######OpenITI#
#META# 000.SortField :: Shia_000132
#META# 000.BookURI :: NOCODE
#META# 010.AuthorAKA :: NODATA
#META# 010.AuthorNAME :: ابن أبي جمهور
#META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN
#META# 011.AuthorDIED :: ق 9
#META# 019.AuthorDIED :: NODATA
#META# 020.BookTITLE :: الأقطاب الفقهية
#META# 020.BookTITLESUB :: NODATA
#META# 021.BookSUBJ :: فقه الشيعة من القرن الثامن
#META# 022.BookVOLS :: 1
#META# 025.BookLANG :: NODATA
#META# 029.BookTITLEalt :: NODATA
#META# 030.LibURI :: Shia_000132
#META# 030.LibURIextra :: NODATA
#META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/132_الأقطاب-الفقهية-ابن-أبي-جمهور
#META# 031.LibURL :: NODATA
#META# 031.LibURLFILE :: NODATA
#META# 031.LibURLextra :: NODATA
#META# 040.EdALL :: NODATA
#META# 040.EdEDITOR :: تحقيق : الشيخ محمد الحسون / إشراف : السيد محمود المرعشي
#META# 041.EdNUMBER :: الأولى
#META# 041.EdNumber :: NODATA
#META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA
#META# 044.EdPLACE :: NODATA
#META# 045.EdYEAR :: 1410
#META# 049.EdISBN :: NODATA
#META# 049.EdPAGES :: NODATA
#META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA
#META# 049.EdVOLUME :: NODATA
#META# 090.RecMISC :: NODATA
#META# 999.MiscINFO :: NODATA
#####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY#
#META#Header#End#
# مخطوطات مكتبة آية الله المرعشي العامة (36) الأقطاب الفقهية على مذهب
~~الإمامية تأليف:
# محمد بن علي بن إبراهيم الأحسائي المعروف بابن أبي جمهور من أعلام القرن
~~التاسع تحقيق الشيخ محمد الحسون إشراف السيد محمود المرعشي PageV00P001
# * كتاب: الأقطاب الفقهية على مذهب الإمامية * تأليف: ابن أبي جمهور
~~الأحسائي * تحقيق: الشيخ محمد الحسون * نشر: مكتبة آية الله العظمى المرعشي
~~النجفي - قم * طبع: مطبعة الخيام - قم * التاريخ: 1410 ه ق * العدد:
~~(1000) نسخة * الطبعة: الأولى * السعر: ريال PageV00P002
# إهداء إلى السبط الأول، والإمام الثاني إلى المقتدى الثالث، والذكر
~~الرابع إلى شبيه رسول الله (ص)، وريحانته إلى سيد شباب أهل الجنة إليك يا
~~مولاي يا أبا محمد الحسن بن علي (ع) أهدي هذا الجهد المتواضع راجيا نظرة
~~قبول محمد الحسون PageV00P003
# (مقدمة التحقيق) PageV00P005
# بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين اللهم إني أحمدك على ما أنعمت به
~~علينا من النعم العظام، وأشكرك على ما أوليتنا به من الخيرات الجسام. وصل
~~اللهم على سيد البشر محمد المصطفى، وعلى آله الميامين الأطهار عليهم
~~السلام.
# وبعد، بين يديك عزيزي القارئ كتاب " الأقطاب الفقهية على مذهب الإمامية "
~~تأليف العالم الجليل والحكيم المتكلم، المحقق المدقق ابن أبي جمهور
~~الأحسائي " رضوان الله تعالى عليه ". وهو مرتب على أقطاب في بيان قواعد
~~الأحكام الفقهية نظير قواعد الشهيد، لكن هذا أوجز منه. جمع فيه مؤلفه
~~الفروع ومآخذها ودلائلها بأسلوب لطيف ومتين.
# ألفه بعد كتابه " غوالي اللآلئ " حيث قال في المقدمة: ولما وفق الله
~~الكريم بلطفه العميم لإتمام كتاب " غوالي اللآلئ الحديثية على مذهب
~~الإمامية " أحببت أن أتبعه برسالة في الأحكام الفقهية والوظائف الدينية،
~~جامعة بين الفروع ومآخذها، حاوية لمسائلها ودلائلها، معلمة للطالب الراغب
~~بكيفية الاستخراج، ومعرفة له بطريق الاستنتاج على سبيل الإيجاز والاختصار،
~~خالية عن الإسهاب والإكثار سميتها PageV00P007
# ب " الأقطاب الفقهية على مذهب الإمامية " ومن الله أسأل التوفيق
~~والسداد، والإرشاد إلى المراد، والإمداد بالإسعاد إنه على ما يشاء قدير.
# حياة المصنف (*) اسمه ونسبه وولادته:
# هو الشيخ محمد بن الشيخ زين الدين أبي الحسن علي بن حسام الدين إبراهيم ms001
~~ابن حسن بن إبراهيم بن أبي جمهور الهجري الأحسائي. هذا ما ذكره أكثر من
~~ترجم للمصنف.
# وذكره الحر العاملي في موضعين من كتابه أمل الآمل:
# الأول: قال محمد بن أبي جمهور الأحسائي، ويأتي في ابن علي بن إبراهيم
# PageV00P008
# وهو الأصح 1).
# الثاني: محمد بن علي بن إبراهيم بن أبي جمهور الأحسائي، فاضل محدث له
~~كتب، تقدم في محمد بن أبي جمهور، وما هنا أثبت 2).
# وذكره المحدث النيسابوري في موضعين أيضا:
# الأول: محمد بن الحسن بن علي بن حسام الدين بن إبراهيم بن الحسن بن
~~إبراهيم بن أبي جمهور الأحسائي.
# الثاني: محمد بن علي بن إبراهيم بن أبي جمهور الأحسائي 3).
# وقال العلامة القاضي نور الله الشوشتري في مجالس المؤمنين: محمد بن علي
~~بن إبراهيم بن أبي جمهور اللحصاوي 4). وهذا خطأ واضح، إما من المؤلف أو
~~تصحيف من الناسخ، والصحيح الأحسائي.
# وفي رياض العلماء: ابن جمهور اللحساوي، وقد يقال: ابن أبي جمهور، ويقال
~~في هذه النسبة الأحسائي أيضا، ويقال تارة الأحسائي والحسائي تارة، لكن قال
~~في تقويم البلدان: إنه الأحساء بفتح الهمزة وسكون الهاء وفتح السين وفي
~~آخرها ألف: وهي بلدة في جزيرة العرب، ذات نخيل كثير ومياه جارية ومنابيعها
~~حارة شديدة الحرارة.
# والإحساء في البرية وهي عن القطيف في الغرب بميله إلى الجنوب على نحو
~~مرحلتين، ونخيلها بقدر محوطة دمشق مستدير عليها. والإحساء جمع حسي وهو رمل
~~يغوص فيه الماء حتى إذا صار إلى صلابة الأرض أمسكته.
# PageV00P009
# وبين الأحساء واليمامة مسيرة أربعة أيام، وأهل الأحساء والقطيف مجلبون
~~التمر إلى الخرج 1) وادي اليمامة ويشترون بكل راحلة من التمر راحلة من
~~الحنطة 2).
# نشأته وحياته وما قيل فيه:
# ولد الشيخ الأحسائي في منطقة الأحساء، ودرس فيها وتفوق على أقرانه ونال
~~قصب السبق في دراسته، ثم سافر إلى العراق وحضر عند علمائها خصوصا الفاضل
~~شرف الدين حسن بن عبد الكريم الفتال.
# وفي سنة 877 ه ذهب لحج بيت الله الحرام وزيارة أئمة البقيع عليهم السلام
~~من طريق الشام، وفيها بقي مدة واحد في خدمت شيخ الاسلام ms002 علي بن هلال
~~الجزائري في مدينة كرك نوح، وفي خلال هذا الشهر استفاد كثيرا من هذا الشيخ
~~الجليل وأخذ منه أصناف المعارف الإسلامية.
# وبعد أداء الحج والزيارة رجع إلى دياره وبقي فيها مدة قصيرة، ثم سافر إلى
~~العراق لزيارة العتبات المقدسة، ومن ثم توجه إلى خراسان لزيارة الإمام
~~الرضا (ع). وفي الطريق ألف رسالة في أصول الدين أسماها زاد المسافرين.
# وفي مدينة مشهد المقدسة كان بصحبة السيد محسن الرضوي القمي، وفي سنة 878
~~ه وبالتماس منه شرح هذه الرسالة وسمى شرحه هذا بكشف البراهين.
# وفيها أيضا جرت مناظرته مع الفاضل الهروي في موضوع الإمامة حيث قال فيها
~~بعد الحمد والصلاة: إنني كنت في سنة ثمانون وسبعين وثمانمائة مجاورا لمشهد
~~الرضا (ع)، وكان منزلي بمنزل السيد الأجل والكهف الأطل محسن ابن محمد
~~الرضوي القمي، وكان من أعيان أهل مشهد وأشرافهم، بارزا على أقرانه
# PageV00P010
# بالعلم والعمل.
# وكان هو وكثير من أهل مشهد يشتغلون معي في علم الكلام والفقه، فأقمنا على
~~ذلك مدة، فورد علينا من العراق خال السيد محسن، وكان مهاجرا بالهراة لتحصيل
~~العلم فقال: إن السبب في ورودي عليكم ما ظهر عندنا بالهراة من اسم هذا
~~الشيخ العربي المجاور بالمشهد وظهور فضله في العلم والأدب، فقدمت لأستفيد
~~من فوائده شيئا، وخلفي رجل من أهل كيج ومكران، ولكنه قريب من ستين سنة
~~متوطن بالهراة مصاحبا لعلمائها يطلبون فنون العلم، وقد صار الآن مبرزا في
~~كثير من الفنون مثل العربية وأصول الفقه وغير ذلك، وهو عامي المذهب، وله
~~مجادلات مع أهل المذاهب وقوة إلزام الخصوم في الجدل فقد سمع بذكر هذا الشيخ
~~العربي فجاء لقصد زيارة الإمام الرضا (ع)، وقصد ملاقاة هذا الشيخ والجدال
~~معه، وهذا على الأثر يقدم غدا أو بعد غد فما أنتم قائلون؟
# فأشار إلي السيد بما قاله خاله مستطلعا لرأيي وقال: إذا قدم هذا الرجل
~~فبادره يكون ضيفا لنا لأنه قدم مع خالي وخالي ضيف لنا، وما يحسن لنا أن
~~نضيف أحد المتضايفين ونترك الآخر، وإذا حضر مجلس الضيافة ms003 التقى معك وتحصل
~~المجادلة بينكما، لأنه ما أتى إلا لهذا الغرض فما أنت قائل، أتحب أن تلاقيه
~~وتجادله، أو لا تحب ذلك فنحتال في رده عنا؟
# فقلت: أستعين بالله على جداله وأرجو أن يقرره الحق بفلحه ويغلبه بنوره،
~~فقال السيد: ذلك هو مراد الأصحاب ومقصود الأحباب.
# ولما كان بعد مجئ خال السيد قدم الهروي إلى المدرسة وعلم السيد وخاله
~~نزوله، فمضينا إليه وجاء به إلى المنزل وأضافوه، وعملوا وليمة أحضروا فيها
~~جميع الطلبة وجماعة من الأشراف والسادات، وحصل بيني وبينه ملاقاة في منزل
~~السيد أطال الله بقاءه، فجادلت معه في ثلاثة مجالس. PageV00P011
# المجلس الأول كان في منزل السيد يوم الضيافة بحضرة الطلبة والأشراف، فكان
~~أول ما تكلم به بعد التهنئة أن قال: يا شيخ ما اسمك؟
# قلت: محمد.
# فقال: من أي بلاد العرب؟
# فقلت: من بلاد الهجر المشهور بالأحساء أهل العلم والدين.
# فقال: أي شئ مذهبك؟
# فقلت: سألتني عن الأصول أو الفروع.
# فقال: عن كليهما.
# فقلت: أما مذهبي في الأصول فما قام لي الدليل عليه، وأما في الفروع فلي
~~فقه منسوب إلى أهل البيت عليهم السلام.
# فقال: أراك إمامي المذهب؟
# فقلت: نعم، أنا إمامي المذهب فما تقول؟
# فقال: إن الإمامي يقول: إن علي بن أبي طالب (ع) إمام بعد رسول الله (ص)
~~بلا فصل.
# فقلت: نعم، وأنا أقول ذلك.
# فقال: أقم الدليل على دعواك.
# فقلت: لا أحتاج إلى إقامة الدليل على هذا المدعى.
# فقال: لم؟
# قلت: لأنك تنكر إمامة علي بن أبي طالب أصلا، بل أنا وأنت متفقان على أنه
~~إمام بعد رسول الله (ص)، ولكن أنت تدعي الواسطة بينه وبين الرسول، وأنا
~~أنفي الواسطة، فأنا وأنت مثبت فإقامة الدليل عليك، اللهم إلا أن تنكر إمامة
~~علي أصلا وتقول إنه ليس بإمام أصلا ورأسا فتخرق الاجماع، PageV00P012
# فيلزمني حينئذ إقامة الدليل عليك.
# فقال: أعوذ بالله ما أنكر إمامته ولكن أقول إنه الرابع بعد الثلاثة.
# فقلت: إذا أنت تحتاج إلى إقامة الدليل على دعواك لأني لا أوافقك على
~~إثبات هذه الوسائط.
# فضحك ms004 الحاضرون من الأشراف والطلبة، وقالوا: إن العربي لمصيب والحق أحق
~~بالاتباع، إنك مدعي وهو منكر، والمنكر لا يحتاج في إثبات دعواه إلى البينة.
# فلما ألزمته قال: الدلائل على مدعاي كثيرة.
# فقلت: أريد واحدة منها لا غير.
# فقال: الاجماع من الأمة على إمامة أبي بكر بعد الرسول بلا فصل، وأنت لا
~~تنكر حجية الاجماع.
# فقلت: نعم أنا لا أنكر حجية الاجماع، ولكن أقول: ما تريد فيه، لأن
~~بالإجماع الاجماع من كثرة القائل بذلك في هذا الوقت، أو الاجماع الحاصل من
~~أهل الحل والعقد يوم موت الرسول؟
# إن أردت الأول فلا حجية فيه، لأن المخالف موجود، والكثرة لا حجة فيه بنص
~~القرآن، لأنه يقول: " وقليل من عبادي الشكور " ولم تزل الكثرة مذمومة من كل
~~الأمور حتى في القتال قال الله تعالى: " كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة
~~بإذن الله والله مع الصابرين ".
# وإن أردت الثاني فلإثباته طريقان: طريق على مذهبي ولا يلزمك، وهي أن
~~الاجماع عندنا إنما يكون حجة مع دخول المعصوم... إلى أن قال: وطريق على
~~مذهبك وهي أن الاجماع هو اتفاق أهل الحل والعقد من أمة محمد صلى الله عليه
~~وآله على أمر من الأمور. PageV00P013
# وهذا المعنى لم يحصل لأبي بكر يوم السقيفة، بل كان فضلاء الأصحاب وزهادهم
~~وعلماؤهم وذو الأقدار منهم وأهل الحل والعقد غيبا لم يحضروا معهم السقيفة
~~بالاتفاق، كعلي وابنيه، والعباس وابنه عبد الله، والزبير، والمقداد، وعمار،
~~وأبو ذر، وسلمان، وجماعة من بني هاشم وغيرهم من الصحابة كانوا مشتغلين
~~بتجهيز النبي (ص)، فرأى الأنصار فرصة باشتغال بني هاشم فاجتمعوا إلى سقيفة
~~بني ساعدة لإصابة الرأي... إلى آخر ما ذكره من السؤال والجواب. وما أفحم به
~~ذلك الناصب الجانب طريق الصواب 1).
# وقد أثيرت حول ابن أبي جمهور الأحسائي شبهات عديدة، جمعها ورد عليها آية
~~الله العظمى السيد المرعشي النجفي " دام ظله " في رسالة سماها " الردود
~~والنقود على الكتاب ومؤلفه والأجوبة الشافية الكافية عنهما " وطبعت هذه
~~الرسالة في مقدمة كتاب العوالي.
# قال: وأما النقود المتوجهة إلى صاحب الكتاب ms005 - عوالي اللآلئ - فأمور:
# منها: أنه كان من الغلاة.
# ومنها: أنه كان من العرفاء والصوفية.
# ومنها: أنه كان من الفلاسفة.
# ومنها: أنه كان متساهلا في النقل، لأنه ينقل في كتبه ما وجده من الأخبار
~~أينما كان.
# ومنها: أنه كان أخباريا.
# ومنها: أنه كان غير متثبت وغير ضابط في النقل، إلى غير ذلك من وجوه
~~الاعتراض والتمويهات.
# ثم أجاب السيد المرعشي حفظه الله على هذه الإشكالات قائلا:
# أما إسناد الغلو فأنت خبير بأن توهم لا اعتداد به، وهو مجاب عنه
# PageV00P014
# نقضا وحلا:
# أما النقض: فليراجع إلى زبر الحديث، فإنه قل ما يوجد كتاب لم يذكر فيه
~~نبذ من هذه الأخبار الموهمة للغلو، فلو جاز هذا الإسناد في الدين لكان هذا
~~النقد متوجها إلى مؤلفي تلك الزبر والأسفار أيضا.
# فإن كان وجه الإسناد إلى ابن أبي جمهور غير ما في كتاب الغوالي، فراجعوا
~~إلى سائر تآليفه من المجلي والدرر العمادية والأقطاب والتعليقة على أصول
~~الكافي والتعليقة على الفقيه وغيرها من آثاره الممتعة ورشحات قلمه الشريف.
~~فما يقول المعترضون في حق كتب بقية العلماء فليقولوا في حق هذا الشيخ كذلك.
# وأما الحل: فلم أر في كلماته ما يشعر بذلك سوى نقله نادرا بعض الروايات
~~الموهمة للغلو، أو بعض خطاباته لأمير المؤمنين وأولاده الطاهرين بقوله:
# " وهم أئمتي قبلتي وبهم أتوجه إلى الله " وأمثال هذه الكلمات التي شاع
~~الخطاب بها بين الزعماء ومن دونهم في كل قوم ورهط وبكل لسان.
# أفلا ترى في المنشآت الفارسية قول المنشئين " قبله گاها " ونحوها من
~~العبائر المعمولة في المحاورات وخطابات الأبناء إلى الآباء، وصرف نقل
~~الرواية هل يدل على الغلو مع كون الرواية ذات محامل قريبة وبعيدة؟ حاشا
~~وكلا.
# وأما كونه من الصوفية: فنسبة هذه لصيقة إلى الرجل البرئ مما نسب إليه
~~وظلم في حقه. والفرق بين العرفان والتصوف غير خفي على المحققين، فحينئذ تلك
~~الكلمة والنسبة فرية بلا مرية.
# وأما نسبة الفلسفة إليه: فغير ضائرا أيضا، إذ الفلسفة علم عقلي برع فيه
~~عدة من علماء الاسلام كشيخنا المفيد، والشريف ms006 المرتضى، والمحقق الطوسي،
~~والعلامة الحلي، والسيد الداماد، والفاضل السبزواري، والمولى علي النوري
~~والمولى محمد إسماعيل الخواجوي الأصفهاني، وشيخنا البهائي، والسيد محمد
~~PageV00P015
# السبزواري المشتهر بمير لوحي جد الشاب المجاهد السيد مجتبى الشهير
~~بالنواب الصفوي، والقاضي سعيد القمي، والمتأله السبزواري، وصدر المتألهين
~~الشيرازي والمحدث الكاشاني، وغيرهم الذين جمعوا بين العلوم النقلية
~~والعقلية، وهم في أصحابنا مآت وألوف، وعلم كل شئ خير من جهله. فإن كان ذلك
~~شينا فيتوجه النقد إليهم أيضا مع أنهم بمكان شامخ في العلم والعمل، والزهد
~~والورع والتقى ولا يستلزم العلم بشئ الاعتقاد به وعقد القلب عليه، جزاهم
~~الله عن الدين خيرا.
# وأما إسناد التساهل إليه في النقل: فهو إزراء في حق هذا الرجل العظيم،
~~ويظهر ذلك لمن أجال البصر ودقق النظر في مشيخة هذا الكتاب.
# وأما كونه أخباريا فهو خلاف ما يظهر من كلماته في بعض كتبه، كما هو غير
~~مستور على من راجع إلى آثاره، ويبدو له أن المؤلف كان مذاقه متوسطا بين
~~الأصولية والإخبارية.
# ثم على فرض كونه أخباريا فذلك غير مضر بحجية منقولاته بعد الاطمينان
~~بالصدور كما ذكرنا، وإلا فيتوجه النقد إلى عدة كثيرة من أصحابنا الأعاظم
~~كشيخنا الكليني، والصدوق، وصاحب قرب الإسناد والأشعثيات، وصاحبي البحار
~~والوسائل والوافي والحدائق وغيرهم.
# فإنه لا فرق بيننا وبين الأخبارية إلا في أمور قليلة كحجية ظواهر الكتاب،
~~هم نافوها ونحن مثبتوها، وإجراء البراءة في الشبهات البدوية التحريمية، هم
~~نافون ونحن مثبتون، أو في انفعال الماء القليل، فإن أكثرهم ذهبوا إلى عدم
~~الانفعال والأكثر منا إلى الانفعال، ومنجسية المتنجس فأكثرهم على عدمها
~~وأكثرنا على ثبوتها، ووقوع التحريف فإن أكثرهم ذهبوا إلى الوقوع وأكثرنا
~~وهم المحققون إلى العدم، وهكذا.
# ومن رام الوقوف على تلك الفروق فليراجع إلى كتاب الحق المبين في الفرق
~~PageV00P016
# بين المجتهدين والإخباريين لشيخنا العلامة الأكبر الشيخ جعفر صاحب كشف
~~الغطاء.
# وأما كونه غير متثبت وغير ضابط: ولعمري إنه إسناد شئ إلى من هو برئ مما
~~نسب إليه، فمن أين ثبت كونه غير ضابط، وها هي كتبه ورشحات قلمه ms007 السيال
~~الجوال، فليراجع حتى يظهر الحق.
# إطراء العلماء له:
# مدح ابن أبي جمهور الأحسائي كل من ذكره وترجم له، وإن كان البعض منهم قد
~~قدح في بعض جوانب حياته وتصرفاته أو بعض كتبه، ونحن نذكر هنا بعضا ممن مدحه
~~وأطراه:
# قال الخوانساري عنه في الروضات: هو الشيخ الفاضل المحقق، والحبر الكامل
~~المدقق خلاصة المتأخرين 1).
# وذكره الحر العاملي في أمل الآمل في موضعين قائلا: كان عالما فاضلا راوية
~~له كتب منها عوالي اللآلئ 2).
# وقال المحدث النيسابوري عنه: متكلم فقيه صوفي له كتب، منها كتاب المجلي
~~جمع فيه بين الكلام والتصوف، وعوالي اللآلئ، ورسالة المناظرة 3).
# وفي لؤلؤة البحرين قال الشيخ يوسف البحراني عنه: كان فاضلا مجتهدا متكلما
~~4).
# وقال عنه العلامة القاضي نور الله الشوشتري: صيت فضائله معروف ومشهور
# PageV00P017
# بين الجمهور، وهو في عداد المجتهدين الإمامية، وفنون كمالاته خارجة عن حد
~~الإحصاء 1).
# وفي خاتمة المستدرك قال الشيخ النوري عنه: الشيخ الجليل الفقيه العارف
~~النبيل 2).
# وقال عنه السيد حسين القزويني في مقدمات شرح الشرائع: فاضل جامع بين
~~المعقول والمنقول، رواية للأخبار 3).
# وفي رياض العلماء عبر عنه بالفقيه الحكيم المتكلم المحدث الصوفي المعاصر
~~للشيخ علي الكركي 4).
# وفي ريحانة الأدب: عارف رباني محقق مدقق حكيم كامل متكلم فاضل محدث متبحر
~~ماهر 5).
# وقال عنه الشيخ عباس القمي في الفوائد الرضوية والكنى والألقاب: عارف
~~عالم حكيم متكلم محقق مدقق فاضل محدث خبير متبحر ماهر صاحب كتاب عوالي
~~اللآلئ 6).
# مؤلفاته:
# 1 - أسرار الحج: فرغ من تبييضه سنة 901 ه، وطبع ضمن كتابه المجلي سنة
# PageV00P018
# 1324 ه 1).
# 2 - الأقطاب الفقهية: وهو الكتاب الذي بين يديك.
# 3 - شرح معين الفكر في شرح الباب الحادي عشر: وقد ذكر فيه تمام معين
~~الفكر من أوله إلى آخره بعنوان الأصل في شرحه بعنوان الشرح 2).
# 4 - قبس الاقتداء أو الاهتداء في شرائط الإفتاء والاستفتاء: كما صرح به
~~في إجازته الكبيرة للشيخ محمد بن صالح الغروي، وفيه مباحث الاجتهاد
~~والتقليد، وهو كتاب كبير مفيد فرغ منه في 888 ه 3).
# 5 - كاشف الحال عن أحوال الاستدلال: وهو ms008 في بيان طريق الاستدلال على
~~التكاليف الشرعية وكيفية أخذها من الأصول الدينية. كتبه للسيد محسن الرضوي
~~وهو من كتب أصول الفقه.
# وقد عبر عنه العاملي في أمل الآمل برسالة في العمل بأخبار أصحابنا.
# واستظهر في الروضات أن مؤلفه من الإخباريين، واعترض عليه الشيخ النوري في
~~خاتمة المستدرك بما رأى من نسخته.
# فرغ منه في مدينة مشهد المقدسة يوم الجمعة 3 ذي القعدة سنة 888 ه 4).
# 6 - كشف البراهين في شرح زاد المسافرين: في أصول الدين، كتبه بمشهد الرضا
~~(ع) بالتماس تلميذه الأمير محسن بن محمد الرضوي في 878 ه 5).
# 7 - رسالة في لزوم العمل بأخبار الأصحاب في هذا الزمان: وقد عبر عنها
# PageV00P019
# في الأمل برسالة العمل بأخبار أصحابنا 1).
# 8 - المجلي لمرآة المنجي: وهو شرح لكتابه مسالك الأفهام في علم الكلام
~~فرغ منه في أواخر جمادي الثانية سنة 895 ه بالمشهد الغروي العلوي المرتضوي
~~2).
# 9 - مسالك الأفهام في علم الكلام: ويعبر عنه بمسلك الأفهام، كما صرح به
~~في إجازته 3).
# 10 - المسالك الجامعية في شرح الرسالة الألفية الشهيدية: كتبها في جامع
~~الكوفة أيام اعتكافه بالمسجد سنة 895 ه 4).
# 11 - معين الفكر في شرح الباب الحادي عشر: ذكره في إجازته للشيخ محمد
~~صالح الغروي 5).
# 12 - مناظرة ابن أبي جمهور مع الفاضل الهروي العامي في المشهد الرضوي في
~~مجالس ثلاثة في مسألة الإمامة 6).
# 13 - غوالي اللآلئ العزيزية في الأحاديث الدينية 7)، وهو كتاب مشهور
~~ومعروف، قام أحد الفضلاء بتحقيقه وطبعه.
# 14 - درر اللآلئ العمادية في الأحاديث الفقهية: وهو من مآخذ مستدرك
~~الوسائل. وقد تسامحوا في التعبير عنه، فعبر عنه الحر بالأحاديث الفقهية،
~~وسماه
# PageV00P020
# المجلسي عند ذكر مآخذ البحار بنثر اللآلئ، وتبعه صاحب الرياض والمقابس،
~~وأما صاحب الروضات مع رؤيته مجلده الأول إلى الحج سماه اللآلئ العزيزية 1).
# أساتذته وشيوخه 1 - والده الشيخ علي بن إبراهيم الأحسائي.
# 2 - الشيخ علي بن هلال الجزائري.
# 3 - الشيخ حسن بن عبد الكريم الفتال الغروي.
# 4 - الشيخ حرز الدين الأوابلي.
# 5 - السيد محمد بن السيد شهاب الدين أحمد الموسوي الحسيني.
# 6 ms009 - الشيخ عبد الله بن علاء الدين فتح الله بن رضي الدين الواعظ القمي.
# تلامذته والراوون عنه:
# يروي عنه السيد محسن بن السيد محمد الرضوي المشهدي، هذا ما ذكره كل من
~~ترجم حياة الشيخ الأحسائي واتفق عليه أصحاب كتب التراجم والسير.
# وفي روضات الجنات قال الخوانساري: وفي بعض إجازات شيخنا المحدث العارف
~~المتأخر الشيخ أحمد بن زين الدين البحراني رواية الشيخ علي بن عبد العالي
~~المشتهر بالمحقق الثاني عنه، كما عن شيخه الشيخ علي الجزائري.
# وفي بعض المواضع إيصال رواية السيد محمد بن السيد موسى الأحسائي الذي
~~يروي عنه المولى عطاء الله الآملي الذي يروي عنه السيد المحقق الحسين ابن
~~الحسن الموسوي الذي هو أيضا أحد مشايخ السيد حسن حيدر العاملي .
# PageV00P021
# المشهور عن ابن أبي جمهور المذكور، وكأنه اشتباه في الرواية له كما قد
~~عرفتها بالرواية عنه كما لا يخفى 1).
# وفي الكنى والألقاب قال الشيخ عباس القمي: وأجاز ابن أبي جمهور السيد
~~محسن الرضوي رضي الله عنه، وأجاز الشيخ ربيعة بن جمعة، والسيد شرف الدين
~~محمود الطالقاني، والشيخ محمد بن صالح الغروي الحلي.
# وقال في بعض إجازاته بعد التوصية برعاية العلم والقيام بخدمته والجد في
~~طلبه وكثرة الدرس والمذاكرة والحفظ وعدم الاتكال على جمعه في الكتب:
# فإن للكتب آفات تفرقها النار تحرقها والماء والماء يغرقها واللبث يمزقها
~~واللص يسرقها وأوصيك بما يتعلق ومعلمك وهو أن تعلم أولا أنه دليلك وهاديك
~~ومرشدك وقائدك، فهو الأب الحقيقي والمولى المعنوي. فقم بحقه كل القيام،
~~ونوه بذكره بين الأنام، وكن مطيعا لأمره ونهيه لما قال سيد العالمين صلى
~~الله عليه وآله: " من علم شخصا مسألة ملك رقه " فقيل له: أيبيعه؟ قال: " لا
~~ولكن يأمره وينهاه ".
# وقد ورد رعاية حقوق الشيخ وهي: إذا دخلت مجلسه فعم بالسلام وخصه بالتحية
~~والإكرام وتجلس أين انتهى بك المجلس وتحشم مجلسه فلا تشاور فيه أحدا، ولا
~~ترفع صوتك على صوته، ولا تغتب أحدا بحضرته. ومتى سئل عن الشئ فلا تجب أنت
~~حتى يكون هو الذي يجيب، وتقبل عليه وتصغي إلى ms010 قوله وتعتقد صحته ولا ترد
~~قوله ولا تتكرر السؤال عند ضجره ولا تصاحب له عدوا ولا تعادي له وليا وإذا
~~سألته عن شئ فلم يجبك فلا تعد السؤال.
# وتعوده إذا مرض، وتسأل عن خبره إذا غاب، وتشهد جنازته إذا مات.
# PageV00P022
# فإذا فعلت ذلك علم الله أنك إنما قصدته لتستفيد منه تقربا إلى الله وطلبا
~~لمرضاته، وإذا لم تفعل ذلك كنت حقيقا أن يسلبك الله العلم وبهاءه، وهذه
~~وصيتي إليك والله وكيل عليك وهو حسبي ونعم الوكيل 1).
# وفاته:
# لم أجد - ومن خلال مطالعتي القاصرة لكتب التراجم والسير - من يحدد وفاة
~~ابن أبي جمهور الأحسائي، إلا أن الأكثر على أنه مات في أوائل القرن العاشر،
~~ولعله في العقد الأول منه.
# ففي ريحانة الأدب: أنه توفي بعد عام 901 ه 2).
# وفي الذريعة: أنه كان حيا سنة 901 ه 3).
# وقال الزركلي في الأعلام: أنه توفي حدود سنة 880 ه.
# وفي كشف الظنون وهدية العارفين ومعجم المؤلفين: أنه توفي بعد سنة 878 ه
~~4).
# النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق:
# 1 - النسخة الخطية المحفوظة في المكتبة العامة لآية الله العظمى السيد
~~المرعشي النجفي " دام ظله الوارف " كتبها بخط النسخ محمد رضا بن أبي القاسم
# PageV00P023
# في يوم الثلاثاء من شهر ربيع الأول سنة 1286 ه، وهي مذكورة في فهرس
~~المكتبة 9: 180 تحت رقم 3394، وتقع في 87 ورقة، كل ورقة تحتوي على 15 سطر،
~~حجم الورقة 21 في 5 / 15 سم. وقد رمزنا لها بالحرف " ش ".
# 2 - النسخة الخطية المحفوظة في المكتبة العامة لآية الله العظمى السيد
~~المرعشي النجفي " دام ظله الوارف "، مذكورة في فهرسها 10: 52 تحت رقم 3659،
~~وهي بخط النستعليق وعناوينها بخط النسخ، وهي مجهولة الكتاب والتاريخ، وقد
~~سقطت من آخرها عدة أوراق، وتحتوي على تصحيحات في الحواشي تقع في 139 ورقة،
~~كل ورقة تحتوي على 19 س، حجم الورقة 19 في 12 سم، وقد رمزنا لها بالحرف " ش
~~1 ".
# 3 - النسخة المحفوظة في المكتبة الرضوية في مدينة مشهد المقدسة تحت رقم
~~7358، تأريخها سنة 1244 ه، وهي بخط ms011 النسخ، وتحتوي على 43 ورقة وكل ورقة
~~تحتوي على 21 سطر، وحجم الورقة 21 في 15 سم. وقد رمزنا لها بالحرف " ض ".
# منهجية التحقيق:
# اعتمدت في تحقيقي لهذا الكتاب طريقة بين النسخ الخطية الثلاث التي مر
~~وصفها، فقابلت بعضها بالبعض الآخر، وثبت الصحيح أو الأصح في المتن، وأشرت
~~إلى الاختلاف في الهامش، وبهذا نكون قد حصلنا على متن عار من الأخطاء إن
~~شاء الله تعالى.
# ثم قمت بتخريج ما يحتاج إلى تخريج - وإن كان قليلا، لأن الكتاب ليس
~~استدلاليا - من آيات وأحاديث وأقوال، وأوضحت الكلمات اللغوية الصعبة، ثم
~~عملت فهارس فنية للكتاب. PageV00P024
# شكر وتقدير:
# وفي الختام أقدم جزيل شكري وتقديري لسماحة حجة الاسلام الأستاذ المحقق
~~السيد أحمد الحسيني، الذي أرشدني إلى هذا الكتاب وحثني على تحقيقه. كما
~~وأشكر إدارة مكتبة آية الله العظمى السيد المرعشي النجفي " دام ظله الوارف
~~" المتمثلة بنجله سماحة حجة الاسلام السيد محمود المرعشي، على طبعها لهذا
~~الكتاب وفقنا الله وإياهم لإحياء تراث أهل البيت عليهم السلام.
# محمد الحسون 15 محرم الحرام 1410 ه مدينة قم الطيبة PageV00P025
# الصفحة الأولى من نسخة المكتبة المرعشية في مدينة قم " ش " PageV00P026
# الصفحة الأخيرة من نسخة المكتبة المرعشية في مدينة قم " ش " PageV00P027
# الصفحة الأولى من نسخة المكتبة المرعشية في مدينة قم " ش 1 " PageV00P028
# الصفحة الأخيرة من نسخة المكتبة المرعشية في مدينة قم " ش 1 "
~~PageV00P029
# الصفحة الأولى من نسخة المكتبة الآستانة في مدينة مشهد المقدسة " ض "
~~PageV00P030
# الصفحة الأخيرة من نسخة المكتبة الآستانة في مدينة مشهد المقدسة " ض "
~~PageV00P031
# بسم الله الرحمن الرحيم إلهنا هب لنا من عطائك ما يكون سببا لرضاك، وأتح
~~لنا من نفحات جودك ما يوصلنا إلى خشيتك وتقواك، واجعلنا ممن حفظه علمك
~~المحيط عما يزيل قلوبنا عن هواك. وصل اللهم على أكرم أصفيائك وأحب أحبائك،
~~وأقرب الخلق لديك من أهل أرضك وسمائك، محمد المخصوص بمحامد ومواهب عطائك،
~~وآله الذين شرفتهم على الكل وأخدمتهم سائر الأملاك 1)، صلاة دائمة بدوام
~~بقاك مقربة إلى هداك، واجعلنا اللهم بهم من المزلفين إليك يوم نلقاك.
# وبعد ms012 فإن اتباع الطاعة بالطاعة دليل على قبول الطاعة، كما جاء في الحديث
~~2) البالغ حد الإشاعة، فكان ذلك من المواهب السنية، والعطايا الإلهية،
~~والمنح
# PageV00P033
# الربانية والنفحات القدسية.
# ولما وفق الله الكريم بلطفه العميم لإتمام كتاب " غوالي اللآلئ الحديثة
~~على مذهب الإمامية " أحببت أن أتبعه برسالة في الأحكام الفقهية والوظائف
~~الدينية جامعة بين الفروع ومآخذها، حاوية لمسائلها دلائلها، معلمة للطالب
~~الراغب بكيفية الاستخراج، ومعرفة له بطريقة الاستنتاج على سبيل الإيجاز
~~والاختصار، خالية عن الإسهاب والإكثار سميتها ب " الأقطاب الفقهية على
~~مذهب الإمامية " ومن الله أسأل التوفيق والسداد، والإرشاد إلى المراد،
~~والإمداد بالإسعاد، إنه على ما يشاء قدير.
# (1) قطب الفقه: العلم بالأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية.
# وموضوعه: أفعال المكلفين من حيث الاقتضاء أو التخيير.
# ومسائلة: مطالبه المثبتة فيه.
# ومبادؤه التصورية: معرفة موضوعه، وأقسامه وأقسام الأحكام ومتعلقاتها.
# والتصديقية: الكتاب، والسنة والإجماع، وأدلة العقل.
# وقد يطلق على علم طريق الآخرة بتحصيل ملكة الإحاطة بدقائق الكون، ودقائق
~~آفات النفس، الموجب لاستيلاء الخوف، المستلزم للإعراض عن الفانيات والإقبال
~~على ما يبقى.
# ومجموعه لمصالح العباد، أما لجلب نفع أو دفع ضرر، إما دنيوي أو أخروي.
# فالأخروي العبادات، والدنيوي إن لم يفتقر إلى عبارة فأحكام، فإن افتقر:
~~فإما PageV00P034
# من طرفين فعقود، أو من طرف فإيقاع. وكلها لحفظ مقاصد خمس: الدين، والنفس،
~~والمال، والنسب، والعقل.
# فالأول بالعبادات.
# والثاني بالقصاص.
# والثالث بالعقود والتمليكات.
# والرابع بالنكاح.
# والخامس بتحريم المحرمات وحفظها بالحدود والتعزيرات. وحفظ الكل بالقضاء
~~والشهادات. وقد يجتمع الغرضان والثلاثة في واحد. وكل منها إما مقصود بذاته،
~~أو بالتبع، والأول المقاصد، والثاني الوسائل.
# والحكم: خطاب الشرع المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير أو
~~الوضع، وينقسم إلى: تكليفي، ووضعي، وليس بينهما منع الجمع، فالأول
~~كالتطوعات، والثاني كالأحداث، والثالث كالصلاة.
# ومداركها: الكتاب نصه وظاهره، والسنة نبويها وإماميها، متواترها وآحادها
~~على الأقوى. وهي قول وفعل، إما ابتداء أو بيان وتقرير. فالنبوي حجة قطعا،
~~والإمامي محتمل، والإجماع المستحيل خطاؤه بدخول معصوم، والعقل ضرورة
~~واستدلالا مستقلا وغير مستقل، كمفهوم الموافقة ومفهوم المخالفة على قول.
# ومنصوص العلة ms013 عند قوم، واتحاد الطريق.
# والاستصحاب: هو البناء على الأصل، وقد يعبر عنه بأن اليقين لا يرفع الشك،
~~ودفع المشقة لدفع اليسير، وتحكيم العادة والصرف مع عدم نص شرعي أو لغوي،
~~ونفي الضرر والحرج. PageV00P035
# (2) قطب الواجب: ما يذم تاركه لا إلى بدل، وقد يطلق على ما لا بد منه وإن
~~لم يتعقبه ذم، وينقسم إلى:
# عيني: تعلق غرض الشارع بإيقاعه من كل واحد.
# وكفائي: وهو ما لم يتعلق غرض الشارع بإيقاعه من مباشر معين.
# ومضيق: وهو ما لا يفضل وقته عنه، أو ما لا يسوغ تأخيره عنه.
# وموسع: وهو ما قابله.
# ومعين: وهو ما لا يقوم غيره مقامه.
# ومخير: وهو ما قابله.
# والمعين شرع لحكمة تكرره، والكفائي لإبرازه في الوجود ولشبه النفل من حيث
~~سقوطه عن البعض، وقد يسقط به فرض العين، والشروع فيه ملزم لإتمامه.
# ومن تلك الجهة جاز الاستئجار عليه في مواضع، بل قد تجوز الأجرة على
~~العيني.
# وينقسم الواجب إلى:
# كلي على الإطلاق كالمخير.
# وإلى كلي يقال فيه كالموسع وبه كالسبب والآلة.
# وعليه كالكفاية.
# وعنده كالحول في الزكاة.
# ومنه كالمخرج منه.
# وعنه كالمعول في الفطرة. PageV00P036
# ومثله كالمضمون بالمثل والصيد.
# وإليه كالليل في الصوم.
# والمخير يتعلق بالقدر المشترك وهو مفهوم أحدها، وهل يتعلق التخير بالنهي؟
# الأقرب المنع. وقد يتعلق بالواجب والندب، وبما يخاف سوء عاقبته، وبين ما
~~لا خوف فيه، ولا يقع بين المباح والحرام.
# ومن الواجب فوري يجب فعله في أول أوقات الإمكان، وغير فوري وهو ما قابله،
~~ومجرد الأمر لا يقتضي الفورية على الأقوى.
