######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_001179 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: الشيخ خالد بن عبد الله الأزهري #META# 010.AuthorNAME :: الشيخ خالد بن عبد الله الأزهري #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 905 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الكتب الجامعة :: الكتب الجامعة للمسائل النحوية والصرفية :: كتب النحو والصرف #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب #META# 030.LibURI :: JK_001179 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: عبد الكريم مجاهد #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: الرسالة #META# 044.EdPLACE :: بيروت #META# 045.EdYEAR :: 1415هـ 1996م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب PageV01P001 # بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله ~~وصحبه الحمد لله الملهم لحمده والصلاة على سيدنا محمد رسوله وعبده وعلى آله ~~وصحبه وجنده وبعد فيقول العبد الفقير إلى مولاه الغني خالد بن عبد الله ~~الأزهري هذا شرح لطيف على قواعد الإعراب سألنيه بعض الأصحاب يحل المباني ~~ويبين المعاني سميته موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب نافع إن شاء الله تعالى # بسم الله الرحمن الرحيم الباء متعلقة بفعل محذوف تقديره افتتح يقدر مؤخرا ~~لإفادة الحصر عند البيانيين والإهتمام عند النحويين أما بفتح الهمزة وتشديد ~~الميم حرف فيه معنى الشرط بدليل دخول الفاء في جوابها بعد بالنصب على ~~الظرفية الزمانية واختلفا في ناصبه فقيل فعل محذوف وهو الذي نابت عنه أما ~~وقيل لنيابتها عن المحذوف PageV01P023 وهو ما ذهب إليه سيبويه والأصل عنده ~~مهما يكن من شيء بعد حمد الله بدأ بالحمد تأدية لحق شيء مما وجب عليه ~~والجلالة اسم للذات المستجمع لسائر الصفات حق حمده أي واجب حمده الذي يتعين ~~له ويستحقه كمال ذاته وقدم صفاته وتقدس اسمائه وعموم آلائه وانتصابه على ~~المفعولية المطلقة والصلاة والسلام بالجر عطفا على حمد الله على سيدنا ~~متعلق بالسلام على اختيار البصريين ومعلق الصلاة محذوف تقديره عليه ولا ~~يجوز أن يتعلق المذكور بالصلاة لأنه كان يجب ذكر المتعلق بالسلام على الأصح ~~وفي نسخة وعبده وهو معطوف على سيدنا وفيه من أنواع البديع المطابقة ومحمد ~~بدلا من سيدنا لأن نعت المعرفة إذا تقدم عليها أعرب بحسب العوامل وأعربت ~~المعرفة بدلا PageV01P024 فصار المتبوع تابعا كقوله تعالى @QB@ إلى صراط ~~العزيز الحميد الله @QE@ في قراءة الجر نص على ذلك ابن مالك وعلى آله هم ~~كما قال الشافعي أقاربه المؤمنين من بني هاشم وبني المطلب ابني عبد مناف من ~~بعده أي من بعد محمد وأشار بذلك إلى أن الصلاة على الآل مرتبة وتابعة ~~للصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم فهذه فوائد جملة مقرونة بالفاء على ~~أنها جواب الشرط وأشار بهذه إلى أشياء ms01 مستحضرة في ذهنه والفوائد جمع فائدة ~~وهو ما يكون الشيء به أحسن حالا منه بغيره جليلة أي عظيمة في قواعد جمع ~~قاعدة وهي قضية كلية يتعرف منها أحكام جزئياتها الإعراب الاصطلاحي تقتفي من ~~القفو وهو الاتباع تقول قفوت فلانا إذا تبعت أثره وضمنه معنى تسلك بمتأملها ~~أي بالناظر فيها جادة بالجيم أي معظم طريق الصواب وهو ضد الخطأ وتطلعه أي ~~توقفه في الأمد أي في الزمن القصير خلاف الطويل ولو قال القليل بدل القصير ~~كان أنسب لكثير في قوله PageV01P025 على نكت كثير بالإضافة والنكت بالمثناة ~~جمع نكتة وهي الدقيقة من الأبواب جمع باب وتجمع أيضا على أبوبة للإزدواج ~~كقول ابن مقبل # ( هتاك أخبية ولاج أبوبة % يخالط البر منه الجد واللينا ) # عملتها بكسر الميم عمل بفتحها من طب لمن حب لغة في أحب والأصل كعمل من طب ~~لمن أحب والمراد أني بالغت في النصح فجعلت هذه الفوائد لطلبة العلم كما ~~يجعل الطبيب الحاذق الأدوية النافعة لمحبوبه والغرض من هذا التشبيه بيان ~~كمال الاجتهاد في تحصيل المواد وإلا فقد قال الأطباء الأب لا يطب ولده ~~والمحب لا يطب حبيبته والعاشق لا يطب معشوقه وسميتها أي الفوائد الجليلة ~~بالإعراب لغة هو البيان عن قواعد الإعراب اصطلاحا وهو علم النحو وفي هذه ~~التسمية من البديع التجنيس التام اللفظي والخطي ومن الله استمد أي أطلب ~~المدد قدم معموله عليه لإفادة الحصر التوفيق خلق قدرة الطاعة في العبد وضده ~~الخذلان والهداية الإرشاد والدلالة وضدها الغواية والضلالة إلى اقوم طريق ~~قدم الصفة على الموصوف وإضافتها إليه رعاية للسجع والأصل إلى طريق أقوم أي ~~مستقيم وهو كناية عن PageV01P026 سرعة الوصول إلى المأمول لأن الخط ~~المستقيم أقل من المنحني بمنه أي إنعامه ويطلق المن على تعديد النعم ~~الصادرة من الشخص إلى غيره كقوله فعلت مع فلان كذا وكذا وتعداد النعم من ~~الله تعالى مدح ومن الإنسان ذم ومن بلاغات الزمخشري طعم الآلاء أحلى من ~~المن وهو أمر من الآلاء عند المن أراد بالآلاء الأولى النعم وبالثانية ~~الشجر المر وأراد ms02 بالمن الأول المذكور في قوله تعالى @QB@ المن والسلوى ~~@QE@ وبالثاني تعديد النعم وكرمه أي جوده يقال على الله تعالى كريم ولا ~~يقال سخي إما لعدم الورود وإما للإشعار بجواز الشح وينحصر تقرأ بالتحتانية ~~على إرادة المصنف أو الكتاب وبالفوقانية على إرادة الفوائد الجليلة أو ~~المقدمة في أربعة أبواب من حصر الكل في أجزائه وهي الجملة وأحكامها والجار ~~والمجرور وتفسير كلمات والإشارة إلى عبارات محررة وستمر بك هذه الأبواب ~~بابا بابا PageV01P027 PageV01P028 & الباب الأول & # | شرح الجملة وذكر أسمائها وأحكامها وفيه أربع مسائل # PageV01P029 PageV01P030 # | المسألة الأولى في شرح الجملة # إعلم أيها الواقف على هذا المصنف أن اللفظ المركب الاسنادي يكون مفيدا ~~كقام زيد وغير مفيد نحو إن قام زيد وأن غير المفيد يسمى جملة فقط وأن ~~المفيد يسمى كلاما لوجود الفائدة ويسمى جملة لوجود التركيب الاسنادي # ونعني معشر النحاة بالمفيد حيث أطلقناه في بحث الكلام ما يحسن من المتكلم ~~السكوت عليه بحيث لا يصير السامع منتظرا لشيء آخر # وبين الجملة والكلام عموم وخصوص مطلق وذلك أن الجملة أعم من الكلام ~~لصدقها بدونه وعدم صدقه بدونها فكل كلام جملة لوجود التركيب الاسنادي ولا ~~ينعكس عكسا لغويا أي ليس كل جملة كلاما لأنه يعتبر فيه الإفادة بخلافها ألا ~~ترى أن جملة الشرط نحو قام زيد من قولك إن قام زيد قام عمرو تسمى جملة ~~لاشتمالها على المسند والمسند إليه ولا تسمى كلاما لأنه لا يفيد معنى يحسن ~~السكوت عليه لأن إن الشرطية أخرجته عن صلاحيته لذلك لأن السامع ينتظر ~~الجواب وكذلك أي وكالقول في جملة الشرط القول في جملة PageV01P031 الجواب ~~أي جواب الشرط وهي جملة قام عمرو من المثال المذكور تسمى جملة ولا تسمى ~~كلاما لما قلناه والحاصل أنه جعل في كل من جملتي الشرط وجوابه أمرين أحدهما ~~ثبوتي وهو التسمية بالجملة والآخر سلبي وهو عدم التسمية بالكلام ففي ذلك ~~دليل على ما ادعاه من عدم ترادف الجملة والكلام ورد على من قال بتراد فهما ~~كالزمخشري وعلى من قال جملة جواب الشرط كلام بخلاف جملة الشرط كالرضى ms03 ثم ~~الجملة تنقسم أولا بالنسبة إلى التسمية إلى اسمية وفعلية وذلك أنها تسمى ~~اسمية إن بدأت باسم صريح كزيد قائم أو مؤول نحو @QB@ وأن تصوموا خير لكم ~~@QE@ أي صومكم خير لكم # أو بوصف رافع لمكتف به نحو أقائم الزيدان أو اسم فعل PageV01P032 نحو ~~هيهات العقيق وإذا دخل عليها حرف فلا يغير التسمية سواء غير الإعراب دون ~~المعنى أم المعنى دون الإعراب أم غيرهما معا أم لم يغير واحدا منهما فالأول ~~نحو إن زيدا قائم والثاني نحو هل زيد قائم والثالث ما زيد قائما والرابع ~~نحو لزيد قائم # والجملة تسمى فعلية إن بدأت بفعل سواء كان ماضيا أم مضارعا أم أمرا وسواء ~~كان الفعل متصرفا أم جامدا وسواء كان تاما أم ناقصا وسواء كان مبنيا للفاعل ~~أم مبنيا للمفعول كقام زيد ويضرب عمرو واضرب زيدا ونعم العبد وكان زيد ~~قائما و @QB@ قتل الخراصون @QE@ ولا فرق في الفعل أن يكون مذكورا أو محذوفا ~~تقدم معموله عليه أولا تقدم عليه حرف أولا نحو هل قام زيد ونحو زيدا ضربته ~~ويا عبد الله فزيدا وعبد الله منصوبان بفعل محذوف لأن التقدير في الأول ~~ضربت زيدا ضربته فحذف ضربت لوجود مفسره وهو ضربته وفي الثاني أدعو عبد الله ~~فحذف أدعو لأن حرف النداء نائب عنه ونحو @QB@ ففريقا كذبتم @QE@ ففريقا ~~مقدم من تأخير والأصل كذبتم فريقا # ثم الجملة تنقسم ثانيا بالنسبة إلى الوصفية إلى صغرى وكبرى فالصغرى هي ~~المخبر بها عن مبتدأ في الأصل أو في الحال إسمية كانت أو فعلية # والكبرى هي التي خبرها جملة كزيد قام أبوه فجملة قام أبوه PageV01P033 ~~صغرى لأنها خبر عن زيد # وجملة زيد قام أبوه كبرى لأن خبر المبتدأ فيها جملة # وقد تكون الجملة صغرى وكبرى باعتبارين كما إذا قيل زيد أبوه غلامه منطلق ~~فزيد مبتدأ أول وأبوه مبتدأ ثان وغلامه مبتدأ ثالث ومنطلق خبر المبتدأ ~~الثالث وهو غلامه والمبتدأ الثالث وخبره وهما غلامه منطلق خبر المبتدأ ~~الثاني وهو أبوه والرابط بينهما الهاء من غلامه والمبتدأ الثاني وخبره وهما ~~أبوه ms04 غلامه منطلق خبر المبتدأ الأول وهو زيد والرابط بينهما الهاء من أبوه ~~ويسمى المجموع وهو زيد ومنطلق وما بينهما جملة كبرى لا غير لأن خبر ~~مبتدأيها جملة وتسمى جملة غلامه منطلق جملة صغرى لا غير لأنها وقعت خبرا عن ~~مبتدأ وهو أبوه وتسمى جملة أبوه غلامه منطلق جملة كبرى بالنسبة إلى جملة ~~غلامه منطلق وتسمى جملة أبوه غلامه منطلق أيضا جملة صغرى بالنسبة إلى زيد ~~لكونها وقعت خبرا عنه والمعنى غلام أي زيد منطلق ولك في الرابط طريقان ~~أحدهما أن تضيف كلا من المبتدآت غير الأول إلى ضمير متلوه كما مثل المصنف ~~والثاني أن تأتي بالرابط بعد خبر المبتدإ الأخير نحو زيد هند الأخوان ~~الزيدون ضاربوهما عندها باذنه فضمير التثنية للأخوين وضمير المؤنث لهند ~~وضمير المذكر لزيد ويتفرع من هذين الطريقين طريقة ثالثة مركبة منهما وهي أن ~~نجعل بعض الروابط مع المبتدأ وبعضها مع الخبر نحو زيد عبداه الزيدون ~~ضاربوهما ومثله في كون الجملة فيه صغرى وكبرى باعتبارين قوله تعالى @QB@ ~~لكن هو الله ربي @QE@ إذ اصله أي أصل @QB@ لكن هو الله ربي @QE@ لكن أنا ~~فحذفت الهمزة بنقل الحركة أو بدونه PageV01P034 وتلاقت النونان فأدغم في ~~قراءة ابن عامر بإثبات ألف نا وصلا ووقفا والذي حسن ذلك وقوع الألف عوضا عن ~~همزة أنا وقرأ أبي بن كعب لكن أنا على الأصل وإلا أي وإن لم يكن أصله لكن ~~أنا بالتخفيف بل كان أصله لكن هو بالتشديد وإسقاط الألف لقيل لكنه لأن لكن ~~المشددة عاملة عمل إن فإذا كان اسمها ضميرا وجب اتصاله بها # وقد تسامح المصنفون بدخول اللام في جواب إن الشرطية المقرونة بلا النافية ~~في قولهم وإلا لكان كذا حملا على دخولها في جواب لو الشرطية لأنها أختها ~~ومنع الجمهور دخول اللام في جواب إن وأجازه ابن الأنباري PageV01P035 ولكن ~~حرف استدراك من أكفرت كأنه قال أنت كافر بالله لكن أنا هو الله ربي فأنا ~~مبتدأ أول وهو ضمير الشأن مبتدأ ثان والله مبتدأ ثالث # وربي خبر الثالث والثالث وخبره خبر الثاني ms05 ولا يحتاج إلى رابط لأنها خبر ~~عن ضمير الشأن والثاني وخبره خبر الأول والرابط بينهما ياء المتكلم ويسمى ~~المجموع جملة كبرى والله ربي جملة صغرى وهو الله ربي جملة كبرى بالنسبة إلى ~~الله ربي وصغرى بالنسبة إلى أنا # وقد تكون الجملة لا صغرى ولا كبرى لفقد الشرطين كقام زيد وهذا زيد ~~PageV01P036 # | المسألة الثانية في بيان الجمل التي لها محل من الإعراب # الذي هو الرفع والنصب والخفض والجزم وهي سبع على المشهور إحداها الواقعة ~~خبرا لمبتدأ في الأصل أو في الحال فالأول نحو زيد قام أبوه فجملة قام أبوه ~~في موضع رفع خبر زيد والثاني نحو إن زيدا أبوه قائم فجملة أبوه قائم في ~~موضع رفع خبر إن والفرق بين البابين من وجوه أحدها إن العامل في الخبر على ~~الأول المبتدأ وعلى الثاني إن # ثانيها إن الخبر في الأول محكم وفي الثاني منسوخ # ثالثها إن الخبر في الأول يلقى إلى خالي الذهن من الحكم والتردد فيه ~~والثاني يلقى إلى الشاك أو المنكر في أول درجاته PageV01P037 # وموضعها نصب في بابي كان وكاد فالأول نحو @QB@ كانوا أنفسهم يظلمون @QE@ ~~فجملة يظلمون من الفعل والفاعل في موضع نصب خبر لكان والثاني نحو @QB@ وما ~~كادوا يفعلون @QE@ فجملة يفعلون في موضع نصب خبر لكاد # والفرق بين البابين من وجوه الأول أن جملة خبر كان تكون جملة اسمية أو ~~فعلية وجملة خبر كاد لا تكون إلا فعلية فعلها مضارع # الثاني إن خبر كان لا يجوز إقترانه بأن المصدرية ويجوز في خبر كاد # الثالث أن خبر كان مختلف في نصبه على ثلاثة أقوال أحدها أنه خبر مشبه ~~بالمفعول عند البصريين PageV01P038 # والثاني أنه مشبه بالحال عند الفراء # والثالث أنه حال عند بقية الكوفيين # بخلاف خبر كاد فإنه منصوب بها بلا خلاف الجملة الثانية والثالثة من التي ~~لها محل الواقعة حالا والواقعة مفعولا به ومحلهما النصب فالحالية نحو قوله ~~تعالى @QB@ وجاؤوا أباهم عشاء يبكون @QE@ فجملة يبكون من الفعل والفاعل في ~~محل نصب على حال من الواو وعشاء منصوب على الظرفية # وقوله ms06 صلى الله عليه وسلم أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فجملة وهو ~~ساجد من المبتدأ والخبر في محل نصب على الحال من العبد # والجملة المفعولية تقع في أربعة مواضع الأول أن تقع محكية بالقول نحو قال ~~إني عبد الله فجملة إني PageV01P039 عبد الله في موضع نصب على المفعولية ~~محكية بقال والدليل على أنها محكية بقال كسر إن بعد دخول قال # والثاني أن تقع تالية للمفعول الأول في باب ظن نحو ظننت زيدا يقرأ فجملة ~~يقرأ من الفعل وفاعله المستتر فيه في موضع نصب على أنها المفعول الثاني لظن # والثالث أن تقع تالية للمفعول الثاني في باب أعلم نحو أعلمت زيدا عمرا ~~أبوه قائم فجملة أبوه قائم في موضع نصب على أنها المفعول الثالث لأعلم # وإنما لم تقع تالية للمفعول في باب اعلم لأن مفعوله الثاني مبتدأ في ~~الأصل والمبتدأ لا يكون جملة # والرابع أن تقع معلقا عنها العامل والتعليق إبطال العمل لفظا وإبقاؤه ~~محلا لمجىء ما له صدر الكلام سواء كان العامل من باب علم أم من غيره فالأول ~~نحو @QB@ لنعلم أي الحزبين أحصى @QE@ # فأي الحزبين مبتدأ ومضاف إليه وأحصى خبره وهو فعل ماض لا اسم تفضيل من ~~الإحصاء على الأصح وجملة المبتدأ وخبره في موضع نصب سادة مسد مفعولي نعلم # والثاني @QB@ فلينظر أيها أزكى طعاما @QE@ فأيها مبتدأ ومضاف إليه وأزكى ~~خبره وطعاما تمييز وجملة المبتدأ وخبره في موضع نصب سادة مسد مفعول ينظر ~~المقيد بالجار # قال المصنف في المغني لأنه يقال نظرت فيه ولكنه هنا علق بالاستفهام عن ~~الوصول في اللفظ إلى PageV01P040 المفعول وهو من حيث المعنى طالب له على ~~معنى ذلك الحرف وزعم ابن عصفور أنه لا يعلق فعل غير علم وظن حتى يتضمن ~~معناهما وعلى هذا تكون هذه الجملة سادة مسد مفعولين انتهى والنظر والفكر في ~~حال المنظور فيه # والرابعة من الجمل التي لها محل من الإعراب الجملة المضاف إليها ومحلها ~~الجر فعلية كانت أو اسمية فالأولى نحو قوله تعالى @QB@ هذا يوم ينفع ~~الصادقين صدقهم ms07 @QE@ فجملة ينفع الصادقين صدقهم في محل جر بإضافة يوم إليها # والثانية نحو قوله تعالى @QB@ يوم هم بارزون @QE@ فجملة هم بارزون من ~~المبتدأ والخبر في محل جر بإضافة يوم إليها والدليل على أن يوم فيهما مضاف ~~عدم تنوينه # وكذك كل جملة بعد إذ الدالة على الماضي أو إذا الدالة على المستقبل أو ~~حيث الدالة على المكان أو لما الوجودية الدالة على وجود شيء لوجود غيره عند ~~من قال باسميتها وهو أبو بكر بن السراج PageV01P041 وتبعه أبو علي الفارسي ~~وتبعهما أبو الفتح بن جني وتبعهم جماعة زعموا أنها ظرف بمعنى حين وقال ابن ~~مالك ظرف بمعنى إذ واستحسنه المصنف في المغني أو بينما أو بينا