######OpenITI# #META# bkid: 131003 #META# bk: الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي #META# المؤلف: جمال الدين أبو المحاسن يوسف بن حسن بن عبد الهادي الحنبلي الدمشقي الصالحي المعروف ب «ابن المبرد» (المتوفى: 909 ه) #META# المحقق: رضوان مختار بن غربية #META# الناشر: دار المجتمع للنشر والتوزيع، جدة - المملكة العربية السعودية #META# الطبعة: الأولى، 1411 ه - 1991 م #META# عدد الأجزاء: 3 #META# أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (أوقاف عبد الله بن تركي الضحيان الخيرية) #META# digitization_comments: [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] #META# inf: None #META# auth: ابن المبرد #META# authinf: ابن المبرد (840 - 909 ه = 1436 - 1503 م). • يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن ابن عبد الهادي الصالحي، جمال الدين، ابن المبرد (*). • علامة متفنن، من فقهاء الحنابلة. من أهل الصالحية، بدمشق. له:. • «مغني ذوي الإفهام عن الكتب الكثيرة في الأحكام - ط» في فقه الحنابلة، رأيته في المكتبة السعودية بالرياض (رقم 28/ 86). • «الدرر الكبير - خ» جزء منه، في التراجم والسير. • «النهاية في اتصال الرواية - خ» [طبع]. • «تاريخ الإسلام - خ» قطعة منه. • «الاقتباس - خ» تعليقات وشروح على سيرة ابن سيد الناس. • «الميرة في حل مشكل السيرة - خ» الجزء الثاني منه، في شرح ما أبهم من سيرة ابن هشام. • «العقد التام فيمن زوجه النبي عليه الصلاة والسلام - خ» [طبع] رسالة. • «محض الشيد في مناقب سعيد بن زيد - خ» رسالة. • «محض الخلاص في مناقب سعد ابن أبي وقاص - خ». • «ضبط من غبر فيمن قيده ابن حجر - خ» [طبع]. • «تذكرة الحفاظ وتبصرة الإيقاظ - خ» [طبع]. • «الضبط والتبيين لذوي العلل والعاهات من المحدثين - خ» أوراق منه، ابتدأه بها ولم يكمله. • كتاب في «تراجم الشافعية - خ» ناقص الأول، لعله جزء من «الدرر الكبير». • «العطاء المعجل - خ» أوراق من أوله، وهو في تراجم الحنابلة. • «إرشاد السالك إلى مناقب مالك - خ». • «تعريف الغادي - خ» أربع ورقات في ترجمة أخ له اسمه أحمد. • «فهرسة - خ» في 58 ورقة بأسماء ما كان في خزانته من الكتب. • «سير الحاث - ط» رسالة في الطلاق. • «الإتقان في أدوية اللثة والأسنان». • «الإتقان لأدوية اليرقان». • «الطباخة - ط» رسالة في أوصاف بعض المآكل. • «عدة الملمات في تعداد الحمامات - ط» رسالة. • «الإعانات على معرفة الخانات - ط». • «ثمار المقاصد في ذكر المساجد - ط». • «آداب الحمام وأحكامه - خ». • «الحسبة - ط» رسالة،. • «نزهة المسامر في أخبار مجنون بني عامر - خ». • «نزهة الرفاق - ط» رسالة في أسماء الأسواق بدمشق في أيامه. • «الدرة المضية - ط» رسالة في الشجرة النبوية. • «تحفة الوصول إلى علم الأصول - خ». • «الرد على من شدد وعسر في جواز الأضحية بما تيسر - خ». • «غراس الآثار وثمار الأخبار ورائق الحكايات والأشعار - خ». • «الاختلاف بين رواة البخاري - خ». • «بلغة الحثيث إلى علم الحديث - خ». • «غاية السول إلى علم الأصول - خ» [طبع]. • «مقبول المنقول من علمي الجدل والأصول - خ». • «محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - خ» [طبع]. • «تاريخ الصالحية - خ». • «بحر الدم في من تكلم فيه أحمد بن حنبل بمدح أو ذم - خ» [طبع]. • «مراقي الجنان بقضاء حوائج الإخوان - خ». وفي شذرات الذهب: ألف تلميذه شمس الدين بن طولون في ترجمته مؤلفا ضخما. قلت: ومعظم ما سميت من كتبه المخطوطة، محفوظ بخطه، في الظاهرية بدمشق. _________. (1) شذرات الذهب 8: 43 ومجلة المشرق 35: 370، 384 و 41: 18، 409، 423 والضوء اللامع 10: 308 وفيه: وهو حي سنة 896 ومخطوطات الظاهرية 9، 22، 74، 178، 179، 185، 217، 223، 247، 258، 272، 275، 287، 310 والفهرس التمهيدي 389 وإيضاح المكنون 1: 22 وفيه: وفاته سنة " 880 " خطأ. والكتبخانة 5: 54 و 7: 196 ونشرة دار الكتب 1: 12 وانظر , 130: 2. Brock 2: 130 (107) S 2: 130 947. وخطط دمشق 8 - 17 والمخطوطات المصورة 1: 541 و 250 Princeton. نقلا عن: «الأعلام» للزركلي [مع إضافات بين معقوفين]. (*) [قال محمود الأرناؤوط: «قيد نسبته بكسر الميم معظم من ترجم له، وهو الأشبه عندي». (هامش شذرات الذهب 10/ 62)] #META# tafseernam: None #META# islamshort: 0 #META# onum: 131003 #META# over: 2 #META# seal: 9C9D9470 #META# oauth: 358 #META# bver: 1 #META# pdf: 1 #META# oauthver: 12 #META# vername: None #META# cat: الغريب والمعاجم ولغة الفقه #META# lng: يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن ابن عبد الهادي الصالحي، جمال الدين، ابن المبرد الحنبلي #META# higrid: 909 #META# ad: 909 #META# aseal: 0695403F #META# blnk: None #META# pdfcs: 1 #META# shrtcs: 0 #META# ScrapeDate: 2019-10-16 #META# ScrapeURL: http://shamela.ws/index.php/book/131003 #META#Header#End# ### | CHECK مقدمة المصنف # - بسم الله الرحمن الرحيم - # الحمد لله الذي من ببلوغ الأمل، ورغب من شاء في من شاء من غير ملل، وأوسع ~~لأحبابه من مزايلة القول والعمل، أحمده حمدا ينبغي له، وأشهد أن لا إله إلا ~~الله وحده لا شريك له. شهادة متحقق بقرب الأجل. # واختلف في "الحمد والمدح" فقيل: هما بمعنى واحد، (¬1) وقيل: بينهما فرق. (¬2) # فقيل: الحمد لمن فعل باختياره، والمدح لمن فعل لا باختياره - وأشهد أن ~~محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى الله وصحابته - صلاة دائمة تذكر على ~~سائر حال - وسلم تسليما. # فهذا كتاب نذكر فيه "شرح بعض ألفاظ الخرقي"، (¬3) وأصحح فيه ما أطلق من ~~الروايات وهو مرتب على أبوابه. (¬4) ومن الله أسأل جزيل ثوابه، وهو حسبنا ~~ونعم الوكيل. PageV02P009 # - قوله (الحمد لله). هو الثناء على الله بجميل صفاته. وبينه وبين الشكر ~~عموم وخصوص. (¬1) فخصوصه أنه لا يكون إلا باللسان، وعموم الشكر أنه يكون ~~بغير اللسان، وخصوصه أنه لا يكون إلا لمسدي النعمة. (¬2) # قال الشاعر: # وماكان شكري وافيا بنوالكم ... ولكنني حاولت في الجهد مذهبا # أفادتكم النعماء مني ثلاثة ... يدي ولساني والضمير المحجبا (¬3) # وقيل: هما سواء. (¬4) # - قوله: (رب)، الرب: هو المالك، والمراد به هنا الله عز وجل، ولا يطلق ~~الرب على غير الله عز وجل إلا بالإضافة إلى المملوك - كقولهم: رب الدار، ~~ورب الدابة ونحوه. (¬5) PageV02P010 # - قوله: (العالمين)، جمع عالم بفتح "اللام". والعوالم سبعة، وقيل: أكثر ~~من ذلك (¬1) وأما العالم بكسر "اللام"، فهو العالم بالشيء. # - قوله: (وصلى الله)، الصلاة من الله: الرحمة، ومن الملائكة: الاستغفار، ~~ومن الآدمي: التضرع والدعاء. (¬2) # قال أبو العالية: (¬3) "صلاة الله: ثناؤه عليه عند الملائكة، وصلاة ~~الملائكة: الدعاء" (¬4). # قال ابن القيم في (¬5) "بدائع الفوائد": قوله: (¬6) الصلاة من الله بمعنى ~~الرحمة: باطل من ثلاثة أوجه: PageV02P011 # أحدها: أن الله تعالى غاير بينهما في قوله: {عليهم صلوات من ربهم ورحمة} (¬1). # الثاني: أن سؤال الرحمة يشرع لكل مسلم، والصلاة تختص بالرسول - صلى الله ~~عليه وسلم - وآله وهي حق له ولآله. ولهذا منع كثير من العلماء من الصلاة ~~على معين غيره، ms001 ولم يمنع أحد من الترحم على معين. # الثالث: أن رحمة الله عامة وسعت كل شيء وصلاته خاصة بخواص عباده. # وقولهم: "الصلاة من العباد بمعنى الدعاء" مشكل من وجوه: (¬2) # أحدها: أن الدعاء يكون بالخير والأكثر، والصلاة لا تكون إلا في الخير. # الثاني: أن "دعوت" تعدى "باللام" و "صليت" لا تعدى إلا ب "على" و "دعا" ~~المعدى ب "على" ليس بمعنى "صلى"، وهذا يدل على أن "الصلاة" ليست بمعنى ~~"الدعاء". # الثالث: أن فعل الدعاء يقتضي مدعوا، ومدعوا له، تقول: دعوت الله لك بخير، ~~وفعل الصلاة لا يقتضي ذلك. # لا تقول: صليت الله عليك، ولا لك. فدل على أنه ليس بمعناه. PageV02P012 # قال: فأي تباين أظهر من هذا، ولكن التقليد يعمي عن إدراك الحقائق (¬1). # قوله: (محمد)، سمي محمدا: لكثرة خصاله المحمودة، وهو علم منقول من ~~"التحميد"، مشتق منه "الحميد" اسم الله تعالى". (¬2) # وقد أشار إليه حسان (¬3) بقوله: # وشق له من اسمه ليجله ... فذو العرش محمود وهذا محمد (¬4) # - قوله: (خاتم)، يجوز فيه كسر "التاء"، وهي قراءة سائرهم، ويجوز فتح ~~"التاء" (¬5) وهي قراءة عاصم. (¬6) # قال ابن رجب: (¬7) "والفتح أفصح وأشهر، لأنه آلة الختم، وهي ما PageV02P013 # يختم به، ومبني (¬1) بناء الآلات كذلك، كالقالب ونحوه". (¬2) # قال في "المطلع": "وحكى الجوهري (¬3) فيه: خاتام بوزن ساباط، وخيتام بوزن ~~بيطار" (¬4) وذكره ابن رجب (¬5) عن ابن (¬6) السراج (¬7) والنووي. (¬8) PageV02P014 # - قوله: (النبيين)، واحدهم نبي، "يهمز" ولا "يهمز" من جعله من "النبأ" ~~همزه، لأنه ينبئ الناس، أو لأنه ينبأ هو بالوحي. # ومن لم يهمز، إما سهله، وإما أخذه من النبوة: وهو الارتفاع، لرفعة ~~منازلهم على الخلق. (¬1) # وقيل: هو مأخوذ من "النبي" الذي هو الطريق، لأنهم الطرق إلى الله تعالى. (¬2) # والنبي: من بلغه الوحي من الله بواسطة أو بدونها. (¬3) # - قوله: (وعلى آله)، أختلف في أصل "آل". # فقيل: أصله "أهل"، ثم قلبت "الهاء" همزة، فقيل: أأل، ثم سهلت على قياس ~~أمثالها، ولهذا إذا صغر رجع إلى أصله، فقيل: أهيل. (¬4) # وقيل: بل أصله "أول" وهو عند أصحاب هذا القول: مشتق من آل، يؤول: إذا رجع ~~(¬5) ف "آل" الرجل: ms002 هم الذين يرجعون إليه، ويضافون إليه. ويؤولهم؛ أي: ~~يسوسهم. فيكون مآلهم إليه. # وإذا فرد "الآل" دخل فيه المضاف إليه، وقيل: لا، (¬6) والصواب: PageV02P015 # جواز إضافة "الآل" إلى الضمير خلافا لمن أنكر ذلك. # واختلف في آل الرسول - صلى الله عليه وسلم - على أربعة أقوال: # أ - فقيل: هم "الذين حرمت عليهم الصدقة"، وفيهم ثلاثة أقوال للعلماء: # أحدها: "بنو هاشم"، وهو مذهب الحنفية، (¬1) ورواية عن أحمد، (¬2) واختيار ~~ابن القاسم (¬3) صاحب مالك. (¬4) # والثاني: أنهم "بنو هاشم وبنو المطلب"، ذكره صاحب "المطلع" (¬5) PageV02P016 # اختيار الشافعي (¬1) رضي الله عنه. # الثالث: أنهم "بنو هاشم ومن فوقهم إلى ابن غالب، فيدخل فيهم بنو المطلب"، ~~وهو اختيار أشهب (¬2) صاحب مالك، حكاه صاحب "الجواهر" (¬3) عنه، وحكاه ~~اللخمي (¬4) عن أصبغ (¬5) # والقول بأنهم "من حرمت عليهم الصدقة"، حكاه ابن القيم منصوص الشافعي، ~~وأحمد، واختيار جمهور أصحاب أحمد والشافعي. (¬6) PageV02P017 # ب - وقيل: هم "ذريته وأزواجه"، حكاه ابن عبد البر (¬1) في "التمهيد". (¬2) # ج - وفي "المطلع": و "قيل: آله: (¬3) أهله". # د - وقيل: "أن آله أتباعه إلى يوم القيامة"، حكاه ابن عبد البر عن بعض ~~أهل العلم. (¬4) # وأقدم من يروى عنه هذا القول: جابر بن عبد الله، (¬5) ذكره البيهقي (¬6) ~~عنه، (¬7) واختاره بعض الشافعية، حكاه أبو الطيب الطبري (¬8) في PageV02P018 # "تعليقته"، ورجحه الشيخ محيي الدين (¬1) في "شرح مسلم". (¬2) واختاره ~~الأزهري. (¬3) # ه - وقيل: "آله: هم الأتقياء من أمته"، حكاه القاضي حسين، (¬4) والراغب، ~~(¬5) وجماعة (¬6) # ولو قال في التشهد: "وعلى أهل محمد" أجزأ على أحد الوجهين. (¬7) PageV02P019 # - قوله: (الطاهرين)، الطاهر: هو المنزه عن الأقذار والذنوب. (¬1) # - قوله: (وعلى أصحابه)، الصحابي من رآه - صلى الله عليه وسلم - مسلما عند ~~أحمد وأصحابه، (¬2) وقاله البخاري (¬3) وغيره. # وقال ابن مفلح (¬4) في "أصوله": "والمراد: واجتمع به، وقاله بعض أصحابنا ~~وغيرهم" (¬5) وأطلق سائرهم. PageV02P020 # وزاد الآمدي (¬1) على "الرؤية": وصحبه ولو ساعة"، (¬2) وأنه قول أحمد ~~وأكثر أصحابه. # وقيل: "من طالت صحبته له عرفا". (¬3) # وقال بعض الحنفية، وابن الباقلاني (¬4) وغيرهم: "من اختص به". (¬5) # قال ابن مفلح: "ولعله قول من قال: من أطال المكث معه"، (¬6) ذكره في ~~"التمهيد" من أكثر العلماء. (¬7) PageV02P021 # وقيل: "وروى عنه". (¬1) # وقيل: "من ms003 صحبه سنتين، وغزا معه غزاة أو غزاتين". (¬2) # قال الطوفي: (¬3) "والأول أولى". (¬4) # - قوله: (المنتخبين)، المنتخب: هو المختار من الخلق وغيرهم. (¬5) # - قوله: (وأزواجه)، الأزواج: جمع زوج، وقد يقال: زوجة، (¬6) والأول أصح ~~ذكره ابن القيم، (¬7) وبها جاء القرآن، فقال لآدم: {اسكن أنت وزوجك الجنة}. ~~(¬8) PageV02P022 # وقال في حق زكريا: {وأصلحنا له زوجه}. (¬1) # ومن الثاني: قول ابن عباس (¬2) في عائشة (¬3) رضي الله عنها: "إنها زوجة ~~نبيكم في الدنيا والآخرة". (¬4) # وقال الفرزدق: (¬5) # وإن الذي يسعى ليفسد زوجتي ... كساع إلى أسد الشرى يستبيلها (¬6) # وسميت زوجة، لأنها تصير به زوجا، والزوجان: هما الفردان من نوع واحد. ~~ومنه قوله: زوجا خف ونحوه. (¬7) PageV02P023 # - قوله: (أمهات)، الأمهات: واحدها أم، وأصل الأم: أمهة، (¬1) ولا تطلق ~~الأمهات على غير بني آدم على الصحيح. (¬2) # - قوله: (المؤمنين)، واحدهم مؤمن: وهو من حصل منه الإيمان، وهو التصديق. (¬3) # والإيمان: "تصديق بالجنان، وإقرار باللسان، وعمل بالأركان". (¬4) # وسمي أزواجة - صلى الله عليه وسلم - أمهات المؤمنين بنص الكتاب، لقوله عز ~~وجل: {وأزواجه أمهاتهم}، (¬5) ولأنه لما حرم نكاحهن كن بمنزلة الأمهات. # - قوله: (الخرقي) بكسر "الخاء"، المعجمة و "الراء" المفتوحة: نسبة إلى ~~خرق: (¬6) "قرية كبيرة تقارب مرو" وممن نسب إليها "أبو قابوس الشيباني" ~~(¬7) PageV02P024 # نسبة إلى بني شيبان. # - قوله: (على مذهب)، المذهب: هو المسلك. (¬1) # - قوله: (الإمام)، بكسر "الميم" فيه، ففي الصلاة: إمام الصلاة، وفي ~~الأحكام: إمام الدين، وفي المظالم: السلطان. # - قوله: (كتاب)، الكتاب، مصدر سمي به المكتوب، كالخلق بمعنى: المخلوق، ~~يقال: كتبت كتابا وكتابة. (¬2) # وقولهم: كالخلق بمعنى المخلوق؛ أي: أن الخلق، يطلق ويراد به المخلوق. # واختلف في الخلق: هل هو المخلوق، أم لا؟ . # فقال الأكثرون من أصحاب أحمد والشافعي وأبي حنيفة ومالك: ليس الخلق هو ~~المخلوق، (¬3) وقال طائفة من أصحاب أحمد والشافعي وأبي حنيفة ومالك: الخلق ~~هو المخلوق. PageV02P025 # ذكره الشيخ تقي الدين (¬1) في " [درء تعارض] (¬2) العقل والنقل". (¬3) # والكتب: الجمع، يقال: كتبت القوم إذا جمعتهم، وكتبت البغلة: إذا جمعت بين ~~شفري (¬4) حيائها بحلقة، أو سير. # قال سالم بن دارة (¬5) # لا تأمنن فزاريا خلوت به ... على قلوصك واكتبها بأسيار (¬6) # 1 - فقوله: ### | AUTO (كتاب الطهارة) # أي: ms004 الجامع لأحكام الطهارة، ولهذا لم يذكر "كتابا" إلى الصلاة، ومن ذلك ~~الكتيبة. (¬7) # وهو خبر مبتدإ محذوف: أي هذا ### | AUTO كتاب الطهارة # الجامع لأحكامها. PageV02P026 # 2 - قوله: (الطهارة)، الطهارة لها معنيان، معنى في اللغة، ومعنى في الشرع. # أ - فمعناها في اللغة: النزاهة عن الأقذار، يقال: طهرت المرأة من الحيض، ~~والرجل من الذنوب، بفتح "الهاء" وكسرها. (¬1) # ب - ومعناها في الشرع: اختلفت ألفاظفم فيه. # فقال الشيخ موفق الدين، (¬2) ومن تابعه "ك"شمس الدين (¬3) في "الشرح"، ~~وابن أبي الفتح (¬4) في "المطلع" وغيرهما: # "هي رفع ما يمنع الصلاة - وما في معناه - (¬5) من حدث ونجاسة بالماء، PageV02P027 # أو رفع حكمه بالتراب" (¬1). # وأوردوا عليه "الأحجار" في الاستجمار، و"الماء والتراب" في غسل النجاسة، ~~وأورد بغضهم عليهم الغسلة الثانية والثالثة في الوضوء، لأنها طهارة، ولا ~~تمنع الصلاة وغسل اليدين في ابتداء الوضوء وغسل الجمعة. # ولا يرد عليه، لأنه قوله: "وما في معناه" حل ذلك، (¬2) لأنه في معناه ما ~~يمنع الصلاة. # وقال صاحب "الوجيز": (¬3) "الطهارة: استعمال الطهور في محل التطهير على ~~الوجه المشروع". PageV02P028 # قال: "وقد يعبر عنها بخلو المحل عن النجاسة". # ولا يرد عليه "التيمم" لأن التراب طهور. # وأوردوا عليه "الأحجار"، واستعمال الطهورين وهو "الماء والتراب"، وكونه ~~قال: "في محل التطهير"، والتطهير: مصدر طهر يطهر، تطهيرا، والمصدر: هو الحدث. # فكان ينبغي أن يقول: "في محل الطهارة". # والجواب عن الأول: أن الأحجار لما قامت مقام الطهور، سميت باسمه. # وعن الثاني: بأنه لما اجتمع طهور وطهور، فهما كالشيء الواحد، ومسماهما ~~طهور أيضا. # ولا جواب عن الثالث. # قال الزركشي: (¬1) "ولا يخفى ما فيه من الزيادة، وأنه حد للتطهير لا ~~للطهارة". (¬2) PageV02P029 # وقال ابن حمدان (¬1) في شرح "الهداية": (¬2) الطهارة: عبارة عن استعمال ~~الماء أو التراب أو هما، أو الأحجار، إيجابا أو ندبا". (¬3) # وقال في "المبهج": (¬4) "غسل أعضاء مخصوصة بماء مخصوص"، ولا يخفى ما عليه ~~من الإيراد من "الأحجار والتراب"، و"الماء والتراب". # وقال ابن عبيدان (¬5) في شرح "المقنع": "هي استعمال مخصوص بماء أو تراب ~~يختص البدن مشترط لصحة الصلاة في الجملة". (¬6) # ولا يخفى الإيراد عليه، من غسل النجاسة على ms005 غير البدن والأحجار في ~~الاستجمار وغير ذلك. PageV02P030 ### || CHECK باب: ما تكون به الطهارة # وقال البلقيني (¬1) من الشافعية في: "التدريب": "رفع الحدث أو النجس ~~بالماء، أو به مع ما شرط معه، أو جعل عوضه معنى". # ويرد عليه: الغسلة الثانية والثالثة، والتجديد، وغسل الجمعة، والأحجار في ~~الاستجمار. # و[لو] (¬2) قال: "بالطهور" بدل الماء، لأدخلت الأحجار استعارة ومجازا، ~~ولا جواب عما قبله/. (¬3) # 3 - قوله: (باب)، الباب: ما يدخل منه إلى الشيء، ويتوصل به إلى المقصود، ~~(¬4) وقد يطلق على الصنف. # قال الجوهري: "أبواب مبوبة، كما يقال: أصناف مصنفة". (¬5) # 4 - قوله: (تكون به الطهارة)، قال الشيخ في "المغني": "التقدير: هذا باب ~~ما تكون به الطهارة من الماء فحذف المبتدأ للعلم به". (¬6) PageV02P031 # 5 - قوله: (تكون الطهارة)، أي: تحصل وتحدث، وهي هاهنا تامة غير محتاجة ~~إلى خبر، ومتى كانت تامة، كانت بمعنى الحدث والحصول، (¬1) ومنه قوله تعالى: ~~{وإن كان ذو عسرة}: (¬2) أي وجد. # قال الشاعر: (¬3) # إذا كان الشتاء فأدفئوني ... فإن الشيخ يهرمه الشتاء # أي: إذا جاء الشتاء وحدث. # وفي نسخة مقروءة على ابن عقيل: (¬4) "باب ما تجوز به الطهارة من الماء". (¬5) # 6 - قوله: (من الماء)، الماء: جمعه مياه، وهمزته منقلبة عن "هاء" فأصله ~~"موه" وجمعه في القلة "أمواه"، (¬6) وفي الكثرة "مياه" كجمل وأجمال "وهو ~~اسم جنس وإنما جمع لكثرة أنواعه". (¬7) PageV02P032 # واختلف في لون الماء على ثلاثة أقوال: # أحدها: أن لونه: أسود، لحديث عائشة: "إلا الأسودان التمر والماء". (¬1) # والثاني: أن لونه: أبيض، لحديث: "الكوثر ماؤه أشد بياضا من اللبن". (¬2) # والثالث: أنه لا لون له. # رد الأول: بأن قول عائشة من باب التغليب، (¬3) وهو أن يطلق اسم الأفضل ~~على المفضول، كقولهم: "رأيت القمرين"، وإنما هو القمر والشمس، لأن اسم ~~المذكر أفضل وهو القمر، وفي القرآن ذلك كثير. # كقوله تعالى: {ولأبويه لكل واحد منهما السدس}، (¬4) وقوله: {فلما PageV02P033 # دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه}، (¬1) فسمى الأم والخالة باسم الأب، لأنه ~~أفضل منهما. # ورد الثاني: بأن الحوض اختص بذلك كقوله: "وأحلى من العسل". (¬2) # فالماء اختص بالطعم، كما اختص باللون. # والأصح أن لونه أبيض، ms006 (¬3) لأن الجليد ماء منعقد وهو أبيض، وأما ميله إلى ~~لون ما هو فيه، فلأنه جسم لطيف شفاف، فلذلك يشاكل ما وضع فيه، ألا ترى أن ~~الزجاج لما كان شفافا لذلك شاكل ما وضع فيه. # 7 - قوله: (والطةارة بالماء)، قال الشيخ في "المغني": "الطهارة: مبتدأ ~~خبره محذوف، تقديره: مباحة، أو جائزة، أو خاصة، (¬4) أو نحو ذلك". (¬5) # قال: "والألف، واللام للاستغراق، فكأنه قال: وكل طهارة جائزة". (¬6) # 8 - قوله: (بالماء)، الماء: جوةر سيال مزيل للغلس قول صحيح. # 9 - قوله: (الطاهر)، الطاهر: هو المنزه من الأقذار. # قال الشيخ في: "المغني": "والطاهر: ما ليس بنجس". (¬7) PageV02P034 # 10 - وقوله: (المطلق)، تفسير لهذا الطاهر الذي ذكره. # 11 - وقوله: (الذي لا يضاف إلى اسم شيء غيره)، تفسير لهذا المطلق. (¬1) # والمطلق: ما ليس بمقيد. # والماء عند "الشيخ" (¬2) ينقسم إلى قسمين: "طاهر" و"نجس". (¬3) # والطاهر: ينقسم إلى قسمين: "مطلق" و"مقيد". # وعند غيره ينقسم إلى ثلاثة أقسام: (¬4) # 1 - طهور، وهو بفتح "الطاء": "الطاهر في ذاته المطهر غيره"، قاله ثعلب. ~~(¬5) PageV02P035 # وبالضم: المصدر، وحكي فيهما: الضم والفتح. (¬1) # ب - وطاهر: "هو الطاهر في نفسه غير مطهر لغيره". (¬2) # ج - ونجس. (¬3) # وقسمه بعضهم إلى أربعة أقسام: "طهور، وطاهر، ونجس، ومشكوك فيه". (¬4) # وعند الشيخ تقى الدين: (¬5) ينقسم إلى قسمين: "طاهر ونجس". (¬6) # والصحيح: تقسيمه إلى ثلاثة أقسام: (¬7) PageV02P036 # أ - ينقسم إلى ما يجوز استعماله مطلقا. (¬1) # ب - وما يجوز في بعض الأشياء دون بعض. (¬2) # ج - ما يحرم استعماله. (¬3) # د - وما يكره استعمالة: وهو الماء إذا غمس فيه يده عند القيام من نوم ~~الليل على الخلاف. (¬4) # ه - وما يستحب استمسالة: وهو ماء زمزم على ما ذكره ابن الزاغوني (¬5) في ~~"المنسك". PageV02P037 # فإن قيل: لم انقسم الماء إلى ثلاثة أقسام، ولم ينقسم إلى أكثر؟ # قيل: لأن وجدنا ما يجوز استعماله مطلقا: وهو المطلق. # وما يجوز استعماله مقيدا ببعض الأشياء: وهو المقيد. # وما لا يجوز استعماله مطلقا: وهو النجس. # واختلف في الطهور، هل هو بمعنى الطاهر؟ أم لا. # فقال كثير من أصحاب مالك والشافعي وأحمد: "الطهور: متعد، والطاهر: لازم"، (¬1) # وقال كثير من الحنفية: "الطاهر: هو الطهور". ms007 (¬2) # قال ابن شيخ السلامية (¬3): "وهو قول الخرقي". (¬4) لأنه إنما شرط في ~~الماء أن يكون طاهرا. # قلت: "وقول ابن شيخ السلامية: إن أراد به أن الخرقي أطلق اسم الطاهر على ~~الطهور، وأن الطهور سمي طاهرا فمسلم، وإن أراد أنه هو في PageV02P038 # الاسم والمعنى والفعل فليس بمسلم، لأنه قسمه بعد ذلك إلى "مطلق ومقيد"، ~~(¬1) والمطلق: هو الطهور. # قال الحنفية: "لأن ما تعدى "فاعله" تعدى "فعوله" وما لزم "فاعله" لزم ~~"فعوله": كقاتل، وقتول، وآكل، وأكول". (¬2) # وقال الأولون: "قوله - صلى الله عليه وسلم - في البحر: "هو الطهور ماؤه" ~~(¬3) حجة لنا، لأنه لو كان المراد: الطاهر لم يحصل الجواب، لأن من الطاهرات ~~ما لا يتوضأ به". (¬4) # قال الشيخ تقي الدين بن تيمية: "وفضل الخطاب في المسألة: (¬5) أن صيغة ~~اللزوم والتعدي لفظ مجمل يراد به اللزوم والتعدي النحوي واللفظي، ويراد به ~~التعدي الفقهي. (¬6) # فالأول: أن يراد ب"لازم": ما ينصب المفعول به، ويراد ب"التعدي": PageV02P039 # ما نصب المفعول له. لهذا لا تفرق العرب فيه بين فاعل وفعول في اللزوم ~~والتعدي، وحينئذ فمن قال: أن فعول هذا بمعنى: فاعل من أن كلا منهما ينصب ~~المفعول به. # ومن اعتقد أن فعولا متعد بهذا المعنى فقد أخطأ. # وأما التعدي الجملي الفقهي فيراد به: أن الطهور: هو الذي يتطهر به في رفع ~~الحدث، وإزالة النجاسة، بخلاف ما كان طاهرا، ولم يتطهر به: كالأدهان ~~ونحوها". (¬1) # وعلى هذا فلفظ "طاهر" في الشرع أعم من لفظ "الطهور"، فكل طهور طاهر، وليس ~~كل طاهر طهور. # فالعرب تقول: طهور، ووجور، وسعوط، بالفتح: لما يتطهر به، ويوجر به، ~~ويستعط به. (¬2) وبالضم: للفعل الذي هو مسمى المصدر. (¬3) # فالطهور: لا يقع إلا على الماء، وقد يقع على التراب. # وأما الطاهر: فيقع على أشياء كثيرة، وقد تنازع العلماء. هل كل طاهر طهور؟ ~~أم قد يكون الماء طاهرا، ولا يكون طهورا؟ . # ففيه قولان في مذهب أحمد وغيره. PageV02P040 # أحدهما: أن كل طاهر، فهو طهور، (¬1) وعلى هذا: فالماء المتغير بالطاهرات: ~~طاهر وطهور. # والماء المتغير بأصل الخلقة، وما يشق صونه عنه، فإن هذا طاهر وطهور ms008 في ~~أحد القولين. # وهذا مذهب أبي حنيفة، (¬2) وعلى هذا فالماء الطاهر هو الماء الطهور. # وبهذا تظهر فائدة النزاع في المسألة. # فإن من الناس من قالمالا فائدة فيها، وأيضا فالماء المستعمل إن قيل: إنه ~~نجس، كأحد القولين في مذهب أبي حنيفة وأحمد. (¬3) # والذي عليه الجمهور: أنه طاهر، (¬4) وعلى هذا، فهل هو طهور؟ على قولين: # فأبو حنيفة وأحمد في أحد القولين ليس بطهور فلا يكون طاهرا. (¬5) PageV02P041 # ومالك وأحمد في الرواية الأخرى، والشافعي في قول يقولون: هو طاهر فهو ~~طهور، وهذا هو الأظهر في الدليل. (¬1) # قال شيخنا، الشيخ تقي الدين بن قندس: (¬2) "إن الماء قد يكون طهورا ~~بالنسبة إلى شيء، طاهرا بالنسبة إلى شيء، وهو في فضل طهارة المرأة فإنه ~~يكون طهورا بالنسبة إليها، وإلى غير الرجل، وإلى الرجل يكون طاهرا والله أعلم". # 12 - قوله: (لا يضاف إلى اسم شيء غيره)، أراد الإضافة النحوية. # قال الشيخ: (¬3) "المطلق ما ليس بمضاف إلى شيء غيره - وهو معنى قوله: لا ~~يضاف إلى اسم شيء غيره - وإنما ذكره صفة له وبيانا". (¬4) # 13 - قوله: (مثل ماء الباقلاء)، الباقلاء: الحب المعروف، (¬5) يشدد ~~ويخفف. PageV02P042 # فإذا شدد: كان مقصورا، وإذا خفف: كان ممدودا، وقد يقصر. # ذكر اللغات الثلاث ابن سيدة (¬1) في "المحكم". (¬2) # 14 - قوله: (وماء الحمص)، الحمص: معروف أيضا، بكسر "الحاء" و"الميم" ~~المشددة، كذا رأيت بخط أغيان المذهب مضبوطا. # قال ابن خطيب الدهشة: (¬3) "الحمص: معروف بكسر "الحاء" وتشديد "الميم"، ~~لكنها مكسورة أيضا عند البصريين، ومفتوحة عند الكوفيين". (¬4) # وكان شيخنا محي الدين (¬5) ينكر حمص بكسر "الميم"، ويقول: "إنما هو حمص ~~بفتح الميم". # 15 - قوله: (وماء الورد)، الوزد معروف، وهو ساكن "الراء"، ويخرج ماؤه، ~~وقد كثر منح الناس له. PageV02P043 # قال ابن سكرة الهاشمي: (¬1) # للوزد عندي محل ... لأنه لا يمل # كل الرياحين جند ... وهو الأمير الأجل (¬2) # إن غاب عزوا وباهوا ... حتى إذا عاد ذلوا # وقال غيره: (¬3) # زمن الورد أظرف الأزمان ... وأوان الربيع خير أوان # أشرف الزهر زار في أشرف الدهر ... فقبل فيه أشرف الفتيان # وقال غيره: # تمتع من الورد القليل بقاؤه ... فإنك لم يحزنك ms009 إلا فناؤه # وودعه بالتقبيل واللثم والبكا ... وداع حبيب بعد حول لقاؤه (¬4) # قال بعضهم: "إذا أورد الورد صدر البرد". # وقد ذم الورد قوم وهجوه. # فهجاه ابن الرومي، (¬5) لأنه كان يزكم من رائحته، فقال فيه ما هو من ~~عجائب التشبيه: PageV02P044 # وقائل لم هجوت الورد متعمدا ... فقلت من سخفه عندي ومن سقطه # وكأنه سزم بغل حين يخرجه ... عند البراز وباقي الروث في وسطه (¬1) # 16 - قوله: (وماء الزغفران)، الزعفران بسكون "العين" وفتح "الفاء". (¬2) # قال ابن خطيب الدهشة: "زغفرت الثوب: صبغته بالزغفران". - (¬3) فهو مزغفر، ~~بالفتح اسم مفعول. # 17 - قوله: (مما لا يرايل)، أي لا يفارق، قال الله تعالى: {لو تزيلوا}: ~~(¬4) أي: لو تفرقوا. # قال الشاعر: # أنا ابن أبي البراء وكل قوم ... لهم من سبر والدهم رداء PageV02P045 # وسبري أنني حر نقي ... وأني لا يزايلني الحياء (¬1) # أي: لا يفارقني الحياء. # قال الشيخ في "المغني": قوله: "مما لا يزايل اسمه اسم الماء في وقت" (¬2) ~~صفة للشيء الذي يضاف إليه الماء، ومعناه: لا يفارق اسمه اسم الماء - ~~والمزايلة: المفارقة. ثم ذكر الآية. (¬3) # وقول أبي طالب: (¬4) # ... ... ... وقد طاوغوا أفر العدو المزايل (¬5) # أي: المفارق - أي لا يذكر الماء إلا مضافا إلى المخالط له في الغالب. (¬6) # قال: ويفيد هذا الوصف، الاحتراز من المضاف إلى مكانه ومقره كماء النهر ~~والبئر، فإنه إذا زال عن مكانه زالت النسبة في الغالب، وكذلك ما تغيرت ~~رائحته تغيرا يسيرا، فإنه لا يضاف في الغالب. PageV02P046 # وقال القاضي: هذا احتراز من المتغير بالتراب، لأنه يصفو عنه ويزايل اسمه ~~اسمه ". (¬1) # 18 - قوله: (فلم يوجد له طعم)، الطعم: هو ذوق الفم: وهو أن يخرج الماء عن طعمه. # 19 - قوله: (ولا لون ولا رائحة)، اللون: معروف: وهو مرئى العين من بياض ~~وسواد، وحمرة وغير ذلك. # والرائحة: معروفة، وهي شم الأنف. # 20 - قوله: (حتى ينسب الماء إليه)، أي إلى الساقط. # واختلفوا في هذه اللفظة، هل هي عائدة على الصفات الثلاث؟ (¬2) أو إلى ~~الرائحة فقط؟ على قولين: # 1 - فقال بعضهم: إنها عائدة إلى الصفات الثلاث، أي: إذا تغير في صفاته ~~الثلاث، حتى ينسب إلى ms010 الساقط فيه على إطلاقه. # وإذا لم تتغير صفاته الثلاث، ولم ينسب إلى الساقط لم يخرج عن إطلاقه وهو ~~معنى كلام غيره "غير اسمه". # ب - وقال بعضهم: إنها على "الرائحة" فقط، (¬3) لأنه لما فرق بين PageV02P047 # الرائحة اليسيرة والكثيرة، وبين أن تعلم الرائحة اليسيرة من الرائحة ~~الكثيرة. # قال: الرائحة الكثيرة: هي أن ينسب الماء إلى الساقط، واليسيرة: هي أن لا ~~ينسب إليه. # فتكون [في] (¬1) هذه الكلمة فزق بين الرائحة الكثيرة واليسيرة. # فالرائحة اليسيرة: التي لا تؤثر في الماء ولا يتلون معها الماء الساقط. # والكثيرة: هي المؤثرة فيه، بحيث ينسب معها إليه. والله أعلم. # 21 - قوله: (وإذا كان الماء قلتين)، واحدتهما قلة: وهي الجرة، (¬2) سميت ~~بذلك، لأن الرجل العظيم يقلها بيديه: أي يزفعها. (¬3) # يقال: قل الشيء، وأقله: (¬4) إذا رفعه. # وأصل القلة في كلام العرب: المكان القليل في رأس الجبل. (¬5) وإنما PageV02P048 # سميت الجرة قلة - والله أعلم - من عادة نساء العرب أن يحملنها فوق ~~رؤوسهن، أخذا لذلك من المكان القليل على رأس الجبل. # والمراد بالقلال: قلال هجر، (¬1) لأنها أكبر القلال، (¬2) ولأن في بعض ~~الأحاديث "إذا كان الماء قلتين بقلال هجر ... " (¬3). # 22 - قوله: (وهو خمس قرب)، القرب: واحدتها قربة، واختلفت الرواية عن ~~أحمد، كم القلة قربة، على ثلاث روايات: # أ - إحداها: أنها خمس قرب. # ب - والثانية: أربع. PageV02P049 # ج - والثالثة: أربع وثلثا قربة. (¬1) # والقزبة مائة رطل. # فعلى الرواية الأولى: هي خمس مائة رطل، (¬2) وعلى الثانية: أربعمائة، ~~(¬3) وعلى الثالثة: أربعمائة وستة وستون رطلا. وهذا بالرطل العراقي. (¬4) # وإذا أردت أن تعرف العراقي بالدمشقي، فخذ سبع العراقي، ونصف سبعه، فما ~~بلغ فهو الدمشقي. # فعلى الرواية الأولى: هي مائة وسبعة أرطال وسبع رطل بالدمشقي. # وعلى الثانية: خمسة وثمانين رطلا وخمسة أسباع رطل. # وعلى الثالثة: مائة رطل. PageV02P050 # 23 - قوله: (النجاسة)، هي المستقذرة. (¬1) # وهي في الاصطلاح: "أعيان مستقذرة شرعا يمنع المكلف من استصحابها في ~~الجفلة"، ويقال: "يمنع المكلف من صحة الصلاة معها في الجملة". # وفي "المطلع": "هي كل عين حرم تناولها مع إمكانه، لا لحرمتها، ولا ~~لاستقذارها ولا لضرر بها في بدن أو ms011 عقل". (¬2) # 24 - قوله: (بولا أو عذرة مائعة)، المراد: بول الآدميين وعذرتهم. (¬3) # والبول: هو الخارج من القبل، والعذرة ما خرج من الدبر. (¬4) # وفي العرف: الفضلة المستقذرة، وفي الحقيقة هي: فناء الدار، ولذلك PageV02P051 # قال علي (¬1) رضي الله عنه لقوم: "ما لكم لا تنظفون عذراتكم"، (¬2) يريد: ~~أفنيتكم. (¬3) # 25 - قوله: (ينجس)، يقال: نجس ينجس، كعلم يعلم، ونجس ينجس، كشرف يشرف. ~~فنجس بفتح "الجيم" وكسرها. # 26 - قوله: (المصانع)، واحدها: مضنع، وهو المكان الذي يجمع فيه الماء. # قال الشيخ: "يغني بالمصانع: البرك التي صنعت موردا للحاج، يشربون منها، ~~ويجتمع فيها ماء كثير، ويفضل عنهم". (¬4) # 27 - قوله: (بطريق)، الطريق: (¬5) هو المكان الذي يذهب فيه، وهو المسلك. PageV02P052 # 28 - قوله: (مكة)، مكة: علم على جميع البلدة، وهي البلدة المعروفة ~~المعظمة المحجوجة، غير مصروفة للعلمية والتأنيث. # وقد سماها الله تعالى في القرآن بأربعة أسماء: (¬1) بكة، (¬2) والبلدة، ~~(¬3)، والقرية، (¬4) وأم القرى. (¬5) # قال ابن سيدة: "سميت مكة: لقلة مائها، وذلك لأنهم كانوا يفتكون الماء ~~فيها: أي يستخرجونه. # وقيل: لأنها كانت تمك من ظلم فيها: أي تهلكه. (¬6) # وأما "بكة" بالباء، (¬7) فيها أربعة أقوال: # أحدها: أنها اسم لبقعة البيت. (¬8) PageV02P053 # والثاني: أنها ما حول البيت، ومكة: ما وراء ذلك. (¬1) # والثالث: أنها اسم للمسجد والبيت، ومكة الحرم كله. (¬2) # والرابع: أن مكة هي بكة، (¬3) قاله الضحاك. (¬4) واحتج بأن "الباء" ~~و"الميم" يتعاقبان، يقال: سمد رأسه، وسبده، وضربة لازم، ولازب. (¬5) # 29 - وقوله: (ما ليست له نفس سائلة)، كذا في أكثر النسخ "ليست" # - وفي نسخة بخط القاضي أبي الحسين: (¬6) "ليس". # و(النفس): المراد بها في كلام الشيخ: الدم. # و(السائلة): هي الجارية، قال صاحب "المطلع": (¬7) "النفس السائلة: PageV02P054 # الدم السائل قال الشاعر: (¬1) # تسيل على حد الظبات نفوسنا ... وليس على غير الظبات تسيل # وسمي الدم نفسا: لنفاسته في البدن". # قال الشيخ في "المغني": "النفس ها هنا: الدم، يعني ما ليس له دم سائل. ~~قال: والعرب تسمي الدم نفسا". (¬2) # قال الشاعر: (¬3) # نبئت أن بني سحيم أنخلوا ... أبياتهم تامور نفس المنذر # يعني: دمه، ومنه قيل للمرأة: نفساء: لسيلان دمها عند الولادة. # وتقول العرب: نفست المرأة: إذا حاضت. ms012 # واختلف الناس في النفس ما هي. هل هي عرض؟ أم جسم؟ وهل هي الروح؟ أم لا، ~~وهل هي نفس واحدة؟ أم لا. # وقد طال الكلام في "الروح" لابن القيم على ذلك. (¬4) PageV02P055 # 30 - قوله: (الذباب)، بضم الذال المعجمة: وهو هذا الطائر المعروف، وهو ~~مفرد، وجمعه: ذبان، وأذبة، ولا يقال: ذبابة، نص على ذلك ابن سيدة والأزهري. (¬1) # وأما الجوهري فقال: "واحده: ذبابة، ولا يقال: ذبانة". (¬2) # قال صاحب "المطلع": "والصواب الأول. قال: والظاهر أن هذا تصحيف من ~~الجوهري راهم قالوا: ولا يقال: ذبابة واعتقدها ذبانة، وأجراه مجرى أسماء ~~الأجناس المفرق بينها وبين واحدها بالتاء ك"تمر" و"تمرة". (¬3) # ويطلق على "الدبر": وهو الزنبور، فورد تسميته بالدبر في حديث: "مثل الظلة ~~من الدبر" (¬4) وورد تسميته ب "الزنبور" في كلام العرب. (¬5) # وهو قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: "إذا وقع الذباب في إناء أحدكم ~~فليغمسه ثم ليرفعه، فإن في أحد جناحيه داء، وفي الآخر شفاء". (¬6) # أمر بغفسه، لأنه يقع أولا: جناح الداء، فغمس، لينزل جناح PageV02P056 # الشفاء، فيعتدل الداء والشفاء. # 31 - قوله: (العقرب)، بفتح "العين" وسكون "القاف": من الحشرات ذوات ~~السموم. (¬1) وفي الحديث: "لعن الله العقرب". (¬2) # 32 - قوله: (الخنفساء)، هي بضم "الخاء" وسكون "النون" وفتح "الفاء" عن ~~الحشرات معروفة سوداء. # 33 - قوله: (بسؤر)، السؤر - مهموز. فضلة الأكل أو الشرب، ذكره صاحب ~~"المحكم" (¬3) من اللغويين، وصاحب "المستوعب" (¬4) من أصحابنا. # وسور البلد: غير "مهموز"، والسورة من القرآن: "تهمز" لشبهةا بالسؤر: ~~البقية، ولا "تهمز"، لشبهها بسور المدينة. (¬5) # 34 - قوله: (بهيمة)، البهيمة: واحدة البهائم، سميت بهيمة، لأنه لا يفهم ~~لها منطق. (¬6) PageV02P057 # والبهائم تطلق عند "الشيخ" على كل ما عدا الإنسان. (¬1) # 35 - قوله: (إلا السنور)، بكسر "السين" وفتح "النون": (¬2) وهي الهرة ~~بكسر "الهاء" وهي القطة بكسر "القاف". # 36 - قوله: (ولوغ) بضم "اللام"، يقال: ولغ، يلغ، بفتح "اللام" فيهما ذكره ~~الزركشي. # وحكى ابن الأعرابي (¬3) كسرها في الماضي، وهو - أعني "الولوغ" - إذا شرب ~~في الإناء بطرف لسانه، ثم استعمل لأكله ولحسه الإناء. # 37 - قوله: (كلب)، الكلب: واحد الكلاب، بفتح "الكاف" وسكون "اللام": ~~الحيوان المعروف. قال ms013 الله عز وجل: (كمثل الكلب)، (¬4) وله أشياء اختص بها. ~~(¬5) PageV02P058 # 38 - قوله: (أو بول)، واحد الأبوال: وهو الخارج من قبل الآدمي والحيوان. # 39 - قوله: (سبع مرات)، السبع: عقد من العدد، وليس هو آخر العقد الأول ~~على الصحيح، وآخره العشرة. # وذهب بعضهم إلى أنه آخر العقد الأول. واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: ~~{سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ~~ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم}. (¬1) # فقبل انتهاء العقد لم يغطف، فلما انتهى العقد، عطف عليه ب"الواو". (¬2) # وهذا العدد قد اتفق في عدة أشياء، "السموات، والأرض" وأكثر ذلك في كتاب ~~"السكردان" (¬3) لابن أبي حجلة. (¬4) # و(مرات)، جفع مرة. # 40 - قوله: (بالتراب)، قال الجوهري: "التراث فيه لغات، تراب، PageV02P059 # وتوراب، وتيرب، وترب، وتربة، وترباء. وجمع التراب: أتربة، وتربان". (¬1) # 41 - قوله: (في السفر)، السفر، بفتح "السين" و"الفاء"، وفي الحديث: ~~"السفر قطعة من العذاب". (¬2) # 42 - قوله: (إناآن)، ثنية إناء. (¬3) # 43 - قوله: (أراقهما)، الإراقة: لا تكون إلا في مائع، وهي إفراغه على ~~الأرض وفي قصة علي مع أبي ذر. (¬4) "قمت كأني أريق الماء". (¬5) والله ~~أعلم. PageV02P060 ### || AUTO باب: الآنية # وهي جفع إناء، كسقاء، وأسقية. وجمع الآنية: الأواني. (¬1) # والآنية: هي كل ما كان وعاء لشيء، وأفضلها: الجلود. لقوله عليه السلام: ~~"عليكم بالموكى، (¬2) وفي رواية: "بالأواني التي يلاث على فمها" (¬3) # 44 - قوله: (جلد)، هو معروف، ويقال لما قبل الدبغ: جلد، وبعده: إهاب، ~~وقيل: عكسه. (¬4) وفي الحديث: "لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب". (¬5) PageV02P061 # وفي حديث عمر: (¬1) "فإذا أهب معلقة". (¬2) # وكلام أصحابنا يدل على أنه قبل الدبغ: جلد، وكلام الخرقي يدل على أنه: ~~جلد قبل الدبغ وبعده. (¬3) وفي الحديث: "أيما إهاب دبغ فقد طهر"، (¬4) فيدل ~~على أن ما قبل الدبغ: إهاب. # وقد يقال: سماه بما يؤول إليه، أو يقال: إنما حكم عليه بالطهارة وبتسميته ~~إهابا بعد دبغه، يعني: إذا وجدنا إهابا مدبوغا فهو طاهر. # 45 - قوله: (ميتة)، قال الجوهري: "الموت: ضد الحياة، وقد مات، يموت، ~~ويمات، فهو ميت، وميت. # قال الشاعر (¬5): # ليس من مات فاستراح بميت ... إنما الميت ميت الأحياء # فجمعهما. # والميتة: ms014 ما لم تلحقه الذكاة. (¬6) انتهى كلامه. PageV02P062 # قال ابن أبي الفتح: "كذلك يقال: ميتة، وميتة، والتخفيف أكثر". (¬1) # قال الحافظ أبو الفرج: (¬2) "وهي في الشرع: اسم لكل حيوان خرجت روحه بغير ذكاة". # وقد تسمى في بعض الأحوال ميتة حكما، كذبيحة المرتد. # 46 - قوله: (دبغ)، دبغ الجلد، يدبغ دبغا، ودباغا. # والدباغ: ما يدبغ به، يقال: الجلد في الدباغ، وكذلك: الدبغ والدبغة ~~بكسرهما. (¬3) # 47 - قوله: (نجس)، بفتح "الجيم" وكسرها، وهو في اللغة: المستقذر. # يقال: نجس ينجس، كعلم، يعلم، ونجس ينجس، كشرف يشرف. # وهو في الاصطلاح: كل عين حرم تناولها، مع إمكانه، لا لحرمتها، ولا ~~لاستقذارها، ولا لضرر بها في بدن أو عقل. (¬4) # 48 - قوله: (عظام)، جمع عظم، وهي بكسر "العين" وفتح "الظاء"، قال الله عز ~~وجل: {قال من يحي العظام} (¬5) # 49 - قوله: (ويكره أن يتوضأ في آنية الذهب والفضة)، الكراهة: أحد PageV02P063 # أقسام التكليف، والمكروه: ما أثيب على تركه، ولم يعاقب على فعله. (¬1) # وتطلق الكراهة على التحريم، وترك الأولى، وإذا أطلقت في الغالب فهي ~~للتنزيه. (¬2) # وهي في كلام الشيخ هنا للتحريم، قاله أكثر أصحابنا. (¬3) # (والذهب)، معروف، وله أسماء منها: النضر، والنضير، والنضار، والزبرج، ~~والسيراء، والزخرف، والعسجد، والعقيان (¬4) # والتبر غير مضروب، وبعضهم يقوله للفضة. # وللفضة أسماء: الفضة، واللجين، والنسل، والغرب، ويطلقان على الذهب أيضا ~~ويسمى الورق، بكسر "الراء"، (¬5) وله: مدح وذم. وفيه قول PageV02P064 # الحريري: (¬1) # تبا له من حادق مماذق ... أصفر ذي وجهين كالمنافق (¬2) # 50 - قوله: (أجزأه)، الإجزاء: وقوع الفعل كافيا. # 51 - قوله: (وصوف)، ما هو على الضأن. وما على الإبل: وبر وما # على المعز والبقر وغيرهما: شعر. # قال الله عز وجل: {ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين} ~~[النحل: 80]. (¬3) # 52 - قوله: (وشعرها)، بفتح "العين" وسكونها عن يعقوب، (¬4) وجمعه: أشعار، وشعور. # 53 - قوله: (طاهر)، هو ضد النجس، وقد تقدم. (¬5) PageV02P065 ### || CHECK *باب: السواك وسنة الوضوء* # * باب: السواك وسنة الوضوء* # (السواك): بكسر "السين": اسم للعود الذي يستاك، وكذلك: المسواك، بكسر ~~"الميم". (¬1) # قال ابن فارس: (¬2) "وسمي بذلك، لكون الرجل يردده في فمه ويحركه، يقال: ~~جاءت الإبل هزلى تساوك: إذا ms015 كانت أعناقها تضطرب من الهزال". (¬3) # فكأنه مأخوذ من تردد أعناق الإبل، لمشابهته، لاضطراب أعناقها، لأنه يضطرب ~~في الفم. والتساوك: الاضطراب. # وذكر صاحب "المحكم" أن السواك يذكر ويؤنث، وجمعه: سوك، PageV02P066 # ككتاب، وكتب. وذكر أنه يقال في جمعه: سؤك بالهمز. (¬1) # و(السنة)، ما أثيب على فعلها، ولم يعاقب على تركها، وهي المستحب والمندوب ~~ألفاظ مترادفة بمعنى واحد. (¬2) # و(الوضوء)، بضم "الواو" الفعل، (¬3) وبفتحها: الماء المتوضأ به على ~~المشهور، ولهذا ورد في الحديث: "تدعون غرا محجلين من آثار الوضوء" (¬4) ~~بالضم، وورد: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا بوضوء" (¬5) بالفتح: ~~وهو الماء. PageV02P067 # وحكي الفتح في الفعل، والضم في الماء. (¬1) # والوضوء لغة: النظافة والحسن، ومنه: "وجه وضيء"، "وجارية وضيئة"، مشتق من ~~الضوء ضد الظلام، ومنه في حديث أم معبد: (¬2) "ظاهر الوضاءة"، (¬3) سمي ~~بذلك لتحسينه فاعله في الدنيا والآخرة. # ففي الدنيا بإزالة الأوساخ والأقذار، وفي الآخرة بالنور الذي يحصل منه، ~~كالغرة والتحجيل وغير ذلك. # وفي الشرع: "عبارة عن الأفعال المعروفة من النية، وغسل الأعضاء الأربعة ~~بالطهور". (¬4) # 54 - قوله: (السواك سنة يستحب)، أورد عليه بأن السنة هو PageV02P068 # المستحب، فلأي شيء قال: "سنة يستحب". # قيل: أراد بالثاني: تأكد الاستحباب، وقيل أراد بالأول، وهو قوله: (سنة): ~~الاصطلاحية التي هي أحد أقسام "أصول الفقه"، التي هي "الكتاب والسنة". # وهي ما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قولا، أو فعلا، أو إقرارا، ~~(¬1) وهي أعم من أن يكون الحكم فيها واجبا، أو مستحبا، فلهذا قال: يستحب. ~~والله أعلم. # 55 - قوله: (عند)، هي لفظة تلزمها الإضافة، ك"قبل"، و "بعد". # 56 - قوله: (كل)، لفظة من ألفاظ العموم تلزمها الإضافة أيضا. # 57 - قوله: (فيمسك)، الإمساك: الكف عن الشيء، ومن ثم قيل للصوم: إمساك، ~~لأنه كف عن الطعام، والشراب وغيره. # 58 - قوله: (صلاة الظهر)، لغة: الوقت بعد الزوال. # قال الجوهري: "الظهر بالضم: بعد الزوال، ومنه صلاة الظهر". (¬2) # آخر كلامه. # قال صاحب "المطلع": "والظهر شرعا: اسم للصلاة، وهي من تسمية الشيء باسم ~~وقته". PageV02P069 # وقولنا: "صلاة الظهر": (¬1) أي صلاة هذا الوقت. # وقال ابن مالك في (¬2) "مثلثه": "الظهر: خلاف ms016 البطن من كل شيء، وما غلظ ~~من الأرض، والركاب التي تحمل الأثقال في السفر، ومصدر ظهر المتعدي. والظهر: ~~لغة في الظهر: وهو وجع الظهر. والظهر: وقت الزوال" (¬3) آخر كلامه. # 59 - قوله: (تغرب)، يقال: غربت تغرب غروبا، ومغربا: أي غابت وسمي المغرب ~~مغربا، لأنها تغيب فيه. # قال ابن مالك: "غرب الرجل: بعد، والنجم، وغيره: غاب. وغربت العين: ورم ~~مأقها، والشاة: تمعط خرطومها، وسقط شعر عينيها. وغربت الكلمة: غمض معناها. ~~والرجل: صار غريبا". (¬4) PageV02P070 # 60 - قوله: (الشمس)، معروفة: قال الله عز وجل: {لا الشمس ينبغي لها أن ~~تدرك القمر}. (¬1) # والشمس في السماء الرابعة، والظاهر والله أعلم: أن ضوء النهار من ضوئها. # وفي الغالب: إنما يمثل في الحسن بضوئها. # وورد عنه عليه السلام أنه قال: "عليكم بالشمس فإنها حمام العرب". (¬2) ~~وفي الصحيح عنه عليه السلام: "الشمس والقمر مكوران يوم القيامة". (¬3) وفي ~~غير الصحيح: "في نار جهنم". (¬4) # قال بعضهم: لأنهما عبدا من دونه. # وعندي، أن ذلك ليس على وجه التعذيب لهما، بل على وجه التعذيب بهما، ~~فإنهما يزيدان حر جهنم. (¬5) # وفي الصحيحين عنه عليه السلام: "أن الشمس والقمر لا يخسفان PageV02P071 # لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده، ~~فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة والذكر". (¬1) وفيهما أحاديث كثيرة ليس ~~هذا موضعها. # 61 - قوله: (اليدين)، واحدتهما: يد، وجمعها: أيدي، وحين أطلقت اليد في ~~الشرع، تناولت إلى الكوع، ولا تتعداه إلا بدليل. (¬2) # 62 - قوله: (نوم)، هو مفارقة الروح الروحانية للبدن، بسبب تصاعد الأخيرة ~~إلى الدماغ (¬3) ومبادئه يكون نعاسا وسنة. قال الله عز وجل: {الله لا إله ~~إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم}. (¬4) # 63 - قوله: (الليل)، معروف، قال الله عز وجل: {ولا الليل سابق النهار} ~~(¬5) وقال: {ثم أتموا الصيام إلى الليل}. (¬6) PageV02P072 # وأوله: من مغيب الشمس إلى طلوع الفجر الثاني، ويضرب به المثل في السواد ~~فيقال: أشد سوادا من الليل. وجمعه: ليالي، لأنه يقال في واحده: ليلة ومنه ~~اشتق اسم "ليلى"، إما لسواد عينيها وشعرها، وإما لسواد سائر (8/ أ) جسدها. # 64 ms017 - قوله: (قبل)، لفظة تلزمها الإضافة. "قبل" و"بعد". # 65 - قوله: (والتسمية)، هي قول: "بسم الله" في ابتداء الوضوء. (¬1) # 66 - قوله: (والمبالغة)، المبالغة في الشيء: استقصاؤه بجميع ما فيه. # وهي في الاستنشاق: اجتذاب الماء بالنفس إلى أقاصي الأنف، ولا يجعله ~~سعوطا. (¬2) # وأما في المضمضة: فهي إدارة الماء في الفم إلى أقاصيه، ولا يجعله وجورا. ~~(¬3) PageV02P073 # 67 - قوله: (الاستنشاق)، يقال: استنشق الشيء، يستنشقه استنشاقا فهو ~~مستنشق، والمفعول به: مستنشق به. (¬1) # واستنشق في الوضوء: غسل أنفه بالماء من داخل (¬2). # 68 - قوله: (وتخليل اللحية)، اللحية، بكسر "اللام": شعر الوجه المعروف، ~~وجمعها: لحي، بكسر "اللام"، وضمها، حكاه الجوهري (¬3). # وقال ابن مالك في "مثلثه": "اللحا: مصدر لحي الرجل: طالت لحيته، واللحا: ~~مقصور اللحاء: وهو قشر الشجرة وغيرها. واللحى - بالضم والكسر -: جمع لحية" (¬4). # وتخليل اللحية: "إدخال الأصابع فيها عند غسلها، ليبلغ الماء إلى أصول ~~الشعر" (¬5). # 69 - قوله: (جديد)، الجديد: ضد القديم، والمراد به: أن يأخذ ماء غير ماء ~~الرأس (¬6). PageV02P074 # 70 - قوله: (للأذنين)، واحدتهما: أذن، وجمعها: آذان. قال الله تعالى: ~~{والأذن بالأذن} (¬1). # وهما: من الرأس، كما نقل عنه "الشيخ" في "الحج" (¬2) في قوله: "والأذنان ~~من الرأس" (¬3). # وقيل: هما عضوان مستقلان. # وقيل: هما من الوجه. # وقيل: ما أقبل منهما من الوجه، وما أدبر من الرأس. # 71 - قوله: (ظاهرهما)، الظاهر: خلاف الباطن، سمي بذلك لظهوره غالبا. # 72 - قوله: (وباطنهما)، الباطن: خلاف الظاهر، والبطن: جوف كل شيئ وداخله (¬4). # 73 - قوله: (وتخليل ما بين الأصابع)، الأصابع: واحدتها أصبع، تذكر PageV02P075 # وتؤنث، وفيها عشر لغات، فتح "الهمزة" مع تثليث "الباء" وكسرها مع تثليث ~~"الباء" أيضا وضمها مع تثليثها أيضا. والعاشرة: "أصبوع" بضمها، وضم ~~"الباء"، وبعدها "واو" (¬1). # وقوله (وتخليل ما بين الأصابع): أي تعاهد الفرج التي بينها (¬2). # وهو عام في أصابع "اليدين" و"الرجلين"، وخص بعضهم ذلك ب"الرجلين" (¬3)، ~~لأن أصابع "اليدين" مفرجة، وكيفما خلل أجزأ. # وذكر جماعة من أصحابنا أن الأفضل أن يخلل أصابع يده اليسرى من تحت، وأن ~~يبدأ من الخنصر إلى الإبهام (¬4). # 74 - قوله: (الميامن)، جمع: أيمن، وهو أن يغسل الأيمن قبل الأيسر من يديه ~~ورجليه، ms018 ومنخريه، ومسح أذنيه، ونحو ذلك. # و(المياسر) جمع: أيسر، وهو أن يؤخر العضو الأيسر حتى يفرغ من الأيمن. ~~والله أعلم. PageV02P076 ### || AUTO باب: فرض الطهارة # الفرض لغة: القاسم (¬1)، ومنه: فرض القوس والسهم. # وشرعا: ما فعله راجح على تركه، مع المنع من تركه مطلقا. # وقيل: ما توعد على تركه بالعقاب. # وقيل: ما يعاقب تاركه. # وقيل: ما يذم تاركه شرعا. # وقيل: ما وعد على فعله بالثواب، وعلى تركه بالعقاب (¬2). # وهو والواجب مترادفان في ظاهر المذهب (¬3). # وعند أحمد رحمه الله: الفرض آكد منه (¬4). PageV02P077 # فقيل: هو ما يثبت بدليل مقطوع، والواجب: ما يثبت بدليل مظنون. # وقيل: ما ثبت بالقرآن، والواجب: ما ثبت بالسنة (¬1). # وقيل: ما لا يسقط في عمد ولا سهو، والواجب: ما يسقط بسهو. # 75 - قوله: (إزالة الحدث)، الحدث: واحد الأحداث: وهو ما أوجب وضوء، أو ~~غسلا (¬2). # والمراد بإزالة الحدث هنا: الاستنجاء (¬3). # 76 - قوله: (والنية)، النية: مشددة، وحكي فيها التخفيف، يقال: نويت نية، ~~وأنويته حكى ذلك الزجاج (¬4) في: "فعلت وأفعلت" و "انتويت" كذلك حكاها ~~الجوهري (¬5). PageV02P078 # وهي لغة: القصد، وهو عزم القلب على الشيء، يقال: نواك الله بخير: أي قصدك. # وشرعا: العزم على فعل الشيء تقربا إلى الله تعالى، ومحلها القلب، ومن ثم ~~لم يحتج فيها إلى تلفظ باللسان (¬1)، فإن تلفظ كان أفضل عند القاضي (¬2) ~~وغيره، وليس بأفضل عند أبي العباس (¬3) وغيره (¬4). # 77 - قوله: (الوجه)، الوجه: مأخوذ من المواجهة، سمي بذلك، لأنه يواجه به، ~~قال الله عز وجل: {فاغسلوا ؤجوهكم} (¬5)، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم ~~-: "إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه" (¬6). # وجمع الوجه: وجوه - قال الله عز وجل: {وجوه يومئذ ناضرة} (¬7) وأوجه. وله ~~حدان، حد من جهة الطول، وحد من جهة العرض. # وبدأ "الشيخ" بحده من جهة الطول، فقال: "وهو من منابت" (¬8)، PageV02P079 # واحدها منبت: وهو ما ينبت منه شعر الرأس، وهو المراد غالبا، ولا عبرة بمن ~~انحسر شعره حتى خلا منه جزء من رأسه، ولا بمن انحدر حتى نبت في جزء من وجهه (¬1). # والرأس: مأخوذ من الترأس، وهو العلو، وجمعه: رؤس، ورؤوس (¬2)، ويقال ~~لأكابر القوم: رؤوس، ms019 ورؤساء. # (إلى ما انحدر من اللحيين)، واحدهما لحي - بفتح "اللام" (¬3): وهما عظما ~~الوجه، والذقن وهو مجتمع اللحيين في أسفل الوجه، فيلتقي رأس هذا إلى رأس ~~هذا، ويعرف بالحنك فهذا هو الذقن، هذا حد الوجه من جهة الطول. # وأما من جهة العرض، فقال الشيح: (إلى أصول الأذنين) (¬4) يعني: من الأذن ~~إلى الأذن. # والأصول: جمع أصل: وأصل الشيء. # قيل: ما منه الشيء (¬5). # وقيل: ما بني عليه غيره (¬6). PageV02P080 # وقيل: ما استند الشيء في وجوده إليه (¬1). # 78 - قوله: (المفصل)، يجوز فيه كسر "الميم"، وفتح "الصاد" وعكسه. # وهو البياض الذي بين اللحية والأذن، وقد فسره "الشيخ" فقال: "هو ما بين ~~اللحية والأذن" (¬2). # 79 - قوله: (والفم)، معروف، وهو معرب بالحركات الظاهرة، فإذا نزعت ~~"الميم" منه أعرب بالحروف. # وهو من الوجه في حكم الظاهر منه، ويقال لمن سقطت أسنانه: سقط فمه مجازا. # 80 - قوله: (والأنف)، معروف أيضا، قال الله عز وجل: {والأنف بالأنف} ~~(¬3)، وفيه حاسة الشم. # وهو من الوجه في حكم الظاهر (¬4). يقال: مات حتف أنفه، ويقال: PageV02P081 # أرغم الله أنفه، وقال عليه السلام لأبي ذر: "وإن رغم أنف أبي ذر" (¬1). # 81 - قوله: (إلى المرفقين)، واحدهما مرفق، وجمعه: مرافق، قال عز وجل: ~~{وأيديكم إلى المرافق} (¬2). # والمرفق: بكسر "الميم" وفتح "الفاء"، وبفتح "الميم" وتكسر "الفاء" (¬3). # 82 - قوله: (الرجلين)، واحدتهما: رجل، وجمعها: أرجل. قال الله عز وجل: ~~{وامسحوا برءوسكم وأرجلكم} (¬4)، وفي الحديث: "ونحن نمسح على أرجلنا" (¬5). # وقد يطلق الرجل على الجماعة من الشيء، كما يقال: رجل من جراد، ورجل من ~~سباع ونحوه (¬6). # 83 - قوله: (إلى الكعبين)، واحدهما: كعب، وجمعه: كعب، وأكعب، وكعاب. # قال الجوهري: "الكعب: العظم الناشز عند ملتقى الساق والقدم، PageV02P082 # وأنكر الأصمعي (¬1) قول الناس: إنه في ظهر القدم" (¬2). # وقد بينهما "الشيخ" فقال: "وهما العظمان الناتئان" (¬3)، يعني: بارزان ~~على الرجل. # 84 - وقوله: (العظمان)، واحدهما: عظم، وجمعها: عظام، قال الله عز وجل: ~~{قال من يحي العظام وهي رميم} (¬4) # 85 - وقوله: (الناتئان)، ب "نون" و"ألف"، ثم "تاء" مثناة من فوق، ثم ~~"ياء" مثناة من تحت، ثم "ألف"، ثم "نون". # * تنبيه: - إن قيل: ms020 لم جمع الله عز وجل "المرافق"، وثنى "الكعاب"، في ~~قوله عز وجل: {فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم ~~إلى الكعبين} (¬5). # قيل: لأن في كل يد مرفقين "رأس العظم الفوقاني: مرفق". و"رأس التحتاني: ~~مرفق". PageV02P083 # ففي كل آدمي: أربع مرافق، وهي جمع صحيح، وليس في كل رجل: غير كعب واحد ~~فليس فيه غير كعبين. # 86 - قوله: (ويأتي بالطهارة عضوا بعد عضو، العضو: (¬1) أحد الأعضاء، ~~والمراد بهذا الترتيب: وهو أن يرتب أعضاء الوضوء، وهو واجب في أصح ~~الروايتين (¬2) عن أحمد رحمه الله. # 87 - قوله: (يجزئ)، أجزأ يجزئ، إجزاء، فهو مجزئ (¬3). # والإجزاء: قوع الفعل كافيا في سقوط القضاء، ويقال للفعل فيه: مجزيء. # 88 - قوله: (أفضل)، الأفضل: هو ما حصل فيه الفضل على غيره. # 89 - قوله: (لنافلة)، النافلة: أصلها العطية، ثم أطلقت على التطوع الذي ~~ليس بواجب (¬4)، قال الله عز وجل: {ومن الليل فتهجد به نافلة لك} (¬5). PageV02P084 # 90 - قوله: (فريضة)، إحدى الفرائض التي هي فرض (¬1). # 91 - قوله: (يقرأ)، يقال: قرأ يقرأ، فهو قارئ. # 92 - قوله: (القرآن)، هو كلام الله عز وجل (¬2)، وسمي قرآنا، لتأليف بعضه ~~إلى بعض، يقال: ليس لشعره قرآن: أي تأليف، ويقال: ما قرأت [الناقة] (¬3) ~~سلى قط: أي لم يجمع في بطنها ولد. # 93 - قوله: (جنب)، الجنب: اسم لمن حصلت منه الجنابة، والجنب: البعيد وسمي ~~من حصلت منه الجنابة: جنبا، لبعده عما كان مباحا له قبلها من الصلاة، ~~والقراءة (¬4)، وغير ذلك. # وقيل: لبعد الماء عن موضعه. # وقيل: لمخالطته أهله، وكل من خالط امرأته فهو جنب. # والجنب بضم "الجيم " و"النون"، يقال: جنب، فهو جنب، وأجنب فهو مجنب. # ويقال: جنب للمذكر، والمؤنث، والمثنى، والمجموع (¬5). PageV02P085 # قال الجوهري: "وقد يقال: أجناب وجنبون" (¬1)، وفي صحيح مسلم (¬2) من حديث ~~عائشة رضي الله عنها: "ونحن جنبان" (¬3). # 94 - قوله: (ولا حائض)، الحائفق: من حصل لها الحيض، يقال: امرأة حائض، ~~ونساء حيض (¬4). # 95 - قوله: (ولا نفساء)، وهي من حصل لها النفاس (¬5). # 96 - قوله: (ولا يمس)، المس: هو إصابة الشيء، وذلك اللمس. # 97 - قوله: (المصحف)، بضم "الميم"، وفتحها، وكسرها، حكاه ابن ms021 مالك في ~~"مثلثه" (¬6)، وسمي مصحفا، لكتابته في الصحف. PageV02P086 ### || CHECK باب: الاستطابة والحدث # باب: الاستطابة (¬1) والحدث # مصدر استطاب، يستطيب، استطابة، وطيبة، وسمي خروج الخارج: استطابة، لما ~~فيه من اللذة والطيبة (¬2)، حتى قيل: إن لذة خروج الخارج أعظم من لذة دخوله. # و(الحدث)، تقدم أنه: ما أوجب وضوءا، أو غسلا (¬3). # 98 - قوله: (نام)، أي: حصل منه النوم. # 99 - قوله: (ريح)، هنا الخارجة من الدبر، وهي الفساء، والضراط، # كما فسر أبو هريرة الحديث بها (¬4)، وقال عليه السلام: "من استنجى من ~~الريح فليس منا" (¬5). PageV02P087 # 100 - قوله: (استنجاء)، إزالة النجو: وهو العذرة ذكره الجوهري وغيره ~~(¬1)، وأكثر ما يستعمل في الاستنجاء بالماء. # وقيل: يستعمل في الإزالة بالحجارة (¬2). # وقيل: هو من النجوة، وهي ما ارتفع من الأرض، كأنه يطلبها ليجلس تحتها. ~~قاله ابن قتيبة (¬3). # وقيل: لارتفاعهم، وتجافيهم عن الأرض. # وقيل: من النجو، وهو القشر والإزالة، يقال: نجوت العود، إذا قشرته. # وقيل: أصل الاستنجاء، نزع الشيء من موضعه وتخليصه. # وقيل: هو من النجو، وهو القطع (¬4). PageV02P088 # 101 - قوله: (السبيلين)، واحدهما، سبيل، وهو الطريق، يذكر ويؤنث، والمراد ~~هنا: مخرج البول والغائط. # 102 - قوله: (فإن لم يعدو) (¬1) أي: يتعد. # 103 - قوله: (مخرجهما)، واحدهما: مخرج، وهو ما يخرج منه البول والغائط. # 104 - قوله: (أحجار)، جمع: حجر. # 105 - قوله: (أنقى)، الإنقاء: (¬2) تارة يكون في "الاستنجاء"، وتارة في ~~"الاستجمار". # فأما في "الاستنجاء": فهو أن يذهب العفن والأثر، وتزول اللزوجة، ويعود ~~المحل خشنا كما كان. # وأما في "الاستجمار" فقيل: أن يخرج الحجر الأخير، وليس عليه أثر. وقيل: ~~أن يبقى أثر لا يزيله إلا الماء، فعلى هذا إن خرج الحجر الأخير وليس عليه ~~أثر، وبقي أثر يزول بالخرقة، وجبت إزالته على الثاني (¬3)، ولا الأول. PageV02P089 # 106 - قوله: (حتى يأتي بالعدد)، المراد بالعدد هنا: الثلاث. # 107 - قوله: (فإن لم ينق)، يجوز ضم "الياء"، وكسر "القاف"، ويكون الضمير ~~عائدا على "المستجمر"، ويجوز فتح "الياء"، وفتح "القاف"، ويكون الضمير ~~عائدا على "المحل". # 108 - قوله: (زاد)، الزيادة: ضد النقص. # 109 - قوله: (الخشب)، جمع: خشبه، وجمع على: خشب (¬1). قال الله عز وجل: ~~{كأنهم ms022 خشب مسندة} (¬2). # يقول الحريري: "واستوت المياه والأخشاب" (¬3). # 110 - قوله: " (والخرق)، جمع: خرقة (¬4). # 111 - قوله: (الروث)، جمع: روثة، ويقال: أرواث: (¬5) وهو ما خرج من دبر ~~الدواب. PageV02P090 # 112 - قوله: (والعظام)، جمع عظم. # 113 - قوله: (والطعام)، وهو كل مطعوم. # 114 - قوله: (الكبير)، ضد الصغير. # 115 - قوله: (شعب)، يجوز فيه ضم "الشين" وكسرها، جمع: شعب شعبة (¬1). PageV02P091 ### || AUTO باب: ما ينقض الطهارة # النواقض: جمع ناقض، والناقض للشيء: هو المفسد له، يقال: نقض (¬1) الشيء ~~ينقضه نقضا، إذا أفسده. # 116 - قوله: (من قبل)، وهو الذكر، أو الفرج. # 117 - قوله: (أو دبر)، بضم "الدال": دبر الحيوان، وبفتح "الدال" ~~و"الباء": جمع دبرة، ومصدر دبرت الدابة. # و"الدبر! : جمع دبرة، و"الدبر": جمع دبرة، و "الدبر"، بفتح "الدال"، وكسر ~~"الباء": من فيه الدبر من الحيوان، أو من حصل فيه إدبار. # و"الدبر"، بفتح "الدال" وسكون "الباء": نوع من الزنابير (¬2). # 118 - قوله: (الغائط)، الغائط: المراد به العذرة (¬3)، وهو في الأصل PageV02P092 # المكان المطمئن من الأرض، كانوا يأتونه للحاجة، فكنوا به نفس الحدث ~~الخارج، كراهية ذكره بصريح اسمه. # 119 - قوله: (والبول)، هو الماء الخارج من القبل مستمدا مما يشربه. # 120 - قوله: (وزوال العقل)، الزوال: مصدر زال يزول زوالا: إذا فارق. # والعقل: بعض العلوم الضرورية (¬1) # وقيل: كلها. # قال ابن الجوزي: (¬2) "قال قوم: العقل: [ضرب] (¬3) من العلوم الضرورية. # وقيل: غريزة يأتي معها إدراك العلوم. # وقيل: جوهر بسيط. # وقيل: جسم شفاف (¬4). PageV02P093 # وقال الحارث المحاسبي: (¬1): "نور" (¬2) وبه قال أبو الحسن التميمي (¬3). # وروى الحربي (¬4) عن أحمد أنه "غريزة" (¬5). # قال بعض أصحابنا: (¬6) التحقيق أن يقال: إنه غريزة، كأنها نور يقذف في ~~القلب فيستعد لإدراك الأشياء، جواز الجائزات، واستحالة المستحيلات، يتلمح ~~(¬7) عواقب الأمور. وذلك النور: يقل ويكثر، فإذا قوي قمع ملاحظة عاجل ~~الهوى. PageV02P094 # قال القاضي: "قول أحمد: العقل غريزة": أي غير مكتسب" (¬1). # وقيل: هو اكتساب، والأكثر على أنه يختلف، فعقل بعض الناس أكبر من بعض. # وقيل: لا، وأكثر أصحابنا يقولون: "محله القلب" (¬2)، وهو مروي عن ~~الشافعي، قاله الأطباء (¬3). # وبالغ بعضهم فقال: "هو القلب" (¬4). # ونقل الفضل بن زياد (¬5) عن أحمد: "أن محله الدماغ"، وهو ms023 اختيار أكثر ~~أصحابه (¬6)، وأصحاب أبي حنيفة. # وقد رد بعضهم على أصحابنا في ادخالهم النوم في زوال العقل، وقال: النوم ~~ليس هو من زوال العقل، وإنما هو تغطية عليه (¬7)، فلهذا قال صاحب "الفروع" ~~(¬8) وغيره من متأخري الشافعية: "زوال العقل، أو تغطيته". PageV02P095 # 121 - قوله: (النوم اليسير)، المرجع في اليسير إلى العرف (¬1). # وقيل: أن يرى الحلم. # وقيل: دون نصف الليل. # وقيل: ثلثه. # 122 - قوله: (جالسا)، المراد بالجالس: القاعد. # 123 - قوله: (قائما)، هو الوقوف على رجليه، ولهذا قال أمية (¬2) # قيام على الأقدام عانين تحته (¬3) # 124 - قوله: (والارتداد عن الإسلام) (¬4)، الرجوع عن الإسلام إلى الكفر ~~والعياذ بالثه إما "نطقا"، أو "اعتقادا"، وإما "شكا"، على ما ذكره صاحب ~~"المغني" (¬5) وقد يحصل ب "الفعل". # والإسلام: مصدر أسلم يسلم إسلاما، قال الله عز وجل: {ورضيت لكم الإسلام ~~دينا} (¬6): وهو ديننا، وهو أعم من الإيمان. فكل مؤمن مسلم، PageV02P096 # وليس كل مسلم مؤمنا (¬1). قال الله عز وجل: {قالت الأعراب آمنا قل لم ~~تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا} (¬2). وفي الحديث: "أن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - أعطى قوما، وترك رجلا، وسعد جالس، فقال لرسول الله: مالك عن فلان، ~~فوالله لأراه مؤمنا، فقال: أو مسلما مرارا" (¬3). # 125 - قوله: (والقيء)، القيء: ما يخرج من فم الإنسان من معدته، تقيأ: ~~تكلف القيء: (¬4) وهو نجس. # 126 - وقوله: (الفاحش)، يقال: فحش (¬5)، يفحش، فحشا، فهو PageV02P097 # فاحشق، والمراد به: فحشه في أوساط الناس (¬1). # وقيل: الفاحش منه: شبر في شبر. # وقيل: متر في متر. # وقيل: ملء الفم. # وقيل: نصفه. # 127 - قوله: (والدم الفاحش)، الدم: معروف، والفاحش منه: ما فحش في نفس ~~أوساط الناس. # وقيل: شبر في شبر. # وقيل: متر في متر. # وقيل: ما زاد على قدر الدرهم. # 128 - قوله: (والدود الفاحش)، معروف، يقال: دود الجرح وغيره، يدود فهو مدود. # 129 - قوله: (الجروح)، جمع جرح، يقال: جرح يجرح، فهو مجروح، والجارح: ~~مجروح به، والفاعل له: جارح (¬2). # 130 - قوله: (الجزور). الجزور: يقع على الذكر والأنثى من الإبل، وجمعه: ~~جزر. (¬3) # 131 - قوله: (الميت)، يقال: مات يموت، فهو ميت، وميت. PageV02P098 # قال الشاعر: (¬1) # ليس من ms024 مات فاستراح بميت ... إنما الميت ميت الأحياء # فجمعها. وهو كل من خرجت روحه. # 132 - قوله: (وملاقاة)، الملاقاة هنا: المماسة والالتصاق، يقال: لاقاه ~~ملاقاة، ولقيه، ولاقاه من اللقي (¬2). # 133 - قوله: (جسم)، المراد به: يديه، وأصل الجسم: كل ما ليس بعرض. # 134 - قوله: (الرجل)، ذكر الآدمي. المرأة: مقصورة: الأنثى من الآدميين. # 135 - قوله: (لشهوة) (¬3)، المراد بها: شهوة الوطء، يقال: اشتهى الشيء ~~يشتهيه شهوة، فهو مشته، وذلك مشتها (¬4). # 136 - قوله: (ومن تيقن)، يقال: تيقن الشيء، يتيقنه يقينا، فهو متيقن. PageV02P099 # واليقين: هو الاعتقاد الجازم (¬1). # 137 - قوله: (وشك)، الشك: مصدر شك يشك شكا. وهو لغة: التردد بين وجود ~~الشيء وعدمه (¬2). # قال ابن فارس، والجوهري، وغيرهما: "هو خلاف اليقين" (¬3)، وكذا هو في كتب ~~الفقهاء. # وعند الأصوليين: إن تساوى الاحتمالان، فهو شك، وإلا، فالراجح: ظن ~~والمرجوح: وهم (¬4). PageV02P100 ### || AUTO باب: ما يوجب الغسل # قال الجوهري: "غسلت الشيء غسلا ب "الفتح"، والاسم: الغسل ب "الضم"، ~~ويقال: غسل، [وغسل (¬1)] (¬2) (¬3)، كعسر، وعسر. # وقال ابن مالك في "مثلثه": "والغسل ب "الضم": الاغتسال، والماء الذي ~~يغتسل به" (¬4). # وقال القاضي عياض: (¬5) "الغسل ب "الفتح": الماء، وب "الضم": الفعل" ~~(¬6). PageV02P101 # قال الجوهري: "والغسل ب "الكسر: ما يغسل به الرأس من خطمي وغيره" (¬1). # قلت: الأفصح في الفعل: "الضم"، اغتسل يغتسل غسلا، ويجوز فيه "الفتح". ~~والأفصح في الماء "الفتح"، ويجوز فيه "الضم"، مثل: طهور، وطهور، ووضوء، ووضوء. # 138 - قوله: (الموجب)، يقال: أوجب يوجب، فهو موجب (¬2)، و"الألف" ~~و"اللام" في الموجب: للاستغراق، قاله "الشيخ" في "المغني" (¬3). # 139 - قوله: (خروج المني)، قال الجوهري وغيره: "بتشديد الياء" (¬4). # قال الله عز وجل: {من مني يمنى} (¬5)، وفي الحديث عن عائشة: "كنت # أغسل المني" (¬6). PageV02P102 # وحكى المطرز (¬1) في "ياقوتته" عن ابن الأعرابي: "تخفيف الياء بذلك (¬2) ~~لأنه يمنى: أي يصب"، وسميت "منى" منى: لما يراق بها من دم الهدي. # ومني الرجل في حال صحته: ماء أبيض غليظ يخرج عند اشتداد الشهوة يتلذذ ~~بخروجه ويعقب خروجه فتور، وله رائحة كرائحة الطلع، تقرب من رائحة العجين (¬3). # ومن المرأة: ماء رقيق أصفر (¬4). # و"الألف" و"اللام" في قوله: "المني". # قيل: للاستغراق، فيجب ms025 الغسل عنده لكل مني، سواء خرج بلذة، أو بغير لذة ~~(¬5). PageV02P103 # وقيل: هي للعهد، فلا يجب إلا بخروج المني المعهود، وهو الخارج دفقا بلذة (¬1) # 140 - قوله: (والتقاء الختانين)، الختانان: تثنية ختان: وهو موضع الختن، ~~فهو في الرجل: في قبل الحشفة (¬2)، ومن المرأة: مقطع نواتها، ومعنى ~~التقائهما: أي تحاذيها، وتقابلهما، ومنه التقاء الفارسين: إذا تقابلا. # وفسر صاحب "المغني" وغيره ذلك: "بتغييب الحشفة في الفرج" (¬3)، لأن ما ~~يقطع من فرج المرأة في أعلاه، وليس في مسلك الذكر، فإذا غابت حشفته في ~~فرجها تقابل موضع ختانه وموضع ختانها (¬4)، وصار كل واحد منهما مقابل ~~الآخر، وتلاقيا (¬5). # 141 - قوله: (الكافر)، الكافر: المتلبس بالكفر (¬6)، والكفر تارة يراد PageV02P104 # به: كفر الربوبية (¬1)، وتارة يراد به: كفر النعمة (¬2)، وتارة يراد به: ~~كفر العشير (¬3). # 142 - قوله: (والمشرك)، من حصل منه الشرك: وهو أن يشرك مع الله في ~~العبادة (¬4) غيره. # 143 - قوله: (غمسوا أيديهم في الماء)، الغمس، والانغماس: تغييب الشيء في ~~غيره (¬5). PageV02P105 # 144 - قوله: (إذا خلت)، الخلوة (¬1): لغة كل من لم يحضر معه على الشيء ~~غيره واصطلاحا هنا قيل: أن لا يشاركها فيه (¬2). # وقيل: أن لايراها (¬3). # وقيل: مطلق [خلوة] (¬4). # وقيل: من تزول به خلوة النكاح (¬5) PageV02P106 ### || AUTO باب: الغسل من الجنابة # 145 - قوله: (إذا أجنب)، أي حصلت منه الجنابة، ويقال: أجنب: أي بعد (¬1). ~~قال الله عز وجل: {والجار ذي القربى والجار الجنب} (¬2). # 146 - قوله: (من أذى)، المراد به: ما أصاب من فرج المرأة. # 147 - قوله: (يروي)، أي تحصل التروية بهن لأصول الشعر، وهو أن يبلغ الماء ~~أصوله (¬3). # 148 - قوله: (ثم يفيث الماء)، المراد هنا بالإفاضة: صب الماء على سائر الجسد. # 149 - قوله: (للاختيار)، الاختيار: (¬4) هو ما اختاره المرء. PageV02P107 # 150 - قوله: (ويتوضأ بالمد)، المد: مكيال معروف (¬1)، والمراد به هنا: مد ~~النبي - صلى الله عليه وسلم -. # 151 - قوله: (وهو)، أي: المد: رطل وثلث الرطل، بكسر "الراء" وسكون ~~"الطاء" المهملة، ويجوز فتح "الراء" (¬2) والثلث: بضم "الثاء" المثلثة ~~و"اللام". # والمد: رطل وثلث عند أهل الحجاز، ورطلان عند أهل العراق (¬3). # وللعلماء في مقدار الرطل العراقي أقوال: # أحدها: "مائة ms026 درهم، وثمانية وعشرون درهما، وأربعة أسباع درهم" (¬4) # والثاني: "مائة وثمانية وعشرون" (¬5). # والثالث: "ماثة وثلاثون" (¬6). PageV02P108 # والرابع: "مائة وعشرون". # والرطل الحجازي: "مائة وثلاثون"، وكذلك المصري. # والدمشقي: "خمس مائة وعشرون". # وقول الخرقي: (رطل وثلث) (¬1)، قال جماعة: بالعراقي (¬2)، وإذا أردت أن ~~تعرف العراقي بالدمشقي، فخذ: "سبعة ونصف سبعه"، فما بلغ فهو الدمشقي، فيكون ~~المد بالدمشقي: "ثلاثة (¬3) أواق، وثلاثة أسباع أوقية" (¬4). # 152 - قوله: (ويغتسل بالصاع)، الصاع: (¬5) مكيال معروف أيضا، وقد فسره ~~الشيخ بأنه: "أربعة أمداد"، فيكون: خمسة أرطال وثلث" (¬6). # وهو بالدمشقي: "رطل وأوقية، وخمسة أسباع أوقية" (¬7). PageV02P109 # 153 - قوله: (وإن أسبغ)، قال الجوهري: "وإسباغ الوضوء: إتمامه" (¬1) # 154 - قوله: (نقض)، تقدم أن النقض: هو إفساد ما أحكم (¬2). PageV02P110 ### || AUTO باب: التيمم # التيمم لغة: القصد - قال الجوهري: "وأصله: التعمد والتوخي (¬1)، وقال ابن ~~السكيت: "قوله تعالى: {فتيمموا صعيدا طيبا} (¬2)، أي اقصدوا الصعيد الطيب" ~~(¬3). يقال: تيمم الشيء ويممه: أي قصده (¬4). وقال تعالى: {ولا تيمموا ~~الخبيث منه تنفقون} (¬5). # قال الشاعر: (¬6) # وما أدري إذا يممت أرضا ... أريد الخير أيهما تليني # أألخير الذي أنا أبتغيه أم ... الشر الذي هو يبتغيني # وقال امرؤ القيس: (¬7) # تيممت العين التي عند ضارج ... يفيء عليها الظل عرمضها طامي PageV02P111 # ثم نقل إلى عرف الفقهاء: "بمسح (¬1) الوجه واليدين بشيء من الصعيد"، ~~وكذلك معناه في السنة. # 155 - قوله: (قصير السفر)، القصير: ضد الطويل، وهو في السفر ما دون مسافة ~~القصر التي هي: "ستة عشر فرسخا" (¬2)، وهما: "أربعة برد"، (¬3) مسيرة ~~يومين، قاصدين مسير الإبل. # و(السفر)، مصدر: سافر يسافر، سفرا (¬4)، فهو مسافر، والاثنان: مسافران ~~والجمع: مسافرون، وسفرى، وسفر. قال الله عز وجل: {وإن كنتم مرضى أو على ~~سفر} (¬5) وفي الحديث: "إذا كنا مسافرين" (¬6)، وفيه: سفرا" (¬7) أيضا. PageV02P112 # وسمي السفر سفرا، لأنه يسفر عن أخلاق الرجال، ويظهر أحوالهم، كما يقال: ~~أسفر الفجر: إذا ظهر، وأسفرت المرأة عن وجهها: إذا كشفته. # قال الشاعر: # وكنت إذا ما جئت ليلى تبرقعت ... فقد رابني فيها الغداة سفورها # وهو قيل لى"توبة" (¬1) صاحب "ليلى الأخيلية" (¬2). # وقيل: ل"مجنون بني عامر" (¬3) صاحب "ليلى العامرية" (¬4) # 156 - قوله: (وطويله)، الطويل: ضد القصير، يقال: طال، يطول PageV02P113 # طولا ms027 (¬1) فهو طويل. # قال ابن مالك في: "مثلثه": "الطول - بفتح "الطاء" و"الواو" -: مصدر ~~الأطول: وهو البعير الطويل المشفر. والطول - يعني بكسر "الطاء" وفتح ~~"الواو" -: الحبل الطويل جدا، والطول - بضم "الطاء" -: جمع طولى، مؤنث ~~الأطول. والطول -بالضم والكسر - المدة. الطوال - بالفتح -: المدة. - ~~وبالكسر -: جمع طويل، وبالضم: مبالغة فيه (¬2) الطول - بالفتح وسكون ~~"الواو" -: الفضل، ومصدر طال الشيء: فاقه في الطول، والطيل: المدة، يقال: ~~طال طولك وطيلك، وطيلك (¬3)، وطولك، وطوالك: أي مدتك. # قال: "والطول - بضم "الطاء"، وسكون "الواو" -: نقيض القصر، وجمع بغير ~~أطول" (¬4). # وفي صفة النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أنه كان ليس بالطويل، ولا ~~بالقصير" (¬5) وفي الحديث: "لا أكاد أرى رأسه طولا" (¬6). PageV02P114 # قال الشاعر: (¬1) # ألا أيها الليل الطويل ألا انجلى ... بصبح وما الإصباح فيك بأمثل # وهو لامرئ القيس بن حجر الكندي (¬2). # وقال مجنون بني عامر: (¬3). # وليل كظل الرمح قصرت طوله ... بليلى فلهاني وما كنت لاهيا # وطال الشيء يطول طولا، وتطاول يتطاول بمعنى: طال (¬4). # وقالت امرأة على عهد عمر: # تطاول هذا الليل واخضل جانبه ... وأرقني ألا خليل ألاعبه (¬5) # وقال حندج بن حندج المري: (¬6) # في ليل صول تناهي العرض والطول ... كأنما ليله بالليل موصول (¬7) PageV02P115 # فتارة يطلق الطول، ويراد به ضد القصر، وتارة يطلق، ويراد به ضد العرض. # 157 - قوله: (وطلب)، المراد به: طلب الماء قبل التيمم (¬1)، وهو أن يفتش ~~على الماء يمنة ويسرة، وأمامه ووراءه، وينظر في رحله وما قرب منه (¬2)، ~~ويسأل عنه رفاقه. # 158 - قوله: (فأعوزه)، أعوز الشيء: قل، أو لم يوجد بالكلية (¬3). وفي ~~الحديث: "إن أهل المدينة أعوزوا التمر" (¬4). # 159 - قوله: (تأخر)، التأخير: هو الإرجاء إلى وقت آخر (¬5). # 160 - قوله: (أصاب) (¬6)، بمعنى: الوقوع على الشيء، ويكون من PageV02P116 # الإصابة، يصيب فيهما فهو مصيب. # 161 - قوله: (ضربة)، الضربة: المرة من الضرب. # 162 - قوله: (صعيدا)، لما يصاعد منه من الغبار (¬1)، والصعود: العلو (¬2). # قال الله عز وجل: {سأرهقه صعودا} (¬3)، وفي الحديث: "فسما بصري صعدا" ~~(¬4)، ومنه قيل لمن أخذ في علو: أصعد. # 163 - قوله: (الطيب)، الطيب، قيل: الطاهر (¬5). # وقيل: غير الخبيث (¬6)، وسمي الطيب طيبا: لما يحصل فيه من ms028 PageV02P117 # الطيبة، وهي اللذة وقال جزء بن ضرارا (¬1): # إذا رنقت أخلاق قوم مصيبة ... تصفى بها أخلاقهم وتطيب (¬2) # وقال عبد الله بن الدمينة (¬3): # وحكاه بعضهم لمجنون بني عامر (¬4)، والأول أصح. # ألا لا أرى وادي المياه يثيب ... ولا النفس عن وادي المياه تطيب # وقال آخر (¬5): # ومن لم يطب في طيبة عند طيب ... به طيبة طابت فأين يطيب # 164 - قوله: (وهو التراب)، قال الجوهري: (فيه لغات، تراب، وتوراب، وتورب، ~~وتيرب، وترب، وتربة، وترباء" (¬6)، وجمعه: أتربة، وتربان. PageV02P118 # وبالأولى ورد القرآن في قوله: {هو الذي خلقكم من تراب} (¬1). وقال النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - عن الجنة: "ترابها المسك" (¬2)، وفي حديث آخر: "ما ~~تربة الجنة" (¬3). # 165 - قوله: (قرح)، القرح والقرحة (¬4): الجرح ونحوه، قال الله عز وجل: ~~{من بعد ما أصابهم القرح} (¬5). # قال البخاري: "القرح: الجراح" (¬6). # وقال ابن مالك في "مثلثه": "قرح فلان فلانا: جرحه، وبالحق استقبله به، ~~والشيء: اختاره. والناقة: استبان تمام حملها. والفرس: سقطت رباعيته، ونبت ~~نابه، وذلك بدخوله في السنة السادسة. # وقرح الرجل قرحا: أصابته قروج. والقلب: حزن. والروضة: صارت قرحاء: أي ذات ~~نور أبيض في وسطها. والفرس: صار أقرح: أي ذا بياض في جبهته قدر الدرهم أو ~~أقل. وقرح الشيء: خلص. # ثم قال: القرحة: الجرح. والقرحة - يعني بالكسر -: الهيئة من قرح PageV02P119 # والقرحة - يعني بالضم -: أول الشيء (¬1)، ومصدر الأقرح والقرحاء. # ثم قال: القراح: الماء الخالص، والأرض البارزة التي لم يختلط بها شيء. # والقراح: الجراح - يعني بكسر "القاف" -، وقراح - يعني بالضم - قرية ~~"بشاطئ (¬2) البحر" (¬3). # 166 - قوله: (أو مرض مخوف)، المرض: مصدر مرض يمرض مرضا، فهو مريض، وجمعه: ~~مراض، من حصل له المرض (¬4). قال الله عز وجل: {في قلوبهم مرض فزادهم الله ~~مرضا} (¬5). # و(المخوف)، من حصل منه الخوف. # قال الشاعر: وهو عروة بن الورد: (¬6) PageV02P120 # أرى أم حسان الغداة تلومني ... تخوفني الأعداء والنفس أخوف (¬1) # وفي هذا الخوف قولان: # قيل: خو التلف (¬2). # وقيل: خوف الضرر (¬3). # * تنبيه: # في الغالب: إنما يقال: مرض، لمن حصل له مرض عام، ولا يقال لمن وجع في ~~عينه، أو سنه، أو عضو: مرض. # وفي الصحيح ms029 عن أنس (¬4) أو غيره أنه قال: "امسحوا على رجلي فإنها مريضة" (¬5). # ربما قرن المرض غالبا بالعيادة. PageV02P121 # قال الشاعر: (¬1) # مالي مرضت فلم يعدني عائد ... منكم ويمرض عبدكم فأعود # وأشد من مرضي علي صدودكم ... وصدود من أهوى علي شديد # وقال آخر (¬2): # مرضت فعادني عواد قومي ... فما لك لم تري فيمن يعود # وقال الشافعي (¬3): # مرض الحبيب فعدته ... فمرضت من نظري إليه # فأتى الحبيب يعودني ... فشفيت من نظري إليه # * فائدة: ربما قيل: عيون مراض، ولا يراد به المرض المؤلم، وإنما يراد به ~~أنها فواتر (¬4) ذبل فسمها كذلك لما فيه من المرض. # 167 - قوله: (فخشي)، خشي الشيء يخشاه: إذا خافه (¬5). # قال ابن مالك في "مثلثه". (الخشاء: - يعني بالفتح -: أرض ذات حصباء. ~~والخشاء -: يعني بالكسر -: التخويف، والخشاء، [والخششاء] (¬6): العظم ~~الناتئ خلف الأذن" (¬7). PageV02P122 # 168 - قوله: (الصحيح)، الصحيح: ما كان فيه الصحة التي هي ضد السقم، وصح ~~الشيء يصح صحة. # 169 - قوله: (فوائت)، جمع فائتة، وفائت، وهو الشيء إذا فات عن وقته، ~~يقال: فات يفوت فوتا، فهو فائت (¬1). والمراد بالفوائت هنا: ما عليه من ~~الفرائض اللاتي خرج وقتهن (¬2). # 170 - قوله: (والتطوع)، التطوع: تفعل من طاع يطوع: إذا انقاد (¬3)، ~~والمراد بها: الصلاة النافلة: التي ليست بواجبة. # 171 - قوله: (العطش)، مصدر عطش يعطش، فهو عطشان (¬4)، وجمعه عطاش، وبه ~~ورد الحديث (¬5). # 172 - قوله: (حبس الماء)، الحبس: (¬6) مصدر حبسة يحبسه حبسا، فهو محبوس، ~~وجمعه: محابيس، ومحبوسون. # قال ابن مالك في "مثلثه": "الحبس: السجن، ومصدر حبس الشيء. PageV02P123 # والحبس - بالفتح والكسر -: الجبل الأسود. وبالكسر وحده: حجارة يحبس بها ~~ماء النهر. والحبس - يعني بالضم - جمع أحبس: لغة في الأحمس: وهو الشجاع ~~والحبس أيضا: المحبس في سبيل الله عز وجل. # ثم قال: والحبسة: المرة من حبس الشيء. والحبسة: الهيئة منه. والحبسة: ~~تعذر الكلام عند إرادته" (¬1). # 173 - قوله: (إعادة)، الإعادة: ما فعل مرة بعد مرة (¬2). # وقيل: لخلل في الأول (¬3). # وقيل: في الوقت. # 174 - قوله: (نسي)، نسي الشيء ينساه نسيانا (¬4)، فهو ناس. وفي الحديث ~~"أنسيت أم قصرت الصلاة يا رسول الله؟ قال: لم أنس ولم تقصر" (¬5)، PageV02P124 # وقال الله ms030 عز وجل: {ما ننسخ من آية أو ننسها} (¬1)، قيل: نتركها. # 175 - قوله: (خرج منها)، المراد: تركها ولم يقمها. # 176 - قوله: (واستقبل الصلاة)، يعني: من أولها، ولم يبن على ما مضى منها، ~~والاستقبال: يطلق على ابتداء الشيء كهذا، وعلى المقابلة، والمواجهة (¬2)، ~~ومنه استقبال القبلة. # 177 - قوله: (شد)، شد الشيء يشده شدا، فهو مشدود: إذا أحكم ربطه (¬3). # 178 - قوله: (الكسير)، هو من حصل له الكسر في عظامه (¬4)، مثل: جريح من ~~حصل له جرح، وعليل، من حصل له علة. والكسر: مصدر كسر الشيء يكسره كسرا. # قال ابن مالك في "مثلثه": "الكسر: مصدر كسر الشيء، والرجل عن مراده: ~~صرفه. والقوم: هزمهم، والهواء البارد: فتر برده، والطائر جناحيه: أمالهما ~~للانقضاض، والكسر - أيضا بالفتح -: ما ليس سهما تاما. والكسر - بالكسر -: ~~الجانب من كل شيء، وأسفل الشقة التي تلي (¬5) الأرض من PageV02P125 # الخباء، وأحد كسور الأعضاء: وهي عظامها. والكسر - يعني بالضم -: جمع ~~كسور: وهو فعول من كسر الرجل والقوم" (¬1). # 179 - قوله: (الجبائر)، جمع جبيرة (¬2)، قال بعضهم: وهو كل عصب على كسر ~~أو جرح. # وقال صاحب "المطلع" من أصحابنا: "وهي أخشاب أو نحوها، تربط على الكسر ~~ونحوه" (¬3). # 180 - قوله: (ولم يعد)، يعني: يجاوز بها موضع الكسر: أي قدر الحاجة. # 181 - قوله: (يحلها)، حل الشيء يحله حلا (¬4). وفي الحديث: "يعقد الشيطان ~~على قافية أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد يضرب على كل عقدة مكانها عليك ليل ~~طويل فارقد فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإن توضأ، انحلت عقدة، فإن ~~صلى، انحلت عقده كلها" (¬5). PageV02P126 # قال ابن مالك في "مثلثه": "الحل: الشيرج، ومصدر حل: ضد عقد، والحق: وجب، ~~والمسافر نزل. والحل: الحلال، وما خرج عن أرض الحرم. # والحل - يعني بالضم -: جمع أحل: وهو الرخو القوائم من الخيل والإبل، ~~ويوصف الذئب بذلك، لأنه يخمع إذا عدا. # ثم قال: الحلة: المرة من حل، والجهة المقصودة من الشيء، وموضع ذو صخور. # قال: وفي هذين، الكسر أيضا. والحلة: بيوت مجتمعة. # قلت: وقرية معروفة من قرى بغداد (¬1). # قال: والحلة - يعني بالضم -: إزار، ورداء، أو ثوب مبطن، أو ms031 سلاح، أو ثوب ~~جيد ما لم يلبس، فإذا لبس لم يقع عليه حلة إلا مع غيره" (¬2). وفي حديث أبي ~~ذر: "لو لبست هذا لكانت حلة" (¬3). PageV02P127 ### || AUTO باب: المسح على الخفين # (¬1) # المسح: هو إمرار اليد على الشيء، يقال: مسح يمسح مسحا، فهو ماسح (¬2). # والخف: أحد الخفاف، مأخوذ من خف البعير (¬3). # 182 - قوله: (ومن لبس)، اللبس: معروف، وهو مصدر لبس يلبس لبسا، فهو لابس. # واللبس - بضم اللام -: لبس إلثوب ونحوه، واللبس - بفتحها -: مصدر التبس ~~الشيء يلتبس لبسا، فهو ملتبس، إذا عمي. # قال ابن مالك في "مثلثه": "اللبس - يعني بالفتح -: الالتباس، ومصدر PageV02P128 # لبس الأمر: خلطه. واللبس - يعني بالكسر -: ما يلبس، أو يغشى به شيء. ~~واللبس - يعني بالضم -: مصدر لبس الثوب، وجمع لباس، وهو ما يلبس، [وجمع ~~لبوس: وهو ما يلبس (¬1)] (¬2) والله أعلم. # 183 - قوله: (وهو كامل)، الكامل: جمعه كوامل (¬3)، وهو ضد الناقص، قال ~~الله عز وجل {تلك عشرة كاملة} (¬4)، وكمال الطهارة: أن لا يبقي عليه من ~~أعضائها شيئا. # 184 - قوله: (يوما)، اليوم أحد الأيام، قال الله عز وجل: {يوم خلق ~~السماوات والأرض} (¬5) وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - "يوما وليلة" (¬6). # 185 - قوله: (وليلة)، أحد الليالي، قال الله عز وجل: {فتم ميقات ربه ~~أربعين ليلة} (¬7) قال: {والفجر (1) وليال عشر} (¬8)، وقال: {إنا أنزلناه PageV02P129 # في ليلة القدر (1) وما أدراك ما ليلة القدر (2) ليلة القدر خير من ألف ~~شهر} (¬1). # 186 - قوله: (للمقيم)، المقيم هنا: ضد المسافر، وأقام الشيء يقيم إقامة ~~فهو مقيم، (¬2)، ولم يفارق موضعه. # قال الشاعر: ويقال: إنه ل "قس" (¬3). # مقيم على قبريكما لست بارحا ... أذوب الليالي أو يجيب صداكما (¬4) # وقال آخر (¬5): # كذلك كل ذي سفر إذا ما ... تناهى عند غايته مقيم # ويقال في تثنيته: مقيمان. # قال الشاعر: وهو نصيب (¬6) في عمر بن عبيد الله بن معمر (¬7). PageV02P130 # وإن خليليك السماحة والندى ... مقيمان بالمعروف مادمت توجد # مقيمان ليسا تاركيك لخلة ... مذ الدهر حتى يفقدا حين تفقد (¬1) # وجمعه: مقيمون. ويقال: أقام الشيء يقيمه، بمعنى قومه، فاستقام، ومنه قول ~~الشاعر: (¬2). # أقيمي أم زنباع أقيمي ... صدور العيس نحو بني تميم ms032 # وأما القائم: فهو ضد القاعد، ويقال في تثنيته: قائمان، وجمعه، قائمون، ~~وقيام. قال أمية بن أبي الصلت (¬3): # قيام على الأقدام عانين تحته ... فرائصهم من شدة الخوف ترعد # وقال آخر في المفرد (¬4): # أظن خليلي من تقارب شخصه ... بعض القراد باسيه وهو قائم # 187 - قوله: (للمسافر)، من حصل منه السفر (¬5). PageV02P131 # 188 - قوله: (خلع)، خلع الشيء - يخلعه خلعا: نزعه عنه (¬1). # قال ابن مالك في "مثلثه": "الخلعة: المرة من خلع الشيء: نزعه من موضعه، ~~والثوب: جرده، والمرأة: طلقها منه، وأهل الرجل الرجل: تبرؤوا منه لكثرة ~~جناياته، والشجر: أورق، والزرع: أسفى. والخلعة - يعني بالسكون -: ما خلعته ~~من الثياب، كسوته شخصا، أو لم تكسه. والخلعة - يعني بالضم -: خيار المال، ~~ولغة في الخلع، وهو مصدر خلع المرأة" (¬2). # 189 - قوله: (أو قدم)، قدم على وزن ندم، يقدم قدوما (¬3)، فهو قادم. # قال ابن مالك في "مثلثه": "قدم فلان فلانا (¬4) - (4 يعني بالفتح 4) -: ~~ضرب قدمه، والقوم: تقدمهم، وقدم من السفر قدوما: معلوم. . . وإلى الشيء: ~~قصده. وقدم أيضا [فهو قدم، (¬5): أي تقدم. وقدم الشيء: صار قديما" (¬6) # 190 - قوله: (من مقطوع)، المقطوع: مثل المرفوع، ماحصل فيه قطع، والمراد ~~به ما قطع ساقه من الخفاف (¬7). وفي الحديث: "من لم يجد PageV02P132 # نعلين فليلبس الخفين وليقطعهما حتى يكونا تحت الكعبين" (¬1) ثم استعمل ~~المقطوع في كل ما ليس له ساق، سواء كان له قطع أولا. # 191 - قوله: (الجورب)، هو أحد الجوارب (¬2)، ويقال في تثنيته: جوربان، ~~وهو أعجمي (¬3)، وجمعه على وزن شوارب. # 192 - قوله: (الصفيق)، ما كان فيه الصفاقة (¬4). # قال ابن مالك في "مثلثه": "صفقه بالسيف أو باليد: ضربه، والشيء: رده، ~~والباب: أغلقه، والقدح: ملأه، والعين: غمضها، والعود: حرك أوتاره، والريح ~~الثوب: تلعب به (¬5)، وعلينا صافقة، أي نزل علينا قوم. والرجل بالبيعة أو ~~البيع: ضرب بيده على يد البائع (¬6)، أو المبتاع. PageV02P133 # وصفق الماء في الأديم الجديد: تغير. وصفق الثوب صفاقة، فهو صفيق (¬1). # قلت: "المراد ب"الصفيق": مالا يظهر منه ما وراءه، ولا يصف جلد البشرة". # 193 - قوله: (لا يسقط)، سقط الشيء يسقط سقوطا فهو ساقط: إذا وقع بنفسه ms033 ~~(¬2)، وأسقطه يسقطه فهو مسقوط: إذا رماه غيره. # والمراد به: ما يقع من الرجل، ولا يقيم فيها بنفسه (¬3). # وربما قيل للشيء الرديء، أو الحقير: ساقط، تشبيها له بما ألقي. # 194 - قوله: (إذا مشى)، المشي: معروف، ومشى مشيا، فهو ماش. # 195 - قوله: (يثبت)، يقال: ثبت الشيء يثبت ثباتا، وثبوتا، فهو ثابت إذا ~~لم يتغير من موضعه، أو عن حاله (¬4). # 196 - قوله: (بالنعل)، النعل: واحد النعال: معروف. قال الله عز وجل: ~~{فاخلع نعليك} (¬5). PageV02P134 # وقال عليه السلام: "من لم يجد النعلين" (¬1)، وقال: "استكثروا من النعال" (¬2). # 197 - قوله: (خرق)، الخرق: مصدر خرق الثوب: شقه، والأرض: قطعها بالأسفار، ~~والكذب: صنعه، وخرق - بالكسر -: تحير، والظبي، والطائر: ضعفا عن الحركة، ~~والإنسان: لم يحسن العمل، وأيضا دام في مكانه. وخرق - بالضم والكسر -: ~~الحمق (¬3). # ثم قال ابن مالك: "الأرض الواسعة، والشق في الشيء، ومصدر خرق، المفتوح ~~الراء والخرق: الواسع العطاء. # والخرق - بالضم -: الحمق، وعدم إحسان العمل، جمع خريق: وهو المكان ~~المطمئن وجمع أخرق: وهو الأحمق، والذي لا يحسن العمل، وجمع خرقاء: وهي أنثى ~~الأخرق والفلاة التي لا تنخرق فيها الرياح، والشاة التي في أذنها خرق، ~~والريح التي تهب من مهاب مختلفة، والناقة التي لا تتعاهد مواطئ أخفافها" (¬4). # وفي الحديث: "أو تصنع لأخرق" (¬5). # وقال ذو الرمة (¬6): PageV02P135 # دعاني وما داعي الهوى من بلادها ... إذا ما نأت خرقاء عني بغافل (¬1) # وقال ذو الرمة أيضا (¬2): # ألم يأتها أني تبذلت بعدها ... مفرقة صواغها غير أخرق # وله (¬3): # هل حبل خرقاء بعد اليوم مرموم ... ... ... # وله (¬4): # وخرقاء لا تزداد إلا ملاحة ... ولو عمرت تعمير نوح وجلت # وله (¬5): # تمام الحج أن يقف المطايا ... على خرقاء واضعة اللثام # وله (¬6): # لقد أرسلت خرقاء نحوي رسولها ... لتجعلني خرقاء فيمن أضلت # - والمراد ب"الخرق" هنا: القطع ونحوه في الخف. # 198 - قوله: (يبدو)، بدا يبدو: إذا ظهر. PageV02P136 # قال الشاعر: وهو: مجنون بني عامر (¬1). # وقيل: غيره (¬2). # ويبدي الحصى منها إذا قذفت به ... في البرد أطراف البنان المخضب # وقال آخر (¬3) في عائشة بنت طلحة (¬4): # بدا لي منها معصم حين جمرت ... وكف خضيب زينت ببنان # 199 - قوله: (بعض)، ms034 البعض: ضد الكل. # قيل: دون النصف. # وقيل: ولو زاد عليه (¬5). # 200 - قوله: (القدم)، أحد الأقدام، وفي الحديث: "لو أن أحدهم نظر تحت ~~قدميه" (¬6). وقال الله عز وجل: {فيؤخذ بالنواصي والأقدام} (¬7). # 201 - قوله: (ظاهر)، هو ضد الباطن، وسمي ظاهرا، لظهوره للأعين. PageV02P137 # 202 - قوله: (أسفله)، أسفل الشيء: أدناه، وقد سفل الشيء: صار سفلا (¬1). # 203 - قوله: (أعلاه)، هو ما علا منه، وقد علا يعلو علوا، فهو أعلا: ارتفع ~~على سائره. # 204 - قوله: (سواء): أي لا فرق بينهما (¬2)، وفي القرآن قوله عز وجل: ~~{سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم} (¬3)، وقوله: {سواء علينا أجزعنا أم ~~صبرنا} (¬4). # وقالت صاحبة جميل (¬5): # سواء علينا يا جميل بن معمر ... إذا مت بأساء الحياة ولينها (¬6) PageV02P138 ### || AUTO باب: الحيض # وأصله: السيلان (¬1). # قال الجوهري: "حاضت المرأة تحيض حيضا ومحيضا (¬2)، فهي حائض، وحائضة ~~أيضا" (¬3). ذكره ابن الأثير وغيره (¬4). # واستحيضت المرأة، استمر بها الدم بعد أيامها، فهي مستحاضة. # وتحيضت: أي قعدت أيام حيضها عن الصلاة. PageV02P139 # وقال الزمخشري (¬1) في كتابه "أساس البلاغة": "ومن المجاز: حاضت الشجرة ~~(¬2)، [إذا] (¬3) خرج منها شبه الدم" (¬4). # قال صاحب "المغني": "الحيض: دم يرخيه الرحم إذا بلغت المرأة، ثم يعتادها ~~في أوقات معلومة لحكمة تربية الولد، فإذا حملت، انصرف ذلك الدم بإذن الله ~~تعالى إلى تغذية (¬5) الولد. ولذلك الحامل لا تحيض، (¬6) فإذا وضعت الولد، ~~قلبه الله تعالى بحكمته إلى لبن (¬7) يتغذى به [الطفل] (¬8)، ولذلك قل ما ~~تحيض المرضع، فإذا خلت من حمل ورضاع، بقي ذلك الدم لا مصرف له، فيستقر في ~~مكان، ثم يخرج في الغالب في كل شهر ستة أيام، أو سبعة، وقد يزيد على ذلك ~~ويقل، ويطول شهر المرأة ويقصر على (¬9) ما يركبه الله تعالى في الطباع" ~~(¬10) آخر كلامه. # والاستحاضة: السيلان في غير وقته من العاذل ب"الذال" المعجمة، وقد PageV02P140 # يقال [العاذر ب"الراء"] (¬1) المهملة. حكاها ابن سيدة (¬2). # وقال الجوهري: " (¬3) العاذر لغة: يعني ب"الذال" المعجمة و"الراء": وهو ~~(¬4) العرق الذي يسيل منه دم (¬5) الاستحاضة. قال: وسئل ابن عباس عن دم ~~الاستحاضة. فقال: "ذاك العاذل يعذو" (¬6)، يعني: يسيل". # 205 - قوله: (أقل)، الأقل: ضد الأكثر، ms035 وقد قل الشيء يقل، فهو قليل. # 206 - قوله: (وأكثره)، الأكثر: ضد الأقل أيضا، وقد كثر يكثر كثرة، فهو ~~كثير (¬7). # 207 - قوله: (فمن طبق)، على وزن عتق، وسبق، يعني: تراكم الشيء وكثر، وطبق ~~السحاب: كثر (¬8). PageV02P141 # 208 - قوله: (تميز)، يقال: ميزت تميز تمييزا: أي فرقت بين دم ودم (¬1) ~~ولذلك سمي المميز مميزا، لأنه يفرق بين الأشياء. # والتمييز هنا: أن يكون بعض دمها ثخينا أسمر، ومنتنا، وبعضه رقيقا أحمر. # 209 - قوله: (إقباله)، الإقبال: يراد به هنا، الأول، ويراد به أيضا: ضد ~~الإدبار (¬2). # 210 - قوله: (إدباره)، أي آخره (¬3)، ويراد به أيضا: ضد الإقبال. وفي ~~الحديث: "إذا ثوب بالصلاة أدبر" (¬4). # 211 - قوله: (رقيق)، ضد الغليظ، يقال: رق يرق رقة، فهو رقيق، ولذلك سمي ~~الرقيق (¬5) رقيقا وهم العبيد، لرقتهم غالبا. PageV02P142 # 212 - قوله: (أحمر)، لون من الألوان معروف، وجمعه: حمر (¬1)، ويقال في ~~تثنيته: أحمران. وفي الحديث: "وأما النساء فقد شغلهم الأحمران" (¬2). # ويقال في المؤنث: حمراء. وفي الحديث: "من حمراء الساقين" (¬3)، وتصغر على ~~حميراء. وفي الحديث: "لا تفعلي يا حميراء" (¬4). # 213 - قوله: (منفصلا)، المنفصل: ما حصل فيه الانفصال من غيره. # يقال: انفصل ينفصل انفصالا، فهو منفصل. قال الله عز وجل: {وحمله وفصاله} (¬5). # 214 - قوله: (في الشهر)، الشهر: أحد الشهور، سمي شهرا، لاشتهاره (¬6). ~~قال الله عز وجل: {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر PageV02P143 # شهرا} (¬1)، وقد يجمع على أشهر. قال الله عز وجل: {يتربصن بأنفسهن أربعة ~~أشهر} (¬2). # وقال مجنون بني عامر: (¬3) # فهذي شهور الصيف عنا تصرمت ... فما للنوى ترمي بليلى المراميا # 215 - قوله: (تعرفها)، عرف الشيء يعرفه معرفة (¬4)، فهو عارف: إذا علمه ~~وفرق بعضهم بين العلم والمعرفة، بأن المعرفة، لابد أن يتقدمها جهل، بخلاف ~~العلم، ولهذا يوصف الله بأنه عالم، ولا يوصف بأنه عارف (¬5). # وأن المعرفة تقال في حق البهائم، فيقال: عرفت الدابة والدها، بخلاف العلم. # 216 - قوله: (أمسكت)، الإمساك عن الشيء: الكف عنه، يقال: أمسك عنه يمسك ~~إمساكا، فهو ممسك، إذا كف عنه، ويقال: أمسكه يمسكه إمساكا، فهو ممسك إذا ~~أخذه. PageV02P144 # 217 - قوله: (أنسيتها)، أنسي الشيء ينساه، ونسيه ms036 ينساه، فهو ناس (¬1) وفي ~~حديث ليلة القدر: "أنسيتها" (¬2)، وفي رواية: "نسيتها" (¬3)، وفي رواية: ~~"نسيتها" (¬4). # 218 - قوله: (تقعد)، قعدت المرأة تقعد، فهي قاعد، وجمعها: قواعد (¬5). ~~قال الله عز وجل: {والقواعد من النساء} (¬6)، واحد قواعد البناء: قاعدة. # 219 - قوله. (الست)، العدد المعروف، وأصله سداس (¬7) لكنه ثقيل، فقيل ~~فيه: ست. قال الله عز وجل: {ويقولون خمسة سادسهم كلبهم} (¬8). # وقال الشاعر: (¬9). PageV02P145 # أحاد أم سداس في أحاد ... لييلتنا المنوطة بالتناد # 220 - قوله: (والمبتدأ بها الدم)، يقال: ابتدأ الشيء يبتدئ، فهو مبتدئ. ~~والمراد بها: من هي أول ما رأت الدم (¬1). # 221 - قوله: (تحتاط)، احتاط يحتاط احتياطا، فهو محتاط: إذا أتى بالأحوط. # 222 - قوله: (فتجلس)، الجلوس: هو القعود (¬2)، وجلس يجلس، فهو جالس. ومنه ~~سمي المجلس مجلسا. والجلوس هنا: مجازا، والمراد به: أنها تترك الصلاة ~~ونحوها في هذه الأيام. # ويقال لمن لم يفعل الشيء: جلس عنه، ويقال: ما أجلسك عن الحج العام؟ ونحو ذلك. # 223 - قوله: (انقطع)، انقطع الشيء ينقطع، فهو منقطع، ومنه: انقطع الجبل ~~والمطر. # 224 - قوله: (فإن استمر)، استمر الشيء يستمر استمرارا، فهو مستمر إذا لم ~~ينقطع. PageV02P146 # 225 - قوله: (الغالب)، المراد به هنا: الأكثر (¬1)، مأخوذ من الغلبة، ~~يقال: غلب يغلب، فهو غالب. # 226 - قوله: (والصفرة والكدرة)، الصفرة: المراد بها الماء الأصفر الذي ~~تراه المرأة في أثناء الدم. # والكدرة: هي الماء الكدر (¬2). وفي الحديث: "كنا لا نعد الصفرة والكدرة ~~شيئا" (¬3). وفي حديث آخر: "كنا نعد الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيضا" ~~(¬4)، وفي حديث آخر: "أن نساءكن يبعثن إلى عائشة بالدرجة بها الكرسف فيه ~~الصفرة" (¬5). # قال ابن مالك في "مثلثه": "الصفرة - يعني بالفتح -: الجوعة، والمرة من ~~صفر بفيه. والصفرة - يعني بالكسر -: أنثى الصفر. والصفرة - يعني بالضم -: ~~من الألوان معروفة، قال: وقد يعبر بها عن السواد" (¬6). PageV02P147 # 227 - قوله: (الفرج)، الفرج: مأخوذ من الانفراج، وانفرج الشيء ينفرج ~~انفراجا، فهو منفرج. ثم استعمل في قبل كل حيوان من آدمي وغيره، (22 ب) ~~وربما أطلق على الدبر أيضا (¬1). # 228 - قوله: (توطأ)، يقال: وطئت المرأة توطأ فهي (¬2) موطوءة، ووطئ يطأ، ~~فهو واطئ: إذا ms037 جامع، ويقال أيضا فيما وطئ بالرجل كذلك. # 229 - قوله: (مستحاضة)، المستحاضة: من جاوز دمها أكثر مدة الحيض (¬3)، ~~واستحاضت (¬4) المرأة تستحاض، فهي (¬5) مستحاضة. وفي الحديث: "إني أستحاض ~~فلا أطهر أفأدع الصلاة؟ فقال: لا، إنما ذلك عرق" (¬6). # وفي حديث آخر: "أن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتكفت وهي # مستحاضة (¬7) "، PageV02P148 # وفي حديث: "أن أم حبيبة استحيضت سبع سنين" (¬1). # 230 - قوله: (العنت)، العنت بفتح "العين" و"النون". # قال الجوهري: "هو (¬2) الإثم. [وقال تعالى {عزيز عليه ما عنتم} (¬3)] ~~(¬4)، وقوله: {لمن خشي العنت منكم} (¬5)، يعني: الفجور والزنا - والعنت ~~أيضا: الوقوع من أمر شاق" (¬6) (¬7). # ويقال لمن تشدد في الأمر: عنت يعنت عنتا، فهو عنت. # 231 - قوله: (والمبتلى)، يقال: ابتلي يبتلى، فهو مبتلى. قال الله عز وجل: ~~{هنالك ابتلي المؤمنون} (¬8). # 232 - قوله: (بسلس البول)، هو الذي لا يستمسك بوله (¬9)، وقد سلس يسلس ~~وسلسا، فهو سلس. وكذلك سلس الكلام: هو الذي لا ينقطع كلامه. PageV02P149 # 233 - قوله: (المذي)، في المذي ثلاث لغات، مذي كظبي: وهي الفصحى. ومذي ~~كشقي. ومذ كعم. وحكي فيه ب"دال" مهملة (¬1)، وهو ماء متسبب يخرج عند ~~الملاعبة والتقبيل (¬2) ونحوه. وفي الحديث عن علي: "كنت رجلا مذاء" (¬3). # 234 - قوله: (النفاس)، بكسر "النون" مصدر، نفست المرأة بضم "النون" ~~وفتحها مع كسر "الفاء" فيهما، إذا (¬4) ولدت. # وسميت الولادة نفاسا من التنفس: وهو التشقق والانصداع. # يقال: تنفست النفوس: إذا تشققت # فقيل: سمي نفاسا، لما يسيل من الدم الشين. # والدم: نفس. # وقيل: لأن خرج منها نفس، وهو الولد. # ويقال لمن بها النفاس: نفساء، بضم "النون" وفتح "الفاء"، وهي الفصحى، ~~ونفساء بفتحها، ونفساء، بضم "النون" وإسكان "الفاء". واللغات الثلاث بالمد ~~(¬5). PageV02P150 # ويقال للحائض: نفساء (¬1) وفي الحديث: "أنفست" (¬2). # فقيل "للحيض" سبعة أسماء: "حيض" وبها ورد الكتاب والسنة، و"نفاس" وبها ~~وردت السنة، و"ضحك" وهي قول (¬3) في قوله عز وجل: {فضحكت} (¬4)، و"أكبار"، ~~وهو قول في قوله (¬5) عز وجل: {أكبرنه} (¬6)، و"طمث"، وهو في قوله عز وجل: ~~{يطمثهن} (¬7) ومنه قيل: أولاد الطوامث، و"إعصار" و"عراك". # 235 - قوله: (لم يلتفت)، الالتفات: التطلع إلى الشيء، وفي الحديث: "أنه ~~عليه السلام سئل ms038 عن الالتفات في الصلاة" (¬8)، ولما سئل عن PageV02P151 # الرجل يجد الشيء في الصلاة، فقال: لا يلتفت إليه حتى يسمع صوتا، أو يجد ~~ريحا" (¬1)، وفي رواية "لا ينفتل أو لا ينصرف" (2). # ويقال: التفت يلتفت، فهو ملتفت. # فهو حقيقة في الالتفات والتطلع بالنظر، مجاز في التطلع بالعقل والقلب. # 236 - قوله: (انتقل)، انتقل ينتقل فهو منتقل، إذا تغير من مكان إلى مكان. # 237 - قوله: (فتصير إليه)، صار إليه يصير مصيرا، فهو صائر (¬3). # 238 - قوله: (وتترك) الترك: مصدر ترك الشيء يتركه تركا، إذا أهمله. وفي ~~الحديث: "بين المسلم والكفر أو الشرك ترك الصلاة"، (¬4) "فمن تركها فقد ~~كفر" (¬5). # 239 - قوله: (الأول)، بفتح آخره، والأول: ضد الآخر. # قال الشاعر: (¬6). PageV02P152 # نقل فؤادك حيث شئت من الهوى ... ما الحب إلا للحبيب الأول # 240 - قوله: (مرار)، جمع مرة، ويقال في الجمع أيضا: مرات. # 241 - قوله: (والحامل)، الحامل: (¬1) هي الحبلى، وهي من في بطنها ولد، ~~ويقال في جمعها: حوامل. وفي جمع الحبلى (¬2): حبالى (¬3)، قال الله عز وجل ~~{وأولات الأحمال} (¬4) وقال: {وإن كن أولات حمل} (¬5). # وقال الشاعر: (¬6). # فمثلك حبلى قد طرقت ومرضعا ... فألهيتها عن ذي تمائم مغيل # وقالت صاحبة عروة (¬7) في الجمع: # وقل للحبالى لا يرجين غائبا ... ولا فرحت من بعده بغلام (¬8) # ويقال: حملت المرأة تحمل، فهي حامل، (¬9) وحبلت تحبل، فهي حبلى. PageV02P153 # ويقال للمرأة إذا حملت الشيء أيضا: حامل، وقد حملت الشيء تحمله حملا، فهي ~~حامل من غير حبل أيضا، ويقال للرجل: حامل أيضا، وقد حمل يحمل حملا، فهو حامل. # قال عروة: (¬1). # تحملت من عفراء ما ليس لي به ... ولا للجبال الراسيات يدان # 242 - قوله: (ولادتها)، الولادة: وضع المرأة الولد، وقد ولدت تلد [ولادا] ~~(¬2)، وولادة، فهي والد، وماخض (¬3). # 243 - قوله: (سنة)، السنة: العام وأطواره، قال الله عز وجل: {خمسين ألف ~~سنة} (¬4)، وقال: {ألف سنة} (¬5)، وربما قيل في الجدب: سنة فأصابتهم سنة (¬6). # 244 - قوله: (وتقضي)، قضى يقفي قضاء. والقضاء: ما فعل بعد وقت الأداء، ~~وقيل: لعذر (¬7). PageV02P154 # ويقال: قضاه حقه: إذا وفاه إياه. # قال كثير: (¬1). # قضى كل ذي دين فوفى غريمه ... وعزة ممطول معنى ms039 غريمها (¬2) # وقضى: حكم، ومنه سمي القضاء (¬3)، وقيل لفاعله: قاض. # وقال العلامة: (¬4). # قضى الله رب العالمين قضية ... أن الهوى يعمي القلوب ويبكم # ويقال لمن أتم أمرا: قضاه، ومنه قوله عز وجل: {فاقض ما أنت قاض إنما تقضي ~~هذه الحياة الدنيا} (¬5). # وقال ابن مالك في "مثلثه": "القضاء: الدرع الخشنة، والرجل الأكول، ~~والقضاء: مصدر قضى حوائجه. والقضاء: جمع قاضئ، وهو الآكل، ثم قال: قضى ~~الشيء: صنعه وبه حكم، والعمل: فرغ منه، والحق: أداه، والرجل نحبه: مات، ~~وعلى غيره: قتله، والله الشيء: قدره. وقضي الشيء: أكله، PageV02P155 # والشيء: فسد وأصلهما الهمز، وقضو الرجل فلان: بمعنى ما أقضاه" (¬1). # 245 - قوله: (زال)، زال الشيء يزول زوالا (¬2). # قال ابن مالك: "الزول: جمع زوول، وهو فعول من زال: بمعنى تحرك، وبمعنى: ~~تظرف، وبمعنى: انتقل" (¬3). # 246 - قوله: (الإشكال)، مصدر أشكل يشكل إشكالا، فهو مشكل: إذا التبس، ولم ~~يعلم الأمر فيه من غيره، والإشكال: بكسر "همزة" أوله، وسكون "الشين ~~المعجمة"، والأشكال: بفتح "الهمزة"، جمع شكل، وهو ما يشاكل: أي يشابه ~~ويماثل (¬4). # 247 - قوله: (أشد)، الأشد: ما كان فيه شدة على غيره. وقد اشتد يشتد، فهو ~~شديد، وأشد من غيره. PageV02P156 ### | AUTO كتاب: الصلاة # الصلاة لغة: الدعاء. ومنه قول الله عز وجل: {وصل عليهم} (¬1): أي ادع لهم (¬2). # وشرعا: "الأفعال المعلومة من القيام، والقعود، والركوع، والسجود، ~~والقراءة، والذكر وغير ذلك" (¬3). # وسميت بذلك، لاشتمالها على الدعاء. واشتقاقها. # قيل: من الصلوين، عرقان من جانب الذنب (¬4). # وقيل: عظمان ينحنيان في الركوع والسجود (¬5). # وقال ابن سيدة: "الصلا: وسط الظهر من الإنسان، ومن كل ذي أربع". PageV02P157 # وقيل: هو ما انحدر من الوركين. # وقيل: الفرجة التي بين الجاعرة والذنب. # وقيل: هو ما عن يمين الذنب وشماله (¬1). # وهي من الله الرحمة (¬2). واستشكله العلامة ورده بأن الله غاير بينهما ~~ب"الواو" فقال: {أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة} (¬3)، وبأن الصلاة تتعدى ~~ب"على"، بخلاف الرحمة. قالوا: والصلاة من الملائكة: الاستغفار، ومن العباد: ~~الدعاء والتضرع. # ورد ذلك العلامة أيضا واستحسن قول السهيلي (¬4): "إنها الحنو، والعطف في ~~كل شيء بحسبه" (¬5). PageV02P158 ### || AUTO باب: المواقيت # المواقيت: جمع وقت. ms040 قال الله عز وجل: {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا ~~موقوتا} (¬1). قال البخاري: "وقته عليهم" (¬2). # وربما قيل: وقوت في جمعه. وفي الصحيح: "أو أن جبريل هو الذي أقام للنبي ~~-صلى الله عليه وسلم - وقوت الصلاة" (¬3). # ويقال: وقت الشيء يوقته. وفي الحديث: "أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ~~وقت لأهل اليمن يلملم" (¬4). # 248 - قوله: (زالت الشمس)، زالت تزول زوالا. وزوال الشمس كلها [ميلها] ~~(¬5) عن كبد السماء، ويعرف ذلك بتطاول الظل (¬6) بعد تناهي PageV02P159 # قصره، كذا ذكره صاحب "المغني" (¬1) وغيره. # 249 - قوله: (وجبت)، وجبت: من الوجوب، ووجبت: من السقوط (¬2). # 250 - قوله: (ظل)، الظل بكسر "الظاء" المعجمة. قال الله عز وجل: {ألم تر ~~إلى ربك كيف مد الظل} (¬3). وجمعه: ظلال. قال الله عز وجل: {في ظلال وعيون} ~~(¬4)، بكسر "الظاء" القائمة (¬5)، وأما بفتحها: فهو جمع: ظل، وهو بالساقطة (¬6). # وقال المجنون: (¬7) # ويوم كظل الرمح قصرت طوله ... بليلى فلهاني وما كنت لاهيا # وقال ورد الجعدي: (¬8). # خليلي عوجا بارك الله فيكما ... وإن لم تكن هند لأرضكما قصدا # وقولا لها ليس الضلال أجازنا ... ولكننا جزنا لنلقاكم عمدا (¬9) PageV02P160 # قال صاحب "المطلع": "والظل: أصله الستر، ومنه: أنا في ظل فلان، ومنه: ظل ~~الجنة، وظل الشجرة، وظل الليل: سواده، وظل الشمس: ما ستر الشخوص من مسقطها" (¬1). # ذكره ابن قتيبة قال: "والظل: يكون غدوة وعشية، من أول النهار وآخره ~~والفيء: لا يكون إلا بعد الزوال، لأنه فاء: أي رجع" (¬2). # 251 - قوله: (العصر)، العصر: (¬3) اسم للوقت، فسميت الصلاة به كالظهر. # 252 - قوله: (وقت الاختيار): أي الوقت الذي تختار الصلاة فيه. # 253 - قوله: (مع الضرورة)، يقال: ضره يضره ضرورة، وضرى يضرى ضرورة (¬4). # والمعنى: أنه لا يجوز له تأخير الصلاة إلى ذلك الوقت، إلا مع ضرورة. # 254 - قوله: (المغرب)، المغرب في الأصل: مصدر غربت الشمس غروبا ومغربا، ~~ثم سميت الصلاة مغربا (¬5). PageV02P161 # 255 - قوله: (الشفق)، المراد به: ما يكون بعد غيبوبة الشمس في مغربها من ~~شعاع أحمر، أو أبيض (¬1). # 256 - قوله: (الحمرة)، المراد بها: اللون الأحمر، مثل الصفرة، وقد احمر ~~الشيء يحمر حمرة، واحمرارا. # 257 - قوله: (البياض)، ms041 اللون المعروف (¬2)، وقد ابيض يبيض بياضا، فهو ~~أبيض. قال الله عز وجل: {حتى يتبين لكم الخيط الأبيض} (¬3)، وفي الحديث: ~~"أشد بياضا من اللبن" (¬4). وفي حديث آخر: "كالمحض في البياض" (¬5). # 258 - قوله: (فتواريها)، وارى الشيء يواريه مواراة، فهو موار له: أي ستره. # 259 - قوله: (الجدران)، بضم "الجيم" جمع جدار بكسرها، والمراد بها: ~~الحيطان ويقال في جمعها أيضا: جدر (¬6). # 260 - قوله: (عشاء الآخرة)، بكسر "العين". قال الجوهري: "العشي (¬7) PageV02P162 # والعشية: من صلاة المغرب إلى العتمة. والعشاء - بالكسر المد - (¬1) ~~[والعشاءان: المغرب والعتمة] (¬2) وزعم قوم أن العشاء من زوال الشمس إلى ~~طلوع الفجر" (¬3) آخر كلامه. # قال صاحب "المطلع": "فكأنها سميت باسم الوقت الذي تقع فيه كما ذكر في ~~غيرها" (¬4). # وقال الأزهري: "والعشاء: (¬5) هي التي كانت العرب (¬6) تسميها العتمة، ~~فنهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك [وقال: "لا تغلبنكم الأعراب على ~~اسم صلاتكم العشاء، فإنما يعتمون بالإبل"] (¬7)، وإنما سموها عتمة باسم ~~عتمة الليل: وهي ظلمة أوله. وإعتامهم بالإبل: [أنهم] (¬8) إذا راحت عليهم ~~النعم (¬9) بعد المساء أناخوها ولم يحلبوها حتى يعتموا: أي يدخلوا في عتمة ~~الليل، وهي ظلمته، وكانوا يسمون تلك الحلبة: عتمة باسم عتمة الليل، ثم ~~قالوا لصلاة العشاء PageV02P163 # العتمة، لأنها تؤدى في ذلك الوقت" (¬1) آخر كلامه. # يقال: أعتم الليل، إذا أظلم، وعتم لغة، وذكر جماعة من أصحابنا يكره أن ~~تسمى العتمة، بل تسمى العشاء (¬2)، قال الله عز وجل: {ومن بعد صلاة العشاء} ~~(¬3)، ولا يقال لها: "عشية". وإنما يقال "عشية" (¬4) للوقت. # قال المجنون (¬5): # ذكرت عشية الصدفين ليلى ... وكل الدهر ذكراها جديد # وقال عروة (¬6): # عشية لا خلفي تكر ولا الهوى ... أمامي ولا يهوي هواي غريب # 261 - قوله: (ثلث)، الثلث: الأحد من الثلاثة. قال الله عز وجل: {فلأمه ~~الثلث} (¬7) وهو بضم "الثاء" المثلثة في أوله، وضم "اللام" (¬8). PageV02P164 # 262 - قوله: (الليل)، معروف. قال الله عز وجل: {فمحونا آية الليل} (¬1)، ~~وقال: {وهو الذي جعل الليل} (¬2). وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ~~"وأقبل الليل من هاهنا" (¬3). # وقال امرؤ القيس (¬4): # وليل كموج البحر أرخى سدوله ... علي بأنواع الهموم ليبتلي # فقلت له ms042 لما تمطى بصلبه ... وأردف أعجازا وناء بكلكل # ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي ... بصبح وما الإصباح فيك بأمثل # وقال المجنون (¬5): # فيا ليل كم حاجة لي مهمة ... إذا جئتكم بالليل لم أدر ماهيا # 263 - قوله: (الفجر الثاني)، قال الله عز وجل: {حتى يتبين لكم الخيط ~~الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} (¬6)، وقال: (والفجر) (¬7). PageV02P165 # قال الجوهري: "والفجر في آخر الليل كالشفق في أوله، وقد أفجرنا، كما ~~يقال: (¬1) قد (¬2) أصبحنا من الصبح" (¬3). وقال الأزهري: "وسمي الفجر ~~فجرا، لانفجار الصبح، وهما فجران. # فالأول: مستطيل في السماء يشبه بذنب السرحان، وهو الذئب، لأنه مستدق صاعد ~~غير معترض في الأفق، وهو الفجر الكاذب، الذي لا يتعلق به حكم، لا تحل به ~~صلاة الصبح (¬4)، ولا يحرم الأكل على الصائم. # والفجر الثاني (¬5): "فهو المستطير الصادق، سمي مستطيرا، لانتشاره في ~~الأفق، قال الله عز وجل: {ويخافون يوما كان شره مستطيرا} (¬6): أي منتشرا، ~~فاشيا ظاهرا" (¬7). # قال الإمام أحمد في رواية محمد بن حسنويه (¬8): "الفجر يطلع بليل، ولكن ~~تستره أشجار جنان عدن" (¬9). ثم إن الشيخ قرأ الفجر الثاني: "بأنه البياض ~~الذي يبدو من قبل المشرق ولا ظلمة بعده" (¬10). # 264 - قوله: (المشرق)، ما حصل فيه الإشراق، لأن الشمس تشرق PageV02P166 # منه، وأشرق الشيء يشرق، فهو مشرق. ويقال في تثنية المشرق: مشرقان. قال ~~الله عز وجل: {رب المشرقين ورب المغربين} (¬1)، لأن للشمس مشرق في الشتاء، ~~ومشرق في الصيف (¬2). وجمعه: مشارق. قال الله عز وجل: {ورب المشارق} (¬3). # قيل: أراد المنازل التي تطلع فيها الشمس، فإن كل واحد منها مشرق (¬4)، ~~وهي عدة منازل، فهي مشارق. وفي الحديث: "كانوا لا يفيضون حتى تشرق الشمس ~~على ثبير" (¬5) والسائر إلى جهة الشرق، يقال له: مشرق. # قال الشاعر (¬6): # سارت مشرقة، وسرت مغربا .. فشتان بين مشرق ومغرب # وما كان من جهة الشرق يقال له: شرقي. والأنثى: شرقية. قال الله PageV02P167 # عز وجل: {لا شرقية ولا غربية} (¬1). وقال عز وجل: {مكانا شرقيا} [مريم: ~~16] (¬2) قال البخاري: "مما يلي الشرق" (¬3). # 265 - قوله: (صلاة الصبح)، إسم للصلاة، وسميت باسم الوقت، لأنه صبح قال ~~الله عز وجل: ms043 {إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب} [هود: 81] (¬4) وفي ~~الحديث: "صبح (¬5) رابعة". وفي الحديث: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~صلى الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليل" (¬6). # ويقال: أصبح، لمن أدرك الصبح. وفي الحديث: "أصبحنا وأصبح الملك لله" (¬7). # ويقال: صباح، وقال خالد: (¬8) "عند الصباح يحمد القوم السرى" (¬9). PageV02P168 # وقال امرؤ القيس (¬1): # ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي ... بصبح وما الإصباح فيك بأمثل # والصبح - بضم "الصاد" -: "أول النهار، وكسر "الصاد" فيه لغة، حكى ذلك ابن ~~مالك في "مثلثه" - (¬2) والصبوح: هو ما حصل من الأكل في بكرة النهار، وربما ~~قيل للشرب أول النهار: صبوحا (¬3). # 266 - قوله: (ركعة)، الركعة: إحدى الركعات من الصلاة، سميت بذلك، ~~لاشتمالها على الركوع. # 267 - قوله: (الحر)، بفتح "الحاء": معروف. وفي الحديث: "فهو أشد ما تجدون ~~من الحر" (¬4). وفي الحديث: "إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر ~~من فيح جهنم" (¬5). # وقالت مولاة من العرب (¬6): PageV02P169 # حر حب وحر هجر وحر ... أي شيء من بعد هذا أمر # ويقال فيه: حرور، وسموم، ويقال: رجل محرور، وامرأة محرورة، حصل لهما ~~الحر، فاحترا، وتقول: كبد محرور، وكبد حرى (¬1). # قال الشاعر (¬2): # وكن مثل طعم الماء عذبا ... وباردا على الكبد الحرى لكل صديق # ويقال أيضا: رجل حران. # وأنشد ابن الأنباري (¬3) لقيس بن الملوح (¬4): # حلفت لها بالمشعرين وزمزم ... ولله فوق الخافقين رقيب # لئن كان برد الماء حران صاديا ... إلي حبيبا إنها لحبيب # 268 - قوله: (بلغ الصبي)، الصبي: من دون البلوغ، والبلوغ: انتهاء الصغر ~~(¬5)، وبلغ ما يصير به رجلا. PageV02P170 # والبلوغ يحصل في حق الذكر بثلاثة أشياء: # إما خروج المني من ذكره (¬1)، وإما نبات الشعر الخشن حول قبله، وإما بلوغ ~~خمسة عشر سنة. # ويحصل في حق. الجارية بهذه الثلاثة الأشياء، وتزيد عليه بالحيض، والحمل (¬2). # 269 - قوله: (والمغمى عليه)، وهو من حصل له الإغماء. وفي الحديث: "أنه ~~عليه السلام اغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه" (¬3). # قال صاحب "المطلع: " [الإغماء] (¬4): مصدر أغمي عليه، [فهو مغمى عليه، ~~ويقال] (¬5) غمي عليه، فهو مغمي [عليه] (¬6)، كبنى عليه فهو مبني [عليه] ~~(¬7)، إذا غشي عليه، ms044 ويقال: هو غمي كعمى وكذلك الاثنان، والجمع، والمؤنث، ~~وإن شئت ثنيت وجمعت، وأنثت. ذكره الجوهري" (¬8) (¬9). PageV02P171 ### || AUTO باب: الأذان # الأذان لغة: الإعلام (¬1). قال الله عز وجل: {وأذان من الله ورسوله إلى ~~الناس} (¬2). أي الإعلام. وقال: {وأذن في الناس بالحج} (¬3). وفي الحديث: ~~"تؤذن بمنى أن لا يحج بعد العام مشرك" (¬4). وفيه: "في مؤذنين" (¬5). # قال الأزهري: "الأذان: اسم من قولك: آذنت فلانا بأمر كذا وكذا، وأذنته ~~(¬6) إيذانا: أي أعلمته. [وقد أذن يأذن أذنا: إذا علم. فالأذان: الإعلام ~~بالصلاة. يقال] (¬7): أذن [المؤذن] (¬8) تأذينا وأذانا: أي أعلم الناس بوقت ~~الصلاة، فوضع الاسم موضع المصدر ... وأصل هذا: من الأذان (¬9)، كأنه يلقى ~~في آذان الناس بصوته ما إذا سمعوه علموا أنهم ندبوا إلى الصلاة" (¬10). PageV02P172 # وهو شرعا: "الإعلام بدخول وقت الصلاة بذكر مخصوص" (¬1). # 270 - قوله: (يذهب)، الذهاب: تارة يراد به السعي إلى الشيء، منه: ذهبت ~~نحوه. وفي الحديث: "ذاهبا نحو الغابة" (¬2). # ويراد به: الإعدام، {ذهب الله بنورهم} (¬3). # ويراد به: القول بالشيء، كما هو هنا. وهو ذهاب مجازا. # (أبو عبد الله)، هو: أحمد بن حنبل (¬4). # 271 - قوله: (بلال)، هو بلال مؤذن النبي - صلى الله عليه وسلم -، يأتي ~~الكلام عليه فيما بعد (¬5). # 272 - قوله: (حي على الصلاة)، أي: هلموا إلى الصلاة. وفي الحديث: "حي على ~~الطهور المبارك" (¬6). وفي قصة الخندق: "حي هلا بكم" (¬7). # 273 - قوله: (حي على الفلاح)، أي هلموا إلى الفلاح، والفلاح: PageV02P173 # الرشد (¬1)، وقد أفلح يفلح فلاحا، فهو مفلح. وفي الحديث: "كيف يفلح قوم" ~~(¬2)، وفي حديث آخر: "أفلح إن صدق" (¬3)، وفي القرآن: {ولا يفلح الساحر حيث ~~أتى} (¬4)، وربما صيغ منه علما على رجل. وفي الحديث: "أن أفلح أخا أبي ~~القعيس استأذن على عائشة" (¬5). # 274 - قوله: (والإقامة)، الإقامة: مصدر أقام وهو متعدي قام، وحقيقته، ~~إقامة القاعد، يقال: قام يقوم قياما، وأقامه غيره يقيمه قياما، وأقام الشيء ~~بنفسه يقيم إقامة، إذا لم يفارق. PageV02P174 # والإقامة شرعا: الإعلام بالقيام إلى الصلاة، كأن المؤذن أقام القاعدين ~~وأزالهم عن قعودهم (¬1). # 275 - قوله: (ويترسل)، الترسل: التأني والتمهل. # قال الجوهري: المترسل: الذي يتمهل في تأذينه، ويبين تبينا ms045 يفهمه من ~~يسمعه، وهو من قولهم: جاء فلان على رسله: أي على هينته، غير عجل، ولا متعبة ~~نفسه" (¬2). # 276 - قوله: (ويحدر)، الحدر: الإسراع. # قال الجوهري: "حدر في قراءته، وفي أذانه، يحدر حدرا، إذا (¬3) أسرع" (¬4). # وحكى أبو عثمان (¬5): "حدر القراءة: أسرعها" (¬6). قلت: وأخذه من سرعة ~~المشي في الهبوط. ومنه الحديث: "إذا انحدر في الوادي يلبي" (¬7). # 277 - قوله: (كرهنا)، الكراهة: فعل المكروه. PageV02P175 # والمكروه لغة: ما تكرهه النفوس (¬1). # وهو في الشرع: "عبارة عما أثيب تاركه، ولم يعاقب فاعله" (¬2). # 278 - قوله: (أصابعه)، جمع أصبع، وفيها عشر لغات سبقت (¬3). # 279 - قوله: (مضمومة على أذنيه)، في صفة هذا الضم للأذن أقوال: # قيل: يضم رؤوسها، ويضعها على أذنيه (¬4). # وقيل: يضمها على راحته، (¬5)، فيطبقها ويضعها على أذنيه. # وقيل: يضم الأصابع بعضها إلى بعض ويضعها على أذنيه واليد مفتوحة وعن ~~أحمد، وقاله أكثر الأصحاب: "إنما يضع أصبعا واحدة في كل أذن" (¬6). # 280 - قوله: (عن يمينه)، أي: جهة يمينه. # 281 - قوله: (وعن يساره)، أي: جهتها، ويقال: على يساره، وعلى يسرته. كما ~~يقال: على يمينه، وعلى يمنته. ويقال: يمنة، ويسرة. PageV02P176 ### || AUTO باب: استقبال القبلة # (¬1) # يقال: استقبل الشيء يستقبله استقبالا. # قال الواحدي (¬2): "القبلة: الوجهة، وهي: الفعلة من المقابلة. والعرب ~~تقول: ما له قبلة ولا دبرة، إذا لم يهتد لجهة أمره" (¬3). # وأصل القبلة في اللغة: الحالة التي يقابل الشيء غيره عليها. كالجلسة ~~للحال التي يجلس عليها. إلا أنها الآن صارت كالعلم للجهة التي تستقبل في ~~الصلاة. # قال ابن فارس: "سميت بذلك (¬4)، لأن الناس يقبلون (¬5) عليها في PageV02P177 # صلاتهم -[وهي مقبلة عليهم أيضا] (¬1) (¬2). # 282 - قوله: (وهو مطلوب)، المطلوب: من طلبة غيرة: أي قصده بأمر، وقد طلبه ~~طلبا، فهو طالب، والآخر: مطلوب. # 283 - قوله: (راجلا)، أي: ماشيا، ويقال في جمعه: رجال وهو (29 أ) الأكثر، ~~ويقال فيه: رجل. قال الله عز وجل: {وأجلب عليهم بخيلك ورجلك} (¬3) ويقال: ~~رجالة، ويقال: رجلة. # قال الشاعر (¬4): # ورجلة يضربون البيض ضاحية ... ضربا تواصا به الأبطال سجينا # 284 - قوله: (وراكبا)، الراكب من ركب على غيره، وقد ركب يركب ركوبا، فهو راكب. # 285 ms046 - قوله: (يوميء إيماء)، الإيماء: الإشارة، وقد أومأ إليه يومئ إيماء، ~~فهو مومئ. وفي الحديث: "فأومأ إليهم أن اجلسوا" (¬5): أي أشار نحوهم. ~~والإيماء: إما أن يكون ب "الرأس"، أو ب"اليد". # 286 - (على قدر الطاقة)، مثل: وسع الطاقة (¬6). وقدر الشيء: مثله. PageV02P178 # يقال: جاء فلان بشيء قدر فلان: أي مثله. والقدر: من الضيق أيضا، قال الله ~~عز وجل: {ومن قدر عليه رزقه} (¬1). # وفي الحديث: "فاقدروا له" (¬2): أي ضيقوا عليه. # قال ابن مالك في "مثلثه": "القدر: المقدار، والوسط من الرجال وغيرهم، ~~ولغة في قدر الله، ومصدر قدر اللحم: طبخه في قدر، وعلى عياله: قتر. # قال: والقدر - يعني بالكسر -: معلومة. وقال: القدر - يعني "بالضم" -: جمع ~~أقدر: وهو الرجل القصير العنق، والفرس الذي يضع رجليه موضع يديه" (¬3). # 287 - قوله: (سجوده)، السجود: هو وضع وجهه بالأرض من قعود (¬4)، وقد سجد ~~يسجد، فهو ساجد. قال الله عز وجل: PageV02P179 # {واسجدي} (¬1)، وجمعه: سجد وسجود وساجدون. # 288 - قوله: (أخفض)، يعني: أقرب إلى الأرض، وقد خفض يخفض خفضا فهو منخفض، ~~وموضغ منخفض: أي: نازل - والخفض ضد: الارتفاع (¬2). # 289 - قوله: (ركوعه)، مصدر ركع يركع ركوعا، فهو راكع. قال الله عز وجل: ~~{واركعي} (¬3)، ويقال في جمعه: ركع، وركوع، وراكعون (¬4). # 290 - قوله: (أو طالبا)، الطالب: القاصد غيره، وقد طلب الشيء يطلبه طلبا، ~~فهو طالب، إذا قصده. # 291 - قوله: (فوات)، الفوات: الذهاب، وقد فات الأمر يفوت. فواتا: ذهب (¬5). # 292 - قوله: (العدو)، هو المعادي، وهو من حصلت منه العداوة. قال الله عز ~~وجل: {إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا} (¬6). # وقيل في جمعه: أعداء، وربما قيل للجمع: عدو أيضا. كما قال الله عز PageV02P180 # وجل: {إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا} (¬1). # وربما قيل فيهم: أعادي، وذلك لأنهم يتعدون، ويعدون. وقد تعد ى يتعدى، فهو ~~متعد. قال الله عز وجل: {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى ~~عليكم} (¬2). وقال عز وجل: {إذ يعدون في السبت} (¬3). وقال: {تظاهرون عليهم ~~بالإثم والعدوان} (¬4). # 293 - قوله: (آمن)، هو من حصل له الأمن، وقد أمن يأمن أمنا، فهو آمن. قال ~~الله عز وجل: {ومن ms047 دخله كان آمنا} (¬5)، وفي الحديث: "أمنا بني أرفدة" (¬6). # قال البخاري: "يعني: من الأمن" (¬7) ويقال في التثنية: آمنان، وجمعه: آمنون. # 294 - قوله: (على الراحلة)، المراد بالراحلة هنا: الدابة، وأصلها: الناقة ~~لأنها تحمل رحل الرجل، وسمي رحلا، لأنه يأخذه إذا رحل معه، وقد رحل الرجل ~~يرحل، فهو راحل. PageV02P181 # قال الشاعر (¬1): # إذا ما قمت أرحلها بليل ... تأره آهة الرجل الحزين # قال ابن مالك في "مثلثه": "رحل: سافر، والبعير: شد رحله، ونفسه الأمر ~~حملها إياه، وغيره بالمكروه: ركبه به، وبالسيف: علاه ورحل ذو الأربع. صار ~~أرحل: أي أبيض الظهر. ورحل البعير: صار رحيلا: أي قويا على السير. # ثم قال: الرحلة: المرة من رحل. والرحلة: الارتحال. والرحلة: مصدر الأرحل، ~~والرحيل، والمرتحل إليه (¬2) " # 295 - قوله: (وصفنا)، وصف الشيء يصفه: إذا أخبر بصفته. وفي الحديث: "صفيه ~~لي يا أم معبد (¬3) ". # 296 - قوله: (الحالتين)، تثنية حالة: وهي المرة من الحال. # 297 - قوله: (إلا متوجها)، يقال: توجه يتوجه توجها، فهو متوجه، PageV02P182 # وسمي متوجها، لأنه يتوجه بوجهه، قال الله عز وجل: {ومن حيث خرجت فول وجهك ~~شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره} (¬1). وقال: {ولكل وجهة ~~هو موليها} (¬2). # 298 - قوله: (إلى الكعبة)، الكعبة (¬3): هو البيت الحرام. قال الله عز ~~وجل: {جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس} (¬4). وفي الحديث: "يخرب ~~الكعبة ذو السويقتين من الحبشة (¬5) ". # 299 - قوله: (يعاينها)، أي يراها معاينة: أي ذي العين، وقد عاين الشيء ~~يعاينه معاينة: إذا رآه بعينيه. # 300 - قوله: (فبالصواب)، أي اليقين إلى عينها، والصواب: هو الحق الذي لا ~~باطل فيه. # قال الله عز وجل: {وقال صوابا} (¬6)، أي حقا. فلا بد للمعاين من PageV02P183 # أن يصيب عين القبلة (¬1). # 301 - قوله: (غائبا)، الغائب: الذي لم يحضر الشيء، ولم يشاهده، أو كان ~~بعيدا عنه، وقد غاب يغيب، فهو غائب. # 302 - قوله: (فبالاجتهاد) (¬2)، الاجتهاد: بذل الجهد (¬3). وقد اجتهد ~~يجتهد، فهو مجتهد، إذا بذل جهده في أمر. وقد جهده الأمر. # 303 - قوله: (اختلف اجتهاد رجلين)، الاختلاف: ضد الاتفاق. وقد اختلف ~~يختلف، فهو مختلف. قال الله عز وجل: {إنكم ms048 لفي قول مختلف (8)} (¬4). وفي ~~الحديث "لا تختلفوا فتختلف قلوبكم" (¬5). # 304 - قوله: (لم يتبع)، أي لم يوافقه. وقد تبعه يتبعه، فهو تابع له أي: ~~مشى بعده، وكل من تابعه آخر، فهو تابع له. وسمي كل واحد من ملوك اليمن ~~تبعا، لأنه يتبع صاحبه، وسمي الفيء تبعا، لأنه يتبع الشمس. قال الله عز ~~وجل: {تتبعها الرادفة} (¬6). PageV02P184 # 305 - قوله: (صاحبه)، الصاحب (¬1): هو المعاشر، وقد صاحبه مصاحب، فهو ~~صاحب، وجمعه أصحاب. قال الله عز وجل: {إذ يقول لصاحبه} (¬2)، وقال عز وجل: ~~{وصاحبته} (¬3) وقال: {قتل أصحاب الأخدود (¬4)}. وقال النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -: "بل أخي وصاحبي (¬5) وسمي صاحبا، لأنه يصحبه، ولا يفارقه. # 306 - قوله: (الأعمى)، هو من لا يبصر. قال الله عز وجل: {عبس وتولى (1) ~~أن جاءه الأعمى} (¬6)، وفي الحديث: "وكان رجلا أعمى (¬7) ". # 307 - قوله: (أوثقهما)، الأوثق من الثقة: وهو من تثق النفس به. وقد وثق ~~به وثوقا. # 308 - قوله: (البصير. البصير: ضد الأعمى، وهو من يرى بعينيه. وقد أبصر ~~يبصر، فهو بصير (¬8). PageV02P185 # 309 - قوله: " (بلا دليل)، الدليل: المرشد (¬1). # قال الإمام أحمد: "الدال: الله، والدليل: القرآن، والمستدل: أولو العلم. ~~هذه قواعد الإسلام (¬2) ".قال الله عز وجل: {ثم جعلنا الشمس عليه دليلا} (¬3). # 310 - قوله: (دلالة)، مصدر دل يدل دلالة (¬4). # قال الجوهري: (قد (¬5) دله على الطريق يدله دلالة ودلالة ودلولة: قال: ~~والفتح أعلى [صحة (¬6)] " (¬7). PageV02P186 ### || AUTO باب: صفة الصلاة # الصفة: هي الهيئة. وقد وصفه يصفه صفة. وفي الحديث: "أجل إنه موصوف في ~~التوراة ببعض صفته في القرآن (¬1) " # 311 - قوله: (الله أكبر، قال ابن سيدة: ، حمله سبيويه (¬2) على الحذف: أي ~~أكبر من كل شيء. # وقيل: أكبر من أن ينسب إليه ما لا يليق بوحدانيته (¬3) ". # قال الأزهري: " [وقال آخرون: معنى قوله: الله أكبر، أي الله] (¬4) أكبر ~~كبير [كقولك (¬5)]: هو أعز عزيز. # ومنه قول الفرزدق (¬6): PageV02P187 # إن الذي سمك السماء بنى لنا ... بيتا دعائمه أعز وأطول # أراد: دعائمه أعز عزيز، وأطول طويل (¬1) " آخر كلامه. # (وأكبر)، أفعل تفضيل، وهو لا يستعمل مجردا من "الألف" و"اللام" إلأ مضافا ~~وموصولا ب"من" لفظا وتقديرا. فلا يجزي ms049 أن يقال: "الله الأكبر (¬2) ". # 312 - قوله: (ما لم يفسخها)، فسخ الشيء يفسخه فسخا: إذا أبطل الحكم ~~المتقدم وقد انفسخ الأمر بنفسه، وانفسخ الشتاء ونحوه: مضى. # 313 - قوله: (فروع أذنيه)، جمع فرع: وهو أعلى الأذن. # قال الجوهري: "فرع كل شيء أعلاه (¬3) ". وجمعه: فروع. # 314 - (حذو منكبيه)، حذو الشيء (¬4): مقابلته. وقد حاذ حذوا ومحاذاة، فهو ~~محاذ: إذا صار بإزائه. # (ومنكبيه)، واحدها منكب. قال الجوهري: "المنكب: مجتمع (¬5) عظم العضد ~~والكتف (¬6) ". # 315 - قوله؛ (كوعه)، بضم "الكاف"، ويقال فيه: كاع أيضا: وهو PageV02P188 # طرف الزند الذي يلي الإبهام، وطرفه الذي يلي الخنصر: كرسوع (¬1). # 316 - قوله: (سرته)، هي ما في بطن كل حيوان بعد قطع مصرانه الخارج من بطنه. # قال ابن مالك في "مثلثه": السرة - يعني بالفتح -: المرأة السارة. والطاقة ~~من الريحان، والمرة من سر الصبي والزند. والسرة -يعني بالكسر-: الهيئة ~~منهما. والسرة -يعني بالضم-: خيار كل شيء، وما يبقى في بطن المولود بعد ~~سره. وقيل السرة: هي الوقبة الكائن فيها ذلك الباقي (¬2) ". # 317 - قوله: (ثم يقول سبحانك)، اسم مصدر من سبحت الله تسبيحا: أي نزهته ~~من النقائص، وما لا يليق بجلاله. وهو منصوب بفعل مقدر، لا يجوز إضماره (¬3) ~~(ولا يستعمل إلا مضافا (¬4)]، وقد جاء غير مضاف في الضرورة (¬5). # 318 - قوله: (اللهم)، قيل: أصلها: يا الله، فأبدلت "الميم" عوضا من ~~"الياء (¬6) ". # وقيل: أصلها: يا الله أمنا (¬7)، وهي في الشعر قليلة. PageV02P189 # كقوله (¬1): # إني إذا ما حدث ألما ... أقول يا اللهم يا اللهما # 319 - قوله: (وبحمدك). قال المازني (¬2): "سبحتك اللهم بجميع آلائك، ~~وبحمدك سبحتك أي: وبنعمتك التي هي توجب علي حمدا سبحتك، لا بحولي وقوتي ~~(¬3) ". # وسئل أبو العباس عن ثعلب عن قوله: "وبحمدك" فقال: "أراد سبحتك بحمدك". # قال أبو عمر (¬4): "كأنه يذهب إلى أن "الواو" صلة (¬5) ". # 320 - قوله: (وتبارك اسمك)، فعل لا ينصرف، فلا يستعمل فيه غير الماضي. # وقال العزيزي (¬6) في "غريب القرآن": "تبارك: تفاعل من البركة، PageV02P190 # وهي الزيادة والنماء والكثرة والاتساع، [أي البركة تكتسب وتنال بذكرك ~~(¬1)]. ويقال تبارك: تقدس، والقدس: الطهارة، ويقال، تبارك: تعاظم [الذي ~~بيده الملك (¬2)] (¬3). # 321 ms050 - قوله: (اسمك)، الاسم: ما يسمى به من أسمائه. # واختلف في الاسم. هل هو نفس المسمى؟ أم لا. # فقال بعض أصحابنا: هو المسمى (¬4). # وقال آخرون: هو للمسمى (¬5)، وليس هو المسمى. # وذهب آخرون إلى الوقف (¬6). # فقال ابن بطة (¬7): "من قال: الاسم هو المسمى فقد كفر (¬8)، ومن قال: ~~للمسمى فقد كفر". PageV02P191 # وقال في رواية عبد الله (¬1): "الله هو الله، وليس كذلك غيره من ~~الأسماء". # فلهذا قال بعض أصحابنا: "أن الله هو المسمى، وغيىه للمسمى". # 322 - قوله: (وتعالى)، من العلو. # 323 - قوله (جدك)، بفتح "الجيم". # قال ابن الأنباري في كتاب "الزاهر له": "أي (¬2): علا جلالك، وارتفعت ~~عظمتك (¬3) ". # وقال الخطابي (¬4): "يقال جد ربنا معناه: الجلال والعظمة (¬5) "، والجد: PageV02P192 # ضد الهزل. # 324 - قوله: (ولا إله غيرك)، قال ابن الأنباري في "الزاهر" أيضا: "في ~~إعرابه (¬1) أربعة أوجه. # [أحدهن (¬2)]: "ولا إله غيرك (¬3) ": برفعهما، وبناء الأول على "الفتح" ~~مع نصب الثاني، ورفعه. والرابع: رفع إله" ونصب "غيرك" لوقوعه موقع أداة ~~الاستثناء (¬4) ". # 325 - قوله (لم يستعذ)، أي يأتي بالاستعاذة، وقد استعاذ يستعيذ استعاذة ~~قال الله عز وجل: {فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم} (¬5). ~~وأعوذ: ألجأ لله، وأعتصم به. # (والشيطان)، واحد الشياطين و"نونه" أصلية، لأنه مشتق من شطن: إذا بعد (¬6). # قال الشاعر (¬7): PageV02P193 # نأت بسعاد عنك نوى شطون ... فأصبحت والفؤاد بها رهين # وقيل: زائدة، لأنه مشتق من شاط. يشوط (¬1): إذا احترق (¬2). و"الألف" ~~و"اللام" فيه، قيل: للعهد، وقيل: للعموم. # (والرجيم)، فعيل بمعنى مفعول: أي مرجوم باللعن والظرد. # وقيل: بمعنى فاعل، لأنه يرجم بالإغواء (¬3) [وصفة الاستعاذة أن يقول: ~~أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (¬4)]. # والثاني: "أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم (¬5) ". # والثالث: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم". # والرابع: "أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، إن الله هو ~~السميع العليم (¬6) " وفيه غير ذلك. PageV02P194 # 326 - قوله: (ويقرأ الحمد)، يجوز في"الحمد" النصب على المفعولية، والرفع ~~على الحكاية. # 327 - قوله: (ببسم الله الزحمن الرحيم)، "الباء" الأولى: "باء" البداية ~~(¬1)، والثانية: "باء" البسملة. وأسقطت "الألف" من "بسم الله" طلبا للخفة، ~~لكثرة الاستعمال. # وقيل: ms051 لما أسقطوا "الألف" فردوا طولها على "الباء"، ليكون دالا على ~~سقوطها (¬2). # وذكر أبو البقاء (¬3) في الاسم خمس لغات: "إسم" و"أسم" بكسر "الهمزة" ~~وضمها و"سم" و "سم" بكسر "السين" وضمها، و"سمى" ك"هدي (¬4) ". # وفي معناه ثلاثة أوجه: PageV02P195 # أحدها: أنه بمعنى التسمية. # الثاني: أن في الكلام حذف مضاف تقديره: باسم مسمى الله. # والثالث: أن "إسم" زيادة (¬1)، ومنه الشاعر (¬2): # إلى الحول ثم اسم السلام عليكما ... ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر # و"بسم": مجرور ب"باء" الجر و "الله": مجرور بالإضافة. # (الرحمن الرحيم). صفتان لله تبارك وتعالى. جر الأول، لكونه صفة. والثاني ~~لكونه نعتا، أو بدلا. # قال أبو البقاء: (ويجوز نصبهما على إضمار "أعني" ورفعهما على تقدير "هو" ~~(¬3)، واختلفوا فيهما: # فقيل: هما بمعنى واحد ك" ندمان" و"نديم (¬4) "، وذكر أحدهما بعد الآخر ~~تطميعا لقلوب الراغبين. # وقيل: هما بمعنيين. ف "الرحمن": بمعنى الرازق للخلق في الدنيا على ~~العموم. # و"الرحيم": بمعنى العافي عنهم في الآخرة، وهو خاص بالمؤمنين (¬5)، PageV02P196 # ولذلك قيل: يا رحمان الدنيا ورحيم الآخرة، ولذلك يدعى غير الله تعالى ~~رحيما، ولا يدعى رحمانا. # فالرحمن: عام المعني، خاص اللفظ، والرحيم: عام اللفظ خاص: المعنى (¬1)، ~~وشددت "الراء" فيهما، لأنها قلبت من "اللام" راء، وأدغمت "الراء" في ~~"الراء". # قال ابن عباس: "الرحمن الرحيم: اسمان رقيقان، أحدهما أرق من الآخر (¬2) ". # وقال أبو عبيدة (¬3): # "رحيم رحمان: لغتان: "الرحيم": من الرحمة، PageV02P197 # و"الرحمان": فعلان من الرحمة. قال: وذلك لاتساع اللغة عندهم. كما تقول: ~~ندمان ونديم بمعنى. وأنشد (¬1): # "وندمان يزيد الكأس طيبا ... سقيت وقد تغورت النجوم (¬2) " # وقال آخرون: رحمان بالعبرانية: دهمان. # * تنبيه: - إن قال قائل: الأسماء لا تتصرف، وإنما تتصرف الأفعال، كقولك: ~~ضرب يضرب ضربا، فهو ضارب، فلم قلت: بسمل يبسمل بسملة. # فالجواب: أن هذه الأسماء مشتقة من الأفعال، وصارت "الباء" كبعض حروفه، إذ ~~كانت لا تفارقه، وقد دامت صحبتها له. كما قال الشاعر (¬3): # لقد بسملت ليلى غداة لقيتها ... فيا حبذا ذاك الحبيب المبسمل # وكذلك قولهم: قد هيلل الرجل: إذا قال: "لا إله إلا الله". # وقيل: حيعل إذا قال: "حي على الصلاة". # وقد حوقل: إذا قال: ms052 "لا حول ولا قوة إلا بالله. # 328 - قوله: (ولا يجهر بها)، بفتح "الياء". جهر يجهر جهرا، PageV02P198 # وجهرة: إذا أعلن وحكي فيه: يجهر بضم "الياء" أيضا. # 329 - قوله: (على ركبتيه)، تثنية ركبة، وجمعهما: ركب، وهي: البارز من ~~عقدة مفصل الساق والفخذ. # 330 - قوله: (ويفرج)، فرج الشيء يفرجه تفريجا: إذا فرق بينه (¬1). # 331 - قوله: (ويمد ظهره)، يقال: مد الشيء يمده مدا، إذا أطاله (¬2). # ومد يده إلى الشيء: بسطها. ومد الشيء: بسطه. ومنه: {وهو الذي مد الأرض} (¬3). # 332 - قوله: (وهو أدني الكمال)، الكمال: التمام. قاله الجوهري (¬4). # والكمال قيل: سبع (¬5). # وقيل: أن لا يخرجه إلى السهو (¬6). # وقيل: أن لا يشق (¬7). PageV02P199 # وقيل: عشر (¬1). # وقيل: عير ذلك (¬2). # 333 - قوله: (سمع الله لمن حمده)، لفظة: خبر، ومعناه: الدعاء بالاستجابة. # 334 - قوله: (ربنا ولك الحمد)، صحت الرواية بإثبات "الواو"، وبدونها ~~وكلاهما مجزيء.، إلا أن الأفضل ب"الواو (¬3) ". # قال القاضي عياض: "بإثبات "الواو"، ويجمع معنيين: الدعاء، والاعتراف. أي: ~~ربنا استجب لنا، ولك الحمد على هدايتك لنا (¬4) ". # 335 - قوله: (ملء السماء وملء الأرض). قال الخطابي: "هذا كلام تمثيل ~~وتقريب. والكلام لا يقدر بالمكاييل، ولا تحشى به الظروف، ولا تسعه الأوعية، ~~إنما المراد به: تكثير العدد، حتى لو قدر (¬5) أن تكون تلك الكلمات أجساما ~~تملأ الأماكن. لملأت السموات والأراضين (¬6). قال: ويحتمل (¬7) أن يكون ~~المراد به: أجرها وثوابها. PageV02P200 # قال: ويحتمل أن يراد بها (¬1) التعظيم لها، والتفخيم لشأنها. كما يقول ~~القائل: تكلم فلان اليوم بكلمة كأنها جبل، [وحلف بيمين كالسموات والأراضين ~~(¬2)]، وكما يقال: هذه الكلمة تملأ طباق الأرض. والملء: بكسر "الميم": ~~[الاسم (¬3)]، وبفتحها (¬4): المصدر من قولك: ملأت الإناء أملؤه (¬5) (ملأ ~~(¬6) ". # والمشهور في الرواية: "ملء" بالنصب، ووجهه: أنه صفة لمصدر محذوف كأنه ~~قال: لك الحمد حمدا ملأ السماء، ويجوز الرفع. # وقد قال بعض المتأخرين: لا يجوز غيره، ووجهه: أنه صفة للحمد (¬7)، ويجوز ~~أن يكون عطف بيان. # 336 - قوله: (وإن كان إماما)، الإمام: ما يؤتم به تارة في الصلاة: وهو ~~إمام الصلاة، وتارة يكون في الفصل بين الناس: وهو الخليفة. # وتارة في العبادات والأحكام: وهو إمام ms053 الفقه (¬8). # وسمي بذلك لتقدمه على غيره. فإن إمام الصلاة يتقدمهم. وإمام الحكم يقدم ~~على غيره في هذا الأمر، وإن لم يكن التقدم حقيقة، وإمام الفقه يقدم قوله ~~على قول غيره. PageV02P201 # 337 - قوله: (ثم جبهته)، الجبهة: ما فوق الحاجب من الوجه (¬1). وفي ~~الحديث: "أمرت أن أسجد على سبعة أعظم. الجبهة (¬2) ". # 338 - قوله: (وأنفه)، الأنف: بفتح "الهمزة"، وسكون "النون". وفي الحديث: ~~"وأشار إلى أنفه (¬3) "، وقال الله عز وجل: {والأنف بالأنف} (¬4). # 339 - قوله: (معتدلا). المعتدل: ما كان فيه الاعتدال، لا يتقيم، ولا ~~يتفرج تفرجا فاحشا. بل تكون أموره في السجود باعتدال (¬5). # 340 - قول: (ويجافي)، التجافي عن الشيء: الارتفاع عنه، قال الله عز وجل: ~~{تتجافى جنوبهم عن المضاجع} (¬6)، والمراد: لا يضم عضوا إلى عضو. # 341 - قوله: (عضديه)، ما فوق المرفق (¬7). PageV02P202 # قال أبو عبد الله بن مالك: "العضد -بفتح الضاد-: ما قطع من الشجر، وداء ~~في العضد ودقة فيه، أو قصر. قال: والعضد -يعني بالكسر-: الدقيق العضد، ~~والمصاب فيه بداء ولغة فيه، قال: والعضد -يعني بالضم-: ما بين المرفق ~~والكتف. وأهل تهامة (¬1) يؤنثونه وتميم (¬2) يذكرونه. # والعضد أيضا: المعين، والقوة، وما بين إزاء الحوض ومؤخره، وناحية البيت ~~وغيره، وحد المزرعة. # وقال قبل ذلك: العضد -يعني بالفتح والسكون-: مخفف العضد، ومصدر عضده: ~~أعانه، وأيضا: ضرب عضده، والشجر: قطعه، والبعير في سوقه: كان مرة عن يمينه ~~ومرة عن يساره، والبعير البعير: أخذ بعضده وصرعه، والقتب البعير: عقره. # والعضد -يعني بالكسر-: لغة في العضد. قال: والعضد -يعني بالضم: جمع أعضد: ~~وهو القصير العضد، أو الدقيقة، ولغة في العضد، وجمع عضاد: وهو ما يعلق في ~~العضد من حرز وغيره (¬3) ". # 342 - قوله: (عن جنبيه)، تثنية جنب. وجنب، وجانب أي: ناحية PageV02P203 # وجنب الإنسان: من تحت إبطه إلى أليتيه (¬1). # 343 - قوله: (وبطنه)، منصوب. # 344 - قوله: (عن فخذيه)، الفخذ: من ركبة الإنسان إلى أليتيه، بفتح ~~"الفاء" وكسر "الخاء"، والفخذ أيضا: الشعبة من النسب. ويقال في الفخذ: فخذ ~~بالسكون (¬2). # 345 - قوله: (عن ساقيه)، الساق: من الكعب إلى الركبة، وجمعه: سوق (¬3). ~~قال الله عز وجل {فاستوى ms054 على سوقه (¬4)}، وهذا الجمع يسمى به أيضا ما يباع ~~فيه ونحوه. ومنه الحديث: "سوق بني قينقاع (¬5) "، ويقال في جمعه: أسواق. # والساق أيضا: ساق الشجر والزرع، ويقال: قامت الحرب على ساق: إذا حميت مجازا. # 346 - قوله: (أطراف)، طرف الشيء: حرفه. والطرف: كل آخر. والطرف -بالفتح ~~والسكون-: النظر، وإحدى منازل القمر، ومصدر طرف. والطرف -بالكسر- الفرس ~~الكريم الأباء والأمهات، وقد يوصف به الرجل PageV02P204 # الخفيف. والطرف -بالضم-: جمع طراف، وهو خباء من أدم (¬1). # 347 - قوله: (رب اغفر لي)، الرب: هو المالك، وقد طلب من ربه المغفرة ~~والغفران (¬2). # 348 - قوله: (صدور قدميه)، الصدور: جمع صدر، قال الله عز وجل: {ويشف صدور ~~قوم مؤمنين (¬3)} وقال الشاعر (¬4): # أقيمي أم زنباع أقيمي ... صدور العيس نحو بني تميم # قال الجوهري: "صدر كل شيء أوله (¬5) ". # والقدمان ليس لهما سوى صدرين، لكن جيء به [على (¬6)] لفظ الجمع، لأن كل ~~شيء معناه مضاف إلى متضمنه يختار فيه لفظ الجمع على لفظ الإفراد، ولفظ ~~الإفراد على لفظ التثنية. # مثال الأول: قوله تعالى {فقد صغت قلوبكما (¬7)} # ومثال الثاني: قول الشاعر (¬8): PageV02P205 # حمامة بطن الواديين ترنمي ... سقاك من الغر الغوادي مطيرها # ومثال الثالث: قول الآخر (¬1): # ومهمهين قذفين مرتين ... ظهراهما مثل ظهور الترسين # المهمه: المفازة البعيدة، والقذف: البعيد، والمرت: الذي لا نبات فيه (¬2) # وصدر القدم: ما تحت الأصابع من أسفل الرجل، وصدر الإنسان وغيره: ما بين ~~ثدييه ورقبته، والصدر: الكبير (¬3). والصدر: الرجوع من الشرب ونحوه (¬4). # وفي الحديث: "من لي بالصدر بعد الورود (¬5) ". والصدر بضم "الصاد" ~~و"الدال": جمع صدر أيضا. # 349 - قوله: (قدميه)، القدم: عبارة عن الرجل، وجمعها: أقدام. # 350 - قوله: (إلا أن يشق)، الشاق: ما كان فيه مشقة: وهي الكلفة (¬6). PageV02P206 # 351 - قوله: (فيعتمد) بضم "الدال" على الاستئناف. # 352 - قوله: (كفه)، الكف: معروف أحد الأكف: وهو راحة اليد، والكف أيضا: ~~الإمساك عن الشيء، فقد كف عنه يكف كفا. والكف أيضا: كف الثوب يكفه كفا ~~(¬1). وفي الحديث: "ولا نكف ثوبا ولا شعرا (¬2) ". # 353 - قوله: (على فخذه)، الفخذ: مؤنثة، وهي بفتح "الفاء" وكسر "الخاء" ~~ويجوز كسر "الفاء" ك"إبل" ويجوز إسكان ms055 "الخاء" مع فتح "الفاء" وكسرها (¬3). # 354 - قوله: (ويحلق الإبهام مع الوسطى)، قال القاضي عياض: "يجمع (¬4) بين ~~طرفيهما فحكي (¬5) بهما الحلقة (¬6) ". # و(الإبهام): الأصبع الكبيرة التي في طرف الأصابع، وهو بكسر "الهمزة" ~~وسكون "الباء". PageV02P207 # و (الوسطى): معروف من الأصابع. يقال: وسطى، وأوسط. قال الله عز وجل: ~~{حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى (¬1)}. # 355 - قوله: (التحيات)، جمع تحية. # قيل: هي العظمة (¬2). # وقيل: الملك (¬3). # وقيل: السلام (¬4). # وقيل: البقاء (¬5). # وقيل: السلامة من الآفات. # قال أبو السعادات: "إنما جمع التحية، لأن ملوك الأرض يحيون بتحيات مختلفة ~~فيقال: [لبعضهم: أبيت اللعن (¬6)]، ولبعضهم: أنعم صباحا، ولبعضهم: أسلم ~~كثيرا، ولبعضهم: عش ألف سنة، فقيل للمسلمين: قولوا: التحيات لله: أي ~~الألفاظ التي تدل على السلام، والملك، والبقاء، PageV02P208 # هي لله عز وجل (¬1) ". # 356 - قوله: (والصلوات)، قيل: الخمس (¬2)، وقيل: الرحمة (¬3)، وقيل: ~~الصلوات المعلومة كلها والخمس وغيرها من النوافل (¬4)، وقيل: العبادات كلها ~~(¬5)، وقيل: الأدعية. # 357 - قوله: (والطيبات)، قيل: الأعمال الصالحة (¬6)، وقيل: من الكلام (¬7). # 358 - قوله: (السلام عليك)، قال الأزهري: "فيه قولان: أحدهما: اسم ~~السلام، ومعناه: اسم الله عليك. ومنه قول لبيد (¬8): # إلى الحول ثم اسم السلام عليكما ... ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر (¬9) # والثاني: أن معناه (¬10): سلم الله عليك تسليما (¬11) ". PageV02P209 # 359 - قوله: (أيها النبي). قال القاضي عياض: "النبي: يهمز، ولا يهمز. من ~~جعله (¬1) من النبأ همزه، لأنه ينبئ الناس (¬2) ... ومن لم يهمزه [وهي لغة ~~قريش (¬3)]، إما سهله، وإما أخذه من النبوة (¬4)، وهو الارتفاع، لرفعة ~~منازلهم [وشرفهم (¬5)] على الخلق (¬6) ". # 360 - قول: (وبركاته)، جمع بركة. قال الجوهري: "والبركة: النماء والزيادة ~~(¬7) ". # 361 - قوله: (وعلى عباد الله الصالحين)، العباد: جمع عبد، وله أحد عشر ~~جمعا جمعها ابن مالك في هذين البيتين (¬8): # عباد عبيد جمع عبد وأعبد ... أعابد معبوداء معبدة عبد # كذلك عبدان وعبدان أثبتا ... كذاك العبدي وامدد إن شئت أن تمد # قال أبو علي الدقاق (¬9): "ليس شيء أشرف، ولا [اسم (¬10) أتم للمؤمن PageV02P210 # من الوصف بها (¬1) ". # و(الصالحين)، جمع صالح. قال صاحب "المشارق" وغيره: "الصالح: هو القائم ~~(¬2) بما عليه (¬3) من حقوق الله تعالى، وحقوق (¬4) العباد (¬5) ". # 362 - قوله: (أشهد أن لا ms056 إله إلا الله)، قال الجوهري: الشهادة: خبر قاطع ~~.. والمشاهدة: المعاينة (¬6) ". # فقول الموحد: "أشهد أن لا إله إلا الله" [بمعنى (¬7)]: أخبر بأني قاطع ~~بالوحدانية. # فالقطغ من الفعل القلب، واللسان مخبر عن ذلك. و"الله": مرفوع على البدل ~~من موضع "لا إله". لأن [موضع (¬8)] "لا" مع اسمها رفع بالابتداء. و [لا ~~(¬9)] يجوز نصبه حملا على إبداله من اسم "لا" المنصوب، لأن "لا"، لا تعمل ~~النصب [إلا (¬10)] في نكرة منفية، و"الله " معزف مثبت. وهذه الكلمة وإن كان ~~ابتداؤها نفيا، فالمراد بها غاية الإثبات ونهاية التحقيق. # فإن قول القائل: لا أخ لي سواك، ولا معين لي غيرك. PageV02P211 # وقول الشاعر: # فلا أب وابنا مثل مروان وابنه (¬1) .......... # آكد من قوله: "أنت أخي وأنت معيني". # ومروان (¬2): خبر من "غيره". # ومن خواصها: أن حروفها كلها مهملة، ليس فيها حروف معجمة تنبيها على ~~التجرد من كل معبود سوى الله تعالى (¬3). # 363 - قوله: (التشهد)، سمي تشهدا (¬4)، لأن فيه لفظ الشهادتين. # 364 - قوله: (ثم ينهض)، النهوض، مصدر نهض ينهض نهوضا، فهو ناهض: إذا قام، ~~ولا يقال في الغالب، إلا للقيام بسرعة (¬5). وفي حديث عائشة الذي في الصحيح ~~أنها قالت: "نهض ولا والله ما قالت: قام، وأنا أعلم لأي شيء قالت ذلك (¬6) ~~" يعني: أنها أرادت قيامه بسرعة، مبادرا إلى القيام في الطاعة. PageV02P212 # 365 - قوله: (تورك). قال الجوهري: "التورك على اليمين (¬1): وضع الورك في ~~الصلاة [على الرجل اليمنى (¬2)] (¬3) ". # والورك: ما فوق الفخذ، وهي مؤنثة، وقد تخفف، مثل: فخذ، وفخذ (¬4). # وزاد القاضي عياض لغة ثالثة: كسر "الواو" وسكون "الراء (¬5) ". # [و (¬6)] وصفه الشيخ "بنصب رجله اليمنى، ويجعل باطن رجله اليسرى تحت فخذه ~~اليمنى، ويجعل أليتيه على الأرض (¬7) ". # وقيل: "هو أن ينصب اليمنى، ويفرش اليسرى ويخرجهما عن جانب يمينه، ويجعل ~~أليتيه على الأرض (¬8) " وقيل: غير ذلك. # 366 - قوله: (اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك ~~حميد مجيد)، فيه أربع (¬9) مسائل. PageV02P213 # أ - الأولى: - المسألة المشهورة: وهي أن "المشبه به" القاعدة أن يكون ~~أفضل من "المشبه" فلم شبه الصلاة على النبى - صلى الله عليه ms057 وسلم - "ب" ~~الصلاة على آل إبراهيم". # فالجواب عنه من أوجه: - أحدهما: أن "آل إبراهيم" أفضل من "آل محمد" إذ ~~فيهم أنبياء، فطلب الصلاة له ولآله، كصلاة لآل إبراهيم، فالفاضل عن آله ~~يزاد في صلاته (¬1). # وقيل: إنما طلب لآله صلاة كآل إبراهيم. وعندي: أن هذا منه من باب التواضع ~~والتذلل (¬2). # ب - المسألة الثانية: لم كان هذان "الاسمان (¬3) " في أثناء الصلاة. # قيل: لأن الصلاة على"محمد" طلبت من الله عز وجل، والطلب يفتح باسم ~~المطلوب منه، ويختم به. ففتح به، وهو"اللهم" وختم باسم من أسمائه، وناسب ~~ختمه بهذا الاسم، لأن الطلب ل"محمد " فناسبه "الحميد" وقرن معه المجيد، ~~لقرنه معه في غير هذا الموضع (¬4). PageV02P214 # ج - المسألة الثالثة: "الآل" فيهم ثلاثة أقوال: # قيل: أهله، وقيل: من حرمت عليهم الصدقة، وقيل: كل من تبعه على دينه وإذا ~~صغروا "آل" ردوه إلى الأصل. فقيل: "أهيل (¬1) ". # د - المسألة الرابعة: - "الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -"، في ~~الصلاة، قيل: واجبة (¬2) وقيل: ركن، وقيل: مستحبة، (¬3) وخارج الصلاة: تجب ~~في العمر مرة (¬4). # وقيل: فرض كفاية (¬5)، وقيل: تجب كلما ذكر، واختاره الحليمي (¬6) من ~~الشافعية (¬7). PageV02P215 # وابن بطة من الحنابلة، والطحاوي (¬1) من الحنفية (¬2). # ه - المسألة الخامسة: يصلى على كل نبي (¬3)، وتجوز على غيرهم معهم (¬4) ~~ومنهم على الغير مفردا (¬5). # وهل يجوز ذلك من غيرهم على غيرهم مفردا؟ فيه وجهان (¬6). # وحكي عن ابن معين (¬7) أنه قال: "رأيت جارية بمصر تباع ب"ألف دينار" ما ~~رأيت أحسن منها صلى الله عليها وعلى كل مليح" (¬8). PageV02P216 # 367 - قوله: (عذاب)، العذاب: ما يعذب به، وقد عذب يعذب عذابا، قال الله ~~عز وجل: {سوط عذاب} (¬1)، وقال {فأخذهم عذاب يوم الظلة} (¬2). # 368 - قوله: (جهنم)، اسم لبعض دركات النار، مثل: سقر، ولظي. # 369 - قوله: (القبر)، هو ما يقبر فيه. قال الله عز وجل: {ثم أماته ~~فأقبره} (¬3)، وجمعه: قبور، ومقابر. # قال متمم بن نويرة: (¬4) # لقد لامني عند القبور على البكا .... رفيقي لتذراف الدموع السوافك # فقال: أتبكي كل قبر رأيته .... لقبر ثوى بين اللوى فالدكادك (¬5) # ويقال قي تثنييه: قبران. وفي حديث قس، بن ساعدة: . "وإذا ms058 بقبرين بينهما ~~مسجد، فقلت: ما هذان القبران" (¬6) ومن شعره: PageV02P217 # مقيما على قبريكما لست بارحا ... أذوب الليالي أو يجيب صداكما (¬1) # وفي الحديث: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر على قبرين فقال: إنهما ~~ليعذبان" (¬2). # وفي الحديث: "يهود تعذب في قبورها" (¬3). وفي الحديث: "أن يهودية دخلت ~~على عائشة فقالت: أعاذك الله من عذاب القبر" (¬4). # 370 - قوله: (وأعوذ بالله من فتنة المسيح الدجال)، الفتنة: كل ما يفتن، ~~وأصلها: الاختبار (¬5) ثم استعملت فيما أخرجه الاختبار إلى المكروه، ثم ~~استعملت في المكروه. PageV02P218 # وجاءت بمعنى: الكفر، في قوله تعالى: {والفتنة أكبر من القتل} (¬1). # وبمعنى: الإثم، كقوله تعالى: {ألا في الفتنة سقطوا} (¬2). # وبمعنى: الإحراق، كقوله تعالى: {إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات} ~~(¬3)، ومنه: "أعوذ بك من فتنة القبر" (¬4). # وبمعنى: الإزالة، والصرف، كقوله تعالى: {وإن كادوا ليفتنونك} (¬5). # وبمعنى: وقوع الشر كسؤال عمر لحذيفة (¬6) عن الفتنه" (¬7). # وبمعنى: المشغل، لقوله تعالى: {أنما أموالكم وأولادكم فتنة} (¬8). # وبمعنى: المعجب، كقولهم: "فلانة فتنت فلانا"، "فلانة فتنة في حسنها". # وبمعنى: الآية، كقوله عليه السلام: "أقبلت الفتن" (¬9)، وقوله: "إني PageV02P219 # أرى الفتن تقع خلال بيوتكم كمواقع القطر" (¬1). # ويقال لمن فتن: فتان، وفاتن. وقال عليه السلام لمعاذ: (¬2) "فتانا فتانا" ~~(¬3)، وفي رواية: "فاتنا فاتنا" (¬4). وقد فتن يفتن فتنة. # و(المسيح): اثنان. نبي الله عيسى بن مريم عليه السلام". و "الدجال". ولم ~~يختلف في ضبط "المسيح" على ما هو في القرآن، وإنما اختلف في معناه. # قيل: بمعنى فاعل، وقيل: بمعنى مفعول. # فأما عيسى عليه السلام. فقيل: سمي مسيحا لمسحه الأرض (¬5). # وقيل: لأنه كان إذا مسح ذا عاهة، برأ من دائه (¬6). # وقيل: لأنه كان ممسوح القدم، لا أخمص له (¬7). PageV02P220 # وقيل: لأن الله تعالى مسحه: أي خلقه خلقا حسنا. والمسحة: الجمال والحسن. # وقيل: لأن زكريا مسحه عند ولادته (1). # وقيل: لأنه خرج ممسوحا بالدهن (¬1). # وقيل: بل المسيح بمعنى: الصديق (¬2). # وأما: "المسيح الدجال"، فهو مثل عيسى في اللفظ عند العامة [من] (¬3) أهل ~~المعرفة. # وقيل: هو بكسر "الميم" وتشديد "السين" (¬4) وأنكره الهروي (¬5)، وجعله ~~تصحيفا (¬6). PageV02P221 # وقال بعضهم: كسرت "الميم"، للتفرقة بينه وبين عيسى. # وقال الحربي: "بعضهم يكسرها ms059 في "الدجال"، ويفتحها قي "عيسى" وكل سواء" (¬1). # وقيل: هو ب"الخاء" المعجمة (¬2) # وقال أبو عبيد: (¬3) "المسيح: الممسوح العين، وبه سمي الدجال" (¬4)، وقال ~~غيره: لمسحه الأرض (¬5). وقيل: المسيح: الأعور (¬6). # و(الدجال)، سمي دجالا: من الدجل، وهو طلي بالقطران، فسمي بذلك لتوهمه ~~بباطله. وقيل: من التعظيم. # ويقال: الدجال في اللغة: الكذاب (¬7)، قلت: وعليه يدل الحديث، وهو قول ~~النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون ~~قريب من ثلاثين، كلهم يزعم أنه رسول الله" (¬8). PageV02P222 # وقيل: سمي بذلك، لضربه نواحي الأرض وقطعه لها (¬1). # 371 - قوله: (فتنة المحيا والممات)، والمراد بالمحيا: الحياة، وفتنها ~~كثيرة. وفي الحديث: "ما من مؤمن إلا وأنا أولى الناس بمحياه ومماته" (¬2)، ~~ومنه في القرآن: {ومحياي ومماتي لله رب العالمين} (¬3). # وفتنة الممات. قيل: فتنة الاحتضار، وقيل: فتنة القبر قبل سؤال الملكين. ~~وقيل: غيرهما (¬4). # 372 - قوله: (الأخبار)، الأخبار: جمع خبر، قال صاحب "المغني": # يعني الشيخ (¬5) بالأخبار: أخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ~~والسلف" (¬6). # وهي جمع: خبر. وقيل: كل ما احتمل الصدق والكذب. # 373 - قوله: (فلا بأس)، البأس: الشدة، ويراد به: القوة. كقوله: PageV02P223 # {فيه بأس شديد} (¬1)، ويراد به الكراهة، كما هو هنا. # 374 - قوله: (ويسلم)، يقال: سلم يسلم سلاما، والسلام: المصدر. # 375 - قوله: (فيقول: السلام عليكم) (¬2)، السلام. قيل: اسم من أسماء الله ~~عز وجل وقيل: السلامة، وقيل: غير ذلك (¬3). # 376 - قوله: (وعن يساره)، اليسار بفتح "الياء"، ويجوز كسرها، والأول: ~~أفصح. قال العزيزي في آخر "غريب القرآن": "ليس في كلام العرب كلمة أولها ~~"ياء" مكسورة إلا [قولهم]: (¬4) يسار، [ويسار لليد (¬5)] (¬6) ". # واليسار: اليسرة، وهو ما عن يسار الإنسان: أي يده اليسرى. واليسار أيضا: ~~الغنى والسعة. وفي الصحيح: "جعل ذلك من قبل اليسار" (¬7). # 377 - قوله: (يجلس متربعا)، التربع: جلوس معروف، وهو هنا اسم فاعل من ~~تربع، وسمي صاحب هذه الجلسة كذلك، لأنه يربع نفسه، كما يربع الشيء إذا جعل أربعا. # والأربع هنا: الساقان، والفخذان. ربعهما: بمعنى أدخل بعضها تحت بعض (¬8). PageV02P224 # 378 - قوله: (أو تسدل رجليها)، بفتح "التاء" مع ضم "الدال" وكسرها. أو ~~بضم "التاء" ms060 مع كسر "الدال"، ثلاث لغات من المضارع، وفي الماضي لغتان: سدل، ~~وأسدل، والأول أكثر (¬1). # 379 - قوله: (والمأموم)، هو كل من ائتم بغيره، وأكثر ما يستعمل في ~~الصلاة. # 380 - قوله: (فاستمعوا)، الاستماع: هو الإصغاء بسمعه إلى الشيء، و ~~(الإنصات)، الصمت: وهو السكوت (¬2)، وفي الحديث: "إذا قلت لصاحبك يوم ~~الجمعة والإمام يخطب أنصت ... " (¬3)، وفي الحديث: "أو ليصمت" (¬4). # 381 - قوله: (لعلكم)، لعل: كلمة ترج: {لعل الله يحدث بعد PageV02P225 # ذلك أمرا} (¬1). وقال الشاعر (¬2): # لعل الكرب الذي أمسيت فيه ... يكون وراءه فرج قريب # 382 - قوله: (ترحمون)، أي: تحصل لكم الرحمة. # 383 - قوله: (ما لي أنازع القرآن) (¬3)، أي تنازعوني فيه. يقال: نازعه في ~~الأمر ينازعه منازعة: إذا طلبت أخذه منه ونزعه. # 384 - قوله: (جهر فيه)، الجهر ضد السر، وقد جهر بالشيء يجهر به جهرا، وجهرة. # 385 - قوله: (في سكتات)، السكتات: واحدتهن سكتة، لأن للإمام ثلاث سكتات، ~~قبل القراءة، وبعد الفاتحة، وبعد الفراغ من القراءة (¬4). # 386 - قوله: (في الأولتين)، ويقال: في الأوليين. PageV02P226 # 387 - قوله: (بطوال المفصل)، طوال -بكسر "الطاء" لا غير-: جمع طويل، ~~وطوال -بضم الطاء-: الرجل الطويل. وطوال -بفتحها-: المدة (¬1). # والمفصل للعلماء في أوله أربعة أقوال (¬2): # أحدها من أول "ق" (¬3). # والثاني: من أول "الحجرات" (¬4). # والثالث: من أول "الفتح" (¬5). # والرابع: من أول "القتال" (¬6). # وفي تسميته بالمفصل للعلماء أقوال. # أحدها: لفصل بعضه عن بعض. PageV02P227 # والثاني: لكثرة الفصل فيه ب "بسم الله الرحمن الرحيم". # والثالث: لإحكامه. # والرابع: لقلة المنسوخ فيه (¬1). # 388 - قوله: (بسور آخر المفصل)، مثل: {قل هو الله أحد} (¬2)، و {قل ~~ياأيها الكافرون} (¬3) والمعوذتين، وغير ذلك. # 389 - قوله: (بعد أم الكتاب)، أم الكتاب: هي الفاتحة، ولها عدة أسماء: أم ~~القرآن، والفاتحة، والسبع المثاني، وفاتحة الكتاب. # 390 - قوله: (عاتقه)، العاتق: موضع الرداء من المنكب [إلى العنق] (¬4) ~~يذكر ويؤنث. # 391 - قوله: (اللباس)، مصدر لبس يلبس لباسا: وهو اسم لكل ما يلبس. وقد ~~قال بعضهم: كلام الخرقي يدل على أنه لو كان على عاتقه خيط أجزأ لقوله: "شيء ~~من اللباس" (¬5)، والشيء من ألفاظ العموم، وقد قال بعضهم: هو أعم الأشياء (¬6). # 392 ms061 - قوله: (ثوب)، الثوب أحد الثياب، ويقال أيضا: أثواب. وفي PageV02P228 # الحديث أنه عليه السلام "كفن في ثلاثة أثواب" (¬1). # 393 - قوله: (العورة)، قال الجوهري: "العورة: سوءة الإنسان وكل ما يستحيا ~~منه والجمع عورات. [وعورات] (¬2) بالتسكين" (¬3)، قال الله عز وجل: {أو ~~الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء} (¬4). # وقرأ بعضهم "عورات" (¬5) بالتحريك. والعورات بفتح "العين"، وقد تضم عن ~~أبي زيد (¬6). # والعور (¬7): الكلمة القبيحة. وقال صاحب "المطلع": "كأن العورة (¬8) PageV02P229 # سميت بذلك، لقبح ظهورها، وغض الأبصار عنها، أخذا من العوار، الذي هو ~~العيب" (¬1). # 394 - قوله: (عراة)، العراة: واحدهم عار، والأنثى: عارية، وقد عري يعرى. ~~قال الله عز وجل: {إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى} (¬2)، وفي الحديث: "حفاة ~~عراة" (¬3) وفي دعاء الاستسقاء: "والعري" (¬4)، وفي خبر: "أن أعرابيا وقف ~~بعرفة وقال: يا رب إني فقير كما ترى، وناقتي قد عجفت كما ترى وصبيتي قد ~~عروا كما ترى فبما ترى فيما يرى يا من ترى ولا يرى" (¬5). # (في الصف)، الصف: مصدر صف يصف صفا. قال الله عز وجل: {إن الله يحب الذين ~~يقاتلون في سبيله صفا} (¬6)، وقال الله عز وجل: {وجاء ربك والملك صفا صفا} (¬7). # وجمعه: صفوف. وفي الحديث: "خير صفوف الرجال أولها، وخير صفوف النساء ~~آخرها" (¬8). PageV02P230 # 395 - قوله: (وسطا)، بفتح "الواو"، وسكون "السين" على الصحيح، ويجوز فيه ~~تحريكها والوسط بالتحريك أيضا: الشيء المعتدل بين الشيئين (¬1). # قال الواحدي: "الوسط: اسم لما بين طرفي الشيء" (¬2). قال المبرد: (¬3) ما ~~كان اسما: فهو وسط بتحريك "السين"، كقولك: وسط رأسه صلب. وما كان ظرفا، فهو ~~مسكن. كقولك: وسط رأسه دهن: أي في وسطه" (¬4). # وقال ثعلب: "ما اتحدت أجزاؤه، فلم يتميز بعضه من بعض، فهو وسط بتحريك ~~"السين"، نحو: وسط الدار. وما التقت أجزاؤه متجاورة، فهو وسط، كالعقد، ~~وحلقة الناس" (¬5). # وقال الفراء (¬6): "المثقل: اسم، كقولك: رأس وسط، وربما خفف، وليس PageV02P231 # بالوجه: وجلس وسط القوم، ولا تقل: وسط، لأنه [في (¬1)، معنى: بين (¬2) ". # وقال الجوهري: "وكل موضع صلح فيه "بين" [فهو وسط، وإن لم يصلح فيه "بين" ~~(¬3)]. فهو وسط بالتحريك، وربما سكن، وليس بالوجه ms062 (¬4) " # قال الفراء: "قال يونس (¬5): سمعت وسط، ووسط بمعنى (¬6) ". # 396 - قوله: (وطين): هو التراب الخليط بالماء. قال الله عز وجل: {من طين ~~لازب (¬7)}. # 397 - قوله: (المرأة)، الأنثى من بني آدم، والمذكر من لفظهما: امرؤ. # وفي الحديث: "إنك امرؤ فيك جاهلية (¬8) ". # 398 - قوله: (الحرة)، أي التي ليست بأمة في الرق. قال ابن مالك في مثلثه: ~~"الحرة - يعني بالفتح -: أرض ذات حجارة محرقة، والظلمة الكثيرة، وبثرة ~~صغيرة. قال: والحرة -بالكسر-: حرارة العطش. قال: والحرة -يعني بالضم-: PageV02P232 # خلاف الأمة والسحابة الكثيرة العطش (¬1)، والرملة لا طين فيها، ومجال ~~القرط، وباتت فلانة بليلة حرة: إذا لم تفتض، وبليلة شيباء: إذا افتضت (¬2) ~~". وقد يقال للعفيفة حرة. وقد قال قطرب (¬3) في مثلثه: # ثبت بالأرض حرة ... معروفة بالحرة # فقلت يابن الحرة ... أرث لما قد حل بي (¬4) # 399 - قوله: (الأمة)، قال الجوهري: "الأمة: خلاف الحرة، والجمع: إماء. ~~قال (¬5) الله عز وجل: {وإمائكم} (¬6)، وتجمع أيضا على آم. # قال الشاعر: # محلة سوء أهلك الدهر أهلها ... فلم يبق فيها غير آم خوالف (¬7) # وتجمع أيضا على: إموان، كأخ (¬8) وإخوان. وأصل أمة: أموة بالتحريك، لجمعه ~~(¬9) على آم، وهو أفعل كأينق (¬10)، [ولا تجمع فعلة PageV02P233 # بالتسكين على ذلك (¬1)]. وتقول: ما كنت أمة ولقد أموت أموة، والنسبة ~~إليه: أموي بالفتح، وتصغيرها: أمية (¬2) ". # 400 - قوله: (لأم الولد)، أم الولد المراد بها: الأمة إذا ولدت من سيدها ~~فهي أم ولد له. # 401 - قوله: (أعتقد)، الاعتقاد: القطع بالقلب على شيء دون غيره، وقد ~~اعتقد يعتقد اعتقادا وعقيدة، وربما أريد به النية كما هو هنا. # 402 - قوله: (ويؤدب)، يقال: أدب يؤدب أدبا وتأديبا: وهو الردع بالضرب ~~والزجر (¬3)، وذلك لقوله عليه السلام: "واضربوهم على تركها لعشر (¬4) ". # 403 - قوله: (الغلام)، تارة يراد به الصبي الصغير الذي هو دون البلوغ. ~~وتارة يراد به: العبد (¬5)، وفي الحديث: "لا يقل أحدكم عبدي وأمتي، PageV02P234 # وليقل: فتاتي وفتاي وغلامي (¬1) "، ويقال لمن استؤجر على خدمة: غلام. # 404 - قوله: (في الحج)، أي في سورة "الحج (¬2) ". # 405 - قوله: (فحسن)، الحسن: ضد القبيح، وقد حسن يحسن حسنا فهو حسن. # 406 - قوله: (العشاء)، هو ms063 ما يتعشى به، وهو الأكل عشية. وفي الحديث "أو ~~ما عشيتيهم (¬3) ". PageV02P235 ### || CHECK باب: ما يبطل الصلاة إذا ترك عامدا، أو ساهيا # باب: ما يبطل الصلاة إذا ترك (¬1) عامدا، أو ساهيا # 407 - قوله: (تكبيرة الإحرام) (¬2). سميت بذلك، لأنها حرم على المصلي بها ~~ما كان مباحا له قبلها، بل لكونه أحرم في الصلاة بها، فصار كأنه المحرم ~~(¬3)، ومنه الحديث: "تحريمها التكبير وتحليلها التسليم (¬4) ". # 408 - قوله: (أو منفرد)، المنفرد: من صلى وحده، وقد انفرد ينفرد انفرادا. ~~سهى يسهو سهوا. # 409 - قوله: (أو ساهيا)، الساهي: الذاهل عن الشيء حتى فات (¬5). فقد سها ~~يسهو سهوا. PageV02P236 # 410 - قوله: (أو التسبيح)، التسبيح. مصدر سبح يسبح تسبيحا: إذا قال: ~~"سبحان الله، أو سبحان ربي، وما أشبهه، وربما أطلق التسبيح على صلاة ~~التطوع". ومنه الحديث: "ما رأيته يصلي سبحة الضحى (¬1) "، والحديث الآخر: ~~"أنه كان يسبح على الراحلة" (¬2). # 411 - قوله: (عامدا)، العامد، من تعمد فعل الشيء، أو تركه من غير سهو، ~~ولا نسيان، وقد تعمد يتعمد تعمدا. PageV02P237 ### || AUTO باب: سجدتي السهو # قال صاحب المشارق: "السهو في الصلاة، [قيل: هو بمعنى (¬1)] النسيان وقيل: ~~[هو (¬2)] بمعنى الغفلة (¬3) ". # وقيل: "النسيان: عدم ذكر ما قد كان مذكورا، والسهو: الذهول، والغفلة عما ~~كان مذكورا، فكأنه لم يكن (¬4) ". # 412 - قوله: (فشك)، قال الجوهري: "الشك: خلاف اليقين (¬5). # وفي اصطلاح الأصوليين: "الشك: ما استوى طرفاه"، فإن ترجح أحدهما، فالراجح ~~"ظن"، والمرجوح "وهم (¬6) ". # 413 - قوله: (تحرى)، التحري: طلب ما هو أحرى في غالب ظنه، ومنه قوله ~~تعالى: {فأولئك تحروا رشدا} (¬7): أي توخوا وتعمدوا. PageV02P238 # 414 - قوله: (فبنى على أكثر وهمه)، أي أخذ وعمل بأكثر وهمه (¬1). # والوهم: "الحديث في النفس"، والمراد به هنا: "الظن" وهذا غير اصطلاح ~~الأصوليين، فإن عندهم الوهم "المرجوح"، والراجح "ظن (¬2) ". # 415 - قوله: (فبنى على اليقين)، اليقين: الأقل. # 416 - قوله: (تخافت)، التخافت: هو الإسرار. قال الله عز وجل: {ولا تجهر ~~بصلاتك ولا تخافت بها} (¬3)، وقد خافت يخافت مخافتة. # 417 - قوله: (في المسجد)، المسجد: معروف بفتح "الميم" وسكون "السين" وكسر ~~"الجيم" قال الله عز وجل: {سبحان الذي أسرى بعبده ms064 ليلا من المسجد الحرام ~~إلى المسجد الأقصى (¬4)}، وجمعه: مساجد. قال الله عز وجل: {وأن المساجد ~~لله} (¬5)، وسمي بذلك لوقوع السجود فيه. # 418 - قوله: (والكلام)، الكلام هنا هو: كل ما تكلم به، ولو كان كلمة ~~واحدة، وكذلك هو في عرف الناس. وأما عند النحاة: "فهو عبارة عن ما تركب من ~~كلمتين وأفاد"، ولا يتركب إلا من اسمين، أو فعل واسم، ولا يكون الكلام إلا ~~بحرف وصوت، فلا يسمى تغريد الأطيار، وصوت PageV02P239 # الحيوانات، والرياح ونحوها كلاما (¬1). # * مسألة: - وإذا نسي أربع سجدات من أربع ركعات، وذكر وهو في التشهد. ~~المذهب أنه يسجد سجدة تصبح له ركعة، ويأتي بثلاث ركعات (¬2). # 419 - قوله: (يلعب)، يقال: لعب يلعب لعبا. قال الله عز وجل: {اعلموا أنما ~~الحياة الدنيا لعب ولهو (¬3)}، وفي موضع آخر: {لهو ولعب (¬4)} وقال تعالى: ~~{فذرهم يخوضوا ويلعبوا (¬5)}، وقال تعالى حكاية عن إخوة يوسف {أرسله معنا ~~غدا يرتع ويلعب (¬6)}، وفي الحديث: "هلا جارية تلاعبها وتلاعبك (¬7) ". # وهو ضد الجد. PageV02P240 # 420 - قوله: (فيسجد)، يجوز فيسجد بالفتح، والضم، ومن زاد بعدها "معه" فإن ~~الأفصح إذا الضم. # 421 - قوله: (خاصة)، الخاصة: ضد العامة، ويقال: هذا لفلان خاصة: أي لا ~~يشارك فيه. # وقوله: (إلا الإمام خاصة): أي دون غيره من المأمومين (¬1) # 422 - قوله: (لمصلحة)، المصلحة: فعل الأصلح، وقد صلح الشيء يصلح صلاحا، ~~فهو صالح: أي لم يفسد. PageV02P241 ### || AUTO باب: الصلاة بالنجاسة وغير ذلك # النجاسة: أعيان مستقذرة شرعا يمنع المكلف من استصحابها في الصلاة في ~~الجملة. # وقيل: أعيان مستقذرة شرعا لا تصح الصلاة معها في الجملة (¬1). # 423 - قوله: (وغير ذلك) "غير" مجرورة معطوفة على "الصلاة"، أو على ~~"النجاسة" وكلاهما مجرور. "الصلاة": مجرورة بالإضافة، و"النجاسة": مجرورة. ~~بحرف الجر. # فإن قلنا: العطف على "الصلاة"، فالتقدير: "باب الصلاة بالنجاسة، وحكم ~~النجاسة في غير الصلاة، وما هو نجس، وغسل النجاسة"، لأنه ذكر بعض هذه ~~الأحكام في هذا الباب. # وإن قلنا: العطف على "النجاسة". فالتقدير: "باب الصلاة بالنجاسة، وغير ~~النجاسة مما يشابه النجاسة، وهو الصلاة في الحش، والحمام، وأعطان الإبل ~~ونحو ذلك". # 424 - قوله: (المقبرة)، بتثليث ms065 "الباء" ذكرها ابن مالك في "مثلثه" (¬2). PageV02P242 # قال الجوهري: "والمقبرة، [والمقبرة] (¬1) بفتح "الباء" وضمها: واحدة ~~المقابر. وقد جاء في الشعر المقبر قال الشاعر: (¬2) # لكل أناس مقبر بفنائهم ... فهم ينقصون والقبور تزيد # وقبرت الميت [أقبره قبرا] (¬3): أي دفنته، وأقبرته: [أي] (¬4) أمرت بدفنه ~~(¬5) " (¬6). # قال الله عز وجل: {ثم أماته فأقبره} (¬7). وقال صاحب "المطلع": "ومقبرة ~~بفتح "الباء": القياس، والضم: المشهور، والكسر: قليل، قال: وكل ما كثر في ~~مكان جاز أن يبنى من اسمه "مفعلة" كقولهم: أرض مسبعة، لما كثر فيها السباع، ~~ومذأبة لما كثر فيها الذئاب، (¬8) ومشعبة، لما كثر فيها الشعب" (¬9). # 425 - قوله: (أو الحش)، بفتح "الحاء" وضمها: البستان، والحش أيضا بفتح ~~"الحاء" وضمها: المخرج، لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين، وهي ~~الحشوش، فسميت الأخلية في الحضر: حشوشا لذلك (¬10). PageV02P243 # 426 - قوله: (أو الحمام)، قال الجوهري: "والحمام مشددا واحد (¬1) ~~الحمامات المبنية" (¬2). وفي الحديث: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر من ~~ذكور أمتي فلا يدخل الحمام إلا بمئزر، ومن كانت تؤمن بالله واليوم الآخر من ~~إناث أمتي فلا تدخل الحمام" (¬3)، وفي الحديث: "نعم البيت الحمام" (¬4)، ~~وربما جمع على حمامين، ولا فرق في الحمام بين مكان الغسل وغيره. # 427 - قوله: (أو أعطان الإبل)، واحدها: عطن بفتح "العين" و"الطاء" قال: ~~الجوهري: "والعطن والمعطن: واحد الأعطان، والمعاطن، وهي مبارك الإبل عند ~~الماء لتشرب عللا بعد نهل، فإذا استوفت ردت إلى المراعي (¬5) [والأظماء] ~~(¬6)، وعطنت الإبل بالفتح تعطن وتعطن عطونا: إذا رويت، ثم بركت" (¬7). # وقال ابن فارس: "أعطان الإبل: ما حول الحوض والبئر من مبارك PageV02P244 # الإبل، ثم توسع في ذلك فصار أيضا اسما لما تقيم فيه وتأوي إليه" (¬1). # 428 - قوله: (أو قيحا)، القيح: "المدة [التي لا يخالطها دم] " (¬2) قاله ~~صاحب (¬3) "المطلع"، وقد قاح الجرح ونحوه يقيح قيحا. # 429 - قوله: (يفحش في القلب)، وقد فحش الشيء يفحش فحشا، فهو فاحش إذا ~~استقبح. # 430 - قوله: (في القلب)، القلب معروف أحد القلوب. وفي الحديث: "لا ومقلب ~~القلوب" (¬4)، وفي الحديث: "ألا وهي القلب" (¬5). # وفي الحديث: "ما من قلب" (¬6)، وقال بعضهم (¬7): # وما سمي الإنسان إلا لنسيانه ms066 ... ولا القلب إلا أنه يتقلب PageV02P245 # 431 - قوله: (أو البهيمة)، سميت بهيمة، لأنها لا تتكلم (¬1)، وجمعها: بهائم. # 432 - قوله: (فإنه يرش عليه الماء)، يقال: رش الماء يرشه رشا: إذا نضحه ~~عليه بيده ولم يصبه صبا. # 433 - قوله: (دلو)، الدلو أحد الدلاء، قال الله عز وجل: {فأرسلوا واردهم ~~فأدلى دلوه} (¬2) وفي الحديث: "صبوا على بول الأعرابي دلوا من ماء" (¬3)، ~~وفي الحديث: "بدلو بكرة .. " (¬4). وفي الحديث: "فيكون دلوه فيها كدلاء ~~المسلمين" (¬5)، وسمي دلوا لتدليه، وقد تدلى: إذا نزل. PageV02P246 ### || AUTO باب: الساعات التي نهي عن الصلاة فيها # الساعات: جمع ساعة. قال الله عز وجل: {إلا ساعة من نهار} (¬1). وفي ~~الحديث: "وكانت ساعة لا يدخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها" (¬2)، ~~وفي الحديث: "في ساعة من ليل أو نهار" (¬3)، وفي الحديث في خطبة عمر: "أية ~~ساعة هذه" (¬4). # (الفوائت): جمع فائتة، وهي الصلاة التي فات وقتها. # 434 - قوله: (للطواف)، الطواف مصدر: طاف يطوف طوافا (¬5)، وهو PageV02P247 # الدوران حول الشيء. قال الله عز وجل: {وطهر بيتي للطائفين} (¬1)، وقال: ~~{ليطوفوا بالبيت العتيق} (¬2). وفي الحديث: "أن عليه السلام طاف وهو راكب" ~~(¬3)، وفي الحديث: "أنه عليه السلام اشترى من جابر بعيرا وذكر فيه أنه جعل ~~يطيف به" (¬4)، وفي الحديث: "أنه طاف في نخل جابر" (¬5)، وفي الحديث: "أنه ~~كان يطوف على نسائه في ساعة واحدة" (¬6)، ثم استعمل للطواف بالبيت. # 435 - قوله: (على الجنائز، جمع جنازة. # 436 - قوله: (مثنى مثنى)، غير مصروف للعدل والوصف، والمعنى: PageV02P248 # يسلم في كل ركعتين، قال الله عز وجل: {مثنى وثلاث ورباع} (¬1)، وقال: ~~{أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع} (¬2) أي اثنين، وثلاث، وأربع، ولا تجاوز ~~العرب رباع، قلت: بل جاوزته. # قال الشاعر (¬3): # أحاد أم سداس في أحاد ... لييلتنا المنوطة بالتناد # 437 - قوله: (ويباح)، المباح: ما لا ثواب فيه ولا عقاب، ويقال: ما استوى طرفاه. # 438 - قوله: (والمريض)، المريض: من حصل له المرض. # 439 - قوله: (فنائما)، النائم: المضطجع، وليس المراد به حصول النوم (¬4). # 440 - قوله: (والوتر)، الوتر: هو الفرد، قال الله عز وجل: {والشفع ~~والوتر} (¬5)، وفي الحديث: "اجعلوا آخر صلاتكم ms067 بالليل وترا" (¬6)، وفيه: ~~"من استجمر فليوتر" (¬7) PageV02P249 # 441 - قوله: (يقنت): أي يدعو بدعاء القنوت (¬1). والقنوت: القيام، قال ~~الله عز وجل: {اقنتي} (¬2)، {والقانتين} (¬3). # 442 - قوله: (مفصولة)، المفصول: البائن من غيره، المختلط به، وقد انفصل: ~~أي بان، ينفصل انفصالا، فهو منفصل. # 443 - قوله: (وقيام)، المراد بالقيام: الصلاة. قال الله عز وجل: {ياأيها ~~المزمل قم الليل إلا قليلا} (¬4). # 444 - قوله: (شهر)، سمي الشهر شهرا، لاشتهاره، وجمعه: أشهر وشهور. # 445 - قوله (رمضان)، هو الشهر المعروف. قال الله عز وجل: {شهر PageV02P250 # رمضان الذي أنزل فيه القرآن} (¬1)، وقال عليه السلام: "إذا دخل رمضان ... ~~" (¬2). # وسمي بذلك. قيل: لاعن سبب، وقيل: بل لأنهم لما وضعوا أسماء الشهور، كان ~~في شدة الرمضاء والحر فسمي رمضانا (¬3). وقيل: رمضان: اسم من أسماء الله عز ~~وجل (¬4). PageV02P251 ### || AUTO باب: الإمامة # مصدر أم يؤم إمامة: وهي إما، إمامة الصلاة، وإما، إمامة الحكم، وهي ~~الخلافة، وإما إمامة الدين، وهي الفقه (¬1). # 446 - قوله: (أقرؤهم)، قيل: كثرة (¬2)، وقيل: جودة. # 447 - قوله: (فأفقههم)، الأفقه: من عرف في الفقه أكثر من غيره، وقد فقه، ~~ويفقه فقها، فهو فقيه. والفقيه: من عرف جملة غالبة (¬3)، وقيل: كثيرة، ~~وقيل: ألف مسألة، وقيل: خمسمائة مسألة عن أدلتها التفصيلية. # 448 - قوله: (فأسنهم)، أي: أكبرهم سنا (¬4). PageV02P252 # 449 - قوله: (أشرفهم)، قيل: أي أعلاهم نسبا، وقيل: وقدرا، وقيل: هو ~~القرشي (¬1) # 450 - قوله: (فأقدمهم هجرة)، هو أن يكون أحدهما سبق بالهجرة من دار الحرب ~~إلى دار الإسلام (¬2). قال الجوهري: "الهجر: ضد الوصل (¬3)، وقد هجره هجرا، ~~وهجرانا، والاسم: الهجرة - والمهاجرة من أرض إلى أرض: [ترك الأولى للثانية] ~~(¬4) " قال الله عز وجل: {ومن يخرج من بيته مهاجرا} (¬5)، وفي الحديث: "فمن ~~كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى ~~دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه" (¬6). # 451 - قوله: (يعلن)، الإعلان: ضد الإخفاء، وقد أعلن يعلن PageV02P253 # إعلانا. وفي الحديث: "أعلنوا النكاح" (¬1)، وفيه: لا، تلك امرأة أعلنت" (¬2). # 452 - قوله: (ببدعة)، البدعة: ما عمل علي غير مثال سبق (¬3)، ومنها ~~المذموم كالرفض، والإرجاء ونحو ذلك، ومنها المحمود. قال ms068 عمر حين جمع الناس ~~في التراويح ثم خرج فقال: "نعم البدعة هذه" (¬4)، ثم صارت البدعة في عرف ~~الناس: "المذاهب المخالفة للكتاب والسنة". # 453 - قوله: (أو يسكر)، سكر يسكر سكرا، إذا شرب المسكر، فهو سكران وجمعه: ~~سكارى، بضم "السين" وفتحها، وسكرى (¬5). قال الله عز وجل: {تتخذون منه ~~سكرا} (¬6) قال البخاري: "هو ما حرم [من ثمرتها (¬7)] (¬8) "، وقال عز وجل: ~~{وترى الناس سكارى وما هم PageV02P254 # بسكارى} (¬1) وقرئ سكرى (¬2). {وما هم بسكارى} (¬3)، وقال عز وجل: ~~{ياأيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} (¬4)، وفي الحديث: "كل ~~مسكر حرام" (¬5). # 454 - قوله: (وإمامة العبد)، العبد هو: الرقيق، وجمعه: عبيد. وأما العباد ~~فهم: الخلق، ومنه قوله: (وعباد الرحمن) (¬6). # 455 - قوله: (وإن أم أمي أميا)، الأمي، قيل: منسوب إلى الأم، إذ النساء ~~في الغالب من أحوالهن لا يقرأن، ولا يكتبن، فلما كان الابن بصفاتهن نسب ~~إليهن (¬7). وقيل: منسوب إلى الصغير قرب الخروج من الأم، إذ هو في تلك ~~الحال لا يعرف شيئا (¬8)، وقيل: إلى أمة العرب (¬9)، وفي الحديث؛ "إنا PageV02P255 # أمة أمية لا نكتب ولا نحسب" (¬1)، وقال الله عز وجل: {الذين يتبعون ~~الرسول النبي الأمي} (¬2). # قال الجوهري: "وأصل الأم: أمهة، ولذلك تجمع على أمهات. وقال بعضهم: ~~الأمهات للناس، والأمات: للبهائم (¬3) ". والمراد بالأمي هنا: من لا يحسن ~~الفاتحة أو يلحن فيها لحنا يخل المعنى، أو يدغم حرفا لا يدغم، أو يبدل حرفا ~~لا يبدل (¬4). # 456 - قوله: (وقارئا)، القارئ: من يحسن القراءة. # 457 - قوله: (أو خنثى)، الخنثى أحد: خناثى، وهو من له فرج امرأة وذكر ~~رجل، فإما أن نتحققه رجلا ببوله من ذكره، ونبات لحيته، وخروج المني من ~~ذكره. ونحو ذلك. # وإما أن نتحققه امرأة ببوله من فرجه، وحيضه ونحو ذلك، وإما أن يشكل ببوله ~~منهما، وعدم ظهور علامة رجل، أو امرأة فيه (¬5). PageV02P256 # 458 - قوله: (إلا أن يكون بعضهم ذا سلطان)، "ذو": إن كانت بمعنى "صاحب" ~~أعربت بالحروف في الحركات الثلاث. فقيل: هذا ذو مال، ورأيت ذا مال، ومررت ~~بذي مال. وإلا بنيت على الضم (¬1). كما قال الشاعر (¬2): # فإن الماء ماء ms069 أبي وجدي ... وبئري ذو حفرت وذو طويت # وقال آخر (¬3): # فحسبي من ذو عندهم ما كفانيا # وروي: من ذي عندهم ما كفانيا. # قال الجوهري: "والسلطان: الوالي" (¬4)، وقال صاحب "المستوعب" هو الإمام ~~والقاضي [أولى من إمام المسجد، ومن صاحب البيت في أحد الوجهين، وفي الآخر: ~~هما أولى منه] (¬5) وكل ذي سلطان أولى من جميع نوابه" (¬6). # 459 - قوله: (إذا اتصلت الصفوف)، الاتصال: عدم القطع، يعني: PageV02P257 # لا يكون بعضهم بعيدا قيل: عرفا (¬1)، وقيل: ثلاثة أذرع (¬2)، وقيل: أن لا ~~يكون بين الصفين متسع لصف آخر (¬3). # 460 - قوله: (أعلى من المأموم)، أي: مكانه أرفع من مكانه، والمراد به: ~~علوا كثيرا فيكره. وظاهر كلام الخرقي يحرم (¬4). # والعلو الكثير، قيل: ذراع (¬5)، وقيل: قامة المأموم ويتوجسه العرف (¬6). # 461 - قوله: (إمام الحي)، قال عياض: "الحي: اسم لمنزل القبيلة (¬7) سميت ~~به" (¬8) لأن بعضهم يحي بعضا. # 462 - قوله: (صلوا من ورائه جلوسا)، ويجوز: "صلى من وراءه جلوسا". (¬9) # 463 - قوله: (اعتل)، أي: صار ذا علة. PageV02P258 # 464 - قوله: (حرصا)، الحرص، والإحتراص على الشيء: الاجتهاد في طلبه، وقد ~~حرص يحرص حرصا، فهو حريص. وفي الحديث: "قول ابن عباس ما زلت حريصا"، (¬1) ~~وفي الحديث: "حرصا على أن ينزل الحجاب"، (¬2) وفي الحديث: "الحرص وطول ~~الأمل". (¬3) # 465 - قوله: (ولا تعد)، (¬4) كذا في رواية الأكثر بفتح "التاء" وضم ~~"العين" وسكون "الدال" يعني: والمعاودة، لا تفعل مثل هذا بعد هذه المرة. ~~(¬5) وروي بضم "التاء" وكسر "العين" وسكون "الدال" يعني: لا تعد الصلاة ~~التي صليتها. (¬6) [و] (¬7) روي: وتعد بفتح "التاء" وسكون "العين" وضم ~~"الدال"، من العدو: وهو قول الحنفية، (¬8) ورد هذه الرواية الأكثر. # 466 - قوله: (وسترة الإمام)، السترة: ما استتر بها، وقد استتر يستتر ~~سترة، والمراد بالسترة: سترة المصلي، لا سترة بدنه، وهو أن يضع أمامه سترة ~~مثل PageV02P259 # مؤخرة الرحل، أو يركز أمامه عنزة، فإن لم يجد خط خطا. (¬1) # 467 - قوله: (إلا الكلب)، الكلب: أحد الكلاب، قال الله عز وجل: {سيقولون ~~ثلاثة رابعهم كلبهم}، (¬2) وفي الحديث: "إذا ولغ الكلب". (¬3) وأنشد ~~الشافعي: (¬4) # وماهي إلا جيفة مستحيلة ... عليها كلاب همهن اجتذابها # فإن تجتنبهاكنت ms070 سلما لأهلها ... وإن تجتذبها نازعتك كلابها # والأسود من الألوان: معروف، قال الله عز وجل: {حتى يتبين لكم الخيط ~~الأبيض من الخيط الأسود} (¬5) وجمعه: سود. قال الله عز وجل: {وغرابيب سود}. (¬6) # 468 - قوله: (البهيم)، قال الجوهري: "هو الذي لا يخالط لونه PageV02P260 # لون (¬1) آخر"، (¬2) ولا يختص بالأسود، بل يقال: أسمر بهيم، وأبيض بهيم، ~~وهل يخرج ببياض بين عينيه عن كونه بهيما؟ فيه وجهان. (¬3) PageV02P261 # * ### || AUTO باب: صلاة المسافر # * # المسافر: من حصل منه السفر. # 469 - قوله: (فرسخا)، قال أبو منصور اللغوي (¬1): "الفرسخ: واحد الفراسخ، ~~فارسي معرب"، (¬2) قال أصحابنا: "والفرسخ: ثلاثة أميال". (¬3) # 470 - قوله: (ميلا بالهاشمي)، قال أصحابنا: اثنا عشر ألف قدم، (¬4) وحد ~~بعضهم الميل الهاشمي بأنه ستة آلاف ذراع، والذراع: أربعة وعشرون أصبعا ~~معترضة معتدلة، والأصبع: ست معترضات معتدلات. (¬5) # 471 - قوله: (الهاشمي). نسبة إلى هاشم جد النبي - صلى الله عليه وسلم -. PageV02P262 # 472 - قوله: (القصر)، (¬1) قصر الصلاة: ردها من أربع الى ركعتين، مأخوذ ~~من قصر الشيء إذا نقصه. # قال القاضي عياض: "قصرت الشيء، (¬2) إذا نقصت منه، (¬3) وكل شيء قصرته: ~~(¬4) فقد حبسته، وكل شيء حبسته، فقد قصرته". (¬5) # 473 - قوله: (البيوت)، (¬6) البيوت: جمع بيت، قال الله عز وجل: {وإن أوهن ~~البيوت لبيت العنكبوت}، (¬7) وقال عز وجل {في بيوت أذن الله أن ترفع}. (¬8) ~~وقال مجنون بني عامر: (¬9) # وأخرج من بين البيوت لعلني ... أحدث عنك النفس بالسر خاليا # وربما جمع البيت على أبيات في جمع القلة. والأول جمع قلة. # 474 - قوله: (قريته)، القرية: إحدى القرى. قال الله عز وجل: {واسأل ~~القرية}، (¬10) وقال: {وكم أهلكنا من قرية}، (¬11) وقال: {وما كان ربك مهلك ~~القرى}. (¬12) PageV02P263 # قال الجوهري: "القرية: معروفة، والجمع: القرى على غير قياس، لأن ما كان ~~[على] (¬1) فعلة بفتح "الفاء" من المعتل فجمعه ممدود، مثل: ركوة، وركاء، ~~وظبية وظباء، وجاء القرى مخالفا لبابه، لا يقاس عليه، ويقال: قرية - يعني ~~بكسر "القاف" - لغة يمانية، ولعلها جمعت [على ذلك] (¬2) مثل: ذروة وذرى، ~~ولحية ولحى". (¬3) # والقرية: ما كان مبنيا بحجارة، أو لبن أو نحوهما. # 475 - قوله: (أعجب)، وروي: "أحب إلى أبي عبد الله"، يعني: ms071 من الإتمام ~~والصيام. (¬4) # 476 - قوله: (يرتحل)، يقال: ارتحل، يرتحل، فهو راحل ومرتحل، ومن ذلك سميت ~~الإبل: رواحل. وفي الحديث: "الناس كالإبل المائة لا تكاد تجد فيها راحلة". (¬5) # وقال الشاعر: (¬6) # إذا ما قمت أرحلها بليل ... تأوه آهة الرجل الحزين PageV02P264 # 477 - قوله: (وعشاء الآخرة)، (¬1) وروي: "والعشاء الآخرة". (¬2) # 478 - قوله: (وإن كان سائرا)، [السائر]: (¬3) هو الآخذ في المشي، من ~~السير، وقد سار يسير سيرا. وقد أسرع السير، وحث السير، وسير حثيث: أي سريع. # 479 - قوله: (صلى في الحالين)، وروي: "في الحالتين". (¬4) # 480 - قوله: (في بلد)، البلد: أحد البلاد. قال الله عز وجل: {والبلد ~~الطيب يخرج نباته بإذن ربه}، (¬5) وقال عز وجل: {لا أقسم بهذا البلد وأنت ~~حل بهذا البلد}. (¬6) # والمراد بالبلد: المدينة، (¬7) وربما أطلق على القرية: بلد، وفي الحديث: ~~"والفاجر يستريح منه العباد والبلاد". (¬8) PageV02P265 ### | CHECK كتاب: صلاة الجمعة # كتاب (¬1): صلاة الجمعة # 481 - (الجمعة)، بضم "الجيم"، "الميم"، ويجوز سكون "الميم" وفتحها. حكى ~~الثلاثة ابن سيدة (¬2)، قال الله عز وجل: {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة}. (¬3) # قال القاضي عياض: "مشتقة من اجتماع الناس للصلاة فيها، (¬4) قاله ابن ~~دريد" (¬5) و [قال] (¬6) غيره: بل لاجتماع الخليقة فيه وكمالها"، (¬7) وروي ~~عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أنها سميت بذلك لاجتماع آدم مع حواء في ~~الأرض". (¬8) PageV02P266 # ومن أسمائه القديمة "يوم العروبة"، زعم ثعلب أن أول من سماه "يوم الجمعة" ~~"كعب بن لؤي"، (¬1) فكان يقال له: "العروبة". (¬2) # وكان لأيام الأسبوع أسماء أخر. فيوم الأحد: أول، والإثنين: أهون، ~~والثلاثاء: جبار، والأربعاء: دبار، والخميس: مؤنس، والجمعة: عروبة، والسبت: ~~شيار ب "الشين" المعجمة. # قال الجوهري: "أنشدني أبو سعيد (¬3) [السيرافي]، (¬4) قال: أنشدني ابن ~~دريد لبعض شعراء الجاهلية: # أؤمل أن أعيش وأن يومي ... بأول أو بأهون أو جبار PageV02P267 # أم التالي دبار أم فيومي ... بمؤنس أو عروبة أو شيار (¬1) # ثم سميت بهذه الأسماء. # ومما نسب إلى ابن حجر: (¬2) # في القص يوم السبت آكلة ... تبدو وفيما يليه تذهب البركه # وإن يكن عالم فاضل ثني يتلوهما ... وإن يكن في الثلاثاء فاحذر الهلكه # ويورث السوء في الأخلاق أربعها ... وفي ms072 الخميس الغنى يأتيك والبركه # والحلم والعلم زيدا في عروبتها ... عن النبي روينا فاقتفوا نسكه (¬3) # 482 - قوله: (على المنبر)، المنبر - بكسر "الميم"، قال الجوهري: "نبرت ~~الشيء [أنبره نبرا: إذا] (¬4) رفعته، ومنه سمي المنبر"، (¬5) وفي الحديث: ~~"أن عليه السلام صعد المنبر" (¬6) وجمعه: منابر. قال العلامة: (¬7) PageV02P268 # منابر من نور هناك وفضة ... ومن خالص العقيان لا تنقصم # 483 - قوله: (المؤذنون)، جمع مؤذن. وفي الحديث: "المؤذنون أطول الناس ~~أعناقا يوم القيامة". (¬1) # 484 - قوله: (السعي)، هو المشي والذهاب. قال الله عز وجل: {فاسعوا إلى ~~ذكر الله}، (¬2) قال البخاري وغيره: "فامضوا"، (¬3) وقد يراد بالسعي: ~~العمل، ومنه: {وسعى لها سعيها}، (¬4) ومنه: {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى}. (¬5) # 485 - قوله: (لمن منزله)، المنزل: هو المكان الذي ينزله الآدمي، ثم سمي ~~البيت منزلا. # 486 - قوله: (مدركا)، أدرك الشيء يدركه، فهو مدرك: أي لحقه ولم يفته (¬6). # 487 - قوله: (خطبهم)، أي: أسمعهم خطبة، والخطبة -بالضم-: التي تقال على ~~المنبر ونحوها. وخطبة النكاح -بالكسر- يقال: خطبت المرأة PageV02P269 # خطبة، قال الله عز وجل: {فيما عرضتم به من خطبة النساء}. (¬1) # 488 - قوله: (فأتى أيضا بالحمد لله)، يجوز كسر "الحمد" ب "باء" الجر، ~~ورفعها على الحكاية. # 489 - قوله: (ووعظ)، يقال: وعظ يعظ وعظا: إذا خوف، قال الله عز وجل: {وهو ~~يعظه}، (¬2) يقال لمن وعظ: واعظ، وجمعه: وعاظ، وواعظون. (¬3) # 490 - قوله: (أضاف)، أضاف الشيء يضيفه إضافة: إذا ضمه إلى غيره. # 491 - قوله: (أربعون رجلا عقلاء)، (¬4) بنصب "عقلاء"، ويجوز ضمها. ~~والعاقل: سليم العقل، وقد عقل يعقل عقلا، فهو عاقل، وجمعه: عقلاء # 492 - قوله: (جوامع)، جمع: جامع، وهو المسجد الذي تقام فيه الجمعة. # * مسألة: - قوله: "وفي العبد روايتان" المذهب: لا تجب عليه. (¬5) PageV02P270 # 493 - قوله: (نظيفين)، يقال: ثوب نظيف، وقد تنظف يتنظف نظافة، فهو نظيف ~~إذا زال عنه الوسخ، أو لم يكن عليه وسخ من أصله. # 494 - قوله: (ويتطيب)، تطيب يتطيب تطيبا: إذا تروح بالطيب، ووضعه على ~~بدنه وثوبه. والطيب: كل ماله رائحة طيبة، ثم استعمل في عرف الناس، لنوع من ذلك. # 495 - قوله: (في الساعة السادسة)، كذا هو في أكثر ms073 النسخ. # قال ابن رجب في "شرح البخاري": "ووجد في نسخة في الساعة الخامسة". (¬1) # قلت: وقد وجدته كذلك في نسخة معتمدة نقلت من خط الشيخ أبي عمر. (¬2) PageV02P271 # وذكر الشيخ أبو عمر أنه كتب أصلها، وقابلها على نسخة بخط الفقيه أبي عبد ~~الله محمد بن أحمد المقدسي. (¬1) وذكر أنه كتبها، وقابلها من نسخة ابن ~~الزاغوني، وعليها خط ابن عقيل، وابن ناصر، (¬2) وابن الخشاب. (¬3) وقد ~~سمعها جماعة في أوقات مختلفة على ابن عقيل وغيره، وعلى حاشية هذه النسخة ~~بخط الأصل "السادسة". # وقد رأيت في نسخة بخط القاضي أبي الحسين "السادسة". PageV02P272 ### || AUTO باب: صلاة العيدين # واحد العيدين: عيد، وجمعه: أعياد، وهو يوم الفطر، ويوم الأضحى. # قال الشاعر: (¬1) # سرور العيد قد عم النواحي ... وحزني في ازدياد ما يبيد # وقال آخر: (¬2) # الناس بالعيد قد سروا وقد فرحوا ... وما فرحت به والواحد الصمد # قال القاضي عياض: "سمي بذلك، (¬3) لأنه يعود ويتكرر (¬4) لأوقاته، وقيل: ~~يعود بالفرح (¬5) على الناس، وقيل: من باب التفاؤل (¬6) ليعود ثانية (¬7) ~~وثالثة". (¬8) PageV02P273 # قال الجوهري: "وإنما جمع ب "الياء" وأصله "الواو"، لأنه من عاد يعود، ~~(¬1) للزومها في الواحد، وقيل: (¬2) للفرق بينه وبين أعواد الخشب". (¬3) # 496 - قوله: (ليالي)، جمع ليلة. قال الشاعر: (¬4) # ليالي كنا نشتفي من وصالكم ... فقلبي إلى تلك الليالي قد حنا # 497 - قوله: (أوكد)، (¬5) يقال: هذا أوكد، وآكد: إذا تأكد فعله على غيره، ~~وقد أكد عليه في الأمر: أي طلبه طلبا متأكدا. # 498 - قوله: (على ما هداكم)، (¬6) الهداية على أوجه. (¬7) هداية الرشاد ~~كما هي هنا. وهداية الإرشاد: {اهدنا الصراط المستقيم}، (¬8) وهداية ~~الدلالة: {إنك لا تهدي من أحببت} (¬9) {وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم}. (¬10) # 499 - قوله: (ولعلكم تشكرون)، (¬11) الشكر: التقرب لمسدي النعمة PageV02P274 # على نعمة بالمدح والثناء، أو بالعمل ونحو ذلك. (¬1) # 500 - قوله: (إن كان فطرا)، أي إن كان عيد الفطر، وسمي عيد الفطر، لأن به ~~يفطر الناس من صيام شهر رمضان. # 501 - قوله: (غدوا)، غدا يغدو غدوا: إذا ذهب غدوة، ثم استعمل في مطلق ~~الذهاب. # 502 - قوله: (إلى المصلى)، المصلى: هو المكان الذي يصلى فيه، ثم استعمل ms074 ~~لمكان صلاة العيد من الصحراء ونحوها، وفي الحديث: "أنه عليه السلام خرج إلى ~~المصلى". (¬2) # ويقال لمن صلي عليه من ثوب ونحوه: مصلى، ولهذا قال أصحابنا: إن وجد مصلى ~~مرفوعا فهل له وضعه؟ على وجهين. # 503 - قوله: (مظهرين التكبير)، (¬3) وروي: "مظهرين للتكبير". (¬4) # 504 - قوله: (حلت الصلاة)، حل الشيء - يحل - بكسر "الحاء" - PageV02P275 # حلولا: إذا حضر وقت فعله، فهو حال. [و] (¬1) منه: حل الدين (¬2) # 505 - قوله: (بالحمد لله)، يجوز فيه الوجهين من الجر، والرفع. # 506 - (وسورة)، مجرورة على الوجهين. # 507 - قوله: (ويستفتح)، استفتح يستفتح استفتاحا: أي يدعو بدعاء الافتتاح ~~وهو قول: "سبحانك اللهم وبحمدك ... إلى آخر". # 508 - قوله: (ويثني عليه)، بضم "الياء" الأولى. والثناء: المدح والتمجيد. # 509 - قوله: (بكرة وأصيلا)، بكرة: عبارة عن أول النهار، يقال: جاء بكرة، ~~وفي بكرة النهار، وقد بكر يبكر بكرة، وتبكيرا: إذا جاء أول النهار، وجمع ~~بكرة بكرات، وبكور، وفي الحديث: "بورك لأمتي في بكورها". (¬3) # والأصيل: بعد العصر إلى الغروب، وجمعه: أصل وآصال، وأصائل PageV02P276 # وأصلان، كبعير وبعران (¬1)، قال الله عز وجل: (بالغدو والآصال) (¬2). # وقال الشاعر (¬3): # وقفت فيها أصيلا لا أسائلها ... عيت جوابا وما بالربع من أحد # وروي: أصيلان (¬4). # 510 - قوله: (وصلى الله على محمد النبي وعليه السلام)، كذا هو بخط القاضي ~~أبب الحسين وغيره وروي: "وصلى الله على النبي محمد وعليه السلام "، وروي: ~~"وصلوات الله على محمد النبي وعليه السلام (¬5) ". كذا هو في النسخة ~~المنقولة من خط الشيخ أبي عمر. وروي: "وصلى الله على محمد النبي الأمي وعلى ~~آله وسلم تسليما (¬6) ". # 511: قوله: (حضهم)، أي حثهم، وقد حض على الشيء يحض حضا: أي حث عليه، ورغب ~~في فعله. قال الله عز وجل: (ولا يحض على طعام المسكين) (¬7). # 512 - قوله: (على الصدقة)، الصدقة: ما تصدق به - بفتح "الصاد" PageV02P277 # و"الدال" - وفي الحديث: "كل معروف صدقة (¬1) "، والمراد بها هنا: صدقة ~~الفطر (¬2). # 513 - قوله: (وإن كان أضحى)، المراد بالأضحى: عيد الله الأكبر، وسمي أضحى ~~لوقوع الأضاحي به. # 514 - قوله: (رغبهم)، الترغيب في الشيء: الحض على فعله، بذكر ما في فعله ~~من الأجر، وأصله ms075 من الرغبة: وهي الإقدام على الفعل برغبة. # 515 - قوله: (في الأضحية)، الأضحية جمع: أضاحي (¬3)، وهي ما يضحى به، ~~ويأتي إن شاء الله تعالى بيانها. # 516 - قوله: (وإذا غدا)، الغدو: الذهاب غدوة، وربما أطلق على مطلق الذهاب (¬4). # 517 - قوله: (من طريق)، الطريق: إحدى الطرق، وفي الحديث: "أعطوا الطريق ~~حقه (¬5) ". PageV02P278 # 518 - قوله: (رجع في اخرى)، وروي: "رجع في غيرها (¬1) ". # 519 - قوله: (يوم عرفة)، هو اليوم "التاسع" من ذي الحجة، وعرفة: غير ~~منون، للعلمية والتأنيث، وهي مكان معين محدود. وأكثر الاستعمال: عرفات. # قال الجوهري: "وعرفات: موضغ بمنى (¬2) "، وهو اسم بلفظ الجمع فلا يجمع. # وسمي عرفات، قيل: لأن جبريل عليه السلام كان يري إبراهيم المناسك، فيقول: ~~عرفت، عرفت (¬3). وقيل: لأن آدم عليه السلام تعارف هو وحواء بها. وكان آدم ~~[قد (¬4)] أهبط من الجنة بالسند (¬5)، وحواء بجدة. # وقيل: لأن إبراهيم عليه السلام رأى ذبح ولده في النوم، فأصبح شاكا في ~~روياه يوم التروية، ففي يوم عرفة، عرف أن روياه من الله فسمي يوم عرفة (¬6). # ويتوجه أنه سمي بذلك، لأن كل من يقف به يعترف بالله، ويطلب الإقالة منه ~~(¬7). PageV02P279 # * مسالة: - المذهب: لا يكبر إلا إذا صلى في جماعة (¬1). # 520 - قوله: (من آخر أيام التشريق)، هي: "الحادي عشر" و"الثاني عشر"، ~~و"الثالث عشر" من ذي الحجة، سميت بذلك: من تشريق اللحم، وهو تقديمه، لأن ~~لحوم الأضاحي تشرق فيه أي تنشر في الشمس (¬2)، وقيل: (51 ب) من قولهم: ~~"أشرق ثبير كيما نغير (¬3) ". # وقيل: لأن الهدي لا تنحر حتى تشرق الشمس (¬4). وقال أبو حنيفة: "التشريق: ~~التكبير دبر الصلوات" وأنكره أبو عبيد (¬5). PageV02P280 ### || CHECK باب: صلاة الخوف # باب (¬1): صلاة الخوف # 521 - قوله: (بإزاء العدو)، يقال: فلان إزاء فلان: إذا قابله. والعدو أحد ~~الأعداء، قال الله عز وجل: {إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا} (¬2). وقال ~~الشاعر (¬3): # أسهب أعدائي فصرت أحبهم ... إذ كان حظي منك حظي منهم # ورئما قيل في الجمع: عدو وأيضا، قال الله عز وجل: {إن الكافرين كانوا لكم ~~عدوا مبينا} (¬4). # 522 - قوله: (بالحمد لله وسورة)، يجوز في "الحمد" الضم والجر. و"السورة" ms076 ~~مجرورة عليها. # 523 - قوله: (تحرس)، حرس الشيء يحرسه حراسة وحرسا: إذا حفظه، وبقال ~~لفاعله: حارس، وجمعه: حراس. # 524 - قوله: (وهم في المسايفة)، المسايفة: مصدر سايفه يسايفه PageV02P281 # مسايفة: إذا قاتله بالسيف، والسيف: أحد السيوف (¬1). # قال ابن مالك في "مثلثه": "السيف: معروف، وهو أيضا: شعر ذنب الفرس، ومصدر ~~سافه بالسيف: ضربه. قال: "والسوف - بالفتح أيضا مع "الواو" -: الشم، واسم ~~للتسويف. # قال: والسيف - يعني بالكسر -: ساحل البحر، وشاطئ الوادي، والليف الملتزق ~~بأصول السعف. # والسوف: جمع ساف: وهو السطر من الفبن، والظين. والسوف أيضا، [والسوف] ~~(¬2): جمع سوفة: وهي الأرض بين الرمل والجلد، وهي السائفة أيضا" (¬3). # 525 - قوله: (رجالا)، أي مشاة، وركبانا، أي راكبين، وهو حال. # قال الشاعر (¬4): # سمعت نحوه العشاء ومن كل وجهة ... رجالا وركبانا على كل ضامر PageV02P282 ### | CHECK كتاب: صلاة الكسوف # باب (¬1): صلاة الكسوف # مصدر كسفت الشمس: إذا ذهب نورها، يقال: كسفت الشمس والقمر، وكسفا ~~وانكسفا، وخسفا وانخسفا وخسفا، ست لغات (¬2)، وقيل: الكسوف مختص الشمس، ~~والخسوف بالقمر (¬3)، وقيل: الكسوف في أوله، والخسوف في آخره (¬4). # وقال ثعلب: "كسفت الشمس، وخسف القمر" (¬5)، وقال الله عز وجل: (وخسف ~~القمر) (¬6)، وفي الحديث: "إن الشمس والقمر لا تكسفان لموت أحد (¬7)، وفي ~~رواية: لا تخسفان" (¬8). # وقال ابن مالك في "مثلثه": "الكسف: مصدر كسف الشيء: قطعه، PageV02P283 # وأيضا غطاه، والكسف. [والكسف] (¬1): جمع كسفة: وهي القطعة من الشيء. # والكسف - يعني - "الضم" -: جمع كسوف، وهو فعول من كسف بمعنى عبس" (¬2). # 526 - قوله: (قال (¬3): وإذا كسفت الشمس)، وروي: "خسفت" (¬4). # 527 - قوله: (فزع) - بكسر "الزاي" - والفزع يطلق بإزاء معان منه: ~~المبادرة كما هو هنا (¬5)، ويقال: فرع، إذا ذهب من نومه، ويقال: فزع وأفزع: ~~إذا خاف، وأفزعه - بفتح "الزاي" وكسرها -: إذا أغاثه، والفتح أفصح. وفي ~~الحديث: "كان فزغ بالمدينة" (¬6). # 528 - قوله: (إن أحبوا جماعة)، أي بإمامة واحد. # 529 - (وإن أحبوا فرادى)، الفرادى كل واحد لنفسه (¬7). PageV02P284 # 530 - قوله: (فيكون أربع ركعات وأربع سجدات)، يجوز "فيكون" ب "الياء" و ~~"التاء" "وأربع" بالنصب خبر "يكون" والتقدير: (فتكون الصلاة، أو فيكون ~~ذلك". و"أربع" الثاني، منصوبة أيضا بالعطف (¬1)، ويجوز "فيكون أربع ms077 ركعات ~~وأربع سجدات" بالرفع فيهما، على أنه اسم "يكون". # 531 - قوله: (جعل) - بفتح "الجيم" على تسمية الفاعل، ويجوز "جعل" بالضم ~~على ما لم يسم فاعله. PageV02P285 ### | AUTO كتاب: صلاة الاستسقاء # (¬1) # 532 - (الاستسقاء)، استفعال من السقيا، قال القاضي عياض "الاستسقاء: [هو] ~~(¬2) الدعاء لطلب السقيا" (¬3) فكأنه يقول: "باب: الصلاة لأجل طلب السقيا". # قلت: الاستسقاء، يطلق على طلب الماء من كل أحد، إما من الله ليسقي ~~البلاد، وإما من آدمي، وإفا لطلب سقي النفس، فيقال: استسقى فلان فلانا، أو ~~من فلان. # 533 - قوله: (أجدبت الأرض)، يقال: أجدبت الأرض، وجدبت، وجدبت، وجدبت - ~~بفتح "الدال" وضمها وكسرها - أربع لغات، وكلها ب "الدال" المهملة: إذا ~~أصابها الجدب (¬4). قال الجوهري: "وهو (¬5) نقيض الخصب" (¬6). PageV02P286 # 534 - قوله: (واحتبس القطر)، احتبس الشيء يحتبس احتباسا: إذا لم يخرج. # وقال الجوهري: " [القحط] (¬1): المطر إذا احتبس" (¬2). # (والقطر): مصدر قطر يقطر قطرا، قال ابن مالك في "مثلثه": "القطر: جمع ~~قطرة، ومصدر قطر الماء: بمعنى أقطرة، والإبل: ساقها على نسق، والرجل: أوقفه ~~على شقه. والماء وغيره: نزل، قال: والقطر - يعني بالكسر -: النحاس، ونوع من ~~البرود. قال: والقطر -يعني بالضم-: جانب الشيء، ومخفف القطر: وهو العود ~~المتبخر به" (¬3). والقطرة - بفتح "القاف" وسكون "الطاء" -: النقطة من الشيء. # 535 - قوله: (متواضعا)، أي مقتصدا للتواضع، وهو ضد الكبر، وهو مأخود من ~~الاتضاع. وقد تواضع يتواضع تواضعا، فهو متواضع ومتضع. # قال الشاعر (¬4): # تواضع لمن تهوى وذل له ... ليس في شرع الهوى أنف يشال ويقعد # 536 - قوله: (متبذلا)، مصدر تبذل يتبذل تبذلا، فهو متبذل. وفي PageV02P287 # الحديث: (أن سلمان وجد أم الدرداء متبذلة" (¬1) - وهو من خرج في ثيابه ~~الرديئة ولم يتزين. قال جميل (¬2): # إذا ابتذلت لم يزرها ترك زينة ... وفيها إذا ازدانت لذي نيقة حسب (¬3) # 537 - قوله: (متخشعا)، أي: مقتصدا للخشوع، والخشوع والتخشع والاختشاع: ~~التذلل، ورمي البصر إلى الأرض، وخفض الصوت، وسكون الأعضاء (¬4). قال الله ~~عز وجل: {قد أفلح المؤمنون (1) الذين هم في صلاتهم خاشعون} (¬5)، وقال ~~{وخشعت الأصوات للرحمن} (¬6). # 538 - قوله: (متذللا)، قال الجوهري: وتذلل [له] (¬7): أي [خضع، وتضرع إلى ~~الله] (¬8)، (¬9) وقال غيره: ms078 "هو إظهار الذل، وهو كونه ذليلا". PageV02P288 # قال الشاعر (¬1): # مساكين أهل الحب حتى قبورهم ... عليها تراب الذل دون المقابر # 539 - قوله: (متضرعا)، قال الجوهري: "تضرع إلى الله: أي ابتهل" (¬2) ~~فكأنة يخرج خاضعا مبتهلا في الدعاء. # 545 - قوله: (رداءه)، الرداء: هو ما ارتدي به، وجمعه أردية، وهو ما يوضع ~~على الكتفين من الثياب. وفي الحديث عن أبي ذر: "وعليه رداء وعلى غلامه ~~رداء" (¬3). # قال الشاعر (¬4): # وقد سقط الرداء عن منكبيها ... من التخميس وانحل الإزاز # وإنما تحول الرداء من باب التفاؤل، كأن حالهم الجدب حال إلى الخصب (¬5). # 541 - قوله: (أهل الذمة)، الكفار المقيمون تحت ذمة المسلمين PageV02P289 # بالجزية، وفي الحديث: (أن يهوديا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: (أبا ~~القاسم أن لي ذمة وعهدا" (¬1)، وفي وصية عمر: "وأوصيكم بذمة الله وذمة ~~رسوله" (¬2). PageV02P290 ### || AUTO باب: الحكم فيمن ترك الصلاة # 542 - قوله: (وهو بالغ)، البالغ: من حصل منه البلوغ، وهو حد ما بين الصغر ~~والكبر، وقد قدمنا ما يحصل به البلوغ (¬1)، وأول الآدمي نطفة، ثم علقة، ثم ~~مضغة، ثم حمل، ثم وليد إلى السبع (¬2)، ثم رضيع ما دام يرضع، وإذا درج، فهو ~~دراج (¬3)، فإذا صار طوله خمسة أشبار، فهو خماسي، ثم هو طفل إلى التمييز، ~~ثم مميز إلى قرب البلوغ [ثم]، (¬4) هو مناهز (¬5) ومراهق، ومناهر (¬6)، ثم ~~هو بالغ ما لم يحط عذاره (¬7)، ثم هو فتى وباقل (¬8) إلى تكامل لحيته، ثم ~~هو شاب إلى الأربعين، ثم هو كهل إلى الستين، ثم هو شيخ إلى الثمانين، ثم هو هرم. # 543 - قوله: (جاحدا)، الجاحد: المنكر، وقد جحد يجحد جحودا، فهو جاحد. ~~وجاحدا، منصوب [على] الحال (¬9). PageV02P291 ### | AUTO كتاب: الجنائز # 544 - (الجنائز)، جمع جنازة. قال صاحب "المشارق": " الجنازة - بفتح ~~"الجيم" وكسرها -: اسم (¬1) للميت [والسرير معا] (¬2) ". وقيل: للميت ~~بالفتح، والسرير بالكسر (¬3)، وقيل: بالعكس (¬4). وقال الجوهري: فإذا لم ~~يكن المئت على (¬5) السرير (¬6)، فلا يقال له: جنازة، ولا نعش، وإنما يقال ~~له: سرير" (6)، (¬7). # وقال الأزهري: "ولا تسمى جنازة حتى يشد الميت مكفنا عليه" (¬8). # وقال صاحب "المجمل": "جنزت الشيء [أجنزه] (¬9)، إذا سترته ومنه PageV02P292 # اشتقاق الجنازة" ms079 (¬1). # 545 - قوله: (وغمضت عيناه)، التغميض: غمض العين، وهو طبقها (¬2)، ~~و"عيناه" مرفوع على ما لم يسم فاعله، فهو مفعول ناب عن الفاعل. # 546 - (وشد لحياه)، الشد: الربط بخرقة ونحوها. # واللحى: عظم الخدين، ففي كل خد لحي، ورفعه أيضا، لأنه مفعول ناب عن ~~الفاعل. # 547 - قوله: (يسترخي)، استرخى يسترخي، استرخاء، فهو مسترخ والاسترخاء: ~~يطلق. بإزاء أشياء إما "اللين"، ومنه استرخى الطين، و"الارتخاء" ومنه ~~استرخى الحبل. و"التغير عن مكان إلى آخر هبوطا، ومنه هذا. وقولهم: استرخى ~~البناء. # 548 - قوله: (فكه)، الفك: عبارة عن الفم (¬3). # 549 - قوله: (وجعل على بطنه مرآة أو غيرها)، يجوز "وجعل" بفتح "الجيم". ~~ويقال: "مرآة" بالنصب. "أو غيرها" بنصبه أيضا، ويجوز "وجعل" بضم "الجيم" ~~على ما لم يسم فاعله. ويقال؟ "مرآة" بالرفع، ويقال: "أو غيرها" بالرفع ~~أيضا. PageV02P293 # "ومرآة - بكسر "الميم" -: التي ينظر فيها، وبفتحها: المنظر الحسن "قاله ~~الجوهري ((¬1) ويسن النظر في المرآة، وأن تقول: "اللهم كما حسنت خلقي فحسن ~~خلقي، وحرم وجهي على النار" (¬2). # قال بعضهم: يستحب للإنسان أن ينظر كل يوم في المرآة، فإن رأى صورته حسنة، ~~فلا يشينها بقبح فعاله، وإن رآها قبيحة، فلا يجمع بين قبح الصورة والفعال. ~~ونظم بعضهم ذلك فقال: # يا مليح الوجه توق الخنا ... لا تبدلن الزين بالشين # ويا قبيح الوجه كن محسنا ... لا تجمعن بين قبيحين (¬3) # 550 - قوله: (أو غيرها)، يعني: من حديدة ونحوها (¬4). # 551 - قوله: (أخذ في غسله ستر)، بفتح "الهمزة" (¬5) و"السين": من ستر، ~~ويجوز ضمها على ما لم يسم فاعله، ويجوز فتح الأولى، وضم الثانية وعكسه. # 552 - قوله: (فينقي)، بسكون "النون" وكسر "القاف"، ويجوز فتح PageV02P294 # "النون" وتشديد "القاف"، وكذلك هو في النسخة المنقولة من خط الشيخ أبي عمر. # 553 - قوله: (يعصر)، بفتح "الياء"، "بطنه" منصوب، ويجوز ضم "ياء" القصر. ~~ويقال: "بطنه" مرفوع. # 554 - قوله: "ثم (¬1) يوضئه وضوءه للصلاة)، كذا في أكثر النسخ، وفي نسخة ~~الشيخ أبي عمرا يوضئه للصلاة". # 555 - قوله: يدخل الماء)، بضم "الياء"، وكسر "الخاء". والماء: منصوب ~~ويجوز فتح "الخاء"، والماء: مرفوع. # 556 - قوله: (فيه)، معرب بالحروف في الأحوال ms080 الثلاثة. يقال: هذا فوه، ~~ورأيت فاه، وأخذت من فيه. # ويحكى عن بعض بنات العرب: "غلبني فوها، أمسك فاها، لا يخرج الماء من فيها". # 557 - قوله: (ويصب عليه الماء)، بفتح "الياء"، وضم "الصاد"، ونصب ~~"الماء"، ويجوز ضم "الياء"، وفتح "الصاد"، ورفعا الماء". # 558 - قوله: (من السدر)، السدر معروف. قال الله عز وجل: {في سدر مخضود} ~~(¬2) والسدر: الذي يغسل به يتخذ من ورقه (¬3). PageV02P295 # 559 - قوله: (فيغسل برغوته راسه ولحيته)، بفتح "الياء" من "يغسل" ونصب ~~"رأسه"، و"لحيته"، ويجوز ضم "الياء" على ما لم يسم فاعله، ورفع "رأسه ~~ولحيته". و"الرغوة" قال الجوهري: "فيها ثلاث لغات: رغوة، ورغوة، ورغوة" ~~(¬1) وهي معروفة: الزبد الذي يظهر على وجه الماء، والسدر إذا حنط. # 560 - قوله: (ويستعمل في كل أموره الرفق) (¬2)، بفتح "ياء" يستعمل، ونصب ~~"الرفق"، ويجوز ضمها على ما لم يسم فاعله، ورفع "الرفق". # والرفق: - بكسر "الراء"، وسكون "الفاء" -: وهو أن يتعاطى كل أموره برفق. # 561 - قوله: (والماء)، مرفوع، وكذلك "الحار"، لأنه صفة ل "الماء". ~~والحار: ما فيه حرارة، وهو المسخن. # 562 - قوله: (الأشنان)، مرفوع عطفا على "الماء" - قال أبو منصور (¬3): ~~"الأشنان فارسي معرب. قال أبو عبيدة: "فيه لغتان، [ضم "الهمزة" وكسرها] ~~(¬4)، وهو الحرض بالعربية، وهمزته أصلية" (¬5) PageV02P296 # 563 - (والخلال)، مرفوع عطفا على "الماء" و"الأشنان". قال الجوهري: ~~"والخلال: العود الذي يتخلل به، وما يخل به الثوب (أيضا] (¬1)، والجمع: ~~الأخلة وخلة (¬2) " (¬3). # 564 - قوله: (ويغسل الثالثة)، يجوز فيه ثلاثة أوجه، ضم "الياء"، وسكون ~~"الغين"، وفتح "السين" مخففا، وضم "الياء" وفتح "الغين" و"السين" مشددا، ~~وفتح "الياء" وسكون "الغين" وكسر "السين". # 565 - قوله: (كافور)، قال البخاري: "يقال: الكافور، والقافور" (¬4). # قال صاحب "المطلع": "هو المشموم من الطيب" (¬5). وقال ابن دريد (¬6): ~~"فأحسبه ليس بعربي محض، لقولهم (¬7): قفور والقافور" (¬8)، وقال أبو عمرو ~~(¬9) والفراء: "الكافور: الطلع" (¬10). PageV02P297 # وقال الأصمعي: "وعاء طلع النخل" (¬1)، قال صاحب "المطلع": "فعلى هذا يطلق ~~عليهما" (¬2) وما ذكره الفقهاء، المراد به المشموم. # 566 - قوله: (ولا يكون فيه سدر صحاح)، كذا هو في عدة من النسخ، منها ~~النسخة التي كتبت من خط الشيخ أبي عمر (¬3). وفي ms081 نسخ منها التي بخط القاضي ~~أبي الحسين "سدر صحيح" (¬4)، وفي نسخ أخرى "السدر صحيحا". # 567 - قوله: (غسله إلى خمس)، يجوز فيه التخفيف والتشديد. # 568 - قوله: (حشاه)، أي سد مخرجه. # 569 - قوله: (بالقطن)، بضم "القاف"، وسكون "الطاء" وضمها: وهو الكرسف. # 570 - قوله: (الطين الحر، هو الذي لم يستعمل، لأن قوته فيه لم تذهب من ~~الاستعمال. # 571 - (والحر) بضم "الحاء" المهملة، وتشديد "الراء" (¬5). PageV02P298 # 572 - قوله: (وينشفه)، هو مسح البلة. التي تساير الماء - بثوب وأصلها من ~~النشاف، وهو اليبس. # 573 - قوله: (ويجمر)، وهو ب "الجيم"، قال القاضي عياض: "وهو التبخير" ~~وإنما سمي تجميرا، لأن البخور يوضع في المجامر" (¬1)، وفي الحديث: ~~"ومجامرهم الألوة" (¬2). # 574 - قوله: (أكفانه)، واحدها: كفن، سمي كفنا، لأنه يكفن فيه. # 575 - قوله: (ويدرج فيها إدراجا)، أدرجه في الثوب، إذا لفه عليه، ومنه ~~سمي الدرج درجا، لكونه يدرج: أي يلف. # 576 - (ويجعل الحنوط)، بفتح "الياء"، ونصب "الحنوط"، ويجوز ضم "الياء"، ~~ورفع " الحنوط". قال القاضي عياض: "والحنوط - بفتح "الحاء" -: ما يطيب به ~~الميت من الطيب يخلط، وهو من الحناط" (¬3). والكسر أكثر. # 577 - قوله: (في قميص)، القميص: معروف، الثوب الذي يلبس PageV02P299 # تحت الثياب. قال الله عز وجل: {وجاءوا على قميصه} (¬1)، وقال: {قميصه قد} ~~(¬2)، وقال: {اذهبوا بقميصي} (¬3). # 578 - قوله: (ومئزر)، المئزر - بكسر "الميم" مهموز -: الإزار، سمي مئزرا، ~~لأنه يتزر به. # 579 - قوله: (ولفافة)، سميت لفافة للفه فيها، وهي بكسر "اللام". # 580 - قوله: (جعل المئزر)، بفتح "الجيم"، ونصب "المئزر"، ويجوز ضم ~~"الجيم" ورفع "المئزر". # 581 - قوله: (ولم يزر عليه القميص)، بفتح "الياء"، وفتح "الزاي" (¬4)، ~~ورفع "القميص"، ويجوز كسر "الزاي"، ونصب " القميص". # 582 - قوله: (ويجعل الذريرة)، بفتح "الياء"، ونصب "الذريرة"، ويجوز ب ~~"تاء" مضمومة، ورفع "الذريرة". # و(الذريرة) ب "ذال" معجمة مفتوحة، و"راء" مكسورة، و"ياء" بعدها "راء" وفي ~~الحديث: "طيبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذريرة" (¬5) قال صاحب ~~"المغيث" (¬6). PageV02P300 # "هي نوع من الطيب مجموع من أخلاط". قال الشيخ في "المغني": هي الطيب ~~المسحوق" (¬1). # 583 - قوله: (يجعل الطيب)، بفتح "ياء" يجعل، ونصب "الطيب" ويجوز ضمها، ~~ورفع "الطيب". # 584 ms082 - قوله: (مواضع السجود والمغابن)، مواضع السجود: الجبهة وأنفه، ~~وكفاه، وركبتاه، وقدماه. # و(المغابن)، عيناه، وفمه، وأنفه، وأذناه، وإبطاه. # 585 - قوله: (ويفعل به كما يفعل بالعروس) (¬2)، يجوز بفتح "الياء" ~~الأولى، والثانية، ويجوز بضمها على ما لم يسم فاعله، ويجوز بفتح الأولى وضم ~~الثانية. # و(العروس)، المتزوج ليلة دخوله من رجل أو امرأة، وفي الحديث: "فأصبح رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - عروسا" (¬3)، وفي الحديث: "فكانت خادمهم وهي PageV02P301 # العروس" (¬1)، وفي الحديث: "هل أعرستم الليلة؟ " (¬2). والعروس بفتح ~~"العين" وضم "الراء"، ويقال للمرأة: عرس (¬3). # 586 - قوله: (ولا يجعل في عينيه كافور)، بضم "الياء" من يجعل، ورفع ~~"كافور" ويجوز فتح "الياء" ونصب "كافورا". # 587 - قوله: (ومقنعة)، وهي ما تتقنع به المرأة. # قال ابن مالك في "مثلثه ": "المقنع - يعني بالفتح -: القناعة، والرجل ~~الذي يرضى قوله ويقنع به، والمقنع - يعنى بالكسر - والمقنعة: ما تتقنع به ~~المرأة، والمقنع -يعني بالضم-: مفعول أقنعه: أرضاه، والإناء استقبل به جرية ~~الماء، والرجل رأسه أماله، وأيضا رفعه وبصره نحو الشيء أقبل عليه، والراعي ~~للنعم: أمالها للمرتع" (¬4). # 588 - قوله: (وخامسة)، مجرورة بالعطف على ما تقدم، ويجوز "وخامسة" بالرفع ~~على القطع (¬5) والله أعلم. PageV02P302 # 589 - قوله: (ثلاثة قرون)، واحدها: قرن، والمراد: ضفائر الشعر، وفي حديث ~~ابن عباس: "فأخذ بذواتي أو بقرني" (¬1)، وفي حديث: "حين أرسل الحجاج إليها ~~(¬2)، لأرسلت إليها من يسحبها بقرونها، قالت: أهو يسحبني بقروني، لا آتيه ~~حتى يرسل إلي من يسحبني بقروني" (¬3). # وقال ابن مالك في "مثلثه": "القرن: قرن الثور وغيره، وحد السنان والأمة، ~~وعظم في الرحم، أو غدة مانعة من ولوج الذكر، وجبل منفرد، وطلق من جري ~~الفرس، ودفعة من العرق، وخصلة من شعر، وحرف جانب الرأس، والمرود المكتحل ~~به، وثلاثون، أو أربعون، أو ثمانون، أو مائة من السنين، وأول الكلأ، وأول ~~حاجب الشمس، وأول الجبل ظهورا، وهو قرنه، وعلى قرنه: أي على سنه، وأتيته ~~قرنا أو قرنين: أي مرة أو مرتين. # والقرن أيضا: الحجر الأملس، وجبل على عرفات (¬4)، ومصدر قرن الشيئين أو ~~بينهما، وأحد قرني البئر، وهما منارتان من حجارة تبنيان على رأسها، ms083 لأجل ~~البكرة. وأحد قرني الأرض، وهما طرفا مشرقها ومغربها، PageV02P303 # قال: قرن - بالفتح [أيضا] (¬1) - ميقات أهل نخد (¬2). قال: والقرن ~~-بالكسر-: الكفء في الشجاعة وغيرها. والقرن -بالضم-: جمع أقرن، وهو المقرون ~~الحاجبين، وأيضا الذي تباعد رأسا ثنيتيه وتدانت أصولهما، وأيضا: المتقارب ~~الركبتين، وذو القرن من الحيوان، والقرن أيضا جمع قرناء: وهي المرأة التي ~~في رحمها قرن، وجمع قران: وهو حبل يققد البعير ويقاد به، وجمع قرون: وهو ~~النفس، والفرس السريع العرق، والناقة التي يقرن محلبان في حلبها وأيضا التي ~~تقرن ركبتيها في البروك، والواضعة رجلها موضع يدها، والواقع بعرها مقرونا" (¬3). # 590 - وله: (ويسدل) (¬4)، أي: يرخى من خلفها. # 591 - قوله: (يصلي عليه)، بنصب "ياء" يصلي ب "بأن". # 592 - قوله: (ثم الأمير)، يعني به "الإمام" (¬5)، أو "نائبه". # 593 - قوله: (ويقرأ الحمد لله)، يجوز النصب والرفع (¬6). PageV02P304 # 594 - قوله: (على النبي - صلى الله عليه وسلم -)، كذا في بعض النسخ، وفي ~~بعضها: "كما يصلي عليه في التشهد" (¬1)، ويجوز فيه "كما يصلي" بضم "الياء" ~~وفتح "الصاد"، ويجوز "يصلى" على ما لم يسم فاعله. # 595 - قوله: (وشاهدنا)، المراد به: الحاضر. # 596 - (وغائبنا)، المراد به: المسافر، أو الغائب عن الصلاة. # 597 - (وصغيرنا)، المراد به: من دون البلوغ. # 598 - (وكبيرنا)، المراد به: البالغ. # 599 - قوله: (منقلبنا ومثوانا)، يجوز ألت يكونا مصدرين: أي انقلابنا ~~وثوانا. ويجوز أن يراد بهما: المنزل. قال الجوهري: "والمنقلب: يكون مكانا، ~~ويكون مصدرا" (¬2) وقال أبو السعادات: "والمثوى: المنزل" (¬3). # 600 - قوله: (على الإسلام)، الإسلام: الدين، وهو مصدر أسلم يسلم إسلاما ~~فهو مسلم، قال الله عز وجل: {ورضيت لكم الإسلام دينا} (¬4). # 601 - قوله: (على الإيمان)، هو أخص من الإسلام بدليل قوله عز وجل: {قالت ~~الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم} ~~(¬5)، فكل مؤمن مسلم، وليس كل مسلم مؤمن. PageV02P305 # 602 - قوله: (نزل بك): أي هو من باب الاستعارة والمجاز يعني: صار ضيفك، ~~يقال: نزل فلان بفلان: إذا أضافه في منزله. # قال الشاعر (¬1): # نزلت على آل المهلب شاتيا ... غريبا عن الأوطان في زمن المحل # فما زال ms084 بي إكرامهم وافتقادهم ... وبرهم حتى حسبتهم أهلي # وقد نزل ينزل، فهو نازل. # قال عمرو بن الإطنابة (¬2): # المانعين من الخنا جاراتهم ... والحاشدين على طعام النازل (¬3) # 603 - قوله: (وأنت خير منزول به)، هو من باب الخبر، ومعناه: الدعاء، لأن ~~الكريم إذا نزل به ضيف (¬4)، كان خير منزول به، والله عز وجل أولى به من كل ~~العباد. # 604 - قوله: (ولا نعلم إلا خيرا)، قيل: يقوله مطلقا، وقيل: إن كان يعلم ~~شرا فلا (¬5). PageV02P306 # 605 - قوله: (إن كان محسنا)، المحسن: من فعل الحسن، وقد أحسن ئحسن ~~إحسانا، فهو محسن. # 656 - قوله: (وإن كان مسيئا)، المسيء: من فعل السيء، وقد أساء يسيء إساءة ~~فهو مسيء. قال الله عز وجل: {ومن أساء فعليها} (¬1). # 607 - قوله: (فضاه متتابعا) (¬2)، المتبع: الذي يتبغ بعضه بعضا من غير ~~فصل قال الله عز وجل: {فصيام شهرين متتابعين} (¬3)، والمعنى: أنه لا يفصل ~~بين التكبير بدعاء، ولا غيره، بل يأتي به نسقا متتابعا من غير دعاء ولا غيره. # 608 - قوله: (يدخل قبره)، بضم "ياء" يدخل، على ما لم يسم فاعله، و"قبره" ~~منصوب، والمفعول النائب عن الفاعل مستتر. التقدير: ويدخل الميت قبره. # 609 - قوله: (من عند رجليه)، الضمير في "الرجلين" (¬4) عائد إلى الميت ~~(¬5). PageV02P307 # 610 - قوله: (والمرأة يخمر قبرها) (¬1)، التخمير: هو التغطية، وقد خمره ~~يخمره تخميرا: إذا غطاه، وفي الحديث في المحرم: "ولا تخمروا رأسه" (¬2)، ~~وفي الحديث: "خمروا الإناء" (¬3)، ومنه سمي الخمار خمارا، لأنه يغطى به ~~الرأس. قال الله عز وجل: {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} (¬4). # 611 - قوله: (محرمها)، وهو الزوج، ومن تحرم عليه بسبب أو نسب (¬5). # 612 - قوله: (المشايخ)، هو من جاوز الستين، وقيل: السبعين. # 613 - قوله: (ولا يشق)، بضم "الياء" على ما لم يسم فاعله، و"الكفن" ~~مرفوعا ويجوز فتح "الياء" ونصب "الكفن". PageV02P308 # 614 - قوله: (وتحل العقد)، بضم "التاء" على ما لم يسم فاعله، ورفع ~~"العقد" ويجوز ب "ياء" مفتوحة، ونصب "العقد" (¬1). # والعقد: جمع عقدة، وهي الربطة، وفي الحديث: "إذا نام العبد عقد الشيطان ~~عليه ثلاث عقد" (¬2)، وقد عقد يعقد عقدا، أو عقدة. # 615 - قوله: (ولا ms085 يدخل القبى، بضم "الباء" على ما لم يسم فاعله، ورفع ~~"القبر" ويجوز كسر "الخاء"، ونصب "القبر". # 616 - قوله: (آجرا)، الأجر: هو نوع من اللبن يحرق، وهو القرميد (¬3). # قال الجوهري: "والجمع: القراميد، وبناء مقرمد: مبني بالآجر (¬4) و (¬5) ~~الحجارة". ولهذا لا يدخل القبر. # 617 - قوله: (ولا خشبا)، هو جمع: خشبة، ويجمع أيضا على خشب، قال الله عز ~~وجل: {كأنهم خشب مسندة} (¬6). PageV02P309 # 618 - قوله: (ولا شيئا مسته النار)، لأجل التفاؤل (¬1). # 619 - قوله: (كبر)، بفتح " الكاف " (بتكبيرة)، وروي: "كبر" بضم "الكاف" ~~(بتكبيرة) أيضا، وروي: "كبر" بفتحها، تكبيرة من غير "باء". # 620 - قوله: (وسط المرأة)، يجوز بالتسكين، والتحريك. # 621 - قوله: (ولا يصلى على القبر بعد شهر) (¬2)، بضم "ياء" يصلى على مالم ~~يسم فاعله ويجوز "يصلي". # 622 - قوله: (وإن تشاح) (¬3)، التشاح: وجود الشح، قال الله عز وجل: ~~{وأحضرت الأنفس الشح} (¬4)، والشح بالشيء: البخل به، ورجل شحيح: أي بخيل. # 623 - قوله: (السقط) - بكسر "السين " وفتحها وضمها -: المولود قبل تمامه (¬5). # 624 - قوله: (يتبين)، بفتح "لياء" الأولى، ونصب "ذكرا أم أنثى"، ويجوز ضم ~~"الياء" ورفع "الذكر أم الأنثى". PageV02P310 # 625 - قوله: (سمي اسما يصلح للذكر والأنثى)، مثل: "طلحة"، واسم "جويرية" ~~ونحو ذلك (¬1). # 626 - قوله: (والشهيد) الشهيد: ثلاثة أقسام: # شهيد الدنيا والأخرة: وهو المقتول في المعركة مخلصا (¬2). # وشهيد في الدنيا فقط: وهو المقتول في الدنيا مرائيا ونحوه (¬3). # وشهيد في الآخرة فقط (¬4): وهو من أثبت له الشارع الشهادة، ولم تجر عليه ~~أحكامها في الدنيا كالغريق ونحوه (¬5). # وسمي الشهيد شهيدا، لأنه حي (¬6)، وقيل: لأن الله وملائكته شهدوا له ~~بالجنة (¬7) وقيل: لأن الملائكة تشهده، وقيل: لقيامه بشهادة PageV02P311 # الحق حتى قتل، وقيل: لأنه يشهد ما أعد له من الكرامة بالقتل، وقيل: لأنه ~~شهد لله تعالى بالوجود والإلهية بالفعل كما شهد غيره بالقول. وقيل: لسقوطه ~~بالأرض وهي الشهادة، وقيل: لأنه شهد له بوجوب الجنة، وقيل: من أجل شاهده، ~~وهو دمه، وقيل لأنه شهد له بالإيمان، وحسن الخاتمة بظاهر أحواله (¬1). # 627 - قوله: (من الجلود)، يعني: آلة الحرب، من الدرع ونحوه. # 628 - (والسلاح)، مثل السيف، والسكين ونحو ذلك. ms086 # 629 - قوله: (وبه رمق)، الرمق بوزن فرس: بقية الروح. قال صاحب "المطلع" ~~"ويحتمل أن يكون الرمق: الحياة (¬2). # قال الشاعر (¬3): # ارحم حشاشة نفس فيك قد تلفت ... قبل الفراق فهذا آخر الرمق # 630 - قوله: (شاربه طويلا)، الشارب: الشعر الذي على الشفة العليا، وفي ~~الحديث: "قص الشارب" (¬4)، وجمعه: شوارب، وفي الحديث: PageV02P312 # "أحفوا الشوارب" (¬1). # 631 - قوله: (تعزية أهل الميت)، قال الأزهري: "التعزية: التأسية لمن يصاب ~~بمن يعز عليه، وهو أن يقال له: "تعز بعزاء الله"، وعزاء الله قوله: {الذين ~~إذا أصابتهم مصيبة ... الآية (¬2)} (¬3). # والعزاء: اسم أقيم مقام التعزية، ومعنى قوله: "تعز بعزاء الله": أي تصبر ~~بالتعزية التي أعزك الله بها في كتابه (¬4). وأصل العزاء: الصبر وعزيت ~~فلانا: أمرته بالصبر. # قال الشاعر: وهو مجنون بني عامر (¬5): # فمالك مسلوب العزاء كأنما ... ترى نأي ليلى مغرما أنت غارمه # أي مسلوب الصبر. وفي الحديث: "من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه" ~~(¬6) وورد: "من لم يتعز بعزاء الله تقطعت نفسه حسرات" (¬7). PageV02P313 # 632 - قوله: (والبكاء غير مكروه)، قال الجوهري: "البكا: يمد ويقصر، فإذا ~~مددت أردت الصوت الذي يكون مع البكاء، وإذا قصرت أردت الدموع وخروجها " ~~(¬1) قال الله عز وجل: {ويخرون للأذقان يبكون} (¬2)، وفي الحديث: "لضحكتم ~~قليلا ولبكيتم كثيرا" (¬3). # قال حارثة (¬4): # بكيت على زيد ولم أدر ما فعل ... أحي يرجى أم أتى دونه الأجل (¬5) # وقال الحسين بن مطير الأسدي (¬6): # وكنت أذود العين أن ترد البكا ... فقد وردت ما كنت عنه أذودها (¬7) # وقال توبة الحميري (¬8)، وروي لمجنون بني عامر: PageV02P314 # أليس يضير العين أن تكثر البكا ... ويمنع منها نومها وسرورها # 633 - قوله: (ندب)، الندب: البكاء على الميت وتعداد محاسنه. قال الجوهري ~~(¬1) والاسم: الندبة ب "الضم". # 634 - قوله: (ولا نياحة)، بكسر "النون"، قال القاضي عياض: "النوح ~~والنياحة: اجتماع النساء للبكاء على الميت متقابلات، والتناوح: التقابل، ثم ~~استعمل في صفة بكائهن بصوت ورنة وندبة" (¬2). # قلت: بل النوح: الصوت، وقد ناح ينوح نوحا ونياحة، وفي الحديث: "من نيح ~~عليه عذب بما نيح عليه" (¬3). # 635 - قوله: (وبسطوا)، يقال: سطا يسطو (¬4)، قال صاحب "المطلع": "أي ~~يدخلن أيديهن فيخرجن ms087 الولد" (¬5). قال الجوهري: "وسطا الراعي على الناقة: ~~إذا أدخل يده في رحمها ليخرج ما فيها من الوثر، وهو ماء الفحل، وإذا لم ~~يخرج لم تلقح الناقة" (¬6). # 636 - قوله: (القوابل)، جمع قابلة: وهي التي تتلقى الولد عند PageV02P315 # ولادته، يقال: قبلت القابلة المرأة بكسر "الباء"، تقبلها بفتحها قبالة ~~بكسر "القاف". # ويقال للقابلة: قبيل، وقبول (¬1). # 637 - قوله: (وبدئ بالجنازة) بضم "الباء" على ما يسم فاعله، ويجوز ~~بفتحها، وكذلك "بدئ بالمغرب". # 638 - قوله: (على الغال)، الغال لغة: هو الخائن، قال القاضي عياض: "لكنه ~~صار في عرف الشرع لخيانة المغنم خاصة، يقال: غل وأغل" (¬2)، وحكى اللغتين ~~غيره (¬3). قال الله عز وجل: {ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة} (¬4)، وفي ~~الحديث: "إن الشملة التي غلها" (¬5). # 639 - قوله: (ويجعل بين كل اثنين حاجزا من تراب)، يجوز بضم "ياء" يجعل ~~ورفع "حاجز"، ويجوز فتحها، ونصب "حاجزا". # والحاجز: هو الفاصل، وقد حجز يحجز حجزا، فهو حاجز. # 640 - قوله: (نصرانية)، هي الأنثى من النصارى، وهي بفتح "النون" الأولى، ~~وسكون "الصاد"، وكسر "النون" الثانية. PageV02P316 # 641 - قوله: (النعال)، جمع نعل، وفي الحديث: "استكثروا من النعال" (¬1) ~~وقوله: "ويخلع النعال" ب "الياء" المفتوحة، ونصب "النعال"، ويجوز ب "التاء" ~~المضمومة على ما لم يسم فاعله، ورفع "النعال". # 642 - (يزور)، يقال: زار يزور زيارة، وفي الحديث: "كنت نهيتكم عن زيارة ~~القبور ألا فزروها" (¬2)، قال القاضي عياض: "زيارتها: قصدها للترحم عليهم ~~والاعتبار بهم" (¬3). # قال الجوهري: "وزرته أزورة زورا وزيارة وزوارة" (¬4). # قال الراجز: "زر غبا تزدد حبا" (¬5). PageV02P317 ### | AUTO كتاب: الزكاة # قال ابن قتيبة: "الزكاة: من الزكاء، وهو النماء، [والزيادة] (¬1)، سميت ~~بذلك، لأنها تنمي (¬2) المال (¬3)، يقال: زكا الزرع: [إذا كثر ريعه، وزكت ~~النفقة] (3): إذا بورك فيها" (¬4). # وقال الأزهري: "سميت زكاة، لأنها تزكي الفقراء: أي تنميهم. # وقال: وقوله تعالى: {تطهرهم وتزكيهم بها} (¬5): أي [تطهر] (¬6) المخرجين، ~~وتزكي الفقراء" (¬7) وهنا شؤال. وهو أنهم قالوا في الزكاة: هي النماء، ~~وقالوا في الربا: هو النماء ولا شك أنه مضاد لها، فإن كانت (¬8) تنميه في ~~الباطن، فهو (¬9) ئنقضه في الباطن، وإن كان هو ينميه في ms088 الظاهر فهو (¬10) ~~تنقضه في الظاهر. PageV02P318 # وإنما يستقيم الحال إذا قلنا: لأنها تنمي الفقراء. # وهي في الشرع: "اسم لمخرج مخضوص بأوصاف مخصوصة من مال مخصوص لطائفة ~~مخصوصة" (1). # كذا في عدة نسخ "كتاب الزكاة" (¬2) فقط، وفي بعضها: "باب: زكاة الإبل". # والإبل: هي الجمال، قال الله عز وجل: و {إلى الإبل كيف خلقت} (¬3). # 643 - قوله: (سائمة)، مجرور، صفة ل "لإبل"، والسائمة: هي الراعية (¬4). # 644 - قوله: (فأسامها)، يعني: رعاها. PageV02P319 # 645 - قوله: (شاة)، قال الجوهري: "والشاة من الغنم تذكر وتؤنث، وفلان ~~كثير الشاة ... وأصل الشاة: شاهة، لأن تصغيرها: شويهة، والجمع: شياة - ب ~~"الهاء" - في [أدنى] (¬1) العدد" (¬2). وتجمع أيضا على شاء. # 646 - قوله: (بنت مخاض)، قال أبو منصور الأزهري: "إذا وضعت الناقة ولدا ~~في أول النتاج فولدها: ربع، والأنثى: ربعة، وإن كان في آخره فهو: هبع، ~~والأنثى: هبعة، فإذا فصل عن أمه، فهو: فصيل، فإذا استكمل الحول ودخل ~~الثانية فهو: ابن مخاض والأنثى: بنت (¬3) مخاض [وهي التي أوجبها النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - في خمس وعشرين من الإبل إلى خمس وثلاثين ولا يؤخذ ~~فيها ابن مخاض] (¬4). # وواحدة المخاض: خلفة من غير جنس اسمها، وإنما سمي بذلك (¬5)، لأن أمه قد ~~ضربها الفحل فحملت ولحقت بالمخاض من الإبل، وهو (¬6) الحوامل، فلا تزال بنت ~~(¬7) مخاض السنة الثانية كفها، فإذا استكملت (¬8) سنتين ودخلت (¬9) في ~~الثالثة، فهي بنت لبون (¬10)، والذكر: ابن لبون (¬11)، فإذا PageV02P320 # قضت الثالثة ودخل في الرابعة (¬1)، فهو حق، والأنثى: حقة [وهي التي تؤخذ ~~في الصدقة إذا بلغت الإبل ستا وأربعين] (¬2)، سميت بذلك (¬3)، لأنها استحقت ~~أن تركب، ويحمل عليها، فإذا دخلت في الخامسة (¬4) فالذكر: جذع، والأنثى: ~~جذعة [وهي التي تؤخذ في الصدقة إذا بلغت الإبل إحدى وستين] (¬5). فإذا دخل ~~في السادسة (¬6)، فالذكر: ثني، والأنثى: ثنية، وهما (¬7) أدنى ما يجزئ في ~~الأضاحي من الإبل [والبقر والمعزى] (¬8) فإذا [مضت السنة السادسة و] (¬9) ~~ودخل في السابعة فالذكر: رباع، والأنثى: رباعية [فإذا دخل في الثامنة فهو: ~~سدس وسديس، لفظ الذكر والأنثى سواء] (¬10)، فإذا دخل في التاسعة فهو: بازل، ~~والأنثى: بازل - بغير "هاء" - فإذا دخل ms089 في العاشرة فهو: مخلف، ثم ليس له ~~[بعد ذلك] (¬11) اسم، لكن يقال: مخلف عام، ومخلف عامين، وبازل عام وبازل ~~عامين. [ويقال: إنما سمي: بازلا] (¬12) لطلوع بازله، وهو نابه" (¬13). # 647 - قوله: (فابن لبون)، وهو الذي له سنتين ودخل في الثالثة. PageV02P321 # 648 - قوله: (ذكر)، تأكيد، أو قد يكون يقال للأنثى: ابن لبون، فقال: ذكر. ~~ليخرج الأنثى (¬1) # 649 - قوله: (ابنة لبون)، هي الأنثى. # 650 - قوله: (حقة)، هي التي لها ثلاث سنين، ودخلت في الرابعة. # 651 - قوله: (طروقة الفحل)، أي قد نزا (¬2) عليه (¬3) الفحل، أو صلحت له (¬4). # 652 - قوله: (جذعة)، هي التي لها أربع سنين، ودخلت في الخامسة (¬5). # 653 - قوله: (حقتان)، تثنية حقة، و [في] (¬6) بعض النسخ: "كذا فقط"، وفي ~~أكثرها: "طروقتا الفحل". # 654 - قوله: (وأعطي الجبر) (¬7)، بضم "الهمزة"، وسكون "العين"، وكسر ~~"الثاء" و"الجبر" (¬8) منصوب، والتقدير: أعطي هو الجبر. ولا يجوز غير ذلك. PageV02P322 ### || AUTO باب: صدقة البقر # قال الجوهري: "البقر: اسم جنس، والبقرة: تقع على الذكر والأنثى، وإنما ~~دخلته "الهاء" على أنه واحد من جنس، والجمع: البقرات. والباقر: جماعة البقر ~~مع رعائها، والبيقور: البقر (¬1)، وأهل اليمن يسمون البقر باقورة" (¬2). # وقلت: وكذلك طوائف من أهل الشام، وربما أطلقوا ذلك على جماعة البقر. # 655 - قوله: (تبيغ أو تبيعة)، قال الأزهري: "فالتبيع الذي عفيه حول من ~~أولاد البقر" (¬3). قال الجوهري: "والأنثى تبيعة" (¬4)، وقال القاضي عياض: ~~"هو المقطوع عن أمه فهو يتبعها" (¬5). # 656 - قوله: (مسنة)، قال الأزهري: "المسنة: التي صارت ثنية، PageV02P323 # ويحذع البقر في [السنة] (¬1) الثانية، ويثنى في [السنة] (2) الثالثة [فهو ~~ثني، والأنثى: ثنية، وهي التي تؤخذ في أربعين من البقر] (3)، ثم هي رباع في ~~[السنة] (4) الرابعة، وسدس في الخامسة ثم صالغ في السادسة (¬5)، وقد قضى ~~(¬6) أسنانة، يقال: صالغ سنة، وصالغ سنتين فما زاد" (¬7). # 657 - قوله: (والجواميس)، بفتح "الجيم"، واحدها: جاموس. قال موهوب: "هو ~~أعجمي [وقد] (¬8) تكلمت به العرب" (¬9). PageV02P324 ### || AUTO باب: صدقة الغنم # هذا و"الباب" قبله، بفتح "الصاد" و"الدال". # و(الغنم)، تطلق على الضأن والمعز. # 658 - قوله: (ففي كل مائة شاة شاة) (¬1)، كذا في أكثر النسخ، وفي بعضها ~~"في ms090 مائة شاة" وكذلك هو في النسخة التي بخط القاضي أبي الحسين. # 659 - قوله: (تيس)، التيس: فحل المعز (¬2)، قلت: قد يطلق على الفحل من ~~الضأن أيضا، إذ لا فرق، ويقال لة كبش، وفي الحديث: "ضحى بكبشين" (¬3). # 660 - قوله: (ولا هرمة)، كبيرة السن. # 661 - قوله: (ولا ذات عوار)، أي صاحبة عيب، والعوار - بفتح "العين": ~~العيب. قال الجوهري: "وقد تضم عن أبي