# (3) قطب السنة والندب والتطوع والمستحب والنفل والفضل والإحسان ألفاظ
~~مترادفة، إلا أن السنة قد تطلق على الواجب في مواضع.
# والوضع ينقسم إلى: سبب، وشرط، ومانع.
# فالسبب: هو الوصف الظاهر المنضبط الذي دل دليل على كونه معرفا لحكم شرعي،
~~بحيث يلزم من وجوده الوجود، ومن عدمه العدم. وقد يتخلف الحكم عنه لمانع أو
~~فوات شرط. وأما وجود الحكم بدونه فمحال.
# والشرط: ما يتوقف عليه التأثير، بحيث يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من
~~وجوده ms014 الوجود.
# والمانع: ما يلزم من وجوده العدم، ولا يلزم من عدمه الوجود ولا العدم
~~لذاته.
# ثم السبب إما معنوي: وهو الوصف المستلزم لحكمة باعثة على شرعية الحكم
~~كالزنا للحد، والملك للانتفاع، واليد والمباشرة والاتلاف للضمان. وطريقة
~~PageV00P037
# السببية إما العقل أو الشرع.
# أو وقتي كأوقات العبادات من الصلاة والصوم والزكاة والحج.
# والعلة لا بد فيها من المناسبة للحكم، سواء كانت باعثة أو معرفة. والسبب
~~أعم، لأنه قد لا تظهر فيه المناسبة.
# فالأول: كالنجاسة في وجوب الغسل، وكالزنا في الحد، والقتل للقصاص،
~~والكبيرة في الفسق.
# والثاني: كالدلوك للصلاة وسائر أوقات العبادات، والحدث للوضوء والغسل
~~والعدة مع عدم الدخول، والهرولة للسعي ورمي الجمرات، وتقديم الأضعف على
~~الأقوى في ميراث الغرقى على الأقوى.
# وقد يكون السبب فعليا كالصيد والالتقاط والوطء للمهر، وقوليا كالعقود
~~والإيقاعات. وقد يتقارب السبب والمسبب زمانا كموجبات الحدود، وقتل الكافر
~~في سلبه في الأصح مطلقا أو مع الشرط. والملك للاصطياد والحيازة والأخذ من
~~المعدن والاحتطاب والاحتشاش والإحياء. وهل يتوقف على النية؟ الأقوى نعم.
# وقد يتقدم المسبب كغسل الجمعة يوم الخميس، وغسل الإحرام على الميقات، أما
~~تقدمه عليه لناذره قبله فليس منه، لأن السبب هو النذر. وزكاة الفطر على
~~هلال العيد على القول بجواز التقديم، إلا أن يكون السبب هو الشهر، والزكاة
~~على الحول على قول، وإرث الدية مع أن وجوبها بعد الموت.
# وأما صيغ العقود والإيقاعات فهل يقارن الحكم فيهما آخر جزء للفظ، أو يقع
~~عقيبه؟ احتمالان.
# وقد يتحد السبب والمسبب كالقذف للحد، والكبيرة لإزالة العدالة.
# وقد يتعدد السبب ويتحد المسبب كموجبات الوضوء المتعددة في إيجاب واحد إن
~~نوى المطلق إجماعا، أو نوى واحدا منها على الأصح. PageV00P038
# وهل أسباب الغسل كذلك؟ الأقرب نعم، إلا أن فيه رفع الجنابة إذا جامعها
~~غيرها رافع لما عداها، دون العكس على الأقوى.
# أما أسباب الأغسال المندوبة إذا انضم إليها واجب ففي دخولها تحته
~~احتمالان، أقربهما العدم. وكذا لا تداخل بينها لو انفردت على الأصح.
# وهل موجبات الإفطار في يوم واحد كذلك؟ الأقوى نعم.
# أما مرات ms015 وطء الشبهة بالنسبة إلى وجوب مهر واحد منها متداخلة قطعا إن
~~اتحدت الشبهة، فإن تعددت فالأقوى عدم التداخل. ووطء المكرهة على الأصل
~~ومرات الزنا لإيجاب حد واحد، وأسباب السرقة في قطع واحد إذا لم يظفر به على
~~الأقوى. وأسباب القذف للواحد وأسباب المحاربة توجب الواحد قطعا.
# وكذا الشرب وإن تغاير المشروب. وهل تداخل أسباب التعزير؟ الأقوى نعم.
# وقد يتعدد السبب ويختلف الحكم، فقد يندرج أحدهما في الآخر، كداخل المسجد
~~إذا صلى فريضة أو راتبة فإنها تجزئ عن التحية على قول.
# أما الوضوء المستحب ففي إجزائه عن الواجب إشكال، أقربه ذلك إن نوى رفع
~~الحدث به مع إمكانه. أما ما لا يمكن فيه رفعه فلا يجزئ عنه قطعا، أما في
~~صورة العكس فلا إشكال في إجزائه.
# وأسباب الحج لا تتداخل، فلا تتأدى حجة الاسلام بنية النذر على الأصح، ولا
~~العكس قطعا. وفي أجزاء تكبيرة الإحرام عنه، وعن تكبيرة الركوع للمأموم قول
~~الشيخ 1).
# أما ما لا يمكن فيه الجمع، كالواحد إذا قتل جماعة دفعة أو على التعاقب،
~~فإن فيه خلافا للأصحاب.
# وقد يصح أعمال السببين كعم هو خال في الإرث بهما، وكابن عم هو زوج.
# PageV00P039
# وقد تتباين الأسباب فيقدم الأضعف بالأقوى، كأخ هو ابن عم في الإرث
~~بالإخوة خاصة. وقد يتساقط إذا تعارضت، كالحكم بتساقط البينتين عند التعارض
~~على القول به، ولا كذلك الدعاوى.
# وقد يتحد السبب دون مسببه ويندرج بعضها في بعض، كاللمس للتعزير المندرج
~~تحت الزنا الموجب للجلد، وكضمان سراية الطرف المندرج في ضمان النفس في باب
~~الدية. وهل القصاص كذلك؟ أقوال.
# وقد لا يندرج كالحيض وأخويه في إيجاب الغسل والوضوء، والقتل في إيجاب
~~الفسق، والكفارة والدية والقود وغصب الأموال وكذا إتلافها عدوانا الموجب
~~للضمان والفسق والتعزيز، والحدث الأصغر في تحريم الصلاة والطواف ومس المصحف
~~على القول المشهور. والحدث الأكبر لذلك، ولقراءة العزيمة، واللبث في
~~المساجد، والجواز في المسجدين. والصوم والحيض والنفاس لذلك، ولتحريم الوطء
~~والطلاق.
# والفرق بين أجزاء السبب واجتماع الأسباب: أن الحكم إن ترتب على كل واحد
~~منهما ms016 فهي أسباب مجتمعة، وإن ترتب على الجميع فهي الأجزاء، وتسمى الأسباب
~~المركبة.
# والسبب الفعلي قد يكون منصوبا ابتداء، فلا يحتاج إلى القرينة كما مر، وقد
~~يحتاج إليها، أما حاليه أو مقالية. فالأول كتقديم الطعام للضيف، والثاني
~~كإذن الصبي في فتح الباب لدخول الدار.
# والفعل قد يكون قلبيا كالنيات لترتب أحكامها عليها. PageV00P040
# (4) قطب الوقت نفسه قد يكون سببا، كوقت الصلاة مع كونه ظرفا للأداء، ولا
~~تختص السببية بأوله، بل كل جزء منه سبب وظرف، أما تجدد الأيام لإيجاب
~~الصيام فالسبب أو النهار، وليس كل جزء منه سبب، ولهذا لم يجب الصوم على من
~~بلغ أو أسلم في أثناء النهار. ولا كذلك المريض والمسافر، لتحقق السبب
~~فيهما، والمانع منع الحكم دونه فزواله ظهور أثر السبب.
# والوقت قد يفضل عن المظروف كالصلاة، وقد لا يفضل كالصوم ووقوف عرفة
~~والمشعر. وقد يعرى عن السببية. ولا يصح عراؤه عن الظرفية كالسنة في قضاء
~~رمضان فإنها ظرف لا سبب، فإن السبب هو الفوات، وجميع العمر ظرف للواجبات
~~الموسعة مع أن أسبابها مغايرة له.
# وكذا أوقات العدد، وهلال شوال سبب للزكاة، والليلة ونصف يومها ظرف
~~لأدائها. ومتى علق الحكم على سبب متوقع، يختلف الحكم بسبب زمان التعليق
~~وزمان الوقوع، ففي اعتبار أيهما وجهان. ومن ثم اختلف في أن المعتبر بالوصية
~~حالها أو حال الموت، والأقوى الثاني.
# ومتى شك في السبب بنى على الأصل، فإن كان هو التحريم وشك في سبب الحل،
~~كما لو تردى الصيد فوجد ميتا، بنى على الحرمة. ومنه الجلد المطروح واللحم،
~~إلا مع قرينة صارفة فيهما. وإن كان هو الحل وشك في سبب الحرمة، كالطائر
~~المقصوص، والظبي المقرط، بنى على الأصل، إلا مع قوة الأمارة كالمثال، فإن
~~الظاهر التحريم لقوة السبب.
# ولو غلب الظن بتأثير السبب غلب الحرمة، إلا أن يبعد فيصير وهما كتوهم
~~PageV00P041
# حرمة ما في يد الغير. ولو تساوى الاحتمالان فالأقرب الحكم بالحل، لكن
~~الاجتناب أحوط، إلا في المحصور فيعين.
# ولو ندر الحلال في بلدة وعم الحرام تحتم الاجتناب مع المكنة، ومع ms017 عدمها
~~يتناول ما تدعو الضرورة إليه لا أزيد.
# وقد يصير الشك نفسه سببا في الحكم، كالشك بين التذكية والموت، وبين الأخت
~~والأجنبية، فإنه يكون سببا في التحريم فيهما. وقد لا يكون سببا، كمن شك هل
~~طلق امرأته أم لا. أما لو شك هل زكى ماله أم لا، وهل صلى أم لا، وجب
~~الإتيان به.
# وأما الشرط فلا يشتمل على مناسبة ويلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده
~~الوجود. وقد يكون لغويا كتعليق الظهار على الدخول، وعرفيا كالسلم لصعود
~~السطح، وشرعيا كالطهارة للصلاة، وعقليا كالحياة للعلم.
# وكل معلق على شرط فإنه لا بد فيه من تقديم المعلق عليه، كالظهار على
~~الدخول، فيتوقف وقوعه على وقوع الدخول. وإذا تعددت الشروط وعلق بعضها على
~~بعض يلزم أن يكون اللاحق شرطا في السابق فيقدم عليه. واللغوية أسباب، فيلزم
~~من وجودها الوجود، دون العقلية والشرعية والعرفية، لكنها ملازمة في العدم،
~~ويلزم الأولى التقدم، وهل البواقي كذلك؟ الظاهر المساواة، إذ شأن الشرط
~~ذلك.
# ومن التكليف ما لا يقبل التعليق كالإيمان، ومنه ما يقبله كالعتق. وقد
~~يقبل الشرط دون التعليق كالبيع، والصلح، والإجارة، والرهن، وسائر العقود.
~~وقد ينعكس كالصوم والصلاة وسائر العبادات، إلا الاعتكاف فإنه يقبلهما.
# وأما المانع فهو مانع السبب: وهو كل وصف وجودي ظاهر منضبط يستلزم حكمة
~~يقتضي نقيض حكم السبب مع بقائها، أو مانع الحكم. وهو كل وصف PageV00P042
# وجودي يخل وجوه بحكمة السبب.
# وهو أما مانع في الابتداء والاستدامة كالرضاع، أو مانع الابتداء خاصة
~~كالعدة.
# ومانع الحكم ليس كمانع السبب، لأن مانع الحكم السببية حاصلة معه في نفس
~~الأمر، فمتى زال أثر السبب. وأما مانع السبب فإنه يرفع التأثير، ويتفرع على
~~ذلك فروع كثيرة.
# (5) قطب متعلق الحكم مقصدان: نفس المصلحة أو المفسدة في نفسه، ووسيلة هي
~~الطريق المفضي إلى أحدهما، وحكمها حكمه في الأحكام الخمسة، ويتفاوت في
~~الفضيلة بحسب تفاوت المقاصد فيها.
# ومنها ما منع منه إجماعا كحفر الآبار في الطرق، وطرح المعاثير فيها،
~~وإلقاء السم في المياه، وسبب المستحق إذا كان سببا ms018 لما لا يستحق منه، وبيع
~~العنب للخمر، والخشب للصنم، وكل معين على محرم.
# ومنها ما لم يمنع منه إجماعا كغرس العنب، وعمل السلاح وإن خشي منهما ما
~~يؤدي إلى المحرم.
# ومنها ما اختلف فيه كبيع العنب على عامل الخمر، وبيع الخشب على صانع 1)
~~الصنم، والبيع بشرط الإقراض أو تأجيل الحال، وبيع الغلام ليخبر بالزائد،
~~وشراء المبيع نسيئة عند حلول الأجل بنقيصة.
# PageV00P043
# ويضمن الصناع ما في أيديهم. ومنع القضاء بالعلم، وكل ما هو وسيلة إلى شئ
~~متى عدم عدمت الوسيلة.
# وربما توسل بالمباح إلى المحرم كالطعماوات 1) للظلمة. وقد تحرم بتحريم
~~المتوسل إليه كالقصر للعاصي بسفره، أما المعاصي المقارنة لأسباب الرخص فلا
~~تحرمها إجماعا، لأن العصيان مقارن لا سبب. وقد تفيد ملك العين كعقود
~~المعاوضات، وقد تخلو عن العوض كعقود العطايا، وقد تخلو عنهما كالمواريث،
~~والملك لمنفعة بعقد معاوضة كالإجارة وبغيرها كالعمرى، وبغير عقد كارث
~~المنفعة.
# وأسباب التسلط على ملك الغير: أما قهرا كالشفعة، والمقاصة للمماطل،
~~والرجوع في العين للمفلس، وبيع الحاكم على الغريم الممتنع، والفسخ بالخيار
~~على الأصح.
# وقد لا يكون قهرا، أو يكون لمصلحة المتصرف كالعارية، ولمصلحة المالك
~~كالوكالة والوصاية والوديعة، أو للمصلحتين كالشركة والقراض.
# وأسباب الحجر توجب عكس ذلك، لاقتضائها منع تسلط المالك مع بقاء الملك.
# وقد تكون الوسيلة لحفظ المقاصد الخمسة، فالقصاص لحفظ النفس، والجهاد لحفظ
~~الدين، وتحريم الزنا لحفظ النسب، وتحريم الغصب لحفظ المال، وتحريم المسكر
~~لحفظ العقل، وقد تقوى لجلب المصلحة كالقضاء.
# PageV00P044
# (6) قطب البناء على الأصل متعين، فيبني عليه في نفي التشريع حتى يقوم
~~الدليل وهو البراءة الأصلية، ويبتني على عموم العام حتى يرد المخصص، وعلى
~~حكم المنصوص حتى يرد الناسخ، بل كان حكم يثبت شرعا بوجود سببه حتى يحصل
~~الرافع.
# وهل يتوقف على البحث عن المخصص والناسخ؟ الأقوى ذلك. وكذا حكم الاجماع
~~حتى يقوم ما يخرج عنه من الدلالة، كالمتيمم إذا شرع في الصلاة ثم وجد الماء
~~لا ينقضها، للإجماع السابق على صحة الصلاة قبله، فيبني عليه حتى يقوم دليل
~~يخرجه عنه، وله نظائر.
# وقد ms019 يتعارض الأصلان، كأصالة بقاء العبد الغائب في صحة عتقه عن الكفارة
~~ووجوب فطرته مع الشك فيه، وأصالة شغل الذمة في الأول وفراغها في الثاني حتى
~~يتحقق المزيل في الأول والمثبت في الثاني، ففي ترجيح أيهما احتمالان،
~~ونظائره كثيرة.
# وقد يتعارض الأصل والظاهر، كغسالة الحمام وثياب مدمن الخمر وطين الطريق،
~~وله فروع كثيرة. وفي ترجيح أيهما وجهان، أقر بهما مراعاة القوة والضعف في
~~أيهما إلا أنه خص بالإجماع على ترجيح الأصل في دعوى البيع أو الشراء أو
~~الدين أو الغصب من البالغ غاية العدالة والورع إذا لم يكن مخصوصا وإن كان
~~المدعى عليه معلوما بالتغلب والظلم، والترجيح الظاهر إجماعا في باب
~~الشهادات مع العدالة بظاهر صدقها مع أصالة براءة ذمة المشهود عليه.
~~PageV00P045
# ويكتفى بالنية في تقييده المطلق، وتخصيص العام، وتعيين المعين، وإرادة
~~بعض معاني المشترك، وإرادة المجاز الصارف عن الحقيقة.
# أما العقود والإيقاعات فلا تكفي النية فيها بدون الألفاظ.
# ونية الخاص من العام لا تخصصه على الأقوى، فلو حلف لا كلمت إنسانا ونوى
~~زيدا عمه غيره، إلا أن العموم بالقصد الأول والخصوص بالقصد الثاني، إلا أن
~~ينوي اخراج من عداه.
# (7) قطب كون المشقة سببا في اليسر جاءت له الرخص الشرعية كلها كالتقية،
~~وشرع التيمم عند الخوف.
# وقد تعم كالقعود في النافلة، وإباحة الحرام عند المخمصة. وقد تخص كرخص
~~السفر والمرض، وقد تقترن بالفدية كإباحة محظورات الإحرام مع الفدية.
# ويكون مع عدم البدل كقصر الصلاة، ومع البدل كقصر الصوم وأكل مال الغير مع
~~خوف الهلاك.
# وقد يجب كتناول الحرام عند خوف العطب، والخمر لإساغة اللقمة بشرطه.
# وقد يستحب كنظر المخطوبة.
# وقد يباح كالقصر في مواضع التخيير، والإبراد في الظهر على الأصح.
# والمشقة الموجبة لليسر هي التي تنفك عنها غالبا كما مر، أما ما لا تنفك
~~PageV00P046
# عنها كالصوم في شدة الحر، والوضوء والغسل في السبرات 1) وإن اشتد البرد
~~مع انتفاء الضرر، لابتناء التكليف على المشقة.
# وكذا ما كان منه على وجه العقوبة كالحدود، وليست مضبوطة بالعجز الكلي بل
~~بالضيق والحرج. ولهذا أبيح الفطر ms020 في السفر ولا كثير مشقة فيه ولا عجز 2).
# والتخفيف واقع في العقود - كالعبادات - 3) كبيع الجذاذ يابسة، وبيع
~~الرمان والبطيخ وما يؤدي اختباره إلى فساده بدونه. وبيع الأعيان الغائبة
~~بوصفها، وبيع الصبرة برؤية ظاهرها.
# ولم يقع التخفيف في بيع الملاقيح والمضامين، وما يشتمل على الضرر، وغير
~~المقدور على تسليمه.
# وشرعية خيار المجلس من بابه، وكذا خيار الحيوان وخيار الشرط. وشرعية
~~المزارعة والمساقاة والإجارة، وفروعه كثيرة، وتجويز الاجتهاد في الأحكام من
~~بابه، والاكتفاء بالظن للحاكم في تعديل الشهود.
# وقد تقام الحاجة مقام الضرورة في التيسير، كنظر الأجنبية للمعاملة،
~~والطبيب للمعالجة، ونظر الختان للعورة ولمسها، ونظرها لتحمل الشهادة في
~~الزنا والولادة، ونظر الثدي لشهادة الرضاع وأمثاله.
# (8) قطب نفي الضرر سبب لشرعية الحكم، كصلح الكفار عند العجز عن المقاومة،
# PageV00P047
# وشرعية الشفعة والتغليظ على الغاصب، وقطع يد السارق في ربع دينار مع أن
~~ثمنها خمسمائة.
# وإذا تقابل كلمة واحدة وجب ارتكاب أخفهما، كالإكراه على غصب الأموال أو
~~إتلاف نفسه، وكالإكراه على قتل الغير وإلا قتله، ففي الأول ترجيح الغصب،
~~وفي الثاني ترجيح قتله.
# وقد يقع التخيير إذا تساويا، كأخذ أحد مالي رجلين، إلا في الأجنبي فيقدم
~~الأجنبي. أما إلقاء بعض ركبان السفينة عند هيجان البحر فلا تخيير فيه قطعا،
~~أما المال والحيوان فيلقى إجماعا.
# وإذا تقابلت المصلحة والمفسدة، فإن كانت أغلب رجحت كاستيفاء الحدود، وإن
~~غلبت المصلحة رجحت كالصلاة مع النجاسة، وفي الدار المغصوبة. ومتى ترتب على
~~العقد مفسدة ترتبا منع منه، كبيع المصحف والمسلم من الكافر وله نظائر.
# وحكم العادة عمل به كثيرا، إذ عادة الشرع رد الناس فيما لم يرد فيه نص
~~إلى عرفهم وعاداتهم، كالمكيال والميزان والعدد.
# ورجحت العادة على التمييز في قول قوي، وفي كثرة الأفعال المبطلة للصلاة
~~وتباعد المأموم، وعلو الإمام، وكيفية القبض، ومعنى الحرز، وفتح الباب،
~~وقبول الهدية وإن كان المخبر صبيا أو فاسقا.
# والاستحمام، وجواز الصلاة لشاهد الحال، واستعمال الأنهار والآبار والعيون
~~المملوكة في الشرب والاستعمال، وإباحة المتساقط من الزرع والثمار بعد
~~الإعراض، وعطية الأعلى للأدنى في عدم ms021 وجود العوض، دون العكس.
# وظروف الهدايا، ورد الرقاع في المراسلات، ومهر المثل، وإبقاء الثمرة على
~~الشجرة إلى أوان أخذها، وسقي الدابة المستودعة في غير المنزل، واستعمال
~~PageV00P048
# العارية، وإحراز الودائع، وأجرة المثل فيمن أمر غيره بعمل له أجرة،
~~وخياطة الرقيع والكرباس، وأكل الضيفان وأمثالها. والاعتبار بعادة خفاء نساء
~~أهل القرى، أما عطلة المدارس في أوقات العادة ففيه إشكال.
# ولا فرق بين القولية منها والفعلية، وأدلة شرع الأحكام غير أدلة وقوعها.
~~وأدلة تصرف الحكام محصورة في العلم والشهادة وإخبار المخبر عن نفسه،
~~واستمرار اليد في الملك المطلق، واستقرار الاستطراق عاما، ويمين المنكر،
~~واليمين المردودة، والنكول على قول، ووصف اللفظ والاستفاضة.
# وتتغير الأحكام بتغير العادات كالنقود، والأوزان، والنفقات، والأوقات،
~~وتقدير العواري، وتقديم المهر وتأخيره على الأصح، وتقديم شئ قبله. أما
~~الشبر والذراع في الكر والمسافة فإنه معتبر بما تقدم إن اختلف على الظاهر.
# (9) قطب اللفظ أما دال على الكلي أو على الكل، فأما في الثبوت أو النفي.
~~فالكلي في الثبوت يكتفي بجزئي منه، وفي النفي لا بد من جميع الجزئيات.
~~والكل في الثبوت يكتفي جزء منه، في النفي لا بد من الجميع.
# والإقرار بصيغة الجمع يحمل على أقل مراتبه، بخلاف الأمر بالمعرفة.
# ويحمل اللفظ على الحقيقة، وهي لغوية وعرفية وشرعية، وكذا المجاز ولا مجاز
~~في الحروف والأسماء جاء فيهما كالماهيات الجعلية وهي حقائق شرعية.
# واسم الفاعل معتبر في الطلاق، فلا يجزئ غيره على الأصح. وهل يجزئ في
~~البيع والصلح والإجارة والنكاح؟ الظاهر لا، وأما في الضمان والوديعة
~~PageV00P049
# والعارية والرهن فالظاهر نعم. واسم المفعول كذلك، بل وفي العتق. واسم
~~المصدر في الوديعة والعارية والرهن والوصية كاف.
# والماضي من الأفعال نقل في العقود إلى الانشاء، وكذا في الإيقاعات
~~والإقالات، إلا اللعان والشهادة فإنهما بصيغة المستقبل.
# وهل يجزئ في البيع والنكاح؟ الأصح لا.
# وكذا الطلاق والخلع، أما اليمين فيجزئ فيها الماضي والمستقبل. وصيغة
~~الأمر تجري في الوديعة والعارية وسائر العقود الجائزة، إلا في النكاح على
~~الأقوى.
# وهل تجري في المزارعة والمساقاة وبذل الخلع؟ قيل: نعم.
# ولا ms022 يستعمل الصريح في غير بابه بدون القرينة، فيحمل على ما وضع له مع
~~عدمها، كالسلف في البيع. واختلف في إرادة الحوالة من الوكالة، وبالعكس.
# فالبيع بلفظه بلا ثمن 1) بمعنى الهبة ولفظ البيع يأباه، ولفظ الهبة مع
~~ذكر الثمن بمعنى البيع ولفظ الهبة يأباه. ويتفرع على المسألتين فروع.
# أما السلم بلفظ الشراء ففيه تفصيل.
# وأما عقد الإجارة بلفظ البيع أو العارية ففي صحته إشكال، وكذا لو قال:
# قارضتك والربح لي، أو الربح لك، ففي كونه بضاعة أو قرضا أو البطلان
~~احتمالات.
# ولو علق البيع على ما هو واقع فالأقرب الانعقاد، وكذا لو علق الطلاق على
~~وقوعه بها مع العلم بوقوعه، ولا كذلك منكر الوكالة والنكاح مع كذبه فإن
~~التعليق فيهما لا يضر قطعا.
# ولو باع العبد من نفسه ففي انعقاده كتابة، أو بيعا منجزا، أو البطلان
~~احتمالات.
# ولو رجع بلفظ النكاح أو التزويج فالأقرب الصحة.
# PageV00P050
# وهل يصح حمل اللفظ الواحد على الحقيقة والمجاز معا؟ الأقرب المنع، فلا
~~تدخل الحفدة في الوقف على الأولاد.
# وحلف المرتفع عن مباشرة فعل عادة على فعله يحمل على الأمر على الأقوى،
~~فلو باشره بنفسه ففي الحنث إشكال. وهل تطلق الماهيات الجعلية على الفاسدة؟
# فيها خلاف. والظاهر لا، إلا في الحج والصوم.
# وهل ينعقد الحلف على فعل الفاسد شرعا فيحمل على الصورة؟ إشكال، والأقرب
~~العدم. ولا كذلك الإقرار لزيد لو حمله على اليد أو العارية. والإضافة
~~باللام تقتضي الملك على الأقوى.
# وقد تتعارض الحقيقة المرجوحة والمجاز الراجح، ففي اعتبار أيهما خلاف.
# ويتفرع تعارض الأفقه الأقرأ الأورع الأتقى في الإمامة، والأعلم والأورع
~~مع التساوي في العدالة في أخذ الفتوى والجماعة في آخر الوقت وفرادى في
~~أوله، والصف الأول وفوات الركعة، وتعجيل الزكاة للأجنبي وتأخيرها للرحم أو
~~الفاضل، والصوم والاشتغال بوظائف علمية أو عملية، والاعتكاف وقضاء حوائج
~~الإخوان، والمشي في الحج والضعف عن العبادة، والجهاد وحق الأبوين، والعبد
~~العفيف والحر الفاسق في الكفارة.
# والنص في أسماء العدد لا يقبل المجاز، كإرادة التسعة من العشرة. وإذا لم
~~يدخل المجاز لفظا ms023 لا تؤثر نيته فيه فلا يصرف عن موضوعه، فالمطلق ثلاثا لو
~~أراد اثنين لا يقبل منه، أما لو قال: لا أكلت وقال: أردت الخبز سمع.
# والصفة قد ترد للتخصيص وللتوضيح، فنفي القدرة عن العبد يحتملها، وعليه
~~يتفرع كونه يملك أم لا.
# وتعارض الجملة بين الحال والاستقبال من بابه، فقوله تعالى: " ولا تأكلوا
~~PageV00P051
# مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق " 1) يحتملهما. وعليه يتفرع تحريم
~~متروك التسمية وحله، وكذا قوله (ع): " عارية مقبوضة " 2) يحتملهما وعليه
~~يتفرع وجوب الضمان مع الشرط وبدونه.
# وكذا قوله تعالى: " فرهان مقبوضة " 3) ومن ثم اختلف في اشتراط الرهن
~~بالقبض وعدمه.
# وإذا قال: استوف ديني الذي على فلان، كانت للتوضيح قطعا، فله الاستيفاء
~~من الوارث، ولو قال: لم يستوف من الوارث.
# ولو قال: لا كلمت هذا الصبي فصار شيخا، أو لا أكلت لحم هذا الحمل فصار
~~كبشا، أو لا ركبت دابة هذا العبد فعتق وملك دابة، فإنه يحتملهما. ويتفرع
~~الحنث وعدمه.
# ولو اجتمعت الإشارة والإضافة، كهذا عبد زيد، أو هذه جارية زوجة فلان 4)
~~فالحكم ما تقدم.
# ولو أوصى لحمل فلانة من زيد فنفاه باللعان، أو ظهر أنه من غيره، فإن
~~الاحتمال كما مر. وعليه تتفرع صحة الوصية وبطلانها.
# PageV00P052
# (10) قطب إذا اختلف السبب والحكم في المطلق والمقيد فلا حمل إجماعا، وإن
~~اتحد وجب الحمل قطعا، وله أمثلة، وقد يجري في النفي والإثبات.
# وإن اختلف السبب واتحد الحكم، أو انعكس الفرض ففي الحمل خلاف.
# والحمل في الصورتين واجب على الأقوى.
# والتأويل قد يجب لبيان المجمل، ولحمل المشترك على بعض معانيه بقرينة
~~وكلما قل الاحتمال ضعف فيقوى بالقرينة، وما لا يحتمله اللفظ ولا تقوم عليه
~~قرينة يجب رده.
# ويجئ في ألفاظ المكلفين كما جاء في الأدلة، كطلقتك للرجعة، وكمناداة من
~~اسمها طالق. ومن بابه تخصيص العام وتقييد المطلق بالنسبة لباب الأيمان، وله
~~فروع كثيرة.
# ومتى علق اللفظ بما يستحيل تعلقه به وجب صرفه عن الظاهر، وهو المقتضي
~~لضرورة صدق المتكلم ورفع خطأه، مثل: أعتق عبدك عني، ومنه يعلم أنه قد يثبت ms024
~~ضمنا ما لا يثبت أصلا، كثبوت النسب بشهادة النساء بالولادة، ودخول الواقف
~~بالوقف على الفقراء إذا صار منهم، وبيع الثمرة مع الأصل قبل بدو الصلاح،
~~وبيع المريض محاباة، وعتق العبد المغصوب عن الغير، والاستئجار في بيع
~~الأرض، وإرث الخيار في المال.
# ودلالة الإشارة تثبت أحكاما كأقل الحمل، أما لو قال: " ادخلوها بسلام
~~آمنين " 1)
# PageV00P053
# ففي الجواز إشكال.
# ولو تعارضت الإشارة والواقع ففي ترجيح أيهما خلاف، والأصح ترجيح الإشارة،
~~كما لو قال: زوجتك هذه العجمية وكانت عربية، أو أصل خلف هذا زيد فبان عمرا،
~~وعلى هذه المرأة وكانت رجلا. وكذا إن اشتريت هذه الشاة جعلتها أضحية، وقد
~~ثبت حكم على خلاف الدليل، لأن تعارضه أقوى كعوض المصرات، وقبول المهادنة،
~~ومنع السيد المكاتب عن التصرف في ماله إلا بالاستيفاء، وكون الجعالة عينا
~~لا يقدر على تسليمها حال الجعل.
# وكل أصل ثبت تلحقه فروعه، إلا أن يتخلف لمانع، وقد يكون بعد تعيين العلة،
~~وقبل تعينها فيقع الخلاف فيه.
# وإذا علق الحكم على جنس فهل يتعدى الحكم منه؟ الأقوى المنع، سواء عقلت
~~العلة أم لا، فلا يتعدى الرمي عن الأحجار. وأما تعدية الاستنجاء عنها
~~فمفهوم من الاستثناء في النص. وضبط الاستنجاء بالثلاث، والقصر بالمسافة،
~~والعقل بالبلوغ، والإسلام بالشهادتين، والوطء بغيبوبة الحشفة من باب ضبط
~~الخفي بالظاهر.
# أما تعليق المظاهر بمشيئة الزوجة، فقالت: شئت وهي كارهة فالظاهر أنه لا
~~يقع بخلاف ما لو وقع بيعا أو نكاحا أو غيرهما من العقود، وقصده خلاف مدلول
~~اللفظ، فإن الظاهر الوقوع ظاهرا وباطنا.
# وإذا تردد الوصف بين الحسي والمعنوي كان الحسي أولى، فلا تجزئ المكسورة
~~في الهدي وإن لم يؤثر في حد الهزال بعد الذبح، ولهذا لم يصح انهزام مائة
~~ضعيف من المسلمين عن مائة بطل من المشركين.
# ومتى تركبت العلة توقف على اجتماع أجزائها، كالقتل عمدا ظلما من غير الأب
~~في وجوب القود. فأما الحكم المشروط بأمور فإنه ينعدم بانعدام أي واحد.
~~PageV00P054
# والحكم بنقيض المقصود ثابت معارضة لقصده، كمنع القاتل من الإرث، وإثبات
~~الشفعة للشريك، وإيجاب القضاء على ms025 شارب المسكر والمرتد، وتوريث المطلقة في
~~المرض المصاحب للموت، وتحريم المرأة أبدا بالتزويج في العدة عالما.
# أما هدم المستأجر الدار فالأصح عدم الفسخ به، ولا كذا لو قتلت نفسها في
~~سقوط المهر، بخلاف الأمة لو قتلها السيد.
# وكل رخصة ثبتت على خلاف الدليل لحاجة فإنها تتقدر بقدرها، وقد تصير أصلا.
~~فالأول كالمسح على الخف، وغسل الرجلين للتقية أو الضرورة، فإنها تزول بزوال
~~السبب. ومثال الثاني الإجارة، بتعلقها بالمعدوم لكنها صارت أصلا.
# وما تعم به البلوى إذا قام دليل على ثبوته من دون ورود شرع فيه هل يكون
~~عدم الورود قادحا في الدليل؟ خلاف، وله صور كثيرة.
# والحاجة العامة كالضرورة الخاصة، كجواز قتل الترس من النساء والصبيان بل
~~والمسلمين، والنظر إلى الأجنبية.
# وهل يصح العدول من أصل مستعمل إلى مهجور؟ الأصح المنع، ككثير السهو إذا
~~فعل ما يتعلق به سهوه فهل تبطل صلاته؟
# احتمالات.
# وكذا لو مسح ما وجب غسله بالتقية أو الضرورة ففي الصحة احتمالات، أما لو
~~غسل ما وجب مسحه لسبب أوجبه، ثم زال قبل الصلاة ففي أجزائه قولان، وهنا عدم
~~الاجزاء أقوى.
# ولو تردد الفرع بين أصلين فهو محل الإشكال، كحجر السفيه. ويتفرع صحة بيعه
~~الإذن، ورمي الآدمي في البحر فيأكله الحوت، وفتح القفص عن الطائر، فهل يوجب
~~الضمان؟ فيهما إشكال. ولو فتح جراب الشعير فأكلته الدابة فالإشكال كما
~~تقدم، والضمان هنا أقوى. PageV00P055
# والعبد متردد بين الآدمية والمالية فحل قيده هل يوجب الضمان؟ خلاف، أقربه
~~العدم إن كان عاقلا، والضمان مع جنونه. واللعان متردد بين الأيمان
~~والشهادات، والقذف بين كونه حق الله وحق الآدمي، وجنين الأمة بين كونه عضوا
~~منها أو مستقلا. ولو قيل بالاستناد في ذلك كله إلى النص كان أقوى.
# وكل متردد بين أصلين فإنه يختلف الحكم فيه باختلاف دليلهما، كالإقالة بين
~~كونها فسخا أو بيعا، والأقوى الأول. والابراء بين الإسقاط والتمليك، ويتفرع
~~على المسألتين فروع كثيرة.
# وكذا الحوالة بين كونها استيفاء، أو إبراء ذمة، أو اعتياضا عما كان في
~~ذمة المحيل لما في ذمة المحال ms026 عليه.
# وقول القائل: أعتق عبدك عني ولم يذكر العوض، متردد بين القرض والهبة.
# ولو دفع بزرا وقال: ازرعه في أرضي لك، أو أعطى مالا وقال: اتجر به في
~~دكاني لنفسك، تردد ذلك بين القرض والهبة في المسألتين، وتحققت العارية في
~~الأرض والدكان.
# ولو دفع إلى فقير دراهم وقال: اشتر به قميصا لك، تردد بين الهبة والقرض.
# ولا يصح له شراء غير القميص قطعا، بل ولا صرفه في غير ذلك، بخلاف ما لو
~~دفع إلى الشاهد دابة ليركبها ليؤدي له الشهادة في موضع الحاجة فإنه قرض
~~قطعا، ولو قيل إنه عارية كان أقوى.
# والعين المستعارة للرهن مترددة بين العارية والضمان، ويتفرع عليهما فروع.
# وضمان الصداق على الزوج قبل الدخول متردد بين كونه ضمان عقد أو ضمان يد،
~~وله قروع.
# والظهار متردد بين الطلاق واليمين، وفروعه كثيرة.
# والنفقة الواجبة للمطلقة بائنا مع الحمل مترددة بين كونها للحامل أو
~~الحمل، PageV00P056
# ولها فروع.
# وقتل المحارب إذا قتل متردد بين القصاص والحد، وله فروع.
# واليمين المردودة على المدعي مترددة بين كونها كالإقرار أو كالبينة.
# (11) قطب وقع في كثير من الأحكام العمل بالأصلين المتنافيين، وبه ورد نص،
~~كاشتباه موت الصيد بالجرح والماء القليل، فيحكم بموت الصيد وطهارة الماء،
~~وفيه إشكال. وكالاعتراف بالولد مع نفي الوطء لأمه في عدم إحصانه، ومدعي
~~انقضاء عدة مطلقة وإنكارها في وجوب النفقة، وجواز تزويجه بالأخت والخامسة
~~على إشكال.
# وفي العمل بالأصلين في إقرار لقيط دار الاسلام بالرقية قولان.
# وإذا انتفى المقتضي ووجد المانع ففي أعمال أيهما تردد، ويعضد الأول
~~بالأصل، ويضعف بأنه على خلافه، ويتفرع بطلان عقود المميز في أنه لانتفاء
~~المقتضي أو لوجود المانع، وتظهر فائدته في إذن الولي.
# وشرع الاحتياط لجلب منفعة أو دفع مفسدة، فالشاك في شئ من أفعال الصلاة في
~~محله يفعله قطعا، وفي فعلها وهو في الوقت كذلك وبطلت الثنائية والثلاثية،
~~وبالشك لأجله. وكذا شك الأولين. والبناء على الأكثر في الرباعية فصار له،
~~لكن جبره الاحتياط اللاحق، ولأجله وجبت الخمس على صاحب الفائتة.
# وصوم آخر شعبان، ms027 ودفن جميع القتلى والصلاة عليهم عند الاشتباه،
~~PageV00P057
# وترك المشتبه بالحرام في المحصور في النكاح وغيره، وكله لجلب المصلحة،
~~وبه نص.
# أما إعادة الصلاة بالشك فيها بعد الفراغ، والصوم لشك الغسل أو النية،
~~والزكاة لشك استحقاق المعطى، والحج في الشك في بعض أركانه، بل جميع
~~العبادات بعد التفقه التام فغير واجب، لعدم النص. وقد يفعله بعض المتورعين.
# أما واجدي المني في المشترك فلا وجوب عليهما قطعا، وهل يستحب لهما إيجاد
~~الغسل؟ احتمالان.
# ولو شك في الحدث مع يقين الطهارة، أو في اشتغال ذمته مع نية الوجوب
~~بالطهارة، أو أن الخارج مني، ففي حصول الاحتياط بالفعل قولان، لا بل لا بد
~~من إيجاد السبب يقينا. ونعم فيجب الفعل حتى عدوه إلى وجوب طلاق الزوجة عند
~~شكه. ومنه وجوب ستر جميع بدن الخنثى، والإخفات، وتحريم الحرير والذهب،
~~والجمع بين المذاهب ما أمكن تفصيا من الخلاف وأخذا باليقين.
# (12) قطب قصر الحكم على مدلول اللفظ من قضايا الأصل فلا يعدى عنه، وخرجوا
~~عن هذا الأصل في باب العفو، فإنه في الأشقاص لا في الأشخاص على الأصح.
~~ولأجله يبرأ الصوم إلى أول النهار بالنية اللاحقة، وثواب الوضوء إلى
~~المضمضة والاستنشاق، وإن قرنت النية بالوجه على قول قوي.
# والتسمية في أثناء الأكل لو نسيها في أوله، واستحباب التسمية في أثناء
~~الوضوء لو تركها في أوله سهوا أو عمدا على الأقوى. وتحريم الكل في الظهار
~~المعلق PageV00P058
# بالظهر فيسري البعض إلى الكل، دون العكس على وجه. فلو قال: أنت كأمي ففي
~~التحريم تردد. وأما الإيلاء فهل يختص بالقبل أو يسري إلى الكل؟ إشكال.
# والحكم إذا تبع ما يشبه الأصل فمنوط بتمام مسماه، فالخروج من العدة
~~بالوضع مشروط بتمام خروج الولد، وكذا إرثه، وصحة الوصية له مع الحياة، أما
~~ديته فالظاهر تعلقها بالوجود.
# والولد التام إنما يلحق بناكح الأم بعد ستة أشهر من حين الوطء، ولا كذلك
~~الناقص فإنه يلحق بمضي زمان يمكن. والفائدة في ديته ومؤنة تجهيزه،
~~والاكتفاء بدخول الحرم في أجزاء الحج من المحرم مشروط بدخول جميعه على ms028
~~الظاهر.
# وطريان الرافع للشئ هل هو مبطل أو مبين لنهايته؟ قولان مأخوذان من أن
~~الفسخ بيان أو رفع. وله فروع، كالرد بالعيب والغبن، والفسخ بالخيار، ورد
~~المسلم المعين بعيب.
