######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0006973 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: خالد بن عبد الله بن أبي بكر بن محمد الجرجاوي الأزهري، زين الدين المصري، وكان يعرف بالوقاد (المتوفى: 905هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 905 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: النحو والصرف #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0006973 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-6973 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/6973 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: عبد الكريم مجاهد #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1415هـ 1996م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: الرسالة - بيروت #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 # بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله ~~وصحبه الحمد لله الملهم لحمده والصلاة على سيدنا محمد رسوله وعبده وعلى آله ~~وصحبه وجنده وبعد فيقول العبد الفقير إلى مولاه الغني خالد بن عبد الله ~~الأزهري هذا شرح لطيف على قواعد الإعراب سألنيه بعض الأصحاب يحل المباني ~~ويبين المعاني سميته موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب نافع إن شاء الله تعالى # بسم الله الرحمن الرحيم الباء متعلقة بفعل محذوف تقديره افتتح يقدر مؤخرا ~~لإفادة الحصر عند البيانيين والإهتمام عند النحويين أما بفتح الهمزة وتشديد ~~الميم حرف فيه معنى الشرط بدليل دخول الفاء في جوابها بعد بالنصب على ~~الظرفية الزمانية واختلفا في ناصبه فقيل فعل محذوف وهو الذي نابت عنه أما ~~وقيل لنيابتها عن المحذوف # PageV01P023 # وهو ما ذهب إليه سيبويه والأصل عنده مهما يكن من شيء بعد حمد الله بدأ ~~بالحمد تأدية لحق شيء مما وجب عليه والجلالة اسم للذات المستجمع لسائر ~~الصفات حق حمده أي واجب حمده الذي يتعين له ويستحقه كمال ذاته وقدم صفاته ~~وتقدس اسمائه وعموم آلائه وانتصابه على المفعولية المطلقة والصلاة والسلام ~~بالجر عطفا على حمد الله على سيدنا متعلق بالسلام على اختيار البصريين ~~ومعلق الصلاة محذوف تقديره عليه ولا يجوز أن يتعلق المذكور بالصلاة لأنه ~~كان يجب ذكر المتعلق بالسلام على الأصح وفي نسخة وعبده وهو معطوف على سيدنا ~~وفيه من أنواع البديع المطابقة ومحمد بدلا من سيدنا لأن نعت المعرفة إذا ~~تقدم عليها أعرب بحسب العوامل وأعربت المعرفة بدلا # PageV01P024 # فصار المتبوع تابعا كقوله تعالى {إلى صراط العزيز الحميد الله} في قراءة ~~الجر نص على ذلك ابن مالك وعلى آله هم كما قال الشافعي أقاربه المؤمنين من ~~بني هاشم وبني المطلب ابني عبد مناف من بعده أي من بعد محمد وأشار بذلك إلى ~~أن الصلاة على الآل مرتبة وتابعة للصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم فهذه ~~فوائد جملة مقرونة بالفاء على أنها جواب الشرط وأشار بهذه إلى أشياء ~~مستحضرة في ذهنه والفوائد جمع ms01 فائدة وهو ما يكون الشيء به أحسن حالا منه ~~بغيره جليلة أي عظيمة في قواعد جمع قاعدة وهي قضية كلية يتعرف منها أحكام ~~جزئياتها الإعراب الاصطلاحي تقتفي من القفو وهو الاتباع تقول قفوت فلانا ~~إذا تبعت أثره وضمنه معنى تسلك بمتأملها أي بالناظر فيها جادة بالجيم أي ~~معظم طريق الصواب وهو ضد الخطأ وتطلعه أي توقفه في الأمد أي في الزمن ~~القصير خلاف الطويل ولو قال القليل بدل القصير كان أنسب لكثير في قوله # PageV01P025 # على نكت كثير بالإضافة والنكت بالمثناة جمع نكتة وهي الدقيقة من الأبواب ~~جمع باب وتجمع أيضا على أبوبة للإزدواج كقول ابن مقبل # (هتاك أخبية ولاج أبوبة ... يخالط البر منه الجد واللينا) # عملتها بكسر الميم عمل بفتحها من طب لمن حب لغة في أحب والأصل كعمل من طب ~~لمن أحب والمراد أني بالغت في النصح فجعلت هذه الفوائد لطلبة العلم كما ~~يجعل الطبيب الحاذق الأدوية النافعة لمحبوبه والغرض من هذا التشبيه بيان ~~كمال الاجتهاد في تحصيل المواد وإلا فقد قال الأطباء الأب لا يطب ولده ~~والمحب لا يطب حبيبته والعاشق لا يطب معشوقه وسميتها أي الفوائد الجليلة ~~بالإعراب لغة هو البيان عن قواعد الإعراب اصطلاحا وهو علم النحو وفي هذه ~~التسمية من البديع التجنيس التام اللفظي والخطي ومن الله استمد أي أطلب ~~المدد قدم معموله عليه لإفادة الحصر التوفيق خلق قدرة الطاعة في العبد وضده ~~الخذلان والهداية الإرشاد والدلالة وضدها الغواية والضلالة إلى اقوم طريق ~~قدم الصفة على الموصوف وإضافتها إليه رعاية للسجع والأصل إلى طريق أقوم أي ~~مستقيم وهو كناية عن # PageV01P026 # سرعة الوصول إلى المأمول لأن الخط المستقيم أقل من المنحني بمنه أي ~~إنعامه ويطلق المن على تعديد النعم الصادرة من الشخص إلى غيره كقوله فعلت ~~مع فلان كذا وكذا وتعداد النعم من الله تعالى مدح ومن الإنسان ذم ومن ~~بلاغات الزمخشري طعم الآلاء أحلى من المن وهو أمر من الآلاء عند المن أراد ~~بالآلاء الأولى النعم وبالثانية الشجر المر وأراد بالمن الأول المذكور في ~~قوله ms02 تعالى {المن والسلوى} وبالثاني تعديد النعم وكرمه أي جوده يقال على ~~الله تعالى كريم ولا يقال سخي إما لعدم الورود وإما للإشعار بجواز الشح ~~وينحصر تقرأ بالتحتانية على إرادة المصنف او الكتاب وبالفوقانية على إرادة ~~الفوائد الجليلة أو المقدمة في أربعة أبواب من حصر الكل في أجزائه وهي ~~الجملة وأحكامها والجار والمجرور وتفسير كلمات والإشارة إلى عبارات محررة ~~وستمر بك هذه الأبواب بابا بابا # PageV01P027 # الباب الأول ### | شرح الجملة وذكر أسمائها وأحكامها وفيه أربع مسائل # PageV01P029 ### | المسألة الأولى في شرح الجملة # إعلم أيها الواقف على هذا المصنف أن اللفظ المركب الاسنادي يكون مفيدا ~~كقام زيد وغير مفيد نحو إن قام زيد وأن غير المفيد يسمى جملة فقط وأن ~~المفيد يسمى كلاما لوجود الفائدة ويسمى جملة لوجود التركيب الاسنادي # ونعني معشر النحاة بالمفيد حيث أطلقناه في بحث الكلام ما يحسن من المتكلم ~~السكوت عليه بحيث لا يصير السامع منتظرا لشيء آخر # وبين الجملة والكلام عموم وخصوص مطلق وذلك أن الجملة أعم من الكلام ~~لصدقها بدونه وعدم صدقه بدونها فكل كلام جملة لوجود التركيب الاسنادي ولا ~~ينعكس عكسا لغويا أي ليس كل جملة كلاما لأنه يعتبر فيه الإفادة بخلافها ألا ~~ترى أن جملة الشرط نحو قام زيد من قولك إن قام زيد قام عمرو تسمى جملة ~~لاشتمالها على المسند والمسند إليه ولا تسمى كلاما لأنه لا يفيد معنى يحسن ~~السكوت عليه لأن إن الشرطية أخرجته عن صلاحيته لذلك لأن السامع ينتظر ~~الجواب وكذلك أي وكالقول في جملة الشرط القول في جملة # PageV01P031 # الجواب أي جواب الشرط وهي جملة قام عمرو من المثال المذكور تسمى جملة ولا ~~تسمى كلاما لما قلناه والحاصل أنه جعل في كل من جملتي الشرط وجوابه أمرين ~~أحدهما ثبوتي وهو التسمية بالجملة والآخر سلبي وهو عدم التسمية بالكلام ففي ~~ذلك دليل على ما ادعاه من عدم ترادف الجملة والكلام ورد على من قال بتراد ~~فهما كالزمخشري وعلى من قال جملة جواب الشرط كلام بخلاف جملة الشرط كالرضى ~~ثم الجملة تنقسم أولا بالنسبة ms03 إلى التسمية إلى اسمية وفعلية وذلك أنها تسمى ~~اسمية إن بدأت باسم صريح كزيد قائم أو مؤول نحو {وأن تصوموا خير لكم} أي ~~صومكم خير لكم # أو بوصف رافع لمكتف به نحو أقائم الزيدان أو اسم فعل # PageV01P032 # نحو هيهات العقيق وإذا دخل عليها حرف فلا يغير التسمية سواء غير الإعراب ~~دون المعنى أم المعنى دون الإعراب أم غيرهما معا أم لم يغير واحدا منهما ~~فالأول نحو إن زيدا قائم والثاني نحو هل زيد قائم والثالث ما زيد قائما ~~والرابع نحو لزيد قائم # والجملة تسمى فعلية إن بدأت بفعل سواء كان ماضيا أم مضارعا أم أمرا وسواء ~~كان الفعل متصرفا أم جامدا وسواء كان تاما أم ناقصا وسواء كان مبنيا للفاعل ~~أم مبنيا للمفعول كقام زيد ويضرب عمرو واضرب زيدا ونعم العبد وكان زيد ~~قائما و {قتل الخراصون} ولا فرق في الفعل أن يكون مذكورا أو محذوفا تقدم ~~معموله عليه أولا تقدم عليه حرف أولا نحو هل قام زيد ونحو زيدا ضربته ويا ~~عبد الله فزيدا وعبد الله منصوبان بفعل محذوف لأن التقدير في الأول ضربت ~~زيدا ضربته فحذف ضربت لوجود مفسره وهو ضربته وفي الثاني أدعو عبد الله فحذف ~~أدعو لأن حرف النداء نائب عنه ونحو {ففريقا كذبتم} ففريقا مقدم من تأخير ~~والأصل كذبتم فريقا # ثم الجملة تنقسم ثانيا بالنسبة إلى الوصفية الى صغرى وكبرى فالصغرى هي ~~المخبر بها عن مبتدأ في الأصل أو في الحال إسمية كانت أو فعلية # والكبرى هي التي خبرها جملة كزيد قام أبوه فجملة قام أبوه # PageV01P033 # صغرى لأنها خبر عن زيد # وجملة زيد قام أبوه كبرى لأن خبر المبتدأ فيها جملة # وقد تكون الجملة صغرى وكبرى باعتبارين كما إذا قيل زيد أبوه غلامه منطلق ~~فزيد مبتدأ أول وأبوه مبتدأ ثان وغلامه مبتدأ ثالث ومنطلق خبر المبتدأ ~~الثالث وهو غلامه والمبتدأ الثالث وخبره وهما غلامه منطلق خبر المبتدأ ~~الثاني وهو أبوه والرابط بينهما الهاء من غلامه والمبتدأ الثاني وخبره وهما ~~أبوه غلامه منطلق خبر المبتدأ الأول ms04 وهو زيد والرابط بينهما الهاء من أبوه ~~ويسمى المجموع وهو زيد ومنطلق وما بينهما جملة كبرى لا غير لأن خبر ~~مبتدأيها جملة وتسمى جملة غلامه منطلق جملة صغرى لا غير لأنها وقعت خبرا عن ~~مبتدأ وهو أبوه وتسمى جملة أبوه غلامه منطلق جملة كبرى بالنسبة إلى جملة ~~غلامه منطلق وتسمى جملة أبوه غلامه منطلق أيضا جملة صغرى بالنسبة إلى زيد ~~لكونها وقعت خبرا عنه والمعنى غلام أي زيد منطلق ولك في الرابط طريقان ~~أحدهما أن تضيف كلا من المبتدآت غير الأول إلى ضمير متلوه كما مثل المصنف ~~والثاني أن تأتي بالرابط بعد خبر المبتدإ الأخير نحو زيد هند الأخوان ~~الزيدون ضاربوهما عندها باذنه فضمير التثنية للأخوين وضمير المؤنث لهند ~~وضمير المذكر لزيد ويتفرع من هذين الطريقين طريقة ثالثة مركبة منهما وهي أن ~~نجعل بعض الروابط مع المبتدأ وبعضها مع الخبر نحو زيد عبداه الزيدون ~~ضاربوهما ومثله في كون الجملة فيه صغرى وكبرى باعتبارين قوله تعالى {لكن هو ~~الله ربي} إذ اصله أي أصل {لكن هو الله ربي} لكن أنا فحذفت الهمزة بنقل ~~الحركة أو بدونه # PageV01P034 # وتلاقت النونان فأدغم في قراءة ابن عامر بإثبات ألف نا وصلا ووقفا والذي ~~حسن ذلك وقوع الألف عوضا عن همزة أنا وقرأ أبي بن كعب لكن أنا على الأصل ~~وإلا أي وإن لم يكن أصله لكن أنا بالتخفيف بل كان أصله لكن هو بالتشديد ~~وإسقاط الألف لقيل لكنه لأن لكن المشددة عاملة عمل إن فإذا كان اسمها ضميرا ~~وجب اتصاله بها # وقد تسامح المصنفون بدخول اللام في جواب إن الشرطية المقرونة بلا النافية ~~في قولهم وإلا لكان كذا حملا على دخولها في جواب لو الشرطية لأنها أختها ~~ومنع الجمهور دخول اللام في جواب إن وأجازه ابن الأنباري # PageV01P035 # ولكن حرف استدراك من أكفرت كأنه قال أنت كافر بالله لكن أنا هو الله ربي ~~فأنا مبتدأ أول وهو ضمير الشأن مبتدأ ثان والله مبتدأ ثالث # وربي خبر الثالث والثالث وخبره خبر الثاني ولا يحتاج إلى رابط لأنها ms05 خبر ~~عن ضمير الشأن والثاني وخبره خبر الأول والرابط بينهما ياء المتكلم ويسمى ~~المجموع جملة كبرى والله ربي جملة صغرى وهو الله ربي جملة كبرى بالنسبة إلى ~~الله ربي وصغرى بالنسبة إلى أنا # وقد تكون الجملة لا صغرى ولا كبرى لفقد الشرطين كقام زيد وهذا زيد # PageV01P036 ### | المسألة الثانية في بيان الجمل التي لها محل من الإعراب # الذي هو الرفع والنصب والخفض والجزم وهي سبع على المشهور إحداها الواقعة ~~خبرا لمبتدأ في الأصل أو في الحال فالأول نحو زيد قام أبوه فجملة قام أبوه ~~في موضع رفع خبر زيد والثاني نحو إن زيدا أبوه قائم فجملة أبوه قائم في ~~موضع رفع خبر إن والفرق بين البابين من وجوه أحدها إن العامل في الخبر على ~~الأول المبتدأ وعلى الثاني إن # ثانيها إن الخبر في الأول محكم وفي الثاني منسوخ # ثالثها إن الخبر في الأول يلقى إلى خالي الذهن من الحكم والتردد فيه ~~والثاني يلقى إلى الشاك أو المنكر في أول درجاته # PageV01P037 # وموضعها نصب في بابي كان وكاد فالأول نحو {كانوا أنفسهم يظلمون} فجملة ~~يظلمون من الفعل والفاعل في موضع نصب خبر لكان والثاني نحو {وما كادوا ~~يفعلون} فجملة يفعلون في موضع نصب خبر لكاد # والفرق بين البابين من وجوه الأول أن جملة خبر كان تكون جملة اسمية أو ~~فعلية وجملة خبر كاد لا تكون إلا فعلية فعلها مضارع # الثاني إن خبر كان لا يجوز إقترانه بأن المصدرية ويجوز في خبر كاد # الثالث أن خبر كان مختلف في نصبه على ثلاثة أقوال أحدها أنه خبر مشبه ~~بالمفعول عند البصريين # PageV01P038 # والثاني أنه مشبه بالحال عند الفراء # والثالث أنه حال عند بقية الكوفيين # بخلاف خبر كاد فإنه منصوب بها بلا خلاف الجملة الثانية والثالثة من التي ~~لها محل الواقعة حالا والواقعة مفعولا به ومحلهما النصب فالحالية نحو قوله ~~تعالى {وجاؤوا أباهم عشاء يبكون} فجملة يبكون من الفعل والفاعل في محل نصب ~~على حال من الواو وعشاء منصوب على الظرفية # وقوله صلى الله عليه وسلم أقرب ms06 ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فجملة وهو ~~ساجد من المبتدأ والخبر في محل نصب على الحال من العبد # والجملة المفعولية تقع في أربعة مواضع الأول أن تقع محكية بالقول نحو قال ~~إني عبد الله فجملة إني # PageV01P039 # عبد الله في موضع نصب على المفعولية محكية بقال والدليل على أنها محكية ~~بقال كسر إن بعد دخول قال # والثاني أن تقع تالية للمفعول الأول في باب ظن نحو ظننت زيدا يقرأ فجملة ~~يقرأ من الفعل وفاعله المستتر فيه في موضع نصب على أنها المفعول الثاني لظن # والثالث أن تقع تالية للمفعول الثاني في باب أعلم نحو أعلمت زيدا عمرا ~~أبوه قائم فجملة أبوه قائم في موضع نصب على أنها المفعول الثالث لأعلم # وإنما لم تقع تالية للمفعول في باب اعلم لأن مفعوله الثاني مبتدأ في ~~الأصل والمبتدأ لا يكون جملة # والرابع أن تقع معلقا عنها العامل والتعليق إبطال العمل لفظا وإبقاؤه ~~محلا لمجىء ما له صدر الكلام سواء كان العامل من باب علم أم من غيره فالأول ~~نحو {لنعلم أي الحزبين أحصى} # فأي الحزبين مبتدأ ومضاف إليه وأحصى خبره وهو فعل ماض لا اسم تفضيل من ~~الإحصاء على الأصح وجملة المبتدأ وخبره في موضع نصب سادة مسد مفعولي نعلم # والثاني {فلينظر أيها أزكى طعاما} فأيها مبتدأ ومضاف إليه وأزكى خبره ~~وطعاما تمييز وجملة المبتدأ وخبره في موضع نصب سادة مسد مفعول ينظر المقيد ~~بالجار # قال المصنف في المغني لأنه يقال نظرت فيه ولكنه هنا علق بالاستفهام عن ~~الوصول في اللفظ إلى # PageV01P040 # المفعول وهو من حيث المعنى طالب له على معنى ذلك الحرف وزعم ابن عصفور ~~أنه لا يعلق فعل غير علم وظن حتى يتضمن معناهما وعلى هذا تكون هذه الجملة ~~سادة مسد مفعولين انتهى والنظر والفكر في حال المنظور فيه # والرابعة من الجمل التي لها محل من الإعراب الجملة المضاف إليها ومحلها ~~الجر فعلية كانت أو اسمية فالأولى نحو قوله تعالى {هذا يوم ينفع الصادقين ~~صدقهم} فجملة ينفع الصادقين صدقهم في ms07 محل جر بإضافة يوم إليها # والثانية نحو قوله تعالى {يوم هم بارزون} فجملة هم بارزون من المبتدأ ~~والخبر في محل جر بإضافة يوم إليها والدليل على أن يوم فيهما مضاف عدم ~~تنوينه # وكذك كل جملة بعد إذ الدالة على الماضي أو إذا الدالة على المستقبل أو ~~حيث الدالة على المكان أو لما الوجودية الدالة على وجود شيء لوجود غيره عند ~~من قال باسميتها وهو ابو بكر بن السراج # PageV01P041 # وتبعه أبو علي الفارسي