بزيادة ~~الميم في الأولي وحذفها في الثانية فهي أي الجملة الواقعة بعد هذه ~~المذكورات كلها في موضع خفض بإضافتهن أي إضافة هذه المذكورات إليها مثال إذ ~~قوله تعالى @QB@ واذكروا إذ أنتم قليل @QE@ و @QB@ إذ كنتم قليلا @QE@ ~~فتضاف إلى الجملتين كما مثلنا ومثال إذا وتختص بالفعلية على الأصح قوله ~~تعالى @QB@ إذا جاء نصر الله @QE@ ومثال حيث جلست حيث جلس زيد وحيث زيد ~~جالس فتضاف للجملتين كما مثلنا وإضافتها إلى الفعلية أكثر # ومثال لما قولك لما جاء زيد جاء عمرو وتختص بالفعل الماضي # ومثال بينما أو بينا قولك بينما أو بينا زيد قائم أو يقوم زيد والصحيح أن ~~ما كافة لبين عن الإضافة فلا محل للجملة بعدها من الإعراب واصل بينا بينما ~~فحذفت الميم PageV01P042 # والجملة الخامسة الواقعة جوابا لشرط جازم وهو إن الشرطية وأخواتها ومحلها ~~الجزم إذا كانت الجملة الجوابية مقرونة بالفاء سواء كانت اسمية أم فعلية ~~خبرية أم إنشائية أو كانت مقرونة بإذا الفجائية ولا تكون إلا اسمية والأداة ~~إن خاصة فالأولى المقرونة بالفاء نحو قوله تعالى @QB@ من يضلل الله فلا ~~هادي له ويذرهم @QE@ # فجملة لا هادي له من لا واسمها وخبرها في محل جزم لوقوعها جوابا لشرط جزم ~~وهو من ولهذا أي ولأجل أنها في محل جزم قريء بجزم يذرهم بالياء عطفا على ~~محل الجملة فيذرهم مجزوم ms08 في قراءة حمزة والكسائي معطوف على محل جملة فلا ~~هادي له والثانية المقرونه بإذا الفجائية نحو قوله تعالى @QB@ وإن تصبهم ~~سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون @QE@ فجملة هم يقنطون في محل جزم ~~لوقوعها جوابا لشرط جازم وهو إن والفجأة البغته وتقييد الشرط بالجازم ~~احترازا عن الشرط غير الجازم كإذا ولو ولولا # فأما إذا كانت جملة الجواب فعلها ماض خال عن الفاء نحو إن قام زيد قام ~~عمرو فمحل الجزم في الجواب محكوم به PageV01P043 للفعل وحده وهو قام لا ~~للجملة بأسرها وهو قام وفاعله # وكذا أي وكالقول في فعل الجواب القول في فعل الشرط إن الجزم محكوم به ~~للفعل وحده لا للجملة بأسرها لأن أداة الشرط إنما تعمل في شيئين لفظا أو ~~محلا فلما عملت في محل الفعلين لم يبق لها تسلط على محل الجملة بأسرها ~~ولهذا نقول إذا عطفت عليه أي على فعل الشرط الماضي فعلا مضارعا وتأخر عنها ~~معمول وأعملت الفعل الأول وهو الماضي في المتنازع فيه نحو إن قام ويقعد ~~أخواك قام عمرو فتجزم المضارع المعطوف على الماضي # قبل أن تكمل الجملة بفاعلها وهو أخواك فلولا أن الجزم محكوم به للفعل ~~وحده للزم العطف على الجملة قبل إتمامها وهو ممتنع تنبيه وهو لغة الإيقاظ ~~يقال نبهت تنبيها أي أيقظت إيقاظا واصطلاحا عنوان البحث الآتي بحيث يعلم من ~~البحث السابق إجمالا إذا قلت إن قام زيد أقوم بالرفع ما محل أقوم فالجواب ~~عن هذا السؤال مختلف فيه قيل إن أقوم ليس هو الجواب وإنما هو دليل الجواب ~~أي لا عينه وهو مؤخر من تقديم والجواب محذوف والأصل أقوم إن قام زيد أقم ~~وهو مذهب سيبويه PageV01P044 # وقيل هو أي أقوم نفس الجواب على إضمار الفاء والمبتدأ والتقدير فأنا أقوم ~~وهو مذهب الكوفيين وقيل أقوم هو الجواب وليس على إضمار الفاء ولا على نية ~~التقديم وإنما لم يجزم لفظه لأن الأداة لما لم تعمل في لفظ الشرط لكونه ~~ماضيا مع قربه فلا تعمل في الجواب مع بعده فعلى القول الأول ms09 وهو أنه دليل ~~الجواب لا محل له لأنه مستأنف ولفظه مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم # وعلى القول الثاني وهو أن يكون على إضمار الفاء محله مع المبتدأ الجزم ~~ويظهر أثر ذلك الاختلاف في التابع فتقول إن قام زيد أقوم ويقعد أخواك ~~بالرفع وعلى الثاني ويقعد أخواك بالجزم # والجملة السادسة التابعة لمفرد كالجملة المنعوت بها ومحلها بحسب منعوتها ~~فإن كان منعوتها مرفوعا فهي في موضع رفع كالواقعة في نحو قوله تعالى @QB@ ~~من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه @QE@ فجملة لا بيع فيه من اسم لا وخبرها في ~~محل رفع على أنها نعت ليوم # وإن كان منعوتها منصوبا فهي في موضع نصب كالواقعة في نحو قوله تعالى @QB@ ~~واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله @QE@ فجملة ترجعون في موضع نصب على أنها ~~نعت PageV01P045 ل يوما وإن كان منعوتها مجرورا فهي في موضع جر كالواقعة في ~~نحو قوله تعالى @QB@ ليوم لا ريب فيه @QE@ فجملة لا ريب فيه في موضع جر ~~لأنها نعت ليوم # والجملة السابعة الجملة التابعة لجملة لها محل من الإعراب وذلك في بابي ~~النسق والبدل فالأول نحو زيد قام أبوه وقعد أخوه فجملة قام أبوه في موضع ~~رفع لأنها خبر المبتدأ وكذا جملة قعد أخوه في موضع رفع أيضا لأنها معطوفة ~~على جملة قام ابوه التي هي خبر عن زيد # ولو قدرت العطف لجملة قعد أخوه على مجموع الجملة الاسمية التي هي زيد قام ~~أبوه لم يكن للمعطوفة وهي قعد أخوه محل لأنها معطوفة على جملة مستأنفة ولو ~~قدرت الواو في وقعد واو الحال لا واو العطف ولا واو الاستئناف كانت الجملة ~~الداخلة عليها واو الحال في موضع نصب على الحال من أبوه وكانت قد فيها ~~مضمرة تقرب الماضي من الحال ويكون تقدير الكلام زيد قام أبوه والحال أنه ~~قعد أخوه # وإذا قلت قال زيد عبد الله منطلق وعمر و مقيم فليس من هذا الباب الذي هو ~~من عطف جملة على جملة لها محل حتى تكون PageV01P046 جملة عمرو مقيم محلها ~~نصب بالعطف ms10 على جملة عبد الله منطلق المحكية بالقول بل الذي محله النصب على ~~المفعولية ب قال مجموع الجملتين المعطوفة والمعطوف عليها لأن المجموع ~~المركب من الجملتين المذكورتين هو المقول للقول فكل منهما أي من الجملتين ~~المتعاطفتين جزء المقول المركب من الجملتين لا أنه على انفراده المقول حتى ~~يكون أحدهما معطوفا على الآخر والثاني البدل نحو قوله # ( أقول له ارحل لا تقيمن عندنا % وإلا فكن في السر والجهر مسلما ) # فجملة لا تقيمن عندنا # في موضع نصب على البدلية من ارحل وشرطه أن تكون الجملة الثانية أوفى ~~بتأدية المعنى المراد من الأولى كما هنا فإن دلالة الثانية على ما أراده من ~~إظهار الكراهة لإقامته أولى لأنها تدل عليه بالمطابقة والأولى تدل عليه ~~بالالتزام PageV01P047 # | المسألة الثالثة في بيان الجمل التي لا محل لها من الأعراب # وهي أيضا مصدر آض بالمد إذا عاد سبع إحداها الجملة الابتدائية أي الواقعة ~~في ابتداء الكلام اسمية كانت أو فعلية وتسمى المستأنفة أيضا وهي نوعان ~~أحدهما المفتتح بها الكلام نحو قوله تعالى @QB@ إنا أعطيناك الكوثر @QE@ # والثاني المنقطعة عما قبلها نحو قوله تعالى @QB@ إن العزة لله جميعا @QE@ ~~الواقعة بعد @QB@ ولا يحزنك قولهم @QE@ فجملة @QB@ إن العزة لله جميعا @QE@ ~~مستأنفة لا محل لها من الإعراب وليست محكية بالقول حتى يكون لها محل وإنما ~~المحكي بالقول محذوف تقديره إنه مجنون أو شاعر أو نحو ذلك # وإنما لم تجعل محكية بالقول لفساد المعنى إذ لو قالوا إن العزة لله جميعا ~~لم يحزنه فينبغي للقارىء أن يقف على قولهم ويبتدىء @QB@ إن العزة لله جميعا ~~@QE@ PageV01P048 فإن وصل وقصد بذلك تحريف المعنى أثم # ونحو @QB@ لا يسمعون إلى الملإ الأعلى @QE@ الواقعة بعد @QB@ وحفظا من كل ~~شيطان مارد @QE@ أي خارج عن الطاعة فجملة لا يسمعون لا محل لها من الإعراب ~~لأنها مستأنفة استئنافا نحويا لا استئنافا بيانيا وهو ما كان جوابا عن سؤال ~~مقدر لأنه لو قيل لأي شيء تحفظ من الشيطان فأجيب بأنهم لا يسمعون لم يستقم ~~فينبغي أن يكون كلاما منقطعا عما قبله # وليست جملة لا يسمعون ms11 صفة ثانية للنكرة وهي شيطان ولا حالا منها أي من ~~النكرة مقدرة في المستقبل لوصفها أي النكرة بمارد وهو علة لتسويغ مجيء ~~الحال من النكرة # وسيأتي أن الجملة الواقعة بعد نكرة موصوفة تحتمل الوصفية والحالية وإنما ~~امتنع الوصف والحال لفساد المعنى أما على تقدير الصفة فلأنه لا معنى للحفظ ~~من شيطان لا يسمع # وأما على تقدير الحال المقدرة فلأن الذي يقدر معنى الحال هو صاحبها ~~والشياطين لا يقدرون عدم السماع ولا يريدونه قاله المصنف في المغنى ~~PageV01P049 # وتقول في الاستئناف بالاصطلاحين ما لقيته مذ يومان فهذا التركيب كلام ~~تضمن جملتين مستأنفتين إحداهما جملة فعلية مقدمة وهي ما لقيته وهي مستأنفة ~~استئنافا نحويا # والثانية جملة اسمية مؤخرة وهي مذ يومان وهي مستأنفة استئنافا نحويا ~~لأنها في التقدير جواب سؤال مقدر ناشىء من الجملة المتقدمة وكأنك لما قلت ~~ما لقيتة قيل لك على رأي من جعل مذ مبتدأ ما امد ذلك فقلت مجيبا له أمده ~~يومان # وعلى رأي من يجعلها خبرا مقدما فتقدير السؤال ما بينك وبين لقائه فجوابه ~~بيني وبينه يومان # والأول قول المبرد وابن السراج والفارسي والثاني قول الأخفش والزجاج ونسب ~~إلى سيبويه PageV01P050 # وأما على القول بأن يومان فاعل لفعل محذوف والتقدير ما لقيته مذ مضى ~~يومان أو أن يومان خبر لمبتدأ محذوف والتقدير ما لقيته من الزمان الذي هو ~~يومان # فلا يتمشى وهذان القولان لطائفتين من الكوفيين # ومثلهما أي مثل جملتي ما لقيته مذ يومان في كونهما كلاما متضمنا جملتين ~~مستأنفتين بالاصطلاحين قام القوم خلا زيدا وقام القوم حاشا عمرا وقام القوم ~~عدا بكرا فكل من هذه الأمثلة الثلاثة كلام تضمن جملتين مستأنفتين إحداهما ~~المشتملة على المستثنى منه وهي مستأنفة استئنافا نحويا # والثانية المشتملة على المستثنى وهي مستأنفة استئنافا بيانيا لأنها في ~~التقدير جواب سؤال مقدر فكأنك لما قلت قام القوم هل دخل زيد فيهم فقلت خلا ~~زيدا وكذا الباقي إلا أنهما أي جملة المستثنى منه وجملة المستثنى في ~~الأمثلة الثلاثة فعليتان # وهذا إنما يتمشى مع القول بأن جملة المستثنى ms12 لا محل لها # أما على القول بأنها في موضع نصب على الحال فلا # ومن مثلها بضم المثلثة PageV01P051 جمع مثال أي ومن أمثلة الجملة ~~المستأنفة الجملة الواقعة بعد حتى الابتدائية قول جرير # ( فما زالت القتلى تمج دماءها % حتى ماء دجلة أشكل ) # أي أبيض يخالطه حمرة فماء دجلة مبتدأ ومضاف إليه وأشكل خبره وجملة ~~المبتدأ وخبره مستأنفة هذا مذهب الجمهور # ونقل عن أبي إسحاق الزجاج وأبي محمد عبد الله بن جعفر ابن درستويه أن ~~الجملة الواقعة بعد حتى الابتدائية وهي التي تبدأ بعدها الجملة أي تستأنف ~~في موضع جر بحتى وخالفهما الجمهور وقالوا ليست حتى هذه حرف جر بدليلين ~~PageV01P052 أحدهما لو كانت حرف جر لقيل حتى ماء بالجر والرواية بالرفع على ~~الابتداء والخبر والعدول إلى العمل في محل الجملة نوع من التعليق وهو غير ~~مناسب لأن حروف الجر لا تعلق بفتح اللام عن العمل بدخولها على الجمل وإنما ~~تدخل على المفردات أو ما في تأويلها # والثاني إن حتى هذه ليست حرف جر لوجوب كسر همزة إن بعدها في نحو قولك مرض ~~زيد حتى إنهم لا يرجونه بكسر إن ولو كانت حرف جر لفتحت الهمزة وفاء ~~بالقاعدة وهي أنه إذا دخل الحرف الجار على أن فتحت همزتها نحو قوله تعالى ~~@QB@ ذلك بأن الله هو الحق @QE@ فلما لم تفتح الهمزة علمنا أنها ليست جارة # وفي كل من هذين الدليلين نظر أما الأول فلأنهما لا يسميان ذلك تعليقا ~~وإنما يقولان الجملة بعد حتى في محل جر على معنى أن تلك الجملة في تأويل ~~مفرد مجرور بها لا على معنى أن تلك الجملة باقية على جمليتها غير مؤولة ~~بالمفرد لا يقال حقيقة التعليق أن يمنع من العمل لفظا لمجيء PageV01P053 ما ~~له صدر الكلام وهو مفقود هنا لأنا نقول ذاك في أفعال القلوب وأما تعلق حروف ~~الجر فبأن تدخل على غير مفرد أو ما في تأويله أو تدخل على مفرد ولا تعمل ~~فيه شيئا # وأما الثاني فلأن مدعاهما في أنها عاملة في المحل لا في اللفظ ولذلك ms13 لم ~~تفتح همزة إن بعدها # والجملة الثانية مما لا محل له الواقعة صلة لاسم موصول نحو قام أبوه من ~~قولك جاء الذي قام أبوه فجملة قام أبوه لا محل لها لأنها صلة الموصول ~~والموصول له محل بحسب ما يقتضيه العامل بدليل ظهور الإعراب في نفس الموصول ~~نحو @QB@ لننزعن من كل شيعة أيهم أشد @QE@ في قراءة النصب ونحو @QB@ ربنا ~~أرنا الذين أضلانا @QE@ PageV01P054 # وذهب أبو البقاء إلى أن المحل للموصول وصلته معا كما أن المحل للموصول ~~الحرفي مع صلته وفرق الأول بأن الاسم يستقبل بالعامل والحرف لا يستقبل # أو الواقعة صلة لحرف يؤول مع صلته بمصدر نحو عجبت مما قمت أي من قيامك ~~فما موصول حرفي على الأصح وقمت صلته والموصول وصلته في موضع جر بمن وأما ~~الصلة وهي قمت وحدها فلا محل لها من الإعراب لأنها صلة موصول وكذا الموصول ~~الحرفي وحده لا محل له لانتفاء الإعراب في الحرف # الجملة الثالثة المعترضة بين شيئين متلازمين وهي إما للتسديد بالسين ~~المهملة أي التقوية أو التبيين وهو الإيضاح ولا يعترض بها إلا بين الأجزاء ~~المنفصل بعضها من بعض المقتضي كل منهما الآخر فتقع بين الفعل وفاعله كقوله # ( وقد أدركتني والحوادث جمة % أسنة قوم لا ضعاف ولا عزل ) PageV01P055 # أو مفعوله كقوله # ( وبدلت والدهر ذو تبدل % هيفا دبورا بالصبا والشمأل ) # وبين المبتدأ والخبر كقوله # ( وفيهن والأيام يعثرن بالفتى % نوادب لا يمللنه ونوائح ) # أو ما هما اصله كقوله # ( إن سليمى والله يكلؤها % ضنت بشيء ما كان يرزؤها ) # وبين الشرط وجوابه نحو قوله تعالى @QB@ فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا ~~النار @QE@ وبين الموصول وصلته كقوله # ( ذاك الذي وأبيك يعرف مالكا % والحق يدفع ترهات الباطل ) PageV01P056 # وبين أجزاء الصلة نحو جاء الذي جوده والكرم زين مبذول وبين المجرور وجاره ~~اسما كان نحو هذا غلام والله زيد أو حرفا نحو اشتريته بوالله الف درهم وبين ~~الحرف وتوكيده نحو # ( ليت وهل ينفع شيئا ليت % ليت شبابا بوع فاشتريت ) PageV01P057 # وبين قد والفعل نحو # ( أخالد قد والله أوطأت عشوة % ) # وبين الحرف ومنفيه نحو ms14 فلا وأبي دهماء زالت عزيزة وبين القسم وجوابه ~~والموصوف وصفته ويجمعهما @QB@ فلا أقسم بمواقع النجوم @QE@ الآية @QB@ وإنه ~~لقسم لو تعلمون عظيم @QE@ وفي هذه الآية PageV01P058 اعتراض في ضمن اعتراض ~~وذلك لأن قوله تعالى @QB@ إنه لقرآن كريم @QE@ جواب القسم وهو قوله تعالى ~~@QB@ فلا أقسم بمواقع النجوم @QE@ وما بينهما أي بين لا أقسم وجوابه والذي ~~بينهما هو @QB@ وإنه لقسم لو تعلمون عظيم @QE@ اعتراض لا محل له من الإعراب # وفي أثناء هذا الاعتراض الذي هو @QB@ وإنه لقسم لو تعلمون عظيم @QE@ ~~اعتراض آخر وهو قوله تعالى @QB@ لو تعلمون @QE@ فإنه معترض بين الموصوف ~~وصفته وهما قسم عظيم على طريق اللف والنشر على الترتيب فالاعتراض في هذه ~~الآية بجملة واحدة في ضمنها جملة # ويجوز الاعتراض بأكثر من جملة خلافا لأبي علي الفارسي في منعه من ذلك ومن ~~الاعتراض بأكثر من جملة قوله تعالى @QB@ قالت رب إني وضعتها أنثى والله ~~أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم @QE@ فالجملة الاسمية ~~هي @QB@ والله أعلم بما وضعت @QE@ بإسكان التاء والفعلية هي @QB@ وليس ~~الذكر كالأنثى @QE@ معترضتان بين الجملتين المصدرتين بأني وليس منه أي من ~~الاعتراض بأكثر من جملة هذه الآية وهي @QB@ فلا أقسم بمواقع النجوم @QE@ ~~إلى آخرها PageV01P059 من سورة الواقعة خلافا للزمخشري ذكره في تفسير آل ~~عمران في قوله تعالى @QB@ قالت رب إني وضعتها أنثى @QE@ إلى قوله @QB@ وإني ~~سميتها مريم @QE@ فقال فإن قلت علام عطف قوله @QB@ وإني سميتها مريم @QE@ ~~قلت هذه معطوفة على قوله @QB@ إني وضعتها أنثى @QE@ وما بينهما جملتان ~~معترضتان كقوله @QB@ وإنه لقسم لو تعلمون عظيم @QE@ انتهى # ووجه الرد عليه إن الذي في آية آل عمران اعتراضان لا اعتراض واحد بجملتين ~~ويدفع بأن الزمخشري إنما قصد تشبيه الآية بالآية في عدد الجمل المعترض بها ~~لا في عدد الاعتراض بدليل قوله في تفسير سورة الواقعة @QB@ وإنه لقسم لو ~~تعلمون عظيم @QE@ اعتراض بين القسم وجوابه وقوله @QB@ لو تعلمون @QE@ ~~اعتراض بين الموصوف والصفة انتهى # الجملة الرابعة التفسيرية وتسمى المفسرة والمفسرة التي لا محل لها من ~~الإعراب