# وأصله أن الزائل العائد كمن لم يزل، أو كمن لم يعد؟ فعلى الأول يستمر
~~الحكم الأول، وعلى الثاني يرتفع بزواله فلا يرجع بعوده. فالمستحاضة إذا
~~انقطع دمها بعد الطهارة ولم تعلم أنه للبرء أعادت، فلو لم تفعل فدام
~~الانقطاع ففي القضاء قولان، ولو عاد ففي الإعادة احتمالان مبنيان.
# ولو فسق الفقير المتعجل للزكاة أو ارتد ثم عاد إلى الاسلام أو العدالة،
~~ففي الاجزاء الوجهان. ولو أمهرها عصيرا فزال ملكه بالخمرية ثم عاد، ففي
~~رجوع الزوج في عينه إشكال، أقربه الرجوع. وكذا لو ارتد المدبر ثم عاد إلى
~~الاسلام، ففي عود تدبيره الإشكال.
# ولو فسق القاضي أو جن أو أغمي عليه، وزالت الموانع، ففي عود ولايته
~~إشكال. وكذا لو جرحه مسلما ثم ارتد وعاد بعد السراية، وكلها فروع الأصل
~~السابق.
# وجريان الأحكام قبل العلم بالرافع مستشكل من حيث جواز الفسخ، ومن عدم
~~PageV00P059
# العلم الرافع للحكم، ويرجح باستحالة التكليف. فلو رجع الموكل، أو عزل
~~القاضي، أو رجع السيد أو صاحبة الليلة الواجبة لها، أو صلت الأمة المكشوفة
~~الرأس بعد عتقها، ورجع المعير أو الآذن في الأكل، ففي مضي الكل قبل العلم
~~إشكال، أقربه المضي.
# (13) قطب الانشاء: قول يوجبه مدلوله في نفس الأمر، ويوجد المراد به.
# ويفرق بينه وبين الخبر بأنه سبب لمدلوله، دونه، ويتبعه مدلوله والخبر
~~عكسه ولا يقبل التصديق والتكذيب، بخلافه، وهو منقول عن الوضع دون الخبر،
~~إلا في الأمر والنهي فإنهما بالوضع الأصلي.
# والقسم، والأمر والنهي، والترجي والتمني، والعرض والنداء صيغ أصلية فيه
~~لغة وشرعا، أما صيغ العقود فإنها إنشاء شرعا على الأصح. والإقرار إذا صلح
~~للإنشاء هل يكون إنشاء؟ قيل نعم، وبه رواية. والظاهر أنه ليس كذلك.
# ويفيد الحل والحرمة تبعا لإرادة المنشئ، وعليه يتفرع وقوف العقود
~~والإيقاعات على النية والرضى الباطنين، ووسيلتهما ليس الانشاء ظاهرا، بخلاف
~~الإخبار فإنه ليس ms029 بصريح. وقيل إذا حصل الرضى بالخبر صح جعله إنشاءا، وهو
~~محمل للرواية.
# ودخول الشرط على السبب هل يغير حكمه أو سببيته؟ قولان، وظاهر الشيخ
~~الثاني. وعليه يتفرع البيع بخيار في أنه هل يملك بالعقد، أو به وانقضاء
~~الخيار؟
# وله فروع كثيرة. PageV00P060
# وفي المانع ما يمنع ابتداءا واستدامة كالمعصية في السفر، والردة في
~~النكاح خصوصا إذا كان عن فطرة. وفي الزنا ووطء الشبهة قولان، أظهرهما
~~العدم. أما الملك فمانع فيهما قطعا، وكذا العنة.
# ومنه ما يمنع ابتداء خاصة كالإحرام والإسلام، والتمكن من استعمال الماء
~~على الأصح، ورهن الدين، وعيوب الرجل غير العنة. والارتداد مانع من ابتداء
~~الإحرام، وهل يمنع استدامته؟ قولان مبنيان على أن المؤمن هل يكفر أم لا.
# وعدد الجمعة شرط الابتداء كالاستدامة.
# ومنه ما يمنع استدامة لا غير كالرهن على الغاصب، فإن استدامته تمنع ضمان
~~الغاصب دون ابتدائه على رأي.
# والمشرف على الزوال هل له حكم الزائل أو حكم الباقي؟ احتمالان، فلو أعتق
~~عبيده ففي دخول المكاتب إشكال. وإقامة الحد عليه للسيد أو للحاكم؟ إشكال.
# وهل يطأ المشتري الجارية لو تنازع والبائع في قدر الثمن قبل التحالف على
~~القول به؟ إشكال. وكذا غرم الغاصب ببل الحنطة واتخاذها هريسة، وجعل التمر
~~والدقيق عصيدة، وبيع الجاني والمرتد، ورهن ما يفسد قبل الأجل، والحجر بظهور
~~إمارة الفلس.
# ولأجل وجوب ما لا يتم الواجب إلا به وجب غسل المشتبه بالنجس في الواحد
~~والمتعدد المحصور، وصلاة خمس أو ثلاث على الخلاف في الواحدة المشتبه، وما
~~يتوقف عليه الانتفاع في ركوب الدابة على مؤجرها كالقتب 1)، والحزام، والرسن
~~2)، وإعانة الراكب، والسعي في مهماته المعتادة. وأجرة كيل المبيع ووزنه على
~~البائع، وفي الثمن على المشتري، وفروعه كثيرة.
# PageV00P061
# ورفع الخطأ والنسيان في الخبر 1) هل يقتضي رفع الإثم أو الحكم، أو
~~الجميع؟ احتمالات. وحديث ذم اليهود دال على الثالث. وقد رفع في ناسي
~~الجمعة، والمتكلم في الصلاة، وفاعل المفطر في المتعين كذلك. والإكراه على
~~أخذ مال الغير. والإثم خاصة فيمن نسي الحاضرة، أو ظن الجهة فأخطأ، أو صلى
~~بغير ms030 طهارة نسيانا، أو صلى في النجس أو المغصوب كذلك على رأي.
# وقد يتعلق بالماهيات كأكل النجس، وجهل المحرم، ويرفع الحكم والإثم.
# وأما التصرف في الوديعة خطأ فالمرتفع الإثم لا غير، والقتل خطأ كذلك.
# أما وجوب القيمة على النائم والصبي والمجنون في الاتلاف فمن خطاب الوضع.
# والوطء بالشبهة، ويمين الناسي منه، وهل يحنث الجاهل؟ نظر.
# أما لو تعلق الظهار بما فعله جاهلا قوي الإشكال في وقوعه، ولا يرفعان
~~ضمان الصيد للحرم إجماعا، ولا تترك شروط الصلاة. وفي جهل مخرج الزكاة
~~باستحقاق القابض مع الاجتهاد قولان، أقربهما إعذاره.
# أما من صلى خلف من جهل كفره أو حدثه أو فسقه فالظاهر فيه الصحة، وفي
~~الجمعة والعيد الواجب إشكال. والإكراه المذكور في الحديث موجب لسقوط
~~الأحكام، إلا في الاسلام والرضاع والقتل والحدث بالنسبة إلى الصلاة
~~والطواف، وفي غيره من المنافيات إشكال.
# والمولى والمظاهر في الطلاق أو في العنة، وبيع الحاكم فيما وجب من
~~الحقوق، واختيار الزوجات في من أسلم على أكثر من أربع وتولي الحد. وهل
~~يتحقق الإكراه
# PageV00P062
# على الوطء في طرف الرجل؟ إشكال أقربه ذلك.
# ولا تتعلق الأحكام بالنائم والغافل، فقضاء الصلاة عليهما وعلى الناسي
~~بأمر جديد.
# وهل يجب سجود العزيمة على السامع؟ إشكال.
# وأسباب الغفلة كلها مسقطة، إلا في الاتلاف المتعلق بحق الغير، والصيد
~~الإحرامي والحرمي في نفي الإثم دون الضمان.
# (14) قطب إذا تعلق الأمر بالأعيان ذوات الأجزاء وجب استيعابها، وفي النفي
~~عنها يكفي البعض، فناذر الصدقة بمائة لا يبرأ بالبعض منها. أما لو حلف أنه
~~لا يأكل معينا، أو علق ظهاره بأكله فلا يتحقق الحنث، والظهار بالبعض. ولو
~~حلف على أكل متعدد برأ بواحد، وفي تركه لا يبرأ إلا بالكل.
# والنهي يقتضي الفساد في العبادة وإن تعلق بوصف خارج فتفسد الطهارة
~~بالمغصوب، والصلاة في الدار المغصوبة واللباس المغصوب، وفروعه كثيرة.
# وفي غيرها كذلك أن تعلق بنفس الماهية، أو بجزئها، أو بلازمها.
# ولو تعلق بوصف خارج ففي الفساد قولان، الأقرب العدم، فتفسد الملاقيح،
~~وبيع الغرر، وبيع الربا في الزائد والمساوي على الأقوى. ms031 وأما البيع وقت
~~النداء ففي فساده قولان.
# ولو ذبح الأضحية أو الهدي بآلة مغصوبة ففي الفساد إشكال، وإباحة نظر
~~المخطوبة يشبه الأمر الوارد بعد الحظر، والإبراد في شدة الحر، ورجوع
~~المأموم إذا سبقه إمامه، وهل ذلك للإباحة أو الاستحباب؟ احتمالان، إلا
~~الثالث فإن الظاهر فيه الوجوب. PageV00P063
# وأما الأمر بقتل الأسودين في الصلاة فهو أمر بعد حظر، فهل هو للإباحة أو
~~الاستحباب؟ وجهان.
# وألفاظ العموم جميع وما يتصرف منها كأجمع، وجمعا، وجميعا، ومعشر، ومعاشر،
~~وكافة، وعامة، وقاطبة، وكل، وما استفهامية وشرطية، والموصولة على خلاف، وأي
~~في الاستفهام والشرط سواء اتصلت بها ما أم لا.
# ومتى، وحيث، وأنى، وكيف، وما، ومهما، وأيان، وأنى، وإذما على خلاف في
~~إسميتها. وكم الاستفهامية على قول.
# وما هو بحكم الجمع كالناس، والقوم، والرهط. والأسماء الموصولات إذا عرفت
~~بلام الجنس، وجمع الإشارة، والنفي الواقع في سياق الشرط، والاستفهام على
~~سبيل الانكار. والجمع المضاف، والمحلى بلام الجنس لا المفرد على الأقوى.
# والنكرة في سياق النفي، والمؤكدة بالدوام والاستمرار كالسرمد، ودهر
~~الدهور، وإذا في الزمان.
# وربيعة، ومضر، والأوس، والخزرج، وبني تميم، وغسان في عموم القبيلة.
# وكون العام لا يستلزم الخاص عام في الأمر والنهي، والخبر على قول.
~~فالوكالة في البيع لا تعين الثمن بالمثل، إلا من جهة العرف، لا من جهة
~~اللفظ على قول.
# وقيل: إنه من باب الكل، ووجوده مستلزم لوجود الجزء.
# وترك الاستفصال في حكاية يقتضي العموم، إلا أن يعلم الإطلاق على خصوص
~~الواقعة، أو تكون الواقعة دالة على الدخول في الوجود ويسأل عنها كواقعة
~~التمر والرطب، أما لو وقعت في الوجود وأطلق السؤال عنها ففي العموم هنا
~~احتمالات.
# وأما حكاية الصحابي لقضايا الأعيان فلا عموم فيها، وتخيير من أسلم على
~~أكثر PageV00P064
# من أربعة من بابه. وكذا قوله (ع) " إن دم الحيض أسود " 1). وأما قصة ما
~~عز 2) وتغاير المجالس فيها فيحتمل الأمرين، وتقريره للماشي إلى الصف مع
~~نهيه عن العود يحتملهما 3)، وكذا صلاته على النجاشي 4).
# PageV00P065
# (15) قطب حمل المطلق على المقيد أعمال للدليلين، وليس منه " في كل أربعين ms032
~~شاة " 1) مع قوله " في الغنم السائمة زكاة " 2). ولا " ولا تعتقوا رقبة " "
~~لا تعتقوا رقبة كافرة "، وإنما هو في الكلي لا العام والخاص، إلا أن يقيدا
~~بما يوجب التضاد فيتساقطا، ويبقى المطلق بحاله كحديثي ولوغ الكلب 3).
# والفعل المتردد بين الجبلي والشرعي هل يحمل على الأول أو الثاني؟ قولان
~~الأقرب الثاني. وتتفرع جلسة الاستراحة، ودخوله في بيته، ونزوله بالمحصب 4)
~~وتعريسه، وذهابه بطريق وعوده بآخر في العيد.
# وكل ما يشاركه الإمام فيه فعلى الإمام كقضاء الديون، وإقرار أهل الجزية.
# وما فعله بقصد القربة ولم يعلم الوجه فيه، هل يحمل على الوجوب في حقنا أو
~~الندب؟ خلاف، كالقيام في الخطبة، والحمد فيها والثناء، والمبيت بالمشعر،
~~والموالاة في الوضوء والتيمم والطواف والسعي والخطبة وصلاة العيد، والوجوب
~~في الكل أظهر.
# PageV00P066
# وإذا تعارض القولان والفعلان حكم بالنسخ إذا علم المتأخر.
# وتوصف أفعاله تارة بالتبليغ وهو الفتوى، وتارة بالقضاء كفصل الخصومات
~~وأخرى بالإمامة كالجهاد والتصرف في بيت المال.
# ويتفرع على ذلك فروع كقوله (ص) " من أحيى أرضا ميتة فهي له " 1) فإنه
~~يحتمل التبليغ والإمامة، فحينئذ ففي وجوب إذن الإمام فيه وعدمه احتمالان.
# وقوله (ص): " خذي لك ولولدك " 2) يحتمل الإفتاء والقضاء، ويتفرع جواز
~~مقاصة المماطل وعدمه.
# وقوله (ص): " من قتل قتيلا فله سلبه " 3) يحتمل الفتوى وتصرف الإمامة،
~~ويتفرع استحقاق كل قاتل له وعدمه.
# وحجية الاجماع عندنا بدخول المعصوم فيه لا بدونه، فالمعتبر قوله،
~~والفائدة في قول الطائفة مع عدم تميزه. ولا يقدح فيه خلاف المعروف بنسبه
~~وإن تعدد، ويقدح المجهول وإن اتحد.
# والإجماع السكوتي لا حجة فيه كحضور المالك وسكوته مع الفضولي، ووطء
~~المشتري في مدة الخيار مع سكوت البائع. ولا كذا حلق رأس المحرم مع سكوته في
~~وجوب الكفارة، وسكوت المحمول عن المجلس في سقوط خياره أما من قال لبالغ: يا
~~ابني، وسكت ففي اعتباره قولان، والشيخ ألحقه به.
# واشترط العدالة في الحكام في محل الضرورة، وكذا القاضي وأمينه، وأمين
# PageV00P067
# الحاكم، والوصي، وناظر الأوقاف، والساعي، والشاهد، والراوي، والمفتي.
# واعتبارها في هذه هل هو في نفس الأمر أو الظاهر؟ ms033 الأقوى الأول، وفي
~~الطلاق الظاهر الثاني.
# وأما عدالة الأب والجد في ولاية الصغير، والمؤذن، وإمام الجماعة ففي محل
~~الحاجة ففي اعتبارها قولان. والعدالة في ولي النكاح من المكملات فليست شرطا
~~على الأصح، وكذا ولاية تجهيز الميت.
# وأما في الإقرار فمستثنى عنها، إلا في المرض على قول. وكذا الوكالة
~~والايداع من المالك، أما من غيره فالظاهر أنها تشترط.
# (16) قطب الخبر المحتف بالقرائن يصح الاعتماد عليه لأجل القرينة المنضمة
~~إليه، وهل يفيد علما أو ظنا غالبا؟ الظاهر الثاني، كقبوله الهدية من المخبر
~~المميز، أو الفاسق أو العبد، وفتح الباب لإذن الدخول، وأحكام اللوث، وأكل
~~الطعام بتقديم المالك أو من يأمره وإن كان صغيرا أو عبدا أو فاسقا.
# والتصرف في الهدايا بدون لفظ، والشهادة بالاعتبار عند مشاهدة صبره على
~~الجوع والعرى في الخلوة.
# ونص الأصحاب على أن عمد الصبي في الدماء خطأ، وجوزوا ذبيحته واصطياده.
~~أما وقوع محظورات الإحرام منه فهل عمد في غير الصيد أو خطأ؟
# قولان. وأما في الصلاة والصوم فعمده في مبطلاتهما كالبالغ إجماعا. وهل
~~ينشر وطؤه بعقد أو شبهة حرمة المصاهرة؟ إشكال. PageV00P068
# ولا يعتبر عمد المجنون إلا في الزنا على رواية.
# والماهية الكلية يتعلق الحكم فيها بأي جزء، إلا أن يدل دليل على جزئي
~~فيتبع، كالحول في اخراج الزكاة، والبيع بنقد البلد حالا. والإذن في شئ إذن
~~في جميع لوازمه، ومنه صح التوكيل للوكيل إذا كان ما وكل فيه لا تضبطه اليد
~~الواحدة.
# ونصب القاضي قاضيا إذا اتسعت ولايته، والوكالة في أداء الدين وكالة في
~~إثباته، وأمثالها كثيرة.
# وقد يفضي النهي إلى الفساد في غير العبادة كبيع الميتة والخمر، ونكاح
~~المحرمات، وبيع الملامسة والمنابذة والحصاة والربا.
# ولو ذبح الغاصب الشاة ففي وقوع الزكاة عليها قولان، أصحهما الوقوع، بخلاف
~~ذبح الذمي. والذبح بالظفر، والسن، وبغير الحديد مع المكنة منه فإنه لا تؤثر
~~التذكية قطعا.
# وحرم على الانسان أذى نفسه، وما يؤدي إلى هلاكها أو ضررها كالجرح،
~~والتحريم مستند إلى عدم العلم بالإباحة لا العلم بعدم الإباحة، وعليه يتفرع
~~جواز ختان ms034 الخنثى، والإشكال فيه قائم. أما حلق اللحية فالوجه المنع.
# ولو ترك الستر الواجب باعتبار الأنوثية ففي بطلان صلاته وجه قوي. وهل
~~يحرم عليه النظر إلى الرجال والنساء؟ الأقرب ذلك، أما في الشهادة فهو
~~كالمرأة أخذا باليقين.
# ومتعلق اللام أما الحقيقة، أو الجنس، أو العهد. والأصل فيها الاستغراق مع
~~الجنس، وإلا حمل على الحقيقة، وإن كان هناك معهود يمكن عود التعريف إليه
~~حمل الكلام عليه.
# والموالاة في جميع العقود والإيقاعات معتبرة، والاتصال بين الإيجاب
~~PageV00P069
# والقبول إلا لضرورة كالتنفس والسعال، وما جرت العادة به، إلا أن يطيل
~~الزمان، والاستثناء في اليمين لا بد فيه من الفورية على الأصح.
# وطول السكوت في الإذن يبطله، والكلام إذا كثر. وكذا القراءة والتشهد،
~~وإحرام المأمومين قبل الركوع معتبر في انعقاد الجمعة عمدا وسهوا. ولا يجب
~~وقوعه قبل الفاتحة على الأصح. وتعريف الضالة معتبرة فيه وفي سنته.
# والحكم اللازم للجماعة على عدد يوزع عليهما، فأهل الشفعة والقسمة هل تتبع
~~الرؤوس أو الأنصباء؟ الأقوى الثاني.
# وسراية العتق الثاني في جماعة هل تتبع الرؤوس أو الحصص؟ قولان، أقربهما
~~الثاني.
# ومستأجر الدابة إذا زاد على القدر ففي كيفية ضمانه مع تلفها وجهان، وكذا
~~الجلاد لو زاد أو خطأ فاتفق الموت، أو ضرب الجماعة واحدا متفاوتا أو جرحوه
~~فمات، والظاهر التساوي هنا.
# (17) قطب كل حكم شرعي قصد منه الآخرة لجلب نفع أو دفع ضرر عبادة، وتوصف
~~بما عدا الإباحة كالصلاة والصوم، المنقسمين إلى الواجب والندب والمكروه
~~والحرام، ولا يكون فيهما مباح. وكل كفارة عبادة، ولا عكس، وقد جاء في
~~الآثار إطلاق الكفارة على العبادة وهو مجاز.
# والنية معتبرة فيها إجماعا، وشرطها القربة، وهي الإخلاص بها لله، فيبطلها
~~الرياء قطعا، بمعنى عدم استحقاق الثواب بها. وهل يجزئ بمعنى سقوط التعبد؟
~~PageV00P070
# قيل نعم، والأقرب العدم. وشوبها بالتقية ليس منه، إلا مع فرض الأحداث على
~~وجه.
# أما قصد الثواب، والخلاص من العقاب ففي فساد العبادة به قولان، وكذا قصد
~~الشكر واستجلاب المزيد والحياء من الله، والإفساد هنا أقوى. ولو قصد
~~التعظيم، والمحبة، أو الانقياد ms035 للأمر، أو الإجابة، أو الموافقة لإرادته
~~فالظاهر الاجزاء. وكذا قيل في المهابة، ولي فيه إشكال.
# وفعلها لكونه تعالى أهلا إنها مراتب الإخلاص، فلو ضم ما هو لازم فوجهان،
~~فلو ضم نية الحمية في الصوم، وملازمة الغريم في السعي والطواف توجه
~~الإشكال.
# ولو ضم ما ليس بلازم ولا مناف، كضم دخول السوق، أو الأكل في نيته الطهارة
~~ففي الصحة أشكال، أقربه العدم.
# ولا بد فيها من تميز مشخصات الفعل التي لا يشاركه فيها غيره من الوجوب
~~والندب، فلو ضمهما في واحد كالجمعة والجنابة في غسل بطل على الأقوى.
# ولو جمع بينهما بالنسبة إلى جنازتين في صلاة واحدة ففي الصحة قولان، ولو
~~اقتصر على الواجب فيهما ففي أجزائه عن المندوب قولان، أقربهما العدم.
# ونية واجبات الصلاة مدخل لمندوباتها تبعا، فلا يحتاج إلى إفراد نية لها
~~إجماعا. ونية ندبية الجماعة داخلة في الصلاة. وهل تستحب نية الإمامة
~~للإمام؟
# قولان، أقربهما ذلك، إلا الجمعة والعيد الواجب فتحتم نية الإمامة فيهما،
~~لتوقف انعقادها عليها.
# أما المأموم فيجب عليه نية المأمومية في الكل، ولو اجتمع للواجب سببان -
~~كما لو نذر واجبا على القول بانعقاده كما هو الأقرب - ففي وجوب التعرض
~~للخصوصيات قولان، أقربهما أجزاء نية الوجوب.
# وكذا المتحمل كالمستأجر والمتحمل عن الأب، فلا يجب فيه ذكر النيابة على
~~PageV00P071
# قول. ولو قلنا بانتقال الوجوب إليه كان ذلك قويا، أما على القول ببقائه
~~على المنوب فلا بد من تعينه. وهل يجب التعرض لنية الزمان المعين في النذر؟
# احتمالان، أقربهما العدم.
# ولو نذر سورة معينة ففي التعرض لتعينها وجهان، أقربهما العدم.
# والأصل أن الواجب لا يجزئ عن الندب، وبالعكس، إلا في الاحتياط إذا ظهر
~~الغناء عنه.
# ومن صام قضاء لظن الشغل فظهر الفراغ، والمتصدق بالتمر لو ظهر ما يوجبه،
~~وصائم يوم الشك ينعكس الحكم فيها على إشكال في الأول. والمتحري في صوم
~~رمضان فتظهر المطابقة مجز قطعا، ولا كذلك المجدد لو ظهر الحدث على الأقوى.
# والمتوضئ احتياطا لشك الحدث فظهر سبقه في الاجتزاء به إشكال، وأولى
~~بالمنع. وهل تجزئ ms036 جلسة الاستراحة عن جلسة الفصل؟ احتمالان، أقربهما نعم.
~~وكذا لو كان الجلوس للتشهد، وأولى بالصحة.
# ومغفل اللمعة في الأولى لو غسلها في الثانية بنية الندب ففي الاجزاء
~~احتمالان، ولو نوى فريضة وظنها نافلة فأتى بأفعالها، ثم دخل في أخرى فذكر،
~~نقض الأولى قبل أجزاء ما أتى به عن الأولى مع الموافقة، وبه رواية عن صاحب
~~الأمر عجل الله تعالى فرجه الشريف. وهل تجب نية العدول إلى الأولى؟
~~احتمالان.
# (18) قطب الجزم في النية وجميع مشخصاتها واجب، فيبطلها الترديد إجماعا،
~~إلا في PageV00P072
# المشتبهة في العدد، أو في الأداء والقضاء، وفي الزكاة بين الوجوب على
~~تقدير بقاء المال والندب مع عدمه، وفي جواز ترديد نية آخر شعبان بين الوجوب
~~والندب قولان.
# وكذا في شك العبد فيردد بين الصوم وعدمه، وأولى بالمنع.
# أما لو شك فيهما أحرم به من أنواع الحج في المندوب عين ما شاء، وهل
~~العمرة كذلك؟ الأقوى لا.
# والصلاة المتعددة في الثياب المشتبهة، والطهارة بالمطلق والمضاف معا عنده
~~ليس من هذا الباب، بل هو من باب ما لا يتم الواجب إلا به، وهل المغصوب
~~والمباح كذلك؟ الأقوى لا.
# ولو نسي عين الكفارة ردد بين ما لا يحتمل منها، ونية الوجوب عند قيام
~~الاحتمال في إجزائها قولان، كما لو شهد العدل أو جماعة الفساق بالرؤية فصام
~~بنية الوجوب.
# والحائض لو توهمت الانقطاع فاغتسلت، والمسافر لو ظن القدوم قبل الزوال
~~فعزم الصوم، وناذر صوم يوم قدوم زيد فظنه فنوى، وظان دخول الوقت فينوي وجوب
~~الطهارة، أو ضيق الوقت فتيمم فصادف في الجميع ففي الاجزاء إشكال.
# ولو ظن الضيق إلا عن العصر فصلى ثم تبين السعة ففي الصحة احتمالان،
~~أقربهما ذلك إن وقعت في المشترك. ولو دخل المختص وهو في الأثناء فإشكال.
~~نعم لو وقعت في وقت لم يبق بعده إلا مقدار أربع فالوجه البطلان، فيعيد
~~العصر ويقضي الظهر، ولو قلنا بالاشتراك اندفعت هذه الاحتمالات.
# ولو ترك الطلب فتيمم، أو شك في جهة القبلة أو في الوقت فصلى فصادف ففي
~~الصحة احتمالان، والوجه عدم ms037 الصحة، إلا أن يتعذر العلم في الأخيرين.
# ولو صلى الخنثى فظهرت الرجولية ففي وجوب الإعادة إشكال. PageV00P073
# وصوم صاحب المرتبة قبل العلم بالعجز، وإحرام من ظن دخول شوال، والصلاة
~~على الميت مع شك أهليته، والإحرام بالحج قبل تحلل العمرة، وبالمفردة قبل
~~تحلل الحج فيصادف، وفي الصحة في الكل إشكال.
# وكل عبادة يمكن وقوعها على وجهين فالنية معتبرة فيها قطعا، إلا النظر
~~المعرف لوجوب المعرفة وإرادة الطاعة. أما ما لا يختلف فيه الوجه فلا احتياج
~~له إليها، كرد الوديعة وقضاء الدين، وكل ما كان الغرض الأهم منه الوجود
~~كالشهادة، والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وشكر المنعم، وحفظ
~~الأمانة، والوديعة.
# وأما ما الغرض منه التكميل ورفع الدرجة والرضى والإقبال وما يلزمها من
~~المنافع فلا بد في إيجاده من النية الموجبة للتقرب به، وغايتها التميز
~~وحصول المنافع.
# وهل تجب لترك المحرمات وتستحب لترك المكروهات؟ المشهور العدم، إلا أن
~~حصول الثواب بهما مشروط بها على الأقوى. فمن قال بالوجوب أو الاستحباب
~~فيهما فهو بهذا المعنى، لا بمعنى توقف الامتثال عليها.
# وكذا إزالة النجاسة.
# وهل النية جزء أو شرط؟ تحتملها، وقال ثالث: إنها شرط في الصوم وركن في
~~غيره، وهو جيد إذا قدمت عليه. أما لو قارنته تحقق الإشكال. والأصح جواز
~~المقارنة فيه كغيره. وقيل: إن توقفت الصحة عليها فركن، وإلا فشرط، كالنية
~~في الكف عن المعاصي، وفي فعل المباحات أو تركها إذا كانت وسيلة إلى فعل
~~واجب أو ترك محرم، ويتفرع على ذلك فروع نادرة.
# واستحضار النية في أجزاء العبادة هو الذي يقتضيه الأصل، إلا أنه لما تعذر
~~أو تعسر أكتفي بالاستحضار الحكمي، فقيل: هو تجديد العزم عند الذكر، وقيل:
~~هو عدم الإتيان بالمنافي. ومبناه أن الباقي هل يحتاج إلى المؤثر أم لا؟
# وهو راجع إلى أن علة الحاجة هي الإمكان أو الحدوث، وهو بحث كلامي.
~~PageV00P074
# فنية القطع لا تؤثر في الإحرام إجماعا، وفي تأثيرها في الصوم إشكال، وفي
~~الصلاة كذلك، والبطلان قوي. وهل الوضوء والغسل كالصلاة؟ الأقوى نعم بالنسبة
~~إلى الباقي، فلا يبطل ms038 الماضي بالنسبة إلى الغسل قطعا. وأما الوضوء فكذلك،
~~إلا أن يفقد شرط الموالاة.
# ولو تردد في قطع غاية النية فالإشكال أقوى، والبطلان أقرب. وكذا نية فعل
~~المنافي على أقرب الوجهين، وفي الصوم يقوى الإشكال هنا. والعدول في بابه من
~~صلاة إلى أخرى، أو من صوم الفريضة إلى النافلة، وبالعكس ليس من بابه وكذا
~~العدول من نسك إلى آخر، ومن التمتع إلى قسيميه، وبالعكس.
# ويجب إحداث نية العدول هنا، ولا يجوز التلفظ بها في أثناء الصلاة، أما في
~~غيرها فلا منع. وهل التلفظ بها في أول الصلاة كذلك؟ خلاف، والأصح انقسامه
~~بانقسام الأحكام.
# ( 19) قطب يصح إيقاع نية عبادة في أثناء أخرى، فيجمع بينهما في الفعل إذا
~~لم يناف أحدهما الأخرى، كنية الزكاة في الصلاة وإعطائها المستحق، وكذا نية
~~الصوم فيها، ونية الوقوف بعرفة والمشعر في صلاتي الظهر والصبح. وهل الجمع
~~واجب هنا؟
# الأحوط نعم.
# ولو تنافيا كنية الطواف في الصلاة فالأقوى إنه كنية القطع، أما نية
~~الإقامة في الأثناء فموجبة لإحداث نية الإتمام قطعا ولا فساد، ولو انعكس
~~الفرض ففي الرجوع إلى القصر أقوال، أصحها الرجوع إليه، إلا أن يتجاوز محل
~~القصر PageV00P075
# فيجب الإتمام.
# ويجوز اقتران العبادتين بنية واحدة إذا لم يتنافيا، سواء انفكت إحداهما
~~عن الأخرى كالصلاة والزكاة، أو لم تنفك كالاعتكاف والصوم، أو كانت تابعة
~~كالنظافة في غسل الجمعة، بل هي المقصودة منه ومن باقي أخوته.
# وتحسين القراءة والركوع والسجود للاقتداء به، وزيادة الإمام في الطمأنينة
~~ليلحقه المأموم على قول مشهور، ورفع الإمام صوته بالقراءة والأذكار لا سماع
~~المأموم، والخطيب لا سماع الحاضرين، والتالي للقرآن، وتحسين الصوت به
~~لاستجلاب المستمعين، والصلاة مع المنفرد إماما أو مأموما، لأنها صدقة.
# والنفل لا يجب بالشروع فيه، إلا الحج والعمرة إجماعا، وفي الاعتكاف
~~أقوال، ويكره قطعه خصوصا في الصلاة والصوم بعد الزوال. وهل يصح الإبهام في
~~نية الزكاة باعتبار خصوصيات الأموال، كإخراج شاة وعليه الإبل والغنم ولم
~~يعين؟ إشكال. وكذا في العتق عن الكفارتين، وأولى بالمنع.
# ولو أبهم النسك فالأقوى البطلان مع وجوب ms039 أحدهما، ومع عدمه تتعين العمرة
~~إن لم يصلح الزمان للحج، وإن صلح فإشكال.
# والأصل في النية وجوب مقارنتها لأول العبادة، إلا في الصوم فجائز تقديمها
~~عليه، بل وتأخرها في النسيان وعدم العلم، فينوي في أثناء النهار وتؤثر في
~~اليوم أجمع في الصحة وحصول الثواب وإن وقعت بعد الزوال إن قلنا بجوازه في
~~المندوب. أما إمساك الكافر والصبي والمسافر والمجنون والمريض بزوال أعذارهم
~~فنيته يستحق بها ثوابه وإن لم يسم صوما.
# والمحافظة على النية في صغير الأفعال وكبيرها من المهمات الدينية.
# وتجمع الغايات في الواحد إذا تعددت، لتحصيل منافعها كقراءة القرآن،
~~والسعي إلى مجلس العلم، وعيادة المريض، وزيادة الإخوان، وحضور الجنائز،
~~PageV00P076
# وزيارة المقابر، وقضاء حاجة المؤمن، وحوائج عياله والإنفاق عليهم،
~~والدخول، والضيافة، وصلة الرحم.
# بل وعند المباحات كالأكل والشرب، والنكاح، واللبس، والتطيب. والعاقل حقيق
~~بصرف أفعاله كلها إلى الطاعة يجعلها وسيله إليها، وهو إنما يحصل بالنية.
# وضابطه إرادة الطاعة وجوبا أو ندبا متقربا، وقيل: لو قال في أول النهار
~~وأول الليل: اللهم ما عملت في يومي هذا من خير فهو لابتغاء وجهك، وما تركت
~~من شر فتركه لنهيك، أجزأ عن النية عند كل جزئي.
# والأعمال المتصلة تكتفي بالنية في أولها، كالتعقيب واستحضار الوجوه،
~~وجميعها موجب لتضاعف الحسنات كالجلوس في المسجد.
# وفروض الكفايات في وجوب النية فيها كالعينية، خصوصا إذا تعينت، وترك
~~الحرام كذلك، أما المستحب وترك المكروه فينوي الندب. وقد يجتمع الوجوب
~~والندب والحرمة والإباحة في الواحد على البدل كضربة التيمم، والأكل والجماع
~~والتطيب واللبس، فلا يصرف الفعل إلى أحدها إلا بالنية. والخسران المبين جعل
~~المباح حراما، بل صرف الزمان في المباح.
# وليس النية هي اللفظ، بل هي جمع الهمة وإعداد النفس وتوجهها وميلها إلى
~~تحصيل المرغوب فيه عاجلا أو آجلا، تلفظ أم لا، بل اللفظ بدون الهمة لغو.
# (20) قطب التحرز من الرياء واجب، لأنه معصية في نفسه ويصير الأعمال
~~معاصي، وهو جلي وخفي. والثاني إنما يعرفه أهل المكاشفة والمعاملة الحقة مع
~~الله. وقد يلحق PageV00P077
# النية بعد كونها في الابتداء مخلصة، ms040 فليلاحظ العابد ذلك فيتحرز عنه. أما
~~هواجس النفس وخواطرها فلا حرج فيها بعد إخلاص النية ابتداءا، لوقوع العفو
~~عنه في الحديث.
# وهل تجب النية في ما يتميز لنفسه من الأعمال كالإيمان، والتعظيم والإجلال
~~لله، والخوف، والرجاء، والتوكل، والحياء، والمحبة، والمهابة، والأذكار
~~والثناء على الله، والأذان والإقامة، وتلاوة القرآن؟ قال بعضهم: لا، وهو
~~ضعيف.
# وهل تجب النية في الاعتداد؟ الأقرب لا، إلا في عدة الوفاة فإن الأقرب
~~فيها وجوبها. وتعتبر من المباشر، فلا تقع من غيره إلا في المجنون والصبي
~~الغير المميز إذا حج بهما الولي نوى عنهما إجماعا.
# أما فعل الغير فقد يؤثر في نية غيره كأخذ الزكاة قهرا من الممتنع، وهل
~~تجب النية من الأخذ؟ الأحوط نعم. ولو أخبر أنه نوى قبل رجحت على نية القابض
~~على الأصح.
# وفي الحلف النية نية المدعي مع إبطال الحالف، فهي معتبرة في فعله، فلا
~~تنفعه التورية في دفع وبالها على قول الأصحاب.
# والأصل أن الواجب أفضل من المندوب، إلا في الإبراء، والإنظار في المعسر،
~~والمنفرد المعيد صلاته، والصلاة في الأمكنة المشرفة، وبزيادة الخشوع وكثرة
~~المندوبات، ومراعاة السكينة والوقار في المضي إلى الجمعة وإن فات به بعضها.
# وأما زيادة الثواب بالكثرة والقلة فتابع للمشقة والمداومة، إلا في تكبيرة
~~الافتتاح 1) وتكبيرات الصلاة، وذبح الهدي والأضحية، وللضيف، والصلاة في
# PageV00P078
# أكثر المسجدين جماعة، وسجود التلاوة، وسجود الصلاة، وركعتي النافلة،
~~والفريضة، فإن التساوي في الصورة دون الفضل. وقد يكون الأقل أكثر ثوابا
~~كتسبيح الزهراء، وغيره من التسبيح وإن كثر.
# وهل قبول العبادة وجزاؤها متلازمين أو لا فتوجد الأجزاء بدون القبول دون
~~العكس؟ قولان، أصحهما التلازم.
# وكل ما يتوقف عليه الخروج عن العهدة من الزائد على مسمى الواجب مما لا
~~يتم إلا به واجب، وهل ينوي به الوجوب؟ إشكال. والصلاة المتعددة في الثياب
~~المشتبهة هل الجزم فيها حاصل؟ قال قوم: لا، وأوجبوا الصلاة عاريا. وفيه
~~إشكال من حيث تحقق الوجوب الجازم في كل واحدة حال إيقاعها.
# والتعبد بما لا يهتدى إلى علته واقع كالابتداء بظاهر الذراع في الغسل، ms041
~~وكوضع الجريدة على قول، ورمي الجمرات، والنهي عن بيع الطعام قبل قبضه وعدم
~~الاكتفاء بكونه في المكيال على الأصح، وإذن الواهب في قبض ما في يد
~~الموهوب، ومضي زمان على قول، والإسراف في الوضوء على شاطئ النهر والبحر.
# وأما وجوب الطلب مع علم فقد الماء ففي وجوبه قولان، أقربهما السقوط،
~~وإمرار الموسى على رأس من لا شعر له وجوبا أو استحبابا على الخلاف، ووجوب
~~عدة الوفاة على غير المدخول بها والصغيرة والآيسة، وعدم إجزاء القيمة في
~~الكفارة، أما في زكاة الأنعام ففي إجزاء القيمة قولان أقربهما الاجزاء،
~~وجواز التخلص من الربا مع حصول الزيادة وأمثالها.
# وكل عبادة لها وقت محدود وقعت فيه فهي أداء، وإن وقعت في خارجه فقضاء.
# وهل الواجبات الفورية كالحسبة، والحج، ورد المغصوب، وإنقاذ الهالك
~~PageV00P079
# والأمانات الشرعية، والوديعة، والدين الحال مع الطلب والقدرة من ذوات
~~الأوقات المحدودة؟ قولان، والأقرب العدم، فلا تجب نية الأداء فيها إجماعا،
~~أما تعين قضاء رمضان في ظرف السنة إلى الثاني وإن كان محدودا إلا أنه لا
~~يسمى أداء إجماعا.
# والقضاء يقال على الإتيان بالفعل، وما فعل في غير المحدود، واستدراك ما
~~تعين وقته، أو بالشروع كالاعتكاف، أو بالفورية كالحج الفاسد، ولكل ما وقع
~~مخالفا لبعض أوضاعه المعتبرة فيه، وما كان بصورة الحقيقي، وأما اجتماع
~~الأداء والإثم فلم يقع، وما ورد مما ظاهره ذلك فمحمول على التغليظ. وهل
~~الإخلال بالفعل في وقته يستعقب القضاء؟ قولان، الأقرب إنه بأمر جديد.
# وما ورد النص بقضائه قد لا يستعقبه، كمن استمر مرضه إلى رمضان آخر،
~~والشيخ والشيخة وذو العطاش، وفي وجوب الفدية قولان. وناذر الصلاة أول
~~الوقت، وناذر صوم الدهر، وناذر الحج كل عام. وهل يجب عليه الاستئجار؟
# قولان.
# ولو دخل الحرم بغير إحرام ناسيا أو متعمدا ففي وجوب تداركه إشكال،
~~والأقرب التدارك وليس بقضاء. وناذر الصدقة بفاضل قوته كل يوم لو تلف ما فضل
~~كانت الصدقة المستقبلة عن يومها لا عن الفائت، وهل يجب تداركه مع القدرة؟
~~إشكال.
# ولو نذر عتق ما يملكه، وملك ولم ms042 يعتق ومات، ففي وجوب الإعتاق إشكال.
# (21) قطب اكتفاء الشارع بالاستجمار في إزالة نجاسة المخرج من باب الرخصة
~~تحقيقا PageV00P080
# لعموم البلوى، ولا بد فيه من النقاء عن عينه دون أثره. وهل يطهر المحل
~~به؟
# قولان، وهل يعتبر العدد؟ قولان، الأحوط اعتباره. ولو نقص مع النقاء ففي
~~صحة الصلاة بدون الإكمال إشكال.
# وهل يراد بالتعدد نفس الحجر أو المسح؟ إشكال. وعليه يتفرع أجزاء ذو
~~الجهات الثلاث، وظاهر الرواية 1) دال عليه.
# وليس إزالة النجاسة بالماء الكثير من باب الرخصة عند الأصحاب، وأما في
~~الماء القليل فالظاهر أنه كذلك أيضا.
