######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0009420 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن ابن عبد الهادي الصالحي، جمال الدين، ابن المبرد الحنبلي (المتوفى: 909هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 909 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: جواب بعض الخدم لأهل النعم عن تصحيف حديث احتجم #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الأجزاء الحديثية #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0009420 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-9420 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/9420 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: محمد صباح منصور #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1424 هـ - 2003 م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار البشائر الإسلامية، بيروت #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 # الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم، وبعد: # فقد سألتم رضي الله عنكم عن الحديث الذي رواه الإمام أحمد في مسند زيد بن ~~ثابت، أنه عليه السلام «احتجم في المسجد» . # وأنه ثم من قال: إنه تصحيف، وإنما هو احتجر، وبيان ذلك وإيضاحه والفحص ~~عنه. # فنقول وبالله التوفيق: نعم الحديث في مسند الإمام أحمد. # وقد أخبرنا به جماعة من شيوخنا: أنا الصلاح بن أبي عمر، أنا الفخر بن ~~البخاري، أنا حنبل، أنا ابن الحصين، أنا ابن المذهب، أنا أبو بكر القطيعي، ~~أنا عبد الله بن الإمام أحمد، حدثني أبي، ثنا إسحاق بن عيسى، ثنا ابن ~~لهيعة، قال: كتب إلي موسى بن عقبة، يخبرني عن بسر بن سعيد، عن زيد بن ثابت، ~~أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «احتجم في المسجد» . # قلت لابن لهيعة: في مسجد بيته؟ # PageV01P035 # قال: لا، في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم. # هكذا أورده الإمام أحمد من حديث ابن لهيعة بلفظ: احتجم. # وهكذا ذكره ابن كثير في جامع المسانيد، من حديث زيد بن # PageV01P036 # ثابت بلفظ احتجم، وبهذا اللفظ أورده جماعة من الفقهاء للاحتجاج به على ~~جواز الاحتجام في المسجد. # وأتوهم أني رأيته أو حديثا غيره أنه عليه السلام احتجم في المسجد في طست. # ولهذا قال جماعة من أئمة أصحابنا: تجوز الحجامة في المسجد في طست. # ونص الشيخ محيي الدين النووي في الروضة على جوازها في المسجد في إناء ~~بخلاف البول. # وأما حديث ابن لهيعة هذا، فقد نص أئمة الحديث أنه مصحف، وأنه من تصحيف ~~المتون، وأنه من تصحيف ما لا يشتبه، كما أخبرنا بعض شيوخنا، قال: أنشدني ~~ابن العراقي قوله: # وأطلقوا التصحيف فيما ظهرا ... كقوله احتجم مكان احتجرا # وقد أخبرني شيخنا أبو إسحاق الباغوني، عنه في شرح هذا البيت، قال: أي وقد ~~أطلق من صنف في التصحيف: التصحيف على ما لا تشتبه حروفه بغيره، وإنما أخطأ ~~فيه راويه، أو أسقط بعض حروفه من غير اشتباه. # PageV01P037 # مثاله: ما ذكر مسلم في التمييز: أن ms1 ابن لهيعة صحف في حديث زيد بن ثابت، ~~أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «احتجر في المسجد» . # فقال: احتجم بالميم. # هذا سياق العراقي في شرحه. # وقد أخذ ذلك من كتاب ابن الصلاح، حيث قال في كتابه في علم الحديث الذي ~~اعتمد العراقي في نظمه عليه وذكر أنه لخصه: ومثال التصحيف في المتن: ما ~~رواه ابن لهيعة، عن كتاب موسى بن عقبة إليه، بإسناده، عن