وتبعهما أبو الفتح بن جني وتبعهم جماعة زعموا أنها ~~ظرف بمعنى حين وقال ابن مالك ظرف بمعنى إذ واستحسنه المصنف في المغني أو ~~بينما أو بينا بزيادة الميم في الأولي وحذفها في الثانية فهي أي الجملة ~~الواقعة بعد هذه المذكورات كلها في موضع خفض بإضافتهن أي إضافة هذه ~~المذكورات إليها مثال إذ قوله تعالى {واذكروا إذ أنتم قليل} و {إذ كنتم ~~قليلا} فتضاف إلى الجملتين كما مثلنا ومثال إذا وتختص بالفعلية على الأصح ~~قوله تعالى {إذا جاء نصر الله} ومثال حيث جلست حيث جلس زيد وحيث زيد جالس ~~فتضاف للجملتين كما مثلنا وإضافتها إلى الفعلية أكثر # ومثال لما قولك لما جاء زيد جاء عمرو وتختص بالفعل الماضي # ومثال بينما أو بينا قولك بينما او بينا زيد قائم أو يقوم زيد والصحيح أن ~~ما كافة لبين عن الإضافة فلا محل للجملة بعدها من الإعراب واصل بينا بينما ~~فحذفت الميم # PageV01P042 # والجملة الخامسة الواقعة جوابا لشرط جازم وهو إن الشرطية وأخواتها ومحلها ~~الجزم إذا كانت الجملة الجوابية مقرونة بالفاء سواء كانت اسمية أم فعلية ~~خبرية أم إنشائية أو كانت مقرونة بإذا الفجائية ولا تكون إلا اسمية والأداة ~~إن خاصة فالأولى المقرونة بالفاء نحو قوله تعالى {من يضلل الله فلا هادي له ~~ويذرهم} # فجملة لا هادي له من لا واسمها وخبرها في محل جزم لوقوعها جوابا لشرط جزم ~~وهو من ولهذا أي ولأجل أنها في محل جزم قريء بجزم يذرهم بالياء عطفا على ~~محل الجملة فيذرهم مجزوم في قراءة حمزة والكسائي معطوف ms08 على محل جملة فلا ~~هادي له والثانية المقرونه بإذا الفجائية نحو قوله تعالى {وإن تصبهم سيئة ~~بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون} فجملة هم يقنطون في محل جزم لوقوعها جوابا ~~لشرط جازم وهو إن والفجأة البغته وتقييد الشرط بالجازم احترازا عن الشرط ~~غير الجازم كإذا ولو ولولا # فأما إذا كانت جملة الجواب فعلها ماض خال عن الفاء نحو إن قام زيد قام ~~عمرو فمحل الجزم في الجواب محكوم به # PageV01P043 # للفعل وحده وهو قام لا للجملة بأسرها وهو قام وفاعله # وكذا أي وكالقول في فعل الجواب القول في فعل الشرط إن الجزم محكوم به ~~للفعل وحده لا للجملة بأسرها لأن أداة الشرط إنما تعمل في شيئين لفظا أو ~~محلا فلما عملت في محل الفعلين لم يبق لها تسلط على محل الجملة بأسرها ~~ولهذا نقول إذا عطفت عليه أي على فعل الشرط الماضي فعلا مضارعا وتأخر عنها ~~معمول وأعملت الفعل الأول وهو الماضي في المتنازع فيه نحو إن قام ويقعد ~~أخواك قام عمرو فتجزم المضارع المعطوف على الماضي # قبل أن تكمل الجملة بفاعلها وهو أخواك فلولا أن الجزم محكوم به للفعل ~~وحده للزم العطف على الجملة قبل إتمامها وهو ممتنع تنبيه وهو لغة الإيقاظ ~~يقال نبهت تنبيها أي أيقظت إيقاظا واصطلاحا عنوان البحث الآتي بحيث يعلم من ~~البحث السابق إجمالا إذا قلت إن قام زيد أقوم بالرفع ما محل أقوم فالجواب ~~عن هذا السؤال مختلف فيه قيل إن أقوم ليس هو الجواب وإنما هو دليل الجواب ~~أي لا عينه وهو مؤخر من تقديم والجواب محذوف والأصل أقوم إن قام زيد أقم ~~وهو مذهب سيبويه # PageV01P044 # وقيل هو أي أقوم نفس الجواب على إضمار الفاء والمبتدأ والتقدير فأنا أقوم ~~وهو مذهب الكوفيين وقيل أقوم هو الجواب وليس على إضمار الفاء ولا على نية ~~التقديم وإنما لم يجزم لفظه لأن الأداة لما لم تعمل في لفظ الشرط لكونه ~~ماضيا مع قربه فلا تعمل في الجواب مع بعده فعلى القول الأول وهو أنه دليل ~~الجواب لا ms09 محل له لأنه مستأنف ولفظه مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم # وعلى القول الثاني وهو أن يكون على إضمار الفاء محله مع المبتدأ الجزم ~~ويظهر أثر ذلك الاختلاف في التابع فتقول إن قام زيد أقوم ويقعد أخواك ~~بالرفع وعلى الثاني ويقعد أخواك بالجزم # والجملة السادسة التابعة لمفرد كالجملة المنعوت بها ومحلها بحسب منعوتها ~~فإن كان منعوتها مرفوعا فهي في موضع رفع كالواقعة في نحو قوله تعالى {من ~~قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه} فجملة لا بيع فيه من اسم لا وخبرها في محل رفع ~~على أنها نعت ليوم # وإن كان منعوتها منصوبا فهي في موضع نصب كالواقعة في نحو قوله تعالى ~~{واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله} فجملة ترجعون في موضع نصب على أنها نعت # PageV01P045 # ل يوما وإن كان منعوتها مجرورا فهي في موضع جر كالواقعة في نحو قوله ~~تعالى {ليوم لا ريب فيه} فجملة لا ريب فيه في موضع جر لأنها نعت ليوم # والجملة السابعة الجملة التابعة لجملة لها محل من الإعراب وذلك في بابي ~~النسق والبدل فالأول نحو زيد قام أبوه وقعد أخوه فجملة قام أبوه في موضع ~~رفع لأنها خبر المبتدأ وكذا جملة قعد أخوه في موضع رفع أيضا لأنها معطوفة ~~على جملة قام ابوه التي هي خبر عن زيد # ولو قدرت العطف لجملة قعد أخوه على مجموع الجملة الاسمية التي هي زيد قام ~~أبوه لم يكن للمعطوفة وهي قعد أخوه محل لأنها معطوفة على جملة مستأنفة ولو ~~قدرت الواو في وقعد واو الحال لا واو العطف ولا واو الاستئناف كانت الجملة ~~الداخلة عليها واو الحال في موضع نصب على الحال من أبوه وكانت قد فيها ~~مضمرة تقرب الماضي من الحال ويكون تقدير الكلام زيد قام أبوه والحال أنه ~~قعد أخوه # وإذا قلت قال زيد عبد الله منطلق وعمر ومقيم فليس من هذا الباب الذي هو ~~من عطف جملة على جملة لها محل حتى تكون # PageV01P046 # جملة عمرو مقيم محلها نصب بالعطف على جملة عبد الله منطلق المحكية ms10 بالقول ~~بل الذي محله النصب على المفعولية ب قال مجموع الجملتين المعطوفة والمعطوف ~~عليها لأن المجموع المركب من الجملتين المذكورتين هو المقول للقول فكل ~~منهما أي من الجملتين المتعاطفتين جزء المقول المركب من الجملتين لا أنه ~~على انفراده المقول حتى يكون أحدهما معطوفا على الآخر والثاني البدل نحو ~~قوله # (أقول له ارحل لا تقيمن عندنا ... وإلا فكن في السر والجهر مسلما) # فجملة لا تقيمن عندنا # في موضع نصب على البدلية من ارحل وشرطه أن تكون الجملة الثانية أوفى ~~بتأدية المعنى المراد من الأولى كما هنا فإن دلالة الثانية على ما أراده من ~~إظهار الكراهة لإقامته أولى لأنها تدل عليه بالمطابقة والأولى تدل عليه ~~بالالتزام # PageV01P047 ### | المسألة الثالثة في بيان الجمل التي لا محل لها من الأعراب # وهي أيضا مصدر آض بالمد إذا عاد سبع إحداها الجملة الابتدائية أي الواقعة ~~في ابتداء الكلام اسمية كانت أو فعلية وتسمى المستأنفة أيضا وهي نوعان ~~أحدهما المفتتح بها الكلام نحو قوله تعالى {إنا أعطيناك الكوثر} # والثاني المنقطعة عما قبلها نحو قوله تعالى {إن العزة لله جميعا} الواقعة ~~بعد {ولا يحزنك قولهم} فجملة {إن العزة لله جميعا} مستأنفة لا محل لها من ~~الإعراب وليست محكية بالقول حتى يكون لها محل وإنما المحكي بالقول محذوف ~~تقديره إنه مجنون أو شاعر أو نحو ذلك # وإنما لم تجعل محكية بالقول لفساد المعنى إذ لو قالوا إن العزة لله جميعا ~~لم يحزنه فينبغي للقارىء أن يقف على قولهم ويبتدىء {إن العزة لله جميعا} # PageV01P048 # فإن وصل وقصد بذلك تحريف المعنى أثم # ونحو {لا يسمعون إلى الملإ الأعلى} الواقعة بعد {وحفظا من كل شيطان مارد} ~~أي خارج عن الطاعة فجملة لا يسمعون لا محل لها من الإعراب لأنها مستأنفة ~~استئنافا نحويا لا استئنافا بيانيا وهو ما كان جوابا عن سؤال مقدر لأنه لو ~~قيل لأي شيء تحفظ من الشيطان فأجيب بأنهم لا يسمعون لم يستقم فينبغي أن ~~يكون كلاما منقطعا عما قبله # وليست جملة لا يسمعون صفة ثانية للنكرة وهي شيطان ولا ms11 حالا منها أي من ~~النكرة مقدرة في المستقبل لوصفها أي النكرة بمارد وهو علة لتسويغ مجيء ~~الحال من النكرة # وسيأتي أن الجملة الواقعة بعد نكرة موصوفة تحتمل الوصفية والحالية وإنما ~~امتنع الوصف والحال لفساد المعنى أما على تقدير الصفة فلأنه لا معنى للحفظ ~~من شيطان لا يسمع # وأما على تقدير الحال المقدرة فلأن الذي يقدر معنى الحال هو صاحبها ~~والشياطين لا يقدرون عدم السماع ولا يريدونه قاله المصنف في المغنى # PageV01P049 # وتقول في الاستئناف بالاصطلاحين ما لقيته مذ يومان فهذا التركيب كلام ~~تضمن جملتين مستأنفتين إحداهما جملة فعلية مقدمة وهي ما لقيته وهي مستأنفة ~~استئنافا نحويا # والثانية جملة اسمية مؤخرة وهي مذ يومان وهي مستأنفة استئنافا نحويا ~~لأنها في التقدير جواب سؤال مقدر ناشىء من الجملة المتقدمة وكأنك لما قلت ~~ما لقيتة قيل لك على رأي من جعل مذ مبتدأ ما امد ذلك فقلت مجيبا له أمده ~~يومان # وعلى رأي من يجعلها خبرا مقدما فتقدير السؤال ما بينك وبين لقائه فجوابه ~~بيني وبينه يومان # والأول قول المبرد وابن السراج والفارسي والثاني قول الأخفش والزجاج ونسب ~~إلى سيبويه # PageV01P050 # وأما على القول بأن يومان فاعل لفعل محذوف والتقدير ما لقيته مذ مضى ~~يومان أو أن يومان خبر لمبتدأ محذوف والتقدير ما لقيته من الزمان الذي هو ~~يومان # فلا يتمشى وهذان القولان لطائفتين من الكوفيين # ومثلهما أي مثل جملتي ما لقيته مذ يومان في كونهما كلاما متضمنا جملتين ~~مستأنفتين بالاصطلاحين قام القوم خلا زيدا وقام القوم حاشا عمرا وقام القوم ~~عدا بكرا فكل من هذه الأمثلة الثلاثة كلام تضمن جملتين مستأنفتين إحداهما ~~المشتملة على المستثنى منه وهي مستأنفة استئنافا نحويا # والثانية المشتملة على المستثنى وهي مستأنفة استئنافا بيانيا لأنها في ~~التقدير جواب سؤال مقدر فكأنك لما قلت قام القوم هل دخل زيد فيهم فقلت خلا ~~زيدا وكذا الباقي إلا أنهما أي جملة المستثنى منه وجملة المستثنى في ~~الأمثلة الثلاثة فعليتان # وهذا إنما يتمشى مع القول بأن جملة المستثنى لا محل لها # أما على القول ms12 بأنها في موضع نصب على الحال فلا # ومن مثلها بضم المثلثة # PageV01P051 # جمع مثال أي ومن أمثلة الجملة المستأنفة الجملة الواقعة بعد حتى ~~الابتدائية قول جرير # (فما زالت القتلى تمج دماءها ... حتى ماء دجلة أشكل) # أي أبيض يخالطه حمرة فماء دجلة مبتدأ ومضاف إليه وأشكل خبره وجملة ~~المبتدأ وخبره مستأنفة هذا مذهب الجمهور # ونقل عن أبي إسحق الزجاج وأبي محمد عبد الله بن جعفر ابن درستويه أن ~~الجملة الواقعة بعد حتى الابتدائية وهي التي تبدأ بعدها الجملة أي تستأنف ~~في موضع جر بحتى وخالفهما الجمهور وقالوا ليست حتى هذه حرف جر بدليلين # PageV01P052 # أحدهما لو كانت حرف جر لقيل حتى ماء بالجر والرواية بالرفع على الابتداء ~~والخبر والعدول إلى العمل في محل الجملة نوع من التعليق وهو غير مناسب لأن ~~حروف الجر لا تعلق بفتح اللام عن العمل بدخولها على الجمل وإنما تدخل على ~~المفردات أو ما في تأويلها # والثاني إن حتى هذه ليست حرف جر لوجوب كسر همزة إن بعدها في نحو قولك مرض ~~زيد حتى إنهم لا يرجونه بكسر إن ولو كانت حرف جر لفتحت الهمزة وفاء ~~بالقاعدة وهي أنه إذا دخل الحرف الجار على أن فتحت همزتها نحو قوله تعالى ~~{ذلك بأن الله هو الحق} فلما لم تفتح الهمزة علمنا أنها ليست جارة # وفي كل من هذين الدليلين نظر أما الأول فلأنهما لا يسميان ذلك تعليقا ~~وإنما يقولان الجملة بعد حتى في محل جر على معنى أن تلك الجملة في تأويل ~~مفرد مجرور بها لا على معنى أن تلك الجملة باقية على جمليتها غير مؤولة ~~بالمفرد لا يقال حقيقة التعليق أن يمنع من العمل لفظا لمجيء # PageV01P053 # ما له صدر الكلام وهو مفقود هنا لأنا نقول ذاك في أفعال القلوب وأما تعلق ~~حروف الجر فبأن تدخل على غير مفرد أو ما في تأويله أو تدخل على مفرد ولا ~~تعمل فيه شيئا # وأما الثاني فلأن مدعاهما في أنها عاملة في المحل لا في اللفظ ولذلك لم ~~تفتح همزة إن بعدها # والجملة ms13 الثانية مما لا محل له الواقعة صلة لاسم موصول نحو قام أبوه من ~~قولك جاء الذي قام أبوه فجملة قام أبوه لا محل لها لأنها صلة الموصول ~~والموصول له محل بحسب ما يقتضيه العامل بدليل ظهور الإعراب في نفس الموصول ~~نحو {لننزعن من كل شيعة أيهم أشد} في قراءة النصب ونحو {ربنا أرنا الذين ~~أضلانا} # PageV01P054 # وذهب أبو البقاء إلى أن المحل للموصول وصلته معا كما أن المحل للموصول ~~الحرفي مع صلته وفرق الأول بأن الاسم يستقبل بالعامل والحرف لا يستقبل # أو الواقعة صلة لحرف يؤول مع صلته بمصدر نحو عجبت مما قمت أي من قيامك ~~فما موصول حرفي على الأصح وقمت صلته والموصول وصلته في موضع جر بمن وأما ~~الصلة وهي قمت وحدها فلا محل لها من الإعراب لأنها صلة موصول وكذا الموصول ~~الحرفي وحده لا محل له لانتفاء الإعراب في الحرف # الجملة الثالثة المعترضة بين شيئين متلازمين وهي إما للتسديد بالسين ~~المهملة أي التقوية أو التبيين وهو الإيضاح ولا يعترض بها إلا بين الأجزاء ~~المنفصل بعضها من بعض المقتضي كل منهما الآخر فتقع بين الفعل وفاعله كقوله # (وقد أدركتني والحوادث جمة ... أسنة قوم لا ضعاف ولا عزل) # PageV01P055 # أو مفعوله كقوله # (وبدلت والدهر ذو تبدل ... هيفا دبورا بالصبا والشمأل) # وبين المبتدأ والخبر كقوله # (وفيهن والأيام يعثرن بالفتى ... نوادب لا يمللنه ونوائح) # أو ما هما اصله كقوله # (إن سليمى والله يكلؤها ... ضنت بشيء ما كان يرزؤها) # وبين الشرط وجوابه نحو قوله تعالى {فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا ~~النار} وبين الموصول وصلته كقوله # (ذاك الذي وأبيك يعرف مالكا ... والحق يدفع ترهات الباطل) # PageV01P056 # وبين أجزاء الصلة نحو جاء الذي جوده والكرم زين مبذول وبين المجرور وجاره ~~اسما كان نحو هذا غلام والله زيد أو حرفا نحو اشتريته بوالله الف درهم وبين ~~الحرف وتوكيده نحو # (ليت وهل ينفع شيئا ليت ... ليت شبابا بوع فاشتريت) # PageV01P057 # وبين قد والفعل نحو # (أخالد قد والله أوطأت عشوة ... ) # وبين الحرف ومنفيه نحو فلا وأبي دهماء زالت عزيزة وبين ms14 القسم وجوابه ~~والموصوف وصفته ويجمعهما {فلا أقسم بمواقع النجوم} الآية {وإنه لقسم لو ~~تعلمون عظيم} وفي هذه الآية # PageV01P058 # اعتراض في ضمن اعتراض وذلك لأن قوله تعالى {إنه لقرآن كريم} جواب القسم ~~وهو قوله تعالى {فلا أقسم بمواقع النجوم} وما بينهما أي بين لا أقسم وجوابه ~~والذي بينهما هو {وإنه لقسم لو تعلمون عظيم} اعتراض لا محل له من الإعراب # وفي أثناء هذا الاعتراض الذي هو {وإنه لقسم لو تعلمون عظيم} اعتراض آخر ~~وهو قوله تعالى {لو تعلمون} فإنه معترض بين الموصوف وصفته وهما قسم عظيم ~~على طريق اللف والنشر على الترتيب فالاعتراض في هذه الآية بجملة واحدة في ~~ضمنها جملة # ويجوز الاعتراض بأكثر من جملة خلافا لأبي علي الفارسي في منعه من ذلك ومن ~~الاعتراض بأكثر من جملة قوله تعالى {قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم ~~بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم} فالجملة الاسمية هي {والله ~~أعلم بما وضعت} بإسكان التاء والفعلية هي {وليس الذكر كالأنثى} معترضتان ~~بين الجملتين المصدرتين بأني وليس منه أي من الاعتراض بأكثر من جملة هذه ~~الآية وهي {فلا أقسم بمواقع النجوم} إلى آخرها # PageV01P059 # من سورة الواقعة خلافا للزمخشري ذكره في تفسير آل عمران في قوله تعالى ~~{قالت رب إني وضعتها أنثى} إلى قوله {وإني سميتها مريم} فقال فإن قلت علام ~~عطف قوله {وإني سميتها مريم} قلت هذه معطوفة على قوله {إني وضعتها أنثى} ~~وما بينهما جملتان معترضتان كقوله {وإنه لقسم لو تعلمون عظيم} انتهى # ووجه الرد عليه إن الذي في آية آل عمران اعتراضان لا اعتراض واحد بجملتين ~~ويدفع بأن الزمخشري إنما قصد تشبيه الآية بالآية في عدد الجمل المعترض بها ~~لا في عدد الاعتراض بدليل قوله في تفسير سورة الواقعة {وإنه لقسم لو تعلمون ~~عظيم} اعتراض بين القسم وجوابه وقوله {لو تعلمون} اعتراض بين الموصوف ~~والصفة انتهى # الجملة الرابعة التفسيرية وتسمى المفسرة والمفسرة التي لا محل لها من ~~الإعراب هي الكاشفة لحقيقة ما تليه من مفرد ومركب وليست عمدة فخرج بقوله ms15 ~~بحقيقة ما تليه صلة الموصول فإنها وإن كانت كاشفة وموضحة للموصول لكنها لا ~~توضح حقيقته بل تشير إليها بحال من أحوالها # وخرج بقوله وليست عمدة الجملة المخبر بها عن ضمير الشأن كما سيأتي ولو ~~قال وهي الفضلة كما قال في المغنى لكان أولى لأن الفصول # PageV01P060 # العدمية مهجورة في الحدود ثم مثل بأربعة أمثلة الأول يحتمل التفسير ~~والبدل نحو {هل هذا إلا بشر مثلكم} من قوله تعالى {وأسروا النجوى الذين ~~ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم} # فجملة الاستفهام الصوري وهي هل هذا إلا بشر مثلكم مفسرة للنجوى فلا محل ~~لها والنجوى اسم للتناجي الخفي وهل هنا للنفي بمعنى ما ولذلك دخلت إلا ~~بعدها وقيل إن جملة الاستفهام الصوري بدل منها أي من النجوى فيكون المحل ~~نصبا بناء على أن ما فيه معنى القول يعمل في الجمل وهو رأي الكوفيين وهو ~~إبدال جملة من مفرد نحو عرفت زيدا أبو من هو # والثاني ما يحتمل التفسير والحال نحو قوله تعالى {مستهم البأساء والضراء} ~~فإنه تفسير {مثل الذين خلوا من قبلكم} فلا محل له وقيل إن {مستهم البأساء ~~والضراء} حال من الذين خلوا # PageV01P061 # على تقدير قد قاله أبو البقاء قال في المغنى والحال لا تأتي من المضاف ~~إليه في مثل هذا وتعقبه بعض المتأخرين بأن مثل صفة فيصح عمله في الحال ~~فيجوز مجيء الحال مما أضيف هو إليه وفيه نظر لأن المراد بالعمل عمل الأفعال ~~والمضاف إليه مثل ليس فاعلا ولا مفعولا فلا يصح أن يعمل في الحال # والثالث نحو قوله تعالى {كمثل آدم خلقه من تراب} الآية بعد قوله {إن مثل ~~عيسى عند الله} فجملة خلقه من تراب تفسير لمثل فلا محل له # والرابع ما يحتمل التفسير والاستئناف نحو قوله تعالى {تؤمنون بالله ~~ورسوله} بعد قوله تعالى {هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم} فجملة ~~تؤمنون وما عطف عليها مفسرة للتجارة فلا محل لها # وقيل هي مستأنفة استئنافا بيانيا كأنهم قالوا كيف نفعل فقال لهم تؤمنون ~~وهو خبر ومعناه الطلب والمعنى آمنوا ms16 بدليل قراءة ابن مسعود آمنوا بالله ~~ورسوله ومجيء يغفر # PageV01P062 # بالجزم في جوابه على حد قولهم اتقى الله امرؤ فعل خيرا يثب عليه أي ليتق ~~وليفعل يثب وعلى الأول وهو أن يكون تؤمنون تفسيرا للتجارة هو أي يغفر ~~بالجزم جواب الاستفهام وهو هل أدلكم واستشكله الزجاج فقال الجواب مسبب عن ~~الطلب وغفران الذنوب لا يتسبب عن نفس الدلالة بل عن الإيمان والجهاد # وأشار المصنف إلى جوابه بقوله وصح ذلك الجزم في جواب الاستفهام على إقامة ~~سبب السبب وهو الدلالة على التجارة مقام السبب وهو الامتثال # قال المصنف وخرج بقولي في تعريف الجملة التفسيرية التي لا محل لها وليست ~~عمدة الجملة المخبر بها عن ضمير الشأن نحو هو زيد قائم وهي هند قائمة فإنها ~~أي الجملة المخبر بها عن ضمير الشأن مفسرة له ولها محل من الإعراب بالاتفاق ~~وإنما أجمعوا على أن لها محلا لأنها خبر والخبر عمدة في الكلام كالمبتدأ ~~والعمدة لا يصح الاستغناء عنها فوجب أن يكون لها محل وهي من حيث كونها خبرا ~~حالة محل المفرد لأن الأصل في الخبر الإفراد لا من حيث كونها خبرا عن ضمير ~~الشأن لأن ضمير الشأن لا يخبر عنه بمفرد وكون الجملة الفضلة المفسرة لا محل ~~لها من الإعراب هو المشهور سواء كان ما تفسره له محل أم لا # PageV01P063 # وقال ابو علي الشلوبين بفتح المعجمة واللام التحقيق إن الجملة المفسرة ~~تكون بحسب ما تفسره فإن كان ما تفسره له محل من الإعراب فهي لها محل كذلك ~~وإلا يكن لما تفسره محل فلا محل لها # والثاني وهو الذي لا محل لما تفسره نحو ضربته من نحو قولك زيد ضربته فإنه ~~مفسر لجملة مقدرة والتقدير ضربت زيدا ضربته ولا محل للجملة المقدرة التي هي ~~ضربت لأنها مستأنفة والمستأنفة لا محل لها وكذلك تفسيرها لا محل له # وإنما قدم الثاني على الأول لكونه من صور الوفاق # والأول وهو الذي لما تفسره محل نحو خلقناه من قوله تعالى {إنا كل شيء ~~خلقناه بقدر} بنصب كل فجملة خلقناه ms17 مفسرة للجملة المقدرة العامل فعلها في ~~كل والتقدير إنا خلقنا كل شيء خلقناه فخلقناه المذكورة مفسرة لخلقناه ~~المقدرة وتلك الجملة المقدرة في موضع رفع لأنها خبر ل إن # فكذلك جملة خلقناه المذكورة تكون في موضع رفع لأنها بحسب ما تفسره # ومن ذلك ما مثل به الشلوبين من قوله زيد الخبز يأكله فيأكله جملة واقعة ~~في محل رفع لأنها مفسرة للجملة المحذوفة وهي يأكل العامل فعلها في الخبز ~~النصب والمحذوفة في محل رفع على الخبرية لزيد والأصل زيد يأكل الخبز يأكله ~~فكذلك المذكورة لها # PageV01P064 # محل بحسب ما تفسره واستدل على ذلك التحقيق بعضهم بقول الشاعر # (فمن نحن نؤمنه يبت وهو آمن ... ومن لا نجره يمس منا مروعا) # ووجه الدليل منه أن نؤمنه مفسر ل نؤمن قبل نحن محذوفا مجزوما بمن فظهر ~~الجزم في الفعل المذكور وهو نؤمنه المفسر للفعل المحذوف # والأصل من نؤمن نؤمنه فلما حذف نؤمن برز ضميره وانفصل # وفي كل من أمثلة التحقيق نظر لأنها ترجع عند التحقيق إلى تفسير المفرد ~~بالمفرد وهو تفسير الفعل بالفعل لا الجملة بالجملة بدليل ظهور الجزم في ~~الفعل المفسر لأن جملة الاشتغال ليست من الجمل التي تسمى في الاصطلاح جملة ~~تفسيرية وإن حصل بها التفسير كما قال المصنف في المغنى # الجملة الخامسة مما لا محل له الواقعة جوابا للقسم سواء ذكر فعل القسم ~~وحرفه أم الحرف فقط أم لم يذكرا نحو أقسم بالله لأفعلن # PageV01P065 # والثاني نحو {إنك لمن المرسلين} بعد قوله تعالى {يس والقرآن الحكيم} # والثالث نحو قوله تعالى {إن لكم لما تحكمون} بعد قوله تعالى {أم لكم ~~أيمان علينا بالغة} والأيمان جمع يمين بمعنى القسم # ونحو {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس} لأن أخذ ~~الميثاق بمعنى الاستحلاف # قيل ومن هنا أي من أجل أن الجملة الواقعة جواب القسم لا محل لها قال أحمد ~~بن يحيى ولقبه ثعلب لا يجوز أن يقال زيد ليقومن على أن ليقومن خبر عن زيد ~~لأن الجملة المخبر بها لها محل من الإعراب وجواب القسم ms18 لا محل له فيتنافيان ~~ورد قول ثعلب والراد له ابن مالك قال في شرح التسهيل وقد ورد السماع بما ~~منعه ثعلب من وقوع جملة جواب القسم خبرا واستشهد بقوله تعالى {والذين آمنوا ~~وعملوا الصالحات لنبوئنهم} فجملة لنبوئنهم جواب القسم وهي خبر الذين ~~والجواب عما قال ابن مالك أن # PageV01P066 # التقدير والذين آمنوا وعملوا الصالحات أقسم بالله لنبوئنهم # وكذا التقدير فيما أشبه ذلك من نحو قوله تعالى {والذين جاهدوا فينا ~~لنهدينهم سبلنا} فالخبر في الحقيقة هو مجموع جملة القسم المقدرة وهي أقسم ~~بالله وجملة الجواب المذكورة وهي لنبوئنهم ولنهدينهم لا مجرد جملة الجواب ~~فقط فلا يلزم التنافي إذ لا يلزم من عدم محلية الجزء عدم محلية الكل هذا ~~تقدير كلامه هنا # وقال في المغنى مسألة قال ثعلب لا تقع جملة القسم خبرا فقيل في تعليله ~~لأن نحو لأفعلن لا محل له فإذا بنى على مبتدأ فقيل زيد ليفعلن صار له موضع ~~وليس بشيء لأنه إن ما يقع وقوع الخبر جملة قسمية لا جملة هي جواب القسم ~~ومراده أن القسم وجوابه لا يكونان خبرا إذ لا تنفك إحداهما عن الأخرى وجملة ~~القسم والجواب يمكن أن يكون لهما محل كقولك قال زيد أقسم بالله لأفعلن وفي ~~بعض النسخ تنبيه يحتمل قول همام بن غالب الفرزدق يخاطب ذئبا عرض له في سفره # (تعش فإن عاهدتني لا تخونني ... نكن مثل من يا ذئب يصطحبان) # كون جملة لا تخونني جوابا لعاهدتني فإنه بمنزلة القسم كقوله وهو الفرزدق ~~أيضا # (أرى محرزا عاهدته ليوافقن ... فكان كمن أغريته بخلافي) # PageV01P067 # فجملة ليوافقن جواب لعاهدته فيكون لا تخونني جوابا لعاهدتني فلا محل له ~~من الإعراب لأنه جواب القسم ويحتمل كونه أي كون لا تخونني حالا من الفاعل ~~وهو تاء المخاطب من عاهدتني والتقدير حال كونك غير خائن أو حالا من المفعول ~~وهو ياء المتكلم من عاهدتني والتقدير حال كوني غير خائن أو حالا منهما أي ~~من الفاعل وهو التاء الفوقانية ومن المفعول وهو الياء التحتانية والتقدير ~~حال كوننا غير خائنين وعلى التقادير ms19 الثلاثة فيكون في محل نصب والاحتمال ~~الأول أرجح قال في المغنى والمعنى شاهد لكونها جوابا # الجملة السادسة من الجمل التي لا محل لها الواقعة جوابا لشرط غير جازم ~~مطلقا كجواب إذا الشرطية نحو إذا جاء زيد أكرمتك وجواب لو الشرطية نحو لو ~~جاء زيد لأكرمتك # وجواب لولا الشرطية نحو لولا زيد لأكرمتك فجملة أكرمتك في جواب الثلاثة ~~لا محل لها # أو الواقعة جوابا لشرط جازم ولم تقترن بالفاء ولا بإذا الفجائية نحو إن ~~جاءني زيد أكرمته فجملة اكرمته وقعت جوابا لشرط جازم ولم تقترن بالفاء ولا ~~بإذا الفجائية فلا محل لها فإن اقترنت بأحدهما # PageV01P068 # كانت في محل جزم كما تقدم # الجملة السابعة التابعة لما لا موضع له من الإعراب نحو قام زيد وقعد عمرو ~~فجملة قعد عمرو لا محل لها لأنها معطوفة على جملة قام زيد ولا محل لها ~~لأنها مستأنفة هذا إذا لم تقدر الواو الداخلة على قعد للحال فإن قدرتها ~~للحال كانت قد مقدرة والجملة بعدها محلها نصب على الحال من زيد # PageV01P069 ### | المسألة الرابعة الجمل الخبرية # وهي المحتملة للتصديق والتكذيب مع قطع النظر عن قائلها التي لم يطلبها ~~العامل لزوما ويصح الاستغناء عنها بخلاف الجملة التي يطلبها العامل لزوما ~~كجملة الخبر والمحكية بالقول وبخلاف ما لا يصح الاستغناء عنها كجملة الصلة ~~إن وقعت بعد النكرات المحضة أي الخالصة مما يقربها من المعرفة فصفات أي فهي ~~صفات أو وقعت بعد المعارف المحضة أي الخالصة من شائبة التنكير فأحوال أي ~~فهي أحوال أو وقعت بعد غير المحض التي يكون فيها شائبة تعريف من وجه وشائبة ~~تنكير من وجه منهما أي من النكرات والمعارف محتملة لهما أي فهي محتملة ~~للصفات والأحوال وذلك مع وجود المقتضي وانتفاء المانع فالمقتضي للوصفية ~~بمحض التنكير والمقتضي للحالية بمحض التعريف والمقتضي لهما عدم تمحض ~~التنكير والمانع للوصفية الاقتران بالواو ونحوها والمانع للحالية الاقتران ~~بحرف الاستقبال ونحوه والمانع للوصفية والحالية فساد المعنى كما تقدم في ~~جملة لا يسمعون # PageV01P070 # مثال الجملة الواقعة بعد النكرة المحضة حال كونها صفة ms20 قوله تعالى {حتى ~~تنزل علينا كتابا نقرؤه} فجملة نقرؤه من الفعل والفاعل والمفعول في موضع ~~نصب صفة ل كتابا لأنه أي كتابا نكرة محضة وقد مضت أمثلة ثلاثة من ذلك أي من ~~وقوع الجملة صفة للنكرة المحضة في المسألة الثانية عند الكلام على الجملة ~~التابعة لمفرد # ومثال الجملة الواقعة بعد المعرفة المحضة حال كونها حالا قوله تعالى {ولا ~~تمنن تستكثر} بالرفع فجملة تستكثر من الفعل والفاعل حال من الضمير المستتر ~~في تمنن المقدر ذلك الضمير ب أنت وهو معرفة محضة لأن الضمائر كلها معارف ~~محضة بل هي أعرف المعارف # ومثال الجملة المحتملة للوجهين الصفة والحال الواقعة بعد النكرة غير ~~المحضة نحو قولك مررت برجل صالح يصلي فإن شئت قدرت يصلي من الفعل والفاعل ~~صفة ثانية لرجل لأنه نكرة وقد وصف أولا بصالح وإن شئت قدرته أي يصلي وفاعله ~~حالا منه أي من رجل لأنه قد قرب من المعرفة باختصاصه بالصفة الأولى وهي ~~صالح # PageV01P071 # ومثال الجملة المحتملة للوجهين الصفة والحال الجملة الواقعة بعد المعرفة ~~غير المحضة قوله تعالى {كمثل الحمار يحمل أسفارا} فإن المراد بالحمار هنا ~~الجنس من حيث هو لا حمار بعينه وذو التعريف الجنسي يقرب من النكرة في ~~المعنى فتحتمل الجملة من قوله يحمل أسفارا من الفعل والفاعل والمفعول وجهين ~~أحدهما الحالية لأن الحمار وقع بلفظ المعرفة # والوجه الثاني الصفة لأنه أي الحمار كالنكرة في المعنى من حيث الشيوع # PageV01P072 # الباب الثاني ### | في الجار والمجرور فيه أيضا أربع مسائل # PageV01P073 ### | المسألة الأولى تعلق الجار والمجرور بفعل أو بما في معناه # إحداها أنه لا بد من تعلق الجار والمجرور بفعل ماض أو مضارع أو أمر أو ~~بما في معناه من مصدر أو صفة او نحوهما # والمراد بالتعليق العمل في محل الجار والمجرور نصبا أو رفعا # مثال تعلق الجار والمجرور بالفعل نحو مررت بزيد فالجار والمجرور في محل ~~نصب بمررت # ومثال تعلق الجار والمجرور بما في معنى الفعل نحو زيد ممرور به فالجار ~~والمجرور في محل رفع على النيابة عن الفاعل بممرور # وقد ms21 اجتمعا أي التعلق بالفعل والتعلق بما في معناه في قوله تعالى {أنعمت ~~عليهم غير المغضوب عليهم} فعليهم الأول متعلق بفعل وهو أنعمت ومحله نصب ~~وعليهم الثاني يتعلق بما في معنى الفعل وهو المغضوب ومحله رفع على النيابة ~~عن الفاعل # وقد اجتمعا أيضا في قول أبي بكر بن دريد في مقصورته # PageV01P075 # (واشتعل المبيض في مسوده ... مثل اشتعال النار في جزل الغضا) # ففي مسودة متعلق بفعل وهو اشتعل وفي جزل متعلق بما في معنى الفعل وهو ~~اشتعال وإن علقت الجار والمجرور الأول وهو في مسوده بالمبيض أو جعلته حالا ~~منه متعلقا ب كائنا محذوفا فلا دليل فيه على اجتماعهما لأن المجرور الأول ~~والثاني متعلقان بما في معنى الفعل وهو المبيض أو كائنا واشتعل معناه انتشر ~~والمبيض شديد البياض والضمير في مسوده عائد على الرأس في البيت قبله ومثل ~~بالنصب مفعول مطلق والجزل الغليظ من الحطب اليابس والغضا شجر معروف إذا وقع ~~فيه النار يشتعل سريعا ويبقى زمانا شبه بياض الشيب وانتشاره في رأسه ~~باشتعال النار في الحطب الغليظ وانتشارها فيه # ويستثنى من حروف الجر أربعة فلا تتعلق بشيء # أحدها الحرف الزائد كالباء الزائدة في الفاعل نحو {كفى بالله شهيدا} ونحو ~~أحسن بزيد عند الجمهور والأصل كفى الله شهيدا واحسن زيد بالرفع # فزيدت الباء في الفاعل وأحسن بكسر السين فعل تعجب والزائدة في المفعول ~~نحو {ولا تلقوا بأيديكم} وفي المبتدأ نحو # PageV01P076 # بحسبك درهم وفي خبر الناسخ المنفي نحو {أليس الله بكاف عبده} {وما الله ~~بغافل عما تعملون} # وكمن الزائدة في الفاعل نحو {أن تقولوا ما جاءنا من بشير} وفي المفعول ~~نحو {ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت} وفي المبتدأ نحو {ما لكم من إله غيره} ~~و {هل من خالق غير الله} واستفيد من الأمثلة أن الباء تزاد في الإثبات ~~والنفي وتدخل على المعارف والنكرات وأن من لا تزاد في الأثبات ولا تدخل على ~~المعارف على الصحيح # وإنما لم يتعلق الزائد بشيء لأن التعلق هو الارتباط المعنوي والزائد لا ~~معنى له يرتبط بمعنى ms22 مدخوله وإنما يؤتى به في الكلام تقوية وتوكيدا والحرف ~~الثاني مما لا يتعلق بشيء لعل الجارة في لغة من يجر بها المبتدأ وهم عقيل ~~بالتصغير ولهم في لامها الأولى الإثبات والحذف فهاتان لغتان ولهم في لامها ~~الأخيرة الفتح والكسر فهاتان لغتان أيضا وإذا ضربت اثنين في مثلهما يحصل من ~~ذلك أربع لغات وهي لعل ولعل وعل بفتح الأخيرة وكسرها فيهن # PageV01P077 # واشتهر أن عقيلا يجرون ب لعل قال شاعرهم وهو كعب بن سعد الغنوي # (وداع دعا يا من يجيب إلى الندى ... فلم يستجبه عند ذاك مجيب) # (فقلت ادع أخرى وارفع الصوت جهرة ... لعل أبي المغوار منك قريب) # فجر بها أبي المغوار تنبيها على أن الأصل في الحروف المختصة بالاسم أن ~~تعمل العمل الخاص به وهو الجر وإنما قيل بعدم التعلق فيها لأنها بمنزلة ~~الحرف الزائد الداخل على المبتدأ # والحرف الثالث مما لا يتعلق بشيء لولا الامتناعية إذا وليها ضمير متصل ~~لمتكلم أو مخاطب او غائب في قول بعضهم لولاي ولولاك ولولاه كقول زيد بن ~~الحكيم # (وكم موطن لولاي طحت ... ) # PageV01P078 # وكقول الآخر (لولاك في ذا العام لم أحجج ... ) # وكقول جحدر (ولولاه ما