) من المدونة قال ابن ~~القاسم: من تصدق على رجل بدار فلم يقبضها المعطى حتى مات أو باعها المعطي، ~~فإن علم المعطى بالصدقة فلم يقبضها حتى بيعت تم البيع وكان الثمن للمعطي، ~~فإن علم أو لم يعلم ولم يفرط حتى غافصه بالبيع فله نقض البيع في حياة ~~الواهب وأخذها. ms1941 فأما إن مات المعطي قبل أن يقبضها المعطى فلا شيء له بيعت ~~أو لم تبع. # وقال أشهب: إن خرجت عن ملك المعطي بوجه ما فليس للمعطي شيء. # قال محمد: البيع أولى ولا شيء للمتصدق عليه من الثمن، وأهل العراق يقولون ~~للواهب الرجوع ما لم يحز عنه، انتهى. # نقل ابن يونس. وعزا ابن شاس للمدونة أن الثمن للموهوب له. # وقال في الرهون: قال ابن القاسم: إن لم يعلم الموهوب نقض البيع، وإن علم ~~مضى البيع وعوض الموهوب بالثمن. # وقال أشهب: بطلت الهبة كبطلان الرهن إذا بيع قبل الحوز والثمن للواهب. # (أو جن أو مرض) ابن عرفة: شرط الحوز كونه في صحة المعطي وعقله ومن ~~المدونة: كل صدقة أو حبس أو نحلة أو عمرى أو عطية أو هبة لغير ثواب في ~~الصحة يموت المعطي أو يفلس أو يمرض قبل حوز ذلك فهو باطل إلا أن يصح المريض ~~فتحاز عنه بعد ذلك ويقضى بالقبض للمعطي إن منعه. وانظر حوزها في مرضه انظر ~~بعد هذا. (واتصلا بموته) # PageV08P015 # هذا نص ابن شاس: وسمع عيسى ابن القاسم: من تصدقت بعبد أو غيره في صحتها ~~فذهب عقلها قبل حوزه فحوزه باطل كموتها. ابن رشد: هو كالمرض ورجوع عقلها ~~كصحتها. # (أو وهب لمودع ولم يقبل لموته) من المدونة قال ابن القاسم: إذا وهبك ~~وديعة له في يدك فلم تقبل حتى مات الواهب فذلك لورثته (وصح إن قبض ليتروى) ~~الباجي: لو وهب المستودع ما بيده فلم يقل قبلت حتى مات الواهب فقال ابن ~~القاسم: القياس أن تبطل. # وقال أشهب: بل هي حيازة جائزة إلا أن يقول لا أقبل. # قال محمد: وهو أحب إلي وذلك أن العطية بيد المعطى له فتأخر القبول لا ~~يمنع صحتها قال: وذلك بمنزلة من وهبته هبة فلم يقل قبلت وقبضها لينظر رأيه ~~فمات المعطي فهي ماضية إن رضيها وله ردها. # (أو جد فيه أو في تزكية شاهده) من المدونة: من وهب هبة لغير ثواب فامتنع ~~من دفعها قضي بها عليه للموهوب. ولو خاصمه فيها الموهوب ms1942 في صحة الواهب ~~ورفعت الهبة إلى السلطان ينظر فيها فمات الواهب قبل قبض الموهوب، فإنه يقضي ~~بها للموهوب إن عدلت بينته، ولو لم يقم الموهوب فيها حتى مرض الواهب فلا ~~شيء له إلا أن يصح. # ابن شاس: إذا كان الطالب جادا في الطلب غير تارك كما إذا وقعت الهبة ~~بشاهد واحد أو بشاهدين حتى يزكي فمات الواهب فقال ابن القاسم ومطرف وأصبغ: ~~هو حوز وقد صحت الهبة انتهى. # وانظر من هذا المعنى في نوازل إذا وهبه ومنعه من التحويز خوف. # (أو أعتق أو باع أو وهب إذا أشهد وأعلن) ابن شاس: لو باعها الموهوب له ~~فلم يقبضها المشتري حتى مات الواهب، فروى ابن وهب أن البيع حيازة. # وقاله مطرف وابن الماجشون. # وقال أصبغ: ليس البيع حيازة ولا غير ذلك إلا العتق وحده. ابن رشد: وفي ~~المدونة دليل على القولين. # ابن شاس: ولو وهبها الموهوب له ثم مات الواهب، فروى ابن حبيب عن مالك ~~ومطرف أن الهبة حوز. # وقال ابن القاسم وابن الماجشون: الهبة لا تكون حوزا لأنها محتاجة إلى ~~حيازة. # المتيطي: ويصح حوز الحبس بعقد كرائه أو مزارعته إن كان بياضا أو فيه سواد ~~تبع له، وإن تبع بياضه سواده فبمساقاة ويغني عن حوزه بالوقوف على معاينة ~~نزول المحبس عليه فيها. هذا هو المشهور المعمول به. # وقال ابن العطار وغيره. والكراء في الأرض لعامين وزيادة أقوى. # (ولم يعلم بها إلا بعد موته) انظر أنت ما معنى هذا. وإذا مات الموهوب له ~~قبل القبض قال بين أن يكون علم بالهبة أو لا فرق. ومن المدونة قال ابن ~~القاسم: إن وهبت لحر أو عبد فلم يقبض ذلك حتى مات الموهوب له، فلوارثه الحر ~~وسيد العبد قبضها، وليس لك أن تمنع من ذلك. # قال ابن القاسم: فإن مات المعطي قبل الحوز بطلت الهبة، وكذلك إن حازها ~~وهو مريض. وقال أشهب: يصح له ثلثها. # (وحوز مخدم ومستعير مطلقا ومودع إن علم) من المدونة: من أخدم عبده رجلا ~~سنين ثم قال بعد ذلك هو هبة ms1943 لفلان بعد الخدمة فقبض المخدم، قبض الموهوب له ~~وهو من رأس المال إن مات الواهب قبل ذلك لأن المخدم لم يجب له في # PageV08P016 # رقبة العبد حق بخلاف العبد المرهون. # قال ابن القاسم: ومن آجر عبده أو دابته من رجل ثم وهبها لآخر فليس حوز ~~المستأجر حوزا للموهوب له إلا أن يسلم إليه إجارة ذلك معه ليتم الحوز وإلا ~~العبد المخدم أو المعار إلى أجل فقبض المستعار والمخدم قبض للموهوب له وهو ~~من رأس المال إن مات قبل ذلك إذ ليس للمخدم والمعار في رقبة العبد حق، ولا ~~يكون قبض المخدم والمعار قبضا للموهوب له حتى يعلم ويرضى أن يكون حائزا ~~للموهوب له كما قال إذا رهن فضلة الرهن لا يكون المرتهن حائزا حتى يعلم ~~ويرضى بذلك. # وعزا ابن عرفة للمدونة صحة حوز المخدم للموهوب له الرقبة مطلقا لا بشرط ~~كون الإخدام والهبة في عقد واحد. قال سحنون فيمن أعطى غلة كرمه أو سكنى ~~داره لرجل حياته ثم تصدق بذلك على ابنه الصغير: فذلك جائز وحوز للابن وأنه ~~لحسن إن أشهد أنه جعل المكرى لابنه قابضا، وإن لم يشهد فذلك للابن حوز. ~~وأما صحة حوز المودع إن علم فقال ابن المواز: لو وهب الوديعة ربها لغير ~~المستودع وجمع بينهما وأشهد كانت حيازة. # وقال ابن القاسم في العتبية: إن رب الوديعة إذا أشهد ببينة أنه تصدق بها ~~على رجل ولم يأمر بقبضها حتى مات المتصدق قبل قبض المتصدق عليه، فإن علم ~~الذي هي عنده فتلك حيازة تامة، وإن لم يعلم فذلك باطل لأنه إذا علم صار ~~حائزا للمعطى ثم ليس للمعطي أخذها، ولو دفعها المودع إلى المعطى قبل علمه ~~ضمنها. # (لا غاصب) من المدونة قال ابن القاسم: من اغتصبه رجل عبدا فوهبه سيده ~~لرجل آخر والعبد بيد الغاصب جازت الهبة إن قبضها الموهوب قبل موت الواهب، ~~وليس قبض الغاصب قبضا للموهوب له (ومرتهن) تقدم قبل هذا عند قوله " ورهنا ~~لم يقبض أن قبض المرتهن ليس قبضا للموهوب له ". # (ومستأجر إلا أن يهب ms1944 الإجارة) تقدم نص المدونة إلا أن يسلم إليه الإجارة ~~فيتم الحوز (ولا إن رجعت إليه بعده إلا لحوز بقرب كان آجرها أو أرفق بها) ~~ابن المواز: إذا مات المعطي فلا يضر ذلك ولورثته القيام بطلبها، ولو مات ~~المعطي قبل الحيازة فالعطية تبطل إلا فيما أعطى لصغار بنيه، أو من يلي عليه ~~ما لم يكن ذلك عينا. وهذا في الأب والوصي فقط، ولا يجوز ذلك في أم ولا جد ~~ولا أخ أو غيره إلا أن يكون وصيا وشيء آخر عند ربه مثل الرجل يتصدق بالثوب ~~ونحوه في سفره، ومثل الحاج يشتريه لأهله فيشهد # PageV08P017 # على ذلك ثم يموت في سفره فيجوز من رأس المال، ولا ينفع أن يذكر ذلك حتى ~~يشهد عليه إشهاد شيء آخر وهو ما كان من الحبس مما لا غلة له مثل السلاح ~~والمصحف. # وإذا أخرج مدة فيما جعله فيه ثم رجع إلى يده فهو نافذ، وإن مات وهو في ~~يده فهو من رأس ماله وشيء آخر الذي تحاز عنه الدار التي يتصدق بها على قوم ~~فيحوزونها مثل السنة فأكثر ثم يكتريها المتصدق بها منهم فيسكنها فيموت فيها ~~فهي نافذة من رأس ماله. وأما على من لم يولد بعد فلا، ولا على أصاغر ولده. ~~وإن حاز ذلك هو أو غيره حتى يكبر الأصاغر ويحوزوا مثل السنة فأكثر ثم ~~يكتريها منهم ثم يموت فيها فيجوز وإن كنا نكره له ذلك من باب الرجوع في ~~الصدقة. وهذا كله قول مالك وأصحابه لا يختلفون فيه. # قال: وإذا حاز المعطى الدار وسكن ثم استضافه المعطي فأضافه أو مرض عنده ~~حتى مات أو اختفى عنده حتى مات فلا يضر ذلك العطية. ابن حبيب: ذهب ابن ~~القاسم وأصبغ إلى أنه إذا حازها المعطى سنة ثم سكنها المعطي بكراء أو منحة ~~أو بأي وجه فإن ذلك لا يبطلها وهي نافذة انتهى. انظر قوله في المتصدق على ~~صغار ولده أنه إن عاد إليها بعد سنة بطلت الصدقة حتى يكبروا ويحوزوا مثل ~~السنة، وقد تقدم من هذا عند ms1945 قوله " أو عاد لسكنى مسكنه بعد عام ". # وأذكر لسيدي ابن سراج - رحمه الله تعالى - أنه كان يقول عند المذاكرة في ~~هذا الموضع: هذه من المسائل التي تصعب علي كثيرا يعظم علي مخالفة الرواية ~~ويعظم علي مخالفة ما جرى به العمل. (بخلاف سنة) تقدم أن هذا بالنسبة إلى ما ~~له غلة وعلى غير صغار ولده على الخلاف المذكور. ومن المتيطي: إذا تصدق على ~~من في حجره بدار سكناه فلا بد أن تعاينها البينة خالية ويكريها الأب لابنه ~~من غيره، فإذا مضت سنة فلا بأس بعودة الأب إلى سكناها ويكريها من نفسه ~~ويشهد على ذلك. كذا في العتبية إن حد ذلك السنة وما أشبهها، ثم ذكر الخلاف ~~في هذا. فظاهره أنه ما بنى إلا على ما تقدم. # وعلى هذا عول شيخ الشيوخ # PageV08P018 # ابن لب وبه العمل كما تقدم، ونحوه في وثائق الغرناطي خلاف ما لابن رشد، ~~وقد تقدم من هذا عند قوله: " أو عاد لسكنى مسكنه " (أو رجع مختفيا أو ضيفا ~~فمات) تقدم نص ابن المواز بهذا أيضا. # (وهبة أحد الزوجين متاعا للآخر وهبة زوجة دار سكناها لزوجها لا العكس) من ~~كتاب محمد والعتبية قال ابن القاسم عن مالك: من تصدق على امرأته بخادمه وهي ~~معه في البيت فكانت تخدمها بحال ما كانت فذلك جائز. # قال سحنون: وكذلك لو وهبها إياها فهو حوز. # قال أشهب عن مالك: إذا أشهد لها بهذه الخادم فتكون عندهما كما كانت في ~~خدمتهما أو وهبت هي له خادمها فكانت على ذلك أو متاعا في البيت فأقام ذلك ~~على حاله بأيديهما فهي ضعيفة. # قال ابن المواز: وقال لي ابن عبد الحكم عن ابن القاسم وأشهب: إن ذلك فيما ~~تواهبا جائز وهي حيازة، وكذلك متاع البيت وبه أقول. # قال ابن القاسم: وليس كذلك المسكن الذي هما به يتصدق وهو به عليهما ~~فأقاما فيه حتى مات فإن ذلك ميراث، ولو قامت عليه في صحته قضى لها أصبغ: ~~يعني أن يسكنها غيره حتى تحوز المسكن. # قال # PageV08P019 # ابن القاسم: وأما لو تصدقت ms1946 هي عليه بالمنزل وهما فيه فذلك حوز لأن عليه ~~أن يسكن زوجته فسكناها فيه حوز. # أصبغ: وكذا إذا تصدقت بدارها على ولدها الصغير والأب ساكن معها فيها ~~فالصدقة جائزة إذا أسكنت الأب من الدار حتى أن لو شاء أن يخرجها من الدار ~~فعل. # (ولا إن بقيت عنده إلا لمحجورة) من المدونة: من تزوج جارية بكرا قد طمثت ~~أو لم تطمث فتصدق عليها بشيء أو وهبه لها قبل البناء أو بعده وهي سفيهة أو ~~مجنونة جنونا مطبقا وأشهد على ذلك ولم يخرجه من يده، فلا يكون الزوج حائزا ~~لها إلا أن يخرج ذلك من يده ويجعله على يد من يحوزه لها، ولا يكون متصدق ~~حائزا إلا أب أو وصي لمن في ولايته، والزوج لا يجوز أمره على زوجته ولا ~~بيعه لمالها وأبوها الحائز لها وإن دخل بها زوجها ما دامت سفيهة أو في حال ~~لا يجوز لها أمرا. وانظر قول ابن المواز عند قوله " ولا إن رجعت إليه ". # وانظر قوله " إلا أب أو وصي " قال ابن رشد: ثالث الأقوال انظر رسم إن ~~خرجت من سماع عيسى من كتاب الحبس الثاني # (إلا ما لا يعرف بعينه ولو ختم) ابن عرفة: حوز الأب لصغار ولده ما يعرف ~~بعينه صحيح. ابن رشد: اتفاقا. الباجي: وأما ما لا يتعين كالدنانير والدراهم ~~فإنها إن بقيت بيد الأب غير مختوم عليها لم يتصرف فيها لابنه الصغير. فقال ~~ابن القاسم: إنه إن مات الأب وهي على ذلك فالعطية باطلة، وكذلك لو تصدق ~~عليه بعشرة دنانير من دنانير معينة فقال مالك: لا يجوز وإن طبع عليها حتى ~~يدفعها إلى غيره ويخرجها عن ملكه وذلك أنها غير معروفة العين ولا متعينة ~~بالإشارة إليها، ولا يصح أن تعرف بعينها إذا أفردت من غيرها. # ولم يختلف أصحابنا # PageV08P020 # في ذلك إذا وهبه عشرة دنانير من دنانيره. وأما إذا ختم عليها أو أمسكها ~~عنده وقد روي عن مالك أنها تبطل. زاد ابن المواز: وإن ختم عليها الشهود ~~والأب. وبه أخذ ابن القاسم والمصريون، ووجهه ms1947 أنها ما لا يتعين بالعقد فلا ~~يصح فيها حيازة مع بقائها بيد المعطي كالتي لم يختم عليها. # وفي الموازية قال مالك: من تصدق على ولده بمائتي دينار وحازها غيره ثم ~~تسلفها ثم مات فذلك باطل بخلاف ما لو وهبه دينارا ثم قبضه أو عبدا ثم باعه ~~وهو بيده هذا نافذ. # (ودار سكناه إلا أن يسكن أقلها ويكري له الأكثر وإن سكن النصف بطل فقط ~~والأكثر بطل الجميع) المتيطي: شرط صدقة الأب على صغار بنيه بدار سكناه ~~إخلاؤها من نفسه وأهله وثقله ومعاينتها البينة فارغة من ذلك ويكريها لهم. # وقال في المدونة: من حبس على صغار ولده دارا أو وهبها لهم أو تصدق بها ~~عليهم فحوزه لهم حوز إلا أن يسكنها أو جلها حتى مات فيبطل جميعها. وإن سكن ~~من الدار الكبيرة ذات المساكن أقلها وأكرى لهم باقيها نفذ لهم ذلك فيما سكن ~~وفيما لم يسكن، ولو سكن الجل وأكرى لهم الأقل بطل الجميع. # وقال في النكت: أحفظ عن بعض شيوخنا: إذا سكن أبو الأصاغر شيئا أنه على ~~ثلاثة أوجه: إن سكن أكثر من النصف بطل الجميع، ولو سكن أقل من النصف صح لهم ~~ما سكن وما لم يسكن. # وإذا سكن القليل وأبقى الكثير خاليا لم يجز لهم ذلك حتى يكريها للأصاغر ~~لأن تركه لكرائه منع له فكأنه أبقاه لنفسه فذلك كانتقاله إياه لسكناه. ~~عياض: وهذا صحيح من النظر ظاهر من لفظ الكتاب. انظر في سماع أصبغ من تصدق ~~على ابنه الصغير بنصف داره أو بنصف غنمه وترك بقية ذلك ملكا لنفسه شريكا له ~~به جاز وهو حوز له. # ابن سهل: في هذا السماع جواز هبة المشاع وإن بقي للواهب سائر الموهوب ~~منه. ومثله لمالك في العتبية وكذلك في صدقة المدونة لابن القاسم وفي آخر ~~الشفعة أيضا. وفي ذلك خلاف. # وقال المتيطي: جرى العمل بجواز الصدقة بجزء مشاع مع المتصدق قال: ويكتب ~~في ذلك تصدق على ابنه المالك أمره وتولى الابن المذكور قبض الصدقة من أبيه ~~ونزل فيها مع أبيه على ms1948 الإشاعة منزلة أبيه، وعزا هذا لمالك وابن القاسم ~~أعني جواز هبة المشاع إذا عمر مع المتصدق. # وقال ابن رشد: إذا وهب الرجل جزءا من جميع ماله على الإشاعة لمحجوره، جاز ~~حاشى ما سكن من الدار أو لبس من الثياب إلا الطعام وما لا يعرف بعينه حتى ~~يخرجه من يده. # قال ابن زرب: إن كان ما لا يعرف بعينه تبعا لما جاز فالجميع نافذ، ولا ~~يصح هذا عندي لأنها أنواع، ولا يجعل الأقل تبعا للأكثر إلا في النوع ~~الواحد، ومن نوازل ابن رشد: إذا حال الخوف قبل إمكان الوصول إليها. # (وجازت العمرى) ابن عرفة: العمرى تمليك منفعة حياة المعطى بغير عوض، ~~وحكمها الندب ويتعذر عروض وجوبها (كأعمرتك) الباجي: صيغة العمرى ما دل على ~~هبة المنفعة دون الرقبة كأسكنتك # PageV08P021 # هذه الدار ووهبتك سكناها عمرك (أو وارثك) من المدونة: إن قال له قد ~~أسكنتك هذه الدار وعقبك رجعت إليه ملكا بعد انقراضهم، فإن مات فلأقرب الناس ~~به يوم مات أو إلى ورثتهم انتهى. # قال ابن عات: وهذا قول مالك وأصحابه ورد على ابن الهندي ولم يحك المتيطي ~~عن المذهب إلا ابن الهندي ما قال وكذلك الجزيري (ورجعت للمعمر) من المدونة ~~قال ابن القاسم: من قال لرجل قد أعمرتك هذه الدار حياتك أو قال هذا العبد ~~أو هذه الدابة جاز ذلك عند مالك، وترجع بعد موته إلى الذي أعمرها أو إلى ~~ورثته. # قلت: فإن أعمر ثوبا قال: لم أسمع عن مالك في الثياب شيئا، وأما الحلي ~~فأراه بمنزلة الدور. # قال في كتاب العرية: والثياب عندي على ما أعراها عليه من الشرط (كحبس ~~عليكما وهو لآخركما ملكا) من المدونة: من قال لرجلين عبدي هذا حبس عليكما ~~وهو لآخركما جاز ذلك عند مالك، وهو للآخر منهما يبيعه ويصنع به ما شاء (لا ~~الرقبى كذوي دارين قالا إن مت قبلي فهما لي وإلا فلك) من المدونة: لم يعرف ~~مالك الرقبى ففسرت له فلم يجزها وهي أن يكون داران بين رجلين فيحبسانها على ~~أن من مات أولا فنصيبه ms1949 حبس على الآخر. # (كهبة نخل واستثناء ثمرتها سنين والسقي على الموهوب أو فرس لمن يغزو سنين ~~وينفق عليه المدفوع له ولا يبيعه لبعد الأجل) من المدونة قال مالك: من تصدق ~~على رجل بحائط وفيه ثمر فزعم أنه لم يتصدق بالثمرة، فإن كانت الثمرة يوم ~~الصدقة لم تؤبر فهي للمعطى، وإن كانت مأبورة فهي للمعطي كالبيع ويقبل قوله. # وكذلك الهبة ورب الحائط مصدق من حين تؤبر الثمرة. # قال ابن القاسم: ولا يمين عليه في ذلك. قلت: وكيف حيازة النخل وربها ~~يسقيها لمكان ثمرته؟ فقال: إن خلى بينه وبين الثمرة يسقيها كانت حيازة. # قال ابن المواز: ويقبض الموهوب النخل ويكون سقيها على الواهب في ماله ~~لمكان ثمرته ويتولى الموهوب سقيها لمكان حيازته. ومن المدونة قال ابن ~~القاسم: وكذلك لو استثنى الواهب ثمرتها لنفسه عشر سنين فإن أسلم النخل إلى ~~الموهوب يسقيها بماء الواهب ويدفع إليه ثمرها كل سنة فذلك حوز، # PageV08P022 # وإن كان الموهوب يسقيها بمائه والثمرة للواهب لم يجز لأنه كأنه قال اسقها ~~لي عشر سنين ثم هي لك ولا يدري أيسلم النخل إلى ذلك الأجل أم لا؟ وأنه قد ~~قال لي مالك فيمن دفع إلى رجل فرسه يغزو عليه سنتين أو ثلاثة وينفق عليه ~~المدفوع إليه الفرس من عنده ثم هو للمدفوع إليه بعد الأجل وشرط عليه أن لا ~~يبيعه قبل الأجل أنه لا خير فيه. # وبلغني عنه أنه قال: أرأيت إن مات الفرس قبل الأجل أتذهب نفقته باطلا ~~أهذا غرر؟ فهذا يدلك على مسألتك في النخل. وأما إن كانت النخل بيد الواهب ~~يسقيها ويقوم عليها ولم يخرجها من يده فهذا إنما وهب نخله بعد عشر سنين ~~فذلك جائز للموهوب له إن سلمت النخل إلى ذلك الأجل ولم يمت ربها ولا لحقه ~~دين وله أخذها بعد الأجل، وإن مات ربها أو لحقه دين فلا حق له فيها. ومعنى ~~مسألة الفرس أن المدفوع إليه الفرس يغزو عليه (وثواب غزوه في الأجل لدافعه) ~~انظر رسم حلف من سماع ابن القاسم. # PageV08P023 # (وللأب اعتصارها من ms1950 ولده) ابن يونس: روي أنه لا يحل لأحد أن يهب هبة ثم ~~يعود فيها إلا الوالد. # PageV08P024 # قال مالك: فكل صدقة فلا اعتصار فيها للأبوين، وأما الهبة والعطية والنحل ~~والعمرى فلهما الاعتصار في ذلك. # (كأم) من المدونة قال مالك: للأم أن تعتصر ما وهبت أو نحلت لولدها الصغير ~~في حياة أبيه ما لم يستحدثوا دينا أو يحدثوا فيها حدثا. . # وقال ابن عرفة: المذهب صحة اعتصار الأب ما وهبه لابنه صغيرا كان الابن أو ~~كبيرا ومعروف المذهب الأم مثله (فقط) من المدونة قال ربيعة: لا يعتصر الولد ~~من الوالد. # قلت: فهل يجوز لغير الأبوين من جد أو جدة أو عم أو عمة أو خال أو خالة من ~~غيرهم اعتصار هبتهم؟ قال: لا يجوز الاعتصار في قول مالك إلا للوالد ~~والوالدة ولا يجوز لأحد غيرهما (وهبت ذا أب) من المدونة قال مالك: ما وهبت ~~الأم أو نحلت لولدها الصغار ولا أب لهم فليس لها أن تعتصر لأنه يتيم، ولا ~~يعتصر من يتيم وبعد ذلك كالصدقة عليه (وإن مجنونا) من المدونة قال ابن ~~القاسم: إن وهبت الأم ولدها والأب مجنون جنونا مطبقا فهو كالصحيح في وجوب ~~الاعتصار لها (ولو يتيما على المختار) اللخمي: إن كان له أب يوم العطية فلم ~~تعتصر حتى مات الأب كان لها أن تعتصر لأنها لم تكن على وجه الصدقة اه. # والذي لابن يونس قال محمد: إن وهبت لولدها الصغير فبلغ قبل أن يموت الأب ~~ثم مات أبوه كان للأم أن تعتصر ما وهبته، فأما إن مات قبل بلوغ الولد فليس ~~للأم أن تعتصر ما وهبته لأن بموت الأب قبل البلوغ انقطع الاعتصار فلا يعود ~~اه. فانظر هذا مع ما تقدم (إلا فيما أريد به الآخرة) في نوازل سحنون: هبته ~~لابنه للصلة لا يجوز # PageV08P026 # اعتصارها، وكذا هبته لضعفه وخوف الخصاصة عليه. # وقال ابن الماجشون: كل هبة لولده لوجه الله أو لطلب الأجر أو لصلة الرحم ~~لا تعتصر. ابن رشد: هذا مثل قول عمر في المدونة ونحوه في مختصر ابن عبد ms1951 ~~الحكم وهو أظهر من قول مطرف. # (كصدقة بلا شرط) الباجي: إن أطلق لفظ الهبة أو العطية أو النحلة ولم يقل ~~سلطت عليها حكم الاعتصار. فقال ابن الماجشون وأصبغ: له أن يعتصر لأنها عطية ~~لم يقرن بها ما يخلصها للقربة فجاز فيها الاعتصار كما لو شرط فيها الاعتصار ~~اه. وقد تقدم قول مالك: كل صدقة فلا اعتصار فيها للوالدين. # (إن لم تفت بحوالة سوق أو زيد أو نقص) لو قال: وإن فاتت بحوالة سوق لا ~~زيد أو نقص " لوافق ما يتقرر. # قال الباجي: إذا تغيرت الهبة في قيمتها بتغير الأسواق إن لم يمنع ذلك ~~الاعتصار. قاله مطرف وابن الماجشون وأصبغ. لأن الهبة على حالها وزيادة ~~القيمة ونقصها لا تعلق له بها ولا تأثير له في صفتها فلم يمنع الاعتصار ~~كنقلها من موضع لآخر، وأما إذا تغيرت الهبة في عينها فقد قال مطرف وابن ~~الماجشون: زيادتها في عينها ونقصها لا يمنع اعتصارها. # وقال أصبغ: بمنع اعتصارها وهو الظاهر من قول مالك وابن القاسم، لأن تغير ~~حالة ذمة المعطي تمنع الاعتصار فإن بمنعه تغير الهبة في نفسها أولى وأحرى. # (ولم ينكح ولم يداين) من المدونة قال مالك: وللأب أن يعتصر ما وهب أو نحل ~~لبنيه الصغار والكبار وإن لم يكن للصغار أم، لأن اليتيم إنما هو من قبل ~~الأب ما لم ينكحوا أو يستحدثوا دينا لأنه إنما أنكح لغناه ولما أعطي وعليه ~~داينه الناس. # وكذلك يرغب في الابنة ويرفع في صداقها فلذلك منع الاعتصار، وذلك إن كانت ~~الهبة كثيرة مما يزاد في الصداق من أجلها، فأما الثوب ونحوه فلا. وروى عيسى ~~عن ابن القاسم فيمن نحل ابنته غلة فتزوجها على ذلك رجل ثم مات أو طلق فقد ~~انقطع الاعتصار بالنكاح فلا يعود دينا لها أو لم يبق، وكذلك من نكح من ~~الذكور والإناث أو داين ثم زال الدين أو زالت العصمة فلا اعتصار لها. # ومن المدونة: قضى عمر بن عبد العزيز فيمن نحل ابنه أو ابنته ثم نكحا على ~~ذلك فلا رجوع له، ms1952 وإن نحلها بعد النكاح فذلك له ما لم يتداينا أو يموتا. # (أو يطأ ولو ثيبا) محمد: إذا وهبه أبوه أو أمه بعد تزويجه فله أن يعتصر ~~ما لم يتداين الولد أو تنمى الهبة أو يطأها إن كانت جارية فيفوت الاعتصار ~~وإن لم تكن بكرا ولم تحمل. # قاله مالك وابن القاسم وأشهب وابن وهب. # (أو يمرض كواهب) قال يحيى بن عمر: إن مرض الأب والابن فلا اعتصار في مرض ~~أحدهما، وإن زال المرض فله أن يعتصر بخلاف النكاح والدين لأنه لم يعامل ~~عليه في المرض. # وقال سحنون: مثله في الأب. قال: ولا يشبه المعتصر منه المعتصر في ذلك. # قال أصبغ: إذا امتنع الاعتصار بمرض أحدهما أو بنكاح الولد أو بدين ثم زال # PageV08P027 # المرض والدين والنكاح فلا اعتصار، وإذا زالت العصرة يوما ما فلا تعود. # وقاله ابن حبيب عن مالك. وقال المغيرة وابن دينار: إذا صح المعطي أو ~~المعطى له رجعت العصرة كما تنطلق يده في ماله فيما كان ممنوعا منه. انتهى ~~نقل ابن يونس. # وقال اللخمي اختلف إذا امتنع الاعتصار لمرض الأب أو الابن ثم برئا فقال ~~المغيرة وابن دينار وابن القاسم وابن الماجشون: يعتصر وهو أبين لأن المنع ~~إنما كان لأن الظاهر أنه مرض موت، فإذا صح تبين أنهم أخطئوا وأنه مرض لا ~~يموت منه. ولو اعتصر في ذلك المرض ثم صح منه كان الاعتصار صحيحا لأنه قد ~~تبين أنه كان في حكم الصحيح (إلا أن يهب على هذه الأحوال) ابن الحاجب: ولو ~~وهب على هذه الأحوال ففي إفاتتها الرجوع قولان ابن عبد السلام الأقرب صحة ~~الاعتصار (أو يزول المرض على المختار) تقدم نص اللخمي بهذا وتقدم نقل ابن ~~يونس قبله فانظره معه. # (وكره تملك صدقة بغير ميراث) من المدونة قال مالك: لا يشتري الرجل صدقته ~~من المتصدق عليه ولا من غيره. محمد: ولا ترجع إليه باختيار من شراء أو غيره ~~وإن تداولته أملاك ومواريث، واختلف هل النهي على الندب أو الوجوب؟ فقال ~~مالك: لا ينبغي أن يشتريها. وقال: يكره. ms1953 وظاهر الموازية أنه لا يجوز. ~~اللخمي: والأول أحسن لأن المثل ضرب لنا بما ليس بحرام. ابن عرفة: التعليل ~~يدل على ذم الفاعل بتشبيهه بالكلب العائد في قيئه والذم على الفعل يدل على ~~حرمته. # وقاله عز الدين ولبعد اللخمي عن ذكر قواعد أصول الفقه قال هذا والله أعلم ~~ورجوعها بالإرث جائز اتفاقا لأنه جبر. # (ولا يركبها ولا يأكل غلتها) من المدونة: من تصدق على أجنبي بصدقة لم يجز ~~له أن يأكل من ثمرها ولا يركبها إن كانت دابة ولا ينتفع بشيء منها ولا من ~~ثمنها، وأما الأم والأب إذا احتاجا فلا بأس أن ينفق عليهما مما تصدقا به ~~على الولد. # قال محمد: ولا يستعير ما تصدق به أو # PageV08P028 # أعطاه لرجل في السبيل، وإن تصدق بذلك عليه فلا يقبل. # قال محمد: وإن لم يبتل الأصل وإنما تصدق بالغلة عمرى أو أجلا فله شراء ~~ذلك. قاله مالك وأصحابه إلا عبد الملك (وهل إلا أن يرضى الابن الكبير بشرب ~~اللبن تأويلان) قال محمد: للرجل أن يأكل من لحم غنم تصدق بها على ابنه ~~ويشرب من لبنها ويكتسي من صوفها إذا رضي الولد، وكذلك الأم. # قال محمد: وهذا في الولد الكبير، وأما الصغير فلا يفعل وقاله مالك انتهى. ~~ولم أجد لابن يونس غير هذا. # وفي الرسالة: ولا بأس أن يشرب من لبن ما تصدق به (وينفق على أب افتقر ~~منها) تقدم نص المدونة: الأب والأم إذا احتاجا أنفق عليهما مما تصدقا به ~~على الولد (وتقويم جارية أو عبد للضرورة ويستقصى من نفسه لولده) إنما جعل ~~المتيطي هذا بالنسبة إلى الأمة خاصة للولد الصغير خاصة. # ومن المدونة قال مالك: من تصدق على ابنه الصغير بجارية فتمنتها نفسه فلا ~~بأس أن يقومها على نفسه ويستقصى الابن. # قال محمد عن ابن القاسم: إنما رخص في هذا الموضع للولد الصغير من أبيه، ~~ولو كان كبيرا أو أجنبيا ما حل له ذلك وقاله مالك. ابن عرفة: مثل قول ~~المدونة في سماع ابن القاسم والموهوب عبدا. # قال ابن رشد: قول المدونة ms1954 في الجارية أعذر منه في العبد لتعلق نفسه بها. # راجع ابن عرفة. # (وجاز شرط الثواب) ابن يونس: الهبة للثواب كالبيع في هذا في أكثر ~~الحالات، وإن لم يسم العوض عند الهبة أجازه العلماء على ما روي عن محمد ~~وغيره خالفت البيع في هذا كخلاف نكاح التفويض لنكاح التسمية، ولا # PageV08P029 # بأس باشتراط الثواب عند الهبة وإن لم يصفه (ولزم بتعيينه) . ابن رشد: ~~وهبة الثواب على ثلاثة أوجه: الأول: أن يهب على ثواب يرجوه ولا يسميه ولا ~~يشترطه، فهذا على مذهب ابن القاسم كنكاح التفويض. والثاني أن يهب على ثواب ~~يشترطه ولا يسميه فقيل إنه كالهبة التي يرى أنه أراد بها الثواب. قاله أصبغ ~~وهو قول ابن القاسم. # وقال ابن الماجشون: هذا غرر لأنه باع سلعة بقيمتها. # الثالث: أن يهب على ثواب يشترطه ويسميه فهو بيع من البيوع ويسميه فيها، ~~ولو قال فهو بيع من البيوع يحله ما يحل البيع ويحرمه ما يحرم البيع كان ~~أولى. الباجي: من الجهالة في الثمن أن يبيعه السلعة بقيمتها أو بما يعطى ~~فيها، ولو قال بعتكها بما شئت ثم سخط ما أعطاه قال ابن القاسم: إن أعطاه ~~القيمة لزمه. الباجي: حمل ابن القاسم هذا على المكارمة كهبة الثواب، واعتبر ~~محمد لفظ البيع فمنعه ولم يجعله كهبة الثواب فجعل للفظ تأثيرا. # المتيطي: يجوز أن يهب الأب دار ابنه المحجور للثواب ويكتب في ذلك " وهب ~~فلان لفلان دار ابنه لما رجاه في ذلك من المنفعة له على سنة الهبة للثواب ~~ورضي الموهوب له بهذه الهبة وقبلها والتزم الثواب فيها وصارت بيده ". ~~والمعروف في المذهب أن الموهوب له بالخيار بعد القبض بين أن يمسك أو يرد ما ~~لم تفت (وصدق واهب فيه إن لم يشهد عرف بضده) من المدونة قال ابن القاسم: ~~وما وهبت لقرابتك أو ذوي رحمك وعلى أنك أردت ثوابا فذلك لك إن أثابوك وإلا ~~رجعت فيها، وما علم أنه ليس لثواب كصلتك لفقرهم وأنت غني فلا ثواب لك ولا ~~تصدق أنك أردته ولا رجوع لك في ms1955 هبتك، وكذلك هبة غني لأجنبي فقير أو فقير ~~لفقير ثم يدعي أنه أراد الثواب ولا يصدق إذا لم يشترط في أصل هبته ثوابا ~~ولا رجعة له في هبته (وإن لعرس) الباجي: ما جرت عادة الناس ببلدنا من إهداء ~~بعضهم لبعض الكباش وغيرها عند النكاح. فقد قال ابن العطار: إن ذلك على ~~الثواب وبذلك رأيت القضاء ببلدنا. # قال: لأن ضمائر المهدي والمهدى # PageV08P030 # إليه على ذلك، يريد أنه العرف. قال: وذلك كالشرط فيقضى للمهدي بقيمة ~~الكباش حين قبضها المهدى إليه إن كانت مجهولة الوزن، فإن كانت معلومة الوزن ~~قضي بوزنها. وإن كان المهدى إليه بعث إلى المهدي قدرا من لحم مطبوخ أو أكل ~~عنده في العرس حوسب في قيمة هديته، ولو كان هذا في بلد لا يعرف فيه هذا لم ~~يقض فيه بثواب، وهذا الذي قاله عندي فيه نظر. # راجع المنتقى وسيأتي بعد هذا أنه لا يقضى في الثواب إلا بما يقضى عنه ~~ببيع (وهل يحلف أو إن أشكل تأويلان) عياض: قوله في هبة الفقير إن قال: إنما ~~وهبته للثواب القول قول الواهب إنما وقع في بعض نسخ المدونة مع يمينه ومثله ~~في كتاب ابن الجلاب. # وقال ابن زرب: لا يمين عليه. # وقال أبو عمران: أما إذا أشكل فإحلافه صواب، وإن لم يشكل وعلم أنه أراد ~~الثواب فلا يحلف (في غير المسكوك إلا بشرط) من المدونة قال مالك: لا ثواب ~~في هبة الدنانير والدراهم وإن وهبها فقير لغني وما علمته من عمل الناس. # ابن القاسم: إلا أن يشترط الثواب فيثاب عرضا أو طعاما، وأجاز مالك هبة ~~الحلي المصوغ للثواب ولا يعوض من ذلك عينا لا ذهبا ولا فضة. قاله في ~~المدونة. الباجي: يريد بعد التفرق ويجوز قبله بغير جنسه بحضرة الحلي. # (وهبة أحد الزوجين للآخر) من المدونة: لا يقضى بين الزوجين بالثواب في ~~الهبة ولا بين والد وولده، إلا أن يظهر ابتغاء الثواب بينهم مثل أن تكون ~~للمرأة جارية فارهة فطلبها منها زوجها وهو موسر فأعطته إياها تريد بذلك ~~استغزار صلته، والرجل ms1956 كذلك يهب لامرأته والابن لأبيه مما يرى أنه أراد بذلك ~~استغزار ما عند أبيه، فإن كان مثل ذلك مما يرى الناس أنه وجه ما طلب في ~~هبته ففي ذلك الثواب، فإن أثابه وإلا رجع كل واحد منهما في هبته، وإن لم ~~يكن وجه ما ذكرنا فلا # PageV08P031 # ثواب بينهما. # (ولقادم عند قدومه وإن فقيرا لغني ولا يأخذ هبته وإن قائمة) من المدونة ~~قال مالك: وإذا قدم غني من سفره فأهدى إليه جاره الفقير الفواكه والرطب ~~وشبهه ثم قام يطلب الثواب وقال إنما أهديت إليه رجاء أن يكسوني أو يصنع بي ~~خيرا، فلا شيء فيه لغني أو فقير. # قال ابن القاسم: ولا له أخذ هديته وإن كانت قائمة بعينها. # (ولزم واهبها لا الموهوب له القيمة) هبة الثواب يكون الموهوب له مخيرا ما ~~كانت الهبة قائمة لم تفت بين أن يثيبه ما يكون فيه وفاء بقيمة الهبة أو ~~يردها عليه، ولا تجب عليه القيمة إلا بالفوت. وعلى قول مطرف وروايته عن ~~مالك لا يلزم الواهب الرضا بقيمة الهبة إلا بعد فوتها بذهاب عينها كقول ابن ~~الماجشون في الذي يتزوج المرأة على حكمها أنه لا يلزمها الرضا بصداق المثل ~~إلا بعد الدخول، خلاف مذهب ابن القاسم وابن عبد الحكم وأصبغ في قولهم إنه ~~يلزمهما الرضا بالصداق المثلي إذا فوضه لها كالتفويض (وإلا لفوت بزيد أو ~~نقص) ابن رشد: اختلف في الفوت الذي يلزم به الموهوب له القيمة على أربعة ~~أقوال: أحدها قول ابن القاسم في المدونة أنه لا يكون فيها فوت إلا بالزيادة ~~والنقصان (وله منعها حتى يقبضه) من المدونة قال مالك: أما هبة الثواب ~~فللواهب منعها حتى يقبض العوض كالبيع (وأثيب بما يقضى عنه ببيع) قال أبو ~~محمد: لما كانت # PageV08P032 # الهبة للثواب كالبيع في أكثر الحالات كان لها حكمه فيما يحل ويحرم من ~~عوضها. # قال ابن القاسم: ومن وهبك حنطة فلا خير في أن تعاوضه منها بعد ذلك حنطة ~~أو تمرا أو غيره من مكيل الطعام أو موزونه إلا أن تعاوضه قبل التفرق ms1957 طعاما ~~فإنه يجوز، لأن هبة الثواب بيع من البيوع عند مالك إلا أن # PageV08P033 # تعاوضه مثل طعامه في صفته وجودته وكيله فلا بأس بذلك وإن افترقا. # (وإن معينا) لو قال " ولو غير معين " لكان أبين. # وقد تقدم قول ابن رشد: إن سمى الثواب فهو بيع بلا خلاف وإن لم يسمه ~~فالثواب ففيه الخلاف. ابن عرفة: الهبة بشرط عوض عيناه. # قال ابن رشد وغيره: هي بيع. ومذهب المدونة جواز شرط الثواب غير معين ~~خلافا لابن الماجشون (وإلا كحطب فلا يلزم أخذه) ابن شاس: نوع الثواب الذي ~~يلزم قبوله باتفاق الدنانير والدراهم. وروى أشهب: الخسارة فيهما إلا أن ~~يتراضيا على غيرهما. # ورأى سحنون أن كل ما يصح أن يكون ثوابا ويلزم الواهب قبوله إذا كان فيه ~~وفاء بقيمة هبته. ووافقه ابن القاسم في عدم الاقتصار على العين إلا أنه ~~استثنى منها الحطب والتبن وشبهه مما لا يثاب في العادة بمثله. # (وللمأذون وللأب في مال ولده الهبة للثواب) من المدونة: يقضى عليه أن ~~يعوض من يهبه قال: وللأب أن يهب من مال ولده الصغير للثواب. # قال ابن القاسم: للمأذون أن يهب للثواب كالبيع ويعوض عنه واهبه للثواب ~~لأن هذا كله بيع وبيع الأب جائز على ابنه الصغير. # (وإن قال داري صدقة بيمين مطلقا أو بغيرها ولم يعين لم يقض عليه بخلاف ~~المعين) من المدونة قال ابن القاسم: من قال داري صدقة على المساكين أو على ~~رجل بعينه في يمين فحنث لم يقض عليه بشيء، وإن قال ذلك في غير يمين وإنما ~~بتله لله أجبره السلطان إن كان لرجل بعينه. عياض: على هذا اختصرها أكثر ~~المختصرين أنه لا يقضى بها إلا إذا كان لرجل بعينه. # وفي نوازل ابن الحاج: إن كانت الصدقة بغير يمين لغير معينين كالمرضى ~~والمساكين ففيها قولان في حبس المدونة وفي الهبات منها. ومن المدونة قال ~~مالك: من قال لمديان أنا أهبك فلا يلزمه. # قال ابن القاسم: وأما ما أدخله في وعده فلازم كقوله زوج بنتك والصداق ~~علي، فهذا الوعد يلزمه إلا ms1958 أن يموت المعطي قبل القبض. # (وفي مسجد معين قولان) سئل مالك عن رجل تصدق أو وهب لمسجد بعينه، هل يجبر ~~على إخراجها وإنفاذها؟ فقال: يجبر كمن تصدق على رجل بعينه. وقال ابن عبد ~~الملك: يؤمر ولا يجبر وتوقف غيرهما وقال: لا أدري. # (وقضي بين مسلم وذمي فيها بحكمنا) من المدونة: يقضى بين المسلم والذمي في ~~الهبات بحكم المسلمين، وإذا كانا ذميين فامتنع الواهب من دفع الهبة لم أعرض ~~لهما، وليس هذا من التظالم الذي أمنعهم منه لأن كل أمر يكون بين مسلم وكافر ~~فإنما يحكم بينهم بحكم الإسلام. # PageV08P034 ### | [كتاب اللقطة] ### | [فصل في الالتقاط وذات اللقطة وأحكامها] # قال ابن شاس: في هذا الكتاب فصول: الأول في الالتقاط. # الثاني في ذات اللقطة. # الثالث في أحكام اللقطة. (اللقطة مال معصوم عرض للضياع) ابن شاس: اللقطة ~~عبارة عن مال معصوم عرض للضياع كان في عامر البلد أو غامرها. ابن عرفة: هذا ~~خلاف ظاهر المدونة، وذكر ابن عرفة اللقطة هي مال وجد بغير حرز محترم ليس ~~حيوانا ناطقا ولا نعما فيخرج الركاز وما في دار الحرب، وتدخل الدجاجة وحمام ~~الدور ونحو ذلك إلا السمكة تقع في سفينة هي لمن وقعت إليه، والضالة نعم وجد ~~بغير حرز محترم، والآبق حيوان ناطق (وإن كلبا) ابن شاس: من وجد كلبا التقطه ~~إن كان بمكان يخاف عليه. ابن عرفة: يخص هذا بالمأذون فيه لقول المدونة: من ~~قتل كلبا من كلاب الدور مما لا يؤذي فلا شيء عليه لأنه يقتل ولا يترك، وإن ~~كان مأذونا في اتخاذه فعليه قيمته. # هذا وجه قول ابن شاس وفيه مع هذا نظر لقولها من سرق كلبا صائدا أو غير ~~صائد لم يقطع إلا أن يراعى درء الحد # PageV08P035 # بالشبه. # (وفرسا وحمارا) اللخمي: البقر والخيل وسائر الدواب بحيث لا يخاف عليها من ~~سبع ولا غيره لم تؤخذ وإلا أخذت وعرفت عاما. انظر هذا في ابن عرفة من أسلم ~~دابته في سفر آيسا منها فأخذها من عاشت عنده ومن ماتت راحلته بفلاة فأسلم ~~متاعه فحمله رجل وما ms1959 لفظه البحر من متاع المسلمين. # (ورد بمعرفة مشدود فيه وبه وبعدده) من المدونة: من التقط لقطة فأتى رجل ~~فوصف عفاصها ووكاءها وعدتها لزمه أن يدفعها إليه ويجبره السلطان على ذلك. # أبو عمر: أجمعوا أن # PageV08P036 # العفاص الخرقة المربوط فيها وهي لغة ما يسد به فم القارورة، والوكاء ~~الخيط الذي تربط به (بلا يمين) الباجي: هل يلزمه يمين إذا وصف العفاص ~~والوكاء والعدد؟ المشهور أن لا يمين عليه، ووجهه أنه ليس هناك من ينازعه ~~فيها ولا من ينازع عنه (وقضي له على ذي العدد والوزن) أصبغ: لو عرف واحد ~~العفاص والوكاء ووصف آخر عدد الدنانير ووزنها كانت لمن عرف العفاص والوكاء. ~~وكذلك لو لم يعرف إلا العفاص وحده (وإن وصف ثان وصف أول ولم يبن بها حلفا ~~وقسمت) من المدونة: إن دفعها لمن عرف عفاصها ووكاءها ثم جاء آخر فوصف مثل ~~ما وصف الأول أو أقام بينة أن تلك اللقطة كانت له، لم يضمنها لأنه دفعها ~~بأمر يجوز له. # اللخمي: وإن ادعاها رجلان واتفقت صفتهما اقتسماها بعد أيمانهما، فإن ~~أخذها أحدهما بالصفة ثم أتى الآخر فوصف مثل الأول قبل أن يبين بها ويظهر ~~أمرها قسمت بينهما، وإن ظهر أمرها لم يقبل قول الثاني (كبينتين لم تؤرخا ~~وإلا فللأقدم) اللخمي: إن أقام الثاني بينة انتزعت من الأول إلا أن يقيم ~~بينة فيقضى بأعدلهما، فإن تكافأتا بقيت للأول بالصفة. ابن عرفة: هذا في ~~النوادر لأشهب وزاد: هذا إن لم تؤرخ البينتان وإن أرختا كانت لأولهما ملكا ~~بالتاريخ (ولا ضمان على دافع بوصف وإن قامت بينة بغيره) تقدم نص المدونة ~~لأنه دفعها بأمر يجوز له. # (واستؤني في الواحدة إن جهل غيرها) أصبغ: لو عرف العفاص وحده وادعى ~~الجهالة فيما سواه فليستبرئ ذلك، فإن لم يأت أحد أعطيها هذا كما في شرط ~~الخليطين أوصافا تجزئ وإن انخرم بعضها (لا غلط على الأظهر) ابن رشد: العفاص ~~والوكاء إذا وصف أحدهما وجهل الآخر أو غلط فيه ففي ذلك ثلاثة أقوال، أعدل ~~الأقاويل عندي أنه إن ادعى الجهالة استبرأ ms1960 أمره، # PageV08P037 # وإن ادعى الغلط لم يكن له شيء (ولم يضر جهله بقدرها) ابن رشد: أما جهله ~~بالعدد فلا يضره إذا عرف العفاص والوكاء، وكذلك غلطه فيه بالزيادة لا يضره، ~~واختلف في غلطه بالنقصان. # (ووجب أخذه لخوف خائن) ابن عرفة: في حكم أخذ اللقطة اضطراب. ابن رشد: ~~يلزم أن يؤخذ اللقيط ولا يترك لأنه إن ترك ضاع وهلك، ولا خلاف بين أهل ~~العلم في هذا، وإنما اختلفوا في لقطة المال على ثلاثة أقوال. # وهذا الاختلاف إنما هو إذا كانت اللقطة بين قوم مأمونين والإمام عدل لا ~~يخشى أن يأخذها إن علم بها بعد تعريفه إياها، وأما إن كانت اللقطة بين قوم ~~غير مأمونين والإمام عدل فأخذها عليه واجب قولا واحدا. ولو كانت بين قوم ~~مأمونين والإمام غير عدل لكان الاختيار أن لا يأخذها قولا واحدا، ولو كانت ~~بين قوم غير مأمونين والإمام غير عدل لكان مخيرا بين أخذها وتركها، وذلك ~~بحسب ما يغلب على ظنه من أكثر الخوفين وهو أيضا أعني هذا الاختلاف فيما عدا ~~لقطة الحاج لنهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنها مخافة أن لا يجد ~~ربها لتفرق الحاج إلى بلدانهم، فإن التقطها وجب عليه في تعريفها ما يجب في ~~سواها. # اللخمي: إن كانت بين قوم غير مأمونين كان حفظها واجبا لأن حفظ # PageV08P038 # أموال الناس وألا تضيع واجب (لا إن علم خيانته هو فيحرم) اللخمي: إن كان ~~السلطان غير مأمون ومتى أنشدت وعرفت أخذها منع من وجدها أن يعرض لها، وكذلك ~~إن استفتى عن ذلك من ليس بمأمون ويخشى إن صارت إليه أن يستفزه الشيطان بعد ~~أخذها فيقال له لا تقربها (وإلا كره على الأحسن) اللخمي: إن كان الواجد لها ~~مأمونا ولا يخشى سلطان الموضع إن أنشدها أن يأخذها وهي بين ناس لا بأس ~~بحالهم ولها قدر، كان أخذها وتعريفها مستحبا، وإن كانت حقيرة كره له أخذها # PageV08P039 # مطلقا، وقد تقدم قول ابن رشد: لو كانت بين قوم مأمونين والإمام غير عدل ~~لكان الاختيار أن لا يأخذها قولا واحدا. ms1961 # (وتعريفه سنة) من المدونة قال مالك: من التقط دنانير أو دراهم أو حليا ~~مصوغا أو عرضا أو شيئا من متاع أهل الإسلام فليعرفها سنة، فإن جاء صاحبها ~~أخذها وإلا تم أمره بأكلها، كثرت أو قلت، درهم فصاعدا إلا أن يحب بعد السنة ~~أن يتصدق بها ويخير صاحبها إن جاء في أن يكون له ثوابها أو يغرمها. # قال ابن القاسم: وأكره أن يتصدق بها قبل السنة إلا أن يكون الشيء التافه ~~اليسير (ولو كالدلو لا تافها) سمع ابن القاسم: لقطة مثل الدلو والحبل ~~والمخلاة وشبه ذلك إن وجد بطريق وقع بأقرب موضع إليه وإن بمدينة عرف وانتفع ~~به، والصدقة به أحب إلي. # وقال ابن رشد: القسم الأول من أقسام اللقطة هو ما يخشى عليه التلف إن ~~ترك، ويبقى في يد ملتقطه إن التقطه، فإن كان يسيرا جدا لا بال له ولا قدر ~~لقيمته ويعلم أن صاحبه لا يطلبه لتفاهته فإن هذا لا يعرف وهو لواجده إن شاء ~~أكله وإن شاء تصدق به. # أصله ما روي «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بتمرة في الطريق ~~فقال: لولا أن تكون من الصدقة لأكلتها» . ولم يذكر فيها تعريفا. وقد قاله ~~أشهب في الذي يجد السوط والعصا أنه يعرفه، فإن لم يفعل فأرجو أن يكون ~~خفيفا، وإن كان يسيرا إلا أن له قدرا ومنفعة وقد يشح به صاحبه فيطلبه فهذا ~~لا خلاف في وجوب تعريفه. وظاهر ما حكاه ابن القاسم عن مالك في # PageV08P040 # المدونة أنه يعرفه سنة. # وقال ابن وهب: إنما يعرفه أياما وهو قول ابن القاسم وروايته في المدونة: ~~قال مالك: من التقط ما لا يبقى من الطعام فأحب أن يتصدق به كثر أو قل. # قال ابن رشد: فإن أكله لم يضمنه لربه كالشاة يجدها في الفلاة إلا أن يجده ~~في غير فيفاء فإنه يبيعه ويعرف به، فإن جاء ربها دفع إليه الثمن (بمظان ~~طلبها) من المدونة: يعرف اللقطة حيث وجدها وعلى أبواب المساجد. # قال ابن القاسم: ويعرف حيث يعلم أن صاحبها ms1962 هناك أو خبره ولا يحتاج في ذلك ~~إلى أمر الإمام. ابن يونس: إنما قال هذا لأن الإنسان مندوب إلى فعل الخير ~~والعون عليه فهذا منه. # (كباب المسجد) سمع # PageV08P041 # القرينان: يعرف اللقطة في المسجد قال: لا أحب رفع الصوت في المساجد وإنما ~~أمر عمر أن تعرف على باب المسجد. ولو مشى هذا الذي وجدها إلى الحلق في ~~المسجد يخبرهم ولا يرفع صوته لم أر به بأسا (في كل يومين أو ثلاثة) روى ابن ~~نافع عن مالك: ينبغي للذي يعرف اللقطة أن لا يريها أحدا ولا يسميها بعينها ~~لكي يعمي بذلك لئلا يأتي متخيل فيصفها بذلك بصفة العرف فيأخذها وليست له، ~~ويعرفها في اليومين والثلاثة ولا يجب عليه أن يدع صنعته ويعرفها (بنفسه أو ~~بمن يثق به أو بأجرة منها إن لم يعرف مثله) اللخمي: هو مخير بين أربع: بين ~~أن يعرفها بنفسه، أو يدفعها إلى السلطان إذا كان عدلا وكان لا يتشاغل عن ~~تعريفها، أو إلى مأمون يقوم مقامه فيها، أو يستأجر عليها من يعرفها. # وأجاز ابن شعبان أن يستأجر منها عليها يريد إذا لم يلتزم تعريفها وكان ~~مثله لا يلي مثل ذلك. ابن يونس: قال ابن القاسم: إذا دفع الملتقط اللقطة ~~إلى غيره ليعرف بها فضاعت فلا شيء على الملتقط. وقاله ابن نافع عن مالك. # قال ابن كنانة: وكذلك لو دفعها إليه ليعمل بها ما شاء. ابن يونس: وهذا ~~بخلاف الوديعة التي لم يرض ربها إلا أمانته فلا يدفعها لغيره إلا من عذر، ~~وذكر هذا عبد الوهاب عن مالك في فرقه، وذكر أيضا أن من أثبت هلاك لقطة بعد ~~السنة قال مالك: هي في ذمته حرا كان أو عبدا. # وأما قبل السنة فبين الحر والعبد فرق، هذا في ذمته وهذا في رقبته والجميع ~~استهلاك (وبالبلدين إن وجدت بينهما) اللخمي: إن وجدت في طريق بين مدينتين ~~عرفها في تينك المدينتين وكذلك القريتين أو المدينة والقرية (ولا يذكر ~~جنسها على المختار) اللخمي: اختلف عن مالك هل يسمي جنس اللقطة إذا أنشدها ~~وأن ms1963 لا يسمي أحسن. انظر نقل ابن يونس عند قوله " في كل يومين ". # (ودفعت لحبر # PageV08P042 # إن وجدت بقرية ذمة) ابن يونس: روي عن ابن القاسم في اللقطة توجد في قرية ~~ليس فيها إلا أهل الذمة قال: تدفع إلى أحبارهم. وانظر بعد هذا عند قوله " ~~ومال الكتابي لأهل دينه ". وانظر قبل هذا في الجزية عند قوله " إلا أن يموت ~~بلا وارث فللمسلمين " ورأيت فتيا لابن أبي زيد فيمن غصب يهوديا ثم تاب ~~وجهله: إن كان من أهل الصلح وهم معروفون دفعه إليهم، وإن لم يعلم أو كان من ~~غير أهل ذلك البلد فلبيت المال، وله هو أن يتصدق به. # وفي سماع أبي زيد: إذا كانت الفدية على الجماجم فالعاصب بيت المال انظره ~~في الوصايا. # (وله حبسها بعدها أو التصدق أو التملك) الجلاب: إن مضت السنة ولم يأت ~~طالبها فهو مخير إن شاء أنفقها أو تصدق بها وضمنها أو حبسها ليأتي ربها. # وقال اللخمي: ثبت في الحديث «عرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها» . ~~وفي الصحيح «فإن لم تعرف فاستنفقها» وفي النسائي «فإن لم يأت صاحبها فهو ~~مال لله يؤتيه من يشاء» فتضمنت هذه الأحاديث أن الحكم فيها بعد الحول خلافه ~~قبله، وله أن يتصرف فيها لنفسه، والذي يقتضيه قول ابن القاسم في المدونة أن ~~له أن ينتفع بها، غنيا كان أو فقيرا. # وقال مالك في الذي اشترى كبة الخيوط من # PageV08P043 # المغنم بدرهم فوجد فيها صليب ذهب فيه سبعون مثقالا أن له أن يحبسه لنفسه. # قال ابن رشد: لأنه لما لم يمكنه قسمة ذلك على الجيش لافتراقه صار حكمه ~~حكم اللقطة بعد التعريف واليأس من وجود صاحبها في جواز أكلها لملتقطها لقول ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - «فشأنك بها» لأن مالكا اإنما كره له أكلها ~~بعد التعريف مخافة أن يأتي صاحبها فيجده عديما لا شيء له، ولو علم أنه لا ~~يجد صاحبها أبدا لما كره له أكلها، وافتراق الجيش في هذه المسألة كاليأس من ~~وجود صاحبها، وهذا في الأربعة الأخماس الواجبة للجيش، ms1964 وأما الخمس فواجب ~~عليه أن يضعه في مواضع الخمس. # وقاس في نوازله على هذا حكم مستغرق الذمة بالحرام يتوب وما بيده ليس غير ~~المغصوب وأرباب متاعه مجهولون قال: حكم ما بيده حكم اللقطة بعد التعريف ~~وحكم كبة الخيوط قال: بل هذا في الجواز أحرى لأن أهل تباعته حقهم في ذمته ~~لا في عين ما بيده بخلاف اللقطة وهذا الصواب. راجع النوازل (ولو بمكة) تقدم ~~نص ابن رشد قبل قوله " ولا إن علم خيانته " وقال عياض: قول مالك وأصحابه أن ~~لقطة مكة كغيرها، وكذلك قال # PageV08P044 # المازري وابن القصار. # (ضامنا فيهما كنية أخذها قبلها) ابن الحاجب: هي أمانة ما لم ينو اختزالها ~~فتصير كالمغصوب. # ومن المدونة: إذا ضاعت اللقطة من الملتقط لم يضمن. # قال أشهب وابن نافع: وعليه اليمين. قال ابن القاسم: وإن قال له ربها ~~أخذتها لتذهب بها وقال هو بل لأعرفها صدق الملتقط. قال # PageV08P045 # أشهب: بلا يمين. # (وردها بعد أخذها للحفظ إلا بقرب فتأويلان) من المدونة قال ابن القاسم: ~~من التقط لقطة بعد أن حازها وبان بها ردها لموضعها أو لغيره ضمنها، وأما إن ~~ردها في موضعها مكانه في ساعته كمن مر في أثر رجل فوجد شيئا وأخذه وصاح به ~~أهذا لك فيقول لا فيتركه، فلا شيء عليه. # وقاله مالك في واجد الكساء في أثر رفقة فأخذه وصاح به أهذا لكم فقالوا لا ~~فرده قال: قد أحسن في رده ولا يضمن. ابن رشد: هذا إن رده بالقرب، وأما إن ~~رده بعد طول فهو ضامن. # وقال عياض في مسألة الكساء: إنه لا خلاف فيه لأنه أخذه بغير نية التعريف. ~~قال: واختلف إذا أخذ اللقطة بنية التعريف ثم بدا له فردها بالقرب، واختلف ~~تأويل الشيوخ على كلام ابن القاسم؛ فقيل إنه بخلاف الأول وإنه ضامن لأنه ~~إنما أخذها بنية التعريف فلزمه حفظها، وتأول آخرون أن مذهب ابن القاسم أنه ~~لا يضمن إذا ردها بالقرب. # (وذو الرق كذلك وقبل السنة في رقبته) اللخمي: إذا التقط العبد اللقطة ~~عرفها وليس لسيده منعه. # قال في ms1965 المدونة: وإن استهلكها قبل السنة كانت في رقبته وإن استهلكها بعد # PageV08P048 # السنة لم تكن إلا في ذمته. ابن يونس: ولم يكن لمولاه أن يسقطها عنه لأن ~~صاحبها لم يسلط يده عليها ولولا الشبهة لكانت في رقبته. # قال ابن القاسم: وإنما جعلها بعد السنة في ذمته لقوله - عليه الصلاة ~~والسلام - «عرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها» فاختلف الناس في ~~تأويل " فشأنك بها ". # (وله أكل ما يفسد ولو بقرية وشاة بفيفاء) تقدم كلام ابن رشد عند قوله: " ~~لا تافها " ونص المدونة: من وجد ضالة بقرب العمران عرف بها في أقرب القرى ~~إليه ولا يأكلها، وإن كانت في فلوات الأرض والمهامه أكلها ولا يعرف بها ولا ~~يضمن لربها شيئا. # وقال سحنون فيمن وجد شاة اختلطت بغنمه فهي كاللقطة يتصدق بها أو بثمنها، ~~يريد بعد السنة، فإن جاء ربها ضمنها له وله شرب لبنها وهذا خفيف لأنه ~~يرعاها ويتفقدها. # وقال مالك: إذا وجد الغنم في أقرب العمران فعرفها فلم يأت ربها فالصدقة ~~بثمنها أحب إلي من الصدقة بها، وكذلك الاستيناء بثمنها وليس بواجب ونسلها ~~مثلها. وأما اللبن والزبد فإن كان بموضع لذلك ثمن فليبع ويصنع بثمنه ما ~~يصنع بثمنها، وإن # PageV08P049 # كان له قيام وعلوفة فله أن يأكل منه بقدر ذلك، وأما بموضع لا ثمن له ~~فليأكله. وأما الصوف والسمن فليتصدق به أو بثمنه. # قال مالك: فإن تصدق بها أو بثمنها ثم جاء ربها فلا شيء له بخلاف المال. ~~اه. # نقل ابن يونس. ولابن رشد إثر نقله كلام سحنون ما نصه: له شرب لبنها قدر ~~قيامه بها وما زاد على ذلك كلقطة طعام يفرق بين قليله وكثيره. # قال ابن رشد: ولا فرق بينها وبين نتاجها. ولابن رشد أيضا: خفف مالك أن ~~يأخذ من لبنها بقدر قيامه عليها لأنه كالوصي في مال يتيمه والزائد على ذلك ~~ماله قدر يشح به ربه كلقطة وما لا يشح به له أكله. # (كبقر بمحل خوف وإلا تركت كإبل فإن أخذت عرفت ثم تركت بمحلها) ومن ~~المختلطة قال ابن ms1966 القاسم: وضالة البقر إن كانت بموضع يخاف عليها من السباع ~~والذئاب فهي كالغنم، وإن كانت لا يخاف عليها من السباع والذئاب فهي كالإبل. # قال ابن القاسم: وإن وجد ضالة الإبل في الفلاة تركها، فإن أخذها عرفها ~~سنة وليس له أكلها ولا بيعها، فإن لم يجد ربها فليخلها بالموضع الذي وجدها ~~فيه. # (وكراء بقر ونحوها في علفها كراء مأمونا) اللخمي: ضالة البقرة والخيل ~~وغيرها من الدواب يمنع من أخذها إذا كانت في موضع رعي وماء # PageV08P050 # لا يخاف عليها سباع ولا ناس، فإن انخرم أحد هذه الوجوه أخذت، وليس لهذه ~~صبر عن الماء كالإبل، فإن أخذت عرفت حولا وإذا تكلف ذلك واجدها ولم يلحق ~~صاحبها في الإنفاق عليها تلك المدة مضرة، فإن قدر على رعيها في أمن وحفظ أو ~~يؤاجر في بعض الأوقات بقدر ما تحتاج من النفقة فعل ذلك، فإن خيف خروجها إلى ~~الرعي استؤجرت في مأمون من الأعمال بقدر ما تحتاجه من النفقة، فإن لم توف ~~الإجارة بعلفها أو قال واجدها لا أتكلف الصبر عليها بيعت، واختلف فيمن ~~يتولى البيع، راجع اللخمي. # (وركوب دابة لموضعه وإلا ضمن) مطرف: لو أجر ضالة الدواب لركوبها إلى ~~موضعه لا في حوائجه فإن فعل ضمنها. # (وغلتها دون نسلها) الذي لمالك: نتاج الضالة مثلها ولبنها على أن يؤكل ~~منه. # وقيده ابن رشد بقدر قيامه عليها والزائد عليه لقطة، وقد تقدم هذا قبل ~~قوله " كبقر " فانظره مع لفظ خليل. # (وخير ربها بين فكها بالنفقة أو إسلامها) من المدونة: من وجد الخيل ~~والبغال والحمير فليعرفها، فإن جاء ربها أخذها. وما أنفق على هذه الدواب أو ~~أنفق على ما التقط من # PageV08P051 # عبد أو أمة أو على إبل قد كان ربها أسلمها أو على بقر أو غنم أو متاع ~~أكري فحمله من موضع إلى موضع بأمر سلطان أو بغير أمره، فليس لرب ذلك أخذه ~~حتى يدفع إليه ما أنفق فيأخذه إلا أن يسلمها إليه فلا شيء عليه في رهونها ~~المنفق على الضالة أحق بها من الغرماء حتى يستوفي نفقته. ms1967 # (وإن باعها بعدها فما لربها إلا الثمن) من المدونة: إن بيعت اللقطة بعد ~~السنة فليس لربها إن جاء أن يفسخ البيع وإن بيعت دون أمر الإمام، ولربها ~~أخذ الثمن ممن قبضه. وكذلك قال ابن القاسم في غير المدونة في الدواب إذا ~~بيعت. ابن يونس: وجعل أشهب بيع الثياب بعد السنة دون أمر الإمام تعديا ~~وجعله ينقض البيع في الدواب إن كانت قائمة، والحديث يدل على خلافه قوله - ~~عليه السلام - «فشأنك بها» فقول ابن القاسم هذا أبين. # (بخلاف لو وجدها بيد المسكين أو مبتاع منه فله أخذها) من المدونة: إذا ~~تصدق باللقطة بعد السنة ثم جاء ربها، فإن كانت قائمة بيد المسكين فله ~~أخذها، فإن أكلها المساكين فليس له تضمينهم لأنه قيل في اللقطة يعرفها سنة ~~ثم شأنه بها بخلاف الموهوب يأكل الهبة ثم تستحق هذا لربه أن يضمنه؛ ابن ~~يونس: إن تصدق بها بعد أن التزم قيمتها لربها فربها مخير. أن يلزمه ما ~~التزم أو يأخذها من يد المساكين، وإن تصدق بها تعديا أو عن ربها فليس لربها ~~إلا أخذها، وإن فاتت في الوجهين لزم ملتقطها قيمتها. # قال ابن القاسم: وإن وجدت بيد من ابتاعها من المساكين فله أخذها ثم يرجع ~~المبتاع على الملتقط. # ابن يونس: جعل ابن القاسم أن لربها نقض البيع الذي باعه المساكين لها ~~وليس له نقض بيع الملتقط لها. والفرق أن الملتقط باعها خوفا من ضياعها ~~وأوقف له ثمنها فلم ينقض بيعه لقوله - صلى الله عليه وسلم - «فشأنك بها» ~~والمساكين إنما باعوها على أنها ملك لهم فلمستحقها نقض بيعهم كنقضه بيع ~~المشتري في الاستحقاق، ابن يونس: فإذا أخذها من المبتاع رجع المبتاع بالثمن ~~على المساكين إن كان قائما بأيديهم كما كان لربها أن يأخذ عينها منهم، وإن ~~أكلوه فالأولى أن يرجع على الملتقط الذي سلط أيديهم عليها كما لو أكلوها، ~~وانظر لهذه المسألة نظائر أعني في رجوع الإنسان في عين ماله فإن فات فلا ~~رجوع له من ذلك: من أثاب من صدقة فظن أن ذلك يلزمه، ms1968 ومن رد ما تسلفه بأرض ~~الحرب، ومن اشترى حاجة لغيره ثم تبين له أنها قامت عليه بأكثر، أو دفع ثوبا ~~أرفع مما باع غلطا أو باع مرابحة ثم ذكر أنه غلط، وما أصاب الخوارج من ~~الأموال ثم تابوا، ومن دفع كفارة أو زكاة لمن لا يستحقها، ومن عليه نصف عشر ~~فأخرج العشر، فإنه يرجع في عين ذلك، ولا رجوع له إن تلف. # قال الصائغ: وإن كان له زرع آخر فلا يحاسب بقدر ما زاد جهلا (وللملتقط ~~الرجوع عليه إن أخذ منه قيمتها إلا أن يتصدق بها عن نفسه) ابن الحاجب: ~~للملتقط الرجوع على المساكين في عينها إن أخذ منه قيمتها إلا أن يكون تصدق ~~عن نفسه. # ونقل ابن يونس عن أشهب: إن تصدق بها عن نفسه فلربها أخذها من المساكين أو ~~قيمتها من الملتقط ثم لا يرجع الملتقط على المساكين بشيء. # PageV08P052 # (وإن نقصت بعد نية تملكها فلربها أخذها أو قيمتها) ابن رشد: إن وجدها ~~ربها بيد ملتقطها وقد نقصها باستعمال فله أخذها وما نقصها، وإن استهلكها ~~ففي تخييره في أخذ قيمتها أو أخذها ولا شيء له في نقصها. ابن شاس. ### | [كتاب اللقيط] ### | [باب في الالتقاط وأحكام اللقيط] # كتاب اللقيط # وفيه بابان: الأول في الالتقاط الثاني في أحكام اللقيط (ووجب لقط طفل نبذ ~~كفاية) . ابن شاس: كل صبي ضائع لا كافل له فالتقاطه من فروض الكفاية ~~(وحضانته) . ابن عرفة: حضانة اللقيط على ملتقطه اتفاقا. # (ونفقته إن لم يعط من الفيء إلا أن يملك كهبة أو يوجد معه مال أو مدفون ~~تحته إن كانت معه رقعة) . ابن شاس نفقة اللقيط في ماله وهو ما وقف على ~~اللقطاء أو وهب لهم أو أوصي لهم به أو ما وجد تحت يد اللقيط عند التقاطه ~~لكونه ملفوفا عليه. # وفي الزاهي: إن وجدها على فراشه أو ثوب أو دابة أو معه مال مشدود أو حزم ~~على مال موضوع مشدود فهو له. # ابن شاس: وأما ما هو مدفون في الأرض تحته فليس هو له إلا أن توجد ms1969 معه ~~رقعة مكتوبة بأنها له فيكون حينئذ له ابن عرفة: فإن لم يكن له مال فقال ~~الباجي: من بيت المال، فإن لم يكن بيت مال ينفق عليه منه، فروى محمد على ~~ملتقطه حتى يبلغ ويستغني ولا رجوع له عليه وإن استأذن الإمام. ومن المدونة: ~~اللقيط حر # PageV08P053 # ونفقته من بيت المال وكذلك أجر رضاعه ورضاع من لا مال له من اليتامى ~~(ورجوعه على أبيه إن طرحه عمدا) من المدونة قال مالك: لا يتبع اللقيط بشيء ~~مما أنفق عليه. وكذلك اليتامى الذين لا مال لهم. # قال: ومن كفل يتيما فأنفق عليه ولليتيم مال فله أن يرجع عليه بما أنفق ~~أشهد أو لم يشهد إذا قال أنفقت عليه لا رجع في ماله. وقال: ولو قال من في ~~حجره يتيم أنا أنفق عليه، فإن أفاد مالا أخذته منه وإلا فهو في حل فذلك ~~باطل، ولا يتبع اليتيم بشيء إلا أن تكون له أموال عروض فيسلفه حتى يبيع ~~عروضه فذلك له، وإن قصر المال عما أسلفه لم يتبعه بالزائد، وكذلك اللقيط. # وأما الأب إذا أنفق على ولده وله مال عين أو عرض ثم قال حاسبوه حوسب بذلك ~~وإن مات ولم يقل شيئا، فإن كان ماله عرضا حوسب لأنه قد يرى بقاءه إلا أن ~~يباع، وإن كان ماله عينا حاضرا فلا يحاسب لأن ترك الإنفاق منه وذلك يمكنه ~~دليل على أنه لم يرد الرجوع عليه، قال ابن القاسم: ومن التقط لقيطا فأنفق ~~عليه فأتى رجل أقام البينة أنه ابنه فليتبعه بما أنفق إن كان الأب موسرا ~~حين النفقة لأنه ممن تلزمه نفقته. هذا إن تعمد الأب طرحه وإن لم يكن هو ~~طرحه فلا شيء عليه. # وقال أشهب: لا شيء على # PageV08P054 # الأب بحال لأن المنفق محتسب. اللخمي: قول ابن القاسم أبين لأنه يقول: لو ~~علمت له من تلزمه نفقته لم أنفق عليه. ومن المدونة قال مالك في صبي ضل من ~~والده فأنفق عليه رجل: فلا يتبع أباه بشيء قال ابن القاسم: وكذلك اللقيط ~~الذي لم يتعمد الأب ms1970 طرحه لأن النفقة عليه على وجه الحسبة. # ومن أنفق على ولد غائب وهم صغار بغير أمره أو أنفقت زوجته على نفسها في ~~غيبته ثم قدم، فلهما أن يرجعا عليه بما أنفقا إن كان موسرا في غيبته وإلا ~~فلا. ولو غاب وهو موسر فأمر الإمام رجلا بالنفقة على ولده الصغير لزمه ذلك، ~~وكذلك إذا أنفق هو عليه بغير أمر الإمام على وجه السلف له لاتبعه بذلك إذا ~~حلف أن ذلك منه بمعنى السلف وكانت له على النفقة بينة وكان الأب في حال ~~النفقة موسرا وأنفق عليه نفقة مثله، فإن زاد لم يتبعه بالزائد، وإن كان ~~الأب معسرا في ذلك لم يتبعه بشيء، ولو أيسر بعد عسره فمات لم يتبع بشيء ~~(والقول له أنه لم ينفق حسبة) هكذا قال ابن الحاجب. # قال ابن عرفة: ومقتضى المدونة خلافه، وقد تقدم نص المدونة وترشيح اللخمي ~~بقوله إنه يقول: لو علمت له من تلزمه نفقته ما أنفقت عليه. # (وهو حر وولاؤه للمسلمين) من المدونة: اللقيط حر. # قال عمر - رضي الله عنه -: وولاؤه للمسلمين وعقله على بيت المال (وحكم ~~بإسلامه في قرى المسلمين كأن لم يكن فيها إلا بيتان إن التقطه مسلم وفي قرى ~~الشرك مشرك) من المدونة قلت: من # PageV08P055 # التقط لقيطا في مدينة الإسلام أو في قرية الشرك في أرض أو كنيسة أو بيعة ~~وعليه زي أهل الذمة أو المسلمين وكيف إن كان الذي التقطه في بعض المواضع ~~مسلم أو ذمي ما حاله؟ قال: إن التقطه نصراني في قرى أهل الإسلام ومواضعهم ~~فهو مسلم، وإن كان في قرى الشرك وأهل الذمة ومواضعهم فهو مشرك، وإن وجد في ~~قرية ليس فيها إلا اثنان أو ثلاثة من المسلمين فهو للنصارى، ولا يعرض لهم ~~إلا أن يلتقطه هناك مسلم فيجعله على دينه. # وقال ابن الحاجب: يحكم بإسلام اللقيط في قرى الإسلام ومواضعهم، فإن كان ~~في قرى الشرك فمشرك. # وقال أشهب: إلا أن يلتقطه مسلم فإن لم يكن فيها غير بيتين من المسلمين ~~فمشرك إلا أن يلتقطه مسلم. # وقال ms1971 أشهب: يحكم بإسلامه كحريته للاحتمال. # (ولم يلحق بملتقطه ولا غيره إلا ببينة أو بوجه) من المدونة قال مالك: من ~~التقط لقيطا فأتى رجل فادعى أنه ولده لم يصدق ولم يلحق به إلا أن يكون ~~لدعواه وجه كرجل عرف أنه لا يعيش له ولد فزعم أنه رماه لقول الناس إذا طرح ~~عاش ونحوه مما يدل على صدقه فإنه يلحق به وإلا لم يصدق إلا ببينة، قيل لابن ~~القاسم: فإن صدقه الملتقط؟ قال: أراه شاهدا ولا تجوز شهادة واحد مع اليمين ~~في النسب. # ابن يونس: خالف ابن القاسم أصله في الاستلحاق. # (ولا يرده بعد أخذه إلا أن يأخذه ليدفعه للحاكم فلم يقبله والموضع مطروق) ~~ابن عرفة: قال أشهب: من التقط لقيطا فليس له تركه إن أخذه ليربيه، وإن أخذه ~~ليرفعه إلى السلطان فلم يقبله منه فلا ضيق عليه في رده لموضع أخذه وفي ~~الموازية: من أخذ لقيطا أنفق عليه ولعله أراد أنه التزم ذلك، ولو قال لم ~~أرد ذلك قبل قوله. # زاد ابن شاس إثر قول أشهب: قال القاضي أبو الوليد: معنى ذلك عندي أن يكون ~~موضعا لا يخاف عليه فيه الهلاك لكثرة الناس فيه ويوقن أنه سيسارع الناس إلى ~~أخذه. # (وقدم الأسبق) ابن شاس: لو ازدحم # PageV08P056 # اثنان على اللقيط كل منهما أهل قدم الأسبق، فإن استويا قدم الإمام من هو ~~أصلح للصبي، فإن استويا في ذلك أقرع بينهما (ثم الأولى) من المدونة: من ~~التقط لقيطا فكابره عليه رجل فنزعه منه فرفعه إلى الإمام، نظر الإمام إلى ~~الصبي فأيهم كان أقوى على مؤنته وكفالته وكان مؤمنا دفعه إليه (وإلا ~~فالقرعة) ابن الحاجب: إن استويا أقرع بينهما. ابن عرفة: قاله الغزالي. # (وينبغي الإشهاد) . ابن شاس: من أخذ لقيطا فليشهد عليه خوف الاسترقاق. ~~ابن عرفة: قاله الغزالي. # (وليس لمكاتب ونحوه التقاط بغير إذن السيد) ابن شاس: لو التقط العبد ~~والمكاتب بغير إذن السيد انتزع من أيديهما فإن الحضانة تبرع وليس لهما ذلك، ~~فإن أذن السيد فهو للملتقط. # ابن عرفة: قاله الغزالي. وإن كان مذهبنا ms1972 يقتضيه لكن الحق أن لا ينقل على ~~أنه نص فيه بل على أنه مقتضاه. # (ونزع محكوم بإسلامه من غيره) ابن عرفة: فيها مع غيرها: اللقيط في قرى ~~الإسلام مسلم ولو التقطه كافر. مطرف وأصبغ: إن التقطه نصراني نزع منه لئلا ~~ينصره أو يسترقه. # وفي كتاب ابن سحنون: إن التقطت نصرانية صبية فربتها حتى بلغت على دينها ~~ردت للإسلام وهي حرة. ومن المدونة: إن التقط كافر لقيطا ببلد الإسلام فرباه ~~على دينه لم يترك على النصرانية إلا أن يبلغ على ذلك فيختلف فيه، هل يقر ~~عليه. # (وندب أخذ آبق لمن يعرف وإلا فلا يأخذه) من المدونة قال مالك: من وجد ~~آبقا فلا يأخذه إلا أن يكون لقريبه أو جاره أو لمن يعرفه فأحب إلي أن ~~يأخذه. # قال ابن القاسم: فإن لم يأخذه أيضا فهو في سعة (فإن أخذه # PageV08P057 # رفع للإمام ووقف سنة ثم بيع) من المدونة قال مالك: من أخذ آبقا رفعه ~~للإمام فوقفه سنة وأنفق عليه ويكون فيما أنفق عليه كالأجنبي، فإن جاء صاحبه ~~وإلا باعه وأخذ من ثمنه ما أنفق وحبس بقية الثمن لربه في بيت المال. # قال سحنون: لا أرى أن يوقف سنة ولكن بقدر ما يتبين أمره ثم يباع ويكتب ~~الحاكم صفته عنده حتى يأتي طالبه. ابن يونس: وهذا هو الصواب (ولا يهمل) من ~~المدونة: أمر مالك ببيع الإباق بعد السنة ولم يأمر بإطلاقهم يعملون ويأكلون ~~ولم يجعلهم كضوال الإبل لأنهم يأبقون # PageV08P058 # ثانية (وأخذ نفقته) تقدم نص المدونة: أخذ من ثمنه ما أنفق (ومضى بيعه وإن ~~قال ربه كنت أعتقته) # PageV08P059 # من المدونة قال مالك: إذا جاء رب الآبق بعد أن باعه الإمام بعد السنة ~~والعبد قائم، فليس له إلا الثمن، ولا يرد البيع لأن الإمام باعه وبيعه ~~جائز، ولو قال ربه كنت أعتقته أو دبرته بعد أن أبق أو قبل أن يأبق لم يقبل ~~قوله على نقض البيع إلا ببينة. # (وله عتقه وهبته لغير ثواب وتقام عليه الحدود) من المدونة: يجوز لسيد ~~الآبق عتقه وتدبيره وهبته لغير ms1973 ثواب، ولا يجوز له بيعه ولا هبته لثواب، ~~وإذا زنى # PageV08P060 # الآبق أو سرق أو قذف أقيم عليه الحدود في ذلك كله. # (وضمنه إن أرسله لا لخوف منه) من المدونة قال مالك: من أخذ آبقا فأبق منه ~~فلا شيء عليه، وإن أرسله بعد أخذه ضمنه. # قال ابن عبد الحكم: ولو خلاه بعد أن أخذه لعذر خاف أن يقتله أو يضربه فلا ~~شيء عليه، وإن أرسله لشدة النفقة فهو ضامن (كمن استأجره فيما يعطب فيه) قال ~~ابن القاسم: من استأجر آبقا فعطب في عمله ولم يعلم أنه آبق ضمنه لربه. # وقال مالك فيمن آجر عبدا على تبليغ كتاب إلى بلد ولم يعلم أنه عبد فعطب ~~في الطريق: إنه يضمنه (لا إن أبق منه) تقدم نص المدونة: من أخذ آبقا فأبق ~~منه فلا شيء عليه. # (وإن مرتهنا وحلف) من المدونة: إذا أبق العبد الرهن لم يضمنه المرتهن في ~~إباق وصدقه ولا يحلف وكان على حقه. # وفي رواية الدباغ يحلف. # (واستحقه سيده بشاهد ويمين) من المدونة قال مالك: من اعترف آبقا عند ~~السلطان أشهد شاهدا حلف معه وأخذ العبد. # (وأخذه إن لم تكن إلا دعواه إن صدقه) من # PageV08P061 # المدونة: إن ادعى أن هذا الابن عبده ولم تقم بينة فإن صدقه العبد دفع ~~إليه، يريد بعد التلوم وتضمينه إياه. # قال مالك في متاع وجد مع لصوص يدعيه قوم ولا يعرف ذلك إلا بقولهم: إن ~~الإمام يتلوم فيه فإن لم يأت سواهم دفعه إليهم وكذلك الآبق. # قال أشهب: لأن هذا أكثر ما يوجد. # (وليرفع للإمام إذا لم يعرف مستحقه إن لم يخف ظلمه) من المدونة: والآبق ~~إذا اعترفه ربه في يدك ولم تعرفه فأرى أن تدفعه إلى الإمام إن لم تخف ظلمه. # (وإن أتى رجل بكتاب قاض أنه قد شهد عندي إن صاحب كتابي هذا فلان هرب منه ~~عبده ووصفه فليدفع إليه بذلك) من المدونة قال ابن القاسم: وإن أتى رجل إلى ~~قاض بكتاب من قاض يذكر فيه أنه قد شهد عندي قوم أن فلانا صاحب ms1974 كتاب إليك قد ~~هرب منه عبد صفته كذا، فحلاه ووصفه في الكتاب وعند هذا القاضي آبق محبوس ~~على هذه الصفة، فليقبل كتاب القاضي والبينة التي شهدت فيه على الصفة ويدفع ~~إليه العبد قال ابن شاس. # PageV08P062 ### | [كتاب الأقضية] ### | [باب في تولية القاضي وعزله] # وفيه ثلاثة أبواب: الأول في التولية والعزل. الباب الثاني في جامع آداب ~~القضاء. # الثالث في القضاء على الغائب ويتعلق بالدعوى والمدعي والحاكم إلى قاض آخر ~~والمحكوم به والمحكوم عليه (أهل القضاء عدل ذكر) ابن رشد: للقضاء خصال ~~مشترطة في صحة الولاية وهي أن يكون ذكرا حرا مسلما بالغا عاقلا واحدا، فهذه ~~ستة خصال لا يصح أن يولى القضاء إلا من اجتمعت فيه، فأولى من لم تجتمع فيه ~~لم تنعقد له الولاية، وإن انخرم شيء منها بعد انعقاد الولاية سقطت الولاية. ~~ابن رشد: من هذه الشروط أيضا العدالة على المشهور من المذهب أن ما مضى من ~~أحكام الفاسق مردودة. # قال مالك: لا أرى الخصال تجتمع اليوم في أحد فإن اجتمع فيه خصلتان العلم ~~والورع رأيت أن يولى. # قال # PageV08P063 # ابن حبيب: إن لم يكن ورعا عالما فورع عاقل فبالعقل يسأل وبالورع يقف. ~~وأحضر الرشيد رجلا ليوليه فقال: لا أحسن القضاء ولا أنا فقيه. فقال الرشيد: ~~إن فيك ثلاث خصال: لك شرف والشرف يمنع صاحبه من الدناءات، ولك حلم والحلم ~~يمنع صاحبه من العجلة ومن لم يعجل قل خطؤه، وأنت رجل تشاور في أمورك ومن ~~شاور كثر صوابه. وأما الفقه فتضم إليك من يفقه. اه من الطرطوشي. # PageV08P064 # (فطن) ابن عرفة: عد ابن الحاجب من هذا القسم كون القاضي فطنا وهو ظاهر ~~كلام الطرطوشي: لا يكتفى بالعقل التكليفي بل لا بد أن يكون بين الفطنة ~~بعيدا من الغفلة. وعده ابن شاس وابن رشد من الصفات المستحبة غير الواجبة، ~~والحق أن مطلق الفطنة المانع من كثرة التغفل من القسم الأول، أو الفطنة ~~الموجبة للشهرة بها غير النادرة ينبغي كونها من الصفات المستحبة، فعلى هذا ~~طريقة ابن رشد أنسب لأن فطنا من أبنية المبالغة ms1975 كحذر، والمبالغة فيها ~~مستحبة لا لازمة، فطنت الشيء، ورجل فطن وفطن من الصحاح، فأتى بصيغة الفاعل ~~على فعل وفعل منها فهمت الشيء وفلان فهم الشيء (مجتهد إن وجد) الباجي: لا ~~خلاف في اعتبار كون القاضي عالما مع وجوده، والذي يحتاج إليه من العلم أن ~~يكون مجتهدا. # عياض والمازري وابن العربي: يشترط كونه عالما مجتهدا أو مقلدا إن فقد # PageV08P066 # المجتهد كشرط كونه حرا مسلما. المازري: وزماننا عار من الاجتهاد في إقليم ~~المغرب فضلا عن قضاته. ابن عبد السلام: مواد الاجتهاد في زماننا أيسر منها ~~في زمن المتقدمين لو أراد الله بنا الهداية (وإلا فأمثل مقلد) . ابن ~~الحاجب: إن لم يكن مجتهد فمقلد. # ابن عبد السلام: ينبغي أن يختار أعلم المقلدين. وهل يلزم المقلد الاقتصار ~~على قول إمامه أم لا؟ الأصل عدم اللزوم ولأن المتقدمين لم يكونوا يحجرون ~~على العوام اتباع عالم واحد، ولا يأمرون من سأل واحدا منهم عن مسألة أن لا ~~يسأل غيره، لكن الأولى في حق القاضي لزوم طريقة واحدة وأنه فطن قلد إماما ~~لا يعدل عنه لغيره لأن ذلك يؤدي لتهمته بالميل، ولما جاء من النهي عن الحكم ~~في قضية بحكمين مختلفين (وزيد للإمام الأعظم قرشي) موضوع هذا الفرع في كتب ~~أصول الدين، انظره آخر مسألتين من اللمع والإرشاد لأبي المعالي، وانظر حكم ~~المتغلبين في آخر ترجمة من تراجم كتاب الجهاد من ابن يونس. وانظر في كتاب ~~الجهاد من الإكمال، وانظر منهاج المحدثين للنووي عند تكلمه على قوله - عليه ~~السلام - «ولو كان عبدا» . # وانظر # PageV08P067 # القبس عند تكلمه على حديث «بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ~~السمع والطاعة» . # وقال ابن يونس ما نصه: قال أبو محمد: كل من ولي أمر المسلمين عن رضا أو ~~غلبة فاشتدت وطأته من بر وفاجر فلا يخرج عليه جار أو عدل ويغزى معه العدو ~~ويحج البيت وتدفع إليه الصدقة، وهي مجزئة إذا طلبوها وتصلى خلفه الجمعة. # قال: كان عبد الله بن عمر يدفع زكاة ماله إلى كل من غلب على المدينة وقد ms1976 ~~صلى خلف الحجاج. # (فحكم بقول مقلده) . ابن الحاجب: يلزمه المصير إلى قول مقلده. وقيل: لا ~~يلزمه. # PageV08P070 # (ونفذ حكم أعمى وأبكم وأصم ووجب عزله) ابن رشد: الخصال التي ليست مشترطة ~~في صحة ولاية القضاء إلا أن عدمها يوجب فسخ الولاية هي: أن يكون سميعا ~~بصيرا متكلما، فإن ولي من لم # PageV08P081 # تجتمع فيه وجب عزله متى عثر عليه ويكون ما مضى من أحكامه جائزا. # (ولزم المتعين أو الخائف فتنة إن لم يتول أو ضياع الحق القبول والطلب) . ~~ابن رشد: يجب أن لا يولى القضاء من أراده وطلبه. ابن عرفة: قبول ولاية ~~القضاء من فروض الكفاية إن كان بالبلد عدد يصلحون لذلك، فإن لم يكن من يصلح ~~لذلك إلا واحد تعين عليه وأجبر على الدخول فيه. # وقال الباجي: يجب على من هو أهله السعي في طلبه إن علم أنه إن لم يله ~~ضاعت الحقوق أو وليه من لا يحل أن يولى، وكذا إن وليه من لا تحل ولايته ولا ~~سبيل لعزله إلا بطلبه. وقيل: يستحب طلبه لمجتهد خفي علمه وأراد إظهاره ~~لولاية القضاء أو لعاجز عن قوته وقوت عياله إلا برزق القضاء (وأجبر وإن ~~بضرب) أبو عمر: إنما يجبر على القضاء من لم يوجد غيره يجبر بالسجن والضرب ~~عرف عياض وابن مسكين: فقال: والقضاء بعد إجماع الناس عليه على اختلاف ~~مذهبهم. # قال ابن الأغلب: أتدري لم بعثته إليك؟ قال: لأشاورك في رجل قد أجمع الخير ~~قد أردت أن أوليه القضاء فامتنع. # قال ابن مسكين: تجبره على ذلك قال: تمنع. قال: يحبس. قال: قم أنت هو. ~~قال: إنني رجل طويل الصمت قليل الكلام غير نشيط في أموري ولا أعرف أهل ~~البلد. # فقال الأمير: عندي مولى نشيط تدرب في الأحكام أنا أضمه إليك يكون لك ~~كاتبا يصدر عنك في القول في جميع الأمور، فما رضيت من قوله أمضيت وما سخطت ~~رددت فضم إليه ابن البناء، قال المخبر: فكثيرا ما كنت آتي مجلسه وهو صامت ~~لا ينطق، وابن البناء يقضي فقال الأمير لابن البناء: بلغني أنك ms1977 تفصل بين ~~الخصوم وهو ساكت ما أرى إلا أنه لم يقبل القضاء، فقال ابن البناء: قد قبل ~~إلا أني أكفيه. فقال: امض لا تعلم أحدا بما بيني وبينك وافصل بين خصمين ~~بغير مذهبه. # قال ابن البناء: ففعلت فأمرهما ابن مسكين فدارا بين يديه وفصل بمذهبه ~~فأخبرت الأمير فحمد الله وشكره وأمره (وإلا فله الهرب) ابن رشد: الهروب عن ~~القضاء واجب وطلب السلامة منه لازم لا سيما في هذا الوقت (وإن عين) ابن ~~شاس: للإمام إجباره وله هو أن يهرب بنفسه منه إلا أن يعلم أنه متعين عليه ~~فيجب عليه القبول. # PageV08P083 # (وحرم لجاهل) المازري: يحرم الطلب للقضاء على فاقد أهليته (أو قاصد دنيا) ~~تقدم قول ابن رشد: يجب أن لا يولى القضاء من أراده. ### | [باب آداب القضاء] # (وندب ليشهر علمه) المازري: ويستحب طلبه لمن أراد إظهار علمه. انظر أول ~~سراج المريدين. # (كورع غني حليم نزه نسيب مستشير بلا دين وحر) ابن رشد # PageV08P086 # للقضاء خصال مستحبة ويستحب لعدمها زيادة عزله وهي كثيرة منها: أن يكون من ~~أهل البلد ورعا، غنيا، ليس بمحتاج ولا مديان، معروف النسب، جزلا نافذا فطنا ~~غير مخدوع لغفلة ولا محدود في زنا ولا قذف ولا مقطوع في سرقة. # قال عمر بن عبد العزيز: وأن يكون ذا نزاهة عن الطمع مستخفا بالأئمة، يريد ~~أنه يدير الحق على من دار عليه ولا يبالي بمن لامه على ذلك، حليما عن الخصم ~~مستشيرا لأولي العلم (وزائد في الدهاء) الطرطوشي: ليس بحسن الزيادة في عقله ~~المفضية إلى الدهاء والمكر فإن هذا مذموم، وقد عزل عمر - رضي الله عنه - ~~زيادا وقال: كرهت أن أحمل الناس على # PageV08P087 # فضل عقلك وكان من الدهاة (وبطانة سوء) نحو هذا قال ابن الحاجب. قال ابن ~~عرفة: والذي في المعونة أخص من هذا. # (ومنع الراكبين معه والمصاحبين وتخفيف الأعوان) قال مطرف وابن الماجشون: ~~لا ينبغي للقاضي أن يكثر الدخال عليه ولا الراكب معه إلا أن يكونوا أهل ~~أمانة ونصيحة وفضل فلا بأس بذلك، ويمنع أهل الركوب معه في غير حاجة ms1978 ولا دفع ~~مظلمة ولا خصومة ولا يتقدم إلى أعوانه ولو استغنى عنهم كان أحب إلي، ولم ~~يكن لأبي بكر ولا لعمر أعوان إلا أن يضطر إلى الأعوان فيخفف منهم ما ~~استطاع. # (واتخاذ من يخبره بما يقال في سيرته وحكمه وشهوده) ابن عبد الحكم: يستحب ~~أن يجعل رجلا ممن يثق بهم ينقلون إليه ما ينقم الناس عليه من خلق أو حكم أو ~~قبول شاهد ويفحص عن ذلك ويرجع عما يجب أن يرجع عنه، فإن له في الفحص عن ذلك ~~منفعة لنفسه وللمسلمين. # (وتأديب من أساء عليه) ابن شاس: للقاضي الفاضل العدل أن يحكم لنفسه ~~ويعاقب من تناوله بالقول وآذاه بأن ينسب إليه الظلم أو الجور مواجهة بحضرة ~~أهل مجلسه بخلاف ما شهد به عليه أنه آذاه وهو غائب لأن مواجهته من قبل ~~الإقرار (إلا في مثل اتق الله في أمري فليرفق به) ابن عبد الحكم: إن قال ~~للقاضي اتق الله فلا ينبغي أن يضيق لذلك ولا يكترث عليه وليثبت ويجيبه ~~جوابا لينا يقول له رزقني الله تقواه وما أمرت إلا بخير ومن تقوى الله أن ~~نأخذ منك الحق إذا بان ولا يظهر # PageV08P088 # بذلك غضبا. # (ولم يستخلف إلا لوسع عمله) المتيطي: ليس للقاضي أن يستخلف قاضيا مكانه ~~ينظر للناس ويريح نفسه إذا كان حاضرا، ولا إن عاقه شغل إلا بعد استئذان ~~الإمام أو يكون تقديمه أولا انعقد على ذلك. # وأما إن سافر أو مرض فله أن يجعل مكانه من يقوم مقامه وينفذ أموره، ثم لا ~~يكون متعديا على من استقضاه. # وإذا كان ذلك بإذن الخليفة فلا يبالي كان القاضي حاضرا أو غائبا، وكان ~~الإمام ولى قاضيين أحدهما فوق الآخر. # وقاله مطرف وابن الماجشون وأصبغ. # وقال سحنون: لا يستخلف إن مرض أو سافر إلا بإذن الخليفة. قال: وكذلك إن ~~عجز عن الانفراد بالنظر وكثر التشغيب عليه فلا يقدم من يستعين به في ذلك ~~إلا بإذن الإمام. # (في جهة بعدت) المتيطي. إذا كان نظر القاضي واسعا وأقطار مصره متباينة ~~فلا يرجع الخصوم إلى المصر ms1979 # PageV08P089 # إلا فيما قرب من الأميال القريبة لأن ما بعد يشق على الناس ويقدم في ~~الجهات البعيدة حكاما ينظرون للناس في أحكامهم. هذا هو المشهور في المذهب، ~~ومنع ذلك ابن عبد الحكم إلا بإذن الإمام انتهى. # انظر هل هذا بالنسبة لكل إمام؟ قال ابن وهب: إن كان الإمام عدلا لم يجز ~~لأحد أن يبارز العدو إلا بإذنه، وإن كان غير عدل فليبارز وليقاتل بغير ~~إذنه. ابن رشد: هذا كما قال إن الإمام إذا كان غير عدل لم يلزم استئذانه في ~~مبارزة ولا قتال وإنما يفترق العدل من غير العدل في الاستئذان له لا في ~~طاعته إذا أمر بشيء أو نهى عنه. ثم قال: فواجب على الرجال طاعة الإمام فيما ~~أحب أو كره وإن كان غير عدل ما لم يأمر بمعصية. # ومن المدونة: إن دعاك إمام جائر إلى قطع يد رجل في سرقة وأنت لا تعلم صحة ~~ذلك إلا بقوله فلا تجب، إلا أن تعلم عدالة البينة فعليك طاعته لئلا تضيع ~~الحدود. وحكى البرزلي عن الشيخ أبي عمران أنه ليس على الرجل شيء في ضرب من ~~قيل له إن لم تضربه خمسين سوطا ضربت عنقك. # قال البرزلي: ومن هذا فتيا ابن عرفة بجواز الرفع لحكام الفحص في الرعي ~~لأنهم أشد في الزجر من القضاة، لكن هذا بشرط أن يعلم أنه يصل إلى حقه بسطوة ~~الحاكم ولا يظلم خصمه. # انظر في المدارك في رسم أسد بن الفرات، وانظر قوله في المدونة لئلا تضيع ~~الحدود فهو فرع إن أتى الإنسان لإمام غير عدل # PageV08P091 # فانظره هو ما يأتي عند قوله " أو قاضي مصر ". # (إن علم ما استخلف فيه) ابن الحاجب: يشترط علمه بما يستخلف فيه. # وقال ابن شاس: يشترط في خليفة القاضي صفات القضاة إلا إذا لم يفوض له إلا ~~سماع الشهادة والنقل فلا يشترط من العلم إلا معرفة ذلك القدر. # (وانعزل بموته) ابن شاس: لو مات القاضي وقد استخلف مكانه رجلا وقال له سر ~~مكاني ونفذ ما كنت صدرت فيه للقضاء واقض، فلا قضاء ms1980 له ولا سلطان وليس ~~للقاضي أن يستخلف بعد موته. # (هو بموت الأمير ولو الخليفة) قال أصبغ: لا يعزل القاضي بموت موليه ~~الإمام أو أميره. المتيطي: وليس للقاضي أن يستخلف قاضيا مكانه ويريح نفسه ~~إلا إن سافر أو مرض، فإن كان ذلك بإذن الإمام فلا نبالي كان القاضي غائبا ~~أو حاضرا، وكان الإمام ولى قاضيين أو أحدهما فوق صاحبه ثم قال: للقاضي ~~تقديم مقدم على الأحباس للنظر فيها وإصلاح ما وهي منها وكرائها وقبض غلاتها ~~وتصرفه في مصالحها، ويجوز إفعال المقدم لذلك مما يوافق السداد ولم يخرج عن ~~طريق الاجتهاد، وإذا توفي القاضي المقدم له أو عزل فتقديمه تام إذ ليس ~~ينفسخ تقديم قاض بموته ولا عزله حتى ينقضه الوالي بعده ثم قال: وكذلك إذا ~~مات الإمام الذي تؤدى إليه الطاعة وقد قدم قضاة وحكاما وولي الأمر غيره ~~وقضاء الحكام الذين قدمهم الإمام الميت والقاضي يقضيه بين موت الإمام الأول ~~وقيام الثاني أو بعد قيامه وقبل أن تنفذ إليهم الولاية ويمضي لهم الحكومة ~~فيما قضوا به في الفترة وحكموا فيه، فأقضيتهم نافذة وأحكامهم جائزة ~~وسجلاتهم ماضية وهي بمنزلة ولاة الأيتام يقدمهم القاضي على النظر للأيتام ~~ثم يموت القاضي أو يعزل، فتقديمه لهم ماض وفعلهم جائز لا يحتاج إلى أن ~~يمضيه القاضي الذي ولي بعده اه. # انظر هذا مع قوله " وإن عزل بموته ". # (ولا تقبل شهادته بعده أنه قضى بكذا) ابن الحاجب: لو قال بعد العزل قضيت ~~بكذا أو أشهد أنه قضى بكذا لم يقبل. ابن عرفة: ومفهوم قوله بعد العزل أنه ~~قبل العزل يقبل قوله مطلقا وليس كذلك. سمع أصبغ: ابن القاسم: شهادة القاضي ~~بقضاء قضى به وهو معزول أو غير معزول لا يقبل. # ابن رشد: في هذه المسألة معنى خفي وهو أن قول القاضي قبل عزله قضيت بكذا ~~لا يقبل إن كان بمعنى الشهادة كتخاصم رجلين عند قاض فيحتج أحدهما بأن قاضي ~~بلد كذا قضى لي بكذا أو ثبت عنده كذا فيسأله البينة على ذلك فيأتيه بكتاب ~~من عنده أني ms1981 حكمت لفلان أو أنه ثبت عندي لفلان كذا فهو لا يجوز لأنه شاهد، ~~ولو أتى الرجل ابتداء للقاضي فقال له خاطب لي قاضي بلد كذا بما ثبت لي عندك ~~على فلان أو فيما حكمت لي به عليه فخاطبه بذلك قبل ذلك لأنه مخبر لا شاهد ~~كما يقبل قوله، وينفذ فيما يسجل به على نفسه ويشهد به من الأحكام ما دام في ~~قضائه. # انظر هذا # PageV08P097 # بعد قوله " أو شهودا ". # (وجاز تعدد مستقل أو خاص بناحية أو نوع والقول للطالب) ابن عرفة: يجوز ~~تولية قاضيين ببلد على أن يخص كل منهما بناحية من البلد أو نوع من المحكوم ~~فيه لأن هذه الولاية يصح فيها التخصيص والتحجير، ولو استثنى في ولايته أن ~~لا يحكم على رجل معين صح ذلك اه. # قال البرزلي: وكذا فعل شيخنا الإمام حين قدم القسطنطينية جعل له أن لا ~~يحكم عليه في مدرسته وإمامته وما تحت يده. # وقال أصبغ: إن منع الإمام قاضيه الحكم بين خصمين، فإن كان قبل أن يتبين ~~له الحق أطاعه وإلا أنفذه إلا أن يعزله رأسا. # قال ابن فتحون: وقد تنفرد القضاة ببعض البلد بخطة المناكح فيولاها على ~~حدة. ابن عرفة: كما في بلدنا تونس قديما وحديثا من تخصيص أحدهما بأحكام ~~النكاح ومتعلقاته، والآخر بما سوى ذلك. قال: وكذا على عدم التخصيص مع ~~استقلال كل منهما بنفوذ حكمه، ومنعه بعضهم خوف تنازع الخصوم فيمن يحكم ~~بينهم، ومقتضى أصول الشرع جوازه والتنازع يرتفع شغبه باعتبار قول الطالب ~~(ثم من سبق رسوله وإلا أقرع) المازري: لو فرضنا الخصمين جميعا طالبين كل ~~منهما يطلب صاحبه، فلكل واحد منهما أن يطلب حقه عند من شاء من القضاة، ~~ويطلب الآخر حقه عند من شاء. # وإن أختلفا فيمن يبدأ بالطلب وفيمن يذهبان إليه من القاضيين أوجبت للسابق ~~من رسل القاضيين، وإن لم يكن لأحدهما ترجيح بسبق الطلب على الآخر ولا بغير ~~ذلك أقرع بينهما (كالادعاء) ابن شاس: لو نصب في بلد قاضيان ثم تنازع ~~الخصمان في الاختيار أو ازدحم متداعيان فالقرعة. ms1982 # PageV08P098 # (وتحكيم) من المدونة وغيرها: لو أن رجلين حكما بينهما رجلا فحكم بينهما # PageV08P099 # أمضاه القاضي ولا يرده إلا أن يكون جورا بينا. ابن عرفة: ظاهره ولو كان ~~مخالفا لما عند القاضي. ابن الحارث: قال ابن القاسم: ليس له فسخه إن خالف ~~رأيه. اللخمي: إنما يجوز التحكيم بعدل مجتهد أو عامي يحكم باسترشاد العلماء ~~وتحكيم غيرهما خطر والعذر في الحكم أشد منه في البيع. # المازري: وتحكيم الخصمين غيرهما جائز كما يجوز أن يستفتيا فقيها يعملان ~~بفتواه في قضيتهما. ابن عرفة: ظاهر قولهما جوازه ابتداء ولفظ الروايات إنما ~~هو بعد الوقوع. وانظر هل لأحدهما الرجوع؟ قال مالك: لا رجوع لأحدهما بخلاف ~~ما لو قضيا بشهادة شاهد فللمشهود عليه الرجوع. # (غير خصم) ابن الحاجب: لو حكم خصمه فثالثها يمضي ما لم يكن خصمه القاضي. ~~ابن عرفة: القول بعدم مضيه مطلقا لا أعرفه. # ونقل اللخمي والمازري عن المذهب جواز تحكيم الخصم خصمه مطلقا. # وقال أصبغ: لا أحب لخصم القاضي أن يحكمه فيما بينهما فإن نزل مضى. # وقال مطرف وابن الماجشون: إن حكم أحد الخصمين صاحبه مضى ما لم يكن جورا. ~~ابن عرفة: ينبغي إن كان جورا عليه ماليا إمضاؤه لأنه منه معروف لخصمه. راجع ~~ابن عرفة. # (وجاهل وكافر وغير مميز) اللخمي: اختلفت أقوال من يذكر بعد على أن لا ~~يحكم جاهل بالحكم لأنه تخاطر، ولا يجوز تحكيم كافر ولا مجنون ولا موسوس ~~اتفاقا (في مال وجرح) ابن عرفة: ظاهر الروايات إنما يجوز التحكيم فيما يصح ~~لأحدهما ترك حقه فيه. اللخمي وغيره: إنما يصح في الأموال وما في معناها. ~~سحنون: ولا ينبغي في حد ولا لعان إنما هما لقضاة الأمصار العظام. أصبغ: ولا ~~في قصاص ولا حد ولا قذف ولا طلاق ولا عتق ولا نسب ولا ولاء لأنها للإمام. # زاد في المنتقى عن أصبغ: فإن حكماه في ذلك نفذ حكمه ونفاه السلطان عن ~~العودة. ولما ذكر ابن يونس قول سحنون ولا ينبغي للذي حكمه رجلان أن يقيم ~~حدا قال: وأما الجراح فإذا أقاده من نفسه فلا ms1983 بأس أن يستقيد إذا كان بعيدا ~~عن السلطان (لا حد ولعان # PageV08P100 # وقتل وولاء ونسب وطلاق وعتق) تقدم النص بهذا كله. (ومضى إن حكم صوابا ~~وأدب) أصبغ: إن حكماه فيما ذكرنا أنه لا يحكم فيه أنفذ السلطان حكمه في ~~القود والحد ونهاه عن العودة، وإن كان هو أقام ذلك فقتل واقتص وضرب الحد ~~زجره الإمام وأدبه وأمضى صواب حكمه. # (وفي صبي وعبد # PageV08P101 # وامرأة وفاسق ثالثها إلا الصبي ورابعها وفاسق) أشهب: تحكيم الصبي ~~والمسخوط لغو بخلاف المرأة والعبد. وكذا قال أصبغ: إن حكما امرأة فحكمها ~~ماض وإن كان مما اختلف فيه، وكذا العبد. # قال ابن حبيب: وبه آخذ، قال أصبغ: وكذلك المسخوط إذا أصاب والمحدود ~~والصبي إذا عقل وعلم، رب غلام لم يبلغ له علم بالسنة والقضاء. # وقال سحنون: لو حكما مسخوطا أو امرأة أو عبدا فحكم بينهما فحكمه باطل. # وفي الواضحة: وكذلك الصبي من المنتقى. # (وضرب خصم لد) سمع ابن القاسم: إن لد أحد الخصمين بصاحبه وتبين ذلك ~~فللقاضي أن يعاقبه. # ابن رشد: لأن لدده إذاية وإضرار فواجب على الإمام أن يكفه ويعاقبه عليه ~~بما يراه. وفي حفظي عن بعضهم: إن قال لخصمه ظلمتني أو غصبتني ونحوه بالفعل ~~الماضي أو تظلمني فلا شيء عليه، وإن قال يا ظالم ونحوه باسم الفاعل أدب. # (وعزله لمصلحة ولم ينبغ إن شهر عدلا بمجرد شكية) المتيطي: ينبغي للإمام ~~أن يتفقد أحوال قضاته # PageV08P102 # وأمور حكامه وولاته ويتطلع أحكامهم ويتفقد قضاياهم فإنهم سنام أموره ورأس ~~سلطانه، ويسأل عنهم أهل الصلاح والفضل، وإن كانوا على ما يجب أقرهم، وإن ~~تشكى بهم عزلهم. # وإن كانوا مشهورين بالعدل والصلاح، وقد عزل عمر سعدا وقال: والله لا ~~يسألني قوم عزل أميرهم ويشكونه إلا عزلته عنهم مع علمه - رضي الله عنه - ~~ببراءة سعد. # وقال مطرف: ليس للسلطان أن يعزل قاضيه بالشكية إذا كان عدلا وإن وجد منه ~~بدلا. ابن عرفة: يجب تفقد الإمام حال قضاته فيعزل من في بقائه مفسدة وجوبا ~~فوريا ومن تخشى مفسدته استحبابا، ومن غيره أولى منه عزله أرجح ms1984 (وليبرأ عن ~~غير سخط) أصبغ: لا بأس إذا عزله أن يخبر الناس ببراءته كما فعل عمر بشرحبيل ~~إذ عزله فقال له: أعن سخطة عزلتني؟ قال: لا ولكن وجدت من هو مثلك في الصلاح ~~وأقوى على عملنا منك، فلم أر أن يحل لي إلا ذلك فقال: يا أمير المؤمنين، إن ~~عزلك عيب فأخبر الناس بأمري ففعل. فإن عم التشكي بالقاضي عزله وأوقفه للناس ~~بعد ذلك فيأتي كل رجل بمظلمته وشكواه. # (وخفيف تعزير بمسجد لا حد) من المدونة: لا بأس بيسير الأسواط أدبا في ~~المسجد وأما الحدود وشبهها فلا. # (وجلوس به) من المدونة قال مالك: القضاء بالمسجد من الحق وهو من الأمر ~~القديم لأنه يرضى فيه بالدون من المجلس وتصل إليه # PageV08P103 # المرأة والضعيف. # وروى ابن حبيب: يجلس برحاب المسجد وهذا أحسن لقوله - صلى الله عليه وسلم ~~- «جنبوا مساجدكم رفع أصواتكم وخصوماتكم» (بغير عيد وقدوم حاج وخروجه ومطر ~~ونحوه) اللخمي: يلتزم وقتا من النهار ليعلمه أهل الخصومات لأنه إن اختلف ~~أضر بالناس ولا يجلس أيام الأعياد. # قال ابن عبد الحكم: ولا قبلها كيوم التروية وعرفة يريد وإن لم يكونوا في ~~حج ولا يوم خروج الحاج بمصر لكثرة من يشتغل يومئذ بمن يسافر. # وكذا في الطين والوحل وكل هذا ما لم يكن ضرورة ممن ينزل به أمر. # (واتخاذ حاجب وبواب) أصبغ: حق على الإمام أن يوسع على القاضي في رزقه ~~ويجعل له قوما يقومون بأمره ويدفعون الناس عنه إذ لا بد له من أعوان يكونون ~~حوله يزجرون من ينبغي زجره من المتخاصمين، فقد كان الحسن ينكر على القضاة ~~اتخاذ الأعوان فلما ولي القضاء قال: لا بد للسلطان من وزعة. ومن ابن عرفة: ~~ويسوغ له اتخاذ من يقوم بين يديه لصرف أمره ونهيه وكف أذى الناس عنه وعن ~~بعضهم عن بعض، ولا يتخذ لذلك إلا ثقة مأمونا. # (وبدأ بمحبوس ثم وصي ومال طفل ومقدم ثم ضال # PageV08P104 # ونادى بمنع معاملة يتيم وسفيه ورفع أمرهما ثم في الخصوم) انظر قوله " ~~ومقدم " والذي للمازري قال أهل العلم: ينبغي ms1985 أن يبدأ القاضي بالنظر في ~~المحبوسين ليعلم من يجب إخراجه ومن لا يجب، لأن ذلك أشد من الضرر في ~~الأموال. # ثم ينظر في الأوصياء ثم في مال اليتيم لكون من تكون له مطالبة عليهم قد ~~لا يعرب عن نفسه، ثم اللقيط والضوال، ثم بين الخصوم. # وقال المتيطي وغيره: أول ما يبدأ به القاضي النداء عن إذنه أنه حجر على ~~كل يتيم لا ولي له وعلى كل سفيه مستوجب للولاية عليه، وإن من علم منكم أحدا ~~من هذين فليرفعه لنا لنولي عليه، ومن باع منهما بعد النداء فهو مردود. # (ورتب كاتبا عدلا شرطا) من المدونة: لا يتخذ القاضي كاتبا من أهل الذمة ~~ولا قاسما ولا يتخذ في # PageV08P105 # شيء من أمور المسلمين إلا المسلمين العدول. (كمزك) ابن بطال: الشأن عندنا ~~أن يتخذ القاضي رجلا رضا مجمعا على أنه رجل عدل يسأل عن الشهود ولا يشهد ~~القاضي هذا السائل. # سحنون: ليس كل من تجوز شهادته نحو تزكيته، ولا يجوز في التزكية إلا ~~المبرز النافذ الفطن الذي لا يخدع (واختارهما) تقدم قول ابن بطال: يتخذ ~~رجلا مجمعا عليه. # وقال المتيطي: لا يستكتب القاضي إلا أهل العدالة والرضا. # والمترجم مخبر كالمحلف فسمع القرينان: إن احتكم للقاضي خصوم يتكلمون بغير ~~العربية ولا يفقه كلامهم ينبغي أن يترجم عنهم رجل ثقة مأمون مسلم واثنان ~~أحب إلي ويجزئ الواحد، ولا تقبل ترجمة كافر ولا عبد ولا مسخوط، ولا بأس ~~بترجمة المرأة إن كانت من أهل العفاف والحق مما يقبل فيه شهادة النساء ~~وامرأتان والرجل أحب إلي لأن هذا موضع شهادات. # ابن رشد: هذا كما قال لأن كل ما يبتدئ القاضي فيه بالبحث والسؤال كقياسات ~~الجراحات والنظر للعيوب والاستخلاف والقسم واستنكاه من ينكر سكره وشبه ذلك ~~من الأمر يجوز فيه الواحد. # قاله في المدونة في الذي # PageV08P106 # يحلف المرأة أنه يجوز فيه رسول واحد، ولا خلاف فيه ولا خيار في ذلك عدلان ~~ويجزئ فيه العدل الواحد. # وقوله " لا تقبل ترجمة عبد ولا مسخوط ولا كافر " معناه مع وجود المسلمين، ~~ولو ms1986 اضطر إلى ترجمة كافر أو مسخوط لقبل فعله وحكم به كما يحكم بقول الطبيب ~~النصراني وغير العدل فيما اضطر فيه لقوله من جهة معرفته بالطب. وسمع ~~القرينان: أترى المسألة عن الشهود سرا؟ قال: نعم ولا سبيل إلا للعدول. ابن ~~رشد: المسألة عندهم سواء هو تعديل السر وتفترق من العلانية في أنه لا إعذار ~~في السر وفي أنه يجزئ فيه الشاهد الواحد بخلاف العلانية في الوجهين ~~(والمترجم مخبر عن المحلف وأحضر العلماء وشاورهم) المتيطي: ينبغي للقاضي أن ~~يشاور فيما ينزل به من المسائل من أهل الفقه من تجب مشاورته ويثق به في ~~علمه ودينه ونظره وفهمه ومعرفته بأحكام من مضى وآثارهم، وقد شاور عمر ~~وعثمان وعلي - رضي الله عنه -. # قال مالك: كان عثمان - رضي الله عنه - إذا جلس للقضاء أحضر أربعة من ~~الصحابة ثم استشارهم، فإذا رأوا ما رآه أمضاه وقال: هؤلاء قضوا لست أنا ~~قضيت. # وقال # PageV08P107 # محمد: لا يدع القاضي مشورة أهل العلم عندما يتوجه للحكم ولا يجلس للقضاء ~~إلا بحضرة العدل، وليحفظوا إقرار الخصوم خوف رجوع بعضهم عما يقر به، وإن ~~كان ممن يقضي بعلمه، فإن كان أخذه بما لا خلاف فيه أحسن له. # واختلف في جلوس أهل العلم معه فقال ابن المواز: لا أحب أن يقضي إلا بحضرة ~~أهل العلم ومشاورتهم. # وقاله أشهب إلا أن يخاف الحصر من جلوسهم عنده. # وقال سحنون: لا ينبغي أن يكون معه في مجلسه من يشغله عن النظر، كانوا أهل ~~فقه أو غيرهم، فإن ذلك يدخل عليه الحصر. # وقاله مطرف وابن الماجشون قالا: ولكن إذا ارتفع من مجلس القضاء شاوره ~~وعرف عياض بابن أبي طالب وذكر دينه وعلمه قال: وكان يكتب على أحكامه: حكمت ~~بقول ابن القاسم، حكمت بقول أشهب ويقول: في البلد علماء وفقهاء اذهب إليهم، ~~فما أنكروا عليك فارجع إلي وكان يكتب القضية ويقول لصاحبها اذهب وطف بها ~~على كل من له علم بالقرآن ثم ارجع إلي بما يقولون لك. وكان إذا أشكل عليه ~~أمر وقف وقال: لأن يسألني الله عما ms1987 وقفت أيسر علي من أن يسألني لم # PageV08P108 # جسرت. # (وشهودا) الجلاب واللخمي: ينبغي للقاضي أن لا يحكم إلا بحضرة الشهود ~~ليحكم بشهادتهم لا بعلمه. # وقال أبو عمر: إذا جحد المقر إقراره الذي أقر به في مجلس الحكم ولم تحضره ~~بينة تشهد عليه بالإقرار. # قال جمهور فقهاء الشافعية وغيرهم: يجب القضاء عليه بموجب إقراره. واستحب ~~مالك أن يحضره شاهدان ولا يعذر فيهما. وظاهر هذا أن له أن يحكم وإن لم تشهد ~~على إقراره بينة. ومن المدونة: إذا أقر الخصم عنده وليس عنده بينة ثم عاد ~~فجحده لا يقضى عليه إلا ببينة # PageV08P109 # سواه وإلا شهد عليه بذلك عند من فوقه. # (ولم يفت في خصومة) ابن شاس: لا يجيب الحاكم من سأله فيما يتعلق ~~بالخصومات، واختار ابن عبد الحكم أنه لا بأس أن يجيب بالفتيا في كل ما سئل ~~عنه لما عنده فيه علم، واحتج بأن الخلفاء الأربعة كانوا يفتون الناس في ~~نوازلهم ابن عرفة: عزا ابن المناصف الأول إلى مالك والبرزلي. وهذا إذا كانت ~~الفتوى فيما يمكن أن تعرض بين يديه، ولو جاءته من خارج بلده أو من بعض ~~الكور أو على يدي عماله فليجبهم عنها. # ومن مسالك ابن العربي: المصلحة أن تكون الفتوى مرسلة ولا تكون الشهادة ~~إلا لمن ولاه القاضي، لأن المفتي إذا زاغ فضحه العلم والشاهد لا يعلم زيغه ~~إلا الله. # وفي الواضحة: لا ينبغي أن يدخل عليه أحد الخصمين دون صاحبه لا وحده ولا ~~في جماعة انتهى. انظر بالنسبة إلى المفتي. أما إن كان القضاة مولين بالجاه ~~لا بالمرجحات الشرعية ففتيا المفتي حينئذ من الأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر. # وفي نوازل البرزلي: وليس عليه أن يعلق الحكم بثبوت ما سئل عنه لحديث هند ~~«خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» . وهذا أيضا مقيد بما إذا لم # PageV08P110 # تتضمن الفتوى تعليم خصومة. انظر بعد هذا عند قوله " وللحاكم تنبيهه عليه ~~". # وفي نوازل البرزلي عن ابن علوان مفتي تونس أنه أتته امرأة تزوجها أندلسي ~~وأساء عشرتها وعسر عليها التخلص منه فقال لها: ادعي عليه ms1988 أن بداخل دبره ~~برصا، فادعت ذلك عليه فحكم عليه بأن ينظر إلى ذلك المحل، فلما رأى ذلك ~~الزوج طلقها، ونحو هذا وقع له في وصية على أولادها ثبت أنها سفيهة فقال ~~لها: قولي لهم أتلفت ما أتلفت في سفهي فسرحها القاضي. # قال البرزلي: وهذا التحيل إن كان ثبت عنده أنها مظلومة فالفتوى سائغة من ~~قبيل الإنقاذ من الظلم وإلا فهو من باب تلقين الخصم القادح في العدالة. # (ولم يشتر بمجلس قضائه) قال مطرف وابن الماجشون: لا يشتغل في مجلس قضائه ~~ببيع ولا بابتياع لنفسه. أشهب: ولا لغيره إلا ما خف شأنه وقل شغله والكلام ~~فيه. # سحنون: وتركه أفضل، وما باع وابتاع في مجلس قضائه لا يرد منه شيء إلا أن ~~يكون فيه إكراه أو هضيمة. # وقال أشهب: إذا اشترى الإمام العدل من أحد شيئا أو باع ثم عزل أو مات أن ~~البائع أو المشتري منه مخير في الأخذ منه أو # PageV08P111 # الترك. وكتب عمر بن عبد العزيز: تجارة الولاة لهم مفسدة وللرعية مهلكة. ~~ابن عرفة: وظاهر أقوال المذهب وروايته جواز شرائه وبيعه في غير مجلس قضائه، ~~وما ذكره ابن شاس لا أعرفه لغيره. # (كسلف وقراض وإبضاع) المتيطي: ينبغي للقاضي أن يتنزه عن العواري وطلب ~~الحوائج من ماعون أو دابة أو غير ذلك وعن السلف أو يقارض أو يبضع إلا ما ~~يجد منه بدا، فإن واقع شيئا من ذلك فخفيف إلا أن يكون عند من يخاصم عنده ~~فلا يفعل. # (وحضور وليمة إلا لنكاح) المتيطي: لا بأس للقاضي بحضور الجنائز وعيادة ~~المرضى وتسليمه على أهل المجلس ورده على من سلم، ولا ينبغي له إلا ذلك، ولا # PageV08P112 # يجيب إلى صنيع إلا في الوليمة، قاله مطرف وابن الماجشون. وقال أشهب: لا ~~بأس أن يجيب الدعوة العامة كانت لوليمة أو صنيع عام من الفرح، فأما لغير ~~فرح فلا، وكأنه هو المدعو خاصة وغيره وسيلة له. # (وقبول هدية ولو كافأ عليها إلا من قريب) المتيطي: لا ينبغي للقاضي أن ~~يقبل الهدية من أحد ولا ممن كانت عادته ms1989 بذلك قبل الولاية ولا من قريب ولا ~~من صديق ولا من غيرهم وإن كافأ عليها بأضعافها إلا مثل الوالد والولد ~~وأشباههم من خاصة القرابة التي تجمع من حرمة الخاصة ما هو أكثر من حرمة ~~الهدية. # قال ربيعة: إياك والهدية فإنها ذريعة الرشوة (وفي هدية من اعتادها قبل ~~الولاية وكراهة حكمه في مشيه أو متكئا وإلزام يهودي حكما بسبته وتحديثه ~~بمجلسه لضجر ودوام الرضا في التحكيم للحكم قولان) أما مسألة هدية من ~~اعتادها فقال ابن عبد الحكم: لا بأس أن يقبل الهدية من إخوانه الذين كان ~~يعرف له قبولها منهم قبل أن يستقضي # PageV08P113 # وقال مطرف وابن الماجشون: لا ينبغي ذلك وقد تقدم نقل المتيطي. # وأما مسألة قضائه وهو ماش فقال أشهب: لا بأس به إذا لم يشغله ذلك. # وقال سحنون: لا يقضي وهو ماش. ونص اللخمي لا بأس أن يحكم وهو ماش وأما ~~حكمه وهو متكئ فقال اللخمي: لا يحكم متكئا لأن فيه استخفافا وللعلم حرمة. # وروى محمد: لا بأس أن يقضي وهو متكئ. وعزاه الباجي لأشهب. قيل لإسماعيل ~~القاضي: هل ألفت كتابا في أدب القضاء؟ قال: إذا قضى القاضي بالحق فليقعد في ~~مجلسه كيف شاء ويمد رجليه. وأما مسألة إلزام يهودي حكما بسبته فقال المازري ~~في تمكين المسلم من استحلاف اليهودي يوم السبت قولان: الأول للقابسي وخص ~~بعضهم الخلاف باليهودي لأن النصراني لا يعظم يوما. وعممه ابن عات فيهما ~~قال: لأن يوم الأحد له كالسبت لليهودي. # وأما تحديثه بمجلسه لضجر فقال اللخمي: اختلف إن دخله ضجر فقال ابن عبد ~~الحكم: لا بأس أن يحدث جلساءه إذا مل يروح قلبه ثم يعود للحكم. # وقال ابن حبيب # PageV08P114 # يقوم والأول أحسن. وأما مسألة الرضا في التحكيم للحكم فقال الباجي: لو ~~حكما بينهما رجلا فأقاما البينة عنده ثم بدا لأحدهما قبل أن يحكم فقال ابن ~~القاسم: أرى أن يقضي ويجوز حكمه. # وقال سحنون: لكل واحد منهما أن يرجع. ابن عرفة: في هذه المسألة طرق ~~والأقوال فيها أربعة، وقد تقدم عزو عبد الوهاب القول الأول ms1990 لمالك. # (ولا يحكم مع ما يدهش عن الفكر) ابن عرفة: لا يجلس للقضاء وهو على صفة ~~يخاف بها أن لا يأتي بالقضية صوابا وإن نزل به في قضائه ترك كالغضب والضجر ~~والهم والجوع والعطش والحقن، وإن أخذ من الطعام فوق ما يكفيه لم يجلس. # ابن عرفة: يريد إن أدخل عليه تغيرا قال: وأصل ذلك قوله - صلى الله عليه ~~وسلم - «لا يحكم أحد بين اثنين وهو غضبان» ابن عرفة: اتفق العلماء على ~~إناطة الحكم بأعم من الغضب وهو الأمر الشاغل وإلغاء خصوص الغضب وسموا هذا ~~الإلغاء والاعتبار بتنقيح المناط (ومضى) المتيطي: إن حكم وهو غضبان جاز ~~حكمه خلافا للداودي، وفرق ابن حبيب بين الغضب الكثير واليسير. # (وعزر شاهد الزور في الملأ بنداء ولا يحلق رأسه أو لحيته ولا يسخمه) من ~~المدونة قال مالك: وإذا ظهر الإمام على شاهد الزور ضربه بقدر رأيه ويطاف به ~~في المجالس. ابن القاسم: يريد في المجلس الأعظم. # ابن وهب: كتب محمد إلى عماله بالشام: إن أخذتم شاهد زور فاجلدوه أربعين ~~وسخموا وجهه وطوفوا به حتى يعرفه الناس ويطال حبسه ويحلق رأسه. ابن عرفة: ~~في إتيان سحنون برواية ابن وهب عن عمر ميل منه إليه. وروى مطرف: لا أرى ~~الحلق والتسخيم. # (ثم في قبوله تردد) ابن عرفة: في قبول شهادته إن تاب عبارة ابن رشد: ظاهر ~~سماع. أبي زيد. # إن عرفت منه توبة وإقبال وتزيد في الخير قبلت شهادته خلاف قوله في ~~المدونة: ولا تجوز شهادته أبدا وإن تاب وحسنت حاله. وقيل: معنى السماع إن ~~أتى تائبا مقرا على # PageV08P116 # نفسه قبل أن يظهر عليه. ومعنى ما في المدونة إن ظهر عليه. # ونقل اللخمي سماع. أبي زيد. غير معز وكأنه المذهب. المتيطي: لم يصحب ~~سماع. أبي زيد. عمل. # (وإن أدب التائب فأهل) اللخمي: اختلف في عقوبته إن أتى تائبا ولم يظهر ~~عليه. # وقال ابن القاسم: لو أدب لكان لذلك أهلا. وقال سحنون: ولو عوقب لم يرجع ~~أحد عن شهادته خوف العقوبة كالمرتد، يريد أنه لا يعاقب إن رجع ms1991 إلى الإسلام. ~~ولمالك في المبسوط: من سأل عن إصابة أهله في رمضان لا يعاقبه لأن رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم - لم يعاقبه. # (ومن أساء على خصمه) ابن حبيب عن الأخوين: إن شتم أحد الخصمين صاحبه عند ~~القاضي أو أسرع عليه بغير حاجة كقوله يا ظالم يا فاجر فعليه زجره وضربه إلا ~~ذا مروءة في فلتة منه فلا يضربه. # (أو مفت أو شاهد) أفتى ابن لبابة وابن وليد وابن غالب بأدب من قال للشهود ~~ولأهل الفتيا تشهدون علي وتفترون علي لا أدري من أكلم منكم. # وقال سحنون: إن قال الخصم لمن شهد عليه شهدت علي بزور أو بما يسألك الله ~~عنه أو ما أنت من أهل الدين ولا من أهل العدالة، لم يمكن قائل ذلك لأهل ~~الفضل ويؤدب المعروف بالإذاية بقدر جرمه وقدر الرجل المنتهك حرمته وقدر ~~الشاتم في إذاية الناس، وإن كان من أهل الفضل وذلك منه فلتة تجافى عنه. # (لا بشهدت علي بباطل) ابن كنانة: إن قال شهدت علي بزور، إن عنى أنه شهد ~~عليه بباطل لم يعاقب، وإن قصد أذاه والشهرة به نكل بقدر حال الشاهد ~~والمشهود عليه. # (كلخصمه كذبت) ابن عبد السلام: الفقهاء لا يعدون تكذيب أحد الخصمين للآخر # PageV08P117 # من السباب ولو كان بصيغة كذب وغيرها من الصريح. # (وليسو بين الخصمين) ابن عرفة: روايات الأمهات واضحة في وجوب تسوية ~~القاضي بين الخصمين في مجلسهما بين يديه والنظر إليهما والسماع منهما ورفع ~~صوته عليهما (وإن مسلما مع ذمي) المازري: لو كان الخصمان مسلما وذميا ففي ~~تسويتهما في المجلس كمسلمين وجعل المسلم أرفع. ابن عرفة: قولان لم يذكر ~~الشيخ غير الأول معزوا لأصبغ. # (وقدم المسافر وما يخشى فواته ثم السابق) اللخمي: يقدم القاضي الخصوم ~~الأول فالأول إلا المسافر وما يخشى فواته (قال وإن مال بحقين بلا طول) ~~المازري: إذا وجب تقديم الأسبق فقال أصحاب الشافعي: إنما يقدم الأسبق في ~~خصام واحد لا في سائر مطالبه، وهذا مما ينظر فيه إن سبق بخصمين قدم في ~~خصومته فيهما معا إن ms1992 كان مما لا يطول ولا يضر بالجماعة الذين بعده. # ابن عرفة: ظاهره أن هذا غير منصوص لأصحابنا وقد قال أصبغ: إذا قضي بين ~~الخصمين في أمر اختصما فيه ثم أخذ في حجة أخرى في خصومة أخرى، فإن كان بين ~~يديه غيرهما لم يسمع منهما حتى يفرغ ممن بين يديه إلا أن يكون شيء لا ضرر ~~لمن حضره فلا بأس أن يسمع منهما (ثم أقرع) اللخمي: إن تعذر معرفة الأول من ~~الخصوم كتب أسماءهم في # PageV08P118 # بطائق وخلطت، فمن خرج اسمه بدأ به وذلك كالقرعة بينهم. # (وينبغي أن يفرد وقتا أو يوما للنساء) أشهب: إن رأى أن يبدأ بالنساء فذلك ~~له على اجتهاده ولا يقدم الرجال والنساء مختلطين، وإن رأى أن يجعل للنساء ~~يوما معلوما أو يومين فعل. # ابن عبد الحكم: أحب إلي أن يفرد للنساء يوما ويفرق بين الرجال والنساء في ~~المجالس. المازري: إن كان الحكم بين رجل وامرأة أبعد عن المرأة من الأخصام ~~بينه وبينها من الرجال (كالمفتي والمدرس) ابن شاس: ويفعل المفتي والمدرس ~~عند التزاحم كذلك. ابن عرفة: لا أعرف هذا نصا لأهل المذهب، إنما قاله ~~الغزالي: وتخريجها على حكم تزاحم الخصوم واضح. # وقال سحنون: لا يقدم صاحب الرحى أحدا على غيره إذا كانت سنة للبلد. ~~البرزلي: وعلى هذا يأتي التقديم في طبخ الخبز والعناء وسائر الصناع إن كان ~~عرفا عمل عليه وإلا قدم الآكد فالآكد. ويقدم في القراءة من فيه قابلية على ~~غيره لتحصيل كثرة المنافع على قلتها، وكان الشيخ الأبي يقول: الطالب الذي ~~لا قابلية له ينبغي أن يقدم عليه غيره اه. # وفي الموافقات في الطالب الذي لا قابلية له أن تعلقه بالتعليم من باب ~~العبث بالنسبة إلى المصلحة المجتلبة ومن تكليف ما لا يطاق في حقه وكلاهما ~~باطل شرعا، والذي فيه قابلية قد يكون التعلم فرض عين عليه. # (وأمر مدع تجرد قوله عن مصدق بالكلام) ابن عرفة: المدعي من عريت دعواه من ~~مرجح غير شهادة، والمدعى عليه اقترنت دعواه به. # فقول ابن الحاجب " المدعي من تجرد ms1993 قوله عن مصدق " يبطل عكسه بالمدعي وحده ~~ومعه بينة. أشهب: إذا جلس الخصمان بين يديه فلا بأس أن يقول ما لكما وما ~~خصومتكما أو يسكت ليبتدئاه، فإن تكلم # PageV08P119 # المدعي أسكت الآخر حتى يسمع حجة المدعي، ثم يسكته ويستنطق الآخر ويتربص ~~به حتى يفهم عنه ولا يبتدئ أحدهما فيقول ما تقول أو مالك إلا إن علم أنه ~~المدعي. ولا بأس أن يقول أيكما المدعي. # فإن قال أحدهما أنا وسكت الآخر، فلا بأس أن يسأله عن دعواه، وأحب إلي أن ~~لا يسأله حتى يقر خصمه بذلك (وإلا فالجالب) ابن عبد الحكم: إن ادعى كل ~~منهما أنه المدعي، فإن كان أحدهما جلب الآخر فالجالب المدعي (وإلا أقرع) ~~ابن عبد الحكم: وإن لم يدر الجالب بدأ بأيهما شاء، فإن كان أحدهما ضعيفا ~~فأحب إلي أن يبدأ به، وإن بقي كل واحد منهما متعلقا بالآخر أقرع بينهما. # (فيدعي بمعلوم محقق قال وكذا شيء وإلا لم تسمع كأن ظن أو شك) ابن شاس: في ~~الدعوى المسموعة هي الصحيحة وهي أن تكون معلومة صحيحة، فلو قال مما عليه ~~شيء لم يقبل دعواه. # ابن عرفة: هذا نقل الشيخ عن عبد الملك، ونقله المازري عن المذهب قال: ~~وعندي لو قال الطالب أتيقن عمارة ذمة المطلوب بشيء أجهل مبلغه وأريد جوابه ~~بذكره مفصلا أو إنكاره جملة لزمه الجواب. ابن شاس: وكذلك لو قال أظن أن لي ~~عليك شيئا يعني فلا تقبل دعواه أيضا. ابن عرفة: فاختصره ابن الحاجب بقوله " ~~وشرط المدعي أن يكون معلوما محققا " فقبله شارحاه ولم يذكرا فيه خلافا. ~~وسمع القرينان: من دخل بزوجته ثم مات فطلبت صداقها حلف الورثة ما نعلم بقي ~~عليه صداق. # ابن رشد: فإن نكلوا عن اليمين حلفت المرأة أنها لم تقبض صداقها واستوجبته ~~لا على أن الورثة علموا أنها لم تقبضه فرجعت هذه اليمين على غير ما نكل عنه ~~الورثة ولها نظائر. ويختلف في توجه هذه اليمين إذا لم تتحقق المرأة ذلك على ~~الورثة. انظر ابن عرفة، وانظر في الصلح عند قوله " ولا ms1994 يحل لظالم ". # (وكفاه بعت وتزوجت وحمل على الصحيح) ابن شاس: إذا ادعى في النكاح أنه ~~تزوجها تزويجا صحيحا سمعت دعواه، ولا يشترط أن يقول بولي وبرضاها بل ولو ~~أطلق سمع أيضا. # وكذا في البيع بل ولو # PageV08P120 # قال هذه زوجتي لكفاه الإطلاق. # (وإلا فليسأله الحاكم عن السبب) المازري: إذا نظر المدعي بدعواه وادعى ~~أمرا مجهولا فلا بد من استفساره. # وقال ابن حارث: يجب على القاضي أن يقول للطالب من أين وجب لك ما ادعيت، ~~فإن قال من بيع أو سلف أو ضمان أو تعد وشبهه لم يكلفه أكثر من ذلك، فإن لم ~~يكشف القاضي عن وجه ذلك ومن أي شيء وجب صار كالخابط عشواء إذ لا يؤمن أن # PageV08P121 # يكون الحق إنما يدعيه مدعيه من وجه لا يجب به حق إذا فسره. # (ثم مدعى عليه ترجح قوله بمعهود أو أصل) ابن شاس: المدعي من تجردت دعواه ~~عن أمر يصدقه أو كان أضعف المتداعيين أمرا في الدلالة على الصدق واقترن بها ~~ما يوهنها عادة، وذلك كالخارج عن معهود في الدلالة على الصدق # PageV08P122 # والمخالف لأصل وشبه ذلك، ومن ترجح جانبه بشيء من ذلك فهو المدعى عليه ~~(بجوابه) ابن عرفة: إذا ذكر المدعي دعواه فمقتضى المذهب أمر القاضي خصمه ~~بجوابه إن استحقت الدعوى جوابا وإلا فلا، راجع ابن عرفة. # (إن خالطه) اللخمي: من ادعى قبل رجل دعوى فأنكره لم يحلف بمجرد الدعوى ~~إلا بما ينضاف إليها من خلطة وشبهه أو دليل وذلك يختلف باختلاف المدعى فيه. # (بدين) الباجي: الدعاوى التي تعتبر فيها الخلطة هي المداينة، ومن ادعى ~~ثوبا بيد إنسان إنه له فاليمين على المدعى عليه. # ابن زرقون: لأنها دعوى في معين. وقال بعض الشيوخ: لا يحلف على دعوى ~~المعينات إلا بلطخ أو شبهة. المتيطي: ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - أن اليمين على المدعى عليه إذا كانت بينهما خلطة، وقضى بذلك علي - ~~رضي الله عنه - والمشيخة السبعة. # (أو تكرر بيع) المازري: قال ابن القاسم: وغير الخلطة أن يبيع إنسان ~~إنسانا بالدين مرة ms1995 واحدة بالعقد مرارا. # قال ابن سلمون: وإذا لم تقع مفاصلة بين المتعاملين ومات أحدهما أو غاب ~~فادعى أحدهما أنه بقي قبله من سبب تعاملهما وأشبه ما ادعاه، فرأى المتأخرون ~~أنه يثبت ذلك ويحلف على ما يدعيه ويحكم له به. انظر في فصل الصلح منه. # ومن العتبية قال ابن القاسم: إذا قال كنت أعامل فلانا فما ادعى علي ~~فأعطوه قال: يصدق في معاملة مثله وأراه ذكره عن مالك. # قال ابن القاسم: ويكون من رأس المال. وإن ادعى ما لا يشبه بطلت دعواه من ~~الوصايا من ابن سلمون. # (وإن بشهادة امرأة) ابن المواز: إذا أقام المدعي بالخلطة شاهدا حلف وثبتت ~~الخلطة ثم يحلف حينئذ المدعى عليه. # وقال ابن كنانة: شهادة امرأة واحدة توجب اليمين أنه خلطة. # (لا ببينة جرحت) روى ابن القاسم عن مالك فيمن أقام شهودا عدولا على رجل ~~بحق فأقام الرجل بينة أنهم معادون له # PageV08P124 # فسقطت شهادتهم فهم كمن لم يشهد وكأنه رأى أن لا يحلف، وكذلك عنه في ~~العتبية. # (إلا الصانع والمتهم) أصبغ: سبعة تجب عليهم اليمين دون خلطة: الصانع، ~~والمتهم بالسرقة، والرجل يقول عند موته لي عند فلان دين، والرجل يمرض في ~~الرفقة فيدعي أنه دفع ماله لرجل وإن كان المدعى عليه عدلا وكذلك من ادعى ~~عليه رجل غريب نزل في مدينة أنه استودعه مالا. ابن عرفة: نقل ابن رشد هذه ~~الخمسة غير معزوة كأنها المذهب. # الباجي: ومثل الصانع تجار السوق لأنهم نصبوا أنفسهم للناس. من عدم ~~المسامحة والتشاح ما لا يترك فيه الحق هذه المدة فيكون لذلك الزمان ~~الإسقاط، ومن هذا المعنى ما للمازري فيمن طلب رهنا زعم أنه كان في حق قبله ~~منذ عشرة أعوام. فأجاب: إن كان مثل هذا لا يسكت عن طلب ما ذكر طول هذه ~~المدة من غير عذر فإن اليمين تسقط، وأجاب ابن رشد: من ادعى عقارا بيد غيره ~~لا يسأل المطلوب من أين صار له. # قال ابن لب: عقود الأصول لا توجب استحقاقا من يد من الشيء بيده ليست ~~بحجة. # (وإنما ms1996 تفترق الدور من غيرها في الأجنبي ففي الدابة وأمة الخدمة السنتان ~~ويزاد في عبد وعرض) ابن رشد: لا فرق # PageV08P125 # في مدة حيازة الوارث لورثته بين الرباع والأصول والثياب والحيوان ~~والعروض، وإنما يفترق ذلك في حيازة الأجنبي مال الأجنبي بالاعتمار والسكنى ~~والازدراع في الأصول والاستخدام والركوب واللباس في الرقيق والدواب ~~والثياب. فقال أصبغ: إن السنة والسنتين في الثياب حيازة إذا كانت نفع هات ~~قرطاسك أكتب لك فيه ولا ينبغي له ترك ذلك. # (وإن أنكر قال ألك بينة فإن نفاها واستخلفه فلا بينة # PageV08P127 # إلا لعذر كنسيان) المازري: الأصل أن القاضي لا يستحلف المدعى عليه إلا ~~بإذن المدعي. ادعى رجل على رجل ثلاثين دينارا فأنكر المدعى عليه فاستحلفه ~~القاضي فقال الطالب: لم آذن في هذه اليمين ولم أرض بها، فلا بد أن تعاد هذه ~~اليمين. # فأمر القاضي غلامه أن يدفع عن المطلوب من ماله الثلاثين دينارا كراهة أن ~~يكلفه إعادة يمين قضى عليه بها. ومن المدونة: فإذا حلف المطلوب ثم وجد ~~الطالب بينة فإن لم يكن علم بها قضى له بها. # قال في الواضحة: بعد أن يحلف بالله أنه ما علم بها. # قال في المدونة: وإن استحلفه بعد علمه ببينة تاركا لها وهي حاضرة أو ~~غائبة، فلا حق له وإن قدمت بينة. # وقيل: إن عمر - رضي الله عنه - قضى بها ليهودي وقال: البينة العادلة أحب ~~إلي من اليمين الفاجرة، انظر بعد هذا عند قوله " وإن استحلفه وله بينة ~~يعلمها لم تسمع ". # (أو وجد ثانيا أو مع يمين لم يره الأول) انظر هذه العبارة وإنما هو فرع ~~واحد ونص المدونة قال مالك: وجه الحكم في القضاء إذا أدلى الخصمان بحجتهما ~~ففهم القاضي عنهما وأراد أن يحكم بينهما أن يقول لهما أبقيت لكما حجة، فإن ~~قالا لا حكم بينهما ثم لا يقبل منه حجة بعد إنفاذ حكمه. # ولو قال له بقيت لي حجة أمهله؛ فإن لم يأت بشيء حكم عليه، فإن أتيا بعد ~~ذلك يريد أن نقض ذلك لم يقبل منهما إلا أن يأتيا بأمر ms1997 يرى أن لذلك وجها. # قال ابن القاسم: مثل أن يأتي بشاهد عند من لا يقضي بشاهد ويمين، وقال ~~الخصم لا أعلم لي شاهدا آخر فحكم عليه القاضي ثم وجد شاهدا آخر بعد الحكم ~~فليقض بهذا الآخر. ومثل أن يأتي ببينة لم يعلم بها وما أشبه ذلك وإلا لم ~~يقبل منه. # (وله يمينه أنه لم يحلفه أولا وكذا أنه عالم بفسق شهوده) المازري: وكذلك ~~اختلفوا في المدعي إذا طلب يمين المدعى عليه فقال قد كنت استحلفتني فاحلف ~~لي على ذلك؛ فمن ذهب إلى أنه يجب أن يحلف له وجب أن يحلف من قام بشهادة ~~شهود عدول أنه لم يعلم بفسقهم ولا اطلع عليه إذا قال له المشهود عليه إنما ~~أعلم بعلمك بفسق شهودك، وكذا إن قال له احلف لي على أنك لم تستحلفني على ~~هذه الدعوى فيما مضى لم يكن له أن يستحلفه يمينا ثانية، وبهذا مضى القضاء ~~في هذه المسألة. # والفتيا عندنا أن يلزم المدعي اليمين للمدعى عليه أنه ما استحلفه قبل ذلك ~~أو يرد عليه اليمين أنه قد استحلفه على هذه الدعوى، ثم لا يحلف مرة أخرى. # (وأعذر بأبقيت لك حجة) المتيطي: الإعذار المبالغة في العذر. يقال أعذر ~~الرجل أي أتى بعذر # PageV08P130 # صحيح، ومنه المثل " من أنذر فقد أعذر " أي بالغ في العذر من تقدم إليك ~~فأنذرك، ومنه أعذر القاضي إلى من ثبت عليه حق في الشهود، وتقدم عند قوله " ~~أو وجد ثانيا " قول المدونة " يقول لهما أبقيت لكما حجة # PageV08P131 # (وندب توجيه متعدد فيه) المتيطي: لا ينفذ القاضي حكمه على أحد حتى يعذر ~~إليه برجلين، وإن أعذر بواحد أخبراه على ما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- في أنيس إذ قال له: «اغد على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها» (إلا لشاهد ~~بما في المجلس وموجهه ومزكي السر والمبرز بغير عداوة ومن يخشى منه) أما ~~الفرع الأول فقال ابن سهل: ما انعقد في مجلس القاضي بما أقر له بين يديه لا ~~إعذار فيه. # وقد أسقط مالك الإعذار فيمن عدل عند ms1998 القاضي، فكيف به فيمن هو عنده عدل ~~وشهد عنده بما سمع في مجلسه. وأما أنه لا إعذار في الفرع الثاني فقال ~~المتيطي: لا إعذار فيمن يوجهه الحاكم قبل نفسه. # وقال ابن عات: لا إعذار فيمن يوجهه الحاكم من قبل نفسه. # وقال ابن عات: لا إعذار فيمن وجه للإعذار. # قال أبو إبراهيم: لا إعذار فيمن أعذر به إلى مشهود عليه من امرأة لا تخرج ~~أو مريض كذلك، وأما أنه لا إعذار في مزكي السر فقد تقدم نص ابن رشد تعديل ~~السر يفترق من العلانية أنه لا إعذار فيه، وأما أنه لا إعذار في المبرز ~~فقال اللخمي: يسمع الجرح في المتوسط العدالة مطلقا. # وفي المبرز: تجريح العداوة أو القرابة وشبهها. وأما أنه لا إعذار بالنسبة ~~لمن يخشى منه فقال اللخمي: من حق الشاهد والمشهود له أن يعلما بالجرح إذ قد ~~يكون بينه وبين المشهود عليه قرابة أو غير ذلك مما يمنع التجريح ويختلف إن ~~كان الشاهد والمشهود له ممن يتقي شره. # (وأنظره لها باجتهاده ثم حكم كنفيها) ابن رشد: ضرب الأجل للمحكوم عليه ~~فيما يدعيه من بينة مصروف إلى اجتهاد الحاكم بحسب ما يظهر له، وتقدم نص ~~المدونة: يقول لهما أبقيت لكما حجة فإن قالا لا حكم بينهما. # انظر عند قوله " أو وجد ثانيا ". # (وليجب عن المجرح) اللخمي: يستحب كون التجريح سرا لأن في إعلانه # PageV08P132 # أذى للشاهد، ومن حد الشاهد والمشهود له أن يعلما بالمجرح. انظر في الفرع ~~قبل هذا. # (ويعجزه إلا في دم وحبس وعتق ونسب وطلاق) الجزيري: إذا انصرمت الآجال ~~وعجز الطالب عجزه القاضي وأشهد بذلك ويصح التعجيز في كل شيء يدعي فيه إلا ~~في خمسة أشياء: الدماء والأحباس والعتق والطلاق والنسب. # وبه قال ابن القاسم وأشهب وابن وهب، فإن قضى على القائم بإسقاط دعواه حين ~~لم يجد بينة من غير تعجيزه ثم وجد بينة فله القيام بها ويجب القضاء له ~~(وكتبه) من المفيد: حق على القاضي أن يكتب التعجيز ويشهد عليه، ثم لا ينظر ~~له هو ولا من جاء ms1999 بعده إن جاء ببينة تثبت ما عجز عنه من ذلك إلا العتق وما ~~ذكر معه. # (وإن لم يجب حبس وأدب ثم حكم بلا يمين) اللخمي: إذا ادعى أحدهما على ~~الآخر دعوى فلم يقر المدعى عليه ولم ينكر فقال مالك فيمن كانت بيده دار ~~ادعى رجل أنها لابنه ولجده فسئل من هي بيده فلم يقر ولم ينكر أنه يجبر على ~~أن يقر أو ينكر. # قال محمد: فإن لم يقر ولم ينكر حكم عليه للمدعي بلا يمين. # (ولمدعى عليه السؤال عن السبب وقبل نسيانه بلا يمين) أشهب: لو سأل المدعى ~~عليه طالبه من أي وجه يدعي عليه هذا المال فقال: تقدمت بيني وبينه مخالطة ~~سئل عن ذلك ولم يقض القاضي على المدعى عليه بشيء حتى يسمي المدعي السبب ~~الذي كان له الحق. ومثل هذا في كتاب ابن سحنون. # وزاد ابن أبي الطالب: أن يخبر بالسبب، فإن قال لأني لم أذكر وجه ذلك قبل ~~منه، وإن لم يقل ذلك فلا يقضى على دعواه. # ونقله الباجي بلفظ أن يبين سبب دعواه وادعى نسيانه قبل منه بغير يمين ~~وألزم المطلوب أن يقر أو ينكر. ابن عرفة: في هذا نظر راجعه فيه. # (وإن أنكر المطلوب المعاملة فالبينة ثم لا تقبل بينة بالقضاء بخلاف لا حق ~~لك علي) # PageV08P133 # انظر في الوديعة عند قوله " ويجحدها " ثم في قبول بينة الرد خلاف. # ومن المتيطي: إذا ترافعا إليه عقدت في ذلك أشهد القاضي عليه إلي فادعى ~~مدفعا أجله بسببه فلم يأت بشيء يعجزه وشاور أهل العلم وقال إن نوى أن تشهد ~~على تعجيزك لفلان وعلى الموكلين له وأن تعود الدار ميراثا لجميع الورثة، ~~وليس إنكار خصمهم أن تكون الدار المذكورة صارت إليهم بسبب المتوفى تخرجهم ~~عن حصصهم منها بالميراث لأن الطالب لهم أتى ببينة تشهد له باشتراكهم أجمعين ~~فيها بسبب الميراث، وإنما يحمل إنكارهم على التعنيت للطالب. ثم قال ~~المتيطي: وقولنا يعني في هذا التسجيل حكاية عن المفتين وليس إنكار خصمهم ~~إلخ. هو الصواب وهو رواية عيسى عن ابن القاسم. ms2000 وقال ابن كنانة: وعلى ذلك ~~جرت الأحكام. # وروى حسين عن ابن عرفة أنهم إذا أنكروا أن يكون ذلك صار إليهم بسبب ~~المتوفى، فلما ثبت الأصل للمتوفى استظهروا أن يكون ذلك صار إليهم بسبب إما ~~بصدقة أو شراء أو غير ذلك، فإن ذلك لا ينفعهم لأنهم قد أكذبوا بينتهم. # قال ابن الهندي: وهذا أصح لأن من أكذب بينة فقد أسقطها ومن أوجب له ~~السماع منها بعد تكذيبه إياها فقد فتح باب التعنيت والتشغيب وأعان عليه. # قال المتيطي: وأما لو أنكر المعاملة فأثبتها الطالب فاستظهر المطلوب ~~بالبراءة بدفعه لذلك فإنه لا يقبل منه بينة بعد إنكار المعاملة. هذا هو ~~المشهور المعمول به. # وروى حسين عن ابن نافع أنه تنفعه البراءة ولا يضره إنكار المعاملة، وأما ~~إن قال ليس له علي شيء فلما قامت عليه البينة بسلف أو بيع جاء بالبراءة أو ~~شهود على الدفع فإنه يسقط ذلك الحق عنه قولا واحدا. # (وكل دعوى لا تثبت إلا بعدلين فلا يمين بمجردها ولا ترد كنكاح) ابن ~~الحاجب: كل دعوى لا تثبت إلا بشاهدين فلا يمين بمجردها ولا ترد كقتل العمد ~~والنكاح والطلاق والعتق والنسب والولاء والرجعة. # (وأمر بالصلح ذوي الفضل والرحم كأن خشي تفاقم الأمر) اللخمي: لا يدعو إلى ~~الصلح إذا تبين الحق لأحدهما إلا أن يرى لذلك وجها قال: وكذلك إذا أشكل ~~الحكم عليه فإنه يقف ولا يحكم، وكذلك إذا تبين له الحق وهو يرى أنه متى ~~أوقع الحكم تفاقم الأمر بين المتنازعين وعظم الأمر وخشيت الفتنة ويندب أهل ~~الفضل إلى ترك الخصومات. # قال ابن سحنون: كان أبي ربما رد الخصمين إلا من عرف بالصحة والأمانة ~~فيقول لهما اذهبا إلى فلان يصلح بينكما، فإن اصطلحتما وإلا رجعتما إلي ~~وترافع إليه رجلان من أهل العلم فأبى # PageV08P134 # أن يسمع منهما وقال لهما استرا على أنفسكما ولا تطلعاني من أمركما على ما ~~قد ستره الله عليكما، وقال عمر - رضي الله عنه -: رددوا الحكم بين ذوي ~~الأرحام حتى يصطلحوا فإن فصل القضاء يورث الضغائن: اللخمي: وهذا بين ms2001 ~~الأقارب حسن. # وإن تبين الحق لأحدهما أو لهما قال سحنون: وإذا كانت شبهة وأشكل الأمر ~~فلا بأس أن يأمرهما بالصلح. # وقال مالك في بعض المسائل: لو اصطلحا. # (ولا يحكم لمن لا يشهد له على المختار) ابن عرفة: في صحة حكمه لمن لا ~~تجوز شهادته له أربعة أقوال. # قال محمد: كل من لا تجوز شهادته له لا يجوز أن يحكم له ونحوه لمطرف. # اللخمي: وهذا # PageV08P135 # أحسن لأن الظنة تلحق في ذلك ولا فرق بين الشهادة والحكم وهذا في المال. # قال أشهب: فإن أخذ القاضي من سرقه فله قطعه ولا يحكم عليه بالمال. # وقال ابن رشد: للقاضي أن يحكم بالإقرار على من انتهب ماله ويعاقبه لقطع ~~أبي بكر يد الأقطع الذي سرق عقد زوجته أسماء لما اعترف بسرقته. # قال ابن المواز: فإذا حكم القاضي فأقام المحكوم عليه بينة أن القاضي عدو ~~له فلا يجوز قضاؤه عليه. # (ونبذ حكم جائر) ابن رشد: القاضي الجائر ترد أحكامه دون تصفح له وإن كانت ~~مستقيمة في ظاهرها إلا أن يثبت صحة باطنها. # وفي نوازل البرزلي: لا يجوز الحكم بالحدس والتخمين. # قال ابن الحاجب: وهو فسق يريد وإن صادف الحق فالمشهور الفسخ اه. # وانظر في الاجتهاد عند قوله " إلا لتأول على الأحسن " أن الجاهل لا يعذر ~~بموافقته للفقه. # وقال ابن محرز: إن حكم بالظن والتخمين من غير قصد إلى الاجتهاد في الأدلة ~~فذلك باطل، لأن الحكم بالتخمين فسق وظلم وخلاف الحق، ويفسخ هذا الحكم وغيره ~~إذا ثبت عند الغير أنه على هذا حكم. # (أو جاهل لم يشاور) المتيطي: القاضي العدل الجاهل الذي عرف منه أنه لا ~~يشاور فللقاضي الوالي بعده أن يتصفح أحكامه؛ فما ألفى منها موافقا للسنة ~~نفذه، وما ألفى منها مخالفا لما عليه الناس في بلده إلا أنه قد وافق حكمه ~~قول قائل من أهل العلم وإن كان ذلك القول لا يعمل به فإنه ينفذ حكمه بذلك ~~ولا يفسخه، وما لم يصادف فيه قول قائل نقضه ولم ينفذه (وإلا تعقب ومضى غير ~~الجور) ابن رشد: ms2002 القاضي العدل تتصفح أحكامه؛ فما هو صواب أو خطأ فيه خلاف ~~أنفذ، وما هو خطأ لا خلاف فيه رد. # ابن رشد: ويختلف في أحكام القضاة الذين لا ترضى أحوالهم ولم يعلموا ~~بالجور في أحكامهم وفي أحكام أهل البدع فقال ابن القاسم وأشهب وابن نافع: ~~هي كأحكام الجائر لا يمضي إلا ما علم صحة باطنه. # وقال أصبغ: كأحكام العدل الجاهل يمضي منها ما كان صحيحا في الظاهر. # (ولا يتعقب حكم العدل العالم) ابن رشد: القاضي العدل العالم لا تتصفح ~~أحكامه ولا ينظر فيها إلا على وجه التحرير لها إن احتيج إلى النظر إليها ~~لعارض خصومة أو اختلاف في حد لا على وجه الكشف والتعقب لها إن سأل ذلك ~~المحكوم عليه فتنفذ كلها إلا أن يظهر شيء منها عند النظر إليها على الوجه ~~الجائز أنه خطأ ظاهر لم يختلف فيه فليرد ذلك. # (ونقض وبين السبب مطلقا) أما حكم نفسه ففيه خلاف، هل عليه أن يبين السبب ~~بخلاف حكم غيره لا بد أن يبين ضرر فسخه؟ قال مطرف: فإذا حكم القاضي بفسخ ~~قضية نفسه ولا فسر وجه فسخه فليس ذلك بفسخ. # وقال ابن الماجشون: إشهاده على الفسخ يكفيه. # قال أصبغ: وإنما الفسخ الذي لا يكون شيئا حتى يخلص ما رد به القضية إذا ~~فسخ حكم غيره. # (ما خالف قاطعا # PageV08P137 # أو جلي قياس) انظر ما تقدم للمتيطي قبل قوله " وإلا تعقب " قال ابن ~~الحاجب: لا تتعقب أحكام العدل العالم ولا ينقض منها إلا ما خالف قاطعا، ~~المازري: ويحمل رد علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قضاء شريح على أن عليا ~~حفظ خبر أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أو قياسا جليا. # (كاستسعاء معتق بعضه وشفعة جار) ابن الماجشون: من الخطأ الذي ينقض به حكم ~~العدل العالم باستسعاء العبد لعتق بعضه وبالشفعة للجار وتوريث العمة ~~والخالة والمولى الأسفل وشبهه. # ابن عرفة: لما ذكر المازري هذه قال ابن عبد الحكم: لا يرى النقض في هذه ~~المسائل لأنه غير قطعي، وقول ابن الماجشون بعيد لأن الاستسعاء ms2003 ثبت به حديث. # وعن عبد الملك: إذا قضى بخلاف السنة المشهورة، وإن كان فيها نقض قضاؤه ~~مثل القضاء لذوي الأرحام بالميراث والشفعة للجار وشهادة أهل الذمة. أبو ~~عمر: ما قال هذا غير عبد الملك (وحكم على عدو) ابن المواز: إذا أقام ~~المحكوم عليه بينة أن القاضي عدو له فلا يجوز قضاؤه عليه (أو بشهادة كافر ~~وميراث ذي رحم) تقدم قول أبي عمران " هذا لم يقله غير عبد الملك " (أو مولى ~~أسفل) تقدم هذا لابن الماجشون خلافا لابن عبد الحكم (أو بعلم سبق مجلسه) ~~انظر هذا مع ما يتقرر. # اللخمي: لا يقضي القاضي بما كان عنده من العلم قبل أن يلي القضاء ولا بعد ~~أن ولي إن لم يكن في مجلس القضاء وقبل أن يتحاكما إليه أو يجلسا للحكومة ~~مثل أن يسمعهما أو أحدهما يقر للآخر، فلما تقدما للحكومة أنكر وهو في ذلك ~~شاهد. وقد اختلف إذا أقر بعد أن جلسا للخصومة ثم أنكر فقال ابن القاسم: لا ~~يحكم بعلمه. # وقال عبد الملك وسحنون: ابن عبد الحكم يحكم. ورأيا أنهما إذا جلسا ~~للمحاكمة فقد رضيا أن يحكم بينهما بما يقولانه ولذلك قصدا، وإن لم ينكر حتى ~~حكم ثم أنكر بعد الحكم وقال ما كنت أقررت بشيء لم ينظر إلى إنكاره، وهذا هو ~~المشهور من المذهب (أو جعل بتة واحدة) ابن القاسم: من طلق امرأته ألبتة ~~فرفع لمن يراها واحدة فجعلها واحدة فتزوجها البات قبل زوج، فلمن ولي بعده ~~أن يفرق بينهما، وليس هذا من الاختلاف الذي يقر الحكم به. # وقال ابن عبد الحكم: لا ينقض ذلك كائنا ما كان ما لم يكن خطأ محضا (أو ~~أنه قصد كذا فأخطأ ببينة) ابن الحاجب: إن قامت بينة على أن للقاضي العدل ~~فيما حكم فيه رأيا فحكم بغيره سهوا نقض حكمه. # ابن عرفة: ذكره ابن محرز. انظر نصه بعد هذا عند قوله " أو رأى مقلده " ~~(أو ظهر أنه قضى بعبدين أو كافرين أو صبيين) ابن الحاجب: لو ظهر أنه قضى ~~بعبدين أو كافرين أو ms2004 صبيين نقض الحكم بخلاف رجوع البينة (أو فاسقين ~~كأحدهما) اللخمي: إن ثبت تقدم جرح البينة فقال مالك في كتاب الشهادات: ينقض ~~الحكم. # وقال في كتاب الحدود: يمضي وعلى هذا يجري إن ثبت أن بينهما وبينهم عداوة ~~أو تهمة (كأحدهما) اللخمي: إن ثبت أن أحد الشاهدين عبد نقض الحكم. # قاله مالك # PageV08P138 # وأصحابه. ولو قيل يمضي كان له وجه بل هو أولى من إمضائه إن ثبتت جرحته ~~لأن شهادة الفاسق مردودة اتفاقا، والعبد أجاز شهادته علي وأنس وشريح ~~وغيرهم، وإن ثبت أن أحدهم نصراني رد الحكم قولا واحدا، وإذا ثبت أنهما أو ~~أحدهما مولى عليه ففي كتاب ابن سحنون ينقض والنقض في هذا أبعد منه في ~~العبد، وقد قال مالك وغيره من أصحابه: إن شهادة المولى عليه تجوز ابتداء ~~وهو أحسن لأنه حر مسلم عدل ولا ترد شهادته بجهله بتدبير ماله. # ابن عرفة: الروايات واضحة بأن كونهما صبيين أو أحدهما ككونهما أو أحدهما ~~كافرا (إلا بمال فلا يرد إن حلف وإلا أخذ منه إن حلفا) من المدونة: إن حكم ~~بمال ثم تبين أن أحدهما عبد أو ممن لا تجوز شهادته حلف الطالب مع الباقي، ~~فإن نكل حلف المطلوب واسترجع المال، وإن شهد عليه بقطع يد رجل عمدا فاقتص ~~منه ثم تبين أن أحدهما عبد أو ممن لا تجوز شهادته لم يكن على متولي القطع ~~شيء وهذا من خطأ الإمام اه. نقل ابن يونس. # وقال اللخمي: يريد إن لم يعلم الحر أن الذي معه عبد. # ابن عرفة: استشكل قول المدونة أنه من خطأ الإمام ولم يقل يحلف المقتص له ~~مع الشاهد الباقي كما قال في المال، لأن قوله فيها إن جراح العمد تثبت ~~بالشاهد واليمين كالمال، ووجه بأن المال يمكن رده فكان المشهود له منتفع ~~بيمينه فصح حلفه والقطع لا يمكن رده ولا نفع للمشهود له. اه. ما ينبغي أن ~~يكون به الفتوى. # (وحلف في القصاص خمسين مع عاصبه وإن نكل ردت وغرم شهود علموا وإلا فعلى ~~عاقلة الإمام) ابن سحنون: إن بان ms2005 أن أحدهما عبد أو ذمي أو مولى عليه، فإن ~~حلف المقضي له بالقتل مع رجل من عصبته خمسين يمينا تم الحكم ونفذ، وإن نكل ~~المحكوم له بالقتل عن القسامة انتقض الحكم كأنه لم يكن. # ابن شاس: إذا نكل المقضي له بالقتل عن القسامة فالنكول في مثل هذا ترد به ~~الشهادة، وينقض به الحكم. اللخمي: قال أصحابنا: ولا غرم على الشاهد إن جهل ~~رد شهادة العبد أو الذمي. # وقال بعض أصحابنا: ذلك على عاقلة الإمام. ابن شاس: وقيل: إن ذلك هدر لا ~~على الإمام لأنه لم يخطئ في نفس الحكم وقد فعل الذي عليه، ولا تباعة أيضا ~~على الشاهد ولا على المحكوم له. # (وفي # PageV08P139 # القطع حلف المقطوع أنها باطلة) تقدم قبل قوله " وحلف في القصاص إن المقتص ~~له لا يحلف مع شاهده لأنه لا نفع له، وهذا فرع أن المقطوع لا يحلف. ~~وبالجملة فالأقوال في هذا الفرع ستة وفيما تقدم قبل قوله " وحلف في القصاص ~~" كفاية بالنسبة لمقصدي. # (ونقضه هو فقط إن ظهر أن غيره أصوب) من المدونة قال مالك: يرى للقاضي ~~بقضية تبين له أن الحق غير ما قضى به أصوب أن يرد قضيته ويقضي بما رأى بعد ~~ذلك ولو كان ما قضى به مما اختلف فيه. # قال: إنما قال إن تبين له أن الحق غير ما قضى به رجع فيه، وإنما لا يرجع ~~فيما قضت به القضاة مما اختلف فيه. # ابن العربي: إذا قضى القاضي بقضية جائز أن يرجع عنها، وأما رد غيره لحكمه ~~فلا يجوز إلا أن يكون جورا بينا أو بخلاف شاذ (أو خرج عن رأيه) ابن رشد: إن ~~رأى خلاف ما قضى به باجتهاده فالمشهور إن رأى ما هو أحسن نقضه ورجع إلى ما ~~رأى ما دام في ولايته ولو كان قضاؤه أولا مما اختلف فيه، وهذا إذا قضى وهو ~~يراه باجتهاده يوم قضائه، وأما لو قضى به جهلا أو نسيانا فلا يسمع خلاف في ~~وجوب الرجوع # PageV08P141 # عنه إلى ما رأى. وانظر عند قوله: " وإنه قصد ms2006 كذا فأخطأ " فقد تقدم أن ~~غيره ينقضه فمن باب أولى هو (أو رأي مقلده) ابن رشد: إن لم يكن مجتهدا وقضى ~~به تقليدا فلا يسع الخلاف في أنه لا يصح له الرجوع عنه إلى تقليد آخر. # ابن محرز: وإن قصد إلى الحكم بمذهب فصادف غيره سهوا فهذا يفسخه هو دون ~~غيره إذا كان ظاهره الصحة لجريانه على مذهب العلماء، ووجه غلطه لا يعرف، ~~إلا من قوله إلا أن تشهد بينة أنها علمت قصده إلى الحكم بغيره فوقع فيه ~~فينقضه من بعده كما ينقضه هو (ورفع الخلاف) انظر الفرق السابع والسبعين بين ~~قاعدة الخلاف يتقرر في مسائل الاجتهاد قبل حكم الحاكم ويتعين الحكم الواحد، ~~إذا حكم الحاكم من قواعد القرافي. # (لا أحل حراما) ابن رشد: حكم الحاكم لا يحل حراما ولا يحرم حلالا على من ~~علمه في باطن الأمر، لأن الحاكم إنما يحكم بما # PageV08P142 # ظهر وهو الذي يتعبد به ولا ينقل الباطل عند من علمه عما هو عليه من تحليل ~~أو تحريم. # قال الله تعالى {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى ~~الحكام} [البقرة: 188] وفي الحديث «لعل بعضهم أن يكون ألحن بحجته من بعض» ~~وهذا إجماع من أهل العلم في الأموال، وإنما اختلفوا في حل عصمة النكاح أو ~~عقدها بظاهر ما يقضي به الحكم، وهذا خلاف الباطن فذهب مالك والشافعي وجمهور ~~أهل العلم إلى أن الأموال والفروج سواء. # وقال أبو حنيفة وكثير من أصحابه: إن ذلك في الأموال خاصة، فلو أن رجلين ~~تعمدا الشهادة بالزور على رجل أنه طلق امرأته فقبل القاضي شهادتهما لظاهر ~~عدالتهما عنده، وفرق بين الرجل والمرأة أنه يجوز لأحد الشاهدين أن يتزوجها ~~وهو عالم بأنه كاذب في شهادته واحتجوا بحكم اللعان. # وقال ابن شاس: إنما القضاء إظهاره لحكم الشرع لا اختراع له، فلا يحل ~~للمالكيين شفعة الجار إن قضى له بها الحنفي. وتبعه ابن الحاجب. # قال ابن عبد السلام: هكذا قالوا. ابن عرفة: ظاهر قوله " هكذا قالوا " أن ~~المذهب هو ما قاله ابن الحاجب وليس كذلك ms2007 راجعه فيه. # (ونقل ملك أو فسخ عقد أو تقرر نكاح بلا ولي حكم) ابن شاس: ما قضى به ~~الحاكم من نقل الأملاك وفسخ العقود ونحو ذلك فلا شك في كونه حكما، فأما إن ~~لم يكن تأثير القاضي في الحوادث أكثر من إقرارها لما رفعت إليه مثل أن يرفع ~~إليه نكاح امرأة زوجت نفسها بغير ولي فأقره وأجازه ثم عزل وجاء غيره، فهذا ~~مما اختلف فيه، فقال ابن القاسم: طريقه طريق الحكم وإمضاؤه والإقرار عليه ~~كالحكم بإجازته ولا سبيل إلى نقضه، واختاره ابن محرز. اللخمي: قول ابن ~~القاسم # PageV08P143 # أحسن. # ابن العربي: إن ترك القاضي الحكم بمسألة فرأى ابن القاسم بفقهه أن يمضي ~~حكمه بالترك، فإنه حكم صحيح كتركه فسخ نكاح المحرم ونكاح من حلف بطلاق قبل ~~الملك ونحوه. ابن عرفة: قول ابن القاسم جار على القول ببقاء الاعتراض ~~وجمهور أهل السنة على خلافه (لا أجيزه) ابن شاس: أما لو رفع هذا النكاح إلى ~~قاض فقال لا أجيز النكاح بغير ولي من غير أن يحكم بفسخ هذا النكاح بعينه، ~~فإن هذا ليس بحكم ولكنه فتوى ويكون لمن يأتي بعده أن يستقبل النظر فيه. # ابن عرفة: مقتضى جعله فتوى لمن ولي بعده نقضه، والظاهر أنه لا يجوز ~~للثاني نقضه لأن قول الأول " لا أجيزه ولا أفسخه " حكم منه بأنه مكروه ~~والكراهة أحد أقسام الشرع الخمس يجب رعي كل حكم منها ولازمه، وحكم المكروه ~~عدم نقضه بعد وقوعه، انظر الشيء يذكر بالشيء كثيرا ما يعرض ترك الإشهاد على ~~الولي في المراجعة. # قال شيخ الشيوخ ابن لب: قد روى أبو قرة عن مالك صحتها وثبوتها بخلاف ~~النكاح ابتداء ينعقد بغير ولي فلا يصح. # قال والفرق أن طلب الولاية إنما هو لتحصيل الكفاءة فينظر الولي فيها، وقد ~~حصل ذلك قبل: المراجعة في النكاح المنعقد وينضم لهذه الرواية عاضدا لها ~~مراعاة قول الحنفية. # (أو أفتى) ابن الحاجب: فتواه في واقعة واضحة أنه ليس بحكم. ابن عرفة: جزم ~~القاضي بحكم شرعي على وجه مجرد إعلامه به فتوى لا ms2008 حكم وجزمه به على وجه ~~الأمر به حكم. # PageV08P144 # (ولم يتعد لمماثل بل إن تجدد بالاجتهاد كفسخ برضاع كبير وتأبيد منكوحة ~~عدة وهي كغيرها في المستقبل) ابن شاس: إن كان حكم الأول باجتهاد فيما طريقه ~~التحريم والتحليل ليس نقل ملك من أحد الخصمين إلى الآخر، ولا فصل حكومة ~~بينهما، ولا إثبات عقد بينهما، ولا فسخه، مثل أن يرفع إلى قاض رضاع كبير ~~فيحكم بأن رضاع الكبير يحرم ويفسخ النكاح من أجله، فالقدر الذي ثبت من حكمه ~~هو فسخ النكاح فحسب، وأما تحريمها عليه في المستقبل فإنه يثبت بحكمه بل ~~يبقى ذلك معرضا للاجتهاد فيه. # وكذلك لو رفع إليه حال امرأة نكحت في عدتها ففسخ نكاحها وحرمها على ~~زوجها. لكان القدر الذي ثبت من حكمه فسخ النكاح فحسب، وأما تحريمها عليه في ~~المستقبل فمعرض للاجتهاد، ومن هذا الوجه أن يحكم بنجاسة ماء أو طعام أو ~~شراب أو تحريم بيع أو نكاح أو إجارة، فإنه لا يثبت حكم في ذلك الحبس من ~~العقود ولا البياعات على التأبيد وإنما له أن يغير من ذلك ما شاهده، وما ~~حدث بعد ذلك فإنه معرض لمن يأتي من الحكام والفقهاء. # (ولا يدعو لصلح إن ظهر وجهه) انظر عند قوله " وأمر بالصلح ذوي الفضل " ~~(ولا يستند لعلمه) هذا توطئة لما بعده إذا تقدم قوله " أو بعلم سبق مجلسه " ~~(إلا في التعديل والتجريح) أبو عمر: أجمعوا أن له أن يعدل أو يجرح بعلمه ~~وأنه إن علم أن ما شهد به الشهود على غير ما شهدوا أنه ينفذ علمه ويرد ~~شهادتهم بعلمه. سحنون: ولو شهد عندي عدلان مشهوران بالعدالة وأنا أعلم خلاف ~~ما شهدوا به لم يجز أن أحكم بشهادتهما ولا أن أردهما لعدالتهما، ولكن أرفع ~~ذلك إلى الأمير الذي فوقي وأشهد بما علمت وغيري بما علم، ولو شهد شاهدان ~~ليسا بعدلين على ما أعلم أنه حق لم أقض بشهادتهما (كالشهرة بذلك) من ~~المدونة. # PageV08P145 # قال مالك: من الناس من لا يسأل عنه ولا تطلب فيه تزكية لعدالتهم عند ~~القاضي. # قال ms2009 ابن عبد الحكم: من الناس من لا يحتاج أن يسأل عنه لاشتهار عدالته، ~~ومنهم من لا يسأل عنه لشهرته بغير العدالة، وإنما يكشف عمن أشكل عليه. وقد ~~شهد ابن أبي حازم عند قاضي المدينة فقال: أما الإسلام فاسمه عدل ولكن من ~~يعرف أنك ابن أبي حازم فأعجب ذلك مشايخنا. # ابن عرفة: وذكر لي بعض شيوخي أن البرقي فقيه المهدية شهد في مسيره إلى ~~الحج عند قاضي الإسكندرية، فلما قرأ اسمه قال: أنت البرقي فقيه المهدية؟ ~~فقيل له: نعم. فطلب المشهود له البينة على أنه هو وحكم بشهادته دون طلب ~~تعديله. # (أو إقرار الخصم بالعدالة) ابن الحاجب: لو أقر الخصم بالعدالة حكم عليه ~~خاصة. # ابن عرفة: لا أعرف هذا الفرع لأحد من أصل المذهب، وفي جريه على أصل ~~المذهب نظر، لأنه إقرار متناقض فيجب طرحه. فإن قلت: فقد قال في الكافي إن ~~لم يعرف القاضي الشهود واعترف المشهود عليه بعدالتهم قضى بهم إن لم يكذبهم ~~ولا يقضي بهم على غيرهم. قلت: قوله " إن لم يكذبهم " صير المسألة إلى باب ~~الإقرار. # وقال أصبغ: إذا رضي الخصمان بشهادة من لا يعرفه القاضي لم يحكم بها. ~~وانظر من نوع هذا عدل قاض شهودا فشهدوا عليه أن فيه جرحة أو شهد أيضا على ~~مزكيه أن فيه جرحة قال البرزلي: لا تجوز شهادتهم لأن القدح في الأصل قدح في ~~الفرع (وإن أنكر محكوم عليه إقراره بعده لم يفده) تقدم أن هذا هو المشهور. # انظر عند قوله " أو بعلم سبق مجلسه ". # (وإن شهد بحكم نسيه أو أنكره أمضاه) اللخمي: لو أنكر الحاكم والمحكوم ~~عليه الحكم وقال ما حكمت بهذا فشهدت بينة بحكمه له # PageV08P146 # وجب تنفيذه. # ابن عرفة: وقاله ابن القاسم وابن وهب. # وفي التلقين: إن نسي الحاكم حكما حكم به فإن شهد عنده عدلان به أنفذ ~~شهادتهما. # قال في فروقه: بخلاف إذا شهد شهود الفرع ونسي الشهادة شاهد الأصل قال: ~~وفي كلا الموضعين فهو نقل عن الغير المازري: هذا مذهب مالك خلافا للشافعي. # (وأنهى لغيره بمشافهة إن ms2010 كان كل بولايته) ابن شاس: الركن الثالث يعني في ~~القضاء على الغائب في إنهاء الحكم إلى القاضي الآخر وذلك بالإشهاد والكتابة ~~والمشافهة، # PageV08P147 # فلو شافه القاضي قاضيا آخر لم يكف لأن أحدهما في غير محل ولايته فلا ينفع ~~سماعه أو إسماعه إلا إذا كانا قاضيين ببلدة واحدة وتناديا من طرفي ولايتهما ~~فذلك أقوى من الشهادة فيعتمد. # وفي نوازل ابن سهل: رأيت فقهاء طليطلة يجيزون إخبار القاضي المحتل بغير ~~بلده لقاضي البلد الذي احتل فيه وينفذ ويرونه كمخاطبته إياه. وقال ابن عبد ~~الحكم: ليس للقاضي إذا حل بغير عمالته أن يسمع من بينة أو يشهد على كتابه ~~أو يكتب إلى غيره من القضاة. راجع المتيطي فإنه نقل عن أصبغ وابن عات من ~~هذا المعنى (وبشاهدين مطلقا) في نوازل سحنون: لا يثبت كتاب قاض للقاضي في ~~الزنا إلا بأربعة شهود على أنه كتابه. # ابن رشد: على قول ابن القاسم يجوز أن يشهد اثنان وهو القياس والنظر، وأما ~~بالشاهد واليمين فلا يثبت بهما كتاب القاضي اتفاقا. # (واعتمدا عليها وإن خالفا كتابه وندب ختمه) ابن شاس: يستحب للقاضي إذا ~~أشهد على كتابه وخاتمه أن يكتب ذلك في كتاب مختوم والاعتماد على الشهادة، ~~فلو شهدا بخلاف ما في الكتاب جاز إذا طابق الدعوى. # (ولم يفد وحده) ابن شاس: الكتاب المجرد من غير شهادة على القاضي لا أثر ~~له. ابن رشد: مذهب مالك الذي لا خلاف فيه أن الشهادة لا تجوز على خط الشاهد ~~في كتاب قاض إلى قاض بالحكم. ابن عرفة: ثبوت الحكم بالشهادة على خط القاضي ~~أقوى من ثبوته بالشهادة على خط البينة بشهادتهما على القاضي، لأن ثبوته ~~بالشهادة على خط القاضي مما له توقف على مجرد الشهادة على الخط فقط، وثبوته ~~بالشهادة على خط البينة مما له توقف الشهادة على الخط مع شهادة البينة على ~~القاضي، وما توقف على أمر واحد فقط أقوى مما يتوقف عليه مع غيره. # وقال ابن المناصف: اتفق أهل عصرنا على قبول كتب القضاة في الأحكام ~~والحقوق بمجرد معرفة خط ms2011 القاضي، ولا يستطيع أحد فيما أظن على صرفهم عنه ~~انتهى. راجع أنت المطولات في هذا كله، فإنما قصدي أن أشير إلى بعض ما قيل ~~تنشيطا لمراجعة الفقه في أماكنه، ولابن عاصم في أرجوزته: والعمل اليوم على ~~قبول ما خاطبه قاض بمثل " اعلما " قال ابنه: تقييد العمل باليوم يؤذن بخلاف ~~ذلك قبل وذلك صحيح فقد كان العمل باستصحاب شاهدي عدل كتاب القاضي إلى ~~المكتوب بعد أن كان العمل قبل ذلك بالاكتفاء بالكتاب المختوم. # (وأديا وإن عند # PageV08P148 # غيره) ابن شاس: للشاهد على الحكم أن يشهد عند المكتوب إليه وعند غيره وإن ~~لم يكتب القاضي في كتابه إلى من يصل إليه من القضاة، وقال مالك في المدونة: ~~وفي سماع ابن القاسم: إن مات القاضي المكتوب إليه كتابا من قاض آخر فعلى من ~~ولي بعده إنفاذ الكتاب. # ابن رشد: اتفاقا إذا ثبت الكتاب عنده بشاهدين أنه كتابه. # قاله ابن القاسم. # (وأفاد إن أشهدهما أن ما فيه حكمه أو خطه كالإقرار) ابن شاس: لو قال ~~القاضي أشهدكما على أن ما في الكتاب خطي كفى ذلك على إحدى الروايتين، وكذلك ~~لو قال ما في كتابي حكمي، وكذلك لو قال في الإقرار أشهدك على ما في القبالة ~~وأنا أعلم به كفى حتى إذا حفظ الشاهد القبالة وما فيها وشهد على إقراره جاز ~~أيضا على إحدى الروايتين عن مالك، ووجه الجواز أن الإقرار بالمجهول صحيح. # وقال الباجي: اختلف قول مالك فيمن دفع إلى شهود كتابا مطويا وقال اشهدوا ~~علي بما فيه أو كتب الحاكم كتابا إلى حاكم وختمه وأشهد الشهود به ولم يقرأه ~~عليهم فقال: الشهادة جائزة. # وقال أيضا: لا يشهدوا به إلا أن يقرؤه عند تحمل الشهادة. # (وميز فيه ما يتميز به من اسم وحرفة وغيرهما) ابن شاس: وليذكر في الكتاب ~~اسم المحكوم عليه واسم أبيه وجده وحليته ومسكنه وصناعته أو تجارته أو شهرة ~~له إن كان بحيث يتميز بذلك، فإن كان في ذلك البلد رجال يلائمونه في ذلك كله ~~لم يحكم له حتى يأتي ببينة تعرف ms2012 أنه المحكوم عليه بعينه، ولو كان أحد ~~الملائمين قد مات لم يستحق على الحي منهما ما في الكتاب حتى تشهد البينة ~~أنه الذي استحق عليه إلا أن يطول زمن الميت ويعلم أنه ليس المراد بالشهادة ~~لبعده فيلزم الحي (فنفذه الثاني وبنى) ابن الحاجب: لو اقتصر الأول على سماع ~~البينة وأشهد بذلك وجب على المنهي إليه الإتمام. # ابن عرفة: هذا نقل ابن رشد في سماع ابن القاسم. # (كأن نقل لخطة أخرى) من المدونة: إن مات القاضي المكتوب إليه أو عزل ووصل ~~الكتاب لمن ولي بعده أنفذه من وصل إليه وإن كان إنما # PageV08P149 # كتب لغيره. المازري: اختيار بعض الشيوخ عدم تسمية المكتوب إليه. # ابن سهل: سألت ابن عات عن الحاكم يرفع إلى خطة القضاء هل يستأنف ما كان ~~بين يديه من الأحكام لم يكملها أو يصل نظره فيها؟ قال: بل يبني على ما قد ~~مضى بين يديه من الحكومة وبذلك أفتيت. ابن ذكوان: حين ارتفع من أحكام ~~الشرطة والسوق إلى أحكام القضاء. # (وإن حدا) لو قال " ولو زنا " لكان أبين لما تقدم عن سحنون: لا يثبت كتاب ~~قاض بالزنا إلا بأربعة شهود. # من المدونة: يجوز كتب القضاة إلى القضاة في الحدود والقصاص وغيرها لجواز ~~الشهادة على ذلك. # (إن كان أهلا أو قاضي مصر وإلا فلا) ابن شاس: إذا ورد كتاب قاض على قاض ~~فإن عرفه فإنه أهل للقضاء قبله. # قال في المجموعة: وإن عرفه بأنه ليس بأهل لذلك لم يقبله. # قال أصبغ: وإن جاءه بكتاب قاض لا يعرفه بعدالة ولا سخطة، فإن كان من قضاة ~~الأمصار الجامعة مثل المدينة ومكة والعراق والشام ومصر والقيروان والأندلس ~~فلينفذه، وإن لم يعرفه وليحمل مثل هؤلاء على الصحة، وأما قضاة الكور الصغار ~~فلا ينفذه حتى يعرف ويسأل عنه العدول الدجن وعن حاله. ابن عرفة شرط قبول ~~خطاب القاضي صحة ولايته ممن تصح ولايته بوجه احترازا من مخاطبة قضاة أهل ~~الدجن كقاضي مسلمي بلنسية، وقال قبل ذلك: لم يجعلوا قبول العدل الولاية ~~للمتغلب جرحة لخوف تعطيل الأحكام. ms2013 # قال سيدي ابن علاق - رحمه الله تعالى -: إذا استولى الكفار على إقليم ~~فقدموا قاضيا على المسلمين فلا أذكر نصا لأهل المذهب. # وقال عز الدين بن عبد السلام: إذا ولوا قاضيا على المسلمين فالذي يظهر ~~إنفاذ ذلك جلبا للمصالح ودرءا للمفاسد الشاملة إذ لم يبعد من رحمة الشرع ~~ورعاية لمصالح عباده وتحمل المفاسد الشاملة بفوات كمال، فمن يتعاطى توليته ~~باطنا هو أهل لها، انظر في المدارك اسم عبد الله بن فروخ وابن التبان واسم ~~أبي محمد بن أبي الكرابة وأبي بكر بن عزرة والداودي (كأن شاركه غيره وإن ~~ميتا) تقدم نص ابن شاس بهذا عند قوله: " وميز فيه ما يتميز به ". # (وإن لم يميز ففي إعدائه أو لا حتى يثبت أحديته قولان) ابن رشد: إن وجد ~~بالبلد رجل واحد على تلك الصفة كشف القاضي عن الأمر، فإن لم يكن في البلد ~~غيره على تلك # PageV08P150 # الصفة أعداه إليه وإن ترك القاضي ما أمر به من الكشف عن ذلك فقيل لا يؤخذ ~~بالحق حتى يثبت الطالب أنه ليس بالبلد من هو على تلك الصفة العامة غيره وهو ~~دليل زونان. ابن وهب: وقيل: يؤخذ به إلا أن يثبت هذا أن بالبلد من هو على ~~تلك الصفة، وهو ظاهر قول أشهب ورواية عيسى عن ابن القاسم. ### | [باب القضاء على الغائب] # (والقريب جدا كالحاضر) ابن عرفة: القضاء على الغائب سمع ابن القاسم فيه. # قال مالك: أما المدين فإنه يقضى عليه وأما كل شيء فيه حجج فلا يقضى عليه. ~~قال سحنون: والذي تكون فيه الحجج. ابن رشد: مذهب مالك إن قربت غيبته كمن ~~على ثلاثة أميال كتب إليه وأعذر إليه في كل حق إما وكل أو قدم، فإن لم يفعل ~~حكم عليه في الدين وبيع عليه ما له من أصل أو غيره وفي استحقاق العروض ~~والحيوان والأصول وكل الأشياء من طلاق وعتق وغيره، وإن لم ترج له حجة في ~~شيء وإن بعدت غيبته على عشرة أيام ونحوها حكم عليه في غير استحقاق الرباع ~~والأصول من الديون والحيوان ms2014 والعروض ورجيت حجته فيه (والبعيد جدا كإفريقية ~~قضى عليه) ابن رشد: وإن بعدت غيبته وانقطعت كالعدوة من الأندلس ومكة من ~~إفريقية حكم عليه في كل شيء من حيوان وعروض ودين والرباع والأصول ورجئت ~~حجته في ذلك. # زاد في أجوبته هذا التحديد في القرب والبعد إنما هو مع أمن الطريق وكونها ~~مسلوكة، وإن لم تكن كذلك حكم عليه، وإن قربت غيبته ومن خلف البحر في الجواز ~~القريب المأمون كالبر الواحد المتصل إلا في الأمر الذي يمتنع فيه ركوبه، ~~فالقريب فيه حكم البعيد، ولابن عات: إذا قامت المرأة بشرطها في المغيب لا ~~يقضى بها في القرب # PageV08P151 # وإنما يكتب لها القاضي إلى الزوج بأن يقدموا أو يوصى عليها، وإن كان في ~~عمل سلطان آخر قضت بشرطها وإن قربت غيبتها (بيمين القضاء) ابن شاس: القضاء ~~على الغائب نافذ ويحلف للقاضي المدعي بعد البينة على عدم الإبراء ~~والاستيفاء والاعتياض والإحالة والاحتيال والتوكيل على الاقتضاء في جميع ~~الحق (وسمى الشهود وإلا نقض) ابن رشد: الحكم على الغائب لا بد من تسمية ~~الشهود فيه ليتمكن من الطعن فيهم، وهو مشهور المذهب المعلوم من قول ابن ~~القاسم وروايته عن مالك، فإن لم يسم فيه البينة فسخت القضية. # قاله أصبغ وهو صحيح على أن الحجة ترجى له، والحكم على الحاضر لا يفتقر ~~لتسمية البينة فيه إذ قد أعذر فيها للمحكوم عليه وتسميتهم أحسن. قاله أصبغ ~~وبه العمل. ابن أبي زمنين: ومثل الغائب الصغير لا بد من تسمية الشهود في ~~الحكم عليه، وهذا كله خلاف لسحنون. # ابن رشد: وإذا أشهد القاضي بثبوت عقد عنده ولم يسم بمن ثبت عنده ثم عزل ~~القاضي أو مات، فلا يبطل العقد ويحمل الجميع على العدالة اه. # وانظر أيضا قد يتفق أن يموت بعض شهود الاسترعاء (والعشرة واليومان مع ~~الخوف يقضى عليه معها في غير استحقاق العقار) تقدم ما لابن رشد عند قوله " ~~والقريب كالحاضر والبعيد جدا " وزاد في نوازله: وهذا التحديد في القرب ~~والبعد هو مع أمن الطريق وكونها مسلوكة وإن لم يكن كذلك ms2015 حكم عليه وإن قربت ~~غيبته. # (وحكم بما يتميز غائبا بالصفة كدين) ابن الحاجب: ويحكم بالدين وغيره مما ~~يتميز غائبا بالصفة كالعبد والفرس. # وقيل: ما لم يدع الحرية أو يدعيه ذويد. ابن عرفة: قال ابن هارون: معناه ~~أن المحكوم به إذا كان غائبا هل يعتمد على الصفة في القضاء به أم لا؟ فمن ~~ذلك الدين والأمر فيه واضح إذ لا يتأتى إلا أن يكون موصوفا ومنها العبد ~~والأمة والفرس ونحوها مما يتميز بالصفة، فهذا قال ابن القاسم وسحنون يحكم ~~فيه بالصفة إن كان غائبا وهو مذهب المدونة. المازري: إن كان المحكوم به مما ~~لا يتميز أصلا ذكرت البينة قيمته تقول غصبه حريرا قيمته كذا أو طعاما قيمته ~~كذا. # راجع ابن عرفة. وعبارة المدونة من ادعى عبدا غائبا بيد رجل وأقام بينة أن ~~ذلك العبد عبده، فإن عرفته البينة ووصفته وحليته قبلت شهادتهم وقضي له به، ~~وكذلك هذا في الحيوان والمتاع إذا كان بعينه. ابن يونس: أجاز ابن القاسم أن ~~يقيم البينة على عبد غائب ولم يجز ذلك ابن كنانة. # (وجلب الخصم بخاتم) أمر سحنون: الناس بكتب أسمائهم في بطائق ثم تخلط ~~البطائق ثم دعا الأول فالأول، فمن دعا باسمه وخصمه حاضر أدخلهما وأجلسهما ~~بين يديه على الاعتدال في مجلسهما، فإن استعدى الذي خرج اسمه على رجل ~~بحاضرة مدينة القيروان أو بقصر ابن الأغلب وهو على ثلاثة أميال من المدينة ~~أعداه على خصمه بطابع يعطيه إياه، فإذا أتى صاحبه أمر بأخذ الطابع منه وكان ~~لا يعطى كتاب عدوى يجلب الخصم إلا بلطخ # PageV08P152 # من شاهد عدل فيأمر كاتبه فيكتب له كتاب عدوى إلى أمينه. وقد تقدم أنه لا ~~يرجع الخصم إلا من الأميال اليسيرة (أو رسول) ابن فتوح: إرسال الطالب ~~للقاضي أن يرفع مطلوبه إلى مجلس القضاء ينبغي للقاضي إن كان قريبا أن يأمر ~~غلامه الذي له الإجارة من بيت المال بالمسير معه. # ابن عبد الحكم والقريب من المدينة كمن يأتي ثم يرجع يبيت بمنزله، فإن لم ~~يرتفع المطلوب بالطابع أشهد عليه بعصيانه ms2016 وتأبيه على المجيء، ثم يرسل ~~القاضي إليه أحد أعوانه ويجعل له من رزقه جعلا إذا لم يكن له رزق من بيت ~~المال إذا رفع المطلوب عليه وهو مما يلزمه، فإن لم يفعل القاضي ذلك فأحسن ~~الوجوه أن يكون الطالب يستأجره على النهوض في المطلوب ورفعه ويعطى العون ما ~~يتفقان عليه إلا أن يتبين أن المطلوب الذي طلبه ودعاه إلى الارتفاع إلى ~~القاضي فأبى عليه، فيكون على المطلوب أجرة شخوص العون إليه ولا يكون على ~~الطالب من ذلك شيء. # قال هذا ابن العطار. وانتقد ابن الفخار هذا عليه وقال: لا نعلم ذنبا يوجب ~~استباحة مال الإنسان إلا الكفر وحده وليس مطلوبه يوجب استباحة ماله. ~~المتيطي: وهذا غير مستقيم والصحيح قول ابن العطار (إن كان على مسافة ~~العدوى) ابن شاس: إذا غاب ولم يكن موضعه يزيد على مسافة العدوى أحضره ~~القاضي. # العدوى طلبك إلى وال ليعديك على من ظلمك أن ينتقم منه تقول استعديت على ~~فلان الأمير فأعداني واستعنت به فأعانني عليه والاسم منه العدوى وهو ~~المعونة (لا أكثر كستين ميلا إلا بشاهد ويمين) ابن الحاجب: يجلب الخصم مع ~~مدعيه بخاتم أو رسول إن لم يزد على مسافة العدوى، فإن زاد لم يجلبه ما لم ~~يشهد شاهد. # قال سحنون: لا يشخص من البعد خصم ولا شاهد والبعد ستون ميلا. ابن سلمون: ~~فإن كان الخصم في مصر الحاكم أو على الأميال اليسيرة ونفر كتب برفعه. # قال أصبغ: لا يكتب إلا لأهل العدل اجمعوا # PageV08P153 # فلانا وفلانا للتناصف، فإن أبى فانظروا فإن رأيتم للمدعي وجه مطلب ولم ~~يرد المطلوب تعنيته فارفعوه إلي وإلا فلا. # (ولا يزوج امرأة ليست بولايته) ابن شاس: ليس للقاضي أن يزوج امرأة خارجة ~~عن ولايته. # (وهل يدعى حيث المدعى عليه وبه عمل أو المدعي فيه وأقيم منها وفي تمكين ~~الدعوى لغائب بلا وكالة تردد) أما الفرع الأول فقال ابن عرفة: الخصومة في ~~معين دارا أو غيرها في كونها ببلد المدعى فيه. # قاله ابن الماجشون وسحنون. أو ببلد المدعى عليه ولو كان ms2017 بغير بلد المدعي ~~فيه. قاله # PageV08P154 # مطرف ثالثها هذا أو حيث اجتماعهما ولو بغير بلد المدعي فيه. # قاله أصبغ. وقال: كل من تعلق بخصم في حق فله مخاصمته حيث تعلق بالذمة من ~~دين وحق لا في العقار. ابن عرفة: وعلى هذا نقل المازري عن المذهب أن من ~~أثبت دينا على غائب أحلفه قاضي بلده يمين الاستبراء وحكم له بدينه على ~~الغائب حيث يكون. رابعا أن الحكم ببلد الغائب وإن لم يكن المحكوم فيه به. # وقال فضل: قول ابن القاسم كقول مطرف لقوله في المدونة في الرجل يرث الدار ~~فيغيب ويأتي رجل يدعيها، لا يحكم على الغائب إلا أن يكون بعيد الغيبة بحيث ~~لا يقدر المدعي أن يمضي إليه. وعزا ابن سهل لعيسى بن دينار مثل قول مطرف. ~~انتهى من ابن عرفة. ومن المفيد: سئل عيسى بن دينار عن الرجل من قرطبة تكون ~~له الدار أو الحق بجيان فيدعي ذلك رجل من أهل جيان، فيريد الجياني مخاصمة ~~القرطبي عند قاضي جيان حيث الشيء الذي ادعى فيه، أيرفع معه القرطبي إلى ~~جيان؟ قال: لا يرفع معه وإنما يحكم بينهما حيث المدعى عليه، وبذلك حكم ابن ~~بشير وكتب به إلى بعض قضاته. ابن حبيب: وقاله مطرف. # وقال: ليس له إمساك المطلوب إن تعلق به في غير موضع العقار والخصام فيه، ~~وأما إن كان # PageV08P155 # العقار في الموضع الذي تعلق به فيه فله حبسه. وأما الدعوى بحق في الذمة ~~فإنما الخصام حيث تعلق به الطالب. قلت: الديون في هذا مخالفة للعقار؟ قال: ~~نعم. وأما الفرع الثاني ففيه خمسة أقوال. # وفي سماع أشهب: سألته عمن مات وترك زوجة بيدها ماله ورباعه وله أخ غائب ~~فقام ابن الغائب فقال كل المال الذي بيد امرأة عمي ليس لها منه شيء وأنا ~~وارث أبي ولا وكالة له من قبله، ويقول: إن أنا أثبته لا تدفعوه لي وأودعوه ~~في يد غيري أو يقوم بذلك أجنبي على الغائب فقال: أرى ذلك للابن ولا يدفع له ~~المال ويوضع على يد عدل، وأما غير ms2018 الابن فلا أدري ما هذا. # ابن رشد: وكذا الأب فيما ادعاه لابنه ولم يجز ذلك لمن سواهما من القرابة. ~~ابن شاس. # PageV08P156 ### | [كتاب الشهادات] ### | [باب أهلية الشهادة وما يفيد قبولها ومستند علم الشاهد وتحمله وأدائه] # وفيه ستة أبواب: الأول يفيد أهلية الشهادة وما يفيد قبولها وما يمنع منه. ~~الباب الثاني في العدد والذكورة. # الثالث في مستند علم الشاهد وتحمله وأدائه. الباب الرابع في الشاهد ~~واليمين. الباب الخامس في الشهادة على الشهادة. الباب السادس في الرجوع عن ~~الشهادة خاتمة الكتاب بذكر اطلاع القاضي بعد الحكم على خلل في الشهود. ~~المتيطي: مراتب الشهود في الشهادات إحدى عشرة مرتبة، والشهادة التي توجب ~~الشيء دون يمين سبعة أقسام، والتي توجبه مع اليمين خمسة، والتي توجب حكمه ~~ولا توجب الحق خمسة أقسام. # ابن عرفة: لما كانت الشهادة موجبة لحكم الحاكم بمقتضاها اكتسبت من الشرف ~~منزلة فاشترط فيها شروط (العدل حر مسلم عاقل بالغ) من المدونة: يجوز في # PageV08P161 # الاستهلال ونحوه شهادة امرأتين مسلمتين عدلتين. ابن عرفة: من شروط أداء ~~الشهادة لا تحملها الإسلام والحرية والعقل والبلوغ. المازري: شرط العقل ~~واضح لأن المجنون لا يعقل ما يقول ولا يضبطه ومن هو كذلك لا يلتفت إلى ~~قوله. # ابن عبد السلام: لا يختلف في العقل في حالتي التحمل والأداء، ولا يضر ~~ذهاب العقل في هاتين الحالتين ونص عليه عبد الملك. ابن عرفة: ما أذكره من ~~مقتضى المذهب ونص عليه عبد الملك لا أعرفه، بل نقل الشيخ عن مالك في الكبير ~~يخنق ثم يفيق وإن كان يفيق إفاقة يعقلها جازت شهادته وبيعه وابتياعه، ~~والبلوغ في عمومها اتفاقا. المازري: لأنه إن لم يبلغ غير مكلف ولا يأثم ~~فيما يفعله من منهي عنه وهذا يمنع الثقة بشهادته. # ومن المدونة: إذا شهد عبد أو نصراني أو صبي بشهادة ثم ردوها بعد العتق ~~والإسلام والحلم جازت. # (بلا فسق) ابن شاس: أما ما يفيد قبول الشهادة وهو ما يشترط الاتصاف به ~~بعد ثبوت الأهلية فوصفان: الأول العدالة. ابن الحاجب: وهو المحافظة الدينية ~~على اجتناب الكبائر وتوقي ms2019 الصغائر وأداء الأمانة وحسن المعاملة. ابن شاس: ~~ليست العدالة أن يمحص الرجل الطاعة حتى لا يشوبها معصية إذ ذلك متعذر لا ~~يقدر عليه إلا الأولياء والصديقون، لكن من كانت الطاعة أكثر حاله وأغلبها ~~عليه وهو مجتنب للكبائر محافظ على ترك الصغائر فهو العدل. # (وحجر) سمع أشهب: أتجوز شهادة المولى عليه وهو عدل؟ قال: نعم. # ابن رشد: مثله روى ابن عبد الحكم وهو قياس المعلوم من قول ابن القاسم في ~~لغو الولاية على اليتيم البالغ في جواز أفعاله وردها، وأما الذي يأتي على ~~مشهور المذهب المعلوم ومن قول مالك وأصحابه في أن المولى لا تنفذ أفعاله ~~وإن كان رشيدا في أفعاله أن لا تجوز شهادته ولو كان مثله لو طلب ماله أخذه. # (وبدعة وإن تأول كخارجي وقدري) ابن عرفة: شهادة المبتدع ساقطة لأنه كافر ~~أو فاسق. ابن القصار: ولو كان عن تأويل غلط فيه. ابن الحاجب: ولا يعذر بجهل ~~وتأويل كالخارجي والقدري. # (لم يباشر كبيرة) عبارة ابن شاس: أن يكون مجتنبا للكبائر. # زاد عياض: ومتوقي المثابرة على الصغائر. ابن عات: # PageV08P162 # ومجانبا مخالطة من لا خير فيه (أو كثير كذب) من المدونة: مما يجرح به ~~الشاهد قيام بينة عليه أنه كذاب في غير شيء واحد (أو صغيرة خسة وسفاهة) ابن ~~عرفة: العدالة صفة مظنة تمنع موصوفها البدعة وما يشينه عرفا ومعصية غير ~~قليل الصغائر. # فالصغائر الخسيسة مندرجة فيما يشين، ونادر # PageV08P163 # الكذب في غير عظيم مفسدة غير مندرج في قليل الصغائر بدليل قولها مما يجرح ~~به أنه كذاب في غير شيء واحد (ولعب نرد) من المدونة: الشطرنج أشر من النرد. ~~المازري: ظاهر المذهب أنهما سواء. انظر بعد هذا عند قوله " وإدامة شطرنج ". # (ذو مروءة بترك غير لائق) ابن شاس: الوجه الثاني المروءة، فيشترط في ~~العدل أن يكون مستعملا لمروءة مثله. ابن عرفة: المروءة هي المحافظة على فعل ~~ما تركه من # PageV08P164 # المباح يوجب الذم عرفا كترك المليء الانتعال في بلد يستقبح فيه مشي مثله ~~حافيا، وعلى ترك ما فعل من مباح يوجب ذمه عرفا ms2020 كالأكل عندنا في السوق وفي ~~حانوت الطباخ لغير الغريب. # ابن رشد: لا ترد شهادة ذوي الحرف الدنيئة كالكناس والحجام إلا من رضيها ~~اختيارا مما لا تليق به لأنها تدل على خبل في عقله. البرزلي: حكى عن الصالح ~~أبي العباس السبتي حالات ومع ذلك لم يعتقد فيه إلا الخير لما اشتهر من ~~صلاحه وزهده وإيثاره، وكذا حكى الشيخ الصالح الراوية البطريني أن الولي ~~المشهور الزواوي كان مخرب الظاهر وهو عند العامة مشهور بالولاية فلا يقدح ~~في عدالته تخريب ظاهره. # وقال شيخنا الإمام: الحياكة بحسب البلدان وهي في إقليم إفريقية من ~~الصناعات الرفيعة يستعملها وجوه الناس، وكذا كل صنعة بحسب رفعتها وخستها. # (من حمام) من المدونة: يجرح الشاهد بثبوت لعبه بالحمام إذا كان يقامر ~~عليها. محمد: من فعله على قمار أو أدمن عليه ردت شهادته. # (وسماع غناء) المازري: الغناء لا بآلة عندنا مكروه. # قال ابن عبد الحكم: من أدمن على سماع غناء ردت شهادته فيمكن أنه رآه علما ~~على سقوط المروءة. ومن المدونة قال مالك: ترد شهادة المغني والمغنية ~~والنائحة إن عرفوا بذلك بشرط اشتهارهم بذلك، والاشتهار بذلك يدل على ~~الخساسة. قال: ولما حرمت الخمر وكان ضرب الأوتار والنفخ في المزمار يقارن ~~شربها غالبا ويحرك النفس إلى شربها، انسحب حكم التحريم على ذلك بخلاف ما لا ~~يطرب ولا يدعو إلى الشرب. # وفي الإحياء: كل آلة يستخرج منها صوت مستطاب موزون فإن كان مما يعتاده ~~أهل الشرب حرم سماعها وإلا فهي باقية # PageV08P165 # على أصل الإباحة قياسا على صوت الكبر، بل أقول: سماع الأوتار ممن يضربها ~~على غير وزن حرام أيضا اه. راجع أواخر قواعد عز الدين وفتاويه في حكم ~~السماع وهو أولى من يقلد في هذا الباب. # (كدباغة وحياكة اختيارا) تقدم هذا وقول ابن عرفة إن الحياكة من الصناعات ~~الرفيعة (وإدامة شطرنج) من المدونة: من أدمن على اللعب بالشطرنج لم تجز ~~شهادته وإن كان إنما هو المرة بعد المرة فشهادته جائزة إذا كان عدلا. وكره ~~مالك اللعب بها وقال: هي أشد من النرد. ms2021 # وقال الأبهري: تجوز شهادة من لا يدمن على اللعب بالشطرنج إذ لا يخلو ~~الإنسان من لهو ومزح يسير، وقد روينا عن جماعة من التابعين أنهم كانوا ~~يلعبون بالشطرنج اه. ما لابن يونس. # وقال أبو عمر: قول مالك " إن كان لعبه بالشطرنج إنما هو المرة بعد المرة ~~فشهادته جائزة " يدل على أن اللعب بها ليس بمحرم لنفسه وعينه أنه لو كان ~~كذلك لاستوى قليله وكثيره في تحريمه وليس اللعب بها بمضطر إليه ولا مما لا ~~ينفك عنه فيعفى عن اليسير منه قال: وممن أجاز اللعب بالشطرنج على غير قمار ~~سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير ومحمد بن المنكدر ومحمد بن سيرين وعروة بن ~~الزبير وابنه هشام وسليمان بن يسار والشعبي والحسن البصري وربيعة وعطاء، ~~ومن كتاب ابن سحنون: من كان يبيع النرد والزمامير والعيدان والطنابير لم ~~تجز شهادته. ابن عرفة: وكذا من يشتغل بطلب علم الكيمياء. وأفتى الشيخ ~~الصالح المنتصر بمنع إمامته. # وحدثني شيخي ابن سراج - رحمه الله تعالى - أن إنسانا أخبره أنه يحكم ~~علمها قال - رحمه الله -: فقلت له: الذي أفتيك به من جهة الفقه إنه لا بد ~~أن تبين للذي تشتري منه أنها مدبرة إذ لا يحل لأحد أن يكتم أحدا من أمر ~~عرضه ما إذا ذكره كرهه الآخر، أو كان ذكره أبخس له وكل الناس يؤثر المعدني ~~على المدبر. # (وإن أعمى في قول أو أصم في فعل) ابن شاس: تقبل شهادة الأصم في الأفعال. # ابن عرفة: هذا نحو نقل المازري عن المذهب " يجوز شهادة الأعمى فيما يصح ~~أن يعلمه # PageV08P166 # البصير ". ولابن شعبان: شهادة الأخرس جائزة إذا عرفت إشارته. ابن عرفة: ~~قبول شهادته كصحة عقد نكاحه وثبوت طلاقه وقذفه وكلاهما فيه. # (ليس بمغفل) ابن عبد الحكم: لا تقبل شهادة العدل الغير المأمون على ما ~~يقول وقد يكون عدلا ولا يؤمن أن يغتفل أو يضرب على خطه ويشهد على الرجل ولا ~~يعرفه يتسمى له بغير اسمه، فمن كانت هذه حالته فلا تقبل شهادته (إلا فيما ~~لا يلبس) المازري: إطلاق المتقدمين ms2022 رد الشهادة بالبله والغفلة، قيده بعض ~~المتأخرين بما كثر من الكلام والجمل المتعلق بعضها ببعض لا في نحو قوله ~~رأيت هذا الشخص قتل هذا الشخص أو سمعته قال هي طالق. # (ولا متأكد القرب كأب وإن علا وأم) ابن عرفة: من موانع الشهادة تهمة الحب ~~لأصل أو عارض. روى ابن نافع يدخل في قول ابن عمر لا تجوز شهادة خصم ولا ~~ظنين شهادة الأبوين والولد وأحد الزوجين للآخر. المازري: لا تجوز شهادة ~~الأب وإن علا لولده وإن سفل، كان جدا من قبل الأب أو الأم، ولا شهادة بني ~~بنيهم لهم (وزوجهما) ابن الحاجب: من الموانع أكيد الشفقة بالنسب كالأبوة ~~والبنوة وكذلك الزوجية فيهما (وولد وإن سفل) تقدم نص المازري " ولولده وإن ~~سفل " (كبنت الولد) شمل الذكر والأنثى وإنما خص البنت توطئة (وزوجهما) ~~اللخمي قال ابن القاسم: لا تجوز شهادة الرجل # PageV08P167 # لزوج ابنته ولا لزوجة ولده. # (وشهادة ابن مع أب واحدة لكل عند الآخر أو على شهادته أو حكمه) انظر ما ~~معنى هذا. # قال ابن رشد: الخلاف في شهادة الأب عند ابنه، والابن عنده، وشهادة كل ~~منهما على شهادة صاحبه، وشهادة كل منهما على حكم صاحبه، وشهادة كل منهما مع ~~صاحبه واحد. قيل: كل ذلك جائز وهو قول سحنون ومطرف. وقيل: ذلك غير جائز وهو ~~قول أصبغ، وفرق # PageV08P168 # ابن الماجشون وهو تناقض، وأما تعديل أحدهما الآخر فلم يجزه أحد من أصحاب ~~مالك إلا ابن الماجشون وفي ذلك بعد. ابن عرفة: ما أدركت قاضيا حفظه الله من ~~تقديم ولده أو قريبه إلا قاضيا واحدا جعلنا الله ممن علم الحق وعمل به. # ولبعض شيوخ الشورى بقرطبة: شهادة الأخوين في حق واحد لرجل جائزة وليس ~~كالابن مع أبيه. # (بخلاف أخ لأخ إن برز ولو بتعديل وتؤولت أيضا بخلافه # PageV08P169 # كأجير ومولى وملاطف ومفاوض في غير مفاوضة وزائد أو منقص وذاكر بعد شك ~~وتزكية) ابن بشير: ستة لا يقبل فيها إلا العدل المبرز: الشهادة للأخ ~~وللمولى وللصديق الملاطف ولشريكه في غير # PageV08P170 # التجارة وإذا زاد في شهادته أو ms2023 نقص والتعديل انتهى. # وقال ابن رشد: يشترط التبريز في العدالة على مذهب ابن القاسم في شهادة ~~الأخ لأخيه والأجير لمن استأجره إن لم يكن في عياله، وشهادة المولى لمن ~~أعتقه، وشهادة الصديق الملاطف لصديقه، وشهادة الشريك المفاوض لشريكه في غير ~~مال المفاوضة، وفيمن سئل في مرضه شهادة لتنقل عنه فقال: لا أعلمها ثم شهد ~~بها واعتذر بأنه خشي في مرضه عدم تثبته فيها، ومن زاد في شهادته أو نقص بعد ~~أدائها. # ابن عرفة: شهادة الأخ لأخيه بالمال. # قال الباجي: إن كان الشاهد في نفقة المشهود له أو يتكرر عليه معروفه لم ~~تجز شهادته له وإلا فثمانية أقوال، والذي في المدونة قال ابن القاسم: إذا ~~لم يكن في عياله وكان مبرزا في حاله جازت شهادته له في الأموال والتعديل، ~~وكذلك قال ابن القاسم في المستخرجة إن الأخ يعدل أخاه. # عياض: اشترط في شهادة الأخ أول الكتاب التبريز ولم يشترطه أثناءه، فحمله ~~بعضهم على أنه خلاف، مرة اشترط التبريز ومرة لم يشترطه. وعلى اشتراط ~~التبريز اختصرها الأكثرون وهو الأظهر، ويكون مرة بينه ومرة أهمله. # وقال مالك في المدونة: لا تجوز شهادة من هو في عيال الرجل للرجل. # قال ابن القاسم: وكذلك شهادة الأجير لمن استأجره إذا كان في عياله لأنه ~~يجر إليه، وجره إليه جر إلى نفسه. فإن لم يكن في عياله جازت شهادته له إذا ~~كان مبرزا في العدالة. # وقال مالك في المدونة أيضا: تجوز شهادة المولى لمن أعتقه إذا كان عدلا. # قال ابن القاسم: ما لم يدفع بها عن نفسه شرا أو يجر إليها. # وقال ابن عرفة: شهادة الصديق الملاطف الذي تحت إنفاق من شهد له لغو، وإن ~~لم يكن تحت إنفاقه فطريق المازري # PageV08P171 # مشهور المذهب قبول شهادته لصديقه إن كان ليس في نفقته ولا يشتمل عليه بره ~~وصلته. # وقال سحنون: لا يجوز في التزكية في العلانية إلا المبرز النافذ الفطن ~~الذي لا يخدع في عقله ولا يستذل في رأيه. # ومن المدونة قال مالك: لا يقبل في التزكية أقل من ms2024 رجلين، وإن ارتضى ~~القاضي رجلا للكشف جاز أن يقبل منه ما نقل إليه من التزكية على رجلين لا ~~أقل من ذلك. # (وإن بحد) المتيطي والتعديل يجوز في كل شيء في الدماء وغير ذلك. قاله ~~مالك في المدونة خلافا لأحمد بن عبد الملك (من معروف إلا الغريب) من ~~المدونة: إن شهد قوم على حق فعدلهم قوم غير معروفين وعدل المعدلين آخرون، ~~فإن كانت الشهود غرباء جاز ذلك، وإن كانوا من أهل البلد لم يجز لأن القاضي ~~لا يقبل # PageV08P172 # عدالة على عدالة (بأشهد أنه عدل رضا) من المدونة: لا يجزي في التعديل إلا ~~القول بأنهم عدول مرضيون (من فطن عارف لا يخدع) تقدم نص سحنون بهذا (معتمد ~~على طول عشرة) سحنون: لا يزكي إلا من خالطه في الأخذ والإعطاء وطالت صحبته ~~إياه في السفر والحضر. # اللخمي: ولا يقبل التعديل بيسير المخالطة (لا سماع) ابن الحاجب وجه ~~التعديل هو أن يعرف عدالته بطول الصحبة والمعاشرة لا بالتسامع (من سوقه أو ~~محلته إلا لتعذر) اللخمي: لا يقبل تعديله من غير سوقه ومحلته، فإن وقف أهل ~~سوقه ومحلته عن تعديله فذلك ريبة، فإن لم يكن فيهم عدل قبل من سائر بلده. ~~المتيطي لا يزكي الشاهد إلا أهل مسجده وسوقه وجيرانه. # رواه أشهب. وقال مطرف وابن الماجشون: ولا يزكي الشاهد من شهد معه أو نقل ~~معه شهادة في ذلك الحق (ووجبت إن تعين كجرح إن بطل حق) ابن يونس: قال ابن ~~المواز: يجوز أن يزكي الرجل إذا كان عنده عدلا وكذلك في تجريحه من هو عنده ~~غير عدل لأن في ذلك إحياء للحق فلا يسعه ترك ذلك (كجرح) وسيأتي عند قوله " ~~كالزنا " أن الشهادة تجب بالتجريح (وندب تزكية سر معها) سمع القرينان: أترى ~~المسألة عن الشهود سرا؟ قال: نعم وهو تعديل السر ينبغي للقاضي فعله ولا ~~يكتفي بتعديل العلانية دونه، ويكتفي بتعديل السر دون تعديل العلانية. حكى ~~هذا ابن حبيب عن أصبغ والأخوين. ومعناه في الاختيار لا على اللزوم على ما ~~في المدونة وغيرها (من متعدد) ms2025 ابن رشد: تعديل السر يفترق من العلانية أنه ~~لا إعذار فيه وفي أنه يجزئ فيه الشاهد الواحد بخلاف العلانية في الوجهين، ~~وقد تقدم قول المدونة إن نقل تزكية السر تكون عن رجلين فانظره مع هذا. # (وإن لم يعرف الاسم) سحنون: من عدل رجلا لم يعرف اسمه قبل تعديله (أو لم ~~يذكر السبب) ابن الحاجب: لا يجب ذكر سبب التعديل. ابن المواز: التزكية ~~جائزة من غير تفسير. وروى ابن وهب: قوله " لا أعلم إلا خيرا " لغو. ابن ~~عرفة: ومثله لا بأس به (بخلاف # PageV08P173 # الجرح) اللخمي: في قبول التجريح إجمالا على أربعة أقوال: قيل: يقبل، ~~وقيل: لا، وقال الأخوان يقبل ممن يعرف وجه التجريح كان المجرح ظاهر العدالة ~~أم لا. وقال أشهب: لا يقبل في مشهور العدالة إلا مفسر. # المازري: أكد الشافعي في وجوب الكشف في الجرح لأن شاهدا جرح شاهدا فسئل ~~عن جرحته فقال: رأيته يبول قائما. فقيل له: وإذا بال قائما ماذا يكون؟ قال: ~~يتطاير عليه البول. فقيل له: هل رأيته صلى بعد ذلك؟ قال: لا، فظهر غلطه. # (وهو المقدم) ابن عرفة: إن اجتمع تعديل وتجريح فطرق. روى ابن نافع عن ~~مالك في الشاهد يعدله رجلان ويأتي المطلوب برجلين فيجرحانه فقال مالك: ينظر ~~إلى الأعدل من الشهود فيؤخذ به. # وقال ابن نافع: المجرحان أولى لأنهما زادا ويسقط التعديل. وقاله ابن أبي ~~حازم وسحنون. وقال: لو عدله أربعة وجرحه اثنان والأربعة أعدل أخذت بشهادة ~~المجرحين لأنهما علما ما لم يعلمه الآخرون. # (وإن شهد ثانيا وفي الاكتفاء بالتزكية الأولى تردد) ابن رشد: المجهول ~~الحال إذا عدل مرة في أمر ثم شهد ثانية فقال سحنون: يطلب تعديله كلما شهد ~~حتى يكثر تعديله ويشتهر مطلقا. # وقال ابن القاسم: يكتفي بالتعديل الأول حتى يطول سنة، فلو طلب تعديله ~~بالقرب على قول سحنون أو بالبعد على قول ابن القاسم فعجز عن ذلك لفقد من ~~عدله أولا، وجب قبول شهادته لأن طلب تعديله ثانية إنما هو استحسان. ابن ~~عرفة: العمل قديما وحديثا على قول سحنون. # (وبخلافها لأحد ms2026 ولديه على الآخر أو أبويه إن لم يظهر ميل له) سمع عيسى ~~ابن القاسم # PageV08P174 # لا تجوز شهادة الأب لابنه الصغير أو السفيه على كبير لتهمته بالجر لنفسه ~~لمكان الذي في حجره وولايته، وإن شهد لكبير على صغير أو لكبير على كبير ~~جازت إن كان عدلا لا أن يكون المشهود له ممن يتهم عليه الانقطاع عنه إليه ~~والأثرة له على غيره وليس بمنزلته أو عرف جفوته للمشهود عليه دون الآخر فلا ~~يجوز. لسحنون عن ابن القاسم مثله. # ابن رشد: في شهادة الولد لأحد أبويه تفصيل. # وقال ابن يونس: قال مالك في الابن يشهد لأحد أبويه على الآخر، لا تجوز ~~إلا أن يكون مبرزا أو يكون ما شهد به يسيرا. ابن رشد: وشهادة الابن على ~~أبيه بطلاقه أو شهادته عليه بطلاق أمه جائزة إلا أن تكون هي طالبة للطلاق، ~~وبطلاق غير أمه جائزة إن كانت أمه ميتة وغير جائزة إن كانت حية في عصمته ~~إلا أن تكون المرأة هي الطالبة للطلاق. # (ولا عدو على عدو) ابن عرفة: عداوة الشاهد للمشهود عليه معتبرة في ~~المانعية اتفاقا. # وفي نوازل سحنون: إن كانت العداوة بين الشاهد والمشهود عليه في أمر ~~الدنيا في الأموال والمواريث والتجارة ونحوها سقطت شهادته عليه، وإن كانت ~~غضبا لله لفسقه وجراءته على الله لا لغير ذلك لم تسقط. ابن رشد: هذا مفسر ~~لجميع الروايات (ولو على ابنه) ابن رشد: شهادته على ابن عدوه أو أبيه بقتل ~~أو حد ساقطة وفي المال والجراح ثالثها # PageV08P175 # في الجراح. # ابن الحاجب: شهادة العدو على ابن عدوه بمال وما لا تلحق الأب منه معرة. ~~قال ابن القاسم: لا تجوز. # (أو مسلم وكافر) عياض: قوله في آثار الكتاب " تجوز شهادة المسلمين على ~~الكفار " هذا ما لا يختلف فيه، وعداوة الدين غير معتبرة لأنها عامة غير ~~خاصة، وإنما تعتبر العداوة الخاصة. # واختلف إذا طرأت بين المسلم والكافر عداوة حديثة في بعض الأمور، فاعتبرها ~~بعضهم ولم يجز الشهادة وهذا الصحيح لأنه أمر خاص. # (وليخبر بها) سمع ابن القاسم: من ms2027 شهد على رجل بينه وبينه عداوة فاحتاج ~~أهل الشهادة إليها، فليشهد عليه وليخبر مع شهادته بعداوته إياه ولا يكتم. # ابن رشد: مثل هذا في سماع عيسى خلاف سماع سحنون ونوازله، وأصح القولين ~~أنه لا يخبره بعداوته لأنه # PageV08P176 # يبطل بذلك حقا يعلم صحته انتهى. انظر هذا مع ما تقدم عند قوله " وغرم ~~شهود علموا ". انظر إن كانت الشهادة له وعليه. قال ابن القاسم: تسقط فيهما. # قال ابن رشد: وهذا على المشهور في بطلان كل الشهادة ببطلان بعضها للتهمة ~~خلافا لأصبغ أنه يجوز منها ما لا تهمة فيه. # (كقوله بعدها تتهمني وتشبهني بالمجنون مخاصما لا شاكيا) من نوازل أصبغ: ~~من شهد لأحد رجلين على الآخر والمشهود عليه قائم يسمع، فلما فرغ من شهادته ~~تحول للمشهود عليه فقال له والقاضي يسمع أنت تشتمني وتشبهني بالمجانين. # لم يطرح ذلك شهادته إلا بعداوة قديمة. ابن رشد له: في الثمانية إن قال ~~على وجه الشكوى والاستنهاء من الأذى لا على وجه طلب الخصومة ولا يسمي ~~الشتمة فلا أراه شيئا، وإن سمى الشتمة وهي مما في مثلها الخصومة إن كان ذلك ~~منه على وجه الطلب لخصومته وإن لم يسم الشتمة فشهادته باطلة وهو مفسر لقوله ~~هنا. # وقال ابن الماجشون: تبطل شهادته مطلقا. ابن رشد: وهو الصواب لأنه قد أخبر ~~أنه عدوه انتهى. # ونحو هذا اختار اللخمي. # قال: وطرح هذه الشهادة أحسن إلا أن يكون مبرزا. قال: واختلف فيمن عنده ~~شهادة على رجل ثم عاداه وقبولها هنا أحق، إذا كانت قيدت قبل العداوة. # (واعتمد في إعساره بصحبته وقرينة صبر ضر كضرر الزوجين) ابن عرفة: في شرط ~~شهادة غير السماع يقطع الشاهد بالعلم بالمشهود فيه مطلقا، وصحتها بالظن ~~القوي فيهما يعسر العلم به عادة طريقان. الأولى # PageV08P177 # للمقدمات قائلا: العلم يحصل بمجرد العقل وبالعقل مع أحد الحواس الخمس ~~وبالخبر المتواتر، ومنه نظره كشهادة خزيمة بشراء رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - الفرس، وكذا الشهادة بما علم من الأخبار المتواترة جائزة كالولاء ~~والموت وضرر الزوجين إذا حصل العلم بهذه الأمور والقطع ms2028 بها. # الطريقة الثانية للمازري قال في قبول شهادة الشاهدين بزوجية رجل امرأة ~~برؤية حوزه إياها حوز الأزواج زوجاتهم وإن لم يولد حين التزويج: هذا نوع ~~خارج عن شهادة السماع، وإنما يطلب فيه الظن القوي المزاحم للعلم اليقيني ~~بقرائن الأحوال كالشهادة بالتفقير. وعلى هذه الطريقة قال ابن الحاجب تابعا ~~لابن شاس: ويعتمد على القرائن المغلبة للظن في التعديل وفي الإعسار وضرر ~~أحد الزوجين. # راجع ابن عرفة فقد رد الطريقتين إلى طريقة واحدة قال: ولو صرح في أداء ~~شهادته بالظن لم تقبل يعني على كلا الطريقتين. # (ولا إن حرص # PageV08P178 # على إزالة نقص فيما رد فيه بفسق أو صبا أو رق أو كفر أو على التأسي ~~كشهادة ولد الزنا فيه) ابن عرفة: من موانع الشهادة التهمة على إزالة نقص ~~عرض أو تخفيف معرة بمشارك فيها من الورثة. # من المدونة: إن شهد صبي أو عبد أو نصراني إلى قاض فردها لموانعهم لم تجز ~~بعد زوالها أبدا. أشهب: من قال لقاض يشهد لي فلان العبد أو النصراني أو ~~فلان الصبي فقال: لا أقبل شهادتهم ثم زالت موانعهم قبلت شهادتهم، لأن قوله ~~ذلك فتيا لا رد. # وقال المازري: لم يختلف المذهب في رد شهادة ولد الزنا في الزنا وقبولها ~~فيما سوى ذلك مما لا تعلق له بالزنا. # (أو من حد فيما حد فيه) ابن عرفة: كل من حد في قذف أو غيره وتاب جازت ~~شهادته في غير ما حد فيه. وقاله ابن حارث في القاذف اتفاقا. وروى ابن نافع ~~وابن عبد الحكم أنها أيضا تصح فيما حد فيه قذف أو غيره. # وقاله ابن كنانة # PageV08P179 # وأصبغ. وهو ظاهر كتاب الديات من المدونة. وروى الأخوان وأصبغ لا تصح. # قال أبو عمر: وهذا هو المشهور. # (ولا إن حرص على القبول كمخاصمة مشهود عليه مطلقا وشهد وحلف) ابن عرفة: ~~المانع السادس من ظن عدم استيفاء واجب التحمل أو ترك القيام بها الموجب ~~دوام محرم أو الحرص على قبول الشهادة. # قال ابن رشد: شهادة المختفي لا خفاء في ردها على القول ms2029 بلغو الشهادة على ~~إقرار المقر دون قوله أشهد على، وهو أحد قولي مالك في المدونة. # وقال ابن أبي حازم وابن الماجشون وروايته رواية محمد: إلا أن يكون قذفا. ~~ابن عرفة: أو غيره من حقوق الله. # وقال المازري: ترد الشهادة بتهمة الحرص على قبولها. # قيل: إذا حلف الشاهد على صحة شهادته إن حلفه قادح فيها لأن حلفه كالعلم ~~على التعصب والحمية. قال: واختلف إذا قام الشهود وخاصموا في حقوق الله ~~تعالى، فأسقط ابن القاسم شهادتهم لأن خصامهم علم على شدة الحرص على إنفاذ ~~شهادتهم، وشدة الحرص على إنفاذها يحمل على تحريفها أو زيادة فيها، وقد قال ~~عمر: لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين. فقال الباجي: من # PageV08P180 # قام يطلب حقا لله لم تقبل شهادته فيه. قاله ابن القاسم. # وقال مطرف: شهادته جائزة لأنها في أمور الآخرة. # (أو رفع قبل الطلب في محض حق الآدمي) ابن رشد: الشهادة بمال الحاضر تبطل ~~بترك إعلامه لا بترك رفعها للسلطان. ابن عرفة إلا أن يكون ربها ممن هو إلى ~~نظر السلطان كاليتيم المهمل. # PageV08P184 # وقال ابن الحاجب: الحرص على الشهادة في الأداء يبدأ به قبل طلبه فيما ~~تمحض من حق الآدمي قادح. # (وفي محض حق الله تعالى تجب المبادرة بالإمكان إن استديم تحريمه كعتق ~~وطلاق ووقف ورضاع) ابن الحاجب: فإن كانت حقا لله يستدام فيه التحريم ~~كالطلاق والعتاق والخلع والرضاع والوقف لم تقدح المبادرة، بل تجب. ابن رشد: ~~الشهادة بما يستدام تحريمه تبطل بترك رفعه إلى السلطان إلا على ظاهر قول ~~أشهب. (والأخير كالزنا) ابن الحاجب: فإن كانت حقا لله فيستدام فيه التحريم ~~كالزنا # PageV08P185 # وشرب الخمر فلا تقدح ولا تجب إلا في التحريم إن شهد على أحد. # ابن رشد: الشهادة على ما مضى من الحدود التي لا يتعلق بها حق لمخلوق ~~كالزنا وشرب الخمر لا يلزم القيام بها، ويستحب ستره إلا في المشتهر، ولا ~~تبطل بترك القيام وإن كان مشتهرا اتفاقا. # وقال ابن العربي في مسالكه: المشهود به إن كان حقا لله ولا يستدام فيه ~~التحريم كالزنا ms2030 وشرب الخمور. زاد أصبغ: والسرقة. فترك الشهادة له جائزة، ~~ولو علم بذلك الإمام فقد قال ابن القاسم: يكتمها ولا يشهد. # وقال ابن القاسم في أربعة شهدوا على رجل بالزنا فتعلقوا به ورفعوا ~~للسلطان وشهدوا عليه: لا تقبل شهادتهم ويحدون لأنهم قذفة. # ابن رشد: إنما لم تجز شهادتهم لأن تعلقهم به ورفعهم إياه لا يجب عليهم بل ~~هو مكروه لهم لأن الإنسان مأمور بالستر على نفسه وعلى غيره. # قال - صلى الله عليه وسلم -: «من أصاب من مثل هذه القاذورات شيئا فليستتر ~~بستر الله» قال في التمهيد: في هذا الحديث دليل على أن الستر واجب على ~~المسلم في خاصة نفسه إذا أتى فاحشة، وواجب ذلك أيضا في غيره. # وقال ابن العربي: إذا رأيته على معصية فعظه فيما بينك وبينه ولا تفضحه. ~~روى النسائي وأبو داود ورد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من رأى ~~عورة فسترها كان كمن أحيا موءودة من قبرها» «وقال - صلى الله عليه وسلم - ~~لهزال: هلا سترته بردائك» خرجه أهل الصحيح. ولما «أمر - صلى الله عليه وسلم ~~- بقطع السارق وقال صفوان: لم أرد هذا يا رسول الله فقال: فهلا قبل أن ~~تأتيني به؟» وكذلك الجوار أمانة والجار عليه أمين يغض بصره ويصم أذنيه ويكف ~~عنه أذاه ويسدل دونه حجابه، فإن رأى عورة سترها أو سيئة غفرها أو حسنة بثها ~~ونشرها. # كان لأبي حنيفة جار إسكاف يعمل نهاره أجمع فإذا جنه الليل رجع إلى منزله ~~وقد حمل لحما فطبخه أو سمكة فشواها ثم لا يزال يشرب حتى إذا دب الشراب فيه ~~غزل بصوت يقول: أضاعوني وأي فتى أضاعوا. ليوم كريهة وسداد ثغر. فلا يزال ~~يشرب ويردد هذا البيت حتى يأخذه النوم. وكان أبو حنيفة يصلي الليل كله ففقد ~~أبو حنيفة ليلة صوته فاستخبر عنه فقيل: أخذه الشرط وهو محبوس. فلما صلى أبو ~~حنيفة الصبح من غده ركب بغلته وجاء الأمير فاستأذن عليه فأذن له وأن لا ~~ينزل حتى يطأ البساط، فلم يزل الأمير يوسع له في مجلسه حتى أنزله ms2031 مساويا ~~له. فقال: ما حاجتك؟ فقال: إسكاف أخذه الحرس ليأمر الأمير بتخليته. # قال: نعم وكل من أخذ معه تلك الليلة، فخلى جميعهم فركب أبو حنيفة ~~والإسكاف يمشي وراءه، ولما نزل مضى إليه وقال: يا فتى أضعناك؟ قال: لا، بل ~~حفظت ورعيت جزاك الله خيرا عن حرمة الجار ورعاية الحق، وتاب الرجل عما كان ~~فيه بيد أن هذا في كل ذنب يختص بالعبد لا يتعداه، فإن كان يلحق غيره منه ~~ظلم فخير الشهود الذي يأتي بالشهادة قبل أن يسألها من ذلك شهادة ابن عوف في ~~حديث الوفاء، ومن ذلك شهادة الرجل على زوجته أن حملها ليس منه. # وأما شهادته على رؤيته لزناها فمكروه، والفراق مع الستر أفضل وأولى وأوجب ~~وأحرى، وأما مع إلحاق غير ولده به فلا صبر. # PageV08P186 # عياض: كان مع تميم قوم بباب داره إذ وثب وقال لهم: قوموا فادخلوا فدخلوا ~~وأغلق الباب ولا يدرون ما السبب فقال: رأيت سكرانا فلم أرد أن تروه فقالوا: ~~من هو؟ فقال: إنما سترته عنكم ثم أخبركم به. فقال عياض: اجتمع الناس على ~~فضل هذا الرجل أعني تميما المذكور وقرئ عليه بالقيروان وسمع منه. # قال عياض: وأمر ابن سلمة القاضي بإنسان في رأسه غرارة وبيده كبر فأمر ~~بكسر الكبر وعلم ولم يشك أن الغرارة مملوءة أكبارا فقال: أنزلوا الغرارة: ~~قال: وكان معه أحمد بن عبادة فقال له أحمد: ما عليك أن تفتش أمتعة الناس ~~إنما عليك أن تغير ما ظهر من المنكر. فأمسك القاضي عما أمر به من تفتيش ~~الغرارة ثم اجتمع القاضي مع ابن لبابة ذكر له القضية. # فقال ابن لبابة مثل ما قال أحمد بن عبادة، فأقبل القاضي على أحمد وقال: ~~لقد انتفعت اليوم بصحبتك يا رعيني. # وقال أبو حامد في إحيائه: من ستر معصية في داره وأغلق بابه لا يجوز أن ~~يتجسس عليه، وإذا رأى فاسقا وتحت ذيله شيء لم يجز أن يكشف عنه. نعم لو ~~أخبره عدلان ابتداء من غير استخبار بأن فلانا في داره خمر فله الدخول من ~~غير ms2032 استئذان، فإن أخبره عدل وعبدان ففيه نظر، والأولى المنع إذ لا يسقط حق ~~إلا بعدلين انتهى. # وانظر أيضا إذا شهد أحد على إنسان أنه شرب خمرا قال في المدونة: ينكل ~~الشاهد. # ونقل ابن عرفة عن ابن حبيب قال: مشى عمر - رضي الله عنه - بالليل فرأى ~~نارا في بيت فأتى إليها فإذا بقوم يشربون وشيخ فاقتحم عليهم وقال: يا أعداء ~~الله أمكن الله منكم. فقال الشيخ: ما نحن بأعظم منك ذنبا، تعديت ودخلت بغير ~~إذن فاحتشم عمر وقال: ذروا هذه بهذه انتهى. # ولم يذكر ابن عرفة ما يعارض هذا إلا بالنسبة لمن يستظهر ويشتهر، وقد تقدم ~~قول ابن رشد أن الشهادة لا تبطل بترك القيام بها وإن كان مشتهرا اتفاقا. ~~وانظر قد يكون يتضرر بالرفع فيسقط عنه كما يسقط التغيير لما ذكر. عياض: شرف ~~مالك في رجوع أشياخه لكلامه. حكي أن ابن هرمز مر بدار بعض أهل الأقدار وهو ~~واقف مع مولى له فقال له ابن هرمز: إنك على الطريق وليس يحل لك هذا، فقال ~~لعبيده: طئوا بطنه فوطئوه حتى حمل إلى منزله، فعاده الناس وفيهم مالك فجعل ~~يشكو والناس يدعون له ومالك ساكت ثم تكلم فقال: إن هذا لم يكن لك أن تأتي ~~إلى رجل من أهل القدر على باب داره معه حشمه ومواليه فقال له ابن هرمز: ~~أفتراني أخطأت؟ قال: إي والله. # وقيل لمالك: الرجل عنده علم بالسنة يجادل عليها قال: لا يخبر بالسنة، فإن ~~سمع منه وإلا سكت. قيل: فينصح السلطان؟ قال: إن رجا أن يسمعه وإلا فهو من ~~ذلك في سعة. وانظر إذا كان الدار لمنكر والجيران يتضررون به والفقه أنه لا ~~يقتحم عليه في الدار ولكن ترفع الشكوى به للقاضي ويعذر له ثم تكرى عليه غير ~~أن يقذف أو يكشف عليه. انظر المتيطي. # (بخلاف الحرص على التحمل كالمختفي) ابن شاس: من موانع الشهادة الحرص على ~~التحمل مثل أن يجلس مختفيا في زاوية لتحمل شهادة فينبني قبول شهادته على ~~جواز تحمل الشهادة على المقر من غير أن ms2033 يشهد على نفسه بما أقر به، وهو ~~المشهور من المدونة في شهادة # PageV08P187 # الشاهد على من سمعه يتكلم أو يقر على نفسه بمال أو غيره روايتان عن مالك: ~~إحداهما يشهد إذا كان قد استوعب ذلك واختار هذه الرواية ابن القاسم وبه ~~العمل قاله في المفيد وقد تقدم نص ابن رشد أول الكلام على قوله " ولا إن ~~حرص على القبول ". # (ولا إن استبعد كبدوي لحضري) المازري: تعرض التهمة من جهة الشهود في ~~الشهادة ومخالفة العادة، ومنه حديث «لا تقبل شهادة البدوي على القروي» ابن ~~عبد الحكم: مالك يتأول ذلك في الحقوق إذا شهدوا في الحاضرة لأنها تهمة أن ~~يشهد أهل البادية دون من معه من أهل الحاضرة، وأجازها في الدماء والجراح ~~وحيث تطلب الخلوات والبعد من العدول (بخلاف إن سمعه أو مر به) ابن الحاجب: ~~حديث «لا تقبل شهادة البدوي على القروي» محمله عند مالك على الشهادة في ~~الحضر لأنه مظنة الريبة، فأما لو شهد أنه سمعها أو رآها أو كانوا في سفر ~~فلا ريبة في المال وغيره. # (ولا سائل في كثير) اللخمي: واختلف في الفقير المتكفف. قيل: تجوز شهادته ~~في اليسير. # ومن المدونة قال ابن القاسم: لا تجوز شهادة السؤال في الكثير من الأموال ~~أو شبهها (بخلاف من لم يسأل) ابن يونس: قال بعض أصحابنا: تجوز شهادته وإن ~~كان يقبل الشيء ممن يعطيه من غير مسألة لأنه قد جاء «ما أتاك من غير مسألة ~~فإنما هو رزق رزقك الله» ، فهو خارج عن باب السؤال، وذكر اللخمي هذا ~~اختيارا لنفسه وابن يونس أقدم (أو يسأل الأعيان) ابن الحاجب: إن كانوا ~~فقراء سؤالا للإمام أو الأعيان قبلت مطلقا على الأصح وقال اللخمي: الفقير ~~الذي # PageV08P188 # لا يقبل الصدقة شهادته في اليسير جائزة، واختلف في الكثير. # (ولا إن جر بها كعلى مورثه المحصن # PageV08P189 # بالزنا أو قتل العمد إلا الفقير) ابن عرفة: المانع الثاني جر شهادة ~~الشاهد لنفسه نفعا لأنه بها متهم. في الموطأ قال عمر: لا تجوز شهادة خصم ~~ولا ظنين. # الباجي عن ابن مزين ms2034 عن يحيى بن سعيد: هو المتهم الذي يظن به غير الصلاح. ~~ابن كنانة: شهادة المتهم مردودة وإن كان مبرزا في العدالة. # قال ابن القاسم: لو شهد أربعة على أبيهم بالزنا ردت شهادتهم ولا يرجم ~~لأنهم يتهمون على إرثه ويحدون. # وقال أشهب: إن كان الأب عديما جازت شهادتهم إن كانوا عدولا، ورجم الأب ~~بشهادتهم إلا إن كان موسرا فترد شهادتهم لتهمتهم بالميراث قال: وكذلك لو ~~شهدوا عليه وكذا إن شهدوا أنه قتل فلانا عمدا. # وقال ابن اللباد: لا تجوز شهادتهم وإن كان معدما لتهمتهم على سقوط نفقته ~~عنهم # PageV08P191 # برجمه. ابن عرفة في سماع سحنون: قال: قال أشهب يرجم الأب بشهادتهم إلا إن ~~كان موسرا فترد شهادتهم لتهمتهم بالميراث، قال: وكذا لو شهدوا عليه أنه قتل ~~فلانا عمدا وهو معسر أيضا ترد شهادتهم عليه لأنهم يريدون الراحة منه لأجل ~~النفقة عليه. # ابن رشد: في تسوية أشهب بين شهادتهم بزناه وشهادتهم بقتله نظر، لأن ~~شهادتهم بقتله واجبة إن دعوا إليها، ومستحبة إن لم يدعوا، فواجب قبول ~~شهادتهم بذلك ما لم يتهموا على إرثه والراحة من النفقة عليه، وشهادتهم ~~بزناه مكروهة لأنهم مأمورون بالستر على أنفسهم وعلى الناس، فالصواب رد ~~شهادتهم بزناه لأنها عقوق إلا أن يعذروا بجهل أو لأنهم دعوا إلى الشهادة ~~عليه مثل أن يقوم بحد على من قذفه بالزنا فسأل القاذف بنيه أن يشهدوا له ~~بزناه ليسقط عنه حد قذفه، وعليه ينبغي حمل قول أشهب. # (أو بعتق من يتهم في ولائه) من المدونة: إن شهد وارثان أن الميت أعتق هذا ~~العبد، فإن كان معهما نساء والعبد يرغب في ولائه لم تقبل شهادتهما، وإن كان ~~لا يرغب في ولائه ولم يكن معهما نساء جازت شهادتهما. # (أو بدين لمدينه) انظر هذا الإطلاق وقد قال بعد هذا: والمديان المعسر ~~لربه، فسمع ابن القاسم: شهادة الرجل لرجل وللشاهد على المشهود له حق جائزة. ~~ابن القاسم: بلغني إن كان المشهود له موسرا قبلت وإلا لم تقبل لأنه إنما ~~شهد لنفسه. # قال ابن القاسم: وكذا إن كان ms2035 للمشهود له على الشاهد حق إن كان مليا جازت ~~شهادته، وإن كان معدما لم تجز. # ابن رشد: ما بلغ ابن القاسم عن مالك مفسر لما سمعه منه مجملا، وهذا إن ~~كان الدين حالا أو قريب الحلول، وإن بعد جازت شهادته كما لو كان مليا # PageV08P192 # وشهادته له فيما عدا الأموال جائزة. # (بخلاف المنفق للمنفق عليه) من المدونة: لا تجوز شهادة من هو في عيال ~~الرجل للرجل. # قال ابن حبيب: وأما إن كان المشهود له في عيال الشاهد فتجوز شهادته إذ لا ~~تهمة هنا. انظر أول ترجمة من الشهادات من ابن يونس. # (وشهادة كل للآخر وإن بالمجلس) سمع أبو زيد: إن شهد رجلان كل منهما ~~لصاحبه بعشرة دنانير على رجل بمجلس واحد جازت شهادتهما إن كانا عدلين. ابن ~~رشد: هذا ثالث الأقوال. # راجع المسألة ففيها طول. # (والقافلة بعضهم لبعض في حرابة) من المدونة: تجوز على المحاربين شهادة من ~~حاربوه إن كانوا عدولا إذ لا سبيل إلى غير ذلك، شهدوا بقتل أو أخذ مال أو ~~غيره، ولا تقبل شهادة أحد منهم لنفسه وتقبل شهادة بعضهم لبعض. وسمع يحيى بن ~~القاسم: إنه شهد مسلوبان أن هؤلاء سلبونا هذه الثياب والدواب وهي قائمة ~~بأيديهم أقيم عليهم الحد بشهادتهما، ولم يستحقوا الدواب والمتاع إلا ~~بشاهدين سواهما. # ابن عرفة: في صحة هذه الشهادة في الحد والمال ولو لأنفسهما وردها فيهما ~~ولو بالمال لغيرهما، ثالثها في الحد والمال لغيرهما لا لأنفسهما، ورابعها ~~لا يجوز في ذلك أقل من أربعة، راجع هذه المسألة فإنها طويلة. وانظر من هذا ~~المعنى في نوازل ابن سهل فيمن أوصى بفداء من لا طالب له قال: هذا باب لا ~~يتوصل إليه إلا بشهادة من يختلف إلى أرض الحرب، فإذا كان فيهم من رضيت هديه ~~عملت بهم. # وفي نوازل ابن رشد: شهادة الأسرى على التوسم جائزة للضرورة. # وعن مطرف وابن الماجشون: رأينا مالكا وجميع أصحابه يجيزون للضرورة شهادة ~~بعض أهل الرفقة على بعض إذا عرض لهم خصام فيما يدور بينهم من البيع والكراء ~~والسلف والمعاملة ms2036 بتوسم الحرية والعدالة في ذلك السفر كانوا من بلد واحد أو # PageV08P193 # بلدان شتى، ولا تجريح للخصم فيهم عند ابن الماجشون، ولا تجوز شهادة بعضهم ~~على بعض في الحدود والغصب لأن هذه الوجوه لا شهادة فيها إلا بالعدالة ~~الظاهرة، وإنما أجيزت فيما ذكرنا لإصلاح السبل وردع الشرار. وقال القرافي.: # المصالح الضرورية كنفقة الإنسان مقدمة على المصالح الحاجية كنفقته على ~~زوجته، والحاجية مقدمة على التمامية كنفقته على أقاربه والمشقة مصلحة ولو ~~أفضت إلى مخالفة القواعد وذلك ضروري يؤثر في الرخص كالبلد الذي يتعذر فيه ~~العدول. # قال الشيخ أبو محمد بن أبي زيد في نوادره: تقبل شهادة أمثالهم لأنها ~~ضرورة، وكذلك يلزم في القضاة وسائر الولاة. # وقال أيضا ما نصه: أول بدء الإنسان في زمن آدم كان الحال ضيقا فأبيحت ~~الأخت لأخيها، فلما اتسع الحال حرمت وحرم السبت والشحوم والإبل، وفرضت ~~الصلاة خمسين صلاة، وكانت التوبة بقتل النفس وإزالة النجاسة بقطع الثوب، ~~فلما هرمت الدنيا وقل الجلد أحلت تلك الحرمات، فدل ذلك على اختلاف الأحكام ~~باختلاف الأحوال والأزمان. # (لا المجلوبين إلا كعشرين) قال مالك في الحصن يفتح فيسلم أهله فيشهد ~~بعضهم لبعض وأنهم يتوارثون بأنسابهم كما كانت العرب حين أسلمت: وأما العدد ~~القليل يتحملون إلينا فهؤلاء لا تقبل شهادة بعضهم لبعض إلا أن يشهدوا سواهم ~~من تجار أو أسارى كانوا عندهم فيتوارثون بذلك. # قال ابن القاسم: والعشرون عدد كثير. وانظر من هذا المعنى ما لابن عات أن ~~أهل البادية إذا شهدوا في حق لامرأة أو غيرها ولم يكن فيهم عدل أنه يستكثر ~~منهم ويقضي بشهادتهم. # ونقل البرزلي هذا في نوازله، ثم نقل عن بعض المفتين بالقرى على ثلاثين ~~ميلا من البلد فيها الثلاثون رجلا والأربعون والأكثر من ذلك والأقل وليس ~~فيهم عدل مشهور بالعدالة ولا يجدون من يعرفهم فقال: لكل قوم عدولهم ~~وليستكثر منهم ما استطاع ويقضي بهم، وانظر أنت يجوز أن يزكي مثل هؤلاء من ~~هو غير معروف ويعدل هذا من هو معروف. # انظره قبل هذا عند قوله " من معروف إلا الغريب ms2037 ". # (ولا من شهد له بكثير ولغيره بوصية وإلا قبل لهما) ابن عرفة: في شهادة ~~الشاهد بوصية له فيها نصيب اضطراب. # ومن المدونة قال ابن القاسم: قال مالك # PageV08P194 # فيمن شهد لرجل في ذكر حق له فيه شيء: لم تجز شهادته له ولا لغيره بخلاف ~~شهادته على وصية أوصى له فيها بشيء. هذا إن كان الذي أوصى له فيها شيء تافه ~~لا يتهم عليه جازت له ولغيره لأنه لا ينبغي أن تجاز الشهادة ويرد بعضها. # وقال مالك في رجل هلك فشهد رجل أنه أوصى لقوم بوصايا وأوصى للشاهد منها ~~بوصية وأسند الوصية إلى الشاهد وهو يشهد على جميع ذلك: فإن كان الذي شهد به ~~لنفسه تافها لا يتهم على مثله جازت شهادته. ابن يونس: ظاهر المدونة أنه فرق ~~بين الوصية وغيرها. والفرق بينهما أن الوصية فيها ضرورة أو قد يخشى الموصي ~~معاجلة الموت ولا يحضره إلا الذي أوصى له ولا ضرورة تلحقه في غيرها من ~~الحقوق، وكما أجازوا شهادة الصبيان للضرورة وشهادة النساء فيما لا يطلع ~~عليه غيرهن فكذلك هذا. # (ولا إن دفع كشهادة بعض العاقلة بفسق شهود القتل) عد ابن الحاجب من موانع ~~الشهادة أن يدفع بها عن نفسه كشهادة بعض العاقلة بفسق شهود القتل خطأ ابن ~~عبد السلام: أطلقوا القول برد هذه الشهادة مع أن الفقير لا يلزمه أداء ~~والمقدار الذي يلزم الغني أداؤه يسير جدا. # ابن عرفة: ظاهر ابن عبد السلام أن هذا الفرع مقول لغير واحد من أهل ~~المذهب ولا أعرفه إلا للمازري ووجيز الغزالي (والمديان المعسر لربه) انظر ~~عند قوله " أو مديون لمدينه ". # (ولا مفت على مستفتيه إن كان فيما ينوى فيه) انظر هذه العبارة. قال ابن ~~رشد: من أقسام الشهادات شهادة لا يجوز القيام بها ولو دعي إليها وهي التي ~~يعلم من باطنها خلاف ما يوجب ظاهرها كالرجل يأتي العالم فيقول حلفت بالطلاق ~~أن لا أكلم فلانا فكلمته بعد ذلك بشهر لأني كنت نويت أني لا أكلمه إلى شهر، ~~فإن دعته امرأته ليشهد لها فيما أقر ms2038 به عنده من حلفه بالطلاق أن لا يكلمه ~~وأنه كلمه بعد شهر لم يجز له أن يشهد عليه بذلك وإلا رفع. # (ولا إن شهد باستحقاق وقال أنا بعته له ولا إن حدث فسق بعد الأداء) الذي ~~لابن يونس: إن ارتد الشهود أو فسقوا قبل الحكم لم يحكم بشهادتهم وسقطت وإن ~~ظهر منهم فسق أو أخذوا يشربون خمرا وذلك بعد حكم الإمام بإقامة الحد أو ~~القصاص لا أن ذلك لم يقم بعد فإن ذلك ينفد ويقيم الحد والقصاص لأنه حكم نفذ ~~الأمر به. # قال عبد الملك: وإذا كتب القاضي شهادة رجل ولم يحكم حتى قتل قتيلا على ~~نائرة أو # PageV08P195 # قذف رجلا وقاتل من شهد عليه، فلا تسقط بهذا شهادته التي وقعت عند الحكم ~~إلا أن يحدث ما يستره الناس من الزنا والسرقة وشرب الخمر فتسقط شهادته تلك. # قال ابن المواز: لأنه مما يظن أنه فعله قديما. ولو حكم بشهادة بينة في حد ~~فلم يقم حتى ظهر منهم شرب الخمر أو فسق أو ارتداد فالحكم نافذ لا يرد، واذا ~~لم يحكم بها بطلت شهادتهم. وقاله أشهب، وهو كالرجوع قبل الحكم أو بعده. # قال أشهب: ولو قاتل المشهود عليه البينة قبل الحكم وبعد الشهادة لم يبطل ~~ذلك شهادتهم. وقاله ابن القاسم. انتهى من ابن يونس. # ابن عرفة: قال أشهب: إن شهدت بينة عند قاض ثم جنت أو شجت خطأ لم ترد ~~شهادتها، وإن أحدثت بعد أدائها قبل الحكم بها بعد تعديلها ما يمكن إسراره ~~كشرب خمر ردت شهادتها. محمد: مما يظن أنه فعله قديما وليس مما يعلنه وإن ~~كان مما لا يمكن إسراره. # قال عبد الملك: كقتل على نائرة أو قذف أو قتل من شهد عليه ففي ردها ~~قولان. وسمع سحنون ابن القاسم: من شهد وهو عدل فلم يحكم الحاكم بشهادته حتى ~~وقع بينه وبين المحكوم عليه خصومة لم ترد بذلك شهادته، فلم يزد فيها ابن ~~رشد شيئا. # (بخلاف تهمة جر ودفع وعداوة) ابن رشد: التهمة بالعداوة تحدث والظنة تقع ~~لا تؤثر في ms2039 إجازة الشهادة إلا أن يعلم لذلك سبب قبل أدائها كمن شهد لامرأة ~~ثم تزوجها فشهد عليه أنه كان يخطبها قبل أن يشهد لها. # وقال أصبغ: إن خاصم الشاهد المشهود عليه بعد الشهادة لم تبطل شهادته إلا ~~أن يقر أن ما يطالبه به قبل إيقاع الشهادة. # (ولا عالم على مثله) عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: خذوا العلم حيث ~~وجدتم ولا تقبلوا شهادة الفقهاء بعضهم على بعض لأنهم يتغايرون كما يتغاير ~~التيوس في الزريبة. # وقال ابن وهب: لا تجوز شهادة # PageV08P196 # القارئ على القارئ يعني العلماء لأنهم أشد الناس تحاسدا. # وقاله سفيان الثوري. # وقال ابن عرفة: العمل اليوم على خلاف هذا وشهادة ذوي القبول منهم مقبولة ~~بينهم كغيرهم. انتهى. وانظر كثيرا ما يكون هذا التغاير في خلافهم في تحقيق ~~المناظرات التي لا يمكن أن ينقطع فيها الاجتهاد أبدا، فانظر كيف اختلفت ~~الأئمة الأربعة في البيع قبل القبض مع قبولهم حديث «من ابتاع طعاما» ~~الحديث. # ومثل هذا يقع للأولياء نفعنا الله بهم. ذكر صاحب كتاب المعارج أنه قد ~~يفضي إنكار القوم بعضهم على بعض إلى أن يكفر بعضهم بعضا وذلك من أجل أن ~~يحكم بحاله على غيره. # قال أبو حامد في إحيائه: ولذلك تختلف أجوبتهم، وهذا معنى قول تاج الدين: ~~تنوعت أجناس الأعمال لتنوع واردات الأحوال، وواردات الأحوال ما يرد على ~~القلوب من المعارف، فقد يكون وارد يريد قبضا وآخر يريد بسطا أو هبة أو أنسا ~~أو رجاء أو خوفا. وانظر قضية يحيى وعيسى - عليهما السلام - حين التقيا فقال ~~أحدهما لصاحبه: كأنك آمن من مكر الله. # وقال الآخر له: وأنت كأنك آمن من روح الله. فتنوع ما ظهر عليهما لتنوع ~~واردات أحوالهما وكل منهما صادق بنسبة، فبهذا يجب تحسين الظن بالجميع ولا ~~نسمع كلام البعض في البعض لأجل غيرتهم على الدين لا تحاسدهم. # (ولا إن أخذ من العمال أو أكل عندهم) سحنون: من قبل الجوائز من العمال ~~المضروب على أيديهم سقطت شهادته، ومن كانت منه الزلة والفلتة فغير مردود ~~الشهادة لأن الأمر ms2040 الخفيف من الزلة والفلتة لا يضر في العدالة، والمدمن على ~~الأخذ منهم ساقط الشهادة. # وأما جوائز الخلفاء فجائزة لا شك فيها لاجتماع الخلق على قبول العطية من ~~الخلفاء ممن يرضى منهم وممن لا يرضى وما يظلم فيه قليل في كثير. ابن رشد: ~~قوله " قبوله من العمال جرحة " ومعناه عندي عمال الجباية الذين إنما جعل ~~لهم قبض الأموال وتحصيلها دون وضعها في وجوهها بالاجتهاد، وأما الأمراء ~~الذين فوض لهم الخليفة أو خليفته قبض الأموال وصرفها في وجوهها باجتهادهم ~~كالحجاج وشبهه من أمراء البلاد المفوض جميع الأمور فيها إليهم فجوائزهم ~~كجوائز الخلفاء. # وأما القضاة والأجناد والحكام فلهم أخذ أرزاقهم من العمال المضروب على ~~أيديهم # PageV08P197 # وإن كان المجبى حلالا لكن لم يعدل في قسمه فالأكثر على جواز أخذ الجائزة ~~منهم، وكرهه بعضهم، وإن شاب المجبى حلال وحرام فالأكثر على كراهة الأخذ ~~منه، منهم من أجازه. وإن كان المجبى حراما فمنهم من حرم أخذ الجائزة والرزق ~~على عمل من الأعمال منهم، وروي هذا عن مالك، ومنهم من أجازه ومنهم من كرهه. # اه كلام ابن رشد. والذي نقل ابن يونس في جامعه وابن أبي زيد في مختصره ~~قال مالك من قول أهل المدينة إن من بيده مال حرام فاشترى به دارا أو ثوبا ~~من غير أن يكره على البيع أحدا، فلا بأس أن تشتري أنت تلك الدار أو الثوب ~~من الذي اشتراه بالمال الحرام. وقد تقدم في الشفعة أنه يجوز أن يشفع في ~~الشقص المشترى بالمال الحرام ويبقى النظر في قبول هبة هذا المشتري بالمال ~~الحرام ومع كون مشتريه مستغرق الذمة، فمنع ابن القاسم ذلك لأن من أحاط ~~الدين بماله لم تجز صدقته ولا هبته قال ابن رشد: وأجاز قبول هذا المشترى ~~هبة. ابن سحنون وابن حبيب قال ابن حبيب: وكذلك هؤلاء العمال ما اشتروه في ~~الأسواق فأهدوه لرجل طاب للمهدى له. # قال ابن رشد: وجه هذا كله أن الحرام ترتب في ذمة البائع والمهدي فهو ~~المأخوذ به والمسئول عنه. # وفي المدونة: من أودعته دنانير ms2041 فابتاع بها سلعة فليس لك أخذها، إنما لك ~~أخذ دنانيرك، وفيها: إن غصب دنانير فاشترى بها شقصا كانت فيه الشفعة للشفيع ~~لأنها إذا استحقت غرم مثلها ولم ينقض البيع، وانظر ابن بطال من الجنائز، ~~ونقل عن الطبري: من كان من أهل الإسلام بيده مال لا يدري من حرام كسبه أو ~~من حلال فإنه لا يحرم قبوله لمن أعطيه بعد أن لا يعلمه حراما بعينه. # قال: وبنحو هذا قالت الأئمة من الصحابة والتابعين. ومن كرهه فإنما ركب في ~~ذلك طريق الورع وتجنب الشبهات لأن الحرام لا يكون إلا بينا غير مشكل. ونحو ~~هذا قال أبو عمر في تمهيده. وانظر في حديث سمرة. # وقال سفيان: جوائز السلطان أحب إلي من صلة الإخوان لأنهم لا يمنون ~~والإخوان يمنون، وكانت هدايا المختار تأتي ابن عمر وابن عباس. # وقال الحسن: لا يرد عطاياهم إلا أحمق أو مراء وهذا فيما لا يعلم فيه ~~الحرام بعينه. اه من التمهيد. # قال ابن بطال: وسئل النخعي عن الرجل يرث الميراث منه الحلال ومنه الحرام ~~قال: لا يحرم عليه إلا الحرام بعينه. # وفي طرر ابن عات: من عمل عمل السلطان فظلم الناس أو كان قاهرا غاصبا أو ~~قاطعا للسبيل أو سارقا أو تاجرا عمل بالربا، ثم مرض وأراد أن يتخلص وأنال ~~من ذلك كله وأراد أن يوصي بماله كله عن ذلك وقال: أنا قد نلت من أموال ~~الناس أكثر من # PageV08P198 # جميع مالي ولا أعرف أصحابه، فأنا أوصي بجميع مالي عن ذلك كله للمساكين، ~~لم يكن له ذلك إذا أبى ورثته عن ذلك، وجاز له الثلث وكان ينبغي أن يفعل ذلك ~~في صحته اه. # وانظر آخر الثلث الوسط من نوازل ابن رشد: من استفاد مالا لا يلزمه أن ~~يصرفه في نفقة تباعته، وحكمه حكم اللقطة، وحكم من وجد في المشترى من المغنم ~~كبة خيوط بدرهم فوجد فيها صليبا ذهبا يكون فيه سبعون دينارا في سماع أشهب، ~~فانظر هذا الفقه والفقه الذي تقدم في الطرر هل يقتضيه قول ابن القاسم إن ~~المستغرق ms2042 الذمة بالمال الحرام يعامل فيهما بيده بالقيم ولا يقبل منه على ~~وجه العطية، بل من تمكن بشيء مما بيده وجب عليه ضمانه للمساكين، وقد تقدم ~~في الوديعة فتيا المحاسب للذي سأله عن حبس وديعة لبعض أصحاب السلطان فقال ~~له: إن رددتها له فليتصدق بمثلها عن المساكين إن لم تعرف أربابها. # وعلى هذا لو جنى هذا المستغرق الذمة على دابة رجل فقتلها أو على ثوب ~~فأفسده لما ساغ للمجني عليه أن يغرمه شيئا لأنه يدخل بذلك على أهل تباعاته ~~نقصا. وكذلك أيضا لا يسوغ لأجير أن يأخذ أجرة في خدمته إياه ولا لحجام، ~~إجارة في حجامته لأنهم يدخلون بذلك على أهل تباعته نقصا، ولو كانت الإجارة ~~فيما يتعلق بماله لكان حكمها حكم مبايعته، وعرف عياض بعبد الجبار المشهور ~~بالورع دفع إليه جندي فرسه فركبه فنظر إليه أصحابه فقال: ما لكم إما ورع ~~نقص وإما علم زاد. # قال بعضهم: ولعله تصدق بقدر انتفاعه به. وعرف عياض بابن مجاهد البيري لما ~~زار الجبيري بالزهراء وأكل معه ولم يكن له مال إلا من السلطان فقيل له في ~~ذلك فقال: لو أمسكت عن طعامه لكان جفاء عليه وقد قومت ما أكلت وأجمعت على ~~الصدقة به وثواب ذلك لصاحبه، ورأيت هذا أفضل من الشهرة والإمساك عن طعامه ~~والجفاء عليه (بخلاف الخلفاء) المتيطي: لا تسقط الشهادة # PageV08P199 # بقبض جوائز الخلفاء من يرضى منهم ومن لا يرضى بخلاف العمال المضروب على ~~أيديهم فالقبول منهم مسقط للشهادة، وكذلك الأكل عندهم إلا إذا كان ذلك منهم ~~الزلة والفلتة فلا ترد شهادتهم، وأما المدمن الأكل عندهم فساقط الشهادة. # (ولا إن تعصب) انظر عند قوله " ولا إن حرص على القبول " (كالرشوة وتلقين ~~خصم) ابن عات: لا تجوز شهادة مرتش ولا ملقن للخصومة فقيها كان أو غيره، ~~ويضرب على يديه ويشهر به في المجالس ويعرف به ويسجل عليه، وقد فعله بعض ~~القضاة بقرطبة بكبير من الفقهاء لمشورة أهل العلم عنده. انظر قبل هذا عند ~~قوله " ولم يفت في خصومة ". # وسئل بعض الشيوخ المتأخرين عن ms2043 الهدية تأتي الفقيه عن الفتيا فقال: إن كان ~~ينشط في الفتيا أهدى إليه أو لم يهد إليه فلا بأس بها وإلا فلا يأخذها، ~~وهذا ما لم تكن خصومة وإنما يستفتيه في شيء يعرض له، والأحسن أن لا يقبل ~~هدية من صاحب فتيا ولا مسألة، وهذا قول ابن عيشونة، وكان يجعل غير ذلك ~~رشوة. # وقال - عليه السلام -: «من شفع لأخيه شفاعة وأهدى إليه هدية فقبلها فقد ~~أتى بابا عظيما من أبواب الربا» ومن هذا انقطاع الرعية إلى العلماء ~~والمتعلقين بالسلطان لدفع الظلم عنهم فيما دونهم لذلك. # وما أهدى إلى الفقير رجاء العون على الخصومة فلا يحل له قبوله لأنها ~~رشوة، وكذلك إذا تنازع عنده خصمان فأهديا إليه جميعا أو أحدهما يرجو أن ~~يعينه في حجته عند حكم إذا كان ممن يسمع منه فلا يحل أن يأخذ منهما ولا من ~~أحدهما شيئا على ذلك. # (ولعب بنيروز) عبارة ابن عات: يجرح الرجل بصنيعة النيروز والمهرجان إذ هو ~~من فعل النصارى لقوله - عليه السلام - # PageV08P200 # «من أحب قوما فهو منهم» . # (ومطل) في نوازل ابن رشد: سحنون: مطل الغني جرحة لقوله - عليه السلام - ~~«مطل الغني ظلم» . # ابن رشد: هذا بين على ما قاله بأن المعروف بالمطل دون ضرورة جرحة لأنه ~~إذاية للمسلم في ماله. ابن محرز: ورأي بعضهم أن شهادة البخيل لا تقبل. # (وحلف بعتق وطلاق) في الرسالة: ويؤدب من حلف بطلاق أو عتاق ويلزمه. قال ~~مطرف وابن الماجشون: ومن لزم ذلك واعتاده فهو جرحة فيه. # المتيطي: واستحسن مالك كتاب هشام أن يضرب من حلف بطلاق أو عتاق عشرة ~~أسواط، وكذلك الحالف بالمشي إلى بيت الله، ومن تكرر حلفه بذلك وعرف به كان ~~جرحة في شهادته وإن بر في حلفه به. # (وبمجيء مجلس القاضي ثلاثا بلا عذر) سحنون: لا يكون # PageV08P201 # عدلا من أتى مجلس القاضي ثلاث مرات في غير حاجة. # (وبتجارة لأرض حرب) سحنون: لا تجوز شهادة من تجر إلى أرض العدو. وأجازها ~~أبو صالح في المختلفين إلى أرض العدو إذا كانوا لا بأس بحالهم. # قال ms2044 البرزلي: كان شيخنا الإمام يقول: في السفر في مراكب الروم نظر في حال ~~لهذا كان بعض أهل الصلاح يركب معهم. # (وبسكنى مغصوبة أو مع ولد شريب وبوطء من لا توطأ) سحنون: من وطئ جارية ~~قبل أن يستبرئها أدب موجعا مع طرح شهادته إن كان عالما بمكروه ذلك، فإن ~~كانت لم تبلغ المحيض ومثلها يوطأ فكذلك. # ابن رشد: إن كان الحمل مأمونا عليها لم تسقط به شهادته لرواية علي أنه لا ~~استبراء فيها. # (وبالتفاته في الصلاة) الأخوان وابن عبد الحكم وأصبغ: من لا يقيم صلبه في ~~ركوعه دون عذر لم تجز شهادته. ابن كنانة: ولو في النفل. ابن عرفة: الأظهر ~~إن علمت إقامته في الفرض جازت شهادته (وباقتراضه حجارة من المسجد) سحنون: ~~إذا تسلف من حجارة المسجد ورد عوضها وقال ظننت أن هذا يجوز. # (وعدم إحكام الوضوء والغسل والزكاة لمن لزمته) ابن كنانة: لا تجوز شهادة ~~من لا يحكم الوضوء، وكذلك من هو من أهل الصلاة بالتيمم لسفر أو مرض وهو لا ~~يعرفه، وكذا من لا يعرف قدر نصاب المال وهو من تجب عليه زكاته. ابن عرفة: ~~لا يكون ممن له مال كثير لا يفتقر في زكاته لتحقيق قدر النصاب لأنه لا ~~يتوقف إخراجه على معرفة قدره وهذا في المال العين، وأما في الماشية والزرع ~~فلا (وبيع نرد وطنبور) تقدم النص بهذا عند قوله " وإدامة شطرنج ". # (واستحلاف أبيه) من المدونة قال مالك: لا أرى أن يستحلف الأب للابن في ~~دعواه عليه. # قال ابن القاسم: فإن شح الابن في استحلاف أبيه أحلف له وكانت جرحة على ~~الابن. وفي كتاب ابن المواز: وذلك عقوق إذا استحلفه أو أخذ منه حدا ولا ~~تجوز شهادته ولو عذر بجهالة أو كان حقه حقا. # (وقدح في المتوسط بكل) اللخمي: يسمع الجرح في الرجل المتوسط العدالة ~~مطلقا (وفي المبرز بعداوة أو قرابة وإن بدونه كغيرهما على المختار) اللخمي: ~~ويسمع الجرح في الرجل المبرز والمعروف بالفضل والصلاح إذا طلب ذلك المشهود ~~عليه من باب العداوة والهجرة أو القرابة أو ms2045 ما أشبه # PageV08P202 # ذلك، واختلف هل يقبل فيه الجرح من وجه الإسفاه؛ فمنعه أصبغ وأجازه سحنون ~~وقال: يمكن الخصم من تجريح الرجل البين الفضل والمبرز ولم يفرق بين جرحه ~~بالإسفاه وغيرها. # واختلف بعد القول بقبول تجريحه ويقبل ذلك على أربعة أقوال: أحدها لسحنون، ~~والثاني لابن الماجشون، والثالث لابن عبد الحكم، والرابع لمطرف قال: يجرح ~~الشاهد بمن هو مثله وفوقه ودونه بالإسفاه والعداوة. اللخمي: وهذا أحسن لأن ~~الجرح مما يكتمه الإنسان في نفسه فيطلع عليه بعض الناس وهي بشهادة وعلم ~~عنده يؤديه مثل سائر الشهادات. # والاستحسان إذا كان الشاهد ليس بالمبرز قبل جرحه من عدل من غير مراعاة هل ~~هو مثله أو دونه، وإن كان مبرزا قبل من مبرز كان أيضا مثله أو دونه، وليسأل ~~المجرح بماذا يجرحه؛ فإن ذكر وجها لا يمكن أن يخفى مثله على الناس ولا يشبه ~~أن ينفرد ذلك بمعرفته لم يقبل ذلك منه، وإن كان مما يخفى مثله قبل من مجرحه ~~وجاز ذلك. # (وزوال العداوة والفسق بما يغلب على الظن بلا حد) ابن عرفة: جرحة الفسق ~~تزول بالتوبة الشرعية وهي مستوفاة في علم الكلام الذي هو أصل الفقه. # المازري: لا تقبل شهادته بمجرد قوله ثبت إنما تقبل بدلالة حاله والقرائن ~~على صدقه مع اتصافه بصفات العدالة، ولا توقيت في ذلك ووقته بعض العلماء ~~والتحقيق ما قلناه. # قال ابن الحاجب: وزوال العداوة كالفسق. قال ابن عرفة: لا أعرف هذا لغيره. ~~راجعه فيه. # (ومن امتنعت له لم يزك شاهده ويجرح شاهدا عليه ومن امتنعت عليه فالعكس) ~~ابن الحاجب: ومن امتنعت له امتنعت في تزكية من شهد له وتجريح من شهد عليه، ~~ومن امتنعت عليه امتنعت في العكس. # ابن عرفة: أقل من شطر عدد كلماته التزكية في شيء به كشهادته به والتجريح ~~فيه كشهادة بنقيضه علة الجميع جر نفع أو دفع ضر (إلا الصبيان) قال المقري: ~~كل من ليس بحر مسلم مكلف عدل مستعمل لمروءة مثله لا تقبل شهادته إلا بعض ~~ذكور صبيان المسلمين الأحرار على بعض في الدماء. # ابن ms2046 عرفة: شهادة الصبيان الذكور في جراحهم المذهب صحتها وشرط القاضي أن ~~يكونوا ممن يعقل الشهادة. ابن عرفة: لقولها تجوز وصية ابن عشر سنين أو أقل ~~مما يقاربها (لا نساء في كعرس) اللخمي: في إلحاق النساء بالصبيان فيما يقع ~~بينهن من الجراح في المآتم والعرس والحمام، نقل الجلاب في ذلك قولين: ولو ~~لم تكونا عدلتين لأنه موضع لا يحضره العدول وأرى أن يقسم معهما في القتل. # ابن عرفة: ظاهر الجلاب أن المذهب سقوطها (في جرح أو قتل) ابن سحنون: قلت ~~لسحنون: لم أجزت شهادة الصبيان بينهم في الجراح ولم تجزها في الحقوق ~~والأموال؟ قال: للضرورة لأن الحقوق يحضرها الكبار. قلت: فيلزمك أن تجيزها ~~في غصب بعضهم بعضا. قال: هذا موضع اتباع الماضين ولا وجه للقياس فيما هو ~~سنة أو كالسنة (والشاهد حر) ابن رشد: أما الصبيان المماليك ولا أحفظ في ~~المذهب خلافا أن شهادتهم لا # PageV08P203 # تجوز وكذا صبيان أهل الذمة (مميز) تقدم شرط القاضي هذا قبل قوله " لا ~~نساء " (ذكر تعدد) من المدونة قال مالك: لا تجوز إلا شهادة اثنين منهم ~~فأكثر، ولا تجوز شهادة واحد. ولا تجوز أيضا شهادة الإناث من الصبيان وإن ~~كثرن (ليس بعدو ولا قريب) ابن القاسم: لا تجوز لقريب ولا لعدو منهم إذا ~~ثبتت العداوة. # محمد: ولم يختلف أنه لا ينظر إلى عدالة ولا إلى جرحة فيهم (ولا خلاف ~~بينهم) ابن الماجشون: لو شهد صبيان أن صبيا قتل صبيا وشهد آخر أن ليس منهما ~~القاتل وأن دابة أصابته جبارا قال: تمضي شهادة الصبيين على القتل. # وقال بعض فقهاء القرويين: هذا اختلاف يوجب سقوط شهادتهم. انتهى نص ابن ~~يونس. # وانظر قوله " قال بعض فقهاء القرويين " وقد قال في التلقين ما نصه: وأما ~~شهادة الصبيان في الجراح والقتل فتقبل على شروط تسعة منها: أن تكون شهادتهم ~~متفقة غير مختلفة، ومنها أن يكون ذلك بينهم خاصة لا لكبير على صغير ولا ~~لصغير على كبير وفرقة. # قال مالك: تجوز شهادة الصبيان بعضهم على بعض في القتل والجراح ما لم ~~يفترقوا ms2047 أو يخببوا. محمد: أو يدخل بينهم كبير. الباجي: التخبيب أن يدخل ~~بينهم كبير على وجه يمكنه أن يلقنهم. ابن فتوح: معنى يخبب أي يعلموا (إلا ~~أن يشهد عليهم قبلها) ابن المواز: إذا قيدت شهادة الصبيان قبل تفرقهم ~~بالعدول لم يبطلها رجوعهم إلا أن يتراخى الحكم حتى يكبروا ويعدلوا فيؤخذوا ~~برجوعهم إذا أيقنوا أنهم شهدوا بالباطل، وقال نحوه سحنون (ولم يحضر كبير أو ~~يشهد عليه أو له) تقدم نص التلقين بهذا فانظره مع ما يتقرر لابن يونس. # قال ما نصه ابن المواز: إذا دخل بينهم كبير رجل أو امرأة شاهد أو مشهود ~~له أو عليه لم تجز شهادة الصغار لأن الكبير يعلمهم إلا كبير مقتول لم يبق ~~حتى يعلمهم (ولا يقدح رجوعهم) قد تقدم قول ابن المواز " لم يبطلها رجوعهم " ~~(ولا تجريحهم) تقدم نص محمد " لم يختلف أنه لا ينظر إلى عدالة # PageV08P204 # ولا إلى جرحة في الصبيان " # (وللزنا واللواط أربعة) ابن عرفة: شرط بينة الزنا كونها أربعة بنص ~~التنزيل وحكم عمر. المازري: ولا خلاف فيه، وروى محمد: والشهادة في اللواط ~~كالزنا. (بوقت ورؤية اتحدا) من المدونة: وجه الشهادة في الزنا أن يأتي ~~الأربعة الشهداء في وقت واحد يشهدون على وطء واحد في موضع واحد بهذا تتم ~~الشهادة (وفرقوا فقط أنه أدخل فرجه في فرجها) من المدونة: ينبغي للقاضي أن ~~يكشف الشهود بالزنا عن شهادتهم كيف رأوه وكيف صنع، فإن رأى في شهادتهم ما ~~يبطلها أبطلها. # وفي المجموعة قال ابن القاسم: كل الشهود لا يفرقون ولا يسألون إن كانوا ~~عدولا إلا في الزنا فإنهم يفرقون ويسألون أنه أدخل فرجه في فرجها. مالك: لا ~~تتم شهادتهم حتى يقولوا كالمرود في المكحلة في البكر والثيب. الغزالي: ونيط ~~الزنا بهذا وهذا قط لا يتفق فهذا من أعظم الأدلة # PageV08P206 # على طلب الشرع لستر الفواحش، فانظر إلى الحكمة في جرحهم في باب الفاحشة ~~بإيجاب الرجم الذي هو أعظم العقوبات، ثم انظر إلى كشف ستر الله كيف أسبله ~~على العصاة بتضييق الطريق في كشفه فنرجو من الله أن ms2048 لا نحرم هذا من هذا ~~الكرم يوم تبلى السرائر (ولكل النظر للعورة) من المدونة: قيل: إن شهد أربعة ~~على رجل بالزنا فقالوا: تعمدنا النظر إليهما لنثبت الشهادة قال: كيف يشهد ~~الشهود إلا هكذا. # وناقض هذا ابن هارون بعدم إجازته في اختلاف الزوجين في عيوب الفرج، وكذا ~~إذا اختلفا في الإصابة وهي بكر أنها تصدق ولا ينظرها النساء. # قال القرويون: ذلك مشكل. ابن عرفة: يرد هذا بثلاثة أوجه: الأول الحد حق ~~لله وثبوت العيب حق لآدمي وحق الله آكد لقولها: من سرق يد رجل عمدا قطع ~~للسرقة وسقط القصاص. # الثاني ما لأجله نظر وهو الزنا محقق الوجود أو راجحه وثبوت العيب محتمل ~~على السوية. # الثالث المنظور إليه في الزنا مغيب الحشفة ولا يستلزم ذلك من الإحاطة ~~بالنظر إلى الفرج ما يستلزمه النظر إلى العيب. # وقال اللخمي: إن لم يكن # PageV08P207 # هذا الزاني معروفا بالفساد ففي تعمد النظر إليهما نظر، يصح أن يقال لا ~~يكشفون ولا تتحقق عليهم الشهادة لأن الشهود لو تبين لهم ذلك استحب لهم أن ~~لا يبلغوا الشهادة ويصح أن يقال ليتعمد النظر خوف أن يحدوا قاذفه ولكن ~~الستر أولى لأن مراعاة قذفه نادر. ابن عرفة: ولقولها من قذف وهو يعلم أنه ~~قد زنى حلال له القيام بحد من قذفه. # ابن عرفة: وهذا كله إن عجز الشهود عن منع الفاعلين إتمام ما ابتدآه من ~~الفعل، ولو قدروا على ذلك بفعل أو قول فلم يفعلوا بطلت شهادتهم لعصيانهم ~~بعدم تغيير هذا المنكر. (وندب سؤالهم) من المدونة قال مالك في الشهود في ~~الزنا: ينبغي للإمام أن يسألهم عن شهادتهم. # قال ابن القاسم: كيف رأوه وكيف صنع، فإن كان في ذلك ما يدرأ به الحد ~~درأه. محمد: فإن غابوا قبل أن يسألهم عن شهادتهم. # قال ابن القاسم غيبة بعيدة أو ماتوا أقام الحد بشهادتهم (كالسرقة ما هي ~~وكيف أخذت) ابن الحاجب: ينبغي للحاكم أن يسأل الشهود بالسرقة ما # PageV08P208 # هي وكيف أخذها ومن أين وإلى أين. ### | [باب الشهادات في العدد والذكورة] # (وما ليس بمال ms2049 ولا آيل له كعتق وكتابة ورجعة عدلان) ابن شاس: الشهادات في ~~العدد على ثلاثة مراتب: أعلاها بينة الزنا عددها أربعة، الثانية ما عدا ~~الزنا مما ليس بما ولا يئول إلى مال كالنكاح والرجعة والطلاق والعتق ~~والإسلام والردة والبلوغ والولاء والعدة والجرح والتعديل والعفو عن القصاص ~~وثبوته في النفس والإطراف فيها على خلاف فيها وثبوت النسب والموت والكتابة ~~والتدبير وشبه ذلك، شرط ذلك كله العدل والذكورية، وإنما تثبت بشهادة رجلين ~~ولا تثبت برجل وامرأتين. # انظر في الرسالة عند قوله " ومائة امرأة كامرأتين " قال شارحها: انظر لو ~~حصل العلم للحاكم بشهادة جماعة النسوة قال اللخمي: يخرج هذا على باب ~~الشهادة ويكتفى بهن. # وقاله ابن رشد في الأجوبة (وإلا فعدل وامرأتان) ابن شاس: المرتبة الثالثة ~~الأموال وحقوقها كالأجل والخيار والشفعة والإجارة وقتل الخطأ وكل جرح لا ~~يوجب إلا المال فيثبت برجل وامرأتين، # PageV08P209 # وكذا فسخ العقود وقبض نجوم الكتابة حتى النجم الأخير وإن ترتب عليه ~~العتق. # وقال ابن عرفة: ما متعلقه مال أو آيل إليه تتم فيه الشهادة برجل ~~وامرأتين. ابن الحاجب: ومن ذلك الوكالة بالمال أو الوصية به على المشهور ~~(أو أحدهما بيمين) ابن الماجشون: ما جاز فيه الشاهد واليمين جاز فيه شاهد ~~وامرأتان مع اليمين. ومن المدونة: يحلف الطالب مع شهادة امرأتين في الأموال ~~ويقضى به له (كأجل وخيار وشفعة وإجارة) تقدم نص ابن شاس بهذا. # (وجرح خطأ أو مال) انظر هذا التخصيص وهو قد قال بعد هذا " أو قصاص في جرح ~~". # من المدونة قال مالك: تجوز شهادة النساء في جراح الخطأ وقتل الخطأ لأن ~~ذلك مال، وإن شهد مع رجل على منقلة عمدا أو مأمومة عمدا جازت شهادتهن لأن ~~العمد والخطأ فيهما إنما هو مال. مطرف: قول مالك " يجوز الشاهد واليمين في ~~الحقوق والجراح عمدها وخطؤها وفي المشاتمة عدا الحدود والفرية والسرقة ~~والشرب والعتاق والطلاق " قيل لابن القاسم: لم قال مالك في جرح العمد يحلف ~~مع الشاهد وليست بمال؟ قال: قد كلمت مالكا في ذلك فقال: إنه شيء استحسناه ~~وما سمعت ms2050 فيه شيئا. # (وأداء كتابة) قال مالك في غير ما كتاب: تجوز شهادة النساء فيما يؤدي إلى ~~طلاق وعتق ونقض عتق وحدهن مثل أن يشهدن على شراء الزوج لزوجته فيحلف وتصير ~~ملكا له فيجب بذلك الفراق أو على أداء كتابة مكاتب فيحلف ويتم عتقه. # قال عبد الملك: أو يشهدن بعد عتقه أن سيده كان باعه من فلان فيحلف ويرد ~~عتقه. # قال مالك: وكدين متقدم يثبت بشهادتهن مع يمين الطالب على مديان أعتق عبده ~~فيحلف ويرد العتق. # قال مالك: أو يقيم القاذف شاهدا أو امرأتين أن المقذوف عبد فيزول الحد. # (وإيصاء بتصرف فيه) ابن المواز: تجوز شهادة النساء في الوصية مع يمين ~~الموصى له ما لم يكن فيها عتق. # ومن المدونة قال ابن القاسم: إذا شهد النساء لرجل أن فلانا أوصى له بكذا ~~جازت شهادتهن بذلك مع يمينه كما لو شهد بذلك رجل واحد. ابن شاس: # PageV08P210 # أجاز مالك وابن القاسم وابن وهب جواز إسناد الوصية التي ليس فيها إلا ~~المال بالشاهد الواحد والمرأتين خلافا لأشهب وابن الماجشون. # (أو بأنه حكم له به) انظر بنى هذا على قول مطرف أنه إذا شهد واحد على حكم ~~قاض، فإن كان الحكم في مال حلف الطالب مع شاهده وثبت له القضاء. # وقال ابن الماجشون: لا يجوز شاهد ويمين على حكم قاض وإن كان بمال، فانظر ~~أنت في هذا (كشراء زوجته) تقدم قول مالك " قد تجوز شهادة النساء ". # انظره قبل قوله " وإيصاء " (وتقدم دين عتقا # PageV08P211 # وقصاص في جرح) مضمن هذا أن القصاص في الجرح يثبت بعدل وامرأتين أو أحدهما ~~مع يمين المجروح فانظر هذا مع ما يتقرر. ابن رشد: قال مالك في كتاب الأقضية ~~من المدونة: يثبت القصاص بالشاهد مع اليمين في جراح العمد. # وقال ابن القاسم في كتاب الشهادات من المدونة: لا يثبت بذلك قصاص ورواه ~~ابن الماجشون. والذي لابن يونس قال سحنون: اختلف قول ابن القاسم في شهادة ~~النساء في القصاص فيما دون النفس وثبت على أنها لا تجوز ولا يعجبني. وأصلها ~~أنها تجوز فيما ms2051 يجوز فيه الشاهد واليمين. # قيل لسحنون: فأنت تجيز الشاهد في قتل العمد مع القسامة ولا تجيز فيه ~~المرأتين مع القسامة. قال: لا يشبهه هذه يمين واحدة والقسامة خمسون يمينا. ~~انظر قبل هذا عند قوله " وفي القطع حلف المقطوع ". انظر قد نصوا أن القصاص ~~في الجراح بالشاهد واليمين من المواضع الأربعة التي قام مالك فيها برأيه ~~ولم يسبق إليه. # الثاني في كل أنملة من الإبهام خمس من الإبل، الثالث الشفعة في الثمار، ~~الرابع الشفعة في الأنقاض. # (وبما لا يظهر للرجال امرأتان كولادة وعيب في فرج واستهلال وحيض ونكاح ~~بعد موت أو سبقيته أو موت ولا زوجة ولا مدبر ونحوه) أما أن شهادة امرأتين ~~كافية في الولادة وعيوب النساء والاستهلال والحيض فبين. # وزاد ابن شاس الرضاع فقال: أما ما لا يظهر للرجال كالولادة وعيوب النساء ~~والرضاع فإنه إنما يشترط فيه العدد فحسب ويقوم النساء مقام الرجال فيثبت ~~بامرأتين، وكذلك الاستهلال والحيض. ومن المدونة قال مالك: يجوز الاستهلال ~~والولادة بشهادة امرأتين عدلتين. # قال ابن القاسم: ويجوز في الرضاع وعيوب الفرج ومعرفة حيض وجس حمل ونحوه ~~مما لا يطلع عليه غيرهن. # قال مالك: وكل شيء تقبل فيه شهادة النساء وحدهن فلا يقبل فيه أقل من ~~امرأتين، ولا تجوز شهادة امرأة واحدة في شيء من الشهادات. # وأما شهادة امرأتين بنكاح بعد موت فليست بكافية، فهذا الفرع كان ينبغي ~~ذكره عند قوله " وإلا فعدل وامرأتان ". # قال اللخمي: من الشهادات بما ليس بمال ويستحق به مال أن يشهد رجل ~~وامرأتان بنكاح بعد موت الزوج أو الزوجة أو على ميت أن فلانا أعتقه أو على ~~نسب أن هذا ابن الميت أو أخوه، فالشهادة على قول ابن القاسم صحيحة. وأما ~~شهادة امرأتين بسبقية موت أحد المتوارثين فقال ابن رشد: أما شهادة النساء ~~في المرأة تلد ثم تهلك هي وولدها في ساعة على أيهما مات أولا فجائزة اتفاقا ~~لأنها على ما لا يتعدى إلى غير المال، وأما شهادة امرأتين بموت ولا زوجة ~~ولا مدبر ونحوه فليست أيضا كشهادتهن بالاستهلال. # من ms2052 المدونة قال ابن القاسم: إذا مات رجل فشهد على موته امرأتان # PageV08P212 # ورجل لم تكن له زوجة ولا أوصى بعتق عبد ولا له مدبر ولم يكن إلا ما لا ~~يقسم، فشهادة امرأتين جائزة. # (وثبت الإرث والنسب له وعليه بلا يمين) لا شك أن هذا راجع لقوله " ولما ~~لا يظهر للرجال امرأتان ". وعبارة ابن الحاجب: ما لا يظهر للرجال كولادة ~~يثبت بامرأتين ويثبت الميراث والنسب له وعليه بلا يمين. # ابن عرفة: لم يتعرض ابن عبد السلام لشرح هذا، وقرره ابن هارون بقوله: مثل ~~أن تشهد امرأتان بولادة أمة أقر السيد بوطئها وأنكر الولادة، فإن نسب ~~الولادة لاحق به، وكذا موارثته إياه له وعليه. ابن عرفة: ومثل هذا هو قول ~~المدونة إن ادعت الأمة أنها ولدت من سيدها فأنكر لم أحلفه لها إلا أن تقيم ~~رجلين يشهدان على إقرار السيد بالوطء وامرأتين على الولادة فتصير أم ولد ~~ويثبت نسب الولد، فإن أقامت شاهدا على إقراره بالوطء أو امرأة على الولادة ~~أحلفه. # (والمال دون القطع في سرقة) هذا الفرع راجع لما يئول للمال فيكفي فيه ~~اليمين مع رجل وامرأتين. # من المدونة قال مالك: من شهد عليه رجل واحد بالسرقة لم يقطع ولكن يحلف ~~المسروق منه المتاع مع شاهده ويستحق متاعه. # قال مالك: وإن شهد رجل وامرأتان على رجل بالسرقة ضمن المال ولم يقطع كما ~~لا يقتل العبد القاتل بشاهد ويمين ولكن يكون جناية في رقبته. # (كقتل عبد آخر) هذا مثل الفرع قبله. # قال مالك في المدونة: من أقام شاهدا أن عبد فلان قتل عبده عمدا أو خطأ ~~فإنه يحلف معه يمينا واحدا ويستحق العبد، ولا يقتله إن كان عمدا ويخير سيده ~~بعد أن يغرم قيمة المقتول أو يسلم عبده، فإن أسلمه لم يقتل لأنه لا يقتل ~~بشهادة واحد ولا قسامة في العبد. سحنون: وكل ما جاز فيه شاهد ويمين جازت ~~فيه شهادة النساء. انظر بعد هذا عند قوله " وإن قتل عبدا عمدا ". # (وحيلت أمة مطلقا كغيرهما إن طلبت بعدل أو اثنين يزكيان) ابن الحاجب: ms2053 لو ~~أقام شاهدا فطولب بالتزكية أجيب إلى الحيلولة في المشهود به ولا يمنع من ~~قبض أجرة العقار وتحال الأمة. # وإن لم يطلب إلا أن يكون مأمونا عليها وما يفسد من طعام وغيره قالوا: ~~يباع إن كان شاهدا ويستحلف ويخلى إن كان شاهدا. ابن عرفة: الحيلولة بإقامة ~~المدعي شاهدين عدلين هو نقل غير واحد عن المذهب، وكذا قبل تعديلهما وهي ~~قولها إن كان أقام شاهدين بإذن القاضي فنظر في تعديلهما أو خاف على المدعي ~~فيه الفساد أمر أمينا فباعه وقبض ثمنه ووضعه على يد عدل، وفي الحيلولة ~~بإقامة شاهد واحد عدل خلاف. # ابن سهل: اختلف في العقلة بشاهد عدل واحد؛ ففي أحكام ابن زياد: يجب العقل ~~بشاهد عدل واحد وهو في الدور بالإقفال لها، وفي الأرض بمنع حرثها. # وعن ابن لبابة: لا تجب العقلة إلا بشاهدين. # وقال سليمان: هو قول ابن القاسم في وثائق ابن العطار، لا تجب العقلة ~~بشاهد واحد لكنه يمنع المطلوب أن يحدث في # PageV08P213 # العقار بناء أو بيعا أو شبه ذلك بالعدل ولا يخرج عن يده. # وقال ابن الحاجب: وتحال الأمة وإن لم تطلب إلا أن يكون مأمونا عليها. ~~وقيل: تحال الرائعة مطلقا. # ابن عرفة: ظاهر ابن عبد السلام أنه حمل المسألة على أن الأمة ادعى مدع ~~ملكها إلا أنها ادعت الحرية، وإنما هي في الموازية والعتبية في دعوى الحرية ~~وهو ظاهر قول ابن الحاجب وإن لم يطلب. ولو كانت الدعوى لمن يدعي ملكها لم ~~تجب الحيلولة إلا بطلبه. هذا تحقيق النقل وإن كان لا فرق في ذلك بين العتق ~~وغيره. ولابن رشد: إن ادعت الجارية أو العبد الحرية فإن سببا لذلك سببا من ~~بينة كإشهاد العدول أو الشهود غير العدول وقف السيد عن الجارية وأمر بالكف ~~عن وطئها إن كان مأمونا، وإن لم يكن مأمونا وضعت على يد امرأة. وإن لم يسبب ~~له لذلك سببا من بينة ولم يأتيا بسوى الدعوى، فإن ادعيا لذلك وجها يشبه ~~ويعرف كادعائهما أنهما من أهل بلد عرف وإليه بالتعسف على أهل ms2054 ذمة ذلك البلد ~~وبيعه لهم أو ينسبا إلى قوم معروفين ويأتيا على ذلك بأمارة معروفة وكان ~~موضع بينتهما قريبا، أخذ الإمام من ربهما حميلا أن لا يخرج بهما ولا ~~يفوتهما ويكتب له كتابا إلى ذلك الموضع، وإن لم يكن لما ادعياه وجه يعرف ~~والموضع بعيد لم يلزم ربها شيء، واختلف إن كان الموضع قريبا. # راجع رسم سلف من سماع ابن القاسم في كتاب # PageV08P214 # الاستحقاق. # (وبيع ما يفسد ووقف ثمنه معهما) من المدونة: إن كانت الدعوى فيما يفسد من ~~اللحم ورطب الفواكه وأقام الطالب شاهدين فأوقف القاضي ذلك الشيء ليكشف ~~عنهما، فإن خاف فسادا باعه وأوقف ثمنه، فإن ضاع ثمنه قبل القضاء أو بعده ~~كان ممن قضى له به (بخلاف العدل فيحلف ويبقى بيده) هذه عبارة ابن الحاجب من ~~المدونة: إن كانت الدعوى فيما يفسد وقد أقام شاهدا على الحق وأبى أن يحلف ~~وادعى بينة قريبة أجله القاضي بإحضار شاهد ثان ما لم يخف فساد ذلك الشيء. # عياض: قوله " وأبى أن يحلف " إن أراد لا أحلف معه الآن لأني أرجو شاهدا ~~آخر بيع حينئذ ووقف ثمنه إن خشي فساده وليس هذا بأضعف من شاهدين يطلب ~~تعديلهما ابن عرفة: وحاصل كلام ابن عبد السلام أن المذهب عنده ما قاله ابن ~~الحاجب إن ما يفسد يباع إن كان شاهدان، ويحلف ويخلى إن كان شاهد. ومن تأمل ~~كلام عياض وأبي حفص بن العطار مراعيا أصول المذهب علم أن ما فهمه ابن عبد ~~السلام عن المذهب غير صحيح، وموجب كلامه عدم وقوفه على كلام عياض والله ~~أعلم بمن اهتدى. راجع ابن عرفة إذ هذا النقل ليس بكاف وما القصد به إلا ~~التنشيط # PageV08P215 # لمراجعة الأمهات. # (وإن سأل ذو العدل أو بينة سمعت وإن لم تقطع وضع قيمة العبد ليذهب به إلى ~~بلد يشهد له على عينه أجيب لا إن انتفيا وطلب إيقافه ليأتي ببينة وإن ~~بكيومين إلا أن يدعي بينة حاضرة أو سماعا يثبت به فيوقف ويوكل به في كيوم) ~~من المدونة قال مالك: من ادعى ms2055 عبدا بيد رجل وأقام شاهدا عدلا يشهد على ~~القطع أو أقام بينة يشهدون أنهم سمعوا أن عبدا سرق له مثل ما يدعي وإن لم ~~تكن شهادة قاطعة وله بينة ببلد آخر فسأل وضع قيمة العبد ليذهب به إلى بينة ~~ليشهدوا عليه عند قاضي تلك البلدة فذلك له، وإن لم يقم شاهدا ولا بينة على ~~سماع ذلك وادعى # PageV08P218 # بينة قريبة بمنزلة اليومين والثلاثة فسأل وضع قيمة العبد ليذهب به إلى ~~بينة لم يكن ذلك له. # ابن القاسم: فإن قال أوقفوا العبد حتى آتي ببينتي لم يكن ذلك له إلا أن ~~يدعي بينة حاضرة على الحق أو سماعا يثبت به دعواه، فإن القاضي يوقف العبد ~~ويوكل به حتى يأتي ببينة فيما قرب من يوم، فإن جاء ببينة أو سماع سأل إيقاف ~~العبد ليأتي ببينة، فإن كانت بينة بعيدة وفي إيقافه ضرر استحلف القاضي ~~المدعى عليه وأسلمه إليه بغير كفيل. (والغلة له للقضاء والنفقة على المقضي ~~له به) من المدونة قال ابن القاسم: يوقف ما لا يؤمن تغيره وزواله، وأما ~~المأمون كالرباع والعقار وما له الغلة فإنما يوقف وقفا يمنع من الإحداث ~~فيها، والغلة أبدا للذي هي بيده لأن ضمانها منه حتى يقضى بها للطالب. # قال سحنون: هذا إن كان مبتاعا أو صارت إليه من مبتاع. # وفي العتبية عن ابن القاسم: إن كانت غنما # PageV08P219 # فرعيها في الإيقاف على من تصير إليه وغلتها للذي هي بيده. # وقال عيسى: الرعي على من له الغلة. اه نقل ابن يونس. # وقال اللخمي: اختلف في النفقة على العبد في حال الوقف أو في غلته إن ثبت ~~الاستحقاق وفي مصيبته إن هلك. # وقال مالك في المدونة: نفقته على من يقضى له به وغلته لمن هو في يديه ~~لأنه إن هلك كان في ضمانه. # (وجازت على خط مقر) من كتاب ابن سحنون وغيره قال مالك وأصحابه: الشهادة ~~على خط مقر جائزة وقد أجمعوا أن الخط رسم يدرك بحاسة البصر وأصبنا البصر ~~يميز الخطين والشخصين مع جواز اشتباه ذلك، فلما جوزوها ms2056 في الشخص مع جواز ~~الاشتباه فيه جازت في الخط (بلا يمين) قال مالك في العتبية وغيرها: من كتب ~~على نفسه ذكر حق وكتب في أسفله بخطه فهلك الشهود ثم جحدن فشهد رجلان أن ذلك ~~خطه أن ذلك يجوز عليه كإقراره، ولا يمين على المشهود له مع شهادة الشاهدين ~~على خط المقر. # قال ابن القاسم: ولو شهد على خطه رجل # PageV08P220 # حلف الطالب واستحق. وقال أشهب عن مالك: امرأة كتب إليها زوجها بطلاقها ~~فشهد على خطه رجلان أن ذلك ينفعها. اه. # نقل ابن يونس. وقال ابن رشد: الصواب أن يحمل قول مالك أن ذلك ينفعها على ~~ظاهره من الحكم لها بطلاقها إذا شهد على خطه عدلان، وذلك إذا كان الخط ~~بإقراره على نفسه أنه طلق زوجته مثل أن يكتب إلى رجل يعلمه أنه طلق زوجته ~~أو لزوجته بذلك على هذا الوجه وإن كان الكتاب إنما هو بطلاقه إياها ابتداء، ~~فلا يحكم عليه به إلا أن يقر أنه كتبه مجمعا على الطلاق. # (وخط شاهد مات أو غاب) الباجي: مشهور قول مالك لا تجوز الشهادة على خط ~~الشاهد. رواه محمد. لأن غاية خطه أنه كلفظه وهو لو سمعه ينص شهادته لم ~~ينقلها عنه. وروى ابن القاسم إجازتها. وقال اللخمي: الشهادة على خط الشاهد ~~لغيبته أو موته صحيحة على الصحيح من القولين لأنها ضرورة. # وقال ابن رشد: أما الشهادة على خط الشاهد الميت أو الغائب فلم يختلف في ~~الأمهات المشهورة قول مالك في إجازتها وإعمالها. ابن عرفة: فطاهر هذا أن ~~المشهور إعمالها خلاف قول الباجي لا تجوز على المشهور (ببعد) اختلف في حد ~~الغيبة التي تجوز فيها الشهادة على خط الشاهد عند مجيزها، فقال سحنون: ~~الغيبة البعيدة ولم يحد قدرها. # وقال أصبغ: مثل إفريقية من مصر ومكة من العراق. # وقال ابن الماجشون: حد ذلك ما تقصر فيه الصلاة (وإن بغير مال فيهما إن ~~عرفته) ابن رشد: الذي أقول به أن معنى ما روى ابن حبيب أن الشهادة لا تجوز ~~على خط الشاهد في طلاق ولا ms2057 عتاق ولا حد ولا نكاح لأنها لا تجوز على خط ~~الرجل أنه طلق أو أعتق أو نكح، بل هي جائزة على خطه بذلك كما تجوز على خطه ~~بالإقرار بالمال. ومن المفيد قال محمد بن حارث: جرى العمل من القضاة ببلدنا ~~يعني قرطبة بإجازة الشهادة على خط الشاهد، ولا علمت أحدا من أهل العلم فرق ~~بين الشهادة على الخط في الأحباس وغيرها في حال من الأحوال. # ولقد شهدت ابن أبي عيسى قاضي الجماعة بقرطبة يحكم بإجازة الشهادة على ~~خطوط الشهود الموتى في صدقات النساء، ومن الأحكام للباجي: لا تجوز الشهادة ~~على الخط إلا في المال فقط وحتى يكون ذو الخط مشهورا بالعدالة وتعرف معرفته ~~بمن كتب عليه، يريد بذلك خط الشاهد. وأما خط المقر على نفسه فذلك جائز ~~باتفاق وفي كل شيء خلافا لابن الماجشون. # وقال ابن الهندي: أكثر ما يجري العمل بإجازة الشهادة على الخط في الأحباس ~~القديمة، والأحوط أن لا تجوز الشهادة عليها فإن شهادة الأحياء ربما دخلتها ~~الداخلة # PageV08P221 # فكيف شهادات الموتى؟ المتيطي: هذا الذي احتج به ابن الهندي فيه نظر، لأن ~~الشاهد إذا كتب شهادته يحملها على كل الوجوه، ومن أصلنا أن لا نترك أمرا قد ~~وجب لأمر يكون أو لا يكون (إن عرفته كالمعين) قال بعض الشيوخ: دل قولهم أن ~~الشهادة على الخط إنما تكون على القطع. # وفي كتاب # PageV08P222 # القزويني: إنها في ذلك إنما تكون على العلم. ابن عرفة: مغايرته بين القطع ~~والعلم تدل على أن مراده بالعلم الظن. (وأنه كان يعرف مشهده) ابن رشد: قول ~~ابن زرب لا تجوز الشهادة على خط الشاهد حتى يعرف أن المشهود على خطه كان ~~يعرف من أشهده معرفة العين صحيح لا ينبغي أن يختلف فيه المتيطي: لا تقبل ~~شهادة على الخط إلا من الفطن العارف بالخطوط وممارستها، ولا يشترط فيه أن # PageV08P223 # يكون قد أدرك ذا الخط. # (وتحملها عدلا) المتيطي: تذكر في كيفية الشهادة على خط الغائب أن الشهود ~~يعرفون أنه كان يرسم العدالة والقبول في تاريخ الشهادة وبعدها إلى أن ms2058 توفي، ~~قاله مالك. وأن تكون شهادته قد سقطت بجرحة أو كان غير مقبول الشهادة. ابن ~~عرفة: قوله " إلى أن توفي " قيل: الصواب إلى حين الشهادة على خطه. # (لا على خط نفسه حتى يذكرها وأدى بلا نفع) من المدونة: إذا عرف الشاهد ~~خطه في كتاب فلا يشهد حتى يذكر الشهادة ويوكل بها، ولكن يوفي ذلك كما علم ~~ثم لا ينفع الطالب. # سحنون: اختلف في هذا أصحابنا، وقولي إذا لم ير في الكتاب محوا ولا لحقا ~~ولا ما يستنكره فليشهد بما فيه، وهذا أمر لا يجد الناس منه بدا وإن لم يذكر ~~في الكتاب شيئا. ابن يونس: إنما قال ابن القاسم " يرفع شهادته " لأنه قد ~~يرى الحاكم إجازتها على قول من يجوز ذلك انتهى. انظر هذا وتأمله. # وقال اللخمي: رواية مطرف وابن الماجشون في الشهادة على معرفة خطه أحسن. ~~ومحمل قول مالك على ما كانوا عليه من الحفظ لو وكل الناس اليوم إلى حفظ ~~الشهادات لم يؤد أحد شهادة ولتعطلت حقوق الناس. # (ولا على من لا يعرف) ابن رشد: إن أشهد الرجل على نفسه جماعة يعرفه بعضهم ~~فلمن لا يعرفه منهم أن يضع شهادته عليه وهو من ذلك في سعة لا منه بمعرفة ~~بعضهم أن يتسمى باسم غيره، وإن لم يعرفه أحد منهم كره لهم أن يضعوا شهادتهم ~~عليه خوفا أن يتسمى باسم غيره فيقر أنه باع داره من فلان ثم يشهد على ~~خطوطهم بعد موتهم فتجوز شهادتهم. قاله الأخوان. # ابن رشد: الذي أقوله فيمن دعي ليشهد على امرأة لا يعرفها ويشهد له رجلان ~~أنها فلانة، فإن كانت المرأة أتت بهما فلا يشهد إلا على شهادتهما، وإن كان ~~هو الذي سألهما فليشهد عليهما. وكذا لو سأل عن ذلك رجلا واحدا يثق به أو ~~امرأة، ولمالك في العتبية: لا يجوز استئمار البكر إلا على عينها. البرزلي: ~~ونزلت بتونس لبنت بعض الملوك حضر فيها ابن عرفة والغبريني، فطلب الغبريني ~~الاطلاع على عينها فأنكر ذلك شيخ الموحدين ورئيس الدولة الشيخ أبو محمد ~~ولولا جلة كانت ms2059 له لنكل به، والصواب في هذا أن التعريف كاف. وقد اتفق لي ~~مثل هذا وطلبت كلامها لأنه سيق إليها بعض الجهاز عروضا. # وانظر أول النكاح من ابن عرفة أن العادة جرت بالشهادة على من لا يعرف ~~(إلا على عينه) ابن رشد: إن كتب شهادته على من لا يعرف بالعين والاسم لم ~~يصح أن يشهد بها إلا على عينه. # (ولا يسجل على من زعمت أنها ابنة فلان) ابن الحاجب: إذا شهدت بينة على ~~عين امرأة زعمت أنها بنت زيد فلا يسجل على بنت زيد. # (ولا # PageV08P224 # على منتقبة لتتعين للأداء) ابن الحاجب: لا يشهد على منتقبة حتى يكشف ~~وجهها ليعينها عند الأداء (وإن قالوا أشهدتنا منتقبة وكذلك نعرفها قلدوا) ~~سأل ابن حبيب سحنونا عن امرأة أنكرت دعوى رجل عليها فأقام عليها بينة ~~قالوا: أشهدتنا على نفسها وهي منتقبة بكذا وكذا ولا نعرفها إلا منتقبة وإن ~~كشفت وجهها لم نعرفها. قال: هم أعلم بما تقلدوا وإن كانوا عدولا وقالوا ~~عرفناها قطع بشهادتهم. # (وعليهم إخراجها إن قيل لهم عينوها) الذي لابن عرفة: سئل ابن القاسم: من ~~اعترف دابة أو رأسا هل تجمع دواب أو رقيق ويدخل فيها ويكلف الشهود إخراجها؟ ~~قال: ليس ذلك على أحد في شيء وذلك خطأ، ولكن لو كانوا عدولا قبلت شهادتهم. # أصبغ: وكذلك النساء إن شهد عليهن. # وعن سحنون: ولو شهدوا على امرأة بنكاح أو إقرار أو براءة وسأل الخصم ~~إدخالها في نساء ليخرجوها وقالوا شهدنا عليها عن معرفتها بعينها ونسبها ولا ~~ندري هل نعرفها اليوم وقد تغيرت حالها وقالوا لا نتكلف ذلك، فلا بد من أن ~~يخرجوا عينها. وإن قالوا نخاف أن تكون تغيرت قيل لهم: إن شككتم وقد أتقنتم ~~أنها ابنة فلان وليس لفلان إلا بنت واحدة من حين شهدوا عليها إلى اليوم ~~جازت الشهادة (وجاز الأداء إن حصل العلم وإن بامرأة) ابن رشد: وإن كتب ~~شهادته على من لا يعرفه بالعين والاسم لم يصح أن يشهد بها إلا على عينه، ~~وإنما تسامح العلماء والخيار في وضع شهادتهم ms2060 على من لا يعرفونه سياسة في ~~نفع العامة. # وقد تقدم قول ابن رشد " أو امرأة " وانظر عند قوله " ولا على من لا يعرف ~~". # (لا بشاهدين إلا نقلا) انظر ما لابن رشد أيضا عند قوله " ولا على من لا ~~يعرف ". وفي المجموعة: من دعي ليشهد على امرأة لا يعرفها وشهد عنده رجلان ~~أنها فلانة فليشهد. # قال في سماع # PageV08P225 # ابن عاصم: لا يشهد إلا على شهادتهما. وروى ابن نافع عن مالك يشهد (وجازت ~~بسماع) ابن عرفة: شهادة السماع لقب لم يصدق الشاهد فيها بإسناد شهادته ~~لسماع من غير معين، فتخرج شهادة البنت والنقل. # التونسي: شهادة السماع لا يستخرج بها شيء من يد حائز وإنما تصح للحائز ~~الكافي مثل ذلك رجل في يديه دار تعرف به وبآبائه قبله فيأتي رجل ممن يشهد ~~له أنها ملكه قديما فيأتي الذي هي في يده بمن يشهد له على السماع الفاشي ~~أنا لم نزل نسمع بانتقال ملكها إلى الذي هي في يديه من قبل القائم أو من ~~آبائه، فهذه شهادة توجب عند مالك وأصحابه الدار للذي هي في يديه دون الذي ~~شهد له أنها ملكه قديما، ولا تجوز شهادة السماع الفاشي للمدعي الطالب وإنما ~~يكون الذي في يديه حائزا لها. # قال مالك: ولا تجوز شهادة السماع في ملك الدار في خمس سنين. # قال ابن القاسم: إنما تجوز فيما أتت عليه أربعون سنة. وقال ابن رشد: الذي ~~مضى عليه العمل فيما أدركت وأفتى به شيوخنا فيما علمنا أن من ادعى عقارا ~~بيد غيره وزعم أنه صار إليه من مورثه عنه، أن المطلوب لا يسأل عن شيء حتى ~~يثبت الطالب موت موروثه الذي ادعى أنه ورث ذلك العقار عنه ووراثته له، فإذا ~~ثبت ذلك وقف المطلوب حينئذ على الإقرار ولم يسأل من أين صار له، فإن أنكر ~~وقال الملك ملكي اكتفي منه بذلك ولم يلزمه أكثر من ذلك، وكلف الطالب إثبات ~~الملك الذي زعم أنه ورثه عنه وإثبات موته ووراثته له، فإن أثبت ذلك على ما ~~يجب من صحة ms2061 شروطه سئل المطلوب حينئذ من أين صار إليه وكلف الجواب على ذلك، ~~فإن ادعوا أنه صار إليه من غير موروث الطالب الذي ثبت الملك له لم يثبت ~~إليه، وإن ادعى أنه صار إليه من قبل موروث الطالب بوجه يذكره كلف إثبات ~~ذلك، فإن أثبته وعجز الطالب عن المدفع في ذلك بطلت دعواه، وإن عجز عن إثبات ~~ذلك قضي عليه للطالب. هذا مذهب ابن القاسم وروايته عن مالك في المدونة ولا ~~اختلاف في ذلك أحفظه انتهى. # ولشيخ الشيوخ ابن لب في رجل وهب أحد أولاده فدانا ثم مات وقام أخو ~~الموهوب له بكفالة أخيه وصار يجعل الغبار في قطعة من الفدان إلى أن قام ~~ورثة الموهوب له على ورثة الأخ، وقالوا القطعة من حريم فداننا لا يقبل هذا ~~منهم إذ ربما فوت على المحجور بوجه صحيح، وعقود الأصول بالبيوع والهبات لا # PageV08P226 # توجب استحقاقا من الشيء بيده إذ ليست حجة، ويكلف ورثة الموهوب له إثبات ~~الفدان لموروثهم إلى الآن لا يعلمون أنه فات من قبل من ذكر إلى الآن. # انظر أول مسألة من كتاب الاستحقاق لابن سلمون. # (فشا) اللخمي: إن كانت الشهادة على السماع عن غائب سمعوا هاهنا أن فلانا ~~مات ببلد كذا أو قتل أو أخذه العدو، فإن كان سماعا مستفيضا ووقع به العلم ~~لكثرة عدد الطارئين حكم بها وإلا فلا. ولا يقتصر في ذلك على شاهدين لأن ~~الأمر المستفيض المنتشر لا يؤخذ علمه عن اثنين، وإن كانا طارئين شهدا على ~~استفاضة البلد الذي قدما منه قبلت. # (عن ثقات وغيرهم) ابن عرفة: في اشتراط العدالة في المسموع منهم ثالثها ~~إلا في الرضاع. وظاهر لفظ المدونة مع غيرها أنه لا يشترط عدالة في السماع ~~منهم. # والذي لابن يونس ما نصه: ومن المدونة قال مالك: الشهادة على السماع في ~~الأحباس جائزة بطول زمانها يشهدون أنا لم نزل نسمع. ابن المواز: عن الثقات ~~أن هذه الدار حبس تحاز بحوز الأحباس وإن لم ينقلوا عن بينة معينين إلا ~~قولهم سمعنا وبلغنا ولو نقلوا عن قوم ms2062 # PageV08P227 # عدول أشهدوا هم لم يكن سماع وكان شهادة تعمل. # (بملك لحائز متصرف طويلا) تقدم نص التونسي عند قوله " وجازت بسماع ". # وقال ابن المواز عن ابن القاسم: لا تجوز شهادة السماع في مثل الخمس عشرة ~~سنة ولا يجوز في مثل هذا إلا القطع، ورواه عن مالك. # قال ابن المواز: لا تجوز شهادة لمدع دارا بيد غيره قد حازها، إنما تجوز ~~لمن الدار في يده إذا أثبت الذي يدعيها بالبينة أنها لأبيه أو جده أو لمن ~~هو وارثه، وتكون الدار قد قامت في يد حائزها سنين ينقطع في مثلها العلم فلا ~~يجد من يشهد له إلا على السماع أنا لم نزل نسمع من العدول أن الذي في يديه ~~الدار أو أحد من آبائه ابتاعها من القائم أو من أحد ممن ورثها القائم عنه، ~~بذلك يقطع حق القائم. # (وقدمت بينة الملك إلا بسماع أنه # PageV08P228 # اشتراها من كأبي القائم) من المدونة: من قامت بيده دار خمسين سنة ثم قدم ~~رجل كان غائبا فادعاها وثبت الأصل له فقال الذي بيده الدار اشتريتها من قوم ~~وقد انقرضوا أو انقرضت البينة وأتى ببينة يشهدون على السماع، فالذي ينفعه ~~من ذلك أن يشهد قوم أنهم سمعوا أن الذي في يده الدار واحد من آبائه ابتاعها ~~من القادم أو أحد آبائه أو ممن ورثها القادم عنه أو ممن ابتاعها من أحد ممن ~~ذكرنا، فذلك يقطع دعوى حق القائم منها. # قال مالك: وهاهنا دور لم يعرف لمن أصلها بالمدينة قد تداولتها الأملاك، ~~فشهادة السماع على مثل هذا جائزة. ابن القاسم: وإن أتى الذي في يديه الدار ~~ببينة أن هذا الذي في يده الدار أو أحدا من آبائه ابتاعها ولا يدري ممن لم ~~ينفعه ذلك، ولو أقام بينة تشهد على السماع وأن أباه ابتاعها ممن ذكرنا منذ ~~خمس سنين ونحوها لم ينفعه مثل ذلك فلا يقبل في مثل هذا القرب إلا ببينة ~~تقطع على الشراء، وإنما تجوز شهادة السماع فيما كثر من السنين وتطاول من ~~الزمان وإن كان المبتاع حيا لأن ms2063 شراءه ربما تقدم حتى يمضي له أربعون سنة أو ~~أكثر، فإن لم يأت الحائز بشهود يشهدون على قدم الشراء في قريب الزمان أو ~~على السماع في بعيده قضى بها للقائم الذي استحقها، وقد قال مالك فيمن أقر ~~أنه كان تسلف من فلان وقضاه: فإن كان ما يذكر من ذلك حديثا لم يطل زمانه لم ~~ينفعه قوله قضيته وغرم الورثة إلا أن يقيم بينة قاطعة على القضاء، وإن طال ~~زمن ذلك حلف المقر وبرئ فهذا يدلك على مسألتك في شهادة السماع إلا أن يكون ~~المقر ذكر ذلك # PageV08P229 # على معنى الشكر يقول جزى الله فلانا خيرا أسلفني وقضيته، فلا يلزمه في ~~هذا شيء مما أقر به قرب الزمان أو بعد. # ابن يونس: يريد وكذلك ذلك على معنى الذم وهذا هو الصواب. # (ووقف) تقدم نص المدونة أن الشهادة على السماع في الأحباس جائزة بطول ~~زمانها (وموت ببعد) القاضي: يشهد على الموت بالسماع فيما بعد من البلاد لا ~~فيما قرب. ابن عرفة: بشرط أن لا يطول زمان تقدم الموت كعشرين عاما ونحوها ~~هذا لا يقبل فيه إلا البت. # انظر في سماع عيسى من كتاب القسمة أن العشرين طول. # (إن طال الزمان) ابن المواز: قال ابن القاسم: لا تجوز شهادة السماع في ~~مثل الخمسة عشر سنة ولا تجوز في مثل هذا إلا على القطع ورواه عن مالك. ابن ~~عرفة: في حد الطول خمس مقالات. # (بلا ريبة) ابن عرفة: لحوق الريبة في شهادة السماع يبطلها. # في المجموعة عن ابن القاسم: إذا شهد رجلان على السماع وفي القبيل مائة من ~~أسنانهم لا يعرفون شيئا من ذلك لم تقبل شهادتهم إلا بأمر يفشو أو يكون عليه ~~أكثر من اثنين إلا أن يكونا شخصين قد باد جيلهما فتجوز شهادتهما اه. انظر ~~من هذا المعنى ما نص عليه الأصوليون أن ما تتوفر فيه الدواعي على نقله فنقل ~~من وجه شاذ فإنه # PageV08P230 # لا يسمع. # (وحلف) ابن عرفة: شرط تمام شهادة السماع يمين المشهود له بها؛ طرق. ظاهر ~~المدونة أنها دون يمين. ms2064 # وقال ابن محرز: لا يقضى لأحد ممن يقضى له بشهادة السماع إلا بعد يمينه. # (وشهد اثنان) ابن الحاجب: تجوز شهادة السماع. ثم قال التونسي بعد يمينه: ~~إذ لعله عن واحد ويجتزي بقول اثنين وقال عبد الملك: أربعة لأنها كالنقل ~~فاحتيط فيها. انظر قبل هذا في الخلع عند قوله " ورد المال بشهادة سماع على ~~الضرر "، وأنه إن شهد واحد على القطع وشهد معه آخر على السماع بعد ذلك. # لابن يونس: ومن كتاب الشهادات قال ابن القاسم: أو شهد شاهد واحد على ~~السماع لم يقض للمشهود له بالمال وإن حلف، لأن السماع نقل شهادة ولا تجوز ~~شهادة واحد على شهادة غيره. # وقال ابن رشد: الذي يأتي على مذهب المدونة أنه يجوز في شهادة السماع ~~شاهدان في كل حال. # قال ابن الماجشون: لا يجوز إلا أكثر من شاهدين وفرق في سماع عيسى. # (كعزل وجرح وكفر وسفه ونكاح وضدها وإن بخلع وضرر زوج وهبة ووصية وولادة ~~وحرابة وإباق وعدم وأسر وعتق ولوث) قال ابن القاسم في التي تفتدي من زوجها ~~فيشهد لها قوم بالسماع أن زوجها كان يضربها: فذلك جائز بالسماع من أهله ومن ~~الجيران وشبه ذلك من الأمر الفاشي. المتيطي: هذه المسألة من الثماني عشرة ~~مسألة التي تجوز شهادة السماع فيها. # وفي نظم ابن رشد أنها أحد وعشرون، وزاد ابنه ستة، وزاد ابن هارون على ذلك ~~ثلاثة، وزاد اللخمي واحدا. المتيطي: فمن ذلك عزل القاضي وولايته والتجريح ~~والعدالة والكفر والإسلام والتسفيه والترشيد. ابن رشد: والنكاح والخلع. وقد ~~تقدم نص ابن القاسم في الضرر، وزاد ابن رشد والهبة والوصية. المتيطي: ~~والولادة، وزاد ولد ابن رشد والحرابة والإباق. ابن هارون: والملاء والعدم ~~والأسر الكافي، والشهادة على السماع عند مالك وأصحابه جائزة في النسب ~~المشهور وفي الولاء المشهور، وفي الأحباس والصدقات التي تقادم أمرها إذا ~~قال الشهود لم نزل نسمع أن هذه الدار تحاز حوز الأحباس وأن فلان ابن فلان ~~مولى فلان مولى عتاقة ويثبت بذلك النسب والولاء. # وقال ابن القاسم: لا يثبت بذلك نسب إنما ms2065 يستحق به المال إلا أن يكون أمرا ~~مشتهرا مثل نافع مولى ابن عمر. # ابن عرفة: قال ابن القاسم في المدونة: شهادة السماع لا يثبت بها نسب ولا ~~ولاء. اللخمي: ومما يثبت به القسامة السماع المستفيض مثل ما لو أن رجلا عدا ~~على رجل في سوق علانية مثل سوق الأحد وشبهه من كثرة الناس فقطع كل من حضر ~~عليه الشهادة قال: فرأى من أرضى من أهل العلم أن هذا # PageV08P231 # إذا كثر هكذا وتظاهر أنه بمنزلة اللوث، انظر نظم هذه الفروع في ابن عرفة ~~وقد عقد فصلا في هذا في مفيد الحكام. ### | [باب في تحمل الشهادة وأدائها] # (والتحمل إن افتقر إليه فرض كفاية) ابن عرفة: التحمل عرفا علم ما يشهد به ~~بسبب اختياري فيخرج علمه دونه كمن قرع أذنه صوت مطلق ونحوه من قول يوجب على ~~قائله حكما، فالمعروض للتكليف به الأول لا الثاني وهو فرض كفاية. # قال مالك في قوله تعالى {ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا} [البقرة: 282] ~~إنما هو من يدعى إلى الشهادة بعد أن يشهدوا ما قبل أن يشهد، فأرجو أن يكون ~~في سعة إن كان ثم من يشهد. # ابن كنانة: إن لم يجد غيره وخاف أن يبطل حقه إن لم يشهد فعليه أن يجيب. ~~ابن رشد: الدعاء ليشهد على الشهادة ويستحفظها فرض كفاية كصلاة الجنازة، ~~ودعي مالك إلى شهادة فلم يجب واعتذر لمن دعاه فقال: أخاف أن يكون في أمرك ~~ما لا أرى أن أشهد عليه فيقتدي بي من حضر، فقبل منه. وحكى الشعباني أيضا عن ~~مالك أنه ليس على الفقهاء أن يشهدوا بين الناس ولا أن يضيفوا أحدا ولا أن ~~يكافئوا على الهدايا. # (وتعين الأداء) # PageV08P232 # ابن عرفة: الأداء عرفا إعلام الشاهد الحاكم بشهادته بما يحصل له العلم ~~بما شهد به وهو واجب عينا على من لم يزد على عدد يثبت به المشهود به، وواجب ~~كفاية على من زاد عدده عليه حاضرا كواحد من ثلاثة في الأموال وما يقبل فيه ~~اثنان ومن خمسة فصاعدا في الزنا. # (من كبر ms2066 يدين) سحنون: إن كان الشهود على بريد أو بريدين ويجدون الدواب ~~والنفقة لم يعطهم رب الحق دواب ولا نفقة، فإن فعلوا بطلت شهادتهم لأنها ~~رشوة على شهادتهم، فإن لم يجدوا نفقة ولا دواب فلا بأس أن يكري لهم وينفق ~~عليهم. # قال: وإن كانوا على مثل الساحل منا كتب القاضي إلى رجل يشهد عنده الشهود ~~فيكتب بشهادتهم ولا يعني المشهود إليه بالقدوم قيل: كم بعد الساحل منا؟ ~~قال: ستون ميلا (وعلى ثالث إن لم يجتز بهما) تقدم قول ابن عرفة: الأداء ~~واجب على من لم يزد على عدد من يثبت به المشهود به. ثم قال: من خمسة فصاعدا ~~في الزنا. # (وإن انتفع بجرح) تقدم نص سحنون إن أعطاهم رب الحق دواب بطلت شهادتهم إلا ~~أن لا يجدوا (إلا ركوبه لعسر مشيه وعدم دابة) ابن رشد: القرب الذي يلزم ~~الشاهد الإتيان لأداء شهادته قسمان: قريب جدا تقل فيه النفقة ومؤنة الركوب، ~~هذا لا يضر الشاهد ركوب دابة المشهود له وإن كانت له دابة ولا أكل طعامه. # وغير قريب جدا تكثر فيه النفقة ومؤنة الركوب، وهذا تبطل فيه شهادته إن ~~ركب دابة المشهود له وله دابة أو أكل طعامه عند سحنون. وقيل: لا تبطل ~~شهادته بذلك وهو ظاهر نقل ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون وهو الأظهر إن ~~كان الشاهد لا يقدر على النفقة ولا على اكتراء دابة وهو ممن يشق عليه ~~الإتيان راجلا لم تبطل شهادته إن أنفق له المشهود له أو اكترى له دابة. ~~وقيل: تبطل شهادته بذلك إن كان مبرزا في العدالة. قاله ابن كنانة. # ابن عرفة: لأن حسنات الأبرار سيئات المقربين، وعكس ابن الحاجب. # (لا كمسافة القصر) سحنون: إن كان الشهود على مثل ما تقصر فيه الصلاة ~~فأكثر لم يشخصوا من مثل ذلك وليشهدوا عند من يأمرهم القاضي في تلك البلاد ~~ويكتبوا بما شهدوا به عنده إلى القاضي. # (فله أن ينتفع بدابة ونفقة) ابن رشد: إن كان الشاهد من البعد بحيث لا ~~يلزمه الإتيان لأداء الشهادة وليس للقاضي من ms2067 يشهد عنده بموضعه الذي هو به ~~فلا يضره أكل طعام المشهود له وإن كان له مال، ولا ركوب دابته وإن كانت له ~~دابة. وإن احتجب السلطان عن الشاهد لم يضره إنفاق المشهود له مدة انتظاره ~~إن لم يجد من يشهد على شهادته وينصرف. وقيل: تبطل شهادته بذلك وهو الأظهر ~~ذكرا انتهى. # انظر حكم الانتفاع على الأداء ولم يذكره على التحمل. # وقال ابن عرفة: في جواز أخذ العوض على التحمل خلاف واستمر عمل الناس ~~اليوم بإفريقية وغيرها على أخذ الأجرة على تحملها بالكتب فيمن انتصب لها ~~وترك التسبب المعتاد من أجلها وهو من المصالح العامة، وعلى هذا فتكون ~~الأجرة معلومة # PageV08P233 # مسماة ويجوز بما اتفقا عليه من قليل أو كثير ما لم يكن المكتوب له مضرا ~~للكاتب إما لقصر القاضي الكتب عليه لاختصاصه بموجب ذلك، وإما لأنه لم يجد ~~بذلك الموضع غيره فيجب على الكاتب أن لا يطلب فوق ما يستحق، فإن فعل فهي ~~جرحة، وإن لم يوافق الكاتب المكتوب له ففيه نظر، وهو عمل الناس اليوم وهو ~~عندي محمل الهبة على الثواب. # فإن أعطاه قدر أجر المثل في ذلك لزمه قبوله وإلا كان مخيرا في قبول ما ~~أعطاه وتمسكه بما كتب له إلا أن يتعلق بذلك حق للمكتوب له فيكون فوتا ويجبر ~~له على أجر المثل. ### | [باب في الشاهد واليمين] # (وحلف بشاهد في طلاق وعتق لا نكاح فإن نكل حبس وإن طال دين) ابن شاس: ~~الباب الرابع في الشاهد واليمين. ابن عرفة: المذهب أن اليمين مع الشاهد في ~~الحقوق المالية كشاهدين. # روى المحمدان إنما يجوز الشاهد واليمين في الأموال دون العتق والطلاق ~~والحدود. ابن سحنون: والنكاح والقتل، وأما الطلاق فخامس الأقوال قول ~~المدونة إن أقامت امرأة بطلاقها شاهدا واحدا أو امرأتين ممن تجوز شهادتهما ~~في الحقوق منع الزوج منها حتى يحلف. قال مالك: فإن نكل طلقت عليه مكانها ~~وعدتها من يوم الحكم. # وروي عنه أنه يحبس سنة فإن حلف وإلا دين وخلي مع زوجته، وبهذا أخذ ابن ~~القاسم. وأما العتق فثالث ms2068 الأقوال رواية ابن القاسم عن مالك قال: إن ادعى ~~عبد على سيده أنه أعتقه فلا يمين له عليه، ولو جاز هذا للنساء والعبيد لم ~~يشأ عبد إلا حلف سيده ولا امرأة إلا حلفت زوجها كل يوم. فإن أقام العبد ~~شاهدا أو امرأتين ممن يقبلان في الحقوق فإنه لا يحلف العبد ولكن يحلف ~~السيد، فإن نكل العبد ثم رجع فقال يسجن، فإن طال سجنه دين والطول سنة. وأما ~~النكاح فمن المدونة: من ادعى نكاح امرأة فأنكرت فلا يمين عليها كما لو ادعت ~~امرأة أن زوجها طلقها لم يكن عليه يمين، ولو أقام مدعي النكاح شاهدا لم يكن ~~على المرأة يمين ولا تحبس له ولا يثبت النكاح إلا بشاهدين. # ابن يونس: وقد اختلف فيمن أقامت عليه شاهدا بعد الموت، فابن القاسم يقول: ~~تحلف وترث. وأشهب يقول: لا يصح الميراث إلا بعد ثبوت النكاح والنكاح لا ~~يثبت بشاهد. انتهى من ابن يونس. # وقال ابن عرفة: قياسه في المدونة النكاح على الطلاق فيه نظر لتقرر دعوى ~~الطلاق دون النكاح. # وانظر إذا أقام شاهدا أنه شتمه قال مالك: لا يحلف معه وكذلك أيضا إذا ~~قذفه وفي هذا ثلاثة أقوال. ابن عرفة: وفي القصاص من جراح العمد بالشاهد ~~واليمين ثالثها فيما صغر من الجراح لا فيما عظم كقطع اليد. انظره بعد هذا ~~عند قوله: " ومن أقام شاهدا على جرح ". # (وحلف عبد وسفيه مع شاهده لا صبي) ابن عرفة: إن كان ما شهد به الشاهد حقا ~~لسفيه فطريقان. ابن القاسم: يحلف # PageV08P234 # مع شاهده بخلاف الصبي فإن نكل حلف المطلوب وبرئ، فإن نكل غرم. # قال أصبغ: كالعبد والذمي. ومن المدونة: إن شهد النساء لعبد أو لامرأة ~~فإنه يحلف ويستحق، وأما إن شهد الصبي فإنه لا يحلف حتى يبلغ. ابن المواز: ~~ويحلف له المطلوب فإن نكل غرم وإن حلف ترك حتى يكبر الصبي فيحلف ويستحق. ~~ابن يونس: قال بعض فقهائنا: فإن مات الصبي قبل بلوغه فلورثته أن يحلفوا ~~ويستحقوا ويقوموا مقام الصبي لو كبر. # قال ابن القاسم في المدونة: ms2069 وإذا شهد النساء لرجل أن فلانا أوصى له بكذا ~~جازت شهادتهن بذلك مع يمينه كما لو شهد له بذلك رجل واحد قال: وامرأتان في ~~ذلك ومائة امرأة سواء، يحلف الطالب معهن ويستحق ولا يحلف مع امرأة واحدة. # وقال اللخمي: اختلف إذا شهد شاهد لصبي بمال فقال محمد: يحلف المشهود عليه ~~ويترك حتى يحتلم الصبي فيحلف مع شاهده ويستحق، وإن شهد شاهد لسفيه حلف معه ~~الآن ويستحق لأنه مخاطب بالشرع وهو كالرشيد في اليمين، واختلف إذا نكل فقال ~~ابن القاسم: يحلف المطلوب ويبرأ ولا يحلف السفيه إذا رشد. ابن رشد. وكذلك ~~البكر المولى عليها تنكل عن اليمين مع شاهدها فلا يمين عليها إذا رضي ~~حالها. # (وأبوه وإن أنفق) روى محمد: إن أقام شاهد لطفل بدين لم يحلف معه أبوه. # قيل: وإن لزمته نفقته؟ قال: ما أظن ذلك له. اللخمي: اختلف إذا كان للصبي ~~أب فصار للصبي مال فأراد الأب أن يحلف لأجل نفقته على الابن فقال مالك: لا ~~أظن ذلك له يريد لأن اليمين للصبي فقد يتورع عنها ولا يحلف. وله أيضا أنه ~~يحلف. # (وحلف مطلوب ليترك بيده وسجن ليحلف إذا بلغ) ابن المواز: إذا قام للميت ~~شاهد بدين ووارثه صغير حلف المطلوب، فإن حلف ترك حتى يكبر الصبي فيحلف ~~ويستحق. قال: أو يكتب له القاضي قضيته بما صح عنده ويشهد على ما ثبت عنده ~~من شهادة الشاهد لينفذه له من بعده من القضاة مات شاهده بعد ذلك أو فسق، ~~فإن نكل المطلوب غرم مكانه ولم يحلف الصغير إذا كبر. ابن عرفة: مشهور مذهب ~~مالك أن الصغير إذا انفرد بالحق أن المطلوب يستحلف له. # وقاله ابن القاسم ورواه الأخوان، وعليه فيسجل الإمام شهادة الشاهد خوف ~~موته أو طرو جرحته (كوارث قبله) تقدم قول بعض شيوخ ابن يونس: إن مات الصبي ~~قبل البلوغ حلف ورثته (إلا أن يكون نكل أولا ففي حلفه قولان) تقدم نقل ابن ~~المواز إن نكل المطلوب غرم مكانه ولم يحلف الصغير إذا كبر. ابن رشد: ولا ~~خلاف في ms2070 هذا فانظر أنت ما معنى قول خليل (وإن نكل اكتفى بيمين المطلوب ~~الأول) الباجي: إذا قلنا يحلف المطلوب فإن حلف بقي الحق عنده، معينا كان أو ~~في الذمة، حتى يبلغ الصبي فيحلف مع شاهده ويستحق معه، فإن فات المعين ~~فقيمته يوم الحكم به، فإن نكل الصبي بعد بلوغه فالمشهور أن المطلوب لا يحلف ~~لأنه قد كان حلف بناء على أن يمين المطلوب # PageV08P235 # يمين استحقاق. # ويحتمل أن يقول: يمين المطلوب لتوقف الحق بيده فقط فيحلف الآن يمين ~~الاستحقاق وهذا أصل متنازع فيه، راجع ابن عرفة. # قال ابن المواز: ولا يحلف الصغير إذا بلغ حتى يعلم بالخبر الذي يتيقن به. ~~وقال مالك: يحلف كما يحلف الوارث على ما لم يحضر وهو لا يدري شهد له بحق أم ~~لا، فيحلف معه على خبره ويصدقه كما جاز له أن يأخذ ما شهد له به الشاهدان ~~من مال وغيره وهو لا يعلم بذلك إلا بقولهما. ابن عرفة: ففي شرط حلفه مع ~~شاهده بتيقنه أو ظنه قولا محمد ومالك. # (وإن حلف المطلوب ثم أتى بآخر فلا ضم وفي حلفه معه ويحلف المطلوب إن لم ~~يحلف فقولان) الباجي: من نكل عن الحلف مع شاهده فحلف المطلوب ثم وجد الطالب ~~شاهدا آخر ففي المدونة: لا يضم هذا الشاهد إلى الشاهد الأول. وقاله ابن ~~القاسم. # قال ابن الماجشون: وقال مالك: يضم هذا الشاهد للشاهد الأول ويقضى له به ~~ابن كنانة: هذا وهم إنما قال هذا مالك فيمن أقامت شاهدا على طلاقها فحلف ~~الزوج ثم وجدت شاهدا آخر فإنه يضم إلى الأول لأنه لم يوجد منها نكول. ~~الباجي: وإذا قلنا بأن لا يضم ففي الموازية: يؤتنف له الحكم فيحلف مع ~~شاهده. # وقال ابن كنانة: لا يحلف الآن لأنه قد كان أيضا نكل قبل. وقاله أيضا ابن ~~القاسم. وعلى حلفه إن نكل ثانية ففي الموازية: ترد اليمين ثانية على ~~المطلوب لأنه إنما أسقط بالأولى شهادة الأول. # وقال ابن ميسر: لا ترد عليه ثانية لأنه حلف على هذا الحق مرة. ابن مرزوق: ms2071 ~~في هذه المسألة أربعة أقوال. # (وإن تعذر يمين ببعض كشاهد بوقف على بنيه وعقبهم أو على الفقراء حلف وإلا ~~حبس فإن مات ففي تعيين مستحقه من بقية الأولين أو البطن الثاني تردد) لم ~~يتهيأ لي في الوقت أن أحصل ما تكون به الفتوى في هذه المسألة، ولم أفهم ~~كلام خليل فانظره أنت. # قال ابن القاسم وأشهب: شهادة واحد بحبس في السبيل أو وصية فيه أو ليتامى ~~أو لمن لا يعرف بعينه ساقطة ليس لأحد ممن ذكر أن يحلف مع الشاهد. ابن عرفة: ~~وظاهر الروايات عدم حلف المشهود عليه على إبطال شهادة الشاهد لعدم تعين ~~طالبه خلافا للمازري واللخمي. # وقال ابن القاسم: إن شهد شاهد بوصية بعتق ومال لرجل حلف الموصى له بالمال ~~ولم يقض له إلا بما فضل عن العتق لأنه يقال للحالف من أهل الوصايا إن كانت ~~الشهادة حقا إنما لك مع العتق ما فضل عنه. # وقال ابن رشد: لو كانت شهادته لمن لا يحصره العدد كآل فلان ومساكين آل ~~فلان وشبهه، ففي استحقاقهم حقهم يحلف جلهم وسقوط الحلف في هذا قولان قائمان ~~من المدونة. # وقال ابن الحاجب: لو كانت اليمين ممكنة من بعض ممتنعة من بعض كالشاهد ~~يوقف على بنيه وعقبهم بطنا بعد بطن، فروى مطرف أنه إذا حلف واحد ثبت ~~الجميع، وروى ابن الماجشون إذا حلف الجل. # وقال محمد وغيره: كمسألة الفقراء. وقيل: يثبت لمن حلف نصيبه فلو مات ففي ~~تعيين مستحقه من بقية الأولين أو البطن الثاني أو من حلف أبوه خلاف ثم في # PageV08P236 # أخذه بغير يمين قولان. # انظر ابن عرفة. # (ولم يشهد على حاكم قال ثبت عندي إلا بإشهاده) من المفيد قال ابن القاسم ~~من سمعته يقول أشهد أن لفلان على فلان مائة دينار ولم يشهدك فاشهد بما سمعت ~~إن كنت سمعته يؤديها عند الحاكم للحكم بها وإلا فلا، حتى يشهدك إذ لو علم ~~أنك تنقلها عنه لزاد أو نقص ما ينقصها، وإنما تشهد بما سمعت من قذف أو عتق ~~أو طلاق بخلاف الحقوق. # قال ms2072 مطرف: لا تشهد بقول القاضي قد ثبت لفلان عندي كذا حتى يشهدك على ذلك ~~نصا أو يشهدك القاضي على قبول شهادته. # وقاله ابن القاسم (كاشهد على شهادتي) ابن رشد: شهادة الرجل بما سمعه دون ~~إشهاد من المشهود عليه ثلاثة أقسام: الأول: ما سمعه منه من قذف يوجب حده أو ~~عقوبته شهادته به مقبولة اتفاقا. القسم الثاني: ما سمعه منه من إقرار على ~~نفسه بحق لرجل قال ابن القاسم في المدونة: تصح وهو أحد قولي مالك في ~~المدونة. وقوله الآخر في المدونة أيضا لا تصح. # الثالث: شهادته عليه بما سمع من شهادته على غيره بحق أو قذف أو زنا لا ~~تجوز اتفاقا. الباجي: من سمع رجلا يقص شهادته لم يجز له أن ينقلها عنه حتى ~~يشهده على ذلك. # وفي المدونة قال ابن القاسم: ومن سمع رجلا يذكر شهادته يقول سمعت فلانا ~~يقذف فلانا أو يطلق زوجته فلا يشهد على شهادته حتى يقول له اشهد على ~~شهادتي. # قال ابن القاسم وأشهب فيمن قال عندي شهادة في كذا فلا ينقل ذلك عنه من ~~سمعها وإن نقلها لم تقبل. # (أو رآه يؤديها) قال مطرف: من سمع رجلا يشهد عند القاضي بشهادة ثم مات ~~القاضي أو عزل فتجوز شهادته عليه وتكون شهادة على شهادة. # وقال أصبغ: لا تجوز حتى يشهدك على ذلك أو يشهد على قبول القاضي لتلك ~~الشهادة. ابن يونس: قول أصبغ أعدل وأشبه بظاهر المدونة. # وقال ابن رشد: إن سمعه يؤديها عند الحاكم أو كان هو الحاكم فشهد به عنده ~~أو سمعه يشهد غيره، وإن لم يشهد فالمشهور أنها جائزة. ### | [باب في الشهادة على الشهادة] # (إن غاب الأصل وهو رجل) ابن المواز: تجوز الشهادة على الشهادة # PageV08P237 # في كل شيء وإنما ينقل عن مريض أو غائب، ولا يجوز النقل عن الصحيح الحاضر، ~~يريد إلا النساء فإنه يجوز النقل عنهن وهن أصحاء حضور لضرورة النقل بسبب ~~الكشفة. وأما في الحدود فلا ينقل عن البينة إلا في غيبة بعيدة، فأما ~~اليومان والثلاثة فلا، وأما غير الحدود ms2073 فجائزة في مثل هذا. # (بمكان لا يلزم الأداء منه ولا تكفي في الحدود الثلاثة الأيام) اللخمي: ~~اختلف في حد الغيبة فقال ابن القاسم في الموازية: إن كانت الشهادة في ~~الحدود لم تقبل إلا في الغيبة البعيدة لا في ثلاثة أيام وتجوز اليومان في ~~غير الحدود. # وقال سحنون: إن كانت المسافة تقصر فيها الصلاة أو الستين ميلا جاز النقل ~~ولم يفرق بين مال وحد، وقد تقدم أن الستين ميلا بالنسبة إلى الأداء بعد، ~~انظره عند كبريدين. وقال ابن عرفة: هذه ثلاثة أقوال. # (أو مات أو مرض) ابن عرفة: شرط النقل تعذر أداء الأصل أو تعسره كموته أو ~~مرضه أو بعد مكانه من محل الأداء. # (ولم يطرأ فسق أو عداوة) ابن عرفة: لما كان تمام شهادة النقل بأدائها ~~نقلها عنه كان طروء مانع شهادة الأصل قبل أدائها نقلها كطروء على شاهده قبل ~~أداء شهادته أو بعده وقبل الحكم، والأول واضح والثاني تقدم حكمه. # وقال ابن شاس: إذا طرأ على الأصل فسق أو عداوة أو ردة امتنعت شهادة الفرع ~~(بخلاف جن) ابن عرفة: طروء العمى والجنون لغو في الأصل والفرع للغوهما في ~~شهادة غير النقل. # (ولم يكذبه أصله قبل الحكم وإلا مضى بلا غرم) في العتبية قال ابن القاسم ~~في شاهدين نقلا شهادة رجل ثم قدم فأنكر أن يكون أشهدهما أو عنده في ذلك علم ~~وقد حكم بها # PageV08P238 # قال مالك: يفسخ. # وفي سماع عيسى: الحكم ماض ولا غرم عليهما ولا يقبل تكذيبه لهما. ابن ~~يونس: وهذا أصوب قال: ولو قدم قبل الحكم وقال ذلك سقطت الشهادة. ابن يونس: ~~كالرجوع عن الشهادة. # (ونقل عن كل اثنان) من المدونة قال مالك: شهادة رجلين تجوز على شهادة عدد ~~كثير ولا ينقل أقل من اثنين في الحقوق عن واحد فأكثر، ولا يجوز نقل واحد عن ~~واحد مع يمين الطالب لأنها بعض شهادة شاهد والنقل نفسه ليس بمال ولو أجيز ~~ذلك لم يصل إلى قبض المال إلا بيمين، وإنما «قضى النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - في الأموال بشاهد ms2074 ويمين واحدة» . # (ليس أحدهما أصلا) قال ابن القاسم في المجموعة: إذا شهد رجل في حق على ~~علمه وشهد هو وآخر ينقلان عن رجل في ذلك الحق، فلا يجوز لأن واحدا أحيا ~~الشهادة. # قال في العتبية: وتجوز شهادته على علم نفسه ولا يجوز نقله عن الآخر. ~~وانظر إذا شهد رجلان على شهادة رجل وشهد أحدهما وثالث على شهادة آخر في ذلك ~~الحق. ونص ابن الماجشون أن ذلك أيضا لا يجوز لأنه يرجع إلى أن واحدا أحيا ~~شهادتهما. # (وفي الزنا أربعة أو على كل اثنين اثنان) من المدونة قال ابن القاسم: ~~تجوز الشهادة على الشهادة في الزنى مثل أن يشهد أربعة على شهادة أربعة، أو ~~اثنان على شهادة اثنين، واثنان آخران على شهادة اثنين آخرين حتى يتم أربعة ~~من كل الناحيتين. # (ولفق نقل بأصل) تقدم نص المدونة عند قوله " ليس أحدهما أصلا ". # وقال ابن عرفة: تتم الشهادة ببعض أصل والنقل عن باقيه بشرط عدده. # قال ابن القاسم: إن شهد واحد على رؤية نفسه وثلاثة على شهادة ثلاثة فذلك ~~تام، وكذلك لو شهد له اثنان على الرؤية واثنان على شهادة اثنين، وأما واحد ~~على رؤية نفسه واثنان على شهادة ثلاثة لم تجز، وحد شاهد الرؤية للقذف. # (وجاز تزكية ناقل أصله) من الموازية: ليس النقل على الشاهد بتعديل حتى ~~يعدله الناقلون أو يعرفه القاضي بعدالة. # أشهب: وإلا طلب منه من يزكيه. # (ونقل امرأتين مع رجل في باب شهادتهن) من المدونة قال مالك: تجوز شهادة ~~النساء على الشهادة في الأموال وفي الوكالة على الأموال إذا كان معهن رجل، ~~وهن وإن كثرن كرجل واحد ولا ينقلن شهادة # PageV08P239 # إلا مع رجل نقلن عن رجل أو امرأة. ### | [باب السادس في الرجوع عن الشهادة] # (وإن قالوا وهمنا بل هو هذا سقطتا) انظر هذا الإطلاق. ابن شاس: الباب ~~السادس في الرجوع عن الشهادة. # قال ابن القاسم وأشهب: إن شهدا على رجل بحق ثم قالا قبل الحكم بل هو هذا ~~الآخر وقد وهمنا، لم يقبلا في الأولى ولا في الآخرة، ومن ms2075 المدونة: لو شهدا ~~على رجل بالسرقة ثم قالا قبل القطع وهمنا بل هو هذا الآخر، لم يقطع واحد ~~منهما وقد خرجا من حد العدالة بإقرارهم أنهم شهدوا على الوهم والشك. سحنون: ~~إذا رجع الشهداء قبل الحكم وقد شهدوا بحق أو واحد فإنهم يقالون ولا شيء ~~عليهم ولا عقاب ولو اتهموا أو رجعوا لشك لأن العقوبة توجب أن لا يرجع أحد، ~~ابن يونس: روى المغيرة «أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال في شاهد شهد ~~ثم رجع عن شهادته بعد أن حكم بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال - ~~صلى الله عليه وسلم -: تمضي شهادته الأولى لأهلها والآخرة باطلة» . # وأخذ بهذا مالك وغيره (ونقض إن ثبت كذبهم كحياة من قتل أو جبه قبل الزنا ~~لا رجوعهم وغرما مالا ودية ولو تعمدا) ابن الحاجب: للرجوع ثلاث صور قبل ~~القضاء فلا قضاء. فإن قال وهمنا بل هو هذا فقال ابن القاسم وأشهب: سقطتا مع ~~الصورة الثانية بعد القضاء وقبل الاستيفاء. # قال ابن القاسم: يستوفى الدم كالمال. # وقال أيضا: لا يستوفى لحرمة الدم انتهى. الصورة الثالثة بعد الاستيفاء ~~فيغرمان الدية وغيرها إن لم يثبت عمدهما عند ابن القاسم وأشهب، وإن ثبت ~~عمدهما فالدية لابن القاسم والقصاص لأشهب انتهى. # وقال محمد: لا نص عن مالك في التغريم في الرجوع إلا أن أصحابه متفقون على ~~تغريم ما أتلفه بالتعمد. وقد قال المازري: لا خلاف في تعلق الغرامة بهم إذا ~~ثبت كذبهم كحياة من قتل انتهى. # وقد تقدم قول ابن يونس أن مالكا أخذ بالحديث أن الشاهد إذا رجع لا ينقض ~~الحكم. ومن ابن عرفة ما نصه ابن عبد الحكم: لو رجعا عن رجوعهما الموجب ~~غرمهما لم يقالا # PageV08P240 # وقضى عليهما بما يقضى على الراجع. # قال ابن الحاجب إثر هذا الفرع: أما لو ثبت كذبهم نقض إذا أمكن. # قال ابن عبد السلام: ثبوت كذبهم عسر لأنه راجع على تجريح الشهود والمشهود ~~عليهم بالكذب في هذه الصورة يشهدون بكذب من شهد عليهم فيها، ولهذا علق ~~المؤلف ثبوت كذبهم ms2076 على الإمكان وإليه يعود هذا الشرط لا إلى نقض الحكم. # ابن عرفة قوله: " ثبوت كذبهم عسير " يرد بما أقر به أخيرا من مسألة ~~المجبوب وبما تقدم من مسألة من شهد بقتله ثم قدم حيا، وبقولها في كتاب ~~الاستحقاق فيمن شهدت بموته إلخ، المسألة الآتية واستدلاله على ذلك بقوله إن ~~الشرط في قول ابن الحاجب إن أمكن راجع إلى ثبوت كذبهم لا إلى نقض الحكم ~~وهم، والحق الواضح لمن أنصف أنه رجع إلى نقض الحكم لا إلى ظهور كذبهم لأن ~~نقضه قد لا يمكن ككونه حكما بقتل أو قطع وقع، وقد يمكن ككونه باستحقاق ربع. # ونحوه كمسألة المدونة فيمن شهدت بموته بينة فبيعت تركته وتزوجت زوجته ثم ~~قدم حيا، فإن ذكر الشهود ما يعذرون به فهذا ترد إليه زوجته وليس له من ~~متاعه إلا ما وجد، وما بيع فهو أحق به بالثمن إن وجده قائما، وإن لم تأت ~~البينة بما تعذر به فذلك كتعمدهم الزور فليأخذ متاعه حيث وجده وعبده وإن ~~كان قد أعتق وأمته وإن كانت قد صارت أم ولد. ومن الموازية قال ابن القاسم: ~~إن شهد رجلان بأن هذا الرجل قتل ابن هذا عمدا فقضى بقتله فقتل ثم قدم الابن ~~حيا، غرم الشاهد أن ديته في أموالهم وإن تعمدوا ذلك، ولا شيء على الإمام ~~ولا على عاقلته ولا على الأب. # انظر البحث في هذا في ابن عرفة: ومن المدونة: وإن شهد أربعة على رجل ~~بالزنى فرجمه الإمام ثم وجد مجبوبا لم يحد الشهود إذ لا يحد من قال للمجبوب ~~يا زاني، وعليهم الدية في أموالهم مع وجيع الأدب وطول السجن. ومن الموازية: ~~إن شهد رجلان على حر أنه قتل فلانا فحكم الإمام بقتله ودفع إلى أولياء ~~القتيل فذهبوا به ليقتلوه فرجعا وأقرا بالزور قبل أن يقتل، فقد اضطرب فيه ~~القول؛ فقال ابن القاسم: ينفذ فيه القتل ثم رجع وقال: هذا هو القياس ولكن ~~أقف عن قتله لحرمة القتل، وكذلك القطع وشبهه وأرى فيه العقل أحب إلي انتهى. # راجع أنت ms2077 هذه النصوص فإني قد أجحفت في الاختصار حتى في نقلي عن ابن ~~الحاجب إذ ما كان القصد إلا الإشارة لما يمكن أن يكون خليل أراده، ثم مع ~~هذا ما تحصل لي من عبارة خليل حاصل فانظره أنت. # (ولا يشاركهم شاهدا الإحصان) ابن يونس: إن شهد عليه أربعة بالزنا وشهد ~~عليه اثنان غيرهم بالإحصان فرجم ثم رجع جميع الشهود قال ابن القاسم: الدية ~~على شهود الزنا ولا شيء على شاهدا # PageV08P241 # الإحصان، وبهذا قال أصبغ وسحنون. # (كرجوع المزكي) سحنون: إذا شهد رجلان بحق والقاضي لا يعرفهما فزكاهما ~~رجلان وقبلهما القاضي فحكم بالحق ثم رجع المزكيان وقالا: زكينا غير عدلين ~~فلا ضمان عليهما، لأن الحق بغيرهما أخذ. ولو رجع الشاهدان ومن زكاهما لم ~~يغرم إلا الشاهدان لأن بهما قام الحق. # (وأدبا في كقذف) قال سحنون: إذا شهد على رجل أنه قذف رجلا أو شتمه أو ~~لطمه أو ضربه بسوط فجلده القاضي في القذف وأدبه فيما يجب عليه الأدب ثم رجع ~~الشهود وأقروا بالزور، فليس في هذا عند جميع أصحابنا غرم ولا قود ولا حد ~~معروف إلا الأدب من السلطان، ولا تقع المماثلة في اللطمة ولا ضرب السوط ~~بأمر يضبط ولا أرش لذلك وإنما فيه الأدب. # (وحد شهود الزنا مطلقا) ابن الحاجب: للرجوع ثلاث صور: قبل الحكم وبعده ~~وقبل الاستيفاء وبعده ويحدون في شهادة الزنا في الصور كلها (كرجوع أحد ~~الأربعة قبل الحكم وبعده حد الراجع وحده فقط) من المدونة: إن رجع شهود ~~الزنا بعد الرجم حدوا وكانت الدية في أموالهم، وإن رجع واحد جلد وحده وغرم ~~ربع الدية، وإن رجع قبل الرجم والجلد جلد الأربعة، وكذلك إن ظهر أن أحدهم ~~عبد أو مسخوط. ولو قضى برجم أو بجلد ثم تبين أن أحدهم عبد فإنهم يحدون ~~كلهم، وإن كان أحدهم مسخوطا لم يحد واحد منهم لأنها شهادة تثبت باجتهاد ~~الإمام على ظاهر العدالة، والعبد لم تكن شهادته تثبت وذلك خطأ من الإمام. # فإن لم يعلم الشهود فذلك على عاقلة الإمام، وإن علموا فذلك على ms2078 الشهود في ~~أموالهم. # (وإن رجع اثنان من ستة فلا غرم ولا حد) من كتاب ابن المواز وغيره: إن شهد ~~ستة على رجل بالزنى فرجم بشهادتهم ثم رجع منهم واحد أو اثنان وأقرا بتعمد ~~الزور، فلا شيء # PageV08P242 # على من رجع من حد ولا غرم لأنه قد بقي أربعة أثبتوا أنه زان وعلى من رجع ~~الأدب، ثم إن رجع بعد ذلك واحد من الأربعة غرم هو والراجعان قبله ربع الدية ~~بينهم أثلاثا مع الحد على كل واحد منهم، سواء رجعوا معا أو مفترقين، ولا ~~أدب عليهم مع الحد ثم إن رجع آخر لزمه ربع الدية يشاركه فيه كل من رجع ~~ويشاركهم فيما غرموا فيصير نصف الدية بينهم أرباعا، ثم إن رجع ثالث لزمه ~~أيضا ربع الدية يشترك فيه كل من رجع فتكون ثلاثة أرباع الدية بينهم أخماسا ~~(إلا أن يتبين أن أحد الأربعة عبد فيحد الراجعان والعبد وغرما فقط ربع ~~الدية) في الموازية: لو شهد ستة بزنا رجل فرجع اثنان وظهر أن أحد الأربعة ~~الذين لم يرجعوا عبد حد الراجعان وغرما ربع الدية، لأن الحد أقيم بأربعة ~~بطل أحدهم لكونه عبدا والذي بطلت شهادته لو كان حرا رجع عن شهادته حد وغرم ~~ربع الدية، ولا غرم على العبد لأنه لم يرجع عن شهادته ويحد لكونه قذف من لم ~~يثبت زناه بأربعة شهداء، ولا يلزم الثلاثة الأحرار حد ولا غرم. # راجع ابن عرفة (ثم إن رجع ثالث حد هو والسابقان وغرموا ربع الدية ورابع ~~فنصفها) تقدم النص بهذا أول المسألة. # (وإن رجع سادس بعد فقء عينه وخامس بعد موضحته ورابع بعد موته فعلى الثاني ~~خمس الموضحة مع سدس العين كالأول وعلى الثالث ربع دية النفس فقط) محمد: إن ~~شهد ستة على محصن بالزنا فأمر الإمام برجمه فلما فقئت عينه في الرجم رجع ~~واحد ثم عادوا في رجمه فأوضحه موضحة، ثم رجع ثان ثم تمادوا في رجمه حتى ~~قتل، ثم رجع الثالث فلو لم يرجع هذا الثالث لم يكن على من رجع قبله شيء ms2079 ~~فأرى على الراجع الأول سدس دية العين، وعلى الثاني خمس دية الموضحة وسدس ~~دية العين، وعلى الراجع بعد قتله ربع دية النفس فقط لأن دية النفس تأتي على ~~ما قبل ذلك. # (ومكن مدع رجوعا من بينة كيمين إن أتى بلطخ) ابن الحاجب: إن ادعى أنهما ~~رجعا مكن من إقامة البينة، فإن طلب يمينهما أنهما لم يرجعا فقولان. # وقال ابن المواز وابن سحنون: إن ادعى المقضى عليه أن الشاهدين عليه رجعا ~~عن شهادتهما وأنكرا، فإن لم يأت بلطخ فلا يمين له عليهما، وإن أتى بلطخ ~~حلفا وبرئا، وإن نكلا حلف المدعي وأغرمهما ما أتلفاه له بشهادتهما، وإن نكل ~~فلا شيء عليهما، ولو أقام عليهما شاهدين بإقرارهما بعد الحكم أنهما شهدا ~~بزور فليغرما ما شهدا به ويغرمان أرش الجراح ولا ينظر إلى رجوعهما بعد ~~الإقرار. # (ولا يقبل رجوعهما عن الرجوع) هذه عبارة ابن الحاجب وأعقبها بقوله: أما ~~لو ثبت كذبهم نقض فانظره عند قوله " ونقض إن ثبت كذبهم " وعبارة ابن شاس: ~~لو رجعا عن الرجوع لم يقالا بل يقضى عليهما على # PageV08P243 # الراجع المتمادي في رجوعه. ووجه ذلك أن رجوع الشاهد عن شهادته ليس بشهادة ~~وإنما هو إقرار على نفسه بما أتلف بشهادته. # (فإن علم الحاكم بكذبهم وحكم فالقصاص) المازري: لو أن القاضي علم بكذب ~~الشهود فحكم بالجور وأراق هذا الدم كان حكمه حكم الشهود إذا لم يباشر القتل ~~بنفسه بل أمر به من تلزمه طاعته. # ابن عرفة: اتبع ابن شاس المازري في هذا، وقد قال في المدونة: إن أقر ~~القاضي أنه رجم أو قطع الأيدي أو جلد تعمدا للجور أقيد منه، وهو ظاهر في أن ~~القود يلزم القاضي إن لم يباشر. وقد يفرق بين مسألة المازري ومسألة المدونة ~~راجع ابن عرفة. # (وإن رجعا عن طلاق فلا غرم كعفو القصاص إن دخل وإلا فنصفه) أما رجوعهما ~~عن طلاق فقال في المدونة: إذا رجعا في عتق أو طلاق أو دين أو قصاص أو حد أو ~~غير ذلك فإنهما يضمنان قيمة المعتق. # وفي الطلاق إن ms2080 دخل بالزوجة فلا شيء عليهما، وإن لم يدخل ضمنا نصف الصداق ~~للزوج ويضمنان الدين ويضمنان العقل في القصاص في أموالهما. انتهى نص ابن ~~يونس. # وقال عياض: عندنا في الأصل ضمنا نصف الصداق حمله أكثر الشيوخ إن غرمه ~~الزوج، وحمله غير واحد إن غرمه للمرأة. وأما رجوعهما عن عفو القصاص فقال ~~ابن الحاجب: لو رجعا في شهادة الطلاق وأقرا بالتعمد نفذ، ثم إن كانت مدخولا ~~بها فلا غرم عليهما كشهادة عفو القصاص. ابن عرفة: قال سحنون: إذا رجعا عن ~~شهادتهما بعفو ولي الدم عن قاتل وليه بعد الحكم بإسقاط القود لم يضمنا ~~شيئا، ولا قصاص على القاتل. # وشبهه في الموازية برجوعهما عن الطلاق. سحنون: ويجلد القاتل مائة ويحبس ~~سنة ويؤدب الشاهدان. # وقال ابن عبد الحكم: يغرما الدية لأن له في أحد قولي مالك أن يأخذ الدية. # (كرجوعهما عن دخول مطلقة) ابن عرفة: قول ابن الحاجب لو رجعا في شهادة ~~الدخول في مطلقة غرما نصف الصداق وهو نص الجلاب: لو شهدا على رجل في زوجة ~~له أنه دخل بها وطلقها وهو مقر بالنكاح والطلاق ومنكر للدخول ثم رجعا عن ~~شهادتهما غرما له نصف الصداق والذي لزمه بشهادتهما. # (واختص الراجعان # PageV08P244 # بدخول عن الطلاق ورجع شاهدا الدخول على الزوج بموت الزوجة إن أنكر الطلاق ~~ورجع الزوج عليهما بما فوتاه من إرث دون ما غرم ورجعت عليها بما فوتاها من ~~إرث وصداق) انظر إتيانه بالضمير في " عليهما ". ابن الحاجب: إن شهد اثنان ~~بالطلاق واثنان بالدخول فالأكثر لا غرامة على شاهدي الطلاق ويرجع شاهدا ~~الدخول على الزوج بموت الزوجة إذا كان منكرا طلاقها، ويرجع الزوج على شاهدي ~~الطلاق بما فوتاه من الميراث دون ما غرم لها، وترجع الزوجة عليهما بما ~~فوتاها من الميراث والصداق. # ابن سحنون: ولو غرم شاهدا البناء لرجوعهما ثم ماتت الزوجة رجعا على الزوج ~~بما غرما، لأن إنكاره طلاقها والبناء بها يوجب أن موتها في عصمته قبل ~~البناء وذلك موجب عليه كل الصداق. ابن شاس: إذا شهد شاهدان على أنه طلق قبل ~~البناء ms2081 فقضى عليه بنصف الصداق على قول ابن القاسم، ثم مات الزوج فرجع ~~الشاهدان عن شهادتهما فإنهما يغرمان للمرأة ما حرماها من ميراثه وما أسقطا ~~من صداقها، وإن كان إنما ماتت هي لرجع الزوج عليهما بميراثه فقط لا بشيء ~~مما غرم من الصداق. وهذا الجواب إذا كان كل واحد من الزوجين منكرا ما شهد ~~به من الطلاق. # (وإن كان عن تجريح أو تغليط شاهدي طلاق أمة غرما للسيد ما نقص بتزويجها) ~~ابن الحاجب: لو رجعا عن تجريح أو تغليط شاهدي طلاق أمة # PageV08P245 # غرما للسيد ما نقص ويردها زوجة. ابن عرفة: من له أمة ذات زوج شهد شاهدان ~~بطلاقها والسيد يدعيه فقضى له ثم شهد شاهدان على الشاهدين بما أسقط ~~بشهادتهما من أنهما زورا شهادتهما أو كانا غائبين عن البلد الذي شهدا به ~~فأثبت القاضي النكاح ثم رجع الشاهدان أخيرا، فعليهما غرم ما بين قيمتها ذات ~~زوج وقيمتهما خالية منه. # (ولو كان بخلع بثمرة لم تطب أو بآبق فالقيمة حينئذ كالإتلاف بلا تأخير ~~للحصول فيغرم القيمة حينئذ) ابن الحاجب: لو رجعا عن الخلع بثمرة لم يبد ~~صلاحها فقال ابن الماجشون: يغرمان قيمتها على الرجاء والخوف كمن أتلفها وفي ~~العبد الآبق يغرمان القيمة. # وقال محمد: يؤخذ الجميع للحصول فيغرمان ما يحصل انتهى. # ونحو هذا نقل ابن يونس أيضا قائلا: وإلى هذا رجع محمد يعني أنهما يغرمان ~~لها قيمة الثمرة يوم يجدها الزوج ويقبضها، وكذلك إن خالعها على عبد آبق أو ~~بعير شارد أو جنين في بطن أمه ثم رجعا لم يلزمهما غرم إلا من بعد خروج ~~الجنين وقبضه وبعد وجدان العبد الآبق والجمل الشارد وقبضهما، فيغرمان لها ~~قيمة ذلك يومئذ على الأحسن. انظر أنت هذا. # (وإن كان بعتق غرما قيمته وولاؤه له) من المدونة: إن رجعا بعد الحكم وقد ~~شهدا بعتق ضمنا قيمة المعتق. ابن عرفة: ذكر الشيخ مسألة المدونة من كتاب ~~ابن سحنون بلفظ: فإن كان السيد مقيما على الجحد فله قيمة العبد على ~~الشاهدين ويبقى ولاؤه له # PageV08P246 # لأن من أعتق عبدا ms2082 عن رجل فالولاء للرجل. # راجع ابن عرفة. # (وهل إن كان لأجل فيغرمان القيمة والمنفعة إليه لهما أو تسقط منها ~~المنفعة أو يخير فيها أقوال) من كتاب ابن سحنون: إن شهدا أنه أعتق عبده إلى ~~سنين فقضى بذلك ثم رجعا فعليهما لسيده قيمته حالة ويطلبان ذلك في قيمة ~~العبد فيؤاجراه أو يستخدماه، فإن قبضا ما أديا قبل الأجل رجع العبد يخدم ~~سيده إلى الأجل، وإن تم الأجل ولم يتم ما أديا فلا شيء لهما مما بقي. # وقال ابن عبد الحكم: يغرمان قيمته مسقطا منها قيمة خدمته. # ابن المواز: وإن قال السيد بعدما أغرمه قيمته أنا لا أسلمه إلى الشاهدين ~~ولكن أنا أستخدمه وأدفع إليهما ما يحل علي من خدمته فذلك له، فالسيد مخير ~~بين أن يسلمه إليهما ليأخذا من خدمته ما أديا أو يحبسه ويدفع إليهما كلما ~~حصل من خدمته إلى مبلغ ما أديا. انتهى. # (وإن كان بعتق تدبير فالقيمة وليستوفيا من خدمته) نحو هذا هي عبارة ابن ~~الحاجب. # قال سحنون: لو شهدا على رجل أنه دبر عبده فقضى بذلك والسيد ينكر ثم رجعا ~~وأقرا بالزور فليتعجل منهما قيمة العبد ويقال لهما: ادخلا فيما أدخلتماه ~~فاقتضيا من الخدمة التي أبقيتما في يده ما أديتما ثم رجع بقية خدمته لسيده. ~~وانظر لو شهدا أنه بتل عتق مدبره. # ابن المواز: لو شهدا أنه أعتق مدبره فقضى بتعجيل عتقه ثم رجعا فعليهما ~~قيمته للسيد لأنهما أتلفاه عليه، ولأنها إن كانت أمة كان له وطؤها ويقضى ~~بها دينه بعد موته (فإن عتق بموت سيده فعليهما وهما أولى إن رده دين أو ~~بعضه) ابن المواز: فإن مات السيد وهما في الخدمة التي صارت لهما قبل أن ~~يستوفيا وخرج من ثلثه عتق ولا شيء لهما غير ما أخذا، وإن لم يخرج إلا بعضه ~~فالشاهدان أحق بما رق منه حتى يستوفيا ما بقي لهما، فإن فضل من ثمن ما رق ~~منه شيء بعد ذلك فهو لورثته ولم يربحا فيما أديا (كالجناية) سحنون: لو مات ~~المدبر قبل أن يستوفيا ms2083 وترك مالا أو قتل لأخذا من ماله أو قيمته ما بقي ~~لهما، وإن لم يترك شيئا فلا شيء لهما. # (وإن كان بكتابة فالقيمة واستوفيا من نجومه وإن رق فمن رقبته) سحنون: إن ~~شهد أنه كاتب عبده فقضى بذلك ثم رجعا وأقرا بالزور، فالحكم ماض وليؤديا ~~قيمته ناجزة للسيد يوم الحكم ويتأديانها من الكتابة على النجوم، فإن اقتضيا ~~منها مثل ما أديا رجع السيد فأخذ باقي الكتابة منجمة، فإن أداها عتق، وإن ~~عجز رق له، وإن عجز قبل أن يقبض الراجعان ما أديا. نقل ابن عرفة أنه يباع ~~لهما منه تمام ما بقي لهما منه، فإن عجز عن تمامه لهما فلا شيء لهما، هذا ~~قول ابن عبد الحكم. # قال ابن المواز: وبه أقول وعليه أصحاب مالك، وما قاله ابن القاسم غير ~~معقول، راجع ابن عرفة وابن يونس. # (وإن كان بإيلاد فالقيمة وأخذا من أرش جناية عليها وفيما استفادته قولان) ~~من كتاب ابن المواز: إن شهدا على رجل أنه أولد جارية أو أنه أقر أنها ولدت ~~منه فحكم عليه بذلك ثم رجعا، فعليهما قيمتها للسيد ولا شيء # PageV08P247 # لهما وهي أم ولد للسيد يطؤها ويستمتع بها ولم تبق فيها خدمة ولا يرجعان ~~فيها بما غرما إلا أن تجرح أو تقتل فيؤخذ لذلك أرش، فلهما الرجوع في ذلك ~~الأرش بمقدار ما أديا والفضل للسيد. # قال محمد: ولا يرجعان فيما تستفيد من مال بعمل أو هبة أو بغير ذلك وذلك ~~للسيد مع ما أخذ، وقال سحنون: يرجعان في الأرش في كل ما تستفيده. # (وإن كان بعتقها فلا غرم) ابن المواز: إن شهدا في أم ولد رجل أنه أعتقها ~~فحكم بذلك ثم رجعا فقال أشهب وعبد الملك: لا شيء على الشاهد لأنه لم يبق له ~~فيها غير الوطء ولا قيمة له كما لو شهدا أنه طلق امرأته ثم رجعا، وأن ~~السفيه يعتق أم ولده فيجوز ذلك. # وقال ابن القاسم: على الشاهدين قيمتهما للسيد كما لو قتلها رجل، والقول ~~الأول أقوم وأوضح. # (أو بعتق مكاتبه فالكتابة) سحنون: ms2084 إن شهد المكاتب أن سيده قبض منه كتابته ~~وأعتقه أو شهدا على أنه أسقط عنه كتابته وخرج حرا فقضى بذلك ثم رجعا، ~~فليغرما للسيد ما أتلفا عليه مما كان على المكاتب كان ذلك عينا أو عرضا. ~~قال في كتاب ابن المواز: يؤديانه على النجوم. # وقاله عبد الملك انتهى نقل ابن يونس. # . (وإن كان ببنوة فلا غرم إلا بعد أخذ المال بإرث) من كتاب ابن سحنون: من ~~ادعى أنه ابن فلان والأب ينفيه فأقام بينة أن الأب أقر أنه ابنه فحكم بذلك ~~ثم رجعا قبل موت الأب، فلا شيء عليهما في النسب قبل أن يرث ويمنع العصبة ~~وحينئذ يغرمان للعصبة ما أتلفا (إلا أن يكون عبدا فقيمته أولا ثم إن مات ~~وترك آخر فالقيمة للآخر وغرما له نصف الباقي) من كتاب ابن المواز: وإن شهدا ~~على رجل أنه أقر في عبده أنه ابنه فقضى بإلحاق نسبه وحريته ثم رجعا والسيد # PageV08P248 # صحيح البدن، فالحكم بالنسب ماض وعليهما للسيد قيمة العبد، فإن مات الأب ~~بعد ذلك وترك ولدا آخر مع المستلحق فليقتسما تركته إلا قيمة المستلحق التي ~~أخذ الأب من الشاهدين فإنها تعزل من التركة فتكون لابن الأول وحده، لأن ~~المستلحق يقول إن أباه ظلم فيها الشهود وأنه لا ميراث له فيها، وينظر ما ~~حصل للمستلحق من الميراث غير القيمة فيغرم الشاهدان مثله للابن الأول بما ~~أتلفاه عليه. # قال محمد: وإنما جعلنا القيمة للابن الأول لأنا لو اقتسمناها بينهما لرجع ~~الشاهدان على المستلحق بما أخذ منها فأخذاه منه لأنه مقر أنه لا رجوع لأبيه ~~عليهما لصحة نسبه، فإذا أخذ ذلك منه قام عليهما الابن الأول فأخذ ذلك ~~منهما، لأنه يقول لو بقي ذلك بيد المستحق وجب له الرجوع بمثله عليكما أن ~~تغرما كل ما أخذ لي من تركة أبي لأنكما ألحقتماه بأبي (وإن ظهر دين مستغرق ~~وأخذ من كل نصفه وكمل بالقيمة ورجعا على الأول بما غرمه العبد للغريم) قال ~~محمد: فلو طرأ على الميت دين مائة دينار فليأخذ من كل واحد من ms2085 الولدين ~~نصفها، فإن عجز ذلك أتم قضاء ذلك الدين من تلك القيمة التي انفرد بها الأول ~~ورجع الشاهدان على الابن الثابت فأغرماه مثل الذي غرمه المستلحق للغريم. # ابن يونس: لأنهما قد كانا غرما له مثل ما أخذ المستلحق والذي أخذ ~~المستلحق قد قضى بها دين الأب # PageV08P249 # ولا ميراث للابن الثابت إلا ما فضل عن الدين. وأيضا فهو كما لو لم يأخذ ~~المستحق شيئا لكن يجب عليهما غرم ذلك للثابت، فلذلك وجب أن يرجعا به عليه. # (وإن كان برق لحر فلا غرم وإلا لكل ما استعمل ومال انتزع ولا يأخذه ~~المشهود له وورث عنه وله عطيته لا تزوج) ابن عبد الحكم: إن شهدا على رجل ~~أنه عبد فلان وهو يدعي الحرية فقضى برقه ثم رجعا، فلا قيمة عليهما ويغرمان ~~للعبد كل ما استعمله سيده وخراج عمله وما انتزعه منه، وليس لمن قضى بملكه ~~أخذه له ذلك منه لأنه عوض ما أخذه منه. # ولو مات العبد لم يرث ذلك السيد ولكن يوقف ذلك حتى يستحق ذلك المستحق ثم ~~يرثه بالحرية، وإن أوصى منه العبد كان ذلك في الثلث، وإن وهب منه أو تصدق ~~جاز ذلك ويرث باقيه ورثته إن كان له من يرثه إن كان حرا، وليس للعبد ثم أن ~~يتزوج منه لأن النكاح ينقص رقبته. # (وإن كان بمائة لزيد وعمرو ثم قالا لزيد غرما خمسين لعمرو فقط) انظر هذا ~~إنما يغرمانها للمقضي عليه. نقل ابن يونس عن ابن عبد الحكم أنه إن شهد ~~شاهدان على رجل أنه أقر لفلان وفلان بمائة دينار فقضى بذلك لهما ثم رجع ~~الشاهدان فقالا إنما شهدنا بها لأحدهما وسمياه، # PageV08P250 # فللمقضى عليه بالمائة أن يرجع عليهما بخمسين لأنهما أقرا أنهما أخرجاها ~~من يده إلى يد من لا حق له فيها، ولا تقبل شهادتهما للآخر أن المائة كلها ~~له لأنهما مجرحان برجوعهما ولا عليهما أن يغرما له شيئا لأنه إن كان له حق ~~فقد بقي على من هو عليه. وليس قول من قال إنهما يغرمان خمسين له شيء ms2086 لأنهما ~~له إنما أخذا خمسين من مال المطلوب فأعطياها من لا شيء له عليه. # اه من ترجمة الرجوع عن الشهادات من ابن يونس. # (وإن رجع أحدهما غرم نصف الحق) هذه مسألة أخرى ذكرها ابن يونس في ترجمة ~~دعوى الرجوع على البينة عن ابن القاسم أنه إن رجع أحد الشهيدين عن شهادته ~~بحق بعد الحكم غرم نصف الحق فقط (كرجل مع نساء) سحنون: لو شهد رجل وثلاث ~~نسوة ثم رجع الشاهد وامرأة، على الرجل نصف الحق وحده ولا تضم المرأة إلى ~~رجل وإنما تضم إلى مثلها واثنان منهما فأكثر رجل عدل، فلو رجع الرجل ~~والنسوة كلهم لزم الرجل نصف الحق والنسوة نصفه (وهو معهن في الرضاع كاثنين) ~~وقد تقدم قوله في الرضاع وثبت برجل وامرأة. # قال المتيطي: وهو قول مالك وابن القاسم وغيرهما. # PageV08P251 # انظره مع هذا. ابن الحاجب: لو كان مما يقبل فيه امرأتان كالرضاع ونحوه ~~ورجعوا فعلى الرجل سدس وعلى كل امرأة نصف سدس. ابن عرفة: يريد أن الشهود ~~رجلان وعشر نسوة. كذا صورها ابن شاس وذكر فيها من الحكم مثل ما ذكره ابن ~~الحاجب: قال ابن هارون: جعلوا على الرجل ضعف ما على المرأة وفيه، فانظر ~~والقياس استواء الرجل والمرأة في الغرم في هذا الفصل لأن شهادة المرأة فيه ~~كشهادة الرجل. وقاله ابن عبد السلام. # قال ابن عرفة: لا أعرف هذه المسألة لأحد من أهل المذهب إنما ذكرها ~~الغزالي فأضافها ابن شاس للمذهب، وعليه في ذلك تعقب عام وهو إضافته ما يظنه ~~أنه جار على المذهب إلى المذهب كأنه نص فيه، وتعقب خاص وهو حيث يكون ~~الأجراء غير صحيح كهذه المسألة، وقد تقدم أن ما لا يظهر للرجال كالحيض ~~والرضاع والاستهلال أن المرأتين العدلتين تقومان مقام العدلين. ولم ينقل ~~ابن يونس عن مالك إلا رواية ابن حبيب عنه أنه إذا شهدت امرأة ورجل على ~~استهلال الصبي لم تجز شهادتهما قال: وقاله ربيعة وابن هرمز وغيرهما. # قال ابن حبيب: وذلك لارتفاع الضرورة بحضور الرجل فسقطت شهادة المرأة وبقي ~~الرجل وحده ms2087 فلم تجز شهادته، وقد سمعت من أرضى من أهل العلم يجيز ذلك وهو ~~أحب إلي. وانظر في الرضاع قد قال مالك وابن القاسم: إنه يثبت بامرأتين ~~وبامرأة واحدة ورجل. # (وعن بعضه غرم نصف البعض) ابن القاسم وغيره: لو رجع أحد الشاهدين عن نصف ~~ما شهدا به غرم الربع، وإن رجع عن الثلث غرم السدس. # (وإن رجع من يستقل الحكم بعدمه فلا غرم فإذا رجع غيره فالجميع) قال ابن ~~القاسم: لو كانت البينة ثلاثة فرجع أحدهم بعد الحكم فلا شيء عليه لبقاء من ~~يثبت الحق به، فإن رجع ثان غرم هو والأول نصف الحق بينهما بالسوية وللمقضى ~~عليه مطالبتهما بالدفع للمقضى له. # (وللمقضى له ذلك إذا تعذر من المقضى عليه) قال في كتاب ابن المواز: إذا ~~حكم بشهادتهما ثم رجعا فهرب المقضى عليه قبل أن يؤدي فطلب المقضى له أن ~~يأخذ الشاهدين بما كانا يغرمان لغريمه لو أعدم قال: لا يلزمهما غرم حتى ~~يعدم للمقضى عليه فيغرمان له حينئذ إن أقرا بتعمد الزور، ولكن ينفذ القاضي ~~الحكم للمقضى عليه على الراجعين بالغرم هرب أو لم يهرب، فإذا عدم أغرمهما. ~~وكما لو شهدا على رجل بحق لسنة ثم رجعا فلا يرجع عليهما حتى تحل السنة ~~ويغرم هو، وله أن يطلب المقضي بذلك عليهما ولا يغرمان الآن. # وقال ابن عبد الحكم: للمقضى عليه أن يطلب الشاهدين بالمال حتى يدفعاه عنه ~~إلى المقضى له. انتهى نص ابن يونس. # وفي الموازية: لا غرم على الراجعين عند عدم المقضى عليه لأنهما لو لم ~~يرجعا لم يكن للمقضى له شيء لعسر المشهود عليه وهنا. انتهى كتاب الشهادات ~~عند ابن شاس، ويتلوه عنده كتاب الدعوى والبينات ومجامع الخصومات. ### | [كتاب الدعوى والبينات ومجامع الخصومات] ### | [أركان الدعوى] ### | [تعارض البينتين] # . قال: وهي تدور على خمسة أركان: الدعوى # PageV08P252 # والجواب واليمين والنكول والبينة (وإن أمكن جمع بين البينتين جمع) ابن ~~شاس: الركن الخامس البينة. # قال: وقد ذكرت شروطها وصفاتها في الشهادات، والمقصد هاهنا في تعارض ~~البينتين، ومهما أمكن الجمع بينهما جمع. # ابن عرفة: ms2088 تتقرر صور الجمع مثل قولها من قال لرجل أسلمت إليك هذا الثوب ~~في مائة إردب حنطة وقال الآخر بل هذين الثوبين لثوبين سواه في مائة إردب ~~حنطة وأقاما جميعا البينة، لزمه أخذ الثلاثة الأثواب في مائة إردب (وإلا ~~رجح بسبب ملكه كنسج ونتاج إلا بملك من المقاسم) انظر هذا مع ما يتقرر. # قال ابن القاسم في دابة ادعاها رجلان وليست بيد أحدهما فأقام أحدهما ~~البينة أنها نتجت عنده وأقام الآخر البينة أنه اشتراها من المقاسم، فهي لمن ~~اشتراها من المقاسم بخلاف من اشتراها من سوق المسلمين لأن هذه تسرق وتغصب ~~ولا تحاز على الناتج إلا بأمر يثبت، وأمر المغنم قد استوقن أنها خرجت من ~~ملكه بحيازة المشركين. # ولو وجدت في يد من نتجت عنده وأقام هذا بينة أنه اشتراها من المغانم ~~أخذها منه أيضا، وكان أولى بها إلا أن يشاء أن يدفع إليه ما اشتراها به ~~ويأخذها. # قاله سحنون. وقال أيضا: لو أقام رجل بينة أن هذه السلعة ملكه وأقام الآخر ~~بينة أنه اشتراها من السوق كانت لذي الملك. اللخمي: والشهادة بالملك أن ~~تطول الحيازة. ومن المدونة: لو أن أمة ليست بيد أحدهما أتى أحدهما ببينة ~~أنها له لا يعلمون أنها خرجت عن ملكه بشيء وأقام الآخر بينة أنها له ولدت ~~عنده لا يعلمون أنها خرجت عن ملكه بشيء، قضي بها لصاحب الولادة. # قال في المدونة أيضا: والنسج مثل الولادة. # ولابن سحنون: البينة بالملك تقدم على البينة بالنسج ويقضي لمن شهد له ~~بالنسج بقيمة عمله بعد حلفه ما علمه باطلا. ومن المدونة أيضا: إذا أقام كل ~~واحد من الحائز والمدعي بينة على نتاج أو نسج كان ذلك لمن هو بيده عند ~~تكافؤ البينة. # (أو تاريخ) ابن شاس: إن كانت إحدى البينتين مطلقة والأخرى مؤرخة قدمت ~~المؤرخة على المطلقة، وذكر اللخمي في هذا قولين فانظره (أو تقدمه) اللخمي: ~~وإن أرختا قضى بالأقدم وإن كانت الأخرى أعدل، وسواء كانت تحت يد أحدهما أو ~~تحت أيديهما أو تحت يد ثالث أو لا يد ms2089 عليها، واختلف إذا أرخت إحداهما. # انظر الشهادات من ابن يونس في ترجمة المتداعيين يقيم كل واحد منهما بينة. # (وبمزيد عدالة لا عدد) من المدونة قال مالك: من كانت في يديه دور أو عبيد ~~أو عروض ودراهم أو دنانير أو غير ذلك من الأشياء، فادعى ذلك رجل وأقام بينة ~~أنها له وأقام من ذلك بيده بينة أنه له، # PageV08P253 # قضي بشهادة أعدلهما وإن كانت أقل عددا، فإن تكافأتا في العدالة سقطتا ~~وبقي الشيء بيد حائزه ويحلف ولا أقضي بأكثرهما عددا لأن التكافؤ في العدالة ~~لا في العدد حتى لو كانت بينة أحدهما رجلين أو رجلا وامرأتين فيما تجوز فيه ~~شهادة النساء وبينة الآخر مائة رجل فاستووا كلهم في العدالة سقطوا ويبقى ~~الشيء بيد حائزه ويحلف، وذلك أن كل بينة أكذبت الأخرى وجرحتها سقطتا. # قال غيره: ليس هذا بتجريح ولكن البينة لما تكافأت صارت كأنها لم تأت بشيء ~~وبقيا على الدعوى. # قال سحنون: ولو كان تجريحا لم تجز شهادتهم فيما يستقبل. # (وبشاهدين على شاهد ويمين أو امرأتين) أما ترجيح الشاهدين على شاهد ويمين ~~فقال ابن حبيب: إن جاء أحدهما بشاهدين عدلين وأقام الآخر شاهدا أعدل أهل ~~زمانه وأراد أن يحلف معه فليقض بالشاهدين، وكذلك روى أصبغ عن ابن القاسم ~~أنه يقضى بشهادة الشاهدين. # روى عنه أبو زيد أنه يقضى بالشاهد الأعدل مع يمين الطالب دون شهادة ~~الشاهدين وإن كانا عدلين، وبهذا أخذ أصبغ، وكذلك في كتاب ابن المواز. انتهى ~~من ابن يونس. # وقال ابن رشد: ما في سماع أبي زيد إغراق في القياس والقول الآخر أظهر، ~~وأما ترجيح الشاهدين على الشاهد والمرأتين فقال المازري واللخمي عن المذهب: ~~تقدم شهادة الأعدل مع امرأتين # PageV08P254 # على رجلين عدلين، فيبقى النظر إذا استووا في العدالة؛ فحكى ابن شاس عن ~~ابن القاسم: لا ترجيح. # وقال أشهب: يقدم الشاهدان على الشاهد والمرأتين، راجع ابن عرفة. # (وبيد إن لم ترجح بينة تقابله فيحلف) انظر قبل قوله " أو تاريخ " تقدم ~~أيضا نص المدونة قضى بأعدلهما فإن تكافأتا في العدالة # PageV08P256 # سقطت وبقي ms2090 الشيء بيد حائزه ويحلف. انظر قبل قوله " وبشاهدين ". # (وبالملك على الحوز) ابن شاس: لو شهدت بينة أحدهما بالملك وبينة الآخر ~~بالحوز، قضي ببينة الملك ولو كان تاريخ الحوز متقدما. المازري: رجح أشهب ~~الشهادة بالملك على الشهادة بالحوز إلخ. وكان بعض أشياخي يرى خلاف هذا. ~~راجع ابن عرفة. # (وبنقل على مستصحبة) هذه عبارة ابن الحاجب قائلا: كأخوين مسلم ونصراني ~~ادعى المسلم أن أباه أسلم. # وقال ابن عرفة: قول ابن الحاجب تقدم الناقلة على المستصحبة هو قول مالك ~~في المدونة: من أقامت بيده دار سنين ذوات عدد يحوزها ويمنعها ويكريها ~~ويبنيها ويهدم وأقام رجل بينة أن الدار داره وأنها لأبيه أو جده وثبتت ~~المواريث، فإن كان هذا المدعي حاضرا يقر أنه يراه يبني ويهدم ويكري فلا حجة ~~له وذلك يقطع دعواه، وإن كان غائبا ثم قدم فادعاها وثبت الأصل له، فإن كان ~~أتى الذي بيده الدار ببينة أو سماع أن أباه أو جده ابتاع هذه الدار من ~~القادم أو من أحد آبائه أو ممن ورثها القادم منه أو ممن ابتاعها من أحد ممن ~~ذكرنا فذلك يقطع حق القادم منها وإن لم # PageV08P257 # يأت الحائز ببينة يشهدون على الشراء في قريب الزمان أو على السماع في ~~بعيده قضي بها للقادم الذي استحقها. # (وصحة الملك بالتصرف وعدم منازع) سحنون: الشهادة بالملك أن تطول الحيازة ~~وهو يفعل ما يفعل المالك لا منازع له، وإن لم تطل الحيازة لم يثبت الملك ~~(وحوز طال كعشر سنين) ابن القاسم: من حاز على حاضر عروضا أو حيوانا أو ~~رقيقا فذلك كالحيازة في الربع إن كانت الثياب تلبس وتمتهن والدواب تركب ~~وتكرى والأمة توطأ، ولم يحد مالك في الرباع عشر سنين ولا غير ذلك ولكن على ~~قدر ما يرى أن هذا حازها دون الآخر فيما يبني ويهدم ويكري ويسكن. # قال ربيعة: حوز عشر سنين يقطع دعوى الحاضر إلا أن يقيم بينة أنه إنما ~~أكرى وأسكن وأعار ونحوه ولا حيازة على غائب، وقد قال - عليه الصلاة والسلام ~~-: «من حاز شيئا عشر سنين ms2091 فهو له» . ابن حبيب: وبذلك أخذ ابن القاسم وابن ~~وهب وابن عبد الحكم وأصبغ وقال: هذا في الدور والأرضين، وأما غيرها من ثياب ~~أو حيوان أو عبد فذلك أقصر مدة وكل شيء بحسبه وقدره، فالثياب السنة ~~والسنتان فيها حيازة إذا لبست. راجع ترجمة الشهادة على الحيازة من ابن ~~يونس. # (وإنه لم يخرج عن ملكه في علمهم) من المدونة: سمعت مالكا غير مرة يقول في ~~الذي يدعي على العبد أو الثوب ويقيم بينة أنه شيؤه لا يعلمه باع ولا وهب، ~~فإذا شهدوا بهذا استوجب ما ادعاه (وتؤولت على الكمال في الأخير) ابن عرفة: ~~ظاهر قول الصقلي وابن رشد زيادة البينة لا يعلمون أنه باع ولا وهب إلخ. ~~إنما هو كمال في الشهادة لا شرط وهو نص قولها في العارية، وكان ابن هارون ~~وابن عبد السلام يحملان المدونة على قوله انظر ابن سلمون في الاستحقاق (إلا ~~بالشراء) سحنون: من حضر رجلا اشترى سلعة من السوق فلا يشهد أنه ملكها، ولو ~~أقام رجل بينة أنها ملكه وأقام هذا بينة أنه اشتراها من السوق لكانت لصاحب ~~الملك قد يبيعها من لا يملكها. # (وإن شهد بإقرار استصحب) ابن شاس: لو شهدت بملكه بالأمس ولم يتعرض للحال ~~لم يسمع حتى يقولوا إنه لم يخرج عن ملكه في علمهم، ولو شهد أنه أقر له ~~بالأمس ثبت الإقرار ويستصحب موجبه. # ابن عرفة: لا أعرف هذا. # (وإن تعذر ترجيح سقطت وبقي بيد حائزه) تقدم نص المدونة: لو كانت دار بيد ~~رجل يدعيها فادعاها رجلان وأقام كل واحد بينة أنها له وتكافأت بينتهما، فإن ~~الدار تبقى بيد الذي هي بيده. اللخمي: إن كانت في يد أحدهما أقرت في يده ~~لعدم صحة دعوى الآخر ليس لأجل شهوده، وإن كانت بأيديهما لم تنزع منهما. # (أو لمن يقر له) ابن عرفة: إن تكافأت بينة لمن ادعى ما بيد ثالث فقال ~~اللخمي: إن ادعاه لنفسه فقيل يبقى بيد حائزه لتجريح كل البينتين الأخرى. # ابن عرفة: هذا قول المدونة. اللخمي: وعلى هذا القول إن اعترف ms2092 به # PageV08P258 # لأحدهما فهو لمن أقر بيده. # (وقسم على الدعوى إن لم يكن بيد أحدهما كالعدل) حكى ابن الحاجب الاتفاق ~~على أحد الفرعين وليس كذلك، بل في كليهما الخلاف من المدونة. # قال ابن القاسم: بلغني عن مالك إن تكافأت بينة المتنازعين في عفو من ~~الأرض سقطت وبقيت الأرض كغيرها من عفو بلاد المسلمين حتى تستحق بأثبت من ~~ذلك. ابن القاسم: مثل أن يأتي أحدهما ببينة هي أعدل من الأولى. # وقال ابن القاسم عن مالك في باب بعد هذا: كل ما تكافأت فيه بينتان وليس ~~بيد واحد منهما ولا يخاف عليه مثل الدور والأرضين يترك حتى يأتي أحدهما ~~بأعدل مما أتى به صاحبه إلا أن يطول الزمان ولا يأتيا بغير ما أتيا به، ~~فإنه يقسم بينهما لأن وقف ذلك يصير إلى الضرر. # قال مالك: ما كان يخشى تغيره مثل الحيوان والرقيق والعروض والطعام فإنه ~~يستأني به قليلا لعل أحدهما يأتي بأثبت مما أتى به صاحبه فيقضى له به، فإن ~~لم يأتيا بشيء وخيف عليه قسمته بينهما. ابن عرفة: وإذا وجب قسم المدعى فيه ~~فقال ابن شاس: إن لم يكن بأيديهما قسم على قدر الدعاوى. # ابن هارون: فعلى هذا إن ادعى أحدهما جميع الثوب والآخر نصفه قسم بينهما ~~أثلاثا، خلافا لأشهب وعبد الملك وسحنون أن للمدعي الكل النصف لإجماعهما على ~~ذلك، والنصف الثاني الذي تداعيا فيه بينهما نصفين. وأما إن كان بأيديهما ~~فعزا ابن الحاجب للأكثرين أنه أيضا كذلك يقسم على قدر الدعاوى يعول عول ~~الفرائض، فإذا تداعى اثنان الكل والنصف فالأكثرون تعول بالنصف خلافا لابن ~~القاسم. # ابن شاس: وفاقا لمالك ولما ذكر ابن يونس ما قال ابن المواز وعبد الوهاب ~~فيما إذا ادعى أحدهم جميع المال والآخر نصفه والآخر ثلثه قال: وعلى ما ذكره ~~ابن ميسر يضرب فيه صاحب الكل بستة أسهم، وصاحب النصف بثلاثة أسهم، وصاحب ~~الثلث بسهمين. # فيقسم المال بينهم على أحد عشر سهما. # ابن يونس: وهذا القول أبينهما وأعدلهما وإلى هذا كان يذهب جماعة شيوخنا، ~~وهو جار على قول ms2093 مالك فيمن اختلط له دينار مع مائة دينار لغيره ثم ضاع من ~~الجملة دينار فهما شريكان، هذا بمائة جزء من مائة دينار، وهذا بجزء من ~~دينار، وهو جار على حساب عول الفرائض والوصايا كمن أوصى لرجل بمال والآخر ~~بنصفه والآخر بثلثه فالثلث يقسم على أحد عشر سهما باتفاق، فكذلك مسائل ~~الدعوى (ولم يأخذه إن شهد أنه كان بيده) ابن الحاجب: لو شهد أنه كان بيد ~~المدعي لم يأخذه بذلك، ولو شهد أنه عليه جعل صاحب يد. # (وإن ادعى على أخ أسلم أن أباه أسلم فالقول للنصراني وقدمت بينة المسلم ~~إلا بأنه تنصر ومات أو جهل أصله فيقسم كمجهول الدين وقسم على الجهات ~~بالسوية) لو قال إلا بأنه تنصر ومات فمتعارضان ويقسم كمجهول الدين لتنزل ~~على ما يتقرر. # قال ابن الحاجب: تقدم البينة الناقلة على المستصحبة إذ لا تعارض كأخوين ~~مسلم ونصراني # PageV08P259 # ادعى المسلم أن أباه أسلم ثم مات، فالقول قول النصراني، وتقدم بينة ~~المسلم ولو شهدت بينة النصراني أنه نطق بالتنصر ومات فهما متعارضتان، ولو ~~كان الميت مجهول الدين قسم بينهما كالتعارض. فلو كانوا جماعة واختلفت ~~دعاويهم قسم المال لكل جهة نصف وإن اختلف عددهم. # ابن شاس: لو كان في إحدى الجهتين جماعة وفي الأخرى واحد لكان لهم النصف ~~وله النصف. ابن يونس: قال بعض فقهائنا: لو شهدت إحداهما بأنا رأيناه يصلي ~~والأخرى بأنا رأيناه يؤدي الجزية ولم يؤرخا، قضي بالإرث للمسلم لأنه يمكن ~~أن يكون كافرا وأسلم، ويحتمل أن يكون بينهما نصفين (وإن كان معهما طفل فهل ~~يحلفان ويوقف الثلث فمن وافقه أخذ حصته ورد على الآخر وإن مات حلفا وقسم أو ~~للصغير النصف وهل يجبر على الإسلام قولان) لما ذكر ابن يونس مسألة الأخ ~~المسلم يدعي أن أباه أسلم قبل موته ونازعه أخوه الكافر قال: اختلف إن كان ~~معهما ولد صغير فقال أصبغ: يأخذ النصف لأن كل واحد مقر أن له النصف فيعطيه ~~نصف ما بيده فيصير له وحده النصف. # وفي كتاب ابن سحنون: يحلفان ويوقف ثلث ما ms2094 بيد كل واحد منهما حتى يكبر ~~الصغير فيدعي مثل دعوى أحدهما فيأخذ ما وقف له من سهمه، فإن مات قبل أن ~~يبلغ حلفا واقتسما ميراثه. انتهى نقل ابن يونس. # وروي عن أصبغ: يأخذ النصف كاملا ويجبر على الإسلام. وانظر قول خليل " ~~يوقف الثلث " فمن وافقه أخذ حصته ورد على الآخر. # قال ابن عرفة: قول ابن الحاجب يوقف ثلث ما بأيديهما فإذا كبر فمن ادعى ~~دعواه شاركه ورد على الآخر. ظاهره أنه يأخذ نصف حظه وهو وهم إنما يأخذ ~~الثلث الذي وقف له. كذا نقله المازري. # ابن محروز والشيخ وابن شاس انتهى. # ونص ابن شاس: يوقف # PageV08P260 # ثلث ما بيد كل حتى يكبر فيدعي دعوى أحدهما فيأخذ ما أوقف له من سهمه ويرد ~~للآخر ما أوقف له من سهمه. # قال ابن شاس: الركن الأول من كتاب الدعوى وفيه ست مسائل (وإن قدر على ~~شيئه فله أخذه إن يكن غير عقوبة وأمن فتنة ورذيلة) لا مزيد على ما تقرر في ~~الوديعة عند قوله " وليس له الأخذ منها إلا لمن ظلمه بمثلها ". # (وإن قال أبرأني موكلك الغائب انتظر في القريبة وفي البعيدة يحلف الوكيل ~~ما علم بقبض موكله ويقضى له فإن حضر الموكل حلف واستمر القبض وإلا حلف ~~المطلوب واسترجع ما أخذ منه) سمع عيسى ابن القاسم: من طلب غريم موكله بدين ~~له عليه بذكر حق فذكر الغريم أنه دفع نصف الحق لموكله ولا بينة له، لم ~~ينفعه ذلك وغرم جميع الحق، ولا يؤخره للقائه الغريم. # ولو غرم ثم قدم رب الحق فأقر بالقبض والوكيل معدم أو موسر، لم يرجع إلا ~~على رب الحق. ابن رشد: لم يفرق بين أن يكون الموكل قريبا أو بعيدا، وفرق ~~ابن عبد الحكم بين قربه وبعده وهو عندي تفسير. ثم ذكر الخلاف ثم قال: ومعنى ~~قوله: " لم يرجع إلا على رب الحق " معناه لا يلزمه # PageV08P261 # أن يرجع عليه ويترك رب الحق، بل له أن يرجع على ما شاء منهما. # ثم تكلم على يمين الاستحقاق واليمين في مسألة الدين ms2095 ثم قال: ورابع ~~الأقوال قول ابن كنانة أن الوكيل يحلف وحينئذ يقتضي. وقاله ابن القاسم في ~~المدونة. وهذا كله في الغيبة القريبة والبعيدة لا يقضى له في المسألتين إلا ~~بعد يمينه، وفي البعيدة يحلف الوكيل ما علم بقبض موكله، فإن أحضر الموكل ~~حلف واستمر القبض وإلا حلف المطلوب واسترجع ما أخذ منه. # (ومن استمهل لدفع بينة أمهل بالاجتهاد) ابن شاس: إذا قال من قامت عليه ~~بينة أمهلوني فلي بينة دافعة، أمهل ما لم يبعد فيقضى عليه ويبقى على حجته ~~إذا أحضرها. # وعبارة ابن الحاجب: ومن استمهل لإقامة بينة أو لدفعها إلخ. # وقال ابن عرفة: هو مقتضى نقل الشيخ عن محمد. # لو قال القاضي للخصم قبل الحكم أبقيت لك حجة فقال نعم وقد تبين للقاضي أن ~~حجته نفذت وأنه ملك، فليضرب له أجلا غير بعيد، فإن تبين لدده أنفذ عليه ~~الحكم، وإن ادعى بينة بعيدة لم يمهل (لحساب وشبهه بكفيل بالمال) ابن ~~الحاجب: من استمهل لدفع بينة أو لإقامتها أمهل جمعة ويقضى عليه ويبقى على ~~حجته، وللمدعي طلب كفيل في الأمرين. ثم قال: والمستمهل لحساب # PageV08P262 # وشبهه يمهل اليومين والثلاثة بكفيل بوجهه، وقيل: ما يرى الحاكم. # (كأن أراد إقامة ثان) من المدونة: إن سأله كفيلا بالحق حتى يقيم البينة ~~لم يكن له ذلك إلا أن يقيم شاهدا فله أخذ الكفيل وإلا فلا، إلا أن يدعي ~~بينة يحضرها من السوق أو من بعض القبائل فليوقف القاضي المطلوب عنده لمجيء ~~البينة، فإن جاء بها وإلا خلى سبيله. # (أو لإقامة بينة فبحميل بالوجه وفيها أيضا نفيه وهل خلاف والمراد وكيل ~~يلازمه أو إن لم تعرف عينه تأويلات) من المدونة قال ابن القاسم: من كانت ~~بينه وبين الرجل خلطة فادعى عليه حقا لم يجب عليه كفيل بوجهه حتى يثبت حقه. ~~وقال غيره: له عليه كفيل. # ومن المدونة أيضا: من ادعى قبل رجل غصبا أو دينا وعلمت تهمته، فأما الغصب ~~فينظر فيه إما أحلفه أو أخذ له كفيلا حتى يأتي بالبينة. # قال عياض: بعضهم جعل له هنا ms2096 أخذ الكفيل ولم يجعله له في كتاب الكفالة. ~~وقيل: ظاهره أخذ الكفيل بمجرد الدعوى. وأما الدين فإن كانت بينهما خلطة ~~وإلا لم يعرض له. عياض: ويحتمل أن يكون الكفيل هنا بمعنى الموكل. # ابن يونس: قول غيره له عليه كفيل يعني إذا لم يكن المدعى عليه معروفا ~~مشهورا فللطالب عليه كفيل بوجهه ليوقع البينة على عينه، وأما # PageV08P263 # لو كان المطلوب معروفا مشهورا فليس للطالب عليه كفيل بوجهه لأنا نسمع ~~البينة عليه في غيبته، وهذا معنى قول ابن القاسم. # (ويجيب عن القصاص العبد وعن الأرش السيد) ابن عرفة: قول ابن شاس جواب ~~دعوى القصاص على العبد يطلب من العبد ودعوى الأرش يطلب جوابه من السيد ~~واضح، لأن الجواب إنما يطلب من المدعى عليه، وهو في الأول العبد لأن إقراره ~~به عامل دون سيده، # PageV08P266 # وفي الثانية السيد لأن إقراره به عامل دون العبد. # (واليمين في كل حق بالله الذي لا إله إلا هو) ابن شاس: الركن الثاني من ~~كتاب الدعوى في اليمين والنظر في الحلف والمحلوف عليه والحالف والحكم. # أما الحلف فهو " والله الذي لا إله إلا هو " ابن عرفة: لفظ اليمين في ~~حقوق غير اللعان والقسامة فيما يحلف المدعى عليه أو من يحلف مع شاهده " ~~بالله الذي لا إله إلا هو " لا يزيد على هذا. ابن رشد: هذا هو المشهور في ~~صفة اليمين (ولو كتابيا وتؤولت أيضا على أن النصراني يقول بالله فقط) من ~~المدونة: لا يحلف النصراني واليهودي في حق أو لعان أو غيره إلا " بالله " ~~ولا يزاد عليه " الذي أنزل التوراة أو الإنجيل ". # ابن محرز: ظاهرها أنهم لا يحلفون بالله الذي لا إله إلا هو. ابن شبلون ~~وغيره: لأنهما لا يؤدون ولا يكلفون ما ليس من دينهم وليس كذلك، بل يحلفون ~~اليمين على هذه الصورة ولا يكون ذلك منه أيمانا، ونص عليه متقدمو علمائنا، ~~ويدل عليه استحلاف المجوس بالله وهم ينفون # PageV08P267 # الصانع. عياض: فرق غير ابن شبلون بين اليهود فألزمهم ذلك لقولهم بالتوحيد ~~وبين غيرهم. # (وغلظت في ربع دينار بجامع) ms2097 انظر حيث يكون الحلف بالجامع. # قال ابن عرفة: معروف المذهب اختصاص ذلك بالجامع الأعظم. # قال اللخمي: قال مالك وابن القاسم: يحلف في مكانه إن كانت الدعوى في أقل ~~من ربع دينار، وإن كانت في أكثر من ربع دينار أو في ربع دينار ففي المسجد ~~الجامع حيث يعظم # PageV08P268 # منه. # انظر بعد هذا عند قوله " بالاستقبال " (كالكنيسة وبيت النار) من المدونة: ~~يحلف اليهودي والنصراني في كنائسهم حيث يعظمون ويحلف المجوس في بيت نارهم ~~وحيث يعظمون. # (وبالقيام) قال مالك في كتاب ابن سحنون: يحلف جالسا. # وفي كتاب محمد: قائما (لا بالاستقبال وبمنبره - عليه الصلاة والسلام - ~~فقط) من المدونة: ليس عليه أن يستقبل بيمينه القبلة، ولم يعرف مالك اليمين ~~عند المنبر إلا عند منبر النبي - صلى الله عليه وسلم -. # قال ابن وضاح وسحنون ابن عاصم: كان يحلف بالطلاق فمن أين أخذ هذا قال: من ~~قول عمر بن عبد العزيز تحدث للناس أقضية إلخ. # قال ابن أبي زيد: وكان سحنون لا يقبل الوكيل من المطلوب إلا إذا كان ~~مريضا أو امرأة، ويقبله من الطالب فقيل له: أليس كان مالك يقبله منها؟ ~~فقال: قد قال عمر بن عبد العزيز: تحدث للناس أقضية. # (وخرجت المخدرة فيما ادعت أو # PageV08P269 # ادعي عليها إلا التي لا تخرج نهارا وإن مستولدة قليلا وتحلف في أقل ~~ببيتها) ابن شاس: المخدرة لا تحضر مجلس الحاكم لتحلف في اليسير بل يبعث ~~الحاكم إليها من يحلفها، وإن كانت تتصرف وتخرج إلى غير ذلك وما له بال تخرج ~~فيه إلى المسجد ليلا. # ومن المدونة: وتخرج المرأة فيما له بال من الحقوق فتحلف في المسجد، وإن ~~كانت ممن لا تخرج نهارا فلتخرج ليلا فتحلف في المسجد. # قال مالك: وإن كان الحق يسيرا أحلفت في بيتها إن كانت ممن لا تخرج ويبعث ~~إليها القاضي من يحلفها لصاحب الحق ويجزئه رجل واحد، وأم الولد في ذلك مثل ~~الحرة فيمن لا تخرج ومن تخرج. # (وإن ادعت قضاء على ميت لم يحلف إلا من يظن به العلم من ورثته) من قول ms2098 ~~مالك وأصحابه: إن كان للميت بينة بدين على ميت أو غائب فقام ورثة الذي له ~~الدين يطلبون به، فلا بد أن يحلف أكابرهم أنهم ما يعلمون أن وليهم قبضه من ~~المقضى عليه ولا من أحد من غيره بسببه، ولا يحلف الأصاغر وإن كبروا بعد ~~موته. # ابن عرفة: قوله " لا يحلف الأصاغر " يدل باللزوم على نص قولها لا يمين ~~على صغير ولا على من لا يظن به علم ذلك. ومن المدونة قال مالك: إذا أقامت ~~بينة لميت بدين فادعى المطلوب أنه قضى الميت حقه، لم ينفعه ذلك وله اليمين ~~على من يظن به علم ذلك من بالغي ورثته على العلم، ولا يمين على من لا يظن ~~به علم ذلك ولا على صغير. # (وحلف في نقص بتا وفي غش علما) ابن الحاجب: يحلف في الرديء على نفي ~~العلم، وفي النقص على البت. # ونص المدونة: إذا أصاب المسلم إليه رأس المال رصاصا أو نحاسا فردها عليه ~~فقال له ما دفعت إليك إلا جيدا، فالقول قوله ويحلف ما أعطاه إلا جيدا في ~~علمه. # (واعتمد البات على ظن قوي كخطه أو خط أبيه أو قرينة) ابن الحاجب: ما يحلف ~~فيه بتا يكتفى فيه بظن قوي كخطه أو خط أبيه أو قرينة من نكول # PageV08P270 # خصمه وشبهه، وقيل المعتبر: اليقين. # وقال ابن يونس من كتاب ابن سحنون وهو ملصق بقول مالك: إن قيل: كيف يحلف ~~الوارث على ما لم يحضر ولم يعلم وهو لا يدري هل شهد له بحق أم لا؟ قال: ~~يحلف مع الشاهد على خبره وتصديقه كما جاز له أن يأخذ ما شهد له به الشاهدان ~~من مال أو غيره ولم يعلم ذلك ولا يختلف في هذا. اه من ابن يونس. انظر قبل ~~هذا عند قوله. # وإن حلف المطلوب ثم أتى بآخر ". # (ويمين المطلوب ما له عندي كذا ولا شيء منه ونفى سببا إن عين وغيره) انظر ~~قوله " وغيره " وعبارة ابن الحاجب " يمين المطلوب ما له عندي كذا ولا شيء ~~منه مطلقا " فإن ذكر شيئا ms2099 نفاه معه على المشهور. ابن شاس: قال في الكتاب: ~~شرط اليمين أن تطابق الإنكار. # ابن عرفة: هو قولها في الشهادة من اشترى منك ثوبا ونقدك قيمته وجحدت ~~الاقتضاء وطلبت يمينه، فإن أراد هو أن يحلف أنه لا حق لك قبله فليس له ذلك. # قال مالك: ولك أن تحلفه ما اشترى منك سلعة كذا بكذا إلا أن هذا يريد أن ~~يوري. ابن القاسم يريد بقوله " يوري " الإلغاز. انظر ابن عرفة على ماذا ~~يعود الضمير في قول ابن الحاجب " معه ". # (فإن قضى نوى سلفا) ابن شاس: قال أحمد بن زياد: قلت لابن عبدوس: إذا أسلف ~~الرجل الرجل مالا فقضاه بعد ذلك بغير بينة وجحد القابض، فإن أراد أن يحلفه ~~أنه ما أسلفه وقال المستسلف بل أحلف ما له عندي شيء قال: لا بد أن يحلف ما ~~أسلفه شيئا، فله بقدر ما اضطررتموه إلى يمين كاذبة أو إلى غرم ما لا يجب ~~عليه. قال: يحلف ما أسلفه. # ويعني في ضميره سلف ما يجب على رده إليه في هذا الوقت وبرئ من الإثم في ~~ذلك. ابن عرفة: ذكر ابن حارث هذا كلفظ ابن شاس. # (وإن قال وقف أو لولدي لم يمنع مدع من بينة) ابن شاس: إن ادعى عليه ملكا ~~وقال: ليس لي إنما هو وقف على الفقراء أو على ولدي أو هو ملك الطفل، لم ~~يمنع ذلك إقامة البينة للمدعي ما لم يثبت ما ذكر بتوقف المخاصمة على حضور ~~من ثبتت له عليه الولاية. # ابن عرفة: لا أعرف هذه المسألة إلا للغزالي لكنها على مقتضى أصول المذهب. # (وإن قال لفلان فإن حضر ادعي عليه فإن حلف فلمدع # PageV08P271 # تحليف المقر وإن نكل حلف وغرم ما فوته) المازري: لو قال هي لفلان وهو ~~حاضر فصدقه سلم له المدعي فيه والخصومة بينه وبين المدعي وللمدعي إحلاف ~~المقر أنه ما أقر به لإتلاف حقه إذ لو اعترف أنه أقر بالباطل وأن المقر به ~~إنما هو لمدعيه لزم الغرم له، فإن حلف أنه لم يقر إلا بالصدق ولا ms2100 حق فيه ~~للمدعي سقط مقال المدعي، فإن نكل عن اليمين فهاهنا اختلف الناس هل يستحق ~~بيمينه غرامة المقر لإتلافه بإقراره ما أقر به أم لا، لأنه لم يباشر ~~الإتلاف؟ وإذا توجهت الخصومة بين المدعي والمقر له وجبت اليمين على المقر ~~له، فإن نكل حلف المدعي وثبت حقه، فإن نكل فلا شيء له عليه، وهل له تحليف ~~المقر أم لا؟ قال ابن عبد السلام: ليس له ذلك لأنها لو وجبت لكان للمقر ~~النكول، وإذا نكل عنها لم يكن للمدعي أن يحلف لأنه قد توجه عليه هذا الحلف ~~ونكل عنه. # ابن عرفة: نحوه قول عياض في الوكالات (أو غاب لزمه يمين أو بينة وانتقلت ~~الحكومة له فإن نكل أخذه بلا يمين وإن جاء المقر له فصدق المقر أخذه) ابن ~~شاس: إذا ادعى عليه ملكا فقال ليس لي إنما هو لفلان الغائب، فإن أثبت ذلك ~~ببينة انصرفت الخصومة عنه إلى الغائب، وإن لم يثبت ذلك لم يصدق وحلف. # PageV08P272 # ابن الحاجب: وانتقلت الحكومة إلى الغائب. ابن شاس: وإن نكل رجع المدعي به ~~إلى المدعي بغير يمين، فإن جاء المقر له فصدق المقر أخذه. # (وإن استحلف وله بينة حاضرة أو كالجمعة يعلمها لم تسمع) من المدونة: إن ~~استحلفه عالما ببينة تاركا لها وهي حاضرة أو غائبة فلا حق له وإن قدمت ~~بينة. وروى ابن وهب أن عمر قضى بالبينة وقال: البينة العادلة أحب إلي من ~~اليمين الفاجرة. وقاله شريح ومكحول والليث. # ابن يونس: واستحسن بعض فقهاء القرويين إذا كان أمر البينات يطول عند ~~القضاة أن له أن يحلف خصمه لعله ينكل فيستغني عن التكلف في ذلك، فإن حلف ~~كان له القيام ببينة كما إذا كانت بينته غائبة بعيدة أن له أن يقوم بها إذا ~~حلف خصمه. # (وإن نكل في مال وحقه استحق به # PageV08P273 # بيمين) قال ابن شاس: الركن الرابع النكول ولا يثبت الحق به بمجرده ولكن ~~ترد اليمين على المدعي إذا تم نكول المدعى عليه. ويتم نكوله بأن يقول لا ~~أحلف أو أنا نأكل أو ms2101 يقول للمدعي احلف أو يتمادى على الامتناع من اليمين، ~~فيحكم القاضي بنكوله. فإن قال بعد ذلك أحلف لم يقبل منه قال ابن الحاجب: ~~النكول يجري فيما يجري الشاهد واليمين. # ابن عات: قوله - عليه السلام - «واليمين على من أنكر» مذهبنا أن هذا على ~~الخصوص إذ لو أن رجلا ادعى نكاح امرأة أو العكس أنه لا يمين على المنكر إذ ~~لا يقضى فيه بالنكول إذ لا ينعقد النكاح بالأيمان. # (أن حقق) ابن زرقون: واختلف في توجه يمين التهمة، ومذهب المدونة أنها ~~تتوجه، وعلى توجهها فالمشهور أنه إن نكل فلا تنقلب على المدعي. # قال الباجي: إن ادعى المودع تلف الوديعة وادعى المودع تعديه عليها صدق ~~المودع إلا أن يتهم فيحلف. # قاله أصحاب مالك. قال ابن عبد الحكم: فإن نكل ضمن ولا ترد اليمين هنا ~~(وليبين الحاكم حكمه) ابن شاس: ينبغي للقاضي أن يعرض اليمين على المطلوب ~~ويشرح له حكم النكول. # (ولا يمكن منها إن نكل بخلاف مدع التزمها ثم رجع) انظر قوله " ومدع " هو ~~تصحيف وإنما المعنى لا يمكن منها إن # PageV08P274 # نكل بخلاف ما إذا التزمها ثم رجع. # قال ابن عرفة: قول ابن شاس إذا تم نكوله ثم قال: أنا أحلف لم يقبل هو ~~قولها. # قال مالك: إذا نكل مدعو الدم عن اليمين وردوا الأيمان على المدعى عليه ثم ~~أرادوا بعد ذلك أن يحلفوا لم يكن لهم ذلك. وكذلك قال لي مالك فيمن أقام ~~شاهدا على مال وأبى أن يحلف معه ورد اليمين على المطلوب ثم بدا له أن يحلف ~~فليس له ذلك، وأما إذا التزم اليمين ثم أراد الرجوع إلى إحلاف المدعي فقال ~~أبو عمران: له ذلك. # قال أبو عمران: وخالفني ابن الكاتب وقال: ليس له رد اليمين. # (وإن ردت على مدع وسكت زمنا فله الحلف) ابن شاس: نكول المدعي بعد نكول ~~المدعى عليه كحلف المدعى عليه. ابن عرفة: هذا هو نص الروايات في المدونة ~~وفي غيرها، ومثله قول ابن الحاجب: لو ادعى أنه قضاه ثم نكل بعد نكوله لزمه. # وقال ابن ms2102 عرفة: الأقوال ثلاثة ومن وجبت عليه يمين فقال: أمهلني يومين أو ~~ثلاثة أنظر في حسابي قيل يمهل، وقيل لا، وقيل يمهل ثلاثة أيام لا يزاد ~~عليها. وسئل ابن عتاب إذا رد المطلوب اليمين على الطالب فسكت ثم أراد أن ~~يحلف فقال الراد لا أمكنك الآن وأنا أحلف على إنكاري دعواك واليمين إنما ~~بقيت علي لا عليك، فجاوب: يحلف الطالب ويستحق ما حلف عليه، قاله مالك وعامة ~~أصحابه. # ابن سهل: هو في سماع أصبغ وسماع عيسى وفي المختلطة. # (وإن حاز أجنبي غير شريك وتصرف ثم ادعى حاضر ساكت بلا مانع عشر سنين لم ~~تسمع دعواه ولا بينته إلا بإسكان ونحوه) لا مزيد على ما تقدم عند قوله " ~~وحوز طال كعشر " وعند قوله " وبنقل على مستصحبة ". # وقال ابن الحاجب: العمارة مدة طويلة والمدعي شاهد ساكت ولا مانع من خوف ~~ولا قرابة ولا صهر وشبهه فغير مسموعة ولا تسمع بينة إلا بإسكان أو إعمار أو ~~مساقاة أو شبهها انتهى. # PageV08P275 # انظر من هذا المعنى قول مالك: كل مال بيع أو تصدق به وصاحبه حاضر ينظر ~~حتى بيع أو تصدق به ثم أراد الدعوى فيه بعد ذلك، فليس ذلك له لأن ذلك مكر ~~وخديعة إذا كان في بلد غير مقهور بالطاقة. نقل في المفيد: أما إذا بلغه عن ~~ماله أنه بيع عليه فلم يقم بحدثان ذلك ولا أشهد عدولا على الإنكار لذلك ~~الفعل، فذلك رضا بالبيع وتسليم له. وسئل ابن زرب عمن بيع ماله بمحضره ولم ~~ينكر فقال: يقضى له بالثمن وليس له نقض البيع. وسئل أيضا إذا كان غائبا ثم ~~علم وسكت السنة والسنتين أن له القيام. # وقال أبو عمران وابن عبد الحكم: ليس له قيام إلا إن قام بعد اليوم ~~والأيام اليسيرة. # راجع المفيد قبل ترجمة بيع الرقيق. وانظر ابن سلمون في ترجمة بيع الأب ~~والوصي والفضولي، وانظر كلام ابن رشد بعد هذا عند قوله " وفي الشريك القريب ~~". وانظر من هذا المعنى أيضا إذا رأى التركة تقسم ثم قام بذكر حق أنه لا ms2103 ~~شيء له. نقل ابن سهل من نوازل عيسى ذكرها في النصف الأخير عن ابن لبابة # PageV08P276 # وغيره (كشريك أجنبي حاز فيها إن هدم وبنى) قال ابن رشد: واللفظ لابن ~~سلمون. وأما الأجنبيون فيما لا شركة بينهم فيه فإن الحيازة تكون بينهم في ~~العشرة الأعوام بأي وجه كانت من وجوه الاعتبار وإن لم يكن هدم ولا بناء على ~~المشهور من المذهب، وأما فيما بينهم فيه # PageV08P277 # شركة فلا تكون العشرة الأعوام حيازة إلا مع الهدم والبناء. # (وفي الشريك القريب معهما قولان) ابن سلمون: أما الاعتمار بين القرابات ~~فهو على ثلاثة أقسام: أحدها أن يكون بالسكنى وازدراع الأرض ونحو ذلك، فلا ~~يحكم به حتى يزيد على الأربعين عاما. والثاني أن يكون بالهدم والبناء ~~والغرس وعقد الكراء ونحو ذلك، فيكون الحكم في ذلك حكم الأجنبيين والحيازة ~~في ذلك العشرة ونحوها. قاله ابن القاسم # PageV08P282 # في رواية يحيى. # وروي عنه أيضا أن الحكم في ذلك واحد، ولا بد أن يحوز ذلك أزيد من أربعين ~~عاما. والقسم الثالث ما حازه بالبيع والعتق والكتابة والتدبير، فلم يختلف ~~في ذلك أنهم كالأجنبيين. وقيل: إنما يفرق بين القرابات والأجنبيين في ~~البلاد التي يعرف من أهلها أنهم يتوسعون بذلك لقرابتهم انتهى. # ومن هذا المعنى ما نقله البرزلي عن الباجي أن عشر سنين لا تقطع حق ~~القرابة إلا أن يثبت أن بين القائم والمقوم عليه من عدم المسامحة والتشاح ~~ما لا يترك الحق به هذه المدة. # وحكي مثل هذا في الحقوق في غير الأملاك عن المازري قال: إذا أثبت المطلوب ~~باليمين أن مثل هذا لا يسكت عن طلب ما ذكر هذه المدة من غير عذر فإن اليمين ~~تسقط عن المدعى عليه. وانظر قبل هذا عند قوله " وقدمت بينة الملك ". ومن ~~نوازل ابن الحاج فيمن باع ملكا وعلم شريكه فيه فأراد الشريك الذي لم يبع أن ~~يأخذ حقه من الملك ويأخذ بقيته بالشفعة قال: ليس له ذلك والاشتراء للمشتري ~~ماض ولا شفعة فيه وإنما له حصته من الثمن فقط، وهذا إذا قام الشريك الذي ms2104 لم ~~يبع # PageV08P283 # بقرب ذلك. # راجع أنت ابن يونس. ورأيت فتوى لشيخ شيوخنا الحفار والعادة أن لا يترك ~~أحد ماله عند غيره مدة طويلة فكيف بكافر مع مسلم، وقد قال الفقهاء: إن من ~~عرف بالتعدي فيغلب الحكم في حقه. وكذلك في هذا يحلف المسلم أنه عليه من ذاك ~~الحق ويسقط حق اليهودي. وعرف عياض بالقاضي شبطون أول من أدخل الأندلس ~~الموطأ شرط إن ولي القضاء أن يخرج من يد الجانب ما يدعي وكلف الجانب ~~البينة. قيل ليحيى بن يحيى: هو وجه القضاء؟ قال: نعم فيمن عرف بالظلم. # وعبارة ابن رشد: أما حيازة الأقارب للشركاء بالميراث أو بغير الميراث فلا ~~خلاف أنها لا تكون بالسكنى والازدراع ولا في أنها تكون حيازة بالتفويت من ~~البيع والهبة والعتق ونحوها وإن لم تطل المدة، هذا من حيث الجملة ويفترق ~~فيه الحكم على التفصيل إذ لا يخلو أنه يكون فوت بذلك كله الكل أو الأكثر أو ~~الأقل أو النصف. أما إذا فوت الكل بالبيع فإن كان المحوز عليه حاضر الصفقة ~~فسكت حتى انقضى المجلس لزمه البيع في حصته وكان له الثمن، وإن سكت بعد ~~انقضاء المجلس حتى انقضى العام ونحوه استحق البائع الثمن بالحيازة مع يمينه ~~أنه انفرد به بالوجه الذي يذكره من ابتياع أو مقاسمة وما أشبه ذلك، وإن لم ~~يعلم بالبيع إلا بعد وقوعه فقام حين علم أخذ حقه، وإن لم يقم إلا بعد العام ~~ونحوه لم يكن له إلا الثمن، وإن لم يقم حتى مضت مدة الحيازة لم يكن له شيء ~~واستحقه الحائز بما ادعاه بدليل حيازته إياه اه. # من ابن رشد. وقد نقلت ما يناسب لفظ خليل بزيادة نكت لا بد من معرفتها، ~~وراجع أنت ابن عرفة ورسم تسلف من سماع ابن القاسم من الاستحقاق، فقد ذكر ~~حكم التفويت بالهبة والعتق والكتابة ونحوها أو بالوطء، وذكر أيضا إذا حاز ~~النصف أو الأقل أو الأكثر بشيء مما تقدم، فإن الطالب إذا علم ما نص عليه من ~~المسائل وأشير له مواضعها توفرت دواعيه على ms2105 مراجعتها في مواضعها إذ ليس ~~المقصود بتأليفي هذا إذهاب خصوصية كتاب، وإنما قصدي نقل لباب اللباب من كل ~~باب إذا حصله الطالب نشط لمراجعة الفقه وهانت عليه مسائله الصعاب، فمن طالع ~~هذه المسألة في البيان أو في ابن عرفة قد يشغل ذهنه ما هو مستغن عنه مما ~~تركته فيفوته ذلك هذا اللباب الذي نخلته، فمراجعة الفقه بعد تحصيل ما قررت ~~في تأليفه نعم العون # PageV08P284 # للطالب، فليفهم مقصودي والله تعالى يجعلنا من المتعاونين على طاعته بمنه ~~ورحمته. # (لا بين أب وابنه إلا بكهبة إلا أن يطول معها ما تهلك البينات وينقطع ~~العلم) ابن رشد: أما حيازة الأب على ابنه والابن على أبيه، فلا خلاف أنها ~~لا تكون بالسكنى والازدراع، ولا في أنها تكون بالتفويت من البيع والهبة ~~والصدقة والعتق والتدبير والكتابة والوطء. # واختلف هل يحوز كل واحد منهما على صاحبه بالهدم والبنيان والغرس أم لا ~~على قولين: أحدهما أنه لا يحوز عليه بذلك إن ادعاه ملكا لنفسه قام عليه في ~~حياته أو بعد وفاته، وهو قول مالك والمشهور في المذهب. يريد والله أعلم إلا ~~أن يطول الأمد جدا إلى ما تهلك فيه البينات وينقطع العلم. ومن نوازل ~~البرزلي: الحوز لا يقطع حق القرابة إلا أن يثبت أن بينهم من عدم المسامحة ~~والتشاح ما لا يترك فيه الحق هذه المدة فيكون لذلك الزمان الإسقاط. ومن هذا ~~المعنى ما للمازري فيمن طلب رهنا زعم أنه كان في حق قبله منذ عشرة أعوام ~~فأجاب: إن كان مثل هذا لا يسكت عن طلب ما ذكر طول هذه المدة من غير عذر فإن ~~اليمين تسقط. # وأجاب ابن رشد: من ادعى عقارا بيد غيره لا يسأل المطلوب من أين صار له. # قال ابن لب: عقود الأصول لا توجب استحقاقا من يد من الشيء بيده ليست ~~بحجة. # (وإنما تفترق الدور من غيرها في الأجنبي ففي الدابة وأمة الخدمة السنتان ~~ويزاد في عبد وعرض) ابن رشد: لا فرق في مدة حيازة الوارث لورثته بين الرباع ~~والأصول والثياب والحيوان والعروض، ms2106 وإنما يفترق ذلك في حيازة الأجنبي مال ~~الأجنبي # PageV08P285 # بالاعتمار والسكنى والازدراع في الأصول والاستخدام والركوب واللباس في ~~الرقيق والدواب والثياب. # فقال أصبغ: إن السنة والسنتين في الثياب حيازة إذا كانت تلبس وتمتهن، وإن ~~السنتين والثلاث حيازة في الدواب إذا كانت تركب وفي الإماء إذا كن يستخدمن ~~وفي العبيد والعروض فوق ذلك ولا يبلغ في ذلك كله بين الأجنبي إلا العشرة ~~الأعوام كما يصنع في الأصول. # PageV08P286 ### | [باب في الدماء] ### | [الجناية على النفس] ### | [موجبات القصاص] # باب # ابن شاس: الدماء خطيرة القدر في الدين، والقتل كبيرة فاحشة موجبة العقوبة ~~في الدنيا والآخرة، وموجباتها في الدنيا خمسة: القصاص والدية والكفارة ~~والتعزير والقيمة. روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من شارك ~~في دم امرئ مسلم بشطر كلمة جاء يوم القيامة وبين عينيه مكتوب آيس من رحمة ~~الله» المتيطي: قال بعض الشيوخ: من قال إن القاتل يخلد في النار على ~~التأبيد فقد أخطأ وخالف السنة لأن الذنب لا يحبط ما تقدم من إيمانه ولا ما ~~اكتسب من عمل صالح، ولا بد أن يجازي الله سبحانه كل مؤمن على إيمانه. # قال الله سبحانه {ولن يتركم أعمالكم} [محمد: 35] {فمن يعمل مثقال ذرة ~~خيرا يره} [الزلزلة: 7] {فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه ~~وإنا له كاتبون} [الأنبياء: 94] لكن من تمام توبة القاتل عرض نفسه على ~~أولياء المقتول ويصوم أو يعتق ويلازم الجهاد. # وانظر في تفسير ابن عطية قوله تعالى {إليه يصعد الكلم الطيب} [فاطر: 10] ~~(إن أتلف مكلف وإن رق) أما أن المكلف يجب عليه القود إذا قتل معصوما فقال ~~ابن عرفة: شرط إيجاب القود كون الجاني بالغا عاقلا فيها، والمجنون الذي ~~يفيق أحيانا في حال إفاقته كالسليم. # وأما الرقيق فقال المتيطي: العبيد مكلفون وجنايتهم متعلقة برقابهم دون ~~ساداتهم لا يلزم ساداتهم أكثر من إسلامهم # PageV08P289 # بما جنوا، كانت الجناية مما يجب فيها القصاص أو مما لا يجب فيها القصاص. ~~وجنايتهم ثلاثة أقسام: جنايتهم على العبيد وجنايتهم على الأحرار وجنايتهم ~~على الأموال. فأما جنايتهم على العبيد ms2107 فمالك يرى القود بينهم في النفس، ~~وأما جنايتهم على الأحرار ففي المدونة قال مالك: يقتل العبد بالحر إن شاء ~~الولي، فإن استحياهم خير السيد في إسلامه وفدائه بالدية، راجع أول مسألة من ~~كتاب الجنايات من المتيطي. ### | [من موجبات القصاص القاتل] # (غير حربي) ابن شاس: الركن الثالث يعني من موجبات القصاص القاتل. وشرطه ~~أن يكون ملتزما للأحكام، فلا قصاص على الحربي ولا على الصغير ولا على ~~المجنون ويجب على الذمي والسكران (ولا زائد حرية) ابن عرفة: لا يقتل حر بذي ~~رق بوجه، ويقتل ذو الرق بالحر المسلم. وفي جنايتها القصاص بين المماليك كما ~~هو في الأحرار. # ولو قتل مكاتب عبده فلسيده أن يقتص منه في النفس والجراح والمدبر ~~والمكاتب وأم الولد والمعتق إلى أجل في القصاص مع من ليس فيه حرية سواء، ~~واستحسن في المعتق بعضه أن لا يقتص منه (أو إسلام) ابن عرفة: المذهب لا ~~يقتل مسلم بكافر وفيها: إلا أن يقتله غيلة. ابن عرفة: هذا استثناء منقطع ~~لأنه بالحرابة قتل لأن الغيلة حرابة. انظر الكافر الحر مع العبد المسلم. # قال ابن القاسم في نصراني حر قتل عبدا مسلما اختلاف وأرى قتله به. # وقال مالك: ليس بينهما قود في نفس ولا جرح لأن في هذا حرية وفي هذا ~~إسلاما (حين القتل) سيأتي عند قوله " وضمن وقت الإصابة " أن نفي التكافؤ ~~إثر القتل لغو (إلا لغيلة) تقدم نص المدونة إلا أن يقتله غيلة (معصوما) ابن ~~عرفة محض عمد قتل المسلم عدوان يوجب ملك القود منه لمكافئه أو راجح عليه إن ~~كان بالغا عاقلا، وشرط كونه عدوانا عصمة دم القتيل أو استحقاقه معينا. # فيها: إن قامت بينة # PageV08P290 # على محارب فقتله رجل قبل أن تزكى البينة، فإن زكيت أدبه الإمام، وإن لم ~~تزك قتل به (للتلف والإصابة) سيأتي هذا أيضا عند قوله " وضمن وقت الإصابة ~~". وسيأتي أن من رمى نصرانيا فأسلم بعد الرمي وقبل الموت أنه ليس كمن قتل ~~مسلما فيقاد به، ولا كمن قتل نصرانيا فيغرم دية نصراني. ومن رمى مسلما ~~فارتد ms2108 بعد الرمي وقبل الموت أنه لا قود عليه خلافا لأشهب. ### | [من موجبات القصاص القتيل] # (بإيمان أو أمان) ابن شاس: الركن الثاني يعني من موجبات القصاص القتيل. ~~ابن الحاجب: وشرطه أن يكون معصوم الدم بإسلام أو حرية أو أمان. ابن شاس: ~~والحربي مهدور دمه وكذلك لا قصاص على من قتل زنديقا أو زانيا محصنا أو قطع ~~سارقا قد توجه عليه القطع، لأن هذه حدود لا بد أن تقام ولا تخيير فيها ولا ~~عفو (كالقاتل من غير المستحق) ابن الحاجب: أما من عليه القصاص فمعصوم من ~~غير المستحق، فإن قتله أجنبي عمدا فدمه لأولياء الأول على المشهور فإن ~~أرضوهم أولياء الثاني فدمه لهم. # ونص المدونة قال مالك: من قتل رجلا عمدا فعدا عليه أجنبي فقتله عمدا فدمه ~~لأولياء الأول. ويقال لأولياء المقتول الثاني أرضوا أولياء الأول وشأنكم ~~بقاتل وليكم في القتل أو العفو، فإن لم يرضوهم فلأولياء الأول قتله أو ~~العفو عنه ولهم إن لم يرضوا بما بذلوا لهم من الدية أو أكثر منها. # قال مالك: وإن قتل خطأ فديته لأولياء الأول. # قال: ومن قطع يد رجل عمدا ثم قطعت يد القاطع خطأ فديتها للمقطوع الأول، ~~وإن # PageV08P291 # كان عمدا فللأول أن يقتص من قاطع قاطعه. (وأدب) تقدم أن من قتل غير معصوم ~~الدم أدب. انظر قبل قوله " للتلف " وانظر أيضا من وجب له دم قبل رجل فاقتص ~~لنفسه وقتله ولم يدفعه إلى الإمام فلا شيء عليه لكنه أيضا يؤدب. # قال في المدونة: لافتياته على الأئمة (كمرتد) سحنون: لا قصاص ولا دية على ~~قاتل المرتد. # (وزان أحصن ويد سارق) تقدم النص بهذا قبل قوله " كالقاتل ". (فالقود) هذا # PageV08P294 # جواب إن أتلف (عينا) من المدونة قال مالك في قاتل العمد يطلب منه ~~الأولياء فيأبى الدية إلا أن يقتلوه: فليس لهم إلا القتل، فإن عفا بعض ~~الأولياء فنصيب من لم يعف من الدية في مال الجاني. # قال ابن القاسم: إذ لا سبيل لتبعيض الدم. قال مالك: وكذلك جراح العمد إن ~~طلب المجروح الدية فليس # PageV08P295 # له إلا ms2109 القصاص. # (ولو قال إن قتلتني أبرأتك) ابن يونس: قال سحنون: من قال لرجل اقتلني ولك ~~ألف درهم فقتله لا قود عليه ويضرب مائة ويحبس عاما ولا جعل له. # وقال يحيى بن عمر: للأولياء قتله. ابن عرفة: ما ذكره عن سحنون خلاف ما له ~~في العتبية أن من قتل من طلبه أن يقتله على إن عفا عنه فإنه يقتل به لأنه ~~عفا عن شيء لم يجب له. ابن رشد: وقيل إنما يغرم الدية في ماله وهو الأظهر. # وفي # PageV08P297 # النوادر عن ابن القاسم أنه يقتل به. # (ولا دية لعاف مطلقا إلا أن يظهر إرادتها فيحلف) من المدونة: إن عفوت عن ~~عبد قتل وليك الحر عمدا ولم تشترط شيئا، فكما لو عفوت عن الحر ولم تشترط ~~شيئا ثم تطلب الدية. # قال مالك: لا شيء لك إلا أن تبين أنك أردته فتحلف ما عفوت إلا لأخذها ثم ~~ذلك لك، وكذلك في العبد ثم يخير سيده. # (وبقي على حقه إن امتنع) من المدونة: إن عفا ولي القتل الحر على إلزام ~~القاتل ديته لم تلزم إلا أن يشاء. ابن عرفة: الأظهر أنها تلزمه وإن كره ~~لحديث مسلم (كعفوه عن العبد) تقدم قوله من المدونة: وكذا العبد ثم يخير ~~سيده (واستحق ولي دم من قتل القاتل) هذا معنى قوله " قبل هذا كالقاتل من ~~غير المستحق " (أو قطع يد القاطع فدية خطأ فإن أرضاه ولي الثاني فله) تقدم ~~نص المدونة قبل قوله " وأدب ". # (وإن فقئت عين القاتل أو قطعت يده ولو من الولي بعد أن أسلم إليه فله ~~القود) ابن الحاجب: إن فقئت عين القاتل أو قطعت يده عمدا أو خطأ فله القود ~~أو العفو أو القتل، ولا سلطان لولاة المقتول، فلو كان الولي هو القاطع ~~فكذلك أيضا على المشهور، ولو كان سلمه له. ونص المدونة: من قتل رجلا عمدا ~~فحبس للقتل أو حكم بقتله فيسلم إلى أولياء القتيل ليقتلوه فقطع رجل يده ~~عمدا أو خطأ، فله القصاص والعقل والعفو في العدم لا شيء لولاة الدم في ذلك، ms2110 ~~إنما لهم سلطان على من أذهب نفسه، ومن قتل وليك عمدا فقطعت يده فله أن يقتص ~~منك، ولو قطعتها خطأ حملت ذلك على عاقلتك ويستفاد له ما لم يقد منه وتحمل ~~عاقلته ما أصاب من الخطأ. # (وقتل الأدنى بالأعلى) ابن عرفة: محض العمد يوجب ملك القود لمكافئه أو ~~راجح عليه (كحر كتابي بعبد مسلم) انظر النص قبل # PageV08P298 # قوله " أو أسلم ". # (والكفار بعضهم ببعض من كتابي ومجوسي ومؤمن) ابن عرفة: ذو الكفر سواء في ~~القصاص بينهم المجوسي كالكتابي فيه (كذوي الرق) انظر النص عند قوله " ولا ~~زائد حرية ". # (وذكر وصحيح وضديهما) من المدونة وغيرها: لغو فضيلة الذكورية والعدالة ~~والشرف وسلامة الأعضاء وصحة الجسم لحديث «المسلمون تتكافأ دماؤهم» وفي ~~دياتها إن قتل الصحيح سقيما أو أجذم أو أبرص أو مقطوع اليدين والرجلين عمدا # PageV08P299 # قتل به، وإن اجتمع نفر على قتل امرأة أو صبية عمدا قتلوا بذلك. # (وإن قتل عبد حرا عمدا ببينة أو قسامة خير الولي فإن استحياه فلسيده ~~إسلامه أو فداؤه) # PageV08P300 # من المدونة قال مالك: يقتل العبد بالحر إن شاء الولي، فإن استحياه خير ~~سيده في إسلامه أو فدائه بالدية، وكذا يخير في فدائه بالدية في قتله خطأ، ~~وإن قتل عبد حرا فأتى ولاته عليه بشاهد حلفوا خمسين يمينا، ولهم قتل العبد ~~إن شاءوا، أو ليس لهم أن يحلفوا يمينا واحدة ليستحيوه إذ لا يستحق دم حر ~~إلا ببينة أو حلف خمسين يمينا. # (إن قصد ضربا وإن بقضيب) من المدونة: من تعمد ضرب رجل بلطمة أو وكزة أو ~~حجر أو بندقة أو قضيب أو عصا أو غير ذلك، ففي كله القود إن مات بذلك. # المتيطي: القتل يكون على ثلاثة أوجه: أحدها أن لا يعمد للضرب ولا للقتل ~~مثل أن يرمي شيئا فيصيب به إنسانا فيقتله، أو يقتل المسلم في حرب العدو وهو ~~يرى أنه كافر، فهذا قتل خطأ بإجماع لا # PageV08P303 # يجب فيه القصاص. # الوجه الثاني أن يعمد للضرب ولا يعمد للقتل فلا يخلو أن يكون ذلك على وجه ~~اللعب أو على ms2111 وجه الأدب ممن يجوز له الأدب أو على وجه الثائرة والغضب. فأما ~~إن كان على وجه اللعب فثالث الأقوال قول المدونة أن ذلك من الخطأ، وأما إن ~~كان على وجه الأدب ممن يجوز له الأدب كالمؤدب والصانع فهو يجري عندي على ما ~~إذا كان على وجه اللعب فتدخل فيه الأقوال الثلاثة. وأما إن كان على وجه ~~النائرة والغضب الوجه الثالث أن يعمد للقتل. انظره أول كتاب الديات. # ومن المدونة: إن تعمده بضرب لطمة فمات قتل به (كخنق ومنع طعام ومثقل) ~~التلقين: العمد ما قصد به إتلاف النفس بآلة تقتل غالبا ولو بمثقل أو بإصابة ~~المقتل كعصر الأنثيين وشدة الضغط والخنق. ابن القصار: أو يطبق عليه بيتا أو ~~يمنعه الغذاء حتى يموت جوعا. بعض القرويين من منع فضل مائه مسافرا عالما ~~أنه لا يحل منعه وأنه يموت إن لم يسقه ماءه أنه قتل به وإن لم يل قتله. # (ولا قسامة إن أنفذ مقتله أو مات مغمورا) من المدونة: إن شققت بطن رجل ~~فتكلم أو أكل أو عاش وأكل يومين أو ثلاثة ثم مات من ذلك أفيه قسامة؟ قال: ~~لم أقف لمالك على هذا ولكنه قال: إن مات تحت الضرب أو بقي مغمورا لم يتكلم ~~ولم يأكل ولم يشرب ولم يفق حتى مات فلا قسامة فيه. # وقال: من أكل أو شرب وعاش ثم مات بعد ذلك ففيه القسامة لأنه لا يؤمن أنه ~~مات من أمر عرض له. # وأما شق الجوف فلم أسمع منه فيه شيئا، وأرى إن أنفذ مقتله وعلم أنه لا ~~يعيش من مثل هذا إنما حياته خروج نفسه فليس فيه وما أشبهه قسامة، وقد قال ~~مالك في الشاة يخرق السبع بطنها فيشق أمعاءها فتنتشر: إنها لا تؤكل على ~~حال. # (أو كطرح غير محسن العوم عداوة وإلا فدية) روى ابن القاسم طرح من لا يحسن ~~العوم في نهر على وجه العداوة يوجب القود. # ومن المدونة: من طرح رجلا في نهر ولم يدر أنه لا يحسن العوم فمات، فإن ~~كان على العداوة ms2112 والقتل قتل به، وإن كان على غير # PageV08P304 # ذلك ففيه الدية. # (وكحفر بئر وإن ببيته أو وضع مزلق أو ربط دابة بطريق واتخاذ كلب عقور ~~تقدم لصاحبه إنذار قصد الضرر، وهلك المقصود وإلا فالدية) من المدونة: من ~~وضع سيفا بطريق للمسلمين أو بموضع لقتل رجل فعطب به الرجل قتل به، وإن عطب ~~به غيره فديته على عاقلته. # ومن المدونة أيضا قال مالك: من حفر بئرا في منزله للسارق أو عمل له ما ~~يتلف به فمات ضمن ديته، وكذلك إن وقع فيه غيره. أبو إبراهيم: إن قصد قتل ~~إنسان بعينه قتل به وفي غيره ديته على العاقلة كقولها في مسألة السيف وهو ~~دليل الباب كله. ابن الحاجب: شرط القتل أن يكون عمدا ثم قال: وهو القصد إلى ~~ما يقتل مثله من مباشرة أو تسبب. # ثم قال: والسبب كحفر بئر أو شرب أو وضع سيف أو ربط دابة أو اتخاذ كلب ~~عقور قصدا للهلاك حتى لو حفر في داره بئرا لإهلاك لص قتل به، ولو هلك به ~~غير المقصود فالدية أو القيمة. أما لو فعل ذلك لا لقصد إهلاك فإن كان فيما ~~لا يجوز له ضمن الدية والقيمة، وإن كان يجوز فإن قصد ضررا ولو كسارق ضمنه ~~وغيره وإلا فلا ضمان. الباجي: وروى # PageV08P305 # ابن وهب: من رش فناءه ليزلق من يمر به من آدمي أو غيره ضمنه، وكذلك من ~~جعل في الطريق مربطا لدابته أو كلبا لداره يعقر من يدخلها أو في غنمه ليعدو ~~على من أرادها. # وروى ابن القاسم: من فعل ما يجوز له كمن حفر بئرا بداره من غير ضرر أحد ~~أو بدار غيره بإذنه أو رش فناءه تبردا أو تنظفا أو ربط كلب صيد بداره أو في ~~غنمه للسباع أو نصب حبالات للسباع أو وقف على دابته بطريق أو نزل عنها ~~لحاجة أو أوقفها بباب مسجد أو حمام أو بسوق، لم يضمن ما هلك بشيء من ذلك، ~~وكذا إن أخرج روشنا من داره. انظر بعد هذا عند قوله " إلا نهارا ms2113 " وانظر ~~ترجمة فيمن استعمل صبيا من ابن يونس. # وقال أشهب: من حفر بئر ماشية قرب أخرى لغير بغير إذنه فعطب بها آدمي، لم ~~يضمنه لأنه جائز له إلا أن يعلم أنه يضر بجاره فيؤمر بردمها وما هلك فيها ~~بعد أمره ضمنه. # محمد: وما هلك بذلك من آدمي فعلى ما قلته وغيره في ماله. ### | [شروط القتل] # (وكالإكراه وتقديم مسموم) تقدم قول ابن الحاجب: شرط القتل أن يكون عمدا ~~ثم قال: من مباشرة أو تسبب كحفر بئر وكالإكراه وتقديم الطعام المسموم. # وقال ابن شاس: المذهب نوعان: أي سبب ومباشرة. # فالسبب كحفر بئر للإهلاك وكالإكراه وشهادة الزور في القصاص على إحدى ~~الروايتين وتقديم الطعام المسموم إلى الضيف. والذي لابن عرفة: في القود ~~بالإكراه بشهادة الزور روايتان. واختار ابن القصار الأولى في تقديم الطعام ~~المسموم القود انتهى نقله. من المدونة: من قتل رجلا بسقي سم قتل به. # (ورمي حية عليه) أصبغ: من طرح على رجل حية مسمومة فمات قتل به ولا يصدق ~~أنه على اللعب مثل بعض الشباب يطرح الحية التي لا تعرف بمثل هذا فتقتل فهذا ~~خطأ. ابن عرفة: مقتضى قول المدونة إن تعمده بضرب لطمة فمات قتل به عدم شرط ~~أنها قاتلة. # وقال ابن شاس: يغلب السبب على المباشرة وذلك ظاهر إذا لم تكن المباشرة ~~عدوانا كما لو طرح رجل مع سبع في مكان ضيق وأمسكه على ثعبان فهلك. # (وكإشارته بسيف فهرب وطلبه وبينهما عداوة وإن سقط فبقسامة وإشارته فقط ~~خطأ) ابن شاس: واختلف في الإشارة بالسيف وقال محمد: من أشار على رجل بالسيف ~~وكانت بينهما عداوة فتمادى بالإشارة عليه وهو يهرب منه فطلبه حتى مات فعليه ~~القصاص ابن القاسم: إن طلبه حتى سقط فمات فعليه القود بقسامة أنه مات خوفا ~~منه. الباجي: لاحتمال موته من السقطة. الباجي: ولو كانت إشارته فقط فمات ~~فإنما فيه الدية عند محمد على العاقلة ونحوه لابن القاسم. # (وكالإمساك للقتل) من الموطأ: من أمسك رجلا لآخر ليضربه فضربه فمات إن ~~أمسكه وهو يرى أنه يريد قتله قتلا ms2114 معا، وإن كان يرى أنه لا يقتله قتل ~~القاتل فقط وعوقب الممسك أشد عقوبة وسجن سنة. ### | [قتل الجماعة بالواحد] # (وتقتل الجماعة بالواحد) ابن عرفة: المذهب قتل الجماعة بالواحد # PageV08P306 # (والمتمالئون وإن بسوط سوط) ابن الحاجب: لو تمالأ جمع على ضرب سوط قتلوا ~~جميعا. # ابن عرفة: يريد تمالؤا على قتله (والمتسبب مع المباشر) ابن عرفة: قول ابن ~~الحاجب " لو اشترك المتسببون والمباشرون قتلوا جميعا واضح، دليله مسألة ~~الإمساك وقول المدونة في المحاربين إن ولي رجل من جماعة قتل رجل وباقيهم ~~عون له وتابوا قبل أخذهم دفعوا لأولياء القتيل، قتلوا من شاءوا وعفوا عمن ~~شاءوا وأخذوا الدية ممن شاءوا. ومن الرسالة: وتقتل الجماعة بالواحد وإن ولي ~~القتل بعضهم. # (كمكره ومكره) المازري: من أكره رجلا على قتل رجل ظلما قتل المباشر إذ لا ~~خلاف أن الإكراه لا يبيح له قتل مسلم ظلما، ويقتل المكره أيضا لأن القاتل ~~كآلة انتهى. # وصور ابن رشد هنا ست صور ولم يذكر هذه الصورة بهذه العبارة. وعبارته في ~~الذين يقتلون معا أن قال ما نصه: الصورة الثانية أن يأمر الرجل عبد نفسه ~~بقتل رجل فيفعل فإنهما يقتلان جميعا عند ابن القاسم. # ولم يختلف في ذلك كان العبد فصيحا أو أعجميا. وقاله أصبغ. الصورة ~~الثالثة: أن يأمر الإمام بعض أعوانه بقتل رجل ظلما فيفعل، لا خلاف أنهما ~~يقتلان معا. الصورة الرابعة: أن يأمر الرجل ابنه الذي في حجره وقد بلغ ~~الحلم، أو الصانع لمتعلمه وقد بلغ الحلم، أو المؤدب لمن يؤدبه وقد بلغ ~~الحلم، بقتل رجل فيفعل. اختلف في هذا قول ابن القاسم فقال في سماع يحيى: ~~يقتل القاتل ويبالغ في عقوبة الآمر. وقال في رواية سحنون: إنهما يقتلان معا ~~انتهى. # فانظر أنت هذا (وكأب أو معلم أمر ولدا صغيرا) ابن رشد: والصورة الخامسة ~~أن يأمر الرجل ابنه الذي في حجره وقد راهق الحلم ومثله يتناهى عما ينهى عنه ~~والصانع لمتعلمه كذلك يعني المراهق الذي لم يبلغ الحلم أو المؤدب لمن ~~يؤدبه. كذلك أيضا فإن الآمر يقتل ويكون على عاقلة ms2115 الصبي القاتل نصف دية ~~المقتول عند ابن القاسم. الصورة السادسة: أن يكون دون ذلك في السن فلا خلاف ~~أن الآمر يقتل ويكون على عاقلة الصبي نصف الدية انتهى. # والذي للمتيطي: إذا أمر رجل صبيا صغيرا لا يعقل بقتل رجل أو بقتل صبي، ~~قتل الآمر أبا كان أو معلما، وكانت على عاقلة الصغير المأمور الدية، وإن ~~كان الصبي ممن يعقل وهو دون الحلم أدب ولم يقتل وكان على عاقلة الصبي ~~المأمور الدية انتهى. انظر قوله " كانت عليه الدية " وقد تقدم لابن رشد نصف ~~الدية وكذا قال المازري (وسيد أمر عبدا مطلقا) تقدم في الصورة الثانية لابن ~~رشد أن السيد والعبد يقتلان معا، كان العبد فصيحا أو أعجميا. وقد تقدم في ~~الفرع قبل هذا أن الآمر يقتل دون الصبي المأمور. # انظر أنت عبارة خليل (فإن لم يخف المأمور اقتص منه فقط) ابن رشد: الصورة ~~الأولى أن يأمر الرجل رجلا آخر أو عبدا لغيره بقتل رجل فيقتله، لا خلاف أنه ~~يقتل القاتل ويضرب الآمر مائة # PageV08P307 # ويسجن سنة انتهى. # وانظر أنت الصورة الرابعة هل تدخل لخليل هنا. انظرها قبل قوله " وكأب ". # (وعلى شريك الصبي القصاص إن تمالآ على قتله) من المدونة: إن قتل رجل وصبي ~~رجلا عمدا قتل الرجل، وعلى عاقلة الصبي نصف الدية. ابن يونس: يريد إذا ~~تعمدا جميعا قتله وتعاقدا عليه وتعاونا عليه. # (لا شريك مخطئ ومجنون) نص ابن الحاجب أن حكم المجنون كحكم المخطئ. # وقال ابن عرفة في العامد إذا شركه صبي أو أب أو مجنون أو مخطئ أو من لا ~~يقتص منه ستة أقوال. # ومن المدونة: لو كانت رمية الصبي خطأ ورمية الرجل عمدا ومات منهما معا ~~فأحب إلي أن تكون الدية عليهما معا لأني لا أدري من أيهما مات. ابن يونس: ~~يريد نصف الدية على الرجل في ماله. محمد: وإن قتل رجلان رجلا أحدهما عمدا ~~والآخر خطأ، قتل المتعمد وعلى المخطئ نصف الدية. # (وهل يقتص من شريك سبع وجارح نفسه وحربي ومريض بعد الجرح أو عليه نصف ~~الدية قولان) ms2116 هذه عبارة ابن الحاجب وانظر شريك الهدم. # قال ابن القاسم في رواية عيسى فيمن جرح ثم ضربته دابة فمات فلا يدرى من ~~أي ذلك مات قال: نصف الدية على عاقلة الجارح. قيل بقسامة؟ قال: وكيف يقسم ~~في نصف الدية،؟ وقال في المجموعة: إذا جرحه رجل ثم ضربته دابة أو وقع من ~~فوق جدار فأصابته جراح أخر ثم مات فلا يدرى من أي ذلك مات. # فلهم أن يقسموا لمات من جرح الجارح وهو كمرض المجروح بعد الجرح. وقد قال ~~مالك: إذا مرض المجروح فمات فليقسموا لمات من ضربه في الخطأ والعمد. # قال ابن المواز: وإن كان إنما طرحه إنسان على ظهر البيت بعد جرح الأول ~~أقسموا على أيهم شاءوا، على الجارح أو الطارح، وقتلوه وضرب الآخر مائة وسجن ~~عاما. انتهى من ابن يونس. وراجع أنت ابن عرفة ونقله عن ابن رشد أن معنى ~~مسألة الدابة أن جرح الرجل وضرب الدابة كان معا ومات من حينه، فحمل أمره ~~على موته من الآمر لاحتمال موته منهما احتمالا واحدا لا يمكن تغليب أحدهما ~~على الآخر. # ابن رشد: وقوله فيمن شج موضحة فتأخر برؤه حتى سقط عليه جدار ومات منه أو ~~قتل له نصف عقل الموضحة. ابن رشد: وهذا عندي لأنه لا يدرى لعله مات من ~~الموضحة. ابن عرفة: في تعليله نظر راجعه فيه. # (وإن تصادما أو تجاذبا مطلقا قصدا فماتا أو أحدهما فالقود) قال مالك: إذا ~~اصطدم فارسان فمات الفرسان والراكبان، فدية كل واحد على عاقلة الآخر، وقيمة ~~فرس كل واحد في مال الآخر. # قال مالك: ولو أن حرا وعبدا اصطدما فماتا جميعا فقيمة العبد في مال الحر، ~~ودية الحر في رقبة العبد يتقاصان، فإن كان ثمن العبد أكثر من دية الحر كان ~~الزائد لسيد العبد في مال الحر، وإن كانت دية الحر أكثر لم يكن على السيد ~~من ذلك شيء. # وقال في رجلين اصطدما وهما يحملان جرتين فانكسرتا، غرم كل واحد ما كان ~~على صاحبه، وإن انكسرت إحداهما غرم ذلك له صاحبه. # قال ms2117 مالك في السفينتين تصطدمان فتغرق إحداهما بما فيها، فلا شيء في ذلك ~~على أحد لأن # PageV08P308 # الريح تغلبهم إلا أن يعلم أن النواتية لو أرادوا صرفها قدروا فيضمنوا ~~وإلا فلا شيء عليهم. # قال ابن القاسم: ولو قدروا على حبسها إلا أن فيها هلاكهم وغرقهم فلم ~~يفعلوا، فليضمن عواقلهم دياتهم ويضمنوا الأموال في أموالهم، وليس لهم أن ~~يطلبوا نجاتهم بغرق غيرهم. وكذلك لو لم يروهم في ظلمة الليل وهم لو رأوهم ~~لقدروا على صرفها فهم ضامنون لما في السفينة ودية من مات على عواقلهم، ولكن ~~لو غلبتهم الريح أو غفلوا لم يكن عليهم شيء. # انتهى من ابن يونس ابن عرفة: قال ابن شاس: وسواء كان المصطدمون راكبين أو ~~ماشيين أو بصيرين أو ضريرين أو أحدهما ضريرا وبيده عصا، وإن تعمد الاصطدام ~~فهو عمد محض فيه حكم القصاص، ولو كانا صبيين ركبا بأنفسهما أو أركبهما ~~أولياؤهما فالحكم فيهما كما في البالغين إلا في القصاص. ولو جذبا حبلا ~~فانقطع فتلف فكاصطدامهما، وإن وقع أحدهما على شيء فأتلفه ضمناه. ابن عرفة: ~~يؤيد هذا ما في المدونة والمجموعة إن اصطدم فرسان فمر أحدهما على صبي فقطع ~~أصبعه ضمناه. انظر هنا في ابن عرفة القصاص من قتل خارجة ولم يلتفت لإثبات ~~قوله أردت عمرا وأراد الله خارجة. # ومن قتل رجلا عمدا يظنه غيره ممن لو قتله لم يكن فيه قصاص، ومن رمى رجلا ~~بحجر فاتقاها المرمى عليه فقتلت آخر كما لو هرب أمام القاتل فسقط على طفل ~~فقتله كالأربعة الذين تعلق بعضهم ببعض وسقطوا على الأسد فقتلهم (وحملا عليه ~~عكس السفينتين إلا لعجز حقيقي إلا كخوف غرق أو ظلمة) قد تقدم جميع ما نقل ~~ابن يونس عن ابن القاسم في اصطدام السفينتين والراكبين. # وقال ابن الحاجب: لو اصطدم فارسان عمدا فأحكام القصاص وإلا فعلى عاقلة كل ~~واحد دية الآخر. # ثم قال: فإن اصطدم سفينتان # PageV08P309 # فلا ضمان بشرط العجز عن الصرف، والمعتبر العجز حقيقة لا لخوف غرق أو ~~ظلمة. ابن عبد السلام: قول ابن الحاجب يوهم أن حكم ms2118 الفارسين مخالف لحكم ~~السفينتين وليس كذلك، لأن الفارسين إذا جمح بهما فرساهما فكان تلف لم يضمنا ~~إلا أن الفرسين إذا جهل أمرهما حمل على أنهما قادران على إمساكهما وفي ~~السفينتين على العجز. ابن عرفة: قوله " إذا جمح الفرس ولم يقدر راكبه على ~~صرفه أنه لا يضمن " يرد بقولها إن جمحت دابة براكبها فوطئت إنسانا فهو ~~ضامن، وبقولها إن كان في رأس الفرس اعتزام فحمل بصاحبه فاصطدم فصاحبه ضامن ~~لأن سبب جمحه من راكبه وفعله به إلا أن يكون إنما نفر من شيء مر به في ~~الطريق من غير سبب راكبه فلا ضمان عليه (وإلا فدية كل على عاقلة الآخر ~~وفرسه في مال الآخر كثمن العبد) تقدم أول مسألة إن لم يصدما قصدا وكيف لو ~~كان أحدهما عبدا. # ولم يذكر ابن يونس اصطدامهما قصدا وهنا كان ينبغي نقل كلامه، لكن أردت ~~تقديم نص المدونة. # (وإن تعدد المباشر ففي الممالأة يقتل الجميع وإلا قدم الأقوى) انظر قبل ~~هذا عند قوله " والمتمالئون " وعند قوله " والمتسبب مع المباشر " ذكر هناك ~~إذا كان المتمالئون في فور واحد، وذكر هنا إذا طرأت مباشرة ثم أخرى، قال ~~ابن شاس: إذا طرأت مباشرة على مباشرة قدم الأقوى. # فلو جرح الأول وحز الثاني الرقبة فالقود على الثاني، فلو أنفذ الأول ~~المقاتل ثم أجهز عليه آخر فالقصاص على الأول خاصة بغير قسامة ويبالغ في ~~عقوبة الثاني. # سحنون: لو قطع أحدهم يده والآخر رجله وضرب الآخر عنقه، قتل القاتل وقطع ~~القاطعان. ابن عرفة: لو أنفذ أحدهما مقاتله وأجهز عليه الآخر فقال ابن ~~القاسم في سماع يحيى: يقتل الأول ويعاقب الثاني. # وقال في سماع أبي زيد عكس ذلك. # قال ابن رشد: قتل الأول أظهر. # ووجه القول الثاني هو الذي يقتل لأنه حينئذ كان معدودا في جملة الأحياء ~~يرث ويوصي. # وعن سحنون: إن وصية من أنفذت مقاتله لا تجوز، فعلى قوله لا يرث ولا يورث. ~~وقياس قول ابن القاسم يقتل به الأول أنه لا يرث ولا يورث. وله في سماع عيسى ~~أنه يرث ms2119 ويورث، فيتحصل في هذه المسألة ثلاثة أقوال ثالثها التفرقة بين ~~القصاص والموارثة وهي أحسن الأقوال. # (ولا يسقط القتل عند المساواة # PageV08P310 # بزوالها بعتق أو إسلام وضمن وقت الإصابة والموت) ابن الحاجب: إذا صادف ~~القتل تكافؤ الدماء لم يسقط بزواله كالكافر يسلم والعبد يعتق، فلو زال بين ~~حصول الموجب ووصول الأثر كعتق أحدهما أو إسلامه بعد الرمي وقبل الإصابة ~~وبعد الجرح وقبل الموت. # فقال ابن القاسم: المعتبر في الضمان وقت الإصابة وحال الموت كما لو رمى ~~صيدا ثم أحرم ثم أصابه فعليه جزاؤه اه. وقد تقدم قوله " لا زائد حرية أو ~~إسلام حين القتل " وقوله " مكلف معصوم للتلف والإصابة " وأجلت الكلام على ~~الفرعين إلى التكلم على هذا الفرع، وقد عقد ابن شاس في هذه المسألة فصلا ~~فقال: فصل في تغيير الحال من الرمي والجرح وبين الجرح والموت. # وقال ابن عرفة: نفي التكافؤ إثر القتل لغو. # قال ابن القاسم: إن أسلم النصراني بعد قتله نصرانيا قتل به، فإن لم يكن ~~للقاتل ولي فالعفو عنه أحب إلي. ابن رشد: استحب العفو عنه لحرمة الإسلام ~~بخلاف المسلم يقتل مسلما لا ولي له إلا المسلمون لا يجوز عفو الإمام عنه ~~مجانا لأنه ناظر للمسلمين فهو كالوصي على الصغير لا يجوز عفوه مجانا، ويجوز ~~عفوه نظرا لليتيم. ابن يونس: قال مالك: إذا جرح النصراني أو العبد المسلم ~~ثم أسلم هذا وعتق هذا وقال كل واحد منهما دمي عند فلان، فإن كان للنصراني ~~أولياء مسلمون أو للعبد أولياء أحرار أقسموا مع قوله واستحقوا الدية في مال ~~الجاني ولا قود فيه. ابن عرفة: قال ابن القاسم: إن أسلم نصراني بعد أن جرح ~~فمات ففيه دية حر مسلم في مال الجاني حالة. أشهب: إنما عليه دية نصراني ~~إنما النظر لوقت الضربة لا للموت، ألا ترى لو قطع مسلم يد مسلم ثم ارتد ~~المقطوعة يده فمات مرتدا أو قتل، أن القصاص في قطع اليد ثابت على الجاني ~~انتهى. انظر قول ابن القاسم: لم # PageV08P311 # يجعل حكمه حكم المسلم فيكون فيه القود، ولم ms2120 يجعل حكمه حكم نصراني فيكون ~~عليه دية نصراني. فانظره مع قولهم " وضمن وقت الموت " ثم نقل ابن عرفة ~~فروعا ثم قال: لو جرح مسلم مسلما فارتد المجروح ثم نزا به فمات، فاجتمع ~~الناس على أن لا قود فيه لأنه صار إلى ما أحل دمه. # ابن عرفة: وقد تقدم لأشهب أن القصاص في الجرح ثابت. وانظر لو رمى عبد ~~رجلا بسهم فعتق قبل وصول السهم. # قال ابن شاس: الاعتبار عند ابن القاسم بحال الإصابة. قال الأستاذ أبو ~~بكر: فعلى هذا الدية على عاقلته. # وقال سحنون: الجناية في رقبته لأنه عبد حين الرمية فجعل الحكم بخروج ~~الرمية. وانظر عكس هذا لو رمى حر عبدا فعتق قبل الإصابة تجب دية حر على قول ~~ابن القاسم، وعلى الأصل الثاني قيمة عبد من ابن شاس، وانظر لو رمى مسلم ~~مرتدا فأسلم قبل وصول الرمية فقتله أو جرحه فعليه في قول ابن القاسم إن مات ~~الدية حالة في ماله، وإن لم يمت فدية الجرح في ماله، وعلى قول سحنون وأشهب ~~لا قصاص على الرامي لأنه رمى في وقت لا قود فيه ولا عقل. # وانظر لو رمى عبد نفسه ثم أعتقه قبل إصابته على قول ابن القاسم الدية ~~عليه، وعلى قول غيره لا شيء عليه، وانظر إذا رمى مرتدا ثم أسلم ثم أصاب ~~سهمه رجلا خطأ فقال سحنون: أنا وإن كنت أعتبر وقت الرمي فأقول في هذه الدية ~~على العاقلة وإن كان ليس من أهل العاقلة وقت الرمي إذ لا عاقلة للمرتد ~~فإنما أنظر إلى الدية يوم تفرض على العاقلة، وهاهنا لم يحكم فيها حتى أسلم ~~وله وقت الإسلام عاقلة، وقد قال أصحابنا: أجمع ابن القاسم وغيره إن جنى خطأ ~~ثم أسلم أن عاقلته تحمل ذلك، فكذلك هذا عندهم. # وانظر لو رمى مسلم نصرانيا فأسلم قبل وصول الرمية لا قصاص فيه وفيه دية ~~مسلم في قول ابن القاسم. # وفي قول أشهب ديته دية نصراني. وانظر لو جنى مسلم على نصراني فتمجس ~~النصراني ثم نزا في جرحه فمات ms2121 فعليه دية مجوسي في قول ابن القاسم، ودية ~~نصراني في قول أشهب. ولو كان مجوسيا ثم تهود فعلى قول ابن القاسم دية يهودي ~~وقاله عبد الملك، وعلى قول أشهب دية مجوسي. ### | [الجناية على الأطراف] # (والجرح كالنفس في الفعل والفاعل والمفعول إلا ناقصا جرح كاملا) ابن شاس: ~~النظر في القصاص في نوعين: في النفس والطرف. فتكلم على النفس ثم قال: النوع ~~الثاني في القصاص في الطرف وذلك في شرط القطع والقاطع والمقطوع ما ذكرنا في ~~شروط القتل والقاتل والمقتول. # قال الأستاذ أبو بكر: وعقد الباب أن كل شخصين يجري بينهما القصاص في ~~النفوس من الجانبين يجري # PageV08P312 # في الأطراف قال: فأما إذا كان أحدهما يقتص له من الآخر ولا يقتص لآخر منه ~~في النفس فقال مالك: لا يقتص في الأطراف وإن كان يقتص منه في النفس كالعبد ~~يقتل الحر والكافر يقتل المسلم يقتلان، ولو قطع العبد أو الكافر الحر ~~المسلم لم يكن له أن يقتص منهما في الأطراف وإن في ظاهر المذهب. # وقال ابن عرفة: متعلق الجناية غير نفس وإن أبانت بعض الجسم فقطع وإلا فإن ~~أزالت اتصال عظم لم يبق فكسر، فإن أثرت في الجسم فجرح وإلا فإتلاف منفعة، ~~والقصاص في الأطراف لا في النفس إلا في جناية أدنى على أعلا، فلو قطع عبد ~~أو كافر حرا مسلما فطرق الباجي مشهور مذهب مالك لا قصاص وتلزم الدية (وإن ~~تميزت جنايات بلا تمالؤ فمن كل كفعله) سحنون: لو قطع أحدهم يده انظره قبل ~~هذا عند قوله " وإن تعدد المباشر ". # (واقتص من موضحة أوضحت عظم الرأس والجبهة والخدين وإن كإبرة وسابقها من ~~دامية وخارصة شقتا الجلد وسمحاق كشطته وباضعة شقت اللحم ومتلاحمة غاصت فيه ~~بمتعدد وملطأة قربت للعظم) عبد الوهاب: الجراح على ضربين: ضرب تتأتى فيه ~~المماثلة وهو الذي يجب فيه القصاص كالدامية وما بعدها إلى الموضحة، وقطع ~~الأطراف وقلع العين وغير ذلك من الأعضاء. # وقال المتيطي: كل هذه الشجاج المراد بها ما كان في الرأس. # ابن عرفة: وفي الجراح ما قبل الهاشمة ms2122 القود. ابن شاس: ولا قصاص فيما بعد ~~الموضحة. # عياض: أولاها الحارصة وهي ما حرص الجلد أي شقه وتسمى الدامية لأنها تدمي، ~~والدامعة لأن الدم # PageV08P313 # يدمع منها. وقيل: الدامية أولى لأنها تخدش فتدمي ولا تشق الجلد، ثم ~~الخارصة لأنها شقت الجلد. وقيل: هي السمحاق كأنها جعلت الجلد كسماحيق ~~السحاب، ثم الدامعة لأنها دمها كالدمع، ثم الباضعة. ابن شاس: وهي التي تبضع ~~اللحم، ثم المتلاحمة وهي التي تغوص في اللحم غوصا بالغا وتقطعه في عدة ~~مواضع. عياض: وهي التي أخذت في اللحم في غير موضع. ثم الملطاة وهي ما قرب ~~من العظم وبينها وبينه قليل من اللحم. وقيل: هي السمحاق. ثم الموضحة وهي ~~التي كشفت عن العظم. # ومن المدونة: حد الموضحة ما أفضى إلى العظم ولو بقدر إبرة وعظم الرأس ~~محلها، وحد ذلك منتهى الجمجمة، وموضحة الخد كالجمجمة. ابن شاس: الموضحة ~~التي توضح العظم من الرأس والجبهة. عياض: ثم الهاشمة ما هشمت العظم. # (كضربة السوط) من المدونة قال ابن القاسم: في ضربة السوط القود بخلاف ~~اللطمة فلا قود فيها. # (وجراح الجسد وإن منقلة) لو قال: " وإن هاشمة " لتنزل على ما يتقرر. وقد ~~قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا أن المنقلة لا تكون إلا في الرأس ~~والوجه. # ابن الحاجب: في جراح الجسد من الهاشمة وغيرها القود بشرط أن لا يعظم ~~الخطر كعظام الصدر والعنق والصلب والفخذ. ومن المدونة قال مالك: في عظام ~~الجسد القود كالهاشمة لا المجوف كالفخذ وشبهه، وربيعة يرى القود في كل جرح ~~ولو كان متلفا. # قال مالك: وإن قطع بضعة من لحمه ففيها القود. ابن عرفة: يريد بشرط ~~المماثلة محلا وقدرا. # (بالمساحة) ابن حارث: اتفقا في جراح العمد في الجسد أن القصاص منها على ~~قدر الجرح في طوله وعمقه، فإن كانت موضحة في الرأس فقال ابن القاسم: القود ~~على قدر الموضحة (إن اتحد المحل) ابن الحاجب: تشترط المماثلة في المحل ~~والقدر والصفة، فلا تقطع اليمنى باليسرى، ولا الثنائية بالرباعية، وتتعين ~~عند عدمه الدية. ابن رشد: لا خلاف أن الأنملة تقطع ms2123 بالأنملة كانت أطول أو ~~أقصر، وإنما اختلف في الجراح قال ابن القاسم قديما: إنما يقاد بقدر الجرح ~~الأول وإن أوعب رأس المستقاد منه، يريد ولو لم يعب بالقياس فليس عليه غير ~~ذلك. # الباجي: على قول ابن القاسم إن قصر رأس الجاني عن قدر الشق فليس عليه غير ~~ذلك لا يتعدى الرأس إلى الجبهة ولا الذراع إلى العضد ولا قود في الباقي ولا ~~دية. # (كطبيب زاد عمدا وإلا فالعقل) في المدونة والمجموعة لابن القاسم: ما زاد ~~الطبيب في القود خطأ فعلى عاقلته. # ابن عرفة: مفهومه إن زاد عمدا فالقصاص وهو واضح من إطلاق الروايات. # (كيد شلاء عدمت النفع بصحيحة وبالعكس) ابن شاس: لا تقطع الشلاء بالصحيحة، ~~ولا تقطع الصحيحة بالشلاء، وإن قنع بها إلا أن يكون له بها # PageV08P314 # انتفاع، ولا يضم إليها أرش. # وعبارة ابن يونس قال أشهب قال مالك: أما إن كان فيها منفعة إلا أن بها ~~شللا بينا وهو ينتفع بها فرضي أن يستقيد من هذه الناقصة وله فيها استمتاع، ~~فذلك له لأنها تقطع في السرقة، وأما إن لم تكن فيها منفعة فليس ذلك له، ~~واليد الشلاء يقطعها رجل صحيح فلا قصاص فيها (وعين أعمى ولسان أبكم) ابن ~~شاس: الذكر المقطوع الحشفة والحدقة العمياء ولسان الأبكم كاليد الشلاء. # (وما بعد الموضحة من منقلة أطارت فراش العظم من الدواء وآمة أفضت للدماغ ~~ودامغة خرطت خريطته) قال عبد الوهاب: من شرط القصاص أن يكون الجرح لا يعظم ~~الخطر فيه ولا يغلب والخوف منه على النفس كالموضحة فما قبلها، فإن كان مما ~~يغلب ويغلب خطره فلا قصاص، وفيه الدية حالة في مال الجاني، وذلك كالمأمومة ~~والجائفة والمنقلة على خلاف فيها خاصة. # ومن المدونة: لا قود في المنقلة والمأمومة والجائفة. والمنقلة ما أطار ~~فراش العظم وإن صغر. عياض: المنقلة ما كسرت العظم فيفتقر إلى إخراج بعض ~~عظامها لإصلاحها. وقد تقدم عند قولها " وإن منقلة " أنها لا تكون إلا في ~~الرأس، والمأمومة هي التي أفضت إلى أم الدماغ وهي تختص بالرأس، والجائفة هي ~~التي ms2124 نفذت إلى الجوف وهي تختص به. التلقين: يقال في المأمومة الآمة. ابن ~~شاس: وهي البالغة إلى أم الرأس، والدامغة الخارقة لخريطة الدماغ. # (كلطمة وشفر عين حاجب ولحية وعمده كالخطأ إلا في الأدب) من المدونة: لا ~~قود في اللطمة قال: وليس في جفون العين وأشفارها إلا الاجتهاد. # الباجي: ومن نتف لحية رجل أو رأسه أو شاربه فقال ابن القاسم: فيه الأدب. # قال المغيرة: ولا قصاص فيه. ابن الحاجب # PageV08P315 # لا قصاص في اللحية وأشفار العين وهو كالخطأ إلا الأدب. # (ولا أن يعظم الخطر في غيرها كعظم الصدر) وانظر عند قوله " وجراح الجسد ~~". # وقال ابن شاس: وبالجملة فلا قصاص في شيء مما يعظم الخطر فيه كائنا ما كان ~~(وفيها أخاف في رض الأنثيين أن يتلف) من المدونة: قيل: فإن أخرج الأنثيين ~~أو رضهما عمدا قال: قال مالك: فيهما القصاص. ولا أدري ما قوله في الرض إلا ~~أني أخاف أنه متلف، فإن كان متلفا فلا قود وكذلك كل متلف. أشهب: إن قطعتا ~~أو أخرجتا ففيهما القود لا # PageV08P316 # في رضهما لأنه متلف. # (وإن ذهب كبصر بجرح اقتص منه فإن حصل أو زاد وإلا فدية ما لم # PageV08P317 # يذهب وإن ذهب والعين قائمة فإن استطيع كذلك وإلا فالعقل كأن شلت يده ~~بضربة) ابن الحاجب: إن ذهب كسمع وبصر بسراية ما فيه القصاص كموضحة اقتص له ~~منها، فإن ذهب منه استوفى وإلا فعليه دية ما لم يذهب. # قال ابن القاسم في ماله. ومن المدونة: إن أوضحه موضحة عمدا فذهب بها سمعه ~~أقيد من الموضحة بعد البرء، فإن برئ الجاني ولم يذهب سمعه وعقله بذلك كان ~~في ماله ديتان: دية سمع ودية عقل. وقد يجتمع في ضربة واحدة قود وعقل، ومن ~~المدونة أيضا: إن انخسفت العين أو ابيضت أو ذهب بصرها وهي قائمة خطأ ففيها ~~الدية، وإن كان عمدا فخسفها خسفت عينه، وإن لم تخسف وبقيت قائمة وذهب بصرها ~~فإن استطيع القود أقيد منه وإلا فالعقل. # ومن ضرب يد رجل فشلت ضرب الضارب كما ضرب فإن شلت يده وإلا ms2125 فعقلها في ~~ماله. ابن يونس: وقال أشهب: هذا إن كانت الضربة بجرح فيه القود، ولو ضربه ~~على رأسه بعصا فشلت يده فلا قود وعليه دية اليد. # ابن عرفة: الأظهر أنه تقييد. # (ولو قطعت يد قاطع بسماوي أو سرقة أو قصاص أو غيره فلا شيء للمجني عليه) ~~من المدونة: إن ذهبت يمين من قطع يمين رجل بأمر من الله أو بقطع سرقة أو ~~قصاص فلا شيء للمقطوع من يمينه. ولو فقأ عين جماعة اليمنى وقتا بعد وقت ثم ~~قاموا فلتفقأ عينه لجميعهم، وكذا اليد والرجل، ومن قتل رجلا عمدا ثم رجلا ~~آخر، قتل ولا شيء عليه لهم. # وقد تقدم أن للمقطوعة يده أن يقتص من قاطع قاطعه في العمد ويأخذ منه ~~الدية في الخطأ. # (وإن قطع أقطع الكف من المرفق فللمجني عليه القصاص أو الدية) من المدونة: ~~إن قطع أقطع الكف اليمنى يمين رجل صحيح من المرفق، فللمجني عليه العقل أو ~~قطع الذراع الناقصة من المرفق (كمقطوع الحشفة) ابن الحاجب: الذكر المقطوع ~~الحشفة كالأقطع الكف. # ابن عرفة: هذا تشبيه صحيح. # (وتقطع اليد الناقصة أصبعا بالكاملة بلا غرم) من المدونة: من سرق وقد ذهب ~~من يمين يده أصبع قطعت يمينه كما لو قطع يمين رجل وإبهام يده مقطوعة أن يده ~~تقطع. ابن رشد: إن لم ينقطع من أصابع الجاني إلا أصبع واحدة فليس للمجني ~~عليه إلا القود ولا يغرمه عقل أصبعه الناقصة لم يختلف فيه قول ابن القاسم ~~(وخير إن نقصت، أكثر فيه وفي الدية) ابن شاس: إن نقصت يد الجاني أكثر من ~~أصبع فقال مالك وابن القاسم: المجني عليه بالخيار في أن يأخذ العقل تاما أو ~~يقتص. # وقال ابن رشد عن هذا: إنه # PageV08P318 # مذهب المدونة. # (وإن نقصت يد المجني عليه فالقود ولو إبهاما) ابن رشد: رواية ابن القاسم ~~في المدونة وسماع يحيى لو كان نقص الأصبع من يد المجني عليه استحق القود ~~دون غرم عليه. ابن شاس: إن كانت يد المجني عليه هي الناقصة، فإن كان النقص ~~أصبعا واحدا ولو إبهاما ms2126 فقال مالك وابن القاسم: يقتص كانت الإبهام أو ~~غيرها. # انظر قبل هذا عند قوله " وتقطع اليد الناقصة " (لا أكثر) ابن راشد: إن ~~كانت يد المجني عليه ناقصة أصبعين فأكثر، فلا قود على الجاني إنما له عقل ~~أصابعه إلا أن لا يبقى له إلا أصبع واحدة فقيل: يكون له مع عقلها حكومة في ~~الكف وهو قول المدونة. # (ولا يجوز بكوع لذي مرفق وإن رضيا) ابن الحاجب: لو قطع من المرفق لم يجز ~~من الكوع ولو رضيا. ابن عرفة: قال هذا الأخوان وأصبغ وقبله الشيخ وغيره ~~وفيه نظر من وجهين: الأول الدليل العام وهو الإجماع على وجوب ارتكاب أخف ~~الضررين، وبدليل من ذهبت بعض كفه بريشة فخاف على ما بقي منها فقيل له قطع ~~يدك من المفصل. # قال ابن رشد: إذا لم يخف إذا لم يقطع يده من المفصل إلا على ما بقي منها ~~لم يجز قطعها من المفصل. وانظر أيضا مما يرشح مأخذ الإمام ابن عرفة إن عفا ~~المجروح عن نصف الجرح. والمجموعة والعتبية عن سحنون: إن أمكن القود من نصفه ~~أقيد منه. # (وتؤخذ العين السالمة بالضعيفة خلقة أو من كبر) قال ابن شاس: أما العين ~~الضعيفة فتؤخذ بها العين السليمة إذا كان الضعف من أصل الخلقة أو من كبر ~~(وكجدري أو لكرمية فالقود إن تعمده وإلا فبحسابه) انظر بعد هذا عند قوله " ~~وكذا المجني عليها ". ابن شاس: وأما إن كان الضعف من جدري أو رمية أو قدحة، ~~سواء أخذ صاحبها لها عقلا أم لا، فلا قود فيها انتهى. # وسيأتي عند قوله " وكذا المجني عليها " أن ضعف العين إن كان بجناية خطأ ~~أخذ فيها عقلا ثم أصيبت بعد ذلك خطأ أنه يأخذ على حساب ما بقي، وإن أصيبت ~~عمدا ففيها القصاص. # وعبارة ابن الحاجب: وتؤخذ العين السليمة بالضعيفة خلقة أو من كبر، فإن ~~كان من جدري أو رمية أو شبهها فلا قود. # وقال ابن القاسم: أو كان ينظر بها ثم أصيب عمدا فالقصاص بخلاف الخطأ. # (وإن فقأ سالم العين أعور فله ms2127 القود أو أخذ دية كاملة من ماله وإن فقأ ~~أعور من سالم مماثلته فله القصاص أو دية ما ترك) قال ابن الحاجب: لو فقأ ~~صحيح العين عين الأعور فقال مالك: إن شاء اقتص وإن شاء أخذ ديتها ألف ~~دينار. # ولو فقأ الأعور من ذي عينين التي مثلها، فإن شاء اقتص وإن شاء أخذ ألف ~~دينار دية ما ترك إليه رجع. وعبارة المدونة قال مالك: إن فقأ الأعور عين ~~الصحيح التي مثلها باقية للأعور، فله أن يقتص وإن أحب فله دية عينه ثم # PageV08P319 # رجع. فقال: إن أحب أن يقتص اقتص وإن أحب فله دية عين الأعور ألف دينار ~~وهذا أعجب إلي. # (وغيرها فنصف دية فقط في ماله) ابن شاس: إن فقأ صاحب العين الواحدة عين ~~الصحيح المعدومة، فليس عليه إلا خمسمائة دينار. وعبارة ابن الحاجب: لو فقأ ~~التي لا مثل لها فنصف دية فقط له في ماله. # (وإن فقأ عيني السالم فالقود ونصف الدية) ابن الحاجب: لو فقأ الأعور عيني ~~الصحيح فالقود ونصف الدية. # (وإن قلعت سن فثبتت فالقود وفي الخطأ دية الخطأ) من المدونة: من طرحت سنه ~~عمدا فردها فثبتت فله القود فيها، والأذن كذلك. # ولو رد السن في الخطأ فثبتت كان له العقل. # قال المتيطي: هذا قول مالك وابن القاسم. # وقال أشهب والمغيرة: إن كان عمدا فالقود، وإن كان خطأ فلا عقل ويعقد في ~~ذلك أشهد القاضي أبو فلان ثم مضى في العقد إلى أن قال: فشاوروا من وجبت ~~مشورته فقالوا: لا عقل في هذا وهو أخير القولين فأخذ القاضي بذلك. ### | [باب استيفاء القصاص] ### | [فصل فيمن له ولاية استيفاء القصاص] # (والاستيفاء للعاصب) ابن شاس: الفن الثاني في حكم القصاص الواجب وفيه ~~بابان: الأول في الاستيفاء وفيه ثلاثة فصول: فيمن له ولاية الاستيفاء، وفي ~~تأخير القصاص وفي كيفية المماثلة. الباب الثاني في العفو. # قال ابن الحاجب: ولاية الاستيفاء لأقرب الورثة العصبة الذكور (كالولاء ~~إلا الجد والإخوة فسيان) ابن عرفة: الأحق # PageV08P320 # بالدم حصله ابن رشد بأنه ذو تعصيب كالأخصية في ولاية ms2128 النكاح والجنائز ~~والولاء عند ابن القاسم إلا أنه جعل الجد كالإخوة (ويحلف الثلث وهل إلا في ~~العمد فكأخ تأويلان) انظر هذين التأويلين هل هما على غير المدونة من النكت ~~اعلم أنه إذا كان جد وعشرة إخوة ففي الخطأ يحلف الجد من أيمان القسامة ~~ثلثها لأن ميراثه الثلث لا ينقص منه في كثرة الإخوة، وأما في العمد فيحلفون ~~كلهم بالسواء، ولا يحلف الجد ثلث الأيمان فاعلم أن العمد والخطأ مفترق في ~~ذلك هكذا. # قال بعض شيوخ بلدنا: وحكى ابن المواز عن ابن القاسم خلاف هذا. وقال ابن ~~رشد: إن كان الأولياء إخوة وجدا فإن ابن القاسم قال: إن الجد كالأخ من ~~الإخوة في العفو من عفا منهم جاز عفوه الجد كان أو أخا من الإخوة. وقال: إن ~~الجد يحلف ثلث الأيمان في العمد والخطأ. فأما في الخطأ فصواب، وأما في ~~العمد فكان القياس على مذهبه أن تقسم الأيمان بينهم على عددهم إذ أنزله ~~بمنزلة أخ من الإخوة. # (وانتظر غائب لم تبعد غيبته) من المدونة: إن غاب أحد الوليين والقتل بغير ~~قسامة فإنما للحاضر العفو ويكون # PageV08P321 # للغائب حظه من الدية، ولا قتل للحاضر حتى يحضر الغائب، ويسجن القاتل حتى ~~يقدم الغائب ويكتب له، ولا يكفل القاتل إذ لا كفالة في الحدود والقصاص. ابن ~~يونس: إلا البعيد الغيبة فلمن حضر القتل. # (لا مطبق) من المدونة: إن كان أحد الوليين مجنونا أو مطبقا فللآخر أن ~~يقتل، وإن كان في الأولياء مغمى عليه أو مبرسم انتظر إفاقته لأن هذا مرض. # (وصغير لم يتوقف الثبوت عليه) من المدونة: إن كان أولاد المقتول صغارا ~~وكبارا. فإن كان الكبار اثنين فصاعدا فلهم أن يقسموا ويقتلوا ولا ينتظر ~~بلوغ الصغار، وإن عفا بعضهم فللباقين منهم وللأصاغر حظهم من الدية. فإن لم ~~يكن إلا ولد صغير وكبير فإن وجد الكبير رجلا من ولاة الدم يحلف معه وإن لم ~~يكن ممن له العفو حلفا خمسين يمينا، ثم للكبير أن يقتل. # وإن لم يجد من يحلف معه حلف خمسا وعشرين يمينا واستؤني ms2129 بالصغار، فإذا بلغ ~~حلف أيضا خمسا وعشرين يمينا ثم استحق الدم. وإن كان القتل بغير قسامة ~~وللمقتول وليان أحدهما مجنون مطبق، فللآخر أن يقتل وهذا يدل على أن الصغير ~~لا ينتظر. # (وللنساء إن ورثن) اللخمي: معروف قول مالك أن للنساء حقا في الدم. ابن ~~رشد: أما من يرثه منهن كالأخوات والأمهات فلهن حق فيه، وأما من لا يرث منهن ~~كالعمات وبنات الإخوة فلا حق لهن فيه انتهى. # انظر الجدات لا مدخل لهن في عفو ولا قصاص. انظر أيضا الزوجات فإنهن أيضا ~~لا مدخل لهن في الدم بحال، وكذلك الزوج، وانظر قول خليل " إن ورثن " وقول ~~ابن رشد " أما من يرث # PageV08P322 # كالبنات " (ولم يساوهن عاصب) محمد: إن استووا كالبنين والبنات والإخوة مع ~~الأخوات فلا قول للإناث مع الذكور (ولكل القتل ولا عفو إلا باجتماعهم) انظر ~~هل يعني بهذا العصبة مع من يرث من النساء. # أما البنات مع العصبة فقال ابن رشد: إن كان الأولياء بنات وإخوة فثالث ~~الأقوال مذهب المدونة أن الأحق بالقود من قام به ولا عفو إلا باجتماعهم، ~~وسواء ثبت الدم بغير قسامة أو بقسامة. وأما الأخوات مع العصبة فنص ابن رشد: ~~أن حكمهم أيضا كحكم البنات مع الإخوة فقال ابن عرفة: ويريد باجتماعهم ~~اجتماع بعض الصنفين لقول المدونة: إن عفا بعض البنات وبعض العصبة أو بعض ~~الأخوات وبعض العصبة، فلا سبيل للقتل ويقضى لمن بقي بالدية. # وأما الأم مع العصبة فقد نص الجلاب أن حكمها حكم البنات مع العصبة قال: ~~وفي ذلك ثلاث روايات (كأن حزن الميراث وثبت بقسامة) ابن رشد: إن كان مع ~~البنات والأخوات عصبة وثبت الدم ببينة، فالعصبة لغو. وإن ثبت بقسامة فقد ~~ذهب ابن القاسم في المدونة إلى أن من قام بالقود من امرأة أو رجل فهو أحق. # وانظر حكم الأم مع الأخوات أو البنات فقال اللخمي: اتفق ابن القاسم وأشهب ~~على تقديم الأم على الأخوات، واختلف في الأم مع البنات، وروى ابن القاسم: ~~لا تسقط الأم إلا مع الأب والولد الذكر فقط، فعليه ms2130 لا يصح عفو إلا ~~باجتماعها مع البنات انتهى. # وانظر الأب مع البنات ثالث الأقوال قول وقف عفوه على موافقتهن. وانظر حكم ~~الأخ للأب مع الشقيقة. نص في المدونة أنه مثل الأخت مع العاصب. # ابن عرفة: وقولهم " الأحق بالدم كالولاء " يقتضي تقديم الشقيق على الأخ ~~للأب (والوارث كمورثه) ابن عرفة: وارث مستحق الدم مثله في القتل والعفو. # (وللصغير إن عفا كبير نصيبه من الدية) ابن عرفة: لو كان في الأولياء صغير ~~لا ولي له ففي المدونة للأولياء الاستقلال بالقتل دون # PageV08P323 # الصغير. # ابن الحاجب: فلو عفوا فللصغير نصيبه من دية عمد. # (ولوليه النظر في القتل أو الدية كاملة) من المدونة: من وجب لابنه الصغير ~~دم عمدا وخطأ لم يجز له العفو إلا على الدية لا أقل منها (كقطع يده) ابن ~~الحاجب: إذا قطعت يد الصبي عمدا فللأب أو الوصي النظر لا لغيرهما (إلا لعسر ~~فيجوز بأقل) سمع أبو زيد ابن القاسم إن لم يترك القتيل إلا ولدا صغيرا ولا ~~ولي له إلا السلطان أقام له وليا يكون كالوصي، والولي ينظر له بالقتل ~~والعفو على الدية لا على أقل منها إن كان مليا بها، وإن عجز عنها جاز على ~~ما يرى على وجه النظر، فإن صالح بأقل منها والقاتل مليء لم يجز ورجع على ~~القاتل ولا يرجع القاتل على الولي بشيء. # (بخلاف قتله فلعاصبه) من المدونة: إن جرح الصبي عمدا وله وصي فللوصي أن ~~يقتص له، وإن قتل فولاته أحق به من الوصي. # (ولا أحب أخذ المال في عبده) من المدونة: إن قتل للصغير عبد عمدا فأحب أن ~~يختار أبوه أو وصيه أخذ المال إذ لا نفع له في القود. # انظر في هذا الموضع من ابن عرفة إذا عفا المحجور عن جرحه أو عن شتمه أو ~~نال من بدنه كما لو عفا # PageV08P324 # عن قاتله عمدا أو خطأ وهل ذلك كإيصائه؟ . # (ويقتص من يعرف) من المدونة: لا يمكن ذو القود في الجراح من القصاص بل ~~يقتص له من يعرف القصاص، وأما في القتل فيدفع ms2131 للولي يقتله وينهى عن العبث. # (بأجر من المستحق) سمع ابن القاسم: أجر القصاص على المقتص له. # (وللحاكم رد القتل فقط للولي وينهى عن العبث) هذا نص المدونة وقد تقدم. # وقال ابن شاس: لا ينبغي للمستحق أن يستقل بالاستيفاء دون الرفع إلى ~~السلطان فإن فعل عزر ووقع الموقع. ### | [فصل تأخير القصاص] # (وأخر لبرد وحر. كالبرد) انظر هذا الإطلاق. قال ابن شاس: يؤخر القصاص ~~فيما دون القتل للحر المفرط والبرد المفرط ومرض الجاني. # قال عبد الوهاب: إذا وضعت الحامل التي وجب عليها الحد إن كان حدها الرجم ~~لم تؤخر، وإن كان حدها الجلد لم تحد حتى تخرج من نفاسها لأن من حده الجلد ~~فلا يحد في وقت يخشى عليه التلف. ومن المدونة: من سرق في شدة البرد فخيف ~~موته من قطعه أخره الإمام. ابن القاسم: الحر إن علم خوفه كالبرد. # وفي النوادر: المرض المخوف لا يقطع فيه ولا يحد ولا ينكل فيه. # وقال اللخمي: إذا وجب الحد على ضعيف الجسم يخاف عليه الموت سقط عنه الحد ~~ويعاقب ويسجن، وإن كان القطع عن قصاص رجع للدية وفي كونها على العاقلة أو ~~على الجاني خلاف. ابن رشد عن سحنون: ليس لمن خاف على نفسه من الختان تركه. ~~ألا ترى أن من وجب قطع يده لا يترك لذلك. # (كديته خطأ ولو لجائفة) من المدونة: يؤخر المقطوع الحشفة حتى يبرأ لأن ~~مالكا قال: لا يقاد من جرح العمد ولا يعقل في الخطأ إلا بعد البرء. # وإن طلب المقطوع الحشفة تعجيل فرض الدية إذ لا بد منها ولو عاش لم يكن له ~~ذلك لعل أنثييه أو غيرهما تذهب في ذلك، وكذلك إن أوضحه رجل فأراد تعجيل دية ~~الموضحة فلا يعجل له شيء إذ لعله يموت فتكون القسامة فيه، وكذلك إن ضربه ~~مأمومة خطأ فالعاقلة تحملها مات أو عاش لكن لا يعجل له شيء حتى يبرأ، لأن ~~من مات منها لم تجب الدية إلا بقسامة، فإن أبى ورثته أن يقسموا كان على ~~العاقلة نصف الدية لمأمومته، وإنما في ms2132 هذا الاتباع والتسليم للعلماء. # وقال أشهب: ما بلغ ثلث الدية من الخطأ لم يكن بد من عقله كالجائفة ~~والمأمومة فقد وجبت ساعة # PageV08P325 # جرح على العاقلة لا محيص لهم منها عادت نفسا أو برئت. # (والحامل وإن بجرح خفيف لا بدعواها وحبست كالحد والمرضع لوجود مرضع) ابن ~~الحاجب: تؤخر الحامل في النفس لا بدعواها. وقيل: في الجراح المخوفة. ويؤخر ~~المرضع إلى أن يوجد من يرضع. # وفي الموازية: تؤخر الحامل في قتل النفس لوضع الحمل عند ظهور مخايله ولا ~~يكفي مجرد دعواها. # قال محمد: وفي القصاص. الشيخ: يريد في الجراح المخوفة ولا تؤخر بعد الوضع ~~إلا أن لا يوجد من يرضعه وتحبس الحامل في الحد والقصاص. ولو بادر الولي ~~بقتلها فلا غرة للجنين إلا أن يزايلها قبل موتها، فتجب فيه الغرة إلا أن ~~يستهل صارخا. # انظر بعد هذا عند قوله " وتؤخر المتزوجة لحيضة ". # (والموالاة في الأطراف) من المدونة: من اجتمع عليه حدان حد لله وحد ~~للعباد، بدئ بحد الله إذ لا عفو فيه ويجمع ذلك إلا أن يخاف عليه الموت ~~فيفرق. ولو سرق وقطع شمال رجل قطعت يمينه وشماله ويجمع ذلك عليه الإمام أو ~~يفرقه بقدر ما يخاف عليه. # ابن شاس: ويمنع من الموالاة في قطع الأطراف قصاصا خوفا من قتله (كحدين ~~لله تعالى لم يقدر عليهما) ابن عرفة: حد الجلد في القذف والزنا والشرب يفرق ~~عليه بقدر طاقته حتى يكمل (وبدئ بأشد لم يخف عليه) تقدم نص المدونة: من ~~اجتمع عليه حدان بدئ بحد الله تعالى ويجمع ذلك عليه الإمام أو يفرقه إلا أن ~~يخاف عليه الموت. # (لا بدخول الحرم) سمع القرينان: تقام الحدود في الحرم ويقتل بقتل النفس ~~في الحرم. ابن رشد: مثله لابن القاسم، ولا خلاف فيه بين فقهاء الأمصار. ابن ~~عرفة: هذا خلاف ما نقل عبد الوهاب وغيره عن أبي حنيفة إن قتل في الحرم قتل ~~فيه إجماعا، وإن قتل في الحل ثم لجأ إلى الحرم لم يقتل فيه ولم يخرج منه ~~ولكن يهجر ولا يبايع ولا يشارى حتى ms2133 يضطر إلى الخروج فيقتل. # (وسقط إن عفا رجل كالباقي) ابن شاس: إن عفا بعض الورثة سقط القود إن كان ~~العافي مساويا لمن بقي في الدرجة أو أعلا منه، فإن كان أنزل درجة لم يسقط ~~القود بعفوه. فإن انضاف إلى الدرجة العليا الأنوثة كالبنات مع الأب أو الجد ~~فلا عفو إلا باجتماع الجميع، فإن انفرد الأبوان فلا حق للأم في عفو ولا ~~قتل، وكذلك الإخوة والأخوات معه. وأما # PageV08P326 # الأم والإخوة فلا عفو إلا باجتماعهم معها، فإن اجتمعت الأم والأخوات ~~والعصبة فاتفق الأم والعصبة على العفو مضى على الأخوات، وإن عفا العصبة ~~والأخوات لم يمض على الأم، ولو كان مكان الأخوات بنات لمضى عفو العصبة ~~والبنات على الأم، ولم يجز عفو العصبة والأم على البنات لأنهن أقرب. # ابن عرفة: هذا تحصيل قول المدونة وغيرها (والبنت أولى من الأخت في عفو ~~وضده) من المدونة: إن لم يترك إلا ابنة وإخوة فالبنت أولى بالقتل وبالعفو. ~~وهذا إذا مات مكانه، وإن عاش وأكل وشرب ثم مات فليس لهما أن يقتسما لأن ~~النساء لا يقسمن في العمد وليقسم العصبة، فإن أقسموا وأرادوا القتل وعفت ~~الابنة فلا عفو لها، وإن أرادت القتل وعفا العصبة فلا عفو لهم إلا باجتماع ~~منها ومنهم أو منها ومن بعضهم، وإن كان جلا لا عصبة له وكان القتل خطأ ~~أقسمت أخته وابنته وأخذوا الدية، وإن كان عمدا لم يجب القتل إلا ببينة (وإن ~~عفت بنت من بنات نظر الحكم) من المدونة: من أسلم من أهل الذمة أو رجل لا ~~تعرف عصبته فقتل عمدا ومات مكانه وترك بنات فلهن القتل، فإن عفا بعضهن وطلب ~~بعضهن القتل، نظر السلطان بالاجتهاد في ذلك إن كان عدلا، فإن رأى العفو أو ~~القتل أمضاه (وفي رجال ونساء لم يسقط إلا بهما أو بعضهما) انظر قبل هذا عند ~~قوله " ولا عفو إلا باجتماعهم " وقول ابن عرفة يريد أو باجتماع بعض الصنفين ~~(ومهما أسقط البعض فلمن بقي نصيبه من دية عمد) من المدونة: إن عفا ولي ~~القتيل على إلزام ms2134 القاتل ديته لم يلزم ذلك القاتل إلا أن يشاء، وقد تقدم ~~قول المدونة إن عفوت ولم تشترط شيئا ثم تطلب الدية فلا شيء لك. # راجعه قبل هذا عند قوله " ولدية لعاف ". ومن المدونة أيضا في قاتل العمد ~~يقول بعض الأولياء نعفو ولم يعف بعضهم فنصيب من لم يعف من الدية في مال ~~الجاني. # قال ابن القاسم: إذ لا سبيل لتبعيض الدم فزال القتل وصار كعمد المأمومة، ~~وإن عفا بعض البنين سقط حظه من الدية وبقيتها بين من بقي يدخل فيها الزوجة ~~وغيرها. الباجي: فإن عفا البنون الذكور كلهم فقال ابن القاسم: يسقط حظ ~~البنات. # قال ابن المواز: وقاله من أدركت من أصحاب مالك انظر هذا مع لفظ خليل. # (كإرثه ولو قسطا من نفسه) انظر قوله " من نفسه " وعبارة ابن الحاجب: من ~~ورث قصاصا على نفسه أو قسطا منه سقط القود. والذي لابن يونس ما نصه: من قتل ~~رجلا عمدا فلم يقتل حتى مات أحد ورثة المقتول فكان القاتل وارثه، بطل ~~القصاص لأنه ملك من دمه حصة فهو كالعفو ولبقية أصحابه عليه حظهم من الدية. # قال # PageV08P327 # أشهب: إلا أن يكونوا من الأولياء الذين من قام بالدم منهم فهو أولى فإن ~~للباقين أن يقتلوا. # (وإرثه كالمال) قال ابن الحاجب: وفي كون إرثه على نحو المال أو على نحو ~~الاستيفاء قولان لابن القاسم وأشهب. ابن عبد السلام: ضمير " إرثه " يعود ~~على " الدم ". ومعنى قول ابن القاسم أن ولي الدم إن مات تنزل كل ورثته ~~منزلته دون خصوصية لعصبته على ذوي فروضه، فترث البنات والزوجات والأمهات. # ونص العفو والقصاص كما لو كان معهم عصبة لأنهم ورثوه عمن كان ذلك إليه. ~~ومعنى قول أشهب أنه لا يرث من ورثة ولي الدم إلا من يرثه من المقتول نفسه. ~~فلو ترك ولي الدم ابنا وابنة وأما وزوجة لم يكن للبنت والزوجة حظ كما لم ~~يكن لبنت القتيل وزوجته مع ابنه شيء. ابن عرفة: لا مدخل للأزواج في الدم ~~بحال، فليس مراد ابن القاسم كما فهمه شارحا ابن ms2135 الحاجب راجعه أنت. ومن ~~المدونة: إن مات من ولاة الدم رجل وورثه رجال ونساء فللنساء من العفو ~~والقتل ما للذكور لأنهم ورثوا الدم عمن له العفو والقتل فهم كإياه. انظر إن ~~مات ولي الدم عن ابن وبنت. # قال ابن يونس: لا قيام للبينة على قول أشهب وهو القياس. # (وجاز صلحه في عمد بأقل وأكثر والخطأ كبيع الدين) من المدونة: من جنى خطأ ~~وهو من أهل الإبل فصالح الأولياء عاقلته على أكثر من ألف دينار جاز إن ~~عجلوها، فإن تأخرت لم يجز لأنه دين بدين، وفي العمد جائز لأنه ليس بمال. # (ولا يمضي على عاقلته كعكسه) من المدونة: لو صالح الجاني على العاقلة ~~فيما عليها فأبت لم يلزمها. # ابن عرفة: وقول ابن الحاجب وكذلك العكس واضح لأنها فيما يلزمها دونها ~~كأجنبي. # (فإن عفا فوصية وتدخل الوصايا فيه وإن بعد سببها أو بثلثه أو بشيء قبله ~~إذ عاش بعدها ما يمكنه التغيير فلم يغير بخلاف # PageV08P328 # العمد) من ابن يونس قال ابن القاسم: قال مالك: إذا عفا المقتول خطأ عن ~~ديته جاز ذلك في ثلثه، فإن لم يكن له مال وأوصى مع ذلك بوصايا فليتحاص ~~العاقلة وأهل الوصايا في ثلث ديته. # ولو أوصى لرجل بثلثه بعد الضرب دخلت الوصية في ديته لأنه قد علم أن قتل ~~الخطأ مال، وكذلك لو أوصى بثلثه قبل أن يضرب وعاش بعد الضرب ومعه من عقله ~~ما يعرف به ما هو فيه فلم يغير الوصية فإنها تدخل في ديته إلا أن تختلس ~~نفسه ولا يعرف له بعد الضرب حياة فلا تدخل الوصايا في ديته. ولو كان القتل ~~عمدا فقبل الأولياء الدية لم تدخل فيها الوصايا وإن عاش بعد الضرب وتورث ~~على الفرائض إلا أن يكون عليه دين فأهل الدين أولى بذلك إذ لا ميراث إلا ~~بعد قضاء الدين (إلا أن ينفذ مقتله ويقبل وارثه الدية وعلم) ابن يونس: لو ~~أنفذ قاتله مقاتله مثل أن يقطع نخاعه أو مصرانه وبقي حيا يتكلم فقبل أولاده ~~الدية وعلمها فأوصى فيها لدخلت ms2136 فيها وصاياه لأنه مال طرأ له وعلمه قبل زهوق ~~نفسه فوجب أن تجوز فيه وصاياه. # قال ابن القاسم: ولو أنه أوصى فقال: إن قبل أولادي الدية فوصيتي فيها أو ~~أوصي بثلثها، لم يجز ولا يدخل منها في ثلثه شيء لأن ذلك عند الميت يوم # PageV08P329 # أوصى مال مجهول. # قال محمد: بل لا مال له كشيء لا يعلم أيكون أم لا يكون. # (وإن عفا عن جرحه أو صالح فمات فلأوليائه القسامة والقتل ورجع الجاني ~~فيما أخذ منه) ابن شاس: لو عفا عن جرحه العمد ثم نزا فيه فمات، فلولاته أن ~~يقسموا ويقتلوا في العمد ويأخذوا الدية في الخطأ من العاقلة ويردون ما أخذ ~~وليهم في الصلح. # ومن المدونة: إن قطع يده عمدا فصالحه على مال ثم نزا فيها فمات، ~~فلأوليائه أن يقسموا ويقتلوا ويرد المال، فإن أبوا بقي لهم المال الذي أخذ ~~في قطع اليد، وكذا لو كانت موضحته خطأ فلهم أن يقسموا أو يأخذ الجاني ماله ~~ويكون في العقل كرجل من قومه. انظر كتاب الصلح من المدونة. # (وللقاتل الاستحلاف على العفو فإن نكل حلف واحدة وبرئ) من المدونة: إن ~~ادعى الجاني عفو الولي استحلفه، فإن نكل حلف القاتل. ابن يونس: إنما يحلف ~~القاتل يمينا واحدة لأنها التي كانت على المدعى عليه. # (وتلوم له في البينة الغائبة) من المدونة: إن ادعى القاتل بينة غائبة ~~تلوم له الإمام. ### | [فصل في حكم القصاص في كيفية المماثلة] # (وقتل بما قتل) ابن شاس: الفصل الثالث من الفن الثاني من حكم القصاص في ~~كيفية المماثلة وهي فرعية في قصاص النفس. # قال القاضي أبو بكر: من قتل بشيء قتل به إلا في وجهين وفي وصفين. الوجه ~~الأول المعصية كالخمر واللواط. # الثاني النار والسم. وقيل: يقتل بالنار والسم (ولو نارا) سمع عبد الملك ~~ابن القاسم: من قتل رجلا بتغريق أو سم قتل بمثل ذلك. # ابن رشد: هو نص المدونة في السم وتأولها الشيخ فقال: يعني يوجب القود ~~بغير السم وهو تأويل بعيد. وإذا قيد بالسم فأحرى بالنار خلاف قول ms2137 أصبغ لا ~~يقاد بالنار. الباجي: المشهور قتله بما قتل به من نار أو غيرها. ابن عرفة: ~~خلاف ما شهر ابن العربي (لا بخمر ولواط) تقدم قول ابن يونس الأول المعصية ~~(وسحر) ابن العربي: في إبطال السحر بالسحر قولان. # قال مالك: من السحر ما يفرق به بين الزوجين وما يصلح به بينهما إذا ~~تباغضا وذلك كفر. قاله مالك. # ولكن أحدهما يتوصل به إلى الطاعة والآخر يتوصل به إلى المعصية (وما يطول) ~~ابن الحاجب: إن كان مما يطول في قتله فالسيف على الأصح (وهل والسم أو يجتهد ~~في قدره تأويلان) تقدم نص ابن رشد وتأويل أبي محمد (يغرق ويخنق # PageV08P330 # ويحجر) ابن الحاجب: من قتل بشيء قتل به فيخنق ويغرق ويحجر. # (وضرب بالعصي للموت) اللخمي: اختلف إن ضرب بالعصي مثل العدد الأول فلم ~~يمت. # فقال ابن القاسم: يضرب حتى يموت. وقال مالك في رواية محمد: إن كانت العصا ~~تجهز في ضربه واحدة قتل بها وأما ضربات فلا وليقتله بالسيف (كذي عصوين) قال ~~مالك: وإن قتله بعصا قتل بعصا وليس في هذا عدد فإن ضربه بعصاتين فمات منهما ~~فإن القاتل يضرب بالعصا أبدا حتى يموت. # (ومكن مستحق من السيف مطلقا) ابن الحاجب: مهما عدل المستحق إلى السيف مكن ~~انتهى. # وانظر هنا ذكروا أن ما تقدم من القتل بمثل ما قتل به إنما هو فيمن ثبت ~~قتله بذلك، وأما من يقتل بالقسامة فلا يقتل إلا بالسيف. # (واندرج طرف إن تعمده) الذي في المدونة: إن قطع يديه ورجليه ثم ضرب عنقه ~~قتل ولا تقطع يداه ولا رجلاه وكل قصاص القتل يأتي عليه. ابن يونس: يريد إلا ~~أن يفعله به على وجه العذاب. # قال أصبغ: إن لم يرد القاتل بقطع يده العبث والإيلام قتل فقط، وإن كان ~~أراد ذلك فعل به مثله. # وقاله ابن مزين. # (وإن لغيره) روى ابن القاسم وابن وهب: من قطع يد رجل وفقأ عين آخر وقتل ~~آخر فالقتل يأتي على ذلك كله (لم يقصد مثلة) تقدم هذا لابن يونس. # (كالأصابع في اليد) قال ms2138 ابن القاسم: لو قطع أصابع يد رجل ويد آخر من ~~الكوع ويد آخر من المرفق قطع له من المرفق. ابن عرفة: لابن رشد: من قطع ~~أصابع كف رجل ثم كفه قطعت أصابعه ثم كفه فأحرى في رجلين. # انتهى ما لابن عرفة. ### | [كتاب الديات] ### | [الواجب في الدية] ### | [دية النفس] # (ودية الخطأ على البادي مخمسة، بنت مخاض وولدا اللبون وحقة وجذعة) ابن ~~شاس: كتاب الديات والنظر في أربعة أقسام: الأول في الواجب وفيه بابان: ~~الأول في النفس، الثاني فيما دون النفس. القسم الثاني في الموجب من ~~الأسباب. القسم الثالث في بيان من عليه الدية. # الرابع في غرة الجنين ودية النفس الكاملة عند الخطأ مختلفة الجنس بحسب ~~الجاني فإن كان من أهل البوادي أهل العمود فهي مائة من الإبل مخمسة: عشرون ~~بنت مخاض وعشرون بنت لبون وعشرون ابن لبون وعشرون حقة وعشرون جذعة. ### | [دية العمد وشبه العمد والخطأ] # (وربعت في عمد بحذف ابن اللبون) ابن شاس: أما دية العمد إذا وجبت فمربعة: ~~خمس وعشرون من كل سن من الإناث بعد إسقاط ابن اللبون، ومن المدونة: دية ~~العمد إذا قبلت مبهمة فهي على أربعة أسنان. # ابن يونس: وكذلك إذا عفا أحد الأولياء فجاز ذلك على من بقي قضاء لمن بقي ~~من # PageV08P331 # حساب الدية المربعة. # (وثلثت في الأب ولو مجوسيا في عمد لم يقتل به كجرحه بثلاثين حقة وثلاثين ~~جذعة وأربعين خلفة بلا حد سن) من المدونة قال مالك: شبه العمد لا أعرفه ~~إنما هو عمد أو خطأ، ولا تغلظ الدية إلا في مثل ما فعل المدلجي بابنه، فإن ~~الأب إذا قتل ابنه بحديدة حذفه بها أو بغيرها مما يقاد من غير الوالد فيه ~~فإن الأب يدرأ عنه القود وتغلظ عليه الدية وتكون في ماله وهي: ثلاثون حقة ~~وثلاثون جذعة وأربعون خلفة في بطونها أولادها، لا يبالي من أي الأسنان ~~كانت. # ولا يرث الأب في هذا من مال الولد ولا من ديته شيئا لأنه من العمد لا من ~~الخطأ، ولو كان من الخطأ لحملته العاقلة ms2139 وورث من ماله لا من الدية، والأم ~~في ذلك بمنزلة الأب، وتغلظ الدية على أب الأب كالأب. وكذلك الأب يجرح ولده ~~أو يقطع شيئا من أعضائه كحال ما صنع المدلجي فإن الدية تغلظ فيه وتكون في ~~مال الأب حالا كان أقل من ثلث الدية أو أكثر، ولا تحمله العاقلة. # قال مالك: ولو أضجع رجل ابنه فذبحه ذبحا أو شق بطنه شقا مما يعلم أنه ~~تعمد القتل أو صنعت ذلك والدة بولدها، ففيه القود إلا أن يعفو من له العفو ~~والقيام. # قال سحنون: وإذا قتل المجوسي ابنه فأصحابنا يرون أن تغلظ عليه الدية إذا ~~حكم بينهم خلافا لعبد الملك. # (وعلى الشامي والمصري والمغربي ألف دينار وعلى العراقي اثنا عشر ألف ~~درهم) ابن عرفة: دية الخطأ على أهل الذهب. # قال في المدونة: كأهل الشام ومصر. # قال الجلاب: والمغرب. # قال ابن حبيب: والأندلس ومكة والمدينة ألف دينار. وعلى ذوي الورق اثنا ~~عشر ألف درهم. # قال في المدونة: هم كأهل العراق. الجلاب: وفارس وخراسان (إلا في المثلثة ~~فيزاد نسبة ما بين الديتين) الكافي: دية الخطأ ودية العمد على أهل الذهب ~~وأهل الورق سواء، وإنما تختلف الديتان بالنسبة إلى أهل الإبل بخلاف الدية ~~المغلظة التي تكون أثلاثا فتغلظ على أهل الذهب والورق كما تغلظ على أهل ~~الإبل. # قال في المدونة: تغلظ الدية على أهل الذهب والورق وينظر كم قيمة أسنان ~~المغلظة وكم قيمة أسنان الخطأ، فينظر كم زادت قيمة المغلظة على دية الخطإ. ~~ثم ينظر كم ذلك الزائد من قيمة أسنان دية الخطإ. فإن كان قدر ربعها كان له ~~دية وربع وكذلك ما قل وكثر من الأجزاء. # (وللكتابي والمعاهد نصفه وللمجوسي والمرتد ثلثا خمس) من المدونة: دية ~~اليهودي والنصراني نصف دية المسلم، ودية نسائهم على النصف من دية رجالهم، ~~ودية المجوسي ثمانمائة درهم، والمجوسية أربعمائة درهم. ابن شاس: والمعاهد ~~كالذمي. ودية نساء كل جنس على النصف من دية رجالهم. ابن عرفة: والمرتد إن ~~قتله مسلم قبل استتابته لم يقتل به. # قال ابن القاسم وأشهب وأصبغ: ms2140 وديته دية # PageV08P332 # مجوسي في العمد والخطأ في نفسه وجرحه رجع للإسلام أو قتل على ردته. ~~الطرطوشي: ومن لم تبلغه الدعوة بحال كمن بجزيرة لا يضمن إن قتل. قاله ~~أصحابنا. ومن قول مالك إن أقام مسلم بدار الحرب مع القدرة على خروجه لا دية ~~فيه. انظر في الجهاد عند قوله. # (وأنثى كل نصفه) الرسالة: ودية المرأة على النصف من دية الرجل، وكذلك دية ~~الكتابيين ونسائهم على النصف من ذلك. # ومن المدونة: دية نساء كل نوع نصف دية رجاله، ودية جراح غير المسلمين من ~~دياتهم كجراح المسلم من ديته. # (وفي الرقيق قيمته وإن زادت على دية الحر) من المدونة: في كل ذي رق قيمته ~~ولو زادت على أكثر ديته. # (وفي الجنين وإن علقة عشر أمه ولو أمة نقدا أو غرة عبد أو وليدة تساويه) ~~أبو عمر: إذا ضربت المرأة فألقت جنينا ميتا لم يستهل ففيه غرة عبد أو أمة، ~~قيمته عشر دية أمه خمسون دينارا عند مالك أو ستمائة درهم. وفي جنين ~~النصرانية واليهودية عشر دية أمه إن ألقته ميتا وهي حية، وإن كانت أمة ~~فألقت جنينا ميتا ففيه عشر قيمة أمه كجنين الحرة من دية أمه. اللخمي: ~~الجاني مخير في غرم عشر دية الأم أو في غرم الغرة. # ومن المدونة: في جنين الأمة من غير السيد عشر قيمة أمه، كان أبوه حرا أو ~~عبدا. روى ابن نافع: زادت على الغرة أو قصرت. ومن أعتق ما في بطن أمته من ~~غيره فألقت جنينا ميتا ففيه عشر قيمة أمه، ولو ألقته حيا ففيه دية حر. ومن ~~المدونة: الجنين ما علم أنه حمل وإن كان مضغة أو علقة أو مصورا. ابن عرفة: ~~ظاهره أن الدم المجتمع فيه لغو في استبرائها أنه حمل. # ومن المدونة: وسواء ضربت الأم عمدا أو خطأ (والأمة من سيدها والنصرانية ~~من العبد المسلم كالحرة) من المدونة: في جنين أم الولد من سيدها ما في جنين ~~الحرة، وكذا جنين النصرانية من زوجها العبد المسلم (إن زايلها كله حية) ابن ~~عرفة: الغرة ms2141 واجبة في الجنين بانفصاله ميتا قبل موت أمه اتفاقا. ابن شاس: ~~فلو خرج رأس الجنين وماتت الأم ففي إيجاب الغرة فيه قولان. ابن عرفة: لا ~~أعرف هذا بل المعنى كمال خروجه (إلا أن يحيى فالدية إن أقسموا ولو مات ~~عاجلا) من المدونة: إن ضرب بطنها فألقت جنينا حيا ثم ماتت بجنين في بطنها ~~ومات الخارج قبل موتها أو بعد، ففي الأم دية واحدة والكفارة ولا دية في ~~الجنين الذي لم يزايلها ولا كفارة، والذي ألقته، إن استهل ففيه القسامة ~~والدية، وإن لم يستهل ففيه الغرة. # ولبعض المدنيين عن مالك: لا قسامة إن مات مكانه وإنما تكون القسامة إذا ~~عاش ثم مات. انظر هذا مع ما تقدم عند قوله " وذكي المزلق " أن الجنين لا ~~عبرة بحياته في بطن أمه فلا تراعى بعد خروجه حتى يعلم أنه يعيش مثله وكذلك ~~إرثه حسبما يأتي. # (وإن تعمده بضرب ظهر أو بطن أو # PageV08P333 # رأس ففي القصاص خلاف) ابن شاس: إن كانت الجناية عمدا وانفصل الجنين حيا ~~فقال القاضي أبو الوليد: المشهور من قول مالك أنه لا قود فيه. # ابن عرفة: إن ألقته حيا وهي حية أو ميتة والضرب خطأ ومات بالحضرة فقول ~~ابن القاسم في المدونة: توقف ديته على القسامة قال: لأنه لا يدرى أمات من ~~الضربة أو لما عرض بعد خروجه. ولو كان الضرب عمدا على بطنها فقال ابن ~~القاسم: يجب القود فيه بقسامة. وهذا إن تعمد ضرب البطن أو الظهر أو موضعا ~~يرى أنه أصيب به، أما لو ضرب رأسها أو يدها أو رجلها ففيه الدية. # (وتعدد الواجب بتعدده) سمع القرينان: من ضربت فطرحت جنينين لم يستهلا ~~ففيهما غرتان ولو استهلا كان فيهما ديتان، ورواه ابن نافع في المجموعة. # (وورثت على الفرائض) من المدونة: تورث الغرة على فرائض الله. ### | [الدية الواجبة فيما دون النفس] # (وفي الجراح حكومة بنسبة نقصان الجناية إذا # PageV08P334 # برئ من قيمته عبدا فرضا من الدية) ابن شاس: الباب الثاني فيما دون النفس ~~وهذه الجناية إما جرح وإما إبانة، وإما إبطال ms2142 منفعة. الأول الجرح وقد تقدم ~~بيان ترتيبه، وفي جميعه الحكومة إلا الموضحة ففيها خمس من الإبل. # ومن الكافي: ليس في شيء مما ذكرنا من الشجاج كلها إذا أصيبت خطأ إلا ~~الاجتهاد والحكومة، وذلك أن يقدم المجني عليه عبدا صحيحا ويقوم عبدا معيبا ~~وينظر ما بين قيمته، فيجعل ذلك جزءا من ديته على الجاني في ماله، وكذلك ~~جراح الجسد كلها غير الجائفة ليس فيها عند مالك وأصحابه عقد مسمى، وإنما ~~فيها اجتهاد الحاكم على قدر الشين والألم. وهذا كله في جراح الخطأ، فإن ~~كانت عمدا وضبط فيها القود وعرف عمق ذلك وقدره طولا وعرضا، أقيد منها، إذا ~~برئ المجروح، ولا قود في جائفة ولا مأمومة ولا منقلة. # والجائفة ما وصل إلى الجوف من مقدم الجوف أو من الجنب أو الظهر أو الخصر ~~ولو بإبرة، وفيها ثلث الدية بعد البرء. والمأمومة لا تكون إلا في الرأس ~~ومعناها ما وصل إلى الدماغ ولو وبإبرة، فيها ثلث الدية بعد البرء. والهاشمة ~~فيها عشر الدية مائة دينار وقال ابن شاس: أما الهاشمة فلا دية فيها بل ~~حكومة. الشيخ: روى أصحاب مالك ليس فيما دون الموضحة في الخطأ عقل مسمى. ابن ~~القاسم وأشهب: إلا أن يبرأ على شين ففيه حكومة. ابن عرفة: ألفاظ المدونة ~~يأتي فيها مرة لفظ الحكومة، ومرة لفظ الاجتهاد. # وقول ابن شاس " الحكومة تقدر بعد اندمال الجرح وهو مقتضى الروايات في ~~المدونة وغيرها. وما برئ من الخطأ على غير شين فيه إلا الموضحة ففيها ديتها ~~لأن فيها دية مسماة، وما برئ على شين وليس فيه عقل مسمى ففيه حكومة. # (كجنين البهيمة) ومن الكافي: من جنى على بهيمة شيئا فعليه ما نقصها، فإن ~~قتلها غرم قيمتها بالغة ما بلغت، وإن قطع ذنب دابة أو شيئا من محاسنها ~~وكانت من دواب الركوب والزينة ففيها لمالك # PageV08P335 # قولان، وإن كانت من دواب الحمولة فعليه ما نقص من ثمنها إلا أن يذهب جل ~~منافعها فالقولان (إلا الجائفة والآمة فثلث) ابن عرفة: كل المذهب على أن في ~~المأمومة ثلث ms2143 الدية والجائفة مثلها. # (والموضحة فنصف عشر) ابن عرفة، كل المذهب على أن في الموضحة نصف عشر ~~الدية. # ابن رشد: ولا تكون عند مالك إلا في جمجمة الرأس وفيها القصاص في العمد ~~وخمس من الإبل في الخطأ إلا أن تكون في الوجه فتشينه فيزاد فيها بقدر شينها ~~(والمنقلة والهاشمة فعشر ونصفه) أما المنقلة فقال في الكافي: في المنقلة ~~عشر الدية ونصف عشرها خمس عشرة فريضة أو مائة وخمسون دينارا. ابن رشد: ~~الخطأ والعمد في المنقلة سواء إذ لا قصاص فيها لأنها من المتالف، وأما ~~الهاشمة فقد تقدم قول ابن شاس لا دية فيها، وقول أبي عمر فيها عشر الدية. # فقال ابن رشد: أما الهاشمة فلم يعرفها مالك، وديتها عند من عرفها من ~~العلماء وهم الجمهور من العلماء عشر من الإبل (وإن بشين فيهن) انظر هذا ~~الإطلاق وابن شاس إن بقي حوالي الجرح شين وكان أرش الجرح مقدرا اندرج الشين ~~إلا في موضحة الوجه # PageV08P336 # والرأس فإنه يزاد على عقلها بقدر ما أشانت بالاجتهاد. وعبارة ابن رشد ~~انظرها قبل قوله: " والمنقلة " (إن كن برأس أو لحي أعلى والقيمة للعبد ~~كالدية وإلا فلا تقدير) انظر إقحام قوله: " والقيمة للعبد كالدية " أثناء ~~قوله: " إن كن برأس أو لحي أعلا وإلا فلا تقدير ". # وعبارة ابن الحاجب في الجراح كلها الحكومة إلا أربعة: الموضحة والمنقلة ~~والمأمومة والجائفة. ثم قال: وتختص الموضحة وأختاها بعظم الرأس والوجه دون ~~الأنف واللحي الأسفل. ثم قال: وأما هاشمة البدن ومنقلته وغيرها فالاجتهاد ~~يعني إلا الجائفة فإنه قد كان ذكرها. ومن الكافي: الموضحة لا تكون إلا في ~~الوجه والرأس. وكذلك الشجاج كلها وما كان في الجسد من ذلك قيل لها جراح لا ~~شجاج. وقد تقدم قوله: " وكذلك جراح الجسد كلها غير الجائفة ليس فيها عقل ~~مسمى " انظره عند قوله: " وفي الجراح حكومة ". # وأما قوله: و " القيمة للعبد كالدية " فقال مالك: إن قتل حر عبدا فعليه ~~قيمته ما بلغت وإن جاوزت الدية، وإن جرحه فعليه ما نقصه بعد برئه. # قال مالك: وموضحة العبد ومنقلته ms2144 وجائفته ومأمومته في ثمنه بمنزلتهن في ~~دية الحر. # قال عبد العزيز: إذ لا ينقص ثمنه إذا برئ فلا بد أن يكون فيهن ما ذكرنا. ~~ابن رشد: الفقهاء السبعة على وجوب أجر الطبيب فيما دون الموضحة من جراح ~~الجسد، وأخذه بعضهم من قول مالك مرة بوجوب الرفق ابن عرفة: وهو أحروي لأن ~~الدماء آكد من الأموال. # وسئل مالك عمن انكسرت فخذه ثم انجبرت مستوية، أله ما أنفق في علاجه؟ قال: ~~ما علمته من أمر الناس. أرأيت إن برئ على شين أيكون له قيمة الشين وما ~~أنفق؟ . # (وتعدد الواجب بجائفة نفذت) من المدونة: إن نفذت الجائفة فقد اختلف، فيها ~~قول مالك، وأحب إلي أن يكون فيها ثلث الدية. وعبارة ابن شاس. فيها دية ~~جائفتين. # PageV08P337 # وصوب اللخمي قول مالك الآخر أنها جائفة واحدة. قال: لأنه إنما جعل فيها ~~ثلث دية لقدرها وأنها تصادف مقتل القلب أو الكبد أو غير ذلك، وهذا إنما ~~يخشى حين الضربة من خارج ونفوذها من داخل إلى خارج لا غرر فيه (كتعدد ~~الموضحة والمنقلة والآمة إن لم تتصل وإلا فلا وإن بفور في ضربات) لو قال: " ~~وتعدد الواجب بجائفة نفذت كتعددها وتعدد الموضحة " لتنزل على ما تقدم وعلى ~~ما يتقرر. # قال ابن شاس: لو انخرق ما بين الجائفتين لكان فيهما دية جائفة واحدة ~~كالموضحة تعظم فتكشف من قرنه إلى قدمه، وإن كان ذلك من ضربات إلا أنه في ~~فور واحد. وكذلك المأمومة والمنقلة. وأما إن لم ينخرق الجلد حتى يتصل ذلك ~~ولو كانت ضربة واحدة حتى تصير تلك الضربة مواضح، فإن كان ما بين ذلك ورما ~~أو جرحا لا يبلغ العظم أو صارت الضربة مناقل وما بين المناقل مثل ذلك أو ~~صارت الضربات موائم وما بينها مثل ذلك ولم يخرق ذلك، فله دية تلك المواضح ~~والمناقل والموائم. ### | [الدية الواجبة فيما يفوت المنافع] # (والدية في العقل) ابن شاس: النوع الثالث من الجنايات ما يفوت المنافع ~~والنظر في عشر منافع: الأول العقل إذا أزاله بالضرب فدية واحدة. ابن رشد: ~~وإن نقص ms2145 بعضه فبحساب ذلك (أو السمع) في الموطأ: بلغني أن في الأذنين إذا ~~ذهب سمعهما الدية كاملة اصطلمتا أو لم تصطلما، ومن المدونة: إنما الدية في ~~السمع لا في الأذنين. ابن رشد: إنما الدية في السمع لا في الأذنين، وإن ~~ذهبتا والسمع باق فإنما فيهما حكومة (أو البصر) ابن شاس: في إبطال البصر من ~~العينين مع بقاء الحدقتين كمال الدية (أو الشم) ابن عرفة: في الأنف الدية ~~كاملة. وأما الشم فقال أبو الفرج: فيه الدية كاملة. # وروى أبو الفرج فيه حكومة (أو النطق) من المدونة: إذا قطع اللسان من أصله ~~ففيه الدية كاملة، وكذلك إن قطع منه ما منع الكلام، وإن لم يمنع من الكلام ~~شيئا ففيه الاجتهاد بقدر شينه إن شانه وإنما الدية في الكلام في اللسان ~~كالأذنين إنما الدية في السمع لا فيهما (أو الصوت) ابن عرفة: وفي الصوت ~~الدية (أو الذوق) اللخمي: وفي الذوق الدية قياسا على الشم ونقله ابن زرقون ~~عن ابن رشد (أو قوة الجماع) ابن عرفة: إذهاب الجماع فيه الدية. # قاله ابن زرقون: عن المذهب (ونسله) ابن عرفة: ذهاب النسل قال اللخمي: فيه ~~الدية (أو تجذيمه أو تبريصه أو تسويده) اللخمي: تجب الدية إذا أجذمه أو ~~أبرصه أو سقاه ما يسود جسمه أو وجهه (أو قيامه وجلوسه) ابن شاس: لو ضرب ~~صلبه فبطل قيامه وجلوسه وجب كمال الدية، وإن بطل قيامه فقط فروى ابن القاسم ~~أن فيه كمال الدية. # (أو الأذنين) انظر هذا مع ما تقرر عند قوله: " أو السمع ". # وقال ابن شاس: النوع الثاني القطع المبين للأعضاء وذوات الدية من الأعضاء ~~اثنا عشر: الأول الأذنان في كل واحدة نصف الدية في إحدى الروايتين، وفي ~~الرواية الأخرى ليس فيها سوى حكومة. ابن عرفة: ثالث الأقوال، في الأذنين ~~حكومة # PageV08P338 # مطلقا وهذا هو المشهور. # (أو الشوى) ابن الماجشون: في الشوى وهي جلدة الرأس الدية كاملة. # (أو العينين أو عين الأعور للسنة بخلاف كل زوج فإن في أحدهما نصفه) قال ~~ابن شاس: في إحدى العينين إذا فقدت نصف ms2146 الدية، في عين الأعور الدية كاملة. # ومن المدونة: ليس الدية في شيء واحد مما هو زوج، وفي الأسنان مثل اليدين ~~والرجلين إلا في عين الأعور فقط لما جاء فيها من السنة وإنما في كل واحد من ~~ذلك نصف الدية. # (وفي اليدين) ابن شاس: في اليدين مع الكفين كمال الدية. # (وفي الرجلين) ابن شاس: الرجلان كاليدين. # (ومارن الأنف والحشفة وفي بعضها بحسابها فيهما) من المدونة: في الأنف ~~الدية كاملة قطع من المارن أو من أصله كالحشفة فيها الدية كما في استئصال ~~الذكر، وإذا قطع بعض الحشفة فمن الحشفة يقاس لا من أصل الذكر، فما نقص منها ~~ففيه بحسابه من الدية، وكذلك ما قطع من الأنف إنما يقاس من المارن (لا من ~~أصله وفي الأنثيين مطلقا) من المدونة: إن قطعت الأنثيان مع الذكر ففي ذلك ~~ديتان، وإن قطعتا قبل الذكر أو بعده ففيهما الدية، وإن قطع الذكر قبلهما أو ~~بعدهما ففيه الدية، ومن لا ذكر له ففي أنثييه الدية، ومن لا أنثيين له ففي ~~ذكره الدية، والبيضتان عند مالك سواء اليسرى واليمنى في كل واحدة منهما نصف ~~الدية. # (وفي ذكر العنين قولان) ابن شاس: في ذكر العنين والخصي دية وقيل حكومة. # ابن عرفة في مختصر الوقار: في ذكر العنين حكومة، وعلى أحد قولي مالك ~~الدية كاملة، ويختلف في الحصور. راجع ابن عرفة. # (وفي شفري المرأة إن بدا العظم) ابن عرفة: شفري المرأة قال الأخوان: إن ~~سلتا حتى بدا العظم ففيهما الدية. هما أعظم من ذهاب ثدييها. # (وفي ثدييها) ابن عرفة ثديا المرأة في المدونة مع غيرها فيهما الدية وفي ~~كل واحد نصفها. # (أو حلمتيهما إن بطل اللبن) من المدونة: إن قطع حلمتيهما فإن كان قد أبطل ~~مخرج اللبن أو أفسده ففيه الدية. # (واستؤني بالصغيرة) من المدونة: إن قطع ثديا الصغيرة فإن استؤني أنه ~~أبطلهما فلا تعودان أبدا ففيهما الدية، وإن شك في ذلك وضعت الدية واستؤني ~~بها كسن الصبي، فإن نبتا فلا عقل لها، وإن لم ينبتا أو سطرت فيبست أو ماتت ms2147 ~~قبل أن يعلم ذلك ففيهما الدية. # (وسن لصغير لم يثغر) من المدونة: من طرح سن صبي لم يثغر خطأ وقف عقله بيد ~~عدل، فإن عادت لهيئتها رجع العقل إلى مخرجه، وإن لم تعد أعطي الصبي العقل ~~كاملا، وإن هلك الصبي قبل أن تنبت سنه فالعقل لورثته، وإن نبتت أصغر من ~~قدرها الذي قلعت منه كان له من العقل قدر ما # PageV08P339 # نقصت. ولو قلعت عمدا أوقف له العقل أيضا ولا يعجل بالقود حتى يستبرأ ~~أمرها، فإن عادت لهيئتها فلا عقل فيها ولا قود، وإن عادت أصغر من قدرها ~~أعطي ما نقصت، فإن لم تعد لهيئتها حتى مات الصبي اقتص منه وليس فيها عقل ~~وهو بمنزلة ما لم ينبت (للإياس) ابن شاس: إن مات الصبي ورث العقل عنه وكذلك ~~لو يبس من نباتها لأخذه الصبي (كالقود) تقدم نص المدونة: لو قلعت عمدا أوقف ~~له العقل أيضا خلافا لسحنون (وإلا انتظر سنة وسقط إن عادت وورثا إن مات) ~~ابن الحاج: وسن الصبي لم يثغر يوقف عقلها إلى اليأس كالقود وإلا انتظر بهما ~~سنة، فإن نبتتا سقطتا، فإن مات الصبي ورث القود والعقل. # أشهب: فإن كان قد أثغر عجل العقل في الخطأ والقود في العمد (وفي عود السن ~~أصغر بحسابها) انظر قبل قوله: " للإياس ". # (وجرب العقل في الخلوات) المذهب في العقل الدية. ابن رشد: فإن نقص بعضه ~~ففيه بحساب ذلك. # اللخمي: فيقوم عبدا سليم العقل ثم يقوم عبدا لا تمييز معه ثم يقوم على ~~هذه الصورة من العقل. ابن عرفة: فيقوم ثلاث قيم. ومن عادة شارحي ابن الحاجب ~~نقل كلام اللخمي وهاهنا لم يتعرضا لكلامه بحال فلعله بصعوبة فهمه راجعه ~~فيه. # (والسمع بأن يصاح من أماكن مختلفة مع سد الصحيحة ونسب لسمعه الآخر وإلا ~~فسمعه وسط وله بنسبته إن حلف ولم يختلف قوله وإلا فهدر) ابن الحاجب: ما نقص ~~من السمع بحسابه ويعرف بأن يصاح من مواضع عنده مختلفة مع سد الصحيحة، فإن ~~لم يختلف قوله حلف ونسب لسمعه الآخر وإلا فسمع وسط، فإن ms2148 اختلف فقيل لا شيء ~~عليه، وقيل له الأقل، وقاله أشهب انظره فيه. # والذي لابن يونس عن أشهب: إنه إن اختلف قوله بأمر بين لم يكن له شيء. # وقال أصبغ: هذا قول مالك وأصحابه. راجع ابن عرفة. # (والعين بإغلاق الصحيحة كذلك) من المدونة: إذا أصيبت العين فنقص بصرها ~~غلقت الصحيحة ثم جعل له بيضة أو شيء في مكان يختبر به منها بصر السقيمة، ~~فإذا رآها # PageV08P340 # حولت إلى موضع آخر، فإن تساوت الأماكن أو تقاربت قيست الصحيحة ثم أعطي ~~بقدر ما انتقصت المصابة من الصحيحة، والسمع مثله يختبر بالأمكنة أيضا حتى ~~يعرف صدقه من كذبه. # وإن ادعى المضروب أن جميع بصره أو سمعه ذهب صدق مع يمينه. والظالم أحق من ~~حمل عليه ويختبر إن قدر على ذلك بما وصفنا. # (والشم برائحة حادة وفي النطق بالكلام اجتهاد) ابن شاس: في إبطال النطق ~~كمال الدية ولو بقي فائدة الذوق والإعانة على المضغ. # وتقدم نص المدونة إنما الدية في الكلام لا في اللسان، فإن قطع من لسانه ~~ما ينقص من حروفه فعليه بقدر ذلك، ولا يحتسب في الكلام على عدد الحروف، رب ~~حرف أثقل من حرف في النطق ولكن بالاجتهاد فيما نقص من كلامه (والذوق ~~المنفر) ابن الحاجب: يجرب الذوق بالمر المنفر. ابن عرفة: هذا نص الغزالي. # (وصدق مدعي ذهاب الجميع بيمين) من المدونة قال ابن القاسم: إن ادعى ~~المضروب أن جميع سمعه أو بصره قد ذهب ولم يقدر على اختباره على حقيقة وأشكل ~~أمره صدق المضروب مع يمينه وقاله مالك. وقال: الظالم أحق أن يحمل عليه. # ابن عرفة: يريد بالظالم. # (والضعيف من عين ورجل ونحوهما خلقة كغيره) من المدونة: العين الضعيفة ~~البصر واليد والرجل كذلك من خلقة الله أو بأمر من السماء في كل منهما الدية ~~كاملة (وكذا المجني عليها إن لم يأخذ عقلا) من المدونة: قيل لابن القاسم: ~~كم في الرجل العرجاء؟ فقال: العرج مختلف وما سمعت من مالك فيه شيئا إلا أني ~~سمعته يقول: كل شيء من الإنسان إذا أصيب منه شيء ms2149 فانتقص ثم أصيب ذلك الشيء ~~بعد فإنما له على حساب ما بقي من ذلك العضو. # قال مالك: وما كان من خلقة خلقها الله لم ينتقص منه شيء، ومثل استرخاء ~~البصر والعين الرمدة يضعف بصرها أو ضعف يد أو رجل من كبر أو علة إلا أنه ~~يبصر بالعين ويستمتع بيده ورجله ويبطش بيده، ففي هؤلاء الدية كاملة. وكذلك ~~الذي يصيبه أمر من السماء مثل العرق يضرب في رجل رجل فيصيبه منه عرج أو رمد ~~في العين إلا أنه يمشي على الرجل ويبصر بالعين وقد مسها ضعف، ففيها إن ~~أصيبت دية كاملة ولو كان ضعف هذه العين أو اليد أو الرجل بجناية خطأ أخذ ~~فيها عقلا ثم أصيبت بعد ذلك فإنما له ما بقي من العقل. # قال ابن القاسم: والعرج عندي مثل هذا. قال في باب بعد هذا: فإن لم يأخذه ~~لها عقلا فعلى من أصابها بعد ذلك، العقل كاملا. # ابن يونس: واختلف قول مالك إذا لم يأخذ لنقص ذلك عقلا فقال مرة يحاسب ~~الجاني لنقص ذلك، وقال مرة لا يحاسب ويكون عليه العقل كاملا تاما. فأما إن ~~كان أخذ لنقصان ذلك شيئا فإنه يحاسب بلا اختلاف من قوله هذا ظاهر المدونة ~~قال: وأما لو كان الذي أصيب به بعد ذلك عمدا اقتص منه ولم يحاسب بخلاف ~~الدية. # (وفي لسان الناطق) التلقين: وفي اللسان الدية، فأما إن قطع بعضه فإن منع ~~جملة الكلام ففيه الدية. # ابن شاس: وفي لسان الأخرس حكومة (وإن لم يمنع النطق ما نقصه # PageV08P341 # فحكومة كلسان الأخرس) من المدونة: إن قطع اللسان من أصله ففيه الدية ~~كاملة إن ذهب الكلام، وإن قطع منه ما منعه الكلام ففيه الدية كاملة، وإن لم ~~يمنعه من الكلام شيئا ففيه الاجتهاد بقدر شينه إن شانه، وإنما الدية في ~~الكلام لا في اللسان. ابن شاس: وفي لسان الأخرس حكومة. انظر هذا مع ما تقدم ~~أن في الذوق الدية. # (واليد الشلاء) قال أصحاب مالك عنه: الجمع عليه عندنا أن ليس في العين ~~القائمة التي ذهب ms2150 بصرها إن فقئت وفي اليد الشلاء تقطع إلا الاجتهاد، وكذا ~~ذكر الخصي ولسان الأخرس من ابن عرفة (أو الساعد) ابن الحاجب: الحشفة ~~كالذكر، فلو قطع عسيبه بعدها فحكومة كالكف بعد الأصابع. # (وأليتي المرأة) ابن عرفة: الأليتان فيهما من الرجل والمرأة حكومة. # قال ابن القاسم وابن وهب: في أليتي المرأة حكومة. # وقال أشهب: فيها دية كاملة. # (وسن مضطربة جدا) ابن الحاجب: في السن المضطربة جدا الاجتهاد. # (وعسيب ذكر بعد الحشفة) من المدونة: من قطعت حشفته فأخذ الدية ثم قطع ~~عسيبه ففيه الاجتهاد. # (وحاجب وهدب) ابن عرفة: قول ابن الحاجب وغير ذلك مما كان فيه جمال فحكومة ~~كأشفار العينين والحاجبين واللحية والرأس إذا لم ينبت هو قولها مع غيرها ~~(وظفر وفيه القصاص) من المدونة: ليس في أشفار العين وجفونها إلا الاجتهاد، ~~وكذلك اللحية، وكذلك الحاجبان إذا لم ينبت، وليس في عمد ذلك القصاص. # وفي الظفر القصاص إلا أن يقلع خطأ فلا شيء فيه، فإن برئ على عثم ففيه ~~الاجتهاد. # (وإفضاء) ابن عرفة: الإفضاء إزالة الحاجز بين مخرج البول ومحل الجماع. من ~~المدونة مع غيرها فيه ما شانها بالاجتهاد. # الباجي: إن فعل ذلك بأجنبية فعليه حكومة في ماله وإن جاوزت الثلث مع صداق ~~المثل والحد. ولو فعله بزوجته فقال ابن القاسم: إن بلغ الثلث فعلى العاقلة ~~وإلا ففي ماله (ولا يندرج تحت مهر بخلاف البكارة) من المدونة: إن زنى ~~بامرأة فأفضاها فلا شيء عليه إن أمكنته من نفسها، وإن اغتصبها فلها الصداق ~~مع ما شانها. ابن عرفة: ظاهره اندراج البكارة في المهر بخلاف الشين لأن ~~زوال البكارة من لوازم الوطء بخلاف الإفضاء (إلا بأصبعه) ابن الحاجب: زوال ~~البكارة بأصبعه فيه حكومة والزوج وغيره فيها سواء. # ابن شاس: لو أزال بكارة زوجته بأصبعه ثم طلقها فعليه قدر ما شانها مع نصف ~~الصداق. # (وفي كل أصبع عشر والأنملة ثلث إلا في الإبهام فنصفه) ابن شاس: في كل ~~أصبع عشر من الإبل، فلو قطع الكف مع الساعد أو مع المرفق والعضد أو جميع ~~ذلك اندرجت الحكومة. ms2151 # وفي كل أنملة ثلث العشر إلا في الإبهام فهو # PageV08P342 # أنملتان في كل واحد منهما نصف الأرش. # قال سحنون: ورجع مالك إلى أن في الإبهام ثلاث أنامل وأخذ أصحابه بقوله ~~الأول. الباجي: وجه قوله الأول أنه لو لزم في بقية الإبهام الذي في الكف ~~دية للزم في سائر الأصابع أن يكون لها في مثل ذلك دية أنملة رابعة. # (وفي الأنملة الزائدة القوية عشر إن أفردت) ولو قال عشر مطلقا وإلا ~~فحكومة إن انفردت لتنزل على ما يتقرر في العتبية. # قال ابن القاسم فيمن له ست أصابع: إن كانت السادسة قوية ففيها عشر ولو ~~قطعت عمدا إذ لا قصاص وفي كل يدها ستون، وإن كانت ضعيفة ففيها حكومة إن ~~انفردت. وإن قطعت يده فلا يزاد لهذه السادسة الضعيفة شيء، وأما إن قطعت يده ~~عمدا فله أن يقتص ويأخذ دية السادسة إن كانت قوية انتهى. انظر هذا مع قوله: ~~" وتقطع اليد الناقصة أصبعا بالكاملة فلا غرم ". ابن رشد: صفة الحكومة فيها ~~أن ينظر كم ينقص ذهابها من قيمته لو كان عبدا فيؤخذ ذلك القدر من ديته. # (وفي كل سن خمس) من المدونة: في كل سن من الإنسان خمس من الإبل، الأسنان ~~والأضراس سواء. ابن رشد: الأسنان اثنا عشر سنا: أربع ثنايا وأربع رباعيات ~~وأربع أنياب. والأضراس عشرون: أربع ضواحك، واثنا عشر رحى ثلاث في كل شق، ~~وأربع نواجذ لجميع دياتها على قول مالك مائة وستون بعيرا. # اللخمي: # PageV08P343 # النواجذ سن التحليم التي يخرج أقصاها بعد الكبر (وإن سوداء) من المدونة: ~~في السن السوداء خمس من الإبل مثل الصحيحة. وفي الموطأ: إن اسودت السن ثم ~~عقلها فإن طرحت بعدما اسودت ففيها عقلها أيضا، ونقله الجلاب والتلقين عن ~~المذهب (بقلع أو اسوداد أو حمرة أو صفرة إن كان عرفا كالسواد) ابن شاس: في ~~كل سن خمس قلعت من أصلها أو بقي سمتها. # ابن الحاجب: قلعت من أصلها أو من لحمها بقلعها أو باسودادها أو بهما، ومن ~~المدونة قيل: إن ضربه فاسودت سنه أو اصفرت أو احمرت ms2152 أو اخضرت؟ قال: إن ~~اسودت ثم عقلها والحمرة والخضرة والصفرة إن كان ذلك كالسواد ثم عقلها وإلا ~~فعلى حساب ما نقص (وباضطرابها جدا) من المدونة: إن ضربت سنه فتحركت فإن كان ~~اضطرابا شديدا ثم عقلها وإن كان ضعيفا عقل بقدره. # وفي الموازية: وينتظر بالشديدة الاضطراب سنة (وإن ثبتت لكبير قبل أخذ ~~عقلها أخذه) من المدونة: من طرحت سنه عمدا فثبتت فله القود فيها والأذن ~~كذلك، ولو رد السن في الخطأ فثبت كان له العقل (كالجراحات الأربعة) ابن ~~شاس: هي الموضحة. إذا برئت وعادت لهيئتها لم يسترد أرشها، وكذلك سائر ~~الجراحات الأربع، وكذلك لو جرح ثانية في الموضع نفسه لكان فيه دية أيضا. # (ورد في عود البصر) ابن شاس: إذا عاد البصر استردت ديته عند ابن القاسم. # (وقوة الجماع) ابن عرفة: قول ابن شاس إن رجعت إليه قوة الجماع رد ديته ~~صوابا. # (ومنفعة اللبن) اللخمي: إن أفسد مخرج اللبن ولم يقطع من الثديين شيئا ~~وجبت ديتهما عند مالك فلو عاد اللبن ردت إليه. # ابن عرفة: ظاهر أقوالهم فساده من العجوز كغيرها. # وفي المدونة: ليس في ثديي الرجل إلا الاجتهاد. # (وفي الأذن إن ثبتت تأويلان) قال مالك في المدونة: من قطعت أذنه عمدا ~~فردها فثبتت فله القود فيها والسن كذلك، ولو رد السن في الخطأ لكان له ~~العقل، ومن العتبية قال ابن القاسم: من قطع أذن رجل فردها فثبتت، فإن عادت ~~لهيئتها فلا عقل له فيها، وإن كان في ثبوتها ضعف فله بحساب ما يرى من نقص ~~قوتها. قيل له: فالسن تطرح ثم يردها صاحبها فثبتت؟ قال: يغرم عقلها تاما. # والفرق بينهما أن الأذن إذا ردت استمسكت وعادت لهيئتها وجرى فيها الدم، ~~والسن لا يجري فيها دم ولا تعود كما كانت أبدا وإنما ترد للجمال. انتهى ما ~~لابن يونس عند مالك وابن القاسم ونحوه في النكت. # (وتعددت الدية بتعددها) ابن عرفة: قول ابن شاس: " لو # PageV08P344 # ضرب صلبه فبطل قيامه وقوة ذكره حتى ذهب منه أمر النساء لم يندرج ووجبت ~~ديتان " كقولها من ms2153 شج رجلا موضحة خطأ فذهب من ذلك سمعه وعقله فعلى عاقلته ~~ديتان ودية الموضحة (إلا المنفعة بمحلها) قد تقدم أن في ذهاب قوة الجماع ~~الدية وفي قطع الذكر دية واحدة واندرجت قوة الجماع. # وقال ابن الحاجب: كذلك في الشم أن فيه الدية ويندرج في الأنف كالبصر مع ~~العين والسمع مع الأذن. # . (وساوت المرأة الرجل بثلث ديته فترجع لديتها) من المدونة: المرأة تعاقل ~~الرجل في الجراح إلى ثلث ديته لا تستكمله، فإذا بلغت ذلك رجعت إلى عقل ~~نفسها، وتفسير ذلك أن لها في ثلاث أصابع ونصف أنملة إحدى وثلاثين بعيرا ~~وثلثي بعير، والرجل في هذا وهي سواء. وإذا أصيب منها ثلاث أصابع وأنملة ~~رجعت إلى عقلها فكان لها في ذلك ستة عشر بعيرا وثلثا بعير، وكذلك مأمومتها ~~وجائفتها إنما لها في كل واحدة منهما ستة عشر بعيرا وثلثا بعير. # وفي الموطأ عن ربيعة قلت لابن المسيب: كم في ثلاث من أصابع المرأة؟ قال: ~~ثلاثون. قلت: وكم في أربع؟ قال: عشرون: قلت: حين عظم جرحها واشتدت مصيبتها ~~نقص عقلها؟ قال: أعراقي أنت؟ قلت: بل عالم متثبت أو جاهل متعلم قال: هي ~~السنة (وضم متحد الفعل أو في حكمه أو المحل في الأصابع فلو تعدد الفعل ~~والمحل فلا ضم) من المدونة: يجب ضم قطع أصابع المرأة بعضها لبعض باتحاد ~~يدها أو في فور ضربها وإلا فلا، وحيث يجب فما بلغ به عقلها ثلث عقل الرجل ~~رجعت لعقلها، وما لا يبلغه منها فيه عقله وما يضم اعتبر كأنه أول. # ابن عرفة: وقول ابن عبد السلام لا ينطبق قول ابن الحاجب على هذا المعنى ~~راجعه فيه قال: ولا يشترط في ضم الأصابع باتحاد الضربة كون ضمها لمثلها، بل ~~لو كان لغير مثلها فكذلك لو ضربت ويدها على رأسها فقطع لها أصبعان وشجت ~~منقلة رجعت في ذلك إلى عقلها. # وقال مالك: إن قطع لها ثلاثة أصابع من كف واحد فلها ثلاثون من الإبل، ثم ~~إن قطع لها من تلك اليد أصبع أو الأصبعان الباقيان فليس لها ms2154 في كل أصبع من ~~هذين إلا خمس من الإبل. # قال: ولو قطع لها ثلاث أصابع فأخذت ثلاثين بعيرا ثم قطع لها من اليد ~~الأخرى ثلاثة أصابع في مرة أو مرتين، ألا ترى فيها الحكم كالأولى فيكون لها ~~في الثلاث أصابع ثلاثون بعيرا؟ ولو ضرب رجل امرأة ضربة واحدة قطع لها أربعة ~~أصابع أصبعين من هذه اليد وأصبعين من هذه اليد لكان لها عشرون بعيرا. ابن ~~يونس: كما لو قطعها من يد واحدة ثم لو ضربها أيضا رجل ضربة واحدة فقطع ~~أصبعين، أصبعا من هذه اليد وأصبعا من اليد الأخرى، لكان لها عشرون من ~~الإبل، عشرة في كل أصبع. # ثم لو ضربها بعد ذلك رجل ضربة فقطع لها أصبعين من هذه اليد وأصبعا من ~~اليد الأخرى لكان فيه خمس من الإبل. ولو ضرب رجل امرأة فقطع لها أربعة ~~أصابع، ثلاثة من هذه اليد وأصبعا من اليد الأخرى، لكان لها عشرون بعيرا، ~~خمس لكل أصبغ. ثم لو ضرب بعد ذلك رجل ضربة واحدة فقطع لها أصبعين، أصبعا من ~~هذه اليد وأصبعا من اليد الأخرى، لأخذت عشرة أبعرة في الأصبع المقطوعة من # PageV08P345 # اليد التي كان انقطع منها قبل ذلك أصبع وتأخذ خمسة أبعرة في الأصبع من ~~اليد الأخرى، والرجلان في هذا مثل اليدين. # قال ابن القاسم: ولو قطع لها ثلاثة أصابع عمدا ثم قطع لها الأصبعان ~~الباقيان من تلك اليد خطأ لكان لها فيها عشرون بعيرا، إنما يضاف بعض ~~الأصابع إلى بعض في الخطأ (لا الأسنان) ابن المواز: واختلف قول ابن القاسم ~~في الأسنان فجعلها مرة كالأصابع تحسب بما تقدم إلى ثلث الدية. والذي رجع ~~إليه أن في كل سن خمسا من الإبل ولا تحاسب بما تقدم. وإن أتى على جميع ~~الأسنان ما لم يكن في ضربة واحدة بخلاف الأصابع. # قال أصبغ: وهذا أحب إلي. وعبارة ابن عرفة: تضم الأسنان باتحاد الضربة، ~~واختلف قول ابن القاسم في ضمها باتحاد محلها. # أصبغ: عدم الضم أحب إلي واختاره محمد (والمواضح والمناقل) من ابن يونس: ~~لو ms2155 ضربها منقلة ثم منقلة فلها في ذلك ما للرجل إذا لم يكن في فور واحد، ~~وكذلك لو كانت المنقلة الثانية في موضع الأول نفسه بعد برئها فلها فيها مثل ~~ما للرجل، وكذلك المواضح، ولو أصابها في ضربة بمناقل أو بمواضح تبلغ ثلث ~~الدية رجعت فيها إلى عقلها، يريد وكذلك لو كان ذلك في فور واحد كالسارق ~~ينقل من الحرز قليلا قليلا في فور واحد إذا لضعفه أو لئلا يقطع فهي سرقة ~~واحدة. # قال مالك: إذا كان الضرب في فور واحد فهو كضربة واحدة إلا أن يريد ضربة ~~واحدة ثم يبدو له فيضرب أخرى (وعمد لخطأ أو إن عفت) تقدم نص المدونة قبل ~~قوله: " لا الأسنان " أنه لا يضم عمد لخطأ. ### | [بيان من عليه الدية] # (ونجمت دية الحر في الخطأ بلا اعتراف على العاقلة والجاني) من المدونة: ~~إن قتل مسلم ذميا خطأ حملت عاقلته الدية في ثلاث سنين. # ابن شاس: والديات كلها دية المسلم والمسلمة والذمي والذمية والمجوسي ~~والمجوسية إذا وقعت تحملها العاقلة في ثلاث سنين. # قال مالك: ويؤدي الجاني مع العاقلة. ابن شاس: وما اعترف به الجاني حمله ~~ولا تحمله عاقلته (إن بلغت ثلث دية المجني عليه أو الجاني) من المدونة: ~~الأصل في هذا أن # PageV08P346 # الجناية إذا بلغت ثلث دية الجاني والمجني عليه حملته العاقلة، فإذا قطع ~~مسلم أصبع مسلمة حمل ذلك عاقلته لأن ذلك أكثر من ثلث ديتها وما لم يبلغ ~~فحال عليه. # ابن عرفة: ما دون الثلث في مال الجاني حالة - قاله في المدونة كعمد في ~~الرسالة - لا تحمل العاقلة عمدا ولا اعتراف به. # قال مالك: إذا أقر بقتل الخطأ ثم رجع عن إقراره قبل منه، وإذا أقر بقتل ~~العمد ثم رجع لم يقبل منه. # قال عبد الوهاب في الموضعين: فهو رجوع عن إقرار بقتل. ابن الحاجب: الدية ~~في العمد وفيما لم يبلغ الثلث على الجاني حالة. # انظر الجلاب. # (ودية غلظت) ابن الحاجب: الدية المغلظة على الجاني على المشهور. # (وساقط لعدم) من # PageV08P347 # المدونة: إذا فقأ أعور العين اليمنى ms2156 يمنى رجل صحيح عمدا فعليه خمسمائة ~~دينار في ماله، وهو كأقطع اليد اليمنى يقطع يمنى رجل فدية الرجل في مال ~~الجاني ولا يقتص من اليسرى باليمين. # (لا ما لا يقتص فيه من الجرح لإتلافه فعليهما) من المدونة: عقل الجائفة ~~والمأمومة عمدا على العاقلة ولو كان للجاني مال وعلى هذا ثبت مالك ابن ~~القاسم وبه أقول (وهي العصبة) الجلاب: العاقلة هم العصبة قربوا أو بعدوا، ~~ولا يحمل النساء ولا الصبيان شيئا من العقل، وليس لأموال العاقلة حد إذا ~~بلغته عقلوا ولا لما يؤخذ منهم حد ولا يكلف أغنياؤهم الأداء عن فقرائهم، ~~ومن لم تكن له عصبة فعقله في بيت مال المسلمين، والموالي بمنزلة العصبة من ~~القرابة، ويدخل في القرابة الابن والأب. # سحنون: إن كانت العاقلة ألفاهم قليلا فيضم إليهم أقرب القبائل إليهم ~~(وبدئ بالديوان إن أعطوا) ابن شاس: إذا كان القاتل من أهل ديوان مع غير ~~قومه حملوا عنه دون قومه. أشهب: وهذا في ديوان عطاؤه قائم (ثم بها الأقرب ~~فالأقرب) اللخمي: إن كانت عاقلته قليلة حمل عليهم ما يحملونه وما بقي على ~~بيت المال. # ابن عرفة: وإذا عجز أهل الديوان عن حمله استعانوا بالعصبة، وروى ابن وهب: ~~إن لم يكن ديوان جعل على فخذ الجاني إن كان بينهم محمل وإلا ضم إليهم ~~الأقرب فالأقرب من قبائلهم إن كانوا أهل بلد واحد (ثم الموالي الأعلون ثم ~~الأسفلون ثم بيت المال إن كان الجاني مسلما) ابن عرفة: الرواية واضحة بتأخر ~~درجة المولى الأعلى عن العصبة ثم المولى الأسفل ثم بيت المال إن كان الجاني # PageV08P348 # مسلما. # قاله في المدونة (وإلا فالذمي ذو دينه) روى محمد: عاقلة النصراني ~~واليهودي والمجوسي على أهل إقليمه الذين يجتمعون معه في أداء الجزية، ومن ~~المدونة: إذا كان عبد نصراني بين مسلم ونصراني فأعتقاه ثم جنى جناية فنصفها ~~على بيت المال لا على المسلم لأنه لا يرثه، ونصفها على أهل خراج الذمي ~~الذين يؤدون معه (وضم ككور مصر والصلحي أهل صلحه) تقدمت رواية ابن وهب إن ~~لم يكن في ms2157 فخذ الجاني محمل ضم إليهم الأقرب فالأقرب من قبائلهم إن كانوا ~~أهل بلد واحد مثل مصر والشام. # ابن سحنون: يضم عقد أفريقية بعضهم لبعض من طرابلس إلى طبنة. ذكر أن طبنة ~~قرب بجاية. ومن المدونة: لا يعقل أهل مصر مع أهل الشام ولا أهل البدو مع ~~أهل الحضر إذ لا يكون في دية واحدة إبل ودنانير (وضرب على كل ما لا يضر) ~~ومن المدونة: ويحمل الغني بقدره والفقير بقدره وذلك على قدر طاقة الناس في ~~يسرهم. وروي أيضا عن مالك: محمل كل رجل من العاقلة ربع دينار. # انظر هذا مع قوله: " وهل حدها سبعمائة ". # (وعقل عن صبي ومجنون وامرأة وفقير وغارم ولا يعقلون) ابن شاس: يشترط في ~~صفة العاقلة التي تضرب عليهم الدية الحرية والتكليف والذكورة والموافقة في ~~الدين واليسار، فلا تضرب على عبد ولا صبي ولا امرأة ولا مخالف في الدين، ~~ولا يضرب على فقير إن كان لا يحتمل. # ابن حبيب: وهي على السفيه المولى عليه بقدر حاله. # (والمعتبر وقت الضرب) ابن حارث: اتفقوا على أنه لا ينظر إلى العاقلة يوم ~~الموت بل يوم الفرض، وأنها إن فرضت ثم كبر الصبي وأيسر المعدم وأفاق ~~المجنون أنه لا يرجع على أحد من هؤلاء بشيء (لا إن قدم غائب) عبد الملك: لا ~~يتوقف فيما حكم بعد قسمها لعدم يحدث بعد ملاء أو يسار بعد عدم أو قدوم غائب ~~أو عتق أو احتلام. # وقال اللخمي: من خرج لحج أو غزو دخل إذا قدم. # (ولا يسقط بعسره أو موته) ابن شاس: إن مات من جعل عليه بقدره لم يزل ما ~~جعل عليه، وكذلك لو أعدم ولا يزاد على من أيسر منهم. # (ولا دخول لبدوي مع حضري ولا شامي مع مصري) تقدم نص المدونة بهذا عند ~~قوله: " وضم ككور مصر " (مطلقا) ابن الحاجب: لا دخول للبدوي مع الحضري إن ~~كان من قبيلته عند ابن القاسم، كما لا يدخل أهل مصر مع أهل الشام وإن كانوا ~~أقارب (الكاملة في ثلاث تحل بأواخرها من يوم الحكم) ms2158 ابن شاس: أما الأجل فهو ~~في الدية الكاملة ثلاث سنين يؤخذ ثلثها في آخر كل سنة. # زاد ابن الحاجب من يوم الحكم. # (والثلث والثلثان بالنسبة) عبد الوهاب: في أبعاض الدية روايتان عن مالك ~~الحلول والتأجيل فإن ثلثها في سنة وثلثيها في سنتين (ونجم في النصف وثلاثة ~~الأرباع بالتثليث # PageV08P349 # ثم للزائد ستة) من المدونة: أما نصفها فقال مالك فيه: مرة يؤخذ في سنتين ~~أو سنة ونصف. وقال أيضا: يجتهد فيه الإمام. # قال ابن القاسم: وفي سنتين أحب إلي قال: وثلاثة أرباعها في ثلاث سنين. # وقال في خمسة أسداسها يجتهد الإمام في السدس الباقي. # (وحكم ما وجب على عواقل بجناية واحدة كحكم الواحدة) من المدونة: إذا قتل ~~عشرة رجال رجلا خطأ وهم من قبائل شتى فعلى كل قبيلة كل رجل عشر الدية في ~~ثلاث سنين (كتعدد الجنايات عليها) هكذا قول ابن الحاجب، وقد تقدم نص ~~المدونة: من شج رجلا موضحة فذهب من ذلك سمعه وعقله فعلى عاقلته ديتان ودية ~~الموضحة لأنها ضربة واحدة. # (وهل حدها سبعمائة أو الزائد على الألف قولان) روى الباجي: لا حد لعدد من ~~تقسم عليهم الدية من العاقلة وإنما ذلك بالاجتهاد. # وقال سحنون: أقلها سبعمائة رجل. ابن عات: المشهور عنه أي عن سحنون إن ~~كانت العاقلة ألفا فهم قليل فيضم إليهم أقرب القبائل إليهم. # وفي المدونة: لم يحد مالك في ذلك حدا وقد كان يحمل على الناس في أعطياتهم ~~عن كل مائة درهم ونصف. # وروي أيضا عنه ربع دينار. # PageV08P350 # انظر قبل قوله: " وعقل عن صبي ". # (وعلى القاتل الحر المسلم وإن صبيا أو مجنونا أو شريكا إذا قتل مثله ~~معصوما خطأ عتق رقبة) الجلاب: الكفارة في قتل الخطأ واجبة. # ابن شاس: كل حر مسلم قتل حرا مسلما معصوما خطأ فعليه تحرير رقبة، وتجب في ~~مال الصبي والمجنون. ابن عرفة: لم أجد هذا في المذهب. ومن المدونة: على كل ~~واحد من الشركاء في دية واحدة خطأ كفارة (ولعجزها شهران) الجلاب: من لم يجد ~~رقبة فصيام شهرين متتابعين، فمن لم يستطع ms2159 انتظر القدرة على الصيام أو وجود ~~الرقبة ولا يجزيه الإطعام (كالظهار) ابن عرفة: شرط الرقبة كالظهار وشرط ~~إيمانها نص (لا صائل وقاتل نفسه) ابن شاس: لا تجب الكفارة في قتل الصائل ~~ولا قاتل نفسه. # ابن عرفة: هذا # PageV08P351 # مقتضى المذهب ولم أجده نصا. # (كديته) الجلاب: لا تعقل العاقلة من قتل نفسه عمدا ولا خطأ. # (وندبت في جنين) من المدونة: من ضرب امرأة خطأ فألقت جنينا ميتا استحب له ~~مالك الكفارة. # وقال مالك في امرأة نامت على ولدها فقتلته: إن ديته على عاقلتها وتعتق ~~رقبة. # (ورقيق) من قتل عبدا خطأ غرم قيمته، وروى ابن القاسم وابن وهب ويستحسن له ~~أن يكفر. # (وعمد) في الرسالة: وكفارة القتل في الخطأ واجبة. ثم قال: ويؤمر بذلك إن ~~عفي عنه في العمد وهو خير له (وعليه مطلقا جلد مائة ثم حبس سنة) من ~~المدونة: من ثبت عليه أنه قتل رجلا عمدا ببينة أو إقرار أو بقسامة فعفي عنه ~~أو سقط قتله لأن الدم لا يتكافأ فإنه يضرب مائة ويسجن عاما، كان القاتل ~~رجلا أو امرأة مسلما أو ذميا، حرا أو عبدا لمسلم أو ذمي، والمقتول مسلم أو ~~ذمي (وإن بقتل مجوسي) مطرف وابن عبد الحكم وأصبغ: وسواء أيضا كان مجوسيا. # ابن القاسم: أو مجوسية (أو عبده) مالك: وسواء أيضا كان المقتول عبدا ~~للقاتل أو لغيره المسلم أو الذمي فإنه يجلد ويسجن. الباجي: وجه هذا كله أنه ~~سفك دم محرم فوجب به الجلد أو السجن. # (أو نكول المدعي على ذي اللوث وحلفه) الباجي: ولو نكل ولاة الدم عن ~~القسامة وقد وجبت لهم فحلف المدعى عليه وبرئ فقال ابن المواز: على المدعى ~~عليه الجلد # PageV08P352 # والسجن بلا خلاف بين أصحاب مالك إلا ابن عبد الحكم، ووجهه لما وجبت ~~القسامة ثبتت العقوبة. # (والقسامة سببها قتل الحر المسلم في محل اللوث) . ترجم على هذا ابن شاس ~~بأن قال: ### | [كتاب دعوى الدم] ### | [القسامة والشهادة بالدم] ### | [سبب القسامة] # كتاب دعوى الدم. # والنظر في القسامة والشهادة بالدم، وكذا ترجم عليه أيضا ابن رشد فقال: ms2160 ~~كتاب القسامة. وذكرها في المدونة في كتاب الديات. # قال ابن الحاجب: القسامة سببها قتل الحر المسلم في محل اللوث، فلا قسامة ~~في الأطراف ولا في العبيد والكفار. ابن عرفة: خرج له قسامة من ثبت ضربه ~~ببينة تامة وتراخى موته. # وقال مالك: اللوث هو الأمر الذي ليس بالقوي. # (كأن يقول بالغ حر مسلم قتله فلان) من المدونة: قول الميت بالغا عاقلا ~~مسلما حرا ولو كان مسخوطا أو امرأة قتلني فلان ولو كان فلان هذا صبيا أو ~~عبدا أو ذميا أو امرأة عمدا لوث. # (ولو خطأ) من المدونة: إن قال دمي عند فلان خطأ # PageV08P353 # فلأوليائه أن يقسموا ويأخذوا الدية، وليس لهم أن يقسموا على خلاف ما قال ~~وسيأتي عند قوله: " وكالعدل فقط " أنه لا قسامة في قتل غيلة. وانظر طرر ابن ~~عات. # (أو مسخوطا على ورع) من المدونة: إن قال المقتول دمي عند فلان وهو مسخوط ~~أو غير مسخوط فلا يتهم وليقسم ولاته على قوله، وإن كانوا مسخوطين أيضا فذلك ~~لهم في العمد والخطأ ويقسم مع قول المرأة وهي غير تامة الشهادة. وإذا قال ~~المقتول دمي عند فلان فذكر رجلا أورع أهل البلد أقسم على قوله، وإن رمى به ~~صبيا أقسم مع قوله وكانت الدية على عاقلة الصبي. # (أو ولد على والده أنه ذبحه) سمع يحيى بن القاسم: من قال دمي عند أبي، ~~أقسم على قوله ولم يقد منه وغلظت الدية في مال الأب. ولو قال أضجعني أبي ~~فذبحني أو بقر بطني أقسم بقوله وقتل الأب إن شاء الأولياء خلافا لأشهب. # (أو زوجة على زوجها) ابن عرفة: ظاهر المذهب أن الزوجة في تدميتها على ~~زوجها كالأجنبية خلافا لابن زرقون. وانظر في نوازل البرزلي ليس كل زوج يؤدب ~~والتدمية عليه وعلى المؤدب والمعلم. # (إن كان جرح) اللخمي: اختلف إن قال قتلني عمدا ولا جراح به وأبين ذلك أن ~~لا يقسم مع قوله إلا أن يعلم أنه كان بينهما قتال. ابن عرفة: في هذه ~~المسألة اضطراب. # وقال المتيطي: الذي عليه العمل وبه الحكم قول ms2161 ابن القاسم: إنه إذا لم يكن ~~بالمدمى أثر جرح أو ضرب أنه لا يقبل قوله على فلان إلا بالبينة على ذلك. ~~وقاله أصبغ. # (أو أطلق وبينوا) من المدونة: إن قال قتلني ولم يقل عمدا ولا خطأ فما ~~ادعاه ولاة الدم من عمد أو خطأ أقسموا عليه واستحقوه. # (لا خالفوا ولا يقبل رجوعهم) من المدونة: إن ادعى الورثة خلاف قول الميت ~~فلا قسامة لهم ولا دية ولا دم ولا لهم أن يرجعوا إلى قول الميت. وانظر عند ~~قوله: " ولو خطأ ". # (ولا إن قال بعض عمدا وبعض خطأ وبعض لا نعلم) من المدونة: إن قال بعضهم ~~عمدا وقال بعضهم لا علم لنا بمن قتله ولا نحلف، فإن دمه يبطل بخلاف ما إذا ~~قال بعضهم قتل خطأ وقال بعضهم عمدا. # قال عبد الوهاب: وفي كلا الموضعين الخلاف موجود. والفرق أن قتل الخطأ ~~أخفض رتبة، وكان الشيخ أبو بكر يقول: لا فرق (أو نكلوا) اللخمي: قال ابن ~~القاسم في العتبية: إن قال جميعهم عمدا ونكل بعضهم أن لمن ينكل أن يحلف ~~ويستحق حقه من الدية، وهذا أحسن. انظر هذا عند قوله: " ونكول المعين غير ~~معتبر ". ومن المدونة: إن قال بعضهم عمدا وبعضهم خطأ فإن حلفوا كلهم ~~استحقوا دية الخطأ بينهم وبطل القتل، وإن نكل مدعو الخطأ فليس لمدعي العمد ~~أن يقسموا ولا دم لهم ولا دية. # وقال أشهب: إن حلف جميعهم فلمن أقسم على الخطأ حظه على العاقلة، ولمن ~~أقسم على العمد حظه من مال القاتل. اللخمي: وهذا أحسن (بخلاف ذي الخطأ فله ~~الحلف وأخذ نصيبه) من المدونة: إن قال بعضهم خطأ وقال الباقون لا علم لنا ~~أو نكلوا عن اليمين، حلف مدعو الخطأ # PageV08P354 # وأخذوا حظهم من الدية ولا شيء للآخرين. # وفي الجلاب: لا يستحق مدعو الخطأ حظهم حتى يحلفوا خمسين يمينا (وإن ~~اختلفوا فيهما واستووا حلف كل وللجميع دية الخطأ وبطل حق ذي العمد بنكول ~~غيرهم) تقدم نص المدونة وقول أشهب قبل قوله بخلاف ذي الخطأ. # (وكشاهدين بجرح أو ضرب مطلقا أو إقرار ms2162 المقتول خطأ أو عمدا ثم يتأخر ~~الموت) تقدم أن قول الميت دمي عند فلان لوث يوجب القسامة. # قال ابن رشد: لم يختلف في هذا قول مالك وتابعه على ذلك جميع أصحابه ~~والليث وخالفهم في ذلك جمهور أهل العلم. الباجي: وهذا إذا ثبت قول الميت ~~بشاهدين، وأما كون الشاهدين على الجرح لوثا مطلقا في الخطأ والعمد ثم يتأخر ~~الموت فقال ابن رشد ما نصه: لا خلاف في الشاهدين على الجرح إذا حيي بعد ذلك ~~أنها توجب القود في العمد والدية في الخطأ مع القسامة. وانظر قول خليل " أو ~~إقرار المقتول خطأ أو عمدا " هل يكون المعنى القسامة بسببها قتل في محل ~~اللوث كأن يقول المقتول: قتلني فلان ولو خطأ، وكشاهدين بجرح خطأ أو عمدا، ~~أو كشاهدين بإقرار المقتول خطأ أو عمدا. وعلى هذا ففيه بعض تكرار، فانظره ~~وقد تقدم قول الباجي. وهذا إذا ثبت قول الميت بشاهدين. ثم راجعت عبارة ابن ~~الحاجب ومعناها أنها ثلاث مثل فإنه قال: كقول المقتول قتلني وكثبوت الجرح ~~أو الإقرار به بشاهد أو بشاهدين، ولا شك أن بين الإقرار بالقتل أو بالجرح ~~فرقا بالنسبة للفظ اليمين في الوجه الواحد يحلف لقد قتله، وفي الوجه الآخر ~~لقد مات من ذلك الجرح إن قام به عدلان، وإن شهد به عدل فيمينهم لقد جرحه ~~وقد مات من ذلك الجرح. # (فيقسم لمن ضربه مات) المتيطي: تمام الشهادة أن يشهد شهيدان مقبولان أن ~~الجريح لم يفق من جرحه في علمهم إلى أن توفي، وكذلك تكون القسامة فيحلف كل ~~واحد من الأولياء في المسجد الجامع في الموضع الذي يكون فيه هذا عند مقطع ~~الحق ويقول في يمينه بالله الذي لا إله إلا هو لضرب فلان هذا يشير إلى ~~المدمى عليه أي أو لمات من ضربه. # وقال عبد الملك: يحلف بالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة لقد ~~مات من الذي شهد عليه به فلان وفلان يرددها هكذا (أو بشاهد بذلك) أما إذا ~~شهد عدل بجرح أو ضرب فقال المتيطي: إذا ms2163 شهد الشاهد الواحد العدل. وهو اللوث ~~عند ابن القاسم على معاينة الجرح. وجبت القسامة. هذا مذهبه في المدونة. # وقاله ابن الماجشون في ديوانه، وسيأتي نقل ابن حارث وابن رشد في الفرع ~~بعد هذا (مطلقا) قال ابن رشد: إن ثبت الجرح بشاهد واحد فينبغي على # PageV08P355 # ما صححناه أن يفترق الخطأ من العمد اه. راجع أنت هذا كله (إن ثبت الموت) ~~هذا فرع شهادة العدل بمعاينة القتل ذكره هنا ولم يذكره هناك، وأما إذا شهد ~~عدل بإقرار المقتول بجرح خطأ (أو بإقرار المقتول بجرح عمدا) قال الباجي: ~~أما إذا مات وقد قال فلان جرحني أو ضربني ولم يثبت هذا من قول الميت إلا ~~بشاهد واحد، فاختلف فيه قول مالك. # ونقل ابن يونس عن عبد الملك أنه يقسم مع شهادته قال: وقال عبد الحكم ~~وغيره: لا يجوز على قول المقتول إلا بشاهدين. # وقاله ابن القاسم في العتبية قال: لأن الميت كشاهد فلا يثبت قوله إلا ~~بشاهدين. وبه قال ابن المواز. وقال: إنما تكون القسامة حيث تكون اليمين مع ~~الشاهد انتهى. # ولم يفرق بين عمد وخطأ بل مقتضى كلام الباجي أنه لا فرق بين العمد والخطأ ~~من ابن عرفة. ابن حارث: اتفقوا على أنه إن شهد عدلان أن فلانا جرح فلانا أو ~~ضربه فعاش المجروح والمضروب فأكل وشرب ثم مات أن لورثته أن يقسموا ويستحقوا ~~الدم، فإن شهد بذلك شاهد واحد فقط المدونة: لورثته القسامة خلاف ما قاله في ~~العتبية. ابن رشد: وعلى القول بالقسامة يحلفون لقد جرحه ولقد مات من جرحه ~~ولا يحلفون مع الشاهدين على الجرح إلا لقد مات من ذلك الجرح ومع الشاهد على ~~القتل فيحلفون لقد قتله فتفرق الثلاثة الأوجه في صفة الأيمان. # (كإقراره مع شاهده مطلقا) من المدونة: لو قال دمي عند فلان وشهد عدل أنه ~~قتله فلا بد من القسامة انتهى. # ولأجل هذا النظر أتى بهذا وإلا فسيأتي هذا عند قوله: " ووجبت وإن تعدد ~~اللوث ". # (أو إقرار القاتل في العمد فقط بشاهد) من فروق عبد الوهاب قال مالك: ms2164 إذا ~~شهد شاهد على قتل الخطأ أقسم معه وإذا شهد شاهد على إقراره بالقتل لم يقسم ~~معه. # قال عبد الوهاب: وكلا الوجهين شهادة على قتل. قال: والفرق بينهما أن ~~الشاهد على نفس القتل لوث يقسم معه والإقرار لا يقبل فيه إلا # PageV08P356 # اثنان كسائر الإقرارات من المدونة قال مالك: إذا شهد شاهد على رجل أنه ~~قتل فلانا خطأ فليقسم أولياء القتيل ويستحقون الدية على العاقلة. # قال ابن القاسم: وإذا شهد شاهد على إقرار القاتل أنه قتله خطأ فلا يثبت ~~ذلك من إقراره إلا بشهادة شاهدين، فيقسمون معهما ويستحقون بذلك الدية. يريد ~~إذا لم يعرف منه نكير. # قال أشهب: إذا أنكر القاتل قول الشاهدين لم تجز الشهادة وهو كشاهد قد ~~شهدوا على شهادته وهو ينكرها. # قال ابن القاسم: وذلك بخلاف من أقام شاهدا على إقرار رجل بدين هذا يحلف ~~مع شاهده ويستحق. المتيطي: واختلف في شهادة شاهد واحد على إقرار المقاتل ~~بالقتل عمدا. # وفي بعض روايات المدونة أنه لوث يوجب القسامة. والصحيح وجوب القسامة إذ ~~لا فرق بين الشهادة على معاينة القتل وبين الشهادة على إقرار القاتل به على ~~نفسه. # (وإن اختلف شاهداه بطل) من المدونة: إن شهد رجل أن فلانا قتل فلانا ~~بالسيف وقال آخر إنه قتله بحجر، فقولهما باطل ولا يقسم بذلك. سحنون: هذا إن ~~ادعى الولي شهادتهما معا وإن ادعى شهادة أحدهما ففيه القسامة مع ذلك ~~الشاهد. # (وكالعدل فقط في معاينة القتل) ابن رشد: أما القسامة مع الشاهد الواحد ~~على معاينة القتل فثابتة في المذهب اتفاقا توجب القود في العمد والدية في ~~الخطأ. # قال ابن المواز: وإنما يقسم مع الشاهد الواحد إذا شهد عدل أنه قتله غيلة ~~لم يقسم مع شاهده ولا يقتل هاهنا إلا بشاهدين. # قال ابن المواز: على معاينة القتل بعد أن ثبتت معاينة جسد القتيل فيشهدون ~~على موته ويجهلون قاتله كما عرف موت عبد الله بن سهل (أو يراه يتشحط في دمه ~~والمتهم قربه عليه أثره) # PageV08P357 # قال ابن شاس: شهادة العدل الواحد على روية القتل لوث، ms2165 وفي شهادته يرى ~~المقتول يتشحط في دمه والمتهم نحوه أو قربه عليه آثار القتل خلاف. ومن ابن ~~يونس روى ابن وهب عن مالك: شهادة النساء لوث، ومثله أن يرى المتهم بحذاء ~~القتيل وقربه ولم يروه حين أصابه ووجبت إن تعدد اللوث. ابن الحاجب: إذا ~~تعدد اللوث فلا بد من القسامة انتهى. # وهذا هو معنى قوله قبل هذا " كإقراره مع شاهد مطلقا ". # (وليس منه وجوده بقرية قوم أو دارهم) من المدونة: إن وجد قتيل في قرية ~~قوم أو دارهم ولا يدرون من قتله لم يؤخذ به أحد وتبطل ديته ولا تكون في بيت ~~مال ولا غيره. # (ولو شهد أنه قتل ودخل في جماعة استحلف كل خمسين والدية عليهم أو على من ~~نكل بلا قسامة) سمع عيسى بن القاسم: من قتل قتيلا في وسط الناس فاتبعوه وهو ~~هارب فاقتحم بيتا فدخل البيت فإذا فيه ثلاثة نفر لا يدرى أيهم هو، وإن حلف ~~كل واحد منهم خمسين يمينا ما قتله كان العقل عليهم، وإن نكل أحدهم كان ~~العقل عليه. ابن رشد: إن حلفوا كلهم أو نكلوا كلهم فالدية على جميعهم وإن ~~نكل بعضهم فهي على من نكل، كان واحدا أو أكثر، ولا يمين في شيء من ذلك على ~~أولياء القتيل. # (وإن انفصلت البغاة عن قتلى ولم يعلم القاتل فهل لا قسامة ولا قود مطلقا ~~أو إن تجرد عن تدمية أو شاهد أو عن الشاهد فقط تأويلات) من المدونة قال ~~مالك: ليس فيمن قتل بين الصفين قسامة. ابن رشد: وقيل: لا قسامة فيه بحال لا ~~بقول المقتول ولا بشاهدين على القتل. رواه سحنون عن ابن القاسم. وقد ترجم ~~ابن يونس على هذا في آخر كتاب الديات فقال فيمن قتل بين الصفين راجعه فيه. # وفي المقدمات قال عياض: وهذا كله في صف العصبية والبغي المستويين في ذلك، ~~فلو كان أحدهما باغيا والآخر مظلوما أو متأولا طلب الآخرون الذين ليس ~~القتيل منهم بعقله، ولو كان من صف الباغين كان هدرا، ولو تعين قاتله. وكذلك ~~لو كان ms2166 القاتلون متأولين أو كلا الصفين متأولا فمن قتل الآخر منهما هدر ~~(وإن تأولوا فهدر) تقدم نص عياض. # وفي سماع عيسى إن كان القتيل الذي وجد بين الصفين إنما كانوا قوما ~~يقاتلون على تأويل قال: فليس على الذين قتلوه قتل وإن عرفوا ولا دية، وليس ~~أهل التأويل كغيرهم. ابن رشد: مثله في أثر المدونة من قول ابن شهاب ومثله ~~روى أشهب. # (كزاحفة على دافعة) الذي للباجي ما نصه: لو مشت إحدى الطائفتين إلى ~~الأخرى بالسلاح إلى منازلهم فقاتلوهم # PageV08P358 # ضمنت كل فرقة ما أصابت من الأخرى. ورواه محمد وابن عبدوس. قال: ولا يبطل ~~دم الزاحفة لأن المزحوف إليهم لو شاءوا لم يقاتلوهم واستردوا إلى السلطان. ~~قال غيره: هذا إن أمكن السلطان أن يحجز بينهم، فإن عاجلوهم ناشدوهم الله، ~~فإن أبوا فالسيف ونحوه في المدونة. ومعنى ذلك أنه لا دية عليهم. هذا كله إن ~~كان حربهم لثائرة وتعصب، فإن كان لتأويل فقد قال ابن حبيب: ليس بين أهل ~~الفتن قود فيما قال بعضهم من بعض على التأويل، ولا تباعة في مال إلا فيما ~~كان قائما بعينه لم يفت. # قال ابن القاسم: وليس على القاتل قتل ولا دية وإن عرف بخلاف غيرهم. # (وهي خمسون يمينا) ابن عرفة: القسامة حلف خمسين يمينا أو جزئها على إثبات ~~الدم (متوالية) ابن الحاجب: يحلف الوارثون المكلفون، واحدا كان أو جماعة، ~~ذكرا أو أنثى، خمسين يمينا متوالية (بتا وإن أعمى وغائبا) من المدونة: يمين ~~القسامة على البت وإن كان أحدهم أعمى أو غائبا حين القتل. سحنون: لأن العلم ~~يحصل بالخبر والسماع كما يحصل بالمعاينة (يحلفها في الخطأ من يرث وإن ~~واحدا) اللخمي: يحلفها الواحد إن كان هو المستحق للدية كابن أو أخ (وامرأة) ~~من المدونة: إن لم يدع الميت إلا ابنة بغير عصبة حلفت خمسين يمينا وأخذت ~~نصف الدية (وجبرت اليمين على أكثر # PageV08P359 # كسرها) ابن الحاجب: ويجبر كسر اليمين على ذي الأكثر من الكسر. # من المدونة: إن لزم واحدا نصف اليمين وآخر ثلثها وآخر سدسها حلفها صاحب ~~النصف فصورت ms2167 ببنت وأم وزوج وعاصب (وإلا فعلى الجميع) ابن رشد: إن كانت ~~الورثة ثلاثة إخوة فيجب على كل واحد منهم الكسر الذي يصير في حظه فيحلف كل ~~واحد منهم سبعة عشر يمينا (ولا يأخذ أحد إلا بعدها) من المدونة: إن كانت ~~بنت وابن غائب لم تأخذ البنت ثلث الدية حتى تحلف خمسين يمينا، فإذا قدم ~~الابن الغائب حلف ثلثي الأيمان وأخذ ثلثي الدية (ثم حلف من حضر حصته) ابن ~~الحاجب: ثم من نكل أو غاب فلا يأخذ غيرهما حتى يحلف خمسين يمينا ثم من حضر ~~حلف حصته (وإن نكلوا أو بعض حلفت العاقلة فمن نكل فحصته على الآخر) ابن ~~رشد: إن نكلوا عن الأيمان أو بعضهم فخامس الأقوال إن الأيمان على العاقلة ~~يحلفون كلهم، ولو كانوا عشرة آلاف فالقاتل كأحدهم. # فمن حلف فلا غرم عليه، ومن نكل غرم ما يجب عليه وهو أحد قولي ابن القاسم ~~وهو أصحها (ولا يحلف في العمد أقل من رجلين عصبة) من المدونة: إن ادعى ~~العمد لم يقتل المدعى عليه إلا بقسامة رجلين فصاعدا. ابن شاس: ويحلف العصبة ~~ولا يدخل النساء في العمد بوجه (وإلا فموال) الذي في الموطأ قال مالك في ~~الرجل يقتل عمدا # PageV08P360 # إنه إذا قام عصبة المقتول أو مواليه فقالوا نحن نحلف ونستحق دم صاحبنا ~~فذلك لهم (وللولي الاستعانة بعاصبه) ابن شاس: إن كان الولي واحدا استعان ~~ببعض عصبته ويجتزئ في المعينين بالواحد (وللولي فقط حلف الأكثر إن لم يزد ~~على نصفها) ابن رشد: إن كان ولي الدم الذي له العفو رجلا واحدا فلا يستحقه ~~بقسامة إلا أن يجد من العصبة أو العشرة من يقسم معه فمن يلقاه إلى أب ~~معروف، فإن وجد رجلا حلف كل واحد منهما خمسا وعشرين يمينا، وإن وجد رجلين ~~أو أكثر قسمت الأيمان بينهم على عددهم، فإن رضوا أن يحملوا عنه منها أكثر ~~مما يجب عليهم لم يجز، وإن رضي هو أن يحمل منها أكثر مما يجب عليه فذلك ~~جائز فيما بينه وبين خمس وعشرين يمينا فإنه لا ms2168 يجوز له أن يحلف أكثر من ذلك ~~(ووزعت واجتزئ باثنين طاعا أو أكثر) ابن الحاجب: إن كانوا أقل من خمسين ~~وزعت، وإن كانوا أكثر من خمسين اجتزئ بالخمسين على الأصح، وفي الاجتزاء ~~باثنين من أكثر منهما قولان لابن القاسم وأشهب. ابن رشد: إن كان ولاة الدم ~~أكثر من اثنين وطاع اثنان منهم بحمل الخمسين يمينا جاز ذلك عند ابن القاسم، ~~ولم يعد من لم يحلف من بقية الأولين ناكلا لأن الدم قد قيد به. # (ونكول المعين غير معتبر بخلاف غيره ولو بعد) انظر قوله: " ولو " فسيأتي ~~أن أولياء الدم إن كانوا أعماما وأبعد منهم فإن مالكا حلفهم مرة كالبنين، ~~ومرة قال: إن رضي اثنان كان لهما أن يحلفا ويستحقا حقهما من الدية. ابن ~~شاس: إن كان الولي واحدا استعان ببعض عصبته ثم نكول المعين غير معتبر فأما ~~نكول أحد الأولياء فمسقط للقود. ومن ابن يونس قال ابن القاسم: إن كثر ~~أولياء الدم أجزأ أن يحلف اثنان إذا تطاوعا ولم يترك باقيهم اليمين نكولا. # قال في المدونة: فإن نكل واحد من ولاة الدم الذين يجوز عفوهم إن عفوا فلا ~~سبيل إلى القتل، كانوا اثنين أو أكثر. # قال محمد: فرق مالك بين نكول أحد الأولياء عن القسامة قبل القسامة أو بعد ~~أن حلف جماعتهم فقال: إن نكل منهم من له العفو قبل القسامة فلا قسامة ~~لبقيتهم ولا دم ولا دية ويحلف # PageV08P361 # المدعى عليه خمسين يمينا إن لم يجد من عصبته من يحلف معه، وإن نكل بعد ~~يمين جماعتهم لم يسقط حظ من بقي من الدية، ونكول هذا كعفوه راجعه فيه. ابن ~~عرفة: قول ابن شاس نكول المعين لغو واضح لعدم استحقاقه ما يحلف عليه. # (فيرد على المدعى عليهم فيحلف كل خمسين) قال اللخمي: إن نكل بعض الأولياء ~~أو عفا والأولياء بنون أو إخوة فقال مالك وابن القاسم: ترد الأيمان على ~~القاتل، ولمالك أيضا: إن بقي اثنان كان لهما أن يحلفا ويستحقا حظهما من ~~الدية. واختلف عنه إن كان الأولياء أعماما أو أبعد ms2169 منهم من العصبة فنكل ~~بعضهم، فجعل الجواب مرة كالبنين وهو أبين، ولا فرق بين ذلك إذا استووا في ~~القعدة. # (ومن نكل حبس حتى يحلف) الجلاب: إذا نكل المدعون للدم عن القسامة وردت ~~الأيمان على الأيمان على المدعى عليهم فنكلوا حبسوا حتى يحلفوا، فإن طال ~~حبسهم تركوا وعلى كل واحد منهم جلد مائة وحبس سنة. # (ولا استعانة) ليس هذا مشهور قول ابن القاسم. ابن رشد: إن نكل ولاة الدم ~~عن اليمين وكانت القسامة وجبت بقول المقتول أو بشاهد على القتل فقال ابن ~~القاسم: ترد الأيمان على المدعى عليهم فيحلف المدعى عليه خمسين يمينا أو ~~يحلف عنه رجلان فأكثر من ولاة الدم خمسين يمينا إن طاعوا بذلك ولا يحلف هو ~~معهم. # قال هذا ابن القاسم في الموازية والعتبية. وقال مطرف: لا يتعين المدعى ~~عليه بأحد من ولاته. انظر المقدمات فقد ذكر أيضا قولا ثالثا وعزاه لابن ~~القاسم ثم قال: وأما إن كانت القسامة إنما وجبت بشاهدين على الجرح فقال ابن ~~القاسم وابن الماجشون: إنها ترد على المدعى عليه يحلف ما مات من ضربتي. # وقال أشهب وأصبغ وابن عبد الحكم: لا ترد عليه لأن يمينه إن حلف يمين ~~غموس. # (وإن كذب بعض نفسه بطل بخلاف عفوه فللباقي نصيبه من الدية) ابن رشد: إن ~~عفا أحد الأولياء عن الدم بعد ثبوته بالبينة أو بالقسامة أو أكذب نفسه بعد ~~القسامة فثالث الأقوال أنه إن عفي كان لمن بقي حظوظهم من الدية، وإن أكذب # PageV08P362 # نفسه لم يكن لمن بقي شيء من الدية، وإن كانوا قد قبضوها ردوها. هذا مذهب ~~ابن القاسم في المدونة وغيرها. وساوى ابن القاسم بين العفو والنكول عن ~~اليمين والعفو قبل القسامة، وفرق بعد القسامة بين أن يعفو أحد الأولياء أو ~~يكذب نفسه، فجعل تكذيب نفسه بعد القسامة كعفوه عن الدم قبل القسامة لا شيء ~~لمن بقي من الدم على ما ذكرناه. # (ولا ينتظر صغير) من المدونة: إن كان أولاد المقتول صغارا وكبارا، فإن ~~كان الكبار اثنين فلهم أن يقسموا ويقتلوا ولا ينتظر ms2170 بلوغ الصغير (بخلاف ~~المغمى والمبرسم) من المدونة: إن كان في الأولياء مغمى عليه أو مبرسم فإنه ~~ينتظر إفاقته لأن هذا مرض من الأمراض (إلا أن لا يوجد غيره فيحلف الكبير ~~حصته والصغير معه) نحو هذا عبارة ابن الحاجب. ونص المدونة: إن لم يكن إلا ~~ولد صغير وكبير فإن وجد الكبير رجلا من ولاة الدم يحلف معه، وإن لم يكن ممن ~~له العفو حلفا خمسين يمينا، ثم للكبير أن يقتل، وإن لم يجد معه حلف خمسا ~~وعشرين يمينا واستؤني بالصغير، فإذا بلغ حلف أيضا خمسا وعشرين يمينا ثم ~~استحق الدم. # (ووجبت بها الدية في الخطأ والقود في العمد من واحد يعين لها) ابن ~~الحاجب: لا يقتل بالقسامة إلا واحدا خلافا للمغيرة، وعلى المشهور يكون ~~معينا باليمين. # وقال ابن عرفة: موجب القسامة القتل في العمد والدية في الخطأ فإن انفرد ~~المدعى عليه فواضح. وروى ابن القاسم في المجموعة: لا يقسم إلا على واحد بكل ~~حال. # وقال في ثلاثة احتملوا صخرة ورموها على رجل قتلوه بها وقام بذلك شاهد ~~واحد: لا يقسم إلا على رجل واحد يقسمون لمات من ضربه لا من ضربهم. وخالف في ~~هذا سحنون. # وقال أشهب: إن شاءوا أقسموا على اثنين فأكثر ثم لا يقتلون إلا واحدا ممن ~~أدخلوه في قسامتهم. وانظر لابن رشد في نوازله أنه قد يقتل بالقسامة اثنان. # (ومن أقام شاهدا على جرح أو قتل كافر أو عبد أو جنين حلف واحدة وأخذ ~~الدية) أما مسألة قيام شاهد واحد على جروح فقال في المدونة: بلا قسامة في # PageV08P363 # الجراح ولكن من أقام شاهدا عدلا على جرح عمدا أو خطأ فليحلف معه يمينا ~~واحدة ويقتص في العمد ويأخذ العقل في دية الخطأ. قيل لابن القاسم: لم قال ~~مالك ذلك في جراح العمد وليست بمال؟ قال: قد كلمت مالكا في ذلك فقال: إنه ~~شيء استحسناه وما سمعت فيه شيئا. وأما مسألة الكافر ففي المدونة قال مالك ~~في نصراني قام على قتله شاهد واحد عدل مسلم فيحلف ولاته يمينها واحدة ~~ويستحقون ms2171 الدية على قاتله، مسلما كان أو نصرانيا. وأما مسألة العبد ففي ~~الموطأ قال مالك: الأمر عندنا في العبد إنه إذا أصيب العبد عمدا أو خطأ ثم ~~جاء سيده بشاهد حلف مع شاهده يمينا واحدة ثم كان له قيمة عبده، وليس في ~~العبيد قسامة في عمد ولا خطأ، فإن قتل العبد عمدا أو خطأ لم يكن على سيد ~~المقتول قسامة ولا يمين، ولا يستحق سيده ذلك إلا ببينة عادلة أو بشاهد ~~فيحلف مع شاهده انتهى. وقد تقدم أن العبد يقتل بالعبد إلا أن يسلمه السيد ~~أو يرضى سيد المقتول بأخذ قيمة عبده، وأما مسألة الجنين ففي المدونة: إن ~~ضربت امرأة فألقت جنينا ميتا وقالت: دمي عند فلان، ففي المرأة القسامة ولا ~~شيء في اثنين إلا ببينة ثابتة لأنه كجرح من جراحها، ولا قسامة في الجرح ولا # PageV08P364 # يثبت إلا ببينة أو شاهد عدل فيحلف ولاته معه يمينا واحدة ويستحقون ديته. ~~ابن يونس: يريد يحلف كل واحد ممن يرث الغرة يمينا أنه قتله. # (وإن نكل برئ الجارح إن حلف وإلا حبس) من المدونة: من أقام شاهدا على جرح ~~عمد فليحلف ويقتص، فإن نكل قيل للجارح احلف وابرأ، فإن نكل حبس حتى يحلف. ~~الجلاب: وإن طال الحبس أطلق. # (فلو قالت دمي وجنيني عند فلان ففيها القسامة ولا شيء في الجنين) ابن ~~الحاجب: وكذلك لو ألقت جنينا ميتا وقالت: دمي وجنيني عند فلان وماتت كانت ~~القسامة في الأم ولا شيء في الجنين، ولو ثبت الأمران بعدل واحد فالقسامة في ~~الأم ويمين واحدة في الجنين. # (ولو استهل) من المدونة: إن قالت دمي عند فلان فخرج جنينها حيا فاستهل ~~صارخا ثم مات ففي الأم القسامة ولا قسامة في الولد لأنها لو قالت: قتلني ~~وقتل فلانا معي لم يكن في فلان قسامة. ### | [كتاب الجنايات الموجبة للعقوبات] ### | [باب في البغي] ### | [صفات البغاة وأحكامهم] # باب ابن شاس كتاب الجنايات الموجبة للعقوبات. # وهي سبع: البغي، والردة، والزنا، والقذف، والسرقة، والحرابة، والشرب، ~~والجناية. الأولى البغي والنظر في صفات البغاة وأحكامهم (الباغية فرقة ms2172 ~~خالفت الإمام لمنع حق أو لخلعه) ابن عرفة: البغي # PageV08P365 # هو الامتناع من طاعة من ثبتت إمامته في غير معصية بمغالبة ولو تأولا. ~~قال: وحكم ثبوت الإمامة في علم الكلام والحديث. وختم أبو المعالي كتاب ~~اللمع بما نصه: فصل شرائط الإمامة ثلاثة: أحدها أن يكون الإمام مستجمعا ~~لشرائط الفتوى. # الثاني أن يكون قرشي النسب. # الثالث أن يكون ذا نخوة وكفاءة في المعضلات ونزول الدواهي والملمات. # فهذه عقيدة أهل السنة والجماعة تلقاها الخلف عن السلف أما فيما تكمل به ~~هداية المسترشدين ويقع به الإقناع في أصول الدين انتهى الفصل. # وقال النووي في منهاجه: تتصور إمامة العبد انظره بعد هذا. وقال في ~~إرشاده: ومن شرائط الإمامة أن يكون الإمام مهتديا إلى مصالح الأمور وضبطها، ~~ذا نجدة في تجهيز الجيوش وسد الثغور، ذا رأي مصيب في النظر للمسلمين، لا ~~تزعزعه هواءة نفس ولا خور طبيعة عن ضرب الرقاب والتنكيل للمستوجبين الحدود، ~~ويجمع ما ذكرناه الكفاءة وهي مشروطة إجماعا. # قال: ومن شرائط الإمامة الورع والعدالة وكيف يتصدر لها من ترد شهادته، ~~وقال ابن يونس: افترض الله قتال الخوارج ثم قال بعد كلام: وإن كانوا يظلمون ~~الوالي الظالم فلا يجوز لك الدفع عنه ولا القيام عليه، ولا يسعك الوقوف عن ~~العدل كان هو القائم أو المقام عليه. # قال عياض: انحدر المأمون إلى محاربة بعض بلاد مصر وقال للحارث بن مسكين: ~~ما تقول في خروجنا هذا؟ فقال: أخبرني ابن القاسم عن مالك أن الرشيد سأله عن ~~قتال أهل دمك فقال: إن كانوا خرجوا عن ظلم السلطان فلا يحل قتالهم، ومن ~~تفسير القرطبي عند قوله سبحانه: {إني جاعل في الأرض خليفة} [البقرة: 30] لا ~~ينبغي للناس أن يسارعوا إلى نصرة مظهر العدل وإن كان الأول فاسقا لأن كل من ~~يطلب الملك يظهر من نفسه الصلاح حتى يتمكن فيعود بخلاف ما أظهر. وسأل ابن ~~نصر مالكا عن الفتن بالأندلس وكيفية المخرج منها إذا خاف الإنسان على نفسه ~~فقال مالك: أما أنا فما أتكلم في هذا بشيء فأعاد الرجل الكلام عليه ms2173 وقال: ~~إني رسول من خلفي إليك فقال له مالك: كف عن الكلام في هذا ومثله وأنا لك ~~ناصح ولا تجب فيه. # ولابن محرز في تبصرته: من شارك في عزل إنسان وتولية غيره ولم يأمن سفك دم ~~مسلم فقد شارك في سفك دمه إن سفك، راجعه في مصرف الزكاة منه. # ونقل ابن رشد والمتيطي وغيرهما: من شارك في قتل مسلم ولو بشطر كلمة لقي ~~الله يوم القيامة وبين عينيه مكتوب آيس من رحمة الله. # قال ابن العربي في قوله: " ولا تنازع الأمر أهله " يعني من ملكه لا من ~~يستحقه فإن الأمر فيمن يملكه أكثر منه فيمن يستحقه # PageV08P366 # والطاعة واجبة في الجميع، فالصبر على ذلك أولى من التعرض لإفساد ذات ~~البين. # وقال النووي في منهاجه: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «اسمع وأطع وإن كان ~~عبدا» قال: تتصور إمامة العبد إذا ولاه بعض الأئمة وتغلب على البلاد بشوكته ~~وأتباعه فيسمع له ويطاع. # وقال أبو عمر في تمهيده: ذهبت طائفة من المعتزلة وعامة الخوارج إلى ~~منازعة الجائر قال: وأما أهل الحق وهم أهل السنة فقالوا: الصبر على طاعة ~~الجائر أولى. قال: والأصول تشهد والعقل والدين أن أعظم المكروهين أولاهما ~~بالترك. قال: وكتب ابن مروان لعبد الله بن عمر أن يبايع الحجاج قال: لأن ~~فيك خصالا لا تصح معها الخلافة وهي البخل والغيرة والعي. # PageV08P367 # فجاوبه ابن عمر سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير. اللهم إن ابن ~~مروان يعيرني بالبخل والغيرة والعي، فلو وليت وأعطيت الناس حقوقهم وقسمت ~~بينهم فأي حاجة لهم حينئذ في مالي يعني فيبخلوني، ولو جلست إليهم مجالسهم ~~فقضيت حوائجهم لم تبق لهم حاجة في شيء فيعرفون غيرتي، وما من قرأ كتاب الله ~~ووعظ به بعي. # وقال ابن يونس: من صلى خلف من يشرب الخمر أعاد أبدا. # قال ابن حبيب: إلا أن يكون الإمام الذي تؤدى إليه الطاعة فلا يعيد إلا أن ~~يكون في حال صلاته سكران. # قاله من لقيت من أصحاب مالك. قال ابن حبيب: أو قاض أو خليفة أو صاحب ~~شرطة، ms2174 فيجوز أن يصلي خلفهم الجمعة أو غيرها إذ منع الصلاة معهم داعية إلى ~~الخروج من طاعتهم. وقد صلى عبد الله بن عمر خلف الحجاج ونجدة الحروري وقال ~~عياض في إكماله: أحاديث مسلم كلها حجة في منع الخروج على الأئمة الجورة وفي ~~لزوم طاعتهم. وقال قبل ذلك: جمهور أهل السنة من أهل الحديث والفقه والكلام ~~أنه لا يخلع السلطان بالفسق والظلم وتعطيل الحقوق. ولا يجب الخروج عليه بل ~~يجب وعظه وتخويفه. # زاد أبو حامد: وتضييق صدورهم. وقال أبو عمر في تمهيده في قوله - صلى الله ~~عليه وسلم -: «الدين النصيحة إلي ولأئمة المسلمين» قال: أوجب ما يكون هذا ~~على من واكلهم وجالسهم وكل من أمكنه نصح السلطان لزمه ذلك. # قال مالك: وذلك إذا رجا أن يسمع. قال أبو عمر: والدعاء لهم فإنهم كانوا ~~ينهون عن سب الأمراء ثم نقل بسنده: كان الأكابر من أصحاب رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - ينهون عن سب الأمراء. انظر عند قوله: " وزيد للإمام ~~الأعظم كونه قرشيا ". # (فللعدل قتالهم) ابن عرفة: لو قام على إمام من أراد إزالة ما بيده فقال ~~مالك: إن كان مثل عمر بن عبد العزيز وجب على الناس الذب عنه، وأما غيره ~~فلا. # قال ابن بطال: دعا علي - رضي الله عنه - بعضهم إلى القتال معهم فأبوا أن ~~يجيبوا فعذرهم، وكذا يجب على الإمام أن لا يعيب من تخلف عنه في قتال ~~البغاة. القرافي: الزواجر مشروعة لدرء المفسدة المتوقعة وقد لا يكون ~~المزجور آثما كالصبيان والمجانين والبهائم، وكذلك البغاة إنما قتالهم درء ~~لتفريق الكلمة مع عدم التأثيم لأنهم متأولون قال: ويفترق قتالهم من قتال ~~الكفار بأحد عشر وجها منها: أنه يقصد بالقتال ردعهم لا قتلهم، ويكف عن ~~مدبرهم ولا يجهز على جريحهم، ولا يقتل أسراهم ولا تغنم أموالهم، ولا تنصب ~~عليهم الرعادات، ولا تحرق مساكنهم ولا تقطع أشجارهم ولا يدعهم على مال، ~~ويفترق أيضا قتالهم من قتال المحاربين بأن البغاة لا يطلبون بما استهلكوه ~~من دم ومال وما أخذوه من خراج وزكاة وسقطت عمن ms2175 كانت عليه، ولما ذكر عز ~~الدين مثل الزواجر قال ما نصه: المثال الثاني الزجر عن مفسدة البغي، فإن ~~رجعوا إلى الطاعة كففنا عن قتلهم وقتالهم، وهذا زجر عن مفسدة لا إثم فيها. # (وإن تأولوا) أبو عمر: رأى مالك قتال الخوارج. ابن يونس: قال مالك: ~~يستتاب أهل الأهواء من القدرية وغيرهم وذلك إذا كان الإمام عدلا ولا يصلى ~~عليهم. # قال سحنون: أدبا لهم. قال أبو عمر: وذهب الشافعي وأبو حنيفة وجمهور ~~الفقهاء وكثير من أهل الحديث إلى ترك قتالهم. وكتب عمر بن عبد العزيز في ~~الخوارج إن كان رأي القوم أن # PageV08P368 # يسيحوا في الأرض من غير فساد على الأئمة ولا على أحد من أهل الذمة ولا ~~على قطع سبيل من سبل المسلمين فليذهبوا حيث شاءوا، وإن كان إنما رأيهم ~~القتال فوالله لو أن أبكاري خرجوا رغمة عن جماعة المسلمين لأرقت دماءهم ~~ألتمس بذلك وجه الله. ابن شاس: بناء بغى للطلب، ووقع التعبير بها هنا عمن ~~يبغي ما لا ينبغي على عادة اللغة في تخصيص الاسم ببعض متعلقاته وهو الذي ~~يخرج على الإمام يبتغي خلفه أو يمتنع من الدخول في طاعته أو يمنع حقا وجب ~~عليه بتأويل قاتل الصديق مانعي الزكاة بالتأويل وكذلك علي قاتل أهل الشام. # (كالكفار) في النوادر: إذا امتنع أهل البغي ولو كانوا متأولين من الإمام ~~العدل فله فيهم ما له في الكفار ولا يرميهم بالنار وأن لا يكون فيهم نساء ~~ولا ذرية (ولا يسترقون) قال سحنون في الخوارج: سماهم النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - مارقين ولم يسمهم كفارا، وسن علي - رضي الله عنه - قتالهم فلم ~~يكفرهم ولا سباهم ولا أخذ أموالهم، فمواريثهم قائمة ولهم أحكام أهل الإسلام ~~في ذلك، وإنما قوتلوا بالسنة وبما أحدثوا من البدعة فكان ذلك كحد يقام ~~عليهم، ولا يتبعوا بما سفكوا من دم ونالوا من فرج لا بقود ولا بدية ولا ~~صداق ولا حد (ولا تحرق أشجارهم ولا ترفع رءوسهم بأرماح) تقدم نص القرافي: ~~لا تحرق مساكنهم ولا تقطع أشجارهم ولا يستعان على قتالهم ms2176 بمشرك ولا يوادعهم ~~على مال (ولا يدعوهم بمال) تقدم نص القرافي: لا يوادعهم على مال. # (واستعين بمالهم عليهم إن احتيج له ثم رد) قال عبد الملك: ما أصاب الإمام ~~من عسكر أهل البغي من كراع أو سلاح فإن كانت لهم فئة قائمة فلا بأس أن ~~يستعين به الإمام ومن معه على قتالهم إن احتاجوا إليه، فإن زالت الحرب رد ~~لأهله (كغيره) قال عبد الملك: وغير السلاح والكراع توقف حتى ترد إليهم، وإن ~~لم تكن لهم فئة قائمة رد ذلك من سلاح وغيرها، وكذا فعل علي - رضي الله عنه ~~-. # (وإن أمنوا لم يتبع منهزمهم ولم يذفف على جريح) قال عبد الملك: إن أسر من ~~الخوارج أسير وقد انقطعت الحرب فلا يقتل، وإن كانت الحرب قائمة فللإمام ~~قتله ولو كانوا جماعة إذا خاف أن يكون منهم ضرر. وعلى هذا يجري حكم التذفيف ~~على الجريح واتباع المنهزم، وقاله سحنون. وعبارة ابن الحاجب: إذا ظهر عليهم ~~وأمنوا فلا يذفف على جريحهم ومنهزمهم. # (وكره لرجل قتل أبيه) ابن سحنون: ولا بأس أن يقتل الرجل في قتالهم أخاه ~~وقرابته، فأما الأب وحده فلا أحب قتله تعمدا وكذلك الأب الكافر (وورثه) ~~تقدم نص سحنون: مواريثهم قائمة. # (ولم يضمن متأول أتلف نفسا ومالا) . # PageV08P369 # من المدونة: والخوارج إذا خرجوا فأصابوا الدماء والأموال ثم تابوا ورجعوا ~~وضعت الدماء عنهم ويؤخذ منهم ما وجد بأيديهم من مال بعينه، وما استهلكوه لم ~~يتبعوا به ولو كانوا أملياء لأنهم متأولون بخلاف المحاربين. انظر قبل هذا ~~عند قوله: " وإن تأولوا ". # (ومضى حكم قاضيه وحد أقامه) ابن شاس: إن ولى البغاة قاضيا وأخذوا زكاة ~~وأقاموا حدا فقال الأخوان: ينفذ ذلك كله. # وقال ابن القاسم: لا يجوز. ابن عرفة: قال ابن عبد السلام: ظاهر المذهب ~~إمضاء ذلك. ونص المدونة: ما أخذوه من الزكاة تجزئ عن أربابها. # (ورد ذمي معه إلى ذمته) الشيخ: وظاهره من الواضحة إن قاتل مع المتأولين ~~أهل الذمة وضع عنهم ما وضع عنهم وردوا لذمتهم. # (وضمن معاند النفس والمال) ابن شاس: أما أحكام ms2177 البغاة ثم قال: وما أتلفوه ~~في الفتنة فلا ضمان فيه من نفس ولا مال. هذا إن كانوا خرجوا على تأويل، ~~وأما أهل العصبية وأهل الخلاف لسلطانهم بغيا بلا تأويل فيؤخذون بالقصاص ورد ~~المال قائما كان أو فائتا. انظر قبل هذا عند قوله: " كزاحفة على دافعة ~~والذمي معه ناقض ". ابن شاس: إن كان المستعينون بأهل الذمة أهل عصبية وخلاف ~~الإمام العدل فهو نقض لعهدهم، وإن كان السلطان غير عادل واستعانوا بأهل ~~الذمة فليس ذلك نقضا لعهد أهل الذمة. ابن عرفة: هذا إن خرجوا مع أهل ~~العصبية طوعا. # (والمرأة المقاتلة كالرجل) ابن شاس: إذا قاتل النساء بالسلاح مع البغاة ~~فلأهل العدل قتلهن في القتال، فإن لم يكن قتالهن إلا بالتحريض ورمي الحجارة ~~فلا يقتلن، وإن أسرن وقد كن يقاتلن قتال الرجال لم يقتلن إلا أن يكن قد ~~قتلن. # قال الشيخ أبو محمد: يريد في غير أهل التأويل. ### | [باب في الردة] ### | [حقيقة الردة وأحكامها] # باب. # ابن شاس: الجناية الثانية الردة والنظر في حقيقتها وحكمها (الردة كفر ~~المسلم) ابن عرفة: الردة كفر بعد إسلام تقرر. المتيطي: إن نطق الكافر ~~بالشهادتين ووقف على شرائع الإسلام وحدوده ثم # PageV08P370 # التزمها قبل إسلامه وإن أبى من التزامها لم يقبل منه إسلامه ولم يكره على ~~التزامها وترك على دينه ولم يعد مرتدا (بصريح أو لفظ يقتضيه أو فعل يتضمنه) ~~ابن شاس: ظهور الردة إما التصريح بالكفر أو بلفظ يقتضيه. # ابن عرفة: قوله: " بلفظ يقتضيه " كإنكار غير حديث بالإسلام وجوب ما علم ~~وجوبه من الدين ضرورة (كإلقاء مصحف بقذر وشد زنار) ابن عرفة: قول ابن شاس: ~~" أو بفعل يتضمنه " هو كلبس الزنار وإلقاء المصحف في صريح النجاسة والسجود ~~للصنم ونحو ذلك (وسحر) محمد: قول مالك وأصحابه أن الساحر كافر بالله تعالى ~~قال مالك: هو كالزنديق إذا عمل السحر بنفسه قتل ولم يستتب. # ومن لم يباشر عمل السحر وجعل من يعمله له ففي الموازية يؤدب أدبا شديدا. ~~الباجي: ولا يقتل الساحر حتى يثبت أن ما يفعله هو من السحر الذي وصفه ms2178 الله ~~بأنه كفر. # قال أصبغ: يكشف عن ذلك من يعرف حقيقته. يريد ويثبت ذلك عن الإمام لأنه ~~معنى يجب به القتل فلا يحكم به إلا بعد ثبوته وتحقيقه كسائر ما يجب به ~~القتل. # وفي الموازية: فالذي يقطع أذن الرجل أو يدخل السكاكين في جوف نفسه إن كان ~~سحرا قوتل، وإن كان خلافه عوقب. # وفي المبسوط في امرأة عقدت زوجها عن نفسها أو عن غيرها أنها تنكل ولا ~~تقتل (وقول بقدم العالم أو بقائه أو شك في ذلك أو بتناسخ الأرواح) عياض: ~~وكذلك يقطع على كفر من قال بقدم العالم أو بقائه أو شك في ذلك على مذهب ~~الفلاسفة والدهرية، أو قال بتناسخ الأرواح أو انتقالها أبد الأبد في ~~الأشخاص (أو بقوله في كل جنس نذير) عياض: وكذلك يكفر من ذهب إلى مذهب بعض ~~القدماء في أن لكل جنس من الحيوان نذيرا # PageV08P371 # أو نبيها من القردة والخنازير والدواب والدود (أو ادعى شركا مع نبوته - ~~صلى الله عليه وسلم -) عياض: وكذلك يكفر من ادعى نبوة أحد مع نبينا - صلى ~~الله عليه وسلم - أو بعده كالعيسوية وكالجرمية وكأكثر الرافضة. # (أو بمحاربة نبي) عياض: وكذلك أجمع على تكفير من استخف بأحد من الأنبياء ~~أو أزرى عليهم أو آذاهم أو حارب نبينا - صلى الله عليه وسلم - فهو كافر ~~بإجماع (وجوز اكتساب النبوة أو ادعى أنه يصعد للسماء أو يعانق الحور) عياض: ~~وكذلك وقع الإجماع على تكفير كل من دافع نص الكتاب ثم قال بعد كلام: أو ~~ادعى النبوة لنفسه أو جوز اكتسابها والبلوغ بتصفية القلب إلى مرتبتها ~~كالفلاسفة وعامة المتصوفة، وكذلك من ادعى منهم أنه يوحى إليه وإن لم يدع ~~النبوة، أو أنه يصعد إلى السماء ويدخل الجنة ويأكل من ثمرها ويعانق الحور، ~~فهؤلاء كلهم كفار مكذبون للنبي - صلى الله عليه وسلم - (أو استحل كالشرب) ~~عياض: وكذا أجمع المسلمون على تكفير كل من استحل القتل أو شرب الخمر أو ~~شيئا مما حرم الله بعد علم هذا بتحريمه كأصحاب الإباحة من القرامطة وبعض ~~غلاة المتصوفة. # (لا ms2179 بأماته الله كافرا على الأصح وفصلت الشهادة فيه) ابن شاس: لا ينبغي ~~أن تقبل الشهادة على الردة دون تفصيل لاختلاف المذاهب في التكفير. ابن ~~عرفة: هذا حسن وهو مقتضى قوله في الشهادة في السرقة ينبغي للإمام إذا شهدت ~~عنده بينة أن فلانا سرق ما يقطع في مثله أن يسألهم عن السرقة ما هي وكيف هي ~~ومن أين # PageV08P372 # أخذها وإلى أين أخرجها. # (واستتيب ثلاثة أيام بلا جوع وعطش ومعاقبة ما لم يتب فإن تاب وإلا قتل) ~~قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «من غير دينه فاقتلوه» قال مالك: وذلك ~~فيمن خرج من الإسلام إلى غيره لا من خرج من ملة سواه إلى غيرها. وجاء عن ~~عمر - رضي الله عنه - وعن غيره استتابة المرتد ثلاثا لقوله سبحانه: {قل ~~للذين كفروا إن ينتهوا} [الأنفال: 38] وسئل مالك عن قول عمر: ألا حبستموه ~~ثلاثا وأطعمتموه في كل يوم رغيفا فقال: لا بأس به وليس بالمجمع عليه. # قال مالك: وإذا تاب المرتد قبلت توبته ولا حد عليه فيما صنع في ارتداده. ~~ومن ابن شاس: ثم عرض التوبة على المرتد واجب والنص أنه يمهل ثلاثة أيام. # قال مالك: وما علمت في استتابته تعطيشا ولا تجويعا ولا عقوبة عليه إذا ~~تاب. ابن الحاجب # PageV08P373 # إن لم يبت لم يقم عليه غير الفرية ويقتل. وانظر قبل قوله: " لا حد الفرية ~~إن أخذ على ارتداده لم يستتب إن حارب بأرض الكفر أو بأرض الإسلام " ~~(واستبرئت بحيضة) أما في حد الزنا فسيأتي عند قوله: " وتؤخر المتزوجة لحيضة ~~" وقد تقدم عند قوله: " والحامل وإن بجرح مخوف " ما في الموازية وأنها لا ~~تصدق في دعوى الحمل. # (ومال العبد لسيده وإلا ففيء) ابن شاس: أما مال المرتد ثم قال: أما إن ~~مات أو قتل على ردته فماله فيء إلا أن يكون عبدا فماله لسيده انتهى. انظر ~~من ارتد قبل البلوغ في المدونة. قلت: أرأيت الغلام إن ارتد قبل بلوغه الحلم ~~قال: لا يصلى عليه ولا تؤكل ذبيحته. # قال سحنون: يصلى عليه لأنه يكره على الإسلام ms2180 ويرثه ورثته. اللخمي: الأحسن ~~أن لمن ارتد حكم المرتد ولمن أسلم حكم المسلم. # قال ابن القاسم: من قال في مرضه لم أكن قط مسلما وكنت أرائي فإنه لا يرثه ~~ورثته المسلمون ولا غيرهم ونحوه لمالك. # وفي كتاب ابن حبيب: إن اتهم أنه أراد منع ورثته ورثوه انتهى. # وانظر لو مات للمرتد موروث في حال ارتداده فإن مات على ردته لم يرثه. فإن ~~راجع الإسلام فقال ابن القاسم: لا يرثه. # وقال أشهب: يرثه كما يرجع إليه ماله. وعبارة المدونة: إن رجع إلى الإسلام ~~كان أولى بماله خلافا لما في المبسوط. # وفي النكت: إذا وقف مال المرتد لم ينفق منه على ولده الصغار وينفق منه ~~على أم ولده ومدبره. انظر هذا فهو الذي يأتي على قول ابن القاسم أنه إن ~~راجع الإسلام ردت إليه أم ولده. # (وبقي ولده مسلما كأن ترك) انظر ما نقص هنا. ابن شاس: أما ولد المرتد فلا ~~يلحق به في الردة إذا كان صغيرا إذ تبعية الولد لأبيه إنما تكون في دين يقر ~~عليه، فإن قتل الأب على الكفر بقي الولد مسلما. ومن ابن عرفة قال ابن ~~القاسم: صغير ولد المرتد إن كان ولده قبل ردته جبر على الإسلام وضيق عليه ~~ولا يبلغ به الموت، وإن ولده بعد ردته جبروا على الإسلام وردوا إليه، وإن ~~لم يدركوا حتى بلغوا تركوا لأنهم ولدوا على ذلك. # وقال ابن القاسم: من ترك ولده الصغير مع مطلقته النصرانية لأنه ابنها ~~فغفل عنه حتى احتلم على النصرانية إن لم يرجع للإسلام لم يقتل. # (وأخذ منه لا جنى عمدا على عبد أو ذمي لا حر مسلم كأن هرب لبلاد الحرب) ~~ابن شاس: لو قتل في ردته حرا عمدا وهرب لبلاد الحرب لم يكن لولاة المقتول ~~في ماله شيء ولا ينفق على ولده ولا على عياله منه بل يوقف، فإن مات فهو فيء ~~وإن كان القتيل عبدا أو ذميا أخذ ذلك من ماله. انظر آخر فصل من كتاب ~~المحاربين من المقدمات. ولابن رشد: لا خلاف ms2181 إذا لحق بدار الشرك فتنصر وأصاب ~~الدماء والأموال ثم أخذ فأسلم أنه يهدر عنه جميع ما أصاب كالحربي إذا أسلم ~~سواء. وهذا إذا لم يكفر مجنونا وفاسقا، ولو ارتد وأصاب الدماء والأموال في ~~بلد الإسلام ثم أسلم انهدرت عنه حقوق الله تعالى من الزنا والسرقة وحد ~~الحرابة، وأخذ بحقوق الناس من الأموال والدماء والجراح على مذهب ابن ~~القاسم، وأما إذا أخذ على ارتداده فلا خلاف أنه يقتل ولا يستتاب، وسواء ~~كانت حرابته في أرض الشرك أو في أرض الإسلام (إلا حد الفرية) من المدونة: ~~إن قتل على # PageV08P374 # ردته فالقتل يأتي على كل حد أو قصاص وجب عليه للناس إلا القذف فإنه يحد ~~له ثم يقتل. # وفي المدونة: إذا قذف الحربي مسلما ثم أسلم أو أسر لم يحد للقذف، ألا ترى ~~أن القتل موضوع عنه. ابن عرفة: كان يجري لنا أن هذين النصين متناقضان. # (والخطأ على بيت المال كأخذه جناية عليه) ابن الحاجب: لو قتل المرتد ~~مسلما حرا خطأ فإن لم يتب فالدية على بيت المال إن تاب فالدية على تفصيلها ~~كالمسلم والجناية عليه تقدمت وعقلها إن لم ينسب للمسلمين وإن تاب فله. ابن ~~شاس: وعمد من جرحه كالخطأ لا يقاد منه. ولو جرحه عبد أو نصراني فلا قود له ~~لأنه ليس على دين يقر عليه وفيه العقل. # (وإن تاب فماله له) قال ابن القاسم: يوقف السلطان مال المرتد قبل أن ~~يقتل. ابن عرفة: والمعروف إن تاب رجع إليه ماله. انظر قبل قوله: " وبقي ~~ولده ". # (وقدر كالمسلم فيها) ابن الحاجب: إن تاب المرتد قدر جانيا مسلما في القود ~~والعقل. # وفي كتاب محمد: الأحب إلي إذا تاب المرتد أن يكون ما قتله مسلم أو ذمي ~~عمدا أو خطأ كأنه فعل ذلك وهو مسلم، وكذلك فيما جرح أو جنى على عبد أو سرق ~~أو قذف فليقم عليه إن تاب ما يقام على المسلم إذا فعله وتحمل عاقلته من ~~الخطأ الثلث فأكثر ويقتص منه الحربي جراح العمد ويحد في قذفه ويقطع إن سرق، ~~وقد ms2182 تقدم قول ابن رشد إن لحق بأرض الكفر أنه كالحربي يهدر عنه ما أصاب من ~~دم ومال. # (وقتل المستسر بلا استتابة إلا أن يجيء تائبا وماله لورثته) ابن عرفة: ~~الزنديق من يظهر الإسلام ويسر الكفر، إن ثبتت زندقته بإقراره ففي قبول ~~توبته طريقان: الأولى قبولها اتفاقا. ابن الحاجب: لا يقتل الزنديق إذا جاء ~~تائبا على الأصح بخلاف من ظهر عليه. ابن شاس: من ظهر عليه قتل لأنه إذا ظهر ~~عليه لم يخرج بما أبداه عن عادته ومذهبه، فإن التقية عند الخوف عين ~~الزندقة. قال: ويقتل ولا يستتاب ويكون ميراثه لورثته المسلمين. وكذلك من ~~عبد شمسا أو قمرا أو حجرا أو غير ذلك مستسرا به مظهرا للإسلام عليهم وهم ~~يقرون بالإسلام وهم بمنزلة المنافقين على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم ~~-. # (وقبل عذر من أسلم وقال أسلمت عن ضيق إن ظهر) روى ابن القاسم في نصراني ~~أسلم ثم ارتد عن قرب وقال: أسلمت عن ضيق ضيق علي، فإن علم أنه من ضيق حال ~~أو خوف أو شبهه عذر وقاله ابن القاسم وابن وهب، وإذا كان عن ضيق أو عذاب أو ~~غرم أو خوف. # قال أصبغ: إذا صح ذلك وكان زمان يشبه ذلك في جوره. # (كأن توضأ وصلى وأعاد مأمومه) سمع يحيى بن القاسم في إمام صحب قوما يصلي ~~بهم أياما ثم تبين أنه نصراني: أعادوا ما صلوا خلفه أبدا ولا قتل عليه. # (وأدب من تشهد ولم يوقف على الدعائم) المتيطي: إن نطق الكافر بالشهادتين ~~ولم يوقف على شرائع الإسلام وحدوده فلما وقف عليها أبى من التزامها، ~~فالمشهور أنه يؤدب ويشدد عليه، فإن تمادى على إبايته ترك في لعنة الله، ~~قاله مالك وابن القاسم # PageV08P375 # وغيرهما وبه العمل والقضاء. ابن عرفة: نقل الموثقين عن المذهب: من أجاب ~~إلى الإسلام مجملا ثم ارتد لم يقتل حتى يصلي صلاة واحدة، ويؤكده قول ابن ~~عبد الحكم إن أسلم وحسن إسلامه ثم رجع استتيب، فقوله: " وحسن إسلامه " يدل ~~على اعتباره بالقول والعمل. # (كساحر ذمي إن لم يدخل ms2183 ضررا على مسلم) عبد الوهاب: إن كان الساحر ذميا ~~فقال مالك: لا يقتل إلا أن يدخل بسحره ضررا على المسلمين فيكون ذلك نقضا ~~لعهده، ولا تقبل منه التوبة، وإن سحر أهل دينه أدب إلا أن يقتل أحدا. # قال الباجي: لا يقتل الساحر الذمي إلا أن يؤذي مسلما أو يقتل ذميا. قاله ~~مالك. # (وأسقطت صلاة وصياما وزكاة وحجا تقدم ونذرا أو يمينا بالله أو بعتق أو ~~بظهار وإحصانا # PageV08P376 # ووصية لا طلاقا وردة محلل بخلاف ردة المرأة) من المدونة: إن راجع الإسلام ~~وضع عنه ما كان لله قد تركه قبل ارتداده من صلاة أو صوم أو زكاة أو حد وما ~~كان عليه من نذر أو يمين بعتق أو بالله أو بالظهار اه نص المدونة. # قال بعضهم: وسواء كان الظهار حنث فيه فوجبت فيه الكفارة، أو كان لزمه ~~مجرد ظهار لم يحنث فيه، كلا الصورتين قد سقط بالارتداد، وخالف بعض الشيوخ ~~في هذا. ومن المدونة: وإذا أسلم المرتد لم يجزه ما حج قبل ردته وليأتنف ~~الحج ويأتنف الإحصان، وإن مات على ردته بطلت وصاياه ولم يرثه ورثته. انظر ~~آخر مسألة من النكاح من المدونة. ومن المدونة أيضا: والردة تزيل إحصان ~~المرتد من رجل أو امرأة ويأتنفان الإحصان إذا أسلما، ومن زنا منهما بعد ~~رجوعه للإسلام لم يرجم حتى يتزوج. ابن المواز: ولو طلق الرجل ألبتة فتزوجت ~~غيره فحلت للأول ثم ارتدت لسقط ذلك الإحلال كما يسقط الإحصان. ابن يونس: ~~بخلاف ارتداد الزوج الذي أحلها انتهى. انظر قول خليل ووصيته إنما نص في ~~المدونة على بطلان الوصية إذا مات على ردته. # قال ابن يونس: لأن الرجل إنما تجوز وصاياه في ماله، وهذا المال ليس ~~للمرتد وإنما هو لجماعة المسلمين. وقد قال في المدونة: إذا ارتد وقف ماله ~~وأم ولده ومدبروه) ، فإن أسلم رجعت إليه أم ولده وعاد إليه ماله ورقيقه. ~~وإن قتل على ردته عتقت أم ولده من رأس ماله وعتق مدبروه في الثلث وسقطت ~~وصاياه ويكون ماله لجميع المسلمين. ومن المدونة: وردة الزوج ms2184 طلقة بائنة، ~~وإن أسلم في عدتها فلا رجعة له، وكذلك ردة المرأة طلقة بائنة وإن رجعت إلى ~~الإسلام. انتهى من التهذيب. ومقتضى هذا أنه ما حسبت لهما طلقة إلا ليكونا ~~عليها إذا رجعا للإسلام، فصح قول خليل: " لا طلاقا " وانظر الاضطراب في ~~ظهار المرتد وطلاقه في التنبيهات. # (وأخر كافر انتقل لكفر آخر) تقدم عند قوله: و " استتيب " قول مالك: لا من ~~خرج من ملة سواه إلى غيرها. وانظر إذا خرج إلى غير شريعة مثل التعطيل ~~ومذاهب الدهرية فقد نقل الباجي عن مالك وغيره: أن من تزندق من أهل الذمة لا ~~يقتل. # وقال ابن الماجشون: يقتل. # وقال ابن حبيب: لا أعلم من قال هذا غيره، ويحتمل وهو الأظهر أن يريد ~~بالزندقة الخروج إلى غير شريعة مثل التعطيل ومذاهب الدهرية. # (وحكم بإسلام من لم يميز لصغر أو جنون بإسلام أبيه فقط كأن ميز) هذه ~~عبارة الأشياخ يقولون: الولد تابع لأبيه في الدين والنسب، ولأمه في الحرية ~~والرق. ومن المدونة: الولد الصغير تابع لأبيه في الدين وإسلام الأب إسلام ~~لصغير ولده مطلقا. # قال ابن الحاجب: يحكم # PageV08P378 # بإسلام المميز على الأصح تبعا لإسلام الأب كغير المميز وكالمجنون. انظر ~~قوله الأصح. قول ابن عرفة عن ابن هارون القولان لابن القاسم وعزا الصقلي ~~الأصح لابن وهب ولم يعزهما اللخمي. # (لا المراهق والمتروك لها فلا يجبر بقتل إن امتنع ويوقف إرثه) أما مسألة ~~المراهق ففي المدونة: من أسلم وله ولد مراهق من أبناء ثلاث عشرة سنة وشبه ~~ذلك ثم مات الأب وقف ماله إلى بلوغ الولد، فإن أسلم ورث أباه وإلا لم يرثه ~~وكان المال للمسلمين، وإن أسلم الولد قبل احتلامه لم يعجل بأخذ ذلك لأن ذلك ~~ليس بإسلام، ألا ترى أنه إن أسلم ثم رجع إلى النصرانية جبر بالضرب ولم ~~يقتل؟ وأما مسألة المتروك لأمه فقال ابن القاسم: من ترك ولده الصغير مع ~~مطلقته النصرانية لأنه ابنها فغفل عنه حتى احتلم على النصرانية إن لم يرجع ~~للإسلام لم يقتل. ومن المدونة أيضا: من أسلم وله ولد ms2185 صغار فأقرهم حتى بلغوا ~~اثني عشر سنة أو شبه ذلك فأبوا الإسلام لم يجبروا. وانظر إذا أسلم ولد ~~الذمي فالرواية أنه لا يقتل إن ارتد قبل البلوغ، وإن كان أبوه زوجه مجوسية ~~فعصمته باقية حتى يحتلم مسلما. وإن مات من يعصبه مسلما فإنه لا يتعجل أخذ ~~إرثه حتى يحتلم مسلما، وهنا قال الإمام: إسلامه كلا إسلام. # (وبإسلام سابيه إن لم يكن معه أبوه) ذكر ابن الحاجب أن الصغير يحكم ~~بإسلامه تبعا لإسلام الأب دون الأم ثم قال: وتبعا للسابي المسلم إن لم يكن ~~معه أبوه وتبعا للدار فيحكم بإسلام اللقيط. انظر رسم الشجرة من كتاب ~~الجنائز، ذكر ابن رشد هناك أن سادس الأقوال مذهب ابن القاسم وروايته عن ~~مالك أن الصغير من سبي أهل الكتاب لا يجبر على الإسلام ولا يحكم له بحكمه ~~حتى يجيب إليه. # (والمتنصر من كأسير على الطوع إن لم يثبت إكراهه) من المدونة: الأسير ~~يعلم تنصره فلا يدرى أطوعا أم كرها، فلتعتد زوجته ويوقف ماله وحكم فيه بحكم ~~المرتد، وإن ثبت إكراهه ببينة كان بحال المسلم في نسائه وماله. # (وإن سب نبيا أو ملكا أو عرض أو لعنه أو عابه أو قذفه أو استخف بحقه أو ~~غير صفته أو ألحق به نقصا وإن في بدنه أو خصلته أو غض من رتبته أو وفور ~~علمه أو زهده أو أضاف إليه ما لا يجوز عليه أو نسب إليه ما لا يليق بمنصبه ~~على طريق الذم أو قيل له بحق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلعن وقال: ~~أردت العقرب قتل ولم يستتب حدا) عياض. من أضاف إلى النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - الكذب # PageV08P379 # فيما بلغه أو أخبر به أو سبه أو استخف به أو بأحد من الأنبياء أو أزرى ~~عليهم أو أذاهم فهو كافر بإجماع، وكذلك يكفر من اعترف بنبوة نبينا محمد - ~~صلى الله عليه وسلم - ولكن قال: مات قبل أن يلتحي أو ليس الذي كان بمكة ~~والحجاز، أو ليس الذي كان من قريش لأن وصفه بغير صفته ms2186 المعلومة نفي له ~~وتكذيب به. # ثم قال: وحكم من سب سائر أنبياء الله وملائكته أو استخف بهم أو أكذبهم أو ~~أنكرهم حكم نبينا - صلى الله عليه وسلم - على مساق ما قدمناه. # وقال القابسي في الذي قال لآخر كأنه وجه ملك غضبان: إن عرف أنه قصد ذم ~~الملك قتل. عياض: وهذا كله فيمن حققت كونهم من الملائكة والنبيين كجبريل ~~وملك الموت والزبانية ورضوان ومنكر ونكير. فأما من لم يثبت الإخبار بنفسه ~~ولا وقع الإجماع على كونه من الملائكة أو الأنبياء كهاروت وماروت من ~~الملائكة ولقمان وذي القرنين ومريم وآسية وخالد بن سنان الذي قيل: إنه نبي ~~أهل الرس وزرادشت الذي ادعت المجوس نبوته، فليس الحكم فيهم ما ذكرنا إذ لم ~~يثبت لهم تلك الحرمة لكن يؤدب من تنقصهم. # وأما إنكار كونهم من الملائكة أو النبيين فإن # PageV08P380 # كان المتكلم من أهل العلم فلا حرج، وإن كان من عوام الناس زجر عن الخوض ~~في مثل هذا. وقد كره السلف الكلام في مثل هذا مما ليس تحته عمل. # وقال أحمد بن أبي سليمان صاحب سحنون في رجل قيل له وحق رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - فقال: فعل الله برسول الله وذكر كلاما قيل: ما تقول يا ~~عدو الله؟ قال: إنما أردت برسول الله العقرب. فقال للذي سأله: أشهد عليه ~~وأنا شريكك في قتله وثواب ذلك. # قال ابن أبي الربيع: لأن ادعاءه للتأويل في لفظ صراح لا يقبل لأنه امتهان ~~وهو غير معزو لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا موقر له. وأفتى فقهاء ~~الأندلس بقتل ابن حاتم وصلبه بما شهد عليه من استخفافه بحق النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - وإن زهده لم يكن قصدا. عياض: من سب النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - أو عابه أو ألحق به نقصا في نفسه أو دينه أو نسبه أو خصلة من خصاله ~~أو عرض به أو شبهه بشيء على طريق السب له والإزراء عليه أو التصغير لشأنه ~~أو الغض منه أو العيب له، فهو ساب له والحكم ms2187 فيه حكم الساب يقتل كما نبينه، ~~ولا نستثني فصلا من فصول هذا الباب على هذا المقصد ولا نمتري فيه تصريحا ~~كان أو تلويحا، # PageV08P381 # وكذلك من نسب إليه ما لا يليق بمنصبه على طريق الذم. # ومشهور قول مالك في هذا كله أنه يقتل حدا لا كفرا لهذا لا تقبل توبته ولا ~~تنفعه استقالته وفيئته (إلا أن يسلم الكافر) عياض: الذمي إذا صرح بسب النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - أو عرض أو استخف بقدره أو وصفه بغير الوجه الذي كفر ~~به، فلا خلاف عندنا في قتله إن لم يسلم لأن الإسلام يجب ما قبله. # وعن ابن يونس: من سب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو عابه إن كان ~~مسلما قتل. # قال ابن القاسم: وإن كان نصرانيا قتل صاغرا إلا أن يسلم. وليس يقال له ~~أسلم ولكن يقتل إلا أن يسلم طائعا وكذلك قال مالك. # (وإن ظهر أنه لم يرد ذمه بجهل أو سكر أو تهور) عياض: إن كان القائل لما ~~قاله في جهته - عليه الصلاة والسلام - غير قاصد السب والازدراء ولا معتقدا ~~له ولكنه تكلم في حقه - عليه الصلاة والسلام - بكلمة الكفر من لعنه أو سبه ~~أو تكذيبه وظهر بدليل حاله أنه لم يتعمد ذمه ولم يقصد سبه إما بجهالة حملته ~~على ما قاله أو ضجر أو سكر اضطره إليه أو قلة مراقبة أو ضبط للسانه وعجرفة ~~وتهور في كلامه، فحكم هذا الوجه حكم الأول دون تلعثم. # (وفيمن قال لا صلى الله عليه جوابا لصل أو قال الأنبياء يتهمون جوابا ~~لتتهمني أو جميع البشر يلحقهم النقص حتى النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~قولان) عياض: إن لفظ بكلام مشكل يمكن حمله على النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- أو غيره # PageV08P382 # فهاهنا مظنة اختلاف المجتهدين. اختلف أئمتنا في رجل أغضبه غريمه فقال: صل ~~على النبي فقال: لا صلى الله على من صلى عليه. فذكر الخلاف بين سحنون ~~وأصبغ. انظر الوجه الرابع من الباب الأول من القسم الرابع. وقال في هذا ~~الفصل أيضا: اختلف شيوخنا ms2188 فيمن قال لمن قال: تتهمني فقال له الآخر الأنبياء ~~يتهمون فكيف أنت؟ انظره. # وقال في الفصل بعده: استفسر شيخنا ابن منصور في رجل تنقصه آخر بشيء فقال ~~له: إنما تريد نقصي بقولك وأنا بشر جميع البشر يلحقهم النقص حتى النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - فأفتى بإطالة سجنه وإيجاعه ضربا وأفتى غيره بقتله. # (والتثبيت في هزم) ابن المرابط: من قال النبي - صلى الله عليه وسلم - هزم ~~استتيب فإن تاب وإلا قتل لأنه تنقص. # (أو أعلن بتكذيبه أو تنبأ) قال ابن القاسم في المسلم يعلن بتكذيب النبي - ~~صلى الله عليه وسلم -: إنه كالمرتد يستتاب. وكذلك قال فيمن تنبأ وزعم أنه ~~يوحى إليه. # وقال سحنون (إلا أن يسر على الأظهر وأدب اجتهادا في أد واشك للنبي ولو ~~سبني ملك لسببته) كتب قاضي كورة بياسة يسأل عن نازلة نزلت بغرناطة في سب ~~رجل رجلا فقال له يشق عليك إن راجعتك بالله لو أرى نبيا سبني أو ملكا لرددت ~~عليه، وفي رجل عشار فهم من الغريم أنه يريد أن يشتكي به فقال: اغرم واشتك ~~للنبي فراجعه. ابن رشد: يقال الحالف بالله لو أن نبيا أو ملكا سبه # PageV08P383 # متهاون بحرمة الأنبياء والملائكة - عليهم السلام - يجب أن يؤدب على ذلك ~~الأدب الموجع إلا أن يكون معروفا بالخير ممن لا يتهم في اعتقاده فيتجافى عن ~~عقوبته ويؤمر بالاستغفار مما قال ولا كفارة ليمينه بحال. وأما العشار فيؤدب ~~الأدب الموجع على كل حال. وأجاب ابن الحاج بنحو هذا وقال في الحالف: أبعده ~~الله ونحاه يضرب الضرب المبرح وكذلك العشار الفاسق أسحقه الله ومقته. # (أو يا ابن ألف كلب) ومثل هذا ما يجري في كلام السفهاء من قول بعضهم ~~لبعض: يا ابن ألف خنزير ويا ابن مائة كلب، ولا شك أنه يدخل في مثل هذين ~~العدد من آبائه وأجداده جماعة من الأنبياء، ولعل هذا العدد يقع إلى آدم ~~فينبغي الزجر عنه وشدة الأدب فيه. # (أو عير بالفقر فقال تعيرني به والنبي قد رعى الغنم) قال مالك في رجل ~~عيره رجل ms2189 بالفقر فقال: أتعيرني بالفقر وقد رعى النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- الغنم فقال مالك: عرض بذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - في غير موضعه، ~~أرى أن يؤدب. # (أو قال لغضبان كأنه وجه منكر أو مالك) سئل القابسي عن رجل قال لرجل قبيح ~~كأنه وجه نكير ولرجل عبوس كأنه وجه مالك الغضبان فقال بعد كلام: هذا شديد ~~لأنه جرى مجرى التحقير والتهوين، وليس فيه تصريح بالسب للملك وإنما السب ~~واقع على المخاطب، وفي الأدب بالسوط والسجن نكال للسفهاء، وأما ذكر مالك ~~خازن النار فقد جفا الذي ذكره عندما أنكره من عبوس الآخر. انظر الوجه ~~الخامس في الباب الأول من القسم الرابع من الشفاء. # (أو استشهد عليه ببعض جائز عليه في الدنيا حجة له أو لغيره أو سبه لنقص ~~لحقه لا على التأسي كإن كذبت فقد كذبوا) عياض: الوجه الخامس أن لا يقصد ~~نقصا ولا يذكر عيبا ولا سبا لكنه يستشهد ببعض أحواله الجائزة عليه في ~~الدنيا على طريق ضرب المثل والحجة لنفسه أو لغيره أو على التشبه به أو عند ~~هضيمة نالته أو عضاضة لحقته ليس على سبيل التأسي وطريق التحقيق بل على مقصد ~~الترفيع لنفسه أو لغيره وسبيل التمثيل وعدم التوقير لنبيه - صلى الله عليه ~~وسلم - كقول القائل: # PageV08P384 # إن قيل في السوء فقد قيل في النبي - صلى الله عليه وسلم - وإن كذبت فقد ~~كذب الأنبياء، وأنا أسلم من الناس وليس يسلم منهم أنبياء الله وكقول ~~المتنبي: # أنا في أمة تداركها الله ... غريب كصالح في ثمود # ثم قال: وهذه كلها وإن لم تتضمن سبا ولا إضافة إلى الملائكة والأنبياء ~~نقصا ولا قصد قائلها ازدراء ولا غضا فما وقر النبوة ثم قال: فحق هذا إن درئ ~~عنه القتل الأدب والسجن وقوة تعزيره بحسب شنعة مغالبته. انظر الوجه الخامس ~~من الباب المذكور. # (أو لعن العرب أو بني هاشم وقال: أردت الظالمين) حكي عن الشيخ أبي محمد ~~بن أبي زيد فيمن قال لعن الله العرب أو لعن بني هاشم أو لعن بني إسرائيل ~~وذكر ms2190 أنه لم يرد الأنبياء وإنما أراد الظالمين منهم أن عليه الأدب بقدر ~~اجتهاد السلطان. عياض: وقد يضيق القول في نحو لو قال لرجل هاشمي: لعن الله ~~بني هاشم وقال: أردت الظالمين منهم. انظر الوجه الرابع من الباب المذكور. # (وشدد عليه في كل صاحب فندق قرنان وإن كان نبيا) توقف القابسي في قتل رجل ~~قال كل صاحب فندق قرنان ولو كان نبيا مرسلا، فأمر بشده بالقيود والتضييق ~~عليه حتى تستفهم البينة عن جملة ألفاظه وما يدل على مقصده هل أراد أصحاب ~~الفنادق الآن، فمعلوم أنهم ليس فيهم نبي مرسل فيكون أمره أخف، ولكن ظاهر ~~أمره العموم لكل صاحب فندق من المتقدمين والمتأخرين وقد كان فيمن تقدم من ~~الأنبياء والرسل من اكتسب المال وذم المسلم لا يقدم عليه إلا بأمر بين. # (وفي قبيح لأحد ذريته - صلى الله عليه وسلم - في آبائه مع العلم به كأن ~~انتسب له) لما ذكر عياض حكم من لعن العرب وقال أردت الظالمين قال: وقد يضيق ~~القول في نحو هذا لو قال لرجل من ذرية النبي - صلى الله عليه وسلم - قولا ~~قبيحا في آبائه أو من نسله أو ولده على علم منه أنه من ذرية النبي - صلى ~~الله عليه وسلم -. وانظر آخر فصل من كتاب الشفا حكم من نال من آل بيت النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - وأزواجه وأصحابه أو انتقصهم. ولما نال جعفر من مالك ~~ما نال حتى حمل مالك - رضي الله عنه - إلى داره مغشيا عليه دخل الناس على ~~مالك فأفاق وقال: أشهدكم أني جعلت جعفرا في حل. فسئل عن ذلك فقال: خفت أن ~~أموت فألقى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأستحي منه أن يدخل بعض آله النار ~~بسببي. وقيل: إن المنصور أقاده من جعفر فقال مالك: أعوذ بالله والله ما ~~ارتفع منها سوط من جسمي إلا وقد جعلته في حل لقرابته من رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - (أو احتمل قوله أو شهد عليه عدل أو لفيف فعاص عن القتل) ~~عياض: إن ثبت قوله لكن ms2191 احتمل ولم يكن صريحا أو لم تتم الشهادة عليه إنما ~~شهد عليه الواحد أو اللفيف من الناس، فهذا يدرأ عنه الحد ويتسلط عليه ~~الإمام اجتهادا فمن قوي أمره أذاقه من شديد النكال إلى الغاية (أو سب من لم ~~يجمع على نبوته) انظر قبل هذا عند قوله: " أو سب نبيا " (أو صحابيا) عياض ~~سب آل # PageV08P385 # النبي - صلى الله عليه وسلم - وأزواجه وأصحابه وتنقصهم حرام ملعون فاعله، ~~مشهور مذهب مالك في هذا الاجتهاد والأدب الموجع. # (وسب الله كذلك وفي استتابة المسلم خلاف) ابن سحنون: من شتم الحق سبحانه ~~من اليهود والنصارى بغير الوجه الذي به كفر قتل ولم يستتب. # قال ابن أبي زيد: إلا أن يسلم. وفي التفريع: من سب الله سبحانه أو سب ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - من مسلم أو كافر قتل ولم يستتب. # وقال المخزومي وابن أبي حازم: لا يقتل المسلم بالسب حتى يستتاب، وكذلك ~~اليهود والنصارى. وقد تقدم نقل ابن يونس عن ابن القاسم: وإن من عاب رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - قتل ولم يستتب وميراثه لجميع المسلمين وهو ~~بمنزلة الزنديق الذي لا تعرف توبته بلسانه ويراجع ذلك في سريرته، وإن كان ~~نصرانيا فإنه يقتل صاغرا. وسئل أصبغ عن رجل أيقن برجل أنه زنديق فاغتاله ~~فقتله فقال: هو محسن فيما بينه وبين الله لكن يعزره السلطان للعجلة قبل أن ~~يثبت ذلك للسلطان، ولكنه محسن إذ لعل الولاة تضيع مثل هذا ولا تصححه وقال ~~عيسى فيمن سمع نصرانيا يشتم النبي - صلى الله عليه وسلم - فاغتاظ عليه ~~فقتله قال: لا شيء عليه إن ثبت أن ذلك كان يوجب عليه القتل. # (كمن قال لقيت في مرضي ما لو قتلت أبا بكر وعمر لم أستوجبه) انظر هذا ~~الفرع لعله كان مخرجا في الطرة قبل قوله: " وسب الله كذلك " فأدخله المخرج ~~هنا عياض: اختلف أهل قرطبة في مسألة هارون أخي ابن حبيب وكان ضيق الصدر ~~كثير التبرم قال عند استقلاله من مرض قد لقيت في مرضي هذا ما لو قتلت أبا ~~بكر ms2192 وعمر لم أستوجب هذا كله. فأفتى ابن حبيب بموافقة القاضي بتنكيله وتثقيل # PageV08P386 # أدبه، وأفتى الغير بقتله. ابن شاس. ### | [باب في الزنا] ### | [موجب الزنا وموجبه وكيفية استيفاء الحد ومتعاطيه] # الجناية الثانية الزنا وهي جريمة توجب العقوبة والنظر في طرفين: الأول في ~~الموجب والموجب. الطرف الثاني في كيفية الاستيفاء ومتعاطيه. باب. # (الزنا وطء مسلم مكلف) ابن عرفة: الزنا تغييب حشفة آدمي في فرج آخر دون ~~شبهة # PageV08P387 # عمدا. وشرط إيجاب حد الزنى أن يكون الزاني مكلفا مسلما (فرج آدمي لا ملك ~~له فيه # PageV08P388 # باتفاق تعمدا) ابن الحاجب: الزنى هو أن يطأ آدمي فرج آدمي لا ملك له فيه ~~باتفاق متعمدا. ابن عرفة: يخرج به زنى المرأة لأنها موطوءة لا واطئة. # (وإن لواطا) ابن أبي زيد: وإن عمل عمل قوم لوط بذكر بالغ أطاعه فيه رجما ~~أحصنا أو لم يحصنا. ابن شاس: المشهور ولو كانا عبدين كافرين. # (أو إتيان أجنبية بدبر) من المدونة: من وطئ أجنبية في دبرها حدا جميعا. ~~من أحصن منهما يرجم ومن كان بكرا جلد. # (أو ميتة) في الموازية: من زنا بميتة أو نائمة أو مجنونة في حال جنونها ~~حد (غير زوج) نقل هذا بهرام عن عياض عن أكثر المحققين. # (وصغيرة يمكن وطؤها) من المدونة: من زنا بصغيرة لم تحصن طائعة ومثلها ~~يوطأ حد. # (أو مستأجرة لوطء أو غيره) ابن الحاجب: واطئ المستأجرة للوطء أو لغيره ~~يحد. ومن المدونة: من وطئ جارية عنده رهنا أو عارية أو وديعة أو بإجارة ~~فعليه الحد. # (أو مملوكة تعتق) في العتبية: من وطئ أمة بالملك ممن تحرم عليه بالنسب ~~وتعتق عليه بالملك كالبنت والأخت عامدا عالما حد ولا يلحق به الولد. # قال ابن القاسم: إلا أن يعذر بالجهالة فلا يحد ويلحق به الولد. ابن رشد: ~~هذه مسألة صحيحة على ما في المدونة. # (أو يعلم حريتها) من المدونة: من اشترى حرة وهو يعلم بها فأقر أنه وطئها ~~حد. # (أو محرمة بصهر مؤبد) اللخمي: إن تزوج ابنة زوجته ودخل بها ولم يكن دخل ~~بالأم لم يحد لأنها ms2193 تحل له لو طلق الأم، وإن كان قد دخل بالأم وكذلك إن ~~تزوج أم # PageV08P389 # امرأته فإن دخل بالابنة حد، وإن لم يدخل بها لم يحد مراعاة للخلاف. وإن ~~تزوج زوجة أبيه أو زوجة ولده حد إن كان عالما بتحريم ذلك. # (أو خامسة) اللخمي: قال مالك في متزوج الخامسة عالما بتحريم ذلك يحد. ~~وقال في متزوج المعتدة عالما بالتحريم لا يحد ولا فرق بينهما. # (أو مرهونة) تقدم نص المدونة: من وطئ جارية عنده رهنا حد. # (أو ذات مغنم) من المدونة: من أعتق عبدا من الغنيمة وله فيها نصيب لم يجز ~~عتقه وإن وطئ منها أمة حد. # (أو حربية) من المدونة: إن دخل مسلم دار الحرب بأمان فزنى بحربية حد. # (أو مبتوتة) من المدونة: من تزوج خامسة أو امرأة طلقها ثلاثا قبل أن تنكح ~~زوجا غيره أو أخته من الرضاعة أو النسب أو شيئا من ذوات المحارم عامدا ~~عارفا بالتحريم أقيم عليه الحد ولم يلحق به الولد. قال: وإن تزوج امرأة في ~~عدتها عالما بالتحريم لم يحد وعوقب، وكذلك ناكح امرأته المبتوتة لا يحد ~~عالما كان أو جاهلا للاختلاف فيها. وأما إن كانت مطلقة ثلاثا فإن كان عالما ~~حد لأنه لم يختلف فيه، وإن كان جاهلا لم يحد. وروى علي: من نكح في عدة ووطئ ~~فيها ولم يعذر بجهالة أنه يحد. ابن يونس: وهذا خلاف للمدونة (وإن بعدة) ~~الذي لابن الحاجب: لو طلق امرأة ثلاثا ووطئها في العدة أو تزوجها قبل زوج ~~ووطئها فإنه يحد. ابن عرفة: ظاهره ولا يعذر بدعوى الجهالة وهو خلاف المدونة ~~(وهل إن أبت في مرة تأويلان) ابن عرفة: ظاهر المدونة سواء أوقع الثلاث في ~~مرة أو مفترقات. # وقال أصبغ: من نكح مبتوتة عالما لم يحد للاختلاف فيها بخلاف المطلقة ~~ثلاثا. # PageV08P390 # (وإن مطلقة قبل البناء أو معتقة بلا عقد كأن يطأها مملوكها) لو قال: " ~~مطلقة قبل البناء أو معتقة بلا عقد وإلا حد كأن يطأها مملوكها " لتنزل على ~~ما يتقرر من المدونة: من طلق امرأته قبل البناء طلقة ms2194 ثم وطئها وقال: ظننتها ~~رجعية كالدخول بها فلا حد عليه إن رجع عذر بالجهالة. # وقال محمد: من أعتق أم ولده ثم أصابها وقال ظننتها أنها تحل لي فقال ابن ~~القاسم: لا حد عليه بخلاف من اشترى من يعتق عليه فإنه إن وطئها حد. ابن ~~يونس: إنما حد فيمن تعتق عليه بالنسب لأنهن أحرار بعقد الشراء بخلاف من لا ~~تعتق عليه بالعقد. # وقال في الموازية: إن مكنت مملوكها من نفسها حدت. # (أو مجنون) من المدونة: من زنت بمجنون أقيم عليها الحد. # (بخلاف الصبي) من المدونة: إن زنت امرأة بصبي مثله يجامع إلا أنه لم ~~يحتلم فلا حد عليها ابن عرفة: فهو أحرى (إلا أن يجهل العين أو الحكم إن جهل ~~مثله إلا الواضح) ابن الحاجب: يخرج بمتعمد المعذور بجهل العين. ابن شاس: ~~كان يظن أنها زوجته أو أمته، ابن الحاجب: ويخرج أيضا المعذور بجهل الحكم ~~إذا كان يظن به ذلك، فلو كان زنا واضحا ففي عذره قولان. # وقال مالك في المدونة: لا يعذر المرتهن إذا وطئ المرهونة، وقال ظننت: ~~أنها تحل لي وفي المدونة أيضا: لا يعذر العجم إذا ادعوا الجهالة ولم يأخذ ~~مالك بالحديث الذي قالت: زنيت بمرعوش بدرهمين ورأى أن يقام الحد في هذا. ~~قيل: كانت هذه أمة تختلف إلى عبد مقعد فأعطاها درهمين وفجر بها. # (لا مساحقة وأدبت اجتهادا) الباجي: المساحقتان من النساء سمع ابن القاسم: ~~ليس في عقوبتهما حد وذلك إلى اجتهاد الإمام. والدليل على صحة قول ابن ~~القاسم هذا إنما بمعنى المباشرة ولا حد إلا بمغيب. # وفي نوازل البرزلي: أن حدهما خمسون جلدة وتغتسل وإن لم تنزل، وقال ابن ~~عباس في الاستمناء للرجل والمرأة أي وهو خير من الزنا. ونحوه لأبي الشعث ~~ومجاهد والحسن. وللمرأة أن تبالغ في الاستنجاء. قاله اللخمي. # (كبهيمة) من المدونة مع غيرها لا يحد من أتى البهيمة ويعاقب (وهي كغيرها ~~في الأكل والذبح) الطرطوشي: لا يختلف مذهب مالك أن البهيمة لا تقتل وإن ~~كانت مما تؤكل أكلت. # (ومن حرم لعارض كحائض) ابن ms2195 شاس: قولنا في حد الزنا: إنه الوطء في غير ملك ~~احترزنا به عن وطء الحائض والمحرمة والصائمة في الملك (أو مشتركة أو معتدة) ~~ابن شاس: # PageV08P392 # إن كانت شبهة في المحل بأن تكون مملوكة محرمة بسبب شركة أو عدة أو تزويج ~~فلا حد عليه في وطئها. # (أو مملوكة لا تعتق) سمع عيسى ابن القاسم: من وطئ أمة بملك يمين ممن تحرم ~~عليه بالنسب ولا تعتق عليه من عمة أو خالة أو بنت أخت فلا حد عليه في شيء ~~من ذلك وإن علم أنهن محرمات عليه (ولحق به الولد) ابن رشد: هذا صحيح على ما ~~في المدونة. # (أو على أختها وهل إلا أخت النسب لتحريمها بالكتاب تأويلان) ابن يونس: ~~قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ادرءوا الحدود بالشبهات» وكان ~~يقول: «ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم فلأن يخطأ الحاكم في العفو ~~خير من أن يخطأ في العقوبة إذا رأيتم للمسلم مخرجا فادرءوا عنه الحد» . # قال في المدونة: من تزوج امرأة في عدتها أو على خالتها أو على عمتها ~~عامدا لم يحد وعوقب. ابن العربي: الكلام في المحرمات باب عظيم وليس ما ~~حرمته السنة كما حرمه القرآن. وبهذا قال ابن القاسم: من جمع بين المرأة ~~وعمتها عالما بالنهي درئ عنه الحد لأن تحريمه بالسنة بخلاف من جمع بين ~~المرأة وأختها فإنه يحد لأن تحريمه بالقرآن، ولم ينقل ابن يونس إلا ما نصه: ~~قال ابن القاسم: من تزوج أخته من الرضاعة أو النسب عارفا بالتحريم حد ولم ~~يلحق به الولد. # (أو كأمة محللة وقومت وإن أبيا) من المدونة: كل من أحلت له جارية أحلها ~~له أجنبي أو قريب أو امرأة ردت إلى سيدها إلا أن يطأها من أحلت له فلا يحد ~~ولو كان عالما ولزمته قيمتها وإن لم تحمل، وليس لربها التماسك بها. # وقال الأبهري: إن كان عالما بالتحريم ولم يلحق به الولد حد. ابن يونس: ~~هذا خلاف المدونة. # (أو مكرهة) قال ابن العربي: المكره على الزنا لا حد عليه، وكذلك المكرهة ~~على ms2196 التمكين لا تحد. # PageV08P393 # وقال ابن القصار: إن انتشر قضيبه حد. اللخمي: هذا غير صحيح قد يريد الرجل ~~شرب الخمر ويكف عنها خوف أمر الله. وقد ذكر في الإحياء حكمة الله سبحانه ~~ونعمته في اللسان منها أن خلق الله تحته عينا يفيض اللعاب منها قدر ما ~~ينعجن به الطعام، وسخرها لهذا الأمر بحيث ترى طعاما على بعد فتفور المسكينة ~~للخدمة قبل أن يصل إليها الطعام. # (أو مبيعة بغلاء) سمع عيسى ابن القاسم: من جاع فباع امرأته من رجل فأقر ~~له بذلك فوطئها مشتريها فعن مالك وهو رأي أنهما يعزران وتكون طلقة بائنة ~~ويرجع عليه المشتري بالثمن. وقد ترجم المتيطي في كتاب الطلاق على هذا فقال: ~~ما جاء فيمن باع امرأته أو زوجها جادا أو هازلا. انظره فيه. # (والأظهر إن ادعى شراء أمة ونكل البائع وحلف الواطئ) من المدونة: من وطئ ~~أمة رجل فادعى أنه ابتاعها منه وأنكر ذلك سيدها فإن لم يأت ببينة حد، فإن ~~طلب الواطئ يمين السيد أنه لم يبعها منه أحلفته له، فإن نكل حلف الواطئ ~~وقضى له بها ودرئ عنه الحد اه. فانظر قول خليل: " والأظهر " (والمختار أن ~~المكره كذلك والأكثر على خلافه) انظر عند قوله: " أو مكرهة ". # (وثبت بإقراره مرة) ابن عرفة: نصوص المدونة وغيرها واضحة بحد المقر ~~بالزنا طوعا ولو مرة واحدة (إلا أن يرجع مطلقا) في الموازية: إن رجع عن ~~إقراره لوجه وسبب لم يختلف أصحاب مالك في قبول رجوعه. الباجي: وإن رجع لغير ~~شبهة فروى ابن وهب ومطرف أنه يقال، وقاله ابن القاسم وابن وهب وابن عبد ~~الحكم. # وروي عن مالك لا يقبل منه (أو يهرب وإن في الحد) أبو عمر: اختلف قول مالك ~~في المقر بالزنا أو بشرب الخمر يقام عليه بعض الحد فيرجع تحت الجلد فقال ~~مرة: أن يقيم أكثر. وقال مرة: يقال ولا يضرب بعد رجوعه وهو قول ابن القاسم ~~وجماعة العلماء. # (وبالبينة فلا يسقط بشهادة أربع نسوة ببكارتها) ابن الحاجب: يثبت الزنا ~~بالإقرار ولو مرة وبالبينة ثم قال بعد ms2197 كلام: ولو شهد أربع نسوة ببكارتها لم ~~يسقط الحد. وعبارة المدونة: إذا شهد عليها بالزنا أربعة عدول فقالت: أنا ~~عذراء ونظر إليها النساء وصدقنها لم ينظر إلى قولهن وأقيم عليها الحد. # (وبحمل في غير متزوجة) من المدونة: إن ظهر بامرأة حمل ولم تقم بينة ~~بالنكاح حدت. اللخمي: تحد إن لم تكن ذات زوج وسيد ولا شبهة ولم تكن طارئة. # (وذات سيد غير مقر به) في الموازية: لا يجب رجم ولا جلد إلا بأحد ثلاثة ~~أوجه: إما بإقرار لا رجوع بعده إلى قيام الحد، أو يظهر بحرة غير طارئة حمل ~~ولا يعرف لها نكاح، أو بأمة لا يعرف لها زوج وسيدها منكر لوطئها، وبشهادة ~~كما أخبر الله سبحانه وتعالى. # (ولم يقبل دعواها الغصب بلا قرينة) اللخمي: # PageV08P394 # فإن ظهر بامرأتي حمل وادعت أنه من غصب وتقدم لها ذكر ذلك أو أتت متعلقة ~~برجل أو كان سماعا واستشكت ولم تأت متعلقة به، لم تحد إن ادعته على من ~~يشبه. وإن ادعته على رجل صالح حدت وتعزر إن لم تسم من استكرهها إن كانت ~~معروفة بالخير. # (ويرجم المكلف الحر المسلم إن أصاب بعدهن بنكاح لازم صح) ابن الحاجب: شرط ~~موجب الحد: الإسلام والتكليف وهو ثلاثة: جلد مفرد وجلد مع تغريب ورجم. ~~فالرجم على المحصن منهما ويحصل الإحصان لكل منهما بالتزويج الصحيح اللازم ~~والوطء الصحيح المباح المحلل للمبتوتة. # وقال مالك: لا يحد الكافر في الزنا ويرد إلى أهل دينه ويعاقب إذا أعلنه، ~~وأما في سرقته فإنه يحد. ابن عرفة: الوطء المباح بنكاح صحيح لا خيار فيه من ~~بالغ مسلم حر إحصان اتفاقا فحده إن زنى بعد ذلك الرجم. أبو عمر: ما يفسخ ~~بعد البناء لا يحصن واطئه بخلاف الذي لا يفسخ بعد البناء فإن الوطء فيه ~~إحصان، وأما الوطء الفاسد كوطء الحائض والمحرمة والمعتكفة والصائمة فنقل ~~اللخمي عن ابن دينار والمغيرة أنه يحصن وفي كون الوطء في نكاح ذي خيار أمضى ~~بعد الوطء إحصانا نقلا اللخمي عن ابن القاسم وأشهب. # وفي المدونة: تحصين المجنونة واطئها ms2198 ولا يحصنها. # قال في المدونة: كل وطء أحصن الزوجين أو أحدهما فإنه يحل المبتوتة وليس ~~كل ما يحل يحصن. ابن عرفة: كان يجري لنا إبطال صدق هذه الكلية بنقل عبد ~~الحق عن ابن القاسم وطء المجنونة يحصن واطئها ولا يحلها، راجع ابن عرفة. # (بحجارة معتدلة) قال مالك: يرمى بالحجارة التي يرمى بمثلها فأما الصخر ~~العظام فلا (ولم يعرف بداءة البينة ولا الإمام) قال # PageV08P395 # مالك: مذ أقامت الأئمة الحدود فلم نعلم أحدا منهم تولى ذلك بنفسه ولا ~~ألزم ذلك البينة خلافا لأبي حنيفة القائل: إن ثبت الزنا ببينة بدأ الشهود ~~ثم الإمام ثم سائر الناس. . # (كلائط مطلقا وإن عبدين وكافرين) ابن عرفة: اللائطان كالمحصنين وإن لم ~~يحصنا. ابن أبي زيد: لو كانا عبدين أو كافرين لرجما خلافا لأشهب. # (وجلد الحر البكر مائة) ابن عرفة: حد زنا البكر الحر جلد مائة. # (وتشطر بالرق وإن قل) من المدونة: حد العبد في الزنا خمسون وكذلك الأمة، ~~وكل من فيه عقد حرية لم يتم كالمدبر والمكاتب وأم الولد والمعتق بعضه ~~والمعتق إلى أجل. # (وتحصن كل دون صاحبه بالعتق والوطء بعدة) ابن عرفة: الوطء بعد عتق أحدهما ~~يحصن المعتق منهما. # (وغرب الحر الذكر فقط عاما) من المدونة: لا نفي على النساء ولا على ~~العبيد ولا تغريب ولا ينفى الرجل الحر إلا بالزنا أو في حرابة به فيسجنان ~~جميعا في الموضع الذي ينفيان إليه يسجن الزاني سنة والمحارب حتى تعرف توبته ~~(وأجره عليه فإن لم يكن له مال فمن بيت المال) في الموازية: كراؤه في سيره ~~عليه في مال الزاني والمحارب فإن لم يكن له مال ففي مال المسلمين. (كفدك ~~وخيبر من المدينة فيسجن سنة) من المدونة قال مالك: وقد كان ينفى عندنا إلى ~~فدك وخيبر. قال: ويسجن المحارب والزاني في الموضع الذي ينفيان إليه يسجن ~~الزاني سنة. ابن القاسم: من يوم يصير في السجن مطرف ويؤرخ يوم سجنه (وإن ~~عاد أخرج ثانية) ابن شاس: فإن عاد أخرج ثانية. # (وتؤخر المتزوجة لحيضة) اللخمي: إن شهد على امرأة ms2199 بالزنا منذ أربعين يوما ~~أخرت ولم تضرب ولم ترجم حتى تتم لها ثلاثة أشهر من حين زنت فينظر # PageV08P397 # أحامل هي أم لا، ولا يستعجل الآن لإمكان أن تكون حملت، وإن لم يمض لها ~~أربعون يوما جاز تعجيل حدها جلدا أو رجما إلا أن تكون ذات زوج فيسأل، فإن ~~قال كنت استبرأتها فيها حدت ورجمت، وإن قال لم استبرئها خير بين أن يقوم ~~بحقه في الماء الذي له فيها فتؤخر لينظر هل تحمل منه أم لا أو يسقط حقه ~~فتحد انتهى. انظر قوله: " للزوج أن يسقط حقه فتحد في الماء الذي له فيها " ~~هل هو فرع جواز إفساد المني قبل الأربعين يوما وسيأتي له في آخر هذه ~~المسألة ما يرشح هذا. وكذلك أيضا في العدة قبل قوله: " يجب الاستبراء " وقد ~~قال عياض: رأى بعضهم أنه ليس للنطفة حرمة ولا لها حكم الولد في الأربعين ~~يوما. وخالفه غيره في هذا ولم ير إباحة إفساد المني ولا تسبب إخراجه بعد ~~حصوله في الرحم بوجه قرب أو بعد بخلاف العزل قبل حصوله في الرحم. انتهى نص ~~عياض وانظر إن لم يعزل لكن جعل بين الماء وحصوله في الرحم ما منع علوقه به، ~~أفتى ابن زرقون أنه كالعزل قال: لأنه ما جنى على موجود. اللخمي: وأجاز في ~~المدونة إذا زنت منذ شهرين أن ترجم إذا نظر لها النساء وقلن: لا حمل بها ~~وليس بالبين، لأنه - صلى الله عليه وسلم - أخبر بكونه نطفة أربعين يوما ثم ~~علقة، وإذا كان كذلك أمكن أن يكون في الشهرين علقة ولا يجوز حينئذ أن يعمل ~~عملا يؤدي إلى إسقاطه كما لا يجوز للمرأة أن تشرب ما تطرحه به. # (وبالجلد اعتدال الهواء) من المدونة: المريض إن خيف عليه من إقامة الحد ~~أخر قال مالك: وإن خيف على السارق أن يقطع في البرد أخر. ابن القاسم: والذي ~~يضرب الحد في البرد مثله إذا خيف عليه أخر والحد بمنزلة البرد. اللخمي: إن ~~كان ضعيف الجسم سقط الحد. انظر قبل هذا عند قوله: " والموالاة ms2200 في الأطراف ~~". # (وأقامه الحاكم والسيد إن لم يتزوج بغير ملكه) # PageV08P398 # ابن شاس: أما مستوفي الحد فهو الإمام في حق الأحرار، ولا بأس للسيد أن ~~يقيم على مملوكه حد الزنا والقذف والخمر لا السرقة. اللخمي: وكذا إن كان ~~زوج أمته عبده فله إقامته عليها. ابن شاس: إنما يحد أمته إذا كانت غير ذات ~~زوج أو كان زوجها عبده، فإن كانت متزوجة بغير عبد سيدها فلا يقيم الحد ~~عليها إلا الإمام، وكذلك العبد إذا كانت له زوجة حرة أو أمة لغير سيده فلا ~~يقيم الحد عليها إلا الإمام. # (بغير علمه) من المدونة: لا يحد عبده في الزنا إلا بأربعة سواه، فإن كان ~~أحدهم رفعه إلى الإمام. # قال عبد الملك: من رأى أمته تزني لم يجلدها إذ ليس للسلطان أن يجلد ~~برؤيته. # (وإن أنكرت الوطء بعد عشرين سنة وخالفها الرجل فالحد وعنه في الرجل يسقط ~~ما لم يقر به أو يولد له وأول على الخلاف أو لخلاف الزوج في الأولى فقط أو ~~لأنه يسكت أو لأن الثانية لم تبلغ عشرين تأويلات) من المدونة: إذا أقامت ~~المرأة مع زوجها عشرين سنة ثم زنت فقالت: لم يكن الزوج جامعني والزوج مقر ~~بجماعها فهي محصنة. ومن المدونة أيضا عن ابن القاسم: من تزوج امرأة وتقادم ~~مكثه معها بعد الدخول بها فشهد عليه بالزنا فقال: جامعتها منذ دخلت عليها، ~~فإن لم يعلم بولد يظهر أو بإقرار بالوطء لم يرجم لدرء الحد بالشبهة، وإن ~~علم منه إقرار بالوطء قبل ذلك رجم. # قال يحيى: هذا اختلاف. قال ابن يونس: ليس الأمر كما توهم، والفرق بينهما ~~أن المسألة الأولى أن الزوج مقر بجماعها، وفي المسألة الثانية لم تدع ~~الزوجة أنه وطئها. راجع التنبيهات. # (وإن قالت: زنيت معه # PageV08P399 # وادعى الوطء والزوجية أو وجدا في بيت وأقرا به وادعيا النكاح أو ادعاه ~~فصدقته أو وليها وقالا: لم نشهد حدا) من المدونة: إذا قالت امرأة زنيت مع ~~هذا الرجل وقال الرجل: هي زوجتي وقد وطئتها أو وجدا في بيت فأقرا بالوطء ~~وادعيا النكاح ms2201 فإن لم يأتيا ببينة حدا. ابن يونس: لأن من سنة النكاح ~~الإظهار والإعلان وقد نص في المدونة أن شهادة الولي بالنكاح لغو. # وفي المدونة: اشترى حرة وهو يعلم بها فأقر أنه وطئها حد. ابن القاسم: ولا ~~تحد هي إن أقرت له بالملك. ابن يونس: يريد وإن كانت تعلم أنها حرة لأنه لا ~~ينفعها دعواها الحرية إذ لا بينة لها تقوم بها. ومن المدونة قال مالك في ~~رجل وجد مع امرأة في بيت فشهد أبوها وأخوها أن الأب زوجها إياه فلا يقبل ~~ذلك ويعاقبان، وإن ثبت الوطء حد. ابن يونس: روي أن رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - قال: «ادرءوا الحدود بالشبهات» ويقال: «ادرءوا الحدود عن ~~المسلمين ما استطعتم فلأن يخطأ حاكم من الحكام في العفو خير من أن يخطأ في ~~العقوبة إذا رأيتم للمسلم مخرجا فادرءوا الحد عنه» ابن شاس. # الجناية الرابعة القذف وفيه بابان: الأول في ألفاظه وموجبها. الباب ~~الثاني في مجامع أحكامه. وقال ابن عرفة: القذف الأخص بإيجاب الحد نسبة آدمي ~~مكلف غيره حرا عفيفا مسلما بالغا أو صغيرة تطيق الوطء لزنى أو قطع نسب ~~مسلم. # PageV08P400 ### | [باب في القذف] ### | [باب في ألفاظ القذف وموجبه وأحكامه] # باب (قذف المكلف) ابن رشد: حد القذف يجب بوصفين في القاذف وهما البلوغ ~~والعقل (حرا مسلما بنفي نسب) تقدم قول ابن عرفة نسبة آدمي مكلف غيره حرا ~~عفيفا مسلما بالغا أو صغيرة تطيق الوطء لزنى أو قطع نسب. من المدونة: من ~~قذف ذميا زجر، ومن قذف نصرانية زوجة مسلم نكل، وإذا افترى ذمي على مسلم حد ~~ثمانين ولا يحد إذا زنى ويقطع إذا سرق. # وقال مالك: من قال لمسلم لست لأبيك وأبواه نصرانيان حد قد كان آباء ~~الصحابة مشركين (عن أب وجد لا أم) ابن الحاجب: القذف ما يدل على الزنا أو ~~اللواط والنفي عن الأب والجد. من المدونة: من قال لرجل لست ابن فلانة # PageV08P401 # لم يحد. (ولا إن نبذ) انظر هذا عند قوله: " أو مجهولا ". # (أو زنى) ابن رشد: يجب حد القذف ms2202 على مذهب مالك في وجهين # PageV08P402 # أحدهما أن يرميه بالزنا، والثاني أن ينفيه من نسبه، وسواء كانت أمه أمة ~~أو كافرة. # (إن كلف وعف عن وطء يوجب الحد بآلة وبلغ) ابن رشد: حد القذف يجب بخمسة ~~أوصاف في المقذوف وهي الإسلام والحرية والعفاف والبلوغ وأن يكون معه متاع ~~الزنا ليس بحصور ولا مجبوب قبل البلوغ. ومن الناس من زاد {العقل} وليس ~~بصحيح لأنه داخل تحت العفاف. انتهى نص ابن رشد. # وقال ابن عرفة: يشترط إسلام المقذوف وحريته وعفافه وعقله حين رمي ~~بالفاحشة لما تقدم من قولها: كل ما لا يقام فيه الحد ليس على من رمى به ~~رجلا حد الفرية. # (كأن بلغت الوطء) من المدونة: من قذف صبية لم تبلغ الوطء ومثلها يوطأ ~~فعليه الحد. # (أو مجهولا) ابن شاس: من قذف مجهولا فلا حد عليه. الباجي: قال ابن ~~المواز: وروي في رجل قال لجماعة: أحدكم زان أو ابن زانية فلا يحد إذ لا ~~يعرف من أراد، فإن قام به جميعهم فقد قيل لا حد عليه. ومن ابن يونس: من قال ~~لست ابن فلان لجده حد كان جده مسلما أو كافرا. أشهب: وهذا إذا كانت ولادة # PageV08P404 # جده في الإسلام ولم يكن مجهولا فإن كان مجهولا لم يحد إن كان مولى. وكذلك ~~إن نفاه من أبيه دنية لأن المجهولين لا تثبت أنسابهم ولا يتوارثون بها، وإن ~~كان من العرب حد. وإن كانت ولادة أبيه أو جده في الجاهلية وولد المنفي في ~~الإسلام وإن كان محمولا مع أبيه لم يحد من نفاه. ومن قال لعبده وأبواه حران ~~مسلمان يا ابن الزاني حد، ولو كان أبوه مسلما وأمه كافرة أو أمة فقد وقف ~~فيها مالك. # قال ابن القاسم: وأنا أرى أن يحد وقد نصوا أن المجهولين لا تثبت أنسابهم ~~ولا يتوارثون. # (وإن ملاعنة وابنها) من المدونة قال مالك: على قاذف ابن الملاعنة وقاذف ~~أمه الحد. ابن عرفة: قول ابن شاس الملاعنة وابنها كغيرهما واضح في نسبتهما ~~إلى الزنا بعدم نفي عتقهما بما اتصفا به. ابن ms2203 يونس: ومن قال لولد الملاعنة: ~~لا أبا لك حد إن كان على وجه المشاتمة. # (أو عرض) ابن عرفة: الصيغة صريحة وتعريض والتعريض ما يدل عليه بقرينة ~~بينة. # قال ابن شاس: كقوله: أما أنا فلست بزان (غير أب) ابن محرز: من عرض لولده ~~بالقذف لم يحد لبعده عن التهم في ولده (إن أفهم) ابن شاس: حكم التعريض حكم ~~التصريح إذا فهم منه القذف أو النفي. # (يوجب ثمانين جلدة) هذا خبر قوله: " قذف ". # قال ابن عرفة: قدر حد القذف على الحر ثمانون جلدة ذكرا أو أنثى، وشطرها ~~على ذوي رق منهما. # (وإن كرر لواحد) أبو عمر: من قذف إنسانا واحدا مرارا حد له حدا واحدا، ~~فإذا حد له ثم عاد فقذفه لم يكن عليه شيء ويزجر عن ذلك. ابن عرفة: في ~~المدونة يحد. # (أو جماعة) من المدونة: من قذف ناسا في مجالس فحده لأحدهم حد لجميعهم وإن ~~لم يعلم به حين حده (إلا بعده) من المدونة: إن قذف رجلا فلما ضرب أسواطا ~~قذفه ثانيا وآخر ابتدئ الحد عليه ثمانين من حين يقذفه ولا يعتد بما مضى من ~~السياط (ونصفها على العبد) تقدم نص ابن عرفة: شطرها على ذي رق من ذكر وأنثى ~~(كلست بزان) تقدم نص ابن شاس بقوله: " غير أب ". # (أو زنت عينك) ابن شاس: لو قال: زنى فرجك فهو قاذف، وكذلك لو قال: زنت ~~عينك أو يدك فإنه يحد عند ابن القاسم ورآه من # PageV08P405 # التعريض. # (أو مكرهة) من المدونة: من قال لزوجته: زنيت وأنت مستكرهة أو قال ذلك ~~لأجنبية لاعن الزوجة وحد للأجنبية. # (أو عفيف الفرج) الباجي: من قال في مشاتمته: إنك لعفيف الفرج حد. # (أو لعربي ما أنت بحر أو يا رومي) من المدونة: من قال لعربي: يا مولى أو ~~يا عبد أو يا رومي حد. # (كأن نسبه لعمه بخلاف جده) من المدونة: إن قال له: أنت ابن فلان نسبه إلى ~~جده ولو في مشاتمة لم يحد، وكذا لو نسبه إلى جده لأمه، ولو نسبه إلى عمه أو ~~خاله ms2204 أو زوج أمه حد. # (وكأن قال: أنا نغل أو ولد زنى) ابن شاس: لو قال رجل عن نفسه: أنا نغل حد ~~لأنه قذف أمه، وكذلك لو قال لرجل: يا نغل حد لأنه قذف. الجوهري: فلان نغل ~~فاسد النسب ونغل الأديم أي فسد. # (أو كيا قحبة أو قرنان) يحيى بن عمر: من قال لامرأته يا قحبة عليه الحد. # وقال ابن القاسم: من قال لرجل: يا قرنان جلد لزوجته إن طلبته لأن القرنان ~~عند الناس زوج الفاعلة. # (أو ابن منزلة الركبان أو ذات الراية) الباجي: من قال: يا ابن منزلة ~~الركبان ففي الواضحة يحد، وكذلك من قال: يا ابن ذات الراية وذلك أنه كان في ~~الجاهلية المرأة البغي تنزل الركبان وتجعل على بابها راية. # (أو فعلت بها في عكنها) ابن القاسم: من قال: فعلت بفلانة في أعكانها أو ~~بين فخذيها حد. الباجي: وجهه أنه أشد من التعريض. # وقال أشهب: لا يحد. # (لا إن نسب جنسا لغيره ولو أبيض لأسود) من المدونة: إن قال لفارسي: يا ~~رومي أو يا حبشي أو نحو هذا لم يحد. ابن القاسم: وقد اختلف عن مالك في هذا ~~وإني أرى أن لا حد عليه إلا أن يقول: يا ابن الأسود، فإن لم يكن في آبائه ~~أسود فعليه الحد. فأما إن نسبه إلى حبشي فيقول له: يا ابن الحبشي وهو بربري ~~فالحبشي والرومي في هذا سواء إذا كان بربريا. ابن يونس: وسواء قال يا حبشي ~~أو يا ابن الحبشي والرومي أو يا ابن الرومي فإنه لا يحد، وكذلك عنه في كتاب ~~محمد. انتهى ما ينبغي أن تكون به الفتوى على طريقة ابن يونس فانظره أنت. # (إن لم يكن من العرب) من المدونة: من قال لعربي: يا حبشي أو يا فارسي أو ~~يا رومي فعليه الحد لأن العرب تنسب إلى آبائها وهذا نفي لها من آبائها. # (أو قال مولى لغيره: أنا خير منك) ابن شعبان: إن قال مولى لغيره: أنا خير ~~منك # PageV08P406 # حد. # (أما ما لك أصل ولا فصل) الباجي: ms2205 من قال لرجل: ليس لك أصل ولا فصل ففي ~~الموازية لا حد عليه. # وقال أصبغ: فيه الحد وجه القول الأول أن هذا اللفظ قد يستعمل على غير وجه ~~القذف وإنما يراد به أن ينسب إلى الضعة والخمول. # (أو قال لجماعة: أحدكم زان) في الموازية: من قال لجماعة: أحدكم زان أو ~~ابن زانية لم يحد إذ لا يعرف من أراد ولو قام به جماعتهم. # (وحد في مأبون إن كان لا يتأنث) الذي نقل ابن يونس أن لمن قيل له: يا ~~مأبون وهو رجل في كلامه تأنيث يضرب # PageV08P407 # الكبر ويلعب في الأعراس ويغني ويتهم بما قيل فما يخرجه من الحد إلا أن ~~يحقق ذلك. # (وفي يا ابن النصرانية أو الأزرق إن لم يكن في آبائه كذلك) من المدونة: ~~قال لرجل: يا ابن الأقطع أو الأزرق فإن لم يكن أحد من آبائه كذلك جلد الحد. ~~وإن قال له: يا ابن اليهودي حد إلا أن يكون أحد من آبائه كذلك فينكل. # (وفي مخنث إن لم يحلف) من المدونة: من قال لرجل: يا مخنث حد إلا أن # PageV08P408 # يحلف أنه لم يرد قذفا فإن حلف أدب ولم يحد. # (وأدب في يا ابن الفاسقة ويا ابن الفاجرة أو يا حمار يا ابن الحمار) من ~~المدونة: من قال لرجل: يا ابن الفاسقة أو يا ابن الفاجرة فعليه في ذلك ~~النكال، ومن قال لرجل: يا حمار أو يا ابن الحمار فعليه النكال، ومن قال ~~لرجل: يا سارق على وجه المشاتمة نكل، وإن قذفه ببهيمة أدب أدبا موجعا ولم ~~يحد إذ لا يحد من أتى البهيمة. ومن ابن سلمون: من قال لآخر: يا كلب أو يا ~~ثور فإن ذلك من الأذى وعليه الأدب، وكذلك إن قال له: يا خنزير فعليه الأدب ~~على ما يراه السلطان إلا أن يكون القائل ما لا يعرف بالأذى وإنما هي زلة أو ~~فلتة فلا بأس أن يقال وإذا شهد على رجل أنه يؤذي الناس بلسانه حبس ثلاثة ~~أيام ويؤدب على قدر جرمه، وإن زاد شره ms2206 أمر بالكف عن الجيران وإلا أكريت ~~داره عليه. عياض: كان ابن يعيش صليبا في الحق من أهل التقدم في العلم ~~والفتيا، أفتى في رجل يصيب بعينه بإلزامه داره قياسا على الإبل الصائلة ~~والماشية العادية أنها تغرب حتى لا يتأذى الناس بها. # (أو أنا عفيف أو إنك عفيفة) في الموازية: إن قال رجل لرجل في مشاتمة: إني ~~لعفيف الفرج وما أنا بزان حد. ابن عرفة: فقيد الحد في قوله: ما أنا بزان ~~بكونه في مشاتمة، وقيده ابن شاس بقوله: أما أنا. # وفي المدونة: من قال لرجل: ما أنا بزان حد. ولم يقيدها الصقلي بشيء. # وفي الموطأ: تقييده بالمسابة. # وقال ابن الماجشون: من قال لامرأته في مشاتمة: إني لعفيف حد، ولو قاله ~~لرجل حد إلا أن يدعي أنه أراد عفيفا في المكسب والمطعم فيحلف ولا يحد ~~وينكل. ومن قال في مشاتمته: إنك لعفيف الفرج حد. وروى ابن وهب: من قال ~~لرجل: يا ابن العفيفة حلف ما أراد قذفا وعوقب. أصبغ: إن كان على وجه ~~المشاتمة حد. # (أو يا فاسق أو يا # PageV08P409 # فاجر) من المدونة: من قال لرجل يا فاسق أو يا فاجر فعليه في ذلك النكال. # (وإن قالت بك جوابا لزنيت حدت للزنا والقذف) اللخمي: من قال لامرأة يا ~~زانية فقالت: بك زنيت فقال مالك: تحد # PageV08P410 # للرجل للقذف وللزنا ولا يحد لها لأنها صدقته. # (وله حد أبيه وفسق) من المدونة: من قذف ولده أو ولد ابنته فقد استثقل ~~مالك أن يحد لولده. ابن القاسم: إن قام بحقه حد له. زاد في الموازية: ولا ~~تقبل # PageV08P411 # شهادة الولد. . # (والقيام به) ابن رشد: لا خلاف أن القذف حق للمقذوف. واختلف هل يتعلق به ~~حق لله، ثالث الأقوال أنه حق للمقذوف ما لم يبلغ الإمام، فإذا بلغه صار حقا ~~لله ولم يجز لصاحبه العفو عنه إلا أن يريد سترا وهو أحد قولي مالك. # (وإن علمه من نفسه) من المدونة: إن علم المقذوف من نفسه أنه كان قد زنى ~~بحلال له أن يحد من قال له: إنك ms2207 قد زنيت. # (كوارثه) اللخمي: إن مات المقذوف وقد عفا فلا قيام لوارثه، وإن أوصى ~~بالقيام به لوارثه لم يكن لوارثه عفو، فإن لم يعف فالحق لورثة العاصب. # (وإن قذف بعد الموت من ولد وولده) من المدونة: من قذف ميتا فلولده وإن ~~سفل وأبيه وإن علا القيام بذلك، ومن قام منهم أخذه بحده وإن كان ثم من هو ~~أقرب منه لأنه عيب. وليس للإخوة وسائر العصبة مع هؤلاء قيام، فإن لم يكن مع ~~هؤلاء واحد فللعصبة القيام (ولكل القيام به وإن حصل هذا الأقرب) تقدم نص ~~المدونة: لولده القيام وإن سفل ولأبيه وإن علا ومن قام منهم أخذه وإن كان ~~ثم من هو أقرب منه. # (والعفو قبل الإمام أو بعده إن أراد سترا) تقدم قول مالك: إن القذف إذا ~~بلغ الإمام لم يجز عفو إلا أن يريد سترا. # (وإن قذف في الحد ابتدئ لهما) تقدم نص المدونة عند قوله: " إلا بعده " ~~(إلا أن يبقى يسيرا فيكمل الأول) في الموازية: إن جلد للأول شيئا ثم قذف ~~آخر استؤنف الحد، وإن بقي مثل عشرة أسواط أو خمسة عشر فليتم الحد ثم يؤتنف ~~الحد الثاني. ابن شاس. ### | [باب في السرقة] ### | [موجب حد السرقة وعقوبتها وحكمها] # : الجناية الخامسة السرقة والنظر في ثلاثة أطراف: الأول في الموجب وهو ~~السرقة ولها ثلاثة أركان: المسروق ونفس السرقة وهي الإخراج الركن الثالث ~~السارق. الطرف الثاني في العقوبة والغرم. الطرف الثالث في حكم هذه العقوبة # PageV08P412 # باب # (تقطع اليمنى وتحسم بالنار) ابن الحاجب: تقطع اليمنى من الكوع وتحسم ~~بالنار. # قال مالك: تقطع يد السارق ثم يحسم موضع القطع بالنار، وكذا في الرجل، وفي ~~اليد من مفصل الكوع، وفي الرجل من مفصل الكعبين. ابن اللبي: كان الشيخ ~~يقول: على من قطعت يده بحق مداواتها بخلاف # PageV08P413 # من قطعت يده ظلما هو في سعة من ترك التداوي (إلا لشلل أو نقص أكثر ~~الأصابع فرجله اليسرى ومحا ليده اليسرى) من المدونة: إن سرق ولا يمين له ~~وله يمين شلاء قطعت رجله اليسرى. قاله مالك. ثم ms2208 عرضتها عليه فمحاها وقال: ~~تقطع يده اليسرى. وقوله في الرجل اليسرى أحب إلي وبه أقول. ومن المدونة: من ~~سرق وقد ذهب من يمناه أصبع قطعت، وإن لم يبق منها إلا أصبع أو أصبعان قطعت ~~يده اليسرى. # (ثم يده ثم رجله) من المدونة: من سرق مرة بعد مرة قطعت يده اليمنى، ثم إن ~~سرق قطعت رجله اليسرى. ثم يده اليسرى ثم رجله اليمنى. # (ثم عزر وحبس) من المدونة: من سرق ولا يدين له ولا رجلين لم يقطع منه شيء ~~لكن يضرب ويحبس ويضمن السرقة إن كان معدما. # (وإن تعمد إمام أو غيره يسراه أولا فالقود والحد باق وإن خطأ أجزأ فرجله ~~اليمنى) ابن الحاجب: لو قطع الجلاد أو الإمام اليسرى عمدا فله القصاص والحد ~~باق، وخطأ فيجزئ فإن عاد قطعت رجله اليمنى عند ابن القاسم. ### | [أركان السرقة] # (بسرقة طفل من حرز مثله) ابن شاس: الركن الأول المسروق ثم قال: وهو مال ~~وغير مال. فأما غير المال فهو الحر الصغير، وأما المال فشرطه أن يكون نصابا ~~مملوكا لغير السارق ملكا محترما تاما محترزا لا شبهة فيه. فهذه ستة شروط: ~~الأول النصاب ربع دينار أو ثلاثة دراهم. من المدونة: من سرق صبيا حرا أو ~~عبدا من حرزه قطع، وإن سرق عبدا كبيرا فصيحا لم يقطع، وإن كان أعجميا قطع. ~~وروى ابن وهب: حرز الصبي أن يكون في دار أهله. محمد: وكذلك إذا كان معه من ~~يخدمه ويحفظه. # (أو بربع دينار أو ثلاثة دراهم) ابن رشد: في حد النصاب عشرة أقوال أصحها ~~قول مالك: إنه لا تقطع يد من سرق أقل من ربع دينار من الذهب وإن كان ذلك ~~أكثر من ثلاثة دراهم، ولا من # PageV08P414 # سرق أقل من ثلاثة دراهم كيلا وإن كان ذلك أكثر من ربع دينار (خالصة) ابن ~~رشد: وسواء كان الذهب والفضة طيبين أو دنيين إلا أن يكونا مغشوشين بالنحاس ~~فلا يقطع في النصاب منهما إلا أن يكون النحاس الذي فيهما تافها يسيرا لا ~~قدر له (أو مساويها) من المدونة: إنما ms2209 تقوم الأشياء كلها بالدراهم فمن سرق ~~عرضا قيمته ثلاثة دراهم قطعه وإن لم يساو من الذهب ربع دينار، ولو ساوى ربع ~~دينار ولم يساو ثلاثة دراهم لم يقطع وصرف الدينار في حد القطع والدية اثنا ~~عشر درهما ارتفع الصرف أو انخفض (بالبلد) ابن رشد: لا تقوم السرقة إلا ~~بالدراهم، كان البلد يجري فيه الدنانير والدراهم أو لا يجري فيه أحدهما ~~وإنما يتعامل الناس فيه بالعروض. وما حكاه عبد الحق أن من سرق عرضا في بلد ~~لا يتعامل الناس فيه إلا بالعروض فإنه يقوم في أقرب البلدان إليه التي ~~يتعامل فيها بالدراهم فخطأ صراح لا يصح (شرعا) ابن عرفة: المعتبر في المقوم ~~منفعته المباحة. في الموازية: من سرق حماما عرف بالسبق أو طائرا عرف ~~بالإجابة إذا دعي فأحب إلي أن لا يراعى إلا قيمته على أنه ليس فيه ذلك لأن ~~ذلك من اللعب والباطل. ابن عرفة: والأظهر في الطيور المتخذة لسماع أصواتها ~~لغو حسن أصوات في تقويمها انتهى. انظر هل هذا فرع جواز سجنها لذلك، وكان ~~سيدي ابن سراج - رحمه الله - يتوقف في ذلك. ومن نوازل البرزلي في خصاء ~~الغنم للسمن والبقر للحرث جائز كما لم يمنع الأطفال من اللعب بالحيوان. ~~وقال - صلى الله عليه وسلم -: «يا أبا عمير ما فعل النغير» ، «وكره خصاء ~~الخيل وحرم خصاء الآدمي» . # (وإن كماء) في الموازية: يقطع في كل شيء حتى الماء إذا أخذ لوضوء أو شرب ~~أو غيره. # (أو جارح لتعليمه أو جلده بعد ذبحه) من المدونة: من سرق شيئا من سباع ~~الطير بازا أو غيره قطع، وكذلك غير سباعه لأن الجميع يؤكل وأما سباع الوحش ~~التي لا تؤكل لحومها فإن كان في قيمة جلودها إذا ذكيت دون أن تدبغ ثلاثة ~~دراهم قطع. # قال محمد: إذا سرق من سباع الطير المعلمة فلينظر إلى قيمتها على ما فيها ~~من ذلك. # وقال أشهب: إنه يقوم ذلك كله بغير ما فيه من ذلك كان بازا معلما أو غيره، ~~وهو نحو قول مالك في أداء المحرم إياه إذا ms2210 قتله. # قال في الموازية: ومن سرق كلبا صائدا أو غير صائد لم يقطع. لأن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - حرم ثمنه. انتهى نقل ابن يونس. اللخمي: إن كان القصد ~~من الحمام ليأتي بالأخبار لا اللعب قوم على ما علم فيه من الموضع الذي ~~يبلغه ويبلغ المكاتبة إليه. ابن عرفة: هذا دليل تعليل محمد إن كان بازا أو ~~طيرا معلما يقوم على ما هو عليه من التعليم لأنه ليس من الباطل. # (أو جلد ميتة إن زاد دبغه نصابا) الباجي: لا قطع في جلد ميتة لم يدبغ ~~وأما المدبوغ فقيل: إن كان قيمة ما فيه من الصنعة ثلاثة دراهم قطع. ابن ~~عرفة: هذا هو قول المدونة. # (إن ظنها فلوسا أو الثوب فارغا) ابن الحاجب: إن سرق دنانير ظنها فلوسا أو ~~ثوبا دون النصاب فيه دراهم # PageV08P415 # قطع بخلاف خشبة أو حجر فيه ذلك. # وفي مختصر الوقار قال مالك: أما الثوب وشبهه مما يعلم أن ذلك يدفع في ~~مثله فإنه يقطع، ولو سرق شيئا لا يدفع ذلك فيه كالحجر والخشبة لم يقطع إلا ~~في قيمة ذلك دون ما دفع فيه من ذهب أو فضة. # (أو شركة صبي لا أب) من المدونة: إن سرق رجل مع صبي أو مجنون ما قيمته ~~ثلاثة دراهم قطع، وإن سرق مع أبي الولد من مال الولد ما قيمته ثلاثة دراهم ~~لم يقطع واحد منهما. # (ولا طير لإجابته) تقدم النص بهذا عند قوله: " شرعا " (ولا إن تكمل بمرار ~~في ليلة) انظر هذا الإطلاق سمع أشهب في السارق يجد القمح في البيت فينقل ~~منه قليلا لا يقطع فيه ويجتمع منه ما يجب فيه القطع يقطع. ابن رشد: لأنه ~~لما رأى جميعه قصد أخذ جميعه بقصد واحد، وليس بخلاف لسماع أبي زيد بن ~~القاسم إن دخل السارق البيت في ليلة واحدة عشرين مرة يخرج في كل مرة ما لا ~~قطع فيه وفي جميعه ما يجب فيه القطع لا يقطع. ابن عرفة فالخلاف في هذا خلاف ~~في حال. # (أو اشتركا في حمل إن ms2211 استقل كل ولم ينبه نصاب) اللخمي: إن خرج جميعهم ~~لسرقة حملوها لا يستطاع إخراجها إلا بجماعتهم قطعوا ببلوغها ربع دينار فقط، ~~وإن كانت خفيفة خرج بها جميعهم مع القدرة على أن يخرج بها أحدهم فقال مالك ~~وابن القاسم: لا يقطعون إن كانت قيمتها ثلاثة دراهم فقط. انظر رابعه ترجمة ~~من كتاب السرقة من ابن يونس. # (لا إن قال سرقت ملك غير ولو كذبه ربه) من المدونة: من أقر أنه سرق من ~~فلان شيئا وكذبه فلان فإنه يقطع بإقراره ويبقى المتاع له إلا أن يدعيه ربه ~~فيأخذه. # (أو أخذ ليلا وادعى الإرسال وصدق إن أشبه) من المدونة قال مالك: من سرق ~~متاعا لرجل وقال: إن رب المتاع أرسلني فليقطع، وإن صدقه ربه أنه بعثه كان ~~معه في بلد أو لم يكن. وإن أخذ في جوف الليل ومعه متاع فقال: فلان أرسلني ~~إلى منزله فأخذت له منه هذا المتاع، فإن عرف منه انقطاع إليه وأشبه ما قال: ~~لم يقطع وإلا قطع ولم يصدق. # (لا ملكه من مرتهن ومستأجر كملكه قبل خروجه) ابن شاس: الشرط الثاني أن ~~يكون مملوكا # PageV08P416 # لغير السارق. فلو سرق ملك نفسه من المرتهن أو المستأجر فلا قطع، ولو طرأ ~~الملك بإرث قبل الخروج من الحرز فلا قطع وبعده لا يؤثر. ابن عرفة: هذا نص ~~الغزالي ومقتضى مسائل المذهب تدل على صحته. # (محترم لا خمر وطنبور إلا أن يساوي بعد كسره نصابا) ابن شاس: الشرط ~~الثالث يعني من شروط المسروق أن يكون محترما، فلا قطع على سارق الخمر ~~والخنزير ولا على سارق الطنبور من الملاهي والمزامير والعود وشبهه من آلات ~~اللهو إلا أن يكون في قيمة ما يبقى منها بعد إفساد صورتها وإذهاب المنفعة ~~المقصودة بها ربع دينار فأكثر. وروى محمد لا قطع في خمر ولو سرقة لذمي، إلا ~~أنه يغرم له مع وجيع الأدب. واختلف قول ابن القاسم في الدف والكبر (ولا كلب ~~مطلقا) تقدم النص بهذا عند قوله: " أو جارح ". # (أو جارح أو أضحية بعد ذبحها) أصبغ: إن ms2212 سرق أضحية قبل ذبحها قطع، وإن ~~سرقها بعد الذبح لم يقطع لأنها لا تباع في فلس ولا توارث إنما تورث لتؤكل ~~(بخلاف لحمها من فقير) ابن الحاجب: في الأضحية بعد الذبح قولان بخلاف لحمها ~~ممن تصدق به عليه لأن المتصدق عليه قد ملكها. وانظر هذا فهو فرع جواز بيع ~~المسكين له وهو مختار اللخمي وابن رشد لأكله - صلى الله عليه وسلم - هدية ~~بريرة خلافا لقول مالك الذي لم ينقل. ابن يونس: خلافه. انظر المنتقى في ~~نقله عن أشهب وتوجيهه. # (تام الملك لا شبهة له فيه وإن من بيت المال أو الغنيمة) ابن شاس: الشرط ~~الرابع يعني من شروط المسروق أن يكون الملك تاما قويا، فلو كان للسارق فيه ~~شركة ولم يحجب عنه بل يده جائلة مع شريكه فلا قطع، وأما ما حجب عنه فسرق ~~منه ما زاد على نصيبه من المسروق نصابا كاملا فعليه القطع. أما مال بيت ~~المال والمغانم بعد حيازتها فيقطع سارقها وإن لم يزد ما أخذ عن النصاب إذ ~~لا بال لما يستحقه من ذلك انتهى. انظر لو كانت سرية من ثلاثة نفر ونحو ذلك. # (أو مال شركة إن حجب عنه وسرق فوق حقه نصابا) من المدونة: إن سرق الشريك ~~من متاع الشركة ما قد أغلقا عليه لم يقطع، وإن كان بعد أن أودعاه رجلا قطع ~~إن كان فيما سرق من حظ شريكه ما قيمته ربع دينار فضلا عن حصته. # (إلا لجد ولو لأم) اللخمي: لا قطع على أحد الأبوين في سرقته من مال ولده ~~بخلاف العكس على المعروف من المذهب. من المدونة: وكذلك الأجداد من قبل الأم ~~والأب أحب إلي أن لا يقطعوا لأنهم آباء، وإن سرق الابن من مال أبيه قطع. # (ولا من جاحد) من المدونة: إن سرق متاعا كان قد أودعه رجلا فجحده إياه، ~~فإن أقام بينة أنه قد استودعه هذا المتاع نفسه لم يقطع. # (أو مماطل لحقه) ابن شاس: لا قطع على مستحق الدين إذا سرق من غريمه ~~المماطل جنس حقه. # وقال أبو ms2213 عمر في كافيه ما نصه: روى ابن القاسم القطع على من سرق من مال ~~غريمه مثل دينه، وخالفه أكثر الفقهاء من أصحاب مالك وغيرهم بتجويزهم لذي ~~الحق أخذ ماله من غريمه كيف ما أمكنه، وقد # PageV08P417 # روى ذلك زياد وابن وهب عن مالك. # (مخرج من حرز بأن لا يعد الواضع فيه مضيعا) ابن شاس: الشرط السادس يعني ~~من شروط المسروق أن يكون محرزا. معناه أن يكون في مكان هو حرز لمثله في ~~العادة والعرف، وذلك يختلف باختلاف عادات الناس في إحراز أموالهم. وهو في ~~الحقيقة كل ما لا يعد صاحب المال في العادة مضيعا لماله بوضعه فيه (وإن لم ~~يخرج هو) من المدونة: لو أخذ في الحرز بعد أن ألقى المتاع خارجا منه فقد شك ~~فيه مالك بعد أن قال لي يقطع وأنا أرى أن يقطع. # (أو ابتلع درة) ابن شاس: لو ابتلع درة وخرج قطع. ابن عرفة: هذا مقتضى ~~المدونة ولا أعرفه نصا إلا للغزالي. # (أو ادهن بما يحصل منه نصاب) من المدونة: وإذا دخل السارق الحرز فأكل ~~الطعام فيه ثم خرج لم: يقطع وضمنه، وإن دهن رأسه ولحيته في الحرز بدهن ثم ~~خرج فإن كان ما في رأسه من الدهن لو سلت بلغ ربع دينار قطع وإلا لم يقطع. # (أو أشار إلى شاة بالعلف فخرجت) سمع أشهب: من أشار إلى شاة في حرز لم ~~يدخله بالعلف فخرجت لا قطع عليه. # وقال أشهب وابن القاسم: يقطع. ابن رشد: القطع هو الأظهر (أو اللحد) قال ~~بعد هذا: أو قبر فانظر أنت هذا. # (أو الخباء أو بما فيه) من المدونة: إذا وضع المسافر متاعه في خبائه أو ~~خارجا منه وذهب لحاجة فسرقه رجل أو سرق لمسافر فسطاطا مضروبا بالأرض قطع. # (أو في حانوت) من المدونة: يقطع من سرق من الحوانيت والمنازل والبيوت (أو ~~فنائها) من المدونة: يقطع من سرق ما وضع في أفنية الحوانيت. وقد تقدم أنه ~~يقطع من أخذ من خارج الخباء. # (أو محمل أو ظهر دابة وإن غيب عنهن) من ms2214 المدونة: والدور حرز لما فيها غاب ~~أهلها أو حضروا، ويقطع من سرق ما وضع في أفنية الحوانيت. اللخمي: يريد إذا ~~كان معه صاحبه، واختلف إن غاب عنه. ومن المدونة: من سرق من محمل شيئا أو ~~أخذ من أعلى البعير غرائر أو شقها فأخذ منها متاعا أو أخذ ثوبا من على ظهر ~~البعير مستترا # PageV08P418 # قطع. وسمع أشهب: من سرق من المحمل وليس صاحبه فيه فعليه القطع. # (أو بجرين) من المدونة: إن جمع الجرين الحب والتمر وغاب ربه وليس عليه ~~باب ولا حائط ولا غلق قطع من سرق منه. # (أو ساحة دار لأجنبي إن حجر عليه) ابن يونس: الدار المشتركة المأذون فيها ~~لساكنها من سرق من السكان من بيت محجور عنه فإنه إذا أخرج المتاع من البيت ~~إلى الساحة قطع لأنه صيره إلى غير حرز له، وإن سرق من الساحة لم يقطع وإن ~~خرج به من جميع الدار لأنه موضع مأذون له فيه، وأما إن كان السارق غير ~~الساكن فإنه لا يقطع حتى يخرجه من جميع الدار، سواء سرق المتاع من البيت أو ~~من الساحة، وقاله سحنون. # وقال ابن المواز: عن مالك في هذا إنه يقطع إذا أخرجه من البيت إلى ~~الساحة، وإن سرق من الساحة لم يقطع حتى يخرج به من الجميع. # (كالسفينة) ابن رشد: حكم السرقة من السفينة بين أهلها كحكم السرقة من صحن ~~الدار المشتركة. # (أو خان الأثقال) من المدونة قال ابن القاسم: الدار المشتركة المأذون ~~فيها إذا سرق الرجل منها دواب من مرابطها قطع. # قال ابن المواز: وإن أخذ في الدار إذا جاوز منها مرابطها وكذلك الأعكام ~~من الثياب والأعدال أو الشيء الثقيل قد جعل ذلك موضعه فهو كالدابة على ~~مدودها في الدار المشتركة أنه يقطع إذا برز به من موضعه. # قال: وأما المتاع يكون في قاعتها مما جعل ليدفع لا على أن يكون ذلك ~~موضعه، فهذا إنما يقطع إذا أخرجه من جميع الدار إلا أن يكون يؤذن فيها لكل ~~واحد كالقياصير فلا يقطع في هذا المتاع. # (أو ms2215 زوج بما حجر عليه) وللخمي: إن سرق أحد الزوجين من مال الآخر من موضع ~~محجور بائن عن مسكنهما قطع، وإن كان معهما في بيت واحد فسرق من تابوت مغلق ~~أو بيت محجور معهما في الدار أو الدار غير مشتركة فقال ابن القاسم: يقطع. # وفي الموازية: لا يقطع. وعدم القطع أحسن إن كان القصد بالغلق والتحفظ من ~~أجنبي يطرقها، وإن كان لتحفظ كل منهما من الآخر قطع. # (أو موقف دابة لبيع) في الموازية: في الشاة توقف في السوق للبيع من سرقها ~~قطع وإن لم تكن مربوطة. # (أو غيرها) من المدونة: لو كان للدواب مرابط معروفة في السكة فمن سرقها ~~من مرابطها قطع لأن ذلك حرزها. # (أو قبر) ابن أبي زيد: القبر حرز لما فيه كالبيت. # قال في المدونة: من سرق كفنا من القبر قطع (أو بحر لمن رمي به) ابن شاس: ~~لو مات في البحر فكفن وطرح في البحر قطع من أخذ كفنه سواء شد في خشبة أم ~~لا. ابن عرفة: لأنه قبره (لكفن) قال بهرام: هذا راجع للمسألتين. # (أو سفينة بمرساة) ابن المواز: قال ابن القاسم وأشهب: إن كانت السفينة في ~~المرسى على أوتادها أو بين السفن أو بموضع لها حرز فعلى سارقها القطع وإن ~~لم يكن معها أحد، وإن كانت مخلاة أو فلتت ولا أحد معها فلا قطع فيها إلا أن ~~يكون معها أحد. وإذا كان فيها # PageV08P419 # مسافرون فأرسوها في مرسى وربطوها ونزلوا كلهم وتركوها فقال ابن القاسم: ~~يقطع من سرقها. # (أو أكل شيئا بحضرة صاحبه) ابن الحاجب: كل شيء له مكان معروف فمكانه حرز، ~~وكل شيء مع صاحبه أو بين يديه فهو محرز. # وفي الموازية: من سرق رداؤه من المسجد وهو نائم قريب منه قطع سارقه إن ~~كان منتبها، وكالنعلين بين يديه وحيث يكونان من المنتبه. # (أو مطمر قرب) سمع ابن القاسم: من سرق من مطامير في الفلاة أسلمها ربها ~~وأخفاها فلا قطع عليه، وما كان بحضرة أهله معروفا مبينا قطع سارقه. ابن ~~رشد: لأن الأول لم يحرز ms2216 طعامه بحال. ابن عرفة: فقول ابن شاس وابن الحاجب ~~خلاف المنصوص. # (أو قطار) من المدونة: من احتمل بعيرا من القطار في سيره وبان به قطع. ~~ابن يونس: وروى محمد: إن سيقت الإبل غير مقطورة فمن سرق منها قطع والمقطورة ~~أبين. # (ونحوه) قال ابن القاسم: الدار المشتركة المأذون فيها إذا سرق رجل منها ~~دواب من مرابطها قطع، وكذلك لو كان لها مرابط معروفة في السكة فسرقها رجل ~~من ذلك الموضع قطع لأن ذلك حرزها. # (أو أزال باب المسجد أو سقفه) سمع عيسى: من سرق أبواب المسجد قطع. ابن ~~رشد: وكذا من سرق شيئا مما هو مثبت به كجائزة من جوائزه. محمد: أو خشبة من ~~سقفه. # (أو أخرج قناديله) ابن عرفة: في القطع في قناديل المسجد ثالثها إن كان ~~مسجدا يغلق عليه. # (أو حصره) . ابن عرفة: في القطع في حصر المسجد ثالثها إن كان تسور عليها ~~ليلا، ورابعها إن خيط بعضها ببعض، وخامسها إن كان عليها غلق. # (أو بسطه إن تركت به) ابن الماجشون: الطنفسة يبسطها الرجل في المسجد ~~لجلوسه إن جعلها كحصير من حصره فسارقها كسارق الحصير، وأما طنفسة يذهب بها ~~ربها وترفع فإن نسيها في المسجد فلا قطع في ذلك ولو كان على المسجد غلق لأن ~~الغلق لم يكن من أجلها ولم يكلها ربها إلى غلق. وهو قول مالك انظر سماع ~~عيسى في البسط. # (أو حمام إن دخل للسرقة) ابن رشد: إن كان في الحمام مع الثياب من يحرسها ~~فلا قطع على من سرقها حتى يخرج بها من الحمام إذا كان السارق قد دخل ~~للتحميم. وأما من دخل للسرقة فأخذ قبل أن يخرج من الحمام فيجري على الخلاف ~~في الأجنبي يسرق من بيوت الدار المشتركة بين الساكنين فيؤخذ في الدار # PageV08P420 # قبل أن يخرج. # (أو نقب أو تسور) من المدونة: من سرق متاعا من الحمام فإن كان معه من ~~يحرسه قطع وإلا لم يقطع إلا أن يسرقه ممن لم يدخل الحمام من مدخل الناس من ~~بابه مثل أن يتسور أو ينقب ms2217 ونحو ذلك فإنه يقطع وإن لم يكن مع المتاع حارس. # (أو حارس لم يأذن له في تقليب وصدق مدعي الخطأ أو حمل عبدا لم يميز أو ~~خدعه) من المدونة: من سرق عبدا فصيحا كبيرا لم يقطع، وإن كان أعجميا قطع. ~~ابن الحاجب: ولو حمل عبدا غير مميز أو خدعه فأخذه قطع بخلاف المميز. # (أو أخرجه في ذي الإذن العام لمحله) بهرام: أي إلى محل الإذن العام لأنه ~~أخرجه من حرز إلى غير حرز. # قال: وفيه نظر. ابن رشد: أما الدار التي أذن فيها ساكنها أو مالكها إذنا ~~عاما للناس كالعالم والطبيب يأذن للناس في دخولهم إليه في داره أو كالرجل ~~يحجر على نفسه في ناحية من داره ويترك بابها مفتوحا تدخل بغير إذن، فهذه ~~يجب القطع على من سرق من بيوتها المحجرة إذا خرج بسرقته عن جميع الدار، ولا ~~يجب القطع على من سرق من قاعة الدار وما لم يغلق من بيوتها وإن خرج من ~~الدار. # (لا إذن خاص كضيف مما حجر عنه ولو خرج من جميعه) ابن زرب: خصال لا قطع ~~على السارق فيها فمنها سرقة الضيف والجائع في الشدة. ابن رشد: وأما الدار ~~التي أذن فيها ساكنها أو مالكها الخاص من الناس كالرجل يضيف الضيف فيدخله ~~داره أو يبعث الرجل إلى داره ليأتيه من بعض بيوتها بمتاعه وما أشبه ذلك، ~~فاختلف إذا سرق الضيف أو الرجل المبعوث من بيت مغلق قد حجر عليه دخوله على ~~قولين، وقول المدونة إنه لا يقطع وإن خرج بما سرق من جميع الدار لأنه خائن ~~وليس بسارق. # (ولا إن نقله ولم يخرجه) ابن الحاجب: لو نقله ولم يخرجه لم يقطع. ابن ~~حارث: اتفقوا في السارقين يكون أحدهما من داخل الحرز والآخر من خارجه فيخرج ~~الداخل يده إلى خارج الحرز بالمتاع فيتناوله الخارج أنه لا قطع على الخارج. ~~فلو أدخل الخارج يده إلى داخل الحرز فأعطاه الداخل بالمتاع فقال ابن ~~القاسم: يقطع الخارج. # وقال أشهب: يقطعان معا. واتفقوا في السارق يؤخذ في الحرز قبل ms2218 أن يخرج ~~المتاع أنه لا قطع عليه. # (ولا فيما على صبي أو معه) في الموازية: من سرق قرط صبي أو شيئا مما ~~عليه، فإن كان صغيرا لا يعقل ولا حافظ له ولا في حرز لم يقطع وإلا قطع (ولا ~~على داخل تناول من الخارج) تقدم أن هذا إن لم يخرج الداخل يده إلى خارج ~~الحرز. # (ولا إن اختلس) ابن عرفة: المذهب أنه لا قطع في اختلاس (أو كابر) ابن ~~الحاجب: فلو أخذ اختلاسا أو مكابرة على غير حرابة فلا يقطع. # (أو هرب بعد أخذه في الحرز) سمع عيسى ابن القاسم: إن دخل سارق بيت رجل ~~فاتزر بإزار فأخذ في البيت ففر منهم والإزار عليه وقد علم به أهل البيت أو ~~لم # PageV08P421 # يعلموا لا قطع عليه. ابن رشد: لأنه لم يخرج به إلا مختلسا. # (أو ليأتي بمن يشهد عليه) في الموازية: من ترك السارق يسرق متاعه وأتى ~~بشاهدين له يعاينانه ولو أراد أن يمنعه منعه فلا قطع. قاله مالك. # (وأخذ دابة بباب مسجد أو سوق) من المدونة: والدابة بباب المسجد أو السوق ~~إذا كان معها من يمسكها قطع وإلا فلا. # (أو ثوبا بعضه في الطريق) من المدونة: من جر ثوبا منشورا على حائط بعضه ~~في الدار وبعضه خارج عنها إلى الطريق لم يقطع. # (أو ثمرا معلقا) ابن يونس: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا ~~قطع في ثمر معلق ولا في حريسة جبل فإذا آواها المراح أو الجرين فالقطع فيما ~~بلغ ثمن المجن» . # قال ابن القاسم: فلا قطع في ثمر في رءوس النخل في الحوائط ولا في زرع أو ~~بقل قائم حتى يأويه الجرين. محمد: وأما في نخلة أو شجرة في دار رجل فإنه ~~يقطع. # قال ابن القاسم: وإذا جمع في الجرين الحب أو التمر وغاب ربه وليس عليه ~~باب ولا حائط ولا غلق قطع من سرق منه. ابن يونس: لعموم الحديث (إلا بغلق ~~فقولان) تقدم قول محمد وما نقل ابن يونس غيره (وإلا بعد حصده فثالثها إن ~~كدس) سمع ms2219 ابن القاسم: سئل مالك عن القمح والقرط زرع مصر يحصد ويوضع في ~~موضعه الذي حصد فيه أياما لييبس فيسرق # PageV08P422 # أترى على من سرق منه قطعا؟ قال: لا إنما جاء الحديث «إذا آواه الجرين» . ~~وروى عنه أشهب أنه يقطع لأنه إذا ضم بعضه إلى بعض صار ذلك له حرزا وليس ذلك ~~بمنزلة الزرع القائم، ولأن ما في رءوس النخل من الثمر بمنزلة ما قد جد ووضع ~~في أصولها. انتهى نقل ابن يونس. # (ولا إن نقب فقط) ابن شاس: لو نقب وأخرج غيره وانفرد كل واحد منهما بفعله ~~دون اتفاق بينهما فلا قطع على واحد منهما. انظر ابن عرفة فإنه قال: إن هذا ~~على أصل الشافعية أن النقب يبطل حقيقة الحرز وليس هذا مذهب مالك. # (وإن التقيا وسط النقب أو ربطه فجبذه الخارج قطعا) من المدونة: إذا التقت ~~أيديهما في المناولة في وسط النقب قطعا معا، ولو ربطه الداخل بحبل # PageV08P424 # وجبذه الخارج قطعا. ### | [شرط قطع السارق] # (وشرطه التكليف) ابن عرفة: نصوص المذهب واضحة بأن شرط قطع السارق تكليفه ~~حين سرقته (فيقطع الحر والعبد والذمي والمعاهد وإن لمثلهم) ابن الحاجب: ~~فيقطع الحر والعبد والذمي والمعاهد وإن كان المسروق لأحدهم وإن لم ~~يترافعوا. ابن عرفة: لأن حد القطع لله. وعبارة ابن شاس: يجب على المعاهد ~~يسرق مال ذمي أو مسلم. انظره أنت (إلا الرقيق لسيده) ابن رشد: إنما لم يقطع ~~العبد في سرقته من مال سيده إذ لا يجتمع على السيد عقوبتان ذهاب ماله وقطع ~~يد غلامه. # (وتثبت بإقرار إن طاع) ابن عرفة: تثبت السرقة بالبينة كالإقرار بها طوعا ~~(وإلا فلا ولو عين السرقة أو أخرج القتيل) اللخمي: فيمن أقر بعد التهديد ~~خمسة أقوال. قول مالك إنه لا حكم لإقراره ولا يؤخذ به. # قال في المدونة: وإن أخرج السرقة أو عين القتيل في حال التهديد لم أقطعه ~~ولم أقتله حتى يقر بعد ذلك آمنا. # (وقبل رجوعه ولو بلا شبهة) أبو عمر: اتفق مالك والشافعي وأبو حنيفة على ~~قبول رجوع المقر بالزنا والسرقة وشرب الخمر ms2220 إذا لم يدع المسروق ما أقر به ~~السارق. الباجي: إن رجع لغير شبهة فروى ابن وهب ومطرف أنه يقال، وقاله ابن ~~القاسم وابن عبد الحكم، وروي عن مالك قول آخر انظره فيه. # (وإن ردت اليمين فحلف الطالب أو شهد رجل وامرأتان أو واحد وحلف أو أقر ~~العبد بالغرم فلا قطع) ابن شاس: لو رد السارق اليمين فحلف الطالب ثبت الغرم ~~دون القطع. ابن عرفة: هذا واضح، ومن المدونة: إن شهد رجل وامرأتان على رجل ~~بالسرقة لم يقطع، وضمن قيمة ذلك ولا يمين على رب المتاع. وإن شهد بذلك رجل ~~واحد حلف الطالب مع شهادته وأخذ المتاع إن كان قائما، ولا يقطع السارق. ~~وإذا أقر عبد أو مدبر أو مكاتب أو أم ولد بسرقة قطعوا إذا عينوا السرقة ~~فأظهروها، فإذا ادعى السيد أنها له صدق مع يمينه. # وقال ابن الحاجب: إقرار العبد يثبت القطع دون الغرم اه. # قال بهرام: فقول خليل سهو. # (ووجب رد المال إن لم يقطع) ابن عرفة: موجب السرقة قطع السارق وضمانه ~~السرقة إن لم يقطع لازم له اتفاقا، وقد تقدم أن أقطع اليدين والرجلين إذا ~~سرق عزر وضمن السرقة. وإن كان معسرا مطلقا قال مالك وأصحابه: لو سرق ما لا ~~يجب فيه القطع إما لقلته أو لأنه من غير حرز أو لغير ذلك، فإنه يتبع بذلك ~~في عدمه ويحاص به غرماؤه، وإذا كان يجب فيه القطع لم يتبع في عدمه ولا يتبع ~~إلا في يسر متصل من يوم سرق إلى يوم يقطع وإلا لم يتبع. وإن # PageV08P425 # كان مليا بعد عدم تقدم. # قال مالك: وهو الأمر المجمع عليه عندنا أو قطع إن أيسر. # (عليه من الأخذ) من المدونة: إنما يضمن السارق السرقة إذا سرق وهو موسر ~~فتمادى يسره إلى أن قطع. ابن عرفة: وإن قطع والسرقة قائمة بعينها استحقها ~~ربها وإن استهلكها فأربعة أقوال، ثالثها قول المدونة إن اتصل يسره بها من ~~السرقة إلى يوم القطع. ابن العربي: لمالك في هذه المسألة مقالة عظيمة أوجب ~~القطع في يده ms2221 عقوبة وأوجب الغرم في ماله عقوبة أخرى. فإذا كان معسرا لم ~~يغرم إذ لو أوجبنا الغرم في ذمته لكنا قد جمعنا بين عقوبتين في محل واحد ~~وذلك لا يجوز. # وقال ابن رشد: إذا وجدت السرقة بعينها ردت لصاحبها بإجماع، وأما إن تلفت ~~فذهب مالك إلى أنه إن كان متصل اليسير من يوم سرق إلى يوم أقيم عليه الحد ~~ضمن قيمة السرقة، وإن كان عديما أو أعدم في بعض المدة فلا غرم إذ لا يجتمع ~~عليه عقوبتان اتباع ذمته وقطع يده فيه، بخلاف ما إذا غصب حرة وهو معدم فإنه ~~يحد ويتبع بالمهر. قاله مالك. # قال عبد الوهاب: لأن هاتين عقوبتان عن سببين. # (ويسقط الحد إن سقط العضو بسماوي) قال مالك: إن ذهبت اليمنى بعد السرقة ~~بأمر من الله أو تعمد أجنبي لا يقطع منه شيء لأن القطع كان واجبا فيها. ابن ~~شاس: ولو سرق فسقطت يمناه بآفة لسقط الحد. # (لا بتوبة وعدالة وإن طال زمانهما) ابن شاس: لا يسقط الحد بالتوبة ولا ~~بصلاح الحال ولا بطول الزمان ونحوه في المدونة. # (وتداخلت إن اتحد الموجب) من المدونة: إن قطعت يد السارق كان ذلك لكل ~~سرقة تقدمت أو قصاص وجب في تلك اليد. # (كقذف وشرب) من المدونة: من قذف وشرب خمرا جلد حدا واحدا (وإلا تكررت) من ~~المدونة: إذا اجتمع على الرجل مع حد الزنا حد قذف أو شرب خمر أقيما عليه ~~ويجمع ذلك الإمام عليه إلا أن يخاف عليه فيفرق الحدين قال: وكل حد أو قصاص ~~اجتمع مع القتل فالقتل يأتي على ذلك كله إلا حد القذف فإنه يقام عليه قبل ~~القتل. ### | [باب في الحرابة] ### | [صفة المحاربين وحكم قتالهم وعقوبتهم وحكمها] # ابن شاس: الجناية السادسة الحرابة # PageV08P426 # والنظر في ثلاثة أطراف: الأول في صفة المحاربين وحكم قتالهم. الطرف ~~الثاني في العقوبة والغرم. الطرف الثالث في حكم هذه العقوبة. باب. # (المحارب قاطع الطريق) ابن شاس: كل من قطع الطريق وأخاف الناس فهو محارب، ~~وكذلك من حمل عليهم السلاح بغير عداوة ولا ثائرة فهو ms2222 محارب. # (لمنع سلوك) في الموازية: من خرج لقطع السبيل لغير مال فهو محارب كقوله ~~لا أدع هؤلاء يخرجون إلى الشام أو إلى غيرها. # (أو أخذ مال مسلم أو غيره) من المدونة: وإن قطعوا على المسلمين أو على ~~أهل الذمة فهو سواء، وقد قتل عثمان - رضي الله عنه - مسلما قتل ذميا على ~~وجه الحرابة على مال كان معه. # (على وجه يتعذر معه الغوث) ابن شاس: لو دخل دارا. بالليل وأخذ المال ~~بالمكابرة ومنع من الاستغاثة فهو محارب. ابن الحاجب: كل ما # PageV08P427 # يقصد به أخذ المال على وجه تتعذر معه الاستغاثة عادة. # (وإن انفرد بمدينة) في الموازية: قد يكون الواحد محاربا (كسقي السكران ~~لذلك) من المدونة: ساقي السكران محارب. عياض: ظاهر المدونة إنما يكون ~~محاربا إذا كان ما سقاه يموت به. انظر ابن عرفة. # . (ومخادع الصبي أو غيره ليأخذ ما معه) ابن شاس: قتل الغيلة أيضا من ~~الحرابة وهو أن يغتال رجلا أو صبيا فيخدعه حتى يدخله موضعا فيأخذ ما معه ~~فهو كالحرابة. # (والداخل في ليل أو نهار في زقاق أو دار ليأخذ المال) ابن الحاجب: السارق ~~بالليل أو بالنهار في دار أو زقاق مكابرة يمنع الاستغاثة محارب. # (فيقاتل بعد المناشدة إن أمكن) ابن عرفة # PageV08P428 # في دعوى اللص إلى التقوى قبل قتاله إن أمكن قولان في جهادها. # وعن ابن يونس: إن طلب اللصوص مثل العلف والثوب فأحب إلي أن يعطوه ولا ~~يقاتلوا. # وقال سحنون: لا يعطوا شيئا ولا يدعوا لأن الدعوة لا تزيدهم إلا إشلاء ~~وجرأة. # وقال ابن القاسم: لا يتبع المحارب إن لم يكن قتل. # وقال سحنون: يتبع. قيل له: فلو أن لصا عرض لي فضربته بشيء فأسقطته، أترى ~~أن أجهز عليه؟ قال: نعم فأعلمته بقول ابن القاسم أنه لا يجهز عليه فلم يره ~~شيئا وقال: قد حل حين نصب الحرب. # قال ابن المنذر: أو يقطع إلا أن يكون سلطانا. # (ثم يصلب فيقتل) ابن رشد: قول ابن القاسم أو المحارب يصلب حيا ويقتل في ~~الخشبة (أو ينفى الحر كالزنا) ابن الحاجب: ms2223 أما النفي فللحر لا للعبد كما ~~ذكر في الزنا إلى أن تظهر توبته. ابن رشد: النفي أن ينفى من بلد إلى بلد ~~آخر أقله ما تقصر فيه الصلاة فيسجن فيه إلى أن تظهر توبته بخلاف الزنا فقد ~~تقدم أن سجنه سنة (أو تقطع يمينه ورجله اليسرى ولاء) ابن رشد: القطع. # قال ابن القاسم: هو قطع يده اليمنى ورجله اليسرى. ابن رشد: ثم إن عاد # PageV08P429 # قطع ما بقي (وبالقتل يجب قتله) ابن عرفة: حد الحرابة بأحد الأربعة ما لم ~~يقتل فإن قتل تعين قتله # PageV08P430 # ولم يختلف فيه قول مالك. # (ولو لكافر) تقدم نص المدونة قتل عثمان مسلما قتل ذميا حرابة. # (أو بإعانة ولو جاء تائبا) من المدونة: إن كانوا جماعة قتلوا رجلا ولي ~~أحد قتله والباقون عون له فأخذوا قتلوا كلهم وإن تابوا قبل أن يؤخذوا دفعوا ~~إلى أولياء القتيل فقتلوا من شاءوا وعفوا عمن شاءوا وأخذوا الدية ممن شاءوا ~~انتهى. انظر هذا مع إطلاق قوله: " ولو جاء تائبا ". ومن المدونة أيضا قال ~~مالك: إذا أتى المحارب تائبا إلى الله قبل أن يقدر عليه سقط عنه حد الحرابة ~~وثبت ما للناس عليهم من جرح أو مال أو نفس، ثم للأولياء العفو. ومن المدونة ~~أيضا: وقتل عمر ريبة كانوا ناظورا للباقين. # (وليس للولي العفو) محمد عن مالك وابن القاسم: إن ولي أحد المحاربين بين ~~قتل رجل ممن قطعوا عليه ولم يعاونه أحد من أصحابه قتلوا أجمعون ولا عفو ~~فيهم لإمام ولا ولي. # (وندب لذي التدبير القتل) ابن شاس: إن كان المحارب ممن له الرأي والتدبير ~~فوجه الاجتهاد فيه قتله أو صلبه لأن القطع لا يدفع ضرره (والبطش والقطع) ~~ابن رشد: وإن لم يكن المحارب له تدبير إنما يخيف بقوة جسمه قطع من خلاف ~~(ولغيرها ولمن وقعت منه فلتة النفي والضرب) ابن رشد: إن لم يكن للمحارب ~~تدبير ولم يكن يخيف بقوة جسمه وأخذ بحضرة خروجه أخذ فيه بأيسر ذلك وهو ~~الضرب والنفي. ابن الحاجب: تعين لذي البطش والتدبير القتل ولذي البطش القطع ms2224 ~~ولا يضرب بها ولغيرهما ولمن وقعت منه فلتة النفي ويضرب بها إن شاء. # (والتعيين للإمام لا لمن قطعت يده ونحوها) ابن الحاجب: والتعيين للإمام # PageV08P431 # لا لمن قطعت يده أو فقئت عينه فإنه لا يقتص له. # (وغرم كل عن الجميع مطلقا) ابن شاس: لو ولي أحد من المحاربين أخذ المال ~~ثم ظفرنا بغيره فإنه إنما يلزم غرم جميع ذلك، كان قد أخذ من ذلك حصة أم لم ~~يأخذ. ومن المدونة: إذا ولي أحدهم أخذ المال وكان الباقون له قوة ثم ~~اقتسموا فتاب أحدهم ممن لم يل أخذ المال، فإنه يضمن جميع ما أخذ في سهمه ~~وما أخذ أصحابه. # (واتبع كالسارق) من المدونة: إذا أخذ المحاربون المال ثم تابوا وهم عدماء ~~فذلك عليهم دينا وإن أخذوا قبل أن يتوبوا فأقيم عليهم الحد قطعوا أو قتلوا ~~ولهم أموال أخذت أموال الناس من أموالهم، يريد ويسرهم متصل من يوم أخذه، ~~وإن لم يكن لهم يومئذ مال لم يتبعوا بشيء مما أخذوا كالسرقة. انتهى نص ابن ~~يونس. # (ودفع ما بأيديهم لمن طلبه بعد الاستيناء واليمين) من المدونة: وإذا أخذ ~~المحاربون ومعهم أموال فادعاها قوم لا بينة لهم دفعت إليهم بعد الاستيناء ~~في استبراء ذلك من غير طول، فإن لم يأت من يدعيها بشيء دفعت إليهم بعد ~~أيمانهم بغير حميل ويضمنهم الإمام إياها إن جاء لذلك طالب ويشهد عليهم. # (أو بشهادة رجلين من الرفقة لأنفسهما) من المدونة: تجوز على المحاربين ~~شهادة من حاربوه إن كانوا عدولا بقتل أو مال، ولا تقبل شهادة أحدهم في نفسه ~~وتقبل شهادة بعضهم على بعض. # (ولو شهد اثنان أنه المشهور بها ثبتت وإن لم يعايناها) ابن الحاجب: وتثبت ~~بشهادة رجلين وإن من الرفقة لا لأنفسهما، ولو كان مشهورا بالحرابة فشهد ~~اثنان أنه فلان المشهور ثبتت الحرابة وإن لم يعاينوها. # (وسقط حدها بإتيان الإمام طائعا أو ترك ما هو عليه) ابن رشد: قول جل أهل ~~العلم أن توبة المحارب تقبل منه، ومذهب ابن القاسم أن توبته تكون بوجهين: ~~أحدهما أن يترك ما ms2225 هو عليه وإن لم يأت الإمام، والثاني أن يلقي السلاح ~~ويأتي الإمام طائعا. ابن شاس. ### | [باب في الشرب] ### | [موجب الشرب والواجب فيه] # : الجناية السابعة الشرب والنظر في الموجب والواجب. # PageV08P432 # باب (يجب بشرب المسلم المكلف ما يسكر جنسه طوعا بلا عذر وضرورة) ابن رشد: ~~الشرب الموجب للحد: شرب مسلم مكلف ما يسكر كثيره مختارا لا لضرورة ولا عذر. # (أو ظنه غيرا) ابن عرفة: سقوط حد من يشرب مسكرا غلطا واضح كقولها مع ~~غيرها في وطء أجنبية كذلك، ولا حد أيضا على من شرب مباحا ظانا أنه خمر لكن ~~تسقط عدالته. # قاله عز الدين. قال في قواعده: وعليه درك المخالفة. # (وإن قل) من المدونة: ما أسكر كثيره من الأشربة فقليله حرام. # (وإن جهل وجوب الحد) ابن شاس: أما لو علم التحريم وجهل وجوب الحد لحد ~~قولا واحدا. # (أو الحرمة لقرب العهد) ابن المواز: من شربه ممن لا يعلم تحريمه كالأعجمي ~~الذي دخل دار الإسلام ولا يعرف فلا عذر لأحد بهذا في سقوط الحد. # (ولو حنفيا يشرب النبيذ وصحح نفيه) الباجي: من تأول في المسكر من غير ~~الخمر أنه حلال حد ولم يعذر. رواه محمد عن مالك وأصحابه. ولعل هذا فيمن ليس ~~من أهل الاجتهاد، وأما من كان من أهل الاجتهاد والعلم فالصواب عدم حده. ابن ~~عرفة: ومقلد مبيحه مثله، واختاره اللخمي في غير موضع. # (ثمانون) هذا هو المخبر عنه بقوله: " بشرب المسلم إلخ " ابن عرفة: حده ~~ثمانون فيها وينشطر بالرق (بعد صحوه) من المدونة: لا يحد السكران حتى يصحو. ~~زاد في سماع أبي زيد: ولو خاف أن يأتيه بشفاعة تبطل حده. # وقال ابن سلمون: فخفف بعض التخفيف في الشراب. # وروي «أن رجلا شرب فانطلق به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما ~~حاذى دار العباس انفلت فدخلها فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فضحك ~~وقال: أفعلها ولم يأمر فيه بشيء» (وتشطر بالرق) تقدم نص المدونة بهذا. # (إن أقر أو شهد اثنان بشرب) ابن عرفة: يثبت بالبينة والإقرار كسائر ~~الحقوق. # (أو ms2226 شم) ابن عرفة: ويثبت بثبوت رائحة. أبو عمر: الحد بالرائحة وهو قول ~~مالك وجمهور أهل الحجاز خلافا للشافعي وغيره. # PageV08P433 # وقال ابن القاسم: إذا رأى الحاكم تخليطا في قول أو شيء شبه السكران أمر ~~باستنكاهه لأنه قد بلغ إلى الحاكم فلا يسعه إلا تحققه، وإذا لم يظهر عليه ~~شيء من هذه الأحوال لم يستنكهه ولم يتجسس عليه. انتهى من المنتقى. # (وإن خولف وجاز لإكراه) أما جواز شرب الخمر إذا أكره على شربها فقال ابن ~~العربي: اختلف في التهديد هل هو إكراه؟ والصحيح أنه إكراه، فإذا قال له ~~الظالم: إن لم تفعل كذا سجنتك أو أخذت مالك ولم يكن له ما يحميه من ذلك إلا ~~الله، فله أن يقدم إلا على قتل غيره فلا يفدي نفسه بقتل غيره، واختلف في ~~الزنا والصحيح أنه يجوز له الإقدام عليه ولا حد عليه خلافا لابن الماجشون ~~فإنه ألزمه الحد، لأنه رأى أنها شهادة خلقية لا يتصور عليها إكراه ولكنه ~~غفل عن السبب في باعث الشهادة وأنه باطل، وإنما وجب الحد على شهادة بعث ~~عليها سبب اختياري فقاس الشيء على ضده فلم يخل صواب من عنده. وانظر الفرق ~~السابع والأربعين والمائتين لشهاب الدين: وأما الكفر فذلك جائز له بلا خلاف ~~لكن على شرط أن يلفظ بلسانه وقلبه منشرح بالإيمان، ولما سمح الله في الكفر ~~به عند الإكراه حمل العلماء عليه فروع الشريعة كلها. وأما سقوط الحد فقال ~~ابن عرفة: المكره لا يحد لوضوح الشبهة أو عدم تكليفه وهو الأظهر لعمومه في ~~الطلاق ونحوه. # (أو إساغة) أما الجواز فقال ابن حبيب: إن غص بطعام فله أن يجوزه بالخمر. # وقال مالك: لا يزيده الخمر إلا شرا. ابن رشد: المضطر للإساغة لا يحد ~~لوضوح تعليله. هذا يدل على أنه لو كان في شربها منفعة لجاز له شربها، وأما ~~سقوط الحد فقال ابن عرفة: المضطر للإساغة لا يحد لوضوح الشبهة. # (لا دواء ولو طلاء) مالك: التداوي من القرحة بالبول أخف من التداوي فيها ~~بالخمر. ابن رشد: لما جاء في الخمر ms2227 إنها رجس ولم يأت في البول إلا أنه نجس. ~~ابن شعبان: لا يتعالج بالمسكر وإن غسل بالماء ولا يداوى به دبر الدواب. # (والحدود بضرب وسوط معتدلين) من المدونة: صفة الضرب في الزنا والشرب ~~والفرية والتعزير # PageV08P434 # واحد، ضرب بين ضربين، ليس بالمبرح ولا بالخفيف، ولم يحد مالك ضم الضارب ~~يده إلى جنبه. ولا يجزئ الضرب في الحدود بقضيب وشراك ولا درة ولكن السوط ~~وإنما كانت درة عمر للأدب (قاعدا بلا ربط ولا شديد بظهره وكتفيه) محمد: لا ~~يتولى ضرب الحد قوي ولا ضعيف ولكن وسط من الرجال ويضرب على الظهر والكتفين ~~دون سائر الأعضاء والحدود # PageV08P435 # قاعدا لا يربط ولا يمد وتخلى له يداه. (وجرد الرجل والمرأة مما يقي ~~الضرب) من العتبية: ويجرد الرجل للضرب ويترك للمرأة ما يستر جسدها ولا ~~يقيها الضرب (وندب جعلها في قفة) من المدونة: بلغ مالكا أن بعض الأئمة أقعد ~~المرأة في قفة فأعجبه ذلك انتهى أبواب الجنايات. # قال ابن شاس: الجنايات الموجبات للحد سبعة وما عدا هذه الجنايات ~~ومقدماتها فيوجب التعزير وهو موكول إلى اجتهاد الإمام. # (وعزر الإمام) من المدونة: أما النكال والتعزير فيجوز فيه العفو والشفاعة ~~وإن بلغ الإمام. وانظر الفرق السادس والأربعين والمائتين لشهاب الدين ذكر ~~فيه أن الحدود مقدرة بخلاف التعزير والحد واجب إقامته بخلاف التعزير والحد ~~تعبد، فحد من سرق ربع دينار أو مائة ألف دينار واحد بخلاف التعزير فبحسب ~~الجناية، والحد في مقابلة المعاصي بخلاف التعزير فإنه يكون للمكلف والبهيمة ~~والمجانين والتعزير يسقط بالتوبة بخلاف الحدود إلا الحرابة، والحد يقام وإن ~~لم يؤثر بخلاف التعزير فإن اليسير يسقط لعدم تأثيره، والكثير يسقط لعدم ~~موجبه. # قال ابن العربي: وأما الكفر فانظره قبل هذا (لمعصية # PageV08P436 # الله أو لحق آدمي) ابن عرفة: موجب المعصية الموجبة حدا عقوبة فاعلها. ابن ~~شاس: والسيد يعزر في حق نفسه وفي حق الله، والزوج يعزر في النشوز وما ~~أشبهه، والأب يؤدب الصغير دون الكبير ومعلمه أيضا يؤدبه. ومن ابن سلمون: ~~إذا رفع للوالي أن في بيت فلان خمرا فإن ms2228 أتاه بذلك رجل واحد ممن لا تجوز ~~شهادته فلا يكشف عن ذلك ولا يهتك ستر مسلم بذلك، وإن أتاه بذلك عدول فشهدوا ~~عنده على البت كشف عن ذلك وأهراقها وضرب المشهود عليه إلا أن يكون ممن له ~~حرمة وليس بمشهور بالسوء فيتركه ولا يكشفه. # وإذا مشت امرأة مع أهل الفساد ثم يؤتى بها لم ينبغ للإمام أن يكشفها عما ~~كانت فيه هل زنت أو كانت خرجت عن طوع ويؤدبها الإمام ولا يكشف عن شيء، ونقل ~~هذه المسألة بنصها ورشحها بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لعلك قبلت لعلك ~~لمست» . ومن تغامز مع امرأة أجنبية أو تضاحك معها ضرب عشرين سوطا والمرأة ~~كذلك. ومن حبس امرأة ضرب أربعين سوطا، وإن طاوعته هي فكذلك. # وإن قبلها ضرب خمسين سوطا وهي كذلك إن طاوعته، وإذا قال رجل لآخر: سرقت ~~متاعي فإن كان المدعى عليه ممن يتهم وإلا لزم القائل لذلك الأدب. وإذا شهد ~~على رجل أنه يؤذي الناس بلسانه حبس ثلاثة أيام ويؤدب على قدر جرمه، وإن زاد ~~شره أمره بالكف عن الجيران وإلا بيعت عليه داره وأكريت عليه. # وأفتى بعض الفقهاء في الذي يؤذي الناس في المسجد بإخراجه من المسجد (حبسا ~~ولوما) مالك: من قال لرجل: يا كلب فذلك يختلف، فإن كانا معا من ذوي الهيئة ~~عوقب القائل عقوبة خفيفة يهان ولا يبلغ به السجن، وإن كان القائل من ذي ~~الهيئة والمقول له من غير ذوي الهيئة عوقب بالتوبيخ ولا يبلغ به الإهانة ~~ولا السجن، وإن كان القائل من غير ذوي الهيئة والمقول له من ذوي الهيئة ~~عوقب بالضرب (وبالإقامة ونزع العمامة) ابن شاس: كانوا يعاقبون الرجل على ~~قدره وقدر جنايته؛ منهم من يضرب، ومنهم من يحبس، ومنهم من يقام واقفا على ~~قدميه في المحافل، ومنهم من تنزع عمامته، ومنهم من يحل إزاره. ابن عرفة: ~~ومما جرى به عمل من أنواع التعزير ضرب القفا مجردا عن ساتر بالأكف. عياض: ~~وحلف رجل بالطلاق في مجلس. سحنون: فأمر سحنون بصفع قفاه. # (وضرب بسوط أو غيره) ms2229 ابن شاس: جنس التعزير لا يخصص بسوط أو يد أو حبس أو ~~غيره. # (وإن زائدا على الحد) ابن عرفة: المشهور صحة الزيادة عن الحد باجتهاد ~~الإمام لعظم جرم الجاني. ضرب عمر مائة لمن نقش على خاتمه. # وقال أشهب: في مؤدب الصبيان إن زاد على ثلاثة أسواط اقتص منه (أو أتى على ~~النفس) ابن شاس: لا يلزمه في التعزير الاقتصار على ما دون الحد # PageV08P437 # ولا له انتهاء به إلى القتل، وأمر مالك بضرب شخص أربعمائة سوط وجد مع صبي ~~مجردا فانتفخ ومات ولم يستعظم ذلك مالك. انتهت الجنايات وموجبات التعزير. . # PageV08P438 ### | [كتاب موجبات الضمان] # [ضمان سراية الفعل المأذون في عينه أو جنسه] # قال ابن شاس: كتاب موجبات الضمان والنظر في ### | ضمان سراية الفعل المأذون في عينه أو جنسه # وضمان الصائل وإتلاف البهائم. # النظر الأول في ضمان السراية. قال ابن القاسم: لا ضمان على طبيب وحجام ~~وخاتن وبيطار إن مات حيوان بما صنعوا به إن لم يخالفوا. (وضمن ما سرى كطبيب ~~جهل أو قصر) تقدم نص ابن شاس أن مثل الطبيب الخاتن والبيطار. # قال ابن رشد: من مات من سقي طبيب أو ختن الحجام أو تقليعه ضرسا لم يضمنه ~~إن لم يخطآ في فعلهما إلا أن ينهاهما الحاكم عن القدوم على ذي غرر إلا ~~بإذنه، فمن خالفه ضمن في ماله. هذا ظاهر السماع. وما كان يخطأ في فعله ~~كسقيه ما لا يوافق المرض أو تزل يد الخاتن أو يقلع غير الضرس المأمور بها، ~~فإن كان من أهل المعرفة ولم يغر من نفسه فذلك خطأ تحمل عاقلته الثلث ~~فصاعدا. # وإن غر من نفسه عوقب بالضرب والسجن، وفي كون أرش الجناية إلى الخطأ أو في ~~ماله قولان (أو بلا إذن معتبر) ابن الحاجب: فإن كان جاهلا به أو لم يؤذن له ~~فلا ضمان كالخطأ، وإذن العبد أن يحجمه غير مفيد (ولو أذن عبد في فصد أو ~~حجامة أو ختان) قال مالك: فإن أمره عبد أن يختنه أو يحجمه أو يقطع عرقه ~~ففعل فهو ضامن ما ms2230 أصاب العبد في ذلك أو فعله بغير إذن سيده علم أنه عبدا أو ~~لم يعلم. وقيل: هذا ظاهر بالنسبة للختان لا بالنسبة للحجامة. # (وكتأجيج نار في يوم عاصف) من المدونة: من أرسل في أرضه نارا أو ماء فوصل ~~إلى أرض جاره فأفسد زرعه، # فإن كانت أرض جاره بعيدة يؤمن أن يوصل ذلك إليها فتحاملت النار بريح أو ~~غيره فأحرقت فلا شيء عليه، وإن لم يؤمن من ذلك لقربها فهو ضامن. ابن رشد: ~~مثل هذا ما في العتبية في رجل طبخ سكرا في قدر سترها عن أعين الناس بقصب ~~وكان صبي خلف القصب نائما لا علم للطابخ به ففارت القدر بما فيها فأصاب ~~الصبي ما خرج منها فمات لا شيء عليه. ابن عبد السلام: الضمان في مسألة ~~الكتاب إنما هو فيما قصده بالتعدي حيث أوقد النار عند هبوب الريح. # (وكسقوط جدار مال وأنذر صاحبه) من المدونة: والحائط المخوف إذا أشهد على ~~ربه ثم عطب به أحد فربه ضامن، وإن لم يشهد عليه لم يضمن وإن كان مخوفا. ابن ~~عرفة: فإذا لم يضمن في المائل لعدم الإشهاد فأحرى في غير المائل (وأمكن ~~تداركه) ابن شاس: إن مال الحائط ولم يتدارك مع الإمكان والإنذار والإشهاد # PageV08P439 # وجب الضمان. ابن عرفة: جعل ابن شاس الإمكان شرطا صواب. # (أو عضه فسل يده فقلع أسنانه) ابن الحاجب: لو عضه فسل يده ضمن أسنانه ابن ~~عرفة: قال غير واحد: إن هذا هو المشهور. المازري عن بعض شيوخه عن بعض ~~المحققين: إنما ضمنه من ضمنه لإمكانه النزع برفق # PageV08P441 # وحملوا الحديث في مسلم «لا دية له» على هذا. # (أو نظر له من كوة فقصد عينه ففقأها) ابن بشير: من هذا المعنى لو رمى ~~إنسان من ينظر إليه في بيته فأصاب عينه فأكثر أصحابنا على إثبات الضمان، ~~وأقلهم على نفيه للحديث الصحيح. # قال ابن شاس: لو نظر له من كوة لم يجز أن يقصد عينه عوراء أو غيرها وفيه ~~القود إن فعل (وإلا فلا) تقدم إن لم يشهد عليه لم يضمن. ms2231 # (كسقوط ميزاب) ابن شاس: من سقط ميزابه على رأس إنسان فلا ضمان عليه. # (أو بعث ريح لنار) تقدم نص المدونة: إن تحاملت الريح بنار فلا شيء عليه ~~(كحرقها قائما لطفئها) أشهب: لو كانوا لما خافوا على زرعهم قاموا لردها ~~فأحرقتهم فديتهم هدر لا على عاقلة ولا غيرها. ### | [الضمان في دفع الصائل] # (وجاز دفع صائل) ابن يونس في كتاب محمد # PageV08P442 # وغيره في الجمل إذا صال على الرجل فخافه على نفسه فقتله لا شيء عليه (بعد ~~الإنذار لفاهم وإن عن مال) انظر قبل هذا عند قوله: " فيقاتل بعد المناشدة " ~~(وقصد قتله إن علم أنه لا يندفع إلا به) تقدم نص سحنون قد حل حين نصب ~~للحرب. # وقال ابن العربي: لا يقصد المصول عليه القتل إنما ينبغي أن يقصد الدفع ~~فإن أدى إلى القتل فذلك إلا أن يعلم أنه لا يندفع إلا بالقتل فجائز قصد ~~قتله ابتداء. # (لا جرح إن قدر على الهرب بلا مضرة) ابن العربي: لو قدر المصول عليه على ~~الهروب من غير ضرر يلحقه لم يجز له الدفع بالجراح، فإن لم يقدر فله دفعه ~~بما يقدر. ابن عرفة: هذا كقول ابن رشد وغيره إذا تعارض ضرران ارتكب أخفهما. ### | [ضمان ما أتلفته البهائم] # (وما أتلفته البهائم ليلا فعلى ربها) الباجي: قال مالك والشافعي: ما ~~أصابت الماشية بالنهار فلا ضمان على أربابها، وما أصابت بالليل ضمنوه. # قال مالك: وسواء كان محظرا عليه أو غير محظر. ابن القاسم: وجميع الأشياء ~~في ذلك سواء. # الباجي: وهذا في موضع تتداخل فيه المزارع والمراعي (وإن زاد على قيمتها) ~~روى ابن القاسم أن الواجب في ضمانه قيمته وإن كانت أكثر من قيمة الماشية. ~~ابن رشد: يريد وليس له أن يسلم الماشية في قيمة ما أفسدت بخلاف العبد ~~الجاني فإنه مكلف والماشية ربها هو الجاني (بقيمته على الرجاء والخوف) ابن ~~رشد: إن أفسدت الماشية الزرع وهو صغير فيه قيمته لو كان يحل بيعه على ~~الرجاء والخوف اه. انظر لو أخلف وهل يغرم طعاما. انظر فصل التعدي من ابن ms2232 ~~سلمون (لأنها إن لم يكن معها راع وسرحت بعد المزارع وإلا فعلى الراعي) ابن ~~الحاج: إذا قلنا بضمان ما أفسدت الماشية فهل يتعلق الضمان بأربابها أو ~~برعاتها، تكلمت فيها مع ابن رشد فظهر له أن الضمان على الرعاة، ويحتمل أن ~~يكون الضمان على أربابها لأن الراعي أجير يحلف ما ضيع ولا فرط ويغرم رب ~~الماشية. انظر قبل هذا في الإجارة عند قوله: " وأجبر كالبيع ". # ابن سلمون: وإذا عدت بهيمة على أخرى فقتلتها فلا شيء في ذلك. أبو عمر: ~~وكذلك إذا انفلتت ليلا أو نهارا فركبت على رجل نائم فجرحته أو قتلته لأن ~~جرح العجماء جبار. أبو عمر: وإنما يسقط الضمان نهارا عن أرباب الماشية إذا ~~أطلقت دون راع، إن كان معها راع فلم يمنعها فهو كالقائد والراكب والسائق، ~~وقد ضمن مالك القائد والسائق والراكب. # وقال الباجي: من المواضع ضرب تنفرد فيه المزارع والحوائط ليس بمكان مسرح ~~هذا لا يجوز إرسال المواشي فيه، وما أفسدت فيه ليلا أو نهارا فعلى أربابها. ~~الباجي: وضرب ثالث جرت عادة الناس بإرسال مواشيهم فيه ليلا أو نهارا # PageV08P443 # فأحدث رجل فيه زرعا لا ضمان فيها على أهل المواشي ليلا أو نهارا. # وانظر إحياء الموات من ابن عرفة أن قول ابن القاسم النحل والحمام والدجاج ~~كالماشية لا يمنع من اتخاذها وعلى أهل القرية حفظ زروعهم. # وقال ابن عرفة: والصواب بخلاف قول ابن القاسم. ابن شاس. # PageV08P444 ### | [كتاب العتق] ### | [باب أركان العتق] # وهو من أفضل الأعمال، والنظر في أركانه وخواصه. أما الأركان فثلاثة: ~~المعتق والرقيق والصيغة. # PageV08P445 # (باب إنما يصح إعتاق مكلف) ابن شاس: الركن الأول المعتق وهو كل مكلف ابن ~~عرفة: لم يرد بأركانه المحمولة عليه لأن المعتق ليس جزءا من العتق (بلا ~~حجر) نحوه لابن الحاجب. ابن عرفة: مفهومه رد عتق السفيه أم ولده وفيها عتق ~~السفيه أم ولده جائز انتهى # وانظر أيضا نصوا أن السفيه المولى عليه يلزمه الظهار ويعتق عن ظهاره بغير ~~إذن وليه. # قال ابن القاسم. إذا أعتقت ذات زوج عبدا هو أكثر من ثلث ms2233 مالها فللزوج رد ~~الجميع، ومن أوصى بأكثر من ثلث ماله فليس للورثة أن يردوا إلا ما زاد. قال ~~عبد الوهاب: وكلاهما له التصرف في ماله. # (أو إحاطة دين) انظر فرق بين أن يكون # PageV08P449 # أرباب الديون مجهولين فإن العتق ينفذ مطلقا والولاء للمسلمين، انظر نوازل ~~ابن رشد من المدونة من بتل عتق عبيده في صحته وعليه دين يغترقهم ولا مال له ~~سواهم لم يجز عتقه وإن كان دينه لا يغترقهم بيع من جميعهم مقدار الدين ~~بالحصص لا بالقرعة وعتق ما بقي. . # (ولغريمه رده أو بعضه) ابن الحاجب: لو أعتقه ثم قام غريمه رد عتقه أو ~~بعضه (إلا أن يعلم) ابن عرفة: إن أمسك الغرماء عن القيام بعد العتق ثم ~~قاموا بعد الثلاث سنين والأربع وهو بالبلد وقالوا: لم نعلم فذلك لهم حتى ~~تقوم بينة أنهم علموا (أو يطول) قال الباجي: وإن قاموا في أكثر من أربع ~~سنين لا يقبل منهم القيام عليه ولم يرد عتقه. # قاله ابن عبد الحكم (أو يفيد مالا) من المدونة: إن أعتق في عسره فلم يقم ~~عليه حتى أيسر نفذ عتقه، ثم إن أعسر بعد ذلك وقبل القيام عليه لم يرد عتقه. # (ولو قبل نفوذ البيع) روى ابن القاسم وأشهب عن مالك: لو رد الإمام عتقه ~~ثم أيسر قبل بيعه عتق. # الباجي: على هذا لا يطأ قبل اليسر. ومن المدونة: من رد غرماؤه عتقه فليس ~~له ولا لغرمائه بيعهم دون الإمام، فإن فعل أو فعلوا ثم رفع إلى الإمام بعد ~~أن أيسر رد البيع ونفذ العتق. # (رقيقا لم يتعلق به حق لازم) هذا معمول إعتاق. قال ابن شاس: الركن الثاني ~~الرقيق وهو كل إنسان مملوك لم يتعلق بعينه حق لازم. ابن عرفة: المعتق كل ذي ~~رق مملوك لمعتقه لم يزاحم ملكه إياه حق لغيره قبل عتقه. # فقولنا: لم يزاحم إلخ لقولها مع غيرها من أعتق عبده بعد علمه أنه قتل ~~قتيلا خطأ وقال: لم أرد حمل جنايته وظننت أنها تلزم في ذمته ويكون حرا، حلف ~~على ذلك ms2234 ويرد عتقه. # (به وفك الرقبة والتحرير) ابن شاس: الركن الثالث الصيغة وصريح لفظها ~~الإعتاق وفك الرقبة والتحرير (وإن في هذا اليوم) ابن عرفة: إن قال: أنت حر ~~في هذا اليوم عتق للأبد، ومن المدونة: إن قال له: أنت حر اليوم من هذا ~~العمل وقال: أردت عتقه من العمل لا الحرية # PageV08P453 # صدق في ذلك مع يمينه. # (بلا قرينة مدح) ابن شاس: لو قال في المساومة: هو عبد حر لم يلزمه عتق ~~لصرف القرينة له إلى المدح. ومن المدونة: من عجب من عمل عبده أو من شيء رآه ~~منه فقال: ما أنت إلا حر فلا شيء عليه في الفتيا ولا في القضاء. # (أو حلف) انظر إن كان على تحليف ظالم قال اللخمي: لو قال له العاشر: لا ~~أدعك إلا أن تقول إن كانت أمتك فهي حرة إن قال ذلك بغير نية العتق لم يلزمه ~~شيء، وإن نوى العتق وهو ذاكر أن له أن لا ينويه كانت حرة لأنه لم يكره على ~~النية، وقد تقدم في الطلاق أن طلاق المكره لا يلزم إلا أن يترك كالتورية. # (أو دفع مكس) من المدونة: لو مر على عاشر فقال: هو حر ولم يرد بذلك ~~الحرية فلا عتق له فيما بينه وبين الله، وإن قامت بذلك بينة لم يعتق أيضا ~~إذا علم أن السيد دفع عن نفسه بذلك ظلما. # (أو بلا ملك أو لا سبيل لي عليك إلا بالجواب) من المدونة: ومن قال لعبده ~~ابتداء منه لا سبيل لي عليك أو لا ملك لي عليك عتق عليه، وإن علم أن هذا ~~الكلام كان جوابا لكلام كان قبله صدق في أنه لم يرد به عتقا ولا يعتق عليه. # (وبكوهبت لك نفسك) من المدونة قال ابن القاسم: سمعت مالكا يقول في الرجل ~~يقول لعبده قد وهبت لك نفسك إنه حر. وسألت مالكا عن رجل وهب لعبده نصفه ~~قال: هو حر كله. # (أو بكاسقني أو اذهب أو اعزب فالنية) ابن شاس: وأما الكناية بقوله: وهبت ~~لك نفسك أو اذهب أو ms2235 اعزب أو نحو ذلك # PageV08P454 # فلا تعمل بدون اقتران نية العتق به. وألحق ابن القاسم بذلك اسقني الماء ~~إذا اقترنت بذلك نية العتق. ابن عرفة: مقتضاه شرط النية في وهبت لك نفسك ~~وفي المدونة خلافه. # (وعتق على البائع إن علق هو والمشتري على البيع والشراء) من المدونة: إن ~~قال البائع: إن بعته فهو حر، وقال المشتري: إن اشتريته فهو حر فباعه له، ~~عتق على البائع ويرد ثمنه. ابن رشد: القياس قول من قال إنه لا شيء على ~~البائع لأن العتق إنما وقع من البائع بعد حصول العبد لمشتريه. ابن عرفة: ~~ومثله اختيار اللخمي. # (وبالشراء الفاسد في إن اشتريتك) من المدونة: من قال: لعبد إن اشتريتك أو ~~ملكتك فأنت حر فابتاعه بيعا فاسدا # PageV08P455 # عتق عليه بقيمته ورد الثمن. # (كأن اشترى نفسه فاسدا والشقص والمدبر وأم الولد وولد عبده من أمته وإن ~~بعد يمينه والأنثى فيمن يملكه أولى) انظر قوله: " وإن " فإن أراد وإن بعد ~~يمينه لأفعلن فبين، وإن أراد لا فعلت فلا أقل أن يقول ولولا فرق بين قوله: ~~كل مملوك أملك أو كل مملوك لي. من المدونة قال مالك: من قال كل مملوك حر في ~~غير يمين أو في يمين حنث بما عتق من في ملكه. وعبارة ابن الحاجب: لو قال إن ~~فعلت كذا فكل مملوك لي حر، عتق من في ملكه والمدبر وأم الولد وأولاد عبيده ~~من إمائهم وإن ولدوا بعد يمينه بخلاف عبيد عبيده فإنهم تبع كمالهم. زاد في ~~المدونة: وعتق عليه كل شقص له في مملوك ويقوم عليه بقيته إن كان مليا. # ابن المواز: إنما يعتق عليه ما ولد لعبيده بعد يمينه لأفعلن لا في يمينه ~~لا فعلت وإلى هذا رجع ابن القاسم. ابن يونس: لأنه في يمينه لأفعلن على حنث ~~حتى يبر فإذا فاته البر ولزمه العتق وجب أن يعتق عليه كل ما ولد له من مقتض ~~بعد اليمين لأن الأمهات مرتهنات باليمين لا يستطيع بيعهن ولا وطأهن، وسواء ~~كن حوامل يوم اليمين أو حملن بعد اليمين. ms2236 وأما في يمينه لا فعلت فهو على ~~بر، فإن كان إماؤه حوامل يوم اليمين دخل الولد في اليمين، وأما ما حمل به ~~بعد اليمين فقيل: يدخل، وقيل: لا يدخل وهو أصوب. # قال في هذا الكتاب: إذا قال: عبيدي أحرار لا يعتق عليه عبيد عبيده. وقال ~~في كتاب النذور: إذا حلف أن لا يركب دابة فلان وركب دابة عبده أنه حانث، ~~فقيل: خلاف، وقيل: يراعى في الأيمان النية. # سحنون: من قال: مماليكي أحرار ولا نية له فإنه يعتق عليه ذكور رقيقه ~~وإناثهم. # رجع إلى هذا سحنون. قال ابن يونس: وهو وفاق للمدونة لأنه قال في قوله: " ~~كل مملوك لي حر " يعتق عليه أمهات أولاده، ولا فرق بين قوله: كل مملوك وبين ~~قوله: مماليكي. ابن سحنون: ولو قال: رقيقي أحرار عتق ذكورهم وإناثهم، ولو ~~قال: عبيدي أحرار لم يعتق عليه إلا الذكور دون # PageV08P456 # الإناث، ولو كان له إماء حوامل فإنه يعتق ما أتين به من غلام لأقل من ستة ~~أشهر، راجع ثالث ترجمة من كتاب العتق من ابن يونس (أو رقيقي) تقدم نص ابن ~~سحنون: لو قال: رقيقي أحرار عتق ذكورهم وإناثهم (أو عبيدي) لما نقل ابن ~~يونس قول ابن سحنون المتقدم وهو قوله: " لو قال: عبيدي أحرار لم يعتق عليه ~~إلا الذكور دون الإناث " قال: وقال أبو إسحاق: ولعل اسم العبد جرت العادة ~~أنه يراد به الذكور دون الإناث وإلا فلفظ العبيد يقع على الذكور والإناث ~~(أو مماليكي) تقدم نص سحنون: من قال: مماليكي أحرار دخل الإناث. # قال ابن يونس: وهو وفاق للمدونة (لا عبيد عبيده) تقدم نقل ابن يونس. قال ~~في هذا الكتاب: إذا قال: عبيدي أحرار لا يعتق عليه عبيد عبيده. # (كأملكه أبدا) مضمن ما يتقرر أنه إن قال إن فعلت كذا فكل مملوك حر أنه لا ~~يعتق عليه من سيملكه بعد اليمين، وأما الذي كان على ملكه فبين أن يقول أبدا ~~أو لا، فرق. ابن الحاجب: لو قال: إن فعلت كذا فكل مملوك لي حر عتق من في ms2237 ~~ملكه وأولاد عبيده من إمائهم بخلاف عبيد عبيده. وبخلاف: كل امرأة أتزوجها، ~~وإن قال: فكل مملوك أملكه فكذلك بخلاف كل مملوك أملكه أبدا فإنه لا يعتق ~~عليه من في ملكه. ومن المدونة قال مالك: ومن قال: كل مملوك أملكه حر إن ~~تزوجت فلانة ولا رقيق له فأفاد رقيقا ثم تزوجها، فلا شيء عليه فيما أفاد ~~بعد يمينه قبل أن يتزوجها ولا بعد تزويجها. # قال مالك: ومن قال: إن دخلت هذه الدار أبدا فكل مملوك أملكه حر فدخلها لم ~~يلزمه العتق إلا فيما ملك يوم حلف، وإن لم يكن له يومئذ مملوك فلا شيء عليه ~~فيما يملك قبل الحنث وبعده، وكذلك اليمين بالصدقة. # قال أشهب: ولو قال: إن دخلت الدار فكل مملوك أملكه أبدا حر فدخلها لم ~~يلزمه العتق فيما عنده من عبد لأنه إنما أراد ما يملك في المستقبل كما لو ~~قال: كل مملوك أملكه أبدا حر وكل امرأة أتزوجها أبدا طالق فلا شيء عليه. ~~ابن يونس: وهذا خلاف ما تقدم من رواية ابن القاسم لأن ابن القاسم إنما أوقع ~~ملك الأبد على الدخول، وأشهب أوقعه على الملك. وأما من قال: كل عبد أشتريه ~~حر وكل امرأة أنكحها أو أتزوجها طالق فلا شيء عليه وإن لم يقل هاهنا أبدا. ~~ابن يونس: لأن هذه الألفاظ لا تكون لما مضى لا يقول الإنسان اشتر فيما هو ~~مالكه بعد فهو بخلاف قوله: أملكه. # (ووجب بالنذر ولم يقض إلا ببت معين) ابن الحاجب: العتق يجب بالنذر ولا ~~يقضى إلا باليمين والحنث. ابن عرفة: هذا مشكل. # قال في المدونة: الوصية بالعتق عدة إن شاء رجع فيها، ومن بت عتق عنده أو ~~حنث بذلك في يمين عتق عليه بالقضاء، ولو وعده بالعتق أو نذر عتقه لم يقض ~~عليه بذلك وأمر بعتقه. اللخمي: من قال علي عتق عبد لزمه فإن كان ليس معينا ~~لم يجبر، وإن كان معينا فقال مالك: كذلك أيضا لا يجبر. # (وهو في خصوصه وعمومه ومنع بيع ووطء في صيغة الحنث وعتق # PageV08P457 # عضو وتمليكه ms2238 للعبد وجوابه كالطلاق وإلا لأجل واحد كما مر فله الاختيار ~~وإن حملت فله وطؤها في كل طهر مرة) أما خصوصه وعمومه فقال ابن يونس: العتق ~~كالطلاق في عمومه لعتق ما يستقبل ملكه وهو غير لازم عندنا. # قال مالك فيمن قال: كل مملوك أو كل جارية أو عبد أشتريه أو أملكه في ~~المستقبل فهو حر في غير يمين أو في يمين حنث بها، فلا شيء عليه فيما يملك ~~أو يشتري، كان عنده رقيق يوم حلف أو لم يكن، أعتق من عبيده حينئذ أو باع أم ~~لا، لأنه قد عم الجواري والغلمان فلا يلزمه شيء إلا أن يعين عبدا أو يخص ~~جنسا أو بلدا أو يضرب أجلا يبلغه عمره كذلك من الصقالبة أو من البربر أو من ~~مصر أو من الشام أو إلى ثلاثين سنة. ويمكن أن يعيش لذلك الأجل فيلزمه ذلك ~~لأنه قد ضرب أجلا مسمى جنسا أو موضعا ولم يعم. وهذا كمن عم أو خص في ~~الطلاق. وأما منعه من بيع ووطء في صيغة الحنث ففي المدونة قال مالك: من حلف ~~بعتق: إن فعلت كذا أو لا أفعل كذا فهو على بر ولا يحنث إلا بالفعل ولا يمنع ~~من وطء ولا بيع، وإن مات لم يلزم ورثته عتق. فأما إن قال: إن لم أفعل أو لا ~~فعلت كذا فهو على حنث ويمنع من الوطء أو البيع ولا أمنعه الخدمة فإن مات ~~قبل الفعل عتق رقيقه من الثلث إذ هو حنث وقع بعد الموت. ابن يونس: إنما كان ~~من حلف إن فعلت أو لا فعلت كذا على بر لأنه بفعله ذلك الشيء يحنث، فدل أنه ~~كان قبل أن يفعله على بر. وأما الحالف: إن لم أفعل أو لأفعلن إنما سر بفعل ~~ذلك الشيء، فدل أنه قبل أن يفعله على حنث، وقد ذكرت في النذور وجها آخر غير ~~هذا. انتهى نص ابن يونس. # وقال عيسى عن ابن القاسم: أما الحالف: إن فعلت فله البيع والتصرف، فإن ~~كانت أمة فولدت بعد اليمين فهل ms2239 يدخل الولد في اليمين؟ اختلف قول مالك في ~~ذلك. # وقال أصبغ: لا يدخل قال: ولا أرى رواية أنه يدخل إلا وهما. أشهب: وإن حلف ~~بحرية عبده إن عفا عن فلان لم ينفعه أن يبيعه ثم يعفو، لأن المعنى يمينه لا ~~عاقبته فهو كالحالف لأفعلن لا كمن حلف إن فعلت. # قال مالك: من قال: إن لم تفعل كذا فأمتي حرة وزوجتي طالق فإنه يمنع من ~~البيع والوطء وهو على حنث، ولا يضرب له في هذا أجل الإيلاء في # PageV08P458 # الزوجة وإنما يضرب له في يمينه لأفعلن، وأما هذا فالإمام يتلوم له بقدر ~~ما يرى أنه أراد من الأجل في تأخير ما حلف عليه، فإن مات الحالف في البلوغ ~~مات على حنث وعتقت الأمة في الثلث وترثه الزوجة لأن الحنث وقع عليه بعد ~~موته. # قال ابن القاسم: وإن قال لزوجته: إن لم أتزوج عليك أو أفعل كذا فأنت طالق ~~فهو على حنث ويتوارثان قبل البر ولا يحنث بعد الموت بخلاف العتق. # قال مالك: من قال لأمته: أنت حرة إذا مات فلان حرم عليه وطؤها بخلاف ما ~~إذا قال لها: أنت حرة إن مت # قال عبد الوهاب: وكلا الوجهين عتق معلق بموت. # وقال مالك: لا يجوز وطء المعتقة إلى أجل ويجوز وطء المدبرة. # قال عبد الوهاب: وكلتاهما معتقة إلى أجل. قال مالك: ولا يجوز وطء ~~المكاتبة. # وأما مسألة عتق عضو ففي المدونة قال مالك: من قال لعبده: يدك حرة أو رجلك ~~حرة عتق عليه جميعه كما لو طلق عضوا من امرأته فإنها تطلق عليه. وانظر إذا ~~أعتق جنين الأمة دونها أو العكس بين الوجهين فرق. وانظر رابع ترجمة من كتاب ~~العتق الثاني من ابن يونس. وأما مسألة تمليكه للعبد وجوابه ففي المدونة قال ~~ابن القاسم: من ملك عبده العتق وقال له: اعتق نفسك في مجلسك هذا وفوض ذلك ~~إليه فقال العبد: اخترت نفسي فقال العبد: نويت بذلك العتق، صدق وعتق لأن ~~هذا من أحرف العتق، وإن لم يرد به العتق فلا عتق له. ابن ms2240 يونس: وفرق بين ~~قول العبد: اخترت نفسي وبين قول المملكة: اخترت نفسي. انظر فيمن ملك عبده ~~العتق من ابن يونس. ومن المدونة: وإن قال لعبد: أنا أدخل الدار وقال: أردت ~~بذلك العتق. # فلا عتق له إذ ليس هذا من أحرف العتق بخلاف إذا قال السيد لعبده: ادخل ~~الدار يريد بلفظ ذلك العتق فإن العتق يلزمه، فالعبد في هذا مثل المرأة في ~~التمليك تقول: أنا أدخل بيتي فلا يقبل قولها أنها أرادت الطلاق. # قال ابن القاسم: القول فيمن ملك عبده أو أمته العتق كالقول في تمليك ~~الزوجة أن ذلك في يد الأمة والعبد ما لم يفترقا من المجلس أو لم يطل. وأما ~~مسألة العتق إلى الأجل ففي المدونة قال مالك: من أعتق إلى أجل آت لا بد منه ~~فله أن ينتفع بمن أعتق بالخدمة لذلك الأجل لكن يمنع من الوطء والبيع. وأما ~~مسألة (وإحداكما) فله الاختيار # ففي المدونة قال مالك: من حلف بطلاق إحدى امرأتيه فحنث فإن نوى واحدة ~~طلقت التي نوى خاصة وهو مصدق، وإن لم تكن له نية طلقتا جميعا. # قال ابن القاسم: وإن قال: رأس من رقيقي حر ولم ينو واحدا بعينه، فهو مخير ~~في عتق من شاء منهم. # وكذلك قوله لعبديه: أحدكما حر بخلاف الطلاق. وأما مسألة الفرق بين الطلاق ~~والعتق إذا حملت ففي المدونة قال ابن القاسم: من قال لأمة يطؤها إذا حملت ~~فأنت حرة فله وطؤها في كل طهر مرة. قيل له: ولم لا يتمادى على وطئها؟ قال ~~مالك:. فكل النساء على الحمل إلا الشاذة ولو قال لزوجته: إذا حملت فأنت ~~طالق فإذا وطئها مرة # PageV08P459 # طلقت عليه. # وقال ابن الماجشون: حكمها حكم الأمة انتهى. # وانظر لو قال لأمته: إن حملت فأنت حرة فكانت حاملا قال ابن القاسم: هي ~~حرة. # وقال سحنون: لا تعتق بهذا الحمل. واستشكل قول ابن القاسم لأن الشرط ~~وجزاءه والوعد والوعيد والترجي والتمني والأمر والنهي والدعاء والإباحة، ~~هذه العشرة الحقائق لا تتعلق إلا بمعدوم مستقبل. # (وإن فرض عتقه لاثنين فلم يستقل أحدهما ms2241 إلا أن يكونا رسولين) من المدونة: ~~من أمر رجلين بعتق عبده فأعتقه أحدهما فإن فوض ذلك إليهما لم يعتق العبد ~~حتى يجتمعا، وإن جعلهما رسولين عتق بذلك، وكذلك إن أمر رجلين بطلاق زوجته ~~الجواب واحد. # (وإن قال: إن دخلتما فدخلت واحدة فلا شيء عليه فيهما) من المدونة قال ~~مالك: من قال لأمته: إن دخلت هاتين الدارين فأنت حرة فدخلت إحدى الدارين ~~حنث وعتقت عليه. وإن قال لأمتيه: إن دخلتما هذه الدار فأنتما حرتان أو ~~لزوجتيه فأنتما طالقتان فدخلتها واحدة منهما، فلا شيء عليه حتى يدخلاها ~~جميعا. # وقاله ابن القاسم وسحنون وابن يونس. وجه قول ابن القاسم كأنه إنما كره ~~اجتماعهما فيها لوجه ما، وعلى هذا وقعت يمينه فلا شيء عليه بدخول الواحدة. ### | [خواص العتق] # (وعتق بنفس الملك الأبوان وإن علوا والولد وإن سفل كبنت) ابن شاس: النظر ~~الثاني في خواص العتق وهو ستة. الخاصة الثانية من ذلك عتق القرابة، فمن دخل ~~في ملكه أحد عموديه أعني أصوليه وهو العمود الأعلى الآباء والأمهات ~~والأجداد والجدات وآباؤهم وأمهاتهم من قبل الأب ومن قبل الأم وإن علوا، ~~وفصوله وهو العمود الأسفل أعني المولود من الولد وولد الولد ذكورهم وإناثهم ~~وإن سفلوا عتق عليه، وسواء دخل عليه قهرا بالإرث أو اختيارا بالعقد (وأخ ~~وأخت مطلقا) ابن شاس: ويلحق بالعمودين الجناح وهو # PageV08P460 # عمود الإخوة والأخوات من أي جهة كانوا دون أولادهم. (وإن بهبة أو صدقة أو ~~وصية) أبو عمر: كل من هؤلاء يعتق على مالكه ساعة يتم ملكه عليه بأي وجه ~~ملكه من بيع أو هبة أو صدقة أو وصية أو ميراث (إن علم المعطي) ابن المواز: ~~من ورث أباه أو وهب له أو تصدق به عليه وعليه دين فقال أشهب: هو حر في ذلك ~~كله ولا يباع في الدين. # وقال ابن القاسم: أما إذا ورثه فإنه يباع في الدين ولا يباع في الهبة ~~والصدقة لأن الواهب يقول: لم أهبه له ولم أتصدق عليه به إلا ليعتق لا ليباع ~~عليه في الدين. # ابن يونس: يريد ms2242 ابن القاسم أنه إذا لم يعلم الواهب والمتصدق أنه ممن يعتق ~~عليه فليبع عليه في الدين كالميراث، قاله بعض أصحابنا انتهى. فانظر هذا مع ~~إطلاق خليل إن علم المعطي، وهذا الشرط في المدونة إذا كان للموهوب عليه ~~دين. # (ولم يقبل وولاؤه له) ابن شاس: قال في كتاب الولاء: إن أوصى له بأبيه ~~والثلث يحمله عتق عليه قبله أو رده والولاء له. # (ولا يكمل في جزء لم يقبله كبير) من المدونة: إذا أوصى له ببعض أبيه فإن ~~قبله قوم عليه باقيه، وإن رده فروى علي عن مالك أن الوصية تبطل. # وقال ابن القاسم: إذا رده عتق عليه ذلك الشقص فقط. قاله مالك. وأما من ~~ورث شقصا ممن يعتق عليه فلا يعتق عليه منه إلا ما ورث فقط ولا تقوم عليه ~~بقيته وإن كان مليا لأنه لم يجر الميراث إلى نفسه ولا يقدر على دفعه وفي ~~الشراء والهبة والصدقة هو جر ذلك إلى نفسه لأنه قادر على دفعه. # (أو قبله ولي صغير أو لم يقبله) من المدونة قال مالك: من أوصى لصغير بشقص ~~ممن يعتق عليه أو ورثته فقبل ذلك أبوه أو وصيه فإنما يعتق عليه ذلك الشقص ~~فقط ولا يقوم على الصبي # PageV08P461 # بقيمته ولا على الأب أو الوصي الذي قبله. # وإن لم يقبل ذلك الأب أو الوصي فهو حر على الصبي، وكل ما جاز بيعه وشراؤه ~~على الصبي فقبوله الهبة جائز وذلك في الأب والوصي (إلا بإرث أو شراء وعليه ~~دين فيباع) تقدم أن من ورث شقصا ممن يعتق عليه لا يقوم عليه بقيته لأنه لم ~~يجر الميراث إلى نفسه، وتقدم نص ابن القاسم: أما إذا ورثه فإنه يباع ~~للغرماء. # وقال ابن يونس: أما إن اشتراه أعني من يعتق عليه وعليه دين فليبع في ~~دينه. وكذلك إن ورثه وعليه دين عند ابن القاسم. # (وبالحكم إن عمد لشين برقيقه ورقيق رقيقه) ابن شاس: الخاصية الثالثة ~~العتق بالمثلة، ابن الحاجب: من مثل برقيقه عمدا مثلة شين # PageV08P462 # عتق عليه وعزر. ابن عرفة: المذهب وجوب ms2243 العتق بتمثيل السيد في رقيق له. # ومن المدونة: من مثل بعبده أو بأم ولده أو بمدبره أو بعبد عبده أو بمدبره ~~أو بأم ولده عتق عليه. وظاهر المدونة شرط المثلة بمطلق العمد للضرب وإن لم ~~يقصد مثلة. # (أو لولد صغير) من المدونة: من مثل بعبد ابنه الصغير عتق عليه إن كان ~~مليا وغرم قيمته. ابن عرفة: مفهومه أن الكبير كالأجنبي. وقاله اللخمي عن ~~المذهب إلا أن يكون سفيها في ولايته فهو كالصغير. # (غير سفيه) ابن عرفة: وفي اعتبار تمثيل السفيه بعبده كالرشيد ولغوه ~~قولان، الذي ثبت عليه ابن القاسم لغوه. # (وعبد) ابن عرفة: عن اللخمي: وابن يونس لابن القاسم أن تمثيل المدبر ~~لعبده والعبد بعبده لغو. # (وذمي بمثله) ابن عرفة: تمثيل الذمي بعبده المسلم يعتقه. # (وزوجة ومريض في زائد الثلث) ابن عرفة: في كون تمثيل ذات الزوج كابتداء ~~عتقها ولزوم عتقها به ولو كره الزوج نقلا للخمي وعزا ابن يونس الأول لابن ~~القاسم (ومدين) تقدم تمثيل المدبر لغو عند ابن القاسم. # (كقطع ظفر) من المدونة: قطع الأنملة مثلة. ابن القاسم وغيره: إن قطع ظفره ~~أو ضرسه أو سنه # PageV08P463 # عتق عليه. # (وقطع بعض أذن أو جسد) روى محمد: إن قطع طرف أذنه أو بعض جسده عتق عليه ~~(أو سن) تقدم قول ابن القاسم. # (أو سحلها) ابن شاس: سحل الأسنان شين معناه يبردها حتى تذهب، قاله مالك. # (أو خرم أنف) نقل ابن حبيب: لو خرم أنف عبده عتق عليه. # (أو حلق شعر أمة رفيعة أو لحية تاجر) روى ابن الماجشون: حلق رأس العبد ~~النبيل والأمة الرفيعة مثلة لا في غيرها. ابن الحاجب: وحلق رأس الأمة ولحية ~~العبد ليس بشين إلا في التاجر المحترم والأمة الرفيعة. # (أو وسم وجه بنار) ابن القاسم: من كتب في وجه عبده أو جبهته أنه آبق عتق ~~عليه. # وقاله أصبغ وأشهب. # وقال أصبغ: ولو فعل ذلك في ذراعيه وباطن جسده لم يعتق عليه. # وقال ابن وهب: من عرف بالإباق فوسم سيده في وجهه عبد فلان عتق عليه، ~~وكذلك ms2244 لو فعله بمداد وإبرة عتق عليه. # وقال أشهب: لا يعتق عليه (لا غيره) تقدم قول أصبغ: لو فعل ذلك في ذراعيه ~~أو باطن جسده لم يعتق عليه (ولا غيرها فيه قولان) ابن الحاجب: وفي وسم وجهه ~~بغير نار قولان. # (والقول للسيد في نفي العمد) رجع سحنون إلى أن من فقأ عين عبده أو عين ~~امرأته فقولان. فعل ذلك بنا عمدا وقال السيد والزوج: بل أدبتهما فأخطأت أنه ~~لا شيء على السيد ولا على الزوج حتى يظهر العداء والقول قول السيد والزوج. # (لا في عتق بمال) من المدونة قال ابن القاسم: وإذا قال سيد العبد: أعتقته ~~على مال وقال العبد: على غير مال # PageV08P464 # فالقول قول العبد ويحلف. # (وبالحكم جميعه إن أعتق جزءا والباقي له) ابن شاس: الخاصية الأولى العتق ~~بالسراية. من المدونة: من أعتق جزءا من عبده عتق جميعه انتهى. # وانظر هل يجوز هذا ابتداء قال في التلقين: لا يجوز تبعيض العتق ابتداء. ~~قال ابن رشد: ليس هذا على حقيقته. # (كأن بقي لغيره) من المدونة: من أعتق شركا له في عبد بإذن شريكه أو بغير ~~إذنه وهو مليء # PageV08P465 # قوم عليه حظ شريكه بقيمته يوم القضاء وعتق عليه. (إن دفع القيمة يومه) ~~ابن الحاجب: لو رضي الشريك باتباع ذمة المعسر لم يكن ذلك له على الأصح. ومن ~~المدونة: إذا أعتق الملي شقصا له في عبد فأخذه شريكه بالقيمة على أن زاده ~~فيها فذلك حرام. قال: ومن أعتق شركا له في عبد وهو ملي قوم عليه نصيب صاحبه ~~بقيمته يوم القضاء (وإن كان المعتق مسلما أو العبد) ابن شاس: إن أعتق العبد ~~المسلم كمل عليه، مسلما كان العبد أو غير مسلم. وإن أعتق الذمي ففرق ابن ~~القاسم فألزم التقويم إذا كان العبد مسلما وأسقطه إذا كان ذميا. # ولا خلاف في التقويم إذا كان السيدان مسلمين وإن كان العبد ذميا وأولى ~~إذا كان الثلاثة مسلمين كما لا يختلف أنا لا نلزمهما التقويم إذا كانوا ~~ذميين، ولو كان الشريكان ذميين والعبد مسلما ففي التقويم روايتان ms2245 (وإن أيسر ~~بها أو ببعضها فمقابلها) ابن الحاجب: قوم عليه الباقي بشرط أن يكون موسرا ~~به. ابن شاس: فإن كان موسرا بالبعض لسري بذلك القدر وهو نص المدونة (وفضلت ~~عن متروك مفلس) من المدونة: يباع عليه الكسوة ذات البال ولا يترك له إلا ~~كسوته التي لا بد له منها وعيشة الأيام. ابن شاس: كما في الديون التي عليه ~~(وإن حصل عتقه باختياره لا بإرث) تقدم نص المدونة: من ورث شقصا ممن يعتق ~~عليه فلا يعتق منه إلا ما ورث فقط بخلاف الشراء والهبة لأنه جر ذلك إلى ~~نفسه لأنه كان قادرا على دفعها (وإن ابتدأ العتق لا إن كان حر البعض وقوم ~~على الأول) ابن الحاجب: قوم عليه بشرط أن يكون هو المبتدئ لتبعيض العتق فإن ~~كان بعضه حرا لم يقوم عليه، وكذلك لو كانوا جماعة فالتقويم على الأول. # ومن المدونة قال ابن القاسم: إذا أعتق أحد الشريكين نصيبه وهو ملي ثم ~~أعتق شريكه نصف نصيبه عتق # PageV08P466 # باقي حصته عليه لأنه قد أتلف نصيبه بعتقه لبعضه، ولا يقوم على الأول إلا ~~إذا أقيم عليه والعبد غير تالف (وإلا فعلى حصصهما إن أيسرا وإلا فعلى ~~الموسر) من المدونة قال مالك: لو كان العبد لثلاثة نفر فأعتق أحدهم نصيبه ~~ثم أعتق الآخر نصيبه وهما مليئان فأراد التمسك بالرق أو يضمن الثاني، فليس ~~له ذلك وإنما له أن يضمن الأول لأنه هو الذي ابتدأ الفساد. فإن كان الأول ~~عديما فلا تقويم على الثاني ولو كان موسرا، ولو أعتقا جميعا قوم عليهما إن ~~كانا مليين، فإن كان أحدهما مليا والآخر معسرا قوم جميع باقيه على الموسر. # (وعجل في ثلث مريض أمن) من المدونة: إذا أعتق المريض شقصا له في عبد أو ~~نصف عبد يملك جميعه، فإن كان ماله مأمونا عتق عليه الآن جميعه وغرم قيمة حظ ~~شريكه، وإن كان غير مأمون لم يعتق نصيبه ولا نصيب شريكه إلا بعد موته فيعتق ~~جميعه في الثلث ويغرم قيمة حظ شريكه، فإن لم يحمله الثلث عتق منه ms2246 مبلغه ورق ~~ما بقي ولزمه عتق بقيته إن عاش. # (ولم يقوم على ميت) من المدونة: إن أعتق أحد الشريكين حظه من عبد في صحته ~~فلم يقوم عليه حتى مات لم يعتق منه إلا ما كان عتق ولا يقوم على ميت وكذلك ~~لو فلس. # (لم يوص) ثالث الأقوال قول مالك إن أوصى بعتق نصيبه وتقويم حظ شريكه فأبى ~~شريكه فإنه لم يقوم عليه وقوم كاملا بماله. أبو عمر: إن الذي اتفق عليه ~~أصحابنا أنه يقوم على أن جميعه مملوك ثم يقوم على ما يسوى في خبرته وصنعته ~~وبماله. # وفي الرسالة: قوم عليه نصيب شريكه بقيمته يوم يقام عليه (بعد امتناع ~~شريكه من العتق) قال مالك: لا يقوم إلا بعد تخيير الشريك في العتق ~~والتقويم. # (ونقض له بيع شريكه) من المدونة: إن أعتق أحد الشريكين حصته وهو موسر ثم ~~باع الآخر نصيبه # PageV08P467 # نقض البيع وقوم على المعتق. # (وتأجيل الثاني) من المدونة: إذا أعتق المليء شقصا له في عبد فليس لشريكه ~~أن يعتق نصيبه إلى أجل ما أعتق بتلا أو قوم على شريكه (وتدبيره) من ~~المدونة: إن أعتق المليء شقصا له في عبد وأعتق شريكه حصته إلى أجل أو دبر ~~أو كاتب رد إلى التقويم إلا أن يبتله. # (ولا ينتقل بعد اختياره أحدهما) من المدونة: إن أعتق نصيبه في يسره فقال ~~شريكه: أنا أقوم عليه نصيبي ثم قال بعد ذلك: أنا أعتق لم يكن له إلا ~~التقويم. # (وإذا حكم ببيعه لعسر مضى) ابن الحاجب: إذا حكم بسقوط التقويم لعسره فلا ~~تقويم بعد ولو لم يحكم فأيسر ففي إثباته روايتان (كقبله ثم أيس إن كان بين ~~العسر وحضر العبد) من المدونة: إن أعتق معسر شقصا له في عبد فلم يقوم عليه ~~حظ شريكه حتى أيسر فقال مالك قديما: يقوم عليه. # ثم قال: إن كان يوم أعتق يعلم الناس والعبد والمتمسك بالرق إنه إنما ترك ~~القيام لأنه إن خوصم لم يقوم عليه لعدمه فلا يعتق عليه وإن أيسر بعد ذلك، ~~وإن كان العبد غائبا فلم ms2247 يقوم عليه حتى أيسر المعتق فنصيبه # PageV08P468 # يقوم عليه بخلاف الحاضر (وأحكامه قبله كالقن) ابن القاسم: إن مات العبد ~~عن مال قبل التقويم أو قتل فقيمته وما ترك بينهما لأن العتق لم يتم (ولا ~~يلزم استسعاء العبد ولا قبول مال الغير) مالك: لا يستسعى العبد إذا كان ~~المعتق معسرا إلا أن يتطوع سيده فذلك له، وكذلك لو عرض للعبد أن يعطي ماله ~~ويعتق لم يكن له، وكذلك ما استفاد من مال قبل. ابن عرفة: لأنه معتق بعضه ~~(ولا تخليد القيمة في ذمة المعسر برضا الشريك) ابن الحاجب: لو رضي الشريك ~~باتباع ذمة المعسر لم يكن ذلك له على الأصح. # (ومن أعتق حصته إلى أجل قوم عليه ليعتق جميعه عنده) من المدونة: إن أعتق ~~أحد الشريكين حظه من العبد إلى أجل قوم عليه الآن ولم يعتق حتى إلى الأجل ~~(إلا أن يبت الثاني فنصيب الأول على حاله) سمع عيسى ابن القاسم: من أعتق ~~حظه من عبد وأجله إلى سنة وأعتق الآخر بتلا رجع ابن القاسم فقال: أحسن ما ~~فيه أن يكون على حاله. ابن رشد: هذا هو المنصوص عليه في المدونة. # (وإن دبر حصته تقاوياه ليرق كله أو يدبر) ابن الحاجب: من دبر حصته لم يسر ~~ويتقاوياه فيكون رقيقا كله أو مدبرا. اللخمي: المقاواة جنوح لجواز بيع ~~المدبر وأتى بثلاثة أقوال زائدة على هذا. # (ولو ادعى المعتق عيبه فله استحلافه) الباجي: لو ادعى المعتق عيبا بالعبد ~~وأنكره شريكه ففي وجوب حلفه قولان القول الأول هو ثاني قولي ابن القاسم. # (وإن أذن السيد أو أجاز عتق عبده جزءا قوم في مال السيد وإن احتيج لبيع ~~المعتق) ابن الحاجب: إذا أذن السيد أو أجاز عتق عبده جزءا قوم في مال سيده ~~وإن احتيج إلى بيع المعتق. # (وإن أعتق أول ولد لم يعتق الثاني ولو مات) من المدونة: من قال لأمة: أول ~~ولد تلدينه حر فولدت ولدين في بطن واحد، عتق أولهما خروجا، فإن خرج الأول ~~ميتا فلا عتق للثاني. # (فإن أعتق جنينا أو دبره ms2248 فحر وإن لأكثر الحمل إلا لزوج مرسل عليها فلأقل ~~الحمل) من المدونة: إن أعتق ما في بطن أمته أو دبره وهي حامل يومئذ فما أتت ~~به من ذلك الحمل إلى أقصى حمل النساء فحر، أو مدبر إن كان لها زوج ولا يعلم ~~أن بها حملا يوم عتقه فلا يعتقها هنا إلا ما وضعته لأقل من ستة أشهر من يوم ~~العتق، ولو كانت الأمة يوم العتق ظاهرة الحمل من زوج أو غيره عتق ما أتت به ~~ما بينها # PageV08P469 # وبين أربع سنين. قال غيره: إن كان الزوج مرسلا عليها وليست بينة الحمل ~~أنظرت إلى حد ستة أشهر، وإن كان غائبا أو ميتا فما ولدت إلى أقصى أمد ~~النساء فهو حر. # (وبيعت وإن سبق العتق دين ورق ولا يستثنى بيع أو عتق) من المدونة قال ابن ~~القاسم: الذي يعتق ما في بطن أمته في صحته لا تباع وهي حامل إلا في قيام ~~بدين استحدثه السيد قبل عتقه أو بعده فتباع إذا لم يكن له مال غيرها ويرق ~~جنينها إذ لا يجوز استثناؤه. فأما إن قام الغرماء بعد الوضع فانظر، فإن كان ~~الدين بعد العتق عتق الولد من رأس المال ولدته في مرض السيد أو بعد موته ~~وتباع الأم وحدها في الدين ولا يفارقها ولدها، وإن كان الدين قبل العتق بيع ~~الولد للغرماء إن لم تف الأم بدينهم. # (ولم يجز شراء ولي من يعتق على ولد صغير بماله) اللخمي: يختلف هل يجوز ~~للأب أن يشتري لولده الصغير من يعتق عليه، فمنعه ابن القاسم. # (ولا عبد لم يؤذن له من يعتق على سيده) من المدونة: إن اشترى عبد غير ~~مأذون له من يعتق على سيده لم يجز شراؤه. # (وإن دفع عبد مالا لمن يشتريه به فإن قال: اشترني لنفسك فلا شيء عليه إن ~~استثنى ماله وإلا غرمه كتعتقني وبيع فيه ولا رجوع له على العبد والولاء له) ~~من المدونة: إذا دفع العبد مالا لرجل وقال له: اشترني لنفسك أو دفعه إليه ~~ليشتريه ويعتقه ففعل الرجل ms2249 ذلك فالبيع لازم، فإن كان المشتري استثنى مال ~~العبد لم يغرم الثمن ثانية، وإن لم يستثنه فليغرم الثمن ثانية للبائع ويعتق ~~الذي شرط العتق ولا يتبعه الرجل بشيء ويرق له الآخر. وإن لم يكن للمشتري ~~مال رد عتق العبد وبيع في ثمنه، فإن كان فيه وفاء أعطاه السيد، وإن كان فيه ~~فضل عتق منه بقدر ذلك الفضل، ولو بقي من الثمن شيء بعد بيع العبد كان في ~~ذمة الرجل. # (وإن قال لنفسي فحر وولاؤه لبائعه إن استثنى ماله وإلا رق) ابن المواز: ~~إن قال له العبد: اشترني بهذا المال لنفسي ففعل واستثنى له ماله فهو حر ~~مكانه لأنه ملك نفسه وولاؤه للسيد البائع، وإن لم يستثن ماله عاد رقا ~~لبائعه والمال له ولا يتبع المشتري بثمنه كان مليا أو معدما. # (وإن أعتق عبيدا في مرضه أو أوصى بعتقهم ولو سماهم ولم يحملهم الثلث أو ~~أوصى بعتق ثلثهم أو بعدد سماه من أكثر أقرع) أما مسألة من أعتق عبيدا في ~~مرضه أو أوصى بعتقهم فقال أبو عمر: لم يختلف قول # PageV08P470 # مالك فيمن أوصى بعتق عبيده في مرضه ولا مال له غيرهم أنه يقرع بينهم ~~فيعتق ثلثهم بالسهم، ولم يختلف أكثرهم أن هذا حكم من أعتق عبيده في مرضه ~~بتلا ولا مال له غيرهم إلا أشهب وأصبغ فإنهما قالا: إنما القرعة في الوصية. ~~ابن عرفة: والقرعة لقف لتعيين سهم العتق له بخروج اسمه من مختلط به بإخراج ~~يمتنع فيه قصد عينه. وأما مسألة إذا سماهم فقال سحنون: يفرق عندنا إذا سمى ~~أو لم يسم. فإذا سمى فقال ميمون ومرزوق: حران فإنهما يتحاصان في ضيق الثلث # وإن قال: عبداي حران أو قال: غلماني أحرار أقرع بينهم، وكذلك قال ابن ~~المواز. # وقال ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون: سواء سماهم أو لم يسم أنه يقرع ~~بينهم. ووجه ابن يونس كل واحد من القولين ولم يعز لمالك ولا لابن القاسم ~~منهما قولا. وأما مسألة إذا أوصى بعتق ثلثهم ففي المدونة: إن قال: ثلث ~~رقيقي أحرار ms2250 أو نصفهم أو ثلثاهم عتق منهم من سمى بالقرعة إن حمله الثلث ~~وإلا فما حمل الثلث مما سمى، وأما إذا أوصى بعدد سماه من أكثر ففي المدونة: ~~إن قال في مرضه: عشرة من رقيقي أحرار وهم ستون أعتق سدسهم، خرج السهم على ~~أكثر من عشرة أو أقل. # قال مالك: إذا دبر في مرضه: جماعة عبيده في كلمة واحدة لم يبدأ أحدهم على ~~صاحبه وعتق من كل واحد ثلثه إذا لم يكن له مال غيرهم ولا يفرق بينهم، وإذا ~~أوصى بعتقهم أقرع بينهم فيعتق ثلثهم ويرق باقيهم والكل عتق لا ينفذ إلا بعد ~~الموت (كالقسمة) ابن الحاجب: طريق القرعة أن يقوم العبد وتكتب أسماؤهم ~~كالقسمة، فمن خرج اسمه عتق حتى ينتهي إلى كمال الثلث بواحد أو ببعضه (إلا ~~أن يرتب فيتبع) اللخمي: من أعتق عبديه واحدا بعد واحد، بدئ بالأول لأنه ليس ~~له أن يحدث ما ينقض عتق الأول. # ابن عرفة: نحو هذا قول ابن شاس لو أعتق على ترتيب فالسابق مقدم # (أو يقول ثلث كل أو أنصافهم أو أثلاثهم) من المدونة: من قال عند موته: ~~أنصاف رقيقي أو أثلاثهم أحرار، أو ثلث كل رأس ونصف كل رأس، عتق من كل واحد ~~منهم ما ذكر إن حمل ذلك ثلثه ولا يبدأ بعضهم على بعض. # قال ابن القاسم: وإن لم يحمل ثلث عتق ما حمل ثلثه مما سمى بالحصاص من كل ~~واحد منهم بغير سهم، يريد ولو وسعهم الثلث عتق جميعهم إلا أن تكون وصية. ~~ابن يونس: ويفترق في هذا الصحة من المرض أو الوصية. فإن قال ذلك صحيح عتق ~~عليه ثلث كل رأس واستمر عليه ما بقي من كل رأس،، وإن قاله مريض فمات عتق ما ~~سمى واستتم عليه ما بقي في # PageV08P471 # ثلثه. # وإن قاله في وصية عتق من كل واحد منهم ثلثه فقط لأنه أوقعه في حال صار ~~ماله لورثته كما لو أعتق شقصا حينئذ. # (واتبع سيده بدين إن لم يستثن ماله) من المدونة: من أعتق عبده وللعبد على ~~السيد ms2251 دين فله أن يرجع به على سيده إلا أن يستثنيه السيد أو يستثني ماله ~~مجملا فيكون ذلك له، لأن العبد إذا أعتق تبعه ماله. # (ورق إن شهد شاهد برقه أو تقدم دين وحلف) من المدونة: من ادعى على رجل ~~أنه عبده لم يحلفه وإن جاء بشاهد حلف معه واسترقه، وكذلك من أعتق عبده ثم ~~قضى على السيد بدين تقدم العتق بشاهد ويمين فذلك يرد به العتق. # (واستؤني بالمال إن شهد بالولاء شاهد) من المدونة: إن شهد شاهد واحد أن ~~هذا الميت مولى فلان أعتقه استؤني بالمال، فإن لم يستحقه غيره قضي له به مع ~~يمينه ولا يحوز بذلك الولاء. # (أو اثنان أنهما لم يزالا يسمعان أنه مولاه) من المدونة: إن شهد شاهدان ~~أنهما سمعا أن هذا الميت مولى لفلان لا يعلمان له وارثا غيره استؤني ~~بالمال، فإن لم يستحقه غيره قضي له به مع يمينه ولا يجر بذلك الولاء. # وقال أشهب: يكون له ولاؤه بشهادة السماع. ابن رشد: ويتخرج فيها قول ثالث ~~أنه لا يثبت بها نسب ولا يستحق بها مال لأنه لا يستحق إلا بعد ثبوت النسب ~~أو الولاء. # (أو وارثه وحلف ولا يجر بذلك الولاء) روى يحيى عن ابن القاسم: إذا لم يكن ~~للميت وارث معروف النسب وأتى من يدعي أنه ولده أو زوجه أو غير ذلك من ~~قرابته وأقام شاهدا قضي له بالمال بالشاهد واليمين، ولم يثبت نسبه ولا ~~للمرأة نكاح، ولو كان للميت بنت كان له ما فضل عنها. والمنصوص أن شهادة ~~البنت يكفي فيها الواحد بخلاف الشهادة في السماع لا بد من اثنين. # (وإن شهد أحد الورثة أنه أقر أن أباه أعتق عبدا لم يجز ولم يقوم عليه) من ~~المدونة: إن شهد أحد الورثة وأقر بأن أباه أعتق هذا العبد في صحته أو في ~~مرضه والثلث يحمله فأنكر ذلك بقيتهم لم تجز شهادته ولا إقراره ولا يقوم ~~عليه إذ ليس هو المعتق فيلزمه التقويم وجميع العبد رقيق، ويستحب للمقر أن ~~يبيع حصته من العبد فيجعل ms2252 ثمنه في رقبة يعتقها ويكون ولاؤها لأبيه ولا يجبر ~~على ذلك وما لم يبلغ رقبة أعان به في رقبة، فإن لم يجد ففي آخر نجم مكاتب، ~~وكذلك في إقرار غير الولد من سائر الورثة. وانظر رسم القطعان من سماع عيسى ~~إن كان الذي شهد به أنه أعتق واحدا من عبيده فإنه يقسم بالقرعة فإن جاء في ~~نصيبه عتق. # (وإن شهد على شريكه بعتق نصيبه فنصيب الشاهد حر إن أيسر شريكه والأكثر ~~على نفيه كعسره) من المدونة قال ابن القاسم: إن شهد رجل بأن شريكه في العبد ~~أعتق حصته والشاهد موسر أو معسر، فإن كان المشهود عليه موسرا فنصيب الشاهد ~~حر لأنه # PageV08P472 # أقر أن ماله على المشهود عليه قيمة، وإن كان معسرا لم يعتق من العبد شيء. ~~قال غيره: ذلك سواء ولا يعتق منه شيء كان المشهود عليه موسرا أو معسرا. # قال سحنون: وهذا أجود وعليه جميع الرواة وقاله ابن القاسم أيضا إذ لو جاز ~~هذا لم يشأ شريك أن يعتق حصته بغير تقويم إلا فعل. ### | [باب في التدبير] # باب. # (التدبير تعليق مكلف رشيد وإن زوجة في زائد الثلث العتق بموته لا على ~~وصية كإن مت من مرضي أو سفري هذا أو بعد موتي إن لم يرده أو لم يعلقه أو حر ~~بعد موتي بيوم) ابن الحاجب: التدبير عتق معلق على الموت على غير الوصية. ~~قال: أما إن مت من مرضي هذا أو سفري هذا فوصية لا تدبير. وسيأتي قول ابن ~~القاسم إنه إن قال: أنت حر بعد موتي فهي وصية إلا أن يريد التدبير كما إذا ~~علق على شيء مثل أن يقول: إن فعلت كذا فعبدي حر بعد موتي فإنه تدبير. ~~وسيأتي أيضا نص ابن يونس في أنت حر بعد موتي بيوم أنها وصية. اللخمي: قال ~~مالك: التدبير أوجبه على # PageV08P473 # نفسه فوجب عليه والوصية بالعتق عهدة إن شاء رجع فيها، والأمر في هذين ~~العتقين في موجب اللسان واحد. # ابن شاس: ومن أركان التدبير الأهلية، فلا يصح التدبير من المجنون وغير ms2253 ~~المميز، وينفذ في المميز ولا ينفذ من السفيه. ابن عرفة: المدبر هو السالم ~~عن محض التبرع. سمع ابن القاسم: ينبذ من ذات الزوج وإن لم يكن لها سوى ما ~~دبرت. # قال ابن القاسم: وفرق بين عتقها وتدبيرها لأن التدبير لا يخرج من يدها ~~شيئا هو موقوف معها حتى يخرج من ثلثها فلا حجة لزوجها إنما هو وصية # سحنون: هذا خطأ. ابن رشد: روي عن مالك أيضا مثل قول سحنون، والذي لابن ~~يونس ما نصه: قال ابن القاسم: من قال في مرضه: إن مت في مرضي فعبدي فلان ~~مدبر فهو تدبير لازم ولا رجوع فيه. # وقاله ابن كنانة. # وقال ابن رشد: إن قيد تدبيره بمرض أو سفر أو ما أشبه ذلك مما قد يكون أو ~~لا يكون مثل أن يقول: أنت مدبر إن مت من مرضي هذا أو سفري هذا أو في هذا ~~البلد أو أنت مدبر إذا قدم فلان وما أشبه ذلك فقال ابن القاسم في العتبية: ~~إنها وصية وليس بتدبير، وله أن يرجع عنه في مرضه ذلك ويبيعه إن شاء. # وقال في كتاب ابن المواز وكتاب ابن سحنون: إنه تدبير لازم وهذا الخلاف ~~عندي قائم من المدونة. راجع المقدمات. واتفق قول ابن القاسم أنه إذا قال: ~~أنت حر بعد موتي أو إذا مت أنه محمول على الوصية حتى يتبين أنه أراد ~~التدبير. وخالفه أشهب ولكلا القولين أعني قول ابن القاسم وأشهب وجه من ~~النظر. ولو قال: إن فعلت كذا وكذا فعبدي حر بعد موتي ففعله لكان مدبرا لا ~~رجوع فيه على قولهما جميعا لوجوب العتق عليه بعد الموت بالحنث. # قال ابن عرفة: فالمعلق أشد من غير المعلق، والمطلق أخف من المعلق. وأما ~~إن علق العتق على الموت كأنت حر بعد موتي أو إذا مت فقال ابن القاسم: إنه ~~وصية حتى يريد التدبير. # وقال أشهب: هو تدبير. وقد تقدم قول ابن رشد أن لكلا القولين وجها. وأما ~~إن لم يعلق التدبير على الموت فقال ابن رشد: التدبير عقد من عقود ms2254 الحرية ~~يلزم من التزمه ويجب على من أوجبه على نفسه. قال: وهذا إذا كان مطلقا غير ~~مقيد وقد تقدم إذا قيده قال: وصفة التدبير المطلق اللازم أن يقول الرجل في ~~عبده هو مدبر أو حر عن دبر مني أو حر بعد موتي لا يغير عن حاله. ابن شاس: ~~فإن اقتصر على أنت حر بعد موتي فوصية ما لم ينو بها التدبير. ومن المدونة: ~~إذا قال: أنت حر بعد موتي بيوم أو شهر فهو من الثلث ويلحقه الدين # ابن يونس: يريد وهذه وصية له الرجوع فيها. # (بدبرتك) ابن شاس: من أركان التدبير اللفظ، وصريحه دبرتك ونحوه. وقد تقدم ~~قوله: " إن لم يرده فمفهوم الشرط أن التدبير بدون لفظ دبر " (أو مدبر أو حر ~~عن دبر مني) # قال ابن القاسم: من قال لعبده أنت مدبر أو حر عن دبر مني فهو مدبر يمنع ~~بيعه. وتقدم نص ابن رشد بهذا وأن منه هو حر بعد موتي لا يغير عن حاله. # (ونفذ تدبير نصراني لمسلم وأوجر له) من المدونة: إن أسلم مدبر أو ابتاع ~~مسلما أو دبره أجبرناه عليه وقبض غلته ولا يتعجل رقه بالبيع وهو قد يعتق ~~بموت سيده، فإن أسلم رجع إليه عبده وكان له ولاء الذي دبره وهو نصراني، ~~وأما ولاء الذي دبره وهو مسلم نفذ العقد وولاؤه للمسلمين فلا يرجع إليه، ~~وإن أسلم. وإن لم يسلم حتى مات عتق # PageV08P474 # في ثلثه وكان ولاؤه للمسلمين إلا أن يكون للنصراني ولد وأخ مسلم ويكون له ~~ولاء الذي دبره وهو نصراني. ابن يونس: إذا أسلم مدبر النصراني فآجرناه عليه ~~وقبض السيد إجارته وأتلفها ثم مات قبل أن يخدم العبد من الإجارة شيئا ولم ~~يترك غيره، فإن رضي العبد أن يخدم مدة الإجارة لرغبته في عتق جميع ثلثه ~~فذلك له. # (وتناول الحمل معها) من المدونة: إذا دبر حاملا فولدها مدبر بمنزلتها ~~(كولد مدبر من أمته بعده) من المدونة: ما ولد للمدبر من أمته بعد التدبير ~~قبل موت السيد أو بعده فمدبر مثله. وانظر إن ms2255 كانت حاملا ففرق بينها وبين ~~المدبرة (وصارت أم ولد به إن عتق) من المدونة: كلما ولد للمدبر من أمته مما ~~حملت به بعد عقد التدبير فهو بمنزلته يعتق معه في الثلث، فإذا أعتقا كانت ~~الأم أم ولد بذلك له، كان الولد الآن حيا أو ميتا. ولمالك قول آخر (وقدم ~~عليه الأب في الضيق) انظر هذا وابن يونس: ما ولدت المدبرة أو ولد المدبر من ~~أمته بعد التدبير فبمنزلتهما والمحاصة بين الآباء والأبناء في الثلث، ويعتق ~~ما حمل الثلث من جميعهم بغير قرعة يعني هاهنا أن الدبر سواء كان حملها قبل ~~التدبير أو بعده بخلاف حمل أمة المدبر قبل التدبير هو رق لسيده. # (وللسيد نزع ماله إن لم يمرض) من المدونة قال: ليس للغرماء أن يجبروا ~~المفلس على انتزاع مال أم ولده أو مدبره، وله هو انتزاعه إن شاء لقضاء دينه ~~أو ينتزعه على غير هذا الوجه إن شاء لنفسه، وأما إن مرض ولا دين عليه فليس ~~له انتزاعه لأنه إنما ينتزعه لورثته. ابن يونس: لأنهم لم يعاملوه على أن ~~يجبروه على مثل هذا كما لم يجبروه على قبول الهبة إن وهبت له وإن مرض ولا ~~دين عليه، فليس له أن ينتزعه لأنه إنما ينتزعه لورثته وفي التفليس ينزعه ~~لنفسه. # (ورهنه وكتابته) اللخمي: قال مالك: للسيد أن يرهن مدبره. # PageV08P475 # اللخمي: وإن كاتب السيد مدبره جاز فإن أدى عتق وإلا بقي مدبرا. # (لا إخراجه لغير حرية) من المدونة: لا يجوز بيع المدبر ولا هبته ولا ~~الصدقة به، وكان ابن لبابة يجيز بيع المدبر إذا تخلق على مولاه (وفسخ بيعه) ~~الجلاب: من باع مدبرا فسخ بيعه (إن لم يعتق كالمكاتب) الجلاب: إن أعتقه ~~مبتاعه قبل فسخ بيعه ففي ذلك روايتان: إحداهما أن عتقه ناجز غير مردود وهذا ~~قول ابن القاسم، ويستحب للبائع أن يجعل الفضل من ثمنه عن قيمته في مدبر ~~مثله. ومن المدونة: لا تباع رقبة المكاتب فإن بيعت رد البيع ما لم يفت ~~بعتق. # وقال عبد الوهاب: قال مالك: لا يجوز ms2256 لسيد المدبر أن يبيعه ممن يعتقه ~~ويجوز له أن يأخذ مالا من رجل ويعجل عتقه والعتق في الموضعين موجود مع ~~العوض. # (وإن جنى فإن فداه وإلا أسلم خدمته تقاضيا) الجلاب: وإن جنى المدبر جناية ~~فجنايته في خدمته دون رقبته والسيد بالخيار في افتكاكه بأرش جنايته وفي ~~إسلام خدمته إلى المجني عليه ليخدمه ويقاصه بأرش خدمته من أرش جنايته، فإن ~~استوفى ذلك والسيد حي رجع إليه فكان مدبرا على حاله، وإن مات السيد قبل ذلك ~~وله مال راجع التفريع ونحو هذا كله في المدونة (وحاصه مجني عليه ثانيا) ~~عبارة الجلاب: إن جرح واحدا أسلم إليه، فإن جرح آخر بعد ذلك تحاصا في خدمته ~~(ورجع إن وفى) تقدمت عبارة الجلاب: إن استوفي ذلك والسيد حي رجع إليه فكان ~~مدبرا على حاله (وإن عتق بموت سيده اتبع بالباقي) الجلاب: إن مات السيد قبل ~~ذلك وله مال يخرج من ثلثه عتق وكان ما بقي من أرش جنايته دينا في ذمته وكان ~~ثلثا ما بقي معلقا بخدمته والورثة بالخيار في إسلام ثلثيه وفي افتكاكه بثلث ~~ما بقي من أرش جنايته (وقوم بماله فإن لم يحمل # PageV08P476 # الثلث إلا بعضا عتق وأقر ماله بيده) نحو هذا في المدونة: وقال ابن ~~الحاجب: يقوم بعد وفاة سيده بماله. قاله ابن القاسم. فإن حمله الثلث عتق ~~وإلا عتق منه بعضه وأقر ماله بيده. # قال ابن القاسم: إذا كانت قيمة المدبر مائة دينار وماله مائة دينار وترك ~~سيده مائة دينار فإنه يعتق نصفه ويقر ماله بيده لأن قيمته بماله مائتان ولا ~~ينزع منه شيء. هذا قول مالك (وإن كان لسيده دين مؤجل على حاضر موسر بيع ~~بالنقد) اللخمي: إذا ضاق الثلث وكان للسيد دين على حاضر مؤجل بيع بالنقد ~~(وإن قربت غيبته استؤني قبضه) اللخمي: إن كان على غائب قريب الغيبة وهو حال ~~استؤني بالعتق حتى يقبض الدين (وإلا بيع) اللخمي: وإن كان بعيد الغيبة أو ~~على حاضر معدم بيع المدبر للغرماء الآن (وإن حضر الغائب أو أيسر المعدم بعد ~~بيعه ms2257 عتق منه حيث كان) اللخمي: فإن قدم بعد ذلك الغائب أو أيسر المعدم ~~والعبد بيد الورثة عتق في ثلث ذلك بعد قضاء الدين. واختلف إذا خرج عن ~~أيديهم ببيع فقال ابن القاسم في العتبية: يكون للورثة ولا شيء للمدبر فيه. # وقال عيسى وأصبغ: يعتق منه حيث كان وهو ظاهر المدونة، والأول أقيس. # (وأنت حر قبل موتي بسنة إن كان السيد مليا لم يوقف وإذا مات نظر فإن صح ~~اتبع بالخدمة وعتق من رأس المال وإلا فمن الثلث ولم يتبع وإن كان غير مالي ~~يوقف خراج سنة ثم يعطى السيد ما وقفه عما خدم نظيره) هذا رابع الأقوال في ~~هذه المسألة وهو أحد قولي ابن القاسم: واقتصر عليه ابن شاس وابن الحاجب. ~~ومضمنه أنه إذا قال له: أنت حر قبل موتي بسنة فإنه ينظر؛ فإن كان السيد ~~مليئا ترك له عبده يستخدمه، فإذا مات السيد نظر أيضا ثانيا، فإن كان الأجل ~~حل والسيد صحيح عتق من رأس المال # PageV08P477 # وأعطي أيضا من رأس مال سيده قيمة خدمته سنة، وإن كان الأجل حل في مرض موت ~~السيد عتق من ثلثه ولا رجوع له بخدمته. وإن كان السيد يوم قال: أنت حر قبل ~~موتي بسنة عديما فإن العبد يخارج ويوقف خراجه. # فإذا مضت سنة وشهر بعدها فيوقف خراج هذا الشهر ويعطى السيد خراج أول شهر ~~من السنة الماضية كلما مضى شهر من هذه أعطي خراج شهر من تلك. # (وبطل التدبير بقتل سيده عمدا) قال ابن القاسم: في مدبر قتل سيده عمدا لا ~~يعتق في ثلث ولا دية ويباع ولا يتبع بشيء، وانظر إذا قتله خطأ (وباستغراق ~~الدين له للتركة وبعضه بمجاوزة الثلث) ابن شاس: يرتفع التدبير بقتل سيده ~~عمدا أو باستغراق الدين له وللتركة أو بمجاوزة الثلث، وهذا القسم يدفع كمال ~~الحرية لا أصلها، فإذا دبر عبدا لا مال له غيره عتق بموته ثلثه. # (وله حكم الرق وإن مات سيده حتى يعتق فيما وجد حينئذ) من المدونة: ~~وللمدبر حكم الأرقاء في خدمته وحدوده وإن ms2258 مات السيد حتى يعتق في الثلث، ~~وإنما ينظر إلى قيمته يوم النظر فيه لا يوم يموت السيد. وانظر إذا كانت أمة ~~فدبرها أو قال لها: أنت حرة إذا مات فلان، نقل ابن يونس: له وطؤها في الوجه ~~الواحد بخلاف الآخر وتعتق الواحدة من الثلث والأخرى من رأس المال. # وقال في المدونة: ولا بأس بوطء المدبرة والموصى بعتقها. # (وأنت حر بعد موتي وموت فلان عتق من الثلث أيضا) اللخمي: إن قال: أنت حر ~~بعد موتي وموت فلان كان حرا من الثلث، فإن مات السيد آخرهما ولم يحمله ~~الثلث عتق منه ما حمل الثلث ورق الباقي، وإن مات السيد أولا خير الورثة ~~وتكون لهم الخدمة حتى يموت فلان أو يعتق منه ما حمل الثلث بتلا ويرق الباقي ~~(ولا رجوع) من المدونة قال مالك: إذا قال لعبده: أنت حر بعد موتي وموت فلان ~~فهو من الثلث. # قال ابن القاسم: # PageV08P478 # وكأنه قال: إن مات فلان فأنت حر بعد موته وإن مت فأنت حر بعد موتي وقاله ~~أشهب. ابن يونس: يريد ولا رجوع له فيه لذكر الأجنبي في ذلك وهي كمسألة ~~الرقبى. # (وإن قال: حر بعد موت فلان بشهر فمعتق إلى أجل من رأس المال) قال مالك ~~وابن القاسم: من قال لعبده في صحته: أنت حر بعد موت فلان، أو قال: بعد موته ~~بشهر فهو معتق إلى أجل من رأس المال ولا يلحقه دين. وإن مات السيد قبل موت ~~فلان خدم العبد ورثة السيد إلى موت فلان أو إلى بعد موته بشهر إن قال ذلك ~~وخرج من رأس المال. ولو قال ذلك السيد في مرضه عتق العبد في الثلث إلى أجل ~~وخدم الورثة حتى يتم الأجل ثم هو حر وإن لم يحمله الثلث خير الورثة في ~~إنفاذ الوصية أو يعتقوا من العبد محمل الثلث بتلا. # قال مالك: وكل من عال في وصيته على ثلثه فأبت الورثة أن يجيزوا لأنه يقال ~~لهم: أسلموا ثلث مال السيد إلى أهل الوصايا أو نفذوا ما قال الميت. ### | [باب ندب ms2259 مكاتبة أهل التبرع] ### | [أركان الكتابة] # باب ندب مكاتبة أهل التبرع. # ابن عرفة: حكم الكتابة الندب على المعروف وهي عتق على مال مؤجل من العبد ~~موقوف على أدائه. ابن شاس: ولها أربعة أركان. الركن الثالث السيد، وشرطه أن ~~يكون مكلفا أهلا للتصرف، ولا يشترط أن يكون أهلا للتبرع فتجوز كتابة القيم ~~لعبد الطفل (وحط جزء آخر) من المدونة والموطأ قال # PageV08P479 # مالك في قوله تعالى: {وآتوهم من مال الله الذي آتاكم} [النور: 33] هو أن ~~يضع عن المكاتب من آخر كتابته شيئا. أبو عمر: وهذا على الندب ولا يقضى به. # (ولم يجبر العبد عليها) الجلاب: ليس للسيد أن يجبر العبد على الكتابة ~~(والمأخوذ منها الجبر) ابن رشد: الآتي على قوله في المدونة أن للسيد أن ~~يجبر عبده على الكتابة. اللخمي: لسيده جبره إن كانت أزيد من خراجه بيسير. # (بكاتبتك ونحوه بكذا) ابن شاس: الركن الأول الصيغة: ابن الحاجب: هي مثل ~~كاتبتك على كذا في نجم أو نجمين # PageV08P480 # فصاعدا. # (وظاهرها اشتراط التنجيم وصحح خلافه) ابن رشد: تجوز الكتابة عند مالك ~~حالة ومؤجلة فإن وقعت مسكوتا عنها أجلت لأن العرف فيها كونها مؤجلة منجمة. ~~وظاهر الرسالة أنها لا تكون إلا مؤجلة وليس بصحيح على مذهب مالك. # (وجاز بغرر) ابن القاسم: الكتابة بغرر جائزة ولا تشبه البيوع ولا النكاح. ~~أبو محمد: بخلاف مراباة السيد عبده. قال مالك: لا تجوز وأجاز فسخ ما على ~~المكاتب من دراهم في دنانير إلى أجل. # (كآبق وعبد فلان وجنين) ابن القاسم: الكتابة بالآبق والشارد والجنين في ~~بطن أمه جائزة. اللخمي: إن كان الغرر في ملك العبد جاز، وكرهه أشهب، وأجاز ~~ابن القاسم أن يأتيه بعبده الآبق. ابن شاس: وتجوز على عبد فلان عند ابن ~~القاسم. # (لا لؤلؤ لم يوصف) من المدونة: إن كاتبه على لؤلؤ غير موصوف فلم يجز ~~لتعذر الإحاطة بصفته. # (أو كخمر ورجع لكتابة مثله) ابن الحاجب: إذا لم يصح تملكه كالخمر رجع ~~بالقيمة ولا يفسخ لفساد العوض. ابن عرفة: الأقرب تفسير هذا بقولها: وإذا ~~اشترى العبد نفسه من ms2260 سيده شراء فاسدا فقد تم عتقه ولا يتبعه سيده بقيمة ولا ~~غيرها إلا أن يبيعه نفسه بخمر أو خنزير فيكون عليه قيمة رقبته. # (وفسخ ما عليه في مؤخر) من المدونة: إنما كاتبه على طعام مؤجل جاز أن ~~يصالحه منه على دراهم معجلة، ولا بأس أن تفسخ ما # PageV08P481 # على مكاتبك من عين أو عرض، حل أو لم يحل، في عرض مؤجل أو معجل مخالف ~~للعرض الذي عليه لأن الكتابة ليست بدين ثابت لأنه لا يحاص بها في فلس ~~المكاتب أو موته، وإنما هو كمن قال لعبده: إن جئتني بكذا فأنت حر ثم قال ~~له: إن جئتني بأقل من ذلك، فهذا لا بأس به. # (وكذهب في ورق) اللخمي: إذا فسخ الدنانير في الدراهم إلى مثل الأجل أو ~~أقرب منه أو أبعد أو فسخ الدنانير في أكثر منها إلى أبعد من الأجل، فأجازه ~~مالك وابن القاسم وإن لم يعجل العتق. # (ومكاتبة ولي ما لمحجوره بالمصلحة) من المدونة: للوصي أن يكاتب عبد من ~~يليه على النظر ولا يجوز أن يعتقه على مال يأخذه إذ لو شاء انتزعه منه. # (ومكاتبة أمة وصغيرة وإن بلا مال وكسب) من المدونة: لا بأس بكتابة الصغير ~~ومن لا حرفة له وإن كان يسأل. # وقال غيره: لا يجوز وكره مالك كتابة الأمة التي لا صنعة لها. ابن عرفة: ~~مثل قول الغير هذا نقل الباجي عن أشهب في الأمة التي لا صنعة لها والصغير. # (وبيع كتابة) من المدونة: لا بأس ببيع كتابة المكاتب إن كانت عينا فبعرض ~~نقدا وإن كانت نقدا فبعرض مخالف أو بعين نقدا وما تأخر كان دينا بدين. عبد ~~الوهاب: هذا إن باعها من غير العبد، وأما إن باعها منه فذلك جائز على كل ~~حال، فإن باعها من غير العبد فإن وفى العبد فولاؤه لبائع الكتابة، وإن عجز ~~رق لمشتريها، قاله في المدونة (أو جزء) اللخمي: الأقيس منع بيع الكتابة ~~للغرر إن أدى كان للمشتري الكتابة دون الولاء، وإن عجز عند أول نجم كانت له ~~الرقبة، وإن عجز ms2261 عند آخر نجم كانت له الكتابة والرقبة. ثم قال: وإذا جاز ~~بيع كتابة المكاتب على قول مالك، فهل يجوز بيع بعضها؟ فأجاز ابن القاسم ~~وأشهب بيع نصف الكتابة أو جزء منها لأنه يرجع للجزء. # (لا نجم) الجلاب: لا يجوز بيع نجم من نجوم الكتابة والرقبة. بهرام: وهذا ~~مقيد بنجم معين. وأما نجم من ثلاثة أو أربعة فالمنصوص جوازه لأنه يرجع إلى ~~بيع الجزء، وحكمه في الوفاء والعجز حكم بيع الكتابة كلها (فإن وفى فالولاء ~~للأول وإلا رق المشتري) تقدم النص بهذا قبل قوله: " أو جزء ". # (وإقرار مريض بقبضها إن ورث غير كلالة ومكاتبته بلا محاباة وإلا ففي ~~ثلثه) من المدونة: إن كاتبه وهو صحيح وأقر في مرضه بقبض الكتابة، فإن كان ~~كان له ولد جاز ذلك، وإن ورث كلالة والثلث يحمله قبل قوله، وإن لم يحمله ~~الثلث لم يقبل قوله، وإن كاتب مريض عبده وقبض الكتابة ثم مات من مرضه فإن ~~لم يحاب جاز ذلك كبيعه ومحاباته في ثلثه. # (ومكاتبة جماعة لمالك فيوزع على قوتهم على الأداء يوم العقد وهل وإن مرض ~~أحدهم حملاء مطلقا ويؤخذ من المليء الجميع ويرجع إن لم يعتق على الدافع ولم ~~يكن زوجا ولا يسقط عنهم شيء بموت واحد) من المدونة: لا بأس أن يكاتب الرجل ~~عبيده في كتابة واحدة # PageV08P482 # والقضاء أن كل واحد منهم ضامن عن بقيتهم وإن لم يشترط ذلك، ولا يعتق واحد ~~منهم إلا بأداء الجميع، وله أخذ المليء منهم بالجميع ولا يوضع عنهم شيء ~~بموت أحدهم، فإن أخذ أحدهم عن بقيتهم بحصتهم من الكتابة بعد أن تقسم ~~الكتابة عليهم بقدر قوة كل واحد منهم على الأداء يوم الكتابة لا على قيمة ~~رقبته. # قال في المدونة: ولا يرجع على من يعتق عليه بما أدى عنه ويرجع على من ~~سواه إلا الزوجة لا يرجع عليها وإن كانت لا تعتق عليه (وللسيد عتق قوي منهم ~~إن رضي الجميع) من الجلاب: لا بأس أن يعتق السيد كبيرا منهم لا أداء فيه أو ~~صغيرا لا يبلغ ms2262 السعي في الكتابة، ولا يجوز أن يعتق منهم من له قوة على ~~السعي معهم إلا بإذنهم. ونحو هذا في المدونة وذكر الجلاب قولا آخر (وقووا) ~~ابن الحاجب: إن أعتق السيد من له قوة على الكسب لم يتم إلا بقوة باقيهم على ~~الكسب وبإجازتهم. # (فإن رد ثم عجزوا صح عتقه) من المدونة: من كاتب عبدين قويين على السعي لم ~~يكن له عتق أحدهما ويرد ذلك إن فعل، فإن عجز ألزم السيد عتق من كان أعتق. # (والخيار فيها) اللخمي: الكتابة على أن السيد بالخيار أو العبد جائزة، ~~سواء كان أمد الخيار قريبا أم بعيدا، بخلاف البيع. قيل: لأنه يخاف في البيع ~~أن يكون زاده في الثمن لمكان الضمان. # (ومكاتبة شريكين بمال واحد) ابن الحاجب: لو كاتب الشريكان معا على مال ~~واحد جاز. # (لا أحدهما) من المدونة: إن كاتبه أحد الشريكين ولو بإذن شريكه لم يجز. ~~ابن شاس: ولو عقدا الكتابة مفترقين فسدت وإن كانت مستوية في العدد والنجوم. # (أو بمالين أو متحدين بعقدين) ابن الحاجب: لو كاتب الشريكان معا على ~~مالين لم يجز. بهرام: لأنه يؤدي إلى عتق البعض دون تقويم. # (فيفسخ) ابن الحاجب: إن عقدا مفترقين على مال واحد فابن القاسم يفسخها. # (ورضي أحدهما بتقويم الآخر ورجع لعجز حصته) من المدونة: وإن حل نجم من ~~نجوم الكتابة فقال أحد الشريكين لصاحبه: ابدأني به وخذ أنت النجم المستقبل ~~ففعل ثم عجز العبد عن النجم الثاني، فليرد المقتضي نصف ما قبض إلى شريكه ~~لأنه ذلك سلف منه له ويبقى العبد بينهما. ورأيت فتيا لابن عرفة أنه يجوز ~~للشركاء في الأرض أن يقول أحدهما لصاحبه: غد أنت الحصادة وأعشيهم أنا وقال: ~~إنها تتخرج على هذه المسألة. # (كإن قاطعه بإذنه من عشرين على عشرة فإن عجز خير المقاطع بين رد ما فضل ~~به شريكه وإسلام حصته رقا) من المدونة: إذا كان عبد بين رجلين كاتباه معا ~~لم يجز لأحدهما أن يقاطعه على حصته إلا بإذن شريكه، فإن أذن له # PageV08P483 # فقاطعه من عشرين مؤجلة في حصته ms2263 على عشرة معجلة ثم عجز المكاتب قبل أن ~~يقبض هذا مثل ما أخذ المقاطع خير المقاطع بين أن يرد إلى شريكه نصف ما أخذ ~~من العبد ويبقى العبد بينهما، أو يسلم حصته من العبد إلى شريكه رقا. # (ولا رجوع له على الآذن وإن قبض الأكثر وإن مات أخذ الآذن ماله بلا نقض ~~أو تركه وإلا فلا شيء له) من المدونة: لو قاطع الشريك الواحد من عشرين ~~مؤجلة بعشرة معجلة بإذن شريكه ثم اقتضى الآذن تسعة عشر ثم عجز المكاتب، فلا ~~رجوع للمقاطع على شريكه في هذه التسعة التي فضله بها، وإن مات المكاتب ~~فللآذن أن يأخذ جميع ما بقي له من الكتابة بغير حطيطة، حلت أو لم تحل. ثم ~~يكون ما بقي من ماله بين الذي قاطعه وبين شريكه على قدر حصتهما في المكاتب ~~وإلا فلا شيء له. # وقال ابن شاس: لو مات المكاتب ولم يدع شيئا لم يرجع على المقاطع بشيء، ~~ولو ترك شيئا أخذ منه الذي لم يقاطع ما بقي وقسما ما بقي، ولو بقي للمقاطع ~~شيء لتحاصا فيه بما بقي لكل واحد. # (وعتق أحدهما وضع لماله) اللخمي: إذا أعتق أحد سيدي المكاتب نصيبه في ~~الصحة كان عتقه وضع ماله، فإن عجز عن نصيب الشريك كان جميعه رقيقا بينهما ~~إذ لو كان ذلك عتقا لقوم عليه نصيب صاحبه (إلا إن قصد العتق) اللخمي: قال ~~مالك: إذا أعتق نصف مكاتبه فإنه وضيعة إلا أن يريد العتق فيعتق عليه جميعه ~~الآن إن كان كله له، وإن كان شريكا عتق عليه جميعه إذا عجز. انظر باب إذا ~~كاتب عبده ثم أعتق نصفه من اللخمي. # (كإن فعلت فنصفك حر فكاتبه ثم فعل وضع النصف ورق كله إن عجز) قال محمد: ~~من قال لعبده: نصفك حر إن كلمت فلانا فكاتبه ثم كلم فلانا فإنه يوضع عنه ~~نصف ما بقي من الكتابة يوم حنثه فإن عجز رق كله. # (وللمكاتب بلا إذن بيع وشراء ومشاركة ومقارضة) ابن عرفة: تصرف المكاتب ~~كالحر إلا في إخراج مال ms2264 لا عن عوض مالي. ابن رشد: يجوز أن يبيع ويشتري ~~ويقاسم شركاءه ويقر بدين لمن لا يتهم عليه. # (ومكاتبة) من المدونة: كتابة المكاتب عبده على ابتغاء الفضل جائزة وإلا ~~لم تجز. # (واستخلاف عاقد لأمته) روى محمد: للمكاتب تزويج عبده وإمائه. ابن القاسم: ~~إن كان على وجه النظر ورجاء فضل. انظر في النكاح عند قوله: " ووكلت مالكة ~~ومكاتبة في أمة طلب فضلا وإن كره سيده ". # (وإسلامها أو فداؤها إن جنت) من المدونة: إن جنى عبد المكاتب فله إسلامه ~~أو فداؤه على # PageV08P484 # وجه النظر بالنظر. تقدم تقييد كل فرع من الفروع الثلاثة بهذا القيد. # (وسفر لا يحل فيه نجم) اللخمي: منع مالك سفر المكاتب بغير إذن سيده، ~~وأجازه ابن القاسم إن كان قريبا. اللخمي: إن كان شأنه السفر لم يمنع إلا في ~~سفر يحل فيه النجم قبل رجوعه منه. # (وإقراره في رقبته) انظر قوله: " في رقبته " كذا هو المتن ولعله في ذمته. # انظر قبل قوله: " ومكاتبه " تقدم في الحجر عند قوله: " كالعبد في غير ~~المال " أن الحجر يلغي الإقرار في المال لا البدن. انظر قبل قوله: " ~~ومكاتبه " (وإسقاط شفعته. لا عتق وإن قريبا) ابن الحاجب: يرد عتقه ولا يعتق ~~قريبه. # (وهبة وصدقة) . ابن رشد: ليس للمكاتب أن يهب ولا أن يتصدق ولا أن يعتق ~~إلا بإذن سيده. # (وتزويج) من المدونة: ليس للمكاتب أن يتزوج وإن رآه نظرا. الباجي: إن ~~أجازه سيده جاز وإلا فسخ. # (وإقرار بجناية خطأ) من المدونة: إن أقر مكاتب بقتل عمدا أو خطأ فصالح ~~منه على مال لم يجز ولهم في العمد قتله بإقراره، وقد تقدم في الإقرار أن # PageV08P485 # إقراره بدين أو وديعة لازم. (وسفر بعد) تقدم عند قوله: " وسفر لا يحل فيه ~~نجم " (إلا بإذن) تقدم النص بهذا بالنسبة إلى كل فرع من الفروع المعطوفة ~~على " وسفر لا يحل فيه نجم ". # (وله تعجيز نفسه إن اتفقا ولم يظهر له مال فيرق ولو ظهر له مال) اللخمي: ~~إن رضي السيد والعبد بفسخ الكتابة فقال مالك: ذلك لهما إن لم ms2265 يكن للعبد مال ~~ظاهر، فإن أظهر بعد ذلك أموالا كتمها لم يرجع عما رضي به ثم ذكر الخلاف. # وقال ابن رشد: الكتابة من العقود اللازمة ليس للسيد ولا للعبد خيار في ~~حلها، فأما التعجيز إذا لم يكن له مال ظاهر فإن تراضى على ذلك السيد والعبد ~~فهو جائز لأن حق الله قد ارتفع بالعذر وهو ظهور العجز ولا يحتاج في ذلك ~~الرفع للسلطان، فإن دعا إلى ذلك العبد وأبى السيد فله أن يعجز نفسه دون ~~السلطان ولا يفتقر في ذلك إلى حكم، وأما إن دعا السيد إلى التعجيز وأبى ~~العبد فلا يعجزه إلا السلطان بعد التلوم والاجتهاد. ابن الحاجب: وليس للعبد ~~تعجيز نفسه وإن لم يكن له مال ظاهر ولا تفسخ الكتابة إلا بالحكم. # (فإن عجز عن شيء أو غاب عند المحل ولا مال فسخ الحاكم وتلوم لمن يرجوه) ~~تقدم نص ابن الحاجب: وإن لم يكن له مال ظاهر. # وقال ابن شاس: إن عجز عن أداء النجوم أو عن أداء نجم منها رق وفسخت ~~الكتابة بعد أن يتلوم له الإمام بعد # PageV08P486 # الأجل، ويجتهد الإمام في أمد التلوم فيمن يرجى له دون من لا يرجى له، ~~وإذا غاب وقت المحل بغير إذن السيد فله الفسخ عند السلطان (كالقطاعة) من ~~المدونة: القطاعة كذلك في التلوم بعد الأجل. # (وإن شرط خلافه) ابن شاس: لو شرط عليك أنك إن عجزت عن نجم من نجومك فأنت ~~رقيق لم يكن عاجزا إلا عند السلطان والشرط باطل. # (وقبض إن غاب سيده وإن قبل أجله) ابن الحاجب: إن عجل الكتابة قبل المحل ~~لزم ولو كان غائبا قبض الحاكم ونفذ. # قال في المدونة: وإذا أراد المكاتب تعجيل ما عليه وسيده غائب ولا وكيل له ~~على قبض الكتابة فليرفع ذلك إلى الإمام ويخرج حرا. # (وفسخ إن مات وإن عن مال) ابن الحاجب: وتفسخ بموت العبد ولو خاف وفاء. # ابن عرفة: هذا قولها إن مات المكاتب قبل دفع كتابته أو أمر بدفعها فلم ~~تصل إلى السيد حتى مات فلا وصية له، ms2266 وإن ترك أم ولد لا ولد معها وترك مالا ~~فيه وفاء بكتابته فهي والمال ملك للسيد (إلا لولد أو غيره وتؤدى حالة) ابن ~~الحاجب: تنفسخ بموت العبد ولو خلف وفاء إلا أن يقوم بها ولد، دخل معه ~~بالشرط أو غيره بمقتضى العقد فيؤديها حالة. ابن عرفة: اقتصاره على ذكر ~~الولد يدل على أن الأجنبي بخلافه، والمذهب أنه مثله من المدونة. وكذا إن ~~مات المكاتب وترك معه في الكتابة أجنبيا وترك مالا فيه وفاء فإن السيد ~~يتعجلها من ماله ويعتق من معه في الكتابة من أجنبي أو ولي. الجلاب: إذا مات ~~المكاتب قبل أداء كتابته وترك ولدا دخلوا في كتابته بالولادة أو الشرط، فإن ~~ترك مالا أدى عنه باقي كتابته وكان ما فضل بعد ذلك ميراثا بين ولده للذكر ~~مثل حظ الأنثيين، وميراثه لولده دون سيده. # ولا يرثه ولده العبيد ولا الأحرار ولا المكاتبون كتابة مفردة عن كتابتهم، ~~وإنما يرثه ولده الذين دخلوا معه في كتابته. ثم قال: وإذا مات المكاتب عن ~~مال فيه وفاء بكتابته فقد حلت كتابته، وليس لولده تأخيرها إلى نجومها، وإن ~~لم يكن فيه وفاء كان لهم أخذ المال والقيام بالكتابة على نجومها. # (وورثه من معه فقط ممن يعتق عليه) من المدونة: إنما يرث المكاتب ممن معه ~~في الكتابة الولد وولد الولد والأبوان والأجداد والإخوة لا غيرهم من عم أو ~~ابن عم. محمد: وآخر قول مالك تعتق زوجته فيما ترك ولا ترثه. ابن زرقون: ~~تقدم نص المدونة: لا توارث بينهم إلا فيمن يعتق بعضهم على بعض. # (وإن لم يترك وفاء وقوي ولده على السعي سعوا) ابن شاس: إن لم يترك وفاء ~~وقوي ولده على السعي سعوا وأدوا # PageV08P487 # باقي الكتابة، وإن كانوا صغارا تجر لهم فيه وأدى على نجومه إلى بلوغهم، ~~فإن قدروا على السعي وإلا رقوا (وترك متروكه للولد وإن أمن) تقدم نص ~~الجلاب: إن لم يكن فيه وفاء كان لهم أخذ المال والقيام بالكتابة على ~~نجومها. ومن المدونة: ليس لمن معه في الكتابة من أجنبي أو ms2267 ولد أخذ المال ~~إذا كان فيه وفاء. ثم قال: فإن لم يف ببقية الكتابة فلولده الذين معه في ~~الكتابة أخذه إن كانت لهم أمانة وقوة على السعاية ويؤدون نجوما. # (كأم ولده) من المدونة: وإذا مات المكاتب وترك أم ولده وولدا منها أو من ~~غيرها ولم يدع مالا، سعت مع الولد أو سعت عليهم إن لم يقووا وقويت هي على ~~السعي وكانت مأمونة عليه. # (وإن وجد العوض معيبا فمثله أو استحق موصوف القيمة كمعين وإن بشبهة له ~~وإن لم يكن له مال اتبع به دينا) قال بهرام - رحمه الله -: أجمل في الجواب ~~عن هاتين المسألتين. # وقال الجلاب: ولا تفسخ الكتابة لفساد العوض، ولو وجد العوض معيبا اتبع ~~بمثله، ولو استحق ولا مال له ففي رد عتقه وعوده مكاتبا قولان. ومن المدونة: ~~إن كانت على عبد موصوف فعتق بأدائه ثم ألفاه السيد معيبا فله رده وتبعه ~~بمثله إن قدر وإلا كان عليه دينا ولا يرد العتق. ومن التهذيب ما نصه: قال ~~أشهب وابن نافع عن مالك في مكاتب قاطع سيده فيما بقي عليه على عبد دفعه ~~إليه فاعترف مسروقا، فليرجع السيد على المكاتب بقيمة العبد. # قال ابن نافع: وإن لم يكن له مال عاد مكاتبا. قال أشهب: لا يرد عتقه إذا ~~تمت حريته ويتبع بذلك. قالا عن مالك: وإن قاطعه على وديعة أودعت عنده ~~فاعترفت الوديعة رد عتقه. # قال ابن القاسم وغيره: إن غر سيده بما لم يتقدم له فيه شبهة ملك رد عتقه، ~~وإن تقدمت له فيه شبهة ملك مضى عتقه واتبع بقيمة ذلك دينا. # (ومضت كتابة الكافر لمسلم وبيعت كأن أسلم وبيع من معه في عقده) اللخمي: ~~إذا أراد الكافر أن يرجع في عتقه كافرا أو في كتابته فقال ابن القاسم: له ~~ذلك إذ ليس ذلك من التظالم. التهذيب: إذا كاتب النصراني عبدا مسلما ابتاعه ~~أو كان عبده أو أسلم مكاتب له فإن كتابته تباع من مسلم ثم قال: وإذا أسلم ~~أحد مكاتبي الذمي في كتابة واحدة بيعت كتابتهما جميعا ms2268 ولا تفرق. انظر ~~التهذيب فالمسألة فيه مبسوطة ومبينة. # (وكفر بالصوم) ابن شاس: لا يكفر المكاتب إلا بالصيام. # ابن عرفة: لا أعرف هذا في المذهب لكنه # PageV08P488 # مقتضى قولها أنه كالعبد. # (واشتراط وطء المكاتبة واستثناء حملها أو ما يولد لها أو يولد لمكاتب من ~~أمته بعد الكتابة وقليل كخدمة بعد وفاء لغو) أما إذا شرط في كتابته أنه ~~يصيبها أو استثنى ما في بطنها، فنص ابن القاسم في المدونة أن الكتابة ماضية ~~والشرط باطل، وأما استثناء ما يولد لها ففي المدونة: إن شرط على المكاتبة ~~أن ما ولدت في كتابتها فهو عبد، فالشرط باطل والعتق نافذ إلى أجله. # وأما استثناء ما يولد للمكاتب من أمته فقد نص في المدونة أن حكمه حكم ما ~~ولدت المكاتبة في كتابتها. # قال ابن شاس: تسري الكتابة من المكاتبة إلى ولده الذي تلده بعد الكتابة ~~من زنا أو نكاح، وكذلك ولد المكاتب الذين حدثوا من أمته بعد كتابته، وأما ~~شرط قليل كخدمة بعد وفاء ففي المدونة: إن كاتبه على خدمة شهر بعد العتق ~~فالخدمة باطلة وهو حر. # قال مالك: كل خدمة اشترطها السيد # PageV08P489 # بعد أداء الكتابة فباطلة، فإن شرطها في الكتابة فأدى العبد قبل تمامها ~~سقطت. # (وإن عجز عن شيء أو أرش جنايته وإن على سيده رق كالقن) أما إذا عجز عن ~~شيء فقد تقدم عند قوله: " فإن عجز عن شيء فسخ الحاكم ". وأما إذا عجز عن ~~الأرش فقال ابن شاس: إذا جنى المكاتب على أجنبي أو على سيده لزمه الأرش، ~~فإن أداه بقي على كتابته وإن عجز رق. # (وأدب إن وطئ بلا مهر) من المدونة: # PageV08P492 # من كاتب أمته فليس له أن يطأها، فإن فعل درئ عنه الحد وعنها، أكرهها أو ~~طاوعته، ويعاقب إلا أن يعذر بجهل ولا صداق لها إلا ما نقصها إن طاوعته. . # (وعليه نقص المكرهة) من المدونة: وإن، أكرهها فعليه ما نقصها. (وإن حملت ~~خيرت في البقاء وأمومة الولد) من المدونة: وهي بعد وطء السيد على كتابتها ~~إلا أن تحمل فتخير عند مالك بين ms2269 أن تكون أم ولد أو تمضي على كتابتها (إلا ~~الضعفاء معها أو أقوياء لم يرضوا وحط حصتها إن اختارت الأمومة) من المدونة: ~~إذا ولدت المكاتبة بنتا ثم ولدت بنتها بنتا أخرى فزمنت البنت العليا ~~وأعتقها السيد، جاز عتقه وبيعت الأم مع السفلى، ولو وطئ السيد البنت السفلى ~~فأولدها فولدها حر ولا تخرج هي من الكتابة وتسعى معهم إلا أن ترضى هي وهم ~~بإسلامها للسيد، ويحط عنهم حصتها من الكتابة وتصير حينئذ أم ولد للسيد. # قال سحنون: هذا إن كان معها في الكتابة من يجوز رضاه ولا يخشى عجزهم ~~بإسلامها. # (وإن قتل فالقيمة للسيد وهل قنا أو مكاتبا تأويلان) من المدونة قال مالك: ~~إذا قتل المكاتب قوم على هيئته في الحال التي كان عليها. اللخمي: يقوم عبدا ~~لا كتابة فيه لأن عقد العتق سقط حكمه بالقتل. # قاله ابن القاسم في المدونة: ابن رشد: معنى قول مالك في المدونة يقوم على ~~أنه مكاتب عليه من بقية كتابته كذا وكذا على ما يعرف من قدرته على تكسب ~~المال دون اعتبار ماله. # (وإن اشترى من يعتق عليه صح وعتق إن عجز) ابن شاس: إن اشترى المكاتب من ~~يعتق على سيده صح، فإن عجز رجع إلى السيد وعتق عليه. بهرام: وللمكاتب وطء ~~هذه الأمة التي تعتق على سيده وله بيعها لأن المكاتب أحرز نفسه وماله، فإن ~~عجز فحينئذ تعتق على السيد. # (والقول للسيد في الكتابة والأداء) ابن شاس: إن اختلف السيد والعبد في ~~أصل الكتابة والأداء فالقول قول السيد. ابن عرفة: ولا يمين عليه في الأولى ~~ويحلف في الثانية. # (لا القدر) من المدونة: إن اختلفا في قدرها فالقول قول العبد. # (والأجل) من المدونة: إن اتفقا في التأجيل واختلفا في حلوله صدق العبد. # (والجنس) ابن شاس: إذا تنازعا في قدر النجوم أو جنسها أو أجلها فالقول ~~قول المكاتب. # قاله ابن القاسم. لأن العتق قد حصل بالاتفاق وهو مدعى عليه. # (وإن أعانه جماعة فإن لم يقصدوا الصدقة عليه رجعوا بالفضلة وعلى السيد ~~بما قبضه إن عجز وإلا ms2270 فلا) من المدونة: والمكاتب إذا أعانه قوم في كتابته ~~بمال فأدى منه كتابته وفضلت فضلة، فإن أعانه بمعنى # PageV08P493 # الفكاك لرقبته لا صدقة عليه فليرد عليهم الفضلة بالحصص أو يحللوه منها، ~~وإن عجز فكل ما قبض السيد منه قبل العجز حل له، كان من كسب العبد أو صدقة ~~عليه. وأما لو أعين في فكاك رقبته فلم يف ذلك بكتابته كان لكل من أعانه ~~الرجوع بما أعطى إلا أن يحلل منها المكاتب فيكون له، ولو أعانوه بصدقة لا ~~على الفكاك فكذلك إن عجز حل لسيده. وانظر إن لم يعرفوا كما لو لم يعرف صاحب ~~اللقطة ففرق في الإيقاف بين هذا واللقطة. # (وإن وصى بكتابة فكتابة المثل إن حمله الثلث) من أوصى أن يكاتب عبده ~~والثلث يحمل رقبته جاز وكوتب مكاتبة مثله على قدر قوته وأدائه، وإن لم ~~يحمله الثلث خير الورثة بين مكاتبته أو عتق محمل الثلث بتلا. # (وإن أوصى له بنجم فإن حمل الثلث قيمته جازت) من المدونة: من وهب ~~لمكاتبته نجما بعينه من أول الكتابة أو وسطها أو آخرها أو تصدق به عليه أو ~~أوصى له بذلك وذلك كله في حال المرض ثم مات السيد، قوم ذلك النجم وسائر ~~النجوم بالنقد بقدر آجالها، فبقدر حصة النجم منها يعتق الآن من رقبته ويوضع ~~عنه النجم بعينه إن حمله الثلث، وإن لم يحمله الثلث خير الورثة في إجازة ~~ذلك أو بتل محمل الثلث من المكاتب، ويحط عنه من كل نجم بقدر ما عتق منه، ~~وليس من النجم المعين خاصة في هذا لأن الوصية قد حالت عن وجهها لما لم يجز ~~الورثة. (وإلا فعلى الوارث الإجازة أو عتق محمل الثلث) تقدم قولها: وإن لم ~~يحمله الثلث في كلتا المسألتين قبل هذا. # (وإن أوصى لرجل بكتابة أو بما عليه أو بعتقه جازت إن حمل الثلث قيمة ~~كتابته أو قيمة الرقبة على أنه مكاتب) من المدونة: من أوصى لرجل بمكاتبته ~~أو بما عليه أو أوصى بعتق مكاتبه أو بوضع ما عليه جعل في الثلث الأقل ms2271 من ~~قيمة الكتابة أو قيمة الرقبة على أنه عبد مكاتب في إخراجه وأدائه كما لو ~~قتل. وقاله ابن نافع. # (وأنت حر على أن عليك ألفا أو وعليك ألف لزم العتق والمال) عياض: المسألة ~~الأولى أنت حر على أن عليك كذا أو وعليك كذا، هما سواء يعتق العبد وإن لم ~~يرض. ومن المدونة: من قال لعبده أنت حر الساعة بتلا وعليك مائة دينار إلى ~~أجل كذا، فقال مالك وأشهب هو حر الساعة بالمائة أحب أم كره. # وقال ابن القاسم # PageV08P494 # هو حر فلا يتبع بشيء. وفي هذه المسألة ثلاثة أقوال. # (وخير العبد في الالتزام والرد في أنت حر على أن تدفع أو تؤدي أو إن ~~أعطيت ونحوه) عياض: المسألة الخامسة إن أديت إلي أو أعطيتني أو جئتني أو ~~إذا وشبه ذلك، فظاهر في الحكم في العتق وما آل الأمر إلى أنه لا فرق بين ~~ذلك وبين قوله على أن تدفع إلي، وأنه لا يلزمه العتق إلا برضاه ودفعه ما ~~لزمه، وأن له أن لا يقبل ويبقى رقا. ونص المدونة قال مالك: إن قال أنت حر ~~على أن تدفع إلي مائة دينار لم يعتق إلا بأدائها. # قال ابن القاسم: وللعبد أن لا يقبل ويبقى رقا، ذكر السيد أجلا للمال أم ~~لا. # PageV08P496 ### | [باب إقرار السيد بوطء الأمة] # باب (إن أقر السيد بوطء) ابن الحاجب: تصير الأمة أم ولد بثبوت إقرار ~~السيد بالوطء وثبوت الإتيان بولد حي أو ميت علقة فما فوقها مما يقول النساء ~~إنه حمل، ولو ادعت سقطا من ذلك ورأى النساء أثره اتبع. # (ولا يمين إن أنكر) اللخمي: إن ادعت وطأه وأنكر صدق. محمد: ولا يمين ~~عليه. وإن كانت رائعة قال مالك: إذا أتت المملوكة بولد لم يلحق بالسيد إلا ~~أن يقر بالوطء، وإذا أتت # PageV08P497 # الزوجة بولد لحق به وإن لم يقر بالوطء. # قال عبد الوهاب: وفي كلا الموضعين فالوطء مباح له. # قال مالك: لا ينتفي ولد حرة إلا بلعان بخلاف ولد الأمة. قال عبد الوهاب: ~~وفي كلتيهما الفراش موجود. # (كأن استبرأ ms2272 بحيضة ونفاه وولدت لستة أشهر) من المدونة: من أقر بوطء أمته ~~وادعى بعده أنه استبرأها بحيضة ونفى ما أتت به من ولد، صدق في الاستبراء ~~ولم يلزمه ما أتت به من ولد للأكثر من ستة أشهر من يوم الاستبراء. ابن ~~عرفة: قوله " لأكثر من ستة أشهر " يريد أو ستة (وإلا لحق به ولو لأكثره) من ~~المدونة: إن أقر بوطء أمته ثم أتت بولد فقال لها لم تلديه مني ولم يدع ~~الاستبراء، لزمه ما أتت به من ولد لأقصى ما تلد له النساء إلا أن يدعي ~~الاستبراء بحيضة (إن ثبت إلقاء علقة ففوق) تقدم نص ابن الحاجب وانظر في ~~العدة عند قوله " وإن دما اجتمع ". # (ولو بامرأتين) اللخمي: اختلف إن شهدت امرأتان بالولادة فقال ابن القاسم: ~~تكون أم ولد. # (كادعائها سقطا رأين أثره) من المدونة: إن أقر بوطء أمته فأتت بولد فأنكر ~~السيد أن تكون ولدته فقال: لا يكاد يخفى على الجيران # PageV08P498 # السقط والولادة وأنها لوجوه يصدق النساء فيها وهو الشأن. # (عتقت من رأس المال) هذا جواب إن أقر. قال ابن رشد: إذا ولدت الأمة من ~~سيدها الحر فقد حرم عليه بيعها وهبتها ورهنها والمعاوضة على رقبتها أو على ~~خدمتها وإسلامها في الجناية وعتقها في الواجب، وليس له منها إلا الاستمتاع ~~بالوطء فما دون طول حياته وهي حرة من رأس ماله بعد وفاته. # (وولدها من غيره) عبارة ابن الحاجب أبين قال: ولدها من غيره بعد ~~الاستيلاء يعتق بموت السيد. # قال ابن رشد: وهم بخلاف السيد في الاستخدام والاستئجار، له أن يستخدمهم ~~ويؤاجرهم لكن لا يطأ الأمة لأنها كالربيبة. # (ولا يردها دين سبق) الجلاب: من كان عليه دين محيط بماله فوطئ أمة له ~~فحملت صارت أم ولد ولم تبع في دينه. # (كاشتراء زوجة حاملا) ابن رشد: اختلف قول مالك فيمن تزوج أمة ثم اشتراها ~~وهي حامل، فمرة قال إنها تكون أم ولد لأنه عتق عليه وهو في بطنها وهو مذهب ~~ابن القاسم وأكثر أصحاب مالك. # (لا بولد سبق) من المدونة: إن اشترى ms2273 زوجته وقد كانت ولدت منه قبل الشراء ~~لم تكن به أم ولد إلا أن يشتريها حاملا منه. # (أو ولدت من وطء بشبهة) ابن الحاجب: لو نكح أمة أو وطئها بشبهة فولدت ثم ~~اشتراها لم تكن له بذلك أم ولد (إلا أمة مكاتبه) من المدونة: من وطئ أمة ~~مكاتبه فأتت بولد لحق به وكانت به أم ولد ولا يحد إذ لا يجتمع النسب والحد ~~وعليه قيمتها ولا قيمة عليه للولد. # (أو ولده) من المدونة: من وطئ أمة ابنه الصغير والكبير درئ عنه الحد ~~وقومت عليه يوم الوطء # PageV08P499 # وكانت له أم ولد. # (ولا يدفعه عزل) من سماع عيسى من اللخمي: من أقر أنه وطئ جاريته فإن لم ~~ينزل أصلا لم يلزمه الولد، وإن أنزل وعزل الماء عن الموطوءة وأنزله خارجا ~~منها احتمل أن يكون يسبقه شيء فوجب أن يلزمه الولد. # (أو وطئ بدبر أو بين فخذين إن أنزل) اللخمي: إن قال وطئت ولم أنزل قبل ~~قوله، وإن قال كنت أعزل ألحق به إلا أن يكون العزل البين فقد يكون الإنزال ~~بحركة في الفرج خارجا، وإن كان الوطء في الدبر أو بين الفخذين فيهما قولان. ~~قيل: يلحق به الولد لأن الماء يصل إلى الفرج. وقيل: لا يلحق به الولد لأن ~~الماء إذا باشره الهواء فسد. والأول أحسن. وجاز برضاها إجارتها. من ~~المدونة: ليس في أم الولد لسيدها خدمة ولا غلة. # وفي الجلاب: من آجر أم ولد فسخت إجارته. الباجي: وقال ابن القاسم: تبتذل ~~أم الولد الدنية في الحوائج الخفيفة مما لا تبتذل فيه # PageV08P500 # الرفعة. # (وعتق على مال) من المدونة: ليس للرجل أن يكاتب أم ولد إنما يجوز أن ~~يعتقها على مال يتعجله منها انتهى. # وكنت سئلت عن نصرانية ولدت من سيدها، هل يجوز فداؤها فقست ذلك على هذه ~~المسألة، وأن الفداء ليس ببيع. وانظر لو أراد أن يعجل عتقها على شرط إسقاط ~~حضانتها فقال الباجي. # (وله قليل خدمة فيها) تقدم قول ابن القاسم في الحوائج الخفيفة. (وكثيرها ~~في ولدها من غيرها) الباجي: لا ms2274 خلاف أن له استخدام ولد أم الولد. # (وأرش جناية عليها وإن مات فلوارثه) انظر هذا من المدونة: أرش ما جني على ~~أم الولد لسيدها. محمد: ولو مات السيد قبل قبض الأرش. # قال ابن القاسم: أول قول مالك أنه لورثته وأنا أستحسن ما رجع إليه وهو أن ~~يكون لها. (والاستمتاع بها) من المدونة: إنما له في أم ولده الاستمتاع. # (وانتزاع مالها ما لم يمرض) الجلاب: إذا أعتقت أم الولد بعد وفاة سيدها ~~تبعها مالها، ولا بأس أن يوصي الرجل لأم ولده، وللرجل أن ينتزع مال أم ولده ~~في حياته ما لم يمرض مرضا مخوفا. # (وكره له تزويجها وإن برضاها) الجلاب: ليس للرجل أن يجبر أم # PageV08P501 # ولده على النكاح وقد كره له أن يزوجها برضاها. # (ومصيبتها إن بيعت من بائعها ورد عتقها) الجلاب: من باع أم ولد فسخ بيعه ~~ورد الثمن على المبتاع ولو أعتقها مبتاعها رد عتقه، فإن ماتت عند مبتاعها ~~لم يضمن ثمنها ولا قيمتها. # (وفديت إن جنت بأقل القيمة يوم الحكم والأرش) من المدونة قال مالك: من ~~أحسن ما سمعت في جناية أم الولد أن يلزم السيد الأقل من أرش جنايتها أو ~~قيمتها أمة يوم الحكم وتقوم بغير مالها. # (وإن قال في مرضه ولدت مني ولا ولد لها صدق إن ورثه ولد) من المدونة: من ~~قال في مرضه كانت هذه ولدت مني، فإن لم يرثه ولد لم يصدق، وإن ورثه ولد # PageV08P502 # صدق. # (وإن أقر مريض بإيلاد أو عتق في صحته لم يعتق من ثلث ولا رأس مال) ابن ~~زرقون: من أقر في مرضه أنه كان فعل شيئا في صحته مثل عتق أو إيلاد، سادس ~~الأقوال قول المدونة لا ينفذ من ثلث ولا رأس مال. ابن رشد: من قال في مرضه ~~كنت أعتقت عبدي هذا في صحتي ومات من مرضه، ففيه ثلاثة أقوال، القول الثاني ~~إن ورثه ولد عتق من رأس ماله وإن ورثه كلالة لم يعتق إلا من الثلث، وهذا ~~فيمن أقر في مرضه بأن أمته ولدت منه، ولا ms2275 فرق بين المسألتين وتعقب ابن عرفة ~~هذا التخريج. # (وإن وطئ شريك فحملت غرم نصيب الآخر فإن أعسر خير في اتباعه بالقيمة يوم ~~الوطء أو بيعها لذلك وتبعه بما بقي وبقيمة نصف الولد) من المدونة: إن وطئ ~~أحد الشريكين أمة بينهما فلم تحمل خير شريكه في تماسكه بحظه واتباع الواطئ ~~بنصف قيمتها يوم وطئها لأنه كان ضامنا لها لو ماتت بعد وطئه، ولا حد على ~~الواطئ ولا عقد عليه ويؤدب إن لم يعذر بجهل مهر الموطوءة بشبهة. ابن شاس: ~~إذا وطئ الأمة أحد الشريكين فحملت، فإن كان موسرا غرم نصف قيمتها يوم ~~الحمل، وإن كان معسرا قومت عليه واتبعه بنصف قيمتها إن شاء الشريك أو بيع ~~ذلك النصف المقوم فيما يجب عليه من القيمة ويتبعه بنصف قيمة الولد. # (وإن وطئاها بطهر فالقافة ولو كان ذميا أو عبدا فإن أشركتهما فمسلم ووالى ~~إذا بلغ أحدهما) من المدونة: إن كانت أمة بين رجلين حرين أو عبدين أو ~~أحدهما عبد أو ذمي والآخر مسلم فوطئاها في طهر واحد فأتت بولد فادعياه، دعي ~~لهما القافة فمن ألحقته به نسب إليه. ابن يونس: يريد أتت بولد لدون ستة ~~أشهر فأكثر من يوم # PageV08P503 # وطئ الثاني ومن المدونة: إن أشركتهما والى إذا كبر أيهما شاء. ابن شاس: ~~ثم لا يكون إلا مسلما وكذلك في وطء البائع والمشتري في طهر واحد. (كأن لم ~~توجد) ابن يونس: إن لم توجد القافة ترك الولد إلى بلوغه فيوالي من شاء كما ~~لو قالت القافة اشتركا فيه أو ليس هو لواحد منهما. وقاله بعض علمائنا وهو ~~أولى ثم ذكر القول الآخر. # (وورثاه إن مات أولا) ابن شاس: إن مات قبل الموالاة فهو ابن لهما ثم حكى ~~القول الآخر. # (وحرمت على مرتد أم ولده حتى يسلم ووقفت كمدبره إن فر لدار الحرب) قول ~~ابن القاسم: إن من ارتد ولحق بأرض الحرب فتنصر بها وقف ماله وأم ولده ~~ومدبره وتحرم على المرتد أم ولده في ردته حتى يسلم، فإن أسلم رجعت إليه أم ~~ولده وعاد ms2276 إليه ماله. # وقال ابن عرفة # PageV08P504 # رجوع أمهاته إليه بإسلامه ولزوم عتقهن عليه قولا ابن القاسم وأشهب، وقد ~~تقدم قول المدونة إن أسلم في عدة زوجة فلا رجعة. # (ولا تجوز كتابتها وعتقت إن أدت) من المدونة: إن كاتب أم ولده فسخت ~~كتابتها إلا أن تفوت بالوطء فتعتق ولا ترجع فيما أدت. ### | [فصل في الولاء] # فصل (الولاء لمعتق وإن ببيع من نفسه) ابن عرفة: الولاء لمن ثبت العتق عنه ~~ولو بعوض. وانظر قبل هذا عند قوله " وإن قال لنفسي فحر وولاؤه لبائعه ". ~~(أو عتق غير عنه بلا إذن) أبو عمر: من أعتق عن غيره بإذنه أو بغير إذنه، ~~فمشهور مذهب مالك أن الولاء للمعتق. # (أو لم يعلم سيده بعتقه حتى عتق) من المدونة: لو لم يعلم السيد بأن عبده ~~أعتق عبدا حتى عتق فالولاء للعبد. (إلا # PageV08P505 # كافرا أعتق مسلما) من المدونة: إن أعتق كافر مسلما فولاؤه للمسلمين ولا ~~يرجع لسيده إن أسلم ولا يجره لمسلم غيره. (ورقيقا إن كان ينتزع ماله) ابن ~~الحاجب: إعتاق العبد في حال يجوز انتزاع ماله # PageV08P506 # ولو بإذن سيده ليس بسبب أبدا بخلاف ما لم يعلم السيد به حتى عتق. # (وعن المسلمين الولاء لهم) ابن رشد: إذا قال لعبده أنت حر عن المسلمين ~~وولاؤك لي لم يختلف المذهب أن ذلك جائز والولاء للمسلمين. # (كسائبة وكره) من المدونة: من أعتق سائبة لله تعالى فولاؤها للمسلمين، ~~ومعنى السائبة كأنه أعتقه عن المسلمين. اللخمي: وكره هذا مالك وابن القاسم. # (وإن أسلم العبد عاد الولاء بإسلام السيد) من المدونة: إن أعتق نصراني ~~عبده النصراني ثم أسلم بعد عتقه ومات عن مال، فميراثه لعصبة سيده النصراني ~~المسلمين لأن الولاء كان لسيده حين كان نصرانيا، فإن أسلم السيد رجع إليه ~~ولاؤه. # قال سحنون: معنى رجوع الولاء في هذا الباب إنما هو الميراث والولاء قائم ~~لا ينتقل عنه. ابن يونس: صواب لأن الولاء كالنسب فكما لا تزول عنه الأبوة ~~إن أسلم ولده فكذا الولاء. # (وجر ولد المعتق) ابن الحاجب: يسترسل على أولاد من أعتق مطلقا. ms2277 ابن عرفة: ~~الأب المعتق يجر ولاء ولده لمعتقه ولو سفل. # وفي الموطأ: اشترى الزبير عبدا فأعتقه وللعبد بنون من امرأة حرة. فقال ~~الزبير: هم موالينا. وقال # PageV08P507 # موالي أمهم موالينا. فقضى عثمان بهم للزبير. # (كأولاد المعتقة إن لم يكن لهم نسب من حر) ابن الشاط: موالي النعمة هو ~~سبب العتق المستحق له انتساب الموروث، وضروبه ثلاثة فذكر الضربين ثم قال: ~~الضرب الثالث هو سبب العتق المستحق له انتساب أم الموروث أو عتق أحد من له ~~عليها ولادة من ذكر أو أنثى أو مولى نعمة السبب. ثم قال: وإنما يثبت الولاء ~~لهذا الضرب في أحوال ثلاثة: إحداها أن يكون الموروث ابن زنا. # الثاني أن يكون ملاعنا. # الثالث أن يكون أبوه رقيقا أو كافرا. أما الحالة الأولى فيتعذر جر الولاء ~~فيها لتعذر من يجره. وأما الثانية فيجر فيها الأب ولاء ابنه الملاعن فيه ~~إلى مواليه عن موالي الأم إذا كذب نفسه واستلحق الابن. وأما الثالثة فيجر ~~فيها أيضا الأب إلى مواليه عن موالي الأم إذا أعتق أو أسلم، ويجر الجد أيضا ~~الولاء فيها إلى مواليه عن موالي الأم ما دام الأب رقيقا أو كافرا، ثم إذا ~~أعتق الأب أو أسلم جره إلى مواليه عن مواليه إلى موالي الجد اه وقد تقدم ~~إذا أعتق كافر مسلما فولاؤه للمسلمين ولا يرجع للسيد إن أسلم إلا لرق. (أو ~~عتق لآخر) ابن شاس: يسترسل الولاء على أولاد المعتق فيمن لم يمسه منهم رق، ~~فأما من مسه الرق فلا ولاء عليه إلا لمعتقه أو لمعتق معتقه لأن المباشرة ~~أقوى. (ومعتقها) ابن الشاط: مولى النعمة هو سبب العتق وضروبه ثلاثة: سبب ~~عتق الموروث أو مولى نعمة سبب فأعلى وسبب عتق أبي الموروث. ثم قال: أو مولى ~~نعمة السبب ما انتهى. # وتقدم قول ابن الحاجب مطلقا. وقول ابن عرفة: " ولو سفل " انظره عند قوله ~~" وجر # PageV08P508 # ولد المعتق ". # (وإن أعتق الأب أو استلحق رجع الولاء لمعتقه من معتق الجد والأم) تقدم ~~قول ابن الشاط في الحالة الثانية والحالة الثالثة قبل قوله: ms2278 " إلا لرق أو ~~عتق لآخر ". ومن المدونة: لو كان لولد الحرة من العبد جد أو جد جد عتق قبل ~~الأب وجر ولاءهم لمعتقه. # (والقول لمعتق الأب لا لمعتقها إلا أن تضع لدون الستة من عتقها) ابن ~~الحاجب: لو اختلف معتق الأب ومعتق الأم في الحمل ولا بينة، فالقول قول معتق ~~الأب إلا أن تضعه لأقل من ستة أشهر من يوم عتقها. انظر ابن شاس. ومن ~~المدونة: إن عتقت أمة تحت حر وولدت منه ولدا قالت عتقت وأنا به حامل وقال ~~الزوج بل حملت به بعد العتق. فولاؤه لموالي فالقول قوله. # (وإن شهد واحد بالولاء أو اثنان إنهما لم يزالا يسمعان إنه مولاه أو ابن ~~عمه لم يثبت لكنه يحلف ويأخذ المال بعد الاستيناء) تقدم قوله: واستؤني ~~بالمال إن شهد بالولاء شاهد أو اثنان أنهما لم يزالا يسمعان أنه مولاه أو ~~وارثه وحلف. # ونقل ابن يونس أن الولاء والنسب كالحدود ولا يجوز في ذلك شاهد ويمين ولا ~~يجر بذلك الولاء، ولا يجوز فيه شهادة النساء # PageV08P509 # على علم أو سماع وتجوز الشهادة على الشهادة في الولاء. # (وقدم عاصب النسب ثم المعتق) ابن رشد: ولاية العتق إنما توجب الميراث عند ~~انقطاع النسب. ولما ذكر الشيرازي في أرجوزته ترتيب العصبة بدأ بالأب وختم ~~بابن أخي الجد ثم قال في مولى النعمة ما نصه: # وحجبه من جملة الإرث يجب ... بابن أخي الجد ومن به حجب # (ثم عصبته كالصلاة) ابن رشد: إن لم يكن مولاه الذي أعتقه # PageV08P510 # حيا ورثه ولد مولاه ثم ولد ولده وإن سفلوا، الأقرب فالأقرب. فإن لم ~~يكونوا فأبوه قال: والأولى بالصلاة على الميت الابن ثم ابنه ما سفل ثم الأب ~~ثم الأخ ثم ابنه ما سفل ثم الجد ثم العم ثم ابن العم وإن سفل ثم أبو الجد ~~ثم بنوه على هذا الترتيب كولاية النكاح وميراث الولاء (ثم معتق معتقه) ابن ~~رشد: إن لم يكن للمعتق ولد ولا ولد ولد فأبوه وأولادهم ما سفلوا، فإن ~~انقطعوا فيكون الولاء لمولاه ثم لمن يجب ms2279 له ذلك بسببه. # (ولا ترثه أنثى إلا إن باشرت عتقا أو جره ولاء بولادة أو عتق) ابن ~~الجلاب: لا يرث النساء من الولاء شيئا إلا ولاء من باشرن عتقه أو كاتبن أو ~~دبرن أو ما جر إليهن واحدا من هؤلاء بنسب أو بولاء مثل معتق معتقهن أو ولد ~~من أعتقن. # وقال ابن الحاجب. ولا لأنثى # PageV08P511 # ولاء إلا على من باشره عتقها أو على من جره ولاؤه لها بولادة أو عتق. # (وإن اشترى ابن وبنت أباهما ثم اشترى الأب عبدا فأعتقه فمات العبد بعد ~~الأب ورثه الابن وإن مات الابن أولا فللبنت النصف لعتقها نصف المعتق والربع ~~لأنها معتقة نصف أبيه) قال ابن خروف: هذه الفريضة تعرف بفريضة القضاة لغلط ~~أربعمائة: قاض فيها. # قال ابن الحاجب: فلو اشترى ابن وابنة أباهما ثم اشترى الأب عبدا فأعتقه ~~فمات العبد بعد الأب، ورثه الابن دون البنت لأنه عصبة المعتق. ولو مات ~~الابن قبل العبد، للبنت من العبد النصف لأنها معتقة نصف المعتق والربع ~~لأنها معتقة نصف أبي معتق النصف. # (فإن مات الابن ثم الأب فللبنت النصف بالرحم والربع بالولاء والثمن بجره) ~~ابن شاس وغيره: إذا اشترى ابن وابنة أباهما ثم مات الابن فورثه أبوه ثم مات ~~الأب، فإن البنت ترث من أبيها النصف بالرحم فرضا ونصف النصف الباقي بالولاء ~~لأنها أعتقت نصفه، والباقي لأخيها إذ هو الذي أعتق نصفه، ثم تأخذ نصف هذا ~~الباقي لأنها أعتقت نصف والده فصار لها سبعة أثمان المال. ابن شاس. # PageV08P512 ### | [كتاب الوصايا] ### | [باب أركان الوصية وأحكامها] # وفيه أربعة أبواب: الأول في أركانها وهي الموصي والموصى به والموصى له ~~وما يكون به الوصية. الباب الثاني في أحكام الوصية. الباب الثالث في الرجوع ~~عن الوصية الباب الرابع في الوصية وأركانها والوصي والموصى فيه والصيغة. ~~باب (صح إيصاء حر) ابن عرفة: الوصية في عرف الفقهاء: عقد يوجب حقا في ثلث ~~عاقده يلزم بموته أو يوجب نيابة عنه بعده. ابن شاس: وتصح من كل حر. (مميز) ~~من المدونة: تجوز وصية ابن عشر ms2280 سنين وأقل مما يقاربها إذا أصاب وجه الوصية. ~~(مالك) ابن شاس: تصح من كل حر مميز مالك ولا تصح من العبد ولا من المجنون. # (وإن سفيها) من المدونة: تجوز وصية المحجور عليه والسفيه والمصاب حال ~~إفاقته لا حال خبله. # قال مالك: ويجوز للسفيه أن يوصي بالعتق ولا يجوز أن يعتق # PageV08P513 # بتلا. # قال عبد الوهاب: والكل عتق. (وصغيرا) تقدم نص المدونة عند قوله " مميز " ~~وقال أصبغ: تجوز وصية الصغير إذا عقل الصلاة. ولمالك في العتبية: إذا أثغر ~~والصبيان يختلف إدراكهم وتمييزهم، فمن # PageV08P514 # علم تمييزه جازت وصيته إذا أوصى بما هو فيه قربة أو صلة رحم، وإن جعلها ~~لمن يستعين بها في منهي عنه ردت وصيته. (وهل إن لم يتناقض أو أوصى بقربة ~~تأويلان) تقدم نص المدونة: إذا أصاب وجه الوصية. # قال أبو عمران: يريد إذا لم يخلط في كلامه. وتقدم قول اللخمي: إذا أوصى ~~بما هو قربة. # (وكافر إلا بكخمر لمسلم) ابن عرفة: قول ابن شاس " والكافر تنفذ وصيته إلا ~~بكخمر أو خنزير لمسلم " # PageV08P515 # واضح لأنها عطية عن مالك تام ملكه. # (لمن يصح تملكه كمن سيكون إن استهل) ابن شاس: الركن الثاني الموصى له. ~~فلو أوصى لحمل امرأة فانفصل حيا صحت الوصية، ولو أوصى لحمل سيكون صح قال ~~مالك: تجوز الوصية للصديق الملاطف ولا يجوز له الإقرار بالدين. # قال عبد الوهاب: وفي كلا الموضعين فهو إخراج مال عن الورثة إذ بين ما ~~يخرج من الثلث أو من رأس المال فرق. # (ووزع بعدده) من المدونة: من قال ثلث مالي لولد فلان وقد علم أنه لا ولد ~~له جاز وينتظر أيولد له أم لا، ويساوي # PageV08P516 # فيه بين الذكر والأنثى. # (بلفظ) ابن شاس: الركن الرابع ما به تكون الوصية وتكون بالإيجاب ولا ~~يتعين له لفظ مخصوص (أو إشارة مفهمة) ابن عرفة: الصيغة ما دل على تعيين ~~الوصية فيدخل اللفظ والكتابة والإشارة. ابن الحاجب: الصيغة كل لفظ أو إشارة ~~يفهم منها قصد الوصية. ابن عرفة: فيخرج الكتب. # (وقبول المعين شرط بعد الموت) ابن الحاجب: قبول ms2281 المعين شرط بعد الموت لا ~~قبله. ابن شاس: وإن أوصى للفقراء وإن لا يتعين فلا يشترط القبول. # (فالملك له بعد الموت) ابن شاس: إذا مات الموصي كان الموصى له موقوفا، ~~فإن قبل تبين أن العين الموصى بها دخلت في حكمه بالموت، وإن ردها تبين أنها ~~لم تزل على ملك الموصي، ثم ذكر الخلاف. ويتخرج على ذلك زكاة الفطر إذا وجبت ~~بعد الموت وقبل القبول. وإذا أوصى له بزوجته الأمة فأولدها بعد الموت وقبل ~~العلم، وكذا ثمر النخل الحادث بين الزمانين اه. وانظر إن مات المعين قبل ~~القبول وبعد موت الموصي هي كالشفعة والخيار لورثته الرد والقبول. # قاله في المدونة. قال عياض: وهذا بين من مذهبه في الكتاب أن الوصية لا ~~تحتاج # PageV08P517 # إلى قبول الموصى له قبل موته ولا علمه، لأن قبولها حق يورث عنه، ثم ذكر ~~قولين آخرين. ابن عرفة: وقرر ابن عبد السلام كلام ابن الحاجب بكلام يقتضي ~~عدم اطلاعه ولا يخفى أن عدم الاطلاع على نقل التنبيهات قصور. # (وقوم بغلة حصلت قبله) ابن شاس: إذا فرعنا على أن الغلات تبع للأصول ~~فاختلف في كيفية التقويم؛ فقيل تقوم الأصول بغير غلات فإن خرجت من الثلث ~~اتبعتها ولا تقوم الغلات، وقيل تقوم الأصول بغلاتها. # قال التونسي: وهذا أشبه في الظاهر، وذلك أن نماء العبد لم يختلف فيه لأنه ~~إنما لم يقوم على هيئته يوم التقويم، وكذلك ولد لأمة لم يذكر فيه اختلاف ~~أنه يقوم معها كنماء إعطائها. فكذلك يجب أن يكون تقويم الغلات مع الرقاب ~~لأنهما كالنماء في الموصى به. # (ولم يحتج رق لإذن في قبول كإيصائه بعتقه) ترجم ابن يونس فقال فيمن أوصى ~~بعتق عبده أو جاريته فلم يقبلا قال مالك: من أوصى بعتق عبده فلم يقبل فلا ~~قول له ويعتق إن حمله الثلث. وانظر # PageV08P518 # قبل هذا عند قوله " أنت حر على أن عليك ألفا ". # (وخيرت جارية الوطء) من المدونة: إن أوصى ببيع جاريته ممن يعتقها فأبت ~~فإن كانت من جوار الوطء فذلك لها وإلا بيعت ممن يعتقها. (ولها ms2282 الانتقال) ~~اللخمي: إن قال خيروها في العتق أو البيع خيرت، فإن اختارت أحد الأمرين ثم ~~انتقلت إلى الآخر فقال ابن القاسم: ذلك لها ما لم ينفذ فيها ما اختارت ~~أولا. # (وصح لعبد وارثه إن اتحد) من المدونة: إذا أوصى لعبد ابنه ولا وارث له ~~غيره جاز ولا ينتزع ذلك الابن منه. # (أو بتافه أريد به العبد) من المدونة: لا تجوز وصية رجل لعبد وارثه إلا ~~بالتافه كالثوب ونحوه فيما يريد ناحية العبد لا نفع سيده كان خدمه ونحوه. # (ولمسجد وصرف في مصلحته) ابن الحاجب: تصح الوصية للمسجد والقنطرة وشبهها ~~لأنه بمعنى الصرف في مصالحهما. ابن رشد: الواجب أن يقدم بنيان المسجد ورمه ~~على أجر أئمته. # (وخدمته ولميت علم بموته ففي دينه أو وارثه) أشهب: من أوصى لرجل قد مات ~~وعلم بموته فذلك لورثته ولدين عليه. وأتى اللخمي بهذا غير معزو على أنه ~~المذهب. # (ولذمي) روى ابن وهب: # PageV08P519 # من نذر صدقة على كافر لزمه. # قال ابن رشد: لا خلاف أن في الوصية للذمي أجرا على كل حال. ومعنى ~~الكراهية في ذلك بالنسبة إلى إيثار الذمي على المسلم لا بنفس الوصية للذمي ~~اه. # قال مالك: تجوز وصية المسلم للكافر وقاله ابن القاسم. أصبغ: تجوز للذمي ~~ولا تجوز للحربي. عبد الوهاب: تجوز الوصية للمشركين ولو كانوا أهل حرب. # (ولقاتل علم الموصي بالسبب) من المدونة: إن أوصى له بعد ضربه وعلم به، ~~فإن كانت الضربة خطأ جازت الوصية في المال والدية، وأما في العمد فتجوز في ~~ماله دون الدية لأن قبول الدية كمال لم يعلم به. (وإلا فتأويلان) اللخمي: ~~إن أوصى بعد الجناية عمدا ولم يعلم أنه قاتله فقال ابن القاسم: لا شيء له. ~~وقال محمد: هي نافذة له علم أو لم يعلم. # (وبطلت بردة) بهرام: وبطلت بردة الموصي إن مات على ذلك وإلا فإن تاب ~~وكانت مكتوبة صحت. من المدونة: إذا قتل المرتد على ردته بطلت وصاياه قبل ~~الردة وبعدها. # (وإيصاء بمعصية) ابن عرفة: الموصى به كل ما يملكه من حيث الوصية به، ms2283 ~~فتخرج الوصية بالخمر وبالمال فيما لا يحل صرفه فيه. وسمع عيسى جواب ابن ~~القاسم عمن أوصى بمناحة ميت أو لهو عرس لا ينفذ ذلك وإن كان مثل الكبر. ابن ~~رشد: لأن النياحة على الميت محرمة. # وفي الموازية: من أوصى بمال لمن يصوم عنه لم يجز ذلك. ابن عتاب: وكذلك ~~لمن يصلي عنه بخلاف من عهدت بعهد لمن يقرأ على قبرها فهو نافذ كالاستئجار ~~للحج وهو رأي شيوخنا قال: وكذلك رأي إنفاذ الوصية بضرب قبة على قبرها. # (ولوارث) الموطأ: السنة الثابتة عندنا التي لا خلاف فيها أنها لا تجوز ~~الوصية لوارث إلا أن يجيزها ورثته، وإن أجاز # PageV08P520 # بعضهم جاز له حق من أجاز انتهى. كان سيدي ابن سراج - رحمه الله - يعترض ~~على الموثقين منعهم من يريد الوصية لوارث إذ لعله أن يجيزها الورثة أو قد ~~يصير غير وارث. (كغيره بزائد الثلث) ابن الحاجب: تصح للمواريث وتقف على ~~إجازة الورثة وقد يصير غير وارث كزائد الثلث لغيره. # وفي كونها بالإجازة تنفيذا أو ابتداء عطية منهم قولان. (يوم التنفيذ) ابن ~~عرفة: نصوص المدونة وغيرها واضحة بأن المعتبر في ثلث الميت ثلث ماله يوم ~~تنفيذ الوصية لا يوم موته، فقول ابن الحاجب " المعتبر ثلث المال الموجود ~~يوم الموت " المنصوص خلافه. # (وإن أجيز فعطية) ابن القصار: إن أجاز الوارث ما وصى به الميت من الزيادة ~~على الثلث أو الوصية للوارث، كان ذلك تنفيذا لفعل الميت لا ابتداء عطية من ~~الوارث. # (ولو قال إن لم يجيزوا له فللمساكين) من المدونة: إن أوصى بثلثه لوارث ~~وقال إن لم يجزه باقي الورثة فهو في السبيل لم يجز ذلك وهو من الغرر. # (بخلاف العكس) من المدونة: لو قال داري في السبيل إلا أن ينفذها الورثة ~~لابني ذلك نافذ على ما أوصى به. ### | [باب الرجوع عن الوصية] # (وبرجوع فيها وإن # PageV08P521 # بمرض بقول) ابن عرفة: يجوز رجوع الموصي عن وصيته إجماعا في صحة أو مرض، ~~فلو التزم فيها عدم الرجوع ففي لزومها اختلاف بين متأخري فقهاء تونس انتهى. # ولم ينقل ابن ms2284 الحاج وابن سلمون إلا قول أبي إسحاق التونسي: لو قال في ~~الوصية لا رجوع لي فيها أو فهم عنه إيجاب ذلك على نفسه لكانت كالتدبير ولم ~~يكن له رجوع عن ذلك. الباجي: لا خلاف في الرجوع عن الوصية بالقول والفعل ~~(أو بيع أو عتق أو كتابة) ابن حارث: اتفقوا فيمن أوصى لرجل بعبد ثم باعه أو ~~وهبه أو أعتقه أن ذلك رجوع (وكتابة) ابن شاس: والكتابة رجوع. ابن عرفة: لم ~~أجده في المذهب والأصول توافقه. (وإيلاد) ابن كنانة: من أوصى لرجل بجارية ~~فله وطؤها ولا تنتقض وصيته إلا أن تحمل من سيدها (وحصد زرع) لو قال " ودرس ~~زرع " لتنزل على ما يتقرر. # قال ابن القاسم: إن أوصى بزرع فحصده أو بثمر فجذه أو بصوف فجزه فليس ~~برجوع إلا أن يدرس القمح ويكتاله ويدخله بيته فهذا رجوع. الباجي: بالدرس ~~والتصفية انتقل اسمه عن الزرع إلى اسم القمح والشعير فكان رجوعا. (ونسج ~~غزل) # PageV08P522 # الشيخ عن ابن القاسم: لو أوصى بغزل فحاكه ثوبا أو برداء فقطعه قميصا فهو ~~رجوع. # وقاله أشهب وزاد: أو بفضة فصاغها خاتما أو بشاة ثم ذبحها، فهو كله رجوع ~~لأنه لا يقع عليه الاسم الذي أوصى به. قال: وكذا قطن ثم حشي به أو غزله. ~~(وصوغ فضة) تقدم قول أشهب: وبفضة فصاغها (وحشو قطن) تقدم قول أشهب: وكذا ~~بقطن ثم حشي به. (وذبح شاة) تقدم قول أشهب: أو بشاة ثم ذبحها (وتفصيل شقة) ~~تقدم قول ابن القاسم: أو بردا فقطعه قميصا. # (أو إيصاء بمرض أو سفر انتفيا قال إن مت فيهما وإن بكتاب ولم يخرجه أو ~~أخرجه ورده بعد هما) من ابن يونس قال ابن القاسم: من قال لعبده لفظا بغير ~~كتاب أو بكتاب أقره عنده إن مت من مرضي هذا أو في سفري هذا فأنت حر، أو قال ~~لفلان كذا، فهذه وصية عند مالك إن مات قبل أن يغيرها جازت من ثلثه إن مات ~~من مرضه ذلك أو في سفره، فإن قدم أو برئ ولم يغير ما قال ms2285 حتى مات فذلك باطل ~~إلا أن يكون كتب بذلك كتابا ووضعه على يدي غيره وأقره على حاله ولم يقبضه ~~حتى مات. سحنون: وإن أخره سنة بعد # PageV08P523 # البرء أو القدوم فأقره في يده حتى مات فهو باطل وإن أشهد عليه، ومن كتب ~~وصية في مرض أو صحة وأشهد عليه وأقرها عنده حتى مات فهي جائزة. # قال ابن القاسم: وهذا إذا كانت الوصية مبهمة لم يذكر فيها موته من مرضه ~~ولا في سفره انتهى. # وانظر إذا كانت الوصية مقيدة بمرض بعينه أو بملك بعينه أو وقت بعينه وما ~~أشبه ذلك ولم يكتب بها كتابا وإنما أشهد بها خاصة ثم مات بعد ذلك الوقت. ~~نزل مثل هذه النازلة ورجعت عن فتواي فيها للاطلاع على قول أصبغ في نوادر ~~ابن أبي زيد وعلى ما في البيان قال ابن رشد: لم يختلف قول مالك أن هذه ~~الوصية لا تنفذ. # قال: وكذا إن أوصى في مرض أو سفر وقال إن مت ولم يزد أو قال من مرضي هذا ~~أو سفري هذا أو أوصى ولم يذكر الموت بحال. # فإن أشهد بذلك في غير كتاب لم تنفذ الوصية إلا أن يموت من ذلك المرض أو ~~في ذلك السفر. # قال الباجي: ووجه بطلان الوصية إذا لم يقيدها في كتاب ثم مات بعد أن قدم ~~من سفره أو برئ من مرضه أنه لم يبق لوصيته أثر يكون في استدامتها استدامة ~~لها، والإشهاد إنما اختص بوقت معين فلم يتعد إلى غيره. # ومن جملة ما رشحت به ما رجعت إليه قول ابن رشد لا تكون الوصايا بشك كما ~~لا يكون الميراث به، وكما قالوا في الشهادة بعد الموت بالطلاق أنها ترثه ~~بفوت الأعذار إليه. # قال مالك: وما أدراك ما الذي كان يدرأ به عن نفسه فأوجب لها الميراث. # PageV08P524 # (ولو أطلقها) قد تقدم قول مالك: من كتب وصيته وأشهد عليها وأقرها عنده ~~أنها جائزة إذا كانت مبهمة لم يذكر فيها موته من مرضه ولا في سفره. (لا إن ~~لم يسترده أو قال متى ms2286 حدث الموت) تقدم قول مالك: إنما تنفذ وصية المسافر ~~والمريض إذا جعلها بيد رجل ولم يقبضها منه حتى مات. # قال سحنون: وإن أخذه منه بعد البرء أو القدوم فأقره في يده حتى مات فهي ~~باطل. # (أو بنى العرصة واشتركا) وسمع أصبغ: من أوصى بمزود حريرة ثم لتها بسمن أو ~~عسل فليس برجوع ويكون شريكا فيها بقدرها من قدر لتاتها كالثوب يصبغه ~~والبقعة يبنيها. # وقال أشهب: ذلك رجوع انتهى. # PageV08P525 # انظر لم لم يراع قول أشهب هنا وراعاه عند قوله: وفي نقض العرصة قولان. # (كإيصائه بشيء لزمه ثم به لعمرو) من المدونة: من أوصى بشيء معين لرجل من ~~دار أو ثوب أو عبد. ثم أوصى بذلك لرجل آخر فهو بينهما. # (ولا برهن) ابن عبدوس عن ابن القاسم: من أوصى بعبد ثم رهنه أو آجره فليس ~~برجوع. وقاله مالك. # (وتزويج رقيق وتعليمه ووطء) ابن شاس: تزويج العبد والوطء مع العزل ليس ~~برجوع. ابن عرفة: لم أجد مسألة تزويج الأمة في المذهب وأصوله تقتضيه وشرطه ~~في الوطء العزل خلاف النص. انظر قبل هذا عند قوله: " وإيلاد ". # (ولا إن أوصى بثلث ماله فباعه) لما ذكر ابن الحاجب ما يبطل الوصية قال: ~~بخلاف ما لو أوصى بثلث ماله ثم باع جميعه بهرام: إذ لا يختص ثلث المال بما ~~عنده حال الوصية، بل المعتبر ما يملكه حال الموت، وسواء زاد أو نقص، قاله ~~في النوادر. # PageV08P526 # (كثيابه واستخلف غيرها) ابن رشد: من عم في وصيته فقال ثيابي أو رقيقي أو ~~غنمي لفلان أو للمساكين فاستبدل بهم وأفاد غيرهم فوصيته تنفذ فيما ملك يوم ~~موته، ولو كانوا غير الذي في ملكه يوم أوصى انتهى. # وانظر إذا أوصى بدنانير فتغيرت السكة ولم يدع وصيته المنصوص أن للموصى له ~~سكة الناس يوم يموت الموصي. انظر قد لا تتنوع السكة ويتنوع المعيار أو ~~الجنس، هل يقال إنما هو تنوع سكة؟ كنت أفتيت بهذا ورجعت عن فتواي. # (أو بثوب فباعه واشتراه) ابن الحاجب: لو باع العبد الموصى به ثم اشتراه ~~ففي رجوع الوصية ms2287 قولان. عن ابن عرفة: لا أعرف من نقل القول الثاني وإنما ~~نقل الباجي والصقلي القول الأول فقط. # (بخلاف مثله) قال مالك: من أوصى لرجل بسلاحه فيذهب سيفه ودرعه ثم يشتري ~~سيفا آخر ودرعا آخر فهو للموصى له، وأما لو أوصى له بعبد بعينه فمات فأخلف ~~غيره فبخلاف ذلك. ابن يونس: لأنه عينه وإذا لم يعين وأجمل فما وقع عليه ذلك ~~الاسم من تركه فهو للموصى له. # (ولا إن جصص الدار وصبغ الثياب ولت السويق فللموصى له بزيادته) ابن ~~الحاجب: لو جصص الدار ولت السويق فللموصى له بزيادته. وعزا ابن يونس هذا ~~لابن القاسم وأشهب قال: لأنه لم يغير الاسم عن حاله انتهى. انظر هذا مع ما ~~تقدم عند قوله: " بنى العرصة ". # (وفي نقض العرصة قولان) ابن القاسم: إذا أوصى له بدار فهدمها فالعرصة ~~والنقض للموصى له. الباجي: وجهه أن الهدم ليس فيه أكثر من تفريق الأجزاء ~~ذلك لا يمنع نفوذ الوصية كقطع الثوب قميصا انتهى. انظر هذا مع ما تقدم أنه ~~إذا أوصى له برداء فقطعه قميصا أنه رجوع. انظره قبل هذا عند قوله: " ونسج ~~غزل " وقال أشهب: إذا أوصى له بدار فهدمها وصيرها عرصة فالعرصة للموصى له ~~ولا وصية في النقض. الباجي: لأن اسم البناء لا يتناوله ولا اسم الدار بعد ~~النقض فبطلت فيه الوصية لعدم الاسم الذي علق عليه الوصية. # (وإن أوصى بوصية بعد أخرى فالوصيتان كنوعين دراهم وسبائك وذهب وفضة وإلا ~~فأكثرهما وإن تقدم) روى ابن القاسم وغيره عن مالك فيمن أوصى لرجل بدنانير ~~ثم أوصى له بدنانير أقل عددا أو أكثر # PageV08P527 # فإن له أكثر الوصيتين. الباجي: ووجه هذا أن هاتين وصيتان من جنس واحد ~~فكان له أكثرهما كما لو كانت الأولى أقل عددا، وعلى حسب هذا تجري الوصيتان ~~في الذهب والفضة والعروض التي تكال أو توزن أو الحيوان والدور والثياب وغير ~~ذلك ما لم يكن في شيء معين. # وروي عن ابن حبيب أن له في العروض الوصيتين لأن التماثل فيها معدوم. ووجه ~~القول الأول أنهما وصيتان ms2288 متماثلتان كالمكيل والموزون، وإذا ثبت هذا فلا ~~خلاف أن الدراهم من سكة واحدة متماثلة، وكذلك الأفراس والإبل والعبيد، وأما ~~الدنانير والدراهم فقال مالك: إنهما متماثلان لأنهما صنف واحد في الزكاة. # وقال ابن القاسم: هما غير متماثلين لأن التفاضل بينهما جائز. فإذا قلنا ~~بقول مالك وأوصى له بدنانير ثم أوصى له بدراهم فإنه يعتبر الأقل والأكثر ~~بالصرف. انتهى من المنتقى. بقي النظر إذا أوصى له بدراهم ثم بسبائك أو بقمح ~~ثم بشعير. نقل في المنتقى عن محمد أن ذلك مثل ما إذا أوصى له بدراهم ثم ~~بدنانير فله الوصيتان على قول ابن القاسم. ويبقى # PageV08P528 # النظر إذا أوصى له بعددين متساويين في العدد والجنس مثل أن يوصي له بعشرة ~~دنانير ثم يوصي له بعشرة دنانير فقال مالك وابن القاسم: له العددان جميعا. ~~الباجي: وإن كان ما أوصى به معينا كعبد بعينه ثم أوصى له بعبد آخر بعينه ~~فله الوصيتان. # (ومن أوصى لعبد بثلثه عتق إن حمله الثلث وأخذ باقيه وإلا قوم من ماله) من ~~المدونة: من أوصى لعبده بثلث ماله وقيمته الثلث عتق جميعه، وما فضل عن ~~الثلث كان للعبد، وإن لم يحمله الثلث عتق محمله. # قال ابن القاسم: إن لم يحمله الثلث وللعبد مال استتم منه عتق نفسه. # (ودخل الفقير في المساكين كعكسه) ابن شاس: يدخل الفقير في لفظ المساكين ~~والعكس. ابن عرفة في هذا نظر إن لم يكن الموصي عاصيا. # (وفي الأقارب والأرحام والأهل أقاربه لأمه إن لم يكن له أقارب لأب ~~والوارث كغيره بخلاف أقاربه هو وأوثر المحتاج الأبعد إلا لبيان فيقدم الأخ ~~وابنه على الجد ولا يخص) انظر هل نقص هنا شيء. وعبارة ابن الحاجب: إذا أوصى ~~لأقارب فلان دخل الوارث وغيره من الجهتين بخلاف أقاربه هو للقرينة الشرعية ~~ويؤثر في الجميع ذو الحاجة، وإن كان أبعد ولي أوصى للأقرب فالأقرب فضل ~~الأقرب، وإن كان أكثر يسارا فضل الأخ على الجد والأخ للأب على الأخ للأم، ~~ولا يعطي الأقرب الجميع بخلاف الوقف اه. # قال ابن حبيب: قوله: " لقرابتي ms2289 أو لرحمي أو لذي رحمي أو لأهلي أو لأهل ~~بيتي " الحكم في ذلك كله واحد. # قال ابن شاس: إذا أوصى لأقارب زيد دخل فيه الوارث والمحرم وغير المحرم، ~~ويدخل فيه كل قريب من جهة الأب والأم. ولو أوصى لأقارب نفسه خرج ورثته ~~بقرينة الشرع، ولو أوصى للأقرب فالأقرب فضل الأقرب اه. # فهذه ثلاثة مسائل: أما المسألة الأولى: إذا أوصى لأقارب زيد فلا فرق ~~بينهما وبين المسألة الثانية، وهي وصية لأقارب نفسه إلا في خروج الوارث. ~~نقل الباجي عن مالك فيمن أوصى لأقاربه أن ذلك لجميع قرابته من قبل أبيه ~~وأمه. # قال أشهب: يدخل فيه كل رحم منه من قبل الرجال والنساء محرم أو غير محرم. ~~ابن حبيب: ويدخل في ذلك الأعمام والعمات والأخوال # PageV08P529 # والخالات. # وقال ابن القاسم: لا يدخل فيه الخال والخالة ولا قرابته من الأم، ولو كان ~~بعض أقاربه مسلمين وبعضهم نصارى فقال أشهب: يسوى بينهم في ذلك. وأما ~~المسألة الثالثة: وهي إذا أوصى للأقرب فالأقرب فقال ابن القاسم: من أوصى ~~بثلثه للأقرب فالأقرب فليفضل الأقرب فالأقرب ما لم يكونوا ورثته فإنه لم ~~يرد بوصيته ورثته، والأخ أقرب من الجد ثم الجد ثم العم فيعطي الأخ أكثر وإن ~~كان أيسرهما ثم الجد ثم العم على نحو هذا. اه. # من ابن يونس. زاد ابن شاس: وإن كانت وصيته على وجه الحبس فالأخ أولى وحده ~~ولا يدخل معه غيره، فإذا هلك صارت لمن بعده، ونحو هذا في سماع أصبغ. # قال ابن رشد: قوله في الحبس لا يدخل مع الأخ غيره معناه إن كانت وصية ~~بسكنى الأقرب فالأقرب، ولو كانت بغلة حبس يقسم عليهم الأقرب فالأقرب دخل ~~الأبعد مع الأقرب بالاجتهاد اه. # وانظر في الوصايا، الثالث من ابن يونس أن من أوصى بحبس داره على بني فلان ~~أوثر أهل الحاجة، وأما الوصايا فإنها تقسم بالسوية. وقد تبين بهذا أن قوله ~~إلا لبيان مثل أن يقول الأقرب فالأقرب، فلو صرح بها لم يكن إشكال في كلامه ~~أولا. ويحتمل إلا لبيان أن ينص على ms2290 أن لا يؤثر ذو الحاجة على غيره. # (والزوجة في جيرانه) قال عبد الملك: من أوصى لجيرانه أعطي الجار الذي اسم ~~المنزل له ولا يعطى أتباعه ولا الصبيان ولا ابنته البكر ولا خدمه، وتعطى ~~زوجته وولده الكبير البائن عنه بنفقته والجار المملوك إذا كان يسكن بيتا ~~على حدته أعطي، كان سيده جارا أم لا. ولسحنون: يعطى ولده الأصاغر وأبكار ~~بناته. # قال عبد الملك: وإن كانت غلة تقسم فهو لمن حضر القسم في كل غلة. وحد ~~الجار الذي لا شك فيه ما كان مواجهه وما لصق بالمنزل من ورائه وجنباته. (لا ~~عبد مع سيده) تقدم أن الجار المملوك يعطى إن كان يسكن بيتا على حدته. (وفي ~~ولد صغير وبكر قولان) تقدم عزوهما لسحنون وعبد الملك. # (والحمل في الجارية) بهرام: لو أوصى له بأمة أو بولدها دخل حملها ما لم ~~يستثنه. من المدونة: من أوصى بعتق أمته بعد موته. بسنة والثلث يحملها، فما ~~ولدت بعد موته وقبل مضي السنة فهو بمنزلتها يعتقون بعتقها. (إن لم يستثنه) ~~ابن عرفة: قول ابن الحاجب: " إلا أن يستثنيه " هو مقتضى قول الشيخ. # . (والأسفلون في الموالي) من المدونة: من أوصى بثلثه لموالي بني فلان وله ~~موالي نعمة أنعموا عليه وموالي أنعم هو عليهم، كان لمواليه الأسفلين دون ~~الأعلين. # (والحمل في الولد) من المدونة: تصح الوصية بالحمل وبالثمرة الآتية. ابن ~~وهب: إن قال أوصيت لفلان بما ولدت جاريتي هذه أبدا إن كانت يوم أوصى حاملا ~~فهو له. ابن رشد: إن لم يمت حتى ولدت أولادا فله كل ما ولدت في حياته. كانت ~~حاملا يوم أوصى أو لم تكن إلا أن يرجع عن وصيته فيهم. # (والمسلم يوم الوصية في عبيده المسلمين) من المدونة: إن قال إذا مت فكل ~~مملوك لي مسلم حر، وله عبيد مسلمون ونصارى ثم أسلم بعضهم قبل موته لم يعتق ~~منهم إلا من كان يوم الوصية مسلما لأني # PageV08P530 # لا أراه أراد غيرهم. # (لا الموالي في تميم أو بنيهم) من المدونة: من أوصى بثلثه لبني تميم أو ~~قيس ms2291 جازت وصيته وقسمت على الاجتهاد لأنا نعلم أنه لم يرد أن يعم قيسا كلهم ~~ولا شيء فيها للموالي. أشهب: أما إن قال لتميم فيعطي لمواليهم، وأما إن قال ~~بني فلان فلا. ابن الماجشون: وذلك سواء. # (ولا الكافر في ابن السبيل) إذا أوصى لابن السبيل فقال مالك: لا يندرج. # (ولم يلزم تعميم كغزاة) ابن الحاجب: لا يلزم تعميم القبيلة الكبيرة ~~كالغزاة والمساكين ونحوهم. ومن المدونة: إن كانت الوصية لقوم مجهولين لا ~~يعرف عددهم لكثرتهم كقوله على بني تميم أو المساكين فإنما يكون ذلك لمن حضر ~~القسمة منهم. # قال مالك: ومن أوصى بثلثه لولد ولده فذلك جائز إذا كانوا غير ورثته. قلت: ~~فإن مات بعضهم وولد غيرهم بعد موت الموصي قبل قسمة المال؟ قال: فذلك لمن ~~حضر القسم. وقد قال مالك فيمن أوصى لأخواله وأولادهم أو لمواليه بثلثه فمات ~~منهم بعد موته نفر وولد لآخرين منهم وذلك قبل قسم المال، فإنما يكون الثلث ~~لمن أدرك القسم منهم. # قال ابن القاسم: فكذلك مسألتك بخلاف ما إذا ذكر قوما بأعيانهم اه. وقد ~~تقدم أن الوصية تقسم بالسواء بخلاف الحبس فالأمر بالحبس أوسع. انظر على هذا ~~إذا مات طالب العلم، هل لورثته طلب ما انكسر له من المرتب وإنما هو كراء ~~رباع وثمن ماء ونحو ذلك. البرزلي: كان من يستفتى بالمدرسة يحسب ما انكسر ~~للطالب ويأخذه ورثته. # وقال ابن عرفة: هذه مشقة إذا استحقها السابق ومات أخذ ذلك وارثه دون من ~~هو بها الآن. وأفتى أن من مات أو رحل بطل ما انكسر له وهذا هو الصواب لا ~~يستحقه إلا من حضر كما قال مالك: إذا كان لمجهول من يأتي فلا يأخذ منه إلا ~~من حضر القسم، وهذا في الطلبة واضح. يبقى النظر في المؤذن والإمام والبواب ~~هل هي إجارة تتعين لهم متى خدموا؟ وتبقى مسائل إذا خرج المرتب وقد غاب بعض ~~الطلبة هل يبقى موقوفا عليه حتى يرجع. وشاهدت ابن عرفة لا يعمل حسابا لمن ~~غاب. وتوفي طالب قبل طياب الزيتون فطلب والده حظه ms2292 من الزيتون فأفتى ابن ~~عرفة: لا شيء له حتى يطيب الزيتون وهو حي. # (واجتهد كزيد معهم) من المدونة من قال ثلث مالي لفلان وللمساكين أو قال ~~في السبيل والفقراء واليتامى، قسم بينهم بالاجتهاد لا أثلاثا ولا أنصافا. ~~(ولا شيء لوارثه قبل القسم) ابن الحاجب: إن أوصى بثلثه لزيد والفقراء أعطي ~~زيد بالاجتهاد، فإن مات قبل القسم فلا شيء لورثته ويكون جميع الثلث ~~للمساكين. ومن المدونة أيضا: من قال ثلث مالي لفلان وفلان وأحدهما غني ~~والآخر فقير، فالثلث بينهما نصفان، وإن مات أحدهما بعد موت الموصي ورث ~~نصيبه ورثته. # (وضرب لمجهول فأكثر بالثلث) ابن الحاجب: إن كان في الوصية مجهول كوقود ~~مصباح على الدوام أو تفرقة خبز ونحوه ضرب له بالثلث ووقفت حصته. ومن ~~المدونة: من أوصى بشيء يخرج كل يوم إلى غير أمد من وقيد في مسجد أو سقاء ~~ماء أو خبز كل يوم بكذا وكذا أبدا وأوصى مع ذلك بوصايا # PageV08P531 # فإنه يحاص بهذا المجهول بالثلث ويوقف بذلك حصته. # (وهل يقسم على الحصة قولان) اللخمي: إن اجتمع في الحصة مجهولان كعمارة ~~مسجد أو إطعام مسكين، فقيل هي كمجهول واحد، وقيل لكل وصية منها ثلث، ابن ~~عرفة: القول الأول لعبد الملك ولابن يونس. # قال بعض الفقهاء: إذا أوصى بوقيد قناديل في مسجد كل ليلة للأبد وأن تسقى ~~كل يوم راوية ماء، فينظر كم ثمن الراوية في كل يوم وكم ثمن وقيد قناديل كل ~~ليلة، فيقسم الثلث بينهما على قدر ذلك، وهذا خلاف ما ذكر عبد الملك لأنه ~~قال: يقسم الثلث على عدد المجهولات. ووجه هذا أن كل مجهول لو انفرد لضرب له ~~بالثلث، فإذا اجتمعوا قسم الثلث على عددهم اه. فقد حصل أن هذا القول معزو ~~وموجه بخلاف القول الآخر. # (والموصى بشرائه للعتق يزاد ثلث قيمته ثم استؤني ثم وارث) من المدونة: إن ~~أوصى أن يشتري عبد فلان ويعتق فإنه يزاد فيه ما بينه وبين ثلث ثمنه لا ثلث ~~الميت وإن لم يذكر أن يزاد، فإن أبى ربه من بيعه إلا ms2293 بأكثر من ذلك فقال ابن ~~القاسم: يستأنى بثمنه فإن بيع وإلا رد ثمنه ميراثا. # (وبيع ممن أحب بعد النقص كالإباية) من المدونة: إن قال في وصيته بيعوا ~~عبدي ممن أحب أو ممن يعتقه فأبى المشتري أن يشتريه بمثل، ثمنه نقص من ثمنه ~~ما بينه وبين ثلث ثمنه لا ثلث الميت، فإن طلب المشتري وضيعة أكثر من ثلث ~~ثمنه خير الورثة في الذي يباع ممن أحب بين بيعه بما سئلوا أن يعتقوا ثلث ~~العبد. وروى غير واحد: إن لم يجدوا من يشتريه إلا بأقل من وضيعة ثلث الثمن ~~فليس عليهم غير ذلك. # قال مالك: وذلك الأمر عندنا. قال: وأما الذي يباع ممن يعتقه فيخير الورثة ~~بين بيعه منه بما أعطى أو يعتق ثلث العبد، وهذا مما لم يختلف فيه قول مالك. # (وبشراء عبد فلان وأبى بخلا بطلت ولزيادة فللموصى له) من المدونة: إن قال ~~اشتروا عبد فلان لفلان فامتنع ربه من بيعه غبطة به. وعبارة ابن شاس: ضنا به ~~عاد ذلك ميراثا وبطلت الوصية، وإن امتنع ربه من بيعه بمثل ثمنه زيد في ثمنه ~~ما بينه وبين ثلث ثمنه، فلو امتنع ربه من بيعه بذلك ليزداد ثمنا دفع ثمنه ~~وثلث ثمنه للموصى له (وبيعه لعتق نقص ثلثه وإلا خير الوارث في بيعه أو عتق ~~ثلثه) تقدم قول مالك: أما الذي يباع ممن يعتقه فيخير الورثة بين بيعه أو ~~يعتقوا ثلث العبد. # (والقضاء به لفلان) ابن شاس: إذا أوصى أن يباع عبده من فلان فيخير الورثة ~~بين بيعه له بما أعطى أو القطع له بثلث العبد. # (وبعتق عبد لا يخرج من ثلث الحاضر وقف إن كان لأشهر يسيرة وإلا عجل عتق ~~ثلث الحاضر ثم تمم منه) من المدونة: من # PageV08P532 # أوصى بعتق عبد وهو لا يخرج مما حضر وله مال غائب يخرج فيه فإن العبد يوقف ~~لاجتماع المال، فإن اجتمع قوم في ثلثه وليس أن يقول اعتقوا مني ثلث الحاضر ~~الساعة. # قال سحنون: إلا أن يضر ذلك بالموصي وبالورثة فيما بعد جمعه ويطول. ms2294 عياض: ~~نحو هذا في الموازية إذا طال ذلك كالأشهر والسنة أنفذ الثلث. وفسر أشهب ~~المسألة أنه يعتق منه ثلث الحاضر، ثم ما اقتضى من غائب أعتق من العبد قدر ~~ثلثه. # قال أبو عمران: يشبه أن يكون هذا تفسيرا لقول ابن القاسم. # (ولزم إجارة الوارث بمرض لم يصح بعده إلا لتبيين عذر ككونه في نفقته أو ~~دينه أو سلطانه إلا أن يحلف من يجهل مثله أنه جهل أن له الرد) من المدونة ~~قلت: من أوصى في مرضه بأكثر من ثلثه فأجاز ورثته ذلك قبل موته قال: قال ~~مالك: من غير أن يطلب الميت ذلك أو طلبهم فأجازوا ثم رجعوا بعد موته. # قال: قال مالك: إن استأذنهم في مرضه فأذنوا له ثم رجعوا بعد موته، فمن ~~كان عنه بائنا من ولد أخ أو ابن عم فليس، ذلك لهم، وأما امرأته وبناته ~~اللاتي لم يبن منه وكل من في عياله وإن كان قد احتلم وعصبته الذين يحتاجون ~~إليه ويخافون إن منعوه وصح أضر بهم في منع رفده، فهؤلاء إن يرجعوا إذا برئ ~~إن إجازتهم تلك خوفا مما وصفنا. # قال ابن القاسم: إلا أن يجيزوا وصيته بعد موته فلا يكون لهم أن يرجعوا، ~~ويجوز ذلك عليهم إذا كانت حالهم مرضية، ولا يجوز إذن البكر ولا الابن ~~السفيه وإن لم # PageV08P533 # يرجعا. # وقال ابن الحاجب: إن كان في المرض ولم تتخلل صحة فكالموت على الأشهر إلا ~~أن يتبين عذره من كونه عليه نفقته أو دينه أو سلطانه، فلو قال ما علمت أن ~~لي ردها ومثله يجهل حلف. # (لا بصحة ولو بكسفر) قال مالك في موطئه: إن أذن الورثة للصحيح أن يوصي ~~بأكثر من ثلثه لم يلزمهم ذلك إن مات. وسمع ابن القاسم: من استأذن وارثه في ~~وصية بأكثر من ثلثه وهو يريد الغزو أو السفر فأقر له فمات الموصي لزم وارثه ~~ما أجازه كالمريض، ثم رجع عنه إلى أنه لا يلزمه إجازته لأنه صحيح. أصبغ: ~~وهو الصواب. ابن رشد: ومثله قول ابن القاسم في سماع عبد ms2295 الملك. اه من ابن ~~عرفة. # (والوارث يصير غير وارث وعكسه المعتبر مآله) من الموطأ قال مالك: السنة ~~التي لا اختلاف فيها أنه لا يجوز وصيته لوارث إلا أن يجيز ذلك ورثة الميت. ~~الباجي: إنما يراعى في ذلك أن يكون وارثا يوم الموت، فلو أوصى لوارث ثم كان ~~غير وارث لصحت له الوصية، ولو أوصى لغير وارث ثم كان وارثا لبطلت الوصية. # (ولو لم يعلم) قال ابن القاسم فيمن أوصت لزوجها ثم أبانها ثم ماتت: إن ~~علمت بطلاقه فالوصية جائزة، وإن لم تعلم بطلاقه فلا شيء له. # وقال أيضا: علمت أو لم تعلم فالوصية نافذة. ووجه الباجي كلا القولين. ومن ~~المدونة قال مالك: من أوصى لأخيه بوصية في مرض أو صحة وهو وارثه لم يجز، ~~فإن ولد له ولد يحجبه جازت الوصية إن مات إذا علم بالولد لأنه قد تركها ~~بعدما ولد له فصار مجيزا لها. # وقال أشهب: الوصية للأخ جائزة علم الموصي بما ولد له أم لم يعلم. # (واجتهد في ثمن مشترى لظهار أو تطوع بقدر المال) من المدونة: من أوصى ~~بعتق نسمة تشترى ولم يسم ثمنا، أخرجت بالاجتهاد، بقدر قلة المال وكثرته، ~~وكذا إن قال عن ظهار. (فإن سمى في تطوع يسيرا أو قل الثلث شورك به في عبد ~~وإلا فآخر نجم مكاتب وإن أعتق فظهر دين # PageV08P534 # يرده أو بعضه رق المقابل) من المدونة قال ابن القاسم إن سمى ثمنا لا يسعه ~~الثلث اشترى بثلثه إن كان فيه ما يشترى به رقبة، فإن لم يبلغ التطوع شورك ~~به في رقبته، فإن لم يبلغ أعين به مكاتب في آخر نجومه، وإن سمى ثمنا فيه ~~كفاف الثلث فاشتراها الوصي به فأعتقها عنه ثم لحق الميت دين يغترق جميع ~~ماله رد العبد رقا، وإن لم يغترق الدين جميع ماله رد العبد وأعطي صاحب ~~الدين دينه ثم عتق من العبد مقدار ثلث ما بقي من مال الميت بعد قضاء الدين، ~~ولا يضمن إذا لم يعلم بالدين. (وإن مات بعد شرائه ولم يعتق اشتري ms2296 غيره ~~لمبلغ الثلث) عبد الوهاب: إذا أوصى بعتق نسمة لم يعتق بنفس الشراء حتى يحكم ~~بالعتق، وإذا أوصى بأن يشترى أحد ممن يعتق عليه عتق عليه بنفس الشراء والكل ~~وصية تخرج من الثلث. من المدونة: من أوصى بنسمة تشترى فتعتق لم تكن بالشراء ~~حرة حتى تعتق لأنه لو قتله رجل أدى قيمته عبدا، وأحكامه في أحواله أحكام ~~عبد حتى يعتق، فإن مات بعد # PageV08P535 # الشراء وقبل العتق كان عليهم أن يشتروا رقبة أخرى ما بينهم وبين مبلغ ~~الثلث. # (وبشاة أو عدد من ماله يشارك بالجزء) من الموازية: إذا أوصى له بشاة من ~~ماله وله غنم فهو شريك بواحدة في عددها، ضأنها ومعزها، ذكورها وإناثها، ~~صغارها وكبارها، فإن هلكت كلها فلا شيء له. وإن لم يكن له غنم فله في ماله ~~قيمة شاة من وسط الغنم إن حمله الثلث أو ما حمل منه. الشيخ: ومن أوصى لرجل ~~بعشرة شياه من غنمه ومات وهي ثلاثون فولدت بعده فصارت خمسين، فله خمسها. # وقاله أشهب مرة. وقال مرة: له من الأولاد بقدر ماله من الأمهات: إن كانت ~~الأمهات عشرين أخذ عشرا من # PageV08P536 # الأمهات ونصف الأولاد إن حملها الثلث أو ما حمله منها. # (وإن لم يبق إلا ما سماه فهو له إن حمله الثلث) من المدونة: من أوصى بعتق ~~عشرة من عبيده ولم يعينهم وعبيده خمسون فمات منهم عشرون قبل التقويم، عتق ~~ممن بقي منهم عشرة أجزاء من ثلاثين جزءا بالسهم، خرج عدد ذلك أقل من عشرة ~~أو أكثر. ولو هلكوا إلا عشرة عتقوا إن حملهم الثلث، وكذا من أوصى لرجل بعدد ~~من رقيقه أو بعشرة من إبله. # (لا ثلث غنمه فتموت) من المدونة: إن قال: له ثلث إبله أو أوصى له بثلث ~~غنمه فاستحق ثلثاها فإنما للموصي ثلث ما بقي من الإبل والغنم. (وإن لم يكن ~~له غنم فله شاة وسط) تقدم نص الموازية في ماله قيمة شاة. # (وإن قال من غنمي ولا غنم له بطلت) في الموازية: إذا قال له شاة من غنمي ~~فمات ms2297 ولا غنم له فلا شيء له. (كعتق عبد من عبيده وماتوا) ابن الحاجب: لو ~~أوصى له بشاة من غنمه ولا غنم له فلا شيء له كما لو أوصى بعتق عبيده فماتوا ~~أو استحقوا بطلت كالعتق. # قال مالك: إذا أوصى بحائط فأثمر قبل موت الموصي فالثمر للموصي، وإن أوصى ~~بعتق الجارية فولدت قبل موته كان الولد للورثة. # قال عبد الوهاب: والكل نماء وجد في المواشي، فإن ولدت بعد الموت كان تبعا ~~لها. انظر ترجمة من أوصى لرجل بحائط فأثمر أو بعبد فأفاد مالا، أو بأمة ~~فولدت؛ قال في أثناء كلامه: إلا أن يوصي قبل الإبان وقبل الولادة فيكون ذلك ~~للموصى له كالجميع. # (وقدم لضيق # PageV08P537 # الثلث فك أسير) بوب الباجي على هذا فقال: الباب الرابع في تبدئة أصحاب ~~الوصايا على بعض، وذكر أنه لا ينظر إلى ما قدمه الميت بالذكر في كتاب وصيته ~~وإنما يبدأ بالأوكد إلا أن يكون قال: ابدءوا كذا فيبدأ على ما هو أوكد منه ~~إلا فيما لا يرجع العاهد عنه. # وقال أيضا: إن أوصى بصدقة وعطية مما بعضه أفضل من بعض فلا تبدئة فيه إنما ~~التبدئة فيما هو أوكد وألزم. # قال مالك: من قال ثلثي للمساكين وفي سبيل الله وعهد لرجل بمائة، تحاص ~~الرجل مع المسكين وابن السبيل. # وقال ابن رشد: أول ما يخرج من الثلث المدبر في الصحة. وكان أبو عمر ~~الإشبيلي يرى تبدئة ما وصي به في فك أسير على المدبر في الصحة. وقال: إن ~~الشيوخ أجمعوا على ذلك وهو صحيح. # (ثم مدبر صحة ثم صداق مريض) ابن رشد: أول ما يخرج من الثلث المدبر في ~~الصحة وصداق المريض إذا دخل في مرضه. قيل: إنهما سواء يتحاصان. وقيل: يبدأ ~~بالمدبر. وقيل: يبدأ صداق المريض. والثلاثة الأقوال لابن القاسم، ثم بعد ~~ذلك ما فرط فيه من زكاة الحرث والعين والماشية، ثم ما فرط فيه من زكاة ~~الفطر عند ابن القاسم. (ثم زكاة أوصى بها) محمد: من علم منعه زكاة أقر بها ~~في مرضه تخرج من ثلثه. وصوب ms2298 اللخمي كونها من رأس ماله. النكت: ويبدأ عليها ~~مدبر الصحة وصداق المريض لأن وجوب # PageV08P538 # الزكاة عليه إنما هو معلوم بقوله فحكم المدبر والصداق أقوى. (إلا أن ~~يعترف بحلولها ويوصي فمن رأس ماله) من المدونة: من حلت زكاة عينه في مرضه ~~أو أتاه مال غائب فأمر بزكاته فمن رأس ماله. # (كالحرث والماشية وإن لم يوص ثم الفطر) تقدم هذا قبل قوله: " ثم زكاة " ~~وقال ابن يونس: من مات يوم الفطر أو ليلته فأوصى بفطرته فهي من رأس المال، ~~فإن لم يوص أمر ورثته بإخراجها ولم يجبروا كزكاة العين تحل في مرضه. وأشهب ~~يقول: هي من رأس المال أوصى بها أو لم يوص، كمن # PageV08P539 # مات وقد أزهى حائطه أو طاب كرمه أو أفرك زرعه واستغنى عن الماء، فزكاة ~~ذلك على الميت في رأس ماله إن بلغ ما فيه الزكاة، أوصى بذلك أو لم يوص، ولم ~~يختلف في هذا. (ثم عتق ظهار وقتل وأقرع بينهما) النكت: ثم بعد الزكاة العتق ~~في الظهار والقتل. لأن الزكاة لا عوض عنها فهي أقوى، فإن ضاق الثلث عن عتق ~~الظهار والقتل ولم يحمل إلا رقبة واحدة، فرأيت للإبياني أن معنى المدونة ~~أنه يقرع بينهما. # وذهب بعض القرويين إلى أنه يحاص بينهما فما وقع للظهار أطعم به، وما وقع ~~للقتل شورك به في رقبة. ابن رشد: إن وسع الثلث رقبة وإطعام ستين مسكينا ~~فيعتق الرقبة في القتل ويطعم عن الظهار باتفاق. (ثم كفارة يمينه) النكت: ~~يبدأ عتق الظهار والقتل على كفارة اليمين لأن كفارة اليمين هو فيها مخير في ~~ثلاثة، والظهار والقتل كفارتهما مقصورة على شيء واحد لا ينتقل عنه إلا ~~بالعدم. الباجي: وقال مالك: إنما تبدأ كفارة الأيمان إن كانت عليه فيما ~~علم، فأما إن أوصى بها تحنثا وتحرجا فلا تبدل وهي كالوصايا بالصدقة. (ثم ~~لفطر رمضان ثم للتفريط) لما ذكر ابن رشد تبدئة كفارة اليمين قال: ثم كفارة ~~الفطر في رمضان متعمدا ثم كفارة التفريط في قضاء رمضان. وهذا على ما في ~~المدونة وهو الأظهر. # وفي ms2299 النكت: ولما لم يكن في كفارة رمضان نص في الكتاب كانت أضعف من كفارة ~~اليمين. (ثم للنذر) النكت: ثم بعد إطعام رمضان لأن إطعام كفارة رمضان نص في ~~الكتاب ووجبت بالسنة. والنذر هو اختار إدخاله فهو أضعف. وفي المقدمات ثم ~~النذر. # قال ابن أبي زيد: إذا أوصى به. (ثم المبتل ومدبر المرض) من النكت: ثم بعد ~~النذر العتق المبتل في المرض والتدبير # PageV08P540 # في المرض على مذهب أبي محمد. ووجهه أن النذر وجب في حال الصحة، وما ذكرنا ~~إنما وجب حال العجز في المرض فهو أضعف. ابن رشد: النذر الذي يوجبه الإنسان ~~على نفسه في المرض ينبغي أن يكون بمنزلة المبتل في المرض والمدبر فيه. وهذا ~~أعني المبتل في المرض والمدبر فيه. # هل يقدم أحدهما على الآخر أو يتحاصان؟ هذا الخلاف إن كانا في فور واحد، ~~وإما إن كان أحدهما قبل صاحبه فيبدأ الأول منهما. (ثم الموصى بعتقه معينا ~~عنده أو يشترى) سيأتي أن الصدقة المبتلة في المرض مقدمة على الوصية بعتق ~~عبد معين، من المدونة: ثم يبدأ بالمبتل والمدبر في المرض معا ثم الموصى به ~~للعتق بعينه # PageV08P541 # والمشترى بعينه معا. اللخمي: وقال محمد: يبدأ الذي ملكه وهو أبين لأن ~~الملك مترقب في الذي ليس في ملكه. ومن العتبية قال مالك: من أوصى بوصايا ~~لقوم وأوصى ببقية ثلثه لرجل ثم أقام أياما وأوصى بعتق رقيقه وأوصى بوصايا ~~لقوم آخرين ولم يغير من الوصية الأولى شيئا ثم مات قال مالك: يبدأ بالعتق. ~~ثم يكون أهل الوصايا في الثلث سواء، إن وسعهم أخذوها وإلا تحاصوا فيها بقدر ~~وصاياهم بعد العتق، ولا يكون للموصى له ببقية الثلث شيء إلا بعد العتق وبعد ~~أخذ أهل الوصايا الأولين والآخرين وصاياهم فإن مات العبد أو رد أحد من أهل ~~الوصايا وصيته أدخل في الثلث قيمة الميت ووصية الراد وكان ذلك للورثة (أو ~~لكشهر أو بمال فعجله) جعل ابن رشد الموصى بعتقه بعينه، والموصى أن يشترى ~~فيعتق، والموصى بعتقه إلى شهر وما أشبهه، والموصى بعتقه على مال، والموصى ms2300 ~~بكتابته إذا عجل الكتابة، كل هؤلاء سواء لا يبدأ أحد منهم على صاحبه ~~ويتحاصون ثم ذكر الخلاف في ذلك # PageV08P542 # (ثم الموصى بكتابته والمعتق بمال والمعتق لأجل بعيد) تقدم ما لابن رشد. ~~ولما ذكر في النكت أن الموصى بعتقه يتحاص مع الموصى أن يعتق إلى أجل قريب ~~كالشهر ونحوه ومع الموصى بعتقه على مال تعجله. ثم قال: فبعد ذلك الموصى أن ~~يعتق إلى أجل كالسنة ونحوها ثم للموصى أن يكاتب أو # PageV08P543 # يعتق على مال فلم يعجله. # قال: ولو أوصى بعتق العبد إلى أجل بعيد تحاصص هو والموصى أن يكاتب أو ~~يعتق على مال ويصيران في درجة متقاربة. (ثم المعتق لسنة على الأكثر) تقدم ~~نص النكت أن للموصى أن يعتق إلى سنة مبدأ على الموصى أن يعتق إلى أجل بعيد، ~~ونحوه لابن رشد وسيأتي نصه بعد هذا عند قوله " إلا لضرورة ". (ثم عتق لم ~~يعين ثم حج) ابن رشد: ثم بعد الموصى بعتقه إلى سنين يختلف في الوصية بالعتق ~~بغير عينه وبالمال وبالحج فقيل: إنها كلها سواء في التحاصص وهو أحد قولي ~~مالك في المدونة: وقيل: يبدأ العتق على الحج ويتحاصص مع المال وهو قوله ~~الثاني فيها. # وفي النكت: يبدأ على الوصية بالعتق النذر مثل قوله " لله علي أن أطعم ~~ثلاثين مسكينا " على ما يذكر عن ابن مناس. وقد سألت بعض شيوخنا وقلت له: ~~لعل كلام أبي محمد إذا وجب النذر في حال الصحة وكلام ابن مناس إذا وجب في ~~حال المرض فيتفق القولان، فصوب ذلك. ومن المنتقى: من تصدق في مرضه بصدقة عن ~~رجل بتلها له فقال مالك: هي مقدمة على سائر الوصايا. # قال ابن دينار: وتقدم أيضا على الوصية بعتق معين إذ له أن يرجع عن العتق. ~~قال سحنون: وسواء كانت العطية قبل وصية العتق أو بعده. (إلا لضرورة ~~فيتحاصان كعتق لم يعين ومعين غيره وجزئه) الاضطراب في هذه الفروع كثير. ~~وعبارة ابن رشد: ثم بعد هذه الخمسة الموصى بعتقه إلى سنة ثم الموصى بعتقه ~~إلى سنتين، والموصى بكتابته لا ms2301 يبدأ أحدهما على صاحبه، ثم ذكر الخلاف ثم ~~قال: ثم الوصية بالعتق بغير عينه وبالمال وبالحج قيل: إن هذه الثلاثة كلها ~~سواء، إن قيل يبدأ العتق على الحج ويتحاص مع المال والقولان لمالك في ~~المدونة ثم قال: وسواء كانت الوصية بالمال جزءا أو عددا، فإن اجتمعتا جميعا ~~الوصية بالعدد والجزء فقيل إنهما سواء يتحاصان، وقيل يبدأ الجزء وقيل يبدأ ~~العدد وهذا الاختلاف # PageV08P544 # موجود لابن القاسم ومالك ومعناه في الضرورة وأما في حجة التطوع فلم يختلف ~~قولهما في أن العتق يبدأ عليهما، ولا في أن الحج لا يبدأ على المال. # واختلف قول ابن القاسم هل يبدأ المال على الحج أو يتحاصان؟ والقياس على ~~مذهب مالك أن الوصية بالعتق بغير عينه وبالمال يبدآن على الوصية بحجة ~~الإسلام لأنه لا يرى أن يحج أحد عن أحد فلا قربة في ذلك على أصل قوله. ~~انتهى ما ينبغي تقريره بالنسبة للفتيا فانظره مع خليل. # (وللمريض شراء من يعتق عليه بثلثه ويرث) من المدونة: من اشترى ابنه في ~~مرضه جاز إن حمله الثلث وعتق وورث المال. محمد: وإن اشتراه بأكثر من ثلثه ~~عتق منه # PageV08P545 # محمل الثلث ولم يرثه. # وفي سماع ابن القاسم: فإن كان الورثة ممن يعتق عليهم عتق ما بقي. ابن ~~عرفة فإن اشترى أباه بماله كله وورثه ممن يعتق عليهم جاز شراؤه وعتق عليهم. ~~انظر لو اشتراه بثلث ماله هل يرثه. # (لا إن أوصى بشراء أبيه وعتقه) من المدونة: إن أوصى أن يشترى أبوه بعد ~~موته اشتري وعتق في ثلثه وإن لم يقل اعتقوا. ابن يونس: يريد وكذلك كل من ~~يعتق عليه إذا أوصى بشرائه. # (وقدم الابن على غيره) من المدونة: إذا أعتق عبدا له في مرضه واشترى ابنه ~~وقيمته الثلث فالابن مبدأ ويرثه. # (وإن أوصى بمنفعة معين أو بمال ليس فيها أو بعتق عبده بعد موته بشهر ولا # PageV08P546 # يحمل الثلث خير الوارث أن يجيز أو يخلع ثلث الجميع) أما إذا أوصى بمنفعة ~~معين ففي المدونة: من أوصى لرجل بخدمة عبده سنة وسكن داره ms2302 سنة وليس له مال ~~غير ما أوصى به فيه أو له مال لا يخرج ما أوصى به من ثلثه # PageV08P547 # خير الورثة في إجازة ذلك أو القطع بثلث الميت من كل شيء للموصى له. # وفي الموطأ قال مالك: من قال: لفلان كذا وكذا وسمى مالا من ماله يزيد على ~~ثلثه، فإن الوارث يخير في إعطاء الوصايا وصاياهم وأخذ جميع مال الميت، وفي ~~إسلام ثلث الميت لهم بالغا ما بلغ. أبو عمر: هذه المسألة تدعى خلع الثلث. ~~وأما مسألة من أوصى بما ليس فيها فقد تقدم عند قوله " وبشاة " قول الموازية ~~إن أوصى شاة ولا غنم له فله قيمة شاة وما حمل الثلث. وأما مسألة من أوصى ~~بعتق عبده بعد موته بشهر ففي المدونة: إن قال اعتقوا عبدي بعد موتي بشهر ~~وقال هو حر بعد موتي بشهر، فإن لم يحمله الثلث خير الورثة بين أن يجيزوا أو ~~يعتقوا لأن منه محمل الثلث بتلا، فإن أجازوا الوصية خدمهم تمام الشهر ثم ~~خرج حرا. # (بنصيب ابنه أو مثله فبالجميع) الباجي: من أوصى لرجل بمثل نصيب ابنه وله ~~ابن واحد فقد أوصى له بجميع المال، ولو كان له ابنان فقد أوصى له بالنصف ~~على هذا الحساب. ثم قال: ومن أوصى لرجل بمثل نصيب لأحد بنيه فقال مالك: إن ~~كانوا ثلاثة فله الثلث، وإن كانوا أربعة فله الربع، وإن كان مع البنين ورثة ~~غيرهم عزلت مواريثهم فقسم ما يصيب البنين عليهم ويكون له مثل نصيب أحدهم. ~~وعبارة ابن شاس: إن قال أوصيت له بمثل نصيب ابني # PageV08P548 # وله ابن واحد فهي وصية بجميع المال. (لا اجعلوه وارثا أو ألحقوه به ~~فزائد) ابن الحاجب: في اجعلوه وارثا مع ولدي أو ألحقوه بولدي فقدر زائد ~~باتفاق. # (أو بنصيب أحد ورثته فبجزء من عدد رءوسهم) من المدونة قال مالك: من أوصى ~~لرجل بمثل نصيب لأحد ورثته وترك رجالا ونساء فليقسم المال على عدد رءوسهم ~~الذكر والأنثى فيه سواء، ثم يؤخذ حظ واحد منهم فيعطى له ثم يقسم ما بقي بين ms2303 ~~ورثته. # (وبجزء أو سهم فبسهم من فريضته) سمع عيسى ابن القاسم: من مات وقد قال: ~~لفلان جزء من مالي أو سهم منه أعطي من أصل فريضتهم سهما إن كانت من ستة ~~فسهم منها، وإن كانت من أربعة وعشرين فسهم منها، وإن كان ورثته ولده فإن ~~ترك ذكرا وأنثى فله الثلث، وإن ترك ذكرا وأنثيين فله الربع، وإن لم يكن له ~~وارث فسهم من ستة. # وقال أشهب: له سهم من ثمانية. ابن رشد: قول أشهب أظهر. ابن يونس: وإن لم ~~يترك إلا ابنة أو من لا يحوز الميراث فإن له سهما من ثمانية لأنه أقل سهم ~~سماه الله لأهل الفرائض. # (وفي كون ضعفه مثله أو مثليه تردد) ابن شاس: من أوصى بضعف نصيب ولده # PageV08P549 # فقال القاضي أبو الحسن: لست أعرف حكم هذه المسألة منصوصا غير أني وجدت ~~لبعض شيوخنا أنه يعطى مثل نصيب ولده مرة واحدة. # وعن الشافعي وأبي حنيفة أن ضعف النصيب مثله مرتين. # قال القاضي أبو الحسن وهذا في نفسي أقوى من جهة اللغة (وبمنافع عبد ورثت ~~عن الموصى له) من المدونة: من قال وهبت خدمة عبدي لفلان ثم مات فلان ~~فلورثته خدمة العبد ما بقي إلا أن يستدل من قوله أنه أراد حياة المخدم ابن ~~يونس قال بعض أصحابنا: قول ابن القاسم جيد وليس كهبة الرقبة لأنه بين قصد ~~هبته على الخدمة فقط دون مال يموت العبد عنه أو أرش جناية عليه فقد أبقاها ~~السيد لنفسه. # وقال ابن شاس: الوصية بمنافع عبد صحيحة حتى إذا مات الموصى له ورث عنه ~~إلا أن يظهر أنه أراد حياة المخدم. ونفقة هذا العبد على الموصى له ولا يملك ~~الوارث بيعه إن أوصى بخدمته أبدا. وإن كان مؤقتا بزمن محدود فهو كبيع ~~المستأجر لا يجوز إلا في الزمن اليسير، فإن قتل العبد عبدا فللوارث استيفاء ~~القصاص ويحط حق الموصى له، وكذلك إن رجع إلى القيمة فإن الوارث يختص به، ~~وإن جناها وتعلق الأرش برقبته فإن أسلمه. للورثة بطل حق الموصى له، وإن ms2304 ~~فدوه استمر حقه. # (وإن حددها بزمن فكالمستأجر) تقدم ما لابن شاس ومن المدونة: من أوصى لك ~~بخدمة العبد عشر سنين فأكريته فيها جاز كمن آجر عبده عشر سنين، وهذا خلاف ~~المخدم حياته لأنه إذا مات المخدم سقطت الخدمة والمؤجل يلزم باقيها لورثة ~~الميت. وللرجل أن يؤاجر ما أوصي له من سكنى أو خدمة عبد إلا أن يعلم أنه ~~أراد به ناحية الحصانة. (فإن قتل فللوارث القصاص أو القيمة كأن جنى) تقدم ~~نص ابن شاس بهذا. (إلا أن يفديه المخدم أو الوارث فتستمر) تقدم نص ابن شاس. ~~ومن المدونة: من أخدم عبده رجلا سنين معلومة أو حياة الرجل فجنى العبد، خير ~~سيده فإن فداه بقي في خدمته وإن أسلمه خير المخدم. فإن فداه أخدمه فإذا تمت ~~خدمته، فإن دفع إليه سيده ما فداه به أخذه وإلا أسلمه رقا. # (وهي ومدبر إن كان بمرض في المعلوم) من المدونة: الوصية لا تدخل إلا فيما ~~علم به الميت. ابن حارث: وكذلك ينفق على المدبر في المرض أنه كذلك لا يدخل ~~إلا فيما علم به الميت. # قال في المدونة: وأما المدبر في الصحة فيدخل فيما علم به الميت وفيما لم ~~يعلم به. (ودخلت فيه وفي # PageV08P550 # العمرى) قال ابن شاس: تدخل الوصية فيما كان يعلمه الميت مثل المدبر في ~~المرض، وكل دار ترجع بعد موته من عمرى أو حبس هو من ناحية التعمير فالوصايا ~~تدخل في هذا كله، ويرجع فيه من انتقض من وصيته ولو بعد عشرين سنة، وكذلك ما ~~رجع بعد عتقه من عبد آبق ونحوه. ومن المدونة: كل ما يرجع بعد موته من عمرى ~~فإن الوصايا تدخل فيه وإن بعد عشرين سنة، وسيأتي أن من أقر في مرضه أنه كان ~~أعتق عبده في صحته أن الوصية لا تدخل فيه. # (وفي سفينة أو عبد شهر تلفهما ثم ظهرت السلامة قولان) ابن عرفة: اختلف ~~إذا قيل له غرقت سفينتك وأيس منها ثم جاءت سالمة فروى محمد لا تدخل فيها ~~وصاياه وقال: تدخل فيها ولا يشبه ما ms2305 لم يعلم به. # وقال ابن الحاجب في العبد الآبق والبعير الشارد: إن اشتهر موتهما ثم ظهرت ~~السلامة قولان، وذكرهما ابن شاس روايتين. انظر ابن عرفة. # (لا في ما أقر به في مرضه أو أوصى به لوارث) في كتاب محمد والمجموعة: لا ~~يدخل وصايا الميت فيما بطل فيه إقراره في مرضه لوارث أو ما أقر به في مرضه ~~أنه كان أعتقه في صحته أو تصدق به أو أوصى به لوارث فرده الورثة، وكذلك في ~~سماع عيسى في الذي يقول عند موته قد كنت أعتقت أو تصدقت، فإن قال فأنفذوا ~~ذلك فيكون ذلك في الثلث، فإن لم يقل فأنفذوا ذلك فليس بشيء وهو ميراث ولا ~~يدخل فيه الوصايا. # قال في المدونة: فإن قال إنه فعل ذلك في مرضه فذلك من الثلث وإن لم يقل ~~أنفذوه. # (وإن ثبت أن عقدها خطه أو قرأها ولم يشهد أو لم يقل أنفذوها لم تنفذ) ~~الباجي: من كتب وصيته بخط يده فوجدت في تركته وعرف أنها خطه بشهادة عدلين # PageV08P551 # فلا يثبت شيء منها حتى يشهد عليها وقد يكتب ولا يعزم. ورواه ابن القاسم ~~عن مالك. # قال أشهب: ولو قرأها ولم يأمرهم بالشهادة فليس بشيء حتى يقول إنها وصيتي ~~وإن ما فيها حق وإن لم يقرأها، وكذلك لو قرأها وما لو أشهد أنها وصيتك ~~فقال: نعم أو قال برأسه نعم ولم يتكلم فذلك جائز. # قال مالك: وإن لم يقرأها عليهم فليشهدوا أنها وصية أشهد على ما فيها. ~~ووجه ذلك أنه إذا كانت الوصية منشورة يروا جميعها مكتوبا ثم نظر إلى تقييد ~~الشهادة في آخرها عليه فليشهدوا، وليس عليهم قراءة الوصية فقد يريد التستر ~~عنهم بما فيها وقد يطول عقد الوصية فيشق على كل شاهد إن لم يقرأها مع غناه ~~عن ذلك لأنه إنما يشهد على الموصي بما أشهده، فإن كان مما يجوز إنفاذه ~~أنفذ، وإن كان مما لا يجوز إنفاذه رد، ولا شيء على الشاهد في ذلك. وكذلك ~~سائر العقود والسجلات إلا أن يكون من الاسترعاءات التي تتقيد ms2306 على علم ~~الشاهد، فهذا يلزمه أن يقرأ جميع ذلك ويتفهمه لأنه يخبر عن جميعه أنه في ~~علمه، وعلى ذلك يكتب شهادته فيلزمه أن يتصفحه ليعلم جميعه في علمه. ومما ~~يصح أن يشهد به من كتب وصيته وختم عليها وقال للشهود اشهدوا علي بما فيها ~~فكتبوا شهادتهم ثم مات فقال مالك: إن لم يشك الشاهد في الطابع فليشهد وأجوز ~~عندي شهادة الذي الوصية في يده انتهى. # ومن ابن يونس: لم يجعل قراءتها عليهم بنفسه مما ينفذها حتى يقول اشهدوا ~~علي بما فيها. ومن المدونة: من قال كتبت وصيتي وجعلتها عند فلان فأنفذوها ~~وصدقوه صدق ونفذ ما فيها. # (وندب فيها تقديم التشهد) من المدونة: من كتب وصيته فليقدم ذكر التشهد ~~قبل ذكر الوصية قال مالك: وإني لأراه حسنا. # (ولهم الشهادة وإن لم يقرؤه ولا فتح وتنفذ) تقدم ما للباجي: وسمع أشهب: ~~من أتاه أخ له بكتاب وصيته طبع عليها فقال له أكتب شهادتك بأسفله على ~~إقراري أنه كتابي ولا يعلم الشاهد ما فيها فيكتب شهادته في أسفلها على ~~إقراره أنها وصيته فيشهد بها قال: إن لم يشك في خاتمه أنه خاتمه فليشهد وإن ~~شك فلا يشهد. (ولو كانت عنده) تقدم قول مالك: وأجوز عندي شهادة الذي الوصية ~~عنده في يديه. وقال عياض: ظاهر رواية ابن وهب جاز أن يشهدوا بما فيها بعد ~~موته أن الوصية بقيت، فإن كان كذلك فهو وفاق للمدونة. انظر التنبيهات. # (وإن أشهد بما فيها وما بقي فلفلان ثم مات ففتحت فإذا فيها وما بقي ~~فللمساكين قسم بينهما) قال ابن وهب في امرأة قالت لشهود هذه وصيتي وهي ~~مطبوعة اشهدوا على ما فيها لي وعلي وأسندتها إلى عمتي وما بقي من ثلثي ~~فلعمتي وماتت، ففتح الكتاب فإذا فيها ما بقي من ثلثي فلليتامى والمساكين ~~والأرامل، فإنه يقسم بقية الثلث بين العمة والأصناف الآخرين نصفين بمنزلة ~~رجلين، وقاله ابن القاسم ابن رشد: هذا على قول ابن القاسم أن من أوصى بشيء ~~لرجل ثم أوصى به لآخر # PageV08P552 # يقتسمانه بينهما ولا تكون ms2307 وصيته الثانية ناسخة للأولى. # (وكتبتها عند فلان فصدقوه أو أوصيت له بثلثي فصدقوه يصدق وإن لم يقل ~~لابني) من المدونة: من قال كتبت وصيتي وجعلتها عند فلان فانفذوها وصدقوه ~~صدق ما فيها ونفذ. ابن رشد: وإن لم يشهد في الكتاب ولو لم يكن أيضا فلان ~~عدلا فإن قال الموصى له إنما أوصي لابني فقال ابن القاسم: لا يصدق لقول ~~مالك من قال اجعل ثلثي حيث تراه أنه إن أعطاه لولد نفسه أو قرابته لم يجز. # وقال ابن رشد: من جعل تنفيذ وصيته لرجل وشرط أن لا يتعقب عليه شيء فشرط ~~الموصي نافذ لا يجوز كان المتولي وارثا أم أجنبيا. # (ووصيي فقط يعم) ابن شاس: الباب الرابع من كتاب الوصايا في الوصية ~~وأركانها أربعة. ثم قال: الركن الرابع في الصيغة كقوله: " أوصيت إليك " أو ~~ما يقوم مقام ذلك كقوله " فوضت إليك أمر أولادي أو مالي ". ثم قال: وإطلاق ~~لفظ الوصية يتناول نوعي الوصية وحقوقها جميعا. ابن يونس: قال ابن القاسم: ~~من قال اشهدوا أن فلانا وصيي ولم يزد على هذا فهو وصي في جميع الأشياء ~~وإنكاح صغار بنيه ومن بلغ # PageV08P553 # من أبكار بناته بإذنهن والثيب بأمرها. # قال مالك: وإذا مات الوصي فأوصى إلى غيره جاز ذلك وكان وصي الوصي مكان ~~الوصي في النكاح والبيع وغيره. # (وعلى كذا تخص به) من المدونة: إن قال فلان وصيي على كذا لشيء خصه فإنما ~~هو وصيه على ما سمي فقط. # (كوصيه حتى يقدم فلان) من المدونة: إذا قال فلان وصي حتى يقدم فلان فيكون ~~القادم وصيا فذلك كله جائز، ويكون كما قال ابن يونس: وينبغي أن لو مات فلان ~~قبل أن يقدم لكان هذا وصيا لأنه إنما خلع هذا بقدوم هذا فمتى # PageV08P554 # لم يقدم فهو باق على الوصية. # (أو إلا أن تتزوج زوجتي) من المدونة: من أسند وصيته إلى أم ولده على أن ~~لا تتزوج جاز، فإن تزوجت عزلت. وانظر إن لم يشترط هذا. # قال ابن رشد: إذا تزوجت الوصية فإن جهل حالها جعل عليها ms2308 مشرفا. # (وإن زوج موصى على بيع تركته وقبض ديون صح) من المدونة قيل لمالك: فلو ~~قال فلان وصيي على قبض ديوني وبيع تركته ولم يوص إليه بأكثر من هذا، هل له ~~أن يزوج بناته؟ فقال مالك: لو فعل ذلك رجوت أن يكون مجزيا ولكن أحب إلي أن ~~يرفع ذلك إلى السلطان فينظر السلطان في ذلك. # (وإنما يوصي على المحجور عليه أب أو وصيه) ابن شاس: الركن الثاني الموصي ~~وهل كل من كانت له ولاية على الطفل كالأب والوصي. من المدونة: تصح وصية ~~الأب إلى غيره بصغار بنيه وأبكار بناته. وإن مات الوصي فأوصى إلى غيره جاز ~~ذلك وكان وصي الوصي مكان الوصي في النكاح وغيره بخلاف مقدم القاضي. # (كأم إن قل ولا ولي) من المدونة: للمرأة أن توصي في مالها وإنفاذ وصاياها ~~وعلى قضاء دينها، ولا يجوز إيصاؤها بمال # PageV08P555 # ولدها الطفل إلا أن تكون وصيا من أب وإلا لم يجز إذا كان المال كثيرا ~~وينظر فيه الإمام، وإن كان يسيرا نحو ستين دينارا فجائز إسنادها فيه إلى ~~العدل وذلك فيمن لا أب لهم ولا وصي: ولا تجوز وصية الجد بولد الولد ولا أخ ~~بأخ له صغير وإن قل المال إلا أن يكون وصيا بخلاف الأم ابن فتوح: وعقد ~~الحضانة أما أو غيرها على الصغير جائز إلا أن يزاد في إجارته فتفسخ. وعبارة ~~ابن يونس: وسئل مالك عن امرأة أوصت بتركتها لرجل ولها ولد صغير والذي تركت ~~نحو خمسين دينارا فأجاز ذلك وخففه إذا كان الذي أوصت إليه عدلا. # قال ابن القاسم: وإن كانت تركة المرأة كثيرا لم يجز ذلك ونظر فيه الإمام. # (وورث عنها) ابن عرفة: كل هذا فيما صار للطفل بميراث، وأما ما أوصى به ~~متطوع لصغير فله أن يقدم عليه من يرضيه وإن كان للصغير أب أو وصي لأنه ~~متطوع ولا يكون لأبي الصغير ولا لوصيه قبض ذلك لأنها هبة من الموصي على ~~صغير. # (لمكلف مسلم عدل كاف) ابن شاس: الركن الأول الوصي وشروطه أربعة: التكليف ~~والإسلام والعدالة ms2309 والكفاية، ابن عرفة: المراد بالعدالة في هذا الفصل الستر ~~لا الصفة المشترطة في الشهادة. عبد الوهاب: قال مالك: لا تجوز الوصية إلى ~~غير الأمين الوديعة عند غير الأمين جائزة والقصد من الكل الحفظ. (وإن أعمى) ~~ابن شاس: ولا يشترط نظر العين بل يجوز أن يسند الوصية إلى الأعمى إذا كان ~~على الشروط المذكورة. (وامرأة) ابن شاس: لا تشترط الذكورية، فلو أوصى ~~لزوجته أو غيرها ممن تصلح للوصية صحت الوصية إليها بل لو أوصى لمستولدة أو ~~مدبرة لصحت الوصية إليها. (وعبدا وتصرف بإذن سيده) ابن شاس: لا يشترط في ~~الوصي الحرية بل تجوز الوصية للعبد كان له أو لغيره وتصرف بإذن مولاه. # (وإن أراد الأكابر بيع موصى اشتري للأصاغر) من المدونة: من أسند وصيته ~~إلى مكاتبه أو عبده جاز ذلك، فإن كان في الورثة أصاغر وأراد الأكابر بيع ~~نصيبهم من العبد اشترى للأصاغر حصة الأكابر منهم إن كان لهم مال # PageV08P556 # يحمل ذلك وإلا باع الأكابر حصتهم منه خاصة إلا أن يضر ذلك بهم فيقضى على ~~الأصاغر بالبيع معهم. # (وطرو الفسق يعزله) من المدونة: أرأيت إن كان الوصي خبيثا أيعزل عن ~~الوصية؟ قال: قال: مالك نعم. ابن عرفة: ففي عزله بسخطته وبقائه مع شريك ~~غيره معه ثالثها إن علم الموصي بسخطته ورابعها إن كان قريبا أو مواليا، ~~والقول الأول معروف المذهب. وقد تقدم قول ابن رشد إذا تزوجت الوصية يجعل ~~عليها مشرف إن جهل حالها. # قال: وإذا عادى الوصي المحجور فإنه يعزل ولا يؤمن عدو على عدوه بشيء من ~~أحواله. # (لا يبيع الوصي عبدا يحسن القيام بهم) من المدونة: لا يبيع الوصي عقار ~~اليتامى ولا العبد الذي أحسن القيام بهم إلا أن يكون لبيع العقار وجه من ~~ملك يجاوره فيرغبه أو ما لا كفاية في غلته، وليس لهم ما ينفق منه عليهم ~~فيجوز بيعه. ومن الاستغناء: إن كان للمحجور رقيق وماشية ودواب فمن حسن نظر ~~الوصي له بيع ذلك، ويعوض من ثمنها ما هو أغبط له ويحبس له من الرقيق ما ~~يصلح ms2310 له وفي حبسه المصلحة له، وكذلك الدواب إن كان في حبسها فضل لنتاجها ~~والغنم والبقر إن كان في حبسها نظر وغبطة وإلا بيعت (ولا # PageV08P557 # التركة إلا بحضرة الكبير) من المدونة: لا يبيع الوصي على الصغار التركة ~~إلا بحضرة الأكابر، فإن كانوا بأرض نائية رفع ذلك إلى الإمام فأمر من يلي ~~معه البيع للغائب. وانظر ترجمة بيع الوصي من الوصايا الأول من ابن يونس، ~~وانظر فيه صلح الوصي عن اليتيم وتأخيره الدين والأكل من مال # PageV08P559 # اليتيم وسلفه منه أو من أمانة بيده. (ولا يقسم على غائب بلا حاكم) لو ~~قال: " إذ لا يقسم على غائب بلا حاكم " لناسب ما تقرر. # (ولاثنين حمل على التعاون) من المدونة: من أوصى إلى وصيين فليس لأحدهما ~~بيع ولا شراء ولا نكاح ولا غيره دون صاحبه إلا أن يوكله. ابن عرفة: وسواء # PageV08P565 # أوصى إليهما على سبيل المعية والشركة في زمان أو في زمانين. وقوله: " إلا ~~أن يوكله " زاد في الموازية: إلا ما لا بد منه من الشيء التافه من الطعام ~~وما لا بد منه مما يضر بهم تأخيره فهو خفيف إذا غاب الآخر وأبطأ اه. انظر ~~إذا كان مشرف على الموصي قال ابن سلمون: ما فعله الوصي بغير علم المشرف مضى ~~إن كان سدادا فإن أراد المشرف أن يرد السداد لم يكن له ذلك والمال لا يكون ~~إلا عند الوصي لا عند المشرف. # وقال ابن رشد: ليس نكاح أحد الوصيين بمنزلة إنكاح الوصي دون إذن المشرف، ~~المشرف ليس بوصي ولا ولي ولا له من ولاية العقد شيء إنما له المشاورة التي ~~جعلت له خاصة (فإن مات أحدهما أو اختلفا فالحاكم) ابن شاس: إن مات أحدهما ~~استقل الآخر. ابن عبد السلام: هذا بعيد في الفقه. ابن عرفة في الموازية ~~لابن القاسم: لو مات أحدهما ولم يوص فإن كان الباقي بين العدالة والكفاءة ~~لم يجعل معه القاضي غيره، وروى محمد: إذا عزل أحد الوصيين بجناية لم يجعل ~~مع الأخ غيره. وروى علي: يجعل معه غيره ومال إليه سحنون. ms2311 ومن المدونة: إن ~~اختلف نظر السلطان. واللخمي: إن رد السلطان ما فعله أحدهما صوابا أثبته وإن ~~كره الآخر. ورشح. البرزلي في نوازله إن فعل فعلا لو رفع للحاكم لم يفعل ~~غيره فإنه يكون كأن الحاكم فعله. # (وليس لأحدهما إيصاء) عيسى: للوصي أن يوكل في حياته وعند موته. قاله مالك ~~وجميع أصحابه. ابن رشد: لا خلاف بينهم فيه، إنما الخلاف في الوصيين المشترك ~~بينهما في الإيصاء هل لأحدهما أن يوصي بما إليه من الوصية أم لا على ثلاثة ~~أقوال: الأول أن ذلك له ولو إلى من ليس معه في الوصية. أتت الرواية بهذا عن ~~مالك وهو ظاهر قوله في المدونة، وهو ظاهر قول عيسى هذا. # الثاني ليس له ذلك وهو إلى من معه في الوصية وهو ظاهر قول سحنون. # الثالث أنه ليس له ذلك لا إلى شريكه في # PageV08P566 # الإيصاء وهو الذي تأوله الشيوخ على سحنون في قوله في المدونة. # (ولا لهما قسم المال وإلا ضمنا) من المدونة: إن اختلفا نظر السلطان ولا ~~يقسم المال بينهما وليكن عند أعدلهما، فإن استويا في العدالة جعله الإمام ~~عند أكفئهما. ولو اقتسما الصبيان فلا يأخذ كل واحد حصة من عنده من الصبيان. # قال ابن الماجشون: فإن قسما المال ضمن كل واحد ما هلك بيد صاحبه لتعديه ~~بإسلامه إليه. اللخمي: ضمن كل واحد منهما جميع المال ما عنده لاستبداده ~~بالنظر فيه وما عند صاحبه لرفع يده عنه، وكذا الوديعة يقتسمانها. # (وللوصي اقتضاء الدين وتأخيره لنظر) من المدونة: لا يجوز للوصي أن يؤخر ~~الغريم بالدين إن كان الورثة كبارا، وإن كانوا صغارا جاز ذلك على وجه النظر ~~لهم. أشهب: وكذلك # PageV08P568 # لو وضع من الدين أو صالح عنه خوف جحود أو تفليس. وفي العتبية: وله البيع ~~مساومة. # (والنفقة على الطفل بالمعروف) قال مالك: ينفق على كل يتيم بقدر نصابه. ~~قال مالك: قال ربيعة: ولو أن # PageV08P569 # يشتري له ما يلهو به وإن كان له سعة وسع عليه. (وفي ختنه وعرسه) اللخمي: ~~ينفق على المولى عليه في ختانه وعرسه، ولا ms2312 حرج على من دعا بأكل ولا يدعوا ~~للاعبين. # قال ابن القاسم: ما أنفق على اللاعبين لم يلزم اليتيم. ونقل ابن قتيبة عن ~~عكرمة قال: لما ختن عبد الله بن عباس بنيه أرسلني فدعوت له اللاعبين فلعبوا ~~فأعطاهم ابن عباس أربعة دراهم. (وعيده) في الموازية: يضحي عنه من ماله وقد ~~تقدم في الأضحية وتقدم يشتري له ما يلهو به. (ودفع نفقة له قلت) اللخمي: ~~يدفع له من النفقة ما يرى أنه لا يتلفه الشهر ونحوه، فإن كان يتلفه قبل ذلك ~~فيوم بيوم. (وإخراج فطرته وزكاته ورجع للحاكم إن كان الحاكم حنفيا) في ~~الموازية: يزكي ماله ويخرج عنه وعن عبده زكاة الفطر. الشيخ: إن أمن أن ~~يتعقب أو خفى ابن عرفة: لهذا قال غير واحد من المتأخرين. لا يزكي الوصي حتى ~~يرفع إلى السلطان لئلا يكون مذهبه سقوط الزكاة عن الصغير. (ودفع ماله قراضا ~~أو بضاعة) روى محمد: إنما للوصي في مال اليتيم ما ينميه أو ينفقه. اللخمي: ~~وحسن له أن يتجر له. ابن عرفة: وليس ذلك # PageV08P570 # عليه. وروى ابن القاسم: له أن يتجر في مال اليتيم ولا يضمن. وروى ابن وهب ~~في البر والبحر. ومن ابن عات: إن كان الوصي أخا لليتيم وتجر في المال وهو ~~مشترك فالربح له وحسن له أن يواسي منه اليتامى اه. انظر هل هذا سلف جر ~~نفعا. ابن شاس: ثم الوصي يقضي ديون الصبي ويزكي ماله ويدفعه قراضا أو ~~بضاعة. # وفي نوازل ابن الحاج: للقاضي أن يفرض للوصي أجرة على نظره. (لا يعمل هو ~~به) ابن شاس: اختلف في عمله هو به قراضا فمنعه أشهب. . # PageV08P572 # (ولا الشراء من التركة وتعقب بالنظر) من المدونة: لا يشتري الوصي لنفسه ~~من التركة ولا يوكل، يريد من يشتري له فإن فعل تعقب ذلك، فإن كان فيه فضل ~~كان للأيتام (إلا كحمارين قل ثمنهما وتسوق بهما الحضر والسفر) من المدونة: ~~سأل وصي مالكا عن حمارين من حمر الأعراب في تركة الميت ثمنهما ثلاثة دنانير ~~تسوق بهما الوصي في المدينة والبادية، فإن ms2313 أخذهما لنفسه بما أعطى فأجاز ذلك ~~واستخفه لقلة الثمن. # (وله عزل نفسه بعد القبول في حياة الموصي ولو قبل) . ابن شاس: للموصي عزل ~~الوصي وللموصي عزل نفسه بعد القبول في حياة الموصي. ابن عرفة: ظاهر المدونة ~~خلاف هذا. (لا بعدهما) من المدونة: إذا قبل الوصي الوصية في حياة الموصي ~~فلا رجوع له بعد # PageV08P575 # موته. (وإن أبى القبول بعد الموت فلا قبول له بعده) أشهب: لو قبل الوصي ~~الوصية بعد موت الموصي أو جاء منه ما يدل على القبول من بيع أو شراء لزمته ~~الوصية، ولو امتنع منها في حياته وبعد # PageV08P577 # موته فلا قبول له بعد ذلك. # (والقول له في قدر النفقة) من المدونة: يصدق الوصي في الإنفاق على ~~الأيتام وإن كانوا في حجره ما لم يأت بسرف. ابن عات: لأنه لو كلف البينة ~~على ذلك لشق عليه، وهذا من الأمر الموضوع لذلك. # قال مالك: إن اللقطة تدفع لمن جاء بعلامتها (لا في تاريخ الموت ودفع ماله ~~بعد بلوغه) وقال مالك: لا يقبل قول الوصي في دفع المال لليتيم بغير إشهاد ~~ويقبل قوله في النفقة. # قال عبد الوهاب: وفي الجميع هو مدع لإخراج المال عن ذمته. ابن شاس: إن ~~نازع الوصي الصبي في تاريخ موت الأب إذ به تكثر النفقة أو في دفع المال ~~إليه بعد البلوغ والرشد # PageV08P578 # فالقول قوله إذ الأصل عدم ما ادعاه الوصي وإقامة البينة عليه ممكن مأمور ~~به الصبي. ابن شاس. ### | [كتاب الفرائض] ### | [باب في بيان الورثة والتوريث] ### | [باب ما يخرج من تركة الميت] # كتاب الفرائض. # وفيه ستة أبواب: الأول في بيان الورثة والتوريث، إما بسبب وإما بنسب. ~~الباب الثاني في موانع الميراث وهي ستة. الباب الثالث في أصول الحساب وبيان ~~المخارج. الباب الرابع في حساب مسائل الإقرار والإنكار. الباب الخامس في ~~حساب مسائل الوصايا. الباب السادس في حساب المناسخات وقسمة التركات. (باب ~~يخرج من تركة الميت حق تعلق بعين كالمرهون) ابن عرفة: أول ما يخرج من كل ~~التركة بعينها الرهن المحوز وأم الولد. (وعبد جنى) قال ms2314 مالك أو عبد العزيز: ~~ونحوه للمشيخة السبعة وأحمد بن عبد العزيز: إذا جنى المدبر خير سيده بين أن ~~يفدي خدمته بجميع ما جنى وإما أن يسلم خدمته. فإن مات السيد قبل الوفاء ولا ~~دين على السيد وكان يخرج من ثلثه عتق وأتبع ببقية الجناية، وإن كان على ~~السيد دين يغترقه فالمجني عليه أحق برقبته يكون له رقا لا تدبير فيه إلا أن ~~يفديه أهل الدين بدية الجناية فيباع لهم. (ثم مؤنة تجهيزه) ابن رشد. أول ما ~~يخرج من كل التركة الحقوق المعينات مثل الرهن وأم الولد وزكاة ثمر الحائط ~~الذي أزهى، وزكاة الماشية إذا مات عند حلولها وفيها الشيء الذي وجب فيها ~~هذه تخرج كلها، وإن أتت على جميع التركة. وأما الحقوق التي ليست بمعينات ~~فآكدها وأولاها بالتبدئة من رأس المال الكفن وتجهيز الميت ثم حقوق الآدميين ~~من الديون. (بالمعروف) ابن عرفة: يبدأ من مال الميت بحنوطه وكفنه وموراته ~~بالمعروف. (ثم تقضى ديونه) تقدم قول ابن رشد: ثم حقوق الآدميين من الديون. ~~(ثم وصاياه من ثلث الباقي) ابن عرفة: المخرج من # PageV08P579 # الثلث الوصايا وتبرعات مرض موته. (ثم الباقي لورثته) قال الراجز: # إن امرؤ قد قدرت منونه ... كفن ثم أديت ديونه # PageV08P580 # وبعد ذا تنفذ الوصية ويقع الميراث في البقية. (من ذوي النصف الزوج وبنت ~~وابنة ابن إن لم تكن بنت وأخت شقيقة أو لأب إن لم تكن شقيقة) ابن شاس: أما ~~الفروض التي هي أصول فستة: النصف ونصفه وربعه والثلثان ونصفهما وربعهما. ~~فالنصف فرض خمسة: الزوج مع عدم الحاجب، وبنت الصلب، وبنت الابن مع عدمها، ~~والأخت للأب والأم أو للأب مع عدمها. # (وعصب كلا أخ # PageV08P584 # يساويها) ابن شاس: إذا اجتمع الذكور والإناث من بني الصلب اقتسموا المال ~~للذكر مثل حظ الأنثيين، وإذا اجتمع الإخوة للأب والأم فعلى سبيل ميراث ولد ~~الصلب، وأما ولد الابن فميراثهم مع عدم ولد الصلب على سبيل ميراث ولد ~~الصلب، وكذلك الإخوة للأب مع عدم الإخوة للأب والأم. # قال الراجز: # وهكذا الإناث كلهنه ... إخوانهن يعصبونهن # إلا بنات ms2315 الأم إلا منهن فقط ... إذ كلهم أصحاب سهم مشترط # (والجد) انظر ما معنى هذا فسيأتي قوله " للجد مع الإخوة الأشقاء أو لأب ~~الخير من الثلث والمقاسمة " فقال في التلقين: ويقاسم إناثهن إذا انفردن ~~للذكر مثل حظ الأنثيين كأخواتهن. # (والأوليان الأخريين) بهرام: مراده أن الأخت الشقيقة والتي للأب تعصب كلا ~~من البنات أو بنات الابن # PageV08P585 # قال الراجز: # والأخوات قد يصرن عصبات ... إن كان للميت بنت أو بنات. # (ولتعددهن الثلثان) قال ابن شاس: الثلثان فرض كل اثنين فصاعدا تستحق ~~إحداهن إذا انفردت النصف. # (وللثانية مع الأولى السدس وإن كثرن) قال ابن شاس: السدس فرض سبعة منهم ~~الواحدة من بنات الابن فأكثر إذا كان هناك بنت الصلب، ومنهم الأخت للأب ~~فأكثر مع وجود الأخت الشقيقة (وحجبها ابن فوقها) ابن شاس: يحجب بنات الابن ~~الواحد من ذكور ولد الصلب ويسقطن أيضا مع الاثنين فصاعدا من بنات الصلب إلا ~~أن يكون معهن ذكر في درجتهن أو تحتهن، وكذلك الأخوات للأب يحجبهن الواحد من ~~الأشقاء ويسقطن أيضا بشقيقتين إذا لم يكن معهن ذكر. (أو اثنتان فوقها إلا ~~الابن في درجتها مطلقا أو أسفل فعصب) هذا مفهوم من كلام ابن شاس. # قال الراجز: # ويحجب البنات ما كثرن ... كل بنات الابن ما بعدن # إلا إذا أدلين بابن ذكر ... فيرثون أجمعون ما غبر # وحجبهن عند ذا ينفسخ ... سيان في ذلك ابن عم # وأخ مساويا لهن في رتبته ... أو نازلا عنهن في نسبته # فإن يكن عن قدرهن أعلا ... حجبهن أبدا واستولى # ومن ترث في الثلثين تمنع ... وما لها في الرد بعد مطمع # انظر قوله " سيان في ذلك ابن عم وأخ " قال بهرام: هذا غني عنه بقوله: " ~~مطلقا ". (وأخت لأب فأكثر مع الشقيقة فأكثر كذلك) تقدم قول ابن شاس: وكذلك ~~الأخوات للأب يحجبهن الواحد من الأشقاء ويسقطن أيضا بالشقيقتين إذا لم يكن ~~معهن ذكر. (إلا إنه إنما يعصب الأخ أخته لا من فوقه) معنى ما قرر أنه لا ~~شيء للأخوات للأب مع الشقيقتين فأكثر إلا أن يكون معهن أخ لأب فيرد ms2316 على ~~نفسه وعليهن ما بقي للذكر مثل حظ الأنثيين، ولا يرد عليهن ابن الأخ للأب بل ~~يعصب لنفسه خاصة، فمن توفيت عن شقيقتين وأخوات لأب وابن أخ فلابن الأخ ~~الثلث ولا شيء للأخوات للأب بخلاف بنات الابن مع ابن في درجتهن أو أسفل ~~منهن فإنه يعصبهن إذا كان ثم بنتان فأكثر. # (والربع للزوج # PageV08P586 # بفرع والزوجة فأكثر) ابن شاس: الربع فرض صنفين: الزوج مع وجود الحاجب، ~~والزوجة أو الزوجات مع فقده. # (والثمن لها أو لهن بفرع) ابن شاس: الثمن فرض الزوجة أو الزوجات مع وجود ~~الحاجب. (لاحق) بهرام أما ولد المرأة من زنا فيحجب الزوج. وأما ولد الزوج ~~من زنا فلا يحجب الزوجة فلهذا قال بفرع لاحق. (والثلثان لذي النصف إن تعدد) ~~بهرام: هذا تكرار. # (والثلث للأم وولديها فأكثر) ابن شاس: الثلث فرض صنفين: الأم مع فقد ~~الحاجب والاثنين فصاعدا من ولد الأم ما كانوا. (وحجبها للسدس ولد وإن سفل ~~وأخوان أو أختان مطلقا) ابن شاس: النقل من فرض إلى فرض يختص بخمسة أصناف ~~منهم الأم ينقلها الولد ذكورا كانوا أو إناثا، وولد الابن ما كانوا، ~~والاثنان فصاعدا من الإخوة ذكورا كانوا أو إناثا من أي جهة كانوا، فيردونها ~~من الثلث إلى السدس. (ولها ثلث الباقي في زوج أو زوجة وأبوين) تسمى هذه ~~الفريضة بالغراوين إحداهما زوج وأبوان، والأخرى زوجة وأبوان فلها من ~~المتروك في هاتين ثلث الباقي بعد فرض الزوج أو الزوجة قال الراجز: # باب بيان بعض ما قد شذا ... وكان من تلك الفروض فذا # منها فريضتان غراوان ... زوج أو العرس ووالدان # للأم ثلث فيهما فما بقي ... سدس وربع منهما فحقق. # (والسدس لواحد من ولد الأم مطلقا) ابن شاس: السدس فرض سبعة منهم: الواحد ~~من ولد الأم ذكرا كان أو أنثى # PageV08P587 # (وسقط بابن وابنه وبنت وإن سفلت وأب وجد) ابن شاس: أما ولد الأم فيحجبهم ~~عمودا لنسب الأب والجد والولد وولد الابن. # (والأب أو الأم مع ولد وإن سفل والجدة فأكثر) ابن شاس: والسدس أيضا فرض ~~الأب مع وجود الولد ms2317 وفرض الأم أيضا مع وجود الولد، وهو أيضا فرض الجدة ~~انفردت أو كان معها أخرى تشاركها. (وأسقطتها الأم مطلقا) قال الراجز: # والأم تحجب جميع الجدات # (والأب الجدة من جهته والقربى من جهة الأم البعدى من جهة الأب وإلا ~~اشتركتا) ابن شاس: تسقط الجدات من أي جهة كن بالأم وتسقط التي من جهة الأب ~~به وتسقط البعدى من جهة بالقربى من جهة الأم قال الراجز: # والجدتان فاعلمن إن كانتا ... في رتبة واحدة ورثتا # فإن تك الدنيا التي للأم ... فتحجب الأخرى كذا في الحكم # وإن تك الدنيا التي هي للأب ... فما لها في حجب تلك من سبب. # (وأحد فروض الجد غير المدلي بأنثى) ابن شاس: السدس سهم الجد مع الولد ~~وولد الابن وقد يفرض له أيضا مع الإخوة وذوي السهام. # وقال ابن زكري: الجد يرث بالنسبة وإن علا بالإجماع ما لم يفضل أنثى. (وله ~~مع الإخوة والأخوات الأشقاء أو لأب الخير من الثلث والمقاسمة وعاد الشقيق ~~بغيره ثم رجع كالشقيقة بمالها لو لم يكن جد) ابن شاس: إن كان الجد مع إخوة ~~أو أخوات أو مجموعهم أو كانوا أشقاء أو لأب، فإنه يأخذ الأفضل من الثلث أو ~~المقاسمة لهم، ثم حيث قاسمهم على العادة فكان بعض مقاسميه أشقاء وبعضهم ~~للأب رجع الأشقاء على الذين من قبل الأب فيأخذ الذكور كل ما في أيديهم ~~وتستوي الأنثى والأنثيان نصيبهن نصفين مثل ذلك. انظره فيه. # (وله مع ذوي فرض معهما السدس أو ثلث الباقي أو المقاسمة) ابن شاس: إن كان ~~مع جد ذو سهام وإخوة فإنه يعطى الأفضل من ثلاثة أشياء، السدس من رأس المال، ~~أو ثلث ما بقي بعد ذوي السهام، # PageV08P588 # أو المقاسمة فيه مثال ذلك انظره فيه. (ولا يفرض لأخت معه إلا في الأكدرية ~~والغراء زوج وجد وأم وأخت شقيقة أو لأب فيفرض لها وله ثم يقاسمها) قال في ~~الرسالة: ولا يعال للأخت مع الجد إلا في الغراء وحدها وهي امرأة تركت زوجها ~~وأمها وأختها لأبوين أو لأب وجدها، فللزوج النصف، وللأم الثلث، ms2318 وللجد ~~السدس، فلما فرغ المال أعيل للأخت بالنصف ثلاثة ثم جمع إليها سهم الجد فقسم ~~ذلك بينهما على الثلثين له والثلث لها فرغ سبعة وعشرين سهما. . # (وإن كان محلها أخ لأب ومعه إخوة لأم سقط) انظر إن لم يكن هنا أخت شقيقة ~~فهي الفريضة المالكية وهي زوج وأم وجد وإخوان لأم وإخوان لأب. وأما الفريضة ~~التي تسمى الشبيهة بالمالكية فهي أن يكون مكان الأخ للأب # PageV08P589 # أخ شقيق. وأشهر قولي مالك أن الجد حجب الإخوة في المسألتين. ومن ابن ~~يونس: الحجة بالنسبة إلى الأشقاء أن الإخوة للأم لا يرثون مع الجد والإخوة ~~الأشقاء إنما يرثون في هذه المسألة بسبب الأم، والجد يحجب كل أخ يرث بسبب ~~الأم. # وأما الذين للأب فيقول لهم الجد أرأيت لو لم أكن معكم أكان يكون لكم شيء؟ ~~فيقولون: لا. فيقول لهم: ليس حضوري بالذي يوجب لكم شيئا لم يكن. # قال ابن يونس: وهذا القول عندي إنما يجري على قول ابن مسعود في بنتين ~~وبنت ابن وابن ابن. والصواب أن يرثوا مع الجد كانوا أشقاء أو لأب ويقولون ~~له أنت لا تستحق شيئا من الميراث إلا شاركناك فيه فلا تحاسبنا، بل لو لم ~~تكن فإنك كائن بعد ولو لزم ما قلته للزم في بنتين وبنت ابن وابن ابن أن لا ~~ترث ابنة الابن مع ابن الابن شيئا. ويحتج بمثل احتجاجك أن يقول: أرأيت لو ~~لم أكن أكان يكون لك شيء فليس كوني موجبا لك شيئا لم يكن ولكن الحجة لها أن ~~تقول له أنت لا تستحق شيئا من الميراث إلا كان لي مثل نصف مالك لأن منزلتنا ~~واحدة فلا تحاسبني بأنك لم تكن فأنت كائن. # وهذا قول الجماعة إلا ابن مسعود اه. يبقى النظر هل يبقى مالك على أصله أو ~~يرجع لقول الجماعة في مسألته استفتيت فيها قلت فيها ما نصه: سئلت عمن مات ~~عن جد وأخت شقيقة وأخوين لأب وأخ لأم، فظهر لي ببادئ الرأي قبل مراجعة ~~الفقه أنه إذا أخذت الشقيقة نصفها وأخذ الجد ثلثه ms2319 الذي هو الأرجح يبقى ~~السدس هو فرض الأخ للأم، فيكون الجد أولى به كالمالكية، فعرضت ما ظهر لي ~~على السيد قاضي الجماعة. # أبي عمر بن منظور. فلم يوافقني وذلك غدوة يوم، ثم اجتمعت به عشية ذلك ~~اليوم جمع قدر فقال لي على البديهة بذكاء وفضل وجودة قريحة: خالفك. أبو عمر ~~بن منظور. وناولني تقييدا فيه بخطه في النازلة فضمنه ومضمن ما لابن عرفة أن ~~للفرضيين في هذه المسألة طريقين: الطريقة الأولى ما كان مالك يلزمه أن يقول ~~بها إذ لا فرق بينها وبين المالكية وهي طريقة. أبي زيد السهيلي. عليها بنى ~~مسائل الجد، واعتمدها أيضا صاحب نهاية الفرائض للمهدوي وأتي بها في معرض ~~الاحتجاج للمالكية. وقدم ابن عرفة هذه الطريقة في العزو وقال: إنها ظاهر ~~الموطأ لقوله: الجد أولى بما للإخوة للأم لأنهم سقطوا من أجله. # وإلى هذه الطريقة أيضا ذهب صاحب كتاب غنية الباحث. أبو عمر بن منظور. ~~الطريقة الثانية عزاها ابن عرفة للقرافي عن المذهب مع شرح الرسالة لعبد ~~الوهاب. ولم يعز ذلك لغيرهما وعزاها ابن زكريا لابن خروف ورشحها بما يقتضي ~~أن يكون مختاره في المالكية مختار ابن يونس وهو لم يختره. . # (ولعاصب ورث المال أو الباقي بعد الفرض وهو الابن ثم ابنه) ابن شاس: ~~المستحق للميراث بالنسب بغير واسطة: البنون والبنات والآباء والأمهات، ~~والمستحق الميراث بواسطة بينه وبين الميت أربعة أصناف: الأول ذكور ينسبون ~~بذكور وهؤلاء هم العصبة كبني البنين وإن سفلوا، وآباء الآباء وإن علوا، ~~والإخوة وبنيهم وإن بعدوا، والأعمام وبنيهم وإن # PageV08P590 # بعدوا. (وعصب كل أخته) بهرام: هذا تكرار (ثم الأب) ابن زكريا: الأب لا ~~يسقطه حجب فإن انفرد فله المال، وإن كان مع ذي فرض غير البنات وبنات الابن ~~فله الباقي تعصيبا، وإن كان مع ابن أو ابن ابن أو الفرض المستغرق أو القليل ~~فله السدس فرضا. # وإن كان مع بنات أو بنات ابن فالسدس فرضا والباقي تعصيبا. (ثم الجد) ابن ~~زكريا لا يحجب الجد إلا الأب أو جد أقرب وحالاته سبع: أربع كالأب، ms2320 والخامسة ~~مع إخوة أشقاء أو لأب التخيير في الثلث أو المقاسمة، والسادسة معهم ومع ذي ~~فرض التخيير في السدس أو ثلث الباقي عن الفرض، أو المقاسمة إلا في ~~الأكدرية، وللسابعة بعضه في مقاسمة الأشقاء ذكور وإناث بعدهم للأب وأم لم ~~يرثوا. (والإخوة للأب كما تقدم ثم الشقيق) قال ابن الشاط: صنف الوارثين ستة ~~عشر فذكر الأب ثم الجد ثم الشقيق ثم الأب ابن زكريا: ميراث الأخ الشقيق ~~بالقرآن ويسقطه الفرض المستغرق والأب ويسقطه الجد في غير الشبيهة بالمالكية ~~ويسقطها أيضا الابن وابن الابن، ثم إذا ورث فإن انفرد فله المال والباقي ~~تعصيبا. # (ثم الأب وهو كالشقيق في عدمه) ابن زكريا: الأخ للأب يسقط الشقيق ومن ~~حجبه وشقيقه فأكثر مع بنت وبنت ابن فأكثر وحالاته كالشقيق في غير المشتركة ~~ويزيد بحالة أخرى الباقي مع الشقيقة مطلقا أو الشقيقات في غير العادة. (إلا ~~في الحمارية والمشتركة زوج وأم أو جدة وأخوان فصاعدا لأم وشقيق وحده أو مع ~~غيره فيشاركون الإخوة للأم والذكر كالأنثى) تقدم قول ابن زكران الأخ للأب ~~يخالف الأخ الشقيق في المشتركة وتسمى أيضا الحمارية وهي: زوج وأم أو جدة ~~وأخوان لأم. فما زاد شقيق وأخ فما زاد أصلها من ستة للزوج النصف وللأم ~~السدس وللأخوات للأم الثلث نفد المال ولم يبق للشقيق شيء، فيرجع الشقيق على ~~الإخوة للأم ويقول إنما ورثتم هذا الثلث بأمكم وهي أمي فيقاسم فيه على أنه ~~أخ لأم ويذكر ذكر أبيه للضرورة قيل: لما وقعت هذه المسألة زمن عمر قضى ~~بإسقاطهم ثم نزلت به مرة أخرى فأراد إسقاطهم فقال له الشقيق هؤلاء استحقوا ~~الثلث بأمهم وهي أمنا أيضا، فهب أن أبانا كان حمارا أليست الأم تجمعنا؟ ~~فقضى بينهم بالاشتراك فقال ذلك على ما قضينا وهذه على ما نقضي، وتسمى أيضا ~~المشتركة لاشتراكهم فيها. # (وأسقط أيضا الشقيقة التي كالعاصب لبنت أو بنت ابن فأكثر) تقدم قول ابن ~~زكريا أن الأخ للأب يسقطه شقيقته فأكثر مع بنت أو بنت ابن فأكثر (ثم ~~بنوهما) ابن زكريا: ميراث ابن ms2321 الأخ وإن سفل بالسنة والإجماع ويسقطه ابن أخ ~~أعلى والأخ للأب # PageV08P591 # ومن حجبه والجد وأخ لأب فأكثر مع البنات وميراث ابن الأخ للأب وإن سفل ~~بهما، ويسقطه أعلا منه وابن أخ شقيق في درجته ومن حجبه. (ثم العم الشقيق ثم ~~للأب ثم عم الجد الأقرب فالأقرب وإن غير شقيق وقدم مع التساوي الشقيق ~~مطلقا) ابن زكريا: ميراث العم بالسنة والإجماع ويسقطه ابن الأخ للأب وميراث ~~ابن العم وإن سفل بهما، ويسقطه أعلا منه والعم ومن حجبه وميراث أخي الجد ~~بهما ويسقطه ابن العم ومن حجبه، وميراث ابن أخي الجد. # وإن سفل بهما ويسقطه أعلا منه وأخو الجد ومن حجبه، وذو القربتين منهم ~~يسقط ذا القربة عند استواء المرتبة، وعبارة غيره: الأقرب ولو كان ذا قربى ~~يحجب الأبعد ولو كان ذا قربتين، وحالات كل واحد أربع: الحال بالانفراد ~~والمقاسمة بالسواء في التعدد وفيما بقي الحالتان. (ثم المعتق كما تقدم) ابن ~~زكريا: ميراث مولى النعمة بالسنة ويسقط بذي نسب وميراث مولى الولاء بهما ~~ويسقط بهما وحالاتهما أربع: المال في الانفراد والمقاسمة بالسواء في التعدد ~~وفيها بقي الحالتان. (ثم بيت المال ولا يرد ولا يدفع لذوي الأرحام) قال ابن ~~الشاط: وكذلك بيت المال عند عدم العصبة والموالي. # قال ابن علاق: يعني أن بيت المال عند عدم العصبة كالعصبة يأخذ جميع المال ~~إن لم يكن وارث أو ما بقي بعد الفروض. # قال: وفي هذا الأصل اختلاف. قد قال أشهب: لا بد لكل ميت من وارث بعينه ~~فيوقف فإن يئس منه تصدق به على ذمته ولا يكون فيئا. # وقال إسماعيل القاضي: يجعل في بيت المال. # قال ابن الكاتب: وهذا أصح. ويلزم أشهب أن لا ميراث للموالي. وقال ~~الطرطوشي: ما فضل عن ذوي الفروض يرد لبيت المال. # قال بعض أصحابنا: هذا إن كان الإمام عدلا وإلا رد الفاضل عن ذوي السهام ~~عليهم ويورث معهم ذوو الأرحام، وإذا فرضنا على القول بأنه يوضع في بيت ~~المال، فهل يكون بيت المال حينئذ كوارث قائم النسب أو إنما هو ms2322 كالحائز ~~للمال الضائع؟ بنى بعضهم على بعض هذا بأن من أوصى بماله كله ولا وارث له ~~فقال مالك: لا يجوز له ذلك. انظر نوازل البرزلي. ابن عرفة: أوصى بماله كله ~~فلما توفي رفع # PageV08P592 # أمير المؤمنين أبو فارس إلى قاضي الجماعة فاجتمعنا ورد القاضي ما زاد على ~~الثلث محتجا بأن عمل القضاة عليه وهو مشهور مذهب مالك، ووافق على ذلك من ~~حضر وأنا معهم. # وهذا بين لأن أبا فارس أعدل أمراء وقته وأنه في وقته كعمر بن عبد العزيز ~~في وقته على نسبة كل زمن وأهله. ابن علاق: ويبنى على ذلك أيضا الإقرار ~~بوارث فقال ابن القاسم: يرثه إن لم يكن له وارث معروف. # وقال سحنون: وبيت المال كالنسب القائم فلا ميراث للمقر به. (ويرث بفرض ~~وعصوبة الأب ثم الجد مع بنت وإن سفلت) تقدم عند قوله ثم الأب أن له مع ~~البنات وبنات الابن السدس فرضا # PageV08P593 # والباقي تعصيبا. وتقدم عند قوله: ثم الجد أن حالته في ذلك حالة الأب. ### | [أسباب الأرث] # (كابن عم أخ للأم) ابن علاق: أسباب الإرث قرابة ونكاح وولاء، وقد تجتمع ~~أو بعضها في الشخص الواحد كمن اشترى بنت عمه وأعتقها وتزوجها لكن لا يرث ~~هنا بالولاء لأنه محجوب. والأخ للأم إن كان ابن عم فإنه يرث بالفرض ~~والتعصيب، وكذلك الزوج إن كان ابن عمه أو مولى، وكذا البنت إذا اشترت أباها ~~وأخاها فإنها ترث بالفروض والتعصيب. # قال الراجز: # فصل وكل ذكر فعاصب ... يحوي جميع المال أمر لازب # إلا أخا لأم أو زوجا فلا ... يستوفيان فرضا حصلا # إلا إذا كلاهما كان ابن عم ... فإنه قد خص في ذاك وعم # وقد يكونان جميعا موليين ... فيرثان فاعلمن بالجهتين # وهكذا مثلهما أب وجد ... مع ذي السهام لا مع الولد. # PageV08P595 # (ويورث ذوو فرضين بالأقوى وإن اتفق في المسلمين كأم وبنت أخت) ابن شاس: ~~إذا اجتمع في الشخص الواحد سببان يورث بكل واحد منهما فرضا مقدرا فإنه يرث ~~بأقواهما ويسقط الأضعف، سواء اتفق ذلك في المسلمين أو في المجوس. وذلك الأم ~~أو ms2323 البنت تكون أختا ولا يلزم على ما قلناه ابن العم يكون أخا لأم لأنه ~~بكونه ابن العم لا يرث فرضا مقدرا وإنما يرث بالتعصيب. ابن علاق: فلو تزوج ~~مجوسي بنته فولد له منها بنت فإن ماتت العليا فترثها السفلى بالبنوة ولا ~~ترثها بالأخوة، وإن ماتت السفلى فإن العليا ترثها بالأمومة وتلغى الأخوة. # (ومال الكتابي الحر المؤدي للجزية لأهل دينه من كورته) ابن شاس: إنما ~~يكون ميراث من مات من أهل الذمة ولا وارث له من أهل دينه من المسلمين ولا ~~يحاز له من وصيته أكثر من الثلث إذا كان من أهل العنوة أو من أهل الصلح ~~والجزية على جماجمهم، وإن كان من أهل الصلح والجزية مجملة عليهم لا ينقصون ~~منها بموت من مات ولا بعدم من أعدم فميراثه لأهل دينه. قاله ابن القاسم. ### | [باب في أصول الحساب وبيان المخارج] # (والأصول اثنان وأربعة وثمانية وثلاثة وستة واثنا عشر وأربعة وعشرون ~~فالنصف من اثنين والربع من أربعة والثمن من ثمانية والثلث من ثلاثة والسدس ~~من ستة والثمن من أربعة وعشرين) ابن شاس: إن اشتملت المسألة على ذي فرض ~~مقدر فالأصول التي تنشأ عنها مسائل الفرض على قول المتقدمين سبعة أعداد: ~~الاثنان وضعفهما وهو الأربعة وضعفها وهو الثمانية، والثلاثة وضعفها وهو ~~الستة وضعفها وهي الاثنا عشر وضعفها وهو الأربعة والعشرون، ولا مخرج لها ~~عند المتقدمين سوى هذه. ومقصود الفرضيين بتحرير هذه المخارج شيئان: أحدهما ~~قسمة السهام على أعداد صحاح من غير كسر. والثاني طلب أقل عدد تصح فيه ~~فيعولون عليه، فالاثنان لكل مسألة اشتملت على نصف ونصف كزوج وأخت، أو على ~~النصف وما بقي كزوج وأخ، والأربعة لكل فريضة اشتملت على أربع وما بقي كزوج ~~وابن أو ربع ونصف وما بقي كزوج وبنت وأخ أو ربع وثلث ما بقي كزوجة وأبوين. ~~والثمانية لكل فرض فيها ثمن وما بقي كزوجة وابن أو ثمن ونصف وما بقي كزوجة ~~وبنت وأخ. وأما الثلاثة فلكل فريضة فيها ثلث وثلثان كإخوة لأم وأخوات شقائق ~~أو لأب أو ثلث ms2324 وما بقي كأم وأخ أو ثلثان، وما بقي كبنتين وعم. والستة لكل ~~فريضة فيها سدس وما بقي كجدة وابن أو سدس وثلث وما بقي كجدة وأخوين لأم وأخ ~~لأب أو سدس وثلثان، وما بقي كأم وبنتين وأخ أو نصف وثلث وما بقي كأخت وأم ~~وابن أخ. والاثنا عشر لكل فريضة فيها ربع وثلث وما بقي كزوجة وأم وأخ أو ~~ربع وسدس، وما بقي كزوج وأم وابن أو ربع # PageV08P596 # وثلثان، وما بقي كزوج وبنتين وأخ. والأربعة وعشرون لكل فريضة فيها ثمن ~~وسدس، وما بقي كزوجة وأم وابن وربع وثمن وثلثان، وما بقي كزوج وبنتين وأخ ~~ولا يتصور اجتماع الثمن والثلث. # (وما لا فرض فيها فأصلها عدد عصبتها وضعف للذكر على الأنثى) ابن شاس: ~~المسألة الواقعة إن تجرد فيها العصبة فالعدد الذي تصح منه المسألة يؤخذ من ~~أعدادهم، فإن تمحضوا ذكورا فالمسألة تقام من عدد رءوسهم، وإن كانوا ذكورا ~~وإناثا فإن عدد الإناث ضعف عدد الذكور لأن الذكر في التعصيب باثنين. # (وإن زادت الفروض أعيلت) قال الراجز: # وإن تكاثرت على العال الفروض ... ولم يكن بكلها له نهوض # فذاك ما ينشأ منه العول ... حسبما يكون فيه القول # قال ابن شاس: غير العائل من هذه الأصول الاثنان والثلاثة والأربعة ~~والثمانية والعائلة منها هي الستة وضعفها وضعف ضعفها. (فالعائل الستة لسبعة ~~وثمانية وتسعة وعشرة) ابن شاس: تعول الستة بسدسها إلى السبعة كأخوات الأب ~~وأخوات الأم وجدة، وبثلثها إلى ثمانية كزوجين والستين لأب وأخت لأم، ~~وبنصفها إلى تسعة كزوج وأختين لأب وأختين لأم، وبثلثين إلى عشرة كزوج ~~وأختين لأم وجدة. (والاثنا عشر لثلاثة عشر وخمسة عشر وسبعة عشر) ابن شاس: ~~أما الاثنا عشر فتعول بالأوتار دون الأشفاع، فتعول بنصف سدسها، إلى ثلاثة ~~عشر كزوجة وأختين شقيقتين وأخ لأم وبربعها إلى خمسة عشر كأخوات لأب وأخوات ~~لأم وزوجة، وبربعها وسدسها إلى سبعة عشر إذا زيد في المثال جدة وهو نهاية ~~عولها. (والأربعة والعشرون لسبعة وعشرين وهي المنبرية زوجة وأبوان وابنتان ~~لقول علي - رضي الله عنه - صار ثمنها ms2325 تسعا) ابن شاس: وأما الأربعة والعشرون ~~فتعول بثمنها إلى سبعة وعشرين لا غير. # مثال عولها بنتان # PageV08P597 # وأبوان وزوجة، فيعال لها بالثمن وهي الملقبة بالمنبرية. قيل: إن عليا - ~~رضي الله عنه - سئل عنها وهو على المنبر فقال على الارتجال: صار ثمنها ~~تسعا. وسميت الفريضة عائلة من الزيادة إذا اجتمعت فيها فروض لا يفي بها ~~جملة المال ولم يمكن إسقاط بعضها من غير حاجب وللتخصيص بعض ذوي الفروض ~~بالنقص دون بعض، فيزيد في الفريضة سهام حتى يتوزع النقص على الجميع إلحاقا ~~لأصحاب الفروض بأصحاب الديون فسمي ذلك عولا. (ورد كل صنف انكسرت عليه سهامه ~~إلى وفقه وإلا ترك) معلوم أن الرءوس إن كانت مثل عدد السهم أو كان عددها ~~داخلا في عدد السهم فالسهام مقسومة عليها بلا نظر في السهام مع الرءوس إلا ~~في التباين والتوافق. # قال ابن شاس: فإذا انقسمت سهام المسألة على أصناف الورثة فقد صحت من ~~أصلها، سواء كانت عائلة أم لا. # قال ابن الشاط: فمتى وقع الانكسار على فريق فإن وافق عددهم عدد سهامهم ~~ضرب عدد وفقهم في المقام أو في منتهى العول، وإن باين عددهم عدد سهامهم ضرب ~~عددهم في ذلك. ابن علاق: مثال موافقة عدد الحصة لعدد الرءوس من تركت زوجا ~~وابنين وبنتين وتضرب في هذا المثال الوفق في المقام، ومثال ضرب الوفق فيما ~~عالت إليه من ترك زوجة وستة إخوة لأم وأختا شقيقة وأختا لأب. ومثال مباينة ~~عدد الحصة لعدد الرءوس من تركت زوجا وأبا وأما وابنا وبنتا. ومثال ما يقع ~~الضرب فيما عالت فيه المسألة من تركت زوجا وخمس أخوات تصح من خمسة وثلاثين. # (وقابل بين اثنين وخذ أحد المثلين وأكثر المتداخلين وحاصل ضرب أحدهما في ~~وفق الآخر إن توافقا وإلا ففي كله إن تباينا) ابن شاس: إن وقع الانكسار على ~~صنفين فتعتبر عدد رءوس كل صنف مع سهامه من حيث المباينة والموافقة خاصة، ~~فما وافق سهامه أقمنا وفقه مقامه، وما باينها تركنا الرءوس على حالها. ثم ~~تنظر بين العددين الحاصلين أعني الوفقين أو ms2326 الكاملين أو الرءوس والوفق ~~وتعتبر نسبة بعضها إلى بعض في أربعة: في التماثل والتداخل والتباين ~~والتوافق. فإن تماثلا اقتصرنا على أحدهما وضربناه في أصل المسألة، وإن ~~تداخلا اقتصرنا على الأكثر وضربناه في أصل المسألة، وإن توافقا ضربنا وفق ~~أحدهما في كامل الآخر، ثم ما اجتمع فأصل المسألة، وإن تباينا ضربنا جملة ~~أحدهما في جملة الآخر، ثم ما اجتمع فأصل المسألة فما انتهى إليه الضرب في ~~جميع ذلك فمنه تصح المسألة على الصنفين جميعا. وقد تبين من هذا أن كل واحد ~~من الأقسام الثلاثة تعرض عليه الأحوال الأربعة فتتضاعف بها اثنتا عشرة ~~صورة، ويظهر تفصيل ما أجمل بالتمثيل. المثال الأول أم وأربع أخوات لأم وستة ~~إخوة لأب تصح من اثني عشر. # الثاني جدة وثمانية إخوة لأم وستة إخوة لأب تصح من أربعة وعشرين الثالث ~~أم وثمانية إخوة لأم وثمانية عشر ابن عم تصح من اثنين وسبعين. # الرابع أم وست أخوات أشقاء وأربعة أخوات لأم تصح من اثنين وأربعين. # الخامس جدتان وزوجتان وأخوان لأب تصح من أربعة وعشرين السادس زوجتان وبنت # PageV08P598 # وأربعة إخوة لأب تصح من اثنين وثلاثين. # السابع تسع بنات وستة إخوة لأب تصح من أربعة وخمسين. الثامن ثلاث زوجات ~~وشقيقتان وعاصبان تصح من أربعة وعشرين. # التاسع أم وست بنات وثلاث بني ابن تصح من ثمانية عشر. العاشر أربع زوجات ~~وست إخوة لأب تصح من ستة عشر. الحادي عشر ثمان بنات وستة بني ابن تصح من ~~ستة وثلاثين. # الثاني عشر أربع بنات وابن ابن وبنت ابن تصح من ثمانية عشر. # (ثم بين الحاصل والثالث) ابن شاس: فإن وقع الانكسار على ثلاثة أصناف ~~فاختلف الحساب على طريقتين، وذكر بعض الأصحاب طريقة وجيزة مغنية عن التطويل ~~فقال: يجعل النظر بين صنفين من الثلاثة كأنه لم يقع الانكسار إلا عليهما ~~خاصة، فتعمل فيهما على ما تقدم عمله في الانكسار على صنفين حتى إذا انتهيت ~~في الإقامة إلى عدد المنكسرين أعني الذي يضرب في أصل المسألة نظرنا بينه ~~وبين العدد الثالث الباقي، ثم عملنا فيه ms2327 ما عملناه في العددين الأولين. فما ~~انتهى إليه العمل وحصل من مبلغ الضرب جعلناه عدد المنكسرين هاهنا وضربناه ~~في أصل المسألة، فما انتهى إليه الضرب فمنه تصح اه. # وما ذكر ابن الشاط إلا هذه الطريقة خاصة قائلا: ثم نظر في عددين إلى أن ~~قال: ثم نظر في أن ذلك استقر مع العدد الثالث كما في العددين منها، ثم ~~استقر نظر فيه كذلك مع الرابع أيضا، ثم كذلك إلى تمام الأعداد وعند ذلك ~~فيضرب المبلغ في المقام أو في المنتهى. (ثم كذلك وضرب في أصل المسألة وفي ~~العول أيضا) تقدم قول ابن الشاط: ثم كذلك أي تضرب المبلغ في المقام أو في ~~المنتهى. (وفي الصنفين اثنتي عشرة صورة لأن كل صنف إما أن يوافق سهامه أو ~~يباينها أو يوافق أحدهما ويباين الآخر ثم كل إما أن يتداخلا أو يتوافقا أو ~~يتماثلا أو يتباينا) تقدم قول ابن شاس: ما تبين أن كل واحد من الأقسام ~~الثلاثة تتعذر عليه الأصول الأربعة. انظر مثله قبل قوله: " ثم بين الحاصل ~~والثالث ". (والتداخل أن يفني أحدهما الآخر أو لا فإن بقي واحد فتباين وإلا ~~فالموافقة بنسبة الفرد للعدد المفني) ابن الشاط: كل عددين عورض أحدهما ~~بالآخر فلا بد أن يتماثلا أو يتداخلا أو يتوافقا أو يتباينا. # فالمداخلة أن يكون أصغرهما جزءا واحدا من أكبرهما، والمباينة أن لا يكون ~~غير الواحد بعدهما، والمماثلة أن يتساويا والموافقة هي أن يكون لكل واحد ~~منهما جزء سمي بنسبة الواحد من عدد يعدهما، فإن كان يعدهما عددان أو أعداد ~~فالمعتبر أكبر العددين أو الأعداد، ومتى قسما على العدد الذي يعدهما أو على ~~المعتبر من العددين أو الأعداد فالخارج يسمى الوفق والراجع أيضا. ابن علاق: ~~قوله " فالمعتبر أكثر العددين " مثاله الاثنا عشر والستة عشر تعدهما ~~الأربعة وتعدهما الاثنان، فما يعتبر في المناظرة إلا الأربعة التي هي أكبر ~~العددين فتوفق بينهما بالربع لا بالنصف. ### | [باب حساب المناسخات وقسمة التركات] # (ولكل من التركة بنسبة حظه من المسألة) ابن الشاط: عمل قسمة التركة أن ~~يسمى ms2328 نصيب # PageV08P599 # كل وارث من المسألة ومثل ذلك الاسم له من التركة. ابن علاق: ومثال هذا من ~~تركت زوجا وأما وأختا لأب وتركت أربعة وعشرين دينارا وأردت قسمها على ~~الورثة، فتعمل المسألة من ثمانية: ثلاثة للزوج، واثنان للأم وثلاثة للأخت ~~للأب. # فإذا قسمت الأربعة والعشرين عليهم فإنك تقول سهام الزوج ثلاثة فتسميها من ~~الثمانية عدد المسألة تكون ثلاثة أثمان، فله ثلاثة أثمان التركة بتسعة، ~~وكذلك للأخت مثله وتقول بيد الأم اثنان فتسميها من الثمانية تجدها ربعا ~~فلها ربع التركة وذلك ستة. (أو تقسم التركة على ما صحت منه المسألة) قال ~~ابن الحاجب: هذا هو الطريق المختار الذي جرى عليه العمل في الوقت وهو أن ~~تقسم عدد التركة على العدد الذي انقسمت منه المسألة، فما خرج من القسمة ~~ضربته فيما بيد كل وارث فما خرج فهو الذي يجب له من التركة. (كزوج وأم وأخت ~~من ثمانية للزوج ثلاثة والتركة عشرون والثلاثة من الثمانية ربع وثمن فيأخذ ~~سبعة ونصفا وإن أخذ أحدهم عرضا فأخذه بسهمه وأردت معرفة قيمته فاجعل ~~المسألة سهام غير الآخذ ثم اجعل لسهامه من تلك النسبة) ابن الحاجب: كزوج ~~وأم وأخت لأب من ثمانية للزوج ثلاثة والتركة عشرون. فنسبة الثلاثة من ~~الثمانية ربع وثمن، فتأخذ ربع وثمن العشرين وهو سبعة ونصف، فإن كان مع ~~التركة عرض فأخذه وارث بحصته فأردت معرفة نسبته فاجعل المسألة سهام غير ~~الآخذ. # ثم اجعل سهامه من تلك النسبة بما حصل فهو ثمن العرض، فإذا أخذ الزوج ~~العرض بحصته فاجعل النسبة خمسة لكل سهم أربعة، ثم اجعل للزوج أربعة في ~~ثلاثة تكون اثني عشر وهو ثمنه فتكون التركة اثنين وثلاثين. وقد ذكر ابن ~~علاق هذا المثال بعينه: زوج وأم وأخت شقيقة وتركت دارا وعشرين دينارا. ~~فاجتمع الورثة على أن أخذ الزوج الدار وأخذت الأم والأخت عشرين دينارا، ~~فإذا أردنا قسمة الدنانير على الأخت والأم جمعنا سهامهما فكانت خمسة وبيد ~~الأم اثنان وأسهمها من الخمسة خمسان، فلها خمسا الدنانير وبيد الأخت ثلاثة ~~وأسهمها من الخمسة ثلاثة أخماس ms2329 فلها ثلاثة أخماس الدنانير، فإذا أردنا قيمة ~~معرفة قيمة الدار فقال ابن الشاط: نقسم عدد العين على سهام من أخذه والخارج ~~في القسمة تضربه في سهام آخذ الدار، فما خرج فهو قيمة الدار، فتقسم هنا ~~العشرين عدد الدنانير على خمسة سهام الأخت من الأم يخرج أربعة فتضربها في ~~الثلاثة سهام آخذ الدار يخرج اثنا عشر هي قيمة الدار، وهذا راجع إلى ~~النسبة. وبيان ذلك أن نسبة سهام الذي أخذ الدار إلى قيمة الدار كنسبة سهام ~~اللتين أخذتا العين إلى العين، فهذه أربعة أعداد متناسبة أو لها ثلاثة سهام ~~الزوج آخذ الدار، والثاني وهو المجهول قيمة الدار، والثالث سهام آخذ العين ~~وهي خمسة، والرابع العين وهو عشرون. # (فإن زاد خمسة ليأخذ فزدها على العشرين ثم اقسم) قال ابن الحاجب في ~~المثال بعينه: # PageV08P600 # فإن زاد مع العرض خمسة فزدها مع العشرين ثم اقسمها كذلك فيكون لكل سهم ~~خمسة، ثم اجعل للزوج خمسة في ثلاثة، ثم زد عليها خمسة فتكون عشرين فيكون ~~ثمن العرض مثالا آخر. ابن شاس: ترك أبوين وأربع بنات وتركته خمسون دينارا ~~ودارا، فتأخذ الأم الدار في ميراثها وترد عشرة دنانير فيسقط سهم الأم فيبقى ~~من الفريضة خمسة عليها يقع القسم، ثم تزيد على الخمسين دينارا العشرة التي ~~دفعت للأم وتقسم الجميع وذلك ستون دينارا على خمسة الأسهم، فيخرج من القسم ~~اثنا عشر دينارا وذلك حصة الأم من التركة. وإذا أردت أن تعرف كم ثمن الدار ~~فزد العشرة التي كانت الأم دفعتها على الاثني عشر فيكون الجملة اثنين ~~وعشرين دينارا فذلك ثمن الدار. # (وإن مات بعض قبل القسمة وورثه الباقون كثلاثة بنين مات أحدهم أو بعض ~~كزوج معهم ليس أباهم فكالعدم) قال ابن علاق: من لواحق الفرائض المناسخة. # قال ابن الشاط: وهي أن يتوفى وارث فأكثر قبل قسمة التركة، فإن كان وارث ~~المتأخرين هم بقية ورثه المتقدم عليه أو بعضه ويرثونه بالتعصيب على الوجه ~~الذي ورثه المتقدم فيختص العمل وتقام مسألة من بقي لا غير، والأصح الأولى ~~ثم الثانية. # فإن ms2330 انقسم نصيب الثاني على ورثته صحتا معا كابن وبنت ماتا، وتركا أختا ~~وعاصبا. (والأوفق بين نصيبه وما صحت منه مسألته واضرب وفق الثانية في ~~الأولى كابنين وابنتين مات أحدهما وترك زوجة وبنتا وثلاثة بني ابن فمن له ~~شيء من الأولى ضرب له في وفق الثانية ومن له شيء من الثانية ففي وفق سهام ~~الثاني) ابن شاس: إن لم ينقسم نصيب الميت الثاني على مسألته فانظر؛ فإن كان ~~بينه وبين ما صحت منه مسألته موافقة فخذ الوفق من مسألته لا من نصيبه، ~~واضربه في المسألة الأولى وتصح القسمة من المبلغ في المسألتين. مثاله ابنان ~~وابنتان. مات أحد الابنين وخلف زوجا وبنتا وثلاثة بني ابن. # المسألة الأولى تصح من ستة ونصيب الميت الثاني منها سهمان ومسألته من ~~ثمانية لا ينقسم نصيبه عليها لكن يوافقها بالنصف، فاضرب نصف مسألته في ~~المسألة الأولى أربعة في ستة تبلغ أربعة وعشرين منها تصح المسألتان. من له ~~شيء من المسألة الأولى أخذه مضروبا في نصف المسألة الثانية، ومن له شيء من ~~المسألة الثانية أخذه مضروبا نصف ما مات عنه مورثه وذلك واحد. وعبارة غيره ~~ومن له شيء من المسألة الثانية أخذه مضروبا في نصف حصة مورثه من الأولى ~~وذلك واحد. (وإن لم يتوافقا ضربت ما صحت منه مسألته فيما صحت منه الأولى ~~كموت أحدهما عن ابن وبنت) ابن علاق: وإن لم ينقسم نصيب الميت الثاني # PageV08P601 # من الأولى على عدد مسألته وباينها فتضرب عدد مسألتها في الأولى ومن ~~الخارج تنقسم، ثم من له شيء من الأولى أخذه مضروبا في عدد المسألة الثانية، ~~ومن له شيء من الثانية أخذه مضروبا في حصة موروثه من الأولى، فلو مات رجل ~~وترك ابنين وبنتين ثم مات أحد الابنين وترك ابنا وبنتا، فمسألة الميت ~~الأولى من ستة، والمسألة الثانية من ثلاثة، فللميت من المسألة الأولى اثنان ~~وهي تباين الثلاثة التي انقسمت منها مسألته فتضرب الثلاثة عدد مسألته في ~~الستة عدد المسألة الأولى يكون الخارج ثمانية عشر منها تصح ثم تضرب حصة كل ~~وارث ms2331 في الأولى في ثلاثة عدد مسألة الثانية فيخرج للابن في الأولى ستة هي ~~واجبه، وتضرب ما بيد كل بنت في الأولى في الثلاثة أيضا فيخرج لكل بنت ثلاثة ~~هي واجبها، وتضرب ما بيد كل وارث في الثانية في حصة موروثه فتضرب ما بيد ~~الابن في المسألة الثانية في الاثنين حصة موروثها، فيجب له أربعة، وتضرب ما ~~بيد البنت في الثانية في حصة موروثها فيجب لها اثنان. ### | [باب حساب مسائل الإقرار والإنكار] # (وإن أقر أحد الورثة فقط بوارث فله ما نقصه الإقرار تعمل فريضة الإقرار ~~ثم الإنكار ثم انظر ما بينهما من تداخل وتباين وتوافق الأول والثاني ~~كشقيقتين وعاصب أقرت واحدة بشقيقة أو بشقيق والثالث كابنتين وابن أقر بابن) ~~ابن الشاط: من لواحق الفرائض الإقرار والإنكار أن يقر وارث بوارث وينكر ~~غيره ابن علاق: ولم يذكر إقرار الميت وهو على أوجه وذكر إقرار الوارث. فإن ~~لم يكن الوارث عدلا فلا إشكال، وإن كان عدلا فلا يثبت له نسب به ولكن يحلف ~~مع شاهده المقر به ويأخذ جميع حظه. انظره فيه. # وقال ابن شاس: إذا لم يحكم المقر بالميراث فإن لم يوجب إقرار نقصا في ~~سهمه فلا شيء للمقر به، وإن أوجب نقصان سهمه أعطى منه مقدار ما أوجب من ~~النقص لو صح إقراره، ووجه العمل في ذلك أن تنظر فريضة الجماعة في الإنكار ~~وفريضة المقر خاصة في الإقرار كأنه ليس ثم وارث غيره لأنك إنما تريد معرفة ~~سهامه في الإقرار وحده. # فإن تماثلت الفريضتان أجزأتك إحداهما، وإن دخلت إحداهما في الأخرى أجزأتك ~~أكثرهما، وإن اتفقتا بجزء ضربت جزء إحداهما في كامل الأخرى، وإن لم يتفقا ~~بجزء ضربت كامل إحداهما في كامل الأخرى، وكذلك تعمل إن كانت ثلاث فرائض أو ~~أكثر، ثم اقسم على الورثة على الإنكار لأنه هو الأصل فتعرف ما لكل وارث، ثم ~~انظر للمقر وحده من فريضة الإقرار فأعطه إياه، وما فضل بيده من فريضة ~~الإنكار فأعطه من أقر له. فإذا أردت القسمة على الورثة فاضرب لكل وارث ~~بماله ms2332 من فريضة الإنكار في فريضة الإقرار وفي وفق الإقرار إن كان لها واضرب ~~لمن تريد أن تعرف ما له من فريضة الإقرار سهامه منها في فريضة الإنكار أو ~~في وفق إن كان لها فتعرف ما يفضل بيده، ولا تضربها لمن ليس له في الإقرار ~~شيء. # ومثال ما تقدم من إجمال الحساب مسألة المماثلة أم وأخت لأب وعم أقرت ~~الأخت لأب بأخت شقيقة، وأنكرت الأم # PageV08P602 # فالفريضة في الإقرار والإنكار من ستة فقد تماثلت الفريضتان، فتجزئك ~~إحداهما وللأم في الإنكار الثلث سهمان للأخت النصف ثلاثة وللعم ما بقي سهم، ~~وإنما للأخت في الإقرار السدس تكملة الثلثين سهم فيفضل بيدها سهمان ~~فتدفعهما إلى الأخت الشقيقة. مسألة المداخلة كشقيقتين وعاصب أقرت واحدة ~~شقيقة فالفريضة على الإنكار من ثلاثة، وعلى الإقرار تصح من تسعة وتستغنى ~~بها عن الثانية فتعطي للمقر له سهما واحدا وهي الذي ينقص المقر لأن الستة ~~التي تخص الأخوات من التسعة إذا قسمت على الإنكار خص كل واحد ثلاثة أسهم ~~إذا قسمت على الإنكار خص كل واحد سهمان فقد نقص بين الإقرار والإنكار سهم. ~~مسألة المباينة كشقيقتين وعاصب أقرت واحدة بشقيق فالفريضة على الإنكار من ~~ثلاثة، وعلى الإقرار من أربعة. # فتضرب الثلاثة في الأربعة فتكون اثني عشر لكل أخت على الإنكار أربعة وعلى ~~الإقرار ثلاثة، فقد نقص العدة سهم فيأخذه المقر به. مسألة الموافقة كابنين ~~وابن أقر بابن ففريضة الإنكار أربعة وفريضة الإقرار ستة. فالفريضتان تتفقان ~~بالنصف فتضرب إحداهما في نصف الأخرى فتكون اثنا عشر للابن من فريضة الإنكار ~~اثنان، ومن فريضة الإقرار بستة، ولكل بنت سهم في ثلاثة، وللابن من فريضة ~~الإقرار اثنان في اثنين نصف فريضة الإنكار بالأربعة، فيفضل بيده سهمان ~~فيدفعهما الابن الذي أقر به. انظر قول ابن شاس: " تنظر فريضة المقر ~~بالإقرار خاصة لأنك إنما تريد معرفة سهمه وحده. انظر هذا بالنسبة إلى ~~الفريضة المعروفة بالعقرب تحت طوبة وبالنسبة إلى الفريضة التي أشار إليها ~~الراجز: # فصل فإن أوجب سهما أحدثه ... زيادة في حظ بعض الورثة. # (وإن أقر ابن ms2333 ببنت وبنت بابن فالإنكار من ثلاثة وإقراره من أربعة وهي من ~~خمسة فتضرب أربعة في خمسة ثم في ثلاثة يرد الابن عشرة وهي ثمانية) ابن شاس: ~~إن تعدد المقر والمقر له فاعتبر فريضة الإقرار أو فرائض بعضه ببعض، فتضرب ~~إحداهما في كامل الأخرى عند التباين وفي وفق إن كان لها وتستغنى بأكثر في ~~حالة التداخل أو بإحداهما في حال التماثل، ثم ما يحصل معك نظرت نسبته إلى ~~فريضة الإنكار أي نسبة هي من الأقسام الأربعة، ثم عملت فيها ما تقدم من ضرب ~~أو استغناء، ثم قسمت ما انتهى إليه العمل على الإنكار، ثم قسمته على إقرار ~~أحد الورثة فما نقصه دفعته إلى الذي أقر به، ثم قسمت الجملة أيضا على إقرار ~~الآخر فما نقصه دفعته لمن أقر به. وكذلك إن كان ثالث وما زاد عليها، فإن ~~أقر ابن ببنت وبنت بابن فالفريضة في الإنكار من ثلاثة وفي إقرار الابن قال ~~ابن الحاجب: من أربعة وفي إقرار البنت من خمسة تضرب أربعة في خمسة بعشرين ~~ثم في ثلاثة بستين فيرد الابن عشرة للمقر بها والبنت ثمانية للمقر به. # (وإن أقرت زوجة حامل وأحد أخويه أنها ولدت حيا # PageV08P603 # فالإنكار من ثمانية كالإقرار وفريضة الابن من ثلاثة تضرب في ثمانية) قال ~~ابن علاق: هذه المسألة لأصبغ ذكرها عنه ابن المواز وللعتبي فيها إقرار ~~ومناسخة فتعمل مسألة الإقرار والمناسخة. فإذا صحت من عدد نظر بينه وبين عدد ~~مسألة الإنكار ورد إلى عمل واحد وبسط عملها أي مسألة الإنكار من ثمانية: ~~اثنان للزوج ولكل أخ ثلاثة ومسألة الإقرار من ثمانية: للزوج واحد وللابن ~~المستهل سبعة، ثم يرد الابن المستهل قد مات عن سبعة وترك أمه وعميه ومسألته ~~من ثلاثة، والسبعة لا تنقسم على ثلاثة ولا توافقها، فتضرب الثلاثة مخرج ~~مسألة المناسخة في الثمانية مخرج مسألة الإقرار يخرج أربعة وعشرون منها ~~ينقسم الإقرار والمناسخة، ثم تنظر بين الأربعة والعشرين والثمانية مخرج ~~مسألة الإنكار تجدهما متداخلين فتستغني بالأربعة والعشرين ومنها تنقسم ~~فتقسم الأربعة والعشرون على الثمانية مخرج ms2334 الإنكار فيجب للزوج ستة ولكل أخ ~~تسعة، فيأخذ المنكر التسعة التي وجبت له، وأما الأخ المقر فإنه لا يأخذ ~~منها لأنه مقر أنه محجوب بالابن المستهل، ثم اعتبر مسألة الإقرار فتجد ~~الزوجة ورثت فيها الثمن ثلاثة وورثت المستهل أحدا مات عنها فورثت أمه الثلث ~~سبعة وعماه الثلثين أربعة عشر سبعة لكل واحد، فالعم المقر ليس له من ~~المسألة إلا سبعة فتدفعها له وقد كان وجب له في الإنكار تسعة فاستفضل اثنين ~~فيدفعها للزوج مع الستة التي وجبت لها في الإنكار، فتجتمع لها ثمانية ويكون ~~الأخ المنكر قد جحدها في اثنين، هكذا ذكروا في عمل هذه المسألة على مقتضى ~~عمل ابن الشاط انظره فيه. وقرر ابن شاس المسألة بما نصه: فريضة الإنكار ~~تنقسم من ثمانية، وفريضة الإقرار من ثمانية أيضا. # وفريضة الابن على الإقرار من ثلاثة فتضرب ثلاثة في ثمانية فتبلغ أربعا ~~وعشرين فللمرأة في الإنكار الربع ستة الباقي ثمانية عشر لكل أخ تسعة ولها ~~في الإقرار الثمن ثلاثة وللابن إحدى وعشرون توفي عنها لأمه الثلث سبعة ولكل ~~أخ سبعة فيفضل بيد المصدق سهمان فيدفعهما إلى الأم فيصير بيدها ثمانية وبيد ~~المصدق سبعة وبيد المنكر تسعة. ### | [حساب مسائل الوصايا] # (وإن أوصى بشائع كربع أو جزء من إحدى عشر أخذ مخرج الوصية إن انقسم ~~الباقي على الفريضة كابنين وأوصى بالثلث فواضح) مثل هذا لابن الحاجب وقال ~~الراجز: # فصل ومهما يك أوصى موص ... بجزء مقدر منصوص # مما به قد نفذت وصيته ... أو قد أجازه له ورثته # جعلت أدنى عدد تجد فيه ... جزء الوصية تقتفيه # وأعط للموصى له وصيته ... من المقام واقسمن بقيته # على الذي منه تصح المسألة ... فذاك أمر واضح لم تجهله # مثاله أوصى بخمس وترك ... عرسا وأما وأبا لما هلك # فإنها مقامها من خمسة ... والأصل من أربعة لا تنسه # PageV08P604 # تدفع واحدا لمن أوصى له ... يبقى من المقام مثل المسألة # (والأوفق بين الباقي والمسألة واضرب الوفق في مخرج الوصية كأربعة أولاد ~~وإلا فكاملها كثلاثة) ابن شاس: إذا أوصى بجزء كربع أو جزء من ms2335 أحد عشر صح ~~كان الجزء أو مفتوحا فللعمل طريقان: الأول أن تصحح فريضة الميراث بطريق ~~تصحيحها أخرجت إلى التصحيح أو صحت من أصلها، عالت أو لم تعل، ثم تجعل جزء ~~الوصية من حيث تقسم على أصحاب الوصايا فريضة برأسها ثم تخرج جزء الوصية ~~وتنظر إلى ما بقي؛ فإن كانت هذه البقية من فريضة الوصية تنقسم على فريضة ~~الورثة وتمت، وإن لم تنقسم نظرنا بينهما واعتبرنا إحداهما بالأخرى. فإن ~~توافقا بجزء ضربنا ذلك الجزء من فريضة الميراث في فريضة الوصية، فما بلغ ~~فمنه يصح الحساب كمن خلف أربعة أولاد وأوصى بثلث فتعول الفريضة من أربعة ~~والوصية من ثلاثة، يخرج جزء الوصية وهو سهم يبقى اثنان لا تنقسم على ~~الأربعة لكن توافقها بالنصف، فتضرب اثنين وفق فريضة الورثة في ثلاثة فريضة ~~الوصية تكون ستة يخرج منها جزء الوصية اثنان تبقى أربعة تنقسم على الأربعة، ~~وإن توافقا وتباينا ضربنا فريضة الميراث في فريضة الوصية فما انتهى إليه ~~الضرب منه يصح حساب الوصية والفريضة جميعا. # (وإن أوصى بسدس وسبع ضربت ستة في سبعة في ثم أصل المسألة أو وفقها) قال. ~~الراجز: # فصل فإن كثرت الأجزاء ... من الوصية فالاجتزاء # فإن تقم الكل من أدنى عدد ... ثم إذا صححته كما ورد # عملت فيه مثل ما قد وصفا ... حسبما ذكرت فيه وكفى # مثاله أوصى لزيد بخمس # ولأبي بكر وعمرو بسدس # . ففي الثلاثين المقام متضح ... وهو أدنى عدد منه يصح # فستة منها لزيد تقسم ... وخمسة لآخرين تعلم # وما بقي يقسمه ورثته ... على الذي انتهت مسألته # واعمل في الانكسار في أقسامه ... مثل الذي بينت من أحكامه # قال ابن شاس: لو أوصى بجزأين ضربت مخرج أحدهما في مخرج الآخر وفي وفق إن ~~كان له، فما اجتمع من الضرب فهو مخرج الوصيتين جميعا. فإذا أخرجت جزء ~~الوصية منه قسمت الباقي على الفريضة، فإن انقسم وإلا ضربت ما انتهى إليه ~~الضرب في عدد سهام المسألة وفي وفق إن كان لها، فما بلغ فمنه يصح حساب ~~الوصيتين والفريضة كمن ترك ثلاثة بنين وأوصى ms2336 بسدس لرجل أو بسبع لآخر، فمخرج ~~السدس ستة، ومخرج السبع سبعة، وليس بينهما وفق فتضرب الستة في السبعة # PageV08P605 # تبلغ اثنين وأربعين، فتخرج جزء الوصية ثلاثة عشر فتبقى تسعة وعشرون لا ~~تنقسم على سهام الفريضة ولا توافقها، فتضرب ثلاث سهام الفريضة في الاثنين ~~والأربعين يكون ذلك مائة وستة وعشرين، فجزء الوصية من ذلك تسعة وثلاثون ~~تبقى سبعة وثمانون لكل سهم تسعة وعشرون. ### | [باب موانع الإرث] # (ولا يرث ملاعن وملاعنة وتوأماها شقيقان) انظر هذه العبارة قال الراجز: # وإن تلاعن امرؤ أو زوجته ... وانخرمت عن ملكها عصمته # فما لم تلد من موروث ... في زوجها الملاعن الموروث # وتوأماها فاعلمن شقيقا ... بالأب والأم معا حقيقا # وتوأما الباقي للأم فقط ثم قال: وفيها قولان بالمعتصبة. # قال ابن علاق: وإذا نفى الزوج ولده من زوجته باللعان فإنه ينتفي منه ~~ويقطع التوارث بينه وبينه وترثه أمه وأخوه لأمه وموالي أمه لا عصبة أمه. ~~الجلاب: ويرث أيضا هو أمه. وكنت سألت عن وقوفه لأمه فأجبت بأنه وارثها ~~وعاصبها فيوقف لها. # وقال علي - رضي الله عنه -: إن لم يرثه ذو سهم كان ما تركه لعصبة أمه ~~وتصير شقيقته أختا لأمه إلا إذا كانا في بطن واحد وبقي الحمل فإنهما ~~يتوارثان على أنهما شقيقان خلافا للمغيرة وابن دينار. وصوب ابن يونس في ~~توأمي المغتصبة أنهما أخوان لأم بخلاف توأمي الملاعنة والمسبية والمستأمنة. # (ولا رقيق ولسيد المعتق بعضه جميع إرثه) قال الراجز: # وكل من للرق فيه شعبة ... فماله من الوارثين نسبة # مكاتب مدبر أم ولد ... كل سواء حكمهم قد اطرد # ومعتق لأجل أو بعضه ... يسقط بين الوارثين فرضه # قال في المدونة: إذا كان بعض العبد حرا فليس لمن يملك بقيته أن ينتزع ~~ماله وهو موقوف بيده # PageV08P606 # وله بيع حصته، ويحمل المبتاع في مال العبد محمل البائع. وإذا عتق العبد ~~يوما ما تبعه ماله، وإن كان ماله للمتمسك بالرق خاصة دون الذي أعتق لأنه لا ~~يورث بالحرية حتى تتم حريته. (ولا يرث إلا المكاتب) انظر عند قوله في ~~المكاتب: " وورثه من معه ". (ولا ms2337 قاتل عمدا عدوانا) ابن الشاط موانع ~~الميراث قتل العمد العدوان. ابن علاق: قوله: " قتل " يشمل ما إذا قتله ~~مباشرة أو بسببه. # وقوله: " العمد " لأن الخطأ لا يمنع الميراث خلافا للشافعي وأبي حنيفة. ~~وقوله: " العدوان " يخرج به الإمام يقتل موروثه في حد أو قصاص وبهذا نحا ~~القاضي أبو الحسن. (وإن أتى بشبهة) المنصوص في الأب يقتل ابنه عمدا أن ~~القصاص يسقط للشبهة. # قال في المدونة: ولا يرث الأب في هذا من مال الولد ولا من ديته. قال ~~اللخمي: لا ميراث لأب ولا أم من الدية المغلظة إذا وجبت من جنايتها. وانظر ~~الصغير أو المجنون يقتل موروثه عمدا فذهب مالك إلى أنه لا ميراث لأحدهما من ~~مال ولا من دية. وانظر لو جرح امرأة ثم تزوجها ثم ماتت. هل يرثها كما لو ~~جرح أخ أخا وللمجروح ابن فمات الابن ثم المجروح. # PageV08P607 # (كمخطئ من الدية) قال الراجز: # وقاتل العمد لا ميراث له ... لا من جميع ما عليه اشتملت # تركة أو دية إن قبلت ... وكل من قتل موروثا خطأ # فإرثه من ماله إن سقطا ... ولم يقل في الدية إن شاء # ويرثان معا الولاء. انظر قوله: " ويرثان الولاء " قال سحنون: لا يرث ~~الولاء قاتل العمد. (ولا مخالف في دين) قال الراجز: # أجل ولا ميراث بين ملتين ... وإن يكن هذا وهذا كافرين # (كمسلم مع مرتد أو غيره) قال الراجز: # فليس بين كافر ومسلم ... إرث سوى بالرق فافهم تعلم # وكل مرتد فما من مطمع ... له ولا لوراثه فاسمع # قال ابن أبي زيد: ما يتركه العبد المرتد والكافر فلسيده. # وكذلك من فيه بقية رق لأنه يستحقه بالرق ولا بالتوارث. ومن المدونة: من ~~ورث عبده النصراني ثمن خمر أو خنزير فلا بأس به. (وكيهودي مع نصراني ~~وسواهما ملة وحكم بين الكافر بحكم المسلمين إن لم يأب بعض إلا أن يسلم ~~بعضهم فكذلك إن لم يكونوا وإلا فبحكمهم) ابن شاس: لو تحاكم إلينا ورثة ~~الكفار، فإن تراضوا بحكمنا قسمنا بينهم بحكم الإسلام، وإن أبى بعضهم فإن ~~كانوا بأجمعهم كفارا لم ms2338 يتعرض لهم، فإن كانوا منهم من أسلم قسمنا بينهم في ~~رواية ابن القاسم على مواريثهم إن كانوا كتابيين، وعلى قسم الإسلام إن ~~كانوا من غير أهل الكتاب. # قال: ولا يثبت التوارث بين اليهود والنصارى ولا بين ملة وأهل ملة أخرى ~~أصلا # وإن تحاكموا إلينا. ومن المدونة قيل لمالك: إن مات نصراني وورثه نصراني ~~فأسلموا قبل أن يقسم ماله، علام يقسمون على ورثة الإسلام؟ قال: بل على ورثة ~~النصارى التي وجبت لهم يوم مات صاحبهم. # قال ابن القاسم: إنما يقسم على قسم الإسلام إن كان الموروث مجوسيا ليس ~~بذي ذمة (ولا من جهل تأخر موته) قال الراجز: # وكل ميتين شك من سبق ... كميتين تحت هدم أو غرق # فلا تورث أحد من آخر ... إن لم تحقق أولا من آخر # وإرث كل واحد لمن بقي ... من وارثه فاستمع توفق. # PageV08P608 # (ووقف القسم للحمل) من الزاهي: من هلك عن زوج حامل لم تنفذ وصاياه ولا ~~تأخذ زوجته أدنى سهميها حتى تضع. وذكر اللخمي في هذه المسألة خمسة أقوال. # (ومال المفقود للحكم بموته) من المدونة: لا يقسم ورثة المفقود ماله حتى ~~يأتي عليه من الزمن ما لا يحيا إلى مثله، فيقسم بين ورثته حينئذ لا يوم ~~فقد، وإن مات له ولد وقف ميراثه منه إن أتى أخذه وإن موت بالتعمير وذلك إلى ~~ورثة الابن يوم مات ولا إرث الأب بالشك. (ووقف المشكوك فيه فإن مضت مدة ~~التعمير فكالمجهول) ابن الحاجب: وقف المشكوك فيه فإن مضت مدة التعمير ولم ~~يستبن فكالموتى. (كذات زوج وأم وأخت وأب مفقود فعلى حياته من ستة وموته ~~كذلك وتعول لثمانية وتضرب الوفق في الكامل بأربعة وعشرين للزوج تسعة وللأم ~~أربعة ووقف الباقي فإن ظهر أنه حي فللزوج ثلاثة وللأب ثمانية أو موته أو ~~مضى التعمير فللأخت تسعة وللأم اثنان) ابن شاس: لو تركت زوجها وأمها وأختا ~~وأبا مفقودا والفريضة على أن المفقود حي من ستة، للزوج ثلاثة وللأم ثلث ما ~~بقي سهم. وللأب سهمان. والفريضة على أن المفقود ميت من ستة أيضا ms2339 للزوج ~~النصف. ثلاثة وللأخت ثلاثة ويعال للأم بالثلث فتضرب بثمانية. والفريضتان ~~تتفقان بالنصف فتضرب إحداهما في كامل الأخرى بأربعة وعشرين ثم تقول: للزوج ~~لك يقينا بلا شك ثم ذكر تمام العمل بعبارة طويلة. # وقال ابن عرفة في المسألة المذكورة: وجه العمل فيها أن ترد فريضة لغو ~~المفقود وفريضة حضوره لعدد واحد إن تداخلا، فإن تداخلت اعتبرت أكبرها ثم ~~تقسم ما ردت إليه أو كبارهما على الفريضتين ويعطى الوارثون على تقدير لغوه ~~وحضوره أقل ما يجب لكل واحد منهم في القسم على الفريضتين من سقط في إحداهما ~~لم يعط شيئا ووقف مما فضل عما ذكر إعطاؤه، فإن تحققت حياة المفقود وبعد موت ~~الموروث عنه أمضى قسم فريضة حضوره وإن تحقق موته قبل موت الموروث عنه أو ~~موت بالتعمير أمضى قسم لغوه ودفع الموقوف لمستحقه في الفريضة الممضاة، ~~ولنذكر كلام ابن شاس لأجل خليل قال: فتقول للزوج لك بلا شك يقينا ثلاثة من ~~ثمانية مضروب في ثلاثة نصف الفريضة الأخرى، وإنما يكون لك ثلاثة من ستة ~~بصحة حياة الأب ولا يعلم ذلك، ويقال للأخت لا ميراث لك من أختك إلا بصحة ~~موت أبيك قبل أختك، ولا نعلم ذلك فليس لك ميراث بالشك. ويقال للأم لك من ~~ابنتك السدس يقينا سهم من ستة مضروب في أربعة نصف فريضة ثمانية وإنما يكون ~~لك الثلث بالعول بصحة موت زوجك قبل ابنتك ولا يعلم ذلك فليس لك بالشك شيء، ~~ويبقى من الفريضة أحد عشر سهما موقوفة ليس يعلم لمن # PageV08P609 # هي يقينا، فإن صح الأب كان حيا يوم موت ابنته قيل للزوج لك يقينا ثلاثة ~~من ستة مضروبة في أربعة باثني عشر في يدك سبعة الباقي لك ثلاثة فتدفع إليه ~~من الموقوف، ويقال للأم لك سهم من ستة مضروب في أربعة في يدك جميع حقك ~~وللأب سهمان من ستة في أربعة بثمانية فتدفع إليه الثمانية التي بقيت من ~~الموقوف. # وإن ثبت أن الأب مات قبل ابنته أو لم يعلم له موت فموت بالتعمير. فالحكم ~~في ذلك سواء، ms2340 فيقال للزوج لك يقينا ثلاثة من ثمانية في ثلاثة بتسعة ففي يدك ~~جميع حقك، ويقال للأخت لك ثلاثة من ثمانية في ثلاثة بتسعة فتدفع لها التسعة ~~الباقية. ويقال للأم لك اثنان من ثمانية في ثلاثة بستة في يدك أربعة فتدفع ~~إليها السهمان من أحد عشر الموقوفة. ### | [ميراث الخنثى] # (وللخنثى المشكل نصف نصيبي ذكر وأنثى) ابن الشاط: إن كان الخنثى من نصف ~~يرث منه الذكر كالأنثى فله ما لغير المشكل. ابن علاق: مثل أن يكون أخا لأم ~~وأخا شقيقا في المشتركة. ابن الشاط: وإن كان من صنف يرث منه الذكر دون ~~الأنثى فله نصف ميراث الذكر. ابن علاق: مثل أن يكون ابن أخي الميت وابن ~~عمه. ابن الشاط: وإن كان من صنف يرث منه الذكر نصف ميراث الأنثى فالنصف ~~مجموع ميراثها. ابن علاق: هذا الحال الثالث للخنثى أن يكون من صنف يرث فيه ~~الذكر مثل ما ترث فيه الأنثى فذكر أنه يرث نصف مجموع ميراثهما وهي معنى ~~قولهم: يرث نصف نصيب ذكر ونصف نصيب أنثى. # مثال من ذلك لو ترك الميت أخا خنثى فميراث الخنثى خمسة من اثني عشر، ويرث ~~الذكر سبعة من الاثني عشر وذلك على أنه ذكر يرث ستة من الاثني عشر، وعلى ~~أنه أنثى يرث أربعة من الاثني عشر، # PageV08P610 # ومجموع الميراثين عشرة فيعطي نصفها خمسة. انظر قولهم خمسة مع قولهم أن له ~~ثلاثة أرباع أخيه وثلاثة أرباع السبعة خمسة وربع. # فنقص الخنثى من فريضته ربع. قال بعضهم: وهذا غلط من الفراض لأن هذه ~~المسألة من باب التداعي والقسم بالتحاص فلا تدخل تحت قياس عمل الفرائض ~~البسيطة. وأنظركم تكون ديته وعقله. # قال الأستاذ أبو بكر: يجب أن يكونا كميراثه. # وقال ابن حبيب: لا يجوز للخنثى أن يتزوج قال: ويعطى من الغنيمة نصف سهم ~~لا ربع سهم وحكمه في الشهادة حكم المرأة. (تصحح المسألة على التقديرين ثم ~~تضرب الوفق أو الكل في حالتي الخنثى وتأخذ من كل نصيب من الاثنين النصف ~~وأربعة الربع وما اجتمع فنصيب كل ذكر وخنثى فالتذكير ms2341 من اثنين والتأنيث من ~~ثلاثة فتضرب اثنين في الثلاثة ثم في حالي الخنثى له في الذكورة ستة ~~والأنوثة أربعة فنصفها خمسة وكذلك غيره) ابن الحاجب: تصحيح الأسئلة على ~~التقديرات ثم اضرب الوفق أو الكل إن تباينت. زاد ابن شاس: وجه العمل أن ~~يؤخذ مخرج التذكير ومخرج التأنيث ويستغنى بأحدهما عن # PageV08P616 # الآخر إن كانا متماثلين أو متداخلين، ثم اضرب ما حصل في حالتي الخنثى أو ~~عدد أحوال الخناثى إن زادوا على الواحد، فما انتهى إليه الضرب فمنه تكون ~~القسمة. # ثم لك طريقان: الأولى أن ينظر في المجتمع من الضرب ثم يخص الخنثى منه على ~~تقدير الذكورية وكم يخصه منها على تقدير الأنوثية، فيضم أحدهما إلى الآخر ~~ثم تقسمه نصفين فتعطيه نصفه، وكذلك سائر الورثة. مثال ذلك: ولدان أحدهما ~~ذكر والآخر خنثى. فريضة التذكير من اثنين وفريضة التأنيث من ثلاثة. وهما ~~متباينان اثنان في ثلاثة بستة، ثم في حال الخنثى باثني عشر. فعلى الطريق ~~الأولى للخنثى على تقدير الذكورية ستة، وعلى تقدير الأنوثة أربعة. فله ~~خمسة. # وكذلك غيره وهو للذكر له على ذكورة الخنثى ستة وعلى أنوثته ثمانية فله ~~سبعة. (وكخنثين وعاصب فأربعة أحوال تنتهي لأربعة وعشرين لكل أحد عشر ~~وللعاصب اثنان) ابن شاس: مثال آخر: ولو أن خنثيين وعاصب فللخنثى أربعة ~~أحوال فالفريضة على أنهما ذكران من اثنين، وعلى أنهما أنثيان من ثلاثة. ابن ~~علاق: والثالثة تعملها على أن أكبر الخنثيين # PageV08P617 # ذكر والأصغر أنثى تصح من ثلاثة، اثنان للذكر وواحد للأنثى، والرابعة ~~تعلمها على أن الأصغر ذكر والأكبر أنثى تصح من ثلاثة أيضا. # تنظر ثم تنظر في أعداد المسائل يتحد الثلاثة فيها متماثلة فتكتفي بواحد ~~منها وتضربها في الاثنين بستة ثم في الأحوال الأربعة بأربعة وعشرين. فعلى ~~الطريق الأولى تقول لكل واحد من الخنثيين على تقدير انفراده بالذكورة ستة ~~عشر، وعلى تقدير مشاركته فيها اثنا عشر، وعلى تقدير انفراده في الأنوثة ~~ثمانية، وكذلك على تقدير مشاركته فيها. وجملة ذلك أربعة وأربع في الحالات ~~الأربع إنما يرث بحالة واحدة فيكون له ربع ms2342 الجميع وهو أحد عشر سهما، ويبقى ~~للعاصب سهمان لأن الحاصل له في حالة من جملة الأحوال الأربعة الثلث فله ~~ربعه وهو سهمان من أربعة وعشرين. (فإن بال من واحد أو كان أكثر أو أسبق أو ~~نبتت لحية أو ثدي فلا إشكال والله تعالى أعلم) قال الطرطوشي: الخنثى هو ~~الذي له ذكر وفرج أو لا يكونان له ولكن له ثقب يخرج منه البول. # والجمهور على أنه قد يوجد الخنثى بحيث يلتبس علينا ميزه فينظر إلى مباله، ~~فإن بال من الذكر # PageV08P619 # فهو ذكر، وإن بال من الفرج فهو أنثى، فإن بال منهما جميعا نظر إلى أيهما ~~أكثر فله الحكم وهل يكال أو يوزن فإن تكافأت أموره فهو مشكل في حال الصغر، ~~ثم ينظر في كبره وبلوغه فإن نبتت له ولم ينبت له ثدي فهو رجل لأن اللحية ~~علامة الذكر، وإن لم ينبت له لحية وخرج ثدي فهو امرأة، فإن لم ينبتا أو ~~نبتا جميعا نظر؛ فإن حاضت من فرجها فهي امرأة، وإن احتلم من ذكره فهو ذكر، ~~فإن احتلم وحاض أو لم يكن من ذلك شيء فهو مشكل. وثم قول شاذ أنه ينظر إلى ~~أعداد أضلاعه. # انتهى بحمد الله تعالى وتوفيقه الجميل وآخر دعوانا أن الحمد لله رب ~~العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما ولا حول ولا ~~قوة إلا بالله العلي العظيم. PageV08P620 ms2343