زيد بن ثابت، أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم «احتجم في المسجد» ، وإنما هو بالراء " احتجر ~~في المسجد بخصف أو حصير حجيرة يصلي فيها. # فصحفه ابن لهيعة لكونه أخذه من كتاب بغير سماع، ذكر ذلك مسلم في كتاب ~~التمييز له. # واعتماد ابن الصلاح في هذا على ما قاله مسلم في كتاب التمييز # كما أخبرنا به جماعة من شيوخنا، عن الحافظ شهاب الدين بن حجر، وأنا به هو ~~إجازة، قال: أخبرتنا مريم بنت الأذرعي، أنا يونس بن أبي إسحاق، أنا أبو ~~الحسن بن المعتز، أنا أبو الفضل بن ناصر. # PageV01P038 # ح وأنا جماعة من شيوخنا، إجازة، أنا الصلاح بن أبي عمر، كذلك، أنا الفخر ~~بن البخاري، أنا ابن الجوزي، إجازة، أنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أبو القاسم ~~بن منده، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الجوزقي، فيما كتب إلينا، أنا مكي ~~بن عبدان، أنا مسلم بن الحجاج، قال: ومن فاحش الوهم لابن لهيعة ما ثنا زهير ~~بن حرب، ثنا إسحاق بن عيسى، ثنا ابن لهيعة، قال: كتب إلي موسى بن عقبة، ~~يقول: حدثني بسر بن سعيد، عن زيد بن ثابت، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ### | «احتجم في المسجد» . # قلت لابن لهيعة: مسجد في بيته؟ قال: مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم. # قال: # وسمعت مسلما، يقول: وهذه رواية فاسدة من كل جهة، فاحش خطؤها في المتن ~~والإسناد جميعا، وابن لهيعة المصحف في متنه المغفل في إسناده، وإنما ~~الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم «احتجر في المسجد بخوصة أو حصير يصلي ~~فيها» . # قال: ms2 وسنذكر صحة الرواية في ذلك ثم قال، أعني: مسلما # حدثني محمد بن حاتم، ثنا بهز بن أسد، أنا وهيب، حدثني موسى بن عقبة، قال: ~~سمعت أبا النضر، يحدث عن بسر بن سعيد، عن زيد بن ثابت، أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم ### | «اتخذ حجرة في المسجد من حصير فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها ليالي حتى اجتمع إليه # ناس، # PageV01P039 # ثم فقدوا صوته ليلة، وظنوا أنه قد نام، فجعل بعضهم يتنحنح أن يخرج إليهم» ~~. # وساقه # قال مسلم: وثنا محمد بن المثنى، ثنا محمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن سعيد، ~~ثنا سالم أبو النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن ~~ثابت، قال ### | : «احتجر رسول الله صلى الله عليه وسلم خصفة أو حصيرا، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم» . # قال # مسلم: الرواية صحيحة في هذا الحديث، ما ذكرنا عن وهيب، وذكرنا عن عبد ~~الله بن سعيد، عن أبي النضر، وابن لهيعة إنما وقع في الخطأ من هذه الرواية، ~~أنه أخذ الحديث من كتاب موسى بن عقبة إليه فيما ذكر، وهي الآفة التي تخشى ~~على من أخذ الحديث من الكتب من غير سماع من المحدث أو عرض عليه. # فإذا كان أحد هذين، السماع أو العرض، فخليق أن لا يأتي صاحبه التصحيف ~~القبيح وما أشبه ذلك من الخطأ الفاحش إن شاء الله تعالى. # وأما الخطأ في إسناد رواية ابن لهيعة، فقوله: كتب إلي موسى بن عقبة، ~~يقول: حدثني بسر بن سعيد. # وموسى إنما سمع هذا الحديث من أبي جعفر من أبي النضر يرويه، عن بسر بن ~~سعيد. # انتهى كلام مسلم رضي الله عنه الذي ذكره في التمييز. # وقد رويناه من طرق كثيرة في عدة من كتب الحديث من حديث زيد # PageV01P040 # كما رواه مسلم على الصحة من غير رواية ابن لهيعة، فقرأت على أبي حفص ~~السلمي، وغيره