هي الكاشفة لحقيقة ما تليه من ms15 مفرد ومركب وليست عمدة فخرج بقوله ~~بحقيقة ما تليه صلة الموصول فإنها وإن كانت كاشفة وموضحة للموصول لكنها لا ~~توضح حقيقته بل تشير إليها بحال من أحوالها # وخرج بقوله وليست عمدة الجملة المخبر بها عن ضمير الشأن كما سيأتي ولو ~~قال وهي الفضلة كما قال في المغنى لكان أولى لأن الفصول PageV01P060 ~~العدمية مهجورة في الحدود ثم مثل بأربعة أمثلة الأول يحتمل التفسير والبدل ~~نحو @QB@ هل هذا إلا بشر مثلكم @QE@ من قوله تعالى @QB@ وأسروا النجوى ~~الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم @QE@ # فجملة الاستفهام الصوري وهي هل هذا إلا بشر مثلكم مفسرة للنجوى فلا محل ~~لها والنجوى اسم للتناجي الخفي وهل هنا للنفي بمعنى ما ولذلك دخلت إلا ~~بعدها وقيل إن جملة الاستفهام الصوري بدل منها أي من النجوى فيكون المحل ~~نصبا بناء على أن ما فيه معنى القول يعمل في الجمل وهو رأي الكوفيين وهو ~~إبدال جملة من مفرد نحو عرفت زيدا أبو من هو # والثاني ما يحتمل التفسير والحال نحو قوله تعالى @QB@ مستهم البأساء ~~والضراء @QE@ فإنه تفسير @QB@ مثل الذين خلوا من قبلكم @QE@ فلا محل له ~~وقيل إن @QB@ مستهم البأساء والضراء @QE@ حال من الذين خلوا PageV01P061 ~~على تقدير قد قاله أبو البقاء قال في المغنى والحال لا تأتي من المضاف إليه ~~في مثل هذا وتعقبه بعض المتأخرين بأن مثل صفة فيصح عمله في الحال فيجوز ~~مجيء الحال مما أضيف هو إليه وفيه نظر لأن المراد بالعمل عمل الأفعال ~~والمضاف إليه مثل ليس فاعلا ولا مفعولا فلا يصح أن يعمل في الحال # والثالث نحو قوله تعالى @QB@ كمثل آدم خلقه من تراب @QE@ الآية بعد قوله ~~@QB@ إن مثل عيسى عند الله @QE@ فجملة خلقه من تراب تفسير لمثل فلا محل له # والرابع ما يحتمل التفسير والاستئناف نحو قوله تعالى @QB@ تؤمنون بالله ~~ورسوله @QE@ بعد قوله تعالى @QB@ هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم ~~@QE@ فجملة تؤمنون وما عطف عليها مفسرة للتجارة فلا محل لها # وقيل هي مستأنفة استئنافا بيانيا كأنهم قالوا كيف نفعل فقال لهم تؤمنون ms16 ~~وهو خبر ومعناه الطلب والمعنى آمنوا بدليل قراءة ابن مسعود آمنوا بالله ~~ورسوله ومجيء يغفر PageV01P062 بالجزم في جوابه على حد قولهم اتقى الله ~~امرؤ فعل خيرا يثب عليه أي ليتق وليفعل يثب وعلى الأول وهو أن يكون تؤمنون ~~تفسيرا للتجارة هو أي يغفر بالجزم جواب الاستفهام وهو هل أدلكم واستشكله ~~الزجاج فقال الجواب مسبب عن الطلب وغفران الذنوب لا يتسبب عن نفس الدلالة ~~بل عن الإيمان والجهاد # وأشار المصنف إلى جوابه بقوله وصح ذلك الجزم في جواب الاستفهام على إقامة ~~سبب السبب وهو الدلالة على التجارة مقام السبب وهو الامتثال # قال المصنف وخرج بقولي في تعريف الجملة التفسيرية التي لا محل لها وليست ~~عمدة الجملة المخبر بها عن ضمير الشأن نحو هو زيد قائم وهي هند قائمة فإنها ~~أي الجملة المخبر بها عن ضمير الشأن مفسرة له ولها محل من الإعراب بالاتفاق ~~وإنما أجمعوا على أن لها محلا لأنها خبر والخبر عمدة في الكلام كالمبتدأ ~~والعمدة لا يصح الاستغناء عنها فوجب أن يكون لها محل وهي من حيث كونها خبرا ~~حالة محل المفرد لأن الأصل في الخبر الإفراد لا من حيث كونها خبرا عن ضمير ~~الشأن لأن ضمير الشأن لا يخبر عنه بمفرد وكون الجملة الفضلة المفسرة لا محل ~~لها من الإعراب هو المشهور سواء كان ما تفسره له محل أم لا PageV01P063 # وقال أبو علي الشلوبين بفتح المعجمة واللام التحقيق إن الجملة المفسرة ~~تكون بحسب ما تفسره فإن كان ما تفسره له محل من الإعراب فهي لها محل كذلك ~~وإلا يكن لما تفسره محل فلا محل لها # والثاني وهو الذي لا محل لما تفسره نحو ضربته من نحو قولك زيد ضربته فإنه ~~مفسر لجملة مقدرة والتقدير ضربت زيدا ضربته ولا محل للجملة المقدرة التي هي ~~ضربت لأنها مستأنفة والمستأنفة لا محل لها وكذلك تفسيرها لا محل له # وإنما قدم الثاني على الأول لكونه من صور الوفاق # والأول وهو الذي لما تفسره محل نحو خلقناه من قوله تعالى @QB@ إنا كل شيء ms17 ~~خلقناه بقدر @QE@ بنصب كل فجملة خلقناه مفسرة للجملة المقدرة العامل فعلها ~~في كل والتقدير إنا خلقنا كل شيء خلقناه فخلقناه المذكورة مفسرة لخلقناه ~~المقدرة وتلك الجملة المقدرة في موضع رفع لأنها خبر ل إن # فكذلك جملة خلقناه المذكورة تكون في موضع رفع لأنها بحسب ما تفسره # ومن ذلك ما مثل به الشلوبين من قوله زيد الخبز يأكله فيأكله جملة واقعة ~~في محل رفع لأنها مفسرة للجملة المحذوفة وهي يأكل العامل فعلها في الخبز ~~النصب والمحذوفة في محل رفع على الخبرية لزيد والأصل زيد يأكل الخبز يأكله ~~فكذلك المذكورة لها PageV01P064 محل بحسب ما تفسره واستدل على ذلك التحقيق ~~بعضهم بقول الشاعر # ( فمن نحن نؤمنه يبت وهو آمن % ومن لا نجره يمس منا مروعا ) # ووجه الدليل منه أن نؤمنه مفسر ل نؤمن قبل نحن محذوفا مجزوما بمن فظهر ~~الجزم في الفعل المذكور وهو نؤمنه المفسر للفعل المحذوف # والأصل من نؤمن نؤمنه فلما حذف نؤمن برز ضميره وانفصل # وفي كل من أمثلة التحقيق نظر لأنها ترجع عند التحقيق إلى تفسير المفرد ~~بالمفرد وهو تفسير الفعل بالفعل لا الجملة بالجملة بدليل ظهور الجزم في ~~الفعل المفسر لأن جملة الاشتغال ليست من الجمل التي تسمى في الاصطلاح جملة ~~تفسيرية وإن حصل بها التفسير كما قال المصنف في المغنى # الجملة الخامسة مما لا محل له الواقعة جوابا للقسم سواء ذكر فعل القسم ~~وحرفه أم الحرف فقط أم لم يذكرا نحو أقسم بالله لأفعلن PageV01P065 # والثاني نحو @QB@ إنك لمن المرسلين @QE@ بعد قوله تعالى @QB@ يس والقرآن ~~الحكيم @QE@ # والثالث نحو قوله تعالى @QB@ إن لكم لما تحكمون @QE@ بعد قوله تعالى @QB@ ~~أم لكم أيمان علينا بالغة @QE@ والأيمان جمع يمين بمعنى القسم # ونحو @QB@ وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس @QE@ لأن ~~أخذ الميثاق بمعنى الاستحلاف # قيل ومن هنا أي من أجل أن الجملة الواقعة جواب القسم لا محل لها قال أحمد ~~بن يحيى ولقبه ثعلب لا يجوز أن يقال زيد ليقومن على أن ليقومن خبر عن زيد ~~لأن الجملة المخبر بها ms18 لها محل من الإعراب وجواب القسم لا محل له فيتنافيان ~~ورد قول ثعلب والراد له ابن مالك قال في شرح التسهيل وقد ورد السماع بما ~~منعه ثعلب من وقوع جملة جواب القسم خبرا واستشهد بقوله تعالى @QB@ والذين ~~آمنوا وعملوا الصالحات لنبوئنهم @QE@ فجملة لنبوئنهم جواب القسم وهي خبر ~~الذين والجواب عما قال ابن مالك أن PageV01P066 التقدير والذين آمنوا ~~وعملوا الصالحات أقسم بالله لنبوئنهم # وكذا التقدير فيما أشبه ذلك من نحو قوله تعالى @QB@ والذين جاهدوا فينا ~~لنهدينهم سبلنا @QE@ فالخبر في الحقيقة هو مجموع جملة القسم المقدرة وهي ~~أقسم بالله وجملة الجواب المذكورة وهي لنبوئنهم ولنهدينهم لا مجرد جملة ~~الجواب فقط فلا يلزم التنافي إذ لا يلزم من عدم محلية الجزء عدم محلية الكل ~~هذا تقدير كلامه هنا # وقال في المغنى مسألة قال ثعلب لا تقع جملة القسم خبرا فقيل في تعليله ~~لأن نحو لأفعلن لا محل له فإذا بنى على مبتدأ فقيل زيد ليفعلن صار له موضع ~~وليس بشيء لأنه إن ما يقع وقوع الخبر جملة قسمية لا جملة هي جواب القسم ~~ومراده أن القسم وجوابه لا يكونان خبرا إذ لا تنفك إحداهما عن الأخرى وجملة ~~القسم والجواب يمكن أن يكون لهما محل كقولك قال زيد أقسم بالله لأفعلن وفي ~~بعض النسخ تنبيه يحتمل قول همام بن غالب الفرزدق يخاطب ذئبا عرض له في سفره # ( تعش فإن عاهدتني لا تخونني % نكن مثل من يا ذئب يصطحبان ) # كون جملة لا تخونني جوابا لعاهدتني فإنه بمنزلة القسم كقوله وهو الفرزدق ~~أيضا # ( أرى محرزا عاهدته ليوافقن % فكان كمن أغريته بخلافي ) PageV01P067 # فجملة ليوافقن جواب لعاهدته فيكون لا تخونني جوابا لعاهدتني فلا محل له ~~من الإعراب لأنه جواب القسم ويحتمل كونه أي كون لا تخونني حالا من الفاعل ~~وهو تاء المخاطب من عاهدتني والتقدير حال كونك غير خائن أو حالا من المفعول ~~وهو ياء المتكلم من عاهدتني والتقدير حال كوني غير خائن أو حالا منهما أي ~~من الفاعل وهو التاء الفوقانية ومن المفعول وهو الياء التحتانية والتقدير ms19 ~~حال كوننا غير خائنين وعلى التقادير الثلاثة فيكون في محل نصب والاحتمال ~~الأول أرجح قال في المغنى والمعنى شاهد لكونها جوابا # الجملة السادسة من الجمل التي لا محل لها الواقعة جوابا لشرط غير جازم ~~مطلقا كجواب إذا الشرطية نحو إذا جاء زيد أكرمتك وجواب لو الشرطية نحو لو ~~جاء زيد لأكرمتك # وجواب لولا الشرطية نحو لولا زيد لأكرمتك فجملة أكرمتك في جواب الثلاثة ~~لا محل لها # أو الواقعة جوابا لشرط جازم ولم تقترن بالفاء ولا بإذا الفجائية نحو إن ~~جاءني زيد أكرمته فجملة اكرمته وقعت جوابا لشرط جازم ولم تقترن بالفاء ولا ~~بإذا الفجائية فلا محل لها فإن اقترنت بأحدهما PageV01P068 كانت في محل جزم ~~كما تقدم # الجملة السابعة التابعة لما لا موضع له من الإعراب نحو قام زيد وقعد عمرو ~~فجملة قعد عمرو لا محل لها لأنها معطوفة على جملة قام زيد ولا محل لها ~~لأنها مستأنفة هذا إذا لم تقدر الواو الداخلة على قعد للحال فإن قدرتها ~~للحال كانت قد مقدرة والجملة بعدها محلها نصب على الحال من زيد PageV01P069 # | المسألة الرابعة الجمل الخبرية # وهي المحتملة للتصديق والتكذيب مع قطع النظر عن قائلها التي لم يطلبها ~~العامل لزوما ويصح الاستغناء عنها بخلاف الجملة التي يطلبها العامل لزوما ~~كجملة الخبر والمحكية بالقول وبخلاف ما لا يصح الاستغناء عنها كجملة الصلة ~~إن وقعت بعد النكرات المحضة أي الخالصة مما يقربها من المعرفة فصفات أي فهي ~~صفات أو وقعت بعد المعارف المحضة أي الخالصة من شائبة التنكير فأحوال أي ~~فهي أحوال أو وقعت بعد غير المحض التي يكون فيها شائبة تعريف من وجه وشائبة ~~تنكير من وجه منهما أي من النكرات والمعارف محتملة لهما أي فهي محتملة ~~للصفات والأحوال وذلك مع وجود المقتضي وانتفاء المانع فالمقتضي للوصفية ~~بمحض التنكير والمقتضي للحالية بمحض التعريف والمقتضي لهما عدم تمحض ~~التنكير والمانع للوصفية الاقتران بالواو ونحوها والمانع للحالية الاقتران ~~بحرف الاستقبال ونحوه والمانع للوصفية والحالية فساد المعنى كما تقدم في ~~جملة لا يسمعون PageV01P070 # مثال الجملة الواقعة ms20 بعد النكرة المحضة حال كونها صفة قوله تعالى @QB@ ~~حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه @QE@ فجملة نقرؤه من الفعل والفاعل والمفعول في ~~موضع نصب صفة ل كتابا لأنه أي كتابا نكرة محضة وقد مضت أمثلة ثلاثة من ذلك ~~أي من وقوع الجملة صفة للنكرة المحضة في المسألة الثانية عند الكلام على ~~الجملة التابعة لمفرد # ومثال الجملة الواقعة بعد المعرفة المحضة حال كونها حالا قوله تعالى @QB@ ~~ولا تمنن تستكثر @QE@ بالرفع فجملة تستكثر من الفعل والفاعل حال من الضمير ~~المستتر في تمنن المقدر ذلك الضمير ب أنت وهو معرفة محضة لأن الضمائر كلها ~~معارف محضة بل هي أعرف المعارف # ومثال الجملة المحتملة للوجهين الصفة والحال الواقعة بعد النكرة غير ~~المحضة نحو قولك مررت برجل صالح يصلي فإن شئت قدرت يصلي من الفعل والفاعل ~~صفة ثانية لرجل لأنه نكرة وقد وصف أولا بصالح وإن شئت قدرته أي يصلي وفاعله ~~حالا منه أي من رجل لأنه قد قرب من المعرفة باختصاصه بالصفة الأولى وهي ~~صالح PageV01P071 # ومثال الجملة المحتملة للوجهين الصفة والحال الجملة الواقعة بعد المعرفة ~~غير المحضة قوله تعالى @QB@ كمثل الحمار يحمل أسفارا @QE@ فإن المراد ~~بالحمار هنا الجنس من حيث هو لا حمار بعينه وذو التعريف الجنسي يقرب من ~~النكرة في المعنى فتحتمل الجملة من قوله يحمل أسفارا من الفعل والفاعل ~~والمفعول وجهين أحدهما الحالية لأن الحمار وقع بلفظ المعرفة # والوجه الثاني الصفة لأنه أي الحمار كالنكرة في المعنى من حيث الشيوع ~~PageV01P072 & الباب الثاني & # | في الجار والمجرور فيه أيضا أربع مسائل # PageV01P073 PageV01P074 # | المسألة الأولى تعلق الجار والمجرور بفعل أو بما في معناه # إحداها أنه لا بد من تعلق الجار والمجرور بفعل ماض أو مضارع أو أمر أو ~~بما في معناه من مصدر أو صفة أو نحوهما # والمراد بالتعليق العمل في محل الجار والمجرور نصبا أو رفعا # مثال تعلق الجار والمجرور بالفعل نحو مررت بزيد فالجار والمجرور في محل ~~نصب بمررت # ومثال تعلق الجار والمجرور بما في معنى الفعل نحو زيد ممرور به فالجار ~~والمجرور في محل رفع ms21 على النيابة عن الفاعل بممرور # وقد اجتمعا أي التعلق بالفعل والتعلق بما في معناه في قوله تعالى @QB@ ~~أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم @QE@ فعليهم الأول متعلق بفعل وهو أنعمت ~~ومحله نصب وعليهم الثاني يتعلق بما في معنى الفعل وهو المغضوب ومحله رفع ~~على النيابة عن الفاعل # وقد اجتمعا أيضا في قول أبي بكر بن دريد في مقصورته PageV01P075 # ( واشتعل المبيض في مسوده % مثل اشتعال النار في جزل الغضا ) # ففي مسودة متعلق بفعل وهو اشتعل وفي جزل متعلق بما في معنى الفعل وهو ~~اشتعال وإن علقت الجار والمجرور الأول وهو في مسوده بالمبيض أو جعلته حالا ~~منه متعلقا ب كائنا محذوفا فلا دليل فيه على اجتماعهما لأن المجرور الأول ~~والثاني متعلقان بما في معنى الفعل وهو المبيض أو كائنا واشتعل معناه انتشر ~~والمبيض شديد البياض والضمير في مسوده عائد على الرأس في البيت قبله ومثل ~~بالنصب مفعول مطلق والجزل الغليظ من الحطب اليابس والغضا شجر معروف إذا وقع ~~فيه النار يشتعل سريعا ويبقى زمانا شبه بياض الشيب وانتشاره في رأسه ~~باشتعال النار في الحطب الغليظ وانتشارها فيه # ويستثنى من حروف الجر أربعة فلا تتعلق بشيء # أحدها الحرف الزائد كالباء الزائدة في الفاعل نحو @QB@ كفى بالله شهيدا ~~@QE@ ونحو أحسن بزيد عند الجمهور والأصل كفى الله شهيدا واحسن زيد بالرفع # فزيدت الباء في الفاعل وأحسن بكسر السين فعل تعجب والزائدة في المفعول ~~نحو @QB@ ولا تلقوا بأيديكم @QE@ وفي المبتدأ نحو PageV01P076 بحسبك درهم ~~وفي خبر الناسخ المنفي نحو @QB@ أليس الله بكاف عبده @QE@ @QB@ وما الله ~~بغافل عما تعملون @QE@ # وكمن الزائدة في الفاعل نحو @QB@ أن تقولوا ما جاءنا من بشير @QE@ وفي ~~المفعول نحو @QB@ ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت @QE@ وفي المبتدأ نحو @QB@ ~~ما لكم من إله غيره @QE@ و @QB@ هل من خالق غير الله @QE@ واستفيد من ~~الأمثلة أن الباء تزاد في الإثبات والنفي وتدخل على المعارف والنكرات وأن ~~من لا تزاد في الأثبات ولا تدخل على المعارف على الصحيح # وإنما لم يتعلق الزائد بشيء لأن التعلق هو الارتباط المعنوي ms22 والزائد لا ~~معنى له يرتبط بمعنى مدخوله وإنما يؤتى به في الكلام تقوية وتوكيدا والحرف ~~الثاني مما لا يتعلق بشيء لعل الجارة في لغة من يجر بها المبتدأ وهم عقيل ~~بالتصغير ولهم في لامها الأولى الإثبات والحذف فهاتان لغتان ولهم في لامها ~~الأخيرة الفتح والكسر فهاتان لغتان أيضا وإذا ضربت اثنين في مثلهما يحصل من ~~ذلك أربع لغات وهي لعل ولعل وعل بفتح الأخيرة وكسرها فيهن PageV01P077 # واشتهر أن عقيلا يجرون ب لعل قال شاعرهم وهو كعب بن سعد الغنوي # ( وداع دعا يا من يجيب إلى الندى % فلم يستجبه عند ذاك مجيب ) # ( فقلت ادع أخرى وارفع الصوت جهرة % لعل أبي المغوار منك قريب ) # فجر بها أبي المغوار تنبيها على أن الأصل في الحروف المختصة بالاسم أن ~~تعمل العمل الخاص به وهو الجر وإنما قيل بعدم التعلق فيها لأنها بمنزلة ~~الحرف الزائد الداخل على المبتدأ # والحرف الثالث مما لا يتعلق بشيء لولا الامتناعية إذا وليها ضمير متصل ~~لمتكلم أو مخاطب أو غائب في قول بعضهم لولاي ولولاك ولولاه كقول زيد بن ~~الحكيم # ( وكم موطن لولاي طحت % ) PageV01P078 # وكقول الآخر ( لولاك في ذا العام لم أحجج % ) # وكقول جحدر ( ولولاه ما قلت لدي الدراهم % ) # فذهب سيبويه إلى أن لولا في ذلك كله جارة للضمير وأنها لا تتعلق بشيء ~~وأنها بمنزلة لعل الجارة في أن ما بعدها مرفوع المحل بالابتداء # وذهب الأخفش إلى أن لولا في ذلك غير جارة وأن الضمير بعدها مرفوع المحل ~~على الابتداء ولكنهم استعاروا ضمير الجر مكان ضمير الرفع والأكثر أن يقال ~~لولا أنا ولولا أنت ولولا هو بانفصال الضمير فيهن كما قال الله تعالى @QB@ ~~لولا أنتم لكنا مؤمنين @QE@ # والحرف الرابع كاف التشبيه نحو قولك زيد كعمرو فزعم الأخفش الأوسط وهو ~~سعيد بن مسعدة وأبو الحسن بن عصفور أنها أي كاف التشبيه لا تتعلق بشيء ~~محتجين بأن المتعلق به إن PageV01P079 كان استقر فالكاف لا تدل عليه وإن ~~كان فعلا مناسبا للكاف وهو أشبه فهو متعد لا بالحرف # وفي ذلك بحث وفي بعض ms23 النسخ نظر وبينه المصنف في المغنى بمنع انتفاء دلالة ~~الكاف على استقر فقال والحق إن جميع الحروف الجارة الواقعة في موضع الخبر ~~ونحوه تدل على الاستقرار وهو في ذلك تابع لأبي حيان PageV01P080 # | المسألة الثانية في بيان حكم الجار والمجرور بعد المعرفة والنكرة # أخرها عن الأولى لأنها بمنزلة الجزء من الكل حكم الجار والمجرور إذا وقع ~~بعد المعرفه وبعد النكرة مع التمحض وغيره حكم الجملة الخبرية المشروطة ~~بالشروط المتقدمة فهو أي الجار والمجرور صفة في نحو قولك رأيت طائرا على ~~غصن لأنه أي على غصن وقع بعد نكرة محضة وهو طائر # وهو حال في نحو قوله تعالى حكاية عن قارون @QB@ فخرج على قومه في زينته ~~@QE@ ففي زينته في موضع الحال أي متزينا على تفسير المعنى وكائنا في زينته ~~على تفسير الأعراب لأنه أي في زينته وقع بعد معرفة محضة وهي الضمير المستتر ~~في فخرج وهو محتمل لهما أي الوصفية والحالية بعد غير المحض منهما وذلك في ~~نحو يعجبني الزهر في أكمامه وفي نحو هذا ثمر يانع على أغصانه وذلك لأن ~~الزهر في المثال الأول معرف بأل الجنسية فهو قريب من النكرة وقولك ثمر في ~~المثال الثاني موصوف ب يانع فهو قريب من المعرفة فيجوز في كل من الجار ~~والمجرور في المثالين أن يكون صفة وأن يكون حالا والأكمام جمع كم بكسر ~~الكاف وهو وعاء الطلع والأغصان جمع غصن بضم الغين PageV01P081 # | المسألة الثالثة في بيان متعلق الجار والمجرور والمحذوف في هذه المواضع # إعلم أنه متى وقع الجار والمجرور صفة لموصوف أو صلة لموصول أو خبرا لمخبر ~~عنه أو حالا لذي حال تعلق الجار والمجرور بمحذوف وجوبا تقديره كائن لأن ~~الأصل في الصفة والحال والخبر الإفراد # أو تقديره استقر لأن الأصل في العمل للأفعال ويعضده الإتفاق عليه في ~~الصلة المشار إليه بقوله إلا الواقع صلة فيتعين فيه تقدير استقر اتفاقا لأن ~~الصلة لا تكون إلا جملة والوصف مع مرفوعه المستتر فيه مفرد حكما # وقد تقدم مثال الصفة والحال في قوله رأيت طائرا على ms24 غصن وخرج على قومه في ~~زينته # ومثال الخبر الحمد لله ومثال الصلة وله من في السموات والأرض ويسمى الجار ~~والمجرور في هذه المواضع الأربعة بالظرف المستقر بفتح القاف لاستقرار ~~الضمير فيه بعد حذف عامله وفي غيرها بالظرف اللغو لألغاء الضمير فيه ~~PageV01P082 # | المسألة الرابعة حكم المرفوع بعد الجار والمجرور في المواضع السابقة # يجوز في الجار والمجرور حيث وقع في هذه المواضع الأربعة صفة أو صلة أو ~~خبرا أو حالا وحيث وقع بعد نفي أو استفهام أن يرفع الفاعل لاعتماده على ذلك ~~تقول مررت برجل في الدار أبوه فلك في أبوه وجهان أحدهما أن تقدره فاعلا ~~بالجار والمجرور وهو في الدار لنيابته عن استقر أو مستقر محذوفا وهذا الوجه ~~هو الراجح عند الحذاق من النحويين كابن مالك وحجته أن الأصل عدم التقدير ~~والتأخير # والوجه الثاني أن تقدره أي أبوه مبتدأ مؤخرا وتقدر الجار والمجرور وهو في ~~الدار خبرا مقدما والجملة من المبتدأ والخبر صفة لرجل الرابط بينهما الهاء ~~من أبوه وكذا تقول في الصلة والخبر والحال # وتقول في الواقع بعد النفي والاستفهام ما في الدار أحد وهل في الدار أحد ~~فلك في أحد الوجهان قال الله تعالى @QB@ أفي الله شك @QE@ فلك في شك ~~الوجهان PageV01P083 # وحكى ابن هشام الخضراوي عن الأكثرين إن المرفوع بعد الجار والمجرور يجب ~~أن يكون فاعلا وأجاز الكوفيون والأخفش رفعهما أي الجار والمجرور الفاعل في ~~غير هذه المواضع الستة أيضا نحو في الدار زيد فزيد عندهم يجوز أن يكون ~~فاعلا ويجوز أن يكون مبتدأ مؤخرا والجار والمجرور خبره وأوجب البصريون غير ~~الأخفش ابتدائيتة # تنبيه جميع ما ذكرناه في الجار والمجرور من أنه لا بد من تعلقه بالفعل أو ~~بما في معناه ومن كونه صفة للنكرة المحضة وحالا من المعرفة المحضة ومحتملا ~~للوصفية والحالية بعد غير المحض منهما وغير ذلك ثابت للظرف فلا بد من تعلقه ~~بفعل زمانيا كان الظرف أو مكانيا # فالأول نحو @QB@ وجاؤوا أباهم عشاء يبكون @QE@ فعشاء ظرف زمان متعلق ب ~~جاءوا والثاني نحو @QB@ أو اطرحوه أرضا @QE@ فأرضا ms25 ظرف مكان متعلق ب اطرحوه ~~وإنما نصبت على الظرفية لأبهامها من PageV01P084 حيث كونها منكورة مجهولة # أو بمعنى فعل فالزماني نحو زيد مبكر يوم الجمعة والمكاني نحو زيد جالس ~~أمام الخطيب فالظرفان متعلقان باسم الفاعل لما فيه من معنى الفعل # ومثال وقوعه أي الظرف المكاني صفة بعد النكرة المحضة مررت بطائر فوق غصن ~~ففوق غصن صفة لطائر # ومثال وقوعه حالا بعد المعرفة المحضة رأيت الهلال بين السحاب فبين السحاب ~~حال من الهلال # ومثال وقوعه محتملا لهما أي للوصفية والحالية بعد غير المحض يعجبني الثمر ~~بالمثلثة فوق الأغصان ورأيت ثمرة بالمثلثة يانعة فوق غصن ففوق في المثالين ~~يحتمل الوصفية والحالية # أما الأول فلأنه وقع بعد المعرف بأل الجنسية وهو قريب من النكرة فإن ~~راعيت معناه جعلت الظرف صفة له وإن راعيت لفظه جعلته حالا منه # أما الثاني فلأنه وقع بعد النكرة الموصوفة ب يانعة والمنكر الموصوف قريب ~~من المعرفة فإن لم تكتف بالصفة جعلت الظرف صفة ثانية وإن اكتفيت بها جعلته ~~حالا من النكرة الموصوفة PageV01P085 # ومثال وقوعه خبرا نحو @QB@ والركب أسفل منكم @QE@ في قراءة السبعة نافع ~~ابن كثير وابن عامر وأبي عمرو وعاصم وحمزة والكسائي بنصب أسفل فأسفل ظرف ~~مكان خبر عن الركب # ومثال وقوعه صلة @QB@ ومن عنده لا يستكبرون @QE@ عن عبادته # فمن بفتح الميم اسم موصول وعنده صلتها # ومثال رفعه الفاعل الظاهر زيد عنده مال فمال فاعل عنده لأنه اعتمد على ~~مخبر عنه هذا هو الراجح ويجوز تقديرهما أي الظرف والمرفوع بعده مبتدأ مؤخرا ~~وخبرا مقدما والجملة خبر زيد والرابط بينهما الهاء من عنده PageV01P086 # وكذا الحكم إذا وقع بعد نفي أو استفهام نحو أعندك زيد وما عندك زيد فيأتي ~~في زيد وجهان ويأتي في نحو عندك زيد المذهبان المتقدمان فيما إذا لم يعتمد ~~الظرف على شيء ووقع بعده مرفوع فمذهب البصريين إلا الأخفش وجوب رفعه على ~~الابتداء والظرف خبر مقدم ومذهب الكوفيين والأخفش جواز رفعه على الفاعلية ~~لأنهم لا يشترطون الاعتماد PageV01P087 PageV01P088 & الباب الثالث & # | في تفسير كلمات كثيرة يحتاج إليها المعرب # PageV01P089 PageV01P090 # | النوع ms26 الأول ما جاء على وجه واحد لا غير وهو أربعة # أحدها قط بفتح القاف وتشديد الطاء وضمها في اللغة الفصحى فيهن وهي اللغة ~~الأولى # والثانية فتح القاف وتشديد الطاء مكسورة على أصل التقاء الساكنين # والثالثة إتباع القاف للطاء في الضم # والرابعة تخفيف الطاء مع الضم # والخامسة تخفيف الطاء مع السكون # وهي في اللغات الخمس ظرف لاستغراق ما مضى من الزمان ملازم للنفي تقول هذا ~~الشيء ما فعلته قط أي لم يصدر مني فعله في جميع أزمنة الماضي # واشتقاقها من القط وهو القطع فمعنى ما فعلته قط ما فعلته فيما انقطع من ~~عمري لانقطاع الماضي عن الحال والاستقبال فلا تستعمل إلا في الماضي # وقول العامة لا أفعله قط لحن أي خطأ لأنهم استعملوها في PageV01P091 ~~المستقبل وذلك مخالف للوضع والاشتقاق # وسماه لحنا لما فيه من تغيير المعنى يقال للمخطيء لاحن لأنه يعدل بالكلام ~~عن الصواب # الثاني عوض بفتح أوله وإهماله وسكون ثانيه وتثليث آخره واعجامه وهو ظرف ~~لاستغراق ما يستقبل من الزمان غالبا ويسمى الزمان عوضا لأنه كلما ذهبت مدة ~~عوضتها مدة أخرى أو لأنه أي الزمان يعوض ما سلب في زعمهم الفاسد واعتقادهم ~~الباطل # وهو ملازم للنفي تقول أنت هذا الشيء لا أفعله عوض أي لا يصدر مني فعله في ~~جميع أزمنة المستقبل # وهو مبني فإن أضفته أعربته ونصبته على الظرفية فقلت لا أفعله عوض ~~العائضين كما تقول دهر الداهرين # ومن غير الغالب ما ذكره ابن مالك في التسهيل من أن عوض قد يرد للماضي ~~فيكون بمعنى قط وأنشد عليه قوله PageV01P092 # ( فلم أر عاما عوض أكثر هالكا % ) # وكذلك أي ومثل عوض في استغراق المستقبل أبدا تقول فيها ظرف لاستغراق ما ~~يستقبل من الزمان إلا أنها لا تختص بالنفي ولا تبنى كقوله تعالى @QB@ ~~خالدين فيها أبدا @QE@ # الثالث مما جاء على وجه واحد أجل بسكون اللام وفتح الهمزة والجيم ويقال ~~فيها بجل بالموحدة وهو حرف موضوع لتصديق الخبر مثبتا كان الخبر أو منفيا ~~يقال في الإثبات جاء زيد وفي النفي ما جاء زيد ms27 فتقول في جواب كل منهما ~~تصديقا للمخبر اجل أي صدقت هذا قول الزمخشري وابن مالك وجماعة # وقال المصنف في المغنى أنها ك نعم فتكون حرف تصديق بعد الخبر ووعد بعد ~~الطلب وإعلام بعد الاستفهام فتقع بعد نحو قام زيد وما قام زيد واضرب زيدا ~~وأقائم زيد PageV01P093 # وقيد المالقي الخبر بالمثبت والطلب بغير النهي وقيل لا تقع بعد الاستفهام ~~وعن الأخفش هي بعد الخبر أحسن من نعم ونعم بعد الاستفهام أحسن انتهى # الرابع مما جاء على وجه واحد بلى وهو حرف موضوع لإيجاب الكلام المنفي أي ~~لإثباته فتختص بالنفي وتفيد ابطاله مجردا كان النفي عن الاستفهام نحو @QB@ ~~زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن @QE@ فبلى هنا أثبتت ~~البعث المنفي وأبطلت النفي # أو كان النفي مقرونا بالاستفهام الحقيقي نحو أليس زيد بقائم فيقال بلى أي ~~بلى هو قائم # أو التوبيخي نحو @QB@ أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى @QE@ أي ~~بلى نسمع أو التقريري نحو @QB@ ألست بربكم قالوا بلى @QE@ أي بلى أنت ربنا ~~أجروا النفي مع التقريري مجرى النفي المجرد فلذلك قال ابن عباس لو قالوا ~~نعم لكفروا ووجهه أن نعم لتصديق الخبر بنفي أو إثبات PageV01P094 # | النوع الثاني ما جاء من هذه الكلمات على وجهين # وهو إذا بغير تنوين فتارة يقال فيها ظرف مستقبل خافض لشرطه منصوب بجوابه ~~غالبا فيهن وذلك في نحو إذا جاء زيد أكرمتك # فإذا ظرف للمستقبل مضاف وجاء زيد شرطه مضاف إليه إذا والمضاف خافض للمضاف ~~إليه وأكرمتك جواب إذا وفعل الجواب وما أشبهه هو الناصب لمحل إذا فإذا ~~متقدمة من تأخير والأصل أكرمتك إذا جاء زيد # ومن غير الغالب أن تكون إذا للماضي كما سيأتي وأن تكون لغير الشرط نحو ~~@QB@ وإذا ما غضبوا هم يغفرون @QE@ فلا يكون لها شرط ولا جواب وتنتصب بما ~~لا يكون جوابا تقدم عليها أو تأخر عنها # وهذا التعريف الذي ذكره المصنف أنفع معنى وأرشق عبارة وأوجز لفظا من قول ~~المعربين إنها ظرف لما يستقبل من الزمان وفيه معنى حرف ms28 الشرط غالبا أما أنه ~~أنفع فلما فيه من بيان عمل إذا PageV01P095 والعامل فيها وتسمية ما يليها ~~شرطا وتاليه جوابا وعبارتهم لا تفيد ذلك وأما أنه أرشق وأوجز فظاهر # وتختص إذا الشرطية هذه بالدخول على الجمل الفعلية عكس الفجائية على الأصح ~~فيهما نحو @QB@ فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان @QE@ وأما نحو @QB@ ~~إذا السماء انشقت @QE@ مما دخلت فيه على الاسم فمحمول عند جمهور البصريين ~~على إضمار الفعل ويكون الاسم الداخلة هي عليه فاعلا بفعل محذوف يفسر الفعل ~~المذكور والتقدير إذا انشقت السماء انشقت مثل @QB@ وإن امرأة خافت @QE@ ~~فامرأة فاعل بفعل محذوف على شريطة التفسير والتقدير وإن خافت امرأة خافت ~~فقاس الشرط غير الجازم على الشرط الجازم في دخوله على الاسم المرفوع بفعل ~~محذوف # وهذا القياس إن كان لمجرد التنظير فظاهر وإن كان للاستدلال ففيه نظر لأن ~~شرط المقيس عليه أن يكون مما اتفق PageV01P096 عليه الخصمان والخلاف ثابت ~~في إن أيضا والمخالف في ذلك الأخفش والكوفيون فإنهم يجيزون دخول إن وإذا ~~الشرطيتين على الاسماء فامرأة عندهم مبتدأ وخافت خبره أو فاعل بالمذكور عند ~~الكوفيين أو بمحذوف عند الأخفش # وقد تخرج إذا عن المستقبل وتستعمل ظرفا للماضي مطلقا # وللحال بعد القسم فالأول نحو @QB@ وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها ~~@QE@ والثاني نحو @QB@ والنجم إذا هوى @QE@ # وتارة يقال فيها حرف مفاجأة فلا تحتاج إلى جواب وتختص بالدخول على الجمل ~~الاسمية على الأصح نحو @QB@ ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين @QE@ فهي ~~مبتدأ وبيضاء خبره # وقد تليها الجملة الفعلية إذا كانت مصحوبة بقد نحو خرجت فإذا قد قام زيد ~~حكاه الأخفش عن العرب واختلف في الفاء الداخلة عليها فقال المازني زائدة ~~وقال الزجاج دخلت للربط كما في جواب الشرط PageV01P097 # واختلف في حقيقة إذا الفجائية هل هي حرف أو اسم وعلى الاسمية هل هي ظرف ~~مكان أو ظرف زمان أقوال ثلاثة ذهب إلى الأول الأخفش والكوفيون واختاره ابن ~~مالك وإلى الثاني المبرد والفارسي وأبو الفتح بن جنى وعزي إلى سيبويه ~~واختاره ابن عصفور # وإلى الثالث الزجاج والرياشي واختاره ms29 الزمخشري # والصحيح الأول ويشهد له قولهم خرجت فإذا إن زيدا بالباب بكسر إن فلو كانت ~~إذا ظرف مكان أو زمان لاحتاجت إلى عامل يعمل في محلها النصب وأن لا يعمل ما ~~بعدها فيما قبلها وإذا بطل أن تكون ظرفا تعين أن تكون حرفا # ولكل من إذا الشرطية والفجائية مواضع تخصها وقد اجتمعا في قوله تعالى ~~@QB@ ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون @QE@ # فإذا الأولى شرطية وليتها جملة فعلية # والثانية فجائية وليتها جملة اسمية PageV01P098 # | النوع الثالث ما جاء من الكلمات على ثلاثة أوجه # وهو سبع إحداها إذ فيقال فيها ظرف لما مضى من الزمان غالبا وتدخل على ~~الجملتين الاسمية والفعلية فالأولى نحو # @QB@ واذكروا إذ أنتم @QE@ والثانية نحو @QB@ واذكروا إذ كنتم قليلا @QE@ ~~ومن غير الغالب أنها قد تستعمل للمستقبل نحو @QB@ فسوف يعلمون إذ الأغلال ~~في أعناقهم @QE@ فإذ هنا بمعنى إذا لأن العامل فيها فعل مستقبل # ويقال فيها تارة حرف مفاجأة إذا وقعت بعد بينا أو بينما PageV01P099 # فالأول كقولك بينا أنا في ضيق إذ جاء الفرج # والثاني كقوله # ( استقدر الله خيرا وارضين به % فبينما العسر إذ دارت مياسير ) # وهل هي ظرف زمان أو مكان أو حرف بمعنى المفاجأة أو حرف زائد للتوكيد ~~أقوال ويقال فيها تارة حرف تعليل بالعين كقوله تعالى @QB@ ولن ينفعكم اليوم ~~إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون @QE@ أي ولن ينفعكم اليوم اشتراككم في ~~العذاب لأجل ظلمكم في الدنيا # وهل هي حرف بمنزلة لام التعليل أو ظرف والتعليل مستفاد من قوة الكلام ~~قولان # الثانية من الكلمات التي جاءت على ثلاثة أوجه لما بفتح اللام PageV01P100 # وتشديد الميم فيقال فيها في نحو لما جاء زيد جاء عمرو لما حرف وجود لوجود ~~فوجود مجيء عمرو لوجود مجيء زيد # وتختص بالدخول على الفعل الماضي على الأصح وكونها حرفا هو مذهب سيبويه ~~وزعم الفارسي ومتابعوه كابن جنى أنها ظرف للزمان بمعنى حين والمعنى في ~~المثال حين جاء زيد جاء عمرو # فيقتضي مجيئهما في زمن واحد وهو غير لازم # وتارة يقال فيها إذا دخلت على ms30 المضارع في نحو @QB@ بل لما يذوقوا عذاب ~~@QE@ حرف جزم لنفي حدث لمضارع وقلبه أي قلب زمنه ماضيا نفيه بالحال متوقعا ~~ثبوته في الاستقبال ألا ترى أن المعنى في المثال أنهم لم يذوقوه أي العذاب ~~إلى الآن وأن ذوقهم له متوقع في المستقبل # وتارة يقال فيها حرف استثناء بمنزلة إلا الاستثنائية في لغة هذيل فإنهم ~~يجعلون لما بمعنى إلا في نحو قولهم # أنشدك