######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0005356 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن ابن عبد الهادي الصالحي، جمال الدين، ابن المبرد الحنبلي (المتوفى: 909هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 909 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: زينة العرائس من الطرف والنفائس في تخريج الفروع الفقهية على القواعد النحوية #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: النحو والصرف - مرقم آليا #META# 022.BookVOLS :: NODATA #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0005356 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-5356 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/5356 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | بسم الله الرحمن الرحيم ### | وهو حسبي ونعم الوكيل # الحمد لله المتفرد بالجلال والجمال، والمتصف بصفات البهاء والكمال، أحمده ~~حمدا كثيرا مباركا في المستقبل والحال، وأشكره شكرا يثقل الأرض والجبال، ~~وأوحده توحيد عبد معترف بذنوبه الثقال. # وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا ضد ولا ند، ولا وزير ولا ~~مشير، إلها واحدا، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وحبيبه وخليله، صلى الله ~~عليه وعلى آله وأصحابه، صلاة دائمة بالغداة والآصال، وسلم تسليما، وبعد: ~~فهذا كتاب استخرت الله في استخراجه وإتقانه، ورسمت بعض ألفاظه من العربية، ~~وكتبت عليها بعض المسائل الفقهية على مذهب الإمام المفضل والحبر المبجل أبي ~~عبد الله أحمد بن محمد ابن حنبل رضي الله عنه وأرضاه، وجعل الجنة مثواه ~~بمنه وكرمه، إنه سميع مجيب الدعوات، وأسأل الله أن يجعله خالصا لوجهه ~~الكريم، وهو حسبنا ونعم الوكيل. ### | القاعدة الأولى # قاعدة: الكلمة لاتطلق على الكلام، على الصحيح عند النحويين وقال بعضهم: ~~يقصد بها الكلام العام، واستدلوا بقوله تعالى: "كلا إنها كلمة هو قائلها"، ~~ويقول النبي صلى الله عليه وسلم "أفضل كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد: ألا كل ~~شيء ما خلا الله باطل. . ."، وغير ذلك. # إذا تقرر هذا، فمن فروع القاعدة: إذا حلف لا يكلمه فوق كلمة، حنث بالكلمة ~~التي هو واحدة الكلام، مع أني لم أجد في هذه المسألة: نقل، والذي ينبغي أن ~~يقال إن كان مراده بالكلمة واحدة الكلام حنث بما زاد عليها، وإن كانت نيته ~~غير ذلك رجع إلى نيته، والله أعلم. # ومنها: إذا قال: إن كلمت زيدا فوق كلمة فإنك طالق، فكلمته فوق الكلمة ~~التي هي واحدة الكلام طلقت. # ومنها - ما قالوا في الجنائز: إنه إذا تكلم أعاد تلقينه، فإن كان مرادهم ~~الكلام، فتكلم كلمة لم يعد تلقينه، وإن كان مرادهم: الكلمة أعيد. ومرادهم ~~والله أعلم، أنه إذا تكلم ولو كلمة أعيد والله أعلم. # ومنها: ما قالوا في الخطبة في الجمعة: إنه يحرم الكلام، فإن أريد به: ~~الكلام الذي واحده الكلمة لم تحرم الكلمة، لأن ms01 الكلمة تطلق ويراد بها ~~الكلام، مرادهم - والله أعلم - أنه يحرم الكلام والكلمة وهذه المسألة فيها ~~ثلاث روايات: يحرم، لا يحرم، يحرم لغير الإمام ومن يكلمه، والله أعلم. # ومنها: إذا سلم قبل إتمام الصلاة، ثم تكلم لغير مصلحتها بطلت فمرادهم ~~هنا، ولو كلمة التي هي واحدة الكلام، والله أعلم. # وكذا في جميع ما ذكروا في الفقه من تحريم الكلام أو كلام، فالمراد به - ~~والله أعلم - الكلمة التي هي واحدة الكلم. ### | القاعدة الثانية # قاعدة: القول من معاني الأفعال وكلام جميع النحاة يدل عليه، لأنك إذا ~~قلت: "قال" فهي فعل و"ضرب" فعل. # ومن فروع هذه القاعدة: إذا حلف لا يفعل فعلا، أو لا يعمل عملا، فهل يحنث ~~إذا كلمه أم لا؟ حكى الشيخ تقي الدين بن تيمية رضي الله عنه في كتاب درء ~~تعارض العقل والنقل أن المسألة على وجهين. # وقال في "الفروع": "قال شيخنا: الكلام يتضمن فعلا كالحركة، ويتضمن ما ~~يقترن به من الحروف والمعاني، فلهذا نجعل القول قسيما له، وقسما منه تارة ~~أخرى. وينبني على ذلك، من حلف لا يعمل عملا، فقال قولا كالقراءة ونحوها، هل ~~يحنث أم لا؟ على وجهين في مذهب أحمد وغيره" وذكر في الخلاف في قوله عليه ~~السلام للمسيء في صلاته:"وافعل ذلك في صلاتك كلها. . ."، أنه يرجع إلى ~~القول والفعل جميعا، لأن القراءة فعل في الحقيقة، وليس إذا كان لها اسم أخص ~~به من الفعل يمتنع أن يسمى فعلا. ### | القاعدة الثالثة # قاعدة: لا يشترط في الكلام صدوره من ناطق واحد، ولا قصد المتكلم لكلامه، ~~ولا إفادة المخاطب شيئا يجهله على الصحيح في الثلاث كما ذكره في "الارتشاف" ~~مثال الأولى: أن يقول أحدهم: زيد، ويقول الآخر: قائم. # ومن فروعها: إذا كان له وكيلان بإعتاق عبد، أو وقفه، أو طلاق امرأته، ~~فاتفقا على أن يقول أحدهما هذا، ويقول الآخر: حر، أو طالق، عتق وطلقت ~~لأنهما قد اتفقا على العتق. # PageV01P001 # ومنها - ما قاله الأسنوي: إذا قال: لي عليك ألف، فقال المدعى عليه: إلا ~~عشرة أو غير عشرة أو نحو ذلك، ms02 فهل يكون مقرا بباقي الألف؟ أما باقي الألف ~~فهو مقر بها، وليس مقرا بالعشرة. وهذه المسألة والله أعلم ليست من فروع هذه ~~القاعدة. # ومنها: إذا قال رجل: امرأة فلان طالق، فقال الزوج: ثلاثا، فقال الشيخ تقي ~~الدين: تخرج على وجهين، ذكره القاضي علاء الدين في "القواعد". # ومنها: إذا قال: لي عليك ألف، فقال: صحاح، ففيها وجهان ذكرهما القاضي ~~علاء الدين، والله أعلم. قال الشيخ تقي الدين: "هذا أصل في كل كلام من ~~اثنين"، أي كل كلام صدر عن شخصين، ففيه وجهان. # ومنها: إذا قال العبد: أنا، فقال السيد: حر، عتق العبد لأنه قد أتى بصريح ~~العتق فوقع. # ومنها: إذا قال: إن كلمت إحداكن زيدا كلمة فهي طالق، فكلمتاه - الثنتان - ~~كلمة لا تطلقا إلا أن يكون قصد عدم الكلام بالكلية، وذكروا ما يشبه هذا. ~~فإن قال: إن كلمتما زيدا وعمرا فأنتما طالقتان، فكلمت كل واحدة واحدا ~~طلقتا، جزم به الأصحاب. # والمسألة الثانية: إذا لم يقصد المتكلم كلامه، ككلام النائم والساهي ~~والطيور. # ومنها: إذا تكلم في الصلاة ساهيا لغير مصلحتها فهل تبطل صلاته؟ في ~~المسألة روايتان عن الإمام أحمد، الصحيح: البطلان جزم به أكثر الأصحاب. # ومنها: إذا قرأ ساهيا أو نائما أو طيرا سجدة، فهل يلزم من سمع السجود؟ ~~الذي جزم به الأصحاب لا يلزمهم السجود، لأنهم قالوا: يعتبر أن يكون القارئ ~~يصلح إماما له، وهؤلاء لا يصلحوا أن يكونوا أئمة، إلا اللهم أن نقول في ~~الساهي: يلزم فيه السجود إذا كان يصلح إماما، والله أعلم. # ومنها: إذا وقف النائم أو الساهي، لم يثبت الوقف لأن النية معتبرة في ~~الوقف، ولا نية هنا. # ومنها: إذا أتى بصريح العتق، عتق من الساهي، ولم يعتق من النائم، وكذا ~~النكاح والطلاق، والله أعلم. # ومنها: إذا حلف لا يكلم زيدا، فكلمه نائما، أو جاهلا لم يحنث. # ومنها: إذا أقر النائم لم يصح، ولا الساهي. # والمسألة الثالثة: الكلام الذي لا فائدة فيه، مثل الشمس حارة، والسماء ~~فوق الأرض، ويؤيد عدم تسميته كلاما. # منها: إذا حلف: لا أصعد ms03 السماء لو أن طرت أو قلبت الحجر ذهبا، أو رددت ~~أمس، أو شربت ماء الكوز، ولا ماء فيه، أو شاء الميت، لم يحنث. # ومنها: ما قال الأسنوي: إذا حلف أن لا يحلف، قال: يرجح أصحابهم عدم ~~الانعقاد، فلم أر فيها لأصحابنا شيئا، والله أعلم. ### | القاعدة الرابعة # قاعدة: يطلق الكلام على المعاني النفسانية، الصحيح في "الارتشاف" أنه ~~إطلاق مجازي، وقيل مشترك بينهما، وقيل هو حقيقة في النفساني دون اللساني. # إذا علمت هذا. . فمن فروع القاعدة: إذا حلف لا يتكلم، ولا يقرأ، ولا ~~يذكر، لم يحنث إلا بما لفظ بلسانه دون ما خطر بقلبه، أو أتى به قلبه. # ومنها: الغيبة: ذكر الشخص بما يكرهه، فلو خطر بقلبه لم يكن كذلك، وذكر ~~الأسنوي عن الغزالي والنووي بلى. # ومنها: لو طلق بقلبه، ولم يتلفظ بلسانه وقع، جزم به ابن رجب في "شرح ~~البخاري"، والله أعلم، وصح عن مالك أنه إذا أتى به بقلبه بلا لفظ. روايتين. # ومنها: الجنب يحرم عليه قراءة القرآن، فلو أتى بقلبه لم يحرم، جزم به غير ~~واحد من الأصحاب، كما يأتي في الكتابة. # ومنها: الصائم إذا شتم استحب أن يقول: إني صائم، فيقول بقلبه وهو قائم ~~مقام اللفظ، وقيل: يقول باللفظ، وقيل: باللفظ في رمضان، وبالقلب في النفل، ~~أو واجب غيره، والأولى عندي عكسه، والله أعلم. # ومنها: أن الصائم يحرم عليه الرفث والفسوق والشتم ونحوه، وكذا الحاج، فلو ~~أتى به قلبه كان حراما. # ومنها: العتق والنذر يصح بقلبه، ولو لم يأت بلفظه. ### | القاعدة الخامسة # قاعدة: يطلق الكلام أيضا على الكتابة والإشارة وما يفهم من حال الشيء، ~~إلا أن الصحيح - كما قاله في "الارتشاف" - أنه إطلاق مجازي، وليس من باب ~~الاشتراك. # إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة: الأذان لا يصح بالإشارة لأنه إعلام، لأنه ~~لا يحصل بالإشارة، والله أعلم. # ومنها: خطبة الجمعة، هل تصح بالإشارة، إذا كانوا جميعهم طرشانا، أو يصلون ~~ظهرا؟ فيه وجهان. الذي قدمه ابن تميم يصلون ظهرا، وهو الصحيح ومنها: الأمان ~~يصح بالإشارة، جزم به في "الوجيز" بكل ms04 ما يدل على الأمان، والله أعلم. # PageV01P002 # ومنها: البيع لا يصح بالإشارة، ولا بد فيه من اللفظ، إلا بيع المعاطاة، ~~فإن فيه ثلاث روايات. هل يصح بلا لفظ، أو لا يصح؟ أو يصح في الشيء اليسير، ~~وهو الذي اختاره القاضي، والله أعلم. # ومنها: الشهادة بالإشارة، لا تصح على الصحيح، ويحتمل أن تصح فيما طريقه ~~الرؤية إذا فهمت إشارته. # ومنها: النكاح بالإشارة، قال في "الفروع": "وينعقد نكاح الأخرس بالإشارة ~~المفهومة، نص عليه" ووالله أعلم. # ومنها: الوصية فأما الأخرس الذي لا تفهم إشارته، والصحيح الذي يقدر على ~~الكلام، لا تصح الوصية منهما بالإشارة. وهل تصح من المثل لسانه بها؟ الصحيح ~~عدم الصحة، وجزم به في "الوجيز"، ولنا احتمال بالصحة، وهو متجه. # ومنها: إذا حلف، لا تكلمه، فأشارت إليه لم يحنث على الصحيح، وجزم به في ~~"الوجيز". # ومنها: إذا أشار إلى الصيد في الإحرام وهو محرم ضمنه، جزم به في ~~"المقنع"، و"الوجيز"، وأكثر أصحاب الإمام أحمد. # ومنها: العتق، تقوم الإشارة فيه مقام النطق، ذكره ابن عقيل في "الفصول". # ومنها: الإقرار، فهل يصح بالإشارة، فذكر ابن عقيل في "الفصول" أن الإشارة ~~فيه قائمة مقام النطق، والله أعلم. # ومنها: الإقرار، فهل يصح بالإشارة، فذكر ابن عقيل في "الفصول" أن الإشارة ~~فيه قائمة مقام النطق، والله أعلم. # ومنها: الطلاق، وجزم ابن عقيل في "الفصول" أن الإشارة قائمة مقام اللفظ، ~~واستدل عليه بصحة أمان المسلم الكافر بالإشارة، قاله ابن رجب في "شرح ~~البخاري"، وهذا غريب. # ونقل عمرو بن عبد الواحد عن الأوزاعي في رجل قيل له:"أطلقت امرأتك؟ فأومأ ~~برأسه، قيل له: كم؟ فأمسك ثلاثا". قال: لا شيء إلا أن يتكلم. قال ابن رجب ~~في "شرح البخاري": "وذهب طائفة من العلماء إلى وقوعه بالنية المحددة، ~~فالإشارة مع النية أولى". # وأما عدد الطلاق، فهل يكفي فيه الإشارة، فإذا قال: أنت طالق، وأشار بثلاث ~~أصابعه ونوى الثلاث؟ فقال قتادة: "تبين منه بإشارته وظاهره أنه أوقع الثلاث ~~بالإشارة مع النية"، وعند الشافعي وأبي عبيد هو كما لو نوى الثلاث ولم ~~يتلفظ بها، ms05 ولا عبرة بإشارته، وكذا قال أكثر أصحابنا، وقد توقف أحمد في هذه ~~المسألة، وحكى فيها خلافا، قال في رواية مهنا في رجل قال لامرأته: أنت طالق ~~وأشار بثلاث أصابع، فقال: قد اختلفوا في هذه، فقال بعضهم: هي ثلاث، وقال ~~بعضهم: هي واحدة. # وروى أبو عبيد بإسناده عن الليث عن الحكم قال: طلق رجل امرأته فأمسكوا ~~بفيه، فأشار بأصابعه الثلاث، فأجمعوا أنه ما تكلم به، ولو قال: أنت طالق ~~وأشار بأصابعه الثلاث، ولم يتلفظ بطلاق، فقال النخغي والشافعي لا تطلق، وهو ~~ظاهر كلام أحمد، فإنه إن لم يتكلم بلسانه فأرجو أن لا يدخل عليه وإن عقد ~~عليه قلبه، نقله عنه حرب، ومفهومه أنه إن أراد طلاقها طلقت. # قال الشعبي في رجل قال لامرأته: أنت هكذا، وأشار بأصابعه الثلاث: "إن نوى ~~طلاقها فهو مانوى"، وللشافعي في هذه الصورة ثلاثة أوجه: إحداها: لا يقع به ~~شيء. # والثاني: يقع به واحدة. # والثالث: يقع به الثلاث، وهو قول القفال وغيره. # بخلاف ما إذا قال: أنت ولم يقل هكذا، وأشار بأصابعه مع النية، لأن قوله: ~~"أنت" ليس من ألفاظ الطلاق. # وإذا قال: أنت هكذا، فقد تكلم بجملة تامة، فسر اسم الإشارة بالطلاق، مع ~~إشارته بأصابعه. # وللشافعية أن إشارة الناطق كناية، إن نوى بها الطلاق وقع كالأخرس. # ومذهب مالك أنه إذا أشار بالطلاق إشارة مفهومة عنه، مع نيته بقلبه فإنه ~~يقع بالكتابة رواية واحدة المسألة الثانية: الكتابة منها: أن الجنب لا يجوز ~~له أن يقرأ القرآن، ويجوز له كتابة القرآن، ذكره بعض أصحابنا، والله أعلم. # ومنها: الأمان يصح بالكتابة، وهو الذي ظاهر في كلام الأصحاب، لأنهم ~~قالوا: يصح بكل ما دل عليه، فدخل فيه الكتابة. # ومنها: البيع لا يصح بالكتابة بلا خلاف فيه، والله أعلم. # ومنها: الوصية إذا كتبها بخطه صحت، جزم به الأصحاب، وهو نص أحمد، نقل حرب ~~عن أحمد أنه سئل عن رجل ثقل لسانه، وكتب وصيته وقرأت، وقال برأسه: نعم. هل ~~يشهدون عليه؟ قال: لا أدري، فظاهر هذا التوقف عنه، والصحيح عن الصحة، ولنا ms06 ~~قول بعدم الصحة. # PageV01P003 # تحرير هذه المسألة: أنها إذا كانت بخطه تقبل على الصحيح، وإن كانت بغير ~~خطه، وهي مشهود عليه فيها، وقرأه عليه، فالصحيح أيضا تقبل، والله أعلم. # ومنها: أن العتق بالكتابة يصح، كما هو ظاهر كلام ابن عقيل، والله أعلم. # ومنها: النكاح هل يصح بالكتابة؟ فقال في "المحرر": "ويصح بالكتابة ~~والإشارة، نص عليه". # ومنها: الطلاق، وفيه ثلاث صور: إذا كتبه بما يبين ونوى الطلاق وقع، وجزبه ~~في "الوجيز" و"المقنع"، وأكثر أصحاب الإمام أحمد. # الصورة الثانية: إذا كتبه ولم ينو الطلاق، لكن نوى غم أهله أو تجويد خطه، ~~لم تطلق، جزم به في "المقنع" وأكثر الأصحاب. وهل تقبل دعواه في الحكم؟ يخرج ~~على روايتين. # وإن لم ينو شيئا، لا تجويد خطه، ولا غم أهله، ولا شيء، فهل يقبل؟ فيه ~~وجهان. # الصورة الثالثة: إذا كتبه بشيء لا يبين، لم يقع، جزم به في "الوجيز" ~~وقدمه في "المقنع"، ولنا قول بالوقوع، وهو قول أبي حفص العكبري، والله أعلم ~~بالصواب. # ومنها: إذا حلف لا تكلم زيدا، فكاتبته، حنث جزم به في "الوجيز" و ~~"المقنع" وغيرهما. # ومنها: كتاب القاضي إلى القاضي، لا بد من الإشهاد عليه، وهو أن يقرأه ~~عليهما، فإذا قرأه عليهما وأشهدهما بما فيه جاز، وإن كتبه وختمه وقال: ~~أشهدا على بما فيه، ولم يقرأه عليهما، لم يجز لظاهر نص أحمد في الوصية، ~~وخرج غير واحد الجواز في مسألة الوصية. # فأما إن كتبه وأرسله إليه من غير إشهاد، لم يقبل قولا واحدا، والله أعلم. # ومنها: الشاهد إذا وجد خطه، ولم يذكر الشهادة، وتحقق الخط، فهل له أن ~~يشهد به؟ على روايتين. وجزم به في "الوجيز" بالشهادة عليه، والله أعلم. # ومنها: الحاكم، إذا وجد شيئا تحت ختمه في قمطرة بخطه، فهل له أن ينفذه؟ ~~فيه روايتان، والذي جزم في "الوجيز" أيضا إنفاذه. # ومنها: إذا وجد في دفتر له عليه دينا لزمه قضاءه، وأما إذا وجد أن لأبيه ~~دينا، فهل له أن يحلف عليه؟ فإن تحقق أنه أباه لم يقبضه فله أن يحلف عليه، ms07 ~~وإلا فلا، والله أعلم. # ومنها: الإقرار، هل يصح بالكتابة؟ لم أر فيه شيئا المسألة الثالثة: وهو ~~ما يفهم من حال الشيء، منها: ما حكاه الطحاوي عن الأوزاعي في أعجمي ناول ~~امرأته حبلا، فأمسك بطرفه، والمرأة بطرفه الآخر، ثم أخذ سكينا وقطعه، وقال: ~~أردت بذلك الطلاق، أنها تطلق. ذكره ابن رجب في "شرح البخاري". # ومنها: إذا حلف لا تكلم زيدا، فكلمته، فلم يسمع لشغل أو غفلة، أو سكرانا، ~~أو مجنونا، أو أصم، أو راسلته، حنث، جزم به في "الوجيز"، وقدمه في ~~"المقنع". # وإن كلمته ميتا أو غائبا، أو مغمى عليه، أو نائما لم يحنث، جزم به في ~~"الوجيز"، وقدمه في "المقنع"، ولنا قول بالحنث، وهو قول أبي بكر بن جعفر من ~~أصحابنا، والله أعلم. ### | القاعدة السادسة # قاعدة: الضمير إذا سبقه المضاف والمضاف إليه، وأمكن عوده على كل منهما ~~على انفراده كقوله: "مررت بغلام زيد فأكرمته"، فإنه يعود على المضاف دون ~~المضاف إليه، لأن المضاف هو المحدث عنه، والمضاف إليه وقع ذكره بطريق ~~التبع، وهو تعريف المضاف أو تخصيصه. # كذا ذكره أبو حيان في " تفسيره" وكتبه النحوية، وأبطل استدلال ابن حزم ~~ومن نحا نحوه كالماوردي في الحاوي على نجاسة "الخنزير" بقوله تعالى: (أو ~~لحم خنزير فإنه رجس) ، حيث زعموا أن الضمير في قوله تعالى: (فإنه رجس) ، ~~يعود إلى الخنزير، وعللوه بأنه أقرب مذكور. # إذا علمت هذا فمن فروع المسألة: إذا قال له: علي ألف درهم ونصفه، قال ~~الأسنوي:"فالقياس يلزمه ألف وخمس مائة لا ألف ونصف درهم، وهكذا القول في ~~الوصايا، والبياعات، والوكالات، والإجارات وغيرها، والله أعلم. ### | القاعدة السابعة # قاعدة: الضمير في "أنت" - بفتح التاء للمذكر وكسرها للمؤنث واختلفوا، ~~فقال الفراء: "جميعه هو الضمير"، وقال ابن كيسان: "الاسم منه "التاء" فقط"، ~~وذهب بعض المتقدمينفيه إلى أنه مركب من "ألف" أقوم، و"نون" نقوم، و"تاء" ~~تقوم، ولا أصل له. قال في "الإرتشاف" وغيره: إلا أنه يشار إلى المؤنث ~~بإشارة المذكر على إرادة الشخص وعكسه، كذلك أيضا بتقدير الذات أو التسمية ~~ونحوهما. # إذا تقرر هذا، فمن ms08 فروع القاعدة: إذا قال لعبده: أنت - بكسر التاء - حر ~~عتق، لأنه أتى بصريح العتق فيقع، ولا عبرة بالضمير ههنا، والله أعلم. # PageV01P004 # ومنها: الطلاق يقع، ولو أتى بفتح " التاء " والله أعلم. # ومنها: إذا قال للرجل "زنيت" بكسر التاء، وللمرأة "زنيت" - بفتحها - كان ~~صريحا في القذف، جزم به في "الوجيز" وهو قول أبي بكر، وقدمه في "المقنع"، ~~وليس بصريح في وجه آخر اختاره ابن حامد، والله أعلم. # ومنها: الشهادة، فلا بد أن يأتي فيها بلفظ المذكر للمذكر، والمؤنث ~~للمؤنث، فلو جعل المؤنث مذكرا، أو المذكر مؤنثا لم تقبل. ### | القاعدة الثامنة # قاعدة: ضمير الغائب قد يعود على غير ملفوظ به، كالذي يفسره سياق الكلام. # من فروع المسألة: إذا قال: له علي درهم ونصفه، فإنه يلزمه درهم كامل ونصف ~~درهم غيره، والتقدير كما قال ابن مالك: ونصف درهم آخر، إذا لو كان عائدا ~~إلى المذكور، لكان يلزمه درهم واحد، ويكون قد أعاد النصف تأكيدا وعطفه ~~لتغاير الألفاظ. # ومنها: إذا قال: امرأته طالق، وعنى نفسه، فيقع الطلاق، لأنه أتى بصريح ~~الطلاق فيقع، إلا أن نقول: إنه نحو إذا قال: أنا طالق، فلا شيء عليه، وكذا ~~أنا منك طالق، ولنا احتمال بالقوع. # والصحيح في الأول: أنه صريح، ولا يقبله قوله في هذا، ولو قبلنا قوله في ~~هذا لأفضى إلى أن كثيرا من الناس يطلقون، ثم يقولون: أردنا هذا. # وذكر الأسنوي عن الشافعية: قولان، وقال: "حكاهما القاضي شريح الروياني عن ~~جده. . . أبي العباس، وزاد في الروضة للشافعية فقال أرجح الوجهين الوقوع". ~~والله أعلم. # ومنها: إذا شرط الخيار يوما ونصفه، فإن النصف يكون غير اليوم بلا نزاع. ~~وجميع ما يرد كذا، فإن الضمير لا يعود إلى الملفوظ به، والله أعلم. ### | القاعدة التاسعة # قاعدة: الضمير المرفوع للواحد المتكلم "تاء" مضمومة، وللمخاطب "تاء" ~~مفتوحة إذا تقرر هذا فمن فروع القاعدة: إذا قال في قراءة الفاتحة: "أنعمت" ~~بكسر "التاء" أو ضمها - فلا يخلو إما أن يكون هذا أماما أو منفردا، فإن كان ~~إماما لم تصح إمامته، وإن كان يقدر على إصلاحه ms09 لم تصح صلاته، وكذا المنفرد، ~~وإن لم يقدر صحت. # ومنها: إذا قال في البيع: "بعتك" - بفتح التاء - فالذي يتوجه عدم الصحة، ~~وقد ذكر بعض أصحابنا ما هو مثل هذا، فقالوا: إذا أتي في البيع بلفظ ~~المضارع، مثل إن قال: "فتبعني" أو قال: أبيعك" لم يصح، وهذا أولى، بل هو ~~مثله، لأن "بعتك" تحيل المعنى الذي هو دال على البيع. قال الأسنوي: "فكأنه ~~باع نفسه إلى نفس المشتري لما قال: بعتك، والله أعلم. # ومنها: الرهن، إذا قال: رهنتك - بفتح التاء - والذي يتوجه هنا من الرهن ~~الصحة. # ومنها: الإجارة، والنكاح، وهما كالبيع، والذي تقدم في البيع جميعه يجري ~~فيهما، والله أعلم. # وقد أفتى جماعة من الحنابلة المتوسطة أنه كان يعرف هذا في النكاح، فلا ~~يصح، وإن كان لا يعرفه صح، قال الشيخ موفق الدين: "يصح لأن في الغالب لا ~~يقوله إلا من لا يعرفه، والظاهر أنه كان لا يعرفه، فإذا عرفه وقصد هذا، ~~مثل: إن أراد لا يعرفه ونحوه، فلا يصح، والله أعلم. ### | القاعدة العاشرة # قاعدة: الظاهر قد يقع موقع الضمير في الصلة وغيرها، ومنه قول العرب:"أبو ~~سعيد الذي رويت عن الخدري أي عنه، وقول الشاعر: # وأنت الذي في رحمة الله أطمع # أي في رحمته ومذهب سيبويه أن ذلك لا ينقاس، وخالف فيه بعضهم. # إذا علمت ذلك فمن فروع القاعدة: إذا كان اسمه زيد، فنودي: يازيد، فقال: ~~غلام زيد حر، عتق عبده، لأنه قد أتى بصريح العتق، ولا يقبل منه غير هذا. # ومنها: في الطلاق إذا قيل له: يازيد، فقال: امرأة زيد طالق، طلقت امرأته ~~إن عنى نفسه، لأنه أتى بصريح الطلاق وإن عنى غيره، فالذي ينبغي أنه لا تطلق ~~امرأته، والصحيح عند الشافعية وقوع الطلاق، ولهم قول بعدم الوقوع، إلا أن ~~يريد نفسه. # ومنها: إذا كان اسم زوجته هند، وامرأة أخرى اسمها هند، فقال: هند طالق، ~~طلقت امرأته، جزم به في "الوجيز" و"المقنع"، وقال في "المقنع": "إن أراد ~~امرأته طلقت، وإن أراد الأجنبية لم تطلق، وإن ادعاه دين فيما بينه وبين ms10 ~~الله تعالى". وهل يقبل قوله في الحكم؟ خرج الأصحاب في روايتين. # PageV01P005 # ومنها: إذا نادى امرأته، فأجابته امرأة له أخرى، فقال: أنت طالق ففيها ~~صور. أحدها: إجراء اللفظ على ظاهره، فهل تطلقان أو المناداة وحدها؟، على ~~روايتين. الصورة الثانية: إذا قال: علمت أنها غيرها وأردت طلاق المناداة، ~~طلقتا معا، جزم به في "المقنع"، و "الوجيز" وأكثر أصحاب الإمام أحمد. ~~الصورة الثالثة: إذا قال: أردت طلاق الثانية وحدها، طلقت. # ومنها: إذا لقى امرأة ظنها زوجته، فقال: فلانة أنت طالق، طلقت امرأته، ~~جزم به أكثر أصحاب الإمام أحمد. # ومنها: إذا لقي امرأة فظنها أجنبية، فقال: أنت طالق، لم تطلق امرأته، جزم ~~به في "الوجيز"، والله أعلم. # ومنها: إذا كان اسم امرأته "فاطمة"، فقال: "فاطمة طالق"، فإن أراد امرأته ~~طلقت، وإن لم يرد امرأته لم تطلق، وإن ادعاه دين، وهل يقبل في الحكم؟ يخر ~~على الروايتين، وللشافعية وجهان: أحدهما: هكذا، قال الأسنوي: "ويشبه أن ~~يكون هو الأصح". والوجه الثاني: تطلق امرأته، والله أعلم بالصواب. ### | القاعدة الحادية عشر # قاعدة: إذا اشتركت الجملة الأولى، والجملة المعطوفة عليها في اسم، جاز أن ~~تأتي به في الثانية ظاهرا كقولك في كلمتي التشهد: "أشهد أن لا إله إلا ~~الله، وأشهد أن محمدا رسول الله"، وضميرا كقولك: " ... ورسوله". # إذا علمت هذا، فيتفرع عليه: ما إذا أتى به في التشهد في الصلاة ضميرا، ~~فقال: "ورسوله"، فلم أر لأصحابنا فيها شيئا، وأما الأسنوي فحكى لهم فيها ~~وجهين. # ومنها: إذا وكل إنسان آخر في شيء، ثم إن الوكيل قال للبائع: بعت هذا ~~لموكلي، فقال: بعته، فهل يصح هذا؟ فالمتبادر إلى الفهم الصحة، وقد يقال ~~بعدم الصحة من المسألة الأولى، وهو ما إذا قال: "بعتك" - بفتح التاء -. # ومنها: إذا قيل له يا زيد، فقال: زيدا، عتق عبده بغير خلاف فيه، وأما في ~~الطلاق فهي تشابه ما تقدم. ### | القاعدة الثانية عشر # قاعدة: الفصل صيغة ضمير مرفوع منفصل، يؤتى به بين المبتدأ والخبر، نحو ~~زيد هو القائم، أو ما أصله المبتدأ والخبر نحو كان زيد هو ms11 القائم. وهو حرف ~~عند الأكثرين، وصححه ابن عصفور، وقيل هو اسم، وعلى هذا فلا موضع له من ~~الإعراب. وقيل محله محل ما قبله، وقيل ما بعده، وفائدته التأكيد على ~~المشهور. # قاله أبو حيان، وقال السهيلي: الحصر. # إذا علمت هذا، فمن فروع القاعدة: التعاليق والأيمان كقولك:" والله إن ~~زيدا هو القائم، أو هو الآكل، أو هو القاعد، أو هو النائم، ونحوه، فهل يحنث ~~بقيام غيره، وأكل غيره، وقعود غيره، ونوم غيره، وصيام غيره، إذا كان الغير ~~هو الفاعل دونه". ### | القاعدة الثالثة عشر # قاعدة: "من" في إطلاقها على العاقل، وتقع أيضا "ما" لمختلط بمن بعقل، ~~وذهب قطرب إلى أن "من" تقع على من لا يعقل من غير اشتراط شيء بالكلية، ~~و"ما" لما لا يعقل، وتقع أيضا - كما قاله ابن مالك - على المختلط بالعاقل، ~~وذهب جماعة أيضا إلى أنها تقع على من يعقل بلا شرط، وادعى ابن خروف أنه ~~مذهب سيبويه. وتطلق أيضا "ما" على العاقل، إذا كان مبهما لا يعلم أذكر هو ~~أم انثى إذا علمت هذا، فمن فروع القاعدة: قول الفقهاء: من رأي هلال رمضان ~~لزمه الصيام، مرادهم به إذا كان عاقلا مكلفا، فالمجنون وغيره لا يلزمه ~~الصيام، وكذا من جامع لزمته الكفارة، وجميع هذا. # ومنها: إذا وقع في الدار حجر من سطح، فقال الزوج، إن لم تخبريني من رماه ~~أنت طالق، فحكى الأسنوي أن في "فتاوى القاضي حسين"، أنها إن قالت: رماه ~~مخلوق لم تطلق، وإن قالت: رماه آدمي طلقت، لأنه قد يكون رماه كلب أو غير ~~آدمي. # ويرد على هذا أن "من" لمن يعقل، فكيف يسأل بصيغة "من يعقل" وتجيبه بصيغة ~~"من لا يعقل"، ولا تطلق. # ومنها: إذا وصى له بما تحمل هذه الجارية، صح ويعطى ما تلد. # ومنها: إذا قال: غصبتك ما تعلم، ولم يعلم شيئا، حبس على تفسيره، فإن فسره ~~بنفسه لم يقبل. # ومنها: قولهم في الحج: مستطيعه هو أن يجد مؤنته ومن يمؤنه، فإذا كان له ~~دابة ولم يجد ما يمؤنها، لا يلزمه الحج، لكن في ms12 "المقنع" و "مؤنة عياله"، ~~وأما إذا وجد دابة ولم يجد علفها، فما أظن أحدا يقول بوجوب الحج عليه. ~~والله أعلم. ### | القاعدة الرابعة عشر # قاعدة: صيغة "ما" في قول القائل: خذ ما شئت، يجوز أن تكون موصولة، وأن ~~تكون مصدرية ظرفية، أن مدة مشيئتك. # PageV01P006 # إذا علمت هذا، فمن فروع المسألة: إذا قال لامرأته: أنت طالق ما شئت، فإن ~~كان مراده القدر الذي تشاء فيرجع فيه إلى العدد الذي تشاء، وإن كانت مصدرية ~~طلقت عند مشيئتها له طلقة واحدة. # ومنها: إذا قال: أنت طالق ما شاء الله، فالذي ينبغي هنا الطلاق، ولم أر ~~الأصحاب ذكروها، لكن في كلامهم ما يشبهها، وهي إذا قال: أنت طالق ما لم يشأ ~~الله، تطلق، والله أعلم. # ومنها: إذا كان له عنده وديعة، أو كتاب أو مال، وحلفه خصمه فحلف هكذا، ~~فقال" ما لك عندي وديعة، أو ما لك عندي كتاب، أو مالك عندي مال، لم يحنث ~~ذكره في "المقنع" وغيره، هذا إذا كان مظلوما، وأما الظالم فلا ينفعه ~~تأويله، والله أعلم. ### | القاعدة الخامسة عشر # قاعدة: "من" تكون للمعلوم، و"ما" تكون للمجهول في الغالب منها: إذا قال: ~~بعتك ما في بطن هذه الأمة لم يصح، لأنه مجهول. # ومنها: إذا قال: بعتك من الصبرة كل قفيز بدرهم لم يصح، ذكره الأصحاب. # ومنها: إذا قال: ما زرعت من شعير فكل نصفه، وما زرعت من حنطة فكل ربعه، ~~ولم يصح وعلله بأنه مجهول. # ومنها: إذا قال: من زرع كذا فله كذا، ومن زرع كذا فله كذا فهل يصح أم لا؟ ~~في المسألة وجهان. ### | القاعدة السادسة عشر # قاعدة: "ما" النافية إذا دخلت عليها "إن" صيرتها إثباتية، تقول في ~~النافية: ما أنت حيوان، وإذا دخلت عليها "إن" تقول إنما أنت حيوان. # إذا تقرر هذا فمن فروع القاعدة: إذا اختلف المتبايعان في قدر الثمن، حلف ~~كل واحد منهما أيمانا تجمع إثباتا ونفيا، يقول البائع: ما بعته بكذا، وإنما ~~بعته بكذا، ويحلف المشتري: ما اشتريته بكذا، وإنما اشتريته بكذا. # ومنها: في العتق، إذا قال ms13 له: ما أنت حر، لم يعتق بغير خلاف فيه، وإذا ~~قال: إنما أنت حر عتق، وكذا في الطلاق، إذا قال: ما أنت طالق لم تطلق، فإذا ~~قال: إنما أنت طالق طلقت. # ومنها: في القذف، إذا قال: ما زنيت، لم يكن قذفا، إلا أن يكون في خصومة، ~~فهل يكون صريحا أو كناية؟ في المسألة وجهان. وإن قال: ما زنت أمي، فجزم ابن ~~مفلح في "أصوله" أنه صريح في القذف، وإن قال: إنما زنيت، فهو صريح في القذف ~~قد يحد به، والله أعلم بالصواب. ### | القاعدة السابعة عشر # قاعدة: إذا احتمل كون "أل للعهد وكونها لغيره كالعموم، أو الجنس، فإنا ~~نحملها على المعهود، لأنه تقدمه قرينة مرشدة إليه". # إذا علمت ذلك، فمن فروع القاعدة: الطهارة لها معان، وإذا أطلقت إنما ~~تنصرف إلى الطهارة المعهودة وهو الوضوء والغسل، لا إلى غيره، كما قال الشيخ ~~شمس الدين بن أبي عمر: "الطهارة إذا أطلقت إنما تنصرف إلى الموضوع الشرعي، ~~وكذا كل ما له معنى في الشرع واللغة إنما ينصرف إلى الموضوع الشرعي دون ~~غيره، كالصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، والاعتكاف ونحوه، وكالبيع، ~~والنكاح، وسائر ما له معان" والله أعلم. # ومنها: إذا وصى له بدابة من دوابه، فالدابة اسم لك ما دب على الأرض، ولكن ~~المعهود أنها إنما تطلق على الخيل والبغال والحمير، فيعطى من الخيل والبغال ~~والحمير، جزم به في "المقنع" وغيره. # ومنها: إذا أوصى له بشاة أو بعير وثور، فالشاة في الحقيقة اسم للذكر ~~والأنثى، والبعير والثور اسم للذكر والأنثى، وفي العهد اسم للشاة الأنثى، ~~والبعير والثور للذكر، فهل يغلب العهد والحقيقة، فالذي جزم به في "الوجيز" ~~وقدمه في "المقنع" تغليب العهد، واختار الأصحاب تغليب الحقيقة. # ومنها: إذا قال: الطلاق يلزمني، قال ابن رجب: "يراد به طلاق الجنس ~~واستغراق الجنس" كما سيأتي في القاعدة التي بعدها. # ومنها: إذا وصى له بقوس، وله أقواس، فإنه يعطى قوس النشاب، لأنه المعهود، ~~وهو أظهر القسي، جزم به الأصحاب والله أعلم. # ومنها: إذا حلف لا يدخل الدار، أو دار فلان ms14 فدخلها، فصارت فضاء، أو ~~حماما، أو مسجدا، أو بستانا، أو باعها فلان، حنث، جزم به في "الوجيز"، ~~وقدمه في "المقنع"، وكذا ما لو حلف لا يلبس القميص، فجعل سروالا أو عمامة، ~~ونحو هذا. # ومنها: إذا حلف لا يأكل اللحم، فأكل الشحم، أو الكرش، أوالمخ، أو الكبد، ~~أو الطحال، أو المصران ونحوه لم يحنث، جزم به في "المقنع" و "الوجيز" وأكثر ~~الأصحاب، وكذا لو أكل المرق، جزم به في "الوجيز"، ونقل عن أحمد: "لا ~~يعجبني". قال أبو الخطاب: "هذا على سبيل الورع". # PageV01P007 # ومنها: إذا حلف لا يأكل اللبن، فأكل الزبد، أو السمن، أو الجبن، أو ~~المصل، لم يحنث، جزم به الأصحاب. # ومنها: إذا حلف لا يشرب الماء، حنث بالماء المعهود. ولم يحنث بماء الورد، ~~وماء الاهتباد، وماء الحمص، وماء الباقلاء ونحوه. وإ وإذا شرب ماء البحر ~~المالح حنث، وحكي عن الشافعية قولان. # ومنها: إذا حلف لا يأكل الجوز، فأكل جوز الهند لم يحنث. # ومنها: إذا حلف لا يأكل البطيخ، حنث بأكل الأخضر والأصفر، وحكى الأسنوي ~~أنه لا يحنث عندهم، وهو مشكل. # ومنها: إذا حلف لا يشم الريحان، فشم الورد، أو البنفسج، أو الياسمين، أو ~~لا يشمهما فشم دهنهما أو ماءهما، لم يحنث، جزم به في "الوجيز" وقدمه في ~~"المقنع"، وقال بعض أصحابنا: يحنث، والله أعلم. # ومنها: إذا حلف لا يأكل لحما فأكل سمكا حنث، جزم به في "الوجيز" واختاره ~~الخرقي، وقدمه في "المقنع"، واختار ابن أبي موسى عدم الحنث. # ومنها: إذا حلف لا يأكل الرأس والبيض، حنث بأكل الرؤوس المعهودة، وهو ~~الرأس يؤكل منفردا، والبيض المعهود لا يؤكل بائضه حال الحياة، ذكره أبو ~~الخطاب، وجزم في "الوجيز" وقدمه في " المقنع"، واختار القاضي يحنث بأكل ~~رؤوس الطير والسمك وبيض السمك والجراد. # ومنها: إذا حلف لا يركب، فركب سفينة لم يحنث، وجزم في "الوجيز" وقدمه في ~~"المقنع" الحنث. # ومنها: إذا حلف لا أكلت السويق فشربه، أو لا شربته فأكله، لم يحنث في ~~ظاهر نص أحمد، لأنه قال فيمن حلف لا يشرب النبيذ فثرد ms15 فيه وأكله: لا يحنث، ~~وقال الخرقي: "يحنث". وخرج الأصحاب من كلام أحمد في كل ما كان مأكولا، فحلف ~~لا يأكله، فشربه أو عكسه وجهين. # وقال القاضي: إن عين المحلوف عليه حنث، وإلا فلا. وأكثر ثمار الأيمان ~~يدخل في هذه القاعدة، لأن كل ما كان في "أل" وكان فيه معهود وعام يدخل ~~فيها، والله أعلم. ### | القاعدة الثامنة عشر # قاعدة: الاسم المحلى ب "أل" التي ليست للعهد تفيد أي "أل" العموم مفردا ~~كان أو جمعا، والمضاف كالمحلى ب "أل" فيما ذكرناه في إفادة العموم والجمع ~~بطريق أولى. والكلام الآن في المفرد والجمع المضافين أو المعرفين ب "أل" ~~تفيده العموم. # إذا عرف ذلك، فيتفرع على القاعدة مسائل: منها: بطلان بيع الغرر بقولك: ~~"نهي عن بيع الغرر"، فدخل فيه جميع ما فيه غرر، من بيع الحمل في البطن، ~~والصوف على الظهر، واللبن في الضرع، والمسك في الفار، والنوى في التمر. # ومنها: تحريم بيع اللحم بالحيوان بقولك: "نهى عن بيع اللحم بالحيوان"، ~~فدخل فيه كل لحم بكل حيوان، سواء كان الحيوان يؤكل أو لا، وبيع اللحم بجنسه ~~من الحيوان الحرام، جزم به الأصحاب. وفي بيعه بغير جنسه وجهان. # ومنها: إذا قالت المرأة: أذنت للحاكم أن يزوجني، وكان في البلد حكام، ~~فعهد لكل واحد أن يزوجها، لم أر لأصحابنا في هذه المسألة كلاما، وأما ~~الشافعية فذكر ابن الصلاح في فتاويه جوازه، والله أعلم. # ومنها: إذا أوصى زيد بثلث ماله، فهل يكون للجميع؟. # مقتضى كلام أصحابنا أنه لجميعهم، إلا أن يوصي لبنيه فيكون للذكور، وعند ~~الشافعية أيضا هو لجميعهم، ذكره الروياني في "البحر" ومنها: إذا قال: والله ~~لأشربن ماء الكوز أو الإداوة، أو البئر، لم يبرأ حتى يشرب جميعه. # وإن قال: لا شربته، فقال الشافعية: لا يحنث بشرب بعضه، ولم أر لأصحابنا ~~فيه شيئا. # ومنها: إذا حلف لا يأكل الخبز الذي في البيت، لم يحنث حتى يأكل الجميع. ~~إن حلف: والله لأكلن الخبز الذي في البيت، لم يبرأ حتى يأكل جميعه. والله ~~أعلم. # ومنها: إذا قال الإمام ms16 للقاضي: وليتك الحكم، فكانت ولايته عامة في جميع ~~الأشياء. # ومنها: ما ذكره الأسنوي: إذا قال لثلاث نسوة: من تخبرني منكن بعدد ركعات ~~الصلاة المفروضة في اليوم والليلة، فهي طالق. فقالت واحدة: سبعة عشر ركعة، ~~وقالت الثانية: خمسة عشر، وقالت الثالثة: إحدى عشر، لم تطلق واحدة منهن، ~~فالأول معروف، والثاني يوم الجمعة، والثالث في السفر. # نقله الأسنوي عن الرافعي، والرافعي عن القاضي حسين. قال الأسنوي:"وهو ~~كلام غير محرر"، وهو كما قال، لأنه عام، لأن القاعدة للعموم، فعم السفر ~~والحضر وغير ذلك، فتخصيصه بالسفر مشكل، وقد حرره الأسنوي في كتابه فعاوده. # PageV01P008 # ومنها: إذا قال: الحرام يلزمني، أعني به طلاقا، طلقت واحدة، وعنه أنه ~~ظهار، وإن قال: أنوي به الطلاق: طلقت ثلاثا بغير خلاف في العدد عند ~~أصحابنا، وعنه أنه ظهار أيضا. # ومنها: إذا قال: الطلاق يلزمني، ونوى الثلاث، طلقت ثلاثا، وإن لم ينو ~~شيئا، فهل تطلق ثلاثا أو واحدة؟ على روايتن، وإن نوى واحدة فلم أر فيها ~~شيئا، إلا الشافعية لا يقع إلا واحدة، والله أعلم. # قال ابن رجب في "القواعد" في القاعدة التاسعة والخمسين بعد المائة: "إذا ~~قال: الطلاق يلزمني، فهل يلزمه واحدة أو ثلاث؟ على روايتين، لأن الألف ~~واللام قد أراد بها العهد في الطلاق المعهود المسنون، وهو الواحدة - وهذا ~~يجيء على القاعدة التي قبل هذه - قال -: ويراد بها مطلق الجنس، ويراد بها ~~استغراق الجنس، لكنها في الاستغراق والعموم أظهر. والمتيقن في تلك الواحدة، ~~والأصل بقاء النكاح. # وعلى رواية وقوع الثلاث. . . فلو نوى بها ما دونها، فهل يقع به ما نواو ~~خاصة أو يقع به الثلاث، ويكون دون ذلك صريحا في الثلاث؟ فيه طريقا للأصحاب. # ولو قال: الطلاق يلزمني، وله أكثر من زوجة، فإن كان هناك نية أو سبب ~~يقتضي التعميم أو التخصيص عمل به. # ومع فقد النية والسبب خرجها بعض الأصحاب على الروايتين في وقوع الثلاث ~~بذلك على الزوجة الواحدة، لأن الاستغراق في الطلاق يكون تارة في نفسه، ~~وتارة في محله، وقد فرق بعضهم بينهما بأن عموم المصدر لإفراده ms17 أقوى من ~~عمومه لمفعولاته، لأنه يدل على أفراده بذاته عقلا ولفظا، ويدل على مفعولاته ~~بواسطة، فلفظ الأكل والشرب - مثلا - يعم الأنواع منه، والأعداد أبلغ من ~~عموم المأكول والمشروب إذا كان عاما، فلا يلزم من عمومه لأفراده وأنواعه ~~عموم لمفعولاته. ذكر هذا كله الشيخ تقي الدين بمعناه. # وفي موضع آخر قوي وقوع الطلاق بجميع الزوجات دون وقوع الثلاث بالزوجة ~~الواحدة، وفرق بأن وقوع الثلاث بالواحدة محرم، بخلاف وقوعه بالزوجات ~~المتعددات. # وقد يقال: إن قوله الطلاق يلزمه، وإن كان صيغة عموم، لكن إن لم ينو ~~عمومه، كان مخصصا بالشرع عند من يحرم جمع الثلاث، وهو ظاهر المذهب، فتكون ~~المسألة حينئذ من صور التخصيص بالشرع. # ومنها: دعوى "الأصل في الأبوال كلها النجاسة" لقوله صلى الله عليه وسلم: ~~"تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه"، والأصحاب يحملوا الألف واللام ~~هنا على العهد، وهو بول الآدمي بقرينة. # ومنها: دعوى جواز التكبير في الصلاة بقول المصلي: "الله الأكبر أو ~~الكبير" أو إذا نكس على الخلاف في ذلك، استدلالا بقوله عليه السلام: ~~"تحريمها التكبير.."، والمذهب "تخصيص الله أكبر"، فتكون الألف واللام ~~للعهد، لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كبر بغير هذا. # ومنها: دعوى جواز" السلام" للخروج من الصلاة بقوله: "عليكم السلام"و ~~"سلام عليكم" بغير تعريف، وفي المسألة وجهان ذكرهما القاضي أبو يعلى في ~~"الجامع الكبير" وغيره، هل هما للعهد أو العموم؟ فإن أتى به بغير الألف ~~واللام ففيه أوجه: أحدها: الإجراء إذا نونه، وهو احتمال أبداه في "الجامع ~~الكبير"، وقد أومأ إليه أحمد في رواية مهنا. # والثاني: عدم الإجزاء على أنهما للعهد. # والثالث: عدم الإجزاء مطلقا، سواء نونه أو لا. # ومنها: إذا تيمم ونوى الصلاة أو أطلق، فالذي قاله في "المقنع" أنه لا ~~يصلي الفرض، والذي ينبغي صلاتها، وحكى الأسنوي عن الشافعية وجهين. # ومنها: إذا قال: له علي كذا كذا درهم، فتارة يقوله كذا بلا عطف، وتارة ~~بقوله معطوفا، وهو أن يقول: كذا وكذا. # فإن قاله بلا عطف أعطي درهما، ومع العطف ms18 درهمين، وهكذا حكى الأسنوي عن ~~الشافعية قال: "فلو أفرد الدينار مع الإضافة أعطي حبتين عند العطف، وحبة ~~واحدة عند عدمه. # وفرق أصحابنا في هذا وقالوا: الدرهم تارة يؤتى به بعد العطف والإضافة ~~مرفوعا، وتارة مخفوضا، وتارة منصوبا، فإن كان مرفوعا لزمه في العطف ~~والإضافة، ومع الخفض يلزمه بعض درهم، ومع النصب يلزمه درهم عند أبن حامد، ~~ودرهمان عند أبي الحسن التميمي، والله أعلم. # ومنها: إذا قال لزوجته: إذا قدم الحاج فأنت طالق. فهل تطلق بأول قدوم ~~بعضهم، أو لا تطلق حتى يقدم جميعهم؟ المتعين تطلق بأول قدومهم، مالم تكن ~~نيته قدوم الجميع. # PageV01P009 # ومنها: إذا قال: إذا كان حملك ذكرا، فأنت طالق طلقة، وإن كان أنثى ~~فطلقتين، فولدت ذكرا وأنثى، لم تطلق، جزم به في "المقنع"، وأكثر أصحاب ~~الإمام، لأن حملها ليس بذكر وليس بأنثى، بل الذكر بعضه والأنثى بعض. وهذا ~~موافق لكون المضاف للعموم، وإن قال: إن كنت حاملا، مكان "إن كان ... " طلقت ~~ثلاثا. # ومنها: إذا قال السيد لعبده: إذا قرأت القرآن فأنت مدبر، فقرأ بعضه لم ~~يصر مدبرا، جزم به الأصحاب. # ومنها: إذا حلف لا رأى منكرا إلا رفعه إلى الوالي، من غير تعيين وال، فهل ~~يتعين في المنصوب وبكل من ينصب بعده؟ في المسألة وجهان: قال في "الترغيب": ~~"لتردد الألف واللام بين الجنس والعهد". # ومنها: إذا قال: إن ولدت ذكرا فأنت طالق واحدة، وإن ولدت أنثى فأنت طالق ~~اثنتين فولدت ذكرا وأنثى. # طلقت بالأول، وبانت بالثاني، ولم تطلق به، ذكره أبو بكر، وقال ابن حامد، ~~تطلق به. # المسألة الثانية: وهو الجمع المحلى ب"أل" أو المضاف، إذا لم يقم قرينة ~~تدل على معهود. # ويتفرع عليه: إذا قال: إن كان الله يعذب الموحدين فأنت طالق، طلقت. # ومنها: لا يجوز التسمية بملك الملوك، وسلطان السلاطين، وجبار الجبابرة. ~~ذكره الشيخ شمس الدين بن القيم في كتاب "تحفة المودود". # ومنها: ما قاله الأسنوي عن ابن عبد السلام: لا يجوز الدعاء للمؤمنين ~~والمؤمنات أن يغفر الله ذنوبهم جميعها، ولا بعدم دخولهم النار، وما قاله ms19 ~~فيه نظر. # وقال هو عن قول نوح: إنه فعل في سياق الإثبات، وذلك لا يقتضي العموم، لأن ~~الأفعال نكرات ويجوز بها قصد معهود خاص، والذي ينبغي أن هذا يجوز، والله ~~أعلم. # ومنها: إذا وقف على فقراء بلد، أو أقاربه، أو جماعة يمكن حصرهم ~~واستيعابهم، وجب تعميمهم والتسوية بينهم، وإن لم يمكن جاز تفضيل بعضهم على ~~بعض، وإلا فيصار على واحد منهم، ويحتمل أن لا يجزيه أقل من ثلاثة. # ومنها: إذا حلف ليصومن الأيام، فهو ثلاثة أيام، جزم به في "المقنع" في ~~كتاب "جامع الأيمان" ونقله الرافعي عن بعض الشافعية، وحكى الأسنوي احتمالا ~~عندهم أنه أيام العمر، والله أعلم. # وكذا لو قال: الأشهر، فلو قال: الشهور، فهي اثنى عشر، ذكره القاضي، وعند ~~أبي الخطاب هي ثلاثة، والله أعلم. ### | القاعدة التاسعة عشر # قاعدة: الفاعل يطلق على الحال، وعلى الاستقبال، وعلى المضي، وكذا اسم ~~المفعول، وإطلاق النحاة يقتضي أنه إطلاق حقيقي. # إذا علمت هذا فيفرع على القاعدة فروع" منها: إذا قال لزوجته: أنت طالق أو ~~مطلقة، فإنه يقع للماضي، لأنه يقال: طالق أمس، ويطلق في أنت طالق أمس، جزم ~~به الأصحاب. وللحال، وهو مرادهم في جميع الطلاق. # ويراد به الاستقبال مثل أن يقول: أنت طالق إذا جاء رأس الشهر، فلو لم يقل ~~شيئا وقع في الحال، فإن قال: أردت ذلك دين، وهل يقبل منه في الحكم؟ يخرج ~~على روايتين، والله أعلم. وكذا في الوقف والبيع، والله أعلم. ### | القاعدة العشرون # قاعدة: إذا أردت باسم الفاعل الحال أو الاستقبال، نصبت معموله، وإن أريد ~~به المضي، فإن كان معموله ملتبسا ب "أل" جاز النصب به، وإن عري عنها فلا، ~~بل يتعين إضافته وقال الكسائي: يجوز أن ينصب مطلقا، وحيث يجوز النصب به، ~~فيجوز الجر أيضا، بل هو أولى لأنه الأصل. وقال سيبويه: "الجر والنصب سواء". ~~وقال هشام: "النصب أولى". # إذا علمت ذلك. . فمن فروع القاعدة: إذا قال قائل: أنا قاتل زيد، ووجد زيد ~~مقتولا، فإن نونه ونصب به ما بعده، لم يكن إقرارا. ### | القاعدة الواحدة والعشرون ms20 # قاعدة: مقتضى اسم الفاعل صدور الفعل منه، ومقتضى اسم المفعول صدوره عليه. # إذا تقرر هذا، فمن فروع القاعدة: إذا حلف لا يأكل مستلذا، فإنه يحنث بأكل ~~للذيذ، سواء استلذ به أو لا، إذا كان لذيذا عند غيره، ولو عند نفسه ولم ~~يستلذ به. # وإن حلف لا يأكل شيئا لذيذا، لم يحنث ألا بما استلذه هو، لأن المستلذ من ~~صفات المأكول، واللذيذ من صفات الأكل. # ومنها: إذا حلف لا يأكل مرا، حلف بأكل ما كان مرا بطبعه، ولم يجده هو ~~مرا، وإن قال شيئا مريرا لم يحنث، وفيهما نظر، والله أعلم. ### | القاعدة الثانية والعشرون # قاعدة: أفعل التفضيل مقتضاها المشاركة # PageV01P010 # ذكره النحاة، وتكون للمشاركة مطلقا، كما هو مقتضى كلام النحاة وسواء كان ~~محلى ب "الألف واللام" أم لا. فالمحلى مثل: الأرشد، وغير المحلى مثل ~~أرشدهم. # إذا علمت هذا، فمن فروع القاعدة: إذا وقف على ولده، وشرط النظر للأرشد ~~فأرشد، اشترك جميع من استوى في الأرشدية في النظر من الذكور والإناث. # وقد رد بعض الحنفية على الفقهاء، فقال: أفعل التفضيل إذا ورد محلى ~~ب"الألف واللام" قال أهل العربية: يجب مطابقته الموصوف إن كان مذكرا فمذكر، ~~وإن كان مؤنثا فمؤنث، فيكون على وزن الفعلى، لا على وزن "الأفعل"،والفقهاء ~~يدخلون الأنثى حين يقول الواقف: النظر للأرشد، فالأرشد من أولاده، والأرشد ~~صفة للمذكر عند أهل العربية، فما وجه دخول الأنثى في لفظ الأرشد فالأرشد؟. # وجواب على هذا: وقد أجاب شيخنا الشيخ تقي الدين بن قندس عن هذا بجواب ~~مطول، وهو أيضا في الحكم: "أيها الكاتب هذا السؤال، والواقف عليه، والسامع ~~له، إن قوله: الأرشد صفة للمذكرعند أهل العربية، خصه ممنوع بل قد يكون ~~للمذكر فقط، وقد يكون لما يعم المذكر والمؤنث، وألفاظ الواقفين كلها أو ~~غالبها إنما تقع على الثاني دون الأول. # فعلى تقدير وقوعها على الأول، لا يصح إدخال الأنثى فيه، ولا يوجد الإدخال ~~المذكور في كلام فقيه، فإن وقع فهو سهو، وإذا وقع على الثاني - كما هو ~~المعهود من ألفاظ الواقفين - تعين الإدخال، إعطاء ms21 اللفظ حقه، ما لم يوجد ~~مانع معتبر. # فالاستشكال إنما نشأ من الإجمال في مقام التفصيل، فإذا حصل التفصيل ~~المعتبر، وأعطى كل مقام ما يليق به زال الإشكال واتفق كلام الفريقين - ~~الفقهاء وأهل العربية - بتوفيق الله تعالى" فصل في بيان وجوب التفضيل ~~بمذكور في هذا المقام، وألفاظ الإجمال بعد الاعتصام بالهادي من يشاء إلى ~~صراط مستقيم. فنقول: إن" الأرشد" من أفعل التفضيل، وهو تابع في معناه ~~للموصوف به، فإن كان الموصوف به للمذكر فقط، كان "الأرشد" للمذكر فقط، وإن ~~كان الموصوف به للمذكر والمؤنث، كان "الأرشد" كذلك للمذكر والمؤنث. # فإذا وقف على ولده الأرشد، أو جعل النظر لولده الأرشد، كان ذلك شاملا ~~للذكر والأنثى - كما هو معلوم في كلام الفقهاء وغيرهم - وليس في كلام أهل ~~العربية ما يخالفه، بل في كلامهم ما يعضده ويوافقه. # وأما إذا قال: على ذكر ولدي الأرشد، فهو للمذكر فقط، لا يعلم في كلام ~~فقيه ما يخالفه، وهذا كاف في جواب ما كتب، والله أعلم بالصواب. # وذلك لأن "الأرشد" صفة للمذكر والمؤنث، فلو وقف على بناته وشرط النظر ~~للأرشد، فالأرشد، صح. # فإذا وقف على أولاده، وشرط النظر للأرشد فالأرشد، دخل فيه الذكور ~~والإناث، لأن "الأرشد" صفة للمذكر والمؤنث، والله أعلم بالصواب. # فإذا قال: وقفت على ولدي الرجل، ووصفه بأفعل التفضيل تعين أن ~~يقول"الأفضل"، ولا يقال: "للأفضلين"، لأن لفظ "الرجل" مفرد فتعين "الأفضل" ~~لأنه مفرد، حتى تحصل المطابقة المعتبرة، مع أن "الرجل" للعموم فتعم كل رجل ~~أفضل، لأن المفرد المحلى ب "الألف واللام" للعموم، اعتبرت المطابقة للفظ ~~دون المعنى. # وأما أحكام الفقهاء فسرت على المعنى، ويدخلون تحت ذلك اللفظ مدخل "أفضل" ~~وفسر على ذلك ما في معناه. # ولو سلم أن كلام الفقهاء مخالف لكلام أهل العربية، فوجه كلام الفقهاء ~~أنهم يبنون الحكم على ما يتعارفه الواقفون ويفهمونه من كلامهم، لا على ~~دقائق أهل العربية التي لا معرفة للواقف بها، فإن قيل: لا سنلم أن "الآرشد" ~~تابع للموصوف به، فإن كان الموصوف به مذكرا ف "أرشد" للمذكر، وإن كان ms22 مذكرا ~~ومؤنثا كان "الأرشد" للمذكر والمؤنث، كما ذكرتم. # بل نقول: الموصوف به تابع له، فإذا كان الموصوف به مذكرا كان مطابقا له، ~~فإذا قال: ويكون النظر للابن الأرشد، ثم للرجل الأرشد، أو للذكر الأرشد، ~~حصلت المطابقة، لأن الابن والرجل للمذكر، فحصلت الموافقة لمساواة كل منهما ~~التذكير في الآخر. # وأما إذا كان الموصوف به يشمل المذكر والمؤنث، فإنه مخصص بذكر "الأرشد" ~~ويصير للمذكر، فالولد - مثلا - يشمل المذكر والمؤنث إذا كان مجردا، فإذا ~~اتصف ب "الأرشد" يخصص وصار للمذكر لكونه وصف بالمذكر، وهو "الأرشد". # PageV01P011 # وهذا ظاهر يبطل قولكم: إن "الأرشد" تابع للموصوف به، بل الآخر بالعكس، ~~وهو أن الأرشد ما وصف به تابع له وتخصص به، قلنا: الجواب عن ذلك أن أهل ~~العربية الذي اعتمدتم عليه في الاستشكال وأوردتم لأجله السؤال يهدم دعواكم، ~~وينصب في المقام سواكم. # ألا ترى أنهم يقولون: إذا كان أفعل التفضيل ب "الألف واللام" لزم مطابقته ~~لما هو له، أي أفعل التفضيل يطابق الموصوف به، فيكون أفعل التفضيل تابعا ~~للموصوف به لا بالعكس. وهذا ظاهر واضح لا يخفى على من هو عالم يعطي التأمل ~~حقه. # وأيضا إذا كان الموصوف موضوعا للمذكر والمؤنث، ووصف بالمذكر فقط، فقد ~~يقال: لا تحصل المطابقة المعتبرة في المقام، وأيضا لو صح ذلك لجاز أن يوصف ~~الشامل للمذكر والمؤنث، فيصح أن يقول: ولدي "الأرشد"، ويصح أن يقول: ولدي ~~"الرشدى"، ويصح أن يقول على الطائفة "الأفضل"، والطائفة "الفضلى"، وعلى ~~الفريق "الأفضل"، وعلى الفريق "الفضلى"، وهلم جرا. # وصريح كلام أهل العربية يمنع ذلك، وأنه تتعين المطابقة، والقبيلة - مثلا ~~- "الفضلى" والفريق "الأفضل"، لأن لفظ "الطائفة" ونحوها مؤنث، ولفظ الفريق ~~مذكر، وإن كان كلا منهما يشمل المذكر والمؤنث في المعنى والدلالة. # ولذلك لفظ " الولد" مذكر فتعين له لفظ "الأرشد" لأنه مذكر، وإن كان يدخل ~~في المعنى كلا منهما - المذكر والمؤنث، وكذلك إذا قال: "القبيلة" تعين - ~~مثلا - أن يقول " العظمى"، ولا يقال: "الأعظم"، لأن الأعظم، لأن لفظ ~~"الأعظم" مذكر، و"العظمى" مؤنث، فتعين المؤنث للمطابقة، ولا يمنع الفقهاء ~~من إدخال ms23 الذكر والأنثى في مثل هذه، لأن معناها شامل لهما، وهذا يقوي أن ~~أهل العربية مرادهم الألفاظ دون المعاني الشاملة، لأنهم ذكروا في المطابقة ~~الإفراد والتثنية والجمع ومنها: إذا وصى لأقارب زيد، دخل الأبوان - كما قد ~~صرح به الأصحاب -. # ومنها: إذا قال: أنت أزنى الناس، أو أزنى من فلان، كان صريحا في القذف، ~~وإن قال: أنت أزنى مني كان قذفا، ولو قيل له: يازان، فقال: أنت أزنى مني، ~~كان قاذفا. وحكى الأسنوي أنه لا يكون قاذفا، والله أعلم. ### | القاعدة الثالثة والعشرون # قاعدة: لفظ "الأكثر" - ب "الثاء" المثلثة - أفعل تفضيل في أصل الوضع إذا ~~تقرر هذا، فمن فروع القاعدة: إذا ادعى عليه فقال: لفلان علي أكثر من مالك، ~~وقال: أردت التهزئ، لم يقبل منه ويلزمه حق لهما. # ولنا وجه لا يلزمه شيء، والصحيح الأول، ويكون حق من قال له على أكثر، ~~"أكثر" وسواء كان نفعا أو بقاء، ونحوه كما سيأتي. # ومنها: إذا قال: له علي أكثرمن مال فلان، لزمه التفسير، فإن فسره بأكثر ~~قدرا قبل، وإن قل، وإن فسره بأكثر بقاء أو نفعا قبل منه مع يمينه، وسواء ~~علم مال فلان أو جهله، أو ذكر قدره أو لم يذكره. جزم به الأصحاب في كتبهم، ~~والله أعلم. # ومنها: إذا قال له: علي دراهم كثيرة، قبل تفسيرها بثلاثة دراهم فما ~~فوقها، جزم به الأصحاب. # وإن قال: مال كثير، قبل تفسيره بالقليل والكثير. # ومنها: إذا حلف لا يصلي صلاة كثيرة، حنث بثلاث ركعات، والصيام الكثير ~~ثلاثة أيام ومنها: إذا قال: أنت طالق أكثر الطلاق، طلقت ثلاثا، كما قد صرح ~~به الأصحاب في كتبهم فانظروه. # ومنها: إذا أوصى له بأكثر ماله، فهو فوق النصف بأي شيء كان. # ومنها: الأكثر عددا أفضل من الأحسن في الأضاحي، مثاله: إذا كانت شاة ~~بعشرة، وخمسة بعشرة، فالخمسة أفضل، ذكره في "تجريد العناية"، وذكره أنه نص ~~أحمد، وأطلق في "القواعد الرجبية" في المسألة روايتين. # ومنها: أن تعدد الركعات في الصلاة أفضل من طول القنوت، جزم به بعض ~~الأصحاب، وأطلق بعضهم في ms24 المسألة روايتين. ### | القاعدة الرابعة والعشرون # قاعدة: المصدر المنسبك نحو يعجبني صنعك إن كان بمعنى الماضي أو الحال، ~~فينحل إلى "ما" و "الفعل" نحو ما صنعت، أو تصنع، وإن كان بمعنى الاستقبال ~~فينحل إلى "أن" و"الفعل"، وكذا "أن" المشددة مع "الفعل". وذكر في ~~"الارتشاف" أن النحاة فرقوا بين "انطلاقك" و "أنك منطلق"، أن المصدر لا ~~دليل فيه على الوقوع. # إذا علمت ذلك، فمن فروع القاعدة: # PageV01P012 # إذا قال: أوصيت لك أن تسكن هذه الدار، أو بأن يخدمك هذا العبد، فإنه يكون ~~إباحة لا تمليكا، وفي كلام الفقهاء ما يدل عليه، لأنهم قالوا في الأمة: ~~يجوز أن يوصي لشخص بمنافعها، والآخر برقبتها. # ومنها: لو وكله، وقال: وكلتك في أن تبيع هذا، أو أن تشتريه، أو في أن ~~تصدق به، أو في أن تقفه، تارة يكون قصد الموكل بهذا أن لا يوكل، فليس ~~للوكيل أن يوكل فيه، وتارة لا يكون له قصد، فهذا يجوز للوكيل أن يوكل ~~بشروط، والله أعلم بالصواب. ### | القاعدة الخامسة والعشرون # قاعدة: قد يحذف المصدر وتقام صفته مقامه. # إذا علمت هذا، فمن فروع القاعدة: إذا قال: أنت واحدة، وقع عليها واحدة، ~~وإن وقع بالرفع، فهي من كنايات الطلاق الخفية، جزم به في "المقنع"، وأكثر ~~أصحاب الإمام أحمد، ويقع بها ما نواه من واحدة وثلاث، وما نوى. # ومنها: إذا قال: أنت طالق أقل من طلقتين، وأكثر من واحدة وقع طلقتان، ~~وأفتى بهذا أبو المعالي من أصحاب الشافعي. # وأفتى أبو إبراهيم بوقوع ثلاث، لأنه قال: أقل من طلقتين وقعت واحدة، ~~وأكثر من واحدة وقع ثلاث. ### | القاعدة السابعة والعشرون # قاعدة: المصدر لا يشتق من المصدر بلا خلاف بين النحويين إنما اختلفوا أن ~~المصدر.. هل هو أصل والفعل والوصف مشتقان منه؟ أو أن الفعل أصل والمصدر ~~والوصف مشتقان منه؟ أو أن كلا منهما أصل بنفسه؟ فيه أقوال للنحاة. # إذا علمت ذلك فمن فروع القاعدة" الكتاب مشتق من الكتب، والكتب مصدر، ~~والكتاب مصدر ذكر ذلك الفقهاء، وقد رد بعضهم كلام الفقهاء، وقال المصدر لا ~~يشتق من ms25 المصدر. # وقد أجاب عنه شيخنا تقي الدين بن قندس فقال: "الفقهاء لم يقولوا: الكتاب ~~مشتق من الكتب، إلا بعد حكمهم على"الكتاب" بأنه اسم مفعول، ولهذا قالوا: ~~"كالخلق بمعنى المخلوق"، والله أعلم بالصواب. ### | القاعدة الثامنة والعشرون # قاعدة: "مع" اسم استصحاب، وحركته إعراب، يجوز بناؤه بالسكون على لغة، ~~وأصلها "معي"، فحذفوا الياء للتخفيف إذا علمت هذا فمن فروع القاعدة: إذا ~~قال أنت طالق طلقة مع طلقة، أو معها طلقة، طلقت طلقتين. جزم به في "المقنع" ~~وغيره من أصحاب الإمام أحمد رحمه الله. # ومنها: إذا أوقع بامرأته طلاقا، أو ظهارا، أو إيلاء، أو غيره، ثم قال ~~لأخرى: أنت معها، وقع بها مثل ما وقع بالأولى. جزم به الأصحاب. # ومنها: إذا قال: زنيت مع فلان، كان قذفا لها. # ومنها: إذا قال: له علي درهم مع درهم، لزمه درهمان. جزم به الأصحاب، وعند ~~الشافعية يلزمه درهم. # ومنها: إذا حلف لا يخرج من البلد إلا معه، فخرجا معا، لكن تقدم أحدهما عن ~~الآخر خطوات، فلم أر لأصحابنا فيها شيئا، لكن الذي ينبغي عدم الحنث، ~~وللشافعية وجهان، وصحح في "الروضة لهم عدم الحنث. # ومنها: إذا قال لوكيله: بع هذا العبد مع هذا الآخر، فإن كان قصده ~~اجتماعهما في البيع، فليس للوكيل التفريق بينهما، وإن لم يكن قصده ذلك جاز. # ومنها: إذا قال: بعتك هذه الدابة مع أخرى في البيت، فلا يصح، وكذا كل ما ~~جمع فيه بين معلوم ومجهول. # ومنها: إذا قال: إن كلمت زيدا مع عمرو، فأنت طالق، فلا تطلق حتى تكلمهما. ~~وهل تطلق إذا كلمتهما منفردين، أو لا بد من اجتماعهما؟ الذي ينبغي أن لا ~~تطلق حتى تحدثهما مجتمعين، صرح بهذا بعضهم. وذكر الرافعي: ويحتمل أن تطلق ~~حيث وجد الكلام، وهو المتباردر إلى الذهن من الحالف، والله أعلم. # ومنها: إذا قال: أنت طالق طلقة واحدة مع طلقتين، طلقت ثلاثا، كما جزم به ~~الأصحاب، والله أعلم. # ومنها: إذا حلف: لا أقام مع زيد، أو لا جلس معه، فجلس في قوم هو فيهم، ~~فإن كان يعلم حنث، ms26 وإن لم يعلم لم يحنث، فإن علم وهو بينهم خرج، فإن لم ~~يخرج حنث. # ومنها: إذا حلف: لا أقمت مع الماء، وكان الماء راكدا، حنث، وإن كان جاريا ~~لم يحنث، إذا كان يرى الماء الذي هو فيه بعينيه. # ومنها: إذا حلف: لا أقام في هذه الساعة، لم يحنث لأنه لا يقيم فيها، لأن ~~المذكور مثل الماء الجاري، والله أعلم. ### | القاعدة التاسعة والعشرون # قاعدة: إذا قطعت "مع" عن الإضافة، فإنها تنون، وتكون مثل "جميعا" في ~~المعنى. # قال أبو حيان: "ومعناها لا تدل على الاتحاد في الوقت، بل معناه التأكيد، ~~وقال أحمد بن يحيى: "تدل على الاتحاد في الوقت". # PageV01P013 # إذا علمت هذا، فمن فروع القاعدة: إذا قال: إن ولدتما معا، أو دخلتما معا، ~~أو إن خرجتما معا، فأنتما طالقتان، أو حران. # هذه المسألة لم أر لأصحابنا فيها منقولا، لكن الذي ينبغي الوقوع بدخولهما ~~ولو مع التفرق كما هو أحد الوجهين عن الشافعية، نقله ابن الرفعة عن ~~الشافعي، والله أعلم. ### | القاعدة الثلاثون # قاعدة: أول الأيام "الأحد" عند أهل اللغة، وقال بعض العلماء: أولها السبت ~~منه قول الشاعر: # ألم تر أن الدهر يوما وليلة ... بكران من سبت عليك إلى سبت # والأشهر الحرم أربعة: ذي القعدة، وذي الحجة، ومحرم، ورجب، وذهب الكوفيون ~~إلى أن الابتداء بالمحرم قلت: وعندي أولها رجب، والله أعلم بالصواب. # ويترتب على هذا: النذور، والطلاق، والأيمان، وجميع التحاليف، والله أعلم ~~بالصواب. ### | القاعدة الواحدة والثلاثون # قاعدة: لفظ "قبل" نقيض "بعد"، فإن مدلوله التقدم في الزمان، وهل يستدعي ~~وجودهما؟ فيه خلاف. # إذا علمت هذا، فمن فروع القاعدة: إذا قال: أنت طالق قبل أن أنكحك، أو ~~أمس، فإن نوى إيقاع الطلاق وقع، وإن لم ينو لم يقع في ظاهر كلام أحمد، وجزم ~~به في "الوجيز"، وقال القاضي: "وحكى عن أبي بكر لا يقع إذا قال: أنت طالق ~~أمس، ويقع إذا قال قبل أن أنكحك"، وإن قال: أردت أن زوجا قبلي كان طلقها، ~~أو طلقتها أنا في نكاح قبل هذا، قبل منه، إن احتمل الصدق في ms27 ظاهر كلامه، ~~فإن مات، أو جن، أو خرس قبل العلم بمراده لم تطلق، جزم به في "الوجيز"، ~~ولنا وجه تطلق، وأطلقها في "المقنع" ومنها: إذا قال: أنت طالق قبل قدوم زيد ~~بشهر، فقدم قبل مضي شهر، لم تطلق، وإن قدم بعد شهر وجزء يقع الطلاق فيه ~~وقع، جزم به في "المقنع" و "الوجيز". # ومنها: إذا قال: أنت طالق قبل موتي، تطلق في آخرجزء من حياته. # ومنها: إذا قال: أنت طالق قبل أن تدخلي الدار، فإنها تطلق في الحال. # ومنها: إذا قال: له علي درهم قبله درهم، لزمه درهمان، جزم به الأصحاب. # ومنها: إذا قال: له علي درهم قبل درهم، لزمه درهمان، جزم به في "المقنع". # ومنها: إذا قال: أنت طالق في شهر قبل رمضان، أو قبل ما قبل قبله رمضان، ~~وقد نظم بعض الفضلاء فيها بيتين فقال: # ماذا يقول الفقيه أيده الله ... ولا زال عنده الإحسان # في فتى علق الطلاق بشهر ... قبل ما قبل قبله رمضان # وهذا البيت ذكروا فيه أن منه مسائل بعضه يدخل في هذه القاعدة التي بعدها، ~~فأربع مسائل تدخل في هذه، وأربع في التي بعدها: أحدها: كما في البيت "قبل ~~ما قبل قبله" والثاني: "قبل مابعد بعده" الثالث: "قبل ما بعد قبله". # الرابع: "قبل ما قبل بعده" والأربع مسائل تجيء في القاعدة التي بعدها، ~~وقد ترى هذه المسألة في غير هذا الكتاب، والضابط فيها أنك إن قدمت لفظة ~~"بعد" جاءت أربعة أوجه: الأولى: كلها "بعدات". # الثانية: "بعدان وقبل" الثالثة: "بعد وقبلان" الرابعة: "بعد وقبل ثم بعد" ~~وإن تقدمت لفظة "قبل" جاءت أربعة كذلك. # إذا عرفت هذا فضابط الجواب عن هذه الأقسام الثمانية، أنه إذا اتفقت ~~الألفاظ، فإن كان "قبلا"، فيكون الشهر هو الذي تقدمه رمضان بثلاثة أشهر، ~~فيقع الشهر في ذي الحجة، فكأنه قال: أنت طالق في شهر ذي الحجة، لأن المعنى: ~~أنت طالق في شهر رمضان قبل قبل قبله، فلو قال: رمضان قبله، طلقت في شوال، ~~ولو قال: قبل قبله، طلقت في ذي القعدة، وقبل ms28 رمضان تطلق في شعبان. # وسيأتي الكلام على "البعدات" في القاعدة التي بعدها، وإن قال: في شهر قبل ~~قبل رمضان طلقت في جماى، وقيل: في رجب، وقيل في شعبان. ### | القاعدة الثانية والثلاثون # قاعدة: "بعد" ظرف زمان يدل على تأخر ما قبله عما بعده إذا علمت ذلك، فمن ~~فروع القاعدة ما ذكرناه في المسألة الأولى. # إذا قال: أنت طالق في شهر بعد ما بعد بعده رمضان، وقد قلبت ما في البيتين ~~وهو: # ما يقوله الفقيه أيده الله ... ولا زال عنده الإحسان # في فتى علق الطلاق بشهر ... بعد ما بعد بعده رمضان # إذا قال: بعد ما بعد ما بعده رمضان، طلقت في جمادى الآخرة، ولو قال: بعده ~~رمضان، أو رمضان بعده طلقت في شعبان، ولو قال: بعد بعده رمضان طلقت في رجب. # PageV01P014 # وإن اختلفت الألفاظ، وهي ست مسائل فضابطها: إن كل ما اجتمع فيه "قبل" و ~~"بعد" فألغهما نحو قبل بعد بعده، وبعد قبل قبله، فاعتبر الثالث. # فإذا قال: قبل بعد بعده، أوبعد قبل قبله فألغ اللفظين. # الأول: يصير كأنه قال في الأول: بعده رمضان، فيكون شعبان. # وفي الثاني: كأنه قال: قبله رمضان، فيكون شوال. # وتقرير هذا أن كل شهر واقع قبل ما هو بعده، ويعد ما هو قبله، وإن توسطت ~~لفظة بين مضادين لها، نحو قبل بعد قبله، وبعد قبل بعده، فألغ اللفظتين: ~~الأول: فيكون شوال في الصورة الأولى، كأنه قال في شهر قبله رمضان. # وشعبان في الثانية، كأنه قال: بعده رمضان. # وإذا قال: بعد بعد قبله، أو قبل قبل بعده، هما تمام الثمانية. # طلقت في الأولى في شعبان، فكأنه قال: بعده رمضان. # وفي الثانية في شوال، كأنه قال: قبله رمضان، والله أعلم. # ومنها: إذا قال السيد لعبده: أنت حر بعد موتي، فإنه يصح ويعتق بعد موته. # ومنها: إذا قال: إذا عتق سالم، فأنت حر بعده صح، ومتى عتق سالم عتق عبده، ~~لأنهم ذكروا أن العتق يصح تعليقه بالصفات، وهذا من جملتها. # ومنها: إذا قال: أنت طالق بعد موتي، لم تطلق، جزم ms29 به أكثر أصحاب الإمام ~~أحمد. # ومنها: إذا تزوج أمة أبيه، ثم قال: أنت طالق بعد موت أبي، فمات أبوه، لم ~~تطلق، قدمه في "المقنع"، ويحتمل أن تطلق. # ومنها: إذا قال: أنت طالق اليوم وبعده وبعده، فهل تطلق ثلاثا أو واحدة؟ ~~في المسألة وجهان حكاهما الأصحاب. # ومنها: إذا قال: بعد ما أطلقت فأنت طالق، ثم طلقها، فالذي ينبغي أن لا ~~تطلق إلا واحدة إن كان الطلاق بائنا، مع أني لم أر للأصحاب فيها كلاما، ~~والله أعلم. # ومنها: إذا قال: له علي درهم بعد درهم، فإنه يلزمه درهمان، جزم به أكثر ~~أصحاب الإمام أحمد، منهم الشيخ موفق الدين في كتبه وصاحب"الوجيز" وغيرهم. # ومنها: إذا قال وقفت على أولادي وأولاد أولادي، بطنا بعد بطن. # قال الشيخ تقي الدين بن تيمية: "هذا ترتيب جملة". # قال صاحب "الفروع": "مع أنه محمتل، فإن زاد على أنه، إن توفي أحد من ~~أولاد الموقوف عليه ابتدأ في حياة والده أي الواقف وله ولد غير الذي مات، ~~ثم مات الأب أي الواقف عن أولاده لصلبه وعن ولد ولده لصلبه، الذي مات أبوه ~~قبل استحقاقه، فله معهم ما لأبيه لو كان حيا، فهو صريح في ترتيب الأفراد. # وقال الشيخ تقي الدين أيضا فيما إذا قال: بطنا بعد بطن، ولم يزد شيئا: ~~"هذه مسألة فيها نزاع، والأظهر أن نصيب كل واحد ينتقل إلى ولده، ثم إلى ولد ~~ولده، ولا مشاركة". # وقال صاحب "الفروع" في أول هذه المسألة: "ولو قال أولادي، ثم أولادهم، ثم ~~الفقراء، فترتيب جملة، وقيل: أفراده". # وفي الانتصار: "إذا قوبل جمع بجمع، اقتضى مقابلة الفرد منه بالفرد من ~~مقابلة لغة، فعلى هذا الأظهر استحقاق الولد، وإن لم يستحق أبوه، قاله الشيخ ~~تقي الدين". # وأن الأظهر فيمن وقف على ولديه نصفين، ثم أولادهما وأولاد أولادهما، ~~وعقبهما بعدهما بطنا بعد بطن، أنه ينتقل نصيب كل واحد إلى والده، ثم ولد ~~ولده، ولا شك أنه ترتيب، لكن الخلاف هو: هل هو ترتيب جملة أو أفراد؟. # وعند الشافعية: هو ترتيب، صرح به البندنيجي، ms30 والماوردي، وإمام الحرمين، ~~والغزالي، والقاضي حسين، وصاحب "الذخائر"، وصححه صاحب "التعجيز"، وهو ~~المذكور في فتاوى الشيخ تقي الدين بن رزين، ونقله الرافعي عن الزيادي. # وذهب العبادي والفوراتي والبغوي إلى عدم الترتيب، وصححه الرافعي تقليدا ~~للبغوي، ثم النووي تقليدا للرافعي. قال الأسنوي "وهو باطل بحثا ونقلا". ~~والذي يظهر لي من كلامهم أن اختلافهم هل هو ترتيب أم لا؟ أنه إذا لم تقل: ~~إنه ترتيب، كل ما مات أحد من الطبقة انتقل نصيبه إلى ولده، ومن قال: إنه ~~ترتيب يقول: لم يستحق أحد من الأولاد شيئا حتى ينقرض جميع الآباء، ثم ينتقل ~~إلى البنين، ثم إذا انقرضوا إلى بنيهم، وإن مات أحد البنين عن أولاد، وعن ~~إخوته الذين هم طبقته، إنما ينتقل إلى إخوته لا إلى ولده، فإذا انقرض إخوته ~~انتقل إلى أولاده وأولادهم. ### | القاعدة الثالثة والثلاثين # قاعدة: "إذ" ظرف للوقت الماضي من الزمان، لازم للنصب على الظرفية، ~~والإضافة على جملة ملفوظ بها أو مقدرة. # PageV01P015 # وأجاز الأخفش والزجاج نصبه على المفعولية، وذكر ابن مالك أنها تجيء حرفا ~~للتعليل. # إذا علمت ذلك، فمن فروع القاعدة: إذا قال: أنت طالق إذ قمت، أو إذ ~~تزوجتك، فإن كان المراد المضي فتطلق، أشبه ما لو قال: أنت طالق قبل أن ~~تدخلي الدار. وإن كانت للتعليل، فيكون قوله: أنت طالق لأجل قيامك، أو لأجل ~~تزوجك، أو لأجل نومك، أو لأجل صومك، ونحوه. والله أعلم. ### | القاعدة الرابعة والثلاثون # قاعدة: "إذا" ظرف للمستقبل من الزمان، فيه معنى الشرط غالبا، وقد تقع ~~للماضي، وقد لا يكون فيها معنى الشرط، وإذا دلت على الشرط، فلا تدل على ~~التكرار على الصحيح، قيل: بلى، واختاره ابن عصفور. # إذا علمت هذا، من فروع المسألة: إذا مت فأنت حر، فإنه يصير مدبرا بهذا، ~~وإن قال: إذا أردت فأنت مدبر، كان على التراخي لأنه للاستقبال، بخلاف ما ~~ذكروا في "إن شئت". وكذا في العتق، والله أعلم. # ومنها: في الطلاق، إذا قال: أنت طالق إذا قدم زيد، أو إذا جاء غدا، أو ~~إذا جاء رأس الشهر، أو ms31 إذا شئت، أو إذا شاء زيد، إو إذا ذهبت فتطلق. # وكذا سائر التعاليق تدخل في هذه القاعدة من الطلاق والأيمان ونحوهما، ~~وكذا في الإقرار، إذا قال: له علي ألف إذا شهد بها فلان، أو إذا جاء رأس ~~الشهر، والله أعلم بالصواب. ### | القاعدة الخامسة والثلاثون # قاعدة: "إذ" تقع موقع "إذا" فتكون للمستقبل، وكذلك بالعكس في أحد ~~المذهبين للنحاة، وأصحها المنع. # إذا علمت ذلك، فمن فروع القاعدة: جميع ما ذكر في "إذا"، فإنه يجيء في هذا ~~إذا كان مراده، ك "أنت طالق إذ قمت"، إذا كان مراده "إذا" وإذ نمت، وإذ ~~صمت، وإذ قمت. # والدليل على هذا ما في صحيح البخاري في حديث ورقة بن نوفل "ياليتني أكون ~~حيا إذ يخرجك قومك.." والدليل الأول قول الله عز وجل: (وإذ قال الله ياعيسى ~~ابن مريم ءأنت قلت للناس) الآية، والله أعلم بالصواب. ### | القاعدة السادسة والثلاثون # قاعدة: كما لا تدل "إذا" أيضا على التكرار، لا تدل أيضا على العموم على ~~الصحيح، وقيل: تدل عليه. وهل هي للتراخي أو على الفور؟ فيه وجهان. # إذا علمت هذا، فمن فروع المسألة: إذا قال: إذا طلقت امرأة، فعبد من عبيدي ~~حر، ثنتان فعبدان، وثلاثا فثلاثة، وأربعا فأربعة، ثم طلقهن معا، عتق أربعة ~~من عبيده، لأنها تقتضي التكرار. وعند الشافعية يعتق واحد لأنها لا تقضي ~~التكرار ولا العموم، والله أعلم. # ومنها: إذا قال: إذا أتاك طلاقي فأنت طالق، ثم كتب إليها: إذا أتاك طلاقي ~~فأنت طالق، فأتاها، وقيل: أو أتى موضع الطلاق، طلقت طلقتين، وإن أراد ~~بالثاني الأول، ففي قبول قوله في الحكم روايتان ومنها: لو كتب إليها: إذا ~~قرأت كتابي هذا فأنت طالق، فقرئ عليها، وقع إن كانت أمية وإلا فوجهان. وفي ~~"الترغيب" قال أحمد: "لاتتزوج حتى يشهد عندها شهود عدول، شاهدان لا حامل ~~الكتاب وحده، والله أعلم. # ومنها: إذا قال: إذا قمت فأنت طالق، فقامت، طلقت، ولا يتكرر الطلاق بتكرر ~~القيام، جزم به في "الفروع"، وكذا إذا قال: إذا رأيت فقيها، أو إذا أكلت ~~رمانة، ونحوه. # ومنها: ms32 إذا قال: إذا حضت فأنت طالق، وقع بأوله، نقل مهنا: تطلق برؤية ~~الدم. # وفي "الانتصار" و "الفنون" و"الترغيب" و"الرعاية": يتبينه بمضي أقله، ~~ويقع في: إذا حضت حيضة بانقطاعه، وقيل: وغسلها. # وذكر ابن عقيل رواية من أول حيضة مستقبلة، وإن قال: إن طهرت وقع الطلاق ~~بأول طهر مستقبل، نص عليه، وفي "التنبيه" قول: حتى تغتسل. # وإذا قال: إذا حضت نصف حيضة فأنت طالق، فمضت حيضة مستقرة، وقع لنصفها، ~~وفي وقوعه ظاهرا بمضي دم سبعة أيام ونصف، أو لنصف العادة وجهان. وقيل: فيها ~~كالمسألتين الأوليين. # وكذا إذا قال: إذا كلمت زيدا فأنت طالق، فكلمته طلقت، ولا يتكرر ~~بالتكرار. ويتركب على هذا مسائل كثيرة في الطلاق تفهم من هذا التركيب، وذلك ~~أن كل مسألة فيها "إذا" تدخل في هذه القاعدة، وكذا في الأيمان والعتق. ### | القاعدة السابعة والثلاثون # قاعدة: "إن" من أدوات الشرط، وليست للتكرار، وهي على التراخي، ما لم ~~تقترن بها "لم". # إذا علمت هذا، فمن فروع القاعدة: # PageV01P016 # إذا قال: إن قمت، أو قعدت، أو إن دخلت فأنت طالق، فقامت طلقت، ولو بعده ~~بزمن، لأنها على التراخي، ولا يتكرر بتكراره، جزم به في "الفروع"، والله ~~أعلم. # ومنها:: إذا قال: إذا أكلت رمانة، أو إن أكلت نصفها فأنت طالق، فأكلت ~~رمانة فثنتان، واختار الشيخ تفي الدين بن تيمية وحدة. # ومنها: إذا قال: إن حضت فأنت طالق، فهي مثل"إذا". وإن قال: إن حضت فأنت ~~وضرتك طالقتان، طلقتا بإقراره بالحيض، ولو لم تحيضا، وإن ادعته وأنكر طلقت ~~دون ضرتها، كقوله: إن أضمرت بغضي فادعته، بخلاف دخول الدار. # وإن قال: إن حضتما فأنتما طالقتان، فادعتاه طلقتا إن صدقهما، وإن كذب ~~واحدة طلقت وحدها. # وإن قال لأربع، فادعيته وصدقهن، طلقن، وإن كذب واحدة طلقت وحدها. # ومنها: إذا قال: أن قمت، فتارة يكون بفتح الهمزة، وتارة لا، فإن كان بفتح ~~الهمزة شرط من العامي، وقيل: يقع إذا كان وجد ك "نحوي"، وقيل: إن نوى ~~مقتضاه، وفيه - في الترغيب - وجه يقع "إذن" ولو لم يوجد كتطليقها لرضاء ~~أبيها، وأطلق جماعة ms33 عن أبي بكر فيها يقع إذن. # ولو بدل "إن" ك "هي"، وفي "الكافي": يقع إذن ك "إذ"، وفيه احتمال ك ~~"أمس"، والله أعلم. # ومنها: إذا قال: إن قمت، إن قعدت، لم تطلق حتى تقعد ثم تقوم، قدمه في ~~"الفروع"، وذكر القاضي إنه ك "الواو"، وعنه تطلق بأحدهما، والله أعلم. # ومنها: إذا قال: إن كنت حاملا بذكر، فأنت طالق واحدة، وإن كنت حاملا ~~بأنثى فاثنتين، فوضعتهما، فثلاث. # وإن قال: "إن كان" مكان "كنت" لم تطلق وإن قال: إن كنت حاملا، وهذه ~~المسألة مشهور في كتب أصحاب الإمام أحمد. # ومنها: إذا قال ل "عمرة": إن طلقتك، فحفصة طالق، ثم قال ل "حفصة": إن ~~طلقتك ف "عمرة" طالق، فحفصة هنا كعمرة هناك، والله أعلم. # ومنها: إذا قال: إذا كلمت زيدا فأنت طالق، فكلمته، طلقت، ولا يتكرر ~~الطلاق بتكرار الكلام، ويكون ذلك على التراخي. # وهذه القاعدة يدخل فيها مسائل كثيرة في الطلاق والأيمان والعتق، ولا تخفى ~~على الطالب إذا عرف أصلها مما قررناه، فإن العلماء ذكروا مسائل كثيرة من ~~فروع هذه القاعدة، وغالبها في باب تعليق الطلاق بالشروط، والله الموفق. ### | القاعدة الثامنة والثلاثون # قاعدة: "متى" من أدوات الشرط، وليست للتكرار، وقيل: بلى وهي على التراخي. # إذا علمت ذلك فمن فروع القاعدة: إذا قال: متى قمت فأنت طالق، فقامت طلقت، ~~جزم به الأصحاب. وهل يتكرر الطلاق بتكرار القيام؟ في المسألة وجهان، ~~أطلقهما في الفروع، والله أعلم. # ومنها: إذا قال: متى لم أطلقك، فأنت طالق، فمضى ما يمكنه طلاقها فيه، ولم ~~يطلقها طلقت، والله أعلم. # ومنها: إذا قال: متى حضت، أو متى حملت، أو متى ولدت، طلقت إذا، أو ولدت ~~أو حملت، ولا يتكرر ذلك بتكرار الحمل على الصحيح، والله أعلم. # ومنها: إذا قال: متى كلمت زيدا، وحكمها حكم ما سبق. # ويدخل في هذه القاعدة مسائل كثيرة من هذا الباب، ومن باب الأيمان والعتق ~~أيضا، والله الموفق. ### | القاعدة التاسعة والثلاثون # قاعدة: "من" أيضا من أدوات الشرط، وليست للتكرار، فهل هي للفور أو على ~~التراخي؟ قولان. # إذا ms34 علمت ذلك، فمن فروع القاعدة: إذا قال: من قامت فهي طالق، فمتى قامت ~~طلقت، ولا يتكرر بتكراره، جزم به في "الفروع" وغيره. وهل يكون على الفور؟ ~~جزم في "الفروع" أنه على التراخي، ويمكن أن يكون مبنيا على الخلاف في ~~الأصل، والله أعلم. # ومنها: إذا قال: من حاضت، أو من حملت، أو من ولدت، أو من طهرت. ولا يخفى ~~أمر ذلك عليك، وكذا إذا قال: من رأت الهلال وسائر التعاليق. # ومنها: من بشرتني بقدوم أخي فهي طالق، فأخبرته به امرأتان، طلقت الأولى ~~منهما، إلا أن تكون الثانية هي الصادقة، فتطلق وحدها، وإن قال: من أخبرتني ~~بقدومه فهي طالق، فكذلك عند القاضي، وعند أبي الخطاب: يطلقان. ولا يخفى ~~عليك فروع هذه القاعدة أيضا هنا، وفي الأيمان والعتق، والتدبير. ### | القاعدة الأربعون # قاعدة: أي أيضا من أدوات الشرط، وليست للتكرار، وهل هي على التراخي، إلا ~~أن تضاف إلى شخص إذا علمت ذلك، فمن فروع القاعدة: إذا قال: أي وقت قمت فأنت ~~طالق، فأي وقت قامت طلقت، ولا يتكرر بتكرار القيام، والله أعلم. # PageV01P017 # ومنها: إذا قال: أي وقت لم أطلقك فأنت طالق، ومضى ما يمكن طلاقها فيه ولم ~~يطلق، وقع عليه الطلاق، والله أعلم. # ومنها: أي وقت حضت فأنت طالق، طلقت بأول الدم، وكذا أو وقت طهرت، وأي وقت ~~حملت، وأي وقت ولدت، فأنه تطلق بأو وجوده. والله أعلم. # ومنها: إذا قال: أي وقت أخبرتيني بكذا، فأخبرته، وهو سكران، أو لم يسمع، ~~أو نائم، أو في غفلة، ففيه خلاف. # ولا يخفى عليك ما يترتب على هذه القاعدة من التعاليق والله الموفق. ### | القاعدة الحادية والأربعون # قاعدة: "كلما" أيضا من أدوات الشرط، وهي للتكرار، تكون على التراخي. # إذا علمت ذلك، فمن فروع القاعدة: كلما قمت فأنت طالق، فمتى قامت طلقت، ~~ويتكرر بتكرار القيام، جزم به في "الفروع" وغيره. وكذا إذا قال: كلما صمت، ~~أو كلما قعدت، أو كلما رأيت فقيها، أو كلما أكلت رمانة، ونحوه. # ومنها: إذا قال: كلما حاضت إحداكن فضراتها طوالق، فادعيته وصدقن، طلقن ~~ثلاثا ms35 ثلاثا، وإن صدق واحدة لم تطلق بل ضراتها طلقة طلقة، وإن صدق ثنتين ~~طلقتا طلقة طلقة، والمكذبتين ثنتين ثنتين، وإن صدق ثلاثا، طلقن ثنتين، ~~والمكذبة ثلاثا، والله أعلم. # ومنها: إذا قال: كلما طلقتك فأنت طالق، ثم طلقها، ثم طلقها وقع ثنتان، ~~وإن قال: كلما وقع عليك طلاقي، فثلاث، والله أعلم. # ومنها: إذا قال: كلما طلقتك واحدة فعبد من عبيدي حر، وكلما طلقت اثنتين ~~فاثنتان، وثلاثا فثلاثة، وأربعا فأربعة، ثم طلقهن معا أو لا، عتق خمسة عشر، ~~وقيل: سبعة عشر، وقيل: عشرون، وقيل: أربعة وقيل عشرة، والله أعلم. # ومنها: إذا قال: كلما كلمت زيدا، أو كلما خرجب بغير إذني، أو كلما شئت، ~~أو كلما قعدت، أو كلما صمت، أو كلما أردت نحو هذا، فإنه يكون للتكرار، ~~ويكون على التراخي. # ولا يخفى عليك ما يترتب على هذه القاعدة من هذا الباب، ومن كتاب الأيمان، ~~ومن التعاليق، والله أعلم وعليه التكلان. ### | القاعدة الثانية والأربعون # قاعدة: حيث قلنا "إذا" للشرط، فلا يلزم اتفاق زمان شرطها وجزائها، بخلاف ~~"متى" فإنه يشترط فيها ذلك. # إذا علمت ذلك، فمن فروع القاعدة: إذا قال: إذا جاء غدا، أو متى جاء غدا، ~~وإذا جاء الشهر، أو متى جاء الشهر، أو إذا جاء الشتاء، ومتى جاء الشتاء. # ولا يخفى عليك ما يتعلق بهذه القاعدة. والله الموفق. ### | القاعدة الثالثة والأربعون # قاعدة: تقول: صمت رمضان وقمته، وإن شئت أضفت إليه "شهرا"، فتقول: قمت شهر ~~رمضان، وجوز بعضهم إضافة" الشهر" إلى سائر الشهور، وخصه بعضهم رمضان ~~والربيعين، وضبطه بكل شهر في أوله "راء" إلا رجب. # إذا علمت هذا: فإذا قال: صمت رمضان، فيكون العمل في جميعه في أوقات خاصة، ~~وإن قال: صمت شهرا كان الفعل في جميعه، وإن قال: صمت شهر رمضان يحتمل أن ~~يكون العمل في جميعه، ويحتمل أن يكون في بعضه. # إذا علمت هذا، فمن فروع القاعدة: النذر، إذا نذر صيام شهر أو شهر رمضان، ~~أو شهر رجب، أو شهر ربيع الأول، أو شهر صفر بلا "شهرا" وكذا الاعتكاف، ~~والنذر ونحو ms36 ذلك والله أعلم. ### | القاعدة الرابعة والأربعون # قاعدة: إذا علق فعلا بيوم، كان في بعضه وفي جميعه، سواء أضفت إليه شهرا ~~أو لا، وقال ابن خروف: هي كالشهور فيجيء فيها ما فيها. # ويترتب على ذلك التعاليق ونحوها، والأيام البيض الثالث عشر والرابع عشر ~~والخامس عشر، وغيره الشهر ثلاثة أيام من أوله. # وسلخ الشهر وانسلاخه ومنسلخه، بضم الميم وفتح السين واللام، وهو اليوم ~~الأخير منه والليلة الأخيرة. وينبني على ذلك التعاليق في الطلاق، والله ~~أعلم. # و"الوسط" - بسكون السين - ظرف مكان، وينبني عليه التعاليق في الطلاق ~~والقرض ونحوهما، كما لو قيل: إذا جاء وسط الشهر، أو وسط السنة، أو وسط ~~الدار، أو وسط النهر، ونحوه والله أعلم. ### | القاعدة الخامسة والأربعون # قاعدة: هل "غير" هو الصفة، والاستثناء لها عارض، بعكس "إلا"؟ إذا علمت ~~هذا، فمن فروع القاعدة: إذا قال: علي درهم غير دانق، فإنه يكون استثناء، ~~كما يفهم من كلام الأصحاب، وهو الصحيح من مذهب الشافعي، وقال بعض الشافعية ~~والنحاة: إن رفع "غير" فعليه درهم تام، لأنه صفة، ومنها: إذا قال: كل امرأة ~~لي غيرك طالق فقط استثناها، إلا ما يفهم من كلام بعض الشافعية. # PageV01P018 # فإن قال كل امرأة لي غير هند طالق، فلم أر لأصحابنا فيها شيئا، وهذه على ~~كلام من يقول: إنها تطلق هناك تطلق هنا من باب أولى، وأما على قواعدنا فلا ~~يجيء هذا، والله أعلم بالصواب. ### | القاعدة السادسة والأربعون # قاعدة: كيف للحال، سواء كانت استفهاما أو خبرا إذا علمت هذا، فمن فروع ~~القاعدة: إذا قال: أنت طالق كيف شئت، لم تطلق حتى تشاء، جزم به أكثر ~~الأصحاب، وهو على التراخي، قدمه في "الفروع" و "المقنع" وهو الصحيح، وقيل: ~~تختص إن بالمجلس، حكاه في "الفروع" قولا، وفي "المقنع" احتمال، ولو شاءت ~~كارهة، ذكره في "الفروع"، وقيل يقع وإن لم تشأ، حكاه فيها. # ومنها: في القذف، إذا قال: كيف زنيت؟ فانه صريح في القذف، والله أعلم. ### | القاعدة السابعة والأربعون # قاعدة: صيغة الجمع "كل" عند الإطلاق من ألفاظ العموم الدالة على التفصيل ~~إذا ms37 تقرر هذا، فمن فروع القاعدة: إذا أجره كل يوم، أو كل شهر بعشرة، صح، ~~جزم به في "المقنع" و"الفروع". # ومنها: إذا استأجره كل دلو بتمر بتمرة صح، نص عليه الإمام أحمد، وجزم به ~~غالب الأصحاب. # ومنها: إذا أكراه الدابة عشرة أيام، فما زاد فله بكل يوم درهم، فقال ~~أحمد: هو جائز، وقال القاضي: يصح في العشرة وحدها، والله أعلم. # ومنها: إذا قال: كل عبد أملكه أو لي حر، عتق مدبروه، ومكاتبوه، وأمهات ~~اولاده، وشقص ما يملكه. جزم به في "المقنع" و"الفروع"، وعبد عبده التاجر. ~~والله أعلم. # ومنها: إذا باعه وشرط البراءة من كل عيب، فهو فاسد لا يبطل البيع ولا ~~يبرأ به، قدمه في "المقنع" و "الفروع"، وقال: "في ظاهر المذهب. قال أبو ~~الخطاب وجماعة، لأنه خيار يثبت بعد البيع، فلا يسقط قبله كالشفعة، واعتمد ~~عليه في "عيون المسائل"، وعنه: يبرأ إن لم يكتمه ونقل ابن هانئ: إن عينه ~~صح، ومعناه نقل ابن القاسم وغيره: لا يبرأ إلا أن يخبره بالعيوب كلها لأنه ~~مرفق في البيع كالأجل والخيار. وفي "الانتصار": الأشبه بأصولنا أن ننصر ~~الصحة كبراءة من مجهول، وذكره أيضا هو وغيره رواية، وإن خرج عيب باطن ~~لايعرف غوره فاحتمالان، وإن باعه على أنه به، وأنه برئ صح. # ومنها: إذا قال: أنت طالق كل الطلاق، فإنها تطلق ثلاثا، جزم به الأصحاب. # ومنها: إذا قال: كل واحدة منكن طالق، طلق جميع نسائه، والله أعلم. # ومنها: إذا قال: أنت طالق كل يوم، فهل تطلق واحدة، أو ثلاثا؟ يخرج على ~~وجهين، والله أعلم. ### | القاعدة الثامنة والأربعون # قاعدة: يشترط في التثنية والجمع اتحاد المفردات في اللفظ، وهل يشترط ~~اتحادهما في المعنى؟ فيه مذهبان. # إذا علمت ذلك، فمن فروع القاعدة: إذا وقف على مواليه، وله موال من فوق، ~~وموال من أسفل، تناول جميعهم، قدمه غير واحد من الأصحاب، وقال ابن حامد: ~~"تختص الموالي من فوق" ### | القاعدة التاسعة والأربعون # قاعدة: "القوم" اسم جمع للرجال، واحده في المعنى"رجل" ذكره النحاة ~~واللغويون، واستدلوا بقوله تعالى: (ياأيها الذين آمنوا ms38 لا يسخر قوم من قوم ~~عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن) ويقول ~~الشاعر: # فما أدري ولست أخال أدري ... أقوم آل حصين أم نساء # إذا علمت هذا فمن فروع القاعدة: ما إذا أوصى، أو وقف على قوم، فهو للرجال ~~والنساء من أولاده، وأولاد أبيه، وجد أبيه، وعنه إن كان يصل قرابته من قبل ~~إمه، صرف إليهم وإلا فلا.، وحكى في "الفروع" عن ابن الجوزي أنه للرجال دون ~~النساء وهو مذهب الشافعي. # ونقل القاضي أبو الفتوح من الشافعية في كتاب "أحكام الخنائي" في دخولهن ~~وجهين. ### | القاعدة الخمسون # قاعدة: أقل الجمع "ثلاثة" وهو الصحيح عند النحاة، وقيل اثنان، وأكثره، ~~عشرة. # إذا علمت هذا، فمن فروع المسألة: إذا قال: له علي دراهم، فله "ثلاثة"، ~~جزم به في "المقنع" وغيره، وقدمه في "الفروع"، وقال: "ويتوجه أن يلزمه ~~عشرة"، وأما الشافعية فمنهم من قال: يلزمه ثلاثة، ومنهم من بناها على هذه ~~القاعدة. # ومنها: إذا قال: أعتقت عبيدا، أو نذرت دراهم، أو صلاة، أو صياما، ونحو ~~ذلك. # PageV01P019 # ومنها: صلاة الجماعة، هل لا بد فيها من ثلاثة، أو اثنان يكفي فيها؟ فالذي ~~جزم به في "الكافي" و"الفروع" يكفي اثنان، قال في "الكافي": فإن أم الرجل ~~عبده، أو أمته كان جماعة..". # ومنها: الأم له الثلث إذ لم يكن له ولد، ولا ولد ابن وكذا اثنان من ~~الإخوة، لقوله تعالى: (فإن كان له إخوة) هذا جمع فأقل الجمع اثنان، وقال ~~مجاهد: ثلاثة لأنه أقل الجمع. # ومنها: الصلاة على الميت، ويكفي فيها واحد، جزم به في "الفروع"، وعند ~~الشافعية يكفي واحد، وقيل: لا يكفي. # وهل يشترط إذا لم يكف اثنان أو ثلاثة؟ على وجهين. # ومنها: شهادة الاستفاضة، تثبت من عدلين، قاله القاضي، وظاهر كلام أحمد ~~والخرقي، وجزم به أكثر الأصحاب، لاتثبت إلا من عدد يقع العلم بخبرهم. ### | القاعدة الواحدة والخمسون # قاعدة: بضعة عشر رجلا، وبضع عشرة امرأة للمونث - ب "تاء" - في "عشرة" ~~وللمذكر في "بضعة". # ولا يخفى عليك فروع هذه القاعدة. ### | القاعدة الثانية ms39 والخمسون # قاعدة: المضارع حقيقة في الحال، مجاز في الاستقبال، وقيل عكس هذا، وقيل: ~~لا يستعمل في الاستقبال أصلا، وقيل: لا يستعمل في الحال أصلا. وقيل: مشترك ~~بينهما، وهو الصحيح. # إذا علمت هذا، فمن فروع القاعدة: إذا قال لزوجته: طلقي نفسك، فقالت: ~~أطلق، فتارة تريد الوقوع في الحال فيقع، وتارة تريد الاستقبال فلا يقع في ~~الحال شيء، وتارة تريد المعنى. # ومنها: إذا ادعى عليه فقال: أنا أقر، فقد قال الأصحاب: إنه لا يكون ~~إقرارا، جزم به أكثرهم، وصححه في "الفروع". ### | القاعدة الثالثة والخمسون # قاعدة: المضارع المنفي ب "لا" يتخلص للاستقبال، وقيل: هو للأمرين فإن ~~دخلت عليه "لام" الابتداء، أو حصل النفي ب "ليس" أو كان مضارعا، ففي تعيينه ~~الحال قولان. # إذا علمت ذلك، فمن فروع القاعدة: اليمين على هذه الصفة. # ومنها: إذا ادعى عليه فقال: لا أنكر، فجزم في "المقنع" أنه لا يكون مقرا ~~في "لا أنكر"، وصححه في "الفروع"، وذكر الأزجي إن قال: لا أنكر دعواك، يكون ~~مقرا، والله أعلم. # ومنها: إذا قال الموصى له: لا أقبل هذه الوصية، كان ردا لها، ليس فيه ~~خلاف لكن بعد الموت. ### | القاعدة الرابعة والخمسون # قاعدة: الفعل الماضي إذا وقع شرطا انقلب إلى الإنشاء. # إذا علمت هذا، فمن فروع القاعدة: إذا قال: إن قمت فأنت طالق، فلا يحمل ~~على قيام صدر منها. قبل: هذا ليس في طلاق، وكذا العتق ونحوه. ### | القاعدة الخامسة والخمسون # قاعدة: "كان" تدل على اتصال في اسمها بخبرها في الماضي، وهل تدل على ~~انقطاعه أم لا، بل هي ساكتة عنه؟ فيه قولان. # إذا علمت هذا، فمن فروع القاعدة: إذا ادعى عينا فشهدت بينة أنها كانت له ~~لم تقبل ومنها: إذا قال: كان علي ألف، فقال الخرقي: ليس بإقرار، والقول ~~قوله مع يمينه.، وقال أبو الخطاب: يكون مقرا مدعيا للقضاء. # ومنها: إذا قال: إن كانت زوجتي: "طالق"، فليس هذا صريح في لفظ الطلاق، ~~ومهما قال فلن يقبل منه. # ومنها: إذا قال: كان عبدي "حر"، عتق، إلا أن يريد حرا قبل أسره فيدين ms40 ~~فيه.، وهل يقبل في الحكم؟ يخرج على روايتين. ### | القاعدة السادسة والخمسون # قاعدة: "أرى" يستعمل بمعنى "علم" وبمعنى "ظن"، تقول: رأيت الله عظيما، أي ~~علمت. وفي أظن تقول: رأيت أن يجيء الخبر، ونحوه. # إذا علمت هذا، فمن فروع القاعدة: إذا قال لغيره أنت ترى أن عبدي حر، فإن ~~قلنا: إنه للعلم عتق، وإن قلنا: للظن لم يعتق. ولكن يتعين هنا العتق، لأنها ~~تطلق على العلم والظن، فتحقق العتق، وهذا قاله أيضا الرافعي من الشافعية، ~~وقاله عن الروياني، وقال النووي: الصواب عدم الوقوع. قال الأسنوي "وقول ~~النووي واضح". # قلت والله أعلم: إنهم نظروا إلى أن الحرية ثابتة، وهذا لفظ يحتمل العتق ~~وعدمه، فالحرية ثابتة، والعتق مشكوك فيه، فظاهر كلام الأسنوي أنه يرجع إلى ~~نية القائل، فإن قال أردت"العلم" عتق، وإن قال: "تظن" لم يعتق، وكذا ~~الطلاق. ### | القاعدة السابعة والخمسون # قاعدة: "كاد" في الإثبات مثل: كاد زيد يفعل، معناها مقاربة الفعل، والنفي ~~مثل: ما كاد زيد يفعل فمعناها الإثبات، أي فعل بعد مشقة، والصحيح أنه لنفي ~~المقاربة، ويلزم من عدم المقاربة عدم الفعل. # PageV01P020 # إذا علمت هذا، فمن فروع القاعدة: إذا قال: ما كدت أطلق امرأتي، أو ما كدت ~~أعتق عبدي، طلقت على الأول دون الثاني، هذا هو القياس، وجزم البغوي في ~~"فتاويه" بالوقوع. وإن قال: كدت، لم تطلق بغير خلاف، وكذا في العتق والله ~~أعلم بالصواب. ### | القاعدة الثامنة والخمسون # قاعدة: "الباء" الموحدة تكون للسببية كقوله تعالى: (فبظلم من الذين ~~هادوا) ، وبمعنى "في" كقوله تعالى: (لتمرون عليهم مصبحين وبالليل) . # إذا علمت هذا فمن فروع القاعدة: إذا قال: إن عصيت بسفرك فإنت طالق، فينظر ~~- فإن إراد بنفس السفر طلقت إذا كان السفر سفر معصية، وإن لم يرد نفس السفر ~~لكنه أراد معصيتها فيه، لم تطلق بالسفر، ويحتمل أن تطلق عاصية بالسفر، ~~والأول أصح لأنه علم أن سفرها معصية ولم يطلقها به، وإنما طلقها بالمعصية ~~فيه. والله أعلم. وهي تبنى على القاعدة: إن إراد بمعنى "في" أو "بسبب ~~السفر". # ومنها: إذا قال: وقفت هذا بهذا، فإن ms41 إراد سبب وقف هذا لم يصر وفقا، وإن ~~أراد "في" صار وقفا، والله أعلم. # ومنها: إذا قال: أعتقت هذا بهذا، أو طلقت هذه بهذه، فإن أراد السببية لم ~~يعتق الثاني ولم تطلق الثانية، وإن أراد "في" عتق وطلقت، وإن ادعى هذا دين، ~~وهل يقبل في الحكم؟ على روايتين. # ومنها: إذا قال: طلقة بطلقتين، فإن أراد "في" طلقت ثلاثا، وإن أراد تعدل ~~طلقتين، طلقت طلقتين، وإن أراد الاستصحاب، أن مع طلقتين، طلقت ثلاثا، والله ~~أعلم. ### | القاعدة التاسعة والخمسون # قاعدة: "من" تستعمل لمعان منها التبعيض، مثل أخذت من الدراهم إذا علمت ~~هذا، فمن فروع القاعدة: إذا قال لزوجته: اختاري من ثلاث طلقات ماشئت، لم ~~يكن لها أن تختار أكثر من اثنتين، كما قد صرح به الأصحاب في غالب كتبهم. # ومنها: إذا قال: بع من عبيدي ما شئت، فالظاهر فيه الصحة. قال في ~~"الكافي": "وإن كان وكله في بيع ماله كله، أو ما شاء منه، أو قبض ديونه ~~كلها، أو بالإبراء منها، أو ما شاء منها صح. ويحتمل عدم الصحة.، قال في ~~"الكافي": "ولاتصح إلا في تصرف معلوم، وهنا التوكيل مجهول، ولا يجوز أن ~~يبيع الجميع. # قال القاضي علاء الدين: في "القواعد": "هل يبيع الجميع استعمالا للفظة ~~"من" بمعنى التبيين، أو البعض استعمالا لها بمعنى التبعيض؟ وظاهر كلام ~~الأصحاب جواز بيع الجميع". # وصحت الوكالة، ذكره الرافعي من الشافعية في "المهذب" و "التهذيب"، وذكر ~~في "الحلية" ما يخالفه، فإن قال: لا يصح حتى يميز. زاد النووي في "الروضة" ~~بإنه يتصرف في البعض، لأن"من" للتبعيض، وبه صرح إمام الحرمين والغزالي في ~~"البسيط"، قالوا: ولو باعهم إلا واحدا صح. # والنووي في "الروضة" قد استدرك على الرافعي، فقال: إن الذي نقله عن ~~"الحلية" إن كان المراد به "حلية" الروياني، فهو غلط من الرافعي، فإن ~~المذكور في "الحلية" خلافه، ثم ذكر كلام الحلية. # قال الأسنوي: "والذي ذكره النووي غلط فاحش، فإن الروياني قد صرح بذلك في ~~"الحلية"، فذهل عنه النووي، وذكر كلاما آخر مذكورا بعده بنحو خمسة أسطر ms42 ظنا ~~منه أنه هو". # ومنها: إذا قال: له علي من درهم إلى عشرة لزمه ثمانية، وجزم به ابن شهاب، ~~وقيل: عشرة، وقيل: تسعة. ### | القاعدة الستون # قاعدة: تكون "من" أيضا للتعليل، كقوله تعالى: (كلما أرادوا أن يخرجوا ~~منها من غم) . وتأتي بمعنى "الباء" كقوله عز وجل: (يحفظونه من أمر الله) و ~~(يلقي الروح من أمره) . وبمعنى "في" كقوله عز وجل: (أروني ماذا خلقوا من ~~الأرض) وبمعنى "على" كقوله عز وجل: (ونصرناه من القوم) وتكون زائدة في ~~المنفي وشبهه، وهو النهي والاستفهام، إذا كان المجرور نكرة كقوله عز وجل: ~~(ما لكم من إلاه غيره) . وأما في الإثبات فلا يجوز، وقيل: بلى مطلقا لقوله ~~تعالى: (يغفر لكم من ذنوبكم) ، وقيل: إن كان نكرة جاز كقوله: (يحلون فيها ~~من أساور) وإن كان معرفة فلا. # إذا علمت هذا، فمن فروع القاعدة: أذا قال: برئت من طلاقك، إن أراد علة ~~الطلاق لم تطلق، وإن نوى الطلاق وقع.، وقال بعض الشافعية: إن أراد برئت ~~إليك من طلاقك طلقت. # ومن فروع الثانية: إذا قال: أنت حر منه، لم يعتق إلا الأول، لأنه أراد ~~العلة، إذا أن يرد ب "من" بمعنى "الباء" أي به، فيعتق العبدان، وكذا إذا ~~قال: أنت طالق منها، وكذا في الوقت. # PageV01P021 # ومنها: إذا قال: أنت طالق من عدد الحصي أو الرمل ونحوه، فإذا أراد العلة ~~طلقت واحدة، وإن أراد بمعنى "الباء" طلقت ثلاثا. # ومنها: إذا قال: أنت طالق بالمعصية من سفرك، إذا أراد بها "في" لم تطلق ~~إلا بالمعصية فيه، وإن أراد "الباء" لم تطلق إلا أن يكون السفر سفر معصية. # ومنها: إذا قال: أنت طالق واحدة ومن هذه ثنتان، إن نوى من أجل هذه ثنتان، ~~طلقت ثلاثا، وإن نوى بها "على" - أي على هذه ثنتان - فتطلق الأولى واحدة، ~~والثانية ثنتين، والله أعلم. # ومنها: إذا قال: أنوي زوجة لي منك، فالنكاح يصح لأن "من" زائدة، وكذا عند ~~الشافعية. # وإن نزلت هذه على القاعدة، وقع الخلاف فيها، لأنه إثبات، وكذا في الطلاق ~~والبيع ونحو ذلك، والله ms43 أعلم. ### | القاعدة الواحدة والستون # قاعدة: تأتي "الباء" مكان اللام" كقوله تعالى: (ما خلقنا السماوات والأرض ~~ومابينهما إلا بالحق) . وتكون بمعنى"من" قال عز وجل: (عينا يشرب بها) ، ~~وتكون بمعنى "عن"، قال عز وجل: (فسئل به خبيرا) إذا علمت هذا، فمن فروع ~~القاعدة: إذا قال: أنت طالق أكثر الطلاق بالسنة، فإن كان مراده ب "الباء" ~~إجراءها على معناها، فالسنة هي التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ~~فنطلق أكثر ماوردت به السنة، سواء كان في زمن بدعة أو سنة، وإن أراد بمعنى ~~"اللام" فتطلق ثلاثا في طهر لم يصبها فيه. وعنه تطلق في كل طهر واحدة. ~~فالأولى طالق أكثر العدد الذي وردت به السنة، والثاني أكثر الطلاق في زمن ~~السنة. # ومنها:: إذا حلف لا شربت بالشربة، فإن كانت نيته ب "الباء" أجراءها على ~~ما هي، لم يحنث إذا شرب من ثملها، وغ، كان مراده بمعنى"من" حنث إن شرب منه، ~~وكذا إن حلف: لا أقمت بك. # ومنها: إذا حلف: لا دخلت بك، وإن كان مراده بإجراء "الباء" على مقتضاها، ~~حنث إن دخل بها، وإن كان مراده بمعنى "عن"، فيكون معناها: لا دخلت عنك، ~~وتجري على هذا أيضا التعاليق. ### | القاعدة الثانية والستون # قاعدة: تكون "عن" بمعنى "من" كقوله تعالى: (وهو الذي يقبل التوبة عن ~~عباده) . وتكون بمعنى الباء كقوله تعالى: (وما ينطق عن الهوى) . # إذا علمت هذا، فمن فروع القاعدة: إذا حلف: لا أرحل عنك، فإنه يدخل في هذه ~~العبارة إدخال "عن" على ماهي، وبمعنى "من" أن منك، ومعنى "الباء" أي بك. # ويدخل في هذه القاعدة جميع التعاليق. ### | القاعدة الثالثة والستون # قاعدة: "على" تكون بمعنى "من" قال الله عز وجل: (إذا اكتالوا على الناس) ~~، وقال الشاعر: # متى تذكروها تعرفوها ... على إقراها علق بغيت # إذا علمت هذا، فمن فروع القاعدة: إذا طلق امرأة، وكانت له امرأة أخرى ~~فقال عن المرأة المطلقة: طلاقها عليك، فإن نوى تطليقها طلقت، وإن نوى "منك" ~~لم تطلق، وإن ادعاه دين، وهل يقبل في الحكم؟ يخرج على روايتين. # وتنبني تعاليق ms44 كثيرة على هذه القاعدة. ### | القاعدة الرابعة والستون # قاعدة: "لام" الجر أصلها الفتح، وإنما كسرت مع الظاهر مناسبة لعملها، ~~وتدل - مع الفتح والضمير - على الجزاء، وترد الشيء إلى أصله. # إذا علمت هذا، فمن فروع القاعدة: إذا ادعى عليه شيئا، فقال: ما له علي، ~~فهي محتملة أن تكون "إقرار" ومحتملة أن تكون نافية، وأما من العالم بها، ~~فينبغي أن تكون "إقرار"، فإن قال "حق" بعدها - وبضم اللام - فإن فهو إقرار، ~~وإلا فلا.، وذكر الأسنوي أنه إن عرف العربية، فهو إقرار وإلا فلا، وقال: إن ~~أحمد بن فارس اللغوي في تصنيفه المنقول عن فتوى ففيه العرب، أن أبا عبيد ~~ابن حربويه من أصحابهم صرح بذلك.، وكذا إذا قال: مالي عليه ونحوه، والله ~~أعلم. # ومنها: إذا كان له مع عبده مال، فقال له: مالي سبيل عليك، فإن أراد المال ~~لم يعتق، ويدين فيه، وهل يقبل في الحكم؟ يخرج على الخلاف، وإن كان يعرف أنه ~~يعتق بهذا، وقاله عتق، وكذا إن لم يكن عليه مال. # وكذا إذا قال لامرأته: ما لي سبيل عليك، فإن لم ينو الطلاق، ونوى المال ~~لا يقع شيء، وإن نوى الطلاق فهي كناية خفية يقع بها ما نواه، من واحدة ~~وثلاث ونحوهم. ### | القاعدة الخامسة والستون # PageV01P022 # قاعدة: "إلى" حرف يدل لانتهاء الغاية زمانا ومكانا، وإذا لم تقم قرينة ~~على أن ما بعدها داخل فيما قبلها أو غير داخل، ففي دخوله أقوال: دخوله ~~مطلقا، وعكسه، والثالث: إن كان من جنس ما قبله فيحتمل الدخول، وإلا فيحتمل ~~الدخول وعدمه. # إذا علمت هذا، فمن فروع القاعدة: إذا حلف لا تخرج امرأته إلى العرس فخرجت ~~بقصده، ولم تصل إليه، فقال الأسنوي: "لايحنث"، والذي ينبغي الحنث، لأنه ~~إنما علق اليمين بالخروج، وقد وجد. وإن خرجت لغيره، ثم عدلت إليه، فقال ~~الأسنوي أيضا: لا يحنث، وقد صرح به الأصحاب في كتبهم أنه إذا حلف: لا تخرج ~~إلى غير الحمام إلا بإذنه، فخرجت إلى الحمام وعدلت إلى غيره، طلقت، قدمه في ~~"المقنع" وغيره، ويحتمل أن لا تطلق. قال الأسنوي: ms45 "فإن قال: للعرس، طلقت ~~بمجرد الخروج، لأن حرف "إلى" لم يوجد،. . . كذا قاله القاضي أبو الطيب". # قال القاضي علاء الدين في "قواعده": " يحتمل أن يحنث إذا وصلت إلى ~~الحمام، ولم تدخل إليه بناء على المشهور من القاعدة. # ويحتمل أن يقال: إنها تخرج على مسألة الاكتفاء ببعض الصفة، ولأصحاب في ~~الاكتفاء ببعض الصفة في الطلاق والعتاق طرق ثلاثة: إحداهن: الاكتفاء بذلك، ~~كما يكتفي بذلك في اليمين على إحدى الروايتين، وهي طريقة القاضي، واستثنى ~~من ذلك "في" "الجامع" أن تكون الصفة معاوضة. # الثانية: لا يكتفي بها، وإن اكتفيا ببعض المحلوف عليه في اليمين. # والثالثة: إن كانت الصفة تقتضي حضا، أو منعا، أو تصديقا، فهي كاليمين، ~~وإلا فهي علة محضة، فلا بد من وجودها بكمالها، وهي طريقة صاحب "المحرر". # فإذا تقرر هذا، فمتى خرجت لذلك طلقت، وصلت إلى الحمام أو لم تصل، بناء ~~على طريقة صاحب "المحرر". # وإذا إن قصد منعا، أو بناء على طريقة القاضي إن لم يقصد شيئا، والله أعلم ~~بالصواب. # ومنها: إذا أرسل شخص إلى بيت فلان، وعلم أنه لم يفعل، وحلف بالطلاق أنه ~~أرسله إلى بيت فلان، فينبغي عدم الوقوع، وهو منقول عن الرافعي، ونقله ~~الروياني، قال: هو الحق، وعلل بأنه يصدق أن يقال: أرسله فلم يمتثل الأمر.، ~~وحكى الأسنوي عندهم قوله بوقوع الطلاق، والله أعلم. # ومنها: إذا قال: أنت طالق إلى مكة، ولم ينو بلوغها، طلقت في الحال، وجزم ~~به بعض المتأخرين من أصحابنا، وذكره القاضي علاء الدين في "القواعد" قال: ~~"ولكن نقول: ينبغي أن يحمل الكلام على جهة صحيحة، وهو إما أن يحمل على معنى ~~"أنت طالق إذا دخلت مكة"، أو إذا خرجت إلى مكة، فلا تطلق إلا بالدخول إلى ~~مكة، قال: وهو الأولى".، وإن حمل على معنى "إن خرجت" فهي كمسألة الحمام، ~~والله أعلم. # ومنها: إذا قال: له علي من درهم إلى العشرة، أو ما بين درهم إلى العشرة. ~~لزمه تسعة. وهو الصحيح، بناء على أن ما بعد الغاية لا يدخل فيها، وهو ~~الدرهم العاشر. وقيل: ms46 عشرة.، وحكي رواية بناء على تناول ما بعدها، وقيل: ~~ثمانية، إلغاء للطرفين. وجزم به ابن شهاب وكما لو قال: "من هذا الحائط إلى ~~هذا الحائط". قال القاضي في "الجامع": إنما ألزمنا الابتداء في العدد، لأنا ~~نحتاج أن نبني عليه الثاني، ولا يصح البناء على الثاني إلا بعد دخول ~~الابتداء، وليس ذلك للغاية، لأنا لا نحتاج إلى أن نبني عليها شيئا، فلم يجز ~~إثباتها". # قال الشيخ تقي الدين: "والذي ينبغي أن يجمع بين الطرفين من الأعداد، فإذا ~~قال: من واحد إلى العشرة، لزمه خمسة وخمسون، إن أدخلنا الطرفين، وخمسة ~~وأربعون إذا أدخلنا المبتدأ فقط، وأربعة وأربعون إن أخرجناهما". قال القاضي ~~علاء الدين: "وما قاله ظاهر على قاعدته إن كان ذلك عرف المتكلم، فإنه يعتبر ~~في الإقرار عرف المتكلم، قال: والأصحاب قالوا: يلزمه خمسة وخمسون إن أراد ~~مجموع الأعداد. وطريق ذلك: أن يزيد أول العدد وهو واحد على العشرة، ويضربها ~~في نصف العشرة يكن المبلغ. فإن قال: ما بين عشرة إلى عشرين، قال أبو ~~البركات: "لزمه تسعة عشر على الأول، وعشرون على الثاني. قال: وقياس الثالث: ~~تسعة. والله أعلم. # ومنها: إذا أجل المديون إلى المحرم - مثلا - تعلق بأوله، جزم به الأصحاب ~~ويتخرج لنا وجه، أنه لا يحل إلا بانقضائه من مسألة الأيمان، فيتيقن به. ~~والله أعلم. # PageV01P023 # ومنها: إذا قال: لمن هذا الحائط، جزم القاضي في "الجامع الكبير" أنه لا ~~يدخل الحائطان. قال: لأن ذكر الحائطين في الإقرار بالجهة التحديد، والحد لا ~~يدخل في المحدود، مثل ما إذا قال البائع: حده إلى الطريق، لم يدخل الطريق ~~في البيع. # ومنها: لو قال الموصي: يعطى فلان من واحد إلى عشرة، فإن وصيته بعشرة على ~~التخيير فيما فوق واحد، ومن الناس من جعله على الخلاف كالأقارب، قال ~~الحارثي: "والأول أظهر". هذه الصيغة من الأمر والإذن يفهم منها التخيير ~~فوجب الحمل عليه، وأما الإقرار فلا يقبل التخيير في إيقاع واحد منها ~~فافترقا. والله أعلم. # ومنها: إذا حلف لا يفعل شيئا إلى يوم الفطر، فلما كان يوم الفطر ms47 فعله. ~~نقل أحمد بن محمد بن صدقة عن الإمام أحمد الحنث. ونقل محمد بن موسى ~~التبريزي عدمه. والله أعلم بالصواب. # ومنها: إذا قال له علي من درهم إلى عشرة فإنه يلزمه تسعة، قدمه في ~~"المقنع"، وجزم به في "الوجهين" ويحتمل أن يلزمه عشرة، وقيل يلزمه ثمانية. # ومنها: إذا قال: أنت طالق من واحدة إلى الثلاث، فإنها تطلق اثنين، قدمه ~~في "المقنع"، ويحتمل أن تطلق ثلاثا، أشار لهما القاضي علاء الدين في ~~القواعد روايتين، وقال" ذكرهما أبو البركات، ثم قال: المذهب تطلق اثنين، ~~كما قدمه في "المقنع". فأذا لم ينو انتهاء الغاية، وإنما قال: نويت واحدة، ~~دين، وهل يقبل في الحكم؟ على روايتين، ذكره القاضي في "الجامع". قال القاضي ~~علاء الدين: "ويخرج وجه تطلق واحدة" وكذا التعاليق مثل: حتى. . . إلى ~~البصرة ونحوها. # ومنها: إدخال المرفقين والكعبين في الغسل واجب لقوله عز وجل (. . . إلى ~~المرافق. . . إلى الكعبين) ، وأما في الصيام فإنها بمعنى "مع" أي مع الليل، ~~والله أعلم. ### | القاعدة السادسة والستون # قاعدة: "في" للظرفية، وتكون لظرف الزمان والمكان. # فإذا علمت هذا، فمن فروع القاعدة: إذا قال لزوجته وهما في "الشام" أنت ~~طالق في مكة، فالذي ينبغي أن تطلق في الحال، لأن المطلقة في بلد مطلقة في ~~غيره. وقال البويطي من أصحاب الشافعي، وتبعه عليه في "الروضة"، ونقل ~~الأسنوي عن "طبقات العبادي" عن البويطي أنها لا تطلق حتى تدخل مكة، وقواه ~~الأسنوي. وقال: ذكر الرافعي عن إسماعيل البوشنجي مثله ايضا، وأقره عليه، ~~والله أعلم. # ومنها: إذا قال: له عندي قص في خاتم، فهل يكون مقرا بهما أم لا؟ أطلق في ~~"المقنع" وجهان، وكذا "الفروع" وجزم في "الوجيز" أنه مقر بالثاني، والله ~~أعلم. # ومنها: إذا قال: له عندي تمر في جراب، أو سكين في قراب، أو ثوب في منديل، ~~ونحوه، فهل يكون مقرا بالظرف؟ قال في "المقنع": يحتمل وجهين، وجزم في ~~"الوجيز" أنه لا يكون مقرا به، والله أعلم. # ومنها: إذا قال: له عندي درهم في عشرة، فإنه يلزمه درهم، إلا أن يريد ~~الحساب، ms48 فيلزمه عشرة. جزم به في "المقنع" و "الوجيز". فإن لم يعرف الحساب ~~لزمه الحكم. # ومنها: إذا قال: أنت طلق في اليوم، وفي غد، وفي بعده، فهل تطلق ثلاثا أو ~~واحدة؟ على وجهين. # ومنها: إذا قال: له علي درهم في دينار، لزمه درهم، جزم به في "المقنع" و ~~"الوجيز" وغيرهم، والله أعلم. # ومنها: إذا قال: أنت طالق طلقة في اثنتين، ونوى طلقة مع طلقتين، طلقت ~~ثلاثا، وإن نوى موجبه عند الحساب وهو يعرفه طلقت طلقتين، وإن لم يعرفه ~~فكذلك عند أبي حامد، وعند القاضي تطلق واحدة.، وإن لم ينو وقع بامرأة ~~الحاسب طلقتان، وبغيرها طلقة، ويحتمل أن تطلق ثلاثا، وفي "المحرر" أذا نوى ~~به طلقة وقع ما نواه، وإن لم ينو وقع طلقتان عند أبي بكر، وقيل طلقة. ### | القاعدة السابعة والستون # قاعدة: الظرفية المستفادة من "في" مطلقة، أو لا إشعار لها يكون "في" أول ~~الظرف أو وسطه أوآخره؟ إذا علمت ذلك، فمن فروع القاعدة: إذا وكله في شراء ~~بيت في البلد، فإن له أن يشتريه في أوله ووسطه وآخره، والله أعلم. # ومنها: إذا قال: أنت طالق في رجب، أو في يوم السبت، طلقت بأول ذلك، جزم ~~به الأصحاب رحمهم الله تعالى، وكذا العتق والوقف. # ومنها: إذا كانوا قاصدين مكة، فقال: أنت طالق في مكة، طلقت بأول دخولها، ~~والله أعلم. ### | 4- # ومنها: إذا شرط في المسلم أن يؤديه إليه في الحصاد، أو في شهر كذا، فإنه ~~يكون في أوله، والله أعلم. # ولا يخفى عليك أصول هذه القاعدة # PageV01P024 ### | القاعدة الثامنة والستون # قاعدة: "كاف التشبيه" تدل على مطلقه، ويتعين محل ذلك بالقرائن وقد يخرج ~~عن الحرفية إلى الاسمية، فتستعمل فاعلة ومفعولة ومجرورة وقال سيبويه: لا ~~تخرج إلى هذا إلا في ضرورة الشعر، وأجازه الأخفش وغيره في الكلام، وقال ~~بعضهم يكون اسما دائما، و"مثل" أيضا تدل على مطلق للتشبيه، وما أخذ منها ~~أيضا. # إذا علمت هذا، فيتفرع على القاعدة فروع: منها: إذا قال: أحرمت كإحرام ~~زيد، أو بمثل ما أحرم به فلان، صح، وانعقد إجرامه بمثله، ms49 جزم به أكثر ~~الأصحاب. # ومنها: إذا قال: أنت طالق كالثلج، أو كالنار، طلقت واحدة، وهو قول ~~الشافعية، وقال أبو حنيفة: إن أراد كالثلج في البياض، وكالنار في الإضاءة ~~طلقت للسنة، وإن أراد كالبرودة، وكالإحراق، طلقت للبدعة. # ومنها: إذا قال: أنت علي كالدم، وكالميتة، والخمر، والخنزير، وقع ما نواه ~~من الطلاق والظهار واليمين جزم به في "المقنع" و "الوجيز" فإن لم ينو شيئا ~~فهل يكون ظهارا أو يمينا؟ على وجهين أطلقهما في "المقنع"، وجزم في "الوجيز" ~~أنه ظهار. وقال الأسنوي: "إن أراد الاستقذار صدق، وإن أراد الطلاق أو ~~الظهار نفذ، وإن نوى التحريم لزمه الكفارة".، وإن أطلق، فقال الرافعي: ظاهر ~~النص أنه كالتحريم، وذكر البغوي أنه لا شيء عليه. وكذا قال فيهم: "مثل ~~الميتة" ونحوه، لأن "مثل" للتشبيه. # ومنها: إذا رأي امرأته تفعل شيئا، فقال: إن عدت لمثل هذا فأنت طالق، طلقت ~~إذا فعلت مثله والله أعلم ومنها: إذا قال: لعمرو علي كمالك أو مثل مالك، ~~فإن قال: أردت بهذا التهزئ لزمه حق لهما يفسره وقيل: لا يلزمه شيء. # ومنها: إذا قال: أنت طالق كألف، أو مثل ألف، طلقت ثلاثا، جزم به في ~~"المقنع" وقدمه في "الفروع"، ولو نوى واحدة نص عليه، وإن نوى كألف في ~~صعوبتها، ففي قبلوه في الحكم الخلاف، فإذا أوقعتا الثلاث أتم بالزيادة ذكره ~~في "الانتصار" و "المستوعب"، والله أعلم. # ومنها: إذا قال لعبده: أنت حر مثل هذا العبد، أو كهذا العبد، وأشار إلى ~~عبد آخر، فلم أر لأصحابنا فيها كلاما، لكن ينبغي أن يعتق، أو أن يعتقان، ~~لأنه لما قال للأول: أنت حر عتق، ولما قال: مثل عتق الثاني، لأنه مثل ~~الحريتين، لأن معنى قوله: أنت حر مثل حرية هذا، ولا تمثل الحرية على رق، ~~وإنما تمثل بالحرية، فكأنه أعتق العبدين، وقال الروياني من الشافعية: يحتمل ~~أن لا يعتق المشبه لعدم حرية المشبه به، وتكون الحرية في كلامه محمولة على ~~حرية الخلق. قال: فلو لم يذكر العبد، بل قال: أنت حر مثل هذا، فيحتمل أن ~~يعتق. ms50 قال الأسنوي "والأصح أنهما لا يعتقان، وقال النووي: ينبغي عتق المشبه ~~في الصورة الأولى". قال: "الصواب عتقهما في الثانية أيضا". # قال الأسنوي: "وما ذكره في الصورة الأولى واضح.. وما قاله في الثانية ~~ضعيف". قال: "والصواب فيها عتق الأول دون الثاني". # ومنها: إذا قال: أنت طالق كالحصي، أو كالقطر، أو كالملح، أو كالرمل، أو ~~كالبحار، أو كالجبال، ونحوه. فإن أراد العدد طلقت ثلاثا، كما لو قال: ~~كالثلح وتقدمت، وإن أراد غير العدد طلقت واحدة، كما لو قال: كالثلج، ~~وتقدمت. # ومنها: إذا قال: أنت علي ظهر أمي، كان مظاهرا، فإن قال: كأمي كان مظاهرا، ~~وإن قال: أردت في الكراهة دين، وهل يقبل في الحكم، يخرج على روايتين. ### | القاعدة التاسعة والستون # قاعدة: إذا نصب المضارع ب "حتى" فمذهب البصريين أنها حرف جر، والنصب ~~بإضمار بعدها "أن" وقال الكوفيون: هي الناصب، وحين نصبت كانت للتعليل ~~وللغاية. وذكر ابن هشام وتبعه ابن مالك إنها تأتي بمعنى"إلا أن" فتكون ~~للاستثناء المنقطع إذا علمت هذا.. فمن فروع القاعدة: إذا قال: أنت طالق حتى ~~يتم الثلاث، ولم أر لأصحابنا فيها شيء، وينبغي أن تطلق ثلاثا، كما هو أحد ~~الوجهين، في مذهب الشافعي، وكذا إذا قال: حتى أكمل الثلاث، أو أوقع عليك ~~ثلاثا. # ومنها: إذا قال لعبده: أنت حر حتى تكمل الحرية، فإن يصير حر بهذا، والله ~~أعلم. # PageV01P025 # ومنها: إذا حلف لا فارقتك حتى أستوفي حقي، فلم يوفه الجميع، حنث، وإن هرب ~~حنث، قدمه في "المقنع"، وقال: "نص عليه"، وقال في "المحرر": وهو اختياره: ~~"إن أمكنه متابعته وإمساكه، فلم يفعل، حنث، وإلا فلا"، وجزم به في "الوجيز" ~~وقال الخرقي: "إن هرب منه لم يحنث"، وإن فلسه الحاكم وحكم عليه بفراقه، ~~فخرجه الأصحاب على روايتين.، وإن كان حلفه: لا افترقنا، فهرب منه، حنث قولا ~~واحدا، والله أعلم. # ومنها: إذا حلف البائع لا يسلم المبيع حتى يقبض الثمن، وحلف المشتري لا ~~يسلم الثمن حتى يقبض المبيع، والثمن عين، فإنه يجعل بينهما عدل يقبض منهما ~~ويسلم عليهما، وإن كان دينا، أجبر البائع ms51 ثم يعطيه المشتري، والله أعلم. ### | القاعدة السبعون # قاعدة: الحروف الناصبة للمضارع يجعله للاستقبال، وقيل بل هو باق على ~~احتمال الأمرين، والأول أصح. # إذا علمت هذا، فمن فروع القاعدة: إذا قال لوكيله خلع زوجتى على أن تأخذ ~~مالي منها، فإنه يشترط تقدم أخذ المال، وهو المذكور نقله الرافعي من ~~الشافعية عن السرخسي. قال الأسنوي: "ثم رأيته في كلام إبي الفرج ... # قال الأسنوي: "وللقائل أن يقول: مقتضى ما سبق أن يكون الأخذ بعد الخلع. ### | القاعدة الحادية والسبعون # قاعدة: "الواو العاطفة" تشرك في الحكم بين المعطوف والمعطوف عليه. # إذا علمت هذا، فمن فروع القاعدة: إذا قال: أنت طالق وطالق وطالق، طلقت ~~ثلاثا، إن كانت مدخولا بها، وإن كانت غير مدخول بها بانت بالأولى ولم يلزمه ~~ما بعدها. وإن نوى في المدخول بها الإفهام ونحوه وقع واحدة، وإن ادعاه دين. ~~وهل يقبل في الحكم؟ على الخلاف. # ومنها: إذا قال: أنت طالق اليوم وغدا وبعد غد، فهل تطلق ثلاثا أو واحدة؟ ~~على وجهين. أطلقهما في "المقنع" وجزم في "الوجيز" أنها تطلق واحدة، إلا أن ~~ينوي في كل يوم. # ومنها: إذا قال: له علي كذا وكذا درهم، فتارة يأتي بالدرهم "مرفوع" ~~فيلزمه درهم. وتارة يأتي به "مجرور" فيلزمه بعض درهم. وتارة يأتي به ~~منصوبا، فقال ابن حامد: يلزمه درهم، وقال أبو الحسن التميمي يلزمه درهمان، ~~والله أعلم. # ومنها: إذا قال: له علي ألف ودرهم، أو ألف ودينار، أو ألف وثوب، أو ألف ~~وفرس، أو درهم وألف، أو دينار وألف. فقال ابن حامد والقاضي: الألف من جنس ~~ما عطف عليه، وجزم به في "الوجيز"، وقدمه في "الفروع" وقال التميمي وأبو ~~الخطاب: يرجع في تفسير "الألف" إليه، قال في "الفروع" وقيل تفسيره مع ~~العطف، وذكر الأزجي أنه بلا عطف لا يفسره باتفاق الأصحاب، وقال: مع العطف ~~لا بد أن يفسره ومنها: إذا قال: له علي ألف وخمسون درهما، أو خمسون وألف ~~درهم، فالجميع دراهم. قدمه في "المقنع"، وجزم به في "الوجيز"، قال في ~~"المقنع": "ويحتمل على قول التميمي ms52 أنه يرجع في تفسير"الألف" إليه". # ومنها: إذا قال: له علي اثنى عشر درهما ودينار، فإن رفع الدينار فواحد، ~~واثنى عشر "درهم"، وإن رضيه نحوي فمعناه: الاثنى عشر دراهم ودنانير، حكاه ~~في "الفروع" عن الشيخ تقي الدين رضي الله عنه. # ومنها: إذا قال: وقفت على زيد وعمر وبكر، اشترك جميعهم في الوقف، والله ~~أعلم. # ومنها: إذا قال: له علي درهم ودرهم، لزمه درهمان، جزم به في "المقنع". # ومنها: في "الخلع" إذا قال: أنت طالق وطالق وطالق بألف، فإنها تبين ~~بالأولى، ولا يلزمها ما بعدها، قدمه في "الفروع"،سواء كان قبل الدخول أو ~~بعده فيعامل بها.، وقيل: وقيل تبين بالثلاث. وقيل: إن أتى بالألف بعد ~~الثانية بانت بها، ووقع الأولى رجعية ولغت الثالثة. ### | القاعدة الثانية والسبعون # قاعدة: "واو العطف" تفيد الترتيب قاله بعض البصريين، وجماعة من الكوفيين ~~والمعروف عند البصريين أنها لا تدل عليه. # إذا علمت هذا، فمن فروع القاعدة: إذا قال لزوجته: إن دخلت الدار وكلمت ~~زيدا، فأنت طالق، فلا فرق بين أن يتقدم "الكلام" أو "الدخول". # ومنها: إذا قال في مرض الموت: أعتقت زيدا وعمرا، وضاق عنهما الثلث، فإن ~~يعتق من الاثنين بقدر الثلث، ولا يقدم المتقدم في اللفظ، والله أعلم. # ومنها: إذا قال: خذ مالي من زوجتي وخالعها، فإنه لا يشترط تقدم أخذ ~~المال، والله أعلم. # ومنها: إذا حلف لا يدخل الحمام ولا يدخل الدار، أو حلف لا يلبس الثوب ~~والجبة، أو حلف ونحوه. # PageV01P026 # ولا يخفي عليك أصول هذه المسألة، والله الموفق. ### | القاعدة الثالثة والسبعون # قاعدة: "الفاء" تدل على الترتيب وعلى التعقيب مثل: تزوج فولد له، وعلى ~~السببية كقوله تعالى: (فوكزه موسى فقضى عليه) . # إذا علمت هذا، فمن فروع هذه القاعدة: إذا قال: له علي درهم فدرهم، لزمه ~~درهمان، جزم به في "الوجيز"، والله أعلم. # ومنها: إذا قال: أنت طالق فطالق، طلقت طلقتين، جزم به في "المقنع". ### | القاعدة الرابعة والسبعون # قاعدة: "الألف" المفردة تأتي حرفا ينادى به القريب كقول الشاعر: # مهلا بعض هذا التدلل # وذكر ابن الخباز عن شيخه أنها ms53 للمتوسط، وأن الذي للقريب "يا" وتكون ~~للاستفهام، وتكون للاستنكار. # إذا علمت هذا، فمن فروع القاعدة: إذا كان اسم امرأته "سلمى"، واسم امرأة ~~أخرى "سلمى"، فقال: أسلمى أنت طالق، فإن أراد امرأته طلقت، وإن أراد ~~الأجنبية لم تطلق وإن ادعاه دين. وهل يقبل في الحكم؟ يخرج على روايتين. # ومنها: إذا قال: أسلمى، فأجبته امرأة أخرى له، فقال: أنت طالق، يظنها ~~المناداة، طلقتا في إحدى الروايتين، والأخرى تطلق التي ناداها. وإن قال ~~علمت أنها غيرها، وقال: أردت طلاق المناداة، طلقتا معا، وإن قال: أردت طلاق ~~الثانية، طلقت وحدها. # ومنها: إذا لقي اجنبية فظنها امرأته، فقال: أسلمى أنت طالق، طلقت امرأته. ~~جزم به في "الوجيز"، وأطلق في المحرر روايتين. وكذلك حكم العتق. # ومنها: إذا قال لزوجته وهي في بلاد بعيدة عنه: أفاطم أنت طالق، طلقت، ~~وكذا العتق، وهو مخالف للقاعدة. # ومنها: إذا قال: أقف، أو أطلق، أو أعتق، لم يصر وقفا بذلك، ويعتق بذلك، ~~ولا تطلق، والله أعلم. # ومنها: إذا أخبر أنه تطلق زوجته، وكان الخبر منها، فآتاها، فقال: أنت ~~طالق، لم تطلق بذلك، وكذا في العتق، لأنه لفظ استنكار. ### | القاعدة الخامسة والسبعون # قاعدة: "إذن" حرف، وقيل اسم، وعلى الأول فالصحيح أنها بسيطة لا مركبة قال ~~سيبويه: "معناها الجواب والجزاء"، وقال الفارسي: "وقد تتمحض للجواب"، ~~والأكثر على الأول، قاله ابن هشام في "المغني" إذا علمت هذا، فمن فروع ~~القاعدة: إذا قيل له: تطلق امرأتك؟ فقال: إذن، أو قالت له طلقني؟ فقال: ~~إذن، فالذي ينبغي أن تكون من كنايات الطلاق الخفية، يقع بها ما نواه. # وكذا إذا قال لعبده: أنت حر إذن، فإنه يعتق بلا خلاف فيه. # فإن قال لزوجته: إنت طالق إذن، طلقت أيضا. # ولا يخفى عليك ما يتعلق بهذه القاعدة من الفروع، والله الموفق. ### | القاعدة السادسة والسبعون # قاعدة: "ام" تكون متصلة كقول الشاعر: # ما أدري وسوف إخال أدري ... أقوم آل حصن أم نساء # وتكون منقطعة كقوله تعالى: (تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين، أم ~~يقولون افتراه) . وتكون زائدة كقوله: (أم ms54 أنا خير من هذا الذي هو مهين) ~~وتكون للتعريف كقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ليس من أمبر أمصيام في ~~أمسفر" إذا علمت هذا، فيتفرع على القاعدة فروع: منها: إذا قال: أنت حرم أم ~~طالق، فإن نوى بهذا الطلاق، فالظاهر أنه كناية فيه، وإن لم ينو به الطلاق ~~لم يقع شيء. وإن قال لعبده: أنت حر أم عبد، لم يعتق به، والله أعلم ~~بالصواب. # ومنها: إذا قال: أنت طالق أم هذه، فالظاهر أن هذا اللفظ تخيير لا يقع به ~~الطلاق، فإن نوى طلاق الأولى وقع، وإن نوى طلاقهما معا وقع. ويحتمل أن نقل: ~~لما قال للأولى: أنت طالق وقع، فلما قال أم هذه، فالثاني لغو، ويقع ~~بالأولى. # ومنها: إذا قال: أنت طالق أم لا، لم يقع الطلاق، كما صرح به أكثر ~~الأصحاب، ويحتمل أن يقع. ### | القاعدة السابعة والسبعون # قاعدة: "اي" - بالكسر والسكون - حرف جواب بمعنى "نعم"، و"أي" - بالفتح ~~السكون - حرف نداء للقريب أو البعيد أو المتوسط - على خلاف فيه - قال ~~الشاعر: # ألم تسمعي أي عبد في رونق الضحى ... بكاء حمامات لهن هدير # PageV01P027 # وفي الحديث "أي رب" ويكون حرف تفسير، تقول: "عندي عسجد أي ذهب، وغضنفر أي ~~أسد". و"أي" - بالفتح وتشديد الباء - تكون شرطية، نحو قوله تعالى: (إيما ~~الأجلين قضيت فلا عدوان علي) ، واستفهاما كقوله عز وجل: (فبأي حديث بعده ~~يؤمنون) ، وموصولا نحو قوله تعالى: (ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد) . ~~وتكون دالا على معنى الكمال، كقولك: "زيد رجل أي رجل". وتكون واصلة إلى ~~نداء ما فيه "أل" نحو "يا أيها الرجل". # إذا علمت هذا، فمن فروع القاعدة: إذا قيل له: أطلقت امرأتك؟ فقال: إي - ~~بالكسر - طلقت، لأنها بمعنى نعم، وإن قال بالفتح فكذلك إذا قيل: إنها حرف ~~تفسير، وإلا لم تطلق، وإن قال - بالتشديد - لم تطلق، لأنها استفهام. وكذا ~~العتق. # ومنها: إذا قال الخاطب للولي: أزوجت؟ فقال: إي، وقال للمتزوج أقبلت: ~~فقال: إي - بالكسر والفتح - خرجت على القولين في "نعم" وإن قال بالتشديد لم ~~يصح. PageV01P028 ms55