ببعلبك، أخبركم ابن الزعبوب. # وقرأت على أبي حفص اللؤلئي، وغيره، أخبرتكم عائشة بنت عبد الهادي، ~~وأخبرني بها جم عنها ms3 # وأخبرني جماعة من شيوخنا، عن ابن المحب، قالوا: أنا أبو العباس الحجار ~~أنا أبو المنجا بن اللتي، أنا أبو الوقت السجزي، أنا أبو الحسن الداودي، ~~أنا أبو محمد السرخسي، أنا أبو إسحاق الشاشي، أنا عبد الله بن حميد، ثنا ~~عفان بن مسلم، ثنا وهيب بن خالد، ثنا موسى بن عقبة، قال: سمعت أبا النضر، ~~يحدث عن بسر بن سعيد، عن زيد بن ثابت، أن النبي صلى الله عليه وسلم " اتخذ ~~حجرة في المسجد من حصير، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها ليالي حتى ~~اجتمع إليه ناس، ثم فقدوا صوته فظنوا أنه قد نام، فجعل بعضهم يتنحنح ليخرج ~~إليهم. # قال: فقال: ما زال بكم الذي رأيت من صنيعكم حتى خشيت أن يكتب عليكم، ولو ~~كتب عليكم ما قمتم به، فصلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن ### | أفضل صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة ". # PageV01P041 # وبهذا السياق رويناه في صحيح البخاري # أخبرنا الجماعة، أنا ابن الزعبوب، أنا الحجار. # ح وأنا جماعة من شيوخنا، أخبرتنا عائشة بنت عبد الهادي، أنا الحجار، أنا ~~ابن الزبيدي، أنا أبو الوقت السجزي، أنا أبو الحسن الداودي، أنا أبو محمد ~~السرخسي، أنا أبو عبد الله الفربري، أنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل، ثنا ~~عبد الأعلى بن حماد، ثنا وهيب، ثنا موسى بن عقبة، عن سالم أبي النضر، عن ~~بسر بن سعيد، عن زيد بن ثابت، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اتخذ في ~~حجرة، قال: حسبت أنه قال: من حصير في رمضان، فصلى فيها ليالي، فصلى بصلاته ~~ناس من أصحابه. # فلما علم بهم جعل يقعد، فخرج إليهم، فقال: قد عرفت الذي رأيت من صنيعكم ~~فصلوا أيها الناس في بيوتكم. # PageV01P042 # قال ### | : «أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة» . # وقال البخاري: قال عفان: ثنا وهيب، ثنا موسى، # قال: سمعت أبا النضر، عن بسر، عن زيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم. # وقد رواه البخاري في موضع آخر من حديث عبد الله بن سعيد، عن سالم مولى ms4 ~~أبي النضر، ولفظه «احتجر رسول الله صلى الله عليه وسلم حجيرة مخصفة أو ~~حصيرا» . # وباللفظ أورده مسلم في صحيحه # قرأت على أبي العباس الفولاري، أخبركم ابن بردس، وأخبرني جماعة آخرون ~~عنه، أنا ابن الخباز، أنا الإربلي، أنا الفراوي، أنا الفارسي، أنا الجلودي، ~~أنا إبراهيم بن سعيد، أنا مسلم بن الحجاج، ثنا محمد بن المثنى، ثنا محمد بن ~~جعفر، ثنا عبد الله بن سعيد، ثنا سالم أبو النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن ~~بسر بن سعيد، عن زيد بن ثابت، قال: «احتجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~حجيرة مخصفة أو حصيرا، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فيها» . # PageV01P043 # قال: فتتبع إليه رجال جاءوا يصلون بصلاته. # قال: ثم جاءوا ليلة فحضروا وأبطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم. # قال: فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرفعوا أصواتهم ~~وحصبوا الباب فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا، فقال لهم ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه سيكتب ~~عليكم، فعليكم بالصلاة في بيوتكم فإن ### | خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة» . # وهذه