الله لما فعلت كذا # أي ما أسألك إلا فعلك كذا ومنه أي ومن مجيء لما بمعنى إلا قوله تعالى ~~PageV01P101 @QB@ إن كل نفس لما عليها حافظ @QE@ في قراءة التشديد وهي ~~قراءة ابن عامر وعاصم وحمزة وأبي جعفر ألا ترى أن المعنى ما كل نفس إلا ~~عليها حافظ فإن نافية ولما بمعنى إلا ولا التفات إلى إنكار الجوهري ذلك حيث ~~قال إن لما بمعنى إلا غير معروف في اللغة وسبقه إلى ذلك الفراء وأبو عبيدة ~~وما قاله المصنف حكاه الخليل وسيبويه PageV01P102 والكسائي ومن حفظه حجة ~~على من لم يحفظ والمثبت مقدم على النافي # الثالثة من الكلمات التي جاءت على ثلاثة أوجه نعم بفتحتين فيقال فيها حرف ~~تصديق إذا وقعت بعد الخبر المثبت نحو قام زيد أو الخبر المنفي نحو ما قام ~~زيد ويقال فيها حرف اعلام إذا وقعت بعد الاستفهام نحو هل قام زيد ويقال ~~فيها حرف وعد إذا كانت بعد الطلب نحو أن يقال لك أحسن إلى فلان فتقول نعم # ومن مجيئها أيضا للإعلام بعد الاستفهام قوله تعالى @QB@ فهل وجدتم ما وعد ~~ربكم حقا قالوا نعم @QE@ وهذا المعنى وهو مجيء PageV01P103 نعم للإعلام لم ~~ينص عليه سيبويه فإنه قال نعم عدة وتصديق ولم يزد على ذلك # الكلمة الرابعة مما جاء على ثلاثة أوجه إي بكسر الهمزة وسكون الياء ~~المخففة وهي حرف جواب بمنزلة نعم فتكون لتصديق الخبر ولإعلام المستخبر ~~ولوعد الطالب فتقع بعد نحو قام زيد وما قام زيد وهل قام زيد واضرب زيدا # كما تقع نعم بعده هذا مقتضى التشبيه وزعم ابن الحاجب أنها إنما تقع بعد ~~الاستفهام خاصة ms31 إلا أنها نعم من حيث كونها تختص بالقسم بعدها نحو قوله ~~تعالى @QB@ ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي إنه لحق @QE@ # الكلمة الخامسة مما جاء على ثلاثة أوجه حتى فأحد أوجهها أن تكون جارة ~~فتدخل على الاسم الصريح الظاهر فتكون بمعنى إلى في الدلالة على الانتهاء من ~~الغاية نحو # @QB@ حتى مطلع الفجر @QE@ @QB@ حتى حين @QE@ وهل مجرورها داخل فيما قبلها ~~أو خارج عنه أو داخل تارة وخارج أخرى أقوال ذهب PageV01P104 سيبويه والمبرد ~~وأبو بكر وأبو علي إلى الأول # وذهب أبو حيان وأصحابه إلى الثاني وذهب ثعلب وصاحب الذخائر إلى الثالث # وتدخل على الإسم المؤول من أن حال كونها مضمرة وجوبا ومن الفعل المضارع ~~وهي في ذلك على وجهين فتكون تارة بمعنى إلى نحو قوله تعالى @QB@ لن نبرح ~~عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى @QE@ التقدير حتى أن يرجع بأن والفعل ~~المضارع أي إلى رجوعه بتأويل المصدر من أن والفعل أي زمان رجوعه بتقدير ~~زمان وذلك لأن الرجوع لا بد له من زمان يكون حصوله فيه كالفعل إلا أن دلالة ~~المصدر على الزمان التزامية ودلالة الفعل المؤول منه المصدر على الزمان ~~وضعية PageV01P105 # وتكون حتى تارة بمعنى كي التعليلية نحو قولك للكافر أسلم حتى تدخل الجنة ~~أي كي تدخل الجنة أي لأجل دخولها # وقد تكون حتى في الموضع الواحد تحتملهما أي المعنيين معنى إلى ومعنى كي ~~كقوله تعالى @QB@ فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله @QE@ يحتمل أن ~~يكون المعنى على الغاية أو التعليل أي إلى أن تفيء أو كي أن تفيء والغالب ~~أنها لا تكون لغير ذلك # وزعم ابن هشام الخضراوي وتبعه ابن مالك أنها أي حتى تكون بمعنى إلا ~~الاستثنائية كقوله # ( ليس العطاء من الفضول سماحة % حتى تجود وما لديك قليل ) # أي إلا تجود و وهو أي أن تجود استثناء منقطع لأن الجود في حالة قلة المال ~~ليس من جنس المستثنى منه وهو العطاء في حالة الكثرة PageV01P106 # قال الدماميني وتبعه الشمني وتحتمل الغاية احتمالا مرجوحا بأن يكون ~~المعنى أن انتفاء كون عطائك معدودا ms32 من السماحة ممتدا إلى زمن عطائك في حال ~~قلة مالك فإذا أعطيت في تلك الحالة تثبت سماحتك انتهى # الوجه الثاني من أوجه حتى أن تكون حرف عطف خلافا للكوفيين تفيد مطلق ~~الجمع من غير ترتيب ولا معية على الأصح كالواو في ذلك إلا أن المعطوف بها ~~أي بحتى مشروط بأمرين أحدهما أن يكون بعضا من المعطوف عليه إما حقيقة أو ~~حكما كما سيأتي # والأمر الثاني أن يكون المعطوف بها غاية له أي للمعطوف عليه كالشرف نحو ~~قولك مات الناس حتى الأنبياء فإن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام هم المعطوف ~~بحتى وهم غاية الناس في شرف المقدار بالنسبة إلى كمالات النوع الانساني ~~وعكسه كالدناءة نحو قولك زارني الناس حتى الحجامون فإن الحجامون هم المعطوف ~~بحتى وهم غاية في دناءة المقدار وكالقوة والضعف كما قال الشاعر PageV01P107 # ( قهرناكم حتى الكماة فأنتم % تهابوننا حتى بنينا الأصاغرا ) # فالكماة جمع كمي وهو البطل من الكم وهو السير لأنه يستر نفسه بالدرع ~~والبيضة غاية في القوة والبنون الأصاغر غاية في الضعف # وتقول في البعض الحقيقي أكلت السمكة حتى رأسها وفي الحكمي أعجبتني ~~الجارية حتى كلامها # لأن الكلام في عدم استقلاله بنفسه واحتياجه إليها كجزئها لما بينهما من ~~التعلق الاشتمالي # ويمتنع أن تقول أعجبتني الجارية حتى ولدها لأن الولد مستقل بنفسه وغير ~~قائم بها # وفي تمثيله للثاني لف ونشر غير مرتب والضابط وهو أمر كلي منطبق على ~~جزئياته أن يقال ما صح استثناؤه مما قبله على الاتصال صح دخول حتى عليه وما ~~لا يصح استثناؤه مما قبله فلا دخول حتى عليه ألا ترى أنه يصح إن يقال ~~أعجبتني الجارية إلا كلامها ويمتنع إلا ولدها لعدم دخوله فيها الوجه الثالث ~~من أوجه حتى أن تكون حرف ابتداء على الأصح فتدخل على ثلاثة أشياء على ~~الجملة الفعلية المبدوءة بالفعل الماضي نحو قوله تعالى @QB@ حتى عفوا ~~وقالوا @QE@ PageV01P108 # والمبدوءة بالفعل المضارع المرفوع نحو قوله تعالى @QB@ وزلزلوا حتى يقول ~~الرسول @QE@ في قراءة من رفع وهو نافع # وعلى الجملة الاسمية كقوله وهو جرير # ( فما زالت ms33 القتلى تمج دماءها % بدجلة حتى ماء دجلة أشكل ) # وقد تقدم وقيل هي مع الجملة الفعلية المصدرة بالفعل الماضي جارة أن بعدها ~~مضمرة والتقدير في حتى عفوا حتى أن عفوا كذا يقال ابن مالك قال المصنف في ~~المغنى ولا أعرف له في ذلك سلفا وفيه تكلف من غير ضرورة انتهى # وقد مضى خلاف الزجاج وابن درستويه في الكلام على الجملة الابتدائية # الكلمة السادسة مما جاء على ثلاثة أوجه كلا بفتح الكاف وتشديد اللام ~~فيقال فيها تارة حرف ردع وزجر وهو قول الخليل وسيبويه PageV01P109 وجمهور ~~البصريين في نحو @QB@ فيقول ربي أهانن كلا @QE@ أي انته وانزجر عن هذه ~~المقالة التي هي إخبار بأن تقدير الرزق أي تضييقه إهانة فقد تكون كرامة ~~ليؤديه إلى سعادة الآخرة # ويقال فيها تارة حرف جواب وتصديق بمنزلة إي بكسر الهمزة وسكون الياء وهو ~~قول الفراء والنضر بن شميل في نحو @QB@ كلا والقمر @QE@ والمعنى إي والقمر # ويقال فيها حرف بمعنى حقا أو بمعنى ألا بفتح الهمزة واللام المخففة ~~الاستفتاحية على خلاف في ذلك النحو @QB@ كلا لا تطعه @QE@ فالمعنى على ~~الأول حقا لا تطعه وهو قول الكسائي وابن الأنباري ومن وافقهما # وعلى الثاني ألا لا تطعه وهو قول أبي حاتم والزجاج والصواب الثاني وهي ~~أنها للاستفتاح لكسر الهمزة من إن بعدها PageV01P110 في نحو @QB@ كلا إن ~~الإنسان ليطغى @QE@ كما تكسر بعد الاستفتاحية في نحو @QB@ ألا إن أولياء ~~@QE@ ولو كانت بمعنى حقا لفتحت الهمزة بعدها كما تفتح بعد حقا كقولة # ( أحقا أن جيرتنا استقلوا % ) # بفتح الهمزة ويدفع بأنه إنما لم تفتح همزة إن بعد كلا إذا كانت بمعنى حقا ~~لأنها حرف لا يصلح للخبرية صلاحية حقا لها # الكلمة السابعة مما جاء على ثلاثة اوجه لا تكون تارة نافية وتارة ناهية ~~وتارة زائدة # فالنافية تعمل في النكرات عمل إن كثيرا فتنصب الاسم وترفع الخبر إذا أريد ~~بها نفي الجنس على سبيل التنصيص نحو لا إله إلا الله فإله اسمها وخبرها ~~محذوف تقديرة لنا ونحوه PageV01P111 # وتعمل عمل ليس قليلا فترفع الاسم وتنصب الخبر إذا ms34 أريد بها نفي الجنس على ~~سبيل الظهور أو أريد بها نفي الواحد فالأول كقوله # ( تعز فلا شيء على الأرض باقيا % ولا وزر مما قضى الله واقيا ) # والثاني كقولك لا رجل قائما بل رجلان # والناهية تجزم الفعل المضارع سواء اسند إلى مخاطب أو غائب فالأول نحو ~~@QB@ ولا تمش @QE@ والثاني نحو @QB@ فلا يسرف في القتل @QE@ ويقل إسناده ~~للمتكلم مبنيا للمفعول نحو لا أخرج ولا تخرج ويندر جدا في المبني للفاعل ~~PageV01P112 # والفرق بين النافية والناهية من حيث اللفظ اختصاص الناهية بالمضارع وجزمه ~~بخلاف النافية # ومن حيث المعنى إن الكلام مع الناهية طلبي ومع النافية # خبري والزائدة التي دخولها في الكلام كخروجها وفائدتها التقوية والتوكيد ~~نحو @QB@ ما منعك ألا تسجد @QE@ في سورة الأعراف أي أن تسجد كما جاء أن ~~تسجد بدون لا مصرحا به في موضع آخر في سورة ص PageV01P113 # | النوع الرابع ما جاء من الكلمات على أربعة أوجه # وهن أربع إحداها لولا فيقال فيها تارة حرف يقتضي امتناع جوابه لوجود شرطه ~~وتختص بالجملة الاسمية المحذوفة الخبر وجوبا غالبا وذلك إذا كان الخبر كونا ~~مطلقا نحو لولا زيد أي موجود لأكرمتك امتنع الاكرام الذي هو الجواب لوجود ~~زيد الذي هو الشرط # ومنه أي ومن دخولها على الجملة الاسمية المحذوفة الخبر لولاى لكان كذا أي ~~لولا أنا موجود فأقام الموصل المتصل مقام المنفصل وحذف الخبر لكونه كونا ~~مطلقا هذا مذهب الاخفش وذهب سيبوية إلى أن لولا جارة للضمير كما تقدم ومن ~~غير الغالب لولا زيد سالمنا ما سلم # ويقال فيها تارة حرف تحضيض بمهملة فمعجمتين وتارة حرف عرض بسكون الراء أي ~~طلب بإزعاج في التحضيض أو طلب برفق في العرض على الترتيب فتختص فيهما ~~بالجملة الفعلية PageV01P114 المبدوءة بالمضارع أو ما في تأويله فالتحضيض ~~نحو @QB@ لولا تستغفرون الله @QE@ أي استغفروه ولا بد ونحو @QB@ لولا أنزل ~~إليه ملك @QE@ فأنزل مؤول بالمضارع أي ينزل # والعرض نحو لولا تنزل عندنا فتصيب خيرا ونحو @QB@ لولا أخرتني إلى أجل ~~قريب @QE@ فأخرتني مؤول بالمضارع أي تؤخرني # ويقال فيها تارة حرف توبيخ مصدر ms35 وبخه أي عيره بفعله القبيح فتختص بالجملة ~~الفعلية المبدوءة بالماضي نحو @QB@ فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله ~~قربانا آلهة @QE@ أي فهلا نصرهم # قيل وتكون لولا حرف استفهام مختص بالماضي نحو @QB@ لولا أخرتني إلى أجل ~~قريب @QE@ @QB@ لولا أنزل عليه ملك @QE@ قاله أحمد أبو عبيدة الهروي ~~والمعنى هل أخرتني وهل أنزل والظاهر أنها أي لولا في الآية الأولى وهي لولا ~~أخرتني للعرض كما تقدم وفي الآية الثانية وهي @QB@ لولا أنزل عليه ملك @QE@ ~~للتحضيض أي هلا أنزل PageV01P115 # وزاد الهروي معنى آخر وهو أن تكون لولا نافية بمنزلة لم وجعل منه أي من ~~المنفي @QB@ فلولا كانت قرية آمنت @QE@ أي لم تكن قرية آمنت وهذا بعيد ~~والظاهر أن المراد بلولا هنا التوبيخ والمعنى فهلا وهو قول الأخفش والكسائي ~~والفراء ويؤيده أن في حرف أبي بن كعب وحرف عبد الله بن مسعود أي قراءتهما ~~فهلا ويلزم من ذلك المعنى الذي ذكرناه وهو التوبيخ معنى النفي الذي ذكره ~~الهروي لأن اقتران التوبيخ بالفعل الماضي يشعر بانتفاء وقوعه # الكلمة الثانية مما جاء على أربعة أوجه إن المكسورة الهمزة الخفيفة النون ~~فيقال فيها شرطية ومعناها تعليق حصول مضمون جملة بحصول مضمون جملة أخرى ~~كالتي في نحو @QB@ إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله @QE@ فحصول ~~مضمون العلم معلق بحصول مضمون ما يخفونه أو يبدونه # وإن الشرطية حكمها بالنسبة إلى العمل أن تجزم فعلين مضارعين أو ماضيين أو ~~مختلفين ويسمى الأول منهما شرطا والثاني جوابا وجزاء PageV01P116 # وتارة يقال فيها نافية وتدخل على الجملة الاسمية كالتي في نحو @QB@ إن ~~عندكم من سلطان بهذا @QE@ وعلى الفعلية الماضوية كالتي في نحو @QB@ إن ~~أردنا إلا إحسانا @QE@ والمضارعية كالتي في نحو @QB@ إن يعد الظالمون بعضهم ~~بعضا إلا غرورا @QE@ وحكمها الإهمال عند جمهور العرب # وأهل العالية يعملونها عمل ليس فيرفعون بها الاسم وينصبون الخبر نثرا أو ~~شعرا فالنثر نحو قول بعضهم إن أحد خيرا من أحد إلا بالعافية فأحذ اسمها ~~وخيرا خبرها والشعر وكقول شاعرهم # ( إن هو مستوليا على أحد % إلا على أضعف المجانين ms36 ) # فهو اسمها ومستوليا خبرها # وقد اجتمعا إن الشرطية وإن النافية في قوله تعالى PageV01P117 # @QB@ ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده @QE@ فإن الداخلة على زالتا ~~شرطية وإن الداخلة على أمسكهما نافية # ويقال فيها تارة مخففة من الثقيلة كالتي في نحو قوله تعالى @QB@ وإن كلا ~~لما ليوفينهم @QE@ في قراءة من خفف الثقيلة وهو الحرميان وأبو بكر # ويقل إعمالها عمل إن المشددة من نصب الاسم ورفع الخبر كهذه القراءة فكلا ~~اسمها وما بعده خبرها # ومن ورود إهمالها قوله تعالى @QB@ إن كل نفس لما عليها حافظ @QE@ في ~~قراءة من خفف لما وهو نافع وابن كثير وأبو عمرو والكسائي وخلف ويعقوب # فكل نفس مبتدأ ومضاف إليه وجملة لما عليها حافظ خبره وما صلة والتقدير إن ~~كل نفس لعليها حافظ وأما من شدد لما وهو أبو PageV01P118 جعفر وابن عامر ~~وعاصم وحمزة فهي أي إن عنده نافية ولما إيجابية على لغة هذيل والتقدير ما ~~كل نفس إلا عليها حافظ # ويقال فيها تارة زائدة لتقوية الكلام وتوكيده والغالب أن تقع بعد ما ~~النافية كالتي في نحو ما إن زيد قائم وتكف ما الحجازية عن العمل في المبتدأ ~~والخبر كقوله # ( فما إن طبنا جبن ولكن % منايانا ودولة آخرينا ) # وحيث اجتمعت ما وإن فإن تقدمت ما على إن فهي أي ما نافية وإن زائدة نحو ~~ما تقدم في المثال والبيت وإن تقدمت إن على ما فهي أي إن الشرطية وما زائدة ~~نحو @QB@ وإما تخافن من قوم خيانة @QE@ # الكلمة الثالثة مما جاء على أربعة أوجه أن المفتوحة الهمزة الخفيفة النون ~~فيقال فيها تارة حرف مصدري تؤول مع صلتها PageV01P119 # بالمصدر وينصب المضارع لفظا أو محلا فالأول نحو @QB@ يريد الله أن يخفف ~~عنكم @QE@ والثاني يريد النساء أن يرضعن أولادهن # وأن هذه هي الداخلة على الفعل الماضي في نحو أعجبني أن صمت بدليل أنها ~~تؤول بالمصدر أي صيامك لا أن غيرها خلافا لابن طاهر في زعمه أنها غيرها ~~محتجا بأن الداخلة على المضارع تخلصه للاستقبال فلا تدخل على غيره كالسين ~~ونقض بإن الشرطية ms37 فإنها تدخل على المضارع وتخلصه للاستقبال وتدخل على ~~الماضي باتفاق # ويقال فيها تارة زائدة لتقوية المعنى وتوكيده كالتي في نحو @QB@ فلما أن ~~جاء البشير @QE@ وكذا يحكم لها بالزيادة حيث جاءت بعد لما التوقيتية كهذا ~~المثال أو وقعت بين فعل القسم ولو كقوله # ( فأقسم أن لو التقينا وأنتم % لكان لكم يوم من الشر مظلم ) PageV01P120 # أو بين الكاف ومجرورها كقوله كأن ظبية تعطو إلى وارق السلم في رواية الجر # ويقال فيها تارة مفسرة لمضمون جملة قبلها فتكون بمنزلة أي التفسيرية ~~كالتي في نحو @QB@ فأوحينا إليه أن اصنع الفلك @QE@ # أي اصنع فالأمر بصنع الفلك تفسير للوحي وكذا يحكم لها بأنها مفسرة حيث ~~وقعت بعد جملة اسمية وفعلية فيها معنى القول دون حروفه أي حروف القول ولم ~~تقترن أن بخافض ويتأخر عنها جملة اسمية أو فعلية فالفعلية كالمثال المتقدم # والاسمية نحو @QB@ ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها @QE@ فليس منها أي ~~المفسرة نحو @QB@ وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين @QE@ لأن المتقدم ~~عليها غير جملة وإنما PageV01P121 هي المخففة من الثقيلة ولا نحو كتبت إليه ~~بأن افعل لدخول الخافض عليها # وإنما هي أن المصدرية ولا نحو ذكرت عسجدا أن ذهبا لأن المتأخر عنها مفرد ~~لا جملة فيجب أن يؤتى بأي مكانها ولا نحو قلت له أن افعل لأن الجملة ~~المتقدمة فيها حروف القول # وأما قول بعض العلماء وهو سليم الرازي في قوله تعالى @QB@ ما قلت لهم إلا ~~ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم @QE@ إنها أي أن الداخلة على اعبدوا ~~مفسرة ففيه إشكال لأنه لا يخلو إما أن تكون مفسرة