######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0005956 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: شمس الدين أبو الخير محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عثمان بن محمد السخاوي (المتوفى: 902هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 902 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الغاية في شرح الهداية في علم الرواية #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: علوم الحديث #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0005956 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-5956 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/5956 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: أبو عائش عبد المنعم إبراهيم #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 2001م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: مكتبة أولاد الشيخ للتراث #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | بسم الله الرحمن الرحيم ### | وبه نستعين # الحمد لله رافع من أسند أمره إليه بصحيح وداده. # وخافض من خلا علمه عن الحسن وانقطع للمنكر بعناده. أحمده حيث خصنا ~~بالاتصال العالى بلا اضطراب فى إسناده، وفهمنا طرق السنة فى طى نشرها ~~بإرشاده، وأشكره رجاء الاندراج فى سلسلة أولى العمل الصالح الموافق لمراده ~~وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، العزيز الفرد، القاهر فوق ~~عباده. # وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، الماحى (للخلق) الموضع بقوة جهاده، والموضح ~~لكل مختلف غريب بجده واجتهاده. صلى الله وسلم عليه وعلى أصحابه وتابعهم ممن ~~لم يوصف بشذوذ ولا تدليس، باعتماده صلى الله عليه صلاة وسلاما دائمين بدوام ~~أماد الدهر وأباده [] فإن الكتاب المسمى ب " الهداية فى علم الرواية " نظم ~~العلامة الأثرى ابن الجزرى، ممن أحسن ناظمه فى ترتيبه ووضعه وتلخيصه وجمعه؛ ~~لكنه غير غنى عن شرح يبين خفيه ويقرب قصيه، فلذلك التمس منى [علامة] من أخذ ~~عنى، وضع شرح عليه، يرجع فى وقت قراءته وإقرائه إليه، ليس بطويل ممل، ولا ~~قصير مخل يتبصر به الطالب المبتدأ، ويستمد منه المنتهى، عند إشارة المهتدى ~~فأجبته لذلك طلبته، واستدللت بقرائن الصحيحة على إخلاص نيته وسميته (الغاية ~~فى شرح الهداية) نفع الله بذلك قارئه وسامعه وكاتبه وجامعه والناظر فيه، ~~والمقتبص من جواهره ولآليه، إنه قريب مجيب الدعاء. # PageV01P055 ### | مقدمة الناظم # (1 - (ص) يقول راجى عفو ربه رؤوف ... محمد ابن الجزرى السلف) # (ش) عبر المضارع دون الماضي ليسلم من الاعتراض بانه عند وضعه غير مقول ~~وإن واجيب عن فاعله عن الناظم أيضا فى قوله الآتى رتبتها وزدتها ونظمتها ~~[وراجى] اسم فاعل مأخوذ من الرجاء ضد الخوف، وهو عن بمعنى التوقع والأصل ~~فيما يمكن يرتضى حصوله ما فيه مسرة، [العفو] وهو التجاوز عن الذنب وترك ~~العقاب عليه وأصله المحو والطمس، وفى أسمائه تعالى العفو وهو من أبنية ~~المبالغة، يقال عفا يعفوا عفوا، فهو عاف، وعفو [الرب] المالك، وهو الله ~~سبحانه وتعالى، ولا يذكر لغيره إلا مع التقيد بالإضافة، كرب الدار، ورب ~~الثوب، ms001 ورب الناقة، وأما النهى الوارد على أن يقول المملوك لسيده ربى مع ~~إضافته، فيحتمل أن يكون للتنزيه أو عن الإبصار منه، واتخاذ استعماله عادة ~~لا عن ذكره فى الجملة لقوله تعالى حكاية عن يوسف عليه السلام: {اذكرني عند ~~ربك} وقوله: {ارجع إلى ربك} ، وقوله عليه السلام إن من أشراط الساعة: " ~~[أن] تلد [/ 4] الأمة ربتها " # PageV01P056 # ويحتمل غير ذلك كما بسط فى محله على أن بعضهم خص بالتقييد ما لا تعبد ~~عليه من سائر الحيوانات والجمادات ومنه الأمثلة التي قدمتها لكن يخدش فيه ~~كل الأدلة البينة، بل قد قيل عن نبى الله يوسف عليه السلام أنه خاطبه على ~~المتعارف عندهم وعلى ما كانوا يسمونه به، # [والروؤف] هو الرحيم بعباده العطوف عليهم بألطافه، والرأفة فى الأصل أرق ~~من الرحمة قال فى " الصحاح ": هي أشد الرحمة، قال ابن الأثير ولا تكاد تقع ~~فى الكراهة بخلاف الرحمة فقد تقع فى الكراهة للمصلحة وهو فى النظم كرجل وبه ~~قرئ فى السبع قال جرير: # (يرى للمسلمين عيه حقا ... كفعل الوالد الرؤوف الرحيم) # ولا يتزن بإشباعه، واختصاصه بالذكر دون غيره من أسماء الجلال والعظمة هو ~~الأنسب وإن كان ذاك أبلغ، # [محمد] هو بدل من فاعل يقول، وهو الناظم ابن الجزري، بالرفع وصف له، أو ~~بدل، وهو نسبة لبلد معروف يقال له: جزيرة ابن عمر ببلاد المشرق، بالقرب من ~~بلاد الموصل، فعلى هذا أثبت الألف [/ 4] فى ابن؛ لوقوعه بين علم وصفة، أما ~~إذا وقع بين علمين فلا، و [السلف] # بفتح المهملة واللام وفى آخرها فاء نسبة إلى السلف لانتحال مذهبهم ونقله، ~~وقد انتسب # PageV01P057 # لذلك من الرواة جماعة منهم من المتأخرين الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن ~~عمر بن إبراهيم الجعبري الخليلي، فإنه كان يكتب ذلك بخطه وسئل عنه فقال: ~~نسبة إلى طريق السلف سلفيا، بضم المهملة، وسلفيا بكسرها أيضا، لكن مع سكون ~~اللام، وقاف بدل الفاء كما بين، ولا بأس بنبذة من أخبار الناظم، فأقول: هو ~~العلامة شيخ القراء قاضى القضاء شمس الدين أبو الخير محمد بن محمد بن محمد ms002 ~~بن علي بن يوسف العمرى الدمشقي ثم الشيرازي الشافعي، عرف بابن الجزرى. كان ~~أبوه تاجرا، ومكث أربعين سنة لم يرزق ولدا، وحج وشرب من ماء زمزم، وسأل ~~الله أن يرزقه ولدا عالما؛ فولد له الناظم بعد صلاة التراويح من ليلة السبت ~~خامس عشر شهر رمضان، سنة إحدى وخمسين وسبعمائة بدمشق، ونشأ بها؛ فسمع من ~~أصحاب الفخر ابن البخاري، وارتحل إلى مصر ودخل إسكندرية، وبعلبك واليمن ~~وغيرها [/ 5] حتى وصل إلى بلاد العجم والروم، وسمرقند، وشيراز، واعتنى ~~بالحديث وكتب الطباق بالقراءة وفاق فيها، وولى مشيخة الصلاحية ببيت المقدس ~~وقتا، والتوقيع بدمشق ثم القضاء؛ لكنه عزل قبل وصوله إليها، وكذا ولى ~~القضاء بشيراز، وبنى بكل منهما للقراء مدرسة ونشر علما وانتفع به فى ~~الآفاق، خصوصا شيراز، والروم فى القراءات والحديث، وسارت تصانيفه تقدم عند ~~الملوك وجاور بكل من الحرمين، وأخذ عنه أهلهما، وقدم بآخره القاهرة فازدحم ~~الناس أيضا عليه. وأخذ عنه الأعيان، وفى أصحابنا الآن فمن فوقهم غير واحد ~~ممن أخذ عنه، ولما دخل شيخنا اليمن حدث عنه بكتابه " الحصن الحصين " ~~لتنافسهم فى تحصيله واغتباطهم به حتى انهم ربما رووا كتابه " العدة " بخمس ~~وسائط إليه، ووصفه شيخنا بالحفظ، وأشار إلى أنه لم يكن له فى الفقه بديل، ~~فنه الذي مهر فيه القراءات، مع عمل فى الحديث ونظم يسير وخط دقيق مع التقدم ~~فى السن، قال: وكان مثريا وشكلا حسنا فصيحا بليغا. انتهت إليه رئاسة علم [/ ~~6] القراءات فى الممالك، انتهى. ومن تصانيفه: " النشر فى القراءات العشر "، ~~و " طيبة النشر فى القراءات العشر " و " # PageV01P058 # نظم فى ألف بيت "، و " طبقات القراء " أجاد فيها، و " الحصن فى كلام سيد ~~المرسلين "، وهو فى غاية الاختصار والجمع، وكذا من شيوخه ابن أميلة، ~~والصلاح بن أبي عمرو، وابن الشيرجى، والمنجى، والعماد بن كثير، والكمال بن ~~حبيب، وغيرهم. وكان يذكر أن ابن الخباز تلميذ النووى أجاز له وتكلم فى هذا ~~لكن قال شيخنا إنه لا يظن به. # وبالجملة، فقد انتفع الناس به وبتصانيفه. مات بشيراز فى ربيع الأول سنة ~~ثلاث ms003 وثلاثين وثمان مائة، ودفن بداره الذى بناها هناك بالقراء وعظمة الرزية ~~بموته رحمة الله وإيانا. آمين # (2 - (ص) الحمد لله على هدايته ... إلى حديث المصطفى وسنته) # (ش) [الحمد] هو الثناء باللسان على الجميل من نعمة وغيرها، تقول: حمدت ~~الرجل على إنعامه، وحمدته على حسنه وشجاعته، وهو بخلاف الشكر لأنه على ~~النعمة خاصة، ويكون بالقلب واللسان [/ 7] ، والجوارح، وهو مرفوع بالابتداء، ~~أو خبر # PageV01P059 # الظرف الذى هو لله، واللام للاختصاص. بمعنى أنه مستحق الحمد لما ترادف ~~علينا من نعمه التي من جملتها الهداية إلى الحديث النبوي وهو فى تعليقه ~~الحمد بالنعم مع أنه تعالى مستحق الحمد لذاته مشير إلى أن حمدنا لا يكون ~~إلا شكرا إذ هو لا ينفك عن نعمة، ومتعلقه محذوف، أى ثابت أو مستقر، أو نحو ~~ذلك. # وبدأ الناظم بالحمد تأسيا بالكتاب العزيز، وعملا بقوله [صلى الله عليه ~~وسلم] : " كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع ". ولا يقال: أنه ~~لم يبدأ به لكونه ثاني الأبيات لكونه التعريف بالقائل لا ينافيه، وقد كتب ~~[صلى الله عليه وسلم] فيما يروى عنه: " من محمد رسول الله إلى فلان: سلام ~~عليك فإنى أحمد الله إليك. # PageV01P060 # و [الهداية] الدلالة إلى المطلوب برفق وفى ذكره إشارة لما لقب به الناظم ~~أرجوزته التي قرب فيها كثيرا من اصطلاح أهل الحديث ومن أسمائه الهادى، وهو ~~الذي بصر عباده طريق معرفته حتى أقروا بربوبيته، وهدى كل مخلوق إلى ما لا ~~[/ 8] بد منه فى بقائه، ودوام وجوده. # [الحديث] أصله ضد القديم، وفى الإصطلاح ما أضيف إلى النبي [صلى الله عليه ~~وسلم] قولا أو فعلا أو تقريرا أو صفة، حتى الحركات والسكنات فى اليقظة ~~والنوم، # [والمصطفى] المختار بين أبناء جنسه، والمراد به صاحب الشرع أبو القاسم ~~محمد [صلى الله عليه وسلم] إذ هو خلاصة خلق الله طرا، وأرفعهم فى العالمين ~~ذكرا وقدرا، # ، [السنة] أصلها الطريقة تقول: فلان على سنة فلان، إذا كان تابعا لطريقه، ~~وهي هنا عبارة عما صدر عنه [صلى الله عليه وسلم] قولا، وفعلا وتقريرا، ms004 ~~والعطف للبيان إن كان الحديث مرادفا للسنة أو للأخص على الأعم إن كان ~~الحديث أعم، وكذا إن أراد السنة العلمية وفيه حسن المطلع المؤذن بالمقصود # (3 - (ص) صلى عليه ربنا وسلما ... وزاده هداية وسلما) # (ش) قصد الناظم الإخبار والإنشاء، ليكون فى الإنشاء مقتديا بما روى فى ~~بعض طرق الحديث الماضي وهو " كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله، والصلاة ~~على فهو أبتر " أي ممحوق من كل بركة [/ 9] # [الصلاة] من الله عز وجل على نبيه [صلى الله عليه وسلم] معناها الثناء ~~عليه عند ملائكته كما فى الصحيح - البخاري - عن أبي العالية قال القشيري: ~~هو تشريف وزيادة تكرم. # PageV01P061 # [والسلام] فى الأصل السلامة، يقال: سلم يسلم سلاما وسلامة، وهو من أسمائه ~~تعالى وقيل للجنة: دار السلام، لأنها دار السلام من الآفات، وجمع بين ~~الصلاة والسلام لتصحيح النووى بكراهة إفراد إحداهما عن الآخر وخصهما الناظم ~~فى بعض تصانيفه بما يقع فى الكتب مثل: قال النبي [صلى الله عليه وسلم] ، ~~وأمر رسول الله [صلى الله عليه وسلم] . لكونه حذف الرواية، أما إذا ذكر ~~رجلا النبي [صلى الله عليه وسلم] فقال: اللهم صل عليه مثلا، فلا أحسب ~~الكراهة وهو حسن، لكن قيد شيخى عدمها بمن لم يفعل ذلك ديدنا وهو أحسن وقوله ~~[وزاده] إن قصد به الإخبار فقط فلا كلام أو مع الإنشاء فيأتى استشكال دعاء ~~القارئ له [صلى الله عليه وسلم] بزيادة الشرف مع العلم بكماله فى سائر ~~أنواع الشرف وأجاب عنه شيخى بما [/ 10] حاصله إن الداعى للمعلم الأول وهو ~~الشارع [صلى الله عليه وسلم] نظير جميع ذلك فزيادة الشرف بالنظر لهذا، فإن ~~كان شرفه مستقرا يعنى وفضل الله لا يتناهى ولعل سلف الداعى ما ورد فى القول ~~عند رؤية الكعبة من قول: " اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما " فقد قالوا ~~فى الصلاة عليه ثمرتها عائدة على الفاعل، ومؤذنة بالمحبة على أنه يحتمل أن ~~يكون وزاده؛ بمعنى فى أمته هدى وسلامة، ويؤيده أنه وقع فى بعض نسخ النظم ~~[وزادنا] وهو ظاهر. # وفى [سلما] ms005 التجنيس التام، فالأول من السلام، والثاني من السلامة. # (4 - (ص) وبعد، أن خير شئ يقتفا ... بعد القرآن لحديث المصطفا) # (ش) أما [بعد] وهي كما قال أبو إسحاق الزجاج وغيره مبنية على الضم لأنها ~~من الظروف المقطوعة على الإضافة المنوى معنى ما بعدها، والإتيان بما فى ~~الخطب والمراسلات مستحب، واختلف فى أول من قالها فقيل: يعقوب، وقيل: لؤى، ~~وقيل: داود؛ وأنها فصل الخطاب الذى أعطية، وقيل: يعرب بن قحطان وقيل [/ 11] ~~كعب بن لؤى # PageV01P062 # وقيل: سحبان بن وائل وقيل: قيس بن ساعدة، وورد فى كل من الأقوال ما يشهد ~~له ولكن قال شيخى: إن أشبهها داود قال: ويجمع بينه وبين غيره بأنه بالنسبة ~~للأولية النهضة والبقية بالنسبة إلى العرب خاصة ثم يجمع بينهما بالنسبة إلى ~~القبائل. # و [الاقتفاء] الأتباع يقال: قفوته وقفيته واقتفيته أي تبعته واقتديت به. # و [القرآن] بالهمز، وقد يحذف بعد نقل الحركة لما قبله تخفيفا، وهي قراءة ~~ابن كثير وبه يتزن البيت وهو فى الأصل الجمع وكل شيء جمعته فقد قرأته وسمى ~~القرآن قرآنا لأنه جمع القصص والأمر والنهى، والوعد والوعيد، والآيات ~~والسور، بعضها إلى بعض وهو مصدر كالغفران والكفران. # وفى الاصطلاح: " اللفظ المنزل على محمد [صلى الله عليه وسلم] المعجز عن ~~الإتيان بسورة من مثله المنقول إلينا نقلا متواترا بلا شبهة وهو اسم للنظم ~~أو المعنى "، وقوله: روينا عن وكيع قال: سمعت سفيان وهو الثوري يقول: ما ~~أعلم على وجه الأرض من الأعمال شيئا أفضل من طلب الحديث [/ 12] ولمن أراد ~~به وجه الله تعالى إن الناس يحتاجون إليه فى طعامه وشرابهم. وعن بشر بن ~~الحارث أنه قال: لا أعلم على وجه الأرض عملا أفضل من طلب الحديث لمن اتقى ~~الله وحسنت نيته فيه. والآثار فى هذا المعنى كثيرة. # PageV01P063 # [حديث المصطفى] لا يختص بأقواله بل استعملوه لأعم منها ومن الفعل ~~والتقدير كما تقدم. # (5 - (ص) يحمله عدول كل خلف ... عمن مضى من خلف وسلف) # (ش) أشار الناظم بذلك إلى ما ورد من حديث أسامة بن زيد وجابر بن سمرة، ms006 ~~وابن عمر وابن مسعود وعلى وأبي أمامة وأبي هريرة وغيرهم من الصحابة - رضي ~~الله عنهم - عنه [صلى الله عليه وسلم] أنه قال: " يحمل هذا العلم من كل خلف ~~عدو له ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين " وهو من ~~جميع طرقه ضعيف كما صرح به الدارقطني وأبو نعيم وابن عبد البر لكن يمكن أن ~~يتقوى بتعددها ويكون حسنا كما جزم به العلائي لا سيما ويشهد له كتاب عمر ~~إلى أبى [/ 13] موسى - رضي الله عنهما -: " المسلمون عدول بعضهم على بعض ~~إلا مجلودا فى حد أو مجربا عليه شهادة زور أو ظنينا فى ولاء أو نسب " # وفى العلل للخلال أن مهنا سأل أحمد عن حديث الباب وقال له كأنه كلام ~~موضوع؟ فقال: هو صحيح وتعقب ذلك ابن القطان حيث قال: قد خفى على أحمد من ~~حاله ما علمه غيره. انتهى. # وبه تمسك ابن عبد البر حيث قال كل حامل علم معروف العناية فهو عدل محمول ~~فى أمره أبدا على العدالة حتى يتبين جرحه وكذا قال ابن المواق: أهل العلم ~~محمولون على العدالة # PageV01P064 # حتى يظهر منهم خلاف ذلك ونحوه ما روينا عن محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ~~قال: " رأيت رجلا قدم رجلا إلى إسماعيل بن إسحاق القاضي فادعى عليه دعوى ~~فسأله المدعى عليه، فأنكر، فقال للمدعى: ألك بينة؟ ، قال: نعم فلان وفلان، ~~فقال: أما فلان فمن شهوده، وأما فلان فليس من شهودى، قال: فيعرفه القاضي؟ ~~قال: نعم، قال: بماذا؟ قال: عرفه بكتب الحديث قال: فكيف تعرفه فى كتبته ~~الحديث؟ قال: ما علمت إلا خيرا، قال: فإن النبي [صلى الله عليه وسلم] قال: ~~" يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله "، ومن عدله رسول الله [صلى الله عليه ~~وسلم] أولى ممن عدلته أنت قال: فهاته فقد قبلت شهادته. وقوى الحافظ أبو [/ ~~14] الحجاج المزى ما قال ابن عبد البر حيث قال: " هو فى زماننا مرضى بل ~~ربما يتعين، وكذا ابن سيد الناس: لست أرى ما قال أبو عمر إلا مرضيا قال: ~~ولو أن ms007 مستور الحال فى دينهما تعارضا فى نقل خبر، وأحدهما معروف بطلب ~~الحديث وكتابته والآخر ليس كذلك لكانت الناس إلى قبول خبر الطالب أميل ولا ~~معنى لهذه المعرفة إلا مزية طلب العلم لكن سبقهما ابن الصلاح فتعقب ابن عبد ~~البر وأشار إلى أنه توسع. وأيده غيره بأن قوله يحمل وإن كان لفظه لفظ الخبر ~~إلا أن معناه الأمر لا سيما وفى بعض طرقه: " ليحمل هذا الأمر " بلام الأمر ~~قال: ولا يجوز أن يكون خبرا محضا وإلا تطرق إليه الخلف وهو محال لأنه قد ~~يحمله غير عدل فى الواقع وحين إذن فلا حجة فيه ووافق ابن الصلاح على ذلك ~~ابن أبي الدم وقال: إنه قريب الإستمداد من مذهب أبي حنيفة فى أن ظاهر ~~المسلمين العدالة وقبول شهادة كل مسلم مجهول الحال إلى أن يثبت جرحه قال: ~~وهو غير مرضى عندنا لخروجه عن الاحتياط ويقرب منه ما ذهب إليه مالك من قبول ~~شهادة المتوسمين من أهل العاقلة اعتمادا على ظاهر أحوالهم المستدل بها على ~~العدالة والصدق فيما يشهدون به إذا عرف هذا فالمعروف فى لفظ الحديث يحمل " ~~بفتح التحتانية " وعدوله " # PageV01P065 # بضم العين [/ 15] واللام على أنه جمع عدل ونقل عن رحله ابن الصلاح حكاية ~~عن غيره " ضم الياء من " يحمل على أنه فعل لما لم يسم فاعله ورفع الميم من ~~العلم وفتح العين من عدوله وآخره (ت) يعنى مجرورة، والمعنى أن الخلف هي ~~العدول ومعنى أنه عادله كما يقول شكور بمعنى شاكر ويكون الهاء للمبالغة كما ~~يقول: رجل صبور، والمعنى: أن العلم يحمل عن كل خلف كامل فى عدالته ". انتهى # وهو أن هذا العلم دين فانظر عمن تأخذ دينك. # [والخلف] بالتحريك والسكون كل من يجئ بعد من مضى إلا أنه بالتحريك فى ~~الخير وهو المراد هنا وبالتسكين فى الشر يقال: خلف صدق وخلف سوء، ومعناهما ~~جميعا القرن من الناس قال الخطابي: ومن رواه بسكون اللام فقد أحاله ومن ~~السكون: {خلف أضاعوا الصلاة} وقول لبيد: " وبقيت فى خلف كجلد الأجرب ". # و [السلف] من تقدم بالموت، ms008 وسمى الصدر الأول من التابعين السلف الصالح. # فى البيت استعمال جناس الطباق الذي هو ذكر الشيء ومقابله ويقال له: جناس ~~المقابلة. # (6 - (ص) هاك فى علومه مقدمة ... يكون لاصطلاحهم مفهمة) # (ش) [ها] اسم فعل معناه: خذ. علم الحديث، قيل: " هو معرفة القواعد ~~المعرفة بحال الراوي والمروى، وقيل: " القواعد إلى آخره " # [والمقدمة] بكسر الدال من قدم اللازم بمعنى تقدم، وقد تفتح من قدم ~~المتعدى، وهي هنا عبارة عن: مقاصد علوم الحديث وأنواعه. [والاصطلاح] ~~الاتفاق والتواطئ [/ 16] على الشيء بحيث يصير متعارفا عند أهل ذلك الفن، ~~وهو هنا على حذف مضاف أي اصطلاح أهله وقوله: [مفهمة] أي تعليمها إلا أنه ~~أسنده إليها لأنها مبدأ للتعليم. # PageV01P066 # (7 - (ص) رتبتها أحسن ما يرتب ... وزدتها فوائد تستعذب) # (ش) [الترتيب] لغة: جعل الشيء فى مرتبته. واصطلاحا: جعل الأشياء المتعددة ~~المتناسبة بحيث يطلق عليها اسم الواحد، وإنما كانت ترتيب هذه المقدمة أحسن، ~~من أجل أنه ابتدأها بآداب الطالب، أولا على النمط الطبيعي فى التعليم، ~~والجمهور تابعون فى ترتيبهم كتبهم كتاب ابن الصلاح، وهو لكونه ألقاه إملاء ~~لم يحصل ترتيبه على الوضع المناسب. # [وفوائد] جمع فائدة وهي ما يكون الشيء به أحسن حالا منه بغيره وصرفها ~~للضرورة. # [والعذب] بالمعجمة الطيب وفى الحديث: " أنه كان يستعذب له الماء ~~واستعذبنا: أي شربنا عذبا وأسقينا عذبا وهي هنا استعارة، ثم إنما أتى به ~~الناظم من زيادته لم يميزه عن كلامهم كما فعل غيره لعدم تقيده بكتاب مخصوص، ~~واعلم أن التراجم تختلف النسخ فيها إثباتا وحذفا، والظاهر أن الناظم لم ~~يثبتها كما فعل مسلم فى صحيحه وإنما هي من تصرف بعض الكتاب بدليل إهمالها ~~فى أماكن مفتقرة إليها ولذلك تصرفت فيها بالزيادة والتغيير. # PageV01P067 # (8 - (ص) نظمتها باسم الإمام العالمى ... أبى محمد المقر السالمي) # (ش) [النظم] فى اللغة: الجمع، وفى الاصطلاح: الجمع على بحر من البحور ~~المعروفة [/ 17] عند أهل القريض قال فى " الصحاح ": " نظمت اللؤلؤ أي جمعته ~~فى السلك، والتنظيم مثله. ومنه نظمت الشعر ونظمته، والنظام الخيط الذى ينظم ~~به اللؤلؤ ونظم من لؤلؤ ms009 " انتهى. # و [السالمى] هذا هو بليغا الظاهري تأمر وعمل الاستادارية، والوزارة ~~والإشارة وغيرها، وولى نظر خانقاه سعيد السعداء، والشيخونية، لازم الاشتغال ~~بالعلم وأكثر من سماع الحديث وكتابة الطباق، ولكنه لم يفتح عليه بشيء من ~~ذلك سوى أنه يصوم يوما بعد يوم ويكثر التلاوة وقيام الليل والذكر والصداقة ~~مع محبة العلماء والفضلاء، ولا يخلو من محاسن إلا أنه كان شديد المبالغة فى ~~حب ابن عربى وأضرابه من غير فهم لكلامهم وقد بالغ الناظم فى وصفه جريا على ~~عادة كثيرين فى رؤساء وقتهم، وهو الذي أقدم ابن أبي المجد من دمشق إلى ~~القاهرة حتى حدث بالصحيح وغيره، وكان لجوجا مصمما على ما يريد ولو كان فيه ~~تلاف روحه، وقاسى الناس منه شدة وآل أمره إلى أن خنق وهو صائم فى رمضان بعد ~~عصر يوم الجمعة سنة إحدى عشرة وثماني مائة، عفى الله تعالى عنه. # PageV01P068 # (9 - (ص) تغدو إلى مصر من أرض برحة ... فهى إلى جنابه تحيتى) # (ش) [تغدوا] معجمة ثم مهملة من الغدو، وهو سير أول النهار، ولم يرد ~~الناظم إلا مطلق السير. # [وبرحة] بالموحدة المفتوحة، بعدها مهملة ساكنة، ثم حاء مهملة، من البرح ~~قال فى " القاموس ": وهو الشدة، والشر، وموضع باليمن [فيحتمل] أن الإرسال ~~كان منه أو من مكان فيه فتنة كبرصة من بلاد الروم، فقد أقام الناظم عند ~~ملكها أبي يزيد بن عثمان من سنة ثمان وتسعين إلى أن قتل فى سنة خمس، وكذلك ~~هو فى بعض النسخ والأمر فيه سهل. # [والجناب] بالفتح الفناء، وما قرب من محلة القوم. [والتحية] : السلام ~~يقال: حياك الله أى سلم عليك وهي مفعلة من الحياة وإنما أدغمت لاجتماع ~~الأمثال. ### | آداب طالب الحديث # (10 - (ص) فمن يريد أن يرى محدثا ... فليعلمن من قبل أن يحدثا) # (11 - كيفية النقل مع السماع ... وما لمتنه من الأنواع) # (ش) أي فليعلمن بقراءة هذه المقدمة أو ما يقوم مقامها من مقدمات الفن ~~متفهما لذلك من أهله الممارسين له كيفية الأخذ والتحمل وكيفية السماع على ~~ما سيأتى تفصيله. # وسائر أنواع الحديث ms010 وهي عند ابن الصلاح خمسة وستون نوعا واحتوت " النخبة ~~" التى لشيخنا مع اختصارها على أكثر من مائة نوع. # و [من] موصولة والضمير فى [متنه] للحديث والمتن هو الغاية التي انتهى ~~إليها الإسناد. # PageV01P069 # و [الأنواع] جمع نوع، والمراد هنا: القسم، وكذا الصنف إذ معناهما متقارب ~~وأكثر المحدثين وكذا المصنف لا يراعى اصطلاح من فرق بينهما، وما وقع فى بعض ~~النسخ من حذف الياء من يرد على أن من شرطية يختل بها الوزن إلا بإثبات ~~اللام، أو الموحدة أو أن. # (12 - (ص) فأولا بعد خلوص نيته ... أهم ما إليه صدق لهجته) # (ش) لما كان الإخلاص أصل كل عمل لقوله تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا ~~الله مخلصين له الدين} ، ولقوله [صلى الله عليه وسلم] : " إنما الأعمال ~~بالنيات ". # فينبغى أن يكون أول ما يبدأ به من يريد الاشتغال بالحديث النبوى قبل ~~الشروع فى شيء منه تصحيح النية فى طلبه لله تعالى خالصا، والحذر من قصد ~~التوصل به إلى غرض من # PageV01P070 # الأغراض (الدنيونية) ويبتهل إلى الله تعالى فى التوفيق والتيسير فقد ~~روينا عن حماد بن سلمة أنه قال: " من طلب الحديث لغير الله مكر به "، وسأل ~~أبو عمرو أبن نجيد أبا عمرو بن حمدان - وكأنا من الصالحين - بأى نية أكتب ~~الحديث؟ فقال ألستم تروون أن عند ذكر الصالحين تتنزل الرحمة؟ قال: نعم قال: ~~فرسول الله [صلى الله عليه وسلم] رأس الصالحين. # ثم يأخذ نفسه بالآداب السنية، والأخلاق المرضية وأهم ما يضمه إلى الإخلاص ~~منها [صدق اللهجة] لأن مبنى هذا الفن عليه إذ هو متعلق بالأخبار [واللهجة] ~~بفتحتان وبتسكين الهاء أيضا: اللسان. و [أولا] منصوب على الظرفية. # (13 - (ص) ثم يبادر السماع العالى ... مقدم الأولى من العوالى) # (ش) أي [ثم] بعد الإخلاص والصدق يبادر بسماع ما عند أرجح شيوخ بلده ~~إسنادا، وعلما ودينا وشهرة، ويقدم الأعلى فالأعلى من الحديث، فالعلو سنة ~~بالغة. # قال الإمام احمد: " طلب الإسناد العالى سنة عمن سلف " [/ 20] ، وعن ابن ~~معين، وقد قيل له فى مرض موته: ما تشتهى؟ قال: " بيت خال وسند ms011 عال "، وإنما ~~كان العلو مرغوبا فيه أقرب إلى الصحة وقلة الخطأ، لأنه ما من راو من رجال ~~الإسناد إلا والخطأ جائز عليه، فكلما كثرت الوسائط وطال السند كثرت مظان ~~التجويز، وكلما قلت قلت، فإن كان فى النزول مزية يست فى العلو كأن يكون ~~رجاله أوثق # PageV01P071 # [منه] أو أحفظ، أو أفقه، أو الاتصال فيه أظهر، فلا تردد فى أن النزول ~~حينئذ أولى، وأما من رجح النزول مطلقا واحتج بأن كثرة البحث تقتضى المشقة ~~فيعظم الأجر فذلك ترجيح بأمر أجنبى عما يتعلق بالتصحيح والتضعيف. ### | أنواع العلو # (14 - (ص) وهو خمسة فالأعلى الأول ... قرب الرسول إذ هو المعول) # (15 - ثمت قرب من إمام ذوى عمل ... ثمت قرب بوفاق أو بدل) # (16 - أو التساوى أو مصافحة من ... ألف كالشيخين أو ذوى السنن) # (17 - فبدل عن شيخ فشيخ وافقة ... لكنه عن شيخه موافقة) # (ش) لما فرغ من حضه على سماع الأعلى فالأعلى أشار إلى أنواع العلو ~~المطلوب عند أهل الحديث، وأنها خمسة: [الأول] وهو الأولى المعول عليه العلو ~~المطلق، وهو القرب من رسول الله [صلى الله عليه وسلم] بعدد قليل بالنسبة ~~إلى سند آخر يرد به ذلك الحديث بعينه بعدد كثير أو بالنسبة لمطلق الأسانيد ~~فإن اتفق أن يكون سنده صحيحا [/ 21] كان الغاية القصوى، وإلا فصورة العلو ~~فيه موجودة ما لم يكن موضوعا فهو كالعدم، ولذلك قال الذهبي فى " ميزانه ": ~~" متى رأيت المحدث يفرح بعوالى هدبة، ويعلى بن الأشبق، وموسى الطويل، وابن ~~أبي الدنيا، وهذا الضرب، فاعلم أنه عامى بعد " انتهى. # وقد وقع لي بحمد الله أحاديث عشاريات شاركت فيها شيوخنا بل شيوخهم. # [الثاني] [القرب من إمام] من أئمة الحديث ذي صفة علية كالحفظ، والفقة، ~~والضبط # PageV01P072 # ، والتصنيف، وغيرها من الصفات المقتضية للترجيح كشعبة، والأعمش، ومالك، ~~وسفيان، والشافعي، ونحوهم، وإن كثر العدد منه إلى النبي [صلى الله عليه ~~وسلم] وأعلا ما يقع بينى وبين هؤلاء تسعة أنفس. # [الثالث] القرب بالنسبة إلى رواية الشيخين أو أصحاب السنن الأربعة بحيث ~~يكون الراوى لو رواه من طريق أحد المذكورين ms012 يقع منزلا مما لو رواه من غير ~~طريقهم، وقد اعتنى الحفاظ بالمستخرجات قصدا للعلو، واشتدت عناية الطلبة ~~ونحوهم من المتأخرين بهذا النوع، حتى غلب على كثير منهم بحيث أهملوا ~~الاشتغال بما هو أهم منه لما يقع لهم فى ذلك من الموافقة، والبدل، ~~والمساواة، والمصافحة فإن الراوى إذا اتفق هو والواحد من المذكورين فى شيخه ~~فهو موافقه مثال: روى البخارى عن قتيبة عن مالك، حدثنا. . فلو رويناه من ~~طريق البخارى كان بيننا وبين قتيبة تسعة ولو روينا [/ 22] ذلك الحديث بعينه ~~من طريق أبي العباس السراج عن قتيبة [مثلا] لكان بيننا وبين قتيبة فيه ~~[ثمانية] فقد حصلت لنا الموافقة مع البخارى فى شيخه بعينه مع علو الإسناد ~~على الإسناد إليه، وإن اتفق الراوى هو والواحد منهم فى شيخ شيخه فهو البدل ~~كما إذا روى البخارى مثلا حديثا عن قتيبة عن مالك فيقع لنا من حديث القعنبى ~~عن مالك، وقد يسمى البدل: موافقة بالنسبة إلى شيخ شيخ ذلك المصنف، وهذا ~~مراد الناظم بقوله [فبدل] أي فالبدل: هو ما يقع تخريجه لواحد ممن [ألف] من ~~جزء شيخ شيخ له وافقه الراوى على تخريجه من جهة الشيخ الأعلى لا بواسطة ذلك ~~الشيخ الأدنى بل بواسطة غيره وتخريجه عن شيخه أى شيخ شيخ من ألف موافقة، ~~واعلم أن أكثر ما يعتبرون الموافقة والبدل إذا قاربا العلو وإلا فاسم ~~الموافقة والبدل واقع بدونه وإن كان بين الراوى والصحابى كما بين الواحد ~~منهم # PageV01P073 # وبين النبي [صلى الله عليه وسلم] فيه أحد عشر نفسا فيقع [لنا] وذلك ~~الحديث بعينه بإسناد آخر إلى النبى [صلى الله عليه وسلم] يقع بيننا [فيه] ~~وبين النبي [صلى الله عليه وسلم] فيه: أحد عشر نفسا فيساوى النسائى من حيث ~~العدد مع قطع النظر عن ملاحظة ذلك الإسناد الخاص، ولكن المساواة معدومة فى ~~هذه الأزمان وما قاربها بالنسبة لأصحاب الكتب الستة ومن فى طبقتهم، نعم يقع ~~لنا ذلك فيمن بعدهم كالبيهقي، والبغوى، فى " شرح السنة " (24) ، ونحوهما، ~~وإن كان بين شيخ الراوى وبين الصحابى كما بين ms013 الواحد وبينه أى الواحد ممن ~~ألف كالشيخين أو ذوى السنن، فيكون الراوى كأنه صافحه تسمى: المصافحة، وإنما ~~سميت بذلك لأن العادة جرت فى الغالب بين من تلاقيا، ونحن فى هذه الصورة ~~كأنا لاقينا النسائى فكأنا صافحناه، وهى معدومة أيضا الآن كالمساواة، وهذا ~~العلو تابعها لنزول فلولا نزول النسائى لم يحصل لنا العلو. # وقوله: [ثمت] هي لغة فى ثم. # [بوفاق] أى مع وفاق، ثم فى إتيانه بكاف التشبيه إشعار بعدم امتناع ~~استعماله فى غيرهم كما وقع لبعض الأئمة فى مسند أحمد وهو مما لا حرج فيه ~~ولكن الغالب فى استعمال المخرجين الاقتصار على " السته ". # وقوله: عن [شيخه] وقع فى بعض النسخ عن شيخهم بالجمع وهو قريب # PageV01P074 # (18 - (ص) ثم تقدم الوفاة ثما ... قدم تأريخ السماع تما) # (ش) أى: [ثم] بعد الأقسام الثلاثة [القسم الرابع] من أقسام العلو، وهو ~~العلو يتقدم الوفاة أى وفاة الراوى سواء كان سماعه مع المتأخر في الوفاة فى ~~آن واحد أو قبله بحيث تتداخل مع الخامس [المراد بالقسم الخامس قسم تقديم ~~السماع] وكذا إن كان بعده فيما يظهر من إطلاقهم لكون المتقدم الوفاة نقل ~~الرواية عنه فيرغب فى تحصيل مرويه مثاله: روايتنا عن البخارى عن أصحاب ~~البهاء أبى البقاء محمد بن عبد البر البسكي أعلا من روايتنا عن عائشة ابنة ~~محمد بن عبد الهادى وإن اشترك كل منهما فى الرواية عن الحجار لتقدم وفاة ~~البهاء بن عبد البر البسكي، فإنه مات فى ربيع الآخر سنة سبع وسبعين ~~وسبعمائة [24] ، وتأخرت وفاة عائشة حتى ماتت فى سنة ست عشرة وثمانى مائة ~~فبينهما نحو أربعين سنة، ومثاله فى المتقدمين: أن ما نرويه عن خمسة عن ~~البيهقي عن الحاكم أعلى من ما نرويه عن خمسة عن ابن خلف عن الحاكم لتقدم ~~وفاة البيهقي على ابن خلف وهذا بنسبة شيخ إلى شيخ وأما العلو بتقدم وفاة ~~شيخك فحده الحافظ ابن جوصا: بمضى خمسين سنة من وفاة الشيخ، وحده ابن (منده) ~~بثلاثين سنة، وقال العراقى: إن ظاهر كلام ابن منده أنه أراد إذا ms014 مضى على ~~إسناد كتاب أو حديث ثلاثون سنة وهو فى تلك المدة لا يقع عليه أعلى من ذلك. # [والخامس] العلو بتقدم السماع سواء تقدمت الوفاة أم لا، فمن تقدم سماعه ~~من شيخ كان أعلى ممن سمع من ذلك الشيخ نفسه بعده قال ابن الصلاح: وكثير منه ~~يدخل فى النوع قبله ومنه ما لا يدخل بأن يسمع شخصان من شيخ، وسماع أحدهما ~~من ستين سنة مثلا، والآخر أربعين (ويتساوى العدد إليهما فالأول أعلى) . ~~انتهى. # وفى عدم دخول هذه الصورة نظر إلا أن توجه بما إذا تأخرت وفاة المتقدم ~~السماع بعد # PageV01P075 # ندوره، واعلم أنه قد تنازع فى ترجيح المتقدم السماع إذا لم يكن الشيخ ~~اختلط أو خرف، بأنه ربما كان حين تحديثه للمتأخر أتم ضبطا وإتقانا، وقوله: ~~[تما] بالمثناة أي تم ذكر أقسام العلو وفيها وفى ثم قبلها إستعمال الجناس ~~الخطى والألف فيهما للإطلاق. # (19 - (ص) وهذه جميعها صورى ... وهى عن المتقن معنوى) # (ش) أى و [هذه] الأقسام فى العلو بالنسبة إلى غير المتقن الضابط علوها ~~صورى أما بالنسبة إلى ذوى الإتقان والضبط فعلوها ولو كان العدد أكثر معنوى، ~~فلو تعارضا: فضل علو الإتقان والضبط كما روى عن وكيع أنه قال: الأعمش أحب ~~إليك، عن أبى وائل، عن عبد الله أو سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، ~~عن عبد الله؟ فقلت الأعمش عن أبى وائل أقرب. فقال: الأعمش شيخ وأبو وائل ~~شيخ وسفيان عن منصور عن إبراهيم، عن علقمة، فقيه عن فقيه ونحوه عن ابن ~~المنكدر أنه قال: ليس جودة الحديث قرب الإسناد بل جودة الحديث صحة الرجال ~~وما أحسن قول الحافظ السلفى: ليس حسن الحديث قرب الرجال، عند أرباب علمه ~~النقاد، بل علو الحديث بين أولى الحفظ والإتقان صحة الإسناد، وإذا ما تجمعا ~~فى حديث فاغتنمه فذاك أقصى المراد، وقول أبى الحسن بن المفضل الحافظ: # (أن الرواية بالنزول عن الثقات الأعدلينا ... خير من العالى عن الجهال ~~والمستضعفينا) # PageV01P076 # (20 - (ص) وكتب الستة بادر واسمعا ... قبل الصحيحين وبعد الأربعا) # (21 - الترمذى وأبا ms015 داودا ... النسائى وفتى يزيدا) # (ش) وبادر لكتب أصول الإسلام فاسمعها، وقدم منها سماع الصحيحين وهما صحيح ~~البخارى، وصحيح مسلم لأنهما أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى، وقدم أولهما ~~لكونه على المعتمد أرجحهما لتقدم مصنفه فى الفن، وقدمه واختصاص صحيحه بمزيد ~~الصفات، وانتشار (26) علمه وقيل مسلم وقيل: هما سوى، ثم بعدهما اسمع باقى ~~الكتب الستة المشار إليها وهى: " السنن " لأبى داود، و " الجامع " للترمذى، ~~و " السنن " للنسائى و " السنن " لأبى عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه الة ~~زوينى، وقدم الناظم " الترمذى " لضيق النظم. # و [الصحيحين] مفعول. # و [الأربعا] معطوف عليه وما بعده بالنصب بدل منه، ووجد فى بعض النسخ ~~بالجر ويوجه بإضمار كتاب، ثم إنه قد امتاز كل واحد من هذه الكتب بخصوصية، ~~فالبخارى بقوة استنباطه، ومسلم بجمعه للطرق فى مكان واحد على كيفية حسنة ~~وأبو داود بكثرة أحاديث الأحكام، حتى قيل: إنه يكفى الفقيه، والترمذى ببيان ~~المذاهب والحكم على الأحاديث والإشارة لما فى الباب من الأحاديث، والنسائى ~~بالإشارة للعلل وحسن إيراده لها، وأما ابن ماجه ففيه الضعف كثيرا، بل، وفيه ~~الموضوع، ولذا توقف بعضهم في الحاقه بها، وقال: لو جعل بدله " مسند الدارمى ~~" كان أولى، فليحرص الطالب على سماعه، وليعلم أنه على الأبواب أيضا بخلاف ~~ما أوهمته التسمية، وكذا يهتم الطالب بسماع " الموطأ " لمالك، و " مسند ~~الشافعي "، وهو على الأبواب أيضا التقطه بعض النيسابوريين من الأم # PageV01P077 # (22 - (ص) ثم المسانيد، وخير مسند ... عند أولى الحفظ كتاب أحمد) # (23 - والسنن الأخرى واوع ما بقى ... من كتب السنة جمع البيهقى) # (ش) أى ثم بعد انتهاء الكتب الستة يأخذ فى سماع المسانيد، وهى التى جمع ~~فها حديث كل صحابى على حدة من غير التزام كونها على الحروف ك " مسند أحمد ~~"، ومسند " عبد " و " مسند الطاليسى "، و " أبى يعلى "، ونحوها عند الحافظ ~~- وهم العارفون ولو لم يكن لهم حفظ ظاهر -: " مسند أحمد " لكبره وكثرة ما ~~اجتمع فيه من الأحاديث، وكونه على المعتمد ليس فيه موضوع، وكذا يحرص على ~~سماع باقي السنن ك " السنن ms016 الكبرى " للنسائى، " و " سنن الدارقطنى " و " ~~البيهقى "، وهى أكبر كتب السنن مطلقا، وإن أوهم النظم أنه بالنسبة لما طواه ~~فاعلمه، وكذا أوهم النظم تقديم كتب المسانيد على " سنن البيهقي "، والأولى ~~كما ذهب إليه ابن الصلاح خلافه ولا يقال قدمها لوقوع الأحاديث فيها غالبا ~~أعلى لكونه لو لوحظ لقدمت على الصحيحين، وما معها بل الملاحظ كونها على ~~الأبواب الذى هو أعم نفعا، نعم لو قيل بتقديم ما فعل بعض الشيوخ ينفرد ~~بروايته إما مطلقا أو بخصوص كونه أعلى كما وقع للزركشى الحنبلى فى " صحيح ~~مسلم " حيث انفرد بسماعه من البيانى كان حسنا، وقوله: [الأخرى] يحتمل أن ~~يكون أراد " الكبرى " للنسائى لكون الصغرى هى أحد المعدود فى الستة. # ويحتمل أن يكون أراد مطلق كتب السنن، وهو الظاهر، وإن كانت اللفظة كما فى ~~بعض النسخ الكبرى بدل الأخرى فهو صريح فيها. [واوع] أى اجمع. # PageV01P078 # (24 - (ص) بعد هذا يسمع المعاجم ... والطبرانى الكبير أعظم) # (ش) : أى وبعد انتهاء المسانيد تسمع المعاجم وهى الكتب المصنفة على حروف ~~المعجم فى شيوخ المصنف ك " المعجم الأوسط "، و " الصغير " للطبرانى، أو فى ~~أسماء الصحابة ك " المعجم الكبير " له أيضا، وهو أعظمها، وأوسعها، و " ~~الكبير " صفة للمعجم لا للطبرانى. # (25 - (ص) وبعد ذا الأجزاء وهى وحدها ... بكثرة لا تستطيع عدها) # (26 - وبعضها فى كل وقت ينفرد ... به جماعة إليه تستند) # (ش) : أى وبعد هذه يسمع الأجزاء، وليست مرتبة على الأبواب، ولا على ~~المسانيد ك " جزء الأنصاري "، و " جزء ابن عرفة "، و " وجزء أبى الجهم "، و ~~" جزء البطاقة "، و " جزء البيتوتة "، و " جزء بيى " وهى كثيرة لا ينحصر ~~عدها ويقدم منها الأعلى فالأعلى، وذلك لا يميزه إلا النبهاء من الطلبة وما ~~أكثر ما يقع فيها من الفوائد وقوله # [بعضها إلى آخره] يعنى أنه يوجد فى كل وقت من ينفرد ببعض الأجزاء كما وقع ~~للواسطى فى عدة أجزاء سمعها على الميدومى، (وللزبد لى) فى " جزء ابن حذلم " ~~سمعه على العواضى، ولعائشة الكنانية فى " جزء ابن بشران "، " والفوائد ~~الغيلانيات "، ونحو ذلك، وإن ms017 كان ظاهر عبارة الناظم تقتضى أن بعض الأجزاء ~~ينفرد به جماعة، ثم إنه لا # PageV01P079 # اختصاص لذلك بالأجزاء بل يوجد فى بعض الكتب والمسانيد أيضا كما أشرت إليه ~~أولا كما أنه لا اختصاص فى تحمل ما ذكر بالسماع إنما القصد تحصيله كيف اتفق ~~سماعا وقراءة على أنه لا يمتنع تسمية من قرأ سامعا كما استعمله النووى فيما ~~قرأته بخطه، وحينئذ فالتعبير بالسماع أشمل، وأبعد عن توهم اختصاص ذلك ~~بالقراءة أن لو عبر بها # واعلم أن كل ما ذكرته من الاجزاء والمعاجم والمسانيد والكتب، وقعت لى ~~بأسانيد ساويت فيها معظم شيوخى إلا البخارى، والدارمى، وعبدا، فلله الفضل ### | الوقت الذى فيه السماع والطلب واستحباب الرحلة وعدم اشتراط التأهل حين التحمل وغير ذلك # (27 - (ص) يحضر الصبيان بعد يولدوا ... مجالس الحديث كى يقتدوا) # (28 - وبعد تمييز يقال: سمعوا ... آخر خمس، والأصح أن يعوا) # (ش) : أى: ويحضر الصغار بعد الولادة قبل بلوغ سن الفهم مجالس الحديث؛ ~~رجاء لبقاء سلسلة الإسناد وقصدا لاعتياد الخير، والتبرك، ويكتب لهم أنهم ~~حضروا سواء كان الصغير ابن يوم أو ابن سنة إلى أن يبلغ سن السماع، # واختلف أئمتنا فى الزمان الذى يصح فيه سماع الصبى؟ فقال القاضى عياض: حدد ~~أهل الصنعة فى ذلك خمس سنين وهو سن محمود ابن الربيع، الذى ترجم البخارى ~~فيه باب: " متى يصح سماع الصغير " وقيل: كان ابن أربع، أو خمس. وهذا وإن ~~كان هو المستقر عليه العمل أعنى التسميع لابن خمس فالأصح أنه يعتبر كل صغير ~~بحاله فمتى كان فهما # PageV01P080 # للخطاب ورد الجواب صححنا سماعه، وإن كان له دون خمس، وإن لم يكن كذلك لم ~~يصح، وإن كان ابن خمسين، وحديث محمود (30) لا ينافيه لكونه يدل على ثبوته ~~لمن هو فى سنه، أو فوقه ولم يميز تمييزه ولهذا كان الولى العراقى - وناهيك ~~بورعه وتثبيته - يقول فيما شاهد قراءته وهو ابن ثلاث: وأنا فى الثالثة: سمع ~~فهم بل ذكر بعض المؤرخين أن صبيا حمل على المأمون ابن أربع سنين وقد قرأ ~~القرآن ونظر فى الرآي غير ms018 أنه كان إذا جاع بكى وأصح منه قول ابن العراقى ~~كما قرآته بخطه عن المحب ابن الهائم أنه استكمل القرآن حفظا مبينا بحيث ~~تذكر له الآية ويسأل عما قبلها فيجيب مع حفظ " عمدة الأحكام " وجملة من " ~~الكافية "، و " الشافية " وكل ذلك وقد استكمل خمس سنين. وأما قول سفيان بن ~~عيينة: قرأت القرآن وأنا ابن أربع سنين، وكتبت الحديث، وأنا ابن سبع سنين. ~~فذلك محتمل وهل المعتبر فى التمييز والفهم القوة أو الفعل؟ المعتبر: الأول، ~~وقد سئل شيخنا عن رجل لا يعرف بالعربى كلمة، فأمر بإثبات سماعه، وكذا حكاه ~~الناظم عن ابن رافع، وابن كثير، وابن المحب الطبرى. # وقوله: [كى يقتدوا] كذا فى بعض النسخ أى يكتب أسماؤهم بالحضور ووقع فى ~~بعضها [كى يفردوا] والمعنى لعل أن يعيشوا فينفردوا بالرواية عن ذلك الشيخ. # وقوله: [وعند تمييز] أى وعند بلوغ الصبى السن الذي يميز فيه غالبا. # وقوله: [ليست] للتمريض بل معناها ثبتت أو يكتب أو نحو ذلك [/ 31] . # PageV01P081 # (29 - (ص) وعندهم يصح التحمل ... لو كافرا أو بعد ذا تأهل) # (30 - ففى الصحيح عن جبير مطعم ... سماع طور وهو غير مسلم) # (ش) وعند أهل الحديث يصح التحمل قبل الإسلام بلا خلاف، فإن أسلم أدى، لما ~~فى الصحيحين من حديث جبير بن مطعم - رضى الله عنه - قال: " سمعت رسول الله ~~[صلى الله عليه وسلم]- يعنى حين قدم عليه فى أسارى بدر - يقرأ فى المغرب ~~بالطور ". # وفى رواية: " فلما بلغ هذه الآية: {أن خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون ~~أم خلقوا السموات والأرض بل لا يوقنون أم عندهم خزائن ربك أم هم المصيطرون} ~~، كاد قلبى أن يطير وفى رواية البخارى: " وذلك أول ما وقر الإيمان فى قلبى، ~~ثم إنه أسلم بعد ذلك قبل الفتح وأداه، ووقع فى درس ابن تيمية أن صبيا من ~~اليهود سمع # PageV01P082 # شيئا من الحديث، فكتب بعض الطلبة أسمه فى الطبقة فأنكر عليه، وسئل عنه ~~ابن تيمية فأجازه، ولم يخالفه أحد من أهل عصره، واتفق أن ذلك الصبى أسلم ~~بعد بلوغه وأدى، فسمعوا ms019 منه. ويلتحق بالكافر الصبى والفاسق من باب أولى. # والحاصل أن التحمل لا يشترط فيه كمال الأهلية، إنما يشترط ذلك عند ~~الآداء، على أنه قد منع قوم رواية من سمع قبل بلوغه. ورد عليهم براوية ~~الحسن، والحسين، وابن الزبير، وابن عباس، واضرابهم، فإن الناس قبلوها من ~~غير فرق بين ما تحملوه قبل البلوغ أو بعده وبهذا فيما [/ 32] قيل، يدفع ~~القول بأن إحضار الأطفال للتبرك واعتياد # PageV01P083 # الخير، وقوله: [كافرا] خبر لكان المحذوفة [وجبير] مضاف لمطعم وهو أبوه ~~ومن نونه فقد أخطأ. # (31 - (ص) وعندما يصير أهلا للطلب ... فليكتب الحديث عمن يكتتب) # (ش) : أى عندما يصير من ذكر، وهو الصغير أهلا للطلب بوجود التمييز ~~والفهم، من غير تقييد بسن مخصوص على الأصح فليكتب الحديث، واستحب بعضهم أن ~~يكون ابن عشر وقيل: عشرين، وقيل ثلاثين. والصواب أنه يشتغل بكتبه، وتقييده ~~من حين تأهله لذلك، ولا ينحصر فى سن مخصوص لاختلاف الأشخاص. # (32 - (ص) وعندما ينهى عوالى البلد ... لا بد من رحلته للسند) # (ش) : أى وعند الانتهاء من عوالى بلده، وكذا استيفاء الرواية بالكتابة ~~عنهم ما تيسر من الحديث ولو قل، [لا بد] على وجه الاستحباب من الرحلة، وهي ~~شد الرحل لأجل تحصيل ما ليس عنده من الأسانيد وغيرها، فقد رحل جابر بن عبد ~~الله مسيرة شهر فى # PageV01P084 # حديث واحد، وقال إبراهيم بن أدهم: " إن الله يدفع البلاء عن هذه الأمة ~~برحلة أصحاب الحديث "، وذم ابن معين تارك ذلك حيث قال: أربعة لا يؤنس منهم ~~رشدا وذكر منهم من يكتب فى بلده ولا يرحل، ولا اختصاص لهذا بشد الرحل الذي ~~هو الغالب فيها، فلو توجه ماشيا أو فى [/ 33] السفينة كان محصلا لهذه ~~السنة، ويكون اعتناء الطالب بتكثير المسموع مع الحرص على استيفاء الشيوخ، ~~وأما من اقتصر على تكثير الشيوخ دون المسموع - وهو صنيع جل أصحابنا - محتجا ~~بما قيل " ضيع ورقة ولا تضيعن شيخنا " فقد ضيع الأصل، والأولى خلافه. # (33 - (ص) وليحذر استكباره عند الطلب ... فلم يكن ينبل إلا من كتب) # (34 - عن مثله وفوقه، ودونه ms020 ... هذا الذى عندهم يرجونه) # (ش) : أى وليحذر الطالب أن يمنعه التكبر عن الاستفادة، والسماع بما ليس ~~عنده بمن هو مثله، ومن هو دونه، فإن من كان كذلك لم يحصل له نبالة فى هذا ~~الشأن، ومن حصل على الوجه الذي ذكر نبل، وقد علم ذلك من سير الصحابة كابن ~~عباس فمن بعده # PageV01P085 # وقال مجاهد كما ذكره البخارى: لا ينال العلم مستحى ولا متكبر، وقال سفيان ~~ووكيع: " لا يكون الرجل من أهل الحديث حتى يكتب "، ولفظ وكيع: " لا يكون ~~عالما حتى يأخذ " ثم اتفقا " عمن هو فوقه وعمن هو دونه وعمن هو مثله "، ~~ولهذا قال الناظم: [يرجونه] أى من اتصف بهذا الوصف يرجى له أن يكون محدثا، ~~وكان ابن المبارك يكتب عمن هو دونه فيقال له: فيقول: " لعل الكلمة التي ~~فيها نجاتى لم تقع لى، والفائدة ضالة المؤمن أينما وجدها التقطها "، ~~[والنبالة] الفضل والحذق بالأمر، قال فى " الصحاح ": " وقد نبل بالضم فهو ~~ينبل " [/ 34] . ### | كتابة الحديث وضبطه # (35 - (ص) وليحرص فى الضبط كل الضبط ... وليعتنى بشكله والنقط) # (36 - لو لم يكن للخط فى إعجامه ... إلا سلامة من استعجامه) # (37 - لا سيما مشتبه الأسامى ... فإنها لم تك فى الأفهام) # (ش) : أى وليحرص الطالب إذا كتب الحديث على صرف الهمة فى ضبطه، وتحقيقه ~~شكلا ونقطا وإيضاحا من غير مشاق ولا تعليق بحيث يؤمن اللبس معه، [فلو لم ~~يكن فى إعجام الخط] وهو نقطه وضبطه [إلا السلامة من استعجامه] وهو التباسه ~~بحيث لا يقدر كل أحد على قراءته، ثم قيل: إنما يشكل المشكل ولا يشتغل ~~بتقييد الواضح فقد كرهه بعض العلماء، لكن قال القاضي عياض: " الصواب أن ~~يشكل الجميع لأجل المبتدئ، وغير المعرب " وقد وقع الخلاف فى مسائل مرتبة ~~على الإعراب كحديث " ذكاة الجنين ذكاة أمه " برفع ذكاة ونصبه وكذا " لا ~~نورث ما تركنا # PageV01P086 # صدقة " وهذا هو اللائق فى زمننا بل الذى أراه الآن الاقتصار على رواية ~~واحدة، لا كما يفعله من يحصل " البخارى " مثلا من نسخة الحافظ: " اليونينى ~~" لما يحصل بسبب ذلك من الخلط الفاحش ms021 الذى سببه عدم التمييز، وينبغى أن ~~يكون اعتناؤه بضبطه الملتبس من الأسماء أكثر؛ لأنه نقل محض، ولا مدخل ~~للأفهام فيه مثل: " يربد " بضم الموحدة فإنه شبيه ب " يزيد " ولذلك قال ~~بعضهم: أولى الأشياء بالضبط أسماء الناس؛ لأنه ليس قبله [/ 35] شيء يدل ~~عليه، ولا بعده شيء يدل عليه، ولا مدخل للقياس فيه. # (38 - (ص) ودارة بعد الحديث يفصل ... بينهما، والوسط منها يغفل) # (39 - فعند عرض وسطها يعلم ... وليحذر اصطلاح من لا يفهم) # (ش) : أى ويجعل بعد كل حديث [دارة] أى: حلقة يفصل بها بين الحديثين، فقد ~~فعل ذلك جماعة من المتقدمين منهم الإمام أحمد، وابن جرير، واستحب الخطيب أن ~~يكون [غفلا] أى مهملة من نقطة تداخلها وإليه الإشارة بقوله: [والوسط منها ~~يغفل] أى: يخليه، فإذا عارض أعلم بنقطه وسطها ليكون إشارة إلى الغرض، ~~وليحذر أن # PageV01P087 # يصطلحه لنفسه فيما يعتني به من جمع الروايات واختلافها رمزا لا يفهمه ~~غيره من الناس، إلا أن يبين مراده إما بأول الكتاب وآخره أو نحو ذلك. # (40 - (ص) وإن أتى اسم الله أو صفته ... وخيف لبس كرهت كتبته) # (41 - أول سطر، وليحافظن على ... كتب الصلاة والسلام أكملا) # (ش) : أى لا يكتب فى مثل عبد الله ابن فلان: عبد فى أول سطر واسم الله ~~تعالى مع ابن فلان أول الأخر، وكذا يتجنب فى ذلك مثل عبد القادر، ونحوه من ~~الأسماء والصفات كما أشار إليه