الرواية بلفظ: احتجر، أتم من رواية # البخاري باللفظ. # وقد روى الترمذي آخره مختصرا # وقرأت على الشهاب بن الشريعة، أخبرك المشايخ: العلامة ابن البالسي، وابن ~~الحرستاني، والمرداوي، قالوا: أنا المزي. # ح وأخبرنا جماعة من شيوخنا، أنا ابن المحب، أنا والدي، والمزي، أنا ابن ~~البخاري. # ح وأنا جدي، وغيره، إجازة، أنا الصلاح بن أبي عمر، أنا الفخر بن البخاري. # أنا أبو الحسن بن البنا وابن طبرزد، أنا أبو الفتح الكروخي، أنا أبو عامر ~~الأزدي، وأبو نصر الترياقي، وأبو نصر الترياقي، 9 قالوا: أنا أبو محمد ~~المروزي، أنا أبو العباس المحبوبي، أنا أبو عيسى الترمذي، ثنا محمد بن ~~بشار، ثنا محمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن سالم أبي ~~النضر، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن ثابت، عن النبي صلى الله عليه ms5 وسلم، قال: ~~«أفضل صلاتكم في بيوتكم إلا المكتوبة» . # PageV01P044 # وهذا آخر الحديث المذكور، وكذلك أورده أبو داود في السنن # كما أخبرنا جماعة من شيوخنا، أنا ابن البالسي، وابن الحرستاني، وقال ~~آخرون: أنا ابن المحب، قالوا: أنا المزي، أنا ابن البخاري. # ح وأخبرنا جماعة من شيوخنا، أنا ابن عروة، أنا ابن الرحبي، أنا المزي، ~~أنا ابن البخاري. # ح وأنا جدي، وغيره، إجازة، أنا الصلاح بن أبي عمر، أنا ابن البخاري. # ح وقرأت على جماعة من شيوخنا، أنا ابن الزعبوب، أنا الحجار، أنا ابن ~~اللتي، قال هو، وابن البخاري: أنا ابن طبرزد، أنا أبو الفتح الدومي، أنا ~~أبو بكر الخطيب، أنا أبو عمر الهاشمي، أنا أبو علي اللؤلئي، أنا أبو داود، ~~ثنا أحمد بن صالح، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني سليمان بن بلال، عن ~~إبراهيم، عن أبي النضر، عن أبيه، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن ثابت، فذكره. # وحاصل الأمر أن الرواية الصحيحة التي اتفق عليها الأئمة وخرجها أهل ~~التثبت غير رواية ابن لهيعة، ولكن اختلف لفظها، ففي رواية: احتجر، وفي ~~رواية: اتخذ حجرة. # فإن قيل: لم لم تقولوا بالتعداد وأن زيدا روى، عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم حديثين: # PageV01P045 # أحدهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم «احتجر في المسجد» ، أي: اتخذ حجرة. # والثاني: أن النبي صلى الله عليه وسلم «احتجم في المسجد» من الحجامة، كما ~~قد قلتم فيما إذا ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثان مختلفان، وأمكن ~~حمل كل واحد منهما على محمل فهو أولى من إعمال أحدهما وإهمال الآخر. # نقول: هذا ليس هو من ذلك الباب، فإنما ذاك فيما إذا اتفق أئمة الحديث على ~~أنه ورد لفظ كل منهما، ولم يقع فيه الخطأ من بعض الرواة، وأما هنا فإنه قد ~~اتفق الأئمة على وقوع الخطأ فيه والتصحيف، وأنه من قبل ابن لهيعة كما قد ~~ذكرنا ذلك وبيناه. # وقد قال الحافظ أبو الفرج بن رجب في شرح البخاري: وقد روى ابن لهيعة حديث ~~زيد بن ثابت هذا بعينه، ms6 عن موسى بن عقبة، بهذا الإسناد، وذكر: أن موسى كتب ~~به إليه واختصر الحديث وصحفه، فقال: «احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~في المسجد» . # قيل لابن لهيعة: مسجد بيته؟ قال: لا، مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم. # قال: وقد خرج حديثه الإمام هذا الإمام أحمد. # قال: وقوله: احتجم. # غلط فاحش، وإنما هو احتجر، أي اتخذ حجرة. # انتهى كلامه. # PageV01P046 # فقد اتفق الأئمة على أنه حديث واحد ورجاله أيضا الذين رواه عنهم عن ابن ~~لهيعة هم الرجال الذين رواه عنهم ابن لهيعة. # فإن قيل: كما أن رواية غير ابن لهيعة رواها الأئمة، فرواية ابن لهيعة ~~أيضا رواها الأئمة مثل الإمام أحمد وكفى به. # قيل: ولو رواها الإمام أحمد، فإنه قد روى الرواية الأخرى في مسنده، كما ~~رواها غيره من الأئمة، فالإمام أحمد روى ما رواه الأئمة وزاد عليهم بروايته ~~الرواية الأخرى، وفي ذلك زيادة فائدة ليحصل الإطلاع على كلا الروايتين. # فإن قيل: لم لم يبين الإمام أحمد أمرها كما بينه غيره؟ قيل: ذلك أنه ليس ~~من قاعدة الإمام أحمد الكلام على الأحاديث في المسند، إنما قاعدته فيه سياق ~~الأحاديث فقط. # والثاني: أن ذلك يعلم بسياقهما معا وهو أمر مشهور عندهم. # فإن قيل: لم حكمتم بالتصحيف على هذه الرواية، ولم تقولوا بأن تلك الرواية ~~هي المصحفة، فكما يجوز التصحيف والخطأ على هذه يجوز على تلك؟ قيل: إنما ~~قلنا بذلك لخمسة أوجه: الأول: منها أن رواية احتجر فيها ما يمنع التصحيف ~~وهو تمام الحديث من قوله: بخصفة أو حصير، وأنه صلى فيها، وصلى ناس بصلاته، ~~فهذا السياق كله يوجب أن يكون: احتجر، ويمنع: احتجم. # PageV01P047 # الثاني: اتفاق أئمة الحديث على أن التصحيف في هذه الرواية، وكل ممن رواه ~~عن موسى غير ابن لهيعة، فإن روايته: احتجر، ورواية ابن لهيعة فقط عنه فيها: ~~احتجم، وقد صرح بذلك الأئمة مثل الإمام مسلم بن الحجاج، وغيره، ووافق على ~~ذلك الأئمة بعده حتى من تأخر منهم مثل ابن الصلاح، والعراقي، وابن رجب، ~~وابن حجر، وغير واحد. # الثالث أن ms7 الرواة لاحتجر أوثق وأقوى عدالة من ابن لهيعة، وهذا أمر كبير ~~في الترجيح. # الرابع أن رواية غير ابن لهيعة مخرجة في الصحيحين، ورواية ابن لهيعة ليست ~~فيهما، وهذا أمر يدخل في الترجيح أيضا. # الخامس: وهو أقواها، أن رواية ابن لهيعة متطرق إليها الخطأ والتصحيف أكثر ~~من الرواية الأخرى، فإن تلك الرواية سمعها كل واحد من الرواة من لفظ من أخذ ~~عنه وشافهه بها. # وأما رواية ابن لهيعة فلم يسمعها من لفظ من رواها عنه، وإنما أخبر أنه ~~كتب إليه بذلك كتابا، ومن هنا ذكر الأئمة أنه وقع له الخطأ، فإن الكتاب حصل ~~فيه التصحيف في قراءته، ويتطرق إليه الخطأ من الكاتب والقارئ، فربما كان ~~الخطأ من الكاتب وأنه غلط في الكتابة أو سبق قلمه بذلك، وأنه أراد أن يكتب ~~راء فكتب ميما، ويقع هذا في الكتابة كثيرا. # والثاني: أن يكون كتب راء بخط المتقدمين، فإن من قاعدتهم # PageV01P048 # التعليق، فظنها القارئ لتعليقها أو مشقها ميما، فإنها تكتب هكذا. . . . . ~~. . . . . . .، وربما نقط الجيم فاختلطت نقطة الجيم بأول الراء، فصارت ميما ~~حقيقة، فحصل الخطأ في القراءة، وربما كانت في الكتابة حيدة، وإنما غلط ~~الكاتب من الكتاب فكتبها ميما أو سبقت يده بذلك. # فالحاصل أن هذه الرواية يتطرق إليها الخطأ والتصحيف أكثر من رواية ~~السماع، حتى قال أئمة الشان: أن الأمور المروية بالكتابة والمقروءة من ~~الكتابة يتأتى عليها الخطأ كثيرا بخلاف المروي من لفظ الأشياخ، أو بالقراءة ~~على الأشياخ، كما روينا عن حمزة الزيات أنه لما أراد أن يتعلم القرآن أراد ~~قراءة في المصحف، فسمعه والده يقرأ: ألم ذلك الكتاب لا زيت فيه. # فقال له أبوه: يا بني، دع القراءة من المصحف واقرأ على الأشياخ. # ففعل. # وهذا كله يدل على صحة تلك الرواية، وأن الخطأ والتصحيف إنما هو في هذه ~~الرواية. # والله أعلم بالصواب، وعليه التكلان، وهو حسبنا ونعم الوكيل. PageV01P049 ms8