لأمرتنى أو لقلت قال ~~الزمخشري وكلاهما لا وجه له لأنه إن حمل على أنها مفسرة لأمرتني دون قلت ~~منع منه فساد المعنى ألا ترى أنه لا يصح أن يكون @QB@ اعبدوا الله ربي ~~وربكم @QE@ مقولا لله تعالى وذلك لأن أمرتني مقول قلت وهو مسند إلى ضمير ~~الله تعالى فلو فسر بالعبادة الواقعة على الله ربي وربكم لم يستقم لأن الله ~~لا يقول اعبدوا الله ربي وربكم أو ms38 حمل على أنها أي أن مفسرة لقلت دون أمرت ~~فحروف القول تأباه أي تأبى التفسير لما تقدم من أن شرط المفسر بفتح السين ~~أن لا يكون فيه حروف القول لأن القول يحكى بعده الكلام من غير أن يتوسط ~~بينهما حرف التفسير انتهى كلام الزمخشري فإن أول لفظ PageV01P122 القول ~~بغيره جاز التفسير ولهذا جوزه أي التفسير الزمخشري إن أول قلت بأمرت ~~والتقدير ما أمرتهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله واستحسنه المصنف في ~~المغني # وجوز الزمخشري أيضا مصدريتها أي مصدرية أن هذه على أن المصدر المؤول من ~~أن وصلتها وهو أن اعبدوا بيان للهاء أي عطف بيان على الهاء المجرورة بالباء ~~في به لا أن المصدر بدل من الهاء لأن المبدل منه في حكم الساقط وعلى تقدير ~~إسقاط الضمير المبدل منه تخلى الصلة من عائد على الموصول الذي هو ما وذلك ~~لا يجوز واللازم باطل وكذا الملزوم والصواب العكس وهو كون المصدر بدلا من ~~الهاء في به لا عطف بيان عليها لأن البيان في الجوامد كالصفة في المشتقات ~~فكما أن الضمائر لا تنعت كذلك لا يعطف عطف بيان نص على ذلك ابن السيد وابن ~~مالك وعلى هذا فلا يتبع الضمير بعطف البيان كما أن الضمير لا ينعت وإذا ~~امتنع أن يكون بيانا تعين أن يكون بدلا # فإن قائل يلزم على القول بالبدلية إخلاء الصلة من عائد كما تقدم بناء على ~~أن المبدل منه في نية الطرح قلنا ذلك غالب لا لازم PageV01P123 # ولئن سلمنا لزومه فلنا جواب آخر وهو أن نقول العائد المقدر الحذف موجود ~~لا معدوم فلا يلزم المحذور ولا يصح أن يبدل المصدر المذكور من ما الموصولة ~~المعمولة لقلت لأن العبادة مصدر مفرد لا يعمل فيها فعل القول لأن القول وما ~~تصرف منه لا يعمل إلا في جملة أو مفرد يؤدي معنى الجملة كقلت قصيدة ~~والعبادة ليست كذلك # نعم يجوز أن تبدل العبادة من ما إن أول قلت بأمرت لأن أمرت يعمل في ~~المفرد الخالي من معنى الجملة نحو ms39 أمرتك الخير والأكثر تعديته إلى المأمور ~~به بالباء # قال الزمخشري ما حاصله ولا يمتنع في أن من قوله تعالى @QB@ وأوحى ربك إلى ~~النحل أن اتخذي @QE@ أن تكون مقسرة بمنزلة أي مثلها في @QB@ فأوحينا إليه ~~أن اصنع الفلك @QE@ فيكون التقدير أي اتخذي فسر الوحي إلى النحل بأنه الأمر ~~بأن تتخذ من الجبال بيوتا انتهى # خلافا لمن منع ذلك وهو الإمام الرازي فإنه قال متعقبا لكلام الزمخشري إن ~~الوحي هنا إلهام باتفاق وليس في الإلهام معنى القول وإنما هي مصدرية أي ~~باتخاذ الجبال بيوتا وأشار المصنف إلى دفعه نصرة للزمخشري بقوله لأن ~~الإلهام في معنى القول لأن المقصود من القول الإعلام والإلهام فعل من الله ~~يتضمن الإعلام بحيث يكون الملهم عالما بما ألهم به والهام الله النحل من ~~هذا القبيل PageV01P124 # ويقال فيها تارة مخففة من الثقيلة كالتي في نحو @QB@ علم أن سيكون منكم ~~مرضى @QE@ @QB@ وحسبوا ألا تكون فتنة @QE@ في قراءة الرفع في يكون وهي ~~قراءة أبي عمرو وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف في اختياره # وكذا يحكم لها بالتخفيف من الثقيلة حيث وقعت بعد علم وليس المراد به ع ل ~~م بل كل ما يدل على اليقين أو ظن ينزل ذلك الظن منزلة العلم # وتقدم مثالهما # الكلمة الرابعة مما جاء على أربعة أوجه من بفتح الميم فتكون تارة شرطية ~~كالتي في نحو @QB@ من يعمل سوءا يجز به @QE@ وتارة موصولة كالتي في نحو ~~@QB@ ومن الناس من يقول @QE@ على أحد الاحتمالين فتحتاج إلى صلة وعائد ~~وتارة استفهامية كالتي في نحو PageV01P125 # @QB@ من بعثنا من مرقدنا @QE@ فتحتاج إلى جواب # وتارة نكرة موصوفة كالتي في نحو مررت بمن معجب لك إنسان معجب لك وتحتاج ~~إلى صفة وأجاز أبو علي الفارسي أن تقع نكرة تامة فلا تحتاج إلى صفة # وحمل عليه قوله # ( ونعم من هو في سر وإعلان % ) # ففاعل نعم مستتر فيها ومن تمييز بمعنى شخصا والضمير المنفصل هو المخصوص ~~بالمدح أي ونعم شخصا هو أي بشر بن مروان المذكور في البيت قبله PageV01P126 # | النوع الخامس ما يأتي من الكلمات على ms40 خمسة أوجه # وهو شيئان أحدهما أي بفتح الهمزة وتشديد الياء فتقع تارة شرطية فتحتاج ~~إلى شرط وجواب والأكثر أن تتصل بها ما الزائدة نحو @QB@ أيما الأجلين قضيت ~~فلا عدوان علي @QE@ فأي اسم شرط مفعول مقدم لقضيت وقضيت فعل الشرط وجملة ~~فلا عدوان علي جواب الشرط # وتقع تارة استفهامية فتحتاج إلى جواب نحو @QB@ أيكم زادته هذه إيمانا ~~@QE@ فأي مبتدأ وخبره ما بعده # وتقع تارة موصولة خلافا لثعلب في زعمه أنها لا تقع موصولة أصلا ويرده نحو ~~@QB@ لننزعن من كل شيعة أيهم أشد @QE@ فأي موصولة حذف صدر صلتها أي الذي هو ~~اشد قاله سيبويه ومن تابعه وهي عنده مبنية على الضم إذا أضيفت وحذف صدر ~~صلتها كهذه الآية وقال PageV01P127 من رأى أن أيا الموصولة لا تبنى وإنما ~~هي معربة دائما وهي هنا في هذه الآية استفهامية فأي مبتدأ وأشد خبره وعليه ~~الكوفيون وجماعة من البصريين منهم الزجاج وقال ما تبين لي أن سيبويه ما غلط ~~إلا في مسألتين إحداهما هذه فإنه يسلم أنها تعرب إذا أفردت فكيف يقول ~~ببنائها إذا أضيفت وتقع تارة دالة على معنى الكمال للموصوف في المعنى فتقع ~~صفة للنكرة قبلها نحو قولك هذا رجل أي رجل فاي صفة لرجل دالة على معنى ~~الكمال أي هذا رجل كامل في صفة الرجال # وتقع حالا لمعرفة قبلها كمررت بعبد الله أي رجل فأي منصوبة على الحال من ~~عبد الله أي كاملا في صفة الرجال # وتقع تارة وصلة لنداء ما فيه أل نحو @QB@ يا أيها الإنسان @QE@ فأي منادى ~~وها للتنبيه والإنسان نعت أي وحركته اعرابية وحركة أي بنائية # والكلمة الثانية مما جاء على خمسة أوجه لو فأحد أوجهها وهو الغالب أن ~~تكون حرف شرط في الماضي نحو لو جاء زيد أكرمته # وإذا دخلت على المضارع صرفته إلى الماضي نحو لو يفي كفى فيقال فيها تارة ~~حرف يقتضي امتناع ما يليه وهو فعل الشرط مثبتا كان أو منفيا ويقتضي ~~استلزامه أي فعل الشرط لتاليه وهو جواب PageV01P128 الشرط مثبتا كان أو ~~منفيا فالأقسام أربعة ms41 لأنهما إما مثبتان نحو لو جاء زيد أكرمته أو منفيان ~~نحو لو لم يجىء ما أكرمته أو الأول مثبت والثاني منفي نحو لو قصدني ما ~~خيبته أو عكسه نحو لو لم يجئني ما عتبت عليه # والمنطقيون يسمون الشرط مقدما لتقدمه في الذكر ويسمون الجواب تاليا لأنه ~~يتلوه ثم ينتفي التالي إن لزم المقدم ولم يخلف المقدم غيره نحو @QB@ ولو ~~شئنا لرفعناه بها @QE@ فلو هنا دالة على أمرين أحدهما أن مشيئة الله التي ~~هي المقدم لرفع هذا المنسلخ الذي هو التالي منفية بدخول لو عليها ويلزم من ~~هذا النفي المقدم الذي هو مشيئة الله أن يكون رفعه أي رفع هذا المنسلخ الذي ~~هو التالي منفيا للزومه للمقدم ولكونه لم يخلف المتقدم غيره إذ لا سبب له ~~أي للتالي وهو الرفع إلا المقدم وهو المشيئة وقد انتفت ولا يخلفها غيرها ~~فينتفي الرفع وهذا الحكم بخلاف ما إذا خلف المقدم غيره نحو قول عمر في صهيب ~~لو لم يخف الله لم يعصه فإنه لا يلزم من انتفاء المقدم الذي هو لم يخف ~~انتفاء التالي الذي هو لم يعص حتى يكون المعنى أنه قد خاف وعصى بناء على أن ~~لو إذا دخلت على يكون المعنى أنه منفى أثبتته مقدما كان أو تاليا وذلك ~~متخلف هنا لأن انتفاء العصيان الذي هو التالي له سببان أحدهما الخوف من ~~العقاب وهي طريقة العوام والثاني الإجلال لله والتعظيم له وهي طريقة الخواص ~~العارفين بالله المراد أن صهيبا رضي الله عنه من هذا القسم أي من ~~PageV01P129 قسم الخواص وهو أن سبب خوفه من الله تعالى وتعظيمه وأنه لو قدر ~~أي فرض خلوه عن الخوف لم تقع منه معصية فكيف والخوف مع ذلك حاصل له وهذه ~~المسألة كالمستثناة من حكم لو وهو أنها إذا دخلت على مثبت صيرته منفيا وإذا ~~دخلت على منفي صيرته مثبتا وكذا حكم جوابها ومن هنا أي من أجل أنه لا يلزم ~~من امتناع المقدم امتناع التالي في نحو لو لم يخف الله لم يعصه تبين ms42 فساد ~~قول المعربين أن لو حرف امتناع للجواب لامتناع الشرط والصواب أنها لا تعرض ~~لها إلى امتناع الجواب أصلا ولا إلى ثبوته وأنما لها تعرض لامتناع الشرط ~~فقط فإن لم يكن للجواب سبب سوى ذلك الشرط لا غير بحيث لا يخلفه غيره لزم من ~~انتفائه أي الشرط انتفاؤه أي الجواب نحو لو كانت الشمس طالعة لكان النهار ~~موجودا فيلزم من انتفاء الشرط وهو طلوع الشمس انتفاء الجواب وهو وجود ~~النهار # وإن خلف الشرط غيره بأن كان له أي للجواب سبب آخر غير الشرط لم يلزم من ~~انتفائه أي الشرط انتفاء الجواب ولا ثبوته لأنها لا تعرض إلى امتناع الجواب ~~ولا إلى ثبوتة نحو لو كانت الشمس طالعة كان الضوء موجودا # فأنه لا يلزم من انتفاء طلوع الشمس انتفاء وجود الضوء ولا ثبوته ومنه قول ~~عمر رضي الله عنه نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه وتقدم توجيهه # الأمر الثاني مما دلت عليه لو في المثال المذكور وهو ولو شئنا لرفعناه ~~بها إن ثبوت المشيئة من الله تعالى مستلزم لثبوت الرفع ضرورة لأن المشيئة ~~سبب للرفع والرفع سبب عنها # وثبوت السبب مستلزم لثبوت المسبب PageV01P130 # وهذان المعنيان المعبر عنهما بالأمرين قد تضمنتهما أي شملتهما العبارة ~~المذكورة وهي قوله حرف يقتضي امتناع ما يليه واستلزامه لتاليه دون عبارة ~~المعربين وهي قولهم حرف امتناع لامتناع فإنها لا تتضمنها # الوجه الثاني من أوجه لو أن تكون حرف شرط في المستقبل مرادفا لأن الشرطية ~~إلا أنها أي لو لا تجزم على المشهور كقوله تعالى @QB@ وليخش الذين لو تركوا ~~من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم @QE@ فلو هنا شرطية بمنزلة إن أي إن تركوا ~~أي شارفوا وقاربوا أن يتركوا وإنما احتاج إلى التفسير الثاني لأن الخطاب ~~للأوصياء أو لمن يحضر الموصي حالة الايصاء وإنما يتوجه الخطاب إليهم قبل ~~الترك لأنهم بعده أموات قاله المصنف في المغني # ونحو قول الشاعر وهو توبة صاحب ليلى الأخيلية PageV01P131 # مستلزم لثبوت المسبب # ( ولو تلتقي أصداؤنا بعد موتنا % ومن دون رمسينا من ms43 الأرض سبسب ) # أي وإن تلتقي واثبات الياء دليل على أن لو غير جازمة وزعم قوم أن الجزم ~~بها مطردة وخصه ابن الشجري بالشعر # الوجه الثالث من أوجه لو أن تكون حرفا مصدريا أي مؤولا مع صلته بمصدر ~~مرادفا لأن المصدرية إلا أنها أي لو لا تنصب كما تنصب أن وأكثر وقوعها بعد ~~ود @QB@ ودوا لو تدهن فيدهنون @QE@ أي ودوا الإدهان وبعد يود نحو @QB@ يود ~~أحدهم لو يعمر @QE@ أي التعمير ومن القليل قول قتيلة للنبي صلى الله عليه ~~وسلم # ( ما كان ضرك لو مننت وربما % من الفتى وهو المغيظ المحنق ) # أي منك PageV01P132 # ووقوع لو مصدرية قال به الفراء والفارسي والتبريزي وأبو البقاء وابن مالك ~~من النحويين وأكثرهم لا يثبت هذا القسم وهو وقوع لو مصدرية حذرا من ~~الاشتراك وتخرج الآية الثانية ونحوها على حذف مفعول الفعل الذي قبلها وهو ~~يود وحذف الجواب بعدها أي يود أحدهم التعمير لو يعمر ألف سنة لسره ذلك ولا ~~يخفي ما في هذا التقدير من كثرة الحذف # الوجه الرابع من أوجه لو أن تكون حرفا للتمني بمنزلة ليت إلا أنها لا ~~تنصب ولا ترفع نحو @QB@ فلو أن لنا كرة فنكون @QE@ فلو للتمني أي فليت لنا ~~كرة قيل ولهذا أي تكون لو للتمني نصب فنكون في جوابها كما انتصبت فأفوز في ~~جواب ليت بأن مضمرة بعد الفاء وجوبا في قوله تعالى @QB@ يا ليتني كنت معهم ~~فأفوز فوزا عظيما @QE@ هكذا استدلوا ولا دليل لهم في هذا الاستدلال لجواز ~~أن يكون النصب في فنكون بأن مضمرة جوازا بعد الفاء وأن الفعل في تأويل مصدر ~~معطوف على كرة مثله في قوله وهو الشخص المسمى ميسون أم يزيد بن معاوية ~~وكانت بدوية # ( ولبس عباءة وتقر عيني % أحب إلي من لبس الشفوف ) PageV01P133 # فتقر منصوب بأن مضمرة بعد الواو جوازا وأن والفعل في تأويل مصدر معطوف ~~على لبس ومثله في قوله تعالى @QB@ وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو ~~من وراء حجاب أو يرسل رسولا @QE@ فيرسل منصوب بأن مضمرة بعد أو ms44 جوازا وان ~~والفعل في تأويل مصدر معطوف على وحيا ومثله في قول الشاعر # ( إني وقتلى سليكا ثم أعقله % كالثور يضرب لما عافت البقر ) # فاعقل منصوب بأن مضمرة جوازا بعد ثم وأن والفعل في تأويل مصدر معطوف على ~~قتلي وهو من خصائص الفاء والواو وأو وثم # الوجه الخامس من أوجه لو أن تكون للعرض وهو الطلب بلين ورفق نحو لو تنزل ~~عندنا فتصيب خيرا ذكره ابن مالك في التسهيل PageV01P134 # وذكر لها ابن هشام اللخمي وغيره معنى آخر سادسا وهو أن تكون للتقليل ~~بالقاف نحو قوله صلى الله عليه وسلم وتصدقوا ولو بظلف محرق وفي رواية ~~النسائي ردوا السائل ولو بظلف محرق والمعنى تصدقوا بما تيسر ولو بلغ في ~~القلة كالظلف وهو بكسر الظاء المعجمة للبقر والغنم كالحافر للفرس والمراد ~~بالمحرق المشوي وفي رواية الشيخين اتقوا النار ولو بشق تمرة # وقد يدعي أن التقليل إنما من مدخولها لا منها لأن الظلف والشق يشعران ~~بالتقليل PageV01P135 # | النوع السادس ما يأتي من الكلمات على سبعة أوجه # وهو قد لا غير فأحد أوجهها أن تكون اسما بمعنى حسب أي كافي وفيها مذهبان ~~أحدهما أنها معربة رفعا على الابتداء وما بعدها خبر وإليه ذهب الكوفيون ~~وعلى هذا فيقال فيها إذا أضيفت إلى ياء المتكلم قدي درهم بغير نون للوقاية ~~كما يقال حسبى درهم بغير نون وجوبا # والثاني أنها مبنية على السكون لشبهها بالحرفية لفظا وهو مذهب البصريين ~~وعلى هذا يقال قدي بغير نون حملا على حسبى وقدني بالنون حفظا للسكون لأنه ~~الأصل في البناء # الوجه الثاني من أوجه قد أن تكون اسم فعل بمعنى يكفي وهي مبنية اتفاقا ~~ويتصل بها ياء المتكلم فيقال قدني درهم بالنون وجوبا كما يقال يكفيني درهم ~~فياء المتكلم في محل نصب على المفعولية ودرهم فاعل # الوجه الثالث من أوجه قد أن تكون حرف تحقيق لكونها تفيد تحقيق وقوع الفعل ~~بعدها فتدخل على الفعل الماضي اتفاقا PageV01P136 نحو @QB@ قد أفلح من ~~زكاها @QE@ فحققت حصول الفلاح لمن اتصف بذلك قيل وتدخل أيضا على الفعل ~~المضارع ms45 نحو @QB@ قد يعلم ما أنتم عليه @QE@ أي قد علم فحصول العلم محقق ~~لله تعالى وهذا مأخوذ من قول التسهيل وعليهما للتحقيق # الوجه الرابع من أوجه قد أن تكون حرف توقع لكونها تفيد توقع الفعل ~~وانتظاره فتدخل عليهما أي على الماضي والمضارع على الأصح فيهما وفي قوله ~~أيضا تسمح لأن قد التي للتحقيق لا تدخل على المضارع إلا في قول ضعيف عبر ~~عنه بقيل تقول في المضارع قد يخرج زيد إذا كان خروجه متوقعا منتظرا فدل على ~~أن الخروج منتظر متوقع وتقول في الماضي قد خرج زيد لمن يتوقع خروجه وفي ~~التنزيل @QB@ قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها @QE@ لأنها كانت تتوقع ~~سماع شكواها هذا مذهب الأكثر من النحويين # وزعم بعضهم أنها أي قد لا تكون للتوقع مع الماضي لأن التوقع انتظار ~~الوقوع في المستقبل والماضي قد وقع فكيف يتوقع وقوع ما وقع PageV01P137 ~~وقال الذين أثبتوا معنى التوقع مع الماضي أنها تدل على أنه أي الفعل الماضي ~~كان منتظرا تقول قد ركب الأمير لقوم ينتظرون هذا الخبر وهو ركوب الأمير ~~ويتوقعون الفعل وهو الركوب وذهب المصنف في المغنى أن قد لا تفيد التوقع ~~أصلا # الوجه الخامس من أوجه قد تقريب الزمن الماضي من الزمن الحال نحو قد قام ~~فإنها قربت الماضي من الحال ولهذا التقريب تلزم قد مع الماضي الواقع حالا ~~اصطلاحية إما ظاهرة في اللفظ نحو @QB@ وقد فصل لكم ما حرم عليكم @QE@ @QB@ ~~وقد فصل لكم @QE@ حالية أو مقدرة نحو @QB@ هذه بضاعتنا ردت إلينا @QE@ أي ~~قد ردت إلينا والجملة حالية # وذهب الكوفيون والأخفش إلى أن اقتران الماضي الواقع حالا