######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_007014 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: ابن الجزري #META# 010.AuthorNAME :: ابن الجزري / السخاوي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 902 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الغاية في شرح الهداية في علم الرواية #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الكتب الجامعة لمصطلحات الحديث :: كتب مصطح الحديث #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: الغاية فى شرح الهداية فى علم الرواية #META# 030.LibURI :: JK_007014 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: أبو عائش عبد المنعم إبراهيم #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: مكتبة أولاد الشيخ للتراث #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 2001م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # | # | بسم الله الرحمن الرحيم # | وبه نستعين # الحمد لله رافع من أسند أمره إليه بصحيح وداده . # وخافض من خلا علمه عن الحسن وانقطع للمنكر بعناده . أحمده حيث خصنا ~~بالاتصال | العالى بلا اضطراب فى إسناده ، وفهمنا طرق السنة فى طى نشرها ~~بإرشاده ، وأشكره رجاء | الاندراج فى سلسلة أولى العمل الصالح الموافق ~~لمراده وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا | شريك له ، العزيز الفرد ، ~~القاهر فوق عباده . # وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، الماحى ( للخلق ) الموضع بقوة جهاده ، ~~والموضح لكل | مختلف غريب بجده واجتهاده . صلى الله وسلم عليه وعلى أصحابه ~~وتابعهم ممن لم يوصف | بشذوذ ولا تدليس ، باعتماده صلى الله عليه صلاة ~~وسلاما دائمين بدوام أماد الدهر وأباده | [ ] فإن الكتاب المسمى ب ' ~~الهداية فى علم الرواية ' نظم العلامة الأثرى ابن | الجزرى ، ممن أحسن ~~ناظمه فى ترتيبه ووضعه وتلخيصه وجمعه ؛ لكنه غير غنى عن شرح | يبين خفيه ~~ويقرب قصيه ، فلذلك التمس منى [ علامة ] من أخذ عنى ، وضع شرح | عليه ، ~~يرجع فى وقت قراءته وإقرائه إليه ، ليس بطويل ممل ، ولا قصير مخل يتبصر به ~~| الطالب المبتدأ ، ويستمد منه المنتهى ، عند إشارة المهتدى فأجبته لذلك ~~طلبته ، واستدللت | بقرائن الصحيحة على إخلاص نيته وسميته ( الغاية فى شرح ~~الهداية ) نفع الله بذلك قارئه | وسامعه وكاتبه وجامعه والناظر فيه ، ~~والمقتبص من جواهره ولآليه ، إنه قريب | مجيب الدعاء . | PageV01P055 | # | مقدمة الناظم # % 1 - ( ص ) يقول راجى عفو ربه رؤوف % % محمد ابن الجزرى السلف % # ( ش ) عبر المضارع دون الماضي ليسلم من الاعتراض بانه عند وضعه غير مقول ~~وإن | واجيب عن فاعله عن الناظم أيضا فى قوله الآتى رتبتها وزدتها ونظمتها ~~| [ وراجى ] اسم فاعل مأخوذ من الرجاء ضد الخوف ، وهو عن بمعنى التوقع ~~والأصل | فيما يمكن يرتضى حصوله ما فيه مسرة ، | [ العفو ] وهو التجاوز عن ~~الذنب وترك العقاب عليه وأصله المحو والطمس ، وفى أسمائه | تعالى العفو وهو ~~من أبنية المبالغة ، يقال عفا يعفوا عفوا ، فهو عاف ، وعفو [ الرب ] | ~~المالك ، وهو الله سبحانه وتعالى ، ولا يذكر لغيره إلا مع التقيد | ~~بالإضافة ، كرب الدار ، ورب الثوب ms001 ، ورب الناقة ، وأما النهى الوارد على أن ~~| يقول المملوك لسيده ربى مع إضافته ، فيحتمل أن يكون للتنزيه أو عن | ~~الإبصار منه ، واتخاذ استعماله عادة لا عن ذكره فى الجملة لقوله تعالى ~~حكاية | عن يوسف عليه السلام : @QB@ اذكرني عند ربك @QE@ وقوله : @QB@ ارجع ~~إلى ربك @QE@ ، | وقوله عليه السلام إن من أشراط الساعة : ' [ أن ] تلد [ / ~~4 ] الأمة ربتها ' | PageV01P056 # ويحتمل غير ذلك كما بسط فى محله على أن بعضهم خص بالتقييد ما لا تعبد ~~عليه من | سائر الحيوانات والجمادات ومنه الأمثلة التي قدمتها لكن يخدش فيه ~~كل الأدلة البينة ، بل قد | قيل عن نبى الله يوسف عليه السلام أنه خاطبه ~~على المتعارف عندهم وعلى ما كانوا | يسمونه به ، # [ والروؤف ] هو الرحيم بعباده العطوف عليهم بألطافه ، والرأفة فى الأصل ~~أرق من | الرحمة قال فى ' الصحاح ' : هي أشد الرحمة ، قال ابن الأثير ولا ~~تكاد تقع فى | الكراهة بخلاف الرحمة فقد تقع فى الكراهة للمصلحة وهو فى ~~النظم كرجل وبه قرئ فى | السبع قال جرير : | # % يرى للمسلمين عيه حقا % % كفعل الوالد الرؤوف الرحيم % # ولا يتزن بإشباعه ، واختصاصه بالذكر دون غيره من أسماء الجلال والعظمة هو ~~الأنسب | وإن كان ذاك أبلغ ، # [ محمد ] هو بدل من فاعل يقول ، وهو الناظم ابن الجزري ، بالرفع وصف له ، ~~أو بدل ، | وهو نسبة لبلد معروف يقال له : جزيرة ابن عمر ببلاد المشرق ، ~~بالقرب | من بلاد الموصل ، فعلى هذا أثبت الألف [ / 4 ] فى ابن ؛ لوقوعه ~~بين علم وصفة ، أما | إذا وقع بين علمين فلا ، و [ السلف ] # بفتح المهملة واللام وفى آخرها فاء نسبة إلى السلف لانتحال مذهبهم ونقله ~~، وقد انتسب | PageV01P057 | لذلك من الرواة جماعة منهم من المتأخرين ~~الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن إبراهيم | الجعبري الخليلي ، فإنه كان ~~يكتب ذلك بخطه وسئل عنه فقال : نسبة إلى طريق السلف | سلفيا ، بضم المهملة ~~، وسلفيا بكسرها أيضا ، لكن مع سكون اللام ، وقاف بدل الفاء | كما بين ، ~~ولا بأس بنبذة من أخبار الناظم ، فأقول : | هو العلامة شيخ القراء قاضى ~~القضاء شمس الدين أبو الخير محمد بن محمد ms002 بن محمد بن علي | بن يوسف العمرى ~~الدمشقي ثم الشيرازي الشافعي ، عرف بابن الجزرى . كان أبوه تاجرا ، | ومكث ~~أربعين سنة لم يرزق ولدا ، وحج وشرب من ماء زمزم ، وسأل الله أن يرزقه ولدا ~~| عالما ؛ فولد له الناظم بعد صلاة التراويح من ليلة السبت خامس عشر شهر ~~رمضان ، سنة | إحدى وخمسين وسبعمائة بدمشق ، ونشأ بها ؛ فسمع من أصحاب ~~الفخر ابن البخاري ، | وارتحل إلى مصر ودخل إسكندرية ، وبعلبك واليمن ~~وغيرها [ / 5 ] حتى وصل إلى بلاد | العجم والروم ، وسمرقند ، وشيراز ، ~~واعتنى بالحديث وكتب الطباق بالقراءة وفاق فيها ، | وولى مشيخة الصلاحية ~~ببيت المقدس وقتا ، والتوقيع بدمشق ثم القضاء ؛ لكنه عزل قبل | وصوله إليها ~~، وكذا ولى القضاء بشيراز ، وبنى بكل منهما للقراء مدرسة ونشر علما | ~~وانتفع به فى الآفاق ، خصوصا شيراز ، والروم فى القراءات والحديث ، وسارت ~~تصانيفه | تقدم عند الملوك وجاور بكل من الحرمين ، وأخذ عنه أهلهما ، وقدم ~~بآخره القاهرة | فازدحم الناس أيضا عليه . وأخذ عنه الأعيان ، وفى أصحابنا ~~الآن فمن فوقهم غير واحد | ممن أخذ عنه ، ولما دخل شيخنا اليمن حدث عنه ~~بكتابه ' الحصن الحصين ' لتنافسهم | فى تحصيله واغتباطهم به حتى انهم ربما ~~رووا كتابه ' العدة ' بخمس وسائط إليه ، ووصفه | شيخنا بالحفظ ، وأشار إلى ~~أنه لم يكن له فى الفقه بديل ، فنه الذي مهر فيه القراءات ، مع | عمل فى ~~الحديث ونظم يسير وخط دقيق مع التقدم فى السن ، قال : وكان مثريا وشكلا | ~~حسنا فصيحا بليغا . انتهت إليه رئاسة علم [ / 6 ] القراءات فى الممالك ، ~~انتهى . | ومن تصانيفه : ' النشر فى القراءات العشر ' ، و ' طيبة النشر فى ~~القراءات العشر ' و ' | PageV01P058 | نظم فى ألف بيت ' ، و ' طبقات القراء ~~' أجاد فيها ، و ' الحصن فى كلام سيد المرسلين ' | ، وهو فى غاية الاختصار ~~والجمع ، وكذا من شيوخه ابن أميلة ، والصلاح بن أبي عمرو ، | وابن الشيرجى ~~، والمنجى ، والعماد بن كثير ، والكمال بن حبيب ، وغيرهم . وكان يذكر | أن ~~ابن الخباز تلميذ النووى أجاز له وتكلم فى هذا لكن قال شيخنا إنه لا يظن به ~~. # وبالجملة ، فقد انتفع الناس به وبتصانيفه . مات بشيراز فى ms003 ربيع الأول سنة ~~ثلاث وثلاثين | وثمان مائة ، ودفن بداره الذى بناها هناك بالقراء وعظمة ~~الرزية بموته رحمة الله وإيانا . آمين | * * * | # % 2 - ( ص ) الحمد لله على هدايته % % إلى حديث المصطفى وسنته % # ( ش ) [ الحمد ] هو الثناء باللسان على الجميل من نعمة وغيرها ، تقول : ~~حمدت الرجل | على إنعامه ، وحمدته على حسنه وشجاعته ، وهو بخلاف الشكر لأنه ~~على النعمة خاصة ، | ويكون بالقلب واللسان [ / 7 ] ، والجوارح ، وهو مرفوع ~~بالابتداء ، أو خبر | PageV01P059 | الظرف الذى هو لله ، واللام للاختصاص . ~~بمعنى أنه مستحق الحمد لما ترادف علينا من نعمه | التي من جملتها الهداية ~~إلى الحديث النبوي وهو فى تعليقه الحمد بالنعم مع أنه تعالى مستحق | الحمد ~~لذاته مشير إلى أن حمدنا لا يكون إلا شكرا إذ هو لا ينفك عن نعمة ، ومتعلقه ~~| محذوف ، أى ثابت أو مستقر ، أو نحو ذلك . # وبدأ الناظم بالحمد تأسيا بالكتاب العزيز ، وعملا بقوله [ صلى الله عليه ~~وسلم ] : ' كل أمر ذي بال لا يبدأ | فيه بحمد الله فهو أقطع ' . ولا يقال : ~~أنه لم يبدأ به لكونه ثاني الأبيات لكونه | التعريف بالقائل لا ينافيه ، ~~وقد كتب [ صلى الله عليه وسلم ] فيما يروى عنه : ' من محمد رسول الله إلى ~~فلان | : سلام عليك فإنى أحمد الله إليك . | PageV01P060 # و [ الهداية ] الدلالة إلى المطلوب برفق وفى ذكره إشارة لما لقب به ~~الناظم أرجوزته التي | قرب فيها كثيرا من اصطلاح أهل الحديث ومن أسمائه ~~الهادى ، وهو الذي بصر عباده | طريق معرفته حتى أقروا بربوبيته ، وهدى كل ~~مخلوق إلى ما لا [ / 8 ] بد منه فى بقائه ، | ودوام وجوده . # [ الحديث ] أصله ضد القديم ، وفى الإصطلاح ما أضيف إلى النبي [ صلى الله ~~عليه وسلم ] قولا أو فعلا | أو تقريرا أو صفة ، حتى الحركات والسكنات فى ~~اليقظة والنوم ، # [ والمصطفى ] المختار بين أبناء جنسه ، والمراد به صاحب الشرع أبو القاسم ~~محمد [ صلى الله عليه وسلم ] | إذ هو خلاصة خلق الله طرا ، وأرفعهم فى ~~العالمين ذكرا وقدرا ، # ، [ السنة ] أصلها الطريقة تقول : فلان على سنة فلان ، إذا كان تابعا ~~لطريقه ، | وهي هنا عبارة عما صدر عنه [ صلى ms004 الله عليه وسلم ] قولا ، وفعلا ~~وتقريرا ، والعطف للبيان إن كان الحديث | مرادفا للسنة أو للأخص على الأعم ~~إن كان الحديث أعم ، وكذا إن أراد السنة العلمية | وفيه حسن المطلع المؤذن ~~بالمقصود | * * * | # % 3 - ( ص ) صلى عليه ربنا وسلما % % وزاده هداية وسلما % # ( ش ) قصد الناظم الإخبار والإنشاء ، ليكون فى الإنشاء مقتديا بما روى فى ~~بعض طرق | الحديث الماضي وهو ' كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله ، ~~والصلاة على فهو أبتر ' | أي ممحوق من كل بركة [ / 9 ] # [ الصلاة ] من الله عز وجل على نبيه [ صلى الله عليه وسلم ] معناها ~~الثناء عليه عند ملائكته كما فى الصحيح | - البخاري - عن أبي العالية قال ~~القشيري : هو تشريف وزيادة تكرم . | PageV01P061 # [ والسلام ] فى الأصل السلامة ، يقال : سلم يسلم سلاما وسلامة ، وهو من ~~أسمائه تعالى | وقيل للجنة : دار السلام ، لأنها دار السلام من الآفات ، ~~وجمع بين الصلاة والسلام | لتصحيح النووى بكراهة إفراد إحداهما عن الآخر ~~وخصهما الناظم فى بعض تصانيفه بما يقع | فى الكتب مثل : قال النبي [ صلى ~~الله عليه وسلم ] ، وأمر رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] . لكونه حذف ~~الرواية ، أما إذا ذكر | رجلا النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فقال : اللهم ~~صل عليه مثلا ، فلا أحسب الكراهة وهو حسن ، لكن قيد | شيخى عدمها بمن لم ~~يفعل ذلك ديدنا وهو أحسن وقوله [ وزاده ] إن قصد به الإخبار | فقط فلا كلام ~~أو مع الإنشاء فيأتى استشكال دعاء القارئ له [ صلى الله عليه وسلم ] بزيادة ~~الشرف مع العلم | بكماله فى سائر أنواع الشرف وأجاب عنه شيخى بما [ / 10 ] ~~حاصله إن الداعى | للمعلم الأول وهو الشارع [ صلى الله عليه وسلم ] نظير ~~جميع ذلك فزيادة الشرف بالنظر لهذا ، فإن كان شرفه | مستقرا يعنى وفضل الله ~~لا يتناهى ولعل سلف الداعى ما ورد فى القول عند رؤية الكعبة من | قول : ' ~~اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما ' فقد قالوا فى الصلاة عليه ثمرتها ~~عائدة | على الفاعل ، ومؤذنة بالمحبة على أنه يحتمل أن يكون وزاده ؛ بمعنى ~~فى أمته هدى وسلامة ، | ويؤيده أنه وقع فى ms005 بعض نسخ النظم [ وزادنا ] وهو ~~ظاهر . # وفى [ سلما ] التجنيس التام ، فالأول من السلام ، والثاني من السلامة . | ~~* * * | # % 4 - ( ص ) وبعد ، أن خير شئ يقتفا % % بعد القرآن لحديث المصطفا % # ( ش ) أما [ بعد ] وهي كما قال أبو إسحاق الزجاج وغيره مبنية على الضم ~~لأنها من | الظروف المقطوعة على الإضافة المنوى معنى ما بعدها ، والإتيان ~~بما فى الخطب والمراسلات | مستحب ، واختلف فى أول من قالها فقيل : يعقوب ، ~~وقيل : لؤى ، وقيل : داود ؛ وأنها | فصل الخطاب الذى أعطية ، وقيل : يعرب ~~بن قحطان وقيل [ / 11 ] كعب بن لؤى | PageV01P062 | وقيل : سحبان بن وائل ~~وقيل : قيس بن ساعدة ، وورد فى كل من الأقوال ما يشهد له | ولكن قال شيخى : ~~إن أشبهها داود قال : ويجمع بينه وبين غيره بأنه بالنسبة للأولية النهضة | ~~والبقية بالنسبة إلى العرب خاصة ثم يجمع بينهما بالنسبة إلى القبائل . # و [ الاقتفاء ] الأتباع يقال : قفوته وقفيته واقتفيته أي تبعته واقتديت ~~به . # و [ القرآن ] بالهمز ، وقد يحذف بعد نقل الحركة لما قبله تخفيفا ، وهي ~~قراءة ابن كثير | وبه يتزن البيت وهو فى الأصل الجمع وكل شيء جمعته فقد ~~قرأته وسمى القرآن قرآنا لأنه | جمع القصص والأمر والنهى ، والوعد والوعيد ~~، والآيات والسور ، بعضها إلى بعض وهو | مصدر كالغفران والكفران . # وفى الاصطلاح : ' اللفظ المنزل على محمد [ صلى الله عليه وسلم ] المعجز ~~عن الإتيان بسورة من مثله المنقول | إلينا نقلا متواترا بلا شبهة وهو اسم ~~للنظم أو المعنى ' ، وقوله : روينا عن وكيع قال : | سمعت سفيان وهو الثوري ~~يقول : ما أعلم على وجه الأرض من الأعمال شيئا أفضل من | طلب الحديث [ / 12 ~~] ولمن أراد به وجه الله تعالى إن الناس يحتاجون إليه فى طعامه | وشرابهم . ~~وعن بشر بن الحارث أنه قال : لا أعلم على وجه الأرض عملا أفضل من طلب | ~~الحديث لمن اتقى الله وحسنت نيته فيه . والآثار فى هذا المعنى كثيرة . | ~~PageV01P063 # [ حديث المصطفى ] لا يختص بأقواله بل استعملوه لأعم منها ومن الفعل ~~والتقدير كما | تقدم . | * * * | # % 5 - ( ص ) يحمله عدول كل خلف % % عمن مضى من خلف وسلف % # ( ش ) أشار الناظم بذلك إلى ms006 ما ورد من حديث أسامة بن زيد وجابر بن سمرة ، ~~وابن عمر | وابن مسعود وعلى وأبي أمامة وأبي هريرة وغيرهم من الصحابة - رضي ~~الله عنهم - عنه | [ صلى الله عليه وسلم ] أنه قال : ' يحمل هذا العلم من ~~كل خلف عدو له ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال | المبطلين وتأويل الجاهلين ~~' وهو من جميع طرقه ضعيف كما صرح به الدارقطني وأبو | نعيم وابن عبد البر ~~لكن يمكن أن يتقوى بتعددها ويكون حسنا كما جزم به العلائي لا | سيما ويشهد ~~له كتاب عمر إلى أبى [ / 13 ] موسى - رضي الله عنهما - : ' | المسلمون عدول ~~بعضهم على بعض إلا مجلودا فى حد أو مجربا عليه شهادة زور أو | ظنينا فى ~~ولاء أو نسب ' # وفى العلل للخلال أن مهنا سأل أحمد عن حديث الباب وقال له كأنه كلام ~~موضوع ؟ | فقال : هو صحيح وتعقب ذلك ابن القطان حيث قال : قد خفى على أحمد ~~من حاله ما | علمه غيره . انتهى . # وبه تمسك ابن عبد البر حيث قال كل حامل علم معروف العناية فهو عدل محمول ~~فى أمره | أبدا على العدالة حتى يتبين جرحه وكذا قال ابن المواق : أهل ~~العلم محمولون على العدالة | PageV01P064 | حتى يظهر منهم خلاف ذلك ونحوه ~~ما روينا عن محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال : | ' رأيت رجلا قدم رجلا ~~إلى إسماعيل بن إسحاق القاضي فادعى عليه دعوى فسأله المدعى | عليه ، فأنكر ~~، فقال للمدعى : ألك بينة ؟ ، قال : نعم فلان وفلان ، فقال : أما فلان فمن ~~| شهوده ، وأما فلان فليس من شهودى ، قال : فيعرفه القاضي ؟ قال : نعم ، ~~قال : بماذا ؟ | قال : عرفه بكتب الحديث قال : فكيف تعرفه فى كتبته الحديث ~~؟ قال : ما علمت إلا | خيرا ، قال : فإن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال ~~: ' يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ' ، ومن عدله | رسول الله [ صلى الله ~~عليه وسلم ] أولى ممن عدلته أنت قال : فهاته فقد قبلت شهادته . وقوى الحافظ ~~أبو | [ / 14 ] الحجاج المزى ما قال ابن عبد البر حيث قال : ' هو فى زماننا ~~مرضى بل ربما | يتعين ، وكذا ابن سيد ms007 الناس : لست أرى ما قال أبو عمر إلا ~~مرضيا قال : ولو | أن مستور الحال فى دينهما تعارضا فى نقل خبر ، وأحدهما ~~معروف بطلب الحديث وكتابته | والآخر ليس كذلك لكانت الناس إلى قبول خبر ~~الطالب أميل ولا معنى لهذه المعرفة إلا مزية | طلب العلم لكن سبقهما ابن ~~الصلاح فتعقب ابن عبد البر وأشار إلى أنه توسع . وأيده غيره | بأن قوله ~~يحمل وإن كان لفظه لفظ الخبر إلا أن معناه الأمر لا سيما وفى بعض طرقه : ' ~~| ليحمل هذا الأمر ' بلام الأمر قال : ولا يجوز أن يكون خبرا محضا وإلا ~~تطرق إليه الخلف | وهو محال لأنه قد يحمله غير عدل فى الواقع وحين إذن فلا ~~حجة فيه ووافق ابن الصلاح | على ذلك ابن أبي الدم وقال : إنه قريب ~~الإستمداد من مذهب أبي حنيفة فى أن ظاهر | المسلمين العدالة وقبول شهادة كل ~~مسلم مجهول الحال إلى أن يثبت جرحه قال : وهو غير | مرضى عندنا لخروجه عن ~~الاحتياط ويقرب منه ما ذهب إليه مالك من قبول شهادة | المتوسمين من أهل ~~العاقلة اعتمادا على ظاهر أحوالهم المستدل بها على العدالة والصدق فيما | ~~يشهدون به إذا عرف هذا فالمعروف فى لفظ الحديث يحمل ' بفتح التحتانية ' ~~وعدوله ' | PageV01P065 | بضم العين [ / 15 ] واللام على أنه جمع عدل ونقل ~~عن رحله ابن الصلاح حكاية عن | غيره ' ضم الياء من ' يحمل على أنه فعل لما ~~لم يسم فاعله ورفع الميم من العلم وفتح العين | من عدوله وآخره ( ت ) يعنى ~~مجرورة ، والمعنى أن الخلف هي العدول ومعنى أنه عادله كما | يقول شكور ~~بمعنى شاكر ويكون الهاء للمبالغة كما يقول : رجل صبور ، والمعنى : أن | ~~العلم يحمل عن كل خلف كامل فى عدالته ' . انتهى # وهو أن هذا العلم دين فانظر عمن تأخذ دينك . # [ والخلف ] بالتحريك والسكون كل من يجئ بعد من مضى إلا أنه بالتحريك فى ~~الخير | وهو المراد هنا وبالتسكين فى الشر يقال : خلف صدق وخلف سوء ، ~~ومعناهما جميعا | القرن من الناس قال الخطابي : ومن رواه بسكون اللام فقد ~~أحاله ومن السكون : | @QB@ خلف أضاعوا ms008 الصلاة @QE@ وقول لبيد : ' وبقيت فى ~~خلف كجلد الأجرب ' . # و [ السلف ] من تقدم بالموت ، وسمى الصدر الأول من التابعين السلف الصالح ~~. # فى البيت استعمال جناس الطباق الذي هو ذكر الشيء ومقابله ويقال له : جناس ~~المقابلة . | * * * | # % 6 - ( ص ) هاك فى علومه مقدمة % % يكون لاصطلاحهم مفهمة % # ( ش ) [ ها ] اسم فعل معناه : خذ . علم الحديث ، قيل : ' هو معرفة ~~القواعد المعرفة | بحال الراوي والمروى ، وقيل : ' القواعد إلى آخره ' # [ والمقدمة ] بكسر الدال من قدم اللازم بمعنى تقدم ، وقد تفتح من قدم ~~المتعدى ، وهي | هنا عبارة عن : مقاصد علوم الحديث وأنواعه . [ والاصطلاح ] ~~الاتفاق والتواطئ | [ / 16 ] على الشيء بحيث يصير متعارفا عند أهل ذلك الفن ~~، وهو هنا على حذف | مضاف أي اصطلاح أهله | وقوله : [ مفهمة ] أي تعليمها ~~إلا أنه أسنده إليها لأنها مبدأ للتعليم . | PageV01P066 | # % 7 - ( ص ) رتبتها أحسن ما يرتب % % وزدتها فوائد تستعذب % # ( ش ) [ الترتيب ] لغة : جعل الشيء فى مرتبته . واصطلاحا : جعل الأشياء ~~المتعددة | المتناسبة بحيث يطلق عليها اسم الواحد ، وإنما كانت ترتيب هذه ~~المقدمة أحسن ، من أجل | أنه ابتدأها بآداب الطالب ، أولا على النمط ~~الطبيعي فى التعليم ، والجمهور تابعون فى | ترتيبهم كتبهم كتاب ابن الصلاح ~~، وهو لكونه ألقاه إملاء لم يحصل ترتيبه على الوضع | المناسب . # [ وفوائد ] جمع فائدة وهي ما يكون الشيء به أحسن حالا منه بغيره وصرفها ~~للضرورة . # [ والعذب ] بالمعجمة الطيب وفى الحديث : ' أنه كان يستعذب له الماء ~~واستعذبنا : | أي شربنا عذبا وأسقينا عذبا وهي هنا استعارة ، ثم إنما أتى ~~به الناظم من زيادته لم يميزه عن | كلامهم كما فعل غيره لعدم تقيده بكتاب ~~مخصوص ، واعلم أن التراجم تختلف النسخ فيها | إثباتا وحذفا ، والظاهر أن ~~الناظم لم يثبتها كما فعل مسلم فى صحيحه وإنما هي من تصرف | بعض الكتاب ~~بدليل إهمالها فى أماكن مفتقرة إليها ولذلك تصرفت فيها بالزيادة والتغيير . ~~| * * * | PageV01P067 | # % 8 - ( ص ) نظمتها باسم الإمام العالمى % % أبى محمد المقر السالمي % # ( ش ) [ النظم ] فى اللغة : الجمع ، وفى الاصطلاح : الجمع على بحر من ~~البحور المعروفة | [ / 17 ] عند أهل القريض قال فى ' الصحاح ' : ' نظمت ~~اللؤلؤ أي جمعته فى | السلك ms009 ، والتنظيم مثله . ومنه نظمت الشعر ونظمته ، ~~والنظام الخيط الذى ينظم به اللؤلؤ | ونظم من لؤلؤ ' انتهى . # و [ السالمى ] هذا هو بليغا الظاهري تأمر وعمل الاستادارية ، والوزارة ~~والإشارة وغيرها | ، وولى نظر خانقاه سعيد السعداء ، والشيخونية ، لازم ~~الاشتغال بالعلم وأكثر من | سماع الحديث وكتابة الطباق ، ولكنه لم يفتح ~~عليه بشيء من ذلك سوى أنه يصوم يوما | بعد يوم ويكثر التلاوة وقيام الليل ~~والذكر والصداقة مع محبة العلماء والفضلاء ، ولا يخلو | من محاسن إلا أنه ~~كان شديد المبالغة فى حب ابن عربى وأضرابه من غير فهم لكلامهم وقد | بالغ ~~الناظم فى وصفه جريا على عادة كثيرين فى رؤساء وقتهم ، وهو الذي أقدم ابن ~~أبي | المجد من دمشق إلى القاهرة حتى حدث بالصحيح وغيره ، وكان لجوجا مصمما ~~على ما | يريد ولو كان فيه تلاف روحه ، وقاسى الناس منه شدة وآل أمره إلى ~~أن خنق وهو صائم | فى رمضان بعد عصر يوم الجمعة سنة إحدى عشرة وثماني مائة ~~، عفى الله تعالى عنه . | * * * | PageV01P068 | # % 9 - ( ص ) تغدو إلى مصر من أرض برحة % % فهى إلى جنابه تحيتى % # ( ش ) [ تغدوا ] معجمة ثم مهملة من الغدو ، وهو سير أول النهار ، ولم يرد ~~الناظم إلا | مطلق السير . # [ وبرحة ] بالموحدة المفتوحة ، بعدها مهملة ساكنة ، ثم حاء مهملة ، من ~~البرح قال فى | ' القاموس ' : وهو الشدة ، والشر ، وموضع باليمن [ فيحتمل ] ~~أن الإرسال كان منه أو | من مكان فيه فتنة كبرصة من بلاد الروم ، فقد أقام ~~الناظم عند ملكها أبي يزيد بن عثمان | من سنة ثمان وتسعين إلى أن قتل فى ~~سنة خمس ، وكذلك هو فى بعض النسخ والأمر فيه | سهل . # [ والجناب ] بالفتح الفناء ، وما قرب من محلة القوم . | [ والتحية ] : ~~السلام يقال : حياك الله أى سلم عليك وهي مفعلة من الحياة وإنما أدغمت | ~~لاجتماع الأمثال . | # | آداب طالب الحديث # % 10 - ( ص ) فمن يريد أن يرى محدثا % % فليعلمن من قبل أن يحدثا % # % 11 - كيفية النقل مع السماع % % وما لمتنه من الأنواع % # ( ش ) أي فليعلمن بقراءة هذه المقدمة أو ما يقوم مقامها من مقدمات الفن ~~متفهما لذلك | من ms010 أهله الممارسين له كيفية الأخذ والتحمل وكيفية السماع على ~~ما سيأتى تفصيله . # وسائر أنواع الحديث وهي عند ابن الصلاح خمسة وستون نوعا واحتوت ' النخبة ~~' التى | لشيخنا مع اختصارها على أكثر من مائة نوع . # و [ من ] موصولة والضمير فى [ متنه ] للحديث والمتن هو الغاية التي انتهى ~~إليها الإسناد . | PageV01P069 # و [ الأنواع ] جمع نوع ، والمراد هنا : القسم ، وكذا الصنف إذ معناهما ~~متقارب وأكثر | المحدثين وكذا المصنف لا يراعى اصطلاح من فرق بينهما ، وما ~~وقع فى بعض النسخ من | حذف الياء من يرد على أن من شرطية يختل بها الوزن ~~إلا بإثبات اللام ، أو الموحدة أو أن . | * * * | # % 12 - ( ص ) فأولا بعد خلوص نيته % % أهم ما إليه صدق لهجته % # ( ش ) لما كان الإخلاص أصل كل عمل لقوله تعالى : @QB@ وما أمروا إلا ~~ليعبدوا الله مخلصين له الدين @QE@ ، ولقوله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' ~~إنما الأعمال بالنيات ' . # فينبغى أن يكون أول ما يبدأ به من يريد الاشتغال بالحديث النبوى قبل ~~الشروع فى شيء منه | تصحيح النية فى طلبه لله تعالى خالصا ، والحذر من قصد ~~التوصل به إلى غرض من | PageV01P070 | الأغراض ( الدنيونية ) ويبتهل إلى ~~الله تعالى فى التوفيق والتيسير فقد روينا عن | حماد بن سلمة أنه قال : ' ~~من طلب الحديث لغير الله مكر به ' ، وسأل أبو عمرو أبن نجيد | أبا عمرو بن ~~حمدان - وكأنا من الصالحين - بأى نية أكتب الحديث ؟ فقال ألستم تروون | أن ~~عند ذكر الصالحين تتنزل الرحمة ؟ قال : نعم قال : فرسول الله [ صلى الله ~~عليه وسلم ] رأس الصالحين . # ثم يأخذ نفسه بالآداب السنية ، والأخلاق المرضية وأهم ما يضمه إلى ~~الإخلاص منها | [ صدق اللهجة ] لأن مبنى هذا الفن عليه إذ هو متعلق ~~بالأخبار | [ واللهجة ] بفتحتان وبتسكين الهاء أيضا : اللسان . | و [ أولا ~~] منصوب على الظرفية . | * * * | # % 13 - ( ص ) ثم يبادر السماع العالى % % مقدم الأولى من العوالى % # ( ش ) أي [ ثم ] بعد الإخلاص والصدق يبادر بسماع ما عند أرجح شيوخ بلده ~~إسنادا ، | وعلما ودينا وشهرة ، ويقدم الأعلى فالأعلى من الحديث ، فالعلو ~~سنة بالغة . # قال الإمام أحمد : ' طلب الإسناد العالى سنة عمن سلف ms011 ' [ / 20 ] ، | وعن ~~ابن معين ، وقد قيل له فى مرض موته : ما تشتهى ؟ قال : ' بيت خال وسند عال ~~' | ، وإنما كان العلو مرغوبا فيه أقرب إلى الصحة وقلة الخطأ ، لأنه ما من ~~راو من رجال | الإسناد إلا والخطأ جائز عليه ، فكلما كثرت الوسائط وطال ~~السند كثرت مظان التجويز ، | وكلما قلت قلت ، فإن كان فى النزول مزية يست ~~فى العلو كأن يكون رجاله أوثق | PageV01P071 | [ منه ] أو أحفظ ، أو أفقه ، ~~أو الاتصال فيه أظهر ، فلا تردد فى أن النزول حينئذ | أولى ، وأما من رجح ~~النزول مطلقا واحتج بأن كثرة البحث تقتضى المشقة فيعظم الأجر | فذلك ترجيح ~~بأمر أجنبى عما يتعلق بالتصحيح والتضعيف . | # | أنواع العلو # % 14 - ( ص ) وهو خمسة فالأعلى الأول % % قرب الرسول إذ هو المعول % # % 15 - ثمت قرب من إمام ذوى عمل % % ثمت قرب بوفاق أو بدل % # % 16 - أو التساوى أو مصافحة من % % ألف كالشيخين أو ذوى السنن % # % 17 - فبدل عن شيخ فشيخ وافقة % % لكنه عن شيخه موافقة % # ( ش ) لما فرغ من حضه على سماع الأعلى فالأعلى أشار إلى أنواع العلو ~~المطلوب عند أهل | الحديث ، وأنها خمسة : [ الأول ] وهو الأولى المعول عليه ~~العلو المطلق ، وهو القرب من | رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بعدد قليل ~~بالنسبة إلى سند آخر يرد به ذلك الحديث بعينه بعدد كثير أو | بالنسبة لمطلق ~~الأسانيد فإن اتفق أن يكون سنده صحيحا [ / 21 ] كان الغاية القصوى ، | وإلا ~~فصورة العلو فيه موجودة ما لم يكن موضوعا فهو كالعدم ، ولذلك قال الذهبي فى ~~| ' ميزانه ' : ' متى رأيت المحدث يفرح بعوالى هدبة ، ويعلى بن الأشبق ، ~~وموسى | الطويل ، وابن أبي الدنيا ، وهذا الضرب ، فاعلم أنه عامى بعد ' ~~انتهى . # وقد وقع لي بحمد الله أحاديث عشاريات شاركت فيها شيوخنا بل شيوخهم . # [ الثاني ] [ القرب من إمام ] من أئمة الحديث ذي صفة علية كالحفظ ، ~~والفقة ، والضبط | PageV01P072 | ، والتصنيف ، وغيرها من الصفات المقتضية ~~للترجيح كشعبة ، والأعمش ، ومالك ، | وسفيان ، والشافعي ، ونحوهم ، وإن كثر ~~العدد منه إلى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] وأعلا ما يقع بينى وبين | ~~هؤلاء تسعة أنفس . # [ الثالث ] القرب ms012 بالنسبة إلى رواية الشيخين أو أصحاب السنن الأربعة بحيث ~~يكون الراوى | لو رواه من طريق أحد المذكورين يقع منزلا مما لو رواه من غير ~~طريقهم ، وقد اعتنى | الحفاظ بالمستخرجات قصدا للعلو ، واشتدت عناية الطلبة ~~ونحوهم من المتأخرين بهذا النوع ، | حتى غلب على كثير منهم بحيث أهملوا ~~الاشتغال بما هو أهم منه لما يقع لهم فى ذلك من | الموافقة ، والبدل ، ~~والمساواة ، والمصافحة فإن الراوى إذا اتفق هو والواحد من المذكورين | فى ~~شيخه فهو موافقه مثال : روى البخارى عن قتيبة عن مالك ، حدثنا . . فلو ~~رويناه من | طريق البخارى كان بيننا وبين قتيبة تسعة ولو روينا [ / 22 ] ~~ذلك الحديث بعينه من | طريق أبي العباس السراج عن قتيبة [ مثلا ] لكان ~~بيننا وبين قتيبة فيه [ ثمانية ] فقد | حصلت لنا الموافقة مع البخارى فى ~~شيخه بعينه مع علو الإسناد على الإسناد إليه ، وإن | اتفق الراوى هو ~~والواحد منهم فى شيخ شيخه فهو البدل كما إذا روى البخارى مثلا حديثا | عن ~~قتيبة عن مالك فيقع لنا من حديث القعنبى عن مالك ، وقد يسمى البدل : موافقة ~~| بالنسبة إلى شيخ شيخ ذلك المصنف ، وهذا مراد الناظم بقوله [ فبدل ] أي ~~فالبدل : هو | ما يقع تخريجه لواحد ممن [ ألف ] من جزء شيخ شيخ له وافقه ~~الراوى على تخريجه من | جهة الشيخ الأعلى لا بواسطة ذلك الشيخ الأدنى بل ~~بواسطة غيره وتخريجه عن شيخه أى | شيخ شيخ من ألف موافقة ، واعلم أن أكثر ~~ما يعتبرون الموافقة والبدل إذا قاربا العلو وإلا | فاسم الموافقة والبدل ~~واقع بدونه وإن كان بين الراوى والصحابى كما بين الواحد منهم | PageV01P073 ~~| وبين النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فيه أحد عشر نفسا فيقع [ لنا ] وذلك ~~الحديث بعينه بإسناد آخر إلى النبى | [ صلى الله عليه وسلم ] يقع بيننا [ ~~فيه ] وبين النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فيه : أحد عشر نفسا فيساوى ~~النسائى من حيث | العدد مع قطع النظر عن ملاحظة ذلك الإسناد الخاص ، ولكن ~~المساواة معدومة فى هذه | الأزمان وما قاربها بالنسبة لأصحاب الكتب الستة ~~ومن فى طبقتهم ، نعم يقع لنا ms013 ذلك فيمن | بعدهم كالبيهقي ، والبغوى ، فى ' ~~شرح السنة ' ( 24 ) ، ونحوهما ، وإن كان بين شيخ | الراوى وبين الصحابى كما ~~بين الواحد وبينه أى الواحد ممن ألف كالشيخين أو ذوى السنن | ، فيكون ~~الراوى كأنه صافحه تسمى : المصافحة ، وإنما سميت بذلك لأن العادة جرت فى | ~~الغالب بين من تلاقيا ، ونحن فى هذه الصورة كأنا لاقينا النسائى فكأنا ~~صافحناه ، وهى | معدومة أيضا الآن كالمساواة ، وهذا العلو تابعها لنزول ~~فلولا نزول النسائى لم يحصل لنا | العلو . # وقوله : [ ثمت ] هي لغة فى ثم . # [ بوفاق ] أى مع وفاق ، ثم فى إتيانه بكاف التشبيه إشعار بعدم امتناع ~~استعماله فى | غيرهم كما وقع لبعض الأئمة فى مسند أحمد وهو مما لا حرج فيه ~~ولكن الغالب فى | استعمال المخرجين الاقتصار على ' السته ' . # وقوله : عن [ شيخه ] وقع فى بعض النسخ عن شيخهم بالجمع وهو قريب | * * * ~~| PageV01P074 | # % 18 - ( ص ) ثم تقدم الوفاة ثما % % قدم تأريخ السماع تما % # ( ش ) أى : [ ثم ] بعد الأقسام الثلاثة [ القسم الرابع ] من أقسام العلو ~~، وهو العلو يتقدم | الوفاة أى وفاة الراوى سواء كان سماعه مع المتأخر في ~~الوفاة فى آن واحد أو قبله بحيث | تتداخل مع الخامس [ المراد بالقسم الخامس ~~قسم تقديم السماع ] وكذا إن كان بعده | فيما يظهر من إطلاقهم لكون المتقدم ~~الوفاة نقل الرواية عنه فيرغب فى تحصيل مرويه مثاله : | روايتنا عن البخارى ~~عن أصحاب البهاء أبى البقاء محمد بن عبد البر البسكي أعلا من | روايتنا عن ~~عائشة ابنة محمد بن عبد الهادى وإن اشترك كل منهما فى الرواية عن الحجار | ~~لتقدم وفاة البهاء بن عبد البر البسكي ، فإنه مات فى ربيع الآخر سنة سبع ~~وسبعين | وسبعمائة [ 24 ] ، وتأخرت وفاة عائشة حتى ماتت فى سنة ست عشرة ~~وثمانى مائة فبينهما | نحو أربعين سنة ، ومثاله فى المتقدمين : أن ما نرويه ~~عن خمسة عن البيهقي عن الحاكم أعلى | من ما نرويه عن خمسة عن ابن خلف عن ~~الحاكم لتقدم وفاة البيهقي على ابن خلف وهذا | بنسبة شيخ إلى شيخ وأما ~~العلو بتقدم وفاة شيخك فحده الحافظ ابن جوصا : بمضى ms014 خمسين | سنة من وفاة ~~الشيخ ، وحده ابن ( منده ) بثلاثين سنة ، وقال العراقى : إن ظاهر كلام ابن ~~| منده أنه أراد إذا مضى على إسناد كتاب أو حديث ثلاثون سنة وهو فى تلك ~~المدة لا يقع | عليه أعلى من ذلك . # [ والخامس ] العلو بتقدم السماع سواء تقدمت الوفاة أم لا ، فمن تقدم ~~سماعه من شيخ | كان أعلى ممن سمع من ذلك الشيخ نفسه بعده قال ابن الصلاح : ~~وكثير منه يدخل فى | النوع قبله ومنه ما لا يدخل بأن يسمع شخصان من شيخ ، ~~وسماع أحدهما من ستين سنة | مثلا ، والآخر أربعين ( ويتساوى العدد إليهما ~~فالأول أعلى ) . انتهى . # وفى عدم دخول هذه الصورة نظر إلا أن توجه بما إذا تأخرت وفاة المتقدم ~~السماع بعد | PageV01P075 | ندوره ، واعلم أنه قد تنازع فى ترجيح المتقدم ~~السماع إذا لم يكن الشيخ اختلط أو خرف | ، بأنه ربما كان حين تحديثه ~~للمتأخر أتم ضبطا وإتقانا ، | وقوله : [ تما ] بالمثناة أي تم ذكر أقسام ~~العلو وفيها وفى ثم قبلها إستعمال الجناس الخطى | والألف فيهما للإطلاق . | ~~* * * | # % 19 - ( ص ) وهذه جميعها صورى % % وهى عن المتقن معنوى % # ( ش ) أى و [ هذه ] الأقسام فى العلو بالنسبة إلى غير المتقن الضابط ~~علوها صورى أما بالنسبة | إلى ذوى الإتقان والضبط فعلوها ولو كان العدد ~~أكثر معنوى ، فلو تعارضا : فضل علو | الإتقان والضبط كما روى عن وكيع أنه ~~قال : الأعمش أحب إليك ، عن أبى وائل ، عن | عبد الله أو سفيان ، عن منصور ~~، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ؟ فقلت | الأعمش عن أبى وائل أقرب . ~~فقال : الأعمش شيخ وأبو وائل شيخ وسفيان عن منصور | عن إبراهيم ، عن علقمة ~~، فقيه عن فقيه ونحوه عن ابن المنكدر أنه قال : ليس جودة | الحديث قرب ~~الإسناد بل جودة الحديث صحة الرجال وما أحسن قول الحافظ السلفى : | ليس حسن ~~الحديث قرب الرجال ، عند أرباب علمه النقاد ، بل علو الحديث بين أولى | ~~الحفظ والإتقان صحة الإسناد ، وإذا ما تجمعا فى حديث فاغتنمه فذاك أقصى ~~المراد ، وقول | أبى الحسن بن المفضل الحافظ : | # % أن الرواية بالنزول عن الثقات ms015 الأعدلينا % % خير من العالى عن الجهال ~~والمستضعفينا % * * * | PageV01P076 | # % 20 - ( ص ) وكتب الستة بادر واسمعا % % قبل الصحيحين وبعد الأربعا % # % 21 - الترمذى وأبا داودا % % النسائى وفتى يزيدا % # ( ش ) | وبادر لكتب أصول الإسلام فاسمعها ، وقدم منها سماع الصحيحين وهما ~~صحيح | البخارى ، وصحيح مسلم لأنهما أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى ، وقدم ~~أولهما لكونه | على المعتمد أرجحهما لتقدم مصنفه فى الفن ، وقدمه واختصاص ~~صحيحه بمزيد الصفات ، | وانتشار ( 26 ) علمه وقيل مسلم وقيل : هما سوى ، ثم ~~بعدهما اسمع باقى الكتب الستة | المشار إليها وهى : ' السنن ' لأبى داود ، ~~و ' الجامع ' للترمذى ، و ' السنن ' للنسائى | و ' السنن ' لأبى عبد الله ~~محمد بن يزيد بن ماجه الة زوينى ، وقدم الناظم ' الترمذى ' لضيق | النظم . # و [ الصحيحين ] مفعول . # و [ الأربعا ] معطوف عليه وما بعده بالنصب بدل منه ، ووجد فى بعض النسخ ~~بالجر | ويوجه بإضمار كتاب ، ثم إنه قد امتاز كل واحد من هذه الكتب بخصوصية ~~، فالبخارى | بقوة استنباطه ، ومسلم بجمعه للطرق فى مكان واحد على كيفية ~~حسنة وأبو داود بكثرة | أحاديث الأحكام ، حتى قيل : إنه يكفى الفقيه ، ~~والترمذى ببيان المذاهب والحكم على | الأحاديث والإشارة لما فى الباب من ~~الأحاديث ، والنسائى بالإشارة للعلل وحسن إيراده لها | ، وأما ابن ماجه ~~ففيه الضعف كثيرا ، بل ، وفيه الموضوع ، ولذا توقف بعضهم في الحاقه | بها ، ~~وقال : لو جعل بدله ' مسند الدارمى ' كان أولى ، فليحرص الطالب على سماعه ، ~~| وليعلم أنه على الأبواب أيضا بخلاف ما أوهمته التسمية ، وكذا يهتم الطالب ~~بسماع ' | الموطأ ' لمالك ، و ' مسند الشافعي ' ، وهو على الأبواب أيضا ~~التقطه بعض النيسابوريين | من الأم | * * * | PageV01P077 | # % 22 - ( ص ) ثم المسانيد ، وخير مسند % % عند أولى الحفظ كتاب أحمد % # % 23 - والسنن الأخرى واوع ما بقى % % من كتب السنة جمع البيهقى % # ( ش ) أى ثم بعد انتهاء الكتب الستة يأخذ فى سماع المسانيد ، وهى التى ~~جمع فها حديث | كل صحابى على حدة من غير التزام كونها على الحروف ك ' مسند ~~أحمد ' ، ومسند ' | عبد ' و ' مسند الطاليسى ' ، و ' أبى يعلى ' ، ونحوها ~~عند الحافظ - وهم العارفون ولو | لم يكن لهم حفظ ظاهر - : ' مسند أحمد ms016 ' ~~لكبره وكثرة ما اجتمع فيه من الأحاديث ، | وكونه على المعتمد ليس فيه موضوع ~~، وكذا يحرص على سماع باقي السنن ك ' السنن | الكبرى ' للنسائى ، ' و ' سنن ~~الدارقطنى ' و ' البيهقى ' ، وهى أكبر كتب السنن مطلقا ، | وإن أوهم النظم ~~أنه بالنسبة لما طواه فاعلمه ، وكذا أوهم النظم تقديم كتب المسانيد على ' | ~~سنن البيهقي ' ، والأولى كما ذهب إليه ابن الصلاح خلافه ولا يقال قدمها ~~لوقوع | الأحاديث فيها غالبا أعلى لكونه لو لوحظ لقدمت على الصحيحين ، وما ~~معها بل الملاحظ | كونها على الأبواب الذى هو أعم نفعا ، نعم لو قيل بتقديم ~~ما فعل بعض الشيوخ ينفرد | بروايته إما مطلقا أو بخصوص كونه أعلى كما وقع ~~للزركشى الحنبلى فى ' صحيح مسلم ' | حيث انفرد بسماعه من البيانى كان حسنا ~~، وقوله : [ الأخرى ] يحتمل أن يكون أراد ' | الكبرى ' للنسائى لكون الصغرى ~~هى أحد المعدود فى الستة . # ويحتمل أن يكون أراد مطلق كتب السنن ، وهو الظاهر ، وإن كانت اللفظة كما ~~فى بعض | النسخ الكبرى بدل الأخرى فهو صريح فيها . | [ واوع ] أى اجمع . | ~~* * * | PageV01P078 | # % 24 - ( ص ) بعد هذا يسمع المعاجم % % والطبرانى الكبير أعظم % # ( ش ) : أى وبعد انتهاء المسانيد تسمع المعاجم وهى الكتب المصنفة على ~~حروف المعجم | فى شيوخ المصنف ك ' المعجم الأوسط ' ، و ' الصغير ' للطبرانى ~~، أو فى أسماء الصحابة | ك ' المعجم الكبير ' له أيضا ، وهو أعظمها ، ~~وأوسعها ، و ' الكبير ' صفة للمعجم لا | للطبرانى . | * * * | # % 25 - ( ص ) وبعد ذا الأجزاء وهى وحدها % % بكثرة لا تستطيع عدها % # % 26 - وبعضها فى كل وقت ينفرد % % به جماعة إليه تستند % # ( ش ) : أى وبعد هذه يسمع الأجزاء ، وليست مرتبة على الأبواب ، ولا على ~~المسانيد | ك ' جزء الأنصاري ' ، و ' جزء ابن عرفة ' ، و ' وجزء أبى الجهم ~~' ، و ' جزء البطاقة | ' ، و ' جزء البيتوتة ' ، و ' جزء بيى ' وهى كثيرة ~~لا ينحصر عدها ويقدم منها | الأعلى فالأعلى ، وذلك لا يميزه إلا النبهاء من ~~الطلبة وما أكثر ما يقع فيها من الفوائد | وقوله # [ بعضها إلى آخره ] يعنى أنه يوجد فى كل وقت من ينفرد ببعض الأجزاء كما ~~وقع | للواسطى فى عدة أجزاء سمعها على ms017 الميدومى ، ( وللزبد لى ) فى ' جزء ~~ابن حذلم ' سمعه | على العواضى ، ولعائشة الكنانية فى ' جزء ابن بشران ' ، ~~' والفوائد الغيلانيات ' ، ونحو | ذلك ، وإن كان ظاهر عبارة الناظم تقتضى ~~أن بعض الأجزاء ينفرد به جماعة ، ثم إنه لا | PageV01P079 | اختصاص لذلك ~~بالأجزاء بل يوجد فى بعض الكتب والمسانيد أيضا كما أشرت إليه أولا | كما ~~أنه لا اختصاص فى تحمل ما ذكر بالسماع إنما القصد تحصيله كيف اتفق سماعا ~~وقراءة | على أنه لا يمتنع تسمية من قرأ سامعا كما استعمله النووى فيما ~~قرأته بخطه ، وحينئذ | فالتعبير بالسماع أشمل ، وأبعد عن توهم اختصاص ذلك ~~بالقراءة أن لو عبر بها # واعلم أن كل ما ذكرته من الاجزاء والمعاجم والمسانيد والكتب ، وقعت لى ~~بأسانيد | ساويت فيها معظم شيوخى إلا البخارى ، والدارمى ، وعبدا ، فلله ~~الفضل | * * * | # | الوقت الذى فيه السماع والطلب واستحباب الرحلة | وعدم اشتراط التأهل ~~حين التحمل وغير ذلك # % 27 - ( ص ) يحضر الصبيان بعد يولدوا % % مجالس الحديث كى يقتدوا % # % 28 - وبعد تمييز يقال : سمعوا % % آخر خمس ، والأصح أن يعوا % # ( ش ) : أى : ويحضر الصغار بعد الولادة قبل بلوغ سن الفهم مجالس الحديث ؛ ~~رجاء لبقاء | سلسلة الإسناد وقصدا لاعتياد الخير ، والتبرك ، ويكتب لهم ~~أنهم حضروا سواء كان الصغير | ابن يوم أو ابن سنة إلى أن يبلغ سن السماع ، # واختلف أئمتنا فى الزمان الذى يصح فيه سماع الصبى ؟ فقال القاضى عياض : ~~حدد أهل | الصنعة فى ذلك خمس سنين وهو سن محمود ابن الربيع ، الذى ترجم ~~البخارى فيه باب : | ' متى يصح سماع الصغير ' وقيل : كان ابن أربع ، أو خمس ~~. وهذا وإن كان هو المستقر | عليه العمل أعنى التسميع لابن خمس فالأصح أنه ~~يعتبر كل صغير بحاله فمتى كان فهما | PageV01P080 | للخطاب ورد الجواب ~~صححنا سماعه ، وإن كان له دون خمس ، وإن لم يكن كذلك لم | يصح ، وإن كان ~~ابن خمسين ، وحديث محمود ( 30 ) لا ينافيه لكونه يدل على ثبوته لمن | هو فى ~~سنه ، أو فوقه ولم يميز تمييزه ولهذا كان الولى العراقى - وناهيك بورعه ~~وتثبيته - | يقول فيما شاهد قراءته وهو ابن ثلاث : وأنا فى ms018 الثالثة : سمع ~~فهم بل ذكر بعض المؤرخين | أن صبيا حمل على المأمون ابن أربع سنين وقد قرأ ~~القرآن ونظر فى الرآي غير أنه | كان إذا جاع بكى وأصح منه قول ابن العراقى ~~كما قرآته بخطه عن المحب ابن الهائم أنه | استكمل القرآن حفظا مبينا بحيث ~~تذكر له الآية ويسأل عما قبلها فيجيب مع حفظ ' | عمدة الأحكام ' وجملة من ' ~~الكافية ' ، و ' الشافية ' و كل ذلك وقد | استكمل خمس سنين . وأما قول ~~سفيان بن عيينة : قرأت القرآن وأنا ابن أربع سنين ، و | كتبت الحديث ، وأنا ~~ابن سبع سنين . فذلك محتمل وهل المعتبر فى التمييز والفهم القوة | أو الفعل ~~؟ المعتبر : الأول ، وقد سئل شيخنا عن رجل لا يعرف بالعربى كلمة ، فأمر | ~~بإثبات سماعه ، وكذا حكاه الناظم عن ابن رافع ، وابن كثير ، وابن المحب ~~الطبرى . # وقوله : [ كى يقتدوا ] كذا فى بعض النسخ أى يكتب أسماؤهم بالحضور | ووقع ~~فى بعضها [ كى يفردوا ] والمعنى لعل أن يعيشوا فينفردوا بالرواية عن ذلك ~~الشيخ . # وقوله : [ وعند تمييز ] أى وعند بلوغ الصبى السن الذي يميز فيه غالبا . # وقوله : [ ليست ] للتمريض بل معناها ثبتت أو يكتب أو نحو ذلك [ / 31 ] . ~~| * * * | PageV01P081 | # % 29 - ( ص ) وعندهم يصح التحمل % % لو كافرا أو بعد ذا تأهل % # % 30 - ففى الصحيح عن جبير مطعم % % سماع طور وهو غير مسلم % # ( ش ) وعند أهل الحديث يصح التحمل قبل الإسلام بلا خلاف ، فإن أسلم أدى ، ~~لما فى | الصحيحين من حديث جبير بن مطعم - رضى الله عنه - قال : ' سمعت ~~رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] - | يعنى حين قدم عليه فى أسارى بدر - ~~يقرأ فى المغرب بالطور ' . # وفى رواية : ' فلما بلغ هذه الآية : ^ ( أن خلقوا من غير شيء أم هم ~~الخالقون أم خلقوا | السموات والأرض بل لا يوقنون أم عندهم خزائن ربك أم هم ~~المصيطرون ) ^ ، | كاد قلبى أن يطير وفى رواية البخارى : ' وذلك أول ما وقر ~~الإيمان فى قلبى ، ثم | إنه أسلم بعد ذلك قبل الفتح وأداه ، ووقع فى درس ~~ابن تيمية أن صبيا من اليهود سمع | PageV01P082 | شيئا من الحديث ، فكتب ~~بعض ms019 الطلبة أسمه فى الطبقة فأنكر عليه ، وسئل عنه ابن تيمية | فأجازه ، ولم ~~يخالفه أحد من أهل عصره ، واتفق أن ذلك الصبى أسلم بعد بلوغه وأدى ، | ~~فسمعوا منه . ويلتحق بالكافر الصبى والفاسق من باب أولى . # والحاصل أن التحمل لا يشترط فيه كمال الأهلية ، إنما يشترط ذلك عند ~~الآداء ، على أنه | قد منع قوم رواية من سمع قبل بلوغه . ورد عليهم براوية ~~الحسن ، والحسين ، وابن الزبير ، | وابن عباس ، واضرابهم ، فإن الناس ~~قبلوها من غير فرق بين ما تحملوه قبل البلوغ | أو بعده وبهذا فيما [ / 32 ] ~~قيل ، يدفع القول بأن إحضار الأطفال للتبرك واعتياد | PageV01P083 | الخير ~~، وقوله : [ كافرا ] خبر لكان المحذوفة [ وجبير ] مضاف لمطعم وهو أبوه | ~~ومن نونه فقد أخطأ . | * * * | # % 31 - ( ص ) وعندما يصير أهلا للطلب % % فليكتب الحديث عمن يكتتب % # ( ش ) : أى عندما يصير من ذكر ، وهو الصغير أهلا للطلب بوجود التمييز ~~والفهم ، من | غير تقييد بسن مخصوص على الأصح فليكتب الحديث ، واستحب بعضهم ~~أن يكون ابن | عشر وقيل : عشرين ، وقيل ثلاثين . والصواب أنه يشتغل بكتبه ، ~~وتقييده من حين تأهله | لذلك ، ولا ينحصر فى سن مخصوص لاختلاف الأشخاص . | ~~* * * | # % 32 - ( ص ) وعندما ينهى عوالى البلد % % لا بد من رحلته للسند % # ( ش ) : أى وعند الانتهاء من عوالى بلده ، وكذا استيفاء الرواية بالكتابة ~~عنهم ما تيسر | من الحديث ولو قل ، [ لا بد ] على وجه الاستحباب من الرحلة ~~، وهي شد الرحل لأجل | تحصيل ما ليس عنده من الأسانيد وغيرها ، فقد رحل ~~جابر بن عبد الله مسيرة شهر فى | PageV01P084 | حديث واحد ، وقال إبراهيم ~~بن أدهم : ' إن الله يدفع البلاء عن هذه الأمة برحلة | أصحاب الحديث ' ، ~~وذم ابن معين تارك ذلك حيث قال : أربعة لا يؤنس منهم رشدا | وذكر منهم من ~~يكتب فى بلده ولا يرحل ، ولا اختصاص لهذا بشد الرحل الذي هو | الغالب فيها ~~، فلو توجه ماشيا أو فى [ / 33 ] السفينة كان محصلا لهذه السنة ، ويكون | ~~اعتناء الطالب بتكثير المسموع مع الحرص على استيفاء الشيوخ ، وأما من اقتصر ~~على تكثير | الشيوخ دون المسموع - وهو صنيع جل أصحابنا - محتجا بما ms020 قيل ' ~~ضيع ورقة ولا | تضيعن شيخنا ' فقد ضيع الأصل ، والأولى خلافه . | * * * | # % 33 - ( ص ) وليحذر استكباره عند الطلب % % فلم يكن ينبل إلا من كتب % # % 34 - عن مثله وفوقه ، ودونه % % هذا الذى عندهم يرجونه % # ( ش ) : أى وليحذر الطالب أن يمنعه التكبر عن الاستفادة ، والسماع بما ~~ليس عنده بمن | هو مثله ، ومن هو دونه ، فإن من كان كذلك لم يحصل له نبالة ~~فى هذا الشأن ، ومن | حصل على الوجه الذي ذكر نبل ، وقد علم ذلك من سير ~~الصحابة كابن عباس فمن بعده | PageV01P085 # وقال مجاهد كما ذكره البخارى : لا ينال العلم مستحى ولا متكبر ، وقال ~~سفيان ووكيع : | ' لا يكون الرجل من أهل الحديث حتى يكتب ' ، ولفظ وكيع : ' ~~لا يكون عالما حتى | يأخذ ' ثم اتفقا ' عمن هو فوقه وعمن هو دونه وعمن هو ~~مثله ' ، ولهذا قال الناظم : | [ يرجونه ] أى من اتصف بهذا الوصف يرجى له ~~أن يكون محدثا ، وكان ابن المبارك | يكتب عمن هو دونه فيقال له : فيقول : ' ~~لعل الكلمة التي فيها نجاتى لم تقع لى ، والفائدة | ضالة المؤمن أينما ~~وجدها التقطها ' ، [ والنبالة ] الفضل والحذق بالأمر ، قال فى | ' الصحاح ' ~~: ' وقد نبل بالضم فهو ينبل ' [ / 34 ] . | * * * | # | كتابة الحديث وضبطه # % 35 - ( ص ) وليحرص فى الضبط كل الضبط % % وليعتنى بشكله والنقط % # % 36 - لو لم يكن للخط فى إعجامه % % إلا سلامة من استعجامه % # % 37 - لا سيما مشتبه الأسامى % % فإنها لم تك فى الأفهام % # ( ش ) : أى وليحرص الطالب إذا كتب الحديث على صرف الهمة فى ضبطه ، ~~وتحقيقه | شكلا ونقطا وإيضاحا من غير مشاق ولا تعليق بحيث يؤمن اللبس | معه ~~، [ فلو لم يكن فى إعجام الخط ] وهو نقطه وضبطه [ إلا السلامة من استعجامه ~~] | وهو التباسه بحيث لا يقدر كل أحد على قراءته ، ثم قيل : إنما يشكل ~~المشكل ولا يشتغل | بتقييد الواضح فقد كرهه بعض العلماء ، لكن قال القاضي ~~عياض : ' الصواب أن يشكل | الجميع لأجل المبتدئ ، وغير المعرب ' وقد وقع ~~الخلاف فى مسائل مرتبة على الإعراب | كحديث ' ذكاة الجنين ذكاة أمه ' برفع ~~ذكاة ونصبه وكذا ' لا نورث ما تركنا | PageV01P086 | صدقة ' وهذا هو ms021 اللائق ~~فى زمننا بل الذى أراه الآن الاقتصار على رواية واحدة ، لا | كما يفعله من ~~يحصل ' البخارى ' مثلا من نسخة الحافظ : ' اليونينى ' لما يحصل بسبب | ذلك ~~من الخلط الفاحش الذى سببه عدم التمييز ، وينبغى أن يكون اعتناؤه بضبطه ~~الملتبس | من الأسماء أكثر ؛ لأنه نقل محض ، ولا مدخل للأفهام فيه مثل : ' ~~يربد ' بضم الموحدة فإنه | شبيه ب ' يزيد ' ولذلك قال بعضهم : أولى الأشياء ~~بالضبط أسماء الناس ؛ لأنه ليس | قبله [ / 35 ] شيء يدل عليه ، ولا بعده ~~شيء يدل عليه ، ولا مدخل للقياس فيه . | * * * | # % 38 - ( ص ) ودارة بعد الحديث يفصل % % بينهما ، والوسط منها يغفل ) 5 | # % 39 - فعند عرض وسطها يعلم % % وليحذر اصطلاح من لا يفهم % # ( ش ) : أى ويجعل بعد كل حديث [ دارة ] أى : حلقة يفصل بها بين الحديثين ~~، فقد | فعل ذلك جماعة من المتقدمين منهم الإمام أحمد ، وابن جرير ، واستحب ~~الخطيب أن | يكون [ غفلا ] أى مهملة من نقطة تداخلها وإليه الإشارة بقوله : ~~[ والوسط منها يغفل ] | أى : يخليه ، فإذا عارض أعلم بنقطه وسطها ليكون ~~إشارة إلى الغرض ، وليحذر أن | PageV01P087 | يصطلحه لنفسه فيما يعتني به ~~من جمع الروايات واختلافها رمزا لا يفهمه غيره من الناس ، | إلا أن يبين ~~مراده إما بأول الكتاب وآخره أو نحو ذلك . | * * * | # % 40 - ( ص ) وإن أتى اسم الله أو صفته % % وخيف لبس كرهت كتبته % # % 41 - أول سطر ، وليحافظن على % % كتب الصلاة والسلام أكملا % # ( ش ) : أى لا يكتب فى مثل عبد الله ابن فلان : عبد فى أول سطر واسم الله ~~تعالى مع ابن | فلان أول الأخر ، وكذا يتجنب فى ذلك مثل عبد القادر ، ونحوه ~~من الأسماء والصفات | كما أشار إليه الناظم بقوله : [ أو صفته ] فإنه أراد ~~بالصفة هنا المشتق لا المعنى القائم | بالذات ، لعدم وجود مثال له ، ويتجنب ~~أيضا فى مثل رسول الله ونحو ذلك مما يقع فيه | لبس ، فإن ذلك يكره . ~~وليحافظ الطالب على كتابة الصلاة والسلام على رسول الله [ صلى الله عليه ~~وسلم ] | كلما كتبه [ / 36 ] بدون رمز كما يفعله الكسالى ، ولا يسأم من ~~تكراره سواء كان | ثابتا فى الأصل ms022 أم لا ، ولكن فيما إذا لم يكن ثابتا ~~الإشارة بما تشعر بذلك أخذا من قول ابن | دقيق العيد فى نظيره ، ومن أغفل ~~الصلاة والسلام حرم حظا عظيما ، ويروى عنه [ صلى الله عليه وسلم ] أنه | ~~قال : ' من صلى على فى كتاب لم تزل الملائكة تصلى عليه ما دام اسمى فى ذلك ~~| الكتاب ' ويستحب التلفظ بها مع ذلك ، وعدم الاقتصار على الصلاة دون ~~السلام | PageV01P088 | كما سلف فى الخطبة ، ولمسألتى الاقتصار والرمز أشار ~~بقوله : [ أكملا ] وكذا ينبغى اسم | الله عز وجل أن يتبعه بالتعظيم كعز وجل ~~ونحو ذلك ، وكذا ألا يغفل الترضى والترحم | على الصحابة والعلماء . | * * * ~~| # % 42 - ( ص ) وبعد أن يكتب فليقابل % % قبل ، وإلا فارم فى المزابل % # ( ش ) : أى وبعد فراغ الطالب من الكتابة : عليه مقابلة كتابه بأصل شيخه ، ~~أو | بأصل أصل شيخه المقابل به أصل شيخه ، أو بفرع مقابل بأصل السماع ~~المقابلة المشروطة | ، وأفضل المقابلة أن يعارض كتابه بنفسه مع شيخه حال ~~السماع ، وقيل أفضلها : مقابلته | مع نفسه والأول أولى ، وما أشار إليه ~~الناظم من قول القائل : اكتب ولا تقابل وارم فى | المزابل قد رويناه عن ~~وأحسن الناظم فى سياقه بصيغة التمريض ، فإن هذا وإن علم عدم | إرادة فعله ~~إنما أريد به وبشبهه كالذى روى عن الأوزاعى ويحيى بن أبى كثير أنهما قالا : ~~| ( مثل الذى يكتب ولا يعارض مثل الذى يدخل [ / 37 ] الخلاء ولا يستنجى ) | ~~PageV01P089 | للتحريض على عدم ترك المقابلة لكن فيه مبالغة فى اللفظ وأحسن ~~منه قول الأخفش : إذا | نسخ الكتاب ولم يقابل ثم نسخ ولم يعارض خرج أعجميا ~~. | * * * | # % 43 - ( ص ) وليعن بالتصحيح والتضبيب % % ولحق يكتب بالترتيب % % ~~PageV01P090 # ( ش ) : أى وليعتن الطالب بالتصحيح والتضبيب فإن ذلك من شأن المتقنين . ~~فالتصحيح | كتابة : صح على كلام صح رواية ومعنى ، لكونه عرضة للشك والخلاف ~~. # [ والتضبيب ] وقد يسمى التمريض : أن يمد خطا أوله كرأس الصاد ولا يلصق ~~بالمدود | عليه على ثابت نقلا فاسد لفظا أو معنى ، أو ضعيف ، أو ناقص . ومن ~~الناقص موضع | الإرسال أو الانقطاع ، وربما اقتصر بعضهم على الصاد فى علامة ~~التصحيح ، فاشبهت | [ الضبة ms023 ] ويوجد فى بعض الأصول القديمة فى إسناد فيه ~~جماعة عطف بعضهم على بعض | علامة تشبه الضبة بين أسمائهم وليست ضبة بل ~~كأنها علامة الاتصال وقوله : # [ ولحق يكتب بالترتيب ] هذه مسألة اللحق لما يجده الطالب فى كتابه من غلط ~~، وصفة | كتابته : أن يخط عند موضع سقوطه خطا صاعدا قليلا معطوفا بين ~~السطرين عطفة يسيرة | إلى جهة اللحق . وقيل يمد العطفة إلى أول اللحق ثم ~~يكتب اللحق قبالة العطفة فى الحاشية | من جهة اليمين إلا أن يكون السقط آخر ~~السطر فمن جهة الشمال ، ويكتبه فى | كليهما صاعدا إلى أعلى الورقة لا إلى ~~أسفلها لاحتمال سقط آخر بعده فإن [ / 38 ] | زاد اللحق على سطر ابتدأ سطوره ~~من أعلى الطرة المجانب له إلى أسفل ، بحيث تنتهى | سطوره إلى أصل الكتاب إن ~~كان التخريج فى جهة اليمين وإن كان فى الشمال ابتدأ | سطوره من جانب أصل ~~الكتاب بحيث تنتهى سطوره إلى جهة طريق الورقة ، وإن اتفق | انتهاء الهامش ~~قبل فراغ السقط استعان بأعلى الوقة من كلا الجهتين ، وكل مما تقدم إن لم | ~~يضق المحل ، إما بلحق قبله فى السطر ، أو قريب منه ، وإما بعدم سلوك كاتب ~~النسخة صيغ | جل المتقدمين فى عرض الطره من الجانبين معا بحيث لا يخشى من ~~الكتابة فيه من التكليف | لرؤية المكتوب بالتجليد ، فإن عرض شيء من ذلك ~~اجتهد فيما يكون طريقا للبيان وزوال | PageV01P091 | الالتباس ، ثم يكتب فى ~~انتهاء اللحق صح ، وقيل : يكتب معها رجع ، وقيل : الكلمة | المتصلة به ، ~~وليس بمرضى لأنه تطويل موهم . | * * * | # % 44 - ( ص ) والحك والمحو والأولى الضرب % % وفيه تفصيل لنا أحب % # ( ش ) أى وليعتن الطالب إذا وقع فى الكتاب ما ليس منه بإزالته بالحك ~~ويسمى أيضا | : كشطا وبسرا ، [ بالمحو ] وهو الإزالة بدون سلخ [ أو بالضرب ~~] وهو أولاها فقد | كره الحك ، والمحو أهل العلم لاحتمال التغيير ، وربما ~~أفسد الورقة وما ينفذ إليه والمحو غالبا | مسود للقرطاس ، لكن الناظم لا ~~يرى أن الضرب أولى مطلقا بل يفصل بين ما يتحقق | كونه غلطا سبق العلم به ~~فيكون الكشط أولى : لئلا يوهم ms024 بالضرب عليه أن له أصلا وإلا | فالضرب ، وإلى ~~[ / 39 ] هذا أشار بقوله : [ وفيه تفصيل لنا أحب ] ثم إذا أزاله | بالضرب ، ~~فاختلف فى كيفيته ، فقيل : يخط فوقه خطا بينا مختلطا به وبتركه يمكن | ~~القراءة ، ويسمى الشق ، وقيل : لا يخلطه بالمكتوب ، بل يكون فوقه معطوفا ~~على أوله | وآخره ، وقيل : يحوق أوله وآخره ، وربما يحوق على أول كل سطر ~~وآخره ، وقيل يكتب | ' لا ' فى أوله و ' إلى ' فى آخره ، وإن كان الضرب على ~~مكرر فقيل : على | الثانى ، وقيل : ينتقى أحسنهما وأبينهما صورة وفصل ~~القاضى عياض فقال : إن كان فى | أول سطر ضرب على الثانى ، أو فى آخره فعلى ~~الأول ؛ صيانة لأول الأسطر | وآخرها أو فى آخر سطر وأول آخر ، ضرب على آخر ~~السطر ؛ صيانة لأوله فإن تكرر | المضاف ، أو المضاف إليه ، أو الموصوف ، أو ~~الصفة ، روعى اتصالهما . | PageV01P092 | # | الإشارة بالرمز # % 45 - ( ص ) واختصروا أخبرنا خطا ' أنا ' % واختصروا حدثنا ' ثنا ' ، و ~~' نا ' % # ( ش ) : غلب على كتبة الحديث اختصار أخبرنا ، وحدثنا ، والاقتصار بالرمز ~~فيهما بحيث | شاع واشتهر حتى صار لا يخفى على أحد منهم فيكتبون من أخبرنا ~~ثلاثة أحرف : الأول | والأخيرتين فيصير : ' أنا ' ، وربما أضافوا لذلك ~~الباء الموحدة فيصير | ' أنبا ' ، وإن أغفله الناظم لضيق النظم . ومن حدثنا ~~ثلاثة أحرف أيضا متوالية من | آخرها فيصير : ثنا ' وربما اقتصروا على ~~الأخيرتين منهما فقط فيكون ' نا ' و كذا | اقتصر [ / 40 ] المحدثون على ' ~~أرنا ' من أخبرنا وعلى ' دثنا ' ، واصطلح بعض | العجم على ( أخ ) من أخبرنا ~~، و ( ح ) من حدثنا ، وأما أنبأنا فلا يختصرونها خوفا | ( خوفا ) من ~~الالتباس . | PageV01P093 | # % 46 - ( ص ) وتكتب الحاء لتحويل السند % % مهملة ، والأكثر الإعجام رد % # ( ش ) : أى : إذا كان للحديث إسنادان فأكثر ؛ كتب عند الانتقال من إسناد ~~إلى | إسناد ( ح ) إشارة إلى التحويل ، من أحدهما إلى الآخر فيتلفظ بها ~~المحدثون عند | الوصول إليها فيقول ( ح ) ويمر فى القراءة ، وعليه العمل . ~~وقيل : هى من الحيلولة | لأنها تحول بين الإسنادين وليست من الحديث ، فلا ~~يتلفظ بشيء مكانها ، وقيل : هي إشارة | إلى قولنا : الحديث ، فلذلك تق وله ~~المغاربة مكانها فى القراءة ms025 . وبعضهم يجعلها ' خاء ' | معجمة ويتلفظ بها ~~كذلك ، يريد أنه إسناد آخر ، أو خبر ، حكاه الدمياطى عن بعض | المحدثين ، ~~والأكثر على خلافه ولذلك قال الناظم [ والأكثر الإعجام ] مفعول رد ، | وبقى ~~أيضا أن بعض المتقدمين من الحفاظ كتب مكانها ( صح ) والظاهر أن ذاك | ~~PageV01P094 | اجتهاد من الأئمة فى شأنها من أجل أنه لم يتبين لهم فيها شئ ~~من المتقدمين | ورأيت بعضهم | يجعل بينهما بياضا يسيرا وهو ملبس لغير ~~المميزين . | * * * | # % 47 - ( ص ) وبعد ما يسوق الإسناد إلى % % مصنف يعود عاطفا على % # % 48 - ذلك الإسناد يقول وبه % % أى وبالإسناد على ذا نبه % # ( ش ) : أى إذا قرأ الطالب إسناد شيخه المحدث بالكتاب أو لجزء أول الشروع ~~فى قرأته | فكل ما انتهى من حديث عطف عليه ( ) له فى أول الذى بعده ، وبه ~~قال : | ' ثنا ' ، ليكون كأنه قد أسنده إلى صاحب كل حديث ، ثم فى المجلس ~~الثانى يقول لشيخه | ، وبسندك الماضى إلى فلان ويشير إلى صاحب الكتاب قال : ~~' ثنا ' إلى آخره وأما ما | جرت العادة به من إعادة السند يوم ختم الكتاب ~~فذلك لأجل من يتجدد . | * * * | # | كتابة التسميع والعمل بما يسمع وترك التعصب # % 49 - ( ص ) ويكتب الطباق بالسماع % % بخط موثوق وضبط واعى % # ( ش ) : لما انتهى من كيفية السماع نبه على ما جرت به العادة من كتابة ~~السامعين | PageV01P095 | [ والطبقة ] الجماعة المشتركون فى شئ خاص ، كسماع ~~كتاب مخصوص ، ونحوه ، | وينبغى أن يكون كاتب الطبقة موثوقا به فإنه أمين فى ~~ذلك وصورتها : أن يقول مثلا : سمع | الكتاب الفلانى على فلان ، ويسميه ~~ويسوق نسبه وكنيته بسماعى له على فلان ، ويذكر | سنده إن لم يكن بالنسخة ~~بقراءة فلان ، ويسرد أسماء الجماعة المكملين ، ثم المفوتين مبينا | لقدر ~~فواتهم . مميزا للحاضرين من السامعين من غير إسقاط لأحد منهم لغرض فاسد ، ~~ويعين | التاريخ ، والمكان ، وعليه التحرى فى كل ما يثبته ويجتنب التساهل ~~وإذا لم يحضر مجلسا | [ / 42 ] فله أن يعتمد فيمن شهد إخبار الشيخ ، أو ثقة ~~منهم . | * * * | # % 50 - ( ص ) وليجتنى حلو الذى يحصل % % فلا يزين العلم إلا العمل % # ( ش ) : أى وإذا سمع الطالب شيئا ، أو قرأه ms026 واعتنى بضبطه بنقطه وشكله ، ~~وفهم من | معانيه ما تيسر له ، فليعمل بما علم ، فثمرة العلم العمل به ، ~~وليستعمل ما يمكنه استعماله | مما سمعه فى الحديث من أنواع العبادات ، ~~والآداب ، فذلك زكاة الحديث ، كما صرح به | بشر الحافى حيث قال : ' يا ~~أصحاب الحديث أدوا زكاة هذا الحديث ، اعملوا من كل | مائتى حديث بخمسة ~~أحاديث ' ، وقال عمرو بن قيس الملائى : ' إذا بلغت شئ من الخبر | فاعمل به ~~ولو مرة تكن من أهله ويكون العمل به سببا لحفظه ' كما قال وكيع : ' إذا | ~~أردت حفظ الحديث فاعمل به ' . | PageV01P096 | # % 51 - ( ص ) والحذر الحذار من تعصب % % وأن يرد سنة بمذهب % # ( ش ) فرغ من الترغيب فى العمل بما يعلم ، حذر من التعصب ورد السنة ~~الصحيحة | الصريحة برأى إمامه من غير علم بحال إمامه فى تلك السنة وما سبب ~~عدوله عنها . | * * * | # | أنواع الأخذ ، والتحمل ، وأنواع الإجازة # % 52 - ( ص ) والنقل أقسام ثمان الأول % % حدثنا عن لفظ شيخ ينقل % # % 53 - وبعده أخبرنا أن قرا % % عليه أو سمع ثم أنبا % # % 54 - لما يحاز من معين وإن % % عمت فخلف ، والجهالة امنعن % # ( ش ) لما فرغ الناظم من كيفية السماع والتحصيل ، شرع فى أقسام النقل ~~الذى هو أداء ما | تحمله ، وفى كيفية صيغة التأدية فى كل قسم منها متقصرا ~~على الشائع الغالب على أهل | الحديث فأولها : وهو أعلاها عند المحققين : ~~سماع الراوى من لفظ الشيخ سواء كان إملاء أو | تحديثا من غير إملاء ، وسواء ~~كان من حفظه ، أو من كتابه ، لكن الإملاء أعلاها ، وصيغة | الأداء فى ~~الاصطلاح الشائع : ' حدثنا ' يعنى إن كان سمع فى جماعة ، وقد يأتى بنون ~~الجمع | أيضا ، وهو وحده للعظمة ، لكنه نادر وأكثر ما يقول المنفرد : | ' ~~حدثنى ' . | PageV01P097 # وكذا من صيغة سمعت إفرادا أو جمعا كذلك أيضا . واختلف فى أيهما أصرح ؟ | ~~فقال الخطيب وتبعه شيخنا : ' سمعت ' ، لكونها لا تحتمل الواسطة ، أى لا ~~يستعملها | الراوى فى تدليس ما لم يسمعه ، ولأن ' حدثنى ' قد تطلق فى ~~الإجازة . وقال بعضهم : | ' حدثنى ' . لدلالتها على أن الشيخ رواه إياها ~~بخلاف ' سمعت ' ، ولأول أصح ، وثانيها : | القراءة على الشيخ ms027 وتسميها أكثر ~~القدماء عرضا لأن القارئ يعرضه على الشيخ وسواء قرأ هو أو قرأ غيره وهو ~~يسمع وسواء قرأ من كتابه أو من حفظه وسواء كان الشيخ | يحفظه ، أو ثقة غيره ~~، أم لا ، إذا كان الأصل مع واحد منهما ، والرواية بهذا القسم | صحيحة ~~بالاتفاق ، خلافا لمن لا يعتد به ، ويقول فيه المحدث عند الأداء [ 44 ] | ' ~~أخبرنا ' والأحوط : الإفصاح بصورة الواقع فيقول إن كان قرأ : قرأت على فلان ~~، أو | سمع : قرئ عليه وأنا أسمع ، واختلف فى هذين الاسمين : أهما سواء ؟ ~~أو أحدهم أرجح من | الآخر ؟ فنقل التساوى عن مالك وأشياخه ومعظم علماء ~~الحجاز ، والكوفة ، والبخارى | ، ونقل ترجيح الأول عن جمهور علماء المشرق ، ~~وهو الصحيح كما مشى عليه الناظم | حديث قدمه ، وحكى ترجيح هذا القسم عن أبى ~~حنيفة ، لكن فيما إذا كان الشيخ | يحدث من كتاب دون ما إذا كان يحدث عن ~~حفظه ، وعن مالك فى رواية وابن أبي ذئب ، | وغيرهما مطلقا ، وثالثها : ~~الإجازة وهي أنواع : أعلاها الإجازة بكتاب معين لشخص | PageV01P098 | معين ~~، نحو : أجزتك كتاب البخارى مثلا ، وأجزت فلانا الفلانى ، ولا يضره جهالة ~~عينه | جميع ما اشتملت عليه فهرستى ، ونحو ذلك وإليه الإشارة بقوله [ لما ~~يجاز ] أي الناقل به | من كتاب معين فهذا أعلى أنواع الإجازة المجردة عن ~~المناولة . والصحيح عند الجمهور من | علماء المحدثين والفقهاء : جواز ~~الرواية بالإجازة ، والعمل بما ويقول المحدث تبعا لعرف | المتأخرين عند ~~الأداء : ' أنبأنا ' و ' أنبأنى ' ، والطبقة الوسطى لا يذكرون الإنباء إلا ~~| مقيدا بالإجازة ، فلما كثر واشتهر استغنى المتأخرون عن ذكره . أفاده ~~شيخنا ، وكذا | يلتحق بهذا النوع فى الصحة : ما إذا لم يعين المجاز به مثل ~~أن يقول : مسموعاتى ، أو | مروياتى [ / 45 ] ، ولكن الخلاف فى هذه أقوى ~~ويمكن إخراجها من قول الناظم : | [ وإن عمت لخلف ] فإنها قد شملها مع مسألة ~~التعميم فى المجاز لهم ، كأن يقول لهم : | أجزت للمسلمين ، أو لمن أدرك ~~زمانى ، أو لمن فى عصرى ، أو لأهل الإقليم الفلانى ، أو | البلد الفلانى ، ~~وما أشبه ذلك ، وإن كان الظاهر أنه إنما أرادها لقوة الخلاف فيها ، فقد ms028 | ~~جوزها الخطيب ، وغيره واستعملها جماعة لكن قال ابن الصلاح : ' إنه لم يسمع ~~عن | أحد ممن يقتدى به استعمالها ' قال : ' والإجازة فى أصلها ضعيف ، وقد ~~تزداد بهذا التوسع | والاسترسال ضعفا كثيرا لا ينبغى احتماله ' قال شيخنا : ~~وهو كما قال لأن الإجازة | الخاصة المعينة ( يختلف فى صحتها ) اختلافا قويا ~~عند القدماء ، وإن كان العمل استقر على | اعتبارها عند المتأخرين ، فهى دون ~~السماع بالاتفاق ، فكيف إذا حصل فيها الاسترسال | PageV01P099 | المذكور ؟ ~~؟ ! فإنها تزداد ضعفا ، لكنها فى الجملة خير من إيراد الحديث ( معطلا ) ~~انتهى | . وممن استعملها : الرافعى فى ' تاريخ قزوين ' ، وكذا النووى قرأت ~~بخطه فى آخر بعض | تصانيفه : وأجزت روايته لجميع المسلمين . وكذا صنع ~~تلميذه المزى ، وعمل بها العراقى | بعد تصريحه بتوقفه عن الرواية بها ، ~~وكذا عمل بها ولده ، فإن قيدت بوصف خاص ، أو | بجماعة محصورين ، فأقرب إلى ~~الجواز ، وكذا اختلف فى الإجازة للمعدوم كأن يقول : | أجزت [ / 46 ] لمن ~~سيولد لفلان واستعملها ابن منده ، وغيره [ وقيل : إن عطف ذلك | على من كان ~~] يقول أجزت لك ولمن سيولد لك ؟ صح ، لكن قال شيخنا : إن | الأقرب عدم ~~الصحة ، [ وكذا اختلف فى الإجازة المعلقة بالمشيئة ] كأجزت لك إن | شاء ~~فلان ، أو أجزت لمن شاء فلان ، لا أجزت لك إن شئت ، واستعمل المعلقة ابن | ~~أبى خيثمة ، وجوز الخطيب الرواية بجميع ذلك سوى المجهول الذى لم [ يبين ] ، ~~| وحكاه عن جماعة من مشايخه ومن أنواعها : الإجازة للجمهول ، أو بالمجهول ~~كقوله : | أجزت محمد بن أحمد الدمشقى ، وثم جماعة مسمون بذلك ، ولم يعين ~~المراد منهم أو يقول | : أجزت فلانا كتاب ' السنن ' وهو يروى عدة كتب تعرف ~~بالسنن ، ولم يعين ، فتلك | إجازة باطلة ممنوع من العمل بها ، وهذا هو ~~المراد بقول الناظم [ والجهالة امنعن ] أى بلا | خلاف ، وهى بالنصب مفعول ~~مقدم . | # % 55 - ( ص ) وجائز من مسمع يعنعن % % وإن يكن كتابة يبين % % ~~PageV01P100 # ( ش ) : أى من صيغ النقل فى السماع : المعنعن ، وهو الرواية بعن ، وهى ~~عند المتقدمين | محمولة عى السماع إن صدرت من معاصر غير مدلس ، واشترط ~~البخارى فى حملها على | السماع : ثبوت لقاء الراوى لمن ms029 روى عنه ولو مرة ~~واحدة ، ليحصل الأمن فى باقى | [ معنعنه ] عن كونه من المرسل الخفى . قال ~~شيخنا : [ وهو ظاهر ] انتهى . # وتوقف بعض الآخذين عنه فى ترجيح ' كتاب البخارى ' بهذا الشرط على كتاب | ~~' مسلم ' ، وقال : احتمال عدم سماع من لقى جاز فى مروياته [ / 47 ] كاحتمال ~~عدم | سماع من عاصر ولم يثبت لقاؤه ولا عدم لقائه ، فما كان رافعا للاحتمال ~~المذكور فى الأول | فهو كذلك فى الثانى ، قلت : ولا ينازع فى الأرجحية بهذا ~~إلا مكابر ، وأما فى عرف | المتأخرين ، فالعنعنة للإجازة ، ثم إن كانت ~~الإجازة ليست مشافهة بل كتابة كتب بها | الشيخ إلى الطالب على ما سيأتى فى ~~القسم الخامس ، فليس ذلك إفصاحا بالواقع | [ لا نبنا ] التحديث على الأمانة ~~وهذا على سبيل الاستحباب كما أنه لا يجب على | السامع أن يبين : هل كان من ~~لفظ الشيخ أو عرضا ؟ | * * * | PageV01P101 | # % 56 - ( ص ) ثم المناولة حيث قرنت % % إجازة صحت وإلا بطلت % # ( ش ) : أى هذا هو القسم الرابع وهو ' المناولة ' وهى أعلى الإجازات وإن ~~أوهم | التعبير بثم خلافه لما فيها من التعيين ، والتشخيص بحيث سوى بينهما ~~وبين القراءة على | الشيخ غير واحد من الأئمة فى التسمية إذ سموها عرضا ~~وحينئذ فينبغى التمييز بأن يقال فى | هذه عوض المناولة ، وفى ذلك عرض ~~القراءة والصحيح أنها منحطة عن السماع | والقراءة ، وقيل : هى فى القوة ~~كالسماع ومن صورها أن يدفع إليه الشيخ أصل سماعه | أو فرعا مقابلا عليه ، ~~وكذا أن يناوله الطالب سماعه ، فيتأمله ، وهو عارف به ، ثم يناوله | الطالب ~~ويقول له فى الصورتين : هذا سماعى أو روايتى عن فلان فاروه عنى ، أو أجزت ~~لك | PageV01P102 | روايته ، ثم يبقيه فى الصورة [ / 48 ] فى يده [ تمليكا ~~] أو [ إعارة ] إلى أن | ينسخه ، والرواية بها صحيحة عند الجمهور . فلو لم ~~يمكنه الشيخ من الكتاب فهى دون ما | سبق ، وأما إذا ناوله الطالب شيخه ~~وأخبره بأنها سماعه ، ثم ناوله من غير نظر ولا تحقيق | لروايته فهذه باطلة ~~، إلا إن وثق فى الطالب أو قيد بقوله حدث عنى بما فيه إن كان روايتى | مع ~~براءتى ms030 من الغلط ، وكل هذه الصور فيما إذا كانت المناولة مقرونة بالإجازة ، ~~أما مع | خلوها عنها فهى باطلة عند الجمهور ، واعتبرها قوم ، وقالوا : إن ~~مناولته إياه تقوم مقام | إرساله إليه بالكتاب من بلد إلى بلد والصحيح فى ~~هذا الجواز كما سيأتى فكذا فى المناولة | وأيده شيخنا بقوله : ' لم يظهر لى ~~فرق [ قوى ] بين مناولة الشيخ الكتاب من يده | للطالب وبين إرساله إليه ~~بالكتاب من موضع إلى آخر [ إذا خلى كل واحد منهما عن | الإذن له ] يعنى فإن ~~صورة كل منهما أن يعلمه بأنه مسموعه ، وهو ظاهر بل يمكن أن | يقال : ~~مناولته إياه أبعد عن احتمال طرو التغيير فيه من مسألة الإرسال ، إذا عرف ~~هذا ، | فقد جوز الزهرى ، ومالك ، وغيرهما ممن جعلها معادلة للسماع إطلاق ' ~~حدثنا ' ، | و ' أخبرنا ' فى الرواية بها ، ولكن الصحيح الذى عليه الجمهور ~~، وأهل التحرى : المنع ، | وتخصيصها بعبارة مشعرة بها ، وقوله : [ حيث قرنت ~~] أى بالمناولة إجازة ، فإجازة | مرفوع مبنى لما لها يسم فاعله [ / 49 ] ~~ويجوز النصب بنزع الخافض أى قرنت المناولة | بالإجازة بالاقتران كل منهما ~~بالآخر . | * * * | PageV01P103 | # % 57 - ( ص ) ثم الكتابات مثلها ولو % % تجردت عن الإجازة اكتفوا % # ( ش ) : هذا هو القسم الخامس وهو الكتابة ، وذلك أن يكتب مسموعه أو ~~مقروءه | جميعه ، أو بعضه لغائب ، أو حاضر بخطه ، أو بإذنه ، وهى أيضا ~~ضربان : مقرونة | بالإجازة ، ومجردة عنها ، فالمقرونة فى الصحة والقوة مثل ~~المناولة المقرونة بها ، وإلى ذلك | أشار الناظم بقوله : [ مثلها ] وأما ~~المجردة : فإنها أيضا صحيحة لجواز الرواية بها على | الصحيح المشهور بين ~~أهل الحديث اكتفاء بالقرينة ، وهى عندهم معدودة فى المسند | الموصول . وقال ~~السمعانى : ' هى أقوى من الإجازة ' ويكفى معرفته خط الكتاب ، | وشرط بعضهم ~~البينة ، وهو ضعيف ، وأطلق غير واحد من كتاب أهل الحديث ، وغيرها | فى ~~المكاتبة : ' حدثنا ' ، و ' أخبرنا ' ، والصحيح أن يقال : ' كتب إلى فلان ' ~~، | و ' أخبرنى مكاتبة ، أو ' كتابة ' ، أو نحو ذلك ، واختار المتأخرون ~~المكاتبة فى الإجازة | المكتوب بها ، والمشافهة فى المتلفظ بها . | * * * | # % 58 - ( ص ) ثمت الإعلام وفيه % % ثم وصية لبعض من سلف % # ( ش ) : هذا هو القسم السادس ms031 ، والسابع ، وأولهما : الإعلام : وهو أن ~~يعلم الشيخ | الطالب أن هذا الكتاب روايته أو سماعه مقتصرا على ذلك ، من ~~غير إذن فى روايته عنه | واختلف فى الرواية به [ / 50 ] وجوازها كثير من ~~أهل الحديث ، والفقه ، والأصول ، | منهم : ابن جريج ، وابن الصباغ ، وكذلك ~~الظاهرية بل زاد بعضهم فقال : ' لو قال له | هذا روايتى ولا ترويه عنى جاز ~~له روايته ' ، والصحيح : أنه لا يجوز له الرواية بمجرد | الإعلام ، وبه قطع ~~بعض الشافعية واختاره المحققون ؛ لأنه قد يكون سماعه بإذن فى روايته ~~PageV01P104 | لخلل يعرفه ، لكن يجب العمل به إذ صح سنده عند شرطه الآتى فى ~~الوجادة ، وثانيهما : | الوصية : وهى أن يوصى الراوى عند موته أو سفره لشخص ~~بكتاب يرويه الموصى ، فجوز | بعض السلف ، وهو محمد بن سيرين للموصى له ~~رواية ذلك عن الموصى كالإعلام ، ثم قال | بعد ذلك للسائل له عنه : لا آمرك ~~ولا أنهاك . وعلل القاضى عياض الصحة : بأن فى ذلك | نوعين : الإذن وشبها من ~~العرض والمناولة ، والصحيح الصواب : أنه لا يجوز إلا إن كانت | له من ~~الموصى إجازة فيكون روايته بها لا بالوصية قال ابن الصلاح : ' وقول من جوزه ~~إما | زلة عالم ، أو مؤول بأنه قصد به روايته على سبيل الوجادة [ وثمت ] ~~تقدم أنها | لغة من ثم . | * * * | # % 59 - ( ص ) وثامن وجادة بخط من % % تعرفه فقل وجدت واحكين % # ( ش ) : هذا هو الثامن وهو : الوجادة بكسر الواو ، وهى مصدر من وجد يجد ، ~~يعنى | الذين فرعوا قولهم وجادة فيما أخذ من العلم من صحيفة [ / 15 ] غير ~~سماع ، ولا إجازة | ، ولا مناولة من تفريق العرب بين مصادر وجد للتمييز بين ~~المعانى المختلفة حتى يظهر التغاير | إذا عرف هذا ، فالوجادة : أن يقف على ~~كتاب بخط يعرفه لشخص عاصره أولا فيه | أحاديث يرويها ذلك الشخص ، ولم ~~يسمعها منه الواجد ، ولا له منه إجازة أو نحوها ، فله | أن يقول : وجدت أو ~~قرأت بخط فلان ، وما أشبه ، ثم يسوق الإسناد والمتن ، وإليه أشار | الناظم ~~بقوله : [ واحكين ] وعلى هذا العمل قديما وحديثا ، وهو من باب المنقطع لكن ~~| يشوبه شئ من الاتصال ms032 بقوله : وجدت بخط فلان ، وقد تساهل بعضهم فى الإتيان ~~بلفظ ' | PageV01P105 | عن ' فى الوجادة ، وهو كما قال ابن الصلاح : ' ~~تدليس قبيح لأنه يوهم سماعه بل جازف | بعضهم فأطلق فى الوجادة : ' حدثنا ' ~~، و ' أخبرنا ' وأنكر ذلك على فاعله ، ولعله كان | ممن له إجازة ، وتوسع فى ~~إطلاق ذلك على الإجازة كما ذهب إليه بعضهم ، وإلا فهو | أقبح تدليس قادح فى ~~الرواية ، واختلف فى العمل بمضمون الوجادة ، فمنعه قوم ، وأجازه | آخرون ~~منهم : الشافعى ، بل حكى ابن الصلاح القطع بوجوبه عن بعض محققى الشافعية | ~~فى أصول الفقه ، وعند حصول الثقة به قال : وهو الذى لا يتجه غيره . وكذا ~~صححه | النووى واستدل له ابن كثير بحديث : ' أى الخلق أعجب إليكم إيمانا ~~قالوا : الملائكة قال : | وكيف لا يؤمنون [ 1 / 52 ] وهم عند ربهم ؟ وذكروا ~~الأنبياء ، وكيف لا يؤمنون | والوحى ينزل عليهم ؟ قالوا : فنحن قال : كيف ~~لا تؤمنون وأنا بين أظهركم ؟ قالوا : | فمن يا رسول الله قال : قوم يأتون ~~بعدكم يجدون صحفا يؤمنون بما فيها ' . انتهى ، | وينبغى تقييد هذا بما إذا ~~كان ممن يسوغ له العمل بالحديث أو الاحتجاج به على ما تقرر فى | محله . # تنبيه : قد اعتمد أهل الحديث معرفة الخطوط فى هذا ، وكذا فيما يكتب به ~~إليهم من | يعرفون خطه فيقولون : أخبرنا فلان كتابة ، أو فى كتابه . أو كتب ~~إلى ، واكتفوا فى | اعتماد الراوى فى الرواية على سماعه المثبت بخطه ، أو ~~بخط ثقة ، ولو لم نتذكره ومنعه | الشيخ أبو إسحاق وغيره ، لأنه مأمور لا ~~يأمن التزوير ، ولكن الصحيح الجواز لعمل | PageV01P106 | العلماء سلفا ~~وخلفا ، وباب الرواية على التوسعة ، بل صرح فى ' زوائد الروضة ' باعتماد | ~~خط المفتى إذا أخبره من نقبل خبره أنه خطه ، أو كان يعرف خطه ، ولم يشكوا ~~فى فروع | منها لو وجد بخط أبيه الذى لا يشك فيه دينا على أحد ساغ له الخلف ~~فيه ، ثم إن أهل | الحديث لم يقتصروا على المعاصرين لهم بل اعتمدوا ذلك فى ~~الأزمان البعيدة ، وهم فى | صنيعهم بالمالكية أشبه وحينئذ فمحاكماة خطوط ~~الأئمة فيها من المحذور ما لا يخفى ms033 ، فتعين | اجتنابه وإن فعله بعضهم . | * ~~* * | # | تفريعات [ 53 ] # % 60 - ( ص ) وصحة السماع يحتاج إلى % % حضور أصل الشيخ أو ما نقلا % # % 61 - منه إذا لم يكن حافظا لما % % يروى وشرط ناسخ أن يفهما % # ( ش ) : يشترط ل [ صحة السماع حضور أصل الشيخ ] أو الفرع المقابل عليه ~~إما بيد | الشيخ ، أو القارئ ، أو غيرهما وهو مراع لما يقرأ أهلا له ، فإن ~~كان بيد غير موثوق به لم | يصح السماع ، وإن كان بيد موثوق به لكن الأصل ~~غير تام الوثوق به فلتجيزه الإجازة لما | خالف إن خالف ما لم يعلم كثرة ~~المخالفة ، هذا كله إن لم يكن الشيخ حافظا لما قرئ عليه | ، أما إن كان ~~حافظا فلا ، وإذا كان السامع أو المستمع ينسخ حال القراءة ففى صحة | السماع ~~خلاف ، فذهب ابن المبارك ، وأبو حاتم الرازى ، وآخرون إلى صحته ، ومنع | ~~الصحة إبراهيم الحربى ، والأستاذ أبو إسحاق الإسفراينى ، وقال أبو بكر ~~الصعبى - من | الشافعية - يقول : حضرت ، ولا يقول : حدثنا ، ولا أخبرنا ، ~~والأصح التفصيل الذي | أشار إليه الناظم ، فإن منع النسخ فهمه للمقروء لم ~~يصح ، وإن فهمه ، صح ، وقد حضر | الدراقطنى فى حداثته إملاء بعض شيوخه ، ~~وكان ينسخ فقيل له : لا يصح سماعك . فقال | PageV01P107 للقائل : فهمى ~~للإملاء بخلاف فهمك ، ثم سرد له جميع ما أملاه الشيخ سندا ومتنا فتعجبوا | ~~منه ، قلت : وقد كان شيخنا يكتب فى حال الاستماع ويطالع ويرد على القارئ رد ~~واع | ، وعندى من أخباره فى ذلك جملة ، وكذا حكى ابن كثير أن شيخه المزى ~~كان يكتب | [ / 54 ] فى مجلس السماع وينعس فى بعض الخطاب ويرد على القارئ ~~ردا جيدا بينا | واضحا بحيث يتعجب القارئ ومن حضر ، ويجرى هذا التفصيل فيما ~~إذا كان الشيخ أو | السامع يتحدث ، أو كان القارئ يفرط فى الإسراع ، أو ~~يهينم أو كان بعيدا من | القارئ بحيث لا يفهم كلامه ، والظاهر أنه يعفى عن ~~القدر اليسير كالكلمة والكلمتين وأنه | إذا كان يفهم ما يقرأ مع النسخ أو ~~النعاس أو التحدث فالسماع صحيح ويجيز بعد ذلك ما | لعله قد يخفى بالإجازة ، ~~وقد سئل ms034 الإمام أحمد - وناهيك به ورعا وجلالة - عن الحرف | يدغمه الشيخ فلا ~~يفهم وهو معروف ، ، هل يروى ذلك عنه ؟ فقال : ' أرجوا أن لا يضيق | هذا ، ~~وحكى ابن كثير أنه كان يحضر عند المزى من يفهم ومن لا يفهم والبعيد من ~~القارئ | ، والناعس والمتحدث ، والصبيان الذين لا يضبط أحدهم بل يلعبون ~~غالبا ، ولا يشتغلون | بمجرد السماع ، ويكتب للجميع بحضور المزى السماع ، ~~قال : وبلغنى عن البلقينى سليمان | بن حمزة القاضى أنه زجر فى مجلسه ~~الصبيان عن اللعب ، فقال : لا تزجرهم فإنا إنما سمعنا | مثلهم . | * * * | # % 62 - ( ص ) وصحة السماع عن حجاب % % إن عرف الصوت بلا ارتياب % # ( ش ) : أى يصح السماع من وراء حجاب ، إذا عرف صوت المحدث معرفة لا ~~ارتياب | فيها ، سواء كان هذا الذى يعرف الصوت ، أو ثقة خبير بالمحدث [ / ~~55 ] وإليه | PageV01P108 | الإشارة بالبناء للمفعول فى قوله : [ إن عرف ] ~~ومنع من ذلك شعبة ، وقال : ' لعله | شيطان تصور فى صورته ' ، وهو غريب عجيب ~~جدا كما قال ابن كثير ، والجمهور على | خلافه ، وقوله : [ وصحة ] مبتدأ ~~خبره محذوف . | * * * | # % 63 - ( ص ) ولو يقول الشيخ بعد ما روى % % رجعت أو منعت فهو كالهوى % # ( ش ) : إذا قال الشيخ للطالب بعد ما سمع منه حديثا أو كتابا [ رجعت أو ~~منعت ] عن | إخبارك به ونحو ذلك ، وكذا إذا قال : منعتك من الرواية عنى ، ~~أولا ترو عنى ، فهذا لا | يضر ، ولا يمتنع لأجله من الرواية إلا أن يكون ~~مستندا إلى أنه أخطأ فى ما حدث به أو | شك فى سماعه ونحو ذلك ، فليس له أن ~~يرويه عنه والحالة هذه ، وكذا لو خص بالسماع | غيرهم قوما فسمع منهم بغير ~~علم الشيخ جازت له الرواية عنه ، ولو قال : أخبركم ولا | أخبر فلانا لم يضر ~~، قاله الأستاذ أبو إسحاق . | * * * | # | الرواية من الأصل وبالمعنى والاختصار # % 64 - ( ص ) والناس من مفرط أو مفرط % % فى الأخذ والصواب فى التوسط % # % 65 - فمن يصحح كتبه كما سبق % % مع ضبطه وفهمه فهو الأحق % # ( ش ) : قد شدد ناس فى الرواية وهى المعبر عنه ب [ الأخذ ] فأفرطوا ~~وتساهل آخرون | ففرطوا ، فقال بعض المشددين ms035 : لا حجة إلا فيما رواه الراوى ~~من حفظه ويذكره . وهو | مروى عن أبى حنيفة ، ومالك ، وكذا عن الصيدلانى من ~~الشافعية - رحمه الله - ، وقال | PageV01P109 | بعض : يجوز من كتابه : لكن ~~ما لم يخرج [ / 56 ] من يده ، وتساهل قوم فرووا من | نسخ غير مقابلة ~~بأصولهم ، وأدرج الحاكم هؤلاء فى طبقة ' المجروحين ' ، وقال : إنه مما | ~~كثر فى الناس وتعاطاه قوم من أكابر العلماء ، والصلحاء . انتهى . # وهذا من الحاكم - رحمه الله - إما لكون شروط جواز الرواية من النسخة التى ~~لم تقابل لم | توجد ، أو أنه يرى المنع مطلقا ، ثم إن من المتساهلين ~~القائلين بالرواية بالوصية والإعلام | والمناولة المجردة وغير ذلك ، ~~والصواب ما عليه الجمهور وهو [ التوسط ] بين الإفراط | والتفريط فإذا قام ~~فى [ تصحيح ] كتبة كتبه بما سبق فى ضبطه وفهمه جازت له الرواية منه | ، وإن ~~غاب عنه أصله ، إذا كان الغالب على الظن وإلا فلا ، قوله : [ فهو الأحق ] | ~~جواب من أى فهو الأحق ، بالجواز دون من لم يصحح ، فإنه لا يجوز ، ويروى عن ~~وهب | بن منبه : ' إن لكل شئ طرفين ووسط فإذا أمسك أحد الطرفين مال الآخر : ~~وإذا أمسك | الوسط اعتدل الطرفان ، فعليك بالأوسط من الأشياء ' واستعمل ~~الناظم فى [ مفرط ] | أو [ مفرط ] الجناس المحرف . | * * * | # % 66 - ( ص ) وكذا الضرير حيث يستعين % % بضابط وهو رضى أمين % # % 67 - كذلك الأمى وهل يصح % % النقل بالمعنى ؟ بلى الأصح % # % 68 - لعالم وعندنا تردد % % بين الذى يسند أو يستشهد % # ( ش ) : لما فرغ من مسألة اكتفى الراوى بالرواية من فرعه الذى قابله على ~~الوجه المشروع | PageV01P110 | عقبها بمسألة [ الضرير ] ثم [ الأمى ] الذي ~~لا يكتب لاستوائهما [ / 75 ] | فى الحكم ، فإذا كان الرواى ضريرا - يعنى : ~~ولم يكن يحفظ ما يسمعه - ، واستعان | بالضابط الرضى الأمين فى ضبط سماعه ~~وحفظ كتابه ، فعليه حين القراءة عليه أيضا أن | يحتاط على حسب حاله ، بحيث ~~يغلب على ظنه السلامة من التغيير ، وكذا إن كان أميا لا | يحفظ أيضا . # قال الخطيب فى ' الكفاية ' : # إنهما بمثابة واحدة ، ثم حكى المنع من السماع منهما من غير واحد من ~~العلماء ، قال : | ونرى علته فوق الإدخال ms036 عليهما لما ليس من سماعهما ، قال ~~: ورخص فيه بعضهم قال ابن | الصلاح : غير أن الضرير أولى بالخلاف والمنع من ~~الأمى ، يعنى : غالبا ، وإلا فرب ؟ يكون | أمهر . # ثم ذكر الناظم مسألة النقل بالمعنى ، وقد اختلف فى جوازه فجمهور السلف ~~والخلف من | المحدثين ، والفقهاء والأصوليين كما صححه الناظم تبعا لغيره ~~على الجواز ، إذ أقطع بذا | المعنى ، وإليه الإشارة بقوله : ' بلى ، الأصح ~~' ، وجعلها ردا لقوله : ' مطوى ' ، كأنه | قال قبل : ' لا يصح مطلقا ' ، [ ~~والأصح : ' بلى ' ] ، ومن أقوى حججهم كما قال | شيخنا : الإجماع على جواز ~~شرح الشريعة للعجم بلسانهم للعارف به ، فإذا جاز الإبدال | بلغة أخرى ~~فجوازه باللغة العربية أولى . ومنعه قوم من الطوائف ، فقالوا : لا يجوز إلا ~~| بلفظه ، لأنه [ صلى الله عليه وسلم ] أوتي جوامع الكلم ، وغيره ليس مثله ~~، وأيضا : فلما فيها من إضافة | لفظ إلى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ~~بحديثه ، ولذا خص قوم [ 58 ] المنع بحديثه [ صلى الله عليه وسلم ] دون غيره ~~، وكذا | فصل بعضهم ، فجوزه لغير حافظ اللفظ ، أما حافظه : فلا . # وأما الناظم ، فبعد أن حكى الصحيح ؛ اختار فى المسألة التفصيل بين من ~~يسند - أى : | يروى - : فهذا يؤديه على وجهه من غير تغيير ، وبين من يورد ~~ذلك للاستشهاد بحكم | PageV01P111 | وغيره ، فإنه يصح ، إذا قطع بذا المعنى ~~، وإلى التفصيل المشار إليه بقوله : ' | [ وعندنا تردد . . ] لى آخره ' ، ~~وهذا الخلاف كله فى العالم بالألفاظ ومقاصدها وما | يحيل معانيها ، أما غير ~~العالم بذلك : فلا يجوز له إجماعا . # وكذا لا يجرى فيما تضمنته بطون الكتب ، فذاك لا يجوز تغيير لفظه أصلا ، ~~وإن كان | بمعناه . # قال ابن الصلاح : ثم إن هذا الخلاف لا نراه جاريا ، ولا أجراه الناس - ~~فيما نعلم - فيما | تضمنته بطون الكتب ، فليس لأحد أن يغير لفظ شئ من كتاب ~~مصنف ويثبت بدله فيه | لفظا آخر بمعناه ، فإن الرواية بالمعنى رخص فيها من ~~رخص لما كان عليهم فى ضبط الألفاظ | ، والجمود عليها من الحرج والنصب ، ~~وذلك مفقود فيما اشتملت عليه بطون الأوراق من | الدفاتر والكتب ، ولأنه إن ~~ملك تغيير اللفظ فليس ذلك تغيير تصنيف غير ms037 ، وتبعه العراقى | وكذا الناظم ~~فى بعض تصانيفه ، لكن ميل شيخنا إلى جواز النقل منها أيضا بالمعنى ، | لا ~~سيما إذا قرن بما يدل عليه لنحوه أو معناه ، وما أشبه ذلك | * * * | # % 69 - ( ص ) نعم ، يجوز الاختصار مطلقا % % لعالم مميز محققا % # ( ش ) : أردف الرواية بالمعنى بمسألة اختصار الخبر والاقتصار على بعض منه ~~دون بعض ، | وهى أيضا مختلف فيها ، والصحيح الجواز مطلقا جوزنا الرواية ~~بالمعنى أو معناها رواه قبل | تاما أولا ، خلافا لمن بنى المنع فيها على ~~منع الرواية بالمعنى ، والجواز على عدم روايته قبل | تاما ، ولا فرق فيه ~~بين الرواية والاستشهاد كما أشعره إتيان الناظم بالاستدراك لتفرقته فى | ~~التي قبلها بينهما كما مر ، ثم إن ما قدمناه من الجواز هو المحقق ، ولكنه ~~أيضا يشترط | PageV01P112 | بكون الذى يختصر عالما مميزا للمحذوف من المثبت ~~محققا لذلك كما أشار إليه الناظم لأن | العالم لا ينقص من الحديث إلا ما لا ~~تعلق له بما يبقيه منه بحيث لا تختلف الدلالة ولا يختل | البيان ، بل يكون ~~المذكور والمحذوف بمنزلة خبرين ، ويدل ما ذكره على ما حذفه بخلاف | الجاهل ~~فإنه قد ينقص ما له به تعلق ، كترك الاستثناء ، أما إذا اختلف الحكم بترك | ~~بعضه كالغاية من حديث ' النهى من بيع الثمار حتى تزهى ' والإستثنى من | ~~حديث ' النهى عن بيع الفضة بالفضة والذهب بالذهب إلا سوا بسوى ' فلا يجوز | ~~تركه ، وكذا إذا رواه تاما ثم خاف إذا رواه ناقصا أن يتهم بزيادة ' أولا ' ~~، أو بالغفلة وقلة | الضبط ' ثانيا ' فإنه لا يجوز له ذلك ، وأما تقطيع ~~المصنفين كالبخارى الحديث فى | [ الأبواب للاستشهاد ، فقال ابن الصلاح : ~~إنه إلى الجواز [ / 60 ] أقرب ولا يخلو من | PageV01P113 | كراهية ، ~~واستبعد النووى طرد الخلاف فيه بل قال : وما أظن غيره يوافقه على | [ ~~الكراهة ] # وقوله : [ محققا ] بكسر القاف ومنصوب على الحال ويمكن أن يكون بفتحها على ~~أنه | صفة لمصدر محذوف كما أشرت إليه . # تنبيه : ما تقدم فى هاتين المسئلتين من الخلاف هو فى الجواز وعدمه ، وأما ~~الأولوية فالأولى | إيراد الحديث بلفظه الذى ضبط به عن ناقليه دون التصرف ms038 ~~فيه قال القاضى عياض : ' | ينبغى سد باب الرواية بالمعنى لئلا يتسلط من لا ~~يحسن ظنا منه أنه يحسن كما وقع | لكثير من الرواة قديما وحديثا . | * * * | # | التحذير من اللحن ، والتصحيف | والحث على تعلم النحو واللغة وكذا مشتبه ~~الأسامى من أقوال العلماء # % 70 - ( ص ) وليحذر اللحن مع التصحيف % % كذا من التغيير والتحريف % # % 71 - خوف الدخول فى وعيد الكذب % % من حيث قول غير ما قال النبي % # % 72 - فليعلم النحو ولو مقدمه % % كذا من التصريف حتى يفهمه % # % 73 - كذا من اللغات ما ينبه % % ثم من الأسماء ما يشتبه % % ~~PageV01P114 # ( ش ) : أى [ وليحذر ] الراوى من [ اللحن ] وهو عدم الجرى على القوانين ~~المستنبطة | من اللسان العربى حين اختلاط العجم ونحوهم بالعرب واضطراب ~~العربية بسبب ذلك | ، وأول من تكلم [ / 61 ] فيه أبو الأسود الدؤلى أحد ~~أصحاب على بن أبى طالب - | رضى الله عنه - وأشد اللحن ما غير المعنى ، وكذا ~~ليحذر من [ التصحيف ] وهو تبديل | اللفظ و [ التغيير ] وهو إبدال اللفظ ~~بغيره و [ التحريف ] وهو تبديل الحركات والسكنات | والشدات ، كل ذلك [ خوفا ~~من الدخول فى الوعيد ] الوارد فيمن كذب على النبي [ صلى الله عليه وسلم ] | ~~فقد قال أبو داود السنجى سمعت الأصمعى يقول : ' إن أخوف ما أخاف على طالب | ~~العلم إذا لم يعرف النحو أن يدخل فى جملة قول النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ~~: ' من كذب على متعمدا فليتبوء | مقعده من النار ' لأنه [ صلى الله عليه ~~وسلم ] لم يكن يلحن فمهما روى عنه ولحن فيه فقد كذب عليه | وروينا عن سالم ~~بن قتيبة قال : ' كنت عند ابن هبيرة الأكبر فجرى ذكر العربية فقال : ' | ~~والله ما استوى رجلان دينهما واحد ، وحسبهما واحد ، ومرؤتهما واحدة ، ~~أحدهما يلحن | والآخر لا يلحن ، لأن أفضلهما فى الدنيا والآخرة الذى لا ~~يلحن . فقلت : أصلح الله | الأمير هذا أفضل فى الدنيا لفضل فصاحته وعربيته ~~، أمراتب الآخرة ما له أفضل فيها ؟ قال | : إنه يقرأ كتاب الله على ما ~~أنزله ، وإن الذى يلحن يحمله لحنه على أن يدخل فيه ما ليس | منه ويخرج ما ~~هو فيه ' . # قلت : صدق ms039 الأمير وبر ، فيحق على طالب الحديث كما قال ابن الصلاح أن ~~يتعلم من | النحو واللغة ما يتخلص به عن شيئين : اللحن ، والتحريف ، ~~ومعرفتهما وإلى ذلك | [ / 62 ] أشار الناظم بقوله : [ فليعلم النحو ] وهو ~~ظاهر فى الوجوب ، وقد صرح | العز بن عبد السلام حيث قال فى آخر ' القواعد ' ~~: ' البدعة خمسة أقسام : فالواجبة | PageV01P115 | كاستعمال النحو الذى ~~يفهم به كلام الله عز وجل ورسوله [ صلى الله عليه وسلم ] ؛ لأن حفظ الشريعة ~~واجب | ولا يتأتى إلا بذلك فيكون من مقدمة الواجب ' ، وكذا صرح غيره ~~بالوجوب أيضا | ، لكن لا يجب التوغل فيه ، بل يكفيه تحصيل مقدمة مشيرة ~~لمقاصده بحيث يفهمها ويميز بها | حركات الألفاظ وإعرابها ، لئلا يلتبس فاعل ~~بمفعول ، أو خبر بأمر ، أو نحو ذلك ، وممن | صرح بذلك شيخنا ، فقال وأقل ما ~~يكفى من يريد قراءة الحديث أن يعرف من العربية أن | لا يلحن . ويستأنس له ~~بما رويناه أنهم كانوا يؤمرون ، أو قال القائل : بتعلم القرآن ثم السنة | ، ~~ثم الفرائض ، ثم العربية الحروف الثلاثة فسرها : بالجر والرفع والنصب انتهى ~~، وذلك لأن | التوغل فيه قد يعطل عليه إدراك هذا الفن ، الذى صرح أئمته ~~بأنه لا يعلق إلا بمن قصر | نفسه عليه ، ولم يضم غيره إليه ، وعلى ذلك يحمل ~~من وصف من الأئمة باللحن كأبى داود | الطيالسى ، وهشيم ، والدراوردى ، ومن ~~شاء الله ممن لا أطيل بذكر أخبارهم ، وبالجملة | فقد قال السلفى : ' وقد ~~كان فى الرواية على هذا الوضع قوم واحتج برواياتهم فى | ' الصحاح ' ، ولا ~~يجوز تخطئتهم وتخطئة من أخذ عنهم ' ، وقال أيضا فى ترجمة بعض | أئمتهم : ' ~~إنه كان قارئ الحديث ببغداد ، والمستملى بها على الشيوخ [ / 63 ] وهو فى | ~~نفسه ثقة كثير السماع ، ولم يكن له ألسن بالعربية ، وكان يلحن لحن أصحاب ~~الحديث ، | وقرأ الحافظ عبد الغنى على القاضى أبى الطاهر الذهبى كتابا وقال ~~له : قرأته عليك كما | قرأته أنت ؟ قال : نعم إلا اللحنة بعد اللحنة ، فقلت ~~: أيها القاضى فسمعته معربا ؟ قال : | PageV01P116 | لا ، قلت : هذه بهذه . ~~وأما ما ورد من الذم الشديد لمن طلب الحديث بالعربية فذاك حق | من ms040 لم يتقدم ~~له فيها عمل أصلا ، وكذا يعلم من التصريف وهو : معرفة أحوال الكلم | ~~العربية التى ليست بإعراب ، الذى أول من تكلم فيه : المعافى . والعلم به ~~ملازم للعلم | بالنحو غالبا لا يكاد أن يفترقا وكذا من اللغة ما لا بد منه ~~فى معرفة ألفاظ الحديث ومن | [ مشتبه الأسماء ] ونحوها من الكنى ، والأنساب ~~، وقد ذكر الناظم فيما سيأتى جملة | من ذاك ، وظاهر النظم ، وجوب ذلك كله ، ~~وعبارة ابن الصلاح السالفة قريبة منه ، لكن | فى اللغة خاصة ، وبه صرح ابن ~~عبد السلام حيث أدرج فى البدعة الواجبة شرح العربية | والتوصل إلى تمييز ~~الصحيح من السقيم وقد كان لعمرو بن عون الواسطى مستملى يلحن | كثيرا فقال : ~~أخروه ، وتقدم إلى وراق كان ينظر فى الأدب والشعر أن يقرئ عليه ، وكان | ~~لكونه لا يعرف شيئا من الحديث يصحف فى الرواة ، فقال عمروا : ' ردونا إلى ~~الأول ' ، | فإنه وإن كان يلحن فليس يمسخ ، ونحو هذا الصنيع ترجيح شيخنا من ~~عرف مشكل الأسماء | والمتون دون العربية على من عرف العربية فقط وقوله : [ ~~خوفا ] منصوب على أنه | [ / 64 ] مفعول لأجله . | * * * | # % 74 - ( ص ) وبعد هذا كله لن يسلما % % روا وعى من صحفة مسلما % # % 75 - بلى من أفواه الشيوخ العلما % % الضابطين لفظ من تقدما % # ( ش ) : أى وبعد معرفة ما تقدم لن يسلم من الوقوع فى التصحيف ، والتحريف ~~فى | الألفاظ ، والأسماء من قلد الصحف ، وبطون الكتب فى ذلك ، ولم يضبطه عن ~~المشايخ | فسبيله بحث ذلك ، والأخذ من أفواه أهل العلم ، والضبط عنهم ممن ~~أخذ ذلك عمن | PageV01P117 | تقدم من شيوخه وهلم جرا ؛ ليسلم من ذلك وإليه ~~الإشارة بالاستدراك ، وقد روينا عن | سليمان بن موسى أنه قال : ' كان يقال ~~: لا تأخذوا القرآن من مصحف ، ولا العلم من | مصحفى ' ، وقوله : [ مسلما ] ~~بكسر اللام ويجوز فتحها على أنه اسم فاعل ومفعول . | * * * | # | كيفية القراءة # % 76 - ( ص ) وليورد الحديث بالصوت الحسن % % وليفصحن اللفظ وليبينن % # % 77 - ولا سرد الحديث سردا يمنع % % إدراك بعضه لمن يستمع % # ( ش ) : أى وليورد الراوى الحديث بصوت حسن فصيح من هذرمة ، ولا سرد يمنع ~~من ms041 | إدراك بعضه للسامعين لقول عائشة - رضى الله عنها - : ' كان رسول الله ~~[ صلى الله عليه وسلم ] لا يسرد | الحديث كسردكم ، ولكنه كان إذا تكلم ~~كلاما فصل ؛ ليحفظة من يسمعه ' فإن فعل | ذلك كره إن لم يفحش فيه بحيث قول ~~سمع الكبير لما تقدم فى التشاغل بالنسخ إن | الناسخ إن فهم صح لا لم يصح ~~لكنه يعفى عن نحو الكلمة والكلمتين ، والإجازة لجبر | الخلل [ / 65 ] . | * ~~* * | PageV01P118 | # | من تقبل روايته ومن ترد ومراتب ألفاظها # % 78 - ( ص ) شرط من يقبل : ضبطه لما % % يرويه عدلا يقظا قد سلما % # % 79 - من سبب الفسق ولم يحتج إلى % % أسباب تعديل وفى الجرح بلى % # % 80 - وهو مقدم ، ولا يجزى الثقة % % ما لم يسمه ، ولو كان ثقة % # ( ش ) : أي وشرط من يقبل خبره ويحتج بحديثه أن يكون ضابطا لما يرويه حال ~~كونه | عدلا يقظا ، سالما من أسباب الفسق وهى : ارتكاب كبيرة ، أو إصرار ~~على صغيرة ، وهذه | الأربعة ترجع إلى شيئين وهما : الضبط ، والعدالة ، ولو ~~اقتصر الناظم عليهما كان أولى من | ضم ذكر اليقظة التى هى من صفات أولهما ، ~~والسلامة من أسباب الفسق التى من صفات | ثانيهما باللف والنشر المرتب ~~إليهما لكونه بقى من صفات الضبط أيضا الحفظ لحديثه ، إن | حدث من حفظه ~~ولكتابه إن حدث منه والعلم بما يحيل المعنى ، إن لم يرو باللفظ وبقى من | ~~صفات العدالة الإسلام ، والسلامة من خوارم المروءة ، والعقل ، والبلوغ ، ~~ولكنه قد يتكلف | بأن يقال : يمكن إدخال ما لم يفصح به من صفات الضبط فى ~~اليقظة ، وأما الإسلام فلا | شك أن الكفر أكبر الكبائر وأعظم أسباب الفسق ، ~~وأما خوارم المروءة ، فقد قال الخطيب | وغيره : إنه لم يشترط نفيها فى ~~الرواية إلا الشافعى ، وهو مخالف لظاهر كلام ابن الصلاح | فى نقل الاتفاق ~~على اشتراطه ، والحق : أن خوارم المروءة كثيرة ، والذى يزول الوصف | ~~بالعدالة [ / 66 ] بارتكابه منها ويفضى إلى الفسق ما سخف من الكلام الردئ | ~~والضحك ، وما قبح من الفعل ، الذى يلهو به ويستقبح كنتف اللحية ، وخضابها ~~بالسواد | ، كما صرح به الماوردى فى ' الحاوى ' ، وحينئذ فهى داخلة فى ms042 ~~السلامة من الفسق أيضا | ، وأما العقل فمن لم يكن متصفا به لا يهتدى لتجنب ~~أسباب الفسق ، وأما البلوغ فقد | اختلف فى كونه من صفات العدالة على وجهين ~~: أصحهما اشتراطه ، لكن حكى فى ' | شرح المهذب ' عن الجمهور قبول أخبار ~~الصبى المميز فيما طريقه المشاهدة ، بخلاف ما | طريقه النقل كالإفتى ، ~~ورواية الأخبار ، ونحوه ، فعلى الصحيح لا احتياج إلى التنصيص | PageV01P119 ~~| عليه ، وعلى مقابله فحذفه متعين ، ونحوه ، وكذا لا يشترط فى الرواية ~~الحرية ، ولا البصر ، | ولا العدد ، ولا الذكورة ، ولا العلم بفقه ، أو ~~غريب ، أو معنى ، ثم إن ضبط الراوى يعرف | بموافقة روايته روايات الثقات ~~المتقنين غالبا ، ولو فى المعنى ولا يضر مخالفة نادرة ، وأما | العدالة : ~~فتعرف بتنصيص المعدلين عليها أو بالاستفاظة بمن اشتهرت عدالته من أهل | ~~النقل أو غيرهم من العلماء ، وشاع الثناء عليه بها كمالك ، والشافعى ، ~~وأحمد ، وتوسع | ابن عبد البر كما مضى فى شرح الخطبة ، فقال : ' كل حامل ~~علم معروف العناية به | محمول على العدالة فى أمره أبدا ؛ حتى يتبين جرحه ' ~~. # قال المصنف فى بعض تصانيفه : وهذا هو الصواب وإن رده بعضهم ولم يرضه ~~وقوله : ولم | يحتج [ 1 / 67 ] إلى آخره هو بيان للفرق بين التعديل ~~والتصريح فى ذكر سببها | ، فالتعديل يحتاج فيه لذلك لأن أسبابه كثيرة ، ولا ~~سيما ما يتعلق بالنفى كقوله : لم يفعل | كذا ، لم يرتكب كذا ، فيشق تعدادها ~~بخلاف الجرح كما أشار الناظم بالاستدراك ، فإنه | لا يقبل إلا مفسرا ؛ ~~لاختلاف الناس فى سببه وهذا هو الصحيح المختار فيهما وبه قال | الشافعى ~~ومحل الاستفسار إذا صدر فى حق من ثبتت عدالته ، أما إن خلا المجروح عن | ~~تعديل فلا ؛ لأنه فى حيز المجهول وإعمال قول المجرح أولى من إهماله ، وقد ~~عقد الخطيب | بابا فى ' بعض الأخبار من استفسر فى جرحه فلم يذكر خارجا ' ، ~~منها : عن شعبة أنه | قيل له : لم تركت حديث فلان ؟ فقال : ' رأيته يركض ~~على برذون فتركت | PageV01P120 | حديثه وأما كتب الجرح والتعديل التي لم ~~يذكر فيها سبب الجرح ففائدتها التوقف | فيمن جرحوه فإن بحثنا عن حاله ~~وانزاحت عنه ms043 الريبة ؛ حصلت الثقة به ، وقبلنا حديثه ، | كجماعة فى الصحيحين ~~، كما فى إقرار الراوى بالوضع ، فإنه وإن لم يسع الإعتماد على | قوله فقد ~~أفادنا التوقف فى مرويه ، وقوله : وهو أى - الجرح إن صدر منفيا من عارف | ~~بأسبابه - فيما إذا اجتمع فى شخص جرح وتعديل - يقدم لزيادة العلم به ، إذ ~~المعدل يخبر | عما ظهر من حاله ، والجارح يخبر عن باطن خفى على المعدل هذا ~~هو المعتمد ، وقيل : إن | كان المعدلون أكثر ؛ فالراجح التعديل ، ولو ~~تعارضا فى ثبوت جارح معين ونفيه فالترجيح | لا يميز ، قال [ / 68 ] شيخنا ' ~~فينبغى أن لا يقبل الجرح والتعديل إلا من عدل | متيقظ ، فلا يقبل جرح من ~~أفرط فيه فجرح بما لا يقتضى رد حديث المحدث ، | كما لا تقبل تزكية من أخذ ~~بمجرد الظاهر ، فأطلق التزكية وليحذر المتكلم فى هذا الفن من | التساهل فى ~~الجرح والتعديل ، فإنه إن عدل ثقة بغير تثبت كان كالمثبت حكما ليس | بثابت ~~ويخشى عليه أن يدخل فى زمرة من روى حديثا وهو يظن أنه كذب ' | وإن جرح بغير ~~تحرز [ قدم على الطعن ] فى مسلم برئ من ذلك ، وقد وسمه بميسم | سوء يبقى ~~عليه عاره أبدا . # والآفة تدخل فى هذا : تارة من الهوى والغرض الفاسد ، وكلام المتقدمين ~~سالم من هذا | PageV01P121 | غالبا ، - وتارة من المخالفة فى العقائد - ، ~~وهو موجود كثيرا ، قديما ، وحديثا - ، ولا | ينبغى إطلاق الجرح بذلك ' ~~انتهى ، وقوله : [ ولا يجزى الثقة ] أشار إلى أنه لا بد من | تعيين المعدل ~~، فلو قال : ' حدثنى الثقة ' ، ولم يسمه لا يكفى على الصحيح ، وبه قطع | ~~الخطيب ، والصيرفى ، ومشى عليه الناظم ' لأنه قد يكون ثقة عنده ، مجروحا ~~عند غيره ، | وقيل : يكفى تمسكه ' بالظاهر إذ الجرح على خلاف الأصل ، وقيل ~~إن كان | عالما أجزأ فى حق من يوافقه فى مذهبه على المختار من المحققين ، ~~ثم إنه لا فرق فى عدم | الاكتفاء بذلك من صدوره من ثقة أو غيره وإليه أشار ~~بقوله : | [ ولو كان ثقة ] . | * * * | # % 81 - ( ص ) وثقة عن رجل يسمى % % ليس بتعديل بهذا الحكم % # % 82 - وقيل تعديل ، ولى التفصيل % % فمن معود ms044 به تعديل % # ( ش ) : أى إذا روى الثقة عن رجل وسماه ، لم يكن تعديلا عند الأكثر ، وهو ~~الصحيح | عندهم وقيل : تعديل ، وقيل : يفصل ؛ فإن كانت عادته أن لا يروى ~~إلا عن عدل | كالشيخين ، فتعديل ، وإلا فلا ، واختاره جماعة ومنهم النووى ، ~~وقوله : [ به ] أى | بكونه لا يروى إلا عن عدل . | PageV01P122 | # | مراتب ألفاظ التعديل والتجريح # | $ ( 83 - ( ص ) فهو مراتب والأعلى : ثقة % % وضابط ومتقن وحجة % # % 84 - فخير صدوق مأمون ولا % % بأس به ، وثالث شيخ تلا % # % 85 - فصالح ، وفيهما يعتبر % % والجرح أنواع : فلين ينظر % # % 86 - فليس بالقوى ، والمقارب % % ضعيف ، فالمتروك واه ذاهب % # % 87 - كذاب والأقسام فيمن يجهل % % جهالة العين فليس يقبل % # % 88 - وباطن ، وظاهر للأكثر % % وقبلوا ذا باطن فى الأشهر % # ( ش ) : أى لألفاظ التعديل مراتب أشار إليها بقوله : [ وهو ] أى التعديل ~~مراتب قد | رتبها ابن أبى حاتم فأحسن ، ( أوله ) : أعلاها ، ثقة ، أو متقن ~~، أو ضابط ، أو حجة ، | وهؤلاء يحتج بحديثهم ( ثانيها ) ، وفصلها الناظم ~~بالفاء خير ، أو صدوق ، أو مأمون أو لا | بأس به ، وهؤلاء يكتب حديثهم ~~وينظر فى ضبطهم لأن هذه الألفاظ لا تشعر بالضبط | فينظر ليعتبر ، ولا يعارض ~~جعل ( لا بأس به ) فى المرتبة الثانية قول ابن معين : ' إذا قلت | [ / 70 ] ~~لا بأس به : فثقة لأنه لا يلزم من ذلك التساوى بينهما ، وإن اشتركا فى مطلق ~~| الثقة إذ معلوم أن الثقة مراتب ، وعلى تقدير ذلك فهو خبر عن نفسه فقط ، ~~والذى فعله | ابن أبى حاتم فى جعل ثقة فى المرتبة الأولى ، ولا بأس به فى ~~المرتبة الثانية أرجح . ويدل على | أن التعبير بالثقة أرفع : ما روى عن ابن ~~مهدى أنه قال : حدثنا أبو خلدة فقيل له : أكان | ثقة ؟ فقال : ' كان صدوقا ~~مأمونا ، الثقة : شعبة ، وسفيان ' ، ونحوه عن أحمد ، | ( ثالثها ) شيخ ، ~~وهذا يكتب حديثه وينظر فى ضبطه كأهل التى قبلها إلا أنه دونهم . ونحوه | ~~قول المزى : ' إنهم يعنون بها : إنه لا يترك ، ولا يحتج بحديثه مستقلا ' . ~~( رابعها ) | وفصلها الناظم بالفاء أيضا : ' صالح الحديث ' ، وهذا يكتب ~~حديثه للاعتبار كاللتين قبلها | ، وإنه لم يمش عليه الناظم فى ms045 أولاها لكونه ~~قال : وفيهما مع أنه مشى عليه فى بعض | PageV01P123 | تصانيفه . وكذا ~~الألفاظ فى التجريح مراتب : وإليها الإشارة بقوله : [ والجرح أنواع ] ثم | ~~أوردها بالترقى من الأدنى إلى الأعلى ضد صنيعه أولا ليلتقى الأدنى من ~~المرتبتين ، وقد رتب | ابن أبى حاتم ألفاظه أيضا ، وفصلها الناظم بالفاء ~~كألفاظ التعديل ( الأول ) : أدناها ' لين | الحديث ' ، وحققها كميت فى ميت ~~؛ فهذا يكتب حديثها ينظر اعتبارا ، ولذلك قال | الناظم [ ينظر ] قال ~~الدارقطنى : ' لين الحديث لم يكن ساقطا ، ولكن مجروحا بشئ لا | يسقطه عن ~~العدالة ' ( الثانى ) : ليس بقوى ، وهو [ / 71 ] كالأول فى كتب | حديثه ~~لكنه دونه ، وكذا مثله : ليس بذاك ، وليس بذاك القوى . ( الثالث ) : مقارب ~~| الحديث : وإيراد الناظم لها فى ألفاظ التجريح شئ قد انفرد به عن ابن ~~الصلاح ومن تبعه إذ | هى فى المرتبة الأخيرة من التعديل وصنيع البخارى ~~وتبعه الترمذى يؤيده ، ولا فرق فى ذلك | بين ضبطها بكسر الراء وفتحها ، كما ~~ذهب إليه غير واحد بل المعنى يقارب الناس فى | حديثه ويقاربونه أي : فليس ~~حديثه شاذا ، ولا منكرا ، واقتصر بعضهم على الكسر ، ولعله | تبع الجوهرى ~~فإنه قال : بكسر الراء وسط بين الجيد والردئ ، قال : ' ولا تقل : مقارب ' | ~~يعنى بالفتح . ويشهد له حكاية شيخنا عن بعضهم : - مقارب بالفتح هذا شئ ~~مقارب أى | ردئ . قال شيخنا : ' وحينئذ يبقى من باب الجرح ' . انتهى ، ولعل ~~هذا هو سلف الناظم | وقد زدت ذلك بسطا فى ' حاشية شرح الألفية ' ثم إن من ~~هذه المرتبة الثالثة | ( ضعيف الحديث ) وهو دون الثانى : لا يطرح حديثه ، ~~بل يعتبر به ، وكذا فيه ضعف ، | أو في حديثه ضعف ، أو مضطرب الحديث ، إذ لا ~~يحتج به ( الرابع ) : متروك الحديث ، ثم | واه ، وذاهب الحديث ، وكذاب ، ~~وكذا وضاع ، ودجال وهؤلاء ساقطون لا يكتب | عنهم ، إذا علم هذا ، فقد تبع ~~الناظم ابن الصلاح فى الاقتصار فى أعلى المراتب فى التعديل | والتجريح ، ~~على ما ذكره ، ووقع فى كلام شيخنا تبعا لغيره تقديم غير ذلك عليه ، بل | ~~PageV01P124 | وجعل أدنى مراتب التعديل شيخنا [ / 72 ] وهو خلاف ما سبق ، ~~وعبارته : ' أرفع | مراتب التعديل الوصف ms046 بأفعل كأوثق الناس وأثبت الناس ، ~~أو إليه المنتهى فى المثبت | ، ثم ما تأكد بصفة من الصفات الدالة على ~~التعديل ، أو صفتين كثقة ثقة ، أو : ثبت | ثبت ، أو ثقة حافظ ، أو : عدل ~~ضابط ، أو : نحو ذلك ، وأدناها ما أشعر بالقرب | من مراتب التجريح ؛ كشيخ ، ~~و : يروى حديثه ، ويعتبر به ، ونحو ذلك ، وبين ذلك | مراتب لا تخفى ' ، و ' ~~أسوء ألفاظ التجريح ما دل على المبالغة فيه ، وأصرح ذلك التعبير | بأفعل ؛ ~~كأكذب الناس ، وكذا قولهم : إليه المنتهى فى الوضع ، أو هو : ركن الكذب ، | ~~ونحو ذلك ، ثم دجال ، أو وضاع ، أو : كذاب [ لأنها وإن كان فيه نوع مبالغة ~~لكنها | دون التى قبلها ] وأسهلها [ أى الالفاظ الدالة على الجرح : كقولهم ~~: فلان ] فيه | لين ، أو سئ الحفظ ، أو فيه أدنى مقال ، وبينهما مراتب لا ~~تخفى ' | أ ه فاعتمده وقوله : [ والأقسام فيمن يجهل ] إلى آخره : هو بيان ~~للمجهول فإنه على | ثلاثة أقسام ( أحدها ) : مجهول العين : وهو كل من لم ~~يشتهر بطلب العلم فى نفسه ، ولا | بمعرفة العلماء ، ولم يعرف حديثه ، إلا ~~من جهة راو واحد قاله الخطيب . قال : ' وأقل ما | يرفع به الجهالة يعنى - ~~للعين أن يروى عنه اثنان فصاعدا من المشهورين بالعلم إلا إنه لا | يكتب له ~~حكم العدالة بروايتهما عنه ، فلا يكون مقبولا للجهل بحاله ' ، وهذا هو | ~~الصحيح الذى عليه الأكثر من المحدثين ، وغيرهم . وقال ابن عبد البر : ' كل ~~من لم يرو عنه | PageV01P125 | إلا واحد فهو مجهول ، نعم : إلا أن يكون ~~مشهورا بغير حمل العلم كمالك ابن دينار فى | الزهد ، وعمرو بن معدى [ / 73 ~~] كرب فى النجدة ، يعنى : فيكون مقبولا ، وفيه من | الاختلاف غير ذلك ووقع ~~فى عبارة ابن كثير : ' أن المبهم الذى لم يسم ، أو : سمى ، ولا | يعرف عينه ~~: لا تقبل روايته عند أحد علمناه ، ولكنه إذا كان فى عصر التابعين ، ~~والقرون | المشهود لهم بالخير ، فإنه يستأنس بروايته ، ويستضاء بها فى ~~مواطنه قال : وقد وقع فى مسند | أحمد وغيره من هذا القبيل كثير ' وكذا قال ~~- شمس الأئمة من الحنفية - وقلنا المجهول | من القرون الثلاثة ms047 عدل بتعديل ~~صاحب الشرع إياه ، ما لم يتبين منه ما يزيل عدالته فيكون | خبره حجة . وهو ~~محكى عن إمامه أبى حنيفة أنه قبله فى عصر التابعين خاصة ، لغلبة العدالة | ~~عليهم . ( ثانيها ) مجهول الحال فى العدالة ظاهرا ، وباطنا ، وهذا أيضا لا ~~يقبل حديثه عند | الأكثرين ، وحكى عن أبى حنيفة قبوله : لكن قيل : أن ~~الثابت عنده عدم قبوله مطلقا ، وبه | صرح الحمارى من مقلديه ، وإنما قبله ~~فى عصر التابعين خاصة كما تقدم . # ( ثالثها ) مجهول الحال فى العدالة باطنا لا ظاهرا ، لكونه علم عدم الفسق ~~فيه ، ولم تعلم | عدالته ؛ لفقدان التصريح بتزكيته ؛ فهذا معنى إثبات ~~العدالة الظاهرة ، ونفى العدالة الباطنة | ؛ لأن المراد بالباطنة : ما فى ~~نفس الأمر ، وهذا هو المستور والمختار قبوله ، وبه قطع سليم | الرازى قال ~~ابن الصلاح : ' ويشبه أن يكون عليه العمل فى كثير من كتب الحديث | المشهورة ~~فيمن تقادم العهد بهم ، وتعذرت الخبرة الباطنة انتهى ' . والخلاف مبنى على ~~| شرط قبول الرواية ، أهو العلم بالعدالة ، أو عدم العلم بالمفسق ؟ إن قلنا ~~: الأول لم يقبل | المستور ، وإلا قبلناه ، والذى مال إليه شيخنا فى ~~المستور : الوقف ، وعبارته فى ' توضيح | النخبة ' : ' فإن سمى الراوى ، ~~وانفرد راو واحد بالرواية عنه ؛ فهو مجهول العين ؛ كالعين | PageV01P126 | ~~[ يعنى لا تقبل روايته ] إلا أن يوثقه غير من ينفرد عنه على الأصح ، وكذا ~~من ينفرد | عنه على الأصح إذا كان متأهلا لذلك وإن روى عنه اثنان فصاعدا ~~ولم يوثق ؛ فهو | مجهول الحال ، وهو المستور ، وقد قبل روايته جماعة بغير ~~قيد ، وردها الجمهور ، والتحقيق | أن رواية المستور ونحوه مما فيه الاحتمال ~~لا يطلق القول بردها ولا بقبولها ، بل يقال : هى | موقوفة إلى استبانة حاله ~~كما جزم به الإمام ، ونحوه قول ابن الصلاح فيمن جرح | بجرح غير مفسر ' # تنبيه : قد علم بما قررناه حكاية الخلاف فى القسم الأول مع كون الناظم لم ~~يشر إليه إلا أن | يكون قوله : [ الأكثر ] يرجع إلى القسمين : [ وجهالة ] ~~بالرفع خبر [ الأقسام ] | [ وظاهر ] بالجر عطفا على [ العين ] . . | * * * ~~| # % 89 - ( ص ) وتائب من كذب ، فقيل لا % % عمدا على النبى ردوا ms048 مسجلا % # ( ش ) : أى تقبل رواية التائب من الكذب فى حديث الناس ، ومن الفسق مطلقا ~~إلا | الكذب فى حديث النبى [ صلى الله عليه وسلم ] متعمدا ؛ فقد نص الإمام ~~أحمد ، والحميدى شيخ البخارى : | PageV01P127 | ' على أن فاعله لا يقبل ~~أبدا وإن حسنت توبته ، وهذا هو المراد بقول الناظم | [ مسجلا ] أى : مطلقا ~~ويشهد له قوله صلى الله [ / 75 ] عليه وسلم : ' إن كذبا | على ليس ككذب على ~~أحد ' وكذا نقله الحوازمى فى شروط الخمسة عن الثورى ، | وابن المبارك ، ~~ورافع بن الأشرس ، وأبى نعيم ، وغيرهم قال الخطيب : ' وهو الحق ' بل | حكى ~~إمام الحرمين عن والده : أن من تعمد الكذب على النبى [ صلى الله عليه وسلم ~~] يكفر ، لكن قد ضعف | النووى - رحمه الله تعالى - فى ' شرحه لمسلم ' مقالة ~~الحميدى ومن وافقه ، وقال المختار | القطع بصحة توبته فى هذا ، وقبول ~~روايته بعدها إذا صحت توبته بشروطها قال : وقد | أجمعوا على صحة رواية من ~~كان كافرا وأسلم كما تقبل شهادته قال : وحجة من ردها أبدا | وإن حسنت حال ~~التغليظ بعظيم العقوبة فيما وقع فيه ، والمبالغة فى الزجر عنه كما | قال [ ~~صلى الله عليه وسلم ] : ' إن كذبا على ليس ككذب على أحد ' وقال فى مختصره ~~ابن الصلاح : | ' هذا مخالف لقاعدة مذهبنا ومذهب غيرنا ، ولا يقوى الفرق ~~بينها ' وخالفه بعض | PageV01P128 | المتأخرين ، وبين فى المسألة مذاهب ~~أصحها ما تقدم لا يقدم يقبل مطلقا قال : وعليه أهل | الحديث وجمهور العلماء ~~وثانيها ما نسب للدامغانى من الحنفية : يقبل مطلقا حديثه المردود | ، وغيره ~~وهو أضعفها ، والثالث لا يقبل فى المرود ويقبل فى غيره وهو أوسطها قال : ~~وهذا | كله فى العمد بلا تأويل ، فأما من كذب فى فضائل الأعمال معتقدا أن ~~هذا لا يضر ، ثم | عرف ضرره فتاب ، فالظاهر قبول روايته ، وكذا من كذب عليه ~~[ صلى الله عليه وسلم ] دفعا لضرر | [ / 76 ] يلحقه من العدو وتاب عنه ، ~~ولو قال : كنت أخطأت ، ولم أتعمد ؛ قبل | منه ؛ قاله جماعة منهم الحازمى : ~~وجرى عليه الخطيب وغيره ' | * * * | # % 90 - ( ص ) وقبلوا رواية المبتدع % % إن لم يكن داعية للمبدع % # ( ش ) : البدعة ما ms049 أحدث على غير مثال متقدم ، فيشتمل المحمود والمذموم ، ~~ولذا ضمها | بعض العلماء إلى الأحكام الخمسة وهو واضح لكنها خصت شرعا ~~بالمذموم مما هو خلاف | المعروف عن النبى [ صلى الله عليه وسلم ] فالمبتدع ~~من اعتقد ذلك لا بمعاندة بل بنوع شبهة قال شيخنا : ' وهى | إما أن تكون ~~بمكفر ؛ كأن يعتقد ما يستلزم الكفر ، أو بمسفق : فالأول لا يقبل صاحبها | ~~الجمهور [ بل صرح النووى فيه بالاتفاق مطلقا ] وقيل إن كان لا يعتقد حل ~~الكذب | لنصره مقالته قبل ، والتحقيق : أنه لا يرد كل مكفر ببدعة ؛ لأن كل ~~طائفة تدعى أن | مخالفيها مبتدعة ، وقد تبالغ فتكفر مخالفيها ، فلو أخذ ذلك ~~على الإطلاق لاستلزم تكفير | جميع الطوائف ، فالمعتمد أن الذى ترد روايته ~~من أنكر أمرا متواترا من الشرع معلوما من | PageV01P129 | الدين بالضرورة ~~وكذا من اعتقد عكسه [ يعنى بأن أثبت فى الشرع ما ليس منه ] | أما من لم يكن ~~بهذه الصفة وانضم لذلك ضبطه لما يرويه مع ورعه وتقواه ؛ فلا مانع من | ~~قبوله ( والثانى ) : من لا تقتضى بدعته التكفير أصلا ، وقد اختلف أيضا فى ~~قبوله ورده | : فقيل : يرد مطلقا - وهو بعيد ، وأكثر ما علل به أن فى ~~الرواية [ عنه ] ترويجا لأمره | وتنويها بذكره ، وعلى هذا ينبغى [ / 77 ] ~~أن لا يروى عن مبتدع شئ لا يشاركه فيه | غير مبتدع . وقيل : يقبل مطلقا إلا ~~إن اعتقد حل الكذب ؛ كما تقدم . وقيل : يقبل من | لم يكن داعية إلى بدعته ؛ ~~لأن تزيين بدعته قد يحمله على تحريف الروايات وتسويتها على | ما يقتضيه ~~مذهبه ، وهذا ( هو الأصح ) وأغرب ابن حبان فادعى الاتفاق على قبول | غير ~~الداعية من غير تفصيل . نعم الأكثر على قبول غير الداعية ، إلا إن روى ما ~~يقوى | بدعته فيرد على المذهب المختار ، وبه صرح الحافظ أبو إسحاق إبراهيم ~~بن يعقوب | الجرجانى الشيخ أبى داود ، والنسائى فى مقدمة كتابه ' معرفة ~~الرجال ' فقال : فى | PageV01P130 | وصف الرواة : ' ومنهم زائغ عن الحق - ~~أى : [ عن ] السنة [ مقدم ] # صادق اللهجة [ قد جرى فى الناس حديثه لكنه مخذول فى بدعته ، غير مأمون فى ~~روايته ] | فليس ms050 فيه حيلة ، إلا أن يؤخذ من حديثه ما لا يكون منكرا إذا لم ~~يقو به بدعته لكونه | متهما بذلك ' انتهى ، قال : وما قاله متجه ؛ لأن ~~العلة التى بها رد حديث الداعية واردة | فيما إذا كان ظاهر المروى ] ( يقوى ~~) مذهب المبتدع ، ولم يكن داعية ' انتهى | كلام شيخنا وهو غاية فى التحقيق ~~، والتلخيص ، والحاصل : قبول رواية المبتدع الورع | الضابط إذا كان غير ~~داعية فى الأصح وهو الذى مشى عليه الناظم ، ومحله : فيما إذا لم يكن | ~~موافقا لبدعته كما تبين . | * * * | # % 91 - ( ص ) واعرف من الثقات من قد خلطا % % آخره مثل ابن سائب عطا % # ( ش ) [ / 78 ] المخلطون ، وهو : من حصل له من الثقات الاختلاط فى آخر ~~عمره | لفساد عقله ، وخرفه ، أو لذهاب بصره ، أو لغير ذلك من الأسباب وقد ~~اعتنى بتتبعهم | الحازمى ثم العلائى فى جزء مفرد وهو حقيق بذلك ، فتعين ~~معرفتهم ، وتمييز من سمع منهم | PageV01P131 | قبل الاختلاط فيقبل ، أو ~~بعده فيرد ، وكذا ما وقع الشك في وقته ، أو عمل بالسماع منه # في الوقتين لكنه لم يتميز ، ومثل الناظم [ بعطا ابن السائب ] | فإنه ~~اختلط في آخر عمره فاحتجوا برواية الأكابر عنه ، كالثورى ، وشعبة إلا ~~حديثين | سمعهما شعبة منه بآخره عن زاذان ، ثم إن من احتج به في الصحيح ~~منهم فهو ممن عرف | بروايته قبل الاختلاط ، ولو اتفق وقوعه من طريق من لم ~~يسمع منهم بعده ؛ والمستخرجات | [ هو صحة ] الكثير . من ذلك : | * * * | # | عدم ملاحظة كل ما تقدم في هذه الأزمان المتأخرة # % 92 - ( ص ) وهذه الأعصار ليس يشترط % % إلا ثبوت لسماع انضبط % # % 93 - لأجل حفظ صحة السلسلة % % خصيصة الله لهذه الأمة % # % 94 - إذ الأحاديث انتهت ودونت % % وأودعت في صحفها وبينت % # ( ش ) : أى أن الأعصار المتأخرة لا يعتبر فيها مجموع الشروط المذكورة لا ~~فى الشيخ ولا فى | الطالب ؛ لعسرها ، وتجدد النقص شيئا فشيئا ، بل اكتفوا ~~بوجود سماع الرواى مضبوطا بخط | موثوق به ؛ لأجل حرص أهل الحديث على إبقاء ~~سلسلة الإسناد المخصوص بهذه الأمة | PageV01P132 | صانها الله تعالى شرفا ~~لنبيها صلى الله [ / 79 ] عليه وسلم ، لا سيما ، والحديث كما ms051 | قال البيهقى ~~: ' قد جمع في كتب أئمته بحيث لم يفت مجموعهم بشئ منه ، وحينئذ : فمن | جاء ~~بحديث لا يوجد عند جميعهم لم يقبل منه ، ومن جاء بحديث معروف عندهم فرواية ~~| حينئذ لم ينفرد ، والحجة قائمة بروايته غيره ' وقال : السلفى : ' إن ~~الشيوخ الذين لا | يعرفون حديثهم الاعتماد في روايتهم على الثقة المقيد ~~عنهم لا عليهم وإن هذا كله ' توسل | ' من الحفاظ إلى حفظ الأسانيد ، إذ ~~ليرسوا من شرط الصحيح إلا على وجه المبالغة ، | ولو رخصه العلماء لما جازت ~~الكتابة عنهم ، [ ولولا ] الرواية إلا عن قوم منهم ، ولذلك | توقف ابن ~~الصلاح عن الجزم بالتصحيح والحسن في الأعصار المتأخرة ؛ لكونه ما من إسناد ~~| إلا وفيه من اعتمد على ما فى كتابه عريا من الضبط والإتقان ، ولكن ما ذهب ~~إليه من | ذلك مردود حكما ، ودليلا ؛ كما سيأتى عند ذكر الناظم للمسألة فى ~~ذكر الصحيح ، ثم | إن الناظم لم يتعرض لكونهم اكتفوا من عدالة الراوى بكونه ~~مستورا ، ومن ضبطه بروايته من | أصل موافق لأصل شيخه ، وكأنه ترك ذلك ~~لتوسعهم فى الاسترسال فى هذه الأزمان ، | بحيث لا يحرصون على غير وجود ~~سماعه مثبتا - وليس ذلك بمرضى وقد قال ابن الأثير فى | ' مقدمة جامع الأصول ~~' : ' توسع الناس فى هذه الأعصار ، والإخلال بالضبط ، والعلم | بما يسمع ، ~~وذلك خلاف الاحتياط للدين . | * * * | PageV01P133 | # | ذكر أشياء تتعلق بطالب الحديث # % 95 - ( ص ) وليعن بالتخريج والتأليف % % والانتقا والجمع والتصنيف % # ( ش ) : أى بعد الفراغ من الطلب ، والتحصيل ، ومعرفة ما يحتاج إليه فى ~~ذلك مما تقدم | فليعتن [ بالتخريج ] ، وهو : أن يخرج أحاديث من روايته ، أو ~~من رواية [ غيره ] | شيوخه ، أو أقرانه ، [ وبالتأليف ] ، وهو أعم من ذلك [ ~~وبالانتقاء ] ، وهو : الالتقاط | ما يحتاج إليه من الكتب ، والمسانيد ، ~~ونحوها معتنيا ببيان المشكل ، وشرح المعنى ، فقل ما | يمهر فى علم الحديث ~~من لم يفعله : وقد رأى بعض الحفاظ عبد الغنى فى المنام ، فقال له : | يا ~~عبد الله خرج وصنف قبل أن يحال بينك وبين هذا ، أما ترانى قد حيل بينى | ~~وبين ذلك ؟ ؟ | * * * | # % 96 - ( ص ) فكل قوم تستحب مذهبا % % بعض على ms052 الحروف أو مبوبا % # ( ش ) : أى للعلماء من المحدثين تصنيف اختيارات : فبعض يصنف على [ الحروف ~~] فى | شيوخه كالطبرانى فى ' معجمه الأوسط ' ، و ' الصغير ' ، أو فى ~~الصحابى كالطبرانى أيضا في | ' معجمه الكبير ' ثم من يصنف على الصحابة إما ~~أن يجمع فى ترجمة كل واحد ما عنده | من حديثه وإما أن يقتصر على الصالح ~~للحجة كالضياء فى ' المختارة ' ، ثم تارة يرتب على | القبائل فيقدم بنى ~~هاشم ثم الأقرب فالأقرب وتارة على السابقة فيقدم العشرة ثم أهل بدر | ثم ~~الحديبية ، ثم من هاجر بينهما وبين الفتح ، ثم أصاغر الصحابة ، ثم النساء ~~فيبدأ بأمهات | المؤمنين . | PageV01P134 # وبعض يصنف على [ الحروف ] فى المتون وذلك بأن يجعل حديث ' إنما الأعمال ~~بالنيات | مثلا [ / 81 ] فى الهمزة ، وبعض يجمع حديث الأئمة المكثرين ، ~~كالزهرى ، وشعبة ، | ونحوها أو يجمع التراجم : كنافع عن ابن عمر ، وهشام ، ~~عن أبيه . # وبعض يصنف على [ الأبواب ] الفقهية أو غيرها بأن يجمع فى كل باب ما ورد ~~فيه مما | يدل على حكمه إثباتا أو نفيا ، ثم تارة يتقيد بالصحيح : كالشيخين ~~، وغيرهما ، وتارة | مطلقا ، كالبيهقى ، وتارة يقتصر على باب واحد أو مسألة ~~واحدة . # وبعض يصنف على العلل فيذكر المتن ، وطرقه ، وبيان اختلاف نقلته . # واختلف صنيعهم فى وضعها أيضا : فبعضهم على المسانيد ، كالدارقطنى ، وابن ~~[ أبى ] | شبية ، وبعضهم على الأبواب ، كابن أبى حاتم . # وبعض يصنف على الأطراف فيذكر طرف الحديث الدال على بقيته ، ويجمع أسانيده ~~إما | متقيدا بكتب مخصوصة ك ' الستة ' مثلا ، وإما مستوعبا . وما علمت لأحد ~~فيه جمع . | ومصنف الأطراف غالبا يراعى ترتيبها على حروف المعجم فى الصحابة ~~؛ فإن كان | الصحابى من المكثرين رتب حديثه على الحروف فى التابعين وإن كان ~~التابعى أيضا مكثرا | عن ذلك الصحابى رتب حديثه هكذا ، واستيعاب مقاصد ~~المصنفين فى المتون ، وكذا | الرجال يضيق عنه هذا المختصر . وينبغى لمن صنف ~~على الأبواب - غير متقصر على | الصحيح وما يشبهه - أن يبين علة الضعيف فيما ~~يكون ضعيفا ، ولا يهمل ذلك ، وكذا لا | يهمل تهذيب تصنيفه ، وتحريره قبل ~~إخراجه ، وليحذر من تأليف ما لم يتأهل له ، أو من | جمع ms053 ما اعتنى الأئمة ~~قبله بالجمع فيه ، قال على بن المدينى : إذا رأيت الحديث أول يكتب | الحديث ~~[ / 82 ] يجمع حديث الأصل وحديث : ' من كذب على ' فاكتب على | قفاه : لا ~~يفلح ، وكذا يحذر من أخذ مصنف لغيره دون عزوه إليه ففاعل ذلك قل | ~~PageV01P135 | أن يفلح وشكر العلم عزوه إلى قائليه . وبالجملة فالمشى فيما ~~أشرت إليه : لا أعلم فى هذا | الوقت من يفى به وإن وجد من يدعيه . | * * * ~~| # % 97 - ( ص ) فاعتن بالأولى فالأولى وترى % % معرفة الصحيح فى أعلى الذرى ~~% # % 98 - وذاك من بعد فنون تعلم % % وبعد أن تدرى اصطلاحا لهم % # ( ش ) : أى ليعتن فى التصنيف بالأولى ، فالأولى ، وذاك شئ لا يميزه إلا ~~البارع ، | والاشتغال بتمييز الصحيح يعنى : وما أشبهه مما يحتج به فى ~~الرتبة العالية كما أشار إليه | بقوله [ فى أعلى الذرى ] وهو بضم الذال ~~المعجمة أعالى الشئ ، الواحد ذروه ؛ وهذا | أعم من أن يقتصر فى الجمع عليه ~~، أو يضم إليه غيره من أحاديث الفضائل ، وغيرها مع | التنبيه عليها ، ولكن ~~لا يكون الإعتناء بذلك إلا بعد العلم بفنون هذا الشأن ، والدراية | باصطلاح ~~أهله ومقاصدهم ، ومهماتهم الدالة على أصولهم وفروعهم ؛ ذلك الممارس للفن | ~~علما ، وعملا ، وإلا فهو خبط عشوى | * * * | # | أقسام الحديث # % 99 - ( ص ) وهو تواتر اشتهار صحة % % حسن وصالح وكل حجة % # % 100 - مضعف ضعيف بسند رفع % % موقوف موصول أو مرسل قطع % # % 101 - منقطع والعضل والعنعنة % % مؤنن معلق والدلسة [ / 83 ] % # % 102 - ومدرج عال نزول سلسلوا % % غريب والعزيز والمعلل % % PageV01P136 ~~| # % 103 - فرد وشاذ منكر مضطرب % % موضوع مقلوب كذا مركب % # % 104 - منقلب مدبج مصحف % % وناسخ المنسوخ والمختلف % # ( ش ) : قد سرد الناظم فى هذه الأبيات الأنواع التي اصطلحوا عليها ، وهى ~~: المتواتر ، | والمشهور ، والحسن ، والصالح ، والمضعف ، والضعيف ، والمسند ~~، والمرفوع ، والموقوف | ، والموصول ، ويسمى : المتصل أيضا ، والمرسل ، ~~والمقطوع ، والمنقطع ، والمعضل ، | والمعنعن ، والمؤنن ، والمعلق ، والمدلس ~~، والمدرج ، والعالى ، والنازل ، والمسلسل ، | والغريب ، والعزيز ، والمعلل ~~، والفرد ، والشاذ ، والمنكر ، والمضطرب ، والموضوع ، | والمقلوب ، والمركب ~~، والمنقلب ، والمدبج ، والمصحف ، والناسخ ، والمنسوخ ، والمختلف | . ثم ~~أرقها كما سيأتى بيانها أولا فأولا ، فأدرج فى خلالها عدة مسائل ، وهى : ~~تعارض | الوصل والإرسال ، والرفع ، والوقف ms054 ، والحكم فى زيادات الثقات ، ~~ومعرفة المتابعات ، | والشواهد ، بل أنواعا أيضا ، وهى : خفى للإرسال ، ~~والمزيد فى متصل الأسانيد | ، والأكابر عن الأصاغر والآباء عن الأبناء ، ~~وعكسه ، والسابق ، واللاحق . زيادة على | أنواع ومسائل أوردها بعد انتهاء ~~المسرود هذا كله ، فقد بقى عليه مما ذكره ابن الصلاح | أشياء مع زيادته وهو ~~أيضا عليه . وكان الأنسب فى الاختصار عدم سردها . وقوله | [ وكل حجة ] أى ~~المتواتر والمشهور [ / 84 ] والصحيح والحسن والصالح . | * * * | ~~PageV01P137 | # | المتواتر # % 105 - ( ص ) فالمتواتر الذى يرويه % % من يحصل العلم بما يبديه % # % 106 - مثل حديث من على كذبا % % ورفع الأيدى فى الصلاة كتبا % # ( ش ) : هذا شروع منه فى بيان ما أجمله أولا ؛ فأوله [ المتواتر ] ، سمى ~~بذلك : من تواتر | الرجال إذا جاءوا واحدا بعد واحد بينهما فترة . وهو : ما ~~أخبر به جماعة يفيد خبرهم لذاته | العلم ؛ لاستحالة تواطؤهم على الكذب من ~~غير تعيين عدد على الصحيح ، فقوله : فى | تعريفه [ من ] - وإن تناول الواحد ~~فما بعده - مخصصة ، وبالتقييد بذاته خرج الخبر | المحتف بالقرائن كما أشعر ~~به قوله [ يبديه ] ، وللعمل به شرطان : استنادهم إلى الحس وهو | : المشاهدة ~~، أو السماع ، واستواء الطرفين ، وما بينهما فى استحالة التواطئ وشرط | ~~بعضهم شروطا ضعيفة مثل : إسلام المخبرين ، وعدالتهم ، وخروج عددهم عن ~~الإحصاء ، | واختلاف أوطانهم ، وعين بعضهم عددا ؛ محصورا ؛ فعلى الصحيح ~~يكون خبر الخلفاء | الأربعة مثلا ، أو باقى العشرة ، أو نحو ذلك من أعيان ~~الصحابة ؛ متوترا لأن النفس تطمئن | إلى خبرهم ، ويحصل لنا العلم الضروري ~~به ، ولهذا قال بعضهم : العدد على قسمين : | كامل ، وهو : أقل عدد يورث ~~العلم ، وزائد : يحصل العلم ببعضه ، ويقع الزائد فضلة ، | وبالشرطين ~~المذكورين تخرج أخبار النصارى عن صلب عيسى عليه السلام ، واليهود على | ~~موسى عليه السلام [ / 85 ] : إنه كذب على كل ناسخ لشريعته ، وقول الشيعة : ~~| بالنص على إمامة على ، لأن الإخبار بالصلب كان مستنده الظن أولا ثم نقل ~~متواترا ، وكذا | الباقى : وضع آحادا ، ثم نقل متواترا ، وقد يكون التواتر ~~فيما قيل نسبيا ؛ فيتواتر الخبر عند | قوم دون آخرين ، كما يصح الخبر عند ~~بعض دون آخرين ، ثم مثل الناظم للمتواتر بحديثين ms055 | كتبا فى أمثلة : | ~~PageV01P138 | أحدهما : ' من كذب على متعمدا ' ، وقد نقل النووى : ' أنه ~~جاء عن مائتين من | الصحابة ' قلت : ومنهم العشرة المشهود لهم بالجنة فمن ' ~~الصحاح ' على ، والزبير ، ومن | الحسان : طلحة ، وسعد ، وسعيد ، وأبى عبيدة ~~، ومن الضعيف المتماسك : طريق عثمان ، | وبقيتها ضعيف ، أو ساقط . # ثانيهما : حديث ' رفع اليدين فى الصلاة ' وقد تتبع طرقه الحافظ الذهبى ~~فبلغت نيفا | عن أربعين صحابيا ، وكذا أفاد شيخنا أن من أمثلته حديث ' من ~~بنى لله مسجدا ' ، | و ' المسح على الخفين ' ، و ' الشفاعة ' و ' الحوض ' ، ~~و ' رؤية الله تعالى | فى الآخرة ' ، و ' الأئمة من قريش ' ، و ذكر غيره من ~~أمثلته حديث ' أنزل | PageV01P139 | القرآن على سبعة أحرف ' ، و ' غسل ~~الرجلين في الوضوء ' وغير ذلك على أن | ابن الصلاح قال : ' إن مثال ~~المتواتر على التفسير المتقدم يعز وجوده إلا أن يدعى | ذلك فى حديث : ' من ~~كذب على ' لكن قد نازعه شيخنا وقال : ' إن ما ادعاه من | العزة ممنوع ، ~~وكذا ما ادعاه غيره من العدم . . قال / : لأن ذلك [ / 86 ] نشأ من قلة | ~~اطلاع على كثرة الطرق ، وأحوال الرجال ، وصفاتهم المقتضية لأبعاد العادة أن ~~يتواطئوا | على كذب ويحصل منهم اتفاقا قال : ومن أحسن ما يقرر به كون ~~المتواتر موجودا وجود | كثرة فى الأحاديث إن الكتب المشهورة المتداولة ~~بأيدى أهل العلم شرقا وغربا المقطوع | عندهم بصحة نسبتها إلى مصنفيها ، إذا ~~اجتمعت على إخراج حديث ، وتعددت طرقه | تعددا تحيل العادة تواطئهم على ~~الكذب إلى آخر الشروط ؛ أفاد العلم اليقينى بصحته إلى | قائله ومثل ذلك فى ~~الكتب المشهورة كثيرا ' إذا علم هذا : فإنما لم يفرد ابن الصلاح | للتواتر ~~نوعا خاصا : لأنه ليس من مباحث الإسناد لأن مباحثه تتعلق بصفات الرجال ، | ~~وصيغ أدائهم ، هل هو صحيح فيعمل به ؟ أو ضعيف فيترك وكذا قال الناظم . # إن عدم اعتناء أهل الحديث بتتبع هذا النوع لاكتفائهم بالصحيح المجمع عليه ~~عندهم المتلقى | بالقبول كما سيأتى فى الذى بعده إن شاء الله تعالى . | * * ~~* | PageV01P140 | # | المشهور # % 107 - ( ص ) والخبر المشهور إن صح فقل % % كأنما الأعمال مع نصب والإبل ~~% # % 108 - وهو عندهم بما ms056 قبل التحق % % أو لا فمردود كالسائل حق % # % 109 - واصطلحوا المشهور ما يرويه % % فوق ثلاثة عن الوجيه % # ( ش ) هذا بيان لما ذهب إليه كثيرون من أهل الحديث فى تقسيمهم المشهور ~~إلى صحيح | كحديث : ' إنما الأعمال بالنيات ' فهو مروى فى الصحيحين بألفاظ ~~من | [ / 87 ] حديث عمر بن الخطاب رضى الله عنه وحديث : ' نصب الإبل ' فهو ~~| مروى فيهما من حديث أنس وغيره بألفاظ ، والتمثيل لهما - مع أن الشهرة ~~إنما طرأت من | عند يحيى بن سعيد وأول الإسناد فرد كما فى غير هذا المحل - ~~ليس بممتنع ، [ وهو ] أى : | المشهور ملتحق بالمتواتر عند أهل الحديث ، غير ~~أنه يفيد العلم الضرورى ، وكذا بأن لمتواتر | يشترط فيه الاستواء كما تقدم ~~بخلاف المشهور ، فإنه قد يكون آحادا بالأصل ، ثم يشتهر | بعد الصحابة فى ~~القرن الثانى ، كالزهرى ، وقتادة ، وأشباههما من الأئمة ممن يجمع | حديثهم ~~، وكذا فيما بعدهم ، وبأن المتواتر أيضا يحصل العلم به لكل من وصل إليه ، | ~~بخلاف المشهور ، فلا يحصل العلم به إلا للعالم المتبحر فيه العارف بأحوال ~~الرجال المطلع | على العلل ، والقسم الثانى وإليه الإشارة بقوله : [ أولا ] ~~ما اشتهر على الألسنة وليس | صحيحا كقوله : ' للسائل حق وإن جاء على فرس ' ~~وهذا الحديث رواه أبو داود من | PageV01P141 | حديث على بن أبى طالب ، ~~وولده الحسين بن على - رضى الله عنهما ، وكذا أخرجه أحمد | من حديثهما ، ~~وسنده جيد لكن قد تبع الناظم فى التمثيل به للقسم الثانى ابن الصلاح | حيث ~~نقل عن الإمام أحمد أنه قال : ' أربعة أحاديث تدور عن النبى [ صلى الله ~~عليه وسلم ] فى الأسواق وليس | لها أصل وذكره منها ' ، وكلام الإمام أحمد - ~~رحمه الله - إن صح : محمول على أنه ليس | لها أصل صحيح [ / 88 ] ولو مثل ~~بما لا يصح أصلا مما اشتهر بين الناس ، وهو موضوع | لكان حسن لأجل قوله : [ ~~وهو مردود ] ومن نظر ' الموضوعات ' لابن الجوزى علم | لذلك أمثلة كثيرة ~~وكذا يشمل ما [ اشتمل ] على الألسنة مما له إسناد واحد | فصاعدا ، ثم إن ~~المشهور فى اصطلاح أهل الحديث خاصة على ما أشار الناظم تبعا لغيره : | ما ms057 ~~له طرق أكثر من ثلاثة يعنى ما لم يبلغ إلى الحد الذى يصير به الخبر متواترا ~~، ولكن الذى | مشى عليه شيخنا خلافه فإنه قال : ' والثانى - وهو أول ~~الأقسام ، الآحاد - : ما له طرق | PageV01P142 | محصورة بأكثر من اثنين وهو ~~المشهور عند المحدثين سمى بذلك لوضوحة ، يقال : | شهرت الأمر شهره شهرا أو ~~شهرة فاشتهر ، وهو المستفيض أى على رأى الفقهاء ، | سمى بذلك لانتشاره ~~وشياعه فى الناس من : فاض الماء يفيض فيضا وفيوضة | إذا كثر حتى سال على ~~ضفة الوادى ثم إن من القسم الأول ما يكون الشهرة فيه عند أهل | الحديث خاصة ~~، كحديث : محمد بن عبد الله الأنصارى عن سليمان التيمى ، عن أبى مخلد | ، ~~عن أنس رضى الله عنه : ' أن النبى [ صلى الله عليه وسلم ] قنت شهرا بعد ~~الركوع يدعو على رعل | وذكوان فهذا مشهور بين أهل الحديث مخرج فى الصحيح ، ~~وله رواة عن أنس غير أبى | مخلد ، وعن أبى مخلد غير التيمى ، ورواه عن ~~النبى [ صلى الله عليه وسلم ] غير الأنصارى ، ولا يعلم ذلك إلا | أهل ~~الحديث ، وأما غيرهم فقد يستغربونه من حيث أن التيمى يروى عن أنس ، وهو هنا ~~| يروى عن واحد غير أنس [ / 89 ] ولكن لا عبرة إلا بما هو مشهور عند علماء ~~| الحديث [ والوجيه ] هو ذو الجاه والقدر وهو بضم الهاء يقال : وجه الرجل ~~يوجه وجاهة | فهو وجيه إذا كان ذا جاه ، وقدر كقوله تعالى : @QB@ وكان عند ~~الله وجيها @QE@ قال ابن | عباس : ' كان عند الله حظيا لا يسأله شيئا إلا ~~أعطاه ' ونحوه قال الحسن : ' | PageV01P143 | كان مستجاب الدعوة ' . | * * ~~* | # | الصحيح # % 110 - ( ص ) ثم الصحيح وهو موصول السند % % بالعدل ضابطا عن الميل ~~استند % # % 111 - وهو لا يكون شاذا أو معللا % % مثل الصحيحين ومن بعد تلا % # ( ش ) أى ثم تلى الصحيح من قسمى المشهور [ الصحيح ] : وهو المتصل الإسناد ~~| ، بنقل العدل الضابط عن مثله ، سالما عن شذوذ وعلة . # فالسند : هو طريق المتن . # والمتن : هو الغاية التى ينتهى إليها السند . # والاتصال : هو سماع راو لذلك المروى ممن فوقه . واحترز به عن المرسل ~~والمنقطع والمعضل | الآتي ms058 تعريفها ، و [ بالعدل ] عن الضعيف ، أو المجهول ~~حالا أو عينا ، وقد | مضى | PageV01P144 | و [ بالضابط ] عمن عرف بالصدق ~~والعدالة إلا أنه مغفل كثير الخطأ . [ والضبط ] | ضبطان : ضبط صدر ، وهو أن ~~يثبت ما سمعة بحيث يتمكن من استحضاره متى شاء | وضبط كتاب وهو صيانته لديه ~~منذ سمع فيه وصححه إلى أن يؤدى منه . وهو فى النظم | حال وأطلق الضبط تبعا ~~لغيره ، وقد قيده شيخنا بالتام ليخرج الحسن لذاته ، وكذا لم | يقيد العلة ~~بالقادحة اكتفاء بقوله [ معللا ] ، فإنه كما سيأتى فى محله : ما فيه أسباب ~~| [ / 90 ] خفية قادحة ، طرأت على الحديث الذى ظاهره السلامة ، واحترز ~~بالخفية عن | الظاهرة ، كالانقطاع ، وضعف ، وبالقادحة عن العلة التى ليست ~~بقادحة ، كأن يروى | العدل الضابط عن تابعى - مثلا - عن صحابى ، فيرويه ~~غيره ممن يشاركه فى سائر صفاته | عن ذلك التابعى بعينه عن صحابى آخر ، هذا ~~يسمى عند كثير من المحدثين علة ، لوجود | الاختلاف على تابعيه فى شيخه ، ~~ولكنها غير قادحة ، لجواز أن يكون التابعى سمعه من كل | منهما ، وفى ~~الصحيحين من أمثلة ذلك جملة ، ثم إن من اشتراط نفى الشذوذ لم يصرح به | ~~كثيرون وبحث شيخنا فى اشتراطه فقال : الإسناد الذى ظاهره السلامة : هو أن ~~يكون | متصلا ورواته عدولا ضابطين ، فإذا وجد الوصف بذلك ، فقد انتفت عنه ~~العلة الظاهرة ، | المانعة عن الحكم بصحته ، وغاية ما فيه رجحان رواية على ~~أخرى ، والمرجوحية كانتا فى | الصحة ، وأكثر ما فيه أن يكون هنا صحيح وأصح ~~فيعمل بالراجح ، ولا يعمل بالمرجوح ، | لأجل معارضته له لا لكونه لم تصح ~~طريقه ، ولا يلزم من ذلك الحكم عليه بالضعف ، وإنما | غايته أن يتوقف عن ~~العمل به ، وهذا كما فى الناسخ والمنسوخ صح بطريق كل منهما ، | لكن قام ~~مانع عن العمل بالمنسوخ ، ولا يلزم من ذلك أن يكون صحيحا . ثم بحث فى | ~~جواز الحكم بالصحة ، قبل العلم بانتفاء الشذوذ عنه ، ولم لا يحكم للحديث ~~بالصحة إلى | PageV01P145 | أن تظهر [ / 91 ] المخالفة ، فيحكم حينئذ ~~بالشذوذ انتهى ، وهذا الأخير يفضى إلى | الاسترواح بحيث يحكم على الحديث ~~بالصحة قبل تتبع ms059 طرقه التى يعلم بها الشذوذ نفيا | وإثباتا ، فربما يطرق ~~إلى التصحيح متمسكا بذلك من لا يحسن ، والأحسن يسد هذا الباب | ، وقوله : [ ~~مثل الصحيحين ] إشارة إلى صحيح البخارى ومسلم وهو إما للتشبيه وإما | ~~للتمثيل ، ولا يلزم من كونهما للتمثيل وجود مصنفات نظيرهما فى الصحيح ، بل ~~ذاك | بالنسبة فانهما مما هو على شرطهما ، وأما قوله [ ومن بعد تلا ] فيه ~~نظر ، لأن الذين | تلوهما فى جمع الصحيح ، هو ابن خزيمة وابن حبان والحاكم ~~وأبو عوانة ، وليس واحد | منهما ملتحقا بواحد منهما إلا بمجرد التسمية ، ~~لكون فيهما الصحيح وغيره ، وأشدها | توسعا وتساهلا كتاب الحاكم ، وقد سبقت ~~الإشارة فى أنواع العلو إلى تفضيل كتاب | البخارى . | * * * | # % 112 - ( ص ) وهل لنا تصحيح ما لا صححوا % % نعم شرطه وهذا الأرجح % # ( ش ) : لما انتهى الناظم من ذكر الصحيحين ومن تلاهما ، ذكر مسألة إمكان ~~التصحيح فى | الأزمان المتأخرة ، وأشار إلى مذهب ابن الصلاح فيها ، وهو عدم ~~التجاسر على الجزم | بالحكم بالصحة يعنى لأن مجرد صحة السند لا تكفى مع ~~غلبة الظن ، لأنه لما أهمله أئمة | PageV01P146 | الأعصار المتقدمة لشدة ~~فحصهم ، واجتهادهم ، وأن الصحيح : الجواز ، وهو الذى عليه | عمل الحفاظ من ~~المعاصرين له وبعده ، وبه صرح النووى حينئذ قال : الأظهر عندى جوازه | ، ~~لمن تمكن ، وقويت [ / 92 ] معرفته ، وإليه الإشارة بقوله : [ بشرطه ] وحجة ~~ابن | الصلاح لما ذهب إليه ، أنه ما من إسناد إلا وفيه من اعتمد على ما ذكر ~~فى كتابه عريا عن | الضبط والإتقان ، وصنيع شيخنا يشعر بموافقته فى الحكم ~~فيما إذا لم يعتضد الإسناد المتصف | بذلك بما يقويه ، أما إذا اعتضد فلا ، ~~وذلك أنه قال : إن الكتاب المشهور الغنى بشهرته عن | اعتبار الإسناد منا ~~إلى مصنفه كسنن النسائي - مثلا - لا يحتاج فى صحة نسبته إلى النسائى | إلى ~~الاعتبار رجال الإسناد منا إلى مصنفه ، قال فإذا رقا حديثا ولم يعلله وجمع ~~إسناد شروط | الصحة ، ولم يطلع المحدث المطلع فيه على علة ، فما المانع من ~~الحكم بصحته ؟ ولو لم ينص | على صحته أحد من المتقدمين ؟ ولا سيما وأكثر ما ~~يوجد من هذا القبيل ms060 ما راويه رواة | الصحيح ، ألا ينازع فيه من له ذوق فى ~~هذا الفن ؟ [ قلت ] : والظاهر أن ابن الصلاح لا | يخالف فى هذا إلا أنه قال ~~: الأمر إذا فى معرفة الصحيح ، والحسن إلى الاعتماد على ما نص | عليه أئمة ~~الحديث فى تصانيفهم المعتمدة المشهورة ، التى يؤمن فيها لشهرتها من التغيير ~~| والتحريف . ولذا قال الولى العراقى فى ديباجة شرحه ل ' سنن أبى داود ' ، ~~وهو قريب | مما ذهب إليه شيخنا ما نصه : إن تعليل ابن الصلاح المنع الذى لم ~~يتحصل منه على شئ ، | لا يأتى فيما إذا وجدنا حديثا فى ' سنن أبى داود ' ، ~~و ' النسائى ' أو غيرها من | التصانيف المعتمدة المشهورة ، التى يؤمن فيها ~~لشهرتها من التغيير [ / 93 ] والتحريف | بإسناد لا غبار عليه [ كقيبة ] عن ~~مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، فأى مانع من | الحكم بصحة هذا ؟ فإن الإسناد ~~من فوق ويصح الأمن ومن أسفل له يحتاج إليه على | طريقته المشتهرة ذلك ~~التصنيف . انتهى . وحينئذ قول شيخنا إن الرد على ابن الصلاح بهذا | ، أولى ~~من الاحتجاج عليه بصنيع معاصريه ، فإنه مجتهد وهم مجتهدون ، فكيف ينقض | ~~الاجتهاد بالاجتهاد ؟ فيه نظر ، وكذا القول بإطلاق الجواز . | PageV01P147 ~~| تنبيه : لم يتعرض الناظم للتحسين ، وقد سوى ابن الصلاح بينه وبين الصحيح ~~، فى المنع ، | ولا فرق بينهما فيأتى فيه ما قلناه فى الصحيح سواء . | * * ~~* | # | الحسن # % 113 - ( ص ) والحسن اختلف جدا والأصح % % بأنه دون الذى من قبل صح % # % 114 - وقيل : ما قرب ضعفا والذى % % قال : صحيح حسن كالترمذى % # % 115 - يعنى يشد صحة وحسنا % % فهو إذن دون الصحيح معنا % # ( ش ) : قد اختلف أئمة هذا الشأن فى تعريف [ الحسن ] . # فقال الخطابى : هو ما عرف مخرجه واشتهر رجاله ، وعليه مدار أكثر الحديث . ~~فاحترز | بمعرفة المخرج عن المدلس قبل بيانه ، والمنقطع ، وما أشبهها مما ~~لم يتصل ، فإنه لا يعرفها | مخرج الحديث بخلاف ما أبرز جميع رجاله . ~~والمراد بمخرجه : كونه شاميا ، حجازيا ، | عراقيا ، لكن قد يعترض بأنه لم ~~يتميز بهذا التعريف عن الصحيح ، بكونه أيضا قد عرف | مخرجه واشتهر رجاله ؟ ~~وأجيب : بأن [ / 94 ] المراد الشهرة بالصدق ms061 دون بلوغ الغاية | فى الضبط ~~والإتقان ، # وقال الترمذى فى ' العلل ' - الذى بآخر جامعه - : كل حديث يروى لا يكون ~~فى | إسناده من يتهم بالكذب ، ولا يكون الحديث شاذا ، ويروى من غير وجه نحو ~~ذلك ، فهو | عندنا حديث حسن . | PageV01P148 | وتعقب أيضا بأنه لم يتميز عن ~~الصحيح إذ لا يكون صحيحا إلا وهو غير شاذ ، ولا يكون | صحيحا حتى يكون ~~رواته غير متهمين بل ثقات ، وبأنه يشترط فيه مجيئه من وجه ، ولم | يشترط فى ~~الصحيح ذلك ، وقال ابن الجوزى فى ' الموضوعات ' ، و ' العلل المتناهية ' ~~معا | : هو الحديث الذى فيه ضعف قريب محتمل واقتصر عليه الناظم من بين هذه ~~الأقوال ، | لكن مع تضعيفه فإنه تعقب أيضا بأنه لم يضبط القدر المحتمل من ~~غيره فلم يحصل تمييز . | والمعتمد فى تعريفه حسبما صححه الناظم : أنه يعتبر ~~فيه ما اعتبر فى الصحيح ، من الاتصال | ، وعدالة الرجال ، والسلامة من ~~الشذوذ والإعلال غير أنه لا يكون فى رواته من الضبط | ما فى رواة الصحيح ، ~~وإليه الإشارة بقوله : [ والأصح ] إلى آخره ، ثم أشار الناظم إلى | إيراد ~~ما استشكل الجمع بين الوصف والصحة والحسن ، وقال : إن الحسن قاصر عن | ~~الصحيح ، ففى الجمع بين الوصفين إثبات لذلك المقصور ونفيه ، ونبه على ~~الجواب بما أفاد | PageV01P149 | فى غير هذه المنظومة أنه ليس بمنقول حيث ~~قال : والظاهر أن مراده أنه تسوية الحكم | بالصحة مع الحكم [ / 95 ] بالحسن ~~، أى أنه أعلى رتبة من الحسن ودون الصحيح | المطلق . قال : وكذا سمعت معناه ~~من شيخنا ابن كثير . انتهى . وما أجاب به ابن الصلاح | من كونه أراد الحسن ~~اللغوى : وهو ما تميل إليه النفس وتستحبه ، فليس بجيد ، وقد | حقق شيخنا فى ~~توضيح ' النخبة ' هذا المحل ، بقوله : ومحصل الجواب أن تردد أئمة | الحديث ~~فى حال ناقله اقتضى للمجتهد أن لا يصفه بأحد الوصفين ، فيقال : حسن باعتبار ~~| وصفه عند قوم ، صحيح باعتبار وصفه عند قوم ، وغاية ما فيه أنه | [ حذف ] ~~منه حرف التردد ، لأن حقه أن يقول : حسن أو صحيح ، وهذا كما حذف | حرف ~~العطف الذى بعده ، وعلى هذا فما قيل ms062 فيه : حسن صحيح دون ما قيل فيه صحيح | ~~؛ لأن الجزم أقوى من التردد ، قال : وهذا يعنى الجواب ؛ حيث التفرد ، وإلا ~~لم يحصل | التفرد ، فإطلاق الوصفين معا على الحديث يكون باعتبار إسنادين ، ~~أحدهما : صحيح ، | والآخر : حسن وعلى هذا ما قيل فيه : حسن صحيح فوق ما قيل ~~فيه صحيح فقط ، إذا | كان فردا ، لأن كثرة الطرق تقوى ثم نبه شيخنا على ~~استشكال هذا الجواب بالأحاديث | التى يحكم عليها الترمذى بالحسن مع الغرابة ~~، والتصريح بأنه لا يعرفه إلا من هذا الوجه ، | بما يرجع إلى حاصل الذى ~~قرره ابن الصلاح فى حمل كلام الترمذى على إرادة تعريف | الحسن بغيره ، فإنه ~~: هو الحديث الذى فى راويه ضعف يسير ، نشأ عن قلة حفظه | [ / 96 ] لكنه ~~اعتضد بمجيئه من وجه آخر ، فقال : فإن قيل : قد صرح الترمذى بأن | شرط ~~الحسن أن يروى من غير وجه ، فكيف يقول فى بعض الأحاديث حسن غريب ، لا | ~~نعرفه إلا من هذا الوجه ؟ فالجواب : أن الترمذى لم يعرف الحسن مطلقا ، ~~وإنما عرفه بنوع | خاص منه وقع فى كتابه ، وهو ما يقول فيه : حسن من غير ~~صفة أخرى ، وذلك أنه يقول PageV01P150 | فى بعض الأحاديث : حسن ، وفى بعضها ~~: صحيح ، وفى بعضها : غريب ، وفى بعضها : | حسن صحيح غريب ، وتعريفه إنما ~~وقع على الأول فقط ، وعبارته ترشد إلى ذلك ، حيث | قال فى أواخر كتابه : ~~وما قلنا فى كتابنا حديث حسن ، فإنما أردنا به حسن إسناده عندنا ، | كل ~~حديث يروى لا يكون راويه متهما بكذب ، ويروى من غير وجه ، نحو ذلك ، ولا | ~~يكون شاذا ، فهو عندنا حديث حسن . فعرف بهذا أنه إنما عرف الذى يقول فيه ~~حسن | فقط ، أما ما يقول فيه حسن صحيح ، أو حسن غريب ، أو حسن صحيح غريب ~~فلم | يعرج على تعريفه ، كما لم يعرج على تعريف ما يقول فيه : صحيح فقط ، ~~أو غريب فقط | ، وكأنه ترك ذلك استغناء بشهرته عند أهل الفن ، واقتصر على ~~تعريف ما يقول فيه فى | كتابه حسن فقط ، إما لغموضه أو لأنه اصطلاح جديد ، ~~ولذلك قيده بقوله عندنا ، ولم ms063 | ينسبه إلى أهل الحديث ، كما فعل الخطابى ، ~~قال : وبهذا التقرير يندفع كثير من الإيرادات | التى طال البحث فيها ، ولم ~~يستقر وجه توجيهها [ / 97 ] فلله الحمد على ما ألهم | وعلم وقوله : [ جدا ] ~~نصب على التمييز ، وضعفا ، إما على التمييز ، أو بنزع الخافض | * * * | # | الصالح # % 116 - ( ص ) ودونه الصالح إذ قد سكتا % % عند السجستانى وفات الصحتا % # % 117 - وفيهما الثقة شرط أو عدم % % متهم ومن شذوذ قد سلم % # % 118 - لكن هما للأكثرين واحد % % أما المصابيح اصطلاح زايد % # ( ش ) أى ودون الحسن الحديث [ الصالح ] ولم أرى من أفرده بنوع خاص ، ~~وإنما وقع | فى كلام أبى داود السجستانى حيث قال : ' ما كان فى كتابى - أى ~~: ' السنن ' - من | PageV01P151 | حديث فيه وهن شديد ، فقد بينته ، وما لم ~~( أذكره ) فيه شيئا فهو الصالح ، وبعضها | أصح من بعض ' ومتقضاه أن ~~الأحاديث المسكوت عنده عليها متفاوتة المرتبة فى | الصلاحية ، بحيث يكون ~~فيها الضعف أيضا ، ولذا قال أيضا ' ذكرت فيه الصحيح وما | يشبهه ويقاربه ' ~~، فإن الذى يشبه الصحيح هو الحسن ، والذى يقاربه هو الذى فيه | ضعف يسير ، ~~والاستقراء يشهد لذلك ، فإنها أقسام ، منها : ما هو فى الصحيحين ، أو | على ~~شرط الصحة ، ومنها : ما هو من قبل الحسن إذا اعتضد ، وهذان القسمان كثير فى ~~| كتابه جدا ، ومنها : ما هو ضعيف لكن من رواية من لا يجمع على تركه غالبا ~~. وكل | هذه الأقسام عنده تصلح للاحتجاج بها ، كما نقل ابن منده خبر أنه ~~يخرج الحديث | الضعيف إذا لم يجد فى الباب غيره ، وأنه أقوى عنده من رأى ~~الرجال ' ، وقد قرأت | بخط شيخنا ما نصه : ' لفظ ( صالح ) فى كلام [ / 98 ] ~~أبى داود ، أعم من أن يكون | للاحتجاج ، أو للاعتبار ، فما ارتقى إلى الصحة ~~، ثم إلى الحسن فهو بالمعنى الأول ، وما | عداهما فهو بالمعنى الثانى ، وما ~~قصر عن ذلك فهو الذى فيه وهن شديد ، وقد التزم بيانه | لكن ما محل هذا ~~البيان ؟ هل هو عقيب كل حديث على حدته ، ولو تكرر ذلك الإسناد | بعينه مثلا ~~؟ أو يكتفى بالكلام على وهن إسناده مثلا ؟ فإن عاد يعنى بغير ms064 اعتضاد لم ~~يبينه | اكتفاء بما تقدم ، ويكون كأنه قد بينه - هذا الثانى - أقرب عندى ، ~~قال : وأيضا قد يقع | البيان فيه فى بعض النسخ دون بعض ، ولا سيما رواية ~~أبى الحسن ابن العبد ، فإن فيها PageV01P152 | من كلام أبى داود أشياء ~~زائدة على رواية اللؤلؤى ' انتهى ، وحينئذ فمن احتج بما سكت | عليه أبو ~~داود مما لم يبلغ الصحة ليس بجيد لشموله الحسن ، وكذا قوله : # [ وفيهما ] إلى آخره إلا أنه يوافق قوله فى بعض تصانيفه ؛ إن أكثر أئمة ~~الحديث لا | يذكرون بعد الصحيح إلا الحسن ، فهو عندهم والصالح واحد ، نعم : ~~قوله أولا ودونه | يدفع هذا ، وحينئذ فيكون اشتراط الثقة خاصا بالحسن لذاته ~~، والاكتفاء بالمستور بالصالح على | وجه اللف والنشر والمرتب ، وقوله : [ ~~ومن شذوذ قد سلم ] يعنى كلا منهما ، | ويتأيد بقوله فى بعض تصانيفه ، إنه ~~لو قيل : إنه الحديث الذى فى سنده المتصل مستور ، | وهو خال عن علة قادحة ، ~~لم يكن بعيدا ، قال : ولا شك أن من الحديث ما لم يكن | [ / 99 ] ضعيفا بمرة ~~ولا حسنا ، كحديث أنس الذى سكت عليه أبو داود يرفعه : ' | عليكم بالدلجة ~~فإن الأرض تطوى بالليل ' فإن فى سنده أبا جعفر الرازى واسمه عبد الله بن | ~~ماهان ، وقد تكلم فيه ، لكنه غير ضعيف بمرة ، حتى وثقه بعضهم ، وهذا يقتضى ~~إفراد | نوع متوسط بين الحسن والضعيف ، قال : ويشهد لذلك صنيع المنذرى فى ' ~~اختصاره | السنن ' ، فإنه تعقب كثيرا من الأحاديث من حيث أنه سكت عليها ، ~~وليست على شرط | الحسن ، فإن هذا مما يظهر نوع الصالح ، قال : وحينئذ فما ~~سكت عليه ، ولم يبلغ درجة | الصحيح ، فإن أقره المنذرى عليه فهو حسن ، وإن ~~اعترض عليه بما لا يقتضى أن لا يكن | حسنا فهو صالح عنده ، قلت : ولكن ~~لماذا يأتى ما قدمته ونحوه قول يعقوب بن شيبة فى | بعض الأحاديث : إسناده ~~وسط ' ' ليس بالثبت ' ، و ' لا الساقط ' ، فهو الصالح ' انتهى ، | قال هنا ~~يظهر أن كلام ابن الصلاح : ' ما وجدناه فى ' كتاب أبى داود ' مذكورا | [ ~~مطلقا ] وليس ' فى أحد الصحيحين ' ، ولا نص على صحته أحد ممن ms065 يميز بين | ~~الصحة ، والحسن عرفناه بأنه من الحسن عنده ' : فيه نظر بمقتضى اصطلاح أبى ~~داود | PageV01P153 | كما أشرت إليه . # [ قلت ] : وبعد هذا كله فالاحتياط أن لا يقال فى الأحاديث التى سكت عليها ~~، ولم | يؤخذ له كلام عليها ، عند أحد من رواة كتابه ، ولا علل بأحد من ~~رواتها فى موضع آخر | : صالح ، وعليه مشى ابن المواق فى ' بغية النقاد ' ، ~~وأما [ / 100 ] ما سلكه | البغوى فى [ المصابيح ] من جعله ما انفرد به ~~أصحاب ' السنن ' عن ' الصحيحين ' من | الحسان ، فهو اصطلاح لا يعرف ، ولذلك ~~قال الناظم فهو [ زائد ] أى على اصطلاح | المحدثين ، كيف وقد قال ابن منده ~~عن أبى داود ما أسلفته قريبا ؟ وقال غيره : كان من | مذهب النسائى أن يخرج ~~عن كل من لم يجمع على تركه ، وقوله : [ سكتا ] هو | بالإشباع فيه وفى الصحة ~~معا ، لأجل النظم وكذا فى البيت الثانى استعمال إلا أو هو جائز | عندهم ، [ ~~والسجستانى ] بكسر المهملة والجيم معا ، وقيل : فى أولهما الفتح أيضا نسبة ~~| إلى سجستان وهى بلاد معروفة . | * * * | PageV01P154 | # | الضعيف والمضعف # % 119 - ( ص ) ثم مضعف وذاك ما ورد % % فيه لبعض ضعف متن أو سند % # % 120 - لم يجمعوا فيه على التضعيف % % ودون هذا رتبة الضعيف % # % 121 - وهو الذى ولو على ضعف حصل % % وقيل ما لم يكن للحسن وصل % # ( ش ) : أى ثم تلا ما يقدم من الأنواع [ المضعف ] وهو الذى يجمع على ضعفه ~~، بل فيه | : إما فى المتن ، أو السند تضعيف أهل الحديث ، وتقوية لآخرين ، ~~وهو أعلى مرتبة من | الضعيف ، بمعنى المجمع على ضعفه فى إتيانه ب [ ثم ] ما ~~يقتضى إنحطاطه عن سائر ما | سبق مطلقا ، وليس كذلك ، لما يوجد من هذا ~~القبيل فى كتب ملتزمي الصحة حتى | البخارى ، فليجعل كلام الناظم على ما إذا ~~كان الضعيف هو الراجح أو لم يرجح شئ ، | وقوله : [ لم يجمعوا ] تأكيدا لما ~~فهم . # وأما الضعيف فقد اختلف فى تعريفه ، فقيل : ما اشتمل على ضعف ، وقيل : ما ~~قصر عن | [ / 101 ] رتبة الحسن . # وتتفاوت درجاته فى الضعف بحسب بعده من شروط [ ] ، كما تتفاوت درجات | ~~الصحيح بحسب تمكنه ms066 منها ، وقد قسمه ابن حبان إلى قريب من خمسين قسما ، ~~وكلها | PageV01P155 | داخلة فى الضابط المذكور ، فلا نطيل ببسطها ، خصوصا ~~وقد بينتها فيما كتبته على الألفية | وشرحها . # فائدة : قد أثبت الذهبى نوعا من الضعيف والموضوع سماه : ' المطروح ' . # وعرفه : بأنه ما نزل عن رتبة الضعيف ، وارتفع عن رتبه الموضوع ، ومثل له ~~بحديث : | عمرو بن سمرة ، عن جابر الجعفى ، عن الحارث ، عن على ، وبجويبر ~~عن الضحاك ، | عن ابن عباس وهو فى التحقيق [ المتروك ] كما قال شيخنا . | * ~~* * | # % 122 - ( ص ) وقولهم هذا صحيح سندا % % وغيره لا يقتضيها أبدا % # ( ش ) : وقول أهل الحديث : هذا [ صحيح الإسناد ] لا يقتضى الحكم للمتن ~~بالصحة ، | لأنه قد يصح الإسناد لثقة رجاله ولا يصح المتن لشذوذ أو علة ، ~~وقد ضعف غير واحد من | الأئمة أحاديث بعد أن حكموا على أسانيدها بالصحة ، ~~ومنهم : الحاكم ، وكذا إذا قالوا | : هذا إسناد ضعيف ، لا يقتضى الحكم ~~للمتن بالضعف لاحتمال مجيئه بإسناد آخر صحيح | ، وقول الناظم : [ لا ~~يقتضيها أبدا ] أى : لا يقتضى القول بالصحة أو الضعف المقالة | PageV01P156 ~~| بذلك مطلقا سندا ومتنا ، بل تختص بالسند لكن قال ابن الصلاح : ' إن ذلك ~~إن صدر من | إمام معتمد منهم من غير تعقب ، فالظاهر اعتماده سندا ومتنا ' . ~~| * * * | # | المسند # % 123 - ( ص ) والمسند المتصل الإسنادا % % قيل ولو وقف بعض زادا % # ( ش ) : [ المسند ] هو الذى اتصل إسناده من وراته إلى منتهاه . # وعبر شيخنا بقوله : هو مرفوع صحابى بسند ظاهر الاتصال ، ليشمل مراسيل ~~صغار | الصحابة ، وخفى الإرسال ، ومثل ذلك : عن الزهرى ، عن ابن عباس ، عن ~~النبى [ صلى الله عليه وسلم ] ، | فإنه مسند وإن لم يسمع الزهرى ابن عباس . # وقد صرح ابن عبد البر بأنه المرفوع إلى النبى [ صلى الله عليه وسلم ] ~~متصلا كان أو منقطعا . | PageV01P157 | ومثل للثانى [ مالك عن ] الزهرى ، ~~عن ابن عباس ، وللأول : ببعض الأمثلة ، | وحكى فيه الاتفاق ، فإنه قال عقبه ~~: ' فهذا مسند عند الجميع ، لأنه متصل الإسناد | مرفوع ' ، ولكن قد قطع ~~الحاكم بأنه لا يقع إلا على ما تصل مرفوعا إلى النبى [ صلى الله عليه وسلم ~~] نعم | قال الخطيب نقلا عن أهل ms067 الحديث : ' إن أكثر ما يستعمل فيما جاء عن ~~النبى [ صلى الله عليه وسلم ] دون ما | جاء عن الصحابة وغيرهم ' ، فعلى هذا ~~يقع أيضا على الموقوف ، وهو قول ابن | الصباغ ، وجماعة ، لكن الأكثر على ~~خلافه ، ولذلك أورده الناظم بصيغة التمريض ، وأبهم | قائله وتقدير الكلام ~~قيل : ولو موقوفا فيما زاده بعضهم ، ومن حكايته علم أن الذى قبله | يفيد ~~الرفع . # [ والمتصل ] صفة موصوف محذوف تقديره : المسند الحديث المتصل وميز الاتصال ~~بقوله | : [ الإسناد ] على نحو العشرون الدرهم ، | وينقسم المسند إلى ~~الصحيح وغيره . | PageV01P158 | # | تعريف المرفوع # % 124 - ( ص ) والخبر المرفوع ما أضيفا % % إلى النبى ولم يكن موقوفا % # ( ش ) : [ المرفوع ] هو ما أضيف إلى النبى [ صلى الله عليه وسلم ] خاصة ~~من قول أو فعل أو تقرير ، سواء | كان متصلا ، أو منقطعا ، ويدخل فيه المرسل ~~ونحوه ويشمل الضعيف وغيره . # وقال الخطيب : [ المرفوع ] ما أخبر [ فيه ] الصحابى عن قول [ / 103 ] | ~~الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] أو فعله فخصه بالصحابة فيخرج [ عنه ] مرسل ~~التابعى فمن | بعده [ عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ] ، ولكن ~~المشهور الأول مع أن شيخنا ، قال | : إنه يجوز أن يكون ذكره للصحابى على ~~سبيل المثال ، أو الغالب دون التقييد والحصر ، | ويتأيد بكون الرفع إنما ~~ينظر فيه إلى المتن دون الإسناد ، وقول الناظم : [ ولم يكن موقوفا ] | هو ~~تأكيد ألجأ إليه النظم وإلا فهو لم يدخل ، ولا ذكر ما يوهم دخوله حتى يكون ~~. | PageV01P159 | للاحتراز . | * * * | # | ما له حكم الرفع # % 125 - ( ص ) وصاحب يقول كنا نصنع % % كذا أمرنا ونهينا رفعوا % # % 126 - كذاك ينميه كذا يبلغ به % % أو فى القران كنزول بسببه % # % 127 - كذا الذى عليه لا يطلع % % كذا حديث قال قال يرفع % # ( ش ) : أى هذه الألفاظ لها حكم الرفع ، منها : أن قول الصحابى كنا نقول ~~كذا | و [ كنا نصنع ] وهو مرفوع على الصحيح قطع به الحاكم والجمهور ، وقيل ~~: | موقوف ، وهو بعيد لأن الظاهر أنه [ صلى الله عليه وسلم ] اطلع عليه ~~وقررهم ، واطلق الناظم الحكم برفعه تبعا | للحاكم ، والفخر الرازى فهو ~~القوى ، وإن قيده الخطيب وغيره بما إذا أضاف إلى زمن ms068 | النبى [ صلى الله ~~عليه وسلم ] لكونه لا يجوز فى حقه أن يعلم إنكاره [ صلى الله عليه وسلم ] ~~لذلك ولا يبينه ، أما إذا لم يصفه | إلى زمنه [ صلى الله عليه وسلم ] فهو ~~موقوف . # ومنها : قول الصحابى أيضا [ أمرنا ونهينا ] عن كذا ، ' وأمر بلال بكذا ' ~~مرفوع | عند أهل الحديث ، وأكثر العلماء ، لأن الظاهر أنه [ صلى الله عليه ~~وسلم ] هو الآمر والناهى ، وقال | الإسماعيلي وغيره : ليس بمرفوع والصحيح ~~الأول [ / 104 ] وسواء كان قوله ذلك فى | حياته [ صلى الله عليه وسلم ] أو ~~بعده . | PageV01P160 | ومنها : إذا قيل عن الصحابى [ ينميه أو يبلغ به ] ~~ونحو ذلك كيرفع الحديث ، أو يرويه | ، فإن كل هذا كناية عن رفعه ، وحكمه ~~حكم المرفوع صريحا ، كذا إذا قيل عن التابعى : | يرفع الحديث ونحوه ، فهو ~~مرفوع أيضا لكنه يرسل وأبدى المنذرى للعدول عن التصريح | بالرسول [ صلى ~~الله عليه وسلم ] حكمة ، وهو : شك الراوى فى الصيغة بعينها ، فلم يجزم أو ~~أتى بلفظ يدل | على الرفع ، ويؤيده قول أبى قلابة عن أنس : ' من السنة إذا ~~تزوج ' . الحديث . | يتلوه لو شئت لقلت : إن أنسا رفعه إلى النبى [ صلى ~~الله عليه وسلم ] . فإن معناه : أنى لو قلت رفعه لكنت | صادقا بناء على ~~الرواية بالمعنى ، لكنه تحرز عن ذلك لأن قوله : ' من السنة ' إنما يحكم له ~~| بالرفع بطريق نظرى ، ويحتمل أيضا أن يكون شك فى ثبوت ذلك عن النبى [ صلى ~~الله عليه وسلم ] فلم يجزم | بلفظ قول رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ~~كذا ، بل كنى عنه تجوزا ، لأن قوله : ' من السنة ' إنما حكم ، | ويحتمل أن ~~يكون طلبا للاختصار ، ومنها : قول الصحابى فى تفسير القرآن مرفوع ، إذا | ~~كان يتعلق بسبب النزول كقول جابر : ' كانت اليهود تقول من أتى امرأته من ~~دبرها فى | قبلها جاء أحول فأنزل الله تعالى : @QB@ نساؤكم حرث لكم @QE@ ' ~~الآية ، فأما تفاسير | الصحابة التى ليست من هذا ولا يشتمل على إضافة شئ ~~إلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فمعدودة فى | الموقوفات [ / 105 ] ~~خلافا للحاكم ، وكذا كل ما قاله الصحابى مما لم يمكن | يطلع عليه ms069 إلا ~~بتوقيف من النبى [ صلى الله عليه وسلم ] مثل حديث ابن مسعود ^ ( لقد رأى من ~~آيات ربه | PageV01P161 | الكبرى ) ^ ، قال : ' رأى رفرفا أخضر سد أفق ~~السماء ' رواه البخارى ، فهذا | معلوم أنه لا يقوله إلا عن توقيف ، وقيل : ~~إن محل هذا ما إذا لم يكن الصحابى إخذ عن | الإسرائيليات ، وفيه نظر ، لأنه ~~بصدد بيان شريعتهم فلا يظن بهم النقل عن غيرها ، من غير | تمييز لذلك ، ~~وكذا حديث ابن سيرين ، عن أبى هريرة ، قال : قال : ' إن الملائكة تصلى على ~~أحدكم ' . الحديث ، ونحو ذلك مما يقتصرون فيه على القول مع حذف القائل | ~~مرفوع أيضا ، فقد قال محمد بن سرين : كل شئ أحدث به عن أبى هريرة رضى الله ~~عنه | فهو مرفوع . انتهى . # قال موسى بن هارون : إذ قال حماد بن زيد والبصريون : ( قال ) قال : فهو ~~مرفوع | حكاه الخطيب ، وقال : قلت للبرقانى أحسب أن موسى عنى بهذا القول ~~أحاديث ابن | سيرين خاصة ، فقال : كذا يجب ، وأورد الخطيب من طريق إدريس ~~الأزدى عن أبيه ، عن # أبى هريرة - رضى الله عنه - ، قال : قال فذكر حديثا ، ومن طريق أبى منيب ~~العتكى ، | عن بريدة ، عن أبيه حديثا آخر ، قال : فعلى ما ذكر موسى يعنى من ~~الاختصار ليس مما | يعد مرفوعا وإنما ( سببه ) فيهما بالرفع ، قال : وقد ~~ورد من غير الطريقين | المذكورين مرفوعا . | PageV01P162 | # | تعريف الموقوف والموصول # % 128 - ( ص ) والعاشر الموقوف ضد ما ارتفع % % لكن موصولا عليهما يقع % # ( ش ) : أى : [ والعاشر ] من الأنواع التى سردها : [ الموقوف ] وقد اقتصر ~~فى تعريفه | على أنه [ / 106 ] ضد المرفوع . وهذا ليس بجيد لصدقه على ~~المقطوع فإنه لم يضف | إلى النبى [ صلى الله عليه وسلم ] ، والصواب : أن ~~الموقوف عند الإطلاق هو المروى عن الصحابى قولا ، أو | نحوه متصلا كان أو ~~منقطعا ، كما أن المرفوع هو ما أضيف إلى النبى [ صلى الله عليه وسلم ] ~~متصلا كان أو | منقطعا ويستعمل الموقوف أيضا فى المروى عن غير الصحابة ، ~~لكن مقيدا فيقال وقفه فلان | على الزهرى ونحو ذلك . | PageV01P163 | [ ~~والموصول ] ويسمى المتصل أيضا : هو ما اتصل إسناد سماع كل راو له ms070 ممن فوقه ~~إلى | منتهاه ، ومن يروى الرواية بالإجازة يريد أو إجازته ، ويدخل فيه ، ~~الضعيف | وغيره ، وسواء كان مرفوعا إلى النبى [ صلى الله عليه وسلم ] أو ~~مرفوعا على غيره ، فالمتصل المرفوع مثل : | مالك ، عن ابن شهاب ، عن سالم ، ~~عن ابن عمر ، عن النبى [ صلى الله عليه وسلم ] ، والمتصل الموقوف مثل : | ~~مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر قوله . ولذلك اشترط الناظم من كون | ~~الموقوف ضد المرفوع أنهما يشتركان فى إطلاق الموصول عليهما بقوله : [ لكن ~~موصولا | عليهما يقع ] فصار ذلك تعريفا للموصول . | * * * | PageV01P164 | # | المرسل # % 129 - ( ص ) والمرسل الذى يقول التابعى % % قال النبى بلا صحاب رافع % # ( ش ) : [ المرسل ] على المشهور هو قول التابعى كبيرا كان أو صغيرا قال ~~النبى [ صلى الله عليه وسلم ] ، | واقتصر الناظم عليه ، لكونه هو المعتمد ، ~~وإلا فقد قيده بعضهم بالكبير ، بل أطلقه | الفقهاء والأصوليون على قول من ~~دون التابعى - منقطعا ، كان ، أو معضلا - قال النبى [ صلى الله عليه وسلم ] ~~| PageV01P165 | ، ولذلك قال ابن الحاجب فى ' المختصر ' والمرسل : ' قول ~~غير [ / 107 ] الصحابى | قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، وقوله : [ ~~صحاب ] هو بفتح أوله وتنوين آخره ، أصله صحابى | حذف ياء النسب . [ ورافع ] ~~بالجر صفة له ، ثم إن مراده بقوله [ بلا صحاب ] عدم | الوساطة بين التابعين ~~وبين الرسول . | * * * | # | حكم المرسل # % 130 - ( ص ) وهل يكون حجة فيه اختلف % % نعم إذا أسند من وجه عرف % # % 131 - أو مرسل آخر أو يفصل % % بالكبر أو من عن ثقات ينقل % # ( ش ) : هذا بيان لحكم المرسل فى الاحتجاج وعدمه ، وقد اختلف فيه ، فقال ~~أبو حنيفة | ومالك ، وأحمد فى رواية وجها عنه : يحتج به ، ومنع ذلك آخرون ، ~~والذى عليه | جماهير العلماء والمحدثين وهو الأصح : أنه يكون حجة إذا اعتضد ~~بمجيئه من وجه آخر | مسندا ، وكذا من وجه آخر مرسلا لكن ليس على إطلاقه كما ~~اقتضاه النظم ، بل هو | مقيد لمرسل أخذ مرسله العلم من غير رجال المرسل ~~الأول فحينئذ إذا اعتضد بأحد هذين | الأمرين يلتحق بالحسن ، وما قيل إذا ~~جاء من وجه آخر مسند مقبول ، من أن العمل حينئذ ms071 | يكون بالمسند لا بالمرسل ~~فلا فائدة فيه ، فليس بجيد ، إذ بالمسند يتبين صحة المرسل ، | ويكون فى ~~الحكم حديثان صحيحان ، بحيث لو عارضهما حديث من طريق واحدة | رجح عليه ، ~~وعمل بهما ، وأيضا فنحن لا نشترط فى المسند الذى يعتضد المرسل به أن | ~~PageV01P166 | يكون حجة بانفراده ، بل لو كان فيه يسير ضعف كفى ، وقوله أو ~~يفصل أشار به إلى ما | نص عليه الشافعى - رحمه الله - [ / 108 ] تعالى فى ' ~~الرسالة ' حيث قال : | إن مراسيل كبار التابعين حجة إن جاءت من وجه آخر ، ~~ولو مرسلة ، أو كان المرسل لو | سمى ، لا يسمى إلا ثقة ، كذا إذا اعتضدت ~~بقول صحابى أو أكثر العلماء يكون حجة ، | ولا ينتهى إلى رتبة المتصل ، قال ~~: وأما مراسيل غير كبار التابعين فلا أعلم أحدا قبلها . | وأما قول الشافعى ~~- رحمه الله تعالى - فى ' مختصر المزنى ' : وإرسال سعيد بن المسيب عندنا | ~~حسن ، ففى معناه قولان لأصحابه ، أحدهما : أن مراسيله حجة ، لأنها فتشت ~~فوجدت | مسندة ، والثانى : أنه يرجح بها لكونها من أكابر علماء التابعين ، ~~لا أنه يحتج بها ، | والترجيح بالمرسل صحيح . وصحيح الخطيب هذا الثانى ، ~~ورد الأول فى مراسيل سعيد ما | لم يوجد مسندا بحال من وجه . | PageV01P167 ~~| # | تعريف المرسل الخفى والمزيد فى متصل الأسانيد # % 132 - ( ص ) واعرف خفى مرسل من مسند % % وما يزاد فى اتصال سند % # ( ش ) : اشتمل هذا البيت على الإشارة لنوعى المرسل الخفى ، والمزيد فى ~~متصل الإسناد | وهما مهمان ، أفرد الخطيب فى كل منهما تصنيفا لكن لم يعرف ~~الناظم واحدا منهما ، بل | اقتصر على الأمر بمعرفة الإرسال الخفى من السند ~~الذى ظاهره الاتصال وكذا ما يزاد فى | السند المتصل . # فأما المرسل الخفى : فسمى بذلك احترازا عن الظاهر لكونه لا يدرك إلا بكشف ~~وبحث | واتساع علم من الحافظ الجهبذ ، فهو على ما حققه شيخنا ما رواه ~~المعاصر لمن روى | عنه ولم يلقه بلفظ موهم للسماع . مثاله : حديث رواه ابن ~~ماجة من طريق [ / 109 ] | عمر بن عبد العزيز ، عن عقبة بن عامر مرفوعا : ' ~~رحم الله حارس الحرس ' : وعمر | لم يلق عقبة كما جزم ms072 به المزى فى ' الأطراف ~~' . وكذا ما رواه الحسن البصرى عن أبى | PageV01P168 | هريرة على القول ~~بأنه لم يره ، وبالتنصيص على ذلك من إمام مطلع بعلم الإرسال | وكذا بإخباره ~~عن نفسه بعدم السماع ممن روى عنه مطلقا كأحاديث أبى عبيدة ابن عبد | الله ~~ابن مسعود ، عن أبيه ، فإن الترمذى روى أن عمرو بن مرة ، قال لأبى عبيدة : ~~هل | تذكر من عبد الله شيئا ؟ قال : لا ، ولا يكفى فى العلم بذلك أن يقع فى ~~بعض الطرق | زيادة راو بينهما إلا بتمييز الحافظ الناقد ، لأنه ربما كان ~~الحكم للزائد ، وربما كان للناقص | ، والزائد وهم فيكون من المزيد فى ~~المتصل الأسانيد ، وهو أحد النوعين المشار إليهما ، | وميز شيخنا تبعا ~~لغيره أولهما عن المدلس ، لقصر التدليس على رواية المحدث عن من سمع | منه ، ~~ما لم يسمع منه بلفظ موهم ، متمسكا بأن أهل الحديث قد أطبقوا على أن رواية ~~| المخضرمين مثل : أبى حازم ، وأبى عثمان النهدى ، وغيرهما عن النبى [ صلى ~~الله عليه وسلم ] من قبيل المرسل | لا من قبيل التدليس . | * * * | # | المقطوع # % 133 - ( ص ) والخبر المقطوع وهو ما وقف % % قولا وفعلا عن تابع وصف % # ( ش ) : [ المقطوع ] وهو ما جاء عن التابعين من أقوالهم وأفعالهم موقوفا ~~عليهم ، | واستعمله الشافعى ، وهو سابق لاصطلاحهم ، والطبرانى وغيرهما فى ~~المنقطع وليس به كما | PageV01P169 | سيأتى . وعلى كل حال فكلاهما ليس بحجة ~~[ / 110 ] لكن قال الخطيب فى | ' جامعة ' : الموقوفات على التابعين ، ويلزم ~~كتبها ، والنظر فيها ليتخير من مذاهبهم | . ويجمع المنقطع على مقاطيع ~~ومقاطع ، وقوله : [ وصف ] ، تأكيد لتابع كأنه قال | وصف بكونه مقطوعا ، ~~وعلى كليهما فهو زيادة . | * * * | # | المقطوع # % 134 - ( ص ) منقطع الحديث ما لم يتصل % % أو كان من قبل الصحابى لم يصل ~~% * * * | # | المنقطع # % 135 - ( ص ) بساقط ومعضل فاثنان % % معا فصاعدا أو قيل ذان % * * * | ~~PageV01P170 | # | المعنعن # % 136 - ( ص ) من جملة المرسل والمعنعن % % كمثل عن فلان والمؤنن % # % 137 - أن فلانا أو لبعض منقطع % % أو مرسل والقول فيهما جمع % # % 138 - إن ثقة لقاؤه به ثبت % % فإنه متصل بغير بت % # ( ش ) : اشتملت هذه الآبيات على عدة أنواع ، أحدهما : # المنقطع : وهو ما ms073 ذهب إليه طوائف من الفقهاء وغيرهم والخطيب وابن عبد ~~البر من المحدثين | ومشى عليه الناظم ما لم يتصل إسناده على أى وجه كان . ~~حكاه النووى فى ' إرشاده ' ، | فهو أعم من المرسل والمعضل مطلقا ، وهما أخص ~~منهما مطلقا ، ولذلك قال الخطيب : | المنقطع هو مثل المرسل ، إلا أن هذه ~~العبارة تستعمل غالبا فى رواية من دون التابعى عن | الصحابة مثل : مالك عن ~~ابن عمر ، أو الثورى ، عن جابر ، أو شعبة ، عن أنس ، وجعل | الحاكم من جملة ~~صوره مما سقط منه راو قبل الوصول إلى التابعى الذى هو محل | الإرسال ، ثم ~~ذكر له مثالا فيه انقطاع من موضعين قبل الوصول إلى التابعى ، ولم يحصر | ~~المنقطع فى هذا بل جعل ايضا من صوره ما لم يسم [ / 111 ] تابعه فيه ، ~~وحينئذ | فاقتصار من اقتصر فى الحكاية عنه عن الأول ثم اعتراضه بأنه لو سقط ~~منه التابعى كان | منقطعا أيضا وكان الأولى أن يقول : ما سقط منه قبل ~~الوصول إلى الصحابى شخص واحد | ، لم يلاحظ فيه مجموع كلامه ، لما تبين من ~~أنها أيضا من صورة ، وإذا كان يسميه منقطعا | مع إبهام تابعيه ، فمع إسقاطه ~~أصلا من باب أولى ، وقد أشار الناظم إلى القول فى تعريف | المنقطع : بأنه ~~ما سقط منه قبل الوصول إلى الصحابى واحد بقوله : [ أو كان من قبل | الصحابى ~~لم يصل ] ساقط ، يعنى لا بأكثر ، فهو مباين للأول فإنه لعدم تقييده بواحد ~~معين | PageV01P171 | يسمى ما سقط منه الصحابى منقطعا ، ولذلك قال شيخنا : ~~وإن كان السقط باثنين | غير متواليين فى موضعين مثلا ، فهو المنقطع ، وكذا ~~إن سقط واحد فأكثر أو أكثر من اثنين | بشرط عدم التوالى ] وحكى الخطيب عن ~~بعض علماء الحديث : أنه ما روى عن | التابعي أو من دونه موقوفا عليه من ~~قوله ، أو فعله ، أو كما قال ابن الصلاح : | غريب بعيد . # ثانيها : [ المعضل ] ، وأصحاب الحديث يقولون : أعضل ، فهو معضل ، وهو ما ~~سقط | من سنده اثنان فصاعدا من أى موضع كان كقول مالك : قال النبى [ صلى ~~الله عليه وسلم ] وكقول الشافعى : | قال ابن عمر ms074 ، ويسمى منقطعا عند بعض ، ~~ومرسلا عند آخرين ، ولذلك عرف الفقهاء | والأصوليون المرسل كما سلف : بقول ~~من دون التابعى : قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، | [ / 112 ] ~~يعنون سواء كان منقطعا أو معضلا ، وإليه أشار الناظم بقوله : | [ وقيل ذان ~~] من جملة المرسل فإذا روى تابع التابعى عن التابعى حديثا وقفه عليه ، وهو ~~| مرفوع متصل عن ذلك التابعى بأن تجئ من طريق أخرى كذلك ، فقد جعله الحاكم ~~نوعا | من العضل ، قال ابن الصلاح : وهذا أحسن لأن التابعى أعضله فسقط ~~الصحابى | والرسول [ صلى الله عليه وسلم ] معا . # ثالثها : [ المعنعن ] : وهو قول الراوى فى السند كأن عن فلان . # واختلف فيه فذهب بعضهم إلى أنه من قبيل المرسل ، أو المنقطع ، حتى يتبين ~~بغيره اتصاله ، | والصحيح عند محققى المحدثين والفقهاء والأصوليين أنه متصل ~~إذا كان | الراوى ثقة ، وأمكن لقاؤهما ، مع براءتهما من التدليس ، وكاد ابن ~~عبد البر يدعى | PageV01P172 | إجماع أهل الحديث عليه ، فإنه قال فى مقدمة ~~' التمهيد ' : | ( اعلم [ - وفقك الله - ] أنى تأملت أقاويل [ أئمة ] أهل ~~الحديث ، ونظرت فى | كتب من اشترط الصحيحين فى النقل منهم ، ومن لم يشترط ، ~~فوجدتهم أجمعوا | على قبول الإسناد المعنعن ، لا خلاف بينهم فى ذلك إذا جمع ~~شروطا ، وهى : عدالة | المحدثين . ولقاء بعضهم بعضا مجالسة ومشاهدة . ( ' ~~وأن يكونوا براء من التدليس ' ) . # والأولان قد أشار الناظم إليهما بقوله : [ إن ثقة لقاؤه به ثبت ] وأخل ~~بالثالث ولا بد من | اشتراطه وليس اشتراط الثقة مغنى عنه ، ثم إن اشتراط ~~اللقاء هو الذى عليه أئمة الحديث | كالبخارى ، وابن المدينى وغيرهما فيما ~~قيل [ / 113 ] وصرح به أبو بكر الصيرفى | وغيره . ونحوه قول الدانى يكون ~~معروفا بالرواية عنه ، وأنكر مسلم فى خطبة صحيحه ، | وقال : إنه قول مخترع ~~، وإن المتفق عليه بإمكان لقائيهما ، لكونهما فى عصر واحد ، وإن لم | يأت ~~فى خبر قط أنهما اجتمعا ورد بعضهم عليه وقيده أبو الحسن القابسى بما إذا ~~أدركه | أو رآه بينا ، ثم إنما يقدم محله فى غير المتأخرين ، لكونهم كما ~~قال ابن الصلاح : كثيرا | استعمال ( عن ) بينهم فى الإجازة ، فإذا قال ~~أحدهم ms075 : قرأت على فلان ، عن فلان ونحو | PageV01P173 | ذلك فيظن به أنه ~~رواه عنه إجازة . # رابعها : [ المؤنن ] ويقال له المؤنان وهو : قول الراوى أن فلان ابن فلان ~~. قال كذا . | أو ذكر ( أو ) حديث أو نحو ذلك . # وقد اختلف فيه أيضا فبعض قال : إنه منقطع ، وبعض مرسل ، والذى حكاه ابن ~~عبد البر | عن الجمهور أن ( عن ) و ( أن ) سواء ، وأنه لا اعتبار بالحروف ~~والألفاظ ، وإنما هو | باللقاء والمجالسة والسماع والمشاهدة ، يعنى مع ~~السلامة من التدليس ، وإن أخل به الناظم | فإذا صح سماع بعض من بعض حمل على ~~الاتصال ، أى لفظ كان حتى يتبين الانقطاع ، | وما حكاه ابن الصلاح هو عن ~~الإمام أحمد ، ويعقوب بن شيبة ، مما يخالف هذا فالتحقيق | أنه ليس من هذا ~~الوادى كما قرره العراقى ، ثم إن الذهبى وغيره من المتأخرين قد | استعملوا ~~( أن ) فى الإجازة أيضا ، فيقولون مثلا : أن الفخر ابن البخارى ، أن بركات ~~بن | إبراهيم الخشوعى قال : أنا فلان [ / 114 ] وقوله : [ جمع ] بكسر الميم ~~، أى أن | المعنعن والمؤنن جمع فيها اشتراط الثقة واللقاء ، ويحتمل أن يكون ~~بفتحه ، لكن فى | استعماله للمثنى المذكر نظر ، [ ثقة ] بالنصب ، إما حال ~~أو خبر ل كان المحذوفة | و [ بت ] أى قطع ، وأشار بها إلى الخلاف الذى ~~بيناه . | * * * | # | المعلق # % 139 - ( ص ) ثم المعلق يقال أو روى % % أو نحوه والكل فى الأصل سوى % # % 140 - إن جاء مسندا كفعل الجعفى % % وخطؤوا ابن حزمهم فى الضعف % # ( ش ) : [ المعلق ] : وهو ما ( حذف ) أول سنده أو جميعه ، وأضيف لمن فوق ~~| المحذوف بصيغة الجزم ، ك [ قال ] ومنه قول البخارى ، وقال يحيى بن كثير ، ~~عن عمر | PageV01P174 | بن الحكم بن ثوبان ، عن أبى هريرة ' إذا أتا فافطر ~~' إذ روى . ومنه قول مسلم فى | التيمم : وروى الليث بن سعيد ثنا ربيعة ، عن ~~عبد الرحمن بن هرمز الأعرج ، عن عمير | مولى ابن عباس ، أنه سمعه يقول : ' ~~أقبلت أنا وعبد الله بن يسار مولى ميمونة زوج النبى | [ صلى الله عليه وسلم ~~] حتى دخلنا على أبى الجهم بن الحارث بن الصمة الأنصارى . . الحديث ' أو ~~نحوه كل | واحد ms076 من هذين اللفظين ، مثل ( فعل ، وأمر ، وذكر ) ، وغيره من ~~صيغ الجزم ، وحكمها | حسبما فهم من كلام الناظم : الانقطاع ، إن لم تجئ ~~مسندة ، لكن إن وقع الحديث فى | كتاب التزمت صحته كالبخارى فما أتى فيه فى ~~الجزم دل على أنه ثبت إسناده عنده ، | وإنما حذفه لغرض من الأغراض وما أتى ~~فيه بغير الجزم ففيه مقال ، ولكن إيراده فى كتاب | الصحيح مشعر بصحة أصله ، ~~وقوله : [ كفعل الجعفى ] يعنى البخارى وأشار به إلى ما | وقع فى صحيحه [ / ~~115 ] حيث قال : قال هشام بن عمار ، ثنا صدقة بن خالد ، ثنا | عبد الرحمن ~~بن يزيد بن جابر ، ثنا عطية بن قيس ثنا عبد الرحمن بن غنم ، ثنا أبو عامر ، ~~| وأبو مالك الأشعرى ، أنه سمع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يقول : ' ~~ليكونن فى أمتى قوم يستحلون الخز | الحرير والمعازف ' الحديث ، فإن هذا وإن ~~أتى بصيغة التعليق لا انقطاع فيه أصلا | PageV01P175 | بكون البخارى لقى ~~هشاما وسمع منه ، وقد تقرر عند أئمة الحديث : أنه إذا تحقق اللقاء | ~~والسماع ، مع السلامة من التدليس ، حمل ما يرويه على السماع ، بأى لفظ كان ~~، كما | يحمل قول الصحابى : قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، على ~~سماع منه ، إذا لم يظهر خلافه ، وخطئوا أبا | محمد بن حزم الظاهرى فى جعله ~~ذلك منقطعا ، قادحا ، فى الصحة ، وليس بجيد . والمختار | الذى لا محيد عنه ~~أن حكمه مثل غيره من التعاليق ، فإنه وإن قلنا يفيد الصحة لجزمه به ، | فقد ~~يحتمل أنه لم يسمعه من شيخه الذى علقه عنه ، بدليل أنه علق عدة أحاديث عن ~~عدة | من شيوخه الذى سمع منهم ، ثم أسندها فى مواضع أخرى من كتابه ، بواسطة ~~بينه وبين من | علق عنه ، بل علق فى تاريخه شيئا عن بعض شيوخه ، وصرح بأنه ~~لم يسمعه منه ، فقال فى | ترجمة معاوية : قال إبراهيم بن موسى فيما حدثونى ~~عنه ، عن هشام بن يوسف فذكر | خيرا . | * * * | PageV01P176 | # | تعارض الوصل والإرسال والرفع والوقف # % 141 - ( ص ) والوصل والإرسال إن تعارضا % % والرفع والوقف ووصل الرضا % # % 142 - فاحكم له وقيل بل للمرسل ms077 % % كمثل : لا نكاح إلا بولى % # ( ش ) : فى [ / 216 ] هذين البيتين مسئلتان ، أدرجهما فى خلال ما سرده ~~أولا من | الأقسام إحداهما إذا روى ثقة حديثا متصلا ورواه ثقة غيره مرسلا ~~كحديث : ' لا نكاح | إلا بولى ' رواه إسرائيل وجماعة ، عن أبى إسحاق ~~السبيعى ، عن أبى داود ، عن أبى | موسى ، عن النبى [ صلى الله عليه وسلم ] ~~عن أبى بردة ، فقد قيل الحكم للمسند إذا كان عدلا ضابطا ، قال | الخطيب : ~~وهو الصحيح ، وسئل البخارى عن هذا الحديث ، فحكم لمن وصل ، وقال : | ~~الزيادة من الثقة مقبولة هنا مع أن المرسل شعبة وسفيان ودرجتهما من الحفظ ~~والإتقان | معلومة ، وهو الذى قدمه ، وفى المسألة منه خلاف غير ذلك ، فقيل ~~: الحكم للمرسل ، | PageV01P177 | لكونه جرحا فى الخبر والجرح مقدم على ~~التعديل ، وقيل : للأكثر ، وقيل للأحفظ ، وإذا | قلنا به وكان المرسل ~~الأحفظ فلا يقدح ذلك فى عدالة الواصل وأهليته على الصحيح . # الثانية : إذا رفع ثقة حديثا ووقفه ثقة غيره ، فالصحيح أن الحكم للرافع ، ~~لأنه مثبت وغيره | ساكت ، ولو كان نافيا ، فالمثبت مقدم ، وكذا الحكم فيما ~~إذا كان وصل أو رفع ، هو | الذى أرسل أو وقف ، لكن قد صحح الأصوليون فيها ~~إن الاعتبار بما وقع منه أكثر وقول | الناظم : [ ووصل الرضى ] راجع إلى ~~المسلمين ، ولكن الحق أنه لا اطراد فيهما لحكم | معين ، بل الترجيح مختلف ~~بحسب ما يظهر للناقد ، كذا قرره شيخنا وبسطته فى محل | آخر [ / 117 ] . | * ~~* * | # | المدلس # % 143 - ( ص ) مدلس ثلاث : فالأول رد % % كمثل من يسقط شخصا من سند % # % 144 - ويرتقى بعن وقال وبأن % % يوهم وصله وللجمهور أن % # % 145 - ما صرح الثقات بالوصل قبل % % ففى الصحيحين كثيرا احتمل % # % 146 - ويقدح التدليس للسوية % % وجوزوا التدليس للتعمية % # ( ش ) : يعنى أن [ المدلس ] بفتح اللام ، واشتقاقه من الدلس بالتحريك ، ~~وهو اختلاط | الكلام ، لكون المحدث كان فى خبره ثلاثة أقسام : # تدليس الإسناد : وهو أن يسقط من السند واحدا فأكثر من أوله وأثنائه ويضفه ~~لمن بعد | المحذوف ممن سمع هو ، أو الذى قيل المحذوف منه فى الجملة موهما ~~بذلك السماع منه ، لا | يقول : أخبرنا وما فى ms078 معناها ، بل يقول : عن فلان ، ~~أو قال : فلان ، أو : إن فلانا ، وما | PageV01P178 | أشبه ذلك من الألفاظ ~~التى توهم الاتصال ، وهو فيما إذا كان من إثباته تدليس تسوية ، إذا | كان ~~المحذوف ضعيفا ومن عداه ثقة وهو ثانى أقسامه . والجمهور من المحدثين ~~والفقهاء ، | والأصوليين أنه لا يقبل ممن عرف بالأول إلا ما صرح فيه ~~بالاتصال ، كسمعت ، وثنا ، | ونحوها وقد خرج فى الصحيحين وغيرهما ممن ألحق ~~بهما من حديث أهل هذا القسم المصرح | فيه بالسماع كثير كالأعمش ، وقتادة ، ~~والثورى ، وما فيها من حديثهم بالعنعنة ونحوها | محمول على ثبات السماع عند ~~المخرج من وجه آخر ، ولو لم يطلع على ذلك تحسينا للظن | بأصحاب الصحيح ، ثم ~~إن كون المروى عنه ممن لقيه المدلس [ / 118 ] أو المحذوف | يؤخذ من قول ~~الناظم : [ يوهم وصله ] وقوله : [ يسقط شخصا ] يعنى فى الغالب ، | وإلا فلو ~~أسقط أكثر مع ملاحظة بقية الشروط كان تديسا ، وقوله : [ والجمهور ] إشارة | ~~إلى الخلاف فى المسألة ، فقد ذهب جماعة إلى جرح من عرف بذلك ، وعدم قبول ~~روايته ، | سواء بين السماع أو لم يبينه ، وإليه الإشارة بقوله : [ رد ] ~~وقوله : [ احتمل ] أى | احتمل حديثهم عند أهل الصحيح لكون تدليسهم كما قال ~~النووى : ليس كذبا ، بل لم | يبين فيه الاتصال ، فلفظه محتمل ، ولا يكون ~~ذلك قادحا فيهم ، وإن قدح فى معنعناتهم | وشبهها . وأما تدليس التسوية : ~~وهو كما قال الناظم : تبعا لغيره [ قادح ] فيمن تعمد | فعله ، وكان بقية من ~~أفعل الناس له . # القسم الثالث : أن يسمى شيخه الذى سمع منه بغير اسمه المعروف ، أو يصفه ~~بما لم يشتهر | به [ تعمية ] له كى لا يعرف ، وهذا أخف من الأول ، وهو جائز ~~أيضا وسمح فيه جماعة | من المؤلفين كالخطيب ، لكن يختلف الحال فى كراهيته ~~بحسب اختلاف القصد الحامل عليه | ، وهو لكونه ضعيفا ، أو صغيرا ، أو متأخر ~~الوفاة أو لكونه مكثرا عنه ، وشاركه فى | السماع منه جماعة منه ، وهذا ~~القسم يسمى : [ تدليس الشيوخ ] واللذان قبله تدليس | PageV01P179 | الإسناد ~~، وشرهما الثانى ، وكذا تدليس الضعيف من هذا ، قد صنف شيخنا ' تعريف أهل | ~~التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس ms079 ' ، والظاهر أن البخارى ونحوه ممن يقع ~~لهم تغطية | الشيوخ ، لا يقصدون بذلك إيهام الاستكثار مع قوله [ / 119 ] [ ~~صلى الله عليه وسلم ] : ' المتشبع بما لم | يعط كلابس ثوبى زور ' بل يقصدون ~~بهذا صنيع خطأ الراوى ، على التعريف بحال | الرواة ، بحيث لا تدليس عليهم ~~على أى وجه كان ، وقد سأل ابن دقيق العيد ، الذهبى - | رحمهما الله - من ~~أبى العباس الذهبى ؟ فبادر بقوله : هو أبو الطاهر المخلص ، وكذا سأل | ~~شيخنا بعض الطلبة عن قول ابن حبان : حدثنا أبو العباس الدمشقى فلم يهتد له ~~، فقلت | هو ابن جوصا الحافظ الشهير . | * * * | # | زيادة الثقة # % 147 - واقبل زيادات الثقات مسجلا % % كانت من الراوى أو الغير كلا % # ( ش ) : [ زيادت الثقات ] وهى مدرجة خلال ما سرده أولا ، وكان الأنسب ~~تقديمها | على التدليس مقبولة مطلقا على الصحيح ، سواء كانت من شخص واحد ، ~~بأن رواه مرة | PageV01P180 | ناقصا ، ومرة أخرى وفيه تلك الزيادة ، أو ~~كانت الزيادة من غير من رواه ناقصا ، لكن | بشرط عدم منافاتها للائق ، ~~والأرجح ، وقيل : بل مردودة مطلقا ، وقيل : مردودة منه | مقبولة من غيره ، ~~وقال الأصوليون : إن اتحد المجلس ولم يحتمل غفلته عن تلك الزيادة غالبا | ~~ردت ، وإن احتمل قبلت عند الجمهور ، وإن جهل تعدد المجلس فأولى بالقبول من ~~صورة | اتحاده ، وإن تعدد يقينا قبلت اتفاقا ، وهو فن طريد يتعين العناية ~~به ، ونظر الفقيه فيه أكثر | وقوله : [ مسجلا ] وما بعده بيان له ، والمعنى ~~إن كلا الصورتين حكمهما سوى . | * * * | # | المدرج # % 148 - ( ص ) المدرج الملحق في التحديث % % من قول راو لا من الحديث % # % 149 - نحو إذا قلت عن التشهد % % وأسبغوا وقد يجئ في سند % # ( ش ) : [ المدرج ] تارة يكون في المتن ، تارة يكون في الإسناد ، فأما ~~الأول : فهو كلام | يلحق بالمتن من عند صاحبيه فمن دونه من رواته ، كما ~~أشار إليه بقوله : | [ من قول راو ليس من الحديث ] لكنه يصله ، بلا فصل ، ~~فيلبس على من لا يعلم حقيقة | الحال ، ويتوهم أن الجميع من الحديث ، ثم ~~تارة يكون الإدراج فى آخر الحديث ، أو أوله | أو وسطه ، واقتصر الناظم على ~~الإشارة للتمثيل للأولين دون ms080 الوسط فقوله : [ نحو إذا قلت | : عن التشهيد ] ~~هو مثال لما أدرج آخر المتن واستغنى بأول لفظة من المدرج عن باقيه | ، ~~فكأنه قال : نحو قول الراوى ، إذا قلت المزيد عن لفظة التشهد ، ويحتمل أن ~~يكون عن | زائدة فتوافق عبارة غيره ، والحديث هو عن ابن مسعود : أنه [ صلى ~~الله عليه وسلم ] علمه التشهد في الصلاة ، | فقال : ' التحيات لله ' فذكره ~~حتى قال : ' أشهد أن لا إله إلا الله محمد رسول الله ' ، | PageV01P181 | ~~فأدرج أبو خيثمة زهير بن معاوية أحد رواته عن الحسن بن الحر ، هنا لابن | ~~مسعود وهو : ' فإذا قلت هكذا فقد قضيت صلاتك إن شئت أن تقوم فقم وإن شئت أن ~~| تقعد فاقعد ' دل على ذلك رواية غيره له عن الحسن مفصولا ، مع اتفاق جماعة ~~| آخرين على ترك هذا الكلام فى آخر الحديث ، ولهذا قال النووى فى ' الخلاصة ~~' : اتفق | الحفاظ على أنه مدرج وقوله : [ واسبغوا ] هو مثال لما أدرج أول ~~المتن ، والحديث عن | أبى هريرة [ / 121 ] قال : ' أسبغوا الوضوء فإن أبا ~~القاسم [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' ويل للأعقاب من | النار ' فأسبغوا ~~الوضوء من قول أبى هريرة والثانى : مرفوع ، لكن رواه بعضهم فرفع | الجميع ، ~~وهو وهم كما قال الخطيب ، وأما الإسناد فإليه الإشارة ، بقوله : | [ وقد ~~يجئ في سند ] فهو أن يكون عند الراوى متنان بإسنادين ، أو طرق من متن | ~~بسند غير سنده فرواهما معا بسند واحد ، كحديث : وائل في ' صفة صلاة النبى [ ~~صلى الله عليه وسلم ] ' | PageV01P182 | وحديثه : ' أنه جاء فى الشتاء ~~فرآهم يرفعون أيديهم من تحت الثياب ' فإنهما معا عند | عامر بن كليب ، ~~الأول : عن أبيه عن وائل ، والثانى : عن عبد الجبار بن وائل ، عن بعض | ~~أهله ، عن وائل فرواهما بعضهم معا ، عن عاصم بالسند الأول ، وكحديث مالك ، ~~عن | الزهرى ، عن أنس رفعه : ' لا تباغضوا ولا تحاسدوا ' وحديثه عن أبى ~~الزناد ، عن | الأعرج ، عن أبى هريرة : ' لا تباغضوا ولا تناقشوا ' حيث ~~جعلها بعضهم بالسند | الأول ، والصواب في المثالين ما قررته ، ثم أنه يدرك ~~الإدراج بورود رواية مفصلة للقدر | المدرج مما أدرج فيه ، أو ms081 بالتنصيص على ~~ذلك من الراوى ، أو من بعض الأئمة المطلعين ، | PageV01P183 | أو بإستحالة ~~كون النبى [ صلى الله عليه وسلم ] يقول ذلك ، ويعد ذلك حرام ، وقوله : [ من ~~قول ] روايتان | للواقع لا للاحتراز . | * * * | # | العالى والنازل # % 150 - ( ص ) والخبر العالى ذكرنا أولا % % أقسامه وضده ما نزلا % # ( ش ) : قد تقدم أن الإسناد [ العالى ] على خمسة أقسام ، فما ثبت من كل ~~قسم منها | يوصف بالعلو [ / 122 ] ، وأشار هنا إلى أن [ النازل ] يكون أيضا ~~كذلك بالنسبة إلى | كونه ضد الأقسام العالية فكل قسم من أقسام العلو ضده ~~قسم من أقسام النزول ، وقل | فى هذه الأعصار المميز بينهما ، وهو - أعنى ~~النزول - مفضول مرغوب عنه على | الصحيح عند أئمة هذا الشأن ، إذا لم يكن ~~فيه فائدة راجحة على العلو . قال ابن المدينى | وغيره : النزول شؤم . وجنح ~~بعضهم ، كما قدمنا إلى تفضيله ، لأن التعب فيه أكثر ، | بالنظر إلى الفحص ~~عن كل راو فالأجر أكثر منه ، ولكن ليس هذا بشئ ، والمعتمد تفضيل | العلو . ~~| * * * | PageV01P184 | # | المسلسل # % 151 - ( ص ) ثم مسلسل وذاك ما ورد % % بحالة تعاد فى كل سند % # % 152 - تزيده حسنا ولكن خيره % % ما حقق اتصاله لا غيره % # % 153 - كسورة الصف وتشبيك اليد % % وأولية وعد فى يد % # ( ش ) : [ التسلسل ] التتابع ، والحديث المسلسل : ما ورد بحالة واحدة فى ~~الرواة أو فى | الرواية ، فما فى الرواية تارة قولا ، ومثله بالمسلسل ~~بقراءة سورة الصف وهو حديث عبد | الله بن سلام - رضى الله عنه - قال : ~~قعدنا قوم من أصحاب رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فتذاكرنا ، | فقلنا : ~~لو نعلم أى الأعمال أحب إلى الله تعالى لعملناه فأنزل الله تعالى : @QB@ ~~سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم @QE@ حتى ختمها قال ~~عبد الله : فقرأها علينا | رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] حتى ختمها ، ~~قلت : واتصل ذلك أعنى قراءة السورة من كل رجال | PageV01P185 | السند بنا ~~وهو من خير المسلسلات ، لأن رجاله كلهم [ / 123 ] ثقات ، ومن أمثلته | أيضا ~~المسلسل بقول : والله إنى لأحبك ، ويقول : حدثنى والله فلان ، وتارة فلان ، ~~ومثل | له بالمسلسل بالتشبيك ، وهو حديث أبى هريرة ms082 - رضى الله عنه - قال : ~~شبك رسول الله | [ صلى الله عليه وسلم ] بيدى وقال : ' خلق الله الأرض يوم ~~السبت ' ، وذكره وقد وقع لنا متصل | السلسلة فى مسلسلات أبى القاسم التيمى ~~وغيرهما ، وكذا ذكر فى أمثلته المسلسل بعد اليد | ومما لم يذكره من أمثلته ~~المسلسل بالمصافحة ، ورفع الأيدى فى الصلاة ، ورفع اليد على | الرأس ، ~~والاتكاء ، وأما التسلسل بصفة الرواية فمن أمثلته : الحديث المسلسل [ ~~بالأولية ] | لكن الصحيح أن التسلسل مما انقطع فيه عن سفيان بن عيينة ، ومن ~~رفعه مسلسلا من ثم | فقد غلط ، أو كذب ، ثم إن التسلسل مما يزيد الحديث ~~حسنا لما فيه من مزيد الضبط ، قال | ابن الصلاح : وخيرها - يعنى المسلسلات ~~- ما كان فيه دلالة على اتصال السماع ، وعدم | التدليس ، وقل ما يسلم عن ~~خلل فى التسلسل لا فى أصل المتن . انتهى ، وأصحها | قراءة الصف ثم الأولية ~~، وقد اعتنى بإفرادها غير واحد من الأئمة ، واقتديت بهم فى تقييد | جملة ~~مما وقع لى منها فى مجلد لطيف . | * * * | PageV01P186 | # | الغريب # % 154 - ( ص ) أما الغريب فهو ما به انفرد % % عن حافظ راو بمتن أو سند % # % 155 - منه صحيح وضعيف وحسن % % ففارق الفرد وما شذ إذن % # ( ش ) : [ الغريب ] ما انفرد واحد بروايته ، وكذا برواية زيادة فيه عمن ~~يجمع أى يروى | ويكتب حديثه كالزهرى أحد الحفاظ ، وكقتادة مثلا فى المتن أو ~~السند - أى الزيادة كائنة | ، وينقسم إلى : غريب صحيح ، كالأفراد المخرجة ~~فى الصحيحين ، وإلى غريب ضعيف ، | وهو الغالب على الغريب ، وإليه أشار ~~الإمام أحمد بقوله : لا تكتبوا هذه الأحاديث | الغرائب فإنها مناكير ، ~~وعامتها عن الضعفاء وإلى غريب حسن ، وفى ' جامع الترمذى | ' لذلك أمثلة ~~كثيرة ، وقوله : [ ففارق الفرد ] هو كما صرح به الناظم فى بعض تصانيفه | من ~~حيثية أنه ليس كلما يعد من أنواع الأفراد معدودا من أنواع الغريب كما فى ~~الأفراد | المضافة إلى البلاد على ما سيأتى هناك ، والحق كما قال شيخنا ~~أنهما مترادفان لغة ، | وكذا اصطلاحا فإنهم يقولون فى الفرد المطلق والنسبى ~~تفرد به فلان ، أو أغرب به فلان | ، لكنهم أكثر ما يطلقون الغريب على الفرد ms083 ~~النسبى ، وأكثر ما يطلقون الفرد ، على الفرد | المطلق ، وهو الحديث الذى لا ~~يعرف إلا من طريق ذلك الصحابى ، ولو تعددت الطرق | إليه ، وحينئذ فلا ~~مغايرة بينهما ، إلا من حيث كثرة الاستعمال وقلته ولعدم ظهور فرق | بينهما ~~، قال الزركشى : إنه يحتاج للنظر فيهما ، وقوله : [ وما شذا ] أى وفارق من ~~| حيثية أنه ليس منه شئ صحيح ، إذ ليس منه شئ صحيح ، إذ شرط الصحيح عدم ~~الشذوذ | * * * | PageV01P187 | # | العزيز # % 156 - وهو العزيز إن رواه اثنان % % ثلاثة غير عالم ربانى % # ( ش ) : لما فرغ من الغريب وإنه الذى ينفرد به واحد عن الحافظ ، ذكر ~~العزيز . # وهو : ما [ / 125 ] ينفرد بروايته اثنان أو ثلاثة ، واشتركوا ، يسمى ~~عزيزا دون سائر | رواة الحافظ المروى عنه ، هكذا عرفه ابن مندة وابن طاهر . # وزعم بعضهم أنه ما يرويه اثنان عن اثنين ، وهذا من غير زيادة ولو طولب ~~بشئ من أمثلته | لعز عليه وجوده ، بل امتنع ، ثم إن الناظم لم يتعرض تبعا ~~لابن الصلاح لكونه كالغريب | أيضا يكون منه الصحيح ، والضعيف ، والحسن ، [ ~~والربانى ] هو العالم الراسخ فى العلم | والدين ، أو الذى يطلب بعلمه وجه ~~الله . وقيل : العالم العامل ، وهو منسوب إلى الرب ، | بزيادة الألف والنون ~~للمبالغة . وقيل : هو من الرب بمعنى التربية ، لأنهم كانوا يربون | ~~المتعلمين بصغار العلم قبل كباره . | * * * | # | المعلل # % 157 - ( ص ) ثم المعلل الذى بعلة % % تخفى ويدريها أطباء السنة % # % 158 - ترى الحديث مسندا كالشمس % % فيعرفونها بغير لبس % # % 159 - يعرف فى المتن وأوبا فى السند % % وبقرينة ترى فتنتقد % # ( ش ) : [ المعلل ] ويقال : المعل ، وكذا المعلول ، ولكن عيب لغة ، وهو ~~ما فيه علة | PageV01P188 | وهى ست : # قدح غامض مع ظهور السلامة منه ، ولذلك يخفى إدراكها على غير أهل الحفظ ~~والخبرة | والفهم الصحيح ، لتطرقها إلى الإسناد الجامع لشروط الصحة ظاهرا ~~كالشمس ، وأما هم | فالكونهم أطباء السنة بمعنى أنهم حاذقون بأمورها ، ~~عارفون كالطبيب الذى يعالج المرضى ، | صاروا يعرفونها بدون التباس ، ثم ~~العلة إما فى الإسناد ، وهو الأكثر كوصل مرسل أو | منقطع ، ورفع موقوف [ / ~~126 ] ، وأما فى المتن كالحديث الذى رواه مسلم فى | صحيحه من جهة الأوزاعى ms084 ~~عن قتادة أنه كتب إليه يخبره عن أنس ، أنه حدثه ، أنه قال : | ' صليت خلف ~~النبى [ صلى الله عليه وسلم ] وأبى بكر وعمر وعثمان فكانوا يستفتحون | ب ~~@QB@ الحمد لله رب العالمين @QE@ لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم ، فى ~~أول قراءة ولا فى | آخره فقد أعل الشافعى - رحمه الله - هذه الزيادة ، التى ~~فيها عدم البسملة ، فإن | سبعة أو ثمانية اتفقوا على الاستفتاح ب @QB@ ~~الحمد لله رب العالمين @QE@ خاصة دون نفى | البسملة ، والمعنى أنهم يبدؤن ~~بقراءة أم القرآن قبل ما يقرأ بعدها ، ولا يعنى أنهم يتركون | البسملة ~~وحينئذ فكأن بعض رواته فهم من الاستفتاح بالحمد نفى البسملة فصرح بما فهمه ~~| ، وهو مخطئ فى ذلك ، ويتأيد بما صح عن أنس أنه سئل : أكان رسول الله [ ~~صلى الله عليه وسلم ] يستفتح | بالحمد لله رب العالمين ؟ أو ببسم الله ~~الرحمن الرحيم ؟ فقال : إنك تسألنى عن شئ ما | PageV01P189 | أحفظه ، ولا ~~سألنى عنه أحد قبلك وأهم من هذا فى تعليل حديث الأوزاعى أن قتادة | ولد ~~أكمه وكاتبه لم يعرف وتدرك بتفرد الرواى ، وبمخالفة غيره له ، مع قرائن ~~أخرى تنبه | على وهمه فى وصل مرسل ، أو رفع موقوف ، أو إدراج حديث ، أو غير ~~ذلك ، يحصل | معرفتها بكثرة التتبع ، وجمع الطرق ، مع الملكة القوية ~~بالأسانيد والمتون ، وهو أجل علوم | الحديث وأشرفها وأدقها ، ولذلك لم ~~يتكلم فيه إلا القليل من أئمة هذا الفن كعلى بن | المدينى ، وأحمد بن حنبل ~~، والبخارى ، ويعقوب بن شيبة ، وأبى حاتم ، وأبى زرعة . | [ / 127 ] ~~والدراقطنى ومصنفه أجمع مؤلف فى بابه ، وقد شرعت فى تلخيصه . | PageV01P190 ~~| # % 160 - ( ص ) من أجل ذا قالوا يكاد علمنا % % يكون عند غيرنا تكهنا % # ( ش ) : وقال بعض أئمتنا يكاد علمنا أن يكون كهانة عند غيرنا . وتوجيه ~~هذه المقالة أنه | يخبر عن أشياء مستترة ، وقد كانت العرب تسمى كل من تعاطى ~~علما دقيقا كاهنا ، حتى | إن بعضهم كان يسمى الطبيب بذلك ، ولدقة هذا النوع ~~واحتياجه لجمع طرق الباب أو | الحديث ، قال المصنف : بالخوض فيه بل يكاد أن ~~يكون مقصودا ، ومن وقف على مجالس | فى الإملاء على ms085 الأذكار بان ذلك ولا قوة ~~إلا بالله ، ثم أنه تارة لغلبة ظنه بقوتها يمضى | الحكم ، وتارة يتردد فيقف ~~، ولا يقدر على إقامة الحجة ، وتارة لا ، كالصيرفى يحكم بعدم | جودة ~~الدينار ولا يقدر على بيان ذلك ، وقد سئل أبو زرعة : ما الحجة فى تعليلكم | ~~الحديث ؟ فأرشد السائل إلى أنه يسأله عن حديث ، ثم يسأل عنه بعينه حافظا ~~آخر ، وينظر | ، فإذا اتفق جوابهم ، فهو دليل على حقيقته ، قال : ففعل ~~الرجل فاتفقت كلمتهم ، فقال : | أشهد أن هذا الحديث إلهام وكذا قال ابن ~~مهدى : معرفة الحديث إلهام لو قلت للعالم ، | لم يعلل الحديث ؟ من أين هو ~~قلت هذا ؟ لم يكن له حجة | * * * | PageV01P191 | # | التفرد # % 161 - ( ص ) والفرد قسمان : ففرد شذا % % يأتى وفردين رواه فذا % # % 162 - غير ثقة أو بلد كذكرى % % لم يروه عن زيد غير عمرو % # ( ش ) : الأفراد على قسمين : # أحدهما : فرد مطلقا من جميع الرواة ، كما سيأتى فى الشاذ [ / 128 ] قريبا ~~. # ثانيا : فرد بالنسبة إلى صفة خاصة لتقييد الفردية بثقة ، وهو تارة يكون ~~ممن يحتمل تفرده | كمالك ، أو لا يحتمل كأبى ركين عى ما سيأتى فى المنكر ، ~~أو إفراد بالنسبة لبلد معين | كمكة ، والبصرة ، والكوفة ، ولا يقتضى شئ من ~~ذلك صفة من هذه الحيثية ، ثم إنه قد | يراد بتفرد أهل مكة تفرد واحد من ~~أهلها ، فيكون حينئذ من القسم الأول ، وقد يكون فى | الفرد بالنسبة لذو خاص ~~، وإليه الإشارة بقوله الأوسط ، والصغير بسند البزار ' والأفراد | ' به ~~للدراقطنى وهى كاملة بهذا النوع فى مائة جزء . لذلك أمثلة كثيرة وقد تنتقض ~~دعوى | كل من الحافظين بما يوجد عند الآخر ، وذلك فيما يدعى أحدهما تفرد ~~رواية ، ويدعى | الآخر تفرد غيره ، بل ربما يوجد ذلك للمصنف الواحد لو ~~اعتنى حاذق بأفراد ذلك كان | حسنا ، فإن بسط للنظر فى غيرها فهو أحسن . ومن ~~أنواع التفرد : تفرد أهل نسبة وفيه | كنا التفرد لأبى داود [ والفذ ] ~~بالمعجمة الواحدة ، وقد فذ الرجل عن أصحابه إذا شذ | عنهم ، وبقى فردا . ~~وقوله : [ عن ثقة ] ليس المراد به أن الراوى ينفرد به عن الثقة ، بل ms086 | ~~الثقة نفسه هو المفرد ، فكأنه قال : يكون أو هى ثقة . # وقوله : [ كذكرى ] أشبعت الراء فيه للنظم ، والمعنى كقول القائل لم يروه ~~إلى آخره ، | ويجوز أن يكون الياء ضميرا ، وربما يتوهم أنه أشار للفظه عن ~~مثال ، وعلى عادته فى | الاختصار وليس كذلك . | * * * | PageV01P192 | # | المتابعة والشاهد # % 163 - ( ص ) وذاك بعد الاعتبار هل شرك % % رواية الغير وإن كان اشترك % # % 164 - لفظا فمن معتبر متابعة % % وشاهدان إن كان معنى تابعه % # % 165 - كأخذوا إهابها للفظة % % دبغ أتابها فتى عيينة % # % 166 - عن عمرو إلا أن عمرا توبعا % % وحاله شاهد عمن رفعا % # ( ش ) : يعنى أن الحكم بالمنفرد يحصل بعد الاعتبار ، وهو تتبع الطرق لذاك ~~الحديث الذى | يظن أنه فرد ، هل شرك راويه راو آخر ؟ أم لا ؟ فإن وجد بعد ~~ظن كونه فردا أن راو آخر | ممن يصلح أن يخرج حديثه للاعتبار والاستشهاد به ~~وافقه ، فإن كان التوافق باللفظ سمى | متابعا . # والحاصل من المصدر الذى هو الاشتراك المتابعة ، وإن كان بالمعنى سمى ~~شاهدا ، وإن لم | يوجد من وجه بلفظه أو بمعناه ، فإنه يتحقق فيه التفرد ~~المطلق حينئذ . ثم أشار الناظم إلى | مثال اجتمع فيه الأمران ، أعنى ~~المتابعة والشاهد معا ، وهو حديث ابن عباس - رضى الله | عنهما - رفعه : ' ~~لو أخذوا إهابها فدبغوه فانتفعوا به ' فإن ابن عيينة رواه بإثبات | الدباغ ~~فيه هكذا ، عن عمرو بن دينار ، عن عطاء بن أبى رباح عنه ، ورواه ابن جريج ~~عن | عمرو ، فنظرنا أسامة بن زيد رواه عن عطاء فهذه متابعة ، ثم وجدنا له ~~شاهدا ، وهو | PageV01P193 | حديث لعبد الرحمن بن وعلة ، عن ابن عباس ~~مرفوعا : ' أيما إهاب دبغ فقد طهر ' | فإن قيل : المتابعة وهذا المثال إنما ~~هى فى نسخ الشيخ ؟ فالجواب : أن البيهقى سمى ذلك | متابعة ، وهى لا انحصار ~~لها فى النسخ متى ، بل متى وجدت فى أى [ / 130 ] واحد | من سلسلة السند ~~كانت متابعة ، لكن تتفاوت بحسب بعدها من الراوى ، فإن حصلت | للراوى نفسه ~~فهى التامة ، أو لشيخه فمن فوقه فهى القاصرة ، ويستفاد منها التقوية ، قال ~~| ابن الصلاح : ويجوز أن يسمى ذلك بالشاهد : يعنى ms087 كما صنع الحاكم فى ' ~~المدخل ' | حيث سمى المتابعة شاهدا ، والأمر فى ذلك كما قال شيخنا سهل ، ~~وقد استعمل الناظم | [ غير ] باللام للضرورة وأدرج معرفة المتابعات ~~والشواهد فى خلال الأقسام التى سردها أولا . | * * * | # % 167 - ( ص ) وراجع الطرق من الأطراف % % وما لشيخ شيخنا فكافى % # ( ش ) : قصد الناظم الإرشاد بلفظة معرفة الطرق التى يحصل بها المتابعات ~~والشواهد ، | وينتفى بها الفردية ، ولم يعمل شيئا ، فالكتب المصنفة فى ~~الأطراف - وقد قدمت كيفية | وضعها فى ذكر أشياء تتعلق بطالب الحديث - هى ~~لكتب مخصوصة كالستة وشبهتها ، | ويفوتها من الطرق والمتون الكثير يعرف ذلك ~~من مارسه ، وأيضا فالأطراف بمجردها وإن | PageV01P194 | اهتدى منها لكثير ~~من المتابعات لا يهتدى بها لمعرفة كون المتن مرويا عن صحابى آخر ، بل | ~~التصانيف المبوبة فى هذا أمس ، وقوله : [ وما لشيخ شيخنا ] يوجد فى بعض ~~النسخ ، | [ وما لشيخنا فشاف كاف ] وكلاهما صحيح فالأول هو الحافظ جمال ~~الدين أبو الحجاج | يوسف بن الزكى عبد الرحمن المزى فإن له ' أطراف الستة ' ~~، وعليه معول من بعده | مع ما عليه فيه من المؤاخذات التى أفرد شيخنا ~~أكثرها فى تصنيف ، واستدركت مما فاته | كثيرا ، والثانى هو [ / 131 ] ~~الحافظ العماد أبو الفداء إسماعيل بن كثير فإنه من | شيوخ الناظم ، وهو أحد ~~كتاب شيخه المزى ، وضم إليه مسانيد أحمد ، والبزار ، وأبى | يعلى ، ومعجم ~~الطبرانى ، عشرة كتب ، وسماها ' جامع المسانيد والسنن ' ، وعلى كلا | ~~الحالين فليس بكاف ، فكم من كتب الحديث متونها ومسندها ، بل وفى الأجزاء ~~المنثورة | والمعاجم والمشيخات من طرق لم تودع فى الكتب المشار إليها ، ~~وذلك بحر لا ساحل له . | * * * | PageV01P195 | # | الشاذ # % 168 - ( ص ) والشاذ أن يخالف الثقة ما % % يروى الثقات فيرى أن وهما % # % 169 - أو انفراد من نقل من لا يحمل % % إفراد مثله فليس يقبل % # ( ش ) : [ الشاذ ] هو أن يروي الثقة شيئا يخالف فيه الثقات فيظن أنه وهم ~~فيه . وتفسير | الشاذ بذلك هو مذهب أهل الحجاز وهو معنى قول الشافعي - رحمه ~~الله - ليس من | الحديث أن يروى الثقة ما لا يروى غيره ، إنما الشاذ أن ~~يروى الثقة حديثا يخالف ما روى | الناس ms088 . وخالف أبو يعلى الخليلى حيث قال : ~~الذى عليه حفاظ الحديث أن الشاذ : ما | ليس له إلا إسناد واحد شذ بذلك شيخ ~~ثقة كان أو غير ثقة ، فما كان من غير ثقة فمتروك | ، وما كان عن ثقة يتوقف ~~فيه ولا يحتج به ، وقوله : وما كان عن ثقة . . . إلى آخره ، هو | شبيه قول ~~الحاكم : الشاذ ما انفرد به ثقة ، وليس له أصل متابع وليس إطلاقهم بجيد ، | ~~فلا بد أن يكون مع ذلك مخالفا لما رواه غيره وإلا فهو غريب ، وذكر ابن ~~الصلاح : أن | الصحيح التفصيل ، فما خالف فيه المنفرد من هو أحفظ منه وأضبط ~~فشاذ مردود وإن | لم يخالف ، بل روى شيئا لم يروه غيره [ / 132 ] وهو عدل ~~ضابط فصحيح ، أو غير | ضابط يبعد عن درجة الضابط فحسن ، وإن بعد فشاذ منكر ~~، وهو تفصيل حسن ، وعليه | مشى الناظم حيث اقتصر على القسم الأول والثالث ~~من الثانى ، لكن كلام ابن الصلاح | محل بخالفة الثقة لمن هو مثله فى الضبط ~~، وبيان حكمه . | * * * | PageV01P196 | # | المنكر # % 170 - ( ص ) والمنكر الفرد لبعض والأصح % % تفصيله فهو بذى الإتقان صح ~~% # % 171 - كمالك فى عمر وعمر % % وكحديث بلح بتمر % # ( ش ) اختلف فى المنكر فقال الحافظ أبو بكر البرديجى : هو الحديث الذى ~~ينفرد به الرجل | ولا يعرف متنه من غير روايته من الوجه الذى رواه منه ولا ~~من وجه آخر ، وإليه الإشارة | بقول الناظم [ والمنكر الفرد لبعض ] والصحيح ~~: كما قال ابن الصلاح التفصيل المذكور | قريبا فى الشاذ ، وأنه إن كان ~~المنفرد عدلا ضابطا لم يخالف فهو صحيح ، وهو معنى | قوله : [ والأصح تفصيله ~~] فهو - أى المنفرد - به [ ذو الإتقان صح ] ، ثم أشار إلى | مثالين أحدهما ~~: لما انفرد به ثقة يحمل تفرده ، وثانيهما : لما انفرد به ثقة لا يحمل ~~تفرده ، | فالأول هو حديث مالك عن الزهري ، عن على بن حسين ، عن عمر بن ~~عثمان ، عن | أسامة بن زيد - رضى الله عنهما - رفعه : ' لا يرث المسلم ~~الكافر ' فإن مالكا خالف | PageV01P197 | فى تسميته رواية : [ عمر ] بضم ~~العين غيره ، حيث هو عندهم [ عمرو ] بفتحها ، | وقطع مسلم وغيره ms089 على مالك ~~بالوهم فيه . وثانيهما : حديث أبى زكير يحيى بن محمد بن | قيس ، عن هشام بن ~~عروة ، عن أبيه ، عن عائشة - رضى الله عنها - [ / 133 ] | مرفوعا : ' كلوا ~~البلح بالتمر ' الحديث تفرد به أبو زكير ، وهو شيخ صالح ، أخرج | له مسلم ~~فى كتابه ، غير أنه لم يبلغ فبلغ مبلغ من يحمل تفرده ، وقد ضعفه ابن معين | ~~وابن حبان ، وقال ابن عدى : أحاديثه مستقيمة ، سوى أربعة عد منها هذا ، إذا ~~عرف | هذا فليس فى كلام الناظم تبعا لابن الصلاح ومختصراته ما يفصل الشاذ ~~من المنكر ، بل | اشترك بينهما فى القسمين . وقد فصل بينهما شيخنا حيث قرر ~~أن المعتمد فى تعريف | الشاذ اصطلاحا أنه : ما رواه المقبول مخالفا لمن هو ~~أولى منه ، وفى تعريف المنكر : ما رواه | غير المقبول مخالفا للثقات ، ~~فالصدوق إذا تفرد بشئ غير تابع ولا شاهد ، ولم يكن فيه من | الضبط ما يشترط ~~فى الصحيح والحسن ؛ كان كأحد قسمى الشاذ ، فإن خولف مع ذلك | PageV01P198 | ~~كان أشد فى شذوذه ، وربما سماه بعضهم منكرا ، وإن بلغ الشاذ تلك الرتبة فى ~~الضبط لكنه | خالف من هو أرجح منه فى البقية والضبط ، كان المرجوح شاذا ، ~~وهو القسم الثانى ، وهو | المعتمد فى تسميته ، وأما إذا انفرد المستور أو ~~الموصوف بسوء الحفظ ، أو الضعف فى بعض | شيوخه دون بعض بشئ لا متابع له فيه ~~ولا شاهدا فهذا أحد قسمي المنكر ، وهو الذى | يوجد فى إطلاق كثير من أهل ~~الحديث ، وإن خولف مع ذلك فهو القسم الثانى ، وهو | المعتمد على رأى ~~الأكثرين ، قال : فبان بهذا فصل المنكر من الشاذ وأن كلا منهما قسمان | ~~يجمعهما مطلق التفرد ، أو مع قيد المخالفة . # قلت : [ / 134 ] وبهذا يتجه قوله فى شرح ' النخبة ' بينهما عموم وخصوص من ~~وجه | ، لأن بينهما اجتماعا فى اشتراط المخالفة وافتراقا فى أن الشاذ رواية ~~الثقة أو صدوق والمنكر | رواية ضعيف . | * * * | # | المضطرب # % 172 - ( ص ) مضطرب أن يختلف راويه % % على التساوى باختلاف فيه % # % 173 - مثل مصل لم يحد ما ينصب % % وعند ترجيح فلا يضطرب % # ( ش ) : أى : [ المضطرب ] هو الذى ms090 يروى على أوجه مختلفة ، متدافعة ، ~~متفاوتة ، على | التساوى فى الاختلاف ، من واحد أو أكثر فى السند أو فى ~~المتن ، مثله فى السند : حديث | أبى هريرة - رضى الله عنه - مرفوعا - : - ' ~~فى المصلى إذا لم يجد عصى بنصبها بين يديه | فليخط خطا ' فقد اختلف فى سنده ~~على إسماعيل بن أمية . فقيل : عن أبى عمرو بن | محمد بن حريث عن جده حريث ~~عن أبى هريرة ، وقيل عن أبى عمرو بن محمد بن حريث | PageV01P199 | عن أبيه ~~، عن أبى هرير ة ، وقيل : عن أبى عمرو بن محمد بن حريث عن أبيه ، عن أبى | ~~هريرة ، وقيل : عن عمرو بن حريث ، عن جده حريث ، وقيل : عن حريث بن عمار ، ~~| عن أبى هريرة ، وفيه من الاضطراب غير ذلك . قال ابن عيينة : لم نجد شيئا ~~نشد به هذا | الحديث ، ولم يجئ إلا من هذا الوجه . وقد خدش شيخنا هذه ~~المقالة بإيراده من غير | هذا الوجه ، بل حقق انتفاء الاضطراب عن هذا ~~الحديث وذلك أنه قال : جميع من رواه : | عن إسماعيل ، عن هذا الرجل إنما ~~وقع بينهم الاختلاف فى اسمه ، أو كنيته ، وهل روايته عن | أبيه ، أو عن جده ~~أو عن أبى هريرة بلا واسطة ؟ وإذا حقق الأمر فيه لم يكن فيه | [ / 135 ] ~~حقيقة للاضطراب ، لأن الاضطراب هو الاختلاف الذي يؤثر قدحا ، | واختلاف ~~الرواية فى اسم رجل لا يؤثر ذلك ، لأنه إن كان الرجل ثقة فلا ضير ، وإن كان ~~| غير ثقة فضعف الحديث إنما هو من قبل ضعفه لا من قبل اختلاف انساب فى اسمه ~~، ويؤيد | ذلك تصحيح ابن حبان والحاكم وغيرهما له ، بل صنيعهم مقتض لثبوت ~~عدالته عندهم فما | يضره معها أن لا ينضبط اسمه إذا عرف ذاته ، قال : على ~~إن الطرق التي ذكرها شيخنا يعنى | العراقى وابن الصلاح مائلة لترجيح بعضها ~~على بعض ، والراجحة منها يمكن التوفيق بينهما | ، فينتفى الاضطراب أصلا ~~ورأسا . يعنى فإن الطرق إذا اختلفت ورجحت إحدى الروايات | على الأخرى بوجه ~~من وجوه الترجيح بأن يكون راويها أحفظ ، أو أكبر ، أو أكثر صحبة | ~~PageV01P200 | للمروى عنه ، أو ms091 غير ذلك فالحكم للراجحة ، ولا يكون الحديث ~~مضطربا ، وإليه أشار | الناظم بقوله : [ وعند ترجيح فلا يضطرب ] وهو تصريح ~~بما فهم من قوله : على | التساوى . # والمضطرب ضعيف ، لإشعاره بعدم الضبط ، وفات الناظم التصريح بالتنبيه على ~~ذلك ، | كما أنه لم يتعرض لمثال الاضطراب فى المتن ، وكأنه تركه لعسرة ~~وجوده ، مثال : تعذر | الجمع بين الاختلاف فيه كالاختلاف فى تعيين الصلاة ~~من ' قصة ذى اليدين ' . # [ ومختلف ] بالنصب ، ولكنه سكنه للضرورة . | * * * # محمد بن حريث عن جده حريث عن أبي هريرة ، وقيل : عن أبى عمرو بن محمد بن ~~| حريث عن أبيه ، عن أبي هريرة ، وقيل : عن عمرو بن حريث ، عن جده حريث ، ~~وقيل | : عن حريث بن عمار ، عن أبي هريرة ، وفيه من الاضطراب غير ذلك . قال ~~ابن عيينة : | لم نجد شيئا نشد به هذا الحديث ، ولم يجئ إلا من هذا الوجه . ~~وقد خدش شيخنا هذه | المقالة بإيراده من غير هذا الوجه ، بل حقق انتفاء ~~الاضطراب عن هذا الحديث وذلك أنه | قال : جميع من رواه : عن إسماعيل ، عن ~~هذا الرجل إنما وقع بينهم الاختلاف فى اسمه ، أو | كنيته ، وهل روايته عن ~~أبيه ، أو عن جده أو عن جده أو عن أبى هريرة بلا واسطة ؟ وإذا حقق الأمر | ~~فيه لم يكن فيه [ / 135 ] حقيقة للاضطراب ، لأن الاضطراب هو الاختلاف الذى ~~| يؤثر قدحا ، واختلاف الرواية فى اسم رجل لا يؤثر ذلك ، لأنه إن كان الرجل ~~ثقة فلا | ضير ، وإن كان غير ثقة فضعف الحديث إنما هو من قبل ضعفه لا من ~~قبل اختلاف النساب | فى اسمه ، ويؤيد ذلك تصحيح ابن حبان والحاكم وغيرهما ~~له ، بل صنيعهم مقتض لثبوت | PageV01P201 | عدالته عندهم فما يضره معها أن ~~لا ينضبط اسمه إذا عرف ذاته ، قال : على إن الطرق التي | ذكرها شيخنا يعنى ~~العراقى وابن الصلاح مائلة لترجيح بعضها على بعض ، والراجحة منها | يمكن ~~التوفيق بينهما ، فينتقى الاضطراب أصلا ورأسا . يعنى فإن الطرق إذا اختلفت ~~| ورجحت إحدى الروايات على الأخرى بوجه من وجوه الترجيح بأن يكون راويها ~~أحفظ | ، أو أكبر ، أو أكثر صحبة للمروى ms092 عنه ، أو غير ذلك فالحكم للراجحة ، ~~ولا يكون | الحديث مضطربا ، وإليه أشار الناظم بقوله : [ وعند ترجيح فلا ~~يضطرب ] وهو تصريح | بما فهم من قوله : على التساوى . # والمضطرب ضعيف ، لإشعاره بعدم الضبط ، وفات الناظم التصريح بالتنبيه على ~~ذلك ، | كما أنه لم يتعرض لمثال الاضطراب فى المتن ، وكأنه تركه لعسرة ~~وجوده ، مثال : تعذر | الجمع بين الاختلاف فيه كالاختلاف فى تعيين الصلاة ~~من ' قصة ذى اليدين ' . # [ ومختلف ] بالنصب ، ولكنه سكنه للضرورة . | * * * | # | الموضوع # % 174 - ( ص ) والخبر الموضوع كذب مختلق % % وهو أقسام فبعض اختلق % # % 175 - ذاك احتسابا كفواتح السور % % وليلة النصف وذا القسم أضر % # % 176 - وبعضهم ظنا وبعض للهوى % % والبعض للدنيا وبعضهم غوى % # % 177 - ولم يجز فى كلها رواية % % إلا على البيان والحكاية % % ~~PageV01P202 # ( ش ) : [ الموضوع ] هو المكذوب على رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] . # ويقال له : المختلق والمصنوع يعنى أن واضعه اختلقه وصنعه . # وهو بحسب قصد الواضع أقسام فبعض اختلقه واضعه ، الذى نسب إلى الزهد | ~~والديانة احتسابا للخير ، وتقربا إلى الله تعالى بزعمه وجهله ، كأبى | عصمة ~~نوح بن أبى مريم فى وضعه أحاديث فضائل سور القرآن ، عن عكرمة ، | عن ابن ~~عباس ، وكذلك حديث : | أبى بن كعب الطويل فى ' فضائل سور القرآن سورة سورة ~~، ولقد أخطأ الواحدى | ومن قلده فى ذكره فى التفسير أمية ، وكالكرامية من ~~المبتدعة جوزوا الوضع فى | الترغيب والترهيب ، وخالفوا إجماع المسلمين الذى ~~يعتد بإجماعهم فوضعوا حديث : ' | PageV01P203 | صلاة النصف من شعبان ' و ' ~~صلاة الرغائب ' ، و ' فضائل صوم رجب ' | ، وهذا القسم أضر لأنهم لما رأوا ~~فرقة لم يرجعوا عنه ، والناس يثقون بهم ويركنون | إليهم ، لما نسبوا إليه ~~من الزهد والصلاح ، فينقلونها عنهم ، [ وبعضهم ظنا ] ، كما وقع | لثابت بن ~~موسى الزاهد فى حديث : ' من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار ' | حيث ~~دخل على شريك القاضى والمستملى بين يديه وشريك يقول : حدثنا الأعمش | ~~PageV01P204 | عن أبى سفيان ، عن جابر - رضي الله عنه - قال : قال رسول ~~الله [ صلى الله عليه وسلم ] : وسكت عن إيراد | المتن فلما نظر إلى ثابت ~~وأعجبه سمته لزهده قال : من كثرة صلاته [ / 137 ] | [ وسكت ms093 عن إيراد المتن ~~، فلما نظر إلى ثابت و / أعجبه سمته لزهده قال : | من كثر صلاته ] بالليل . ~~. . ، وذكره ، فظن ثابت أن هذا هو متن الإسناد الذى | وقف عقبه ، ثم سرقه ~~منه جماعة للهوى والتعصب كمأمون بن أحمد الهروى فى وضعه | حديث : ' يكون فى ~~أمتى رجل يقال له محمد بن إدريس ، وقد حكى الناظم فى | بعض تصانيفه أنه رأى ~~رجلا قام يوم الجمعة والناس مجتمعون قبل الصلاة ، فشرع ليورده | فسقط من ~~قامته مغشيا عليه ، وكذا وضع نحو هذا فى أبى حنيفة - رحمهما الله تعالى - | ~~PageV01P205 | ونحو ذلك ما حكاه القرطبى عن بعض أهل الرأى : إنما وافق ~~القياس الجلى جاز أن يعزى | إلى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، وروى ابن ~~حبان فى ' مقدمة الضعفاء ' من طريق عبد الله بن يزيد المقرى | أن رجلا من ~~أهل البدع رجع عن بدعته فجعل يقول : انظروا هذا الحديث عمن تأخذونه | فإنا ~~كنا إذا رأينا جعلنا له حديثا . # [ والبعض للدنيا ] والتقرب للملوك كغياث بن إبراهيم النخعى فى وضعه حديث ~~: ' | المسابقة بالجناح للمهدى ' ، ونحو ذلك من يكسب بها من القصاص وشبهه ، ~~كأبى | سعيد المدائنى [ وبعض غوى ] كمحمد بن سعيد الشامى المصلوب وغيره من ~~الزنادقة ، | حيث وضعوها زندقة ليضلوا الناس إلى غير ذلك من المقاصد ، ولا ~~يجوز رواية شيء من | ذلك فى أى معنى كان من الأحكام ، أو القصص ، أو ~~الأمثال ، أو الترغيب ، أو الترهيب | ، مع العلم به إلا مع البيان له من ~~قبل نفسه إن كان أهلا ، أو الحكاية لذلك عن غيره من | الأئمة مع غير بيان ، ~~لكن بشروط [ / 138 ] فى غير هذا المحل . | * * * | PageV01P206 | # | طرق معرفة الوضع # % 178 - ( ص ) ويعرف الموضوع لا بأن يقر % % واضعه بل من نبى الله سر % # % 179 - وقد يكون بفساد المعنى % % وركة اللفظ وغير معنى % # % 180 - فبين النقاد كل هذا % % وميزوا من مان أو من هذا % # ( ش ) : أى ويعرف هذا الموضوع لا بإقرار واضعه كما ذكر ، فإنه قد يكذب فى ~~إقراره | بوضعه مع ردنا لخبره هذا ، أو غيره من رواياته ، بل ذلك سر من ~~أسرار النبوة ms094 ، قال | الربيع بن خثيم : إن للحديث ضوء كضوء النهار يعرفه ، ~~وظلمة كظلمة الليل منكرة | وقد يستدل لذلك بفساد معناه من مخالفة أصول ~~الشرع ، والمعلوم المقطوع به وثواب | النبيين والصديقين على عمل قد لا يكون ~~فيه عبادة أو فيه عبادة ما فيجازف فى الوعيد | وكذا [ بركة لفظه ] ، وربما ~~يجتمع الفساد والركة معا ، قال ابن الصلاح : قد | وضعت أحاديث طويلة يشهد ~~لوضعها ركة ألفاظها ومعانيها ، وكذا بغير ما ذكره من | PageV01P207 | ~~المعانى كقرينة حال الراوى ، مثل ما يحكى عن مأمون ابن أحمد أنه ذكر بحضرته ~~| الخلاف فى كون الحسن سمع من أبى هريرة فساق فى الحال إسنادا إلى النبي [ ~~صلى الله عليه وسلم ] أنه قال : سمع | من أبى هريرة ، ونحوه قصة غياث ابن ~~إبراهيم حيث دخل على المهدى ، فوجده يلعب | بالحمام ، فساق فى الحال إسنادا ~~إلى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] إنه قال : ' لا سبق إلا فى نصل أو خف أو ~~| حافر أو جناح ' ، ولم يخف صنيعه فيه على المهدى الذى وضعه من أجله ، ثم ~~المروى | طارة يخترعه [ / 139 ] الواضع ، وتارة يأخذ كلام غيره كبعض ~~الإسرائيليات ، | أو يأخذ حديثا ضعيف الإسناد فيركب عليه إسنادا صحيحا ، ~~ليروج ، فبين النقاد جزاهم | الله خيرا كل هذا وميزوا عن حديث رسول الله [ ~~صلى الله عليه وسلم ] الكذب والهذيان ، ولم تعدم الأمة | المحمدية فى كل ~~عصر من يقوم بحفظ السنة ، وينفى عنها ما ليس منها وقد توسع ابن | الجوزى فى ~~إيراد كثير من الأحاديث التى لا ترتقى إلى الوضع ، بل وفى بعضها ما هو | ~~صحيح ونحوه ، بل أغرب من هذا إدخاله لكثير مما حكم عليه بالوضع فى تصانيفه ~~الوعظية | وغيرها ، ساكتا عليه ، فلم يمش فى الطريق على سنن واحد مع جلالته ~~وإمامته ، وقوله | PageV01P208 | [ مان ] هو فى المتن ، وهو الكذب ، [ وهذا ~~] من الهذيان ، وهو الكلام الساقط ، وفيه | وفى السطر قبله الجناس التام . ~~| * * * | # | المقلوب # % 181 - ( ص ) والخبر المقلوب أن يكون عن % % سالم يأتى نافع ليرغبن % # ( ش ) : [ المقلوب ] : وهو من أقسام الضعيف : أن يكون حديث مشهور عن راو ~~| كسالم مثلا ، فيجعل ms095 مكانه راو أخر فى طبقاته نحو نافع ، ليصير لغرابته ~~مرغوبا فيه ، | فقوله : [ يأتى نافع ] بدل سالم وممن كان يفعله من الوضاعين ~~إسماعيل بن أبي حية اليسع | ، وبهلول ابن عبيد الكندى ، وحماد بن عمرو ~~النصبى ، وقد ينقلب الحديث على راو | بدون قصد ويقع القلب فى المتن أيضا ، ~~لكنه قليل بالنسبة إلى السند ، وقد أفرده الناظم فى | PageV01P209 | نوع [ ~~/ 140 ] سماه المنقلب ، وخالف شيخنا حيث جعل ما كان فى المتن المقلوب | وما ~~كان من الأسماء المبدل . | # % 182 - وقيل فى فاعل هذا سرق % % ثم مركب على ذا أطلقوا % # % 183 - قلت وعندى أنه الذى وضع % % إسناد ذا لغيره كما وقع % # % 184 - للحافظ البخار فى بغداد % % والمز أيضا بابن عبد الهادى % # إنه قد قيل فى فاعل هذا سرق ، كما وصف بها جماعة ، وعدت فى ألفاظ التجريح ~~، | وقد أطلق بعضهم على هذا النوع ، وهو ما كان مشهورا براو فجعل مكانه ~~راويا آخر : | المركب . وإخبار الناظم أنه غيره ، وهو - أى المركب - وضع ~~متن إسناده آخر ومتنه | لإسناد متن آخر كما وقع للبخارى الحافظ ، حين قدم ~~بغداد فامتحنه محدثوها ووضعوا له | مائة حديث ، مركبة الأسانيد ، كل سند ~~لمتن آخر ، وجعلوها عشرة عشرة ، مع كل | محدث ، وحضروا مجلسه فأورد كل من ~~العشرة حديثا بالإسناد المركب حتى تمت المائة ، | وهو يجيب فى كل حديث : [ ~~بلا أعلمه ] ، ثم التفت إلى الأول ، فقال : حديثك | الأول أوردته كذا ، ~~وإنما هو كذا ، حتى أتى على المائة ، فرد كل سند إلى متنه ، وكل متن | إلى ~~سنده ، فأذعنوا له بالفضل ، وكما وقع للحافظ أبى الحجاج المزى صاحب ' | ~~المحرر ' وقال له : انتخبت من روايتك أربعين حديثا ، أريد قراءتها عليك ، ~~وقرأ الحديث | PageV01P210 | الأول وكان الشيخ متكئا فجلس ، فلما [ / 141 ] ~~أتى على الثانى تبسم الشيخ ، | وقال : ما هو أنا ، ذاك البخارى حكاها ~~الناظم فى بعض تعاليقه عن شيخه ابن كثير ، قال : | والبخارى قال لى : شيخنا ~~- يعنى ابن كثير - : وكان هذا عندنا أحسن من رده كل | حديث إلى سنده انتهى ~~، قال : وعندي إنه بالمركب أشبه ولا مشاحة فى الاصطلاح ، | وهذا يقصد ms096 به ~~الإغراب فيكون كالوضع ، وقد يفعل اختبارا لحفظ المحدث ، وهل يقبل | التلقين ~~أم لا ؟ وتوقف العراقى فيه ، فقال : وفى جوازه نظر إلى أنه إذا فعله أهل ~~الحديث لا | يستقر حديثا ، والأعمال بالنيات ، وحذف الناظم ياء النسب من كل ~~من [ البخارى ] | و [ المزى ] لضرورة النظم . | * * * | # % 185 - منقلب واصله كما يحب % % لسبق لفظ الراو فيه ينقلب % # % 186 - كمثل للفارس سهمين الفرس % % للنار ينشئ الله خلقا انعكس % # % 187 - ان ابن مكتوم بليل يسمع % % وقبل جمعة يصلى أربع % # أى المنقلب : وهو أن يكون على وجه فينقلب بعض لفظه على الراوى فيتغير ~~معناه ، وربما | انعكس . # وأشار الناظم بعدة أمثله ، منها حديث : ' أسهم رسول الله [ صلى الله عليه ~~وسلم ] للراجل سهما ، وللفارس | سهمين ' فإن فيه وللفرس سهمين بدل وللفارس ~~فسبق اللفظ من حيث ذكر الراجل | PageV01P211 | إلى الفارس فصار منقلبا ~~ومنها الحديث الذى رواه البخارى فى أواخر صحيحه فى باب | [ / 142 ] : @QB@ ~~إن رحمة الله قريب من المحسنين @QE@ من حديث صالح بن كيسان عن | الأعرج عن ~~أبي هريرة - رضى الله عنه - رفعه : ' اختصمت الجنة والنار إلى ربهما ' | ~~الحديث وفيه : ' أنه ينشئ للنار خلقا ' صوابه كما رواه فى موضع آخر منها من ~~طريق | عبد الرزاق ، عن معمر ، عن همام ، عن أبى هريرة ، بلفظ : ' فأما ~~الجنة فينشأ الله لها خلقا | ' فسبق لفظ الراوى من الجنة إلى النار وصار ~~منقلبا ، ولذلك جزم ابن القيم بأنه غلط | ، ومال إليه البلقينى ، حيث أنكر ~~هذه واحتج بقوله : | PageV01P212 | @QB@ ولا يظلم ربك أحدا @QE@ كما بسط فى ~~محله ، ومنها حديث عائشة - رضى الله عنها | - : ' أن ابن مكتوم يؤذن بليل ، ~~فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان بلال ' أخرجه | ابن خزيمة وعنده أيضا ، وكذا ~~ابن حبان ، وأحمد وغيرهما ، من حديث أنيسة - رضي الله | عنها - قالت : قال ~~رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' إذا أذن بلال فلا تأكلوا ولا تشربوا ~~' انقلب | على بعض الرواة وصوابه : ' أن بلالا يؤذن بليل ' متفق عليه من ~~حديث ابن عمر ، | PageV01P213 | وعائشة - رضى الله عنها - ، ومنها : حديث : ~~' الصلاة قبل الجمعة أربع ' ، | فإن الصواب فيه كما أخرجه مسلم ms097 فى ' صحيحه ~~' من حديث خالد بن عبد الله ، عن أبيه ، | عن أبى هريرة مرفوعا كون : ' ~~الأربع بعدها ' ، فانقلب على بعض رواته كما | أفهمه الناظم - وإن لم أقف ~~على ذلك إلى الآن - بل الذى رأيته إنما هو قلبه فى السند ، نعم | رواه أبيض ~~أزابان الثقفى عن منهل بلفظ : ' من كان [ / 143 ] مصليا فيصل قبلها | ~~PageV01P214 | أربعا وبعدها ' وعد فى إفراده عن سائر الحفاظ من أصحاب سهيل ~~فهو شاذ ، ومما لم | يذكره الناظم حديث : ' إذا صلى أحدكم فلا يبرك كما ~~يبرك البعير وليضع يديه قبل | ركبته ' كذا رواه أبو داود والترمذى ، وهو ~~منقلب على بعض رواته ، وصوابه : ' | ولا يضع يديه قبل ركبتيه ' لأن أوله ~~يخالف آخره ، فإنه إذا وضع يديه قبل ركبتيه | PageV01P215 | برك كما يبرك ~~البعير ، لكن قد ادعى بعضهم فى هذا النسخ ، وحينئذ فلا يكون من هذا | الباب ~~، كما فعل ابن خزيمة فى ثالث الأحاديث إذا قال : لا تضاد بين الحديثين ~~لخبرين ، إذ | من الجائز أن يكون النبى [ صلى الله عليه وسلم ] جعل الأذان ~~بالليل تناولا بين بلال ، وبين ابن أم مكتوم ، | فحين يكون نوبة أحدهما ~~ليلا يكون نوبة الآخر عند طلوع الفجر ، وفى الخبران على | حسب الحالين ، ~~وأخذ هذا ابن حبان وجزم به ، فقال : ليس بين الخبرين تضاد ، قال | شيخنا : ~~وهذا بعيد ، ولو فتحنا باب التأويل لا ندفع كثير من علل المحدثين . انتهى . # وقد أفرد الجلال البلقينى - رحمه الله - كثيرا من أمثلة هذا النوع ، لكن ~~لا نطيل بإيراداها ، | وأسلفت قريبا فى المقلوب عن شيخنا ، أنه جعل هذه ~~الأمثلة للمقلوب ، وما كان فى الرواة | سماه المبدل ، فعلى هذا يكون عند كل ~~من الناظم وشيخنا نوع لم يذكره ابن الصلاح . | * * * | # | المدبج # % 188 - ( ص ) تدبيجهم أن يروى القرين % % عن مثله وهو له يدين % # % 189 - مثل أبى هر مع الصديقة % % لأوزاع مع مالكهم حقيقة % # ( ش ) : التدبيج بالدال المهملة والجيم : هو أن يروى القرين عن مثله ، ~~والقرين المروى عن | قرينه . [ يدين ] أى يجازى ، يقال : ' كما تدن تدان ' ~~، كما تجازى بفعلك ، أو بحسب | ما عملت فالحاصل : أنه ms098 رواية كل من القرينين ~~عن الآخر ، مأخوذ من ديباجتى الوجه ، | وهما صفحتا الخدين . # قال ابن الصلاح : المدبج رواية الأقران بعضهم عن بعض ، وهم المتقاربون فى ~~السن | والإسناد ، وربما اكتفى الحاكم أبو عبد الله فيه بالتقارب فى ~~الإسناد ، وإن لم يوجد فيه | السن . | PageV01P216 # ثم أشار الناظم إلى مثالين له أحدهما : فى الصحابة وهو رواية كلا من أبى ~~هريرة | وعائشة الصديقة - رضى الله عنهما - عن الآخر فى تابعى التابعين ، ~~وهو رواية كلا من | الأوزعى ، وهو عبد الرحمن بن عمر الأوزعى الشامى ومالك ~~بن أنس - رحمهما الله تعالى | - عن الآخر . # وكذلك روى التابعيان كلا من الزهرى ، وعمر بن عبد العزيز ، عن الأخر . # ومن أتباع الاتباع كل من أحمد ، وابن المدينى عن الآخر ، وفى المتأخرين ~~كل من | المزى والبزارالي إلى أحدهما عن الآخر ، | طول مع كونه أفرد ~~بالتأليف وقد روى أحد القرينين عن الآخر دون عكسه كسليمان | التيمى ، حيث ~~روى مسعر ، ولا يعلم لمسعر عن التيمى رواية ، وهما قرينان ، وربما اجتمعا | ~~ثلاثة ، بل أربعة من الأقران فى سلسلة ، وقوله : [ مثل أبى هر ] هو ~~بالتنكير والتذكير ، | نقلا من التأنيث والتصغير وقوله : [ لاوزاع ] ~~استعمله بنقل حركة همزته إلى الساكن قبلها | ، وحذف الهمزة الأولى مع با ~~النسبة للضرورة . | * * * | # | رواية الأكابر عن الأصاغر # % 190 - ( ص ) وإن يكن بينهما بعد مدى % % طبقة ورتبة وأسندا % # % 191 - أعلى عن أدنى فهو الأكابر % % يروى عن الأواخر الأصاغر % # % 192 - مثل النبى عن تميم الدارى % % ومالك عنه روى الأنصارى % # ( ش ) : إذا كان بين الروايتين غاية بعيدة ، وهى المعبر عنها بقوله : [ ~~بعد مدى ] لأن | المدى الغاية ، وذلك البعد ، إما أن يكون الراوى أقدم طبقة ~~، وأكبر سنا من المروى عنه ، | وإما أن يكون فى الرتبة فقط ، بأن يكون أكبر ~~قدرا فى الحفظ والعلم والإتقان عن المروى | عنه ، وإما أن يكون فيهما معا ، ~~واقتصر الناظم على التصريح به ، وأسند الأعلى من هذه | الأقسام عن الأدنى ، ~~فهذا يسمى رواية الأكابر عن الأصاغر ، وهو مع الثلاثة بعده ، طول | ~~PageV01P217 | مع كونه أفرد بالتأليف ، وقد روى أحد القرينين عن الآخر دون ms099 ~~عكسه ، كسليمان التيمى | ، حيث روى عن مسعر ، ولا يعلم لمسعر عن التيمى ~~رواية ، وهما قرينان ، وربما اجتمع | ثلاثة ، بل أربعة من الأقران فى سلسلة ~~، وقوله [ لاوزاع ] استعمله بنقل حركة همزته إلى | الساكن قبلها ، وحذف ~~الهمزة الأولى مع ياء النسبة للضرورة . مما أدرجه خلال ما سرده | من ~~الأقسام أولا ، ثم أشار بالتمثيل برواية النبى [ صلى الله عليه وسلم ] عن ~~تميم الدارى ، كما فى صحيح مسلم | لحديث ' الجساسة ' إلى الأخير منها ، وهو ~~أجل مثال فى ذلك ، ولهذا قدمه ، وفى | بعض طرقه أنه [ صلى الله عليه وسلم ] ~~رأى تميما ، فقال يا تميم : ' حدث الناس بما حدثتنى ' . فاستفيد | من ذلك ~~علو الإسناد ، وتنبيه الشيخ الطالب على الأخذ عمن حدث عنه ، إذا كان حيا ~~إلى | غير ذلك مما لا مدخل له فى هذا الباب ، ونحو هذا المثال ما يروى أن ~~رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] | [ / 146 ] قال : أخبرنى عمر بن الخطاب ~~- رضى الله عنه - أنه : ' ما سابقت أبا | بكر فى خير إلا سبقنى ' وكذا من ~~أمثلته رواية العبادلة عن كعب ، والصحابة عن | التابعين ، وغير ذلك ، ~~والتمثيل رواية الأنصارى ، وهو يحيى بن سعيد ، عن مالك إلى | الأول منها ، ~~فيحيى تابعى مات بعد الأربعين ومائة ومالك من أتباع التابعين ، لا رواية له ~~| عن أحد من الصحابة ، مات فى سنة تسع وسبعين ومائة ، ولم يشر إلى مثال ~~لثانيها لكون | التقدم فى السند هو مطلوب الباب . # وللخطيب فى هذا النوع تصنيف حافل ، وكذا لغيره ، ومن فوائده : أن لا ~~يتوهم | PageV01P218 | كون المروى عنه أكبر ، وأفضل من الراوى ، نظرا إلى ~~الأغلب فى ذلك فيجهل ، وقد صح | قول عائشة : ' أمرنا رسول الله [ صلى الله ~~عليه وسلم ] أن ننزل الناس منازلهم ' [ والآواخر ] صفة | للأصاغر وهو زيادة ~~للنظم . | * * * | # | رواية الآباء عن الأبناء والأبناء عن الآباء # % 193 - ( ص ) وحدث الآباء عن الأبناء % % مثلى وعكسه كثير جارى % # ( ش ) : هذان نوعان ، فأما أولهما : فهو رواية الأباء عن الأبناء ، وهو ~~يدخل فى رواية | الأكابر عن الأصاغر ، لكنه أخص منه ، وله أمثلة كثيرة يؤخذ ~~حلها من مصنف للخطيب ms100 | فى ذلك ، ومن فائدته الأمن من توهم التصحيف ونحوه ، ~~وقوله : [ مثلى ] إشارة إلى ما | حدثه به ابنه أبو الخير ، عن أخيه أبى ~~القاسم على ، عن الناظم أبيهما عن أبى البنا محمود بن | خليفة قالا : نا ~~أبى الحافظ عبد المؤمن بن خلف الدمياطى أنى الحافظ يوسف بن الخليل ، | هكذا ~~قرأته بخط [ / 147 ] الناظم فى بعض تعاليقه . وأما ثانيهما : فهو رواية ~~الأبناء | عن الآباء ، المشار إليه بقوله : [ وعكسه ] وقد أفرد بالتصنيف ~~أيضا ، ويظهر أن من | فوائده كون ولد الرجل غالبا أمس بحديثه بحيث ما يقدم ~~ما يقع من ذلك على رواية غيرهم | PageV01P219 # ممن لم يكن كثير المخالطة له ، أو أخص منه رواية الابن عن أبيه عن جده ، ~~وأكثر ما بلغنا ما | انتهت الآباء إليه فيه إلى أربعة عشر أبا . وقد رواينا ~~عن مالك رحمه الله أنه قال : فى قوله | تعالى : @QB@ وإنه لذكر لك ولقومك ~~@QE@ قال : هو قول الرجل : حدثني أبى عن جدى ، | وقال غيره : الإسناد بعضه ~~عوالى ، وبعضه معالى ، وقول الرجل : حدثنى أبى عن جدى ، | من المعالى ، ~~وللعلائى مصنف فى ذلك لخصه شيخنا فشفى ، وكفى . | * * * | # | السابق واللاحق # % 194 - ( ص ) وذو اشتراك سابق ولاحق % % فى فرد شيخ وهو نوع لائق % # ( ش ) : [ السابق واللاحق ] : هو عبارة عمن اشترك فى الرواية عنه روايات ~~متقدمة | ومتأخر ، تباين وقت وفاتهما تباينا شديدا ، فحصل بينهما أمد بعيد ~~، وأن المتأخر غير معدود | به من معاصرى الأول ومن طبقته ، ومن أمثلته ~~الفخر بن البخارى روى عنه المنذرى ، | ومات فى سنة ست وخمسين وستمائة ، ~~والصلاح ابن أبى عمرو ، ومات فى سنة ثمانين | وسبعمائة ، والصلاح هذا سمع ~~منه الحافظ الذهبى ، ومات سنة ثمان وأربعين وسبعمائة ، | وآخر من لقيته ممن ~~روى لنا عنه ، مات فى سنة سبعين وثمان مائة [ / 148 ] وشيخنا | العز ابن ~~الفرات روى عنه أبوه ، ومات سنة سبع وثمانى مائة ، وأصحابه أرجو بقاءهم إن ~~| بقى الزمان إلى قرب الأربعين من القرن العاشر ، قال شيخنا : وأكثر ما ~~وقفنا عليه من | ذلك ما بين الروايتين عنه فى الوفاة مائة وخمسون سنة ، ~~وذلك أن ms101 الحافظ السلفى سمع منه | أبو على البردانى أحد مشايخه حديثا رواه ~~عنه ، ومات على رأس الخمسمائة ، ثم كان آخر | أصحاب السلفى بالسماع سبطه ~~أبو القاسم عبد الرحمن بن مكى ، وكانت وفاته سنة | PageV01P220 | خمسين ~~وستمائة ، ومن قديم ذلك أن البخارى حدث عن تلميذه أبى العباس السراج بأشياء ~~| فى ' التاريخ ' وغير ذلك ، ومات - أى البخارى - سنة ست وخمسين ومائتين ، ~~وآخر من | حدث عنه السراج بالسماع ، أبو الحسين الخفاف ، ومات سنة - يعنى ~~الخفاف - ثلاث | وتسعين وثلثمائة . وغالب ما يقع من ذلك أن المسموع منه قد ~~يتأخر بعد أحد الروايتين | عنه زمانا ، حتى يسمع منه بعض الأحداث ويعيش بعد ~~السماع منه دهرا طويلا ، فيحصل | من مجموع ذلك نحو هذه المدة ، وللخطيب - ~~رحمه الله تعالى - فيه تصنيف حسن . وقد | استدرك عليه الذهبى وغيره بثمان . # ومن فوائده تقدير حلاوة الإسناد فى القلوب ، ولهذا قال الناظم : [ وهو ~~نوع لائق ] | ويلتحق به أن أبا القاسم البغوى مات فى شوال سنة سبع عشرة ~~وثلثمائة ، ومات الحجار | فى سنة ثلاثين وسبعمائة ، فجملة ما بين وفاتيهما ~~أربعمائة سنة وزيادة على عشرين سنة ، | وبينهما فى العدد أربعة أنفس ، قال ~~الذهبى وهذا [ / 149 ] شئ لا نظير له فى | الأعصار ، وهو متعقب بالفخر على ~~وأبى قلابة الرقاشى بين وفاتيهما أربعمائة سنة وأربع | عشرة وبابن كليب ~~بينه وبين ابن المبارك أربعمائة وبضع عشر ، وبابن طبرزد وابن علية | بين ~~وفاتيهما أربعمائة سنة ونيف وعشرون وبعائش بن عبد الهادى ، وابن عبد الهادى ~~وابن | أبى شريح بين وفاتيهما نحو ذلك على الأربعة ، تخص كل واحد زيادة على ~~مائة عام | واتفاق تسلسل مثله نادر . | * * * | # | المصحف # % 195 - ( ص ) ثم المصحف ، واقساما ورد % % فى المتن لفظا ثم معنى وسند % # ( ش ) : [ المصحف ] : وهو نوع جليل ، قام به الأئمة واعتنى به الحفاظ ~~ولكل من | الدارقطنى والخطابى والعسكرى ، وابن الجوزى فيه بالتأليف ، وقل ~~من يسلم من الوقوع فيه | PageV01P221 | ، كما صرح به الإمام أحمد حيث قال : ~~ومن يعرى من الخطأ ؟ # [ والتصحيف ] هو التغيير وذلك إما أن يكون فى نقط الحروف ، أو فى حركاتها ~~وسكناتها | ، وربما ms102 لقب هذا الباب ب ( المحرف ) ويقع فيهما ما يسمى تصحيف ~~البصر ، وقد يقع فى | الكلمة تبديل بموازنتها ، فيسمى تصحيف السمع ، وإذا ~~لك كل الإشارة بقوله : | [ لفظا ] ألا يقع تبديل فى صورتها بل فى معناها ~~ويسمى تصحيف المعنى ، وهو قليل | بالنسبة إلى اللفظ وإليه الإيماء ب [ ثم ] ~~إلى غير ذلك الأقسام ، ولا اختصاص للمتن | بوقوعه ، بل يقع فى السند أيضا ، ~~ولذا قال : [ وسند ] أى : ويرد فى السند ، [ وأقسام ] | حال مقدم ، واستعمل ~~فى البيت الأقوى . | * * * | # % 196 - ( ص ) مثل حديث جابر رمى أبى [ / 150 ] % يزن ذرة وشق الحطب % # ( ش ) : هذه أمثلة للتصحيف فى المتن باعتبار البصر ، وهى حديث جابر - رضى ~~الله | عنه - : # ' رمى أبى يوم الأحزاب على أكحله ، فكواه رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ~~] ' صحفه غندر ، وقال | : فيه أبى بالإضافة ، وإنما هو أبى بن كعب ، وأبو ~~جابر كان قد استشهد قبل ذلك يوم | PageV01P222 | أحد ، وحديث أنس - رضى ~~الله عنه - : ' ثم يخرج من النار من قال : لا إله إلا الله ، | وكان فى ~~قلبه من الخير ما يزن ذرة ' بفتح الذال المعجمة ، والشد ، قال فيه شعبة | [ ~~ذرة ] بضم المعجمة والتخفيف ، وأوقعه فى ذلك سبق الشعير ، والبر ، وحديث ~~معاوية | - | رضى الله عنه - : ' لعن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ~~الذى يشقون الخطب ' بضم المعجمة ، شقيق | الشعر ، صحفه وكيع بن الجراح بفتح ~~المهملة ، فرده عليه أبو نعيم بالخاء ، وكذا صحفه | أبو حفص ابن شاهين ~~بجامع المنصور ، فقال بعض الملاحين : يا قوم كيف نعمل والحاجة | ماسة . ~~ومما لم يذكره الناظم من أمثلة التصحيف حديث أبى ذر ' تعين الصانع ' ، قال ~~فيه | هشام بن عروة : بالضاد المعجمة والتحتانية ، وهو كما رواه الزهرى ~~بالمهملة والنون ضد | الأخرق هو الذى ليس بصانع ولا يحسن العمل ، وقال ~~الزهرى : إن هشاما صحفه ، وكذا | قال ابن المدينى : وصوب الدارقطنى رواية ~~الزهرى على أن الرواية الأولى وجهت بأن المراد | بالضايع ذو الضياع من فقر ~~أو عيال فيرجع إلى معنى الإهمال . # قال أهل اللغة : رجل أخرق لا ضيعة له ، وحديث : ' من صام رمضان وأتبعه ~~ستا | PageV01P223 | [ / 151 ms103 ] من شوال ' صحفه أبو بكر الصولى ، فقال شيئا ~~بالمعجمة والتحتانية | وحديث عائشة فى الكهان : ' قر الدجاجة ' بالدال ~~المهملة ، صحفه أبو بكر | الإسماعيلى ' عمير ' بالفتح والكسر ' ما فعل ~~النغير ' بالموحدة المفتوحة ، والمهملة | المكسورة ، وحديث ' صلاة فى أثر ~~صلاة كتاب فى عليين ' صحفه بعضهم كتاب فى | علميين ، وأكثر ما يقع فى ذلك ~~لمن قلد الصحف ، وقد قيل كما سلف لا تأخذوا العلم من | صحفى ، ومعناه كما ~~قال الخليل : أن الصحفى يروى الخطأ على قراءة الصحف ، باشتباه | الصحف ، ~~وقال غيره : أصله أن قوما كانوا أخذوا العلم من الصحف ، من غير أن يلقوا | ~~فيها العلماء ، فكان يقع فيما يروونه التغيير فيقال عنده : قد صحفوا ، أى ~~رووه عن | الصحف ، وهم مصحفون ، والمصدر التصحيف . # ومن أمثلة التصحيف فى المتن باعتبار السمع ولم يذكره الناظم ، ما رواه ~~ابن لهيعة عن | كتاب موسى بن عقبة إليه بإسناده عن زيد بن ثابت - رضى الله ~~عنه - أنه [ صلى الله عليه وسلم ] احتجم فى | المسجد وإنما هو بالراء . ~~احتجر فى المسجد بخص أو حصيره ' حجرة يصلى فيها ، | صحفه ابن لهيعة ، لكونه ~~أخذه من كتاب بغير سماع . | PageV01P224 | # % 197 - ( ص ) ومنه تصحيف لحذف قد يجئ % % كقوله صليت قبل أن تجئ % # % 198 - وضده مثل حديث خطبته % % فى العيد من رجليه فى راحلته % # % 199 - وقيل فى كان إذا صلى نصب % % عنزة شاة إلى المعنى ذهب % # % 200 - وقيل فيها العنزى لنا شرف % % صلى إلينا المصطفى فاعرف % # ( ش ) : هذا مثال التصحيف فى المعنى مع اللفظ ، وهو ما ذكر الحاكم أن ~~أعرابيا | زعم أنه [ صلى الله عليه وسلم ] كان إذا صلى نصب بين يديه شاة ، ~~فبدل معنى الكلمة ، وهو أنه [ صلى الله عليه وسلم ] : ' كان | يصلى إلى ~~عنزة ' بفتحات ، وهى حربة تركز أمامه ، يصلى إليها وحرف صورتها ، | حيث سكن ~~فيها النون ، فهو تصحيف للفظ والمعنى معا ، ثم أشار إلى مثال التصحيف أن | ~~أبا موسى محمد بن المثنى المعروف بالزمن شيخ البخارى قال لهم يوما : ' نحن ~~قوم لنا | شرف ، نحن قوم لنا شرف ، نحن من عنزة ' قد صلى إلينا ms104 النبى [ صلى ~~الله عليه وسلم ] يريد حديث أنه [ صلى الله عليه وسلم ] | صلى إلى عنزة ، ~~توهم أنه صلى إلى قبلتهم ، وإنما العنزة حربة ، كما تقدم ، فصحف | معنى ~~الكلمة مع بقاء الصورة . | # % 201 - ( ص ) وابن مزاحم كذا ابن البذر % % صوابه مراجم الندر % # ( ش ) : هذا مثال للتصحيف فى السند باعتبار البصر ، وهو حديث شعبة بن ~~العوام بن | PageV01P225 # مراجم عن أبى عثمان النهدى عن عثمان رفعه : ' لتؤدن الحقوق إلى أهلها ' ~~الحديث | صحفه ابن معين ، فقال : مزاحم بالزاى والحاء المهملة ، وصوابه ~~بالراء والجيم ، ومن | ذلك ما قاله ابن جعفر ابن جرير الطبرى فيمن روى عن ~~النبى [ صلى الله عليه وسلم ] من بنى سليم عتبة | بن البذر بالباء الموحدة ~~، وبالذال المعجمة ، وإنما هو ابن الندر بالنون والمهملة . ومن أمثلة | ~~التصحيف فى السند باعتبار السمع ولم يذكره الناظم ما رواه أحمد ، حدثنا ~~محمد بن جعفر | ، حدثنا شعبة عن مالك بن عرو ، عن عبد خير ، عن عائشة - رضي ~~الله عنها - أنه | صلى الله عليه [ / 153 ] وسلم ' نهى عن الدباء والمزفت ' ~~قال أحمد : صحفه | شعبة ، وإنما هو خالد بن علقمة ، ومما ذكره الدارقطنى فى ~~حديث عاصم الأحوال ، رواه | بعضهم ، فقال واصل الأحداث . | # % 202 - ( ص ) ومنه تصحيف لحذف قد يجئ % % كقوله صليت قبل أن تجئ % # % 203 - وضده مثل حديث خطبته % % فى العيد من رجليه فى راحلته % # ( ش ) هذا مثال التصحيف بحذف البعض ، وهو حديث جابر دخل يوم الجمعة ~~والنبى [ صلى الله عليه وسلم ] | يخطب ، فقال : ' صليت قبل أن تجلس ' ~~الحديث رواه ابن ماجه ، فقال قبل أن يجئ | PageV01P226 | ، وهوتصحيف ، من ~~بعض ما نبه عليه الحافظ المزى ، وقال : غلط فيه الناسخ ، قال : | وكتاب ابن ~~ماجة إنما تداوله شيوخ لم يعتنوا به ، بخلاف الصحيحين ، فإن الحافظ | ~~تداولوهما واعتنوا بضبطهما ، وتصحيحهما ، ثم ذكر الناظم مثالا لضد هذا ، ~~يعنى | التصحيف بالزيادة ، وهو حديث أبى سعيد الخدرى - رضى الله عنه - فى ~~خطبة العيد : ' | كان [ صلى الله عليه وسلم ] يخرج يوم العيد فيصلى بالناس ~~ركعتين ، ثم يسلم ، فيقف على راحلته يستقبل | الناس وهم جلوس الحديث ~~والصواب ms105 - والله أعلم - فيقف على رجليه ، زاد فيه بعض | الرواة ألفا ، ولا ~~ريب فى أنه [ صلى الله عليه وسلم ] إنما كان يخرج إلى العيد ماشيا ، ~~والعنزة بين يديه ، وإنما | خطب على راحلته يوم النحر . | * * * | ~~PageV01P227 | # | الناسخ والمنسوخ # % 204 - ( ص ) وناسخ المنسوخ الحديث % % يعرفه المجتهد الرسوخ % # ( ش ) : [ الناسخ والمنسوخ ] فن جليل مهم صعب ، حتى قال الزهرى : إنه ~~أعيى | الفقهاء ، وأعجزهم ، وكتابه أدخل بعض المحدثين فيه ما ليس منه ، ~~ولهذا قال الناظم | [ يعرفه [ / 154 ] المجتهد الرسوخ ] يعنى الراسخ وقد ~~كان للشافعى - رحمه الله | تعالى - له فيه اليد الطولى بحيث قال أحمد - ~~رحمه الله - : ما علمنا المجمل من المفسر ، ولا | ناسخ الحديث من منسوخه ، ~~حتى جالسناه وصنف فيه ابن أبى داود ، وابن الجوزى ، | والحازمى ، وهو ~~أوسعها ، وقد قرأته بعلو . | * * * | # % 205 - والنسخ ما يرفع ما حكما قدما % % بمتأخر كمثل احتجما % # [ النسخ ] لغة : الإزالة ، أو التحويل من حال إلى حال ، وأما فى الاصطلاح ~~ففيه عبارات | اقتصر الناظم منها على أنه : رفع حكم متقدم بمتأخر ، ونحوه ~~قوله فى بعض تعاليقه : إنه | حكم شرعى ، بدليل شرعى ، متأخر عنه ، وقال : ~~إنه أجود ما قيل فيه ، احترز | [ بالرفع ] بيان عن مجمل ، وبالحكم عن رفع ~~الإباحة الأصلية ، وبالمقدم عن التخصيص | المتصل بالتكليف كالاستثناء ونحوه ~~. # ثم إن المراد برفع الحكم ، قطع تعلقه بالمكلفين ، وإلا فالحكم قديم ، لا ~~يرتفع ، ولهذا قال | شيخنا : هو رفع تعليق حكم إلى آخره ، والناسخ ما دل ~~على الرفع المذكور ، تسميته | ناسخا مجاز ، لأن الناسخ فى الحقيقة هو الله ~~تعالى . ثم أشار الناظم بقوله : [ كمثل | احتجما ] إلى مثال لذلك وهو حديث ~~ابن عباس - رضى الله عنهما : ' أن النبى [ صلى الله عليه وسلم ] | ~~PageV01P228 | احتجم وهو صائم ' قال الشافعى : قد بين أنه ناسخ لحديث شداد ~~ابن أوس وغيره : | ' أفطر الحاجم والمحجوم ' لكونه متأخرا عنه ، فإنه كان ~~فى حجة الوداع سنة عشر ، | والآخر كان زمن الفتح سنة ثمان وشداد رضى الله ~~عنه معه حيث رأى رجلا يحتجم فى | رمضان ، واستفيد من التمثيل بهذا أن النسخ ~~يعرف بالتاريخ ، وهو كذالك ، والطريق | لمعرفته . # إما تنصيص ms106 الشارع وهو أصرحها كحديث بريدة رضى الله عنه فى صحيح مسلم ' ~~كنت | نهيتكم عن زيارة القبور ، فزوروها ، فإنها تذكر الآخرة ' | أو يجزم ~~الصحابى بأنه متأخر كقول جابر رضى الله عنه ' كان آخر الأمرين من رسول الله ~~| [ صلى الله عليه وسلم ] ترك الوضوء من ما مست النار ' | أو بالإجماع على ~~تأخره ، وقيل : أنه أعلاها لإفادة الإجماع بالعلم ولا أثر لتأخير إسلام | ~~الراوى لاحتمال أن يكون سمعه من صحابى آخر قدم من المتقدم المذكور أو مثله ~~فأرسله ، | لكن إن وقع التصريح بسماعه له من النبى [ صلى الله عليه وسلم ] ~~فيتجه أن يكون ناسخا بشرط أن يكون لم | يتحمل عن النبى [ صلى الله عليه ~~وسلم ] قبل إسلامه . | PageV01P229 # وأما الإجماع على العمل بمضمون خبر فليس بناسخ بل دال على وجوده ، و [ ما ~~] فى | البيت إما موصولة أو نكرة موصوفة . | * * * | # % 206 - ( ص ) مختلف الحديث معنى منه ما % % يمكن أن يجمع ما بينهما % # % 207 - كمثل لا عدوى من المجذوم فر % % ومرض على مصح فاعتبر % # % 208 - ومنه ما لا يمكن الجمع فإن % % لم يظهر النسخ وإلا رجحن % # ( ش ) : هو فن مهم ، يضطر إليه جميع الطوائف من العلماء ، وإنما تكفل ~~بالقيام به الأئمة | من أهل الحديث ، والفقه والأصول الغواصون على المعانى ~~، وقد [ / 156 ] تكلم | الشافعى - رحمه الله - فى جزء من آخر ' الأم ' على ~~جمل منه ، ينبه العارف على | طريقة . سمعته وقرأته أيضا ، ثم صنف فيه ابن ~~قتيبة ، وكذا للطحاوى فيه تأليف حافل ، | قابل للتلخيص فى آخرين . # وحقيقته أن يوجد حديثان متضادان فى المعنى بحسب الظاهر ، فيجمع | بينهما ~~بما ينفى التضاد بينهما ، كحديث : ' لا عدوى ولا طيرة ' مع حديث : فر | من ~~المجذوم فرارك من الأسد ' وحديث : ' لا يورد ممرض على مصح ' | PageV01P230 ~~| فإن ظاهرهما التضاد ، لكن قد جمع بينهما بأن هذه الأمراض لا تعدى بطبعها ~~، ولكن | الله تعالى جعل مخالطة المريض للصحيح سببا لإعداء به ، بم قد ~~يختلف ذلك عن سببه ، كما | فى سائر الأسباب ، ففى الأول نفى ما يعتقده ~~الجاهل من كونه يعدى بالطبع ، ولهذا قال | ' فمن أعدى الأول ms107 ' ، وفى الثانى ~~أعلم بأن الله تعالى جعل ذلك سببا لذلك ، وحذر | من الضرر الذى يغلب وجوده ~~، عند وجوده ، بفعل الله تعالى ، وهذا أى إمكان الجمع هو | أحد القسمين ~~المشار إليهما . # ومن جمع الأحاديث المتقدمة لم يشكل عليه شئ من ذلك ، ولهذا كان ابن جزيمة ~~يقول : | لا أعرف حديثين صحيحين متضادين ، فمن كان عنده فليأتنى لأولف ~~بينهما . # والقسم الثانى : ما لا يمكن الجمع فإن علمنا ناسخا قدمناه ، وإلا عملنا ~~بالراجح منهما ، | ووجوه الترجيح تزيد على المائة ، كالترجيح بكثرة الرواة ~~، أو بصفاتهم ، وإن لم يظهر | للمجتهد محل الترجيح ، توقف حتى يظهر ، وقيل ~~: يهجم فيفتى بواحد منها ، أو يفتى | بواحد منها فى وقت ، كما يفعل [ / 157 ~~] الإمام أحمد مما شهد روايات أصحابه ، | وأما الثانية زائدة بخلاف ما ~~قبلها ، وما بعدها فموصولة . | PageV01P231 | # | معرفة الصحابة # % 209 - ( ص ) أما الصحابى فكل مسلم % % رأى النبى على الصحيح فيهم % # ( ش ) لما انتهى الناظم من بيان ما أجمله من الأنواع شيئا فشيئا مع إدخال ~~أشياء كما سبق | ، شرع فى بيان كثير من الأنواع المختصة بالرواة ، بعد سبق ~~أنواع لها كالتدليس ، والأكابر | وغيرهما ، مما كان ضمه مع ما سيأتى أليق ، ~~وأهمها معرفة الصحابة والتصانيف فيه كثيرة | وفائدة معرفة الصحابة والتابعى ~~تميز المتصل من المرسل ، واختلف فى حد الصحابى ، | المعروف عند أهل الحديث ~~، وجماعة من الأصوليين ، أنه كل من رأى النبى [ صلى الله عليه وسلم ] ، وهو ~~مسلم | وممن صرح بذلك البخارى فإنه قال فى صحيحه : ومن صحب النبى [ صلى ~~الله عليه وسلم ] ، أو رآه من | المسلمين ، فهو من أصحابه ، وسبقه شيخه ابن ~~المدينى : فقال ومن صحب النبى [ صلى الله عليه وسلم ] أو | رآه ولو ساعة من ~~نهار ، فهو من أصحاب النبى [ صلى الله عليه وسلم ] . # والتقييد بالمسلم يخرج من رآه من الكفار ، ولو اتفق إسلامه بعد موته ، ~~ولكن يرد عليه من | رآه مسلما ، ثم ارتد ، ولم يعد إلى الإسلام ، كعبيد ~~الله بن جحش ، فإنه ليس بصحابى | اتفاقا . أما لو ارتد ، ثم عاد ، إلى ~~الإسلام ، ولكن لم يره ثانيا بعد عوده ، كالأشعت ms108 بن | قيس ، فالصحيح أنه ~~معدود فى الصحابة . # وأما التقييد بالرواية فالمراد به مع زوال المانع منها ، كابن أم مكتوم ، ~~فإنه كان أعمى ، | وهو صحابى جزما [ / 158 ] ولهذا قال الناظم فى بعض ~~تعاليقه تبعا لغيره ، ولو قيل | فيه : من لقى يعنى بدل من رأى ، لكان أحسن ~~؛ ليدخل فيه الأعمى كابن أم مكتوم وغيره | وحينئذ فالأحسن فى تعريفه : أنه ~~من لقى النبى [ صلى الله عليه وسلم ] ، ولو تخللت ردة على الصحيح ، وكأن | ~~الناظم إنما صحح التعريف السابق ، بالنسبة لمن اشترط طول الصحبة له [ صلى ~~الله عليه وسلم ] ، وكثرة المجالسة | له ، على طريق التتبع له ، والأخذ عنه ~~، ولغير ذلك من الأقوال ، كالبلوغ أو التمييز | * * * | PageV01P232 | # % 210 - ( ص ) وهم بالإجماع عدول أجمع % % أفضلهم فالخلفاء الأربع % # % 211 - فستة فأهل بدر فأحد % % فبيعة الرضوان فالمكثر عد % # % 212 - أبو هريرة ابن عباس أنس % % عائشة ابن عمر جابر بسر % # ( ش ) الصحابة بأسرهم عدول مطلقا ، لظواهر الكتاب والسنة ، قال تعالى ~~خطابا | للموجودين حينئذ @QB@ وكذلك جعلناكم أمة وسطا @QE@ أى عدولا وقال ~~أيضا @QB@ كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف @QE@ وقال [ صلى الله ~~عليه وسلم ] : ' لا تسبوا أصحابى فوالذى | نفسى بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ~~ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه ' وقال | أيضا : ' خير الناس قرنى ، ثم ~~الذين يلونهم ' متفق عليهما ، أجمع من يعتد به على | ذلك ، سواء فى التعديل ~~من لا بس الفتنة منهم وغيره ، لوجوب حسن الظن بهم حملا | للملابس على ~~الاجتهاد ، ونظرا إلى ما عهد بهم من المآثر من امتثال أوامره [ صلى الله ~~عليه وسلم ] وفتحهم | الأقاليم ، وتبليغهم عنه الكتاب والسنة ، وهدايتهم [ ~~/ 159 ] الناس ومواظبتهم على | الصلوات والزكوات ، وأنواع القربات مع ~~الشجاعة ، والبراعة ، والكرم ، والإيثار ، | والأخلاق الحميدة ، التى لم ~~تكن فى أمة من الأمم المتقدمة ، ولا يكون أحد بعدهم مثلهم | فى ذلك ، كل ~~محلول نظره [ صلى الله عليه وسلم ] ، وأفضلهم على الإطلاق عند أهل السنة ~~إجماعا أبو بكر ، ثم | عمر ، وأما من بعدهما فالجمهور على أنه عثمان ، قال ~~ابن عمر - رضى الله عنهما - : | PageV01P233 | ' كنا نخير بين الناس ms109 فى زمن ~~النبى [ صلى الله عليه وسلم ] فنخير أبا بكر ثم عمر ، ثم عثمان بن عفان ' | ~~وفى لفظ ' كنا فى زمن النبى [ صلى الله عليه وسلم ] لا نعدل بأبى بكر أحدا ~~ثم عمر ، ثم | عثمان ، ثم نترك أصحاب النبى [ صلى الله عليه وسلم ] لا ~~نفاضل بينهم ' انتهى ، ثم بعد عثمان على | وحكى الخطابى عن بعض أهل السنة ~~من الكوفة تقديمه على عثمان ، وبعضهم توقف فيهما ، | ولكن الذى استقر عليه ~~مذهب أصحاب الحديث وأهل السنة ، | كما قال ابن الصلاح تقديم عثمان ، وهو ~~رأى المهاجرين والأنصار ، واجتهد | عبد الرحمن بن عوف فى الشورى ثلاثة أيام ~~بلياليها ، حتى سأل النساء فى خدورهن ، | والصبيان ، فلم يرهم يعدلون ~~بعثمان أحدا ، فقدمه ، ولهذا قال الدارقطنى : من قدم عليا | على عثمان ، ~~فقد أزرى بالمهاجرين والأنصار . # وقال الإمام أبو منصور البغدادى : أصحابنا مجمعون على أن أفضلهم الخلفاء ~~الأربعة ، ثم | الستة ، تمام العشرة ، يعنى بهم طلحة ، والزبير ، وسعد ، ~~وسعيد ، وعبد الرحمن بن عوف | ، وأبا عبيدة عامر بن الجراح ، وإليهم أشار ~~شيخنا بقوله [ / 160 ] الذى أنشدنيه غير مر | ة شعرا : | # % لقد بشر الهادى من الصحب زمرة % % بجنات عدن كلهم فضله اشتهر % # % سعيد ، زبير ، سعد ، طلحة ، عامر % % أبو بكر ، عثمان ، ابن عوف ، على ~~، عمر % # وكذا عملهم فى بيت مفرد أبو الوليد بن الشحنة ، ولم يثبت عندى أسبقهما ، ~~فقال : | PageV01P234 | # % أسماء عشر رسول الله بشرهم % % بجنة الخلد عمن زانها وعمر % # % سعد ، سعيد ، على ، عثمان ، طلحة مع % % أبو بكر ، ابن عوف ، ابن جراح ~~، زبير ، عمر % # ثم أهل بدر ، ثم أحد ، ثم بيعة الرضوان بالحديبية ، وبذلك جزم ابن عبد ~~البر فى أواخر | خطبة الاستيعاب ، فإنه قال : وليس فى غزواته ما يعدل بها - ~~يعنى بدر - فى الفضل | ويقرب منها إلا غزوة الحديبية ، حيث كانت بيعة ~~الرضوان ، والمكثرون منهم ستة : | أبو هريرة ، وابن عباس ، وأنس ، وعائشة ، ~~وابن عمر ، وجابر ، وليسوا فى الإكثار على | هذا الترتيب ، بل أكثرهم أبو ~~هريرة ، ولا يعارضه استثناؤه ابن عمرو من حصره الأكثرية | فيه ، لأنا نقول ~~هذا بحسب ما نقل عنهم ، وذاك بالنسبة ms110 لما كان عنده ، ثم ابن عمر ، ثم | أنس ~~، ثم عائشة ، ثم ابن عباس ، ثم جابر ، وليس فى الصحابة من يزيد حديثه على ~~ألف | سواهم ، وكذا أبو سعيد ، وابن مسعود ، وابن عمرو بن العاص ، المشار ~~إليه ، وكل هذا | بالنسبة لمسند بقى بن مخلد خاصة ، ولبعض المتأخرين ممن ~~لقيه أصحابنا . | # % صحب النبى ذوو ألف وعدتهم % % قل سبعة نحب بالفضل قدر وسواء [ / 161 ] ~~% # % أبو هريرة ، عبد الله ، وعائشة % % جابر ، وابن عباس ، كذا أنس % # % وأبو سعيد روى ألفا تتبعها % % سبعون مع مائة جلى بها الفلس % # وحذف التاء من الخلفاء للضرورة ، وفيما عدها بالترتيب وبسر صوت يسكن به ~~الراعى | الناقة عند الحلب ، كأنه قال : أمسك لا ترد . | * * * | ~~PageV01P235 | # % 213 - ( ص ) ثم البعادلة أبناء عمر % % زبير العباس عمر والحضرمى ~~العبادلة % # ( ش ) من الصحابة - رضى الله عنهم - أربعة ابن عمر ، وابن الزبير ، وابن ~~عباس ، وابن | عمرو بن العاص ، هكذا عدهم الإمام أحمد ، وغيره ، وقيل ~~للإمام أحمد : وعبد الله بن | مسعود ؟ قال : لا . # قال البيهقى : وهذا لتقدم موته بخلاف الآخرين ، فإنهم عاشوا حتى احتيج ~~إليهم ، فإذا | اجتمعوا على شئ ، قيل : هذا قول العبادلة ، أو فعلهم ، لكن ~~قد عده فيهم مضافا | للمذكورين أبو عمر ، وابن الحاجب ، فهم عنده خمسة ، ~~والرافعى فى الديات لكن مع ابن | عمرو وابن عباس فقط ، والزمخشرى مع ابن ~~عمر ، وابن عباس ، وحينئذ هم عنده ثلاثة ، | وكذا عده فيهم الجوهرى فى ~~صحاحه بدلا عن ابن العاص ، فيما حكاه النووى فى | ' مهمات التهذيب ' ، وهو ~~ثابت فى بعض النسخ المعتمدة فيما قيل ، والذى رأيته فى مادة | عبد الله بن ~~عباس ، وابن عمر ، وابن عمرو ، وابن مسعود فى الألف اللينة فى هاء ابن عمر ~~| ، وابن عباس ، وابن الزبير ، ولكن المعتمد اصطلاحا ما مشى عليه الناظم ، ~~تبعا لمن تقدمه | وقد نظمهم بعضهم فقال : | # % إن العبادلة الأخيار أربعة % % مناهج العلم فى الإسلام للناس [ / 162 ] ~~% # % ابن الزبير ، مع ابن العاص ، وابن أبى % % حفص الخليفة ، والبحر ابن ~~عباس % # % وقد يضاف ابن مسعود لهم بدلا % % عن ابن عمرو لوهم أو الإلباس % * * * ~~| PageV01P236 | # % 214 - ( ص ) آخرهم موتا ms111 أبو الطفيل فى % % مكة عام مائة فعرف % # ( ش ) : آخر الصحابة - رضى الله عنهم - موتا على الإطلاق بلا خلاف أبو ~~الطفيل | عامر بن واثلة الليثى ، فإنه على الصحيح مات بمكة ، سنة مائة ، ~~وقيل : سنة اثنين ، وقيل | سبعة ، قيل : عشرين وهو الذى صححه الذهبى ، ~~وحينئذ فيكون آخر المائة التى أشار | إليها النبى [ صلى الله عليه وسلم ] ~~بقوله : ' أرأيتكم ليلتكم هذه ، فإنه ليس من نفس منفوسة يأتى عليها مائة | ~~سنة ' وهو حديث صحيح رواه مسلم ، وبما تقرر فإنه قوله : [ فى مكة ] ليس ~~للتقييد | ، بل لإفادة محل موته ، ولا يخدش فى الإجماع ما قيل : أن عكراش ~~بن ذوب ، عاش | بعد يوم الجمل مائة سنة ، فذاك غير صحيح ، وإن صح فمعناه : ~~أنه استكمل المائة بعد | الجمل ، لا أنه بقى بعدها مائة سنة ، نص عليه ~~الأئمة وكذا لا يخدش فيه بابا رتنى | ونحوه فإنه لا يروج على من له أدنى ~~مسكة من العقل ، كما أوضحت ذلك فى جواب | مفرد ، وكذا القول بأن نافع بن ~~سليم العدوى ، عاش إلى سنة عشر ومائة ، وجزم شيخنا | بأنه باطل قال : ' ~~وأظن سليما . - يعنى ابنه - وهم فى ذكر من أبيه ، وأما آخر | PageV01P237 | ~~الصحابة موتا بالإضافة إلى النواحى ، فقد أفردها ابن منده ، فى جزء سمعناه ~~، ولا نطيل | بتلخيصه مع ما لا يلائمه هنا . | * * * | # | معرفة التابعين - رضى الله عنهم # % 215 - ( ص ) والتابعى صاحب الصحلبى % % سماعا أولقيا على الصواب % # ( ش ) [ التابعى ] ويقال له أيضا : تابع ، هو من صحب الصحابى ، قاله ~~الخطيب . # وقيل : يكفى اللقاء وإن لم توجد الصحبة العرفية ، قياسا على الصحابى ، بل ~~هو هنا أولى | ، لاقتضاء لفظ الصحبة أزيد منه ، وهو الذى عليه عمل الأكثرين ~~. | PageV01P238 # وقال النووى : إنه الأظهر . ولذا قال الناظم : [ على الصواب ] ويستأنس له ~~بقوله [ صلى الله عليه وسلم ] : | ' طوبى لمن رآنى ، وطوبى لمن رأى من رآنى ~~' الحديث ، لما فيه من الاقتصار على مجرد | الرؤية ، والتسوية بينهما ، ~~ولكن اشترط ابن حبان : أن يكون فى سن من يحفظ ، فإن كان | صغيرا فلا . # وفائدة هذا الباب كما تقدم فى الصحابة تمييز المتصل ، | و ms112 [ أو ] ليست ~~للتخيير بل لحكاية الخلاف . | * * * | # % 216 - ( ص ) أعلاهم المخضرمون أسلموا % % وقت النبى ولم يروه خضرموا % # % 217 - منهم أبو مسلم والأودى % % أويس ، والأحنف والنهدى % # ( ش ) أى أعلى التابعين طبقة : [ المخضرمون ] يعنى بمعجمتين ، وشذ من ~~أهمل الأولى ، | ثم راء مهملة مفتوحة ، وقيل : مكسورة . | PageV01P239 | ~~وهم : من أدرك الجاهلية ، وزمن النبى [ صلى الله عليه وسلم ] ، ولم يرد فى ~~خبر قط أنهم اجتمعوا بالنبى [ صلى الله عليه وسلم ] ولا | رأوه ، سواء ~~أسلموا فى حياته ، أم لا . # واقتصر الناظم على الإسلام فى حياته ، واحدهم مخضرم ، خضرم عما أدركه ~~غيره ، أى | قطع ، وناقة مخضرمة ، قطع طرف أذنها ، # ويقال : إنهم لما أسلموا كانوا يخضرمون آذان الإبل ، أى يقطعونها ، لتكون ~~علامة | لإسلامهم ، إذا أغير عليهم أو حاربوا ، وهو يؤيد كسر الراء ، لأنهم ~~خضرموا آذان | [ / 164 ] الإبل ، ويحتمل أن يكون بفتحها ، لأنه اقتطع عن ~~الصحابة ، وإن عاصر | بعدم الرؤية . # وقيل : إنهم لترددهم بين الصحابة للمعاصرة ، وبين التابعين لعدم الرؤية ، ~~سموا بذلك | ومنه مخضرم لا يدرى من ذكر هذه أو أنثى ، # وقيل : إنه من المناصفة بين صفتين ، # قال صاحب المحكم : ' رجل مخضرم ، إذا كان نصف عمره فى الجاهلية ، ونصفه ~~فى | الإسلام ' ، لكن لا يتمشى هذا على الاصطلاح ، لأن مقتضاه أن حكيم بن ~~حزام ونحوه | مخضرم ، وليس كذلك ، وما قاله ابن حبان عند ذكر أبى عمرو ~~الشيبانى من أن الرجل إذا | كان فى الكفر ، له ستون سنة ، وفى الإسلام ستون ~~سنة يدعى مخضرما ، فكأنه أراد ممن | ليست له صحبة ، بقرينة ذكره كذلك عند ~~أبى عمرو ، وإلا فهو من أعاجيبه . والمخضرم | أيضا : الشاعر الذى أدرك ~~الجاهلية والإسلام ، مثل : لبيد . قال فى ' الدلائل ' : المخضرم | من الإبل ~~التى نتجت بين العراب واليمانية ، ورجل مخضرم ، إذا عاش فى الجاهلية ~~والإسلام | ، قال : وهذا أعجب القولين إلى ، انتهى ، # ثم ما المراد بالجاهلية ؟ فقيل : ما قبل مبعثه [ صلى الله عليه وسلم ] ~~سموا بذلك لجهالاتهم ، قاله النووى ، عند | قول مسلم : وهذا أبو عثمان ~~النهدى ، وأبو رافع الصانع ، وهما ممن أدرك الجاهلية . وقيل : | ~~PageV01P240 | أدرك قومه أو غيرهم على الكفر ، قبل ms113 فتح مكة ، لزوال أمر ~~الجاهلية إلا ما كان من سقاية الحاج وسدانة الكعبة ، ويشهد لذلك عد مسلم فى ~~المخضرمين يسير بن عمرو ، مع أنه إنما ولد بعد زمن الهجرة ، وكان له عند ~~موت النبى [ صلى الله عليه وسلم ] دون عشر سنين ، فأدرك بعض زمن الجاهلية ~~فى قومه . # إذا علم هذا فقد عدهم مسلم عشرين نفسا ، وهو أكثر ممن ذكر ، ومن طالع ' ~~الإصابة ' لشيخنا رأى جما غفيرا ، وهم فيما اتفق عليه علماء الحديث [ / 165 ~~] غير صحابة ، | وأحاديثهم عن النبى [ صلى الله عليه وسلم ] مراسيل ، وقد ~~أفصح من ذكر بعضهم ، ومنهم ابن عبد البر فى | كتب الصحابة ، أنهم لم ~~يذكروهم إلا لمقاربتهم لتلك الطبقة ، لا أنهم صحابة ، ومنهم من | ذكره ~~الناظم أبو مسلم الخولانى ، فإنه هاجر إلى النبى [ صلى الله عليه وسلم ] ~~فمات النبى [ صلى الله عليه وسلم ] وأبو مسلم فى الطريق ، فلقى أبا بكر ، ~~وعمر ، وابن ميمون الأودى ، وأويس القرنى ، والأحنف بن قيس ، | ويقال : ' ~~إن النبى [ صلى الله عليه وسلم ] دعا لهم ' ، وأبو عثمان النهدى بفتح النون ~~الساكنة ، وما ذكر | الناظم من أنهم أعلى التابعين ، قد ينازع فيه جعل ~~الحاكم التابعين على طبقات ، فقال : | فمن الطبقة الأولى قوم لحقوا العشرة ~~المشهود لهم بالجنة ، فإن تكن كذلك فلعله اختيار الناظم . | * * * | # % 218 - ( ص ) والفقهاء السبعة : ابن عيينة % % وابن المسيب وعروة أتى % # % 219 - خارجة ثم سليمان فتى % % بشار قاسم أبو سلمة % # ( ش ) ومن كبار التابعين : فقهاء المدينة السبعة ، وهم عند أكثر علماء ~~الحديث ، كما قال | PageV01P241 | الحاكم : عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ~~بن مسعود ، وسعيد بن المسيب ، وعروة | بن الزبير ، وخارجة بن زيد بن ثابت ، ~~وسليمان بن يسار ، والقاسم بن محمد بن أبى بكر | الصديق وأبو سلمة بن عبد ~~الرحمن ، واختلف فى أبى سلمة ، فجعل ابن المبارك بدله سالم | بن عبد الله ~~بن عمر ، وقال : إنهم فقط أهل المدينة الذى يصدرون عن رأيهم ، وجعل أبو | ~~الزناد بدله أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، ولفظه أدركت من ~~فقهائنا الذين | ينتهى إلى ms114 قولهم وذكرهم وقال هم أهل فقه وصلاح وفضل . ~~انتهى . # واشتهر [ / 166 ] على الألسنة أنه كان إذا كتبت أسماؤهم ، ووضعت فى شئ من ~~الزاد | أو القوت بورك فيه ، وإن كان قمحا ونحوه ، لا تأكله السوس ، وضبطهم ~~بعض الفضلاء | بالنظم ، ماشيا على قول أبى الزناد فقال : | # % ألا كل من لم يقتض بأئمة % % فقسمته ضيزى عن الحق خارجه % # % فخذهم عبيد الله ، عروة ، قاسم % % سعيد ، أبو بكر ، سليمان ، خارجه % # المسيب بكرس التحتانية عند أهل المدينة وبفتحها ، وهو المشهور ، وحكى أن ~~سعيدا كان | يكرهه قاله النووى فى ' تهذيبه ' | * * * | PageV01P242 | # | معرفة الإخوة والأخوات # % 220 - ( ص ) واعرف الإخوة مع الأخوات % % من الأئمة أو الرواة % # % 221 - مثل أبى العاص وثابت معه % % ثلاثة بنوا حنيف أربعة % # % 222 - بنوا سهيل وبنوا عيينة % % خمس بنوا ، سيرين عدوا ستة % # ( ش ) هذا فن مهم ، وهو معرفة الأخوة والأخوات من العلماء والرواة ، فمن ~~أمثلة الإثنين | : هشام ، وعمرو ، ابنا العاص ، وزيد ويزيد ابنا ثابت ، وهو ~~كثير فى الصحابة | والتابعين ، ومن الثلاثة : سهل ، وعباد ، وعثمان بنو ~~حنيف بالتصغير ، ووقع فى عدة نسخ | من النظم بنو شعيب بدل حنيف ، منهم عمرو ~~، وعمر بنو شعيب بن محمد بن عبد الله بن | عمرو بن العاص . # ومن الأربعة : سهيل ، وعبد الله الذى يقال له : عباد ، ومحمد ، وصالح بنو ~~أبى صالح | ذكوان السمان ، بل فى الصحابة عائشة وأسماء ، وعبد الرحمن ، ~~ومحمد بنو أبى بكر | الصديق - رضى الله عنهم - [ / 167 ] وأغرب من ذلك ~~أربعة ولدوا فى بطن ، وكانوا | علماء ، وهم : محمد ، وعمرو وإسماعيل ، ومن ~~لم يسم بنو أبى إسماعيل السلمى . # ومن الخمسة : سفيان ، وآدم ، وعمران ، ومحمد ، وإبراهيم بنوا عيينة ، هذا ~~تقييد من | PageV01P243 | روى منهم ، وأما مطلقا فبنوا عيينة أكثر من ذلك . # ومن الستة : محمد ، وأنس ، ويحيى ، ومعبد ، وحفصة ، وكريمة أولاد سيرين ، ~~وهؤلاء | الستة كلهم من التابعين ، وكأن هذا يفيد الرواية ، وإلا فقد قال ~~ابن قتيبة فى ' المعارف ' : | ولد لسيرين ثلاثة وعشرين ولدا من أمهات أولاد ~~. # وقد صنف فى هذا النوع غير واحد من الأئمة كعلى بن المدائنى ، وأبى داود ، ~~وغيرهم . # وفائدة معرفتهم : الأمن ms115 من توهم من ليس بأخ أخا للاشتراك فى اسم الأب ، ~~وكذا من | توهم تحريف أسم أحدهما من الأخ . # تنبيهان : # أحدهما : قوله فى النظم [ بنوا سهيل ] سهو ، فسهيل أحدهم لا أبوهم كما ~~بينته . # ثانيهما : اقتصر فى النظم على الإنتهاء لستة مع ذكر ابن الصلاح لسبعة ، ~~وإيراد مثال لها ، | وهم فى الصحابة بنو مقرن ، وكذا ورد غيره من أمثلتها ~~فى التابعين ، وهم : عبد الرحمن ، | وعبد العزيز ، وعبيد الله ، ومسلم ، ~~ورواد ، ويزيد ، وكيسه ، وبنى عبد الله بن عمر ، | وهم : سالم ، وعبد الله ~~، وعبيد الله ، وحمزة ، وزيد ، وبلال ، وعمر ، وكأنه أعرض عن | ذلك كله ~~لزيادة عدد كل من الأمثلة الثلاثة على السبعة . # وكذا تعرض بعضهم للزيادة على السبعة ، قال ابن الصلاح : ولم يطل بما زاد ~~عليها . | * * * | # % 223 - ( ص ) ثم الذى لم يرو إلا واحد # % / 168 ) عنه كعمرو فى الصحيح وارد % # ( ش ) هذا النوع لمن لم يرو عنه إلا راو واحد ، فمن الصحابة والتابعين ~~ومن بعدهم ، | ولمسلم فيه كتاب جليل ، وكذا لأبى الفتح الأزدى ، ومن أمثلته ~~كما أشار إليه الناظم | رواية الحسن البصرى ، عن عمرو بن تغلب التى أخرجها ~~البخارى فى ' الصحيح ' ، فإن | صاحبى الصحيح أنهما لم يخرجا فيهما لمن لم ~~يرو راو واحد ، ولكنه ناقض نفسه أيضا | PageV01P244 | باختصاص ذلك بما عدا ~~الصحابة كما بينته فى ' شرح الألفية ' ، على أن هذا المثال متعقب | بقول ~~ابن أبى حاتم : أن عمرا روى عنه الحسن . | قال العراقى فى ' شرح الألفية ' ~~: لم أر له رواية فى شئ من طرق أحاديث عمر بن تغلب | والحكم بن الأعرج ، ~~لكن قد تبع الناظم فى التمثيل به ابن الصلاح فى أمثلة كثيرة ، سالمة | مما ~~ذكره . | * * * | # | أسماء مختلفة ونعوت متعددة # % 224 - ( ص ) ومن له أسماء أو صفات % % فاعرف ، ففيها دلس الروات % # % 225 - مثل أبى سعيد غير الخدرى % % وسبلان سالم غير النصرى % # ( ش ) أى اعرف من كثرت أسماؤه ، أو نعوته ، ففى ذلك دلس كثيرا من الرواة ~~، وهو | فن جليل ، تدعو الحاجة إلى معرفته ، صنف فيه عبد الغنى بن سعيد ، ~~والخطيب . # وفائدته : الأمن من جعل الواحد ms116 اثنين ، وتوثيق الضعيف ، وتضعيف القوى ، ~~والاطلاع | على صنيع المدلسين . # ومن أمثلته : محمد بن السائب الكلبى المفسر ، هو أبو النضر ، الذى روى ~~عنه ابن إسحاق | ، وهو حماد بن السائب الذى روى عنه [ / 169 ] أسامة ، وهو ~~أبو سعيد الذى يروى | عنه عطية العوفى ، موهما أنه الخدرى ، وهو أبو هشام ~~الذى روى عنه القاسم بن الوليد . # ومن وذلك سالم بن عبد الله النضرى ، بالنون أبو عبد الله المدنى ، هو ~~سالم مولى النصريين | ، وهو سالم سبلان ، وهو سالم مولى دوس ، وهو سالم أبو ~~عبد الله الدوسى ، وهو سالم | مولى المهرى ، وهو أبو عبد الله الذى روى عنه ~~بكير بن الأشج ، وقال فيه عبد الملك | PageV01P245 | بن مروان بن الحارث بن ~~أبى ذياب : أخبرنى أبو عبد الله سالم سبلان ، وقال فيه أبو سلمة : | ثنا ~~أبو سالم ، أو سالم مولى المهرى . | * * * | # | المفردات من الأسماء والألقاب والكنى # % 226 - ( ص ) كذاك مفردات الأسماء واللقب % % مع الكنى ونحوهما من النسب ~~% # % 227 - مثل تدوم عن بيع مندل % % زر حبيش وهبيب معفل % # % 228 - سعير سندر ومشكدانه % % كلدة سفينة وابصة % # ( ش ) أى كذا اعرف [ المفردات ] من الأسماء التى وضعت علامة على مسمياتها ~~، وكذا # [ الألقاب ] : وهى جمع لقب ، وهو الذى دل على رفعة أو ضعة . # [ والكنى ] : وهى ما صدرت بأب أو أم . # [ والنسب ] : وهى إما إلى قبيلة ، أو بلد ، أو خطة ، أو حرفة ، # والمفردات من كل ذلك نوع لطيف جدا ، ألف فيه أهل الحديث ، فمن الأسماء من ~~| الصحابة [ سندر ] بفتح أوله وثالثه مع إهمالها ، وقد قيل : إنه ليس بفرد ~~، وإن أبا موسى | المدينى كان ذكر آخر ، ولكن قال ابن الأثير : يغلب على ~~ظنى أنهما واحد . # [ وكلدة ] بفتحات والدال المهملة بن الحنبل ، بمهملة بعدها نون ثم موحدة ~~، ولام | [ وهيب ] وهو بموحدتين مصغرتين [ / 170 ] [ ومغفل ] بضم أوله ~~وسكون ثم فاء | مكسورة بعدها لام . [ ووابصة ] : وهو بموحدة مكسورة ، ثم ~~مهملة ابن معبد ، ومن | الأسماء من غيرهم [ تدوم ] وهو بفتح المثناة ~~الفوقانية أو التحتانية فيما قيل ودال مهملة | مضمومة ، ابن صبيح ، وقيل : ~~صبيح الحميدى ، | PageV01P246 | وقوله : [ عن تبيع ] هو ms117 بضم أوله ، ثم ~~موحدة مصغر ، ابن عامر الحميرى الحمصى ، | وليس هو من المفردات ، بل هم ~~جماعة يسمون كذلك ، وكأن الناظم لم يذكره إلا لإفادة | أنه شيخ يدوم ، وما ~~عرفت النكتة فى اختصاصه دون غيره ممن ذكره بذلك . # [ وزر ] هو بكسر المعجمة أوله ، ثم راء مشددة ، [ ابن حبيش ] بالمهملة ~~أوله وبالمعجمة | آخره بينهما موحدة وتحتانية مصغرا ، وابنه فى النظم ~~بالإضافة إليه كمغفل ، [ وسعير ] | بالمهملة مصغر ، ابن الخمس بكسر المعجمة ~~وآخره مهملة ، بينهما ميم ، وقد تبع الناظم فى | ذكره مع ابن الصلاح ، وهو ~~متعقب فيهما ، ففى الصحاح به آخر اسمه زر بن عبد الله بن | كليب الفقيمى ، ~~أحد المهاجرين ، وآخرين اسم كل منهما سعير أحدهما ابن عداء ، | والآخر ابن ~~سوادة ، ويقال : إن اسم ثانيهما سفيان ، يمكن أن يكون الفردية فى كل منهما ~~| بالنظر لاسم أبيه أيضا والله أعلم . # ومن الألقاب فى الصحابة [ سفينة ] وزن مدينة مولى رسول الله [ صلى الله ~~عليه وسلم ] ، واختلف فى اسمه | على أقوال كثيرة ، والسبب فى اشتهاره بذلك ~~أنه كان فى سفر فكان بعض القوم إذا أعى | ألقى عليه ثوبه ، حتى حمل ذلك ~~شيئا كثيرا فقال له النبى [ صلى الله عليه وسلم ] [ / 171 ] ومن غيرهم | [ ~~مندل ] وميمه مثلثة ، وابن الصلاح ضبطها بالكسر ، وغيره بالضم ، قال ابن ~~ناصر : | الصواب : الفتح ابن على العترى واسمه فيما قيل : عمرو . # [ ومشكدانة ] وهو بضم أوله وثالثه ، قاله أبو نعيم الفضل بن دكين لعبد ~~الله بن عمر بن | محمد بن أبان الكوفى ، لكونه رأى ثيابه نظيفة ، ورائحته ~~طيبة ، فإن المشكدانة وعاء المسك | بالمعجمة ، فبقيت لقبا للمذكور . | ~~PageV01P247 | هؤلاء الذين اقتصر عليهم الناظم ، لكنه لم يميز الأسماء من ~~الألقاب ، ولا الصحابة من | غيرهم ، لضيق النظم فميزتهم للفائدة ، وكذا لم ~~يذكر للكنى والأنساب مثلا . # فمن الكنى : أبو العبيدين بضم المهملة ، ثم موحدة مفتوحة بعدها تحتانية ، ~~ثم مهملة تثنية | عبد بالتصغير ، واسمه معاوية بن سبرة . # وأبو العشراء الدارمى وهو بضم المهملة أوله ، ثم معجمة مفتوحة ، # ومن الأنساب : اللبقى ، بفتح اللام ثم الموحدة بعدها قاف ، وهو على بن ~~سلمة ms118 . # فائدة : فى الرواة : محدث لا نظير فى اسمه بل وفى سائر نسبه ، وهو مسدد ~~بن مسرهد بن | مسربل بن مغربل بن مرعبل بن أرندل بن سرندل بن عرندل بن ماسك ~~بن المستورد ، | انفرد بهذا النسب هكذا منصور الخالدى ، ولم يتابع عليه . | ~~* * * | # | الكنى # % 229 - ( ص ) أما الكنى فقسموا التسعة % % فقد يكون كنية لكنية % # % 230 - وقد تكون أسماء وقد يجئ لقب % % اثنين أو أكثر من غير سبب % # % 231 - وتارة فى الاسم لا الكنى اختلف % % وتارة فيها والاسم قد عرف % # % 232 - وفيها أخرى وأو ما عرفا % % أو أنها تجئ من اسم اعرفا [ / 172 ] ~~% # ( ش ) معرفة الأسماء والكنى فن جميل ، يحتاج أهل هذا العلم إلى تحقيقه ، ~~وقد صنف فيه | جماعة وأجمع تصنيف فيه للحاكم أبى أحمد ، لكنه ترتيب عجيب ، ~~وقد لخصه الذهبى | والقصد بيان أسماء ذوى الكنى ، إذ ربما ذكر الراوى مرة ~~بكنيته ، ومرة باسمه ، فيتوهم | العدد مع كونهما واحد ، أو المحققون من ~~علماء الحديث يتحفظونه ، ويعتنون به ويطرحونه | PageV01P248 | فيما بينهم ، ~~وهم على تسعة أقسام : # الأول : يكون كنية لصاحب أخرى غيرها ، ولا اسم له غيرها ، ومثال ذلك كما ~~ذكره | ابن الصلاح : أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ، أحد الفقهاء السبعة ~~، كنيته أبو عبد | الرحمن ، وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصارى ~~كنيته أبو محمد ولا نظير لهما فى | ذلك ، كما قاله الخطيب ، وقيل فى ابن ~~حزم : إنه لا كنية له ، قلت : وكذا قيل : الآخر | اسمه وكنيته واحد ، بل ~~جزم به ابن حبان ، وقال المزى أيضا أنه الصحيح على أنه قد | اختلف فى اسمه ~~، فقيل عمرو ، وقيل : المغيرة ، وقيل : محمد ، وكذا قيل فى كنيته : أبو | ~~محمد ، وحينئذ فالتمثيل بكل منهما مخدوش . # الثانى : أن تكون الكنية اسمه ولا كنية له غيرها ، كأبى بلال الأشعرى ، ~~عن شريك ، | وكأبى حصين الرازى ، روى عنه أبو حاتم الرازى ، فإنه روى عن كل ~~منهما قوله اسمى | وكنيتى واحد ، وأمثلته كثيرة . # الثالث : أن تكون الكنية لقبا وله اسم ، وكنية غيرها كأبى تراب لعلى بن ~~أبى طالب أبى | الحسن ، وأبى ms119 الزناد لعبد الله بن ذكوان أبى عبد الرحمن ، ~~وكان يغضب من أبى الزناد . # الرابع : [ / 173 ] أن تكون له كنية غيرها ، أو أكثر من غير سبب ، لذلك ~~يعنى فى | الغالب وإلا فربما تكون لتعداد الأبناء وغيره ، ومن أمثله ذى ~~الكنيتين عبد الملك بن عبد | العزيز بن جريج ، يكنى أبا خالد ، وأبا الوليد ~~، وعبد الرحمن السهيلى يكنى أبا القاسم ، | وأبا زيد ، وكثيرون ، ومن أمثلة ~~الثلاثة منصور الفراوى يكنى أبا بكر ، وأبا الفتح ، وأبا | القسم ، حتى كان ~~يقال له : ذو الكنى . # الخامس : أن يكون كنية لا خلاف فيها ، وفى اسمه اختلاف ، كأبى نصر ~~الغفارى قيل فى | اسمه جمل بالجيم المفتوحة ، بن بصرة ، وقيل بالحاء ~~المهملة المضمومة وفتح الميم ، وهو | الأصح ، وأبى جحيفة بجيم ، ثم مهملة ، ~~وفاء مصغر ، السوادى . | PageV01P249 | قيل : وهب بن عبد الله ، وقيل : وهب ~~ابنه . وأبى هريرة ، وأبى عمرو بن العلاء فى | اسميهما خلاف كثير . # السادس : عكسه أن تكون كنيته مختلفا فيها دون اسمه ، كأبى بن كعب ، قيل : ~~فى كنيته | أبو المنذر ، وقيل : أبو الطفيل ، وأسامة بن زيد الحب ، قيل : ~~أبو زيد ، وقيل . . أبو محمد ، | وقيل أبو عبد الله ، وقيل : أبو خارجة . # السابع : أن تكون فى كل من اسمه وكنيته اختلاف ، كسفينة مولى رسول الله [ ~~صلى الله عليه وسلم ] وهو لقبه | ، وقيل : اسمه صالح ، وقيل عمرو ، وقيل : ~~مهران ، وكنيته . قيل : أبو عبد الرحمن ، | وقيل : أبو البحرى . # وأشار إلى هذا القسم بقوله : [ وفيهما ] أى واختلف فى الاسم ، والكنية ~~تارة أخرى . # والثامن : عكسه وهو من اتفق عليهما معا ، كأصحاب المذاهب [ / 174 ] ~~المتبوعة أبا | عبد الله مالك بن أنس ، ومحمد بن إدريس الشافعى ، وأحمد بن ~~حنبل ، وهذا أكثر الأقسام | ، وإليه أشار [ وأوما ] عرفا أى مرة عرفا أى ~~الاسم والكنية . # التاسع : من هو بكنيته أعرف ، أى أشهر منها باسمه كأبى داود إدريس ~~الخولانى ، اسمه | عبد الله ، وأبى إسحاق السبيعى ، اسمه عمرو ، والإمام ~~أبى حنيفة اسمه النعمان . | * * * | # | الأسماء # % 233 - ( ص ) ثم الذى يعرف باسم رتبوا % % لى الحروف وهو فيها أغلب % # % 234 - وخير ما ألف فى الرجال % % تهذيب ms120 شيخ شيخنا الجمال % # % 235 - وإنه لما حواه آية % % وليس بعده لحسن غاية % # ( ش ) لما انتهى من الكنى أردفها بالأسماء ، وكان الأنسب أن يكون عاشر ~~الأقسام السابقة | PageV01P250 # فإن عكس أحدهما من عرف اسمه ولم يشتهر بكنية ، ولكن الظاهر أنه لم يرد ~~إلا أعم من | ذلك ، وفى الأسماء تآليف مختلفة الصنيع فى الترتيب ، والأحسن ~~من رتبها - وهو الأغلب - | على حروف المعجم ، وهم فى ذلك مختلفون ، فمنهم ~~من يراعى الترتيب ، حتى اسم الأب | والجد وإن على ، وفى النسبة ، ومنهم من ~~لا يعتبر ذلك . # وخير مؤلف فى الرجال جمعا وترتيبا - يعنى بالنسبة لرواة الكتب الستة - ' ~~تهذيب كمال ' | عبد الغنى بن سعيد الحافظ شيخ شيخ الناظم ، حافظ وقته ، ~~الجمال ، أبى الحجاج يوسف | بن الزكى عبد الرحمن المزى ، فإنه سعى فى ذلك ~~وكفى من جاء بعده فهو كل عليه ، وقد | اعتنى الأئمة به تلخيصا وانتقاء ~~واستدراكا ، وأنفع مختصراته ' تهذيبه ' لشيخنا - رحمه الله | تعالى - ، ثم ~~اختصره فى ' تقريبه ' . | * * * | # | الألقاب [ / 175 ] والأنساب # % 236 - ( ص ) ثم الذين عرفوا باللقب % % مع الذين عرفوا بالنسب % # % 237 - كالضال والضعيف مع غنجار % % صاعقة غندر مع بندار % # % 238 - بموت للأخفش الرضى وثعلب % % والشافعى والنسائى والشاطبى % # ( ش ) [ الألقاب ] نوع مهم ، لأنها قد تأتى فى سياق الأسانيد حجرة عن ~~أسمائها ، فمن | لا يعرفها يوشك أن يظنها اسما ، فيجعل من ذكر باسمه فى ~~موضع آخر شخصين ، وهما | واحد ، وكذا من المهم معرفة الأنساب فكثيرا ما ~~يكون نسبة لقبيلة ، أو بطن ، أو جد ، | أو بلد ، أو صناعة ، أو مذهب ، أو ~~غير ذلك مما آثره مجهول عند العامة ، وهو معلوم | عند الخاصة ، فيقع فى ~~كثير منه التصحيف ، ويكثر الغلط والتحريف . # وفى كل هذين النوعين تصانيف ولقد أشار الناظم إلى أمثلة من كل منهما ، ~~فمن الأول | PageV01P251 | [ الضال ] لصيغة اسم الفاعل من ضل ، وهو ~~بالتشديد ، خفف ضرورة . # و [ الضعيف ] ضد القوى ، وقد قال الحافظ عبد الغنى بن سعيد المصرى : ~~رجلان جليلان | لزمهما لقبان قبيحان ، معاوية بن عبد الكريم الضال ؛ وإنما ~~ضل فى طريق مكة ، وعبد الله | بن محمد الضعيف . وإنما كان ms121 ضعيفا فى جسمه لا ~~فى حديثه . انتهى . # وكذا لقب بالضعيف غير المذكور وألحق ابن الصلاح ، من نظميهما ثالثا : وهو ~~عارم | بن النعمان محمد بن الفضل السدوسى ، شيخ البخارى ، فإنه كان عبدا ~~صالحا بعيدا عن | العرامة - يعنى شدة الفساد - ، # وكذا من أمثلته : [ غنجار ] وهما [ / 176 ] اثنان بخاريان ، أحدهما : أبو ~~أحمد عيسى | بن موسى التيمى ، ويقال : التميمى ، يروى عن مالك والثورى ، ~~ولقب بذلك لحمرة | وجهه ، والآخر : أبو عبد الله محمد بن أحمد ، الحافظ ، ~~صاحب تاريخ ( بخارى ) ، توفى | سنة اثنتى عشرة وأربعمائة ، لقب بذلك لشدة ~~حفظة ، # [ غندر ] وهو لقب لسبعة ، كل منهم اسمه محمد بن جعفر ، منهم أبو بكر ~~البصرى | ، صاحب شعبة ، لقبه به ابن جريج ، لكونه كان يكثر الشغب عليه ، ~~وأهل الحجاز يسمون | الشغب غندرا ، قال أبو جعفر النحاس فى كتاب ' الاشتقاق ~~' : إنه من الغدر ، وأن نونه | زائدة ، وداله تضم وتفتح ، وأبو الحسن ~~الرازى ، يروى عن أبى حاتم الرازى وغيره ، وأبو | بكر البغدادى الحافظ ~~الجوال ، روى عنه أبو نعيم وغيره ، وأبو الطيب الخطيب بن دران | البغدادى ، ~~يروى عن أبى خليفة الجمحى ، وآخر اسم جده العباس ، مات سنة تسع | وسبعين ~~وثلثمائة ، ذكره الخطيب ، وكذا لقب به اثنان أيضا ، اسم كل منهما محمد ~~أحدهما | ابن المهلب الحرانى ، كذبه ابن معين . وأبى يوسف الهروى ، ثلاثة ~~اسم كل منهما أحمد | أحدهم : ابن آدم شيخ لأحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين ~~، وثانيهم : ابن عبد الرحمن | PageV01P252 | الجرجانى ، روى عن أبى المغيرة ~~عبد القدوس بن محمد بن عيسى البلوى ، # و [ بندار ] هو بضم الموحدة ، لقب جماعة اشهرهم : محمد بن بشار البصرى ~~أحد شيوخ | الشيخين ، قال ابن الفلكى : إنما لقب بهذا ؛ لأنه كان بندار ~~الحديث ، أى مكثرا من شئ | يشترى منه من هو أسفل منه ، وأخف حالا ثم يبتع ~~ما يشترى منه من [ / 177 ] غيره | ، قاله أبو سعيد بن السمعانى ، # [ ويموت ] هو ابن المزرع ابن يموت البغدادى ، أخبارى كان يقول فيما ~~رويناه عنه : | بليت بالاسم الذى سمانى به أهلى ، فإنى إذا عدت فاستأذنت ~~عليه ، فقيل : من ذا ؟ أسقط | اسمى ms122 ، فأقول : ابن المزرع . # [ والأخفش ] : وهو من يكون صغير العين مع سوء بصرها ، لقب لجماعة نحويين ~~وقراء ، | منهم أحمد بن عمران البصرى متقدم ، يروى عن زيد بن الحباب ، ~~وغيره ، وله ' | غريب الموطأ ' . # والحسن بن معاذ بن حرب بصرى كان يسمى الغلاس ، وأبو الخطاب عبد الرحمن بن ~~| عبد المجيد المذكور فى كتاب سيبويه ، وأبو الحسن سعيد بن مسعدة ، صاحب ~~سيبويه ، | وراوى كتابه عنه ، وأبو الحسن على بن سليمان بن الفضل ، صاحب ~~ثعلب والمبرد ، | ويقال له : الأخفش الصغير ، والذى قبله الأوسط ، والذى ~~قبليهما الكبير ، ومن القراء أبو | عبد الله هارون بن موسى بن شريك الكبير ~~، ومحمد بن خليل أبو بكر الدمشقى الأخفش | الصغير ، وشخص من فقهاء المالكية ~~، يقال له : عبد الملك بن سفيان بن مرزوق اللخمى | السكندرى ، وآخر فى وسط ~~المائة السابعة ، اسمه محمد بن عبد القوى بن عبد الله بن على | الشاعر ~~الكاتب . # [ والرضى ] وهو بفتح الضاد ، على بن موسى الكاظم ، وبكسرها أبو الحسن ~~محمد ابن | أبى الطاهر الموسوى ، الشريف ، الشاعر ، المشهور ، ولقب بها ~~بعده جماعة سوى من يقال | له رضى الدين . | PageV01P253 | ومحمد بن عبد ~~الرحمن البصرى ، كان نحويا لقب بذلك ابن الأعرابى [ / 178 ] وقد لقب | به ~~الطبرانى ، ومحمد بن عبد الله بن أبى بشر الهروى ، وعلى بن يوسف المحتسب ، ~~بشير بن | بصرى الأصل ، حدث عن بكر بن سهيل . # ومن الثانى : [ الشافعى ] وهو إمام المذهب ، محمد بن إدريس بن العباس بن ~~عثمان بن | شافع ، إليه انتسب ابن عمه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن العباس ~~، وجده لأمه محمد بن | على بن شافع . # [ والنسائى ] ، وهو بفتح النون والسين ، وبعد الألف همزة نسبة لمدينة ~~بخرسان ، يقال لها | : ' نسا ' ، وينسب إليها نسوى ، وهم جماعة منهم صاحب ~~السنن : أبو عبد الرحمن أحمد | بن شعيب بن على بن بحر بن سنان . # والشاطبى نسبة لشاطبة من بلاد الأندلس ، هم جماعة منهم صاحب القصيدة فى ~~القراءات | المسماة : ' حرز الأمانى ووجه التهانى ' ، التى أتقنها وأبدع ~~فيها ، أبو محمد القاسم بن | فيرة بن أبى القاسم خلف بن محمد الرعينى ~~الضرير المقرئ ms123 . | * * * | # | المنسوب إلى غير أبيه # % 239 - ( ص ) وميزوا أنساب ذى أم وأب % % ممن إلى غيرهما قد انتسب % # % 240 - مثل بنى منية بنى عفراء % % وابن بحينة بنى بيضاء % # % 241 - وابن أبى فى سلول أمة % % ومثل مقداد لزوج أمه % # ( ش ) هذا نوع منهم ، وهو من نسب إلى غير أبيه ، ويأتى على ضروب ؛ اعتنى ~~الأئمة | بتمييزها . | PageV01P254 # فالأول : من نسب إلى أمه ، مثل : [ يعلى بن منية ] بضم الميم وسكون النون ~~بعدها | تحتانية ، ويقال : بل هى جدته ، واسم أبيه أمية ، ومعاذ ، ومعوذ [ ~~/ 179 ] ، وعوذ | ، ويقال : عوف ، بنو عفراء هى أمهم وأبوهم الحارس بن ~~رفاعة ، # [ وعبد الله بن بحينة ] بضم الموحدة ، ثم مهملة مفتوحة مصغرة ، وأبوه ~~مالك ، | [ وبنو بيضاء ] وهم سهل ، وسهيل ، وصفوان ، واسم بيضاء دعد ، ~~وأبوهم وهب . # والثانى : من نسب إلى جدته ومنهم : عبد الله بن أبى ابن سلول ، غير مصروف ~~، وتثبت | الألف من ابن كتابة . # والثالث : من نسب إلى زوج أمه كالمقداد بن الأسود ، واسم أبيه عمرو بن ~~ثعلب ولم | يذكر الناظم مثالا لمن نسب لأبيه لكونه الجادة ، وكذا لم يذكر ~~الناظم من نسب إلى جده | ، ومنه قوله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' أنا النبى ~~لا كذب أنا بن عبد المطلب ' . | * * * | $ أوطان الرواة وقبائلهم وبلدانهم ~~والموالى % # % 242 - ( ص ) ولازم معرفة الأوطان % % من القبائل من البلدان % # % 243 - كذلك المولى من الصريح % % من الدعى من الصحيح % # ( ش ) : معرفة أوطان الرواة ، وقبائلهم ، وبلدانهم ، من اللازم الذى ~~يفتقر إليه حفاظ | الحديث ، فإنهم يتوصلون بذلك إلى الإسمين المتفقين فى ~~اللفظة ؛ بأن ينظر فى الشيخ ، | PageV01P255 | والذى روى عنه بحيث يكون أحد ~~المتفقين فى اللفظ بلديه ، يغلب على الظن أنه هو المذكور | فى السند ، لا ~~سيما إذا لم يعرف له سماع بغير بلده ، وأيضا فقد يستدل بذكر وطن الشيخ | ، ~~أو ذكر مكان السماع على الإرسال بين الروايتين ، إذا لم يكن لهما اجتماع ~~عند من | يكتفى بالمعاصرة ، وكذا من اللازم معرفة [ المولى ] الذى هو أعم ~~من كونه ، ولا عتاقة | [ / 180 ] أو إسلام أو حلف لنفسه ، أو لأحد من آبائه ~~[ من الصريح ] أى الخالص | ، نسبه ms124 من ذلك ، السالم منه بحيث تميز أحدهما من ~~الآخر ولا يخفى عليه من انتسب | قريشيا مثلا . فيظنه من خالصهم تمسكا بظاهر ~~الإطلاق ، وكذا معرفة الدعيين جمع دعى | ، وهو من انتسب إلى غير عشيرته ~~وقبيلته ، ممن انتسابه صحيح . # وفائدته الإدعاء فى ذلك كله التمييز ، وقد يظهر فائدته فى الأحكام ~~الشرعية فى الأمور | المشترط فيها النسب كالإمامة العظمى ، والكفاءة فى ~~النكاح ، أو المستحب فيها كالتقديم | فى الصلاة ، ونحو ذلك | * * * | # | الأنساب التى باطنها على خلاف ظاهرها # % 244 - ( ص ) وقد يكون باطن الأنساب % % على خلاف ظاهر الصواب % # % 245 - مثل أبى مسعود البدرى نزل % % بدرا سليمان على تيم حصل % # ( ش ) أى قد يكون الراوى منسوبا بنسبة يتبادر إلى الذهن ظاهرها ، والصواب ~~فى النسبة | إليه خلافه ، وهو المعنى فى النظم بالباطن ، ك [ أبى مسعود ] ~~عتبة بن عمرو البدرى ، | فإنه لم ينسب لذلك لشهوده بدرا فى قول الجمهور ، ~~وإن عده البخارى فى ' صحيحه ' | ممن شهدها ، وإنما كان ساكنا - يعنى نازلا ~~بها - . | PageV01P256 | وك [ سليمان ] بن طرخان التيمى ، ليس من تيم ، بل ~~نزلها أيضا فى جماعة . | وهو مما يحتاج إليه فقد وقع لكبار أهل الحديث من ~~ذلك أوهام ، ومن هذا الباب من ينسب | حسينا ؛ بالحسينية لسكناه بها ، فيظن ~~، أنه من ذرية الحسين - سبط رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] - رضى | الله ~~عنه - وزبيريا لمحل يقال : لها الزبيرية فيظن أنه من ذرية الزبير [ / 181 ] ~~بن العوام | حوارى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أو جعفرية بالمحلة ~~أيضا ، فيظن أنه من ذرية جعفر بن أبى طالب . | فى أشباه لذلك عم الضرر بها ~~. | * * * | # | المبهمات # % 246 - ( ص ) واعرف من الأسماء ما قد أبهما % % فإنه الأكمل عند العلما ~~% # % 247 - كمثل عن رجل كذا عن أمه % % وعن فلان وكذا عن عمه % # ( ش ) أى واعرف من الأسماء من قد أبهم فى الحديث إسنادا ، أو متنا من ~~الرجال ، | والنساء ، والتوصل لمعرفته بجمع طرق الحديث غالبا ، وهو فن جليل ~~ألف فيه غير واحد من | الحفاظ ، وكتاب أبى القاسم بن بشكوال أجمع مصنف فيه ~~. # قلت : ويشهد للاهتمام به قول ms125 ابن عباس : ' لم أزل حريصا على ان أسأل عمر ~~عن اللتين | ، قال : الله فيهما : @QB@ إن تتوبا إلى الله @QE@ ، حتى سألته ~~حين حج ، فقال : واعجبا لك يا | ابن عباس هما : عائشة ، وحفصة وهو أقسام ~~أههما : [ عن رجل ] أو [ عن أمه ] مثاله | فى السند : إبراهيم بن أبى علية ~~، عن رجل ، عن واثلة ، فالرجل هو الغريف بالمعجمة | PageV01P257 | المفتوحة ~~، ومثاله : فى المتن : حديث أبى سعيد الخدرى : ' فى ناس من أصحاب النبى [ ~~صلى الله عليه وسلم ] | مروا بحى فلم يضيفوهم فلدغ سيدهم ، فرقاه رجل منهم ~~بفاتحة الكتاب على ثلاثين شاة | ' الحديث فالرجل الراقى هو الراوى أبو سعيد ~~، وكذا ما يجىء عن فلان ، [ عن أمه ] ، | كالحسن البصرى ، عن أمه ، هى خيرة ~~بالخاء المعجمة # [ وعن فلان ] كقول عبد العزيز بن أبى حازم حدثنى فلان ، عن أبى برزة ، ~~فإن فلانا هو | اسمه لكنه لم يسم ، وكذا ما يجىء عن فلان ، عن عمه كرواية [ ~~/ 182 ] الحارث بن | عبد الرحمن بن أبى ذباب ، عن عمه فعمه سماه ابن حبان ~~فى كتابه : عبد الله بن المغيرة بن | أبى ذباب ، وكذلك أمثلة كثيرة . | * * ~~* | # | المؤتلف والمختلف والمتفق والمفترق # % 248 - ( ص ) وحققا مؤتلفا من مختلف % % متفقا مختلفا كما أصف % # ( ش ) هذا نوعان مهمان ، أحدهما : [ المؤتلف ، والمختلف ] وهو ما يأتلف ، ~~أى | يتفق صورته خطا وتختلف صيغته لفظا ، وذلك مما يقبح جهله بأهل العلم ، ~~خصوصا أهل | الحديث ، وهو منتشر ، لا ضابط لأكثره ، وقد ألف فيه كتب كثيرة ~~أجملها ' الإكمال ' | للحافظ أبى نصر بن ماكولا ، وذيل عليه الحافظ عبد ~~الغنى بن نقطة ، وعلى بن نقطة كل | من الحافظين جمال الدين الصابونى ، ~~ومنصور وسليم وعليهما العلاء مغلطاى وأجمعها | PageV01P258 | مصنف لعبد ~~الرزاق الغوطى الحافظ ، وأخصرها كتاب للحافظ أبى عبد الله الذهبى | لكن ~~أحال على ضبط الخط فربما يدخل فيه الخليل ، وقد لخصه شيخنا ، وأتى بزيادات ~~| كثيرة عجيبة ، جاء كتابا لا مزيد عليه فى الحسن مع قلة صغر حجمة . # ثانيهما : [ المتفق ، والمفترق ] وهو ما اتفق خطا ولفظا ، وافترقت ~~مسمياته ، وهذا | بخلاف النوع الذى قبله ، بل هو من قبيل ما يسميه ms126 ~~الأصوليون ' المشترك ' ، وقد زل فيه | جماعة من الكبار ، كما شأن المشترك ~~فى كل علم وللخطيب فى هذا النوع مصنف جليل | ، شرع شيخنا فى اختصاره فلم [ ~~/ 183 ] يكمل شرعت فى إكماله . | * * * | # % 249 - ( ص ) حمل كمثل أحمد فتى عجيان % % محمد بن أتش الصنعانى % # ( ش ) هذا مشروع من الناظم - رحمه الله - فى أمثلة أول هذين النوعين وهو ~~: المؤتلف | والمختلف ؛ قصدا للضبط ، فمنها أن جيمع الرواة أحمد بالحاء ~~المهملة ؛ إلا أجمد يعنى بالجيم | [ ابن عجيان ] بمهملة ثم تحتانية كعثمان ~~، وقيل : بفتح الجيم وتشديد التحتانية ، كعليان | ، شهد فتح مصر ، وفيها [ ~~أتش ] بمثناة فوقانية بعد الهمزة ، ثم المعجمة ، وليس لهم | كذلك إلا محمد ~~بن الحسن بن أتش الصنعانى ، نسبة لصنعاء بنون ساكنة ، من أقران عبد | ~~الرزاق ، وأخوه على ، والباقون أنس بالنون والمهملة . | * * * | ~~PageV01P259 | # % 250 - ( ص ) أسيد كبر لا فتى حضير % % والد عقبة فتى ظهير % # % 251 - وفى كنية وفى ابنه مع يحيى % % مع ابن رافع خلاف أحيا % # ( ش ) يعنى كلما أسيدا ، فهو بالهمزة المفتوحة مكبر ، ثم المهلمة المكسور ~~بعدها تحتانية | ، ثم دال مهملة ، وهو المعنى بقوله : [ كبر لا فتى حضير ] ~~يعنى والد حضير ، بالحاء | المهملة المضمومة ، ثم الضاد المعجمة ، مصغرا ، ~~فهو أسيد مصغرا ، لا مكبرا وهو صحابى | مشهور ، وكذا والد التابعى [ عقبة ~~بن أسيد الصدفى ] و [ فتى ] أى ولد [ ظهير ] | بالظاء المعجمة ، ثم هاء ~~مصغر ، فهو أسيد الصحابى مع كنية ، أى مع كنى من ذكر من | الثلاثة ، وهو ~~أبو أسيد الساعدى الصحابى [ / 184 ] المشهور مالك بن ربيعة لموافقة | كنيته ~~لأسمائهم . # [ وفى ابنه ] أى وفى ابن أبى أسيد ، وهو أسيد بن أبى أسيد الساعدى ، تبع ~~[ يحيى ] بن | أبى أسيد البصرى ، أبى مالك التابعى مع [ ابن رافع ] ، وهو ~~أسيد بن رافع شيخ مجاهد | بن جبر . # [ خلاف ] أى أنه اختلف فى هؤلاء الثلاثة فقيل فيهم : بفتح الهمزة كالجادة ~~والأصح | الضم ، وإلى ترجيحه الإشارة بقوله : [ أحيا ] فالحاصل : أن جميع ~~ما لهم أسيد بالفتح لا | أسيد بن حضير ، وعقبة ابن أسيد ، وأسيد بن ظهير ، ~~وأبا أسيد الساعدى بلا خلاف | ، وأسيد بن أبى أسيد ms127 الساعدى ، ويحيى بن أسيد ~~البصرى ، وأسيد بن رافع ، على الراجح | ومما لم يذكره الناظم مما هى بالضم ~~أيضا : أبو أسيد بن ثالث صاحب حديث ' كلوا | الزيت ' تابعى ، وحمزة ، وسعد ~~، والمنذر ، أولاد أبى أسيد الساعدى ، وأسيد بن ثعلبة | PageV01P260 | ~~واسمه ابن ساعدة بن عامر الأنصارى الحارثى صحابيان وابن ثانيهما يزيد وأسيد ~~بن | الحكم ابن سعيد أبو الحارث الواسطى ، وأسيد العنبرى ، روى عنه أخوه ~~توبة ، وأسيد | الكلابى عن مكحول . | * * * | # % 252 - ( ص ) كذا البطين كنية لا مسلم % % أبو حصين عكسه واعجموا % # % 253 - حصين منذر حبيب ابن عدى % % كابن الزبير كنيته والجيم ذمى % # % 254 - حبيب حارث عقيل خالد % % بنوا عقيل وليحيى والد % # ( ش ) : اشتملت هذه الأبيات على خمس تراجم : # الأولى : [ أبو البطين ] بضم [ / 185 ] الموحدة وفتح المهملة تصغير بطن ، ~~قيل : إنه | كنية للطفيل بن أبى بن كعب الأنصارى ، التابعى ، لعظم بطنه ، ~~ولكن الذى كناه به ابن | سعد أبو بطن بالتكبير ، نعم ، ذو البطين : لقب ~~لأسامة بن زيد بن حارثة الحب ، كما | وقع فى الإيمان من صحيح مسلم ، فقال ~~سعد ' وأنا والله لا اقتل مسلما حتى يقتله ذو | البطين يعنى أسامة ' . فلعل ~~الناظم عناه ، وتوسع فى الإطلاق على اللقب : كنيته ، | والبطين : بفتح ~~الموحدة وكسر المهملة ، لقب أيضا لمسلم بن عمران الكوفى المحدث على | أنه ~~قد لقب به أيضا جماعة . | PageV01P261 # الثانية : أبو حصين وهو عكس ما قبله ، والكنى كلها بفتح المهملة الأولى ، ~~ثم كسر الثانية | ، والأسماء بالضم ثم الفتح ، مصغرا ، فمن الأولى : عثمان ~~بن عاصم تابعى مشهور ، ومن | الثانى : عمران بن حصين صحابى مشهور . # الثالثة : حصين بمهملتين مصغرا إلا حصين بن المنذر ، أبا ساسان ، صاحب ~~على بن أبى | طالب ، فهو بإعجام ثانيه . # ومثله : [ والد يحيى ] أيضا ، وإلى هذه الترجمة أشار بقوله : [ وأعجموا ~~حصين منذر ] | يعنى أن حصينا بالصاد المهملة كثير لا ينضبط ، والمنضبط فرد ~~وهو حصين . # والرابعة : [ خبيب ] يعنى بضم المعجمة : ابن عدى صحابى مشهور ، | وأبو ~~خبيب كنية عبد الله بن الزبير ، وذلك واسع وجبيب بن الحارث بضم الجيم ، | ~~صحابى مشهور أيضا ، وهو فرد # والخامسة : عقيل بالضم ms128 ، ابن خالد ، ويحيى بن [ / 186 ] عقيل . وبالفتح ~~بنو عقيل . | ووقع فى النظم إلباس ، حيث وسط بين المضمومتين بالمفتوح ، فإن ~~والد معطوف على | خالد ، وكل من حصين وجبيب ، وعقيل مضاف فى النظم بأبيه . ~~| * * * | PageV01P262 | # % 255 - ( ص ) سلام خفف أبى عبد الله ثم % % محمد شيخ البخارى فى الأتم % # % 256 - بابن أبى الحقيق خلف والسفر % % لذى الكنى ، وساكن الأسماء استقر ~~% # ( ش ) : اشتمل هذان البيتان على ترجمتين : # الأولى : [ سلام ] وإليه أشار إلى أنه بالتخفيف منضبط ، ولذلك استوعبه ، ~~فذكر والد | عبد الله بن سلام ، الحبر الصحابى المشهور ، ووالد محمد بن ~~سلام بن الفرج السكندرى ، | شيخ البخارى . # وأشار بقوله : [ فى الأتم ] إلى ما قيل من أنه بالتشديد ، وأن الأتم من ~~الاختلاف التخفيف | ، ونحوه قول ابن الصلاح : أنه أثبت . وهو الذى جزم به ~~غنجار فى ' تاريخ بخارى ' ، | والخطيب ، وابن ماكولا ، وصنف فيه المنذرى ، ~~وسلام بن أبى الحقيق ، فيه خلاف ، هل | هو بالتخفيف ؟ أو بالتشديد كما أشار ~~إليه الناظم بقوله خلف ؟ # وبالتخفيف جزم المبرد ومما لم يذكره الناظم ، وهو مما هو فى كتاب ابن ~~الصلاح سلام | بن مشكم ، خمار كان فى الجاهلية ، وقال الفرزدق : وفيه ~~التشديد ، وسلام بن محمد بن | ناهض ، ووقع عند الطبرانى ، حيث روى عنه ~~بزيادة هاء بآخره ، وزاد العراقى سلام ابن | أخت عبد الله بن سلام معدود فى ~~الصحابة ، ومحمد بن يعقوب بن إسحاق بن محمد بن | موسى بن [ / 187 ] سلام ~~المسمعى السلامى ، نسبة لجده مات بعد الثلاثين وأربعمائة ، | وسعد بن جعفر ~~بن سلام السندى ، مات سنة أربع عشرة وستمائة ، وزاد غيره : على بن | يوسف ~~بن سلام بن أبى الدلف البغدادى شيخ الدمياطى ، وكل هؤلاء بالتخفيف ، وكذا | ~~فى المتأخرين جماعة . # الثانية : [ السفر ] بالتحريك فى الكنى ، والسكون فى الأسماء ، كما جزم ~~به المزى قال : | الأسماء بالسكون ، والكنى بالتحريك ، فمن الكنى عبد الله ~~بن أبى السفر ، واسم أبى السفر | PageV01P263 | : سعيد ، ومن الأسماء : ~~السفرين نسبة عن أبى هريرة ، وأبو الفيض يوسف بن السفر | * * * | # % 257 - ( ص ) حرام من الأنصار فى قريش % % زاى ومن بصرة جاء العيش % # % 258 - والشام عنسى وكوف ms129 عبسى % % أمين واضمم كأمين العبسى % # ( ش ) اشتمل هذا البيتان على ثلاث تراجم ، لكنه لم يحصل ضبط فى واحد منها ~~، فالأول | : [ حرام ] بمهملتين مفتوحتين و [ حزام ] بمهملة مكسورة ثم ~~معجمة ، فالأول : | [ من الأنصار ] والثانى من [ قريش ] وهذا الضبط ، إنما ~~هو بالنسبة لما فيهما خاصة ، | وإلا فقد وقعا فى [ عن ] قريش والأنصار ، ~~وحينئذ فالاشتباه باق ، قد يمر الراوى ولا | يدرى الطالب أهو من قريش أو من ~~الأنصار وكذا فى الرواة من اسم جده خرام بخاء | معجمة مضمومة ، وراء مشددة ~~ومثله لكن بفتح أوله وزاى الثانية [ عيشى ] بتحتانيه | ثم معجمة . [ وعنسى ~~] بنون ثم مهملة ، و [ عبسى ] مثله ولكن بموحدة ، فالأول | [ / 188 ] فى ~~البصريين ، والثانى فى الشاميين ، والثالث فى الكوفيين ، وظاهر كلام ابن | ~~ماكولا عدم الحصر فى الأولين لقوله : عامتهم فى البصرة ، وفى الثانى : ~~ومعظم عبس | [ بالشام ] وكذا فى المعدود فى الكوفيين عامر بن ياسر ، وهو ~~عنسى بالنون ، وأما بلال بن | يحيى الكوفى ، فضبطه العسكرى بالنون ، وابن ~~سعيد بالموحدة وقد ذكر الحاكم فى هذه | الترجمة القيسى بقاف ثم تحتانية ~~بعدها مهملة ، وقال القيسيون : يعنى بالقاف ، بطن من | تميم . # والثالثة : [ أمين ] ، بفتح الهمزة وكسر الميم ، [ وأمين ] بالضم ، وفتح ~~الميم ، فالأول | عبد الرحمن بن أمين ، ويقال : أمين ، وفيه ضعف ، فرد لا ~~نظير له ، ولو سماه الناظم | PageV01P264 | لا نضبط من عداه ، والثانى : ~~اقتصر الناظم فيه على أمين العبسى ، وأشار بكاف التشبيه | إلى أن ثم غيره ، ~~وهو كذلك ، فلهم فى الأسماء أمين بن عمرو المعافرى ، أو خارجة مصرى | ، ~~وقيل : وهو مشهور بكنيته ، وأمين بن ذروة بن نضلة ، روى عنه ابنه الجنيد ، ~~وفى الكنى | أبو أمين عن أبى هريرة ، وأبو أمين البهرانى عن القاسم بن أبى ~~عبد الرحمن . | * * * | # % 259 - ( ص ) حناط خياط أتى % % كل لمسلم وعيسى ثبتا % # ( ش ) الأول : بمهملة بعدها نون ، والآخر بمعجمة ، فأولهما : بعدها موحدة ~~، والثانى | تحتانية ، وتثبت الأوصاف الثلاثة لمسلم بن أبى موسى ، وعيسى بن ~~أبى عيسى كما قاله | الدارقطنى وابن ماكولا ، وكذا قاله ابن معين فى عيسى ~~خاصة ، بل حكاه محمد بن سعد | [ / 189 ] بن ms130 عيسى نفسه ، ولكن اشتهر مسلم ~~بالمعجمة ، والموحدة ، والآخر : | بالمعجمة والنون ، ولذلك رجح الذهبى كل ~~منهما ما اشتهر به ، ثم إن الناظم لم يتعرض | لتمييز بعض أهل هذه التراجم ~~من بعض | * * * | PageV01P265 | # % 260 - ( ص ) فهم بفاء كحسين فهم % % والقاف من نهاس بن قهم % # ( ش ) أشار إلى أن [ حسين بن فهم ] البغدادى ، صاحب يحيى بن معين ، ~~بالفاء . # [ والنهاس بن قهم ] بالقاف ولكن لم تضبط هذه الترجمة ، لاشتباه إلحاق قهم ~~ابن | هلال بن النهاس بن قهم أبى رجاء ، وقهم بن جابر وهما بالقاف بأى ~~القسمين ، وإن أمكن | الاعتناء به فى أولهما . | * * * | # % 261 - ( ص ) وقيس قهد صاحب عسل كسر % % إلا ابن ذكوان بفتحتين ذكر % # ( ش ) اشتمل على ترجمتين : الأولى : [ فهد ] بالفاء ، و [ قهد ] بالقاف ، ~~فالأول كثير | ، والثانى : قهد له صحبه ، ولذا قال [ صاحب ] ، ولا يقال إنه ~~ممن بالقاف جماعة ، | فاقتصار الناظم فى قيس لم يحصل به ضبط ، فالباقون ~~سليم بن قيس بن قهد شهد بدرا ، | وهو ولد المذكور ولذا جزم ابن السكن ، ~~فإنه والد خولة ابنة قيس ، جزم مصعب بأنه جد | يحيى وسعيد وعبد ربه بنى سعد ~~بن قيس بن فهد وحوار بن الخدانة ، أى وقع فى ' الموطأ ' | أن حجاج بن عمرو ~~بن عزية كان جالسا عند زيد بن ثابت فجاء ابن فهد برجل من أهل | اليمن . نعم ~~فى كون والد خولة بن قهد ، بالقاف المدحجى ، # الثالثة : [ عسل ] بكسر أوله ، ثم مهملة ساكنة ، وعسل بفتحها ، فالأول : ~~كثير ، | والثانى : عسل بن ذكوان الأخبارى البصرى ، ضبطه الدارقطنى وغيره [ ~~/ 190 ] لا | نظير له ، لذلك استثناه الناظم ، لكن حكى ابن الصلاح أنه وجده ~~بخط أبى منصور | الأزهرى فى ' تهذيبه ' كالجادة ، قال : ولا أراه ضبطه . | ~~* * * | PageV01P266 | # % 262 - ( ص ) غثام لا عثام وهو ابن على % % مثلث الثاء ولعين أهما % # ( ش ) أى : [ غناما ] كله بالمعجمة ، ثم النون المشددة ، إلاغثام بن على ~~فهو بالثاء المثلثة | ، والعين المهملة العامرى ، الكوفى ، وكذا حفيده غثام ~~بن علي بن غثام ، ولو لم يقل | الناظم ، وهو لسلم بن إبهام كونه واحدا . | ~~* * * | # % 263 - ( ص ) كل الصحيحين أتى يسار % % وأب بندار ms131 فقط بشار % # ( ش ) يعنى أن كل ما أتى فى الصحيحين للبخارى ومسلم ، فهو [ يسار ] ~~بالتحتانية ثم | المهملة إلا والد [ بندار ] محمد بن بشار أحد شيوخهما فهو ~~بالموحدة ثم المعجمة . | * * * | # % 264 - ( ص ) كذا لعبد الله بسر فاضمم % % كابن سعيد مهملا والحضرمى % # ( ش ) أى : كذا ليس فى الصحيحين [ بسر ] بموحدة مضمومة ، ثم مهملة إلا ~~عبد الله | بن بسر بن أبى بسر المازنى ، وبسر بن سعيد المدنى ، وبسر بن ~~عبيد الله الحضرمى وما عدا | هؤلاء الثلاثة فهو بشر بموحدة مكسورة ثم معجمة ~~، فقوله [ فاضمم ] أى فى أوله وهو | بموحدة ، وقوله : [ كابن سعيد ] أى بسر ~~، بن سعيد حال كونه مهملا ، أى مهمل | السين ، [ والحضرمى ] كذلك . | * * * ~~| # % 265 - ( ص ) بريد بردة البرد فى على % % بريد عرعرة الكل أهمل % # ( ش ) يعنى أن كل ما فى الصحيحين [ يزيد ] بالتحتانية ، ثم الزاى ~~المنقوطة إلا بريد ، | PageV01P267 | تصغير بردة بن عبد الله بن أبى بردة ~~بن أبى موسى [ / 191 ] الأشعرى ، وهو المشار | إليه فى النظم ببريد بردة ، ~~فهو بالموحدة المضمومة ، ثم الدال المهملة مصغر . # قلت : وأما أبو يزيد الذى وقع فى حديث مالك بن الحويرث فى صفة صلاة رسول ~~الله [ صلى الله عليه وسلم ] | حيث قال : فى آخره صلاة شيخنا أبى يزيد عمرو ~~بن سلمة الحرامى فاختلف فى ضبطه | فقيل بالموحدة والمهملة مع التصغير ، ~~وقيل : كالجادة ، والأول أرجح ، ولكن الناظم | أعرض عنه ، تبعا لابن الصلاح ~~وقد يجاب عنه بأنه لم يلتزم إلا الرواة ، وهو لم يقع فيها فى | غير هذا ~~الموضع مكنيا ، وإلا البريد ، يعنى بفتح الموحدة ثم مهملة مكسورة بعدها ~~تحتانية ، | وهو على بن هشام بن البريد ، روى عنه مسلم ، وأشار إليه الناظم ~~بقوله أيضا [ بريد فى | عرعرة ] أى نسبه عرعرة ، وقوله : [ الكل أهمل ] أى ~~الراء من الثلاثة ، ولم يتعرض | لضبط ما عدا هما اكتفاء بما علم من الوزن ~~فى النظم . | * * * | # % 266 - ( ص ) بر أبو معشرهم والعالية % % حارثة الحاء لا يزيد جارية % # % 267 - وابن قدامة وجاء جرير % % من ابن عثمان أبى جرير % # ( ش ) اشتمل على ثلاث تراجم : الأولى : أن كل ms132 ما فيهما برا بفتح الموحدة ~~ثم راء مشددة | بعدها ألف من بري النشاب وغيره . # أبو معشر واسمه : يوسف بن يزيد ، العطار كان يبرى النبل ، وإليه الإشارة ~~ب | [ أبى معشرهم ] يعنى الرواة . # وأبو العالية البصرى ، كان يقال له أيضا : البر لبرى النبل ، وإليه ~~الإشارة ب [ العالية ] | بعطفه استغنى عن إعادة أداة الكنية ، واختلف فى ~~اسمه على أقوال [ / 192 ] وما عدا | PageV01P268 | هما فهو بالتخفيف ، ~~كالبراء بن عازب ، وغيره ، وإن كل ما فيهما أيضا [ حارثة ] | بالمهملة ~~والمثلثة إلا جارية جد عبد الرحمن ، ومجمع بن زيد بن جارية ، وجارية بن ~~قدامة | فهما بالجيم والتحتانية ، وإليهما أشار بقوله : [ لا يزيد جارية ] # [ وابن قدامة ] على أن فى كون جارية بن قدامة فى الصحيح وقفه . # والناظم فى ذلك متابع لابن الصلاح ، وكذا تبعه الذهبى أيضا ، وهو متعقب ~~فى ذلك ، | وكذا تعقب بأن فيهما غيرهما أيضا عمرو بن سفيان بن أسد بن جارية ~~الثقفى . وفى مسلم | وجده الأسود بن العلاء بن جارية الثقفى . # الثالثة : أن كل ما فيهما [ جرير ] بالجيم والراءين إلا حريز بن عثمان ~~الرحبى الحمصى | روى له ابن البخارى ، وكذا أبو حريز بن عبد الله بن الحسين ~~الأزدى قاضى سجستان ، | علق له البخارى أيضا فيهما بالحاء المهملة وأخرى ~~زاى منقوطة ، وإليهما أشار الناظم بقوله | : [ من ابن عثمان أبى جرير ] ~~فاقتضى أن ما عداهما مهملتين ، وهو كذلك ، لكن | العراقى قال : إنه ربما ~~يشتبه بهذه الترجمة فى بعد . حرير بضم الحاء ، وفتح المهملتين ، | وآخره ~~راء مهملة أيضا ، وفى المغازى من صحيح البخارى ذكر لزيد ، وزياد أبناء حرير ~~| من غير رواية ، وفى مسلم رواية لعمران بن حدير . | * * * | # % 268 - ( ص ) هرون حمال لموسى والد % % والجيم غيره كثير وارد % # ( ش ) : أى أن كل ما فيهما الجمال بالجيم ، إلا هارون بن عبد الله الحمال ~~وولده | موسى فيهما بالحاء المهملة ، بل قال ابن الصلاح : لا يعرف فى رواة ~~[ / 193 ] | الحديث ، أو فى من ذكر منهم فى كتب الحديث المتداولة الحمال ~~بالحاء المهملة ، صفة لا | PageV01P269 | اسما إلا هارون والد موسى ، ~~واحترز بالصفة عن أبيض ms133 بن حمال الصحابى وغيره | ، وبالرواية عن جماعة من ~~الفقهاء والزهاد ، وإن تعقب ترجمتين من الرواة بما ذكر فى محله | * * * | # % 269 - ( ص ) حراش ربعى بحاء كحازم % % وأعجمن محمد بن خازم % # ( ش ) : اشتمل على ترجمتين # الأولى كل مافيهما [ خراش ] بالمعجمتين ، أوله وآخره إلا ربعى بن حراش ~~فهو بمهملة | أوله . # والثانية : كل ما فيها حازم بالحاء المهملة أيضا إلا [ محمد بن خازم ] ~~وهو أبو معاوية | الضرير ، فهو بالمعجمة ، وإليه الإشارة بقوله : [ واعجمن ~~] . | * * * | # % 270 - ( ص ) حبان موسى وعطية اكسر % % زبيد اليامى فوحد صغر % # ( ش ) : اشتمل أيضا على ترجمتين ، # الأولى : حبان بن موسى السلمى المروزى | PageV01P270 | الذي روى له ~~الشيخان فى صحيحهما ، ويأتي غير منسوب عن عبد الله بن المبارك ، | وحبان بن ~~عطية السلمى المذكور فى البخارى فى قصة حاطب بن أبى بلتعة ' | كلاهما بكسر ~~أوله ومن عداهما فيهما فبالفتح وهو فى ذلك تابع لابن الصلاح ، وقد | تعقب ~~بالحصر فيهما بحبان بن العرقة المذكورفى ' الصحيحين ، فالمشهور فيه كسر ~~أوله ، | وقيل : بالفتح ، وكذا قيل فى ابن عطية : أنه بالفتح ، والمعتمد ~~فيهما الكسر ، وكذا | يتعقب الناظم بحيان ، بفتح أوله ، ثم التحتانية ، وهو ~~ابن حصين أبو الهياج الأسدى ، | وحبان بن عمير أبو العلاء البصرى الجريرى ، ~~وهما فى مسلم وربما [ / 194 ] تشتبه | هذه الترجمة بجبار بن صخر الصحابى ، ~~وهو بجيم ثم موحدة ، وآخره راء ، وجبار بن عبد | الله بن عدى بن الخيار ، ~~وهو بكسر الخاء المعجمة ثم تحتانية وأخر راء ، وحديثه فى ' | الصحيحين ' ~~والأول له ذكر عند مسلم . # الثانية : [ زبيد ] هو بموحدة ، تصغير زبد هو ابن الحارث أبو عبد الرحمن ~~اليامى ، | أخرج له الشيخان فى ' صحيحيهما ' ، وليس فيهما اسم بهذه الصورة ~~غيره ، نعم فى | غيرهما زييد لكن بتحتانيتين ، # وقوله : [ فوحد ] إشارة إلى أنه بالموحدة ، وأنه واحد لا نظير له أيضا . ~~| * * * | # % 271 - ( ص ) كذا حكيم لزريق والد % % حكيم عبد الله أيضا واحد % # ( ش ) : كما أن زبيدا بالتصغير كذا رزيق بالراء ، والد ابن حكيم ، كل ~~منهما | PageV01P271 | بالتصغير مصغر وكنية رزيق أبو حكيم أيضا ، له ذكر فى ~~البخارى فى ( باب الجمعة فى | القرى ms134 والمدن ) قال يونس : كتب رزيق بن حكيم ~~إلى ابن شهاب وأنا معه يومئذ بوادى | القرى ، هل ترى أن أجمع ؟ ورزيق يومئذ ~~على إيله وكذلك حكيم بن عبد الله ، يعنى | ابن مخرمة القرشى المصرى مصغر ~~أيضا روى له مسلم فى ' صحيحه ' ثلاثة أحاديث | ويسمى أيضا الحكيم بالألف ~~واللام وهو كذلك فى بعض طرق حديثه . # وقوله : [ واحد ] أى فى الأسماء فإن الأول إنما هو والد الراوى وجميع من ~~عداهما ممن فى ' | الصحيحين ' : حكيم بفتح الحاء . | * * * | # % 272 - ( ص ) سليم حيان افتحن وسلمة % % إلا من الأنصار فاكسر سلمة % # % 273 - فاختلفوا فى أب عبد الخالق % % والسلمى لهم وضم ما بقى % # ( ش ) : فيها ثلاث [ / 1195 ] تراجم الأولى : سليم وهو بفتح أوله مكبر ، ~~ابن | حيان بفتح أوله ثم تحتانية ، وحديثه فى ' الصحيحين ' ، وباقى من ~~فيهما بهذه الصورة : | سليم : بضم ثم فتح مصغره . # الثانية : بفتح اللام كبير إلا لقبيلة من الأنصار فبكسرها ، واختلف فى ~~ولد عبد الخالق ، هل | هو سلمة كما قال يزيد بن هارون ؟ أو بكسرها كما قال ~~ابن علية ، كما هو عند ابن | ماكولا ؟ | PageV01P272 # الثالثة : السلمى بفتح المهملة ثم الكسر ، وفتحت فى النسب كالنمرى ، ~~والصدفى ، ونحوه | ، على أن أهل الحديث كما قاله السمعانى أو أكثرهم كما ~~قال ابن الصلاح : يكسرون | اللام على الأصل ، ولذلك اقتصر ابن باطيش فى ~~المشتبه عليه وجعل المفتوحة نسبة إلى | بنى سلمة من عمل حماه ، قال ابن ~~الصلاح : والكسر لحن ، ومن عد المنسوبين إلى بنى | سلمة فهم بالضم ، وإلى ~~ذلك الإشارة بقوله : [ وضم ما بقى ] والضمير فى [ لهم ] راجع | إلى الأنصار ~~فى البيت الذى قبله . | * * * | # % 274 - ( ص ) سريج يونس ونعمان أهملا % % كابن أبى سريج أحمد انقلا % # ( ش ) : أى : [ سريج ] : بضم المهملة ، وآخره جيم ، ثلاثة : اثنان كل ~~منهما اسمه | سريج ، أحدهما ابن يونس ، حديثه فى الصحيحين ، وهو أحد من سمع ~~منه مسلم ، ممن لم | يرو عنه البخارى إلا بواسطة ، وثانيهما : ابن النعمان ~~روى عنه البخارى ، وزعم الخيالى | أن مسلما روى عنه . # والثالث : أحمد بن أبى سريج ، روى عنه البخارى فى ' صحيحه ' . # ومن عدى ms135 الثلاثة فى ' الصحيحين ' فهو شريح بن محمد ، وآخره مهملة . # وقوله [ انقلا ] أى الزم المنقول فى ذلك . | * * * | # % 275 - ( ص ) عبيدة افتح أب عامر فتى % % حميد سفيان وسلمان أتى % # ( ش ) : [ / 196 ] أى أن [ عبيدة ] بفتح أوله ، ثم موحدة مكسورة ، وآخره ~~هاء | تأنيث ، فى الصحيحين منهم أربعة أسماء لا خامس لها : عبيدة ، والد ~~عامر بن عبيدة ، | PageV01P273 | مذكور فى بيان الأحكام من البخارى [ ~~وعبيدة فتى ] يعنى ابن حميد ، روى له البخارى | ، وعبيدة فتى يعنى : ابن ~~سفيان الحضرمى ، روى له مسلم حديثا واحدا ، وعبيدة السلمانى | : وهو ابن ~~عمرو ، ويقال : ابن قيس ، حديثه فى ' الصحيحين ' . # وفيه إشارة إلى أن من عداهم ممن فى ' الصحيحين ' عبيدة بالضم مصغر ، وفى ~~البخارى | عبيدة بن سعيد بن العاص مختلف فيه . | * * * | # % 276 - ( ص ) عباد لا قيس عباد أضمم إذن % % محمدا فتى عبادة افتحن % # ( ش ) : اشتمل على ترجمتين : # أحدهما : عباد ، وهو بالفتح والتشديد ، كثير فى ' الصحيحين ' إلا قيس بن ~~عباد فإنه | بالضم ، يعنى والتخفيف كما علم من الوزن وليس فيهما كذلك غيره ~~. # الثانية : عبادة ، بضم أوله كثير إلا [ محمد فتى ] يعنى ابن عبادة ~~الواسطى شيخ البخارى ، | فهو بفتحه ، وليس فى ' الصحيحين ' بالفتح غيره . | ~~* * * | # % 277 - ( ص ) حمزة والراء مالك بن حمرة % % والجيم من كنية نصر جمرة % # ( ش ) : يعنى أن كل ما فى ' الصحيحين ' فهو [ حمزة ] بالحاء المهملة ~~والزاى إلا | [ مالك بن حمرة ] أبا عطية الوادفى فهو بمهملتين ، أولاهما ~~مضمومة ، وإلا أبا جمرة كنية | نصر بن عمران الضبعى وحديث كل منهما فى ' ~~الصحيحين ' . | * * * | PageV01P274 | # % 278 - ( ص ) وخلف البزار بالراء عين % % كذا فتى الصباح وهو الحسن % # ( ش ) أى خلف بن هشام البزار أحد شيوخ مسلم آخره راء مهملة ، كما عينه ~~أهل | الضبط من أئمة الحديث ، وكذا الحسن يعنى [ / 197 ] فتى الصباح البزار ~~شيخ البخارى | بالزاى المكررة . | * * * | # % 279 - ( ص ) ومالك بن أوس عبد الواحد % % وسالم النصرى نون الواقدى % # % 280 - وبالقاف مع واقد كتب السنة % % والفاء ابن موسى مع سلامة % # ( ش ) - اشتملا على ترجمتين : الأولى : النصرى بالنون ؟ يعنى : وبالصاد ~~المهملة وهم | ثلاثة : مالك بن أوس بن الحدثان النصرى ms136 - مخضرم اختلف فى ~~صحبته ، وحديثه فى | الصحيحين ، وعبد الواحد بن عبد الله النصرى - له فى ~~صحيح البخارى - حديث عن | واثلة ، وسالم مولى النصريين - وهو مولى مالك بن ~~أوس النصرى المتقدم روى له مسلم | وأشار الناظم باقتصاره عليهم إلى أن من ~~عداهم ممن فى الصحيحين بالباء الموحدة المكسورة | على الأصح . # الثانية : [ الواقدى ] بالقاف ، وهو محمد بن عمر المشهور ، وكذا [ واقد ] ~~بالقاف | وليس فى الكتب الستة وافد بالفاء ، لكن فى خارجه وافد بن موسى ~~الدراع ، روى عنه أبو | ضمرة أنس بن عياض ، وحكى ابن ماكولا فيهما القاف ~~أيضا . # وقوله : [ حسب ] أى فى الأسماء ، أما الآباء فلهم جماعة منهم محمد بن ~~يوسف بن وافد . | * * * | PageV01P275 | # % 281 - ( ص ) والتوزى محمد بن الصلت شذ % % فى ردة عند البخارى ورد % # ( ش ) : معنى أن [ التوزى ] وهو بفتح المثناه الفوقانية وكذا الواو ~~المشددة والزاى ، نسبة | إلى توز من بلاد فارس ، ويقال : توج بالجيم : [ ~~محمد بن الصلت ] ، سكن البصرة ، | وكنيته أبو يعلى . ثم أشار الناظم إلى أن ~~البخارى روى عنه فى كتاب ' الردة ' من ' | صحيحه ' [ / 198 ] يعنى حديث ~~العرنيين ، ومن عداه ممن فى ' الصحيحين ' فهو | ثورى بالمثلثة والراء تشدد ~~، التباس محمد بن الصلت بأبى يعلى الثورى بالمثلثة والراء ، | وحديثه أيضا ~~فى ' الصحيحين ' من حيث اتفاق كنيتهما ، أشار إليه صاحب ' المشارق ' | * * ~~* | # % 282 - ( ص ) كذا الحريرى بحاء مهملة % % يحيى بن بشر مع فتح نقله % # ( ش ) : أشار أيضا إلى أن كل ما فى الصحيحين فهو الجريرى بضم الجيم ، ~~وفتح الراء | وسكون التحتانية ، ثم راء نسبة إلى جرير بالتصغير ، ابن عباد ~~بضم العين ، وتخفيف الباء | PageV01P276 | الموحدة ، وما بحاء مهملة مفتوحة ~~، فهو [ يحيى بن بشر الحريرى ] فقط ، روى عنه | مسلم فى ' صحيحه ' دون ~~البخارى ، أما الجريرى بفتح الجيم ، وكسر الراء ، نسبة لجرير | البجلى ، ~~وهو يحيى بن أيوب ، فهو وإن وقع فى البخارى ، فلم يقع فيه منسوبا ، ولذلك | ~~أعرض تبعا لشيخه العراقى عن ذكره . | * * * | # % 283 - ( ص ) والهمذانى مع فتح أعجما % % وإسكنه مهملا وذا فى القدما % # ( ش ) : يعنى أن [ الهمدانى ] : فتح الميم ، يكون بالدال المعجمة ، وهم ~~المنسوبون ms137 إلى | مدينة همذان منهم : أبو أحمد المرار بن حمويه ، روى عنه ~~البخارى فى ' صحيحه ' لكن | غير منسوب ، وبإسكانها يكون بالدال المهملة ، ~~وهم المنسوبون إلى القبيلة ، وهذا هو | الأكثر فى المتقدمين ، قال الذهبى ~~فى ' المشتبه ' : والصحابة والتابعين وتابعوهم من القبيلة ، | وأكثر ~~المتأخرين من المدينة ، قال : ولا يمكن استيعاب واحد منهما ، قال ابن ~~الصلاح وفى | ' الصحيحين ' و ' الموطأ ' الهمذانى [ / 199 ] بالذال ~~المنقوطة ، قال صاحب ' المشارق | ' : لكن فيهما من هو من مدينة همذان ببلاد ~~الجبل ، إلا أنه غير منسوب فى شئ من هذه | الكتب . قال : إلا أن فى البخارى ~~: مسلم بن سالم الهمدانى ، وضبطه الأصيلى بخطه ، | وهو الصحيح قال : ووجدته ~~فى بعض النسخ للنسفى بفتح الميم وذال معجمة ، وهو وهم | وإنما نسبته بهذا ~~ويعرف بالجهنى ، لأنه كان نازلا فيهم وكأنه أشار إلى ما نبه عليه | الحبانى ~~، فى كون أبى فروة الواقع فى البخارى عند ذكر إبراهيم من كتاب الأنبياء ، ~~اسمه | PageV01P277 | عروة بن الحارث ، لا مسلم بن سالم ، وإن وقع كذلك ~~مسمى فيه إذ مسلم ، إنما هو | النهدى يعرف بالجهنى ، لا همدانى ، وقد ذكره ~~ابن أبى خيثمة على الصواب ، ولكن فى | الجملة ضبط هذه النسبة حسن لوقوعها ~~فى البخارى ، وإن تبين الوهم فيها ، وإن كان ابن | المهدى لا يفصل بينهما . ~~| * * * | # % 284 - ( ص ) وابن أحمد الخليل متفق % % مع الفقيه الحنفى فيفترق % # ( ش ) : هذا شروع فى المتفق والمفترق ، وقد تقدم تعريفه ، وهو عشرة أقسام ~~فأكثر ، | اقتصر منها الناظم على ثلاثة . # الأول : أن يتفقا فى الاسم واسم الأب ، ويفترقا فى الجد ، مثاله : الخليل ~~بن أحمد النحوى | صاحب العروض ، وأول من استخرجه ، اتفق هو والخليل بن أحمد ~~الحنفى قاضى سمرقند | فى الاسم ، واسم الأب ، وافترقا المسميان ، فالأول ~~جده : عمرو والثانى : جده الخليل ، | وذاك كنيته : أبو عبد الرحمن ، وهذا : ~~أبو سعيد ، وذاك : توفى [ / 200 ] قرب | السبعين ومائة ، وهذا : سنة ثمان ~~وسبعين وثلثمائة ، فى آخرين كل منهم اسمه الخليل بن | أحمد ، استوعبت إيراد ~~من علمته منهم فى حاشية ' شرح الألفية ' . | * * * | # % 285 - ( ص ) أحمد جعفر بن حمدان أبو % % بكر قطيعى ، وبصرى ms138 أنسبوا % # ( ش ) : هذا مثال لقسم ثان من أقسام هذا النوع ، هو : الاتفاق فى الاسم ~~واسم الأب | والجد ، واقتصروا على ذكر اثنين من طبقة واحدة ، كل منهم أحمد ~~بن جعفر بن حمدان ، | أن يكنى أبا بكر ، ويروى عنه أبو نعيم الأصبهانى . | ~~PageV01P278 | فأحدهما اسم جد أبيه مالك بغدادى قطيعى ، سمع المسند ، ~~والزهد من عبد الله بن أحمد | بن حنبل ، مات سنة ثمان وستين وثلثمائة . # وثانيهما : اسم جد أبيه ، عيسى سقطرى ، بصرى ، يروى عن عبد الله بن أحمد ~~إبراهيم | الدورقى ، وغيره . مات سنة أربع وستين وثلثمائة . وآخرين : اسم ~~كل منهم أحمد بن | جعفر بن حمدان لا يصل بإيرادهم . | * * * | # % 286 - ( ص ) ثم أبو بكر بن عياش اعلم % % ثلاثة : كوف ، وحمصى ، سلمى % # ( ش ) : هذا مثال ثالث من هذا النوع ، وهو الاتفاق فى الكتب ، واسم الأب ~~، ومثل له | الناظم فى النظم بأبى بكر بن عياش ، ثلاثة : # أولهم : اسم جده سالم أسد كوفى مقرئ ، راوى قراءة عاصم ، اختلف فى اسمه ~~على أزيد | من عشرة أقوال ، وصحح ابن الصلاح والمزى اسم كنيته ، وصحح أبو ~~زرعة أن اسمه شعبة | ، مات فى عشر المائة . # وثانيهم : واسمه حسين ، واسم جده حازم السلمى [ / 201 ] مولاهم الباجدادى ~~، | روى عن جعفر بن مروان ، وعنه على بن جميل الرقى ، قال الخطيب : وكان ~~فاضلا له | مصنف فى غريب الحديث ، مات سنة أربع ومائتى بباجدا ، قاله هلال ~~بن العلاء ، # وثالثهم : حمصى ، روى عن عثمان بن ساك الشامى ، وعنه جعفر بن عبد الواحد ~~الهماسى | ، قال الخطيب : عثمان وأبو بكر مجهولان ، وجعفر كان غير ثقة . | ~~* * * | PageV01P279 | # | المتفق والمختلف والمفترق والمؤتلف # % 287 - ( ص ) وقد يجى متفق ، ومختلف % % وقد يجى مفترق مؤتلف % # % 288 - كمثل موسى بن على صغروا % % وغيره كالختلى كبروا % # ( ش ) هذا نوع يتركب من النوعين اللذين قبله ، وهو أن يتفق الاسمان فى ~~اللفظ والخط ، | ويختلفا فى الشخص ، ويأتلف أسماء أبويهما فى الخط ، ~~ويفترقا فى اللفظ ، أو يتفق الكنيتان | لفظا ، ويختلف نسبتهما لفظا # ومثل للأول : بموسى بن على [ بضم ] العين مصغرا بن رباح اللخمى المصرى ~~أمير | مصر اشتهر بالضم ، وصحح البخارى ms139 وصاحب ' المشارق ' الفتح ، وقيل : ~~هو بالضم | لقبه ، وبالفتح اسمه ، وروى عنه قال اسم أبى على يعنى بفتح ~~العين ، ولكن بنو أمية | قالوه : بالضم ، وفى حرج من قاله بالضم ، وروى عنه ~~أنه قال : لم أجعله فى حل ونحوه ، | قول أبيه لا أجعل أحدا فى حل من تصغير ~~اسمى ، قال ابن سعيد : أهل مصر يفتحونه | بخلاف أهل العراق ، قال الدارقطنى ~~: كان يلقب [ / 202 ] بعلى وكان اسمه عليا وقد | اختلف فى سبب تصغيره ، ~~فقال أبو عبد الرحمن المقرئ : كان بنو أمية إذا سمعوا بمولود عليا | قتلوه ~~، فبلغ من ذلك رباحا ، فقال : هو على بن رباح ووالد مسلمة بن على بالضم . # واسم أبى الثانى ( على ) بفتح العين مكبر ، وهم كثير فيهم موسى بن على ~~الختلى . | * * * | # % 289 - ( ص ) ثم أبو عمرو وهو الشيبانى % % شبه أبى عمرو أبى السيبانى % # ( ش ) هذا مثال وهو اتفاق الكنيتين لفظا ، واختلاف النسبين ، وأبو عمرو ~~كنية لكل | PageV01P280 | واحد ، هما الشيبانى بفتح المعجمة ، ثم سكون ~~التحتانية ، بعدها موحدة ، وهو سعد | بن إياس الكوفى تابعى مخضرم ، حديثه ~~فى الكتب الستة ، مات سنة ثمان وتسعين ، وآخر | اسمه هارون بن عبيرة بن عبد ~~الرحمن الكوفى أيضا ، من أتباع التابعين ، حديثه فى سنن | أبى داود ~~والنسائى ، وقيل : إنه يكنى أبا عبد الرحمن ، والاقتصار عليه ، كما قال ~~العراقى : | وهم ، وآخر اسمه إسحاق بن مرار ، بكسر الميم أو فتحها ، وشدده ~~بعضهم كعمار ، | كوفى أيضا ، نزل بغداد ، نحوى ، لغوى ، له ذكر فى صحيح ~~مسلم بكنيته فقط ، مات | سنة عشر ومائتين . # وثانيهما : السيبانى بفتح السين المهملة ، والباقى سواء تابعى مخضرم أيضا ~~فى أهل الشام | اسمه : زرعة وهو عم الأوزاعى ووالد يحيى بن أبى عمرو ، وله ~~عند البخارى فى كتاب | ' الأدب ' حديث واحد موقوف على عقبه بن عامر . # بقى من ذلك أن يتفق الاسمان وتختلف النسبتان [ / 203 ] ، أو يتفق الاسمان ~~خطا . # ويختلفان لفظا ، وتتفق أسماء أبويهما لفظا ، أو تتفق النسبة لفظا ويختلف ~~الاسمان لفظا ، أو | تتفق النسبة لفظا وتختلف الكنيتان لفظا ، إلى غير ذلك ~~من الأقسام ، التى محلها مع أمثلتها | المطولات ms140 . | * * * | PageV01P281 | # | من وافق اسمه اسم والد الآخر ، واسم والده اسمه # % 290 - ( ص ) وقد يكون الشبه فى اسم ونسب % % بحسب انقلاب الابن مع أب % # % 291 - كالأسود ابن يزيد النخعى % % مع ابن الأسود يزيد فاسمعى % # ( ش ) هذا فن حسن ، وهو موافقة اسم الراوى لاسم والد راو آخر ، واسم ابنه ~~كاسمه | وربما اتفق انقلاب أحدهما ، بحيث يكونان متفقان فى الاسم واسم الأب ~~، وللخطيب فيه | رافع ' الارتياب ' ، مثاله : الأسود بن يزيد ، ويزيد بن ~~الأسود ، فالأول ، هو النخعى | المشهور خال إبراهيم النخعى ، من كبار ~~التابعين وعلمائهم ، حديثه فى الكتب الستة . # والثانى : الخزاعى له صحبة ، وله فى السنن حديث واحد ، # قال ابن حبان : عداده فى أهل مكة # وقال المزى : فى الكوفيين ، يزيد بن الأسود والجرشى ، تابعى مخضرم ، يكنى ~~أبا الأسود ، | سكن الشام واستسقوا به فسقوا للوقت حتى كادوا لا يبلغون إلى ~~منازلهم . | * * * | # | غريب ألفاظ الحديث # % 292 - ( ص ) ولغة الحديث والغريبا % % فاعرف لتدعى عالما أريبا % # ( ش ) : غريب لفظ الحديث : وهو ما جاء فى المتن من لفظ غامض ، بعيد عن ~~الفهم ، | PageV01P282 | لقلة استعماله [ / 204 ] نوع مهم يتعين به العناية ~~، يقبح جهله بالمحدثين خصوصا | وبالعلماء عموما ، وجمع الناظم الغريب مع ~~اللغة من ذكر الخاص بعد العام ، ولعله مفعول | مقدم . # [ والأريب ] : الفطن . ويجب أن يتثبت فى هذا الباب ويتحرى ، فقد سئل ~~الإمام أحمد | مع جلالته عن حرف من غريب الحديث ، فقال : سلوا أصحاب الغريب ~~، فإنى أكره حتى | أن أتكلم فى قول رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بالظن ~~. ونحوه قول الأصمعى | * * * | # % 293 - ( ص ) وهو كالأسماء منه فرد مؤتلف % % متفق مفترق ومختلف % # ( ش ) : أى والغريب فيه ما هو كالأسماء المفردة ، ومنه ما هو كالمؤتلف ~~والمختلف ، كأن | يأتى كلمة لمعنى ومصحفها لمعنى آخر ، فيأتلفا فى الخط ~~ويختلفا فى النطق ، ومنه ما هو | كالمتفق والمختلف ، بأن تأتى كلمة لمعنيين ~~فأكثر ، وسيتضح ذلك كله مفصلا . | * * * | # % 294 - ( ص ) كآدمته خلطت مد اقصر % % مؤخرة الرحل أى اخر اكسر % # ( ش ) : هذا شروع من الناظم فى نوع من أنواع الغريب ، وساقها على الترتيب ~~فى | حروف المعجم ، لكن من غير ms141 مراعاة لما بعد الحرف الأول ، ولو راعا ذلك ~~مع فصل ما | هو كالمؤتلف والمختلف ، والمتفق والمفترق ، وكغير ذلك مما ذكره ~~، لكان أحسن ، لكن | ضيق النظم - فيما يظهر - منعه من ذلك ، على أنه - رحمه ~~الله - قد انفرد بتنقيح | PageV01P283 | الكلام فى هذا المثال ، فإن ابن ~~الصلاح ، ومن تبعه لم يتعرضوا لما أورده من الألفاظ ، | وغاية ما ذكروا فى ~~هذه الترجمة الحث على تعلمه ، وذكر من صنف فيه ، ونحو ذلك ، وأن | أصحه ما ~~جاء مفسرا فى رواية أخرى إن كان وأجمع كتب هذا النوع : [ / 205 ] ' | ~~النهاية ل ، ، ابن الأثير ، وقد اعتمده الأئمة ، وتنافسوا فى تحصيله ~~واختصاره ، والاستدراك | عليه ، ونحو ذلك ، وأما ' مشارق الأنوار ' للقاضى ~~عياض فإنه أجل كتاب جمع بين ضبط | PageV01P284 | الألفاظ ، وقد نظمه الشمس ~~محمد بن محمد بن عبد الكريم بن الموصلى أحد من أخذ عنه | الناظم فأحسن ما ~~شاء . # وقوله : [ كادمته ] ، أشار به إلى ما فى حديث أنس : ' وعصرت عليه أم سليم ~~عكة لها | فأدمته ' أى خلطته ، وجعلت فيه إداما يؤكل ، قال فى ' التهذيب ' ~~آدمته بمد | الهمزة وتخفيف الدال ، هو الأكثر ويقال بغير مد ، ورواه ~~القنازعى فى ' الموطأ ' بتشديد | الدال على الكثير . # وقوله : [ مؤخرة الرحل ] هى بضم أوله ثم همزة ساكنة ، وأما الخاء المعجمة ~~ففيها | الكسر ، وبه جزم أبو عبيد ، والفتح ، وبه جزم مكى ، وأنكره ابن ~~قتيبة ، وقيل : فيها | الفتح لكن مع تسهيل الهمزة ، قال فى ' التهذيب ' ، ~~أيضا مؤخرة الرحل هو بالهمزة | والسكون ، لغة قليلة فى آخرته ، وقد منع ~~منها بعضهم ، ولا تشدد ، كما هو الحديث : | ' إذا وضع أحدكم بين يديه مثل ~~آخرة الرحل ، فلا يبالى من مر وراءه ' وهى بالمد | : الخشبة التى يستند ~~إليها الراكب من كور البعير ، وفى ' النهاية ' فى حديث آخر : ' مثل | ~~مؤخرته ' ، وساق نحوه . | PageV01P285 | # % 295 - ( ص ) آذنه استماعه بيانا % % أى واحدا أولا تقل ببانا % # ( ش ) : فيه لفظتان إحداهما من مد الهمزة مع المعجمة ، وهى آذان ، وأشار ~~فيها إلى | حديث : ' ما أذن الله لشئ كإذنه لنبى يتغنى بالقرآن ' وهى بفتح ~~الهمزة | [ / 206 ] والذال المعجمة ، قال فى ' المشارق ' : كذا ms142 فى أكثر ~~الروايات ، وهو | المعروف فيه ومعناه ما استمع لشئ كاستماعه لهذا ، وهو ~~سبحانه لا يشغله شأن عن شأن | ، إنما هى استعارة للرضى والقبول لقراءته ، ~~وعمله ، والثواب عليه ، وكذلك أذن من | الإذن بمعنى : الإباحة ، فهو مثله ~~فى الفعل مقصور الهمزة مكسور المعجمة الثانية ، وهى | من الموحدة مع مثلها ~~، وهى [ ببان ] بموحدتين مفتوحتين ، الثانية مشددة ، لا مخففة ، | كما هو ~~مراده بقوله : [ ولا تقل ببانا ] يعنى بالتخفيف ، وإن كان لا يمنع الوزن ~~تشديده | ، وتخفيف الأول ، وأشار بذلك إلى قول عمر رضى الله عنه : ' لولا ~~أن أترك آخر الناس | ببانا واحدا ما فتحت على قرية إلا قسمتها ' أى لولا ~~أتركهم شيئا واحدا إلا أنه | كما قال فى ' النهاية ' : إذا قسم البلاد ~~المفتوحة على الغانمين ، بقى من لم يحضر الغنيمة ، | ومن لم يجئ بعد من ~~المسلمين بغير شئ منها فلذلك تركها لتكون بينهم جميعا . | * * * | ~~PageV01P286 | # % 296 - ( ص ) بالام ثور بذخا أى أشرا % % ضم أبردوا الحمى وبالظهر اكسرا ~~% # ( ش ) أشار إلى عدة ألفاظ من الموحدة أوله [ بالام ] ، ففى الحديث : ' ما ~~إدام أهل | الجنة ' ؟ قال : بالام والنون ' ، وفسر فى الحديث بأنه ' الثور ~~' ، والنون ' الحوت ' | ، والأولى : عبرانية ، والثانية : عربية . # ثانيهما : [ بذخا ] وهو بالموحدة ، ثم بالمعجمتين ، كما فى حديث الزكاة ~~وذكر الخيل : | ' ورجل أتخذها أشرا وبطرا وبذخا ' ، وهى ألفاظ متقاربة ~~المعنى ، فعد ابن الأثير | الأشر : [ / 207 ] البطر وقيل : أشد البطر ~~والبذخ بالتحريك : الفخر والتطاول ، | ونحوه قول النووى أنه بمعنى الأشر ~~والبطر ، قلت : ولذلك فسره الناظم بالأشر . # ثالثهما : [ أبردوا الحمى ] وهو بضم الراء ، يعنى مع الوصل ، وحكى فيه ~~الكسر مع | الهمز ، لكن قال الجوهرى : إنها لغة ردئة ، وأما قوله : ' ~~أبردوا بالظهر ' . فهو | بالكسر للراء آخرها اى أخروها عن وقت شدة الحر ، ~~وهى من الإبراد : الدخول فى التبرد | PageV01P287 | # % 297 - ( ص ) والباذق الخمر كبتع من عسل % % وبصر عينى سمع أذنى إذا أحل ~~% # ( ش ) فى هذا البيت عدة ألفاظ من الموحدة ، # أولها : [ الباذق ] قال فى ' النهاية ' وهو بفتح المعجمة : الخمر تعريب ~~باذه ، وهو | اسم الخمر بالفارسية أى لم يكن فى زمانه أو سبق ms143 قوله فيه وفى ~~غيره من جنسه ، وقال | فى ' المشارق ' هو نوع من الأشربة وهو الطلاء العصير ~~المطبوخ . # ثانيها : [ البتع ] وهو بكسر الموحدة باتفاق ، وسكون المثناة الفوقانية ، ~~وذكر بعض | أهل اللغة فتحها ، كقمع : شراب العسل ، وفى ' النهاية ' : نبيذ ~~العسل ، وقد جاء مفسرا | فى الحديث : وهو : ' خمر أهل اليمن . # ثالثها : [ بصر عينى وسمع أذنى ] واختلف فى ضبط الصاد والميم ، فروى بصر ~~وسمع | بضم الصاد وكسر الميم على الفعل ، وروى لسكون الصاد والميم ، وفتح ~~الراء والعين . # ووجه النصب على المصدر ، لأنه لم يذكر المفعول بعده وهو الذى اختاره ~~الناظم كما أشار | إليه بقوله : [ إذا أحل ] ولكن قال فى ' المشارق : ~~والرفع فى الأول أوجه [ / 208 ] | واقتصر شيخنا على قوله بصر بضم الصاد ، ~~إذا نظرت إليه غير مانع ، قال : والإسم منه | البصر بالضم ثم السكون . | * ~~* * | PageV01P288 | # % 298 - ( ص ) والبضع فرج وبكسر فى العدد % % وبضعة افتح قطعة من الجسد % # ( ش ) أى من الموحدة البضع وهو بالضم : الفرج ، قال شيخنا : ويطلق على ~~الجماع | والمباضعة : اسم الجماع ، وأما بكسر الموحدة ، فهو فى العدد من ~~ثلاث إلى تسع على | المشهور ، وقيل : إلى عشر ، وقيل من اثنين إلى عشرة ، ~~وقيل : من اثنى عشر إلى عشرين | ، وقيل : سبع ، وقيل : من واحد إلى أربع ، ~~[ والبضعة ] بفتح الموحدة ، [ القطعة من | الجسد ] ، بل قال شيخنا : القطعة ~~من كل شئ ، ومنه : : ' فاطمة بضعة منى ' . | * * * | # % 299 - ( ص ) اتبع فليتبع أحيل فاعجما % % ثغامة نبت اجد حن حرك بما % # % 300 - يعنى السويق حيث أريقته % % والجعظرى الجواظ فظ كرهوا % # ( ش ) اشتملا على الألفاظ من ثلاثة حروف فى المثناة فى حديث | الحوالة : ~~' وإذا أتبع أحدكم على ملى فليتبع ' إذا أحيل على قادر فليحتل | ~~PageV01P289 | ( وهو ) فى الأول بسكون المثناة ، وكسر الموحدة على البناء ~~للمفعول ، وفى الثانى : | سكون المثناة ، وقال الخطابى : أصحاب الحديث ~~يرونه ( أتبع ) بتشديد التاء ، وصوابه | بسكونها ، بوزن أكرم ، وليس هذا ~~أمرا على الوجوب ، وإنما هو الرفق والإذن والإباحة . # ومن المثلثة [ ثغامة ] فى حديث : ' أتى بأبى قحافة يوم الفتح وكأن رأسه ~~ثغامة ' ، | وهى بفتح المثلثة ثم معجمة : نبت أبيض [ / 209 ] الزهر ms144 والثمر ~~، يشبه الشيب وقيل : | هى شجرة تبيض كأنها الثلج ، وأخطأ من فسره بأنه طائر ~~أبيض . # ومن الجيم [ أجدح ] فى قوله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' انزل فاجدح لنا ' ~~وهى صيغة أمر بالجيم ، | وفتح الدال المهملة ، وآخره حاء ، قال فى ' ~~النهاية ' : هو أن تحرك السويق بالماء ، | ويحوض عليه حتى يستوى ، وكذلك ~~ونحوه ، والمجدح عود مجنح الرأس تساط به الأشربة | وربما يكون له ثلاث شعب ~~، ومنها [ جئثت ] يعنى قوله [ صلى الله عليه وسلم ] فى حديث بدء الوحى ' | ~~فرفعت رأسى فإذا الملك الذى جاءنى بحراء [ فجئثت ] منه ' | PageV01P290 # وهو بضم الجيم بعدها همزة مكسورة ، ثم مثلثة ، ثم تاء الضمير ، كذا كافة ~~الرواة ، | وقيل بمثلثة بدل الهمزة ، قال فى ' المشارق ' : أى رعبت ، ونحوه ~~قول ابن الأثير : فرعبت | وخفت ، قال : وقيل : معناه قلعت من مكانى ، من ~~قوله تعالى | @QB@ اجتثت من فوق الأرض @QE@ . # ومنها : [ الجعظرى ] بفتح الجيم وسكون المهملة بعدها معجمة مثناة مفتوحة ~~، ثم راء ، | ثم تحتانية ، هو : الفظ الغليظ المتكبر ، وقيل : هو الذى ~~ينتفخ بما ليس عنده . # [ والجواظ ] بفتح الجيم أيضا ، ثم واو مشددة ، وآخره معجمة ، مثاله أيضا ~~هو الجموع | المنوع ، وقيل : الكثير اللحم المختال فى مشيته ، وقيل : ~~القصير البطن ، وقال فى ' المشارق | ' : قيل : إنه الفاجر ، وقيل : الذى لا ~~يستقيم على أمر واحد لصانع هاهنا و [ هاهنا ] . # ولعل الناظم فسرهما باللفظين بعدهما على طريق اللف والنشر المرتب ، ويكون ~~تفسير | الجواظ : بالكريه تفسيرا [ / 210 ] بالمعنى ، ولا يمنع ذلك نقل ~~المجمل فى تفسير | [ اللفظ ] ، وهو بفتح الفاء وتشديد المعجمة المشار أنه ~~الكرية الخلق ونحوه ، قول ابن | الأثير : أنه السيئ الخلق ، فإن الناظم رتب ~~كما قدمنا ألفاظ هذا الباب على الحروف ، | وهو الآن فى الجيم لا الفاء . | ~~* * * | PageV01P291 | # % 301 - ( ص ) وحبة الحميل بذر البقل % % حبلا من الحبال كثب الرمل % # ( ش ) : يعنى أن من غريب الحاء المهملة قوله : [ الحبة ] فى حديث أهل ~~النار | ' فينبتون كما تنبت الحبة فى حميل السيل ' وهى بكسر المهملة ثم ~~بموحدة مشددة بذر | البقل ، قاله الفراء ، وقيل : حب الرياحين ، بالفتح ، ~~واحده : حبة ، بالكسر وقيل : نبت | صغير ينبت فى ms145 الحشيش ، وقيل غير ذلك ، ~~والحميل ما يجئ به السيل ، وأما الحبة بالفتح | فهى : الحنطة ، والشعير ، ~~ونحوها ، وقوله [ حبلا ] إلى آخره ، أشار به إلى قوله فى | حديث جابر فى ~~حديثه فى صفة الحج : ' كلما أتى حبلا من الحبال أرخى لها قليلا حتى | تصعد ~~' . وهو بفتح المهملة ، وسكون الموحدة : التل اللطيف من الرمل الضخم ، | ~~فإلى ذلك الإشارة بقوله : [ من الحبال كثب الرمل ] والكثيب بالمثلثة الرمل ~~المستطيل | المحدودب . | * * * | PageV01P292 | # % 302 - ( ص ) وخاتم النبى زر الحجلة % % زر كبير للستور فضله % # ( ش ) : يعنى أن [ الحجلة ] فى قوله : [ كان خاتم النبى [ صلى الله عليه ~~وسلم ] مثل زر الحجلة ] | بالتحريك بيت كالقبة يستر بالثياب ، ويكون له زار ~~كبار ، ويجمع على : حجال ، وقيل | فيه غير ذلك ضبطا وتفسيرا ، وإلى ترجيح ~~هذا أشار الناظم بقوله [ / 211 ] . [ فضله ] | و [ الزر ] بكسر الزاى ~~وتشديد الراء ، واحد الأزرار التى تدخل العرى كأزرار القميص . | * * * | # % 303 - ( ص ) بنات حذف لصغار غنم % % حذف السلام والحصا فاعجم % # ( ش ) يعنى أن [ بنات حذف ] وهى جمع بنت ، فى قوله : فى حديث الصلاة : ' ~~| سدوا خلل صفوفكم ، لا تتخللكم الشياطين كأنها نبات حذف بإهمال أوله ~~وبتحريك | الذال ، وآخره فاء ، هى : صغار الغنم الحجازية ، واحدته : حذفة ~~بالتحريك أيضا ، | و [ حذف السلام ] يعنى فى قوله : ' حذف السلام فى الصلاة ~~سنة ' ، هو بإعجام الذال | PageV01P293 | وتخفيفه : ترك الإطالة فيه . وأما ~~[ الحصا ] فالمراد قوله فى رمى الجمار ' عليكم بمثل حصا | الخذف ' ، فهو ~~معجمتين الثانية ساكنة ، قال فى ' المجمل ' : حذفت الحصا ، إذا | رميتها من ~~بين أصبعك يعنى الإبهام والسبابة ، وهذا فى رمى الجمار ، والحج ، وفى ' ~~الصيد | ' : ' نهى عن صيد الخذف ' ' ونهى عن الخذف ' | * * * | # % 304 - ( ص ) بخربة جناية فافتح وضم % % درجة سقط ، وخرقة تضم % # ( ش ) أى [ خربة ] فى قوله : ' إن الحرم لا يعيذ عاصيا ولا فارا بخربة ~~جناية ' فى | المعجمة الفتح والضم ، ويطلق على خيانة ، قال فى ' المشارق ' ~~: ضبطه الأصيلى بالضم ، | وغيره بالفتح ، وهو الذى ضبطناه فى كتاب مسلم ، ~~والراء فى كلتيهما ساكنة بعدها | موحدة ، واقتصر شيخى بالفتح على الفتح ، ~~وأنها كما ثبت تفسيرها فى رواية المستملى فى ms146 | العلم من الصحيح : السرقة ، ~~ونقل البخارى فى ' المغازى ' عن أبى عبيدة أنها : البلية ، | وأما قول ابن ~~الأثير : أنه قد جاء في سياق الحديث في البخارى [ / 212 ] أنها : الخيانة | ~~والبلية فما وقفت عليه إلى الآن ، وقيل : الفساد وبفتحه ، | PageV01P294 | ~~الفعلة الواحدة من الخرابة ، وهى السرقة ، وأشار ابن العربى إلى ضبط ثالث ، ~~وهو | بكسر أوله وبالزاى بدل الراء ، والتحتانية بدل الموحدة جعله من الخزى ~~، والمعنى صحيح ، | لكن لا تساعد عليه الرواية . وقوله : [ درجة ] يعنى فى ~~قوله : ' كن نساء يبعثن بالدرجة | هى بكسر الدال وفتح الراء والجيم ، جمع : ~~درج ، بالضم ، وسكون الراء ، مثل : خرجة | وخرج : السفط الصغير وشبهه ، ~~والسفط : ما تضع فيه المرأة طيبها وحليها ، وخف | متاعها ، كذا رواه جماعة ~~وفسروه ، وقال أبو عمرو : هو بضم الدال وسكون الراء ، قال | : كأنه تأنيث ~~درج ، وقال عياض : ويحتمل أن يريد بها خرقة - يجمع فيها الكرسف ، | وهو ~~القطن الذى احتشت به ، فقد قال أبو عبيد : الدرجة : الخرقة التى تلف وتدخل ~~فى | حيا الناقة ؛ إذا عطفت على غير ولدها ، وإذا كان هذا معنى هذه الرواية ~~، فهو أشبه فى | الاستعمال من الدرج المستعمل لغيره ، شبهوا الخرق التى ~~تستعمل فى هذا ويلف فيها | الكرسف بتلك . | * * * | # % 305 - ( ص ) رموهم رشقا أرموا سكتوا % % تسبخى تخففى معجمة % # ( ش ) كأنه يشير إلى قولهم : [ رموهم برشق ] فى نبل بكسر الراء ، وهى ~~السهام إذا | رميت على يد واحدة ، لا يتقدم منها شئ ، وأما رشقوهم بالنبل ~~رشقا فهو بفتح الراء ، | فهو المصدر ، فليس فيه رموا . والله أعلم . [ ~~وارموا ] يعنى فى قوله [ / 213 ] : ' أرم | القوم ' بفتح الهمزة ، والراء ~~وتشديد الميم ، معناه . [ سكتوا ] و [ تسبخى ] يعنى | PageV01P295 | فى ~~حديث عائشة رضى الله عنها : أنه [ صلى الله عليه وسلم ] سمعها تدعو على ~~سارق سرقها ، فقال [ صلى الله عليه وسلم ] | ' لا تسبخى عنه بدعائك ' وهو ~~بخاء معجمة أى لا تخففى عنه الإثم الذى استحقه | بالسرقة . | * * * | # % 306 - ( ص ) سقط بى حرت سوادى مستمع % % سرى افتح الشخص مصيخ مستمع % # يعنى باللفظة الأولى : [ سقط ] فى نفسى من التكذيب ، ولا إذ كنت فى ~~الجاهلية وهو | بضم ms147 السين المهملة ، وكسر القاف ، وآخره طاء مهملة ، مبنى ~~لما لم يسم فاعله ، قال | القاضى : كذا قيدناه عن شيوخنا ، ومعناه : تحيرت ~~، يقال : سقط فى يده إذا تحير فى أمره . | وقوله : [ سوادى ] وهو بكسر ~~السين المهملة أى سرى ، قال أبو عبيد : لأن | السرار لا يكون إلا بإدناء ~~السواد من السواد ومنه : ' وفيكم صاحب السواد : أى السر | PageV01P296 | ~~يعنى عبد الله بن مسعود وأما قوله : [ افتح ] فأشار به إلى أن السواد بفتح ~~السين المهملة : | هو الشخص ، ومنه ( لا يفارق سواده ) ، وقوله لعائشة رضى ~~الله عنها : ' أنت السواد الذى | رأيت أمامى ' # وقوله : [ مصيخ ] يعنى به ما فى حديث : ' ما من دابة إلا وهى مصيخة ' وهى ~~بضم | الميم بعدها صاد مهملة وبعد التحتانية خاء معجمة ، أى مستمعة مقبلة ~~على ذلك . وقال | مالك : مصيخة مستمعة مشفقة . | * * * | # % 307 - ( ص ) شعب افتح الصدع وطرف الجبل % % فاكسر ولا صرورة فاهمل % # ( ش ) يعنى : [ بالشعب ] قوله اتخذ مكان الشعب سلسلة وهو بفتح الشين ~~المعجمة ، | بعدها عين مهملة ، وآخره موحدة ، أى مكان الصدع والشق . # وأما الشعب الذى بالكسر ومنه ( فى شعب من الشعاب ) ، فهو : طرف الجبل . # وقوله : [ لا صرورة ] فى حديث : ' لا صرورة فى الإسلام ' وهو بالصاد ~~المهملة | ومعناه : التبتل وترك النكاح ، أى أنه لا ينبغى لأحد أن يقول : ~~لا أتزوج ، والصرورة | أيضا الذى لم يحج قط ، وليس من المراد فى الحديث . | ~~PageV01P297 | # % 308 - ( ص ) ضمز سكت اعجمن طب سحر % % وطبقا عم وقرنا وفقر % # ( ش ) أما [ ضمز ] وهو بالمعجمة والزاى ، فيشير به إلى ما وقع فى تفسير : ~~| @QB@ وأولات الأحمال @QE@ من رواية أبى الهيثم ' ضمز لي بعض أصحابه ' ~~يعنى : سكتنى . # قال القاضى عياض : هذه الرواية أشبه ، وصوابها : ضمزنى ، بالنون بدل ~~اللام . وللقابسى | ضمزنى بالزاى والموحدة ، ومنه الأصيلى : فضمن بتشديد ~~الميم وآخره نون ، وضبطه | شيوخ الهروى بتخفيف الميم وكسرها قال القاضى : ~~وكل غير لمعلوم من كلام فى معنى | مستقيم به مفهوم هذا الحديث وأما [ طب ] ~~فهو فعل ماضى مبنى بطاء مهملة ، وموحدة | فيشير به إلى حديث : ' الرجل ~~مطبوب ' أى مسحور ، قال : ' من طبه ' ؟ أى من | سحره ms148 : ' قال لبيد بن ~~الأعصم ' والطب : السحر ، وهو من الأضداد ، وقيل : كنوا | بالطب عن السحر ، ~~تفاؤلا كما سموا اللديغ سليما . وأما [ طبق ] فهو الذى بمعنى العموم | يشير ~~به إلى حديث : ' وكل رحمة طباق ما [ / 215 ] من السماء والأرض ' | أى ملؤها ~~، كأنها تعمها ، فيكون طبقا لها ، ومنه حديث الاستسقاء : ' أطبقت عليهم | ~~سبعا ' أى غيم ، مثلها ، والذى بمعنى القرن يشير به إلى ما جاء به فى شعر ~~العباس | PageV01P298 | رضى الله عنه : ( * إذا مضى عالم بدا طبق ) يقول : ~~إذا مضى قرن ، وقيل للقرن طبق ؛ | لأنهم طبق ينقرضون ، ويأتى طبق آخر ) # والذى بمعنى الفقر ، يشير به إلى حديث أبى سعيد : سمعت النبى [ صلى الله ~~عليه وسلم ] يقول : يكشف ربنا | عن ساق فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة ، ويبقى كل ~~من كان يسجد فى الدينا لله رياء | وسمعة ، فيذهب يسجد فيعود ظهره طبقا ~~واحدا ، فلا يقدر على الانحناء والسجود ' | * * * | # % 309 - ( ص ) وعركت حاضت عبيط طرى % % والعلقة والنزر وفرصة اكسر | ( ش ~~) : اشتمل على عدة ألفاظ من حرفين فى العين المهملة [ عركت ] وهو بفتح ~~الراء | أى حاضت ، العارك : الحائض ، والعراك : الحيض ، [ وعبيط ] ، يعنى ~~فى حديث | PageV01P299 | دم الحيض ، عبيط ، بفتح المهملة ، بعدها موحدة ، ~~ثم تحتانية وطاء مهملة ، [ أى طرى ] | غير متغير ، قاله فى ' المشارق ' ، ~~قال : وكذلك لحم عبيط ، وفى المجمل : الدم العبيط | الذى لا خلط فيه : ~~الطرى . # [ والعلقة ] ، يعنى فى حديث عائشة رضى الله عنها : ' العلقة من الطعام ' ~~وهى | بضم المهملة ، وسكون اللام ، ثم قاف وهاء ؛ [ والنزر ] بالنون ثم ~~الزاى ثم الراء | اليسير فيه ، ومن الفاء : [ فرصة ] يعنى فى حديث : | ' ~~خذى فرصة ممسكة وهى بكسر الفاء [ / 216 ] وسكون الراء بعدها صاد | مهملة ، ~~وهاء : قطعة من قطن أو صوف مطيبة بالمسك ، وقيل : ذات مسك أى بجلدها . | * ~~* * | # % 310 - ( ص ) والفتخ الخاتم لا بفص % % وقل تقلت عن التفصى % # ( ش ) : يشير به إلى حديث : ' يلقين الفتخ ' وهى بفتح الفاء والمثناة ~~الفوقانية ، | PageV01P300 | وآخره معجمة ، فسر فى البخارى : بالخواتيم ~~العظام يمسكها النساء ، قيل : هى خواتيم لا | فصوص لها وتجمع أيضا فتاخا ~~وفتخات ، وفى ' الجمهرة ' فتخة حلقة ms149 من ذهب أو فضة ، | لا فص لها ، وربما ~~اتخذ لها فص كالخاتم ، # وأما قوله : [ وقل ] إلى آخره ، فأشار به إلى حديث : ' أشد تفصيا من صدور ~~الرجال | ' ، [ والتفصى ] بالمثناة بعدها فاء ، ثم مهملة : التفلت . # قال فى ' المشارق : تفصيا : أى زوالا ، وخروجا . يقال : تفصيت الأمر ، أى ~~خرجت | منه وتخلصت . | * * * | # % 311 - ( ص ) وقدح الراكب قدح سهم % % والقلب للسوار حيث ضموا % # ( ش ) : أما [ قدح ] بفتح القاف والدال المهملة وآخره مهملة ، فيشير به ~~إلى حديث : | ' لا تجعلونى كقدح الراكب ' وهى آنية معروفة تروى الرجلين ~~والثلاثة ، أى لا تجعلوا | الصلاة على بتأخر الدعاء ، لأن قدح الراكب يعلق ~~آخر الرحل وآخر ما يعلق هو إما | [ قدح ] يعنى بكسر أوله ، وسكون ثانية ~~بعدها مهملة أيضا فهو : السهم قبل أن يراش | وينصل ، فإذا أرش ونصل فهو سهم ~~. | PageV01P301 # وقوله : [ والقلب ] يشير به إلى حديث [ / 217 ] فجعلت المرأة تلقى قلبها ~~وهو | بضم القاف ، كما علم من قول الناظم ، ثم لام ساكنة وآخره موحدة ، هو ~~: السوار من | العظم ، وقيل : ما كان تارة واحدة . | * * * | # % 312 - ( ص ) وكرشى جماعتى وعيبتى % % كنانتى وحمر الكسعة % # ( ش ) : وأما [ الكرشى والعيبة ] فيشير بهما إلى حديث الأنصار كرشى قال ~~فى | المجمل الكرشى : الجماعة من الناس ، وكرشى الرجل عياله ، وصغار ولده . # [ وعيبتى ] : بفتح المهملة ثم تحتانية ساكنة وموحدة مفتوحة ، أى موضع سرى ~~وأمانتى . # قال عياض : يقال عيبة الرجل : أى موضع سره وأمانته ، مأخوذ من عيبة ~~الثياب ، الذى | يضع الرجل فيها متاعه . # وكأنه أراد بالحديث : أنهم جماعتى وصحابتى الذين اثق بهم واعتمد عليهم ، ~~وأما | [ الكنانة ] وهى بكسر الكاف ونونين فهى : مستودع النشاب ، سميت بذلك ~~؛ لأنها | تكنها أى تحفظها . # قال أبو عبيدة : ولا أرى عيبة النشاب إلا مأخوذة من هذا وكذا فسر الناظم ~~العيبة بالكنانة | وأما [ الكسعة ] صدقة ، وهى بضم الكاف وسكون المهملة ~~بعدها عين مهملة فهى الحمر | * * * | PageV01P302 | # % 313 - ( ص ) وكفة الوزن اكسرن والنون ضم % % ألظوا إلزموا نفست النون ~~ضم % # ( ش ) يعنى أن [ كفة ] الميزان : بكسر الكاف ، قالوا : وكذا كل مستدير ، ~~وكفة | الثوب وهى بضم الكاف : طره ، يكون فيه من ديباج ونحوه ms150 . # وقالوا : وكذا كل مستطيل . ومن الأول كفة الميزان ، ومن الثانى فى إسلام ~~عمرو | يعنى ابن العاص بن وائل قميص [ / 218 ] مكفوف أى له كفة . # و [ ألظوا ] يعنى فى الحديث : ' ألظوا بياذا الجلال والإكرام ' ، وهو ~~بالظاء | المعجمة ، أى : [ الزموا ] ، واثبتوا عليه ، وأكثروا من قوله ، ~~والتلفظ به فى دعائكم ، | يقال : ألظ بالشئ إلظاظا ، إذا لزمه ، وثابر عليه ~~. # [ ونفست ] يعنى حديث : ' لعلك نفست ؟ ' بضم النون ، هكذا ضبطه الأصيلى | ~~، وكثير من الشيوخ ، قال عياض : وكذا سمعناه من غير واحد ، وفى الولادة ' ~~فنفست | بعبد الله ' كذا أيضا ضبطناه بالضم ، قال الهروى : يقال فى الولادة ~~: بضم النون ، وفتحها | وفى الحيض : بفتح النون لا غير ونحوه لابن الأنبارى ~~، وذكر أبو حاتم الأصمعى الوجهين | PageV01P303 | معا فيهما ، والاسم من ~~الولادة والحيض ، والمصدر : النفساء ، والنفاسة ، والولد : منفوس | ، ~~والمرأة : نفساء ، مضموم وممدود ، ونفسا مثل : سكرى ، ونفساء بالفتح ، ~~والجمع : | نفاس مثل : كرام ونفس بضم النون والفاء ، ونفساوات ، ونفساوات . ~~| * * * | # % 314 - ( ص ) والنئ لم ينضج بهمزة ومد % % والنئ وهو الشحم ياؤه تشد % # ( ش ) : يعنى أن [ النئ ] بكسر النون ، والهمزة ، والمد : الذى لم ينضج ، ~~ومنه : | ' أمر أن تلقى لحوم الحمر نيئة ونضيجة ' والنئ : التى لم تطبخ . # وأما [ النئ ] بفتح النون وتشديد الياء فهو الشحم . | * * * | # % 315 - ( ص ) نقيع موضع ويهدب اكسر % % ضم صوت الشاة قال تيعر % # ( ش ) : يعنى أن [ النقيع ] وهو بفتح النون ، بعدها قاف ، ثم تحتانية ، ~~وعين مهملة ، | موضع حماه النبى [ صلى الله عليه وسلم ] والخلفاء بعده وهو ~~صدر وادى العقيق ، وذكره بعضهم بالباء الموحدة | وأما [ / 291 ] [ يهذب ] ~~ومنه : ' أينعت له ثمرته فهو يهدبها ' . هو بكسر الدال | المهملة وضمها ، ~~أى يجنيها . | [ وتيعر ] يعنى ، قوله : ' أو شاة تيعر ' بالكسر تعارا بالضم ~~، وأكثر ما يقال لصوت | العنز . | PageV01P304 | # % 316 - ( ص ) وما أتى بمهمل ومعجم % % حنين صوت الأنف واهمل ثم % # ( ش ) : هذا نوع من الغريب أخص مما قبله وهو ما فيه الإعجام ، والإهمال ، ~~قال فى ' | النهاية ' : [ الخنين ] يعنى بالمعجمة ، فى حديث : ' كان يسمع ~~خنينه فى الصلاة ' | : ضرب من البكاء دون الانتحاب ، قال : وأصل الخنين : ~~خروج الصوت من الأنف ، | كالحنين ms151 يعنى بالمهملة من الفم ، وحكي فيه القاضى ~~فى ' المشارق ' : المهملة ، لكنه ، | قال : إنه بالمعجمة أكثر ، قال : وهو ~~الصوت ، قالوا : والأول وهم ، والخنين : | بالمعجمة ، تردد فى البكاء بصوت ~~غنة . وقال أبو زيد : هو الشديد من البكاء . | * * * | # % 317 - ( ص ) ذاته دعته خنقته % % ذلف الأنوف فطسها ذأفته % # ( ش ) : أى [ ذأته ] يعنى بالذال المعجمة بعدها همزة ومثناة فوقانية ، أى ~~خنقته أشد | الخنق ، حتى أدلع لسانه ، فهو كما قال فى ' المشارق ' : مثل : ~~دعته وفى الحديث : ' إن | الشيطان عرض لى بقطع الصلاة فأمكننى الله منه ~~فدعته ' أى خنقته ، والذعت : | بالذال ، والدال : الدفع العنيف ، والدعت ~~أيضا : التمعك فى التراب . | PageV01P305 # وقوله : [ ذلف ] هو بضم المعجمة وسكون اللام . # قال عياض : ورواه بعضهم بالمهملة ، وكذا رويناه عن التميمى بالوجهين ~~وبالمعجمة | المعروف ، والاسم الذلف : بفتح اللام ، والرجل أذلف ، والمرأة ~~ذلفاء ممدود ، وقيل : | [ / 220 ] معناه فطس الأنوف ، وقيل : قصر الأنف ~~وتأخر أرنبته ، وقيل : ' تطأمن ' | فى أرنبته ، وقيل : سمرة فى أرنبته . # وقوله : [ ذأفته ] بالذال المعجمة بعدها همزة ، وفاء ، أى : أجهزت عليه ، ~~جاء فى | الحديث حديث خالد بن الوليد فى غزوة بنى جذيمة : ' من كان معه ~~أسير فليذيف عليه ' | أى يجهز عليه ويسرع فى قتله ، وقد روى بالمهملة . | * ~~* * | # % 318 - ( ص ) وشعف الجبال شمت فرفض % % نهش صئصئ قصمته وهض % # ( ش ) : أى أن [ شعف ] بالشين المعجمة والعين المهملة مفتوحتين ، وآخره ~~فاء ، رؤوس | الجبال ، ومنه : ' يتبع بها شعف الجبال ' أى رؤوس الجبال ~~وأطرافها ، هذا هو المشهور | وهو لأكثرة رواة ' الموطأ ' | PageV01P306 # واختلف على يحيى بن يحيى فبعضهم يقول : شعب : بضم المعجمة ، وآخره موحدة ~~، أى | أطرافها ، ونواحيها ، وما انفرج منها . والشعب : ما انفرج بين ~~الجبلين ، وهو الفتح ، | وعند ابن المرابط بفتح الشين المعجمة ، وهو وهم ، ~~وعند الظن المسئ بالسين المهملة | المفتوحة ، وآخره فاء ، وهو بعيد هنا ، ~~إذ السعف جريد النخل . # وأما [ شمت ] يعنى : تشميت العاطس ، فيقال بالمهملة ، والمعجمة ، وأصله : ~~الدعاء | بالخير ، قيل : أصله من السمت : وهو الهدى والقصد ، وقال أبو عبيد ~~: هو بالمهملة على | اللغتين ، وقال بعض المتكلمين : إنما أصله الشين من ~~شماتته بالشيطان وقمعه بذكر الله | وحده ، # وأما ms152 [ رفض ] والمعنى به ماجاء فى حديث ابن صياد : ' فرفضه ' ، فقال ~~النووى : هو | فى أكثر نسخ بلادنا رفضه بالضاد المعجمة ، وقال [ / 221 ] ~~القاضى عياض : روايتنا | عن الجماعة بالصاد المهملة ، قال بعضهم : الرفص ~~بالصاد المهملة الضرب بالرجل مثل | الرفس بالسين ، قال : فإن صح هذا فهو ~~بمعناه ، قال القاضى : لكن لم أجد هذه اللفظة فى | أصول اللغة ، ووقع فى ~~رواية التميمى : ( فرفضه ) بضاد معجمة ، وهو وهم ، وفى | البخارى فى كتاب ' ~~الأدب ' ( فرفضه ) بضاد معجمة ، ورواه الخطابي فى ' غريبه ' | فرفصه بصاد ~~مهملة ، أى : ضغطه حتى ضم بعضه إلى بعض ، ومنه قوله تعالى : | @QB@ بنيان ~~مرصوص @QE@ ، قال النووى : يجوز أن يكون معنى : فرفضه ، بالمعجمة أى ترك | ~~سؤاله الإسلام ، ليأسه منه حينئذ ، ثم شرع فى سؤاله عما يرى . # وأما [ نهش ] وهو بهما تبعا كما حكاه عياض ، واقتصر الأصيلى على الإهمال ~~. والنهس | : بالمهملة ، الأكل من اللحم واحدة بأطراف الأسنان ، وبالمعجمة ~~بالأضراس . وقال | PageV01P307 | الخطابى : هو بالمهملة أبلغ منه فى ~~المعجمة ، وقال ثعلب : النهس : سرعة الأكل . وأما | [ صئصئ ] فبالصاد ~~المهملة مكسورة مهموزة الوسط ، والآخر ، وقيدة أبو ذر وبعض | رواة الصحيحين ~~، وقيده جماعة وعامة الشيوخ عن مسلم بالمعجمة ، قال القاضى عياض : | كلاهما ~~صحيح ، وبالمعجمة رواه أكثر مشايخ الموطأ ، وبالوجهين عند التميمى فيهما ، ~~| ومعناه : الأصل ، وقيل : النسل . وأما [ قضمته ] فى باب من تسوك بسواك ~~غيره ، | فبالقاف ، والمهملة ، أى : شققته ، ثم مضغته : أى لينته بأسنانى ، ~~وعند التميمى : فقضمته | بفتح القاف وكسر المعجمة ، أى : قطعت رأسه بأسنانى ~~والقضم : العض وفى | [ / 222 ] البخارى فى ' الوفاة ' مثله للقابسى وابن ~~السكن ، ولذلك اختلف فيه عند | ( أبى ) ذلك . # وأما [ وهض ] فقال الحذاء : فى حديث : ' فرميناه حتى وهضناه ' بالضاد ~~المعجمة أى | أثخناه ، وعند غيره بالمهملة وأصله : السقوط فرواه بعضهم فى ~~غير كتاب مسلم : رهضناه | ، بالراء ومعناه حبسناه ، وأصله داء يأخذ الدواب ~~فى جوانبها بحيث لا تمشى إلا مع غمز | وعثار ، والرهض نفسه الغمز والعثار ~~قال [ الدولابى ] هو بهاء مفتوحة ثم صاد مهملة | ساكنة ، ثم نون ، معناه ، ~~رميناه رميا شديدا ، وقيل : أسقطناه إلى الأرض . | * * * | # % 319 - ( ص ) والخف والثقل تضار مطرقة ms153 % % ونضر الله تضاموا حققه % # ( ش ) : هذا نوع آخر من الغريب ، وهو ما فيه التشديد والتخفيف معا وهو ~~حديث : ' ولا | تضارون ' فى رؤيته بتشديد الراء ، وأصله : تضاررون من الضرر ~~، روى بتخفيف | PageV01P308 | الراء من الضير وكلاهما واحد ، أى : لا يخالف ~~بعضكم بعضا فيكذبه وينازعه ، فيضره | بذلك ، وقيل : من المضايقة ولا ~~تضايقون ، والمضارة : المضايقة ، ويصح أن يكون | المتضارون ، بفتح الراء ، ~~أى الأولى ، أى لا يضركم غيركم بمنازعته وجرأته وبمضايقته ، أو | يكون ~~يضاررون : بكسرها ، أى : لا تضروا أنتم غيركم بذلك ؛ لأن المجادلة إنما ~~تكون | فيما يخفى ، والمضايقة إنما تكون فى الشئ يرى فى غير واحد وجهة ~~مخصوصة ، وقدر مقدر | ، والله تعالى متعال عن ذلك ، وقيل : معناه لا تكونوا ~~أحزابا فى التراع فى [ / 223 ] | ذلك وقيل : تضاررون : لا يمنعكم منه مانع ~~. # وأما [ مطرقة ] ( كأن وجوههم كالمجان المطرقة ) ، فروى بتخفيف الراء ~~وتشديدها ، وأما | [ نضر الله ] فى حديث ' نضر الله أمرءا سمع مقالتى ' ، ~~فقال عياض : بالتخفيف | والتشديد ، والتخفيف أكثر لأهل الأدب ، والتشديد ~~أكثر لأكثر الشيوخ ، قال ابن خلاد | : والتخفيف هو الصحيح وصححهما معا عياض ~~، ومعناه : نعمه ، وقيل : حسنه ، وقيل : | أوصله نضرة النعيم ، وقيل : وجهه ~~فى الناس ، وحسن حاله ووجه نضر وناضر ومنضور ، | والاسم : النضرة ، ~~والنضارة . # وأما [ تضاموا ] فيروى بتشديد الميم ، وتخفيفها ، قاله عياض . فمعنى ~~المشددة من | الإنضمام ، أى لا تزدحمون حين النظر إليه ، وهذا إذا قدرنا ( ~~تضامون ) بفتح الميم الأولى | PageV01P309 | ويكون تضامون : بكسرها ، أى ~~تزاحمون غيركم فى النظر إليه كما تضاررون . فمن خفف | الميم فمن الضيم ، ~~وهو الظلم ، أى لا يظلم بعضكم بعضا فى النظر إليه ويقدر على منعه | لسهولته ~~. | * * * | # % 320 ) ( ص ) تنسح نسحا جمة قد غلطا % % حمارة سبيا وبالجيم خطا % # ( ش ) : هذا نوع آخر من الغريب وهو ما فيه وجهان ، ثانيهما غلط أو ضعيف ، ~~ومنه | النقير : هى النخلة . [ تنسح ] بالحاء المهملة [ نسحا ] أى ينحى ~~عنها قشرها وتملس | وتنقر نقرا ، أى يحفر فيها للانتباذ ، قال القاضى : كذا ~~ضبطناه عن كافة شيوخنا ، وفى | كثير من نسخ مسلم عن ابن ماهان [ تنسج ] ~~بالجيم وكذا ذكره الترمذى وهو خطأ | وتصحيف ms154 لا وجه له وكذا عند [ / 224 ] ~~ابن الحذاء تبقر بقرا بالموحدة وأما | [ حمارة ] وأشار إلى حديث جابر : ' ~~فوضعته على حمارة من حديد ' فقال النووى : | هو بكسر الحاء وتخفيف الميم ، ~~أى أعواد تعلق عليها السقية من الماء ، وفى ' النهاية ' | : ثلاثة أعواد ~~يشد بعض أطرافها إلى بعض ، ويخالف بين أرجلها ويعلق عليها الإداوة ليبرد | ~~الماء ، وتسمى بالفارسية سهباى . # والمتعارف [ سبيا ] كما فسره الناظم ومن قال : جمارة بالجيم فقد أخطأ ~~وصحف * * * | PageV01P310 | # % 321 - ( ص ) وكافر بالعرش الضمان صح % % مسيك شدد وافتح الميم صح % # ( ش ) يعنى أن قوله فى متعة الحج فطناها ، وهذا [ كافر بالعرش ] صح منه ~~ضم العين | والراء وآخره معجمه كذا رواه الأشياخ ، وعند بعضهم بفتح العين ~~وسكون الراء ، قال | بعضهم : وهو خطأ أو تصحيف ، والأشهر فى معناه : ما هو ~~الظاهر منه وأنهم تمتعوه قبل | إسلام هذا . وقيل : معناه : كافر مقيم ~~بالكفور بالضم ، وهى القرى . والعرش : البيوت | هنا جمع عريش ، وهو كل ما ~~يستظل به ، والسقف يسمى عريشا ، وبيوت مكة تسمى | عرشا ، قال : ولا تبعد ~~هذه الرواية على هذا التأويل فى أسماء مكة العرش ، بفتح العين | وسكون ~~الراء . # وقوله : [ مسيك ] يشير به إلى قول امرأة أبى سفيان : ' إن أبا سفيان رجل ~~مسيك ' | أكثر الرواة يضبطونه بكسر الميم وتشديد السين المهملة ، ومعناه : ~~المبالغة فى البخل ، | ورواية المتقنين وأهل الغريب [ مسيك ] بفتح الميم ~~وكسر السين وكذا ضبطه المستملى | قال [ / 225 ] عياض : وكذا قيدناه عن أبى ~~بحر فى مسلم ، وبالوجهين عن أبى الحسين ، | والمسيك : البخيل ، وكذا ذكره ~~أهل اللغة . | * * * | # % 322 - ( ص ) وصوب الجيم بنجل اغتسل % % عائرة شاة وبالقلب وهل % # ( ش ) : أى أن البخل فى حديث ثمامة ، فانطلق إلى نجل ، وذكر اغتساله بفتح ~~النون | وسكون الجيم ، وهو : الغدير الذى لا يزال فيه الماء ، وروى بالخاء ~~المعجمة . قال عياض : | PageV01P311 | هكذا هى رواية بالخاء ، وذكره ابن ~~دريد بالجيم ، وهو الماء الجارى ، وهو الذى | أشار الناظم إلى تصويبه . # وقوله : [ عايرة ] يعنى الوارد فى قصة المنافق إذ قال : كالشاة بفتح ~~المهملة ، وبعد | التحتانية راء مهملة ، أى مترددة بين غنمين . تعير إلى ms155 ~~هذا مرة ، وإلى هذا مرة فيذهب | ويجئ ، لا تدرى إلى أيهما ترجح . # وقوله : [ وبالقلب وهل ] أى ومن قال غائرا وراغبية بالمعجمة فهو وهل أى ~~غلط . | * * * | # % 323 - ( ص ) ويستحلون الحرا الخز صح % % لم يبتئر ويأتبر يبتئر صح % # ( ش ) : يعنى أن قوله يستحلون الحر بالإهمال ، وتخفيف الراء وهم ، اسم ~~لفرج المرأة | معلوم . ورواه بعضهم بتشديد الراء ، وهو خطأ ، والأول : ~~الصواب ، وصحح الناظم | بالخاء والزاى المعجمة . # وأما [ يبتئر ] وهو الذى وقع فى حديث أبى سعيد أنه [ صلى الله عليه وسلم ~~] ذكر رجلا ممن كان قبلكم أتاه | الله مالا وولدا ، فلما حضر ، قال لبنيه : ~~أى أب كنتم لكم ؟ قالوا : خير أب . قال : ' | فإنه لم يبتئر عند الله خيرا ~~' فضبط بفتح التحتانية وسكون الموحدة وفتح [ / 226 ] | المثناه الفوقانية ~~بعد تحتانية مهموزة ، وآخره راء مهملة . وفسره قتادة : لم يدخر . وحكى | ~~PageV01P312 | [ يأتبر ] بفتح التحتانية ، وسكون الهمزة ، وفتح المثناة . ( ~~و ) ( * ) الفوقانية وكسر | الموحدة . وهما صحيحان ، ومعناهما واحد ، ~~والأول أشهرهما . ولذلك صححه الناظم . و | لكن يسكن همزته لضرورة النظم ، ~~وفى اللفظة غير ذلك مما لا نطيل بههنا . | * * * | # | طبقات الرواة ووفاتهم # % 324 - ( ص ) وطبقات الناس ميز لتجد % % فى أى وقت كان راو وولد % # ( ش ) أى ميز طبقات الناس من الرواة والعلماء ، فإنه أمر مهم قد افتضح ~~بسبب الجهل به | جماعة من المؤلفين . # وينشأ عن النظر فيه معرفة المواليد والوفيات غالبا ومن رووا عنه وروى ~~عنهم ، ويزول به | الإشكال عن المشتركين فى التسمية ، إذا كان بين طبقتين ، ~~حيث يحصل التمييز بينهما ، | وكذا إن كانا من طبقة واحدة فإنه تارة يزول ~~بتغاير من روى عنهما ، وتارة بشيوخهما ، | نعم إن اشتركا فيهما معا فهو : ~~المشكل ، ولا يميز ذلك إلا أهل النقد والمعرفة . # والطبقة فى الإصلاح : جماعة اشتركوا فى السن ولقاء المشايخ ، أو تقارب ~~شيوخهم ، ثم قد | يكون الراوى من طبقة باعتبار ومن أخرى باعتبار آخر ، كأنس ~~بن مالك ، فإنه من حيث | ثبوت الصحبة يعد فى طريقة العشرة مثلا ، ومن حيث ~~صغر السن يعد فى طبقة من بعدهم ، فمن نظر إلى الصحابة باعتبار الصحبة ms156 جعل ~~الجميع طبقة واحدة ، ومن نظر إليهم باعتبار | قدر [ / 227 ] زائد كالسبق فى ~~الإسلام ، وشهود المشاهد الفاضلة ، جعلهم طبقات | وكذلك من جاء بعد الصحابة ~~وهم تابعون ، ومن نظر إليهم باعتبار اللقاء قسمهم ، وكذا | من بعدهم . | ~~PageV01P313 # قال شيخنا : ولكل منهما وجه وممن سلك الطريقة الأولى ابن حبان فى ' ثقاته ~~' والثانية : | عبد الله بن محمد بن سعد البغدادى فى ' طبقاته ' وكتابه ~~عظيم الفوائد ، وهو أجمع مصنف | للمتقدمين فى ذلك ، وهو ثقة ؛ لكنه يروى عن ~~الضعفاء ، لأن شيخه الواقدى . | * * * | # % 325 - ( ص ) كذا تاريخ وفاة العلما % % واضبطه بالجمل حتى تعلما % # % 326 - ( ص ) أيقع بكر جلش دمث هنت وسخ % % حفظ صبظ بترتيب رسخ % # ( ش ) أى كذا ميز وفاة العلماء فمن بعدهم ، بل وسائر الرواة ، فهو فن ~~جليل يتعين | معرفته على المحدثين خصوصا ، وسائر العلماء عموما . # وقد صرح الإمام أبو عبد الله الحميدى الأندلسى بوجوب تقديم الاهتمام مع ~~شين غيره من | علوم الحديث . # وبمعرفته يظهر الخلل فى مدعى اللقاء ، ويتبين به الانقطاع ونحوه غالبا ، ~~وفيه كتب كثيرة ، | لكن غير مستوعبة ثم أشار إلى ضبط ما سنورده من ذلك ~~بحروف [ الجمل ] وسردها ، وهى | تسع كلمات ، كل كلمة منها ثلاثة أحرف من ~~حروف المعجم ، إلا الأولى فأربعة | وترتيبها الراسخ الثابت عند أهل الحساب ~~، أن الحرف الأول من كل هذه الكلمات التسع | آحاد ، والثانى منها أعشار ، ~~والثالث مئات وآلاف وهو | [ / 288 ] الحرف الرابع من الكلمة الأولى ، ~~والموحدة بثنيتين ، والجيم بثلاثة ، وهكذا ، | والياء التحتانية بعشرة ، ~~والكاف بعشرين ، واللام بثلاثين ، وهكذا ، والقاف بمائة ، والراء | بمائتين ~~، والشين المعجمة بثلثمائة ، وهكذا . # ثم إن الناظم لم يلتزم فى وضع الحروف مراتبها ، مع كونه أسهل . كأن يجعل ~~لإحدى عشر | أى بل جعل لذلك ياء ، وكذا أكثر من استعمال التلفيق بحرفين ~~فأكثر فيما يكفى فيه | PageV01P314 | حرف واحد ، كجعله لخمسمائة حروف تكسى ~~لضرورة النظم ، ولم يراع الترتيب فى | العشرة ، ولا فى القراء ، ونحوهما ~~واتفق له وقوع شئ حسن كقوله فى الشافعى ( ذر ) | ومسلم ( سرا ) ، فالحظ ذلك ~~. | * * * | # % 327 - ( ص ) سنة ( يا ) النبى والصديق # % حى ) عمر ( كج ) عثمان ( حل ms157 ) على ( لى ) % # ( ش ) أشار إلى تعين وفاته [ صلى الله عليه وسلم ] والخلفاء الأربعة رضى ~~الله عنهم ، # فبالياء التحتانية والألف : إلى أن وفاته [ صلى الله عليه وسلم ] فى سنة ~~إحدى عشرة من الهجرة فى ربيع الأول . # وبالجيم والتحتانية أيضا : إلى أن وفاة صاحبه وخليفته أبى بكر الصديق ~~كانت فى سنة | ثلاث عشرة . # وبالكاف والجيم أيضا : إلى أن وفاة عمر بن الخطاب كانت فى سنة ثلاث ~~وعشرين ، | وذلك فى آخر يوم فى ذى الحجة شهيدا . # وبالهاء واللام : إلى أن وفاة عثمان بن عفان ( * ) كانت فى سنة خمس ~~وثلاثين وذلك فى | ذى الحجة أيضا شهيدا . # وباللام والتحتانية : إلى أن وفاة على بن أبى طالب كانت فى سنة أربعين ، ~~وذلك فى | رمضان شهيدا . # واستعمل فيه تلفيق الأربعين [ / 229 ] من الأحر فين مع الاستغناء عنهما ~~بالميم للضرورة | ، كما أشرت إليه أولا . | * * * | PageV01P315 | # % 328 - ( ص ) ( حى ) أبو عبيدة وسعد ( هن % % وطلحة الزبير ( لو ) سعيد ~~( أن ) % # ( ش ) اشتمل على الإشارة لوفيات خمسة من العشرة المشهور لهم بالجنة رضى ~~الله عنهم . # فبالحاء المهملة والياء التحتانية : إلى أن وفاة أبو عبيدة بن الجراح ~~كانت فى سنة ثمانى | عشرة وذلك اتفاقا شهيدا بالشام فى طاعون عمواس ، ومن ~~قال أنها سنة سبع عشرة فقد | شذ . # وبالهاء والنون : إلى أن وفاة سعد بن وقاص كانت فى سنة خمس وخمسين على ~~المشهور ، | كما قاله المزى ، وتبعه شيخنا ، وهو الذى رجحه ابن حبان ، وفيه ~~أقوال أخر ، فى قصره | بالعقيق . وهو آخر العشرة موتا . # وباللام والواو : إلى أن وفاة كلا من طلحة بن عبيد الله ، والزبير بن ~~العوام كانت وفاته فى | سنة ست وثلاثين ، يعنى فى آخر شهر ، بل قيل : فى ~~يوم واحد أيضا فى وقعة الجمل . # وبالألف والنون : إلى أن وفاة سعيد بن زيد كانت فى سنة أحدى وخمسين ~~بالعقيق على | الصحيح فيهما . | * * * | # % 329 - ( جل ) ابن عوف وابن مسعود ( لا % % والحبر ( سح ) وابن عمرهم ( ~~دسا ) % # ( ش ) أشار بالجيم واللام : إلى أن وفاة عبد الرحمن بن عوف آخر من بقى ~~عليه من | العشرة - رضى الله عنهم ms158 - كانت فى سنة ثلاث وثلاثين ، وهذا على ~~أحد الأقوال ، | والأشهر أنه فى سنة اثنتين ، وقيل غير ذلك . # وبعد انتهائه من ذكر العشرة شرع فى ذكر العبادلة الأربعة ، وقدم عليهم ~~ابن مسعود | لتقدم وفاته عليهم مع [ / 230 ] ، أنه ذكر فيهم كما ( ) فى ~~الصحابة . # وأشار باللام والألف : ئ إلى أن وفاته رضى الله عنه كانت فى سنة إحدى ~~وثلاثين ، وهذا | غريب لم أره ، فلعل الناظم اعتبر الهمزة مع الألف بحرفين ~~، وحينئذ فيوافق ما قاله أبو نعيم | PageV01P316 | وغير واحد أيضا فى سنة ~~اثنتين ، ويحتمل أن يكون الرمز لوفاته تغيير من النساخ ، وأنه كان | بدله ~~فيوافق القول بأنها فى سنة ثلاث وثلاثين كابن عوف ، وقبل قتل عثمان ، وذلك ~~| بالمدينة على الأثبت ، وصلى عليه عبد الله بن الزبير ، وقيل : بالكوفة . # وبالسين والحاء المهملتين : إلى أن [ الحبر ] وهو لقب عبد الله بن عباس ، ~~لكثرة علمه | كانت وفاته فى سنة ثمان وستين ، وذلك على الصحيح الذى قاله ~~الجمهور ، بالطائف ، بل | ادعى بعضهم الاتفاق عليه . # وبالدال والسين المهملتين والألف : إلى أن وفاة عبد الله بن عمرو ، وهو ~~ابن العاص | كانت فى سنة خمس وستين ، كما جزم به ابن يونس ، وقاله الواقدى ~~وغيره ، وقيل : سنة | ثمان ، وقيل : سنة تسع ، وقيل : ثلاث ، وقيل غير ذلك ~~، واستعمل الناظم التلفيق . | * * * | # % 330 - ( ص ) وابن الزبير ( عج ) كابن عمر % % و ( نح ) أبو هريرة ~~للأكثر % # ( ش ) أشار بالعين المهملة والجيم : إلى أن عبد الله بن الزبير كانت ~~وفاته سنة ثلاث | وسبعين ، فى جمادى الأولى ، وهو المحفوظ الذى قاله ~~الجمهور ، وما رواه البغوى عن ابن | وهب ، عن مالك على أنه [ ] اثنتين ~~وسبعين فكأنه أراد بعد انقضائها ، وكذلك | عبد الله بن عمر بن الخطاب ~~الجمهور على أن وفاته كانت سنة ثلاث [ / 231 ] | وسبعين . وقيل : سنة ~~اثنتين وقيل : فيه أيضا سنة أربعة ، وبه جزم غير واحد . # وبالنون والحاء المهملة : إلى أن أبا هريرة ، كانت وفاته سنة ثمان وخمسين ~~، ولكن قوله | للأكثر فيه نظر فالأكثرون على أنها فى سنة سبع ، وقيل : تسع ~~. | * * * | PageV01P317 | # % 331 - ( ص ) وابن المسيب ( صبا ) الزهرى ( كهق ms159 % % وحسن مع ابن سيرين ( ~~ودق ) % # ( ش ) لما انتهى مما أراد ذكره من العشرة ، ثم العبادلة ، ألحق بهم من ~~الصحابة ، وهو أبو | هريرة ، # شرع فى ذكر جماعة من التابعين . # وأشار بالصاد المهملة والموحدة والألف : ، إلى أن وفاة سعيد بن المسيب ، ~~كانت وفاته | فى سنة ثلاث وتسعين ، كما قاله أبو نعيم . وقيل : فى سنة أربع ~~، وذلك فى خلافة الرشيد | ، كما قاله الواقدى . وقيل : سنة خمس ومائة ، ~~واستعمل فيه التلفيق أيضا . # وبالكاف والهاء والقاف : ، إلى أن الزهرى وهو محمد بن مسلم بن عبد الله ~~بن شهاب | ، كانت وفاته فى سنة خمس وعشرين ومائة ، وذلك فى رمضان ، كما ~~قاله ابن يونس | وغيره وقيل : سنة أربع . وقيل : سنة ثلاث . # وبالواو والدال والقاف : إلى أن وفاة كل من الحسن البصرى ومحمد بن سيرين ~~كانت فى | سنة عشر ومائة ، وذلك فى رمضان كما قاله ابن يونس وغيره ، وقيل : ~~[ بينهما شهورا ] : | فأما الحسن ففى شهر رجب ، وأما ابن سيرين فبعده فى ~~شوال واستعمل التلفيق . | # % 332 - ( ص ) عاصم ( زيقى ) ونافع ( سقط % % حمزة ( نقو ) ، والكسائى ( ~~فقط ) % # ( ش ) لما انتهى ممن ذكر من التابعين ، شرع فى ذكر جماعة من أئمة القراء ~~، واقتصر على | الاثنى عشر ، ولكنه لضيق النظم [ / 232 ] لم يذكر السبعة ~~على التوالى ، # وأشار بالزاى المنقوطة ، والتحتانيتين بينهما قاف : إلى أن وفاة عاصم وهو ~~ابن أبى | النجود بهدلة الكوفى فى سنة سبع وعشرين ومائة ، وقيل : إنها فى ~~سنة ثمان . # وبالسين والطاء بينهما قاف : إلى أن وفاة نافع ، وهو ابن عبد الرحمن ابن ~~أبى نعيم المدنى ، | فى سنة تسع وستين ومائة . | PageV01P318 # وبالنون والقاف والواو : إلى أن وفاة حمزة بن حبيب الزيات الكوفى ، كانت ~~فى سنة ست | وخمسين ومائة . # وبالفاء والقاف والطاء المهملة : إلى أن وفاة الكسائى وهو أبو الحسن على ~~بن حسن | الكوفى ، فى سنة تسع وثمانين ومائة ، يوم توفى الإمام محمد بن ~~الحسن - صاحب أبى حنيفة | - رضى الله عنهم - وقيل : فى وفاته غير ذلك . # وإنما قيل له الكسائى لأنه دخل الكوفة وجاء إلى حمزة الزيات وهو ملتحف ~~بكساء ، فقال | حمزة ms160 : من يقرئ ؟ فقال صاحب الكساء . فبقى عليه . وقيل : ~~إنما أحرم فى كساء نسب | إليه . | * * * | # % 333 - ( ص ) يعقوب ( هر ) ابن كثيرهم ( يقى % % وخلف ( كرط ) وابن عامر ~~( حقى ) % # ( ش ) أشار بالهاء والراء : إلى أن يعقوب ، وهو ابن إسحاق بن زيد الحضرمى ~~، كانت | وفاته فى سنة خمس ومائتين ، وذلك فى ذى الحجة . # وبالتحتانيتين بينهما قاف : إلى أن ابن كثير وهو عبد الله المكى ، كانت ~~وفاته فى سنة | عشرين ومائة . # وبالكاف والراء والطاء المهملتين : إلى أن وفاة خلف بن هشام البغدادى ~~البزار - بالراء | المهملة - كانت فى سنة تسع وعشرين ومائتين ، وذلك فى ~~جمادى [ / 233 ] الآخرة . # وبالحاء المهملة ، والقاف والتحتانية : إلى أن وفاة ابن عامر واسمه عبد ~~الله بن عامر | اليحصبي الدمشقى كانت فى سنة ثمان عشرة وكان ذلك فى أول ~~عاشوراء عن مائة وعشر | سنين . | PageV01P319 | # % 334 - ( ص ) ( نقد ) أبو عمرو أبو جعفر ( لق % % الأعمشى ( قمح ) ابن ~~محيصن ( كجق ) % # ( ش ) أشار بالنون ، والقاف ، والدال المهملة : إلى أن وفاة أبى عمرو بن ~~العلاء التميمى | المازنى البصرى ، وفى اسمه اختلاف ، وقيل أن اسمه كنيته ، ~~كانت وفاته فى سنة أربع | وخمسين ومائة ، وقيل : سنة سبع عن ست وثمانين سنة ~~. # واللام ، والقاف : إلى أن وفاة جعفر هو المدنى واسمه على الأشهر : يزيد ~~بن القعقاع | ولكنه إنما اشتهر بكنيته ، فى سنة ثلاثين ومائة ، وقيل فى سنة ~~سبع وعشرين . # وبالقاف ، والميم ، والحاء المهملة : إلى أن وفاة الأعمش ، وهو سليمان بن ~~مهران | الأسدى الكوفى ، كانت سنة ثمان وأربعين ومائة ، وذلك على ما ذهب ~~إليه الأكثر | وقيل : سنة سبع عن ثمان وثمانين سنة ، واستعمل فيه النقل ، ~~وحذف الهمزة الأولى كما | يقرأ به ورش فى أحد وجهيه . | PageV01P320 # وبالكاف والجيم والقاف : إلى أن ابن محيصن وهو مختلف فى اسمه على أقوال ~~فقيل : | عمرو بن عبد الرحمن ، وقيل : عمرو بن محيصن ، وقيل : محمد بن عبد ~~الله ، وقيل : | عبد الرحمن بن محمد محيصن ، وقيل : محمد بن عبد الرحمن بن ~~محيصن ، وقيل : عبد الله بن | محيصن ، وقيل غير ذلك ، كانت وفاته فى سنة ~~ثلاث وعشرين ومائة . | * * * | # % 335 - ( ص ms161 ) والشافعى ( در ) والأوزاعى ( نزق ) # % نق ) [ / 234 ] أبو حنيفة الثورى ( اسق ) % # ( ش ) لما انتهى من الإثنى عشر شرع فى ذكر جماعة منهم أئمة المذاهب ~~الأربعة ، والأئمة | أصحاب الأصول الستة ، فى طائفة من الأئمة والحفاظ غير ~~مميز طائفة من أخرى ، ولا مراع للأقدم ، فالأقدم | لضيق النظم . # وأشار بالدال والراء المهملتين : إلى أن الشافعى : وهو الإمام الأعظم أبو ~~عبد الله محمد بن | إدريس بن العباس القرشى المطلبى المكى ، ثم المصرى ، ~~كانت وفاته سنة أربع ومائتين ، | PageV01P321 | وذلك عن أربع وخمسين سنة ~~على الأشهر بمصر ، ودفن بقرافتها ، واختلف فى الشهر ، | فالأكثرون على أنه ~~رجب ، وما أحسن ما اتفق للناظم من كون الشافعى در . # وبالنون والزاى والقاف إلى أن الأوزاعى ، وهو الفقيه الإمام أبو عمرو عبد ~~الرحمن بن | عمرو الشامى ، نزيل بيروت للمرابطة ، كانت وفاته فى سنة سبع ~~وخمسين ومائة ، وذلك | ببيروت ، فى الحمام زلق بها فسقط وغشى عليه ، فلم ~~يعلم به حتى مات رحمه الله . # وبالنون والقاف : إلى أن وفاة أبى حنيفة ، وهو الإمام الأكبر النعمان بن ~~ثابت الكوفى سنة | خمسين ومائة ، وذلك على المحفوظ . عن سبعين سنة . وقيل : ~~سنة إحدى ، وقيل : | ثلاث . # وبالألف والسين والقاف إلى أن الثورى ، وهو : الإمام أبو عبد الله سفيان ~~بن سعيد ، أحد | من كان يقلد فيما مضى ، كانت وفاته سنة إحدى وستين ومائة ~~بالبصرة . | * * * | # % 336 - ( ص ) ومالك ( قطع ) وأحمد ( أمر % % إسحاق ( رحل ) والبخارى ( ~~نور ) [ / 235 ] % # ( ش ) أشار بالقاف والطاء والعين المهملتين : إلى أن مالكا وهو ابن أنس ~~أبو عبد الله إمام | دار الهجرة كانت وفاته فى سنة تسع وسبعين ومائة ، وذلك ~~بالمدينة النبوية ، ودفن بالبقيع . # والألف والميم والراء المهملة : إلى أن أحمد وهو : ابن محمد بن حنبل أبو ~~عبد الله الشيبانى | البغدادى الشهير ، كانت وفاته فى سنة إحدى وأربعين ~~ومائتين ، وذلك على الصحيح | ببغداد . # وبالراء والحاء المهملتين واللام : إلى أن وفاة إسحاق بن إبراهيم بن مخلد ~~بن يعقوب | الحنظلى المروزى ثم النيسابورى ، المعروف بابن راهويه الحافظ ~~صاحب المسند ، كانت فى | سنة ثمان وثلاثين ومائتين ، وذلك ليلة النصف من ~~شعبان ms162 . | PageV01P322 # وبالنون والواو والراء : إلى أن البخارى وهو الإمام أبو عبد الله محمد بن ~~إسماعيل ابن | إبراهيم صاحب ' الصحيح ' الشهير ، وغيره ، كانت وفاته فى سنة ~~ست وخمسين ومائتين | وذلك فى ليلة عيد الفطر ( بحرتند ) قرية بقرب سمرقند ~~عن اثنين وستين سنة ، وما | أحسن ما اتفق في قول الناظم والبخارى ، [ نور ] ~~بفتح أوله وكسر ثانيه على وزن فعل . | * * * | # % 337 - ( ص ) ومسلم ( سرا ) السجستانى ( هرع % % والترمذى ( عطر ) ابن ~~ماجة ( جرع ) % # ( ش ) أشار بالسين ، والراء المهملتين ، والألف ، إلى أن مسلما وهو ابن ~~الحجاج القشيرى | النيسابورى مصنف ' الصحيح ' ثانى الكتب الستة ، كانت ~~وفاته فى سنة إحدى | وستين ومائتين ، وذلك فى رجب ، ويقال : إن سبب موته ~~أنه [ / 236 ] ذكر له | حديث فلم يعرفه ، فانصرف إلى منزله ، وقدمت له سلة ~~تمر ، فكان يفتش على الحديث | ويأخذ تمرة ، فأصبح ميتا ، وقد فنى التمر ، ~~ووجد الحديث . | PageV01P323 # وما أحسن ما اتفق الناظم فى قوله ومسلم [ سرا ] . # وبالهاء ، والراء ، والعين : إلى ان السجستانى وهو بفتح السين وكسرها : ~~الإمام أبو داود | سليمان بن الأشعث ، مصنف ' السنن ' أحد الستة ، كانت ~~وفاته فى سنة خمس | وسبعين ومائتين وذلك فى شوال بالبصرة . # وبالعين والطاء والراء المهملات : إلى أن وفاة الترمذى ، وهو بتثليث أوله ~~، وكسر الميم ، | وقيل فيها حيث ضم التاء الضم أيضا ، وبالذال المعجمة ، ~~إلى أن الإمام أبا عيسى | محمد بن عيسى السلمى مصنف ' الجامع ' أحد الستة ، ~~كانت وفاته فى سنة تسع وسبعين | ومائتين ، وذلك فى رجب بإحدى قرى تر مذ . # وبالجيم ، والراء ، والعين المهملتين : إلى أن ابن ماجة وهو : الإمام أبو ~~عبد الله محمد بن | يزيد القزوينى أحد الستة كانت وفاته فى سنة ثلاث وسبعين ~~ومائتين ، وذلك فى | رمضان ، وقيل : سنة خمس . وماجة فيما أفاده الرافعى فى ~~تاريخ قزوين بالتخفيف فارسى | لقب ليزيد . | * * * | # % 338 - ( ص ) والنسائى ( شج ) ابن حبان ( ندش % % بزار ( صدر ) ابن ~~سريجنا ( بدش ) % PageV01P324 # ( ش ) أشار بالجيم والشين المعجمة : إلى أن وفاة النسائى ، وهو : الإمام ~~أبو عبد الرحمن | أحمد بن شعيب صاحب السنن ، أحد الستة ، كانت فى سنة ثلاث ~~وثلاثمائة ، وذلك | بفلسطين فى ms163 صفر . # وبالنون والدال المهملة : والشين المعجمة [ / 237 ] إلى أن ابن حبان وهو ~~بكسر أوله | ثم موحدة مثقلة : الإمام أبو حاتم البستى الشافعى صاحب ' ~~التقاسيم والأنواع | ' المسمى ب ' الصحيح ' ، مات سنة أربع وخمسين وثلثمائة ~~. | PageV01P325 | وبالصاد ، والدال ، والراء المهملات إلى أن وفاة البزار ~~، وهو براء مهملة آخره وهو : | الحافظ أبو بكر أحمد بن عبد الخالق مصنف ' ~~المسند ' الشهير الكبير ، كانت سنة | أربع وتسعين ومائتين ، وذلك بالرملة . # وبالموحدة ، والدال المهملة والشين المعجمة إلى أن وفاة ابن سريج ، وهو ~~بالسين المهملة ، | وآخره جيم أبو العباس أحمد بن عمر الفقيه الشافعى ~~القاضى كانت سنة ست | وثلثمائة ، ولكونه شافعيا أضافه بقوله : [ سريجنا ] ~~أى الشافعية ، واستعمل فيه التلفيق . | * * * | # % 339 - ( ص ) داود ( رع ) وابن معين ( رجل % % وابن خزيمة ( يشا ) ( رهل ~~) % # % 340 - لابن أبى شيبة سيبويه ( فق % % أبو عبيدة ( درد ) الخليل ( عق ) ~~% # ( ش ) أشار بالراء والعين المهملتين : إلى أن أبا داود وهو : ابن على ~~الأصبهانى ، الفقيه | الظاهرى كانت فى سنة سبعين ومائتين ، وذلك فى رمضان . # وبالراء المهملة ، والجيم ، واللام : إلى أن وفاة ابن معين وهو بفتح أوله ~~: الإمام الحافظ | أبو زكريا يحيى ، كانت فى سنة ثلاث وثلاثين ومائتين يعنى ~~فى ذى القعدة ، ودفن بالبقيع | بالمدينة النبوية ، ونودي بين يدى جنازته : ~~هذا كان ينفى الكذب عن النبى [ صلى الله عليه وسلم ] ، وما | أحسن ما اتفق ~~للناظم من قوله : [ وابن معين رجل ] . | PageV01P326 # وبالياء التحتانية : والشين المعجمة ، والألف إلى وفاة [ / 238 ] ابن ~~خزيمة وهو بضم | المعجمة ، ثم الزاى مفتوحة الإمام : أبو بكر محمد بن إسحاق ~~النيسابورى الشافعى ، | صاحب ' الصحيح ' ، كانت فى سنة إحدى عشرة وثلاث ~~مائة ، وذلك فى ذى | القعدة . # وبالراء المهملة والهاء واللام إلى أن وفاة ابن أبى شيبة ، وهو : الإمام ~~الحافظ أبو بكر عبد الله | بن محمد الكوفى صاحب المسند والمصنف بفتح النون ~~، كانت فى سنة | خمس وثلاثين ومائتين وذلك فى المحرم . PageV01P327 | ~~وبالفاء والقاف إلى أن سيبويه ، وهو لقب إمام النحو : ( بشر ) عمرو بن ~~عثمان بن | قتين البصرى ، كانت فى سنة ثمانين ومائة ، مشيا على أصح الأقوال ~~وأشهرها ، وإلا ففيه ms164 | من الأقوال غير ذلك . # وبالدالين بينهما راء مهملات إلى أن أبا عبيدة معمر بن المثنى البصرى ~~النحو اللغوى كانت | وفاته ثمان ومائتين ، وقيل فيه غير ذلك ، واستعمل ~~الناظم فيه التلفيق . # وبالعين المهملة والقاف إلى أن وفاة الخليل ، وهو ابن أحمد البصرى صاحب ' ~~العروض ' | وكتاب ' العين ' فى اللغة ، مات سنة سبعين ومائة ، وقيل فيه غير ~~ذلك . | * * * | # % 341 - ( ص ) والدارقطنى ( شفه ) الحاكم ( هت ) # % شوا ) أبى يعلى أبو نعيم ( لت ) % # ( ش ) أشار بالشين المعجمة ، والفاء والهاء : إلى أن وفاة الدارقطنى ، ~~وهو بفتح الراء | الحافظ أبو الحسن على بن عمر البغدادى ، مصنف كتاب ' ~~السنن ' ، و ' العلل ' ، | وغيرهما كانت سنة خمس وثمانين وثلثمائة وذلك فى ~~ذى القعدة عن ثمانين سنة . # وبالهاء والمثناة الفوقانية : إلى أن وفاة الحاكم ، وهو الحافظ أبو عبد ~~الله محمد بن عبد الله | [ / 239 ] بن محمد النيسابورى صاحب ' المستدرك ' ، ~~و ' علوم الحديث ' ، و ' | التاريخ ' ، وغير ذلك ، كانت فى سنة خمس ~~وأربعمائة ، وذلك فى صفر بنيسابور . | PageV01P328 # وبالشين المعجمة والواو ، والألف : إلى أن وفاة أبى يعلى وهو : الحافظ ~~أحمد بن على بن | المثنى الموصلى ، صاحب ' المسند ' ، وغيره كانت وفاته فى ~~سنة تسع وثلثمائة | وذلك فى جمادى الأولى ، واستعمل الناظم فيه التلفيق . # وباللام ، والمثناة الفوقانية : إلى أن وفاة الحافظ أبى نعيم ، وهو : ~~أحمد بن عبد الله ابن | أحمد الأصبهانى صاحب ' معرفة الصحابة ' ، و ' ~~الحلية ' وغيرهما كانت فى سنة | ثلاثين وأربعمائة ، وذلك فى المحرم . | * * ~~* | # % 342 - وابن جرير ( شى ) و ( ورع ) بقى % % والجوهرى ( شجص ) و ( نحت ) ~~البيهقى % # ( ش ) أشار بالشين المعجمة والتحتانية : إلى أن ابن جرير وهو : الإمام ~~أبو جعفر محمد | الطبرى صاحب ' التفسير ' ، والتصانيف الباهرة ، وأحد أئمة ~~المسلمين ، كانت وفاته سنة | عشر وثلاثمائة . # وبالواو ، والراء ، والعين المهملتين : إلى أن بقية ، وهو بالموحدة وكسر ~~القاف | ( ابن ) مخلد أبو عبد الرحمن الأندلسي الحافظ صاحب ' المسند ' ~~وغيره ، مات فى سنة | ست وسبعين ومائتين . # وبالشين المعجمة والجيم والصاد المهملة : إلى أن الجوهرى وهو : أبو نصر ~~إسماعيل بن | حماد صاحب الصحاح ، مات سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة . | ~~PageV01P329 # وبالنون ، والحاء المهملة والمثناة الفوقانية ms165 : إلى أن البيهقى ، وهو ~~الحافظ الفقيه أبو بكر | أحمد بن الحسين بن على الشافعى صاحب التصانيف ~~السائرة النافعة ، مات فى سنة ثمان | وخمسين وأربعمائة [ / 240 ] وذلك فى ~~جمادى الأولى بنيسابور . | * * * | # % 343 - ( ص ) ( جست ) اللخطيب وأن عبد البر % % والدان ( دمت ) للطبرانى ~~( نقرى ) % # ( ش ) أشار بالجيم والسين المهملة والتاء الفوقانية : إلى أن الخطيب وهو ~~: الحافظ أبو | بكر ، أحمد بن على بن ثابت ، البغدادى ، والشافعي ، الذى ~~اللمعول بعده فى هذا | الشأن إنما هو على كتبه ، مات فى سنة ثلاث وستين ~~وأربعمائة ، وذلك فى ذى الحجة | ببغداد وكذا كانت وفاة ابن عبد البر وهو : ~~الحافظ أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد | بن عبد البر النمرى القرطبى ~~المالكى ، صاحب ' الاستيعاب ' فى الصحابة ، وغيره فى هذه | السنة وذلك فى ~~سلخ ربيع الآخر منها بشاطبة فى الأندلس عن خمس وتسعين سنة . # وبالدال المهملة ، والميم والفوقانية : إلى أن الدانى وهو : الإمام ~~الحافظ أبو عمرو عثمان | ابن سعيد ( بن ) صاحب ' التيسير فى القرآن ' ، و ' ~~طبقات القراء ' ، وغيرها | من التصانيف ، مات فى سنة أربع وأربعين ~~وأربعمائة ، وذلك فى شوال بدانية . | PageV01P330 # وبالنون والقاف والراء المهملة والتحتانية : إلى أن الطبرانى وهو : ~~الحافظ أبو القاسم | سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمى وهو منسوب لطبرية الشام ~~، مات فى سنة ستين | وثلاثمائة ، وذلك فى ذى القعدة ودفن إلى جنب حممة ~~الدوسى بباب مدينة فى شاهد . # قال الأستاذ ابن العميد : ما كنت أظن أن فى الدنيا حلاوة ألذ من الرياسة ~~والوزارة حتى | شاهدت مذاكرة الطبرانى والجعابى بحضرتى ، فكان الطبرانى ~~يغلب بكثرة حفظه | [ / 241 ] وكان الجعابى يغلب بفطنته وذكاء أهل بغداد حتى ~~ارتفعت أصواتهما ، ولا | يكاد أحدهما يغلب صاحبه إلى أن قال الجعابى : عندى ~~حديث ليس هو فى الدنيا إلا عندى | فقال : هاته ، فقال : حدثنا أبو خليفة ، ~~قال : حدثنا سليمان بن أيوب ، وذكره فقال له : | أخبرنا سليمان بن أيوب ومن ~~سمعه أبو خليفة فاسمعه ومنى حتى يعلو إسنادك ، فإنك تروى | عن أبى خليفة ~~عنى فخجل [ الجعابي ] ، وغلبه الطبرانى ، # قال ابن العميدة : فوددت أن الوزارة والرئاسة ms166 لم تكن لى وكنت الطبرانى ، ~~وفرحت | مثل فرحه لأجل الحديث ، أو كما قال . انتهى . واستعمل الناظم فيه ~~التلفيق . | * * * | # % 344 - ( ص ) ( ونوت ) لابن حزم ( ويث ) البغوى % % عياض ( دمث ) و ( ~~يسوخ ) النووى % # ( ش ) : أشار بالنون والواو ، والفوقانية : إلى أن وفاة ابن حزم ، وهو : ~~الإمام أبو محمد | على بن أحمد بن سعيد القرطبى الفقيه الحافظ الظاهرى ، ~~صاحب التصانيف ، كانت سنة | ست وخمسين وأربعمائة ، وذلك فى شعبان . | ~~PageV01P331 | وبالتحتانية والمثلثة : إلى أن البغوى ، وهو الإمام الفقيه ~~الشافعى أبو محمد الحسين بن | مسعود الفراء ، صاحب ' شرح السنة ' ، و ' ~~المصابيح ' وغيرهما ' كالتهذيب ' فى الفقه | ، و ' التفسير ' كانت وفاته فى ~~سنة عشر وخمسمائة ، وذلك فى شوال بمرو ، وبها كانت | إقامته ، ودفن عند ~~شيخه القاضى حسين . # وبالدال المهملة والميم والمثلثة : إلى أن عياضا وهو ابن موسى اليحصبى ~~السبتى القاضى أبو | الفضل أحد الأعلام ، ومصنف ' الشفا ' ، و ' المشارق ' ~~، و ' شرح مسلم ' وغيرها | [ / 242 ] كانت وفاته سنة أربع وأربعين وخمسمائة ~~، وذلك فى جمادى الأخرى . وبالياء | التحتانية والسين المهملة والواو ~~والخاء المعجمة : إلى ، وفاة النووى وهو : الإمام قطب | الأولياء الكرام ~~محيى الدين أبو زكريا يحيى بن شرف ، صاحب التصانيف النافعة ' | كالتقريب ' ~~، و ' التفسير والإرشاد ' وكلاهما فى الاصطلاح ، و ' شرح مسلم ' ، و ' | ~~الأذكار ' ، و ' الرياض ' ، كانت وفاته فى سنة ست وسبعين وستمائة ، وذلك فى ~~رجب | ببلدة نوى ، واستعمل الناظم فيه التلفيق . | * * * | PageV01P332 | # % 345 - ( ص ) وللسهيلى وأبى موسى ( فثا % % غزال ( هث ) ، وابن عساكر ( ~~عثا ) # ( ش ) : أشار بالفاء ، والثاء المثلثة ، والألف : إلى أن وفاة كل من ~~السهيلى ، وهو | الحافظ أبو القاسم ، وأبو زيد عبد الرحمن بن عبد الله بن ~~أحمد الخثعمى منسوب لسهيل | قرية من قرى سمالقة ، وصاحب ' الروض ' على ~~السيرة النبوية ، و ' منبهات القرآن ' | وغيرهما . [ وأبى موسى ] وهو ~~الحافظ محمد بن أبى بكر بن أبى عيسى أحمد بن عمر | المدينى الأصبهانى مصنف ~~الذيل على معرفة الصحابة ' ، وغيره كانت وفاته فى سنة | إحدى وثمانين ~~وخمسمائة . أما السهيلى ففى شعبان ، وأما الآخر ففى جمادى الأولى | بأصبهان ~~، والسهيلى هو القائل : | # % يا من يرى ما فى الضمير ويسمع % % أنت ms167 المعد لكل ما يتوقع % # % يا من يرجى للشدائد كلها % % يا من إليه المشتكى والمفزع % # % يا من خزائن رزقه فى قول كن % % امنن فإن الخير عندك أجمع % # % ما لى سوى قرعى لبابك حيلة % % فلأن رددت فأى باب أقرع [ / 243 ] % # % مالى سوى فقرى إليك وسيلة % % وبالافتقار إليك فقرى أدفع % # % ومن الذى أدعو واهتف باسمه % % إن كان فضلك عن فقيرك يمنع % # % حاشا لجودك أن تقنط عاصيا % % الفضل أجزل والمواهب أوسع % # إنه ما سأل الله بها أحد شيئا إلا أعطاه . # وبالهاء ، والثاء المثلثة : إلى أن وفاة الغزالى وهو بالتشديد نسبة إلى ~~الغزال ، ويقال : إنه | بالتخفيف نسبة إلى غزالة قرية من طوس ، ولكنه خلاف ~~المشهور ، حجة الإسلام أبو | PageV01P333 | حامد محمد بن محمد بن محمد ~~الفقيه الشافعى صاحب ' الإحياء ' وغيره من التصانيف | البديعة ، كانت فى ~~سنة خمس وخمسمائة . # وبالعين المهملة ، والثاء المثلثة ، والألف : إلى أن وفاة ابن عساكر ، ~~وهو الحافظ أبو | القاسم على بن الحسين بن هبة الله الدمشقى صاحب ' تاريخها ~~' الحافل فى سنة إحدى | وسبعين وخمسمائة ، وذلك فى رجب . | * * * | # % 346 - ( ص ) عبد الغنى المصرى ( تاح ) المقدسى # % تر ) والزمخشري حل يكتسى % # ( ش ) : أشار بالمثناة والألف ، والحاء المهملة : إلى أن وفاة عبد الغنى ~~المصرى ، وهو : | الحافظ | أبو محمد بن سعيد بن على الأزدى أول من صنف فى ~~علم ' المؤتلف والمختلف ' ، | كانت فى سنة تسع وأربعمائة ، وذلك فى صفر . # وبالتاء المثناة أيضا ، والراء المهملة : إلى أن وفاة المقدسى ، وهو : ~~الحافظ عبد الغنى بن | عبد الواحد بن على بن سرور المقدسى الحنبلى مصنف ' ~~العمدة ' وغيرها ، كانت فى | سنة ستمائة ، وذلك فى ربيع الأول بمصر . # وبالحاء المهملة ، واللام [ / 244 ] جميع حروف | يكتسى إلى أن وفاة ~~الزمخشرى وهو أبو القاسم محمود بن عمر صاحب ' الكشاف ' | وأحد من رمى ~~بالاعتزال ، كانت فى سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة | PageV01P334 # واستعمل الناظم فيه التلفيق كما استعمله فى الذى قبله . | * * * | # % 347 - ( ص ) والشاطبى ( ثمن ) وابن جوزى ( ثزفى % % وللصنعانى ( نخ ) و ~~( عوث ) السلفى % # ( ش ) أشار بالمثلثة والميم والنون : إلى أن الشاطبى ، وهو : أبو القاسم ~~بن فيرة الرعينى ، | الأندلسى ms168 ثم القاهرى ، الضرير ، الشافعى ، أحد الأعلام ~~، وناظم ' القصيدة اللامية فى | القراءات السبع ' التى كان يقول : ما قرأها ~~أحد إلا نفعه الله بها ، لأنى نظمتها لله تعالى . | و ' الرائية ' وغيرهما ~~، كانت وفاته فى سنة تسعين وخمسمائة ، وذلك فى جمادى الآخر بمصر | وبالثاء ~~المثلثة والزاى المنقوطة ، والفاء ، والياء التحتانية : إلى ان وفاة ابن ~~الجوزى ، وهو | الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن بن على بن محمد البغدادى ~~الحنبلى ، صاحب التصانيف | الكثيرة ، كانت فى سنة سبع وتسعين وخمسمائة ، ~~وذلك فى رمضان ببغداد ودفن بباب | حرب ، واستعمل الناظم فيهما التلفيق . # وبالنون ، والخاء المعجمة : إلى أن وفاة الصنعانى ، وهو : الإمام اللغوى ~~رضى الله عنه ، أبو | الفضائل الحسن بن محمد بن الحسن الحنفى صاحب ' مشارق ~~الأنوار ' ، و ' رجال | صحيح البخارى وشرحه ' ، وغيرهما ' كالعباب ' الذى ~~لم يصنف فى اللغة مثله ، فى سنة | خمسين وستمائة ، وذلك فجأة ببغداد ، وحمل ~~إلى مكة فدفن بها . # وبالعين المهملة ، والواو [ / 245 ] ، والثاء المثلثة : إلى أن وفاة ~~السلفى ، وهو : | الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الأصبهانى ، ~~الشافعى منسوب للقب جده سلفة | PageV01P335 | بكسر أوله وفتح ثانيه ، كانت ~~فى سنة ست وسبعين وخمسمائة ، وذلك بإسكندرية فى | ربيع الآخر فجأة ، وقد ~~زاد على مائة سنة وحقق الله رجاءه حيث يقول : | # % أنا من أهل الحديث وهم خير فئة % % جزت تسعين وأرجو أن أجاوز المئة % * ~~* * | # % 348 - ( ص ) وابن الأثير المجد ( وخ ) وخيا % % لابن مفضل ، و ( جمخ ) ~~للضيا % # % 349 - وابن الصلاح والسخاوى ( إذا % % لابن دقيق العيد دمياطى ( دذا % # ( ش ) : أشار بالواو والخاء المعجمة : إلى أن المجد بن الأثير ، وهو أبو ~~السعادات المبارك بن | أبى المكرم محمد بن محمد الشيبانى الجزرى الشافعى ، ~~مصنف ' النهاية ' التى كاسمها فى | ' غريب الحديث ' وغير ذلك ، مات فى سنة ~~ست وستمائة ، وذلك فى سلخ ذى الحجة | بالموصل . # وبالخاء المعجمة ، والتحتانية ، والألف : إلى أن وفاة ابن المفضل ، وهو ~~الحافظ أبو | الحسن على المقدسى الأصل الإسكندرى ، ثم المصرى المالكى كانت ~~فى سنة إحدى عشرة | وستمائة ، وذلك فى مستهل شعبان ، ودفن بسفح المقطم . # وبالجيم ، والميم ، والخاء المعجمة : إلى ms169 أن وفاة كل من الضياء وهو ~~الحافظ أبو عبد الله | محمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسى الحنبلى صاحب ' ~~المختارة ' . # وابن الصلاح وهو : الحافظ التقى أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان [ ~~/ 246 ] | الكردى الشهرزورى الموصلى ، ثم الدمشقى الشافعى مصنف ' علوم ~~الحديث ' الذى عول | عليه فيه كل من بعده . | PageV01P336 | والسخاوى ، وهو ~~: الإمام علم الدين أبو الحسن على بن محمد بن عبد الصمد المصرى ثم | ~~الدمشقى ، الشافعى ، كانت وفاته فى سنة ثلاث وأربعين وستمائة ، وذلك بدمشق ~~، | قاضيا فى جمادى الآخرة بسفح تاسون من صالحية دمشق ، ودفن هناك . # وكذا السخاوى فى جمادى الآخرة ، وابن الصلاح فى ربيع الآخر . # وحينئذ فقوله : [ وابن الصلاح ] والذى بعده عطفا على ما قبله . # وبالألفين بينها ذال معجمة : إلى أن وفاة ابن دقيق العيد ، وهو التقى أبو ~~الفتح محمد بن | على بن وهب بن مطيع ، المنفلوطى ، الأصيل ، القاهرى ~~المالكى الشافعى ، أحد الأعلام ، | ومصنف ' الإلمام فى الأحكام ' فى نحو ~~عشرين مجلدا ، عندى منه خمس مجلدات ، وهو | القدر الذى وجد منه ، ويقال أنه ~~الجملة ، و ' الإلمام ' وشرح منه قطعة فى مجلدين ، | وشرح ' العمدة ' ، و ' ~~الاقتراح ' وغيرهما ، كانت وفاته سنة اثنتين وسبعمائة ، وذلك فى | صفر ~~بظاهر القاهرة ، ودفن بالقرافة . # وبالدالين إحداهما مهملة ، والألف : إلى أن وفاة الدمياطى ، وهو : الحافظ ~~شرف الدين | أبو أحمد عبد المؤمن بن خلف الشافعى مصنف ' قبائل الخزرج ~~وبطونها وأفخاذها ' فى | كتاب ، وقبائل الأوس وبطونها وأفخاذها فى آواخر ، ~~' وأخبار بنى المطلب ' وأخبار بنى | نوفل ، و ' الأخوة والأخوات ' ، و ' ~~العقد المثمن فيمن تسمى بعبد المؤمن ' [ / 247 ] | ' والبلدانيات ' و ' ~~الكبير ' ، كانت وفاته فى سنة خمس وسبعمائة ، وذلك فى ذى القعدة | فجأة ، ~~ودفن بباب # واستعمل فيه التلفيق ، ووقع رقمه فى نسختين هذا بهاء بدل الدال المهملة ~~والألف ، | وحينئذ فالألف فى هذا للإشباع ، لكنها ملبسها . | * * * | ~~PageV01P337 | # % 350 - ( ص ) والحافظ المزى ( مبذ ) الذهبى % % ذمح ابن تيمية ( كحذ ) ~~فاحسب % # ( ش ) : أشار الناظم بالميم ، والموحدة ، والذال المعجمة : إلى أن الحافظ ~~المزى ، وهو | الجمال أبو الحجاج يوسف بن الذكى عبد الرحمن بن يوسف الدمشقي ~~الشافعي مصنف ms170 ' | تهذيب الكمال ' ، و ' الأطراف ' الذين عليهما معول كل من ~~جاء بعده . مات فى سنة | اثنتين وأربعين وسبعمائة ، وذلك فى صفر بدمشق ودفن ~~بالقرب من ابن تيمية . # وبالذال المعجمة ، والميم ، والحاء المهملة : ، إلى أن الذهبى ، وهو : ~~الحافظ الشمس أبو | عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الدمشقى الشافعى ، مؤلف ~~' تاريخ الإسلام ' و ' | طبقات الحفاظ ' ، و ' سير النبلاء ' ، و ' العبر ' ~~، و ' الإشارة ' ، وما يفوق الوصف فى | هذا الشأن ، كانت وفاته فى سنة ثمان ~~وأربعين وسبعمائة ، يعنى فى ذى القعدة بدمشق ، | ودفن بمقابر باب الصغير # وبالكاف ، والحاء ، والذال المعجمة : إلى أن ابن تيمية ، وهو : الإمام ~~التقى أبو العباس | أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام الحرانى ، ثم الدمشقى ~~الحنبلى ، كانت وفاته فى سنة ثمان | وعشرين وسبعمائة وذلك فى ذى القعدة من ~~قلعة دمشق # وقوله : [ فاحسب ] أشار به إلى التيقظ [ / 248 ] في ضبط هذه الحروف ~~والاعتناء بها | خوف من تصحيفها فيوقع في الغلط في ذلك . | * * * | # | آداب المحدث # % 351 - ( ص ) وبعد ما يعرف هذا يصلح % % لأن يكون حافظا يصحح % % ~~PageV01P338 # ( ش ) : أى ( وبعد ) معرفة ما تقدم من الفنون تقريرا ، واقتدارا على ~~العمل به ، بحيث | يكون بصيرا بطرق الحديث مميزا لأسانيدها ، ومن أجمع عليه ~~أو اختلف فيه من نقلتها أو | بين مراتب التجريح والتعديل وطبقات الرواة ~~وتواريخهم ، وكذا بين الصيغ المقبولة من ثقة | ، والمتوقف فى قبولها من ~~المدلس والمرفوع بما أدرج فيه ، أو حصل الوهم بزيادته ، مدركا | للعلل ~~القادحة مع الشهرة بالطلب ، والأخذ من أفواه الرجال دون الصحف ، واستحضار | ~~كثير من المتون ، والاشتغال بالتخريج والتصنيف ، وتعاهد كتبه وأصوله ~~بالمطالعة ، وقصر | نفسه ، كما قال الخطيب على ذلك فهذا ( يصلح لأن يكون ~~حافظا ) ، يقبل فى التوهين و | الترجيح أقواله ، ويسلم له تصحيح الحديث ~~وتحسينه وتعليله ، وهذا من الناظم مشى على | المعتمد فى عدم انقطاع التحسين ~~والتصحيح ففى الأزمان المتأخرة خلافا لما ذهب إليه ابن | الصلاح ، كما تقدم ~~واضحا فى آخر الكلام على الصحيح . | * * * | # % 352 - ( ص ) واختلفوا فى سن من يحدث % % قيل ابن خمسين هو المحدث % # % 353 - وقيل أربعين والصحيح ms171 أن % % من كان محتاجا له فليحسن [ 249 ] % # ( ش ) : أشار إلى الاختلاف فى السن الذى يستحب فيه التصدى للحديث . # فقيل : إذا استوفى الخمسين ، قال ابن خلاد الرامهرمزى : لأنها انتهاء ~~الكهولة ، وفيها تجتمع | الأشد ، قال : وليس بمستنكر أن يحدث عند استيفاء ~~الأربعين لأنها حد الاستواء ، | ومنتهى الكمال . | PageV01P339 | وأنكرها ~~القاضى عياض محتجا بأن جماعة من السلف فمن بعدهم نشروا من العلم ما لا | ~~يحصى مع كونهم ماتوا قبل بلوغ ذلك العمر ، كعمر بن عبد العزيز ، | وممن جلس ~~للناس قبل ذلك بكثير : مالك والشافعى وخلق ، ولكن قد حمل ابن الصلاح ما | ~~ذكره ابن خلاد على التصدى من غير براعة فى العلم لأن السن المذكور فى مظنة ~~| الحاجة إليه . # وبالجملة : فالصحيح أنه متى احتيج إلى ما عنده استحب له التصدى لنشره ~~والجلوس لذلك | فى أى سن كان ، بل صرح الخطيب بأن من احتيج إليه قبل أن ~~يعلو سنه يجب عليه | التحديث ولا يمنع ؛ لأن نشر العلم عند الحاجة إليه ~~لازم ، والممتنع من ذلك عاص آثما . | * * * | PageV01P340 | # % 354 - ( ص ) كذاك لا يمسك حتى يحرفا % % وينتهى لحال أن لا يعرفا % # % 355 - كمالك فى كبر وصغر % % وأنس وسهل عند الكبر % # ( ش ) : أى ( كذلك ) اختلف : هل يمسك عن التحديث إذا بلغ سنا معينا ؟ ، ~~فقال | ابن خلاد أيضا أنه يمسك إذا بلغ الثمانين لأنه حد الهرم ، إلا إذا ~~كان عقله ثابتا يعرف | حديثه ويقوم به ، ووجه ما قاله : أن من بلغ الثمانين ~~ضعف حاله غالبا ، وخيف عليه | الاختلال وأن لا يفطن له بعد أن يخلط [ / 250 ~~] كما اتفق لجماعة من الثقات ، ولكن | الصحيح أيضا أنه لا يمسك إلا إن خرف ~~، وانتهى إلى حالة لا يعقل فيها ، فقد حدث خلق | بعد مجاوزة الثمانين لما ~~ساعدهم التوفيق وصحبتهم السلامة كأنس بن مالك والليث وابن | عيينة ، وحينئذ ~~ففعل مالك فى ابتدائه وانتهائه حجة على المخالف ، وإلى ذلك أشار | بقوله : ~~[ فى كبر وصغر ] بل حدث قوم بعد المائة كالحسن بن عرفة ، وأبى القاسم | ~~البغوى وأبى إسحاق العجيمى ، وأبى الطيب الطبرى والسلفى . | * * * | ~~PageV01P341 | # % 356 - ( ص ) وليجلس بهيبة ms172 موقرا % % ممكنا مطيبا مطهرا % # % 357 - يفتح المجلس بالثنا % % والحمد وليختمه بالدعا % # ( ش ) : أى إذا حضر مجلس التحديث فليجلس بهيبة ووقار متمكنا ، بعد أن ~~يتطيب | ويتطهر ويسرح لحيته . # ويفتتح المجلس بالثناء على الله ، وكذلك بالصلاة على رسول الله [ صلى ~~الله عليه وسلم ] ، ودعاء يليق بالحال | بعد قراءة شئ من القرآن ، ويختمه ~~بالدعاء له ، ولوالديه ، ولمشايخه ، والحاضرين | والمسلمين . | * * * | # | الرواية بالمعنى # % 358 - ( ص ) وإن يكن حديثه قد أجمله % % واختلف اللفظ يقل واللفظ له % # ( ش ) : أى وإن قد أجمل حديثه على شيخين فأكثر وبينهما أو بينهم تفاوت فى ~~اللفظ | دون المعنى ، عين صاحب اللفظ الذى اقتصر عليه بأن يقول مثلا : ~~أخبرنا فلان وفلان ، | واللفظ له أو لفلان ونحو ذلك ، وهذا على سبيل ~~الاستحباب ، للخروج من خلاف من لا | يجوز الرواية بالمعنى وإلا فلو [ / 215 ~~] قال : أخبرنا فلان وفلان وتقاربا فى اللفظ جاز | بل لو قال لم يقل ~~وتقاربا جاز أيضا ، أما من لا يجوز الرواية بالمعنى فيمنع من هاتين | ~~الصورتين ، ويوجب أحد شيئين ، إما سياق الألفاظ كلها ، أو يعين صاحب اللفظ ~~الذى | اقتصر عليه ، ولا شك عند مجيزى الرواية بالمعنى فى استحسان ذلك ، ~~ولذا قال الناظم ، | PageV01P342 | وإن أتى بلفظ كل حسن ، وإن حصل الاشتباه ~~فى تعيين صاحب اللفظ فلا ، وكذا إن | شك أهو متحد أم لا ؟ وحينئذ فيحمل [ ~~قد ] فى كلامه على أنها للتحقيق . | * * * | # % 359 - ( ص ) وجوزوا فى خبر إن يخلطا % % قلت حكاية وإلا فخطا % # ( ش ) : أى إذا سمع بعض حديث من شيخ ، وبعضه من آخر ، جاز له خلطه ، ~~وروايته | عنهما مع بيان الواقع كما فعل الزهرى فى حديث الإفك ، حيت رواه ~~عن جماعة وهم ابن | المسيب وعروة وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وعلقمة بن ~~وقاص ، قال : وكل حدثنى طائفة | من الحديث قالوا : قالت عائشة - رضى الله ~~عنها - : وساق الحديث بتمامه . # ولا يجوز إسقاط أحدهما ، إذ ما من شئ من ذلك الحديث إلا وروايته له عن كل ~~من | الشيخين يحتمله لو كان أحدهما مجروحا لم يجز الاحتجاج بشئ منه ، ما لم ~~يبين ms173 أنه عن | الثقة ، ثم إن محل الجواز لهذا ما قاله الناظم إذا كان حكاية ~~واحدة أو حديثا واحدا ، أما إذا | اختلفت الأحاديث والأخبار فلا يجوز [ / ~~252 ] خلط شئ منها فى شئ من غير تمييز | وهو ظاهر . | * * * | # % 360 - ( ص ) وحيث قيل نحوه أو مثله % % أو بعضه عطفا على ما قبله % # % 361 - وهل يجوز بالسياق % % اختلفوا وعندنا يفصل % % PageV01P343 | ( ش ~~) : إذا روى الراوى حديثا بسنده ومتنه ثم أردفه بسند آخر ، ولم يسق لفظ ~~المتن ، | وقال [ نحوه ] ، أو [ مثله ] ، كعادة مسلم وغيره ، وأراد سامعه ~~روايته بالسند الثانى ، | ويفصل فى المتن عن السند الأول ، فاختلفوا فيه ~~فمنعه شعبة ، وجوزه الثورى إن وقع من | متحفظ يميز بين الألفاظ ، وكذا جوزه ~~ابن معين فى [ مثله ] خاصة بخلاف [ نحوه ] | فإنما تجوز على الرواية ~~بالمعنى ، واختاره ابن كثير جد شيوخ الناظم ، وإليه الإشارة بقوله | ( وعنه ~~بالفصل ) ، وقد قال الحاكم : إنه يلزم الحدين من الاتفاق أن يفرق من [ مثله ~~] و | [ نحوه ] فلا يحل أن يقول : [ مثله ] إلا إذا كان بمعناه انتهى . ~~وذهب بعض العلماء إلى | أن يقول الإسناد ، ثم يقول : مثل حديث قبله كذا ، ~~واختاره الخطيب . # إذا تقرر هذا فقوله : [ أو بعضه ] فيه نظر ، فإن ظاهره استواء هذه الصورة ~~مع اللتين | قبلها وليس كذلك ، بل إذا ساق الراوى ، ثم قال : وذكر بعضه ، ~~لا يسوغ له الإتيان | باللفظ جزما . | * * * | # % 362 - ( ص ) ومن تحلى بصفات الحفظ % % يعقد للإملاء مجلسا من لفظ % # % 363 - [ / 216 ] وليتخذ مستمليا يبلغ % % حكاية الحافظ هذا يبلغ % # % 364 - يقول من ذكرت أو من أخبرك % % أو نحوه من لفظ مشترك % # ( ش ) : أى أن من تحلى بصفات الحفظ الماضية الإشارة إليها ينبغى له عقد ~~مجلس لإملاء | الحديث من لفظه ، فذلك غاية ما يبلغه الحافظ ، ولغلبته عدم ~~معرفة البيان خلق لذلك من | لم يتميز فى الطلب فلا قوة إلا بالله ، وهو ~~أعلى مراتب الرواية لأن الشيخ يتدبر ما يمليه ، | والكاتب يحقق ما يكتبه ~~بخلاف القراءة من الشيخ أو عليه فربما وهم فيه أحدهما ، وليتخذ | مستمليا ~~محصلا متيقظا ، يبلغ عنه إذا كثر الجمع ms174 ، جريا على عادة جماعة من الحفاظ ، ~~| وفائدة لفظ المملى ، وإفهام من بلغه على بعد ، لكن من كان بعيدا أو لم ~~يسمع إلا منه لا | PageV01P344 | يجوز له روايته عن المملى إلا مع البيان ~~لصورة الحال ، ويستملى على مكان مرتفع أو قائما | إن احتيج لذلك ، ويبلغ ~~لفظ المملى على وجهه ويستنصت الناس بعد افتتاح المجلس كما | تقدم بالحمد ~~والثناء والصلاة على رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] والدعاء ثم يقبل على ~~المملى ، ويقول : | من ذكرت ؟ أى من الشيوخ أو من أخبرك ؟ أو ما ذكرت أى من ~~الأحاديث رحمك الله أو | رضى الله عنك ؟ # قال يحيى بن أكثم : نلت الفطنا وقضاء القضاة والوزارة ، وكذا ما سررت بشئ ~~مثل قول | المستملى : من ذكرت رحمك الله ؟ # وكلما مر ذكر النبى [ صلى الله عليه وسلم ] والصحابة صلى عليه وترضى [ / ~~254 ] عنهم . | * * * | # % 365 - ( ص ) وليحسن ثناء من عنه روى % % ويذكر الألقاب من غير هوى % # ( ش ) : أى وليحسن المملى الثناء على شيخه حال الرواية عنه بما هو أهله ، ~~ويدعو له ولا | بأس بذكره بما يعرف به من لقب ، أو نسب ، ولو إلى أم ، ~~أوصفة ، أو وصف فى بدنه ، | مقتصرا على قدر الحاجة ، حيث لم يكن يعرف بدون ~~، ولا سيما إن كان يكرهه ، | متجنبا فى ذلك كله الهوى ، فلا يرفع منحط ~~الرتبة عن منزلة ، ولا يقصر بالرفيع القدر | عن مرتبته بعد أمر رسول الله [ ~~صلى الله عليه وسلم ] بإنزال ( الناس ) منازلهم . | * * * | PageV01P345 | # % 366 - ( ص ) وإن رأى الحافظ فى كتابه % % غير الذى يحفظ فالأولى به % # ( ش ) : أى وإن رأى المحدث فى كتابه خلاف حفظه ، فإن كان قد حفظه من فم ~~شيوخه | وهو محقق لذلك ، اعتمد حفظه وتمسك به ، وإن كان إنما حظفه من كتابه ~~رجع إليه | وأعرض عما فى حفظه ، وإن تشكك فى ذلك ، حسن الإفصاح بصورة الحال ~~فيقول : | حفظى كذا ، وفى كتابى كذا . إن كان خالفه فيه غيره من الحفاظ ، ~~فيقول : حفظى كذا | وقال فلان كذا . | * * * | # % 367 - ( ص ) وليجعل الحديث من مذهبه % % ولينشر العلم ولا يبخل به % # % 368 - وليعلمن بأنه ms175 قد قلدا % % أمرا عظيما من يكون مقتدا [ 256 ] % # % 369 - وأنه عن لفظه مسئول % % فليتق الله فيما يقول % # ( ش ) : وليجعل من مذهبه اقتفاء الحديث وتتبعه النظر فى رجاله ، ومتونه ، ~~والحرص على | نشره ، وعدم البخل به ولو لم يؤمن الطالب حسن نيته فى أخذه ~~عنه ، واشتغاله به ، فإنه | يرجى له تصحيحها ، كل ذلك ابتغاء جزيل الأجر ~~ورغبة فى إحياء السنة الشريفة ، فقد | قال البخارى - رحمه الله - فيما ~~رويناه فى ' مقدمة الجامع ' للخطيب : أفضل المسلمين | رجل أحيا سنة من سنن ~~النبى [ صلى الله عليه وسلم ] قد أميتت ، فأجروا يا أصحاب السنن رحمكم الله ~~تعالى ، | فإنكم أقل الناس . # هذا وعلم الحديث كان إذ ذاك غضا طريا ، والارتسام به محبوبا شهيا ، ~~والداعى إليه | أكسب ، والرغبة فيه أكثر ، فكيف بالوقت الذى قال : قل ~~الطالب واضمحل الرفيق | المناسب ؟ وعز من يدرى هذا الشأن على وجهه ؟ واحرز ~~الجاهل كتبه ظنا منه أن يكون | بذلك من أهله ؟ بل ربما بالقرائن يتبين أنه ~~يجب على شخص معين ؟ [ / 256 ] | PageV01P346 | والأعمال بالنيات وليعلم من ~~صار يقتدى به فى ذلك ، أنه قد تقلد أمرا عظيما يستدعى | التصحيح ، والتحسين ~~، والتوثيق والتليين ، فليتق الله . ويتجوز مما يتكلم فيه من ذلك ، فإنه | ~~مسئول عنه ، وللخوف من غائلة ذلك . # قال مسعر : من أراد بى السوء ؛ فجعله الله مفتيا أو محدثا ، # وقال بعض العلماء أعراض المسلمين حفرة من حفر النار ، وقف على شفيرها ~~طائفتان من | الناس : المحدثون والحكام . | * * * | # % 370 - ( ص ) وها هنا قد تمت الهداية % % جامعة معالم الرواية % # % 371 - حوت لما لم يحوه مصنف % % ولا اهتدى لذكره مؤلف % # % 372 - أبياتها معدودة لمن روى % % ثلاثمائة وسبعون سوى % # % 373 - بعد الصلاة والسلام الدائم % % على النبى المصطفى من هاشم % # ( ش ) : أشار إلى ما يبعث به همة الطالب على الاعتناء بهذه الأرجوزة ~~والحرص على | تحصيلها جريا على سنن المصنفين فى التنبيه على فوائد مصنفاتهم ~~، لا بقصد الزهو | والإعجاب [ / 257 ] وهى بلا شك اشتملت - على صغر حجمها - ~~على زيادة | أنواع وسائل ، انفراد بأكثرها عن غيره ، كما بين ذلك فى مجاله ~~من هذا الشرح ms176 ، واقتصر | على العدد ، أو لتجدد إلحاقها بعد الفراغ ، أو ~~سلوكا لطريقة من يلقى الكسر . # وختم بالصلاة على رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] كما ابتدأ بها ؛ رجاء ~~القبول ما بها وصول النفع به والله | سبحانه وتعالى الموفق . | * * * | ~~PageV01P347 # وهذا آخر كتاب الغاية فى شرح الهداية منظومة ابن الجزرى الهداية ، وكان ~~الفراغ من كتابة | ذلك يوم السبت المبارك سابع شهر ربيع الثانى الذى هو من ~~شهور سنة إحدى وثمانين | وألف العربية ، على يد أضعف خلق الله ( ولا أحوج ) ~~إلى عفو ربه المعطى : عبد | الصمد ابن الشيخ عبد الجواد الوسيطى ، غفر الله ~~له ، ولوالديه ، ولإخوانه ، ومشايخه ، | ومحبيه ، ولكل المسلمين أجمعين ~~آمين . # ولمن دعا له وللمسلمين بالمغفرة والرحمة ، ولمن رأى فيه نقصا أو تحريفا ~~فأصلحه آمين . | ' انتهى ' ؟ # أقول أنا عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد الحكيمى إننى كتبت هذه ~~التكملة من | نسخة فى مكتبة شيخ الإسلام عارف حكمت بالمدينة المنورة فى يوم ~~الأحد ، الموافق الرابع | والعشرين من شهر خمسة مضت من عام ثمان وثمانين ~~وثلاث مائة وألف هجرية ، وفى | الساعة الرابعة والنصف إلا خمس دقائق ~~بالتوقيت العربى ، لمدينة رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، والنسخة | ~~تحت رقم ( 71 ) مصطلح الحديث # وهذه النسخة أصح من نسخة شيخ الإسلام عارف حكمت وأوضح خطا . | * * * | 1 # | 1 # | PageV01P348 ms177