زيد" (¬4). PageV02P325 # 662 - قوله: (ولا الربى)، قال الجوهري: "الربى - على وزن (¬1) فعلى بالضم ~~-: الشاة التي وضعت جنينها (¬2) فهي تربيه (¬3)، وجمعها: رباب بالضم، ~~والمصدر: رباب بالكسر، وهو قرب العهد بالولادة، قال أبو زيد: والربى من ~~المعز، وقال غيره: من الضأن والمعز جميعا، وربما جاء في الإبل" (¬4). # 663 - قوله: (ولا الماخض)، هي التي أخذها المخاض: أي الولادة (¬5)، قال ~~الله عز وجل: {فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة} (¬6). # 664 - قوله: (ولا الأكولة)، هي كثيرة الأكل (¬7). # 665 - قوله: (السخلة)، بفتح "السين": هي الصغيرة من ولد المعز وربما قيل: ~~في صغيرة الضأن كذلك، وجمعها: سخال، وسخول في المذكر (¬8)، ويقال للصغيرة ~~(¬9): بهمة، بفتح "الباء"، وجمعها: بهم. PageV02P326 # قال مجنون بني عامر (¬1): # صغيرين نرعى البهم يا ليت إننا ... إلى الآن لم نكبر ولم تكبر البهم # 666 - قوله: (من المعز الثني)، قال الله عز وجل: {ومن المعز اثنين} (¬2). ~~والمعز: معروف، وهو اسم جنس، يقال: معز (¬3)، والأمعوز، والمعزى. وواحد ~~المعز: ماعز، ك "صاحب" و"صحب"، وإنما قيل في الأنثى: ماعزة (¬4)، و"ثني ~~المعز": ما كمل سنة ودخل في الثانية. # 667 - قوله: (ومن الضأن الجذع)، الضأن: معروف (¬5)، قال الله عز وجل: {من ~~الضأن اثنين} (¬6). # وقال الشاعر (¬7): # تموت الأسد في الغابات جوعا ... ولحم الضأن تأكله الكلاب # والأنثى: ضائنة، والجمع: ضوائن، و"الجذع"، الجذع - ب "الذال" المعجمة -: ~~ما له ستة أشهر (¬8)، وقيل: إذا نامت الصوف على ظهره. PageV02P327 # 668 - قوله: (مرعاهم)، قيل: المراد به المراعي، وقيل: موضع الرعي. # 669 - قوله: (ومسرحهم)، بفتح "الميم" و"الراء": هو المكان الذي ترعى فيه ~~الماشية. قال صاحب "المطلع": "قول الخرقي: "وكان مرعاهم ومسرحهم": ظاهره أن ~~المرعى غير المسرح" (¬1). وقال في "المغني": "فيحتمل أنه أراد بالمرعى: ms091 ~~الراعي، ليكون فوافقا لقول أحمد -[أي] (¬2) في نصه على اشتراط الاشتراك في ~~الراعي - ولكون المرعى هو المسرح. # وقال ابن حامد (¬3): "المرعى والمسرح شرط واحد" (¬4). # 670 - قوله: (ومبيتهم)، هو المكان الذي تبات الماشية فيه، وهو المراح (¬5). # 671 - قوله: (ومحلبهم)، بفتح "الميم" و"اللام": الموضع الذي تحلب فيه ~~وبكسر "الميم": الإناء، والمكان هو المراد، لا الإناء. # 672 - قوله: (وفحلهم)، قال الجوهري: "الفحل: معروف، والجمع: PageV02P328 # الفحول والفحال، والفحالة" (¬1). # 673 - قوله: (على الأحرار المسلمين) (¬2)، كذا في بعض النسخ، وفي بعضها ~~"على أحرار المسلمين". قال صاحب "المغني": [وهما بمعنى] (¬3) واحد" (¬4). # 674 - قوله: (والصغير) (¬5)، من دون البلوغ، و"المجنون": هو زائل العقل. # 675 - قوله: (لأنه مالكه) (¬6)، كذا في أكثر النسخ، وفي بعضه (¬7): ~~"ملكه". # 676 - قوله: (مكاتب) (¬8)، هو من اشترى نفسه من سيده، والمراد هنا: قبل ~~وفاء مال الكتابة. PageV02P329 # 677 - قوله: (منصب)، بفتح "الميم"، وسكون "النون"، وكسر "الصاد" يعني: ~~نصابا، وكذا ضبطه الجوهري (¬1). # المنصب -بكسر "الصاد"-: النصاب من المال، ورأيت في نسخة قديمة صحيحة من ~~نسخ الخرقي "منصب" بفتح "الصاد"، وهو بعيد، فأستبعد يقع ذلك. # 678 - قوله: (استقبل به حولا)، بكسر "الهمزة"، ونصب "حولا"، ويجوز رفعها ~~على ما لم يسم فاعله، ورفع "الحول". # 679 - قوله: (الحول)، المراد به: السنة (¬2)، وجمعه: أحوال (¬3). # 680 - قوله: (فمات المعطى)، بضم "الميم"، وسكون "العين": أي من أعطيها ~~ولا يجوز "المعطي" بكسر "الطاء"، ورأيتها في النسخة التي كتبت من خط الشيخ ~~أبي عمر بكسرها بضبط الأصل. # 681 - قوله: (إلا أن يأخذها الإمام)، المراد به: السلطان. # 682 - قوله: (قهرا)، القهر: الغصب والغلبة. # 683 - قوله: (للوالدين)، يعني: الآباء والأمهات (¬4). PageV02P330 # 684 - قوله: (علوا)، يعني: بعدا، منه كالجد البعيد، والجدة البعيدة. # 685 - قوله: (للولد وإن سفل) (¬1)، أي نزلت درجته، بفتح "الفاء": من ~~النزول، وبضمها: اتضع قدره بعد رفعه، وقال الجوهري: "السفالة -[بالفتح] ~~(¬2) النذالة، وقد سفل بالضم" (¬3). # 686 - قوله: (ولا الزوج)، هو الرجل، زوج المرأة. # 687 - قوله: (ولا الزوجة)، هي الأنثى، ويقال فيها: زوج أيضا، وهو الأكثر ~~كما تقدم ذلك (¬4). # 688 - قوله: (والعاملين)، هم الجباة لها والحافظون، قال الله عز ms092 وجل: ~~{والعاملين عليها} (¬5)، ويقال لهم: السعاة (¬6). # 689 - قوله: (ولا لبني هاشم) (¬7)، أولاد هاشم، جد النبي - صلى الله عليه ~~وسلم -. PageV02P331 # 690 - قوله: (ولا لمواليهم)، أي من أعتقوه من العبيد. # 691 - قوله: (ولا لغني)، ثم فسره بأنه الذي يملك خمسين درهما، أو قيمتها ~~من الذهب (¬1)، وعن أحمد رحمه الله: (هو الذي لا يجد ما يقع موقعا من ~~كفايته" (¬2). # 692 - قوله: (في الثمانية الأصناف) (¬3)، وفي بعض النسخ "أصناف": وهم ~~الفقراء والمساكين، والعاملون [عليها] (¬4)، والمؤلفة قلويهم، وفي الرقاب، ~~والغارمين، وفي سبيل الله، وابن السبيل (¬5). # و(الأصناف)، جمع صنف. PageV02P332 # 693 - قوله: (في الذمة)، أي في ذمة المالك كالدين عليه، لا في عين المال، ~~وعن أحمد رحمه الله رواية أخرى تجب في العين (¬1). ويتفرع على الروايتين ~~فوائد مذكورة في كتب الفقه (¬2). # 694 - قوله: (فرط) التفريط: التهاون في الشيء حتى يتلف، وإهمال الشيء، ~~وقد فرط يفرط تفريطا، فهو مفرط (¬3). PageV02P333 ### || AUTO باب: زكاة الزروع والثمار # (¬1) # 695 - (الزروع)، جمع زرع يزرع زرعا (¬2)، فهو زارع، وفي الحديث: "ما من ~~مسلم. يزرع زرعا" (¬3)، وقال الله عز وجل: {أفرأيتم ما تحرثون (63) أأنتم ~~تزرعونه أم نحن الزارعون} (¬4). # 696 - (والثمار)، جمع ثمر وثمرة. والمراد بالزروع: أنواع الحب، والثمر: ~~أنواع الشجر. # 697 - قوله: (وكل ما)، يجوز رفع "كل" على الابتداء، وكذلك هي في نسخة ~~القاضي أبي الحسين بضبط الأصل مرفوعة، ويجوز نصبها؛ لأنه مفعول "أخرج الله". # 698 - قوله: (مما ييبس)، بفتح "الياء" الأولى، وسكون الثانية، وفتح ~~"الباء" ويجوز ضم "الياء" الأولى، وفتح الثانية، وتشديد "الباء"، وذلك مثل: PageV02P334 # التمر والبر، والجوز، ونحو ذلك (¬1). # 699 - قوله: (ويبقى)، بفتح "الياء" وسكون "الباء" وتخفيف "القاف"، ويجوز ~~ضم "الياء" مشددا (¬2)، والوجهان فيه سواء خففنا "ييبس" أو شددناها. # 700 - قوله: (مما يكال ويدخر)، وليس في بعضها "يدخر" (¬3) اكتفاء بقوله: ~~"ويبقى"، والمراد بقوله: "مما يكال": أي العبرة فيه بالكيل، مثل: البر ~~والشعير. # 701 - قوله: (خمسة أوسق)، جمع: وسق، بفتح "الواو" وكسرها حكاهما يعقوب ~~وغيره (¬4). # وفي قدر "الوسق" خمسة أقوال: # قيل: هو الحمل (¬5)، وقيل: حمل بعير (¬6)، وقيل: إنه العدل، وقيل: PageV02P335 # العدلان (¬1) وقيل: ستون صاعا، ms093 وهو الصحيح عند أهل اللغة، وعليه جميع ~~الفقهاء (¬2). # 702 - (والوسق: ستون صاعا، والصح: خمسة) رطال وثلث بالعراقي) (¬3)، فجميع ~~النصاب بالرطل الدمشقي الذي و"ستمائة درهم" ثلاثماثة رطل واثنان وأربعون ~~رطلا، وستة أسباع رطل (¬4). # 703 - قوله: (العشر)، هو أحد من عشرة أجزاء. # 704 - قوله: (إن كان سقيه من السماء)، بفتح "السين" [من] (¬5) سقيه، ~~وسكون "القاف". # والسماء: ممدود، والمراد منه: ماء السماء، وفي هذا دليل أن المطر من ~~السماء، وهو الصحيح، وقيل: إنه من البحر. # 705 - قوله: (والسيوح)، جمع سيخ. قال الجوهري: "وهو الماء الجاري على وجه ~~الأرض" (¬6). قال صاحب "المطلع": "والمراد: الأنهار والسواقي ونحوها" (¬7). PageV02P336 # 706 - قوله: (والأنهار)، جمع فهر، بفتح "النون" و"الهاء"، ويجوز سكونها. # 707 - قوله: (الدوالي)، الدوالي: واحدها دالية، وهي الدولات تديرها البقر ~~-والناعورة يديرها الماء - والدوالي بفتح "الدال". # 708 - قوله: (والنواضح)، جمع ناضح، وناضحة (¬1)، وهما: البعير والناقة ~~يسقى عليه، وفي الحديث: "وترك ناضحا لنا" (¬2)، وفي حديث جابر: "ولم يكن ~~لنا ناضح غيره" (¬3). # 709 - قوله: (وما فيه الكلف)، جمع كلفة، وهي المشقة. # 710 - قوله: (صلح)، هو ما صولح عليه الكفار (¬4). # 711 - (وعنوة)، هو ما أجلي عنها أهلها بالسيف (¬5). PageV02P337 # 712 - قوله: (الخراج)، هو ما يأخذ (¬1) على الأرض (¬2). # 713 - (وأدى عنها الخراج)، يجوز بفتح "همزته" و"داله"، ونصب "الخراج" ~~ويجوز بضم "همزة" أدي، وكسر "الدال" على ما لم يسم فاعله، ورفع "الخراج". # 714 - قوله: (وزكى)، يجوز بفتح "الزاي" وضمها، وكسر "الكاف" على ما لم ~~يسم فاعله. # 715 - قوله: (تضم الحنطة)، بضم "التاء"، ورفع "الحنطة"، ويجوز ب "ياء" ~~مفتوحة، وضم "الضاد"، ونصب "الحنطة". # والحنطة: هي البر، وهو القمح. # 716 - قوله: (إلى الشعير) (¬3)، بفتح "الشين" المعجمة، معروف. # 717 - قوله: (القطنيات) بكسر "القاف" وفتحها، وتشديد "الياء" وتخفيفها، ~~ذكر ذلك صاحب "المشارق" (¬4). # وقال الأزهري: [وأما] (¬5) القطنية: [فهي] (¬6) حبوب كثيرة تقتات [وتطبخ ~~وتختبز] (¬7) فمنها: الحمص، والجلبان، واللوبياء، والدخن، PageV02P338 # والجاورس، والذرة، والباقلا، والغث. سميت هذه الحبوب قطنية، لقطونها في ~~بيوت الناس" (¬1). # 718 - قوله: (أنه لا يضم) (¬2)، ب "الياء" المثناة من تحت، ويروى: "تضم ب ~~"التاء" المثناة من فوق. PageV02P339 ### || AUTO باب: ms094 زكاة الذهب والفضة # 719 - (الذهب)، معروف، وكذلك (الفضة)، وهما: العسجد، واللجين، ويقال ~~للفضة أيضا: رقة، وورق (¬1). # 720 - قوله: (أو عروض التجارة)، العروض: جمع عرض، بسكون "الراء"، قال أبو ~~زيد: "وهو ما عدا العين" (¬2)، وقال الأصمعي: "ما كان من مال غير نقد" ~~(¬3)، وقال أبو عبيد: "ما عدا العقار، والحيوان، والمكيل، والموزون". # والتفسير الأول هو المراد هنا. # وأما العرض -بفتح "الراء" -: فهو كثرة المال، والمتاع. وسمي عرضا، لأنه ~~عارض يعرض [وقتا] (¬4)، ثم يزول ويفنى (¬5). # والتجارة: معروفة. قال الله عز وجل: {إلا أن تكون تجارة حاضرة} (¬6). PageV02P340 # 721 - قوله: (مثقالا)، المثقال -بكسر "الميم" في الأصل -: مقدار من ~~الوزن، أني شيء كان من قليل أو كثير (¬1). قال الله عز وجل: {فمن يعمل ~~مثقال ذرة خيرا يره (7) ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} (¬2)، ثم غلب إطلاقه ~~على الدينار، وهو ثنتان وتسعون شعيرة متماثلة (¬3) غير خارجة عن مقادير حب ~~الشعير. والدراهم: كل عشرة منها سبعة مثاقيل (¬4). # 722 - قوله: (حلي المرأة)، قال الجوهري: "والحلي: حلي المرأة، وجمعه حلي ~~مثل: ثدي وثدي [وهو فعول] (¬5)، وقد تكسر "الحاء" لمكان "الياء" مثل: عصيي، ~~وقد (¬6) قرئ {من حليهم عجلا جسدا} (¬7) بالضم والكسر" (¬8). # 723 - قوله: (حلية ما على السيف من الذهب والفضة)، وفي الصحيح: "لنقد فتح ~~الفتوح قوم ما كانت حلية سيوفهم الذهب ولا الفضة، PageV02P341 # إنما كانت حليتهم العلابي والآنك والحديد" (¬1). # 724 - قوله: (سيف الرجل)، السيف: معروف، وإنما قيده بالرجل. إما من باب ~~الأعم الأغلب، وهو أن السيف إنما يكون غالبا للرجال، و [إما] (¬2) أن ~~المرأة لا تباح لها حلية السيف، لعدم الحاجة إليه، ويكون عليها الزكاة فيها. # 725 - قوله: (ومنطقته)، بكسر "الميم"، وفتح "الطاء". قال الخليل (¬3) في ~~كتاب "العين": "المنطق والمنطقة: ما شددت به وسطك، والنطاق: إزار تنتطق به ~~المرأة" (¬4)، وفي الحديث: "شققتها من قبل المناطق" (¬5)، وفي الحديث أن ~~أسماء (¬6) كان يقال لها: ذات النطاقين" (¬7) PageV02P342 # وذلك لأنها لما هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو. بكر لم تجد ما ~~تربط به السفرة (¬1) والقربة (¬2) فشقت نطاقها باثنين، فربطت القربة ~~بإحداهما، والسفرة بالأخرى، فلذلك ms095 سميت ذات النطاقين. # 726 - قوله: (وخاتمه)، الخاتم فيه لغات، فتح "التاء" وكسرها، وبهما قرئ ~~وخاتام على وزن ساباط، وخيتام بوزن بيطار، وجمعه خواتيم (¬3). # 727 - قوله: (الركاز)، قال الخليل: (الركاز: قطع من الذهب [والفضة] (¬4) ~~تخرج من المعدن" (¬5)، وقال ابن سيدة "الركاز: قطع ذهب أو فضة (¬6) تخرج من ~~الأرض أو المعدن" (¬7). وقال القاضي عياض: "الركاز: الكنز من دفن الجاهلية" ~~(¬8). PageV02P343 # 728 - قوله: (وهو دفن الجاهلية) (¬1)، بكسر "الدال"، وسكون "الفاء": أي ~~مدفون الجاهلية "والجاهلية": ما قبل الإسلام. # 729 - (وإذا أخرج من المعادن)، المعادن: جمع معدن -بفتح "الميم" كسر ~~"الدال" - قال الأزهري: "وسمي [المعدن] (¬2) معدنا، لعدون ما أنبته الله ~~فيه أي لإقامته. يقال: عدن بالمكان يعدن عدونا [فهو عادن: إذا أقام] (¬3). # والمعدن: المكان الذي عدن فيه الجوهر من جواهر الأرض، أي ذلك كان" (¬4). # وقال الجوهري سمي كذلك: "لأن الناس يقيمون فيه الصيف والشتاء" (¬5). # 730 - قوله: (الورق)، بكسر "الراء": الفضة المضروبة دراهم. # 731 - قوله: (من الرصاص)، بفتح "الراء"، وقيل: هو بالكسر (¬6) PageV02P344 # 732 - قوله: (والصفر)، قال ابن سيدة: "الصفر: ضرب من النحاس" (¬1). # وقيل: ما صفر فيه، والصفر لغة فيه عن أبي عبيدة (¬2)، والضم أجود، ونفى ~~بعضهم الكسر، "والصفر، والصفر، والصفر: [الشيء] (¬3) الخالي، وكذلك الجمع ~~[والواحد، والمذكر] (¬4) والمؤنث سواء" (¬5). # قال ابن مالك في "مثلثه": "الصفر: مصدر صفر الرجل: إذا أصابه الصفار ~~(¬6)، أوجاع، والصفر: الخالي من كل شيء، والصفر -بالضم والكسر -: النحاس، ~~وبالضم وحده: جمع أصفر" (¬7). # قلت: والصفر -بالفتح - والصفر -بالضم-: من صفر صفرا، وهو التصفير. # 733 - قوله: (والزئبق)، قال الجوهري: "فارسي معرب، [وقد أعرب بالهمزة] ~~(¬8) (¬9)، وهو بفتح "الزاي" وكسرها، ومع الكسر يهمز ولا يهمز. PageV02P345 ### || AUTO باب: زكاة التجارة # 734 - قوله: (سلعة)، واحدة السلع: وهي العين من العروض. # 735 - قوله: (وتقوم السلع)، التقويم: أن ينظر كم قيمة العين، وقد قومه ~~يقومه تقويما وإقامة، وفي الحديث في دين الزبير (¬1): "كم قومت الغابة" ~~(¬2). والسلع: جمع سلعة. # 736 - قوله: (من عين أو ورق)، المراد بالعين هنا: الذهب، والورق: الفضة. # 737 - قوله: (للاقتناء)، الاقتناء والقنية واحد. # قال الجوهري: "قنوت الغنم وغيرها قنوة وقنوة، ms096 وقنيت أيضا: قنية وقنية، ~~إذا اقتنيتها لنفسك لا للتجارة" (¬3). والجمع: قنيان. PageV02P346 # وفي القنية أربع لغات: قنية، وقنوة بكسر القاف وضمها فيهما. # 738 - قوله: (فاتجر)، يعني: اتجر، يقال: اتجر فيه، وتجر فيه بمعنى يتجر ~~ويتجر تجارة، فهو تاجر، و [الجمع] (¬1): تجر (¬2). PageV02P347 ### || AUTO باب: زكاة الدين والصدقة # 739 - (الدين)، مصدر دين يدين دينا (¬1)، وفي الحديث: "أرأيت لو كان على ~~أبيك دين أكنت قاضيته" (¬2)، وقال الله عز وجل: {ياأيها الذين آمنوا إذا ~~تداينتم بدين} (¬3). وقال كثير (¬4): # قضى كل ذي دين فوفى غريمه ... وعزة ممطول معنى غريمها # 740 - (والصدقه)، بفتح "الصاد"، وضم "الدال" -: المهور، وهو صداق النساء، ~~وجمعه: صدقات -بفتح "الصاد"، وضم "الدال" - قال الله عز وجل: {وآتوا النساء ~~صدقاتهن} (¬5). PageV02P348 # 741 - قوله: (على مليء)، قال الجوهري: ملؤ الرجل: صار مليئا: أي ثقة، فهو ~~غني مليء بين الملأ (¬1) والملاءة" (¬2)، وفي الحديث: "من أحيل على مليء ~~فليتبع" (¬3). # 742 - قوله: "وإذا غصب ماله زكاه، إذا قبضه). كذا في أكثر النسخ، وفي ~~بعضه: "وإذا غصب ماله زكاه، إذا قبضه)، وفي بعضها: "وإذا غصب مال، وفي نسخ ~~قديمة: "وإذا غصبت" - بضم "الغين" وكسر "الصاد" - "مالا" منصوب ولا أرى ~~لذلك وجها (¬4). # * مسألة: - المال المغضوب في زكاته إذا قبضه ربه روايتان: # الصحيح: لا زكاة (¬5). PageV02P349 # 743 - قوله: (واللقطة)، هي المال الضائع من ربه، سميت لقطة، لأن [من] ~~(¬1) وجدها يلتقطها. # 744 - قوله: (ينقضي)، بفتح "الياء"، وسكون "النون": من الانقضاء (¬2) .. PageV02P350 ### || AUTO باب: زكاة الفطر # (¬1) # كذا في غالب النسخ، وفي بعضها: "زكاة الفطرة". # والفطر: اسم مصدر من قولك: أفطر الصائم إفطارا. والفطرة - بالكسر -: ~~الخلقة (¬2) قاله الجوهري (¬3). قال صاحب "المغني": "وأضيفت هذه الزكاة إلى ~~الفطر, لأنها تجب بالفطر من رمضان" (¬4). # قال ابن قتيبة: "وقيل لها: فطرة؛ لأن الفطرة: الخلقة" (¬5). وقال عبد ~~اللطيف البغدادي (¬6) في "ذيل الفصيح (7 وما تلحن فيه العامة" (¬7)، في ~~باب: "ما تغير العامة لفظه بحرف أو حركة: "وهي صدقة الفطر، هذا (¬8) كلام PageV02P351 # العرب، فأما الفطرة فمولدة (¬1)، والقياس لا يدفعه؛ لأنه كالغرفة (¬2) ~~والنغبة (¬3) ... " (¬4). # 745 - قوله: (صاعا بصاع النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو خمسة ms097 أرطال ~~وثلث بالعراقي)، رطل وأوقية وخسة أسباع الأوقية بالدمشقي (¬5). # 746 - قوله: (من كل حبة)، كالبر، والشعير، والعدس، والذرة ونحو ذلك. # 747 - قوله: (وثمرة)، كالتمر والزبيب ونحوهما. # 748 - قوله: (وإن أعطي)، بضم "الهمزة" على ما لم يسم فاعله، و"أهل" ~~مرفوع، ويجوز "أعطى" بفتح "الهمزة"، ونصب "أهل" و"البادية". وهو من يقيم في ~~البرية (¬6)، ويقال في النسبة إليها: بدوي. # 749 - قوله: (الأقط)، ذكر ابن سيدة في "محكمه" في الأقط أربع لغات سكون ~~"القاف" مع فتح "الهمزة" وضمها، وكسرها، وكسر "القاف" PageV02P352 # مع فتح "الهمزة". قال وهو: شيء يعمل (¬1) من اللبن المخيض" (¬2). قال ابن ~~الأعرابي: "يعمل من ألبان الإبل خاصة" (¬3). # وقال الشاعر (¬4): # لها عينان من أقط وتمر ... وسائر خلقها بعد الثريد # 750 - قوله: (التمر)، هو يابس تمر النخل. والزبيب: يابس العنب. # 751 - قوله: (ومن أعطى القيمة)، بفتح "همزة" أعطى لا غير (¬5). # * مسألة: -إذا ملك جماعة عبدا، فهل يجب عليهم صاع؟ أو على كل واحد صاع. ~~فيه روايتان، المذهب: يجب صاع واحد (¬6). PageV02P353 # 752 - قوله: (وتعطى صدقة الفطر، بضم "التاء"، ويجوز "ويعطى" بضم "الياء" ~~وسكون "العين" وكسر "الطاء". وأما الثانية: فإنها بضم "الياء" وسكون ~~"العين" وفتح "الطاء" لا غير. # 753 - قوله: (ويجوز أن تعطى الجماعة) بفتح "الطاء"، ورفع "الجماعة"، ~~ويجوز بكسر "الطاء" ونصب "الجماعة"، وإن رفع "الجماعة" رفع "الواحد" ~~الثانية، وإن نصبت "الجماعة" نصب "الواحد". # 754 - قوله: (عن الجنين)، قال صاحب "المطالع": ما استتر في بطن أمه، فإن ~~خرج حيا فهو ولد، وإن خرج ميتا فهو سقط" (¬1). PageV02P354 ### | AUTO كتاب: الصيام # الصيام والصوم، مصدر: صام يصوم صوما وصياما. وهو في اللغة. # عبارة عن الإمساك (¬1)، ومنه قوله تعالى: {فقولي إني نذرت للرحمن صوما} ~~(¬2)، ويقال صامت الخيل، إذا أمسكت عن السير، وصامت الريح، إذا أمسكت عن ~~الهبوب. قال أبو عبد الله (¬3): " [يقال] (¬4) لكل ممسك [عن الشيء] (¬5) من ~~طعام أو كلام [أو عن أعراض الناس وعيبهم] (¬6) أو عن سير (¬7) فهو صائم" (¬8). # قال الشاعر (¬9): # خيل صيام وخيل غير صائمة ... تحت العجاج وخيل تعلك اللجما PageV02P355 # وفي الشرع: "عبارة عن إمساك مخصوص عن أشياء ms098 مخصوصة" (¬1). # 755 - قوله: (من شعبان)، شعبان: هو الشهر الذي بين رجب ورمضان. وفي ~~الحديث: "الذي بين جمادى وشعبان" (¬2)، وفي حديث آخر: "هل صمت من سرر شعبان ~~(¬3)؟ " وفي حديث آخر: "ما كنت أصوم منه إلا في شعبان" (¬4)، وفي حديث آخر: ~~"ما كان يصوم شهرا يتحرى فضله على المشهور إلا شعبان" (¬5)، وهو غير مصروف ~~للعلمية والزيادة، وجمعه: شعبانات وأشعب. # 756 - قوله: (الهلال)، قال الجوهري، وصاحب "المطالع": الهلال: أول ليلة ~~والثانية والثالثة، ثم هو قمر" (¬6). وذكر ابن الأنباري في مدة تسميته PageV02P356 # بالهلال أربعة أقوال: # أحدها: ما ذكر. # والثاني: ليلتان. # والثالث: أن يستدير بخطة دقيقة، قاله الأصمعي. # والرابع: أن يبهر ضوؤه سواد الليل (¬1). # 757 - قوله: (مصحية)، أي صحوا ليس فيها غيم. قال الجوهري: "الصحو ذهاب ~~الغيم ... وأصحت السماء، [أي انقشع عنها الغيم] (¬2)، فهي مصحية، وقال ~~الكسائي (¬3): فهي صحو، ولا تقل مصحية" (¬4). # وقال الفراء: "صحت السماء بمعنى: أصحت" (¬5)، وفي الحديث: "صحوا ليس ~~دونها سحاب" (¬6). # 758 - قوله: (غيم)، قال ابن سيدة: "الغيم: السحاب، وقيل: هو أن لا ترى ~~شمسا من شدة الدجن، وجمعه: غيوم وغيام" (¬7). PageV02P357 # 759 - قوله: (أو قتر)، جمع قترة، وهي: الغبار، قال الله عز وجل: {ترهقها ~~قترة} (¬1). # وقال أبو زيد: "الفرق بين الغبرة والقترة، أن القترة: ما ارتفع من الغبار ~~فلحق بالسماء، والغبرة: ما كان أسفل في الأرض" (¬2). # 760 - قوله: (أو احتجم)، احتجم - بكسر "الهمزة" - يحتجم احتجاما وحجامة، ~~فهو محتجم" والفاعل: حاجم وحجام. وفي الحديث: "اشترى حجاما" (¬3) .. # وفي حديث: "أنه عليه السلام حجمه أبو طيبة" (¬4)، وفي الحديث: "أفطر ~~الحاجم والمحجوم" (¬5). PageV02P358 # والحجم: هو التشريط ومص الدم بزجاجة ونحوها. # 761 - قوله: (أو استعط)، أستعط الشيء وسعطه: إذا جعله في أنفه. سعوطا ~~بفتح "السين"، وحكى أبو زيد: "سعطه وأسعطه بمعنى". # [والسعوط] (¬1): ما يجعل في الأنف من الأدوية (¬2). # 762 - قوله: (أو قبل)، القبلة -بضم "القاف"-: معروفة، وفي الحديث: "أن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقبل وهو صائم" (¬3). # 763 - قوله: (ومن استقاء)، وهو ممدود استقا يستقي. قال الجوهري: "واستقاء ~~وتقيأ: تكلف القيء" (¬4). وقال صاحب "المطالع": [قاء] (¬5): إذا خرج ms099 منه ~~القيء، وتقيأ تفعل منه" (¬6). والقيء: معروف. # 764 - قوله: (ذرعه القيء)، ب "ذال" معجمة: أي غلبه وسبقه. وروى: "ومن ~~ذرعة فلا شيء عليه" (¬7). PageV02P359 # 765 - قوله: (ستين مسكينا)، المسكين: هو من تقدم في الزكاة. # وهو من يجد معظم الكفاية، ولا يجد جميعها (¬1)، وربما أطلق المسكين على ~~من هو في شدة (¬2). كما قال الشاعر: # إذا اجتمع الجوع المبرح والهوى ... على العاشق المسكين كاد يموت (¬3) # وقال آخر: # مساكين أهل العشق حتى قبورهم ... عليها تراب الذل بين المقابر (¬4) # 766 - قوله: (والمرضع)، المرضع: من ترضع طفلا سواء كان ولدها، أو ولد غيرها. # 767 - قوله: (وإذا عجز الشيخ)، الشيخ: هو من بلغ الستين (¬5)، وقيل: ~~السبعين. وفي الحديث: "وأبو بكر شيخ يعرف" (¬6)، وفي الحديث: "الشيخ ~~والشيخة إذا زنيا فارجموهما" (¬7). PageV02P360 # وقال أبو الطحان الأسدي (¬1): # وبالحيرة البيضاء شيخ مسلط ... إذا حلف الأيمان بالله برت (¬2) # وقال آخر: # وجاؤوا والشيخ كدح الشر وجهه ... جهول متى ما ينفد السب يلطم (¬3) # وقال آخر (¬4): # من يشتري مني شيخا خبا ... أخب من ضب يداجي ضبا # وجمعه: شيوخ وأشياخ. # قال الشاعر (¬5): # فقدت الشيوخ وأشياعهم ... وذلك من بعض أقواليه # يجمع على مشايخ أيضا، وتقدم قول الخرقي: (فإن لم يكن فالمشايخ) (¬6) ~~والشيخ: تارة يراد به: شيخ السن، وهو هذا. وتارة: شيخ العلم والقرآن. ~~وتارة: شيخ القوم، وهو كبيرهم، وشيخ المرأة: زوجها. PageV02P361 # وكله مأخوذ من شاخ يشيخ: إذا كبر، ويقال: بلغ الشيخوخة. # 768 - قوله: (لكبير)، بكسر "الكاف"، وفتح "الباء" (¬1). # 769 - قوله: (نفست)، بضم "النون"، وكسر "الفاء"، ويجوز فتح "النون" ~~وتثليث "الفاء" (¬2). # 770 - قوله: (تصم المفرطة)، وروي: (تمت المفرطة) (¬3)، يعني: في القضاء ~~وقد فرطت تفرط تفريطا، فهي مفرطة: إذا تهاونت ولم تقض (¬4). # 771 - قوله: (حتى أظلها)، يعني: دخل عليها، وقد أظل قادما: إذا دخل بلدة. # 772 - قوله: (شهر رمضان)، بفتح "النون" غير مصروف، وروى: (رمضان آخر) ~~(¬5) مصروف. # 773 - قوله: (في صيام التطوع) (¬6)، وروى: (في صوم تطوع) منكر. # 774 - قوله: (ما يستقبك من بقية شهره)، بفتح "الياء" وكسر "الباء"، ويجوز ~~بضم "الياء" وفتح "الباء" على ما لم يسم فاعله. PageV02P362 # 775 - قوله: ms100 (فإن كان عدلا صوم)، العدل: من لم يفعل كبيرة، ولا أصر على ~~صغيرة. و"صوم" بضم "الصاد" وكسر "الواو". # 776 - قوله: (بشاهدين) (¬1)، وإحداهما: شاهد، وسمي شاهد، لشهوده الأمر. ~~وفي الحديث: "ليبلغ الشاهد الغائب" (¬2)، وقال الله عز وجل: {فمن شهد منكم ~~الشهر فليصمه} (¬3)، وجمع الشاهد: شهود، وشواهد، وأشهاد، وشهداء، ثم استعمل ~~فيمن يشهد (¬4). قال الله عز وجل {واستشهدوا شهيدين من رجالكم} (¬5)، وقال: ~~{ولا يأب الشهداء} (¬6)، وقال: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على ~~الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا} (¬7). # ويقال للنجم: الشاهد أيضا (¬8)، وفي الحديث: "حتى يرى الشاهد" (¬9)، وقال ~~الله عز وجل: {وشاهد ومشهود} (¬10)، وقال الله عز وجل: {شهد الله} (¬11)، ~~وقال: {وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين} (¬12). PageV02P363 # 777 - قوله: (على الأسير)، هو من في أيدي العدو، قال الله عز وجل: ~~{ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا} (¬1)، وقد أسر يؤسر أسرا ~~فهو أسير، وأسر يأسر أسرا، فهو آسر، والمأسور كالأسير (¬2). وفي الحديث: ~~"فأسروا خبيبا" (¬3). # 778 - قوله: (وإن كان ما قبله)، وروي: (وإن كان قبله)، وروي (وإن وافق ما ~~كان قبله) (¬4). # 779 - قوله: (والسحور)، قال صاحب "المطالع": "السحور بالفتح: اسم ما يؤكل ~~في السحور (¬5) ... وبالضم: اسم الفعل، وأجاز بعضهم أن يكون اسم الفعل ~~بالوجهين" (¬6). # قال صاحب "المطلع": "والأول أشهر، والمراد هنا: الفعل، فيكون بالضم على ~~الصحيح" (¬7). قلت: كلاهما يجوز فيه الوجهان "كطهور وطهور، PageV02P364 # ووضوء، ووضوء" (¬1) لكن الأفصح في الفعل "الضم"، وفي المأكول "الفتح"؛ ~~وسمي سحورا لأكله سحرا وقد تسحر يتسحر سحورا، فهو متسحر. # 780 - قوله: (عن فرض ولا عن تطوع) (¬2)، وروى: (ولا تطوع). # 781 - قوله: (وأتبعة بست من شوال)، ورد في الحديث الصحيح كذا بغير "تاء" ~~(¬3)، وورد أيضا: (بستة من شوال) (¬4). وأصل الست: السدس (¬5)؛ لأن تصغيره ~~سديسة، وجمعه: أسداس، وإسقاط "التاء" منه في كلام الشيخ وبعض روايات الحديث ~~إنما المراد: الأيام، وهي مذكرة، والمذكر تلحقه "التاء"، فقيل: لأن العرب ~~تغلب في التاريخ الليالي على الأيام. # ويحتمل أن يكون على حذف مضافين: [أي] (¬6) وأتبعه بصيام أيام ست: أي ست ~~ليال (¬7) - ونظيره قوله تعالى: {فقبضت قبضة من ms101 أثر PageV02P365 # الرسول} (¬1): أي من أثر حافر فرس الرسول. # وشوال: الشهر الذي بعد رمضان. سمي بشوال، لأنه وقت شال الإبل (¬2). # 782 - قوله: (فكأنما صام الدهر)، العصر، وجمعه: دهور، وفي الحديث: "هلكت ~~في الدهر" (¬3)، وفي الحديث: "لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر" (¬4)، وفي ~~حديث آخر يقول الله عز وجل: "يشتمني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر أقلب ~~الليل والنهار" (¬5). وسمعت شيخنا ينشد قول الشاعر (¬6): # وما الدهر إلا منجنونا بأهله ... وما صاحب الحاجات إلا معذبا # وقال آخر: PageV02P366 # لا تنكحن الدهر ما عشت أيما ... مخرمة قد مل منها وملت (¬1) # 783 - قوله: (يوم عاشوراء)، قال القاضي عياض في "المشارق": "عاشوراء: اسم ~~إسلامي، لا يعرف في الجاهلية، قاله ابن دريد" (¬2)، وقال: "ليس في كلامهم ~~"فاعولاء"، وحكى ابن الأعرابي إنه سمع "خابوراء"، ولم يثبته ابن دريد [ولا ~~عرفه] (¬3)، وفيه ثلاث لغات "المسند والقصر" حكاه أبو عمرو الشيباني" (¬4). # وحكى الجوهري: "عشوراء" (¬5)، فصارت فيه ثلاث لغات. وهو: "عاشر المحرم" ~~(¬6) وسألني سائل مرة: لم سمي عاشوراء؟ فقلت له: لأنه اختص بأشياء أوجبت له ذلك: # منها أنه آخر العشرة التي أتم الله بها ميعاد موسى، قال الله عز وجل: ~~{وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر} (¬7). PageV02P367 # وقيل: هو اليوم التاسع، قاله ابن عباس (¬1). # 784 - قوله: (ويوم عرفة) (¬2)، وروى: (وصيام يوم عرفة)، وتقدم الكلام على ~~يوم عرفة (¬3). # 785 - قوله: (وأيام البيض) سميت بيضا، لبياض لياليها بالقمر (¬4). # وقوله: (أيام البيض): أي أيام الليالي البيض. # وقيل: لأن الله تاب على آدم فبيض صحيفته (¬5). ذكره أبو الحسن التميمي ~~وعلى هذا يكون من باب إضافة الشيء إلى نفسه؛ لأن الأيام هي البيض والأيام ~~الأول في الشهر تسمى "الغرر"، والتي تليها "النفل"، والتي تليها "التسع" ~~والتي تليها "العشر"، والتي تليها "البيض"، والتي تليها "الدرع"، والتي ~~تليها "الظلم" والتي تليها "الحنادس"، والتي تليها "الفدادئ" على وزن ~~مساجد، والتي تليها "المحاق" (¬6). PageV02P368 # وقد نظمها أبو عبد الله شعلة (¬1) في ثلاث أبيات وهي: # الشهر لياليه قسم ... فلكل ثلاث خص سم # منها غرر نفل تسع ... عشر بيض درع ظلم # فحنادسها فدادئها ... فمحاق ms102 ثم فتختتم (¬2) # والبيض: جمع أبيض وبيضا، يقال: ليال بيض، وأيام بيض، ونسوة بيض، ورجال بيض. # قال الشاعر (¬3): # بيض أو أنس ما هممن بريبة ... كظباء مكة صيدهن حرام # وقال آخر في المذكر، وهو حسان (¬4): # بيض الوجوه كريمة أحسابهم ... شم الأنوف من الطراز الأول # وقال خلف بن خليفة (¬5): PageV02P369 # إلى النفر البيض الذين كأنهم ... صفائح يوم الروع أخلصها الصقل (¬1) # وقال كعب بن زهير (¬2): # تنفي الرياح القذى عنه وأفرطه ... من صوب سارية بيض يعاليل (¬3) # وقال: # بيض سوابع قد شكت لها حلق ... كأنها حلق القفعاء مجدول (¬4) # ولا زال الناس يفتخرون بالبياض قديما وحديثا، وفي الحديث: "هذا الرجل ~~الأبيض المتكئ" (¬5) يعني: النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي الحديث في ~~صفته (¬6): "ليس PageV02P370 # بالأبيض الأمهق" وفي الحديث: "الكوثر أشد بياضا من اللبن" (¬1). # ثم فسر الأيام البيض بأنها: "الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر" وهذا ~~هو الصحيح (¬2)، وقد ورد فيه أحاديث كثيرة تدل على ذلك (¬3). # وقيل: "الثاني عشر" بدل "الخامس عشر" (¬4). PageV02P371 ### | CHECK كتاب: الاعتكاف # كتاب (¬1): الاعتكاف # وهو في اللغة: لزوم الشيء، والعكوف عليه (¬2)، قال الله عز وجل: {يعكفون ~~على أصنام لهم} (¬3). قال ابن سيدة: (يقال: وعكف يعكف ويعكف، عكفا، وعكوفا، ~~واعتكف لزم المكان. والعكوف: الإقامة في # المسجد" (¬4). # وهو في الشرع: لزوم المسجد لطاعة الله تعالى (¬5)، قال الله عز وجل: ~~{وأنتم عاكفون في المساجد} (¬6). PageV02P372 # 786 - قوله: (في مسجد يجمع فيه)، بالتخفيف والتشديد: أي تقام فيه صلاة ~~الجمعة، ونص ابن القطاع (¬1) وغيره من أهل اللغة على أنه لا يقال في صلاة ~~الجمعة إلا "يجمع" بتشديد "الميم" (¬2). # 787 - قوله: (لحاجة الإنسان)، يعني: البول والغائط. # 788 - قوله: (فتنة)، الفتنة بكسر "الفاء": ما يفتن، قال الله عز وجل: ~~{والفتنة أشد من القتل} (¬3)، وقال: {ابتغاء الفتنة} (¬4). والمراد بها ~~هنا: فتنة يخاف منها على نفسه، أو ماله، أو حرمته (¬5). # 789 - قوله: (في النفير)، بفتح "النون"، وكسر {الفاء}: وهو الخروج إلى ~~عدو خشي هجومه، يقال: نفر ينفر نفيرا، قال الله عز وجل: {انفروا خفافا ~~وثقالا} ا (¬6)، وقال عز وجل: {ياأيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم ms103 ~~انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض} (¬7). PageV02P373 # 790 - قوله: (بالصنعة)، الصنعة: الحرفة، قال الله عز وجل: {وعلمناه صنعة ~~لبوس لكم} (¬1)، ويقال لها: الضيعة (¬2) أيضا، وفي الحديث: "لا تتخذوا ~~الضيعة فتلهيكم عن العمل" (¬3)، ويقال لصاحبها "ضائع"، وفي الحديث: "تعين ~~ضائعا، أو تصنع لأخرق" (¬4)، وقال البخاري في قوله عز وجل: {ولها عرش عظيم} ~~(¬5) قال؛ "حسن الصنعة، وغلاء الثمن" (¬6). # 791 - قوله: (خباء)، هو أحد الأخبية، سمي خباء، لأنه يختبأ فيه، في ~~الحديث: "فسمعت زينب فضربت خباء" (¬7)، وفي آخر: "فإذا أخبية: PageV02P374 # خباء عائشة، وخباء حفصة، وخباء زينب" (¬1) # 792 - قوله: (في الرحبة)، الرحبة: هي ساحة المسجد، وفي الحديث: أن عليا ~~دعا بماء وهو في الرحبة" (¬2). # وأصلها من السعة والرحب والوسع، ورحبة المسجد، قيل: هي منه، وقيل: إن كان ~~عليها حائط فهي منه، وإلا فلا. PageV02P375 ### | AUTO كتاب: الحج # 793 - (الحج)، بفتح "الحاء" وكسرها لغتان مشهورتان. # وهو في اللغة: عبارة عن القصد، وحكي عن الخليل أنه: "كثرة القصد إلى من ~~يعظم" (¬1). # قال الجوهري [: "ثم استعمل] (¬2) في القصد إلى مكة للنسك" (¬3)، وقال أبو ~~اليمن الكندي (¬4): "الحج: القصد، ثم خص كالصلاة وغيرها" (¬5). # وهو في الشرع: اسم للأفعال المخصوصة (¬6). قال الله عز وجل: PageV02P376 # {الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج} (¬1)، وقال عز وجل: {ولله على ~~الناس حج البيت} (¬2)، وفي الحديث من ذلك فلا يحصى (¬3). # وقال ذو الرمة (¬4): # تمام الحج أن تقف المطايا ... على خرقاء حاسرة اللثام # ويقال لفاعله: حاج وحج، وللأنثى: حجة، وحاجة. وجمع الحاج: حجاج، وفي ~~الحديث: "مع حجاج فيهم الحر والمملوك" (¬5). # قال الشاعر (¬6): # أحجاج بيت الله في أي هودج ... وفي أي خدر من خدوركم قلبي # ويقال أيضا: حجيح. قال المتنبي (¬7): PageV02P377 # ذكرتك والحجيح له ضجيج ... بمكة والقلوب لها وجيب (¬1) # 794 - قوله: (زادا) الزاد: ما يتزود به، وقد تزوود يتزود زادا، قال الله ~~عز وجل: {وتزودوا فإن خير الزاد التقوى} (¬2). # قال الجوهري: "الزاد: الطعام يتخذ للسفر" (¬3)، وقال أصحابنا: "الزاد ~~الذي تشترط القدرة [عليه] (¬4). هو ما يحتاج إليه في ذهابه ورجوعه من مأكول ~~ومشروب وكسوة" (¬5)، وفي الحديث: "أن أهل اليمن كانوا ms104 يحجون ولا يتزودون، ~~ويقولون: نحن متوكلون، فإذا قدموا مكة سألوا الناس فأنزل الله عز وجل: ~~{وتزودوا فإن خير الزاد التقوى} (¬6) " # وقال الشاعر (¬7): # رحلنا وخيلنا على الدار زادنا ... والطير في زاد الكرام نصيب # وقال دريد بن الصمة (¬8): PageV02P378 # تراه خميص البطن والزاد حاضر ... كثير الغدو في القميص المقدد (¬1) # 795 - قوله: (وراحلة)، قال الجوهري: "الراحلة: الناقة التي تصلح لأن يرحل ~~عليها ... وقيل (¬2): الراحلة: المركب من الإبل ذكرا كان أو أنثى" (¬3) ~~وجمعها: رواحل. # 796 - قوله: (والعمرة)، العمرة في اللغة: الزيارة (¬4)، وقيل، القصد، ~~نقلها ابن الأنباري (¬5) وغيره، قال الله عز وجل: {فمن تمتع بالعمرة إلى ~~الحج} (¬6)، وفي الحديث: "عمرة متقبلة" (¬7). # وهي في الحج: عبارة عن أفعالها المخصوصة المذكورة في موضعها (¬8). # وجمعها: عمر وعمرات، وفي الحديث: "اعتمر أربع عمر" (¬9). PageV02P379 # 797 - قوله: (إذا كان لها محرم)، المحرم: من تحرم عليه بسبب أو نسب مباح ~~على الأبد. # 798 - قوله: (وكانت الحجة)، بكسر "الحاء" وفتحها، وفي الحديث: "عمرة في ~~حجة" (¬1). # 799 - قوله: (جنب ما يتجنبه الكبير) (¬2)، وروى: (ما يجنبه الكبير). # 800 - قوله: (ومن طيف به محمولا)، بكسر "الطاء" وسكون "الياء" على وزن خيف. # 801 - قوله: (كان الطواف)، الطواف من قولهم: طاف به: أي يقال: طاف يطوف ~~طوفا، وطوفانا، وتطوف واستطاف، كله بمعنى (¬3)، وفي الحديث: "فجعل يطيف ~~بالجمل" (¬4) وقال الله عز وجل: {وليطوفوا} (¬5)، PageV02P380 # وفي الحج أربعة أطوفة (¬1): طواف القدوم (¬2)، وطواف الزيارة (¬3)، وطواف # الصدر، وطواف الوداع (¬4). PageV02P381 ### || AUTO باب: ذكر المواقيت # تقدم معناها في كتاب الصلاة (¬1)، وللحج ميقات زمان، وميقات مكان. # ميقات الزمان: شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة (¬2). ومكان ما يذكر. # 802 - قوله: (أهل المدينة)، المراد: مدينة الرسول، ويقال لها: طيبة، ويثرب. # 803 - قوله: (من ذي الحليفة)، الحليفة، بضم "الحاء" وفتح "اللام": موضع ~~معروف مشهور بينه وبين المدينة ستة أميال (¬3)، وقيل: سبعة، نقله عياض ~~وغيره (¬4). PageV02P382 # 804 - قوله: (الشام)، الشام: إقليم معروف، يقال: مسهلا ومهموزا، وشأآم ~~بهمزة وبعدها مدة، ذكر الثلاثة صاحب "المطالع" (¬1). قال الجوهري: "الشأم: ~~بلاد يذكر ويؤنث، ورجل شأمي، وشآم على فعال، وشآمي أيضا حكاها (¬2) سيبويه" (¬3). # والشام: من غزة ms105 إلى تبوك إلى حلب (¬4)، وفي الحديث: "إلى بصرى من أرض ~~الشام" (¬5)، قال مجنون بني عامر (¬6): # ولا سرت ميلا من دمشق ولا بدا ... سهيل لأهل الشام إلا بدا ليا # وفي تسميتها بالشام أقوال: أحدها أنها سميت بسام بن نوح (¬7) لأنه أول من ~~نزلها، فجعلت "السين" شينا، ليتغير اللفظ الأعجمي. # والثاني: سميت بذلك، لكثرة قراها، وتداني بعضها من بعض فشبهت بالشامات ~~(¬8). PageV02P383 # والثالث: لحسنها وكثرة أشجارها، فهي كالشامة في الأرض (¬1). # الرابع: لأن باب الكعبة مستقبل المطلع، فمن قابل طلوع الشمس، كانت اليمن ~~عن يمينه، والشام عن يساره، واليد اليسرى الشؤمى، فسميت الشام لذلك. وقد ~~مال البخاري إلى هذا فقال: "سميت [اليمن لأنها عن يمين الكعبة] (¬2)، ~~والشام، لأنها عن يسار الكعبة [والمشأمة: الميسرة] (¬3)، واليد اليسرى: ~~الشؤمى، والجانب الأيسر: الأشأم" (¬4). # 805 - قوله: (ومصر)، مصر: المدينة المعروفة، تذكر وتؤنث عن ابن السراج ~~(¬5)، ويجوز صرفه وترك صرفه. # قال أبو البقاء في قوله تعالى: {اهبطوا مصرا} (¬6): "نكرة فلم [يصرف] ~~(¬7). قال: "وقيل: هو [معرب وصرف] (¬8) لسكون أوسطه، وترك الحرف جائز، وقد ~~قرئ به، وهو مثل: هند ودعد" (¬9). وفي تسميتها بذلك قولان: # أحدها: أنها سميت بذلك، لأنها آخر حدود المشرق وأول حدود المغرب فهي حد ~~بينهما (¬10). PageV02P384 # والمصر: الحد، قاله المفضل الضبي" (¬1) (¬2). # والثاني: أنها سميت بذلك، لكثرة قصدها، فالناس يقصدونها، ولا يكادون ~~يرغبون عنها إذا نزلوها، حكاه ابن فارس عن قوم (¬3). # قلت: المصر، اسم لكل مدينة (¬4) وإنما جعل علما على هذه المدينة، لأنها ~~من أكبر المدن اتساعا، ولكثرة قصدها (¬5)، وجمع المصر: أمصار. # 806 - و (المغرب)، وهو إقليم معروف (¬6)، وسمي مغرب، لأن الشمس تغرب في ~~جهته، وجمعه: مغارب. قال الله عز وجل: {رب المشرقين ورب المغربين} (¬7)، ~~وقال: {فلا أقسم برب المشارق والمغارب} (¬8). PageV02P385 # قيل: أراد بالأول، مشرق الشتاء، ومشرق الصيف، ومغرب الشتاء، ومغرب الصيف (¬1). # وبالثاني: منازل الطلوع في الشتاء، ومنازلة في الصيف، ومنازل الغروب في ~~الشتاء، ومنازله في الصيف (¬2). # قال الشاعر: وهو شعيب بن كضانة (¬3). # إذا النجم وافى مغرب الشمس أجحرت ... مقارى حيي واشتكى الغدر جارها (¬4) # 807 - قوله: (الجحفة)، ب"جيم" مضمومة، ثم "حاء" ms106 مهملة ساكنة، قال صاحب ~~"المطالع": "هي قرية جامعة على طريق المدينة، وهي مهيعة" (¬5). # وفي الحديث: "أنه عليه السلام حد لأهل الشام الجحفة، وهي مهيعة" (¬6) ~~وسميت الجحفة، لأن السيل اجتحفها، وحمل أهلها، وهي على PageV02P386 # ستة أميال من البحر وثماني مراحل من المدينة، وقيل: نحو سبع مراحل من ~~المدينة (¬1). # 808 - وقوله: (وأهل الشام)، أهل: مجرور عطفا على أهل المدينة، ويجوز رفعه ~~على القطع. # 809 - قوله: (وأهل اليمن)، في "أهل" الوجهين، واليمن، قال صاحب المطالع: ~~"كل ما كان عن يمين الكعبة من بلاد الغور" (¬2)، وقال الجوهري: "اليمن: ~~بلاد العرب، والنسبة إليها يمني، ويمان مخففة، و"الألف" عوض من "ياء النسب، ~~فلا يجتمعان. # قال سيبويه: "وبعضهم يقول: يماني بالتشديد" (¬3). # قال أمية بن خلف (¬4): # يمانيا يظل يشد كيرا ... وينفخ دائما لهب الشواظ (¬5) # وقولهم: الركن اليماني، الجيد فيه تخفيف "الياء" وفي الحديث: "أتاكم PageV02P387 # أهل اليمن هم ألين الناس قلوبا وأرق الناس أفئدة، الإيمان يمان، والفقه ~~يمان، والحكمة يمانية" (¬1). # وفي جمع اليمان: يمانون. # قال مجنون بتي عامر (¬2): # ألا أيها الركب اليمانون عرجوا ... علينا فقد أمسى هوانا يمانيا # 810 - قوله: (يلملم)، هو جبل من جبال تهامة على ليلتين من مكة (¬3)، ~~و"الياء" فيه بدل من "الهمزة" وليست بمزيدة، وحكى اللغتين فيه الجوهري ~~وغيره. (¬4) # 811 - قوله: (وأهل الطائف)، أهل: فيه الوجهين، والطائف - بفتح "الطاء" -: ~~بلدة معروفة من أرض الحجاز (¬5)، وبها مدفون عبد الله بن عباس. # 812 - قوله: (ونجد)، نجد - بفتح "النون"، وسكون "الجيم" -: وهو ما بين ~~جرش الى سواد الكوفة، وحده مما يلي الغرب، الحجاز، وعن يسار PageV02P388 # الكعبة، اليمن. ونجد كلها من عمل اليمامة (¬1). # قال الجوهري: "ونجد من بلاد العرب، وهو خلاف الغور، [والغور: هو تهامة ~~كلها] (¬2) وكل ما ارتفع [من تهامة] (¬3) إلى بلاد (¬4) العراق فهو نجد، ~~وهو مذكر" (¬5). # قال الشاعر (¬6): # ألا أيها البرق الذي لاح من نجد ... لقد زادني مسراك وجدا على وجدي # وقال مجنون بني عامر (¬7): # ألا حبذا نجد وطيب ترابها ... وأرواحها إن كان نجد على العهد # وقال آخر (¬8): # ألم تر أن الليل يقصر طوله بنجد ... وأن الماء فيه ms107 يزد بردا PageV02P389 # 813 - قوله: (من قرن)، بسكون "الراء" بلا خلاف، وفي الحديث: "قرن ~~المنازل" (¬1). # قال صاحب "المطالع": "هو ميقات نجد على يوم وليلة من مكة، ويقال له: قرن ~~المنازل وقرن الثعالب. ورواه بعضهم بفتح "الراء" وهو غلط، إنما "قرن" - ~~بفتح "الراء" -: قبيلة من اليمن" (¬2). # قال صاحب "المطلع": "وقد غلط غيره من العلماء ممن ذكره بفتح "الراء" (¬3) ~~وزعم أن أويسا القرني (¬4) منه، إنما هو من "قرن" - بفتح "الراء" -: بطن من ~~مراد" (¬5) وتقدم كلام ابن مالك عند القرن (¬6). # 814 - قوله: (وأهل المشرق)، في أهل: الوجهين، والمشرق: معروف، وسمي ~~مشرقا: لأن الشمس تشرق منه: أي تطلع، قال الله عز وجل: {ولله المشرق ~~والمغرب} (¬7). PageV02P390 # 815 - قوله: (من ذات عرق)، منزل معروف من منازل الحاج، يحرم أهل العراق ~~بالحج منه (¬1)، وسمي بذلك، لأن فيه عرقا، وهو الجبل [الصغير] (¬2)، وقيل: ~~العرق، الأرض السبخة تنبت الطرفاء (¬3). # قال ابن مالك في "مثلثه": "العرق -يعني بالفتح -: الزبيل والعظم بلحمه، ~~ومصدر عرق، العرق: أي أكل لحمه، فهو عراق، ومصدر عرق: أي صار قليل اللحم. ~~قال: والعرق - يعنى بالكسر -: الأصل، ونبات أصفر، والقليل من الماء، وأحد ~~عروق الجسد والشجرة. قال: والعرق - يعني بالضم -: جمع عراق: وهو ساحل ~~البحر، والخرز المنثني في أسفل القربة" (¬4). PageV02P391 ### || AUTO باب: الإحرام # قال ابن فارس: "الإحرام: الدخول في التحريم، كأن الرجل يحرم على نفسه ~~النكاح، والطيب، وأشياء من اللباس ... كما يقال: أشتى إذا دخل في الشتاء، ~~وأربع: إذا دخل في الربيع" (¬1). # وقال الجوهري وغيره: "الحرم -بالضم-: الإحرام" (¬2). وقد أحرم بالحج ~~والعمرة، وحكى أبو عثمان في "أفعاله": "حرم الرجل، وأحرم: دخل الحرم، أو ~~صار في الأشهر الحرم" (¬3). والإحرام شرعا: نية الدخول في الحج والعمرة، ~~والنية الخاصة، لا نية المسافر ليحج، أو يعتمر (¬4). # 816 - قوله: (دخل أشهر الحج)، الأشهر: جمع شهر، ويجمع على شهور، ودخل: ~~فعل من حل، وهو على اللغة الفصحى، كقولهم: سار الرحال، ويجوز عدم توحيده ~~على لغة "أكلوني البراغيث". PageV02P392 # 817 - قوله: (التمتع)، التمتع بالشيء: استعماله، ومنه سمي المتاع متاعا ~~(¬1) وقالت امرأة (¬2): # إذا ما البعل لم يك ms108 ذا جماع ... يرى في البيت من سقط المتاع # وأما في الاصطلاح: فهو أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج (¬3)، ويفرع منها ثم ~~يحرم بالحج من مكة، أو قريبا منها في عامه. قال الله عز وجل: {فمن تمتع ~~بالعمرة إلى الحج} (¬4). # 818 - قوله: (حابس)، على وزن لابس: وهو الذي يحبس عن الذهاب (¬5)، وفي ~~الحديث: "حبسها حابس الفيل" (¬6)، والأقرع بن حابس (¬7). PageV02P393 # 819 - قوله: (فمحلي)، بكسر "الحاء": أي مكان إحلالي، وحكى صاحب "المطلع" ~~فيه فتح "الحاء" وكسرها، وأن الفتح مقيس، والكسر سماع. يقال: حل بالمكان ~~يحل به، بضم "الحاء" في المضارع، وحل من إحرامه، وأحل منه (¬1). # 820 - قوله: (وإن أراد الإفراد)، الإفراد: هو إفراد الشيء عن شيء آخر, ~~وقد أفرده يفرده إفرادا، وجماعته: فرادى. # وهو في الشرع: الإحرام بالحج مفردا (¬2) .. # 821 - قوله: (القران)، يقال: قران، وإقران: وهو الجمع بين الشيئين، وفي ~~الحديث: "أنه عليه السلام نهى عن القران" (¬3)، وفي رواية: "عن الإقران" ~~(¬4) وقد قرن يقرن قرانا، وأقرن يقرن إقرانا (¬5). PageV02P394 # وهو في الشرع: عبارة عن الإحرام بالحج والعمرة معا (¬1). # 822 - قوله: (لبى)، بغير "همز" (¬2)، وهو الأصل على وزن "عبى". ولبى ~~-بالكسر- وهو لغة، والتلبية لمن دعا قول "لبيك". # قال الشاعر (¬3): # فلبيك من داع دعا ولو آنني ... صدى بين أحجار لظل يجيبها # وكأنه دعي إلى الحج، فإن الله دعا كل مؤمن إليه. ولما امتثل وشرع في ~~الفعل سن له أن يقول: "لبيك لما دعوتني إليه". # والتلبية بالحج قول: "لبيك اللهم لبيك" إلى آخره ... ، وهو اسم مثنى عند ~~سيبويه وجماعة (¬4)، وقال يونس بن حبيب: "ليس بمثنى، وإنما هو مثل: "عليك ~~وإليك" (¬5) وحكى أبو عبيد عن الخليل: "أن أصل التلبية، الإقامة بالمكان، ~~يقال: ألبيت بالمكان، ولبيت به: إذا أقمت به" (¬6)، وهو منصوب PageV02P395 # على المصدر، ويثنى، والمراد به الكثير: أي إقامة على إجابتك بعد إقامة، ~~كقوله تعالى: {ارجع البصر كرتين} (¬1): أي كرات، لأن البصر لا ينقلب خاسئا ~~وهو حسير من كرتين، ومثله، قولهم: حنانيك: أي حنان بعد حنان، والحنان: العطف. # 823 - قوله: (إن الحمد) بكسر "الألف" نص عليه الإمام أحمد ms109 (¬2) وبالفتح ~~جائز، وهو مذهب أبي حنيفة (¬3)، إلا أن الكسر أحوط. # قال ثعلب: "من قال بالفتح فقد خص، ومن قال بالكسر فقد عم" (¬4)، يعني: أن ~~من كسر جعل "الحمد لله على كل حال"، ومن فتح فمعناه لبيك، لأن الحمد لك: أي ~~لهذا السبب". # 824 - قوله: (والملك)، بالنصب والرفع. فالنصب: عطف على الحمد والنعمة، ~~والرفع: بالقطع والابتداء. # 825 - قوله: (نشزا)، بفتح "النون"، وفتح الشين" المعجمة: المكان المرتفع، ~~ويجوز فيه سكون "الشين" المعجمة (¬5). # 826 - قوله: (أو هبط واديا)، الهبوط: النزول، ومنه قوله تعالى: {قلنا ~~اهبطوا منها جميعا} (¬6). PageV02P396 # وقال: {قيل يانوح اهبط بسلام} (¬1)، والوادي: الخفض بين الجبلين (¬2)، ~~قال الله عز وجل: {إنك بالواد المقدس طوى} (¬3)، وقال عز وجل: {وثمود الذين ~~جابوا الصخر بالواد} (¬4). # وقال عبد الله بن الدمينة الخثعمي (¬5)، ونسبه بعضهم لمجنون بني عامر (¬6): # ألا لا أرى وادي المياه يثيب ... ولا النفس عن وادي المياه تطيب # أحب هبوط الواديين وإنني ... لمشتهر بالواديين غريب # وجمعه: أودية (¬7)، قال الله عز وجل: {فسالت أودية} (¬8). # 827 - قوله: (الرفاق)، جمع رفيق وهو المرافق، سمي بذلك لما يحصل به من ~~الرفق، وفي حديث مالك بن الحويرث (¬9): "وكان رفيقا رحيما" (¬10). PageV02P397 # 828 - قوله: (وفي دبر الصلوات)، يقال: دبر ودبر، كعسر وعسر (¬1): أي عند ~~فراغه من الصلوات. # 829 - قوله: (وذو القعدة)، بفتح "القاف" وكسرها، والفتح أفصح، سمي بذلك ~~لأن العرب قعدت فيه عن القتال تعظيما له، وقيل: لقعودهم فيه عن رحالهم ~~وأوطانهم (¬2). # 830 - قوله: (ذي الحجة)، بالفتح، ذكر صاحب "المطلع": "أن بعضهم أجاز ~~الكسر وأباه آخرون" (¬3)، والذي حفظناه عن شيوخنا، ورأيناه في هوامش كتب ~~الحديث أن الأفصح في "القعدة" الفتح، وفي "الحجة" الكسر. PageV02P398 ### || CHECK باب: ما يتوقى المحرم وما أبيح له # باب: ما يتوقى (¬1) المحرم وما أبيح له # 831 - قوله: (الرفث)، قال الله عز وجل: {فلا رفث} (¬2)، وفي الحديث: "فلا ~~يرفث ولا يصخب" (¬3)، ثم فسر الشيخ "الرفث" بأنه الجماع (¬4)، وهو الصحيح ~~عند أهل التفسير (¬5). # 832 - قوله: (والفسوق)، قال الله عز وجل: {ولا فسوق} (¬6)، ثم فسر الشيخ ~~"الفسوق" بالسباب (¬7)، وهو أحد أقوال المفسرين (¬8)، وقيل: ms110 هو PageV02P399 # جميع المعاصي غير الجماع (¬1). # 833 - قوله: (والجدال)، قال الله عز وجل: {ولا جدال في الحج} (¬2)، وفسره ~~الشيخ بأنه المراء (¬3)، وهو أحد أقوال المفسرين (¬4). # 834 - قوله: (كأنه حية صماء)، الحية، تكون للذكر والأنثى، وإنما دخلته ~~"الهاء"، لأنه واحد من جنس ك"بطة" و"دحاجة"، على أنه قد روي عن العرب "رأيت ~~حيا على حية" (¬5)، والحيوت: ذكر الحيات (¬6)، قال الله عز وجل: {فإذا هي ~~حية تسعى} (¬7) "وإذا بحية قد خرجت من جحرها، قال النبي - صلى الله عليه ~~وسلم -: اقتلوها" (¬8). # الصماء: الطرشاء، فإن الحية خرساء لا تتكلم، وإذا اجتمع مع عدم الكلام ~~الصمم، لم تسمع ما قيل لها، ولم تجب عنه. PageV02P400 # 835 - قوله: (يتفلى)، يقال: فليت الثيء، أفليه تفلية: إذا فتشته، وفي ~~الحديث: "فأتيت امرأة ففلت رأسي" (¬1) بالتخفيف، وروى بالتشديد. # 836 - قوله: (ولا يقتل القمل)، وفي الحديث: "والقمل يتهافت على وجهه" (¬2) # قال الشاعر: # للقمل حول أبي العلاء مصارع ... من بين مقتول وبين عقير (¬3) # 837 - قوله: (ولا السراويل)، أعجمي عرب (¬4)، وحكى الجوهري فيه التذكير ~~والتأنيث (¬5)، وزعم بعضهم أنه يجوز فيه الصرف وتركه (¬6). والصحيح: أنه ~~غير مصروف وجها واحدا (¬7)، وواحد السراويل: سروال (¬8). PageV02P401 # وفي أخبار العشاق: أن شخصا عشق السراويل من أجل سروال محبوبه، حتى وجد في ~~تركته اثنا عشر حملا وفردة منها. # 838 - قوله: (ولا البرانس)، واحدها: برنس (¬1): وهو شيء يلبس، معروف. # 839 - قوله: (الهميان)، قال الجوهري: "وهميان: الدراهم - بكسر "الهاء" ~~(¬2) وهو معرب (¬3)، وهميان بن قحافة السعدي (¬4)، بكسر، ويضم" (¬5) (¬6). # 840 - قوله: (ويدخل السيور)، بضم "الياء"، ونصب "السيور"، ويجوز ب"تاء" ~~مضمومة على ما لم يسم فاعله، ونصب "السيور". # والسيور: جمع سير، وهو ما يتخذ من الجلود لشد الوسط ونحوه. PageV02P402 # 841 - قوله: (ويتقلد بالسيف عند الضرورة)، التقلد: معروف، وهو أن يربط ~~السيف من تحت إبطه إلى فوق كتفه الأخرى. # والضرورة - بفتح "الضاد" -: المشقة، قاله صاحب "المطلع" (¬1)، وليس كذلك، ~~وإنما هو ما يضطر إليه، وتحصل له ضرورة وحاجة إلى التقلد. # 842 - قوله: (فإن طرح) (¬2)، الطرح: الإلقاء والوضع، وقد طرح الشيء يطرحه ~~طرحا، فهو طارح، وذلك مطروح. # وقال كعب بن ms111 زهير (¬3): # ولا يزال بواديه أخو ثقة مطرح ... البز والدرسان مأكول # 843 - قوله: (القباء)، ممدود، وقال بعضهم: هو فارسي معرب (¬4)، وقال ~~الجوهري وصاحب "المطالع": "هو من قبوت، إذا ضممت" (¬5): وهو ثوب ضيق من ~~ثياب العجم" (¬6). # 844 - قوله: (والدواج)، ب"دال" مهملة مضمومة، و"جيم": هو PageV02P403 # الفرجية (¬1) قال أحمد في رواية، "حرب" (¬2): لا يلبس الدواج ولا شيئا ~~يدخل منكبيه فيهما". # وقال صاحب "القاموس" (¬3): "الدواج - كرمان وغراب -: اللحاف الذي يلبس" (¬4). # 845 - قوله: (في الكمين)، واحدهما: كم، وهو ما يدخل يده فيه من الجياب ~~ونحوها، وفي الحديث: "أنه عليه السلام توضأ في جبة شامية ضيقة الكمين" ~~(¬5)، وجمع الكم: أكمام. # 846 - قوله: (في المحمل)، المحمل: ما يحمل فيه الآدمي، وقال صاحب ~~"المطلع": "هو مركب يركب عليه على البعير" (¬6). قال الجوهري: PageV02P404 # "المحمل: كالمجلس" (¬1). قال صاحب "المطلع": "وذكره (¬2) [شيخنا أبو عبد ~~الله] (¬3) ابن مالك في "مثلثه" بعكس ذلك" (¬4). # قلت: قال في "مثلثه": "المحمل - يعنى بالفتح -: الحمل للشيء، وأيضا ثقل ~~الحمل، قال والمحمل - يعني بالكسر - والحمالة: علاقة السيف: قال: والمحمل ~~أيضا: مركب يركب عليه، قال: والمحمل -يعني بالضم-: مفعول أحمل فلان فلانا: ~~أعانه على الحمل" (¬5). # 847 - قوله: (ولا يشير إليه) (¬6)، الإشارة: معروفة، تكون باليد، والرأس، ~~والعين، ونحو ذلك، وقد أشار يشير إشارة، قال الله عز وجل: {فأشارت إليه} (¬7). # 848 - قوله: (ورس)، قال الجوهري: "الورس: نبت أصفر يكون باليمن يتخذ منه ~~الغمرة للوجه، يقال منه (¬8): أورس الرمث، وأورس [المكان] (¬9): إذا (¬10) ~~اصفر ورقه بعد الإدراك" (¬11). وقال غيره: "هو شيء آخر PageV02P405 # يشبه سحيق الزعفران" (¬1) ونباته مثل نبات السمسم يزرع سنة، ويبقى عشر سنين. # 849 - قوله: (ولا زعفران)، بفتح "الزاي"، وسكون "العين" المهملة، وفتح ~~"الفاء": نبت معروف يتخذ منه من زهره سحيق أصفر يصنع به، وفي الحديث: "ولا ~~تلبس ثوبا مسه الورس ولا الزعفران" (¬2)، وفي رواية: "ورس أو زعفران" (¬3) ~~وفي حديث الجنة: "وحشيشها الزعفران" (¬4). # 850 - قوله: (بالعصفر)، العصفر - بضم "العين" المهملة، وسكون "الصاد"، ~~وضم "الفاء" -: زهر القرطم (¬5). # 851 - قوله: (ظفرا)، واحد الأظفار، وفي الحديث: "حتى رأيت PageV02P406 # الري يخرج من بين أظافري" (¬1)، وفي الحديث: "إلا ms112 السن والظفر" (¬2). # 852 - قوله: (بما فيه طيب وما لا طيب فيه)، وروى: (ولا ما لا طيب فيه) (¬3). # 853 - قوله) (ولا تكتحل بكحل أسود). الكحل الأسود: هو الإثمد (¬4)، وفي ~~الحديث: "عليكم بالإثمد عند النوم فإنه يجلو البصر وينبت الشعر" (¬5). # 854 - قوله: (القفازين)، قال الجوهري: "والقفاز ب"الضم" والتشديد: شيء ~~يعمل لليدين يحشى بقطن، ويكون له أزرار تزر على الساعدين من البرد، تلبسه ~~المرأة في يديها، وهما قفازان" (¬6). # وقال صاحب "المطالع": "هو غشاء الأصابع مع الكف معروف، يكون PageV02P407 # من جلد وغيره (¬1)، وقال ابن دريد: "هو ضرب من الحلي لليدين" (¬2)، وقال ~~ابن الأنباري: "لليدين والرجلين" (¬3) # 855 - قوله: (والخلخال)، قال الجوهري: "والخلخال: واحد خلاخيل النساء، ~~والخلخل لغة فيه، أو مقصور منه" (¬4)، والخلخال: بفتح "الخاءان" المعجمين ~~وقال خالد بن يزيد بن معاوية (¬5) في رملة (¬6) بنت الزبير: # تجول خلاخيل النساء ولا أرى ... لرملة خلخالا يجول ولا قلبا (¬7) # 856 - قوله: (ويصنع الصنائع)، جمع صنعة، وقد تقدمت (¬8). PageV02P408 # * مسألة: في الرجعة (¬1) عن أحمد روايتان (¬2): المذهب: الجواز (¬3). # 857 - قوله: (الحدأة)، مهموز، ويجوز ترك الهمز، ويجوز فيها: حدياة" (¬4) ~~وفي الحديث: "فمرت به حدياة" (¬5)، وجمعها: حديات (¬6): وهو طائر معروف ~~يقال له في زمننا "الشوحة"، وهي من أصنع الطير عملا عند الجماع. # 858 - قوله: (والغراب)، هو أنواع - غراب البين، وغراب الأسود، PageV02P409 # الذي هو أكبر منه (¬1)، وكلاهما يقتل، وغراب الزرع: وهذا لا يقتل في ~~الحرم والإحرام، وجمع الغراب: غربان وأغربة (¬2). # وقال عروة بن حزام (¬3): # ألا يا غرابي دمنة الدار خبرا ... أبا لبين من عفراء تنتحبان # وقال قيس بن ذريح (¬4): # ألا يا غراب البين قد طرت بالذي ... أحاذر من لبنى فهل أنت واقع (¬5) # وقال آخر (¬6): # إذا شاب الغراب أنبت أهلي ... وعاد القار كاللبن الحليب # لأن الغراب كلما كبر كلما زاد سواده، ولا يبيض ريشه أبدا. # 859 - قوله: (والفأرة)، الفأرة: مهموزة، وجمعها: فأر مهموز أيضا. وفي ~~الحديث: "أنه عليه السلام سئل عن فأرة وقعت في سمن" (¬7)، وفي PageV02P410 # الحديث: "أن أمة من بني إسرائيل ذهبت ما يدرى ما فعلت ولا أراها إلا ~~الفأر" (¬1). # ويجوز في الفأرة أيضا عدم ms113 الهمز ك"فارة المسك" على الصحيح، ويجوز فيها ~~الهمز مرجوحا. # 860 - قوله: (العقور)، الذي يعقر الناس (¬2). # 861 - قوله: (إلا الإذخر)، بكسر "الهمزة"، وسكون "الذال" المعجمة، وكسر ~~"الخاء" المعجمة: نبت طيب الرائحة، الواحدة منه: إذخرة (¬3). وفي الحديث: ~~"إلا الإذخر" (¬4). # 862 - قوله: (وإن حصر)، حصر بضم "الحاء"، وحصر بفتحها PageV02P411 # لغة (¬1)، قال الله عز وجل: {وحصورا} (¬2)، قال البخاري وغيره: "لا يأتي ~~النساء" (¬3). # قال صاحب "المطلع": "والإحصار: مصدر أحصره: إذا حبسه مرضا كان الحاصر، أو ~~عدوا" قال: "وحصره أيضا: حكاهما غير واحد" (¬4)، وقال ثعلب في "الفصيح": ~~"وحصرت الرجل في منزله، إذا حبسته، وأحصره المرض: إذا منعه من السير" (¬5)، ~~والصحيح أنهما لغتان. # 863 - قوله: (من الهدي)، هو ما يهدى إلى الحرم من النعم وغيرها. قال ~~الأزهري: "أصله - التشديد - من هديت الهداء، أهديه ... وكلام العرب: أهديت ~~الهداء إهداء" (¬6) وهما لغتان نقلهما القاضي عياض وغيره (¬7). وكذا يقال: ~~أهديت الهدية، وأهديتها، وهديت العروس، وأهديتها، وهداه الله من الضلال لا غير. # 864 - قوله: (أرفض)، بضم "الفاء"، يقال: رفض الشيء رفضه رفضا، إذا تركه، ~~ورمى به. PageV02P412 ### || AUTO باب: ذكر الحج ودخول مكة # 865 - (مكة)، علم على جميع البلدة: وهى البلدة المعروفة المعظمة المحجوجة ~~غير مصروفة للعلمية والتانيث، وقد سماها الله في القرآن بأربعة أسماء: مكة، ~~والبلدة، والقرية، وأم القرى (¬1). # قال ابن سيدة: "سميت مكة (¬2)، لقلة مائها، وذلك لأنهم كانوا يمتكون ~~الماء فيها: أي يستخرجونه، وقيل: لأنها كانت تمك من ظلم فيها: أي تهلكه" (¬3). # وأما "بكة" ب"الباء" ففيها أربعة أقوال: # أحدها: أنها سميت لبقعة البيت. # والثاني: أنها ما حول البيت، ومكة: ما وراء ذلك. # والثالث: أنها اسم للمسجد والبيت، ومكة: للحرم كله. # والرابع: أن مكة: هي بكة، قاله الضحاك، واحتج بأن "الباء" PageV02P413 # و"الميم" يتعاقبان، يقال: سمد رأسه، وسبده، وضربة لازم، ولازب (¬1). # 866 - قوله: (المسجد الحرام)، هو الكعبة، قال الله عز وجل: {سبحان الذي ~~أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام} (¬2). # قيل: هو الكعبة (¬3). # وقيل: هو الحرم. # وقيل: سائر مكة (¬4). وكان الإسراء من بيت أم هانئ (¬5). # 867 - قوله: (الحجر الأسود)، في الحديث: "الحجر الأسود ms114 يمين الله PageV02P414 # في الأرض" (¬1). وفي الحديث: أن عمر أتى الحجر فقبله" (¬2)، وقيل: أن ~~الحجر من الجنة، وأنه كان أبيض وأنما اسود من أيدي الكفار (¬3) # 868 - قوله: (إن كان): أي إن كان موجودا، لأنه ذهب به في زمن القرامطة ثم ~~عاد (¬4) , وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الكعبة تهدم وتنقل ~~حجارتها فترمى في البحر (¬5)، فلهذا قال: (إن كان). PageV02P415 # 869 - قوله: (فاستلمه)، أي لمسه بيده. # قيل: استلم "افتعل" من السلمة، وهي الحجر. # وقيل: من السلامة، كأنه فعل ما يفعل المسالم (¬1). # وقيل: استلم "استفعل" من اللأمة، وهي السلاح (¬2) # 870 - قوله: (واضطبع)، افتعل من الضبع، وهو العضد، وهو [أن] (¬3) يضع ~~الرداء على إحدى الكتفين ويأخذه من تحت الكتف الأخرى. # سمي اضطباعا، لإبداء الضبعين. # 871 - قوله: (رمل)، بفتح "الراء" و"الميم" في الماضي، وضم "الميم" في ~~المضارع "يرمل". قال الجوهري: "والرمل - بالتحريك -: الهرولة، ورملت بين ~~الصفا والمروة رملا ورملانا" (¬4) وفي الحديث: "أمرهم أن يرملوا الأشواط ~~الثلاثة" (¬5). وقال جماعة من أصحابنا: "الرمل: إسراع المشي مع PageV02P416 # تقارب الخطى [في غير وثب] " (¬1). # 872 - قوله: (أشواط)، جمع شوط. قال ابن عبادا (¬2) وغيره: "الشوط: جري ~~مرة إلى الغاية" (¬3)، وقال ابن قرقول (¬4): "وهي في الحج طوفة واحدة من ~~الحجر الأسود وإليه، ومن الصفا إلى المروة (¬5). # 873 - قوله: (الأركان)، جمع ركن، وللبيت أربعة أركان (¬6)، وهي قريبة. # 874 - قوله: (واليماني)، يجوز التشديد والتخفيف (¬7)، وسمي بذلك، لأنه ~~إلى جهة اليمن فنسب إليه. PageV02P417 # 875 - قوله: (ويكون الحجر)، بكسر "الحاء"، وسكون "الجيم" لا غير، وفي ~~الحديث "لأدخلت الحجر في البيت" (¬1)، والحجر من البيت، وذلك أن قريشا لما ~~بنوا البيت قصرت به النفقة فأخرجوا الحجر منه (¬2). # 876 - قوله: (خلف المقام)، يعني: مقام إبراهيم، ويجوز فيه "مقام" بفتح ~~"الميم"، و"مقام" بضمها، وقرئ الوجهان (¬3)، وفي سبب تسميته بالمقام أقوال: ~~- أحدها: أنه قام عليه حتى غسلت زوجة ابنه رأسه، قاله ابن مسعود، وابن عباس (¬4). # والثاني: أنه قام عليه لبناء البيت، وكان إسماعيل يناوله الحجارة، قاله ~~سعيد بن جبير (¬5). # والثالث: أنه قام عليه لغسل رأسه، ثم قام عليه لبناء الكعبة، قاله ms115 PageV02P418 # صاحب "المطلع" من أصحابنا (¬1). # 877 - قوله: (إلى الصفا من بابه)، أي من باب الصفا، وهو باب معروف والصفا ~~- مقصور، وهو في الأصل -: الحجارة الصلبة، واحدها: صفاة، ك"حصاة، و"حصي"، ~~وجمعه: صفوان، وهو هنا: اسم لمكان معروف عند باب المسجد الحرام قال فيه أحد ~~الرجال (¬2): # كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا ... أنيس ولم يسمر هنالك سامر # بلى! نحن كنا أهلها، فأبادنا ... صروف الليالي والجدود العواثر # والصفا أيضا: من صفا العيش ونحوه، وصفا الماء: ذهبت كدورته، وصفا الود. ~~قال ابن مالك في "مثلثه": "الصفاة: الصخرة الملساء، والصفات، جمع: صفة، ~~والصفاة: جمع صاف، وهو الصادق الود" (¬3). # 878 - قوله: (العلم)، العلم في اللغة: العلامة، والجبل، وعلم الثوب، ~~والعلم: الراية، وجمعه: أعلام. والعلم هنا: الذي يلي الصفا، وهو عمود أخضر ~~بفناء المسجد الحرام (¬4)، ودار العباس. PageV02P419 # 879 - وقوله: (من العلم إلى العلم)، هما: علمان بين الصفا والمروة، ~~أحدهما يلي الصفا، والآخر يلي المروة. # 880 - قوله: (المروة)، قال الجوهري (¬1): "المرو (¬2): حجارة بيض براقة ~~تقدح منها النار. [الواحدة مروة] (¬3)، وبها سميت المروة بمكة" (¬4). # وهي المكان الذي في طرف المسعى. # وقال أبو عبيد البكري (¬5): "المروة: جبل بمكة معروف، والصفا: جبل آخر ~~بإزائه، وبينهما قديد (¬6) ينحرف عنهما شيئا. والمشلل: هو الجبل الذي ينحدر ~~منه إلى قديد وعلى المشلل كانت مناة" (¬7). # قلت: أصل المروة الحجارة، وقد بوب البخاري على "الذبح بالمروة" (¬8). PageV02P420 # وقال الله عز وجل: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} (¬1). # 881 - قوله: (من السعي)، السعي: المشي والذهاب، قال الله عز وجل: {فاسعوا ~~إلى ذكر الله} (¬2). وسعى إلى الشيء: ذهب إليه، وهو هذا المشي بين الصفا ~~والمروة. PageV02P421 ### || AUTO باب: ذكر الحج # 882 - قوله: (يوم التروية)، وهو الثامن من ذي الحجة، سمي بذلك، لأن الناس ~~كانوا يتروون فيه لما بعد. # [وقيل: لأن إبراهيم أصبح يتروى في أمر الرؤيا] (¬1)، قاله الأزهري (¬2). # 883 - قوله: (منى)، بكسر "الميم" وفتح "النون" مخففة، بوزن "ربى". # قال أبو عبيد البكري: "تذكر وتؤنث، فمن أنث لم يجره [: أي لم يصرفه] ~~(¬3)، وقال الفراء: "الأغلب عليه التذكير". # وقال العرجي (¬4) في تأنيثه: ms116 # ليومنا بمنى إذ نحن ننزلها ... أسر من يومنا بالعرج أو ملل PageV02P422 # وقال أبو دهبل (¬1) في تذكيره: # سقى منى ثم رواه وساكنه ... وما ثوى فيه واهي الودق منبعق" (¬2) # وقال الحازمي (¬3) في "أسماء الأماكن": "منى - بكسر "الميم" وتشديد ~~"النون" -: الصقع قرب مكة" (¬4). ولم ير هذا لغره، والأول هو الصواب. # ولمجنون بني عامر (¬5): # وداع دعا إذ نحن بالخيف من منى ... فهيج أطراب الفؤاد وما يدري # 884 - قوله: (طلع (¬6) إلى عرفة)، المراد المكان، ويقال له: عرفة، ~~وعرفات، سمي بذلك. قيل: لأن آدم عرف حواء به. # وقيل: لأن إبراهيم عرف رؤياه بها. # وقيل: لأنه عرف النعمة العظمى بها (¬7) PageV02P423 # 885 - قوله (ويدفع)، ب"الدال" (¬1)، ووجدت بخط القاضي أبي يعلى وغيره: ~~"يرفع" ب"الراء" من الرفع (¬2). # 886 - (عن بطن عرنة)، عرنه - بضم "العين" وفتح "الراء" و"النون" - قال ~~البكري: "وبطن عرنة: [هو بطن] (¬3) الوادي الذي يقال له (¬4): مسجد عرفة ~~وهي مسايل، يسيل فيها الماء إذا كان المطر، فيقال لها: الحبال (¬5)، وهي ~~ثلاثة أقصاها مما يلي الموقف" (¬6). # وقال الشيخ موفق الدين: [وحد عرفة]: (¬7) هي من الجبل المشرف [على عرنة ~~إلى الجبال المقابلة له] (¬8) إلى ما يلي حوائط بني عامر" (¬9). # 887 - قوله: (مزدلفة)، أزلفوا: اجتمعوا، قال البكري في "معجمه" عن عبد ~~الملك بن حبيب (¬10): "جمع: هي المزدلفة، وجمع وقزح، والمشعر PageV02P424 # الحرام" (¬1)، وسميت "جمعا"، لاجتماع الناس بها (¬2). # 888 - قوله: (عند المشعر الحرام)، المشعر - بفتح "الميم" قال الجوهري: ~~"وكسر "الميم" لغة (¬3) فيه - وهو معروف بمؤدلفة، يقال له: قزح. وتقدم قبله ~~أن المشعر الحرام وقزح من أسماء مزدلفة، فتكون مزدلفة كلها سميت ب"المشعر ~~الحرام" و"قزح" من باب تسمية للكل باسم البعض، كما سمي المكان كله: بدرا ~~باسم ماء به يقال له: بدر. # والمشعر: ما تشعر به البدن من الحرام الذي ينسى بحلال. # 889 - قوله: (محسرا)، بضم "الميم" وفتح "الحاء"، بعدها "سين" مهملة مشددة ~~مكسورة بعدها "راء" كذا قيده البكري (¬4). # وهو واد بين مزدلفة ومنى. قيل: سمي بذلك، لأن فيل أصحاب الفيل حسر فيه: ~~أي أعيا (¬5). # وقال البكري: "هو واد بجمع" (¬6). PageV02P425 # وقال الجوهري: "هو موضع بمنى" ms117 (¬1). # 890 - قوله: (حصى الجمار)، واحده: حصاة، والجمار: واحدتها جمرة، وهي في ~~الأصل: حصاة، سميت بذلك، لأنها تشبه جمرة النار، ثم سمي المكان الذي ترمى ~~فيه "الجمرة" باسم ما ترمى به، وقرأ بعضهم ذلك على بعض شيوخنا مصحفا "خصى ~~الحمار" بنقط "الحاء" من فوق، وإهمال "الحاء" ليضحكهم عليه. # 891 - (جمرة العقبة)، سميت بذلك، لكونها في عقبة. # 892 - قوله: (ويحلق)، أي رأسه من أصله بالموس. # 893 - (أو يقصر)، يعني: منه، قال الله عز وجل: {محلقين رءوسكم ومقصرين} ~~(¬2) وفي الحديث: "اللهم اغفر للمحلقين، قالوا: والمقصرين ... " (¬3). # 894 - قوله: (الأنملة)، الأنملة، واحدة الأنامل: وهي الإصبع. # 895 - قوله: (بالأمس). أمس: لفظة بمعنى: اليوم الماضي، وهي مبنية PageV02P426 # على الكسر (¬1)، وبناها بعضهم على الفتح (¬2)، واحتج عليه بقول الشاعر (¬3): # لقد رأيت عجبا مذ أمسا ... عجائزا مثل السعالي خمسا # يأكلن ما في رحلهن همسا ... لا ترك الله لهن ضرسا (¬4) # 896 - قوله: (في مسجد منى)، هو مسجد الخيف -بفتح "الخاء"- والخيف: ما ~~ارتفع من حافة الوادي ونحوه. # قال المجنون (¬5): # وداع دعا إذ نحن بالخيف من منى ... فهيج أطراب الفؤاد وما يدري # 897 - قوله: (يودع)، وفي الحديث: "أن عليه السلام طفق يودع الناس فسميت ~~حجة الوداع" (¬6)، والوداع: إحداث العهد بمن تفارق (¬7). وقد PageV02P427 # وذعة يودعه وداعا، وتوديعا قال إسحاق بن خلف (¬1): - # ما أنس لا أنس منها إذ تودعني ... ولا الدمع يجري على الخدين بالسجم (¬2) # 898 - قوله: (قبل يوم النحر)، يوم النحر: هو يوم الأضحى، سمي يوم النحر، ~~لما يقع فيه من نحر الإبل. وسمي يوم الأضحى، لما يقع فيه من الأضاحي. # 899 - قوله: (أهلت بالحج)، أهلت: تكلمت به: أي لبت به في إحرامها به، ~~وأهل المولود، واستهل: إذا خرج صارخا. # قال البخاري: (أهل بالحج: تكلم به) (¬3). والمراد من كلام الشيخ: أحرمت به. # 900 - قوله: (إلى التنعيم)، قال صاحب "المطالع": "هو من الحل، بين مكة ~~وسرف، عن فرسخين من مكة. # وقيل: على أربعة أميال (¬4)، وسمي بذلك، لأن جبلا عن يمينه، يقال له: ~~نعيم، والآخر عن شماله، يقال له: ناعم. والوادي: نعمان بفتح "لنون" (¬5). PageV02P428 # قال مجنون ms118 بني عامر (¬1): # ألا يا حمامي بطن نعمان هجتما ... علي الهوى لما تغنيتما ليا # وقال أيضا (¬2): # نسائلكم هل سال نعمان بعدنا ... وحب إلينا بطن نعمان واديا # والتنعيم أيضا: مصدر تنعم يتنعم تنعيما (¬3). # 901 - قوله: (لأهل السقاية)، السقاية - بكسر "السين" -: مصدر كالحماية، ~~والرعاية، مضاف إلى المفعول. # وأهل سقاية الحاج: هم القائمون بها (¬4)، وكان العباس بن عبد المطلب رضي ~~الله عنه يلي ذلك في الجاهلية والإسلام، فمن قام بذلك بعده إلى الآن ~~فالرخصة له. وفي الحديث: "أنه عليه السلام أتى أهل السقاية فقال: اعملوا ~~فإنكم على عمل صالح، وقال: لولا أن يغلبكم الناس لنزلت ضحى أضع الحبل على ~~هذه" (¬5) يعني: كتفه. PageV02P429 # 952 - قوله: (الرعاء) (¬1)، بكسر "الراء" ممدود: جمع راع، # ك "جائع" وجياع، ويجمع على رعاة، ك "قاض" وقضاة، وعلى رعيان، ك "شاب" ~~وشبان (¬2). PageV02P430 ### || AUTO باب: الفدية وجزاء الصيد # قال الجوهري: "فداة وفاداه: إذا أعطى فداءه، فأنقذة وفداة بنفسه وفداه ~~... إذا قال لة: جعلت فداءك" (¬1) # والفدية والفداء والفدى، كله بمعنى واحد. إذا كسر أوله: يمد ويقصر، وإذا ~~فتح أوله: قصر (¬2). # وحكى صاحب "المطالع" عن يعقوب: "فداءك ممدودا مهموزا مثلث "الفاء" (¬3)، ~~وفي الحديث: "آرم فداك أبي وأمي" (¬4)، وفي حديث أبي بكر (¬5) PageV02P431 # "فداء له أبي وأمي" (¬1) # 903 - (وجزاء الصيد)، بالمد والهمز: مصدر جزيته جزاء بما صنع. قال أبو ~~عثمان في "أفعاله": "جزى الشيء عنك وأجزى: إذا قام مقامك ... وقد يهمز" ~~(¬2) و (الصيد)، يذكر في كتابه (¬3) إن شاء الله. # 904 - قوله: (فصاعدا)، لفظة تستعمل بمعنى: "فأكثر". # 905 - قوله: (شعرة)، بفتح "العين" على وزن "بررة"، ويجوز سكون "العين" ~~على وزن "جمرة". # 906 - قوله: (المخيط)، بفتح "الميم" وكسر "الخاء" المعجمة، وسكون "الياء" ~~و"طاء" مهملة: وهو المخيط بالخيوط ونحوها (¬4). # 907 - قوله: (اللباس)، اسم مصدر من قولك: لبس لباسا. # 908 - قوله: (من صيد البر)، ضد البحر، قال الله عز وجل: (وحرم عليكم صيد ~~البر) (¬5)، وليس المراد صيد البرية فقط، فإن الصيد لو كان في قرية، أو ~~بناء حرم قتله. والمراد بالبر. ما ليس ببحر (¬6)، ولهذا يقال: البر والبحر. PageV02P432 # 909 - قوله: (بنظيره)، ms119 أي بمثله (¬1). ونظير الشيء: هو المقاوم له في ~~خلقته وصفته. # 910 - قوله: (من النعم)، هي الإبل، والبقر والغنم (¬2). وفي الحديث: "أن ~~عمر قال: وإياي ونعم ابن عوف ونعم ابن عفان" (¬3). وجمع النعم: أنعام، قال ~~الله عز وجل: {على ما رزقهم من بهيمة الأنعام} (¬4). # 911 - قوله: (دابة)، كل ما دب على الأرض فهو دابة قال الله عز وجل: ~~{وكأين من دابة لا تحمل رزقها} (¬5)، وجمعها: دواب، والمراد بها في كلام ~~الشيخ: غير الطير (¬6). # 912 - قوله: (وإن كان طائرا)، الطائر: خبر كان: أي وإن كان المقتول ~~طائرا. والطائر: كل ما طار يقال له: طائر وطير (¬7)، وجمعه: طيور، PageV02P433 # وطار واستطار، فهو طائر. # 1913 - قوله: (بقيمته)، القيمة ما يساوي من ذهب، أو ورق، أو غيرهما. # 914 - قوله: (نعامة)، النعامة: بفتح "النون" مخففة. # قال الجوهري: "والنعامة: [من] (¬1) الطير يذكر ويؤنث، والنعام: اسم جنس ~~كحمام (¬2) وحمامة" (¬3). وقال الشماخ (¬4): - # فمن يسع أو يركب جناحي نعامة ... ليدرك ما قدمت بالأمس يسبق (¬5) # 915 - قوله: (بدنة)، وهي الناقة، ويسمى الذكر أيضا: بدنة، وجمعها: بدن ~~قال الله عز وجل: {والبدن} (¬6). # 916 - قوله: (أو حمامة)، الحمامة: تطلق على الذكر والأنثى، وهي بفتح ~~"الحاء" المهملة. قال توبة (¬7)، وربما نسب إلى المجنون (¬8). PageV02P434 # حمامة بطن الواديين ترنمي ... سقاك من الغر الغوادي مطيرها # وجمعها: حمام. # قال المجنون (¬1): - # ألا يا حمام الطلح. إن كنت باكيا ... قم الآن فاهتج أنني قد أنا ليا # وربما ذكر مفرد الحمام، فقيل: حمام، وطير حمام. # قال المجنون (¬2): # ألا يا حمامي بطن نعمان هجتما ... علي الهوى لما تغنيتما ليا # وأبكيتماني وسط صحبي ولم أكن ... أبالي دموع العين لو كنت خاليا # ولو التذكير، لقال: ألا يا حمامتي. # ويجاب عنه: بأنه أراد جنسي حمام، ولم يرد طيرين الحمام، والجنس مذكر. قال ~~جماعة من أصحابنا: "والحمام: كل ما عب وهدر" (¬3). # وقال الكسائى: "كل مطوق حمام" (¬4). # قال بعض أصحابنا: "هو يشرب الماء عبا، كما تعب الدواب" (¬5) ويهدر ~~بصوته". PageV02P435 # 917 - قوله: (كم يجيء)، بفتح "الياء" وكسر "الجيم" مهموز. # 918 - قوله: (موسرا [كان أو] (¬1) معسرا)، الموسر: صاحب اليسار (¬2). وقد ms120 ~~أيسر يسارا، فهو موسر. # والمعسر: صاحب العسرة. قال الله عز وجل: {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ~~ميسرة} (¬3) سمي معسرا، لعسر ما هو فيه من الأمر. قال الله عز وجل: {فإن مع ~~العسر يسرا (5) إن مع العسر يسرا} (¬4). # 919 - (وإذا أحرمت المرأة لواجب)، أي: من الحج والعمرة (¬5)، وقد روى: ~~"بواجب". # 920 - قوله: (فعطب دون محله)، عطب الحيوان ونحوه: إذا تلف بآفة، إما في ~~نفسه، أو في بعض أعضائه بما يمنغه من الحركة كالكسر ونحو ذلك. # و(دون محله)، بفتح "الميم" وكسر "الحاء" المهملة: أي المكان الذي يحصل ~~فيه الحل. قال الله عز وجل: {ثم محلها إلى البيت العتيق} (¬6). # 921 - قوله: (إلا من أصابه أذى من رأسه)، كالقمل ونحوه من وجع PageV02P436 # وغيره، قال الله عز وجل: {فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه} (¬1)، ~~قال كعب بن عجرة (¬2): "نزلت في خاصة، وهي لكم عامة، حملت إلى النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - والقمل يتناثر على وجهي، فقال: أيؤذيك هوامك؟ قلت: نعم، ~~فقال: احلق وصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين وانسك نسيكة" (¬3). # والأذى: كل ما يؤذى به. قال الله عز وجل {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى} ~~(¬4)، وفي الحديث: "فغسل ما به من أذى" (¬5). PageV02P437 ### | AUTO كتاب: البيوع، وخيار المتبايعين # كذا في بعض النسخ (¬1)، وفي بعضها: باب خيار المتبايعين. والبيوع: جمع ~~بيع، قال اللة عز وجل: {وأحل الله البيع وحرم الربا} (¬2)، وهو مصدر بعت ~~يقال: باع يبيع بمعنى: ملك، وبمعنى: اشترى (¬3)، وكذلك: شرى يشري يكون ~~للمعنيين (¬4). # وحكى الزجاج وغيره: "باع وأباع بمعنى واحد" (¬5). # وقال غير واحد من الفقهاء: واشتقاقه من الباع، لأن كل واحد من المتعاقدين ~~يمد باعه للأخذ والإعطاء (¬6). PageV02P438 # وهو ضعيف لوجهين: أحدهما: أنه مصدر، والصحيح أن المصادر غير مشتقة، ~~والثاني: أن الباع عينه "واو"، والبيع عينه "ياء" [و] (¬1) شرط صحة ~~الاشتقاق موافقة الأصل والفرع في جميع الأصول. # وقال بعضهم: هو مشتق من البوع (¬2). # وقال السامري في "المستوعب": "البيع في اللغة: عبارة عن الإيجاب والقبول ~~إذا تناول عينين، أو عينا بثمن، ولهذا ms121 لم يسموا عقد النكاح والإجارة بيعا (¬3). # قال: وهو في الشرع: عبارة عن الإيجاب والقبول، إذا تضمن مالين للتمليك" (¬4). # قال صاحب "المطلع": "وهو غير جامع لخروج البيع بالمعاطاة منه، ولا مانع، ~~لدخول الربا" (¬5)، لأنه مبادلة المال بالمال. # وقال الشيخ في "المقنع": "هو مبادلة المال بالمال لغرض التملك" (¬6)، ~~ويرد عليه القرض (¬7)، فقيل: "على الوجه الصحيح". والأجود أن يقال: PageV02P439 # "مبادلة المال بالمال على الوجه المشروع" (¬1). # ويقال: بائع وبيع، ويطلق على المشترى أيضا، فيقال: البائعان والبيعان. ~~والمبيع: اسم للسلعة نفسها، وبنو تميم يصححون مفعولا معتل "العين" فيقولون: ~~مبيوع ب "الياء". وقال الشاعر: # قدكان قومك يحسبونك سيدا ... وأخال أنك سيد معيون (¬2) # والمحذوف من "مبيع": الواو: الزائدة عند الخليل، وعند الأخفش (¬3): ~~المحذوف عين الكلمة (¬4). # 922 - قوله: (خيار المتبايعين)، الخيار: اسم مصدر من اختار يختار ~~اختيارا، وهو أخير الأمرين من إمضاء البيع وفسخه (¬5). وفي الحديث: PageV02P440 # "كل واحد منهما بالخيار" (¬1) وفي حديث آخر: "إلا بيع الخيار (¬2)، وفي ~~رواية: "إلا أن يكون البيع بيع خيار" (¬3). وقال الله عز وجل: {واختار موسى ~~قومه سبعين رجلا} (¬4)، وقال: {وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم ~~الخيرة} (¬5). # والخيار أيضا: الخيار المأكول، وما يفرق به بينهما، أن واحد المأكول: ~~خيارة، وواحد الخيار من الاختيار: خيرة. # 923 - قوله: (السلعة)، السلعة: المباع كائنا ما كان. # 924 - قوله: [فسخ] (¬6)، الفسخ: مصدر فسخ العقد يفسخه فسخا، إذا أبطله. # 925 - قوله: (بعيب)، [العيب] (¬7): النقص، قاله الشيخ في "المقنع" PageV02P441 # وغيره (¬1). وقال صاحب "المطلع": "هو الرداءة في السلعة" (¬2)، وقد عاب ~~يعيب عيبا، إذا كان فيه شيء ينقص الثمن. # 926 - قوله: (والخيار يجوز أكثر من ثلاث)، يعني: خيار الشرط. # والخيار في البيع: سبعة أقسام: خيار المجلس: وهو الذي ذكره المصنف في ~~الباب كله (¬3)، وخيار الشرط: وهو هذا الذي ذكره هنا (¬4)، وخيار الغبن ~~(¬5)، وخيار العيب (¬6)، وخيار التولية (¬7)، [و] (¬8) المشاركة (¬9)، PageV02P442 # والمرابحة (¬1)، ونحو ذلك (¬2)، وخيار التدليس (¬3)، وخيار اختلاف ~~المتبايعين (¬4). # وغالب هذه الأقسام توجد في كلام الشيخ، في هذا الباب وفي غيره. PageV02P443 ### || AUTO باب: الربا والصرف وغير ذلك # 927 - (الربا)، مقصور، وأصله: الزيادة، قال الجوهري: ms122 "ربا الشيء يربو ~~ربوا: إذا (¬1) زاد" (¬2). # والربا في البيع هذا لفظه، قال صاحب "المطلع": "ولم يقل: "وهو كذا"، ~~لكونه معلوما" (¬3). قال الله عز وجل: {يمحق الله الربا ويربي الصدقات} ~~(¬4)، وقال: {ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا} (¬5)، ~~وقال: {الذين يأكلون الربا} (¬6)، وقال: {وما آتيتم من ربا ليربو في أموال ~~الناس فلا يربو عند الله} (¬7). # ويثنى: ربوان، وربيان، وقد أربا الرجل: إذا عامل بالربا، وهو مكتوب في ~~المصحف ب "الواو". PageV02P444 # وقال الفراء: "إنما كتبوه (¬1) كذلك، لأن أهل الحجاز تعلموا الكتابة من ~~أهل الحيرة (¬2) ولغتهم "الربو" فعفموهم صورة الحرف على لغتهم، وإن شئت ~~كتبته ب "الياء"، أو على ما في المصحف، أو ب "الألف" حكى ذلك الثعلبي" (¬3). # 928 - قوله: (والصرف)، عطف على الربا - ويقال له: الربية مخففة -: وهو ~~بيع الذهب بالفضة، والفضة بالذهب. # قال صاحب "المطلع": "وفي تسميته صرفا [قولان] (¬4): - # أحدهما: لصرفه عن مقتضى البياعات من عدم جواز التفرق قبل القبض، والبيع نساء. # [والثاني: من] (¬5) صريفهما، وهو ما يترك (¬6) منهما في الميزان" (¬7). # ويحتمل أن يكون سمي صرفا، لأن كل واحد يأخذ العوض، وينصرف PageV02P445 # سريعا، بخلاف غيرهما من المبيع، فإنه ربما كان ثقيلا يحتاج إلى نقل، فلا ~~يحصل الانصراف فيه عقب العقد. # 929 - قوله: (وغير ذلك)، مجرور بالعطف. # 930 - قوله: (وكل ما كيل)، والكيل: معروف، [وهو] ما يقال به، وقد كال ~~يكيل كيلا، والمكاييل مختلفة، وإنما يراد منها مكيال النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - ومده، وهو رطل وثلث بالعراقي، وثلاث أواق وثلاثة أسباع أوقية ~~بالدمشقي (¬1). # والعبرة بالمكيل في رمن النبي - صلى الله عليه وسلم -، من ذلك، البر، ~~والشعير، والتمر ونحوها مما لم يكن في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~كيل فبعرف بلده. # 931 - قوله: (أو وزن)، الوزن: معروف، والميزان: ما يوزن به، قال الله عز ~~وجل {وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان} (¬2)، وقال: {وإذا كالوهم ~~أو وزنوهم يخسرون} (¬3). # قال البخاري: "كالوا لهم، أو وزنوا لهم" (¬4)، وفي الحديث: "وزنا بوزن" ~~(¬5) PageV02P446 # 932 - قوله: (التفاضل)، هو زيادة أحدهما على الآخر، وقد فضل ms123 يفضل تفاضلا، ~~فهو فاضل: إذا زاد عليه. # 933 - قوله: (جنسا)، الجنس: ما لة اسم خاص يشتمل أنواعا ك "البر" ~~و"التمر" و" اللحم " ونحوها. وجمعه: أجناس (¬1). # 934 - قوله: (نسيئة)، النسيئة، والنساء بالمد، قال الله عز وجل: {إنما ~~النسيء زيادة في الكفر} (¬2)، والنسيئة: التأخير، نسأت الشيء وأنسأته: ~~أخرتة، وحيث جاء النساء في الكتاب، فهو بالمد، لا يجوز قصره. # 935 - قوله (¬3): (والرطب)، الرطب: ما فيه الرطوبة من جميع الثمار من نخل ~~أو غيره ولذلك سمي الرطب رطبا، فرطب النخل يقال لة: رطب، بضم "الراء" ~~وفتحها (¬4)، وكذلك غيره ك "العنب" و"التين" و"التوت" ونحو ذلك من سائر ~~الثمار، وهو في الأصل ضد اليابس. قال الشاعر (¬5): # كأن قلوب الطير رطبا ويابسا ... لدى وكرها العناب والحشف البالي # 936 - قوله: (بيابس)، اليابس: ما فيه اليبوسة، وقد يبس ييبس يبسا ويبوسة، ~~فهو يابس: إذا ذهبت الرطوبة منه. PageV02P447 # 937 - (إلا العرايا)، العرايا: جمع عرية فعيلة بمعنى مفعولة، وهي في ~~اللغة: كل شيء أفرد من جملة. # قال أبو عبيد: "من عراه تعرية، إذا قصده" (¬1). # قال صاحب "المطلع": "ويحتمل أن تكون فعيلة بمعنى فاعلة، من عري يعرى، إذا ~~خلع ثيابه، كأنها عريت من جملة التحريم: أي خرجت" (¬2). # قلت: وهي في اللغة أيضا: ما يعرى من النخل. # قال الشاعر (¬3): # ليست بسنهاء ولا رجبية ... ولكن عرايا في السنين الخوالف # قال جماعة من أصحابنا منهم الشيخ: "العرايا: بيع الرطب في رؤوس النخل ~~بالتمر خرصا لمن به حاجة إلى أكل الرطب ولا ثمن معه" (¬4). # وقال ابن عقيل: "بيع رطب في رؤوس نخله بتمر كيلا" (¬5)، وهذا على الصحيح ~~في المذهب، من أن العرية مختصة بالرطب بالتمر دون سائر الثمار (¬6). PageV02P448 # وفي صحيح البخاري أظن عن ابن عمر أنه سئل عن معنى العرية قال: "هي نخلات ~~كانت توهب للفقراء ثم يتضرر أهل النخل بدخولهم عليهم، فرخص لهم أن يبتاعوا ~~ذلك منهم بخرصة من التمر" (¬1). # 938 - قوله: (والتمور)، جمع تمر، على وزن نمور ونمر. # 939 - قوله: (اللحمان)، جمع لحم، على وزن سهمان وسهم. # 940 - قوله: (ليس بدخيل)، الدخيل والدخل: ما ms124 دخل على الشيء من غيره وقد ~~دخل يدخل، فهو دخيل، ودخل، وداخل، قال الله عز وجل: {دخلا بينكم} (¬2). # 941 - قوله: (كالوضوح في الذهب)، الوضوح: البياض، وقد وضح: صار به وضح، ~~وفي حديث أويس: "كان به وضح فترى منه الأقدار الدرهم" (¬3) أي بياض. قال ~~الجوهري: "الوضح: الدرهم الصحيح ... والوضح: الضوء والبياض. قال: وقد [يكنى ~~عن البرص بالوضح] (¬4)، قال: PageV02P449 # والوضاح [أيضا] (¬1): الرجل [الأبيض بحسنه] (¬2) (¬3). # 942 - قوله: (والسواد في الفضة)، السواد: معروف، وهو عيب في الفضة، كما ~~أن البياض في الذهب عيب. # 943 - قوله: (حتى يتمر)، أي حتى يصير رطبها تمرا. PageV02P450 ### || AUTO باب: بيع الأصول والثمار # 944 - (الأصول)، جمع أصل: وهو ما تفرع عليه غيره. # وقيل: ما احتيج إليه. # وقيل: ما بني عليه غيره # وقيل: ما منه الشيء، قيل: غير ذلك (¬1). # وهي ها هنا الأشجار، والأرضون (¬2). # 945 - (والثمار)، جمع ثمر، ك "جبل " وجبال، وواحد الثمر ثمرة، وجمع ~~الثمار: ثمر، ك "كتاب" وكتب، وجمع الثمر: أثمار، ك "عنق" وأعناق، ف "ثمرة ~~"، ثم " ثمر"، [ثم " ثمار"، ثم " ثمر"] (¬3)، ثم " أثمار"، فهو رابع جمع. # 946 - قوله: (مؤبرا)، أبر النخل، يأبره أبرا، والاسم: الإبار، فهو آبر، ~~والنخل: مأبور، وأبر - بتشديد "الباء" - تأبيرا فهو مؤبر. والنخل: PageV02P451 # مؤبر، وأصل الإبار: التلقيح (¬1): وهو وضع الذكر في الأنثى. # وفسر الشيخ رحمه الله التأبير: بالتشقق (¬2). # والتأبير، لا يكون حتى ينشق الطلع، وهو وعاء العنقود، ولما كان الحكم ~~متعلقا بالظهور بالتشقق بغير خلاف (¬3)، فسر التأبير به، فإنه لو تشقق ~~طلعه، ولم يؤبر، كانت الثمرة للبائع. وقد تابع المصنف على ما فسر به، جماعة ~~من أصحابنا كصاحب "المغني" وغيره (¬4). # 947 - قوله: (طلعه)، هو وعاء العنقود. قال ابن مالك: "الطلع: معروف ~~والطلع - بالفتح والكسر -: المكان المشرف الذي يطلع منه، والطلع - بالكسر ~~وحده -: الحية، وما يتشوف إلى الاطلاع عليه، والطلع: جمع طلاع: وهو ملء ~~الشيء" (¬5). # 948 - قوله: (متروكة) (¬6)، وروي "متروكا"، يعني: الثمر الذي هو جمع ~~الثمرة وروي: "فالثمر للباثع متروكا". # 949 - قوله: (إلى الجذاذ)، الجذاذ - بفتح "الجيم" وكسرها ب "الدال" PageV02P452 # المهملة والمعجمة - عن ابن سيدة، كله: ms125 "صرام النخل" (¬1). # قال ابن مالك في "مثلثه": "الجداد - بالفتح والكسر -: مترام النخل، ~~والجديد ضد القديم، وذو الحظ من الناس، ووجة الأرض، وأحد الجديدين: وهما ~~الليل والنهار. والجدود: النعجة القليلة اللبن، وجدود (¬2) أيضا: موضع" (¬3). # قلت: في الجذاذ لغات، فتح "الجيم"، "دالين" مهملتين، وفتحها ب "ذالين" ~~معجمتين، وفتحها، وإهمال الأولى وإعجام الثانية ثلاث لغات، وكسرها بمهملتين ~~ومعجمتين، وإعجام الثانية وإهمال الأولى هذه ست لغات. # 950 - قوله: (الشجر)، ب "شين" معجمة مفتوحة، و"جيم" مفتوحة: واحدة شجرة، ~~ك "ثمر" وثمرة، ومن خطا العامة: قول ذلك ب "السين" المهملة. # 951 - قوله: (باد)، أي: ظاهر، وقد بدا يبدو: إذا بان وظهر. # قال الشاعر (¬4): # بدا لي منها معصم حين جمرت ... وكف خضيب زينت ببنان PageV02P453 # وقال مالك بن حريم الهمداني (¬1): # أنبئت والأيام ذات تجارب ... وتبدي لك الأيام ما لست تعلم (¬2) # قال بعضهم: يقال: بدا يبدو غير مهموز (¬3). # 952 - قوله: (صلاحها)، هو أن تصلح لما يراد منها، وفي الحديث: "نهى عن ~~بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها" (¬4)، والصلاح: ضد الفساد. # 953 - قوله: (على الترك)، أي: تركها على أمها (¬5)، وقد ترك الشيء يتركه ~~تركا: إذا لم يأخذه في الحال، أو أهمله بالكلية. # 954 - قوله: (على القطع)، يعني: قطع ثمرها في الحال، وقد قطع الثمر وغيره ~~يقطعه قطعا: إذا أخذه عن أمه. # 955 - قوله: (الحمرة والصفرة)، الحمرة: اللون الأحمر، وقد احمر الشيء ~~يحمر حمرة واحمرارا، وكذلك الصفرة: من اللون الأصفر. PageV02P454 # 1956 - قوله: (كرم)، قال الجوهري: "الكرم: كرم العنب" (¬1)، وقال القاضي ~~عياض في "المشارق" في النهي عن بيع الكرم بالزبيب (¬2): "وقد نهى الرسول - ~~صلى الله عليه وسلم - أن يقال للعنب: الكرم" (¬3). # فيكون هذا الحديث قبل النهي عن تسميته كرما، وسمت العرب العنب كرما، ~~والخمر كرما، أما العنب: ف "لكرم ثمرته (¬4)، والاستظلال بظلها، وكثرة ~~حملها وطيبه وتدليه للقطف، ليس بذي شوك ولا ساق، ويؤكل غضا طريا، وزبيبا ~~يابسا، ويدخر للقوت، ويتخد شرابا. # وأصل الكرم: الكثرة، والجمع للخير، ومنه سمي الرجل كريما، لكثرة خصال ~~(¬5) الخير فيه، ونخلة كريمة لكثرة حملها. # وأما الخمر، فلأنها كانت تحثهم ms126 على الكرم والسخاء [وتطرد الهموم والفكر] ~~(¬6)، فلما حرمها الله تعالى (¬7) [نفى الرسول - صلى الله عليه وسلم - اسم ~~الكرم عنها، لما فيه من المتع] (¬8) PageV02P455 # لئلا تتشوق إليها النفوس التي قد عهدتها" (¬1). # قيل: وكان اسم الكرم أليق بالمؤمن، وأعلق به لكثرة خيره ونفعه، واجتماع ~~الخصال المحمودة فيه من السخاء وغيره، فقال: "الكرم: الرجل المسلم" (¬2)، ~~وفي رواية: "إنما الكرم قلب المؤمن" (¬3). # ويقال لواحدة العنب: كرمة. # قال حسان رضي الله عنه (¬4): # إذا مت فادفنوني إلى جنب كرمة ... تروي عظامي في الممات عروقها # 957 - قوله: (أن تتموه)، قال الأزهري: "تموه العنب: هو أن يصفو لونه، ~~ويظهر ماؤه، وتذهب عفوصة [حموضته] (¬5) ويستفيد شيئا من الحلاوة، فإن كان ~~أبيض: حسن قشره الأعلى، وضرب إلى البياض، وإن كان أسود [فحين يوكت] (¬6) ~~ويظهر فيه السواد" (¬7). # 958 - قوله: (النضج)، بضم "النون" وفشحها: مصدر نضج ينضج PageV02P456 # نضجا، ونضجا، فهو ناضج ومنضج ونضيج: إذا أدرك. قال الله عز وجل: {كلما ~~نضجت جلودهم} (¬1)، وفي الحديث: "فنأكل لحما نضيجا" (¬2) بالتخفيف، وفي ~~رواية: "نضيجا" (¬3) بالتشديد. # 959 - قوله: (القثاء)، بكسر "القاف": واحدة قثاءة، وفي الحديث: "أنه كان ~~يأكل القثاء بالرطب" (¬4)، ويقال لصغار القثاء الضغابيس (¬5)، وطبعه بارد ~~رطب، أقل غلظا وبلغما من الخيار. # 960 - قوله: (والخيار)، بكسر "الخاء" واحده: خيارة (¬6)، ليس له ذكر في ~~الحديث وهو بارد رطب كثير البلغم ردئ للمعدة عسير الهضم. # 961 - قوله: (والباذنجان)، بكسر "الذال" المعجمة، واحده: باذنجانة، وما ~~ورد فيه أنه عليه السلام قال: "الباذنجان لما أكل له "موضوع، PageV02P457 # لا يعول عليه (¬1)، وهو حار يابس (¬2) مولد للسوداء رديء للمعدة يضعف العصب. # 962 - قوله: (إلا لقطة)، اللقطة: لقط الشيء، وهو جمعه، يقال: لقطه يلقطه ~~لقطا: إذا جمعه، ومنه قيل: اللقاط، ومنه سميت اللقطة، لأنه يلتقطها. # 1963 - قوله: (الرطبة كل جزة) (¬3)، الرطبة: هي البقول التي تجز في حال ~~اخضرارها قبل اليبس، سميت رطبة لذلك ك "الكسبرة" (¬4) و" النعنع" (¬5)، و" ~~القرط" (¬6) ونحو ذلك. PageV02P458 # و (الجزة) - بكسر "الجيم" -: ما تهيأ لأن تجز، ذكره ابن سيدة (¬1). # والجزة - بالفتح -: المرة. # قلت: بل يجوز في المجزوز منه "جزة" بفتح ms127 "الجيم"، وهو الذي حفظناه عن ~~شيوخنا وعرفناه منهم قديما وحديثا. # 964 - قوله: (والحصاد)، الحصاد - بفتح " الحاء" وكسرها -: قطع الزرع ~~يقال: حصد يحصد ويحصد حصادا. # 965 - (حائطا)، الحائط: البستان المحوط، سمي حائطا، لما يبنى عليه من ~~الحوائط، وهي الحيطان، وفي حديث عمرو بن العاص (¬2): "ثم استقبل الحائط" (¬3). # 966 - قوله: (الجائحة)، الجائحة: الآفة التي تهلك الثمار والأموال ~~وتستأصلها (¬4). وجمعها: جوائح، وجاح الله المال، وأجاحه: أهلكه والسنة ~~كذلك (¬5). PageV02P459 # 967 - قوله: (والتولية)، مصدر ولى تولية كعلى تعلية، والأصل في التولية: ~~تقليد العمل، يقال: ولى فلان القضاء والعمل الفلاني، ثم استعملت التولية ~~هنا (¬1)، بأن يعطيه المبيع بما أخذه (¬2). # 968 - قوله: (الإقالة)، قال ابن درستويه (¬3) "الإقالة في البيع: نقضه ~~وإبطاله" (¬4). قال الفارسي (¬5): "معناه: أنك رددت عليه ما أخذت منه، ورد ~~عليك ما أخذ منك" والأفصح: أقاله، ويقال: قاله بغير "ألف" ذكرها أبو عبيد، ~~وابن القطاع، والفراء (¬6)، وقطرب. # وقال أهل الحجاز: يقولون: قلت فهو مقيول، ومقيل. # قلت: ما ذكروه من معنى الإقالة، لعله معناها الشرعي، وإلا فأصل PageV02P460 # الإقالة من أقالة الأمر، إذا لم يؤاخذه به، وأقاله الله عثراته، فكأنه ~~لما ندم على البيع وأخذه، أقاله صاحبه منه، ولم يؤاخذه به. # قال الشاعر (¬1): # لئن عاد لي عبد العزيز بمثلها ... وأمكنني منها إذا لا أقيلهما # * مسألة في الإقالة: هل هي فسخ؟ أو بيع. # عن أحمد روايتان (¬2)، المذهب: أنها فسخ (¬3)، فلا يعتبر فيها شروط البيع. # 969 - قوله: (صبرة)، الصبرة: الطعام المجتمع في مكان واحد، وجمعها: صبر ~~سميت بذلك، لإفراغ بعضها على بعض، ويقال للسحاب PageV02P461 # فوق السحاب: صبير (¬1) ويقال: سبرت المتاع وغيره، إذا جمعته، وضممت بعضه ~~على بعض. # قلت: إنما يقال له صبرة إن أسكب كالكاشيه (¬2) والكوم في المكان المتسع، ~~وأما إذا كان في بيت مملوء به، فلا يقال في العرف فيه صبرة، وهو في الحقيقة ~~صبرة. PageV02P462 ### || AUTO باب: المصراة وغير ذلك # 970 - (المصراة)، الشاة ونحوها مما صري، تقول: صرى، يصري تصرية، فهو مصر، ~~والشاة ونحوها مصراة (¬1). # قال صاحب "المطلع ": "صرى ك "على" تعلية، وسوى تسوية. # قال: ويقال: صرى يصري ك ms128 "رمى" يرمي (¬2). # وذكر الأزهري عن الشافعي: أن المصراة التي تصر أخلافها، ولا تحلب أياما ~~حتى يجتمع اللبن في ضرعها، فإذا حلبها المشتري استغزرها، وجائز أن تكون من ~~الصر (¬3)، إلا أنه لما اجتمع في الكلمة ثلاث "راءات" قلبت الثالثة "ياء" ~~كما قالوا: تقض في تقضض، وتضن في تضمنن، وتصدى في تصدد، كراهية لاجتماع ~~الأمثال" (¬4). # وذكر بعضهم التصرية من الصر، وهو الربط على الشيء، وكأنه ربط على لبن ~~الشاة ونحوها، إذا لم يحلبها أياما (¬5). PageV02P463 # وذكر بعضهم [أن] (¬1) ذلك من الجمع (¬2)، ومنه: صر الماء، وهو جمعه. # 971 - قوله: (وغير ذلك)، معطوف على المصراة، يعني: وغير المصراة. 972 - ~~قوله: (ناقة)، هي أنثى الجمل، قال الله عز وجل: {فقال لهم رسول الله ناقة ~~الله} (¬3)، وقال: {ناقة الله} (¬4)، وقال: {فعقروا الناقة} (¬5) وجمعها: ~~نوق، ولا تطلق الناقة على الذكر. # وقد قال الشاعر (¬6): # ... ... ... "ولا ناقتي فيها ولا جمل" # 973 - قوله: (ثيبا)، الثيب: هي من انفضت [بكارتها] (¬7) من PageV02P464 # النساء (¬1)، وفي الحديث: "إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعا" (¬2). # 974 - قوله: (فأصابها أو استغلها)، أصابها بالوطء، واستغلها، المراد به: ~~الخدمة. # 975 - قوله: (بكرا)، أي: لم تفتض [بكارتها] (¬3) "والبكر تستأذن وأذنها ~~صماتها" (¬4) وجمعها: أبكار، قال الله عز وجل: {أبكارا} (¬5). # 976 - قوله: (الأرش)، بفتح "الهمزة" وسكون "الراء"، قال أبو السعادات: ~~"وهو الذي يأخذه المشتري من البائع، إذا اطلع على عيب في المبيع، وأروش ~~الجنايات والجراحات من ذلك، لأنها جابرة لها عما حصل فيها من النقص" (¬6). PageV02P465 # وقال أصحابنا: "الأرش: "الأرش: قسط ما بين منه الصحيح والمعيب من الثمن" ~~(¬1) وسمي أرشا، لأنه من أسباب النزاع، يقال: أرشت بين القوم، إذا أوقعت بينهم. # 977 - قوله: (مأكولة (¬2) في جوفه)، مثل: البطيخ، والجوز، واللوز ونحو ذلك. # 978 - قوله: (كبيض الدجاج)، البيض، واحده: بيضة، والدجاج - بفتح "الدال" ~~وكسرها، وضمها - واحدته: دجاجة، حكى ذلك في "شرح الفصيح " (¬3) وقال ابن ~~مالك في "مثلثه": "الدجاج: جمع دجاجة: وهي كبة الغزل والطائر المعروف. ~~والدجيج: الدبيب. ودجوج: جبل في بلاد قيس" (¬4) (¬5). # وفي الصحيح من حديث أبي موسى (¬6): "وهو يأكل لحم دجاج" (¬7). PageV02P466 # قال ms129 الشاعر: # من يشتري مني شيخا خبا ... أخب من ضب يداجي ضبا # كأن خصييه إذا أكبا ... دجاجتان تلقطان حبا (¬1) # وهي في "الحماسة" (¬2) في نسخة قديمة معتمدة بكسر "الدال". # 979 - قوله: (كجوز الهند)، الجوز: فارسي معرب (¬3) [و] (¬4) هو نوعان: ~~هندي، وشامي، وكلاهما معروف، ويقال لجوز الهند: النارجيل (¬5)، وواحدته: ~~نارجيلة، وشجرته شبيهة بالنخل، لكنها تميل بصاحبها حتى تدنيه من الأرض. # وجوز الشام له شجر كبار. # و(الهند)، بلاد معروفة. # قال العديل العجلي (¬6): # كلانا ينادي يا نزار وبيننا ... قنا من قنا الخطي أو من قنا الهند (¬7) PageV02P467 # النسبة إليها: هندي، وربما سمي النساء باسمها # وممن سمي بها "هند" امرأة أبي سفيان، وأم حبيبة "هند" (¬1) وغيرهما. # ولما أهبط آدم، أهبط بالهند. قيل: فأهبط بما عليه من ورق الجنة متناثر ~~بها، فنبت منه ما يؤتى به منها من أنواع الطيب والبخور والعطر، ونحو ذلك، ~~مما لا يوجد إلا فيها. # 980 - قوله: (بالبراءة)، البراءة: من أبرأه يبرئه، براءة، قال الله عز ~~وجل: {براءة من الله ورسوله} (¬2)، ويقال للبرئ برئ، قال الله عز وجل: {أن ~~الله بريء من المشركين} (¬3)، والاثنان: بريئان، والجمع: بريئون، ويقال: ~~أنا منك براب (¬4)، وأنا منك بريء، ويبرا فلان من فلان. # وقال ابن مالك في "مثلثه ": "البراء: اسم رجل (¬5)، وأول ليالي الشهر، ~~وآخرها، ومصدر البريء، وبمعناه. # قال: والبراء - يعني بالكسر - مصدر بارأه: أي تاركه، وباراه: أي عارضة ~~والبراء: فبالغة في البريء، وجمع براية: وهي نحاتة المبري، وقوة الدابة على ~~السير أيضا (¬6) ". PageV02P468 # 981 - قوله: (مرابحة)، يعنى: بربح، وقد ربح ربحا: إذا كسب في البيع، وفي ~~الحديث: "أيما ربح الراحلة" (¬1)، وفيه: "ذلك مال رابح" (¬2). # 982 - قوله: (الآبق)، هو العبد الهارب من مواليه (¬3)، وقد أبق يأبق ~~إباقا (¬4)، يقال: أبق العبد، وأبقت الأمة، وعبد آبق، وأمة آبق، وربما قيل: ~~آبقة ك "سارقة". # 983 - قوله: (ولا السمك)، من حيوان الماء: معروف، واحده: سمكة، وفي ~~الحديث: "أحل لنا ميتتان ودمان، السمك والجراد ... (¬5) " سمي سمكا، لسمكه (¬6). # 984 - قوله: (في الآجام)، بفتح "الهمزة" وفتح "الجيم" ممدود، ويجوز PageV02P469 # كسر "الهمزة" مقصور (¬1): وهي البرك من الماء (¬2). # 985 ms130 - قوله: (الملامسة)، الملامسة: مفاعلة من لمس يلمس ويلمس: إذا أجرى ~~يده على الشيء، قال الله عز وجل: {فلمسوه بأيديهم} (¬3)، وهو بمعنى: ~~الملامسة، والمبايعة (¬4)، وفي الحديث: "نهى عن الملامسة" (¬5)، وفي حديث ~~آخر: "عن اللماس" (¬6). # 986 - قوله: (والمنابذة)، المنابذة (¬7): مفاعلة من نبذ الشيء ينبذه: إذا ~~ألقاه، قال الله عز وجل: {فانبذ إليهم} (¬8)، وفي الحديث: "نهى عن PageV02P470 # المنابذة" (¬1)، وفي حديث آخر: "والنباذ" (¬2)، وفي الصحيح: "وجدت ~~منبوذا" (¬3)، والمنبوذ: ما ألقاه أهلة. رغبة عنه، وقال الله عز وجل: ~~{فنبذناه بالعراء} (¬4)، ألقيناه. # 987 - قوله: (الحمل غير أمه)، الحمل: ما في بطن الحيوان من ولد، آدميا ~~كان الحيوان أو غيره. والأم: من حملت به، يقال في جمعها: أمهات. # وقيل: في الآدمي فقط، وفي غيره أمات (¬5). # 988 - قوله: (واللبن في الضرع)، اللبن بفتح "اللام" الثانية و"الباء" ~~والضرع: ثدي كل ذات ظلف (¬6) أو خف (¬7)، وجمعه: ضروع، وفي الحديث: "إنما ~~تخزن لهم ضروع مواشيهم أطعماتهم" (¬8)، وفي حديث الهجرة: PageV02P471 # "أن أبا بكر قال للراعي: انفض الضرع" (¬1). # 1989 - قوله: (عسب الفحل)، أي: نزو الفحل (¬2). # و(الفحل)، أحد الفحول: وهو الذكر المتخذ للضراب. # قال الجوهري: "العسب: الكراء الذي يؤخذ على ضراب الفحل. # قال: ونهي عن عسب الفحل، وعسب الفحل أيضا: ضرابه، وقيل (¬3): ماؤه. # واستعسبت الفرس: إذا استودقت" (¬4)، وفي الصحيح: "نهى عن بيع عسب الفحل" ~~(¬5) ولمسلم (¬6): "نهى عن بيع ضراب الفحل" (¬7). PageV02P472 # 1990 - قوله: (والنجش)، النجش: أصله الاستخراج والإثارة. # قال ابن سيدة: "نجش الصيد، وكل شيء مستور، ينجشه نجشا: إذا استخرجه" (¬1). # والنجاشي: المستخرج للصيد، عن أبي عبيد (¬2). # وقال ابن قتيبة: "وأصل النجش: الختل، ومنه قيل للصائد: ناجش، لأنه يختل ~~الصيد" (¬3). # وقال أبو السعادات: "النجش: [المدح للسلعة] (¬4)، أو يزيد في ثمنها، ~~لينفقها ويروجها، وهو لا يريد شراءها، ليقع غيره فيها" (¬5). # وفي الحديث: "أنه عليه السلام نهى عن النجش" (¬6)، وفي حديث PageV02P473 # آخر: "الناجش: آكل ربا خائن" (¬1)، وفي حديث آخر: "ولا تناجشوا" (¬2)، # 1991 - قوله: (وقد جلب)، الشيء يجلبه جلبا: إذا أتى به من بلد إلى بلد. # 992 - قوله: (السعر)، سعر السلعة: ثمنها المشتهر بين الناس غالبا، وجمعه: أسعار. # 993 ms131 - قوله: (الركبان)، جمج: ركب، وهو اسم جمع واحده: راكب، وهو في ~~الأصل: راكب البعير، ثم اتسع فيه، فقيل: لكل راكب دابة، راكب (¬3)، ويجمع ~~على ركاب (¬4)، ك "كافر"، وكفار، والركب: لا واحد له من لفظه. # والمراد بالركبان هنا: القادمون من السفر بالسلع، وإن كانوا مشاة، ويقال ~~لما يركب عليه من إبل أو غيره: مركب، وجمعه: مراكب، وركائب. PageV02P474 # قال الشاعر (¬1): # أركائب الأحباب ليتك ... بالمحصب لم تزمي # وقالت قتيلة بنت النضر (¬2): # أيا راكبا إن الأثيل مظنة ... من صبح خامسة وأنت موفق # بلغ به ميتا هناك تحية ... ما إن تزال بها الركائب تخفق (¬3) # 994 - قوله: (دخلوا السوق)، هو واحد الأسواق، وفي الحديث: "من قال حين ~~يدخل السوق: لا إله إلا الله وحده لا شريك له ... " (¬4)، وفي حديث آخر: ~~"أبغض البقاع إلى الله أسواقها" (¬5)، وفي حديث آخر: "ولا صخاب في الأسواق" ~~(¬6). PageV02P475 # وسمي السوق: سوقا، لما يساق إليه من السلع، أو لقيام البيع فيه على ساق ~~(¬1) - ويقال للأمر الكبير: "قام على ساق"، ومنه: "قامت الحرب على ساق" ~~(¬2) - أو لما يتسوق فيه من السلع، وهو الشراء. يقال: ما تسوقت اليوم: أي ~~اشتريت. # 1995 - قوله: (غبنوا)، أي: حصل لهم الغبن. # والغبن - بسكون "الباء" -: مصدر غبن - بفتح "الباء" - يغبنه - بكسرها -: ~~إذا نقصه، ويقال: غبن رأيه بكسر "الباء": أي ضعف، غبنا بالتحريك (¬3). # 996 - قوله: (العصير)، العصير: فعيل بمعنى مفعول: أي المعصور من ماء العنب. # 997 - قوله: (خمرا)، الخمر: هو النبيذ المسكر، قال الله عز وجل: {وأنهار ~~من خمر لذة للشاربين} (¬4)، وفي الحديث: "والخمر ما خامر العقل" (¬5). PageV02P476 # وقال أمية بن أبي الصلت (¬1): # ... ... ... وأنهار من الخمر المشعشعة الحلال # وجمع الخمر: خمور. # 998 - قوله: (اليتيم)، هو الصبي الذي مات أبوه، أو أمه (¬2)، قال الله عز ~~وجل: {ولا تقربوا مال اليتيم} (¬3)، وجمعه: أيتام، ويتامى، قال الله عز وجل ~~{ويسألونك عن اليتامى} (¬4)، وفي الحديث: "وعلى أيتام في حجري" (¬5). # وقال الشاعر (¬6): # ليل البراغيث عناني وأسهرني ... لا بارك الله في ليل البراغيث # كأنهن وجلدي إذ خلون به ... أيتام سوء أغاروا في المواريث PageV02P477 # وينقطع اليتم بالبلوغ، وفي الحديث: ms132 "لا رضاع بعد فطام، ولا يتم بعد بلوغ" (¬1). # 999 - قوله: (وبيع الفهد)، أحد الفهود: حيوان معروف، مفترس يصاد به. # 1000 - قوله: (والصقر) بفتح "الصاد" المهملة، وسكون "القاف": أحد الصقور ~~طائر معروف يصاد به. # 1001 - قوله: (الهر)، هو السنور المتقدم (¬2)، وهو القط، حيوان معروف في ~~الدور. PageV02P478 ### || AUTO باب: السلم # قال الأزهري: "السلم، والسلف واحد، يقال: سلم وأسلم، وسلف وأسلف بمعنى ~~واحد [و] (¬1) هذا قول جميع أهل اللغة، إلا أن السلف يكون قرضا أيضا" (¬2). # وفي الحديث: "من أسلم فليسلم في كيل معلوم" (¬3)، وفيه: "كنا نسلم" (¬4)، ~~وفي رواية "نسلف" (¬5). PageV02P479 # وهو شرعا: عقد على موصوف في الذمة مؤجل بثمن مقبوض في مجلس العقد (¬1). # 1002 - قوله: (بالأهلة)، الأهلة: أول الشهور الهلالية. # يقال: هل الهلال واستهل. # 1003 - قوله: (عند محله)، بكسر "الحاء": من الحلول (¬2)، لا من المحل. # 1004 - قوله: (فاسد)، الفاسد: الباطل، وهو ما قابل الصحيح (¬3)، فما ليس ~~بصحيح فاسد، وقد فسد الشيء يفسد فسادا، قال الله عز وجل: {والله لا يحب ~~الفساد} (¬4). # 1005 - قوله: (كالحديد)، الحديد، بفتح "الحاء"، قال الله عز وجل: ~~{وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد} (¬5)، ويقال لصانعه: حداد. # وقال قتادة بن مسلمة الحنفي (¬6): PageV02P480 # قوم إذا لبسوا الحديد كأنهم ... في البيض والحلق الدلاص نجوم (¬1) # 1006 - قوله: (قديمه)، القديم: ما قدم عهده، وطال زمنه. # قال الشاعر (¬2): # ولقد أردت الصبر عنك فعاقني ... علق بقلبي من هواك قديم # 1007 - قوله: (وحديثه)، الحديث: هو قريب العهد، وهو الجديد. # 1008 - قوله: (ولا كفيلا)، الكفيل: فعيل بمعنى فاعل، إذا كفل، وقد كفل ~~يكفل كفولا، وكفلا، وكفالة، فهو كفيل، وكفلته، وكفلت عنه تحملت (¬3)، وقرئ ~~شاذا: (وكفلها زكريا) (¬4)، بكسر "الفاء" (¬5). PageV02P481 ### | AUTO كتاب: الرهن # 1009 - (الرهن) في اللغة: - الثبوت والدوام، يقال: ماء راهن: أي راكد، ~~ونعمة راهنة: أي ثابتة دائمة (¬1). # وقيل: هو من الحبس (¬2)، قال الله عز وجل: {كل امرئ بما كسب رهين} (¬3)، ~~وقال: {كل نفس بما كسبت رهينة} (¬4)، وجمعه: رهان، - كحبل وحبال - ورهن، ~~كسقف وسقف، عن أبي عمرو بن العلاء (¬5)، قال PageV02P482 # الله عز وجل: {فرهان مقبوضة} (¬1)، وقال الأخفش: "رهن: قبيحة" (¬2) كذا ~~قال، ms133 وقد ورد بها القرآن، فلا عبرة بقوله وقيل: رهن جمع رهان، ككتب وكتاب. ~~ويقال: رهنت الشيء، وأرهنته. # قلت: وربما جمع الرهن على رهون (¬3). # وقال بعض أصحابنا في كلامه في الفقه: "وإن بقيت عنده رهون". # وهو شرعا: المال الذي يجعل وثيقة بالدين ليستوفى من ثمنه، إن تعذر ~~استيفاؤه ممن هو عليه (¬4). # وقال الشيخ في "المقنع": "وهو وثيقة بالحق" (¬5). # 1010 - (من جائز الأمر)، أي: جائز التصرف (¬6) PageV02P483 # قال ابن مالك في "مثلثه": "الأمر: واحد الأمور، ومصدر أمر. قال: والإمر - ~~يعنى بالكسر -: العجب، والشيء العظيم. قال: والأمر - يعنى بالضم -: جمع ~~أمور" (¬1)، وفي الحديث في قصة أبي سفيان: "لقد أمر أمر ابن أبي كبشة" (¬2). # 1011 - قوله: (كالدور)، جمع: دار، وفي الحديث: "ألا أخبركم بخير دور ~~الأنصار، دار بني النجار، ثم دار بني عبد الأشهل، ثم دار بني الحارث بن ~~الخزرج وفي كل دور الأنصار خير" (¬3). # 1012 - قوله: (والأرضين)، جمع: أرض، وفي الحديث: "من ظلم قيد شبر من ~~الأرض خسف به يوم القيامة إلى سبع أرضين" (¬4)، وربما جمعت الأرض على ~~أراضي. PageV02P484 # 1013 - قوله: (ولا يرهن مال من أوصي إليه بحفظ ماله) (¬1)، بضم "همزة" ~~أوصي وكسر "الصاد": أي إذا أوصي إليه بحفظ مال طفل، أو غيره، فلا يرهن إلا ~~من ثقة وهي في خط الشيخ موفق الدين مضبوطة ب"فتح" (¬2)، وهو بعيد. # 1014 - قوله: (إلا من ثقة)، الثقة: من يوثق به، وهو الأمين الذي يؤدي ما ~~أتمن عليه كاملا موفرا. # 1015 - قوله: (وإذا جنى العبد المرهون)، أي: حصلت منه جناية، والجناية: ~~إحدى الجنايات، تأتي إن شاء الله (¬3). # 1016 - قوله: (وإذا جرح)، بضم "الهمزة" (¬4) على ما لم يسم فاعله. # و(العبد): مرفوع، مفعول ناب عن الفاعل. # (أو قتل)، بضم "القاف" عطفا على "جرح". # 1017 - قوله: (فالخصم)، الخصم من تحصل منه الخصومة، وقد خاصم يخاصم ~~خصومة، قال الله عز وجل: {وهو ألد الخصام} (¬5)، وفي الحديث: "إن أبغض ~~الرجال إلى الله الألد الخصم " (¬6)، وفي حديث آخر: PageV02P485 # "إنكم تختصمون إلي" (¬1)، وفي حديث آخر: "أن رجلا من الأنصار خاصم ~~الزبير" (¬2)، وجمع الخصم: خصوم - وفي ms134 الحديث: "أن عليه السلام سمع صوت ~~خصوم بالباب" (¬3) - وأخصام (¬4). # 1018 - قوله: (حميلا)، الحميل: من تحمل الحمالة، وهو الكفيل (¬5). # قال ابن مالك في "مثلثه ": "الحمل -بالضم-: جمع حمال، وهي (¬6) الدية ~~المتحملة، وجمع حميل: وهو الكفيل" (¬7). # 1019 - قوله: (مركوبا)، هو ما يركب، اسم مفعول، ويركب من الدواب: الإبل، ~~والخيل، والبغال، والحمير. قال الله عز وجل: {والخيل والبغال والحمير ~~لتركبوها} (¬8). PageV02P486 # 1020 - قوله: (أو محلوبا)، المحلوب: ما يحلب، اسم مفعول أيضا، ويحلب من ~~الدواب: الإبل، والبقر، والغنم. وفي الحديث: "الرهن مركوب ومحلوب" (¬1). # والحلب: استخراج الشيء، شيئا بعد شيء، يقال: حلب الشاة ونحوها: إذا ~~استخرج منها اللبن، ولذلك سمي حليبا، ويقال: فلان حلب ماله: إذا أخرجه شيئا ~~فشيئا، وفلان استحلب مال فلان: إذا أخذه منه شيئا فشيئا. # 1021 - قوله: (العلف)، ما تعلف به الدواب، وقد علفت تعلف علفا، وفي ~~الحديث: إلا وجوده علفا لدوابهم" (¬2)، وفي حديث أبى بكر: "وعلف راحلتين" ~~(¬3). فما تعلف به الدواب، يقال له: علف، وهي معلوفة. # قال علي رضي الله عنه (¬4): PageV02P487 # ياحبذا مقامنا بالكوفة ... أرض سواء سهلة معروفه # تطرقها جمالنا المعلوفة ... عمي صباحا واسلمي مألوفة # 1022 - قوله: (غلة الدار)، الغلة: ما يستغل. # و(الدار)، المسكن - وتقدم (¬1) -: جمعه دور، يقال: دار وديار. # قال الله عز وجل: {فأصبحوا في ديارهم} (¬2)، وقال: {فخسفنا به وبداره} (¬3). # وقال مجنون بني عامر (¬4): # أمر على الديار ديار ليلى ... أقبل ذا الجدار وذا الجدارا # 1023 - قوله: (ومؤنة الرهن)، المؤنة: هي المؤونة (¬5)، وهي نفقته وكلفته، ~~وقد مأنه، يمؤنه: إذا أطعمه وسقاة. # 1024 - قوله: (مما يخزن فعليه كراء مخزنه)، يقال: خزن يخزن، فهو مخزون: ~~إذا وضع في مخزن. # والمخزن: ما يخزن فيه الشيء، يقال فيه: مخزن وخزانة، وجمعه: مخازن، ~~وجمعها: خزائن، قال الله عز وجل حكاية عن يوسف أنه قال: PageV02P488 # {اجعلني على خزائن الأرض} (¬1)، وفي الحديث: "فتكسر خزائنه، فإنما تخزن ~~لها أطعماتهم ضروع مواشيهم" (¬2)، وفي الحديث: "الخازن الأمين " (¬3). # والكراء: الأجرة. # 1025 - قوله: (المصيبة)، المصيبة: كل ما يصيب الإنسان من خير أو شر ثم ~~استعملت في الشر، قال الله عز وجل: {الذين إذا أصابتهم ms135 مصيبة} (¬4)، وقال ~~الله عز وجل: {ما أصاب من مصيبة} (¬5)، وفي الحديث: "اللهم أجرني في ~~مصيبتي" (¬6). # وقال الشاعر (¬7): # يقولون لا تنظر وتلك مصيبة ... ألا كل ذي عينين لابد ناظر PageV02P489 # وتارة تكون المصيبة في الأبدان، وتارة تكون في الأموال، والمراد بها هنا: ~~في المال. # 1026 - قوله: (الغرماء)، الغرماء: جمع غريم، وهو صاحب الدين ونحوه (¬1). # وقال كثير (¬2): # قضى كل ذي دين فوفى غريمه ... وعزة ممطول معنى غريمها PageV02P490 ### | AUTO كتاب: المفلس # (¬1) # وروي: "كتاب الفلس". # قال صاحب "المغني": "هو الذي لا مال له، ولا ما يدفع به حاجته، وإنما سمي ~~مفلسا، لأنه لا مال له إلا الفلوس، وهي أدنى أنواع المال" (¬2)، وفي ~~الحديث: "أتدرون من المفلس" (¬3)، وفي رواية: "ما تعدون المفلس فيكم، ~~قالوا: الذي لا مال له، ولا متاع، قال: إنما المفلس من يأتي يوم القيامة ~~بحسنات أمثال الجبال ويأتي وقد ضرب هذا وشتم هذا، وأخذ مال هذا، فيؤخذ لهذا ~~من حسناته، ولهذا، فإن فنيت حسناته، أخذ من سيئاتهم، فطرح عليه" (¬4). # والمفلس في عرف الفقهاء: من دينه أكثر من ماله، وخرجه أكثر من PageV02P491 # دخله (¬1). ويجوز أن يكون سمي بذلك، لما يؤول إليه من عدم ماله بعد وفاء ~~دينه (¬2). # ويجوز أن يكون سمي بذلك، لأنه منع من التصرف في ماله إلا الشيء التافه ~~كالفلوس ونحوها (¬3). # وقال أبو السعادات: "صارت دراهمه فلوسا، وقيل: صار إلى حال يقال: ليس معه ~~فلس" (¬4). # والفلس - بفتح "الفاء" وتحريك "اللأم " -: من قوله فلسه تفليسا، إذا فلسه ~~الحاكم. # 1027 - قوله: (أسوة الغرماء)، أي: مثلهم. # والأسوة: التأسي، وهو من شاركه في الأمر، إذا تأسى به، قال الله عز وجل: ~~{لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} (¬5). # وقال أمية بن أبى الصلت (¬6): # ألست ترى فيما مضى لك أسوة ... فمه لا تكن يا قلب أعمى يلدد PageV02P492 # وقال صاحب "لامية العجم" (¬1). # وإن علاني من دوني فلا تعجب ... لي أسوة بانحطاط الشمس عن زحل (¬2) # 1028 - قوله: "أو مزيدة" (¬3)، المزيدة: ما فيها زيادة، وقد زادت تزيد ~~زيادة فهي زائدة ومزيدة. # 1029 - قوله: (أو نقد) (¬4)، نقد الشيء ينقده نقدا: ms136 إذا أمعن النظر فيه، ~~هل هو جيد؟ أو رديء، ثم استعمل ذلك في القبض، لأن النقد، يكون فيه، والقابض ~~غالبا ينقد ما قبضه، فسمي القبض نقدا، ومعنى قوله نقد: أي قبض (¬5). # 1030 - قوله: (دين)، الدين: ما يتدينه الإنسان، يقال: تداين، واستدان قال ~~الله عز وجل: {ياأيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين} (¬6). PageV02P493 # وقال المقنع الكندي (¬1): # يعاتبني في الدين قومي، وإنما ... تدينت في أشياء تكسبهم حمدا (¬2) # وقال كثير (¬3): # قضى كل ذي دين فوفى غريمه ... وعزة ممطول معنى غريمها # 1031 - قوله: (بالمعروف)، المعروف: ضد المنكر، وقد عرف يعرف، فهو معروف. ~~قال الله عز وجل: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن ~~المنكر} (¬4). وتارة يراد به الأمر بالخير، كما هو في الآية، وتارة يراد به ~~عدم الميل إلى الزيادة والنقص، كما هو هنا، وهو أن لا يزاد على قوته، ولا ~~ينقص منه. وتارة يراد به الفضل والخير، كما يقال: فلان في معروف فلان (¬5). # وقال مجنون بني عامر (¬6): # قضى الله بالمعروف منها لغيرنا ... ونالهم منا والعناء قضى ليا PageV02P494 # وقال سوادة اليربوعي (¬1): # ذريني فإن البخل لا يخلد الفتى ... ولا يهلك المعروف من هو فاعله# الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي # تأليف # جمال الدين أبي المحاسن يوسف بن حسن بن عبد الهادي الحنبلي الدمشقي ~~الصالحي # المعروف ب «ابن المبرد» المتوفى سنة 909 ه # إعداد الدكتور # رضوان مختار بن غربية # [القسم 3] # ----NO PAGE NO------ PageV02P495 # بسم الله الرحمن الرحيم PageV03P497 # الدر النقي فى شرح ألفاظ الخرقي PageV03P498 ### | AUTO كتاب: الحجر # 1032 - (الحجر)، بفتح "الحاء"، وهو في اللغة: المنع والتضييق، (¬1) ومنه ~~سمي الحرام حجرا، بكسر "الحاء" وفتحها، وضمها. قال الله عز وجل: {ويقولون ~~حجرا محجورا}، (¬2) ويسمى العقل حجرا، لكونه يمنع صاحبه من ارتكاب ما يقبح ~~وتضر عاقبته. (¬3) # وقال ابن مالك في "مثلثه": "الحجر: مصدر حجر، وموضع بعينه، وقصبة ~~اليمامة، والحصن، وحجر القميص. إلا أن هذين يفتحان ويكسران. # قال: والحجر -بالكسر-: العقل، والقرابة، والأنثى من الخيل، وبلاد PageV03P499 # ثمود. (¬1) وحجر الكعبة. قال: والحجر -بالضم-: جمع حجار: وهو حائط ~~الحجرة". (¬2) # قلت: وبلد اسمها "حجر" ms137 بفتح "الحاء"، وسكون "الجيم"، (¬3) وهي التي قال ~~فيها عروة: (¬4) # جعلت لعراف اليمامة حكمه ... وعراف حجر إن هما شفياني (¬5) # والحجر في الشرع: منع الانسان من التصرف. (¬6) # وهو أنواع: حجر على الصبي: وهو لحظ نفسه، وحجر على المجنون: وهو لحظ نفسه ~~أيضا، وحجر على السفيه: وهو لحظ نفسه وغيره، (¬7) وحجر على المفلس: لحظ ~~الغرماء، وحجر على المريض فيما زاد على الثلث: لحظ PageV03P500 # الورثة، وحجر على المرتد: لحظ المسلمين. (¬1) # ويقال: حجر الحاكم يحجر، ويحجر، بضم "الجيم"، وكسرها. # 1033 - قوله: (ومن أونس منه رشد)، ب"النون" بمعنى: وجد، فأما ما وجد في ~~بعض (¬2) ب"الياء"، فلا أعرف له وجها، وإنما اليؤس من اليأس: وهو قنوط ~~الشيء. قال في "القاموس": أيس منه - كسمع - أياسا: قنط، وآيسته، وأيسته. ~~قال: والأيس: القهر"، (¬3) وقالوا: غيره. # واليأس: من يئس ييأس يأسا، فهو يائس (¬4)، قال الله عز وجل: {واللائي ~~يئسن من المحيض}. (¬5) # وقال الشاعر: (¬6) # وإن أك عن ليلى سلوت فإنما ... تسليت عن يأس ولم أسل عن صبر # وقال آخر: (¬7) # فإن تسل عنك النفس او تدع الهوى ... فباليأس تسلو عنك لا بالتجلد PageV03P501 # فهذا: اليأس، هو من اليأس من الشيء، وهو اعتقاد أن لا يوجد. وقال الله عز ~~وجل: {ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون} (¬1). # وأما "أونس" ب"النون "، فهو من أنس الشئ، إذا وجده. قال الله عز وجل: ~~حكاية عن موسى: {آنس من جانب الطور نارا قال لأهله امكثوا إني آنست نارا} (¬2). # قال في "المجمل": آنست الشيء: إذا رأيته، وسمي الإنس إنسا، لظهوره (¬3)، ~~وآنست الصوت: إذا سمعته، وآنست الشيء: (¬4) علمته (¬5)، فدل ذلك على أن ~~الأحوط هنا ب"النون"، لا ب"الياء" والله أعلم. # 1034 - قوله: (قد بلغ)، البلوغ: أن يبلغ حد الرجال، أو الجارية حد ~~النساء. ويحصل ذلك في الغلام بخروج المنى من ذكره، ونبات الشعر الخشن حول ~~القبل، وبلوغ خمسة عشر سنة، وتزيد الجارية عليه بالحمل والحيض. (¬6) # 1035 - قوله: (الجارية)، هي من دون البلوغ، سميت جارية، لسرعة جريها (¬7) ~~ويطلق اسم الجارية على الأمة، وجمعها: جوار، وجواري. PageV03P502 # قال ms138 ابن مالك في "مثلثه": الجوار: الماء الذي لا يدرك له قعر. # والجوار: المجاورة، والجوار: اسم منه، والجوار أيضا مخفف الجؤار: وهو ~~الصياح الشديد". (¬1) وقال قطرب في "مثلثه": (¬2) # غنى وغنته الجوار ... بالقرب مني والجوار # فاستمعوا الصوت الجوار ... وافتتنوا بالطرب # 1036 - قوله: (والرشد)، هو مصدر: رشد يرشد رشدا، فهو رشيد. # والرشيد: صفة من رشد - بكسر "الشين " - يرشد - بفتحها - كبخل يبخل، فهو ~~بخيل، ويقال في المصدر: رشد، ورشد، ويقال: رشد يرشد، كخرج يخرج: وهو نقيض ~~الغي. (¬3) وقيل: إصابة الخير. وقال الهروى: "هو الهدي والاستقامة". (¬4) # ثم فسره الشيخ: "بأنه الصلاح في المال "، (¬5) وقد تبعه جماعة على ذلك. (¬6) # 1037 - قوله: (والسفه)، الخفة، (¬7) والسفيه: من وجد منه السفه. # والسفيه: فعيل من سفه بكسر "الفاء"، (¬8) يسفه سفها، وسفاهة، PageV03P503 # وسفاها وأصله: الخفة والحركة. فالسفيه: ضعيف العقل وسيء التصرف، سمي ~~سفيها، لخفة عقله - ولهذا سمى الله النساء والصبيان: سفهاء، فقال: {ولا ~~تؤتوا السفهاء أموالكم}. (¬1) وقال ابن مالك في "مثلثه": "سفه فلان فلانا: ~~غلبه في المسافهة. وسفه الشيء: جهله، والشراب: أكثر منه فلم يرو، والرجل: ~~تجنب الحلم، والحلم: ذهب، وسفه سفاهة: صار له السفه خلقا". (¬2) PageV03P504 ### | AUTO كتاب: الصلح # اسم مصدر، صالحه يصالحه صلحا، ومصالحة، وصلاحا، بكسر "الصاد". # قال الجوهري: "والاسم: الصلح يذكر ويؤنث، وقد اصطلحا وتصالحا واصالحا ~~[أيضا] (¬1) مشددة الصاد"، (¬2) قال الله عز وجل: {أن يصلحا بينهما صلحا ~~والصلح خير} , (¬3) وفي الحديث: "ولقد اصطلح أهل هذه البحيرة"، (¬4) وفي ~~حديث آخر: "خرج يصلح بين بني عمرو بن عوف". (¬5) # وصلح الشيء، وصلح، بفتح "اللام" وضمها. PageV03P505 # وقال صاحب "المغني": "الصلح: معاقدة يتوصل بها إلى الإصلاح بين ~~المختلفين، ويتنوع أنواعا: الصلح (¬1) بين المسلمين وأهل الحرب، والصلح (2) ~~بين أهل العدل وأهل البغي، وصلح بين الزوجين، إذا حدث (¬3) الشقاق بينهما". ~~(¬4) وهذا الباب للصلح بين المتخاصمين. # 1038 - قوله: (لأنه هضم للحق)، الهضم: الظلم. # قال ابن مالك في "مثلثه": "الهضم: مصدر هضمه: ظلمه، والشيء: نقصه، وأيضا ~~شدخه، والطيب: خلطه بالبان، وعلى القوم: هجم، والمعدة الطعام: صرفته، ~~والهضم أيضا: مصدر هضم الفرس: لطف حشاه، والجارية كذلك. والهضم - بالكسر ~~والفتح ms139 -: ما اطمأن من الأرض، وبالكسر وحده: ما يتبخر به، والهضم: جمع ~~أهضم: وهو الضامر الخصر، وجمع هضوم: وهو الظلوم". (¬5) # 1039 - قوله: (جدارا معقودا)، الجدار: الحائط، والمعقود: الذي عليه عقد: ~~أي بناء لكل واحد منهما. (¬6) # 1040 - قوله: (إن كان محلولا)، المحلول: الذي لا بناء عليه لواحد منهما، ~~بل هو خال من البناء عليه. (¬7) والله أعلم. PageV03P506 ### | AUTO كتاب: الحوالة والضمان # (¬1) # 1041 - (الحوالة)، قال ابن فارس: "هي من قولك: (¬2) تحول فلان [إلى داره] ~~(¬3) وعن داره، أو إلى مكان كذا وكذا، فكذلك الحق: (¬4) تحول المال من ذمة ~~إلى ذمة". (¬5) # وقال صاحب "المستوعب": "الحوالة: مشتقة من التحول، لأنها تنقل (¬6) الحق ~~من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه". (¬7) # ويقال: حال على الرجل وأحال عليه بمعنى. نقلهما ابن القطاع. (¬8) # وقال ابن مالك في "مثلثه ": "الحولة: القوة، وحول العين، والرجل المحتال، ~~والمرة من حال الشخص: تحرك، والشئ: تغير، وعن المكان: تحول، وبين الشيئين: ~~حجز، وعلى ظهر الدابة: استوى، وعنه: نزل، والعام PageV03P507 # عن الشيء: مر، وصاحب الدين على من أحيل عليه: احتال، والأنثى والنخلة: لم تحملا. # قال: والحيلة: معلومة، والحولة: الداهية، والأمر العجيب، والرجل ذو ~~الدهاء، ولغة في الحيلة". (¬1) # 1042 - (والضمان)، مصدر ضمن الشيء ضمانا، فهو ضامن وضمين: إذا كفل به ~~(¬2) وقال ابن سيدة: "ضمن الشيء ضمنا وضمانا، وضمنه إياه كفله إياه" (¬3) ~~وهو مشتق من التضمن، لأن ذمة الضامن تتضمن الحق، قاله القاضي أبو يعلى. (¬4) # وقال ابن عقيل: "الضمان مأخوذ من الضمن، لأن ذمة الضامن تصير في ذمة ~~المضمون عنه". (¬5) # وقيل: مشتق من الضم، (¬6) لأن ذمة الضامن تنضم إلى ذمة المضمون عنه. (¬7) # قال صاحب "المطلع": "الصواب الأول - لأن "لام" الكلمة في الضم "ميم" وفي ~~الضمان "نون"، وشرط صحة الاشتقاق كون حروف الأصل PageV03P508 # موجودة في الفرع". (¬1) # 1043 - قوله: (على مليء)، المليء مهموز، قال أبو السعادات: "هو الثقة ~~الغني، وقد ملؤ، فهو مليء بين الملاء والملاءة [بالمد]، (¬2) وقد أولع ~~الناس [فيه] (¬3) بترك "الهمز"، وتشديد "الياء". (¬4) # وقال صاحب "الكافي": "المليء: الموسر (¬5) غير المماطل". (¬6) # وقال في "المغني": "كأن الملأ عنده - يعني الإمام أحمد ms140 رحمه الله تعالى - ~~أن يكون مليا بماله وقوته وبدنه ونحو هذا" (¬7) والله أعلم. PageV03P509 ### | AUTO كتاب: الشركة # قال ابن القطاع: "يقال: (¬1) شركتك في الأمر أشركك، (¬2) شركا وشركة ~~وشركة" (¬3) وحكي بوزن: سرقة ونعمة. # وحكى مكي (¬4) لغة ثالثة: "شركة بوزن تمرة". # وحكى ابن سيدة: "شركته في الأمر وأشركته". (¬5) # وقال الجوهري: "وشاركت فلانا، صرت شريكه، واشتركنا وتشاركنا في كذا": ~~(¬6) أي صرنا فيه شركاء. # والشرك: بوزن العلم، إلاشراك والنصيب. PageV03P510 # وقال صاحب "المغني": "هي الاجتماع في استحقاق أو تصرف". (¬1) # وقال ابن مالك في "مثلثه": "الشرك: مصدر شرك الصيد: أخذه بالشركة، وهي ~~حبالة، والنعل: جعل لها شراكا، وأشركها أشهر. قال: والشرك: الإشراك، ~~والنصيب أيضا - والشرك: جمع شراك: وهو السير، والطريقة من الكلأ: (¬2) ~~والله أعلم. # 1044 - قوله: (الأبدان)، جمع بدن: وهو الجسد. # 1045 - قوله: (الوضيعة)، الوضيعة: فعيلة بمعنى مفعولة. # قال أبو السعادات: "الوضيعة: الخسارة، وقد أوضع (¬3) في البيع يوضع ~~وضيعة، والمعنى: الخسارة على قدر (¬4) المال". (¬5) # 1046 - قوله: (المضارب)، هو من ضارب، وقد ضارب يضارب مضاربة، قال في ~~"المغني": "والمضاربة في اشتقاقها وجهان: أصحها: أنها مشتقة من الضرب في ~~الأرض، وهو السفر فيها للتجارة، قال الله عز وجل: PageV03P511 # {وإذا ضربتم في الأرض} (¬1) وقال: {وآخرون يضربون في الأرض}. (¬2) # والثاني: من ضرب كل واحد منهما في الربح". (¬3) # وهي في الشرع: أن يأخذ المال بجزء معلوم من ربحه. # * مسألة: - لو باع المضارب بنسيئة بغير أمر، (¬4) ضمن في أصح الروايتين. ~~(¬5) PageV03P512 ### | AUTO كتاب: الوكالة # 1047 - (الوكالة)، بفتح " الواو" وكسرها: التفويض، (¬1) يقال: وكله: أي ~~فوض إليه، ووكلت أمري إلى فلان: أي فوضت إليه، واكتفيت به. # وتقع الوكالة أيضا على الحفظ، وهي اسم مصدر بمعنى التوكيل. (¬2) قال الله ~~عز وجل: {والله على ما نقول وكيل}، (¬3) قيل: حفيظ، (¬4) وقال: {وقالوا ~~حسبنا الله ونعم الوكيل}، (¬5) يقال) وكل يوكل توكيلا، ووكالة، فهو وكيل. # 1048 - قوله: (بغير تعد)، التعدي: الابتداء بالظلم والجناية، قال الله عز ~~وجل: {ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين} , (¬6) وقال: {فمن PageV03P513 # اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم}، (¬1) يقال: تعدى واعتدى. # 1049 - قوله: (فإن اتهم)، ms141 المتهم: من حصلت فيه تهمة، وقد اتهمه يتهمه ~~تهمة، واتهاما. وفي الحديث: هذا الذي اتهمتموني وأنا منه بريئة"، (¬2) وبلد ~~اسمها: تهامة، (¬3) والنسبة إليها تهامي. (¬4) PageV03P514 ### | AUTO كتاب: الإقرار بالحقوق # 1050 - (الإقرار)، الاعتراف، يقال: أقر بالشيء يقر إقرارا: إذا اعترف به، ~~فهو مقر، والشيء مقر به: وهو إظهار لأمر متقدم، وليس بإنشاء، فلو قال: داري ~~لفلان، لم يكن إقرارا، لتناقض كونها له ولفلان على جهة الاستقلال، كل واحد ~~منهما بها. (¬1) # و(الحقوق)، جمع حق، وفي الحديث: "لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة"، ~~(¬2) وفي (¬3) الأبرص، والأقرع، والأعمى: "الحقوق كثيرة". (¬4) PageV03P515 # والحق يطلق بإزاء أشياء: ما ليس بلعب، ومنه قوله تعالى: {قوله الحق} (¬1) ~~والواجب: ومنه: حق الأمر: وجب". (¬2) # 1051 - قوله: (واستثنى)، الاستثناء، مصدر استثنيت: (¬3) وهو إخراج الشيء ~~مما دخل فيه. # وقيل: إخراج ما لولاه، لدخل. # وقيل: ما لولاه، لوجب دخوله ب"إلا" و "غير" ونحوهما. (¬4) نحو: له عشرة ~~إلا درهم، وله عشرة غير درهم، وله عشرة سوى درهم. # قال قيس بن ذريح: (¬5) # وكل مصيبات الزمان رأيتها ... سوى فرقة الأحباب هينة الخطب # وقال غيره: (¬6) وهو من باب الاستثناء من المدح بمدح يشبه الذم. PageV03P516 # ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ... بهن فلول من قراع الكتائب # ومنه قول الآخر: (¬1) # ولا عيب فيهم غير شح نسائهم ... ومن السماحة أن يكن شحاحا # 1052 - قوله: (زيوفا)، الزيف: الرديء، يقال: درهم زيف وزائف: إذا كان رديئا. # 1053 - قوله: (أو صغارا)، الدراهم تختلف منها: الصغار، (¬2) ومنها: ~~الكبار، (¬3) فإذا أقر بدراهم، ثم قال: أردت الصغار دون الكبار لم يقبل. # 1054 - قوله: (وافية)، الوافي: الكامل الذي ليس بناقص في قدره، ولا في ~~وزنه، إن كان من الموزون، ولا في طوله وعرضه، إن كان من المذروع، ولا في ~~كيله، إن كان من المكيل، يقال: كيل (¬4) وافي، ودرهم وافي، وذراع وافي. وما ~~شاكل ذلك. # 1055 - قوله: (جيادا)، جمع: جيد، وقد جاد يجود جودة، فهو جيد، وهذا من ~~الجودة، وأما من الفضل والعطاء، فجاد يجود جودا، فهو جائد PageV03P517 # وجواد (¬1) وقال الأعشى: (¬2) # إذا كنت في النجوى به متفردا ... فلا الجود مخليه ms142 ولا البخل حاضره # كلا شافعى سؤاله من ضميره ... علي البخل ناهيه وبالجود آمره (¬3) # وقال المقنع الكندي: (¬4) # ليس العطاء من الفضول سماحة ... حتى تجود وما لديك قليل # وقال حطائط بن يعفر: (¬5) # أريني جوادا مات هزلا لعلني ... أرى ما ترين أو بخيلا مخلدا (¬6) # وقال حاتم: (¬7) PageV03P518 # أعاذل إن الجود ليس بمهلكي ... ولا مخلد النفس الشحيحة لؤمه (¬1) # وربما قيل: للفرس السريع: جواد. # قال عبد الله بن الحشرج: (¬2) # ولكني امرؤ عودت نفسي ... على عاداتها جري الجواد (¬3) # ويقال في المؤنث: جادت تجود فهي جائدة. # وقال الشاعر فى امرأته: (¬4) # تجود برجليها وتمنع درها ... وإن طلبت منها المودة هرت # 1056 - قوله: (حالة)، الحال: ضد المؤجل، سمي حالا، لحلوله: وهو المطالبة ~~به، وأخذه ممن هو عليه في الحال التي هو فيها. # 1057 - قوله: (الأكثر)، (¬5) الأكثر: ضد الأقل، ثم فسر الشيخ الأكثر: ~~"بأنه ما زاد على النصف". (¬6) PageV03P519 # 1058 - قوله: (بأخ أو أخت)، الأخ: إما من النسب، وهو إما من أبويه، أو من ~~أحدهما، والأخ: من المؤاخاة. قال الله عز وجل: {وله أخ أو أخت (¬1)} "، ~~وقال: {يوم يفر المرء من أخيه (¬2)}، وفي الحديث: "ولكن أخي وصاحبي (¬3) " ~~وفي حديث ورقة (¬4) أنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: "يا ابن أخي ~~ماذا ترى ... وقالت له خديجة (¬5): يا عم اسمع من ابن أخيك (¬6) ". # وقال الشاعر (¬7): # وكل أخ مفارقه أخوه ... لعمر أبيك إلا الفرقدان PageV03P520 # - وجمعه: إخوة. {فإن كان له إخوة}، (¬1) وقال: {وجاء إخوة يوسف} (¬2) ~~وقال حكاية عن يوسف أنه قال: {من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي}. (¬3) # والأخ: يعرب بالحروف في أحواله الثلاثة (¬4)، فيقال: رأيت أخاك، وهذا ~~أخوك، ومررت بأخيك والأخ: الذكر، والأخت: الأنثى. # 1059 - قوله: (الفضل)، الفضل: تارة يراد به الزائد، كما هو هنا، وكما في ~~الحديث: "لا يمنع فضل الماء ليمنع به فضل الكلأ (¬5) "، وفي حديث آخر: ~~"ورجل على فضل ماء يمنع منه ابن السبيل (¬6) ". # ومنه قول المقنع (¬7): # ليس العطاء من الفضول سماحة ... حتى تجود وما لديك قليل # فإنها جمع: فضل، وهو الفاضل عن حاجته. PageV03P521 # وقال المهلبي (¬1): # لا يقبس الجار منهم فضل ms143 نارهم ... ولا تكف يد عن حرمة الجار (¬2) # وتارة: يراد به "الخير والعطاء" كقوله تعالى: {ذلك فضل الله يؤتيه من ~~يشاء والله ذو الفضل العظيم (¬3)}، وفي حديث أصحاب الدثور: "ذلك فضل الله ~~يؤتيه من يشاء (¬4) " وربما: أريد به "العلم والمعرفة" كما يقال: فلان من ~~أهل الفضل. # وربما: أريد به "الدين والنسب" أيضا، ويسمى أيضا بذلك الرجال، وممن سمي ~~به "الفضل بن عباس (¬5) ". # ويقال لمن حصل منه الفضل: متفضل. # وقال أمية بن أبي الصلت (¬6)، وقيل: غيره. # جعلت جزائي غلطة وفظاظة ... كأنك أنت المنعم المتفضل PageV03P522 ### | AUTO كتاب: الغصب # 1060 - (الغصب)، مصدر غصبه يغصبه بكسر "الصاد"، ويقال: اغتصبه أيضا، ~~وغصبته منه، وغصبته عليه بمعنى، والشيء غصب ومغصوب. # وهو في اللغة: أخذ الشيء ظلما، قاله الجوهري، وابن سيدة وغيرهما (¬1). # قال الشيخ في "المقنع": "وهو الاستيلاء على مال الغير (¬2) ". # قال صاحب "المطلع": "فأدخل الألف، واللام على "غير"، قال: والمعروف في ~~كلام العرب وعلماء اللغة: أنه لا يعرف بها. قال: ولم يدخل في حده غصب ~~الكلب، ولا خمر الذمى، ولا المنافع، والحقوق، والاختصاص. # قال: فلو قال: الاستيلاء على حق غيره لصح لفظا وعم معنى (¬3) ". # وقال بعضهم: "هو الاستيلاء على مال الغير ظلما قهرا (¬4) "، ليخرج PageV03P523 # السرقة، وقال بعضهم: "ظلما قهرا عدوانا (¬1) ". # وقيل: الاستيلاء على حق غيره ظلما قهرا عدوانا (¬2). # 1061 - قوله: (فغرسها أخذ بقلع غرسه)، الغرس: هو غرس الشجر، وقد غرس يغرس ~~غرسا، وفي الحديث: "ما من مسلم يغرس غرسا (¬3) "، وفي حديث آخر: "من غرسه" ~~(¬4)، وواحدة الغرس: غرسة، وجمع الغرس: غراس. # و(القلع)، هو قلع الغرس، وهو أن يخرجها من الأرض التي غرسها فيها، وقد ~~قلع يقلع قلعا. # 1062 - قوله: (وإن كان زرعها فأدركها ربها والزرع قائم)، الزرع: ما # يزرع من الحبوب وغيرها. وقد زرع يزرع زرعا، فهو زارع، قال الله عز # وجل: {أفرأيتم ما تحرثون (63) أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون (¬5)}، وفي ~~الحديث: ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا (¬6) ". PageV03P524 # و (الإدراك)، هو لحوق الشيء. و (الرب)، المالك، و (القائم)، يعني: لم يحصد. # 1063 - قوله: (فإن استحقت) (¬1). # 1064 ms144 - قوله: (أو بتعليم)، وروي: "بتعلم"، وروي: " تعليم صنعة (¬2) ". # 1065 - قوله: (أو نقصان (¬3) ما علم)، بضم "العين"، وتشديد "اللام"، ~~وروي: "علم" بفتح "العين" وتخفيف "اللام". # 1066 - قوله: (مدة مقامه)، يجوز بفتح "الميم" وضمها، وقد تقدم (¬4). # 1067 - قوله: "لذمي"، الذمي: من هو تحت ذمة المسلمين من الكفار (¬5). # 1068 - قوله: (أو خنزيرا)، حيوان معروف، قال الله عز وجل: {ولحم الخنزير} ~~(¬6) وفي الحديث: "ويقتل الخنزير (¬7) ". PageV03P525 # 1069 - قوله: (فلا غرم عليه)، الغرم: مصدر غرم يغرم غرما، وغرامة، وفي ~~الحديث: "لا يغلق الرهن، له غنمه وعليه غرمه (¬1) "، ومنه سمي الغارم ~~لغرامته. # 1070 - قوله: (عن التعرض لهم فيما لم يظهروه) (¬2)، التعرض: المراد به ~~هنا: الإنكار عليهم، وقد تعرض فلان لفلان، إذا وقف له بطريق ونحوه، وعليه ~~إذا عارضه في كلامه. يقال: تعرض يتعرض معارضة. # و(المظهر)، هو المعلن به، وما لم يظهروه: أي أخفوه، والله أعلم. PageV03P526 ### | AUTO كتاب: الشفعة # قال صاحب "المطالع": "الشفعة: مأخوذة من الزيادة، لأنه يضم ما شفع فيه ~~إلى نصيبه، هذا قول ثعلب (¬1) ". كانه كان وترا، فصار شفعا. # والشافع: هو الجاعل الوتر شفعا، والشفيع: فعيل بمعنى: فاعل: والشفيع: من ~~يأخذ بالشفعة، ومن يشفع في غيره: شفيع. # قال الشاعر (¬2): # مضى زمن والناس يستشفعون بي ... فهل لي إلى ليلى الغداة شفيع # والشفاعة من ذلك، مصدر: شفع يشفع شفاعة، وفي الحديث: "اشفعوا تؤجروا (¬3) ~~"، وقال الله عز وجل: {من يشفع شفاعة حسنة} (¬4). PageV03P527 # وقال الشاعر (¬1): # ونبئت ليلى أرسلت بشفاعة ... إلى فهلا نفس ليلى شفيعها # وذلك من الشفعة، شفع يشفع شفعة. # والشفعة شرعا: قال في "المقنع": "هي استحقاق الإنسان انتزاع حصة شريكه من ~~يد مشتريها (¬2) ". # وفي "المغني": "استحقاق الشريك انتزاع حصة شريكه المنتقلة عنه من يد من ~~انتقلت إليه (¬3) ". # قال صاحب "المطلع": "وهو أعم مما في "المقنع (¬4) ". # 1071 - قوله: (المقاسم)، أي: الذي له قسمة الشريك من الأرض ونحوها، وقد ~~قاسم يقاسم مقاسمة، فهو مقاسم. # والقاسم: الذي يقسم، على ما يأتي إن شاء الله تعالى. # 1072 - قوله: (الحدود)، جمع حد: وهو لغة: المنع (¬5). PageV03P528 # واصطلاحا في "اللفظ ": كل لفظ وضع لمعنى وشرطه أن ms145 يكون جامعا مانعا، يجمع ~~أقسام المحدود، ويمنع شيئا منها أن يخرج وغيرها أن يدخل (¬1). # وفي الأراضي ونحوها: "ما منع شيئا من الأرض أن يخرج ومنع غيرها أن يدخل ~~فيها (¬2) ". # 1073 - قوله: "وطرقت (¬3) الطرق)، يقال: طرقت تطرق تطريقا فهي مطرقة: إذا ~~هيئت للاستطراق، وهو المشي فيها. # و(الطرق)، جمع طريق: وهو المسلك. # 1074 - قوله: (غائبا)، الغائب: من غاب، إما عن المجلس، أو عن بلده. وفي ~~الحديث: "ليبلغ الشاهد الغائب" (¬4). # 1075 - قوله: (في (¬5) وقت قدومه)، القدوم: مصدر قدم يقدم قدوما، فهو ~~قادم: إذا قدم من سفر. # 1576 - قوله: (وإن طالت الغيبة) (¬6)، طال الشيء يطول: إذا امتد زمنه. ~~والطويل: ضد القصير. PageV03P529 # قال الشاعر: (¬1) # يطول اليوم لا القاك فيه ... وحول نلتقي فيه قصير # و(الغيبة)، مصدر: غاب يغيب غيبة. # 1077 - قوله: (وإذا بنى المشتري أعطاه الشفيع فيمة بنائه)، البناء: اسم ~~مصدر بنى يبني بناء وبنيانا، وفي الحديث: "إذا تطاول رعاة البهم في البنيان (¬2) " # والبناء: هو بناء البيوت ونحوها، وفي الحديث عن بعض أنبياء بني اسرائيل: ~~"ولا أحد بنى (¬3) بيوتا، وقال الله عز وجل: {أتبنون بكل ريع آية تعبثون (¬4)}. # 1078 - قوله: (وعهدة الشفيع)، قال الجوهري: "والعهدة: كتاب الشراء، ~~ويقال: عهدته على فلان: أي ما أدرك فيه من درك فإصلاحه عليه (¬5) ". # وقال صاحب " المغني - في عهدة الشفيع -: "ضمانه على المشتري: أي يضمن ~~الثمن الواجب بالبيع قبل تسليمه، وإن ظهر فيه عيب، أو استحق رجع بذلك على ~~الضامن وضمانه عن البائع للمشتري، هو أن يضمن عن البائع الثمن متى خرج ~~المبيع مستحقا، أو رد بعيب، أو أرش عيب (¬6). PageV03P530 ### | AUTO كتاب: المساقاة # (¬1) # وروي: " ### | AUTO كتاب: المساقاة # والمزارعة" # 1079 - (المساقاة)، مفاعلة من السقي. # قال صاحب "المغني": " المساقاة: أن يدفع الرجل شجره إلى آخر ليقوم بسقيه، ~~وعمل سائر ما يحتاج إليه بجزء معلوم له من ثمره"، (¬2) وذكر الجوهري معناه. (¬3) # و(المزارعة)، مفاعلة من الزرع. # قال في "المغني": "وهي دفع الأرض إلى من يزرعها، أو يعمل عليها، والزرع ~~بينهما" (¬4). PageV03P531 # 1080 - قوله: (للعامل)، العامل: اسم فاعل من عمل يعمل عملا، فهو عامل. هو ~~هنا من ms146 يعمل على الشجر. # 1581 - قوله: (إذا كان البذر)، البذر: اسم مصدر، بذر يبذر بذرا وهو رمي ~~الحب وما أشبهه في الأرض. وتبذر الشيء على الأرض: إذا ارتمى بنفسه وأخذ من ~~التبذير، وهو التفريق بما لا يمكن جمعه، ومنه سمي المبذر مبذرا، لأنه يفرق ~~ماله على وجه لا يمكن جمعه. # وجمع المبذر: مبذرون. قال الله عز وجل: {إن المبذرين كانوا إخوان ~~الشياطين}، (¬1) وقال عز وجل: {ولا تبذر تبذيرا}. (¬2) # وأما من بذر الزرع، فالفاعل: بذار، وجمعه: بذارون. والله أعلم. PageV03P532 ### | AUTO كتاب الإجارات # (¬1) # 1082 - (الإجارات)، جمع إجارة - بكسر "الهمزة" -: مصدر أجره يأجره أجرا، ~~وإجارة، فهو مأجور، هذا المشهور. (¬2) # وحكى الأخفش والمبرد: "آجرته (¬3) بالمد، فهو مؤجر". # وأما اسم الأجرة نفسها: ف "أجارة"، بكسر "الهمزة" وضمها، وفتحها، حكى ~~الثلاثة ابن سيدة في "المحكم". (¬4) # وقال صاحب "المغني": "واشتقاق الإجارة من الأجر: وهو العوض، ومنه سمي ~~الثواب أجرا، لأن الله تعالى يعوض العبد على طاعته ويصبره (¬5) على ~~مصيبته". (¬6) PageV03P533 # ويقال: أجرت الأجير، وآجرته - بالمد والقصر -: أعطيته أجرته. وكذا، آجره ~~الله وأجره: إذا أثابه. # قال ابن مالك في "مثلثه": "آجر - بفتح "الجيم": لغة في هاجر أم إسماعيل ~~(¬1) عليه السلام. والآجر: اسم فاعل من أجر الرجل أعطاه أجرته، وأيضا خدمه بأجرة. # والجابر العضو الكسير: جبرة على اعوجاج، والعضو أيضا: انجبر كذلك. قال: ~~والأشهر: أجره إيجارا، فأجر أجورا. # قال: والآجر، والأجور: لغتان في الآجر". (¬2) # 1083 - قوله: (بأجرة) (¬3)، الأجرة: هي عبارة عن الأجر، وهو العوض ~~المأخوذ على المنافع، كثمن المبيع، ويقال فيه: أجرة وأجر. # 1084 - قوله: (المنافع)، جمع منفعة، وهو ما حصل به النفع والانتفاع. # 1085 - قوله: (عقارا)، العقار: المراد به الدور والأرض ونحو ذلك. # قال ابن مالك في "مثلثه": "العقار: متاع البيت، وخيار كل شيء، والمال ~~الثابت، كالأرض والشجر. قال: والعقار -يعني بالكسر- والمعاقرة: مصدرا عاقر ~~الشيء لازمه. PageV03P534 # قال: والعقار -يعني بالضم- الخمر، والنبات الذي يعقر الماشية". (¬1) # وقال قس بن ساعدة: # أمن طول نوم لا تجيبان داعيا ... كأن الذي سقى العقار سقاكما (¬2) # وقال آخر: (¬3) # جرى النوم بين الجلد واللحم منكما ... كانما ساقي العقار ms147 سقاكما # 1086 - قوله: (وإن (¬4) حوله المالك)، أي: نقله عن متاعه، والتحول من ~~مكان إلى مكان، النقلة عنه إلى غيره، ومن ذلك سمي الحول حولا، للانتقال من ~~عام إلى عام. # 1087 - قوله: (غالب)، الغالب: الذي يغلب غيره، وقد غلب يغلب، فهو غالب، ~~إذا قهر من لم يتمالك معه الفعل، نحو: إن غصبت العين المستاجرة، أو جاء عدو ~~فمنعه من الانتفاع، نحو ذلك. PageV03P535 # 1088 - قوله: (يحجز)، الحاجز: المانع، وقد حجزه يحجزه حجزا: منعه فهو ~~حاجز. (¬1) # 1089 - قوله: (المستأجر)، هو الذي استأجر العين. # فإن في الإجارة "مؤجر"، و"مستاجر"، و"أجرة"، و"موجر". # فالمؤجر: صاحب العين بكسر "الجيم"، والمؤجر - بفتحها -: العين المؤجرة، ~~والمستأجر: الذي استأجر العين، والأجرة: ثمن المنافع. # 1090 - قوله: (المكري والمكتري)، كذلك فيه: مكري، ومكرى، ومكتري وكذا ... # المكري - بكسر الراء -: صاحب العين، والمكرى - بفتح الراء -: العين، ~~المكراة، والمكتري: من اكترى العين. # والكراء - بكسر "الكاف " - ممدودا. قال الجوهري: " الكراء: ممدود، لأنه ~~مصدر كاريت. قال: والدليل على ذلك، أنك تقول: رجل مكار، ومفاعل إنما هو من ~~فاعلت". (¬2) # ويقال: أكريت الدار، والذابة ونحوهما، فهي مكراة. واكتريت واستكريت ~~وتكاريت بمعنى. (¬3) والكراء: يطلق على المكرى والمكترى. PageV03P536 # وقال ابن مالك في "مثلثه": "الكرا: النوم، وذكر الكروان، ودقة الساقين ~~قال: والكرا - يعني بالكسر -: جمع كروة: وهي أجرة المكاري. # قال: والكرا -يعني بالضم- جمع كرة". (¬1) # 1091 - قوله: (وكذلك الظئر)، الظئر - بكسر "الظاء" المعجمة بعدها "همزة" ~~ساكنة -: المرضعة غير ولدها، ويقال لزوجها ظئر أيضا. (¬2) وفي الحديث: "أنه ~~عليه السلام دخل على أبي سيف - القين - وكان ظئرا لإبراهيم". (¬3) # وقد ظأره على الشيء: إذا عطفه عليه. # 1092 - قوله: (عند الفطام)، فطام الصبي: فصاله عن أمه. فطمت الأم ولدها، ~~فهو فطيم، ومفطوم. (¬4) PageV03P537 # 1093 - قوله: (فجاوز)، جاوز الشيء، يجاوزه مجاوزة: إذا زاد عليه وتعداه. # 1094 - قوله: (لحمولة)، الحمولة - بضم " الحاء" -: الأحمال، وبفتحها: ما ~~يحمل عليه، سواء كانت عليها الأحمال، أو لم تكن. # وأما الحمول - بالضم بلا "هاء" -: فهي الإبل التي عليها الهوادج. # 1095 - قوله: (غزاته)، الغزاة، والغزوة، والغزو: حرب الأعداء. # وقد غزا يغزو غزوا، فهو غاز. وجمع الغزاة: ms148 غزوات، وجمع الغازي: غزاة. قال ~~الله عز وجل: {إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى} (¬1) # 1096 - قوله: (الجمال)، هو صاحب الجمال، كما يقال لصاحب الغنم: غنام، ~~ولصاحب البقر بقار، ونحو ذلك. وجمعه: جمالون. # 1097 - قوله: (الراكبين)، تثنية راكب. # و(المحامل)، جمع محمل، وقد تقدم. (¬2) # 1098 - قوله: (والأوطئة)، الأوطئة، جمع وطاء: وهو ما يوطأ به، إما تحت ~~الأحمال، أو تحت الراكب، حال كونه على المحمل، أو تحته إذا نزل. # قال ابن مالك في "مثلثه": "وطأ فلان فلانا: كان أوطأ خلقا منه. ووطئ ~~الأرض: معلوم، والمرأة.: جامعها، وعقب فلان: تبعه، ووطئ (¬3) PageV03P538 # الشيء: لآن وسهل، فهو وطيء". (¬1) # 1099 - قوله: (والأغطية)، جمع غطاء، وهو ما يغطى به، إما على المحامل، أو ~~على الأحمال، أو يتغطى به الراكب على الرحل، أو إذا نزل. # 1100 - قوله: (فإن رأى الراكبين)، بالتثنية أيضا. # 1101 - قوله: (أو وصفا له)، هذا مما دل على أن المراد ب "الراكبين: ~~التثنية وإن كان الجمع فيه أولى، إلا أنه لما قال: "أو وصفا" علمنا من ذلك ~~انه أراد التثنية قطعا، لأنه لو كان جمعا لقال: "أو وصفوا له". (¬2) # والوصف: هو الذكر بالصفة، وهي الهيئة. # 1102 - قوله: (بأرطال)، جمع رطل بكسر "الراء"، وقد تقدم. (¬3) # 1103 - قوله: (الصانع)، هو الذي يصنع الصنائع، أي صنعة كانت. # 1104 - قوله: (من حرز)، قال الجوهري: "الحرز: الموضع الحصين، يقال: هذا ~~حرز (¬4) وحريز، واحترزت من كذا وتحرزت: أي (¬5) توقيته". (¬6) PageV03P539 # وهو مأخوذ من الاحتراز: وهو التوقي، لأن من احترز وضع الشيء في الأماكن ~~الحصينة، وقد احترز يحترز احترازا. # 1105 - قوله: (حجام)، الحجام: فعال من حجم يحجم، فهو حاجم. # والحجام للتكثير: صانع الحجامة، وهي معروفة، وفي الحديث: "أفطر الحاجم ~~والمحجوم"، (¬1) وفي الصحيح: "رأيت أبي اشترى عبدا حجاما فسألته"، (¬2) وفي ~~الحديث: "أنه عليه السلام احتجم حجمه أبو طيبة". (¬3) # 1106 - قوله: (ولا ختان)، فعال، من ختن يختن ختنا، والاسم: ختان، ~~والختانة، فهو خاتن، والخاتن، للتكثير، والختان: موضع القطع، وقد تقدم في ~~باب الغسل. (¬4) # 1107 - قوله: (ولا متطبب)، هو الطبيب، كالفقيه، والمتفقه. (¬5) # والطبيب: العالم بالطب، وجمع ms149 القلة: أطبة، والكثير: أطباء. والمتطبب: ~~الذي يتعاطى علم الطب. والطب، والطب بالفتح والضم: لغتان في الطب بالكسر. ~~(¬6) PageV03P540 # وقال أبو السعادات: "الطبيب في الأصل: الحاذق بالأمور، (¬1) والعارف بها، ~~وبه سمي معالج المرضى". (¬2) # وقال ابن مالك في "مثلثه": "الطب: العالم بالأمور، قال: والطبيب [أيضا]، ~~(¬3) والفحل الماهر بالضراب، الذي يتعهد في سيره موطئ خفه قال: والطب: ~~السحر، والعادة، والداء أيضا. قال: والطب -بالضم- موضع، (¬4) ثم قال: ~~والطبة: أنثى الطب، والمرة من طب: بمعنى حذق، وبمعنى داوى، والطبة: العادة، ~~وقطعة من الثوب مستطيلة، وطريقة ترى في ضوء الشمس حين تطلع. والطبة: السير ~~في أسفل القربة بين الخرزتين" (¬5) # قلت: في الحديث: "أنه عليه السلام عاد مريضا فأمرهم أن يدعوا له طبيبا"، ~~(¬6) وفي حديث أبي بكر: " ألا ندعوا لك الطبيب". (¬7) # وقال عروة بن حزام: (¬8) # وقلت لعراف اليمامة داوني ... فإنك إن أبريتني لطبيب # وفي الحديث: "تسمية السحر طب"، (¬9) ويقال لفاعله: طبيب. وفي PageV03P541 # الحديث: "أنه عليه الصلاة والسلام سحر ثم رأى في منامه رجلين. قال أحدهما ~~للآخر: ما وجع الرجل؟ قال: مطبوب. قال: ومن طبة؟ قال: لبيد بن الأعصم" (¬1). # قلت: وربما أطلق العرب اسم المطبوب على غير المسحور. # قال الشاعر: (¬2) # فإن كنت مطبوبا فلازلت هكذا ... وإن كنت مسحورا فلا برأ السحر # وجمع الطبيب: أطباء. # 1108 - قوله: (إذا عرف منهم حذق)، كذا في بعض النسخ، بعضها: "حذق ~~الصنعة"، (¬3) وفي بعضها: "حذق في الصنعة". # والحذق في الصنعة: أن يكون ماهرا فيها. ويعرف حذق الطبيب، بمعرفة الداء ~~وما يصف له، وأن يكون المحل قابلا للدواء صالحا له، في وقت يعالج مثله في ~~مثله، ولا أعظم منه. # 1109 - قوله: (الراعي)، الراعي: اسم فاعل من رعى يرعى: إذا PageV03P542 # رعى الغنم والابل والبقر ونحو ذلك، وجمعه: رعاة. قال الله عز وجل {قالتا ~~لا نسقي حتى يصدر الرعاء}، (¬1) وفي الحديث: "راعيان من مزينة"، (¬2) وفي ~~الحديث: "كأنك كنت ترعى الغنم، فقال: وهل من نبي إلأ رعاها؟ "، (¬3) "كنت ~~أرعاها على قراريط لأهل مكة". (¬4) # والمرعى: ما تأكل الأنغام، (¬5) قال الله عز وجل: {والذي أخرج المرعى} ~~(¬6) ويقال في الواحد: راع، ms150 وفي الاثنين: راعيان، وفي الجمع: رعاة، ورعاء. (¬7) # قال مجنون بني عامر: (¬8) # صغيرين نرعى البهم يا ليت إننا ... إلى الآن لم نكبر ولم تكبر البهم PageV03P543 ### | CHECK كتاب: إحياء الموات # كتاب: (¬1) إحياء الموات # 1110 - (الإحياء)، مصدر: أحيا يحي إحياء قال الله عز وجل: {ومن أحياها ~~فكأنما أحيا الناس جميعا} (¬2) وقال: {وهو الذي يحيي ويميت} (¬3) وقال: ~~{فأحيا به الأرض بعد موتها} (¬4). # و(الموات)، والميتة، والموتان - بفتح "الميم" و"الواو" -: هي الأرض ~~الدارسة كذا ذكره صاحب "المغني" وغيره. (¬5) # وقال الفزاء: "الموتان من الأرض: التي لم تحي بعد". (¬6) # وقال الأزهري: "يقال للأرض التي ليس لها مالك، ولا بها ماء ولا عمارة ولا ~~ينتفع بها إلأ أن يجرى إليها ماء، أو تستنبط فيها عين، أو يحفر بئر: موات، ~~وميتة. وموتان بفتح "الميم" و "الواو". (¬7) PageV03P544 # 1111 - قوله: (ملح)، بكسر "الميم": وهو ما يوضع في الطعام، معروف وهو ~~نوعان: معدني، يحضر من معدن كالتراب ونحوه، و [آخر]: (¬1) يأتي بقرب ~~الساحل، موضع يحفر، فإذا دخل فيه الماء صار ملحا. # فالأول إذا وضع في الماء وغيره، خرج الماء به عن إطلاقه، بخلاف الثاني ~~فإن أصله الماء كالثلج. # 1112 - قوله: (أن يحوط عليها حائطا)، يحوط: يجوز فيه التشديد والتخفيف، ~~فإذا شدد ضم "الياء" وفتح "الحاء"، وشدد "الواو" بكسرة. # وإذا خفف فتح "الياء" وضم "الحاء" وسكن "الواو". يقال: حوط يحوط حائطا، ~~وحاط يحوط حائطا. (¬2) # والحائط: هو المحوط على الدار والبستان ونحو ذلك. (¬3) # ويقال للحائط: سور بغير همز، ويجوز همزه ضعيفا. # 1113 - قوله: (بئرا)، يجوز بالهمز وعدمه، وقد قرأتها في قوله تعالى: PageV03P545 # {وبئر معطلة}، (¬1) وروى بالوجهين في قوله - صلى الله عليه وسلم -: "من ~~يشتري بئر رومة". (¬2) # 1114 - قوله: (ذراعا)، الذراع: ما يذرع به، تارة يراد به ذراع الآدمي، ~~وهو من مرفقه إلى رأس يده. (¬3) وكان العرب يذرعون أولا به. وذراع الأرض، ~~وهو ذراع وسط وقبضة وإبهام قائمه. (¬4) وذراع البز، وهو أربع وعشرون أصبعا ~~(¬5) كما تقدم ذلك في القصر. (¬6) # 1115 - قوله: (إلى بئر عادية)، العادية - بتشديد "الدال" -: القديمة ~~المنسوبة إلى "عاد"، ولم يرد "عادا" بعينها، لكن ms151 لما كانت في الزمن الأول، PageV03P546 # وكانت لها آثار في الأرض نسب إليها كل بئر قديمة. (¬1) # 1116 - قوله: (فحريمها)، حريم البئر وغيرها: ما حولها من مرافقها ~~وحقوقها. (¬2) PageV03P547 ### | AUTO كتاب: الوقف والعطايا # وروي: " الوقوف والعطايا". (¬1) # و(الوقوف)، جمع وقف، والوقف: مصدر وقف يقف وقفا. يقال: وقف الشيء، ~~وأوقفة، (¬2) وحبسه، وأحبسه، وسبله. كله بمعنى واحد، وهو مما اختص به ~~المسلمون. # قال الشافعي: "لم يحبس أهل الجاهلية فيما علمته ... وإنما حبس أهل ~~الإسلام". (¬3) # قال صاحب "المطلع": "وسمي وقفا، لأن العين موقوفة، وحبسا، لأن العين ~~محبوسة". (¬4) # وكل محبوس على شيء، موقوف عليه. # وقال ذو الرمة: (¬5) # وقفت على ربع لمية ناقتي ... فما زلت أبكي به وأخاطبه PageV03P548 # ووقف من هذا الباب: أي غيره، (¬1) وفي غيره: وقف بنفسه كقولهم: وقف ~~البعير ونحوه. # وقال أبو الشيص الخزاعي: (¬2) # وقف الهوى بي حيث أنت ... فليس لي متأخر عنه ولا متقدم (¬3) # وربما أريد به: القيام، كقولهم: وقف الرجل، إذا قام. # وربما يراد به: التعرض لغيره، كقولهم: وقف فلان لفلان في الطريق. # وقال عباس بن طريف: (¬4) # وقفت لليلى بالملا بعد حقبة ... بمنزلة فانهلت العين تدمع (¬5) # وربما أريد به: عدم المشي من الإعياء، كقولهم: وقفت دابته ونحو ذلك. PageV03P549 # والوقف في الشرع: قال في "المقنع " وغيره: "تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة". (¬1) # قال صاحب "المطلع ": "وهذا الحد لم يجمع شروط الوقف. # وقال غيره: تحبيس مالك مطلق التصرف مالة المنتفع به مع بقاء عينه، بقطع ~~تصرف الواقف وغيره في رقبته، يصرف ربحة إلى جهة بر تقربا إلى الله تعالى". (¬2) # ولا يخفى ما فيه من الطول، والأحسن: حبس مالك أصل ماله المنتفع به مع ~~بقائه زمانا على بر. (¬3) # 1117 - و (العطايا)، جمع عطية وعطاء، والمراد بها: الهبة وما في معناها ~~قال الجوهري: "والعطية: الشيء المعطى، والجمع: العطايا". (¬4) # 1118 - قوله: (في صحة)، الصحة: صحة، ضد السقم، وقد صح يصح صحة فهو صحيح: ~~إذا لم يكن به مرض. PageV03P550 # 1119 - قوله: (من عقله)، أي: ليس بمجنون، ولا نائم، ولا سكران، ولا مغمى ~~عليه، فإن المجنون: ذاهب العقل، والنائم: مغطى على عقله، وكذلك المغمى ms152 ~~عليه، والسكران: مغلوب على عقله. # 1125 - قوله: (وبدنه)، أي: ليس بمريض. # 1121 - قوله: (على قوم)، القوم: تارة يراد به الرجال فقط، وهو الأكثر ~~فيه. (¬1) وإن دخل فيه النساء في بعض الأماكن فتبع للرجال. (¬2) قال الله ~~عز وجل: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} (¬3) وفي الحديث: ~~من القوم؟ أو من الوفد؟ ". (¬4) # وقال قتادة بن مسلمة الحنفي: (¬5) # قوم إذا لبسوا الحديد كانهم في ... البيض والحلق الدلاص نجوم # وقال كعب بن زهير: PageV03P551 # قوم إذا حاربوا شدوا مأزرهم ... وليسوا مجازيعا إذا نيلوا (¬1) # وربما أطلق القوم على: القبيلة، كقوله مجاعة بن مرارة (¬2) لخالد بن ~~الوليد حين احتال عليه في خلاص النساء من الاسترقاق: "قومي ولم يمكن أن ~~أفعل معهم إلا هذا". (¬3) # 1122 - قوله: (وأولادهم)، الأولاد: معروفون، وهم جمع ولد، قال الله عز ~~وجل: {يوصيكم الله في أولادكم}، (¬4) وقال: {فإن لم يكن له ولد} (¬5) # 1123 - قوله: (وعقبهم)، العقب - بكسر " القاف " وسكونها - قال القاضي ~~عياض: "هو ولد الرجل الذي يأتي بعده". (¬6) # 1124 - قوله: (وإذا خرب الوقف)، خرب الشيء يخرب، فهو خارب، وخراب، وخرب، ~~وفي الحديث: "أنه - صلى الله عليه وسلم - بينما هو يمشي في PageV03P552 # بعض حرث المدينة"، (¬1) وروى: "خرب" (¬2) بكسر "الخاء" وفتح "الراء"، # وروي: بفتح "الخاء" - وسكون "الراء". (¬3) # والخراب: ضد العامر، وهو ما انهدم من البناء، وعطل من الأرض ونحو ذلك. (¬4) # 1125 - قوله: (الفرس)، هو المفرد من الخيل، ذكرا كان أو انثى، وفي ~~الحديث: "فتلقاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - على فرس عري، فقال: لم ~~تراعو، ثم قال: وجدناه بحرا". (¬5) # 1126 - (والحبيس)، فعيل بمعنى مفعول، يقال: حبس الفرس، وأحبسها، وحبسها ~~مثقلا، واحتبسها، فهو محبس وحبيس، وحبس بضم "الحاء". (¬6) # وقال ابن مالك في "مثلثه": "الحبس: السجن، ومصدر حبس الشيء. # قال: والحبس -بالفتح والكسر- الجبل الأسود، وبالكسر وحده: PageV03P553 # حجارة يحبس بها ماء النهر. والحبس، جمع أحبس: لغة في الأحمس: وهو الشجاع. # والحبس أيضا: المحبس في سبيل الله عز وجل" (¬1). # 1127 - قوله: (وما لا ينتفع به إلأ بالإتلاف)، الإتلاف، مصدر أتلف يتلف ~~إتلافا: إذا أعدم الشيء، ثم ms153 فسر ذلك هو فقال: "مثل: الذهب، والورق، ~~والمأكول، والمشروب". (¬2) فدل كلامة على أن الإتلاف قسمين منه ما يتلفه ~~بالكلية، ومنه ما يتلفه بإخراجه عنه. # فالأول: مثل الطعام والشراب. # والثاني: مثل الذهب والفضة. (¬3) # 1128 - (والمأكول)، اسم مفعول، من يأكل أكلا، فهو آكل، وذلك مأكول: وهو ~~الطعام ونحوه. # 1129 - (والمشروب)، كذلك اسم مفعول، من شرب يشرب شربا، فهو شارب، ~~والمفعول: مشروب. # 1130 - قوله: (المشاع)، قال الجوهري: "مشاع ... وشائع: أي غير مقسوم" ~~(¬4). PageV03P554 # 1131 - قوله: (ولا تصح الهبة والصدقة)، (¬1) قال أهل اللغة: يقال: # وهبت له شيئا وهبا ووهبا - بإسكان "الهاء" وفتحها - وهبة، والاسم: الموهب ~~والموهبة، بكسر "الهاء" فيهما. # والاتهاب: قبول "الهبة". والاستيهاب: سؤال الهبة. وتواهب القوم: وهب ~~بعضهم بعضا، ووهبته كذا، لغة قليلة. (¬2) # قال النووي: "الهبة، والهدية، والصدقة، والتطوع: أنواع من البر متقاربة ~~يجمعها تمليك عين بلا عوض، فإن تمحض فيها طلب التقرب إلى الله بإعطاء محتاج ~~فهي صدقة، وإن حملت إلى مكان المهدى إليه إعظاما له وإكراما وتوددا، فهي ~~هدية، وإلا فهبة". (¬3) # وقال الشيخ في "المقنع": "الهبة: تمليك في حياته بغير عوض". (¬4) # و(الصدقة)، بفتح "الصاد" و"الدال"، المراد بها: صدقة التطوع. PageV03P555 # 1132 - قوله: (ويقبض للطفل)، هو من دون البلوغ. # 1133 - قوله: (أو وصيه بعده)، أي: من كان موصى إليه بحفظه بعد أبيه. # 1134 - قوله: (أو الحاكم)، وهو الإمام، أو نائبه. # 1135 - قوله: (أو أمينه بأمره)، أي: أمين الصبي بأمر الصبي، ويحتمل أن ~~يراد: أمين الحاكم بأمر الحاكم. (¬1) # 1136 - قوله: (ولا لمهد أن يرجع في هديته)، (¬2) المهدي: من حصلت منه ~~الهدية والهدية: اسم للمهدى، من قولك: أهدى يهدي هدية. وتقدم في كلام ~~النووي ما هي؟ . # 1137 - قوله: (وإن لم يثب)، أي: يعطى ثوابا. والثواب: العوض، وأصله من ~~ثاب: إذا رجع، فكأن المثيب يرجع إلى المثاب بمثل ما دفع. # 1138 - قوله: (عمرك)، أي: حياتك. (¬3) # 1139 - قوله: (لأن السكنى)، السكنى: أن يسكنه الدار. PageV03P556 # 1140 - قوله: (كالعمرى)، العمرى - بضم "العين " (¬1) -: نوع من الهبة، ~~ماخوذة من العمر. (¬2) # قال أبو السعادات: "يقال: أعمرته الدار عمرى: أي جعلتها له يسكنها مدة ms154 ~~عمره، فإذا مات عادت إلي، وكذا كانوا يفعلون في الجاهلية فأبطل ذلك، (¬3) ~~واعلمهم أن من أعمر شيئا، أو أرقبه في حياته فهو لورثته من بعده". (¬4) # 1141 - قوله: (والرقبى)، قال ابن القطاع: "أرقبتك: أعطيتك الرقبى، وهي ~~هبة ترجع إلى المرقب، إن مات المرقب، وقد نهي عنه"، (¬5) والفاعل منهما: ~~معمر ومرقب، بكسر "الميم" الثانية، و"القاف"، والمفعول بفتحهما. PageV03P557 ### | AUTO كتاب: اللقطة # 1142 - (اللقطة)، اسم لما يلقط، وفيها أربع لغات نظمها أبو عبد الله بن ~~مالك فقال: # لقاطة، ولقطة، ولقطه ... ولقط ما لاقط قد لقطه (¬1) # فالثلاث الأول: بضم "اللام"، والرابعة: بفتح "اللام" و"القاف". # وروي عن الخليل: "واللقطة - بضم "اللام " وفتح "القاف" -: الكثير ~~الالتقاط، وبسكون "القاف": ما يلتقط". (¬2) # قال أبو منصور: (¬3) "وهو قياس اللغة، لأن فعلة - بفتح "العين " - أكثر ~~ما جاء فاعل وبسكونها مفعول"، ك "ضحكة"، (¬4) للكثير الضحك، PageV03P558 # وضحكه، لمن يضحك منه. # 1143 - قوله: (عرفها)، أي: نشدها، هل يعرفها أحد؟ # 1144 - قوله: (في الأسواق)، (¬1) جمع سوق، وقد تقدم. (¬2) # 1145 - (وأبواب المساجد)، الباب: تقدم، ما يدخل منه إلى الشيء. # و(المساجد)، جمع مسجد، قال الله عز وجل: {وأن المساجد لله}، (¬3) وقال: ~~{أن يعمروا مساجد الله} (¬4) وقرئ: (مسجد الله). (¬5) سمي مسجدا، لأنه يقع ~~فيه السجود. # 1146 - قوله: (وكاءها)، بكسر "الواو": وهو الخيط الذي تشد به الصرة ~~والكيس ونحوهما، وفي حديث ابن عباس: "فحل وكاءها". (¬6) # 1147 - قوله: (وعفاصها)، بكسر "العين" وفتح "الصاد"، وفي PageV03P559 # الحديث: "أعرف وكاءها وعفاصها"، (¬1) وهو وعاءها، من كيس ونحوه. (¬2) # 1148 - قوله: (وحفظ عددها)، العدد - بفتح "العين" و"الدالين" -: معروف. # 1149 - قوله: (وصفتها)، أي هيئتها. # 1150 - قوله: (استهلكت)، أي: هلكت. واستهلك استهلاكا: إذا ذهب في غيره. # 1151 - قوله: (الجعل)، بضم "الجيم": ما يجعل على الشيء. # قال في "المجمل": "الجعل والجعالة والجعيلة: ما يعطاه الإنسان على الأمر ~~يفعله". (¬3) # وقال صاحب "المطلع": "الجعالة - بفتح "الجيم " وكسرها وضمها -: ما يجعل ~~على العمل. قال: ذكره شيخنا في "مثلثه". (¬4) وقال عنه أنه قال: PageV03P560 # يقال: جعلت له جعلا، وأجعلت أوجبت "، (¬1) ولم أر ذلك في "مثلثه"، (¬2) # إلا أنه قال: "الجعل: النخل القصار، ومصدر جعل: بمعنى: ms155 صنع، وبمعنى: وضع، ~~وبمعنى: اعتقد، وبمعنى: صير، قال: والجعل: لغة في [الماء] (¬3) الجعل. قال: ~~والجعل: ما يجعل لمن عمل شيئا على عمله". (¬4) # 1152 - قوله: (بمصر)، مصروف لأنه نكرة، وليس المراد به مصر بعينه، وإنما ~~المراد به بلد من أي البلاد كانت. # 1153 - قوله: (أو بمهلكة)، بفتح "الميم" و"اللام"، ويجوز"بمهلكة" بضم ~~"الميم" وكسر "اللام": وهي ما فيها الهلاك. # 1154 - قوله: (البعير)، البعير: الذكر من الإبل، وجمعه أبعرة، وفي ~~الحديث: "بأربعة أبعرة"، (¬5) وربما قيل في جمعه: أباعر وبعران (¬6) PageV03P561 ### | CHECK كتاب: اللقيط # كتاب: (¬1) اللقيط # وهو فعيل بمعنى مفعول ك "جريج" وقتيل وطريح. # قال أبو السعادات: "هو الذي يوجد مرميا على الطريق، (¬2) ولا يعرف أبوه ~~ولا أمه، فعيل بمعنى مفعول". (¬3) # وقال الشيخ في "المقنع": "وهو الطفل المنبوذ": (¬4) أي المرمي في الطريق. ~~وفي الصحيح: "وجدت منبوذا، فقال عمر: عسى الغوير أبؤسا كأنه يتهمني. فقال: ~~عريفي لا بأس به. فقال: خذه وعلينا نفقته". (¬5) PageV03P562 # 1155 - قوله: (من بيت المال)، بيت المال: هو بيت مال المسلمين، وهو الذي ~~يضع الإمام فيه أموالهم التي تحصل لهم، ويفرقها عليهم. # وأول من اتخذه عمر بن الخطاب رضي الله عنه. (¬1) # 1156 - قوله: (أري القافة)، القافة - بتخفيف "القاف " -: جمع قائف، قاله ~~الجوهري وغيره. (¬2) # قال القاضي عياض: "هو الذي يتبع الأشباه والآثار، ويقفوها": (¬3) أي ~~يتبعها فكأنه مقلوب من القافي، وهو المتتبع للشيء. # وقال الأصمعي: "هو الذي يقوف الأثر ويقتافه". (¬4) # وقال الشيخ في "المغني": "القافة: قوم يعرفون الأنساب بالشبه، ولا يختص ~~ذلك بقبيلة معينة، بل من عرف منه المعرفة بذلك، وتكررت منه الإصابة فهو ~~قائف، وقيل: أكثر ما يكون هذا في بني مدلج"، (¬5) وفي الصحيح: "ألم تر، أن ~~مجززا المدلجي دخل مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فرآى زيدا وأسامة ~~نائمين، وقد تغطيا وبدت أقدامهما فقال: إن بعض هذه الأقدام من PageV03P563 # بعض"، (¬1) وفي حديث آخر: "دخل ومعه قائف من بني مدلج"، (¬2) وكان إياس ~~بن معاوية (¬3) قائفا، وكذلك شريح. (¬4) # وظاهر كلام أحمد، أنه لا يقبل إلا قول اثنين - (¬5) وقال القاضي: "يقبل ~~قول واحد". PageV03P564 ### | AUTO كتاب: الوصايا ms156 # 1157 - (الوصايا)، جمع وصية، قال ابن القطاع: "يقال: وصيت إليه وصاية ~~ووصية (¬1) ووصيته، [ووصيت إليه] (¬2)، ووصيت الشيء بالشيء وصيا: وصلته". (¬3) # قال الأزهري: "وسميت الوصية وصية، لأن الميت لما وصى بها، وصل ما كان فيه ~~من أيام حياته بما بعده من أيام مماته. يقال: وصى وأوصى [واحد] (¬4) ويقال: ~~أوصى الرجل أيضا، والاسم: الوصية والوصاة". (¬5) # قلت: إنما أصل الوصية من التوصية، لأنه يوصي بولده، ويوصي أقاربه بدفع ~~مال ونحوه إلى صديقه، فقد وصاهم بذلك. # وقال الصلتان العبدي: (¬6) PageV03P565 # ألم تر لقمان أوصى بنيه ... وأوصيت عمرا ونعم الوصي (¬1) # ومنه قوله عز وجل: {يوصيكم الله في أولادكم} (¬2) وقال: {من بعد وصية ~~يوصى بها} (¬3) # وقال النمري: (¬4) # بذلك أوصاني أبي وبمثله ... كذلك أوصاه قديما أوائله (¬5) # 1158 - قوله: (لوارث)، الوارث: هو من يرث الميت، وجمعه وراث وورثة، وسمي ~~وارثا، لأنه يأخذ الميراث، وهو المال المخلف عن الميت. # 1159 - قوله: (لعمرو)، عمرو: اسم علم على رجل، وهو منصرف. وأما قول ~~الشاعر: PageV03P566 # ألا يا عمرو الضحاك سيرا ... فقد جاوزتما خمر الطريق (¬1) # فهو منادى مفرد فليس بمعرب، وإنما هو مبني. ومثله: # ألا يا حجر بني عدي (¬2) ...... ........ # وقول الآخر: (¬3) # ألا يا سعد سعد الأوس ......................... # وقول الآخر: (¬4) # ألا يا سعد سعد اليعملات الذبل .................. PageV03P567 # 1160 - قوله: (ولزيد)، زيد علم على رجل أيضا، وهو ك "عمرو" في الحكم. # 1161 - قوله: (لبشر)، علثم على رجل مثل: زيد وعمرو، وكذلك بكر. # 1162 - قوله: (لأهل القرية)، إحدى القرى، قال الله عز وجل: {واسأل القرية ~~التي كنا فيها} (¬1) وقال: {وكأين من قرية}، (¬2) وقال: {وما كنا مهلكي ~~القرى}. (¬3) # 1163 - قوله: (قرع)، وروي: "أقرع"، (¬4) وهما بمعنى: يقال: أقرع يقرع ~~قرعة وإقراعا: إذا أسهم ليخرج المبهم. # وقد ورد بالقرعة الكتاب والسنة. قال الله عز وجل: {فساهم} (¬5) أي أقرع، ~~(¬6) وفي الحديث: "لو يعلمون ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن ~~يستهموا عليه لاستهموا"، (¬7) والقرعة: هي الإسهام. (¬8) PageV03P568 # قال ابن سيدة: "والقرعة: السهمة، وقد أقرع القوم وتقارعوا، وقارع بينهم. ~~وأقرع [أعلى]، - (¬1) وقارعة فقرعه يقرعه: أي أصابته القرعة دونه". (¬2) # وقال الجوهري: "والقرعة -بالضم-: ms157 معروفة، ويقال: كانت له القرعة، إذا قرع ~~أصحابه". (¬3) وحكى أبو منصور الجواليقي: "قرع بين نسائه وأقرع". (¬4) # قال صاحب "المطلع": "فالظاهر أن اللغتين في كل شيء منهما، لعدم الفرق بين ~~النساء وغيرهن". (¬5) # وقال ابن مالك في "مثلثه": "القرعة: الدباءة. والقرعة: الهيئة من قرع. # قال: والقرعة: معروفة. قال: وهي أيضا خيار الشيء، والجراب الصغير". (¬6) # 1164 - قوله: (لقرابته)، قال الجوهري: "والقرابة: القربى فى الرحم، وهو ~~في الأصل مصدر، تقول: بيني وبينه قرابة وقرب وقربى ومقربة ومقربة PageV03P569 # وقربة. [وقربة]، (¬1) بضم "القاف" (¬2)، وهو قريبي، وذو قرابتي، [وهم ~~أقربائي وأقاربي]، (¬3) والعامة تقول: "هو قرابتي، وهم قراباتي" (¬4) آخر ~~كلام الجوهري. # وكلام "الشيخ هنا يحمل على حذف مضاف تقديره: الذي قرابته" أو "لذوي ~~قرابته" وليس هو من كلام العامة، بل من كلام العرب. قال الله عز وجل: ~~{والجار ذي القربى والجار الجنب} (¬5). # قال البخاري وغيره: "الجار ذي القربى: القريب"، (¬6) وفي الحديث: "إلا أن ~~تصلوا قرابة ما بيني وبينكم"، (¬7) وقال الله عز وجل: {وآتى المال على حبه ~~ذوي القربى}. (¬8) # 1165 - قوله: (لأهل بيتي)، أهل بيته بمنزلة قرابته، قاله الأصحاب. (¬9) PageV03P570 # وقال الشيخ هنا: "أعطي من قبل أبيه وأمه"، (¬1) وفي الحديث: "أنه عليه ~~السلام وضع رداءه على علي وفاطمة وحسن وحسين. قال: هؤلاء أهل بيتي". (¬2) # * مسألة: - أصح الروايتين دخول الدية في التركة. (¬3) # 1166 - قوله: (وإذا كان الوصي خائنا جعل معه أمين)، الخائن: من ائتمن ~~فخان. PageV03P571 # والمخانة: مصدر كالخيانة، (¬1) وتخونهم: طلب خيانتهم. قال الله عز وجل: ~~{وإما تخافن من قوم خيانة} (¬2) وفي حديث حاطب: (¬3) قد خان الله ورسوله ~~والمؤمنين" (¬4). # و(الأمين)، ضد الخائن: وهو من أدى الأمانة كما هي، قال الله عز وجل: {إن ~~الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} (¬5) وفي الحديث: "أد الأمانة ~~إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك"، (¬6) وفي الحديث: "المؤذن مؤتمن"، (¬7) ~~وقال - صلى الله عليه وسلم - لأهل نجران: (¬8) "لأبعثن إليكم رجلا أمينا حق PageV03P572 # أمين، فبعث أبا عبيدة، وقال: هذا أمين هذه الأمة"، (¬1) وفي الحديث: ~~"الخازن الأمين الذي يؤدي ما أمر به كاملا موفرا طيبة به نفسه أحد ~~المتصدقين". ms158 (¬2) # 1167 - قوله: (تحاصوا)، التحاص: اقتسام الشيء بالحصص، فيأخذ كل واحد حصة، ~~والحصة: هي الجزء من الشيء. PageV03P573 ### | AUTO كتاب: الفرائض # 1168 - (الفرائض)، جمع فريضة، وهي في الأصل: اسم مصدر من فرض وافترض، ~~ويسمى البعير المأخوذ في الزكاة وفي الدية: فريضة، (¬1) فعيلة بمعنى ~~مفعولة. # قال الجوهري: "والفرض: ما أوجبه الله عز وجل، (¬2) وسمي بذلك، لأن له ~~معالم وحدودا ... والفرض: العطية الموسومة، وفرضت الرجل وأفرضتة: إذا ~~أعطيته ... والفارض والفرضي: الذي يعرف الفرائض، وفرض الله [علينا]، (¬3) ~~وافترض: [أي أوجب]، (¬4) والاسم: الفريضة، ويسمى العلم بقسمة المواريث ~~فرائض"، (¬5) وفي الحديث: "أفرضكم زيد"، (¬6) وفيه: تعلموا الفرائض". (¬7) PageV03P574 # قال ابن مالك في "مثلثه": "الفرضة: المرة عن فرض الشيء: أوجبه، وأيضا ~~بينه، وفلان فلانا أو لفلان: أعطاه، وفي الغود وغيره: حز، والسواك: شقت ~~طرفه بأسنانه. # والفرضة: الهيئة من الجميع، والفرضة: الحز في الشيء، وموضع استقاء الماء ~~من النهر والخشبة التي يدور عليها الباب". (¬1) # قال في "الكافي": "وهي أي: الفرائض: (¬2) العلم بقسمة المواريث" (¬3) كما ~~قال الجوهري. (¬4) # وقال في "المقنع": "وهي قسمة المواريث"، (¬5) قال صاحب "المطلع": "ويحتمل ~~أن يكون على حذف مضاف: أي وهي علم قسمة المواريث". (¬6) # قلت: بل هي من الفرض: وهو التقدير: (¬7) والفرائض: التقديرات، لأنه يجعل ~~فيها لكل شخص قدرا معلوما من مال الميت. # والمواريث: جمع ميراث، وهو المال المخلف عن الميت. (¬8) أصله "موراث"، ~~انقلبت "الواو" "ياء"، لانكسار ما قبلها، ويقال له: التراث أيضا، PageV03P575 # أصل "التاء" فيه "واو"، (¬1) وفي الجمع رجعت إلى أصلها. # 1169 - قوله: (وإن سفل)، أي: وإن نزلت درجته، مثل: ابن الابن، وابنه، ~~وابن ابنه (¬2) ونحو ذلك. # 1170 - قوله: (عصبة)، العصبة: أحد العصبات، قال الجوهري: "وعصبة الرجل: ~~بنوه وقرابته لأبيه، وإنما سموا عصبة، لأنهم عصبوا به: أي أحاطوا به، فالأب ~~طرف [والابن طرف]، (¬3) والعم جانب، [والأخ جانب]، (¬4) والجمع: عصبات". (¬5) # وقال الأزهري: "وأحد العصبة: عاصب - على القياس - مثل: طالب وطلبة، وظالم ~~وظلمة. وقيل: للعمامة عصابة، لأنها استقلت (¬6) برأس المعتم". (¬7) # وقال ابن قتيبة: "العصبة: جمع لم أسمع له بواحد، والقياس أنه عاصب. (¬8) # وقال ابن مالك في "مثلثه": "العصبة: المرة من ms159 عصب الشيء: شده PageV03P576 # بعصابة، والشجرة: ضم أغصانها، وضربها ليسقط ورقها، والكبش: شد خصييه ~~لتسقطا من غير نزع، والقوم بفلان: أحدقوا حوله، والإبل بالماء كذلك، والريق ~~فاه أو بفيه: يبس عليه. # والعصبة: العمة، والعصبة: الجماعة، واللحم المعصوب بالمصارين". (¬1) # قال الله عز وجل: {بالعصبة أولي القوة}: (¬2) أي الجماعة. # والعصبة شرعا: كل وارث إن انفرد أخذ المال، وإن كان معه ذو فرض أخذ ~~الباقي بعده، ولا شيء له إن استوعب ذو الفرض المال. # وقال في "الكافي": "هم كل ذكر ليس بينه وبين الميت أنثى"، (¬3) فتخرج ~~الأخوات مع البنات لفقدهم الذكورية. # وقال غيىه: "العصبة: كل وارث بغير تقدير"، (¬4) فلم يخصه بالذكر، فتدخل ~~البنت وبنت الابن مع أخيهما، والأخت للأب، والأم مع أخيهما، والأخوات (¬5) ~~مع البنات، والمعتقة وغير ذلك. PageV03P577 # 1171 - قوله: (مثل حظ)، الحظ: النصيب، وفي الصحيح: "من أخذ به فقد أخذ ~~بحظ وافر". (¬1) # والحض أيضا: الترغيب بالشيء، قال الله عز وجل: {ولا يحض على طعام ~~المسكين} (¬2) وفي الحديث: "فحضهم على الصلاة". (¬3) # 1172 - قوله: (الصلب)، المراد بالصلب هنا: النفس، لأن بنت البنت من صلبه. # وصلب الانسان: ظهره، ومنه الحديث: "فلما رفع صلبه" (¬4) ولعله PageV03P578 # عظم الظهر. (¬1) # والصلب أيضا: ضد الرخو، يقال: حجر صلب، وعود صلب، يقال فيه: صلب وصلابة، ~~وجمعه: صلبة. (¬2) # والصلب - بفتح "الصاد" -: معروف، من صلبه يصلبه صلبا. PageV03P579 ### || AUTO باب (أصل سهام الفرائض التي لا تعول) # (¬1) # جمع الأصل: أصول، وقد تقدم. (¬2) # و(السهام)، واحدها: سهم، وهو الجزء من الشيء، وفي الحديث: "اقسموا ~~واضربوا لي معكم بسهم". (¬3) # والسهم أيضا: ما يرمى به، ومنه الحديث: "من مر بسهام في شيء من مساجدنا ~~فليمسك بنصالها لا يخدش بها أحد". (¬4). ويقال له: النبل والنشاب. # والسهم أيضا: أحد أجزاء القرعة. PageV03P580 # قال ابن مالك في "مثلثه": (السهام - بالفتح والضم -: ما يظهر في عين ~~الشمس عند شدة الحر، ويسمى لعاب الشمس وريقتها، ولعاب (¬1) الشيطان. # قال: والسهام: جمع سهم، ومصدر ساهم: أي قارع. والسهام: الضمر والتغير". (¬2) # 1173 - قوله: (التي لا تعول)، قال الجوهري: (العول: عول الفريضة، وقد ~~عالت: أي ارتفعت، وهو أن تزيد سهامها، ms160 فيدخل النقص (¬3) على أهل الفرائض". (¬4) # قال أبو عبيد: "وأظنه مأخوذا من الميل". (¬5) # ويقال أيضا: عال زيد الفرائض، وأعالها بمعنى، يتعدى ولا يتعدى، وعالت هي ~~بنفسها: إذا دخل النقص على أهلها. # قلت: والعول أيضا: كثرة العيال، قال الله عز وجل: {ذلك أدنى ألا تعولوا}. ~~(¬6) وقد يكون العول مأخوذا من هنا. # والعول أيضا: الإطعام، ومنه: عال فلان فلانا: إذا أطعمة. PageV03P581 ### || AUTO باب: الجدات # أحد الجدات: جدة. والجدة - بفتح "الجيم" -: أم الأب، وأم الأم وإن علون، ~~والجدة أيضا: المرة من جد الشيء يجد جدا. # قال ابن مالك في "مثلثه": "الجدة: من النسب معروفة. قال: والجدة: ضد ~~البلى، وشاطئ النهر. والجدة: شاطئ النهر، والطريقة في الجبل وغيره. # وجدة - بالضم أيضا -: قرية (¬1) " (¬2) آخر كلامه. # 1174 - قوله: (والجدة ترث وابنها حي)، المراد بها: أم الأب ترث مع وجود ~~العم. (¬3) PageV03P582 # 1175 - قوله: (المتحاذيات)، أي: كأن بعضهن حذاء بعض. # قال الجوهري: "وحذاه: إذا (¬1) صار بحذائه". (¬2) PageV03P583 ### || AUTO باب: من يرث من الرجال والنساء # الرجال جمع رجل: وهو الذكر من بني آدم لا غير. # والنساء: جمع المؤنث، ولا واحد له من لفظه، قال الله عز وجل: {الرجال ~~قوامون على النساء}، (¬1) ويقال فيهن أيضا: نسوة في القلة، قال الله عز ~~وجل: {وقال نسوة في المدينة}. (¬2) # 1176 - قوله: (ومولى النعمة، (¬3) ومولاة النعمة)، هما: المعتق والمعتقة، ~~لأنهما وليا الإنعام بالإعتاق، وفي الحديث: "إنما الولاء لمن أعتق" (¬4)؛ ~~وولي النعمة. # وجمع النعمة: نعم وأنعام. PageV03P584 # قال ابن مالك في "مثلثه": "النعمة: الرفاهية، والنعمة: ما أنعم به قال: ~~والنعمة: قزة العين، وقال: النعم - بفتح "النون" و"العين" -: الإبل، والبقر ~~والغنم، والنعم: لغة في النعم، وهو المتنعم. والنعم: جمع نعام ونعيم. # قال أيضا: نعم البيت: كنسه، ونعم الرجل: تنعم، ونعم - بالكسر والضم -: ~~لان". (¬1) PageV03P585 ### || AUTO باب: ميراث الجد # 1177 - (الجد)، بفتح "الجيم": أبو الأب، وأب الأم وإن علا. # قال ابن مالك في "مثلثه": "الجد: من النسب معروف. قال: وهو أيضا: العظمة، ~~والحظ، والقطع، والوكف، والرجل العظيم. والجد: الاجتهاد، ونقيض الهزل، ~~وشاطئ النهر، وقولهم: أجدك تفعل كذا؟ - بالكسر والفتح - بمعنى أبجد ms161 تفعل أم ~~بهزل؟ والجد: الرجل العظيم، والبئر عند الكلأ، وجانب الشيء، وجمع أجد: وهو ~~الضرع اليابس، وجمع جداء: وهي الشاة اليابسة الضرع، أو المقطوعته، والسنة ~~الجدبة، والناقة المقطوعة الأذن، والمرأة بلا ثدي، والفلاة بلا ماء" (¬1) ~~آخر كلامه. # 1178 - قوله: (تسمى الأكدرية)، اختلفوا لم سميت الأكدرية. # فقيل: لأنها كدرت علي زيد (¬2) أصوله، فإنه أعالها، ولا عول عنده في PageV03P586 # مسائل الجد، وفرض للأخت مع الجد، ولا يفرض لأخت مع جد، وجمع سهامها، ولا ~~يجمع في غيرها. # وقيل: لأن رجلا اسمه "أكدر" سئل عنها (¬1) فأفتى على مذهب زيد فأخطأ فيها. # وقيل: أصاب فنسبت إليه. # وقيل: بل هو الذي سأل عنها فنسبت إليه. (¬2) # 1179 - قوله: (تسمى الخرقاء)، الخرقاء - بفتح "الخاء" والمد -: الحمقاء، ~~والريح الشديدة. وقد خرق - بضم "الخاء" وفتحها وكسرها -: حمق. PageV03P587 # وسميت هذه المسألة ب"الخرقاء"، لكثرة اختلاف الصحابة فيها، (¬1) فإن فيها ~~سبعة أقوال وردت عنهم، (¬2) ولذلك تسمى "المسبعة" و"المسدسة" لأن معاني ~~الأقوال السبعة ترجع إلى ستة. # وقيل: لأن أقوالهم خرقتها، وهو معنى الأول. (¬3) # وأظن أني رأيت فيها أنها إنما سميت بذلك، لأن "أخرق" سئل عنها فأخطأ فيها. # وقيل: هو الذي سأل. # وقيل: بل كانت امرأة "خرقاء". والله أعلم. PageV03P588 ### || AUTO باب: ذوي الأرحام # (¬1) # 1180 - (الأرحام)، جمع رحم بوزن كتف، وفيه اللغات الأربع في الفخذ. (¬2) # قال ابن عباد: "والرحم: بيت منبت الولد، ووعاؤه في البطن". (¬3) # وقال الجوهري: "الرحم: رحم الأنثى"، ((¬4) وهو معنى من المعاني. # وهو النسب والاتصال الذي يجمع والده، فسمي المعنى باسم ذلك المحل تقريبا ~~للأفهام، واستعارة جارية في فصيح الكلام. (¬5) # قال صاحب "المطلع": "يطلق ذو الرحم على كل قرابة، قال: وهو المراد بقول ~~صاحب (¬6) "المقنع" في أول كتاب "الفرائض": "رحم، ونكاح، PageV03P589 # وولاء"، (¬1) قال: ويطلق ويراد به: كل من ليس بذي فرض ولا عصبة. قال: وهو ~~المراد (بقول صاحب "المقنع) (¬2) في آخر كتاب "الفرائض": "ذو فرض، وعصبات، ~~وذو رحم، [وهو المراد] (¬3) بقوله هنا: باب ذوي الأرحام"، (¬4) وقال الله ~~عز وجل {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله}. (¬5) # 1181 - قوله: (الخال)، هو أخو الأم، والخال ms162 أيضا: الشامة، والخال: ~~الخالي، وخال: بمعنى ظن. (¬6) # * مسألة - أصح الروايتين أن العمة تجعل بمنزلة الأب. (¬7) PageV03P590 # 1182 - قوله: (إذا كان أبوهم واحدا وأمهم واحدة)، بنصب "واحدا" و"واحدة" ~~خبر "كان". # 1183 - قوله: (عمومة) (¬1)، العمومة: جمع عم، ك "بعل" وبعولة". # والعمومة أيضا مصدريقال: ما كنت عما، ولقد عممت عمومة. # والعمومة: كالأبوة، والأخوة، والخؤولة، والأمومة. والله أعلم. PageV03P591 ### || AUTO باب: مسائل شتى في الفرائض # (¬1) # وروي: "مسائل شتى في الفرائض" من غير "باب" # والمسائل: جمع مسألة، سميت مسألة، لأنه يسأل عنها. # والشتى: المتفرقة. قال الله عز وجل: {تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى}، (¬2) ~~وفي الحديث: "الأنبياء إخوة لعلات أمهاتهم شتى ودينهم واحد". (¬3) والشتات ~~والأشتات: الخروج عن أهله وماله، وقد تشتت شمله: أي تفرق. والشتان: البعيد. (¬4) # قال الشاعر: (¬5) PageV03P592 # سارت مشرقة وسرت مغربا ... فشتان بين مشرق ومغرب # 1184 - قوله: (والخنثى)، قال الجوهري: "والخنثى: الذي له ما للرجال ~~والنساء جميعا والجمع خناثى كحبالى". (¬1) # والمشكل: من أشكل أمره، وكل ذي إشكال، فهو فشكل. # والإشكال: هو اللبس، فلما التبس أمره سمي مشكلا. # 1185 - قوله: (الملاعنة)، مفاعلة، ويجوز بكسر "العين": اسم فاعلة، لأنها ~~أوقعت اللعان، ويجوز بفتح "العين": مفعولة، لأن الرجل لاعنها، فهي ملاعنة. (¬2) # 1186 - قوله: (ويحجب)، الحجب: المنع، ومنه سمي البواب: حاجبا، (¬3) لأنه ~~يمنع الداخل والخارج، وسمي الستر حجابا، لأنه يمنع الرؤية، وقد حجبه: منعه، ~~يحجبه حجابا، فهو حاجب، وذاك محجوب. # والحجب في الفرائض: المنع من الميراث، وهو قسمان: # حجب حرمان: (¬4) ك "حجب" الابن لولده ونحو ذلك. PageV03P593 # وحجب نقصان: (¬1) ك "حجب" الولد الزوج من النصف إلى الربع ونحو ذلك. # 1187 - قوله: (غرق)، الغرق: الموت في الماء، وقد غرق يغرق غرقا، فهو ~~غريق، وفي الحديث: "اللهم إني أعوذ بك من الغرق". (¬2) # 1188 - قوله: (تحت هدم)، الهدم: البناء إذا انهدم، وفي الحديث: "والهدم". (¬3) # قال ابن مالك في "مثلثه": "الهدم: مصدر هدم البناء: نقضه، والدم: ترك ~~المطالبة به عفوا، ومصدر هدمت الأرض: مطرت. قال: والهدم: الثوب الخلق، ~~والشيخ الهرم، والهدم: جمع هدام، والهدام جمع هدمة: وهي الناقة الضبعة، ~~قال: والهدم أيضا: جمع هدوم: وهو الكثير الهدم ms163 للدماء" (¬4) والله أعلم. PageV03P594 ### | AUTO كتاب: الولاء # الولاء - بفتح "الواو" ممدودا -: ولاء العتق، ومعناه: أنه إذا أعتق عبدا، ~~أو أمة، صار له عصبة في جميع أحكام التعصيب، عند عدم العصبة من النسب ~~كالميراث، وولاية النكاح والعقد وغير ذلك، وفي الحديث: "إنما الولاء لمن ~~أعتق". (¬1) # 1189 - قوله: (ومن أعتق سائبة)، الظاهر والله أعلم أن في ذلك تقدير: أي ~~أعتق أمة أو عبدا، أو رقبة سائبة: أي يعتق ولا ولاء عليه، كفعل الجاهلية، ~~(¬2) قال الله عز وجل: {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة}، (¬3) وجمع ~~السائبة: سوائب، وفي الحديث: لأنه أول من سيب السوائب". (¬4) PageV03P595 ### || AUTO باب: ميراث الولاء # * مسألة: - أصح الروايتين عن أحمد رحمه الله: لا ترث بنت المعتق من ~~الولاء. (¬1) # 1190 - قوله: (للكبر)، الكبر - بضم "الكاف" وسكون "الباء" -: أكبر ~~الجماعة، وفي الحديث: "الكبر الكبر"، (¬2) يريد الكبير، قال الله عز وجل: ~~{والذي تولى كبره منهم} (¬3). # وقال ابن مالك في "مثلثه": PageV03P596 # "الكبر مصدر كبر - المفتوح "الباء" - قال: والكبر: التكبر، ومعظم الشيء. # قال: والكبر: أكبر الجماعة". (¬1) # قال أبو السعادات: "يقال [فلان] (¬2) كبر قومه ب"الضم": إذا أقعدهم في ~~النسب، وهو أن ينتسب إلى جده الأكبر بآباء أقل عددا من باقي عشيرته"، (¬3) ~~وليس المراد بذلك أكبر السن. PageV03P597 ### | AUTO كتاب: الوديعة # الوديعة: فعيلة بمعنى مفعولة، من الودع: وهو الترك. (¬1) # قال ابن القطاع: "ودعت الشيء ودعا: تركته". (¬2) # وابن السكيت وجماعة غيره ينكرون المصدر والماضي من "يدع"، (¬3) وفي صحيح ~~مسلم: "لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات"، (¬4) وفي سنن النسائي: (¬5) ~~"اتركوا الترك ما تركوكم، ودعوا الحبشة ما ودعوكم". (¬6) PageV03P598 # قال صاحب "المطلع ": "فكأنها سميت وديعة: أي متروكة عند المودع. # وأودعتك الشيء: جعلته عندك وديعة، وقبلته منك وديعة، فهو من الأضداد". (¬1) # وقال ابن مالك في "مثلثه": "الوداع: اسم للتوديع، والوديع: الرجل الساكن ~~الحليم، والفرس المصون، والمقبرة، والعهد بين الفريقين. (¬2) والودوع: فعول ~~من ودع الشيء: صانه، أيضا تركه". (¬3) # 1191 - قوله: (وهي لا تتميز أو يحفظها)، (¬4) وروي: "وهي لا تتميز من ماله". # والتميز: أن يمكن إخراج أحدهما عن الآخر، وقد ميزه: إذا أظهره، ومنه سميت ~~المميزة ms164 في الحيض، لأنها تميز بين دم الحيض والاستحاضة. # 1192 - قوله: (فإن كانت صحاحا فخلطها في غلة)، الصحاح: ضد المكسرة. # قال الزركشي: "الغلة: هي المكسرة، فإذا خلطها في الصحاح، أو PageV03P599 # بالكسر فلا ضمان"، وكذلك قال غيره: "أن الغلة: المكسرة". (¬1) # والظاهر والله أعلم أن المراد بالغلة: الدراهم المضروبة، والصحاح: الفضة ~~التي لم تضرب بعد. (¬2) # 1193 - قوله: (الغشيان)، الغشيان: مصدر غشي الشيء غشيانا: (¬3) نزل به ~~ومنه قول حسان: (¬4) # يغشون حتى ما تهر كلابهم ... لا يسألون عن السواد المقبل # وقد غشيني فلان: نزل بي، وقال عز وجل: {فغشيهم من اليم ما غشيهم}. (¬5) # والغشيان ب"الفتح"، من غشي عليه غشيا وغشيانا، والغاشية لها تقال لما نزل ~~غاشية، ومنه قول الله عز وجل: {هل أتاك حديث الغاشية}، (¬6) وفي الحديث: ~~"فوجده في غاشية أهله". (¬7) وكل ما لبس على غيره، فهو غشاء وغاشية. PageV03P600 # وقيل: لما يلبس على السرج: غاشية. (¬1) والغشية: المرة من غشي عليه: إذا ~~أغمي عليه. # 1194 - قوله: (أو سيل)، السيل: سيل الرادي ونحوه: يقال: سال الوادي ~~استعارة، وإنما سال ماؤه، قال الله عز وجل: {فأرسلنا عليهم سيل العرم}، ~~(¬2) وقال: {فاحتمل السيل}، (¬3) وفي الحديث: "جاء سيل فكسا ما بين ~~الجبلين"، (¬4) وقال الله عز وجل: {فسالت أودية}. (¬5) # سمي سيلا، لأن الماء يسيل فيه: والسائل: الجاري، وقد سأل يسيل سيلا ~~وسيلانا. # 1195 - قوله: (الغالب منه التوى)، الغالب: تقدم، (¬6) وهو الأكثر في ~~أحواله، و (التوى)، مقصور: هلاك المال، يقال: توي المال - بالكسر - يتوي ~~توى، وأتواه غيره، وهذا مال تو. (¬7) # 1196 - قوله: (في وقت أمكنه فلم يفعل)، بغير تنوين، وروي: "في وقت" ~~بالتنوين، وروى: "أمكنه ذلك"، (¬8) وكله بمعنى واحد. PageV03P601 # والإمكان: التمكن من الفعل: وهو القدرة عليه. # 1197 - قوله: (ضاعت)، ضاع الشيء يضيع ضياعا: إذا ذهب منه. # وأما الضياع: فجمع ضيعة. (¬1) # وقال بعض الأدباء: # فديوان الضياع بفتح ضاد ... وديوان الخراج بغير جيم (¬2) # والضيعة: إحدى الضياع - وهي القرية - وبمعنى الضياع، وفي حديث هاجر: (¬3) ~~"أن الملك قال لها لا تخافوا الضيعة"، (¬4) وفي الصحيح: أن امرأة قالت لعمر ~~وقد خفت عليهم الضيعة"، (¬5) كل ذلك بمعنى الضياع. ms165 # 1198 - قوله: (من حرز)، بكسر "الحاء": المكان الحصين كما تقدم. (¬6) # 1199 - قوله: (قرع بينهما)، وروى: "أقرع بينهما"، (¬7) وقد تقدم ذلك. ~~(¬8) PageV03P602 ### | CHECK كتاب: قسم الفيء والغنيمة والصدقة # كتاب: قسم (¬1) الفيء والغنيمة والصدقة # الفيء في الأصل، مصدر فاء يفيء فيئة وفيوءا: (¬2) إذا رجع، ((¬3) قال ~~الله عز وجل: {فإن فاءوا}: (¬4) أي رجعوا، وقال: {حتى تفيء إلى أمر الله ~~فإن فاءت}، (¬5) هذا معناه اللغوي. # وفي الاصطلاح: قال الشيخ: "هو ما أخذ من مال مشرك بحال، ولم نوجف عليه ~~بخيل ولا ركاب". (¬6) # و(الغنيمة)، إحدى الغنائم، يقال: غنم فلان الغنيمة يغنمها. # وأصل الغنيمة: الربح والفضل، (¬7) وفي حديث عبد الله بن جبير: (¬8) PageV03P603 # "أنهم قالوا: الغنيمة، أي قوم الغنيمة". (¬1) وفي الحديث عن الشتاء: "فهو ~~الغنيمة الباردة"، (¬2) قال الله عز وجل: {واعلموا أنما غنمتم من شيء}. ~~(¬3) وللغنيمة عند العرب أسماء منها: الخباسة، والهبالة، والغنامى. (¬4) # وفي الاصطلاح: فسرها الشيخ: "بأنها ما أوجف عليه". (¬5) # و(الصدقة)، بفتح "الصاد" و" الدال"، وقد تقدمت وفي الحديث: "أنه عليه ~~السلام كان إذا أتاه أحد بصدقة"، (¬6) وجمعها: صدقات، قال الله عز PageV03P604 # وجل: {إنما الصدقات}، (¬1) وفي الحديث: "هذه صدقات قومنا". (¬2) # 1200 - قوله: (مشرك)، المشرك: يطلق على كل كافر، وأصله من أشرك مع الله ~~غيره، وجمعه مشركون. # 1201 - قوله: (نوجف)، الإيجاف: التخويف، وقد أوجف يوجف: إذا خاف، (¬3) ~~قال الله عز وجل: {فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب}. (¬4) و (الخيل)، ~~معروفة، ولا واحد لها من لفظها، وواحدها: فرس. # و(الركاب)، هي الإيل. (¬5) # 1202 - قوله: (في الكراع)، قال الزركشي: "الكراع: الخيل"، (¬6) وفي PageV03P605 # الحديث) "ثم يجعل ما بقي في الكراع والسلاح"، (¬1) وقد نص أحمد على أنه ~~يصرف في الكراع والسلاح، فتبعه الشيخ في لفظه. # والكراع أيضا: كراع الشاة، (¬2) وفي الحديث: "لو دعيت إلى كراع لأجبت"، ~~(¬3) وفي حديث المرأة التي وقفت لعمر: "ولا تنضجون كراعا". (¬4) # 1203 - قوله: (والسلاح)، السلاح: ما يتسلح به من العدو، وفي حديث سراقة: ~~(¬5) "فكان أول النهار جاهدا على نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان ~~آخر النهار مسلحة له". (¬6) # والسلاح: عدة الحرب، مثل: السيف والقوس ونحو ذلك. # 1204 ms166 - قوله: (ومصالح)، المصالح: جمع مصلحة، وهي مفعلة من الصلاح ضد ~~الفساد: أي تصرف في مصالح المسلمين العامة، ك "سد PageV03P606 # الثغور، (¬1) والبثوق، (¬2) وعمل القناطر" ونحو ذلك. والله أعلم. # 1205 - قوله: (في صلبية بني هاشم)، الصلبية: ما كان من ولده لصلبه. # وقال الزركشي: "صلبية بني هاشم: يعني أولاده خاصة، دون من يعد معهم من ~~مواليهم وحلفائهم"، (¬3) وهو متفق كلام غيره من أصحابنا وغيرهم من أهل ~~اللغة. (¬4) والله أعلم. # 1206 - قوله: (غنيهم وفقيرهم)، الغني: صاحب الغنى، وهو كثرة المال، ~~والسعة في الرزف. والفقيز: ضده، قال الله عز وجل: {إن يكن غنيا أو فقيرا}، ~~(¬5) وقال: {ياأيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني}، (¬6) ~~وتقدم معنى الفقير. (¬7) PageV03P607 # 1207 - قوله: (في ابن السبيل)، (¬1) هو المسافر المنقطع به، والسبيل: ~~الطريق، سمي هذا المسافر بذلك، للزومه الطريق. # 1208 - قوله: (بالسوية، غنيهم وفقيرهم إلا العبيد)، (¬2) وفي بعض النسخ: ~~"غنيهم وفقيرهم فيه سواء إلا العبيد"، (¬3) ولا حاجة إلى ذلك لتعدية أول اللفظ. # 1209 - قوله: (الفارس)، الفارس: هو صاحب الفرس، وجمعه: فرسان، مثل: راهب ~~ورهبان. # 1210 - قوله: (إلا أن يكون الفارس على هجين)، الهجين: الذي أمه غير ~~عربية. (¬4) # 1211 - قوله: (للفقراء)، ثم فسرهم فقال: "وهم الزمنى" (¬5) واحدهم زمن، ~~وهو الذي لا يستطيع القيام. (¬6) # و"المكافيف" (¬7) واحدهم مكفوف، وهو الأعمى، ثم قال: "الذين PageV03P608 # لا حرفة لهم"، (¬1) ثم فسر الحرفة ب"الصنعة". (2) # وقد قال ابن مالك في "مثلثه": "الحرفة: المرة من حرف الكلمة بمعنى حرفها" ~~والحرفة: مما يحاوله المحترف. والحرفة: الحبة من الحرف، وهو شبه الخردل، ~~قال: والحرفة أيضا: اسم للمحارفة، مصدر حورف الرجل: إذا قتر عليه الرزق". (¬3) # ثم قال: "ولا يملكون خمسين درهما، أو قيمتها من الذهب"، (¬4) وهذا يحتمل ~~أن يكون صفة للزمنى والمكافيف، ويحتمل أن تكون "الواو" بمعنى "أو"، كما هو ~~في بعض النسخ. # فعلى الأول: (¬5) الفقر مختص بالزمنى والمكافيف، بشرط أن لا يملكوا خمسين ~~درهما، ولا قيمتها من الذهب، وعلى هذا من هو قادر على العمل ليس بفقير. # وعلى الثاني: (¬6) الفقراء هم: الزمنى والمكافيف، ومن لا يملك خمسين ~~درهما أو قيمتها ms167 من الذهب، وعلى هذا يدفع إلى الزمنى والمكافيف ولو ملكوا ~~خمسين درهما، أو قيمتها من الذهب. PageV03P609 # 1212 - قوله: (والمساكين)، ثم فسرهم بأنهم (السؤال، وغير السؤال، ومن لهم ~~الحرفة إلا أنهم لا يملكون خمسين درهما، أو قيمتها من الذهب"، (¬1) وهذا ~~ليس هو المذهب في القسمين. # والمذهب: أن الفقير، هو من لا يجد ما يقع موقعا من كفايته. # والمسكين: هو الذي يجد معظم الكفاية، (¬2) ولو ملك خمسين أو قيمتها من ~~الذهب والله أعلم. # 1213 - قوله: (والعاملين عليها)، (¬3) ثم فسرهم بأنهم الجباة لها، ~~واحدهم: جابي: لأنه يجبيها. (¬4) والحافظون لها، واحدهم: حافظ، وهو الناظر ونحوه. # 1214 - قوله: (المؤلفة قلويهم)، واحدهم: مؤلف، ثم قال: "وهم المشركون ~~المتألفون على الإسلام)، (¬5) ممن يرجى إسلامه، (¬6) أو يخشى PageV03P610 # شره، (¬1) قال غيره: "أو مسلم يرجى قوة إيمانه، أو إسلام نظيره، أو أنه ~~يأخذ لنا الزكاة ممن لا يعطها. (¬2) # وعن أحمد رحمه الله: انقطع حكم المؤلفة. ((¬3) # 1215 - قوله: (وفي الرقاب)، واحدهم: رقبة، وفي الحديث: "أي الرقاب أفضل" ~~(¬4) ثم فسر الرقاب بأنهم المكاتبون، (¬5) ولا خلاف في ذلك. PageV03P611 # * مسألة: - أصح الروايتين، أنه لا يشتري منها رقبة يعتقها. (¬1) # 1216 - قوله: (والغارمون)، واحد هم: غارم، ثم فسرهم: "بأنهم المدينون" ~~(¬2) واحدهم: مدين: أي عليه دين، قال: "العاجزون عن وفاء دينهم"، (¬3) وليس ~~الأمر على ما أطلق، بل المدينون ثلاثة أقسام: # الأول: من غرم لإصلاخ ذات البين، وهو أن تقتتل فئتان من المسلمين، فيتحمل ~~حمالة، ليصلح بينهم، فيجوز أن يعطى. (¬4) # الثاني: من غرم لإصلاح نفسه، أو لإصلاح غيره في محرم، (¬5) فلا يجوز أن ~~يدفع إليه. # الثالث: من غرم لإصلاخ نفسه في مباح، في جواز الدفع إليه وجهان. (¬6) فإن ~~غرم لإصلاح نفسه في نزهة لم يدفع إليه في الأصح. (¬7) PageV03P612 # 1217 - قوله: (وفي سبيل الله)، ثم فسرهم بأنهم "الغزاة"، (¬1) وهو كذلك، ~~إلا أنه أخل بقيده، فإنهم الغزاة الذين لا ديوان لهم. (¬2) # 1218 - قوله: (فيعطون ما يشترون به الدواب)، جمع: دابة. # والسلاح: تقدم، (¬3) [وهو] ما يتقوون به على العدو من القوة. والدواب، ~~والسلاح من جملة القوة. # 1219 - قوله: (ويعطى أيضا في ms168 الحج، وهو من سبيل الله)، اختلف الأصحاب في ~~الحج: هل هو من سبيل الله؟ على وجهين. # أختار الأكثر: أنه من سبيل الله، (¬4) واختار جماعة: لا، (¬5) والله ~~أعلم. PageV03P613 ### | AUTO كتاب: النكاح # النكاح في كلام العرب: الوطء، قاله الأزهري (¬1). # وقيل للتزويج: نكاح، لأنه سبب الوطء، (¬2) ويقال: نكح المطر الأرض، ونكح ~~النعاس عينه. # وعن الزجاجي: (¬3) "النكاح في كلام العرب بمعنى الوطء والعقد جميعا. # وموضوع نكح في كلامهم: للزوم الشيء، راكبا عليه. # قال ابن جني: (¬4) سألت أبا علي الفارسي عن قولهم: نكحها؟ فقال: PageV03P614 # فرقت العرب تفريقا لفظيا ئعرف به موضع العقد من الوطء، فإذا قالوا: نكح ~~فلانة، أو بنت فلان، أرادوا: تزوجها وعقد عليها. وإذا قالوا: [نكح امرأته ~~أو زوجه، لم يريدوا إلا المجامعة، لأن بذكر امرأته] (¬1) وزوجه يستغنى عن ~~العقد". (¬2) # وقال الجوهري: "النكاح: الوطء, وقد يكون: العقد، تقول: نكحتها ونكحت هي: ~~أي تزوجت". (¬3) # وهو شرعا: العقد. قال القاضي وجماعة: "هو حقيقة في العقد والوطء جميعا" (¬4). # وقيل: "بل هو حقيقة في الوطء، مجاز في العقد، اختاره جماعة، ولعله أظهر. (¬5) # وقيل: هو حقيقة في العقد مجاز في الوطء. (¬6) PageV03P615 # 1220 - قوله: (إلا بولي)، الولي: من له الولاية على المرأة، وفي الحديث: ~~"لا نكاح إلا بولي". (¬1) # 1221 - قوله: (ثم السلطان)، السلطان: هو الإمام، أو نائبه، وقد تقدم. (¬2) # 1222 - قوله: (ولم يعضلها)، العضل: المنع. يقال: عضل المرأة يعضلها، ~~ويعضلها. بضم "الضاد" وكسرها، قال الله عز وجل: {ولا تعضلوهن}. (¬3) # 1223 - قوله: (من غير كف)، الكفء - بوزن فعل، وعنق -: المثل، والنظير. # قال ابن القطاع في: "الأفعال": "كفوء الخاطب كفاءة [وكفاء]: (¬4) صار ~~كفيئا لمن خطب إليه، وكذلك في غير النكاح". (¬5) PageV03P616 # وقال أبو السعادات: الكفء: النظير، والمساوي، ومنه الكفاءة في النكاح، ~~وهو أن يكون الزوج مساويا للمرأة في حسبها، ودينها ونسبها، وبيتها وغير ~~ذلك". (¬1) # وجمع الكفء: أكفاء، ثم فسر الشيخ الكفء بأنه: والدين والمنصب". (¬2) # فالدين: معروف، والمنصب - بفتح "الميم" وسكون "النون"، وفتح "الصاد" ~~وكسرها -: ما هو منتصب فيه من الدنيا، من صناعة، ورزق ونحو ذلك. # 1224 - قوله: (البكر)، الجارية ما لم تفتض، ms169 وجمعها: أبكار، قال الله عز ~~وجل: {فجعلناهن أبكارا}، (¬3) وفي الحديث: "لم يتزوج بكرا غيرها"، (¬4) وفي ~~حديث آخر: "البكران يجلدان". (¬5) # وقال ابن مالك في "مثلثه": "البكر من الإبل: ما لم يثن، والبكر: الشاب ~~الذي لم ينكح، والشابة التي لم تنكح، والبقرة التي لم تحمل، وأول ولد ~~الوالدين من الناس والإبل، وكلا والدي أؤل ولد، والنار التي لم تقبس من ~~نار، والحاجة التي لم تسبق بغيرها، وأول كل أمر. PageV03P617 # قال: والبكر [جمع بكور]: (¬1) وهو الغيث المبكر أول الوسمي، أو الساري ~~آخر الليل النازل أول النهار، والناقة المبكرة بالنتاج، والنخلة المبكرة ~~بالإدراك". (¬2) # قلت: وأول النهار بكرة، وجمعها: بكور، وفي الحديث: "بورك لأمتي في ~~بكورها" (¬3) وروي: "في بكرتها". (¬4) # 1225 - قوله: (وإن كرهت)، الكراهة: عدم الرضا. # 1226 - قوله: (الثيب)، الثيب: من تزوج من الرجال والنساء، وقد ثاب الشيء، ~~رجع، وفي الحديث: "الثيب تستأمر"، (¬5) وفي الحديث جابر: "بكرا أم ثيبا"، ~~(¬6) وجمعها: ثيب على وزن عيب. # 1227 - قوله: (الكلام)، أي: النطق بلسانها. PageV03P618 # 1228 - قوله: (وإذن البكر الصمات)، بضم "الصاد": أي السكوت، يقال: صمت ~~يصمت صمتا وصموتا وصماتا: أي سكت، وفي الحديث: "إذنها صماتها"، (¬1) وفي ~~الحديث: "من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت". (¬2) # 1229 - قوله: (ومن زوج غلاما غير بالغ، أو معتوها)، بالنصب في "المعتوه" ~~لا غير، لأنه معطوف على الغلام، و"غير بالغ": صفة للغلام، و"المعتوه": ~~معطوف عليه، لا على صفته. # والمعتوه: زائل العقل. # 1230 - قوله: (ناظر له في التزويج)، الناظر: هو الذي ينظر في أموره ك ~~"ناظر الوقف ونحوه". # * تنبيه: - ناظر البساتين ونحوها، يجوز فيه: ناظر ب"الظاء" المعجمة، ~~وناطر ب"الطاء" المهملة، (¬3) ويجوز فيه: ناظور، وناطور، وورد بهما في ~~الصحيح في قوله: "وكان ابن الناظور". (¬4) # 1231 - قوله: (على من غره)، يقال: غره يغره غررا وغرورا: أي خدعة، PageV03P619 # وفي حديث عمر: "فلا يغترن امرؤ"، (¬1) وفي حديث آخر: "لا تغتروا". (¬2) # 1232 - قوله: (فرضي بالمقام)، يجوز فيه فتح "الميم" كما تقدم. (¬3) # 1233 - قوله: (بعد الرضا)، مقصور، وفي الحديث: "الرضا بعد القضاء"، (¬4) ~~يقال: رضي يرضى رضا. (¬5) # 1234 - قوله: (فهو رقيق)، الرقيق، من ms170 هو في الرق: أي في حيز العبودية، ~~وسموا رقيقا، قيل: لكونهم في الرق، وهو العبودية. # وقيل: لكتب شراهم في الرق. (¬6) # وقيل: لرقتهم غالبا. # قال ابن مالك في "مثلثه": "الرقاق: الأرض اللينة التراب، والسير السهل. # قال: والرقاق: جمع رقيق: ضد غليظ، وجمع رقة: وهي كل أرض ينبسط عليها ماء ~~المد فيطيبها للنبات. PageV03P620 # قال: والرقاق: مبالغة في الرقيق، وأكثر استعماله في الخبز المسمى جرذقا، ~~(¬1) ثم قال: الرق: العظيم من السلاحف، والصحيفة جلدا كانت، أو غيره. # قال: والرق: العبودية، وضد الغليظ أيضا. # قال: والرق: "ما رق من ماء البحر أو النهر". (¬2) # 1235 - قوله: (إذا لم يكن بينهما فصل)، هو الحاجز بين الشيئين، ومنه فصل ~~الربيع، لأنه حاجز بين الشتاء والصيف. # 1236 - قوله: (الخاطب)، الخاطب: اسم فاعل من خطب: بمعنى طلب، وبمعنى قرأ ~~الخطبة، ويحتمل هنا الأمرين، (¬3) ولا يختص بالخاطب. # وذكر صاحب "المحرر": (¬4) "أن قول الخرقي فيهما منصوص الإمام أحمد". (¬5) PageV03P621 # 1237 - قوله: (يتسرى)، يقال: تسرى يتسرى: إذا اشترى الأمة للوطء دون ~~الخدمة، وهو متسر، والأمة: سرية، وجمعها: سراري، وفي معنى قول النبي - صلى ~~الله عليه وسلم -: "أن تلد الأمة ربتها"، (¬1) قال جماعة: تكثر السراري. (¬2) # 1238 - قوله: (مدة مقامها)، بفتح "الميم" وضمها، كما تقدم. PageV03P622 ### || AUTO باب: ما يحرم نكاحه والجمع بينه وغير ذلك # الجمع: مرفوع معطوفا على "ما يحرم نكاحه": أي وما يحرم الجمع بينه. # 1239 - وقوله: (وغير ذلك)، يجوز بجر "غير" عطفا على "ما يحرم". فإن "ما" ~~موضوعة لة، محلها الجر، ويجوز "وغير ذلك" برفع "غير" على القطع، أو عطفا ~~على لفظ "والجمع". # 1240 - قوله: (بالأنساب)، جمع نسب: وهو القرابة. (¬1) # 1241 - قوله: (والمحرمات بالأسباب)، جمع سبب: وهو الوصلة من غير نسب ~~كالرضاع، (¬2) ومن يحرم بالنكاح مثل: بنت الزوجة، وزوجة الأب، وأخت الزوجة، ~~(¬3) ونحو ذلك. (¬4) # والسبب في الأصل: ما يتوصل به إلى الغرض، كالحبل الموصل إلى ماء PageV03P623 # البئر، وفي الحديث: "كل سبب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي"، (¬1) ~~وقال الله عز وجل: {فليمدد بسبب إلى السماء}، (¬2) وقال: {وتقطعت بهم ~~الأسباب}. (¬3) # قال غير واحد من المفسرين: ms171 الوصلات التي كانت في الدنيا. (¬4) # 1242 - قوله: (وحلائل الأبناء)، جمع حليلة، قال الله عز وجل: {وحلائل ~~أبنائكم} (¬5) وفي الحديث: ورجل زنى بحليلة جاره". (¬6) # والحليلة - فعيلة بمعنى مفعولة -: وهي الزوجة التي تحل. # قال صاحب "المطلع": "الحلائل: جمع حليلة: وهي الزوجة، والرجل: حليلها، ~~لأنها تحل معه ويحل معها. # وقيل: لأن كل واحد منهما يحل للآخر". (¬7) # 1243 - (ولبن الفحل محرم)، الفحل، أحد الفحول: وهو الذكر كما PageV03P624 # تقدم في بيع عسب الفحل. (¬1) # 1244 - قوله: (وطء الحرام)، كالزنا. # 1245 - قوله: (الشبهة)، الشبهة، مأخوذة من الاشتباه. # ومعنى الوطء بشبهة: أن ينادي الضرير امرأته، فتأتيه امرأة فيظنها امرأته ~~فيطأها، أو يأتي الرجل فراشه بالليل، فيرى عليه امرأة يظنها امرأته فيطأها، ~~ونحو ذلك. # 1246 - قوله: (وأجنبية)، الأجنبية: هي البعيدة منه: يعني ليست من أقاربه، ~~قال الله عز وجل: {والجار ذي القربى والجار الجنب}: (¬2) أي البعيد، يقال ~~للمذكر: أجنبي، وللأنثى: أجنبية، والجمع: أجانب، في المذكر والمؤنث. # 1247 - قوله: (وحرائر)، جمع حرة: وهي ضد الأمة. # قال ابن مالك في "مثلثه": "الحرة: أرض ذات حجارة محرقة، (¬3) والظلمة ~~الكثيرة، وبثرة صغيرة. قال: والحرة: حرارة العطش. قال: والحرة: خلاف الأمة، ~~والسحابة الكثيرة المطر، والرملة لا طين فيها، ومجال القرط، PageV03P625 # وباتت فلانة بليلة حرة: (¬1) إذا لم تفتض، وبليلة شيباء: إذا افتضت". (¬2) # 1248 - قوله: (أهل الكتاب)، المراد بهم: اليهود والنصارى، ومن يوافقهم في ~~التدين بالتوراة والإنجيل. # 1249 - قوله: (وثنيا)، هو الذي يعبد الأوثان، واحدهم وثن: وهو الصنم من ~~كلام الجوهري ... وزاد: "كأسد ... وآساد". (¬3) # وقال غيره: الوثن: ما كان غير مصور. # وقيل: ما كان له جثة. (¬4) # وقيل: من خشب، أو حجر، أو قصب، أو فضة، أو جوهر، سواء كان مصورا، وغيى ~~مصور، (¬5) والصنم: صورة بلا جثة. (¬6) # وقال ابن فارس في "المجمل": "الوثن: واحد الأوثان، وهي الحجارة، كانت ~~تعبد" (¬7) يقال في النسبة إلى عبادتهم: وثني [للذكر]، (¬8) والأنثى: ~~وثنية، وفي الجمع: وثنيون، ووثنيات، وعبدة الأوثان. PageV03P626 # 1250 - قوله: (المجوسية)، من كانت من المجوس. والذكر: مجوسي، والجمع: ~~مجوس (¬1) على وزن: عبوس، نسبة إلى المجوسية، وهي نحلة. # قال أبو علي: (¬2) المجوس، ms172 واليهود: إنما عرف على حد مجوسي ومجوس، ويهودي ~~ويهود، فجمع على حد شعيرة وشعير، ثم عرف الجمع ب"الألف و "اللام"، ولولا ~~ذلك لم يجز دخول "الألف واللام" عليهما، لأنهما معرفتان مؤنثتان، مجرتا في ~~كلامهم مجرى القبيلتين". (¬3) # ومن المجوس، من يعبد الشمس، ومنهم من يعبد النار. # 1251 - قوله: (المؤمنات)، جمع مؤمنة، نسبة إلى الإيمان. # 1252 - قوله: (مسلمة)، نسبة إلى الإسلام. # 1253 - قوله: (طولا)، لطول - بالفتح -: الفضل: (¬4) أي لا يجد فضلا ينكح ~~به حرة. (¬5) PageV03P627 # 1254 - قوله: (ويخاف العنت)، هو الزنا، كما تقدم. (¬1) # 1255 - قوله: (خطب الرجل)، أي: طلب، يقال فيه: خطب يخطب خطبة، بكسر ~~"الخاء"، ويجوز فتحها مرجوحا. # وخطبة الصلاة ونحوها من الكلام: خطبة، بضم "الخاء" وفتحها. (¬2) # قال الشيخ بعد ذلك: "فلغيره خطبتها" (¬3) بكسر "الخاء". # قال ابن مالك في "مثلثه": "الخطبة: المرة من خطب القوم، والخطبة: ~~المخطوبة، ومصدر خطب المرأة، والخطبة: ما يخطب به الخطيب، ومصدر الأخطب ~~أيضا". (¬4) # 1256 - قوله: (ولو عرض)، التعريض: ضد التصريح، قال الله عز وجل: {ولا ~~جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء}. (¬5) # وقال صاحب "المطلع": "التعريض: خلاف التصريح من القول. قال: ومنه قول: ~~"إن في المعاريض كندوحة عن الكذب": (¬6) أي سعة وفسحة عن الكذب". (¬7) PageV03P628 # ثم فسر الشيخ التعريض: "بأن يقول: إني في مثلك لراغب وإن قضي شيء كان، ~~وما أشبهه من الكلام مما يدل على رغبته فيها ... إذا لم يصرح". (¬1) # 1257 - قوله: (رغبته)، الرغبة: الميل إلى الشيء والمحبة له. رغبه: فاقه ~~في الرغابة، ورغب الشيء وفي الشيء: أحبه، وطلبه، وعنه: (¬2) كرهه، ورغب ~~رغابة: اتسع رأيه وخلقه وأيضا: اشتد أكله ... والأرض: دمثت بعد صلابة. (¬3) # 1258 - قوله: (إذا لم يصرح)، التصريح: أن يفصح عن الشيء بلفظ نص فيه، لا ~~يحتمل غيره، يقال: صرح يصرح تصريحا، ومنه قولهم: "في التلويح ما يغني عن ~~التصريح". PageV03P629 ### || AUTO باب: نكاح أهل الشرك وغيره # (¬1) # 1259 - قوله: (بن منه)، أي: حصلت الفرقة لهن منه، وبين المفارقة. # وقد بانت المرأة: فارقت، تبين. (¬2) # وقال كعب بن زهير: (¬3) # بانت سعاد فقلبي اليوم متبول ........ # أي: فارقت. # 1260 - قوله: ms173 (ولو أسلم النساء قبله)، (¬4) وروي: "ولو أسلمن النساء قبله". # 1261 - قوله: (المتعة)، المتعة من التمتع بالشيء: وهو الانتفاع به. PageV03P630 # يقال: تمتعت أتمتع تمتعا، والاسم: المتعة، كأنه ينتفع إلى مدة معلومة، ~~قال الكه عز وجل: {ذرهم يأكلوا ويتمتعوا}، (¬1) وقال: {ومتعوهن}. (¬2) قال ~~جماعة من أصحابنا: "معنى المتعة: أن يزوجها إلى مدة"، (¬3) وفي الحديث: ~~"أنه نهى عن المتعة". (¬4) # 1262 - قوله: (أن يحلها لزوج كان قبله)، أحلها يحلها، فهو محل ومحلل، ~~(¬5) وفي الحديث: "لعن الله المحلل والمحلل له"، (¬6) وقد لعن المحلل ~~عموما، وهل يجوز لعنه خصوصا؟ فيه وجهان: (¬7) PageV03P631 # 1263 - قوله: (جنونا)، الجنون: من جن يجن جنونا، إذا أصيب من الجن. ~~والاسم: مجنون، والجمع: مجانين، قال الله عز وجل: {وقالوا معلم مجنون}، ~~(¬1) وقد مسه الجنة والجن: إذا أصيب، قال الله عز وجل: {من الجنة والناس}. (¬2) # وقال عروة بن حزام: (¬3) # فما بي من خمى ولامس جنة ... ولكن عمي الحميري كذوب # 1264 - قوله: (أو جذاما)، هو داة عسير، من الأمراض الخطيرة. قال صاحب ~~"المطلع": "داء معروف"، (¬4) كأنه من جذم فهو مجذوم. قال الجوهري: ، ولا ~~يقال: أجذم". (¬5) # قال ابن مالك في "مثلثه": "الجذم: القطع، والجذم: الأصل، (¬6) والجذم: ~~جمع أجذم، وهو المقطوع اليد، وذو الجذام أيضا، والذي لا حجة له"، (¬7) وفي ~~الحديث: "كل أمر ذى بال لا يبدأ فيه بذكر الله، أو بحمد الله فهو أجذم"، ~~(¬8) قيل: مقطوع الخير والبركة. وفي الحديث: "وفر من المجذوم PageV03P632 # كما تفر من الأسد". (¬1) # وهذا المرض يقال له: داء السبع، وهو نوعان: منه ما يحدث من الخلط ~~السوداوي، ومن ما يحدث من المرة الصفراء، ويستدل على حدوث هذه العلة، ~~بكمودة (¬2) بياض العين واستدارتها، ووجود الدمعة فيها، ولذلك سميت هذه ~~العلة: داء الأسد، وداء السبع. # وقيل: لأجل النيوات الصلبة الموجودة في الجسم. # وقيل: لأجل عظم المرض، والمخافة منه. # وقيل: لأن الاحتراف ملازم لا يفارقة، فإذا احترق الآدمي مثله، سميت هذه ~~العلة بذلك. # ومما يستدل به عليه أيضا كمودة اللون. (¬3) PageV03P633 # 1265 - قوله: (أو برصا)، بفتح "الباء" و"الراء": مصدر برص يبرص - بكسر ~~"الراء" -: إذا ابيض جلده، أو ms174 اسود بعلة. قال الجوهري: البرص: داء، وهو ~~بياض". (¬1) قال الأطباء: يولد البرص من خلط غليظ بلغمي غالب على الدم، ~~لأجل ضعف القوة المغيرة للغذاء لغلبه سواء مزاج بارد. # والفرق بينه وبين البهق (¬2) الأبيض: أن البهق، يحدث من رطوبة دقيقة، ~~والبرص: بياض اللون، يحدث في عمق البدن، والبهق: يحدث في ظاهر الجلد. # 1266 - قوله: (رتقاء)، بفتح الراء"، وسكون "التاء" ممدودا: إذا وجد فيها ~~الرتق، بفتح "الراء"، وقد رتقت - بكسر "التاء" ترتق رتقا -: إذا التحم فرجها. # قال الشيخ في "المقنع": "وهو كون الفرج مسدودا لا مسلك للذكر فيه". (¬3) PageV03P634 # وقال في "المغني": "أنه لحم ينبت في الفرج، وأنه حكي [ذلك] (¬1) عن أهل ~~الأدب، وحكي نحوه عن أبي بكر، (¬2) وذكره أصحاب الشافعي". (¬3) # وقال أبو الخطاب: (¬4) "الرتق: أن يكون الفرج مسدودا يعني ملتصقا لا يدخل ~~الذكر فيه" (¬5). # وقال الأطباء: "الرتق: كون الفرج غير مثقوب، وذكروا أن الرتق: إما من ~~جبلة نشوئها، أو من بعد الجبلة تابعا لأثر قرحة، ويكون غائرا، أو غير غائر، ~~وأنه يستدل عليه بالانسداد، وأن هذه العلة تمنع من الجماع والحمل والولادة، ~~وربما منعت من مجيء الدم". # 1267 - قوله: (أو قرناء)، بفتح "القاف" وسكون "الراء" ممدودا: أي بها ~~قرن، بفتح "القاف" و، "الراء" وقد قرنت المرأة - بكسر "الراء" تقرن قرنا ~~بفتحها فيهما -: إذا كان في فرجها قرن بالسكون. # قال صاحب "المطلع": "هو عظم، أو غدة مانعة من ولوج الذكر، وأنه PageV03P635 # يجوز (¬1) أن يقرأ ما في المقنع" (¬2) في قوله: (¬3) "والقرن" بفتح ~~"الراء" على المصدر، وسكونها على أنه العظم أو الغدة". (¬4) # وقال في "المقنع": "القرن: لحم يحدث فيه يسده، وقيل: عظم". (¬5) # وقال الشافعي: "القرن: عظم في الفرج يمنع الوطء"، (¬6) وقال غيره: "لا ~~يكون في الفرج عظم إنما هو لحم ينبت فيه"، (¬7) وكذلك قال أبو الخطاب: "هو ~~لحم". (¬8) # وقال ابن مالك في "مثلثه": "هو عظم في الرحم، أو غدة مانعة من ولوج ~~الذكر". (¬9) # 1268 - قوله: (أو عفلاء)، بفتح "العين" وسكون "الفاء" ممدودا أصابها عفل ~~بوزن: فرس، وقد عفلت تعفل، وهو قيل: لحم يحدث فيه فيسده. ms175 PageV03P636 # وقيل: هو القرن، (¬1) وقيل: غيره، وقيل: رغوة تمنع لذة الوطء. (¬2) # قال في "المقنع": "وكذلك القرن والعفل: وهو لحم يحدث فيه يسده، وقيل: ~~القرن: عظم، والعفل: رغوة فيه (¬3) تمنع لذة الوطء". (¬4) # وقال صاحب "المطلع": "نتأة تخرج في فرج المرأة، وحياء الناقة، شبيه ~~بالأدرة التي للرجل في الخصية، قال: والمرأة عفلا، والتعفيل: إصلاح ذلك". (¬5) # وجعل القاضي: العفل والقرن شيئا واحدا، وأنه هو الرتق أيضا، وأنه لحم ~~ينبت في الفرج، وحكاه عن أهل الأدب، (¬6) وحكي نحوه عن أبي بكر، وأن ذكره ~~أصحاب الشافعي. (¬7) # وقال أبو حفص: (¬8) "العفل كالرغوة في الفرج تمنع لذة الوطء". (¬9) # وقال أبو الخطاب: "الرتق: أن يكون الفرج مسدودا لا يدخل الذكر PageV03P637 # فيه، والقرن والعفل: لحم ينبت في الفرج فيسده فهما في معنى الرتق، إلا ~~أنهما نوع آخر". (¬1) # قلت: لا شك في اختلاف العلل ولو قلنا الثلاثة لحم، فكأن القاضي نظر إلى ~~أن المعنى في الكل واحد، وهو ثبوت الخيار بهذا اللحم فجعل ذلك كالعلة ~~الواحدة. # وأما من فرق بينهما، فنظر إلى أن العلل مختلفة، ولو اتخد معناها، كما أن ~~الحمى في الشرع واحدة، وعند الأطباء مختلفة، فمنها: الصفراوية، (¬2) ~~والبلغمية، والسوداوية، والربع، (¬3) والغب، (¬4) وشطر غب إلى غير ذلك. ~~وكذلك الصداع، هو في الشرع واحد، وعند الأطباء مختلف. # 1269 - قوله: (أو فتقاء)، بفتح "الفاء" وسكون "التاء" ممدودا، أصابها فتق. # قال الجوهري: "والفتق بالتحريك: مصدر من قولك: المرأة فتقاء، PageV03P638 # وهي المنفتقة الفرج، خلاف الرتقاء، والفتق: الصبح، والفتق أيضا: الخصب". (¬1) # قال الشيخ في "المقنع": "وهو انخراق ما بين السبيلين، وقيل: انخراق ما ~~بين مخرج البول والمني". (¬2) # وقال في "المغني": "هو انخراق ما بين مجرى البول ومجرى المني، وقيل: وما ~~بين القبل والدبر". (¬3) # وفي كلام الشيخ: ما يدل على أنه ما بين القبل والدبر، لأنه قال: "وإن وطئ ~~امرأته وهي صغيرة ففتقها". (¬4) # 1270 - قوله: (أو الرجل مجبوبا)، المحبوب، من جب، والجب: القطع. # قال الشيخ في "المغنى": "الجب: أن يكون جميع ذكره مقطوعا، أو لم يبق منه ~~إلا ما لا يمكن الجماع به". (¬5) # وقال ابن مالك ms176 في "مثلثه": "الجبة: المرة من جبت المرأة النساء: غلبتهن ~~عند المفاخرة في الحسن، والرجل الشيء: استأصله بالقطع. قال: والجبة: الهيئة ~~من هذا، قال: والجبة: الثوب المعلوم، ومدخل الرمح في PageV03P639 # السنان، ووسط الدار، وحجاج العين، ودرع الحديد، وموضع المشاشة من القرن، ~~وملتقى كل عظمين من الفرس إلا عظم ظهره". (¬1) # 1271 - قوله: (قبل المسيس)، من مس يمس مسا ومسيسا، والمراد بالمسيس: ~~الجماع. (¬2) # 1272 - قوله: (اختارت المقام)، يجوز بالوجهين (¬3) كما تقدم. والله أعلم. PageV03P640 ### || AUTO باب: أجل العنين والخصي غير المجبوب # الأجل من التأجيل: وهو التأخير. # والعنين: قال الشيخ في "المغني": "هو العاجز عن الجماع. (¬1) قال: وهو ~~مأخوذ من عن: (¬2) أي اعترض، لأن ذكره - يعن، إذا أراد إيلاجه: أي يعترض. ~~والعنن: الاعتراض. # وقيل: لأنه يعن لقبل المرأة، من عن يمينه وشماله ولا يقصده". (¬3) # وقال ابن مالك في "مثلثه": "العنة: المرة من عن الرجل، فهو معنون: إذا ~~صار مجنونا أو عنينا، والعنة أيضا: المرة من عن الفرس: بمعنى أعنه: أي جعل ~~له عنانا، والكتاب: كتب عنوانه، والشيء: عرض، والرجل: اعترض بالفضول. قال: ~~والعنة: الهيئة من جميع ذلك. (¬4) قال: والعنة - بالفتح والضم -: الاعتراض ~~بالفضول، وبالضم وحده: العجز عن الجماع، وخيمة أو حظيرة تتخذ من أغصان ~~الشجر". (¬5) PageV03P641 # 1273 - (والخصي)، هو من سلت خصيتاه. قال صاحب "المطلع": "خصيت العجل ~~خصاء: إذا سللت أنثييه، أو قطعتهما، أو قطعت ذكره". (¬1) # قال ابن مالك في "مثلثه": "الخصية: المرة من خصيت الفحل، والخصية: جمع ~~خصي، والخصية: بيضة الإنسان، وقد تكسر". (¬2) # ويقال للمفرد: خصية بضم "الخاء" وفي التثنية: خصيتان، وفي الجمع: خصى. ~~والخصية مؤنثه، (¬3) وربما ذكروا في التثنية، فقالوا: رأيت خصييه. (¬4) # قال أعرابي: # كأن خصييه من التدلدل ... ظرف عجوز فيه ثنتا حنظل (¬5) # وقال آخر: # كأن خصييه إذا ما جبا ... دجاجتان تلقطان حبا (¬6) PageV03P642 # وقالت امرأة من العرب لامرأة أخذها الطلق: (¬1) # أيا سحاب طرقي بخير # وطرقي بخصية وأير # ولا تريني طرف البظير # 1274 - قوله: (منذ ترافعه)، أي: تنازعه، وأصلها من الرفعة، لأنها ترتفع ~~عليه بكوبه معيبا، ولا عيب فيها. # وقيل: لارتفاعهما في هذا النزاع إلى ms177 الحاكم، وفي الأثر: "فارتفعوا إلى ~~علي". (¬2) # 1275 - قوله: (في المقام)، يجوز بالوجهين كما تقدم. # 1276 - قوله: (إنها عذراء)، بفتح "العين" ممدودا: هي بكر، يقال للبكر: ~~عذراء، وجمعها: عذارى. (¬3) # قال ابن مالك في "مثلثه": "العذرة: المرة من عذر الصبي: ختنه، PageV03P643 # وأيضا: دواه من العذرة، والفرس: جعل عليه العذار، وأيضا: كواة في موضعه. # والعذرة: المعذرة، والعذرة: الخصلة من الشعر، وبكارة الجارية، وكوكب في ~~آخر المجرة، ووجع يأخذ الصبي في حلقه، وموضغه من الحلق، وأحد أسماء الكعبة ~~قال: وعذرة أيضا: قبيلة" (¬1) آخر كلامه. # قلت: إنما يقال للقبيلة: بنو غذرة، (¬2) وإليهم ينسب العشق الشديد. # قيل لأعرابي منهم: ممن أنت. فقال: من قوم إذا عشقوا ماتوا" (¬3) ومن ~~عشقهم يقال: الهوى العذري، نسبة إليهم، (¬4) ومنهم: عروة (¬5) صاحب عفراء ~~الذي قال فيه قيس بن ذريح. (¬6) # وفي عروة العذري إن مت أسوة ... وعمرو بن عجلان (¬7) الذي قتلت هند # ويقال لمريم عليها السلام: العذراء البتول، لأنه لم يمسها ذكر. PageV03P644 # وقال الدمياطي (¬1) في الكعبة: # عذراء مخدرة تجلي محاسنها ... على الرجال كما تجلى على الحرم (¬2) # 1277 - قوله: (الثقات)، جمع ثقة: وهي المرأة الأمينة، الثقة في دينها ~~وصدقها. # * مسألة: - إذا ادعى أنه وصل إليها وأنكرت، فالمذهب أن القول قوله. (¬3) # وعنه: القول قولها، (¬4) ولم يذكر الخرقي هذه الرواية، وما قدمه من أنه ~~يخلو بها - فليس هو المذهب. (¬5) # 1278 - قوله: (وإذا أصاب الرجل)، يعني المرأة، والمتعلق به قوله: PageV03P645 # "بنكاح صحيح" (¬1) وكذلك إذا أصيبت المرأة بهذا النكاح الصحيح، وكان ذلك ~~بعد الحرية والبلوغ، وليس أحدهما بمجنون فقد تم إحصانهما، فإذا زنيا رجما. # والرجم: هو الرمي بالحجارة وغيرها، ومنه قوله عز وجل: {رجما بالغيب}. ~~(¬2) والله أعلم. PageV03P646 ### | AUTO كتاب: الصداق # الصداق: فيه خمس لغات. صداق بفتح "الصاد"، وصداق بكسرها، وصدقة بفتح ~~"الصاد" وضم "الدال"، (¬1) وصدقة وصدقة بسكون "الدال" فيهما، مع ضم "الصاد" ~~(¬2) وفتحها. (¬3) # وهو: "العوض المسمى في العقد وما قام مقامه"، (¬4) وله ثمانية أسماء. (¬5) # الصداق، والمهر، والنحلة، والفريضة، والأجر، والعقر، (¬6) PageV03P647 # والحباء، (¬1) والعلائق، (¬2) وقد نظمها بعضهم (¬3) في بيت وهو: # صداق ومهر ونحلة فريضة ... حباء وأجر ثم عقر علائق ms178 # يقال: أصدقت المرأة، ومهرتها وأمهرتها، نقلهما الزجاج وغيره. (¬4) # وأنشد الجوهري (¬5) مستشهدا على ذلك: # أخذن اغتصابا خطبة عجرفية ... وأمهرن أرماحا من الخط ذبلا (¬6) # وجمع الصداق: صدق، وصدقات. قال الله عز وجل: {صدقاتهن}. (¬7) # 1279 - قوله: (رشيدة)، الرشيدة: هي من وجد فيها الرشد، وهو الصلاح في المال. # 1280 - قوله: (إذا كان شيئا له نصف يحصل)، لأنه ربما طلقها قبل الدخول ~~فأرادت أخذ نصفه. PageV03P648 # 1281 - قوله: (أو استحق)، أي: خرج مستحقا للغير، إما لكونه غصبه منه، أو ~~راعه إياه، أو وهبه ونحو ذلك. (¬1) # 1282 - قوله: (في قدره)، أي: مقداره من عدد، أو وزن. # 1283 - قوله: (على مبلغه)، أي: ما يبلغ من عدد، أو وزن كي ينتهي إليه. # 1284 - قوله: (إلا المتعة)، يقال: يمتعه تمتيعا، وتمتع هو تمتعا. # والاسم: المتعة، (¬2) ثم يقال للخادم، والكسوة، وسائر ما يتمتع به: متعة، ~~تسمية للمفعول بالمصدر، كالخلق بمعنى المخلوق، قال الله عز وجل: {ومتعوهن}، ~~(¬3) وقال: {فمتعوهن وسرحوهن}. (¬4) # 1285 - قوله: {على الموسع قدره}، الموسع: الغني، يقال: أوسع الرجل فهو ~~موسع، إذا استغنى. # و(قدره)، أي مقداره، يقال: علا قدره، وقال الله عز وجل: {وما قدروا الله ~~حق قدره}. (¬5) PageV03P649 # 1286 - قوله: (وعلى المقتر قدره)، المقتر: الفقير، يقال: أقتر الرجل فهو ~~مقتر: إذا افتقر، (¬1) قال الله عز وجل: {على الموسع قدره وعلى المقتر ~~قدره}. (¬2) # 1287 - قوله: (خادم)، هو الذي يخدم، وأكثر ما يطلق على العبد والأمة، وفي ~~حديث عبد الرحمن (¬3) بن أبي بكر: (وخادم بيننا وبين أبي بكر"، (¬4) وأصله ~~من الخدمة، ومنه قوله عليه السلام: "غلاما كيسا يخدمني"، (¬5) وقول أنس: ~~"خدمته تسع سنين". (¬6) وجمعه: خدام وخدم، وقد خدم يخدم خدمة. # 1288 - قوله: (وأدناها)، الأدني: هو ضد الأعلى، وهو الدون. (¬7) PageV03P650 # يقال: أدني من فلان: أي أقل منه قدرا ورفعة، وقال بعضهم في معنى قوله عز ~~وجل: {أتستبدلون الذي هو أدنى هو خير}: (¬1) ألم يطلبوا الأدني دعاء، ~~ورغبة؟ أجيبوا إلي الأدني، (¬2) فقال: {اهبطوا مصرا}. (¬3) # 1289 - (والكسوة)، (¬4) من كسا يكسو كسوة: وهي اسم لما يلبس من الثياب. # والكسوة -بالكسر-: قرية قريبة من دمشق. (¬5) والكسوة: المرة من ms179 كساه كسوة. # 1290 - قوله: (أجبر على ذلك)، أي: ألزم به، وأكره عليه. جبره وأجبره. ~~وجبره أيضا: إذا منحه وأعطاه، ومنه: جبر قلبه. # والجبر أيضا: جبر العظم المنكسر، (¬6) وكل من داوى مكسورا فقد جبره، ~~ويقال: في جابر المنكسرة قلوبهم لله عز وجل، والجبارة: ما يجبر به، ~~والجبار: المتكبر المتجبز، وهو اسم من أسماء الله عز وجل، والجبيرة: ما على ~~جرح، أو كسر من عصائب. # 1291 - قوله: (مهر نسائها)، يعني أقاربها. PageV03P651 # 1292 - قوله: (خلالها)، معنى الخلوة: أن يدخل عليها بموضع ليس فيه أحد ~~يعلم حقيقة الوطء من مكلف ونحوه ممن في معناه. (¬1) # 1293 - قوله: (عقدة النكاح)، العقدة: هي العقد، يقال في كل مربوط: عقد ~~وعقدة، فلذلك قيل في النكاح: عقد وعقدة. (¬2) # 1294 - قوله: (عفا)، مقصور من العفو، وقد عفا يعفو عفوا، فهو عاف، قال ~~الله عز وجل: {وأن تعفوا أقرب للتقوى}، (¬3) وفي الحديث: "وطلبوا العفو". (¬4) # 1295 - قوله: (سرا وعلانية)، السر: هو الخفية، قال الله عز وجل: {فإنه ~~يعلم السر وأخفى}، (¬5) وفي الحديث: (أو ليس فيكم صاحب السر الذي لا يعلمه ~~غيره"، (¬6) وفي حديث فاطمة: "ما كنت لأخبر بسر رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -" (¬7) ومنه: "كاتم السر". PageV03P652 # قال ابن مالك في "مثلثه": السر: الذي يسر بفعله، ومصدر سره: فرحه، أو ~~حياه بالمسرة: وهي الرياحين، أو طعنه في سرته، والصبي: قطع سرته، والزند: ~~أدخل في جوفه - إذا كان أجوف - عودا. قال: والسر -يعني بالكسر -: ما يكتم، ~~والنكاح، وذكر الإنسان، وخالص كل شيء، وأخصب موضع في الوادي، وأوسط الحسب، ~~والحظ في الكف والجبهة وغيرهما من الجسد، وموضع في بلاد تميم. (¬1) # قال: والسر -يعني بالضم-: خلاف الضر، وما تقطع القابلة من المولود، وجمع ~~أسر: وهو الرجل الذي لا أصل له، والوجع السرة، والبعير المشتكي كركرته، ~~والزند الأجوف، قال: والسر أيضا، جمع سراء: وهي القناة الجوفاء، والأرض ~~الطيبة". (¬2) # 1296 - قوله: (وعلانية)، هو من الإعلان: وهو الإظهار. قال الله عز وجل: ~~{ما تخفون وما تعلنون}، (¬3) وفي الحديث: أعلنوا النكاح"، (¬4) وفي الحديث: ~~"تلك امرأة أعلنت"، (¬5) وفي الحديث: "ما ms180 أسررت وما أعلنت"، (¬6) كله من ~~الإظهار. PageV03P653 # 1297 قوله: (الأمهات)، جمع أم، يقال في الآدمي والحيوان: # أمهات، ويجوز في الكل أمات، وقيل: الأفصح في الآدمي: أمهات، وفي الحيوان: أمات. # 1298 - قوله: (والصبغ)، هو ما يصبغ به، بكسر "الصاد". # قال ابن مالك في "مثلثه": مصدر صبغ الثوب وغيره: لونه، والشيء في الشيء: ~~غمسه. قال: والصبغ -يعني بالكسر-: ما يغمس فيه الخبز من الأدم، وما يصبغ به ~~الشيء. قال: والصبغ -يعني بالضم-: جمع أصبغ: وهي الفرس في ناصيته، أو ذنبه، ~~أو ثنته بياض عام، والأبيض الذنب من الغنم والطير". (¬1) PageV03P654 ### | AUTO كتاب: الوليمة # الوليمة: اسم لدعوة العرس، وفي الحديث: "فكانت تلك وليمة"، (¬1) وفي حديث ~~آخر: "ما أولم على امرأة من نسائه، ما أولم على زينب، لقد أشبع الناس خبزا ~~ولحما ولقد دعوت الناس إلى وليمة". (¬2) وفي حديث جابر: (¬3) "أولم ولو ~~بشاة"، (¬4) وفي حديث آخر: (من تزوج ليولم". (¬5) PageV03P655 # حكى ابن عبد البر عن ثعلب وغيره من أهل اللغة: "أن الوليمة: اسم لطعام ~~العرس خاصة، لا تقع على غيره". (¬1) # قلت: لم ترد في الحديث في غيره. # وقال بعض الفقهاء من أصحابنا وغيرهم: "الوليمة: تقع على كل طعام لسرور ~~حادث، إلا أن استعمالها في طعام العرس أكثر". (¬2) # قلت: ورد: "من سر فليولم" (¬3) فهو حجة لهم. # قال صاحب "المطلع": "وقول أهل اللغة أولى، لأنهم أهل اللسان، وأعرف ~~بموضوعات اللغة". (¬4) # وقال صاحب "المستوعب": "وليمة الشيء: كماله وجمعه، وسميت دعوة العرس ~~وليمة، لاجتماع الزوجين". (¬5) ويقال: أولم، إذا صنع وليمة. والله أعلم. PageV03P656 # * تنبيه: - الأطعمة التي يدعى إليها الناس عشرة: (1) # الوليمة: على وزن غنيمة. # والعذيرة، والإعذار على وزن ذريرة -: وهي دعوة الختان. # والخرس - على وزن قفل، ويقال لها: الخرسة -: (¬2) وهي طعام الولادة. # والوكيرة - على ورن حضيرة -: وهي دعوة البناء. # والنقيعة - على وزن ربيعة -: وهي الطعام لقدوم الغائب. # والعقيقة - على وزن رقيقة -: وهي الذبح لأجل الولد. # والحذاق: وهو الطعام عند حذاق الصبي، (¬3) فعله أحمد كما يأتي. (¬4) # والمأدبه: كل دعوة لسبب كانت أو لغيره. # والوضيمة: وهي طعام المأتم، نقله الجوهري عن الفراء. (¬5) PageV03P657 # التحفة: وهي ms181 طعام القادم، ذكره أبو بكر بن العربي (¬1) في"شرح الترمذي". (¬2) # 1299 - قوله: (ولو بشاة)، تبع في ذلك الحديث، (¬3) واختلف في ذلك. هل هو ~~للتكثير؟ أو للتقليل. على وجهين. (¬4) # 1300 - قوله: (دعا وانصرف)، أي: دعا لهم، من الدعاء المعروف، وهو يسأل ~~الله عز وجل. # 1301 - قوله: (ودعوة الختان)، الدعوة: هي الوليمة. وقال قطرب: (¬5) # دعوت ربي دعوة لما أتي بالدعوة PageV03P658 # وقال عندي دعوة إن زرتم في رجب # وقال ابن مالك في "مثلثه": (الدعوة: المرة من دعا: بمعنى: سأل، وبمعنى: ~~نادى وبمعنى: بعث، وبمعنى: عبد، وبمعنى: ذكر، وبمعنى: نسب، وبمعنى: ندب إلى ~~أمر، ومن دعت الثاكلة: ندبت، والحمامة: صوتت، والثوب: أخلق وأحوج إلى غيره، ~~ولفلان الدعوة على فلان - بالفتح أيضا -: أي التقدم في العطاء. # قال: والدعوة -بالكسر-: انتساب الإنسان إلى غير نسبه، وقد يفتح، ولي في ~~بني فلان دعوة - بالكسر أيضا -: أي قرابة. (¬1) # قال: والدعوة: الطعام المدعو عليه -بالضم- عن قطرب، (¬2) وبالفتح عن ~~غيره، وقد يقال بالكسر (¬3) ". (¬4) # 1302 - قوله: (السنة)، لغة: الطريقة، وقد سن سنة: أي طريقة. # وهي اصطلاحا: "ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قولا، أو فعلا، أو ~~إقرارا". # 1303 - قوله: (والنثار)، بكسر "النون": (¬5) اسم مصدر من نثرت الشيء ~~أنثرة نثرا، فهو اسم مصدر يطلق على المنثور. # 1304 - قوله: (النهبة)، النهبة، من نهب ينهب نهبة، وفي الحديث: PageV03P659 # "ولا ينتهب نهبة"، (¬1) وهي بضم"النون"، وهي بفتحها: المرة من نهب نهبة. # 1305 - قوله: (حذق)، بفتح "الحاء" المهملة، و"الذال" المعجمة، و"قاف". # قال جماعة من أهل اللغة، منهم الجوهري: "حذق الصبي القرآن والعمل - من ~~باب ضرب - حذقا، (¬2) وحذاقة - ويقال لليوم الذي يختم فيه القرآن: يوم ~~الحذاقة - وحذاقا: إذا مهر فيه. # وحذق -بالكسر- لغة فيه". (¬3) # وقال غيرهم: التحذيق من الحذق قياس لا سماع، (¬4) والحذق: القطع، ~~والحذوق: الحموضة، كلاهما من باب ضرب. (¬5) والحذاقي: الفصيح البين اللهجة، ~~وحذلق وتحذلق أظهر الحذق، وادعى أكثر مما عنده. PageV03P660 # 1306 - قوله: (على الصبيان)، جمع صبي، وفي الحديث: "وأنا ألعب مع ~~الصبيان" (¬1) وفي حديث جريج: (¬2) (فأتي الصبي"، (¬3) وفي حديث: "أنه أتي ~~بصبي صغير لم يأكل الطعام". ms182 (¬4) والصبي: دون البلوغ. # 1307 - قوله: (الجوز)، المراد به: الجوز الشامي، (¬5) وقد تقدم. (¬6) PageV03P661 ### | AUTO كتاب: عشرة النساء والخلع # 1308 - (العشرة، والمعاشرة): المخالطة، وقد عاشرة فعاشرة. قال الله عز ~~وجل: {وعاشروهن بالمعروف}، (¬1) وأما العشرة - بالفتح -: فهو عقد من العدد ~~معروف، وأما العشرة -بالضم-: فهي أحد العشر: وهو نبت معروف. (¬2) # 1309 - (والخلع)، أن يفارق امرأته على عوض تبذله له. (¬3) وفائدته تخلصها ~~من الزوج على وجه لا رجعة له عليها إلا برضاها، وعقد جديد. # وهل هو فسخ، أو طلاق؟ على ما يأتي. (¬4) # يقال: خلع امرأته خلعا، وخالعها مخالعة، واختلعت هي منه فهي خالع، (¬5) ~~وأصله من خلع الثوب. PageV03P662 # قال ابن مالك في "مثلثه": "الخلعة: المرة من خلع الشيء: نزعه عن موضعه، ~~والثوب: جردة، والمرأة: طلقها مفتدية منه، وأهل الرجل الرجل: تبرؤوا منه ~~لكثرة جناياته، والشجر: أورق، والزرع: أسفى. # قال: والخلعة: ما خلعته من الثياب، كسوته شخصا أو لم تكسه. # قال: والخلعة: خيار المال، ولغة في الخلع، وهو مصدر خلع المرأة". (¬1) # 1310 - قوله: " (في القسم)، بفتح "القاف": (¬2) من قسم يقسم قسما. # قال ابن مالك: "القسم: الرأي، ومصدر قسم الشيء. قال: والقسم: الجزء ~~المقسوم. قال: والقسم: جمع قسيم: وهو الجميل الوجه". (¬3) # قلت: في حديث أم معبد في صفتها النبي - صلى الله عليه وسلم - لزوجها: ~~"قسيم ونسيم" (¬4). # 1311 - قوله: (وعماد القسم الليل)، (¬5) عماد الشيء: ما يقوم PageV03P663 # عليه، قال الله عز وجل: {ألم تر كيف فعل ربك بعاد (6) إرم ذات العماد} ~~(¬1) وسمي عمادا، لأن الشيء يعتمد عليه، قال الله عز وجل: {خلق السماوات ~~بغير عمد}. (¬2) وقال أمية بن أبي الصلت: (¬3) # بناها وابتنى سبعا شدادا ... بلا عمد يرين ولا رجال # وكذلك القسم: إنما يعتمد فيه على الليل، فعماده الذي يقوم عليه هو الليل. (¬4) # 1312 - قوله: (أشخصها)، يقال: شخص من بلد إلى بلد: ذهب، وأشخصه غيره (¬5) سفره. # 1313 - قوله: (وإذا عرس)، أي: صار عريسا عندها، (¬6) والعريس: المتزوج. ~~ويقال: عروس في المذكر والمؤنث، وفي الحديث: "فكانت هي العروس"، (¬7) وفي ~~حديث آخر: "فأصبح النبي - صلى الله عليه وسلم - عروسا"، (¬8) وقال النبي PageV03P664 # - صلى الله ms183 عليه وسلم -: هل أعرستم الليلة؟ " (¬1) فكناية عن الوطء، ~~ويقال للمرأة: عرس. # وقال إسماعيل بن عمار الأسدي: (¬2) # وهل هي إلا مثل عرس تبذلت ... على رغمها من هاشم في محارب (¬3) # وعرس (¬4) الرجل، وأعرس: إذا دخل بزوجته. وعرس بمعنى: أقام به، وفي ~~الحديث: "فعرسنا ساعة"، (¬5) ويقال للمكان الذي ينزل فيه: معرس، وكذلك يقال ~~للفعل: معرس. # وقال الشاعر: (¬6) # وإن لم يكن إلا معرس ساعة ... قليلا فإني نافع لي قليلها # وفي الحديث: "أنه أوتي وهو في معرسه". (¬7) PageV03P665 # قال ابن مالك في "مثلثه": "العرس: حائظ بين حائطي البيت يستعان به على ~~توقي البرد، ومصدر عرس البعير: شد في عنقه العراس: وهو حبل. # قال: والعرس: كل واحد من الزوجين. قال: والعرس: طعام النكاح، والنكاح ~~نفسه، وجمع عراس، وجمع عروس: وهو نعت المتزوج. والمتزوج بها". (¬1) # قلت: وفي الحديث: "أنه عليه السلام رأى النساء والصبيان مقبلين من عرس". (¬2) # 1314 - قوله: (ثم دار)، أي: على نساله، وقد دار يدور دورانا ودورا: إذا ~~رجع من حيث جاء، ويقال: دارت الرحى، ودارت رحى الحرب: أي عادت كما كانت ~~واشتدت، وفي الحديث: "أنه عليه السلام كان يدور على نسائه بغسل واحد"، (¬3) ~~وفي حديث حفصة: (¬4) "فلما دار إليها". (¬5) PageV03P666 # والدار أيضا: المنزل الذي يسكنه الإنسان كما تقدم. (¬1) # 1315 - قوله: (نشوزها)، النشوز: كراهية كل واحد من الزوجين صاحبه لسوء عشوته. # يقال: نشزت المرأة على زوجها، فهي ناشز وناشزة، ونشز عليها زوجها: إذا ~~جفاها: أي ضربها، قال الله عز وجل: {واللاتي تخافون نشوزهن}، (¬2) وفي ~~الحديث: "كذبت ولكنها ناشز". (¬3) # 1316 - قوله: (وعظها)، الوعظ، والعظة: تذكيرك الإنسان بما يلين قلبه من ~~ثواب وعقاب، وقد وعظ وعظا، واتعظ هو: قبل الموعظة، (¬4) قال الله عز وجل: ~~{فعظوهن}. (¬5) # 1317 - قوله: (هجرها)، الهجر: ترك الكلام والمخالطة، يقال: هجره يهجره ~~هجرا. قال الله عز وجل: {واهجروهن في المضاجع}، (¬6) وفي PageV03P667 # الحديث: "نهى أن يهجر الرجل أخاه فوق ثلاث". (¬1) # والهجرة أيضا: النقلة من دار الكفر إلى دار الإسلام كما تقدم. (¬2) # 1318 - قوله: (فإن ردعها)، الردع: الزجر: أي فإن انزجرت وكفت. ويقال: ~~عاقبه بما يردعه، وعاقبه عقابا ms184 ردعه عن ما كان عليه. # والعجب من ابن مالك، كيف لم يعرج على هذا المعنى في "مثلثه" وإنما قال: ~~"الرداع والردع: أثر الزعفران ونحوه، وقد يطلق على أثر الدم. # قال: والرداع: موضع، (¬3) قال: والرداع: وجع المفاصل، والتكسر في المرض ~~أيضا". (¬4) # 1319 - قوله: (لا يكون مبرحا)، قال البخاري في قوله عز وجل: {واضربوهن}: ~~(¬5) "أي: ضربا غير مبرح"، (¬6) والمبرح: الشديد، قاله ثعلب. PageV03P668 # ومنه: برح فيه الأمر تبريحا: أي جهده، وتباريح الشوق: توهجه. (¬1) # قال الشاعر: # إذا اجتمع الجوع المبرح والهوى ... على العاشق المسكين كاد يموت (¬2) # وقال آخر: (¬3) # إذا اجتمع الجوع المبرح والهوى ... نسيت وصال الغانيات الكواعب # والتباريح: شدة الألم من عشق أو غيره. # 1320 - قوله: (إلى العصيان)، العصيان: من عصى يعصي عصيانا ومعصية: إذا ~~أتي بالمحرم، (¬4) وعصى عليه، واستعصى: إذا لم يعطه. # 1321 - قوله: (مأمونين)، يقال: مأمون بمعنى: أمين. # 1322 - قوله: (مبغضة)، المبغضة: من حصلت منها البغضاء: وهي العداوة، وقد ~~أبغض يبغض بغضا، وفي الصحيح: "الحب في الله والبغض في الله من الإيمان". ~~(¬5) PageV03P669 # *مسألة: - أصح الروايتين عن أحمد رحمه الله: أن الخلع فسخ. (¬1) # والله أعلم. PageV03P670 ### | AUTO كتاب: الطلاق # الطلاق: مصدر طلقت المرأة، بانت من زوجها. # وأصل الطلاق في اللغة: التخلية. (¬1) يقال: طلقت الناقة، إذا سرحت حيث ~~شاءت. وحبس فلان في السجن طلقا بغير قيد، وفرس طلق إحدى القوائم: إذا كانت ~~إحدى قوائمها غير محجلة، والإطلاق: الإرسال، وانطلق بطنه، واستطلق، وأطلق ~~الفرس: أرسل، وأطلق الطائر. (¬2) # والطلاق في الشرع: "حل قيد النكاح"، (¬3) وهو راجع إلى معناه لغة، لأن من ~~حل قيد نكاحها، فقد خليت. ويقال: طلقت المرأة، و "طلقت" بفتح "اللام" لا ~~غير، (¬4) فهي طالق، وطلقها زوجها فهي مطلقة، قال الله عز - وجل: {الطلاق ~~مرتان}. (¬5) PageV03P671 # وفي الحديث: أن ابن عمر طلق امرأته"، (¬1) والمرأة مطلقة، وجمعها مطلقات. # والطلاق خمسة أقسام: # واجب: وهو طلاق المولي بعد المدة، والامتناع من الفيئة. (¬2) # ومكروه: إذا كان لغير حاجة على الصحيح. (¬3) # ومباح: وذلك عند الضرورة. (¬4) # ومستحب: وذلك عند تضرر المرأة بالمقام، لبغض أو غيره، أو كونها مفرطة في ~~حقوق الله تعالى، ms185 أو غير عفيفة. وعنه: يجب فيهما. (¬5) PageV03P672 # وحرام: وهو طلاق المدخول بها حائضا. (¬1) # 1323 - قوله: (لم يجامعها فيه)، وروي: "لم يصبها فيه"، (¬2) وكلاهما ~~المراد به الوطء. # 1324 - قوله: (أو طاهرا لم يجامعها فيه)، وروي: (طاهرا طهرا لم يجامعها ~~فيه" (¬3) وهو أكثر. # 1325 - قوله: (للبدعة)، (¬4) البدعة: ما عمل غير مثال سبق. # والبدعة، بدعتان، بدعة هدى، وبدعة ضلالة. (¬5) # والبدعة منقسمة إلى أقسام، التكاليف الخمسة. (¬6) PageV03P673 # 1326 - قوله: (السكران)، غير منصرف: من وجد منه السكر، وهو التخليط من ~~شرب المسكر، والسكران الذي الخلاف فيه. # قيل: من يخلط في كلامه المنظوم، ويبيح نشره المكتوم. # وقيل: من لايعرف نعله من نعل غيره، ولا ثوبه من ثوب غيره. # وقيل: من لا يعرف السماء من الأرض، ولا الطول من العرض. (¬1) # وجمع السكران: سكارى، قال الله عز وجل: {ياأيها الذين آمنوا لا تقربوا ~~الصلاة وأنتم سكارى}. (¬2) PageV03P674 # * مسألة: - الصحيح، وقوع طلاق السكران. (¬1) # 1327 - قوله: (أكره)، يقال: أكره يكره إكراها: إذا غصب على فعل شيء. قال ~~الله عز وجل: {لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها}، (¬2) قال البخاري: كرها ~~وكرها واحد". (¬3). # 1328 - قوله: (أو الخنق)، الخنق - بفتح "الخاء" وكسر (النون) مصدر خنقه ~~-: إذا عصر حلقه، وسكون "النون" لغة. (¬4) # 1329 - قوله: (أو عصر الساق)، العصر: من عصره يعصره عصرا: إذا ضيق على ~~أعضائه بالخنق ونحوه، ومنه: عصر المنون. وعصره: ضيق عليه. # قال ابن مالك: "العصر: الليل، والنهار". (¬5) PageV03P675 # قلت: ومنه قوله عز وجل: {والعصر (1) إن الإنسان لفي خسر}. (¬1) # قال: " والغداة، والعشي". (¬2) # قلت: والصلاة الوسطى. (¬3) # قال: "والإعطاء، والنجاة، والمنع، واسترجاع المعطى، واستخراج رطوبة الشيء ~~قال: والعصر - بالكسر والفتح والضم -: الدهر. قال: والعصر: جمع عصور، وهو ~~الكثير الاسترجاع لما يعطي، والكثير المنع أيضا. قال: والعصر أيضا: جمع ~~عصار ". (¬4) # 1330 - (والساق)، أحد السوق، قال الله عز وجل: {يوم يكشف عن ساق} (¬5) ~~وقال عز وجل: {فاستغلظ فاستوى على سوقه} (¬6) قال البخاري: (الساق: حاملة ~~الزرع" (¬7). # قلت: وغيره، وفي الحديث: "ما في الجنة شجرة إلا وساقها من الذهب". (¬8) # وساق الآدمي معروف: وهو قائمة رجله. قال الله عز وجل: PageV03P676 # {والتفت الساق ms186 بالساق} (¬1) وساق البعير ونحوه سوقا: صحبه معه، ومنه: ~~"لولا أني سقت الهدي"، (¬2) وساق الفرس ونحوه سوقا: أجراه، أو حثه على ذلك، ~~وساق الصداق ونحوه: حمله إلى العروس، ومنه الحديث: "كم سقت إليها". (¬3) # 1331 - قوله: (ولا يكون التواعد)، توعده ووعده واتعده كل من الوعد وهو ~~الإخبار بأن يقع به نفعا أو ضرا، إلا أن الغالب على الوعد في الخير، ~~والتوعد، والاتعاد في الشر. # وقال سعد بن ناشب: (¬4) # لا توعدنا في بلال فإننا ... وإن نحن لم نشقق عصا الدين أحرار (¬5) PageV03P677 ### || CHECK باب: تصريح الطلاق وغيره # باب: تصريح (¬1) الطلاق وغيره # التصريح والصريح في الطلاق، والعتق، والقذف ونحو ذلك: هو اللفظ الموضوع ~~له لا يفهم منه غيره. # والصريح: الخالص من كل شيء، ولذلك يقال: نسب صريح: أي خالص، لا خلل فيه، ~~وهذا اللفظ خالص لهذا المعنى: أي لا مشارك له فيه. (¬2) # 1332 - قوله: (أو قد فارقتك)، من الفراق. # (أو قد سرحتك)، من السراح، والسراح - بفتح "السين " -: الإرسال - يقال: ~~سرحت الماشية: إذا أطلقتها فذهبت. # وتسريح المرأة: تطليقها، والاسم: السراح، كالتبليغ والبلاغ، (¬3) قال PageV03P678 # الله عز وجل: {وسرحوهن سراحا جميلا}، (¬1) وقال: {أو سرحوهن}. (¬2) # 1333 - قوله: (الغضب)، من غضب يغضب غضبا: إذا حمق، واشتد غيظه، وفي ~~الحديث: "في الغضب والرضا"، (¬3) وفيه: "أن ربي غضب اليوم غضبا". (¬4) # 1334 - قوله: (او لطمها)، اللطم: الضرب على الوجه [بباطن الراحة] (¬5) ~~وقد لطمه يلطمه لطما. # 1335 - قوله: (خلية)، الخلية في الأصل: الناقة تطلق من عقالها، ويخلى ~~عنها، ويقال للمرأة خلية، كناية عن الطلاق. (¬6) قاله الجوهري (¬7). # 1336 - قوله: (وأنت برية)، والبرية أصله: بريئة ب "الهمز"، لأنه صفة من ~~برأ من الشيء براءة، فهو بريء، والأنثى: بريئة، ثم خفف "همزه" PageV03P679 # كما خفف برية في (خير البرية)، (¬1) فعلى هذا يجوز: رأيت بريئة ب ~~"الهمز"، وبرية بغير، همز"، (¬2) ويكنى بهذه اللفظة عن الطلاق، كأن المرأة ~~برئت من حقوق الزوج بالطلاق. # والبرية أيضا. الخلق، وأما البرية، فهي برية القلم ونحوه، (¬3) وفي ~~الحديث: "وهو يبري نبلا له" (¬4) وهي أيضا: المرة من أبراه برية. # 1337 - قوله: (بائن)، (¬5) أي: منفصلة، من ms187 بانت بين، ويقال: طلقة بائن، ~~فاعلة بمعنى مفعولة، وبانت بمعنى فارقت، ومنه قول كعب المتقدم. (¬6) # 1338 - قوله: (أو حبلك على غاربك)، الحبل معروف: وهو الزمام والخطام. # قال أبو تمام: (¬7) PageV03P680 # لقد بكرت أم الوليد تلومني ... ولم أجترم جرما فقلت لها مهلا # ولا تعذليني في العطاء ويسري ... لكل بعير جاء طالبه حبلا (¬1) # فأجابته (¬2) بما في آخره: # فأعط ولا تبخل لمن جاء طالبا ... فعندي لها خطم وقد زالت العلل (¬3) # (والغارب)، مقدم السنام، فمعنى: حبلك على غاربك: أنت مرسلة مطلقة غير ~~مشدودة، ولا ممسكة بعقد النكاح. # 1339 - قوله: (أو الحقي بأهلك)، لحق بالشيء: أي صار إليه، ولحق ببني ~~فلان: انضاف إليهم، ولحق الركب: أدركهم. # والأهل: معروفون، تقدم ذكرهم. (¬4) # وفي الحديث: "أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لتلك المرأة: ألحقي بأهلك"، ~~(¬5) PageV03P681 # وفي حديث آخر: قال لأبي أسيد: (¬1) "ألحقها بأهلها". (¬2) # فإن قيل: أليس كعب بن مالك (¬3) قال لامرأته: "ألحقي بأهلك"، (¬4) ولم ~~يعد عليه طلاقا. # قيل: ذلك كناية، ولم يرد هناك الطلاق، وإنما يكون طلاقا بالنية. # 1340 - قوله: (لأنه نسق)، العطف: منه عطف بيان (¬5)، وعطف نسق، (¬6) وهذا ~~عطف نسق. PageV03P682 ### || AUTO باب: الطلاق بالحساب # الحساب، من حسب يحسب حسابا: إذا عد، قال الله عزوجل: {لتعلموا عدد السنين ~~والحساب}. (¬1) # قال ابن مالك: "حسب حسابا وحسبانا: عد، وحسب الرجل حسبانا: ظن، وأيضا صار ~~أحسب: أي ذا شعر أحمر، وجلد أبيض، كالبرص، وهو من الإبل كذلك، وقيل: هو ~~الأسوذ المائل إلى الحمرة، وقيل: هو الذي يقال: أحسب لونه كذا لعدم خلوصه، ~~وحسب الرجل حسابة: صار حسيبا". (¬2) # والحساب أيضا: المحاسبة، قال الله عز وجل: {فسوف يحاسب حسابا يسيرا} (¬3) ~~وفي الحديث: "من نوقش الحساب عذب". (¬4) PageV03P683 # 1341 - قوله: (كالأعضاء الثابتة)، الثابت: هو الذي لا يزول. # 1342 - قوله: (طلقت ثلاثا)، (¬1) وروي: طلقت بثلاث" (¬2) والله أعلم. PageV03P684 ### || AUTO باب: الرجعة # الرجعة - بفتح "الراء" وكسرها -: مصدر رجعة المرأة، وهي ارتجاعها، (¬1) ~~ورجوع المطلقة غير البائن إلى النكاح من غير استئناف. والله أعلم. # * مسألة: - أصح الروايتين عن أحمد رحمه الله، اشتراط الإشهاد في الرجعة. (¬2) # 1343 - قوله: (بلا شهادة)، (¬3) وروي: "بلا ms188 شاهد"، وروي: "بلا إشهاد". PageV03P685 # * مسألة: - أصح الروايتين: أنه إذا راجعها وهي لا تعلم, ثم نكحت غيره ~~أنها ترد إليه. (¬1) # 1344 - قوله: (الصدق)، الصدق، من صدق يصدق صدقا: إذا لم يكذب في حديثه، ~~وفي الحديث: "إن الصدق يهدي إلى البر"، (¬2) وقال الله عز وجل: {ياأيها ~~الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} (¬3) وفي حديث كعب بن مالك: ~~"إن من توبتي أن لا أحدث إلا صدقا ... وقال: ما أعلم أحدا أبلاه الله في ~~صدق الحديث ... ". (¬4) # 1345 - قوله: (والصلاح)، هو ضد الفساد، وقد صلح صلاحا، فهو صالح: إذا حسن ~~حاله فيما بينه وبين ربه. PageV03P686 ### | AUTO كتاب: الإيلاء # الإيلاء - بالمد: الحلف، وهو مصدر، يقال: آلى بمدة بعد "الهمزة" يؤلي ~~إيلاء، وتألى وائتلى، والألية بوزن فعيلة: اليمين، وجمعها ألايا بوزن خطايا (¬1). # قال الشاعر: # قليل الألايا حافظ ليمينه ... وإن سبقت منه الألية برت (¬2) # والألوة - بسكون " اللام "، وتثليث " الهمزة" -: اليمين أيضا، وفي ~~الحديث: "أنه - صلى الله عليه وسلم - الى من نسائه شهرا"، (¬3) وقال عز ~~وجل: {للذين يؤلون من نسائهم} (¬4) PageV03P687 # وقالت عاتكة: (¬1) # فآليت لا تنفك نفسي حزينة ... عليك ولا ينفك جلدي أغبرا (¬2) # والإيلاء شرعا: حلف الزوج - القادر على النكاح - بالله تعالى، أو صفة من ~~صفاته - على ترك وطء امرأته في قبلها مدة زائدة على أربعة أشهر. (¬3) # 1346 - قوله: (والمولي)، هو الذي أوقع الإيلاء، وأما المولى: فهو العبد، ~~والسيد كما تقدم. (¬4) # 1347 - قوله: (أمر بالفيئة)، الفيئة: الرجوع عن الشيء الذي يكون قد لابسه ~~الإنسان وباشره، قال الله عز وجل: {فإن فاءوا} (¬5) أي: رجعوا، والمراد بها ~~هنا: الرجوع إلى جماعها، (¬6) وما يقوم مقامه، ثم قال الشيخ: أن الفيئة ~~بالوطء، أو بلسانه عند عجزه عنه. (¬7) # 1348 - قوله: (في ثلاث)، أي: الطلاق، وروي: (فهي تبقى الثلاث". PageV03P688 ### | AUTO كتاب: الظهار # الظهار، والتظهر، والتظاهر: عبارة عن قول الرجل لامرأته: "أنت علي كظهر ~~أمي" (¬1) مشتق من الظهر، وخصوا الظهر دون غيره - (¬2) لأنه موضع الركوب، ~~والمرأة مركوبة: إذا غشيت، فكأنه إذا قال: أنت علي كظهر أمي، أراد في ركوب ~~النكاح، حرام علي كركوب أمي للنكاح. فأقام ms189 الظهر مقام الركوب، لأنه مركوب، ~~وأقام الركوب مقام النكاح، لأن الناكح راكب، وهذا من استعارات العرب في ~~كلامها. (¬3) قال الله عز وجل: {والذين يظاهرون من نسائهم ... } (¬4). # قال ابن مالك في "مثلثه": "الظهار: ظاهر الحرة، والظهار: المعاونة، ~~ومظاهرة الرجل زوجته، والظهار: ما ظهر من ريش النعام، (¬5) وقيل: هو جمع ~~ظهر". (¬6) PageV03P689 # 1349 - قوله: (من حنطة)، هي البر، وهو أسمر، أو هو القمح. (¬1) # 1350 - قوله: (أو دقيق)، الدقيق، المراد به طحين الحنطة، والشعير ~~ونحوهما، ويقال لصانعه دقاق، وجمعه: دقاقون. وكره أحمد كسب الدقاقين. # وقال: ، إن أموالا جمعت من عموم الناس (¬2) لأموال سوء ". (¬3) # قال ابن مفلح في "آدابه": "والظاهر والله أعلم، أن مراده، بالدقاقين من ~~يبيع الدقيق". (¬4) # 1351 - قوله: (أتت بالمنكر من القول والزور)، قال الله عز وجل: {وإنهم ~~ليقولون منكرا من القول وزورا}، (¬5) والمنكر: إما لأنه منكر في نفسه، أو ~~لأن الغير ينكره. # والزور: ما ليس بحق، ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم -: " ألا وقول ~~الزور". (¬6) PageV03P690 ### | AUTO كتاب: اللعان # اللعان: مصدر لاعن لعانا، (¬1) إذا فعل ما ذكر، أو لعن كل واحد من ~~الاثنين الآخر، قال الأزهري: "وأصل اللعن: الطرد والإبعاد، يقال: لعنه ~~الله: أي أبعده [الله] " (¬2) قال الشماخ: (¬3) # دعرت به القطا ونفيت عنه ... مقام الذئب كالرجل اللعين # أي: الطريد [المبعد]. (¬4) # والتعن الرجل: إذا لعن نفسه من قبل نفسه ... والتلاعن واللعان لايكونان ~~إلا اثنين، يقال: لاعن امرأته لعانا، وملاعنة، وقد تلاعنا والتعنا بمعنى ~~واحد وقد لاعن الإمام بينهما [فتلاعنا]، (¬5) ورجل لعنة - بوزن همزة -: إذا ~~كان يلعن الناس كثيرا، ولعنة - بسكون "العين" -: يلعنه الناس". (¬6) وفي PageV03P691 # الحديث: "اتقوا اللعانين"، (¬1) وفي الحديث: "لعن الله من انتسب إلى غير ~~أبيه". (¬2) # وفي حديث آخر: "أن من أعظم الذنب أن يلعن الرجل والديه". (¬3) # وتقول العرب: "أبيت اللعن"، لمن كثر لعنه. # قال رجل من بني تميم (¬4) وطلب منه بعض الملوك فرسا يقال لها: سكاب، ~~فمنعه إياها. # أربيت اللعن إن سكاب علق ... نفيس لا تعار ولا تباع # فلا تطمع أبيت اللعن فيها ... ومنعكها بشيء يستطاع (¬5) PageV03P692 # 1352 - قوله: (في الحكم)، أي المحكوم به ms190 في الظاهر أنه ولده، ولا يلتفت ~~إلى قوله. (¬1) # 1353 - قوله: (ويشير إليها)، يعني: بيده: والإشارة: هي الإيحاء بيده ~~ونحوها، قال الله عز وجل: {فأشارت إليه}. (¬2) # 1354 - قوله: (فإنها الموجبة)، يعني: التي توجب الغضب، أو اللعنة، أو ~~توجب العذاب في الأخرة. # 1355 - قوله: (وعذاب الدنيا)، العذاب: ما يعذب به، والدنيا: هي هذه ~~الدار، سميت دنيا لدنوها، وسميت الآخرة آخرة، لتأخرها. # 1356 - قوله: (من الكاذبين)، جمع كاذب: وهو ضد الصادق، الذي يكذب في حديثه. # 1357 - قوله: (وتخوف)، يقال: خوف يخوف تخويفا: إذا كلم بما يخاف منه، ~~والخوف: الفزع، وضد الأمن. PageV03P693 ### | AUTO كتاب العدة # وروي: " كتاب: العدد" (¬1) # العدد - جمع عدة، بكسر "العين" فيهما -: وهي ما تعده المرأة من أيام ~~أقرائها، وأيام حملها، أو أربعة أشهر وعشر ليال للمتوفى عنها. # قال ابن فارس والجوهري: "عدة المرأة أيام أقرائها"، (¬2) والمرأة معتدة. (¬3) # قال ابن مالك: "العدة في قولهم: لا يأتينا إلا العدة: أي مرة في شهر أو ~~شهرين. قال: والعدة: الجماعة، والأجل، والمفروضة على المطلقة والمتوفى عنها ~~زوجها، ومصدر عد بمعنى حسب. # قال: والعدة: الاستعداد، والشيء المعدود، وواحدة العد. # ثم قال: والعدد: الحساب، والمحسوب أيضا. قال: والعدد: جمع عدة. PageV03P694 # قال: والعدد: الأشياء المعدة". (¬1) # 1358 - قوله: (للأزواج)، جمع زوج، وقد تقدم. (¬2) # 1359 - قوله: (الأيسات)، الأيسات: جمع آيسة، يقال: يئست تيأس يأسا، (¬3) ~~وآيسة من الشيء إياسا، فالآيسة، قد آيسها الله تعالى من الحيض. قال الله ~~تعالى: {واللائي يئسن من المحيض}. (¬4) # 1360 - قوله: (ولو مات عنها وهو حر)، (¬5) وروي: ولو مات عنها زوجها وهو حر". # 1361 - قوله: (ما يتبين فيه شيء)، (¬6) أي: ظهر، وروي: "ما يبين فيه ~~شيء"، وروي: "تبين" بضم "التاء" و"الباء" وكسر "الياء". # 1362 - قوله: (وكانت مؤيسة)، كذا روى في عدة من النسخ، وفي النسخة التي ~~بخط القاضي أبي الحسين: "فإن كانت آيسة"، (¬7) وهو أحسن، لأن جمعها: آيسات، ~~والمفرد: آيسة. # 1363 - قوله: (استبرأها)، الاستبراء: استفعال من برأ، ومعناه: PageV03P695 # قصد علم براءة رحمها من الحمل بأخذ ما يستبرأ به. (¬1) # 1364 - قوله: (الطيب)، الطيب: كل ما له رائحة طيبة، ms191 كالطيب المعروف، ~~والمسك، والعنبر ونحو ذلك. # 1365 - قوله: (والزينة)، هي التزين بالثياب الحسنة ونحوها، قال الله عز ~~وجل: {فخرج على قومه في زينته} (¬2) وأما الزينة - بفتح "الزاي" -: فهي ~~الحسناء. # 1366 - قوله: (والبيتوتة)، يعني به: المبيت، وقد باتت المرأة تبيت مبيتا ~~وبيتوتة. # 1367 - قوله: (والنقاب)، النقاب، بالكسر، قال أبو عبيد: "النقاب عند ~~العرب: الذي يبدو منه محجر العين "ويقال: انتقبت المرأة، وإنها لحسنة ~~النقبة بالكسر. # قال ابن مالك في "مثلثه": "النقبة: المرة من نقب، المفتوح "القاف". ~~والنقبة: هيئة المنتقبة، والنقبة أول الجرب، أو القطعة منه، وصدأ السيف، ~~وثقب البرقع، ودائرة الوجه، واللون، والهزال، والضعف، وثوب بحجزة PageV03P696 # كالسراويل بلا نيقق (¬1) ولا ساقين". (¬2) # 1368 - قوله: (سدلت على وجهها)، السدل: معروف، وهو إرخاء الثوب على ~~الشيء، وقد سدل يسدل سدلا. # 1369 - قوله: (وهو ناء عنها)، النائي: البعيد، وقد ناء يناء نأيا: إذا ~~بعد. PageV03P697 ### | AUTO كتاب: الرضاع # الرضاع، والرضاع: مص الثدي - بفتح "الراء" وكسرها: مصدر رضع الصبي الثدي ~~بكسر "الضاد" وفتحها - حكاهما ابن الأعرابي - وقال: "الكسر أفصح" - وأبو ~~عبيد في "المصنف"، (¬1) ويعقوب في "الإصلاح" - (¬2) يرضع ويرضع - بالفتح مع ~~الكسر، والكسر مع الفتح - رضعا، ك "فرس"، ورضاعا ورضاعا، ورضاعة، ورضاعة، ~~ورضعا - بفتح "الراء" وكسر "الضاد" - حكى السبعة ابن سيدة، (¬3) والفراء في ~~"المصادر" وغيرهما (¬4). # قال المطرز في "شرحه": "امرأة مرضع إذا كانت ترضع ولدها ساعة بعد ساعة، ~~وامرأة مرضعة: إذا كان ثديها في فم [ولدها (¬5)] ". (¬6) # قال ثعلب: "فمن ها هنا جاء القرآن: {تذهل كل مرضعة عما PageV03P698 # أرضعت} (¬1)، (¬2) وقل الجرمي (¬3) عن الفراء: "المرضعة: الأم، والمرضع: ~~التي معها صبي ترضعه" (¬4) والولد رضيع، وراضع ورضع، ومرضع: إذا أرضعته ~~أمه، وقال الله عز وجل: {والوالدات يرضعن أولادهن} (¬5) # وقال الشاعر: (¬6) # فمثلك حبلى قد طرقت ومرضعا ... فألهيتها عن ذي تمائم مغيل # وقال ابن مالك في "مثلثه": (رضع الصبي: أصابه في راضعته: وهي السن ~~النابتة في زمان الرضاع، ورضع الصبي وغيره - بالفتح والكسر - ورضع الرجل: ~~فهو راضع، ورضيع: أي لئيم". (¬7) # 1370 - قوله: (خمس رضعات)، جمع رضعة: وهي المرة من رضع الصبي. PageV03P699 # 1371 - قوله: (والسعوط)، ms192 السعوط - بفتح "السين " -: ما يجعل في الأنف من ~~الأدوية، ويجوز فيه ضم "السين" مرفوعا كالفعل على الأصح فيه، وحكى أبو زيد: ~~"سعطه، وأسعطه بمعنى". (¬1) # 1372 - قوله: (الوجور)، الوجور - بفتح "الواو" -: الدواء يوضع في الفم. # قال الجوهري: "في وسط الفم، تقول: وجرت الصبي، وأوجرته". (¬2) # قلت: ويجوز فيه وجور بالضم ضعيفا، كالفعل على الأصح فيه. مثل: طهور، ~~وطهور، وسحور، وسحور، ويقال لكل واحد من السعوط والوجور: النشوع ب "العين" ~~المهملة، و"الغين " المعجمة، حكاهما أبو عثمان، (¬3)، ابن مالك في كتاب ~~"وفاق المفهوم (¬4) ". (¬5) # 1373 - قوله: (المشوب)، المشوب: المختلط بغيره، وكل مختلط بغيره فهو ~~مشوب، وقد شاب اللبن يشوبه: إذا خلطه بالماء أو غيره، وشاب العمل بالرياء: ~~إذا خلطه فيه. PageV03P700 # قال صاحب "المطلع": "هو اللبن المشوب: [أي] (¬1) المخلوط، شاب الشيء ~~شوبا، خلطه، فهو مشوب ك "مقول" (¬2) # 1374 - قوله: (كالمحض)، المحض: الخالص الذي لا يخالطه غيره، ومنه قولهم: ~~(محض البياض"، وقد تمحض الشيء يتمحض تمخضا: إذا خلص من غيره. (¬3) # 1375 - قوله: (فثاب لها لبن)، أي: وجد، وثاب: رجع. # 1376 - قوله: (صبية)، هي الأنثى الصغيرة، كما أن الصبي للطفل الصغير. # 1377 - قوله: (بصبي مرضع)، بفتح "الصاد". # 1378 - (الأصاغر)، جمع صغير. # قال الشاعر: # قهرناكم حتى الكماة وإنكم ... لتخشوننا حتى بنينا الأصاغرا (¬4) PageV03P701 # 1379 - قوله: (مرضية)، أي: يرتضى دينها، بحيث تقبل شهادتها، وقد يقال: ~~مرضوة، على الأصل. (¬1) # 1380 - قوله: (ثدياها)، تثنية ثدي، وجمعه: ثدي، (¬2) وهو ثدي الأنثى من ~~سائر الحيوان، ويقال له: ضرع وبز. (¬3) والله أعلم. PageV03P702 ### | AUTO كتاب: النفقة على الأقارب # النفقة: الدراهم ونحوها من الأموال، وتجمع على نفقات ونفاق، ك "ثمرة"، ~~وثمرات، وثمار، سميت بذلك، إما لشبهها في ذهابها بالموت، (¬1) وإما ~~لرواجها، من نفقة السوق، (¬2) وإما نفقة المبيع: كثر طلابه. # قلت: بل هي من الذهاب، يقال: نفق فرسه: إذا ذهب. # والأقارب - جمع قريب ك "كريم " وأكارم -: وهم النسباء المنتسبون بالرحم. # 1381 - قوله: (ما لا غناء بها عنه)، (¬3) وروي: "ما لا غنى لها عنه " ~~(¬4) ومعناهما واحد، وهو أده يجب عليه أن ينفق عليها ما تحتاج إليه من ~~الطعام والشراب، (¬5) لأن ms193 الضمير عائد على "الزوج" إذ يلزم منه أنها إذا PageV03P703 # استغنت عن الزوج لا يجب عليه النفقة، ولا قائل به، بل تجب عليه غنية كانت ~~أو فقيرة. (¬1) # 1382 - قوله: (فإن منعها)، يعني: النفقة. # 1383 - قوله: (وعلى المعتق نفقة معتقه)، المعتق - بكسر "التاء" -: المراد ~~به الذي أعتق، وهو السيد، لأنه يرث معتقه، فوجبت نفقته عليه. (¬2) # وأما المعتق - بفتح "التاء" -: فهو الذي أعتق، وهو العبد، فلا تجب نفقة ~~للسيد عليه، لأنه لا يرثه. والله أعلم. # 1384 - قوله: (مقامها)، يجوز فيه الوجهين كما تقدم. (¬3) PageV03P704 ### || AUTO باب: الحال التي يجب فيها النفقة على الزوج # الحال: جمعه أحوال. # 1385 - وقوله: (التي)، الحالى: مذكر، فكان ينبغي أن يقول "الذي"، لكن ~~معناه التأنيث، ولأن كليهما ليس بمذكر حقيقة، ولا مؤنث حقيقة، يجوز فيه ~~التذكير والتأنيث. # 1386 - قوله: (وأبرأته)، الإبراء من الحقوق: جعله منها بريئا بإسقاطها ~~عنه، وقد أبرأته براءة، وأبرئ، فهو مبرأ. # قال ابن مالك: "والبراء: مصدر بارأه: أي تاركه" (¬1) والله أعلم. PageV03P705 ### || AUTO باب: من أحق بكفالة الطفل # الكفالة: تقدمت، (¬1) وكذلك الطفل: تقدم. # 1387 - قوله: (والمعتوه)، هو المجنون، وقد تقدم في الطلاق. (¬2) # 1388 - قوله: (التلف)، هو الهلاك، وقد تلف يتلف تلفا، وإتلافا إذا هلك. # 1389 - قوله: (في حبال الزوج)، هي الوصلات التي بين الزوج وبين زوجته. ~~سمي ذلك به لشبهه بما ربط بحبل. وكل متصل بشيء، وقيل: هو في حباله. قال ~~الله عز وجل: {واعتصموا بحبل الله} (¬3) يقال للمرأة المزوجة برجل: فلانة ~~في حبال فلان: أي وصلته، وفلان أطلق حبل امرأته: طلقها. PageV03P706 ### || AUTO باب: نفقة المماليك # المماليك: جمع مملوك، وهو اسم مفعول من ملكت الشيء: إذا دخل في ملكك، ~~والمراد بهم: الأرقاء. # 1390 - توله: (وعلى ملاك)، الملاك: واحدهم مالك. # 1391 - قوله: (المملوكين)، جمع مملوك فتجمع على مملوكين ومماليك. # 1392 - قوله: (ريه)، الري: من روي يروى ريا: إذا روي من الماء (¬1) ~~ونحوه، ومنه قول حسان: (¬2) # إذا مت فادفنوني إلى جنب كرمة ... تروي عظامي في الممات عروقها # ومنه الحديث: "حتى أني لأرى الري يجري تحت أظفاري". (¬3) # 1393 - قوله: (أبق العبد)، ms194 أبق العبد -: هرب من مواليه - إباقا، فهو آبق. PageV03P707 ### | AUTO كتاب: الجراح # الجراح: جمع جرح، يقال: جرحه جراحا، وجروحا، (¬1) قال الله عز وجل: ~~{والجروح قصاص} (¬2) وروي: "كتاب الجنايات"، جمع جناية: وهي مصدر جنى - على ~~نفسه وأهله - جناية: إذا فعل مكروها، عن السعدي. (¬3) # وقال أبو السعادات: "الجناية: الجرم والذنب، ما يفعله الإنسان مما يوجب ~~عليه القصاص والعقاب في الدنيا والآخرة" (¬4) # 1394 - قوله: (عمد)، من التعمد: وهو التقصد، وقد تعمدة يتعمده، تعمدا: ~~إذا تقصده، ثم فسره الشيخ. (¬5) PageV03P708 # 1395 - قوله: (وشبه العمد)، الشبه؛ المثل، وفلان شبه فلان وشبيهه: أي ~~مشابه له. (¬1) # 1396 - قوله: (والخطأ)، الخطأ: ما وقع عن غير قصد الإنسان، ولم يرده، بل ~~أراد غيره فوقع ذلك. (¬2) # 1397 - قوله: (فوق عمود الفسطاط)، الفسطاط: بيت من شعر، وهو فارسي معرب، ~~عن أبي منصور. (¬3) # وفيه ست لغات: فستاط، وفسطاط. وفساط (¬4) بضم "الفاء" وكسرها فيهن فصارت ~~ستا. (¬5) # والفسطاط: المدينة التي فيها الناس، وكل مدينة فسطاط. # وعموده: الخشبة يقوم عليها. (¬6) # 1398 - قوله: (أو لكزه)، لكزه، ووكزه: كعنه بأصبعه، أو يده، أو PageV03P709 # غيرهما، قال الله عز وجل: {فوكزه موسى فقضى عليه}. (¬1) # قال في "المطلع": "واللكز: الضرب بجميع الكف في أي موضع من جسده". (¬2) # قال الجوهري: "لكمته: (¬3) إذا ضربته بجميع كفك". (¬4) # 1399 - قوله: (في بلاد الروم)، البلاد: جمع بلد. والروم: اسم لأهل البلد، ~~واحدهم: رومي. قال الله عز وجل: {الم (1) غلبت الروم} (¬5). وفي الحديث: ~~"خمس قد مضين ... إلى أن قال: والروم"، (¬6) ثم سميت البلاد باسم أهلها، ~~فقيل للبلاد: الروم. (¬7) # 1400 - قوله: (من عنده)، يعني: وقع في نفسه أنه كافر، وكل ما وقع في نفس ~~الإنسان، قيل فيه: عنده، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: "ما عندك في ~~ثمامة؟ فقال: عندي خير". (¬8) ويقال: عندي أنك منعم علي: إذا وقع في نفسه ~~ذلك. PageV03P710 # 1401 - قوله: (وكتم)، يعني إسلامه، والكتم: الإخفاء، وكتم الجرح: إذا ~~أخفى باطنه، وكتم هواه: أخفاة. قال الله عز وجل: {وقال رجل مؤمن من آل ~~فرعون يكتم إيمانه} (¬1). # 1402 - قوله: (على التخلص)، التخلص: الخلاص، وقد تخلص يتخلص تخلصا، وخلص ms195 ~~يخلص خلاصا: إذا خلص من غيره، وتخلص منه. # 1403 - قوله: (نظيرتها)، (¬2) النظير: المثيل، فإذا قطعوا يده اليمنى، ~~قطعت اليمنى من كل واحد، وكذلك إن قطعوا اليسرى، قطعت اليسرى. # 1404 - قوله: (قصاص)، القصاص: (¬3) استيفاء الحق لصاحبه ممن هو عليه، ~~وإنما استعمل غالبا في الجنايات، قال الله عز وجل: {ياأيها الذين آمنوا كتب ~~عليكم القصاص} (¬4) وقال عز وجل: {والجروح قصاص} (¬5) وفي الحديث: "كتاب ~~الله القصاص". (¬6) PageV03P711 # وأما القصاص: فهو قصاص الشعر، (¬1) أما القصاص: فهو ما يرمى من قصاصة. # والقصاص: جمع قاص: وهو من يقص الحديث ونحوه، قال الله عز وجل: {نحن نقص ~~عليك أحسن القصص} (¬2) PageV03P712 ### || AUTO باب: القود # (¬1) # وروي: " باب: الجراح "، وروي: "باب: في الجراح"، من غير تنوين وزيادة ~~"في"، وروي: "باب: في الجراج" بالتنوين. # والقود: هو القصاص، (¬2) وقتل القاتل بدل القتيل، وقطع العضو بدل العضو. ~~وقد أقدته أقيده إقادة، وفي الحديث: "حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة ~~القرناء". (¬3) # 1405 - قوله: (حشوته)، بكسر "الحاء" وضمها: أمعاؤه. # 1406 - قوله: (عنقه)، العنق - بسكون "النون" وضمها -: موفر الرقبة. # 1407 - قوله: (تندمل)، اندمل الجرح يندمل اندمالا: إذا كتم وختم. PageV03P713 # * مسألة: - أصح الروايتين فيمن قطع الأطراف ثم قتل، أنه يقتل من غير ~~تمثيل به. (¬1) # 1408 - قوله: (السهم)، هو أحد السهام، وقد تقدم. (¬2) # 1409 - قوله: (بلا حيف)، بفتح "الحاء" على وزن الخيف والسيف: هو الجور ~~والظلم - يقال: حاف يحيف، (¬3) وذكر صاحب "المطلع": "يحاف"، وذكر غيره يحوف ~~حيفا وحوفا. # 1410 - قوله: (من مفصل)، المفصل - بفتح "الميم " وكسر "الصاد" -: واحد ~~المفاصل: وهي ما بين الأعضاء، كما بين الأنامل، وما بين الكف والساعد، وما ~~بين الساعد والعضد. (¬4) # والمفصل - بكسر "الميم" وفتح "الصاد" -: "اللسان. (¬5) # 1411 - قوله: (وليس في المأمومة)، هي التي تصل إلى جلدة الدماغ، ولهذا ~~تسمى: أم الدماغ، وتسمى: آمة، (¬6) وأصل الأم: القصد. قال الله PageV03P714 # عز وجل: {ولا آمين البيت الحرام} (¬1) # 1412 - قوله: (ولا فى الجائفة)، (¬2) الجائفة: الطعنة التي تبلغ الجوف. # قال أبو عبيد: "وقد تكون التي تخالط الجوف، والتي تنفذ بالطعنة، وجافه ~~وأجافه بلغ جوفة" (¬3) # قال في "المقنع" وغيره: "الجائفة: التي ms196 تصل إلى [باطن] (¬4) الجوف، من ~~بطن، أو ظهر، أو صدر، أو نحر". (¬5) # 1413 - قوله: (الأذن)، الأذن: معروفة، بضم "الذال" المعجمة، ويجوز ~~إسكانها. # 1414 - قوله: (والأنف)، الأنف: هو العضو المعروف للشم، بفتح "الهمزة" ~~الثانية. # 1415 - قوله: (والذكر)، الذكر - بفتح "الذال" المعجمة -: هو عضو الرجل ~~المعروف. PageV03P715 # وأما الذكر - بكسر "الذال " -: فهو ذكر الله، أو غيره باللسان. (¬1) # وأما الذكر: فهو بالقلب. # 1416 - قوله: (والأنثيان)، هما الخصيتان، (¬2) ويقال لهما: الأذنان أيضا. (¬3) # 1417 - قوله: (العين)، هي حاسة النظر - بفتح "العين" - قال ابن مالك في ~~"مثلثه": "العين: حاسة النظر، ومنبع الماء، والجاسوس، والسحابة القبلية، ~~ومطر لا يقلع أياما، وعوج في الميزان، والإصابة بالعين، وإصابة العين أيضا، ~~والمعاينة، والدينار، والشيء الحاضر، وخيار الشيء، وذاته، وسيد القوم، ~~ونقرة في جانب الركبة أو مقدمها، ولغة في العين: وهم أهل الدار، وأحد ~~الأعيان: وهم الإخوة لأب وأم، وعين الشمس، وعين القبلة معروفتان. # قال: والعون - بالفتح أيضا مع "الواو" -: المعين، والإعانة. # قال: والعين: جمع عيناء: وهي العظيمة العينين من النساء، والبقر. والعون: ~~جماعات حمر الوحش، واحدتها عانة. وجمع عوان: وهي المرأة الثيب، والحرب، ~~المسبوقة بحرب، والتي بين الصغيرة والمسنة من البقر وغيرها". (¬4) PageV03P716 # 1418 - قوله: (والسن)، هي أحد الأسنان: معروفة، والسن أيضا: عمر الشيء، ~~وأما السن - بالفتح - فهو مصدر سن يسن سنا. # 1419 - قوله: (برد)، البرد: هو حكها بالمبرد: وهو شيء من الحديد يبرد به ~~الخشب والعظام ونحو ذلك، يقال فيه: برد يبرد بردا، والبرد أيضا: ضد الحر، ~~وأما البرد -بالضم-: فهو ثوب (¬1). # قال ابن مالك في "مثلثه": (برد الماء وغيره: معلوم. وعلى الرجل شيء: وجب ~~والمضروب: مات بالضرب، والخبز بالماء: بله، والشيء بالمبرد: حكه، وحر ~~العطش، والماء بالثلج، والعين بالكحل، والشيء: سكن، والرجل: نام، وبردت ~~السحابة: كانت ذات برد، والثوب: صار ذا لمع بيض وسود. قال: وبرد الماء: لغة ~~في برد". (¬2) # 1420 - قوله: (يمين)، اليمين: هي اليد اليمنى، وكل ما كان على جهتها فهو ~~يمين. واليسار: اليد اليسرى، وكل ما كان من جهتها فهو يسار. # قال مجنون بني عامر: (¬3) # يمينا إذا ms197 كانت يمينا وإن تكن ... شمالا ينازعني الهوى عن شماليا # 1421 - قوله: (الطرف)، الطرف: أحد الأطراف، وهي: يديه ورجليه، وأطراف ~~الشجرة: أعاليها. PageV03P717 # 1422 - قوله: (شلاء)، الشلل: بطلان اليد أو الرجل من آفة تعتريها. (¬1) ~~وقال كراع في (¬2) "المجرد": "الشلل: تقبض الكف"، وقيل: الشلل: قطعها، وليس ~~بصحيح. يقال: شلت يده تشل شللا، فهي شلاء، وماضيه مكسور، ولا يجوز شلت بضم ~~"الشين" إلا في لغة قليلة، حكاها اللحياني (¬3) في "نوادره" والمطرز في ~~"شرحه" عن ثعلب (¬4) عن ابن الأعرابي. # 1423 - قوله: (المظلوم)، المظلوم: من وقع عليه الظلم. يقال: ظلم يظلم ~~ظلما فهو مظلوم. # 1424 - قوله: ألم يكن إلى القصاص سبيل)، يعني: طريقا، والسبيل: الطريق ~~يقال: "ليس لك إليه سبيل"، ولا سبيل لك عليه"، وفي خبر عاتكة بنت عبد ~~الرحمن: (¬5) "ليس لك على بنات المتقين سبيل". (¬6) # 1425 - قوله: (وحبس)، أي: سجن. قال ابن مالك في "مثلثه": PageV03P718 # "الحبس: السجن، ومصدر حبس الشيء، قال: والحبس - بالفتح والكسر - الجبل ~~الأسود، وبالكسر وحده: حجارة يحبس بها ماء النهر. قال: والحبس: جمع أحبس: ~~لغة في الأحمس: وهو الشجاع، والحبس أيضا: المحبس في سبيل الله عز وجل". (¬1) # 1426 - قوله: (الماسك)، - هو من أمسك غيره، وقد أمسك يمسك مسكا وإمساكا، ~~فهو ماسك. قال الزركشي: "أمسك ومسك: لغتان". (¬2) # 1427 - قوله: (أعجميا)، الأعجمي: ضد العربي، قال الله عز وجل: {ولو ~~جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي}. (¬3) # والأعجمي: نسبة إلى العجم. قال الزركشي: "الأعجمي الذي لا يفصح"، (¬4) ~~وفي الحديث: "بعثت إلى العرب والعجم". (¬5) # وأما العجم - بسكون "الجيم" -: (¬6) فحب الثمر، واحدها: عجمة. # 1428 - قوله: (وأدب السيد)، التأديب: مصدر أدب يؤدب تأديبا، PageV03P719 # وفي الحديث: "لأن يؤدب الرجل ولده" (¬1) و"أدبني ربي". (¬2) # والأدب: هو ردع المؤدب بضرب دون الحد، أو بكلام يردعه. PageV03P720 ### | AUTO كتاب: ديات النفس # الديات: واحدها دية، مخففة، وأصلها: ودية، و"الهاء" بدل من "الواو" تقول: ~~وديت القتيل، أوديه دية: إذا أعطيت ديته، واتديت: إذا أخذت الدية. وتقول: د ~~القتيل: (¬1) إذا أمرت. # فالدية في الأصل مصدر، ثم سمي بها المال المؤدى إلى المجني عليه، وإلى ~~أوليائه، ms198 كالخلق بمعنى المخلوق. (¬2) # 1429 - قوله: (على العاقلة)، العاقلة: صفة موصوف محذوف: أي الجماعة ~~العاقلة. يقال: عقل القتيل فهو عاقل: إذا غرم ديته. والجماعة: عاقلة، (¬3) ~~وسميت بذلك، لأن الإبل تجمع فتعقل بفناء أولياء المقتول: أي تشد في عقلها ~~لتسلم إليهم، ولذلك سميت الدية عقلا. (¬4) PageV03P721 # وقيل: سميت بذلك، لإعطائها العقل الذي هو الدية. (¬1) # وقيل: سموا بذلك، لكونهم يمنعون عن القاتل. (¬2) وقيل: غير ذلك. # والعاقلة أيضا: المرأة ذات العقل. # 1430 - قوله: (ولا الاعتراف)، إذا اعترف الخصم بالقتل، (¬3) وقد اعترف ~~يعترف اعترافا، فهو معترف: إذا أقر به. # * مسألة: - أصح الروايتين: [العاقلة]: (¬4) العصبة كلهم إلا الآباء ~~والأبناء. (¬5) # 1431 - قوله: (غرة)، الغرة: العبد نفسه، أو الأمة. PageV03P722 # وأصل الغرة: البياض في وجه الفرس، وفي الحديث: (تحشرون غرا محجلين من ~~آثار الوضوء". (¬1) # قال أبو عمرو بن العلاء: (الغرة: عبد أبيض، أو أمة بيضاء، وليس البياض ~~شرطا عند الفقهاء"، (¬2) والأجود تنوين "غرة"، و"عبد" (¬3) بدل من "غرة" ~~وتجوز الإضافة على تاويل [إضافة] (¬4) الجنس إلى النوع، فإن الغرة: أول ~~الشيء وخياره، والعبد، والأمة، وبياض في وجه الفرس، فإذا قال في الجنين ~~غرة: احتمل كل واحد منها، فإذا قال: غرة عبد، تخصصت الغرة بالعبد. (¬5) # * تنبيه: - قال ابن مالك في "مثلثه": الغرة: المرة من غر، وهو النهر ~~الصغير، والتكسر في الثوب ونحوه، (¬6) وأطعم إبله، ومن غره: خدعه. # قال: والغرة: الغفلة، وأنثى الغر. والغرة: أول الشيء، وخياره، والعبد ~~والأمة، وبياض في جبهة الفرس". (¬7) PageV03P723 # * فائدة: - اعترض بعضهم على الفقهاء قولهم: (غرة عبد أو أمة"، ولا شك أن ~~الغرة هي العبد، أو الأمة، فلا حاجة إذا إلى ذكرهما. # والجواب: أن الغرة لما كانت تطلق على العبد والأمة وغيرهما، بينوا أن ~~المراد بالغرة: العبد والأمة لا غير. # وقال بعضهم: في ذلك إشعار إلى بياض لونهما. # 1432 - قوله: (دواء)، الدواء: (ما يتداوى به، وفي الحديث: "الذي أنزل ~~الداء أنزل الدواء"، (¬1) وفيه: "ما أنزل الله داء إلا أنزل دواء"، (¬2) ~~وفيه: "خير ما تداويتم به"، (¬3) وفي حديث أم زرع: (¬4) "كل داء له دواء ~~... " (¬5) PageV03P724 # فالدواء: نفس المتداوى به، والتداوي: الفعل، والداء: ms199 المرض. # 1433 - قوله: (بالمنجنيق)، يقال: بفتح "الميم" وكسرها، وقيل: "الميم" ~~و"النون" في أوله زائدتان، وقيل: أصليتان. # وهو أعجمي معرب، (¬1) وهو الآلة المعروفة للحرب. # قال أبو منصور في كتاب "المعرب": "اختلف فيه أهل العربية. فقال قوم: ~~"ميمه" زائدة، وقيل: أصلية، وحكى الفراء فيه: منجنوق ب "الواو"، وحكى غيره: ~~منجليق ب "الياء" وقد جنق المنجنيق، ويقال: جنق". (¬2) # وجمعه: مناجنيق، (¬3) وفي حديث سعد في نهر شير: "فنصبت المناجنيق". (¬4) # قلت: لعله يجوز فيه فتح "الجيم" وكسرها. والله أعلم. PageV03P725 ### || AUTO باب: ديات الجراح # 1434 - قوله: (ما في الإنسان منه شيء واحد)، مثل: الذكر واللسان. # 1435 - قوله: (وما فيه منه شيئان)، مثل: اليدين، والرجلين، والعينين ونحو ~~ذلك. (¬1) # 1436 - قوله: (الأشفار)، جمع شفر بوزن قفل: شفر العين. وهو منبت الهدب، ~~وحكي فيه "الفتح": شفر على وزن حفر. # وأما أحد شفري المرأة - وهما إسكتي الفرج المعروف - فواحدهما: شفر على ~~وزن قفل لا غير. # 1437 - قوله: (السمع)، السمع: حاسة الأذن التي نسمع بها، وأما السمع - ~~بكسر "السين" -: فهو ولد الذئبة من الصبغ. PageV03P726 # وقال ابن مالك في "مثلثه": "السمع: الأذن، ومصدر سمع. قال: والسمع: ~~الصيت، وسبع يتولد بين الذئب والضبع. قال: والسمع: جمع سماع: (¬1) وهو كل ~~ما استلذت الآذان من صوت حسن، (¬2) وما تكلم به فشاع". (¬3) # 1438 - قوله: (قرع الرأس)، القرع - بفتح "القاف". يقال: قرع يقرع قرعا، ~~فهو أقرع: وهو من ذهب شعر رأسه، وبه سمي الأقرع بن حابس، (¬4) وفي الحديث: ~~"أن ثلاثة من بني إسرائيل: أبرص، وأقرع، وأعمى، بدا الله عز وجل أن يبتليهم ~~... إلى أن قال: ثم أتي الأقرع، فقال: ما تريد، فقال: شعرا حسنا". (¬5) # 1439 - قوله: (وفي الحاجبين)، وإحداهما: حاجب - بكسر "الجيم" -: وهما ~~الشعر المستطيل فوق العينين. والحاجب أيضا: كل من حجب غيره عن # أمر. # 1440 - قوله: (وفي اللحية)، اللحية -بالكسر-: الشعر الذي على اللحيين، ~~وجمعها: لحى. (¬6) # 1441 - قوله: (وفي المشام)، بفتح "الميم" و"الشين" المعجمة: جمع PageV03P727 # مشم: وهو ما يشم به. وقال الشيخ في "المغني": "أراد بالمشام: الشم". (¬1) # وقال الزركشي: "يجوز أن يكون أراد المنخرين" (¬2) # وأما المسام: ms200 فجمع سم: وهو الثقب الداخل في الإنسان (¬3) وغيره. # 1442 - قوله: (وفي الشفتين الدية)، تثنية: شفة، وجمعها: شفاة: وهي الجلدة ~~التى تنطبق على الأسنان، إما من الفوق، أو من تحت، فلهذا يقال: الشفة ~~العليا، والشفة السفلى، وفي صفته عليه السلام: "أنه رقيق الشفتين". (¬4) # 1443 - قوله: (وفي اللسان)، هو هذا العضو الذي يتكلم به، قال الله عز ~~وجل: حكاية عن موسى: {ولا ينطلق لساني}، (¬5) وجمعه: ألسن. # 1444 - قوله: (ممن قد ثغر، قال في "المطلع": "ثغر بضم "الثاء": إذا سقطت ~~رواضعه". (¬6) وثغر، وأثغر عن ابن سيدة. (¬7) # قلت: الذي نعرفه، ورأيته في النسخة التي نقلت من خط الشيخ أبي عمر بضبط ~~ثغر بفتح "الثاء". PageV03P728 # 1445 - قوله: (والأضراس)، جمع ضرس: (¬1) وهي الأسنان الدواخل التي يقع ~~بها المضغ. # قال ابن مالك في "مثلثه": "الضرس: سوء الخلق، وصمت يوم كامل، والحز ~~المعلم به في سهم أو سير، أو تخشين جرير البعير الصعب ليسهل، وطى البئر ~~بالحجارة، ونبات متفرق، والعض، والامتحان، والتكلم بما يشق على المتكلم، ~~ومصدر ضرست الأرض: مطرت مطرا متفرقا. # قال: والضرس: معروف، وهو أيضا ما خشن من الحجارة والآكام، وضرس - بالكسر ~~أيضا -: موضع. (¬2) # قال: والضرس: جمع ضروس: وهي الناقة التي تعض حالبها، وجمع ضريس: وهي ~~البئر المطوية بالحجارة". (¬3) # 1446 - قوله: (والأنياب)، جمع: ناب: وهو ما بين الأضراس والأسنان، ~~الحديث: "نهى عن ذي ناب من السباع". (¬4) PageV03P729 # 1447 - قوله: (وفي الأليتين)، واحدتهما ألية: وهما إسكتي الدبر، وألية ~~الشاة معروفة. (¬1) # 1448 - قوله: (وفي كل أصبع)، فيها عشر لغات تقدمت. (¬2) # 1449 - قوله: (وفي كل أنملة)، الأنملة: إحدى الأنامل: وهي عقد الأصابع. # 1450 - قوله: (إلا الإبهام)، الإبهام: الأصبع الغليظة التي في طرف ~~الأصابع، (¬3) والإبهام أيضا: مصدر أبهم الشيء إبهاما. # 1451 - قوله: (الغائط)، هو الخارج من دبر الآدمي خاصة، وأصل وضعه للمكان ~~المطمئن من الأرض كان يقصد للحاجة، ثم سمي به الخارج نفسه. # ويقال للخارج: خروء, وذكره بعضهم لما خرج من الطير خاصة. (¬4) # 1452 - قوله: (الصعر)، يقال: صعر يصعر صعرا، (¬5) ثم فسر الشيخ PageV03P730 # الصعر: "بأن يضربه فيصير الوجه في جانب". (¬1) # والصعر: ms201 بفتح "الصاد" المهملة، و"العين" المهملة. # وقال الجوهري: "هو الميل في الخد خاصة". (¬2) # 1453 - قوله: (وفي المثانة)، بفتح "الميم": المكان الذي يجتمع فيه البول. ~~وجمعها: مثن. # 1454 - قوله: (العين القائمة)، هي الباقية في موضعها صحيحة، وإنما ذهب ~~نظرها وإبصارها. (¬3) # 1455 - قوله: (حشفة الذكر)، الحشفة: رأس الذكر يقال لها: حشفة، ك "ثمر"، وثمرة. # والحشفة أيضا: الواحدة من التمر الحشف، (¬4) إلا أن حشفة الذكر بفتح ~~"الشين"، وواحدة هذا التمر بالسكون. # 1456 - قوله: (وفي إسكتي المرأة)، الإسكتان - بكسر "الهمزة" -: (¬5) شفر ~~الرحم، وقيل: جانباه مما يلي شفريه، والجمع: إسك وإسك، بسكون "السين" PageV03P731 # وفتحها كله عن ابن سيدة. (¬1) # 1457 - قوله: (وفي الموضحة)، (¬2) الموضحة: التي توضح العظم: أي تبرزه، ~~(¬3) وفسر الشيخ هنا الموضحة: "بأنها التي تبرز العظم"، (¬4) وهو معنى # كلامهم. # 1458 - قوله: (وفي الهاشمة)، ) قال الأزهري: "الهاشمة: التي تهشم العظم، ~~تصيبه وتكسره". (¬5) # وقال الشيخ في "المقنع": "الهاشمة: التي توضح العظم وتهشمه"، (¬6) وكذلك ~~فسرها الشيخ هنا. (¬7) # 1459 - قوله: (وفي المنقلة)، قال الشيخ في "المقنع": "وهي التي توضح ~~[العظم] (¬8) وتهشم وتنقل عظامها". (¬9) وقال الشيخ هنا: "هي التي توضح ~~وتهشم وتسطو حتى تنقل عظامها". (¬10) PageV03P732 # 1460 - قوله: (وفي المأمومة)، تقدمت، (¬1) فسرها الشيخ هنا: "بأنها التي ~~تصل إلى جلدة الدماغ"، (¬2) والآمة مثلها. # 1461 - قوله: (وفي الضلع)، الضلع - بكسر "الضاد" وفتح، "اللام" وتسكينها ~~لغة -: أحد ضلوع العظام التي على الجنب، وفي الحديث: "فإن المرأة خلقت من ~~ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع ... ". (¬3) # قال ابن مالك في "مثلثه": "الضلع: العوج، والضلع: واحد الأضلاع، والضلع: ~~جمع الضلعى، أنثى الأضلع بمعنى الأقوى". (¬4) # 1462 - قوله: (وفي الترقوة)، هي العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق، ~~وزنها: فعلوة بالفتح. قال الجوهري: "ولا تقل: ترقوة بالضم"، (¬5) وجمعها: ~~تراقي، قال الله عز وجل: {إذا بلغت التراقي}. (¬6) # 1463 - قوله: (وفي الزند)، الزند: بفتح "الزاى" -: ما انحسر عنه اللحم من ~~الساعد. قال الجوهري: "الزند: موصل طرف الذراع بالكف، وهما: الزندان، ~~الكوع، والكرسوع"، (¬7) وهو طرف الزند الذي يلي الخنصر، وهي الناتيء عند ~~الكرسوع. PageV03P733 # قال ابن مالك في "مثلثه": "الزند: ما انحسر عنه اللحم من ms202 الساعد، والأعلى ~~من عودي القدح، والأسفل زندة. # قال: (والزند -بالكسر-: اسم فرس. قال: والزند: جمع زناد، والزناد: جمع ~~رند". (¬1) # 1464 - قوله: (الشجاج)، جمع: شجة، وهو المرة، إذا جرحه في رأسه، أو وجهه. (¬2) # قال الشيخ في "المقنع": "الشجة: إسم لجرح الرأس، والوجه خاصة". (¬3) # قال الزركشي: "وقد تستعمل في غيرهما". (¬4) # 1465 - قوله: (الحارصة)، ب "الحاء"، و"الصاد" المهملتين، قال الأزهري: ~~"وهي التي تحرص الجلد - أي: تشقه قليلا - ومنه [قيل]: (¬5) حرص القصار ~~الثوب"، (¬6) أي خرقه بالدق. قال في "المقنع": "الحارصة: التي تحرص الجلد: ~~أي تشقه قليلا ولا تدميه". (¬7) # وقال الشيخ: "الحارصة: هي التي تحرص الجلد - بمعنى: تشقه قليلا - PageV03P734 # قال: وقال بعضهم: هى الحرصة" - (¬1) بفتح "الحاء"، وسكون "الراء" -: ~~المرة من حرص. # 1466 - قوله: (ثم الباضعة)، قال الجوهري: "الباضعة: الشجة التي تقطع ~~الجلد وتشق اللحم وتدمي، إلا أنه لا يسيل الدم". (¬2) وكذلك قال الأزهري. (¬3) # وقال في "المقنع": "هي التي تبضع اللحم". (¬4) ويقال: بضعه يبضعه بضعا. # وقال الشيخ: "الباضعة: هي التي تشق اللحم بعد الجلد". (¬5) # 1467 - قوله: (ثم البازلة)، البازلة: فاعلة من بزلت الشجة الجلد فجرى ~~الدم - ويقال: بزلت الخمر: نقيت إناءها فاستخرجتها - فالدم محبوس في محله، ~~كالمائع في وعائه، والشجة بازلة. (¬6) # قال في: "المقنع": "البازلة: التي يسيل منها الدم"، (¬7) وكذلك فسرها ~~الشيخ هنا. (¬8) PageV03P735 # 1468 - قوله: (ثم المتلاحمة)، تلاحم الحرب: اتصل والتحم، وهي وصلت إلى ~~اللحم. قال في "المقنع" وغيره: "وهي التي أخذت في اللحم"، (¬1) وكذلك فسرها ~~الشيخ هنا. (¬2) # 1469 - قوله: (ثم السمحاق)، قال الأزهري: "السمحاق: قشرة رقيقة فوق ~~العظم"، (¬3) وبها سميت الشجة إذا وصلت إليها سمحاقا، و"ميمه" زائدة. قال ~~في "المقنع" وغيره: "وهي التي بينها وبين العظم قشرة رقيقة"، (¬4) وكذلك ~~فسرها الشيخ هنا. (¬5) # 1470 - قوله: (حكومة)، أصلها من الحكم، يقال: تحاكم القوم حكومة. وحكم ~~الحاكم حكومة، ثم فسر الشيخ الحكومة: "بأن يقوم المجني عليه كأنه عبد جناية ~~به، ثم يقوم وهي به قد برئت، فما نقص من القيمة فله مثله من الدية. ثم مثل ~~لذلك فقال: "كأن قيمته وهو عبد صحيح" "عشرة"، وقيمته وهو عبد به ms203 الجناية ~~"تسعة"، فيكون فيه "عشر" ديته، قال: "وعلى هذا ما زاد من الحكومة أو نقص"، ~~(¬6) وهو معنى ما ذكره غيره. PageV03P736 # وقيد الشيخ ذلك، بأنه لا بد أن يكون في غير مؤقت، وإن كان في مؤقت، فلا ~~يجاوز به أرش المؤقت. (¬1) # ومعناه: أن الحكومة، إذا كانت في شيء فيه مقدر فلا يبلغ بها أرش المقدر، ~~فإذا كانت في الشجاع التي دون الموضحة، لم يبلغ بها أرش الموضحة، وإن كانت ~~في أصبع لم يبلغ بها دية الأصابع. # 1471 - قوله: (بعد التئام الجرح)، الالتئام: هو الاندمال، والانضمام، وقد ~~التئم الجرح وغيرة يلتئم التئاما: إذا برأ. # وقال عبيد الله بن عبد الله بن عتبه بن مسعود. (¬2) # شققت القلب ثم ذررت فيه ... هواك فليم فالتأم الفطور (¬3) # 1472 - قوله: (فإن كان المقتول خنثى مشكلا)، "المقتول" اسم "كان"، ~~و"خنثى" خبره، فهو منصوب، لكنه اسم مقصور يظهر عليه الإعراب، و"مشكلا" صفة ~~ل "الخنثى" فهو منصوب كذلك. PageV03P737 ### | AUTO كتاب: القسامة # القسامة - بالفتح -: اليمين. ك "القسم"، (¬1) وإنما سمي القسم قسما، ~~لأنها تقسم على أولياء الدم، ويقال: قسم الرجل: إذا حلف. # قال في "المقنع": "هي الأيمان المكررة في دعوى القتل"، (¬2) وفي الحديث: ~~"أول قسامة كانت في الجاهلية". (¬3) # 1473 - قوله: (عداوة)، العداوة: المعاداة. # 1474 - قوله: (ولا لوث)، قيل: هو العداوة. قال ابن مالك في "مثلثه": ~~"اللوث: القوة، والطي، واللي، والجراحات، والمطالبات بالأحقاد، وتمريغ ~~اللقمة في الإهالة، وجمجمة الكلام، وإمالة المطر النبات بعضه على بعض، ~~والتفاف النبات بعضه على بعض أيضا. PageV03P738 # قال: والليث: اسم واد، (¬1) وجمع أليث: وهو الرجل الشديد العاقل. # قال: واللوث: جمع ألوث: وهو المضطرب العقل، وأيضا البطئ الحركة والكلام ~~واللوث أيضا، جمع لوثاء: وهي السحابة البطيئة الإقلاع، وجمع لواث: وهو ~~الدقيق المذرور على الخوان لئلا يلصق العجين". (¬2) # واختلف أصحابنا في اللوث: # فقيل: هو العداوة الظاهرة، نحو ما كان بين الأنصار وأهل خيبر، كما بين ~~القبائل التي يطلب بعضها بعضا بثأر، وهذا ظاهر المذهب الذي عليه أكثر ~~الأصحاب. (¬3) # وعن أحمد رحمه الله ما يدل على أنه ما يغلب على الظن صحة ms204 الدعوى، كتفرق ~~جماعة عن قتيل، ووجود قتيل عند من معه سيف ملطخ بدم ونحوه [وشهادة عدل ~~واحد] (¬4) كما وقع ذلك في زمن علي، وشهادة جماعة ممن لا يثبت القتل ~~بشهادتهم كالنساء، والصبيان ونحو ذلك. (¬5) PageV03P739 # وقول القتيل: "فلان قتلني": ليس بلوث، (¬1) وهو ظاهر كلام الشيخ فيما بعد ~~بل صريحه. (¬2) # * مسألة: - أصح الروايتين: لا كفارة في قتل العمد. (¬3) PageV03P740 ### | AUTO كتاب: قتال أهل البغي # البغي: مصدر بغى يبغي بغيا: إذا تعدى. (¬1) # وأهل البغي هنا: هم الظلمة الخارجون عن طاعة الإمام، المعتدون عليه، قال ~~الله عز وجل: {ثم بغي عليه}. (¬2) # 1475 - قوله: (حوربوا)، من المحاربة: وهي المقاتلة في الحرب. # 1476 - قوله: (بأسهل)، الأسهل: الأخف. # 1477 - قوله: (مدبر)، المدبر: من ولي دبره وهرب، قال الله عز وجل: {فلا ~~تولوهم الأدبار (15) ومن يولهم يومئذ دبره}. (¬3) # 1478 - قوله: (ولم يجهزوا على جريح)، وروي: "ولم يجيزوا على جريح" (¬4) ~~والمعنى: أنه لا يقتل جريح، قال السعدي: "أجاز عليه: PageV03P741 # قتله"، (¬1) وجهز على الجريح وأجهزه: أسرع قتله، فكلاهما بمعنى صحيح ~~مناسب، وروي في غير الخرقي: "ولا يجاز على جريح" (¬2) وهو صحيح، وروي: "ولا ~~يدفق (¬3) على جريح"، وكله بمعنى القتل، والجريح: هو المجروح. # 1479 - قوله: (أسير)، هو من أخذ من الأعداء سالما، قال الله عز وجل: ~~{ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا}، (¬4) ولعل أصله من قولهم ~~له: "سر"، أو من قوله هو لهم: "أسير معكم"، وجمعه: أسرى، وأسارى. قال الله ~~عز وجل: {ما كان لنبي أن يكون له أسرى}، (¬5) وقال: {ياأيها النبي قل لمن ~~في أيديكم من الأسرى} (¬6). # 1480 - قوله: (ولم تسب لهم ذرية)، السبي: أخذ النساء والصبيان يقال: سبى ~~يسبي سبيا، (¬7) وفي الحديث: "في سبي بني المصطلق"، (¬8) وفي حديث آخر: ~~"وفي السبي امرأة إذا رأت صبيا". (¬9) PageV03P742 # فالسبي؛ يطلق على الفعل، وعلى المسبي. # والذرية: النساء، والصبيان. قال الله عز وجل: {ذرية من حملنا مع نوح} ~~(¬1) وجمعها: ذراري. PageV03P743 ### | AUTO كتاب: المرتد # المرتد في اللغة: الراجع، يقال: ارتد فلان، فهو مرتد: إذا رجع. (¬1) # وهو في الشرع: الراجع عن دين الإسلام إلى الكفر. (¬2) # 1481 ms205 - قوله: (وضيق عليه)، الضيق: ضد التوسع. # 1482 - قوله: (بدار الحرب)، يعني: بدار المحاربين من الكفار: ضد السلم. # 1483 - قوله: (لم يكشف عن شيء)، الكشف: هو إزالة ما على الشيء من الغطاء، ~~ومنه: كشف الوجه ونحوه. PageV03P744 ### | AUTO كتاب: الحدود # الحدود: جمع حد، وهو في الأصل: المنع، والفصل بين شيئين. # وحدود الله تعالى، محارمه. قال الله عز وجل: {تلك حدود الله فلا تقربوها} (¬1). # وحدوده أيضا: ما حده وقدره، فلا يجوز أن تتعدى، كالمواريث المعينة، ~~وتزويج الأربع، ونحو ذلك مما حده الشرع، فلا تجوز فيه الزيادة ولا النقصان، ~~(¬2) قال الله عز وجل: {تلك حدود الله فلا تقربوها}. (¬3) # والحدود: العقوبات المقدرة، (¬4) يجوز أن تكون سميت بذلك من الحدود التي ~~هي المحارم، لكونها زواجر عنها، وواقعة على فعلها. PageV03P745 # أو بالحدود التي هي المقدرات، لكونها مقدرة، لا يجوز فيها الزيادة ولا ~~النقصان. # 1484 - قوله: (وإذا زني)، زني: فعل ماض، ومضارعه: يزني، زنا. # قال الجوهري: "الزني: يمد ويقصر، فالقصر، لأهل الحجاز ... والمد لأهل ~~نجد". (¬1) وأنشد ابن سيدة: (¬2) # أما الزناء فإني لست قاربه ... والمال بيني وبين الخمر نصفان # قال صاحب "المغني": "لا خلاف بين أهل العلم في أن وطء المرأة في قبلها ~~حراما لا شبهة له في وطئها، أنه زان، فعليه حد الزنا إذا اكتملت شروطه. # قال: والوطء في الدبر مثله في كونه زنا"، (¬3) وقال الشيخ فيما بعد: ~~"والزاني: من أتي الفاحشة في قبل أو دبر". (¬4) # 1485 - قوله: (الحر)، احترز من العبد. # 1486 - قوله: (المحصن)، المحصن - بفتح "الصاد" - قال صاحب "المطلع": ~~"المحصن - بكسر "الصاد" -: (¬5) اسم فاعل من أحصن، يقال: PageV03P746 # حصنت المرأة - بفتح "الصاد" وضمها وكسرها -: تمنعت عما لا يحل، وأحصنت ~~فهي محصنة بكسر "الصاد"، (¬1) ومحصنة بفتحها، (¬2) وهو أحد ما جاء بالفتح ~~بمعنى فاعل. يقال: أحصن الرجل فهو محصن، وأفلج فهو مفلج، وأسهب فهو مسهب: ~~أكثر الكلام وأحصنت المرأة زوجها، فهو محصن، وأحصنها زوجها، فهي محصنة. ~~(¬3) والاسم: الإحصان. # وقد جاء الإحصان بمعنى الإسلام، والحرية، والعفاف، والتزويج، (¬4) ~~والمحصن في حد الزنا، غير المحصن في باب القذف". (¬5) # ويقال للمرأة المحصنة: حصان. ms206 # قال حسان ل "عائشة": (¬6) # حصان رزان ما تزن بريبة ... وتصبح غرثى من لحوم الغوافل # وقال ابن مالك في "مثلثه": "المحصن مفعل من حصنت المرأة: امتنعت بالعفاف، ~~قال: والمحصن: القفل، وأيضا: الزبيل. قال: والمحصن: الشيء المحرز، والفرج ~~المعف، والرجل الذي أحصنته امرأته". (¬7) PageV03P747 # 1487 - (جلدا)، الجلد: الضرب. # 1488 - (ورجما)، وهو الرمي بحجارة أو غيرها. # * مسألة: - أصح الروايتين: أنه لا بد من الرجم من الجلد (¬1) والله أعلم. # 1489 - قوله: (وغرب)، غرب: أي نفي من البلد الذي وقعت فيه الفاحشة، يقال: ~~غرب الرجل - بفتح "الراء" -: بعد، وغربته، وأغربته: أبعدته ونحيته. وقيل ~~له: مغربا، لأن من فعل به ذلك يصير غريبا. # والغريب: البعيد عن أهله وبلده. # وقال امرؤ القيس: (¬2) # أجارتنا إنا غريبان هاهنا ... وكل غريب للغريب نسيب # قال ابن مالك في "مثلثه": "غرب الرجل: بعد، والنجم وغيره: غاب، وغربت ~~العين: ورم مأقها، والشاة: تمعط خرطومها، وسقط شعر عينيها، وغربت الكلمة: ~~غمض معناها، والرجل: صار غريبا". (¬3) PageV03P748 # 1490 - قوله: (الفاحشة)، الفاحشة: يعبر بها عن الزنا، قال الله عز وجل: ~~{إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة}، (¬1) ويعبر بها عن كل مستقبح. # يقال: كلمة فاحشة. # وأصل الفحش: الشيء السيء، ومنه الحديث: "ليس بفاحش ولا متفحش". (¬2) ~~يعني: ليس بسيء الأخلاق. # 1491 - قوله: (من قبل)، كناية عن الذكر والفرج. # 1492 - (أو دبر)، كناية عن جمر الآدمي. # 1493 - قوله: (ومن تلوط)، يقال: تلوط، ولاط -: (¬3) عمل عمل قوم لوط - ~~فهو لوطي، ولهم أفعال مذمومة أشهرها وأقبحها: إتيان الذكور في الدبر. # قال بعض الأدباء: (¬4) # وإن لم تكونوا قوم لوط بعينهم ... فما قوم لوط منكم ببعيد # وقال آخر: (¬5) PageV03P749 # كلوا واشربوا وازنوا ولوطوا ... وأبشروا فأنتم جميعا إلى الجنة الحمراء # ويقال لمن لاط حوضه: لاط يلوط ويليط، (¬1) وفي الحديث: "ولتقومن والرجل ~~يليط حوضه"، (¬2) ويلغز معنى هذا، فيقال: "رجل لاط، ولا حد عليه"، والمعنى: ~~لاط حوضه. # * مسألة: - أصح الروايتين عن أحمد رحمه الله: حد اللوطي حد الزاني. (¬3) # 1494 - قوله: (من أقر بالزنا أربع مرات وهو بالغ عاقل)، كذا في عدة نسخ، ~~وفي نسخ كثيرة: "بالغ صحيح عاقل"، (¬4) وعلى ms207 ذلك شرح القإضي والشيخ، وفسر ~~القاضي ذلك بحقيقته: "وهو الصحة من المرض، PageV03P750 # وأنه لا يجب على المريض في حال مرضه، وإن وجب أقيم عليه بما يؤمن به ~~تلفه. (¬1) # قال الزركشي: "وهذا فيه نظر، فإن الحد، إما أن يجب ؤيؤخر استيفاؤه إلى ~~حين صحته، أو يجب، ويستوفى منه على حسب حاله، فعلى كل حال ليست الصحة شرطا ~~للوجوب، قاله الشيخ. (¬2) قال: ويحتمل أن يراد بالصحيح: الذي يتصور منه ~~الوطء، فلو أقر بالزنا من لا يتصور منه الوطء كالمجبوب، فلا حد عليه. # قال الزركشي: وهو كالذي قبله، لأن هذا فهم من قوله: "عاقل"، قال الزركشي: ~~ويحتمل أن يرإد بالصحة: الاختيار، وإن أراد الصحة المعنوية، فلا يصح إقراره ~~ولا نزاع في ذلك". (¬3) # قلت: وما قاله الزركشي أيضا من نحو تقدم، وإنما المراد والله أعلم ب ~~"الصحة" هو أن يكون من أقر ممن يمكن الزنا منه بذكره احترازا من المجبوب، ~~والعنين ونحوهما. # 1495 - قوله: (ولا ينزع عن إقراره)، أي: لا يرجع. # 1496 - قوله: (وإذا قذف)، يقال: قذف يقذف قذفا: إذا رمى. # قال مجنون بني عامر: (¬4) ويقال لغيره: # ويبدو الحصى منها إذا قذفت به ... عن البرد أطراف البنان المخضب PageV03P751 # قال صاحب "المطلع": "أصل القذف: رمي الشيء بقوة، ثم استعمل في الرمي ~~بالزنا ونحوه من المكروهات"، (¬1) وفاعله: قاذف، والمرمي: مقذوف، وجمع ~~القاذف: قذاف، وقذفة، ك "فساق"، وفسقة، وكفار، وكفرة. # وقال ابن مالك: "القذفة: المرة من قذفه: رماه بالحجارة، أو نسبه إلي ~~قبيح، وبالشيء: رمى به، والإنسان: قاء. # قال: والقذفة: الهيئة من الجميع، والقذفة: الشرفة، ورأس الجبل المشرف". (¬2) # 1497 - قوله: (بأدون)، على وزن: أهون: وهو غير مصروف، جره ب "الفتحة" ~~والمراد: "بدون سوط الحر". (¬3) # 1498 - قوله: (من السوط)، السوط: أحد الأسواط التي يضرب بها، وفي الحديث: ~~"فقال لهم: ناولوني سوطي"، (¬4) وهو شيء يصنع من الجلود. # والسوط أيضا: القطعة من العذاب، قال الله عز وجل: {فصب PageV03P752 # عليهم ربك سوط عذاب}. (¬1) # 1499 - قوله: (في معفوج)، المعفوج: مفعول من عفج (¬2) بمعنى: نكح، فكأنه ~~بمعنى: منكوح، أو موطوء. ونص الإمام أحمد ms208 على وجوب الحد بذلك، (¬3) وعلى ~~هامش النسخة التي نقلت من خط الشيخ: المعفوج: المنكوح. # 1500 - قوله: (لجأ)، أي: التجأ به، ولجأ إليه: صار إليه. PageV03P753 ### | AUTO كتاب: القطع في السرقة # القطع: مصدر قطع يقطع قطعا. # والسرقة: من سرق يسرق سرقا، وسرقة، فهو سارق، والشئ" مسروق وصاحبه: مسروق ~~منه، وفي الحديث: "لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده، ويسرق الحبل ~~فتقطع يده". (¬1) وقال الله عز وجل: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما}. (¬2) # 1501 - قوله: (من العين)، أي: الذهب. # 1502 - قوله: (الحرز)، المكان الحريز، كما تقدم. (¬3) # 1503 - (ثمرا)، الثمر: معروف، وجمعه: ثمار: وهو حمل الأشجار، مثل: ~~التفاح، والرمان ونحو ذلك، وقد أثمرت تثمر ثمارا. (¬4) PageV03P754 # 1504 - قوله: (أو كثرا)، الكثر: طلع النخل، قال الجوهري: "الكثر: الجمار، ~~وقيل: الطلع. قال: وفي الحديث: "لا قطع في ثمر ولا كثر"، (¬1) وكذا ذكر ~~غيره. (¬2) # 1505 - قوله: (وتحسم)، أصله: القطع، وقد حسم الشيء يحسمه حسما: وهو أن ~~يغلى الزيت عند قطع اليد، وتوضع اليد فيه، ليقطع الدم. # 1506 - قوله: (النباش)، اسم لمن ينبش القبور، ويأخذ أكفان الموتي. يقال: ~~نبش ينبش نبشا، فهو نباش، وما ينبشه: منبوش. # 1507 - قوله: (في محرم)، مثل: الخمر، والخنزير، والميتة ونحو ذلك. # 1508 - قوله: (ولا في آلة لهو)، الآلة: إحدى الآلات، وآلة الشيء: ما يصنع به. # اللهو: كل ما ألهى، ثم استعمل فيما يلهي عن الله، وعن عبادته، PageV03P755 # ومنه محرم ك "الغناء"، (¬1) والزمر، وشبابة الراعي، (¬2) والدف للرجال، ~~(¬3) وذف الصنوج (¬4) للنساء ونحو ذلك. PageV03P756 ### | CHECK كتاب: قطاع الطريق # كتاب: (¬1) قطاع الطريق # القطاع: واحدهم قاطع، وهو الذي يقطع الطريق: الذي هو أحد الطرق: الذي هو ~~السبيل، فلا يدع أحدا يمر فيه إلا أخذ ماله، أو قتله وأخذ ماله، فينفطع ~~الطريق بهذه العلة. # 1509 - قوله: (والمحاربون)، واحدهم محارب: وهو اسم فاعل من حارب. # قال ابن فارس: "واشتقاقها من الحرب -يعني: بفتح "الراء" -: وهو السلب، ~~وهو مصدر حرب ماله: أي سلبه. والحريب: المحروب، ورجل محراب: أي شجاع" (¬2) ~~وقد قال الله عز وجل: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله}، (¬3) وفي ~~الحديث: "وحاربوا الله ms209 ورسوله". (¬4) # 1510 - قوله: (يعرضون)، أي: يقفون لهم في طريقهم، وعرض له، PageV03P757 # ويعرض له: إذا وقف له. # 1511 - قوله: (في الصحراء)، هي البرية. # 1512 - قوله: (فيغصبونهم المال)، يقال: غصب المال، فيتعدى إلى مفعول واحد ~~فالضمير المنصوب في "يغصبونهم": مفعول، و "المال" بدل منه، والتقدير: ~~"فيغصبون مالهم". # 1513 - قوله: (مجاهرة)، أي: جهارا غير خفية. # 1514 - قوله: (وصلب)، أي: رفع على جذع ونحوه، وقد صلب يصلب صلبا، قال ~~الله عز وجل: {أو يصلبوا}. (¬1) # 1515 - قوله: (حتى يشتهر)، أي: يظهر أمرة، ويفشو بين الناس. واشتهر الأمر ~~يشتهر اشتهارا، فهو مشتهر. # 1516 - قوله: (أن يشردوا)، أي: يطردوا. قال الجوهري: "التشريد: الطرد"، ~~(¬2) واسم رجل: الشريد، (¬3) وهو الذي أسمع النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~شعر أمية بن أبي الصلت. (¬4) والله أعلم. PageV03P758 ### | AUTO كتاب: الأشربة # (¬1) # الأشربة: جمع شراب: وهو كل ما يشرب من حلال وحرام، ومن غيره. # 1517 - قوله: (مسكرا)، المسكر: اسم فاعل من أسكر الشراب فهو مسكر: إذا ~~جعل شاربه سكران، أو كانت فيه قوة تفعل ذلك. # قال الجوهري: "السكران: خلاف الصاحي، والجمع سكرى، وسكارى - بضم "السين" ~~وفتحها - والمرأة سكرى، ولغة بني أسد: سكرانة. وقد سكر يسكر سكرا. مثل: بطر ~~يبطر بطرا، والاسم: السكر". (¬2) # 1518 - قوله: (لا خلق)، بفتح "اللام": البالي، وهو مصدر في الأصل. (¬3) # 1519 - قوله: (ولا جديد)، وهو ضد العتيق، وضد القديم وروي: "ولا جريد"، ~~وهو جمع: جريدة: وهي السعفة. (¬4) PageV03P759 # 1520 - قوله: (ولا يمد)، يعني: المضروب. # 1521 - قوله: (ولا يربط)، من ربط: وهو ربطه بحبل أو نحوه. # 1522 - قوله: (والعصير)، هو عصير العنب وغيره مما يمكن تخميره، وهو فعيل ~~بمعنى مفعول: أي المعصور. # 1523 - قوله: (إلا أن يغلي)، يقال: غلت القدر، تغلي: إذا ارتفع ماؤها من ~~شدة التسخين، فغلي العصير: تحركه في وعائه، واضطرابه، كما يغلي القدر على النار. # 1524 - قوله: (وكذلك النبيذ)، النبيذ: اسم لكل ما ينتبذ من تمر أو غيره، ~~وأصله فعيل من المنبوذ: وهو المرمي كأنه رماه في الماء، وفي الحديث: "أنبذت ~~لهم تمرا" (¬1) وفي الحديث: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم ms210 - كان ينبذ له ~~الزبيب"، (¬2) وفي الحديث: "لا تنتبذوا في الدباء، والحنتم، والنقير". (¬3) PageV03P760 # 1525 - قوله: (والخمرة)، الخمر، يذكر ويؤنث: وهو كل ما خامر العقل. # 1526 - قوله: (قدح)، هو أحد الأقداح: وهو إناء من خشب معروف، وفي الحديث: ~~"أن قدح النبي - صلى الله عليه وسلم - انكسر" (¬1). # 1527 - قوله: (ضبة)، قال الجوهري: "هي حديدة عريضة يضبب بها الباب". (¬2) # قال صاحب "المطلع": "يريد أنها في الأصل كذلك، ثم تستعمل في غير الحديد ~~وفي غير الباب". (¬3) # 1528 - قوله: (بالتعزير)، التعزير في اللغة: المنع، (¬4) يقال: عزرته، ~~وعزرته: إذا منعته. قال الله عز وجل: {وتعززوه}، (¬5) ومن ذلك سمي التأديب ~~الذي دون الحد تعزيزا، لأنه يمنع الجاني من معاودة الذنب. (¬6) # قال السعدي: "يقال: عزرته، وقرته: إذا أدبته". (¬7) PageV03P761 # 1529 - قوله: (صائل)، الصائل: القاصد الوثوب عليه. قال الجوهري: "يقال: ~~صال عليه: وثب، صولا، وصولة. والمصاولة: المواثبة، وكذلك الصيال، ~~والصيالة". (¬1) # 1530 - قوله: (عصى)، مقصورة: إحدى العصيي. قال الله عز وجل: {وما تلك ~~بيمينك ياموسى (17) قال هي عصاي}، (¬2) وقال: {أن ألق عصاك}. (¬3) # وفي العصى منافع عديدة. قال موسى: {قال هي عصاي أتوكأ عليها وأهش بها على ~~غنمي ولي فيها مآرب أخرى} (¬4) منها: أنها عون على العدا، كالحية، والعقرب، ~~وغيرهما من السباع والحيوانات. # 1531 - قوله: (السفينة)، السفينة: إحدى السفن، قال الله عز وجل: {وأصحاب ~~السفينة}، (¬5) وفي الحديث: "فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي فوافقنا جعفر ~~وأصحابه حتى قدمنا معهم، وقال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم -: لكم أنتم ~~في أصحاب السفينة هجرتان". (¬6) PageV03P762 # 1532 - قوله: (المنحدرة)، هي الآخذة في الخدور: وهو الهبوط. # 1533 - قوله: (على المصاعدة)، أي: المرتقية، يقال: صعد المكان، وفيه بكسر ~~"العين"، وأصعد: أي ارتقى. عن ابن سيدة. (¬1) # قال صاحب "المطلع": "فعلى هذا يقال: صاعدة". (¬2) # 1534 - قوله: (الريح)، (¬3) هي إحدى الرياح. # قال نصيب: (¬4) ويروى: ل"مجنون بني عامر". (¬5) # لها فرخان قد تركا بوكر ... على فنن تصفقه الرياح # وذلك في القرآن كثير، كقوله تعالى: {وهو الذي يرسل الرياح} (¬6) في غير موضع. # وقال في المفرد: {ولئن أرسلنا ريحا}، (¬7) وفي الحديث: "اللهم اجعلها PageV03P763 # رياحا، ولا تجعلها ريحا"، (¬1) فإن ms211 الريح المفردة لم ترد في القرآن إلا ~~للعذاب، (¬2) وما وردت الرياح إلا رحمة. (¬3) # 1535 - قوله: (على ضبطها)، أي: على إمساكها. والله أعلم. PageV03P764 ### | AUTO كتاب: الجهاد # مصدر جاهد يجاهد جهادا، ومجاهدة. وجاهد: فاعل من جهد: إذا بالغ في قتل ~~عدوه وغيره. ويقال: جهده المرض، وأجهده: إذا بلغ به المشقة، وجهدت الفرس، ~~وأجهدته: إذا استخرجت جهدة، نقلها أبو عثمان، (¬1) والجهد - بالفتح -: ~~المشقة، وبالضم: الطاقة. # وقيل: يقال بالضم والفتح في كل واحد منهما. (¬2) # فمادة (ج ه د) حيث وجدت فيها معنى المبالغة، قال الله عز وجل: {وجاهدوا ~~في الله حق جهاده}، (¬3) وقال: ي {ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه}. (¬4) وفي ~~الحديث: "والجهاد"، (¬5) وفيه: "جهادكن الحج". (¬6) PageV03P765 # والجهاد شرعا: عبارة عن قتال الكفار خاصة. (¬1) # 1536 - قوله: (فرض على الكفاية)، معنى فرض الكفاية: ما فسره به: "إذا قام ~~به قوم سقط عن الباقين". (¬2) # 1537 - قوله: (وغزو البحر)، الغزو: مصدر غزا يغزو غزوا. # والبحر: ضد البر، وجمعه: بحور وأبحر، قال الله عز وجل: {والبحر يمده من ~~بعده سبعة أبحر}، (¬3) وقال: {قل لو كان البحر} (¬4) وفي الحديث: "إنا نركب ~~البحر". (¬5) # 1538 - قوله: (من غزو البر)، البر: ضد البحر، قال الله عز وجل: {هو الذي ~~يسيركم في البر والبحر}، (¬6) وقال: {ظهر الفساد في البر والبحر}. (¬7) PageV03P766 # 1539 - قوله: (مع كل بر وفاجر، قال صاحب "المطالع": "يقال: رجل بار وبر: ~~إذا كان ذا نفع وخير ومعروف، ومن أسمائه تعالى: البر". (¬1) # وأما الفاجر: فالرجل المنبعث في المعاصي والمحارم. # 1540 - قوله: (وتمام الرباط)، مصدر رابط يرابط رباطا، ومرابطة: إذا لزم ~~الثغر مخيفا للعدو. وأصله من ربط الخيل، لأن كلا من الفريقين يربطون خيولهم ~~مستعدين لعدوهم، (¬2) قال الله عز وجل: {ومن رباط الخيل}. (¬3) # قال الشاعر: (¬4) # قوم رباط الخيل بين بيوتهم ... وأسنة زرق يخلن نجوما # 1541 - (وإذا خوطب بالجهاد)، أي: وجب عليه، لأن الوجوب من جملة خطاب الشرع. # 1542 - قوله: (لأن الدعوة)، بفتح "الدال" مثل الدعوة من دعا الله عز وجل ~~بخلاف دعوة الوليمة، فانها بالضم. والادعاء: فإنه بالكسر كما تقدم ذلك. # 1543 - قوله: (عبدة الأوثان)، ms212 يعني: الأصنام كما تقدم. PageV03P767 # 1544 - قوله: (وهم صاغرون)، أي: أذلاء من الصغار، وفلان أصغر من فلان: ~~أذل منه. # 1545 - قوله: (أن ينفروا المقل منهم والمكثر)، النفر: الخروج إلى العدو، ~~والمقل يعني به: قليل المال، والمكثر: كثير المال، قال الله عز وجل: ~~{انفروا خفافا وثقالا}. (¬1) # 1546 - قوله: (يفجأهم)، يفجأ: أي: يطلع عليهم بعتة، وقد فجأه: إذا أتاه ~~بغتة من غير استعداد له، ومنه: موت الفجأة. # 1547 - قوله: (غالب)، أي: يغلبهم عن كثرة، أو شجاعة، احترازا مما إذا ~~فجأه عدو، لا ينالون منه من قلة ونحوها. # 1548 - قوله: (كلبه)، بفتح "الكاف" و"اللام": أي شره وأذاه. # 1549 - قوله: (طاعنة في السن)، أي: كبيرة في العمر، والطعن في الشيء: هو ~~التقدم فيه. يقال: طعن فلان في العمر: إذا كبر. # 1550 - قوله: (ومعالجة الجرحى)، المعالجة: مفاعلة، والمراد بها: العلاج، ~~وهي المداواة ونحوه، وعالج الطبيب المريض: إذا داواه بالدواء، فكأن المرأة ~~فعلت بالجريح كما يفعل الطبيب بالمريض، - من إحراق شيء ووضعه على الجرح ~~وعصب الجرح ونحو ذلك. # والجرحى: جمع جريح، ك "طرحى" وطريح. PageV03P768 # 1551 - قوله: (يتعلف)، يعني: يخرج للاحتشاش والإتيان بالعلف: وهو ما يعلف ~~به الدواب، وفي الحديث: "أن أبا بكر علف راحلتين"، (¬1) وفي الحديث: ولا ~~يمروا بروث إلا وجدوه علفا لدوابهم". (¬2) # 1552 - قوله: (ولا يحتطب)، يعني: يخرج للإتيان بالحطب، وفي الحديث: "لأن ~~يذهب الرجل فيحتطب"، (¬3) وقد احتطب يحتطب احتطابا: إذا ذهب ابتغاء الحطب. # 1553 - قوله: (ولا يبارز علجا)، يقال: بارز يبارز برازا ومبارزة والبراز، ~~والبراز - بالفتح والكسر - اسم للفضاء الواسع. # والعلج: أحد العلوج: (¬4) وهو الكافر. # قال ابن مالك: "العلج: مصدر أعلجت الإبل، أكلت نباتا يقال له: العلجان ~~والرجل الرجل: غلبه في المعالجة: وهي المصارعة والمقاتلة. قال: والعلج: ~~الكافر والضخم من الرجال، والجمال، وحمر الوحش، والرغفان، والعلج: جمع ~~علوج: وهو ما يؤكل". (¬5) PageV03P769 # 1554 - قوله: (من العسكر)، العسكر: القوم الذين هو معهم، وجمعه: عساكر، ~~وفي الحديث: "فلما مال هو لا إلى عسكرهم وهو لا إلى عسكرهم". (¬1) # 1555 - (وإذا سبى الإمام)، السبي؟ هو الأسر كما تقدم. # 1556 - قوله: ms213 (من عليهم)، هو من المن: وهو الإطلاق من غير عوض، قال الله ~~عز وجل: {فإما منا بعد وإما فداء} (¬2) # 1557 - قوله: (فادى بهم)، أي: أطلقهم بفداء: وهو أن يأخذ بدل الأسير ~~أسيرا ممن قد أسروه منا ونحو ذلك. # 1558 - قوله: (وإن شاء (¬3) استرقهم)، أي: جعلهم رقيقا. # 1559 - قوله: (نكاية)، مصدر: أنكى نكاية: إذا فعل ما يكيد به للعدو. # 1560 - قوله: (في بدأته)، أي: ابتداء حربه. ضد رجعته. # 1561 - قوله: (سلبه)، يقال: سلبه، وأسلبه سلبا: إذا أخذ ما عليه. PageV03P770 # والسلب: قد فسره الشيخ بعد ذلك. (¬1) # * مسألة: - أصح الروايتين: أن الدابة وآلتها من السلب. (¬2) # 1562 - قوله: (الأمان)، الأمان: ضد الخوف، وهو مصدر أمن أمنا وأمانا، وهو ~~من الأمن، قال الله عز وجل: {آمنهم من خوف}، (¬3) وفي الحديث: "أمنا بني ~~أرفدة"، (¬4) عنى من الأمن. # 1563 - قوله: (الحصن)، الحصن: هو المكان الذي يتحصن فيه، وقد تحصن يتحصن ~~تحصنا، فهو متحصن، وما هو متحصن: حصن، وفي الحديث "حصن خيبر". (¬5) # 1564 - قوله: (فنفق فرسه)، نفق الشيء: ذهب، أو مات ومن ذلك سميت النفقة ~~نفقة. وقال صاحب "المطلع": "نفقت الدابة - بفتح "الفاء" -: أي ماتت. قال: ~~ولا يقال لغيرها". (¬6) PageV03P771 # قال ابن درستويه: "إلا أن يستعار لإنسان محله في الإنسانية محل الدابة"، ~~(¬1) وفي كتاب "من عاش بعد الموت": قصة الذي نفق حماره فقال: "اللهم لا ~~تجعلني من دونهم ينفق حماري، فقام ينفض آذانه". (¬2) # 1565 - قوله: (هجينا)، الهجين: هو الفرس الذي أمه غير عربية كما تقدم. (¬3) # 1566 - قوله: (ويرضخ)، بفتح "الضاد" - قال أبو السعادات: "الرضخ: العطية ~~القليلة"، (¬4) وقال الجوهري: "الرضخ: العطاء ليس بالكثير" - (¬5) رضخت له ~~أرضخ رضخا. # 1567 - قوله: (مددا)، قال ابن عباد في كتابه "المحيط": "المدد: ما أمددت ~~به قوما في الحرب". (¬6) وقال أبو زيد: "مددنا القوم: صرنا مددا لهم، ~~وأمددناهم بغيرنا". # * مسألة: أصح الروايتين: أن من أدرك ماله مقسوما أنه أحق به بثمنه. (¬7) PageV03P772 # 1568 - قوله: (عودا)، هو أحد الأعواد، وفي الحديث: "وليسألن العود لم خدش ~~العود"، (¬1) وفي المثل: "زوج من عود خير من قعود". (¬2) # 1569 - قوله: (حوتا)، هو ms214 أحد الحيتان: وهو الواحد من السمك، وفي الحديث: ~~"حتى الحوت في البحر"، (¬3) وقال الله عز وجل: {فالتقمه الحوت}. (¬4) يقال ~~له: حوت، ونون، (¬5) وسمكة. # 1570 - قوله: (أو ظبيا)، هو أحد الظباء: وهي الغزلان، ومقال في المؤنث ظبيات. # قال الشاعر، (¬6) وربما نسب إلى المجنون: PageV03P773 # أيا ظبيات القاع قلن لنا ... ليلاي منكن أم ليلى من البشر # 1571 - قوله: (سراياه)، جمع سرية: وهي قطعة من الجيش، يبلغ أصحابها: ~~أربعمائة، تبعث إلى العدو. سموا بذلك لأنهم خلاصة العسكر وخيارهم، من السري ~~النفيس. # وقيل: سموا بذلك، لأنهم ينفذون سرا وخفية. (¬1) # قال صاحب "المطلع" وليس بالوجيه، لأن "لام" السر (¬2) "راء" (¬3) و"لام" ~~السرية "ياء"، قال: ويحتمل أنهم سموا بذلك، لأنهم يسيرون". (¬4) # * مسألة: أصح الروايتين: أن من فضل معه فضل من طعام، فأدخله البلد، أنه ~~يطرحه في الغنيمة. (¬5) PageV03P774 # 1572 - قوله: (تغلب عليه العدو)، يعني: غلبوا عليه وأخذوه من أيدي ~~المسلمين. # 1573 - قوله: (النحل)، (¬1) هو هذا الطائر الذي يوجد منه العسل، الواحدة: ~~نحلة. قال الله عز وجل: {وأوحى ربك إلى النحل} (¬2) # 1574 - قوله: (يحرق)، يقال: أحرق يحرق حرقا، وحريقا. ويقال: أحرقه، وحرقه ~~تحريقا. # وقال حسان: (¬3) # وهان على سراة بني لؤي ... حريق بالبويرة مستطير # فأجابه أبو سفيان: (¬4) # أدام الله ذلك من صنيع ... وحرق في نواحيها السعير # 1575 - قوله: (وتعزل)، العزل عن المرأة: أن لا يريق الماء في فرجها، وقد ~~عزل يعزل عزلا، وفي الحديث: "أنه عليه السلام سئل عن العزل". (¬5) PageV03P775 # 1576 - قوله: (ومن غل)، الغال: هو الذي يسرق من الغنيمة كما تقدم. (¬1) # 1577 - قوله: (إلا (¬2) النساء والمشايخ)، وروي: "إلا النساء والرهبان ~~والمشايخ". (¬3) # 1578 - (الرهبان)، جمع راهب، قال الله عز وجل: {ياأيها الذين آمنوا إن ~~كثيرا من الأحبار والرهبان}. (¬4) # والراهب: اسم فاعل من رهب: إذا خاف - وهو مختص بالنصارى، كانوا يترهبون ~~بالتخلي عن أشغال الدنيا، وترك ملاذها، والزهد فيها، والعزلة عن أهلها، ~~وتعمد مشاقها - ويجمع أيضا على: رهابين، ورهابنة، والرهبنة: فعلنة، ~~والرهبانية من الترهب أيضا، وفي الحديث: "لا رهبانية في الإسلام". (¬5) PageV03P776 ### | AUTO كتاب: الجزية # الجزية: ما يؤخذ من الكفار على إقامتهم تحت ms215 أيدي المسلمين. (¬1) قال الله ~~عز وجل: {حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون}، (¬2) وفي الحديث: "ويضع ~~الجزية". (¬3) # وأما الجزية: فهي المرة من الإجزاء، يقال: أجزأه جزية. # والجزية: الشيء المجزي. # 1579 - قوله: (ثلاث طبقات)، جمع طبقة: وهي الدرجة والرتبة. # 1580 - قوله: (فان)، الفاني: من قارب أن يفنى: أي يموت. # 1581 - (ولا زمن)، وهو من لا يقدر على القيام كما تقدم. (¬4) PageV03P777 # * مسألة: أصح الروايتين: لا تؤكل ذبائح بني تغلب، ولا تنكح نساؤهم. (¬1) # 1582 - قوله: (ومن تجر)، يقال: تجر واتجر: إذا تعاطى التجارة، وهي التكسب ~~بالبيع والشراء. PageV03P778 ### | AUTO كتاب: الصيد والذبائح # الصيد في الأصل: مصدر صاد يصيد صيدا، فهو صائد، ثم أطلق الصيد على ~~المصيد، تسمية للمفعول باسم المصدر، لقوله تعالى: {لا تقتلوا الصيد وأنتم ~~حرم}. (¬1) # والصيد: ما كان ممتنعا حلالا، لا مالك له. (¬2) # والذبائح: جمع ذبيحة، والمراد هنا: المذبوح. # والذبح: معروف، وهو قطع الحلقوم (¬3) والمريء بمحدد ممن هو أهل لذلك. # 1583 - قوله: (أو فهده)، الفهد: حيوان مفترس معروف. # 1584 - قوله: (البازي)، طائر معروف، وفيه ثلاث لغات: PageV03P779 # البازي: بوزن القاضي، وهي الفصحى. والباز: بوزن النار، حكاهما الجوهري ~~(¬1) والبازي - بتشديد "الياء" حكاها أبو حفص الحميدي. (¬2) # 1585 - قوله: (بهيما)، تقدم (¬3) أنه الذي لا يخالطه غيره. # 1586 - قوله: (أشلى الصائد له عليه)، ويروى: "أشلى الصائد عليه" وقد ~~أشلاه إشلاء: (¬4) أي أرسله عليه حتى يقتله. (¬5) # 1587 - قوله: (أو تردى)، تردى: سقط في بئر، أو تهور من جبل. (¬6) # والتردي: الهلاك أيضا، وفي حديث بدء الوحي: "فذهب مرارا كي يتردى من رؤوس ~~شواهق الجبال"، (¬7) وفي حديث آخر: "ومن تردى من جبل فهو يتردى في نار ~~جهنم". (¬8) PageV03P780 # 1588 - قوله: (فأبان منه عضوا)، أي: فصله منه. # * مسألة: أصح الروايتين: أنه إذا ضرب حيوانا، فأبان منه عضوا يؤكل الصيد ~~دونه. (¬1) # 1589 - قوله: (المناجل)، جمع منجل. قال ابن مالك في "مثلثه": "المنجل: ~~مفعل من نجل الشيء: رماه، والولد: جاء به نجيبا، والأمر: بينه، وبالرمح: ~~طعن، والأديم: سلخه من الرجلين، والصبي اللوح: محاه، والأكار (¬2) الأرض: ~~شقها للزراعة. # والمنجل: ما يقطع به الزرع ونحوه، والسنان ms216 الموسع خرق الطعنة. # والسائق الحاذق، وماحي ألواح الصبيان، والرجل الولود، والبعير الذي ينجل ~~الكمأة بخفه. # والمنجل: البعير الذي أنجلته: أي جعلته يرعى نجيلا: وهو ضرب من الحمض". ~~(¬3) PageV03P781 # 1590 - قوله: (بالمعراض)، قال القاضي عياض في "مشارقه": "المعراض: خشبة ~~محدودة الطرف، وقيل: فيه حديدة، وقيل: سهم بلا ريش". (¬1) # قلت: هو شيء كالعصا يفقس به الصيد، فإن قتله بعرضه، لم يؤكل، (¬2) وإن ~~كان بحده أكل. # وجمعه: معاريض، والمعاريض أيضا: ما يعرض بها من غير تصريح. (¬3) # 1591 - قوله: (ند بعيره)، ند: أي شرد، يقال: ند البعير - بفتح "النون" - ~~يند - بكسرها - ندا، وندادا: نفر وذهب على وجهه شاردا. (¬4) # وفي الحديث: "فند بعير، وفي القوم خيل يسيرة فرماه رجل بسهم فأثبته فقال ~~عليه السلام: إن لهذه الإبل أوابد كأوابد الوحش، فما ند منها فافعلوا به ~~هكذا". (¬5) # 1592 - قوله: (يسيل دمه)، بضم "الياء" الأولى، وروي: "يسيل PageV03P782 # بفتحها - به دمه" (¬1) بزيادة "به". # 1593 - قوله: (البندق)، واحده بندقة، ويجمع أيضا على بنادق، وهو طين ~~يبندق ويرمى به على قوس كقوس النشاب. # 1594 - قوله: (لأنه موقوذ)، (¬2) يقال: موقوذ، ووقيذ، وموقوذة. والموقوذ: ~~اسم مفعول، والوقيذ: فعيل بمعنى مفعول. # والموقوذة: المقتولة بالخشب. # قال قتادة: (¬3) "كانوا في الجاهلية يضربونها بالعصا، فإذا ماتت أكلوها". (¬4) # قلت: بل الموقوذة: كل ما قتل بغير محدد - قال الله عز وجل: {والموقوذة} (¬5). # 1595 - قوله: (وإن طفا)، يقال: طفا الشيء يطفو، فهو طاف: إذا مات في ~~الماء. (¬6) PageV03P783 # 1596 - قوله: (وذكاة)، الذبح، يقال: ذكى الشاة ونحوها تذكية: ذبحها ~~والاسم: الذكاة، والمذبوح: ذكي فعيل بمعنى مفعول. # 1597 - قوله: (في الحلق)، هو الحلقوم: وهو ما تحت الحنك من الرقبة. # 1598 - قوله: (واللبة)، قال الجوهري: "اللبة: المنحر، والجمع: اللبات". (¬1) # قلت: لعلها حفرة الحلق. (¬2) والله أعلم. # 1599 - وقوله: (ينحر البعير)، النحر: هو أن يطعنها وهي قائمة في الوهدة ~~التي بين أصل العنق والصدر - (¬3) وقد نحر ينحر نحرا، وربما أطلق النحر على ~~الذبح، كما قال الشاعر: (¬4) # ألا في ليت حجرا مات موتا ... ولم ينحر كما نحر البعير # وكان قد نحر. # 1600 - قوله: (ويذبح ما سواه)، يقال: ms217 ذبح يذبح ذبحا. إذا ذكاه، أو قطع ~~حلقومه بسكين ونحوها. # 1601 - قوله: (السكين)، هي المدية، (¬5) وجمعها: سكاكين، ومدى، PageV03P784 # وفي الحديث: "أن سليمان قال: ائتوني بالسكين أشقه بينهما. قال أبو هريرة: ~~إن سمعت بالسكين إلا يومئذ، وما كنا نقول إلا المدية". (¬1) # وفي الحديث: "وليس لنا مدى" (¬2). # 1602 - قوله: (حتى تزهق نفسه)، يقال: زهقت نفسه تزهق زهوقا: إذا فارقته، ~~وكادت نفسه تزهق. (¬3) # وقال ابن مالك: "الزهق - بفتح "الزاى" و"الهاء" -: المطمئن من الأرض، ~~ومصدر زهق: بمعنى نزق، فهو زاهق، والزهق لغة فيه. قال: والزهق: جمع زهوق: ~~وهي البئر البعيدة القعر، وفج الجبل المشرف، وفعول من زهق بمعنى سبق وتقدم ~~وبمعنى: بطل". (¬4) # 1603 - قوله: (فإن كان أخرس)، الأخرس: الذي لا يقدر على الكلام، وقد خرس ~~يخرس خرسا، فهو أخرس. PageV03P785 # 1604 - قوله: (أومأ إلى السماء)، أي: أشار، والإيماء: الإشارة بيد، أو ~~رأس، أو غيرهما. # 1605 - قوله: (الحمر)، واحدها حمار. # 1606 - (والأهلية)، إحترز من الوحشية، وفي الحديث: "أنه نهى عن لحوم ~~الحمر الأهلية"، (¬1) وفي رواية: "الأنسية" (¬2) بفتح "الهمزة" ويجوز كسرها. # 1607 - قوله: (تفرس)، بكسر "الراء": أي تكسر به الفريسة، وهي (¬3) ما ~~يقتلها ليأكلها، وفي التوراة: "ولحم فريسة في الصحراء لا تقربوه". (¬4) # قال ابن مالك: "الفرس: ريح الحدب، ومصدر فرس، فهو مفروس بين الفرسة: أي ~~أحدب، والفرس أيضا: مصدر فرسه: أطعمه فراسا: وهو تمر أسود، ومصدر فرس السبع ~~الفريسة: كسرها، والذابح الذبيحة: كسر عنقها في الذبح، والرجل الشيء: قتله. PageV03P786 # والفرس: ضرب من النبت. والفرس: قوم، وجمع فريس: وهي حلقة من خشب تشد في ~~طرف الحبل، ولغة في الفريص: وهي عروق الرقبة". (¬1) # 1608 - قوله: (وذي مخلب)، هو الظفر الذي يعلق الشيء، يقال: خلبه يخلبه ~~خلبا: إذا أخذه بمخلابه. # قال ابن مالك: المخلب: مفعل من خلب: إذا خدع. قال: والمخلب من السبع، ~~والطائر: معروف (¬2) وقال: وهو أيضا: منجل بلا أسنان. قال: والمخلب: مفعول ~~من أخلبه: إذا وجده خالبا: أي خادعا: وهو أيضا مفعل من أخلب [الماء]: (¬3) ~~إذا صار ذا خلب". (¬4) # 1609 - قوله: (الضبع)، هو أحد الضباع: وهو حيوان معروف. ms218 ويقال للأنثى: ~~ضبعة، (¬5) ويقال لها: أم عامر. # قال الشاعر: (¬6) # ومن يصنع المعروف مع غير أهله ... يلاق الذي لاقى مجير أم عامر PageV03P787 # وذلك أن قوما طردوا ضبعا ضعيفا، فدخل على رجل خيمته، فقام إليهم وردهم ~~عنه، وأجاره منهم، وجعل يسقيه اللبن حتى سمن وصح، فلما قوي تركه نائما ~~وقتله، فقال بعض عمه فيه هذه القصيدة، وقد رويناها في غير ما موضع. # 1610 - قوله: (والضب)، هو حيوان معروف يكون بنجد - وفي الحديث: "أنه عليه ~~السلام أتي بضب محنوذ". (¬1) # وورد في حديث: "أضب" - (¬2) جمع ضب. # 1611 - قوله: (الترياق)، بضم "التاء"، (¬3) ويجوز فيه درياق، ومنه كبير، ~~فيه لحوم الحيات، ومنه صغير ليس فيه ذلك. (¬4) # 1612 - قوله: (أن السم)، السم - بضم "السين" وفتحها وكسرها -: كل ما يقتل ~~إذا شرب، أو أكل. PageV03P788 # 1613 - قوله: (كالدهن)، هو أحد الدهان: وهو كل ما يدهن به من زيت وسمن ~~ونحو ذلك. # 1614 - قوله: - (واستصبح به)، الاستصباح: الإسراج، وقد استصبح يستصبح ~~استصباحا. وما يسرج فيه: مصباح، وجمعه: مصابيح. قال الله عز وجل: {ولقد ~~زينا السماء الدنيا بمصابيح}، (¬1) وقي الحديث: "والبيوت يومئذ ليس فيها ~~مصابيح". (¬2) PageV03P789 ### | AUTO كتاب: الأضاحي # الأضاحي: جمع أضحية - بضم "الهمزة" وكسرها، وتشديد "الياء" - وضحية بوزن ~~هدية، وتجمع أيضا على ضحايا - بوزن هدايا - وأضحاة. (¬1) # سميت بذلك، لأنها تذبح في ضحى يوم النحر. # 1615 - قوله: (ولا بشرته)، البشرة: المراد بها هنا: الأظفار وغيرها من ~~الجلد ونحوه. وذكر غير واحد من أهل اللغة: أن البشرة: الجلد. (¬2) # 1616 - قوله: (الصوفة)، والصوفة: إحدى الصوف، وليس المراد صوفة مفردة، ~~وإنما المراد الجنس. وتجمع الصوف أيضا على أصواف. قال الله عز وجل: {ومن ~~أصوافها}. (¬3) # 1617 - قوله: (العوراء البين عورها)، العوراء: ذاهبة العين، والمراد: ~~الظاهر عورها. PageV03P790 # 1618 - قوله: (والعرجاء البين عرجها)، أي: الظاهر عرجها. (¬1) # 1619 - قوله: (والمريضة)، هي من أصابها المرض. (¬2) # 1620 - . قوله: (والعجفاء التي لا تنقي)، العجفاء: الضعيفة. وقوله: "لا ~~تنقي" - بضم "التاء" وكسر "القاف" -: من أنقت الإبل، إذا سمنت - وصار فيها ~~نقي: وهو المخ، وشحم (¬3) العين - من السمن. # 1621 - (والعضباء)، العضب: القطع، ثم فسره ms219 الشيخ: "بأنه ذهاب أكثر من نصف ~~الأذن، أو القرن". (¬4) # 1622 - قوله: (الجازر)، (¬5) هو القصاب الذي يذبح، يقال له: جازر، وجزار. ~~وفي الحديث: "ولا تعطى الجازر"، (¬6) وفي رواية منه: "الجزار منها شيئا". (¬7) # 1623 - قوله: (والعقيقة)، العقيقة في الأصل: صوف الجذع، وشعر PageV03P791 # كل مولود من الناس والبهائم الذي يولد وهو عليه. (¬1) قاله الجوهري. (¬2) # وقال غيره: العقيقة: "الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم سابعه". (¬3) # وأصل العق: الشق، فقيل: سميت هذه الشاة عقيقة، لأنها يشق حلقها. وقيل: ~~سميت عقيقة، باسم الشعر الذي على رأس الغلام. (¬4) # قال صاحب "المطلع": "وهو أنسب من الأول". (¬5) # 1624 - قوله: (أجدالا)، (¬6) أي: قطعا من المفاصل، من غير كسر عظم. PageV03P792 ### | AUTO كتاب: السبق والرمي # قال الأزهري: "السبق: مصدر سبق يسبق سبقا. والسبق محركة "الباء" -: الشيء ~~الذي يسابق عليه، حكى ثعلب عن ابن الأعرابي قال: السبق، والخطر، والندب، ~~والقرع، والوجب، (¬1) كله الذي يوضع في النضال والرهان فمن سبق أخذه"، (¬2) ~~الخمسة بوزن فرس. # وقال الأزهري أيضا: "النضال في الرمي، والرهان في الخيل، والسباق يكون في ~~الخيل والرمي". (¬3) # والرمي: المراد به رمي النشاب، وفي الحديث: "أنه عليه السلام مر على قوم ~~يتناضلون، فقال: ارموا بني أرفده، فإن أباكم كان راميا"، (¬4) وفي رواية: ~~"ارموا وأنا مع بني فلان، فأمسك أحد الفريقين، فقال: مالكم، فقالوا: كيف ~~نرمي وأنت معهم؟ قال: ارموا وأنا معكم كلكم". (¬5) يقال: PageV03P793 # رمى يرمي رميا، فهو رام. # 1625 - قوله: (الحافر)، المراد بها: الخيل، فسماها باسم حافرها: وهو أسفل ~~رجلها، وهو من باب تسمية الكل باسم البعض. # 1626 - قوله: (النصل)، المراد به النشاب، وهو في الأصل: الحديدة الموضوعة ~~في رأس سهم، أو رمح، وجمعه: نصال، ونصول. (¬1) # 1627 - قوله: (والخف)، المراد به: الإبل، (¬2) يقال لأسفل رجله: خف ~~ويقال: مثل خف البعير. # 1628 - قوله: (أحرز سبقه)، بفتح "الباء" المجعول على المسابقة. # 1629 - قوله: (محللا)، المحلل: اسم فاعل من حلل، جعله حلالا، لأنه حلل ~~الجعل بدخوله، وفيه ثلاث لغات: محل، ومحلل، وحال، لأن في فعله ثلاث لغات: ~~حلل: ك "سلم"، وأحل: ك "أعد"، وحل: ك "مد"، فاسم ms220 الفاعل في الثلاث على ما ~~ذكرنا. حكى اللغات الثلاث أبو السعادات (¬3) وغيره. PageV03P794 # 1630 - قوله: (يكافئ)، مهموز: أي يساوي. قال الجوهري: "كل شيء ساوى شيئا ~~فهو مكافئ له". (¬1) # 1631 - قوله: (لا جنب)، قال ابن سيدة: "جنب الفرس والبعير يجنبه جنبا، ~~فهو مجنوب، وجنيب". (¬2). # 1632 - قوله: (ولا جلب). قال أبو السعادات: "الجلب - بفتح "اللام" -: في ~~الزكاة بأن يقعد المصدق في موضع، ويجلب الأموال إليه ليأخذ صدقتها، أو يكون ~~في السباق بالزجر للفرس فيصيح عليه (¬3) حثا له على الجري". (¬4) PageV03P795 ### | AUTO كتاب: الأيمان والنذور # الأيمان - بفتح "الهمزة" -: جمع يمين، واليمين: القسم، والجمع: أيمن ~~وأيمان. قيل: سميت بذلك، لأنهم كانوا [إذا تحالفوا] (¬1) ضرب كل امرئ منهم ~~يمينه على يمين صاحبه. (¬2) # واليمين: توكيد الحكم بذكر معظم على وجه مخصوص، فاليمين وجوابها: جملتان ~~ترتبط إحداهما بالأخرى ارتباط جملتي الشرط والجزاء، كقولك: أقسمت بالله ~~لأفعلن. ولها حروف يجر بها المقسوم به، وحروف يجاب بها القسم، وأحكام غير ~~ذلك موضعها كتب النحو. (¬3) # وأما الإيمان -بالكسر-: فهو اسم لما يصير به مؤمنا من الطاعة والعبادة، ~~ويزيد وينقص. قال الله عز وجل: {ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم}. (¬4) PageV03P796 # والنذور: جمع نذر، (¬1) يقال: نذرت أنذر وأنذر - بكسر "الذال" وضمها - ~~نذرا، فأنا ناذر: إذا أوجبت على نفسك شيئا تبرعا. قال الله عز وجل: {يوفون ~~بالنذر}، (¬2) وفي الحديث: "والنذر لا يأتي ابن آدم بشيء"، (¬3) وفيه: "من ~~نذر أن نطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصيه"، (¬4) و"استفتى عمر ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - عن نذر كان نذره في الجاهلية"، (¬5) وقالت ~~عائشة: "إني نذرت، والنذز شديد". (¬6) # 1633 - قوله: (من لغو اليمين)، اللغو: هو الباطل الذي لا يعبأ به. لغا ~~يلغو لغوا، فهو لاغ، قال الله عز وجل: {لا يؤاخذكم الله باللغو في PageV03P797 # أيمانكم}، (¬1) قالت عائشة: "وهو قول الرجل: لا والله، بلى والله"، (¬2) # يعني: من غير أن يقصد اليمين بقلبه. # 1634 - قوله: (الحنث)، هو عدم البر، (¬3) وقال ابن الأعرابي: "الحنث: ~~الرجوع في اليمين [وهو]: (¬4) أن يفعل غير ما حلف عليه"، (¬5) والحنث في ~~الأصل: الإثم، ولذلك شرعت فيه ms221 الكفارة. # 1635 - قوله: (أو باسم من أسماء الله)، (¬6) لله عز وجل تسعة وتسعون اسما ~~معروفة. (¬7) # 1636 - قوله: (أو بآية من القرآن)، هي إحدى الآي: (¬8) وهي محط الكلام. ~~(¬9) PageV03P798 # 1637 - قوله: (أو بالعهد)، المراد بالعهد: الحلف بعهد الله، وفي الصحيح: ~~"وكانوا ينهوننا أن نحلف بالشهادة والعهد". (¬1) # 1638 - قوله: (أو أعزم بالله)، عزم معناها: حلف، وعزمت عليك: أي حلفت، ~~وأصل العزم: القصد والنية. # 1639 - قوله: (أو بأمانة الله)، الأمانة: معروفة، قال الله عز وجل: {إنا ~~عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها ~~وحملها الإنسان}. (¬2) # * مسألة: - أصح الروايتين فيمن حلف بنحر ولده يلزمه كفارة يمينه. (¬3) # 1640 - قوله: (وشقص)، الشقص - بكسر "الشين" -: قال أهل PageV03P799 # اللغة: "هو القطعة من الأرض، والطائفة من الشيء". (¬1) والشقيص: الشريك. # * مسألة: - أصح الروايات: أن قوله لامرأته: أنت طالق إن شاء الله، ولأمته ~~أنت حرة إن شاء الله: لا ينفعه. (¬2) PageV03P800 ### | AUTO كتاب: الكفارات # الكفارات: جمع كفارة، وهو فداء الأيمان وغيرها من جماع في رمضان وغيىه. ~~سميت كفارة، لأنها تكفر الإثم الذي حصل بالشيء. (¬1) # 1641 - قوله: (قول وعمل)، القول: باللسان، والعمل: بالأركان. # * تنبيه: - القول: هل يدخل في العمل، فيطلق على القول أنه عمل؟ على ~~وجهين: فمنهم من قال: . هو من جملة الأفعال والأعمال، ومنهم من منع. ويترتب ~~على ذلك، لو حلف لا يفعل فعلا، أو لا يعمل عملا، فهل يحنث بالقول؟ على ~~وجهين. PageV03P801 ### || AUTO باب: جامع الأيمان # الجامع: الذي يجمع غيره، وقد جمع يجمع جمعا، فهو جامع، ومنه سمي مسجد ~~الجمعه: جامعا. # 1642 - قوله: (سبب اليمين)، أي: الأمر الذي أثارها وهيجها. # قال الجوهري: "هاج الشيء [يهيج] (¬1) هيجا، وهياجا (¬2) وهيجانا. # واهتاج وتهيج: أي ثار، وهاجه غيره، وهيجه، يتعدى ولا يتعدى" (¬3) قال في ~~"المغني": "سبب اليمين وما أثارها". (¬4) # 1643 - قوله: (ولا يزورهما)، من الزيارة، وقد زار يزور زورا، فهو زائر، ~~وفي الحديث: "أن سلمان زار أبا الدرداء"، (¬5) وفيه: "وإن لزورك PageV03P802 # عليك حقا، (¬1) والاسم: الزيارة. # 1644 - قوله: (جفاء)، الجفاء: هو ضد البر، وقد جفاه يجفوه جفاء وجفوة، ~~وفي الحديث: "ألا إن الجفاء ms222 وغلظ القلوب في الفدادين". (¬2) # قال ابن مالك: "الجفاء: ضد البر، ومصدر جفا الشيء عن الشيء: بعد، ~~والجفاء: مصدر جافاه: عامله بالجفاء، والشيء عن الشيء أبعده، والجفاء: ما ~~يرمي به الوادي والقدر من الزبد"، (¬3) قال الله عز وجل: {فأما الزبد فيذهب ~~جفاء}. (¬4) # 1645 - قوله: (حينا). الحين: الوقت والمدة، قليلا كان أو كثيرا. PageV03P803 # وقال الفراء: "الحين: حينان، حين الوقت على حده، والحين الذي ذكره الله ~~تعالى: {تؤتي أكلها كل حين} (¬1) ستة أشهر"، وكذلك فسر الشيخ الحين أنه: ~~ستة أشهر. (¬2) # 1646 - قوله: (الشحم)، هو أحد الشحوم: وهو الدهن الذي في بطن الحيوان، ~~قال الله عز وجل: {حرمنا عليهم شحومهما}. (¬3) # 1647 - قوله: (أو المخ)، هو ما في دماغ الحيوان، ويطلق على كل ما في داخل ~~العظام أيضا غير الدماغ: مخ، والمراد به هنا ما في داخل العظام غير الدماغ ~~لأنه صرح بالدماغ بعد ذلك. (¬4) # 1648 - قوله: (الدسم)، هو ما يندسم به الطعام من دهن، ولحم وشحم وغير ~~ذلك. والله أعلم. PageV03P804 ### | AUTO كتاب: النذور # 1649 - قوله: (الوفاء)، هو أداء ما وعد به، أو ائتمن عليه ونحو ذلك. # 1650 - قوله: (إن شفاني الله من علتي)، الشفاء: البرء من السقم، يقال: ~~شفاه الله، وأشفاه: إذا عوفي من سقمه، قال الله عز وجل: {فيه شفاء للناس} ~~(¬1) وقال: {فهو يشفين}، (¬2) وقال: {ويشف صدور قوم مؤمنين}، (¬3) وأصل ~~الشفاء: من استشفاء القلب: وهو سكونه بالشيء، وفي الحديث: "ما أنزل الله ~~داء إلا أنزل له شفاء"، (¬4) وهذا "الشفاء" بكسر "الشين"، وأما "الشفاء" ~~بفتح "الشين" فهو ما يحرز به، وفي الحديث: "ففي قصة المرأتين، فأنفذت ~~بالشفاء". (¬5) PageV03P805 # والعلة: إحدى العلل: وهي ما يصير به الإنسان عليلا من مرض ونحوه. # * مسألة: - أصح الروايتين: أن صيام أيام التشريق يجزئ من النذر مع ~~التحريم. (¬1) PageV03P806 ### | AUTO كتاب: أدب القاضي # الأدب: بفتح "الهمزة" و"الدال" -: [من] (¬1) أدب الرجل - بكسر "الدال" ~~وضمها لغة -: إذا صار أديبا في خلق، أو علم. وقال ابن فارس: "الأدب: دعاء ~~الناس إلى الطعام، والمأدبة، [والمأدبة]: (¬2) الطعام، والآدب - بالمد -: ~~الداعي [إليها] , (¬3) واشتقاق الأدب من ذلك، كأنه أمر ms223 قد أجمع عليه، وعلى ~~استحسانه". (¬4) # فأدب القاضي: أخلاقه التي ينبغي له أن يتخلق بها. # والقاضي: أحد القضاة: وهو من ولي القضاء، ليحكم بين الناس بعلمه. # وفي الحديث: "قاض في الجنة، وقاضيان في النار"، (¬5) وفيه: "من ولي PageV03P807 # القضاء فكأنما ذبج بغير سكين". (¬1) # والقاضي: اسم منقوص. لا تظهر عليه حركة الإعراب إلا في حالة النصب. # 1651 - قوله: (بالغا)، احترز من الصبي. # 1652 - (عاقلا)، احترز من المجنون. # 1653 - (حرا)، احترز من العبد. # 1654 - (عدلا)، احترز من الفاسق. # 1655 - (عالما)، احترز من الجاهل. # 1656 - (فقيها)، احترز من غير الفقيه. # والفقية: العالم بالأحكام الشرعية العملية، (¬2) كالحل، والحرام، (¬3) ~~والصحة، والفساد. (¬4) PageV03P808 # وقيل: من عرف جملة غالبة. # وقيل: كثيرة عن أدلتها التفصيلية. (¬1) # وقيل: ألف مسألة. # وقيل: خمسمائة. والله أعلم # 1657 - قوله: (ورعا)، الورع: من استعمل الورع، والورع: مصدر ورع يرع - ~~بكسر "الراء" فيهما - ورعا ورعة: كف عن المعاصي، فهو ورع. # وقال صاحب "المطالع": الورع: الكف عن الشبهات تحرجا وتخوفا من الله ~~تعالى"، (¬2) ثم استعير في الكف عن الحلال أيضا - وقال حسان بن أبي سنان: ~~(¬3) "ما رأيت أهون من الورع، دع ما يريبك إلى ما لا يريبك". (¬4) # وسمعت شيخنا مرة يقول: صدق: هذا حلال فكله، وهذا حرام فلا PageV03P809 # تأكل. وما أدري ما هذا القول من شيخنا. فإني آخذ كلمة حسان قاصمة الظهر ~~تمنع من أكل كل ما يريب منه الإنسان، وفي زمننا قل أن يصفو له ذلك. (¬1) # 1658 - قوله: (وهو غضبان)، غضبان: غير مصروف، من حصل له الغضب. # 1659 - قوله: (المشكل)، المشكل: من أشكل يشكل إشكالا: إذا التبس. # 1660 - قوله: (شاور)، من الاستشارة، والمشورة، وقال الله عز وجل: ~~{وشاورهم في الأمر}، (¬2) وقال في حديث الإفك: "أشيروا علي". (¬3) # 1661 - قوله: (أو إجماعا)، الإجماع: لغة الاتفاق، (¬4) وقد يطلق على ~~تصميم العزم، ويقال، أجمع فلان رأيه على كذا. (¬5). PageV03P810 # وهو شرعا: اتفاق علماء العمر من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - على أمر ~~من أمور الدين. (¬1) ووجوده فتصور، وهو حجة، لم يخالف فيه إلا النظام، (¬2) ~~ولا اعتبار بمخالفته. # 1662 - قوله: (الجرح)، هو غير ms224 الجرح في الأبدان: وهو الطعن في الشهود بما ~~يمنع قبول الشهادة. وقال الجوهري وغيره: "الاستجراح: العيب والفساد". (¬3) # 1663 - قولى: (كاتبه)، هو الذي يكتب لة. # 1664 - قوله: (وقاسمه)، هو الذي يقسم الأشياء له ولغيره. # 1665 - قوله: (ويعدل بين الخصمين)، واحدهما: خصم، وهو المخاصم، قال الله ~~عز وجل: {قالوا لا تخف خصمان}. (¬4) # 1666 - قوله: (في الدخول)، وهو العبور عليه. PageV03P811 # 1667 - والمجلس)، وهو مكان جلوسهما. فلا يرفع أحدهما على الآخر. # 1668 - (والخطاب)، وهو مخاطبته لهما فلا يكلم أحدهما أكثر من الآخر، أو ~~أطيب منه. # 1669 - قوله: (في ربع)، الربع - بفتح "الراء" وجمعه رباع (¬1) بكسرها -: ~~وهو المنزل، ودار الإقامة، وربع القوم: محلتهم. # وقال ذو الرمة: (¬2) # وقفت على ربع لمية ناقتي ... فما زلت أبكي به وأخاطبه # 1670 - قوله: (وأثبت في القضية بذلك)، المراد بها هنا: مكتوب القسمة التي ~~قضى القاضي فيها بالقسمة وصورة الواقعة. # والقضية في اللغة: الحكم. يقال: قفى القاضي بكذا: أي حكم به، وقفى قضية: ~~حكم حكما. قال بعضهم: (¬3) # قضى الله رب العالمين قضية ... أن الهوى يعمي القلوب ويبكم # وقال عز وجل: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه}، (¬4) وجمعها: PageV03P812 # قضايا، وأصلها: قضيية، فعيلة ب "ياءين"، الأولى: زائدة، والثانية: لام ~~الكلمة، فلما اجتمعت "ياءان"، والسابقة ساكنة، أدغمت الأولى في الثانية. # وأصل قضايا قضايي ب "ياءين"، الأولى مكسورة، فقلبت الأولى "همزة" مكسورة، ~~ثم فتحت "الهمزة" للتخفيف، فصار قضائي، ثم قلبت "الياء" الأخيرة "ألفا" ~~لتحركها وانفتاح ما قبلها، فصار قضاءا، ثم قلبت "الهمزة" ياء، فصار قضايا، ~~وإنما سميت قضية لتضمنها معنى الحكم. (¬1) # وعند المنطقيين: القضية: "القول المؤلف المحتمل لذاته الصدق والكذب". ~~(¬2) PageV03P813 ### | AUTO كتاب: الشهادات # الشهادات: جمع شهادة: وهي مصدر شهد يشهد شهادة، فهو شاهد. # قال الجوهري: "الشهادة: خبر قاطع، والمشاهدة: المعاينة". (¬1) # والمراد بالشهادة هنا: تحمل الشهادة وأداؤها، (¬2) بمعنى المشهود به، فهو ~~مصدر بمعنى المفعول، فالشهادة تطلق على "التحمل"، تقول: شهدت على فلان. ~~بمعنى: تحملت. وعلى "الأداء"، تقول: شهدت عند الحاكم شهادة: أي أديتها. ~~وعلى "المشهود به"، تقول: تحملت الشهادة بمعنى: المشهود به فأما "شهد" ففيه ~~وفيما ms225 جرى مجراة من كل ثلاثي عينه حرف حلق مكسور أربعة أوجه، فتح أوله، ~~وكسر ثانيه، وكسرهما، والإسكان فيهما. (¬3) # قال الشاعر: (¬4) # إذا غاب عنا غاب عنا ربيعنا ... وإن شهد أغنى فضله ونوافله PageV03P814 # 1671 - قوله: (على القريب والبعيد)، أي: على القريب منه: كأخيه وابنه، ~~والبعيد منه: كأجنبي. (¬1) # 1672 - قوله: (لا يسعه التخلف)، أي: لا يجوز له التخلف، فهو مضيق عليه في ~~ترك إقامتها، لأن الشيء إذا لم يسع صاحبه كان ضيقا عليه وأصل "يسع": يوسع ~~ب"الواو"، لأن ما فاؤه "واو" إذا كان مكسورا في الماضي لا تحذف "الواو" في ~~مضارعه. نحو: وله، (¬2) يوله، ووغر صدره يوغر، (¬3) ووددت أود، ولم يسمع ~~حذف "الواو" إلا في يسع ويطأ. . (¬4) # قال الجوهري: "وإنما سقطت "الواو" منهما، (¬5) لتعديهما، [لأن فعل يفعل ~~مما اعتل فاؤه، لا يكون إلا لازما، فلما جاءا من بين إخواتهما متعديين خولف ~~بهما] (¬6) نظائرهما". (¬7) # 1673 - . قوله: (وما تظاهرت به الأخبار)، يعني: ظهرت واستفاضت، والأخبار ~~- بفتح "الهمزة" -: جمع خبر. # 1674 - (واستقرت)، يعني: سكنت. PageV03P815 # 1675 - قوله: (ريبة)، هو كل ما يتريب منه، قال ابن مالك: "الريبة: ~~التهمة". (¬1) # 1676 - قوله: (جار)، بالمد من الجر: أي من يجر إلى نفسه نفعا. (¬2) # 1677 - قوله: (الغلط)، يقال: غلط يغلط غلطا: إذا أتى بغير المقصود، قال ~~صاحب "المطلع": "الغلط: مصدر غلط: إذا أخطأ الصواب في كلامه"، (¬3) عن ~~السعدي: "والعرب تقول: غلط في منطقه، وغلت في الحساب"، (¬4) وحكى الجوهري ~~عن بعضهم: أنهما لغتان بمعنى. (¬5) # 1678 - قوله: (والغفلة)، الذهول عن الشيء، يقال: غفل يغفل غفلة فهو مغفل. ~~قال صاحب "المطلع": "المغفل - بفتح "الفاء": اسم مفعول من غفل، يقال: غفل ~~عن الشيء، وأغفله غيره، وغفله: جعله غافلا، فهو مغفل، ومغفل بتشديد "الفاء" ~~وتخفيفها مفتوحة فيهما". (¬6) # 1679 - قوله: (المستخفي)، المستخفي: المتواري. قال الجوهري: "ولا تقل ~~اختفيت". (¬7) PageV03P816 ### | AUTO كتاب: الأقضية # الأقضية: جمع قضاء، وهو مصدر قضى يقضي قضاء، فهو قاض: إذا حكم، (¬1) وإذا ~~فصل، وإذا أحكم.، وإذا أمضى، وإذا فرغ من الشيء، وإذا خلق. وقضى فلان ~~واستقضى: صار قاضيا، وفي القاضي ثلاث لغات. قاضي على وزن ms226 عاصي، وقاضي على ~~وزن عالم، وقاض راض. (¬2) # ومما كتب بعض الأدباء إلى والدي: # شهود ودي تؤدى وهي صادقة ... وحاكم البين بالأسجال قد حكما # هب أنني مدمعي قد غاب شاهده ... أليس قلبك قاض بالذي علما (¬3) # 1680 - قوله: (ما يستغرق)، أي: يستوعب ما له. PageV03P817 # 1681 - قوله: (التوراة)، هي الكتاب الذي أنزل الله على موسى عليه السلام. # 1682 - قوله: (على البت)، أي: على القطع، وبته وبتته: قطعه. # 1683 - (ونفي العلم)، أن تقول: ما أعلم كذا وكذا. # 1684 - قوله: (فأومأ برأسه: أي نعم)، إيماء "نعم" إلى تحت، وإيماء "لا" ~~إلى فوق. # 1685 - قوله: (البيطار في داء الدابة)، البيطار - بفتح "الباء" وكسرها -: ~~(¬1) هو من يحذي الدواب، وعنده علم - أمراضها كالطبيب، وجمعه: بياطرة. ~~والداء: العلة والمرض. PageV03P818 ### | CHECK كتاب: الدعوى والبينات # كتاب: (¬1) الدعوى والبينات وروي: "الدعاوي والبينات" (¬2) # الدعاوي - بكسر "الواو" وفتحها -: جمع دعوى: وهي طلب الشيء زاعما ملكه، ~~(¬3) وهي من الادعاء، وفي الحديث: "لو يعطى الناس بدعواهم لادعى قوم دماء ~~قوم وأموالهم". (¬4) # والبينات: جمع بينة، صفة لمحذوف: أي الدلالة البينة، أو العلامة، فإذا ~~قيل له بينة: أي علامة واضحة على صدقه، وهي الشاهدان، والثلاثة، والأربعة ~~ونحوها من البينات. (¬5) PageV03P819 # 1686 - قوله: (المدعي)، المدعي قيل: المبتدي، وقيل: من إذا سكت ترك (¬1) ~~والمدعى عليه: هو من إذا سكت لم يترك (¬2). # 1687 - قوله: (قرع)، ويجوز "أقرع" كما تقدم ذلك. (¬3) # 1688 - قوله: (يؤرخ)، يقال: أرخ يؤرخ تأريخا: (¬4) إذا ضبط وقت شيء. ~~والتاريخ: معروف، وفي الحديث: "ما أرخ من مولد النبي - صلى الله عليه وسلم ~~-، ولا من مبعثه، إنما أرخ من مقدمه المدينة". (¬5) PageV03P820 ### | AUTO كتاب: العتق # قال أهل اللغة: . العتق: الحرية، يقال منه: عتق يعتق عتقا وعتقا - بكسر ~~"العين" وفتحها، عن صاحب "المحكم" (¬1) وغيره - وعتاقا وعتاقة، فهو عتيق ~~وعاتق - حكاهما الجوهري - (¬2) وهم عتقاء وأمة عتيق وعتيقة، وخلف بالعتاق - ~~بفتح "العين": أي بالإعتاق (¬3). # قال الأزهري: "هو مشتق من قولهم: عتق الفرس: إذا سبق ونجا، وعتق الفرخ: ~~إذا طار واستقل، لأن العبد يتخلص بالعتق، ويذهب حيث شاء". (¬4) # قال الأزهري وغيره: "إنما قيل لمن أعتق نسمة: ms227 أنه أعتق رقبة، وفك رقبة، ~~فخصت الرقبة دون سائر الأعضاء، مع أن العتق تناول الجميع، لأن حكم السيد ~~عليه، وملكه له كحبل في رقبته، وكالغل المانع له من الخروج، فإذا أعتق، ~~فكأن رقبته أطلقت من ذلك" (¬5). PageV03P821 # قلت: إنما ذلك اوالله أعلم، لكون الرقبة فيها معظم الحياة، بل جميعها ~~فإذا قطعت زالت حياته بخلاف غيرها من اليدين والرجلين وغير ذلك. # 1689 - قوله: (قرع)، ويجوز أقرع (¬1) كما تقدم. (¬2) # 1690 - قوله: (يفي بقيمة النصف)، على وزن خفي، أيقوم بقيمة النصف. # * مسألة: - أصح الروايتين: أنه إذا أعتق نصف عبده بموته، وثلثه يحتمل ~~باقيه، عتق كله (¬3). # 1691 - قوله: (من غشيانها)، بكسر "الغين": أي من جماعها، يقال: غشي ~~المرأة غشيانا: إذا جامعها. # 1692 - قوله: (والتلذذ بها)، أي: بالجماع ودواعيه والله أعلم. PageV03P822 ### | AUTO كتاب: المدبر # المدبر: من وقع عليه التدبير، (¬1) والتدبير: مصدر دبر العبد والأمة ~~تدبيرا: إذا علق عتقه بموته، لأنه يعتق بعدما يدبر سيده، والممات دبر ~~الحياة، يقال: أعتقه عن دبر: أي بعد الموت، ولا تستعمل في كل شيء بعد ~~الموت، من وصية، ووقف وغيره، فهو لفظ خص به العتق بعد الموت، (¬2) وفي ~~الحديث: أعتق رجل منا عبدا له عن دبر". (¬3) # والتدبير أيضا: من دبر يدبر: إذا أحسن النظر والترتيب في الشيء، (¬4) ~~ومنه قيل لله عز وجل: "مدبر الخلق"، وسمعت شيخنا أبا الفرج (¬5) PageV03P823 # يقول: "إنما سمي المدبر مدبرا، لأن سيده دبر فيه أمر دنياه، بأن استخدمه ~~حياته جميعها، وأمر آخرته بعتقه بعد موته، فقد دبر أمر الدنيا والأخرة. # والمدبر - بفتح "الباء": الذي وقع عليه التدبير، وبكسر "الباء": الذي وقع ~~منه التدبير. وأما المدبر - بسكون "الدال" وفتح "الباء" -: فهو ما فيه ~~دبر". و"ما المدبر - بكسر "الباء" -: فهو ضد المقبل. # * مسألة: - أصح الروايتين: أن المدبرة كالمدبر في البيع (¬1). # * مسألة: - أصح الروايتين: أنه إذا رجع في التدبير، أو أبطله، لا يبطل ~~(¬2). PageV03P824 ### | AUTO كتاب: المكاتب # المكاتب: العبد الذي حصلت منه الكتابة، والكتابة: اسم مصدر بمعنى ~~المكاتبة. قال الأزهري: "المكاتبة: لفظة وضعت لعتق على مال منجم إلى أوقات ~~معلومة يحل كل ms228 نجم لوقته المعلوم"، (¬1) وأصلها من الكتب الذي هو الجمع، ~~لأنها تجمع نجوما. (¬2) # قلت: بل أصلها من الكتابة، لأنه يكاتب سيده على ذلك. (¬3) # والمكاتب -بفتح "التاء"-: العبد. والمكاتب بكسرها: "السيد، وقال الله عز ~~وجل: {والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا} ~~(¬4) وفي الحديث: "كاتب في سلمان"، (¬5) وفي حديث PageV03P825 # بريرة: (¬1) "كاتبت أهلي على تسع أواق". (¬2) # قال الشيخ في "المقنع" وغيره: "الكتابة: بيع العبد نفسه بمال". (¬3) # 1693 - قوله: (على أنجم)، واحدها نجم - بفتح "النون" -: اسم لكل واحد من ~~نجوم السماء، وهو بالثريا أخص، ثم جعلت العرب مطالع منازل القمر ومساقطها ~~مواقيت الحول [دنويها] (¬4)، ثم غلب حتى صار عبارة عن الوقت، فمعنى منجم: ~~موقت. (¬5) # قلت: بل النجوم: القطع المتفرقة، ومنه سميت نجوم السماء، فهذا كذلك قطع ~~متفرقة. PageV03P826 # 1694 - قوله: (قبل محلها)، بكسر "الحاء". (¬1) # * مسألة: - أصح الروايتين: أنه لا يعتق حتى يؤدي ولو ملكه. (¬2) # * مسألة: - أصح الروايتين: أنه أدى بعض الكتابة، ومات عن مال أن جميعه ~~لسيده. (¬3) PageV03P827 ### | AUTO كتاب: عتق أمهات الأولاد # [أمهات]: (¬1) واحدتها أم، وأصلها: أمهة، ولذلك جمعت على أمات باعتبار ~~اللفظ، وأمهات باعتبار الأصل، وقال بعضهم: الأمهات للناس، والأمات للبهائم. (¬2) # قال الواحدي: "الهاء في أمهة زائدة عند الجمهور، وقيل: أصلية". (¬3) ~~والأولاد: جمع ولد، وسمي ولدا، لقربه من الولادة، وهي الوضع. # 1695 - قوله: (أحكام الإماء)، الأحكام: جمع حكم، وهو في اللغة: القضاء ~~والحكمة. (¬4) # وفي الشرع: خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير" ~~(¬5). PageV03P828 # والإماء: جمع أمة: وهي الرقيقة. # 1696 - قوله: (وإذا علقت)، علقت الأنثى - بكسر "اللام" -: حملت. PageV03P829 ### | AUTO كتاب: ما في الكتاب من الأسماء # وقد رتبتهم على حروف المعجم: - # 1 - أحمد بن عبد الله بن عبد المطلب، النبي المصطفى - صلى الله عليه وسلم -. # نسبه: - محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن ~~كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر (¬1) بن مالك بن النضر بن كنانة ~~بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. ms229 # إلى هنا متفق عليه في الصحيحين. (¬2) # وذكر بعض أصحابنا، عليه الإجماع. (¬3) # ومن هنا: مختلف فيه. والأشهر فيه: ابن أد [ويقال] (¬4): ابن أدد بن PageV03P830 # مقوم بن ناحور - ب "النون" و"الحاء" - بن تيرح بن يعرب بن يشجب بن نابت ~~بن إسماعيل بن إبراهيم بن تارخ (¬1) - وهو آزر - (¬2) بن ناحور بن شاروخ ~~(¬3) بن أرغوا (¬4) بن عيبر (¬5) بن سالخ (¬6) بن أرفخشد بن سام بن نوح ابن ~~لامك بن متوشلخ - (¬7) وهو إدريس عليه السلام فيما يزعمون - بن أخنوخ (¬8) ~~بن يرد (¬9) بن مهلائيل بن قينن - ويقال: قينان - (¬10) بن يانش - PageV03P831 # ويقال: أنش، ويقال: أنوش - (¬1) بن شيث بن آدم عليه السلام. # كنيته: أبو القاسم (¬2)، وأبو إبراهيم (¬3). # وله أسماء كثيرة منها: محمد، وأحمد، والحاشر، والعاقب (¬4)، والمقفي، ~~والخاتم، ونبي الرحمة، ونبي الملحمة، ونبي التوبة، والفاتح، وطه، ويس، ~~والمزمل، والمدثر (¬5). # وذكر ابن العربي المالكي: أن له ألف اسم (¬6). PageV03P832 # وأمه: آمنة، وأبوه: عبد الله (¬1)، وولد: عام الفيل (¬2). # وقيل: بعده بثلاثين سنة (¬3)، وقيل: أربعين (¬4)، وقيل: بعشر (¬5). # وكان يوم الاثنين من شهر ربيع الأول. وقيل: ثاني عشر (¬6)، وقيل: الثاني ~~(¬7)، وقيل: الثامن (¬8)، وقيل: العاشر من شهر رجب، وقيل: رمضان (¬9). # وتوفي يوم الاثنين ثاني عشر ربيع الأول سنة إحدى عشرة من PageV03P833 # الهجرة (¬1)، وقيل: في شهر رجب، وقيل: غير ذلك (¬2). # ودفن يوم الثلاثاء حين زالت الشمس (¬3)، وقيل: ليلة الأربعاء (¬4)، وله ~~ثلاث وستون سنة (¬5)، وقيل: اثنتان وستون (¬6)، وقيل: خمس وستون (¬7) وكان ~~ليس بالطويل البائن، ولا القصير، ولا الأبيض الأمهق، ولا الآدم، ولا الجعد ~~القطط، ولا السبط، توفي وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء (¬8). PageV03P834 # وكان حسن الجسم، بعيد ما بين المنكبين، كث اللحية، شثن (¬1) الكفين، ضخم ~~الرأس والكراديس (¬2)، أدعج (¬3) العينين، طويل أهدابها، دقيق المسربة ~~(¬4)، إذا مشى كأنما ينحط من صبب (¬5)، أشعر المنكبين، والذراعين، وأعالي ~~الصدر، طويل الزندين، رحب الراحة، بين كتفيه خاتم النبوة كزر الحجلة (¬6). # وكان أزج (¬7) الحاجبين، واسع الجبين، لم ير قبله ولا بعده أحسن منه، ولا ~~أحيى، ولا أبش منه، ولا أهيب، ضحكه تبسما، كثير البشر، كثير البكاء (¬8). # وكان له من الولد: إبراهيم، والقاسم، وعبد الله ms230 (¬9)، وقيل: PageV03P835 # والطيب، والطاهر، والمطهر، والمطيب (¬1). # ومن الإناث: زينب، وفاطمة، ورقية، وأم كلثوم (¬2). # وأصهاره: علي (¬3)، وأبو العاص (¬4)، وعثمان (¬5). # وكان له أحد عشر عما: الحارث (¬6)، وقثم (¬7)، والزبير (¬8)، وحمزة، PageV03P836 # والعباس، وأبو طالب، وأبو لهب (¬1)، وعبد الكعبة (¬2)، وحجل (¬3) - ب ~~"حاء" مهملة مفتوحة، ثم "جيم" ساكنة - وضرار (¬4)، والغيداق (¬5). أسلم ~~منهم حمزة، والعباس. # وعماته ست: صفية (¬6) - أم الزبير، أسلمت وهاجرت - وعاتكة: وقيل أنها ~~أسلمت (¬7)، وبرة (¬8)، وأروى (¬9)، وأميمة (¬10)، وأم حكيم (¬11): وهي ~~البيضاء. PageV03P837 # ومراضعه: أمه، وثويبة (¬1)، وحليمة (¬2). # وأزواجه: خديجة، ثم سودة (¬3)، وعائشة، وحفصة، وأم حبيبة، وأم سلمة (¬4)، ~~وزينب، وميمونة (¬5)، وجويرية (¬6)، وصفية (¬7) وطلق زوجتين قبل PageV03P838 # الدخول (¬1). # وكان له سريتان: مارية (¬2)، وريحانة (¬3) # ومواليه: نحو الخمسين من الرجال، والعشرين من النساء (¬4). # وكتابه: معاوية، وزيد بن ثابت، وعلي بن أبي طالب (¬5). # وخدامه كثيرون جدا، من أجلهم: أنس، والصديق. PageV03P839 # ومؤذنوه: بلال، وابن أم مكتوم (¬1)، وأبو محذورة (¬2). # وغزواته تسعة عشر (¬3)، واعتمر أربعا (¬4)، وحج مرة (¬5)، وقيل: مرتين ~~(¬6)، ولم يصل به أحد قط إلا عبد الرحمن بن عوف (¬7)، وأخا الصديق وعليا، ~~ودفن معه PageV03P840 # أبو بكر، وعمر، وأقام في الوحي: عشرين سنة، عشرا بمكة، وعشرا بالمدينة، ~~وسمى خلقا، وغير أسماء آخرين، وقد أفردنا لذلك جزءا (¬1). # وكان له ناقة تسمى العضباء (¬2)، وبغلة بيضاء (¬3)، وحمار (¬4)، وقدح، ~~ورمح (¬5)، وسيف (¬6)، وخاتم (¬7)، وكان يحب الحلوى، والعسل (¬8)، وكان ~~يقول: "لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبده، فقولوا: عبد ~~الله ورسوله" (¬9). PageV03P841 # وكان لا يأكل متكئا (¬1)، ولم ير شاة سميطا، ولا رغيفا مرفقا (¬2)، ويجلس ~~الهلال ثم الهلال، ثم الهلال ما يوقد في بيته نار (¬3). # وكان أجود الناس، وألينهم كفا، وأطيبهم ريحا، وأحسنهم عشرة، وأشجعهم، ~~وأعلمهم بالله، وأشدهم له خشية، لا ينتقم لنفسه، ولا يغضب لها، وإنما يفعل ~~ذلك لمحارم الله. وكان خلقه القرآن، أكثر الناس تواضعا، يقضي حاجة أهله، ~~ويخفض جناحه للضعفة، ويخصف (¬4) نعله، ويرقع ثوبه (¬5). ما سئل PageV03P842 # شيئا قط فقال: "لا" (¬1). # القريب: والبعيد، والقوي، والضعيف عنده في الحق سواء. # "ما عاب طعاما قط، إن اشتهاه أكله، وإلا تركه (¬2)، يأكل الهدية، ولا ~~يأكل الصدقة وكان يعود المرضى، ويجيب الدعوة. وقال: "لو دعيت ms231 إلى كراع ~~لأجبت، ولو أهدي إلى ذراع لقبلت" (¬3)، لا يحقر أحدا. # يأكل بأصابعه الثلاث ويلعقهن، ويتنفس في الإناء ثلاثا خارج الإناء ويتكلم ~~بجوامع الكلم، ويعيد الكلمة ثلاثا، ولا يتكلم في غير حاجة، ولا يقعد ولا ~~يقوم إلا على ذكر الله، وكان يردف خلفه حتى النساء، ولا يدع أحدا يمشى ~~خلفه، ويعصب على بطنه الحجر من الجوع (¬4)، وفراشه من أدم، حشوه ليف (¬5)، ~~متقللا من أمتعة الدنيا، وقد أعطاه الله مفاتيح خزائن PageV03P843 # الأرض فأبى وعرض عليه أن يجعل له بطحاء مكة ذهبا، فقال: (لا في رب، ولكن ~~أشبع تارة، فإذا جعت: تضرعت إليك وذكرتك، وإذا شبعت: حمدتك وشكرتك" (¬1). # وكان كثير الذكر، دائم الفكر، ويحب الطيب والنساء، ويكره المنتن والخبيث، ~~ويمزح، لا يقول إلا حقا، ويقبل عذر المعتذر، عتابه تعريضا، ويأمر بالرفق ~~وينهى عن العنف، ويحث على العفو، والصفح، ومكارم الأخلاق (¬2) وكان مجلسه ~~مجلس حلم، وحياء، وأمانة، وصيانة، وصبر، وسكينة، لا ترفع فيه الأصوات، ولا ~~تؤبن فيه الحرم (¬3)، ولا يذكر فيه اللغط (¬4)، يتعاطفون فيه بالتقوى، ~~ويتواضعون، ويوقر الكبار، ويرحم الصغار، ويؤثر المحتاج، ويكرم كريم القوم، ~~ويتفقد أصحابه. "لم يكن فاحشا ولا متفحشا، ولا صخابا في الأسواق، ولا يجزي ~~بالسيئة، ولكن يعفو ويصفح" (¬5). PageV03P844 # ولم يضرب قط أحدا إلا أن يجاهد في سبيل الله. "وما خير بين أمرين إلا ~~اختار أيسرهما ما لم يكن إثما، فإن كان فيه إثم كان أبعد الناس منه" (¬1). # وبشر عشرة من أصحابه بالجنة، وكان خصيصا بهم فسموا بالعشرة (¬2)، وقد ~~أفردنا مناقبهم في عشر مصنفات (¬3)، ومات عن مائة وبضعة عشر [ألفا] (¬4) من ~~أصحابه (¬5)، ونصر بالرعب مسيرة شهر (¬6)، وكتب قبل وفاته إلى PageV03P845 # ملوك الأرض، فانقاد النجاشي (¬1)، وخافه المقوقس (¬2) وغيره، فأرسلوا له ~~الهدايا، وتكبر عليه كسرى (¬3) فدعا عليه فنفذت فيه دعوته. # وكان يعجبه التيمن في كل أموره، وينام على جنبه الأيمن، ويحب الوتر في ~~الأشياء، ويأكل القثاء بالرطب، ويحب الخروج يوم الخميس (¬4)، ويكره القدوم ~~بالليل. PageV03P846 # وكان إذا أتاه طالب حاجة يقول: "اشفعوا تؤجروا، ويقض الله على لسان نبيه ~~ما شاء" (¬1)، ولم يخلق الله ms232 أحق منه، ولا أفضل، ولا أزهد، ولا أعلم، ولا ~~أحلم، ولا أجمل، ولا أكمل. # ولو أردنا استقصاء محاسنه ومكارمه وصفاته الحميدة، لطال الأمر ولعجزنا عن ~~استقصائها. # وقيل: فلو مدت الأقلام بماء البحر لم تحط بما قيل من مدح، فما الحبر ~~يفعل، وإنما ذكرنا نبذة من فضائله، وشذرة من شمائله، تبركا بذكره، واستشفاء ~~بنشره (¬2)، والتذاذا بعطره. صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما. # 2 - أحمد بن محمد بن حنبل (*) إمام السنة: - # نسبه: - # فهو أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس بن عبد الله PageV03P847 # ابن حيان - بالمثناة - بن عبد الله بن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن بن ~~شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل (¬1) بن قاسط ~~بن هنب - بكسر "الهاء" وإسكان "النون" وبعدها "باء" موحدة - بن أفضى - ~~"بالفاء" و"الصاد" المهملة - بن دعمي بن جديلة [بن أسد] (¬2) بن ربيعة بن ~~نزار بن معد بن عدنان (¬3)، الشيباني المروزي البغدادي. # حملت به أمه بمرو (¬4)، وولدته ببغداد ونشأ بها، وأقام إلى أن توفي بها، ~~ودخل مكة، والمدينة، والشام، واليمن، والكوفة، والبصرة، والجزيرة وغير ذلك (¬5). # كان أسمر طويلا مخضوبا بالحناء، أخذ عن نحو ألف شيخ، وأخذ عنه أكثر من ~~ألف تلميذ (¬6). PageV03P848 # كان له من الولد: عبد الله، وصالح (¬1)، ومحسن (¬2) - مات صغيرا - وأنثى ~~اسمها: زينب - أم علي، ماتت صغيرة - ولم يرو ولد عن أبيه قط ما روى عنه عبد الله. # وتزوج باثنتين، وتسرى بجارية، وحج خمسا (¬3)، وحصل له بالمحنة ما لم يحصل ~~لأحد قبله ولا بعده (¬4)، حتى أنها لترجح على محنة أبي بكر في الردة فإن ~~أبا بكر كان له أوان، وهذا لم يوافقه أحد على ذلك (¬5). # وحصل له من دقيق العلم ما لم يحصل لغيره. PageV03P849 # قال الشافعي: (خرجت من بغداد، وما خلفت بها أحدا أروع، ولا أنقى، ولا ~~أفقه، ولا أعلم من أحمد بن حنبل (¬1) ". # قال أيضا: "أحمد إمام في ثمان خصال: إمام في الحديث، إمام في الفقه، إمام ~~في اللغة، إمام ms233 في القرآن، إمام في الفقر، إمام في الزهد إمام في الورع، ~~إمام في السنة (¬2) ". # وقال مرة: "ما خلفت بالعراق واحدا يشبه أحمد بن حنبل" (¬3). # وفضائله كثيرة، ومناقبه غزيرة، ليس هذا محل بسطها، ونعجز نحن وغيرنا عن ~~استقصائها (¬4). # ولد في ربيع الأول سنة أربع وستين ومائة (¬5)، وتوفي ببغداد يوم الجمعة، ~~لنحو من ساعتين من النهار لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول، سنة ~~إحدى وأربعين ومائتين (¬6). # له "المسند" ثلاثون ألف حديث (¬7)، و"التفسير" مائة ألف وعشرون ألفا، PageV03P850 # و"الناسخ والمنسوخ"، و"التاريخ"، و"حديث شعبة"، و"المقدم والمؤخر في ~~القرآن"، و"جوابات القرآن"، و"المناسك الكبير والصغير" وغير ذلك (¬1). # 3 - إبراهيم الخليل عليه السلام. # ذكر في "التشهد" (¬2). # هو إبراهيم بن تارخ - وهو آزر - (¬3) وهو خليل الرحمن عز وجل (¬4)، وهو ~~أول من أضاف الضيف، وأول من ثرد الثريد، وأول من قص الشارب، واستحد، ~~واختتن، وقلم أظفاره، واستاك، وفرق شعره، وتمضمض، واستنشق، واستنجى بالماء، ~~وأول من شاب (¬5)، واختتن - ختن نفسه PageV03P851 # بالقدوم، وهو ابن ثمانين سنة (¬1) - وأول من سن الأضحية، وكان أشبه الخلق ~~بالنبي - صلى الله عليه وسلم -. # عاش: مائة وخمسا وسبعين سنة، وقيل: مائتي سنة (¬2)، وكان بينه وبين نوح ~~ألفا سنة ومائتا سنة وأربعون سنة (¬3). ودفن بالأرض المقدسة على الصحيح ~~(¬4). وكان له من الولد: إسماعيل، وإسحاق (¬5). # وابتلي بذبح ولده، ثم فداه الله عز وجل (¬6)، وكان من الكرماء الأجواد، ~~وابتلي أيضا بتشتيت ولده، وأم ولده هاجر، ويقال أيضا: آجر. # وإبراهيم، لا ينصرف للعلمية والعجمة، وفيه ست لغات: إبراهيم، وإبراهام، ~~وإبراهوم، وإبراهم - بغير "ياء" - بفتح "الهاء" وكسرها، وضمها (¬7). PageV03P852 # 4 - بلال (¬1) بن رباح (*). # وأمه حمامة (¬2)، أعتقه أبو بكر الصديق، وقال له: "إن كنت إنما اشتريتني ~~لله فدعني وعمل الله، وإن كنت إنما اشتريتني لنفسك، فأمسكني لنفسك" (¬3). # وكان يخدم النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويؤذن له حضرا وسفرا، ولم يؤذن ~~بعده لأحد (¬4) وخرج في الغزو والجهاد إلى الشام حتى مات بها بطاعون عمواس (¬5). # وكان حسن الصوت، من أفصح الخلق، وما روي: أنه كان يبدل "الشين" "سينا" لا ~~أصل له. # وشهد المشاهد مع النبي ms234 - صلى الله عليه وسلم -، وهاجر معه، وكان ممن أوذي ~~في ابتداء الإسلام إيذاء شديدا، بحيث توضع الصخرة على بطنه في شدة الحر ~~ويقال PageV03P853 # له: لا نرفعها عنك حتى تكفر بمحمد، وهو مع ذلك يقول: "أحد أحد" (¬1). ~~وقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أخبرني بأرجى عمل عملته في ~~الإسلام، فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة. فقال: لم أعمل عملا أرجى ~~عندي من أني لم أتطهر في ساعة من ليل، ولا نهار إلا صليت ما كتب الله لي" (¬2). # ودفن بدمشق، وأما تعيين قبره في موضع فمحل احتمال (¬3). وكان عمر يقول: ~~"أبو بكر سيدنا، وأعتق سيدنا، يعني بلالا رضي الله عنهم" (¬4). # 5 - تغلب (¬5): # هو علم منقول من "تغلب" مضارع "غلبت"، لا ينصرف للعلمية ووزن الفعل وهي ~~تغلب بن وائل (*)، من العرب، من ربيعة بن نزار وبنوه، PageV03P854 # وقبيلتهم. انتقلوا في الجاهلية إلى النصرانية، فدعاهم عمر رضي الله عنه ~~إلى بذل الجزية فأبوا، وأنفوا، وقالوا: نحن من العرب، خذ منا كما يأخذ ~~بعضكم من بعض باسم الصدقة. فقال عمر: لا آخذ من مشرك صدقة، فلحق بعضهم ~~بالروم، فقال النعمان بن زرعة (¬1): في أمير المؤمنين: إن القوم لهم بأس ~~وشدة، وهم عرب يأنفون من الجزية، فلا تعن عليك عدوك بهم، وخذ منهم الجزية ~~باسم الصدقة، فبعث عمر في طلبهم فردهم، وأضعف عليهم الصدقة" (¬2). # 6 - ثابت (¬3)، أبو زيد بن ثابت (*): # هو ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان (¬4) بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن ~~مالك بن النجار الأنصاري. PageV03P855 # 7 - حمزة بن عبد المطلب (**): # عم النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬1)، وأسد الله، وأسد رسوله، وسيد ~~الشهداء، أسلم قديما، وكان ممن عز رسوله، وله مهابة ورعب في قلوب أعداء ~~الدين، وهاجر مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، وشهد بدرا، وأحدا واستشهد ~~فيها، فوجد النبي - صلى الله عليه وسلم - وجدا (¬2) شديدا، ولما قتل، مثل ~~به المشركون، وشقت هند بطنه، واستخرجت كبده فمضغته، فلذلك كان رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - أهدر دمها (¬3)، وكان قتله وحشي ms235 (¬4)، فقال له النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - لما أسلم: "إني رأيت أن تغيب وجهك عني فافعل" (¬5). # ومناقبه كثيرة مشهورة، وفضائله لا تحصر رضي الله عنه وأرضاه. # 8 - حصين (*): # والد عمران بن حصين (¬6) بن عبيد بن خلف بن عبد نهم بن سالم (¬7) PageV03P856 # ابن غاضرة [بن حبشية بن كعب بن عمرو، (¬1)، الخزاعي. اختلف في إسلامه، ~~وصحبته، والصحيح أنه أسلم، وروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "اللهم ~~ألهمني رشدي وقني شر نفسي " (¬2). # 9 - الحسين الخرقي (**): # ذكر في "الخطبة" (¬3)، وفي "الأضاحي" (¬4) # وهو الحسين بن عبد الله بن أحمد الخرقي، قيل: كان يلتقط الخرق ويبيعها، ~~فنسب إلى ذلك - وهو المرجح، لأنه بكسر "الخاء" - وقيل: نسبة إلى خرق، قرية ~~كبيرة تقارب مرو - وهو مرجوح، لأن النسبة إليها بفتح "الخاء" (¬5) - وقيل: ~~نسبة إلى استخراج خرق الرافضة التي كانوا يكتبون فيها اسم أبي بكر وعمر، ~~ويضعونها في نعالهم تحت أرجلهم، وأنه أول من استخرجها، وقيل: نسبة إلى بيع ~~القطع والفضلات، وكان ببغداد سوق به ذلك، وكان له دكان به. وكان من الأعيان ~~الأفاضل رحمه الله ورضي عنه. # قال بعض أصحابنا: كان فقيها، صحب جماعة من أصحاب أحمد منهم PageV03P857 # حرب وأكثر صحبته للمروذي (¬1)، وكان يدعى "خليفة المروذي". # قال أحمد (¬2) بن كامل (¬3): "توفي أبو علي الحسين بن عبد الله الخرقي ~~الحنبلي، خليفة المروذي يوم الخميس يوم الفطر من سنة تسع وتسعين ومائتين" ~~(¬4)، وذكر الحافظ أبو بكر الخطيب (¬5) في "تاريخه " فقال: "كان رجلا صالحا ~~من أصحاب أبي بكر المروذي، وكتب الناس عنه وكان قد صلى عيد الفطر، فانصرف ~~إلى أهله، فتغدى ونام، فوجده أهله ميتا، ودفن بالقرب من قبر أحمد بن حنبل، ~~وتبعه خلق عظيم من الناس سنة تسع وتسعين ومائتين (¬6) ". PageV03P858 # 10 - زيد بن ثابت (*): # ذكره في "الفرائض" (¬1). # الأنصاري، يكنى أبا سعيد، وقيل: أبا خارجة (¬2) - أخو يزيد بن ثابت (¬3) ~~لأبيه وأمه، كان يكتب الوحي للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو الذي جمع ~~المصحف، روى عن أبي بكر وعمر وعثمان، وروى عنه خلق من الصحابة، عبد الله بن ~~عمر، وأنس بن ms236 مالك، وأبو هريرة، وعبد الله بن يزيد الخطيمي (¬4)، وسهل بن ~~أبي حثمة (¬5)، وسهل بن سعد الساعدي (¬6)، وسهل PageV03P859 # ابن حنيف (¬1)، وأبو سعيد الخدري (¬2). # ومن التابعين خلق كثير (¬3)، وكان كاتبا لعمر بن الخطاب، وكان يستخلفه ~~إذا حج. وكان معه لما قدم الشام، وخطب بالجابية عند خروجه لفتح بيت المقدس، ~~وتولى قسمة غنائم اليرموك. وقال عليه السلام: "أفرضكم زيد" (¬4)، وقال له ~~الصديق: "إنك شاب عاقل لا نتهمك، كنت تكتب الوحي للنبي - صلى الله عليه ~~وسلم - " (¬5). # ومات بالمدينة سنة أربع وخمسين، وقيل: سنة أربعين، وقيل: سنة خمس ~~وأربعين، وقيل: غير ذلك (¬6) رضي الله عنه. PageV03P860 # 11 - شيبة (*): # ذكره في باب: "ذكر الحج ودخول مكة" (¬1). # وهو عثمان (¬2) بن طلحة بن أبي طلحة، عبد الله بن عبد العزى بن عثمان بن ~~عبد الدار بن قصي هاجر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في الهدنة (¬3)، ~~ودفع إليه مفتاح الكعبة، وقال: - صلى الله عليه وسلم -: "خذوها في بني أبي ~~طلحة خالدة تالدة (¬4) " كذا ذكره ابن منده (¬5). PageV03P861 # وذكر الأزرقي (¬1): "أن باب بني شيبة، هو باب بني عبد شمس بن عبد مناف، ~~وبهم كان يعرف في الجاهلية والإسلام عند أهل مكة، فيه أسطوانتان، وعليه ~~ثلاث طاقات" (¬2). # 12 - شريح القاضي (*): # ذكره في "الإحرام" (¬3). # وهو شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية، أبو أمية الكندي (¬4) كان ~~في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يسمع منه (¬5)، استقضاه عمر على PageV03P862 # الكوفة، وأقره على ذلك، فقضى بها ستين سنة، وقضى بالبصرة سنة (¬1)، # ويقال: قضى بالبصرة سبع سنين، وبالكوفة ثلاثا وخمسين سنة (¬2). # ومناقبه، وأخباره كثيرة جدا، مات سنة ثمانين (¬3)، وقيل: سنة ثمان وسبعين ~~(¬4)، وقيل: سنة اثنتين وثمانين (¬5)، وقيل: سنة سبع وثمانين، وقيل: ثلاث ~~وتسعين (¬6). # 13 - صخر بن حرب (*): # [ابن أمية] (¬7) بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي القرشي الأموي المكي، ~~يكنى: أبا سفيان (¬8)، أسلم زمن الفتح، ولقي النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~بالطريق قبل دخول مكة، وشهد حنينا: أعطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - من ~~غنائمها مائة بعير، وأربعين PageV03P863 # أوقية (¬1)، وشهد الطائف، وكان ms237 من أكابر قريش، وهو الذي قدم على هرقل، ~~وأخبره خبر النبي - صلى الله عليه وسلم -، وشهد اليرموك في خلافة الصديق، ~~وكانت له ولولديه (¬2) بها اليد العليا، وكان قبل الإسلام كثير التألب على ~~النبي - صلى الله عليه وسلم -. # نزل المدينة، ومات بها سنة إحدى وثلاثين، وقيل: أربع وثلاثين، وهو ابن ~~ثمان وثمانين سنة (¬3). # 14 - عثمان بن عفان (*): # ابن أبي العاص (¬4) بن عبد شمس بن عبد مناف، أسلم قديما، وهاجر الهجرتين ~~(¬5)، وتزوج بنتي النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬6)، ولم تقع هذه المنقبة ~~في الدنيا لغيره، PageV03P864 # وجهز جيش العسرة (¬1)، وحفر بئر رومة (¬2). # ومناقبه يضيق عنها هذا الموضع، ولكن أفردنا له مصنفا (¬3). # قتل سنة خمس وثلاثين، وهو ابن تسعين سنة رضي الله عنه وأرضاه. # 15 - عيسى عليه السلام (*): # في " الدعاوى" (¬4): # هو عيسى بن مريم بنت عمران، ذهبت تغتسل من الحيض، فبينا هي متجردة عرض ~~لها جبريل فنفخ في جيب درعها فحملت حين لبسته (¬5)، وقيل: لم جيب درعها ~~بأصبعه، ثم نفخ في الجيب، وقيل: نفخ في كم قميصها، وقيل: في فيها، وقيل: ~~نفخ من بعيد فوصل الريح إليها فحملت بعيسى. # قال ابن عباس: "كان الحمل والولادة في ساعة واحدة" (¬6). PageV03P865 # وقيل: مدة الحمل ثمانية أشهر (¬1)، وقيل: سنة (¬2). # وعيسى عليه السلام من أولي العزم، ورد له من المناقب والمواعظ ما لم يرد ~~لغيره من الأنبياء، وقد نطق القرآن ببعض فضائله ومناقبه، من إبرائه الأكمه، ~~والأبرص، وغير ذلك (¬3)، ورفعه الله إليه، ولا بد أن ينزل كما أخبر النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - فيقتل الخنزير، ويكسر الصليب، ويضع الجزية (¬4). ~~صلوات الله وسلامه عليه. # 16 - عبد الله بن مسعود (*): # أبو عبد الرحمن الهذلي (¬5)، صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أحد ~~السابقين PageV03P866 # الأولين (¬1)، حليف الزهرنيين، شهد بدرا، والمشاهد كلها، وكان يلي نعل ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - يلبسه إياه، فإذا جلس أدخلها في ذراعيه (¬2)، ~~وكان يلزم النبي - صلى الله عليه وسلم - ويخدمه، ويدخل عليه، وتلقن عليه ~~سبعين سورة (¬3)، وكان لطيفا قصيرا أسمر نحيفا، - نظيف الثوب، طيب الرائحة، ~~وافر العقل، سديد ms238 الرأي، كثير العلم، فقيه النفس، كبير القدر. # ومناقبه كثيرة جدا، ليس هذا موضعها. مات بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين، ~~وهو ابن بضع وستين سنة. # 17 - عباس (*): # عم النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬4)، ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد ~~مناف، أبو PageV03P867 # الفضل الهاشمي، كان أسن من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسنتين، أو ~~ثلاث (¬1)، حضر بدرا مكرها فأسر يومئذ، ثم أسلم (¬2)، وقيل: أنه كان أسلم ~~قبل ذلك، وكان يكتم إسلامه (¬3)، روى عنه خلق (¬4). وقال النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -: "العباس مني وأنا منه " (¬5)، وكان عمر يستسقي به (¬6)، وكان ~~أبيض جميلا، معتدل القامة. ومناقبه كثيرة جدا. # مات سنة اثنتين وثلاثين بالمدينة، وصلى عليه عثمان، وقيل: سنة ثلاث (¬7). PageV03P868 # 18 - عبد الله بن عباس (*): # في "الرضاع" (¬1): # ابن عم النبي - صلى الله عليه وسلم -، ترجمان القرآن، دعا له النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - فقال: "اللهم علمه القرآن" (¬2)، وفي رواية: "الحكمة" ~~(¬3)، يقال له: حبر هذه الأمة، ويقال له: البحر، لكثرة علمه. # وقال ابن مسعود: "نعم ترجمان القرآن عبد الله بن عباس" (¬4). # ولد في الشعب (¬5) قبل الهجرة بثلاث سنين، ومات النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - وهو ابن PageV03P869 # ثلاث عشرة سنة (¬1)، وقيل: أربع عشرة، وقيل: خمس عشرة (¬2). # ومات بالطائف سنة ثمان وستين (¬3)، وقيل: سنة سبع وستين (¬4)، وقيل: ~~سبعين (¬5)، وصلى عليه محمد بن الحنفية (¬6)، ودفن بالطائف، ومناقبه كثيرة ~~جدا، ليس هذا موضع استقصائها. # 19 - عمران بن حصين (*): # ابن عبيد (¬7)، أسلم هو وأبو هريرة رضي الله عنهما في عام واحد عام PageV03P870 # خيبر (¬1) روى عنه، جماعة من التابعين (¬2)، نزل البمرة، وكان قاضيا بها، ~~استقضاه عبد الله بن عامر (¬3)، فأقام أياما ثم استعفى فأعفاه (¬4)، وكان ~~ميسورا. # فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "صل قائما، فإن لم تستطع فجالسا، ~~فإن لم تستطع فعلى جنب" (¬5) ومات بالبصرة سنة اثنتين وخمسين، ودفن هنالك ~~رضي الله عنه وأرضاه. # 20 - عميس (*): # والد أسماء بنت عميس، ذكر معها (¬6)، ولم يسلم، ولم نر له ذكرا في ~~الصحابة رضي الله عنهم. PageV03P871 # 21 - عبد مناف (**): # ابن قصي بن كلاب ms239 (¬1) بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن ~~النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. # كان من سادات العرب وكبرائهم، وذوي رأيهم. افتخر به بنوه قديما وحديثا. # 22 - عمر بن الحسين الخرقي (¬2): # "مصنف الكتاب" (¬3). # الإمام الكبير المتقن المفيد - كثير الفوائد، ذو التصانيف المفيدة قرأ ~~العلم على من قرأه، على أبي بكر المروزي، وحرب الكرماني، وصالح، وعبد الله ~~(¬4) ابني الإمام أحمد. # له مصنفات كثيرة في المذهب، لم ينتشر منها إلا هذا المختصر في الفقه، ~~لأنه خرج عن مدينة السلام لما ظهر بها سب الصحابة رضوان الله عليهم، PageV03P872 # وأودع كتبه في "درب (¬1) سليمان" فاحترقت الدار التي فيها الكتب، ولم تكن ~~انتشرت لبعده عن البلد. # قرأ عليه جماعة من شيوخ المذهب منهم: أبو عبد الله بن بطة، وأبو الحسن ~~التميمي، وأبو الحسن بن شمعون وغيرهم (¬2). # وانتفع بهذا المختصر خلق كثير، وجعل الله له موقعا من القلوب، حتى شرحه ~~من شيوخ المذهب، جماعة من المتقدمين والمتأخرين. كالقاضي أبي يعلى وغيره، ~~وشرحه الشيخ موفق الدين في كتابه "المغني" المشهور الذي لم يسبق إلى مثله، ~~فكل من انتفع بشيء من شروح الخرقي فللخرقي في ذلك نصيب من الأجر، إذ كان هو ~~سبب ذلك (¬3). # وقال شيخنا عز الدين المصري (¬4): "إنه ضبط له ثلاثمائة شرح"، وقد اطلعنا ~~له على قريب العشرين شرحا، وسمعنا من شيوخنا وغيرهم: أن من قرأه حصل له أحد ~~ثلاث خصال إما أن يملك مائة دينار، أو يلي القضاء، أو يصير صالحا، وكان ~~شيخنا ابن حبال (¬5) يقول: "حصلت اثنتين: ملكت مائة دينار، ووليت القضاء" ~~قلت: وكان من كبار الصالحين. PageV03P873 # وخالف الخرقي أبا بكر عبد العزيز (¬1) في عدة مسائل (¬2) أفردناها في جزء ~~ونظمناها في آخره. # توفي الخرقي سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة شهيدا بسبب منكر أنكره فقتل منه، ~~ودفن بدمشق بمقابر باب الصغير رحمة الله عليه. # 23 - لوط عليه السلام (*): # ذكر في باب: "حد الزنا" (¬3). # وهو لوط بن هاران بن تارخ - وهو ms240 آزر - وهو ابن أخي إبراهيم عليه السلام، ~~وإبراهيم، وهاران، وناخور إخوة. # وكان من الأنبياء المرسلين المشهورين بالفضائل، وقد نطق القرآن ببعض فضله ~~وما حل بقومه عليه السلام (¬4). PageV03P874 # 24 - موسى عليه السلام (*): # ذكر في كتاب "الدعاوى" (¬1). # وهو موسى بن عمران بن قاهث بن لاوى بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم (¬2)، ~~كان جعدا، آدم طوالا، كأنه من رجال شنوءة (¬3)، في أرنبته (¬4) شامة، بلغ ~~من العمر مائة وسبعة عشرة سنة، اجتمع به نبينا - صلى الله عليه وسلم - ليلة ~~الإسراء، وأشار عليه بالتردد (¬5)، فله علينا المنة بذلك، وهو من أولي ~~العزم، نطق القرآن ببعض فضائله ومناقبه (¬6). وقال عليه السلام: (قد أوذي ~~موسى بأكثر من هذا فصبر" (¬7). PageV03P875 # 25 - المطلب (*): # ابن عبد مناف (¬1) بن قصي، عم عبد المطلب جد النبي - صلى الله عليه وسلم ~~-، وله ثلاثة إخوة: هاشم - جد النبي - صلى الله عليه وسلم - وعبد شمس (¬2)، ~~وكان من سادات قريش وكبرائهم، وذوي رأيهم، وأمه عاتكة بنت مرة (¬3)، فبنوه ~~(¬4) يصرف إليهم من خمس الخمس، ويحل لهم الخمس (¬5). وهل يجوز صرف الزكاة ~~إليهم؟ فيه خلاف (¬6). # 26 - معاوية بن أبي سفيان (**): # ذكر في قول هند: "وليس يعطيني ما يكفيني وولدي" (¬7). PageV03P876 # وهو معاوية بن أبي سفيان، أبو عبد الرحمن الأموي، أسلم عام الفتح، وقيل: ~~إنه أسلم في عمرة القضاء وكتم إسلامه (¬1)، روى عنه خلق كثيرا (¬2)، ولي ~~الشام لعمر بعد أخيه يزيد (¬3)، وأقره عثمان، وكان أميرا عشرين سنة، وخليفة ~~عشرين سنة، ووقع بينه وبين علي بن أبي طالب وقعة صفين (¬4)، ثم وقع ما وقع ~~من التحكيم (¬5)، فلما قتل علي، صالحه الحسن، واستقل الأمر له (¬6). وكان ~~يكتب الوحي للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان أكولا، لأن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - دعا عليه بذلك (¬7) فقيل: إنه كان يأكل الفصيل (¬8) في ~~القعدة الواحدة، وكان من PageV03P877 # الحلماء، حتى أنه يضرب بحلمه المثل، ولابن أبي الدنيا (¬1) مصنف في حلمه ~~(¬2)، وكان من الكرماء الأجواد، عاقلا كامل السؤدد، ذا دهاء ورأي، ومكر، ~~كأنما خلق للملك. # وفضائله كثيرة جدا، يطول ذكرها. # توفي في رجب، لأربع بقين منه (¬3) سنة ms241 ستين، وقيل: عاش ثمان وسبعين سنة، ~~وقيل: أكثر من ذلك (¬4)، وأخباره مطولة في "تاريخ دمشق" (¬5) وغيره رضي ~~الله عنه. # 27 - مسعود (*): # والد عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن مخزوم (¬6) ابن صاهلة ~~بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر بن ~~نزار، لم يسلم، ذكر مع ولده (¬7). PageV03P878 # 28 - هاشم (*): جد أبي النبي - صلى الله عليه وسلم -، والد عبد المطلب، ~~واسمه: عمرو (¬1)، ولقب: هاشما، لأنه هشم الثريد لقومه زمن الجدب (¬2). ~~وفيه يقول الشاعر (¬3): # عمرو (¬4) الذي هشم الثريد لقومه ... ورجال مكة مسنتون عجاف # وكان من سادات قريش ورؤسائهم، وذوي رأيهم. PageV03P879 # فصل: في الكنى # 1 - أبو بكرة (*): # نفيع بن الحارث (¬1) بن كلدة بن عمرو بن علاج، أبو بكرة الثقفي، وقيل: ~~اسمه مسروح، وقيل: نفيع بن مسروح (¬2)، وقيل: كان أبوه عبدا للحارث بن ~~كلدة، وإنما قيل له؛ أبو بكرة، لأنه تدلى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~(¬3) في # بكرة (¬4)، فكناه النبي - صلى الله عليه وسلم - أبو بكرة (¬5). # روى عنه جماعة أولاده (¬6)، وابو عثمان النهدي (¬7)، والأحنف بن PageV03P880 # قيس (¬1) وغيرهم وكان رجلا صالحا ورعا، آخى النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~بينه وبين أبي برزة (¬2). مات سنة خمسين، وقيل: مات هو والحسن في سنة ~~واحدة، وقيل: سنة إحدى وخمسين (¬3)، وقيل: سنة اثنتين وخمسين (¬4). # ومناقبه كثيرة جدا رضي الله عنه. # 2 - أبو لبابة (*): # ذكره في "النذور" (¬5): PageV03P881 # واختلف في اسمه (¬1)، أخرج له البخاري، ومسلم، وأبو داود (¬2)، وغيرهم (¬3). # بدري جليل، يقال: رده النبي - صلى الله عليه وسلم - حين خرج إلى بدر من ~~الروحاء (¬4)، واستعمله على المدينة، وضرب له بسهمه وأجره، فكان كمن شهدها (¬5). # وهو أحد النقباء ليلة العقبة. # مات في خلافة علي (¬6)، وقيل: بعد الخمسين (¬7)، روى عنه جماعة، PageV03P882 # منهم أبناؤه، والسائب بن عبد الرحمن (¬1) وغيرهم (¬2). # ومناقبه كثيرة جدا، ليس هذا موضع استقصائها رضي الله عنه. # 3 - أبو هريرة (*): # اختلف في اسمه على نحو من العشرين قولا، أصحها أنه: عبد الرحمن ابن صخر ~~(¬3)، وقيل: عبد الرحمن بن غنم، وقيل: ms242 عبد شمس، وقيل: عبد نهم (¬4). # مكثر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، لم يرو عن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - أحد أكثر منه (¬5)، روى عنه PageV03P883 # الخلق الكثير، والجم الغفير (¬1)، وأحاديثه ملأت الدنيا شرقا وغربا. وقد ~~قال: "حفظت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعاءين. فأما أحدهما: فبثثته، ~~وأما الآخر: فلو بثثته، لقطع هذا البلعوم" (¬2). # وقال: "كنت امرأ مسكينا، ألزم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على شبع ~~بطني، وكان المهاجرون يشغلهم الصفق بالأسواق، وكانت الأنصار يشغلهم القيام ~~على أموالهم، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من يبسط رداءه حتى أقضي ~~مقالتي، ثم يقبضه إليه فلن ينسى شيئا سمعه مني، فبسطت بردة علي حتى قضى ~~حديثه، ثم قبضتها إلي، فوالذي نفسي بيده ما نسيت بعد حديثا سمعته منه (¬3) ". # مات سنة ثمان وخمسين (¬4)، وقيل: سنة تسع وخمسين (¬5). PageV03P884 # ومناقبه كثيرة وفضائله غزيرة، وعباداته مشهورة، وعلومه وأحاديثه مسطورة، ~~يضيق هذا الموضع عنها. وترجمته مطولة في "طبقات ابن سعد" (¬1) و"تاريخ ابن ~~عساكر" (¬2)، و"تاريخ الذهبي" (¬3) وغير ذلك من الكتب المطولة. PageV03P885 # فصل: في النساء # 1 - أسماء بنت عميس الخثعمية (*): # من المهاجرات الأول (¬1)، وهي أخت أم المؤمنين ميمونة لأمها. # روى عنها ابنها: عبد الله، وابنها: عون (¬2). وكانت تحت جعفر بن أبي ~~طالب، وهي التي قال لها عمر: "سبقناكم بالهجرة، فذكرته للنبي - صلى الله ~~عليه وسلم - فقال لها: لكم هجرتان، وله ولأصحابه هجرة واحدة" (¬3). # وتزوجها الصديق رضي الله عنه بعد جعفر، وتزوجها بعد الصديق علي بن أبي ~~طالب رضي الله عنه فولدت له "يحيى"، وكان إسلامها قبل PageV03P886 # دخول النبي - صلى الله عليه وسلم - دار الأرقم (¬1)، وهي التي نفست محمد ~~بن أبي بكر بذي الحليفة زمن حجة الوداع، فأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- أن تغتسل وتحرم (¬2). # وقال قيس بن أبي حازم (¬3): "رأيت أسماء بنت عميس لما دخلت مع أبي بكر ~~موشومة اليدين" (¬4) قاله إسماعيل بن أبي خالد (¬5) عنه. # 2 - آمنة أم النبي - صلى الله عليه وسلم - (*): # ذكرها في "القذف" (¬6). PageV03P887 # وهي آمنة بنت وهب بن عبد مناف زهرة بن كلاب ms243 بن مرة بن كعب ابن لؤي بن ~~غالب (¬1). # تلتقي مع أبيه في كلاب بن مرة. # توفيت ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابن أربع سنين (¬2)، وقيل: وهو ~~ابن ست سنين (¬3). # قال ابن قتيبة: "لم يكن لآمنة أخ، فيكون خالا للنبي - صلى الله عليه وسلم ~~-، ولكن بنو زهرة يقولون: نحن أخوال النبي - صلى الله عليه وسلم -، لأن ~~آمنة منهم" (¬4). # 3 - أم حبيبة بنت أبي سفيان (*): # زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، أسلمت قديما، وهاجرت مع زوجها (¬5) ~~إلى الحبشة، PageV03P888 # فتنصر ومات فزوجها النجاشي من النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬1)، ~~واسمها: رملة، يقال لها (¬2): هند. # ذكرت عند قول هند: "أن أبا سفيان رجل شحيح، وليس يعطيني ما يكفيني وولدي" ~~(¬3) توفيت سنة أربع وأربعين (¬4)، وقال أبو بكر بن أبي خيثمة (¬5): "توفيت ~~قبل معاوية بسنة" (¬6)، وكانت من الأجواد الأعيان لا ينكر فإنها ليست من ~~ولد هند. # 4 - هند (*): # ذكرها في "النفقات" (¬7): # وهي هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، امرأة أبي سفيان، أم PageV03P889 # معاوية أسلمت عام الفتح بعد إسلام زوجها فأقرهما رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - على نكاحهما. # وكان عليه السلام أهدر دمها لما فعلت بحمزة، وما هجت في المسلمين (¬1)، ~~فلما أسلمت وهاجرت قالت: "والله في رسول الله ما كان على ظهر الأرض أهل ~~خباء أحب إلي أن يذلوا من أهل خبائك، ثم ما أصبح على ظهر الأرض أهل خباء ~~أحب إلي أن يعزوا من أهل خباءك. فقال: وأيضا والذي نفسي بيده" (¬2). # وكانت تعد من سادات الصحابيات رضي الله عنها (¬3). # 5 - بنت حمزة (5): # أخرج لها النسائي (¬4)، والدارقطني (¬5)، لها صحبة (¬6)، وحديثها في PageV03P890 # ميراث المولى مشهور (¬1). وعنها أخوها لأمها عبد الله بن شداد بن الهاد ~~(¬2). ولم أقع على اسمها، ولم تعرف إلا بابنة حمزة (¬3)، وهي صحابية، جليلة ~~لها قدر ونسب قرشية، بنت عم النبي - صلى الله عليه وسلم -. # 6 - ولد: # أبي: عبد الله الذي حذق (¬4). ذكره في "الوليمة" (¬5). واسمه: حسن، وليس ~~له ذكر، وكأنه توفي، ولم يبلغ من السن أن يذكر (¬6). PageV03P891 # قال محمد بر علي ms244 بن بحر (¬1): "سمعت حسن - أم ولد أحمد بن حنبل رضي الله ~~عنه - تقول: لما حذق ابني حسن، قال لي مولاي: حسن، لا تنثروا عليه، فاشترى ~~تمرا وجوزا، فأرسله إلى المعلم. # قالت: وعملت أنا عصيدة (¬2)، وأطعمت الفقراء، فقال: أحسنت، وفرق أبو عبد ~~الله على الصبيان الجوز لكل واحد خمسة خمسة" (¬3). # آخره # والحمد لله وحده. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. # وفرغ منه مؤلفه: يوسف بن حسن بن عبد الهادي، يوم الجمعة تاسع شهر رجب سنة ~~سبعين وثمان مائة. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. PageV03P892 ms245