# وكل شئ حرام استعماله في الصلاة والأغذية لاستقذاره فهو نجس، وتحريمه في
~~الصلاة مستلزم لتحريمه في الطواف والمساجد، وألحق به المشاهد. وفي الأغذية
~~مستلزم للأشربة للمساواة. وما صح مباشرته 2) في الصلاة والأغذية اختيارا
~~فهو طاهر، فترجع النجاسة إلى التحريم، والطهارة إلى الإباحة.
# وهل عين النجاسة والطهارة حكما أو هما متعلق الحكم؟ احتمالان. وقيل:
# إن النجاسة معنى في الجسم يوجب اجتنابه وتناول عينه، فالجسم من حيث
~~جسميته لا يكون نجسا. واحترزنا بالعين عن المغصوب الواجب اجتنابه، لتعلق حق
~~الغير به لا من حيث عينه.
# وكل جسم على الطهارة، حيوانا كان أو غيره، إلا العشرة المشهورة.
# وكل الميتات على النجاسة العينية، وهل ميت الآدمي كذلك؟ الأقوى نعم إلا
~~ما لا نفس له سائلة، وما ذكي. وهل تقع الذكاة على الحشرات والمسوخ؟
# قولان.
# وهي مانعة من الصلاة، إلا ما استثني كما لا تتم الصلاة فيه بشروطه، وما
~~دون
# PageV00P081
# الدرهم البغلي من الدم. وهل غيره كذلك؟ الأقرب لا، وفي قدره قولان.
# وثوب المربية للصبي مع عدم البدل، وهل المربي والصبية كذلك؟ قولان.
# وما لا يمكن التحرز منه كالجروح والقروح الغير الراقية، وهل يجب الإبدال
~~هنا مع المكنة؟ إشكال. ولا يجب التأخير إلى الضيق على الأقرب، وهل يجوز له
~~إيقاع الصلاة في المسجد؟ قولان أقربهما الجواز مع عدم التلويث.
# وما تعذر إزالته منها عن البدن والثوب المضطر إليه إجماعا، وهل ما لا
~~يضطر إليه منه كذلك؟ أقوال. وهل جهلها ms043 عذر؟ قيل: نعم مطلقا، وقيل: ما لم
~~يخرج الوقت. وفي النسيان إشكال.
# وهل محل الاستجمار من باب العفو؟ إشكال.
# وأما الحدث فيطلق على المانع من الدخول في الصلاة المرتفع بالطهارة وعلى
~~نفس السبب الموجب للطهارة. وهل المراد في نية رفعه الأول أو الثاني؟
# قولان، وحكم الحدث هل هو متعلق بالمكلف أو بأعضائه؟ خلاف، والأصح الأول.
# ووضوء المجنب للنوم هل يرفع الحدث بالنسبة إليه؟ إشكال، وهل ينتقض بتعقيب
~~الريح أو البول له؟ احتمالان، الظاهر العدم.
# وقولهم: كل دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض، ليس المراد به: الإمكان الخاص
~~الذي هو رفع ضروري الوجود والعدم، بل المراد به: الإمكان الوقوعي المشتمل
~~على الصفات التي تتعلق عليها أحكامه، سواء تجانس أو اختلف.
# ويترتب عليه البلوغ، والغسل، والعدة، والاستبراء، وقبول قولها فيه، وسقوط
~~فرض الصلاة، والصلاة وتحريمهما وتحريم الاعتكاف، وعدم ارتفاع الحدث.
# وفي جواز الاستنابة لها في الطواف قولان، الأقرب المنع. وتحريم المساجد
~~إلا اجتيازا، أو الجواز في المسجدين، وقراءة العزائم، ومس كتابة القرآن.
~~وفي تحريم سجود التلاوة قولان، أقربهما العدم. وكراهة مس المصحف
~~PageV00P082
# ولمس هامشه، وحمله، وكتابة القرآن وقراءته، وتحريم الطلاق والوطء قبلا.
# وهل يحرم منها ما بين السرة والركبة؟ قولان، فإن قلنا به دخل الدبر في
~~تحريم الوطء، وإلا فلا.
# ويجب عليها الاستبراء عند ظن الانقطاع، وقضاء الصوم خاصة.
# ويستحب لها الذكر بقدر الصلاة بعد الوضوء.
# وصلاة المستحاضة مع الحدث مما استثني لمسيس الحاجة، وكذا صلاة دائم
~~الحدث. وهل يحكم باستعمال الماء قبل انفصاله عن العضو المستعمل؟
# قيل نعم، وفيه بعد.
# وطهارة الملاقي للنجس مع عدم التعدي، والميتة من غير ذي النفس، والمني
~~منه. وهل ماء الاستنجاء من الطاهر أو المعفو؟ قولان، أقربهما الثاني.
# وهل ما لا يدركه الطرف من الدم في الإناء كذلك؟ قال الشيخ: نعم 1)، وفيه
~~إشكال.
# وأما العفو عن سؤر الحيوان الظاهر إذا لاقى فمه نجاسة وزالت عينها عنه مع
~~الغيبة أو بدونها، والعفو عن الركن الذي فعله المأموم قبل الإمام، وعن
~~متابعته له في بعض الأحيان، وتغيير ms044 2) كيفية صلاة الخوف، ولبس الحرير لدفع
~~القمل والمحاربة، وشرط العتق في بيع العبد، فكلها من الرخص لمحل الحاجة.
# أما اشتراط الوقف في البيع ففيه نظر.
# وقد اشتملت الصلاة على حق الله كالأذكار، والكف عن المنافيات، والنية.
# وحق الرسول والآل كالصلاة عليهم، والشهادة للرسول بالرسالة. وحق المكلفين
~~كدعائه لنفسه ولهم في القنوت وفي غيره بما شاء، والسلام عليهم. ولهذا كانت
# PageV00P083
# أفضل الأعمال البدنية.
# وكل مكلف بها متى دخل وقتها صار مخاطبا بفعلها، فلا يصح تأخيرها عن
~~وقتها، إلا أن يكره على تركها حتى بالإيماء، أو نسي أو اشتغل عنها بدفع عدو
~~عن نفس أو بضع، أو بإنقاذ هالك، ولم يتمكن من الجمع. أما الاشتغال بالسعي
~~إلى عرفة والمشعر ففي كونه كذلك إشكال.
# ولو فقد المطهر سقط الأداء على الأقوى، وهل يسقط القضاء؟ قولان، أقربهما
~~العدم.
# وهل يجب الذكر في الوقت؟ قيل: نعم، وفي سقوط القضاء حينئذ إشكال.
# أما صاحب النوبة في البئر أو الثوب، ومن لا يتمكن من القيام للحبس، وراكب
~~السفينة مع عدم المكنة من الخروج، والعادم للماء ففي وجوب التأخير عليهم
~~إلى الضيق قولان، أصحهما العدم.
# وهل يستحب التأخير لطالب الجماعة، وللمسافر إلى وقت نزول القافلة، والظهر
~~إلى الإبراد، والمشتغل بقدر السبحة، والعصر إلى المثلين، والعشاء إلى ذهاب
~~الشفق، ونافلة الليل إلى السحر، والمفيض إلى المشعر، والمستحاضة إلى وقت
~~الثانية، والمشغول بالقضاء إلى آخر الوقت، والصائم المتوقع إفطاره أو عند
~~منازعة النفس، وللمتمكن من المندوبات، ولاستيفاء الأفعال لجائز الترخص؟
# خلاف.
# (22) قطب قد عرفت انقسام الخطاب إلى تكليف ووضع، هو نصب الأسباب، وهو
~~PageV00P084
# غير مشروط بشرائط التكليف، ولهذا حكم بضمان الصبي والمجنون ما أتلفاه،
~~واختلف في الطهارة والستر والاستقبال هل هي من خطاب الوضع أو هي شرط في صحة
~~الصلاة.
# ويتفرع على ذلك وجوب الغسل على الصبي لو وقع منه الإيلاج، وفروعه كثيرة.
# ووجوب انحصار المبتدأ في خبره يتفرع عليه وجوب انحصار دخول الصلاة في
~~التكبير، وانحصار المحلل منها في التسليم، لأن المحلل ما كان مباحا لا ما
~~حرم. ويقتضي ms045 الانحصار في الصيغة المنقولة فيهما على الأقوى.
# والأمر والنهي، والأمر والدعاء، والشرط والجزاء، والوعد والوعيد، والتمني
~~والترجي لا يتعلق إلا بالمستقبل. فإذا وقعت النسبة بين لفظي دعاء، أوامر أو
~~نهي، أو أحدها مع الآخر فإنما يكون وقوعه في المستقبل. ومنه يعلم الجواب عن
~~السؤال المشهور في قوله: اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم
~~وآل إبراهيم.
# والصلوات الخمس لا بدل لها إجماعا، إلا الظهر فإنه قد اختلف في أن الجمعة
~~بدل عنها أم لا، وهو مبني على أن الواجب يوم الجمعة هل هو الظهر وتسقط
~~بالجمعة، فهي ظهر مقصورة لمكان الخطبتين، أو هو الجمعة وتسقط بالظهر ويتفرع
~~على ذلك فروع.
# والأصل في الأسباب عدم تداخلها، وهل أسباب السهو متداخلة؟ قيل نعم،
~~والأقوى العدم، ويتفرع على ذلك فروع.
# والصلاة الاختيارية تتعين فيها الفاتحة، فلا تجزئ بدونها إلا مع السهو
~~على قول قوي. ولو كانت رباعية ونسي القراءة في الأولتين، ففي بقاء التخيير
~~في الأخيرتين أو تعين القراءة قولان، أقربهما الأول. PageV00P085
# وفي وجوب ضم السورة في الأولتين مع السعة وإمكان التعلم قولان، أصحهما
~~الوجوب، وهل يتعين شئ من السور؟ الأقرب لا، فقول ابن بابويه بتعين الجمعة
~~والمنافقين من الجمعة وظهرها 1) نادر. وهل يجزئ التبعيض فيها؟ الأقوى لا،
~~إلا في الآيات. ولم يبعض ففي وجوب الفاتحة في الركعة الأخرى قولان، أصحهما
~~الوجوب.
# وفي جواز القران بين سورتين في ركعة في الفريضة أقوال، أصحها المنع إلا
~~الضحى وألم نشرح، والفيل ولإيلاف، فتحتم قراءتها في الركعة الواحدة باتفاق
~~الأصحاب. وهل تجب البسملة بينهما؟ الأقرب الوجوب.
# ولو كرر الواحدة في الركعة أو الفاتحة، ففي تسميته قرانا وجهان، الأقرب
~~إنه كذلك. ولو كرر الآية الواحدة بغير قصد الإصلاح ففي البطلان وعدمه
~~احتمالان، أما لو كرر السورة الواحدة في الركعتين فلا منع إجماعا.
# وتسقط الفاتحة عن جاهلها عند ضيق الوقت، وعن الخائف المنتهي في شدته إلى
~~تعذر الإيماء وينتقل إلى التسبيح. وهل يجب الإبدال على جاهلها إذا تمكن؟
~~الأقرب ذلك. وهل يجب أن يكون بقدرها؟ ms046 الظاهر نعم. ولو لم يتمكن من البدل
~~ففي وجوب الوقوف بقدرها وعدمه احتمالان. وأوجب في التحرير على جاهل الفاتحة
~~قراءة السورة إن كان يعرفها 2) وفيه إشكال.
# وهل تسقط عن دائم الحدث إذا لم يتمكن من إتمامها لتوالي الحدث، فينتقل
~~إلى التسبيح مع التمكن من إخلائه عنه أم لا؟ قولان، أصحهما عدم السقوط.
# فإن كان مبطونا توضأ وبنى عملا بالرواية. وهل يسقط تجديد الوضوء في
~~الأثناء مع كثرة التوالي؟ الظاهر السقوط، وإن كان سلسا استمر على الأقوى.
# PageV00P086
# وهل يجب عليه الوضوء لكل صلاة كالمستحاضة؟ قولان، أحوطهما الوجوب وفي
~~وجوب إيقاع الصلاة عليه وعلى المستحاضة عقيب الطهارة احتمالان، أحوطهما
~~نعم.
# وهل عليه التحفظ؟ ظاهر الرواية ذلك.
# والواجب الواقع على هيئات يوصف كل واحد منها بالوجوب تخييرا، وقد يوصف
~~بالاستحباب، ويكون راجعا إلى اختيار الهيئة لا نفسها، كالجهر في الجمعة
~~إجماعا. وهل الظهر كذلك؟ قولان، أقربهما لا. وكذا الجهر بالبسملة في مواضع
~~الإخفات، واستحباب تعين سورة، والجهر بالأذكار للإمام، والإخفات للمأموم،
~~والهرولة للسعي، فهل تجب هذه الهيئات تبعا لمحلها؟ إشكال. أما التسبيحة
~~الكبيرة على القول بإجزاء مطلق الذكر لو تخيرها فالظاهر وجوبها تخييرا،
~~ولها أمثال.
# أما هيئة المستحب فمستحبة، لعدم زيادة الفرع على أصله، إلا في ترتيب
~~الأذان فيوصف بالوجوب. وهل رفع اليدين بالتكبير كذلك؟ قال السيد: نعم 1)
~~وهو بعيد. والقيام في النافلة ووجوبه تخييري، لجواز الجلوس فيها اختياريا.
~~أما الطهارة فواجبة لها قطعا، وكله بمعنى الشرط، وهو الوجوب غير المستقر.
# وكل ما هو بمعنى بغاية فالظاهر عدم دخول الغاية فيه إذا انفصلت بمحسوس،
~~وفي ما لا ينفصل بمحسوس إشكال. وقد يكون آخر الواجب كالطواف والسعي. وهل
~~الصلاة كذلك؟ الظاهر لا، لاحتياجها إلى الملك على الأصح. فإن حصل الخروج
~~بغيره كالحدث وغيره ففي حصول سقوط التسليم قولان.
# ولا تتم دلالة دليل الحكم مع معارضه. لأن المقتضي لا يؤثر مع المانع،
# PageV00P087
# خصوصا مع قصور الدلالة. ومنه يعلم أن قوله تعالى: " وسلموا تسليما " 1)
~~لا دلالة فيه على وجوب التسليم على النبي (ص) في الصلاة، خصوصا ms047 وقد نقل
~~الاجماع على استحبابه.
# ومتى تعارض الخاص والعام بني العام عليه، ومنه علم استحباب الجهر في
~~القنوت. ولو سلم ناسيا، وتكلم بظن التمام ففي بطلان الصلاة قولان.
# والأكل والشرب في الصلاة من مبطلاتها إجماعا، وهل ذلك باعتبار أنفسهما،
~~أو لاشتمالها على المبطل؟ احتمالان. ويتفرع القليل منهما، وما لا يخل بهيئة
~~الخشوع. وهل يخص هذا العموم بجواز الشرب في الوتر؟ قيل: نعم للرواية.
# والأسباب مؤثرة في مسبباتها، ولا يجب تكررها بدوامه إذا كان ظرفا له،
~~فيكفي إيقاع الفعل مرة. وهل صلاة الكسوف كذلك؟ الأقرب نعم، أما الزلزلة
~~فتكرر بتكرر السبب، لأن سببها ليس بظرف.
# (23) قطب الموالاة في الصلاة شرط في صحتها إجماعا، ولهذا بطلت بالفعل
~~الكثير، والسكون الطويل، وطول الطمأنينة بما زاد على العادة، إلا المبطون
~~إذا فجأه الحدث فإنه يتوضأ ويبني على مضمون الرواية.
# ومن سلم قبل إتمامها ناسيا وذكر النقص بنى، وإن طال الزمان على الرواية،
~~وقيل يعيد للأصل. ومصلي الكسوف إذا خشي فوات الحاضرة قطعها وأتى بالحاضرة،
~~وبنى على الرواية الاحتياط إذا فعله ثم ذكر النقص لم يعد على المشهور. وكذا
# PageV00P088
# لو ذكره بعد فعل أحد الاحتياطين إذا أتى بالموافق على الأقرب، وكذا لو
~~ذكره في أثنائه على الأقرب.
# وكل النوافل ركعتان إلا الوتر، ولا تصح الزيادة عليهما إجماعا إلا صلاة
~~الأعرابي على قول الشيخ، وصلاة العيد بغير خطبة فإنه تصلى أربعا على قول،
~~وصلاة جعفر على قول الصدوق 1)، وكلها نادرة.
# وقصر الكمية مسبب عن السفر، والخوف وإن كان في الحضر جماعة وفرادى على
~~المشهور. وشرطه استيعاب الوقت، ويبقى منه ما لا يسع الطهارة وركعة، ولا فرق
~~بين الرجل والمرأة في المشهور.
# وقصر الكيف كثير الأسباب، ولا ينتهي قصر الكم إلى سقوط أكثر من ركعتين،
~~فالاقتصار على الركعة للخائف للمأموم خاصة نادر.
# ولا يؤتى بشئ من أجزاء الصلاة بعد تسليمها، إلا السجدة الواحدة والتشهد.
# وهل الصلاة على النبي (ص) بانفرادها كذلك؟ قولان، أقربهما المساواة. ولا
~~يعد الاحتياط منه، لكونه غير معلوم الجزئية.
# وأما الأفعال المندوبة فلا يقضى ms048 شئ منها بفواته في محله، إلا القنوت إذا
~~لم يذكره إلا بعد ركوعه، فإنه يقضيه بعد التسليم على قول. وقيل: يقضي في
~~التشهد. وأنكر بعض قضاءه مطلقا، وخصه بعض بما بعد الركوع.
# والجماعة مشروطة بفريضة الصلاة، أو أصله الفريضة كالمعادة، أو بصفة الفرض
~~كالاستسقاء على الأصح.
# وهل تجب الجماعة في الكسوف؟ الأصح العدم.
# وهل تستحب الجماعة في صلاة العيدين أو تجب؟ الأقوى الثاني مع الشرائط
~~والأول مع فقدها.
# PageV00P089
# وهل يستحب نقل المنبر في الاستسقاء؟ المشهور لا.
# ولا يتقدم المأموم في موقفه على إمامه قطعا، وهل تصح المساواة؟ الأحوط
~~المنع، إلا في العراة فتجب.
# ولا بد في إمامها من تكليفه، وإيمانه وعدالته، وطهارة مولده. فلا تصح
~~إمامة غير المميز إجماعا، وهل المميز كذلك؟ الأقرب نعم، إلا في إمام الأصل
~~على الأصح. ولا الكافر والفاسق والمجنون والمحدث، ونجس الثوب أو البدن مع
~~المكنة من الإزالة.
# ولا منع في المستحاضة إذا فعلت ما يجب عليها إن قلنا بجواز إمامتها
~~لمثلها في الفريضة على المشهور، والأحوط المنع، ولا منع في النافلة.
# وكلها شروط مع العلم، ومع فقده فالوجه الاجزاء، إلا في الجمعة والعيد
~~الواجب على الأقوى.
# والأمي، واللاحن، والخنثى والمرأة، ومؤف اللسان، والصبي المميز في جواز
~~إمامتهم بالمثل قولان، أقربهما الجواز، إلا المرأة في الواجب على الأحوط.
# وفي إمامة العبد في الجمعة والعيد قولان، والأقرب المنع، أما في غيرهما
~~فلا منع.
# والأجذم والأبرص، والمتيمم بالمتطهر، والمسافر بالحاضر، ومن يكرهه
~~المأموم لأمر ديني المشهور كراهية إمامتهم.
# وأما القن، والمبعض، والمكاتب، والمدبر، والأعمى. ومراتب الأفضلية
~~كالأقرأ، والأفقه، والأقدم هجرة، والأصبح، والأسن فلا منع من إمامتهم وإن
~~وجد الأفضل، لكن تقديم الأفضل أولى.
# وإمام الأصل لا يجوز تقديم غيره عليه إلا لمانع، وما عدا من ذكرنا
~~فإمامته مستحبة. PageV00P090
# ويجب تأخير تكبيرة المأموم عن تكبيرة الإمام قطعا، فإن تقدمت فلا قدوة.
# وتدرك الركعة بإدراكه قبل الركوع إجماعا وإن لم تدرك تكبيرة الركوع على
~~الأصح، وهل تدرك بإدراكه راكعا؟ قيل: نعم ولو بقدر الذكر من الطمأنينة على
~~قول، والأحوط ms049 المنع إلا أن يدركه حال انحنائه.
# وكل من فاتته صلاة واجبة مع تكليفه بها، وإسلامه أو حكمه، والطهارة من
~~الحيض والنفاس وجب عليه قضاؤها. وكذا فاقد المطهر، لأن فقده لا يرفع السبب
~~على الأقوى، بل منع حكمه. والاجتزاء بالذكر في الوقت بعيد.
# والترتيب كالفوات واجب مع الذكر، ولو نسيه ففي وجوب تحصيله بالتكرار
~~وسقوطه وجهان، أقربهما الاستحباب. وكيفيته: أن يأتي بالاحتمالات الممكنة في
~~كل مسألة بترتيب يطابقها، كما لو فاته الظهر والعصر فإنه يقدم الظهر على
~~العصر أو عكسه فيصلي بين عصرين، أو عصرا بين ظهرين.
# فلو انضاف إليهما صبح فاحتمالاته ستة، حاصلة من ضرب اثنين في ثلاثة، وتصح
~~من سبع بأن يصلي صبحا محفوفة بالجملة الأولى.
# ولو كان معهن المغرب صارت الاحتمالات أربعة وعشرين، حاصلة من ضرب أربعة
~~في ستة. وتصح من خمسة عشر فتتوسط المغرب بين سبعتين، وبانضياف العشاء تصعد
~~الاحتمالات إلى مائة وعشرين، حاصلة من ضرب خمسة في أربعة وعشرين وتصح من
~~أحد وثلاثين فتتوسط العشاء بين خمسة وعشرين مرتين.
# وهكذا على هذا النحو، وهو مبرئ للذمة يقينا.
# ولو كانت قصرا وتماما وجهل الترتيب احتمل السقوط، والبناء على الظن
~~والاحتياط فيقضي الرباعيات تماما وقصرا. PageV00P091
# (24) قطب الزكاة إن لم تتعلق بالمال ففطرة، وإن تعلقت به فزكاة المال إن
~~تعلقت بعينه وإلا فتجارة. وكلها إما أن تشترط بالحول أو لا، والثاني
~~الغلات، والأول ما عداها.
# فالمتعلق بالذمة هي الفطرة لا غير، إلا مع التفريط أو التمكن من الإخراج.
~~وهل يخرجها العزل عن أصلها؟ الظاهر ذلك إذا عدم المستحق.
# والمشروطة بالحول بقاء عين المال طولها شرط تحققها، إلا زكاة التجارة على
~~الأقرب.
# ولا تجتمع الزكاتين في الواحد على الأصح، إلا عند التجارة في وجوب فطرته
~~معها، والدين إن قلنا بوجوب زكاته على مؤخره، وثمرة الشجرة المتجر بأصلها،
~~والأقرب إن ذلك ليس من العينية.
# وهل متعلق الفطرة الانفاق، أو وجوبه، أو ما من شأنه وإن لم يجب؟ العلامة
~~على الأول 1)، والشيخ على الثاني 2)، وابن إدريس على الثالث 3)، ويتفرع على
~~الأقوال فروع. ms050
# واختص الصوم باخترام الشهوات، والملاءة بطنا وفرجا. وفيه تشبه بالصمدية
~~وموجب لصفاء القلب، وذكاء العقل، وجودة الفكر، لإضعافه القوى الشهوية
~~المستلزمة لظهور القوى العقلية المديمة لفيض المعارف الربانية والعلوم
~~النظرية،
# PageV00P092
# التي هي غاية كمال النفس الناطقة مع خفائه عن أدراك الحواس، فبعد عن
~~الاشتراك بالرياء، فاجتمع فيه ما تفرق في غيره من الكمالات ففضل على غيره.
# وأما الحج والعمرة فلهما تعلق بالزمان والمكان، فتقدمهما على الزمان غير
~~جائز إجماعا، وهل المكان كذلك؟ الأقرب نعم، فلا يجوز تقديم الإحرام على
~~الميقات اقتراحا على الأصح. وهل يجوز لناذره؟ قيل: نعم، والأقرب المنع، إلا
~~في الرجبية إذا خشي خروج الشهر قبل تلبسه بإحرامها، للرواية.
# وتجاوز الميقات بغير الإحرام لقاصد النسك عمدا موجب للعود إليه إجماعا،
~~فإن تعذر فلا نسك له على الأقوى.
# والجاهل والناسي يعودان، فإن تعذر جاز الإحرام حيث يمكن على المشهور.
# وللحرم حرمة متأكدة لوجوب قصده، وحرمة صيده، وقطع شجره، وأمن داخله،
~~ومنعه من أهل الكفر دخولا ودفنا، وتحريم لقطته، والتغليظ على القاتل فيه
~~وتضعيف آخر العابد فيه، ووجوب استقباله في الصلاة والدفن.
# وفي سقوط الهدي عن أهله لو تمتعوا قولان، حتى قيل: إن مكة أشرف بقاع
~~الأرض، لاختصاصها بالبيت الحرام المأمور بتقبيل أركانه واستلامها، وأنها
~~حرم الله وحرم رسوله وابتداء الوحي والإسلام فيها، وبها ولد سيد البشر صلى
~~الله عليه وآله، والوصي، وعدم صحة دخولها بغير إحرام، وتحريم القتال فيها،
~~واجتماع الناس والملائكة فيها في كل عام، وأن كل ظلم فيها إلحاد حتى شتم
~~الخادم، والطاعم فيها كالصائم في غيرها.
# وقيل بل المدينة، لاستواء الاسلام وظهوره فيها، ولأمر الله نبيه
~~بالمهاجرة إليها، وأوجبه على الكل. وكانت محل نصره، ومدفنه، ومحل أمره وعلو
~~كلمته، ومجتمع أهل الصلاح، ومقام الأئمة، وأحب البقاع إلى الله بالحديث.
~~ونص على أفضلية الصبر على شدتها ولأوائها، وما بين القبر والمنبر روضة من
~~رياض الجنة. PageV00P093
# قال بعض أهل المشيخة: لا أرى لهذا الخلاف كثير فائدة. والظاهر أن موضع
~~قبر رسول الله (ص) أشرف البقاع، ويتبعها باقي مواضع ms051 قبور الأئمة عليهم
~~السلام، وبقاع أخرى غيرهما خصها الله بالفضل والشرف متفاوتة فيه كالكوفة
~~وبيت المقدس، والمشاهد المشرفة على ساكنها السلام. وجاء في حائر الحسين
~~مرجحات، وباقي المساجد على مراتبها بكثرة الجماعة، وما صلى فيه نبي أو إمام
~~فيه منها فهو أفضل.
# والثغور ومجالس العلم والذكر باعتبار شرف ما يقع فيها من الأعمال.
# وتتفاضل الأزمنة كشهر رمضان، والأعياد، والأيام والليالي المشهورة.
# (25) قطب لا يقر أحد من أهل الكفر على دينه، إلا الفرق الثلاث إذا
~~التزموا بالشرائط والمرتد فتجري عليه الأحكام الإسلامية، فيقضى فوائت
~~العبادات الواجبة قضاؤها على المسلم. وهل هو مشروط بقبول توبته؟ الأقرب لا،
~~ولا يصح نكاحه ابتداءا، وهل الاستدامة كذلك؟ قولان، والأقرب توقفه على
~~انقضاء العدة. وهل يجب إمهاله للتوبة؟ الأقرب نعم، فيقر على دينه بقدر مدة
~~الإمهال.
# والفطري يهدر دمه، ويزول ملكه، ويحجز على ماله مطلقا 1). ولا يلحقه رقيقه
~~ولا ولده الأصاغر، ولا يصح سبيه ولا فداؤه، ولا المن عليه، ولا يرث قومه لو
~~مات وإن كان فطريا، وفي غيره إشكال، وتبطل تصرفاته في العقود وغيرها.
# وهل غير الفطري كذلك؟ إشكال.
# PageV00P094
# وتقسم أموال الفطري، وتعتد زوجته للوفاة وإن لم يقتل، ولا يقبل عوده إلى
~~الاسلام، وهل يقبل فيما بينه وبين الله؟ الظاهر ذلك.
# أموال أهل الحرب فئ، وأما دفع المال إليهم فغير جائز إلا لافتكاك مسلم لا
~~يمكن إلا به، ورد مهر المهاجرة مسلمة لكفهم عن الحرب إلا به عند العجز عن
~~المقاومة.
# والسجود للصنم كفر إجماعا، أما لمن يراد تعظيمه غيره ففي كونه كفرا بنفسه
~~لا مع قصد العبادة احتمالان، أقربهما الثاني.
# واعتقاد استناد التأثير إلى الكواكب والأفلاك بالاستقلال أو الشركة كفر
~~إجماعا، أما استناد بعض الآثار لا بالاستقلال، بل بإعطاء الآلات والشرائط،
~~وأن المؤثر الأعظم هو الله، كما يقوله أهل العدل في أفعال الحيوان فالأقوى
~~إنه ليس بكفر، إلا أنه مبني على اعتقاد حياتها، والظاهر أنه لا يلزم الكفر
~~باعتقاده.
# ولو قيل: إنها أسباب غير مستقلة، أجرى الله تعالى عادته بإيجاد المسببات
~~عندها أو بها، ms052 كالنار والأغذية والأدوية الفاعلة بالخواص كان أبعد في تكفير
~~معتقدها. وهل يكون معتقد هذا أو الأول مخطئا يلزمه الفسق؟ قولان، أقربهما
~~العدم.
# أما الجزم بأحكام المنجمين فظاهر الشريعة تحريمه، وتحريم التكسب به من
~~العلوم المنسوخة، وكذلك الأحكام الرملية، والاستخدامية، والاستجلابية
~~للأرواح وكشف الغائب عنها لأنه كهانة. والسحر بجميع أنواعه والشعبذة،
~~والسيميا، وتمزيج القوى العالية بالسافلة لاستحداث الغرائب والطلسمات،
~~ويقتل مستحل شئ منها.
# وأما أعمال الكيمياء من العقد والحل، وتصعيد الشعر، والمرار والبيض
~~والدم، وأنواع التراكيب فكلها تدليس منهي عنه، لكونه غير معلوم الصحة.
# وأما سلب الجواهر خواصها، وإفادتها خواص أخرى بالدواء المسمى PageV00P095
# بالإكسير، فالظاهر أنه لا منع منه إن اتفق لشخص العلم، وهل يصح طلبه
~~بمعالجات الزئبق والزرانيخ والكباريت وتكليس الأجساد؟ إشكال. وهل مناسبات
~~الفلزات لإيقاد النار عليها بعد اعتدالها في الأوزان على نسبة طبخ المعدن
~~فوصل إلى الحق؟ إشكال، والتنزه عن الكل أفضل.
# (26) قطب يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إجماعا، وهل وجوبهما عقلي
~~أو سمعي؟ قولان. ويتفرع عليهما وجوبهما على الأعيان أو الكفاية.
# وشرطهما: عدم المفسدة، وأن لا يقع بهما ما هو أعظم، وعلم الوجه، واشتمال
~~الفعل عليه إلا ما اختلف فيه، إلا أن يخاف معتقده مع موافقة الأمر والناهي
~~فيه مع عدم الإضرار وتجويز التأثير. وهل تساوي الاحتمالين مسقط؟ الأصح لا.
# وليس الشرط علم التأثير، ولا غلبة الظن به على الأقوى.
# أما علم عدم التأثير أو غلبة الظن به فمسقط للوجوب قطعا، ولا يسقط به
~~الجواز، بل ولا الاستحباب على الأقوى.
# وأن لا يتطرق بهما ضرر عليه في نفس أو مال أو عرض، أو على أحد من
~~المسلمين مما لا يستحق. وهو مسقط للوجوب والجواز معا، إلا أن يختص المال به
~~ولا ضرر كثير فيه، فيجوز السماع به على الأقرب.
# ومراتب الانكار في الابتداء القلب كالمقاطعة، وإظهار الكراهية، وتغيير
~~عادة التعظيم والملاقاة، والتعبيس في الوجه. فإن لم ينجع انتقل إلى القول
~~الأيسر فالأيسر، ثم اليد الأنجع فالأنجع، والقلبي أضعفها، والأقوى ما يفعل
~~باليد، PageV00P096
# واللساني هو الوسط.
# وهذه ms053 مراتب القدرة، وعند العجز عن اليد ينتقل إلى اللسان على مراتبه، وهو
~~مع العجز عنه ينتقل إلى القلب، وليس وراءه شئ.
# وعلم المنهي بالمنكر غير شرط في الانكار، فالمنكر عليه بصورة الإعلام وإن
~~كان تناولا، ولهذا جاز تأديب غير المكلف ولا معصية، فالشاهد السامع لعفو
~~الموكل على قصاص عنه له دفع الوكيل ومنعه عن الاستيفاء وإن جهل الوكيل به،
~~ولو أدى المنع إلى القتل فإشكال أقربه السقوط.
# ومشتري الجارية من الوكيل لو وجدها الموكل في يده فأراد انتزاعها أو
~~وطأها لتكذيبه في الشراء، منعه ودفعه عنها على الأصح. وهل هو من باب
~~الانكار، أو الذب عن المال والبضع؟ الأقرب الثاني.
# ووجوبهما فوري إجماعا، فينكر على الجماعة بفعل واحد وقول واحد إذا تم به
~~المقصود.
# والأمر بالمستحب والنهي عن المكروه مستحب، فلا تعنيف فيهما، ولا توبيخ
~~ولا إيقاع ضرر، ولا إظهار كراهية وبغض، بل هو من البر والإحسان. ومن لا
~~يعتقد قبح ما ارتكبه إذا نهاه معتقد فكذلك، لاستحبابه عليه على الأقوى.
# ولو أدى الانكار إلى القتل أو الجرح ففي جوازه قولان، والأقرب المنع، إلا
~~بإذن الحاكم إلا في الضروريات، أما لو أدى إلى فعل المنكر فالأقوى تحريمه،
~~وما ورد في الأخبار فمحمول على ظن عدم الضرر.
# وهل يجوز إقامة للحدود للفقهاء في زمان الغيبة مع التمكن؟ قولان، والأحوط
~~المنع، ورخص للفقيه الجامع الشرائط إقامة الحد على زوجته وغلامه وجاريته مع
~~أمن الضرر. PageV00P097
# (27) قطب المداهنة من أعظم المعاصي، وهي الركون إلى الظلمة والفساق،
~~والانقطاع إليهم والمصادقة لهم لتحصيل منافعهم وصلاتهم ولو بالثناء عليهم
~~والتعظيم. وكذا جميع أهل البدع، أما لو فعل ذلك لدفع ضررهم فليس منها.
# وأما التقية فهي معاملة الناس بما يعرفون وترك ما ينكرون باتقاء لضررهم.
# وكذا مجاملة أهل التظاهر بالفسق اتقاء شرهم، فإنه من المداهنة الجائزة
~~دفعا لضرر.
# وتجب التقية بعلم الضرر بتركها، ماليا كان أو نفسيا، حتى لو كان بضعا أو
~~عرضا أو ظن ذلك أو لغيره ممن لا يستحق.
# وتستحب إذا كان الضرر سهلا أو تعلقت ms054 بمستحب.
# وتحرم إذا تعلقت بترك واجب أو فعل محرم حيث لا ضرر، أو تعلقت بقتل مسلم،
~~فإنه لا تقية في الدماء.
# وتكره في ترك المستحب حيث لا ضرر.
# وتباح في المباح المرجوح للخصم مع عدمه ويبيح كل شئ، وهل يباح بها إظهار
~~كلمة الكفر؟ قولان، أقربهما الإباحة. ويأثم تاركها إلا فيها وفي البراءة،
~~فلا أثم في تركها فيها إجماعا، وفي أفضلية أيهما قولان، أصحهما فضيلة الترك
~~خصوصا إذا كان من أهل القدوة.
# والذريعة تابعة لما هو وسيلة إليه، فتجب بوجوبه كالموقية للنفس والمال
~~والبضع وأن كان لغيره إذا كان مسلما أو معاهدا.
# وتستحب لاستحبابه كتحسين الخلق عند الظلمة للاقتداء به. PageV00P098
# وتكره للمكروه كالطبيعي من الخلق إذا لم يجلب نفعا ولا يدفع ضررا.
# وتحرم للمحرم كقصد سرور الظالم به وترغيبه في المعاصي والظلم، وتحريض
~~المداهن وانهماكه فيهما.
# والمحدثات إنما يطلق اسم البدعة على ما حرم منها، ومنها واجب كتدوين
~~الكتاب والسنة إذا خيف ضياعهما (1) من الصدور. وهل الوجوب مطلق أو مقيد
~~بزمان الغيبة؟ الظاهر الثاني.
# والمحرم ما تتناوله أدلة التحريم كغصب المناصب الإلهية واستيلاء غير
~~المستحق عليها، والإلزام بمبايعة الفسقة وإقامتها والإقامة عليها، والجماعة
~~في النوافل، والأذان الثاني وتحريم المتعين، وتوريث العصبة، وخروج البغاة،
~~ومنع الخمس والإفطار قبل الوقت وأمثالها.
# وما تتناوله أدلة الندبية فمستحب كاتخاذ المدارس والربط.
# وما تتناوله أدلة الكراهية فمكروه كالزيادة في الوظائف الشرعية ونقصانها،
~~وهل التنعم بالملابس والمآكل إذا لم يبلغ الإسراف كذلك؟ قولان.
# وما تتناوله أدلة الإباحة فمباح كنخل الدقيق، واتخاذ المناخل، ولبس العيش
~~والرفاهية، وجميع وسائله، وتعظيم أهل الإيمان بعضهم لبعض بمجاري العادات من
~~المباحات، وربما وجب إذا لم ينجر تركه إلى تباغض وتقاطع أو استهانة.
# وما ورد من النهي عن تحية القيام محمول على الملزم له طلبا للتكبر
~~والتسلط، لا المطلوب لدفع الاستهانة. وكذا المصافحة بالأيدي والمعانقة
~~لاستجلابها المودة، وتقبيل اليد والرأس وموضع السجود والخد. أما على الفم
~~فمختص بالصغير أو الزوجة. ولا يفرق بين المحارم وغيرهم على المشهور.
# وإظهار التكبر والتحلي به من ms055 المعاصي، وهو بطر الحق وغمض الناس.
# PageV00P099
# وليس التجمل منه، بل قد يجب على الزوجة عند طلب الزوج، وللأمراء والولاة
~~لإرهاب العدو. ويستحب لها ابتداء لزوجها، وللولاة والقضاة وأهل العلم
~~لتعظيم الشرع والعلم.
# ويحرم إذا اشتمل على محرم كلبس الحرير والذهب للرجال، والتجمل للفسق
~~ويكره كلبس ثياب التجمل وقت المهنة.
# والمباح ما عدا ذلك.
# وهل يجب التكبر على الكفار وأهل البدع؟ قيل نعم. والأقرب العدم.
# ومن المعاصي المستقبحة العجب، وهو استعظام الطاعة والتبجح بها، عبادة
~~كانت أو علما، وهو غير الرياء لا يبطل العمل، لتأخره عنه، والرياء يقارن له
~~فأبطله.
# وحب التسمع من لوازم العجب، وهو حب التحدث بالأعمال في المحافل والتبجح
~~بذكرها، وهو من المعاصي المحبطة للأعمال.
# (28) قطب تحريم الغيبة ثابت بالنص، وهو إن تذكر الغير بما يكره سماعه إذا
~~كان حقا، ولو قال ما ليس بحق كان بهتانا، وهو أشد من الغيبة.
# وهي ظاهرة وخفية، هي التعريض بأقسامه. وهل هي من الكبائر؟ خلاف.
# وهل تقبح غيبة المستحق كالمتظاهر؟ خلاف أحوطه المنع.
# وأما شكاية المتظلم بصورة ظلمه، ونصيحة المستشير، والجرح والتعديل في
~~الشهادة والرواية فليس من الغيبة إجماعا. PageV00P100
# وكذا ذكر المبدعة بتقبيح بدعتهم وآرائهم الفاسدة أصولا وفروعا، والشهادة
~~عند الحاكم وإن تضمنت فسقا أو كفرا، أما لو ذكر أحد الشاهدين لصاحبه ففي
~~كونه غيبة قولان، الأحوط نعم. وما يذكره النسابون من القدح في الأنساب
~~لحماية النسب الشريف.
# وصلة الرحم من الواجبات الثابتة نصا وإجماعا، وهو المعروف بنسب وإن بعد
~~على الأقوى، والأقرب آكد. والقول بالاقتصار على المحارم ضعيف، والمرجع فيها
~~إلى العرف، فيختلف باختلاف العادات.
# وتحصل ولو برد السلام، وقد تجب بالمال، وتستحب به مطلقا مع القدرة،
~~والقدر المخرج عن اسم القطيعة واجب، لأنها معصية. وهل هي من الكبائر؟
# قيل نعم، والزائد مستحب.
# ويتفرد الأبوان بتحريم السفر المباح بدون إذنهما، وهل المندوب كذلك؟
# الأقوى نعم، لا الواجب إجماعا. وهل تجب طاعتهما في عدم ترك الشبهة أو في
~~فعلها؟ قولان. ولا طاعة لهما في فعل محرم، أو ترك واجب قطعا للحديث. ms056
# أما تقديم طاعتهما على الصلاة في الوقت الموسع فالأقرب وجوبه، وهل صلاة
~~الجماعة كذلك؟ قولان، الأقرب لا، إلا في بعض الأحيان. وكذا قطع الصلاة
~~المندوبة لو دعاه أحدهما بعد الشروع فيها. والأقوى وجوب القطع.
# ولهما المنع من الجهاد إلا مع تعينه، وكذا كل واجب على الكفاية. وكف
~~الأذى عنهما واجب وإن قل، ومنع الغير من إيصاله ما أمكن.
# وهل يتوقف الصوم ندبا على إذن الأب؟ الظاهر ذلك، والأقرب صحته إلا مع
~~النهي. وهل الأم كذلك؟ إشكال.
# أما انعقاد اليمين والعهد فيتوقف على إذنه قطعا، إلا أن يتعلق بفعل واجب
~~أو PageV00P101
# ترك محرم. وفي النذر إشكال (وهل تشارك الأم الأب في ذلك؟ إشكال) (1).
# ولا يتوقف وجوب برهما على أمر إسلامهما.
# وهل لهما المنع من سفر طلب العلم؟ الأقرب لا، إلا مع التمكن منه في بلده،
~~ويستحب استئذانهما، ولو وجب وتعذر بدونه فلا منع. وكذا طلب درجة الفتوى مع
~~ترشحه وعدم قيام غيره. ولو خرج مع جماعة فهل لهما منعه؟ إشكال.
