######OpenITI# #META#Header#End# ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0016.png) ~~الحمد لله الذي أوجب العبادات على المكلفين، وأوعد عليها الثواب في يوم ~~الدين، وشرف الصلوات وفضلها على العبادات بتكرارها في اليوم والأسبوع ~~والسنين. # والصلاة والسلام على أشرف النبيين وأكمل المرسلين محمد وآله الطاهرين ~~الطيبين صلاة وسلاما بعدد المسبحين والمهللين. # فلما كثر إلحاح من ينزل لدي بمنزلة الولد وهو شقيق لي بمنزلة الروح ~~والجسد أن أعمل شرحا للمقدمة الألفية التي هي من مصنفات خاتمة ~~المجتهدين، وكعبة المتعبدين، ومكمل علوم المتقدمين والمتأخرين، شمس الملة ~~والحق والدين محمد بن مكي (نور الله تعالى ضريحه، وقدس روحه) رددت ~~سؤاله مرة بعد أخرى، وجنحت عند جنوح المحذرة العذر؛ لما أجده في نفسي ~~من التشويشات الدنيوية، والموانع الطبيعية، وكثرة الشواغل، وقلة البضاعة، ~~وضعف الفطنة عن هذه الصناعة، فلما كثر الإلحاح والطلب لم يكن لي بد من ~~إسعافه بما أحب، فكتبت هذا الشرح مختصرا، وجعلته موضحا لمسائلها مقتصرا ~~وسميته بالتحفة الحسينية لإيضاح المقدمة الألفية، وبالله استعنت. PageV01P016 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0017.png) ~~قال: «بسم الله الرحمن الرحيم». ~~[أقول:] الله مشتق من «لاه» بمعنى غاب1. ~~وقيل: من «لاه» بمعنى ظهر2. وقيل: من «الإله» الذي هو المستحق للعبادة؛ ~~القدرته على أصول النعم3. ~~والرحمن الرحيم مشتقان من الرحمة وهي إفاضة الخير على المحتاج عناية ~~به، والرحمة في الرحمن أبلغ منها في الرحيم، والرحمن اسم مختص به تعالى. ~~والرحيم تصح المشاركة في إطلاق لفظه بين الله وبين خلقه. ~~إذا عرفت ذلك، فاعلم أن «البسملة» تنقسم بانقسام الأحكام الخمسة، أعني ~~الواجب، والندب، والمكروه، والحرام، والمباح. ~~فالواجبة بسملة الصلاة في الحمد والسورة. ~~والمندوبة في جميع الأحوال، كالأكل، والشرب، والدعاء، والنكاح، وجميع ~~مهمات الإنسان. PageV01P017 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0018.png) # والمكروه ما زاد على سبع آيات للجنب إذا كانت في الزائد عليها. # والحرام قراءتها من إحدى العزائم الأربع للجنب والحائض إذا قصدها منها. # والمباح البسملة التي من سبع آيات للجنب. # قوله: «الحمد لله رب العالمين». # أقول: الحمد والشكر ألفاظ متقاربة في المعنى إلا أن الحمد نقيض الذم، ~~والشكر نقيض الكفران، والمدح نقيض الهجاء. # فالحمد: هو الثناء بالجميل للتعظيم على الفعل ms001 الاختياري مطلقا، فالثناء ~~بمنزلة الجنس، وبالجميل إلى آخره بمنزلة الفصول، فبالجميل خرج الذم، ~~وبالتعظيم خرج الاستهزاء، وبالفعل الاختياري خرج المدح الاضطراري، ~~وبالإطلاق خرج الشكر، فالنسبة بين الشكر والحمد بالعموم والخصوص من ~~وجه، فيجتمعان في الثناء اللساني على غير نعمة، ويوجد الشكر بدون الحمد، ~~كالمحبة والخدمة بالأركان على النعمة؛ لأن الحمد لا يكون إلا باللسان على ~~النعمة وغيرها، والشكر لا يكون إلا على النعمة باللسان والقلب والجوارح، ~~والنسبة بينهما وبين المدح بالعموم والخصوص المطلق، أي الحمد أعم منهما ~~مطلقا، لوقوعه على الفعل الاختياري وغير الاختياري، واختصاصهما ~~بالاختياري لا غير. # وقيل: الحمد والمدح أخوان؛ لاشتراكهما في الثناء باللسان مع النعمة ~~وغيرها1، وأما الشكر، فلا وحقيقة المدح هي التناء المنبي عن تعظيم المعدوح ~~مع القصد إليه. PageV01P018 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0019.png) # والرب: هو المالك، قال بعضهم: لأن يربني رجل من قريش خير من أن يربني ~~رجل من هواذن، أي يملكني1. ~~والعالمين: جمع عالم وهو جمع لا واحد له، كالبقر، واشتقاقه من العلامة2؛ ~~لأنه يدل على صانعه. # وقيل: بل مشتق من العلم لا اسم يقع على من يعلم، وهو في عرف اللغة عبارة ~~عن جماعة من العقلاء؛ لأنهم يقولون: جاءني عالم من الناس، ولا يقولون: ~~جاءني عالم من البقر والغنم3، والمتعارف بين الناس هو جميع المخلوقات، ويدل ~~عليه قوله تعالى: (وما رب العالمين * قال رب السماوات والأرض وما ~~بينهما). ~~وقيل: إنه اسم لكل صنف من الأصناف، وأهل كل قرن وكل صنف، وأهل كل ~~قرن يسمى عالما، ولذلك جمع فقيل: عالمون لعالم كل زمان، وهو قول أكثر ~~المفسرين. # وقيل: العالم نوع من يعقل وهو المتكلم من الجن والإنس والملائكة5. # وقيل: اسم الجن والإنس خاصة؛ لقوله تعالى: «أتأتون الذكران من ~~العالمين). PageV01P019 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0020.png) # وإنما بدأ المصنف بالحمد؛ لأن الشروع في التصنيف نعمة من جلائل النعم ~~يستحق مولاها الشكر عليها. # قال: «والصلاة على أشرف المرسلين محمد وعترته الطاهرين». # أقول: عقب حمد الله تعالى بالصلاة على النبي ا ل لقوله تعالى: (ورفعنا لك ~~ذكرك) قال المفسرون: أي تذكر أين ما ذكرت؛ ms002 ولأنه المنعم الثاني، فيجب ~~شكره بالصلاة عليه، كما وجب شكر المنعم الأول2. # و«الصلاة» قيل: هي من الله بمعنى الرحمة، ونقض بقوله تعالى: (أولئك ~~عليهم صلوات من ربهم ورحمة)، فإنه لا يرضاه إلا رحمة، وهي من الملائكة ~~بمعنى الاستغفار، ومن الآدميين الدعاء، لقوله: «من دعي إلى طعام فليجب ~~وإلا فليصل»5. بمعنى أي فليدع لأهل الطعام بالخير والبركة. # و«الأشرف» هو الأعلى، وإنما كان أشرف المرسلين؛ لقوله تعالى بعد ذكر ~~النبتين والمرسلين (أوليك الذين هداهم الله فبهداهم افتده»6 فيكون ما تفرق ~~فيهم مجتمعا فيه ولقوله لل: «أنا سيد ولد آدم ولا فخر»7 وإنما سمي محمدا PageV01P020 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0021.png) ~~5 وبعد، فهذه رسالة وجيزة في فرض الصلاة، إجابة لالتماس من ~~طاعته حتم، وإسعافه غنم، والله المستعان. ~~لكثرة خصاله المحمودة، وتحليه بالصفات العلمية والعملية. ~~وقيل: «لأ نه محا الشرك ومد الإسلام»2. ~~وعقب بالصلاة على عترته؛ لأن لهم أيضا نعمة؛ لأنهم الحافظون للشريعة، ~~والقائمون على المكلفين بالأوامر والنواهي، فكانوا هم المنعم الثالث. ~~و«العترة» : أخص القرابة، قال في الصحاح: «عترة الرجل: نسله ورهطه ~~الأدنون»3. والمراد بهم هنا الأئمة الاثنا عشر. ~~و«الطاهرين» أي المعصومين، وهو مقتبس من آية التطهير المذكورة في ~~الكتاب العزيز. ~~قال: «وبعد، فهذه رسالة وجيزة في فرض الصلاة إجابة لالتماس من طاعته ~~حتم، وإستعافه غنم، والله الموفق. ~~أقول: و«بعد» كلمة يراد بها فصل الخطاب. وقيل: أول من تكلم بها علي لول3. PageV01P021 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0022.png) ~~وقيل: داود لا1. وقيل: قس بن ساعدة الأيادي للبيت المشهور2. وقيل: عيدان ~~الباهلي3. ~~و«الرسالة»: هي الكتاب الصغير وهو الجامع لمسائل متحدة جنسا مختلفة ~~نوعاء. ~~و«الكتاب» مشتق من الكتب وهو الجمع، ومنه كتبت القربة: إذا جمعتها ~~بالخرز5، قال الشاعر: # 1 تأمنن فزاريا خلوت به على بعيرك واكتبها بأسيار # فهو يحتمل أن يكون مصدرا سمي المفعول به، فيكون بمعنى مكتوب ~~كالحساب بمعنى محسوب، ويحتمل أن يكون بمعنى ما يفعل به، كالنظام لما ~~ينتظم به، فيكون معناه الشيء الذي يجمع الكلمات. # وهذه الرسالة ضمنها المصنفى ل ع فرض الصلاة. والفرض هو الواجب دون ~~نفلها أعني الصلاة ms003 المندوبة، فإنه لم يتعرض فيها، بل إنما ذكر فيها الصلاة الواجبة ~~لا غير، سواء كان وجوبها بالأصل كاليومية، أو بالسبب كالنذر. # «وجيزة» أي مختصرة، والإيجاز والاختصار لفظان مترادفان على معنى PageV01P022 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0023.png) ~~واحد كالتطويل والإكثار، وهما عبارة عن حذف الزوائد وسطر الفوائد، وهما ~~يقالان بالنسبة إلى القول والفعل، أما القول، فكما قلناه، وأما الفعل، فكالاقتصاد ~~في السير. وأما التلخيص، فيقال بالنسبة إلى المعاني. ~~و«الالتماس» طلب المساوي في الرتبة، والأمر طلب الأعلى من الأدنى ~~والسؤال بالعكس. # و«الحتم» هو الواجب، وإنما كان طاعته واجبة؛ لأن تعليم الجهال واجب على ~~العلماء، كقوله تعالى: (وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوأ الكتاب لتبينه للناس ~~ولا تكتمونه »1؛ ولقول علي للل: «أما أخذ الله على الجهال أن يتعلموا حتى أخذ ~~على العلماء أن يعلموا»2، ولما روي عن الصادق لاللا أنه قال: «أيما رجل احتاج ~~الناس إليه ليفقههم في دينهم فسألهم الأجرة إلا كان حقيقا على الله أن يدخله نار ~~جهنم»3، وغير ذلك. # و«الإسعاف» والإسعاد بمعنى وهو الإعانة على الفعل. # و«الغنم» هو الثواب الحاصل للمعلم لما يحصل بسببه من إرشاد الجهال ~~وتخليصهم من الضلال، فتكون سببا في بقائهم الدائم في حضيرة الفردوس ~~والظلال، فيكون له بذلك في الدنيا مرتبة السيد المطاع، وفي الآخرة الثواب الذي ~~ليس له انقطاع. PageV01P023 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0024.png) # و«الموفق» من يحصل منه التوفيق وهو حصول الشرائط وارتفاع الموانع. ~~وقيل: جعل الأسباب موافقة للسبب1. وقيل: هو انتظام الأمر على وفق ما في ~~النفس2. وقال الغزالي: هو موافقة أفعال العبد لقضاء الله وقدره. # [قوله:] «وهي مرتبة على مقدمة وفصول ثلاث وخاتمة». # [أقول:] الترتيب لغة : جعل الشيء في مرتبته4، واصطلاحا: جعل الأشياء ~~الكثيرة بحيث يطلق عليها اسم واحد، ويكون لبعضها إلى بعض نسبة بالتقديم ~~والتأخير، وهو أخص من التأليف. # ووجه ترتيب المقدمة على ما ذكره أن المبحوث عنه فيها إما عما يتوقف عليه ~~المقصود بالذات، أو هو المقصود بالذات، أو ما يتوقف عليه المقصود بالذات، أو ~~غير ذلك، فالأول لا يخلو إما أن يكون متوقفا عليه توقفا بالقبلية أو ms004 توقفا ~~بالشرط. # فإن كان الأول فهو المقدمة، فإنه يبحث فيها عن ماهية الصلاة وتعريفها، ~~والمعرف علة في المعرف. # وإن كان الثاني فهو الفصل الأول في المقدمات؛ لأنه يبحث فيه عن الطهارات ~~الثلاث، والستر، وغير ذلك مما تتوقف عليه الصلاة وشرطأ في صحتها. PageV01P024 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0025.png) # وإن كان الثاني فهو الفصل الثاني؛ لأنه يبحث فيه عن ماهية الصلاة وأركانها ~~وأفعالها، وذلك هو المقصود بالذات. # وإن كان الثالث فهو الفصل الثالث في المنافيات؛ لأن البحث فيه موقوف على ~~البحث في ماهية الصلاة؛ إذ لا يعرف ما ينافيها إلا بعد معرفتها. # وإن كان الرابع فلا يخلو إما أن يكون البحث فيه على وجه العموم أو على وجه ~~الخصوص، فإن كان الأول فهو البحث الأول من الخاتمة في الخلل الواقع في ~~الصلاة. وإن كان الثاني فهو البحث الثاني منها في خصوصيات باقي الصلوات. PageV01P025 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0026.png) # [قوله:] «أما المقدمة، فالصلاة الواجبة أفعال معهودة مشروطة بالقبلة والقيام ~~اختيارا تقربا إلى الله تعالى. # [أقول:] هذه رسم الصلاة، فالأفعال كالجنس. وقوله: «معهودة» يخرج به ما ~~لا يكون معهودا من الشارع من سائر أفعال المكلفين، كسعي الإنسان في مهماته ~~وحوائجه. # وقوله: «مشروطة بالقبلة» ليخرج به الطواف والسعي، فإنهما معهودان من ~~الشارع يشترط فيهما القيام، ولا يشترط فيهما القبلة. # وقوله: «والقيام» يخرج به الذبح والاحتضار فإنهما مشروطان بالقبلة مع عدم ~~اشتراطهما بالقيام. # وقوله: «اختيارا» لتدخل صلاة المريض وصلاة المطارد، فإنهما لا يشترط ~~فيهما القبلة ولا القيام؛ لعدم تمكن المصلي منهما مع أنهما يطلق عليهما اسم ~~الصلاة. ~~وقوله: «تقربا إلى الله تعالى» ليس من تمام التعريف، بل حكم من أحكام PageV01P026 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0027.png) ~~الصلاة؛ لأنه يجب على المكلف أن يقصد بصلاته التقرب إلى الله تعالى لا يقصد ~~بها غير ذلك، وإلا بطلت. ومعنى التقرب هنا قرب الشرف لا قرب المكان؛ ~~لاستحالته في حقه تعالى. # [قوله:] «واليومية واجبة بالنص والإجماع، ومستحل تركها كافر». # أقول: الصلاة اليومية هي الصبح والعصر والمغرب والعشاء الآخرة، واجبة ~~عين على كل مكلف. وإنما سميت يومية لتكررها في كل يوم ms005 وليلة. # ويدل على وجوبها القرآن والسنة والإجماع، بحيث لم يخالف في ذلك ~~أحد من الأمة، ولهذا قال المصنف: «ومستحل تركها كافر» ترهيبا عن تركها، ~~وحكما على تاركها بالكفر؛ لمخالفته ما أجمع عليه المسلمون، وتارك الصلاة ~~لا يخلو إما مستحلا أو غير مستحل، فإن كان مستحلا فلا يخلو إما أن يكون ~~مولودا على فطرة الإسلام أو لا يكون، فإن كان مولودا على فطرة الإسلام بأن ~~يكون أحد أبويه مسلما؛ حكم بارتداده، فيجب قتله. وتعتد امرأته عدة الوفاة وإن ~~لم يقتل، وتقسم أمواله بين وراثه، ولا يدخل في ملكه ما تجدد من المباحات، ~~ولا تقبل توبته ولو عاد إلى الإسلام، ويحل لكل سامع قتله إذا أمن الضرر. # وإن لم يكن مولودأ على فطرة الإسلام استتيب، فإن تاب وإلا قتل، هذا إن كان ~~رجلا، وإن كانت امرأة حبست وضربت أوقات الصلاة حتى تتوب. # وإن كان التارك غير مستحل عزره الإمام بما يراه، فإن تكرر له الترك مع تخلل ~~التعزير قتل في الرابعة على الأقوى. PageV01P027 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0028.png) # 5 وفيها ثواب جزيل، ففي الخبر بطريق أهل البيت : «صلاة ~~فريضة خير من عشرين حجة، وحجة خير من بيت مملوء ذهبا ~~يتصدق منه حتى يفنى). # وعنهم : «ما تقرب العبد إلى الله تعالى بشيء بعد المعرفة أفضل ~~من الصلاة)). # [قوله:] «وفيها ثواب جزيل، ففي الخبر بطريق أهل البيت : «صلاة ~~فريضة خير من عشرين حجة، وحجة خير من بيت مملوء ذهبا يتصدق منه حتي ~~يفنى»1. ~~وعنهلم اله علي : «ما تقرب العبد إلى الله تعالى بشيء بعد المعرفة أفضل من ~~الصلاة)2. # [أقول:] هذا ترغيب في فعل الصلاة، والحديث من الأحاديث الصحيحة ~~المرفوعة بطريق معاوية بن وهب إلى الصادق لا. وقد قيل: عليه أنه يلزم ~~أن تكون الصلاة خيرا من نفسها؛ لأنه قال: «صلاة فريضة خير من عشرين ~~حجة» والحجة تشتمل على فريضة، فتكون الفريضة خيرا من الفريضة وهو غير ~~جائز حينئذ3. PageV01P028 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0029.png) ~~وقد يجاب عن ذلك بأن المراد بالحجة هنا المندوبة، أو يقال: خير من عشرين ~~حجة خالية من ms006 الصلاة حينئذ. # والأحسن في القولين أن يقال: المراد بالفريضة في الخبر اليومية وفريضة ~~الحج غير يومية، وجاز أن تكون اليومية لها فريد فضل على غيرها من الفرائض، ~~فتكون خيرا من عشرين حجة وإن كان الحجة مشتملة على الصلاة يحتمل ذلك. ~~وقد روي في فضل الحج أن رجلا أتى النبي صل الله عليه وسلمقال: يا رسول الله؛ فاتني ~~الحج فدلني على عمل أدرك به ثواب الحج، فقال: «لو أن لك مثل أبي قبيس ~~ذهبة حمراء تنفقها في سبيل الله حتى يفنى ما أدركت فضيلة الحج حينئذ»1. # [قوله:] «واعلم أنها تجب على كل بالغ عاقل إلا الحائض والنفساء». # [أقول:] هذا بيان لمحل الصلاة، ومعرفة من تجب عليه، وشرط وجوبها وهو ~~أمران: # البلوغ وهو شرط في الذكر والأنثى، فالصبي لا تجب عليه، والبلوغ في ~~الرجل يحصل بالدخول في السنة الخامسة عشرة من ولادته، أو بإنبات الشعر ~~الخشن على العانة. قيل: أو الإبطين2، أو بخروج المني الذي يتولد منه الولد، وفي ~~الأنثى ببلوغ تسع سنين، أو بخروج المني، أو بإنبات الشعر أيضا وتزيد على PageV01P029 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0030.png) # ه ويشترط في صحتها الإشلام، لا في وجوبها. # ويجب أمام فعلها معرفة الله تعالى، وما يصح عليه ويمتنع، وعدله ~~وحكمته، ونبوة نبينا محمد ، وإمامة الأئمة . والإقرار بجميع ما ~~جاء به النبي. كل ذلك بالدليل لا بالتقليد. ~~الرجل بالمحيض والحمل، فإنهما دليلان على بلوغ العقل، وهو شرط أيضا في ~~وجوبها في الذكر والأنثى. # ولا يجب على المجنون حال جنونه، فإذا أفاق وحببت عليه إذا علم تمام ~~عقله، والعقل غريزة في النفس يلزمها العلم بالأمور الضرورية عند سلامة ~~الحواس. # واستثنى المصنف من البالغ العاقل الحائض والنفساء، فإنهما في زمان الحيض ~~والنفاس لا تجب عليهما الصلاة، بل ولا يصح منهما فعلها، ولو فعلاها وقعت ~~باطلة وفعلا محرما. # [قوله:] «ويشترط في صحتها الإسلام لا في وجوبها. # ويجب أمام فعلها معرفة الله تعالى وما يصح عليه ويمتنع، وعدله وحكمته، ~~ونبوة نبينا محمد، وإمامة الأئمة ل، والإقرار بجميع ما جاء به النبيه كل ~~ذلك ms007 بالدليل لا بالتقليد». # [أقول:] لما ذكر شرائط الوجوب ذكر شرائط الصحة، فذكر منها شرطأواحدا، ~~والمراد به هاهنا الإسلام الحقيقي الذي هو عبارة عن الإيمان الموقوف على ~~المعارف المذكورة، أعني العلم بالله وصفاته الثبوتية والسلبية وعدله وحكمته ~~ونبوة الأنبياء وإمامة الائمة ، والإقرار بما جاء به النبي من أحوال المعاد PageV01P030 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0031.png) ~~بالأدلة المعتبرة، ولا يكفي التقليد فيها؛ لأن غير المتصف بهذه المعارف لا يسمى ~~مؤمنا ولا مسلما حقيقيا، فحينئد غير المسلم بهذه المعنى لا تصح صلاته وإن ~~كانت واجبة عليه. ~~وهو يبنى على أصل هو أن الكافر هل هو مكلف بفروع الإسلام أم لا؟ ~~ذهب بعض العلماء إلى عدم تكليفه بها حال كفره1، بل هو إنما مكلف ~~بالإسلام لا غير، فإذا أسلم كلف بفروعه، وأكثر العلماء على أنه مكلف بجميع ~~فروع الإسلام من الصلاة والصوم والزكاة لكن لو فعل شيئا منها قبل الإسلام ~~لم يعتد به، واختاره المصنف وهو الأصح حينئذ، فلهذا قال: ويشترط في ~~صحتها الإسلام» لعدم الاعتداد بما يفعله الكافر؛ لأن الصلاة مشروطة بالقربة ~~وهي غير متصورة منه، وليس الإسلام شرطا في وجوبها، بل هي واجبة عليه وإن ~~كان كافرا، وتظهر فائدة الخلاف في العقاب، فعلى الثاني يعاقب على تركها؛ ~~لكونه مكلفا بها حينئذ وفائدة التكليف ذلك. # وعلى الأول لا يعاقب على ترك الإسلام؛ لعدم تكليفه بفروعه. # والأصح أنه يعاقب على ترك الصلاة وغيرها من فروع الإسلام؛ لقوله تعالى: ~~(ما سلككم فى سقر * قالوا لم نك من المصلين). PageV01P031 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0032.png) ~~ه والعلم المتكفل بذلك علم الكلام. ~~ه ثم إن المكلف بها الآن من الرعية صنفان: مجتهد، وفرضه الأخد ~~بالاستدلال على كل فعل من أفعالها. ~~[قوله :] «والعلم المتكفل بذلك علم الكلام». ~~[أقول:] اعلم أن العلم المتكفل ببيان هذه المعارف المذكورة وبيان الأدلة ~~المعتبرة عليها يسمى علم الكلام، من أرادها فليطلبها منه، وإنما سمي بعلم الكلام ~~لوجوه: ~~[1] إن المتقدمين فيه كانوا يعنونون فصول مباحثهم بالكلام فيقولون: كلام ~~في القدرة، كلام في العلم، فلما كثر لفظ الكلام في علمهم سمي به. ~~[2] قيل: ms008 إن أول مسألة بحث عنها في الإسلام واختلف آراء البحاثين فيها ~~مسألة الكلام، وقدمه أو حدوثه، فحيث كان أول مسائله مسألة الكلام سمي به1. ~~[3] إن الماهر فيه المستحضر لقوانينه يصير له قوة التكلم مع الغير، والمحاورة ~~في الأمور العقلية وغيرها، فحيث كان العالم فيه بهذا الصفة سمي بعلم الكلام. ~~وعرفه بعضهم بأنه علم يبحث فيه عن وحدانية الله تعالى، وصفاته، وأفعاله، ~~وأحوال الممكنات من حيث المبدأ والمعاد على قانون الإسلام، وقيده بذلك ~~لتخرج الفلسفة الإلهية. ~~[قوله:] «ثم المكلف بها الآن من الرعية صنفان: مجتهد، وفرضه الأخذ ~~بالاستدلال على كل فعل من أفعالها». ~~[أقول:] يعني ب«الآن» آن الغيبة، أعني زمان غيبة الإمام لا؛ إذ مع حضوره PageV01P032 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0033.png) ~~يكون فرض الجميع فرض واحد وهو التقليد. ~~وأما في زمان الغيبة، فالمكلف بالصلاة صنفان: أحدهما، مجتهد، وهو ~~المتصف بالاجتهاد لغة، وهو استفراغ الوسع في ما يمكن النظر فيه من المسائل ~~الشرعية بحيث ينتفي اللوم عنه بسبب التقصير بحيث يكون له قوة استنباط ~~الأحكام الفرعية من الأصول، كعمومات القرآن والسنة، وترجيح الأخبار ~~المتعارضة، وفرض هذا الاستدلال على جميع أفعال الصلاة إما من الكتاب أو ~~السنة على الشرائط المعتبرة، وهي معرفة تسعة أشياء: # الكتاب، ولا يجب معرفة جميعه، بل الآيات المتعلقة بالأحكام وهي ~~خمسمائة آية، فيعرف منها العام والخاص، والمطلق والمقيد، والمحكم ~~والمتشابه، والمجمل والمبين، والناسخ والمنسوخ. # والسنة، ولا يجب معرفة جميعها، بل معرفة ما يتعلق بالأحكام منها، فيعرف ~~عنها المتواتر والآحاد، والمستند والمتصل، والمنقطع، والمرسل. # [و] الإجماع، فيعرف جميع مسائله ومسائل الخلاف، وأدلة العقل من ~~الاستصحاب، والبراءة الأصلية، والقياس. # [و] لسان العرب من النحو والتصريف، واللغة، والعقائد الخفية. # [و] أصول الفقه، شرائط الحد والبرهان، وكيفية الاستنتاج. # [و] تعارض الأدلة، واحتمال الترجيح. # ويشترط مع ذلك أن يكون ذا قوة بها يتمكن من استخراج الفروع من ~~الأصول، ولا يكفيه حفظ ذلك كله من دون قوة الاستخراج. PageV01P033 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0034.png) # 5 ومقلد، ويكفيه الأخذ عن المجتهد ولو بواسطة أو وسائط مع ~~عدالة الجميع، فمن لم يعتقد ما ذكرناه، ms009 ولم يأخد كما وصفناه، فلا ~~صلاة له. # وهل يتجزأ؟ قولان1، أقربهما تجزؤه في علم دون آخر، بل في مسألة دون أخري. # [قوله:] رومقلد، ويكفيه الأخذ عن المجتهد ولو بالواسطة أو وسائط مع ~~عدالة الجميع، فمن لم يعتقد ما ذكرناه ولم يأخذ كما وصفناه، فلا صلاة له. # [أقول:] أشار بهذا إلى القسم الثاني وهو المقلد، وهو المتصف بالتقليد، وهو ~~قبول قول الغير من غير حجة. وهو مأخوذ من جعل القلادة في العنق؛ لأن المقلد ~~يجعل ما قلده قلادة في عنق المقلد. ومن لم يتمكن من الاجتهاد ولم يكن له ~~قدرة عليه يسوغ له الاكتفاء بتقليد المجتهد، والأخذ عنه من دون تقدير الأدلة ~~ولو بوسائط كثيرة. # لكن يشترط في صحة أخذ المقلد عن المجتهد أن يكون المجتهد موصوفا ~~بالعدالة، وكذا يشترط في الواسطة وإن تعددت، فتشترط العدالة فيهم أجمع. # فلو كان فيهم من لم يتصف بها بطل التقليد، لقوله تعالى: (إن جاءكم فاسق بنبا ~~فتبينوا) أمرنا بالتبيين عند إخبار الفاسق، وهو يدل على عدم قبول قوله، ~~فيكون قول ضده مقبولا، ولا واسطة بينه وبين العدالة. PageV01P034 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0035.png) # وتعرف إما بالشهرة البالغة حد الاستفاضة المفيدة للعلم، أو متاخمه، أو ~~بالخبرة الباطنة بالاطلاع على عدالته بالمعاشرة، وبشهادة اثنين ثابتي العدالة. ~~والعدالة تنقسم على قسمين: مطلقة وخاصة، فالمطلقة مركبة من أربعة أشياء: ~~الجشاء، والعفة، والحكمة، والعدالة الخاصة، وينظمها قول الشاعر: # أصول المعالي حكمة وشجاعةوعفة نفس والعدالة رابع1 # والخاصة كيفية قائمة بالنفس تبعث على ملازمة التقوى والمروءة، وتزول ~~بمواقعة الكبائر، وبالاحتراز عن الصغائر. # ونعني بالتقوى فعل الطاعات وتجنب المعاصي، والمروءة ما تؤذن بارتفاع ~~شأن المداوم عليه، وإذا فعل ما يخرجه عنها استهين بقدره كمجالسة الأرذال، ~~والأكل في الأسواق، وكشف الرأس والجسد بين عامة الناس، وتشبه الفقيه بزي ~~السفيه، وغير ذلك. # ونعني ب«الكبيرة» كل جريمة توعد الله عليها بعينها النار، وبالصغيرة ما ~~لا يكون كذلك، وشرط المقلد في تقليده العدالة بمعنى الأخير، لأنها بالمعنى ~~الأول تختص بالمعصومين؛ لجمعها بين المتضادات. ووراء العدالة الخاصة صفة ~~أخرى أعلى منها، ms010 وهي الورع، وهو كيفية وراء العدالة تقتضي تجنب الرخص ~~الشرعية. # إذا عرفت ذلك، فاعلم أن من لا يعتقد بالمعارف المذكورة بالأدلة القطعية، ~~ولا يأخذ الصلاة عما ذكرناه من الاجتهاد أو التقليد للمجتهد بواسطة أو بغيرها، PageV01P035 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0036.png) ~~هثم الصلاة إما واجبة أو مندوبة. وبحتنا هنا في الواجبة. وأصنافها ~~سبعة: اليومية، والجمعة، والعيدان، والآيات، والطواف، والأموات، ~~والملتزم بالندر وشبهه. ~~وما يتعلق بها قسمان: فرض، ونفل. # والغرض هنا حصر الفوض، وللنفل رسالة منفردة. ~~فلا صلاة له بمعنى لا صحة لصلاته، بل تكون باطلة، فصحة الصلاة مشروطة ~~بهما، فيكونان من جملة شرائط الصحة لا الوجوب. ~~[قوله:] «ثم الصلاة إما واجبة أو مندوبة، وبحثنا هنا في الواجبة، وأصنافها ~~سبعة: اليومية، والجمعة، والعيدان، والآيات، والطواف، والأموات، والملتزم بنذر ~~وشبهه. وما يتعلق بها قسمان: فرض ونفل، والغرض هنا حصر الفرض، وللنفل ~~رسالة منفردة». # [أقول:] حصر المصنف الصلاة الواجبة في سبعة أصناف: ~~أولها: اليومية، وهي الصبح والظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة، وإنما ~~ذكرها أولا؛ لتكررها في اليوم والليل خمس مرات. # وثانيها: الجمعة، وذكرها ثانيا، لتكررها كل أسبوع مرة. ~~وثالثها: العيدان: عيد الفطر، وعيد الأضحى، وذكرها ثالثا؛ لتكررها في السنة ~~مرتين. ~~ورابعها: الآيات، وذكرها عقيب العيد، لأنها إنما تجب عند حصول أسبابها. ~~وخامسها: الأموات، وإنما ذكرها بعد ذلك؛ لأنها إنما تحصل بسبب موت ~~المكلف. PageV01P036 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0037.png) ~~وسادسها: صلاة الطواف، أعني طواف الحج، وطواف النساء، وطواف العمرة، ~~وإنما أخرها عما تقدمها؛ لأنها تجب في العمر مرة إن اتصف بالاستطاعة. # وسابعها: صلاة النذر والعهد واليمين، وأخرها عن الكل؛ لأنها إنما تجب عند ~~فعل المكلف ذلك، لا بأصل الشرع. # وأما الصلوات المندوبة، فكثير لم يتعرض لها المصنف في هذه الرسالة، بل ~~اقتصر فيها على حصر الصلاة الواجبة، من أراد حصر الصلوات المندوبة فليقف ~~عليها من الكتب الفقهية. # ثم ما يتعلق بهذه الصلوات الواجبة من الأفعال والتروك والشروط ينقسم إلى ~~مفروض أي واجب. وإلى مسنون أي مستحب، والغرض في هذه الرسالة حصر ~~الأفعال الواجبة المتعلقة بهذه الصلوات دون المسنونة، وقد جعل البحث ms011 من ~~حصر الأفعال المسنونة موكولا إلى المقدمة الموسومة بالنفلية، فإنه حصر فيها ~~جميع الأفعال المسنونة المتعلقة بهذه الصلوات، من أرادها فليقف عليها. PageV01P037 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0038.png) # [قوله:] «الفصل الأول في المقدمات وهي ستة». # [أقول:] المقدمات جمع مقدمة، والمقدمة هنا ما يتوقف عليه الشروع في ~~الشيء، ولا ريب أن الشروع في الصلاة موقوف على فعل هذه الأمور التي ذكرها ~~في هذاالفصل، فلاجرم كانت مقدمات لها وشروطأفي صحتها، ومن جملة عللها. # واعلم أن الشيء لا يتم إلا بأمور ثلاثة : العلة وهي ما يتوقف عليها الشيء ~~وجودا وعدما والشرط وهو ما يتوقف عليه الشيء تأثرا، والجزء ويسمى أيضا ~~الركن وهو ما يتوقف عليه الشيء ماهية. ~~فالأول: كالمصلي بالنسبة إلى الصلاة؛ لتوقف وجود الصلاة خارجا عليه ~~لا ماهيتها، وقد مر ذكره في المقدمة. # والثاني: كالطهارة واستقبال القبلة للصلاة وغيرها، فإن الإجزاء أو الصحة أو ~~المثوبة مثلا موقوف عليها الصلاة ولا ماهيتها، وهذا المذكور في هذا الفصل. # والثالث: كالركوع والسجود والقيام لها، فإنها أجزاء وإن كان؛ لأن الصلاة ~~لا تتصور ولا تفهم من دونها، وليس شروطا، إذ قد تحصل ولا صحة ولا مثوبة ~~ولا جزاء كما في الصلاة الفاسدة، وليست عللا، إذ الماهية في نفسها محتاجة ~~إليها، والعلة ليست كذلك. PageV01P038 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0039.png) # إذا عرفت ذلك، فالفرق بين السبب والشرط أن السبب يتقدم على الشيء ~~بخلاف الشرط، كالدلوك والوضوء، فإن الأول سبب والثاني شرط، فكل ما يتوقف ~~عليه الشيء وليس داخلا فيه ويجب تحصيله فهو شرط كالطهارة، وكل ما يتوقف ~~عليه ولا يجب تحصيله فهو سبب، كالحدث للطهارة، والزوال للصلاة. ولما ذكر ~~المصنف البحث عن المكلف وشرائطه بحث هنا عن الشروط؛ لتوقف الوجود ~~عليها، ولهذا قدمها على الأجزاء، وحصرها في ستة استقراء من الشرع قال: # [قوله:] «الأولى: الطهارة وهي اسم لما يبيح الصلاة من الوضوء والغسل ~~والتيمم». # أقول: بدأ المصنف بالطهارة وإنما قدمها؛ لأنها أهم الشروط وأعمها، وهي ~~لغة: النزاهة والنظافة1، قال الله تعالى: (إنهم أناس يتطهرون) أي يتنزهون، ~~وقال الشاعر: # ثياب بني عوف طهارى نقية وأوجههم بيض ms012 المسافر غران # أي نظيفة عن الأدناس. # وفي الشرع عرفها الشيخ في نهايته ب أنها اسم لما يستباح به الدخول في ~~الصلاة»4. PageV01P039 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0040.png) # ونقضه ابن إدريس طردا بإزالة النجاسة فإنه مبيح وليس بطهارة، وعكسا ~~بوضوء الحائض، فإنه طهارة وليس بمبيح. # ويمكن أن يجاب عنه، أما عن الأول، فبأنه إزالة مانع. وأما عن الثاني، ~~فبالمنع من كونها طهارة؛ لرواية محمد بن مسلم عن أبي عبدالله ليلا. # فإن قلت: إنه وضوء وكل وضوء طهارة، قلت: إنه طهارة مجازي حيث ~~المشابهة عن صورة الوضوء، بل الأولى في النقض أن يقال: ينتفض بوضوء ~~المجدد، فإنها طهارة وليس مبيحا. # وعرفها المحقق في المعتبر ب«أنها اسم لما يرفع حكم الحدث؛ ليخرج وضوء ~~الحائض ويدخل وضوء دائم الحدث». # ونقض بوضوء المجدد، وبمن اجتمع عليه غسل ووضوء. # والأقرب في التعريف ما ذكره المصنف وهو قوله: «وهي اسم لما يبيح في ~~الصلاة من الوضوء والغسل والتيمم» وينبغي أن يزاد فيه «على وجه له تأثير في ~~استباحة الصلاة» كما ذكره المحقق في الشرائع. # فقوله: «اسم» للتنبيه على أنه لم يقصد إلا التعريف اللفظي، وجعلها متعلقة ~~بثلاثة لتخرج إزالة النجاسة. PageV01P040 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0041.png) ~~وقوله: «على وجه له تأثير» ليخرج وضوء الحائض وتدخل عليها طهارة دائم ~~الحدث، وفيه بحث، لأنه يخرج منه الوضوء المجدد؛ لأنه ليس بمبيح؛ لأن ~~المؤتر هو الأول، فحينئذ الأولى أن يقيد بقولنا: على وجه له صلاحية التأثير؛ لأن ~~الوضوء المجدد قد يصلح للتأثير فيمن تيقن خللا في إحدى طهارتيه على القول ~~بالاكتفاء بنية القربة، كمذهب الشيخ. ولهذا قيده العلامة بذلك في قواعده1. # والطهارة واجبة في الكتاب والسنة. # أما الكتاب، فقوله تعالى: (وما جعل عليكم في الدين من حرج) (ولكن ~~يريد ليطهركم) (وإن كنتم جنبا فاطهر وا (والله يحب المطهرين) ~~(وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به). # وأما السنة، فقوله للا: «مفتاحها الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها ~~التسليم»7. # وقوله ل ل: «لا صلاة إلا بطهور»8 إلى غير ذلك. PageV01P041 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0042.png) # ه وموجبات الؤضوء أحد عشر: # البول، والغائط، والريح من المعتاد، والنوم ms013 الغالب على الحاستين ~~تحقيقا أو تقديرا، والمزيل للعقل، والحيض، والاشتحاضة، والنفاس، ~~ومس ميت الآدمي نجسا، وتيقن الحدث، والشك في الوضوء، ~~وتيقنهما، والشك في اللاحق. # [قوله:] «وموجبات الوضوء أحد عشر: البول، والغائط، والريح من المعتاد، ~~والنوم الغالب على الحاستين تحقيقا أو تقديرا، والمزيل للعقل، والحيض، ~~والاستحاضة، والنفاس، ومس ميت الآدمي نجسأ، وتيقن الحدث والشك في ~~الوضوء وتيقنهما والشك في اللاحق». # [أقول:]) لما كان قصده البحث عن أحكام الطهارة الثلاث وواجباتها، قدم ~~البحث عن أسبابها الموجبة لها، وقدم البحث عن أسباب الوضوء؛ لأنه المقدم ~~في البحث الآتي. وقد حصر أسبابه في أحد عشر بالاستقراء: أولها والثاني ~~والثالث: البول والغائط والريح إذا خرجت من المخرج الطبيعي وهو القبل والدبر، ~~ولو خرج من غير ذلك كثقبة في الصلب لم يوجب الوضوء إلا أن يعتاد الخروج ~~منه فيوجب، ويحصل الاعتياد بالثانية. وقيل: بالثالثة1. # وإذا حصل الاعتياد، هل يجب الانحراف بها عن القبلة، كما يجب في ~~المخرج الطبيعي? PageV01P042 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0043.png) ~~الأصح العدم؛ لأنها ليست عورة، والنص إنما ورد فيها، وحصول بعض ~~أحكامها لا يوجب المساواة مطلقا. # ولو خرجت المقعدة وعليها شيء من الغائط ثم انضمت ولم ينفصل شيء، ~~ففي الإيجاب إشكال. # ولا يجب بما يخرج من غير ذلك كالدود والحصى إذا لم يستصحب ناقضا # والرابع: النوم الغالب على الحاستين أعني السمع والبصر، وهو موجب إذا ~~غلب عليهما معا فلو غلب على إحداهما لم يكن موجبا، وكذا السنة، ويهيء ~~ابتداء النوم غير ناقصة، وكذا لو تخايل أنه شيء لا يدري أهو منام أو حديث ~~نفس، ولا فرق بين حصول النوم قاعدا أو متكئا على الأصح، وكذا لا فرق في ~~المتفرج وغيره. وقوله: «تحقيقا» يعني صحيح السمع والبصر. # وقوله: «تقديرا» يعني به فاقدهما، فإنه يقدر له ذلك. # وهل النوم بنفسه موجب أو لأجل أنه مظنة للحدث؟ قيل بالأول1؛ لقول ~~أحدهما: «لا ينقض الوضوء إلا الحدث، والنوم حدث»2 صادق عليه، ~~فيكون حدثا. ~~وقيل بالثاني3، لقوله للل: «العينان وكاء السه إذا نام العينان انفتح الوكاه»4 PageV01P043 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0044.png) ~~تظهر الفائدة فيما ms014 لو أخبره المعصوم بعدم حصول الحدث حال النوم، وفيما لو ~~اغتسل للإحرام فنام قبله بعد الغسل فإنهم حكموا بإعادة الغسل بتخلل النوم، فإن ~~قلنا بأنه حدث بنفسه لم يعد كغيره من الأحداث؛ لعدم النص، وإن قلنا: إنه مظنة ~~حدث اعتد كسائر الأحداث، والأقرب الأول. # والخامس: مزيل العقل، ويجب به الوضوء، سواء كان سببه الإغماء، أو ~~الجنون، أو السكر، أو غلبة مرة الصفراء، أو غير ذلك. # والسادس: الحيض، ويجب به الوضوء، وهو لغة: السيلان(، يقال: حاض ~~الوادي إذا سال، قال الشاعر: # * ** ***** * * * ** ** ** * * تحيض بأيدي القوم وهن ذكور2 # وفي الشرع عرفوه بتعريفين: حسي وعقلي. # فالحسي هو التعريف بخواصه المدركة حسا وهو قولهم: إنه الدم الأسود ~~الغليظ الخارج بحرارة وحرقة من الجانب الأيسر غالبا. وإنما عرف بالأمور ~~المحسوسة مع أن التعريف إنما يكون بما يتعلق؛ لأن النساء قد يحتجن إلى ذلك ~~عند الاستبراء بعده من الدماء العارضة لهن. # والعقلي هو التعريف بخواصه المعقولة وهو قولهم: «إنه الدم الذي له تعلق ~~بانقضاء العدة ولقليله حد». فالدم كالجنس، والتعلق بانقضاء العدة فصل خرج به PageV01P044 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0045.png) ~~الاستحاضة، ولقليله حد فصل آخر خرج به النفاس، وتعلقه بانقضاء العدة إما ~~انقضاء أو طهورا، فمن قال: إن القرء هو الطهر فإن تعلقه بالعدة تعلق الظهور؛ لأن ~~طهوره يكون علامة على الانقضاء1. # ومن قال: إن القرء هو الحيض قال: تعلقه بالعدة تعلق الانقضاء؛ لأن انقضاء ~~الحيضة الأخيرة حينئذ سبب في الانقضاء. # وسبب خروجه من المرأة أن الله تعالى لما اقتضت حكمته تربية الولد في بطن ~~أمه خلق له هذا الدم. فإذا حملت المرأة صرف الله ذلك الدم إلى غذائه، فإذا ~~وضعت خلع الله عنه صورة الدم وكساه صورة اللبن، وكان غذاءه مدة رضاعه، ~~فإذا خلت المرأة عن الحمل والرضاع بقي ذلك الدم لا منصرف له، فيخرج من ~~الفرج في أوقات مقدرة، ويقذفه الفرج بعد البلوغ وقبل اليأس إلى الخارج، ~~ويتفاوت قلة وكثرة وقوة وضعفا بحسب تفاوت الأفرجة بالحرارة والبرودة. # إذا عرفت ذلك، فاعلم أن علماءنا حكموا بأن أقله ثلاثة أيام ms015 متوالية لا يخلو ~~فيها الرحم منه، أو تراه في كل يوم ولو مرة، وفي أنقص عن ذلك فليس بحيض ~~عندهم. # فأكثره عشرة أيام وما بينهما بحسب العادة وتحصل العادة باستواء مرتين ~~عددا ووقتا. # ومن أحكامه تحريم كل شيء مشروط بالطهارة، كالصلاة، والطواف، ومس ~~كتابة القرآن، وكل شيء عليه اسم الله تعالى، أو أسماء أنبيائه، أو أسماء ~~الأئمة ، وكذا أسماء الملائكة على الأصح. PageV01P045 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0046.png) ~~ولا يصح منها الصوم، ويحرم عليها دخول المسجدين، واللبث في غيرهما، ~~وقراءة العزائم حتى البسملة مع النية. ~~ولا يصح طلاقها إذا كانت حائلا مع حضور الزوج أو حكمه، ويحرم على ~~زوجها منها موضع الدم. ~~وهل تجب الكفارة بالوطء؟ الأقرب العدم. ~~وهل تسجد لو تلت العزيمة أو استمعت1؟ الأقرب نعم. ~~وفي مجامعة الحيض والحبل قولان2، الأقوى الاجتماع؛ للتشريك في ~~قوله ائلا: «دم الحيض أسود». ~~وفي توقف حل الوطء على الغسل قولان3، الأصح العدم، ويجب عليها ~~الوضوء والغسل عند الانقطاع. ولو اشتبه بالعذرة حكم بتطوق القطنة. ~~[والسابع]: الاستحاضة، وعرفوها بأنها دم أصفر بارد رقيق يخرج بفتور من ~~الجانب الأيمن غالبا، ولا يزجيه الرحم، بل يخرج من عرق يسمى بالقافل، وهو ~~الحاصل للمرأة قبل البلوغ وبعد اليأس وهو بلوغ خمسين سنة في النبطية PageV01P046 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0047.png) ~~والقرشية، والستين لما عداهما، والناقص عن ثلاثة أيام والزائد عن العشرة، ~~والدم المتعقب للحيض قبل مضي أقل الطهر وهو عشرة أيام، الزائد على عادة ~~الحيض مع تجاوز العشرة، وإذا عارض التميز عادة أو تميز أقوى، أو عارضه دم ~~الولادة مع عدم تخلل العشرة على الأقرب، والزائد عن عادة النفاس مع تجاوز ~~العشرة، وهو يوجب الوضوء، وكثيره يوجب معه الفعل، وله أحكام تأتي فيما بعد: # [والثامن]: النفاس: وهو لغة: الخروج من ضيق إلى سعة. # وفي الشرع: هو الدم، الولادة معها أو بعدها لا قبلها. # وحده في الكثرة وفي جميع أحكامه كالحيض إلا في الأقل، فإنه لا حد لأقله، ~~وفي الدلالة على البلوغ بحصوله بالحيض قبله، والخروج من العدة بحصوله ~~بالوضع إلا في الحامل من زنى؛ ms016 فإن النفاس يحسب لها ثالثا؛ لأنها لا تخرج ~~بالوضع، بل بالأقراء، والنفاس إنما يكون بالولادة وخروج الدم لا بأحدهما، فلو ~~خرج الولد بدون دم لم يكن نفاسا، بل لو تطهرت ثم ولدت ولم تر دما لم تنتقض ~~طهارتها، ولو خرج دم قبل الولادة فهو استحاضة، ولو رأته ثم انقطع ورأته في ~~العاشر والعشرة نفاس، ولو لم ترإلا اليوم العاشر فهو النفاس لا غير، فما قبله طهر ~~وما بعده وإن وجد دم فهو استحاضة. # ولو كان الولد توأمان وتراخت ولادة أحدهما عن الآخر، فعدد أيام النفاس ~~من الأول حتى تضع الثاني فتستأنف العدد منه، وينقطع حكم الأول. # وهل تقطيع الولد يجري مجرى التوأمين؟ # إشكال، أقربه ذلك، ولكل عضو نفاس منفرد، وهو يوجب الوضوء والغسل ~~عند الانقطاع. PageV01P047 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0048.png) ~~[التاسع]: مس ميت الآدمي نجسا. أي بعد برده بالموت وقبل تطهيره بالغسل، ~~ويخرج بقوله: «نجسا، ما لا يكون نجسأ من الموت، كالشهيد، ومن لم يبرد، ~~والقطعة غير ذات العظم، والسقط لدون الأربعة، ومن سبق غسله القتل. ~~وهل يجب غسل يده؟ ~~مبني على أن نجاسة الميت هل هي عينية أو حكمية؟ ~~ونعني بالحكمية إما طاهر العين إذا أوجب عليه الغسل كالجنب، أو ما يقبل ~~الطهير، أو النجس بالعرض لا بالذات، بل باتصال النجاسة به إذا لم تكن ~~محسوسة، كالبول اليابس على الثوب. ~~وتقابلها العينية بهذه المعاني الثلاثة. ~~فقيل: إنها عينية بانفعال الغير بها مع عدم وصول نجاسة خارجة إليها. ~~وقيل: إنها حكمية، لاحتياجها إلى النية، والعينية لا تحتاج إلى النية بالإجماع، ~~ولأنها لو كانت عينية لم تطهر، ولقوله لللا: «لا تنجسوا موتاكم»1 فلو كان نجسا ~~عينيا لم يقبل التنجيس ولا أثره؛ لأن النجس لا يقبل النجاسة، ولأن النجاسة ~~الحكمية صادقة على الميت بالمعاني الثلاثة دون العينية. ~~واختاره العلامة في قواعده. ~~وقال شيخنا (دام شرفه): التحقيق أن ذات العظم كالميت بعد برده، والخالية ~~من العظم وغير الآدمي، وميت الآدمي قبل البرد حكم واحد في تنجيس اليد، PageV01P048 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0049.png) ~~. ....... ~~وعدم وجوب الغسل. ولا تشترط الرطوبة هنا، ms017 فلو مس يابسا ثم مس رطبا ~~تعدى إلى الغير على الأصح. أما بعد البرد، فنجاسة حكمية [لا] تتعدى إلى الغير ~~إلا إذا مس الميت رطبا، فلو مسه يابسأ لم تتعد إلى الغير مع الرطوبة، وتطهير اليد ~~بالماء القليل هنا بخلافها أولا، ويجب به الوضوء والغسل1. # [العاشرة]: تيقن الحدث والشك في الطهارة، وهو موجب لها؛ لأن الحدث ~~متيقن والرافع مشكوك فيه، ومع تيقن المانع وشك الرافع يتحقق ثبوت المانع ~~لوجوب الدخول في الصلاة برافع متيقن وهو ليس بحاصل مع الشك فيه. # [الحادية عشر]: تيقن الحدث والطهارة معا والشك في المتأخر منهما. # والمشهور فيه للأصحاب قولان: أحدهما قول الأكثر: إنه يتطهر لجواز تأخر ~~الحدث فيكون محدثا، ويجوز العكس، فيكون متطهرا، فالصلاة من دون الطهارة ~~مترددة بين الصحة والفساد مع شغل الذمة بها يقينا، ولا تبرأ إلا بتيقن حصول ~~شرطها، وهو ليس بحاصل مع الشك في المتأخر، فوجبت الطهارة، واختاره ~~المصنف هنا. # قول العلامة: إن المكلف إذا تيقن حصول الطهارة منه بعد حدث ناقض ~~للطهارة وشك في السابق، فإنه يستصحب حاله في الزمان السابق على زمان ~~الشك، وحينئد إما أن يعلم حاله في ذلك الزمان أولا، فإن علم حاله فإما بالطهارة ~~فيكون الآن مطهرا، وإما بالحدث فيكون محدثا، ولابد من أن يكونا متحدين ~~متعاقبين، ونعني بالاتحاد أن تكون الطهارة بعد الإحداث بعد الطهارة، ونعني PageV01P049 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0050.png) # *وتنقضه الجنابة وإن لم توجبه. ويجب بها الغسل، وبالدماء الثلاثة ~~إلا قليل الاشتحاضة، وبالمس، وبالموت. ~~بالتعاقب أن تكون طهارته عقيب حدث، وحدثه عقيب طهارة، وحينئذ إذا علم ~~حاله بالطهارة كان الآن متطهرا؛ لأن بعدها الحدث وبعده الطهارة؛ لأن السابق ~~لا يجوز أن يكون هو الطهارة وإلا لكان طهارته عقيب طهارة وهو خلاف ~~الفرض، فوجب أن يكون السابق هو الحدث والطهارة بعده، فيكون الآن متطهرا. # وإذا علم حاله بالحدث كان الآن محدثا؛ لأن بعده الطهارة وبعدها الحدث؛ ~~لأن السابق لا يجوز أن يكون هو الحدث وإلا لكان حدثا عقيب حدث وهو ~~خلاف الفرض أيضا، فيكون السابق الطهارة والحدث ms018 بعدها فيكون الآن محدثا. # وإن لم يعلم حاله قبلها تطهر؛ لجواز أن يكون في ذلك الحال محدثا، فتكون ~~الطهارة بعده والحدث بعدها، فيكون محدثا، فيتطهر، وهو قوي. # أما لو تيقن الطهارة وشك في الحدث بنى على الطهارة على الأصح، لأن ~~الشك لا يعارض اليقين؛ ولقول الباقر لللا: إذا تيقنت الطهارة وشككت في ~~الحدث فلا تلتفت حتى تشم ريحا أو تسمع صوتا»1. # [قوله:] «وتنقضه الجنابة وإن لم توجبه، ويجب بها الغسل، وبالدماء الثلاثة ~~إلا قليل الاستحاضة، وبالمس، والموت». # [أقول:] لما ذكر موجبات الوضوء أراد أن يذكر ما ينقصه وإن لم يكن موجبا ~~له؛ لأن الناقض أعم من الموجب؛ لأن كل موجب ناقض ولا ينعكس بالمستوي PageV01P050 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0051.png) ~~فيقال: كل ناقض موجب، ولا كل موجب ناقضا؛ لأن الجنابة ناقضة له إجماعا ~~وغير موجبة له باتفاق الإمامية وبعض الفضلاء1. # ولورد هنا سؤال تقريره: أن تسمية ما ذكره بالموجبات غير سديد؛ لأن ~~الموجب ليس إلا اشتغال الذمة بمشروط به، وما حده فالناقض أربط. # ولا يقال: إنه أطلق اسم الموجب وأراد الناقض؛ لأنه لو أراد ذلك لم يفرد ~~التجديد مع تصريحه بأنها ناقض. # وأجيب: بأن تسمية ما ذكره بالموجبات لا ينافي كون الموجب أيضا اشتغال ~~الذمة بمشروط به، أما أولا: فلأن الموجب يراد به السبب، ولا محالية في كون ~~الشيء له سببان. # وأما ثانيا: فلأن ما ذكره سبب السبب، وما ذكره المصنف من هذه النواقض ~~أسباب قريبة. # وأما تسميتها بالنواقض، فمسلم لكن لما كان بعض النواقض لا يكون سببا ~~قريبا له لم يحسن تسمية مجموع ذلك بالنواقض؛ لأن غير الجنابة من النواقض ~~أسباب قريبة له بخلافها. # إذا عرفت هذا، فاعلم أنه لما فرغ من موجبات الوضوء ونواقضه، شرع في ~~ذكر أسباب الغسل - وهو بضم الاسم وبفتح المصدر - وهو إفاضة ماء على البدن، ~~وقد حصر العلماء أسبابه في ستة، ووجه الحصر أن الغسل إما للحي أو للميت. PageV01P051 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0052.png) ~~والثاني: غسل الميت. ~~والأول: إما أن يجب معه الوضوء أولا، والثاني الجنابة. والأول إما أن يختص ~~الوجوب ms019 بالنساء أو اشترك فيها الرجال، والثاني غسل مس الأموات، والأول إما ~~أن يكون له طرفا قلة وكثرة، أو طرف كثرة لا غير، أو لا يكون له شيء منهما. ~~والأول: غسل الحيض. ~~والثاني: غسل النفاس. ~~والثالث: الاستحاضة، فإنه حصرت الأسباب في ستة: ~~الأول: الجنابة، وهي لغة: البعد1، قال الله تعالى: (والجار الجنب). ~~وقال الشاعر: ~~أتانا حريث زائرا عن جنابة3 * * * ~~أي عن بعد. ~~وسمي الجنب جنبا، لبعده عن أحكام الطاهرين. يقال: أجنب الرجل وجنب ~~وجنب واجتنب من الجناية. ذكره الفراء4. ~~وقال الحريري: # لا يقال: جنب إلا من أصابته ريح الجنوب، أمامن الجنابة، فيقال: أجنب. PageV01P052 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0053.png) # وفي الشرع حكم يلحق المكلف عند حصول أحد أمرين: ~~أحدهما: غيبوبة الحشفة أو باقيها وقدرها من مقطوعها في فرج آدمي واضح ~~ولو ملفوفا، والأصل فيه قوله ل لا: «إذا التقا الختانان فقد وجب الغسل»1. ~~والمراد بالالتقاء التحاذي، أي إذا تحاذى موضع ختان الرجل موضع ختان ~~المرأة، لا الالتصاق؛ لعدم إمكانه؛ لأن موضع ختان المرأة في أعلى الفرج ~~ومدخل الذكر في أسفله، فشرطوا غيبوبة الحشفة؛ إذ لو لم تغب أجمع لم يتعلق به ~~حكم. ~~واحترزوا بفرج الآدمي عن فرج البهيمة. ~~والفرج مشتق من الانفراج، فيشمل القبل والدبر2. # واحترز بالواضح عن الخنثى المشكل، فإن غيبوبة الحشفة في قبلها لا يتعلق ~~به حكم ولو لم يبق من الذكر قدر الحشفة فغيبته، ففي تعلق الحكم به نظر، أقربه ~~العدم. # الثاني: إنزال الماء الأكثر الذي تقارنه الشهوة وفتور الجسد على كل حال يقظة ~~ونوما، والأصل فيه قوله لا: «إنما الماء من الماء»3 فإن خرج منه ما تيقن أنه ~~مني تعلق به الحكم. وإن اشتبه اعتبره بخواصه وهي التدفق والتلذذ وانكسار PageV01P053 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0054.png) ~~الشهوة عقيبه. والثاني يكفي في المريض، وأن يكون له رائحة الكش ما كان ~~رطبا، ورائحة العجين إذا صار يابسا. # وينفرد مني الرجل بالثخانة والبياض، والمرأة بالرقة والصفرة، ويتعلق الحكم ~~أيضا بوجود المني على جسده أو ثوبه المختص به. # ولو كان الثوب مشتركا لم يتعلق الحكم بهما، ولا بواحد منهما ms020 بعينه؛ ~~لتساويهما في العلة الموجبة والسبب، ولا ترجيح لأحدهما، فأسقط الشرع ~~حكمه عنهما؛ لاستحالة تكليف واحد لا بعينه؛ لأن العقاب لا يتوجه إليهما وإلا ~~لوجب عليهما، ولا يتوجه إلى واحد بعينه؛ لاستحالته. # وهل يجوز لكل واحد الإيتمام بالآخر؟ # استشكله العلامة في قواعده1 من حيث إسقاط الشرع اعتباره، وتسويغ ~~الاجتماع في المسجد؛ ولأن كل واحد منهما متيقن الطهارة وشاك في الحدث، ~~ومن تيقن حصولها في أحدهما فتبطل صلاة واحد منهما فتبطل صلاة المأموم؛ ~~لتوقف صحتها على صلاة الإمام. # فإن قلنا: إن هذا الحديث يفيد الحصر في تعلق حكم الجنابة بإنزال الماء، ~~فلا يكون غيره موجبا. # قلت: إن هذه الحديث مكي الآخر مدني، فيكون ناسخا للحكم المذكور فيه. # وهاهنا فروع: # أ:] إذا ولج رجل في فرج خنثى، فإن كان في دبره وجب الغسل عليهما، وإن PageV01P054 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0055.png) ~~كان في القبل لم يجب على واحد منهما إلا مع الإنزال. # [ب:] لو أولج الخنثى في فرج امرأة فلا شيء عليه. ولو أولج في فرج خنثى ~~لم يجب عليهما. أما لو أولج فيه رجل وأولج في امرأة وجب عليه الغسل وإن ~~لم يمن، بحصول الوطء في الموجب له على الإجمالين. # [ج:] لو أولج في فرج الغلام لم يجب الغسل عليه. # [د:] أما لو أولج الرجل في دبر الغلام تعلق به الحكم وإن أكسل على الأصح. # [ه:] لو أولج الصبي في الصبية تعلق بهما حكم الجنابة، بمعنى أنهما يمنعان ~~من المساجد، ولمس كتابة القرآن. ولو اغتسلا أبيح لهما ذلك، ويجب إعادة ~~الغسل عند البلوغ. وكذا الحكم لو كانا بالتفريق. # [و] لو أحس بانتقال المني من صلبه فأمسك الإحليل بيده أو شده بخيط، فإن ~~حصر ولم يخرج لم يجب الغسل وإن تلذذ، ولو خرج بعده ولو متثاقلا تعلق به ~~الحكم. # [زا] لو احتلم بالجماع ولم يجد منيا لم يجب الغسل. ولا فرق في ذلك بين ~~الرجل والمرأة، فلو احتلمت أو حصل لها مباشرة عابث فتلذذت وقهر جسدها ~~تعلق بها الحكم إن خرج المني إلى ظاهر الفرج، ولا ms021 يكفي انتقاله من الصلب، ~~لقوله ل وقد سألته امرأة يقال لها: أم سليم هل على المرأة من غسل إذا ~~احتلمت؟ قال: «نعم، إذا رأت الماء»1. PageV01P055 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0056.png) # أما الحيض، وقد عرفت معناه، ويوجب الغسل عند الانقطاع. # [و] الاستحاضة وقد عرفت معناه أيضا، ويجب بها الغسل إلا قليلها، فإنه ~~يوجب الوضوء خاصة، ولها أحكام ثلاثة: القليل وهو الدم الذي لا يثقب ~~الكرسف؛ لأنها يجب عليها أن تستدخل القطن في الفرج وتشد عليه بالخرقة، ~~وتعتبر بذلك الدم، فما لا يظهر على القطنة قليل يوجب غسل الفرج، وتغيير ~~القطنة، والوضوء عند كل صلاة. # وما ظهر عليها ولم يسل، يوجب ما تقدم مع زيادة تغيير الخرقة، وغسل لصلاة ~~الغداة. # وإن سال وجب مع ما تقدم زيادة غسل لصلاة الظهرين، وغسل آخر لصلاة ~~العشاءين تجمع بينهما فيهما وصحة الصلاة موقوفة على ذلك. فلو أخلت بشيء ~~منه لم تصح، وكذا صومها، وتجمع بينه وبين صلاة الغداة في غسل واحد قبل ~~غسل الفرج، ويجب عليها إيقاع الصلاة بعد الغسل والوضوء بلا فصل. # فلو تراخت وخرج دم أعادت، ويجب عليها التحفظ في منع الدم من التعدي ~~بقدر الإمكان، وكذا يلزم من به البطن أو السلس. # مس ميت الآدمي قبل الغسل كما مر. # ميت الآدمي المسلم - ومن بحكمه: من ولد على الفطرة بأن يكون أحد أبويه ~~مسلما إلا السقط لدون أربعة، والشهيد إذا مات في المعركة للنص1، والقطعة ~~الخالية من عظم، ومن سبق غسله على القتل فإنه يجتزئ به إذا غسل غسل PageV01P056 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0057.png) ~~الأموات، وقتل بالسبب الذي اغتسل له موجبا لتغسيله على الكناية. # ويتعلق بهذه الأغسال أحكام: # إن كل أغسال الحي لابد معها من الوضوء في استباحة مشروطها إلا الجنابة؛ ~~فإنه كاف عنه باتفاق الأصحاب، واستدلوا بوجهين: ~~قوله تعالى: (وإن كنتم جنبا فاطهروا»1 وليس المراد به الوضوء إجماعا، ~~ولا الوضوء والغسل معا، لأن التفصيل قاطع للشبه له، فيتعين الغسل. ~~قوله تعالى: (حتى تغتسلوا) وحتى لانتهاء الغاية، فجعل غاية المنع ~~الاغتسال، فيجب أن لا يبقى بعده شيء. # إن هذه ms022 الاغسال واجبة لا لنفسها، بل لاستباحة ما هو مشروط بها، كالصلاة، ~~والطواف، ومس كتابة القرآن، ودخول المسجدين، واللبث فيما عداهما، وقراءة ~~العزائم للجنب والحائض والنفساء. وهذه إجماع إلا في غسل الجنابة، فاختلف ~~فيه، فقال أبو حمزة: إنه واجب لنفسه3، واختاره العلامة4، وقال ابن إدريس: ~~يجب لغيره6، واختاره المصنف، وللشيخ مثل القولين6. PageV01P057 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0058.png) ~~احتج الأولون بوجوه: ~~[أ:] قوله تعالى: (وإن كنتآم جنبا فاطهروأ»1 علق الحكم على حصول ~~الجنابة، فيكون واجبا عندها لا شيء آخر. ~~[ب:] قوله إنيلا: «إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل»2 علق وجوب الغسل ~~على حصول الالتقاء، فلا يتوقف على غير ذلك. ~~[ج:] قوله اليلا: «إنما الماء من الماء»3 ومن للسببية هنا، فجعل سبب وجوب ~~الغسل وجود الماء من غير تعليق على عبارة. ~~فإن قيل: إنكم قلتم: إن هذا الحديث منسوخ. ~~قلنا: إنما نسخ الحصر لا السببية بالإجماع. ~~واحتج الآخرون بعطف جملة قوله: (وإن كنتم جنبا فاطهروأله على جملة ~~قوله: (إذا قمتم إلى الصلوة فاغسلوا فيتشاركان في الشروط، والمعطوف ~~عليه يتشاركان في الحكم، وتظهر فائدة الخلاف في بريء الذمة قبل دخول ~~الوقت، فعلى الأول ينوي الوجوب. وعلى الثاني ينوي الندب، والأقرب الأول. ~~إذا اجتمعت أسباب الغسل الموجبة له فالإجماع واقع على أنها تدخل تحت ~~الجنابة، ولا تدخل هي تحت غيرها منها، وحينئذ نقول: إذا تعدد موجب الغسل PageV01P058 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0059.png) ~~غير الاستحاضة، كالجنابة، والحيض، والمس فالمكلف إن نوى رفع الحدث ~~المطلق ارتفع جميعها؛ لاشتراك الأسباب فيه، والمرفوع هو القدر المشترك، ~~فيرتفع الجميع، وتكفي الجنابة عن الوضوء؛ لأن غسل الجنابة كاف عنه، ويصح ~~هذه النية من المبطون وصاحب السلس؛ لاندراج حديثه تحت غسل الجنابة ~~المندرج تحت هذه النية، لكن لصلاة واحدة إذا بادر إليها. # وكذا الحكم لو نوى رفع حدث الجنابة؛ لأنه أقوى؛ لعدم إيجاب الوضوء معه، ~~فيدخل تحته ما ساواه في القوة. # أما لو نوى رفع حدث غير الجنابة كالحيض لا يرتفع ومساويه في القوة ~~كالمشتركين في الجنابة؛ لأن الأقوى لا يرتفع بالأضعف، وإن أضاف إليه الوضوء ~~على الأصح: ms023 لأن الغسل غير رافع للجنابة؛ لعدم إرادته، ولا الوضوء؛ لعدم ~~صلاحيته، ولا أثر لهذا الرافع إلا في زوال المنع من وطء الحائض لو قلنا به، ~~ويحتمل ضعيفأ الإجزاء للإذن للحائض في الصلاة معهما. # أما لو نوى الاستباحة كفى عن الجميع؛ لأن الاستباحة تقاوم الرفع المطلق ~~ولو كان معهما استحاضة. فإن كان الغسل لانقطاعها فالحكم كما تقدم، وإن ~~كان لا كذلك، فإن نوت الاستباحة كفت، وإن نوت رفع الجنابة ارتفع ما عدا ~~الاستحاضة؛ لدوامها والدائم لا يرتفع، فيجب الغسل لها بنية الاستباحة. # وهل يجب معه الوضوء? # يحتمل ذلك؛ لأن الاستحاضة الكبرى توجبهما مع بقائها هنا، ويحتمل العدم؛ ~~لسقوط الوضوء بفسل الجنابة كما في المبطون والسلس، فكذا هنا ويقال: الغسل ~~للحيض، ولعله الأقرب. PageV01P059 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0060.png) # وإن نوت الرفع المطلق احتمل الصحة، فينصرف إلى ما يمكن رفعه، فترتفع ما ~~عدا الاستحاضة؛ لعدم جواز رفعها، ويبقى الحكم كما تقدم، ويستحيل رفع بعضه ~~والكلي لا يصدق خارجا إلا في ضمن جزئياته، وبعض جزئياته لا يمكن رفعه، ~~فيبطل رفع الكلي؛ لأن بطلان الجزء يستلزم بطلان الكل. # [قوله:] «ويجب التيمم بموجباتهما عند تعذرهما». # [أقول:] لما فرغ من أسباب الوضوء والغسل شرع في ذكر أسباب التيمم. ~~وكل ما هو سبب لهما فهو سببه له وموجب مع تعذر فعلهما؛ إما لعدم التمكن من ~~استعمال الماء، أو عدم حصوله، فيقوم التيمم مقامهما، ويستباح به ما يستباح بهما ~~حتى قراءة العزائم، ودخول المساجد، وغير ذلك. # وقد قيل: إن التيمم يستحب لصلاة الجنازة مع وجود الماء1. وشرط بعض ~~الأصحاب فوات الصلاة بالطهارة2 لا مطلقا، وهو حسن. # [قوله:] «وقد تجب الثلاثة بنذر، أو عهد، أو يمين، أو تحمل عن الغير». # [أقول:] لما ذكر من أسباب الثلاثة أعني الوضوء والغسل والتيمم وموجباتها ~~الثابتة بأصل الشرع، ذكر لها أسبابا أخرى يجب عندها وليست ثابتة بنص ~~الشرع، بل بسبب المكلف، ولذلك صدر البحث ب«قد» الذي معناه التقليل، PageV01P060 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0061.png) ~~وذكر من ذلك أربعة: النذر، والعهد، واليمين، والتحمل عن الغير لأمر مشروط بها. ~~إذا عرفت ذلك، فنقول: ms024 إذا نذر المكلف الطهارة من غير تعيين لأحد أمورها ~~الثلاثة قيل بالصحة1 للأصل، ولأنه نذر صدر من أهله في محله فيجب الوفاء به، ~~لعموم قول تعالى: (يوفون بالنذر). # وقيل بعدم الصحة3؛، لأنه نذر شيئا له أقسام متغايرة بالماهية من غير تعيين ~~لأحدها، فيكون باطلا، وأيضا فالتيمم إنما يجوز عند عدم الماء والنذر أعم من ~~ذلك، ولا دلالة للعام على الخاص والأصح الأول. # وتحقيق البحث أن نقول: إذا نذر المكلف الطهارة ولم يعين شيئا من أنواعها ~~المتفقة في غاياتها، المختلفة بماهياتها وموجباتها بني على أصل وهو أن مقولية ~~الطهارة على أنواعها هل هو بالحقيقة أو المجاز، أو بالاشتراك اللفظي أو المعنوي ~~بالتواطؤ لاشتراكها في الآحاد أو بالتشكيك لشدة المائية وضعف الترابية؟ # يحتمل الأول وهو المفهوم من عبارة الشيخ، والمحقق5، وحينئذ لا يبرأ ~~بالتيمم، لأن الأصل في الإطلاق الحقيقة، والطهارة حقيقة في المائية. # ويحتمل الثاني وحينئذ يحتمل إجزاء الأضعف؛ لأصالة براءة الذمة من الأقوى. # ويحتمل وجوب الأقوى مصيرا إلى الاحتياط. PageV01P061 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0062.png) # ويحتمل الثالث، فعلى التواطؤ يتخير أحد أنواعها، وكذا على القول بالتشكيك ~~للأصل، ولحصول اسم الطهارة، كما لو أوصى له بعبد أجزأ الكبير والصغير، ~~والصحيح والمعيب، والفتوى على ما قاله الشيخ، فحينئذ يبرأ بالوضوء والغسل؛ ~~لما تقرر في الأصول أن المجاز أولى من الاشتراك عند التعارض. # وإن عين أحد الثلاثة، فأما الوضوء، فإن عينه واجبا قال ابن إدريس: لم ~~ينعقد؛ لأن الوجوب حاصل قبل النذر، فإيجابه بالنذر تحصيل الحاصل وإيجاد ~~الموجود1. # وقال الآخرون بالانعقاد، والفائدة تظهر مع توفر الدواعي في الكفارة مع ~~الإخلال. ~~وإن عينه مندوبا انعقد قطعا، وكذا إن أطلقه؛ لأن الوضوء يستحب دائما، فإما ~~أن نقول: يجب صرفه إلى الرافع فيجب فيه نية رفع الحدث أو استباحة الصلاة، أو ~~لم نقل بانصرافه إلى الرافع، فيجزئ الإطلاق، فيقول: أتوضأ لوجوبه بالنذر قربة ~~إلى الله إذا نذر الوضوء. # فإما أن يعينه بوقت أو يطلقه، فإن أطلقه كان وقته العمر يتضيق نظرا للوفاة ~~كالكبر والوباء، فلو أخل به حينئذ أثم ووجبت الكفارة ms025 في ماله. # وإن قيده بوقت، فإما أن يتكرر ذلك الوقت أو لا، فإن كان الثاني تعين إيقاعه ~~فيه، فيكفر لو خالف. وإن كان الأول كان الحكم كالأول. # ثم إذا قيده بوقت فإما أن يتفق وهو متطهر أو محدث، فإن كان الأول لم يجب: PageV01P062 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0063.png) ~~لامتناع تحصيل الحاصل المشروط. وهل يجب الحدث؟ الأصح العدم وإلا ~~لوجب تحصيل الواجب المشروط؛ لأنه وجب مشروطا بالحدث. # وإن كان الثاني فإما أن يتمكن من شرط إيقاعه أولا، فإن لم يتمكن من الطهارة ~~كالحائض، فإن قلنا بانصرافه إلى الرافع سقط؛ لامتناعه، وهل يقضي؟ الأحوط ~~ذلك. وإن قلنا بجواز الإطلاق توضأ مع احتمال عدمه. # وإن تمكن من إيقاعه كما تقدم. فإما أن يعين أحد أسبابه الواجبة، والخلاف ~~كما مر، أو يعين أحد أسبابه المندوبة، فينعقد إجماعا فإن لم يتكرر زمان فعله فيه ~~فيكون إن خالف، وإن تكرر زمانه كان وقته العمر يتضيق عند ظنه الوفاة، فلو ~~ظنها ففسد ظنه عاد الوجوب كما كان أولا، ولم تجب نية القضاء. # وإن أطلقه من غير تعيين أحد أسبابه الواجبة أو المندوبة بطل؛ لعدم استحبابه ~~مطلقا بخلاف الوضوع، لاستحبابه دائما. # وأما التيمم، فلا يصح نذره مع الاطلاق؛ لعدم التعبد به مطلقا. ولو عين أحد ~~أسبابه الواجبة انعقد على الخلاف المتقدم، وإن عين أحد أسبابه المبيحة انعقد ~~إجماعا، وحكم العهد واليمين كذلك. # وكذا تجب هذه الثلاثة بالتحمل عن الغير كالقاضي عن الأب والمستأجر لها. # [قوله:] «والغاية في الثلاثة: الصلاة، والطواف، ومس خط المصحف». # [أقول:] الغاية ما فعل لأجلها الشيء، وخلاف في أن هذه الطهارات الثلاث ~~إما وجبت لأجل الصلاة واجبها ومندوبها، والطواف الواجب خاصة، ومس كتابة ~~القرآن، ولم تجب لنفسها إلا غسل الجنابة على ما مر، فيكون الغرض المقصود ~~منها ذلك. PageV01P063 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0064.png) ~~واعلم أن كل المركبات لا بد لها من علل أربع: المادة والصورة وهما علة ~~الماهية؛ لتوقف الماهية عليهما إما بالقوة كما في المادة أو بالفعل كما في الصورة. ~~والفاعل والغاية وهما علتا الوجود؛ لأن الأولى بها الوجود، والثانية ms026 لأجلها الوجود. ~~ولما كانت الطهارة من جملة المركبات كان تحققها موقوفا على ذلك، فالمادة ~~لها الوضوء والغسل والتيمم؛ لأنها أجزاؤها المركبة منها، والصورة الهيئات في ~~كل واحدة منها، كهيئة الوضوء. ~~والفاعل وهو المكلف به، والغاية وهي ما فعلت لأجلها وما وجبت بسبب ~~وجوبها. ~~والبحث عن المادة ذكره عند ذكر أسبابها القرينة الموجبة له. ~~والبحث عن الصورة يأتي فيما يلي هذا البحث. ~~والبحث عن الفاعل في المقدمة؛ لأن المكلف بالصلاة مكلف به. ~~والبحث عن الغاية هو المذكور هنا. ~~أما أن الصلاة والطواف غايتان لها، فبالاجماع، وبقوله تعالى: (إذا قمتم إلى ~~الصلاة فاغسلوا)1 أي لأجلها. ~~وأما أن مس المصحف غاية؛، لاشتراط جواز مسه للمحدث بها على الأصح ~~للنهي عنه من دونها؛ لقوله تعالى: (لا يمسه إلا المطهرون) والنهي دلالة ~~التحريم عند أهل الأصول3، ولرواية أبي بصير عن أبي عبد الله ل قال: سألته PageV01P064 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0065.png) # * ويختص الأخيران بغاية دخول المجنب وشبهه المسجدين، ~~واللبث فيما عداهما، وقراءة العزيمة. # ويختص الغسل بالصوم للجنب، وذات الدم، والأولى التيمم مع ~~تعذر الغسل. # ويختص التيمم بخروج الجنب والحائض من المسجدين. ~~عمن قرأ في المصحف وهو على غير وضوء، قال: «لا بأس ولا يمس الكتاب»1. # وذهب الشيخ في المبسوط إلى الكراهية2؛ لأصالة براءة الذمة من الطهارة لأجله. ~~وهل يختص المس بباطن الكف أو يعم ملاقاة البدن: ~~الأول هوالعرف، وبالثاني قال المحقق3 مصيرا إلى اللغة، وتظهر الفائدة فيما لو ~~مس المحدث بظاهر الكف أو بغيره من سائر بدنه، فعلى الأول لا يأثم، والأصح الثاني. # ويتفرع على ذلك لو اغتسل وفي فيه درهم عليه اسم الله تعالى، فإن غسله ~~صحيح على القولين: أما على الأول، فظاهر. وأما على الثاني، فلعدم المنافاة بين ~~الغسل والإبقاء، نعم يأثم بإبقائه في فيه على الثاني. # [قوله:] «ويختص الأخيران بغاية دخول الجنب وشبهه المسجدين، واللبث ~~فيما عداهما، وقراءة العزيمة، ويختص الغسل بالصوم للجنب وذات الدم، ~~والأولى التيمم مع تعذر الغسل. ويختص التيمم بخروج الجنب والحائض من ~~المسجدين». PageV01P065 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0066.png) # [أقول:] لما ذكر غاية الثلاثة، أعني ms027 الوضوء، والغسل، والتيمم ذكر هنا غايات ~~تختص بكل واحد، فذكر ثلاث غايات: # الأولى: ما به يختص الغسل والتيمم دون الوضوء، ويختصان بغاية دخول ~~المسجدين، أعنى المسجد الحرام بمكة، ومسجد النبي صيله لي بالمدينة، واللبث فيما ~~عداهما من باقي المساجد. وقراءة العزائم الأربع، أعني «ألم السجدة» و«حم ~~السجدة» و«النجم» و«اقرأ باسم ربك» فإن فعل ذلك من الجنب والحائض ~~والنفساء موقوف على الغسل، فإن تعذر فالتيمم، ولا يصح من دون أحدهما ~~بخلاف فعلها له من دونه. # الثانية: ما يختص الغسل دون الوضوء والتيمم، ويختص الغسل دونهما ~~بخاصية فهي وجوب الغسل على الجنب وذات الدم، أعني المستحاضة لأجل ~~الصوم، ولعدم جوازه منهما بدونه. فلو أخلا به بطل ولزمهما قضاؤه مع الكفارة إن ~~تعين كرمضان والنذر المعين وإلا فلا. ولا يتوقف فعله من المحدث أصغر على ~~الوضوء. # وهل يتوقف صحته على التيمم لو تعذر الغسل? # قولان1: أجودهما العدم. وقال المصنف: إن الأولى التيمم مع تعذره، وظاهر ~~عبارته لا تقتضي الوجوب؛ لأن الأولوية عبارة الاستحباب. PageV01P066 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0067.png) ~~*ثم واجب الوضوء اثنا عشر: # الأول: النية مقارنة لابتداء غسل الوجه. وصفتها: أتوضأ لاستباحة ~~الصلاة لوجوبه قربة إلى الله. # الثالثة: ما يختص التيمم دون الغسل والوضوء، ويختص التيمم دونهما ~~بخاصية هي وجوب التيمم على الجنب والحائض والنفساء في أحد المسجدين ~~للخروج منهما، وإنما وجب لتحريم اللبث فيهما والاجتياز فيقع المكلف بالحرج ~~وهو منفي؛ لقوله تعالى: (ما جعل عليكم في الدين من حرج)؛ ولقوله يلا: ~~«لا ضرر ولا ضرار في الإسلام»2، فجعل الشارع للمكلف وسيلة في التخليص ~~من الحرج، فأوجب التيمم لاستباحة الخروج منهما يقول: «أتيمم لاستباحة ~~الخروج لوجوبه قربة إلى الله» ويشرع في الخروج بعده، هذا إذا ساوا زمان التيمم ~~لزمان الخروج أو كان أقصر؛ إذ لو كان زمان الخروج أقصر تعين الخروج مقدما ~~على التيمم، ويجب الخروج بأقرب الطرق للمتيمم، أو الذي ساغ له الخروج ~~بدونه، قال بعض العلماء: # لو أمكنه الغسل في المسجد وساوا زمان التيمم أو كان أقصر من زمان # الخروج، يحتمل وجوب تقديم الغسل، ms028 ولا بأس به3. # [قوله:] «ثم واجبات الوضوء اثنا عشر: # الأول: النية مقارنة لابتداء غسل الوجه. وصفتها: أتوضأ لاستباحة الصلاة ~~لوجوبه قربة إلى الله. PageV01P067 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0068.png) ~~ويجب استدامتها حكما إلى الفراغ، ولو نوى المختار الرفع، أو ~~نواهما جاز. أما المستحاضة ودائم الحدث، فالاشتباحة أو هما لا غير. ~~ويجب استدامتها حكما إلى الفراغ. ولو نوى المختار الرفع أو نواهما جاز. أما ~~المستحاضة ودائم الحدث، فالاستباحة أو هما لا غير». ~~[أقول:] لما فرغ من البحث عن أسباب الطهارات الثلاث وغاياتها، شرع في ~~البحث عن صورها، وقدم الوضوء؛ لكثرة دورانه وتعدد أسبابه، وهو لغة مأخوذ ~~من الوضاءة وهي الحسن. ~~قال الشاعر: # 0.. 0.. 