قلت لدي الدراهم ... ) # فذهب سيبويه إلى أن لولا في ذلك كله جارة للضمير وأنها لا تتعلق بشيء ~~وأنها بمنزلة لعل الجارة في أن ما بعدها مرفوع المحل بالابتداء # وذهب الأخفش إلى أن لولا في ذلك غير جارة وأن الضمير بعدها مرفوع المحل ~~على الابتداء ولكنهم استعاروا ضمير الجر مكان ضمير الرفع والأكثر أن يقال ~~لولا أنا ولولا أنت ولولا هو بانفصال الضمير فيهن كما قال الله تعالى {لولا ~~أنتم لكنا مؤمنين} # والحرف الرابع كاف التشبيه نحو قولك زيد كعمرو فزعم الأخفش الأوسط وهو ~~سعيد بن مسعدة وأبو الحسن بن عصفور أنها أي كاف التشبيه لا تتعلق بشيء ~~محتجين بأن المتعلق به إن # PageV01P079 # كان استقر فالكاف لا تدل عليه وإن كان فعلا مناسبا للكاف وهو أشبه فهو ~~متعد لا بالحرف # وفي ذلك بحث وفي بعض النسخ نظر وبينه المصنف في المغنى ms23 بمنع انتفاء دلالة ~~الكاف على استقر فقال والحق إن جميع الحروف الجارة الواقعة في موضع الخبر ~~ونحوه تدل على الاستقرار وهو في ذلك تابع لأبي حيان # PageV01P080 ### | المسألة الثانية في بيان حكم الجار والمجرور بعد المعرفة والنكرة # أخرها عن الأولى لأنها بمنزلة الجزء من الكل حكم الجار والمجرور إذا وقع ~~بعد المعرفه وبعد النكرة مع التمحض وغيره حكم الجملة الخبرية المشروطة ~~بالشروط المتقدمة فهو أي الجار والمجرور صفة في نحو قولك رأيت طائرا على ~~غصن لأنه أي على غصن وقع بعد نكرة محضة وهو طائر # وهو حال في نحو قوله تعالى حكاية عن قارون {فخرج على قومه في زينته} ففي ~~زينته في موضع الحال أي متزينا على تفسير المعنى وكائنا في زينته على تفسير ~~الأعراب لأنه أي في زينته وقع بعد معرفة محضة وهي الضمير المستتر في فخرج ~~وهو محتمل لهما أي الوصفية والحالية بعد غير المحض منهما وذلك في نحو ~~يعجبني الزهر في أكمامه وفي نحو هذا ثمر يانع على أغصانه وذلك لأن الزهر في ~~المثال الأول معرف بأل الجنسية فهو قريب من النكرة وقولك ثمر في المثال ~~الثاني موصوف ب يانع فهو قريب من المعرفة فيجوز في كل من الجار والمجرور في ~~المثالين أن يكون صفة وأن يكون حالا والأكمام جمع كم بكسر الكاف وهو وعاء ~~الطلع والأغصان جمع غصن بضم الغين # PageV01P081 ### | المسألة الثالثة في بيان متعلق الجار والمجرور والمحذوف في هذه المواضع # إعلم أنه متى وقع الجار والمجرور صفة لموصوف أو صلة لموصول أو خبرا لمخبر ~~عنه أو حالا لذي حال تعلق الجار والمجرور بمحذوف وجوبا تقديره كائن لأن ~~الأصل في الصفة والحال والخبر الإفراد # أو تقديره استقر لأن الأصل في العمل للأفعال ويعضده الإتفاق عليه في ~~الصلة المشار إليه بقوله إلا الواقع صلة فيتعين فيه تقدير استقر اتفاقا لأن ~~الصلة لا تكون إلا جملة والوصف مع مرفوعه المستتر فيه مفرد حكما # وقد تقدم مثال الصفة والحال في قوله رأيت طائرا على غصن وخرج على قومه في ~~زينته ms24 # ومثال الخبر الحمد لله ومثال الصلة وله من في السموات والأرض ويسمى الجار ~~والمجرور في هذه المواضع الأربعة بالظرف المستقر بفتح القاف لاستقرار ~~الضمير فيه بعد حذف عامله وفي غيرها بالظرف اللغو لألغاء الضمير فيه # PageV01P082 ### | المسألة الرابعة حكم المرفوع بعد الجار والمجرور في المواضع السابقة # يجوز في الجار والمجرور حيث وقع في هذه المواضع الأربعة صفة أو صلة أو ~~خبرا أو حالا وحيث وقع بعد نفي أو استفهام أن يرفع الفاعل لاعتماده على ذلك ~~تقول مررت برجل في الدار أبوه فلك في أبوه وجهان أحدهما أن تقدره فاعلا ~~بالجار والمجرور وهو في الدار لنيابته عن استقر أو مستقر محذوفا وهذا الوجه ~~هو الراجح عند الحذاق من النحويين كابن مالك وحجته أن الأصل عدم التقدير ~~والتأخير # والوجه الثاني أن تقدره أي أبوه مبتدأ مؤخرا وتقدر الجار والمجرور وهو في ~~الدار خبرا مقدما والجملة من المبتدأ والخبر صفة لرجل الرابط بينهما الهاء ~~من أبوه وكذا تقول في الصلة والخبر والحال # وتقول في الواقع بعد النفي والاستفهام ما في الدار أحد وهل في الدار أحد ~~فلك في أحد الوجهان قال الله تعالى {أفي الله شك} فلك في شك الوجهان # PageV01P083 # وحكى ابن هشام الخضراوي عن الأكثرين إن المرفوع بعد الجار والمجرور يجب ~~أن يكون فاعلا وأجاز الكوفيون والأخفش رفعهما أي الجار والمجرور الفاعل في ~~غير هذه المواضع الستة أيضا نحو في الدار زيد فزيد عندهم يجوز أن يكون ~~فاعلا ويجوز أن يكون مبتدأ مؤخرا والجار والمجرور خبره وأوجب البصريون غير ~~الأخفش ابتدائيتة # تنبيه جميع ما ذكرناه في الجار والمجرور من أنه لا بد من تعلقه بالفعل أو ~~بما في معناه ومن كونه صفة للنكرة المحضة وحالا من المعرفة المحضة ومحتملا ~~للوصفية والحالية بعد غير المحض منهما وغير ذلك ثابت للظرف فلا بد من تعلقه ~~بفعل زمانيا كان الظرف أو مكانيا # فالأول نحو {وجاؤوا أباهم عشاء يبكون} فعشاء ظرف زمان متعلق ب جاءوا ~~والثاني نحو {أو اطرحوه أرضا} فأرضا ظرف مكان متعلق ب اطرحوه وإنما ms25 نصبت ~~على الظرفية لأبهامها من # PageV01P084 # حيث كونها منكورة مجهولة # أو بمعنى فعل فالزماني نحو زيد مبكر يوم الجمعة والمكاني نحو زيد جالس ~~أمام الخطيب فالظرفان متعلقان باسم الفاعل لما فيه من معنى الفعل # ومثال وقوعه أي الظرف المكاني صفة بعد النكرة المحضة مررت بطائر فوق غصن ~~ففوق غصن صفة لطائر # ومثال وقوعه حالا بعد المعرفة المحضة رأيت الهلال بين السحاب فبين السحاب ~~حال من الهلال # ومثال وقوعه محتملا لهما أي للوصفية والحالية بعد غير المحض يعجبني الثمر ~~بالمثلثة فوق الأغصان ورأيت ثمرة بالمثلثة يانعة فوق غصن ففوق في المثالين ~~يحتمل الوصفية والحالية # أما الأول فلأنه وقع بعد المعرف بأل الجنسية وهو قريب من النكرة فإن ~~راعيت معناه جعلت الظرف صفة له وإن راعيت لفظه جعلته حالا منه # أما الثاني فلأنه وقع بعد النكرة الموصوفة ب يانعة والمنكر الموصوف قريب ~~من المعرفة فإن لم تكتف بالصفة جعلت الظرف صفة ثانية وإن اكتفيت بها جعلته ~~حالا من النكرة الموصوفة # PageV01P085 # ومثال وقوعه خبرا نحو {والركب أسفل منكم} في قراءة السبعة نافع ابن كثير ~~وابن عامر وأبي عمرو وعاصم وحمزة والكسائي بنصب أسفل فأسفل ظرف مكان خبر عن ~~الركب # ومثال وقوعه صلة {ومن عنده لا يستكبرون} عن عبادته # فمن بفتح الميم اسم موصول وعنده صلتها # ومثال رفعه الفاعل الظاهر زيد عنده مال فمال فاعل عنده لأنه اعتمد على ~~مخبر عنه هذا هو الراجح ويجوز تقديرهما أي الظرف والمرفوع بعده مبتدأ مؤخرا ~~وخبرا مقدما والجملة خبر زيد والرابط بينهما الهاء من عنده # PageV01P086 # وكذا الحكم إذا وقع بعد نفي او استفهام نحو أعندك زيد وما عندك زيد فيأتي ~~في زيد وجهان ويأتي في نحو عندك زيد المذهبان المتقدمان فيما إذا لم يعتمد ~~الظرف على شيء ووقع بعده مرفوع فمذهب البصريين إلا الأخفش وجوب رفعه على ~~الابتداء والظرف خبر مقدم ومذهب الكوفيين والأخفش جواز رفعه على الفاعلية ~~لأنهم لا يشترطون الاعتماد # PageV01P087 # الباب الثالث ### | في تفسير كلمات كثيرة يحتاج إليها المعرب # PageV01P089 ### | النوع الأول ما جاء على وجه واحد ms26 لا غير وهو أربعة # أحدها قط بفتح القاف وتشديد الطاء وضمها في اللغة الفصحى فيهن وهي اللغة ~~الأولى # والثانية فتح القاف وتشديد الطاء مكسورة على أصل التقاء الساكنين # والثالثة إتباع القاف للطاء في الضم # والرابعة تخفيف الطاء مع الضم # والخامسة تخفيف الطاء مع السكون # وهي في اللغات الخمس ظرف لاستغراق ما مضى من الزمان ملازم للنفي تقول هذا ~~الشيء ما فعلته قط أي لم يصدر مني فعله في جميع أزمنة الماضي # واشتقاقها من القط وهو القطع فمعنى ما فعلته قط ما فعلته فيما انقطع من ~~عمري لانقطاع الماضي عن الحال والاستقبال فلا تستعمل إلا في الماضي # وقول العامة لا أفعله قط لحن أي خطأ لأنهم استعملوها في # PageV01P091 # المستقبل وذلك مخالف للوضع والاشتقاق # وسماه لحنا لما فيه من تغيير المعنى يقال للمخطيء لاحن لأنه يعدل بالكلام ~~عن الصواب # الثاني عوض بفتح أوله وإهماله وسكون ثانيه وتثليث آخره واعجامه وهو ظرف ~~لاستغراق ما يستقبل من الزمان غالبا ويسمى الزمان عوضا لأنه كلما ذهبت مدة ~~عوضتها مدة أخرى أو لأنه أي الزمان يعوض ما سلب في زعمهم الفاسد واعتقادهم ~~الباطل # وهو ملازم للنفي تقول أنت هذا الشيء لا أفعله عوض أي لا يصدر مني فعله في ~~جميع أزمنة المستقبل # وهو مبني فإن أضفته أعربته ونصبته على الظرفية فقلت لا أفعله عوض ~~العائضين كما تقول دهر الداهرين # ومن غير الغالب ما ذكره ابن مالك في التسهيل من أن عوض قد يرد للماضي ~~فيكون بمعنى قط وأنشد عليه قوله # PageV01P092 # (فلم أر عاما عوض أكثر هالكا ... ) # وكذلك أي ومثل عوض في استغراق المستقبل أبدا تقول فيها ظرف لاستغراق ما ~~يستقبل من الزمان إلا أنها لا تختص بالنفي ولا تبنى كقوله تعالى {خالدين ~~فيها أبدا} # الثالث مما جاء على وجه واحد أجل بسكون اللام وفتح الهمزة والجيم ويقال ~~فيها بجل بالموحدة وهو حرف موضوع لتصديق الخبر مثبتا كان الخبر أو منفيا ~~يقال في الإثبات جاء زيد وفي النفي ما جاء زيد فتقول في جواب كل منهما ~~تصديقا ms27 للمخبر اجل أي صدقت هذا قول الزمخشري وابن مالك وجماعة # وقال المصنف في المغنى أنها ك نعم فتكون حرف تصديق بعد الخبر ووعد بعد ~~الطلب وإعلام بعد الاستفهام فتقع بعد نحو قام زيد وما قام زيد واضرب زيدا ~~وأقائم زيد # PageV01P093 # وقيد المالقي الخبر بالمثبت والطلب بغير النهي وقيل لا تقع بعد الاستفهام ~~وعن الأخفش هي بعد الخبر أحسن من نعم ونعم بعد الاستفهام أحسن انتهى # الرابع مما جاء على وجه واحد بلى وهو حرف موضوع لإيجاب الكلام المنفي أي ~~لإثباته فتختص بالنفي وتفيد ابطاله مجردا كان النفي عن الاستفهام نحو {زعم ~~الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن} فبلى هنا أثبتت البعث المنفي ~~وأبطلت النفي # أو كان النفي مقرونا بالاستفهام الحقيقي نحو أليس زيد بقائم فيقال بلى أي ~~بلى هو قائم # أو التوبيخي نحو {أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى} أي بلى نسمع ~~أو التقريري نحو {ألست بربكم قالوا بلى} أي بلى أنت ربنا أجروا النفي مع ~~التقريري مجرى النفي المجرد فلذلك قال ابن عباس لو قالوا نعم لكفروا ووجهه ~~أن نعم لتصديق الخبر بنفي أو إثبات # PageV01P094 ### | النوع الثاني ما جاء من هذه الكلمات على وجهين # وهو إذا بغير تنوين فتارة يقال فيها ظرف مستقبل خافض لشرطه منصوب بجوابه ~~غالبا فيهن وذلك في نحو إذا جاء زيد أكرمتك # فإذا ظرف للمستقبل مضاف وجاء زيد شرطه مضاف إليه إذا والمضاف خافض للمضاف ~~إليه وأكرمتك جواب إذا وفعل الجواب وما أشبهه هو الناصب لمحل إذا فإذا ~~متقدمة من تأخير والأصل أكرمتك إذا جاء زيد # ومن غير الغالب أن تكون إذا للماضي كما سيأتي وأن تكون لغير الشرط نحو ~~{وإذا ما غضبوا هم يغفرون} فلا يكون لها شرط ولا جواب وتنتصب بما لا يكون ~~جوابا تقدم عليها أو تأخر عنها # وهذا التعريف الذي ذكره المصنف أنفع معنى وأرشق عبارة وأوجز لفظا من قول ~~المعربين إنها ظرف لما يستقبل من الزمان وفيه معنى حرف الشرط غالبا أما أنه ~~أنفع فلما ms28 فيه من بيان عمل إذا # PageV01P095 # والعامل فيها وتسمية ما يليها شرطا وتاليه جوابا وعبارتهم لا تفيد ذلك ~~وأما أنه أرشق وأوجز فظاهر # وتختص إذا الشرطية هذه بالدخول على الجمل الفعلية عكس الفجائية على الأصح ~~فيهما نحو {فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان} وأما نحو {إذا السماء ~~انشقت} مما دخلت فيه على الاسم فمحمول عند جمهور البصريين على إضمار الفعل ~~ويكون الاسم الداخلة هي عليه فاعلا بفعل محذوف يفسر الفعل المذكور والتقدير ~~إذا انشقت السماء انشقت مثل {وإن امرأة خافت} فامرأة فاعل بفعل محذوف على ~~شريطة التفسير والتقدير وإن خافت امرأة خافت فقاس الشرط غير الجازم على ~~الشرط الجازم في دخوله على الاسم المرفوع بفعل محذوف # وهذا القياس إن كان لمجرد التنظير فظاهر وإن كان للاستدلال ففيه نظر لأن ~~شرط المقيس عليه أن يكون مما اتفق # PageV01P096 # عليه الخصمان والخلاف ثابت في إن أيضا والمخالف في ذلك الأخفش والكوفيون ~~فإنهم يجيزون دخول إن وإذا الشرطيتين على الاسماء فامرأة عندهم مبتدأ وخافت ~~خبره أو فاعل بالمذكور عند الكوفيين أو بمحذوف عند الأخفش # وقد تخرج إذا عن المستقبل وتستعمل ظرفا للماضي مطلقا # وللحال بعد القسم فالأول نحو {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها} ~~والثاني نحو {والنجم إذا هوى} # وتارة يقال فيها حرف مفاجأة فلا تحتاج إلى جواب وتختص بالدخول على الجمل ~~الاسمية على الأصح نحو {ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين} فهي مبتدأ وبيضاء ~~خبره # وقد تليها الجملة الفعلية إذا كانت مصحوبة بقد نحو خرجت فإذا قد قام زيد ~~حكاه الأخفش عن العرب واختلف في الفاء الداخلة عليها فقال المازني زائدة ~~وقال الزجاج دخلت للربط كما في جواب الشرط # PageV01P097 # واختلف في حقيقة إذا الفجائية هل هي حرف أو اسم وعلى الاسمية هل هي ظرف ~~مكان أو ظرف زمان أقوال ثلاثة ذهب إلى الأول الأخفش والكوفيون واختاره ابن ~~مالك وإلى الثاني المبرد والفارسي وأبو الفتح بن جنى وعزي إلى سيبويه ~~واختاره ابن عصفور # وإلى الثالث الزجاج والرياشي واختاره الزمخشري # والصحيح الأول ويشهد له قولهم ms29 خرجت فإذا إن زيدا بالباب بكسر إن فلو كانت ~~إذا ظرف مكان أو زمان لاحتاجت إلى عامل يعمل في محلها النصب وأن لا يعمل ما ~~بعدها فيما قبلها وإذا بطل أن تكون ظرفا تعين أن تكون حرفا # ولكل من إذا الشرطية والفجائية مواضع تخصها وقد اجتمعا في قوله تعالى {ثم ~~إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون} # فإذا الأولى شرطية وليتها جملة فعلية # والثانية فجائية وليتها جملة اسمية # PageV01P098 ### | النوع الثالث ما جاء من الكلمات على ثلاثة أوجه # وهو سبع إحداها إذ فيقال فيها ظرف لما مضى من الزمان غالبا وتدخل على ~~الجملتين الاسمية والفعلية فالأولى نحو # {واذكروا إذ أنتم} والثانية نحو {واذكروا إذ كنتم قليلا} ومن غير الغالب ~~أنها قد تستعمل للمستقبل نحو {فسوف يعلمون إذ الأغلال في أعناقهم} فإذ هنا ~~بمعنى إذا لأن العامل فيها فعل مستقبل # ويقال فيها تارة حرف مفاجأة إذا وقعت بعد بينا أو بينما # PageV01P099 # فالأول كقولك بينا أنا في ضيق إذ جاء الفرج # والثاني كقوله # (استقدر الله خيرا وارضين به ... فبينما العسر إذ دارت مياسير) # وهل هي ظرف زمان أو مكان أو حرف بمعنى المفاجأة أو حرف زائد للتوكيد ~~أقوال ويقال فيها تارة حرف تعليل بالعين كقوله تعالى {ولن ينفعكم اليوم إذ ~~ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون} أي ولن ينفعكم اليوم اشتراككم في العذاب ~~لأجل ظلمكم في الدنيا # وهل هي حرف بمنزلة لام التعليل أو ظرف والتعليل مستفاد من قوة الكلام ~~قولان # الثانية من الكلمات التي جاءت على ثلاثة أوجه لما بفتح اللام # PageV01P100 # وتشديد الميم فيقال فيها في نحو لما جاء زيد جاء عمرو لما حرف وجود لوجود ~~فوجود مجيء عمرو لوجود مجيء زيد # وتختص بالدخول على الفعل الماضي على الأصح وكونها حرفا هو مذهب سيبويه ~~وزعم الفارسي ومتابعوه كابن جنى أنها ظرف للزمان بمعنى حين والمعنى في ~~المثال حين جاء زيد جاء عمرو # فيقتضي مجيئهما في زمن واحد وهو غير لازم # وتارة يقال فيها إذا دخلت على المضارع في نحو {بل لما يذوقوا ms30 عذاب} حرف ~~جزم لنفي حدث لمضارع وقلبه أي قلب زمنه ماضيا نفيه بالحال متوقعا ثبوته في ~~الاستقبال ألا ترى أن المعنى في المثال أنهم لم يذوقوه أي العذاب إلى الآن ~~وأن ذوقهم له متوقع في المستقبل # وتارة يقال فيها حرف استثناء بمنزلة إلا الاستثنائية في لغة هذيل