# وهل سفر التجارة كذلك؟ الأقرب نعم، إلا مع خوف ظاهر أو حصولها في وطنه.
~~وهل يصح لزيادة الربح، أو لزيادة الفراغ، أو حذق الأستاذ؟ الظاهر نعم.
# وأحكام النسب كثيرة كالولاية، والحضانة، والإرث، والولاء، واستحباب
~~الوصية، ووجوب النفقة، وسراية العتق، وعدم قبول الشهادة، ومنع الزكاة من
~~جهة الفقر، وتحريم المعقود عليها والموطوءة مطلقا على رأي. وهل يسري
~~التدبير والرهن إلى الولد مع تجدده؟ قولان، والسراية أقرب. وفي سراية ضمان
~~الغاصب وأمانة المستودع، وكتابة الأب، والواقف وجهان.
# وتسري الحرية إجماعا، وهل شرط المولى رقية الولد يمنع سرايتها؟ إشكال،
~~وعلم الواطئ بالرقبة والتحريم يوجب سرايتها. ولو نذر عتق أمة مطلقا على شرط
~~فتجدد ولد بينهما ففي سراية العتق إليه إشكال.
# ويسري ملك المشتري إليه لو تجدد في زمان خيار البائع على الأقوى، ولا
~~تسري الوصية إلى ولد الموصي بها على الأصح، واعتبر في إسهام الفرس.
# وهل الحل والحرمة، والأضحية والهدي، والعقيقة، والزكاة كذلك؟ قولان.
# وكذا المتولد بين الأنسي والوحشي في الصيد، وبين ما يحل ms057 ويحرم، والظاهر
~~مراعاة الاسم.
# PageV00P102
# وفي النسب المعتبر الأب خاصة على المشهور، فلحقه فروعه، ومهر المثل
~~والولاء وحجب الأخوة. وفي ضرب الجزية إشكال، وفي اعتبار الجنين المملوك
~~بأمه أو بأبيه وجهان، أقربهما الثاني. وأما الاسلام فيعتبر بأحدهما.
# وهل التحريم والنجاسة كذلك؟ إشكال. ومراعاة الاسم أجود. وكذا الإشكال في
~~ضرب الجزية والمناكحة، وأما حقن الدم فبإسلام أحدهما، والرد إلى النساء
~~المعتبر فيه أي الجهتين.
# والأب والجد يستويان في النفقة لهما وعليهما، والولاية مالا ونكاحا،
~~والعتق بالملك، وبيع مال الطفل على نفسه، وشرائه من نفسه. وفي الجد في سقوط
~~القود إشكال، وفي تبعيته بتجدد إسلام أيهما. وبالسبي والاستئذان في السفر،
~~وفي الميراث الأب أقوى.
# وهل الأب في تحريم التفرقة كالأم؟ إشكال، وطرده في الأجداد والأخوة أقوى
~~إشكالا.
# (29) قطب إذا تزاحمت الحقوق فحق المؤقتة مقدم عند ضيق وقتها على الكل،
~~وعلى غير الراتبة من المندوبة وإن اتسع الوقت، والوتر وركعتي الفجر تقدمان
~~على الليلة مع الضيق. وهل تترتب الصدقة الواجبة على المندوبة؟ الظاهر لا،
~~لعدم التزاحم.
# وواجب الغسل يقوم على مندوبه قطعا، وأما الميت والمجنب والمحدث مع المباح
~~أو المبذل للأهم وتعذر الجمع، ففي تقديم أيهم خلاف. وغسل الجمعة مقدم على
~~غيره منها على الأقرب. PageV00P103
# ولو تعارضت الصلاة جماعة والصلاة في المسجد ففي ترجيح أيهما احتمالان.
# ولو تساوت الحقوق تخير كصوم فائت رمضان ومن عليه نذر.
# وأما الصلاة في النجس وعاريا، وتخصيص القبل بالساتر، وتقديم المتيمم
~~الصلاة أو تأخيرها، وتقديم الفائتة على الحاضرة، وتقديم أهل الأعذار في أول
~~الوقت ففي ترجيح أيهما خلاف.
# وهل الترجيح راجع للاستحقاق أو للاستحباب؟ وجهان، والترجيح للجماعة راجح
~~على الأقرب، إلا أن يفوت وقت الفضيلة. وهل يرجح الصف الأول أو أدراك
~~الركعة؟ إشكال، وكذا الحرير والنجس لو وجدهما المضطر.
# أما لو تعارض العصر وإدراك عرفة فالأشبه الجمع فيصلي ماشيا.
# وحقوق العباد إذا تساوت فلا ترجيح فيها، كالتسوية بين الخصوم، والقسمة
~~للزوجات، والنفقة على الأقارب مع تساوي الدرج، والأخوين في توكيل الأخت
~~لعقد النكاح، والشركاء في القسمة مع انتفاء الضرر ms058 لهم، والمتابعين في
~~التخلية وقبض الثمن، والشركاء في الشفعة ابتداء أو استدامة، والغرماء في
~~التركة، ومال المفلس.
# وقد يقع فيها ترجيح كترجيح النفقة على نفسه، ثم الزوجة، ثم الأقرب.
# ونفقة المفلس على الغرماء أيام الحجر ويوم القسمة، وصاحب العين بها،
~~ومالك الطعام في المجاعة.
# وهل يقدم الرجل على المرأة في الصلاة لضيق المكان؟ قولان. أما تقديم
~~السابق في الجناية في القصاص إشكال، إلا في الطرف.
# وتقديم الفاسخ على المجيز في خيار البيع والنكاح، والشفيع على المشتري في
~~المفلس، والإرث بالأقربية وقوة السبب واجتماع السببين، وكذلك الحضانة،
~~والبر على الفاسق في العتق، والأكثر قيمة على الأدون، والأتقى على التقي،
~~PageV00P104
# والرحم على غيره، ومن هو في شدة.
# وفي الدفاع لقدم النفس ثم العضو ثم المال إذا تعذر الجمع، وعن الانسان
~~على الحيوان. ومع تعارض حق الله والآدمي لا تقدم رفاهية البدن على شئ من
~~العبادات، وزناء الإكراه لا يندفع حده بإسقاط المكرهة ولا عصيانها.
# وفي الأعذار المسوغة للرخص قدم فيها حق الآدمي، وقتل القصاص على قتل
~~الردة. أما سراية العتق، والدين، ووجود الميتة، وطعام الغير للمضطر، والصيد
~~والميتة للمحرم في تقديم أيهما إشكال.
# والمحرم المستودع للصيد ففي إبقائه لحق الآدمي، أو إرساله لحق الله، أو
~~إرساله والضمان للجميع احتمالات، أحوطها الثالث. ولو أصدقها صيدا وطلق في
~~الإحرام ففي تملكه لنصفه إشكال. أما من عليه دين أو زكاة أو خمس أو كفارة،
~~أو الجميع معه فالأقرب التوزيع، وعلى القول بتعلق الزكاة بالعين يقوى
~~تقديمها، وكذا الخمس بها.
# ويتخير الحاكم في أهل الذمة بين ردهم إلى ملتهم والحكم بينهم بشرع
~~الاسلام، سواء كان في حق الله أو حقوق العباد على الأصح.
# وحق الله: جميع أوامره الدالة على طاعته، وقيل: هو نفس طاعته. ويتفرع أن
~~حق العباد حق الله، لتعلق الأمر بها، فبينهما حينئذ عموم مطلق.
# وكل ما للعبد إسقاطه فحقه، وما ليس له فحق الله، فلا ينتفي تحريم
~~المنهيات بالتراضي كالزنا والضرر. ومتى اجتمع ذو الضرر وضاق الأمر قدم
~~الأهم كالواجبات.
# ومع التساوي فيه ms059 الأقرب فالأقرب، ومع عدمه فمخشي التلف، وإن تساووا قدم
~~الأفضل على أرجح الوجهين.
# وأما الأصل لا يعارضه غيره، ثم الأمثل فالأمثل، وهل القسمة على الرؤوس أو
~~على على سد الخلة؟ احتمالان، أقربهما الثاني. PageV00P105
# والزجر لتكميل المصلحة والردع عن المفسدة، وهو إما للفاعل أو لغيره،
~~كالحدود والتعزيرات والقصاص والديات. وإذا تعلق بها حق الغير وجب إعلامه
~~كالقذف والقتل.
# وهل يجب الإعلام في الغيبة لغير العالم بها، أو الاكتفاء بالاستغفار، أو
~~وجوب الاستغفار له؟ أقوال. وما لا تعلق للآدمي به كالزنا بغير الأمة على
~~قول والمكرهة لا يجب الإعلام به، بل سترها والتوبة منها أولى.
# وعلى السارق والغاصب رد المال بدون إعلام سببه.
# وقتل المرتد والمحارب، ومقاتلة أهل البغي والكفر، وما نعي الزكاة،
~~والممتنع من إقامة شعائر الاسلام الظاهرة للزجر عن الإصرار على القبيح.
# وزجر الدفع: ضرب الناشز، ورمي المطلع على حريم غيره وبيته وإن كان من
~~الباب. وهل فتحه مبيح له؟ الأقوى لا، إلا الخطبة. وتأديب المجنون والصبي،
~~وتحريم المطلقة ثلاثا والملاعنة. وهل الكفارات الواجبة من الزواجر؟
# الظاهر ذلك، ووجوبها مختص بفاعلها.
# أما الحدود فوجوبها على الحاكم، وأما القصاص فمستحقه بالخيار بين فعله
~~وتركه، ونسبة الوجوب إلى فاعل أسبابها مجاز، والجبر وجب لما وجب له الزجر،
~~إلا أنه يتعلق بالعامد والناسي والمخطئ دونه، فجبر العبادة بالعبادة
~~وبالمال والتخيير بينهما. وهل هدي التمتع وبدله من الجبر أو هو نسك؟ قولان
~~وقد يترتبان ويجتمعان، وقد يجتمع الجبر والزجر في الواحد.
# (30) قطب لا يجوز أن يبنى على فعل الغير في العبادة إلا في ما يقبل
~~النيابة. وهل يبني PageV00P106
# النائب على ما فعله المنوب في الطواف والسعي؟ احتمالان. ويبني الإمام
~~الثاني على قراءة الأول على إشكال، أما في الخطبة والأذان فاحتمال البناء
~~فيهما أقوى.
# ولا بناء في العقود، فموت البائع قبل قبول المشتري مبطل للبيع، إلا في
~~الخيار الموروث، فإنه يشبه البناء.
# ولا يحمل الانسان عن غيره عملا بالأصل، إلا في الميت فيحمل القضاء عنه في
~~الصلاة والصوم والحج أما أصليا كالابن الأكبر عن أبيه ms060 في الأولين. وهل الأم
~~كذلك؟ إشكال. أو بالاستئجار، أو التبرع في الثلاثة، ففعل الحي يبرئ الميت
~~ويقع أجره لهما. ويشترط في المستأجر العلم، والعدالة في الأولين قطعا، وهل
~~الثالث كذلك؟ قولان، أقربهما الاشتراط.
# وهل الإجارة ناقلة للواجب عن ذمة المستأجر، أو هي نيابة عن الميت؟ إشكال
~~ولعل الأقرب الثاني، ويتفرع على ذلك فروع.
# وأما الجماعة تحمل القراءة عن المأموم، وفي تحمله لسجود السهو احتمالان.
# والغارم يحمل لإصلاح ذات البين، والفطرة يحملها المنفق عن المعال والضيف
~~إن قلنا بملاقاة الوجوب لهم أو لا.
# ويشكل في العبد والقريب والزوجة المعسرين، وعلى التحمل هل هو كالضمان؟
~~إشكال، وله فروع. وهل وجوب الكفارة على المكره لزوجته في الصوم والإحرام من
~~باب التحمل؟ احتمالان. وفي الأجنبية والغلام إشكال، وعلى التحمل على إطلاقه
~~حقيقة أو مجازا، وجهان.
# والبدل والمبدل قد يتعين للابتداء، وقد ينعكس، وقد يجتمع بينهما، وقد
~~تتخير فيهما، وله أمثلة.
# ولو اجتمع خاص وعام ففي تقديم أيهما احتمالان، كالصيد والميتة بالنسبة
~~إلى المحرم المضطر إلى أحدهما. والحرام والنجس للمصلي، وفي المسألتين
~~PageV00P107
# إشكال. والسمكة الواقعة في حجر راكب السفينة أولويته بها دون صاحب
~~السفينة من هذا الباب.
# وضابط النذر أن يكون طاعة لله، إما بفعل مندوب أو ترك مكروه مقدور
~~للناذر. وهل ينعقد نذر المباح؟ إشكال. ولو نذر الصدقة بمال معين ففي لزومه
~~إشكال. وهل يتعين المكان بنذر الصلاة فيه؟ إشكال فيهما. وعلى الانعقاد هل
~~يصح في الأعلى مزية؟ إشكال. ولو قلنا بانعقاد المعين ففي جواز العدول إلى
~~الأفضل إشكال.
# ولو تعلق بواجب أو ترك محرم ففي الانعقاد إشكال، وهل يباح به ما لولاه لم
~~يبح، كالإحرام قبل الميقات، وصوم الواجب سفرا؟ قولان، أقربهما العدم.
# أما اليمين فمتعلقها جاز أن يكون طاعة ومباحا، سواء تساوى طرفاه أو ترجح
~~أحدهما. ولو تعلقت بفعل المعصية أو المكروه، أو بترك الواجب أو المستحب فلا
~~انعقاد قطعا.
# وشرطها قدرة الحالف على متعلقها، ولو تعلقت بترك مباح فعله أرجح، أو
~~بالعكس ففي الانعقاد إشكال، والأقرب العدم.
# وينعقد على فعل الواجب ms061 وترك الحرام، وفروض الكفايات قطعا وهي الحلف بالله
~~وأسمائه، لتحقيق ما يمكن فيه المخالفة، أو لانتفاء ما توجهت الدعوى به أو
~~إثباته. وخصها الشرع بذلك، لأنها تقتضي تعظيم المقسم به، وهو مختص به تعالى
~~لاستحقاقه التعظيم المطلق.
# وهل يحرم الحلف بغيره تعالى وأسمائه؟ خلاف. والظاهر الكراهية، للأصل أو
~~بالأصنام، فالتحريم فيها ثابت إجماعا. وقد تطلق على تعليق الجزاء على الشرط
~~على وجه البعث عليه أو المنع منه، لترتبه عليه، وهي إيمان العتاق والطلاق
~~والظهار. PageV00P108
# ولا أصل لها شرعا ولا لغة، بل مجرد اصطلاح. وقد تقع لاغية، وهي كل ما لا
~~قصد فيها.
# وما تعلق بالماضي والحال نفيا أو إثباتا في يمين الغموس، وما تعلق
~~بالمستقبل في يمين الحنث وصادف الأول لا إثم فيها ولا كفارة قطعا. وكاذبها
~~كبيرة على الأقرب وفي وجوب الكفارة بها قولان، والأقرب العدم.
# ولا يجوز إلا بالله وأسمائه الخاصة، وهي: الله، الرحمن، الرحيم، الخالق،
~~القدوس، الباقي، الأبدي، الملك، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار،
~~القهار، المتسلط، المتكبر، الباري، المصور، الغفار، الوهاب، الرزاق،
~~الحافظ، الرافع، السميع، البصير، الحليم، العظيم، العلي، الحفيظ، الجليل،
~~الرقيب، المجيب، العليم، الباعث، الحميد، المبدئ، المعيد، المحيي، المميت،
~~القيوم، الماجد، التواب، المنتقم، الرؤوف، الوالي، المالك، الفتاح، القابض،
~~الباسط، المعز، المذل، الحكم، العدل، اللطيف، البر، الخبير، الغفور،
~~الشكور، المقيت، المقتدر، الحسيب، الكافي، الواسع، الودود، الشهيد، الوكيل،
~~القوي، المتين، الولي، المحصي، الواجد، الواحد، الأحد، الفرد، الصمد،
~~القادر، المقتدر، المقدم، المؤخر، الأول، الآخر، الظاهر، الباطن، المقسط،
~~العادل، الجامع، المانع، النور، الوارث، الرشيد، الصبور، الهادي، الرب،
~~المحيط، الفاطر، المبتدع، العلام، الكافي، المتفضل، ذو الجلال والإكرام.
# ولو قال: واسم الله ففي الانعقاد وجهان، والأقرب العدم.
# ومتى خولف مقتضى اليمين، بالجهل أو نسيان أو إكراه انحلت على الأقرب، ولا
~~حنث قطعا. ولو نذر معتق أمة أن وطأها فباعها وعادت بملك مستأنف ففي انحلال
~~النذر وجهان، والانحلال أقرب للرواية. PageV00P109
# أما في الإيلاء فقد صرح الأصحاب بأن وقوع الوطء من المولى سهوا، أو
~~للجنون، أو الشبهة يبطل حكمه. ولو كانت أمة فاشتراها، أو ms062 كان عبدا فاشترته
~~فأقوى في بطلانه.
# (31) قطب الملك: حكم شرعي مقدر في عين أو منفعة، يؤثر تمكن المضاف إليه
~~من الانتفاع به، وأخذ العوض منه من حيث هو كذلك. وملك الملك ليس ملكا
~~حقيقيا على الأصح، وهل الضيافة، والوقف، ومالك الانتفاع دون المنفعة كذلك؟
~~الظاهر نعم.
# ويلحقه خطاب الوضع باعتبار، وقد يكون للعين وللمنفعة وللانتفاع وللملك.
# وهل الوقف العام من الثالث؟ الظاهر نعم. وكذا بضع الزوجة قطعا، والضيف
~~فلا يتصرف بغير الأكل.
# والأوقاف الخاصة من الثاني قطعا، وفي كون الأقطاع من الثاني أو الثالث
~~قولان. أما الرقبى والعمرى والسكنى فمن الثالث قطعا، وملك الملك يزول
~~بالإعراض، ويتوقف على النية ومعها يكون من الأول.
# والتحجير يفيد أولوية التصرف، والمستلزم للملك فكأنه من ملك الملك.
# والأسباب المفهومة عقلا قد تقوم مقام التولية المنصوبة شرعا، كتقديم
~~الطعام على الضيافة والولائم المعتادة، فلا يحتاج فيها إلى لفظ الإذن في
~~الأكل على الأصح.
# وهل نثار العرس كذلك؟ إشكال. أما تسليم الهدية، وصدقة التطوع، وكسوة
~~القريب والصاحب، وجوائز الملوك كسوة وغيرها، وعلامة هدي السياق، والوطء،
~~PageV00P110
# والتقبيل، واللمس بشهوة في الرجعة، ومن صاحب الخيار في مدته فكافية عن
~~اللفظ قطعا.
# وهل بيع المعاطاة كذلك؟ الأقرب لا، إلا أنه يقيد إباحة التصرف ما لم يرجع
~~أحدهما، ولو رجع أحدهما قبله بطل. وهل يلزم بتصرف أحدهما؟ قولان، ويلزم
~~بالتصرف فيهما قطعا.
# وتسليم عوض الخلع لا يكفي عن لفظ البذل، وتسليم الدية لسقوط القصاص أما
~~الوطء في الاختيار فكاف فيه قطعا.
# وغالب التمليكات محوجة إلى اثنين، وقد يكفي الواحد كالأخذ بالشفعة
~~والمقاصة، والمضطر في المخمصة، وتملك اللقطة بعد الحول، والتعريف والفسخ في
~~محله، والوالي في استرقاق الأسارى، وتملك الغنيمة، والسارق من دار الحرب،
~~والمحيي، وحيازة المباحات، والعفو عن الجناية على مال في قول، وهل المتولي
~~لطرفي العقد منه؟ احتمالان.
# ولا يجوز اجتماع العوض والمعوض لواحد، لكونه أكلا بالباطل، فلا يجتمع
~~الثمن والمثمن، ولا الأجرة والمنفعة للأجير، ولا البضع والمهر للزوج.
# ولأجله نسب الأرش إلى ما بين القيمتين، وأخذ عين ماله ms063 للفلس لا يرجع
~~بالجناية بل بمثلها من الثمن.
# وهل تصح الأجرة والجعالة على الجهاد؟ قيل: لا، لئلا يجتمعان، وفيه إشكال.
# أما المسابقة فأخذ العوض فيها جائز من الأجنبي، ومنهما، ومن أحدهما، ومن
~~بيت المال، ولا يلزمها الاجتماع. ولا كذلك الإقامة، للزوم المحذور.
# وملك البضع بعقد النكاح دائما أو منقطعا ملك انتفاع، فلا تملك فيه العين
~~ولا المنفعة.
# وملكه بعقد البيع ملك عين ومنفعة، والانتفاع وقع تبعا، وهل التحليل من
~~PageV00P111
# الأول أو الثاني؟ احتمالان.
# وإذا خلت الوكالة من العوض فملك انتفاع، فلا يملك نقلها. ومعه ملك
~~المنفعة فله النقل إن قرنت بالزمان على الأصح. ولو قرنت بالعين امتنع
~~النقل. وكذا القراض والمزارعة والمساقاة باعتبار المالك، ويملك الحصة بملك
~~عين.
# ولو وقف لسكني قبيلة كالعلوية، ففي كونه منفعة أو انتفاعا احتمالان،
~~والثاني أقرب، فليس لهم النقل. ولو انتفى القيد ففي كونه من أي الوجهين
~~إشكال.
# والعمرى انتفاع قطعا، فلا نقل فيها حتى بسكنى غيره معه. ولا كذلك الوصية
~~بالمنفعة، بل يملكها الموصى له فله النقل.
# والوصية بسكنى الدار انتفاع، والمدارس والربط، إلا أنه يسكن من جرت
~~العادة بسكناه معه. وله إدخال الضيف والصديق، أما الخزن ووضع المتاع فلا،
~~إلا ما جرت العادة به أو ما قصر زمانه.
# وهل يصح استعمال حصير المسجد أو شئ من آلته في مثله؟ الأقرب المنع إلا مع
~~عطلته، وفي غير المسجد أقوى في المنع. ويجوز النوم والجلوس عليها فيه، إلا
~~الغطاء بها وإن كان فيه على الأقرب.
# وأخذ الأجرة على القضاء والأذان محرم عندنا، ويجوز لهما الارتزاق من بيت
~~المال، وفي الفرق إشكال.
# واختيار الملك شرط فيه، فلا يدخل قهرا الإرث. وهل الوصية والوقف عاما أو
~~معينا، والغنيمة والزكاة والخمس كذلك؟ إشكال.
# ونصف الصداق أو كله، وتلف المبيع قبل قبضه، والثمن المعين قبله، وعتق
~~الشريك الشقص، وفسخ المشتري بأحد أسبابه، والبائع، وأرش الجناية خطأ،
~~وعمدها المضمون بالأرش توجب الملك القهري.
# وفي النذر المعين أو المبهم إشكال. PageV00P112
# والثلج والماء المجتمع في الدار، ونبت الكلأ والشجر في الملك هل ms064 تدخل في
~~الملك؟ إشكال. وملك الملك بمعنى المطالبة به هل يعد ملكا؟ قيل: نعم، تنزيلا
~~للسبب منزلة المسبب، وقيل: لا، لتوقفه على السبب. ولم يحصل كحيازة الغنيمة،
~~واستحقاق الشفعة، والحضور على مال مباح كالكنز والمعدن. وهل ظهور الربح في
~~المضاربة كذلك؟ احتمالان.
# (32) قطب إنما يقع أثر العقد في الأعيان والمنافع إذا صدر عن مالك له، أو
~~من هو بحكمه كالوكيل، والوصي، والحاكم وأمينه، والمقاص، وناظر الوقف،
~~والودعي، والملتقط فيما يسرع فساده، وتعذر الحاكم، وبعض أهل العدالة في مال
~~الطفل إذا لم يكن ولي ولا حاكم.
# وهل واجد بدنة السياق إذا تعذر إيصالها إلى المالك كذلك، فينحرها ويفرقها
~~عن مالكها؟ احتمالان. فظهر أن الفضولي لا يقع عقده موقوفا على إجازة المالك
~~بل يقع باطلا على الأقرب.
# وتعليق انعقاد العقد على صفة مقطوع بوقوعها، معلوم وقتها أم لا، لا يمنع
~~وقوعه. وكذا لو كانت غير مقطوع بوقوعها، إذا تساوى المتعاقدان في عدم علم
~~وجودها، كتعليق البيع على شراء الوكيل، أو وقوع الملك وإن كان بالإرث، أو
~~علق نكاحها على خروج العدة، أو موت أحد الأربع.
# ولو علما الوجود فالأولى بالصحة، ولا تعليق إلا بالصورة، ولا اعتبار
~~بإنكاره منهما أو من أحدهما مع تحقق العلم. PageV00P113
# أما لو علقه على المشيئة فكذلك على الأصح. ولا فرق بين تعليق العقد، أو
~~تعليق بعض أركانه، كتعليق بالثمن بمثل ما باع به مع العلم منهما به. ولو
~~جهلاه أو أحدهما ففي الصحة إشكال.
# ولو زوجه من يشك في حلها، فظهر الحل ففي صحته احتمال. ولا كذلك الإيقاعات
~~على الأقوى، فلو خالع من يشك في زوجيتها، أو نصب الوالي من لا يعلم أهليته
~~للقضاء لم يصح وإن ظهرت الزوجية والأهلية.
# ولو باع مال مورثه مع ظن الحياة فثبت ارتداده، ففي صحة البيع إشكال.
# ولو زوج أمة أبيه فبان ميتا فكذلك، ولعل البطلان أقرب فيهما.
# ولو باع الصبرة بمثلها فتساويا قدرا فبالجواز وجه للشيخ (1)، والمنع
~~أجود.
# ومتى اقتضى الشرط خلاف مقتضى العقد، وكان من أركانه أبطله قطعا، كشرط عدم ms065
~~التسليم، أو لا ثمن، أو لا ينتفع. ولو كان من مكملاته ففي صحته خلاف،
~~والأقوى الصحة، كشرط نفي الخيارين أو خيار العيب. وهل نفي خيار الرؤية،
~~وخيار الغبن، وخيار التأخير كذلك؟ إشكال.
# وكل ما يقتضيه العقد منها فمؤكدا، أما ما لا يقتضيه ويكون لمصلحتها، أو
~~مصلحة أحدهما كاشتراط رهن وضمين واستشهاد وصنعة وضمان درك وخيارهما، أو
~~لأحدهما فالطائفة على صحته. وما لا يكون لمصلحتهما إن لم يتعلق به غرض
~~لأحدهما وكان منافيا ففاسد قطعا، كاشتراط أن لا يبيع، أو لا يطأ، أو لا
~~يقبض.
# وليس منه اشتراط العتق، لخروجه بالنص. وهل التدبير والكتابة كذلك؟
# إشكال، إن لم يناف كالخياطة والقرض فصحيح قطعا. أما اشتراط عدم التزويج،
~~والتسري، والطلاق فلا يلزم ولا يبطل بها العقد إجماعا. وهل يبطل المهر؟
# إشكال.
# PageV00P114
# ولو شرط أن لا يطلق، أو لا يطأ، أو لا يتأت بعدة أو عدد منه بطل العقد،
~~ولا فرق بين الدائم وغيره على الأقرب. ولو قيل: بلزوم الثلاثة الأخيرة في
~~المنقطع كان وجها، وشرط الطلاق بعده لا يلزم قطعا. وهل يبطل به العقد؟
~~احتمالان.
# ولا فرق بين الزوج والزوجة في ذلك على الأقرب.
# وهل يصح شرط الزيادة على الواجب للزوج، أو النقص عنه عليه لها؟ احتمال
~~وشرط الزيادة على الواجب من الزوج لاغ، وهل الزوجية كذلك؟ وجهان.
# ومتى تقدم بالشرط على العقد أو تأخر عنه لا يظهر له أثر على المشهور، إلا
~~فيما لو تواطأ عليه ونسياه حال العقد على الأقوى. وهل يلزم الشرط ويصح
~~العقد، أو يبطل العقد بفوات الشرط؟ احتمالان.
# وهل مشاهدة حدود البيع ومرافقه، كالقرية المشاهد مزارعها وبساتينها، ثم
~~لم تذكر في العقد، تقوم مقام ذكره؟ إشكال.
# وكذا بيع التلجية بمنع الظالم، والمواطأة على الفسخ، وعلى صورة عقد مع
~~نيته فسخه منهما مؤثر في بطلانه على الأقرب. أما التدليس السابق على عقد
~~النكاح ففي تأثيره في جواز فسخه وجه، وما لا يدخله النقل والانتقال، ولا
~~يبعد أن فيه لا يؤثر العقد فيه كالحر، وما لا يملك، وأم الولد، ms066 والوقف،
~~وإنكاح من يحرم والأعمال المحرمة، والمجهولات، والآبق، والمغصوب في البيع.
# وما اشتمل من العقود على عوضين فهو مشروط بقبضهما، والغالب أنه في مجلس
~~العقد وواجب في الصرف.
# وهل بيع الطعام بمثله مثله؟ الأقوى لا. وفي السلم الثمن خاصة، وبيع
~~الموصوفين بكل منهما قيل: يكتفى فيه بقبض أحدهما، وقيل: يرجح قبض الثمن،
~~سواء الربويين وغيرهما. أما التأجيل فشرط في السلم، وهل يصح مع الحول؟
~~قولان. ومبطل للربوي قطعا، وهل غير الربوي كذلك؟ إشكال. PageV00P115
# وباقي العقود لا يلزمها شئ منهما، وهل يصح السلم فيما يمتنع فيه الأجل؟
# احتمالان مبنيان.
# ولو باع ربوي بجنسه بشرط الأجل، وتقابضا في المجلس ففي الصحة إشكال
~~والأقرب المنع، وفي الصرف المنع أقوى.
# (33) قطب اللزوم في العقود أصل معتبر في جميعها، وقد تخالف لأمور عارضة،
~~ففي البيع يعرض الفسخ والانفساخ بأقسام الخيار، وبفوات شرط أو وصف عين فيه،
~~وبالشركة قبل القبض، وتلف العين مبيع وثمن، وفي زمان خيار المشتري وإن قبض،
~~والإقالة والتحالف عند التحالف على قول، وبتفريق الصفقة.
# وهل إفلاس المشتري بالثمن موجب لجواز فسخ البائع؟ إشكال، ومماطلته به
~~أقوى إشكالا.
# أما غيره فاللازم من طرفيه: النكاح، والإجارة، والوقف، والصلح، والمزارعة
~~والمساقاة، والهبة في بعض وجوهها، والضمان، والحوالة. وهل المسابقة كذلك؟
~~إشكال.
# والجائز فيهما: الوديعة، والعارية، والقراض، والشركة، والوكالة، والوصية
~~والقرض، والجعالة قبل الشروع، والهبة في بعض وجوهها، وولاية القضاء، والوقف
~~العام.
# وهل يجوز عزل القاضي اقتراحا، قولان.
# واللازم في أحدهما: الرهن، وعقد الذمة، والأمان. وهل الهبة للرحم مع
~~PageV00P116
# القربة والعوض كذلك؟ قولان. أما الكفالة فكذلك على الأقوى.
# والجائز في الابتداء قد يؤل إلى اللزوم، كالهبة قبل الإقباض، والوصية قبل
~~الموت والقبول.
# ويدخل خيار الشرط في كل العقود اللازمة، النكاح والوقف. ويختص خيار
~~المجلس بالبيع، فلا يثبت في الإجارة، لأنها ليست بيعا عند الأصحاب.
# وهل يثبت خيار الشرط في الصرف؟ إشكال. وخيار التأخير مختص بالبيع إجماعا.
# والصلح الوارد على الأعيان، والإجارة والمزارعة والمساقاة في لحوق خيار
~~الغبن وخيار الرؤية لها احتمالان، والظاهر دخول خيار العيب في ms067 الجميع وهل
~~يثبت الأرش في غير البيع؟ قيل: نعم في الصلح والإجارة، وفيه إشكال.
# وخيار الشرط قد يصير العقد لازما في وقت جائزا في آخر، كاشتراط رد الثمن
~~إلى مدة، فإن رده فيها وإلا صار لازما، وهو جواز بين لزومين.
# وهل يصح اشتراط الخيار بعد مضي مدة؟ الأقرب نعم، وهو لزوم بين جوازين.
# والإيقاعات بأنواعها لا يدخلها الخيار، إلا العتق والوقف على قول فيهما.
# والجمع بين عقدين جائز وإن اختلفا حكما كجائز ولازم، وما يشمل على
~~المسامحة وغيرها كبيع ونكاح، أو جواز خيار وعدمه كبيع وصرف، أو في غرور
~~وعدمه كبيع وقراض، وفي الجميع إشكال. ولا إشكال في جمع البيع والإجارة،
~~للاشتراك في اللزوم.
# والحكم بالملك قد يقف على شئ يكون إما كاشفا عن حصوله أو عن انتقاله وبيع
~~الفضولي يحتملهما. أما لو باع مال موروثه، أو زوج أمته مع ظن الحياة أو
~~الفضولي، أو عاقل العبد فظهر الموت والوكالة والإذن فالكشف أقوى.
# ولو سأل الوكيل أو العبد فأنكر الوكالة والإذن، ثم ظهر ثبوتهما قوي
~~PageV00P117
# الإشكال.
# ولو تزوج بمن اعتدت بخبر الموت أو الطلاق، أو أعتق عبد مورثه، أو أبرأه
~~ولم يعلم اشتغال ذمته، أو من مال أبيه وظهر الموت والطلاق والملك والاشتغال
~~ففي نفوذها إشكال.
# ولا فرق بين أن يجعل الأبوة والإرثية وصفا أو شرطا على إشكال، ولو أوقعه
~~باسم الأب والموروث أشكل قويا. أما لو قال: بعت الدار ثم ظهر الموت انتفى
~~الإشكال.
# ولو طلق بحضور خنثيين قبل البيان، أو فاسقين في ظنه فظهرا رجلين أو عدلين
~~ففي الصحة إشكال، ويقوى حينئذ في العالم بالحكم.
# ولو طلق العبد زوجته المعتقة، أو اختارت المعتقة بعد طلاقها العقد وقف
~~الحكم على احتمال. ولعان المرتد كذلك، والمرتدة المخالعة والمكاتب الموصى
~~به لو بيع قبل العلم بالفساد ووقف الكشف يجري في الطلاق والظهار والايلاء
~~ولا يكون تعليقا حقيقة، لأنه تعليق كشف لا انعقاد.
# ولو خالع الوكيل بدون مهر المثل لم يكن لرضى الزوج أثر في الصحة، ويحتمل
~~الصحة الموقوفة، إلا أن يقال ms068 باختصاص الكشف بالعقود. ويرد عليه سؤال. ولو
~~أمر بعض ركبان السفينة آخر بإلقاء متاعه بشرط ضمان أهل السفينة مع الحاجة
~~ففي صحته إشكال، أقربه الصحة، أما مع عدم الحاجة فالإشكال أقوى.
# وفاسد العقود يترتب عليه الضمان على القابض تبعا لما يضمن بالصحيح، لأن
~~المضمون به مضمون بفاسده، وما لا يضمن صحيحه لا يضمن فاسده.
# والفوائد تابعة لأصلها، إلا أن المشتري يرجع مع الفساد بما اغترمه مما لم
~~يحصل في مقابلته نفع. وهل ما حصل في مقابلته كذلك؟ قولان، الأقرب نعم.
~~PageV00P118
# ويرجع بما زاد بفعله عينا أو صفة، وما هو عمل من العقود، كالإجارة على
~~الأعمال والمساقاة والمزارعة والقراض إذا فسدت هل تثبت بها أجرة المثل أو
~~مزارعة المثل ومساقاة المثل وقراض المثل؟ احتمالان أقربهما الأول.
# (34) قطب البيع قد يوصف بالوجوب فيهما إذا توقف عليه واجب، كقضاء دين،
~~ونفقة وحج، وجهاد.
# وبالندب إذا حصل بقصد التوسعة، ونفع ذوي الحاجة والأقارب.
# وبالتحريم إذا اشتمل على ما يحرم كالربا ومانع الواجب.
# وبالكراهية إذا أشغل عن وقت الفضيلة.
# وبالإباحة إذا خلا عن أحدها.
# ويجب فيه العلم بالعوضين.
# ويحرم الاحتكار على الأصح، والنجش.
# وتكره الزيادة وقت النداء، والدخول على سوم أخيه. ويلحقه وجوب تسليم
~~الثمن والثمن على البائع والمشتري، وتحريم المنع منه، وإباحة الانتفاع،
~~وكراهية الاستحطاط بعد العقد، واستحباب إقالة النادم. فاجتمعت فيه الأحكام
~~الخمسة من وجوه ثلاثة.
# وعلم العوضين قدرا ووصفا شرط في صحته إجماعا، إلا في أس الجدار اكتفي فيه
~~بعلمه. وفي جواز بيع عبد من عبدين قول الشيخ (1).
# PageV00P119
# وكون المبيع متمولا لشرطه بالانتفاع وإن كثر عينه، كالماء على النهر
~~والحجر في الجبال. وهل يصح بيع الجزء المشاع من المملوك بمساويه منه؟
~~قولان.
# وتظهر فائدته في الموهوب والرجوع في الفلس أو كان صداقا.
# وكل ما جاز بيعه جازت هبته، وبالعكس، إلا في الآبق والمغصوب والضال ولحوم
~~الأضاحي الواجبة وجلودها، والموصوف في السلم والدين على وجه، والمريض بثمن
~~المثل والمحجور عليه.
# والغرر منهي عنه وهو كل مجهول الحصول، أما مجهول الصفة معلوم فهو الذي ms069
~~يصدق عليه اسم المجهول، فبينهما عموم وخصوص من وجه. والجهل في الوجود
~~كالآبق مجهول الصفة، وفي الحصول كالطير في الهواء، وبالجنس كسلعة من
~~مختلفات، وبالنوع كعبد من عبدين، وبالقدر كالمكيال المجهول قدره وبالتعيين
~~كثوب من ثوبين، وبالبقاء كالثمرة قبل بدو الصلاح على المشهور، وشرط بدو
~~صلاحها غرر قطعا.
# وكذا شرط صيرورة الزرع سنبلا، ومتى كان له مدخل في العوضين أو أحدهما كان
~~مبطلا إجماعا. وعفي عن أس الجدار، وحبة القطن، واشتراط الحمل، وكل ما ما لا
~~بد في المبيع.
# أما الثمرة قبل بدو الصلاح، والآبق المعلوم وجودا وصفة ففي جواز بيعهما
~~بغير ضميمة قولان، والمنع أقوى. والنهي المعلوم بالنص عن الغرر، والمجهول
~~إنما هو المعاوضات المحضة كالبيع بأقسامه.
# وهل الصلح كذلك؟ الظاهر نعم إذا ورد على الأعيان.
# والإجارة عوضا ومنفعة على الأصح.
# وما هو إحسان محض كالصدقة والابراء لا يضره الجهالة قطعا.
# وهل النكاح من الأول؟ احتمالان. ولعل مراعاتهما فيه أحوط، ولهذا قيل:
~~PageV00P120
# لو تزوجها على خادم أو بيت كان لها وسط. وقيل: ببطلان المهر، فيكون
~~كالمفوضة.
# وقيل بمهر المثل. أما الخلع فيكفي في المبذول فيه المشاهدة على الأقرب.
# ولو وهب المجهول من جميع جهاته كشئ، ودابة، ودرهم من غير تعيين بطل على
~~الأقوى. ولو تعلق الجهل بكيله أو وزنه أو مقداره لم يضر قطعا وإن كانت
~~معوضة على الأقرب.
# وتجهيل الاستثناء تجهيل المقتضي للعقد، فيوجب بطلانه في البيع وغيره حتى
~~في الإيقاع، كما لو أعتق عبيده إلا واحدا، أو تصدق بالثياب إلا ثوبا مع
~~تفاوتها.
# ولو تساوت في أنفسها كهذه الدراهم إلا درهما منها ففي البطلان إشكال، أما
~~لو قال: بعتك الصبرة إلا صاعا منها فالأقوى التفصيل. ولو كان المبيع صاعا
~~منها:
# فإن نزل على الإشاعة بطل على الأقرب، وإلا ففي الصحة احتمالان. ولو علمت
~~وزنا أو كيلا، فاستثنى عددا معينا فلا خلاف في الصحة، وفي تنزيله على
~~الإشاعة أو الجزء المشاع قولان.
# وخيار المجلس ثابت في كل بيع، وهل يثبت في بيع الولي على المولى، وفي ما
~~يسرع ms070 فساده، وفي من ينعتق على المشتري؟ إشكال. ويحتمل تفرع الأخير على وقت
~~الملك، فلو قلنا به فهل يرتفع خيار البائع؟ نظر. ولو قيل بجواز شراء العبد
~~نفسه من مولاه فهلا يثبت له الخيار؟ احتمال قوي.
# ولو اشترى المقر بحريته ففي ثبوت الخيار لهما أو للبائع خاصة إشكال.
# وخيار العيب، والشرط، والحيوان، والتأخير، والمولى والزوجين إذا طلق قبل
~~الدخول مع زيادة الصداق أو نقصه، وولي الدم، والمستأجر إذا غابت العين
~~والمرأة باعتبار الزوج بالنفقة على قول، وعدم وجود المسلم فيه عند الأجل
~~على احتمال ليس على الفور. PageV00P121
# وخيار الغبن، والتدليس في البيع والنكاح، وعيوب الرجل والمرأة إلا العنة
~~على وجه، والأخذ بالشفعة على الأقوى، والردية، وتفريق الصفقة وتجدد الشركة
~~فوري.
# وخيار البائع في أخذ عين ماله بإفلاس المشتري: والتلقي هل هما من الثاني
~~أو الأول؟ إشكال.
# ولو تزلزل العقد هل تلحقه أحكامه، فيكون مدته كابتداء العقد؟ خلاف يتفرع
~~على وقت الانتقال. والفائدة في زيادة الثمن أو نقصه في مدته بالنسبة إلى
~~الشفيع له وعليه.
# واقتران شرط بالعقد وحذفه، وعدم تعيين أجل السلم ثم عيناه فيه، وحصول من
~~يزيد في بيع الوكيل.