0 . .00 مراجيح وأوجههم وضاء2 ~~أي حسنة. ~~وفي الشرع عبارة عن استعمال ماء طهور في بعض البدن غسلا ومسحا. ~~ويجب فيه أمور اثنا عشر عدها المصنف: ~~الأول منها النية، ومعنى وجوبها فيه أنها شرط في صحته، ولا يمكن وقوعه ~~من دونها، وهي لغة: العزم3، يقال: نويت نية، أي عزمت على كذا عزما وعزيمة ~~وعزيما: إذا أردت فعله وقطعت عليه. ~~واصطلاحا، أما عند المتكلمين، فإرادة من الفاعل للفعل مقارنة له. وقال PageV01P068 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0069.png) ~~بعضهم: إرادة حادثة فيزاد فيه الحدوث محترزا عن إرادة الله تعالى؛ فإنها لاتسمى ~~نية، فيقال: أراد الله كذا، ولا يقال: نوى الله1. ~~وأقول: لا حاجة إلى هذه القيد لخروج إرادة الله تعالى لقيد المقارنة؛ لأن ~~إرادته لا تقع مقارنة للفعل، أما على القول بقدمها، فظاهر. وأما على القول ~~بحدوثها كمذهب السيد المرتضى2، فبالإجماع على عدم تسميتها نية وإن كانت ~~مقارنة، ففرقوا بين العزم والنية، فإن العزم لابد وأن يكون مسبوقا بالتردد بخلاف ~~النية، فإنها لا يشترط فيها ذلك، فظهر أن الإرادة إن كانت مسبوقة بتردد فهي عزم، ~~وإلا فإن قارنه الفعل فهي نية، وإلا فهي إرادة بقول مطلق. # وأما عند الفقهاء، فهي إرادة مقارنة للفعل على الوجه المطلوب شرعا. وقولنا: ~~على الوجه المطلوب ولم نقل على الوجه المأمور به؛ ليشمل الوجوب والندب، ~~فإنا لو قلنا: على الوجه المأمور به لاختص بالواجب؛ ms029 لأن الأمر حقيقة في ~~الوجوب عند أكثر الأصولتين. # وعرفها المحقق في شرايعه بأنها إرادة بالقلب»3. # وأورد عليه العلامة بلزوم التكرار؛ لأن الإرادة لا تكون إلا بالقلب4. PageV01P069 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0070.png) # وأجيب عنه بأنه يحترز به عن اللغوية، أو عن إرادة الله تعالى، أو أشار إلى أنها ~~لا تكون باللسان وحده1، وحينئذ هذا التعريف تنبيه على مقدمة ودليلها، أي أن ~~النية إرادة وكل إرادة تفعل بالقلب، فالنية تفعل بالقلب. # إذا عرفت ذلك، فاعلم أن النية تجب في الطهارة الترابية إجماعا، لقوله تعالى: ~~(فتيمموأ صعيدا) والتيمم هو القصد3، فلابد فيه من نية والقصد هو النية. # وأما في المائية، فاختلف في وجوبها فيها، قال أبو حنيفة: لا تجب؛ لأن الماء ~~مطهر بنفسه، فلا يحتاج إلى ضم النية. والباقون على الوجوب في جميع أنواع ~~الطهارة. # واستدل بعضهم على وجوبها لقوله تعالى: (وما أمروا إلا ليعبدوا الله ~~مخلصين له الدين) أي أمروا بالإخلاص في العبادة، وهو غير متصور من ~~دونها، ودليل وجوبها في الوضوء أن الوضوء عمل وكل عمل يحتاج إلى النية، ~~وبيان الصغرى وهي أن الوضوء عمل وأنه نور وكل نور عمل. # أما الصغرى، فقوله ابلا: «وضوء على وضوء نور على نور. PageV01P070 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0071.png) ~~وأما الكبرى، فقوله تعالى: (يسعى نورهم بين أيديهم) أي عملهم، وبيان ~~الكبرى من القياس الأول وهي أن كل عمل يحتاج إلى النية قوله ليل: «إنما ~~الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى»2. ~~واختلف في كيفيتها، قال الشيخ: يكفي نية القربة3؛ لقوله تعالى: (وما أمروا ~~إلا ليعبدوا الله مخلصين) ومعناه القربة، والزائد على ذلك إن كان إخلاصا كان ~~تقريرا وتأكيدا، وإن لم يكن إخلاصا كان منافيا، فيكون نسخا. # وأجيب بأن المراد فيه إخلاص فلا يكون منافياه. # وقال المحقق: لابد مع ذلك ضم الوجوب أو الندب بأن النية إرادة الفعل على ~~الوجه المطلوب شرعا، والمراد به الوجوب أو الندب، فلابد من نية أحدهما. # وقال السيد: لابد مع ذلك من قصد الاستباحة7؛ لقوله تعالى: (إذا قمتم إلى ~~الصلاة فاغسلوا)8 ومعناه لأجل الصلاة، فلابد من القصد ms030 إليها وهو معنى ~~الاستباحة؛ لأن ذلك هو المتعارف من قول القائل: «إذا لقيت العدو فخذ ~~سلاحك»9 أي لأجل لقائه. PageV01P071 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0072.png) ~~وقال أبو الصلاح والراوندي: لابد مع ذلك من ضم رفع الحدث للمختار ~~لينفصل عن دائم الحدث كالمبطون1. # وقال العلامة: يكفي مع القربة والوجوب أو الندب أحدهما إما رفع الحدث أو ~~الاستباحة بالتلازم بينهما وقصد الملزوم قصد لازم2 . اختاره المصنف وقال: إن ~~صورة النية: أتوضأ - ومعناه أفعل الوضوء الذي هو غسل الوجه واليدين ومسح ~~الرأس ومسح الرجلين - لاستباحة الصلاة - أي لأجل الصلاة واستباحة الدخول ~~فيها؛ لاشتراطها به لوجوبه أصلا؛ لأن السبب في فعل المكلف له الوجوب لا غير ~~ذلك من الأسباب - قربة إلى الله - أي أن الغاية منه والغرض هو التقرب إلى الله ~~وهو معنى الإخلاص الواجب بالآية. # ويجب الاستحضار لذلك كله. فلو أخل بشيء منه بطلت طهارته على الأصح، ~~فحينئذ النية هي القصد إلى رفع الحدث أو استباحة فعل مشروط بها، وأن يوقعه ~~لوجوبه أو ندبه، ويصح إيقاعه لوجههما على الأصح، والتقرب إلى الله تعالى. # وتظهر فائدة الخلاف في مسائل: # في الطهارة المجددة مع الإخلال لعضو من إحدى الطهارتين. # في نية الوجوب مع دخول الوقت، وقبله الندب على المختار، فبرئ الذمة ~~قبل الوقت، فلو نوى الوجوب لم يصح. أما لو نوى الندب مع الاستباحة أو رفع ~~الحدث جاز الدخول في الصلاة مطلقا. PageV01P072 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0073.png) ~~لو دخل الوقت في أثناء المندوبة وجب الاستئناف على المختار. # ويجب في النية أمور: # [أم المقارنة. وهي واجبة وجوبا مضيقا عند ابتداء غسل الوجه، فلو أخرها ~~عنه لم يصح، ويجوز تقديمها عند غسل اليدين المستحب إذا كان عن حدث النوم ~~أو الغائط من إناء ينقص عن الكر غير مثبت، واسع الرأس بحيث يصح للاغتراف، ~~فإنه يستحب مع هذه الشروط غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء من النوم أو البول ~~مرة، ومن الغائط مرتين فينوي عنده. # وكذا يجوز تقديمها عند المضمضة والاستنشاق مطلقا، لاستحبابهما قبله، ~~ويجب فيهما استحضار النية فعلا إلى ابتداء غسل الوجه، فلو عزبت قبله ms031 أعادها ~~عنده، والفائدة تحصيل الثواب بهذه المقدمات. # [ب] الاستدامة، وفسرها الفقهاء بأمر عدمي، وهو أن لا يأتي بأمر مبطل، ~~سواء كان قلبيا أو فعليا، وإنما اكتفوا بذلك؛ لأن استمرار عين النية عسر وحرج ~~منفي بالآية1 والرواية2، ولأن الأصل بقاء ما كان على ما كان، ولأن الباقي ~~لا يحتاج إلى تأثير عند الأكثر، فيكون البقاء على حكمها والعزم على مقتضاها ~~كافيا. # أما لو أحدث نية أخرى غير ما نواه أولا، فالأقسام ثلاثة: ~~أن ينوي الرئاء وهو مبطل، سواء كان مقارنا لها، أو بعد عزوبها؛ لمنافاته PageV01P073 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0074.png) # أن ينوي ما هو لازم كالتبرد والتسخين أو إزالة الوسخ والكسل بعد عزوب ~~النية، وهو مبطل أيضا لعدم حصول الاستدامة التي هي شرط في الصحة، ~~والمشروط عدم عند عدم شرطه. # أن ينوي هذه اللوازم منضمة مع النية، وفيه الخلاف، فقيل بالبطلان3؛ لمنافاته ~~الإخلاص الواجب. # وقيل بالصحة؛ لأنها حاصلة لا محالة، فنيتها تحصيل الحاصل. # وضعف: بأنه لا يلزم من حصوله نية حصوله. # المختار - وهو غير دائم الحدث كالمستحاضة والمبطون والسلس - يجوز له ~~أن ينوي رفع الحدث المانع من الدخول في الصلاة لأجله، أو استباحة فعل ~~مشروط بالطهارة، أو ينويهما معا فيضم أحدهما إلى الآخر، ولا يجب ذلك على ~~الأصح. # قال بعض الفضلاء: ويجب عليه أن ينوي الاستحباب في الضميمة وينوي ~~الوجوب في أحدهما5، فلو نوى الوجوب فيهما معأ أثم وصحت طهارته. أما PageV01P074 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0075.png) ~~دائم الحدث، فلا ينوي رفعه؛ لاستحالته في حقه، بل ينوي الاستباحة لا غير. قال ~~المصنف في كتبه: إلا أن يقصد رفع الماضي1. ~~وهاهنا فروع: ~~الأول: لا يفتقر إلى تعيين الحدث، ولو عين ارتفع الباقي. أما لو عين حدثا ~~والواقع غيره، قال العلامة: «إن كان غلطا صح وإلا بطل»2. ~~الثاني: لو نوى استباحة صلاة معينة استباح ما عداها وإن بقاها نية، سواء كان ~~ما عينه فرضا أو نفلا ~~أما الثالث: قال جمال المحققين: # لو نوى من بالعراق بالوضوء والغسل استباحة الطواف والوجوب والندب # والقربة صح وضوؤه وغسله، وجاز له الدخول به في ms032 الصلاة؛ لأنه نوى # استباحة مشروط بالطهارة3. ~~الرابع: لا يصح طهارة الكافر؛ لعدم تقربه، ولا تبطل بالارتداد بعدها، ولو كان ~~في الأثناء أعاد. ~~الخامس: لو نوى ما يستحب له بنى على ما سلف، وقوى العلامة الصحة. PageV01P075 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0076.png) ~~*الثاني: غسل الوجه من قصاص شعر الرأس حقيقة أو حكما إلى ~~محادر شعر الذقن طولا، وما حواه الإبهام والوسطى عروضا حقيقة أو ~~حكما # ويجب تخليل ما يمنع وصول الماء إذا خف، أما الكثيف من ~~الشعور، فلا. وتجب البدأة بالأعلى. ولا يجب غسل فاضل اللحية عن ~~الوجه. ~~السادس: لو توضأ بعد الشك محتاطا ثم تيقن الحدث أعاد على الأقوى. # السابع: لو أغفل لمعة من الغسلة الأولى فانغسلت في الثانية بقصد الندب، ~~ففي الصحة بعد وأبعد منه انغسالها في المجدد. # الثامن: لو نوى بريء الذمة الوجوب قبل الوقت لم يصح على المختار، فلو ~~تعددت الطهارة مع تخلل الحدث أعاد الصلاة الأولى خاصة. # قوله: «الثاني: غسل الوجه من قصاص شعر الرأس حقيقة أو حكما إلى ~~محادر شعر الذقن طولا، وما حواه الإبهام، والوسطى عرضا حقيقة أو حكما. # ويجب تخليل ما يمنع وصول الماء إذا خف، أما الكثيف من الشعور، فلا ~~وتجب البداءة بالأعلى، ولا يجب غسل فاضل اللحية عن الوجه». # [أقول:] هذا هو الواجب الثاني من واجبات الوضوء، وهو غسل الوجه، ~~ويجب بعد النية مقارنها لها، ووجوبه بنص الكتاب في قوله تعالى: (إذا قمتم إلى ~~الصلاة فاغسلوا وجوهكم)1 والأمر هنا للوجوب بالإجماع، والوجه اسم PageV01P076 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0077.png) ~~المواجهة لما يقع به الواجب، وله حدان: طولي وهو من قصاص شعر الرأس ~~حقيقة لمستوي الخلقة وهو الأغلب من الناس، وحكما لغيره. كالأغم، وهو الذي ~~نبت شعره على الجبهة. والأنزع هو الذي يرتفع منبت شعره عن مقدم الرأس، ~~فيحالان على مستوي الخلقة. ~~وعرضي وهو ما دارت عليه الإبهام والوسطى من مستوي الخلقة، وهو ~~الأغلب من الناس، وحكما لغيره، كطويل الأصابع، وقبيب الوجه، وقصير ~~الأصابع، وعريض الوجه، فإنهما يحالان على مستوي الخلقة فيجب. # وفي غسل الوجه أمور: # الأول: إدخال العارض وهو ms033 الشعر المنحط عن العذار. والعذار هو ما جازى ~~الأذن، متصل أعلاه بالصدغ وأسفله بالعارض. وموضع التحذيف وهو الشعر ~~الخفيف بين العذار والنزعة أو محله. # أما الصدغ والناصية والنزعتان وما بين العذار والأذن، فلا يجب غسله، ~~ويجب أن يدخل من الناصية جزءا ومن جانبي الوجه؛ لأن الحد ليس متميزا عن ~~المحدود بمفصل محسوس بالعين، فيتوقف غسله على غسل شيء من المحدود؛ ~~لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. # واستشكل العلامة الوجوب في تذكرته من حيث إنه واجب بالعرض لا بالأصل1. # الثاني: يجب تخليل كل شيء يمنع من وصول الماء إلى البشرة من غير الشعر، ~~أما الشعر، فإن كان كثيفا لا يرى البشرة من ورائه لم يجب تخليله، كالحاجب PageV01P077 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0078.png) # *الثالث: غسل اليدين من المرفقين مبتدئا بهما إلى رؤوس الأصابع. ~~ويجب تخليل ما يمنع وصول الماء كالخاتم والشعر، والبدأة باليمنى. ~~والسيال والعنفقة والأهداب؛ لانتقال اسم الوجه إليها؛ لكونها ساترة. ~~وإن كان خفيفا يرى البشرة من ورائه وجب تخليله وإيصال الماء إلى ما تحته؛ ~~لأنه غير ساتر قد ينتقل اسم الوجه إليه بخلاف الكثيف. # [و] تجب البداءة في غسله بالأعلى وهو القصاص، فلو أبدأ بأسفله لم يجز ~~على الأقوى. # ولا يجب غسل ما فضل من اللحية عن الوجه طولا وعرضا وهو المسترسل ~~من الشعر، بل إنما يجب في ذلك ما يصدق عليه اسم الوجه لا غير. # [قوله :] «الثالث: غسل اليدين من المرفقين مبتدئا بهما إلى رؤوس الأصابع، ~~ويجب تخليل ما يمنع وصول الماء، كالخاتم والشعر، والبداءة باليمنى. # [أقول:] هذا هو الواجب الثالث من واجبات الوضوء، وهو غسل اليدين، وهو ~~واجب بنص الكتاب في قوله تعالى: (وأيديكم إلى المرافق)1 عطفا على ~~الوجه وحكم المعطوف حكم المعطوف عليه. ويجب في غسلهما أمور: # إدخال المرفقين، والمرفق الحد المشترك بين انتهاء الذراع وابتداء الساعد ~~على قول الأكثر، وقال بعض المالكية بعدم وجوب غسلهما2؛ لأنهما جعلا غاية ~~واحدا، والحد غير المحدود، فلا يكون داخلا فيه، وهو ضعيف؛ لسبق الإجماع ~~لهم، وللوضوء البياني3، ولوجوب دخول الحدود ms034 المشتركة مع المحدود. PageV01P078 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0079.png) # وطريق وجوبهما مختلف فيه، فقيل: إن طريقه «إلى» في قوله تعالى: (إلى ~~المرافق)1 بمعنى «مع» كقوله: (من أنصاري إلى الله)2 أي مع الله، وقوله: ~~(ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم)3 أي مع أموالكم، فيكون حينئذ غسلها ~~واجبا بالأصالة4. # وقيل: طريق وجوبهما توقف الواجب عليهما؛ لأن «إلى» لانتهاء الغاية، ~~والغاية تقتضي مخالفة ما قبلها لما بعدها إذا كان منفصلا بمفصل محسوس، ~~كقوله: إلى الليل» وإذا لم يكن كذلك كهنا فلا، كما حقق في موضعه، فيكون ~~حينئذ غسلهما واجبا بالتبعية لليدين؛ لأن غسلهما واجب مطلق وهو متوقف ~~على غسل المرفقين؛ لانهما حد والحدود المشتركة في المقادير المتصلة غير ~~المنفصلة بمنفصل محسوس يجب دخولها في المحدود، فوجب دخول المرافق؛ ~~لتوقف الواجب عليه، وما يتوقف عليه الواجب المطلق وكان مقدورا عليه فهو ~~واجب5. # وتظهر فائدة الخلاف فيما لو قطعت اليد من العفرق، فعلى الأول يجب غسل ~~الباقي؛ لأنه واجب من غير تلازم مع اليد. وعلى الثاني لا يجب غسله، لأنه إنما ~~وجب تبعا لليد، فإذا سقط الأصل سقط تابعه. PageV01P079 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0080.png) ~~والأقوى عندي الأول، فيجب غسل المرفق بالأصل، ويجب غسل جزء من ~~الساعد معه بالتبعية؛ لتوقف الواجب عليه، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، ~~فإذا قطع المرفق مع اليد سقط الغسل. # قال بعض العلماء المتأخيرين: إن «إلى» لانتهاء الغاية، وهي لا تقتضي دخول ~~ما بعدها فيما قبلها ولا خروجه، لورودهما معا # أما الدخول، ففي قوله: (من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى). # وأما الخروج، ففي قوله: (أتموأ الصيام إلى الليل) وقوله: (فنظرة إلى ~~ميسرة»3 وحينئذ لا دلالة في الآية على دخول المرفق، ولا على خروجه، وكذا ~~لا دلالة فيها على الابتداء من المرفق أو رؤوس الأصابع، لأن الغاية قد تكون ~~للغسل وقد تكون للمغسول وهو المراد هنا، فيكون كل من الابتداء والدخول ~~مستفادا من النبي ص اله عليه وسلم انه توضأ وابتدأ بأعلى الوجه وبالمرفقين وأدخلهما ~~فيكون هو الواجب؛ لأنه قال: «هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به»4 ms035 أي لمثله ~~فيكون ما فعله هو الواجب. # [و]الابتداء بالمرفقين ليس مستفادا من الآية كما تقدم، بل هو من الوضوء ~~البياني، فلو ابتدأ بالأصابع لم يصح، وكذا لا يصح استقبال الشعر في غسله. PageV01P080 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0081.png) ~~وقال السيد1 وابن إدريس بالكراهية وجوزا النكس2 محتجين برواية حماد ~~بن عثمان عن الصادق قال: «لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا»3. ~~ولا حجة فيها؛ لأن المتبادر إلى الفهم من إطلاق لفظ «المسح» غير المفهوم من ~~لفظ «الغسل» فتحمل الرواية على مسح الرأس والرجلين. ~~[و] يجب تخليل كل ما يمنع وصول الماء من الشعر وإن كثف، بل وغسله ~~أيضا، لأنه من توابع اليد. وغسل الظفر وإن طال وخرج عن حد اليد؛ لاتصاله ~~دائما، بخلاف المسترسل. ولو كان تحتها وسخ يمنع وصول الماء وجبت إزالته مع ~~المكنة، لأنه حائل. ~~وقال العلامة: # لو انقطعت جلدة من غير محل الفرض وتدلت منه وجب غسلها، # وبالعكس لا يجب. ~~ولو انقطعت من أحد المحلين والتحم رأسها الآخر وبقي وسطها متجافيا كان ~~حكمها النابت في المحلين. # يجب غسل اليد الزائدة مطلقا إن لم تتميز عن الأصلية وإلا غسل الأصلية إن ~~تميزت، هذا إن كان تحت المرفق أو فيه؛ إذ لو كانت فوق المرفق لم يجب غسلها ~~مطلقا، وكذا يجب غسل اللحم والأصابع الزائدين إن كانا تحت المرفق. PageV01P081 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0082.png) # ذو الرأسين واليدين يغسل أعضاءه مطلقا، وإذا افتقر الأقطع إلى من يوضئه ~~وجب تحصيله ولو بأجرة وإن زادت على أجرة المثل مع المكنة على الأصح. ~~فلو لم يجد أصلا وعجز عن الطهارة قال العلامة: الوجه عندي سقوط الصلاة أداء ~~وقضاء1. ~~ذو الجبيرة إن تمكن من نزعها أو تخليلها حتى يصل الماء البشرة وكان تحتها ~~طاهرا تخير، وإن كان نجسا تعين النزع. وإن لم يتمكن منهما مسح عليها؛ لما روي ~~عن علي اليلا أنه قال: «انكسرت إحدى يدي فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلعن ذلك، ~~فأمرني أن أمسح على الجباير»2. # ولا فرق بين موضع الغسل والمسح، ويجب استيعاب الجبيرة به؛ لأن محلها ~~كذلك، ويجب ms036 أقل ما يسمى غسلا على الأصح. ولو تضرر بالغسل تيمم، ~~والمقارن لمحل الكسر مما لابد منه في الجبيرة، كمحل الكسر، أما ما منه بد، ~~فكالصحيح، ولا فرق بين أن يكون ذو الجبيرة جنباأو محدثا، ولو زال الحال قبل ~~الصلاة ففي عدم وجوب الاستئناف احتمال، ولو قيل بوجوبه كان أحوط. # المجروح يغسل ما حول الجرح، ولو أمكنه المسح عليه وجب. ولو كان عليه ~~دواء يتضرر بنزعه وتعذر وصول الماء إلى ما تحته أجزأه المسح عليه، فإن تعذر ~~مسح على خرقة مشدودة عليه، وحكمها حكم الجبيرة، ولو كان ما تحت الخرقة PageV01P082 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0083.png) ~~المشدودة عليه أو الدواء نجسأ أو وضع على خرقة وتنجست بالدم وتعذر النزع، ~~وضع عليه خرقة طاهرة ومسح عليها. ~~يجب البداءة باليمنى، فلو ابتدأ باليسرى غسل اليمنى وأعادها؛ لوجوب ~~الترتيب. ~~[قوله:] «الرابع: مسح مقدم شعر الرأس حقيقة أو حكما أو بشرته ببقية البلل ~~ولو بإصبع أو منكوسا. # [أقول:] هذا هو الواجب الرابع من واجبات الوضوء، وهو مسح الرأس، وهو ~~واجب بعد غسل اليدين بنص الكتاب في قوله تعالى: (وامسحوا برؤوسكم)1. # لكن هل يجب استيعاب الرأس به؟ ~~قال بعض المالكية: نعم، بأن الباء للإلصاق، والرأس حقيقة في كله، فيجب ~~مسح جميعه2. # قلنا: الباء هنا للتبعيض؛ لأن الفعل متعد بنفسه، والفعل إذا تعدى بنفسه ~~ودخلت على الباء أفادت التبعيض، كما هو مقرر عند الأصوليين مع ورود النص ~~عن الصادقين بذلك3، فالباء - وإن اقتضت الإلصاق - فإنها تفيد التبعيض. # وهل يتقدر ذلك البعض بقدر? PageV01P083 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0084.png) # قال أبو حنيفة: نعم. وقدره بربع الرأس1. # وقد قال الشيخ في النهاية2 وابن بابويه بثلاث أصابع3. # والحق أنه غير مقدر، بل يكفى فيه ما يصدق عليه الاسم بأن اللفظ يصدق ~~على الحقيقة الشرعية، فإن تعذرت فالعرفية، فإن تعذرت فاللغوية. والأولى ~~والأخيرة متنافيتان، وتعينت العرفية. وكل حكم مطلق تختلف أفراده يحمل على ~~أقله، فالحمل على ما يقع عليه اسمه ولو بأصبع لصدق العرف عليه؛ ولقول ~~الباقر للبلا: «إذا مسحت شيئا من رأسك أو قدمك ما بين كعبيك إلى ms037 رؤوس ~~الأصابع فقد أجزأت»4. # وهل يتعين ذلك البعض بمحل? # قال الشافعي: لا5. والحق تعينه بالمقدم، فلا يصح المسح على غيره؛ لما فسر ~~الصادق ليلا في وضوء رسول الله فإنه قال: «ومسح مقدم رأسه»(6 . وكان ذلك ~~لبيان الواجب وبيان الواجب واجب. # ولو مسح على أحد جانبي الرأس أو خلفه لم يصح، بل المسح إما على شعر PageV01P084 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0085.png) # ه الخامس: مسح بشرة الرجلين من رؤوس الأصابع إلى أصل ~~الساق بأقل اسمه بالبلل، فلو اشتأنف ماء لأحد المسحين بطل، ~~ويجوز الأخذمن شعر الوجه. وينبغي البدأة باليمنى احتياطا، ولا يجوز ~~النكس بل يبدأ بالأصابع. ~~مقدم الرأس أو بشرته حقيقة لمستوي الخلقة وحكما لغيره كالأنزع والأعم، ~~ويجب فيه المسح باليد لا بآلة غيرها من خشبة أو خرقة، ومباشر الممسوح ~~للماسح، فلا يصح المسح على حائل وإن كان رقيقا لا يمنع رطوبته، بل لو كان ~~المسح على شعر غير المقدم من شعر الرأس إذا اجتمع عليه من غيره أو كان ملتفا ~~فيه بحيث لو مد خرج عن حده لم يصح. أما لو مد الملتف ومسح على أصله جاز. ~~ولا يجب فيه الابتداء بالأعلى، بل يجزئ منكوسا؛ للرواية المتقدمة. ولو وقع ~~المسح على المقدم وغيره امتثل المأمور به، وفعل محرما في الزائد إن اعتقد ~~المشروعية. ولو وضع يده بالبلة على المحل ولم يمسح لم يجزئ عندنا بأنه ~~لم يأت بالمأمور به. وكذا لو قطرت على المحل قطرات من ماء الوضوء لم ~~يجزئه، سواء جرت أولا على الأصح. # [قوله:] «الخامس: مسح بشرة الرجلين من رؤوس الأصابع إلى أصل الساق ~~بأقل اسمه بالبلل. فلو استأنف ماء لأحد المسحين بطل، ويجوز الأخذ من شعر ~~الوجه، وينبغي البدأة باليمنى احتياطا، ولا يجوز النكس بل يبدأ بالأصابع». # [أقول:] هذا هو الواجب الخامس من واجبات الوضوء، وهو مسح الرجلين، ~~وهو واجب عندنا بنص القرآن بأنه قال تعالى: (وامسحوا برووسكم وأز جلكم ~~إلى الكغبين)1 فإن قرئ بالجر كان دالا على المسح بأنهة يكون عطفا على PageV01P085 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0086.png) ~~الرأس الممسوح إجماعا، وحكم المعطوف حكم ms038 المعطوف عليه، وقراءة النصب ~~لا تنافي ذلك، بل يدل على المسح أيضا بأنه حينئذ يكون معطوفا على المحل ~~المنصوب بالمفعولية بأن التقدير «وامسحوا رؤسكم» والباء زائدة، فيكون قوله: ~~«وأرجلكم» بالنصب عطفا على الرأس الممسوح بأنه الأقرب، ولا يجوز أن ~~يكون معطوفا على الأيدي وإلا لزم الإخلال بالفصاحة بالانتقال من جملة قبل ~~استئناف الغرض منها، فيكون قراءتان معا دالتان على معنى واحد، وهو وجوب ~~المسح، كما هو مذهب الإمامية ومذهب علي وابن عباس وأهل البيت ل . # وفائدة ما روى العامة عن أبي يونس الثقفي أنه رأى النبي أتى كظامة قوم ~~بالطائف توضأ ومسح على قدميه2. ومثله روي عن علي الا أنه مسح على ~~نعليه3. وقال ابن عباس: «لم أجد في كتاب الله إلا غسلين ومسحين». # ومن طريق أهل البيت مرفوعا إلى الصادق لللا أنه قال: «يأتي على ~~الرجل الستون أو السبعون ما قبل الله منه صلاة» قيل: وكيف ذلك? قال: «إنه ~~يغسل ما أمر الله بمسحه»5. # سئل الباقر إيلا عن المسح على الرجلين قال: «هو الذي نزل به ~~جبرئيل لئلا» . ولمواظبتهم فعله. PageV01P086 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0087.png) # وقال الفقهاء الأربعة في وجوب الغسل محتجين بقراءة النصب عطفا على ~~الأيدي، وأنه منصوب بفعل مقدر، وقراءة الجر على المجاورة1. # وهو ضعيف، أما أولا: لأن العطف على الأيدي مستهجن، بأن العطف على ~~الأقرب أولى، ولأن النصب المقدر إنما يصح إذا لم يمكن الحمل على المذكور ~~وقد بينا حمله على المذكور، فلا ضرورة إلى التقدير. # وأما ثانيا: فلأن الجر للمجاورة أردى الكلام لا يليق لكتاب الله تعالى مع ~~إجماع النحاة على عدم جوازه مع حرف العطف مع وجود هنا. # ثم إنا نقول: إن الشارع شابه بين الغسل والمسح من وجوه ثلاثة: جعل ~~الغسل في موضعين الثاني منهما عضوان، كذا جعل المسح في موضعين الثاني ~~منها عضوان. ~~إنه كما جعل الغسل في موضع الأول إما على البشرة أو على الشعر النابت ~~عليها، وفي الثاني على البشرة لا غير. كذا جعل المسح في الموضع الأول إما على ~~البشرة أو على ms039 الشعر النابت عليها وفي الثاني على البشرة لا غير. # إنه كما عطف الأيدي وهي محدودة على الوجه وهو غير محدود، كذا عطف ~~الأرجل وهي محدودة على الرأس وهو غير محدود فتقابلت، وعطف الجملتين: ~~الجملة المغسولة والجملة الممسوحة في عطف مغسول محدود على مغسول ~~غير محدود ممسوحأ محدودا على ممسوح غير محدود، ولو كانت الأرجل ~~مغسولة - كما زعم المخالف - انتفت هذه المشابهات. PageV01P087 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0088.png) ~~والمشابهة الثالثة منقولة عن السيد المرتضى1، والأولتان عن الشيخ الفاضل ~~شهاب الدين أحمد بن عبدالواحد2. ~~إذا عرفت هذا، فنقول: يجب في مسح الرجلين أمور: ~~الأول: وقوعه على بشرة ظهر القدمين. فلو كان هناك شعر خلله وجوبا، وكذا ~~غيره من الموانع. ~~الثاني: حده من رؤوس الأصابع إلى الكعبين. واختلف في تفسيرهما، فالأكثر ~~على أنهما ملتقى القدم وأصل الساق. ~~وقال الشيخ3 والمحقق: إنهما النابتان في قبة القدم4. والأول أشهر. ~~والاحتجاج بأنه لو أراد متلقى الساق والقدم لقال: إلى الكعاب؛ إذ كل رجل ~~لها كعبان، ضعيف، فإن المراد الكعبان من كل رجل. ~~يجب إد خال جزء من باقي الأصابع في الابتداء وجزء من الساق في الانتهاء، ~~لتوقف الواجب عليه، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. يجزئ فيه أقل اسمه ~~كالأولين ولو بأصبع، فإن الأصل براءة الذمة من الزائد. ~~يجب أن يكون المسحان ببلل الوضوء، فلو استأنف ماء جديدا لأحدهما بطل ~~الوضوء، ويجوز أن يأخذ مما على وجهه لو جف ما على يده من الواجب غسله PageV01P088 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0089.png) ~~كالحاجبين وأشفار العين. ولو جف أحدهما يستحب كالمسترسل، ولو لم يبق ~~نداوة استأنف الوضوء. ~~ولو كان على الرجلين والرأس رطوبة ففي جواز المسح عليهما قبل التنشيف ~~نظر، أقربه الإجزاء إن كان ماء المسح غالبا والعدم مع عدمه. ~~يجوز المسح على النعل العربية وإن لم يدخل يده تحت الشراك. ~~وهل يجزئ مع تخلف ما تحته؟ ~~الأقرب نعم، وينجرالحكم إلى مشاكلته، كما لو مشى في خبب كالقبقاب على ~~الأقوى، وكذا لو ربط في رجله سيرا للحاجة، وفي العبث إشكال أقربه العدم. ~~لو كانت ms040 له رجل زائدة فإن اشتبهت بالأصلية وجب مسح الجميع، وإن تميزت ~~احتمل التعميم؛ لعموم الأمر بمسح الأرجل. ويحتمل الاقتصار على الأصلية؛ ~~لصرف اللفظ إلى الظاهر. ~~لا يجوز المسح على حائل كالخف؛ لقوله لهل: «ما أبالي أن أمسح على ~~الخفين أو على ظهر عير في الفلاة»1. ~~وقال الصادقل: «سبق الكتاب المسح على الخفين»2. ~~ويجوز للتقية أو الضرورة، لقول الباقر ال وقد سئل عن المسح على الخفين ~~هل فيهمارخصة؟ فقال: «لام إلا من عذر، كتقية أو ثلج تخاف على رجليك منه»3. PageV01P089 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0090.png) ~~ويجوز مع البرد المانع من خلعه أو خوف فوت الرفقة به. وكذا يجوز الغسل ~~للتقية، فلا يجب المندوحة، ولو دارت التقية بين المسح على الخف والغسل، ~~فالغسل أولى؛ لدخول المسح تحته. ~~ولو زالت التقية للضرورة ففى إعادة الطهارة من غير حدث قولان؛ الإعادة1 ~~بأن عدم إجرائه لضرورة التقية وقد زالت وزوال العلة يستلزم زوال معلولها. ~~والعدم2؛ لارتفاع الحدث المانع من الصلاة بالطهارة المعتبرة في نظر الشارع ~~ولا مبطل لها، ومبنى الخلاف أن هذه الطهارة هل هي رافعة للحدث أو مبيحة؟ ~~فإن قلنا بالأول توجه الإشكال مع أقربية العدم، وإن قلنا بالثاني فلا إشكال ~~في وجوب الإعادة. ~~وقوى جمال المحققين ذلك؛ لأن الرافع ليس مقصودأ خاصة، بل المقصود ~~نفس الفعل وصورته الخاصة والضرورة أسقطته3. ~~لو قطعت الرجل فإن استوعب القطع محل المسح سقط وإلا مسح الباقي. ~~لا ترتيب بين الرجلين على قول الأكثر؛ للمبالاة الأصلية، فيجوز تقديم ~~اليمنى على اليسرى ومسحهما دفعة وإن كان الأحوط الابتداء باليمنى استحبابا، PageV01P090 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0091.png) ~~كما أشار إليه المصنف في قوله: «وينبغي البداءة باليمنى» لأنها عبارة ~~الاستحباب. # وهل يجوز فيهما الابتداء بالكعبين وهو المعني عنه بالنكس? # الأصح ذلك؛ لما تقدم في الرواية من قول الصادق : «لابأس بمسح الوضوء ~~مقبلا ومدبرا»1 وهو عام في الرأس والرجلين. # والمصنف منع منه، فقال: «لا يجوز النكس، بل يبدأ بالأصابع» ولا شاهد به. # [قوله:] «السادس: الترتيب كما ذكر». # [أقول:] هذا هو الواجب السادس من واجبات الوضوء، وهو الترتيب بين ~~هذه ms041 الأفعال، كما في الآية، فيقدم ما قدمه الله، وهو غسل الوجه، ويثني بما ثنى ~~به، وهو غسل اليدين. ثم يثلث ما ثلث به، وهو مسح الرأس، ويؤخر ما أخره، ~~وهو مسح الرجلين وهو إجماع إلا من أبي حنيفة، فإنه يجوز العكس2. # وقال بعض العلماء: ليس الترتيب مستفادا من الآية؛ لأن الواو لا يقتضي ~~الترتيب ولا حد فيه، بل مستفاد من الوضوء البياني؛ لأنه الا توضا فغسل وجهه ~~ثم يده اليمنى ثم اليسرى ثم مسح بناصيته ثم مسح رجليه وقال: «هذا وضوء ~~لا يقبل الله الصلاة إلا به»3 أي بمثله، فيكون ترتيب الأعضاء كما فعل واجب ~~لا يصح الوضوء من دونه4. PageV01P091 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0092.png) ~~ه السابع: الموالاة وهي متابعة الأفعال بحيث لا يجف السابق من ~~الأغضاء إلا مع التعذر، كشدة الحر وقلة الماء. ~~وكما يجب الترتيب بينهما كذا يجب الترتيب فيها كما ذكر، وهو ركن يبطل ~~الوضوء بتركه عمدا وسهوا وجهلا بالحكم، فلا يعذر المخل به مطلقا. ~~ولو وضأه غيره للضرورة فتعددوا وغسلوا أعضاءه دفعة لم يصح، لعدم ~~حصول الترتيب حينئذ. ~~ولو أخل به ناسيا أعاد وإن جف وضوؤه وإلا على ما يحصل معه الترتيب. ~~فلو نكس صح غسل الوجه، فلو نكس ثانيا حصل الترتيب به وباليد اليمنى، ~~وفي الثالث يحصل بغسل اليسرى مع بقاء الرطوبة ما لم يستأنف. ~~ولو غسل الأعضاء دفعة حصل الترتيب بالوجه. ~~ولو تواردت عليه في الماء الجاري ثلاث جريات حصل الترتيب بالمغسول. ~~أما لو انغمس في الواقف دفعة ناويا حصل الترتيب بالوجه، ولو أخرج ~~أعضاءه مرتبا حصل بالمغسولة، ولو لم يرتب حصل بالوجه إدخالا وباليسرى ~~إخراجا. ~~[قوله:] «السابع: الموالاة وهي متابعة الأفعال بحيث لا يجف السابق من ~~الأعضاء إلا مع التعذر، كشدة الحر وقلة الماء». ~~[أقول:] هذا هو الواجب السابع من واجبات الوضوء وهو الموالاة بين هذه ~~الأفعال، وهي واجبة بإجماع العلماء، واختلف في تفسيرها، قال الشيخ: «إنها ~~متابعة الأفعال مطلقا1، لقوله ا: «أتبع وضوءك بعضه بعضا ولاية عليه وإلا بين PageV01P092 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0093.png) ~~أفعاله»1 بمعنى اغسل اللاحق ms042 عقيب السابق بلا فصل، فتكون واجبة. # وقيل: هي متابعة الأفعال بحيث لا يجف السابق من الأعضاء. فيكون عبارة ~~عن مراعاة الجفاف، وهو اختيار الشيخ في الجمل2، واختاره المصنف هنا، وأكثر ~~كتبه3 للأصل، وللإجماع على عدم بطلان الوضوء بدون الجفاف، فيكون المراد ~~بها مراعاة الجفاف. # وهل الشرط عدم جفاف السابق أو جميع ما تقدم؟ # قال العلامة: الأقوى الثاني4؛ لقول الصادق لللا في الرجل ينسى المسح على ~~رأسه حتى يدخل في الصلاة فقال: «إن كان في لحيته بلل بقدر ما يمسح رأسه ~~ورجليه فليفعل»5. # وتظهر الفائدة على القولين في الاسم لو تراخى ما يعتد به، فعلى الأول يأثم مع ~~الاختيار، وعلى الثاني لا إلا مع جفاف جميع ما تقدم. # وفي لزوم الكفارة لو نذر الولاء فيه معنى، فإن نذر الوضوء المبيح للصلاة في PageV01P093 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0094.png) ~~وقت معين فأخل به بأن فعل الوضوء بجميع شرائطه إلا أنه أخل فيه بالموالاة ~~هل يصح الوضوء له؟ # فعلى الثانى يبطل إن جف جميع ما تقدم، ولا يلزمه الكفارة، ويجب عليه ~~إعادة الوضوء إن لم يخرج الوقت، ولو خرج وجبت، وإن لم يجف ما تقدم ~~لم يبطل. # وهل يجب الكفارة؟ # الأقرب نعم إن تعين. # وعلى الأول وجهان: الإبطال؛ لأن الصفة المشترطة في النذر لم يأت بها ~~فتبطل؛ لأنه لم يأت بالمنذور، ولا تجب الكفارة مع بقاء الوقت، بل إعادة ~~الوضوء خاصة. # والصحة، واستقربها العلامة في قواعده1؛ لأن المنذور يشترط فيه كل ما ~~يشترط في الواجب، والموالاة لست شرطا في صحة الوضوء وإن كانت واجبة ~~فيه، وتجب الكفارة هنا وإن كان الوقت باقيا. ولو خرج الوقت وجبت الكفارة ~~على القولين. # أما لو نذر الولاء لفظا بأن قصد في نذره متابعة الأعضاء بعضها ببعض على ~~الفورية وتراخى لزمته الكفارة مطلقا، ولا يبطل وضوؤه إلا مع الجفاف. # وقال بعض مفيدي: إن الموالاة متابعة الأفعال اختيارا ومراعاة الجفاف PageV01P094 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0095.png) ~~اضطرارا. ونقلته عن والدي وعليه المحقق2 والعلامة3 واختار المصنف في ~~دروسه أنها مراعاة الجفاف4. ~~فلو والى وجف بطل إلا مع إفراط ms043 الحر وشبهه. ولو فرق ولم يجف فلا إثم ~~ولا إبطال إلا أن يفحش التراخي فيأثم مع الاختيار، فلا ريب حينئذ في الإبطال مع ~~الجفاف إجماعا مع الاختيار، أما مع الاضطرار وتعذر الموالاة بإفراط الحر وقلة ~~الماء، فإن الطهارة لاتبطل وإن حصل الجفاف، وحينئذ يجور الاستئناف على قول. ~~وقال العلامة: يستأنف الوضوء إلا مع التعذر فيبقي جزءا من يده اليسرى ثم ~~يأخذ كفا من الماء فيغسله به ثم يعجل المسح على الرأس والرجلين6. # قال بعض المتأخرين: إذا تعذر البلل لإفراط الحر وشبهه ولم يمكنه الصب ~~على البشرة أو جزء وتعجيل المسح جاز له الاستئناف7. # وهو حسن، ولا ريب في عدم الإبطال مع عدم الجفاف إجماعا، لأن الموالاة ~~ليست ركنا للوضوء ولا شرطأ في صحته، بل واجب لا غير، فلا يبطل الوضوء ~~بالإخلال بها. PageV01P095 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0096.png) # وهل يأثم? يبنى على الخلاف المتقدم، فعلى الأول يأثم إذا تأخر بما يعتد به. ~~وعلى الثاني لا يأثم، وعلى الثالث يأثم من الاختيار لا بدونه، والأقوى عندي ما ~~اختاره المصنف في دروسه1. # [قوله:] «الثامن: المباشرة بنفسه اختيارا، فلو وضأه غيره لا للعذر بطل». # [أقول:] هذا هو الواجب الثامن من واجبات الوضوء، وهو مباشرة المكلف له ~~بنفسه، ولا يصح أن يتولى ذلك منه غيره؛ لأنه فعل لا يقبل النيابة، فلا يصح ~~التوكيل فيه؛ لتعلق غرض الشارع بإيقاعه من المكلف مباشرة، وهذا حكم عام ~~في جميع العبادات البدنية عند أصحابنا، محتجين بقوله: (لتجزى كل نفس بما ~~تسعى) (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى) فإنهما يدلان على أنه لا يجوز ~~للإنسان توليه غيره شيئا من عبادته الواجبة البدنية حال حياته مما يتمكن من ~~مباشرته من طهارة أو صلاة أو صوم؛ لأن مباشرة غيره ليس من سعيه، فلا ~~يستحق عليه جزاء. # وأما العبادات المالية كالزكاة والخمس وقضاء الديون والكفارات، فيجوز ~~التوكيل فيها؛ لعدم تعلق غرض الشارع بإيقاعها من المكلف مباشرة لكن ذلك ~~شرط مع الاختيار. أما مع العذر كالمرض الموجب لعجز المكلف مباشرة من ~~استيفاء الأفعال بنفسه، فإن الاستنابة للغير ms044 جائزة، ولا تدخل النيابة في كل أفعال ~~الوضوء، بل في غسل الأعضاء خاصة. PageV01P096 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0097.png) # أما النية، فلا تدخلها النيابة، فيجب أن يتولاها بنفسه؛ لأنها من أفعال القلوب، ~~وأفعال القلوب لا تدخلها النيابة؛ لما تقدم من أنها إرادة بالقلب فتختص بالمريد، ~~فلا يصح وقوعها من غيره. # وأما صب الماء على أعضاء المتوضئ، فليس تولية، فلا يكون مبطلا وإن كان ~~اختيارا، بل يسمى استعانة، وفعله مكروه؛ لما في تركه من زيادة المشقة - في ~~تحصيل أمر شرعي - المستلزم لزيادة الثواب في قوله لللا: «أفضل الأعمال ~~أحمزها»1 أي أشقها. وقول ابن الجنيد باستحباب المباشرة بعيد2. ~~[قوله:] «التاسع: طهارة الماء وطهوريته، وطهارة المحل». # [أقول:] هذا هو الواجب التاسع من واجبات الوضوء. وذكر المصنف فيه ~~مسائل: # [أ]ا طهارة الماء المتوضا به، أي يشترط في الماء المتوضأ به أن يكون طاهرا ~~من النجاسات العينية والحكمية، وهو إجماع. فلو كان الماء نجسا لم يحصل ~~الوضوء. # [ب] طهوريته، أي يجب أن يكون الماء المتوضأ به طهوريا ومعناه المبالغ في ~~طهارته، أي أنه مع كونه طاهرا أن يكون مطهرا وتحرز به عما لا يكون مع ~~طهارته مطهرا، كالعضاف، فإنه وإن كان طاهرا في نفسه إلا أنه لا يقبل الطهارة. # واعلم أن الماء ينقسم إلى مطلق، وهو ما يستحق إطلاق اسم الماء عليه من ~~غير قيد، ولا يصح سلبه عنه. PageV01P097 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0098.png) # ومضاف، وهو ما لا يستحق إطلاق اسم الماء عليه إلا بقيد، ويصح سلب الماء ~~عنه، كماء الورد، والخلاف، والمصعد، والممزوج مزجأ يسلبه الإطلاق. # وحكم الأول أنه طاهر في أصل خلقته مطهر لغيره، ويرفع الحدث ويزيل ~~الخبث إجماعا. # وحكم الثاني أنه طاهر في نفسه لكن لا تفيد الطهارة لغيره، فلا يرفع به ~~الحدث، وذلك إجماع إلا من ابن بابويه فإنه جوز الطهارة به1 وقد سبقه الإجماع ~~وتأخر عنه، ولقوله تعالى: (وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به) علق ~~الطهورية على اسم الماء، والمضاف لا يصدق عليه الاسم إلا بقيد، فلا يكون ~~مفيدا للطهورية، فحينئذ لو توضأ بغير الماء المطلق ms045 بطل وضوؤه، فلو كان معه ما ~~لا يكفيه الطهارة فمزجه بمضاف بحيث لا يخرجه عن اسمه صحت الطهارة به. # وهل يجب المزج؟ # إشكال من حيث وجوب تحصيل الماء للطهارة، ومن حيث وجود البدلية. # واستقرب العلامة الوجوب3، ووجهه أن الاستعمال تابع للاسم. # وقال الشيخ بالعدم4، لأن وجوب الوضوء مشروط بوجود الماء والتمكن منه، ~~ومطلق بالنسبة إلى تحصيل الماء واستعماله، فلا يجب اتحاد الماء؛ لعدم شرط ~~الواجب المشروط، ويجب الوضوء به. PageV01P098 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0099.png) # [ج] طهارة محل الوضوء أعني الوجه واليدين ومقدم الرأس وظهر القدمين ~~من جميع النجاسات العينية والحكمية، فلو كانت عليها نجاسة وجب تقديم ~~غسلها عليه. فلو توضأ قبله بطل؛ لأن الماء القليل ينجس بملاقاة النجاسة، والماء ~~الواقع على الأعضاء لأجل الوضوء كذلك فينجس بها، ولا يكون مفيدا للطهارة: ~~لما تقدم من أن الماء النجس لا يفيدها. ~~قال العلامة : وفي الإجزاء بغسلها عن غسل الوضوء نظر، أقربه الصحة مع ~~طهارة المنفصل كالكثير1. # [قوله:] «العاشر: إباحته، فلو كان مغصوبا بطل». # [أقول:] هذا هو الواجب العاشر من واجبات الوضوء، وهو كون الماء ~~المتوضأ به مباحا إما بالأصل كالمياه الغير المملوكة، كمياه الأنهار الكبار، ومياه ~~العذران في الأمكنة الغير المملوكة، والعيون، والآبار فيها. # أو مملوكا بالأصل، كالمحاز في الإناء من هذه المذكورات أو استنبط في ~~ملكه عينا أو بئرأ أو نهرا أو ساقية. # أو مأذونا فيه من المالك، سواء كان صريحا أو فحوى أو بشاهد الحال، فيجوز ~~استعمال مياه الأنهار والسواقي والعيون والآبار المملوكة إذا لم يعلم كراهية ~~المالك. أو يصرح بالنهي اعتبارا بشاهد الحال. # فلو كان مغصوبا لم تصح الطهارة به؛ لاستدامة التصرف في المغصوب المنهي PageV01P099 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0100.png) # ه الحادي عشر: إجراؤه على العضو، فلو مسه في الغسل من غير ~~جريان لم يجزئ، أما في المسح، فيجزئ. ~~عنه شرعا، فلا تصح العبادة معه؛ لأن النهي دليل الفساد في العبادات، كما قرر في ~~الأصول1. ~~هذا مع العلم بالغصبية، أما مع الجهل بها ولما يعلم حتى الفراغ ولا منع. # ولو علم قبل المسح مسح بنداوته؛ ms046 لأن هذه نداوة لا قيمة لها. ولا يعذر لوكان ~~جاهلا بالحكم؛ لتقصيره. # وكذا لو اشترى الماء بعين مغصوبة. أما لو اشتراه فاسدا أو كانت الآنية التي ~~يغترف بها الماء أو التى يفيض بها على يده أو كان الماء مغصوبا، فالوجه صحة ~~الطهارة. ولو استعمل المغصوب في إزالة النجاسة طهر وأثم. # [قوله:] «الحادي عشر: إجراؤه على العضو، فلو مسه في الغسل من غير ~~جريان لم يجزئ. أما في المسح، فيجزئ». # [أقول:] هذا هو الواجب الحادي عشر من واجبات الوضوء، وهو إجراء الماء ~~في الأعضاء المغسولة عليها؛ لأن حقيقة الغسل ذلك، وأقله جزءان من الماء على ~~جزء من البشرة، ويكفي فيه حصوله إما بنفسه أو بأجر الغاسل. # فلو مس العضو المغسول بالماء من غير جريان لم يجزئ؛ لعدم حصول ~~مسمى الغسل حينئذ. # أما المسح، فيجزئ فيه المس؛ لأنه حقيقة فيه، وهو جزء من الماء على ~~جزءين من البشرة، فيكفي فيه الإصابة بالماء من غير جريان. PageV01P100 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0101.png) ~~ولو جرى بغير قصد لم يضر ولا يكرر فيه. فلو كرره قيل: يأثم مع اعتقاد ~~المشروعية ويجزي1آ. ~~وأما الغسل، فيجوز تكريره؛ لأنه يزيد معناه به بخلاف المسح، فإنه يزيل ~~معناه، بل قد يستحب تكراره، فالغسلة الأولى واجبة، والثانية سنة - وقول ابن ~~بابويه بابتداعها2 ضعيف - والثالثة بدعة عندنا. وادعاء استحبابها لم يثبت. ولو ~~اعتقد وجوب المرتين كان مبدعا. ~~وهل يبطل الوضوء? ~~إشكال، أقربه الإبطال؛ لأن المسح بغير ماء الوضوء؛ لعدم المشروعية حينئذ. ~~ولو اعتقد مشروعية الثالثة فعل محرما وبطل وضوؤه إن مسح بمائها وإلا فلا. # ولو شك في عدد الغسلات احتمل البناء على المتيقن، والأقوى البناء على ~~الأكثر لئلا تحصل الثالثة. ولو غسل بعض أعضائه مرتين لم يضر. ~~[قوله:] «الثاني عشر: إباحة المكان، فلو توضأ في مكان مغصوب عالما ~~مختارا بطل، ومتى عرض شك في أثنائه أعاده وما بعده». # [أقول:] هذا هو الواجب الثاني عشر من واجبات الوضوء، وبه تتم واجباته، PageV01P101 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0102.png) ~~وهو اشتراط إباحة مكانه. ولو توضأ في مكان مغصوب عالما بالغصب مختارا ~~بطل ms047 وضوؤه؛ لاستلزامه التصرف في المغصوب المنهي عنه شرعا، والنهي يدل ~~على الفساد في العبادة، كما تقدم1؛ ولأن الكون جزء من الوضوء وهو منهي عنه، ~~فيكون جزء الوضوء منهيا عنه فيكون باطلا، وبطلان الجزء يستلزم بطلان الكل ~~التركبه من الأجزاء. # ولو كان جاهلا بالغصب لا بالحكم أو توضأ فيه بغير اختياره بأن يكون ~~محبوسا فيه على غير حق أو على حق غير قادر عليه لم يبطل وضوؤه. # أما لو كان محبوسا على حق قادر عليه أو كان جاهلا بالحكم لم يعذر؛ ~~التقصيره. # إذا عرفت هذا، فاعلم أنه متى عرض للمكلف شك في أثناء وضوئه في شيء ~~من أفعاله، فإن كان في النية أعادها، وإن كان في غيرها من أفعاله كغسل الوجه أو ~~بعض اليدين أو مسح الرأس أعاد العضو المشكوك فيه؛ لعدم تيقن حصول ~~الطهارة المبرئة للذمة، وأعاد ما بعده؛ لوجوب الترتيب. # وإن وقع الشك بعد الفراغ منه لم يلتفت إليه بناء على وقوع ما شك فيه. لأن ~~الأصل أن المكلف لا ينتقل من الفعل إلا بعد إتمامه عادة، وهذا في الوضوء نصا2 ~~وإجماعا. # وأما المعتل مع الارتماس أو مع اعتياد الموالاة إذا وقع فيه شك في شيء من ~~أفعاله هل يلتفت إلى ذلك الشك أم لا? PageV01P102 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0103.png) ~~وقع الإشكال فيه من حيث إن الارتماس في الماء مع عدم الحائل سبب ~~لوصول الماء إلى البدن وأجزائه، والأصل في السبب أن يؤدى إلى مسببه فتخلف ~~بعض الأعضاء على خلاف الأصل، فلا يلتفت إليه؛ لرجحان نقيضه، والعادة في ~~المعتاد تفيد الظن، بل قد يكون العلم الحاصل منها ضروريأ فخرقها على خلاف ~~الأصل. ~~ومن أن الحدث متيقن والرافع مشكوك فيه والأصل عدمه، فيحكم ببقاء ~~الحدث. ~~قال جمال المحققين: # الأقوى أنه لا يلتفت، ويبني على الصحة فيهما؛ لأن الأصل في فعل # المسلم الصحة إذا كان مكلفا يقصد براءة ذمته بفعل صحيح يعلم كيفيته # وكميته1. ~~لما كان التيمم كالوضوء في اشتراط الموالاة فيه كان حكمه. ~~ولو نوى قطع الوضوء بعد الفراغ منه لغت تلك النية، ms048 ولو نواه في الأثنان ~~انقطعت من حين تلك النية إلا فيما مضى؛ لأن نية القطع لا تؤتر في الماضي، ~~فلا اعتبار بما يفعله بعدها إلأن يعود إلى نية مستأنفة قبل أن يجف البلل وإلا بطل. ~~ولو تيقن ترك عضو أتى به وبما بعده إن لم يجف المتقدم وإلا أعاد. ~~ولو ترك غسل أحد المخرجين أعاد الصلاة دون الطهارة مطلقا. ~~ولو غسل المحدث بعض أعضائه لم يفد شيئا حتى تكمل طهارته. PageV01P103 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0104.png) # ولو توضأ واجبا ثم جدد ندبا وصلى وذكر إخلال عضو جهل عينه من إحدى ~~الطهارتين، فلا يخلو إما أن نكتفي بنية القربة كمختار الشيخ1، أو نشترط ~~الوجوب أو الندب معها كمختار المحقق2، أو نشترط مع المجموع الرفع ~~والاستباحة كمختار السيد3. فعلى الأول يسلم له ما صلاه قطعا: لحصول القربة ~~في كل منهما. وعلى الثاني لا يسلم له شيء إلا مع ندبية الطهارتين؛ لاحتمال أن ~~يكون الإخلال من الواجب فلا يسلم له شيء إلا على تقدير الندبية فيهما، كما لو ~~توضأ بريء الذمة قبل دخول الوقت ندبا ثم نسيه فتوضا ثانيا كذلك وصلى ثم ~~ذكر الإخلال المذكور، فإنه يسلم له ما صلاه بإحدى الطهارتين. # وعلى الثالث لا يسلم له شيء أصلا؛ لخلو الطهارة عن إحداهما. # أما لو رفع أو استباح في كل من الطهارتين المندوبتين سلم له ما صلاه ~~بإحداهما. # وكذا لو كانتا واجبتين وكان الثاني مع نسيان الأول. # ولو تعددت الصلاة بأن صلى بكل واحدة صلاة، فإن قلنا بالأول أو الثاني ~~أعاد الأولى خاصة؛ لأن الثانية قد حفتها طهارتان إحداهما صحيحة في نفس ~~الأمر؛ لأن الإخلال إن كان من الأولى فالثانية صحيحة، وإن كان من الثانية ~~فالأولى صحيحة، بخلاف الأولى فإنها لم تحفها إلا واحدة، ويحتمل أن يكون ~~الإخلال منها. PageV01P104 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0105.png) # «وواجب الغسل اثنا عشر: ~~الأول: النية مقارنة لجزء من الرأس إن كان مرتبا، ولجميع البدن إن ~~كان مزتمسا، مستدامة الحكم إلى آخره. # وصفتها: «أغتسل لاشتباحة الصلاة لوجوبه قربة إلى الله». ويجوز ~~للمختار ضم الرفع، والاجتزاء به. ms049 ~~وإن قلنا بالثالث لم يسلم له شيء أصلا، لما ذكرناه من الاحتمال، فيعيد ~~الصلاتين معأ بعد الطهارة. ~~ولو تطهر وصلى وأحدث ثم تطهر وصلى أخرى ثم تيقن إخلال عضو جهل ~~عليه من إحدى الطهارتين أعاد الطهارة والصلاتين معأ إن اختلفتا عددا، كالصبح، ~~والظهر، والمغرب، والعشاء. ولو اتفقا عددا كالظهر والعصر، أو العصر والشعاء ~~أعاد العدد كالصبح خاصة، لأن إحداهما صحيحة في نفسها. # [قوله:] «واجب الغسل اثنا عشر: الأول: النية مقارنة لجزء من الرأس إن كان ~~مرتبا، ولجميع البدن إن كان مرتمسا، مستدامة الحكم إلى آخره. ~~وصفتها: أغتسل لاستباحة الصلاة لوجوبه قربة إلى الله، ويجوز للمختار ضم ~~الرفع والاجتزاء به». # [أقول:] لما فرغ من واجبات الوضوء شرع في واجبات الغسل، وقد عرفت ~~أنه إفاضة الماء على البدن، وذكر فيه واجبات اثني عشر: # الأول منها: النية، وقد عرفت معناها، والخلاف في وجوبها في الغسل ~~كالخلاف في وجوبها في الوضوء، ودليل وجوبها فيه أنه عمل وكل عمل يحتاج ~~إلى النية، كما تقدم1. PageV01P105 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0106.png) # ويجب فيها المقارنة إما بغسل اليدين بالشرائط المتقدمة أو بالمضمضة ~~والاستنشاق مطلقا وجوبا موسعا ليستفيد الثواب بهذا المقدمات. # ويجب هنا استحضارها فعلا حتى الشرع في غسل الرأس. # ولو عزبت قبله أعادها عنده، كما تقدم1، أو بجزء من الرأس إن كان مرتبا، ~~لأن المرتب فرضه أن يقسم البدن ثلاثة أعضاء ويغسل كل عضو وحده مرتبأ، ~~فيجعل الرأس والرقبة عضوا والجانب الأيمن عضوا والايسر عضوا فيقارن النية ~~بجزء من رأسه. # وأما المرتمس وهو المنغمس بالماء الكثير دفعة واحدة، فيقارن بالنية ~~مجموع بدنه، والوجوب فيهما مضيق لا يجوز تأخيره، فلو أخرها عن ذلك بطلت. # وقيل: يكفي في المرتمس المقارنة من بدنه بأول جزء يصادف الماء منه ~~ويتبعه بباقي البدن مسترسلا2. # وأقول: هذا هو المراد من قولهم: «يجب المقارنة في المرتمس بجميع بدنه؛ ~~لأن إيصال الماء إلى جميع أجزاء البدن في لحظة غير ممكن، فلابد من التجزؤ. ~~وجميع ما اعتبر في نية الوضوء من الاستدامة حكماإلى الفراغ وغيرها معتبر هنا. # فلو نوى التبرد ms050 أو التنظيف أو غيرهما من اللوازم معها بطل على ما تقدم ~~والخلاف في الاكتفاء بنية القربة أو لابد معها من الوجوب أو الندب، أو لابد مع ~~ذلك من نية الرفع والاستباحة، كما تقدم. PageV01P106 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0107.png) ~~وصورة النية هنا ما ذكره المصنف، والقيود فيها كنية الوضوء لابد فيها هنا من ~~استحضار صورة الغسل، والدال عليه قوله: «اغتسل» ولابد من ذكر الاستباحة به ~~لفعل مشروط به أو رفع الحدث أو ضمهما معا، كما تقدم1 للمختار وهو غير دائم ~~الحدث، والوجوب والتقريب به، ومعناه كما تقدم22. ~~أما دائم الحدث كالمستحاضة والمبطون وصاحب السلس، فالاستباحة ~~لا غير. ولو نوى أحدهم الرفع لم يصح إلا أن يقصد رفع الماضي كما تقدم ~~ويكفي في المختار نية رفع الحدث المطلق وإن لم يذكر السبب، ولو عينه صح، ~~والبحث فيه كما تقدم. ~~والحدث هل هو المانع من الدخول في الصلاة المرتفع بالطهارة أو هو نفس ~~السبب الموجب للوضوء أو الغسل المتعارف صدقه عليهما؟ ~~وهل المرفوع الأول أو الثاني? ~~قال المصنف في بيانه: # المراد بقولهم «ينوي رفع الحدث» الأول؛ لأن الثاني واقع لا يرتفع، # والمانع وإن كان واقعا إلا أن المقصود رفع استمرار منعه الدخول في # الصلاة، كما أن عقد النكاح يدفع استمرار منع الوطء في الأجنبية. PageV01P107 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0108.png) # [قوله:] «الثاني: غسل الرأس والرقبة، وتعاهد ما ظهر من الأذنين، وتخليل ~~الشعر المانع». # [أقول:] هذا هو الواجب الثاني من واجبات الغسل، وهو غسل الرأس من ~~المرتب أولا. والرأس هنا منبت الشعر مع الوجه والأذنين والرقبة. وإنما قلنا هذا؛ ~~لأن الرؤوس خمسة: رأس المرتب وهو ما ذكر، ورأس الصائم وهو منبت الشعر ~~مع الوجه، ورأس القطع وهو كرأس المرتب فيجب غسل ذلك، ويتعاهد الأذنين ~~ظاهرهما وباطنهما، وتخللهما، ولا يدخل الماء فيما بطن من صماخ الأذن. ~~ولا يجب غسل باطن الأنف والفم ولا غيرهما من البواطن. # وكذا يجب تحليل جميع الشعور النابتة هنا خفت أو كثفت إن منعت وصول ~~الماء إلى ما تحتها وإلا استحبابا، وكذا غيرها من الموانع، لقولهالاعلا: «تحت كل ms051 ~~شعرة جنابة»1. # ولا يجب غسل الشعر، بل الإيصال إلى تحته قطعا، ويجب نقض الضفائر إن ~~منعت وصول الماء إلى ما تحتها، ويجب غسل ما يبدو من السقوق وما يجب ~~الغلفة في الأغلف. # قال بعض الفضلاء: «وفيما وراء ملتقى الشفرين احتمال»2 والأقرب غسل ما ~~يبدو منه عند الجلوس على القدمين. PageV01P108 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0109.png) # *الثالث: غسل الجانب الأيمن. # هالرابع: غسل الجانب الأيسر . ويتخير في غسل العورتين مع أي ~~جانب شاء، والأولى غسلهما مع الجانبين. # [قوله:] «الثالث: غسل الجانب الأيمن». # [أقول:] هذا هو الواجب الثالث من واجبات الغسل، وهو غسل الجانب ~~الأيمن بعد الرأس من المرتب، والجانب الأيمن يطلق على ما كان من لدن العاتق ~~إلى القدم، وكذا الأيسر، ويقال لكل واحد منهما: ميامن ومياسر؛ لأن كل واحد من ~~هذا المقدار مشتمل على أعضاء يقال لكل واحد منها: أيمن، فكل واحد من ~~الغارب والعضد والساعد والكتف والخاصرة والركبة والساق والقدم أيمن، ~~والجمع ميامن، ويجوز غسل هذه الميامن دفعة، ويجوز تعاقبا. # [قوله:] «الرابع: غسل الجانب الأيسر، ويتخير في غسل العورتين مع أي ~~جانب شاء، والأولى غسلهما مع الجنابين». # [أقول:] هذا هو الواجب الرابع من واجبات الغسل، وهو غسل الجانب ~~الأيسر بعد الأيمن من المرتب، والبحث فيه كما تقدم1. # وأما العورتان أعني القبل والدبر، فإنه يتخير فيهما من أن يغسلهما مع الأيمن ~~واليسرى مع الأيسر، ويجب أن يدخل جزء من البدن مع الرقبة، وجزء من ~~الأيسر مع الأيمن، وجزء من الأيمن مع الأيسر ليدخل الواجب ضمنا، لتوقف ~~الواجب على ذلك؛ لأنها حدود مشتركة غير متميزة بمفصل محسوس؛ لأن ما ~~لايتم الواجب إلا به فهو واجب. PageV01P109 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0110.png) # [قوله:] «الخامس: تخليل ما لا يصل إليه الماء بدونه». # أقول: هذا هو الواجب الخامس من واجبات الغسل، هو تخليل كل شيء ~~لا يصل الماء إلى ما تحته بدونه؛ للرواية السابقة1، فيجب تخليل الشعور النابتة ~~في محل الفرض مطلقا، وكذا غيرها من الموانع، كالخاتم، والسير، والدملج ~~والخلخال، والسوار، وغير ذلك. # [قوله:] «السادس: عدم تخلل حدث في أثنائه». # [أقول:] هذا هو ms052 الواجب السادس من واجبات الغسل، وهو عدم حصول ~~حدث في أثنائه. فلو حصل الحدث في الأثناء، فإن كان أكبر فلا خلاف في إبطال ~~الغسل به مطلقا، وإن كان أصغر، فإن كان غير الجنابة لم يلتفت على الأصح، فإن ~~كان قدم الوضوء أعاده بعد الغسل، لانتقاضه بالحدث الموجب له، وإن لم يكن ~~قدمه لم يكن لحصول الحدث هنا أثر ألبتة؛ إذ لابد من الوضوء مع هذا الغسل. # وإن كان غسل الجنابة، فللأصحاب فيه أقوال ثلاثة: الإعادة من رأس، اختاره ~~العلامة في كتبه2 واحتج عليه بوجهين: # [1.] إن الحدث الأصغر ناقض للطهارة بكمالها، فلأ بعاضها أولى. وإذا انتقض ~~عليه ما فعله وجب عليه إعادة الغسل. PageV01P110 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0111.png) # [2.] إنه قد أبطل تأثير ذلك البعض في الإباحة، وكلما أبطل تأثيره في الإباحة ~~أبطل تأثيره في رفع الحدث؛ لأن رفع الحدث ملزوم للإباحة، فالمؤثر حينئذ في ~~الإباحة، إما الباقي من الغسل وهو محال؛ لأنه جزء المؤثر التام فيكون مؤترا ~~تاما، أو المجموع وهو باطل؛ لأن سببية المركب في الحكم مستلزم لسببية كل ~~واحد من أجزائه في المسبب، فإذا لم يكن الجزء سببا ناقضا لم يكن الكل سببا ~~تاما للتمام ولا شيء عليه. # قال ابن إدريس: لأن الحدث الأصغر لا يوجب الغسل إجماعا، فلا معنى ~~لإيجاب الإعادة؛ ولأن الحدث الأصغر داخل تحت الأكبر وهو باق1. # الاتمام والوضوء وهو مذهب السيد2، واختاره المحقق3؛ لأن الحدث الأصغر ~~لو حصل بعد إكمال الطهارة وجب الوضوء، فكدا في الابتداء، فكان وقوعه في ~~الأثناء لوقوعه بعد الإكمال. # وأجاب العلامة أما عن الأول، فلأن إيجاب الإعادة ليس باعتبار الحدث ~~الأصغر، بل بحكم الجناية الباقي بعد كمال الغسل ودخول الأصغر تحت الأكبر إذا ~~كان مقارنا له أو مع بقائه. أما إذا ارتفع حكمه لم يدخل تحته. # وعن الثاني بالفرق، فإن الأصغر لا أثر له مع الأكبر المتحقق قبل كمال الغسل، ~~بخلاف ما إذا ارتفع حدث الجنابة، فإن الأصغر يقتضي وجوب الطهارة الصغرى، PageV01P111 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0112.png) ~~فافترق الحال بين حصوله بعد كمال الطهارة وقبله1. # ولا فرق ms053 في هذه الأحكام من حصول الحدث عمدا أو سهوا أو جهلا بالحكم. # [قوله:] «السابع: المباشرة بنفسه اختيارا». # [أقول:] هذا هو الواجب السابع من واجبات الغسل، وهو مباشرة المغتسل ~~له بنفسه؛ لأ نه فعل لا يقبل النيابة كما تقدم2، وهو شرط مع الاختيار، فلو غسله ~~غيره لا لعذر بطل. ولو منعه المرض فعجز به عن استيفاء الأفعال بنفسه جاز ~~تولية غيره بها إلا النية، كما مر3، ولا بأس بصب الماء على بدن المغتسل وإن ~~سمي استعانة. # [قوله:] «الثامن: الترتيب كما ذكر، ولا تجب المتابعة». # [أقول:] هذا هو الواجب الثامن من واجبات الغسل، وهو الترتيب بين هذه ~~الأفعال للمرتب، فيبدأ بغسل الرأس والرقبة ثم الجانب الأيمن ثم بالأيسر، فلو ~~أخل بطل، سواء كان عمدا أو سهوا أو جهلا بالحكم؛ لأن معنى المرتب ذلك، ~~ولورود النص بذلك4. # ولا أولوية لتقديم بعض الأعضاء على بعض، فيجوز أن يبدأ بركبتيه أو بقدميه PageV01P112 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0113.png) ~~............................................... ~~فيغسل من الأسفل إلى الأعلى، وكذا الرأس، فيتخير في البداءة بأي جزء شاء ~~منه، بخلاف الوضوء على المشهور. # وذهب التقي إلى وجوب البداءة بأعلى العضو1 كالوضوء، وهو متروك، وتظهر ~~الفائدة في مسائل: ~~لو أغفل لمعة في الجانب الأيمن غسلها وغسل الأيسر على المشهور، وعلى ~~الثاني يغسل بقية الأيمن ثم الأيسر. ~~لو كانت في الأيسر في أعلاه، فعلى المشهور يكتفي بغسلها، وعلى الثاني ~~يغسل ما بعدها. ~~لو غسل العضو منكوسا صح على المشهور، وعلى الثاني لا. ~~تجوزالمقارنة في نية الغسل بأي جزء شاء من الرأس على المشهور وعنده تجب ~~بأعلاه. ولا تجب الموالاة بين هذه الأفعال على المرتب مع سعة الوقت للبراءة ~~الأصلية، بل لو فرق بما يعتد به لم يضر إلا في المستحاضة والمبطون وصاحب ~~السلس إذا خاف أحدهما فجاءة الحدث ورجا عدمه بالموالاة على الأقرب. # وهل تجب إعادة النية عند كل فعل تأخر بما يعتد به؟ # الأقرب نعم؛ ليتميز بها عن غيره، قاله العلامة في نهايته2. # أما لوأخر نصف عضو قال شيخنا (دام شرفه): لم تجب إعادة النية معه، للبناء ms054 ~~على سبق3. PageV01P113 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0114.png) ~~ويسقط الترتيب بالارتماس في الماء الكثير على الأصح. ~~وهل يلحق به الواقف تحت المطر والميزاب والمجرى? ~~قال المصنف في دروسه: لا1. وقال العلامة في تحريره: نعم2. وهو الأقوى، ~~وكذا الحكم في الأنبوبة من الكر، ولو وجد المرتمس لمعة لم يصبها الماء احتمل ~~الإجزاء بغسلها؛ لسقوط الترتيب بالارتماس. ~~ويحتمل غسلها وغسل ما بعدها أعني العضو الثاني الذي وجدت اللمعة فيه؛ ~~لمساواة الترتيب للارتماس، والمرتب لو وجد لمعة وجب عليه ذلك. ~~ويحتمل إعادة الغسل؛ لعدم صدق الوحدة على الغسلة، فلا تقع مجزئة. ~~وقوى العلامة في قواعده الأول3. ~~واختار المصنف في دروسه الثالث4. ~~وشيخنا (دام شرفه) أفتى بالاحتمالات الثلاثة. ~~ولو كان مرتبا وهي في الجانب الأيمن غسلها ثم غسل الأيسر، ولو كانت في ~~الأيسر اجتزأ بغسلها، ولا يجب غسلها بماء جديد، بل لو حصل مسماه بما في ~~يده من الرطوبة أجزأ بناء على عدم خروج المستعمل عن الطهورية، كما هو PageV01P114 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0115.png) ~~هالتاسع: طهارة الماء وطهوريته، وطهارة المحل. ~~*العاشر: إباحته. ~~الأصح أو على أن الماء ما دام على عضو الجنب لا يسمى مستعملا، كما اختاره ~~المصنف1 وإلا لم يرفع حدثا أصلا ~~[قوله:] «التاسع: طهارة الماء، وطهوريته، وطهارة المحل». ~~[أقول:] هذا هو الواجب التاسع من واجبات الغسل، وهو اشتراط طهارة الماء ~~المغتسل به، وخلوه من النجاسات العينية والحكمية، وتقديم إزالتها على الغسل. ~~فلو كان هناك نجاسة قدم غسلها، فلو اغتسل قبله بطل. ~~وهل يجزئ غسلها مع الغسل الرافع للحدث؟ ~~استشكل العلامة في تذكرته2، وجزم في قواعده3 بالعدم، [و] قال في نهايته: ~~يكفي إن كانت في ماء كثير، أو كانت في آخر العضو وأجرى الماء القليل عليه ~~على الأقرب4. # [قوله:] «العاشر: إباحته». # [أقول:] هذا هو الواجب العاشر من واجبات الغسل، وهو كون ماء الغسل ~~مباحأ كما تقدم. فلو اغتسل بماء مغصوب عالما بالغصب لم يصح، ولو كان ~~جاهلا بالحكم لم يعذر بخلاف ما لو جهل الغصب. PageV01P115 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0116.png) ~~هالحادي عشر: إجراؤه كغسل الوضوء. ~~هالثاني عشر: إباحة المكان. ~~فلو شك في أفعاله ms055 وهو على حاله فكالوضوء. ~~[قوله:] «الحادي عشر: إجراؤه كغسل الوضوء». ~~[أقول:] هذا هو الواجب الحادي عشر من واجبات الغسل، وهو إجراء الماء ~~على بدن المغتسل كما في الوضوء، وأقله جزءان من الماء على جزء من البشرة، ~~ويجزئ منه مسماه ولو كالدهن مع الجريان. ~~[قوله:] «الثاني عشر: إباحة المكان، فلو شك في أفعاله وهو على حاله ~~فكالوضوء». ~~[أقول:] هذا هو الواجب الثاني عشر من واجبات الغسل، وبه تتم واجباته، ~~وهو اشتراط إباحة مكان المغتسل كما تقدم. ~~فلو اغتسل فى مكان مغصوب عالما بالغصب مختارا بطل، فيخرج بالأول ~~جاهل الغصب لا جاهل الحكم، وبالثاني المحبوس في مكان مغصوب على غير ~~حق أو على حق غير متمكن منه، فإنهما معذوران. ~~وكذا لو اغتسل من آنية مغصوبة أو جعلها مصبا لماء طهارته، وهنا مسائل: ~~لو شك المغتسل في شيء من أفعاله فإن كان المشكوك فيه هو النية أعاده. ~~وإن كان الشك في غيرها من الأفعال فإن كان بعد الفراغ لم يلتفت، وإن كان ~~مرتمسا أو معتاد الموالاة على ما تقدم2، وإن كان غير معتاد لها أعاد. وكذا لوكان ~~في الأثناء لعين ما ذكرناه آنفا. PageV01P116 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0117.png) # يجب الغسل على الكافر، لتكليفه بفروع الإسلام عندنا، ويصح منه حال كفره، ~~ولا يسقط عنه بإسلامه. ولا عن المرتد، ولو ارتد في أثنائه بطل، ولو كان بعد ~~الفراغ لم يبطل. # قال العلامة: لو كان في المسجد ماء كثير، فالأقرب عندي جواز الدخول إليه ~~والاغتسال فيه ما لم يلوث المسجد بالنجاسة1. ~~قد بينا أنه لا يجب معه الوضوء، فيكفي غسل الجنابة عنه، بل ولا يصح فعله ~~معه. فلو فعله معتقدا عدم الإجزاء كان مبدعا، وصح غسله. ~~لا يشترط ستر العورة، فلو اغتسل عريانا صح غسله، ولو كان مع الناظر أثم ~~وأجزأ على الأصح. وبعض مفيدي قال بالبطلان. # لو اغتسل ورأى بللا مشتبها بعلاه لم يلتفت إن كان الغسل بعد البول ~~والاجتهاد. ولو تركهما أو ترك البول مع إمكانه أو الاجتهاد مع عدم إمكانه أعاد ~~الغسل مع غسل الموضع. # وهل ms056 تعاد الصلاة الواقعة بينهما؟ # يبنى على أصل وهو هل أن هذه الإعادة كاشفة عن بطلان الأول أو سبب ~~موجب للغسل بنفسه؟ # فعلى الأول يجب إعادتها؛ لحصول الكاشف عن بطلان الطهارة المستلزم ~~لبطلان العبادة الواقعة بها. PageV01P117 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0118.png) # وعلى الثاني لا تعاد؛ لوقوعها بعد طهارة مبيحة، والحكم بإعادة الغسل ~~لم يكشف عن بطلان الأول، بل إنما هو سبب آخر أوجب طهارة مستأنفة. وأكثر ~~عبارات الأصحاب على وجوب إعادة الغسل دون الصلاة بناء على الثاني، لكن ~~في إطلاقهم لفظ «الإعادة» على الغسل حينئذ تساهل من حيث إن لفظ ~~«الإعادة» وضع في عرف أهل الأصول على إعادة الفعل ثانيا؛ لوقوع خلل في ~~الأول، وهي هنا ليست كذلك؛ لأن الغسل الأول وقع صحيحا، وإنما وقع بسبب ~~آخر أوجب غسلا ثانيا، فلا يكون الأول معادا إلا أن يكون إطلاق لفظ «الإعادة» ~~هنا مجازا. # هل يجب على سيد العبد شراء الماء للوضوء والغسل? # يحتمله كالفطرة، ويحتمل العدم كدم التمتع، لوجود البدل فينتقل إليه، كما ~~ينتقل إلى الصوم، وهو الأقرب. # وهل يجب للمرأة؟ # الوجهان، واستقرب العلامة العدم مع غنائها # وبعض المعاصرين لم يوجبه مطلقا2. # وقال شيخنا (دام شرفه): يجب إن كان من جنابة خاصة، ولو كان لغسل ~~الحيض أو النفاس فالوجه العدم3. PageV01P118 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0119.png) # ولو قلنا: يتوقف الوطء على الغسل قوى الوجوب، وعلى القول بالوجوب، ~~لا فرق في ذلك بين الدائمة والمنقطعة، والموطوءة بالملك، وكذا الكلام في ~~أجرة الحمام، وآلة الإسخان مع الحاجة إليهما. ولا خلاف في وجوب تمكينها ~~منه مع وجوده، والإذن في انتقالها إليه أو نقله إليها، ولو لم يأذن كان لها الانتقال ~~ولا تعد ناشزا # [قوله:] «وواجب التيمم اثنا عشر». ~~[أقول:] هذا يسمى في عرف الشرع طهارة ترابية؛ لأنها غالبا تتعلق بالتراب، ~~وأصله قول النبي: «جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا»1 ويسمى ~~تيمما، قال الله تعالى: (فتيمموا صعيدا طيبا) والصعيد: وجه الأرض الشامل ~~للتراب والحجر قاله الخليل3. قال الله تعالى: (فتصبح صعيدا زلقا) أي ملساء ~~زلقة، وسميت الأرض صعيدا، لأنها نهاية ما يصعد عليه، ms057 والتيمم: القصد قال الله ~~تعالى: (ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون). # قال الشاعر: ~~تيممت العين التي دون ضارج يفيء عليها الظل عومضها طامي PageV01P119 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0120.png) ~~وقال بعض أهل اللغة: «الصعيد الطيب هو التراب الطاهر»1، وهو مروي عن ~~ابن عباس2. ويعضده الحديث المتقدم، فلولا اختصاص التراب لقال: ~~وطهورا ~~وفي الشرع قيل: هو مسح الوجه واليدين بالتراب تقربا إلى الله تعالى3. ~~وقيل: «هو طهارة ترابية تراد لإباحة الصلاة»4. والأول أعم من الثاني. ~~إذا عرفت ذلك، فاعلم أن التيمم إنما يسوغ مبيحا للصلاة مع العجز عن ~~استعمال الماء، وللعجز أسباب: ~~[أ:] فقدان الماء، ويجب معه الطلب له في الأرض السهلة غلوة سهمين من كل ~~جانب، وغلوة سهم في الحزنة إلا أن يعلم عدمه بقول عارف أو بطلب سابق، ولو ~~تحقق عدمه فيها فالوجه عدم الوجوب. ~~ولو غلب على ظنه وجوده في الأزيد وجب طلبه إن تمكن مالم يتضيق ~~الوقت. ~~ولو دخل وقت فريضة ثانية بعد الطلب في الأولى ففي وجوب إعادة الطلب ~~وجهان: أقربهما العدم؛ لعدم الفائدة إلا أن يظن تجدده. ~~أما لو انتقل إلى مكان آخر جدد الطلب قطعا. ولو أمن غيره بالطلب هل يباح ~~له التيمم؟ PageV01P120 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0121.png) ~~يحتمل؛ لأن الاعتماد على الظن وقد حصل بإخبار الثقة. ~~والعدم؛ لعدم صدق الطلب عليه، وعندي أنه لا يكتفى إلا بقول عدلين، ولما ~~بينا وجوب الطلب. ~~فلو أخل به هل يصح تيممه? ~~قال الشيخ: لا، فلو صلى أعاد1. ~~وقال العلامة: إن استمر العدم صحت الصلاة وإن كان عاصيا بترك الطلب2. ~~نعم، قد روي أنه لو أخل بالطلب ثم وجدالماء في رحله أو مع أصحابه أعاد ~~الصلاة3. ~~وكذا لو وجد الماء في رحله أو مع أصحابه أعاد الصلاة. ~~وكذا لو وجد الماء قريبا منه ولو ضاق الوقت إلا عن التيمم والصلاة، أو خاف ~~فوت الوقت بالطلب سقط وتيمم، ولا إعادة. ~~ولووسع الوقت بعض الجهات وجب فيها، فيتخيرفي الجهة الساقطة والمأتي بها. ~~وكذا لو قدر على البعض خاصة. ولو أمكن تحصيله لكن يفوت الوقت به قيل: ~~يسعى ms058 إليه ولم يجز التيمم؛ لأنه واجد للماء، فلا يباج له التيمم، والأصح وجوب ~~التيمم؛ لتعذره الاستعمال لهذه الصلاة. PageV01P121 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0122.png) ~~...0 0 . . 0. 0 0 0 0 0 . . . . . . . . ................ # نعم، لو تمكن من استعماله وإدراك ركعة من الوقت لم يجز التيمم. # وكذا الخلاف فيما لو كان الماء عنده وخاف الفوت باستعماله، ولو استند ~~التفريط إليه فالأقرب وجوب الصلاة بالتيمم. # وهل يجب الإعادة؟ # الأصح العدم، ويحتمل استعمال الماء وقضاء الصلاة. # [ب:] الخوف من استعماله على النفس من الضرر، كالموت، والبرد، والشين ~~كالشقوق وألم لا يحتمله، ولو احتمل الضرر في الحال وأمن العاقبة وجب ~~الاستعمال له. # ولو تمكن خائف البرد من إسخان الماء وجب ولم يجز التيمم. # وكذا الخوف من تحصيله على النفس أو على المال من لص أو سبع، أو على ~~البضع من جماعة الفساق، أو خاف على مريض معه أو ضعيف أو طفل أو مجنون ~~إذا فارق ولم يمكن استصحابه، أو الخوف من العطش في الحال أو توقعه في ~~المآل، أو عطش رفيق له أو حيوان له حرمة، سواء عرف ذلك من نفسه أو بقول ~~عارف وإن كان صبيا أو فاسقا على الأقرب مع الظن؛ لأنه يجري مجرى ~~العلامات، كما يقبل قول القصاب أنه مذكى، وكذا العبد والمرأة. # أما الذمي، فإن أتهم في الدين لم يقبل وإلا قبل مع غلبة الظن بصدقه. ولاكذا ~~لو كان كافرا حربيا. # بعض مفيدى قيل1 أيضا مع إفادة الظن. PageV01P122 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0123.png) # ولو كان الخوف جبنأ لا عن سبب، كمن يخاف بالليل وليس هناك شيء يخافه ~~إلا مجرد الوهم. قال العلامة في التحرير: لا يجوز له التيمم على أحسن الوجهين1. # وفي التذكرة قال: الوجه التيمم؛ لأنه كالخائف لسبب2. وبه قال بعض ~~مفيدي3. # ولو وجد خائف العطش مع الطاهر ماء نجسا شرب الطاهر أو أبقاه لوقت ~~حاجته وتيمم؟ # [ج:] عدم ما يتوصل إليه بأن يكون في بئر ولا آلة له أو ازدحم الواردون مع ~~ضعفه عن المقاومة، أما لو وجده بثمن لا يضره في الحال وجب الشراء، ولو عجز ms059 ~~عنه وجب التيمم؛ لأنه غير واجد. ولو زاد الثمن عن المثل، ففيه أقوال، فالشيخ ~~على الوجوب بشرط عدم الضرر الحالي والعدم معه4. # أما الأول، فلرواية صفوان عن أبي الحسن للبلا قال: سألته عن رجل احتاج ~~إلى وضوء الصلاة وهو لا يقدر على الماء، فوجد قدر ما يتوضأ به بمائة درهم أو ~~بألف درهم وهو واجد لها، أيشتري ويتوضأ أو يتيمم؟ قال: «بل يشتري ويتوضأ، ~~قد أصابني ذلك فاشتريت»5. PageV01P123 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0124.png) ~~وأما الثاني، فلأن ما خشي من لص أخذ ما يجحف به لم يجب عليه السعي ~~وتعريض المال للتلف، فإذا ساغ التيمم هناك دفعا للضرر ساغ هنا أيضا دفعا له. ~~وقال السيد: يجب الشراء وإن كثر الثمن مع القدرة عليه مطلقا1؛ لعموم الرواية ~~المتقدمة. ~~وقال ابن الجنيد: إذا كان الثمن غاليا تيمم وصلى وأعاد إذا وجد الماء صيانة ~~للمال عن التلف2. ~~والأصح ما اختاره الشيخ، ونعني بالحال الوقت المعجل الذي لا يخاف وقوع ~~الضرر فيه. ~~وأما الضرر الحالي، فهو الذي يخاف من وقوعه لو دفع الثمن عوضا من المال ~~بحيث لا يندفع عنه ذلك الضرر إلا به وحينئذ لا يجب دفعه، بل يتيمم للآيةا ~~والرواية4. ~~وكذا يجب شراء الآلة، كالدلو، والرشا. والكلام في ثمنها كالكلام في ثمن ~~الماء. ~~ولا يجب قبول هبة الثمن ولا هبة الآلة؛ لاشتماله على المنة. ~~أما لو وهب الماء دون الآلة وجب القبول، فعلى هذا إذا عرفه مع أصحابه ~~وجب عليه طلبه منهم. لأنهم إذا بذلوه وجب قبوله وقد يبذلونه إذا طلبه. PageV01P124 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0125.png) ~~ويحتمل العدم؛ لاشتماله على السؤال المنهي عنه. ~~ولو امتنع من قبول الهبة لم تصح صلاته ما دام الماء والبذل؛ لتمكنه من ~~الوضوء. ~~ولو عدم الثمن وتمكن من تحصيله بالكسب، ففي الوجوب وجهان. ~~ولو بيع الماء بثمن مؤجل تعذر عليه عند الأجل، ففي وجوب شرائه وجهان، ~~واستقرب العلامة العدم2؛ لما فيه من اشتغال الذمة. ~~وبعض المتأخرين قال بالوجوب3، والمصنف في دروسه،. ~~أما لو تمكن من استيجار الآلة بعوض موجود أو في الذمة وله عليه ms060 قدرة ~~وجب. ولا فرق في وجوب التيمم لكل محدث، سواء كان أكبر أو أصغر. ولو ~~تعمد الجنابة وخشي على نفسه من استعمال الماء، ففي جواز تيممه أقوال: ~~فالمفيد على عدم جواز التيمم5، وإن خاف على نفسه، وإن صلى به لم ~~يعتد بها. ~~والشيخ على جوازه مع خوف التلف والصلاة ثم الإعادة بعد الغسل6؛ لأنه ~~مفرط بتعمد الجنابة، فيعيد ما فعله. PageV01P125 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0126.png) ~~. . . . . . . . . . ............... . . . . . . . . . . .. ....... ~~وابن إدريس1 والمحقق2 والعلامة على جواز التيمم وعدم الإعادة3. ~~أما الأول، فلقوله تعالى: (ما جعل عليكم في الدين من حرج). ~~وأما الثاني، فإنها صلاة وقعت على الوجه المأمور به شرعا، فيخرج فاعلها ~~عن العهدة. ~~قال ابن فهد: «ينبغي أن يقيد هذا الحكم بإباحة الجنابة. أما لو كانت عن حرام ~~مع علمه بعدم تمكينه من الغسل إما لعدم الماء، أو بالعجز عن استعماله فإنه يتيمم، ~~ويجب عليه الإعادة، كمن بدد الماء بعد دخول الوقت»5، وهو قريب عقوبة له. ~~وتظهر فائدة خلاف الشيخين في مسائل: ~~[1.] تحريم فعل الصلاة على قول المفيد؛ لاشتراطها بالطهارة. وجوازها بل ~~وجوبها على قول الشيخ. ~~[2.] الحكم بمشروعية الصلاة على قول الشيخ، فيستحق منذور الصدقة على ~~المصلين، والعدم على قول المفيد. ~~[3.] لو مات قبل التمكن من القضاء سقط على قول الشيخ؛ لأنه إنما يجب ~~بأمر جديد وهو التمكن ولم تحصل، ولا تسقط على قول المفيد. ~~[4.] مشروعية هذا التيمم، فيستبيح به ما يستبيح بالتيمم، وبطلانه وما يترتب ~~عليه على قول المفيد. PageV01P126 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0127.png) # *الأول: النية مقارنة للضرب على الأرض - لا لمسح الجبهة - ~~مستدامة الحكم. وصورتها: «أتيمم بدلا من الوضوء أو الغسل ~~لاشتباحة الصلاة لوجوبه قربة إلى الله». ولا مدخل للرفع هنا. # [قوله:] «الأول: النية مقارنة للضرب على الأرض - لا لمسح الجبهة - ~~مستدامة الحكم، وصورتها: أتيمم بدلا من الوضوء أو الغسل لاستباحة الصلاة ~~لوجوبه قربة إلى الله، ولا مدخل للرفع هنا». # [أقول:] ذكر للتيمم واجبات اثنا عشر، كالوضوء، والغسل. ~~الأول منها: النية، ووجوبها فيه إجماعي، ويجب فيها أمور: # مقارنتها للضرب على الأرض باليدين، ولا يجوز تأخيرها عنه، ولا اقترانها ms061 ~~بمسح الجبهة بها من دون اقترانها به، فعلى هذا، لو عزبت عند المسح بعد أن ~~اقترنت بالضرب صح؛ لأن الضرب من أفعال التيمم؛ لاحتمال الوضوء. ويحتمل ~~العدم؛ لأن الضرب ليس مقصودا في نفسه. # ذكر البدلية إما عن الوضوء أو عن الغسل، فلو أغفلها لم يصح؛ لأنه لا يجب ~~إلا بموجباتهما عند تعذرهما، فيكون بدلا منهما. ولو نوى الجنب بدلا من ~~الوضوء لم يجزئه. # ذكر الاستباحة لا غير، فلو نوى رفع الحدث أو ضمه مع الاستباحة بطل؛ لأنه ~~غير رافع له وإلا لما بطل بدونه. ويحتمل الإجزاء؛ لاستلزامه الاستباحة، فيدخل ~~تحت النية وتكفي نية استباحة الصلاة مطلقا، ولا يفتقر إلى تعيين الفرض والنفل منها. # فلو نوى استباحة الصلاة مطلقا أو النافلة استباح الفريضة على الأقوى؛ لأن ~~كل طهارة صحت للنفل صحت للفرض، كالطهارة بالماء. PageV01P127 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0128.png) ~~قيل: «لا يستبيح الفرض؛ لأنه لم ينوه، والأعمال بالنيات»1. ~~ورد بأنه نوى الاستباحة فعمه كرفع الحدث، أما لو نوى الفريضة استباح ~~النافلة قطعا2 . أما لو تيمم الجنب لمس المصحف أو لقراءة العزيمة استباح ما ~~قصده، وفي استباحة الفرض أو النفل وجهان أقربهما العدم. ~~وصورة النية ما ذكره المصنف بقوله: «أتيمم» أي أفعل التيمم الشرعي الذي ~~معناه مسح الوجه واليدين بالتراب بعد الضرب عليه. ~~وقوله: «بدلا من الوضوء أو الغسل» تنبيها على أنه ليس واجبا بالأصل، بل ~~بالبدلية. ~~وقوله: «لاستباحة الصلاة» أي لأجل استباحة فعل مشروط به، كما مر. ~~وقوله: «لوجوبه قربة إلى الله» تنبيها على أن الفعل لابد فيه من نيتهما، ~~ومعناهما كما مر4. ~~ويجب استدامتها حكما إلى فراغه، ومعناها كما تقدم5. ~~[قوله:] «الثاني: الضرب على الأرض بكلتا يديه ببطونهما اختيارا». ~~[أقول:] هذا هو الواجب الثاني من واجبات التيمم، وهو الضرب على ~~الأرض بعد النية مقارنا به النية. فلو أخره عنها بطل؛ لأن الضرب على الأرض ~~من جملة أفعاله. PageV01P128 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0129.png) # ويجب كونه بمجموع اليدين ببطونهما. فلو ضرب بإحداهما أو بظهورهما ~~اختيارا بطل؛ للنص1 على ذلك. # ولو تعذر الضرب بإحداهما أو ببطونهما ضرورة جاز الضرب ms062 بإحداهما أو ~~بظهورهما. ~~ولو كان له يد زائدة لم يجب الضرب بها على الأصح. # [قوله:] «الثالث: مسح الجبهة من القصاص حقيقة أو حكماإلى طرف الأنف ~~الأعلى، وإلى الأسفل أولى». # [أقول:] هذا هو الواجب الثالث من واجبات التيمم، وهو مسح الجبهة، ~~وحدها طولا من قصاص شعر الرأس حقيقة لمستوي الخلقة، وحكما لغيره، ~~كالأغم والأنزع إلى أن ينتهي إلى طرف الأنف الأعلى، وهو ما بين الحاجبين. # وقيل: إلى الأسفل وهو مكعب الأنف المتوسط بين الأعلى وبين طرف ~~الخيشوم، ولا يجب إدخال الروثة وهو مالان من طرف الأنف، قاله المصنف2، ~~وهو أولى، وهو عبارة الاستحباب، والأقوى الوجوب أن يدخل من القصاص ~~جزاءا، ويدخل من باقي الطرف كذلك ليدخل الواجب ضمنا، كما تقدم3. PageV01P129 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0130.png) ~~وحده عرضا ما حواه الكفان من الجبهة. ~~وإنما قلنا بوجوب مسح الجبهة دون باقي الوجه؛ لأن الأمر بالمسح في قوله ~~تعالى: (فامسحوأ بوجوهكم). ورد مصدرا بالباء المقتضية للتبعيض، وخص ~~بالجبهة دون باقي الوجه للنص2. ~~ويجب المسح بالكفين معا ملصقا بهما باطنهما، باديا بأعلاها للنص3 عليه، ~~ولا يجزئ الواحدة اختيارا وإن كانت يمنى على الأصح، واجتزأ بها ابن الجنيد4، ~~والعلامة في تذكرته5. ~~[قوله:] «الرابع: مسح ظهر كفه اليمنى من الزند إلى أطراف الأصابع». ~~[أقول:] هذا هو الواجب الرابع من واجبات التيمم. ~~ويجب بعد مسح الجبهة مسح ظهر الكف اليمنى ببطن اليسرى للنص عليه، ~~وحده من الزند وهو الحد المشترك بين الكف والذراع ليدخل الواجب ضمنأ كما ~~مر، والانتهاء فيه إلى طرف الأصابع. PageV01P130 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0131.png) ~~[قوله:] «الخامس: مسح ظهر كفه اليسرى كذلك». ~~[أقول:] هذا هو الواجب الخامس من واجبات التيمم. ~~ويجب بعد مسح ظهر اليمنى ببطن اليسرى مسح ظهر اليسرى ببطن اليمنى ~~كما مر1، وكيفيته أن يمسح الكف وهو قابض بالممسوح على الراحة شيئا فشيئا ~~حتى ينتهي إلى آخره ليظهر ما يخفى حاله لبسطه. ~~وفي الوجه يجب أن يجمع بين الكفين فيلصق جانب إحداهما بالآخر ويضم ~~الإبهامين إليهما ويضع نهايتهما مما يلي الزند على القصاص ويمسح بهما حتى ~~ينتهي إلى أطراف ms063 الأصابع عند طرف الأنف. ~~وقيل: بل يركب الكفين: اليمنى على اليسرى عرضا، ويجعل اليمنى تحت ~~اليسرى ويبتدئ بهما، فيجعل طرفها مما يلي الخنصر على القصاص ويمسح ~~حتى ينتهي بطرف اليسرى مما يلي الإبهام عند طرف الأنف2. ~~ولا يجب استيعاب الوجه، ولا الذراعين بالمسح عندنا. ~~وقول ابن بابويه بوجوبه3 ضعيف؛ لاقتضاء الباء التبعيض، وحكم الأصابع ~~واليد الزائدة هنا كالوضوء. ~~[قوله:] «السادس: نزع الحائل كالخاتم». ~~[أقول:] هذا هو الواجب السادس من واجبات التيمم، وهو نزع الحائل بين PageV01P131 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0132.png) ~~العضو وبين المسح من الممسوحة خاصة، كالخاتم، والسير وشبههما، ولا يجب ~~تخليل الشعر، ولا تخليل الأصابع، بل ولا يستحب. ولا يكرره. # ويمسح الأقطع ما بقي مستوعبا، ولو قطعت من الزند سقط مسحها، ولا يصح ~~المسح بآلة غير اليد، كخشبة تبعا للكيفية المنقولة. ولا يجب إيصال الغبار إلى ~~أصول الشعر خفيفا كان أو كثيفا إجماعا. # [قوله:] «السابع: الترتيب كما ذكر». # [أقول:] هذا هو الواجب السابع من واجبات التيمم، وهو الترتيب بين هذه ~~الأفعال، فيبدأ بمسح الجبهة ثم بمسح اليمنى ثم بمسح اليسرى، وكما يجب ~~الترتيب بينها يجب الترتيب فيها على الأصح، فيبدأ في مسح الجبهة بالقصاص، ~~وفي مسح الكفين بالزند، فلو نكس بطل. # وفي الفوائت يستأنف على ما يحصل معه الترتيب. ولو أخل ببعض الفرض ~~أعاده عليه وعلى ما بعده، والإخلال به مبطل مطلقا لأنه شرط في الصحة ~~كالوضوء. # [قوله:] «الثامن: الموالاة، وهي المتابعة هنا». # [أقول:] هذا هو الواجب الثامن من واجبات التيمم، وهو الموالاة، وهي ~~واجبة هنا إجماعا وإن كان التيمم بدلا من الغسل يجوز تفريقه أما على وجوب ~~التأخير، فظاهر. وأما على العدم، فلأن النبي عقب مسح الوجه باليدين1 وهو PageV01P132 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0133.png) # هالتاسع: طهارة التراب المضروب عليه، والمحل. ويجزئ الحجر. ~~ولا يشترط علوق شيء من التراب، بل يستحب النفض. ~~يستلزم المتابعة، ومعناها هنا متابعة الأفعال بعضها ببعض بحيث يجب عليه عند ~~الفراغ من مسح العضو السابق الاشتغال بمسح اللاحق. فلو أخر الثاني عن الأول ~~بما يعتد به بطل، ولا يضر الفصل بما ms064 لا يعد تفريقا. # ويجب أن لا يرفع يده عن العضو حتى يكمل منه، فلو رفع يده قبله فإن لم ~~يخل بالموالاة لم يضر، ولوأخل بها بطل إلا أن يكون التراخي يسيرا فيأثم ويصح. # [قوله:] «التاسع: طهارة التراب المضروب عليه والمحل، ويجزئ الحجر، ~~ولا يشترط علوق شيء من التراب، بل يستحب النفض». # [أقول:] هذا هو الواجب التاسع من واجبات التيمم، وهو كون التيمم بتراب ~~طاهر؛ لقوله تعالى: (فتيمموأ صعيدا طيبا) فالصعيد: الأرض2. والطيب: ~~الطاهر3؛ فحينئذ يصح التيمم بكل ما يقع عليه اسم الأرض، سواء تفرقت أجزاؤه ~~كالتراب، أو لم يتفرق كالطين اليابس بأي لون كان، كالأعفر، والأسود، والأصفر، ~~والأحمر، والأبيض، والسبخ والوحل وإن كرها، والبطحاء، وسحاقة الخزف، ~~وأرض النورة والجص قبل قلعهما؛ لصدق اسم التراب على ذلك كله لا بعد القلع ~~فيهما؛ لزوال الاسم. ويجوز بالرخام والبرام وإن لم يكن عليه تراب على الأصح. # وبتراب القبر ما لم يحصل فيه نجاسة، سواء تكرر نسبته أو لا؛ لأنه طاهر. PageV01P133 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0134.png) ~~....0.0 . . 0 0.. . . .. . .. . ... . . . ..... . . . . ~~ويجوز التيمم بالحجر؛ لقوله تعالى: (فتيمموا صعيدا والصعيد: وجه ~~الأرض الشامل للتراب والحجر قاله الخليل؛ ولقوله تعالى: (فتصبح صعيدا ~~زلقا)3 أي أرضا ملساء، وهو كناية عن الحجر، فلهذا جاز التيمم به وإن وجد ~~التراب. قاله الشيخ، والسيد5، ومنع المفيد منه1 مع وجود التراب. ~~والمشوب بغيره مجز إذا لم يخرج عن الاسم قاله العلامة7 والمصنف. ~~وقال الشيخ: لا يجوز به إلا أن يستهلكه التراب1. ~~وقيل بالمنع مطلقا، لجواز أن يصل المخالط إلى العضو فيمتنع وصول التراب ~~إليه 10، والأقوى اعتبار الاسم. ~~ويجوز بالمستعمل، سواء كان مضروبا عليه ومنفوضا من اليدين أو ممسوحا PageV01P134 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0135.png) ~~ولا يصح التيمم بما يخرج عن اسم الأرض وإن اتصل بها، كالنبات، والمعادن ~~كلها، والرماد، ولا ما أشبه التراب في النعومة وليس منه، كالأشنان والدقيق، ~~ولا بالتراب المغصوب، ولا النجس والمختلط مع زوال الاسم. # ويجب شرى التراب أو استيجاره إلا مع الضرر الحالي أو المتوقع في زمان ~~لا يتجدد فيه مال عادة. # ويجوز التيمم بجدار الغير وأرضه ms065 عملا بشاهد الحال ما لم تظهر الكراهية أو ~~يصرح بها. # ولا بأس بالتراب إذا احترق وصار رمادا بخلاف الرماد من الشجر. # ويجب القصد إلى الصعيد، فلو تعرض لمسبب الريح لم يجزئه ويجب نقل ~~التراب. # فلو كان على وجهه تراب فرده بالمسح لم يصح، ولو نقل من سائر أعضائه ~~إلى وجهه أو من يده إلى وجهه فالأقرب عدم الجواز، وكذا لو معك وجهه ~~بالتراب. # ولو فقد التراب والحجر تيمم بغبار ثوبه ولبد سرجه وعرف دابته، ويتحرى ~~أكثرهما غبارا إذا كان من التراب لا من غيره، كغبار الدقيق ويقدم على الوحل. # ولو لم يجد إلا الوحل وجب عصره، فإن حصل منه نداوة تغسل بها الأعضاء، ~~قدمه على التراب وإلا جففه وتيمم به، فإن لم يتمكن من تجفيفه ضرب عليه ~~وأزاله عن يده ومسح به بعد فقد تقدم. PageV01P135 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0136.png) ~~ولو لم يجد إلا الثلج قال السيد: يتيمم به1. وواجب الشيخان الوضوء به مسحا ~~كالدهن2. وقال العلامة: ~~التحقيق أنه إن سمى غسلا وجب الوضوء والغسل به قطعا، وإلا فالأقوى ~~الدهن به لأنه أشبه بالوضوء؛ لأن الملاقاة والجريان واجبان فيه، فتعذر ~~الثاني لا يسقط الأول. هذا إذا وجده وحده، أما لو وجده مع التراب، فإن ~~قدر على الغسل وجب وقدمه على التراب وإلا استعمله؛ لأنه بدل عن ~~الغسل. ~~ولقول الكاظم ليلا: وقد سأله أخوه عن الجنب أو من هو على غير وضوء ~~ولا يكون معه ماء ويصيب ثلجا وصعيدا أيهما أفضل يتيمم أو يمسح ~~بالثلج؟ قال: «الثلج إذا بل رأسه وجسده، فإن لم يقدر أن يغتسل به تيمم» ~~قال: ثم الدهن إن صدق معه الغسل بأن يجري جزء من الماء على ~~جزءين من البشرة أجزأ في حالة الاختيار وإلا فلا3. ~~ويقدم المعدن عليه لو وجده إذا لم يحصل منه النداوة، ولو لم يوجد إلا هو ~~ضرب عليه وتيمم به. ~~ولا يشترط علوق شيء من التراب في اليدين خلافا لبعض العامة4، بل PageV01P136 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0137.png) ~~يستحب عندنا نفض اليدين بعد الضرب، لما نقل أن رسولله لما ms066 تيمم نفض ~~إحدى يديه بالأخرى ومسح بهما جبهته1. ~~ويشترط خلو موضع التيمم من النجاسة العينية كالوضوء. ~~فلو كان بيديه نجاسة في باطنهما وكانت رطبة أو حائلة وتعذر إزالتها أو ~~تجفيفها ضرب بظهورهما. ~~ولو نجست إحداهما باطنا وظاهرا ضرب بالأخرى. ~~ولو نجستا معا باطنا وظاهرا معك وجهه بالتراب. ~~ولو نجس الوجه خاصة مسح يديه بعد ضربهما على الأرض. ~~ولو استوعبت النجاسة مجموع المحل سقط التيمم. ~~وقال المصنف في دروسه: ولو تعذر فالأقرب الصحة مع عدم تعدي النجاسة ~~إلى التراب. ~~ولا يشترط خلو غير الأعضاء الممسوحة عن النجاسة على أقرب الوجهين. ~~وبعض الأصحاب ذهب إلى اشتراط طهارة جميع البدن من النجاسة العينية ~~هنا وفي الوضوء3 وهو ضعيف. ~~واحترزنا بالعينية عن الحكمية، فإنه لا تشترط الطهارة منها قطعا، وتصح ~~الطهارة معها ولو كانت في محل الفرض؛ فإن ماس الميت والحائض يصح PageV01P137 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0138.png) ~~هالعاشر: إباحته. ~~*الحادي عشر : إباحة المكان. ~~*الثاني عشر: إمرار الكفين معا على الوجه، وبطن كل واحدة على ~~ظهر الأخرى مستوعبا للممسوح خاصة، والشك في أثنائه كالمبدل، ~~وينقضه التمكن من المبدل. ~~ثم إن كان عن الوضوء فضربة، وإن كان عن الجنابة فضربتان، وإن ~~كان عن غيرهما من الأغسال فتيممان، وللميت ثلاثة. ولايجب ~~تعدده بتعدد الصلاة. وينبغي إيقاعه مع ضيق الوقت. ~~وضوؤهما قبل الغسل، والجنب يصح تيممه عن الغسل إجماعا. ~~[قوله:] «العاشر: إباحته». ~~[أقول:] يجب أن يكون التراب المضروب عليه مباحا، أي لا يكون مغصوبا، ~~بل إما مملوكا أو مباحا. ~~[قوله:] «الحادي عشر: إباحة المكان». ~~[أقول:] يجب أن يكون المكان الذي يتيمم فيه مباحا، أي غير مغصوب. ~~[قوله:] «الثاني عشر: إمرار الكفين معا على الوجه، وبطن كل واحدة على ~~ظهر الأخرى مستوعبا للممسوح خاصة، والشك في أثنائه كالمبدل، وينقضه ~~التمكن من المبدل. # ثم إن كان عن الوضوء فضربة، وإن كان عن الجنابة فضربتان، وإن كان عن ~~غيرها من الأغسال فتيممان، وللميت ثلاثة، ولا يجب تعدده بتعدد الصلاة، ~~وينبغي إيقاعه مع ضيق الوقت. PageV01P138 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0139.png) ~~[أقول:] ذكر المصنف في هذا الرقم مسائل: ~~إنه ms067 يجب إمرار كفي المتيمم معأ على الوجه مستوعبا للقدر الذي ذكره أجمع ~~بغير حائل. فلو مسح بإحداهما أو على بعض الجبهة أو مع الحائل لم يصح. ~~مسح ظهر كفه اليمنى بطن اليسرى وبالعكس مستوعبا لجميع العضوالممسوح ~~خاصة لا الماسح. فلو كان على الماسح حائلا لم يضر بخلاف الممسوح. ~~إذا حصل الشك فيه كان حكمه كالمبدل، أعني الوضوء بمعنى أن الشك إن كان ~~بعد الفراغ لم يلتفت، وإن كان في الأثناء أعاد العضو المشكوك فيه وما بعده. ~~إنه ينتقض بكل ما تنتقض به الطهارة الكبرى والصغرى، ويزيد عليهما التمكن ~~من استعمال الماء. فعلى هذا، لو وجد الماء قبل التلبس أعاده؛ لحصول المكنة، ~~ولو كان بعد التلبس لم يلتفت إلا مع إخلاله بالطلب. ~~ولو وجد الماء في رحله أو مع أصحابه الباذلين فإنه يعيد الصلاة وإن خرج ~~الوقت. ~~وكذا لو أراق الماء في الوقت وتيمم للصلاة بخلاف ما لو كانت الإراقة قبله، ~~فإنه لا يعيد؛ لعدم وجوب استصحاب الماء. ~~أما لو كان معه ما يكفيه لغسل الجنابة عن الثوب أو البدن لا غير قدم غسلهما ~~وتيمم. فلو خالف وتوضأ به أثم ويجزئ على الأصح، وعدمه مع العدم لا مع ~~النسيان. ~~وإذا وجد الماء في أثناء الصلاة بعد الطلب وتمكن فيها من العدول إلى النافلة ~~هل يصح أم لا؟ ~~الأقرب الصحة وليس واجبأ، بل جايزأ مع اتساع الوقت. PageV01P139 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0140.png) ~~........ ... .. .. .. .. .. : . .. .. .... ................ # إنه يستباح به كل ما يستباح بالطهارة المائية حتى دخول المساجد، وقراءة ~~العزائم، ومس كتابة القرآن. # وإذا تيمم من وجب عليه وأحدث بعده حدثا يوجب الوضوء قال السيد ~~بالثاني1 بناء على أن التيمم يرفع الحدث، والحدث المتجدد لا يوجب إلا الوضوء ~~فتيمم بدلا منه. # والمشهور الأول؛ لأن التيمم لا يرفع الحدث، فإذا حصل الناقض للمسح رجع ~~أصل الحدث فيعيد التيمم بدلا منه. # إنه إن كان عن حدث يوجب الوضوء لا غير كالبول والغائط ضرب ضربة واحدة. ~~وإن كان عن حدث يوجب الغسل لا غير كالجنابة ضرب ضربتين إحداهما ~~للوجه ينوي عندها، والأخرى لليدين ms068 بغير نية. # وإن كان عن حدث يوجبهما معأ كالحيض والنفاس وجب عليه تيممان: أحدهما ~~للغسل بضربتين، والآخر للوضوء واحدة، فيكون ثلاث ضربات فيهما نيتان. # وإن كان بدلا عن غسل الميت وجب ثلاث تيممات؛ لأن أغساله ثلاثة لست ~~ضربات وثلاث نيات، ويجوز جمعها بنية واحدة. # إنه لا يجب تعدده بتعدد الصلاة خلافا للعامة2، بل يصلي بالتيمم الواحد ما ~~شاء من الصلاة ما لم يحدث كالوضوء عندنا. ~~إنه لا يجوز إيقاعه قبل دخول الوقت إجماعا، ولا ريب في جوازه مع ضيق ~~الوقت إجماعا. PageV01P140 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0141.png) ~~*المقدمة الثانية في إزالة النجاسات العشر عن الثوب والبدن # وهي البول والغائط من غير المأكول إذا كان له نفس سائلة، والدم ~~من ذي النفس السائلة مطلقا، والمني منه، والميتة منه مالم يطهر ~~المسلم خاصة، والكلب وأخواه، والمشكر، وحكمه بماء طهور. PageV01P141 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0142.png) ~~.. .. . .. . .. ... . .. .. . . .......................... ~~[أقول:] النجاسات التي حكم الشارع بنجاسة أعيانها وحرم استعمالها في ~~الصلاة والأغذية عشرة عدها المصنف: ~~البول والغائط من كل حيوان ذي نفس سائلة حرم أكله بالذات كالأسد، أو ~~بالعارض كالجلال، وموطوء الإنسان، وشارب لبن الخنزيرة حتى يشتد. ~~أما ما لا نفس له سائلة أو كان مأكول اللحم، فبوله ورجيعه طاهران. ~~وكذا الحب الخارج من غير المأكول والدود والحصى بشرط أن لا يستحيل ~~الحب عن أصله بأن يكون صلابته ثابتة لو زرع نبت، وإن وجب غسل ظاهره ~~بملاقاة النجاسة. ~~وكذا القيء إذا لم يستحيل غائطا. ~~المني من كل حيوان ذي نفس سائلة حرم أكله أو لا. ~~ولا يحكم بنجاسة رطوبة المرأة إذا لم تعلم أنه مني. وكذا المذي وهو الخارج ~~عقيب الإمناء. والوذي وهو الخارج عقيب البول. والودي الخارج عقيب الملاعبة. ~~الدم من كل حيوان ذي نفس سائلة حرم أكله أو لا، سواء خرج من حي أو ~~ميت: PageV01P142 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0143.png) # واستثني من الميتة ما لا تحله الحياة، وهو الصوف والشعر والوبر والعظم ~~والظفر والقرن والظلف والبيض إذا اكتسى القشر الأعلى، والأنفحة فإنها طاهرة ~~وإن أخذت من الميتة وإن وجب غسل ظاهرها لملاقاة النجاسة إلا ما هو ms069 نجس ~~في حياته، فإنها نجسة ميتة أيضا. ~~واستثني من الميتة المسلم بعد الغسل، والشهيد، والمعصوم، والسقط لدون ~~أربعة أشهر، ومن سبق غسله القتل فإنها طاهرة. ~~الكلب والخنزير وسائر أجزائهما ولعابهما ورطوبتهما وإن لم تحله الحياة، ~~سواء انفصلت من حي أو ميت، وكذا المتولد بينهما. وكلب الماء طاهر. # الكافر وهو الجاحد للإسلام أو بعض ضرورياته وإن أظهر الإسلام. # ويلحق به الخوارج، والغلاة، والمجسمة بالحقيقة، والناصب، والمجبرة على ~~خلاف، وولد الكافرين، والمرتد. ~~الخمر ولو في بواطن حبات العنب، وألحق به كل مسكر مائع بالأصالة كالنبيذ ~~والبتع والفضيخ والجعة والمرز والطواق والعرقى والعصير إذا غلا واشتد، سواء ~~غلا من نفسه أو بالشمس أو بالنار وإن لم يبلغ حد الإسكار. # أما بصاق شاربه، فطاهر ما لم يتلوث به، وكذا المسكرات الجامدة، ودمع ~~المكتحل بالنجس مع عدم التلويث. # الفقاع المتخذ من رؤوس العطورات عند علمائنا أجمع وإن لم يسكر؛ لقول ~~الصادق له : «الفقاع خمر مجهول»1. PageV01P143 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0144.png) ~~إذا عرفت ذلك، فاعلم أن هذه النجاسات العشر تجب إزالتها عن الثوب ~~والبدن للصلاة والطواف ودخول المساجد مع التلويث على قول1. وقيل: مطلقا ~~والأكل وعن المساجد والمصحف والضرائح المقدسة بماء طهور، بمعنى أنه مع ~~طهارته يكون مطهرا أي لا يكون مضافا، لأن غير الماء المطلق لا يزيل النجاسة ~~عند أكثر علمائنا. ولا يكفي زوالها بغير الماء كالفرك، ولا مسح الصقيل خلافا ~~للسيد3، ولا دبغ الجلد خلافا لابن الجنيد. # وقد يطهر غير الماء ويأتي في موضعه إن شاء الله تعالى. # [قوله:] «أو بثلاث مسحات فصاعدا في الاستنجاء غير المتعدي من الغائط». # [أقول:] استثنى المصنف الاستنجاء من الغائط غير المتعدي، فإنه يكتفي فيه ~~بغير الماء بما يزيل عين النجاسة عن المحل بثلاث مسحات بجسم طاهر غير ~~رطب من جميع الاجسام، كالحجر والخشب والحشيش. # ولو لم تزل النجاسة بالثلاث وجب الزائد إلى حد الارتفاع. # ولو زال بدون الثلاث وجب الإ كمال، ولولم يكمل لم تصحالصلاة على الأصح. PageV01P144 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0145.png) # واستثنى أشياء لا يجوز استعمالها، كالرطب والنجس، سواء كان بالأصل أو ~~بالعارض، ms070 ولو استنجى به تعين الماء وإن كانت النجاسة غائطا إلا أن يكون ~~غائط نفسه. # وكذا لا يجوز استعمال الروث والعظم والمطعوم والمحترم؛ للرواية1. ولو ~~استعملها طهر المحل وإن فعل محرما على الأقوى. # ولو مسح بذي الجهات الثلاث أجزأ خلافا للمحقق. # وكيفية الاستنجاء أما بالحجر، فذكر العلماء له صورتين: إحداهما: أن يضع ~~الحجر على مقدم الصفحة اليمنى ويمسحها إلى مؤخرها ويديره إلى مؤخر ~~الصفحة اليسرى ويمسحها إلى مقدمها راجعا إلى الموضع الذي ابتدأ منه. ويفعل ~~الثاني عكس ذلك، ويمسح بالثالث الصفحتين والوسط. # الثانية: التوضع وهو أن يوزع العدد على المحل، فيمسح بكل واحد جزءا من ~~المحل، ويجب مراعاة وضع الحجر عند الابتداء على موضع طاهر من المحل: ~~لأن لا تنشر النجاسة إذا وضعه عليها، وإذا انتهى إلى النجاسة أدار الحجر برفق ~~ليرفع كل جزء منه جزءا من النجاسة، ولا يمره عليها؛ لأن لا ينقل النجاسة، ولو ~~أمره قال العلامة: الوجه الإجزاء إن لم ينقل النجاسة3، ولو نقلها تعين الماء. # وأماكيفية الاستنجاء