فإنهم ~~يجعلون لما بمعنى إلا في نحو قولهم # أنشدك الله لما فعلت كذا # أي ما أسألك إلا فعلك كذا ومنه أي ومن مجيء لما بمعنى إلا قوله تعالى # PageV01P101 # {إن كل نفس لما عليها حافظ} في قراءة التشديد وهي قراءة ابن عامر وعاصم ~~وحمزة وأبي جعفر ألا ترى أن المعنى ما كل نفس إلا عليها حافظ فإن نافية ~~ولما بمعنى إلا ولا التفات إلى إنكار الجوهري ذلك حيث قال إن لما بمعنى إلا ~~غير معروف في اللغة وسبقه إلى ذلك الفراء وأبو عبيدة وما قاله المصنف حكاه ~~الخليل وسيبويه # PageV01P102 # والكسائي ومن حفظه حجة على من لم يحفظ والمثبت مقدم على النافي # الثالثة من الكلمات التي جاءت على ثلاثة أوجه نعم بفتحتين فيقال فيها حرف ~~تصديق إذا وقعت بعد الخبر المثبت نحو قام زيد أو الخبر المنفي نحو ما قام ~~زيد ويقال فيها حرف اعلام إذا وقعت بعد الاستفهام نحو هل قام زيد ويقال ~~فيها حرف وعد إذا كانت بعد الطلب نحو أن يقال لك أحسن إلى فلان فتقول نعم # ومن مجيئها أيضا للإعلام بعد الاستفهام قوله تعالى {فهل وجدتم ما وعد ~~ربكم حقا قالوا نعم} وهذا المعنى وهو مجيء # PageV01P103 # نعم للإعلام لم ينص عليه سيبويه فإنه قال نعم عدة وتصديق ولم يزد على ذلك # الكلمة الرابعة مما جاء على ثلاثة أوجه إي بكسر الهمزة وسكون الياء ~~المخففة وهي حرف جواب بمنزلة نعم فتكون لتصديق الخبر ولإعلام المستخبر ~~ولوعد الطالب فتقع بعد نحو قام زيد وما قام زيد وهل قام زيد واضرب زيدا # كما تقع نعم بعده هذا مقتضى التشبيه وزعم ابن الحاجب أنها إنما تقع بعد ~~الاستفهام خاصة إلا أنها نعم من حيث كونها ms31 تختص بالقسم بعدها نحو قوله ~~تعالى {ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي إنه لحق} # الكلمة الخامسة مما جاء على ثلاثة أوجه حتى فأحد أوجهها أن تكون جارة ~~فتدخل على الاسم الصريح الظاهر فتكون بمعنى إلى في الدلالة على الانتهاء من ~~الغاية نحو # {حتى مطلع الفجر} {حتى حين} وهل مجرورها داخل فيما قبلها أو خارج عنه أو ~~داخل تارة وخارج أخرى أقوال ذهب # PageV01P104 # سيبويه والمبرد وأبو بكر وأبو علي إلى الأول # وذهب أبو حيان وأصحابه إلى الثاني وذهب ثعلب وصاحب الذخائر إلى الثالث # وتدخل على الإسم المؤول من أن حال كونها مضمرة وجوبا ومن الفعل المضارع ~~وهي في ذلك على وجهين فتكون تارة بمعنى إلى نحو قوله تعالى {لن نبرح عليه ~~عاكفين حتى يرجع إلينا موسى} التقدير حتى أن يرجع بأن والفعل المضارع أي ~~إلى رجوعه بتأويل المصدر من أن والفعل أي زمان رجوعه بتقدير زمان وذلك لأن ~~الرجوع لا بد له من زمان يكون حصوله فيه كالفعل إلا أن دلالة المصدر على ~~الزمان التزامية ودلالة الفعل المؤول منه المصدر على الزمان وضعية # PageV01P105 # وتكون حتى تارة بمعنى كي التعليلية نحو قولك للكافر أسلم حتى تدخل الجنة ~~أي كي تدخل الجنة أي لأجل دخولها # وقد تكون حتى في الموضع الواحد تحتملهما أي المعنيين معنى إلى ومعنى كي ~~كقوله تعالى {فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله} يحتمل أن يكون ~~المعنى على الغاية أو التعليل أي إلى أن تفيء أو كي أن تفيء والغالب أنها ~~لا تكون لغير ذلك # وزعم ابن هشام الخضراوي وتبعه ابن مالك أنها أي حتى تكون بمعنى إلا ~~الاستثنائية كقوله # (ليس العطاء من الفضول سماحة ... حتى تجود وما لديك قليل) # أي إلا تجود ووهو أي أن تجود استثناء منقطع لأن الجود في حالة قلة المال ~~ليس من جنس المستثنى منه وهو العطاء في حالة الكثرة # PageV01P106 # قال الدماميني وتبعه الشمني وتحتمل الغاية احتمالا مرجوحا بأن يكون ~~المعنى أن انتفاء كون عطائك معدودا من السماحة ممتدا إلى زمن عطائك في ms32 حال ~~قلة مالك فإذا أعطيت في تلك الحالة تثبت سماحتك انتهى # الوجه الثاني من أوجه حتى أن تكون حرف عطف خلافا للكوفيين تفيد مطلق ~~الجمع من غير ترتيب ولا معية على الأصح كالواو في ذلك إلا أن المعطوف بها ~~أي بحتى مشروط بأمرين أحدهما أن يكون بعضا من المعطوف عليه إما حقيقة أو ~~حكما كما سيأتي # والأمر الثاني أن يكون المعطوف بها غاية له أي للمعطوف عليه كالشرف نحو ~~قولك مات الناس حتى الأنبياء فإن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام هم المعطوف ~~بحتى وهم غاية الناس في شرف المقدار بالنسبة إلى كمالات النوع الانساني ~~وعكسه كالدناءة نحو قولك زارني الناس حتى الحجامون فإن الحجامون هم المعطوف ~~بحتى وهم غاية في دناءة المقدار وكالقوة والضعف كما قال الشاعر # PageV01P107 # (قهرناكم حتى الكماة فأنتم ... تهابوننا حتى بنينا الأصاغرا) # فالكماة جمع كمي وهو البطل من الكم وهو السير لأنه يستر نفسه بالدرع ~~والبيضة غاية في القوة والبنون الأصاغر غاية في الضعف # وتقول في البعض الحقيقي أكلت السمكة حتى رأسها وفي الحكمي أعجبتني ~~الجارية حتى كلامها # لأن الكلام في عدم استقلاله بنفسه واحتياجه إليها كجزئها لما بينهما من ~~التعلق الاشتمالي # ويمتنع أن تقول أعجبتني الجارية حتى ولدها لأن الولد مستقل بنفسه وغير ~~قائم بها # وفي تمثيله للثاني لف ونشر غير مرتب والضابط وهو أمر كلي منطبق على ~~جزئياته أن يقال ما صح استثناؤه مما قبله على الاتصال صح دخول حتى عليه وما ~~لا يصح استثناؤه مما قبله فلا دخول حتى عليه ألا ترى أنه يصح إن يقال ~~أعجبتني الجارية إلا كلامها ويمتنع إلا ولدها لعدم دخوله فيها الوجه الثالث ~~من أوجه حتى أن تكون حرف ابتداء على الأصح فتدخل على ثلاثة أشياء على ~~الجملة الفعلية المبدوءة بالفعل الماضي نحو قوله تعالى {حتى عفوا وقالوا} # PageV01P108 # والمبدوءة بالفعل المضارع المرفوع نحو قوله تعالى {وزلزلوا حتى يقول ~~الرسول} في قراءة من رفع وهو نافع # وعلى الجملة الاسمية كقوله وهو جرير # (فما زالت القتلى تمج دماءها ... بدجلة حتى ماء دجلة ms33 أشكل) # وقد تقدم وقيل هي مع الجملة الفعلية المصدرة بالفعل الماضي جارة أن بعدها ~~مضمرة والتقدير في حتى عفوا حتى أن عفوا كذا يقال ابن مالك قال المصنف في ~~المغنى ولا أعرف له في ذلك سلفا وفيه تكلف من غير ضرورة انتهى # وقد مضى خلاف الزجاج وابن درستويه في الكلام على الجملة الابتدائية # الكلمة السادسة مما جاء على ثلاثة أوجه كلا بفتح الكاف وتشديد اللام ~~فيقال فيها تارة حرف ردع وزجر وهو قول الخليل وسيبويه # PageV01P109 # وجمهور البصريين في نحو {فيقول ربي أهانن كلا} أي انته وانزجر عن هذه ~~المقالة التي هي إخبار بأن تقدير الرزق أي تضييقه إهانة فقد تكون كرامة ~~ليؤديه إلى سعادة الآخرة # ويقال فيها تارة حرف جواب وتصديق بمنزلة إي بكسر الهمزة وسكون الياء وهو ~~قول الفراء والنضر بن شميل في نحو {كلا والقمر} والمعنى إي والقمر # ويقال فيها حرف بمعنى حقا أو بمعنى ألا بفتح الهمزة واللام المخففة ~~الاستفتاحية على خلاف في ذلك النحو {كلا لا تطعه} فالمعنى على الأول حقا لا ~~تطعه وهو قول الكسائي وابن الأنباري ومن وافقهما # وعلى الثاني ألا لا تطعه وهو قول أبي حاتم والزجاج والصواب الثاني وهي ~~أنها للاستفتاح لكسر الهمزة من إن بعدها # PageV01P110 # في نحو {كلا إن الإنسان ليطغى} كما تكسر بعد الاستفتاحية في نحو {ألا إن ~~أولياء} ولو كانت بمعنى حقا لفتحت الهمزة بعدها كما تفتح بعد حقا كقولة # (أحقا أن جيرتنا استقلوا ... ) # بفتح الهمزة ويدفع بأنه إنما لم تفتح همزة إن بعد كلا إذا كانت بمعنى حقا ~~لأنها حرف لا يصلح للخبرية صلاحية حقا لها # الكلمة السابعة مما جاء على ثلاثة اوجه لا تكون تارة نافية وتارة ناهية ~~وتارة زائدة # فالنافية تعمل في النكرات عمل إن كثيرا فتنصب الاسم وترفع الخبر إذا أريد ~~بها نفي الجنس على سبيل التنصيص نحو لا إله إلا الله فإله اسمها وخبرها ~~محذوف تقديرة لنا ونحوه # PageV01P111 # وتعمل عمل ليس قليلا فترفع الاسم وتنصب الخبر إذا أريد بها نفي الجنس على ~~سبيل الظهور ms34 أو أريد بها نفي الواحد فالأول كقوله # (تعز فلا شيء على الأرض باقيا ... ولا وزر مما قضى الله واقيا) # والثاني كقولك لا رجل قائما بل رجلان # والناهية تجزم الفعل المضارع سواء اسند إلى مخاطب أو غائب فالأول نحو ~~{ولا تمش} والثاني نحو {فلا يسرف في القتل} ويقل إسناده للمتكلم مبنيا ~~للمفعول نحو لا أخرج ولا تخرج ويندر جدا في المبني للفاعل # PageV01P112 # والفرق بين النافية والناهية من حيث اللفظ اختصاص الناهية بالمضارع وجزمه ~~بخلاف النافية # ومن حيث المعنى إن الكلام مع الناهية طلبي ومع النافية # خبري والزائدة التي دخولها في الكلام كخروجها وفائدتها التقوية والتوكيد ~~نحو {ما منعك ألا تسجد} في سورة الأعراف أي أن تسجد كما جاء أن تسجد بدون ~~لا مصرحا به في موضع آخر في سورة ص # PageV01P113 ### | النوع الرابع ما جاء من الكلمات على أربعة أوجه # وهن أربع إحداها لولا فيقال فيها تارة حرف يقتضي امتناع جوابه لوجود شرطه ~~وتختص بالجملة الاسمية المحذوفة الخبر وجوبا غالبا وذلك إذا كان الخبر كونا ~~مطلقا نحو لولا زيد أي موجود لأكرمتك امتنع الاكرام الذي هو الجواب لوجود ~~زيد الذي هو الشرط # ومنه أي ومن دخولها على الجملة الاسمية المحذوفة الخبر لولاى لكان كذا أي ~~لولا أنا موجود فأقام الموصل المتصل مقام المنفصل وحذف الخبر لكونه كونا ~~مطلقا هذا مذهب الاخفش وذهب سيبوية إلى أن لولا جارة للضمير كما تقدم ومن ~~غير الغالب لولا زيد سالمنا ما سلم # ويقال فيها تارة حرف تحضيض بمهملة فمعجمتين وتارة حرف عرض بسكون الراء أي ~~طلب بإزعاج في التحضيض أو طلب برفق في العرض على الترتيب فتختص فيهما ~~بالجملة الفعلية # PageV01P114 # المبدوءة بالمضارع أو ما في تأويله فالتحضيض نحو {لولا تستغفرون الله} أي ~~استغفروه ولا بد ونحو {لولا أنزل إليه ملك} فأنزل مؤول بالمضارع أي ينزل # والعرض نحو لولا تنزل عندنا فتصيب خيرا ونحو {لولا أخرتني إلى أجل قريب} ~~فأخرتني مؤول بالمضارع أي تؤخرني # ويقال فيها تارة حرف توبيخ مصدر وبخه أي عيره بفعله القبيح فتختص بالجملة ms35 ~~الفعلية المبدوءة بالماضي نحو {فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله ~~قربانا آلهة} أي فهلا نصرهم # قيل وتكون لولا حرف استفهام مختص بالماضي نحو {لولا أخرتني إلى أجل قريب} ~~{لولا أنزل عليه ملك} قاله أحمد أبو عبيدة الهروي والمعنى هل أخرتني وهل ~~أنزل والظاهر أنها أي لولا في الآية الأولى وهي لولا أخرتني للعرض كما تقدم ~~وفي الآية الثانية وهي {لولا أنزل عليه ملك} للتحضيض أي هلا أنزل # PageV01P115 # وزاد الهروي معنى آخر وهو أن تكون لولا نافية بمنزلة لم وجعل منه أي من ~~المنفي {فلولا كانت قرية آمنت} أي لم تكن قرية آمنت وهذا بعيد والظاهر أن ~~المراد بلولا هنا التوبيخ والمعنى فهلا وهو قول الأخفش والكسائي والفراء ~~ويؤيده أن في حرف أبي بن كعب وحرف عبد الله بن مسعود أي قراءتهما فهلا ~~ويلزم من ذلك المعنى الذي ذكرناه وهو التوبيخ معنى النفي الذي ذكره الهروي ~~لأن اقتران التوبيخ بالفعل الماضي يشعر بانتفاء وقوعه # الكلمة الثانية مما جاء على أربعة أوجه إن المكسورة الهمزة الخفيفة النون ~~فيقال فيها شرطية ومعناها تعليق حصول مضمون جملة بحصول مضمون جملة أخرى ~~كالتي في نحو {إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله} فحصول مضمون ~~العلم معلق بحصول مضمون ما يخفونه أو يبدونه # وإن الشرطية حكمها بالنسبة إلى العمل أن تجزم فعلين مضارعين أو ماضيين أو ~~مختلفين ويسمى الأول منهما شرطا والثاني جوابا وجزاء # PageV01P116 # وتارة يقال فيها نافية وتدخل على الجملة الاسمية كالتي في نحو {إن عندكم ~~من سلطان بهذا} وعلى الفعلية الماضوية كالتي في نحو {إن أردنا إلا إحسانا} ~~والمضارعية كالتي في نحو {إن يعد الظالمون بعضهم بعضا إلا غرورا} وحكمها ~~الإهمال عند جمهور العرب # وأهل العالية يعملونها عمل ليس فيرفعون بها الاسم وينصبون الخبر نثرا أو ~~شعرا فالنثر نحو قول بعضهم إن أحد خيرا من أحد إلا بالعافية فأحذ اسمها ~~وخيرا خبرها والشعر وكقول شاعرهم # (إن هو مستوليا على أحد ... إلا على أضعف المجانين) # فهو اسمها ومستوليا خبرها # وقد اجتمعا إن ms36 الشرطية وإن النافية في قوله تعالى # PageV01P117 # {ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده} فإن الداخلة على زالتا شرطية وإن ~~الداخلة على أمسكهما نافية # ويقال فيها تارة مخففة من الثقيلة كالتي في نحو قوله تعالى {وإن كلا لما ~~ليوفينهم} في قراءة من خفف الثقيلة وهو الحرميان وأبو بكر # ويقل إعمالها عمل إن المشددة من نصب الاسم ورفع الخبر كهذه القراءة فكلا ~~اسمها وما بعده خبرها # ومن ورود إهمالها قوله تعالى {إن كل نفس لما عليها حافظ} في قراءة من خفف ~~لما وهو نافع وابن كثير وأبو عمرو والكسائي وخلف ويعقوب # فكل نفس مبتدأ ومضاف إليه وجملة لما عليها حافظ خبره وما صلة والتقدير إن ~~كل نفس لعليها حافظ وأما من شدد لما وهو أبو # PageV01P118 # جعفر وابن عامر وعاصم وحمزة فهي أي إن عنده نافية ولما إيجابية على لغة ~~هذيل والتقدير ما كل نفس إلا عليها حافظ # ويقال فيها تارة زائدة لتقوية الكلام وتوكيده والغالب أن تقع بعد ما ~~النافية كالتي في نحو ما إن زيد قائم وتكف ما الحجازية عن العمل في المبتدأ ~~والخبر كقوله # (فما إن طبنا جبن ولكن ... منايانا ودولة آخرينا) # وحيث اجتمعت ما وإن فإن تقدمت ما على إن فهي أي ما نافية وإن زائدة نحو ~~ما تقدم في المثال والبيت وإن تقدمت إن على ما فهي أي إن الشرطية وما زائدة ~~نحو {وإما تخافن من قوم خيانة} # الكلمة الثالثة مما جاء على أربعة أوجه أن المفتوحة الهمزة الخفيفة النون ~~فيقال فيها تارة حرف مصدري تؤول مع صلتها # PageV01P119 # بالمصدر وينصب المضارع لفظا أو محلا فالأول نحو {يريد الله أن يخفف عنكم} ~~والثاني يريد النساء أن يرضعن أولادهن # وأن هذه هي الداخلة على الفعل الماضي في نحو أعجبني أن صمت بدليل أنها ~~تؤول بالمصدر أي صيامك لا أن غيرها خلافا لابن طاهر في زعمه أنها غيرها ~~محتجا بأن الداخلة على المضارع تخلصه للاستقبال فلا تدخل على غيره كالسين ~~ونقض بإن الشرطية فإنها تدخل على المضارع وتخلصه للاستقبال وتدخل ms37 على ~~الماضي باتفاق # ويقال فيها تارة زائدة لتقوية المعنى وتوكيده كالتي في نحو {فلما أن جاء ~~البشير} وكذا يحكم لها بالزيادة حيث جاءت بعد لما التوقيتية كهذا المثال أو ~~وقعت بين فعل القسم ولو كقوله # (فأقسم أن لو التقينا وأنتم ... لكان لكم يوم من الشر مظلم) # PageV01P120 # أو بين الكاف ومجرورها كقوله كأن ظبية تعطو إلى وارق السلم في رواية الجر # ويقال فيها تارة مفسرة لمضمون جملة قبلها فتكون بمنزلة أي التفسيرية ~~كالتي في نحو {فأوحينا إليه أن اصنع الفلك} # أي اصنع فالأمر بصنع الفلك تفسير للوحي وكذا يحكم لها بأنها مفسرة حيث ~~وقعت بعد جملة اسمية وفعلية فيها معنى القول دون حروفه أي حروف القول ولم ~~تقترن أن بخافض ويتأخر عنها جملة اسمية أو فعلية فالفعلية كالمثال المتقدم # والاسمية نحو {ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها} فليس منها أي المفسرة نحو ~~{وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين} لأن المتقدم عليها غير جملة وإنما # PageV01P121 # هي المخففة من الثقيلة ولا نحو كتبت إليه بأن افعل لدخول الخافض عليها # وإنما هي أن المصدرية ولا نحو ذكرت عسجدا أن ذهبا لأن المتأخر عنها مفرد ~~لا جملة فيجب أن يؤتى بأي مكانها ولا نحو قلت له أن افعل لأن الجملة ~~المتقدمة فيها حروف القول # وأما قول بعض العلماء وهو سليم الرازي في قوله تعالى {ما قلت لهم إلا ما ~~أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم} إنها أي أن الداخلة على اعبدوا مفسرة ~~ففيه إشكال لأنه لا يخلو إما أن تكون مفسرة لأمرتنى أو لقلت قال الزمخشري ~~وكلاهما لا وجه له لأنه إن حمل على أنها