# أما لو أسلم إليه ما في ذمته ففي البطلان وجه قوي إن ذكر الأجل، فإن لم
~~يذكره متفرقا قبل قبض المسلم فيه بطل قطعا، وإن قبضه قبله ففيه الوجهان.
# وبيع الموصوف بصفات السلم هل شرطه قبض الثمن، أو قبض العين، أو يقع
~~باطلا؟ احتمالات.
# وبيع الربوي بمثله موصوفين من غير أجل في صحته وبطلانه ومراعاته
~~احتمالات.
# واشتراط قبض الثمن في المجلس في السلم تفصيا من الكالي بالكالي، وشرط
~~قبوله للنقل ليثبت في الذمة، فإن ما يثبت فيها يبطل السلم فيه كالأرضين
~~والعقارات وكل ما يدخله الكيل والوزن هل يحرم بيعه قبل قبضه؟ قيل: نعم،
~~وقيل: لا وخص بعض التحريم بالطعام، وهل كل مبيع كذلك؟ لم أسمع به قائلا
~~منا، فالقول بعمومه.
# واستثناء الأمانات، والإرث، وسهم الغنيمة، والصيد في الحبالة، وما هو
~~PageV00P122
# مضمون على الغير بقبضه ساقط عندنا. وهل المضمون بالمعاوضة ms071 كالبيع،
~~والصلح، والإجارة، وثمن المبيع، وعوض الهبة كذلك؟ الأقوى المنع، إلا أن
~~يبيعه على البائع ففيه احتمال. والمعتمد أنه مختص بالبيع، فغيره لا منع فيه
~~على الأصح.
# وهل ما ملك بالإقالة، والإصداق، والشفعة، والقسمة كذلك؟ الأقوى نعم.
# أما لو باع المعين بمثله انسحب الإشكال فيه، فهل الثمن هو النقد إن وجد،
~~أو ما اتصلت الباء به مطلقا أو النقد مطلقا؟ احتمالات.
# أما لو تصرف المشتري قبله ففي غير المكيل والموزون لا منع قطعا، وفيه إن
~~كان بالبيع على الأقرب، قيل: إلا أن يوليه وبغيره جائز على الأقوى.
# والفرق بين مطلق البيع والبيع المطلق أن: الثاني المشترك، فيصدق مع كل
~~فرد، وأضيق لتميزه عن غيره من المطلقات، فيصح أن يقال: مطلق البيع حلال،
~~ولا يقال: البيع المطلق حلال.
# وارتفاع الواقع ممتنع قطعا، ففسخ العقد عند التخالف هل يوجبه من الأصل،
~~أو من الوقوع؟ ويتفرع النماء، وعليه سؤال، ويلزم أن بطلان العبادة بتأثير
~~نية الإبطال رفعا للواقع. ويتوجه الإشكال والعذر بإعطاء المتجدد حكم
~~المعدوم، أو بتقدير الموجود كالمعدوم رافع بجميع الأفعال، لأنه يصيرها في
~~تقدير غير الواقع ويمكن رفعه.
# (35) قطب القرض عقد مستقل شرعي مجمع على صحته، وخالف الأصل في عدم اشتراط
~~النقد بالقبض في المجلس، وكون المجهول عوضا عن المعلوم على القول
~~PageV00P123
# بضمان المثل في القيمي، وبيع ما ليس عنده في المثلي. واغتفرت لمصلحة
~~اصطناع المعروف، فمتى جر نفعا حرم، لارتفاع علته.
# والحال من الدين لا يتأجل إلا باشتراطه في لازم، أو وصية، أو ضمان الحال
~~بالمؤجل، أو رهنه، أو نذره.
# والأجل المقدر شرعا: البلوغ، والحل، والرضاع، والحيض، والعدة،
~~والاستبراء، والهدنة، والحول في الزكاة، واللقطة، وخمس المكاسب، ومقام
~~المسافر، وأكثر النفاس، وأقل الطهر، واستبراء الجلال، ووطء الحلال، ووطء
~~الزوجة، والايلاء، والظهار، والعنة، وانتظار السنن، والعقل، وتوبة المرتد،
~~وثمن الشفيع، وتغريب الزاني، والدية عمدا وشبهة، وقضاء رمضان، وأشهر الحج،
~~والكفارات، والصوم، والحضانة، والمفقود.
# وما يصح تأجيله ولا يجب فيه ثمن: البيع، والرهن، والضمان، والصداق،
~~والسكنى، والحبس.
# وما يجب فيه: المتعة، والكتاب، والسلم ms072 على خلاف، والإجارة المتعلقة
~~بالضمان، والمزارعة والمساقاة وعلمه فيها شرط.
# وما لا يلزم فيه: الوكالة، والشركة، والمضاربة. فذكره مجهولا لا أثر له
~~ومعلومه يؤثر مع التصرف بعده.
# أما الجزية والعارية والوديعة فلا يجب فيها، وتصح معلوما ومجهولا.
# والتوقيت بالألفاظ المشتركة بدون القرينة هل يحمل على الحالية أو يبطل؟
# خلاف.
# وكل ما صح بيعه مع رهنه، وتنعكس كنفسها، وقد يخرجان عن الكلية في مواضع.
# وكل رهين غير مضمون، ويخرج عن الكلية في مسائل، وكل ما جاز الرهن
~~PageV00P124
# عليه جاز ضمانه، وبالعكس.
# وهل يصح الرهن على ضمان الدرك؟ إشكال.
# والحجر على الصغير والمجنون لنقصهما، وعلى المفلس لحق الغرماء، وعلى
~~العبد لحق السيد والسفيه فتردد بينهما، ويتفرع عليه فروع.
# وهل يفتقر الحجر عليه إلى الحاكم؟ قولان. وهل زواله كذلك؟ الأقرب لا.
# والحجر لا يرفع الأسباب الفعلية بل القولية، فوطئ السفيه لأمته مباح موجب
~~لصيرورتها أم ولد ولو حملت وعلم أن الفعلية أقوى على الأقوى.
# وهل على الولي مراعاة المصلحة، أم يكفيه عدم المفسدة؟ احتمالان. وعلى
~~الأول هل يكفي مطلق المصلحة، أو يراعي الأصلح؟ إشكال.
# والذمة: معنى قائم بالمكلف مقدور له، قابل للإلزام والالتزام. فالصبي لا
~~ذمة له، والسفيه له ذمة الالتزام خاصة. ويشكل في الصبي بلزوم مهر نكاحه،
~~وبضمانه ما يتلفه قبل التعلق بالمال فلا ذمة. ويشكل في الاتلاف مع انتفاء
~~المال ويمكن التقدير فيه وأهلية الملك غيرها، لأنها قبول قدرة الشرع في محل
~~وأهلية التصرف.
# وهل تشترط بالبلوغ؟ الأقرب نعم. وهل هي مشروطة بالملك أو تقديره؟
# إشكال. وهو شرط اللزوم قطعا، وليست مشروطة بالذمة.
# وهل هما من خطاب الوضع؟ الظاهر ذلك، فإنه إعطاء المعدوم حكم الموجود،
~~ويحتمل أن يكونا من خطاب التكليف. وهل مورد الإجارة العين أو المنفعة؟
~~إشكال، وعليه تتفرع إجارة المرهون على المرتهن، وارتهان المستأجر العين.
# وهل تصح إجارة الحلي؟ يتفرع على ما تقدم.
# ولو استأجر عينا فورثها ففي بطلان الإجارة إشكال، وتظهر الفائدة مع
~~PageV00P125
# الشركة في الإرث. والموانع الطارئة في مدة الإجارة هل هي كالمقارنة في
~~الإبطال؟ احتمالان. فلو ms073 آجر الموقوف مدة ومات المؤجر قبل استيفائها، ففي
~~بطلان الإجارة وجهان، والبطلان أقرب.
# ولو استأجر دار الحربي ثم غنمت لم تبطل على الأقرب.
# وولي الطفل والمجنون والسفيه لو آجر مدة وزال المانع في الأثناء ففي
~~البطلان وجهان، أما لو آجر أم الولد والمدبر ثم مات لم تبطل الإجارة قطعا.
# وكل ما جازت الإجارة عليه مع العلم جازت الجعالة عليه مع الجهل، ومع
~~العلم على الأقوى.
# (36) قطب الأمانة نسبة حكمية إلى يد غير المالك مقتضاها عدم الضمان،
~~ويكون من المالك كالوديعة والعارية من الشارع. وهي الأمانة الشرعية، ومطلق
~~الأمانة شامل لهما. وتختص الثانية بوجوب إعلام مالكها فوريا، فلو أهمل
~~متمكنا ضمن.
# وهل يضمن مطلقا؟ الظاهر لا، ولها صور.
# وتلاعب الصبيان بالبيض والجوز وأمثالهما من أنواع القمار مضمون على
~~القابض، علم الولي أو لا. نعم لو علم وجب عليه الرد إلى ولي الآخر، فلو
~~أهمل فتلف ضمن في ماله. ولا تأثير لعلم غيره، فلو قبضه لحق بالأمانة إن
~~اقترن بنية الرد.
# ولو كان أحدهما ضمن ما أخذ من الصبي قطعا، وهل يضمن الصبي ما أخذ منه؟
~~إشكال. ولو زاد ما في يد المقاص عن حقه ففي ضمانه له إشكال. PageV00P126
# وكل ما يحتاج إلى إيجاب وقبول فعقد، وما لا يحتاج إلى القبول فإيقاع أو
~~إذن. وهل الوديعة عقد؟ إشكال، تظهر فائدته في العزل، وفي اشتمالها على شرط
~~فاسد.
# وهل يضمن الصبي بالإيداع لو أتلف؟ إشكال. وفي تعديه وتفريطه الإشكال
~~أقوى. وكل عارية فهي أمانة إلا مواضع. وهل الاستعارة للرهن منها؟ قولان.
# وكل فعل تعلق غرض الشارع بإيقاعه لا من مباشر معين يصح التوكيل فيه،
~~كالعقود، والفسوخ، والعارية، والقبض والإقباض، وأخذ الشفعة، والابراء،
~~والايداع، وحفظ الأموال، وقسمة الصدقة، واستيفاء الحقوق وإثباتها مطلقا.
# والطلاق للغائب والحاضر إشكال، والخلع مطلقا إن قلنا إنه فسخ، وإلا توجه
~~الإشكال في الحاضر.
# والعتق، والتدبير، والمكاتبة، وإثبات الدعاوي، وما تعلق غرض الشارع
~~بإيقاعه من المباشر فلا يصح التوكيل فيه كالقسم والقضاء والصلاة والصيام
~~والحج.
# وما هو عائد إلى الإرادة والشهوة ms074 من الأفعال في صحة التوكيل فيه
~~احتمالان، كالاختيار واختيار الرؤية. وهل يصح التوكيل في الإقرار؟ الأقرب
~~لا.
# وكل من صح منه المباشرة صح التوكيل منه، ومن لا فلا، إلا العبادات
~~والايلاء، واللعان، والقسامة، والشهادة تحملا وأداء، والظهار مطلقا.
# وهل يصح التوكيل في الجهاد وصب الماء في الطهارة؟ قولان. أما التوكيل من
~~أهل السهمان في الزكاة في القبض عنهم ففيه إشكال، وفي الاحتياز والالتقاط
~~وجهان مبنيان على اشتراط النية.
# وللعبد والسفيه مباشرة عقد النكاح مع الإذن، ولا يوكلان فيه قطعا، وهل
~~الوصي كذلك؟ قولان.
# ولو وكل أحد المتعاقدين الآخر في القبض يصح إن قبض في حضرة الموكل
~~PageV00P127
# وإلا فلا.
# وما يصح التوكيل فيه دون مباشرته له صور عند مخالفينا باطلة عندنا، إلا
~~في توكيل المحل محرما في أن يوكل محلا في تزويج. أو يوكل المسلم ذميا أن
~~يوكل مسلما في شراء مصحف أو مسلم، أو يوكله المسلم أن يوكل مسلما على مثله
~~فإنها جائزة عندنا. ومسلوب مباشرة فعل لنفسه جاز أن يكون وكيلا لغيره فيه
~~كالسفيه والمرتد والعبد.
# وفي قبول النكاح لغيره، وذو الأربع في تزويج الخامسة لغيره، وغير فائت
~~العنت في العقد على الأمة لغيره إن قلنا بمنعه.
# وما جازت الوكالة فيه إذا تبرع متبرع بفعله وقع موقعه كقضاء الدين، ورد
~~المغصوب والوديعة، والنفقة، والعبادة عن الميت، فلو كان عبدا ففي وقوعه عن
~~الإجازة أو البطلان قولان.
# وقد تقف بعض الأفعال على الإجازة، والإيقاع يبطل قطعا.
# وما لا يصح التوكيل فيه كالأيمان والقسم والوصية وكل إيجاب يقع بقبوله
~~بعد موت الموجب إلا الوصية، ومن له قبول إذا مات قبله بطل عقده، وهل الوصية
~~كذلك أو يقدم الوارث مقامه؟ قولان.
# وكل وصية بما فيه نفع الغير موقوفة على قبوله، إلا عتق العبد، وإبراء
~~الغريم، وقضاء الدين، وفداء الأسير.
# ولو أوصى لدابة بعلفها ففي الجواز وجهان.
# والأموال ومنافعها تضمن بالفوات والتفويت، ومنفعة البعض بالتفويت خاصة
~~ومنافع الحر هل يضمن بالثاني؟ الأقرب نعم، وفي ضمانها بالأول إشكال.
# وفي المستأجر يضعف الإشكال، وأضعف منه ms075 إذا كان خاصا.
# ويستقر الضمان بالتلف، وتعتبر القيمة في القيمي، والمثل في المثلي،
~~واعتبار PageV00P128
# القيمة في الأول يوم تلفه في غير الغاصب على الأقرب، أما الغاصب فقيل
~~بالأرفع من حين القبض إلى حين التلف، وقيل: إلى وقت المطالبة، ولو قيل: إلى
~~حين الدفع كان وجها.
# أما ضمان ولد الأمة على أبيه الحر بقيمته يوم ولد فعلى خلاف الأصل، وفيه
~~إشكال.
# وما يجب ضمانه عند تلفه تلفه ثابت بالقوة، وبعده يحصل بالفعل، وضمان
~~العين الباقية لتعذر ردها للحيلولة بفوات اليد مع بقاء الملك على إشكال،
~~وتظهر الفائدة لو زال المانع. والإذن بالتصرف لا ينافي وجوب الضمان وإن كان
~~تاما، إلا مع فهم الإضراب عن المعاوضة، فيضمن أكل مال غيره في المخمصة على
~~الأقوى.
# وهل المأخوذ للمقاصة في غير الجنس لو تلف قبلها كذلك؟ إشكال، والأقرب
~~الضمان. أما الوديعة لو نقلها المستودع لمصلحة المالك، والعارية لو انتفع
~~بها المستعير لمصلحة فاتفق التلف ففي الضمان إشكال.
# ولو سقط عليها شئ من يده فتلفها فالإشكال أقوى، والأقرب مراعاة التفريط
~~فيهما.
# والقادر على إنشاء شئ له الإقرار به، إلا الوالي الإجباري في النكاح. وهل
~~الوكيل في البيع لو أقر به وقبض الثمن وتأجيله كذلك؟ إشكال. وكذا وكيل
~~الشراء، أو الطلاق، أو الرجعة.
# وغير القادر على إنشاء شئ لا يقبل إقراره فيه، إلا مجهول النسب لو أقر
~~بالرقية والقاضي المعزول لو أقر بما في يد أميره لشخص على إشكال.
# وإقرار المرأة بالتزويج مقبول قطعا، وهل لها إنشاؤه؟ الأقوى نعم. وفي
~~البكر إشكال، وذات الأب أقوى إشكالا. PageV00P129
# والمقر بدراهم لو فسر بناقصة عن الشرعية، أو عن وزن البلد، قيل: إن اتصل
~~على الأقوى وبمال هل ينزل على ما يمنع من الرجوع، أو على ما لا يمنع منها،
~~أو يستفسر؟ كل محتمل.
# ويؤخذ في الإقرار بالمتيقن، ويطرح المشكوك، فالمقر بالهبة لو أنكر القبض
~~قبل على إشكال، ومع القرينة يضعف. والمنكر لو رجع قبل، إلا في الزوجة لو
~~أنكرت الإذن لإبطاله ثم رجعت ففي القبول إشكال، ولو ادعت الانقضاء ms076 قبل
~~رجوعه ثم رجعت فالإشكال أضعف.
# وما استغرق من الاستثناء باطل إجماعا، ولو عطف عددا على آخر ثم استثنى ما
~~يستغرق الأخير ففي رجوعه إليهما، أو إلى الأخير، أو البطلان احتمالات.
# والاستثناء من النفي إثبات على الأقوى.
# ولو قال: لا جامعتك إلا في السنة مرة، فمضت بغير جماع، ففي الحنث إشكال
~~ومثله لا لبست ثوبا كتانا فيعرى، والإشكال هنا أقوى.
# ولو قال: ليس له علي عشرة إلا خمسة، ففي المقر به إشكال. وتفسير المبهم
~~يطالب به على الفور وجوبا، لقاعدة امتناع تأخير البيان عن وقت الحاجة، سواء
~~كان ابتداء أو عقيب دعوى. فلو امتنع فهل يحبس، أو ترد اليمين لجعله ناكلا؟
# إشكال.
# وهل بين الغصب والدين فرق؟ إشكال، وكذا في الاختيار وطلاق المبهمة على
~~القول به.
# (37) قطب تعلق الشئ بغيره في الأحكام: إما لأخذه منه، أو لاستيثاقه به.
~~PageV00P130
# فالأول: كتعلق الدين بالرهن، وتعلق الزكاة بالنصاب، وفي كيفيته احتمالات
~~وتعلق الأرش بالجاني، وتعلق حق البائع بالمبيع بحبسه ليستوفي الثمن، وتعلق
~~الدين بالتركة، وتعلق المال المضمون بالعين المشروطة كون الضمان منها، وبما
~~يجب إحضارها منها به.
# وأما الثاني: فكمنع المرأة تسليم نفسها لتقبض المهر قبل الدخول. وهل لها
~~ذلك بعده؟ قولان. والمفوضة حتى يفرض لها مطلقا، والمدين من التسليم، بل
~~سائر الحقوق والعقود وإن لم يجب.
# وحبس الجاني حتى يبلغ صاحب الدم، أو يحضر على قول. والحبس على الحقوق،
~~والحيلولة بين المدعي عليه وبين العين ليزكي الشهود على وجه وجيه لحد أو
~~قصاص كذلك على احتمال، وعزل نصيب الحمل مع قسمة التركة، وعزل الدين لو فات
~~المضمون عنه قيل الأجل.
# وكل مقدر شرعا فمبناه غالبا على التحقيق دون التقريب كالحيض، والطهر،
~~ومرات الوضوء وغسلاته، والغسلتين في البول. وهل المسلم فيه كذلك؟ إشكال ولو
~~زادت صفات ما وكل في شرائه بعين لم يضره وإن أضيف إليها على إشكال.
# وهل السنة والأسبوع كذلك؟ إشكال.
# أما أرطال الكر، ومسافة القصر، وسني البلوغ فمبنية على التحقيق على
~~الأقوى.
# وقد يتعلق الحكم على أسباب تعتبر حالا، ومالا ms077 فيقف، كما لو حلف أن يأكل
~~هذا الطعام غدا فأتلفه قبله، ففي وجوب الكفارة معجلا إشكال، ولو عجلها ففي
~~الاجزاء إشكال.
# ولو ظهر انقطاع المسلم فيه قبل الأجل ففي ثبوت الخيار معجلا إشكال، وهل
~~يتعجل الغارم المؤجل منه الزكاة قبل حلوله؟ إشكال. أما لو حج عن المعذور
~~PageV00P131
# ثم زال العذر وجبت الإعادة على الأقوى.
# ولو انقطع دم المستحاضة وظنت عوده فطهرت وصلت ثم عاد، أعادت على الأقرب.
# ولو نذر أضحية معيبة ففي صحته قولان، فعلى البطلان لو زال العيب صح على
~~إشكال. ولو نذرها مطلقا تعينت الصحيحة قطعا، فلو عين المعيبة فزال العيب
~~ففي التعيين إشكال.
# ولو عين موضع السلم فخرب، أو أطلق موضع العقد ففي تعينه وجهان.
# ولو أسلم ووطأ مدة التربص فأسلمت، فهل يجب لها المهر؟ إشكال. وكذا
~~المعتدة رجعية لو وطأها بشبهة ثم رجع، ووجوب المهر هنا أقرب.
# والمرتد عن غير فطرة لو وطأ ثم عاد احتمل ثبوت المهر، ولو لم يرجع فكذلك
~~على قول الشيخ. أما المطلقة لو لم تسلم ففيه التردد.
# والكفر في المرتبة هل يعتبر وجوب العتق بحال الوجوب، أو بحال الأداء؟
# احتمالان. والعبد الملتقط لو أعتق هل المعتبر فيها حال الالتقاط، أو حال
~~العتق؟
# إشكال. والمعتقة تحت عبد لم تعلمه حتى عتق في ثبوت الخيار لها وجهان، ولو
~~كانت تحت حر وقلنا بتجهيزها فلا إشكال.
# والنجس القابل للتطهير في جواز بيعه قبله إشكال، ولو قلنا بجوازه فهل
~~الماء كذلك؟ إشكال. أما الخمر فلا يصح بيعها قبل تخليلها اعتبارا بالحال.
# وبيع السباع جائز اعتبار المال، وآلات اللهو التي لرضاضها قيمة في جواز
~~بيعها قبل الرض إشكال.
# والمنع عن بيع الآبق نظرا إلى الحال، وعلى القادر تحصيله جائزا نظرا إلى
~~المال على الأقرب.
# وكل ما لا يمكن تسليمه إلا بعد مدة، والمغصوب لا يجوز بيعه، لتعذر إقباضه
~~PageV00P132
# في الحال، وعلى المتمكن من انتزاعه جائز نظرا إلى المال. والحمام في
~~برجه، أو طائرا كذلك على الأقرب إذا اعتيد عوده.
# وهل يصح بيع الجاني، والمرتد عن فطرة، ms078 وقاطع الطريق؟ إشكال. وغير الفطري
~~يصح بيعه على الأقوى. أما بيع الفاسد من البيض، والمستحيل خمرا في عناقيده
~~فالأقرب صحته، لمآلهما إلى الفراخ والخل.
# ولو اشترى حبا فزرعه، أو بيضا فأفرخه قلب إلى الحال في عدم رجوع البائع
~~في العين بإفلاس المشتري على الأقرب.
# ولو نوى المسافر أو الحائض الصوم ليلا، لظن زوال المانع فاتفق ففي الجواز
~~إشكال. والإقرار للوارث مع التهمة من الثلث قطعا، فاعتباره عند الوفاة على
~~قول الأصحاب.
# وحال الجنين في الجناية عليه يختلف بحالها، وحال التلف بحصول الاسلام
~~والردة، ويتجه الإشكال. أما الحرمة حال الجناية لو ألقته مسلمة فالأقوى عدم
~~الضمان، اعتبارا بحال الجناية. ومنه الجناية من الأمين لا توجب ضمانه إن
~~كانت أمانة من جهة المالك، كالمستودع والمستعير، ولو كانت من الشارع
~~كاللقطة ضمن على الأقوى.
# ونية تملك المباح لا تكفي في ملكه بدون الحيازة، وهل مجردها كاف فيه؟
# إشكال.
# ولو أحيى أرضا بنية المسجد أو المقبرة أو المدرسة أو الرباط، ففي
~~صيرورتها كذلك بدون الوقف إشكال. وهل يدخل في ملكه بذلك؟ إشكال. ولو نوى به
~~لغيره ففي ملكه إشكال. وهل يقف على إجازته؟ إشكال. ولو لم يرض ففي ملك
~~المباشر إشكال.
# ونية الخصوصيات أقوى من نية المطلق، ولا بد منها في العقود والإيقاعات
~~PageV00P133
# قطعا، وهي القصد باللفظ غايته صريحة وكناية. وقصد اللفظ وحده غير كاف،
~~أما قصده مع قصد ضده، أو لم يقصد مدلوله ولا عدمه فباطل قطعا.
# والنية غير كافية عن اللفظ على الأقرب.
# ولو تواطأ على نوع وأهملاه في العقد ففي الصحة إشكال.
# وهل تعتبر النية في الإيمان؟ الظاهر نعم، فجاز لها تخصيص العام وتقييد
~~المطلق. وهل يصح ذلك في الأفعال المحضة كالدخول على قوم أو دار؟ الأقرب لا.
~~ويصح في الأقوال كالسلام على الأقرب.
# ولو علق الظهار على شرط وخصه بمدة ففي قبوله له احتمالان العائدان بنية،
~~ولا يحتاج إلى عين، ويؤثر في كل عطية المشروطة بعدم المعصية. فلا يصح الوقف
~~على الزناة لأجل معصية، حتى لو وقف على الفساق لفسقهم، ms079 ولو ظنه وظهرت
~~العدالة ففي الصحة إشكال.
# وهل يصح الوقف على الذمي؟ قولان.
# وقد يؤثر في غير المشروط بعدمها، ولو وقف على بنيه بقصد بني الصلب اختص
~~بهم، وفي الإطلاق إشكال، وتحمل على من وجد.
# ودافع الدين نيته معتبرة فيه، فيقبل قوله فيه مع يمينه. ولو تجرد عن
~~النية فإشكال.
# ولو أكل مال الغير في غير اعتقاده، أو وطأ الأجنبية أو قتل المعصومة
~~كذلك، فصادف فعله الاستحقاق والحل، ففي ثبوت العقاب وجهان. وهل يقدح في
~~عدالته؟
# إشكال.
# أما لو شرب المباح بصورة الخمر، أو تشبه في الأفعال المباحة بأفعال
~~الفساق والظلمة ففي الحكم بفسقه إشكال، أقربه الفسق. PageV00P134
# (38) قطب النكاح تلحقه الأحكام الخمسة:
# فيجب عند خوف الوقوع في الزنا، ومنه علم وجوب جميع المباحات إذا توسل بها
~~إلى ترك محرم لا يحصل إلا بها.
# ويستحب عند توقان النفس، سواء قدر على المهر والنفقة أم لا.
# ويكره عند عدمه مع العجز عنهما، وهل يكره مع القدرة عليهما؟ قولان.
# ويحرم في الزيادة على عدد الشرع.
# وما عدا ذلك المباح.
# وتحريمه باعتبار المنكوحة بالنسب والمصاهرة والرضاع، وتعرفن بغيرها
~~كالجمع بين الحرة والأمة بغير إذن، والشغار، والمعتدة، والمحرمة، والوثنية،
~~والمرتدة، والملاعنة، والناصبية، وفي المخالفة والكتابية قولان. والمشتبهة
~~بالمحرمة في المحصور.
# وتكره العقيم، والمولودة من الزنا، وللتحليل، وفي الأوقات المكروهة،
~~والخطبة على المجاب. وهل يستحب نكاح القريبة؟ قولان.
# ويجب الوطء على المظاهر والمولى والزوجة مطلقا بعد أربعة أشهر، وهل يجب
~~في الأمة والزوجة إذا خشي منها وقوع الفاحشة؟ قيل: نعم، بل قيل: لو علم من
~~الأجنبية ذلك وعلم امتناعها بنكاحها متعة ولا ضرر وجب لها عينا. أو كفاية.
# ومنه دائم: وهو الخالي عن الأجل، وشرط المهر. وجوازه إجماعي.
# ومنقطع: وهو المشروط بهما. وجوازه بإجماع أهل البيت عليهم السلام.
# وملك يمين بملك الرقبة، وهو إجماعي. PageV00P135
# وملك منفعة بالتحليل، وجوازه بمذهب أهل البيت عليهم السلام.
# وتنحصر المحرمات في أصول الرجل وفروعه وفروع أول أصوله وأول فرع من كل
~~أصل نسبا ورضاعا. وتحرم بالمصاهرة أصول الزوجة وفروعها إن دخل. ms080
# والجمع بين الأختين مطلقا، وبنت الأخ مع العمة والخالة بدون إذنهما،
~~والمرأة كذلك.
# والزنا السابق، ووطء الشبهة تحرمان ما حرم الصحيح على الأقوى.
# واللواط أم المفعول وإن علت، وبنته وإن نزلت، وأخته، بشرط الإيقاب.
# واللعان، وطلاق العدة إذا بلغ تسعا، والزائد على الأربع في الحر،
~~والثالثة عليه من الإماء، وعكسه في العبد، والمتحرر بعضه عبد بالنسبة إلى
~~الحرائر وحر بالنسبة إلى الإماء، وكذا الأمة. والمفضاة إذا لم تصلح، ولو
~~صلحت فإشكال.
# وكل عضو حرم نظره حرم مسه، ولا عكس على قول، لجواز النظر إلى الأجنبية
~~مرة دون اللمس. وفي الزوجة والأمة لا يحرم المس مطلقا، ويكره نظر الفرج
~~منهما على قول. ويجوز النظر إلى المحارم إجماعا. وهل اللمس كذلك؟ الظاهر
~~ذلك.
# وأسباب ولاية الأبوة والولاية والملك والحكم والوصاية، وكلهم يعقد
~~بالولاية. وهل مالك الأمة كذلك؟ إشكال. ولا إجبار فيه إلا للسيد، ويجبر
~~الأب والجد على النكاح البكر مع طلبها بالكفؤ إن قلنا بعدم استقلالها، ولو
~~قيل بسقوط ولايته بالعزل كان وجها.
# ووجود الغبطة فيه للصغير هل يستلزم إجبار الولي عليه إشكال، أما في
~~السفيه فيجبر قطعا.
# والمضطر جبر صاحب الطعام عليه، ولصاحب الطعام إجباره لو امتنع وخيف
~~التلف. PageV00P136
# وقد يحرم وطء الزوجة مع التمسك بأصل الحل بعارض كالحيض، والنفاس، والصوم
~~الواجب المتعين. وهل المطلق كذلك؟ إشكال. والإحرام، والاعتكاف الواجبين،
~~والايلاء والظهار، وفي عدة وطء الشبهة، والمفضاة قبل التسع. وهل تخرج من
~~حباله؟ قولان. ومن تعجز عنه بمرض، أو صغر مع عبالة الآلة (1).
# وضيق وقت الصلاة المفروضة، وبعد الدخول فيها مطلقا. وهل تحرم في غير ليلة
~~الضرة؟ الأقرب لا.
# وحال امتناعها لقبض الصداق، وفي المساجد، وبحضرة مشاهد، ووصف وطء المولى،
~~والمظاهر بالتحريم والوجوب باعتبارين.
# ويكره في أوقات وأحوال مخصوصة.
# ويستحب حيث لا ضرر ولا مانع.
# ويجب بعد الأربعة الأشهر مطلقا، ويجبر المولى عليه أو على الطلاق. وهل
~~غيره كذلك؟ إشكال. ولو طلق حينئذ أثم. ويسقط الوطء إن كان بائنا، وفي
~~الرجعي إشكال. وهل يجبر هنا؟ الأصح العدم. وهل يجب القضاء لو ms081 تزوجها بعد
~~البينونة؟ احتمال.
# ويستقر المهر كملا بالوطء قبلا ودبرا على الأقوى. ويجب به مهر المثل في
~~المفوضة، ويجب لها الفرض لو كانت مفوضة المهر. وبوطء الشبهة، والإكراه،
~~والنفقة والكسوة والمسكن والخادم إذا كانت أهلا له مع التمكين في الدائم
~~وثبوت الإحسان به لهما، وملك اليمين كذلك.
# ويلحق الولد، ويحرم العزل في الزوجة الدائمة دون المنقطع والأمة إلا مع
~~الإذن. وهل يجب معه دية النطفة؟ قولان.
# وهل تجب القسمة ابتداءا أو مع فعله بالضرة؟ قولان. وهل يجب بملك
# PageV00P137
# اليمين والمنقطعة؟ الأقوى لا. والقضاء لو ظلم في القسمة ويتقرر به نكاح
~~المريض لو مات فيه. ولو برئ تقرر بدونه، ولا تفسخ بعده بطريان العنة.
# وهل للزوج من أكل ما يتأذى برائحته، وإجبارها على إزالة الشعر والوسخ وكل
~~منفر؟ الظاهر ذلك مع بذل المهر.
# ويجب لها الفراش، والحصير، واللحاف، وآلة التنظيف، والدهن، وما يزال به
~~كريه الرائحة، وآلة الطبخ والأكل والشرب، وأجرة الحمام مع الحاجة.
# وهل يجب الشراء للماء لغسلها من جنابته؟ إشكال. ولو قلنا بتوقف الوطء على
~~الغسل من الحيض وجب له على الأقوى. نعم يجب عليه الإذن لها في الانتقال
~~إليه، أو نقله إليها قطعا.
# وهل له إلزام الذمية بالغسل من الحيض؟ الأقرب نعم إن قلنا بتوقف حل الوطء
~~عليه، وله منعها من الخروج والتبرج، وجميع العبادات المندوبة، والأسفار
~~الغير الواجبة، ومجاورة النجاسة، والسكر وإن كانت ذمية.
# وله الاستمتاع بجميع بدنها نظرا ولمسا حتى العورة، وللمرأة كذلك.
# ويستقر المهر بموت أحدهما، إلا المفوضة ففي وجوب مهر المثل أو المنفعة
~~بالموت قولان. وينتصف بالطلاق قبل الدخول، أو فسخت لعنة.
# ولو أسلم قبل الدخول، أو ارتد عن غير فطرة، ففي وجوب الجميع إشكال.
# ويجوز لها السفر بها، وهل يجب عليها مع طلبه ويسقط حقها لو امتنعت عنه؟
# الأقرب نعم.
# وهل العبد كالحر في تحريم إدخال الأمة على الحرة؟ الأقرب المساواة.
# وتثبت بالموت العدة والتوارث من الجانبين، وليس الدخول شرطا فيهما على
~~الأصح. وهل المنقطع كذلك؟ خلاف.
# وهل للزوج تغسيلها اختيارا؟ قولان. ويجب ms082 عليه مؤنة التجهيز مطلقا. وهل
~~PageV00P138
# المنقطع كذلك؟ الأقرب نعم. وهل له النزول في قبرها اختيارا؟ الظاهر نعم.
# أما الصلاة عليها فهو أحق من كل أحد، وهل لها ذلك لو مات؟ إشكال.
# ووالده وإن علا، وولده وإن نزل محارم لها. وأمها وإن علت، وبنتها وإن
~~نزلت محارم له. وتملك نصف الصداق بالعقد، عينا كان أو دينا، إجماعا. وهل
~~تملك النصف الآخر به؟ إشكال.
# وله إلزامها بما يتوقف عليه الاستمتاع للدخول كما له بعده، ويقدم قول
~~الزوج في قدر الصداق، وقولها في قبضه. ولو اختلفا في تعينه فإشكال. ولو
~~قلنا بالتحالف لم ينفسخ العقد، وهل له منعها من النذر وأخويه والرضاع؟
~~الظاهر ذلك إن منع حقه.
# وغيبوبة الحشفة أو قدرها من مقطوعها في فرج يلزمها نقض الطهارة، وفي
~~الملفوف إشكال. ووجوب الغسل عليهما، وتحريم الصلاة والطواف والتلاوة وسجود
~~السهو، وهل سجود التلاوة كذلك؟ الأقرب لا. وقراءة العزائم وأبعاضها حتى
~~البسملة المنسوبة منها، واللبث في المساجد، ودخول المسجدين، وبطلان الصوم
~~إن وقع عمدا، والصلاة مطلقا، ووجوب قضائهما، وبطلان التتابع في المشروطة
~~به، والكفارة في المتعين، وفساد الاعتكاف وقضاؤه إن وجب، وفساد الحج
~~والعمرة، وإتمامهما والقضاء، والبدنة أو بدلهما مع العجز، وتحملها مع
~~الإكراه.
# ولو وقع الوطء حال الإحرام فهل يمنع الانعقاد، أو ينعقد فاسدا؟ إشكال.
# ويجب التفريق بينهما بحضور ثالث عند وصول موضع الخطيئة في القضاء
~~والفاسدة على الأقرب. ويفسق الواطئ في الإحرام والصوم الواجب مع علم
~~التحريم، ويعزر.
# ويستحب للمجنب الوضوء لإرادة النوم، فإن تعذر فهل يستحب التيمم؟ إشكال.
~~PageV00P139
# وتصير البكر ثيبا، فيعتبر نطقها في النكاح وعدة وطء الشبهة به، ويخرج عن
~~حكم العنة، وتحصيل تحليل المطلقة، وإلحاق الولد حتى بالشبهة، ويحرم نفيه
~~إلا مع قطع. وهل يكفي الظن؟ الظاهر لا. وهل هو الممكن من الظهار والعقد؟
# قولان، نعم هو الممكن من الرجعة في الطلاق.
# ويوجب التعزير في البهيمة، والميتة وإن كانت زوجته. ووجوب الغسل في لواط
~~البالغين، وفي الصغيرين على إشكال. والوطء بإحدى الأختين في الملك موجب
~~لتحريم الأخرى حتى تخرج ms083 الموطوءة عن ملكه على إشكال.
# وتنشر الحرمة بالشبهة، وهل تنشر بالزنا؟ إشكال. وهل تباح بنت الأخ وبنت
~~الأخت مع العمة والخالة في ملك اليمين بدون إذنهما؟ إشكال. وهل للزوجة بعده
~~الامتناع من التمكين لقبض المهر؟ قولان. والمهر بوطء المكاتبة أو بعضه في
~~المشتركة. وهل تصير الأمة به فراشا؟ إشكال، وتنقطع العدة به مع الشبهة.
# والوطء من البائع في مدة الخيار فسخ، ومن المشتري إجازة، وبه تنفسخ الهبة
~~في الموضع الذي له الرجوع فيها. وبيع الأمة بالثمن المعين بظهور عيب.
# وهل وطء البائع مع إفلاس المشتري فسخ؟ إشكال. وفي كون وطء الموصي رجوعا
~~وإن عزل إشكال، ولو لم يعزل فالإشكال أضعف، وبه يقع الاختيار ممن أسلم على
~~أكثر من أربع.
# وهل الطلاق المبهم والعتق كذلك؟ إشكال. ويمنع من رد الأمة بالعيب إلا عيب
~~الحبل، ويسقط به خيار الأمة إذا وقع بعد عتقها ممكنة، تحت عبد كانت أو تحت
~~حر على قول فيه.
# وتحصل الرجعة، ويجب المهر ثانيا على المرتد من غير فطرة، وفي الفطري
~~إشكال. ويقع به الظهار المعلق عليه، والعتق لو علقه عليه في نذره.
~~PageV00P140
# ويجب ذبح البهيمة المقصودة به وحرقها، وبيع غيرها في غير البلد وإلزامه
~~القيمة فيها.
# ويبطل به خيار الزوجين بما يتجدد من العيوب، إلا جنون الرجل على الأصح
~~واستبراء الأمة إذا أريد بيعها أو نكاحها.
# ويتساوى في هذه الأحكام القبل والدبر على الأقوى، إلا التحليل، والايلاء،
~~والإحصان، واستنطاق النكاح.
# أما لو خرج مني الرجل من الدبر فلا غسل قطعا، وهل القبل كذلك؟ المشهور
~~نعم.
# ولو لم يبق من المقطوع مقدار الحشفة ففي تعلق الأحكام به إشكال، أقربه
~~العدم، إلا في اللواط على الأقرب.
# (39) قطب يترتب على البكارة ثبوت الولاية على قول، واستحباب إنكاحها،
~~وصحة الإذن بسكوتها عند العرض، واختصاصها بسبع.
# وتزول بالوطء، والوثبة، والمرض، والتعنيس.
# وهل العبرة في الأحكام النكاحية بالصغر أو البكارة؟ نص الأصحاب على
~~الأول، سواء زالت البكارة بنكاح أو بغيره. وهل يضمن بزوالها بغير الجماع؟
# إشكال. وهل يقتصر لها عند الدخول على الثلث ms084 كالثيب؟ إشكال.
# والشبهة هي الأمارة المفيدة للظن مخالفة لنفس الأمر، ويحصل بالنسبة إلى
~~الفاعل، كواجد امرأة على فراشه فظنها أمته أو زوجته، أو تزوج من ظهر
~~تحريمها PageV00P141
# عليه جاهلا. وإلى القابل كالأمة المشتركة أو المكاتبة، وأمة المكاتب أو
~~الولد.
# والاختلاف في مأخذ الحكم كالمتولدة من الزنا، وهل القول بصحة إعادة
~~الإماء للوطء من الشبهة؟ إشكال. ويترتب عليها سقوط الحد عمن حصلت له دون
~~الآخر. والنسب ولحوقه للجاهل خاصة والعدة وتثبت مع جهلها، إلا مع علمها أو
~~علمهما، ولو علم دونها وجبت عليها، وكذا المهر.
# وتحريم المصاهرة منهما مع الاتصاف بها بالنسبة إلى قرابة الآخر على
~~الأقوى أما لو اختصت بأحدهما فهل تختص به أو تعم؟ إشكال، ولا تثبت به
~~المحرمية قطعا.
# وينتصف المهر بالطلاق قبل الدخول إجماعا، وهل ينتصف بالفسخ الواقع قبله
~~بردة وعيب وغيرهما؟ إشكال، إلا في العنة فينتصف بفسخها إجماعا.
# وهل الخصي إذا دلس نفسه كذلك؟ قولان.
# ولو اشترى أحد الزوجين صاحبه ففي التنصيف وجهان، والأظهر العدم.
# ويجب المسمى بالوطء قبلا ودبرا، قضيبا كان أو غيره.
# ومهر المثل في المفوضة مع الدخول، أو موت الحاكم على قول. ومع التحالف في
~~الاختلاف في تعينه، وظهور العيب في المعين إذا فسخته هل يوجب مهر المثل، أو
~~مثل الصداق أو قيمته؟ إشكال.
# وكذا لو تلف قبل قبضه في المعين، أو غيره مع جعل القدر والصداق الفاسد
~~أما بعدم قبوله الملك كالحر والخمر والخنزير، أو كان مغصوبا مع علمه، وهل
~~الجهل كذلك؟ إشكال.