ب قد ليس بلازم ~~لكثرة وقوعه حالا بدون قد والأصل عدم التقدير هذا هو الظاهر إذ ليس بين ~~الحال الاصطلاحية والحال الزمانية ارتباط معنوي بدليل أنهم قسموا الحال ~~الاصطلاحية إلى ماضوية ومقارنة ومستقبلة اللهم إلا أن يقال الكلام في الحال ~~المقارنة لأنها المتبادرة إلى الذهن عند الإطلاق PageV01P138 # وقال ابن عصفور إذا أجيب القسم بماض معنى مثبت لا منفي متصرف لا جامد ms46 فإن ~~كان المعنى قريبا من الحال جئت قبل الفعل الماضي باللام وقد جميعا منحو ~~تالله لقد قام زيد وفي التنزيل @QB@ تالله لقد آثرك الله علينا @QE@ وإن ~~كان المعنى بعيدا من الحال جئت قبل الفعل الماضي باللام فقط كقوله وهو امرؤ ~~القيس # ( حلفت لها بالله حلفة فاجر % لناموا فما إن من حديث ولا صال ) # قال المصنف في المغنى والظاهر في الآية والبيت عكس ما قال إذ المراد في ~~الآية لقد فضلك الله علينا بالصبر وذلك محكوم له به في الأزل وهو متصف به ~~مذ عقل والمراد في البيت أنهم ناموا قبل مجيئه انتهى PageV01P139 # وزعم جار الله الزمخشري في كشافه عندما تكلم على قوله @QB@ لقد أرسلنا ~~نوحا @QE@ في تفسير سورة الأعراف أن قد الواقعة مع لام القسم تكون بمعنى ~~التوقع وهو الانتظار لأن السامع يتوقع الخبر وينتظره عند سماع المقسم به ~~هذا معنى كلام الزمخشري ولفظه فإن قلت فما بالهم لا يكادون ينطقون بهذه ~~اللام إلا مع قد وقل عنهم نحو قوله حلفت بالله البيت قلت الجملة القسمية لا ~~تساق إلا توكيدا للجملة المقسم عليها التي هي جوابها فكانت فطنة لمعنى ~~التوقع الذي هو معنى قد عند استماع المخاطب كلمة القسم انتهى ولا ينافي ذلك ~~كونها للتقريب قال في التسهيل وتدخل على فعل ماض متوقع لا يشبه الحرف ~~لتقريبه من الحال انتهى واحترز بقوله لا يشبه الحرف من الفعل الجامد نحو ~~نعم وبئس وافعل التعجب فلا تدخل عليها قد لأنها سلبت الدلالة على المضي # الوجه السادس من أوجه قد التقليل بالقاف وهو ضربان الأول تقليل وقوع ~~الفعل نحو قولهم في المثل قد يصدق الكذوب وقد يجود البخيل فوقوع الصدق من ~~الكذوب والجود من البخيل قليل PageV01P140 # والثاني تقليل متعلقه أي متعلق الفعل نحو قوله تعالى @QB@ قد يعلم ما ~~أنتم عليه @QE@ فمتعلق الفعل العلم بما هم عليه أي أن ما هم منطوون عليه من ~~الأحوال والمتعلقات هو أقل معلوماته وزعم بعضهم أنها أي قد في ذلك أي في ~~قوله تعالى @QB@ قد يعلم ما أنتم ms47 عليه @QE@ للتحقيق لا للتقليل كما تقدم في ~~قوله وقد تدخل على المضارع نحو قوله تعالى @QB@ قد يعلم ما أنتم عليه @QE@ ~~وزعم هذا البعض أيضا أن التقليل في المثالين وهما قد يصدق الكذوب وقد يجود ~~البخيل لم يستفد من لفظ قد بل من نفس قولك البخيل يجود ومن قولك الكذوب ~~يصدق فإنه أي الشأن إن لم يحمل على أن صدور ذلك أي الجود من البخيل والصدق ~~من الكذوب قليل على جهة الندور كان متناقضا لأن البخيل والكذوب صيغة مبالغة ~~تقتضي كثرة البخل والكذب فلو كان كل من يجود ويصدق بدون قد يقتضي كثرة ~~الجود والصدق لزم تدافع الكثيرين لأن آخر الكلام وهو البخيل والكذوب يدفع ~~أوله وهو يجود ويصدق PageV01P141 # الوجه السابع من أوجه قد التكثير قاله سيبويه في قوله وهو الهذلي # ( قد أترك القرن مصفرا أنامله % كأن أثوابه مجت بفرصاد ) # والقرن بكسر القاف الكفء في الشجاعة والأنامل جمع أنمله وهي رأس الأصبع ~~ومجت بالبناء للمفعول أي رميت يقال مج الرجل من فيه إذا رمى به والفرصاد ~~بكسر التاء التوت الأحمر # وقاله الزمخشري أي قال إنها ترد للتكثير في قوله تعالى @QB@ قد نرى تقلب ~~وجهك في السماء @QE@ والكثرة هنا في متعلق الفعل لا في نفسه وإلا لزم تكثير ~~الرؤية وهي قديمة وتكثير القديم باطل عند أهل السنة PageV01P142 # | النوع السابع ما يأتي من الكلمات على ثمانية أوجه # وهو الواو وذلك أي الانحصار في الثمانية أن لنا واوين يرتفع ما بعدهما من ~~الاسم والفعل المضارع وهما واو الاستئناف وهي الواقعة في ابتداء كلام آخر ~~غير الأخير نحو قوله تعالى @QB@ لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء @QE@ ~~برفع نقر فالواو الداخلة عليه واو الاستئناف فإنها لو كانت للعطف على نبين ~~لا تنصب الفعل الداخلة عليه وهو نقر كما نصب في قراءة أبي زرعة وعاصم في ~~رواية المفضل # والواو الثانية واو الحال وهي الداخلة على الجملة الحالية اسمية كانت أو ~~فعلية وتسمى واو الابتداء أيضا نحو قولك جاء زيد والشمس طالعة ونحو دخل زيد ~~وقد غربت ms48 الشمس وسيبويه يقدرها بإذ لأنها تدخل على الجملتين بخلاف إذا ~~لاختصاصها بالجملة الفعلية على الأصح PageV01P143 # وإن لنا واوين ينتصب ما بعدهما من الاسم والفعل المضارع ويفيدان المعية ~~وهما واو المفعول معه نحو قولك سرت والنيل بنصب النيل على أنه مفعول معه # والثانية واو الجمع الداخلة على الفعل المضارع المسبوق بنفي أو طلب محضين ~~وتسمى عند الكوفيين واو الصرف لصرفهم نصب ما بعدها عن سنن الكلام مثال ~~الداخلة على الفعل المسبوق بالنفي نحو قوله تعالى @QB@ ولما يعلم الله ~~الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين @QE@ أي وأن يعلم # ومثال الداخلة على الفعل المسبوق بالطلب نحو قول أبي الأسود الدؤلي # ( لا تنه عن خلق وتأتي مثله % عار عليك إذا فعلت عظيم ) # أي وأن تأتي وعبارة المغنى والواوان اللذان ينصب ما بعدهما واو المفعول ~~معه والواو الداخلة على المضارع المنصوب بعطفه على اسم صريح أو مؤول ~~فالصريح كقوله # ( ولبس عباءة وتقر عيني % ) # والمؤول نحو الواقع قبل واو الصرف انتهى PageV01P144 # وأن لنا واوين ينجر ما بعدهما من الأسماء وهما واو القسم يجر ما بعدها ~~بها نحو قوله تعالى @QB@ والتين والزيتون @QE@ والثانية واو رب ينجر ما ~~بعدها بإضمار رب لا بالواو على الأصح كقوله وهو عامر بن الحرث # ( وبلدة ليس بها أنيس % إلا اليعافير وإلا العيس ) # أي ورب بلدة واليعافير والظباء البيض والعيس الإبل # وإن لنا واوا يكون ما بعدها على حسب ما قبلها وهي واو العطف وهذه هي ~~الأصل والغالب وهي لمطلق الجمع على الأصح فلا تدل على ترتيب ولا معية إلا ~~بقرينة خارجية وعند التجرد من القرينة يحتمل معطوفها المعاني الثلاثة فإذا ~~قلت قام زيد وعمرو # كان محتملا للمعية والتأخر والتقدم # وإن لنا واوا يكون دخولها في الكلام كخروجها وهي الواو الزائدة وتسمى في ~~القرآن صلة نحو قوله تعالى @QB@ حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها @QE@ ففتحت ~~جواب إذا والواو صلة جيء بها لتوكيد المعنى بدليل الآية الأخرى قبلها وهي ~~@QB@ حتى إذا جاؤوها فتحت أبوابها @QE@ بغير واو PageV01P145 # وقيل ليست زائدة و إنها عاطفة والجواب محذوف والتقدير كان ms49 كيت وكيت قاله ~~الزمخشري والبيضاوي # وقيل واو الحال أي وقد فتحت فدخلت الواو لبيان أنها كانت مفتحة قبل ~~مجيئهم وحذفت في الآية الأولى لبيان أنها كانت مغلقة قبل مجيئهم قاله ~~البغوي وقول جماعة من الأدباء كالحريري ومن النحويين كابن خالويه ومن ~~المفسرين كالثعلبي أنها أي الواو في وفتحت واو الثمانية لأن أبواب الجنة ~~ثمانية ولذلك لم تدخل في الآية قبلها لأن أبواب جهنم سبعة # وقولهم إن منها أي من واو الثمانية قوله تعالى @QB@ وثامنهم كلبهم @QE@ ~~وهذا القول لا يرضاه نحوي لأنه لا يتعلق به حكم إعرابي ولا سر معنوي ~~PageV01P146 # والقول بذلك أي بأن الواو واو الثمانية في قوله تعالى @QB@ والناهون عن ~~المنكر @QE@ لأنه الوصف الثامن ابعد من القول بذلك في الآيتين قبلها # والقول بذلك في قوله تعالى @QB@ ثيبات وأبكارا @QE@ لأن البكارة وصف ثامن ~~ظاهر الفساد لأن واو الثمانية صالحة للسقوط عند القائل بها وهي في هذه ~~الآية لا يصح إسقاطها إذ لا تجتمع الثيوبة والبكارة وليست أبكارا صفة ثامنة ~~وإنما هي تاسعة إذ أول الصفات @QB@ خيرا منكن @QE@ # وقول الثعلبي إن منها قوله تعالى @QB@ سبع ليال وثمانية أيام @QE@ سهو ~~ظاهر لأنها عاطفة وذكرها واجب PageV01P147 # | النوع الثامن ما يأتي من الكلمات على اثني عشر وجها # وهو ما وهي على ضربين اسمية وحرفية # فالضرب الأول الاسمية وهي الأشرف وأوجها سبعة أحدها معرفة تامة فلا تحتاج ~~إلى شيء وهي ضربان عامة وخاصة # فالعامة هي التي لم يتقدمها اسم تكون هي وعاملها صفة له في المعنى نحو ~~قوله تعالى @QB@ إن تبدوا الصدقات فنعما هي @QE@ فما فاعل نعم معناها الشيء # وهي ضمير الصدقات على تقدير مضاف محذوف دل عليه تبدو أو هو المخصوص ~~بالمدح أي فنعم الشيء إبداؤها # والخاصة هي التي يتقدمها اسم تكون هي وعاملها صفة له في المعنى ويقدر من ~~لفظ ذلك الاسم المتقدم نحو غسلته غسلا نعما ودققته دقا نعما # أي نعم الغسيل ونعم الدق # والثاني معرفة ناقصة وهي الموصولة وتحتاج إلى صلة وعائد نحو قوله تعالى ~~@QB@ ما عند الله خير من اللهو ms50 ومن التجارة @QE@ فما موصول اسمي في محل رفع ~~على الابتداء وعند صلته وخير خبره أي الذي PageV01P148 عند الله خير # والثالث شرطية زمانية وغير زمانية فالأولى نحو قوله تعالى @QB@ فما ~~استقاموا لكم فاستقيموا لهم @QE@ أي استقيموا لهم مدة استقامتهم لكم # والثانية نحو قوله تعالى @QB@ وما تفعلوا من خير يعلمه الله @QE@ # والرابع استفهامية نحو قوله تعالى @QB@ وما تلك بيمينك يا موسى @QE@ ويجب ~~في الاستفهامية حذف ألفها إذا كانت مجرورة نحو قوله تعالى @QB@ عم يتساءلون ~~@QE@ @QB@ فناظرة بم يرجع المرسلون @QE@ الأصل عن ما وبما فحذفت الألف فرقا ~~بين الاستفهامية والخبرية # وسمع إثباتها على الأصل نثرا وشعرا فالنثر كقراءة عيسى وعكرمة @QB@ عما ~~تعملون @QE@ بإثبات الألف # والشعر كقول حسان رضي الله عنه # ( على ما قام يشتمني لئيم % كخنزير تمرغ في دمان ) PageV01P149 # فالدمان كالرماد وزنا ومعنى إلا أن حذف الألف هو الأجود وإثباتها لا يكاد ~~يوجد ولهذا أي ولأجل أن ما الاستفهامية تحذف ألفها إذا جرت رد الكسائي على ~~المفسرين قولهم في قوله تعالى @QB@ بما غفر لي ربي @QE@ إنها استفهامية وجه ~~الرد أن نفي اللازم يستلزم نفي الملزوم وكون ما الاستفهامية مدخول حرف الجر ~~ملزوم لحذف الألف وحذف الألف لازم فإذا ثبتت الألف فقد انتفى اللازم وإذا ~~انتفى اللازم وهو حذف الألف انتفى الملزوم وهو كون ما استفهامية وإذا انتفى ~~كون ما استفهامية ثبت نقيضه وهو كونها غير استفهامية وجوابه يؤخذ مما تقدم # قال في الكشاف ويحتمل أن تكون ما استفهامية أعني بأي شيء غفر لي ربي فطرح ~~الألف أجود وإن كان إثباتها جائزا يقال قد علمت بما صنعت هذا وبم صنعت ~~انتهى # وعلى وجوب حذف الألف إنما جاز إثبات الألف في لماذا فعلت لأن ألفها صارت ~~حشوا بالتركيب مع ذا وصيرورتها كالكلمة الواحدة فأشبهت ما الاستفهامية في ~~حال تركيبها مع ذا الموصولة في وقوع ألفها حشوا لصيرورة الموصول مع صلته ~~كالشيء الواحد # والخامس نكرة تامة غير محتاجة إلى صفة وذلك واقع في ثلاثة مواضع في كل ~~منها خلاف يذكر أحدها الواقعة في باب نعم PageV01P150 وبئس إذا ms51 وقع بعدها ~~اسم أو فعل فالأول نحو قوله @QB@ فنعما هي @QE@ والثاني كقولك نعم ما صنعت ~~فما في المثالين نكرة تامة منصوبة المحل على التمييز للضمير المستتر في نعم ~~المرفوع على الفاعلية # والمخصوص بالمدح في المثال الأول مذكور أي نعم شيئا هي وفي المثال الثاني ~~محذوف والفعل والفاعل صفته أي نعم شيئا شيء صنعته # والخلاف في الأول ثلاثة أقوال وفي الثاني عشرة أقوال أتركها خوف الإطالة # والموضع الثاني من المواضع الثلاثة قولهم إذا أرادوا المبالغة في الإكثار ~~من فعل إني مما أن أفعل فخبر إن محذوف ومن متعلقة به وما نكرة تامة بمعنى ~~أمر وأن وصلتها في موضع جر بدل من ما أي إني مخلوق من أمر ذلك الأمر هو ~~فعلي كذا وكذا # وزعم السيرافي وابن خروف وتبعهما ابن مالك ونقله عن سيبويه أن ما معرفة ~~تامة بمعنى الأمر وأن وصلتها مبتدأ والظرف خبره والجملة خبر إن أي إني من ~~الأمر فعلى كذا وكذا والأول أظهر وذلك لأنه على سبيل المبالغة مثل @QB@ خلق ~~الإنسان من عجل @QE@ جعل الإنسان لمبالغته في العجلة كأنه مخلوق منها ~~ويؤيده أن بعده فلا PageV01P151 تستعجلون وقيل العجل الطين بلغة حمير ورصده ~~المصنف في شرح بانت سعاد بأن ذلك لم يثبت عند علماء اللغة # والموضع الثالث وهو آخرها التعجب نحو ما أحسن زيدا فما نكرة تامة مبتدأ ~~وما بعدها خبرها أي شيء حسن زيدا وهذا القول هو قول سيبويه وجوز الأخفش أن ~~تكون موصولة وأن تكون نكرة ناقصة وما بعدها صلة أو صفة والخبر محذوف وجوبا ~~مقدر بعظيم ونحوه # وذهب الفراء وابن درستويه إلى أنها استفهامية وما بعدها الخبر # والسادس نكرة موصوفة بعدها كقولهم أي العرب مررت بما معجب لك أي شيء معجب ~~لك ومنه أي ومن وقوع ما نكرة موصوفة في قول قال به الأخفش والزجاج ~~والزمخشري نعم ما صنعت فما نكرة ناقصة فاعل نعم وما بعدها صفتها أي نعم شيء ~~صنعته # ومنه ايضا ما أحسن زيدا عند الأخفش في أحد احتماليه أي شيء موصوف بأنه ~~حسن ms52 زيدا عظيم فحذف الخبر كما تقدم عنه PageV01P152 # والسابع نكرة موصوف بها نكرة قبلها إما للتحقير أو التعظيم أو التنويع # فالأول نحو @QB@ مثلا ما بعوضة @QE@ والثاني نحو قولهم أي العرب كالزباء ~~بالمعجمة والموحدة وبالمد علم امرأة لأمر ما جدع قصير أنفه فما فيهما نكرة ~~موصوف بها مثلا في الأول وأمر في الثاني مؤولة بمشتق أي مثلا بالغا في ~~الحقارة بعوضة ولأمر عظيم جدع قصير أنفه وقصير اسم رجل وهو قصير بن سعد ~~اللخمي صاحب جذيمة الأبرش وقصته مشهورة مع الزباء لما احتال على قتلها # والثالث ضربته ضربا ما # أي نوعا من الضرب من أي نوع كان # وقيل إن ما في هذه المواضع الثلاثة حرف لا موضع لها زائدة منبئة عن وصف ~~لائق بالمحل وهو أولى لأن زيادتها عوضا عن محذوف ثابتة في كلامهم قاله ابن ~~مالك في شرح التسهيل # والضرب الثاني حرفية وأوجهها خمسة الأول نافية فتعمل في دخولها على الجمل ~~الإسمية عمل ليس فترفع الاسم وتنصب الخبر في لغة الحجازيين نحو قوله تعالى ~~@QB@ ما هذا بشرا @QE@ @QB@ ما هن أمهاتهم @QE@ PageV01P153 # والثاني مصدرية غير ظرفية نحو قوله تعالى @QB@ بما نسوا يوم الحساب @QE@ ~~فتسبك مع صلتها بمصدر أي بنسيانهم إياه أي يوم الحساب # والثالث مصدرية ظرفية زمانية نحو قوله تعالى @QB@ ما دمت حيا @QE@ فتنوب ~~عن المدة وتؤول بمصدر أي مدة دوامي حيا # ولا تقع ظرفية غير مصدرية فأما قوله تعالى @QB@ كلما أضاء لهم مشوا فيه ~~@QE@ فالزمان المقدر هنا مجرور أي كل وقت والمجرور لا يسمى ظرفا اصطلاحا # والرابع كافة عن العمل وهي في ذلك ثلاثة أقسام الأول كافة عن عمل الرفع ~~في الفاعل كقوله وهو المرار يخاطب امرأة # ( صددت فأطولت الصدود وقلما % وصال على طول الصدود يدوم ) # فقل فعل ماض يقبل التائين وما كافة له عن طلب الفاعل وأما وصال فهو فاعل ~~لفعل محذوف وجوبا يفسره الفعل المذكور وهو يدوم والتقدير قلما يدوم وصال ~~يدوم على حد إن امرؤ هلك ولا يكون وصال مبتدأ وخبره يدوم لأن الفعل المكفوف ~~عن طلب PageV01P154 الفاعل لا ms53 يدخل إلا على الجمل الفعلية لأنه أجري مجرى ~~حرف النفي فقولك قلما تقول بمعنى ما تقول قاله ابن مالك في شرح التسهيل # فإن قلت اين فاعل قلما قلت لا فاعل له فإن قلت الفعل لا بد له من فاعل ~~قلت أقول بموجبه ولكن في غير الفعل المكفوف فإن قلت هل لذلك نظير قلت نعم ~~الفعل المؤكد كقوله أتاك أتاك اللاحقون فاللاحقون فاعل للأول ولا فاعل ~~للثاني قاله المصنف في التوضيح # ولم تكف ما من الأفعال عن عمل الرفع إلا ثلاثة قل وطال وكثر فالأول # ( قلما يبرح اللبيب % ) # والثاني # ( يا ابن الزبير طالما عصيكا % ) PageV01P155 # والثالث # كثر ما فعلت كذا # ولا تدخل هذه الأفعال المكفوفة ب ما إلا على فعلية صرح بفعلها وأما قلما ~~وصال البيت مما الجملة غير مصرح بفعلها فقال سيبويه ضرورة # والقسم الثاني كافة عن عمل النصب والرفع وذلك مع إن وأخواتها نحو قوله ~~تعالى @QB@ إنما الله إله واحد @QE@ # والقسم الثالث كافة عن عمل الجر ومهيئة