مفسرة لأمرتني دون قلت منع منه ~~فساد المعنى ألا ترى أنه لا يصح أن يكون {اعبدوا الله ربي وربكم} مقولا لله ~~تعالى وذلك لأن أمرتني مقول قلت وهو مسند إلى ضمير الله تعالى فلو فسر ~~بالعبادة الواقعة على الله ربي وربكم لم يستقم لأن الله لا يقول اعبدوا ~~الله ربي وربكم أو حمل على أنها أي أن مفسرة لقلت ms38 دون أمرت فحروف القول ~~تأباه أي تأبى التفسير لما تقدم من أن شرط المفسر بفتح السين أن لا يكون ~~فيه حروف القول لأن القول يحكى بعده الكلام من غير أن يتوسط بينهما حرف ~~التفسير انتهى كلام الزمخشري فإن أول لفظ # PageV01P122 # القول بغيره جاز التفسير ولهذا جوزه أي التفسير الزمخشري إن أول قلت ~~بأمرت والتقدير ما أمرتهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله واستحسنه المصنف ~~في المغني # وجوز الزمخشري أيضا مصدريتها أي مصدرية أن هذه على أن المصدر المؤول من ~~أن وصلتها وهو أن اعبدوا بيان للهاء أي عطف بيان على الهاء المجرورة بالباء ~~في به لا أن المصدر بدل من الهاء لأن المبدل منه في حكم الساقط وعلى تقدير ~~إسقاط الضمير المبدل منه تخلى الصلة من عائد على الموصول الذي هو ما وذلك ~~لا يجوز واللازم باطل وكذا الملزوم والصواب العكس وهو كون المصدر بدلا من ~~الهاء في به لا عطف بيان عليها لأن البيان في الجوامد كالصفة في المشتقات ~~فكما أن الضمائر لا تنعت كذلك لا يعطف عطف بيان نص على ذلك ابن السيد وابن ~~مالك وعلى هذا فلا يتبع الضمير بعطف البيان كما أن الضمير لا ينعت وإذا ~~امتنع أن يكون بيانا تعين أن يكون بدلا # فإن قائل يلزم على القول بالبدلية إخلاء الصلة من عائد كما تقدم بناء على ~~أن المبدل منه في نية الطرح قلنا ذلك غالب لا لازم # PageV01P123 # ولئن سلمنا لزومه فلنا جواب آخر وهو أن نقول العائد المقدر الحذف موجود ~~لا معدوم فلا يلزم المحذور ولا يصح أن يبدل المصدر المذكور من ما الموصولة ~~المعمولة لقلت لأن العبادة مصدر مفرد لا يعمل فيها فعل القول لأن القول وما ~~تصرف منه لا يعمل إلا في جملة أو مفرد يؤدي معنى الجملة كقلت قصيدة ~~والعبادة ليست كذلك # نعم يجوز أن تبدل العبادة من ما إن أول قلت بأمرت لأن أمرت يعمل في ~~المفرد الخالي من معنى الجملة نحو أمرتك الخير والأكثر تعديته إلى المأمور ~~به ms39 بالباء # قال الزمخشري ما حاصله ولا يمتنع في أن من قوله تعالى {وأوحى ربك إلى ~~النحل أن اتخذي} أن تكون مقسرة بمنزلة أي مثلها في {فأوحينا إليه أن اصنع ~~الفلك} فيكون التقدير أي اتخذي فسر الوحي إلى النحل بأنه الأمر بأن تتخذ من ~~الجبال بيوتا انتهى # خلافا لمن منع ذلك وهو الإمام الرازي فإنه قال متعقبا لكلام الزمخشري إن ~~الوحي هنا إلهام باتفاق وليس في الإلهام معنى القول وإنما هي مصدرية أي ~~باتخاذ الجبال بيوتا وأشار المصنف إلى دفعه نصرة للزمخشري بقوله لأن ~~الإلهام في معنى القول لأن المقصود من القول الإعلام والإلهام فعل من الله ~~يتضمن الإعلام بحيث يكون الملهم عالما بما ألهم به والهام الله النحل من ~~هذا القبيل # PageV01P124 # ويقال فيها تارة مخففة من الثقيلة كالتي في نحو {علم أن سيكون منكم مرضى} ~~{وحسبوا ألا تكون فتنة} في قراءة الرفع في يكون وهي قراءة أبي عمرو وحمزة ~~والكسائي ويعقوب وخلف في اختياره # وكذا يحكم لها بالتخفيف من الثقيلة حيث وقعت بعد علم وليس المراد به ع ل ~~م بل كل ما يدل على اليقين أو ظن ينزل ذلك الظن منزلة العلم # وتقدم مثالهما # الكلمة الرابعة مما جاء على أربعة أوجه من بفتح الميم فتكون تارة شرطية ~~كالتي في نحو {من يعمل سوءا يجز به} وتارة موصولة كالتي في نحو {ومن الناس ~~من يقول} على أحد الاحتمالين فتحتاج إلى صلة وعائد وتارة استفهامية كالتي ~~في نحو # PageV01P125 # {من بعثنا من مرقدنا} فتحتاج إلى جواب # وتارة نكرة موصوفة كالتي في نحو مررت بمن معجب لك إنسان معجب لك وتحتاج ~~إلى صفة وأجاز ابو علي الفارسي أن تقع نكرة تامة فلا تحتاج إلى صفة # وحمل عليه قوله # (ونعم من هو في سر وإعلان ... ) # ففاعل نعم مستتر فيها ومن تمييز بمعنى شخصا والضمير المنفصل هو المخصوص ~~بالمدح أي ونعم شخصا هو أي بشر بن مروان المذكور في البيت قبله # PageV01P126 ### | النوع الخامس ما يأتي من الكلمات على خمسة أوجه # وهو شيئان أحدهما أي بفتح ms40 الهمزة وتشديد الياء فتقع تارة شرطية فتحتاج ~~إلى شرط وجواب والأكثر أن تتصل بها ما الزائدة نحو {أيما الأجلين قضيت فلا ~~عدوان علي} فأي اسم شرط مفعول مقدم لقضيت وقضيت فعل الشرط وجملة فلا عدوان ~~علي جواب الشرط # وتقع تارة استفهامية فتحتاج إلى جواب نحو {أيكم زادته هذه إيمانا} فأي ~~مبتدأ وخبره ما بعده # وتقع تارة موصولة خلافا لثعلب في زعمه أنها لا تقع موصولة أصلا ويرده نحو ~~{لننزعن من كل شيعة أيهم أشد} فأي موصولة حذف صدر صلتها أي الذي هو اشد ~~قاله سيبويه ومن تابعه وهي عنده مبنية على الضم إذا أضيفت وحذف صدر صلتها ~~كهذه الآية وقال # PageV01P127 # من رأى أن أيا الموصولة لا تبنى وإنما هي معربة دائما وهي هنا في هذه ~~الآية استفهامية فأي مبتدأ وأشد خبره وعليه الكوفيون وجماعة من البصريين ~~منهم الزجاج وقال ما تبين لي أن سيبويه ما غلط إلا في مسألتين إحداهما هذه ~~فإنه يسلم أنها تعرب إذا أفردت فكيف يقول ببنائها إذا أضيفت وتقع تارة دالة ~~على معنى الكمال للموصوف في المعنى فتقع صفة للنكرة قبلها نحو قولك هذا رجل ~~أي رجل فاي صفة لرجل دالة على معنى الكمال أي هذا رجل كامل في صفة الرجال # وتقع حالا لمعرفة قبلها كمررت بعبد الله أي رجل فأي منصوبة على الحال من ~~عبد الله أي كاملا في صفة الرجال # وتقع تارة وصلة لنداء ما فيه أل نحو {يا أيها الإنسان} فأي منادى وها ~~للتنبيه والإنسان نعت أي وحركته اعرابية وحركة أي بنائية # والكلمة الثانية مما جاء على خمسة أوجه لو فأحد أوجهها وهو الغالب أن ~~تكون حرف شرط في الماضي نحو لو جاء زيد أكرمته # وإذا دخلت على المضارع صرفته إلى الماضي نحو لو يفي كفى فيقال فيها تارة ~~حرف يقتضي امتناع ما يليه وهو فعل الشرط مثبتا كان أو منفيا ويقتضي ~~استلزامه أي فعل الشرط لتاليه وهو جواب # PageV01P128 # الشرط مثبتا كان أو منفيا فالأقسام أربعة لأنهما إما مثبتان نحو لو جاء ~~زيد ms41 أكرمته أو منفيان نحو لو لم يجىء ما أكرمته أو الأول مثبت والثاني منفي ~~نحو لو قصدني ما خيبته أو عكسه نحو لو لم يجئني ما عتبت عليه # والمنطقيون يسمون الشرط مقدما لتقدمه في الذكر ويسمون الجواب تاليا لأنه ~~يتلوه ثم ينتفي التالي إن لزم المقدم ولم يخلف المقدم غيره نحو {ولو شئنا ~~لرفعناه بها} فلو هنا دالة على أمرين أحدهما أن مشيئة الله التي هي المقدم ~~لرفع هذا المنسلخ الذي هو التالي منفية بدخول لو عليها ويلزم من هذا النفي ~~المقدم الذي هو مشيئة الله أن يكون رفعه أي رفع هذا المنسلخ الذي هو التالي ~~منفيا للزومه للمقدم ولكونه لم يخلف المتقدم غيره إذ لا سبب له أي للتالي ~~وهو الرفع إلا المقدم وهو المشيئة وقد انتفت ولا يخلفها غيرها فينتفي الرفع ~~وهذا الحكم بخلاف ما إذا خلف المقدم غيره نحو قول عمر في صهيب لو لم يخف ~~الله لم يعصه فإنه لا يلزم من انتفاء المقدم الذي هو لم يخف انتفاء التالي ~~الذي هو لم يعص حتى يكون المعنى أنه قد خاف وعصى بناء على أن لو إذا دخلت ~~على يكون المعنى أنه منفى أثبتته مقدما كان أو تاليا وذلك متخلف هنا لأن ~~انتفاء العصيان الذي هو التالي له سببان أحدهما الخوف من العقاب وهي طريقة ~~العوام والثاني الإجلال لله والتعظيم له وهي طريقة الخواص العارفين بالله ~~المراد أن صهيبا رضي الله عنه من هذا القسم أي من # PageV01P129 # قسم الخواص وهو أن سبب خوفه من الله تعالى وتعظيمه وأنه لو قدر أي فرض ~~خلوه عن الخوف لم تقع منه معصية فكيف والخوف مع ذلك حاصل له وهذه المسألة ~~كالمستثناة من حكم لو وهو أنها إذا دخلت على مثبت صيرته منفيا وإذا دخلت ~~على منفي صيرته مثبتا وكذا حكم جوابها ومن هنا أي من أجل أنه لا يلزم من ~~امتناع المقدم امتناع التالي في نحو لو لم يخف الله لم يعصه تبين فساد قول ~~المعربين أن لو حرف امتناع ms42 للجواب لامتناع الشرط والصواب أنها لا تعرض لها ~~إلى امتناع الجواب أصلا ولا إلى ثبوته وأنما لها تعرض لامتناع الشرط فقط ~~فإن لم يكن للجواب سبب سوى ذلك الشرط لا غير بحيث لا يخلفه غيره لزم من ~~انتفائه أي الشرط انتفاؤه أي الجواب نحو لو كانت الشمس طالعة لكان النهار ~~موجودا فيلزم من انتفاء الشرط وهو طلوع الشمس انتفاء الجواب وهو وجود ~~النهار # وإن خلف الشرط غيره بأن كان له أي للجواب سبب آخر غير الشرط لم يلزم من ~~انتفائه أي الشرط انتفاء الجواب ولا ثبوته لأنها لا تعرض إلى امتناع الجواب ~~ولا إلى ثبوتة نحو لو كانت الشمس طالعة كان الضوء موجودا # فأنه لا يلزم من انتفاء طلوع الشمس انتفاء وجود الضوء ولا ثبوته ومنه قول ~~عمر رضي الله عنه نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه وتقدم توجيهه # الأمر الثاني مما دلت عليه لو في المثال المذكور وهو ولو شئنا لرفعناه ~~بها إن ثبوت المشيئة من الله تعالى مستلزم لثبوت الرفع ضرورة لأن المشيئة ~~سبب للرفع والرفع سبب عنها # وثبوت السبب مستلزم لثبوت المسبب # PageV01P130 # وهذان المعنيان المعبر عنهما بالأمرين قد تضمنتهما أي شملتهما العبارة ~~المذكورة وهي قوله حرف يقتضي امتناع ما يليه واستلزامه لتاليه دون عبارة ~~المعربين وهي قولهم حرف امتناع لامتناع فإنها لا تتضمنها # الوجه الثاني من أوجه لو أن تكون حرف شرط في المستقبل مرادفا لأن الشرطية ~~إلا أنها أي لولا تجزم على المشهور كقوله تعالى {وليخش الذين لو تركوا من ~~خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم} فلو هنا شرطية بمنزلة إن أي إن تركوا أي ~~شارفوا وقاربوا أن يتركوا وإنما احتاج إلى التفسير الثاني لأن الخطاب ~~للأوصياء أو لمن يحضر الموصي حالة الايصاء وإنما يتوجه الخطاب إليهم قبل ~~الترك لأنهم بعده أموات قاله المصنف في المغني # ونحو قول الشاعر وهو توبة صاحب ليلى الأخيلية # PageV01P131 # مستلزم لثبوت المسبب # (ولو تلتقي أصداؤنا بعد موتنا ... ومن دون رمسينا من الأرض سبسب) # أي وإن تلتقي واثبات الياء دليل ms43 على أن لو غير جازمة وزعم قوم أن الجزم ~~بها مطردة وخصه ابن الشجري بالشعر # الوجه الثالث من أوجه لو أن تكون حرفا مصدريا أي مؤولا مع صلته بمصدر ~~مرادفا لأن المصدرية إلا أنها أي لولا تنصب كما تنصب أن وأكثر وقوعها بعد ~~ود {ودوا لو تدهن فيدهنون} أي ودوا الإدهان وبعد يود نحو {يود أحدهم لو ~~يعمر} أي التعمير ومن القليل قول قتيلة للنبي صلى الله عليه وسلم # (ما كان ضرك لو مننت وربما ... من الفتى وهو المغيظ المحنق) # أي منك # PageV01P132 # ووقوع لو مصدرية قال به الفراء والفارسي والتبريزي وأبو البقاء وابن مالك ~~من النحويين وأكثرهم لا يثبت هذا القسم وهو وقوع لو مصدرية حذرا من ~~الاشتراك وتخرج الآية الثانية ونحوها على حذف مفعول الفعل الذي قبلها وهو ~~يود وحذف الجواب بعدها أي يود أحدهم التعمير لو يعمر ألف سنة لسره ذلك ولا ~~يخفي ما في هذا التقدير من كثرة الحذف # الوجه الرابع من أوجه لو أن تكون حرفا للتمني بمنزلة ليت إلا أنها لا ~~تنصب ولا ترفع نحو {فلو أن لنا كرة فنكون} فلو للتمني أي فليت لنا كرة قيل ~~ولهذا أي تكون لو للتمني نصب فنكون في جوابها كما انتصبت فأفوز في جواب ليت ~~بأن مضمرة بعد الفاء وجوبا في قوله تعالى {يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا ~~عظيما} هكذا استدلوا ولا دليل لهم في هذا الاستدلال لجواز أن يكون النصب في ~~فنكون بأن مضمرة جوازا بعد الفاء وأن الفعل في تأويل مصدر معطوف على كرة ~~مثله في قوله وهو الشخص المسمى ميسون أم يزيد بن معاوية وكانت بدوية # (ولبس عباءة وتقر عيني ... أحب إلي من لبس الشفوف) # PageV01P133 # فتقر منصوب بأن مضمرة بعد الواو جوازا وأن والفعل في تأويل مصدر معطوف ~~على لبس ومثله في قوله تعالى {وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من ~~وراء حجاب أو يرسل رسولا} فيرسل منصوب بأن مضمرة بعد أو جوازا وان والفعل ~~في تأويل مصدر معطوف على وحيا ms44 ومثله في قول الشاعر # (إني وقتلى سليكا ثم أعقله ... كالثور يضرب لما عافت البقر) # فاعقل منصوب بأن مضمرة جوازا بعد ثم وأن والفعل في تأويل مصدر معطوف على ~~قتلي وهو من خصائص الفاء والواو وأو وثم # الوجه الخامس من أوجه لو أن تكون للعرض وهو الطلب بلين ورفق نحو لو تنزل ~~عندنا فتصيب خيرا ذكره ابن مالك في التسهيل # PageV01P134 # وذكر لها ابن هشام اللخمي وغيره معنى آخر سادسا وهو أن تكون للتقليل ~~بالقاف نحو قوله صلى الله عليه وسلم وتصدقوا ولو بظلف محرق وفي رواية ~~النسائي ردوا السائل ولو بظلف محرق والمعنى تصدقوا بما تيسر ولو بلغ في ~~القلة كالظلف وهو بكسر الظاء المعجمة للبقر والغنم كالحافر للفرس والمراد ~~بالمحرق المشوي وفي رواية الشيخين اتقوا النار ولو بشق تمرة # وقد يدعي أن التقليل إنما من مدخولها لا منها لأن الظلف والشق يشعران ~~بالتقليل # PageV01P135 ### | النوع السادس ما يأتي من الكلمات على سبعة أوجه # وهو قد لا غير فأحد أوجهها أن تكون اسما بمعنى حسب أي كافي وفيها مذهبان ~~أحدهما أنها معربة رفعا على الابتداء وما بعدها خبر وإليه ذهب الكوفيون ~~وعلى هذا فيقال فيها إذا أضيفت إلى ياء المتكلم قدي درهم بغير نون للوقاية ~~كما يقال حسبى درهم بغير نون وجوبا # والثاني أنها مبنية على السكون لشبهها بالحرفية لفظا وهو مذهب البصريين ~~وعلى هذا يقال قدي بغير نون حملا على حسبى وقدني بالنون حفظا للسكون لأنه ~~الأصل في البناء # الوجه الثاني من أوجه قد أن تكون اسم فعل بمعنى يكفي وهي مبنية اتفاقا ~~ويتصل بها ياء المتكلم فيقال قدني درهم بالنون وجوبا كما يقال يكفيني درهم ~~فياء المتكلم في محل نصب على المفعولية ودرهم فاعل # الوجه الثالث من أوجه قد أن تكون حرف تحقيق لكونها تفيد تحقيق وقوع الفعل ~~بعدها فتدخل على الفعل الماضي اتفاقا # PageV01P136 # نحو {قد أفلح من زكاها} فحققت حصول الفلاح لمن اتصف بذلك قيل وتدخل أيضا ~~على الفعل المضارع نحو {قد يعلم ما أنتم عليه} أي قد علم ms45 فحصول العلم محقق ~~لله تعالى وهذا مأخوذ من قول التسهيل وعليهما للتحقيق # الوجه الرابع من أوجه قد أن تكون حرف توقع لكونها تفيد توقع الفعل ~~وانتظاره فتدخل عليهما أي على الماضي والمضارع على الأصح فيهما وفي قوله ~~أيضا تسمح لأن قد التي للتحقيق لا تدخل على المضارع إلا في قول ضعيف عبر ~~عنه بقيل تقول في المضارع قد يخرج زيد إذا كان خروجه متوقعا منتظرا فدل على ~~أن الخروج منتظر متوقع وتقول في الماضي قد خرج زيد لمن يتوقع خروجه وفي ~~التنزيل {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها} لأنها كانت تتوقع سماع ~~شكواها هذا مذهب الأكثر من النحويين # وزعم بعضهم أنها أي قد لا تكون للتوقع مع الماضي لأن التوقع انتظار ~~الوقوع في المستقبل والماضي قد وقع فكيف يتوقع وقوع ما وقع # PageV01P137 # وقال الذين أثبتوا معنى التوقع مع الماضي أنها تدل على أنه أي الفعل ~~الماضي كان منتظرا تقول قد ركب الأمير لقوم ينتظرون هذا الخبر وهو ركوب ~~الأمير ويتوقعون الفعل وهو الركوب وذهب المصنف في المغنى أن قد لا تفيد ~~التوقع أصلا # الوجه الخامس من أوجه قد تقريب الزمن الماضي من الزمن الحال نحو قد قام ~~فإنها قربت الماضي من الحال ولهذا التقريب تلزم قد مع الماضي الواقع حالا ~~اصطلاحية إما ظاهرة في اللفظ نحو {وقد فصل لكم ما حرم عليكم} {وقد فصل لكم} ~~حالية أو مقدرة نحو {هذه بضاعتنا ردت إلينا} أي قد ردت إلينا والجملة حالية # وذهب الكوفيون والأخفش إلى أن اقتران الماضي الواقع حالا ب قد ليس بلازم ~~لكثرة وقوعه حالا بدون قد والأصل عدم التقدير