# أو اشتمل العقد على شرط فاسد ففسخت الصداق، أو ما يتضمن ثبوته نفيه،
~~والعقد بدون مهر المثل في الصغيرة مطلقا، أو مع عدم المصلحة على قول. وكذا
~~في الولد إذا لم يقل بضمان الأب، أما لو خالف الوكيل الإذن فزاد أو نقص
~~ففيه PageV00P142
# احتمال.
# ولو أذن الولي للسفيه فزاد عن مهر المثل ودخل وجب مهر المثل، وهل يفسد
~~النكاح هنا؟ احتمالان. ومخالفة الشرط فيه على احتمال.
# والذميان إذا عقدا على خمر أو خنزير وترافعا إلى الحاكم، فهل يحكم
~~بالقيمة ms085 عند مستحلية، أو بمهر المثل؟ إشكال.
# ولو زوج العبد بحرة وجعله صداقا ففي الصحة إشكال، ولو قلنا بها فهل لها
~~الفسخ والرجوع إلى مهر المثل، إشكال. ويثبت بوطء الشبهة، وبوطء المرتهن بظن
~~الإباحة، وبالإكراه. وهل يثبت بوطء الأمة زمانا مطاوعة؟ إشكال، ووطء
~~المبتاعة فاسد.
# وإذا استقلت كبيرة الزوجتين بإرضاع صغيرتهما وانفسخ النكاح، غرمت المرضعة
~~المهر المسمى، أو المثل إن لم يسم. وهل الضمان للزوج أو للمرضعة فيضمن
~~المثل ابتداء؟ احتمالان.
# والشاهد بسبب محرم بين الزوجين لو رجع بعد الفرقة كذلك على الأقوى.
# وهل لو ادعى اثنان زوجية امرأة فصدقت أحدهما كان للآخر إحلافهما، فإن
~~نكلت وحلف الآخر ففي تغريمها مهر المثل قولان.
# ولو تزوجت فادعى الرجوع قبل الانقضاء فصدقت لم يقبل قولها، وهل تغرم مهر
~~المثل؟ إشكال، ومدعية القسمية لو أجابها الزوج بعدم العلم وادعته حلف لها،
~~وهل يثبت مهر المثل أو ما ادعته؟ احتمالان، وكذا حكم الوارث.
# ولو تنازعا في القدر ففي تقديم الزوج، أو التحالف، أو تقديم قوله إن ادعت
~~زيادة على مهر المثل، أو يثبت مطلقا، أو يقدم قولها إن نقصت دعواها عنه؟
~~احتمالات، والمشهور الأول.
# ولا يتجرد الوطء المباح عن مهر، إلا في تزويج أمته بعبده، ولو أعتقها ففي
~~PageV00P143
# وجوب المهر إشكال.
# ولو تزوجت الحربية مثلها تفويضا ثم أسلما، ففي سقوط المهر المثل إشكال.
~~أما لو تزوجت السفيه جاهلة قبل الإذن فدخل، وجب المهر على الأقوى، ولو كانت
~~عالمة ففي السقوط إشكال.
# وتزويج الولد الصغير يوجب تحمل المهر عنه، وهل لها مطالبته؟ إشكال.
# وتزويج السيد عبده بأمته هل هو إباحة أو عقد نكاح؟ احتمالان. فعلى الثاني
~~يكون سقوط المهر بالأصل، أو مسه الوجوب ثم أسقط، إشكال. ولو صرح بتفويض
~~البضع صح العقد قطعا. فلو أعتق العبد قبل الدخول ثم دخل ففي وجوب المهر
~~إشكال.
# ولو باع الأمة قبله فأجاز المشتري، ففي وجوب المهر هنا إشكال، مبناه على
~~أن الإجازة كاشفة أو جزء السبب.
# والوطء الواحد لا يوجب أكثر من مهر واحد.
# ولو وطأ أمته لشبهة فباعها ms086 المولى في الأثناء، فهل يقسم تقسيم الواحد
~~بينهما أو يختص به الأول، أو يجب آخر للثاني؟ احتمالات.
# ولو اتفق النزع في ملك الثاني فلا شئ على الأقرب، ويتفرع تعدده بتعدد
~~الملاك ما دام الوطء.
# ولو وطأ كل من الأب والابن زوجة الآخر لشبهة، فعلى كل منهما المهر
~~لموطوءته، وهل يجب مهر آخر للزوج! إشكال مبناه على أن البضع هل يضمن
~~بالفوات أم لا؟ وهل ينفسخ النكاحان؟ الأقوى نعم.
# وكذلك لو تزوج الأب بامرأة وابنه بنتها، وسبقت كل واحدة إلى الآخر غلطا
~~فوطأها انفسخ النكاحان، وهل يجب المهر ونصفه على كل منهما، أو على المتقدم؟
~~إشكال. PageV00P144
# ولو تزوج بامرأتين ودخل بإحداهما، وظهر إن أحدهما أم الأخرى، ووقع الوطء
~~للاحقة وجب لها المهر للشبهة، وهل يجب للسابقة نصفه للفسخ؟ احتمال أما لو
~~كان الوطء للسابقة فلا إشكال، لتحقق بطلان اللاحقة.
# ولو وطأ صغيرة أو آيسة، وطلقها حال الوطء ولم ينزع قيل وجب بوطء واحد
~~لواحدة مهران المسمى ومهر المثل، وفيه إشكال.
# ومن بيده عقدة النكاح هو الأب أو السيد، وليس هو الزوج على الأصح.
# ولا تسمع دعوى العنة في الصغير، ولا المجبوب، وهل تسمع من الأمة لو كان
~~زوجها حرا؟ إشكال.
# وحضانة الأم ثابتة على الولد في الذكر مدة رضاعه، وفي الأنثى إلى سبع على
~~المشهور، وقد تخالف هذا الأصل فيما إذا كانت كافرة وإن تجدد بردة، أو كانت
~~أمة وإن تجددت الرقية بإقرارها، وإن كانت مبعضة.
# ولو كانت غير مأمونة وكان الأب مأمونا فالأقرب أولوية الأب، ولو تزوجت
~~سقط حقها إجماعا، وكذا لو امتنعت. ولو امتنعا أجبر الأب دونها على الأقوى.
# ولو فقد أجبرت. وهل للأب استصحابه لو أراد السفر فيسقط حق الأم؟ إشكال.
# ولو خيف عدوى الجذام والبرص منها ففي بطلان حقها إشكال.
# ونفقة الزوج 1) هل لها مقدر شرعي؟ الأظهر لا، فالواجب سد الخلة على ما
~~جرت العوائد به، وكذا نفقة الأرقاب والمماليك والبهائم، فالقول بتقديرها
~~بتمليك الحب ومؤنة الطحن بعيد.
# PageV00P145
# (40) قطب أسباب الفرقة: الطلاق، والخلع، والمباراة، والفسوخ بأسبابها.
~~وهل ms087 جهل ما سبق من العقدين موجب له؟ إشكال. وصيرورة الذمية تحت مسلم وثنية
~~والتدليس، فقد الزوج بعد البحث. أما إعساره بالنفقة، أو مجرد الغيبة مع علم
~~الحياة وتعذر النفقة ففي جواز الفسخ إشكال.
# وكل فسخ يستبد به الزوجان، إلا اللعان فيتوقف على الحاكم، وكذا الإيلاء
~~والظهار لضرب المدة، ولا فسخ بهما بل يؤولان إلى الفرقة بإيجاب الطلاق أو
~~الرجعة بعد المدة.
# وهل فسخ الإعسار، وتعذر النفقة محوج إلى الحاكم؟ الأقرب نعم.
# والنكاح عصمة شرعية يتوقف زوالها على إزالة القيد بما أذن فيه شرعا، فيقف
~~على المتيقن، وليس إلا طالق إجماعا، لوقوع الخلاف في غيره، وفي أنت حرام
~~اختلاف كثير، وخلية وبرية، وأمثالها لا يفيد بصريحها غير الأخبار، والكذب
~~فبها أغلب، وحبلك على غاربك كناية بعيدة.
# وينقسم الطلاق إلى: واجب كطلاق المولى والمظاهر ووجوبه بهما تخييري وطلاق
~~الحكمين في الشقاق إذا تعذر الإصلاح.
# ومحرم وهو البدعي.
# ومستحب مع خوف عدم القيام بحدود الله الواجبة عليهما منهما، أو من
~~أحدهما.
# ويكره ما سوى ذلك. PageV00P146
# ولا مباح فيه.
# وقد يحرم طلاق صاحبة النوبة في القسم قبل توفيتها، لما يتضمن من اسقاط
~~حقها.
# ومنه بائن ورجعي. والبائن ستة، وما عداه رجعي. وقيل: كل من طلق طلاقا
~~يستعقب العدة، ولم يكن بعوض، ولم يستوف عدد الطلاق ثبت له الرجعة، وهو إنما
~~يتم على القول بإيجاب العدة على الصغيرة والآيسة كالسيد وعليه سؤالات.
# ولا يشترط في العدة العلم بها، إلا في الوفاة، والمسترابة بعد مضي تسعة
~~أو عشرة على الخلاف.
# ويفرق بين العدة والاستبراء: أن العدة قد تجتمع مع علم براءة الرحم دون
~~الاستبراء، ولهذا لا تستبرئ الصغيرة والآيسة والحامل من الزنا، ولا مع غيبة
~~السيد مدة يمكن أن تحيض فيها.
# وهل يسقط عن أمة المرأة؟ إشكال. ولو كان بائعها من يحرم عليه وطؤها ففي
~~وجوب الاستبراء حينئذ إشكال. ولما لم يكن فيه خلط التعبد بل لمحض علم براءة
~~الرحم اكتفي بالقرء الواحد.
# فإن قيل: قد تحيض الحامل على مذهب المجامعة.
# قلنا: هو نادر لا تعلق ms088 عليه الأحكام الغالبة.
# ولو اشترى الأمة ممن لم يخبر باستبرائها، ثم باعها على المرأة بعد القبض
~~واستعادها ببيع مستأنف منها بعد قبضها، ففي سقوط الاستبراء هنا إشكال.
# ولو قال ذو الزوجات: أيتكن حاضت فالأخرات علي كظهر أمي، فأخبرت إحداهن
~~بحيضها فهل يقع الظهار؟ إشكال. وهل يتوقف على علم صدقها بالقرائن إشكال.
~~والأسباب القلبية كالفعلية، فلو علق ظهارها ببغضه فادعته ففي تصديقها إشكال
~~ضعيف. PageV00P147
# وهل له تحليفها لو أكذبها؟ إشكال. ولو علقه بحبها الأطعمة الممرضة أو
~~المسمومة فادعته فالإشكال أقوى.
# أما لو علقه بالمشيئة احتيج إلى التلفظ بها على الأقرب، ولو تلفظت مع
~~كذبها وقع ظاهرا، وهل يقع باطنا بالنسبة إليها؟ إشكال. ولو كذبت في الأخبار
~~بالحيض المعلق عليه لم يقع باطنا.
# ولو علقه على مشيئة صبي مميز ففي الصحة قولان، ولو علقه بحيض الضرة
~~فادعته فأنكر ففي حلفه إشكال، وهل يثبت في حق الضرة؟ إشكال.
# ولو ظاهر إن كان الطائر غرابا، فعلقه الآخر إن كان غير غراب، ولم يمكن
~~الاستعلام ففي وقوع الظهارين إشكال.
# ولو كانا من واحد لزوجتين وجب اجتنابهما عملا بالاحتياط.
# ولو قال: إن ظاهرت من فلانة الأجنبية فأنت علي كظهر أمي، ففي وقوعه
~~إشكال، منشؤه احتمال التخصيص والتوضيح في الصفة إن وقع ظهارا بعد تزويجها
~~ولو وقع حال كونها أجنبية فالإشكال بحاله، من حيث أن الحمل على الحقيقة عند
~~التجرد هل يجب، أو على المجاز إذا تعذرت، وكذا الإشكال لو تزوجها فظاهرها
~~بغير المؤثر.
# ولو علقه على تمييز نوى ما أكلت عما أكل أو على عدد حب الرمانة، أو ما في
~~البيت من الجوز، بنى على الحمل على الحقيقة اللغوية أو العرفية فيقع تردد.
# ولو علقه على مشترك كرؤية العين، بنى على جواز استعمال المشترك في معانيه
~~حقيقة أو مجازا، وفيه إشكال. أما لو علقه بدخول الدار وقع ولو بدخول بعضها،
~~لأنه من المتواطئ. PageV00P148
# (41) قطب الموروث هو المال وما يتبعه، وحقوق العقوبات والمنافع. أما ملك
~~الانتفاع فلا يورث قطعا، وما هو راجع إلى الشهوة كذلك أيضا.
# ولو ms089 طلق إحدى زوجاته ومات قبل التعيين، فالقول بتعيين الوارث بعيد، وحق
~~اللعان كذلك، والرواية بانتقاله ضعيفة. وهل ينتقل حق الرجوع في الموهوب؟
# إشكال أقربه العدم، وفي الولاء إشكال.
# وأسبابه النسب والنكاح والولاء، لأن أسبابه إن أمكن إبطالها فهو النكاح،
~~وإن لم يمكن: فإن اقتضى حصوله من الطرفين فهو القرابة، وإلا فهو الولاء.
# والسبب فيه قد يكون مطلقا، وقد يكون مركبا.
# والتولد أصل النسبي، فعليه تبنى طبقات الإرث، والأنعام أصل في السببي،
~~والأول مقدم، لتأصله، والثاني مؤخر، لعروضه.
# ومنع الأصل لا يستلزم منع من يتصل به، كولد القاتل لا يمنعه منع أبيه،
~~إلا في قتل المعتق مولاه ففي منع إرث ابنه احتمال. ولو هرب المعتق الكافر
~~إلى دار الحرب فاسترق ولده، ثم مات معتقه ففي إرث ولده، أو يكون لبيت المال
~~وجهان.
# وشرائطه: تقدم موته على الوارث تحقيقا أو تقديرا كالغرقى والمهدوم عليهم،
~~ووجود الوارث حالة الموت. ولا تشترط حياته بل انفصاله حيا وإن لم تستقر
~~حياته، حتى لو استدخلت المرأة مني الزوج بعد موته فانخلق منه ولد وصدقها
~~الوارث ورث، وفيه إشكال.
# والعلم بالموت، والدرجة التي اجتمع فيها الميت والوارث على قول، فلو
~~PageV00P149
# مات قرشي ولا يعلم له قريب كان ميراثه للإمام على الأقوى.
# والأغلب في الإرث دورانه خصوصا النسبي، إلا مع المانع كالكفر فإن المسلم
~~يرث الكافر، ولا عكس. وأما الأسباب فقد يتصور دورانه كالزوجين في الدائم
~~وفي المتعة على الخلاف. وقد لا يدور كالمعتق فإن الأعلى يرث الأسفل من غير
~~عكس.
# وقد يدور ولاء العتق نادرا، والقول بالتوارث فيه من الجانبين ضعيف لضعف
~~المأخذ.
# وضمان الجريرة قد يدور بدوران الضمان، ولا يتصور في الإمامة قطعا.
# ولا يرث الأبعد في مراتب النسب مع الأقرب، إلا في الأجداد وأولاد الأخوة.
# ولو اجتمع الأجداد للأب الأدنون، وأجداد الأم الأعلون مع الأخوة، فهل
~~يرثون معهم الأجداد؟ الظاهر ذلك، لأنهم لا يزاحمون من تقرب بالأب في حال.
# وكذا أجداد الأم وأولاد الأخوة للأم، والأجداد للأب والأخوة للأب، فإن
~~الثلث بين أجداد الأم والأخوة ms090 لها، والباقي لإخوة الأب والأجداد له إن
~~اجتمعوا، وإلا فللإخوة للأب.
# والأبعد لا يحجب الأقرب إلا في ابن عم من الأبوين مع عم من الأب فابن
~~العم يحجبه إجماعا منا. وهل يتغير الحكم بدخول الزوجين، أو بتعدد ابن العم،
~~أو العم، أو هما؟ الظاهر لا. أما لو كان بدل ابن العم بنت عم، أو بدل العم
~~عمة فالأقرب التغير خلافا للشيخ 1).
# ولو دخل الخال فهل يسقط ابن العم ويكون الإرث للعم والخال، أو يسقط العم
~~فيكون بين ابن العم والخال؟ قولان.
# وكذا لو كان بدل الخال خالة أو اجتمعا، ولو كان أحدهما خنثى، أو كانا معا
~~كذلك ففي تغيير الحكم إشكال.
# PageV00P150
# وضابط القرب والبعد تعدد القرابة المتوصل بها إلى الميت، فالأقل عددا
~~أقرب، إلا في أولاد الأولاد مع الآباء، فإنهم يشاركونهم مع بعدهم عن الميت
~~في العدد. وفيه خلاف منشؤه من أن ولد الولد هل هو ولد حقيقة أو مجازا،
~~والروايات تساعد على مشاركتهم.
# ومراتب الإرث الآباء والأبناء وإن نزلوا، والأجداد فصاعدا، والأخوة
~~وأولادهم وإن نزلوا، والأعمام والأخوال فصاعدا وأولادهم وإن نزلوا. فلا ترث
~~الثانية إلا مع فقد الأولى، والمشتملة على طبقات يرث منها الأعلى فالأعلى،
~~كالأجداد والأولاد وأولاد الأخوة والأخوات وأولاد الأعمام والعمات والأخوال
~~والخالات، فكل أدنى إلى الميت يمنع الأبعد عنه.
# وأعمام الميت وعماته، وأخواله وخالاته، وأعمام أبيه وعماته، وأخوال أبيه
~~وخالاته فصاعدا فالأدنى يمنع الأعلى.
# وتوريث العصبة لا أصل له في مذهب أهل البيت عليهم السلام.
# والفاضل عن ذوي الفروض يرد عليهم، لأنهم أولو الأرحام، وخص الأئمة.
# وكذا لا عول في مذهبهم كإجماعهم على بطلانه، فمتى نقصت الفريضة عن أهل
~~الفروض لا يزاد فيها ليدخل النقض على كلهم، بل يأخذ كل ذي فرض فرضه، ويختص
~~النقص بالأب ومن يتقرب به، لاختصاصهم بالرد، إلا في الأم مع عدم الحاجب.
# وكل وارث عين له سهم في الكتاب فهو ذو فرض، ومن لم يسم له معين فذو
~~قرابة. فالأم والأخ والأخت والأخوة لها والزوج والزوجة ذوو فرض إلا مع الرد ms091
~~والأب والبنت والبنات والأخت والأخوات للأب ذوو قرابة وفرض على البدل،
~~وباقي الوراث ذو قرابة خاصة.
# والزوجة لا ترث بغير الفرض على الأقوى. والأم والأخ والأخت والأخوة
~~PageV00P151
# والأخوات لها قد يرد عليهم على خلاف في الأخوة. والأب والبنت والبنات
~~والأخت والأخوات له قد يرد عليهم فيدخلون في القرابة، وكذا مع عدم التسمية
~~لهم. ويجمع لهم الأمران في التسمية والرد.
# وتتمحض القرابة في باقي الوراث، فذو الفرض يأخذ فرضه وإن تعدد، ويرد عليه
~~ما فضل إذا لم يكن معه مشارك من طبقته، ويتساوون فيه إذا اتحدت الوصلة، إلا
~~في الأخوة من الأم والأخوة من الأب، فإن قرابة الأب تختص بالرد.
# ولو اجتمع مع الأخت الواحدة من الأب خاصة كلالة الأم، ففي كيفية الرد
~~قولان. ولو انفرد الزوج والزوجة، ففي الرد عليهما خلاف، والأقرب اختصاص
~~الزوج به، وإن قصرت التركة عن أهل الفروض أدخل النقص على البنت أو البنات
~~والأخت والأخوات للأب.
# ومتى اختلفت الوصلة إلى الموروث أخذ كل نصيب من يتقرب به، فالأعمام
~~يأخذون نصيب الأب، والأخوال نصيب الأم. ومتى اجتمع ذو الفرض مع ذي القرابة
~~في طبقة واحدة، فما فضل عن الفرض فهو لذي القرابة.
# وقرابة الأبوين، وقرابة الأم يتشاركون إذا اتحدوا في الطبقة ويختص الرد
~~بقرابة الأبوين، وكذا قرابة الأب خاصة مع قرابة الأم خاصة، وقرابة الأب
~~وحده مع قرابة الأبوين لا إرث له، ويقوم مقامه مع فقده، فيأخذه ما يأخذه
~~إلا في الأخت من الأب أو الأختين منه فإن الرد خلاف.
# والأولاد وإن نزلوا، والأخوة للأب والأجداد له والأعمام يقسمون للذكر ضعف
~~الأنثى. والأخوة للأم والأجداد، والأعمام والأخوال لها يقتسمون بالسوية
~~والموالي يقتسمون على نسبة العتق والضمان، أما ورثة المعتق فيقسمون على
~~نسبة الميراث.
# وإذا اجتمع للوارث نسبان، أو سببان، أو نسب وسبب ورث بهما، إلا أن
~~PageV00P152
# يعارضه أقرب منه فيهما، أو في أحدهما، أو يكون أحد السببين مانعا للآخر.
# فالنسبين الموروث بهما عم هو خال.
# وقد يتعدد فيرث بالكل كابن عم هو ابن خال وهو ابن بنت ms092 عمة وابن بنت خالة.
~~والمحجوب أحدهما بالإخراج هو ابن عم، والحاجب عن أحدهما أخ هو ابن عم مع
~~أخ. والمتعدد مع غيره ابني عم أحدهما ابن خال.
# والنسب والسبب ولا حاجب زوج هو ابن عم، ومعه لو كان مع أخ أو ولد.
# والسببان لا يتحجب أحدهما الإمام المعتق، وهما معه معتق هو زوج مع أخ أو
~~ولد.
# والمانع من الإرث هو ما ينفي سبب الإرث وشرطه، فالرق مانع من الطرفين
~~فالعبد لا يرث ولا يورث، لعدم المالية على القول بأنه لا يملك، ولو قلنا
~~يملك فكذلك للحجر. نعم لو عدم الوارث غيره اشتري من التركة وأعتق ليرث ما
~~بقي.
# والمتولي لذلك الإمام أو حاكمه على الظاهر. فإن تعذر ففي جواز توليه ذلك
~~لآحاد العدول احتمال قوي، لأنه معروف وإحسان وبر. ويقهر سيده على البيع،
~~وهل يفتقر إلى العتق بعد العتق ودفع الثمن؟ إشكال.
# ولا يعطى السيد أكثر من القيمة لو طلب، ولو امتنع عن التلفظ بالعقد اكتفي
~~بدفع القيمة على الأقرب. وهل يختص الشراء بالعمودين، أو يشمل الأقارب؟
# خلاف. وفي الزوجين إشكال.
# ولو ظهر الوارث بعد الشراء والعتق ففي بطلانهما إشكال.
# ولو أعتق على ميراث قبل قسمته شارك إن ساوى، وجاز إن كان أولى.
# ورقية الأب لا تمنع ميراث ابنه الحر فيرث جده الحر، والمتحرر بعضه يرث
~~بما فيه من الحرية، فالولد الحر نصفه مع الأخ الحر المال بينهما نصفان.
# ولو تنصف الأخ كان للابن النصف وله الربع، فإن كان عم حر كان له الباقي،
~~PageV00P153
# وإن تنصف كان له نصفه والباقي لغيره. وفي الكل إشكال.
# ولو كان ابنان نصف كل واحد حر، ففي استحقاقهما الكل أو نصفه إشكال.
# ولو كان أحدهما حرا والآخر نصفه، احتمل أن يكون للحر الثلثين وللآخر
~~الثلث ويحتمل أن يكون للمنصف الربع والباقي للحر، وفروعه كثيرة.
# والقتل مانع للقاتل من الإرث في العمد إجماعا، ولو كان خطأ فقولان، أظهر
~~هما المنع من الدية.
# والكفر مانع في طرف الوارث لا الموروث، فإن المسلم يرث الكافر من غير ms093
~~عكس، إلا أن يسلم الكافر على ميراث فيه قسمة قبلها، فيشارك أو يتفرد مع
~~الأولوية. فلو اتحد الوارث أو حصلت القسمة فلا إرث قطعا.
# والولد وإن نزل ذكرا كان أو أنثى يحجب الزوجين عن نصيبهما الأعلى إلى
~~الأدنى، ويحجب الذكر منه الأبوين أو أحدهما عن الزائد على السدس، وتحجب
~~الأم الأخوة عما زاد على السدس إذا كان الأب موجودا، بشرط كونهما أخوين، أو
~~أخ وأختين، أو أربع أخوات على الأقوى.
# والخنثى كالأنثى على الأصح.
# وأن يكونوا للأبوين أو للأب، وغير موصوفين بمانع من الإرث كالقتل، وأخويه
~~منفصلين لا حملا، ومعلومي الحياة بعد موت الأخ، فمع علم الاقتران لا حجب،
~~وكذا لو اشتبه التقدم. وفي الغرقى والمعدوم عليهم إشكال.
# والفروض ستة:
# النصف: سهم الزوج مع عدم الولد، والبنت، والأخت للأب مع فقد الذكر.
# والربع: سهم الزوج مع الولد، والزوجة مع عدمه.
# والثمن: سهم الزوجة معه.
# والثلثان: سهم البنت فصاعدا، أو الأختين للأب. PageV00P154
# والثلث: سهم الأم مع عدم الحاجب، والأخوين فصاعدا للأم.
# والسدس: سهم الأبوين مع الولد، والأم مع الحاجب، والواحد كلالة الأم.
# ويجتمع كل منهما مع الآخر، إلا الربع والثمن والثلث والسدس فرضا، وقد
~~يجتمع قرابة.
# ومخرج السهم هو ما يخرج منه صحيحا، فالنصف من اثنين، والربع من أربعة،
~~والثمن من الثمانية، والثلث والثلثان من ثلاثة، والسدس من ستة. فالمخارج
~~هذه الستة، وقد يجتمع بعضها مع بعض فيراعى التساوي والتباين والتداخل
~~والتوافق، وقد يحصل ذلك مع غير أهل الفرض.
# (42) قطب الوطء المحرم المقترن بعلم التحريم يوجب الحد، إلا في وطء الأب
~~لجارية ابنه. والغانم جارية المغنم على خلاف. أما وطء الحائض، والمحرم،
~~والمولى والمظاهر، والمعتدة عن شبهة فإنما يوجب التعزير.
# وتناول ما يغير العقل غير الحواس أو لا أو ما ينوم: إن حصل معه نشوة فهو
~~المسكر، وإلا فهو المفسد.
# فالأول حرام بالإجماع موجب للحد.
# والثاني وقع الاتفاق من علمائنا على تحريمه أيضا كالحشيشة المعروفة
~~بالبنج والشوكران 1). وهل تحريمها لا فسادها فيوجب التعزير، أو لإسكارها
~~فيوجب الحد احتمالان. وفي نجاستها إشكال. ms094
# PageV00P155
# والقذف بالزنا صريحا موجب للحد إجماعا، والتعريض به أو المواجهة بما يكره
~~المواجه غيره يوجب التعزير. ولو قال: أنت أزنى من فلان، أو أزنى الناس ففي
~~كونه قذفا أو تعريضا إشكال.
# ويخالف التعزير الحد بأنه لا يتعين في طرف القلة، وفي الكثرة لا يبلغ
~~الحد ويستوي فيه الحر والعبد، ويفرق فيه بين عظم المعصية وصغرها، ويقع مع
~~عدم المعصية في تأديب الصبيان والمجانين والبهائم للمفسدة، وفي تسميته
~~حينئذ تعزيرا إشكال.
# ويسقط بالتوبة مطلقا، ولا كذلك الحد فإنه لا يسقط بها بعد قيام البينة
~~على المشهور. ويدخله التخيير بين أنواعه دونه، إلا في المحارب فقد يدخله
~~التخيير على رأي.
# ويختلف حاله باعتبار الفاعل، والجناية، والعادات البدنية المختلفة في
~~صورة الإهانات. وأما الحدود فمقادير معينة لا تختلف.
# وقد يكون لحق الله محضا كالكذب، ولحق العبد كالشتم، وحقهما كشتم الموتى،
~~وفي تمحض الأول لحق الآدمي إشكال.
# والحدود كلها حق الله، وهل القذف من حق الله أو حق العبد؟ إشكال.
# وينقسم القتل إلى: ما يجب كقتل الحربي مطلقا، والكتابي إذا لم يلتزم
~~بشرائط الذمة، والمرتد عن فطرة مطلقا، وعن غيرها مع عدم التوبة، والمحارب
~~ولا يشترط فيه وقوع القتل منه على الأقرب.
# والزاني المحصن، والمكره عليه، وبالمحارم، واللائط، وأصحاب الكبائر بعد
~~التعزير ثلاثا على الأقرب. والترس إن توقف الفتح عليه ولم يمكن التحرز.
# وهل يتوقف على إذن الإمام؟ الظاهر ذلك. وهل يصح بغير إذنه؟ الأقرب لا.
# وإلى ما يحرم كالمسلم، والذمي والمعاهد، ومن دخل بأمان أو شبهه حتى
~~PageV00P156
# يرد إلى مأمنه، ونساء أهل الحرب والأطفال إلا لضرورة، والأسير بعد تقضي
~~الحرب.
# وإلى ما يكره وهو: قتل الغازي المسلم أباه الكافر.
# وإلى ما يستحب كقتل الصائل للدفع بناء على جواز الاستسلام، والأقرب
~~الوجوب مع المكنة، بل يجب للدفع عن بضع محرم، وقتل مؤمن، وأخذ مال محرم على
~~الأقوى.
# وإلى ما يباح كقتل مستحق القصاص، إلا أن يخاف بعدمه فسادا أو أذى فيمكن
~~استحبابه، ومن قتله الحد.
# وقد يوصف الضرب بالحرمة دون القتل، كضارب غيره عدوانا ms095 من غير قصد قتله
~~بما لا يقتل غالبا فيموت.
# وحد لا يوصف بالحرمة كضرب التأديب فيتفق فيموت.
# والواجب لا يوجب قصاصا ولا دية ولا أثم به ولا كفارة، إلا في الترس
~~المسلم فيوجب الأخير على الأقوى. وموجب الإثم خاصة قتل الأسير العاجز.
# وفي قتل الزاني المحصن بغير الإذن إشكال.
# والعمد العدوان يوجب الأربعة 1)، إلا في قتل الوالد لولده، فإنه موجب
~~الدية بدل القصاص. وهل الجد كذلك؟ إشكال.
# وشبيه العمد والخطأ يوجب الأخيرين، ولا أثم في الثاني، وهل الأول كذلك
~~الظاهر نعم.
# وقتل السيد لعبده يوجب الأخيرين قطعا، وهل يوجب الدية؟ إشكال. وكذا قتل
~~الانسان نفسه على الأقرب. ولو قتل الذمي أو المرتد عن فطرة ففي وجوب القصاص
~~قولان، الظاهر لا.
# PageV00P157
# أما الذمي لو قتل المرتد قيد به على الأقرب.
# والقاتل إن لم يقصد الفعل فخطأ محض، وإن قصده والقتل فعمد محض.
# وإن قصد الأول خاصة فشبيه العمد.
# ولا اعتبار بآلة الفعل، وهل يعتبر قصد المجني عليه؟ إشكال.
# وقيل: إن لم يقصد أصل الفعل فخطأ، كمن زلق فقتل غيره. وإن قصده:
# فإن لم يقصد المجني عليه فخطأ أيضا، كرامي صيدا فأصاب إنسانا، أو رمى
~~شخصا فأصاب غيره. وإن قصدهما فإما بما يقتل غالبا وهو العمد، أو بما لا
~~يقتل غالبا وهو الشبهة، وهنا الاعتبار بالآلة لا بالقصد. نعم قصد الفعل دون
~~القتل كالضارب للتأديب فيتفق الموت خارج عن القسمة.
# وقيل: إن ضرب بما يقتل غالبا فعمد، وإلا: فإما بما يقتل نادرا فلا قصاص
~~فيه، أو يقتل كثيرا. فإن كان بجارح فعمد، وإن كان بمثل السوط والعصا فشبيه.
# وقيل: كل ما ظن عند فعله القتل فهو عمد، وما شك في حصول الموت عنده فهو
~~شبيه.
# وكل ما ضمن الطرف ضمنت النفس، إلا في السيد الجاني على مكاتبه مشروطا أو
~~غير مؤد، فإنها على نفسه غير مضمونة، لبطلان كتابته بموته، وعلى طرفه
~~مضمونة، لبقائها فيدخل في الكسب.
# والقصاص نفسا وطرفا مشروط بالمماثلة لا من كل وجه، بل في الاسلام،
~~والحرية، والعقل، والبلوغ على ms096 قول، والحرمة إلا في الأبوة. وما زاد عنها
~~كالعلم والجهل، والقوة والضعف والسمن والهزال، وارتفاع النسب وضده، واختلاف
~~المذاهب فغير معتبرة.
# وتقتل الجماعة بالواحد، ويقتص له من أطرافهم بطرفه الواحد مع الرد إجماعا
~~منا. PageV00P158
# والعمد إنما يوجب القصاص على المشهور، فالدية فيه لا تكون إلا صلحا.
# وقيل: يتخير الولي بينهما، فعفو الولي عن القود موجب لسقوطهما على
~~المشهور وعلى التخيير هل تسقط الدية؟ احتمالان.
# أما لو قال عفوت عن حق الجنابة، أو حقي فيها أو عما استحق سقط الكل على
~~الوجهين في الأقوى.
# ولو قال: عفوت عن القصاص والدية فأولى بالسقوط.
# ولو قال: عفوت عن القصاص إلى الدية، فهل يعتبر رضى الجاني؟ يبنى على ما
~~تقدم.
# ولو عفى عن الدية فلا أثر له على المشهور، وعلى التخيير إشكال. وحينئذ هل
~~له الرجوع إليها والعفو عن القصاص؟ إشكال.
# ولو عفى على مال من غير جنس الدية، فعلى المشهور يعتبر رضى الجاني وعلى
~~التخيير احتمالان.
# ولو قال: عفوت عنك فهل ينصرف إلى القصاص أو يستفسر؟ إشكال.
# ولو قال: اخترت القصاص فمؤكد على المشهور، وعلى التخيير إشكال.
# وعفو المفلس عن القصاص نافذ، وعن الدية لاغ، وعلى التخيير يجئ الإشكال.
# وعفوا الراهن عن الجاني عمدا بغير مال صحيح قطعا، وهل يجبر على القصاص أو
~~العفو؟ إشكال.
# والصلح بأزيد من الدية جائز على المشهور، وعلى التخيير الإشكال. والعفو
~~عن الدية يعود إلى دية المقتول لا القاتل، لأنه أحياه.
# أما لو مات الجاني قبل الاستيفاء والعفو، أو قتل بغير القصاص فهل تجب
~~الدية في تركته؟ قولان، ولو قلنا بها فهي دية المقتول على قول الأصحاب.
~~PageV00P159
# (43) قطب العافي عن القصاص إلى الدية قد يعرض له ما يمنعه عن أخذها، كما
~~لو قطع من الجاني ما فيه الدية، وقلنا إنه مضمون عليه، فعفى عن القصاص
~~ليأخذ الدية لم يكن له أخذها.
# ولو اقتص من قاطع يدية ثم سرت جنايته لم يكن لوليه إلا القصاص، فإن أراد
~~الدية للعفو عنه إليها منع. وكذا لو أخذ المجني عليه دية اليدين ms097 ثم مات،
~~اقتصر الولي على القصاص.
# ولو جنى الذمي على طرف المسلم فاقتص منه، ثم مات المسلم بالسراية كان
~~لوليه القصاص. ولو أراد الدية فهل ينقص دية الطرف؟ قولان.
# ولو جنت المرأة على الرجل بما فيه دية فاقتص منها، ثم مات بالسراية لم
~~يكن لوليه العفو إلى الدية. ولو جنى عليه بما فيه دية، فسرت إلى نفسه،
~~فاقتص الولي في الطرف أو لا كان له القصاص في النفس، فلو مات الجاني قبله
~~بالسراية لم يؤخذ من تركته شئ. وفي الكل نظر.
# ووجوب القصاص تابع للمباشرة، فلا يقتص من غير المباشر، إلا من قدم إلى
~~ضيفه طعاما مسموما وأمره بالأكل منه، أما لو وضع السم في طعام غيره فأكله
~~صاحب الطعام، ففي ثبوت القصاص إشكال.
# ولو دعى غيره إلى بئر لا يعلمها، أو شهد عليه بما يوجب القتل، ثم رجعا عن
~~الشهادة وآخر بالتعمد، أو ثبت تعمدهما التزوير ثبت القصاص.
# وهل يشترط القصاص ببقاء المجني عليه بصفة المكافأة من حين الجناية إلى
~~حين التلف، حتى لو ارتد منهما لم يثبت القصاص؟ إشكال. PageV00P160
# ولو رمى صيدا حين إسلامه ثم ارتد وعاد حين الإصابة، ففي حله إشكال.
# ولو رمى مسلم صيدا وارتد، ثم عاد قبل الإصابة فأصاب إنسانا، ففي وجوب
~~الدية على ما عاقلة المسلمين إشكال. وكذا الإشكال في أن الاعتبار بتحمل
~~العاقلة هل هو باستواء الطرفين والواسطة، والاعتبار بحال الفعل أو حال
~~الوقوع؟
# وغير الجاني لا يتحمل جناية غيره إلا العاقلة، فتحمل جناية الخطأ في
~~البالغ وجناية الصبي المتعلقة بالآدمي مطلقا. وجنايته في الصيد الإحرامي
~~والحرمي يلزم الولي، وهل الأعمى كذلك؟ قولان، أقربهما العدم.
# وتحمل العاقلة هل هو عن نفسها، أو بالضمان على الجاني؟ احتمالان.
# ويتفرع صحته على إقراره بها، ورجوعه على العاقلة لو غرم.
# وما لا مقدر فيه فيه الأرش بتقدير الرقية في الحر، وفي العبد حقيقي. وما
~~هو مقدر يتبع عدد الأطراف غالبا، فما في البدن منه واحد فيه كمال الدية،
~~وما فيه اثنين ففيهما معا الدية، وفي كل واحد ms098 نصفها وكذا الثلاثة والأربعة
~~والعشرة، إلا الحاجبين والترقوتين والأظفار وشجاج الرأس والوجه من العشر
~~إلى الثلث.
# وفي جراح البدن بنسبتها إلى الرأس، وكل عظم كبير من عضو ففيه خمس ديته،
~~وفي فكه حتى يتعطل ثلثا ديته، فإن برأ بغير عيب فأربعة أخماس دية الفك.
# وفي ثلثه ثلثا دية، وفي قطع المشلول ثلث دية، ودية الزائد ثلث دية الأصلي
~~إلا في الأسنان والأصابع.
# والاجتهاد أصل مأخذ الأحكام الفرعية الظنية بالعثور على أمارة مرجحة
~~للحكم فمتى لم يعثر على المرجح، لتعارض الإمارات فهل يتوقف، أو يتخير، أو
~~يرجع إلى أصل البراءة؟ احتمالات.
# ولا يصح في الأواني المشتبهة، بل يجتنب الكل ويستعمل غيرها إن وجده، وإلا
~~تيمم. وهل يتوقف على الإراقة؟ أشكال. PageV00P161
# وكذا كل مشتبه بنجس أو بمحرم في المحصور، أما الثياب فيصلي في عدد النجس
~~ويزيد عليه بواحد على الأقوى. وفي الوقت يتعين الصبر ليحصل الترجيح وفي
~~الاستقبال يصلي الجهات الأربع على الأصح، وكذا المحبوس.
# وفي الصوم يتوخى، فإن صادف أو تأخر أجزأ، وإلا أعاد.
# والقادر على اليقين لا ينتقل إلى الظن، إلا في أماكن نادرة مبناها على
~~جواز الاجتهاد بحضرة النبي والإمام، وفيه إشكال.
# وهل يجوز تقليد المؤذن العدل مع القدرة على العلم؟ الأقوى لا. أما الوضوء
~~من الماء القليل وهو على شاطئ النهر أو البحر فجائز قطعا. وهل يصح استقبال
~~الحجر للقادر على الكعبة؟ إشكال منشؤه أن الحجر هل هو من البيت أم لا؟
# وهل يجب تكرر الاجتهاد بتكرر الواقعة المعينة؟ إشكال، وتتفرع إعادة الطلب
~~للثانية عند دخول وقتها، والاجتهاد في القبلة ثانيا عند القيام إلى
~~الثانية، وطلب تزكية من زكى إذا شهد في واقعة أخرى وإن لم يطل الزمان.
# وهل يصح ائتمام أحد المجتهدين بالآخر مع اختلافهما؟ قيل لا إذا اختلفا
~~فيما يرجع إلى المحسوس كالقبلة والطهارة.
# أما لو اختلفا في الفروع اللاحقة كإيجاب الوضوء من نوم غير المنفرج، أو
~~مس باطن الفرج، أو وجوب السورة، أو جواز تبعيضها، أو أجزاء مطلق الذكر، أو
~~وجوب القنوت، أو جلسة الاستراحة، ms099 أو ما عدا الافتتاح من تكبير الصلاة وغيره
~~ففي الاقتداء هنا إشكال.
# وهل للعوام التقليد في العقليات؟ قيل: نعم، لتعسر إقامة الدليل القطعي
~~وصعوبة إدراكه، إلا للأفراد المؤيدين بجودة النظر.
# وقيل: لا، للأمر بالعلم، وللزوم الترجيح بلا مرجح، والدور. نعم لا يجب
~~فيه الانتهاء إلى القطع الرافع، لإمكان ورود الشبهة، لأن ردها غير واجب
~~عينا PageV00P162
# إجماعا. وهل يحكم بإيمان المقلد لأهل الحق ويبقى مخاطبا بالاستدلال، كما
~~هو مخاطب بسائر الواجبات؟ الذي يظهر لي ذلك.
# وأما الضروريات من السمعيات فلا يتصور التقليد فيها لمن بلغت عنده ذلك
~~الحد، نعم لو لم يعلم الضرورة احتاج إليه. وهل يصح في غيرها لغير القادر
~~على الاستدلال؟ المشهور ذلك، فالقول بوجوبه على الأعيان نادر. نعم يجب
~~الاجتهاد في معرفة المجتهد على الأعيان، ليقع التقليد موقعه، ويكتفي العامي
~~برؤيته منتصبا للفتوى مع إقبال الناس على الأخذ عنه.