الناظم بقوله: [أو صفته] فإنه أراد بالصفة ~~هنا المشتق لا المعنى القائم بالذات، لعدم وجود مثال له، ويتجنب أيضا فى ~~مثل رسول الله ونحو ذلك مما يقع فيه لبس، فإن ذلك يكره. وليحافظ الطالب على ~~كتابة الصلاة والسلام على رسول الله [صلى الله عليه وسلم] كلما كتبه [/ 36] ~~بدون رمز كما يفعله الكسالى، ولا يسأم من تكراره سواء كان ثابتا فى الأصل ~~أم لا، ولكن فيما إذا لم يكن ثابتا الإشارة بما تشعر بذلك أخذا من قول ابن ~~دقيق العيد فى نظيره، ومن أغفل الصلاة والسلام حرم حظا عظيما، ويروى عنه ~~[صلى الله عليه ms022 وسلم] أنه قال: " من صلى على فى كتاب لم تزل الملائكة تصلى ~~عليه ما دام اسمى فى ذلك الكتاب " ويستحب التلفظ بها مع ذلك، وعدم الاقتصار ~~على الصلاة دون السلام # PageV01P088 # كما سلف فى الخطبة، ولمسألتى الاقتصار والرمز أشار بقوله: [أكملا] وكذا ~~ينبغى اسم الله عز وجل أن يتبعه بالتعظيم كعز وجل ونحو ذلك، وكذا ألا يغفل ~~الترضى والترحم على الصحابة والعلماء. # (42 - (ص) وبعد أن يكتب فليقابل ... قبل، وإلا فارم فى المزابل) # (ش) : أى وبعد فراغ الطالب من الكتابة: عليه مقابلة كتابه بأصل شيخه، أو ~~بأصل أصل شيخه المقابل به أصل شيخه، أو بفرع مقابل بأصل السماع المقابلة ~~المشروطة، وأفضل المقابلة أن يعارض كتابه بنفسه مع شيخه حال السماع، وقيل ~~أفضلها: مقابلته مع نفسه والأول أولى، وما أشار إليه الناظم من قول القائل: ~~اكتب ولا تقابل وارم فى المزابل قد رويناه عن وأحسن الناظم فى سياقه بصيغة ~~التمريض، فإن هذا وإن علم عدم إرادة فعله إنما أريد به وبشبهه كالذى روى عن ~~الأوزاعى ويحيى بن أبى كثير أنهما قالا: (مثل الذى يكتب ولا يعارض مثل الذى ~~يدخل [/ 37] الخلاء ولا يستنجى) # PageV01P089 # للتحريض على عدم ترك المقابلة لكن فيه مبالغة فى اللفظ وأحسن منه قول ~~الأخفش: إذا نسخ الكتاب ولم يقابل ثم نسخ ولم يعارض خرج أعجميا. # (43 - (ص) وليعن بالتصحيح والتضبيب ... ولحق يكتب بالترتيب) # PageV01P090 # (ش) : أى وليعتن الطالب بالتصحيح والتضبيب فإن ذلك من شأن المتقنين. ~~فالتصحيح كتابة: صح على كلام صح رواية ومعنى، لكونه عرضة للشك والخلاف. # [والتضبيب] وقد يسمى التمريض: أن يمد خطا أوله كرأس الصاد ولا يلصق ~~بالمدود عليه على ثابت نقلا فاسد لفظا أو معنى، أو ضعيف، أو ناقص. ومن ~~الناقص موضع الإرسال أو الانقطاع، وربما اقتصر بعضهم على الصاد فى علامة ~~التصحيح، فاشبهت [الضبة] ويوجد فى بعض الأصول القديمة فى إسناد فيه جماعة ~~عطف بعضهم على بعض علامة تشبه الضبة بين أسمائهم وليست ضبة بل كأنها علامة ~~الاتصال وقوله: # [ولحق يكتب بالترتيب] هذه مسألة اللحق لما يجده ms023 الطالب فى كتابه من غلط، ~~وصفة كتابته: أن يخط عند موضع سقوطه خطا صاعدا قليلا معطوفا بين السطرين ~~عطفة يسيرة إلى جهة اللحق. وقيل يمد العطفة إلى أول اللحق ثم يكتب اللحق ~~قبالة العطفة فى الحاشية من جهة اليمين إلا أن يكون السقط آخر السطر فمن ~~جهة الشمال، ويكتبه فى كليهما صاعدا إلى أعلى الورقة لا إلى أسفلها لاحتمال ~~سقط آخر بعده فإن [/ 38] زاد اللحق على سطر ابتدأ سطوره من أعلى الطرة ~~المجانب له إلى أسفل، بحيث تنتهى سطوره إلى أصل الكتاب إن كان التخريج فى ~~جهة اليمين وإن كان فى الشمال ابتدأ سطوره من جانب أصل الكتاب بحيث تنتهى ~~سطوره إلى جهة طريق الورقة، وإن اتفق انتهاء الهامش قبل فراغ السقط استعان ~~بأعلى الوقة من كلا الجهتين، وكل مما تقدم إن لم يضق المحل، إما بلحق قبله ~~فى السطر، أو قريب منه، وإما بعدم سلوك كاتب النسخة صيغ جل المتقدمين فى ~~عرض الطره من الجانبين معا بحيث لا يخشى من الكتابة فيه من التكليف لرؤية ~~المكتوب بالتجليد، فإن عرض شيء من ذلك اجتهد فيما يكون طريقا للبيان وزوال # PageV01P091 # الالتباس، ثم يكتب فى انتهاء اللحق صح، وقيل: يكتب معها رجع، وقيل: ~~الكلمة المتصلة به، وليس بمرضى لأنه تطويل موهم. # (44 - (ص) والحك والمحو والأولى الضرب ... وفيه تفصيل لنا أحب) # (ش) أى وليعتن الطالب إذا وقع فى الكتاب ما ليس منه بإزالته بالحك ويسمى ~~أيضا: كشطا وبسرا، [بالمحو] وهو الإزالة بدون سلخ [أو بالضرب] وهو أولاها ~~فقد كره الحك، والمحو أهل العلم لاحتمال التغيير، وربما أفسد الورقة وما ~~ينفذ إليه والمحو غالبا مسود للقرطاس، لكن الناظم لا يرى أن الضرب أولى ~~مطلقا بل يفصل بين ما يتحقق كونه غلطا سبق العلم به فيكون الكشط أولى: لئلا ~~يوهم بالضرب عليه أن له أصلا وإلا فالضرب، وإلى [/ 39] هذا أشار بقوله: ~~[وفيه تفصيل لنا أحب] ثم إذا أزاله بالضرب، فاختلف فى كيفيته، فقيل: يخط ~~فوقه خطا بينا مختلطا به وبتركه يمكن القراءة، ويسمى الشق، ms024 وقيل: لا يخلطه ~~بالمكتوب، بل يكون فوقه معطوفا على أوله وآخره، وقيل: يحوق أوله وآخره، ~~وربما يحوق على أول كل سطر وآخره، وقيل يكتب " لا " فى أوله و " إلى " فى ~~آخره، وإن كان الضرب على مكرر فقيل: على الثانى، وقيل: ينتقى أحسنهما ~~وأبينهما صورة وفصل القاضى عياض فقال: إن كان فى أول سطر ضرب على الثانى، ~~أو فى آخره فعلى الأول؛ صيانة لأول الأسطر وآخرها أو فى آخر سطر وأول آخر، ~~ضرب على آخر السطر؛ صيانة لأوله فإن تكرر المضاف، أو المضاف إليه، أو ~~الموصوف، أو الصفة، روعى اتصالهما. # PageV01P092 ### | الإشارة بالرمز # (45 - (ص) واختصروا أخبرنا خطا " أنا " ... واختصروا حدثنا " ثنا "، و " ~~نا ") # (ش) : غلب على كتبة الحديث اختصار أخبرنا، وحدثنا، والاقتصار بالرمز ~~فيهما بحيث شاع واشتهر حتى صار لا يخفى على أحد منهم فيكتبون من أخبرنا ~~ثلاثة أحرف: الأول والأخيرتين فيصير: " أنا "، وربما أضافوا لذلك الباء ~~الموحدة فيصير " أنبا "، وإن أغفله الناظم لضيق النظم. ومن حدثنا ثلاثة ~~أحرف أيضا متوالية من آخرها فيصير: ثنا " وربما اقتصروا على الأخيرتين ~~منهما فقط فيكون " نا " وكذا اقتصر [/ 40] المحدثون على " أرنا " من أخبرنا ~~وعلى " دثنا "، واصطلح بعض العجم على (أخ) من أخبرنا، و (ح) من حدثنا، وأما ~~أنبأنا فلا يختصرونها خوفا (خوفا) من الالتباس. # PageV01P093 # (46 - (ص) وتكتب الحاء لتحويل السند ... مهملة، والأكثر الإعجام رد) # (ش) : أى: إذا كان للحديث إسنادان فأكثر؛ كتب عند الانتقال من إسناد إلى ~~إسناد (ح) إشارة إلى التحويل، من أحدهما إلى الآخر فيتلفظ بها المحدثون عند ~~الوصول إليها فيقول (ح) ويمر فى القراءة، وعليه العمل. وقيل: هى من ~~الحيلولة لأنها تحول بين الإسنادين وليست من الحديث، فلا يتلفظ بشيء ~~مكانها، وقيل: هي إشارة إلى قولنا: الحديث، فلذلك تق وله المغاربة مكانها ~~فى القراءة. وبعضهم يجعلها " خاء " معجمة ويتلفظ بها كذلك، يريد أنه إسناد ~~آخر، أو خبر، حكاه الدمياطى عن بعض المحدثين، والأكثر على خلافه ولذلك قال ~~الناظم [والأكثر الإعجام] مفعول رد، وبقى أيضا أن بعض المتقدمين من الحفاظ ~~كتب مكانها ms025 (صح) والظاهر أن ذاك # PageV01P094 # اجتهاد من الأئمة فى شأنها من أجل أنه لم يتبين لهم فيها شئ من المتقدمين ~~ورأيت بعضهم يجعل بينهما بياضا يسيرا وهو ملبس لغير المميزين. # (47 - (ص) وبعد ما يسوق الإسناد إلى ... مصنف يعود عاطفا على) # (48 - ذلك الإسناد يقول وبه ... أى وبالإسناد على ذا نبه) # (ش) : أى إذا قرأ الطالب إسناد شيخه المحدث بالكتاب أو لجزء أول الشروع ~~فى قرأته فكل ما انتهى من حديث عطف عليه له فى أول الذى بعده، وبه قال: " ~~ثنا "، ليكون كأنه قد أسنده إلى صاحب كل حديث، ثم فى المجلس الثانى يقول ~~لشيخه، وبسندك الماضى إلى فلان ويشير إلى صاحب الكتاب قال: " ثنا " إلى ~~آخره وأما ما جرت العادة به من إعادة السند يوم ختم الكتاب فذلك لأجل من ~~يتجدد. ### | كتابة التسميع والعمل بما يسمع وترك التعصب # (49 - (ص) ويكتب الطباق بالسماع ... بخط موثوق وضبط واعى) # (ش) : لما انتهى من كيفية السماع نبه على ما جرت به العادة من كتابة ~~السامعين # PageV01P095 # [والطبقة] الجماعة المشتركون فى شئ خاص، كسماع كتاب مخصوص، ونحوه، وينبغى ~~أن يكون كاتب الطبقة موثوقا به فإنه أمين فى ذلك وصورتها: أن يقول مثلا: ~~سمع الكتاب الفلانى على فلان، ويسميه ويسوق نسبه وكنيته بسماعى له على ~~فلان، ويذكر سنده إن لم يكن بالنسخة بقراءة فلان، ويسرد أسماء الجماعة ~~المكملين، ثم المفوتين مبينا لقدر فواتهم. مميزا للحاضرين من السامعين من ~~غير إسقاط لأحد منهم لغرض فاسد، ويعين التاريخ، والمكان، وعليه التحرى فى ~~كل ما يثبته ويجتنب التساهل وإذا لم يحضر مجلسا [/ 42] فله أن يعتمد فيمن ~~شهد إخبار الشيخ، أو ثقة منهم. # (50 - (ص) وليجتنى حلو الذى يحصل ... فلا يزين العلم إلا العمل) # (ش) : أى وإذا سمع الطالب شيئا، أو قرأه واعتنى بضبطه بنقطه وشكله، وفهم ~~من معانيه ما تيسر له، فليعمل بما علم، فثمرة العلم العمل به، وليستعمل ما ~~يمكنه استعماله مما سمعه فى الحديث من أنواع العبادات، والآداب، فذلك زكاة ~~الحديث، كما صرح به بشر الحافى حيث ms026 قال: " يا أصحاب الحديث أدوا زكاة هذا ~~الحديث، اعملوا من كل مائتى حديث بخمسة أحاديث "، وقال عمرو بن قيس ~~الملائى: " إذا بلغت شئ من الخبر فاعمل به ولو مرة تكن من أهله ويكون العمل ~~به سببا لحفظه " كما قال وكيع: " إذا أردت حفظ الحديث فاعمل به ". # PageV01P096 # (51 - (ص) والحذر الحذار من تعصب ... وأن يرد سنة بمذهب) # (ش) فرغ من الترغيب فى العمل بما يعلم، حذر من التعصب ورد السنة الصحيحة ~~الصريحة برأى إمامه من غير علم بحال إمامه فى تلك السنة وما سبب عدوله ~~عنها. ### | أنواع الأخذ، والتحمل، وأنواع الإجازة # (52 - (ص) والنقل أقسام ثمان الأول ... حدثنا عن لفظ شيخ ينقل) # (53 - وبعده أخبرنا أن قرا ... عليه أو سمع ثم أنبا) # (54 - لما يحاز من معين وإن ... عمت فخلف، والجهالة امنعن) # (ش) لما فرغ الناظم من كيفية السماع والتحصيل، شرع فى أقسام النقل الذى ~~هو أداء ما تحمله، وفى كيفية صيغة التأدية فى كل قسم منها متقصرا على ~~الشائع الغالب على أهل الحديث فأولها: وهو أعلاها عند المحققين: سماع ~~الراوى من لفظ الشيخ سواء كان إملاء أو تحديثا من غير إملاء، وسواء كان من ~~حفظه، أو من كتابه، لكن الإملاء أعلاها، وصيغة الأداء فى الاصطلاح الشائع: ~~" حدثنا " يعنى إن كان سمع فى جماعة، وقد يأتى بنون الجمع أيضا، وهو وحده ~~للعظمة، لكنه نادر وأكثر ما يقول المنفرد: " حدثنى ". # PageV01P097 # وكذا من صيغة سمعت إفرادا أو جمعا كذلك أيضا. واختلف فى أيهما أصرح؟ فقال ~~الخطيب وتبعه شيخنا: " سمعت "، لكونها لا تحتمل الواسطة، أى لا يستعملها ~~الراوى فى تدليس ما لم يسمعه، ولأن " حدثنى " قد تطلق فى الإجازة. وقال ~~بعضهم: " حدثنى ". لدلالتها على أن الشيخ رواه إياها بخلاف " سمعت "، ولأول ~~أصح، وثانيها: القراءة على الشيخ وتسميها أكثر القدماء عرضا لأن القارئ ~~يعرضه على الشيخ وسواء قرأ هو أو قرأ غيره وهو يسمع وسواء قرأ من كتابه أو ~~من حفظه وسواء كان الشيخ يحفظه، أو ثقة غيره، أم لا، إذا كان الأصل مع واحد ms027 ~~منهما، والرواية بهذا القسم صحيحة بالاتفاق، خلافا لمن لا يعتد به، ويقول ~~فيه المحدث عند الأداء [44] " أخبرنا " والأحوط: الإفصاح بصورة الواقع ~~فيقول إن كان قرأ: قرأت على فلان، أو سمع: قرئ عليه وأنا أسمع، واختلف فى ~~هذين الاسمين: أهما سواء؟ أو أحدهم أرجح من الآخر؟ فنقل التساوى عن مالك ~~وأشياخه ومعظم علماء الحجاز، والكوفة، والبخارى، ونقل ترجيح الأول عن جمهور ~~علماء المشرق، وهو الصحيح كما مشى عليه الناظم حديث قدمه، وحكى ترجيح هذا ~~القسم عن أبى حنيفة، لكن فيما إذا كان الشيخ يحدث من كتاب دون ما إذا كان ~~يحدث عن حفظه، وعن مالك فى رواية وابن أبي ذئب، وغيرهما مطلقا، وثالثها: ~~الإجازة وهي أنواع: أعلاها الإجازة بكتاب معين لشخص # PageV01P098 # معين، نحو: أجزتك كتاب البخارى مثلا، وأجزت فلانا الفلانى، ولا يضره ~~جهالة عينه جميع ما اشتملت عليه فهرستى، ونحو ذلك وإليه الإشارة بقوله [لما ~~يجاز] أي الناقل به من كتاب معين فهذا أعلى أنواع الإجازة المجردة عن ~~المناولة. والصحيح عند الجمهور من علماء المحدثين والفقهاء: جواز الرواية ~~بالإجازة، والعمل بما ويقول المحدث تبعا لعرف المتأخرين عند الأداء: " ~~أنبأنا " و " أنبأنى "، والطبقة الوسطى لا يذكرون الإنباء إلا مقيدا ~~بالإجازة، فلما كثر واشتهر استغنى المتأخرون عن ذكره. أفاده شيخنا، وكذا ~~يلتحق بهذا النوع فى الصحة: ما إذا لم يعين المجاز به مثل أن يقول: ~~مسموعاتى، أو مروياتى [/ 45] ، ولكن الخلاف فى هذه أقوى ويمكن إخراجها من ~~قول الناظم: [وإن عمت لخلف] فإنها قد شملها مع مسألة التعميم فى المجاز ~~لهم، كأن يقول لهم: أجزت للمسلمين، أو لمن أدرك زمانى، أو لمن فى عصرى، أو ~~لأهل الإقليم الفلانى، أو البلد الفلانى، وما أشبه ذلك، وإن كان الظاهر أنه ~~إنما أرادها لقوة الخلاف فيها، فقد جوزها الخطيب، وغيره واستعملها جماعة ~~لكن قال ابن الصلاح: " إنه لم يسمع عن أحد ممن يقتدى به استعمالها " قال: " ~~والإجازة فى أصلها ضعيف، وقد تزداد بهذا التوسع والاسترسال ضعفا كثيرا لا ~~ينبغى احتماله " قال شيخنا: وهو كما قال لأن الإجازة ms028 الخاصة المعينة (يختلف ~~فى صحتها) اختلافا قويا عند القدماء، وإن كان العمل استقر على اعتبارها عند ~~المتأخرين، فهى دون السماع بالاتفاق، فكيف إذا حصل فيها الاسترسال # PageV01P099 # المذكور؟ ؟ ! فإنها تزداد ضعفا، لكنها فى الجملة خير من إيراد الحديث ~~(معطلا) انتهى. وممن استعملها: الرافعى فى " تاريخ قزوين "، وكذا النووى ~~قرأت بخطه فى آخر بعض تصانيفه: وأجزت روايته لجميع المسلمين. وكذا صنع ~~تلميذه المزى، وعمل بها العراقى بعد تصريحه بتوقفه عن الرواية بها، وكذا ~~عمل بها ولده، فإن قيدت بوصف خاص، أو بجماعة محصورين، فأقرب إلى الجواز، ~~وكذا اختلف فى الإجازة للمعدوم كأن يقول: أجزت [/ 46] لمن سيولد لفلان ~~واستعملها ابن منده، وغيره [وقيل: إن عطف ذلك على من كان] يقول أجزت لك ~~ولمن سيولد لك؟ صح، لكن قال شيخنا: إن الأقرب عدم الصحة، [وكذا اختلف فى ~~الإجازة المعلقة بالمشيئة] كأجزت لك إن شاء فلان، أو أجزت لمن شاء فلان، لا ~~أجزت لك إن شئت، واستعمل المعلقة ابن أبى خيثمة، وجوز الخطيب الرواية بجميع ~~ذلك سوى المجهول الذى لم [يبين] ، وحكاه عن جماعة من مشايخه ومن أنواعها: ~~الإجازة للجمهول، أو بالمجهول كقوله: أجزت محمد بن أحمد الدمشقى، وثم جماعة ~~مسمون بذلك، ولم يعين المراد منهم أو يقول: أجزت فلانا كتاب " السنن " وهو ~~يروى عدة كتب تعرف بالسنن، ولم يعين، فتلك إجازة باطلة ممنوع من العمل بها، ~~وهذا هو المراد بقول الناظم [والجهالة امنعن] أى بلا خلاف، وهى بالنصب ~~مفعول مقدم. # (55 - (ص) وجائز من مسمع يعنعن ... وإن يكن كتابة يبين) # PageV01P100 # (ش) : أى من صيغ النقل فى السماع: المعنعن، وهو الرواية بعن، وهى عند ~~المتقدمين محمولة عى السماع إن صدرت من معاصر غير مدلس، واشترط البخارى فى ~~حملها على السماع: ثبوت لقاء الراوى لمن روى عنه ولو مرة واحدة، ليحصل ~~الأمن فى باقى [معنعنه] عن كونه من المرسل الخفى. قال شيخنا: [وهو ظاهر] ~~انتهى. # وتوقف بعض الآخذين عنه فى ترجيح " كتاب البخارى " بهذا الشرط على كتاب " ~~مسلم "، وقال: احتمال عدم سماع من لقى جاز فى ms029 مروياته [/ 47] كاحتمال عدم ~~سماع من عاصر ولم يثبت لقاؤه ولا عدم لقائه، فما كان رافعا للاحتمال ~~المذكور فى الأول فهو كذلك فى الثانى، قلت: ولا ينازع فى الأرجحية بهذا إلا ~~مكابر، وأما فى عرف المتأخرين، فالعنعنة للإجازة، ثم إن كانت الإجازة ليست ~~مشافهة بل كتابة كتب بها الشيخ إلى الطالب على ما سيأتى فى القسم الخامس، ~~فليس ذلك إفصاحا بالواقع [لا نبنا] التحديث على الأمانة وهذا على سبيل ~~الاستحباب كما أنه لا يجب على السامع أن يبين: هل كان من لفظ الشيخ أو ~~عرضا؟ # PageV01P101 # (56 - (ص) ثم المناولة حيث قرنت ... إجازة صحت وإلا بطلت) # (ش) : أى هذا هو القسم الرابع وهو " المناولة " وهى أعلى الإجازات وإن ~~أوهم التعبير بثم خلافه لما فيها من التعيين، والتشخيص بحيث سوى بينهما ~~وبين القراءة على الشيخ غير واحد من الأئمة فى التسمية إذ سموها عرضا ~~وحينئذ فينبغى التمييز بأن يقال فى هذه عوض المناولة، وفى ذلك عرض القراءة ~~والصحيح أنها منحطة عن السماع والقراءة، وقيل: هى فى القوة كالسماع ومن ~~صورها أن يدفع إليه الشيخ أصل سماعه أو فرعا مقابلا عليه، وكذا أن يناوله ~~الطالب سماعه، فيتأمله، وهو عارف به، ثم يناوله الطالب ويقول له فى ~~الصورتين: هذا سماعى أو روايتى عن فلان فاروه عنى، أو أجزت لك # PageV01P102 # روايته، ثم يبقيه فى الصورة [/ 48] فى يده [تمليكا] أو [إعارة] إلى أن ~~ينسخه، والرواية بها صحيحة عند الجمهور. فلو لم يمكنه الشيخ من الكتاب فهى ~~دون ما سبق، وأما إذا ناوله الطالب شيخه وأخبره بأنها سماعه، ثم ناوله من ~~غير نظر ولا تحقيق لروايته فهذه باطلة، إلا إن وثق فى الطالب أو قيد بقوله ~~حدث عنى بما فيه إن كان روايتى مع براءتى من الغلط، وكل هذه الصور فيما إذا ~~كانت المناولة مقرونة بالإجازة، أما مع خلوها عنها فهى باطلة عند الجمهور، ~~واعتبرها قوم، وقالوا: إن مناولته إياه تقوم مقام إرساله إليه بالكتاب من ~~بلد إلى بلد والصحيح فى هذا الجواز كما سيأتى فكذا فى المناولة ms030 وأيده شيخنا ~~بقوله: " لم يظهر لى فرق [قوى] بين مناولة الشيخ الكتاب من يده للطالب وبين ~~إرساله إليه بالكتاب من موضع إلى آخر [إذا خلى كل واحد منهما عن الإذن له] ~~يعنى فإن صورة كل منهما أن يعلمه بأنه مسموعه، وهو ظاهر بل يمكن أن يقال: ~~مناولته إياه أبعد عن احتمال طرو التغيير فيه من مسألة الإرسال، إذا عرف ~~هذا، فقد جوز الزهرى، ومالك، وغيرهما ممن جعلها معادلة للسماع إطلاق " ~~حدثنا "، و " أخبرنا " فى الرواية بها، ولكن الصحيح الذى عليه الجمهور، ~~وأهل التحرى: المنع، وتخصيصها بعبارة مشعرة بها، وقوله: [حيث قرنت] أى ~~بالمناولة إجازة، فإجازة مرفوع مبنى لما لها يسم فاعله [/ 49] ويجوز النصب ~~بنزع الخافض أى قرنت المناولة بالإجازة بالاقتران كل منهما بالآخر. # PageV01P103 # (57 - (ص) ثم الكتابات مثلها ولو ... تجردت عن الإجازة اكتفوا) # (ش) : هذا هو القسم الخامس وهو الكتابة، وذلك أن يكتب مسموعه أو مقروءه ~~جميعه، أو بعضه لغائب، أو حاضر بخطه، أو بإذنه، وهى أيضا ضربان: مقرونة ~~بالإجازة، ومجردة عنها، فالمقرونة فى الصحة والقوة مثل المناولة المقرونة ~~بها، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله: [مثلها] وأما المجردة: فإنها أيضا صحيحة ~~لجواز الرواية بها على الصحيح المشهور بين أهل الحديث اكتفاء بالقرينة، وهى ~~عندهم معدودة فى المسند الموصول. وقال السمعانى: " هى أقوى من الإجازة " ~~ويكفى معرفته خط الكتاب، وشرط بعضهم البينة، وهو ضعيف، وأطلق غير واحد من ~~كتاب أهل الحديث، وغيرها فى المكاتبة: " حدثنا "، و " أخبرنا "، والصحيح أن ~~يقال: " كتب إلى فلان "، و " أخبرنى مكاتبة، أو " كتابة "، أو نحو ذلك، ~~واختار المتأخرون المكاتبة فى الإجازة المكتوب بها، والمشافهة فى المتلفظ ~~بها. # (58 - (ص) ثمت الإعلام وفيه ... ثم وصية لبعض من سلف) # (ش) : هذا هو القسم السادس، والسابع، وأولهما: الإعلام: وهو أن يعلم ~~الشيخ الطالب أن هذا الكتاب روايته أو سماعه مقتصرا على ذلك، من غير إذن فى ~~روايته عنه واختلف فى الرواية به [/ 50] وجوازها كثير من أهل الحديث، ~~والفقه، والأصول، منهم: ابن جريج، وابن الصباغ، وكذلك الظاهرية بل زاد ~~بعضهم ms031 فقال: " لو قال له هذا روايتى ولا ترويه عنى جاز له روايته "، ~~والصحيح: أنه لا يجوز له الرواية بمجرد الإعلام، وبه قطع بعض الشافعية ~~واختاره المحققون؛ لأنه قد يكون سماعه بإذن فى روايته # PageV01P104 # لخلل يعرفه، لكن يجب العمل به إذ صح سنده عند شرطه الآتى فى الوجادة، ~~وثانيهما: الوصية: وهى أن يوصى الراوى عند موته أو سفره لشخص بكتاب يرويه ~~الموصى، فجوز بعض السلف، وهو محمد بن سيرين للموصى له رواية ذلك عن الموصى ~~كالإعلام، ثم قال بعد ذلك للسائل له عنه: لا آمرك ولا أنهاك. وعلل القاضى ~~عياض الصحة: بأن فى ذلك نوعين: الإذن وشبها من العرض والمناولة، والصحيح ~~الصواب: أنه لا يجوز إلا إن كانت له من الموصى إجازة فيكون روايته بها لا ~~بالوصية قال ابن الصلاح: " وقول من جوزه إما زلة عالم، أو مؤول بأنه قصد به ~~روايته على سبيل الوجادة [وثمت] تقدم أنها لغة من ثم. # (59 - (ص) وثامن وجادة بخط من ... تعرفه فقل وجدت واحكين) # (ش) : هذا هو الثامن وهو: الوجادة بكسر الواو، وهى مصدر من وجد يجد، يعنى ~~الذين فرعوا قولهم وجادة فيما أخذ من العلم من صحيفة [/ 15] غير سماع، ولا ~~إجازة، ولا مناولة من تفريق العرب بين مصادر وجد للتمييز بين المعانى ~~المختلفة حتى يظهر التغاير إذا عرف هذا، فالوجادة: أن يقف على كتاب بخط ~~يعرفه لشخص عاصره أولا فيه أحاديث يرويها ذلك الشخص، ولم يسمعها منه ~~الواجد، ولا له منه إجازة أو نحوها، فله أن يقول: وجدت أو قرأت بخط فلان، ~~وما أشبه، ثم يسوق الإسناد والمتن، وإليه أشار الناظم بقوله: [واحكين] وعلى ~~هذا العمل قديما وحديثا، وهو من باب المنقطع لكن يشوبه شئ من الاتصال ~~بقوله: وجدت بخط فلان، وقد تساهل بعضهم فى الإتيان بلفظ " # PageV01P105 # عن " فى الوجادة، وهو كما قال ابن الصلاح: " تدليس قبيح لأنه يوهم سماعه ~~بل جازف بعضهم فأطلق فى الوجادة: " حدثنا "، و " أخبرنا " وأنكر ذلك على ~~فاعله، ولعله كان ممن له إجازة، وتوسع فى إطلاق ذلك على ms032 الإجازة كما ذهب ~~إليه بعضهم، وإلا فهو أقبح تدليس قادح فى الرواية، واختلف فى العمل بمضمون ~~الوجادة، فمنعه قوم، وأجازه آخرون منهم: الشافعى، بل حكى ابن الصلاح القطع ~~بوجوبه عن بعض محققى الشافعية فى أصول الفقه، وعند حصول الثقة به قال: وهو ~~الذى لا يتجه غيره. وكذا صححه النووى واستدل له ابن كثير بحديث: " أى الخلق ~~أعجب إليكم إيمانا قالوا: الملائكة قال: وكيف لا يؤمنون [1 / 52] وهم عند ~~ربهم؟ وذكروا الأنبياء، وكيف لا يؤمنون والوحى ينزل عليهم؟ قالوا: فنحن ~~قال: كيف لا تؤمنون وأنا بين أظهركم؟ قالوا: فمن يا رسول الله قال: قوم ~~يأتون بعدكم يجدون صحفا يؤمنون بما فيها ". انتهى، وينبغى تقييد هذا بما ~~إذا كان ممن يسوغ له العمل بالحديث او الاحتجاج به على ما تقرر فى محله. # تنبيه: قد اعتمد أهل الحديث معرفة الخطوط فى هذا، وكذا فيما يكتب به ~~إليهم من يعرفون خطه فيقولون: أخبرنا فلان كتابة، أو فى كتابه. أو كتب إلى، ~~واكتفوا فى اعتماد الراوى فى الرواية على سماعه المثبت بخطه، أو بخط ثقة، ~~ولو لم نتذكره ومنعه الشيخ أبو إسحاق وغيره، لأنه مأمور لا يأمن التزوير، ~~ولكن الصحيح الجواز لعمل # PageV01P106 # العلماء سلفا وخلفا، وباب الرواية على التوسعة، بل صرح فى " زوائد الروضة ~~" باعتماد خط المفتى إذا أخبره من نقبل خبره أنه خطه، أو كان يعرف خطه، ولم ~~يشكوا فى فروع منها لو وجد بخط أبيه الذى لا يشك فيه دينا على أحد ساغ له ~~الخلف فيه، ثم إن أهل الحديث لم يقتصروا على المعاصرين لهم بل اعتمدوا ذلك ~~فى الأزمان البعيدة، وهم فى صنيعهم بالمالكية أشبه وحينئذ فمحاكماة خطوط ~~الأئمة فيها من المحذور ما لا يخفى، فتعين اجتنابه وإن فعله بعضهم. ### | تفريعات # [53] # (60 - (ص) وصحة السماع يحتاج إلى ... حضور أصل الشيخ أو ما نقلا) # (61 - منه إذا لم يكن حافظا لما ... يروى وشرط ناسخ أن يفهما) # (ش) : يشترط ل [صحة السماع حضور أصل الشيخ] أو الفرع المقابل عليه إما ~~بيد الشيخ، أو القارئ، ms033 أو غيرهما وهو مراع لما يقرأ أهلا له، فإن كان بيد ~~غير موثوق به لم يصح السماع، وإن كان بيد موثوق به لكن الأصل غير تام ~~الوثوق به فلتجيزه الإجازة لما خالف إن خالف ما لم يعلم كثرة المخالفة، هذا ~~كله إن لم يكن الشيخ حافظا لما قرئ عليه، أما إن كان حافظا فلا، وإذا كان ~~السامع أو المستمع ينسخ حال القراءة ففى صحة السماع خلاف، فذهب ابن ~~المبارك، وأبو حاتم الرازى، وآخرون إلى صحته، ومنع الصحة إبراهيم الحربى، ~~والأستاذ أبو إسحاق الإسفراينى، وقال أبو بكر الصعبى - من الشافعية - يقول: ~~حضرت، ولا يقول: حدثنا، ولا أخبرنا، والأصح التفصيل الذي أشار إليه الناظم، ~~فإن منع النسخ فهمه للمقروء لم يصح، وإن فهمه، صح، وقد حضر الدراقطنى فى ~~حداثته إملاء بعض شيوخه، وكان ينسخ فقيل له: لا يصح سماعك. فقال # PageV01P107 # للقائل: فهمى للإملاء بخلاف فهمك، ثم سرد له جميع ما أملاه الشيخ سندا ~~ومتنا فتعجبوا منه، قلت: وقد كان شيخنا يكتب فى حال الاستماع ويطالع ويرد ~~على القارئ رد واع، وعندى من أخباره فى ذلك جملة، وكذا حكى ابن كثير أن ~~شيخه المزى كان يكتب [/ 54] فى مجلس السماع وينعس فى بعض الخطاب ويرد على ~~القارئ ردا جيدا بينا واضحا بحيث يتعجب القارئ ومن حضر، ويجرى هذا التفصيل ~~فيما إذا كان الشيخ أو السامع يتحدث، أو كان القارئ يفرط فى الإسراع، أو ~~يهينم أو كان بعيدا من القارئ بحيث لا يفهم كلامه، والظاهر أنه يعفى عن ~~القدر اليسير كالكلمة والكلمتين وأنه إذا كان يفهم ما يقرأ مع النسخ أو ~~النعاس أو التحدث فالسماع صحيح ويجيز بعد ذلك ما لعله قد يخفى بالإجازة، ~~وقد سئل الإمام أحمد - وناهيك به ورعا وجلالة - عن الحرف يدغمه الشيخ فلا ~~يفهم وهو معروف،، هل يروى ذلك عنه؟ فقال: " أرجوا أن لا يضيق هذا، وحكى ابن ~~كثير أنه كان يحضر عند المزى من يفهم ومن لا يفهم والبعيد من القارئ، ~~والناعس والمتحدث، والصبيان الذين لا يضبط أحدهم بل يلعبون ms034 غالبا، ولا ~~يشتغلون بمجرد السماع، ويكتب للجميع بحضور المزى السماع، قال: وبلغنى عن ~~البلقينى سليمان بن حمزة القاضى أنه زجر فى مجلسه الصبيان عن اللعب، فقال: ~~لا تزجرهم فإنا إنما سمعنا مثلهم. # (62 - (ص) وصحة السماع عن حجاب ... إن عرف الصوت بلا ارتياب) # (ش) : أى يصح السماع من وراء حجاب، إذا عرف صوت المحدث معرفة لا ارتياب ~~فيها، سواء كان هذا الذى يعرف الصوت، أو ثقة خبير بالمحدث [/ 55] وإليه # PageV01P108 # الإشارة بالبناء للمفعول فى قوله: [إن عرف] ومنع من ذلك شعبة، وقال: " ~~لعله شيطان تصور فى صورته "، وهو غريب عجيب جدا كما قال ابن كثير، والجمهور ~~على خلافه، وقوله: [وصحة] مبتدأ خبره محذوف. # (63 - (ص) ولو يقول الشيخ بعد ما روى ... رجعت أو منعت فهو كالهوى) # (ش) : إذا قال الشيخ للطالب بعد ما سمع منه حديثا أو كتابا [رجعت أو ~~منعت] عن إخبارك به ونحو ذلك، وكذا إذا قال: منعتك من الرواية عنى، أولا ~~ترو عنى، فهذا لا يضر، ولا يمتنع لأجله من الرواية إلا أن يكون مستندا إلى ~~أنه أخطأ فى ما حدث به أو شك فى سماعه ونحو ذلك، فليس له أن يرويه عنه ~~والحالة هذه، وكذا لو خص بالسماع غيرهم قوما فسمع منهم بغير علم الشيخ جازت ~~له الرواية عنه، ولو قال: أخبركم ولا أخبر فلانا لم يضر، قاله الأستاذ أبو ~~إسحاق. ### | الرواية من الأصل وبالمعنى والاختصار # (64 - (ص) والناس من مفرط أو مفرط ... فى الأخذ والصواب فى التوسط) # (65 - فمن يصحح كتبه كما سبق ... مع ضبطه وفهمه فهو الأحق) # (ش) : قد شدد ناس فى الرواية وهى المعبر عنه ب [الأخذ] فأفرطوا وتساهل ~~آخرون ففرطوا، فقال بعض المشددين: لا حجة إلا فيما رواه الراوى من حفظه ~~ويذكره. وهو مروى عن أبى حنيفة، ومالك، وكذا عن الصيدلانى من الشافعية - ~~رحمه الله -، وقال # PageV01P109 # بعض: يجوز من كتابه: لكن ما لم يخرج [/ 56] من يده، وتساهل قوم فرووا من ~~نسخ غير مقابلة بأصولهم، وأدرج الحاكم هؤلاء فى طبقة " المجروحين "، وقال: ~~إنه مما ms035 كثر فى الناس وتعاطاه قوم من أكابر العلماء، والصلحاء. انتهى. # وهذا من الحاكم - رحمه الله - إما لكون شروط جواز الرواية من النسخة التى ~~لم تقابل لم توجد، أو أنه يرى المنع مطلقا، ثم إن من المتساهلين القائلين ~~بالرواية بالوصية والإعلام والمناولة المجردة وغير ذلك، والصواب ما عليه ~~الجمهور وهو [التوسط] بين الإفراط والتفريط فإذا قام فى [تصحيح] كتبة كتبه ~~بما سبق فى ضبطه وفهمه جازت له الرواية منه، وإن غاب عنه أصله، إذا كان ~~الغالب على الظن وإلا فلا، قوله: [فهو الأحق] جواب من أى فهو الأحق، ~~بالجواز دون من لم يصحح، فإنه لا يجوز، ويروى عن وهب بن منبه: " إن لكل شئ ~~طرفين ووسط فإذا أمسك أحد الطرفين مال الآخر: وإذا أمسك الوسط اعتدل ~~الطرفان، فعليك بالأوسط من الأشياء " واستعمل الناظم فى [مفرط] أو [مفرط] ~~الجناس المحرف. # (66 - (ص) وكذا الضرير حيث يستعين ... بضابط وهو رضى أمين) # (67 - كذلك الأمى وهل يصح ... النقل بالمعنى؟ بلى الأصح) # (68 - لعالم وعندنا تردد ... بين الذى يسند أو يستشهد) # (ش) : لما فرغ من مسألة اكتفى الراوى بالرواية من فرعه الذى قابله على ~~الوجه المشروع # PageV01P110 # عقبها بمسألة [الضرير] ثم [الأمى] الذي لا يكتب لاستوائهما [/ 75] فى ~~الحكم، فإذا كان الرواى ضريرا - يعنى: ولم يكن يحفظ ما يسمعه -، واستعان ~~بالضابط الرضى الأمين فى ضبط سماعه وحفظ كتابه، فعليه حين القراءة عليه ~~أيضا أن يحتاط على حسب حاله، بحيث يغلب على ظنه السلامة من التغيير، وكذا ~~إن كان أميا لا يحفظ أيضا. # قال الخطيب فى " الكفاية ": # إنهما بمثابة واحدة، ثم حكى المنع من السماع منهما من غير واحد من ~~العلماء، قال: ونرى علته فوق الإدخال عليهما لما ليس من سماعهما، قال: ورخص ~~فيه بعضهم قال ابن الصلاح: غير أن الضرير أولى بالخلاف والمنع من الأمى، ~~يعنى: غالبا، وإلا فرب؟ يكون أمهر. # ثم ذكر الناظم مسألة النقل بالمعنى، وقد اختلف فى جوازه فجمهور السلف ~~والخلف من المحدثين، والفقهاء والأصوليين كما صححه الناظم تبعا لغيره على ~~الجواز، إذ أقطع ms036 بذا المعنى، وإليه الإشارة بقوله: " بلى، الأصح "، وجعلها ~~ردا لقوله: " مطوى "، كأنه قال قبل: " لا يصح مطلقا "، [والأصح: " بلى "] ، ~~ومن أقوى حججهم كما قال شيخنا: الإجماع على جواز شرح الشريعة للعجم بلسانهم ~~للعارف به، فإذا جاز الإبدال بلغة أخرى فجوازه باللغة العربية أولى. ومنعه ~~قوم من الطوائف، فقالوا: لا يجوز إلا بلفظه، لأنه [صلى الله عليه وسلم] ~~أوتي جوامع الكلم، وغيره ليس مثله، وأيضا: فلما فيها من إضافة لفظ إلى ~~النبي [صلى الله عليه وسلم] بحديثه، ولذا خص قوم [58] المنع بحديثه [صلى ~~الله عليه وسلم] دون غيره، وكذا فصل بعضهم، فجوزه لغير حافظ اللفظ، أما ~~حافظه: فلا. # وأما الناظم، فبعد أن حكى الصحيح؛ اختار فى المسألة التفصيل بين من يسند ~~- أى: يروى -: فهذا يؤديه على وجهه من غير تغيير، وبين من يورد ذلك ~~للاستشهاد بحكم # PageV01P111 # وغيره، فإنه يصح، إذا قطع بذا المعنى، وإلى التفصيل المشار إليه بقوله: " ~~[وعندنا تردد. .] لى آخره "، وهذا الخلاف كله فى العالم بالألفاظ ومقاصدها ~~وما يحيل معانيها، أما غير العالم بذلك: فلا يجوز له إجماعا. # وكذا لا يجرى فيما تضمنته بطون الكتب، فذاك لا يجوز تغيير لفظه أصلا، وإن ~~كان بمعناه. # قال ابن الصلاح: ثم إن هذا الخلاف لا نراه جاريا، ولا أجراه الناس - فيما ~~نعلم - فيما تضمنته بطون الكتب، فليس لأحد أن يغير لفظ شئ من كتاب مصنف ~~ويثبت بدله فيه لفظا آخر بمعناه، فإن الرواية بالمعنى رخص فيها من رخص لما ~~كان عليهم فى ضبط الألفاظ، والجمود عليها من الحرج والنصب، وذلك مفقود فيما ~~اشتملت عليه بطون الأوراق من الدفاتر والكتب، ولأنه إن ملك تغيير اللفظ ~~فليس ذلك تغيير تصنيف غير، وتبعه العراقى وكذا الناظم فى بعض تصانيفه، لكن ~~ميل شيخنا إلى جواز النقل منها أيضا بالمعنى، لا سيما إذا قرن بما يدل عليه ~~لنحوه أو معناه، وما أشبه ذلك # (69 - (ص) نعم، يجوز الاختصار مطلقا ... لعالم مميز محققا) # (ش) : أردف الرواية بالمعنى بمسألة اختصار الخبر والاقتصار على بعض منه ~~دون بعض، وهى أيضا ms037 مختلف فيها، والصحيح الجواز مطلقا جوزنا الرواية بالمعنى ~~أو معناها رواه قبل تاما أولا، خلافا لمن بنى المنع فيها على منع الرواية ~~بالمعنى، والجواز على عدم روايته قبل تاما، ولا فرق فيه بين الرواية ~~والاستشهاد كما أشعره إتيان الناظم بالاستدراك لتفرقته فى التي قبلها ~~بينهما كما مر، ثم إن ما قدمناه من الجواز هو المحقق، ولكنه أيضا يشترط # PageV01P112 # بكون الذى يختصر عالما مميزا للمحذوف من المثبت محققا لذلك كما أشار إليه ~~الناظم لأن العالم لا ينقص من الحديث إلا ما لا تعلق له بما يبقيه منه بحيث ~~لا تختلف الدلالة ولا يختل البيان، بل يكون المذكور والمحذوف بمنزلة خبرين، ~~ويدل ما ذكره على ما حذفه بخلاف الجاهل فإنه قد ينقص ما له به تعلق، كترك ~~الاستثناء، أما إذا اختلف الحكم بترك بعضه كالغاية من حديث " النهى من بيع ~~الثمار حتى تزهى " والإستثنى من حديث " النهى عن بيع الفضة بالفضة والذهب ~~بالذهب إلا سوا بسوى " فلا يجوز تركه، وكذا إذا رواه تاما ثم خاف إذا رواه ~~ناقصا أن يتهم بزيادة " أولا "، أو بالغفلة وقلة الضبط " ثانيا " فإنه لا ~~يجوز له ذلك، وأما تقطيع المصنفين كالبخارى الحديث فى [الأبواب للاستشهاد، ~~فقال ابن الصلاح: إنه إلى الجواز [/ 60] أقرب ولا يخلو من # PageV01P113 # كراهية، واستبعد النووى طرد الخلاف فيه بل قال: وما أظن غيره يوافقه على ~~[الكراهة] # وقوله: [محققا] بكسر القاف ومنصوب على الحال ويمكن أن يكون بفتحها على ~~أنه صفة لمصدر محذوف كما أشرت إليه. # تنبيه: ما تقدم فى هاتين المسئلتين من الخلاف هو فى الجواز وعدمه، وأما ~~الأولوية فالأولى إيراد الحديث بلفظه الذى ضبط به عن ناقليه دون التصرف فيه ~~قال القاضى عياض: " ينبغى سد باب الرواية بالمعنى لئلا يتسلط من لا يحسن ~~ظنا منه أنه يحسن كما وقع لكثير من الرواة قديما وحديثا. ### | التحذير من اللحن، والتصحيف والحث على تعلم النحو واللغة وكذا مشتبه الأسامى من أقوال العلماء # (70 - (ص) وليحذر اللحن مع التصحيف ... كذا من التغيير والتحريف) # (71 - خوف الدخول فى ms038 وعيد الكذب ... من حيث قول غير ما قال النبي) # (72 - فليعلم النحو ولو مقدمه ... كذا من التصريف حتى يفهمه) # (73 - كذا من اللغات ما ينبه ... ثم من الأسماء ما يشتبه) # PageV01P114 # (ش) : أى [وليحذر] الراوى من [اللحن] وهو عدم الجرى على القوانين ~~المستنبطة من اللسان العربى حين اختلاط العجم ونحوهم بالعرب واضطراب ~~العربية بسبب ذلك، وأول من تكلم [/ 61] فيه أبو الأسود الدؤلى أحد أصحاب ~~على بن أبى طالب - رضى الله عنه - وأشد اللحن ما غير المعنى، وكذا ليحذر من ~~[التصحيف] وهو تبديل اللفظ و [التغيير] وهو إبدال اللفظ بغيره و [التحريف] ~~وهو تبديل الحركات والسكنات والشدات، كل ذلك [خوفا من الدخول فى الوعيد] ~~الوارد فيمن كذب على النبي [صلى الله عليه وسلم] فقد قال أبو داود السنجى ~~سمعت الأصمعى يقول: " إن أخوف ما أخاف على طالب العلم إذا لم يعرف النحو أن ~~يدخل فى جملة قول النبي [صلى الله عليه وسلم] : " من كذب على متعمدا ~~فليتبوء مقعده من النار " لأنه [صلى الله عليه وسلم] لم يكن يلحن فمهما روى ~~عنه ولحن فيه فقد كذب عليه وروينا عن سالم بن قتيبة قال: " كنت عند ابن ~~هبيرة الأكبر فجرى ذكر العربية فقال: " والله ما استوى رجلان دينهما واحد، ~~وحسبهما واحد، ومرؤتهما واحدة، أحدهما يلحن والآخر لا يلحن، لأن أفضلهما فى ~~الدنيا والآخرة الذى لا يلحن. فقلت: أصلح الله الأمير هذا أفضل فى الدنيا ~~لفضل فصاحته وعربيته، أمراتب الآخرة ما له أفضل فيها؟ قال: إنه يقرأ كتاب ~~الله على ما أنزله، وإن الذى يلحن يحمله لحنه على أن يدخل فيه ما ليس منه ~~ويخرج ما هو فيه ". # قلت: صدق الأمير وبر، فيحق على طالب الحديث كما قال ابن الصلاح أن يتعلم ~~من النحو واللغة ما يتخلص به عن شيئين: اللحن، والتحريف، ومعرفتهما وإلى ~~ذلك [/ 62] أشار الناظم بقوله: [فليعلم النحو] وهو ظاهر فى الوجوب، وقد صرح ~~العز بن عبد السلام حيث قال فى آخر " القواعد ": " البدعة خمسة أقسام: ~~فالواجبة # PageV01P115 # كاستعمال النحو الذى يفهم به كلام ms039 الله عز وجل ورسوله [صلى الله عليه ~~وسلم] ؛ لأن حفظ الشريعة واجب ولا يتأتى إلا بذلك فيكون من مقدمة الواجب "، ~~وكذا صرح غيره بالوجوب أيضا، لكن لا يجب التوغل فيه، بل يكفيه تحصيل مقدمة ~~مشيرة لمقاصده بحيث يفهمها ويميز بها حركات الألفاظ وإعرابها، لئلا يلتبس ~~فاعل بمفعول، أو خبر بأمر، أو نحو ذلك، وممن صرح بذلك شيخنا، فقال وأقل ما ~~يكفى من يريد قراءة الحديث أن يعرف من العربية أن لا يلحن. ويستأنس له بما ~~رويناه أنهم كانوا يؤمرون، أو قال القائل: بتعلم القرآن ثم السنة، ثم ~~الفرائض، ثم العربية الحروف الثلاثة فسرها: بالجر والرفع والنصب انتهى، ~~وذلك لأن التوغل فيه قد يعطل عليه إدراك هذا الفن، الذى صرح أئمته بأنه لا ~~يعلق إلا بمن قصر نفسه عليه، ولم يضم غيره إليه، وعلى ذلك يحمل من وصف من ~~الأئمة باللحن كأبى داود الطيالسى، وهشيم، والدراوردى، ومن شاء الله ممن لا ~~أطيل بذكر أخبارهم، وبالجملة فقد قال السلفى: " وقد كان فى الرواية على هذا ~~الوضع قوم واحتج برواياتهم فى " الصحاح "، ولا يجوز تخطئتهم وتخطئة من أخذ ~~عنهم "، وقال أيضا فى ترجمة بعض أئمتهم: " إنه كان قارئ الحديث ببغداد، ~~والمستملى بها على الشيوخ [/ 63] وهو فى نفسه ثقة كثير السماع، ولم يكن له ~~ألسن بالعربية، وكان يلحن لحن أصحاب الحديث، وقرأ الحافظ عبد الغنى على ~~القاضى أبى الطاهر الذهبى كتابا وقال له: قرأته عليك كما قرأته أنت؟ قال: ~~نعم إلا اللحنة بعد اللحنة، فقلت: أيها القاضى فسمعته معربا؟ قال: # PageV01P116 # لا، قلت: هذه بهذه. وأما ما ورد من الذم الشديد لمن طلب الحديث بالعربية ~~فذاك حق من لم يتقدم له فيها عمل أصلا، وكذا يعلم من التصريف وهو: معرفة ~~أحوال الكلم العربية التى ليست بإعراب، الذى أول من تكلم فيه: المعافى. ~~والعلم به ملازم للعلم بالنحو غالبا لا يكاد أن يفترقا وكذا من اللغة ما لا ~~بد منه فى معرفة ألفاظ الحديث ومن [مشتبه الأسماء] ونحوها من الكنى، ~~والأنساب، وقد ذكر الناظم فيما سيأتى ms040 جملة من ذاك، وظاهر النظم، وجوب ذلك ~~كله، وعبارة ابن الصلاح السالفة قريبة منه، لكن فى اللغة خاصة، وبه صرح ابن ~~عبد السلام حيث أدرج فى البدعة الواجبة شرح العربية والتوصل إلى تمييز ~~الصحيح من السقيم وقد كان لعمرو بن عون الواسطى مستملى يلحن كثيرا فقال: ~~أخروه، وتقدم إلى وراق كان ينظر فى الأدب والشعر أن يقرئ عليه، وكان لكونه ~~لا يعرف شيئا من الحديث يصحف فى الرواة، فقال عمروا: " ردونا إلى الأول "، ~~فإنه وإن كان يلحن فليس يمسخ، ونحو هذا الصنيع ترجيح شيخنا من عرف مشكل ~~الأسماء والمتون دون العربية على من عرف العربية فقط وقوله: [خوفا] منصوب ~~على أنه [/ 64] مفعول لأجله. # (74 - (ص) وبعد هذا كله لن يسلما ... روا وعى من صحفة مسلما) # (75 - بلى من أفواه الشيوخ العلما ... الضابطين لفظ من تقدما) # (ش) : أى وبعد معرفة ما تقدم لن يسلم من الوقوع فى التصحيف، والتحريف فى ~~الألفاظ، والأسماء من قلد الصحف، وبطون الكتب فى ذلك، ولم يضبطه عن المشايخ ~~فسبيله بحث ذلك، والأخذ من أفواه أهل العلم، والضبط عنهم ممن أخذ ذلك عمن # PageV01P117 # تقدم من شيوخه وهلم جرا؛ ليسلم من ذلك وإليه الإشارة بالاستدراك، وقد ~~روينا عن سليمان بن موسى أنه قال: " كان يقال: لا تأخذوا القرآن من مصحف، ~~ولا العلم من مصحفى "، وقوله: [مسلما] بكسر اللام ويجوز فتحها على أنه اسم ~~فاعل ومفعول. ### | كيفية القراءة # (76 - (ص) وليورد الحديث بالصوت الحسن ... وليفصحن اللفظ وليبينن) # (77 - ولا سرد الحديث سردا يمنع ... إدراك بعضه لمن يستمع) # (ش) : أى وليورد الراوى الحديث بصوت حسن فصيح من هذرمة، ولا سرد يمنع من ~~إدراك بعضه للسامعين لقول عائشة - رضى الله عنها -: " كان رسول الله [صلى ~~الله عليه وسلم] لا يسرد الحديث كسردكم، ولكنه كان إذا تكلم كلاما فصل؛ ~~ليحفظة من يسمعه " فإن فعل ذلك كره إن لم يفحش فيه بحيث قول سمع الكبير لما ~~تقدم فى التشاغل بالنسخ إن الناسخ إن فهم صح لا لم يصح لكنه يعفى عن نحو ~~الكلمة ms041 والكلمتين، والإجازة لجبر الخلل [/ 65] . # PageV01P118 ### | من تقبل روايته ومن ترد ومراتب ألفاظها # (78 - (ص) شرط من يقبل: ضبطه لما ... يرويه عدلا يقظا قد سلما) # (79 - من سبب الفسق ولم يحتج إلى ... أسباب تعديل وفى الجرح بلى) # (80 - وهو مقدم، ولا يجزى الثقة ... ما لم يسمه، ولو كان ثقة) # (ش) : أي وشرط من يقبل خبره ويحتج بحديثه أن يكون ضابطا لما يرويه حال ~~كونه عدلا يقظا، سالما من أسباب الفسق وهى: ارتكاب كبيرة، أو إصرار على ~~صغيرة، وهذه الأربعة ترجع إلى شيئين وهما: الضبط، والعدالة، ولو اقتصر ~~الناظم عليهما كان أولى من ضم ذكر اليقظة التى هى من صفات أولهما، والسلامة ~~من أسباب الفسق التى من صفات ثانيهما باللف والنشر المرتب إليهما لكونه بقى ~~من صفات الضبط أيضا الحفظ لحديثه، إن حدث من حفظه ولكتابه إن حدث منه ~~والعلم بما يحيل المعنى، إن لم يرو باللفظ وبقى من صفات العدالة الإسلام، ~~والسلامة من خوارم المروءة، والعقل، والبلوغ، ولكنه قد يتكلف بأن يقال: ~~يمكن إدخال ما لم يفصح به من صفات الضبط فى اليقظة، وأما الإسلام فلا شك أن ~~الكفر أكبر الكبائر وأعظم أسباب الفسق، وأما خوارم المروءة، فقد قال الخطيب ~~وغيره: إنه لم يشترط نفيها فى الرواية إلا الشافعى، وهو مخالف لظاهر كلام ~~ابن الصلاح فى نقل الاتفاق على اشتراطه، والحق: أن خوارم المروءة كثيرة، ~~والذى يزول الوصف بالعدالة [/ 66] بارتكابه منها ويفضى إلى الفسق ما سخف من ~~الكلام الردئ والضحك، وما قبح من الفعل، الذى يلهو به ويستقبح كنتف اللحية، ~~وخضابها بالسواد، كما صرح به الماوردى فى " الحاوى "، وحينئذ فهى داخلة فى ~~السلامة من الفسق أيضا، وأما العقل فمن لم يكن متصفا به لا يهتدى لتجنب ~~أسباب الفسق، وأما البلوغ فقد اختلف فى كونه من صفات العدالة على وجهين: ~~أصحهما اشتراطه، لكن حكى فى " شرح المهذب " عن الجمهور قبول أخبار الصبى ~~المميز فيما طريقه المشاهدة، بخلاف ما طريقه النقل كالإفتى، ورواية ~~الأخبار، ونحوه، فعلى الصحيح لا احتياج إلى التنصيص # PageV01P119 # عليه، وعلى مقابله ms042 فحذفه متعين، ونحوه، وكذا لا يشترط فى الرواية الحرية، ~~ولا البصر، ولا العدد، ولا الذكورة، ولا العلم بفقه، أو غريب، أو معنى، ثم ~~إن ضبط الراوى يعرف بموافقة روايته روايات الثقات المتقنين غالبا، ولو فى ~~المعنى ولا يضر مخالفة نادرة، وأما العدالة: فتعرف بتنصيص المعدلين عليها ~~أو بالاستفاظة بمن اشتهرت عدالته من أهل النقل أو غيرهم من العلماء، وشاع ~~الثناء عليه بها كمالك، والشافعى، وأحمد، وتوسع ابن عبد البر كما مضى فى ~~شرح الخطبة، فقال: " كل حامل علم معروف العناية به محمول على العدالة فى ~~أمره أبدا؛ حتى يتبين جرحه ". # قال المصنف فى بعض تصانيفه: وهذا هو الصواب وإن رده بعضهم ولم يرضه ~~وقوله: ولم يحتج [1 / 67] إلى آخره هو بيان للفرق بين التعديل والتصريح فى ~~ذكر سببها، فالتعديل يحتاج فيه لذلك لأن أسبابه كثيرة، ولا سيما ما يتعلق ~~بالنفى كقوله: لم يفعل كذا، لم يرتكب كذا، فيشق تعدادها بخلاف الجرح كما ~~أشار الناظم بالاستدراك، فإنه لا يقبل إلا مفسرا؛ لاختلاف الناس فى سببه ~~وهذا هو الصحيح المختار فيهما وبه قال الشافعى ومحل الاستفسار إذا صدر فى ~~حق من ثبتت عدالته، أما إن خلا المجروح عن تعديل فلا؛ لأنه فى حيز المجهول ~~وإعمال قول المجرح أولى من إهماله، وقد عقد الخطيب بابا فى " بعض الأخبار ~~من استفسر فى جرحه فلم يذكر خارجا "، منها: عن شعبة أنه قيل له: لم تركت ~~حديث فلان؟ فقال: " رأيته يركض على برذون فتركت # PageV01P120 # حديثه وأما كتب الجرح والتعديل التي لم يذكر فيها سبب الجرح ففائدتها ~~التوقف فيمن جرحوه فإن بحثنا عن حاله وانزاحت عنه الريبة؛ حصلت الثقة به، ~~وقبلنا حديثه، كجماعة فى الصحيحين، كما فى إقرار الراوى بالوضع، فإنه وإن ~~لم يسع الإعتماد على قوله فقد أفادنا التوقف فى مرويه، وقوله: وهو أى - ~~الجرح إن صدر منفيا من عارف بأسبابه - فيما إذا اجتمع فى شخص جرح وتعديل - ~~يقدم لزيادة العلم به، إذ المعدل يخبر عما ظهر من حاله، والجارح يخبر عن ~~باطن خفى على المعدل ms043 هذا هو المعتمد، وقيل: إن كان المعدلون أكثر؛ فالراجح ~~التعديل، ولو تعارضا فى ثبوت جارح معين ونفيه فالترجيح لا يميز، قال [/ 68] ~~شيخنا " فينبغى أن لا يقبل الجرح والتعديل إلا من عدل متيقظ، فلا يقبل جرح ~~من أفرط فيه فجرح بما لا يقتضى رد حديث المحدث، كما لا تقبل تزكية من أخذ ~~بمجرد الظاهر، فأطلق التزكية وليحذر المتكلم فى هذا الفن من التساهل فى ~~الجرح والتعديل، فإنه إن عدل ثقة بغير تثبت كان كالمثبت حكما ليس بثابت ~~ويخشى عليه أن يدخل فى زمرة من روى حديثا وهو يظن أنه كذب " وإن جرح بغير ~~تحرز [قدم على الطعن] فى مسلم برئ من ذلك، وقد وسمه بميسم سوء يبقى عليه ~~عاره أبدا. # والآفة تدخل فى هذا: تارة من الهوى والغرض الفاسد، وكلام المتقدمين سالم ~~من هذا # PageV01P121 # غالبا، - وتارة من المخالفة فى العقائد -، وهو موجود كثيرا، قديما، ~~وحديثا -، ولا ينبغى إطلاق الجرح بذلك " انتهى، وقوله: [ولا يجزى الثقة] ~~أشار إلى أنه لا بد من تعيين المعدل، فلو قال: " حدثنى الثقة "، ولم يسمه ~~لا يكفى على الصحيح، وبه قطع الخطيب، والصيرفى، ومشى عليه الناظم " لأنه قد ~~يكون ثقة عنده، مجروحا عند غيره، وقيل: يكفى تمسكه " بالظاهر إذ الجرح على ~~خلاف الأصل، وقيل إن كان عالما أجزأ فى حق من يوافقه فى مذهبه على المختار ~~من المحققين، ثم إنه لا فرق فى عدم الاكتفاء بذلك من صدوره من ثقة أو غيره ~~وإليه أشار بقوله: [ولو كان ثقة] . # (81 - (ص) وثقة عن رجل يسمى ... ليس بتعديل بهذا الحكم) # (82 - وقيل تعديل، ولى التفصيل ... فمن معود به تعديل) # (ش) : أى إذا روى الثقة عن رجل وسماه، لم يكن تعديلا عند الأكثر، وهو ~~الصحيح عندهم وقيل: تعديل، وقيل: يفصل؛ فإن كانت عادته أن لا يروى إلا عن ~~عدل كالشيخين، فتعديل، وإلا فلا، واختاره جماعة ومنهم النووى، وقوله: [به] ~~أى بكونه لا يروى إلا عن عدل. # PageV01P122 ### | مراتب ألفاظ التعديل والتجريح # (83 - (ص) فهو مراتب والأعلى: ثقة ... وضابط ومتقن وحجة) # (84 ms044 - فخير صدوق مأمون ولا ... بأس به، وثالث شيخ تلا) # (85 - فصالح، وفيهما يعتبر ... والجرح أنواع: فلين ينظر) # (86 - فليس بالقوى، والمقارب ... ضعيف، فالمتروك واه ذاهب) # (87 - كذاب والأقسام فيمن يجهل ... جهالة العين فليس يقبل) # (88 - وباطن، وظاهر للأكثر ... وقبلوا ذا باطن فى الأشهر) # (ش) : أى لألفاظ التعديل مراتب أشار إليها بقوله: [وهو] أى التعديل مراتب ~~قد رتبها ابن أبى حاتم فأحسن، (أوله) : أعلاها، ثقة، أو متقن، أو ضابط، أو ~~حجة، وهؤلاء يحتج بحديثهم (ثانيها) ، وفصلها الناظم بالفاء خير، أو صدوق، ~~أو مأمون أو لا بأس به، وهؤلاء يكتب حديثهم وينظر فى ضبطهم لأن هذه الألفاظ ~~لا تشعر بالضبط فينظر ليعتبر، ولا يعارض جعل (لا بأس به) فى المرتبة ~~الثانية قول ابن معين: " إذا قلت [/ 70] لا بأس به: فثقة لأنه لا يلزم من ~~ذلك التساوى بينهما، وإن اشتركا فى مطلق الثقة إذ معلوم أن الثقة مراتب، ~~وعلى تقدير ذلك فهو خبر عن نفسه فقط، والذى فعله ابن أبى حاتم فى جعل ثقة ~~فى المرتبة الأولى، ولا بأس به فى المرتبة الثانية أرجح. ويدل على أن ~~التعبير بالثقة أرفع: ما روى عن ابن مهدى أنه قال: حدثنا أبو خلدة فقيل له: ~~أكان ثقة؟ فقال: " كان صدوقا مأمونا، الثقة: شعبة، وسفيان "، ونحوه عن ~~أحمد، (ثالثها) شيخ، وهذا يكتب حديثه وينظر فى ضبطه كأهل التى قبلها إلا ~~أنه دونهم. ونحوه قول المزى: " إنهم يعنون بها: إنه لا يترك، ولا يحتج ~~بحديثه مستقلا ". (رابعها) وفصلها الناظم بالفاء أيضا: " صالح الحديث "، ~~وهذا يكتب حديثه للاعتبار كاللتين قبلها، وإنه لم يمش عليه الناظم فى ~~أولاها لكونه قال: وفيهما مع أنه مشى عليه فى بعض # PageV01P123 # تصانيفه. وكذا الألفاظ فى التجريح مراتب: وإليها الإشارة بقوله: [والجرح ~~أنواع] ثم أوردها بالترقى من الأدنى إلى الأعلى ضد صنيعه أولا ليلتقى ~~الأدنى من المرتبتين، وقد رتب ابن أبى حاتم ألفاظه أيضا، وفصلها الناظم ~~بالفاء كألفاظ التعديل (الأول) : أدناها " لين الحديث "، وحققها كميت فى ~~ميت؛ فهذا يكتب حديثها ينظر اعتبارا، ولذلك قال الناظم ms045 [ينظر] قال ~~الدارقطنى: " لين الحديث لم يكن ساقطا، ولكن مجروحا بشئ لا يسقطه عن ~~العدالة " (الثانى) : ليس بقوى، وهو [/ 71] كالأول فى كتب حديثه لكنه دونه، ~~وكذا مثله: ليس بذاك، وليس بذاك القوى. (الثالث) : مقارب الحديث: وإيراد ~~الناظم لها فى ألفاظ التجريح شئ قد انفرد به عن ابن الصلاح ومن تبعه إذ هى ~~فى المرتبة الأخيرة من التعديل وصنيع البخارى وتبعه الترمذى يؤيده، ولا فرق ~~فى ذلك بين ضبطها بكسر الراء وفتحها، كما ذهب إليه غير واحد بل المعنى ~~يقارب الناس فى حديثه ويقاربونه أي: فليس حديثه شاذا، ولا منكرا، واقتصر ~~بعضهم على الكسر، ولعله تبع الجوهرى فإنه قال: بكسر الراء وسط بين الجيد ~~والردئ، قال: " ولا تقل: مقارب " يعنى بالفتح. ويشهد له حكاية شيخنا عن ~~بعضهم: - مقارب بالفتح هذا شئ مقارب أى ردئ. قال شيخنا: " وحينئذ يبقى من ~~باب الجرح ". انتهى، ولعل هذا هو سلف الناظم وقد زدت ذلك بسطا فى " حاشية ~~شرح الألفية " ثم إن من هذه المرتبة الثالثة (ضعيف الحديث) وهو دون الثانى: ~~لا يطرح حديثه، بل يعتبر به، وكذا فيه ضعف، أو في حديثه ضعف، أو مضطرب ~~الحديث، إذ لا يحتج به (الرابع) : متروك الحديث، ثم واه، وذاهب الحديث، ~~وكذاب، وكذا وضاع، ودجال وهؤلاء ساقطون لا يكتب عنهم، إذا علم هذا، فقد تبع ~~الناظم ابن الصلاح فى الاقتصار فى أعلى المراتب فى التعديل والتجريح، على ~~ما ذكره، ووقع فى كلام شيخنا تبعا لغيره تقديم غير ذلك عليه، بل # PageV01P124 # وجعل أدنى مراتب التعديل شيخنا [/ 72] وهو خلاف ما سبق، وعبارته: " أرفع ~~مراتب التعديل الوصف بأفعل كأوثق الناس وأثبت الناس، أو إليه المنتهى فى ~~المثبت، ثم ما تأكد بصفة من الصفات الدالة على التعديل، أو صفتين كثقة ثقة، ~~أو: ثبت ثبت، أو ثقة حافظ، أو: عدل ضابط، أو: نحو ذلك، وأدناها ما أشعر ~~بالقرب من مراتب التجريح؛ كشيخ، و: يروى حديثه، ويعتبر به، ونحو ذلك، وبين ~~ذلك مراتب لا تخفى "، و " أسوء ألفاظ التجريح ما دل على المبالغة فيه، ~~وأصرح ms046 ذلك التعبير بأفعل؛ كأكذب الناس، وكذا قولهم: إليه المنتهى فى الوضع، ~~أو هو: ركن الكذب، ونحو ذلك، ثم دجال، أو وضاع، أو: كذاب [لأنها وإن كان ~~فيه نوع مبالغة لكنها دون التى قبلها] وأسهلها [أى الالفاظ الدالة على ~~الجرح: كقولهم: فلان] فيه لين، أو سئ الحفظ، أو فيه أدنى مقال، وبينهما ~~مراتب لا تخفى " أه فاعتمده وقوله: [والأقسام فيمن يجهل] إلى آخره: هو بيان ~~للمجهول فإنه على ثلاثة أقسام (أحدها) : مجهول العين: وهو كل من لم يشتهر ~~بطلب العلم فى نفسه، ولا بمعرفة العلماء، ولم يعرف حديثه، إلا من جهة راو ~~واحد قاله الخطيب. قال: " وأقل ما يرفع به الجهالة يعنى - للعين أن يروى ~~عنه اثنان فصاعدا من المشهورين بالعلم إلا إنه لا يكتب له حكم العدالة ~~بروايتهما عنه، فلا يكون مقبولا للجهل بحاله "، وهذا هو الصحيح الذى عليه ~~الأكثر من المحدثين، وغيرهم. وقال ابن عبد البر: " كل من لم يرو عنه # PageV01P125 # إلا واحد فهو مجهول، نعم: إلا أن يكون مشهورا بغير حمل العلم كمالك ابن ~~دينار فى الزهد، وعمرو بن معدى [/ 73] كرب فى النجدة، يعنى: فيكون مقبولا، ~~وفيه من الاختلاف غير ذلك ووقع فى عبارة ابن كثير: " أن المبهم الذى لم ~~يسم، أو: سمى، ولا يعرف عينه: لا تقبل روايته عند أحد علمناه، ولكنه إذا ~~كان فى عصر التابعين، والقرون المشهود لهم بالخير، فإنه يستأنس بروايته، ~~ويستضاء بها فى مواطنه قال: وقد وقع فى مسند أحمد وغيره من هذا القبيل كثير ~~" وكذا قال - شمس الأئمة من الحنفية - وقلنا المجهول من القرون الثلاثة عدل ~~بتعديل صاحب الشرع إياه، ما لم يتبين منه ما يزيل عدالته فيكون خبره حجة. ~~وهو محكى عن إمامه أبى حنيفة أنه قبله فى عصر التابعين خاصة، لغلبة العدالة ~~عليهم. (ثانيها) مجهول الحال فى العدالة ظاهرا، وباطنا، وهذا أيضا لا يقبل ~~حديثه عند الأكثرين، وحكى عن أبى حنيفة قبوله: لكن قيل: أن الثابت عنده عدم ~~قبوله مطلقا، وبه صرح الحمارى من مقلديه، وإنما قبله فى عصر التابعين ms047 خاصة ~~كما تقدم. # (ثالثها) مجهول الحال فى العدالة باطنا لا ظاهرا، لكونه علم عدم الفسق ~~فيه، ولم تعلم عدالته؛ لفقدان التصريح بتزكيته؛ فهذا معنى إثبات العدالة ~~الظاهرة، ونفى العدالة الباطنة؛ لأن المراد بالباطنة: ما فى نفس الأمر، ~~وهذا هو المستور والمختار قبوله، وبه قطع سليم الرازى قال ابن الصلاح: " ~~ويشبه أن يكون عليه العمل فى كثير من كتب الحديث المشهورة فيمن تقادم العهد ~~بهم، وتعذرت الخبرة الباطنة انتهى ". والخلاف مبنى على شرط قبول الرواية، ~~أهو العلم بالعدالة، أو عدم العلم بالمفسق؟ إن قلنا: الأول لم يقبل ~~المستور، وإلا قبلناه، والذى مال إليه شيخنا فى المستور: الوقف، وعبارته فى ~~" توضيح النخبة ": " فإن سمى الراوى، وانفرد راو واحد بالرواية عنه؛ فهو ~~مجهول العين؛ كالعين # PageV01P126 # [يعنى لا تقبل روايته] إلا أن يوثقه غير من ينفرد عنه على الأصح، وكذا من ~~ينفرد عنه على الأصح إذا كان متأهلا لذلك وإن روى عنه اثنان فصاعدا ولم ~~يوثق؛ فهو مجهول الحال، وهو المستور، وقد قبل روايته جماعة بغير قيد، وردها ~~الجمهور، والتحقيق أن رواية المستور ونحوه مما فيه الاحتمال لا يطلق القول ~~بردها ولا بقبولها، بل يقال: هى موقوفة إلى استبانة حاله كما جزم به ~~الإمام، ونحوه قول ابن الصلاح فيمن جرح بجرح غير مفسر " # تنبيه: قد علم بما قررناه حكاية الخلاف فى القسم الأول مع كون الناظم لم ~~يشر إليه إلا أن يكون قوله: [الأكثر] يرجع إلى القسمين: [وجهالة] بالرفع ~~خبر [الأقسام] [وظاهر] بالجر عطفا على [العين] . . # (89 - (ص) وتائب من كذب، فقيل لا ... عمدا على النبى ردوا مسجلا) # (ش) : أى تقبل رواية التائب من الكذب فى حديث الناس، ومن الفسق مطلقا إلا ~~الكذب فى حديث النبى [صلى الله عليه وسلم] متعمدا؛ فقد نص الإمام أحمد، ~~والحميدى شيخ البخارى: # PageV01P127 # " على أن فاعله لا يقبل أبدا وإن حسنت توبته، وهذا هو المراد بقول الناظم ~~[مسجلا] أى: مطلقا ويشهد له قوله صلى الله [/ 75] عليه وسلم: " إن كذبا على ~~ليس ككذب على أحد " وكذا نقله الحوازمى فى شروط ms048 الخمسة عن الثورى، وابن ~~المبارك، ورافع بن الأشرس، وأبى نعيم، وغيرهم قال الخطيب: " وهو الحق " بل ~~حكى إمام الحرمين عن والده: أن من تعمد الكذب على النبى [صلى الله عليه ~~وسلم] يكفر، لكن قد ضعف النووى - رحمه الله تعالى - فى " شرحه لمسلم " ~~مقالة الحميدى ومن وافقه، وقال المختار القطع بصحة توبته فى هذا، وقبول ~~روايته بعدها إذا صحت توبته بشروطها قال: وقد أجمعوا على صحة رواية من كان ~~كافرا وأسلم كما تقبل شهادته قال: وحجة من ردها أبدا وإن حسنت حال التغليظ ~~بعظيم العقوبة فيما وقع فيه، والمبالغة فى الزجر عنه كما قال [صلى الله ~~عليه وسلم] : " إن كذبا على ليس ككذب على أحد " وقال فى مختصره ابن الصلاح: ~~" هذا مخالف لقاعدة مذهبنا ومذهب غيرنا، ولا يقوى الفرق بينها " وخالفه بعض # PageV01P128 # المتأخرين، وبين فى المسألة مذاهب أصحها ما تقدم لا يقدم يقبل مطلقا قال: ~~وعليه أهل الحديث وجمهور العلماء وثانيها ما نسب للدامغانى من الحنفية: ~~يقبل مطلقا حديثه المردود، وغيره وهو أضعفها، والثالث لا يقبل فى المرود ~~ويقبل فى غيره وهو أوسطها قال: وهذا كله فى العمد بلا تأويل، فأما من كذب ~~فى فضائل الأعمال معتقدا أن هذا لا يضر، ثم عرف ضرره فتاب، فالظاهر قبول ~~روايته، وكذا من كذب عليه [صلى الله عليه وسلم] دفعا لضرر [/ 76] يلحقه من ~~العدو وتاب عنه، ولو قال: كنت أخطأت، ولم أتعمد؛ قبل منه؛ قاله جماعة منهم ~~الحازمى: وجرى عليه الخطيب وغيره " # (90 - (ص) وقبلوا رواية المبتدع ... إن لم يكن داعية للمبدع) # (ش) : البدعة ما أحدث على غير مثال متقدم، فيشتمل المحمود والمذموم، ولذا ~~ضمها بعض العلماء إلى الأحكام الخمسة وهو واضح لكنها خصت شرعا بالمذموم مما ~~هو خلاف المعروف عن النبى [صلى الله عليه وسلم] فالمبتدع من اعتقد ذلك لا ~~بمعاندة بل بنوع شبهة قال شيخنا: " وهى إما أن تكون بمكفر؛ كأن يعتقد ما ~~يستلزم الكفر، أو بمسفق: فالأول لا يقبل صاحبها الجمهور [بل صرح النووى فيه ~~بالاتفاق مطلقا] وقيل إن كان لا ms049 يعتقد حل الكذب لنصره مقالته قبل، ~~والتحقيق: أنه لا يرد كل مكفر ببدعة؛ لأن كل طائفة تدعى أن مخالفيها ~~مبتدعة، وقد تبالغ فتكفر مخالفيها، فلو أخذ ذلك على الإطلاق لاستلزم تكفير ~~جميع الطوائف، فالمعتمد أن الذى ترد روايته من أنكر أمرا متواترا من الشرع ~~معلوما من # PageV01P129 # الدين بالضرورة وكذا من اعتقد عكسه [يعنى بأن أثبت فى الشرع ما ليس منه] ~~أما من لم يكن بهذه الصفة وانضم لذلك ضبطه لما يرويه مع ورعه وتقواه؛ فلا ~~مانع من قبوله (والثانى) : من لا تقتضى بدعته التكفير أصلا، وقد اختلف أيضا ~~فى قبوله ورده: فقيل: يرد مطلقا - وهو بعيد، وأكثر ما علل به أن فى الرواية ~~[عنه] ترويجا لأمره وتنويها بذكره، وعلى هذا ينبغى [/ 77] أن لا يروى عن ~~مبتدع شئ لا يشاركه فيه غير مبتدع. وقيل: يقبل مطلقا إلا إن اعتقد حل ~~الكذب؛ كما تقدم. وقيل: يقبل من لم يكن داعية إلى بدعته؛ لأن تزيين بدعته ~~قد يحمله على تحريف الروايات وتسويتها على ما يقتضيه مذهبه، وهذا (هو ~~الأصح) وأغرب ابن حبان فادعى الاتفاق على قبول غير الداعية من غير تفصيل. ~~نعم الأكثر على قبول غير الداعية، إلا إن روى ما يقوى بدعته فيرد على ~~المذهب المختار، وبه صرح الحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجرجانى الشيخ ~~أبى داود، والنسائى فى مقدمة كتابه " معرفة الرجال " فقال: فى # PageV01P130 # وصف الرواة: " ومنهم زائغ عن الحق - أى: [عن] السنة [مقدم] # صادق اللهجة [قد جرى فى الناس حديثه لكنه مخذول فى بدعته، غير مأمون فى ~~روايته] فليس فيه حيلة، إلا أن يؤخذ من حديثه ما لا يكون منكرا إذا لم يقو ~~به بدعته لكونه متهما بذلك " انتهى، قال: وما قاله متجه؛ لأن العلة التى ~~بها رد حديث الداعية واردة فيما إذا كان ظاهر المروى] (يقوى) مذهب المبتدع، ~~ولم يكن داعية " انتهى كلام شيخنا وهو غاية فى التحقيق، والتلخيص، والحاصل: ~~قبول رواية المبتدع الورع الضابط إذا كان غير داعية فى الأصح وهو الذى مشى ~~عليه الناظم، ومحله: فيما ms050 إذا لم يكن موافقا لبدعته كما تبين. # (91 - (ص) واعرف من الثقات من قد خلطا ... آخره مثل ابن سائب عطا) # (ش) [/ 78] المخلطون، وهو: من حصل له من الثقات الاختلاط فى آخر عمره ~~لفساد عقله، وخرفه، أو لذهاب بصره، أو لغير ذلك من الأسباب وقد اعتنى ~~بتتبعهم الحازمى ثم العلائى فى جزء مفرد وهو حقيق بذلك، فتعين معرفتهم، ~~وتمييز من سمع منهم # PageV01P131 # قبل الاختلاط فيقبل، أو بعده فيرد، وكذا ما وقع الشك في وقته، أو عمل ~~بالسماع منه # في الوقتين لكنه لم يتميز، ومثل الناظم [بعطا ابن السائب] فإنه اختلط في ~~آخر عمره فاحتجوا برواية الأكابر عنه، كالثورى، وشعبة إلا حديثين سمعهما ~~شعبة منه بآخره عن زاذان، ثم إن من احتج به في الصحيح منهم فهو ممن عرف ~~بروايته قبل الاختلاط، ولو اتفق وقوعه من طريق من لم يسمع منهم بعده؛ ~~والمستخرجات [هو صحة] الكثير. من ذلك: ### | عدم ملاحظة كل ما تقدم في هذه الأزمان المتأخرة # (92 - (ص) وهذه الأعصار ليس يشترط ... إلا ثبوت لسماع انضبط) # (93 - لأجل حفظ صحة السلسلة ... خصيصة الله لهذه الأمة) # (94 - إذ الأحاديث انتهت ودونت ... وأودعت في صحفها وبينت) # (ش) : أى أن الأعصار المتأخرة لا يعتبر فيها مجموع الشروط المذكورة لا فى ~~الشيخ ولا فى الطالب؛ لعسرها، وتجدد النقص شيئا فشيئا، بل اكتفوا بوجود ~~سماع الرواى مضبوطا بخط موثوق به؛ لأجل حرص أهل الحديث على إبقاء سلسلة ~~الإسناد المخصوص بهذه الأمة # PageV01P132 # صانها الله تعالى شرفا لنبيها صلى الله [/ 79] عليه وسلم، لا سيما، ~~والحديث كما قال البيهقى: " قد جمع في كتب أئمته بحيث لم يفت مجموعهم بشئ ~~منه، وحينئذ: فمن جاء بحديث لا يوجد عند جميعهم لم يقبل منه، ومن جاء بحديث ~~معروف عندهم فرواية حينئذ لم ينفرد، والحجة قائمة بروايته غيره " وقال: ~~السلفى: " إن الشيوخ الذين لا يعرفون حديثهم الاعتماد في روايتهم على الثقة ~~المقيد عنهم لا عليهم وإن هذا كله " توسل " من الحفاظ إلى حفظ الأسانيد، إذ ~~ليرسوا من شرط الصحيح إلا على وجه المبالغة، ms051 ولو رخصه العلماء لما جازت ~~الكتابة عنهم، [ولولا] الرواية إلا عن قوم منهم، ولذلك توقف ابن الصلاح عن ~~الجزم بالتصحيح والحسن في الأعصار المتأخرة؛ لكونه ما من إسناد إلا وفيه من ~~اعتمد على ما فى كتابه عريا من الضبط والإتقان، ولكن ما ذهب إليه من ذلك ~~مردود حكما، ودليلا؛ كما سيأتى عند ذكر الناظم للمسألة فى ذكر الصحيح، ثم ~~إن الناظم لم يتعرض لكونهم اكتفوا من عدالة الراوى بكونه مستورا، ومن ضبطه ~~بروايته من أصل موافق لأصل شيخه، وكأنه ترك ذلك لتوسعهم فى الاسترسال فى ~~هذه الأزمان، بحيث لا يحرصون على غير وجود سماعه مثبتا - وليس ذلك بمرضى ~~وقد قال ابن الأثير فى " مقدمة جامع الأصول ": " توسع الناس فى هذه ~~الأعصار، والإخلال بالضبط، والعلم بما يسمع، وذلك خلاف الاحتياط للدين. # PageV01P133 ### | ذكر أشياء تتعلق بطالب الحديث # (95 - (ص) وليعن بالتخريج والتأليف ... والانتقا والجمع والتصنيف) # (ش) : أى بعد الفراغ من الطلب، والتحصيل، ومعرفة ما يحتاج إليه فى ذلك ~~مما تقدم فليعتن [بالتخريج] ، وهو: أن يخرج أحاديث من روايته، أو من رواية ~~[غيره] شيوخه، أو أقرانه، [وبالتأليف] ، وهو أعم من ذلك [وبالانتقاء] ، ~~وهو: الالتقاط ما يحتاج إليه من الكتب، والمسانيد، ونحوها معتنيا ببيان ~~المشكل، وشرح المعنى، فقل ما يمهر فى علم الحديث من لم يفعله: وقد رأى بعض ~~الحفاظ عبد الغنى فى المنام، فقال له: يا عبد الله خرج وصنف قبل أن يحال ~~بينك وبين هذا، أما ترانى قد حيل بينى وبين ذلك؟ ؟ # (96 - (ص) فكل قوم تستحب مذهبا ... بعض على الحروف أو مبوبا) # (ش) : أى للعلماء من المحدثين تصنيف اختيارات: فبعض يصنف على [الحروف] فى ~~شيوخه كالطبرانى فى " معجمه الأوسط "، و " الصغير "، أو فى الصحابى ~~كالطبرانى أيضا في " معجمه الكبير " ثم من يصنف على الصحابة إما أن يجمع فى ~~ترجمة كل واحد ما عنده من حديثه وإما أن يقتصر على الصالح للحجة كالضياء فى ~~" المختارة "، ثم تارة يرتب على القبائل فيقدم بنى هاشم ثم الأقرب فالأقرب ~~وتارة على السابقة فيقدم العشرة ثم ms052 أهل بدر ثم الحديبية، ثم من هاجر بينهما ~~وبين الفتح، ثم أصاغر الصحابة، ثم النساء فيبدأ بأمهات المؤمنين. # PageV01P134 # وبعض يصنف على [الحروف] فى المتون وذلك بأن يجعل حديث " إنما الأعمال ~~بالنيات مثلا [/ 81] فى الهمزة، وبعض يجمع حديث الأئمة المكثرين، كالزهرى، ~~وشعبة، ونحوها أو يجمع التراجم: كنافع عن ابن عمر، وهشام، عن أبيه. # وبعض يصنف على [الأبواب] الفقهية أو غيرها بأن يجمع فى كل باب ما ورد فيه ~~مما يدل على حكمه إثباتا أو نفيا، ثم تارة يتقيد بالصحيح: كالشيخين، ~~وغيرهما، وتارة مطلقا، كالبيهقى، وتارة يقتصر على باب واحد أو مسألة واحدة. # وبعض يصنف على العلل فيذكر المتن، وطرقه، وبيان اختلاف نقلته. # واختلف صنيعهم فى وضعها أيضا: فبعضهم على المسانيد، كالدارقطنى، وابن ~~[أبى] شبية، وبعضهم على الأبواب، كابن أبى حاتم. # وبعض يصنف على الأطراف فيذكر طرف الحديث الدال على بقيته، ويجمع أسانيده ~~إما متقيدا بكتب مخصوصة ك " الستة " مثلا، وإما مستوعبا. وما علمت لأحد فيه ~~جمع. ومصنف الأطراف غالبا يراعى ترتيبها على حروف المعجم فى الصحابة؛ فإن ~~كان الصحابى من المكثرين رتب حديثه على الحروف فى التابعين وإن كان التابعى ~~أيضا مكثرا عن ذلك الصحابى رتب حديثه هكذا، واستيعاب مقاصد المصنفين فى ~~المتون، وكذا الرجال يضيق عنه هذا المختصر. وينبغى لمن صنف على الأبواب - ~~غير متقصر على الصحيح وما يشبهه - أن يبين علة الضعيف فيما يكون ضعيفا، ولا ~~يهمل ذلك، وكذا لا يهمل تهذيب تصنيفه، وتحريره قبل إخراجه، وليحذر من تأليف ~~ما لم يتأهل له، أو من جمع ما اعتنى الأئمة قبله بالجمع فيه، قال على بن ~~المدينى: إذا رأيت الحديث أول يكتب الحديث [/ 82] يجمع حديث الأصل وحديث: " ~~من كذب على " فاكتب على قفاه: لا يفلح، وكذا يحذر من أخذ مصنف لغيره دون ~~عزوه إليه ففاعل ذلك قل # PageV01P135 # أن يفلح وشكر العلم عزوه إلى قائليه. وبالجملة فالمشى فيما أشرت إليه: لا ~~أعلم فى هذا الوقت من يفى به وإن وجد من يدعيه. # (97 - (ص) فاعتن بالأولى فالأولى وترى ... معرفة الصحيح فى ms053 أعلى الذرى) # (98 - وذاك من بعد فنون تعلم ... وبعد أن تدرى اصطلاحا لهم) # (ش) : أى ليعتن فى التصنيف بالأولى، فالأولى، وذاك شئ لا يميزه إلا ~~البارع، والاشتغال بتمييز الصحيح يعنى: وما أشبهه مما يحتج به فى الرتبة ~~العالية كما أشار إليه بقوله [فى أعلى الذرى] وهو بضم الذال المعجمة أعالى ~~الشئ، الواحد ذروه؛ وهذا أعم من أن يقتصر فى الجمع عليه، أو يضم إليه غيره ~~من أحاديث الفضائل، وغيرها مع التنبيه عليها، ولكن لا يكون الإعتناء بذلك ~~إلا بعد العلم بفنون هذا الشأن، والدراية باصطلاح أهله ومقاصدهم، ومهماتهم ~~الدالة على أصولهم وفروعهم؛ ذلك الممارس للفن علما، وعملا، وإلا فهو خبط ~~عشوى ### | أقسام الحديث # (99 - (ص) وهو تواتر اشتهار صحة ... حسن وصالح وكل حجة) # (100 - مضعف ضعيف بسند رفع ... موقوف موصول أو مرسل قطع) # (101 - منقطع والعضل والعنعنة ... مؤنن معلق والدلسة [/ 83] ) # (102 - ومدرج عال نزول سلسلوا ... غريب والعزيز والمعلل) # PageV01P136 # (103 - فرد وشاذ منكر مضطرب ... موضوع مقلوب كذا مركب) # (104 - منقلب مدبج مصحف ... وناسخ المنسوخ والمختلف) # (ش) : قد سرد الناظم فى هذه الأبيات الأنواع التي اصطلحوا عليها، وهى: ~~المتواتر، والمشهور، والحسن، والصالح، والمضعف، والضعيف، والمسند، ~~والمرفوع، والموقوف، والموصول، ويسمى: المتصل أيضا، والمرسل، والمقطوع، ~~والمنقطع، والمعضل، والمعنعن، والمؤنن، والمعلق، والمدلس، والمدرج، ~~والعالى، والنازل، والمسلسل، والغريب، والعزيز، والمعلل، والفرد، والشاذ، ~~والمنكر، والمضطرب، والموضوع، والمقلوب، والمركب، والمنقلب، والمدبج، ~~والمصحف، والناسخ، والمنسوخ، والمختلف. ثم أرقها كما سيأتى بيانها أولا ~~فأولا، فأدرج فى خلالها عدة مسائل، وهى: تعارض الوصل والإرسال، والرفع، ~~والوقف، والحكم فى زيادات الثقات، ومعرفة المتابعات، والشواهد، بل أنواعا ~~أيضا، وهى: خفى للإرسال، والمزيد فى متصل الأسانيد، والأكابر عن الأصاغر ~~والآباء عن الأبناء، وعكسه، والسابق، واللاحق. زيادة على أنواع ومسائل ~~أوردها بعد انتهاء المسرود هذا كله، فقد بقى عليه مما ذكره ابن الصلاح ~~أشياء مع زيادته وهو أيضا عليه. وكان الأنسب فى الاختصار عدم سردها. وقوله ~~[وكل حجة] أى المتواتر والمشهور [/ 84] والصحيح والحسن والصالح. # PageV01P137 # المتواتر # (105 - (ص) ف ### | المتواتر # الذى يرويه ... من يحصل العلم بما ms054 يبديه) # (106 - مثل حديث من على كذبا ... ورفع الأيدى فى الصلاة كتبا) # (ش) : هذا شروع منه فى بيان ما أجمله أولا؛ فأوله [المتواتر] ، سمى بذلك: ~~من تواتر الرجال إذا جاءوا واحدا بعد واحد بينهما فترة. وهو: ما أخبر به ~~جماعة يفيد خبرهم لذاته العلم؛ لاستحالة تواطؤهم على الكذب من غير تعيين ~~عدد على الصحيح، فقوله: فى تعريفه [من]- وإن تناول الواحد فما بعده - ~~مخصصة، وبالتقييد بذاته خرج الخبر المحتف بالقرائن كما أشعر به قوله ~~[يبديه] ، وللعمل به شرطان: استنادهم إلى الحس وهو: المشاهدة، أو السماع، ~~واستواء الطرفين، وما بينهما فى استحالة التواطئ وشرط بعضهم شروطا ضعيفة ~~مثل: إسلام المخبرين، وعدالتهم، وخروج عددهم عن الإحصاء، واختلاف أوطانهم، ~~وعين بعضهم عددا؛ محصورا؛ فعلى الصحيح يكون خبر الخلفاء الأربعة مثلا، أو ~~باقى العشرة، أو نحو ذلك من أعيان الصحابة؛ متوترا لأن النفس تطمئن إلى ~~خبرهم، ويحصل لنا العلم الضروري به، ولهذا قال بعضهم: العدد على قسمين: ~~كامل، وهو: أقل عدد يورث العلم، وزائد: يحصل العلم ببعضه، ويقع الزائد ~~فضلة، وبالشرطين المذكورين تخرج أخبار النصارى عن صلب عيسى عليه السلام، ~~واليهود على موسى عليه السلام [/ 85] : إنه كذب على كل ناسخ لشريعته، وقول ~~الشيعة: بالنص على إمامة على، لأن الإخبار بالصلب كان مستنده الظن أولا ثم ~~نقل متواترا، وكذا الباقى: وضع آحادا، ثم نقل متواترا، وقد يكون التواتر ~~فيما قيل نسبيا؛ فيتواتر الخبر عند قوم دون آخرين، كما يصح الخبر عند بعض ~~دون آخرين، ثم مثل الناظم للمتواتر بحديثين كتبا فى أمثلة: # PageV01P138 # أحدهما: " من كذب على متعمدا "، وقد نقل النووى: " أنه جاء عن مائتين من ~~الصحابة " قلت: ومنهم العشرة المشهود لهم بالجنة فمن " الصحاح " على، ~~والزبير، ومن الحسان: طلحة، وسعد، وسعيد، وأبى عبيدة، ومن الضعيف المتماسك: ~~طريق عثمان، وبقيتها ضعيف، أو ساقط. # ثانيهما: حديث " رفع اليدين فى الصلاة " وقد تتبع طرقه الحافظ الذهبى ~~فبلغت نيفا عن أربعين صحابيا، وكذا أفاد شيخنا أن من أمثلته حديث " من بنى ~~لله مسجدا "، و " المسح على الخفين "، و " الشفاعة " و ms055 " الحوض "، و " رؤية ~~الله تعالى فى الآخرة "، و " الأئمة من قريش "، وذكر غيره من أمثلته حديث " ~~أنزل # PageV01P139 # القرآن على سبعة أحرف "، و " غسل الرجلين في الوضوء " وغير ذلك على أن ~~ابن الصلاح قال: " إن مثال المتواتر على التفسير المتقدم يعز وجوده إلا أن ~~يدعى ذلك فى حديث: " من كذب على " لكن قد نازعه شيخنا وقال: " إن ما ادعاه ~~من العزة ممنوع، وكذا ما ادعاه غيره من العدم. . قال /: لأن ذلك [/ 86] نشأ ~~من قلة اطلاع على كثرة الطرق، وأحوال الرجال، وصفاتهم المقتضية لأبعاد ~~العادة أن يتواطئوا على كذب ويحصل منهم اتفاقا قال: ومن أحسن ما يقرر به ~~كون المتواتر موجودا وجود كثرة فى الأحاديث إن الكتب المشهورة المتداولة ~~بأيدى أهل العلم شرقا وغربا المقطوع عندهم بصحة نسبتها إلى مصنفيها، إذا ~~اجتمعت على إخراج حديث، وتعددت طرقه تعددا تحيل العادة تواطئهم على الكذب ~~إلى آخر الشروط؛ أفاد العلم اليقينى بصحته إلى قائله ومثل ذلك فى الكتب ~~المشهورة كثيرا " إذا علم هذا: فإنما لم يفرد ابن الصلاح للتواتر نوعا ~~خاصا: لأنه ليس من مباحث الإسناد لأن مباحثه تتعلق بصفات الرجال، وصيغ ~~أدائهم، هل هو صحيح فيعمل به؟ أو ضعيف فيترك وكذا قال الناظم. # إن عدم اعتناء أهل الحديث بتتبع هذا النوع لاكتفائهم بالصحيح المجمع عليه ~~عندهم المتلقى بالقبول كما سيأتى فى الذى بعده إن شاء الله تعالى. # PageV01P140 ### | المشهور # (107 - (ص) والخبر المشهور إن صح فقل ... كأنما الأعمال مع نصب والإبل) # (108 - وهو عندهم بما قبل التحق ... أو لا فمردود كالسائل حق) # (109 - واصطلحوا المشهور ما يرويه ... فوق ثلاثة عن الوجيه) # (ش) هذا بيان لما ذهب إليه كثيرون من أهل الحديث فى تقسيمهم المشهور إلى ~~صحيح كحديث: " إنما الأعمال بالنيات " فهو مروى فى ### | الصحيح # ين بألفاظ من [/ 87] حديث عمر بن الخطاب رضى الله عنه وحديث: " نصب الإبل ~~" فهو مروى فيهما من حديث أنس وغيره بألفاظ، والتمثيل لهما - مع أن الشهرة ~~إنما طرأت من عند يحيى بن سعيد وأول الإسناد فرد كما فى غير هذا ms056 المحل - ~~ليس بممتنع، [وهو] أى: المشهور ملتحق بالمتواتر عند أهل الحديث، غير أنه ~~يفيد العلم الضرورى، وكذا بأن لمتواتر يشترط فيه الاستواء كما تقدم بخلاف ~~المشهور، فإنه قد يكون آحادا بالأصل، ثم يشتهر بعد الصحابة فى القرن ~~الثانى، كالزهرى، وقتادة، وأشباههما من الأئمة ممن يجمع حديثهم، وكذا فيما ~~بعدهم، وبأن المتواتر أيضا يحصل العلم به لكل من وصل إليه، بخلاف المشهور، ~~فلا يحصل العلم به إلا للعالم المتبحر فيه العارف بأحوال الرجال المطلع على ~~العلل، والقسم الثانى وإليه الإشارة بقوله: [أولا] ما اشتهر على الألسنة ~~وليس صحيحا كقوله: " للسائل حق وإن جاء على فرس " وهذا الحديث رواه أبو ~~داود من # PageV01P141 # حديث على بن أبى طالب، وولده الحسين بن على - رضى الله عنهما، وكذا أخرجه ~~أحمد من حديثهما، وسنده جيد لكن قد تبع الناظم فى التمثيل به للقسم الثانى ~~ابن الصلاح حيث نقل عن الإمام أحمد أنه قال: " أربعة أحاديث تدور عن النبى ~~[صلى الله عليه وسلم] فى الأسواق وليس لها أصل وذكره منها "، وكلام الإمام ~~أحمد - رحمه الله - إن صح: محمول على أنه ليس لها أصل صحيح [/ 88] ولو مثل ~~بما لا يصح أصلا مما اشتهر بين الناس، وهو موضوع لكان حسن لأجل قوله: [وهو ~~مردود] ومن نظر " الموضوعات " لابن الجوزى علم لذلك أمثلة كثيرة وكذا يشمل ~~ما [اشتمل] على الألسنة مما له إسناد واحد فصاعدا، ثم إن المشهور فى اصطلاح ~~أهل الحديث خاصة على ما أشار الناظم تبعا لغيره: ما له طرق أكثر من ثلاثة ~~يعنى ما لم يبلغ إلى الحد الذى يصير به الخبر متواترا، ولكن الذى مشى عليه ~~شيخنا خلافه فإنه قال: " والثانى - وهو أول الأقسام، الآحاد -: ما له طرق # PageV01P142 # محصورة بأكثر من اثنين وهو المشهور عند المحدثين سمى بذلك لوضوحة، يقال: ~~شهرت الأمر شهره شهرا أو شهرة فاشتهر، وهو المستفيض أى على رأى الفقهاء، ~~سمى بذلك لانتشاره وشياعه فى الناس من: فاض الماء يفيض فيضا وفيوضة إذا كثر ~~حتى سال على ضفة الوادى ثم إن من القسم ms057 الأول ما يكون الشهرة فيه عند أهل ~~الحديث خاصة، كحديث: محمد بن عبد الله الأنصارى عن سليمان التيمى، عن أبى ~~مخلد، عن أنس رضى الله عنه: " أن النبى [صلى الله عليه وسلم] قنت شهرا بعد ~~الركوع يدعو على رعل وذكوان فهذا مشهور بين أهل الحديث مخرج فى الصحيح، وله ~~رواة عن أنس غير أبى مخلد، وعن أبى مخلد غير التيمى، ورواه عن النبى [صلى ~~الله عليه وسلم] غير الأنصارى، ولا يعلم ذلك إلا أهل الحديث، وأما غيرهم ~~فقد يستغربونه من حيث أن التيمى يروى عن أنس، وهو هنا يروى عن واحد غير أنس ~~[/ 89] ولكن لا عبرة إلا بما هو مشهور عند علماء الحديث [والوجيه] هو ذو ~~الجاه والقدر وهو بضم الهاء يقال: وجه الرجل يوجه وجاهة فهو وجيه إذا كان ~~ذا جاه، وقدر كقوله تعالى: {وكان عند الله وجيها} قال ابن عباس: " كان عند ~~الله حظيا لا يسأله شيئا إلا أعطاه " ونحوه قال الحسن: " # PageV01P143 # كان مستجاب الدعوة ". ### | الصحيح # (110 - (ص) ثم الصحيح وهو موصول السند ... بالعدل ضابطا عن الميل استند) # (111 - وهو لا يكون شاذا أو معللا ... مثل الصحيحين ومن بعد تلا) # (ش) أى ثم تلى الصحيح من قسمى المشهور [الصحيح] : وهو المتصل الإسناد، ~~بنقل العدل الضابط عن مثله، سالما عن شذوذ وعلة. # فالسند: هو طريق المتن. # والمتن: هو الغاية التى ينتهى إليها السند. # والاتصال: هو سماع راو لذلك المروى ممن فوقه. واحترز به عن المرسل ~~والمنقطع والمعضل الآتي تعريفها، و [بالعدل] عن الضعيف، أو المجهول حالا أو ~~عينا، وقد مضى # PageV01P144 # و [بالضابط] عمن عرف بالصدق والعدالة إلا أنه مغفل كثير الخطأ. [والضبط] ~~ضبطان: ضبط صدر، وهو أن يثبت ما سمعة بحيث يتمكن من استحضاره متى شاء وضبط ~~كتاب وهو صيانته لديه منذ سمع فيه وصححه إلى أن يؤدى منه. وهو فى النظم حال ~~وأطلق الضبط تبعا لغيره، وقد قيده شيخنا بالتام ليخرج الحسن لذاته، وكذا لم ~~يقيد العلة بالقادحة اكتفاء بقوله [معللا] ، فإنه كما سيأتى فى محله: ما ~~فيه ms058 أسباب [/ 90] خفية قادحة، طرأت على الحديث الذى ظاهره السلامة، واحترز ~~بالخفية عن الظاهرة، كالانقطاع، وضعف، وبالقادحة عن العلة التى ليست ~~بقادحة، كأن يروى العدل الضابط عن تابعى - مثلا - عن صحابى، فيرويه غيره ~~ممن يشاركه فى سائر صفاته عن ذلك التابعى بعينه عن صحابى آخر، هذا يسمى عند ~~كثير من المحدثين علة، لوجود الاختلاف على تابعيه فى شيخه، ولكنها غير ~~قادحة، لجواز أن يكون التابعى سمعه من كل منهما، وفى الصحيحين من أمثلة ذلك ~~جملة، ثم إن من اشتراط نفى الشذوذ لم يصرح به كثيرون وبحث شيخنا فى اشتراطه ~~فقال: الإسناد الذى ظاهره السلامة: هو أن يكون متصلا ورواته عدولا ضابطين، ~~فإذا وجد الوصف بذلك، فقد انتفت عنه العلة الظاهرة، المانعة عن الحكم ~~بصحته، وغاية ما فيه رجحان رواية على أخرى، والمرجوحية كانتا فى الصحة، ~~وأكثر ما فيه أن يكون هنا صحيح وأصح فيعمل بالراجح، ولا يعمل بالمرجوح، ~~لأجل معارضته له لا لكونه لم تصح طريقه، ولا يلزم من ذلك الحكم عليه ~~بالضعف، وإنما غايته أن يتوقف عن العمل به، وهذا كما فى الناسخ والمنسوخ صح ~~بطريق كل منهما، لكن قام مانع عن العمل بالمنسوخ، ولا يلزم من ذلك أن يكون ~~صحيحا. ثم بحث فى جواز الحكم بالصحة، قبل العلم بانتفاء الشذوذ عنه، ولم لا ~~يحكم للحديث بالصحة إلى # PageV01P145 # أن تظهر [/ 91] المخالفة، فيحكم حينئذ بالشذوذ انتهى، وهذا الأخير يفضى ~~إلى الاسترواح بحيث يحكم على الحديث بالصحة قبل تتبع طرقه التى يعلم بها ~~الشذوذ نفيا وإثباتا، فربما يطرق إلى التصحيح متمسكا بذلك من لا يحسن، ~~والأحسن يسد هذا الباب، وقوله: [مثل الصحيحين] إشارة إلى صحيح البخارى ~~ومسلم وهو إما للتشبيه وإما للتمثيل، ولا يلزم من كونهما للتمثيل وجود ~~مصنفات نظيرهما فى الصحيح، بل ذاك بالنسبة فانهما مما هو على شرطهما، وأما ~~قوله [ومن بعد تلا] فيه نظر، لأن الذين تلوهما فى جمع الصحيح، هو ابن خزيمة ~~وابن حبان والحاكم وأبو عوانة، وليس واحد منهما ملتحقا بواحد منهما إلا ~~بمجرد التسمية، لكون فيهما ms059 الصحيح وغيره، وأشدها توسعا وتساهلا كتاب ~~الحاكم، وقد سبقت الإشارة فى أنواع العلو إلى تفضيل كتاب البخارى. # (112 - (ص) وهل لنا تصحيح ما لا صححوا ... نعم شرطه وهذا الأرجح) # (ش) : لما انتهى الناظم من ذكر الصحيحين ومن تلاهما، ذكر مسألة إمكان ~~التصحيح فى الأزمان المتأخرة، وأشار إلى مذهب ابن الصلاح فيها، وهو عدم ~~التجاسر على الجزم بالحكم بالصحة يعنى لأن مجرد صحة السند لا تكفى مع غلبة ~~الظن، لأنه لما أهمله أئمة # PageV01P146 # الأعصار المتقدمة لشدة فحصهم، واجتهادهم، وأن الصحيح: الجواز، وهو الذى ~~عليه عمل الحفاظ من المعاصرين له وبعده، وبه صرح النووى حينئذ قال: الأظهر ~~عندى جوازه، لمن تمكن، وقويت [/ 92] معرفته، وإليه الإشارة بقوله: [بشرطه] ~~وحجة ابن الصلاح لما ذهب إليه، أنه ما من إسناد إلا وفيه من اعتمد على ما ~~ذكر فى كتابه عريا عن الضبط والإتقان، وصنيع شيخنا يشعر بموافقته فى الحكم ~~فيما إذا لم يعتضد الإسناد المتصف بذلك بما يقويه، أما إذا اعتضد فلا، وذلك ~~أنه قال: إن الكتاب المشهور الغنى بشهرته عن اعتبار الإسناد منا إلى مصنفه ~~كسنن النسائي - مثلا - لا يحتاج فى صحة نسبته إلى النسائى إلى الاعتبار ~~رجال الإسناد منا إلى مصنفه، قال فإذا رقا حديثا ولم يعلله وجمع إسناد شروط ~~الصحة، ولم يطلع المحدث المطلع فيه على علة، فما المانع من الحكم بصحته؟ ~~ولو لم ينص على صحته أحد من المتقدمين؟ ولا سيما وأكثر ما يوجد من هذا ~~القبيل ما راويه رواة الصحيح، ألا ينازع فيه من له ذوق فى هذا الفن؟ [قلت] ~~: والظاهر أن ابن الصلاح لا يخالف فى هذا إلا أنه قال: الأمر إذا فى معرفة ~~الصحيح، والحسن إلى الاعتماد على ما نص عليه أئمة الحديث فى تصانيفهم ~~المعتمدة المشهورة، التى يؤمن فيها لشهرتها من التغيير والتحريف. ولذا قال ~~الولى العراقى فى ديباجة شرحه ل " سنن أبى داود "، وهو قريب مما ذهب إليه ~~شيخنا ما نصه: إن تعليل ابن الصلاح المنع الذى لم يتحصل منه على شئ، لا ~~يأتى فيما إذا ms060 وجدنا حديثا فى " سنن أبى داود "، و " النسائى " أو غيرها من ~~التصانيف المعتمدة المشهورة، التى يؤمن فيها لشهرتها من التغيير [/ 93] ~~والتحريف بإسناد لا غبار عليه [كقيبة] عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، فأى ~~مانع من الحكم بصحة هذا؟ فإن الإسناد من فوق ويصح الأمن ومن أسفل له يحتاج ~~إليه على طريقته المشتهرة ذلك التصنيف. انتهى. وحينئذ قول شيخنا إن الرد ~~على ابن الصلاح بهذا، أولى من الاحتجاج عليه بصنيع معاصريه، فإنه مجتهد وهم ~~مجتهدون، فكيف ينقض الاجتهاد بالاجتهاد؟ فيه نظر، وكذا القول بإطلاق ~~الجواز. # PageV01P147 # تنبيه: لم يتعرض الناظم للتحسين، وقد سوى ابن الصلاح بينه وبين الصحيح، ~~فى المنع، ولا فرق بينهما فيأتى فيه ما قلناه فى الصحيح سواء. ### | الحسن # (113 - (ص) والحسن اختلف جدا والأصح ... بأنه دون الذى من قبل صح) # (114 - وقيل: ما قرب ضعفا والذى ... قال: صحيح حسن كالترمذى) # (115 - يعنى يشد صحة وحسنا ... فهو إذن دون الصحيح معنا) # (ش) : قد اختلف أئمة هذا الشأن فى تعريف [الحسن] . # فقال الخطابى: هو ما عرف مخرجه واشتهر رجاله، وعليه مدار أكثر الحديث. ~~فاحترز بمعرفة المخرج عن المدلس قبل بيانه، والمنقطع، وما أشبهها مما لم ~~يتصل، فإنه لا يعرفها مخرج الحديث بخلاف ما أبرز جميع رجاله. والمراد ~~بمخرجه: كونه شاميا، حجازيا، عراقيا، لكن قد يعترض بأنه لم يتميز بهذا ~~التعريف عن الصحيح، بكونه أيضا قد عرف مخرجه واشتهر رجاله؟ وأجيب: بأن [/ ~~94] المراد الشهرة بالصدق دون بلوغ الغاية فى الضبط والإتقان، # وقال الترمذى فى " العلل " - الذى بآخر جامعه -: كل حديث يروى لا يكون فى ~~إسناده من يتهم بالكذب، ولا يكون الحديث شاذا، ويروى من غير وجه نحو ذلك، ~~فهو عندنا حديث حسن. # PageV01P148 # وتعقب أيضا بأنه لم يتميز عن الصحيح إذ لا يكون صحيحا إلا وهو غير شاذ، ~~ولا يكون صحيحا حتى يكون رواته غير متهمين بل ثقات، وبأنه يشترط فيه مجيئه ~~من وجه، ولم يشترط فى الصحيح ذلك، وقال ابن الجوزى فى " الموضوعات "، و " ~~العلل المتناهية " معا: هو الحديث الذى فيه ms061 ضعف قريب محتمل واقتصر عليه ~~الناظم من بين هذه الأقوال، لكن مع تضعيفه فإنه تعقب أيضا بأنه لم يضبط ~~القدر المحتمل من غيره فلم يحصل تمييز. والمعتمد فى تعريفه حسبما صححه ~~الناظم: أنه يعتبر فيه ما اعتبر فى الصحيح، من الاتصال، وعدالة الرجال، ~~والسلامة من الشذوذ والإعلال غير أنه لا يكون فى رواته من الضبط ما فى رواة ~~الصحيح، وإليه الإشارة بقوله: [والأصح] إلى آخره، ثم أشار الناظم إلى إيراد ~~ما استشكل الجمع بين الوصف والصحة والحسن، وقال: إن الحسن قاصر عن الصحيح، ~~ففى الجمع بين الوصفين إثبات لذلك المقصور ونفيه، ونبه على الجواب بما أفاد # PageV01P149 # فى غير هذه المنظومة أنه ليس بمنقول حيث قال: والظاهر أن مراده أنه تسوية ~~الحكم بالصحة مع الحكم [/ 95] بالحسن، أى أنه أعلى رتبة من الحسن ودون ~~الصحيح المطلق. قال: وكذا سمعت معناه من شيخنا ابن كثير. انتهى. وما أجاب ~~به ابن الصلاح من كونه أراد الحسن اللغوى: وهو ما تميل إليه النفس وتستحبه، ~~فليس بجيد، وقد حقق شيخنا فى توضيح " النخبة " هذا المحل، بقوله: ومحصل ~~الجواب أن تردد أئمة الحديث فى حال ناقله اقتضى للمجتهد أن لا يصفه بأحد ~~الوصفين، فيقال: حسن باعتبار وصفه عند قوم، صحيح باعتبار وصفه عند قوم، ~~وغاية ما فيه أنه [حذف] منه حرف التردد، لأن حقه أن يقول: حسن أو صحيح، ~~وهذا كما حذف حرف العطف الذى بعده، وعلى هذا فما قيل فيه: حسن صحيح دون ما ~~قيل فيه صحيح؛ لأن الجزم أقوى من التردد، قال: وهذا يعنى الجواب؛ حيث ~~التفرد، وإلا لم يحصل التفرد، فإطلاق الوصفين معا على الحديث يكون باعتبار ~~إسنادين، أحدهما: صحيح، والآخر: حسن وعلى هذا ما قيل فيه: حسن صحيح فوق ما ~~قيل فيه صحيح فقط، إذا كان فردا، لأن كثرة الطرق تقوى ثم نبه شيخنا على ~~استشكال هذا الجواب بالأحاديث التى يحكم عليها الترمذى بالحسن مع الغرابة، ~~والتصريح بأنه لا يعرفه إلا من هذا الوجه، بما يرجع إلى حاصل الذى قرره ابن ~~الصلاح فى ms062 حمل كلام الترمذى على إرادة تعريف الحسن بغيره، فإنه: هو الحديث ~~الذى فى راويه ضعف يسير، نشأ عن قلة حفظه [/ 96] لكنه اعتضد بمجيئه من وجه ~~آخر، فقال: فإن قيل: قد صرح الترمذى بأن شرط الحسن أن يروى من غير وجه، ~~فكيف يقول فى بعض الأحاديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه؟ فالجواب: ~~أن الترمذى لم يعرف الحسن مطلقا، وإنما عرفه بنوع خاص منه وقع فى كتابه، ~~وهو ما يقول فيه: حسن من غير صفة أخرى، وذلك أنه يقول # PageV01P150 # فى بعض الأحاديث: حسن، وفى بعضها: صحيح، وفى بعضها: غريب، وفى بعضها: حسن ~~صحيح غريب، وتعريفه إنما وقع على الأول فقط، وعبارته ترشد إلى ذلك، حيث قال ~~فى أواخر كتابه: وما قلنا فى كتابنا حديث حسن، فإنما أردنا به حسن إسناده ~~عندنا، كل حديث يروى لا يكون راويه متهما بكذب، ويروى من غير وجه، نحو ذلك، ~~ولا يكون شاذا، فهو عندنا حديث حسن. فعرف بهذا أنه إنما عرف الذى يقول فيه ~~حسن فقط، أما ما يقول فيه حسن صحيح، أو حسن غريب، أو حسن صحيح غريب فلم ~~يعرج على تعريفه، كما لم يعرج على تعريف ما يقول فيه: صحيح فقط، أو غريب ~~فقط، وكأنه ترك ذلك استغناء بشهرته عند أهل الفن، واقتصر على تعريف ما يقول ~~فيه فى كتابه حسن فقط، إما لغموضه أو لأنه اصطلاح جديد، ولذلك قيده بقوله ~~عندنا، ولم ينسبه إلى أهل الحديث، كما فعل الخطابى، قال: وبهذا التقرير ~~يندفع كثير من الإيرادات التى طال البحث فيها، ولم يستقر وجه توجيهها [/ ~~97] فلله الحمد على ما ألهم وعلم وقوله: [جدا] نصب على التمييز، وضعفا، إما ~~على التمييز، أو بنزع الخافض ### | الصالح # (116 - (ص) ودونه الصالح إذ قد سكتا ... عند السجستانى وفات الصحتا) # (117 - وفيهما الثقة شرط أو عدم ... متهم ومن شذوذ قد سلم) # (118 - لكن هما للأكثرين واحد ... أما المصابيح اصطلاح زايد) # (ش) أى ودون الحسن الحديث [الصالح] ولم أرى من أفرده بنوع خاص، وإنما وقع ~~فى كلام ms063 أبى داود السجستانى حيث قال: " ما كان فى كتابى - أى: " السنن " - ~~من # PageV01P151 # حديث فيه وهن شديد، فقد بينته، وما لم (أذكره) فيه شيئا فهو الصالح، ~~وبعضها أصح من بعض " ومتقضاه أن الأحاديث المسكوت عنده عليها متفاوتة ~~المرتبة فى الصلاحية، بحيث يكون فيها الضعف أيضا، ولذا قال أيضا " ذكرت فيه ~~الصحيح وما يشبهه ويقاربه "، فإن الذى يشبه الصحيح هو الحسن، والذى يقاربه ~~هو الذى فيه ضعف يسير، والاستقراء يشهد لذلك، فإنها أقسام، منها: ما هو فى ~~الصحيحين، أو على شرط الصحة، ومنها: ما هو من قبل الحسن إذا اعتضد، وهذان ~~القسمان كثير فى كتابه جدا، ومنها: ما هو ضعيف لكن من رواية من لا يجمع على ~~تركه غالبا. وكل هذه الأقسام عنده تصلح للاحتجاج بها، كما نقل ابن منده خبر ~~أنه يخرج الحديث الضعيف إذا لم يجد فى الباب غيره، وأنه أقوى عنده من رأى ~~الرجال "، وقد قرأت بخط شيخنا ما نصه: " لفظ (صالح) فى كلام [/ 98] أبى ~~داود، أعم من أن يكون للاحتجاج، أو للاعتبار، فما ارتقى إلى الصحة، ثم إلى ~~الحسن فهو بالمعنى الأول، وما عداهما فهو بالمعنى الثانى، وما قصر عن ذلك ~~فهو الذى فيه وهن شديد، وقد التزم بيانه لكن ما محل هذا البيان؟ هل هو عقيب ~~كل حديث على حدته، ولو تكرر ذلك الإسناد بعينه مثلا؟ أو يكتفى بالكلام على ~~وهن إسناده مثلا؟ فإن عاد يعنى بغير اعتضاد لم يبينه اكتفاء بما تقدم، ~~ويكون كأنه قد بينه - هذا الثانى - أقرب عندى، قال: وأيضا قد يقع البيان ~~فيه فى بعض النسخ دون بعض، ولا سيما رواية أبى الحسن ابن العبد، فإن فيها # PageV01P152 # من كلام أبى داود أشياء زائدة على رواية اللؤلؤى " انتهى، وحينئذ فمن ~~احتج بما سكت عليه أبو داود مما لم يبلغ الصحة ليس بجيد لشموله الحسن، وكذا ~~قوله: # [وفيهما] إلى آخره إلا أنه يوافق قوله فى بعض تصانيفه؛ إن أكثر أئمة ~~الحديث لا يذكرون بعد الصحيح إلا الحسن، فهو عندهم والصالح واحد، نعم: قوله ~~أولا ودونه ms064 يدفع هذا، وحينئذ فيكون اشتراط الثقة خاصا بالحسن لذاته، ~~والاكتفاء بالمستور بالصالح على وجه اللف والنشر والمرتب، وقوله: [ومن شذوذ ~~قد سلم] يعنى كلا منهما، ويتأيد بقوله فى بعض تصانيفه، إنه لو قيل: إنه ~~الحديث الذى فى سنده المتصل مستور، وهو خال عن علة قادحة، لم يكن بعيدا، ~~قال: ولا شك أن من الحديث ما لم يكن [/ 99] ضعيفا بمرة ولا حسنا، كحديث أنس ~~الذى سكت عليه أبو داود يرفعه: " عليكم بالدلجة فإن الأرض تطوى بالليل " ~~فإن فى سنده أبا جعفر الرازى واسمه عبد الله بن ماهان، وقد تكلم فيه، لكنه ~~غير ضعيف بمرة، حتى وثقه بعضهم، وهذا يقتضى إفراد نوع متوسط بين الحسن ~~والضعيف، قال: ويشهد لذلك صنيع المنذرى فى " اختصاره السنن "، فإنه تعقب ~~كثيرا من الأحاديث من حيث أنه سكت عليها، وليست على شرط الحسن، فإن هذا مما ~~يظهر نوع الصالح، قال: وحينئذ فما سكت عليه، ولم يبلغ درجة الصحيح، فإن ~~أقره المنذرى عليه فهو حسن، وإن اعترض عليه بما لا يقتضى أن لا يكن حسنا ~~فهو صالح عنده، قلت: ولكن لماذا يأتى ما قدمته ونحوه قول يعقوب بن شيبة فى ~~بعض الأحاديث: إسناده وسط " " ليس بالثبت "، و " لا الساقط "، فهو الصالح " ~~انتهى، قال هنا يظهر أن كلام ابن الصلاح: " ما وجدناه فى " كتاب أبى داود " ~~مذكورا [مطلقا] وليس " فى أحد الصحيحين "، ولا نص على صحته أحد ممن يميز ~~بين الصحة، والحسن عرفناه بأنه من الحسن عنده ": فيه نظر بمقتضى اصطلاح أبى ~~داود # PageV01P153 # كما أشرت إليه. # [قلت] : وبعد هذا كله فالاحتياط أن لا يقال فى الأحاديث التى سكت عليها، ~~ولم يؤخذ له كلام عليها، عند أحد من رواة كتابه، ولا علل بأحد من رواتها فى ~~موضع آخر: صالح، وعليه مشى ابن المواق فى " بغية النقاد "، وأما [/ 100] ما ~~سلكه البغوى فى [المصابيح] من جعله ما انفرد به أصحاب " السنن " عن " ~~الصحيحين " من الحسان، فهو اصطلاح لا يعرف، ولذلك قال الناظم فهو [زائد] أى ~~على اصطلاح المحدثين، كيف وقد قال ابن ms065 منده عن أبى داود ما أسلفته قريبا؟ ~~وقال غيره: كان من مذهب النسائى أن يخرج عن كل من لم يجمع على تركه، وقوله: ~~[سكتا] هو بالإشباع فيه وفى الصحة معا، لأجل النظم وكذا فى البيت الثانى ~~استعمال إلا أو هو جائز عندهم، [والسجستانى] بكسر المهملة والجيم معا، ~~وقيل: فى أولهما الفتح أيضا نسبة إلى سجستان وهى بلاد معروفة. # PageV01P154 ### | الضعيف والمضعف # (119 - (ص) ثم مضعف وذاك ما ورد ... فيه لبعض ضعف متن أو سند) # (120 - لم يجمعوا فيه على التضعيف ... ودون هذا رتبة الضعيف) # (121 - وهو الذى ولو على ضعف حصل ... وقيل ما لم يكن للحسن وصل) # (ش) : أى ثم تلا ما يقدم من الأنواع [المضعف] وهو الذى يجمع على ضعفه، بل ~~فيه: إما فى المتن، أو السند تضعيف أهل الحديث، وتقوية لآخرين، وهو أعلى ~~مرتبة من الضعيف، بمعنى المجمع على ضعفه فى إتيانه ب [ثم] ما يقتضى إنحطاطه ~~عن سائر ما سبق مطلقا، وليس كذلك، لما يوجد من هذا القبيل فى كتب ملتزمي ~~الصحة حتى البخارى، فليجعل كلام الناظم على ما إذا كان الضعيف هو الراجح أو ~~لم يرجح شئ، وقوله: [لم يجمعوا] تأكيدا لما فهم. # وأما الضعيف فقد اختلف فى تعريفه، فقيل: ما اشتمل على ضعف، وقيل: ما قصر ~~عن [/ 101] رتبة الحسن. # وتتفاوت درجاته فى الضعف بحسب بعده من شروط [] ، كما تتفاوت درجات الصحيح ~~بحسب تمكنه منها، وقد قسمه ابن حبان إلى قريب من خمسين قسما، وكلها # PageV01P155 # داخلة فى الضابط المذكور، فلا نطيل ببسطها، خصوصا وقد بينتها فيما كتبته ~~على الألفية وشرحها. # فائدة: قد أثبت الذهبى نوعا من الضعيف والموضوع سماه: " المطروح ". # وعرفه: بأنه ما نزل عن رتبة الضعيف، وارتفع عن رتبه الموضوع، ومثل له ~~بحديث: عمرو بن سمرة، عن جابر الجعفى، عن الحارث، عن على، وبجويبر عن ~~الضحاك، عن ابن عباس وهو فى التحقيق [المتروك] كما قال شيخنا. # (122 - (ص) وقولهم هذا صحيح سندا ... وغيره لا يقتضيها أبدا) # (ش) : وقول أهل الحديث: هذا [صحيح الإسناد] لا يقتضى الحكم ms066 للمتن بالصحة، ~~لأنه قد يصح الإسناد لثقة رجاله ولا يصح المتن لشذوذ أو علة، وقد ضعف غير ~~واحد من الأئمة أحاديث بعد أن حكموا على أسانيدها بالصحة، ومنهم: الحاكم، ~~وكذا إذا قالوا: هذا إسناد ضعيف، لا يقتضى الحكم للمتن بالضعف لاحتمال ~~مجيئه بإسناد آخر صحيح، وقول الناظم: [لا يقتضيها أبدا] أى: لا يقتضى القول ~~بالصحة أو الضعف المقالة # PageV01P156 # بذلك مطلقا سندا ومتنا، بل تختص بالسند لكن قال ابن الصلاح: " إن ذلك إن ~~صدر من إمام معتمد منهم من غير تعقب، فالظاهر اعتماده سندا ومتنا ". # المسند # (123 - (ص) و ### | المسند # المتصل الإسنادا ... قيل ولو وقف بعض زادا) # (ش) : [المسند] هو الذى اتصل إسناده من وراته إلى منتهاه. # وعبر شيخنا بقوله: هو مرفوع صحابى بسند ظاهر الاتصال، ليشمل مراسيل صغار ~~الصحابة، وخفى الإرسال، ومثل ذلك: عن الزهرى، عن ابن عباس، عن النبى [صلى ~~الله عليه وسلم] ، فإنه مسند وإن لم يسمع الزهرى ابن عباس. # وقد صرح ابن عبد البر بأنه المرفوع إلى النبى [صلى الله عليه وسلم] متصلا ~~كان أو منقطعا. # PageV01P157 # ومثل للثانى [مالك عن] الزهرى، عن ابن عباس، وللأول: ببعض الأمثلة، وحكى ~~فيه الاتفاق، فإنه قال عقبه: " فهذا مسند عند الجميع، لأنه متصل الإسناد ~~مرفوع "، ولكن قد قطع الحاكم بأنه لا يقع إلا على ما تصل مرفوعا إلى النبى ~~[صلى الله عليه وسلم] نعم قال الخطيب نقلا عن أهل الحديث: " إن أكثر ما ~~يستعمل فيما جاء عن النبى [صلى الله عليه وسلم] دون ما جاء عن الصحابة ~~وغيرهم "، فعلى هذا يقع أيضا على الموقوف، وهو قول ابن الصباغ، وجماعة، لكن ~~الأكثر على خلافه، ولذلك أورده الناظم بصيغة التمريض، وأبهم قائله وتقدير ~~الكلام قيل: ولو موقوفا فيما زاده بعضهم، ومن حكايته علم أن الذى قبله يفيد ~~الرفع. # [والمتصل] صفة موصوف محذوف تقديره: المسند الحديث المتصل وميز الاتصال ~~بقوله: [الإسناد] على نحو العشرون الدرهم، وينقسم المسند إلى الصحيح وغيره. # PageV01P158 ### | تعريف المرفوع # (124 - (ص) والخبر المرفوع ما أضيفا ... إلى النبى ولم يكن موقوفا) # (ش) ms067 : [المرفوع] هو ما أضيف إلى النبى [صلى الله عليه وسلم] خاصة من قول ~~أو فعل أو تقرير، سواء كان متصلا، أو منقطعا، ويدخل فيه المرسل ونحوه ويشمل ~~الضعيف وغيره. # وقال الخطيب: [المرفوع] ما أخبر [فيه] الصحابى عن قول [/ 103] الرسول ~~[صلى الله عليه وسلم] أو فعله فخصه بالصحابة فيخرج [عنه] مرسل التابعى فمن ~~بعده [عن رسول الله [صلى الله عليه وسلم]] ، ولكن المشهور الأول مع أن ~~شيخنا، قال: إنه يجوز أن يكون ذكره للصحابى على سبيل المثال، أو الغالب دون ~~التقييد والحصر، ويتأيد بكون الرفع إنما ينظر فيه إلى المتن دون الإسناد، ~~وقول الناظم: [ولم يكن موقوفا] هو تأكيد ألجأ إليه النظم وإلا فهو لم يدخل، ~~ولا ذكر ما يوهم دخوله حتى يكون. # PageV01P159 # للاحتراز. ### | ما له حكم الرفع # (125 - (ص) وصاحب يقول كنا نصنع ... كذا أمرنا ونهينا رفعوا) # (126 - كذاك ينميه كذا يبلغ به ... أو فى القران كنزول بسببه) # (127 - كذا الذى عليه لا يطلع ... كذا حديث قال قال يرفع) # (ش) : أى هذه الألفاظ لها حكم الرفع، منها: أن قول الصحابى كنا نقول كذا ~~و [كنا نصنع] وهو مرفوع على الصحيح قطع به الحاكم والجمهور، وقيل: موقوف، ~~وهو بعيد لأن الظاهر أنه [صلى الله عليه وسلم] اطلع عليه وقررهم، واطلق ~~الناظم الحكم برفعه تبعا للحاكم، والفخر الرازى فهو القوى، وإن قيده الخطيب ~~وغيره بما إذا أضاف إلى زمن النبى [صلى الله عليه وسلم] لكونه لا يجوز فى ~~حقه أن يعلم إنكاره [صلى الله عليه وسلم] لذلك ولا يبينه، أما إذا لم يصفه ~~إلى زمنه [صلى الله عليه وسلم] فهو موقوف. # ومنها: قول الصحابى أيضا [أمرنا ونهينا] عن كذا، " وأمر بلال بكذا " ~~مرفوع عند أهل الحديث، وأكثر العلماء، لأن الظاهر أنه [صلى الله عليه وسلم] ~~هو الآمر والناهى، وقال الإسماعيلي وغيره: ليس بمرفوع والصحيح الأول [/ ~~104] وسواء كان قوله ذلك فى حياته [صلى الله عليه وسلم] أو بعده. # PageV01P160 # ومنها: إذا قيل عن الصحابى [ينميه أو يبلغ به] ونحو ذلك كيرفع الحديث، أو ~~يرويه، ms068 فإن كل هذا كناية عن رفعه، وحكمه حكم المرفوع صريحا، كذا إذا قيل عن ~~التابعى: يرفع الحديث ونحوه، فهو مرفوع أيضا لكنه يرسل وأبدى المنذرى ~~للعدول عن التصريح بالرسول [صلى الله عليه وسلم] حكمة، وهو: شك الراوى فى ~~الصيغة بعينها، فلم يجزم أو أتى بلفظ يدل على الرفع، ويؤيده قول أبى قلابة ~~عن أنس: " من السنة إذا تزوج ". الحديث. يتلوه لو شئت لقلت: إن أنسا رفعه ~~إلى النبى [صلى الله عليه وسلم] . فإن معناه: أنى لو قلت رفعه لكنت صادقا ~~بناء على الرواية بالمعنى، لكنه تحرز عن ذلك لأن قوله: " من السنة " إنما ~~يحكم له بالرفع بطريق نظرى، ويحتمل أيضا أن يكون شك فى ثبوت ذلك عن النبى ~~[صلى الله عليه وسلم] فلم يجزم بلفظ قول رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : ~~كذا، بل كنى عنه تجوزا، لأن قوله: " من السنة " إنما حكم، ويحتمل أن يكون ~~طلبا للاختصار، ومنها: قول الصحابى فى تفسير القرآن مرفوع، إذا كان يتعلق ~~بسبب النزول كقول جابر: " كانت اليهود تقول من أتى امرأته من دبرها فى ~~قبلها جاء أحول فأنزل الله تعالى: {نساؤكم حرث لكم} " الآية، فأما تفاسير ~~الصحابة التى ليست من هذا ولا يشتمل على إضافة شئ إلى رسول الله [صلى الله ~~عليه وسلم] فمعدودة فى الموقوفات [/ 105] خلافا للحاكم، وكذا كل ما قاله ~~الصحابى مما لم يمكن يطلع عليه إلا بتوقيف من النبى [صلى الله عليه وسلم] ~~مثل حديث ابن مسعود (لقد رأى من آيات ربه # PageV01P161 # الكبرى} ، قال: " رأى رفرفا أخضر سد أفق السماء " رواه البخارى، فهذا ~~معلوم أنه لا يقوله إلا عن توقيف، وقيل: إن محل هذا ما إذا لم يكن الصحابى ~~إخذ عن الإسرائيليات، وفيه نظر، لأنه بصدد بيان شريعتهم فلا يظن بهم النقل ~~عن غيرها، من غير تمييز لذلك، وكذا حديث ابن سيرين، عن أبى هريرة، قال: ~~قال: " إن الملائكة تصلى على أحدكم ". الحديث، ونحو ذلك مما يقتصرون فيه ~~على القول مع حذف القائل مرفوع أيضا، فقد قال محمد بن سرين: ms069 كل شئ أحدث به ~~عن أبى هريرة رضى الله عنه فهو مرفوع. انتهى. # قال موسى بن هارون: إذ قال حماد بن زيد والبصريون: (قال) قال: فهو مرفوع ~~حكاه الخطيب، وقال: قلت للبرقانى أحسب أن موسى عنى بهذا القول أحاديث ابن ~~سيرين خاصة، فقال: كذا يجب، وأورد الخطيب من طريق إدريس الأزدى عن أبيه، عن # أبى هريرة - رضى الله عنه -، قال: قال فذكر حديثا، ومن طريق أبى منيب ~~العتكى، عن بريدة، عن أبيه حديثا آخر، قال: فعلى ما ذكر موسى يعنى من ~~الاختصار ليس مما يعد مرفوعا وإنما (سببه) فيهما بالرفع، قال: وقد ورد من ~~غير الطريقين المذكورين مرفوعا. # PageV01P162 ### | تعريف الموقوف والموصول # (128 - (ص) والعاشر الموقوف ضد ما ارتفع ... لكن موصولا عليهما يقع) # (ش) : أى: [والعاشر] من الأنواع التى سردها: [الموقوف] وقد اقتصر فى ~~تعريفه على أنه [/ 106] ضد المرفوع. وهذا ليس بجيد لصدقه على المقطوع فإنه ~~لم يضف إلى النبى [صلى الله عليه وسلم] ، والصواب: أن الموقوف عند الإطلاق ~~هو المروى عن الصحابى قولا، أو نحوه متصلا كان أو منقطعا، كما أن المرفوع ~~هو ما أضيف إلى النبى [صلى الله عليه وسلم] متصلا كان أو منقطعا ويستعمل ~~الموقوف أيضا فى المروى عن غير الصحابة، لكن مقيدا فيقال وقفه فلان على ~~الزهرى ونحو ذلك. # PageV01P163 # [والموصول] ويسمى المتصل أيضا: هو ما اتصل إسناد سماع كل راو له ممن فوقه ~~إلى منتهاه، ومن يروى الرواية بالإجازة يريد أو إجازته، ويدخل فيه، الضعيف ~~وغيره، وسواء كان مرفوعا إلى النبى [صلى الله عليه وسلم] أو مرفوعا على ~~غيره، فالمتصل المرفوع مثل: مالك، عن ابن شهاب، عن سالم، عن ابن عمر، عن ~~النبى [صلى الله عليه وسلم] ، والمتصل الموقوف مثل: مالك، عن نافع، عن ابن ~~عمر، عن عمر قوله. ولذلك اشترط الناظم من كون الموقوف ضد المرفوع أنهما ~~يشتركان فى إطلاق الموصول عليهما بقوله: [لكن موصولا عليهما يقع] فصار ذلك ~~تعريفا للموصول. # PageV01P164 # المرسل # (129 - (ص) و ### | المرسل # الذى يقول التابعى ... قال النبى بلا صحاب رافع) # (ش) : [المرسل] ms070 على المشهور هو قول التابعى كبيرا كان أو صغيرا قال النبى ~~[صلى الله عليه وسلم] ، واقتصر الناظم عليه، لكونه هو المعتمد، وإلا فقد ~~قيده بعضهم بالكبير، بل أطلقه الفقهاء والأصوليون على قول من دون التابعى - ~~منقطعا، كان، أو معضلا - قال النبى [صلى الله عليه وسلم] # PageV01P165 # ، ولذلك قال ابن الحاجب فى " المختصر " والمرسل: " قول غير [/ 107] ~~الصحابى قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ، وقوله: [صحاب] هو بفتح أوله ~~وتنوين آخره، أصله صحابى حذف ياء النسب. [ورافع] بالجر صفة له، ثم إن مراده ~~بقوله [بلا صحاب] عدم الوساطة بين التابعين وبين الرسول. ### | حكم المرسل # (130 - (ص) وهل يكون حجة فيه اختلف ... نعم إذا أسند من وجه عرف) # (131 - أو مرسل آخر أو يفصل ... بالكبر أو من عن ثقات ينقل) # (ش) : هذا بيان لحكم المرسل فى الاحتجاج وعدمه، وقد اختلف فيه، فقال أبو ~~حنيفة ومالك، وأحمد فى رواية وجها عنه: يحتج به، ومنع ذلك آخرون، والذى ~~عليه جماهير العلماء والمحدثين وهو الأصح: أنه يكون حجة إذا اعتضد بمجيئه ~~من وجه آخر مسندا، وكذا من وجه آخر مرسلا لكن ليس على إطلاقه كما اقتضاه ~~النظم، بل هو مقيد لمرسل أخذ مرسله العلم من غير رجال المرسل الأول فحينئذ ~~إذا اعتضد بأحد هذين الأمرين يلتحق بالحسن، وما قيل إذا جاء من وجه آخر ~~مسند مقبول، من أن العمل حينئذ يكون بالمسند لا بالمرسل فلا فائدة فيه، ~~فليس بجيد، إذ بالمسند يتبين صحة المرسل، ويكون فى الحكم حديثان صحيحان، ~~بحيث لو عارضهما حديث من طريق واحدة رجح عليه، وعمل بهما، وأيضا فنحن لا ~~نشترط فى المسند الذى يعتضد المرسل به أن # PageV01P166 # يكون حجة بانفراده، بل لو كان فيه يسير ضعف كفى، وقوله أو يفصل أشار به ~~إلى ما نص عليه الشافعى - رحمه الله -[/ 108] تعالى فى " الرسالة " حيث ~~قال: إن مراسيل كبار التابعين حجة إن جاءت من وجه آخر، ولو مرسلة، أو كان ~~المرسل لو سمى، لا يسمى إلا ثقة، كذا إذا اعتضدت بقول صحابى أو أكثر ms071 ~~العلماء يكون حجة، ولا ينتهى إلى رتبة المتصل، قال: وأما مراسيل غير كبار ~~التابعين فلا أعلم أحدا قبلها. وأما قول الشافعى - رحمه الله تعالى - فى " ~~مختصر المزنى ": وإرسال سعيد بن المسيب عندنا حسن، ففى معناه قولان ~~لأصحابه، أحدهما: أن مراسيله حجة، لأنها فتشت فوجدت مسندة، والثانى: أنه ~~يرجح بها لكونها من أكابر علماء التابعين، لا أنه يحتج بها، والترجيح ~~بالمرسل صحيح. وصحيح الخطيب هذا الثانى، ورد الأول فى مراسيل سعيد ما لم ~~يوجد مسندا بحال من وجه. # PageV01P167 ### | تعريف المرسل الخفى والمزيد فى متصل الأسانيد # (132 - (ص) واعرف خفى مرسل من مسند ... وما يزاد فى اتصال سند) # (ش) : اشتمل هذا البيت على الإشارة لنوعى المرسل الخفى، والمزيد فى متصل ~~الإسناد وهما مهمان، أفرد الخطيب فى كل منهما تصنيفا لكن لم يعرف الناظم ~~واحدا منهما، بل اقتصر على الأمر بمعرفة الإرسال الخفى من السند الذى ظاهره ~~الاتصال وكذا ما يزاد فى السند المتصل. # فأما المرسل الخفى: فسمى بذلك احترازا عن الظاهر لكونه لا يدرك إلا بكشف ~~وبحث واتساع علم من الحافظ الجهبذ، فهو على ما حققه شيخنا ما رواه المعاصر ~~لمن روى عنه ولم يلقه بلفظ موهم للسماع. مثاله: حديث رواه ابن ماجة من طريق ~~[/ 109] عمر بن عبد العزيز، عن عقبة بن عامر مرفوعا: " رحم الله حارس الحرس ~~": وعمر لم يلق عقبة كما جزم به المزى فى " الأطراف ". وكذا ما رواه الحسن ~~البصرى عن أبى # PageV01P168 # هريرة على القول بأنه لم يره، وبالتنصيص على ذلك من إمام مطلع بعلم ~~الإرسال وكذا بإخباره عن نفسه بعدم السماع ممن روى عنه مطلقا كأحاديث أبى ~~عبيدة ابن عبد الله ابن مسعود، عن أبيه، فإن الترمذى روى أن عمرو بن مرة، ~~قال لأبى عبيدة: هل تذكر من عبد الله شيئا؟ قال: لا، ولا يكفى فى العلم ~~بذلك أن يقع فى بعض الطرق زيادة راو بينهما إلا بتمييز الحافظ الناقد، لأنه ~~ربما كان الحكم للزائد، وربما كان للناقص، والزائد وهم فيكون من المزيد فى ~~المتصل الأسانيد، وهو أحد ms072 النوعين المشار إليهما، وميز شيخنا تبعا لغيره ~~أولهما عن المدلس، لقصر التدليس على رواية المحدث عن من سمع منه، ما لم ~~يسمع منه بلفظ موهم، متمسكا بأن أهل الحديث قد أطبقوا على أن رواية ~~المخضرمين مثل: أبى حازم، وأبى عثمان النهدى، وغيرهما عن النبى [صلى الله ~~عليه وسلم] من قبيل المرسل لا من قبيل التدليس. ### | ### | المقطوع # # (133 - (ص) والخبر المقطوع وهو ما وقف ... قولا وفعلا عن تابع وصف) # (ش) : [المقطوع] وهو ما جاء عن التابعين من أقوالهم وأفعالهم موقوفا ~~عليهم، واستعمله الشافعى، وهو سابق لاصطلاحهم، والطبرانى وغيرهما فى ~~المنقطع وليس به كما # PageV01P169 # سيأتى. وعلى كل حال فكلاهما ليس بحجة [/ 110] لكن قال الخطيب فى " جامعة ~~": الموقوفات على التابعين، ويلزم كتبها، والنظر فيها ليتخير من مذاهبهم. ~~ويجمع المنقطع على مقاطيع ومقاطع، وقوله: [وصف] ، تأكيد لتابع كأنه قال وصف ~~بكونه مقطوعا، وعلى كليهما فهو زيادة. ### | المقطوع # (134 - (ص) منقطع الحديث ما لم يتصل ... أو كان من قبل الصحابى لم يصل) ### | المنقطع # (135 - (ص) بساقط ومعضل فاثنان ... معا فصاعدا أو قيل ذان) # PageV01P170 ### | المعنعن # (136 - (ص) من جملة المرسل والمعنعن ... كمثل عن فلان والمؤنن) # (137 - أن فلانا أو لبعض منقطع ... أو مرسل والقول فيهما جمع) # (138 - إن ثقة لقاؤه به ثبت ... فإنه متصل بغير بت) # (ش) : اشتملت هذه الآبيات على عدة أنواع، أحدهما: # المنقطع: وهو ما ذهب إليه طوائف من الفقهاء وغيرهم والخطيب وابن عبد البر ~~من المحدثين ومشى عليه الناظم ما لم يتصل إسناده على أى وجه كان. حكاه ~~النووى فى " إرشاده "، فهو أعم من المرسل والمعضل مطلقا، وهما أخص منهما ~~مطلقا، ولذلك قال الخطيب: المنقطع هو مثل المرسل، إلا أن هذه العبارة ~~تستعمل غالبا فى رواية من دون التابعى عن الصحابة مثل: مالك عن ابن عمر، أو ~~الثورى، عن جابر، أو شعبة، عن أنس، وجعل الحاكم من جملة صوره مما سقط منه ~~راو قبل الوصول إلى التابعى الذى هو محل الإرسال، ثم ذكر له مثالا فيه ~~انقطاع من موضعين قبل الوصول إلى ms073 التابعى، ولم يحصر المنقطع فى هذا بل جعل ~~ايضا من صوره ما لم يسم [/ 111] تابعه فيه، وحينئذ فاقتصار من اقتصر فى ~~الحكاية عنه عن الأول ثم اعتراضه بأنه لو سقط منه التابعى كان منقطعا أيضا ~~وكان الأولى أن يقول: ما سقط منه قبل الوصول إلى الصحابى شخص واحد، لم ~~يلاحظ فيه مجموع كلامه، لما تبين من أنها أيضا من صورة، وإذا كان يسميه ~~منقطعا مع إبهام تابعيه، فمع إسقاطه أصلا من باب أولى، وقد أشار الناظم إلى ~~القول فى تعريف المنقطع: بأنه ما سقط منه قبل الوصول إلى الصحابى واحد ~~بقوله: [أو كان من قبل الصحابى لم يصل] ساقط، يعنى لا بأكثر، فهو مباين ~~للأول فإنه لعدم تقييده بواحد معين # PageV01P171 # يسمى ما سقط منه الصحابى منقطعا، ولذلك قال شيخنا: وإن كان السقط باثنين ~~غير متواليين فى موضعين مثلا، فهو المنقطع، وكذا إن سقط واحد فأكثر أو أكثر ~~من اثنين بشرط عدم التوالى] وحكى الخطيب عن بعض علماء الحديث: أنه ما روى ~~عن التابعي أو من دونه موقوفا عليه من قوله، أو فعله، أو كما قال ابن ~~الصلاح: غريب بعيد. # ثانيها: [المعضل] ، وأصحاب الحديث يقولون: أعضل، فهو معضل، وهو ما سقط من ~~سنده اثنان فصاعدا من أى موضع كان كقول مالك: قال النبى [صلى الله عليه ~~وسلم] وكقول الشافعى: قال ابن عمر، ويسمى منقطعا عند بعض، ومرسلا عند ~~آخرين، ولذلك عرف الفقهاء والأصوليون المرسل كما سلف: بقول من دون التابعى: ~~قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ، [/ 112] يعنون سواء كان منقطعا أو ~~معضلا، وإليه أشار الناظم بقوله: [وقيل ذان] من جملة المرسل فإذا روى تابع ~~التابعى عن التابعى حديثا وقفه عليه، وهو مرفوع متصل عن ذلك التابعى بأن ~~تجئ من طريق أخرى كذلك، فقد جعله الحاكم نوعا من العضل، قال ابن الصلاح: ~~وهذا أحسن لأن التابعى أعضله فسقط الصحابى والرسول [صلى الله عليه وسلم] ~~معا. # ثالثها: [المعنعن] : وهو قول الراوى فى السند كأن عن فلان. # واختلف فيه فذهب بعضهم إلى أنه ms074 من قبيل المرسل، أو المنقطع، حتى يتبين ~~بغيره اتصاله، والصحيح عند محققى المحدثين والفقهاء والأصوليين أنه متصل ~~إذا كان الراوى ثقة، وأمكن لقاؤهما، مع براءتهما من التدليس، وكاد ابن عبد ~~البر يدعى # PageV01P172 # إجماع أهل الحديث عليه، فإنه قال فى مقدمة " التمهيد ": (اعلم [- وفقك ~~الله -] أنى تأملت أقاويل [أئمة] أهل الحديث، ونظرت فى كتب من اشترط ~~الصحيحين فى النقل منهم، ومن لم يشترط، فوجدتهم أجمعوا على قبول الإسناد ~~المعنعن، لا خلاف بينهم فى ذلك إذا جمع شروطا، وهى: عدالة المحدثين. ولقاء ~~بعضهم بعضا مجالسة ومشاهدة. (" وأن يكونوا براء من التدليس ") . # والأولان قد أشار الناظم إليهما بقوله: [إن ثقة لقاؤه به ثبت] وأخل ~~بالثالث ولا بد من اشتراطه وليس اشتراط الثقة مغنى عنه، ثم إن اشتراط ~~اللقاء هو الذى عليه أئمة الحديث كالبخارى، وابن المدينى وغيرهما فيما قيل ~~[/ 113] وصرح به أبو بكر الصيرفى وغيره. ونحوه قول الدانى يكون معروفا ~~بالرواية عنه، وأنكر مسلم فى خطبة صحيحه، وقال: إنه قول مخترع، وإن المتفق ~~عليه بإمكان لقائيهما، لكونهما فى عصر واحد، وإن لم يأت فى خبر قط أنهما ~~اجتمعا ورد بعضهم عليه وقيده أبو الحسن القابسى بما إذا أدركه أو رآه بينا، ~~ثم إنما يقدم محله فى غير المتأخرين، لكونهم كما قال ابن الصلاح: كثيرا ~~استعمال (عن) بينهم فى الإجازة، فإذا قال أحدهم: قرأت على فلان، عن فلان ~~ونحو # PageV01P173 # ذلك فيظن به أنه رواه عنه إجازة. # رابعها: [المؤنن] ويقال له المؤنان وهو: قول الراوى أن فلان ابن فلان. ~~قال كذا. أو ذكر (أو) حديث أو نحو ذلك. # وقد اختلف فيه أيضا فبعض قال: إنه منقطع، وبعض مرسل، والذى حكاه ابن عبد ~~البر عن الجمهور أن (عن) و (أن) سواء، وأنه لا اعتبار بالحروف والألفاظ، ~~وإنما هو باللقاء والمجالسة والسماع والمشاهدة، يعنى مع السلامة من ~~التدليس، وإن أخل به الناظم فإذا صح سماع بعض من بعض حمل على الاتصال، أى ~~لفظ كان حتى يتبين الانقطاع، وما حكاه ابن الصلاح هو عن الإمام أحمد، ~~ويعقوب بن ms075 شيبة، مما يخالف هذا فالتحقيق أنه ليس من هذا الوادى كما قرره ~~العراقى، ثم إن الذهبى وغيره من المتأخرين قد استعملوا (أن) فى الإجازة ~~أيضا، فيقولون مثلا: أن الفخر ابن البخارى، أن بركات بن إبراهيم الخشوعى ~~قال: أنا فلان [/ 114] وقوله: [جمع] بكسر الميم، أى أن المعنعن والمؤنن جمع ~~فيها اشتراط الثقة واللقاء، ويحتمل أن يكون بفتحه، لكن فى استعماله للمثنى ~~المذكر نظر، [ثقة] بالنصب، إما حال او خبر ل كان المحذوفة و [بت] أى قطع، ~~وأشار بها إلى الخلاف الذى بيناه. ### | المعلق # (139 - (ص) ثم المعلق يقال أو روى ... أو نحوه والكل فى الأصل سوى) # (140 - إن جاء مسندا كفعل الجعفى ... وخطؤوا ابن حزمهم فى الضعف) # (ش) : [المعلق] : وهو ما (حذف) أول سنده أو جميعه، وأضيف لمن فوق المحذوف ~~بصيغة الجزم، ك [قال] ومنه قول البخارى، وقال يحيى بن كثير، عن عمر # PageV01P174 # بن الحكم بن ثوبان، عن أبى هريرة " إذا أتا فافطر " إذ روى. ومنه قول ~~مسلم فى التيمم: وروى الليث بن سعيد ثنا ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز ~~الأعرج، عن عمير مولى ابن عباس، أنه سمعه يقول: " أقبلت أنا وعبد الله بن ~~يسار مولى ميمونة زوج النبى [صلى الله عليه وسلم] حتى دخلنا على أبى الجهم ~~بن الحارث بن الصمة الأنصارى. . الحديث " أو نحوه كل واحد من هذين اللفظين، ~~مثل (فعل، وأمر، وذكر) ، وغيره من صيغ الجزم، وحكمها حسبما فهم من كلام ~~الناظم: الانقطاع، إن لم تجئ مسندة، لكن إن وقع الحديث فى كتاب التزمت صحته ~~كالبخارى فما أتى فيه فى الجزم دل على أنه ثبت إسناده عنده، وإنما حذفه ~~لغرض من الأغراض وما أتى فيه بغير الجزم ففيه مقال، ولكن إيراده فى كتاب ~~الصحيح مشعر بصحة أصله، وقوله: [كفعل الجعفى] يعنى البخارى وأشار به إلى ما ~~وقع فى صحيحه [/ 115] حيث قال: قال هشام بن عمار، ثنا صدقة بن خالد، ثنا ~~عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ثنا عطية بن قيس ثنا عبد الرحمن بن غنم، ثنا ~~أبو ms076 عامر، وأبو مالك الأشعرى، أنه سمع رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ~~يقول: " ليكونن فى أمتى قوم يستحلون الخز الحرير والمعازف " الحديث، فإن ~~هذا وإن أتى بصيغة التعليق لا انقطاع فيه أصلا # PageV01P175 # بكون البخارى لقى هشاما وسمع منه، وقد تقرر عند أئمة الحديث: أنه إذا ~~تحقق اللقاء والسماع، مع السلامة من التدليس، حمل ما يرويه على السماع، بأى ~~لفظ كان، كما يحمل قول الصحابى: قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ، على ~~سماع منه، إذا لم يظهر خلافه، وخطئوا أبا محمد بن حزم الظاهرى فى جعله ذلك ~~منقطعا، قادحا، فى الصحة، وليس بجيد. والمختار الذى لا محيد عنه أن حكمه ~~مثل غيره من التعاليق، فإنه وإن قلنا يفيد الصحة لجزمه به، فقد يحتمل أنه ~~لم يسمعه من شيخه الذى علقه عنه، بدليل أنه علق عدة أحاديث عن عدة من شيوخه ~~الذى سمع منهم، ثم أسندها فى مواضع أخرى من كتابه، بواسطة بينه وبين من علق ~~عنه، بل علق فى تاريخه شيئا عن بعض شيوخه، وصرح بأنه لم يسمعه منه، فقال فى ~~ترجمة معاوية: قال إبراهيم بن موسى فيما حدثونى عنه، عن هشام بن يوسف فذكر ~~خيرا. # PageV01P176 ### | تعارض الوصل والإرسال والرفع والوقف # (141 - (ص) والوصل والإرسال إن تعارضا ... والرفع والوقف ووصل الرضا) # (142 - فاحكم له وقيل بل للمرسل ... كمثل: لا نكاح إلا بولى) # (ش) : فى [/ 216] هذين البيتين مسئلتان، أدرجهما فى خلال ما سرده أولا من ~~الأقسام إحداهما إذا روى ثقة حديثا متصلا ورواه ثقة غيره مرسلا كحديث: " لا ~~نكاح إلا بولى " رواه إسرائيل وجماعة، عن أبى إسحاق السبيعى، عن أبى داود، ~~عن أبى موسى، عن النبى [صلى الله عليه وسلم] عن أبى بردة، فقد قيل الحكم ~~للمسند إذا كان عدلا ضابطا، قال الخطيب: وهو الصحيح، وسئل البخارى عن هذا ~~الحديث، فحكم لمن وصل، وقال: الزيادة من الثقة مقبولة هنا مع أن المرسل ~~شعبة وسفيان ودرجتهما من الحفظ والإتقان معلومة، وهو الذى قدمه، وفى ~~المسألة منه خلاف غير ذلك، فقيل: الحكم للمرسل، ms077 # PageV01P177 # لكونه جرحا فى الخبر والجرح مقدم على التعديل، وقيل: للأكثر، وقيل ~~للأحفظ، وإذا قلنا به وكان المرسل الأحفظ فلا يقدح ذلك فى عدالة الواصل ~~وأهليته على الصحيح. # الثانية: إذا رفع ثقة حديثا ووقفه ثقة غيره، فالصحيح أن الحكم للرافع، ~~لأنه مثبت وغيره ساكت، ولو كان نافيا، فالمثبت مقدم، وكذا الحكم فيما إذا ~~كان وصل أو رفع، هو الذى أرسل أو وقف، لكن قد صحح الأصوليون فيها إن ~~الاعتبار بما وقع منه أكثر وقول الناظم: [ووصل الرضى] راجع إلى المسلمين، ~~ولكن الحق أنه لا اطراد فيهما لحكم معين، بل الترجيح مختلف بحسب ما يظهر ~~للناقد، كذا قرره شيخنا وبسطته فى محل آخر [/ 117] . ### | المدلس # (143 - (ص) مدلس ثلاث: فالأول رد ... كمثل من يسقط شخصا من سند) # (144 - ويرتقى بعن وقال وبأن ... يوهم وصله وللجمهور أن) # (145 - ما صرح الثقات بالوصل قبل ... ففى الصحيحين كثيرا احتمل) # (146 - ويقدح التدليس للسوية ... وجوزوا التدليس للتعمية) # (ش) : يعنى أن [المدلس] بفتح اللام، واشتقاقه من الدلس بالتحريك، وهو ~~اختلاط الكلام، لكون المحدث كان فى خبره ثلاثة أقسام: # تدليس الإسناد: وهو أن يسقط من السند واحدا فأكثر من أوله وأثنائه ويضفه ~~لمن بعد المحذوف ممن سمع هو، أو الذى قيل المحذوف منه فى الجملة موهما بذلك ~~السماع منه، لا يقول: أخبرنا وما فى معناها، بل يقول: عن فلان، أو قال: ~~فلان، أو: إن فلانا، وما # PageV01P178 # أشبه ذلك من الألفاظ التى توهم الاتصال، وهو فيما إذا كان من إثباته ~~تدليس تسوية، إذا كان المحذوف ضعيفا ومن عداه ثقة وهو ثانى أقسامه. ~~والجمهور من المحدثين والفقهاء، والأصوليين أنه لا يقبل ممن عرف بالأول إلا ~~ما صرح فيه بالاتصال، كسمعت، وثنا، ونحوها وقد خرج فى الصحيحين وغيرهما ممن ~~ألحق بهما من حديث أهل هذا القسم المصرح فيه بالسماع كثير كالأعمش، وقتادة، ~~والثورى، وما فيها من حديثهم بالعنعنة ونحوها محمول على ثبات السماع عند ~~المخرج من وجه آخر، ولو لم يطلع على ذلك تحسينا للظن بأصحاب الصحيح، ثم إن ~~كون المروى عنه ms078 ممن لقيه المدلس [/ 118] أو المحذوف يؤخذ من قول الناظم: ~~[يوهم وصله] وقوله: [يسقط شخصا] يعنى فى الغالب، وإلا فلو أسقط أكثر مع ~~ملاحظة بقية الشروط كان تديسا، وقوله: [والجمهور] إشارة إلى الخلاف فى ~~المسألة، فقد ذهب جماعة إلى جرح من عرف بذلك، وعدم قبول روايته، سواء بين ~~السماع أو لم يبينه، وإليه الإشارة بقوله: [رد] وقوله: [احتمل] أى احتمل ~~حديثهم عند أهل الصحيح لكون تدليسهم كما قال النووى: ليس كذبا، بل لم يبين ~~فيه الاتصال، فلفظه محتمل، ولا يكون ذلك قادحا فيهم، وإن قدح فى معنعناتهم ~~وشبهها. وأما تدليس التسوية: وهو كما قال الناظم: تبعا لغيره [قادح] فيمن ~~تعمد فعله، وكان بقية من أفعل الناس له. # القسم الثالث: أن يسمى شيخه الذى سمع منه بغير اسمه المعروف، أو يصفه بما ~~لم يشتهر به [تعمية] له كى لا يعرف، وهذا أخف من الأول، وهو جائز أيضا وسمح ~~فيه جماعة من المؤلفين كالخطيب، لكن يختلف الحال فى كراهيته بحسب اختلاف ~~القصد الحامل عليه، وهو لكونه ضعيفا، أو صغيرا، أو متأخر الوفاة أو لكونه ~~مكثرا عنه، وشاركه فى السماع منه جماعة منه، وهذا القسم يسمى: [تدليس ~~الشيوخ] واللذان قبله تدليس # PageV01P179 # الإسناد، وشرهما الثانى، وكذا تدليس الضعيف من هذا، قد صنف شيخنا " تعريف ~~أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس "، والظاهر أن البخارى ونحوه ممن ~~يقع لهم تغطية الشيوخ، لا يقصدون بذلك إيهام الاستكثار مع قوله [/ 119] ~~[صلى الله عليه وسلم] : " المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبى زور " بل يقصدون ~~بهذا صنيع خطأ الراوى، على التعريف بحال الرواة، بحيث لا تدليس عليهم على ~~أى وجه كان، وقد سأل ابن دقيق العيد، الذهبى - رحمهما الله - من أبى العباس ~~الذهبى؟ فبادر بقوله: هو أبو الطاهر المخلص، وكذا سأل شيخنا بعض الطلبة عن ~~قول ابن حبان: حدثنا أبو العباس الدمشقى فلم يهتد له، فقلت هو ابن جوصا ~~الحافظ الشهير. ### | زيادة الثقة # (147 - واقبل زيادات الثقات مسجلا ... كانت من الراوى أو الغير كلا) # (ش) : [زيادت الثقات] وهى مدرجة خلال ما سرده ms079 أولا، وكان الأنسب تقديمها ~~على التدليس مقبولة مطلقا على الصحيح، سواء كانت من شخص واحد، بأن رواه مرة # PageV01P180 # ناقصا، ومرة أخرى وفيه تلك الزيادة، أو كانت الزيادة من غير من رواه ~~ناقصا، لكن بشرط عدم منافاتها للائق، والأرجح، وقيل: بل مردودة مطلقا، ~~وقيل: مردودة منه مقبولة من غيره، وقال الأصوليون: إن اتحد المجلس ولم ~~يحتمل غفلته عن تلك الزيادة غالبا ردت، وإن احتمل قبلت عند الجمهور، وإن ~~جهل تعدد المجلس فأولى بالقبول من صورة اتحاده، وإن تعدد يقينا قبلت ~~اتفاقا، وهو فن طريد يتعين العناية به، ونظر الفقيه فيه أكثر وقوله: ~~[مسجلا] وما بعده بيان له، والمعنى إن كلا الصورتين حكمهما سوى. ### | المدرج # (148 - (ص) المدرج الملحق في التحديث ... من قول راو لا من الحديث) # (149 - نحو إذا قلت عن التشهد ... وأسبغوا وقد يجئ في سند) # (ش) : [المدرج] تارة يكون في المتن، تارة يكون في الإسناد، فأما الأول: ~~فهو كلام يلحق بالمتن من عند صاحبيه فمن دونه من رواته، كما أشار إليه ~~بقوله: [من قول راو ليس من الحديث] لكنه يصله، بلا فصل، فيلبس على من لا ~~يعلم حقيقة الحال، ويتوهم أن الجميع من الحديث، ثم تارة يكون الإدراج فى ~~آخر الحديث، أو أوله أو وسطه، واقتصر الناظم على الإشارة للتمثيل للأولين ~~دون الوسط فقوله: [نحو إذا قلت: عن التشهيد] هو مثال لما أدرج آخر المتن ~~واستغنى بأول لفظة من المدرج عن باقيه، فكأنه قال: نحو قول الراوى، إذا قلت ~~المزيد عن لفظة التشهد، ويحتمل أن يكون عن زائدة فتوافق عبارة غيره، ~~والحديث هو عن ابن مسعود: أنه [صلى الله عليه وسلم] علمه التشهد في الصلاة، ~~فقال: " التحيات لله " فذكره حتى قال: " أشهد أن لا إله إلا الله محمد رسول ~~الله "، # PageV01P181 # فأدرج أبو خيثمة زهير بن معاوية أحد رواته عن الحسن بن الحر، هنا لابن ~~مسعود وهو: " فإذا قلت هكذا فقد قضيت صلاتك إن شئت أن تقوم فقم وإن شئت أن ~~تقعد فاقعد " دل على ذلك رواية غيره له عن ms080 الحسن مفصولا، مع اتفاق جماعة ~~آخرين على ترك هذا الكلام فى آخر الحديث، ولهذا قال النووى فى " الخلاصة ": ~~اتفق الحفاظ على أنه مدرج وقوله: [واسبغوا] هو مثال لما أدرج أول المتن، ~~والحديث عن أبى هريرة [/ 121] قال: " أسبغوا الوضوء فإن أبا القاسم [صلى ~~الله عليه وسلم] قال: " ويل للأعقاب من النار " فأسبغوا الوضوء من قول أبى ~~هريرة والثانى: مرفوع، لكن رواه بعضهم فرفع الجميع، وهو وهم كما قال ~~الخطيب، وأما الإسناد فإليه الإشارة، بقوله: [وقد يجئ في سند] فهو أن يكون ~~عند الراوى متنان بإسنادين، أو طرق من متن بسند غير سنده فرواهما معا بسند ~~واحد، كحديث: وائل في " صفة صلاة النبى [صلى الله عليه وسلم] " # PageV01P182 # وحديثه: " أنه جاء فى الشتاء فرآهم يرفعون أيديهم من تحت الثياب " فإنهما ~~معا عند عامر بن كليب، الأول: عن أبيه عن وائل، والثانى: عن عبد الجبار بن ~~وائل، عن بعض أهله، عن وائل فرواهما بعضهم معا، عن عاصم بالسند الأول، ~~وكحديث مالك، عن الزهرى، عن أنس رفعه: " لا تباغضوا ولا تحاسدوا " وحديثه ~~عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة: " لا تباغضوا ولا تناقشوا " حيث ~~جعلها بعضهم بالسند الأول، والصواب في المثالين ما قررته، ثم أنه يدرك ~~الإدراج بورود رواية مفصلة للقدر المدرج مما أدرج فيه، أو بالتنصيص على ذلك ~~من الراوى، أو من بعض الأئمة المطلعين، # PageV01P183 # أو بإستحالة كون النبى [صلى الله عليه وسلم] يقول ذلك، ويعد ذلك حرام، ~~وقوله: [من قول] روايتان للواقع لا للاحتراز. ### | العالى والنازل # (150 - (ص) والخبر العالى ذكرنا أولا ... أقسامه وضده ما نزلا) # (ش) : قد تقدم أن الإسناد [العالى] على خمسة أقسام، فما ثبت من كل قسم ~~منها يوصف بالعلو [/ 122] ، وأشار هنا إلى أن [النازل] يكون أيضا كذلك ~~بالنسبة إلى كونه ضد الأقسام العالية فكل قسم من أقسام العلو ضده قسم من ~~أقسام النزول، وقل فى هذه الأعصار المميز بينهما، وهو - أعنى النزول - ~~مفضول مرغوب عنه على الصحيح عند أئمة هذا الشأن، إذا لم يكن فيه فائدة ~~راجحة على ms081 العلو. قال ابن المدينى وغيره: النزول شؤم. وجنح بعضهم، كما ~~قدمنا إلى تفضيله، لأن التعب فيه أكثر، بالنظر إلى الفحص عن كل راو فالأجر ~~أكثر منه، ولكن ليس هذا بشئ، والمعتمد تفضيل العلو. # PageV01P184 ### | المسلسل # (151 - (ص) ثم مسلسل وذاك ما ورد ... بحالة تعاد فى كل سند) # (152 - تزيده حسنا ولكن خيره ... ما حقق اتصاله لا غيره) # (153 - كسورة الصف وتشبيك اليد ... وأولية وعد فى يد) # (ش) : [التسلسل] التتابع، والحديث المسلسل: ما ورد بحالة واحدة فى الرواة ~~أو فى الرواية، فما فى الرواية تارة قولا، ومثله بالمسلسل بقراءة سورة الصف ~~وهو حديث عبد الله بن سلام - رضى الله عنه - قال: قعدنا قوم من أصحاب رسول ~~الله [صلى الله عليه وسلم] فتذاكرنا، فقلنا: لو نعلم أى الأعمال أحب إلى ~~الله تعالى لعملناه فأنزل الله تعالى: {سبح لله ما في السماوات وما في ~~الأرض وهو العزيز الحكيم} حتى ختمها قال عبد الله: فقرأها علينا رسول الله ~~[صلى الله عليه وسلم] حتى ختمها، قلت: واتصل ذلك أعنى قراءة السورة من كل ~~رجال # PageV01P185 # السند بنا وهو من خير المسلسلات، لأن رجاله كلهم [/ 123] ثقات، ومن ~~أمثلته أيضا المسلسل بقول: والله إنى لأحبك، ويقول: حدثنى والله فلان، ~~وتارة فلان، ومثل له بالمسلسل بالتشبيك، وهو حديث أبى هريرة - رضى الله عنه ~~- قال: شبك رسول الله [صلى الله عليه وسلم] بيدى وقال: " خلق الله الأرض ~~يوم السبت "، وذكره وقد وقع لنا متصل السلسلة فى مسلسلات أبى القاسم التيمى ~~وغيرهما، وكذا ذكر فى أمثلته المسلسل بعد اليد ومما لم يذكره من أمثلته ~~المسلسل بالمصافحة، ورفع الأيدى فى الصلاة، ورفع اليد على الرأس، والاتكاء، ~~وأما التسلسل بصفة الرواية فمن أمثلته: الحديث المسلسل [بالأولية] لكن ~~الصحيح أن التسلسل مما انقطع فيه عن سفيان بن عيينة، ومن رفعه مسلسلا من ثم ~~فقد غلط، أو كذب، ثم إن التسلسل مما يزيد الحديث حسنا لما فيه من مزيد ~~الضبط، قال ابن الصلاح: وخيرها - يعنى المسلسلات - ما كان فيه دلالة على ~~اتصال السماع، وعدم التدليس، وقل ms082 ما يسلم عن خلل فى التسلسل لا فى أصل ~~المتن. انتهى، وأصحها قراءة الصف ثم الأولية، وقد اعتنى بإفرادها غير واحد ~~من الأئمة، واقتديت بهم فى تقييد جملة مما وقع لى منها فى مجلد لطيف. # PageV01P186 ### | الغريب # (154 - (ص) أما الغريب فهو ما به انفرد ... عن حافظ راو بمتن أو سند) # (155 - منه صحيح وضعيف وحسن ... ففارق الفرد وما شذ إذن) # (ش) : [الغريب] ما انفرد واحد بروايته، وكذا برواية زيادة فيه عمن يجمع ~~أى يروى ويكتب حديثه كالزهرى أحد الحفاظ، وكقتادة مثلا فى المتن أو السند - ~~أى الزيادة كائنة، وينقسم إلى: غريب صحيح، كالأفراد المخرجة فى الصحيحين، ~~وإلى غريب ضعيف، وهو الغالب على الغريب، وإليه أشار الإمام أحمد بقوله: لا ~~تكتبوا هذه الأحاديث الغرائب فإنها مناكير، وعامتها عن الضعفاء وإلى غريب ~~حسن، وفى " جامع الترمذى " لذلك أمثلة كثيرة، وقوله: [ففارق الفرد] هو كما ~~صرح به الناظم فى بعض تصانيفه من حيثية أنه ليس كلما يعد من أنواع الأفراد ~~معدودا من أنواع الغريب كما فى الأفراد المضافة إلى البلاد على ما سيأتى ~~هناك، والحق كما قال شيخنا أنهما مترادفان لغة، وكذا اصطلاحا فإنهم يقولون ~~فى الفرد المطلق والنسبى تفرد به فلان، أو أغرب به فلان، لكنهم أكثر ما ~~يطلقون الغريب على الفرد النسبى، وأكثر ما يطلقون الفرد، على الفرد المطلق، ~~وهو الحديث الذى لا يعرف إلا من طريق ذلك الصحابى، ولو تعددت الطرق إليه، ~~وحينئذ فلا مغايرة بينهما، إلا من حيث كثرة الاستعمال وقلته ولعدم ظهور فرق ~~بينهما، قال الزركشى: إنه يحتاج للنظر فيهما، وقوله: [وما شذا] أى وفارق من ~~حيثية أنه ليس منه شئ صحيح، إذ ليس منه شئ صحيح، إذ شرط الصحيح عدم الشذوذ # PageV01P187 ### | العزيز # (156 - وهو العزيز إن رواه اثنان ... ثلاثة غير عالم ربانى) # (ش) : لما فرغ من الغريب وإنه الذى ينفرد به واحد عن الحافظ، ذكر العزيز. # وهو: ما [/ 125] ينفرد بروايته اثنان أو ثلاثة، واشتركوا، يسمى عزيزا دون ~~سائر رواة الحافظ المروى عنه، هكذا عرفه ابن مندة وابن ms083 طاهر. # وزعم بعضهم أنه ما يرويه اثنان عن اثنين، وهذا من غير زيادة ولو طولب بشئ ~~من أمثلته لعز عليه وجوده، بل امتنع، ثم إن الناظم لم يتعرض تبعا لابن ~~الصلاح لكونه كالغريب أيضا يكون منه الصحيح، والضعيف، والحسن، [والربانى] ~~هو العالم الراسخ فى العلم والدين، او الذى يطلب بعلمه وجه الله. وقيل: ~~العالم العامل، وهو منسوب إلى الرب، بزيادة الألف والنون للمبالغة. وقيل: ~~هو من الرب بمعنى التربية، لأنهم كانوا يربون المتعلمين بصغار العلم قبل ~~كباره. ### | المعلل # (157 - (ص) ثم المعلل الذى بعلة ... تخفى ويدريها أطباء السنة) # (158 - ترى الحديث مسندا كالشمس ... فيعرفونها بغير لبس) # (159 - يعرف فى المتن وأوبا فى السند ... وبقرينة ترى فتنتقد) # (ش) : [المعلل] ويقال: المعل، وكذا المعلول، ولكن عيب لغة، وهو ما فيه ~~علة # PageV01P188 # وهى ست: # قدح غامض مع ظهور السلامة منه، ولذلك يخفى إدراكها على غير أهل الحفظ ~~والخبرة والفهم الصحيح، لتطرقها إلى الإسناد الجامع لشروط الصحة ظاهرا ~~كالشمس، وأما هم فالكونهم أطباء السنة بمعنى أنهم حاذقون بأمورها، عارفون ~~كالطبيب الذى يعالج المرضى، صاروا يعرفونها بدون التباس، ثم العلة إما فى ~~الإسناد، وهو الأكثر كوصل مرسل أو منقطع، ورفع موقوف [/ 126] ، وأما فى ~~المتن كالحديث الذى رواه مسلم فى صحيحه من جهة الأوزاعى عن قتادة أنه كتب ~~إليه يخبره عن أنس، أنه حدثه، أنه قال: " صليت خلف النبى [صلى الله عليه ~~وسلم] وأبى بكر وعمر وعثمان فكانوا يستفتحون ب {الحمد لله رب العالمين} لا ~~يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم، فى أول قراءة ولا فى آخره فقد أعل الشافعى ~~- رحمه الله - هذه الزيادة، التى فيها عدم البسملة، فإن سبعة أو ثمانية ~~اتفقوا على الاستفتاح ب {الحمد لله رب العالمين} خاصة دون نفى البسملة، ~~والمعنى أنهم يبدؤن بقراءة أم القرآن قبل ما يقرأ بعدها، ولا يعنى أنهم ~~يتركون البسملة وحينئذ فكأن بعض رواته فهم من الاستفتاح بالحمد نفى البسملة ~~فصرح بما فهمه، وهو مخطئ فى ذلك، ويتأيد بما صح عن أنس أنه سئل: أكان رسول ~~الله [صلى ms084 الله عليه وسلم] يستفتح بالحمد لله رب العالمين؟ أو ببسم الله ~~الرحمن الرحيم؟ فقال: إنك تسألنى عن شئ ما # PageV01P189 # أحفظه، ولا سألنى عنه أحد قبلك وأهم من هذا فى تعليل حديث الأوزاعى أن ~~قتادة ولد أكمه وكاتبه لم يعرف وتدرك بتفرد الرواى، وبمخالفة غيره له، مع ~~قرائن أخرى تنبه على وهمه فى وصل مرسل، أو رفع موقوف، أو إدراج حديث، أو ~~غير ذلك، يحصل معرفتها بكثرة التتبع، وجمع الطرق، مع الملكة القوية ~~بالأسانيد والمتون، وهو أجل علوم الحديث وأشرفها وأدقها، ولذلك لم يتكلم ~~فيه إلا القليل من أئمة هذا الفن كعلى بن المدينى، وأحمد بن حنبل، ~~والبخارى، ويعقوب بن شيبة، وأبى حاتم، وأبى زرعة. [/ 127] والدراقطنى ~~ومصنفه أجمع مؤلف فى بابه، وقد شرعت فى تلخيصه. # PageV01P190 # (160 - (ص) من أجل ذا قالوا يكاد علمنا ... يكون عند غيرنا تكهنا) # (ش) : وقال بعض أئمتنا يكاد علمنا أن يكون كهانة عند غيرنا. وتوجيه هذه ~~المقالة أنه يخبر عن أشياء مستترة، وقد كانت العرب تسمى كل من تعاطى علما ~~دقيقا كاهنا، حتى إن بعضهم كان يسمى الطبيب بذلك، ولدقة هذا النوع واحتياجه ~~لجمع طرق الباب أو الحديث، قال المصنف: بالخوض فيه بل يكاد أن يكون مقصودا، ~~ومن وقف على مجالس فى الإملاء على الأذكار بان ذلك ولا قوة إلا بالله، ثم ~~أنه تارة لغلبة ظنه بقوتها يمضى الحكم، وتارة يتردد فيقف، ولا يقدر على ~~إقامة الحجة، وتارة لا، كالصيرفى يحكم بعدم جودة الدينار ولا يقدر على بيان ~~ذلك، وقد سئل أبو زرعة: ما الحجة فى تعليلكم الحديث؟ فأرشد السائل إلى أنه ~~يسأله عن حديث، ثم يسأل عنه بعينه حافظا آخر، وينظر، فإذا اتفق جوابهم، فهو ~~دليل على حقيقته، قال: ففعل الرجل فاتفقت كلمتهم، فقال: أشهد أن هذا الحديث ~~إلهام وكذا قال ابن مهدى: معرفة الحديث إلهام لو قلت للعالم، لم يعلل ~~الحديث؟ من أين هو قلت هذا؟ لم يكن له حجة # PageV01P191 ### | التفرد # (161 - (ص) والفرد قسمان: ففرد شذا ... يأتى وفردين رواه فذا) # (162 - غير ثقة أو ms085 بلد كذكرى ... لم يروه عن زيد غير عمرو) # (ش) : الأفراد على قسمين: # أحدهما: فرد مطلقا من جميع الرواة، كما سيأتى فى الشاذ [/ 128] قريبا. # ثانيا: فرد بالنسبة إلى صفة خاصة لتقييد الفردية بثقة، وهو تارة يكون ممن ~~يحتمل تفرده كمالك، أو لا يحتمل كأبى ركين عى ما سيأتى فى المنكر، أو إفراد ~~بالنسبة لبلد معين كمكة، والبصرة، والكوفة، ولا يقتضى شئ من ذلك صفة من هذه ~~الحيثية، ثم إنه قد يراد بتفرد أهل مكة تفرد واحد من أهلها، فيكون حينئذ من ~~القسم الأول، وقد يكون فى الفرد بالنسبة لذو خاص، وإليه الإشارة بقوله ~~الأوسط، والصغير بسند البزار " والأفراد " به للدراقطنى وهى كاملة بهذا ~~النوع فى مائة جزء. لذلك أمثلة كثيرة وقد تنتقض دعوى كل من الحافظين بما ~~يوجد عند الآخر، وذلك فيما يدعى أحدهما تفرد رواية، ويدعى الآخر تفرد غيره، ~~بل ربما يوجد ذلك للمصنف الواحد لو اعتنى حاذق بأفراد ذلك كان حسنا، فإن ~~بسط للنظر فى غيرها فهو أحسن. ومن أنواع التفرد: تفرد أهل نسبة وفيه كنا ~~التفرد لأبى داود [والفذ] بالمعجمة الواحدة، وقد فذ الرجل عن أصحابه إذا شذ ~~عنهم، وبقى فردا. وقوله: [عن ثقة] ليس المراد به أن الراوى ينفرد به عن ~~الثقة، بل الثقة نفسه هو المفرد، فكأنه قال: يكون أو هى ثقة. # وقوله: [كذكرى] أشبعت الراء فيه للنظم، والمعنى كقول القائل لم يروه إلى ~~آخره، ويجوز أن يكون الياء ضميرا، وربما يتوهم أنه أشار للفظه عن مثال، ~~وعلى عادته فى الاختصار وليس كذلك. # PageV01P192 ### | المتابعة والشاهد # (163 - (ص) وذاك بعد الاعتبار هل شرك ... رواية الغير وإن كان اشترك) # (164 - لفظا فمن معتبر متابعة ... وشاهدان إن كان معنى تابعه) # (165 - كأخذوا إهابها للفظة ... دبغ أتابها فتى عيينة) # (166 - عن عمرو إلا أن عمرا توبعا ... وحاله شاهد عمن رفعا) # (ش) : يعنى أن الحكم بالمنفرد يحصل بعد الاعتبار، وهو تتبع الطرق لذاك ~~الحديث الذى يظن أنه فرد، هل شرك راويه راو آخر؟ أم لا؟ فإن وجد بعد ظن ~~كونه فردا ms086 أن راو آخر ممن يصلح أن يخرج حديثه للاعتبار والاستشهاد به ~~وافقه، فإن كان التوافق باللفظ سمى متابعا. # والحاصل من المصدر الذى هو الاشتراك المتابعة، وإن كان بالمعنى سمى ~~شاهدا، وإن لم يوجد من وجه بلفظه أو بمعناه، فإنه يتحقق فيه التفرد المطلق ~~حينئذ. ثم أشار الناظم إلى مثال اجتمع فيه الأمران، أعنى المتابعة والشاهد ~~معا، وهو حديث ابن عباس - رضى الله عنهما - رفعه: " لو أخذوا إهابها فدبغوه ~~فانتفعوا به " فإن ابن عيينة رواه بإثبات الدباغ فيه هكذا، عن عمرو بن ~~دينار، عن عطاء بن أبى رباح عنه، ورواه ابن جريج عن عمرو، فنظرنا أسامة بن ~~زيد رواه عن عطاء فهذه متابعة، ثم وجدنا له شاهدا، وهو # PageV01P193 # حديث لعبد الرحمن بن وعلة، عن ابن عباس مرفوعا: " أيما إهاب دبغ فقد طهر ~~" فإن قيل: المتابعة وهذا المثال إنما هى فى نسخ الشيخ؟ فالجواب: أن ~~البيهقى سمى ذلك متابعة، وهى لا انحصار لها فى النسخ متى، بل متى وجدت فى ~~أى [/ 130] واحد من سلسلة السند كانت متابعة، لكن تتفاوت بحسب بعدها من ~~الراوى، فإن حصلت للراوى نفسه فهى التامة، أو لشيخه فمن فوقه فهى القاصرة، ~~ويستفاد منها التقوية، قال ابن الصلاح: ويجوز أن يسمى ذلك بالشاهد: يعنى ~~كما صنع الحاكم فى " المدخل " حيث سمى المتابعة شاهدا، والأمر فى ذلك كما ~~قال شيخنا سهل، وقد استعمل الناظم [غير] باللام للضرورة وأدرج معرفة ~~المتابعات والشواهد فى خلال الأقسام التى سردها أولا. # (167 - (ص) وراجع الطرق من الأطراف ... وما لشيخ شيخنا فكافى) # (ش) : قصد الناظم الإرشاد بلفظة معرفة الطرق التى يحصل بها المتابعات ~~والشواهد، وينتفى بها الفردية، ولم يعمل شيئا، فالكتب المصنفة فى الأطراف - ~~وقد قدمت كيفية وضعها فى ذكر أشياء تتعلق بطالب الحديث - هى لكتب مخصوصة ~~كالستة وشبهتها، ويفوتها من الطرق والمتون الكثير يعرف ذلك من مارسه، وأيضا ~~فالأطراف بمجردها وإن # PageV01P194 # اهتدى منها لكثير من المتابعات لا يهتدى بها لمعرفة كون المتن مرويا عن ~~صحابى آخر، بل التصانيف المبوبة فى هذا أمس، وقوله: [وما ms087 لشيخ شيخنا] يوجد ~~فى بعض النسخ، [وما لشيخنا فشاف كاف] وكلاهما صحيح فالأول هو الحافظ جمال ~~الدين أبو الحجاج يوسف بن الزكى عبد الرحمن المزى فإن له " أطراف الستة "، ~~وعليه معول من بعده مع ما عليه فيه من المؤاخذات التى أفرد شيخنا أكثرها فى ~~تصنيف، واستدركت مما فاته كثيرا، والثانى هو [/ 131] الحافظ العماد أبو ~~الفداء إسماعيل بن كثير فإنه من شيوخ الناظم، وهو أحد كتاب شيخه المزى، وضم ~~إليه مسانيد أحمد، والبزار، وأبى يعلى، ومعجم الطبرانى، عشرة كتب، وسماها " ~~جامع المسانيد والسنن "، وعلى كلا الحالين فليس بكاف، فكم من كتب الحديث ~~متونها ومسندها، بل وفى الأجزاء المنثورة والمعاجم والمشيخات من طرق لم ~~تودع فى الكتب المشار إليها، وذلك بحر لا ساحل له. # PageV01P195 ### | الشاذ # (168 - (ص) والشاذ أن يخالف الثقة ما ... يروى الثقات فيرى أن وهما) # (169 - أو انفراد من نقل من لا يحمل ... إفراد مثله فليس يقبل) # (ش) : [الشاذ] هو أن يروي الثقة شيئا يخالف فيه الثقات فيظن أنه وهم فيه. ~~وتفسير الشاذ بذلك هو مذهب أهل الحجاز وهو معنى قول الشافعي - رحمه الله - ~~ليس من الحديث أن يروى الثقة ما لا يروى غيره، إنما الشاذ أن يروى الثقة ~~حديثا يخالف ما روى الناس. وخالف أبو يعلى الخليلى حيث قال: الذى عليه حفاظ ~~الحديث أن الشاذ: ما ليس له إلا إسناد واحد شذ بذلك شيخ ثقة كان أو غير ~~ثقة، فما كان من غير ثقة فمتروك، وما كان عن ثقة يتوقف فيه ولا يحتج به، ~~وقوله: وما كان عن ثقة ... إلى آخره، هو شبيه قول الحاكم: الشاذ ما انفرد ~~به ثقة، وليس له أصل متابع وليس إطلاقهم بجيد، فلا بد أن يكون مع ذلك ~~مخالفا لما رواه غيره وإلا فهو غريب، وذكر ابن الصلاح: أن الصحيح التفصيل، ~~فما خالف فيه المنفرد من هو أحفظ منه وأضبط فشاذ مردود وإن لم يخالف، بل ~~روى شيئا لم يروه غيره [/ 132] وهو عدل ضابط فصحيح، أو غير ضابط يبعد عن ~~درجة الضابط فحسن، وإن ms088 بعد فشاذ منكر، وهو تفصيل حسن، وعليه مشى الناظم حيث ~~اقتصر على القسم الأول والثالث من الثانى، لكن كلام ابن الصلاح محل بخالفة ~~الثقة لمن هو مثله فى الضبط، وبيان حكمه. # PageV01P196 ### | المنكر # (170 - (ص) والمنكر الفرد لبعض والأصح ... تفصيله فهو بذى الإتقان صح) # (171 - كمالك فى عمر وعمر ... وكحديث بلح بتمر) # (ش) اختلف فى المنكر فقال الحافظ أبو بكر البرديجى: هو الحديث الذى ينفرد ~~به الرجل ولا يعرف متنه من غير روايته من الوجه الذى رواه منه ولا من وجه ~~آخر، وإليه الإشارة بقول الناظم [والمنكر الفرد لبعض] والصحيح: كما قال ابن ~~الصلاح التفصيل المذكور قريبا فى الشاذ، وأنه إن كان المنفرد عدلا ضابطا لم ~~يخالف فهو صحيح، وهو معنى قوله: [والأصح تفصيله] فهو - أى المنفرد - به [ذو ~~الإتقان صح] ، ثم أشار إلى مثالين أحدهما: لما انفرد به ثقة يحمل تفرده، ~~وثانيهما: لما انفرد به ثقة لا يحمل تفرده، فالأول هو حديث مالك عن الزهري، ~~عن على بن حسين، عن عمر بن عثمان، عن أسامة بن زيد - رضى الله عنهما - ~~رفعه: " لا يرث المسلم الكافر " فإن مالكا خالف # PageV01P197 # فى تسميته رواية: [عمر] بضم العين غيره، حيث هو عندهم [عمرو] بفتحها، ~~وقطع مسلم وغيره على مالك بالوهم فيه. وثانيهما: حديث أبى زكير يحيى بن ~~محمد بن قيس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة - رضى الله عنها -[/ 133] ~~مرفوعا: " كلوا البلح بالتمر " الحديث تفرد به أبو زكير، وهو شيخ صالح، ~~أخرج له مسلم فى كتابه، غير أنه لم يبلغ فبلغ مبلغ من يحمل تفرده، وقد ضعفه ~~ابن معين وابن حبان، وقال ابن عدى: أحاديثه مستقيمة، سوى أربعة عد منها ~~هذا، إذا عرف هذا فليس فى كلام الناظم تبعا لابن الصلاح ومختصراته ما يفصل ~~الشاذ من المنكر، بل اشترك بينهما فى القسمين. وقد فصل بينهما شيخنا حيث ~~قرر أن المعتمد فى تعريف الشاذ اصطلاحا أنه: ما رواه المقبول مخالفا لمن هو ~~أولى منه، وفى تعريف المنكر: ما رواه غير المقبول مخالفا للثقات، ms089 فالصدوق ~~إذا تفرد بشئ غير تابع ولا شاهد، ولم يكن فيه من الضبط ما يشترط فى الصحيح ~~والحسن؛ كان كأحد قسمى الشاذ، فإن خولف مع ذلك # PageV01P198 # كان أشد فى شذوذه، وربما سماه بعضهم منكرا، وإن بلغ الشاذ تلك الرتبة فى ~~الضبط لكنه خالف من هو أرجح منه فى البقية والضبط، كان المرجوح شاذا، وهو ~~القسم الثانى، وهو المعتمد فى تسميته، وأما إذا انفرد المستور أو الموصوف ~~بسوء الحفظ، أو الضعف فى بعض شيوخه دون بعض بشئ لا متابع له فيه ولا شاهدا ~~فهذا أحد قسمي المنكر، وهو الذى يوجد فى إطلاق كثير من أهل الحديث، وإن ~~خولف مع ذلك فهو القسم الثانى، وهو المعتمد على رأى الأكثرين، قال: فبان ~~بهذا فصل المنكر من الشاذ وأن كلا منهما قسمان يجمعهما مطلق التفرد، أو مع ~~قيد المخالفة. # قلت: [/ 134] وبهذا يتجه قوله فى شرح " النخبة " بينهما عموم وخصوص من ~~وجه، لأن بينهما اجتماعا فى اشتراط المخالفة وافتراقا فى أن الشاذ رواية ~~الثقة أو صدوق والمنكر رواية ضعيف. ### | المضطرب # (172 - (ص) مضطرب أن يختلف راويه ... على التساوى باختلاف فيه) # (173 - مثل مصل لم يحد ما ينصب ... وعند ترجيح فلا يضطرب) # (ش) : أى: [المضطرب] هو الذى يروى على أوجه مختلفة، متدافعة، متفاوتة، ~~على التساوى فى الاختلاف، من واحد أو أكثر فى السند أو فى المتن، مثله فى ~~السند: حديث أبى هريرة - رضى الله عنه - مرفوعا -: - " فى المصلى إذا لم ~~يجد عصى بنصبها بين يديه فليخط خطا " فقد اختلف فى سنده على إسماعيل بن ~~أمية. فقيل: عن أبى عمرو بن محمد بن حريث عن جده حريث عن أبى هريرة، وقيل ~~عن أبى عمرو بن محمد بن حريث # PageV01P199 # عن أبيه، عن أبى هرير ة، وقيل: عن أبى عمرو بن محمد بن حريث عن أبيه، عن ~~أبى هريرة، وقيل: عن عمرو بن حريث، عن جده حريث، وقيل: عن حريث بن عمار، عن ~~أبى هريرة، وفيه من الاضطراب غير ذلك. قال ابن عيينة: لم نجد شيئا نشد به ~~هذا ms090 الحديث، ولم يجئ إلا من هذا الوجه. وقد خدش شيخنا هذه المقالة بإيراده ~~من غير هذا الوجه، بل حقق انتفاء الاضطراب عن هذا الحديث وذلك أنه قال: ~~جميع من رواه: عن إسماعيل، عن هذا الرجل إنما وقع بينهم الاختلاف فى اسمه، ~~أو كنيته، وهل روايته عن أبيه، أو عن جده أو عن أبى هريرة بلا واسطة؟ وإذا ~~حقق الأمر فيه لم يكن فيه [/ 135] حقيقة للاضطراب، لأن الاضطراب هو ~~الاختلاف الذي يؤثر قدحا، واختلاف الرواية فى اسم رجل لا يؤثر ذلك، لأنه إن ~~كان الرجل ثقة فلا ضير، وإن كان غير ثقة فضعف الحديث إنما هو من قبل ضعفه ~~لا من قبل اختلاف انساب فى اسمه، ويؤيد ذلك تصحيح ابن حبان والحاكم وغيرهما ~~له، بل صنيعهم مقتض لثبوت عدالته عندهم فما يضره معها أن لا ينضبط اسمه إذا ~~عرف ذاته، قال: على إن الطرق التي ذكرها شيخنا يعنى العراقى وابن الصلاح ~~مائلة لترجيح بعضها على بعض، والراجحة منها يمكن التوفيق بينهما، فينتفى ~~الاضطراب أصلا ورأسا. يعنى فإن الطرق إذا اختلفت ورجحت إحدى الروايات على ~~الأخرى بوجه من وجوه الترجيح بأن يكون راويها أحفظ، أو أكبر، أو أكثر صحبة # PageV01P200 # للمروى عنه، أو غير ذلك فالحكم للراجحة، ولا يكون الحديث مضطربا، وإليه ~~أشار الناظم بقوله: [وعند ترجيح فلا يضطرب] وهو تصريح بما فهم من قوله: على ~~التساوى. # والمضطرب ضعيف، لإشعاره بعدم الضبط، وفات الناظم التصريح بالتنبيه على ~~ذلك، كما أنه لم يتعرض لمثال الاضطراب فى المتن، وكأنه تركه لعسرة وجوده، ~~مثال: تعذر الجمع بين الاختلاف فيه كالاختلاف فى تعيين الصلاة من " قصة ذى ~~اليدين ". # [ومختلف] بالنصب، ولكنه سكنه للضرورة. # محمد بن حريث عن جده حريث عن أبي هريرة، وقيل: عن أبى عمرو بن محمد بن ~~حريث عن أبيه، عن أبي هريرة، وقيل: عن عمرو بن حريث، عن جده حريث، وقيل: عن ~~حريث بن عمار، عن أبي هريرة، وفيه من الاضطراب غير ذلك. قال ابن عيينة: لم ~~نجد شيئا نشد به هذا الحديث، ولم ms091 يجئ إلا من هذا الوجه. وقد خدش شيخنا هذه ~~المقالة بإيراده من غير هذا الوجه، بل حقق انتفاء الاضطراب عن هذا الحديث ~~وذلك أنه قال: جميع من رواه: عن إسماعيل، عن هذا الرجل إنما وقع بينهم ~~الاختلاف فى اسمه، أو كنيته، وهل روايته عن أبيه، أو عن جده أو عن جده أو ~~عن أبى هريرة بلا واسطة؟ وإذا حقق الأمر فيه لم يكن فيه [/ 135] حقيقة ~~للاضطراب، لأن الاضطراب هو الاختلاف الذى يؤثر قدحا، واختلاف الرواية فى ~~اسم رجل لا يؤثر ذلك، لأنه إن كان الرجل ثقة فلا ضير، وإن كان غير ثقة فضعف ~~الحديث إنما هو من قبل ضعفه لا من قبل اختلاف النساب فى اسمه، ويؤيد ذلك ~~تصحيح ابن حبان والحاكم وغيرهما له، بل صنيعهم مقتض لثبوت # PageV01P201 # عدالته عندهم فما يضره معها أن لا ينضبط اسمه إذا عرف ذاته، قال: على إن ~~الطرق التي ذكرها شيخنا يعنى العراقى وابن الصلاح مائلة لترجيح بعضها على ~~بعض، والراجحة منها يمكن التوفيق بينهما، فينتقى الاضطراب أصلا ورأسا. يعنى ~~فإن الطرق إذا اختلفت ورجحت إحدى الروايات على الأخرى بوجه من وجوه الترجيح ~~بأن يكون راويها أحفظ، أو أكبر، أو أكثر صحبة للمروى عنه، أو غير ذلك ~~فالحكم للراجحة، ولا يكون الحديث مضطربا، وإليه أشار الناظم بقوله: [وعند ~~ترجيح فلا يضطرب] وهو تصريح بما فهم من قوله: على التساوى. # والمضطرب ضعيف، لإشعاره بعدم الضبط، وفات الناظم التصريح بالتنبيه على ~~ذلك، كما أنه لم يتعرض لمثال الاضطراب فى المتن، وكأنه تركه لعسرة وجوده، ~~مثال: تعذر الجمع بين الاختلاف فيه كالاختلاف فى تعيين الصلاة من " قصة ذى ~~اليدين ". # [ومختلف] بالنصب، ولكنه سكنه للضرورة. ### | الموضوع # (174 - (ص) والخبر الموضوع كذب مختلق ... وهو أقسام فبعض اختلق) # (175 - ذاك احتسابا كفواتح السور ... وليلة النصف وذا القسم أضر) # (176 - وبعضهم ظنا وبعض للهوى ... والبعض للدنيا وبعضهم غوى) # (177 - ولم يجز فى كلها رواية ... إلا على البيان والحكاية) # PageV01P202 # (ش) : [الموضوع] هو المكذوب على رسول الله [صلى الله عليه وسلم] . # ويقال له: ms092 المختلق والمصنوع يعنى أن واضعه اختلقه وصنعه. # وهو بحسب قصد الواضع أقسام فبعض اختلقه واضعه، الذى نسب إلى الزهد ~~والديانة احتسابا للخير، وتقربا إلى الله تعالى بزعمه وجهله، كأبى عصمة نوح ~~بن أبى مريم فى وضعه أحاديث فضائل سور القرآن، عن عكرمة، عن ابن عباس، ~~وكذلك حديث: أبى بن كعب الطويل فى " فضائل سور القرآن سورة سورة، ولقد أخطأ ~~الواحدى ومن قلده فى ذكره فى التفسير أمية، وكالكرامية من المبتدعة جوزوا ~~الوضع فى الترغيب والترهيب، وخالفوا إجماع المسلمين الذى يعتد بإجماعهم ~~فوضعوا حديث: " # PageV01P203 # صلاة النصف من شعبان " و " صلاة الرغائب "، و " فضائل صوم رجب "، وهذا ~~القسم أضر لأنهم لما رأوا فرقة لم يرجعوا عنه، والناس يثقون بهم ويركنون ~~إليهم، لما نسبوا إليه من الزهد والصلاح، فينقلونها عنهم، [وبعضهم ظنا] ، ~~كما وقع لثابت بن موسى الزاهد فى حديث: " من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه ~~بالنهار " حيث دخل على شريك القاضى والمستملى بين يديه وشريك يقول: حدثنا ~~الأعمش # PageV01P204 # عن أبى سفيان، عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله [صلى الله ~~عليه وسلم] : وسكت عن إيراد المتن فلما نظر إلى ثابت وأعجبه سمته لزهده ~~قال: من كثرة صلاته [/ 137] [وسكت عن إيراد المتن، فلما نظر إلى ثابت و / ~~أعجبه سمته لزهده قال: من كثر صلاته] بالليل ... ، وذكره، فظن ثابت أن هذا ~~هو متن الإسناد الذى وقف عقبه، ثم سرقه منه جماعة للهوى والتعصب كمأمون بن ~~أحمد الهروى فى وضعه حديث: " يكون فى أمتى رجل يقال له محمد بن إدريس، وقد ~~حكى الناظم فى بعض تصانيفه أنه رأى رجلا قام يوم الجمعة والناس مجتمعون قبل ~~الصلاة، فشرع ليورده فسقط من قامته مغشيا عليه، وكذا وضع نحو هذا فى أبى ~~حنيفة - رحمهما الله تعالى - # PageV01P205 # ونحو ذلك ما حكاه القرطبى عن بعض أهل الرأى: إنما وافق القياس الجلى جاز ~~أن يعزى إلى النبي [صلى الله عليه وسلم] ، وروى ابن حبان فى " مقدمة ~~الضعفاء " من طريق عبد الله بن يزيد المقرى أن رجلا من أهل البدع ms093 رجع عن ~~بدعته فجعل يقول: انظروا هذا الحديث عمن تأخذونه فإنا كنا إذا رأينا جعلنا ~~له حديثا. # [والبعض للدنيا] والتقرب للملوك كغياث بن إبراهيم النخعى فى وضعه حديث: " ~~المسابقة بالجناح للمهدى "، ونحو ذلك من يكسب بها من القصاص وشبهه، كأبى ~~سعيد المدائنى [وبعض غوى] كمحمد بن سعيد الشامى المصلوب وغيره من الزنادقة، ~~حيث وضعوها زندقة ليضلوا الناس إلى غير ذلك من المقاصد، ولا يجوز رواية شيء ~~من ذلك فى أى معنى كان من الأحكام، أو القصص، أو الأمثال، أو الترغيب، أو ~~الترهيب، مع العلم به إلا مع البيان له من قبل نفسه إن كان أهلا، أو ~~الحكاية لذلك عن غيره من الأئمة مع غير بيان، لكن بشروط [/ 138] فى غير هذا ~~المحل. # PageV01P206 ### | طرق معرفة الوضع # (178 - (ص) ويعرف الموضوع لا بأن يقر ... واضعه بل من نبى الله سر) # (179 - وقد يكون بفساد المعنى ... وركة اللفظ وغير معنى) # (180 - فبين النقاد كل هذا ... وميزوا من مان أو من هذا) # (ش) : أى ويعرف هذا الموضوع لا بإقرار واضعه كما ذكر، فإنه قد يكذب فى ~~إقراره بوضعه مع ردنا لخبره هذا، أو غيره من رواياته، بل ذلك سر من أسرار ~~النبوة، قال الربيع بن خثيم: إن للحديث ضوء كضوء النهار يعرفه، وظلمة كظلمة ~~الليل منكرة وقد يستدل لذلك بفساد معناه من مخالفة أصول الشرع، والمعلوم ~~المقطوع به وثواب النبيين والصديقين على عمل قد لا يكون فيه عبادة أو فيه ~~عبادة ما فيجازف فى الوعيد وكذا [بركة لفظه] ، وربما يجتمع الفساد والركة ~~معا، قال ابن الصلاح: قد وضعت أحاديث طويلة يشهد لوضعها ركة ألفاظها ~~ومعانيها، وكذا بغير ما ذكره من # PageV01P207 # المعانى كقرينة حال الراوى، مثل ما يحكى عن مأمون ابن أحمد أنه ذكر ~~بحضرته الخلاف فى كون الحسن سمع من أبى هريرة فساق فى الحال إسنادا إلى ~~النبي [صلى الله عليه وسلم] أنه قال: سمع من أبى هريرة، ونحوه قصة غياث ابن ~~إبراهيم حيث دخل على المهدى، فوجده يلعب بالحمام، فساق فى الحال إسنادا إلى ms094 ~~النبي [صلى الله عليه وسلم] إنه قال: " لا سبق إلا فى نصل أو خف أو حافر أو ~~جناح "، ولم يخف صنيعه فيه على المهدى الذى وضعه من أجله، ثم المروى طارة ~~يخترعه [/ 139] الواضع، وتارة يأخذ كلام غيره كبعض الإسرائيليات، أو يأخذ ~~حديثا ضعيف الإسناد فيركب عليه إسنادا صحيحا، ليروج، فبين النقاد جزاهم ~~الله خيرا كل هذا وميزوا عن حديث رسول الله [صلى الله عليه وسلم] الكذب ~~والهذيان، ولم تعدم الأمة المحمدية فى كل عصر من يقوم بحفظ السنة، وينفى ~~عنها ما ليس منها وقد توسع ابن الجوزى فى إيراد كثير من الأحاديث التى لا ~~ترتقى إلى الوضع، بل وفى بعضها ما هو صحيح ونحوه، بل أغرب من هذا إدخاله ~~لكثير مما حكم عليه بالوضع فى تصانيفه الوعظية وغيرها، ساكتا عليه، فلم يمش ~~فى الطريق على سنن واحد مع جلالته وإمامته، وقوله # PageV01P208 # [مان] هو فى المتن، وهو الكذب، [وهذا] من الهذيان، وهو الكلام الساقط، ~~وفيه وفى السطر قبله الجناس التام. ### | المقلوب # (181 - (ص) والخبر المقلوب أن يكون عن ... سالم يأتى نافع ليرغبن) # (ش) : [المقلوب] : وهو من أقسام الضعيف: أن يكون حديث مشهور عن راو كسالم ~~مثلا، فيجعل مكانه راو أخر فى طبقاته نحو نافع، ليصير لغرابته مرغوبا فيه، ~~فقوله: [يأتى نافع] بدل سالم وممن كان يفعله من الوضاعين إسماعيل بن أبي ~~حية اليسع، وبهلول ابن عبيد الكندى، وحماد بن عمرو النصبى، وقد ينقلب ~~الحديث على راو بدون قصد ويقع القلب فى المتن أيضا، لكنه قليل بالنسبة إلى ~~السند، وقد أفرده الناظم فى # PageV01P209 # نوع [/ 140] سماه المنقلب، وخالف شيخنا حيث جعل ما كان فى المتن المقلوب ~~وما كان من الأسماء المبدل. # (182 - وقيل فى فاعل هذا سرق ... ثم مركب على ذا أطلقوا) # (183 - قلت وعندى أنه الذى وضع ... إسناد ذا لغيره كما وقع) # (184 - للحافظ البخار فى بغداد ... والمز أيضا بابن عبد الهادى) # إنه قد قيل فى فاعل هذا سرق، كما وصف بها جماعة، وعدت فى ألفاظ التجريح، ~~وقد أطلق بعضهم على هذا ms095 النوع، وهو ما كان مشهورا براو فجعل مكانه راويا ~~آخر: المركب. وإخبار الناظم أنه غيره، وهو - أى المركب - وضع متن إسناده ~~آخر ومتنه لإسناد متن آخر كما وقع للبخارى الحافظ، حين قدم بغداد فامتحنه ~~محدثوها ووضعوا له مائة حديث، مركبة الأسانيد، كل سند لمتن آخر، وجعلوها ~~عشرة عشرة، مع كل محدث، وحضروا مجلسه فأورد كل من العشرة حديثا بالإسناد ~~المركب حتى تمت المائة، وهو يجيب فى كل حديث: [بلا أعلمه] ، ثم التفت إلى ~~الأول، فقال: حديثك الأول أوردته كذا، وإنما هو كذا، حتى أتى على المائة، ~~فرد كل سند إلى متنه، وكل متن إلى سنده، فأذعنوا له بالفضل، وكما وقع ~~للحافظ أبى الحجاج المزى صاحب " المحرر " وقال له: انتخبت من روايتك أربعين ~~حديثا، أريد قراءتها عليك، وقرأ الحديث # PageV01P210 # الأول وكان الشيخ متكئا فجلس، فلما [/ 141] أتى على الثانى تبسم الشيخ، ~~وقال: ما هو أنا، ذاك البخارى حكاها الناظم فى بعض تعاليقه عن شيخه ابن ~~كثير، قال: والبخارى قال لى: شيخنا - يعنى ابن كثير -: وكان هذا عندنا أحسن ~~من رده كل حديث إلى سنده انتهى، قال: وعندي إنه بالمركب أشبه ولا مشاحة فى ~~الاصطلاح، وهذا يقصد به الإغراب فيكون كالوضع، وقد يفعل اختبارا لحفظ ~~المحدث، وهل يقبل التلقين أم لا؟ وتوقف العراقى فيه، فقال: وفى جوازه نظر ~~إلى أنه إذا فعله أهل الحديث لا يستقر حديثا، والأعمال بالنيات، وحذف ~~الناظم ياء النسب من كل من [البخارى] و [المزى] لضرورة النظم. # (185 - منقلب واصله كما يحب ... لسبق لفظ الراو فيه ينقلب) # (186 - كمثل للفارس سهمين الفرس ... للنار ينشئ الله خلقا انعكس) # (187 - ان ابن مكتوم بليل يسمع ... وقبل جمعة يصلى أربع) # أى المنقلب: وهو أن يكون على وجه فينقلب بعض لفظه على الراوى فيتغير ~~معناه، وربما انعكس. # وأشار الناظم بعدة أمثله، منها حديث: " أسهم رسول الله [صلى الله عليه ~~وسلم] للراجل سهما، وللفارس سهمين " فإن فيه وللفرس سهمين بدل وللفارس فسبق ~~اللفظ من حيث ذكر الراجل # PageV01P211 # إلى الفارس فصار منقلبا ومنها الحديث الذى ms096 رواه البخارى فى أواخر صحيحه ~~فى باب [/ 142] : {إن رحمة الله قريب من المحسنين} من حديث صالح بن كيسان ~~عن الأعرج عن أبي هريرة - رضى الله عنه - رفعه: " اختصمت الجنة والنار إلى ~~ربهما " الحديث وفيه: " أنه ينشئ للنار خلقا " صوابه كما رواه فى موضع آخر ~~منها من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبى هريرة، بلفظ: " فأما ~~الجنة فينشأ الله لها خلقا " فسبق لفظ الراوى من الجنة إلى النار وصار ~~منقلبا، ولذلك جزم ابن القيم بأنه غلط، ومال إليه البلقينى، حيث أنكر هذه ~~واحتج بقوله: # PageV01P212 # {ولا يظلم ربك أحدا} كما بسط فى محله، ومنها حديث عائشة - رضى الله عنها ~~-: " أن ابن مكتوم يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان بلال " أخرجه ~~ابن خزيمة وعنده أيضا، وكذا ابن حبان، وأحمد وغيرهما، من حديث أنيسة - رضي ~~الله عنها - قالت: قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " إذا أذن بلال ~~فلا تأكلوا ولا تشربوا " انقلب على بعض الرواة وصوابه: " أن بلالا يؤذن ~~بليل " متفق عليه من حديث ابن عمر، # PageV01P213 # وعائشة - رضى الله عنها -، ومنها: حديث: " الصلاة قبل الجمعة أربع "، فإن ~~الصواب فيه كما أخرجه مسلم فى " صحيحه " من حديث خالد بن عبد الله، عن ~~أبيه، عن أبى هريرة مرفوعا كون: " الأربع بعدها "، فانقلب على بعض رواته ~~كما أفهمه الناظم - وإن لم أقف على ذلك إلى الآن - بل الذى رأيته إنما هو ~~قلبه فى السند، نعم رواه أبيض أزابان الثقفى عن منهل بلفظ: " من كان [/ ~~143] مصليا فيصل قبلها # PageV01P214 # أربعا وبعدها " وعد فى إفراده عن سائر الحفاظ من أصحاب سهيل فهو شاذ، ~~ومما لم يذكره الناظم حديث: " إذا صلى أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير ~~وليضع يديه قبل ركبته " كذا رواه أبو داود والترمذى، وهو منقلب على بعض ~~رواته، وصوابه: " ولا يضع يديه قبل ركبتيه " لأن أوله يخالف آخره، فإنه إذا ~~وضع يديه قبل ركبتيه # PageV01P215 # برك كما يبرك البعير، لكن قد ادعى بعضهم فى هذا النسخ، وحينئذ فلا يكون ~~من هذا الباب، كما فعل ms097 ابن خزيمة فى ثالث الأحاديث إذا قال: لا تضاد بين ~~الحديثين لخبرين، إذ من الجائز أن يكون النبى [صلى الله عليه وسلم] جعل ~~الأذان بالليل تناولا بين بلال، وبين ابن أم مكتوم، فحين يكون نوبة أحدهما ~~ليلا يكون نوبة الآخر عند طلوع الفجر، وفى الخبران على حسب الحالين، وأخذ ~~هذا ابن حبان وجزم به، فقال: ليس بين الخبرين تضاد، قال شيخنا: وهذا بعيد، ~~ولو فتحنا باب التأويل لا ندفع كثير من علل المحدثين. انتهى. # وقد أفرد الجلال البلقينى - رحمه الله - كثيرا من أمثلة هذا النوع، لكن ~~لا نطيل بإيراداها، وأسلفت قريبا فى المقلوب عن شيخنا، أنه جعل هذه الأمثلة ~~للمقلوب، وما كان فى الرواة سماه المبدل، فعلى هذا يكون عند كل من الناظم ~~وشيخنا نوع لم يذكره ابن الصلاح. ### | المدبج # (188 - (ص) تدبيجهم أن يروى القرين ... عن مثله وهو له يدين) # (189 - مثل أبى هر مع الصديقة ... لأوزاع مع مالكهم حقيقة) # (ش) : التدبيج بالدال المهملة والجيم: هو أن يروى القرين عن مثله، ~~والقرين المروى عن قرينه. [يدين] أى يجازى، يقال: " كما تدن تدان "، كما ~~تجازى بفعلك، أو بحسب ما عملت فالحاصل: أنه رواية كل من القرينين عن الآخر، ~~مأخوذ من ديباجتى الوجه، وهما صفحتا الخدين. # قال ابن الصلاح: المدبج رواية الأقران بعضهم عن بعض، وهم المتقاربون فى ~~السن والإسناد، وربما اكتفى الحاكم أبو عبد الله فيه بالتقارب فى الإسناد، ~~وإن لم يوجد فيه السن. # PageV01P216 # ثم أشار الناظم إلى مثالين له أحدهما: فى الصحابة وهو رواية كلا من أبى ~~هريرة وعائشة الصديقة - رضى الله عنهما - عن الآخر فى تابعى التابعين، وهو ~~رواية كلا من الأوزعى، وهو عبد الرحمن بن عمر الأوزعى الشامى ومالك بن أنس ~~- رحمهما الله تعالى - عن الآخر. # وكذلك روى التابعيان كلا من الزهرى، وعمر بن عبد العزيز، عن الأخر. # ومن أتباع الاتباع كل من أحمد، وابن المدينى عن الآخر، وفى المتأخرين كل ~~من المزى والبزارالي إلى أحدهما عن الآخر، طول مع كونه أفرد بالتأليف وقد ~~روى أحد القرينين ms098 عن الآخر دون عكسه كسليمان التيمى، حيث روى مسعر، ولا ~~يعلم لمسعر عن التيمى رواية، وهما قرينان، وربما اجتمعا ثلاثة، بل أربعة من ~~الأقران فى سلسلة، وقوله: [مثل أبى هر] هو بالتنكير والتذكير، نقلا من ~~التأنيث والتصغير وقوله: [لاوزاع] استعمله بنقل حركة همزته إلى الساكن ~~قبلها، وحذف الهمزة الأولى مع با النسبة للضرورة. ### | رواية الأكابر عن الأصاغر # (190 - (ص) وإن يكن بينهما بعد مدى ... طبقة ورتبة وأسندا) # (191 - أعلى عن أدنى فهو الأكابر ... يروى عن الأواخر الأصاغر) # (192 - مثل النبى عن تميم الدارى ... ومالك عنه روى الأنصارى) # (ش) : إذا كان بين الروايتين غاية بعيدة، وهى المعبر عنها بقوله: [بعد ~~مدى] لأن المدى الغاية، وذلك البعد، إما أن يكون الراوى أقدم طبقة، وأكبر ~~سنا من المروى عنه، وإما أن يكون فى الرتبة فقط، بأن يكون أكبر قدرا فى ~~الحفظ والعلم والإتقان عن المروى عنه، وإما أن يكون فيهما معا، واقتصر ~~الناظم على التصريح به، وأسند الأعلى من هذه الأقسام عن الأدنى، فهذا يسمى ~~رواية الأكابر عن الأصاغر، وهو مع الثلاثة بعده، طول # PageV01P217 # مع كونه أفرد بالتأليف، وقد روى أحد القرينين عن الآخر دون عكسه، كسليمان ~~التيمى، حيث روى عن مسعر، ولا يعلم لمسعر عن التيمى رواية، وهما قرينان، ~~وربما اجتمع ثلاثة، بل أربعة من الأقران فى سلسلة، وقوله [لاوزاع] استعمله ~~بنقل حركة همزته إلى الساكن قبلها، وحذف الهمزة الأولى مع ياء النسبة ~~للضرورة. مما أدرجه خلال ما سرده من الأقسام أولا، ثم أشار بالتمثيل برواية ~~النبى [صلى الله عليه وسلم] عن تميم الدارى، كما فى صحيح مسلم لحديث " ~~الجساسة " إلى الأخير منها، وهو أجل مثال فى ذلك، ولهذا قدمه، وفى بعض طرقه ~~أنه [صلى الله عليه وسلم] رأى تميما، فقال يا تميم: " حدث الناس بما حدثتنى ~~". فاستفيد من ذلك علو الإسناد، وتنبيه الشيخ الطالب على الأخذ عمن حدث ~~عنه، إذا كان حيا إلى غير ذلك مما لا مدخل له فى هذا الباب، ونحو هذا ~~المثال ما يروى أن رسول الله [صلى ms099 الله عليه وسلم] [/ 146] قال: أخبرنى عمر ~~بن الخطاب - رضى الله عنه - أنه: " ما سابقت أبا بكر فى خير إلا سبقنى " ~~وكذا من أمثلته رواية العبادلة عن كعب، والصحابة عن التابعين، وغير ذلك، ~~والتمثيل رواية الأنصارى، وهو يحيى بن سعيد، عن مالك إلى الأول منها، فيحيى ~~تابعى مات بعد الأربعين ومائة ومالك من أتباع التابعين، لا رواية له عن أحد ~~من الصحابة، مات فى سنة تسع وسبعين ومائة، ولم يشر إلى مثال لثانيها لكون ~~التقدم فى السند هو مطلوب الباب. # وللخطيب فى هذا النوع تصنيف حافل، وكذا لغيره، ومن فوائده: أن لا يتوهم # PageV01P218 # كون المروى عنه أكبر، وأفضل من الراوى، نظرا إلى الأغلب فى ذلك فيجهل، ~~وقد صح قول عائشة: " أمرنا رسول الله [صلى الله عليه وسلم] أن ننزل الناس ~~منازلهم " [والآواخر] صفة للأصاغر وهو زيادة للنظم. ### | رواية الآباء عن الأبناء والأبناء عن الآباء # (193 - (ص) وحدث الآباء عن الأبناء ... مثلى وعكسه كثير جارى) # (ش) : هذان نوعان، فأما أولهما: فهو رواية الأباء عن الأبناء، وهو يدخل ~~فى رواية الأكابر عن الأصاغر، لكنه أخص منه، وله أمثلة كثيرة يؤخذ حلها من ~~مصنف للخطيب فى ذلك، ومن فائدته الأمن من توهم التصحيف ونحوه، وقوله: ~~[مثلى] إشارة إلى ما حدثه به ابنه أبو الخير، عن أخيه أبى القاسم على، عن ~~الناظم أبيهما عن أبى البنا محمود بن خليفة قالا: نا أبى الحافظ عبد المؤمن ~~بن خلف الدمياطى أنى الحافظ يوسف بن الخليل، هكذا قرأته بخط [/ 147] الناظم ~~فى بعض تعاليقه. وأما ثانيهما: فهو رواية الأبناء عن الآباء، المشار إليه ~~بقوله: [وعكسه] وقد أفرد بالتصنيف أيضا، ويظهر أن من فوائده كون ولد الرجل ~~غالبا أمس بحديثه بحيث ما يقدم ما يقع من ذلك على رواية غيرهم # PageV01P219 # ممن لم يكن كثير المخالطة له، أو أخص منه رواية الابن عن أبيه عن جده، ~~وأكثر ما بلغنا ما انتهت الآباء إليه فيه إلى أربعة عشر أبا. وقد رواينا عن ~~مالك رحمه الله أنه قال: فى قوله تعالى: {وإنه لذكر ms100 لك ولقومك} قال: هو قول ~~الرجل: حدثني أبى عن جدى، وقال غيره: الإسناد بعضه عوالى، وبعضه معالى، ~~وقول الرجل: حدثنى أبى عن جدى، من المعالى، وللعلائى مصنف فى ذلك لخصه ~~شيخنا فشفى، وكفى. ### | السابق واللاحق # (194 - (ص) وذو اشتراك سابق ولاحق ... فى فرد شيخ وهو نوع لائق) # (ش) : [السابق واللاحق] : هو عبارة عمن اشترك فى الرواية عنه روايات ~~متقدمة ومتأخر، تباين وقت وفاتهما تباينا شديدا، فحصل بينهما أمد بعيد، وأن ~~المتأخر غير معدود به من معاصرى الأول ومن طبقته، ومن أمثلته الفخر بن ~~البخارى روى عنه المنذرى، ومات فى سنة ست وخمسين وستمائة، والصلاح ابن أبى ~~عمرو، ومات فى سنة ثمانين وسبعمائة، والصلاح هذا سمع منه الحافظ الذهبى، ~~ومات سنة ثمان وأربعين وسبعمائة، وآخر من لقيته ممن روى لنا عنه، مات فى ~~سنة سبعين وثمان مائة [/ 148] وشيخنا العز ابن الفرات روى عنه أبوه، ومات ~~سنة سبع وثمانى مائة، وأصحابه أرجو بقاءهم إن بقى الزمان إلى قرب الأربعين ~~من القرن العاشر، قال شيخنا: وأكثر ما وقفنا عليه من ذلك ما بين الروايتين ~~عنه فى الوفاة مائة وخمسون سنة، وذلك أن الحافظ السلفى سمع منه أبو على ~~البردانى أحد مشايخه حديثا رواه عنه، ومات على رأس الخمسمائة، ثم كان آخر ~~أصحاب السلفى بالسماع سبطه أبو القاسم عبد الرحمن بن مكى، وكانت وفاته سنة # PageV01P220 # خمسين وستمائة، ومن قديم ذلك أن البخارى حدث عن تلميذه أبى العباس السراج ~~بأشياء فى " التاريخ " وغير ذلك، ومات - أى البخارى - سنة ست وخمسين ~~ومائتين، وآخر من حدث عنه السراج بالسماع، أبو الحسين الخفاف، ومات سنة - ~~يعنى الخفاف - ثلاث وتسعين وثلثمائة. وغالب ما يقع من ذلك أن المسموع منه ~~قد يتأخر بعد أحد الروايتين عنه زمانا، حتى يسمع منه بعض الأحداث ويعيش بعد ~~السماع منه دهرا طويلا، فيحصل من مجموع ذلك نحو هذه المدة، وللخطيب - رحمه ~~الله تعالى - فيه تصنيف حسن. وقد استدرك عليه الذهبى وغيره بثمان. # ومن فوائده تقدير حلاوة الإسناد فى القلوب، ولهذا قال الناظم: [وهو نوع ms101 ~~لائق] ويلتحق به أن أبا القاسم البغوى مات فى شوال سنة سبع عشرة وثلثمائة، ~~ومات الحجار فى سنة ثلاثين وسبعمائة، فجملة ما بين وفاتيهما أربعمائة سنة ~~وزيادة على عشرين سنة، وبينهما فى العدد أربعة أنفس، قال الذهبى وهذا [/ ~~149] شئ لا نظير له فى الأعصار، وهو متعقب بالفخر على وأبى قلابة الرقاشى ~~بين وفاتيهما أربعمائة سنة وأربع عشرة وبابن كليب بينه وبين ابن المبارك ~~أربعمائة وبضع عشر، وبابن طبرزد وابن علية بين وفاتيهما أربعمائة سنة ونيف ~~وعشرون وبعائش بن عبد الهادى، وابن عبد الهادى وابن أبى شريح بين وفاتيهما ~~نحو ذلك على الأربعة، تخص كل واحد زيادة على مائة عام واتفاق تسلسل مثله ~~نادر. ### | المصحف # (195 - (ص) ثم المصحف، واقساما ورد ... فى المتن لفظا ثم معنى وسند) # (ش) : [المصحف] : وهو نوع جليل، قام به الأئمة واعتنى به الحفاظ ولكل من ~~الدارقطنى والخطابى والعسكرى، وابن الجوزى فيه بالتأليف، وقل من يسلم من ~~الوقوع فيه # PageV01P221 # ، كما صرح به الإمام أحمد حيث قال: ومن يعرى من الخطأ؟ # [والتصحيف] هو التغيير وذلك إما أن يكون فى نقط الحروف، أو فى حركاتها ~~وسكناتها، وربما لقب هذا الباب ب (المحرف) ويقع فيهما ما يسمى تصحيف البصر، ~~وقد يقع فى الكلمة تبديل بموازنتها، فيسمى تصحيف السمع، وإذا لك كل الإشارة ~~بقوله: [لفظا] ألا يقع تبديل فى صورتها بل فى معناها ويسمى تصحيف المعنى، ~~وهو قليل بالنسبة إلى اللفظ وإليه الإيماء ب [ثم] إلى غير ذلك الأقسام، ولا ~~اختصاص للمتن بوقوعه، بل يقع فى السند أيضا، ولذا قال: [وسند] أى: ويرد فى ~~السند، [وأقسام] حال مقدم، واستعمل فى البيت الأقوى. # (196 - (ص) مثل حديث جابر رمى أبى [/ 150] ... يزن ذرة وشق الحطب) # (ش) : هذه أمثلة للتصحيف فى المتن باعتبار البصر، وهى حديث جابر - رضى ~~الله عنه -: # " رمى أبى يوم الأحزاب على أكحله، فكواه رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ~~" صحفه غندر، وقال: فيه أبى بالإضافة، وإنما هو أبى بن كعب، وأبو جابر كان ~~قد استشهد قبل ذلك يوم # PageV01P222 # أحد، وحديث ms102 أنس - رضى الله عنه -: " ثم يخرج من النار من قال: لا إله إلا ~~الله، وكان فى قلبه من الخير ما يزن ذرة " بفتح الذال المعجمة، والشد، قال ~~فيه شعبة [ذرة] بضم المعجمة والتخفيف، وأوقعه فى ذلك سبق الشعير، والبر، ~~وحديث معاوية - رضى الله عنه -: " لعن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] الذى ~~يشقون الخطب " بضم المعجمة، شقيق الشعر، صحفه وكيع بن الجراح بفتح المهملة، ~~فرده عليه أبو نعيم بالخاء، وكذا صحفه أبو حفص ابن شاهين بجامع المنصور، ~~فقال بعض الملاحين: يا قوم كيف نعمل والحاجة ماسة. ومما لم يذكره الناظم من ~~أمثلة التصحيف حديث أبى ذر " تعين الصانع "، قال فيه هشام بن عروة: بالضاد ~~المعجمة والتحتانية، وهو كما رواه الزهرى بالمهملة والنون ضد الأخرق هو ~~الذى ليس بصانع ولا يحسن العمل، وقال الزهرى: إن هشاما صحفه، وكذا قال ابن ~~المدينى: وصوب الدارقطنى رواية الزهرى على أن الرواية الأولى وجهت بأن ~~المراد بالضايع ذو الضياع من فقر أو عيال فيرجع إلى معنى الإهمال. # قال أهل اللغة: رجل أخرق لا ضيعة له، وحديث: " من صام رمضان وأتبعه ستا # PageV01P223 # [/ 151] من شوال " صحفه أبو بكر الصولى، فقال شيئا بالمعجمة والتحتانية ~~وحديث عائشة فى الكهان: " قر الدجاجة " بالدال المهملة، صحفه أبو بكر ~~الإسماعيلى " عمير " بالفتح والكسر " ما فعل النغير " بالموحدة المفتوحة، ~~والمهملة المكسورة، وحديث " صلاة فى أثر صلاة كتاب فى عليين " صحفه بعضهم ~~كتاب فى علميين، وأكثر ما يقع فى ذلك لمن قلد الصحف، وقد قيل كما سلف لا ~~تأخذوا العلم من صحفى، ومعناه كما قال الخليل: أن الصحفى يروى الخطأ على ~~قراءة الصحف، باشتباه الصحف، وقال غيره: أصله أن قوما كانوا أخذوا العلم من ~~الصحف، من غير أن يلقوا فيها العلماء، فكان يقع فيما يروونه التغيير فيقال ~~عنده: قد صحفوا، أى رووه عن الصحف، وهم مصحفون، والمصدر التصحيف. # ومن أمثلة التصحيف فى المتن باعتبار السمع ولم يذكره الناظم، ما رواه ابن ~~لهيعة عن كتاب موسى بن عقبة إليه بإسناده عن زيد بن ثابت - رضى ms103 الله عنه - ~~أنه [صلى الله عليه وسلم] احتجم فى المسجد وإنما هو بالراء. احتجر فى ~~المسجد بخص أو حصيره " حجرة يصلى فيها، صحفه ابن لهيعة، لكونه أخذه من كتاب ~~بغير سماع. # PageV01P224 # (197 - (ص) ومنه تصحيف لحذف قد يجئ ... كقوله صليت قبل أن تجئ) # (198 - وضده مثل حديث خطبته ... فى العيد من رجليه فى راحلته) # (199 - وقيل فى كان إذا صلى نصب ... عنزة شاة إلى المعنى ذهب) # (200 - وقيل فيها العنزى لنا شرف ... صلى إلينا المصطفى فاعرف) # (ش) : هذا مثال التصحيف فى المعنى مع اللفظ، وهو ما ذكر الحاكم أن ~~أعرابيا زعم أنه [صلى الله عليه وسلم] كان إذا صلى نصب بين يديه شاة، فبدل ~~معنى الكلمة، وهو أنه [صلى الله عليه وسلم] : " كان يصلى إلى عنزة " ~~بفتحات، وهى حربة تركز أمامه، يصلى إليها وحرف صورتها، حيث سكن فيها النون، ~~فهو تصحيف للفظ والمعنى معا، ثم أشار إلى مثال التصحيف أن أبا موسى محمد بن ~~المثنى المعروف بالزمن شيخ البخارى قال لهم يوما: " نحن قوم لنا شرف، نحن ~~قوم لنا شرف، نحن من عنزة " قد صلى إلينا النبى [صلى الله عليه وسلم] يريد ~~حديث أنه [صلى الله عليه وسلم] صلى إلى عنزة، توهم أنه صلى إلى قبلتهم، ~~وإنما العنزة حربة، كما تقدم، فصحف معنى الكلمة مع بقاء الصورة. # (201 - (ص) وابن مزاحم كذا ابن البذر ... صوابه مراجم الندر) # (ش) : هذا مثال للتصحيف فى السند باعتبار البصر، وهو حديث شعبة بن العوام ~~بن # PageV01P225 # مراجم عن أبى عثمان النهدى عن عثمان رفعه: " لتؤدن الحقوق إلى أهلها " ~~الحديث صحفه ابن معين، فقال: مزاحم بالزاى والحاء المهملة، وصوابه بالراء ~~والجيم، ومن ذلك ما قاله ابن جعفر ابن جرير الطبرى فيمن روى عن النبى [صلى ~~الله عليه وسلم] من بنى سليم عتبة بن البذر بالباء الموحدة، وبالذال ~~المعجمة، وإنما هو ابن الندر بالنون والمهملة. ومن أمثلة التصحيف فى السند ~~باعتبار السمع ولم يذكره الناظم ما رواه أحمد، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا ~~شعبة عن مالك بن ms104 عرو، عن عبد خير، عن عائشة - رضي الله عنها - أنه صلى الله ~~عليه [/ 153] وسلم " نهى عن الدباء والمزفت " قال احمد: صحفه شعبة، وإنما ~~هو خالد بن علقمة، ومما ذكره الدارقطنى فى حديث عاصم الأحوال، رواه بعضهم، ~~فقال واصل الأحداث. # (202 - (ص) ومنه تصحيف لحذف قد يجئ ... كقوله صليت قبل أن تجئ) # (203 - وضده مثل حديث خطبته ... فى العيد من رجليه فى راحلته) # (ش) هذا مثال التصحيف بحذف البعض، وهو حديث جابر دخل يوم الجمعة والنبى ~~[صلى الله عليه وسلم] يخطب، فقال: " صليت قبل أن تجلس " الحديث رواه ابن ~~ماجه، فقال قبل أن يجئ # PageV01P226 # ، وهوتصحيف، من بعض ما نبه عليه الحافظ المزى، وقال: غلط فيه الناسخ، ~~قال: وكتاب ابن ماجة إنما تداوله شيوخ لم يعتنوا به، بخلاف الصحيحين، فإن ~~الحافظ تداولوهما واعتنوا بضبطهما، وتصحيحهما، ثم ذكر الناظم مثالا لضد ~~هذا، يعنى التصحيف بالزيادة، وهو حديث أبى سعيد الخدرى - رضى الله عنه - فى ~~خطبة العيد: " كان [صلى الله عليه وسلم] يخرج يوم العيد فيصلى بالناس ~~ركعتين، ثم يسلم، فيقف على راحلته يستقبل الناس وهم جلوس الحديث والصواب - ~~والله أعلم - فيقف على رجليه، زاد فيه بعض الرواة ألفا، ولا ريب فى أنه ~~[صلى الله عليه وسلم] إنما كان يخرج إلى العيد ماشيا، والعنزة بين يديه، ~~وإنما خطب على راحلته يوم النحر. # PageV01P227 ### | الناسخ والمنسوخ # (204 - (ص) وناسخ المنسوخ الحديث ... يعرفه المجتهد الرسوخ) # (ش) : [الناسخ والمنسوخ] فن جليل مهم صعب، حتى قال الزهرى: إنه أعيى ~~الفقهاء، وأعجزهم، وكتابه أدخل بعض المحدثين فيه ما ليس منه، ولهذا قال ~~الناظم [يعرفه [/ 154] المجتهد الرسوخ] يعنى الراسخ وقد كان للشافعى - رحمه ~~الله تعالى - له فيه اليد الطولى بحيث قال أحمد - رحمه الله -: ما علمنا ~~المجمل من المفسر، ولا ناسخ الحديث من منسوخه، حتى جالسناه وصنف فيه ابن ~~أبى داود، وابن الجوزى، والحازمى، وهو أوسعها، وقد قرأته بعلو. # (205 - والنسخ ما يرفع ما حكما قدما ... بمتأخر كمثل احتجما) # [النسخ] لغة: الإزالة، أو التحويل من حال إلى حال، وأما فى الاصطلاح ms105 ففيه ~~عبارات اقتصر الناظم منها على أنه: رفع حكم متقدم بمتأخر، ونحوه قوله فى ~~بعض تعاليقه: إنه حكم شرعى، بدليل شرعى، متأخر عنه، وقال: إنه أجود ما قيل ~~فيه، احترز [بالرفع] بيان عن مجمل، وبالحكم عن رفع الإباحة الأصلية، ~~وبالمقدم عن التخصيص المتصل بالتكليف كالاستثناء ونحوه. # ثم إن المراد برفع الحكم، قطع تعلقه بالمكلفين، وإلا فالحكم قديم، لا ~~يرتفع، ولهذا قال شيخنا: هو رفع تعليق حكم إلى آخره، والناسخ ما دل على ~~الرفع المذكور، تسميته ناسخا مجاز، لأن الناسخ فى الحقيقة هو الله تعالى. ~~ثم أشار الناظم بقوله: [كمثل احتجما] إلى مثال لذلك وهو حديث ابن عباس - ~~رضى الله عنهما: " أن النبى [صلى الله عليه وسلم] # PageV01P228 # احتجم وهو صائم " قال الشافعى: قد بين أنه ناسخ لحديث شداد ابن أوس ~~وغيره: " أفطر الحاجم والمحجوم " لكونه متأخرا عنه، فإنه كان فى حجة الوداع ~~سنة عشر، والآخر كان زمن الفتح سنة ثمان وشداد رضى الله عنه معه حيث رأى ~~رجلا يحتجم فى رمضان، واستفيد من التمثيل بهذا أن النسخ يعرف بالتاريخ، وهو ~~كذالك، والطريق لمعرفته. # إما تنصيص الشارع وهو أصرحها كحديث بريدة رضى الله عنه فى صحيح مسلم " ~~كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها، فإنها تذكر الآخرة " أو يجزم الصحابى ~~بأنه متأخر كقول جابر رضى الله عنه " كان آخر الأمرين من رسول الله [صلى ~~الله عليه وسلم] ترك الوضوء من ما مست النار " أو بالإجماع على تأخره، ~~وقيل: أنه أعلاها لإفادة الإجماع بالعلم ولا أثر لتأخير إسلام الراوى ~~لاحتمال أن يكون سمعه من صحابى آخر قدم من المتقدم المذكور أو مثله فأرسله، ~~لكن إن وقع التصريح بسماعه له من النبى [صلى الله عليه وسلم] فيتجه أن يكون ~~ناسخا بشرط أن يكون لم يتحمل عن النبى [صلى الله عليه وسلم] قبل إسلامه. # PageV01P229 # وأما الإجماع على العمل بمضمون خبر فليس بناسخ بل دال على وجوده، و [ما] ~~فى البيت إما موصولة أو نكرة موصوفة. # (206 - (ص) مختلف الحديث معنى منه ما ... يمكن أن يجمع ما ms106 بينهما) # (207 - كمثل لا عدوى من المجذوم فر ... ومرض على مصح فاعتبر) # (208 - ومنه ما لا يمكن الجمع فإن ... لم يظهر النسخ وإلا رجحن) # (ش) : هو فن مهم، يضطر إليه جميع الطوائف من العلماء، وإنما تكفل بالقيام ~~به الأئمة من أهل الحديث، والفقه والأصول الغواصون على المعانى، وقد [/ ~~156] تكلم الشافعى - رحمه الله - فى جزء من آخر " الأم " على جمل منه، ينبه ~~العارف على طريقة. سمعته وقرأته أيضا، ثم صنف فيه ابن قتيبة، وكذا للطحاوى ~~فيه تأليف حافل، قابل للتلخيص فى آخرين. # وحقيقته أن يوجد حديثان متضادان فى المعنى بحسب الظاهر، فيجمع بينهما بما ~~ينفى التضاد بينهما، كحديث: " لا عدوى ولا طيرة " مع حديث: فر من المجذوم ~~فرارك من الأسد " وحديث: " لا يورد ممرض على مصح " # PageV01P230 # فإن ظاهرهما التضاد، لكن قد جمع بينهما بأن هذه الأمراض لا تعدى بطبعها، ~~ولكن الله تعالى جعل مخالطة المريض للصحيح سببا لإعداء به، بم قد يختلف ذلك ~~عن سببه، كما فى سائر الأسباب، ففى الأول نفى ما يعتقده الجاهل من كونه ~~يعدى بالطبع، ولهذا قال " فمن أعدى الأول "، وفى الثانى أعلم بأن الله ~~تعالى جعل ذلك سببا لذلك، وحذر من الضرر الذى يغلب وجوده، عند وجوده، بفعل ~~الله تعالى، وهذا أى إمكان الجمع هو أحد القسمين المشار إليهما. # ومن جمع الأحاديث المتقدمة لم يشكل عليه شئ من ذلك، ولهذا كان ابن جزيمة ~~يقول: لا أعرف حديثين صحيحين متضادين، فمن كان عنده فليأتنى لأولف بينهما. # والقسم الثانى: ما لا يمكن الجمع فإن علمنا ناسخا قدمناه، وإلا عملنا ~~بالراجح منهما، ووجوه الترجيح تزيد على المائة، كالترجيح بكثرة الرواة، أو ~~بصفاتهم، وإن لم يظهر للمجتهد محل الترجيح، توقف حتى يظهر، وقيل: يهجم ~~فيفتى بواحد منها، أو يفتى بواحد منها فى وقت، كما يفعل [/ 157] الإمام ~~أحمد مما شهد روايات أصحابه، وأما الثانية زائدة بخلاف ما قبلها، وما بعدها ~~فموصولة. # PageV01P231 ### | معرفة الصحابة # (209 - (ص) أما الصحابى فكل مسلم ... رأى النبى على الصحيح فيهم) # (ش) لما انتهى الناظم من بيان ما ms107 أجمله من الأنواع شيئا فشيئا مع إدخال ~~أشياء كما سبق، شرع فى بيان كثير من الأنواع المختصة بالرواة، بعد سبق ~~أنواع لها كالتدليس، والأكابر وغيرهما، مما كان ضمه مع ما سيأتى أليق، ~~وأهمها معرفة الصحابة والتصانيف فيه كثيرة وفائدة معرفة الصحابة والتابعى ~~تميز المتصل من المرسل، واختلف فى حد الصحابى، المعروف عند أهل الحديث، ~~وجماعة من الأصوليين، أنه كل من رأى النبى [صلى الله عليه وسلم] ، وهو مسلم ~~وممن صرح بذلك البخارى فإنه قال فى صحيحه: ومن صحب النبى [صلى الله عليه ~~وسلم] ، أو رآه من المسلمين، فهو من أصحابه، وسبقه شيخه ابن المدينى: فقال ~~ومن صحب النبى [صلى الله عليه وسلم] أو رآه ولو ساعة من نهار، فهو من أصحاب ~~النبى [صلى الله عليه وسلم] . # والتقييد بالمسلم يخرج من رآه من الكفار، ولو اتفق إسلامه بعد موته، ولكن ~~يرد عليه من رآه مسلما، ثم ارتد، ولم يعد إلى الإسلام، كعبيد الله بن جحش، ~~فإنه ليس بصحابى اتفاقا. أما لو ارتد، ثم عاد، إلى الإسلام، ولكن لم يره ~~ثانيا بعد عوده، كالأشعت بن قيس، فالصحيح أنه معدود فى الصحابة. # وأما التقييد بالرواية فالمراد به مع زوال المانع منها، كابن أم مكتوم، ~~فإنه كان أعمى، وهو صحابى جزما [/ 158] ولهذا قال الناظم فى بعض تعاليقه ~~تبعا لغيره، ولو قيل فيه: من لقى يعنى بدل من رأى، لكان أحسن؛ ليدخل فيه ~~الأعمى كابن أم مكتوم وغيره وحينئذ فالأحسن فى تعريفه: أنه من لقى النبى ~~[صلى الله عليه وسلم] ، ولو تخللت ردة على الصحيح، وكأن الناظم إنما صحح ~~التعريف السابق، بالنسبة لمن اشترط طول الصحبة له [صلى الله عليه وسلم] ، ~~وكثرة المجالسة له، على طريق التتبع له، والأخذ عنه، ولغير ذلك من الأقوال، ~~كالبلوغ أو التمييز # PageV01P232 # (210 - (ص) وهم بالإجماع عدول أجمع ... أفضلهم فالخلفاء الأربع) # (211 - فستة فأهل بدر فأحد ... فبيعة الرضوان فالمكثر عد) # (212 - أبو هريرة ابن عباس أنس ... عائشة ابن عمر جابر بسر) # (ش) الصحابة بأسرهم عدول مطلقا، لظواهر الكتاب والسنة، قال ms108 تعالى خطابا ~~للموجودين حينئذ {وكذلك جعلناكم أمة وسطا} أى عدولا وقال أيضا {كنتم خير ~~أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف} وقال [صلى الله عليه وسلم] : " لا تسبوا ~~أصحابى فوالذى نفسى بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا ~~نصيفه " وقال أيضا: " خير الناس قرنى، ثم الذين يلونهم " متفق عليهما، أجمع ~~من يعتد به على ذلك، سواء فى التعديل من لا بس الفتنة منهم وغيره، لوجوب ~~حسن الظن بهم حملا للملابس على الاجتهاد، ونظرا إلى ما عهد بهم من المآثر ~~من امتثال أوامره [صلى الله عليه وسلم] وفتحهم الأقاليم، وتبليغهم عنه ~~الكتاب والسنة، وهدايتهم [/ 159] الناس ومواظبتهم على الصلوات والزكوات، ~~وأنواع القربات مع الشجاعة، والبراعة، والكرم، والإيثار، والأخلاق الحميدة، ~~التى لم تكن فى أمة من الأمم المتقدمة، ولا يكون أحد بعدهم مثلهم فى ذلك، ~~كل محلول نظره [صلى الله عليه وسلم] ، وأفضلهم على الإطلاق عند أهل السنة ~~إجماعا أبو بكر، ثم عمر، وأما من بعدهما فالجمهور على أنه عثمان، قال ابن ~~عمر - رضى الله عنهما -: # PageV01P233 # " كنا نخير بين الناس فى زمن النبى [صلى الله عليه وسلم] فنخير أبا بكر ~~ثم عمر، ثم عثمان بن عفان " وفى لفظ " كنا فى زمن النبى [صلى الله عليه ~~وسلم] لا نعدل بأبى بكر أحدا ثم عمر، ثم عثمان، ثم نترك أصحاب النبى [صلى ~~الله عليه وسلم] لا نفاضل بينهم " انتهى، ثم بعد عثمان على وحكى الخطابى عن ~~بعض أهل السنة من الكوفة تقديمه على عثمان، وبعضهم توقف فيهما، ولكن الذى ~~استقر عليه مذهب أصحاب الحديث وأهل السنة، كما قال ابن الصلاح تقديم عثمان، ~~وهو رأى المهاجرين والأنصار، واجتهد عبد الرحمن بن عوف فى الشورى ثلاثة ~~أيام بلياليها، حتى سأل النساء فى خدورهن، والصبيان، فلم يرهم يعدلون ~~بعثمان أحدا، فقدمه، ولهذا قال الدارقطنى: من قدم عليا على عثمان، فقد أزرى ~~بالمهاجرين والأنصار. # وقال الإمام أبو منصور البغدادى: أصحابنا مجمعون على أن أفضلهم الخلفاء ~~الأربعة، ثم الستة، تمام العشرة، يعنى بهم طلحة، والزبير، وسعد، وسعيد، ms109 ~~وعبد الرحمن بن عوف، وأبا عبيدة عامر بن الجراح، وإليهم أشار شيخنا بقوله ~~[/ 160] الذى أنشدنيه غير مر ة شعرا: # (لقد بشر الهادى من الصحب زمرة ... بجنات عدن كلهم فضله اشتهر) # (سعيد، زبير، سعد، طلحة، عامر ... أبو بكر، عثمان، ابن عوف، على، عمر) # وكذا عملهم فى بيت مفرد أبو الوليد بن الشحنة، ولم يثبت عندى أسبقهما، ~~فقال: # PageV01P234 # (أسماء عشر رسول الله بشرهم ... بجنة الخلد عمن زانها وعمر) # (سعد، سعيد، على، عثمان، طلحة مع ... أبو بكر، ابن عوف، ابن جراح، زبير، ~~عمر) # ثم أهل بدر، ثم أحد، ثم بيعة الرضوان بالحديبية، وبذلك جزم ابن عبد البر ~~فى أواخر خطبة الاستيعاب، فإنه قال: وليس فى غزواته ما يعدل بها - يعنى بدر ~~- فى الفضل ويقرب منها إلا غزوة الحديبية، حيث كانت بيعة الرضوان، ~~والمكثرون منهم ستة: أبو هريرة، وابن عباس، وأنس، وعائشة، وابن عمر، وجابر، ~~وليسوا فى الإكثار على هذا الترتيب، بل أكثرهم أبو هريرة، ولا يعارضه ~~استثناؤه ابن عمرو من حصره الأكثرية فيه، لأنا نقول هذا بحسب ما نقل عنهم، ~~وذاك بالنسبة لما كان عنده، ثم ابن عمر، ثم أنس، ثم عائشة، ثم ابن عباس، ثم ~~جابر، وليس فى الصحابة من يزيد حديثه على ألف سواهم، وكذا أبو سعيد، وابن ~~مسعود، وابن عمرو بن العاص، المشار إليه، وكل هذا بالنسبة لمسند بقى بن ~~مخلد خاصة، ولبعض المتأخرين ممن لقيه أصحابنا. # (صحب النبى ذوو ألف وعدتهم ... قل سبعة نحب بالفضل قدر وسواء [/ 161] ) # (أبو هريرة، عبد الله، وعائشة ... جابر، وابن عباس، كذا أنس) # (وأبو سعيد روى ألفا تتبعها ... سبعون مع مائة جلى بها الفلس) # وحذف التاء من الخلفاء للضرورة، وفيما عدها بالترتيب وبسر صوت يسكن به ~~الراعى الناقة عند الحلب، كأنه قال: أمسك لا ترد. # PageV01P235 # (213 - (ص) ثم البعادلة أبناء عمر ... زبير العباس عمر والحضرمى ~~العبادلة) # (ش) من الصحابة - رضى الله عنهم - أربعة ابن عمر، وابن الزبير، وابن ~~عباس، وابن عمرو بن العاص، هكذا عدهم الإمام أحمد، وغيره، وقيل للإمام ~~أحمد: وعبد الله بن مسعود؟ ms110 قال: لا. # قال البيهقى: وهذا لتقدم موته بخلاف الآخرين، فإنهم عاشوا حتى احتيج ~~إليهم، فإذا اجتمعوا على شئ، قيل: هذا قول العبادلة، أو فعلهم، لكن قد عده ~~فيهم مضافا للمذكورين أبو عمر، وابن الحاجب، فهم عنده خمسة، والرافعى فى ~~الديات لكن مع ابن عمرو وابن عباس فقط، والزمخشرى مع ابن عمر، وابن عباس، ~~وحينئذ هم عنده ثلاثة، وكذا عده فيهم الجوهرى فى صحاحه بدلا عن ابن العاص، ~~فيما حكاه النووى فى " مهمات التهذيب "، وهو ثابت فى بعض النسخ المعتمدة ~~فيما قيل، والذى رأيته فى مادة عبد الله بن عباس، وابن عمر، وابن عمرو، ~~وابن مسعود فى الألف اللينة فى هاء ابن عمر، وابن عباس، وابن الزبير، ولكن ~~المعتمد اصطلاحا ما مشى عليه الناظم، تبعا لمن تقدمه وقد نظمهم بعضهم فقال: # (إن العبادلة الأخيار أربعة ... مناهج العلم فى الإسلام للناس [/ 162] ) # (ابن الزبير، مع ابن العاص، وابن أبى ... حفص الخليفة، والبحر ابن عباس) # (وقد يضاف ابن مسعود لهم بدلا ... عن ابن عمرو لوهم أو الإلباس) # PageV01P236 # (214 - (ص) آخرهم موتا أبو الطفيل فى ... مكة عام مائة فعرف) # (ش) : آخر الصحابة - رضى الله عنهم - موتا على الإطلاق بلا خلاف أبو ~~الطفيل عامر بن واثلة الليثى، فإنه على الصحيح مات بمكة، سنة مائة، وقيل: ~~سنة اثنين، وقيل سبعة، قيل: عشرين وهو الذى صححه الذهبى، وحينئذ فيكون آخر ~~المائة التى أشار إليها النبى [صلى الله عليه وسلم] بقوله: " أرأيتكم ~~ليلتكم هذه، فإنه ليس من نفس منفوسة يأتى عليها مائة سنة " وهو حديث صحيح ~~رواه مسلم، وبما تقرر فإنه قوله: [فى مكة] ليس للتقييد، بل لإفادة محل ~~موته، ولا يخدش فى الإجماع ما قيل: أن عكراش بن ذوب، عاش بعد يوم الجمل ~~مائة سنة، فذاك غير صحيح، وإن صح فمعناه: أنه استكمل المائة بعد الجمل، لا ~~أنه بقى بعدها مائة سنة، نص عليه الأئمة وكذا لا يخدش فيه بابا رتنى ونحوه ~~فإنه لا يروج على من له أدنى مسكة من العقل، كما أوضحت ذلك فى جواب مفرد، ms111 ~~وكذا القول بأن نافع بن سليم العدوى، عاش إلى سنة عشر ومائة، وجزم شيخنا ~~بأنه باطل قال: " وأظن سليما. - يعنى ابنه - وهم فى ذكر من أبيه، وأما آخر # PageV01P237 # الصحابة موتا بالإضافة إلى النواحى، فقد أفردها ابن منده، فى جزء سمعناه، ~~ولا نطيل بتلخيصه مع ما لا يلائمه هنا. ### | معرفة التابعين - رضى الله عنهم # (215 - (ص) والتابعى صاحب الصحلبى ... سماعا أولقيا على الصواب) # (ش) [التابعى] ويقال له أيضا: تابع، هو من صحب الصحابى، قاله الخطيب. # وقيل: يكفى اللقاء وإن لم توجد الصحبة العرفية، قياسا على الصحابى، بل هو ~~هنا أولى، لاقتضاء لفظ الصحبة أزيد منه، وهو الذى عليه عمل الأكثرين. # PageV01P238 # وقال النووى: إنه الأظهر. ولذا قال الناظم: [على الصواب] ويستأنس له ~~بقوله [صلى الله عليه وسلم] : " طوبى لمن رآنى، وطوبى لمن رأى من رآنى " ~~الحديث، لما فيه من الاقتصار على مجرد الرؤية، والتسوية بينهما، ولكن اشترط ~~ابن حبان: أن يكون فى سن من يحفظ، فإن كان صغيرا فلا. # وفائدة هذا الباب كما تقدم فى الصحابة تمييز المتصل، و [أو] ليست للتخيير ~~بل لحكاية الخلاف. # (216 - (ص) أعلاهم المخضرمون أسلموا ... وقت النبى ولم يروه خضرموا) # (217 - منهم أبو مسلم والأودى ... أويس، والأحنف والنهدى) # (ش) أى أعلى التابعين طبقة: [المخضرمون] يعنى بمعجمتين، وشذ من أهمل ~~الأولى، ثم راء مهملة مفتوحة، وقيل: مكسورة. # PageV01P239 # وهم: من أدرك الجاهلية، وزمن النبى [صلى الله عليه وسلم] ، ولم يرد فى ~~خبر قط أنهم اجتمعوا بالنبى [صلى الله عليه وسلم] ولا رأوه، سواء أسلموا فى ~~حياته، أم لا. # واقتصر الناظم على الإسلام فى حياته، واحدهم مخضرم، خضرم عما أدركه غيره، ~~أى قطع، وناقة مخضرمة، قطع طرف أذنها، # ويقال: إنهم لما أسلموا كانوا يخضرمون آذان الإبل، أى يقطعونها، لتكون ~~علامة لإسلامهم، إذا أغير عليهم أو حاربوا، وهو يؤيد كسر الراء، لأنهم ~~خضرموا آذان [/ 164] الإبل، ويحتمل أن يكون بفتحها، لأنه اقتطع عن الصحابة، ~~وإن عاصر بعدم الرؤية. # وقيل: إنهم لترددهم بين الصحابة للمعاصرة، وبين التابعين لعدم الرؤية، ~~سموا بذلك ومنه مخضرم ms112 لا يدرى من ذكر هذه أو أنثى، # وقيل: إنه من المناصفة بين صفتين، # قال صاحب المحكم: " رجل مخضرم، إذا كان نصف عمره فى الجاهلية، ونصفه فى ~~الإسلام "، لكن لا يتمشى هذا على الاصطلاح، لأن مقتضاه أن حكيم بن حزام ~~ونحوه مخضرم، وليس كذلك، وما قاله ابن حبان عند ذكر أبى عمرو الشيبانى من ~~أن الرجل إذا كان فى الكفر، له ستون سنة، وفى الإسلام ستون سنة يدعى ~~مخضرما، فكأنه أراد ممن ليست له صحبة، بقرينة ذكره كذلك عند أبى عمرو، وإلا ~~فهو من أعاجيبه. والمخضرم أيضا: الشاعر الذى أدرك الجاهلية والإسلام، مثل: ~~لبيد. قال فى " الدلائل ": المخضرم من الإبل التى نتجت بين العراب ~~واليمانية، ورجل مخضرم، إذا عاش فى الجاهلية والإسلام، قال: وهذا أعجب ~~القولين إلى، انتهى، # ثم ما المراد بالجاهلية؟ فقيل: ما قبل مبعثه [صلى الله عليه وسلم] سموا ~~بذلك لجهالاتهم، قاله النووى، عند قول مسلم: وهذا أبو عثمان النهدى، وأبو ~~رافع الصانع، وهما ممن أدرك الجاهلية. وقيل: # PageV01P240 # أدرك قومه أو غيرهم على الكفر، قبل فتح مكة، لزوال أمر الجاهلية إلا ما ~~كان من سقاية الحاج وسدانة الكعبة، ويشهد لذلك عد مسلم فى المخضرمين يسير ~~بن عمرو، مع أنه إنما ولد بعد زمن الهجرة، وكان له عند موت النبى [صلى الله ~~عليه وسلم] دون عشر سنين، فأدرك بعض زمن الجاهلية فى قومه. # إذا علم هذا فقد عدهم مسلم عشرين نفسا، وهو أكثر ممن ذكر، ومن طالع " ~~الإصابة " لشيخنا رأى جما غفيرا، وهم فيما اتفق عليه علماء الحديث [/ 165] ~~غير صحابة، وأحاديثهم عن النبى [صلى الله عليه وسلم] مراسيل، وقد أفصح من ~~ذكر بعضهم، ومنهم ابن عبد البر فى كتب الصحابة، أنهم لم يذكروهم إلا ~~لمقاربتهم لتلك الطبقة، لا أنهم صحابة، ومنهم من ذكره الناظم أبو مسلم ~~الخولانى، فإنه هاجر إلى النبى [صلى الله عليه وسلم] فمات النبى [صلى الله ~~عليه وسلم] وأبو مسلم فى الطريق، فلقى أبا بكر، وعمر، وابن ميمون الأودى، ~~وأويس القرنى، والأحنف بن قيس، ويقال: " إن النبى ms113 [صلى الله عليه وسلم] دعا ~~لهم "، وأبو عثمان النهدى بفتح النون الساكنة، وما ذكر الناظم من أنهم أعلى ~~التابعين، قد ينازع فيه جعل الحاكم التابعين على طبقات، فقال: فمن الطبقة ~~الأولى قوم لحقوا العشرة المشهود لهم بالجنة، فإن تكن كذلك فلعله اختيار ~~الناظم. # (218 - (ص) والفقهاء السبعة: ابن عيينة ... وابن المسيب وعروة أتى) # (219 - خارجة ثم سليمان فتى ... بشار قاسم أبو سلمة) # (ش) ومن كبار التابعين: فقهاء المدينة السبعة، وهم عند أكثر علماء ~~الحديث، كما قال # PageV01P241 # الحاكم: عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وسعيد بن المسيب، وعروة ~~بن الزبير، وخارجة بن زيد بن ثابت، وسليمان بن يسار، والقاسم بن محمد بن ~~أبى بكر الصديق وأبو سلمة بن عبد الرحمن، واختلف فى أبى سلمة، فجعل ابن ~~المبارك بدله سالم بن عبد الله بن عمر، وقال: إنهم فقط أهل المدينة الذى ~~يصدرون عن رأيهم، وجعل أبو الزناد بدله أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن ~~هشام، ولفظه أدركت من فقهائنا الذين ينتهى إلى قولهم وذكرهم وقال هم أهل ~~فقه وصلاح وفضل. انتهى. # واشتهر [/ 166] على الألسنة أنه كان إذا كتبت أسماؤهم، ووضعت فى شئ من ~~الزاد أو القوت بورك فيه، وإن كان قمحا ونحوه، لا تأكله السوس، وضبطهم بعض ~~الفضلاء بالنظم، ماشيا على قول أبى الزناد فقال: # (ألا كل من لم يقتض بأئمة ... فقسمته ضيزى عن الحق خارجه) # (فخذهم عبيد الله، عروة، قاسم ... سعيد، أبو بكر، سليمان، خارجه) # المسيب بكرس التحتانية عند أهل المدينة وبفتحها، وهو المشهور، وحكى أن ~~سعيدا كان يكرهه قاله النووى فى " تهذيبه " # PageV01P242 ### | معرفة الإخوة والأخوات # (220 - (ص) واعرف الإخوة مع الأخوات ... من الأئمة أو الرواة) # (221 - مثل أبى العاص وثابت معه ... ثلاثة بنوا حنيف أربعة) # (222 - بنوا سهيل وبنوا عيينة ... خمس بنوا، سيرين عدوا ستة) # (ش) هذا فن مهم، وهو معرفة الأخوة والأخوات من العلماء والرواة، فمن ~~أمثلة الإثنين: هشام، وعمرو، ابنا العاص، وزيد ويزيد ابنا ثابت، وهو كثير ~~فى الصحابة والتابعين، ومن الثلاثة: سهل، ms114 وعباد، وعثمان بنو حنيف بالتصغير، ~~ووقع فى عدة نسخ من النظم بنو شعيب بدل حنيف، منهم عمرو، وعمر بنو شعيب بن ~~محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص. # ومن الأربعة: سهيل، وعبد الله الذى يقال له: عباد، ومحمد، وصالح بنو أبى ~~صالح ذكوان السمان، بل فى الصحابة عائشة وأسماء، وعبد الرحمن، ومحمد بنو ~~أبى بكر الصديق - رضى الله عنهم -[/ 167] وأغرب من ذلك أربعة ولدوا فى بطن، ~~وكانوا علماء، وهم: محمد، وعمرو وإسماعيل، ومن لم يسم بنو أبى إسماعيل ~~السلمى. # ومن الخمسة: سفيان، وآدم، وعمران، ومحمد، وإبراهيم بنوا عيينة، هذا تقييد ~~من # PageV01P243 # روى منهم، وأما مطلقا فبنوا عيينة أكثر من ذلك. # ومن الستة: محمد، وأنس، ويحيى، ومعبد، وحفصة، وكريمة أولاد سيرين، وهؤلاء ~~الستة كلهم من التابعين، وكأن هذا يفيد الرواية، وإلا فقد قال ابن قتيبة فى ~~" المعارف ": ولد لسيرين ثلاثة وعشرين ولدا من أمهات أولاد. # وقد صنف فى هذا النوع غير واحد من الأئمة كعلى بن المدائنى، وأبى داود، ~~وغيرهم. # وفائدة معرفتهم: الأمن من توهم من ليس بأخ أخا للاشتراك فى اسم الأب، ~~وكذا من توهم تحريف أسم أحدهما من الأخ. # تنبيهان: # أحدهما: قوله فى النظم [بنوا سهيل] سهو، فسهيل أحدهم لا أبوهم كما بينته. # ثانيهما: اقتصر فى النظم على الإنتهاء لستة مع ذكر ابن الصلاح لسبعة، ~~وإيراد مثال لها، وهم فى الصحابة بنو مقرن، وكذا ورد غيره من أمثلتها فى ~~التابعين، وهم: عبد الرحمن، وعبد العزيز، وعبيد الله، ومسلم، ورواد، ويزيد، ~~وكيسه، وبنى عبد الله بن عمر، وهم: سالم، وعبد الله، وعبيد الله، وحمزة، ~~وزيد، وبلال، وعمر، وكأنه أعرض عن ذلك كله لزيادة عدد كل من الأمثلة ~~الثلاثة على السبعة. # وكذا تعرض بعضهم للزيادة على السبعة، قال ابن الصلاح: ولم يطل بما زاد ~~عليها. # (223 - (ص) ثم الذى لم يرو إلا واحد # (/ 168) عنه كعمرو فى الصحيح وارد) # (ش) هذا النوع لمن لم يرو عنه إلا راو واحد، فمن الصحابة والتابعين ومن ~~بعدهم، ولمسلم فيه كتاب جليل، وكذا لأبى الفتح ms115 الأزدى، ومن أمثلته كما أشار ~~إليه الناظم رواية الحسن البصرى، عن عمرو بن تغلب التى أخرجها البخارى فى " ~~الصحيح "، فإن صاحبى الصحيح أنهما لم يخرجا فيهما لمن لم يرو راو واحد، ~~ولكنه ناقض نفسه أيضا # PageV01P244 # باختصاص ذلك بما عدا الصحابة كما بينته فى " شرح الألفية "، على أن هذا ~~المثال متعقب بقول ابن أبى حاتم: أن عمرا روى عنه الحسن. قال العراقى فى " ~~شرح الألفية ": لم أر له رواية فى شئ من طرق أحاديث عمر بن تغلب والحكم بن ~~الأعرج، لكن قد تبع الناظم فى التمثيل به ابن الصلاح فى أمثلة كثيرة، سالمة ~~مما ذكره. ### | أسماء مختلفة ونعوت متعددة # (224 - (ص) ومن له أسماء أو صفات ... فاعرف، ففيها دلس الروات) # (225 - مثل أبى سعيد غير الخدرى ... وسبلان سالم غير النصرى) # (ش) أى اعرف من كثرت أسماؤه، أو نعوته، ففى ذلك دلس كثيرا من الرواة، وهو ~~فن جليل، تدعو الحاجة إلى معرفته، صنف فيه عبد الغنى بن سعيد، والخطيب. # وفائدته: الأمن من جعل الواحد اثنين، وتوثيق الضعيف، وتضعيف القوى، ~~والاطلاع على صنيع المدلسين. # ومن أمثلته: محمد بن السائب الكلبى المفسر، هو أبو النضر، الذى روى عنه ~~ابن إسحاق، وهو حماد بن السائب الذى روى عنه [/ 169] أسامة، وهو أبو سعيد ~~الذى يروى عنه عطية العوفى، موهما أنه الخدرى، وهو أبو هشام الذى روى عنه ~~القاسم بن الوليد. # ومن وذلك سالم بن عبد الله النضرى، بالنون أبو عبد الله المدنى، هو سالم ~~مولى النصريين، وهو سالم سبلان، وهو سالم مولى دوس، وهو سالم أبو عبد الله ~~الدوسى، وهو سالم مولى المهرى، وهو أبو عبد الله الذى روى عنه بكير بن ~~الأشج، وقال فيه عبد الملك # PageV01P245 # بن مروان بن الحارث بن أبى ذياب: أخبرنى أبو عبد الله سالم سبلان، وقال ~~فيه أبو سلمة: ثنا أبو سالم، أو سالم مولى المهرى. ### | المفردات من الأسماء والألقاب و ### | الكنى # # (226 - (ص) كذاك مفردات الأسماء واللقب ... مع الكنى ونحوهما من النسب) # (227 - مثل تدوم عن بيع مندل ... زر ms116 حبيش وهبيب معفل) # (228 - سعير سندر ومشكدانه ... كلدة سفينة وابصة) # (ش) أى كذا اعرف [المفردات] من الأسماء التى وضعت علامة على مسمياتها، ~~وكذا # [الألقاب] : وهى جمع لقب، وهو الذى دل على رفعة أو ضعة. # [والكنى] : وهى ما صدرت بأب أو أم. # [والنسب] : وهى إما إلى قبيلة، أو بلد، أو خطة، أو حرفة، # والمفردات من كل ذلك نوع لطيف جدا، ألف فيه أهل الحديث، فمن الأسماء من ~~الصحابة [سندر] بفتح أوله وثالثه مع إهمالها، وقد قيل: إنه ليس بفرد، وإن ~~أبا موسى المدينى كان ذكر آخر، ولكن قال ابن الأثير: يغلب على ظنى أنهما ~~واحد. # [وكلدة] بفتحات والدال المهملة بن الحنبل، بمهملة بعدها نون ثم موحدة، ~~ولام [وهيب] وهو بموحدتين مصغرتين [/ 170] [ومغفل] بضم أوله وسكون ثم فاء ~~مكسورة بعدها لام. [ووابصة] : وهو بموحدة مكسورة، ثم مهملة ابن معبد، ومن ~~الأسماء من غيرهم [تدوم] وهو بفتح المثناة الفوقانية أو التحتانية فيما قيل ~~ودال مهملة مضمومة، ابن صبيح، وقيل: صبيح الحميدى، # PageV01P246 # وقوله: [عن تبيع] هو بضم أوله، ثم موحدة مصغر، ابن عامر الحميرى الحمصى، ~~وليس هو من المفردات، بل هم جماعة يسمون كذلك، وكأن الناظم لم يذكره إلا ~~لإفادة أنه شيخ يدوم، وما عرفت النكتة فى اختصاصه دون غيره ممن ذكره بذلك. # [وزر] هو بكسر المعجمة أوله، ثم راء مشددة، [ابن حبيش] بالمهملة أوله ~~وبالمعجمة آخره بينهما موحدة وتحتانية مصغرا، وابنه فى النظم بالإضافة إليه ~~كمغفل، [وسعير] بالمهملة مصغر، ابن الخمس بكسر المعجمة وآخره مهملة، بينهما ~~ميم، وقد تبع الناظم فى ذكره مع ابن الصلاح، وهو متعقب فيهما، ففى الصحاح ~~به آخر اسمه زر بن عبد الله بن كليب الفقيمى، أحد المهاجرين، وآخرين اسم كل ~~منهما سعير أحدهما ابن عداء، والآخر ابن سوادة، ويقال: إن اسم ثانيهما ~~سفيان، يمكن أن يكون الفردية فى كل منهما بالنظر لاسم أبيه أيضا والله ~~أعلم. # ومن الألقاب فى الصحابة [سفينة] وزن مدينة مولى رسول الله [صلى الله عليه ~~وسلم] ، واختلف فى اسمه على أقوال كثيرة، والسبب فى ms117 اشتهاره بذلك أنه كان ~~فى سفر فكان بعض القوم إذا أعى ألقى عليه ثوبه، حتى حمل ذلك شيئا كثيرا ~~فقال له النبى [صلى الله عليه وسلم] [/ 171] ومن غيرهم [مندل] وميمه مثلثة، ~~وابن الصلاح ضبطها بالكسر، وغيره بالضم، قال ابن ناصر: الصواب: الفتح ابن ~~على العترى واسمه فيما قيل: عمرو. # [ومشكدانة] وهو بضم أوله وثالثه، قاله أبو نعيم الفضل بن دكين لعبد الله ~~بن عمر بن محمد بن أبان الكوفى، لكونه رأى ثيابه نظيفة، ورائحته طيبة، فإن ~~المشكدانة وعاء المسك بالمعجمة، فبقيت لقبا للمذكور. # PageV01P247 # هؤلاء الذين اقتصر عليهم الناظم، لكنه لم يميز ### | الأسماء # من الألقاب، ولا الصحابة من غيرهم، لضيق النظم فميزتهم للفائدة، وكذا لم ~~يذكر للكنى والأنساب مثلا. # فمن ### | الكنى # : أبو العبيدين بضم المهملة، ثم موحدة مفتوحة بعدها تحتانية، ثم مهملة ~~تثنية عبد بالتصغير، واسمه معاوية بن سبرة. # وأبو العشراء الدارمى وهو بضم المهملة أوله، ثم معجمة مفتوحة، # ومن الأنساب: اللبقى، بفتح اللام ثم الموحدة بعدها قاف، وهو على بن سلمة. # فائدة: فى الرواة: محدث لا نظير فى اسمه بل وفى سائر نسبه، وهو مسدد بن ~~مسرهد بن مسربل بن مغربل بن مرعبل بن أرندل بن سرندل بن عرندل بن ماسك بن ~~المستورد، انفرد بهذا النسب هكذا منصور الخالدى، ولم يتابع عليه. # الكنى # (229 - (ص) أما الكنى فقسموا التسعة ... فقد يكون كنية لكنية) # (230 - وقد تكون أسماء وقد يجئ لقب ... اثنين أو أكثر من غير سبب) # (231 - وتارة فى الاسم لا الكنى اختلف ... وتارة فيها والاسم قد عرف) # (232 - وفيها أخرى وأو ما عرفا ... أو أنها تجئ من اسم اعرفا [/ 172] ) # (ش) معرفة الأسماء والكنى فن جميل، يحتاج أهل هذا العلم إلى تحقيقه، وقد ~~صنف فيه جماعة وأجمع تصنيف فيه للحاكم أبى أحمد، لكنه ترتيب عجيب، وقد لخصه ~~الذهبى والقصد بيان أسماء ذوى الكنى، إذ ربما ذكر الراوى مرة بكنيته، ومرة ~~باسمه، فيتوهم العدد مع كونهما واحد، أو المحققون من علماء الحديث ~~يتحفظونه، ويعتنون به ويطرحونه # PageV01P248 # فيما بينهم، وهم على تسعة ms118 أقسام: # الأول: يكون كنية لصاحب أخرى غيرها، ولا اسم له غيرها، ومثال ذلك كما ~~ذكره ابن الصلاح: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، أحد الفقهاء السبعة، ~~كنيته أبو عبد الرحمن، وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصارى كنيته أبو ~~محمد ولا نظير لهما فى ذلك، كما قاله الخطيب، وقيل فى ابن حزم: إنه لا كنية ~~له، قلت: وكذا قيل: الآخر اسمه وكنيته واحد، بل جزم به ابن حبان، وقال ~~المزى أيضا أنه الصحيح على أنه قد اختلف فى اسمه، فقيل عمرو، وقيل: ~~المغيرة، وقيل: محمد، وكذا قيل فى كنيته: أبو محمد، وحينئذ فالتمثيل بكل ~~منهما مخدوش. # الثانى: أن تكون الكنية اسمه ولا كنية له غيرها، كأبى بلال الأشعرى، عن ~~شريك، وكأبى حصين الرازى، روى عنه أبو حاتم الرازى، فإنه روى عن كل منهما ~~قوله اسمى وكنيتى واحد، وأمثلته كثيرة. # الثالث: أن تكون الكنية لقبا وله اسم، وكنية غيرها كأبى تراب لعلى بن أبى ~~طالب أبى الحسن، وأبى الزناد لعبد الله بن ذكوان أبى عبد الرحمن، وكان يغضب ~~من أبى الزناد. # الرابع: [/ 173] أن تكون له كنية غيرها، أو أكثر من غير سبب، لذلك يعنى ~~فى الغالب وإلا فربما تكون لتعداد الأبناء وغيره، ومن أمثله ذى الكنيتين ~~عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، يكنى أبا خالد، وأبا الوليد، وعبد الرحمن ~~السهيلى يكنى أبا القاسم، وأبا زيد، وكثيرون، ومن أمثلة الثلاثة منصور ~~الفراوى يكنى أبا بكر، وأبا الفتح، وأبا القسم، حتى كان يقال له: ذو الكنى. # الخامس: أن يكون كنية لا خلاف فيها، وفى اسمه اختلاف، كأبى نصر الغفارى ~~قيل فى اسمه جمل بالجيم المفتوحة، بن بصرة، وقيل بالحاء المهملة المضمومة ~~وفتح الميم، وهو الأصح، وأبى جحيفة بجيم، ثم مهملة، وفاء مصغر، السوادى. # PageV01P249 # قيل: وهب بن عبد الله، وقيل: وهب ابنه. وأبى هريرة، وأبى عمرو بن العلاء ~~فى اسميهما خلاف كثير. # السادس: عكسه أن تكون كنيته مختلفا فيها دون اسمه، كأبى بن كعب، قيل: فى ~~كنيته أبو المنذر، وقيل: ms119 أبو الطفيل، وأسامة بن زيد الحب، قيل: أبو زيد، ~~وقيل. . أبو محمد، وقيل أبو عبد الله، وقيل: أبو خارجة. # السابع: أن تكون فى كل من اسمه وكنيته اختلاف، كسفينة مولى رسول الله ~~[صلى الله عليه وسلم] وهو لقبه، وقيل: اسمه صالح، وقيل عمرو، وقيل: مهران، ~~وكنيته. قيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو البحرى. # وأشار إلى هذا القسم بقوله: [وفيهما] أى واختلف فى الاسم، والكنية تارة ~~أخرى. # والثامن: عكسه وهو من اتفق عليهما معا، كأصحاب المذاهب [/ 174] المتبوعة ~~أبا عبد الله مالك بن أنس، ومحمد بن إدريس الشافعى، وأحمد بن حنبل، وهذا ~~أكثر الأقسام، وإليه أشار [وأوما] عرفا أى مرة عرفا أى الاسم والكنية. # التاسع: من هو بكنيته أعرف، أى أشهر منها باسمه كأبى داود إدريس ~~الخولانى، اسمه عبد الله، وأبى إسحاق السبيعى، اسمه عمرو، والإمام أبى ~~حنيفة اسمه النعمان. # الأسماء # (233 - (ص) ثم الذى يعرف باسم رتبوا ... لى الحروف وهو فيها أغلب) # (234 - وخير ما ألف فى الرجال ... تهذيب شيخ شيخنا الجمال) # (235 - وإنه لما حواه آية ... وليس بعده لحسن غاية) # (ش) لما انتهى من الكنى أردفها ب ### | الأسماء # ، وكان الأنسب أن يكون عاشر الأقسام السابقة # PageV01P250 # فإن عكس أحدهما من عرف اسمه ولم يشتهر بكنية، ولكن الظاهر أنه لم يرد إلا ~~أعم من ذلك، وفى الأسماء تآليف مختلفة الصنيع فى الترتيب، والأحسن من رتبها ~~- وهو الأغلب - على حروف المعجم، وهم فى ذلك مختلفون، فمنهم من يراعى ~~الترتيب، حتى اسم الأب والجد وإن على، وفى النسبة، ومنهم من لا يعتبر ذلك. # وخير مؤلف فى الرجال جمعا وترتيبا - يعنى بالنسبة لرواة الكتب الستة - " ~~تهذيب كمال " عبد الغنى بن سعيد الحافظ شيخ شيخ الناظم، حافظ وقته، الجمال، ~~أبى الحجاج يوسف بن الزكى عبد الرحمن المزى، فإنه سعى فى ذلك وكفى من جاء ~~بعده فهو كل عليه، وقد اعتنى الأئمة به تلخيصا وانتقاء واستدراكا، وأنفع ~~مختصراته " تهذيبه " لشيخنا - رحمه الله تعالى -، ثم اختصره فى " تقريبه ". ### | الألقاب [/ 175] والأنساب # (236 - (ص) ثم الذين عرفوا باللقب ... مع الذين ms120 عرفوا بالنسب) # (237 - كالضال والضعيف مع غنجار ... صاعقة غندر مع بندار) # (238 - بموت للأخفش الرضى وثعلب ... والشافعى والنسائى والشاطبى) # (ش) [الألقاب] نوع مهم، لأنها قد تأتى فى سياق الأسانيد حجرة عن أسمائها، ~~فمن لا يعرفها يوشك أن يظنها اسما، فيجعل من ذكر باسمه فى موضع آخر شخصين، ~~وهما واحد، وكذا من المهم معرفة الأنساب فكثيرا ما يكون نسبة لقبيلة، أو ~~بطن، أو جد، أو بلد، أو صناعة، أو مذهب، أو غير ذلك مما آثره مجهول عند ~~العامة، وهو معلوم عند الخاصة، فيقع فى كثير منه التصحيف، ويكثر الغلط ~~والتحريف. # وفى كل هذين النوعين تصانيف ولقد أشار الناظم إلى أمثلة من كل منهما، فمن ~~الأول # PageV01P251 # [الضال] لصيغة اسم الفاعل من ضل، وهو بالتشديد، خفف ضرورة. # و [الضعيف] ضد القوى، وقد قال الحافظ عبد الغنى بن سعيد المصرى: رجلان ~~جليلان لزمهما لقبان قبيحان، معاوية بن عبد الكريم الضال؛ وإنما ضل فى طريق ~~مكة، وعبد الله بن محمد الضعيف. وإنما كان ضعيفا فى جسمه لا فى حديثه. ~~انتهى. # وكذا لقب بالضعيف غير المذكور وألحق ابن الصلاح، من نظميهما ثالثا: وهو ~~عارم بن النعمان محمد بن الفضل السدوسى، شيخ البخارى، فإنه كان عبدا صالحا ~~بعيدا عن العرامة - يعنى شدة الفساد -، # وكذا من أمثلته: [غنجار] وهما [/ 176] اثنان بخاريان، أحدهما: أبو أحمد ~~عيسى بن موسى التيمى، ويقال: التميمى، يروى عن مالك والثورى، ولقب بذلك ~~لحمرة وجهه، والآخر: أبو عبد الله محمد بن أحمد، الحافظ، صاحب تاريخ ~~(بخارى) ، توفى سنة اثنتى عشرة وأربعمائة، لقب بذلك لشدة حفظة، # [غندر] وهو لقب لسبعة، كل منهم اسمه محمد بن جعفر، منهم أبو بكر البصرى، ~~صاحب شعبة، لقبه به ابن جريج، لكونه كان يكثر الشغب عليه، وأهل الحجاز ~~يسمون الشغب غندرا، قال أبو جعفر النحاس فى كتاب " الاشتقاق ": إنه من ~~الغدر، وأن نونه زائدة، وداله تضم وتفتح، وأبو الحسن الرازى، يروى عن أبى ~~حاتم الرازى وغيره، وأبو بكر البغدادى الحافظ الجوال، روى عنه أبو نعيم ~~وغيره، وأبو الطيب الخطيب بن دران ms121 البغدادى، يروى عن أبى خليفة الجمحى، ~~وآخر اسم جده العباس، مات سنة تسع وسبعين وثلثمائة، ذكره الخطيب، وكذا لقب ~~به اثنان أيضا، اسم كل منهما محمد أحدهما ابن المهلب الحرانى، كذبه ابن ~~معين. وأبى يوسف الهروى، ثلاثة اسم كل منهما أحمد أحدهم: ابن آدم شيخ لأحمد ~~بن محمد بن الحجاج بن رشدين، وثانيهم: ابن عبد الرحمن # PageV01P252 # الجرجانى، روى عن أبى المغيرة عبد القدوس بن محمد بن عيسى البلوى، # و [بندار] هو بضم الموحدة، لقب جماعة اشهرهم: محمد بن بشار البصرى أحد ~~شيوخ الشيخين، قال ابن الفلكى: إنما لقب بهذا؛ لأنه كان بندار الحديث، أى ~~مكثرا من شئ يشترى منه من هو أسفل منه، وأخف حالا ثم يبتع ما يشترى منه من ~~[/ 177] غيره، قاله أبو سعيد بن السمعانى، # [ويموت] هو ابن المزرع ابن يموت البغدادى، أخبارى كان يقول فيما رويناه ~~عنه: بليت بالاسم الذى سمانى به أهلى، فإنى إذا عدت فاستأذنت عليه، فقيل: ~~من ذا؟ أسقط اسمى، فأقول: ابن المزرع. # [والأخفش] : وهو من يكون صغير العين مع سوء بصرها، لقب لجماعة نحويين ~~وقراء، منهم أحمد بن عمران البصرى متقدم، يروى عن زيد بن الحباب، وغيره، ~~وله " غريب الموطأ ". # والحسن بن معاذ بن حرب بصرى كان يسمى الغلاس، وأبو الخطاب عبد الرحمن بن ~~عبد المجيد المذكور فى كتاب سيبويه، وأبو الحسن سعيد بن مسعدة، صاحب ~~سيبويه، وراوى كتابه عنه، وأبو الحسن على بن سليمان بن الفضل، صاحب ثعلب ~~والمبرد، ويقال له: الأخفش الصغير، والذى قبله الأوسط، والذى قبليهما ~~الكبير، ومن القراء أبو عبد الله هارون بن موسى بن شريك الكبير، ومحمد بن ~~خليل أبو بكر الدمشقى الأخفش الصغير، وشخص من فقهاء المالكية، يقال له: عبد ~~الملك بن سفيان بن مرزوق اللخمى السكندرى، وآخر فى وسط المائة السابعة، ~~اسمه محمد بن عبد القوى بن عبد الله بن على الشاعر الكاتب. # [والرضى] وهو بفتح الضاد، على بن موسى الكاظم، وبكسرها أبو الحسن محمد ~~ابن أبى الطاهر الموسوى، الشريف، الشاعر، المشهور، ولقب بها بعده جماعة ms122 سوى ~~من يقال له رضى الدين. # PageV01P253 # ومحمد بن عبد الرحمن البصرى، كان نحويا لقب بذلك ابن الأعرابى [/ 178] ~~وقد لقب به الطبرانى، ومحمد بن عبد الله بن أبى بشر الهروى، وعلى بن يوسف ~~المحتسب، بشير بن بصرى الأصل، حدث عن بكر بن سهيل. # ومن الثانى: [الشافعى] وهو إمام المذهب، محمد بن إدريس بن العباس بن ~~عثمان بن شافع، إليه انتسب ابن عمه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن العباس، ~~وجده لأمه محمد بن على بن شافع. # [والنسائى] ، وهو بفتح النون والسين، وبعد الألف همزة نسبة لمدينة ~~بخرسان، يقال لها: " نسا "، وينسب إليها نسوى، وهم جماعة منهم صاحب السنن: ~~أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن على بن بحر بن سنان. # والشاطبى نسبة لشاطبة من بلاد الأندلس، هم جماعة منهم صاحب القصيدة فى ~~القراءات المسماة: " حرز الأمانى ووجه التهانى "، التى أتقنها وأبدع فيها، ~~أبو محمد القاسم بن فيرة بن أبى القاسم خلف بن محمد الرعينى الضرير المقرئ. ### | المنسوب إلى غير أبيه # (239 - (ص) وميزوا أنساب ذى أم وأب ... ممن إلى غيرهما قد انتسب) # (240 - مثل بنى منية بنى عفراء ... وابن بحينة بنى بيضاء) # (241 - وابن أبى فى سلول أمة ... ومثل مقداد لزوج أمه) # (ش) هذا نوع منهم، وهو من نسب إلى غير أبيه، ويأتى على ضروب؛ اعتنى ~~الأئمة بتمييزها. # PageV01P254 # فالأول: من نسب إلى أمه، مثل: [يعلى بن منية] بضم الميم وسكون النون ~~بعدها تحتانية، ويقال: بل هى جدته، واسم أبيه أمية، ومعاذ، ومعوذ [/ 179] ، ~~وعوذ، ويقال: عوف، بنو عفراء هى أمهم وأبوهم الحارس بن رفاعة، # [وعبد الله بن بحينة] بضم الموحدة، ثم مهملة مفتوحة مصغرة، وأبوه مالك، ~~[وبنو بيضاء] وهم سهل، وسهيل، وصفوان، واسم بيضاء دعد، وأبوهم وهب. # والثانى: من نسب إلى جدته ومنهم: عبد الله بن أبى ابن سلول، غير مصروف، ~~وتثبت الألف من ابن كتابة. # والثالث: من نسب إلى زوج أمه كالمقداد بن الأسود، واسم أبيه عمرو بن ثعلب ~~ولم يذكر الناظم مثالا لمن نسب لأبيه لكونه الجادة، وكذا لم يذكر ms123 الناظم من ~~نسب إلى جده، ومنه قوله [صلى الله عليه وسلم] : " أنا النبى لا كذب أنا بن ~~عبد المطلب ". # أوطان الرواة وقبائلهم وبلدانهم والموالى) # (242 - (ص) ولازم معرفة الأوطان ... من القبائل من البلدان) # (243 - كذلك المولى من الصريح ... من الدعى من الصحيح) # (ش) : معرفة أوطان الرواة، وقبائلهم، وبلدانهم، من اللازم الذى يفتقر ~~إليه حفاظ الحديث، فإنهم يتوصلون بذلك إلى الإسمين المتفقين فى اللفظة؛ بأن ~~ينظر فى الشيخ، # PageV01P255 # والذى روى عنه بحيث يكون أحد المتفقين فى اللفظ بلديه، يغلب على الظن أنه ~~هو المذكور فى السند، لا سيما إذا لم يعرف له سماع بغير بلده، وأيضا فقد ~~يستدل بذكر وطن الشيخ، أو ذكر مكان السماع على الإرسال بين الروايتين، إذا ~~لم يكن لهما اجتماع عند من يكتفى بالمعاصرة، وكذا من اللازم معرفة [المولى] ~~الذى هو أعم من كونه، ولا عتاقة [/ 180] أو إسلام أو حلف لنفسه، أو لأحد من ~~آبائه [من الصريح] أى الخالص، نسبه من ذلك، السالم منه بحيث تميز أحدهما من ~~الآخر ولا يخفى عليه من انتسب قريشيا مثلا. فيظنه من خالصهم تمسكا بظاهر ~~الإطلاق، وكذا معرفة الدعيين جمع دعى، وهو من انتسب إلى غير عشيرته ~~وقبيلته، ممن انتسابه صحيح. # وفائدته الإدعاء فى ذلك كله التمييز، وقد يظهر فائدته فى الأحكام الشرعية ~~فى الأمور المشترط فيها النسب كالإمامة العظمى، والكفاءة فى النكاح، أو ~~المستحب فيها كالتقديم فى الصلاة، ونحو ذلك ### | الأنساب التى باطنها على خلاف ظاهرها # (244 - (ص) وقد يكون باطن الأنساب ... على خلاف ظاهر الصواب) # (245 - مثل أبى مسعود البدرى نزل ... بدرا سليمان على تيم حصل) # (ش) أى قد يكون الراوى منسوبا بنسبة يتبادر إلى الذهن ظاهرها، والصواب فى ~~النسبة إليه خلافه، وهو المعنى فى النظم بالباطن، ك [أبى مسعود] عتبة بن ~~عمرو البدرى، فإنه لم ينسب لذلك لشهوده بدرا فى قول الجمهور، وإن عده ~~البخارى فى " صحيحه " ممن شهدها، وإنما كان ساكنا - يعنى نازلا بها -. # PageV01P256 # وك [سليمان] بن طرخان التيمى، ليس من تيم، بل نزلها أيضا فى جماعة. ms124 وهو ~~مما يحتاج إليه فقد وقع لكبار أهل الحديث من ذلك أوهام، ومن هذا الباب من ~~ينسب حسينا؛ بالحسينية لسكناه بها، فيظن، أنه من ذرية الحسين - سبط رسول ~~الله [صلى الله عليه وسلم]- رضى الله عنه - وزبيريا لمحل يقال: لها ~~الزبيرية فيظن أنه من ذرية الزبير [/ 181] بن العوام حوارى رسول الله [صلى ~~الله عليه وسلم] أو جعفرية بالمحلة أيضا، فيظن أنه من ذرية جعفر بن أبى ~~طالب. فى أشباه لذلك عم الضرر بها. ### | المبهمات # (246 - (ص) واعرف من الأسماء ما قد أبهما ... فإنه الأكمل عند العلما) # (247 - كمثل عن رجل كذا عن أمه ... وعن فلان وكذا عن عمه) # (ش) أى واعرف من الأسماء من قد أبهم فى الحديث إسنادا، أو متنا من ~~الرجال، والنساء، والتوصل لمعرفته بجمع طرق الحديث غالبا، وهو فن جليل ألف ~~فيه غير واحد من الحفاظ، وكتاب أبى القاسم بن بشكوال أجمع مصنف فيه. # قلت: ويشهد للاهتمام به قول ابن عباس: " لم أزل حريصا على ان أسأل عمر عن ~~اللتين، قال: الله فيهما: {إن تتوبا إلى الله} ، حتى سألته حين حج، فقال: ~~واعجبا لك يا ابن عباس هما: عائشة، وحفصة وهو أقسام أههما: [عن رجل] أو [عن ~~أمه] مثاله فى السند: إبراهيم بن أبى علية، عن رجل، عن واثلة، فالرجل هو ~~الغريف بالمعجمة # PageV01P257 # المفتوحة، ومثاله: فى المتن: حديث أبى سعيد الخدرى: " فى ناس من أصحاب ~~النبى [صلى الله عليه وسلم] مروا بحى فلم يضيفوهم فلدغ سيدهم، فرقاه رجل ~~منهم بفاتحة الكتاب على ثلاثين شاة " الحديث فالرجل الراقى هو الراوى أبو ~~سعيد، وكذا ما يجىء عن فلان، [عن أمه] ، كالحسن البصرى، عن أمه، هى خيرة ~~بالخاء المعجمة # [وعن فلان] كقول عبد العزيز بن أبى حازم حدثنى فلان، عن أبى برزة، فإن ~~فلانا هو اسمه لكنه لم يسم، وكذا ما يجىء عن فلان، عن عمه كرواية [/ 182] ~~الحارث بن عبد الرحمن بن أبى ذباب، عن عمه فعمه سماه ابن حبان فى كتابه: ~~عبد الله بن المغيرة بن أبى ذباب، وكذلك أمثلة ms125 كثيرة. ### | المؤتلف والمختلف والمتفق والمفترق # (248 - (ص) وحققا مؤتلفا من مختلف ... متفقا مختلفا كما أصف) # (ش) هذا نوعان مهمان، أحدهما: [المؤتلف، والمختلف] وهو ما يأتلف، أى يتفق ~~صورته خطا وتختلف صيغته لفظا، وذلك مما يقبح جهله بأهل العلم، خصوصا أهل ~~الحديث، وهو منتشر، لا ضابط لأكثره، وقد ألف فيه كتب كثيرة أجملها " ~~الإكمال " للحافظ أبى نصر بن ماكولا، وذيل عليه الحافظ عبد الغنى بن نقطة، ~~وعلى بن نقطة كل من الحافظين جمال الدين الصابونى، ومنصور وسليم وعليهما ~~العلاء مغلطاى وأجمعها # PageV01P258 # مصنف لعبد الرزاق الغوطى الحافظ، وأخصرها كتاب للحافظ أبى عبد الله ~~الذهبى لكن أحال على ضبط الخط فربما يدخل فيه الخليل، وقد لخصه شيخنا، وأتى ~~بزيادات كثيرة عجيبة، جاء كتابا لا مزيد عليه فى الحسن مع قلة صغر حجمة. # ثانيهما: [المتفق، والمفترق] وهو ما اتفق خطا ولفظا، وافترقت مسمياته، ~~وهذا بخلاف النوع الذى قبله، بل هو من قبيل ما يسميه الأصوليون " المشترك ~~"، وقد زل فيه جماعة من الكبار، كما شأن المشترك فى كل علم وللخطيب فى هذا ~~النوع مصنف جليل، شرع شيخنا فى اختصاره فلم [/ 183] يكمل شرعت فى إكماله. # (249 - (ص) حمل كمثل أحمد فتى عجيان ... محمد بن أتش الصنعانى) # (ش) هذا مشروع من الناظم - رحمه الله - فى أمثلة أول هذين النوعين وهو: ~~المؤتلف والمختلف؛ قصدا للضبط، فمنها أن جيمع الرواة أحمد بالحاء المهملة؛ ~~إلا أجمد يعنى بالجيم [ابن عجيان] بمهملة ثم تحتانية كعثمان، وقيل: بفتح ~~الجيم وتشديد التحتانية، كعليان، شهد فتح مصر، وفيها [أتش] بمثناة فوقانية ~~بعد الهمزة، ثم المعجمة، وليس لهم كذلك إلا محمد بن الحسن بن أتش الصنعانى، ~~نسبة لصنعاء بنون ساكنة، من أقران عبد الرزاق، وأخوه على، والباقون أنس ~~بالنون والمهملة. # PageV01P259 # (250 - (ص) أسيد كبر لا فتى حضير ... والد عقبة فتى ظهير) # (251 - وفى كنية وفى ابنه مع يحيى ... مع ابن رافع خلاف أحيا) # (ش) يعنى كلما أسيدا، فهو بالهمزة المفتوحة مكبر، ثم المهلمة المكسور ~~بعدها تحتانية، ثم دال مهملة، وهو المعنى بقوله: [كبر لا فتى ms126 حضير] يعنى ~~والد حضير، بالحاء المهملة المضمومة، ثم الضاد المعجمة، مصغرا، فهو أسيد ~~مصغرا، لا مكبرا وهو صحابى مشهور، وكذا والد التابعى [عقبة بن أسيد الصدفى] ~~و [فتى] أى ولد [ظهير] بالظاء المعجمة، ثم هاء مصغر، فهو أسيد الصحابى مع ~~كنية، أى مع كنى من ذكر من الثلاثة، وهو أبو أسيد الساعدى الصحابى [/ 184] ~~المشهور مالك بن ربيعة لموافقة كنيته لأسمائهم. # [وفى ابنه] أى وفى ابن أبى أسيد، وهو أسيد بن أبى أسيد الساعدى، تبع ~~[يحيى] بن أبى أسيد البصرى، أبى مالك التابعى مع [ابن رافع] ، وهو أسيد بن ~~رافع شيخ مجاهد بن جبر. # [خلاف] أى أنه اختلف فى هؤلاء الثلاثة فقيل فيهم: بفتح الهمزة كالجادة ~~والأصح الضم، وإلى ترجيحه الإشارة بقوله: [أحيا] فالحاصل: أن جميع ما لهم ~~أسيد بالفتح لا أسيد بن حضير، وعقبة ابن أسيد، وأسيد بن ظهير، وأبا أسيد ~~الساعدى بلا خلاف، وأسيد بن أبى أسيد الساعدى، ويحيى بن أسيد البصرى، وأسيد ~~بن رافع، على الراجح ومما لم يذكره الناظم مما هى بالضم أيضا: ابو أسيد بن ~~ثالث صاحب حديث " كلوا الزيت " تابعى، وحمزة، وسعد، والمنذر، أولاد أبى ~~أسيد الساعدى، وأسيد بن ثعلبة # PageV01P260 # واسمه ابن ساعدة بن عامر الأنصارى الحارثى صحابيان وابن ثانيهما يزيد ~~وأسيد بن الحكم ابن سعيد أبو الحارث الواسطى، وأسيد العنبرى، روى عنه أخوه ~~توبة، وأسيد الكلابى عن مكحول. # (252 - (ص) كذا البطين كنية لا مسلم ... أبو حصين عكسه واعجموا) # (253 - حصين منذر حبيب ابن عدى ... كابن الزبير كنيته والجيم ذمى) # (254 - حبيب حارث عقيل خالد ... بنوا عقيل وليحيى والد) # (ش) : اشتملت هذه الأبيات على خمس تراجم: # الأولى: [أبو البطين] بضم [/ 185] الموحدة وفتح المهملة تصغير بطن، قيل: ~~إنه كنية للطفيل بن أبى بن كعب الأنصارى، التابعى، لعظم بطنه، ولكن الذى ~~كناه به ابن سعد أبو بطن بالتكبير، نعم، ذو البطين: لقب لأسامة بن زيد بن ~~حارثة الحب، كما وقع فى الإيمان من صحيح مسلم، فقال سعد " وأنا والله لا ~~اقتل مسلما حتى يقتله ذو البطين ms127 يعنى أسامة ". فلعل الناظم عناه، وتوسع فى ~~الإطلاق على اللقب: كنيته، والبطين: بفتح الموحدة وكسر المهملة، لقب أيضا ~~لمسلم بن عمران الكوفى المحدث على أنه قد لقب به أيضا جماعة. # PageV01P261 # الثانية: أبو حصين وهو عكس ما قبله، والكنى كلها بفتح المهملة الأولى، ثم ~~كسر الثانية، والأسماء بالضم ثم الفتح، مصغرا، فمن الأولى: عثمان بن عاصم ~~تابعى مشهور، ومن الثانى: عمران بن حصين صحابى مشهور. # الثالثة: حصين بمهملتين مصغرا إلا حصين بن المنذر، أبا ساسان، صاحب على ~~بن أبى طالب، فهو بإعجام ثانيه. # ومثله: [والد يحيى] أيضا، وإلى هذه الترجمة أشار بقوله: [وأعجموا حصين ~~منذر] يعنى أن حصينا بالصاد المهملة كثير لا ينضبط، والمنضبط فرد وهو حصين. # والرابعة: [خبيب] يعنى بضم المعجمة: ابن عدى صحابى مشهور، وأبو خبيب كنية ~~عبد الله بن الزبير، وذلك واسع وجبيب بن الحارث بضم الجيم، صحابى مشهور ~~أيضا، وهو فرد # والخامسة: عقيل بالضم، ابن خالد، ويحيى بن [/ 186] عقيل. وبالفتح بنو ~~عقيل. ووقع فى النظم إلباس، حيث وسط بين المضمومتين بالمفتوح، فإن والد ~~معطوف على خالد، وكل من حصين وجبيب، وعقيل مضاف فى النظم بأبيه. # PageV01P262 # (255 - (ص) سلام خفف أبى عبد الله ثم ... محمد شيخ البخارى فى الأتم) # (256 - بابن أبى الحقيق خلف والسفر ... لذى الكنى، وساكن الأسماء استقر) # (ش) : اشتمل هذان البيتان على ترجمتين: # الأولى: [سلام] وإليه أشار إلى أنه بالتخفيف منضبط، ولذلك استوعبه، فذكر ~~والد عبد الله بن سلام، الحبر الصحابى المشهور، ووالد محمد بن سلام بن ~~الفرج السكندرى، شيخ البخارى. # وأشار بقوله: [فى الأتم] إلى ما قيل من أنه بالتشديد، وأن الأتم من ~~الاختلاف التخفيف، ونحوه قول ابن الصلاح: أنه أثبت. وهو الذى جزم به غنجار ~~فى " تاريخ بخارى "، والخطيب، وابن ماكولا، وصنف فيه المنذرى، وسلام بن أبى ~~الحقيق، فيه خلاف، هل هو بالتخفيف؟ أو بالتشديد كما أشار إليه الناظم بقوله ~~خلف؟ # وبالتخفيف جزم المبرد ومما لم يذكره الناظم، وهو مما هو فى كتاب ابن ~~الصلاح سلام بن مشكم، خمار كان فى الجاهلية، وقال ms128 الفرزدق: وفيه التشديد، ~~وسلام بن محمد بن ناهض، ووقع عند الطبرانى، حيث روى عنه بزيادة هاء بآخره، ~~وزاد العراقى سلام ابن أخت عبد الله بن سلام معدود فى الصحابة، ومحمد بن ~~يعقوب بن إسحاق بن محمد بن موسى بن [/ 187] سلام المسمعى السلامى، نسبة ~~لجده مات بعد الثلاثين وأربعمائة، وسعد بن جعفر بن سلام السندى، مات سنة ~~أربع عشرة وستمائة، وزاد غيره: على بن يوسف بن سلام بن أبى الدلف البغدادى ~~شيخ الدمياطى، وكل هؤلاء بالتخفيف، وكذا فى المتأخرين جماعة. # الثانية: [السفر] بالتحريك فى الكنى، والسكون فى الأسماء، كما جزم به ~~المزى قال: الأسماء بالسكون، والكنى بالتحريك، فمن الكنى عبد الله بن أبى ~~السفر، واسم أبى السفر # PageV01P263 # : سعيد، ومن الأسماء: السفرين نسبة عن أبى هريرة، وأبو الفيض يوسف بن ~~السفر # (257 - (ص) حرام من الأنصار فى قريش ... زاى ومن بصرة جاء العيش) # (258 - والشام عنسى وكوف عبسى ... أمين واضمم كأمين العبسى) # (ش) اشتمل هذا البيتان على ثلاث تراجم، لكنه لم يحصل ضبط فى واحد منها، ~~فالأول: [حرام] بمهملتين مفتوحتين و [حزام] بمهملة مكسورة ثم معجمة، ~~فالأول: [من الأنصار] والثانى من [قريش] وهذا الضبط، إنما هو بالنسبة لما ~~فيهما خاصة، وإلا فقد وقعا فى [عن] قريش والأنصار، وحينئذ فالاشتباه باق، ~~قد يمر الراوى ولا يدرى الطالب أهو من قريش أو من الأنصار وكذا فى الرواة ~~من اسم جده خرام بخاء معجمة مضمومة، وراء مشددة ومثله لكن بفتح أوله وزاى ~~الثانية [عيشى] بتحتانيه ثم معجمة. [وعنسى] بنون ثم مهملة، و [عبسى] مثله ~~ولكن بموحدة، فالأول [/ 188] فى البصريين، والثانى فى الشاميين، والثالث فى ~~الكوفيين، وظاهر كلام ابن ماكولا عدم الحصر فى الأولين لقوله: عامتهم فى ~~البصرة، وفى الثانى: ومعظم عبس [بالشام] وكذا فى المعدود فى الكوفيين عامر ~~بن ياسر، وهو عنسى بالنون، وأما بلال بن يحيى الكوفى، فضبطه العسكرى ~~بالنون، وابن سعيد بالموحدة وقد ذكر الحاكم فى هذه الترجمة القيسى بقاف ثم ~~تحتانية بعدها مهملة، وقال القيسيون: يعنى بالقاف، بطن من تميم. # والثالثة: [أمين] ms129 ، بفتح الهمزة وكسر الميم، [وأمين] بالضم، وفتح الميم، ~~فالأول عبد الرحمن بن أمين، ويقال: أمين، وفيه ضعف، فرد لا نظير له، ولو ~~سماه الناظم # PageV01P264 # لا نضبط من عداه، والثانى: اقتصر الناظم فيه على أمين العبسى، وأشار بكاف ~~التشبيه إلى أن ثم غيره، وهو كذلك، فلهم فى الأسماء أمين بن عمرو المعافرى، ~~أو خارجة مصرى، وقيل: وهو مشهور بكنيته، وأمين بن ذروة بن نضلة، روى عنه ~~ابنه الجنيد، وفى الكنى أبو أمين عن أبى هريرة، وأبو أمين البهرانى عن ~~القاسم بن أبى عبد الرحمن. # (259 - (ص) حناط خياط أتى ... كل لمسلم وعيسى ثبتا) # (ش) الأول: بمهملة بعدها نون، والآخر بمعجمة، فأولهما: بعدها موحدة، ~~والثانى تحتانية، وتثبت الأوصاف الثلاثة لمسلم بن أبى موسى، وعيسى بن أبى ~~عيسى كما قاله الدارقطنى وابن ماكولا، وكذا قاله ابن معين فى عيسى خاصة، بل ~~حكاه محمد بن سعد [/ 189] بن عيسى نفسه، ولكن اشتهر مسلم بالمعجمة، ~~والموحدة، والآخر: بالمعجمة والنون، ولذلك رجح الذهبى كل منهما ما اشتهر ~~به، ثم إن الناظم لم يتعرض لتمييز بعض أهل هذه التراجم من بعض # PageV01P265 # (260 - (ص) فهم بفاء كحسين فهم ... والقاف من نهاس بن قهم) # (ش) أشار إلى أن [حسين بن فهم] البغدادى، صاحب يحيى بن معين، بالفاء. # [والنهاس بن قهم] بالقاف ولكن لم تضبط هذه الترجمة، لاشتباه إلحاق قهم ~~ابن هلال بن النهاس بن قهم أبى رجاء، وقهم بن جابر وهما بالقاف بأى ~~القسمين، وإن أمكن الاعتناء به فى أولهما. # (261 - (ص) وقيس قهد صاحب عسل كسر ... إلا ابن ذكوان بفتحتين ذكر) # (ش) اشتمل على ترجمتين: الأولى: [فهد] بالفاء، و [قهد] بالقاف، فالأول ~~كثير، والثانى: قهد له صحبه، ولذا قال [صاحب] ، ولا يقال إنه ممن بالقاف ~~جماعة، فاقتصار الناظم فى قيس لم يحصل به ضبط، فالباقون سليم بن قيس بن قهد ~~شهد بدرا، وهو ولد المذكور ولذا جزم ابن السكن، فإنه والد خولة ابنة قيس، ~~جزم مصعب بأنه جد يحيى وسعيد وعبد ربه بنى سعد بن قيس بن فهد وحوار ms130 بن ~~الخدانة، أى وقع فى " الموطأ " أن حجاج بن عمرو بن عزية كان جالسا عند زيد ~~بن ثابت فجاء ابن فهد برجل من أهل اليمن. نعم فى كون والد خولة بن قهد، ~~بالقاف المدحجى، # الثالثة: [عسل] بكسر أوله، ثم مهملة ساكنة، وعسل بفتحها، فالأول: كثير، ~~والثانى: عسل بن ذكوان الأخبارى البصرى، ضبطه الدارقطنى وغيره [/ 190] لا ~~نظير له، لذلك استثناه الناظم، لكن حكى ابن الصلاح أنه وجده بخط أبى منصور ~~الأزهرى فى " تهذيبه " كالجادة، قال: ولا أراه ضبطه. # PageV01P266 # (262 - (ص) غثام لا عثام وهو ابن على ... مثلث الثاء ولعين أهما) # (ش) أى: [غناما] كله بالمعجمة، ثم النون المشددة، إلاغثام بن على فهو ~~بالثاء المثلثة، والعين المهملة العامرى، الكوفى، وكذا حفيده غثام بن علي ~~بن غثام، ولو لم يقل الناظم، وهو لسلم بن إبهام كونه واحدا. # (263 - (ص) كل الصحيحين أتى يسار ... وأب بندار فقط بشار) # (ش) يعنى أن كل ما أتى فى الصحيحين للبخارى ومسلم، فهو [يسار] بالتحتانية ~~ثم المهملة إلا والد [بندار] محمد بن بشار أحد شيوخهما فهو بالموحدة ثم ~~المعجمة. # (264 - (ص) كذا لعبد الله بسر فاضمم ... كابن سعيد مهملا والحضرمى) # (ش) أى: كذا ليس فى الصحيحين [بسر] بموحدة مضمومة، ثم مهملة إلا عبد الله ~~بن بسر بن أبى بسر المازنى، وبسر بن سعيد المدنى، وبسر بن عبيد الله ~~الحضرمى وما عدا هؤلاء الثلاثة فهو بشر بموحدة مكسورة ثم معجمة، فقوله ~~[فاضمم] أى فى أوله وهو بموحدة، وقوله: [كابن سعيد] أى بسر، بن سعيد حال ~~كونه مهملا، أى مهمل السين، [والحضرمى] كذلك. # (265 - (ص) بريد بردة البرد فى على ... بريد عرعرة الكل أهمل) # (ش) يعنى أن كل ما فى الصحيحين [يزيد] بالتحتانية، ثم الزاى المنقوطة إلا ~~بريد، # PageV01P267 # تصغير بردة بن عبد الله بن أبى بردة بن أبى موسى [/ 191] الأشعرى، وهو ~~المشار إليه فى النظم ببريد بردة، فهو بالموحدة المضمومة، ثم الدال المهملة ~~مصغر. # قلت: وأما أبو يزيد الذى وقع فى حديث مالك بن الحويرث فى صفة صلاة رسول ~~الله ms131 [صلى الله عليه وسلم] حيث قال: فى آخره صلاة شيخنا أبى يزيد عمرو بن ~~سلمة الحرامى فاختلف فى ضبطه فقيل بالموحدة والمهملة مع التصغير، وقيل: ~~كالجادة، والأول أرجح، ولكن الناظم أعرض عنه، تبعا لابن الصلاح وقد يجاب ~~عنه بأنه لم يلتزم إلا الرواة، وهو لم يقع فيها فى غير هذا الموضع مكنيا، ~~وإلا البريد، يعنى بفتح الموحدة ثم مهملة مكسورة بعدها تحتانية، وهو على بن ~~هشام بن البريد، روى عنه مسلم، وأشار إليه الناظم بقوله أيضا [بريد فى ~~عرعرة] أى نسبه عرعرة، وقوله: [الكل أهمل] أى الراء من الثلاثة، ولم يتعرض ~~لضبط ما عدا هما اكتفاء بما علم من الوزن فى النظم. # (266 - (ص) بر أبو معشرهم والعالية ... حارثة الحاء لا يزيد جارية) # (267 - وابن قدامة وجاء جرير ... من ابن عثمان أبى جرير) # (ش) اشتمل على ثلاث تراجم: الأولى: أن كل ما فيهما برا بفتح الموحدة ثم ~~راء مشددة بعدها ألف من بري النشاب وغيره. # أبو معشر واسمه: يوسف بن يزيد، العطار كان يبرى النبل، وإليه الإشارة ب ~~[أبى معشرهم] يعنى الرواة. # وأبو العالية البصرى، كان يقال له أيضا: البر لبرى النبل، وإليه الإشارة ~~ب [العالية] بعطفه استغنى عن إعادة أداة الكنية، واختلف فى اسمه على أقوال ~~[/ 192] وما عدا # PageV01P268 # هما فهو بالتخفيف، كالبراء بن عازب، وغيره، وإن كل ما فيهما أيضا [حارثة] ~~بالمهملة والمثلثة إلا جارية جد عبد الرحمن، ومجمع بن زيد بن جارية، وجارية ~~بن قدامة فهما بالجيم والتحتانية، وإليهما أشار بقوله: [لا يزيد جارية] # [وابن قدامة] على أن فى كون جارية بن قدامة فى الصحيح وقفه. # والناظم فى ذلك متابع لابن الصلاح، وكذا تبعه الذهبى أيضا، وهو متعقب فى ~~ذلك، وكذا تعقب بأن فيهما غيرهما أيضا عمرو بن سفيان بن أسد بن جارية ~~الثقفى. وفى مسلم وجده الأسود بن العلاء بن جارية الثقفى. # الثالثة: أن كل ما فيهما [جرير] بالجيم والراءين إلا حريز بن عثمان ~~الرحبى الحمصى روى له ابن البخارى، وكذا أبو حريز بن عبد الله بن ms132 الحسين ~~الأزدى قاضى سجستان، علق له البخارى أيضا فيهما بالحاء المهملة وأخرى زاى ~~منقوطة، وإليهما أشار الناظم بقوله: [من ابن عثمان أبى جرير] فاقتضى أن ما ~~عداهما مهملتين، وهو كذلك، لكن العراقى قال: إنه ربما يشتبه بهذه الترجمة ~~فى بعد. حرير بضم الحاء، وفتح المهملتين، وآخره راء مهملة أيضا، وفى ~~المغازى من صحيح البخارى ذكر لزيد، وزياد أبناء حرير من غير رواية، وفى ~~مسلم رواية لعمران بن حدير. # (268 - (ص) هرون حمال لموسى والد ... والجيم غيره كثير وارد) # (ش) : أى أن كل ما فيهما الجمال بالجيم، إلا هارون بن عبد الله الحمال ~~وولده موسى فيهما بالحاء المهملة، بل قال ابن الصلاح: لا يعرف فى رواة [/ ~~193] الحديث، أو فى من ذكر منهم فى كتب الحديث المتداولة الحمال بالحاء ~~المهملة، صفة لا # PageV01P269 # اسما إلا هارون والد موسى، واحترز بالصفة عن أبيض بن حمال الصحابى وغيره، ~~وبالرواية عن جماعة من الفقهاء والزهاد، وإن تعقب ترجمتين من الرواة بما ~~ذكر فى محله # (269 - (ص) حراش ربعى بحاء كحازم ... وأعجمن محمد بن خازم) # (ش) : اشتمل على ترجمتين # الأولى كل مافيهما [خراش] بالمعجمتين، أوله وآخره إلا ربعى بن حراش فهو ~~بمهملة أوله. # والثانية: كل ما فيها حازم بالحاء المهملة أيضا إلا [محمد بن خازم] وهو ~~أبو معاوية الضرير، فهو بالمعجمة، وإليه الإشارة بقوله: [واعجمن] . # (270 - (ص) حبان موسى وعطية اكسر ... زبيد اليامى فوحد صغر) # (ش) : اشتمل أيضا على ترجمتين، # الأولى: حبان بن موسى السلمى المروزى # PageV01P270 # الذي روى له الشيخان فى صحيحهما، ويأتي غير منسوب عن عبد الله بن ~~المبارك، وحبان بن عطية السلمى المذكور فى البخارى فى قصة حاطب بن أبى ~~بلتعة " كلاهما بكسر أوله ومن عداهما فيهما فبالفتح وهو فى ذلك تابع لابن ~~الصلاح، وقد تعقب بالحصر فيهما بحبان بن العرقة المذكورفى " الصحيحين، ~~فالمشهور فيه كسر أوله، وقيل: بالفتح، وكذا قيل فى ابن عطية: أنه بالفتح، ~~والمعتمد فيهما الكسر، وكذا يتعقب الناظم بحيان، بفتح أوله، ثم التحتانية، ~~وهو ابن حصين أبو الهياج الأسدى، وحبان بن ms133 عمير أبو العلاء البصرى الجريرى، ~~وهما فى مسلم وربما [/ 194] تشتبه هذه الترجمة بجبار بن صخر الصحابى، وهو ~~بجيم ثم موحدة، وآخره راء، وجبار بن عبد الله بن عدى بن الخيار، وهو بكسر ~~الخاء المعجمة ثم تحتانية وأخر راء، وحديثه فى " الصحيحين " والأول له ذكر ~~عند مسلم. # الثانية: [زبيد] هو بموحدة، تصغير زبد هو ابن الحارث أبو عبد الرحمن ~~اليامى، أخرج له الشيخان فى " صحيحيهما "، وليس فيهما اسم بهذه الصورة ~~غيره، نعم فى غيرهما زييد لكن بتحتانيتين، # وقوله: [فوحد] إشارة إلى أنه بالموحدة، وأنه واحد لا نظير له أيضا. # (271 - (ص) كذا حكيم لزريق والد ... حكيم عبد الله أيضا واحد) # (ش) : كما أن زبيدا بالتصغير كذا رزيق بالراء، والد ابن حكيم، كل منهما # PageV01P271 # بالتصغير مصغر وكنية رزيق أبو حكيم أيضا، له ذكر فى البخارى فى (باب ~~الجمعة فى القرى والمدن) قال يونس: كتب رزيق بن حكيم إلى ابن شهاب وأنا معه ~~يومئذ بوادى القرى، هل ترى أن أجمع؟ ورزيق يومئذ على إيله وكذلك حكيم بن ~~عبد الله، يعنى ابن مخرمة القرشى المصرى مصغر أيضا روى له مسلم فى " صحيحه ~~" ثلاثة أحاديث ويسمى أيضا الحكيم بالألف واللام وهو كذلك فى بعض طرق ~~حديثه. # وقوله: [واحد] أى فى الأسماء فإن الأول إنما هو والد الراوى وجميع من ~~عداهما ممن فى " الصحيحين ": حكيم بفتح الحاء. # (272 - (ص) سليم حيان افتحن وسلمة ... إلا من الأنصار فاكسر سلمة) # (273 - فاختلفوا فى أب عبد الخالق ... والسلمى لهم وضم ما بقى) # (ش) : فيها ثلاث [/ 1195] تراجم الأولى: سليم وهو بفتح أوله مكبر، ابن ~~حيان بفتح أوله ثم تحتانية، وحديثه فى " الصحيحين "، وباقى من فيهما بهذه ~~الصورة: سليم: بضم ثم فتح مصغره. # الثانية: بفتح اللام كبير إلا لقبيلة من الأنصار فبكسرها، واختلف فى ولد ~~عبد الخالق، هل هو سلمة كما قال يزيد بن هارون؟ أو بكسرها كما قال ابن ~~علية، كما هو عند ابن ماكولا؟ # PageV01P272 # الثالثة: السلمى بفتح المهملة ثم الكسر، وفتحت فى النسب كالنمرى، ~~والصدفى، ونحوه، على أن أهل ms134 الحديث كما قاله السمعانى أو أكثرهم كما قال ~~ابن الصلاح: يكسرون اللام على الأصل، ولذلك اقتصر ابن باطيش فى المشتبه ~~عليه وجعل المفتوحة نسبة إلى بنى سلمة من عمل حماه، قال ابن الصلاح: والكسر ~~لحن، ومن عد المنسوبين إلى بنى سلمة فهم بالضم، وإلى ذلك الإشارة بقوله: ~~[وضم ما بقى] والضمير فى [لهم] راجع إلى الأنصار فى البيت الذى قبله. # (274 - (ص) سريج يونس ونعمان أهملا ... كابن أبى سريج أحمد انقلا) # (ش) : أى: [سريج] : بضم المهملة، وآخره جيم، ثلاثة: اثنان كل منهما اسمه ~~سريج، أحدهما ابن يونس، حديثه فى الصحيحين، وهو أحد من سمع منه مسلم، ممن ~~لم يرو عنه البخارى إلا بواسطة، وثانيهما: ابن النعمان روى عنه البخارى، ~~وزعم الخيالى أن مسلما روى عنه. # والثالث: أحمد بن أبى سريج، روى عنه البخارى فى " صحيحه ". # ومن عدى الثلاثة فى " الصحيحين " فهو شريح بن محمد، وآخره مهملة. # وقوله [انقلا] أى الزم المنقول فى ذلك. # (275 - (ص) عبيدة افتح أب عامر فتى ... حميد سفيان وسلمان أتى) # (ش) : [/ 196] أى أن [عبيدة] بفتح أوله، ثم موحدة مكسورة، وآخره هاء ~~تأنيث، فى الصحيحين منهم أربعة أسماء لا خامس لها: عبيدة، والد عامر بن ~~عبيدة، # PageV01P273 # مذكور فى بيان الأحكام من البخارى [وعبيدة فتى] يعنى ابن حميد، روى له ~~البخارى، وعبيدة فتى يعنى: ابن سفيان الحضرمى، روى له مسلم حديثا واحدا، ~~وعبيدة السلمانى: وهو ابن عمرو، ويقال: ابن قيس، حديثه فى " الصحيحين ". # وفيه إشارة إلى أن من عداهم ممن فى " الصحيحين " عبيدة بالضم مصغر، وفى ~~البخارى عبيدة بن سعيد بن العاص مختلف فيه. # (276 - (ص) عباد لا قيس عباد أضمم إذن ... محمدا فتى عبادة افتحن) # (ش) : اشتمل على ترجمتين: # أحدهما: عباد، وهو بالفتح والتشديد، كثير فى " الصحيحين " إلا قيس بن ~~عباد فإنه بالضم، يعنى والتخفيف كما علم من الوزن وليس فيهما كذلك غيره. # الثانية: عبادة، بضم أوله كثير إلا [محمد فتى] يعنى ابن عبادة الواسطى ~~شيخ البخارى، فهو بفتحه، وليس فى " الصحيحين " بالفتح غيره. # (277 - (ص) حمزة ms135 والراء مالك بن حمرة ... والجيم من كنية نصر جمرة) # (ش) : يعنى أن كل ما فى " الصحيحين " فهو [حمزة] بالحاء المهملة والزاى ~~إلا [مالك بن حمرة] أبا عطية الوادفى فهو بمهملتين، أولاهما مضمومة، وإلا ~~أبا جمرة كنية نصر بن عمران الضبعى وحديث كل منهما فى " الصحيحين ". # PageV01P274 # (278 - (ص) وخلف البزار بالراء عين ... كذا فتى الصباح وهو الحسن) # (ش) أى خلف بن هشام البزار أحد شيوخ مسلم آخره راء مهملة، كما عينه أهل ~~الضبط من أئمة الحديث، وكذا الحسن يعنى [/ 197] فتى الصباح البزار شيخ ~~البخارى بالزاى المكررة. # (279 - (ص) ومالك بن أوس عبد الواحد ... وسالم النصرى نون الواقدى) # (280 - وبالقاف مع واقد كتب السنة ... والفاء ابن موسى مع سلامة) # (ش) - اشتملا على ترجمتين: الأولى: النصرى بالنون؟ يعنى: وبالصاد المهملة ~~وهم ثلاثة: مالك بن أوس بن الحدثان النصرى - مخضرم اختلف فى صحبته، وحديثه ~~فى الصحيحين، وعبد الواحد بن عبد الله النصرى - له فى صحيح البخارى - حديث ~~عن واثلة، وسالم مولى النصريين - وهو مولى مالك بن أوس النصرى المتقدم روى ~~له مسلم وأشار الناظم باقتصاره عليهم إلى أن من عداهم ممن فى الصحيحين ~~بالباء الموحدة المكسورة على الأصح. # الثانية: [الواقدى] بالقاف، وهو محمد بن عمر المشهور، وكذا [واقد] بالقاف ~~وليس فى الكتب الستة وافد بالفاء، لكن فى خارجه وافد بن موسى الدراع، روى ~~عنه أبو ضمرة أنس بن عياض، وحكى ابن ماكولا فيهما القاف أيضا. # وقوله: [حسب] أى فى الأسماء، أما الآباء فلهم جماعة منهم محمد بن يوسف بن ~~وافد. # PageV01P275 # (281 - (ص) والتوزى محمد بن الصلت شذ ... فى ردة عند البخارى ورد) # (ش) : معنى أن [التوزى] وهو بفتح المثناه الفوقانية وكذا الواو المشددة ~~والزاى، نسبة إلى توز من بلاد فارس، ويقال: توج بالجيم: [محمد بن الصلت] ، ~~سكن البصرة، وكنيته أبو يعلى. ثم أشار الناظم إلى أن البخارى روى عنه فى ~~كتاب " الردة " من " صحيحه " [/ 198] يعنى حديث العرنيين، ومن عداه ممن فى ~~" الصحيحين " فهو ثورى بالمثلثة والراء تشدد، التباس محمد بن الصلت بأبى ~~يعلى الثورى ms136 بالمثلثة والراء، وحديثه أيضا فى " الصحيحين " من حيث اتفاق ~~كنيتهما، أشار إليه صاحب " المشارق " # (282 - (ص) كذا الحريرى بحاء مهملة ... يحيى بن بشر مع فتح نقله) # (ش) : أشار أيضا إلى أن كل ما فى الصحيحين فهو الجريرى بضم الجيم، وفتح ~~الراء وسكون التحتانية، ثم راء نسبة إلى جرير بالتصغير، ابن عباد بضم ~~العين، وتخفيف الباء # PageV01P276 # الموحدة، وما بحاء مهملة مفتوحة، فهو [يحيى بن بشر الحريرى] فقط، روى عنه ~~مسلم فى " صحيحه " دون البخارى، أما الجريرى بفتح الجيم، وكسر الراء، نسبة ~~لجرير البجلى، وهو يحيى بن أيوب، فهو وإن وقع فى البخارى، فلم يقع فيه ~~منسوبا، ولذلك أعرض تبعا لشيخه العراقى عن ذكره. # (283 - (ص) والهمذانى مع فتح أعجما ... وإسكنه مهملا وذا فى القدما) # (ش) : يعنى أن [الهمدانى] : فتح الميم، يكون بالدال المعجمة، وهم ~~المنسوبون إلى مدينة همذان منهم: أبو أحمد المرار بن حمويه، روى عنه ~~البخارى فى " صحيحه " لكن غير منسوب، وبإسكانها يكون بالدال المهملة، وهم ~~المنسوبون إلى القبيلة، وهذا هو الأكثر فى المتقدمين، قال الذهبى فى " ~~المشتبه ": والصحابة والتابعين وتابعوهم من القبيلة، وأكثر المتأخرين من ~~المدينة، قال: ولا يمكن استيعاب واحد منهما، قال ابن الصلاح وفى " الصحيحين ~~" و " الموطأ " الهمذانى [/ 199] بالذال المنقوطة، قال صاحب " المشارق ": ~~لكن فيهما من هو من مدينة همذان ببلاد الجبل، إلا أنه غير منسوب فى شئ من ~~هذه الكتب. قال: إلا أن فى البخارى: مسلم بن سالم الهمدانى، وضبطه الأصيلى ~~بخطه، وهو الصحيح قال: ووجدته فى بعض النسخ للنسفى بفتح الميم وذال معجمة، ~~وهو وهم وإنما نسبته بهذا ويعرف بالجهنى، لأنه كان نازلا فيهم وكأنه أشار ~~إلى ما نبه عليه الحبانى، فى كون أبى فروة الواقع فى البخارى عند ذكر ~~إبراهيم من كتاب الأنبياء، اسمه # PageV01P277 # عروة بن الحارث، لا مسلم بن سالم، وإن وقع كذلك مسمى فيه إذ مسلم، إنما ~~هو النهدى يعرف بالجهنى، لا همدانى، وقد ذكره ابن أبى خيثمة على الصواب، ~~ولكن فى الجملة ضبط هذه النسبة حسن لوقوعها فى البخارى، وإن تبين ms137 الوهم ~~فيها، وإن كان ابن المهدى لا يفصل بينهما. # (284 - (ص) وابن أحمد الخليل متفق ... مع الفقيه الحنفى فيفترق) # (ش) : هذا شروع فى المتفق والمفترق، وقد تقدم تعريفه، وهو عشرة أقسام ~~فأكثر، اقتصر منها الناظم على ثلاثة. # الأول: أن يتفقا فى الاسم واسم الأب، ويفترقا فى الجد، مثاله: الخليل بن ~~أحمد النحوى صاحب العروض، وأول من استخرجه، اتفق هو والخليل بن أحمد الحنفى ~~قاضى سمرقند فى الاسم، واسم الأب، وافترقا المسميان، فالأول جده: عمرو ~~والثانى: جده الخليل، وذاك كنيته: أبو عبد الرحمن، وهذا: أبو سعيد، وذاك: ~~توفى [/ 200] قرب السبعين ومائة، وهذا: سنة ثمان وسبعين وثلثمائة، فى آخرين ~~كل منهم اسمه الخليل بن أحمد، استوعبت إيراد من علمته منهم فى حاشية " شرح ~~الألفية ". # (285 - (ص) أحمد جعفر بن حمدان أبو ... بكر قطيعى، وبصرى أنسبوا) # (ش) : هذا مثال لقسم ثان من أقسام هذا النوع، هو: الاتفاق فى الاسم واسم ~~الأب والجد، واقتصروا على ذكر اثنين من طبقة واحدة، كل منهم أحمد بن جعفر ~~بن حمدان، أن يكنى أبا بكر، ويروى عنه أبو نعيم الأصبهانى. # PageV01P278 # فأحدهما اسم جد أبيه مالك بغدادى قطيعى، سمع المسند، والزهد من عبد الله ~~بن أحمد بن حنبل، مات سنة ثمان وستين وثلثمائة. # وثانيهما: اسم جد أبيه، عيسى سقطرى، بصرى، يروى عن عبد الله بن أحمد ~~إبراهيم الدورقى، وغيره. مات سنة أربع وستين وثلثمائة. وآخرين: اسم كل منهم ~~أحمد بن جعفر بن حمدان لا يصل بإيرادهم. # (286 - (ص) ثم أبو بكر بن عياش اعلم ... ثلاثة: كوف، وحمصى، سلمى) # (ش) : هذا مثال ثالث من هذا النوع، وهو الاتفاق فى الكتب، واسم الأب، ~~ومثل له الناظم فى النظم بأبى بكر بن عياش، ثلاثة: # أولهم: اسم جده سالم أسد كوفى مقرئ، راوى قراءة عاصم، اختلف فى اسمه على ~~أزيد من عشرة أقوال، وصحح ابن الصلاح والمزى اسم كنيته، وصحح أبو زرعة أن ~~اسمه شعبة، مات فى عشر المائة. # وثانيهم: واسمه حسين، واسم جده حازم السلمى [/ 201] مولاهم الباجدادى، ~~روى عن جعفر بن مروان، ms138 وعنه على بن جميل الرقى، قال الخطيب: وكان فاضلا له ~~مصنف فى غريب الحديث، مات سنة أربع ومائتى بباجدا، قاله هلال بن العلاء، # وثالثهم: حمصى، روى عن عثمان بن ساك الشامى، وعنه جعفر بن عبد الواحد ~~الهماسى، قال الخطيب: عثمان وأبو بكر مجهولان، وجعفر كان غير ثقة. # PageV01P279 ### | المتفق والمختلف والمفترق والمؤتلف # (287 - (ص) وقد يجى متفق، ومختلف ... وقد يجى مفترق مؤتلف) # (288 - كمثل موسى بن على صغروا ... وغيره كالختلى كبروا) # (ش) هذا نوع يتركب من النوعين اللذين قبله، وهو أن يتفق الاسمان فى اللفظ ~~والخط، ويختلفا فى الشخص، ويأتلف أسماء أبويهما فى الخط، ويفترقا فى اللفظ، ~~أو يتفق الكنيتان لفظا، ويختلف نسبتهما لفظا # ومثل للأول: بموسى بن على [بضم] العين مصغرا بن رباح اللخمى المصرى أمير ~~مصر اشتهر بالضم، وصحح البخارى وصاحب " المشارق " الفتح، وقيل: هو بالضم ~~لقبه، وبالفتح اسمه، وروى عنه قال اسم أبى على يعنى بفتح العين، ولكن بنو ~~أمية قالوه: بالضم، وفى حرج من قاله بالضم، وروى عنه أنه قال: لم أجعله فى ~~حل ونحوه، قول أبيه لا أجعل أحدا فى حل من تصغير اسمى، قال ابن سعيد: أهل ~~مصر يفتحونه بخلاف أهل العراق، قال الدارقطنى: كان يلقب [/ 202] بعلى وكان ~~اسمه عليا وقد اختلف فى سبب تصغيره، فقال أبو عبد الرحمن المقرئ: كان بنو ~~أمية إذا سمعوا بمولود عليا قتلوه، فبلغ من ذلك رباحا، فقال: هو على بن ~~رباح ووالد مسلمة بن على بالضم. # واسم أبى الثانى (على) بفتح العين مكبر، وهم كثير فيهم موسى بن على ~~الختلى. # (289 - (ص) ثم أبو عمرو وهو الشيبانى ... شبه أبى عمرو أبى السيبانى) # (ش) هذا مثال وهو اتفاق الكنيتين لفظا، واختلاف النسبين، وأبو عمرو كنية ~~لكل # PageV01P280 # واحد، هما الشيبانى بفتح المعجمة، ثم سكون التحتانية، بعدها موحدة، وهو ~~سعد بن إياس الكوفى تابعى مخضرم، حديثه فى الكتب الستة، مات سنة ثمان ~~وتسعين، وآخر اسمه هارون بن عبيرة بن عبد الرحمن الكوفى أيضا، من أتباع ~~التابعين، حديثه فى سنن أبى داود والنسائى، ms139 وقيل: إنه يكنى أبا عبد الرحمن، ~~والاقتصار عليه، كما قال العراقى: وهم، وآخر اسمه إسحاق بن مرار، بكسر ~~الميم أو فتحها، وشدده بعضهم كعمار، كوفى أيضا، نزل بغداد، نحوى، لغوى، له ~~ذكر فى صحيح مسلم بكنيته فقط، مات سنة عشر ومائتين. # وثانيهما: السيبانى بفتح السين المهملة، والباقى سواء تابعى مخضرم أيضا ~~فى أهل الشام اسمه: زرعة وهو عم الأوزاعى ووالد يحيى بن أبى عمرو، وله عند ~~البخارى فى كتاب " الأدب " حديث واحد موقوف على عقبه بن عامر. # بقى من ذلك أن يتفق الاسمان وتختلف النسبتان [/ 203] ، أو يتفق الاسمان ~~خطا. # ويختلفان لفظا، وتتفق أسماء أبويهما لفظا، أو تتفق النسبة لفظا ويختلف ~~الاسمان لفظا، أو تتفق النسبة لفظا وتختلف الكنيتان لفظا، إلى غير ذلك من ~~الأقسام، التى محلها مع أمثلتها المطولات. # PageV01P281 ### | من وافق اسمه اسم والد الآخر، واسم والده اسمه # (290 - (ص) وقد يكون الشبه فى اسم ونسب ... بحسب انقلاب الابن مع أب) # (291 - كالأسود ابن يزيد النخعى ... مع ابن الأسود يزيد فاسمعى) # (ش) هذا فن حسن، وهو موافقة اسم الراوى لاسم والد راو آخر، واسم ابنه ~~كاسمه وربما اتفق انقلاب أحدهما، بحيث يكونان متفقان فى الاسم واسم الأب، ~~وللخطيب فيه رافع " الارتياب "، مثاله: الأسود بن يزيد، ويزيد بن الأسود، ~~فالأول، هو النخعى المشهور خال إبراهيم النخعى، من كبار التابعين وعلمائهم، ~~حديثه فى الكتب الستة. # والثانى: الخزاعى له صحبة، وله فى السنن حديث واحد، # قال ابن حبان: عداده فى أهل مكة # وقال المزى: فى الكوفيين، يزيد بن الأسود والجرشى، تابعى مخضرم، يكنى أبا ~~الأسود، سكن الشام واستسقوا به فسقوا للوقت حتى كادوا لا يبلغون إلى ~~منازلهم. ### | غريب ألفاظ الحديث # (292 - (ص) ولغة الحديث والغريبا ... فاعرف لتدعى عالما أريبا) # (ش) : غريب لفظ الحديث: وهو ما جاء فى المتن من لفظ غامض، بعيد عن الفهم، # PageV01P282 # لقلة استعماله [/ 204] نوع مهم يتعين به العناية، يقبح جهله بالمحدثين ~~خصوصا وبالعلماء عموما، وجمع الناظم الغريب مع اللغة من ذكر الخاص بعد ~~العام، ولعله مفعول مقدم. # [والأريب] : الفطن. ويجب ms140 أن يتثبت فى هذا الباب ويتحرى، فقد سئل الإمام ~~أحمد مع جلالته عن حرف من غريب الحديث، فقال: سلوا أصحاب الغريب، فإنى أكره ~~حتى أن أتكلم فى قول رسول الله [صلى الله عليه وسلم] بالظن. ونحوه قول ~~الأصمعى # (293 - (ص) وهو كالأسماء منه فرد مؤتلف ... متفق مفترق ومختلف) # (ش) : أى والغريب فيه ما هو كالأسماء المفردة، ومنه ما هو كالمؤتلف ~~والمختلف، كأن يأتى كلمة لمعنى ومصحفها لمعنى آخر، فيأتلفا فى الخط ويختلفا ~~فى النطق، ومنه ما هو كالمتفق والمختلف، بأن تأتى كلمة لمعنيين فأكثر، ~~وسيتضح ذلك كله مفصلا. # (294 - (ص) كآدمته خلطت مد اقصر ... مؤخرة الرحل أى اخر اكسر) # (ش) : هذا شروع من الناظم فى نوع من أنواع الغريب، وساقها على الترتيب فى ~~حروف المعجم، لكن من غير مراعاة لما بعد الحرف الأول، ولو راعا ذلك مع فصل ~~ما هو كالمؤتلف والمختلف، والمتفق والمفترق، وكغير ذلك مما ذكره، لكان ~~أحسن، لكن ضيق النظم - فيما يظهر - منعه من ذلك، على أنه - رحمه الله - قد ~~انفرد بتنقيح # PageV01P283 # الكلام فى هذا المثال، فإن ابن الصلاح، ومن تبعه لم يتعرضوا لما أورده من ~~الألفاظ، وغاية ما ذكروا فى هذه الترجمة الحث على تعلمه، وذكر من صنف فيه، ~~ونحو ذلك، وأن أصحه ما جاء مفسرا فى رواية أخرى إن كان وأجمع كتب هذا ~~النوع: [/ 205] " النهاية ل،، ابن الأثير، وقد اعتمده الأئمة، وتنافسوا فى ~~تحصيله واختصاره، والاستدراك عليه، ونحو ذلك، وأما " مشارق الأنوار " ~~للقاضى عياض فإنه أجل كتاب جمع بين ضبط # PageV01P284 # الألفاظ، وقد نظمه الشمس محمد بن محمد بن عبد الكريم بن الموصلى أحد من ~~أخذ عنه الناظم فأحسن ما شاء. # وقوله: [كادمته] ، أشار به إلى ما فى حديث أنس: " وعصرت عليه أم سليم عكة ~~لها فأدمته " أى خلطته، وجعلت فيه إداما يؤكل، قال فى " التهذيب " آدمته ~~بمد الهمزة وتخفيف الدال، هو الأكثر ويقال بغير مد، ورواه القنازعى فى " ~~الموطأ " بتشديد الدال على الكثير. # وقوله: [مؤخرة الرحل] هى بضم أوله ثم همزة ساكنة، وأما الخاء المعجمة ms141 ~~ففيها الكسر، وبه جزم أبو عبيد، والفتح، وبه جزم مكى، وأنكره ابن قتيبة، ~~وقيل: فيها الفتح لكن مع تسهيل الهمزة، قال فى " التهذيب "، أيضا مؤخرة ~~الرحل هو بالهمزة والسكون، لغة قليلة فى آخرته، وقد منع منها بعضهم، ولا ~~تشدد، كما هو الحديث: " إذا وضع أحدكم بين يديه مثل آخرة الرحل، فلا يبالى ~~من مر وراءه " وهى بالمد: الخشبة التى يستند إليها الراكب من كور البعير، ~~وفى " النهاية " فى حديث آخر: " مثل مؤخرته "، وساق نحوه. # PageV01P285 # (295 - (ص) آذنه استماعه بيانا ... أى واحدا أولا تقل ببانا) # (ش) : فيه لفظتان إحداهما من مد الهمزة مع المعجمة، وهى آذان، وأشار فيها ~~إلى حديث: " ما أذن الله لشئ كإذنه لنبى يتغنى بالقرآن " وهى بفتح الهمزة ~~[/ 206] والذال المعجمة، قال فى " المشارق ": كذا فى أكثر الروايات، وهو ~~المعروف فيه ومعناه ما استمع لشئ كاستماعه لهذا، وهو سبحانه لا يشغله شأن ~~عن شأن، إنما هى استعارة للرضى والقبول لقراءته، وعمله، والثواب عليه، ~~وكذلك أذن من الإذن بمعنى: الإباحة، فهو مثله فى الفعل مقصور الهمزة مكسور ~~المعجمة الثانية، وهى من الموحدة مع مثلها، وهى [ببان] بموحدتين مفتوحتين، ~~الثانية مشددة، لا مخففة، كما هو مراده بقوله: [ولا تقل ببانا] يعنى ~~بالتخفيف، وإن كان لا يمنع الوزن تشديده، وتخفيف الأول، وأشار بذلك إلى قول ~~عمر رضى الله عنه: " لولا أن أترك آخر الناس ببانا واحدا ما فتحت على قرية ~~إلا قسمتها " أى لولا أتركهم شيئا واحدا إلا أنه كما قال فى " النهاية ": ~~إذا قسم البلاد المفتوحة على الغانمين، بقى من لم يحضر الغنيمة، ومن لم يجئ ~~بعد من المسلمين بغير شئ منها فلذلك تركها لتكون بينهم جميعا. # PageV01P286 # (296 - (ص) بالام ثور بذخا أى أشرا ... ضم أبردوا الحمى وبالظهر اكسرا) # (ش) أشار إلى عدة ألفاظ من الموحدة أوله [بالام] ، ففى الحديث: " ما إدام ~~أهل الجنة "؟ قال: بالام والنون "، وفسر فى الحديث بأنه " الثور "، والنون ~~" الحوت "، والأولى: عبرانية، والثانية: عربية. # ثانيهما: [بذخا] وهو بالموحدة، ثم بالمعجمتين، كما فى حديث الزكاة وذكر ~~الخيل: " ورجل ms142 أتخذها أشرا وبطرا وبذخا "، وهى ألفاظ متقاربة المعنى، فعد ~~ابن الأثير الأشر: [/ 207] البطر وقيل: أشد البطر والبذخ بالتحريك: الفخر ~~والتطاول، ونحوه قول النووى أنه بمعنى الأشر والبطر، قلت: ولذلك فسره ~~الناظم بالأشر. # ثالثهما: [أبردوا الحمى] وهو بضم الراء، يعنى مع الوصل، وحكى فيه الكسر ~~مع الهمز، لكن قال الجوهرى: إنها لغة ردئة، وأما قوله: " أبردوا بالظهر ". ~~فهو بالكسر للراء آخرها اى أخروها عن وقت شدة الحر، وهى من الإبراد: الدخول ~~فى التبرد # PageV01P287 # (297 - (ص) والباذق الخمر كبتع من عسل ... وبصر عينى سمع أذنى إذا أحل) # (ش) فى هذا البيت عدة ألفاظ من الموحدة، # أولها: [الباذق] قال فى " النهاية " وهو بفتح المعجمة: الخمر تعريب باذه، ~~وهو اسم الخمر بالفارسية أى لم يكن فى زمانه أو سبق قوله فيه وفى غيره من ~~جنسه، وقال فى " المشارق " هو نوع من الأشربة وهو الطلاء العصير المطبوخ. # ثانيها: [البتع] وهو بكسر الموحدة باتفاق، وسكون المثناة الفوقانية، وذكر ~~بعض أهل اللغة فتحها، كقمع: شراب العسل، وفى " النهاية ": نبيذ العسل، وقد ~~جاء مفسرا فى الحديث: وهو: " خمر أهل اليمن. # ثالثها: [بصر عينى وسمع أذنى] واختلف فى ضبط الصاد والميم، فروى بصر وسمع ~~بضم الصاد وكسر الميم على الفعل، وروى لسكون الصاد والميم، وفتح الراء ~~والعين. # ووجه النصب على المصدر، لأنه لم يذكر المفعول بعده وهو الذى اختاره ~~الناظم كما أشار إليه بقوله: [إذا أحل] ولكن قال فى " المشارق: والرفع فى ~~الأول أوجه [/ 208] واقتصر شيخنا على قوله بصر بضم الصاد، إذا نظرت إليه ~~غير مانع، قال: والإسم منه البصر بالضم ثم السكون. # PageV01P288 # (298 - (ص) والبضع فرج وبكسر فى العدد ... وبضعة افتح قطعة من الجسد) # (ش) أى من الموحدة البضع وهو بالضم: الفرج، قال شيخنا: ويطلق على الجماع ~~والمباضعة: اسم الجماع، وأما بكسر الموحدة، فهو فى العدد من ثلاث إلى تسع ~~على المشهور، وقيل: إلى عشر، وقيل من اثنين إلى عشرة، وقيل: من اثنى عشر ~~إلى عشرين، وقيل: سبع، وقيل: من واحد إلى أربع، [والبضعة] بفتح الموحدة، ~~[القطعة من ms143 الجسد] ، بل قال شيخنا: القطعة من كل شئ، ومنه:: " فاطمة بضعة ~~منى ". # (299 - (ص) اتبع فليتبع أحيل فاعجما ... ثغامة نبت اجد حن حرك بما) # (300 - يعنى السويق حيث أريقته ... والجعظرى الجواظ فظ كرهوا) # (ش) اشتملا على الألفاظ من ثلاثة حروف فى المثناة فى حديث الحوالة: " ~~وإذا أتبع أحدكم على ملى فليتبع " إذا أحيل على قادر فليحتل # PageV01P289 # (وهو) فى الأول بسكون المثناة، وكسر الموحدة على البناء للمفعول، وفى ~~الثانى: سكون المثناة، وقال الخطابى: أصحاب الحديث يرونه (أتبع) بتشديد ~~التاء، وصوابه بسكونها، بوزن أكرم، وليس هذا أمرا على الوجوب، وإنما هو ~~الرفق والإذن والإباحة. # ومن المثلثة [ثغامة] فى حديث: " أتى بأبى قحافة يوم الفتح وكأن رأسه ~~ثغامة "، وهى بفتح المثلثة ثم معجمة: نبت أبيض [/ 209] الزهر والثمر، يشبه ~~الشيب وقيل: هى شجرة تبيض كأنها الثلج، وأخطأ من فسره بأنه طائر أبيض. # ومن الجيم [أجدح] فى قوله [صلى الله عليه وسلم] : " انزل فاجدح لنا " وهى ~~صيغة أمر بالجيم، وفتح الدال المهملة، وآخره حاء، قال فى " النهاية ": هو ~~أن تحرك السويق بالماء، ويحوض عليه حتى يستوى، وكذلك ونحوه، والمجدح عود ~~مجنح الرأس تساط به الأشربة وربما يكون له ثلاث شعب، ومنها [جئثت] يعنى ~~قوله [صلى الله عليه وسلم] فى حديث بدء الوحى " فرفعت رأسى فإذا الملك الذى ~~جاءنى بحراء [فجئثت] منه " # PageV01P290 # وهو بضم الجيم بعدها همزة مكسورة، ثم مثلثة، ثم تاء الضمير، كذا كافة ~~الرواة، وقيل بمثلثة بدل الهمزة، قال فى " المشارق ": أى رعبت، ونحوه قول ~~ابن الأثير: فرعبت وخفت، قال: وقيل: معناه قلعت من مكانى، من قوله تعالى ~~{اجتثت من فوق الأرض} . # ومنها: [الجعظرى] بفتح الجيم وسكون المهملة بعدها معجمة مثناة مفتوحة، ثم ~~راء، ثم تحتانية، هو: الفظ الغليظ المتكبر، وقيل: هو الذى ينتفخ بما ليس ~~عنده. # [والجواظ] بفتح الجيم أيضا، ثم واو مشددة، وآخره معجمة، مثاله أيضا هو ~~الجموع المنوع، وقيل: الكثير اللحم المختال فى مشيته، وقيل: القصير البطن، ~~وقال فى " المشارق ": قيل: إنه الفاجر، وقيل: الذى لا يستقيم على أمر واحد ~~لصانع ms144 هاهنا و [هاهنا] . # ولعل الناظم فسرهما باللفظين بعدهما على طريق اللف والنشر المرتب، ويكون ~~تفسير الجواظ: بالكريه تفسيرا [/ 210] بالمعنى، ولا يمنع ذلك نقل المجمل فى ~~تفسير [اللفظ] ، وهو بفتح الفاء وتشديد المعجمة المشار أنه الكرية الخلق ~~ونحوه، قول ابن الأثير: أنه السيئ الخلق، فإن الناظم رتب كما قدمنا ألفاظ ~~هذا الباب على الحروف، وهو الآن فى الجيم لا الفاء. # PageV01P291 # (301 - (ص) وحبة الحميل بذر البقل ... حبلا من الحبال كثب الرمل) # (ش) : يعنى أن من غريب الحاء المهملة قوله: [الحبة] فى حديث أهل النار " ~~فينبتون كما تنبت الحبة فى حميل السيل " وهى بكسر المهملة ثم بموحدة مشددة ~~بذر البقل، قاله الفراء، وقيل: حب الرياحين، بالفتح، واحده: حبة، بالكسر ~~وقيل: نبت صغير ينبت فى الحشيش، وقيل غير ذلك، والحميل ما يجئ به السيل، ~~وأما الحبة بالفتح فهى: الحنطة، والشعير، ونحوها، وقوله [حبلا] إلى آخره، ~~أشار به إلى قوله فى حديث جابر فى حديثه فى صفة الحج: " كلما أتى حبلا من ~~الحبال أرخى لها قليلا حتى تصعد ". وهو بفتح المهملة، وسكون الموحدة: التل ~~اللطيف من الرمل الضخم، فإلى ذلك الإشارة بقوله: [من الحبال كثب الرمل] ~~والكثيب بالمثلثة الرمل المستطيل المحدودب. # PageV01P292 # (302 - (ص) وخاتم النبى زر الحجلة ... زر كبير للستور فضله) # (ش) : يعنى أن [الحجلة] فى قوله: [كان خاتم النبى [صلى الله عليه وسلم] ~~مثل زر الحجلة] بالتحريك بيت كالقبة يستر بالثياب، ويكون له زار كبار، ~~ويجمع على: حجال، وقيل فيه غير ذلك ضبطا وتفسيرا، وإلى ترجيح هذا أشار ~~الناظم بقوله [/ 211] . [فضله] و [الزر] بكسر الزاى وتشديد الراء، واحد ~~الأزرار التى تدخل العرى كأزرار القميص. # (303 - (ص) بنات حذف لصغار غنم ... حذف السلام والحصا فاعجم) # (ش) يعنى أن [بنات حذف] وهى جمع بنت، فى قوله: فى حديث الصلاة: " سدوا ~~خلل صفوفكم، لا تتخللكم الشياطين كأنها نبات حذف بإهمال أوله وبتحريك ~~الذال، وآخره فاء، هى: صغار الغنم الحجازية، واحدته: حذفة بالتحريك أيضا، و ~~[حذف السلام] يعنى فى قوله: " حذف السلام فى الصلاة سنة "، هو بإعجام ms145 الذال # PageV01P293 # وتخفيفه: ترك الإطالة فيه. وأما [الحصا] فالمراد قوله فى رمى الجمار " ~~عليكم بمثل حصا الخذف "، فهو معجمتين الثانية ساكنة، قال فى " المجمل ": ~~حذفت الحصا، إذا رميتها من بين أصبعك يعنى الإبهام والسبابة، وهذا فى رمى ~~الجمار، والحج، وفى " الصيد ": " نهى عن صيد الخذف " " ونهى عن الخذف " # (304 - (ص) بخربة جناية فافتح وضم ... درجة سقط، وخرقة تضم) # (ش) أى [خربة] فى قوله: " إن الحرم لا يعيذ عاصيا ولا فارا بخربة جناية " ~~فى المعجمة الفتح والضم، ويطلق على خيانة، قال فى " المشارق ": ضبطه ~~الأصيلى بالضم، وغيره بالفتح، وهو الذى ضبطناه فى كتاب مسلم، والراء فى ~~كلتيهما ساكنة بعدها موحدة، واقتصر شيخى بالفتح على الفتح، وأنها كما ثبت ~~تفسيرها فى رواية المستملى فى العلم من الصحيح: السرقة، ونقل البخارى فى " ~~المغازى " عن أبى عبيدة أنها: البلية، وأما قول ابن الأثير: أنه قد جاء في ~~سياق الحديث في البخارى [/ 212] أنها: الخيانة والبلية فما وقفت عليه إلى ~~الآن، وقيل: الفساد وبفتحه، # PageV01P294 # الفعلة الواحدة من الخرابة، وهى السرقة، وأشار ابن العربى إلى ضبط ثالث، ~~وهو بكسر أوله وبالزاى بدل الراء، والتحتانية بدل الموحدة جعله من الخزى، ~~والمعنى صحيح، لكن لا تساعد عليه الرواية. وقوله: [درجة] يعنى فى قوله: " ~~كن نساء يبعثن بالدرجة هى بكسر الدال وفتح الراء والجيم، جمع: درج، بالضم، ~~وسكون الراء، مثل: خرجة وخرج: السفط الصغير وشبهه، والسفط: ما تضع فيه ~~المرأة طيبها وحليها، وخف متاعها، كذا رواه جماعة وفسروه، وقال أبو عمرو: ~~هو بضم الدال وسكون الراء، قال: كأنه تأنيث درج، وقال عياض: ويحتمل أن يريد ~~بها خرقة - يجمع فيها الكرسف، وهو القطن الذى احتشت به، فقد قال أبو عبيد: ~~الدرجة: الخرقة التى تلف وتدخل فى حيا الناقة؛ إذا عطفت على غير ولدها، ~~وإذا كان هذا معنى هذه الرواية، فهو أشبه فى الاستعمال من الدرج المستعمل ~~لغيره، شبهوا الخرق التى تستعمل فى هذا ويلف فيها الكرسف بتلك. # (305 - (ص) رموهم رشقا أرموا سكتوا ... تسبخى تخففى معجمة) # (ش) كأنه يشير إلى قولهم: [رموهم ms146 برشق] فى نبل بكسر الراء، وهى السهام ~~إذا رميت على يد واحدة، لا يتقدم منها شئ، وأما رشقوهم بالنبل رشقا فهو ~~بفتح الراء، فهو المصدر، فليس فيه رموا. والله أعلم. [وارموا] يعنى فى قوله ~~[/ 213] : " أرم القوم " بفتح الهمزة، والراء وتشديد الميم، معناه. [سكتوا] ~~و [تسبخى] يعنى # PageV01P295 # فى حديث عائشة رضى الله عنها: أنه [صلى الله عليه وسلم] سمعها تدعو على ~~سارق سرقها، فقال [صلى الله عليه وسلم] " لا تسبخى عنه بدعائك " وهو بخاء ~~معجمة أى لا تخففى عنه الإثم الذى استحقه بالسرقة. # (306 - (ص) سقط بى حرت سوادى مستمع ... سرى افتح الشخص مصيخ مستمع) # يعنى باللفظة الأولى: [سقط] فى نفسى من التكذيب، ولا إذ كنت فى الجاهلية ~~وهو بضم السين المهملة، وكسر القاف، وآخره طاء مهملة، مبنى لما لم يسم ~~فاعله، قال القاضى: كذا قيدناه عن شيوخنا، ومعناه: تحيرت، يقال: سقط فى يده ~~إذا تحير فى أمره. وقوله: [سوادى] وهو بكسر السين المهملة أى سرى، قال أبو ~~عبيد: لأن السرار لا يكون إلا بإدناء السواد من السواد ومنه: " وفيكم صاحب ~~السواد: أى السر # PageV01P296 # يعنى عبد الله بن مسعود وأما قوله: [افتح] فأشار به إلى أن السواد بفتح ~~السين المهملة: هو الشخص، ومنه (لا يفارق سواده) ، وقوله لعائشة رضى الله ~~عنها: " أنت السواد الذى رأيت أمامى " # وقوله: [مصيخ] يعنى به ما فى حديث: " ما من دابة إلا وهى مصيخة " وهى بضم ~~الميم بعدها صاد مهملة وبعد التحتانية خاء معجمة، أى مستمعة مقبلة على ذلك. ~~وقال مالك: مصيخة مستمعة مشفقة. # (307 - (ص) شعب افتح الصدع وطرف الجبل ... فاكسر ولا صرورة فاهمل) # (ش) يعنى: [بالشعب] قوله اتخذ مكان الشعب سلسلة وهو بفتح الشين المعجمة، ~~بعدها عين مهملة، وآخره موحدة، أى مكان الصدع والشق. # وأما الشعب الذى بالكسر ومنه (فى شعب من الشعاب) ، فهو: طرف الجبل. # وقوله: [لا صرورة] فى حديث: " لا صرورة فى الإسلام " وهو بالصاد المهملة ~~ومعناه: التبتل وترك النكاح، أى أنه لا ينبغى لأحد أن يقول: لا أتزوج، ~~والصرورة أيضا الذى ms147 لم يحج قط، وليس من المراد فى الحديث. # PageV01P297 # (308 - (ص) ضمز سكت اعجمن طب سحر ... وطبقا عم وقرنا وفقر) # (ش) أما [ضمز] وهو بالمعجمة والزاى، فيشير به إلى ما وقع فى تفسير: ~~{وأولات الأحمال} من رواية أبى الهيثم " ضمز لي بعض أصحابه " يعنى: سكتنى. # قال القاضى عياض: هذه الرواية أشبه، وصوابها: ضمزنى، بالنون بدل اللام. ~~وللقابسى ضمزنى بالزاى والموحدة، ومنه الأصيلى: فضمن بتشديد الميم وآخره ~~نون، وضبطه شيوخ الهروى بتخفيف الميم وكسرها قال القاضى: وكل غير لمعلوم من ~~كلام فى معنى مستقيم به مفهوم هذا الحديث وأما [طب] فهو فعل ماضى مبنى بطاء ~~مهملة، وموحدة فيشير به إلى حديث: " الرجل مطبوب " أى مسحور، قال: " من طبه ~~"؟ أى من سحره: " قال لبيد بن الأعصم " والطب: السحر، وهو من الأضداد، ~~وقيل: كنوا بالطب عن السحر، تفاؤلا كما سموا اللديغ سليما. وأما [طبق] فهو ~~الذى بمعنى العموم يشير به إلى حديث: " وكل رحمة طباق ما [/ 215] من السماء ~~والأرض " أى ملؤها، كأنها تعمها، فيكون طبقا لها، ومنه حديث الاستسقاء: " ~~أطبقت عليهم سبعا " أى غيم، مثلها، والذى بمعنى القرن يشير به إلى ما جاء ~~به فى شعر العباس # PageV01P298 # رضى الله عنه: (إذا مضى عالم بدا طبق) يقول: إذا مضى قرن، وقيل للقرن ~~طبق؛ لأنهم طبق ينقرضون، ويأتى طبق آخر) # والذى بمعنى الفقر، يشير به إلى حديث أبى سعيد: سمعت النبى [صلى الله ~~عليه وسلم] يقول: يكشف ربنا عن ساق فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة، ويبقى كل من ~~كان يسجد فى الدينا لله رياء وسمعة، فيذهب يسجد فيعود ظهره طبقا واحدا، فلا ~~يقدر على الانحناء والسجود " # (309 - (ص) وعركت حاضت عبيط طرى ... والعلقة والنزر وفرصة اكسر (ش) : ~~اشتمل على عدة ألفاظ من حرفين فى العين المهملة [عركت] وهو بفتح الراء أى ~~حاضت، العارك: الحائض، والعراك: الحيض، [وعبيط] ، يعنى فى حديث # PageV01P299 # دم الحيض، عبيط، بفتح المهملة، بعدها موحدة، ثم تحتانية وطاء مهملة، [أى ~~طرى] غير متغير، قاله فى " المشارق "، قال: وكذلك لحم عبيط، وفى المجمل: ~~الدم العبيط ms148 الذى لا خلط فيه: الطرى. # [والعلقة] ، يعنى فى حديث عائشة رضى الله عنها: " العلقة من الطعام " وهى ~~بضم المهملة، وسكون اللام، ثم قاف وهاء؛ [والنزر] بالنون ثم الزاى ثم الراء ~~اليسير فيه، ومن الفاء: [فرصة] يعنى فى حديث: " خذى فرصة ممسكة وهى بكسر ~~الفاء [/ 216] وسكون الراء بعدها صاد مهملة، وهاء: قطعة من قطن أو صوف ~~مطيبة بالمسك، وقيل: ذات مسك أى بجلدها. # (310 - (ص) والفتخ الخاتم لا بفص ... وقل تقلت عن التفصى) # (ش) : يشير به إلى حديث: " يلقين الفتخ " وهى بفتح الفاء والمثناة ~~الفوقانية، # PageV01P300 # وآخره معجمة، فسر فى البخارى: بالخواتيم العظام يمسكها النساء، قيل: هى ~~خواتيم لا فصوص لها وتجمع أيضا فتاخا وفتخات، وفى " الجمهرة " فتخة حلقة من ~~ذهب أو فضة، لا فص لها، وربما اتخذ لها فص كالخاتم، # وأما قوله: [وقل] إلى آخره، فأشار به إلى حديث: " أشد تفصيا من صدور ~~الرجال "، [والتفصى] بالمثناة بعدها فاء، ثم مهملة: التفلت. # قال فى " المشارق: تفصيا: أى زوالا، وخروجا. يقال: تفصيت الأمر، أى خرجت ~~منه وتخلصت. # (311 - (ص) وقدح الراكب قدح سهم ... والقلب للسوار حيث ضموا) # (ش) : أما [قدح] بفتح القاف والدال المهملة وآخره مهملة، فيشير به إلى ~~حديث: " لا تجعلونى كقدح الراكب " وهى آنية معروفة تروى الرجلين والثلاثة، ~~أى لا تجعلوا الصلاة على بتأخر الدعاء، لأن قدح الراكب يعلق آخر الرحل وآخر ~~ما يعلق هو إما [قدح] يعنى بكسر أوله، وسكون ثانية بعدها مهملة أيضا فهو: ~~السهم قبل أن يراش وينصل، فإذا أرش ونصل فهو سهم. # PageV01P301 # وقوله: [والقلب] يشير به إلى حديث [/ 217] فجعلت المرأة تلقى قلبها وهو ~~بضم القاف، كما علم من قول الناظم، ثم لام ساكنة وآخره موحدة، هو: السوار ~~من العظم، وقيل: ما كان تارة واحدة. # (312 - (ص) وكرشى جماعتى وعيبتى ... كنانتى وحمر الكسعة) # (ش) : وأما [الكرشى والعيبة] فيشير بهما إلى حديث الأنصار كرشى قال فى ~~المجمل الكرشى: الجماعة من الناس، وكرشى الرجل عياله، وصغار ولده. # [وعيبتى] : بفتح المهملة ثم تحتانية ساكنة وموحدة مفتوحة، أى موضع سرى ~~وأمانتى. # قال ms149 عياض: يقال عيبة الرجل: أى موضع سره وأمانته، مأخوذ من عيبة الثياب، ~~الذى يضع الرجل فيها متاعه. # وكأنه أراد بالحديث: أنهم جماعتى وصحابتى الذين اثق بهم واعتمد عليهم، ~~وأما [الكنانة] وهى بكسر الكاف ونونين فهى: مستودع النشاب، سميت بذلك؛ ~~لأنها تكنها أى تحفظها. # قال أبو عبيدة: ولا أرى عيبة النشاب إلا مأخوذة من هذا وكذا فسر الناظم ~~العيبة بالكنانة وأما [الكسعة] صدقة، وهى بضم الكاف وسكون المهملة بعدها ~~عين مهملة فهى الحمر # PageV01P302 # (313 - (ص) وكفة الوزن اكسرن والنون ضم ... ألظوا إلزموا نفست النون ضم) # (ش) يعنى أن [كفة] الميزان: بكسر الكاف، قالوا: وكذا كل مستدير، وكفة ~~الثوب وهى بضم الكاف: طره، يكون فيه من ديباج ونحوه. # وقالوا: وكذا كل مستطيل. ومن الأول كفة الميزان، ومن الثانى فى إسلام ~~عمرو يعنى ابن العاص بن وائل قميص [/ 218] مكفوف أى له كفة. # و [ألظوا] يعنى فى الحديث: " ألظوا بياذا الجلال والإكرام "، وهو بالظاء ~~المعجمة، أى: [الزموا] ، واثبتوا عليه، وأكثروا من قوله، والتلفظ به فى ~~دعائكم، يقال: ألظ بالشئ إلظاظا، إذا لزمه، وثابر عليه. # [ونفست] يعنى حديث: " لعلك نفست؟ " بضم النون، هكذا ضبطه الأصيلى، وكثير ~~من الشيوخ، قال عياض: وكذا سمعناه من غير واحد، وفى الولادة " فنفست بعبد ~~الله " كذا أيضا ضبطناه بالضم، قال الهروى: يقال فى الولادة: بضم النون، ~~وفتحها وفى الحيض: بفتح النون لا غير ونحوه لابن الأنبارى، وذكر أبو حاتم ~~الأصمعى الوجهين # PageV01P303 # معا فيهما، والاسم من الولادة والحيض، والمصدر: النفساء، والنفاسة، ~~والولد: منفوس، والمرأة: نفساء، مضموم وممدود، ونفسا مثل: سكرى، ونفساء ~~بالفتح، والجمع: نفاس مثل: كرام ونفس بضم النون والفاء، ونفساوات، ~~ونفساوات. # (314 - (ص) والنئ لم ينضج بهمزة ومد ... والنئ وهو الشحم ياؤه تشد) # (ش) : يعنى أن [النئ] بكسر النون، والهمزة، والمد: الذى لم ينضج، ومنه: " ~~أمر أن تلقى لحوم الحمر نيئة ونضيجة " والنئ: التى لم تطبخ. # وأما [النئ] بفتح النون وتشديد الياء فهو الشحم. # (315 - (ص) نقيع موضع ويهدب اكسر ... ضم صوت الشاة قال تيعر) # (ش) : يعنى أن [النقيع] وهو ms150 بفتح النون، بعدها قاف، ثم تحتانية، وعين ~~مهملة، موضع حماه النبى [صلى الله عليه وسلم] والخلفاء بعده وهو صدر وادى ~~العقيق، وذكره بعضهم بالباء الموحدة وأما [/ 291] [يهذب] ومنه: " أينعت له ~~ثمرته فهو يهدبها ". هو بكسر الدال المهملة وضمها، أى يجنيها. [وتيعر] ~~يعنى، قوله: " أو شاة تيعر " بالكسر تعارا بالضم، وأكثر ما يقال لصوت ~~العنز. # PageV01P304 # (316 - (ص) وما أتى بمهمل ومعجم ... حنين صوت الأنف واهمل ثم) # (ش) : هذا نوع من الغريب أخص مما قبله وهو ما فيه الإعجام، والإهمال، قال ~~فى " النهاية ": [الخنين] يعنى بالمعجمة، فى حديث: " كان يسمع خنينه فى ~~الصلاة ": ضرب من البكاء دون الانتحاب، قال: وأصل الخنين: خروج الصوت من ~~الأنف، كالحنين يعنى بالمهملة من الفم، وحكي فيه القاضى فى " المشارق ": ~~المهملة، لكنه، قال: إنه بالمعجمة أكثر، قال: وهو الصوت، قالوا: والأول ~~وهم، والخنين: بالمعجمة، تردد فى البكاء بصوت غنة. وقال أبو زيد: هو الشديد ~~من البكاء. # (317 - (ص) ذاته دعته خنقته ... ذلف الأنوف فطسها ذأفته) # (ش) : أى [ذأته] يعنى بالذال المعجمة بعدها همزة ومثناة فوقانية، أى ~~خنقته أشد الخنق، حتى أدلع لسانه، فهو كما قال فى " المشارق ": مثل: دعته ~~وفى الحديث: " إن الشيطان عرض لى بقطع الصلاة فأمكننى الله منه فدعته " أى ~~خنقته، والذعت: بالذال، والدال: الدفع العنيف، والدعت أيضا: التمعك فى ~~التراب. # PageV01P305 # وقوله: [ذلف] هو بضم المعجمة وسكون اللام. # قال عياض: ورواه بعضهم بالمهملة، وكذا رويناه عن التميمى بالوجهين ~~وبالمعجمة المعروف، والاسم الذلف: بفتح اللام، والرجل أذلف، والمرأة ذلفاء ~~ممدود، وقيل: [/ 220] معناه فطس الأنوف، وقيل: قصر الأنف وتأخر أرنبته، ~~وقيل: " تطأمن " فى أرنبته، وقيل: سمرة فى أرنبته. # وقوله: [ذأفته] بالذال المعجمة بعدها همزة، وفاء، أى: أجهزت عليه، جاء فى ~~الحديث حديث خالد بن الوليد فى غزوة بنى جذيمة: " من كان معه أسير فليذيف ~~عليه " أى يجهز عليه ويسرع فى قتله، وقد روى بالمهملة. # (318 - (ص) وشعف الجبال شمت فرفض ... نهش صئصئ قصمته وهض) # (ش) : أى أن [شعف] بالشين المعجمة والعين المهملة مفتوحتين، وآخره فاء، ~~رؤوس الجبال، ms151 ومنه: " يتبع بها شعف الجبال " أى رؤوس الجبال وأطرافها، هذا ~~هو المشهور وهو لأكثرة رواة " الموطأ " # PageV01P306 # واختلف على يحيى بن يحيى فبعضهم يقول: شعب: بضم المعجمة، وآخره موحدة، أى ~~أطرافها، ونواحيها، وما انفرج منها. والشعب: ما انفرج بين الجبلين، وهو ~~الفتح، وعند ابن المرابط بفتح الشين المعجمة، وهو وهم، وعند الظن المسئ ~~بالسين المهملة المفتوحة، وآخره فاء، وهو بعيد هنا، إذ السعف جريد النخل. # وأما [شمت] يعنى: تشميت العاطس، فيقال بالمهملة، والمعجمة، وأصله: الدعاء ~~بالخير، قيل: أصله من السمت: وهو الهدى والقصد، وقال أبو عبيد: هو بالمهملة ~~على اللغتين، وقال بعض المتكلمين: إنما أصله الشين من شماتته بالشيطان ~~وقمعه بذكر الله وحده، # وأما [رفض] والمعنى به ماجاء فى حديث ابن صياد: " فرفضه "، فقال النووى: ~~هو فى أكثر نسخ بلادنا رفضه بالضاد المعجمة، وقال [/ 221] القاضى عياض: ~~روايتنا عن الجماعة بالصاد المهملة، قال بعضهم: الرفص بالصاد المهملة الضرب ~~بالرجل مثل الرفس بالسين، قال: فإن صح هذا فهو بمعناه، قال القاضى: لكن لم ~~أجد هذه اللفظة فى أصول اللغة، ووقع فى رواية التميمى: (فرفضه) بضاد معجمة، ~~وهو وهم، وفى البخارى فى كتاب " الأدب " (فرفضه) بضاد معجمة، ورواه الخطابي ~~فى " غريبه " فرفصه بصاد مهملة، أى: ضغطه حتى ضم بعضه إلى بعض، ومنه قوله ~~تعالى: {بنيان مرصوص} ، قال النووى: يجوز أن يكون معنى: فرفضه، بالمعجمة أى ~~ترك سؤاله الإسلام، ليأسه منه حينئذ، ثم شرع فى سؤاله عما يرى. # وأما [نهش] وهو بهما تبعا كما حكاه عياض، واقتصر الأصيلى على الإهمال. ~~والنهس: بالمهملة، الأكل من اللحم واحدة بأطراف الأسنان، وبالمعجمة ~~بالأضراس. وقال # PageV01P307 # الخطابى: هو بالمهملة أبلغ منه فى المعجمة، وقال ثعلب: النهس: سرعة ~~الأكل. وأما [صئصئ] فبالصاد المهملة مكسورة مهموزة الوسط، والآخر، وقيدة ~~أبو ذر وبعض رواة الصحيحين، وقيده جماعة وعامة الشيوخ عن مسلم بالمعجمة، ~~قال القاضى عياض: كلاهما صحيح، وبالمعجمة رواه أكثر مشايخ الموطأ، ~~وبالوجهين عند التميمى فيهما، ومعناه: الأصل، وقيل: النسل. وأما [قضمته] فى ~~باب من تسوك بسواك غيره، فبالقاف، والمهملة، أى: شققته، ثم ms152 مضغته: أى لينته ~~بأسنانى، وعند التميمى: فقضمته بفتح القاف وكسر المعجمة، أى: قطعت رأسه ~~بأسنانى والقضم: العض وفى [/ 222] البخارى فى " الوفاة " مثله للقابسى وابن ~~السكن، ولذلك اختلف فيه عند (أبى) ذلك. # وأما [وهض] فقال الحذاء: فى حديث: " فرميناه حتى وهضناه " بالضاد المعجمة ~~أى أثخناه، وعند غيره بالمهملة وأصله: السقوط فرواه بعضهم فى غير كتاب ~~مسلم: رهضناه، بالراء ومعناه حبسناه، وأصله داء يأخذ الدواب فى جوانبها ~~بحيث لا تمشى إلا مع غمز وعثار، والرهض نفسه الغمز والعثار قال [الدولابى] ~~هو بهاء مفتوحة ثم صاد مهملة ساكنة، ثم نون، معناه، رميناه رميا شديدا، ~~وقيل: أسقطناه إلى الأرض. # (319 - (ص) والخف والثقل تضار مطرقة ... ونضر الله تضاموا حققه) # (ش) : هذا نوع آخر من الغريب، وهو ما فيه التشديد والتخفيف معا وهو حديث: ~~" ولا تضارون " فى رؤيته بتشديد الراء، وأصله: تضاررون من الضرر، روى ~~بتخفيف # PageV01P308 # الراء من الضير وكلاهما واحد، أى: لا يخالف بعضكم بعضا فيكذبه وينازعه، ~~فيضره بذلك، وقيل: من المضايقة ولا تضايقون، والمضارة: المضايقة، ويصح أن ~~يكون المتضارون، بفتح الراء، أى الأولى، أى لا يضركم غيركم بمنازعته وجرأته ~~وبمضايقته، أو يكون يضاررون: بكسرها، أى: لا تضروا أنتم غيركم بذلك؛ لأن ~~المجادلة إنما تكون فيما يخفى، والمضايقة إنما تكون فى الشئ يرى فى غير ~~واحد وجهة مخصوصة، وقدر مقدر، والله تعالى متعال عن ذلك، وقيل: معناه لا ~~تكونوا أحزابا فى التراع فى [/ 223] ذلك وقيل: تضاررون: لا يمنعكم منه ~~مانع. # وأما [مطرقة] (كأن وجوههم كالمجان المطرقة) ، فروى بتخفيف الراء ~~وتشديدها، وأما [نضر الله] فى حديث " نضر الله أمرءا سمع مقالتى "، فقال ~~عياض: بالتخفيف والتشديد، والتخفيف أكثر لأهل الأدب، والتشديد أكثر لأكثر ~~الشيوخ، قال ابن خلاد: والتخفيف هو الصحيح وصححهما معا عياض، ومعناه: نعمه، ~~وقيل: حسنه، وقيل: أوصله نضرة النعيم، وقيل: وجهه فى الناس، وحسن حاله ووجه ~~نضر وناضر ومنضور، والاسم: النضرة، والنضارة. # وأما [تضاموا] فيروى بتشديد الميم، وتخفيفها، قاله عياض. فمعنى المشددة ~~من الإنضمام، أى لا تزدحمون حين النظر إليه، وهذا إذا قدرنا (تضامون) ms153 بفتح ~~الميم الأولى # PageV01P309 # ويكون تضامون: بكسرها، أى تزاحمون غيركم فى النظر إليه كما تضاررون. فمن ~~خفف الميم فمن الضيم، وهو الظلم، أى لا يظلم بعضكم بعضا فى النظر إليه ~~ويقدر على منعه لسهولته. # (320) (ص) تنسح نسحا جمة قد غلطا ... حمارة سبيا وبالجيم خطا) # (ش) : هذا نوع آخر من الغريب وهو ما فيه وجهان، ثانيهما غلط أو ضعيف، ~~ومنه النقير: هى النخلة. [تنسح] بالحاء المهملة [نسحا] أى ينحى عنها قشرها ~~وتملس وتنقر نقرا، أى يحفر فيها للانتباذ، قال القاضى: كذا ضبطناه عن كافة ~~شيوخنا، وفى كثير من نسخ مسلم عن ابن ماهان [تنسج] بالجيم وكذا ذكره ~~الترمذى وهو خطأ وتصحيف لا وجه له وكذا عند [/ 224] ابن الحذاء تبقر بقرا ~~بالموحدة وأما [حمارة] وأشار إلى حديث جابر: " فوضعته على حمارة من حديد " ~~فقال النووى: هو بكسر الحاء وتخفيف الميم، أى أعواد تعلق عليها السقية من ~~الماء، وفى " النهاية ": ثلاثة أعواد يشد بعض أطرافها إلى بعض، ويخالف بين ~~أرجلها ويعلق عليها الإداوة ليبرد الماء، وتسمى بالفارسية سهباى. # والمتعارف [سبيا] كما فسره الناظم ومن قال: جمارة بالجيم فقد أخطأ وصحف # PageV01P310 # (321 - (ص) وكافر بالعرش الضمان صح ... مسيك شدد وافتح الميم صح) # (ش) يعنى أن قوله فى متعة الحج فطناها، وهذا [كافر بالعرش] صح منه ضم ~~العين والراء وآخره معجمه كذا رواه الأشياخ، وعند بعضهم بفتح العين وسكون ~~الراء، قال بعضهم: وهو خطأ أو تصحيف، والأشهر فى معناه: ما هو الظاهر منه ~~وأنهم تمتعوه قبل إسلام هذا. وقيل: معناه: كافر مقيم بالكفور بالضم، وهى ~~القرى. والعرش: البيوت هنا جمع عريش، وهو كل ما يستظل به، والسقف يسمى ~~عريشا، وبيوت مكة تسمى عرشا، قال: ولا تبعد هذه الرواية على هذا التأويل فى ~~أسماء مكة العرش، بفتح العين وسكون الراء. # وقوله: [مسيك] يشير به إلى قول امرأة أبى سفيان: " إن أبا سفيان رجل مسيك ~~" أكثر الرواة يضبطونه بكسر الميم وتشديد السين المهملة، ومعناه: المبالغة ~~فى البخل، ورواية المتقنين وأهل الغريب [مسيك] بفتح الميم وكسر السين وكذا ~~ضبطه ms154 المستملى قال [/ 225] عياض: وكذا قيدناه عن أبى بحر فى مسلم، ~~وبالوجهين عن أبى الحسين، والمسيك: البخيل، وكذا ذكره أهل اللغة. # (322 - (ص) وصوب الجيم بنجل اغتسل ... عائرة شاة وبالقلب وهل) # (ش) : أى أن البخل فى حديث ثمامة، فانطلق إلى نجل، وذكر اغتساله بفتح ~~النون وسكون الجيم، وهو: الغدير الذى لا يزال فيه الماء، وروى بالخاء ~~المعجمة. قال عياض: # PageV01P311 # هكذا هى رواية بالخاء، وذكره ابن دريد بالجيم، وهو الماء الجارى، وهو ~~الذى أشار الناظم إلى تصويبه. # وقوله: [عايرة] يعنى الوارد فى قصة المنافق إذ قال: كالشاة بفتح المهملة، ~~وبعد التحتانية راء مهملة، أى مترددة بين غنمين. تعير إلى هذا مرة، وإلى ~~هذا مرة فيذهب ويجئ، لا تدرى إلى أيهما ترجح. # وقوله: [وبالقلب وهل] أى ومن قال غائرا وراغبية بالمعجمة فهو وهل أى غلط. # (323 - (ص) ويستحلون الحرا الخز صح ... لم يبتئر ويأتبر يبتئر صح) # (ش) : يعنى أن قوله يستحلون الحر بالإهمال، وتخفيف الراء وهم، اسم لفرج ~~المرأة معلوم. ورواه بعضهم بتشديد الراء، وهو خطأ، والأول: الصواب، وصحح ~~الناظم بالخاء والزاى المعجمة. # وأما [يبتئر] وهو الذى وقع فى حديث أبى سعيد أنه [صلى الله عليه وسلم] ~~ذكر رجلا ممن كان قبلكم أتاه الله مالا وولدا، فلما حضر، قال لبنيه: أى أب ~~كنتم لكم؟ قالوا: خير أب. قال: " فإنه لم يبتئر عند الله خيرا " فضبط بفتح ~~التحتانية وسكون الموحدة وفتح [/ 226] المثناه الفوقانية بعد تحتانية ~~مهموزة، وآخره راء مهملة. وفسره قتادة: لم يدخر. وحكى # PageV01P312 # [يأتبر] بفتح التحتانية، وسكون الهمزة، وفتح المثناة. (و) الفوقانية وكسر ~~الموحدة. وهما صحيحان، ومعناهما واحد، والأول أشهرهما. ولذلك صححه الناظم. ~~ولكن يسكن همزته لضرورة النظم، وفى اللفظة غير ذلك مما لا نطيل بههنا. ### | طبقات الرواة ووفاتهم # (324 - (ص) وطبقات الناس ميز لتجد ... فى أى وقت كان راو وولد) # (ش) أى ميز طبقات الناس من الرواة والعلماء، فإنه أمر مهم قد افتضح بسبب ~~الجهل به جماعة من المؤلفين. # وينشأ عن النظر فيه معرفة المواليد والوفيات غالبا ومن رووا عنه وروى ~~عنهم، ms155 ويزول به الإشكال عن المشتركين فى التسمية، إذا كان بين طبقتين، حيث ~~يحصل التمييز بينهما، وكذا إن كانا من طبقة واحدة فإنه تارة يزول بتغاير من ~~روى عنهما، وتارة بشيوخهما، نعم إن اشتركا فيهما معا فهو: المشكل، ولا يميز ~~ذلك إلا أهل النقد والمعرفة. # والطبقة فى الإصلاح: جماعة اشتركوا فى السن ولقاء المشايخ، أو تقارب ~~شيوخهم، ثم قد يكون الراوى من طبقة باعتبار ومن أخرى باعتبار آخر، كأنس بن ~~مالك، فإنه من حيث ثبوت الصحبة يعد فى طريقة العشرة مثلا، ومن حيث صغر السن ~~يعد فى طبقة من بعدهم، فمن نظر إلى الصحابة باعتبار الصحبة جعل الجميع طبقة ~~واحدة، ومن نظر إليهم باعتبار قدر [/ 227] زائد كالسبق فى الإسلام، وشهود ~~المشاهد الفاضلة، جعلهم طبقات وكذلك من جاء بعد الصحابة وهم تابعون، ومن ~~نظر إليهم باعتبار اللقاء قسمهم، وكذا من بعدهم. # PageV01P313 # قال شيخنا: ولكل منهما وجه وممن سلك الطريقة الأولى ابن حبان فى " ثقاته ~~" والثانية: عبد الله بن محمد بن سعد البغدادى فى " طبقاته " وكتابه عظيم ~~الفوائد، وهو أجمع مصنف للمتقدمين فى ذلك، وهو ثقة؛ لكنه يروى عن الضعفاء، ~~لأن شيخه الواقدى. # (325 - (ص) كذا تاريخ وفاة العلما ... واضبطه بالجمل حتى تعلما) # (326 - (ص) أيقع بكر جلش دمث هنت وسخ ... حفظ صبظ بترتيب رسخ) # (ش) أى كذا ميز وفاة العلماء فمن بعدهم، بل وسائر الرواة، فهو فن جليل ~~يتعين معرفته على المحدثين خصوصا، وسائر العلماء عموما. # وقد صرح الإمام أبو عبد الله الحميدى الأندلسى بوجوب تقديم الاهتمام مع ~~شين غيره من علوم الحديث. # وبمعرفته يظهر الخلل فى مدعى اللقاء، ويتبين به الانقطاع ونحوه غالبا، ~~وفيه كتب كثيرة، لكن غير مستوعبة ثم أشار إلى ضبط ما سنورده من ذلك بحروف ~~[الجمل] وسردها، وهى تسع كلمات، كل كلمة منها ثلاثة أحرف من حروف المعجم، ~~إلا الأولى فأربعة وترتيبها الراسخ الثابت عند أهل الحساب، أن الحرف الأول ~~من كل هذه الكلمات التسع آحاد، والثانى منها أعشار، والثالث مئات وآلاف وهو ~~[/ 288] الحرف الرابع من الكلمة الأولى، ms156 والموحدة بثنيتين، والجيم بثلاثة، ~~وهكذا، والياء التحتانية بعشرة، والكاف بعشرين، واللام بثلاثين، وهكذا، ~~والقاف بمائة، والراء بمائتين، والشين المعجمة بثلثمائة، وهكذا. # ثم إن الناظم لم يلتزم فى وضع الحروف مراتبها، مع كونه أسهل. كأن يجعل ~~لإحدى عشر أى بل جعل لذلك ياء، وكذا أكثر من استعمال التلفيق بحرفين فأكثر ~~فيما يكفى فيه # PageV01P314 # حرف واحد، كجعله لخمسمائة حروف تكسى لضرورة النظم، ولم يراع الترتيب فى ~~العشرة، ولا فى القراء، ونحوهما واتفق له وقوع شئ حسن كقوله فى الشافعى ~~(ذر) ومسلم (سرا) ، فالحظ ذلك. # (327 - (ص) سنة (يا) النبى والصديق # (حى) عمر (كج) عثمان (حل) على (لى)) # (ش) أشار إلى تعين وفاته [صلى الله عليه وسلم] والخلفاء الأربعة رضى الله ~~عنهم، # فبالياء التحتانية والألف: إلى أن وفاته [صلى الله عليه وسلم] فى سنة ~~إحدى عشرة من الهجرة فى ربيع الأول. # وبالجيم والتحتانية أيضا: إلى أن وفاة صاحبه وخليفته أبى بكر الصديق كانت ~~فى سنة ثلاث عشرة. # وبالكاف والجيم أيضا: إلى أن وفاة عمر بن الخطاب كانت فى سنة ثلاث ~~وعشرين، وذلك فى آخر يوم فى ذى الحجة شهيدا. # وبالهاء واللام: إلى أن وفاة عثمان بن عفان كانت فى سنة خمس وثلاثين وذلك ~~فى ذى الحجة أيضا شهيدا. # وباللام والتحتانية: إلى أن وفاة على بن أبى طالب كانت فى سنة أربعين، ~~وذلك فى رمضان شهيدا. # واستعمل فيه تلفيق الأربعين [/ 229] من الأحر فين مع الاستغناء عنهما ~~بالميم للضرورة، كما أشرت إليه أولا. # PageV01P315 # (328 - (ص) (حى) أبو عبيدة وسعد (هن) # وطلحة الزبير (لو) سعيد (أن)) # (ش) اشتمل على الإشارة لوفيات خمسة من العشرة المشهور لهم بالجنة رضى ~~الله عنهم. # فبالحاء المهملة والياء التحتانية: إلى أن وفاة أبو عبيدة بن الجراح كانت ~~فى سنة ثمانى عشرة وذلك اتفاقا شهيدا بالشام فى طاعون عمواس، ومن قال أنها ~~سنة سبع عشرة فقد شذ. # وبالهاء والنون: إلى أن وفاة سعد بن وقاص كانت فى سنة خمس وخمسين على ~~المشهور، كما قاله المزى، وتبعه شيخنا، وهو الذى رجحه ابن حبان، ms157 وفيه أقوال ~~أخر، فى قصره بالعقيق. وهو آخر العشرة موتا. # وباللام والواو: إلى أن وفاة كلا من طلحة بن عبيد الله، والزبير بن ~~العوام كانت وفاته فى سنة ست وثلاثين، يعنى فى آخر شهر، بل قيل: فى يوم ~~واحد أيضا فى وقعة الجمل. # وبالألف والنون: إلى أن وفاة سعيد بن زيد كانت فى سنة أحدى وخمسين ~~بالعقيق على الصحيح فيهما. # (329 - (جل) ابن عوف وابن مسعود (لا) # والحبر (سح) وابن عمرهم (دسا)) # (ش) أشار بالجيم واللام: إلى أن وفاة عبد الرحمن بن عوف آخر من بقى عليه ~~من العشرة - رضى الله عنهم - كانت فى سنة ثلاث وثلاثين، وهذا على أحد ~~الأقوال، والأشهر أنه فى سنة اثنتين، وقيل غير ذلك. # وبعد انتهائه من ذكر العشرة شرع فى ذكر العبادلة الأربعة، وقدم عليهم ابن ~~مسعود لتقدم وفاته عليهم مع [/ 230] ، أنه ذكر فيهم كما فى الصحابة. # وأشار باللام والألف: ئ إلى أن وفاته رضى الله عنه كانت فى سنة إحدى ~~وثلاثين، وهذا غريب لم أره، فلعل الناظم اعتبر الهمزة مع الألف بحرفين، ~~وحينئذ فيوافق ما قاله أبو نعيم # PageV01P316 # وغير واحد أيضا فى سنة اثنتين، ويحتمل أن يكون الرمز لوفاته تغيير من ~~النساخ، وأنه كان بدله فيوافق القول بأنها فى سنة ثلاث وثلاثين كابن عوف، ~~وقبل قتل عثمان، وذلك بالمدينة على الأثبت، وصلى عليه عبد الله بن الزبير، ~~وقيل: بالكوفة. # وبالسين والحاء المهملتين: إلى أن [الحبر] وهو لقب عبد الله بن عباس، ~~لكثرة علمه كانت وفاته فى سنة ثمان وستين، وذلك على الصحيح الذى قاله ~~الجمهور، بالطائف، بل ادعى بعضهم الاتفاق عليه. # وبالدال والسين المهملتين والألف: إلى أن وفاة عبد الله بن عمرو، وهو ابن ~~العاص كانت فى سنة خمس وستين، كما جزم به ابن يونس، وقاله الواقدى وغيره، ~~وقيل: سنة ثمان، وقيل: سنة تسع، وقيل: ثلاث، وقيل غير ذلك، واستعمل الناظم ~~التلفيق. # (330 - (ص) وابن الزبير (عج) كابن عمر ... و (نح) أبو هريرة للأكثر) # (ش) أشار بالعين المهملة والجيم: إلى أن عبد الله ms158 بن الزبير كانت وفاته ~~سنة ثلاث وسبعين، فى جمادى الأولى، وهو المحفوظ الذى قاله الجمهور، وما ~~رواه البغوى عن ابن وهب، عن مالك على أنه [] اثنتين وسبعين فكأنه أراد بعد ~~انقضائها، وكذلك عبد الله بن عمر بن الخطاب الجمهور على أن وفاته كانت سنة ~~ثلاث [/ 231] وسبعين. وقيل: سنة اثنتين وقيل: فيه أيضا سنة أربعة، وبه جزم ~~غير واحد. # وبالنون والحاء المهملة: إلى أن أبا هريرة، كانت وفاته سنة ثمان وخمسين، ~~ولكن قوله للأكثر فيه نظر فالأكثرون على أنها فى سنة سبع، وقيل: تسع. # PageV01P317 # (331 - (ص) وابن المسيب (صبا) الزهرى (كهق) # وحسن مع ابن سيرين (ودق)) # (ش) لما انتهى مما أراد ذكره من العشرة، ثم العبادلة، ألحق بهم من ~~الصحابة، وهو أبو هريرة، # شرع فى ذكر جماعة من التابعين. # وأشار بالصاد المهملة والموحدة والألف:، إلى أن وفاة سعيد بن المسيب، ~~كانت وفاته فى سنة ثلاث وتسعين، كما قاله أبو نعيم. وقيل: فى سنة أربع، ~~وذلك فى خلافة الرشيد، كما قاله الواقدى. وقيل: سنة خمس ومائة، واستعمل فيه ~~التلفيق أيضا. # وبالكاف والهاء والقاف:، إلى أن الزهرى وهو محمد بن مسلم بن عبد الله بن ~~شهاب، كانت وفاته فى سنة خمس وعشرين ومائة، وذلك فى رمضان، كما قاله ابن ~~يونس وغيره وقيل: سنة أربع. وقيل: سنة ثلاث. # وبالواو والدال والقاف: إلى أن وفاة كل من الحسن البصرى ومحمد بن سيرين ~~كانت فى سنة عشر ومائة، وذلك فى رمضان كما قاله ابن يونس وغيره، وقيل: ~~[بينهما شهورا] : فأما الحسن ففى شهر رجب، وأما ابن سيرين فبعده فى شوال ~~واستعمل التلفيق. # (332 - (ص) عاصم (زيقى) ونافع (سقط) # حمزة (نقو) ، والكسائى (فقط)) # (ش) لما انتهى ممن ذكر من التابعين، شرع فى ذكر جماعة من أئمة القراء، ~~واقتصر على الاثنى عشر، ولكنه لضيق النظم [/ 232] لم يذكر السبعة على ~~التوالى، # وأشار بالزاى المنقوطة، والتحتانيتين بينهما قاف: إلى أن وفاة عاصم وهو ~~ابن أبى النجود بهدلة الكوفى فى سنة سبع وعشرين ومائة، وقيل: إنها فى سنة ~~ثمان. # وبالسين والطاء ms159 بينهما قاف: إلى أن وفاة نافع، وهو ابن عبد الرحمن ابن ~~أبى نعيم المدنى، فى سنة تسع وستين ومائة. # PageV01P318 # وبالنون والقاف والواو: إلى أن وفاة حمزة بن حبيب الزيات الكوفى، كانت فى ~~سنة ست وخمسين ومائة. # وبالفاء والقاف والطاء المهملة: إلى أن وفاة الكسائى وهو أبو الحسن على ~~بن حسن الكوفى، فى سنة تسع وثمانين ومائة، يوم توفى الإمام محمد بن الحسن - ~~صاحب أبى حنيفة - رضى الله عنهم - وقيل: فى وفاته غير ذلك. # وإنما قيل له الكسائى لأنه دخل الكوفة وجاء إلى حمزة الزيات وهو ملتحف ~~بكساء، فقال حمزة: من يقرئ؟ فقال صاحب الكساء. فبقى عليه. وقيل: إنما أحرم ~~فى كساء نسب إليه. # (333 - (ص) يعقوب (هر) ابن كثيرهم (يقى) # وخلف (كرط) وابن عامر (حقى)) # (ش) أشار بالهاء والراء: إلى أن يعقوب، وهو ابن إسحاق بن زيد الحضرمى، ~~كانت وفاته فى سنة خمس ومائتين، وذلك فى ذى الحجة. # وبالتحتانيتين بينهما قاف: إلى أن ابن كثير وهو عبد الله المكى، كانت ~~وفاته فى سنة عشرين ومائة. # وبالكاف والراء والطاء المهملتين: إلى أن وفاة خلف بن هشام البغدادى ~~البزار - بالراء المهملة - كانت فى سنة تسع وعشرين ومائتين، وذلك فى جمادى ~~[/ 233] الآخرة. # وبالحاء المهملة، والقاف والتحتانية: إلى أن وفاة ابن عامر واسمه عبد ~~الله بن عامر اليحصبي الدمشقى كانت فى سنة ثمان عشرة وكان ذلك فى أول ~~عاشوراء عن مائة وعشر سنين. # PageV01P319 # (334 - (ص) (نقد) أبو عمرو أبو جعفر (لق) # الأعمشى (قمح) ابن محيصن (كجق)) # (ش) أشار بالنون، والقاف، والدال المهملة: إلى أن وفاة أبى عمرو بن ~~العلاء التميمى المازنى البصرى، وفى اسمه اختلاف، وقيل أن اسمه كنيته، كانت ~~وفاته فى سنة أربع وخمسين ومائة، وقيل: سنة سبع عن ست وثمانين سنة. # واللام، والقاف: إلى أن وفاة جعفر هو المدنى واسمه على الأشهر: يزيد بن ~~القعقاع ولكنه إنما اشتهر بكنيته، فى سنة ثلاثين ومائة، وقيل فى سنة سبع ~~وعشرين. # وبالقاف، والميم، والحاء المهملة: إلى أن وفاة الأعمش، وهو سليمان بن ~~مهران الأسدى الكوفى، ms160 كانت سنة ثمان وأربعين ومائة، وذلك على ما ذهب إليه ~~الأكثر وقيل: سنة سبع عن ثمان وثمانين سنة، واستعمل فيه النقل، وحذف الهمزة ~~الأولى كما يقرأ به ورش فى أحد وجهيه. # PageV01P320 # وبالكاف والجيم والقاف: إلى أن ابن محيصن وهو مختلف فى اسمه على أقوال ~~فقيل: عمرو بن عبد الرحمن، وقيل: عمرو بن محيصن، وقيل: محمد بن عبد الله، ~~وقيل: عبد الرحمن بن محمد محيصن، وقيل: محمد بن عبد الرحمن بن محيصن، وقيل: ~~عبد الله بن محيصن، وقيل غير ذلك، كانت وفاته فى سنة ثلاث وعشرين ومائة. # (335 - (ص) والشافعى (در) والأوزاعى (نزق) # (نق) [/ 234] أبو حنيفة الثورى (اسق)) # (ش) لما انتهى من الإثنى عشر شرع فى ذكر جماعة منهم أئمة المذاهب ~~الأربعة، والأئمة أصحاب الأصول الستة، فى طائفة من الأئمة والحفاظ غير مميز ~~طائفة من أخرى، ولا مراع للأقدم، فالأقدم لضيق النظم. # وأشار بالدال والراء المهملتين: إلى أن الشافعى: وهو الإمام الأعظم أبو ~~عبد الله محمد بن إدريس بن العباس القرشى المطلبى المكى، ثم المصرى، كانت ~~وفاته سنة أربع ومائتين، # PageV01P321 # وذلك عن أربع وخمسين سنة على الأشهر بمصر، ودفن بقرافتها، واختلف فى ~~الشهر، فالأكثرون على أنه رجب، وما أحسن ما اتفق للناظم من كون الشافعى در. # وبالنون والزاى والقاف إلى أن الأوزاعى، وهو الفقيه الإمام أبو عمرو عبد ~~الرحمن بن عمرو الشامى، نزيل بيروت للمرابطة، كانت وفاته فى سنة سبع وخمسين ~~ومائة، وذلك ببيروت، فى الحمام زلق بها فسقط وغشى عليه، فلم يعلم به حتى ~~مات رحمه الله. # وبالنون والقاف: إلى أن وفاة أبى حنيفة، وهو الإمام الأكبر النعمان بن ~~ثابت الكوفى سنة خمسين ومائة، وذلك على المحفوظ. عن سبعين سنة. وقيل: سنة ~~إحدى، وقيل: ثلاث. # وبالألف والسين والقاف إلى أن الثورى، وهو: الإمام أبو عبد الله سفيان بن ~~سعيد، أحد من كان يقلد فيما مضى، كانت وفاته سنة إحدى وستين ومائة بالبصرة. # (336 - (ص) ومالك (قطع) وأحمد (أمر) # إسحاق (رحل) والبخارى (نور) [/ 235] ) # (ش) أشار بالقاف والطاء والعين المهملتين: إلى أن ms161 مالكا وهو ابن أنس أبو ~~عبد الله إمام دار الهجرة كانت وفاته فى سنة تسع وسبعين ومائة، وذلك ~~بالمدينة النبوية، ودفن بالبقيع. # والألف والميم والراء المهملة: إلى أن أحمد وهو: ابن محمد بن حنبل أبو ~~عبد الله الشيبانى البغدادى الشهير، كانت وفاته فى سنة إحدى وأربعين ~~ومائتين، وذلك على الصحيح ببغداد. # وبالراء والحاء المهملتين واللام: إلى أن وفاة إسحاق بن إبراهيم بن مخلد ~~بن يعقوب الحنظلى المروزى ثم النيسابورى، المعروف بابن راهويه الحافظ صاحب ~~المسند، كانت فى سنة ثمان وثلاثين ومائتين، وذلك ليلة النصف من شعبان. # PageV01P322 # وبالنون والواو والراء: إلى أن البخارى وهو الإمام أبو عبد الله محمد بن ~~إسماعيل ابن إبراهيم صاحب " الصحيح " الشهير، وغيره، كانت وفاته فى سنة ست ~~وخمسين ومائتين وذلك فى ليلة عيد الفطر (بحرتند) قرية بقرب سمرقند عن اثنين ~~وستين سنة، وما أحسن ما اتفق في قول الناظم والبخارى، [نور] بفتح أوله وكسر ~~ثانيه على وزن فعل. # (337 - (ص) ومسلم (سرا) السجستانى (هرع) # والترمذى (عطر) ابن ماجة (جرع)) # (ش) أشار بالسين، والراء المهملتين، والألف، إلى أن مسلما وهو ابن الحجاج ~~القشيرى النيسابورى مصنف " الصحيح " ثانى الكتب الستة، كانت وفاته فى سنة ~~إحدى وستين ومائتين، وذلك فى رجب، ويقال: إن سبب موته أنه [/ 236] ذكر له ~~حديث فلم يعرفه، فانصرف إلى منزله، وقدمت له سلة تمر، فكان يفتش على الحديث ~~ويأخذ تمرة، فأصبح ميتا، وقد فنى التمر، ووجد الحديث. # PageV01P323 # وما أحسن ما اتفق الناظم فى قوله ومسلم [سرا] . # وبالهاء، والراء، والعين: إلى ان السجستانى وهو بفتح السين وكسرها: ~~الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث، مصنف " السنن " أحد الستة، كانت وفاته ~~فى سنة خمس وسبعين ومائتين وذلك فى شوال بالبصرة. # وبالعين والطاء والراء المهملات: إلى أن وفاة الترمذى، وهو بتثليث أوله، ~~وكسر الميم، وقيل فيها حيث ضم التاء الضم أيضا، وبالذال المعجمة، إلى أن ~~الإمام أبا عيسى محمد بن عيسى السلمى مصنف " الجامع " أحد الستة، كانت ~~وفاته فى سنة تسع وسبعين ومائتين، وذلك فى رجب بإحدى قرى تر ms162 مذ. # وبالجيم، والراء، والعين المهملتين: إلى أن ابن ماجة وهو: الإمام أبو عبد ~~الله محمد بن يزيد القزوينى أحد الستة كانت وفاته فى سنة ثلاث وسبعين ~~ومائتين، وذلك فى رمضان، وقيل: سنة خمس. وماجة فيما أفاده الرافعى فى تاريخ ~~قزوين بالتخفيف فارسى لقب ليزيد. # (338 - (ص) والنسائى (شج) ابن حبان (ندش) # بزار (صدر) ابن سريجنا (بدش)) # PageV01P324 # (ش) أشار بالجيم والشين المعجمة: إلى أن وفاة النسائى، وهو: الإمام أبو ~~عبد الرحمن أحمد بن شعيب صاحب السنن، أحد الستة، كانت فى سنة ثلاث ~~وثلاثمائة، وذلك بفلسطين فى صفر. # وبالنون والدال المهملة: والشين المعجمة [/ 237] إلى أن ابن حبان وهو ~~بكسر أوله ثم موحدة مثقلة: الإمام أبو حاتم البستى الشافعى صاحب " التقاسيم ~~والأنواع " المسمى ب " الصحيح "، مات سنة أربع وخمسين وثلثمائة. # PageV01P325 # وبالصاد، والدال، والراء المهملات إلى أن وفاة البزار، وهو براء مهملة ~~آخره وهو: الحافظ أبو بكر أحمد بن عبد الخالق مصنف " المسند " الشهير ~~الكبير، كانت سنة أربع وتسعين ومائتين، وذلك بالرملة. # وبالموحدة، والدال المهملة والشين المعجمة إلى أن وفاة ابن سريج، وهو ~~بالسين المهملة، وآخره جيم أبو العباس أحمد بن عمر الفقيه الشافعى القاضى ~~كانت سنة ست وثلثمائة، ولكونه شافعيا أضافه بقوله: [سريجنا] أى الشافعية، ~~واستعمل فيه التلفيق. # (339 - (ص) داود (رع) وابن معين (رجل) # وابن خزيمة (يشا) (رهل)) # (340 - لابن أبى شيبة سيبويه (فق) # أبو عبيدة (درد) الخليل (عق)) # (ش) أشار بالراء والعين المهملتين: إلى أن أبا داود وهو: ابن على ~~الأصبهانى، الفقيه الظاهرى كانت فى سنة سبعين ومائتين، وذلك فى رمضان. # وبالراء المهملة، والجيم، واللام: إلى أن وفاة ابن معين وهو بفتح أوله: ~~الإمام الحافظ أبو زكريا يحيى، كانت فى سنة ثلاث وثلاثين ومائتين يعنى فى ~~ذى القعدة، ودفن بالبقيع بالمدينة النبوية، ونودي بين يدى جنازته: هذا كان ~~ينفى الكذب عن النبى [صلى الله عليه وسلم] ، وما أحسن ما اتفق للناظم من ~~قوله: [وابن معين رجل] . # PageV01P326 # وبالياء التحتانية: والشين المعجمة، والألف إلى وفاة [/ 238] ابن خزيمة ~~وهو بضم المعجمة، ثم الزاى مفتوحة ms163 الإمام: أبو بكر محمد بن إسحاق ~~النيسابورى الشافعى، صاحب " الصحيح "، كانت فى سنة إحدى عشرة وثلاث مائة، ~~وذلك فى ذى القعدة. # وبالراء المهملة والهاء واللام إلى أن وفاة ابن أبى شيبة، وهو: الإمام ~~الحافظ أبو بكر عبد الله بن محمد الكوفى صاحب المسند والمصنف بفتح النون، ~~كانت فى سنة خمس وثلاثين ومائتين وذلك فى المحرم. # PageV01P327 # وبالفاء والقاف إلى أن سيبويه، وهو لقب إمام النحو: (بشر) عمرو بن عثمان ~~بن قتين البصرى، كانت فى سنة ثمانين ومائة، مشيا على أصح الأقوال وأشهرها، ~~وإلا ففيه من الأقوال غير ذلك. # وبالدالين بينهما راء مهملات إلى أن أبا عبيدة معمر بن المثنى البصرى ~~النحو اللغوى كانت وفاته ثمان ومائتين، وقيل فيه غير ذلك، واستعمل الناظم ~~فيه التلفيق. # وبالعين المهملة والقاف إلى أن وفاة الخليل، وهو ابن أحمد البصرى صاحب " ~~العروض " وكتاب " العين " فى اللغة، مات سنة سبعين ومائة، وقيل فيه غير ~~ذلك. # (341 - (ص) والدارقطنى (شفه) الحاكم (هت) # (شوا) أبى يعلى أبو نعيم (لت)) # (ش) أشار بالشين المعجمة، والفاء والهاء: إلى أن وفاة الدارقطنى، وهو ~~بفتح الراء الحافظ أبو الحسن على بن عمر البغدادى، مصنف كتاب " السنن "، و ~~" العلل "، وغيرهما كانت سنة خمس وثمانين وثلثمائة وذلك فى ذى القعدة عن ~~ثمانين سنة. # وبالهاء والمثناة الفوقانية: إلى أن وفاة الحاكم، وهو الحافظ أبو عبد ~~الله محمد بن عبد الله [/ 239] بن محمد النيسابورى صاحب " المستدرك "، و " ~~علوم الحديث "، و " التاريخ "، وغير ذلك، كانت فى سنة خمس وأربعمائة، وذلك ~~فى صفر بنيسابور. # PageV01P328 # وبالشين المعجمة والواو، والألف: إلى أن وفاة أبى يعلى وهو: الحافظ أحمد ~~بن على بن المثنى الموصلى، صاحب " المسند "، وغيره كانت وفاته فى سنة تسع ~~وثلثمائة وذلك فى جمادى الأولى، واستعمل الناظم فيه التلفيق. # وباللام، والمثناة الفوقانية: إلى أن وفاة الحافظ أبى نعيم، وهو: أحمد بن ~~عبد الله ابن أحمد الأصبهانى صاحب " معرفة الصحابة "، و " الحلية " وغيرهما ~~كانت فى سنة ثلاثين وأربعمائة، وذلك فى المحرم. # (342 - وابن جرير (شى) و (ورع) بقى ... والجوهرى (شجص) و ms164 (نحت) البيهقى) # (ش) أشار بالشين المعجمة والتحتانية: إلى أن ابن جرير وهو: الإمام أبو ~~جعفر محمد الطبرى صاحب " التفسير "، والتصانيف الباهرة، وأحد أئمة ~~المسلمين، كانت وفاته سنة عشر وثلاثمائة. # وبالواو، والراء، والعين المهملتين: إلى أن بقية، وهو بالموحدة وكسر ~~القاف (ابن) مخلد أبو عبد الرحمن الأندلسي الحافظ صاحب " المسند " وغيره، ~~مات فى سنة ست وسبعين ومائتين. # وبالشين المعجمة والجيم والصاد المهملة: إلى أن الجوهرى وهو: أبو نصر ~~إسماعيل بن حماد صاحب الصحاح، مات سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة. # PageV01P329 # وبالنون، والحاء المهملة والمثناة الفوقانية: إلى أن البيهقى، وهو الحافظ ~~الفقيه أبو بكر أحمد بن الحسين بن على الشافعى صاحب التصانيف السائرة ~~النافعة، مات فى سنة ثمان وخمسين وأربعمائة [/ 240] وذلك فى جمادى الأولى ~~بنيسابور. # (343 - (ص) (جست) اللخطيب وأن عبد البر ... والدان (دمت) للطبرانى ~~(نقرى)) # (ش) أشار بالجيم والسين المهملة والتاء الفوقانية: إلى أن الخطيب وهو: ~~الحافظ أبو بكر، أحمد بن على بن ثابت، البغدادى، والشافعي، الذى اللمعول ~~بعده فى هذا الشأن إنما هو على كتبه، مات فى سنة ثلاث وستين وأربعمائة، ~~وذلك فى ذى الحجة ببغداد وكذا كانت وفاة ابن عبد البر وهو: الحافظ أبو عمر ~~يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمرى القرطبى المالكى، صاحب " ~~الاستيعاب " فى الصحابة، وغيره فى هذه السنة وذلك فى سلخ ربيع الآخر منها ~~بشاطبة فى الأندلس عن خمس وتسعين سنة. # وبالدال المهملة، والميم والفوقانية: إلى أن الدانى وهو: الإمام الحافظ ~~أبو عمرو عثمان ابن سعيد (بن) صاحب " التيسير فى القرآن "، و " طبقات ~~القراء "، وغيرها من التصانيف، مات فى سنة أربع وأربعين وأربعمائة، وذلك فى ~~شوال بدانية. # PageV01P330 # وبالنون والقاف والراء المهملة والتحتانية: إلى أن الطبرانى وهو: الحافظ ~~أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمى وهو منسوب لطبرية الشام، مات فى ~~سنة ستين وثلاثمائة، وذلك فى ذى القعدة ودفن إلى جنب حممة الدوسى بباب ~~مدينة فى شاهد. # قال الأستاذ ابن العميد: ما كنت أظن أن فى الدنيا حلاوة ألذ من الرياسة ~~والوزارة حتى شاهدت ms165 مذاكرة الطبرانى والجعابى بحضرتى، فكان الطبرانى يغلب ~~بكثرة حفظه [/ 241] وكان الجعابى يغلب بفطنته وذكاء أهل بغداد حتى ارتفعت ~~أصواتهما، ولا يكاد أحدهما يغلب صاحبه إلى أن قال الجعابى: عندى حديث ليس ~~هو فى الدنيا إلا عندى فقال: هاته، فقال: حدثنا أبو خليفة، قال: حدثنا ~~سليمان بن أيوب، وذكره فقال له: أخبرنا سليمان بن أيوب ومن سمعه أبو خليفة ~~فاسمعه ومنى حتى يعلو إسنادك، فإنك تروى عن أبى خليفة عنى فخجل [الجعابي] ، ~~وغلبه الطبرانى، # قال ابن العميدة: فوددت أن الوزارة والرئاسة لم تكن لى وكنت الطبرانى، ~~وفرحت مثل فرحه لأجل الحديث، أو كما قال. انتهى. واستعمل الناظم فيه ~~التلفيق. # (344 - (ص) (ونوت) لابن حزم (ويث) البغوى ... عياض (دمث) و (يسوخ) ~~النووى) # (ش) : أشار بالنون والواو، والفوقانية: إلى أن وفاة ابن حزم، وهو: الإمام ~~أبو محمد على بن أحمد بن سعيد القرطبى الفقيه الحافظ الظاهرى، صاحب ~~التصانيف، كانت سنة ست وخمسين وأربعمائة، وذلك فى شعبان. # PageV01P331 # وبالتحتانية والمثلثة: إلى أن البغوى، وهو الإمام الفقيه الشافعى أبو ~~محمد الحسين بن مسعود الفراء، صاحب " شرح السنة "، و " المصابيح " وغيرهما ~~" كالتهذيب " فى الفقه، و " التفسير " كانت وفاته فى سنة عشر وخمسمائة، ~~وذلك فى شوال بمرو، وبها كانت إقامته، ودفن عند شيخه القاضى حسين. # وبالدال المهملة والميم والمثلثة: إلى أن عياضا وهو ابن موسى اليحصبى ~~السبتى القاضى أبو الفضل أحد الأعلام، ومصنف " الشفا "، و " المشارق "، و " ~~شرح مسلم " وغيرها [/ 242] كانت وفاته سنة أربع وأربعين وخمسمائة، وذلك فى ~~جمادى الأخرى. وبالياء التحتانية والسين المهملة والواو والخاء المعجمة: ~~إلى، وفاة النووى وهو: الإمام قطب الأولياء الكرام محيى الدين أبو زكريا ~~يحيى بن شرف، صاحب التصانيف النافعة " كالتقريب "، و " التفسير والإرشاد " ~~وكلاهما فى الاصطلاح، و " شرح مسلم "، و " الأذكار "، و " الرياض "، كانت ~~وفاته فى سنة ست وسبعين وستمائة، وذلك فى رجب ببلدة نوى، واستعمل الناظم ~~فيه التلفيق. # PageV01P332 # (345 - (ص) وللسهيلى وأبى موسى (فثا) # غزال (هث) ، وابن عساكر (عثا) # (ش) : أشار بالفاء، والثاء المثلثة، والألف: إلى أن وفاة كل من السهيلى، ms166 ~~وهو الحافظ أبو القاسم، وأبو زيد عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد الخثعمى ~~منسوب لسهيل قرية من قرى سمالقة، وصاحب " الروض " على السيرة النبوية، و " ~~منبهات القرآن " وغيرهما. [وأبى موسى] وهو الحافظ محمد بن أبى بكر بن أبى ~~عيسى أحمد بن عمر المدينى الأصبهانى مصنف الذيل على معرفة الصحابة "، وغيره ~~كانت وفاته فى سنة إحدى وثمانين وخمسمائة. أما السهيلى ففى شعبان، وأما ~~الآخر ففى جمادى الأولى بأصبهان، والسهيلى هو القائل: # (يا من يرى ما فى الضمير ويسمع ... أنت المعد لكل ما يتوقع) # (يا من يرجى للشدائد كلها ... يا من إليه المشتكى والمفزع) # (يا من خزائن رزقه فى قول كن ... امنن فإن الخير عندك أجمع) # (ما لى سوى قرعى لبابك حيلة ... فلأن رددت فأى باب أقرع [/ 243] ) # (مالى سوى فقرى إليك وسيلة ... وبالافتقار إليك فقرى أدفع) # (ومن الذى أدعو واهتف باسمه ... إن كان فضلك عن فقيرك يمنع) # (حاشا لجودك أن تقنط عاصيا ... الفضل أجزل والمواهب أوسع) # إنه ما سأل الله بها أحد شيئا إلا أعطاه. # وبالهاء، والثاء المثلثة: إلى أن وفاة الغزالى وهو بالتشديد نسبة إلى ~~الغزال، ويقال: إنه بالتخفيف نسبة إلى غزالة قرية من طوس، ولكنه خلاف ~~المشهور، حجة الإسلام أبو # PageV01P333 # حامد محمد بن محمد بن محمد الفقيه الشافعى صاحب " الإحياء " وغيره من ~~التصانيف البديعة، كانت فى سنة خمس وخمسمائة. # وبالعين المهملة، والثاء المثلثة، والألف: إلى أن وفاة ابن عساكر، وهو ~~الحافظ أبو القاسم على بن الحسين بن هبة الله الدمشقى صاحب " تاريخها " ~~الحافل فى سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، وذلك فى رجب. # (346 - (ص) عبد الغنى المصرى (تاح) المقدسى # (تر) والزمخشري حل يكتسى) # (ش) : أشار بالمثناة والألف، والحاء المهملة: إلى أن وفاة عبد الغنى ~~المصرى، وهو: الحافظ أبو محمد بن سعيد بن على الأزدى أول من صنف فى علم " ~~المؤتلف والمختلف "، كانت فى سنة تسع وأربعمائة، وذلك فى صفر. # وبالتاء المثناة أيضا، والراء المهملة: إلى أن وفاة المقدسى، وهو: الحافظ ~~عبد الغنى بن عبد الواحد بن على بن سرور المقدسى ms167 الحنبلى مصنف " العمدة " ~~وغيرها، كانت فى سنة ستمائة، وذلك فى ربيع الأول بمصر. # وبالحاء المهملة، واللام [/ 244] جميع حروف يكتسى إلى أن وفاة الزمخشرى ~~وهو أبو القاسم محمود بن عمر صاحب " الكشاف " وأحد من رمى بالاعتزال، كانت ~~فى سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة # PageV01P334 # واستعمل الناظم فيه التلفيق كما استعمله فى الذى قبله. # (347 - (ص) والشاطبى (ثمن) وابن جوزى (ثزفى) # وللصنعانى (نخ) و (عوث) السلفى) # (ش) أشار بالمثلثة والميم والنون: إلى أن الشاطبى، وهو: أبو القاسم بن ~~فيرة الرعينى، الأندلسى ثم القاهرى، الضرير، الشافعى، أحد الأعلام، وناظم " ~~القصيدة اللامية فى القراءات السبع " التى كان يقول: ما قرأها أحد إلا نفعه ~~الله بها، لأنى نظمتها لله تعالى. و " الرائية " وغيرهما، كانت وفاته فى ~~سنة تسعين وخمسمائة، وذلك فى جمادى الآخر بمصر وبالثاء المثلثة والزاى ~~المنقوطة، والفاء، والياء التحتانية: إلى ان وفاة ابن الجوزى، وهو الحافظ ~~أبو الفرج عبد الرحمن بن على بن محمد البغدادى الحنبلى، صاحب التصانيف ~~الكثيرة، كانت فى سنة سبع وتسعين وخمسمائة، وذلك فى رمضان ببغداد ودفن بباب ~~حرب، واستعمل الناظم فيهما التلفيق. # وبالنون، والخاء المعجمة: إلى أن وفاة الصنعانى، وهو: الإمام اللغوى رضى ~~الله عنه، أبو الفضائل الحسن بن محمد بن الحسن الحنفى صاحب " مشارق الأنوار ~~"، و " رجال صحيح البخارى وشرحه "، وغيرهما " كالعباب " الذى لم يصنف فى ~~اللغة مثله، فى سنة خمسين وستمائة، وذلك فجأة ببغداد، وحمل إلى مكة فدفن ~~بها. # وبالعين المهملة، والواو [/ 245] ، والثاء المثلثة: إلى أن وفاة السلفى، ~~وهو: الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الأصبهانى، الشافعى منسوب للقب ~~جده سلفة # PageV01P335 # بكسر أوله وفتح ثانيه، كانت فى سنة ست وسبعين وخمسمائة، وذلك بإسكندرية ~~فى ربيع الآخر فجأة، وقد زاد على مائة سنة وحقق الله رجاءه حيث يقول: # (أنا من أهل الحديث وهم خير فئة ... جزت تسعين وأرجو أن أجاوز المئة) # (348 - (ص) وابن الأثير المجد (وخ) وخيا ... لابن مفضل، و (جمخ) للضيا) # (349 - وابن الصلاح والسخاوى (إذا) # لابن دقيق العيد دمياطى (دذا) # (ش) : أشار بالواو والخاء المعجمة: ms168 إلى أن المجد بن الأثير، وهو أبو ~~السعادات المبارك بن أبى المكرم محمد بن محمد الشيبانى الجزرى الشافعى، ~~مصنف " النهاية " التى كاسمها فى " غريب الحديث " وغير ذلك، مات فى سنة ست ~~وستمائة، وذلك فى سلخ ذى الحجة بالموصل. # وبالخاء المعجمة، والتحتانية، والألف: إلى أن وفاة ابن المفضل، وهو ~~الحافظ أبو الحسن على المقدسى الأصل الإسكندرى، ثم المصرى المالكى كانت فى ~~سنة إحدى عشرة وستمائة، وذلك فى مستهل شعبان، ودفن بسفح المقطم. # وبالجيم، والميم، والخاء المعجمة: إلى أن وفاة كل من الضياء وهو الحافظ ~~أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسى الحنبلى صاحب " المختارة ~~". # وابن الصلاح وهو: الحافظ التقى أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان [/ ~~246] الكردى الشهرزورى الموصلى، ثم الدمشقى الشافعى مصنف " علوم الحديث " ~~الذى عول عليه فيه كل من بعده. # PageV01P336 # والسخاوى، وهو: الإمام علم الدين أبو الحسن على بن محمد بن عبد الصمد ~~المصرى ثم الدمشقى، الشافعى، كانت وفاته فى سنة ثلاث وأربعين وستمائة، وذلك ~~بدمشق، قاضيا فى جمادى الآخرة بسفح تاسون من صالحية دمشق، ودفن هناك. # وكذا السخاوى فى جمادى الآخرة، وابن الصلاح فى ربيع الآخر. # وحينئذ فقوله: [وابن الصلاح] والذى بعده عطفا على ما قبله. # وبالألفين بينها ذال معجمة: إلى أن وفاة ابن دقيق العيد، وهو التقى أبو ~~الفتح محمد بن على بن وهب بن مطيع، المنفلوطى، الأصيل، القاهرى المالكى ~~الشافعى، أحد الأعلام، ومصنف " الإلمام فى الأحكام " فى نحو عشرين مجلدا، ~~عندى منه خمس مجلدات، وهو القدر الذى وجد منه، ويقال أنه الجملة، و " ~~الإلمام " وشرح منه قطعة فى مجلدين، وشرح " العمدة "، و " الاقتراح " ~~وغيرهما، كانت وفاته سنة اثنتين وسبعمائة، وذلك فى صفر بظاهر القاهرة، ودفن ~~بالقرافة. # وبالدالين إحداهما مهملة، والألف: إلى أن وفاة الدمياطى، وهو: الحافظ شرف ~~الدين أبو أحمد عبد المؤمن بن خلف الشافعى مصنف " قبائل الخزرج وبطونها ~~وأفخاذها " فى كتاب، وقبائل الأوس وبطونها وأفخاذها فى آواخر، " وأخبار بنى ~~المطلب " وأخبار بنى نوفل، و " الأخوة والأخوات "، و " العقد المثمن فيمن ~~تسمى ms169 بعبد المؤمن " [/ 247] " والبلدانيات " و " الكبير "، كانت وفاته فى ~~سنة خمس وسبعمائة، وذلك فى ذى القعدة فجأة، ودفن بباب # واستعمل فيه التلفيق، ووقع رقمه فى نسختين هذا بهاء بدل الدال المهملة ~~والألف، وحينئذ فالألف فى هذا للإشباع، لكنها ملبسها. # PageV01P337 # (350 - (ص) والحافظ المزى (مبذ) الذهبى ... ذمح ابن تيمية (كحذ) فاحسب) # (ش) : أشار الناظم بالميم، والموحدة، والذال المعجمة: إلى أن الحافظ ~~المزى، وهو الجمال أبو الحجاج يوسف بن الذكى عبد الرحمن بن يوسف الدمشقي ~~الشافعي مصنف " تهذيب الكمال "، و " الأطراف " الذين عليهما معول كل من جاء ~~بعده. مات فى سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة، وذلك فى صفر بدمشق ودفن بالقرب ~~من ابن تيمية. # وبالذال المعجمة، والميم، والحاء المهملة:، إلى أن الذهبى، وهو: الحافظ ~~الشمس أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الدمشقى الشافعى، مؤلف " تاريخ ~~الإسلام " و " طبقات الحفاظ "، و " سير النبلاء "، و " العبر "، و " ~~الإشارة "، وما يفوق الوصف فى هذا الشأن، كانت وفاته فى سنة ثمان وأربعين ~~وسبعمائة، يعنى فى ذى القعدة بدمشق، ودفن بمقابر باب الصغير # وبالكاف، والحاء، والذال المعجمة: إلى أن ابن تيمية، وهو: الإمام التقى ~~أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام الحرانى، ثم الدمشقى الحنبلى، ~~كانت وفاته فى سنة ثمان وعشرين وسبعمائة وذلك فى ذى القعدة من قلعة دمشق # وقوله: [فاحسب] أشار به إلى التيقظ [/ 248] في ضبط هذه الحروف والاعتناء ~~بها خوف من تصحيفها فيوقع في الغلط في ذلك. ### | آداب المحدث # (351 - (ص) وبعد ما يعرف هذا يصلح ... لأن يكون حافظا يصحح) # PageV01P338 # (ش) : أى (وبعد) معرفة ما تقدم من الفنون تقريرا، واقتدارا على العمل به، ~~بحيث يكون بصيرا بطرق الحديث مميزا لأسانيدها، ومن أجمع عليه أو اختلف فيه ~~من نقلتها أو بين مراتب التجريح والتعديل وطبقات الرواة وتواريخهم، وكذا ~~بين الصيغ المقبولة من ثقة، والمتوقف فى قبولها من المدلس والمرفوع بما ~~أدرج فيه، أو حصل الوهم بزيادته، مدركا للعلل القادحة مع الشهرة بالطلب، ~~والأخذ من أفواه الرجال دون الصحف، واستحضار كثير من المتون، والاشتغال ~~بالتخريج ms170 والتصنيف، وتعاهد كتبه وأصوله بالمطالعة، وقصر نفسه، كما قال ~~الخطيب على ذلك فهذا (يصلح لأن يكون حافظا) ، يقبل فى التوهين والترجيح ~~أقواله، ويسلم له تصحيح الحديث وتحسينه وتعليله، وهذا من الناظم مشى على ~~المعتمد فى عدم انقطاع التحسين والتصحيح ففى الأزمان المتأخرة خلافا لما ~~ذهب إليه ابن الصلاح، كما تقدم واضحا فى آخر الكلام على الصحيح. # (352 - (ص) واختلفوا فى سن من يحدث ... قيل ابن خمسين هو المحدث) # (353 - وقيل أربعين والصحيح أن ... من كان محتاجا له فليحسن [249] ) # (ش) : أشار إلى الاختلاف فى السن الذى يستحب فيه التصدى للحديث. # فقيل: إذا استوفى الخمسين، قال ابن خلاد الرامهرمزى: لأنها انتهاء ~~الكهولة، وفيها تجتمع الأشد، قال: وليس بمستنكر أن يحدث عند استيفاء ~~الأربعين لأنها حد الاستواء، ومنتهى الكمال. # PageV01P339 # وأنكرها القاضى عياض محتجا بأن جماعة من السلف فمن بعدهم نشروا من العلم ~~ما لا يحصى مع كونهم ماتوا قبل بلوغ ذلك العمر، كعمر بن عبد العزيز، وممن ~~جلس للناس قبل ذلك بكثير: مالك والشافعى وخلق، ولكن قد حمل ابن الصلاح ما ~~ذكره ابن خلاد على التصدى من غير براعة فى العلم لأن السن المذكور فى مظنة ~~الحاجة إليه. # وبالجملة: فالصحيح أنه متى احتيج إلى ما عنده استحب له التصدى لنشره ~~والجلوس لذلك فى أى سن كان، بل صرح الخطيب بأن من احتيج إليه قبل أن يعلو ~~سنه يجب عليه التحديث ولا يمنع؛ لأن نشر العلم عند الحاجة إليه لازم، ~~والممتنع من ذلك عاص آثما. # PageV01P340 # (354 - (ص) كذاك لا يمسك حتى يحرفا ... وينتهى لحال أن لا يعرفا) # (355 - كمالك فى كبر وصغر ... وأنس وسهل عند الكبر) # (ش) : أى (كذلك) اختلف: هل يمسك عن التحديث إذا بلغ سنا معينا؟ ، فقال ~~ابن خلاد أيضا أنه يمسك إذا بلغ الثمانين لأنه حد الهرم، إلا إذا كان عقله ~~ثابتا يعرف حديثه ويقوم به، ووجه ما قاله: أن من بلغ الثمانين ضعف حاله ~~غالبا، وخيف عليه الاختلال وأن لا يفطن له بعد أن يخلط [/ 250] كما اتفق ~~لجماعة من الثقات، ms171 ولكن الصحيح أيضا أنه لا يمسك إلا إن خرف، وانتهى إلى ~~حالة لا يعقل فيها، فقد حدث خلق بعد مجاوزة الثمانين لما ساعدهم التوفيق ~~وصحبتهم السلامة كأنس بن مالك والليث وابن عيينة، وحينئذ ففعل مالك فى ~~ابتدائه وانتهائه حجة على المخالف، وإلى ذلك أشار بقوله: [فى كبر وصغر] بل ~~حدث قوم بعد المائة كالحسن بن عرفة، وأبى القاسم البغوى وأبى إسحاق ~~العجيمى، وأبى الطيب الطبرى والسلفى. # PageV01P341 # (356 - (ص) وليجلس بهيبة موقرا ... ممكنا مطيبا مطهرا) # (357 - يفتح المجلس بالثنا ... والحمد وليختمه بالدعا) # (ش) : أى إذا حضر مجلس التحديث فليجلس بهيبة ووقار متمكنا، بعد أن يتطيب ~~ويتطهر ويسرح لحيته. # ويفتتح المجلس بالثناء على الله، وكذلك بالصلاة على رسول الله [صلى الله ~~عليه وسلم] ، ودعاء يليق بالحال بعد قراءة شئ من القرآن، ويختمه بالدعاء ~~له، ولوالديه، ولمشايخه، والحاضرين والمسلمين. ### | الرواية بالمعنى # (358 - (ص) وإن يكن حديثه قد أجمله ... واختلف اللفظ يقل واللفظ له) # (ش) : أى وإن قد أجمل حديثه على شيخين فأكثر وبينهما أو بينهم تفاوت فى ~~اللفظ دون المعنى، عين صاحب اللفظ الذى اقتصر عليه بأن يقول مثلا: أخبرنا ~~فلان وفلان، واللفظ له أو لفلان ونحو ذلك، وهذا على سبيل الاستحباب، للخروج ~~من خلاف من لا يجوز الرواية بالمعنى وإلا فلو [/ 215] قال: أخبرنا فلان ~~وفلان وتقاربا فى اللفظ جاز بل لو قال لم يقل وتقاربا جاز أيضا، أما من لا ~~يجوز الرواية بالمعنى فيمنع من هاتين الصورتين، ويوجب أحد شيئين، إما سياق ~~الألفاظ كلها، أو يعين صاحب اللفظ الذى اقتصر عليه، ولا شك عند مجيزى ~~الرواية بالمعنى فى استحسان ذلك، ولذا قال الناظم، # PageV01P342 # وإن أتى بلفظ كل حسن، وإن حصل الاشتباه فى تعيين صاحب اللفظ فلا، وكذا إن ~~شك أهو متحد أم لا؟ وحينئذ فيحمل [قد] فى كلامه على أنها للتحقيق. # (359 - (ص) وجوزوا فى خبر إن يخلطا ... قلت حكاية وإلا فخطا) # (ش) : أى إذا سمع بعض حديث من شيخ، وبعضه من آخر، جاز له خلطه، وروايته ~~عنهما مع بيان الواقع كما ms172 فعل الزهرى فى حديث الإفك، حيت رواه عن جماعة وهم ~~ابن المسيب وعروة وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وعلقمة بن وقاص، قال: وكل ~~حدثنى طائفة من الحديث قالوا: قالت عائشة - رضى الله عنها -: وساق الحديث ~~بتمامه. # ولا يجوز إسقاط أحدهما، إذ ما من شئ من ذلك الحديث إلا وروايته له عن كل ~~من الشيخين يحتمله لو كان أحدهما مجروحا لم يجز الاحتجاج بشئ منه، ما لم ~~يبين أنه عن الثقة، ثم إن محل الجواز لهذا ما قاله الناظم إذا كان حكاية ~~واحدة أو حديثا واحدا، أما إذا اختلفت الأحاديث والأخبار فلا يجوز [/ 252] ~~خلط شئ منها فى شئ من غير تمييز وهو ظاهر. # (360 - (ص) وحيث قيل نحوه أو مثله ... أو بعضه عطفا على ما قبله) # (361 - وهل يجوز بالسياق ... اختلفوا وعندنا يفصل) # PageV01P343 # (ش) : إذا روى الراوى حديثا بسنده ومتنه ثم أردفه بسند آخر، ولم يسق لفظ ~~المتن، وقال [نحوه] ، أو [مثله] ، كعادة مسلم وغيره، وأراد سامعه روايته ~~بالسند الثانى، ويفصل فى المتن عن السند الأول، فاختلفوا فيه فمنعه شعبة، ~~وجوزه الثورى إن وقع من متحفظ يميز بين الألفاظ، وكذا جوزه ابن معين فى ~~[مثله] خاصة بخلاف [نحوه] فإنما تجوز على الرواية بالمعنى، واختاره ابن ~~كثير جد شيوخ الناظم، وإليه الإشارة بقوله (وعنه بالفصل) ، وقد قال الحاكم: ~~إنه يلزم الحدين من الاتفاق أن يفرق من [مثله] و [نحوه] فلا يحل أن يقول: ~~[مثله] إلا إذا كان بمعناه انتهى. وذهب بعض العلماء إلى أن يقول الإسناد، ~~ثم يقول: مثل حديث قبله كذا، واختاره الخطيب. # إذا تقرر هذا فقوله: [أو بعضه] فيه نظر، فإن ظاهره استواء هذه الصورة مع ~~اللتين قبلها وليس كذلك، بل إذا ساق الراوى، ثم قال: وذكر بعضه، لا يسوغ له ~~الإتيان باللفظ جزما. # (362 - (ص) ومن تحلى بصفات الحفظ ... يعقد للإملاء مجلسا من لفظ) # (363 -[/ 216] وليتخذ مستمليا يبلغ ... حكاية الحافظ هذا يبلغ) # (364 - يقول من ذكرت أو من أخبرك ... أو نحوه من لفظ مشترك) # (ش) : أى أن ms173 من تحلى بصفات الحفظ الماضية الإشارة إليها ينبغى له عقد ~~مجلس لإملاء الحديث من لفظه، فذلك غاية ما يبلغه الحافظ، ولغلبته عدم معرفة ~~البيان خلق لذلك من لم يتميز فى الطلب فلا قوة إلا بالله، وهو أعلى مراتب ~~الرواية لأن الشيخ يتدبر ما يمليه، والكاتب يحقق ما يكتبه بخلاف القراءة من ~~الشيخ أو عليه فربما وهم فيه أحدهما، وليتخذ مستمليا محصلا متيقظا، يبلغ ~~عنه إذا كثر الجمع، جريا على عادة جماعة من الحفاظ، وفائدة لفظ المملى، ~~وإفهام من بلغه على بعد، لكن من كان بعيدا أو لم يسمع إلا منه لا # PageV01P344 # يجوز له روايته عن المملى إلا مع البيان لصورة الحال، ويستملى على مكان ~~مرتفع أو قائما إن احتيج لذلك، ويبلغ لفظ المملى على وجهه ويستنصت الناس ~~بعد افتتاح المجلس كما تقدم بالحمد والثناء والصلاة على رسول الله [صلى ~~الله عليه وسلم] والدعاء ثم يقبل على المملى، ويقول: من ذكرت؟ أى من الشيوخ ~~أو من أخبرك؟ أو ما ذكرت أى من الأحاديث رحمك الله أو رضى الله عنك؟ # قال يحيى بن أكثم: نلت الفطنا وقضاء القضاة والوزارة، وكذا ما سررت بشئ ~~مثل قول المستملى: من ذكرت رحمك الله؟ # وكلما مر ذكر النبى [صلى الله عليه وسلم] والصحابة صلى عليه وترضى [/ ~~254] عنهم. # (365 - (ص) وليحسن ثناء من عنه روى ... ويذكر الألقاب من غير هوى) # (ش) : أى وليحسن المملى الثناء على شيخه حال الرواية عنه بما هو أهله، ~~ويدعو له ولا بأس بذكره بما يعرف به من لقب، أو نسب، ولو إلى أم، أوصفة، أو ~~وصف فى بدنه، مقتصرا على قدر الحاجة، حيث لم يكن يعرف بدون، ولا سيما إن ~~كان يكرهه، متجنبا فى ذلك كله الهوى، فلا يرفع منحط الرتبة عن منزلة، ولا ~~يقصر بالرفيع القدر عن مرتبته بعد أمر رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ~~بإنزال (الناس) منازلهم. # PageV01P345 # (366 - (ص) وإن رأى الحافظ فى كتابه ... غير الذى يحفظ فالأولى به) # (ش) : أى وإن رأى المحدث فى كتابه خلاف حفظه، فإن ms174 كان قد حفظه من فم ~~شيوخه وهو محقق لذلك، اعتمد حفظه وتمسك به، وإن كان إنما حظفه من كتابه رجع ~~إليه وأعرض عما فى حفظه، وإن تشكك فى ذلك، حسن الإفصاح بصورة الحال فيقول: ~~حفظى كذا، وفى كتابى كذا. إن كان خالفه فيه غيره من الحفاظ، فيقول: حفظى ~~كذا وقال فلان كذا. # (367 - (ص) وليجعل الحديث من مذهبه ... ولينشر العلم ولا يبخل به) # (368 - وليعلمن بأنه قد قلدا ... أمرا عظيما من يكون مقتدا [256] ) # (369 - وأنه عن لفظه مسئول ... فليتق الله فيما يقول) # (ش) : وليجعل من مذهبه اقتفاء الحديث وتتبعه النظر فى رجاله، ومتونه، ~~والحرص على نشره، وعدم البخل به ولو لم يؤمن الطالب حسن نيته فى أخذه عنه، ~~واشتغاله به، فإنه يرجى له تصحيحها، كل ذلك ابتغاء جزيل الأجر ورغبة فى ~~إحياء السنة الشريفة، فقد قال البخارى - رحمه الله - فيما رويناه فى " ~~مقدمة الجامع " للخطيب: أفضل المسلمين رجل أحيا سنة من سنن النبى [صلى الله ~~عليه وسلم] قد أميتت، فأجروا يا أصحاب السنن رحمكم الله تعالى، فإنكم أقل ~~الناس. # هذا وعلم الحديث كان إذ ذاك غضا طريا، والارتسام به محبوبا شهيا، والداعى ~~إليه أكسب، والرغبة فيه أكثر، فكيف بالوقت الذى قال: قل الطالب واضمحل ~~الرفيق المناسب؟ وعز من يدرى هذا الشأن على وجهه؟ واحرز الجاهل كتبه ظنا ~~منه أن يكون بذلك من أهله؟ بل ربما بالقرائن يتبين أنه يجب على شخص معين؟ ~~[/ 256] # PageV01P346 # والأعمال بالنيات وليعلم من صار يقتدى به فى ذلك، أنه قد تقلد أمرا عظيما ~~يستدعى التصحيح، والتحسين، والتوثيق والتليين، فليتق الله. ويتجوز مما ~~يتكلم فيه من ذلك، فإنه مسئول عنه، وللخوف من غائلة ذلك. # قال مسعر: من أراد بى السوء؛ فجعله الله مفتيا أو محدثا، # وقال بعض العلماء أعراض المسلمين حفرة من حفر النار، وقف على شفيرها ~~طائفتان من الناس: المحدثون والحكام. # (370 - (ص) وها هنا قد تمت الهداية ... جامعة معالم الرواية) # (371 - حوت لما لم يحوه مصنف ... ولا اهتدى لذكره مؤلف) # (372 - أبياتها معدودة لمن روى ... ثلاثمائة ms175 وسبعون سوى) # (373 - بعد الصلاة والسلام الدائم ... على النبى المصطفى من هاشم) # (ش) : أشار إلى ما يبعث به همة الطالب على الاعتناء بهذه الأرجوزة والحرص ~~على تحصيلها جريا على سنن المصنفين فى التنبيه على فوائد مصنفاتهم، لا بقصد ~~الزهو والإعجاب [/ 257] وهى بلا شك اشتملت - على صغر حجمها - على زيادة ~~أنواع وسائل، انفراد بأكثرها عن غيره، كما بين ذلك فى مجاله من هذا الشرح، ~~واقتصر على العدد، أو لتجدد إلحاقها بعد الفراغ، أو سلوكا لطريقة من يلقى ~~الكسر. # وختم بالصلاة على رسول الله [صلى الله عليه وسلم] كما ابتدأ بها؛ رجاء ~~القبول ما بها وصول النفع به والله سبحانه وتعالى الموفق. # PageV01P347 # وهذا آخر كتاب الغاية فى شرح الهداية منظومة ابن الجزرى الهداية، وكان ~~الفراغ من كتابة ذلك يوم السبت المبارك سابع شهر ربيع الثانى الذى هو من ~~شهور سنة إحدى وثمانين وألف العربية، على يد أضعف خلق الله (ولا أحوج) إلى ~~عفو ربه المعطى: عبد الصمد ابن الشيخ عبد الجواد الوسيطى، غفر الله له، ~~ولوالديه، ولإخوانه، ومشايخه، ومحبيه، ولكل المسلمين أجمعين آمين. # ولمن دعا له وللمسلمين بالمغفرة والرحمة، ولمن رأى فيه نقصا أو تحريفا ~~فأصلحه آمين. " انتهى "؟ # أقول أنا عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد الحكيمى إننى كتبت هذه ~~التكملة من نسخة فى مكتبة شيخ الإسلام عارف حكمت بالمدينة المنورة فى يوم ~~الأحد، الموافق الرابع والعشرين من شهر خمسة مضت من عام ثمان وثمانين وثلاث ~~مائة وألف هجرية، وفى الساعة الرابعة والنصف إلا خمس دقائق بالتوقيت ~~العربى، لمدينة رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ، والنسخة تحت رقم (71) ~~مصطلح الحديث # وهذه النسخة أصح من نسخة شيخ الإسلام عارف حكمت وأوضح خطا. ### | 1 # - 1 # PageV00P000 ms176