هذا هو الظاهر إذ ليس بين ~~الحال الاصطلاحية والحال الزمانية ارتباط معنوي بدليل أنهم قسموا الحال ~~الاصطلاحية إلى ماضوية ومقارنة ومستقبلة اللهم إلا أن يقال الكلام في الحال ~~المقارنة لأنها المتبادرة إلى الذهن عند الإطلاق # PageV01P138 # وقال ابن عصفور إذا أجيب القسم بماض معنى مثبت لا منفي متصرف لا جامد فإن ~~كان المعنى قريبا من الحال جئت قبل الفعل ms46 الماضي باللام وقد جميعا منحو ~~تالله لقد قام زيد وفي التنزيل {تالله لقد آثرك الله علينا} وإن كان المعنى ~~بعيدا من الحال جئت قبل الفعل الماضي باللام فقط كقوله وهو امرؤ القيس # (حلفت لها بالله حلفة فاجر ... لناموا فما إن من حديث ولا صال) # قال المصنف في المغنى والظاهر في الآية والبيت عكس ما قال إذ المراد في ~~الآية لقد فضلك الله علينا بالصبر وذلك محكوم له به في الأزل وهو متصف به ~~مذ عقل والمراد في البيت أنهم ناموا قبل مجيئه انتهى # PageV01P139 # وزعم جار الله الزمخشري في كشافه عندما تكلم على قوله {لقد أرسلنا نوحا} ~~في تفسير سورة الأعراف أن قد الواقعة مع لام القسم تكون بمعنى التوقع وهو ~~الانتظار لأن السامع يتوقع الخبر وينتظره عند سماع المقسم به هذا معنى كلام ~~الزمخشري ولفظه فإن قلت فما بالهم لا يكادون ينطقون بهذه اللام إلا مع قد ~~وقل عنهم نحو قوله حلفت بالله البيت قلت الجملة القسمية لا تساق إلا توكيدا ~~للجملة المقسم عليها التي هي جوابها فكانت فطنة لمعنى التوقع الذي هو معنى ~~قد عند استماع المخاطب كلمة القسم انتهى ولا ينافي ذلك كونها للتقريب قال ~~في التسهيل وتدخل على فعل ماض متوقع لا يشبه الحرف لتقريبه من الحال انتهى ~~واحترز بقوله لا يشبه الحرف من الفعل الجامد نحو نعم وبئس وافعل التعجب فلا ~~تدخل عليها قد لأنها سلبت الدلالة على المضي # الوجه السادس من أوجه قد التقليل بالقاف وهو ضربان الأول تقليل وقوع ~~الفعل نحو قولهم في المثل قد يصدق الكذوب وقد يجود البخيل فوقوع الصدق من ~~الكذوب والجود من البخيل قليل # PageV01P140 # والثاني تقليل متعلقه أي متعلق الفعل نحو قوله تعالى {قد يعلم ما أنتم ~~عليه} فمتعلق الفعل العلم بما هم عليه أي أن ما هم منطوون عليه من الأحوال ~~والمتعلقات هو أقل معلوماته وزعم بعضهم أنها أي قد في ذلك أي في قوله تعالى ~~{قد يعلم ما أنتم عليه} للتحقيق لا للتقليل كما تقدم في قوله وقد ms47 تدخل على ~~المضارع نحو قوله تعالى {قد يعلم ما أنتم عليه} وزعم هذا البعض أيضا أن ~~التقليل في المثالين وهما قد يصدق الكذوب وقد يجود البخيل لم يستفد من لفظ ~~قد بل من نفس قولك البخيل يجود ومن قولك الكذوب يصدق فإنه أي الشأن إن لم ~~يحمل على أن صدور ذلك أي الجود من البخيل والصدق من الكذوب قليل على جهة ~~الندور كان متناقضا لأن البخيل والكذوب صيغة مبالغة تقتضي كثرة البخل ~~والكذب فلو كان كل من يجود ويصدق بدون قد يقتضي كثرة الجود والصدق لزم ~~تدافع الكثيرين لأن آخر الكلام وهو البخيل والكذوب يدفع أوله وهو يجود ~~ويصدق # PageV01P141 # الوجه السابع من أوجه قد التكثير قاله سيبويه في قوله وهو الهذلي # (قد أترك القرن مصفرا أنامله ... كأن أثوابه مجت بفرصاد) # والقرن بكسر القاف الكفء في الشجاعة والأنامل جمع أنمله وهي رأس الأصبع ~~ومجت بالبناء للمفعول أي رميت يقال مج الرجل من فيه إذا رمى به والفرصاد ~~بكسر التاء التوت الأحمر # وقاله الزمخشري أي قال إنها ترد للتكثير في قوله تعالى {قد نرى تقلب وجهك ~~في السماء} والكثرة هنا في متعلق الفعل لا في نفسه وإلا لزم تكثير الرؤية ~~وهي قديمة وتكثير القديم باطل عند أهل السنة # PageV01P142 ### | النوع السابع ما يأتي من الكلمات على ثمانية أوجه # وهو الواو وذلك أي الانحصار في الثمانية أن لنا واوين يرتفع ما بعدهما من ~~الاسم والفعل المضارع وهما واو الاستئناف وهي الواقعة في ابتداء كلام آخر ~~غير الأخير نحو قوله تعالى {لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء} برفع نقر ~~فالواو الداخلة عليه واو الاستئناف فإنها لو كانت للعطف على نبين لا تنصب ~~الفعل الداخلة عليه وهو نقر كما نصب في قراءة أبي زرعة وعاصم في رواية ~~المفضل # والواو الثانية واو الحال وهي الداخلة على الجملة الحالية اسمية كانت أو ~~فعلية وتسمى واو الابتداء أيضا نحو قولك جاء زيد والشمس طالعة ونحو دخل زيد ~~وقد غربت الشمس وسيبويه يقدرها بإذ لأنها تدخل على الجملتين بخلاف ms48 إذا ~~لاختصاصها بالجملة الفعلية على الأصح # PageV01P143 # وإن لنا واوين ينتصب ما بعدهما من الاسم والفعل المضارع ويفيدان المعية ~~وهما واو المفعول معه نحو قولك سرت والنيل بنصب النيل على أنه مفعول معه # والثانية واو الجمع الداخلة على الفعل المضارع المسبوق بنفي او طلب محضين ~~وتسمى عند الكوفيين واو الصرف لصرفهم نصب ما بعدها عن سنن الكلام مثال ~~الداخلة على الفعل المسبوق بالنفي نحو قوله تعالى {ولما يعلم الله الذين ~~جاهدوا منكم ويعلم الصابرين} أي وأن يعلم # ومثال الداخلة على الفعل المسبوق بالطلب نحو قول أبي الأسود الدؤلي # (لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم) # أي وأن تأتي وعبارة المغنى والواوان اللذان ينصب ما بعدهما واو المفعول ~~معه والواو الداخلة على المضارع المنصوب بعطفه على اسم صريح أو مؤول ~~فالصريح كقوله # (ولبس عباءة وتقر عيني ... ) # والمؤول نحو الواقع قبل واو الصرف انتهى # PageV01P144 # وأن لنا واوين ينجر ما بعدهما من الأسماء وهما واو القسم يجر ما بعدها ~~بها نحو قوله تعالى {والتين والزيتون} والثانية واو رب ينجر ما بعدها ~~بإضمار رب لا بالواو على الأصح كقوله وهو عامر بن الحرث # (وبلدة ليس بها أنيس ... إلا اليعافير وإلا العيس) # أي ورب بلدة واليعافير والظباء البيض والعيس الإبل # وإن لنا واوا يكون ما بعدها على حسب ما قبلها وهي واو العطف وهذه هي ~~الأصل والغالب وهي لمطلق الجمع على الأصح فلا تدل على ترتيب ولا معية إلا ~~بقرينة خارجية وعند التجرد من القرينة يحتمل معطوفها المعاني الثلاثة فإذا ~~قلت قام زيد وعمرو # كان محتملا للمعية والتأخر والتقدم # وإن لنا واوا يكون دخولها في الكلام كخروجها وهي الواو الزائدة وتسمى في ~~القرآن صلة نحو قوله تعالى {حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها} ففتحت جواب إذا ~~والواو صلة جيء بها لتوكيد المعنى بدليل الآية الأخرى قبلها وهي {حتى إذا ~~جاؤوها فتحت أبوابها} بغير واو # PageV01P145 # وقيل ليست زائدة وإنها عاطفة والجواب محذوف والتقدير كان كيت وكيت قاله ~~الزمخشري والبيضاوي # وقيل واو الحال أي وقد ms49 فتحت فدخلت الواو لبيان أنها كانت مفتحة قبل ~~مجيئهم وحذفت في الآية الأولى لبيان أنها كانت مغلقة قبل مجيئهم قاله ~~البغوي وقول جماعة من الأدباء كالحريري ومن النحويين كابن خالويه ومن ~~المفسرين كالثعلبي أنها أي الواو في وفتحت واو الثمانية لأن أبواب الجنة ~~ثمانية ولذلك لم تدخل في الآية قبلها لأن أبواب جهنم سبعة # وقولهم إن منها أي من واو الثمانية قوله تعالى {وثامنهم كلبهم} وهذا ~~القول لا يرضاه نحوي لأنه لا يتعلق به حكم إعرابي ولا سر معنوي # PageV01P146 # والقول بذلك أي بأن الواو واو الثمانية في قوله تعالى {والناهون عن ~~المنكر} لأنه الوصف الثامن ابعد من القول بذلك في الآيتين قبلها # والقول بذلك في قوله تعالى {ثيبات وأبكارا} لأن البكارة وصف ثامن ظاهر ~~الفساد لأن واو الثمانية صالحة للسقوط عند القائل بها وهي في هذه الآية لا ~~يصح إسقاطها إذ لا تجتمع الثيوبة والبكارة وليست أبكارا صفة ثامنة وإنما هي ~~تاسعة إذ أول الصفات {خيرا منكن} # وقول الثعلبي إن منها قوله تعالى {سبع ليال وثمانية أيام} سهو ظاهر لأنها ~~عاطفة وذكرها واجب # PageV01P147 ### | النوع الثامن ما يأتي من الكلمات على اثني عشر وجها # وهو ما وهي على ضربين اسمية وحرفية # فالضرب الأول الاسمية وهي الأشرف وأوجها سبعة أحدها معرفة تامة فلا تحتاج ~~إلى شيء وهي ضربان عامة وخاصة # فالعامة هي التي لم يتقدمها اسم تكون هي وعاملها صفة له في المعنى نحو ~~قوله تعالى {إن تبدوا الصدقات فنعما هي} فما فاعل نعم معناها الشيء # وهي ضمير الصدقات على تقدير مضاف محذوف دل عليه تبدو أو هو المخصوص ~~بالمدح أي فنعم الشيء إبداؤها # والخاصة هي التي يتقدمها اسم تكون هي وعاملها صفة له في المعنى ويقدر من ~~لفظ ذلك الاسم المتقدم نحو غسلته غسلا نعما ودققته دقا نعما # أي نعم الغسيل ونعم الدق # والثاني معرفة ناقصة وهي الموصولة وتحتاج إلى صلة وعائد نحو قوله تعالى ~~{ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة} فما موصول اسمي في محل رفع على ~~الابتداء ms50 وعند صلته وخير خبره أي الذي # PageV01P148 # عند الله خير # والثالث شرطية زمانية وغير زمانية فالأولى نحو قوله تعالى {فما استقاموا ~~لكم فاستقيموا لهم} أي استقيموا لهم مدة استقامتهم لكم # والثانية نحو قوله تعالى {وما تفعلوا من خير يعلمه الله} # والرابع استفهامية نحو قوله تعالى {وما تلك بيمينك يا موسى} ويجب في ~~الاستفهامية حذف ألفها إذا كانت مجرورة نحو قوله تعالى {عم يتساءلون} ~~{فناظرة بم يرجع المرسلون} الأصل عن ما وبما فحذفت الألف فرقا بين ~~الاستفهامية والخبرية # وسمع إثباتها على الأصل نثرا وشعرا فالنثر كقراءة عيسى وعكرمة {عما ~~تعملون} بإثبات الألف # والشعر كقول حسان رضي الله عنه # (على ما قام يشتمني لئيم ... كخنزير تمرغ في دمان) # PageV01P149 # فالدمان كالرماد وزنا ومعنى إلا أن حذف الألف هو الأجود وإثباتها لا يكاد ~~يوجد ولهذا أي ولأجل أن ما الاستفهامية تحذف ألفها إذا جرت رد الكسائي على ~~المفسرين قولهم في قوله تعالى {بما غفر لي ربي} إنها استفهامية وجه الرد أن ~~نفي اللازم يستلزم نفي الملزوم وكون ما الاستفهامية مدخول حرف الجر ملزوم ~~لحذف الألف وحذف الألف لازم فإذا ثبتت الألف فقد انتفى اللازم وإذا انتفى ~~اللازم وهو حذف الألف انتفى الملزوم وهو كون ما استفهامية وإذا انتفى كون ~~ما استفهامية ثبت نقيضه وهو كونها غير استفهامية وجوابه يؤخذ مما تقدم # قال في الكشاف ويحتمل أن تكون ما استفهامية أعني بأي شيء غفر لي ربي فطرح ~~الألف أجود وإن كان إثباتها جائزا يقال قد علمت بما صنعت هذا وبم صنعت ~~انتهى # وعلى وجوب حذف الألف إنما جاز إثبات الألف في لماذا فعلت لأن ألفها صارت ~~حشوا بالتركيب مع ذا وصيرورتها كالكلمة الواحدة فأشبهت ما الاستفهامية في ~~حال تركيبها مع ذا الموصولة في وقوع ألفها حشوا لصيرورة الموصول مع صلته ~~كالشيء الواحد # والخامس نكرة تامة غير محتاجة إلى صفة وذلك واقع في ثلاثة مواضع في كل ~~منها خلاف يذكر أحدها الواقعة في باب نعم # PageV01P150 # وبئس إذا وقع بعدها اسم أو فعل فالأول نحو قوله {فنعما هي} ms51 والثاني كقولك ~~نعم ما صنعت فما في المثالين نكرة تامة منصوبة المحل على التمييز للضمير ~~المستتر في نعم المرفوع على الفاعلية # والمخصوص بالمدح في المثال الأول مذكور أي نعم شيئا هي وفي المثال الثاني ~~محذوف والفعل والفاعل صفته أي نعم شيئا شيء صنعته # والخلاف في الأول ثلاثة أقوال وفي الثاني عشرة أقوال أتركها خوف الإطالة # والموضع الثاني من المواضع الثلاثة قولهم إذا أرادوا المبالغة في الإكثار ~~من فعل إني مما أن أفعل فخبر إن محذوف ومن متعلقة به وما نكرة تامة بمعنى ~~أمر وأن وصلتها في موضع جر بدل من ما أي إني مخلوق من أمر ذلك الأمر هو ~~فعلي كذا وكذا # وزعم السيرافي وابن خروف وتبعهما ابن مالك ونقله عن سيبويه أن ما معرفة ~~تامة بمعنى الأمر وأن وصلتها مبتدأ والظرف خبره والجملة خبر إن أي إني من ~~الأمر فعلى كذا وكذا والأول أظهر وذلك لأنه على سبيل المبالغة مثل {خلق ~~الإنسان من عجل} جعل الإنسان لمبالغته في العجلة كأنه مخلوق منها ويؤيده أن ~~بعده فلا # PageV01P151 # تستعجلون وقيل العجل الطين بلغة حمير ورصده المصنف في شرح بانت سعاد بأن ~~ذلك لم يثبت عند علماء اللغة # والموضع الثالث وهو آخرها التعجب نحو ما أحسن زيدا فما نكرة تامة مبتدأ ~~وما بعدها خبرها أي شيء حسن زيدا وهذا القول هو قول سيبويه وجوز الأخفش أن ~~تكون موصولة وأن تكون نكرة ناقصة وما بعدها صلة أو صفة والخبر محذوف وجوبا ~~مقدر بعظيم ونحوه # وذهب الفراء وابن درستويه إلى أنها استفهامية وما بعدها الخبر # والسادس نكرة موصوفة بعدها كقولهم أي العرب مررت بما معجب لك أي شيء معجب ~~لك ومنه أي ومن وقوع ما نكرة موصوفة في قول قال به الأخفش والزجاج ~~والزمخشري نعم ما صنعت فما نكرة ناقصة فاعل نعم وما بعدها صفتها أي نعم شيء ~~صنعته # ومنه ايضا ما أحسن زيدا عند الأخفش في أحد احتماليه أي شيء موصوف بأنه ~~حسن زيدا عظيم فحذف الخبر كما تقدم عنه # PageV01P152 # والسابع نكرة موصوف ms52 بها نكرة قبلها إما للتحقير أو التعظيم أو التنويع # فالأول نحو {مثلا ما بعوضة} والثاني نحو قولهم أي العرب كالزباء بالمعجمة ~~والموحدة وبالمد علم امرأة لأمر ما جدع قصير أنفه فما فيهما نكرة موصوف بها ~~مثلا في الأول وأمر في الثاني مؤولة بمشتق أي مثلا بالغا في الحقارة بعوضة ~~ولأمر عظيم جدع قصير أنفه وقصير اسم رجل وهو قصير بن سعد اللخمي صاحب جذيمة ~~الأبرش وقصته مشهورة مع الزباء لما احتال على قتلها # والثالث ضربته ضربا ما # أي نوعا من الضرب من أي نوع كان # وقيل إن ما في هذه المواضع الثلاثة حرف لا موضع لها زائدة منبئة عن وصف ~~لائق بالمحل وهو أولى لأن زيادتها عوضا عن محذوف ثابتة في كلامهم قاله ابن ~~مالك في شرح التسهيل # والضرب الثاني حرفية وأوجهها خمسة الأول نافية فتعمل في دخولها على الجمل ~~الإسمية عمل ليس فترفع الاسم وتنصب الخبر في لغة الحجازيين نحو قوله تعالى ~~{ما هذا بشرا} {ما هن أمهاتهم} # PageV01P153 # والثاني مصدرية غير ظرفية نحو قوله تعالى {بما نسوا يوم الحساب} فتسبك مع ~~صلتها بمصدر أي بنسيانهم إياه أي يوم الحساب # والثالث مصدرية ظرفية زمانية نحو قوله تعالى {ما دمت حيا} فتنوب عن المدة ~~وتؤول بمصدر أي مدة دوامي حيا # ولا تقع ظرفية غير مصدرية فأما قوله تعالى {كلما أضاء لهم مشوا فيه} ~~فالزمان المقدر هنا مجرور أي كل وقت والمجرور لا يسمى ظرفا اصطلاحا # والرابع كافة عن العمل وهي في ذلك ثلاثة أقسام الأول كافة عن عمل الرفع ~~في الفاعل كقوله وهو المرار يخاطب امرأة # (صددت فأطولت الصدود وقلما ... وصال على طول الصدود يدوم) # فقل فعل ماض يقبل التائين وما كافة له عن طلب الفاعل وأما وصال فهو فاعل ~~لفعل محذوف وجوبا يفسره الفعل المذكور وهو يدوم والتقدير قلما يدوم وصال ~~يدوم على حد إن امرؤ هلك ولا يكون وصال مبتدأ وخبره يدوم لأن الفعل المكفوف ~~عن طلب # PageV01P154 # الفاعل لا يدخل إلا على الجمل الفعلية لأنه أجري مجرى حرف النفي ms53 فقولك ~~قلما تقول بمعنى ما تقول قاله ابن مالك في شرح التسهيل # فإن قلت اين فاعل قلما قلت لا فاعل له فإن قلت الفعل لا بد له من فاعل ~~قلت أقول بموجبه ولكن في غير الفعل المكفوف فإن قلت هل لذلك نظير قلت نعم ~~الفعل المؤكد كقوله أتاك أتاك اللاحقون فاللاحقون فاعل للأول ولا فاعل ~~للثاني قاله المصنف في التوضيح # ولم تكف ما من الأفعال عن عمل الرفع إلا ثلاثة قل وطال وكثر فالأول # (قلما يبرح اللبيب ... ) # والثاني # (يا ابن الزبير طالما عصيكا ... ) # PageV01P155 # والثالث # كثر ما فعلت كذا # ولا تدخل هذه الأفعال المكفوفة ب ما إلا على فعلية صرح بفعلها وأما قلما ~~وصال البيت مما الجملة غير مصرح بفعلها فقال سيبويه ضرورة # والقسم الثاني كافة عن عمل النصب والرفع وذلك مع إن وأخواتها نحو قوله ~~تعالى {إنما الله إله واحد} # والقسم الثالث كافة عن عمل الجر ومهيئة للدخول على الجمل الفعلية # فالمهيئة نحو قوله تعالى {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} والكافة ~~عن عمل الجر نحو قوله وهو السموأل # (أخ ماجد لم يخزني يوم مشهد ... كما سيف عمرو لم تخنه مضاربه) # برفع سيف على الابتداء والخبر # PageV01P156 # واختلف في ما التالية للفظ بعد في قوله وهو المرار يخاطب نفسه # (أعلاقة أم الوليد بعيد ما ... أفنان رأسك كالثغام المخلس) # على قولين فقيل كافة لبعد عن الإضافة إلى أفنان # وقيل مصدرية عند من يجوز وصلها بالجملة الاسمية والعلاقة بفتح العين ~~المهملة علاقة الحب والوليد تصغير الولد وهو الصبي والأفنان جمع فنن وهو ~~الغصن مبتدأ وكالثغام بفتح المثلثة والغين المعجمة جمع ثغامة خبره وهو نبت ~~في الجبل يبيض إذا يبس شبه به الشيب والمخلس بالخاء المعجمة والسين المهملة ~~اسم فاعل من اخلس النبات إذا اختلط رطبه ويابسه واختلس رأسه إذا خالط سواده ~~البياض # والوجه الخامس زائدة وتسمى هي وغيرها من الحروف الزوائد صلة وتأكيدا في ~~اصطلاح المعربين فرارا من أن يتبادر إلى الذهن أن الزائد لا معنى له # والحامل على هذه التسمية خصوص ms54 المقام القرآني والتعميم لطرد الباب وقطع ~~المادة نحو {فبما رحمة من الله لنت لهم} {عما قليل ليصبحن نادمين} أي ~~فبرحمة وعن قليل ليصبحن نادمين # PageV01P157 # الباب الرابع ### | في الإشارات إلى عبارات محررة مستوفاة موجزة وهي ثمانية أنواع عدد أبواب الجنة # PageV01P159 # الباب الرابع في الإشارات إلى عبارات محررة مهذبة منقحة مستوفاة للمقصود ~~موجزة من الإيجاز وهو تجريد المعنى من غير رعاية للفظ الأصل بلفظ يسير ولم ~~يقل مختصرة لأن الاختصار تجريد اللفظ اليسير من اللفظ الكثير مع بقاء ~~المعنى وليس مرادا هنا # ينبغي لك أيها المعرب أن تقول في نحو ضرب بضم أوله وكسر ما قبل آخره من ~~قولك ضرب زيد ضرب فعل ماض لتبين نوع الفعل لم يسم فاعله لتبين أنه لم يبق ~~على صيغته الأصلية أو تقول فعل ماض مبني للمفعول لو جازة هاتين العبارتين # ولا تقل مع قولك فعل ماض مبني لما أي لشيء لم يسم فاعله لما فيه أي لما ~~في هذا التعبير بمعنى العبارة من التطويل والخفاء أما التطويل فلأن هذه ~~العبارة سبع كلمات والعبارتان السابقتان دون ذلك وأما الخفاء فلإبهام ما ~~وقعت عليه ما المجرورة باللام وفي كلتا العبارتين السابقتين نظر أما الأولى ~~فلأنها تصدق على الفعل الذي لا فاعل له نحو قلما إنه فعل ماض لم يسم فاعله ~~مع أنه ليس مرادا وأما الثانية فلأن المفعول حيث أطلق انصرف إلى المفعول به ~~لأنه أكثر المفاعيل دورا في الكلام كما قاله المصنف في المغنى فلا يشمل ~~المسند إلى المجرور والظرف # PageV01P161 # والمصدر # ينبغي لك أن تقول في نحو زيد المسند إليه الفعل المبني للمفعول نائب عن ~~الفاعل لجلائه ووجازته # ولا تقل مفعول لما لم يسم فاعله لخفائه وطوله كما يؤخذ مما تقدم وصدقه ~~بالجر أي ولصدق هذا القول على المفعول الثاني مثل درهما من نحو أعطي زيد ~~درهما فيصدق على درهما في هذا المثال أنه مفعول لما لم يسم فاعله مع أنه ~~ليس مرادا ومن ثم سماه المتقدمون خبر ما لم يسم فاعله # وينبغي لك أن تقول ms55 في قد حرف لتقليل زمن الماضي وتقريبه من الحال وتقليل ~~حدث المضارع وتحقيق حدثيهما وتقدمت أمثلة ذلك في بحث قد # وأن تقول في لن من نحو لن أقوم حرف نفي واستقبال ولا يقتضي تأكيد النفي ~~على الأصح خلافا للزمخشري في كشافه ولا تأييده خلافا له في أنموذجه فلن ~~أقوم يحتمل أنك تريد لا تقوم أبدا وأنك لا تقوم في بعض أزمنة المستقبل # وأن تقول في لم من نحو لم يقم حرف جزم لنفي المضارع وقلبه ماضيا # PageV01P162 # وأن تقول في أما المفتوحة الهمزة المشددة الميم من نحو {فأما اليتيم فلا ~~تقهر} الآية حرف شرط وتفصيل وتوكيد # ومن نحو أما زيد فمنطلق حرف شرط وتوكيد بدون تفصيل # وأن تقول في أن المفتوحة الهمزة الساكنة النون من نحو أن تقوم حرف مصدري ~~ينصب المضارع ويخلصه للاستقبال # وأن تقول في الفاء التي بعد الشرط من نحو {وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء ~~قدير} الفاء رابطة لجواب الشرط بالشرط ولا تقل جواب الشرط كما يقولون ~~كالحوفي وغيره لأن الجواب في الحقيقة إنما هو الجملة بأسرها يعني الفاء ~~ومدخولها لا الفاء وحدها وفيه تجوز لأن الفاء لا مدخل لها في الجواب وإنما ~~جيء بها لربط الجواب بالشرط كما قال قبل التعليل # والجواب عن القائلين بأن الفاء جواب الشرط أنه على حذف مضاف والتقدير حرف ~~جواب الشرط أولا حذف فيكون مجازا علاقته المجاورة من إطلاق أحد المتجاورين ~~وهو الجواب على مجاوره وهو الفاء # وأن تقول في نحو زيد بالجر من جلست أمام زيد زيد مخفوض بالإضافة أي ~~بإضافة أمام إليه أو بالمضاف ولا تقل مخفوض بالظرف وهو أمام لأن المقتضي ~~للخفض إنما هي الإضافة لاكون المضاف ظرفا بخصوصه بدليل أن المضاف قد يأتي ~~غير ظرف كأن يكون اسم ذات أو اسم معنى نحو غلام زيد وإكرام عمرو وفي # PageV01P163 # بعض النسخ إنما هو المضاف من حيث أنه مضاف وهو متعين لأن الأصح أن العامل ~~في المضاف إليه إنما هو المضاف لا الإضافة # وأن تقول في الفاء من ms56 نحو {إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر} الفاء فاء ~~السببية ولا تقل فاء العطف لأنه لا يجوز على رأي أو لا يحسن على آخر عطف ~~الطلب وهو قسم من الإنشاء على الخبر المقابل للإنشاء فلو جعلنا الفاء عاطفة ~~صل على {إنا أعطيناك الكوثر} لزم عطف الإنشاء على الخبر ولا العكس أي عطف ~~الخبر على الإنشاء وهو مسألة خلاف منع من ذلك البيانيون لما بينهما من ~~التنافي وعدم التناسب وأجازه الصفار وقال المرادي في شرح التسهيل أجاز ~~سيبويه التخالف في تعاطف الجملتين بالخبر والاستفهام فأجاز هذا زيد ومن ~~عمرو انتهى # وأن تقول في الواو العاطفة من نحو جاء زيد وعمرو الواو حرف لمجرد الجمع ~~بين المتعاطفين قال المصنف في المغني لا تقل للجمع المطلق انتهى لأنها قد ~~تكون للجمع المقيد نحو جاء زيد وعمرو قبله او بعده أو معه # PageV01P164 # وأن تقول في حتى من نحو قدم الحجاج حتى المشاة # حتى حرف عطف للجمع والغاية والتدريج # وأن تقول في ثم من نحو قام زيد ثم عمرو ثم حرف عطف للترتيب بين ~~المتعاطفين والمهلة في الزمان # وأن تقول في الفاء من نحو قام زيد فعمرو والفاء حرف عطف للترتيب والتعقيب ~~وتعقيب كل شيء بحسبه تقول تزوج فلان فولد له إذا لم يكن بينهما إلا مدة ~~الحمل # وإذا اختصرت فيهن أي في أحرف العطف الأربعة وما عطفت فقل عاطف ومعطوف على ~~طريق اللف والنشر على الترتيب الأول للأول والثاني للثاني كما تقول في بسم ~~جار ومجرور وكذلك تقول في لن نبرح ولن نفعل ناصب ومنصوب وفي لم يقم جازم ~~ومجزوم # وأن تقول في إن المكسورة الهمزة المشددة النون حرف تأكيد تنصب الاسم ~~اتفاقا وترفع الخبر على الأصح وتزيد على ذلك في أن المفتوحة الهمزة المشددة ~~النون مصدري فتقول حرف توكيد مصدري ينصب الاسم اتفاقا ويرفع الخبر على ~~الأصح # وتقول في كأن حرف تشبيه ينصب الاسم ويرفع الخبر # وفي لكن حرف استدراك ينصب الاسم ويرفع الخبر # وفي لعل حرف ترج ينصب الاسم ويرفع الخبر # وفي ms57 ليت حرف تمن ينصب الاسم ويرفع الخبر # PageV01P165 # واعلم أنه يعاب على الناشىء في صناعة بكسر الصاد وهي العلم الحاصل من ~~التمرن في العمل الإعراب بكسر الهمزة وتقدم بيانه أن يذكر فعلا من الأفعال ~~الثلاثة ولا يبحث عن فاعله إن كان له فاعل ولو قال أن يذكر عاملا ولا يبحث ~~عن معموله لكان اشمل ليدخل في العامل جميع الأفعال وأسمائها والمصادر ~~وأسمائها والصفات وما في معناها ويدخل في المعمول الفاعل ونائبه واسم كان ~~وأخواتها وخبر إن وأخواتها وما أشبه ذلك # أو يذكر مبتدأ في الأصل أو في الحال ولا يفحص عن خبره اهو مذكور أم محذوف ~~وجوبا أم جوازا # أو يذكر ظرفا أو مجرورا لهما متعلق ولا ينبه على متعلقه أو هو فعل أم ~~شبهه وتقدم أن المجرور بحرف زائد لا يتعلق بشيء فلا متعلق له # أو يذكر جملة فعلية أو اسمية ولا يذكر لها محل من الإعراب أم لا وهل ~~المحل رفع أو نصب خفض أو جزم # أو يذكر موصولا اسميا ولا يبين صلته وعائده # وما يعاب على الناشىء في صناعة الإعراب أن يقتصر في إعراب الاسم المبهم ~~من قولك قام ذا أو قام الذي على أن يقول في الأول ذا اسم إشارة أو يقول في ~~الثاني الذي اسم موصول فإن # PageV01P166 # ذلك لا يبنى عليه إعراب من رفع أو غيره فالصواب أن يقال في ذا أو الذي في ~~المثالين فاعل محله رفع وهو اسم إشارة أو فاعل وهو اسم موصول # وهل المحل للموصول دون صلته أولهما صحح في المغني الأول # وقد أورد المصنف سؤالا على ما قرره وأجاب عنه فقال فإن قلت لا فائدة في ~~قوله في ذا أنه اسم إشارة بعد قوله فاعل لأن الغرض بيان الإعراب وكونه اسم ~~إشارة لا ينبني عليه إعراب بخلاف قولك في الذي مع بيان محله من الإعراب إنه ~~اسم موصول فإن فيه فائدة وتنبيها على ما يفتقر الموصول إليه من الصلة ~~والعائد ليطلبهما المعرب وليعلم أن جملة الصلة لا محل لها قلت بلى ms58 فيه أي ~~في قوله اسم إشارة فائدة وهي التنبيه على أن ما يلحقه من الكاف حرف خطاب ~~وإن كانت متصرفة تصرف الأسماء لا أنها اسم مضاف إليه # وليهتد إلى أن الاسم المقرون بأل الذي يقع بعده أي بعد اسم الإشارة من ~~نحو قولك جاءني هذا الرجل نعت # PageV01P167 # عند ابن الحاجب او عطف بيان عند ابن مالك على الخلاف المذكور في المعرف ~~بأل الواقع بعد الإشارة والواقع بعد أيها في نحو يا أيها الرجل فذهب بعضهم ~~إلى أنه نعت أيها وبعضهم إلى أنه بيان عليها وقيل بدل منها # ومما لا يبني عليه إعراب أن يقول في غلام من نحو غلام زيد مضاف مقتصرا ~~عليه فإن المضاف ليس له إعراب مستقر كالفاعل فإن له إعرابا مستقرا وهو ~~الرفع أو محلا ونحوه أي الفاعل مما له اعراب مستقر كالمفعول له إعرابا وهو ~~النصب بخلاف المضاف فإنه ليس له إعراب مستقر وإنما إعرابه بحسب ما يدخل ~~عليه مما يقتضي رفعه أو نصبه أو خفضه فالصواب أن يبين موقع إعرابه فيقول ~~فاعل أو مفعول أو نحو ذلك من العمد والفضلات بخلاف المضاف إليه فإن له ~~إعرابا مستقرا وهو الجر بالمضاف فإذا قيل مضاف إليه علم أنه مجرور لفظا أو ~~محلا # وينبغي للمعرب أن لا يعبر عن ما هو موضوع على حرف واحد بلفظه فيقول في ~~الضمير المتصل بالفعل من نحو ضربت ت فاعل إذ لا يكون اسم هكذا فالصواب أن ~~يعبر باسمه الخاص المشترك فيقول التاء أو الضمير فاعل وأما ما صار بالحذف ~~على حرف واحد فلا بأس بذلك # PageV01P168 # فتقول في م مبتدأ حذف خبره لأنه بعض أيمن وفي ق من نحو قولك ق نفسك فعل ~~أمر لأنه من الوقاية # فإن كان موضوعا على حرفين نطق به فتقول من اسم استفهام وما أشبه بذلك ولا ~~يحسن أن ينطق عن الكلمة بحروف هجائها ولا يقال الميم والنون اسم استفهام ~~ولذلك كان قولهم أل في أداة التعريف أقيس من قولهم الألف واللام # وينبغي أن يجتنب المعرب أن ms59 يقول في حرف من كتاب الله تعالى إنه زائد ~~تعظيما له واحتراما لأنه يسبق إلى الأذهان ان الزائد هو الذي لا معنى له ~~أصلا وكلامه سبحانه منزه عن ذلك لأن ما من حرف فيه إلا وله معنى صحيح ومن ~~فهم خلاف ذلك فقد وهم # وقد وقع هذا الوهم بفتح الهاء مصدر وهم بكسرها إذا غلط الإمام فخر الدين ~~الرازي خطيب الري قال الكافيجي فإن قلت من اين علم المصنف أن هذا الوهم وقع ~~للإمام فخر الدين الرازي قلت من أمرين الأول أنه نقل إجماع الأشاعرة على ~~عدم وقوع المهمل في كلام الله تعالى وهو عين الإجماع على عدم وقوع الزائد ~~فيه إذ الزائد بهذا المعنى هو عين المهمل فلو لم يقع له هذا الوهم لما ~~احتاج إلى التعرض لهذا الإجماع # والثاني أنه حمل ما في قوله تعالى {فبما رحمة} على أنها # PageV01P169 # استفهامية بمعنى التعجب كقوله تعالى {ما لي لا أرى الهدهد} فأشار المصنف ~~إلى الأول بقوله فقال الفخر الرازي المحققون من المتكلمين وهم الأشاعرة على ~~أن المهمل لا يقع في كلام الله تعالى لترفعه عن ذلك واشار إلى الثاني بقوله ~~فأما ما في قوله تعالى {فبما رحمة} فيمكن أن تكون استفهامية للتعجب ~~والتقدير فبأي رحمة يعني زائدة انتهى كلام الفخر الرازي والظاهر أن هذا ~~الوهم لا يقع لواحد من العلماء فضلا عن أن يقع لمثل الإمام الرازي وإنما ~~أنكر إطلاق القول بالزائد إجلالا لكلام الله تعالى وللملازمة لباب الأدب ~~كما هو اللائق بحاله # وأما حمل ما في قوله {فبما رحمة} يمكن أن تكون استفهامية بمعنى التعجب ~~على سبيل الجواز والإمكان الذي قاله المعربون # وعبارة بعضهم قيل ما زائدة للتوكيد وقيل نكرة وقيل موصوفة برحمة وقيل غير ~~موصوفة ورحمة بدل منها فهو بمعزل عن الدلالة على وقوع الوهم منه بمراحل ~~انتهى كلام الكافيجي # ولما فرغ المصنف من نقل كلام الإمام الرازي وتوجيهه وأراد إبطاله وبيان ~~تعريف الزائد قال والزائد عند النحويين هو الذي لم يؤت به إلا لمجرد ~~التقوية والتوكيد لا ms60 إن الزائد عندهم هو المهمل كما توهمه الإمام # PageV01P170 # الرازي وأنت قد علمت أن الإمام الرازي بريء من ذلك والتوجيه المذكور ~~للإمام الرازي في الآية باطل لأمرين # أحدهما أن ما الاستفهامية إذا خفضت وجب حذف ألفها فرقا بين الاستفهام ~~والخبر نحو {عم يتساءلون} وما في الآية ثابتة الألف ولو كانت استفهامية ~~لحذفت ألفها لدخول حرف الخفض عليها وأجيب بأن حذف ألف ما الاستفهامية إذا ~~دخل الخافض اكثري لا دائمي فيجوز إثباتها للتنبيه على إبقاء الشيء على أصله ~~وعورض بأن إثبات الألف لغة شاذة لا يحسن تخريج التنزيل عليها # والأمر الثاني أن خفض رحمة حينئذ أي حين إذ قال إن ما الاستفهامية يشكل ~~على القواعد لأنه أي خفض رحمة لا يكون بالإضافة إذ ليس في أسماء الاستفهام ~~ما يضاف إلا أي عند النحاة الجميع وكم عند أبي إسحق الزجاج ولا يكون خفضها ~~بالإبدال من ما وذلك لا يجوز لأن المبدل من اسم الاستفهام لا بد أن يقترن ~~بهمزة الاستفهام إشعارا بتعلق معنى الاستفهام بالبدل قصدا واختصت الهمزة ~~بذلك لأنها أصل الباب ووضعها على حرف واحد نحو كيف أنت اصحيح أم سقيم ورحمة ~~لم تقترن بهمزة الاستفهام فلا تكون بدلا من ما ولا يكون خفضها على أن تكون ~~رحمة صفة ل ما لأن ما لا توصف إذا كانت شرطية أو استفهامية وكل ما لا يوصف ~~لا يكون له صفة فوجب ألا يكون صفة لما ولا يكون خفضها # PageV01P171 # على أن تكون رحمة بيانا أي عطف بيان على ما لأن ما لا توصف وكل ما لا ~~يوصف لا يعطف عليه عطف بيان كالمضمرات عند الأكثرين # وللإمام الرازي أن يقول لما كانت ما على صورة الحرف نقل الإعراب منها إلى ~~ما بعدها فجرت بالحرف على حد مررت بالضارب على القول باسمية ال وهو الأصح # وكثير من النحاة المتقدمين يسمون الزائد صلة لكونه يتوصل به إلى نيل غرض ~~صحيح كتحسين الكلام وتزيينه وبعضهم يسميه مؤكدا لأنه يعطي الكلام معنى ~~التأكيد والتقوية وبعضهم يسميه لغوا لا لغاية أي ms61 عدم اعتباره في حصول ~~الفائدة به لكن اجتناب هذه العبارة الأخيرة في التنزيل واجب لأنه يتبادر ~~إلى الأذهان من اللغو الباطل وكلام الله تعالى منزه عن ذلك # وفي هذا القدر الذي ذكره المصنف كفاية لمن تأمله فإن التأمل أصل في إدراك ~~الأمور كلها فلذلك نص على التأمل في ختم الكتاب كما فعل في افتتاحه حيث قال ~~تقتضي بمتأملها جادة الصواب # والله الموفق والهادي إلى سبيل الخيرات بمنه وكرمه سأل الله التوفيق ~~والهداية إلى طريق الخير بمنه وكرمه كما فعل في أول الكتاب حيث قال ومن ~~الله استمد التوفيق والهداية إلى اقوم طريق بمنه وكرمه فختم كتابه بما ~~ابتدأ به # PageV01P172 # والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وآله ~~وصحبه أجمعين # قال مؤلفه خالد بن عبد الله الأزهري فرغت من تسويد هذه النسخة ثالث شوال ~~سنة ثمان وتسعين وثمانمائة 3 شوال سنة 898 ه جعله الله خالصا موجبا للفوز ~~لديه ونفع به كما نفع بأصله إنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير PageV01P173 ms62