# وهل يصح التقليد للقادر على الاستدلال؟ إشكال.
# ولا يجوز الحكم والفتوى لغير جامع الشرائط إجماعا منا، وهي: الإيمان،
~~والعدالة، والتمكن من أخذ الحكم عن الأصول الشرعية. وهل يجوز الفتوى بما
~~يحكى عن المجتهد؟ الأقوى المنع، سواء أخذ عن حي أو ميت. نعم يجوز له أن
~~يحكي ما سمعه عن الحي على جهة الرواية ليعمل به المحكى له، ولا يتصرف تصرف
~~المفتي.
# وأما العمل بما يحكى عن الميت فغير جائز قطعا، لأن الميت لا قول له، نعم
~~تجوز حكايته ليعرف مذهبه. وهل يجوز خلو الوقت عن المجتهد؟ خلاف أصولي.
# والفرق بين الفتوى والحكم بعد اتفاقهما في مطلق الأخبار عن الله: أن
~~الفتوى إخبار خاص عن أمر خاص لحكم كلي اجتهادي، والحكم إنشاء إطلاق أو
~~إلزام في الاجتهادي وغيره مع تقارب المدارك، مما يقع فيه تنازع لمصالح
~~المعاش.
# فخرج بالإنشاء الفتوى، لأنها أخبار مجردة عن نوعي الحكم، وبتقارب المدارك
~~الضعيف فيها جدا، لجواز نقضه وإن حكم به، وبمصالح المعاش العبادات، فلا
~~يدخلها الحكم، لأنه لا يرفع الخلاف فيها، ولا كذلك الفتوى لشمولها لأنواع
~~الفقه. أما لو تعلق الحكم بها: فإن اتصل ms100 به تصرف رفع، وإلا كان فتوى مجردة.
~~PageV00P163
# ولو تعلقت المسألة بالمصلحتين، كما لو حكم بصحة حج نائب أدرك الاضطرارين،
~~لم تؤثر براءة ذمة النائب، إلا أنه يؤثر عدم الرجوع إليه بالأجرة، فالفتوى
~~لا تمنع مخالفة مقتضاها من مفت ولا مستفت، ولأجله يتخير المستفتي في
~~الاستفتاء مع تساوي المفتيين في ظنه.
# ولو اختلفوا وجب الرجوع إلى الأعلم ثم الأورع.
# والحكم لا تجوز مخالفته بحال، ولا نقض ما حكم به إذا لم يخالف ما هو قوي
~~أو مقاربه.
# ومتعلقه ما يتوزع فيه لإثبات، أو نفي، أو تعين، والحق المجمع عليه المعين
~~إذا لم يترقب بانتزاعه فتنة ولا يحتاج فيه الحاكم، والمقاصة كذلك مع تماثل
~~الحقين.
# وغير المتعين، وما وقع فيه تنازع المجتهدين يحتاج فيه إليه، وكذا ما
~~يحتاج إلى التقويم والتقدير وضرب المدة، أو اللفظ والقصاص نفسا وطرفا.
# والحدود والتعزيرات مطلقا، وما يحتاج إلى الحفظ، وهل يتقيد القصاص بخوف
~~الفتنة؟ خلاف.
# ويعزل الحاكم مع الريبة، ولتقديم الأصلح على الصالح، ولانقياد الرعية.
# أما عزله لتوليه الأنقص فغير جائز قطعا، وهل يجوز للمساوي؟ وجهان،
~~أقربهما المنع، أما العزل اقتراحا فأولى بالمنع.
# (44) قطب إذا تعذر الحاكم فهل للأحاد تولية آحاد الأحكام؟ إشكال. وهل لهم
~~قبض PageV00P164
# الزكاة والخمس من الممتنع وغيره، وتفريقهما في مصارفهما وغيرهما من وظائف
~~الحكام؟ إشكال، أقربه الجواز.
# وهل ما يتعلق بالدعاوي كذلك؟ الأقرب لا. أما من ظفر بأموال مغصوبة ويتمكن
~~من انتزاعها وحفظها لأربابها وجب من الحسبة، ويوصلها إليهم، ومع اليأس أو
~~الجهل بهم ففي الصدقة بها أو إبقائها أمانة قولان.
# وذو الدعوى المقطوعة إذا وجد مالا للمدعى عليه يجوز له المقاصة مع تماثل
~~الحقين من غير حاكم، ولو تخالفا ففي جواز الأخذ بدون الحاكم إشكال، ولا
~~كذلك الظان والمتوهم.
# ولو كانت الدعوى من المسائل الخلافية، وكان مقلدا لم تجز المقاصة، إلا أن
~~يحكم بها حاكم، فليستقل بالأخذ ما لم تؤدي إلى سوء عاقبته، كأن ينسب إلى
~~سرقة أو حيلة، أو ما يهتك عرضه فيحرم الأخذ حينئذ على الأقرب. وهل تصح
~~المقاصة ms101 في الوديعة؟ روايتان. وثبوت الحكم غيره، لأنه نهوض الحجة خالية عن
~~معارض.
# والحكم إنشاء يقتضي الالتزام أو الإطلاق بعد الثبوت، فبينهما عموم من
~~وجه، إلا أن في وجود الحكم بدون الثبوت محل نظر، ومقتضيه الإقرار والعلم
~~والشهادة مقترنة باليمين أو منفردة، وردها مع النكول ويمين المنكر.
# وقسامة المدعي أو المنكر، واللعان، والتحالف، ومعاقد القمط على قول،
~~واليد، والتصرف، والاستقامة وهي متاخمة العلم مستندة إلى الأخبار.
# وقيل: يثبت بها النسب، والموت، والنكاح، والولاية، والعزل، والولاء،
~~والرضاع، والوقف، والصدقة، والملك المطلق، والجرح وضده، والإسلام، والكفر،
~~والرشد ومقابله، والولادة، والحمل، والوصاية، والحرية، واللوث، والغصب،
~~والاعسار، والعتق، والدين، وتضرر الزوجة. PageV00P165
# وهل للحاكم أن يحكم فيها بعلمه؟ إشكال. إلا الجرح ومقابله فله الحكم
~~فيهما بعلمه، وللفرق وجه.
# واليد شرعا القرب والاتصال ومقوليتها بالتشكيك، فالأشد آكد، فالمقبوض
~~باليد أعلاها، ثم ما عليه كالملبوس والمنطقة والنعل، ثم البساط تحته
~~والدابة المركوبة له والحاملة لمتاعه، ثم السائق والفائد، ثم الساكن، ثم
~~المتصرف فالراكب مع السائق أو قابض اللجام أو ذو الحمل مع القائد في ترجيح
~~أيهما إشكال. وقبض العبد لأحدهما خاصة لا ترجيح فيه مع تساويهما في اليد.
# وليس كل مدع يكلف البينة، فمدع الدم المتأيد بالوارث لا بينة عليه، وكذا
~~مشاهد زنا امرأة، والأمين المدعي التلف مطلقا، سواء كان أمينا شرعيا أو
~~أمين المالك، والحاكم في حكمه الرد، وجرحه وتعديله، والغاصب المدعي تلف
~~العين المغصوبة والودعي في دعوى الرد، وكل من ثبت صدقه عقلا أو نقلا
~~كالمعصوم.
# ويحتاج الكل إلى اليمين، إلا الأخير والحاكم على الأقرب.
# وعالم فراغ ذمته لا يجب عليه المرافقة لو طلبت منه، إلا لخوف فتنة. وكذا
~~إذا كانت الدعوى عينا فسلمها، أو كان معسرا، أو خاف جور الحاكم، خصوصا في
~~القصاص والحد، بل قد يحرم لإمكان التلف.
# ولو كانت مما يتوقف على الحاكم، فأسقط المدعي السبب سقطت الإجابة.
# وما اختلف فيه يجب له الإجابة إن دعاه الحاكم، ولا يجب بدعوى الخصم، ومن
~~عليه حق حتى يسلمه. ولا يجوز أن يوقفه على الإثبات عند ms102 الحاكم، وهل يجب
~~الترافع في النفقة؟ الأقوى لا، لعدم احتياجها إلى تقديره.
# ووجوب الحبس في مواضعه، لتوقف أخذ الحق عليه، فمتى لم يتوقف عليه فلا
~~حبس. ويثبت لغيبة المجني عليه أو وليه، وللإمتناع من تسليم حق واجب قادر
~~عليه. PageV00P166
# وهل يقدم البيع على حبسه؟ الأقرب رجوعه إلى رأي الحاكم، ولدعوى الإعسار
~~حتى يعلم إن كانت الدعوى مالا أو علم له أهل مال.
# ومتكرر السرقة بعد قطعه مرتين، أو كان لا يد له ولا رجل. والممتنع من
~~واجب لا تدخله النيابة إذا كان حق آدمي. والمرتد مطلقا، وفي تهمة الدم ستة
~~أيام على رواية، والممسك على القتل.
# ويجب على الحاكم سماع دعوى المدعي، وطلب استعداده على خصمه، ويطالب
~~المنكر باليمين مع عدم البينة، وسؤال المدعي، سواء كان بينهما خلطة معلومة
~~أو لا على الأصح. ولا ينظر في صحة الدعوى بأحوال المدعي والمدعى عليه، بل
~~ينزل على الإمكان وإن بعد، ويطالب الجواب لتطرد القاعدة.
# ولو أتت بولد لستة أشهر لحق وإن كان نادر الوقوع، وكذا لو أتت به لسنة
~~على الأصح، لأصالة عدم الزنا، ولهذا قبل تفسير العظيم والجليل في المال
~~بأقل ما يحتمل وإن خالف الظاهر.
# والمدعي وهو ما يذكر خلاف الظاهر أو خلاف الأصل، وقيل: هو من يترك لو ترك
~~ويسكت عنه لو سكت. والمنكر بخلافه فيهما، وتظهر الفائدة فيما لو ادعى الزوج
~~المعية في الاسلام قبل الدخول، وادعت التعاقب لنفي النكاح، أو ادعى تقدم
~~إسلامه، وادعت المعية فيلزمه الفرقة.
# ويتوقف المهر على تحقيق المدعى، وتوصف بالصحة: كدعوى ملكية عين، أو
~~منفعة، أو حد، أو قصاص، أو نكاح، أو حق في الذمة، أو رد بعيب، أو فسخ
~~بخيار.
# وبالفساد: كدعوى الكافر نكاح المسلمة ابتداءا، وبالعكس، أو خمر، أو ميتة،
~~أو ما لا يتمول.
# وهل يصح دعوى الخمر المقصود تخليلها؟ إشكال. والكافر شراء المصحف
~~PageV00P167
# والمسلم.
# وبالكذب: كدعوى معاملة الميت بعد موته، أو نكاح امرأة بالحجاز وهو
~~بالعراق.
# وبالإجمال: كدعوى شئ، أو قوس، أو مال، وفي سماعها إشكال. وتسمع في
~~الوصية، والإقرار، ms103 والتفويض، والهبة. وقد تشتمل على زيادة تفسدها كدعوى
~~دراهم من ثمن خمر.
# ولاغية: كالشراء بشرط أن للبائع الإقالة إن استقاله.
# ومؤكدة: كدعوى ثمن مبيع صفته كذا، أو اشتريت في الدكان، أو هو واقف، أو
~~قاعد، أو لابس كذا، وتدخل في اللاغية.
# وناقصة صفة: كدعوى شئ وهو موصوف كفرس وعبد، أما لو قال: لي عليه ألف
~~درهم، فهل يحمل على الغالب من النقد؟ الظاهر لا.
# وناقصة في شرط: كدعوى نكاح امرأة لم يذكر بلوغها ورشدها ووليها، فيحتاج
~~إلى الاستفصال.
# (45) قطب المدعى قد يكون حقا ولكن ينفع فيه، ففي سماعه حينئذ إشكال،
~~كدعوى علم فسق البينة أو كذبها، ففي وجوب اليمين احتمال قريب. ولو نكل فهل
~~ترد اليمين؟ الأقرب نعم، فتبطل الشهادة بحلفه.
# ولو ادعى كذب المدعي وفسقه لم تسمع، ولو ادعى إقراره بالدعوى ففي تحليفه
~~إشكال، والأقرب أن له إحلافه. PageV00P168
# أما لو ادعى إحلافه، والتمس إحلافه على أنه لم يحلفه ففي السماع الإشكال
~~أقوى، والأقرب العدم.
# ولو ادعى القاذف الإبراء كان له الإحلاف على الأقوى، وفي سماع دعواه على
~~الحاكم أنه حكم له فيتوقف الحاكم إشكال، أقربه السماع فيتذكر، أما لو أنكر
~~لم تسمع قطعا وليس له إحلافه.
# أما لو قال لخصمه: أحلف أنك لم تعلم أنه حكم لي، ففي سماعه إشكال، أقربه
~~السماع. أما دعوى الكذب أو التزوير على القاضي والشاهد فلا تسمع قطعا، وهل
~~يحكم بالنكول؟ الأقوى لا، إلا في دعوى إبدال النصاب، أو الإخراج، أو عدم
~~الحول، ففي سماعها بغير بينة خلاف، والأقوى السماع.
# وهل يحتاج إلى اليمين؟ احتمالان، فلو قلنا بها فنكل فهل يقضي بالنكول؟
# إشكال.
# ولو مات من لا وارث له فوجد في تذكرته: لي على فلان كذا، فادعى عليه
~~الحاكم فأنكر ونكل عن اليمين، ففي القضاء بالنكول إشكال هنا أقوى.
# ولو ادعى وصي الميت أنه أوصى للفقراء، فأنكر الوارث ونكل فهنا القضاء
~~بالنكول قريب.
# ولو ادعى الذمي الاسلام قبل الحول، واتهمه الحاكم، أو قال: إنما أسلمت
~~بعده، وقلنا بالأخذ منه لزمته اليمين، فإن نكل فالإشكال. ms104
# ومدعي استعجال الإنبات بالعلاج هل يحلف؟ إشكال، ولو قلنا به فنكل ففي
~~الحكم حينئذ إشكال. وكذا لو ادعى ناظر الوقف أو المسجد فنكل المدعى عليه،
~~ففي رد اليمين على المدعي أو القضاء بالنكول هنا احتمالان.
# وولد المرتزق من بيت المال لو ادعى الاحتلام ليأخذ الرزق، ففي تصديقه
~~بغير يمين إشكال، ولو قلنا به فنكل فإشكال. PageV00P169
# ولو نكل الزوج عن اليمين على الوطء في العنة، ففي تكليف المرأة أو القضاء
~~بالنكول إشكال.
# ولو قتل من لا وارث له كانت اليمين على المتهم مع اللوث، وبدونه فإن نكل
~~فإشكال.
# ولو قالت الزوجة: طلقتني قبل الوضع، فادعى الجهل لم يقبل منه فيحلف على
~~الجزم، فإن نكل حلفت هي، فإن نكلت العدة قطعا. وهل هو من القضاء بالنكول؟
~~احتمالان.
# ولو طالب القاذف المقذوف باليمين على عدم الزنا، ففي وجوب تحليفه قولان،
~~فإن قلنا به فنكل فهل يقضي بالنكول أو ترد اليمين؟ إشكال.
# ولو ادعى الولي مالا للمولى عليه فأنكر المدعى عليه ونكل عن اليمين، فهل
~~يقضي به أو ينتظر البلوغ؟ احتمالان.
# وقيام البينة من الحجج الشرعية 1)، فهل يصح إقامتها على ما في اليد؟
~~الأقرب نعم. وبعد إقامة الخارج بينته لكن قبل تعديلها أو بعده قبل الحكم،
~~وفيه إشكال.
# أما بعد القضاء وقبل التسليم فأقوى في الإشكال، وبعده في السماع احتمال.
# والمطلقة كالخارجة، فإن قلنا بترجيح الخارجة ففي الترجيح بها احتمالان.
# ويمين النفي للمنكر والإثبات للمدعي، إلا في اللعان على قول، والقسامة إن
~~كانت من المدعي ومع الشاهد الواحد والمردودة، والاستظهار في الميت والصبي
~~والمجنون والغائب. وهل يحلف المعسر لو أقام بينته؟ الأقرب نعم مع طلب
~~الخصم.
# ولو ادعى الخصم الوطء فأقامت بينة بالبكارة، فزعم عدم المبالغة والعود
~~حلفت وتخيرت بينهما، فإن نكلت حلف، فإن نكل ففي الفسخ إشكال، ومدعي
# PageV00P170
# المواطأة في الإقرار لكتابة القبالة.
# ولو ادعى شلل عضو فأقام الجاني البينة على سلامته حلف معها على الأقرب،
~~ولا تلازم بين الإقرار واليمين، فيقبل بدونها من الصبي في بلوغه.
# وتسمع اليمين في نفي العبودية دون ms105 الإقرار بها بعد دعوى الحرية، فإن نكل
~~حلف المدعي، فإن قلنا أن المردودة كالإقرار غرم القيمة، وإن قلنا كالبينة
~~ثبت الرق.
# وكل مفوت حقا على غيره ثم يرجع: إن كان مما لا يستدرك كالقتل والعتق
~~والطلاق أغرم، وإن استدرك كالإقرار بالعين والشهادة بالملك ففي الغرم
~~إشكال.
# والحلف لا يكون إلا على القطع في الإثبات والنفي إذا كان من فعله، وإن
~~كان من فعل غيره فالإثبات كذلك. وفي النفي يحلف على عدم العلم.
# ولو ادعى عليه جناية بهيمة فأنكرها، وجب الجزم على الأقوى. أما لو أنكر
~~جناية عبدة فهل يحلف على الجزم أو على نفي العلم؟ إشكال منشؤه: من أن
~~جنايته هل تتعلق بمحض الرقبة، أو بها وبالذمة؟
# ولو ادعى موت الموروث فأنكر الوارث، حلف على نفي العلم إن ادعى عليه،
~~ويحتمل البت. ولو ادعى المشتري على الوكيل إذن المالك في تسليم المبيع قبل
~~قبض الثمن فهل يحلف على نفي العلم أو البت؟ احتمالان.
# ولو ادعى البائع العجز عن تسليم المبيع وادعى علم المشتري، احتمل على
~~البت.
# ولو كان أحد ابني الموروث معلوما، فادعى آخر بنوته وعلم أخيه، ففي تحليفه
~~على البت أو على نفي العلم إشكال.
# ومنكر الرضاع من الزوجين يحلف على نفي العلم، فإن نكل أحلف الآخر على
~~البت. ويحتمل اختصاص البت بالزوج، والبت فيهما. وإنما يجوز الحلف
~~PageV00P171
# على ما يجوز الشهادة عليه، وهل يجوز على ما يراه بخط أبيه، أو ما أخبره
~~به الثقة؟ الأقرب لا.
# والحلف على إثبات مال الغير غير جائز، إلا في المفلس لو امتنع من الحلف
~~مع شاهد بدين ففي حلف الغرماء إشكال. والمديون لو مات فقام شاهد بدين
~~فامتنع الوارث من الحلف، ففي حلف الغرماء الإشكال، ولو لم يقم شاهد فأنكر
~~الغريم فالإشكال بحاله. وهل للغرماء الدعوى لو لم يدع المفلس والوارث؟
~~إشكال.
# ولو أحل الراهن الأمة وادعى إذن المرتهن ونكل حلف المرتهن، فإن نكل فعل
~~تحلف الأمة؟ الأقرب نعم.
# ولو أوصى لأم الولد بعبد فقتل وهناك لو شاء حلف الوارث، فإن نكل ms106 ففي
~~حلفها إشكال.
# (46) قطب اليمين الواجبة على المدعي بنكول المنكر، أو المردودة منه عليه
~~هل هي كإقرار المنكر أو كنيته المدعي؟ احتمالان. فلو أقام المنكر البينة
~~بعدها سمعت على الثاني، ولم تسمع على الأول. ويفتقر في ثبوت الحق بها إلى
~~الحاكم على الثاني دون الأول.
# ولو باع مرابحة وادعى زيادة على ما أخبر به، وعلم المشتري بها، ففي حلفه
~~على نفي العلم إشكال، منشؤه ما مر.
# والضامن لو ادعى الدفع؟ فأنكر المضمون عنه، ففي إحلافه احتمالان مبنيان
~~على رجوعه عليه لو صدقه، وعدمه. فعلى الأول له الإحلاف على نفي علمه به،
~~PageV00P172
# وعلى الثاني لا حلف، لعدم الانتفاع ويبني على ما مر، فإن كانت اليمين
~~كالإقرار فلا حلف، وإن كانت كالبينة كان الإحلاف لرجاء النكول فيرجع عليه.
# ولو ادعى اثنان على واحد رهنا مقبوضا، فصدق أحدهما قضي له. وهل للآخر
~~إحلافه؟ إشكال منشؤه: من أن تصديقه هل يوجب الغرم أم لا. وعلى الثاني هل له
~~إحلافه؟ يبني على الأصل، فعلى البينة يجاب، والفائدة ليس إلا الغرم، وعلى
~~الإقرار لا حلف.
# ولو ادعى على السفيه قتل يوجب الدية، فهل يلزمه اليمين؟ يبني على ما سبق،
~~فعلى الإقرار لا، وعلى البينة نعم. ويحتمل وجوبها مطلقا، لإمكان حلفه
~~فتنقطع الدعوى. ولو ادعى عليه فأنكر ونكل، أورد فحلف المدعي بناء على
~~الأصل، فعلى الإقرار لا يشارك الغرماء، وعلى البينة يشارك. ويحتمل عدمها
~~مطلقا.
# ودعوى قتل الخطأ الثابتة بيمين النكول أو الرد توجب الدية، فعلى الإقرار
~~تلزم المنكر، وعلى البينة تلزم العاقلة.
# ولو تداعت الأختان زوجية رجل، فصدق إحداهما، كان للأخرى إحلافه على
~~الأقرب، لا ثبات المهر، لا للزوجية، لانتفائها بإنكاره. فلو نكل حلفت وبطل
~~نكاح الأخت إن قلنا إنهما كالبينة، وإن قلنا كالإقرار فإشكال.
# ولو تداعيا الاثنان عينا في يده فصدق واحدا، كان للآخر إحلافه، وحكمه ما
~~مر. ولو كانت العين في يده فأقر بها لزيد فصدقه ملكها، فلو ادعاها غيره فهل
~~له إحلافه؟ فيه ما تقدم.
# ولو تداعيا الاثنان زوجية امرأة، فصدقت أحدهما ثبت ms107 نكاحه. وهل تحلف
~~للآخر؟ يبنى على ما سلف.
# ويمين النفي المتعلقة بشئ لإثبات غيره لا توجبه، كحلف البائع على حدوث
~~العيب عند المشتري لنفي رجوعه بأرشه ثم تفاسخا بما يوجبه، كالتحالف عند
~~PageV00P173
# التخالف لم يكن للبائع مطالبة المشتري بأرشه، لأن يمينه لنفي غرمه لا
~~لإثبات حق على غيره، فيحلف المشتري بعد الفسخ على عدم حدوثه، فإن ردها أو
~~نكل فحلف البائع على الحدوث استحق الأرش على الاحتمالين.
# ولو طلب الحد من القاذف، فطلب اليمين على عدم الزنا، وقلنا بثبوتها كمذهب
~~الشيخ، فنكل أو رد فحلف على وقوعه سقط عنه الحد. ولا يحد المقذوف بيمينه
~~على الاحتمالين، لأنها لدفع الحد عنه لا لإثبات الزنا.
# والوكيل على البيع وقبض الثمن لو أقر بهما، فأنكر الوكيل قبضه حلف، واغرم
~~المشتري، ورجع على الوكيل بما اغترمه مع جهله بالوكالة. وليس للوكيل الرجوع
~~على الموكل، لنفيه الغرم بيمينه، ولم يثبت بها شغل ذمة الوكيل للمشتري فلو
~~رد اليمين عليه احتمل تحليفه، ويبرأ على الاحتمالين.
# والشهادة والرواية يتفقان في الجزم، وتختص الرواية بالعموم، والشهادة
~~بالخصوص. وشروطها معتبرة عند الأداء لا التحمل، إلا في الطلاق إجماعا.
# وهل البراءة من ضمان الجريرة مثله؟ قولان.
# وهل رؤية الهلال من الرواية أو الشهادة؟ احتمالان. والفائدة في التعدد.
# ومنه نشأ الخلاف فيه، وكذا المترجم يحتملان فيه، والتعدد معتبر فيه، وفي
~~الأول على الأقوى.
# والمقوم، والقاسم، وحافظ عدد الركعات والأشواط، والمخبر بالطهارة
~~والنجاسة ودخول الوقت والقبلة، والخارص، والأقرب الاكتفاء فيها بالواحد،
~~إلا المقوم فيه إشكال.
# أما الفتوى والحكم فمن قبيل الرواية قطعا، ولهذا اكتفي فيهما بالواحد.
# والإذن لدخول الدار، وتسليم الهدية وإن كانا من قبيل الشهادة اكتفي فيهما
~~بالواحد عملا بقرينة الحال، ولهذا قبل فيهما الصبي والعبد والفاسق.
~~PageV00P174
# ومنه قبول المرأة في زف العروس إلى زوجها، عملا بالقرينة، ويحتمل خروج
~~ذلك عن النوعين وشبهه بالرواية.
# ولو روى أحد حديثا يقتضي الحكم له وإن لم يعلم الحاكم إلا منه، أو العبد
~~ما يوجب عتقه ففي السماع قولان، أقربهما السماع.
# ومعنى شهد: حضر وعلم. ms108 ومعنى روى: تحمل. وهل ترجح في الشهادة مع
~~التعارض... 1) الشاهد ليس أن يبني الأحكام على الأسباب بل النقل لما سمع أو
~~أبصر بخلاف الحاكم فإن ذلك وظيفته، فالشاهد سفير له والتصرف إليه. وإذا ذكر
~~الشاهد السبب فقد يكون سببا في الترجيح إن رجحنا به، وهل يقدح ذكره فيها؟
~~إشكال.
# وهل للشاهد أن يشهد بالاستحقاق عند مشاهدة التصرف بغير منازع؟ إشكال.
# وقد يصح استناد الحكم إلى القرعة مع الاشتباه، وعدم طريق غيرها، للحديث
~~2) فيقرع بين الأئمة عند استوائهم فيما به الترجيح، وبين أولياء الميت
~~لتجهيزه لذلك، وبين الموتى في تقديم الدفن والصلاة إذا تساووا في الفضل.
# وعند التشاح لا يثار الصف الأول إذا استوى الورود في مجالس المساجد،
~~والرحاب، والمواضع المباحة، ومنازل المدارس، والربط وعند التشاح في الإحياء
~~والحيازة إذا امتنع الجمع، وبين أهل الدعاوي والدرس عند القاضي والمدرس إذا
~~تساووا في المجئ ولم يكن لأحدهم ضرورة، وبين الزوجات في ابتداء القسمة
~~والسفر بهن.
# وفي تعارض البينات وعدم المرجح، والعبيد الموصى بعتقهم دفعة ولم يسعهم
~~الثلث، وفي القسمة للتخصيص بالسهام المقسومة، وعند تعارض الدعويين.
# PageV00P175
# أما العبادات والفتاوى والأحكام المشتبهة فلا يصح استعمالها فيها إجماعا.
# وشرع القسمة لا زالة ضرر الشركة، فيستحب نصب قاسم عدل عارف بقوانين
~~الحساب. ومن تراضى به الخصمان تمضي قسمته وإن خلا عن الشرائط، وهل تصح
~~القسمة بين أهل اليد وإن لم يثبت الملك عند الحاكم؟ إشكال.
# وولي الطفل نائب عنه في وجوب القسمة فيجبر عليها لو امتنع، وإن لم تكن
~~غبطة على الأقوى. أو لو طلبها شرطت قطعا، والمشتملة على التقويم لا يكفي
~~فيها الواحدة على الأقوى.
# ومنصوب الحاكم تلزم قسمته بالقرعة، وغيره يحتاج إلى الرضى بعده إن كانت
~~ذات رد. ومتساوي الأجزاء قسمته إجبارية إذا طلب أي واحد، ويجوز الخوض، وهل
~~يحتاج إلى الاثنين؟ الأحوط نعم.
# ولو طلب بعض الشركاء في المتساوي قسمته بعضا في بعض لم يجبر الممتنع، نعم
~~لو طلب قسمة كل على حدته أجبر الآخر.
# ومختلف الأجزاء إذا اشتملت قسمته على ضرر لم ms109 تصح قطعا، ولو اختص بالبعض
~~لم يجبر المتضرر، ولو امتنع غير المتضرر ففي إجباره إشكال، ولو انتفى الضرر
~~عنهما أجبر الممتنع إن لم تحتج إلى رد، ومعه لا جير.
# والثياب والأمتعة والعبيد إذا أمكن تعديلها بالقيمة كانت قسمتها إجبارية،
~~وإلا توقفت على الرضى.
# وعلو الدار وسفلها إذا أمكن تعديلها قسمت بعضا في بعض قسمة إجبارية، وإلا
~~كانت قسمة اختيارية.
# * * * ورد في نهاية النسخة " ش ": تمت الأقطاب بعون الملك الوهاب في يوم
~~الثلاثاء في شهر ربيع الأولى في سنة ستة وثمانين ومائتين بعد ألف من الهجرة
~~PageV00P176
# النبوي (كذا) " ص ". كتبه العبد الضعيف النحيف محمد رضا ابن أبي القاسم
~~الموسوي.
# وفي نهاية نسخة " ف " ورد: تمت الأقطاب بعون الملك الوهاب استنسخه في دار
~~السلطنة أصفهان عن نسخة كثيرة الأغلاط في سنة 1244 ه بعد يوم النيروز.
# * * * وأنا الفقير إلى الله الغني محمد ابن الحاج رضا ابن الحاج محمد علي
~~الحسون النجفي، قد أتممت استنساخ هذا السفر القيم وتحقيقه، وأنهيته في
~~النصف من محرم الحرام عام 1410 هجرية، سائلا المولى القدير أن يرضى عني وعن
~~والدي ويرحمني ومن يلوذ بي إنه سميع عليم.# PageV00P177
#####ENDNOTES#
* أنظر ترجمته في: إجازة الأمير عبد الباقي للسيد بحر العلوم، الإجازة
~~الكبيرة للسيد عبد الله الجزائري التستري: ١٨ - ٤٧، الأعلام لخير الدين
~~الزركلي ٦: ٢٨٨، أعيان الشيعة للسيد محسن الأمين ٩: ٤٣٤، أمل الآمل للحر
~~العاملي ٢: ٢٥٣ و ٢٨٠، إيضاح المكنون للبغدادي ١: ٦٠٦، ٢: ١٥١ و ٢٧٠ و ٣٢٨
~~وغيرها، تنقيح المقال للشيخ عبد الله المامقاني ٣: ١٥١، روضات الجنات
~~للخوانساري ٧: ٢٦، رياض العلماء للأفندي ٦: ١٣٠ باب الكنى، ريحانة الأدب
~~للشيخ محمد علي التبريزي المدرس ٥: ٢١٥، الفوائد الرضوية للشيخ عباس القمي: ٣٨٢ و
~~٥٥٤، الفوائد المدنية للاسترابادي:
~~الفائدة التاسعة، كشف الظنون لحاجي خليفة 2: 1928، الكنى والألقاب للشيخ
~~عباس القمي 1: 183، لؤلؤة البحرين للشيخ يوسف البحراني: 166، مجالس
~~المؤمنين للعلامة القاضي نور الله الشوشتري 1: 581، مستدرك الوسائل للشيخ
~~النوري 3: 361 و 405، معجم مؤلفي الشيعة لعلي الفاضل النائيني: 15، معجم
~~المؤلفين لعمر رضا كحالة 10: 299، هدية العارفين للبغدادي 2: 207.
١) أمل الآمل
~~٢: ٢٥٣.
# ٢) أمل
~~الآمل ٢: ٢٨٠. ms110
# 3) روضات الجنات 7: 31.
# 4) مجالس المؤمنين 1: 581.
١) الخرج: موضع باليمامة. الصحاح ١: ٣٠٩.
# 2) رياض العلماء 6: 13.
1) روضات الجنات 7: 27.
١) روضات الجنات ٧: ٢٦.
# ٢) أمل
~~الآمل ٢: ٢٥٣ و 280.
# 3) نقله عنه الخوانساري في الروضات 7: 32.
# 4) لؤلؤة البحرين: 167.
١) مجالس المؤمنين ١: ٥٨١.
# ٢) مستدرك الوسائل ٣: ٤٠٥.
# ٣) نقله عنه في مستدرك الوسائل ٣: ٣٦٢.
# ٤) رياض العلماء ٦: ١٤.
# ٥) ريحانة الأدب ٥: ٥١٢.
# ٦) الفوائد الرضوية ٣٨٢ و ٥٥٤، الكنى
~~والألقاب ١: ١٨٣.
١) الذريعة ٢:
~~٤٣ رقم ١٧٠.
# ٢) الذريعة
~~١٤: ٧٣ رقم ١٨٠٣.
# ٣) الذريعة
~~١٧: ٣١ رقم ١٨١.
# ٤) الذريعة
~~١٧: ٢٤٠ رقم ٧٣.
# ٥) الذريعة
~~١٨: ٢٢ رقم 485.
١) الذريعة
~~١٨: ٢٩٩ رقم ٢٠٦.
# ٢) الذريعة
~~٢٠: ١٣ رقم ١٧٢٦.
# ٣) الذريعة
~~٢٠: ٣٧٨ رقم ٣٥١٧.
# ٤) الذريعة
~~٢٠: ٣٧٩ رقم ٣٥٢١.
# ٥) الذريعة
~~٢١: ٢٨٦ رقم ٥٠٩٧.
# ٦) الذريعة
~~٢٢: ٢٨٥ رقم ٧١٢٤.
# ٧) الذريعة
~~١٦: ٧١ رقم 354.
١) الذريعة ٨:
~~١٣٣ رقم 496
1) روضات الجنات 7: 33.
١) الكنى والألقاب ١: ١٨٣.
# ٢) ريحانة الأدب ٥: ٢١٥.
# ٣) الذريعة
~~١٣: ١٢٣.
# ٤) كشف
~~الظنون ٢: ١٩٢٨، هدية العارفين ٢: ٢٠٧، معجم
~~المؤلفين ١٠: ٢٩٩.
1) في هامش نسخة " ض ": السائر قد يجئ بمعنى الباقي، وهاهنا بمعنى الجميع
~~والأملاك جمع ملك. منه (ره).
# 2) في هامش نسخة " ض ": بطرق صحيحة مرفوعا إلى النبي (ص) أنه قال: "
~~الطاعة بعد الطاعة دليل على قبول الطاعة، والمعصية بعد المعصية دليل على
~~خذلان العبد، والمعصية بعد الطاعة دليل على رد الطاعة، والطاعة بعد المعصية
~~دليل على غفران المعصية ".
# أنظر: عوالي اللآلئ 1: 283 حديث 124.
١) المبسوط ١:
~~١٠٢.
1) في " ض ": عامل.
1) هكذا ورد في النسخ الخطية الثلاث، ولعل المراد الأطعمة.
١) السبرة بالفتح: الغداة الباردة. القاموس المحيط ٢: ٤٤ " سبر ".
# (2) لم ترد في " ض " و " ش ".
# (3) في " ض " و " ش ": ولا كثر مشقته فيه العبادات ولا عجز.
1) في ض: لا بثمن.
١) الأنعام: ١٢١.
# ٢) روى أبو بصير عن أبي عبد (ع): قال: سمعته يقول: " بعث رسول الله (ص)
~~إلى صفوان بن أمية فاستعار منه سبعين درعا بأطراقها، قال: فقال: أغصبا يا
~~محمد؟ فقال النبي (ص): بل عارية مضمونة ms111 ". أنظر: الكافي ٥: ٢٤٠
~~حديث ١٠ باب ضمان العارية والوديعة، الفقيه ٣: ١٩٣
~~حديث ٨٧٧، عوالي اللآلئ ٣: ٢٥٢ حديث ١٠، ورواه أحمد بن حنبل في مسنده ٦:
~~٤٦٥.
# ٣) البقرة ٢٨٣.
# 4) في " ض " و " ش ": جارية زوجة.
١) الحجر: ٤٦.
١) القتب: رحل صغير على قدر السنام. الصحاح ١: ١٩٨
~~" قتب ".
# ٢) الرسن: الحبل، والجمع أرسان. الصحاح ٥:
~~٢١٢٣ " رسن ".
١) روى حريز عن أبي عبد الله (ع) أنه قال: " قال رسول الله صلى الله عليه
~~وآله: رفع عن أمتي تسعة: الخطأ، والنسيان، وما أكرهوا عليه، وما لا يعلمون،
~~وما لا يطيقون، وما اضطروا إليه، والحسد، والطيرة، والتفكر في الوسوسة في
~~الخلق ما لم ينطق بشفة ".
# الخصال 417 حديث 9 باب التسعة.
١) الكافي ٣:
~~٩١ باب معرفة دم الحيض والاستحاضة.
# ٢) ما عز بن مالك الأسلمي، له صحبة مع النبي (ص). وهو الذي أتى النبي (ص)
~~وأقر بالزنا فرده، ثم عاد فأقر فرده، فلما كان في الرابعة سأل عنه قومه: "
~~هل تنكرون من عقله شيئا "؟ قالوا: لا، فأمر به فرجم.
# وقد تاب ماعز من عمله هذا فقال النبي (ص): " لقد تاب توبة لو تابها طائفة
~~من أمتي لأجزأت عنهم ". وروي أن النبي (ص) لما رجم ما عز قال:
# " لقد رأيته يتحصص في أنهار الجنة ".
# أنظر: أسد
~~الغابة ٤: ٢٧٠، الإصابة ٣:
~~٣٢٧.
# ٣) ورد في الحديث الشريف أن أبا بكرة جاء والنبي (ص) راكع فركع دون الصف
~~ثم مشى إلى الصف، فلما قضى رسول الله (ص) قال: " أيكم ركع دون الصف ومشى
~~إلى الصف "؟ فقال أبو بكرة: أنا، فقال: " زادك الله حرصا ولا تعد ".
# أنظر: صحيح البخاري ١: ١٩٩، سنن أبي داود
~~١: ١٨٢ حديث ٦٨٤، سنن النسائي ٢: ١١٨، سنن البيهقي
~~٢: ٩٠، و ٣: ١٠٦.
# (٤) روى الشيخ الصدوق في الخصال: ٣٥٩ حديث
~~٤٧ باب السبعة، بسنده عن يوسف ابن محمد بن زياد، عن أبيه، عن الحسن بن علي
~~العسكري عن آبائه عليهم السلام: " أن رسول الله (ص) ms112 لما أتاه جبرئيل (ع)
~~بنعي النجاشي بكى بكاء الحزين عليه وقال: إن أخاكم أصحمة - وهو اسم النجاشي
~~- مات، ثم خرج إلى الجبانة وصلى عليه وكبر سبعا، فخفض الله له كل مرتفع حتى
~~رأى جنازته وهو بالحبشة.
# وروى الشيخ الطوسي في التهذيب ٣:
~~٢٠٢ حديث 473 بسنده عن محمد بن مسلم أو زرارة قال: " الصلاة على الميت
~~بعد ما يدفن إنما هو الدعاء " قال: قلت: فالنجاشي لم يصل عليه النبي (ص)؟
~~فقال: " لا إنما دعا له ".
١) التهذيب ٤:
~~٢٥ حديث ٥٨.
# ٢) التهذيب
~~١: ٢٢٤ حديث ٦٤٣.
# ٣) التهذيب
~~١: ٢٢٥ و ٢٢٦ حديث ٦٤٤ و ٦٤٥.
# ٤) المحصب: بالضم ثم الفتح وصاد مهملة مشددة: موضع فيما بين مكة ومنى وهو
~~إلى منى أقرب. وهو بطحاء مكة وهو خيف بني كنانة، وحده من الحجون ذاهبا إلى
~~منى.
# وقيل حده ما بين شعب عمرو إلى شعب بني كنانة، وهذا من الحصباء التي في
~~أرضه. معجم
~~البلدان ٥: ٦٢.
١) الفقيه ٣:
~~١٥١ حديث ٦٦٥، التهذيب ٧:
~~١٥١ حديث ٦٧٠.
# ٢) أنظر: صحيح البخاري ٣: ٢٨٩، ٤: ٢٤١، سنن ابن ماجة
~~٢: ٧٦٩ حديث ٢٢٩٣، إحياء علوم الدين ٣: ١٥٢.
# ٣) صحيح مسلم: ٣ كتاب الجهاد باب استحقاق القاتل سلب القتيل حديث
~~41.
1) في ش 1: الإحرام.
١) التهذيب ١:
~~٤٩ حديث 144، الإستبصار 1: 55 حديث 160.
# 2) في ش 1: ملابسته.
١) المبسوط ١:
~~٣٦.
# 2) في ش: تعيين.
١) المقنع: ٤٥.
# 2) التحرير 1: 38.
١) الناصريات (ضمن الجوامع الفقهية):
~~231.
١) الأحزاب: ٥٦.
١) المقنع: ٤٣.
١) التحرير ١: ٧٠.
# ٢) المبسوط ١:
~~٢٣٩.
# 3) السرائر: 108.
1) لم ترد في ض.
(1) في ض: إذا اختفى بسبب ضياعهما.
(1) لم ترد في نسخة ض.
(١) المبسوط ٢:
~~١٥٣.
(١) المبسوط ٢:
~~١٦٤.
(١) عبالة الآلة: ضخامتها. الصحاح ٥:
~~١٧٥٦ " عبل ".
1) في " ض " و " ش ": الرجل
١) المبسوط ٤:
~~٧٨.
١) الشوكران: نوع من النبت. أنظر القاموس المحيط ٢: ٦٣ " شكر ".
1) في ش 1: الثلاثة.
1) إلى هنا انتهت نسخة " ش 1 ".
١) الظاهر أن هنا سقط. وفي هامش " ض ": الظاهر أن ترك كثير، ms113 وفي " ش ": مع
~~التعارض الظاهر ترك كثير إن هذا ليس أن يبين الأحكام...
# ٢) الفقيه ٣:
~~٥٢ حديث ١٧٤، التهذيب ٦:
~~٢٤٠ حديث 593. ms114