للدخول على الجمل الفعلية # فالمهيئة نحو قوله تعالى @QB@ ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين @QE@ ~~والكافة عن عمل الجر نحو قوله وهو السموأل # ( أخ ماجد لم يخزني يوم مشهد % كما سيف عمرو لم تخنه مضاربه ) # برفع سيف على الابتداء والخبر PageV01P156 # واختلف في ما التالية للفظ بعد في قوله وهو المرار يخاطب نفسه # ( أعلاقة أم الوليد بعيد ما % أفنان رأسك كالثغام المخلس ) # على قولين فقيل كافة لبعد عن الإضافة إلى أفنان # وقيل مصدرية عند من يجوز وصلها بالجملة الاسمية والعلاقة بفتح العين ~~المهملة علاقة الحب والوليد تصغير الولد وهو الصبي والأفنان جمع فنن وهو ~~الغصن مبتدأ وكالثغام بفتح المثلثة والغين المعجمة جمع ثغامة خبره وهو نبت ~~في الجبل يبيض إذا يبس شبه به الشيب والمخلس بالخاء المعجمة والسين المهملة ~~اسم فاعل من اخلس النبات إذا اختلط رطبه ويابسه واختلس رأسه إذا خالط سواده ~~البياض # والوجه الخامس زائدة وتسمى هي وغيرها من الحروف الزوائد صلة وتأكيدا في ~~اصطلاح المعربين فرارا من أن يتبادر إلى الذهن ms54 أن الزائد لا معنى له # والحامل على هذه التسمية خصوص المقام القرآني والتعميم لطرد الباب وقطع ~~المادة نحو @QB@ فبما رحمة من الله لنت لهم @QE@ @QB@ عما قليل ليصبحن ~~نادمين @QE@ أي فبرحمة وعن قليل ليصبحن نادمين PageV01P157 PageV01P158 & ~~الباب الرابع & # | في الإشارات إلى عبارات محررة مستوفاة موجزة وهي ثمانية أنواع عدد ~~أبواب الجنة # PageV01P159 PageV01P160 # الباب الرابع في الإشارات إلى عبارات محررة مهذبة منقحة مستوفاة للمقصود ~~موجزة من الإيجاز وهو تجريد المعنى من غير رعاية للفظ الأصل بلفظ يسير ولم ~~يقل مختصرة لأن الاختصار تجريد اللفظ اليسير من اللفظ الكثير مع بقاء ~~المعنى وليس مرادا هنا # ينبغي لك أيها المعرب أن تقول في نحو ضرب بضم أوله وكسر ما قبل آخره من ~~قولك ضرب زيد ضرب فعل ماض لتبين نوع الفعل لم يسم فاعله لتبين أنه لم يبق ~~على صيغته الأصلية أو تقول فعل ماض مبني للمفعول لو جازة هاتين العبارتين # ولا تقل مع قولك فعل ماض مبني لما أي لشيء لم يسم فاعله لما فيه أي لما ~~في هذا التعبير بمعنى العبارة من التطويل والخفاء أما التطويل فلأن هذه ~~العبارة سبع كلمات والعبارتان السابقتان دون ذلك وأما الخفاء فلإبهام ما ~~وقعت عليه ما المجرورة باللام وفي كلتا العبارتين السابقتين نظر أما الأولى ~~فلأنها تصدق على الفعل الذي لا فاعل له نحو قلما إنه فعل ماض لم يسم فاعله ~~مع أنه ليس مرادا وأما الثانية فلأن المفعول حيث أطلق انصرف إلى المفعول به ~~لأنه أكثر المفاعيل دورا في الكلام كما قاله المصنف في المغنى فلا يشمل ~~المسند إلى المجرور والظرف PageV01P161 والمصدر # ينبغي لك أن تقول في نحو زيد المسند إليه الفعل المبني للمفعول نائب عن ~~الفاعل لجلائه ووجازته # ولا تقل مفعول لما لم يسم فاعله لخفائه وطوله كما يؤخذ مما تقدم وصدقه ~~بالجر أي ولصدق هذا القول على المفعول الثاني مثل درهما من نحو أعطي زيد ~~درهما فيصدق على درهما في هذا المثال أنه مفعول لما لم يسم فاعله مع أنه ~~ليس مرادا ومن ثم سماه ms55 المتقدمون خبر ما لم يسم فاعله # وينبغي لك أن تقول في قد حرف لتقليل زمن الماضي وتقريبه من الحال وتقليل ~~حدث المضارع وتحقيق حدثيهما وتقدمت أمثلة ذلك في بحث قد # وأن تقول في لن من نحو لن أقوم حرف نفي واستقبال ولا يقتضي تأكيد النفي ~~على الأصح خلافا للزمخشري في كشافه ولا تأييده خلافا له في أنموذجه فلن ~~أقوم يحتمل أنك تريد لا تقوم أبدا وأنك لا تقوم في بعض أزمنة المستقبل # وأن تقول في لم من نحو لم يقم حرف جزم لنفي المضارع وقلبه ماضيا ~~PageV01P162 # وأن تقول في أما المفتوحة الهمزة المشددة الميم من نحو @QB@ فأما اليتيم ~~فلا تقهر @QE@ الآية حرف شرط وتفصيل وتوكيد # ومن نحو أما زيد فمنطلق حرف شرط وتوكيد بدون تفصيل # وأن تقول في أن المفتوحة الهمزة الساكنة النون من نحو أن تقوم حرف مصدري ~~ينصب المضارع ويخلصه للاستقبال # وأن تقول في الفاء التي بعد الشرط من نحو @QB@ وإن يمسسك بخير فهو على كل ~~شيء قدير @QE@ الفاء رابطة لجواب الشرط بالشرط ولا تقل جواب الشرط كما ~~يقولون كالحوفي وغيره لأن الجواب في الحقيقة إنما هو الجملة بأسرها يعني ~~الفاء ومدخولها لا الفاء وحدها وفيه تجوز لأن الفاء لا مدخل لها في الجواب ~~وإنما جيء بها لربط الجواب بالشرط كما قال قبل التعليل # والجواب عن القائلين بأن الفاء جواب الشرط أنه على حذف مضاف والتقدير حرف ~~جواب الشرط أولا حذف فيكون مجازا علاقته المجاورة من إطلاق أحد المتجاورين ~~وهو الجواب على مجاوره وهو الفاء # وأن تقول في نحو زيد بالجر من جلست أمام زيد زيد مخفوض بالإضافة أي ~~بإضافة أمام إليه أو بالمضاف ولا تقل مخفوض بالظرف وهو أمام لأن المقتضي ~~للخفض إنما هي الإضافة لاكون المضاف ظرفا بخصوصه بدليل أن المضاف قد يأتي ~~غير ظرف كأن يكون اسم ذات أو اسم معنى نحو غلام زيد وإكرام عمرو وفي ~~PageV01P163 بعض النسخ إنما هو المضاف من حيث أنه مضاف وهو متعين لأن الأصح ~~أن العامل في المضاف إليه ms56 إنما هو المضاف لا الإضافة # وأن تقول في الفاء من نحو @QB@ إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر @QE@ ~~الفاء فاء السببية ولا تقل فاء العطف لأنه لا يجوز على رأي أو لا يحسن على ~~آخر عطف الطلب وهو قسم من الإنشاء على الخبر المقابل للإنشاء فلو جعلنا ~~الفاء عاطفة صل على @QB@ إنا أعطيناك الكوثر @QE@ لزم عطف الإنشاء على ~~الخبر ولا العكس أي عطف الخبر على الإنشاء وهو مسألة خلاف منع من ذلك ~~البيانيون لما بينهما من التنافي وعدم التناسب وأجازه الصفار وقال المرادي ~~في شرح التسهيل أجاز سيبويه التخالف في تعاطف الجملتين بالخبر والاستفهام ~~فأجاز هذا زيد ومن عمرو انتهى # وأن تقول في الواو العاطفة من نحو جاء زيد وعمرو الواو حرف لمجرد الجمع ~~بين المتعاطفين قال المصنف في المغني لا تقل للجمع المطلق انتهى لأنها قد ~~تكون للجمع المقيد نحو جاء زيد وعمرو قبله أو بعده أو معه PageV01P164 # وأن تقول في حتى من نحو قدم الحجاج حتى المشاة # حتى حرف عطف للجمع والغاية والتدريج # وأن تقول في ثم من نحو قام زيد ثم عمرو ثم حرف عطف للترتيب بين ~~المتعاطفين والمهلة في الزمان # وأن تقول في الفاء من نحو قام زيد فعمرو والفاء حرف عطف للترتيب والتعقيب ~~وتعقيب كل شيء بحسبه تقول تزوج فلان فولد له إذا لم يكن بينهما إلا مدة ~~الحمل # وإذا اختصرت فيهن أي في أحرف العطف الأربعة وما عطفت فقل عاطف ومعطوف على ~~طريق اللف والنشر على الترتيب الأول للأول والثاني للثاني كما تقول في بسم ~~جار ومجرور وكذلك تقول في لن نبرح ولن نفعل ناصب ومنصوب وفي لم يقم جازم ~~ومجزوم # وأن تقول في إن المكسورة الهمزة المشددة النون حرف تأكيد تنصب الاسم ~~اتفاقا وترفع الخبر على الأصح وتزيد على ذلك في أن المفتوحة الهمزة المشددة ~~النون مصدري فتقول حرف توكيد مصدري ينصب الاسم اتفاقا ويرفع الخبر على ~~الأصح # وتقول في كأن حرف تشبيه ينصب الاسم ويرفع الخبر # وفي لكن حرف استدراك ينصب الاسم ويرفع ms57 الخبر # وفي لعل حرف ترج ينصب الاسم ويرفع الخبر # وفي ليت حرف تمن ينصب الاسم ويرفع الخبر PageV01P165 # واعلم أنه يعاب على الناشىء في صناعة بكسر الصاد وهي العلم الحاصل من ~~التمرن في العمل الإعراب بكسر الهمزة وتقدم بيانه أن يذكر فعلا من الأفعال ~~الثلاثة ولا يبحث عن فاعله إن كان له فاعل ولو قال أن يذكر عاملا ولا يبحث ~~عن معموله لكان اشمل ليدخل في العامل جميع الأفعال وأسمائها والمصادر ~~وأسمائها والصفات وما في معناها ويدخل في المعمول الفاعل ونائبه واسم كان ~~وأخواتها وخبر إن وأخواتها وما أشبه ذلك # أو يذكر مبتدأ في الأصل أو في الحال ولا يفحص عن خبره اهو مذكور أم محذوف ~~وجوبا أم جوازا # أو يذكر ظرفا أو مجرورا لهما متعلق ولا ينبه على متعلقه أو هو فعل أم ~~شبهه وتقدم أن المجرور بحرف زائد لا يتعلق بشيء فلا متعلق له # أو يذكر جملة فعلية أو اسمية ولا يذكر لها محل من الإعراب أم لا وهل ~~المحل رفع أو نصب خفض أو جزم # أو يذكر موصولا اسميا ولا يبين صلته وعائده # وما يعاب على الناشىء في صناعة الإعراب أن يقتصر في إعراب الاسم المبهم ~~من قولك قام ذا أو قام الذي على أن يقول في الأول ذا اسم إشارة أو يقول في ~~الثاني الذي اسم موصول فإن PageV01P166 ذلك لا يبنى عليه إعراب من رفع أو ~~غيره فالصواب أن يقال في ذا أو الذي في المثالين فاعل محله رفع وهو اسم ~~إشارة أو فاعل وهو اسم موصول # وهل المحل للموصول دون صلته أولهما صحح في المغني الأول # وقد أورد المصنف سؤالا على ما قرره وأجاب عنه فقال فإن قلت لا فائدة في ~~قوله في ذا أنه اسم إشارة بعد قوله فاعل لأن الغرض بيان الإعراب وكونه اسم ~~إشارة لا ينبني عليه إعراب بخلاف قولك في الذي مع بيان محله من الإعراب إنه ~~اسم موصول فإن فيه فائدة وتنبيها على ما يفتقر الموصول إليه من الصلة ~~والعائد ليطلبهما ms58 المعرب وليعلم أن جملة الصلة لا محل لها قلت بلى فيه أي ~~في قوله اسم إشارة فائدة وهي التنبيه على أن ما يلحقه من الكاف حرف خطاب ~~وإن كانت متصرفة تصرف الأسماء لا أنها اسم مضاف إليه # وليهتد إلى أن الاسم المقرون بأل الذي يقع بعده أي بعد اسم الإشارة من ~~نحو قولك جاءني هذا الرجل نعت PageV01P167 عند ابن الحاجب أو عطف بيان عند ~~ابن مالك على الخلاف المذكور في المعرف بأل الواقع بعد الإشارة والواقع بعد ~~أيها في نحو يا أيها الرجل فذهب بعضهم إلى أنه نعت أيها وبعضهم إلى أنه ~~بيان عليها وقيل بدل منها # ومما لا يبني عليه إعراب أن يقول في غلام من نحو غلام زيد مضاف مقتصرا ~~عليه فإن المضاف ليس له إعراب مستقر كالفاعل فإن له إعرابا مستقرا وهو ~~الرفع أو محلا ونحوه أي الفاعل مما له اعراب مستقر كالمفعول له إعرابا وهو ~~النصب بخلاف المضاف فإنه ليس له إعراب مستقر وإنما إعرابه بحسب ما يدخل ~~عليه مما يقتضي رفعه أو نصبه أو خفضه فالصواب أن يبين موقع إعرابه فيقول ~~فاعل أو مفعول أو نحو ذلك من العمد والفضلات بخلاف المضاف إليه فإن له ~~إعرابا مستقرا وهو الجر بالمضاف فإذا قيل مضاف إليه علم أنه مجرور لفظا أو ~~محلا # وينبغي للمعرب أن لا يعبر عن ما هو موضوع على حرف واحد بلفظه فيقول في ~~الضمير المتصل بالفعل من نحو ضربت ت فاعل إذ لا يكون اسم هكذا فالصواب أن ~~يعبر باسمه الخاص المشترك فيقول التاء أو الضمير فاعل وأما ما صار بالحذف ~~على حرف واحد فلا بأس بذلك PageV01P168 # فتقول في م مبتدأ حذف خبره لأنه بعض أيمن وفي ق من نحو قولك ق نفسك فعل ~~أمر لأنه من الوقاية # فإن كان موضوعا على حرفين نطق به فتقول من اسم استفهام وما أشبه بذلك ولا ~~يحسن أن ينطق عن الكلمة بحروف هجائها ولا يقال الميم والنون اسم استفهام ~~ولذلك كان قولهم أل في أداة التعريف ms59 أقيس من قولهم الألف واللام # وينبغي أن يجتنب المعرب أن يقول في حرف من كتاب الله تعالى إنه زائد ~~تعظيما له واحتراما لأنه يسبق إلى الأذهان ان الزائد هو الذي لا معنى له ~~أصلا وكلامه سبحانه منزه عن ذلك لأن ما من حرف فيه إلا وله معنى صحيح ومن ~~فهم خلاف ذلك فقد وهم # وقد وقع هذا الوهم بفتح الهاء مصدر وهم بكسرها إذا غلط الإمام فخر الدين ~~الرازي خطيب الري قال الكافيجي فإن قلت من اين علم المصنف أن هذا الوهم وقع ~~للإمام فخر الدين الرازي قلت من أمرين الأول أنه نقل إجماع الأشاعرة على ~~عدم وقوع المهمل في كلام الله تعالى وهو عين الإجماع على عدم وقوع الزائد ~~فيه إذ الزائد بهذا المعنى هو عين المهمل فلو لم يقع له هذا الوهم لما ~~احتاج إلى التعرض لهذا الإجماع # والثاني أنه حمل ما في قوله تعالى @QB@ فبما رحمة @QE@ على أنها ~~PageV01P169 استفهامية بمعنى التعجب كقوله تعالى @QB@ ما لي لا أرى الهدهد ~~@QE@ فأشار المصنف إلى الأول بقوله فقال الفخر الرازي المحققون من ~~المتكلمين وهم الأشاعرة على أن المهمل لا يقع في كلام الله تعالى لترفعه عن ~~ذلك واشار إلى الثاني بقوله فأما ما في قوله تعالى @QB@ فبما رحمة @QE@ ~~فيمكن أن تكون استفهامية للتعجب والتقدير فبأي رحمة يعني زائدة انتهى كلام ~~الفخر الرازي والظاهر أن هذا الوهم لا يقع لواحد من العلماء فضلا عن أن يقع ~~لمثل الإمام الرازي وإنما أنكر إطلاق القول بالزائد إجلالا لكلام الله ~~تعالى وللملازمة لباب الأدب كما هو اللائق بحاله # وأما حمل ما في قوله @QB@ فبما رحمة @QE@ يمكن أن تكون استفهامية بمعنى ~~التعجب على سبيل الجواز والإمكان الذي قاله المعربون # وعبارة بعضهم قيل ما زائدة للتوكيد وقيل نكرة وقيل موصوفة برحمة وقيل غير ~~موصوفة ورحمة بدل منها فهو بمعزل عن الدلالة على وقوع الوهم منه بمراحل ~~انتهى كلام الكافيجي # ولما فرغ المصنف من نقل كلام الإمام الرازي وتوجيهه وأراد إبطاله وبيان ~~تعريف الزائد قال والزائد عند النحويين ms60 هو الذي لم يؤت به إلا لمجرد ~~التقوية والتوكيد لا إن الزائد عندهم هو المهمل كما توهمه الإمام ~~PageV01P170 الرازي وأنت قد علمت أن الإمام الرازي بريء من ذلك والتوجيه ~~المذكور للإمام الرازي في الآية باطل لأمرين # أحدهما أن ما الاستفهامية إذا خفضت وجب حذف ألفها فرقا بين الاستفهام ~~والخبر نحو @QB@ عم يتساءلون @QE@ وما في الآية ثابتة الألف ولو كانت ~~استفهامية لحذفت ألفها لدخول حرف الخفض عليها وأجيب بأن حذف ألف ما ~~الاستفهامية إذا دخل الخافض اكثري لا دائمي فيجوز إثباتها للتنبيه على ~~إبقاء الشيء على أصله وعورض بأن إثبات الألف لغة شاذة لا يحسن تخريج ~~التنزيل عليها # والأمر الثاني أن خفض رحمة حينئذ أي حين إذ قال إن ما الاستفهامية يشكل ~~على القواعد لأنه أي خفض رحمة لا يكون بالإضافة إذ ليس في أسماء الاستفهام ~~ما يضاف إلا أي عند النحاة الجميع وكم عند أبي إسحاق الزجاج ولا يكون خفضها ~~بالإبدال من ما وذلك لا يجوز لأن المبدل من اسم الاستفهام لا بد أن يقترن ~~بهمزة الاستفهام إشعارا بتعلق معنى الاستفهام بالبدل قصدا واختصت الهمزة ~~بذلك لأنها أصل الباب ووضعها على حرف واحد نحو كيف أنت اصحيح أم سقيم ورحمة ~~لم تقترن بهمزة الاستفهام فلا تكون بدلا من ما ولا يكون خفضها على أن تكون ~~رحمة صفة ل ما لأن ما لا توصف إذا كانت شرطية أو استفهامية وكل ما لا يوصف ~~لا يكون له صفة فوجب ألا يكون صفة لما ولا يكون خفضها PageV01P171 على أن ~~تكون رحمة بيانا أي عطف بيان على ما لأن ما لا توصف وكل ما لا يوصف لا يعطف ~~عليه عطف بيان كالمضمرات عند الأكثرين # وللإمام الرازي أن يقول لما كانت ما على صورة الحرف نقل الإعراب منها إلى ~~ما بعدها فجرت بالحرف على حد مررت بالضارب على القول باسمية ال وهو الأصح # وكثير من النحاة المتقدمين يسمون الزائد صلة لكونه يتوصل به إلى نيل غرض ~~صحيح كتحسين الكلام وتزيينه وبعضهم يسميه مؤكدا لأنه يعطي ms61 الكلام معنى ~~التأكيد والتقوية وبعضهم يسميه لغوا لا لغاية أي عدم اعتباره في حصول ~~الفائدة به لكن اجتناب هذه العبارة الأخيرة في التنزيل واجب لأنه يتبادر ~~إلى الأذهان من اللغو الباطل وكلام الله تعالى منزه عن ذلك # وفي هذا القدر الذي ذكره المصنف كفاية لمن تأمله فإن التأمل أصل في إدراك ~~الأمور كلها فلذلك نص على التأمل في ختم الكتاب كما فعل في افتتاحه حيث قال ~~تقتضي بمتأملها جادة الصواب # والله الموفق والهادي إلى سبيل الخيرات بمنه وكرمه سأل الله التوفيق ~~والهداية إلى طريق الخير بمنه وكرمه كما فعل في أول الكتاب حيث قال ومن ~~الله استمد التوفيق والهداية إلى اقوم طريق بمنه وكرمه فختم كتابه بما ~~ابتدأ به PageV01P172 # والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وآله ~~وصحبه أجمعين # قال مؤلفه خالد بن عبد الله الأزهري فرغت من تسويد هذه النسخة ثالث شوال ~~سنة ثمان وتسعين وثمانمائة 3 شوال سنة 898 ه جعله الله خالصا موجبا للفوز ~~لديه ونفع به كما نفع بأصله إنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير PageV01P173 ms62