بالماء فهو أن يغسل المحل بالماء حتى يزول العين والأثر. PageV01P145 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0146.png) ~~والاستنجاء استفعال من النجوة وهي ما ارتفع من الأرض1، وأصله ~~الاستتباع؛ لأنها تقصد النجوة عند الحاجة. ~~وقيل: من النجاء2 وهي الخلاص من الأذى. ~~وقيل: مأخوذ من نجوة الشجرة إذا قطعتها؛ لأن به يقطع الأذى عن نفسه3. ~~وعرفوه بأنه إزالة نجاسة حدثية عن مخرجها، ويرفع حكم كثيرها كقليلها ~~الوضوء حقيقة أو حكما، فالإزالة تشتمل الماء والأحجار. ~~وبالنجاسة يخرج الريح والنوم. ~~وبالحدثية يخرج الرعاف. ~~وبالمخرج تخرج الإزالة عن سائر البدن. ~~وبيرفع الوضوء يخرج المني. ~~والتقييد بالقليل كالكثير ليخرج دم الاستحاضة. ~~وبالحكم يشمل المخرج الطبيعي وغيره إذا صار معتادا. ~~[قوله:] «ويجب على المتخلي ستر العورة، وانحرافه عن القبلة بها. ~~[أقول:] المتخلي هو الجالس لقضاء الحاجة، ويجب عليه أمران: ~~[1.] ستر العورة عن كل ناظر محرم محترم، ويخرج بالأول الزوجة والأمة ~~الموطوءة بالملك. وبالثانية الطفل غير المميز والبهيمة. ودليل وجوب قول ~~العلماء: «من أراد البراز فليبعد» فإن رسول الله كان إذا أراد البراز ms071 يجتهد أن PageV01P146 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0147.png) # هوقد تطهر الأرض، والشمس، والنار، والاشتحالة، والائتقال، ~~والانقلاب، والنقص، لا الغيبة في الحيوان، بل يكفي زوال العين في ~~غير الآدمي مطلقا. ~~لا يراه أحد، ولأجل مواظبته على ذلك ظهرت له معجز صى الله ليه وسلم في مجيء ~~الشجرتين1 لما أراد قضاء الحاجة وفقد الساتر، ومثله وقعة لأ ميرالمؤمنين اليلا2. # [2.] الانحراف عن جهة القبلة استقبالا واستدبارا بالصحاري والبنيان على ~~الأقوى. فقول سلار3 هنا ضعيف، والقول بالكراهية4 أضعف، ودليل وجوبه عقلا ~~ونقلا: ~~أما عقلا، فلأن القبلة محل التعظيم، فيناسب ذلك تحريم استقبالها بالحدث بما ~~فيه من تعظيم شعائر الله تعالى. # وأما سمعا، فما رواه الشيخ عن عيسى بن عبدالله الهاشمي عن جده، عن ~~علي للا: «قال رسولاله صلى الله عليه وإذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ~~ولكن شرقوا أو غربوا»8 والنهي دلالة التحريم. # قوله: «وقد تطهر الأرض، والشمس، والنار، والاستحالة، والانتقال، ~~والانقلاب، والنقص، لا الغيبة في الحيوان بل يكفي زوال العين في غير الآدمي ~~مطلقا». PageV01P147 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0148.png) # [أقول:] المطهرات عشرة: # [أ:] الماء، وهو يطهر كل نجاسة يمكن إزالتها به مع انفصاله له عن أجزاء ~~محلها، فكل ما لا يمكن انفصال الماء عن المحل الوارد عليه لا يمكن تطهيره ~~به، كالعجين، والقرطاس، والدهن، والأرض، والطين، إلا أن تضرب هذه في ~~الماء الكثير. # [ب:] الشمس، وهي تطهر ما لا ينقل عادة، كالأرض والأبنية. ويلحق ~~بالأرض مجاورها، كالطين الموضوع عليها أو على السطح، وكذا الجص المثبت ~~بإزاء الحائط والمطين به، والقير على الحوض والحائط. وكذا الأخصاص ~~والأخشاب المستدخلة في البناء، والأجنحة، والرواشن، والأبواب المغلقة ~~وأبوابها، والرفوف المشتمرة، والأوتاد المستدخلة في البناء. # وألحق من المنقولات بذلك الحصر، والبواري، والثمار، والخضروات. # فالشمس تطهر عن هذه الأشياء كل نجاسة لا جرم لها كالبول والماء النجس ~~إذا لاقته بجرمها ولم يفارقه حتى ييبس، ولا يكفي الريح. ولو اشتركا اعتبر ~~الأغلب في تنشيف النجاسة ويبسها. # [ج:] الأرض، وهي تطهر أسفل النعل والخف والقدم وكعب العكاز والحافر ~~والظلف وركبتي الرمن وما يعمل فيها من آلات ms072 الزرع. # وأما الولوغ ومحل الاستنجاء يشترط طهارتها ويبسها. وقيل: «لا يشترط ~~التيبيس»1. وكذا الحجرة لا الوحل بشرط زوال عين النجاسة بمشي أو غيره. PageV01P148 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0149.png) ~~[د:] النار، وتطهر كل ما أحالته رماداأو دخانا قال الشيخ: «أو آجراأوخرفا»1. ~~فأما الدهن النجس، ففي الرواية النهي عن الاستصباح به تحت الظلال2. ~~فهل هو لنجاسة دخانه أم لا؟ ~~قيل بالأول3: لعدم ما يستحيل من الدخان من استصحاب أجزاء دهنية ~~للطف أجرائه. ~~وقيل: «لا، بل تعبدا شرعيا» وهو حسن. ~~[ه:] الاستحالة، وهي عبارة عن تغير الحقيقة إلى أخرى، وهي مطهرة لكل ~~نجس استحال عن حقيقته، كصيرورة العذرة أو الدم ترابا، والكلب والخنزير في ~~المملحة ملحا، والنطفة والعلقة حيوانا، والماء النجس بولا بحيوان محلل. ~~وتشكيك جمال المحققين5 هنا ليس بمسموع. ~~ولا يطهر الدبس النجس بالاستحالة خلا، ولا العجين خبزا. ~~[و:] الانتقال من حيوان إلى آخر للمنتقل، كانتقال الدم النجس إلى البعض وشبهه. ~~[ز:] النقص، وهو مطهر للناقص كنقص البئر بالنزح والعصير بالغليان ولو ~~بالشمس. ~~لح:] الانقلاب، وهو مطهر للمنقلب، كانقلاب الخمر والعصير خلا ولو بعلاج PageV01P149 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0150.png) ~~إلا أن يكون نجسا بنجاسة أخرى. وكذا انقلاب النبيذ خلا. # [ط:] استبراء الجلال، كالناقة والبقرة بأن يربط ويطعم علفا طاهرأ مدة، ~~وقدرها الشارع في الناقة بأربعين يوما، وفي البقرة بعشرين يومأ، وفي الشاة ~~بعشرة أيام، والدجاجة والبطة بثلاثة أيام، والسمك يومأ وليلة. # [ي:] الغيبة، وهي مطهر في الآدمي دون غيره من الحيوانات، بل يكتفى ~~فيها بزوال العين وإن لم يغب وإن استند ذلك إلى فعل الحيوان بأي الأسباب ~~المزيلة للعين. # أما الآدمي، فلابد فيه من الغيبة مدة يحكم فيها بتمكنه من الطهارة إلا في نحو ~~باطن الأنف والعين والفم وسماخ الأذن وباطن الفرج من الرجل والمرأة، فإنه ~~يكفي فيها بزوال العين. # ومن المطهرات الإسلام، فإنه مطهر للكافر والمرتد وإن كان عن فطرة على ما ~~ذكره بعض الأصحاب1. # [قوله:] «ويجب العصر في غير الكثير إلا في بول الرضيع خاصة، والغسلتان ~~في غيره». ~~هذا بيان لكيفية إزالة النجاسة عن الثوب، فنقول: ms073 يجب في الثواب إذا لاقته PageV01P150 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0151.png) # هوالثلاث في غسل الميت بالسدر والكافور والقراح مرتبا ~~كالجنابة. وتجزئ نية واحدة لها، والثلاث بالقراح لو تعذر الخليط. ~~نجاسة إذا كان في القليل وهو ما دون الكر أن يرد الماء على الثوب، فلو ورد ~~الثوب عليه نجس الماء ولم يطهر الثوب، فإذا ورد الماء على الثوب عصره ~~استقضاء حتى يخرج الماء كله. # والمنفصل نجس واليد نجسة والثوب نجس ثم يصبب الماء عليه مرة ثانية ~~ويعصره، وفي هذا المنفصل نجس، واليد والثوب طاهران بعد الاستقضاء في ~~العصر، ويستحب زيادة ثالثة والمنفصل فيها طاهر. # هذا إنما يكون بعد محاولة عين النجاسة وإزالة أو صافها من اللون والطعم ~~والرائحة إلا اللون العسير الإزالة، فإنها عفو. # وهذا الحكم جار في جميع النجاسات إلا في بول الرضيع الذكر خاصة إذاكان ~~في الحولين غير مغتذ بالأكل، فإنه يكتفى فيه بصب الماء من غير عصر بشرط ~~إصابة الماء مجموع البول. # وهذا في غير الكثير، أما فيه: فيكفي زوال عين النجاسة وأوصافها من ~~غير عصر. # [قوله:] «والثلاث: في غسل الميت بالسدر والكافور والقراح مرتبا كالجنابة، ~~وتجزئ نية واحدة لها، والثلاث بالقراح لو تعذر الخليط». # يجب في إزالة نجاسة الميت تغسيله ثلاث مرات: # الأولى: بماء السدر. PageV01P151 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0152.png) # ه والثلاث بالتعفير أولا في الولوغ، والسبع في الخنزير والخمر ~~والفأرة. والغسالة كالمحل قبلها. # والثانية: بماء الكافور. ويجزئ منهما مسماهما بحيث لا يخرج الماء عن ~~إطلاقه، فلو خرج بهما عن الإطلاق لم يصح. # والثالثة: بماء القراح، ويجب في الغسل الترتيب، كغسل الجنابة، فيبدأ برأسه ~~وينوي عنده مقارنا بها أي جزء منه، ثم يغسل جانبه الأيمن ثم جانبه الأيسر ~~كهيئة غسل الجنابة، ويعيد النية عند كل غسل. # وصورة النية أن يقول: أغسل هذا الميت بماء السدر؛ لوجوبه قربة إلى الله، ~~وينوي عند غسل الكافور كذلك وعند غسل القراح، ويجوز أن ينوي جميع ~~الأغسال بنية واحدة، فيقول: أغسل هذا الميت بماء السدر وبماء الكافور وبماء ~~القراح؛ لوجوبه قربة إلى الله، ويقارن بشيء من الرأس بماء السدر ms074 ويغسله باقي ~~الأغسال على الهيأة من غير نية. # ولو تعذر السدر والكافور وجب تغسيله ثلاثا بالقراح. # وقيل: «يكفي المرة في القراح»1 وعلى الأول يجب ذكر البدلية في الأولتين. # وتغسيل الميت واجب على الكفاية، ويحرم أخذ الأجرة عليه إلا أن يستأجره ~~الولي للأغسال المسنونة. # [قوله:] «والثلاث: بالتعفير أولا في الولوغ، والسبع في الخنزير، والخمر، ~~والفارة» إلى آخره. # يجب في الإناء إذا ولغ فيه كلب أن يغسل ثلاثا واحدة بالتراب، وهي الغسلة ~~المسماة بالتعفير. PageV01P152 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0153.png) ~~وهل يجب أن لا تكون أولا ~~المشهور بين علمائنا ذلك. وقال المفيد التعفير بالوسطى1، وابن إدريس: ~~لوجوب مزج التراب بالماء، ولا بأس بهما لكن متابعة الأصحاب أولى. ~~وكان والدي لله لا يشترط الأولية ولا التوسط، بل يجوزها كيف وقعت، فإذا ~~عفر بالتراب غسله بعدها مرتين بالماء بأن يصب الماء فيه ثم يحرك ثم يفرغ، ~~وهكذا في الثانية. ~~ويجب هذا الحكم بمباشرة الكلب الإناء بفمه أو سقوط لعابه فيه. ~~وهل يجري غير اللعاب من فضلاته مجراه؟ ~~الأشبه لا، بل يكتفى فيها بالماء. ولو تعذر التراب أو خيف فساد الإناء من ~~استعماله أجزأ مشابهه كالأشنان والصابون والدقيق. ولا يجب التعفير بما يتنجس ~~بماء ولوغ الكلب بتكرر الولوغ وإن تعدد الكلب. ~~نعم، لو ولغ الكلب في الأثناء استأنف، ولو نجس بولوغ الكلب والخنزير معا ~~وجب السبع بعد التعفير بالتراب. ~~وكذا لو ولغ فيه المتولد بينهما مع عدم خلوص التسمية بأحدهما، ويشترط ~~كون التراب طاهرا، ويجب غسل الإناء سبع مرات إذا ولغ فيه الخنزير أو وقع فيه ~~خمر، ولا يجب التعفير في الخنزير؛ لعدم النص. ~~وكذا قال العصنف بوجوب السبع في الفأرة إذا ماتت في الإناء، والأقوى PageV01P153 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0154.png) ~~الاكتفاء بالثلاث، ولا نص في العدد في غير هذه المذكورات من باقي النجاسات ~~الواقعة في الإناء، بل يكتفى بزوال عين النجاسة ولو بغسلة واحدة، والثلاث ~~أحوط. # وفي الماء الكثير يسقط العدد؛ لأن غمس الإناء في الماء الكثير يقوم مقام ~~غسلات كثيرة، فيسقط معه اعتبار العدد، ولا يسقط وجوب التعفير في ولوغ ms075 ~~الكلب، بل يجب تعفيره في التراب أولا ثم غمسه في الماء الكثير مرة واحدة. # والغسالة بعد الحكم بالطهارة كالمحل قبلها. # هذاالحكم الذي ذكره المصنف هنا هو الذي اختاره في دروسه1، وهو المختار ~~من أقوال الأصحاب هنا، وهو أن الغسالة المنفصلة عن المغسول حكمها حكم ~~المحل قبل ورود الغسلة عليه، فعلى هذا، المنفصلة الثانية من البول نجس، وفي ~~الثالثة طاهر. # وكذا المنفصل في الثالثة من إناء الولوغ نجس، وفي الرابعة طاهر، والسابقة ~~في ولوغ الخنزير نجسة، وكذا السابعة في إناء الخمر، والثامنة فيهما طاهر. # والضابط في ذلك أن حكم الغسالة حكم المحل قبل ورود الغسلة عليه. وإنما ~~اخترناه؛ لما فيه من الجمع ودفع العسر. # وذهب الشيخ في المبسوط2، والسيد3، وابن إدريس4، وابن أبي عقيل إلى أن PageV01P154 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0155.png) # ه وعفي عما لا يرقأ من الدم، وعما نقص عن سعة الدرهم البغلي، ~~وعن نجاسة ثوب المربية للصبي حيث لا غيره وإن وجب غسله في ~~اليوم والليلة مرة، وعن نجاسة مالا تتم الصلاة فيه وحده، وعن ~~النجاسة مطلقا مع تعذر الإزالة. ~~حكم المنفصل من المحل حكم المحل بعد الغسل مطلقا، فيكون المنفصل ~~عندهم طاهرا، سواء كان في الغسلة الأولى أو الثانية أو الثالثة؛ لأن الملاقي ~~المغسول ماء قليل، فلو نجس حال الملاقاة لم يطهر به المحل؛ لأن النجس ~~لا يطهر غيره. # وهو ضعيف؛ لأنا نحكم بطهارة المغسول من النجاسة بالماء بعد انفصاله عن ~~المحل. ويفرق بين المتصل والمنفصل بلزوم المشقة بتنجس المتصل دون ~~المنفصل. ~~وذهب الشيخ في الخلاف إلى أن حكم الغسلة حكم المحل بعد الغسلة ~~المنفصلة عنه2. فعلى هذا، يحكم بنجاسة السادسة في ولوغ الخنزير والخمر ~~وتطهر السابعة، وكذا بنجاسة الثانية في ولوغ الكلب وتطهر الثالثة. وهو ضعيف ~~أيضا. # [قوله:] «وعفي عما لا يرقأ من الدم وعما نقص عن سعة الدرهم البغلي، وعن ~~نجاسة ثوب المربية للصبي حيث لا غيره، وإن وجب غسله في اليوم مرة، وعن ~~نجاسة ما لا تتم الصلاة فيه وحده، وعن النجاسة مطلقا مع تعذر الإزالة». PageV01P155 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0156.png) ms076 ~~........................... . . . . . . . . . . . . .. . .... # حكم الشارع بالعفو عن أشياء من النجاسات رخصة منه، وجوز الصلاة فيها، ~~وذلك في مواضع: # دم الجروح والقروح التي لا ترقأ سواء الثوب والبدن قليلا كان أو كثيرا، ~~والرخصة مختصة بالجرح وما يلاقيه ضرورة؛ لعدم المشقة في غيره. فلو تعدى ~~عن محل الضرورة في الثوب أو البدن وجبت إزالته. # وكذا لو كان له فترة تسع الصلاة؛ لعدم الضرورة المبيحة بالرخصة ويجب ~~تأخير الصلاة إليها، فلو قدم الصلاة في حاله هذه لم تجب الإعادة. # ما يجب [ما يقل] عن الدراهم البغلي من جميع الدماء إلا دم الثلاثة، أعني ~~الحيض والاستحاضة والنفاس، ودم نجس العين كالكلب والخنزير والكافر، ودم ~~الميتة، فإن هذه الدماء المذكورة يجب إزالة قليلها وكثيرها. وأما دم البراغيث ~~والبق وشبهه، فلا يجب إزالة كثيره ولا قليله. # وألحق به دم الذبيحة المتخلف في اللحم بعد القذف، فإنه طاهر حلال، وغير ~~هذه الدماء يجب إزالة كثيرها، وحده ما زاد عن الدرهم البغلي، وما نقص عنه ~~فلا تجب إزالته، سواء كان مجتمعا أو متفرقا إذا كان بحيث لو جمع نقص عنه ~~على خلاف. # وأما قدره، ففيه خلاف، والأصح وجوب الإزالة. ولو تفشى الدم من الثوب ~~فواحد مع رقية وإلا تعدد. وحكم الثياب حكم الثوب الواحد إذا بلغ الحاصل فيها ~~قدر الدرهم لا عفو فيه. ~~وأما الثوب والبدن، فلابد أن يبلغ كل منهما قدر الدرهم، ولو خالط غيره، PageV01P156 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0157.png) ~~فلا عفو، ولو كان مائعا طاهرا كالماء إذا أزاد عن محله. # والبغلي - بفتح الغين وتشديد اللام - منسوب إلى قرية يقال لها: «بغل ~~بالجامعين، وجد الحفارون بها قبل الإسلام دراهم قدر الواحد منها أخمص ~~الراحة. # وقيل: بإسكان الغين وكسر اللام منسوب إلى رجل. يقال له: أنزلني بغلة1، ~~والأول أشهر. # ثوب المربية للصبي خاصة، وكذا المربي إذا كانت النجاسة من بول الصبي أو ~~غائطه، لا دمه ولا غيرهما من النجاسات. ولا يعفى عن نجاستها [في الصبية] ~~وإن كانت بولا أو غائطا. ~~ويشترط في الترخص لها غسله في اليوم والليلة مرة، وفقدان ثوب غيره ~~بشراء أو ms077 استئجار أو عارية، فلو وجدت الثوب بأحد هذه الأسباب وجب ~~الإبدال. ~~وهل يجب الإبدال لصاحب القروح لو وجده؟ # الأصح عدمه، ولا يشترط في المربية أن تكون أما، بل لو كانت مستأجرة أو ~~متبرعة يرخص لها. ~~ما لا تتم فيه الصلاة، كالقلنسوة، والتكة، والخف، والنعل، والخاتم وشبهها ~~بشروط: # كونه من الملابس، فلا يعفى عن الدراهم النجسة، وكذا العلائق كالسيف PageV01P157 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0158.png) # ستر العورتين للرجل، وستآر جميع البدن للمرأة عدا الوجه والكفين ~~وظاهر القدمين لها وللخنثى، والأولى ستر شعرها وأذنيها؛ للرواية، ~~أما الأمة المحضة، فلا يجب عليها ستر رأسها. ~~والسكين ونحوهما، خلافا للمصنف فإنه في دروسه عمم الحكم في الجميع، ~~ومن بابه القارورة المضمومة المشتملة على نجاسة، فإنها لا يعفى عنها. # أن تكون ملبوسة في مهياها [محالها]، فلا يعفى عن التكة في الرأس، ولا عن ~~القلنسوة مشدودة على الوسط. # أن لا تتعدى نجاسته إلى بدن المصلي أو ثوبه. # أن لا تكون نجاسة كجلد الميتة؛ لقول الصادق لا: «لا ينتفع من الميتة بإهاب ~~ولا عصب))2. ~~النجاسة مطلقا إذا تعذر إزالتها، فإن الشارع قد عفا عنها، وجوز الصلاة فيها، ~~سواء كانت في البدن أو الثوب إذا اضطر إليه. # [قوله:] «المقدمة الثالثة: ستر العورتين للرجل، وستر جميع البدن عدا الوجه ~~والكفين وظاهر القدمين لها وللخنتى، والأولى ستر شعرها وأذنيها؛ للرواية، أما ~~الأمة المحضة، فلا يجب عليها ستر رأسها». # [أقول:] ستر العورة واجب في الصلاة وشرط في صحتها بإجماع الأمة. PageV01P158 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0159.png) ~~فلو صلى المكلف مع انكشاف عورته بطلت صلاته، سواء وجد الناظر أو لا حتى ~~أنه لو نظر إلى عورته في الصلاة بطلت. والعورة في الرجل الفرجان: القبل ~~والدبر، ويلحق بهما الأنثيان، وليس الأليتان منهما، ولا الفخذ، فإذا ستر الرجل ~~قبله ودبره صحت صلاته. # وأما المرأة الحرة البالغة، فبدنها كله عورة يجب ستره خلا الوجه والكفين ~~وظاهر القدمين، وكذا باطنهما، وكذا يجب ستر الشعر والأذنين وحكم الخنثى ~~كذلك الاحتياط. # وأما الأمة المحضة وهي التي لم تحرر منها شيء والصبية التي لم تبلغ، ~~فلا يجب عليهما ms078 ستر رأسهما، فيجوز لهما الصلاة مع كشف الرأس إلا مع ~~وجود الناظر. ~~فلو أعتقت الأمة في أثناء الصلاة فإن لم تعلم حتى فرغت صحت صلاتها، ولو ~~علمت في الأثناء استترت وأتمت بانية على ما مضى من صلاتها، ولو احتاجت ~~في الاستتار إلى فعل كثير بطلت الصلاة واستأنفت بعده إلا مع ضيق الوقت فتتم ~~على حالها. # ولو بلغت الصبية فإن كان بالمبطل بطلت الصلاة، وإن كان بغيره أعادت ~~الصلاة إن بقي الوقت قدر الطهارة وركعة؛ لأن ما فعلته أولا لم يكن واجبأ عليها ~~وإلا استمرت. ~~والمعتق بعضها كالحرة في وجوب الستر والعدة والعدد. PageV01P159 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0160.png) ~~ه ويعتبر في الساتر أمور خمسة: ~~الأول: أن يكون طاهرا إلا ما استتني. ~~الثاني: أن لا يكون جلد ميتة. ~~الثالث: أن لا يكون جلد غير المأكول أو صوفه أو شعره أو وبره ~~إلا الخز الخالص والسنجاب. ~~الرابع: أن لا يكون مغصوبا. ~~[قوله:] «ويعتبر في الساتر أمور خمسة: ~~الأول: أن يكون طاهرا إلا ما أستثني. ~~الثاني: أن لا يكون ميتة. ~~الثالث: أن لا يكون جلد غير المأكول أو صوفه أو شعره أو وبره إلا الخز ~~الخالص والسنجاب. ~~الرابع: أن لا يكون مغصوبا». ~~[أقول:] يشترط في ما يستر به المصلي أن يكون طاهرا، فلو صلى في ثوب ~~نجس مع علمه بالنجاسة بطلت صلاته وإن كان ناسيا أو جاهلا بالحكم، ولو كان ~~جاهلا بالنجاسة ولم يعلم بها إلا بعد الفراغ صحت صلاته، إلا أن يكون ممن هو ~~في مظنة النجاسة، كالقصاب والحجام والزبال وطابخ العصير، ولم يستبرئ ثوبه ~~قبل الصلاة، فإنه يجب عليه الإعادة ولو علم بها في الأتناء طرح الثوب وأتم ~~الصلاة إلا أن يكون مستترأ به أو يحتاج إلى فعل المنافي فيستأنف الصلاة إلا مع ~~ضيق الوقت. PageV01P160 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0161.png) # إلا ما أستثني كثوب المربية للصبي، وما نقص عن سعة الدرهم من الدم، ~~وما لا تتم الصلاة فيه منفردا، كما تقدم1. # ولا يجوز الاستتار في الصلاة بجلد الميتة وإن دبغ؛ لقول الصادق اليلا وقد ~~سئل أيجوز الصلاة في ms079 جلد الميتة؟ قال: لا، ولو دبغ سبعين مرة»2. ~~ولا يجوز الانتفاع به في غير الصلاة؛ لقوله ليلا: «لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ~~ولا عصب»3. # وكذا لا تصح الصلاة في جلد غير المأكول من سائر أنواع الحيوان وإن كان ~~ذكيا مدبوغا، ولا في صوفه، أو شعره، أو وبره. # واستثنى العلماء من ذلك الخز الخالص، وهي دابة بحرية ذات أربع تصاد من ~~الماء وإذا فقدته ماتت، وتذكيتها إخراجها من الماء حية. وجوزوا الصلاة في ~~شعرها، ولم يفرقوا في أخذه بين كونه ميتأ أو مذكى، وكذا جوزوا الصلاة في ~~جلدها مع التذكية خاصة. # واستتنوا أيضا السنجاب، وهي دابة برية شبه أبي عرس، وجوزوا الصلاة في ~~شعرها لا غير على أصح القولين4. PageV01P161 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0162.png) ~~هالخامس: أن لا يكون حريرا محضا للرجل والخنثى في غير ~~الحرب أو الضرورة، ولا ذهبا لهما. ولا يجوز في ساتر ظهر القدم إلا ~~أن يكون له ساق وان قصرت. # ونقلت عن والدي لله أمأذونا فيه أو مستأجرا # فلو صلى في ثوب مغصوب ولو خيطا منه بطلت صلاته إن كان عالما بالغصب ~~ولو جهل الحكم أو نسيه، أما لو جهل الغصب صحت. # ولو نسي الغصب هل يعيد الصلاة أم لا? # أقوال1 أقربها الإعادة. وكذا لو اصطحب مغصوبا فهو كالغاصب سواء كان ما ~~تستر به أم لا، وتبطل صلاته لو صلى ومعه دراهم مغصوبة، وكذا لو كان غاصبا ~~لشيء غير مستصحب له إلا أنه لو صلى في آخر الوقت صحت. ولو قيل بالصحة ~~أول الوقت كان وجها، وإنما حكمنا ببطلان الصلاة في المغصوب لأن لا يستلزم ~~التصرف فيه، والتصرف فيه منهي عنه، والنهي يستلزم الفساد في العبادة، ولهذا لو ~~صلى ووسطه مشدود إلى مغصوب بحيث يتحرك بحركته بطلت صلاته. # [قوله:] «الخامس: أن لا يكون حريرا محضا للرجال والخنثى في غير ~~الحرب أو الضرورة، ولا ذهبا لهما. ولا يجوز في ساتر ظهر القدم إلا أن يكون له ~~ساق وإن قصرت). # [أقول:] يجب في ما يستتر به المصلي أن لا يكون حريرا محضا للرجال ms080 ~~والخناثى. فلو صلى أحدهما في حرير محض بطلت صلاته، ويجوز للنساء PageV01P162 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0163.png) ~~لبسه في الصلاة وغيرها على أصح القولين1. ~~وكذا يجوز الممتزج من الحرير وغيره وإن كان الحرير أكثر مالم يصدق عليه اسمه. ~~وكذا يجوز الكف به، والافتراش له، والركوب عليه، وللمحارب إذا كان حربه ~~مباحا، أو لضرورة كبرد وقمل لا يزول إلا به، ويجوز تمكين الطفل من لبسه. ~~وفي التكة والقلنسوة منه خلاف، والأصح الجواز. ~~وكل ما لا تصح الصلاة فيه للرجل والخنثى كذا لا يصح لهما لبسه في غيرها. ~~وكذا يمنعان من الذهب مطلقا وإن كان فراشا أو خاتما أو مموها. ~~ولايجوز الصلاة في كل ما يستر ظهر القدم كالشمشك إلا أن يكون له ساق، ~~كالخف والجورب. ~~ويجوز الصلاة في النعل العربي وإن لم تصل إبهاماه الأرض. ~~ويجب أن يكون ما يستتر به صفيقا بحيث يمنع رؤية لون البشرة من بياض أو ~~سواد. فلو حكى الثوب ما تحته من لون بطلت الصلاة. ~~ولا يجب إحفاء الحجم، ولو مسك بيده الخرق بجمعه صحت صلاته وإن كان ~~من قبل العورة. ولو ستره بها بطلت. ~~ولا تصح الصلاة فيما يمنع بعض الواجبات لثقله. ~~ولا يجب مراعاة الستر من تحت، كما لو صلى على سطح مخرق إلا مع وجود ~~الناظر فتبطل؛ لعدم صدق الستر عليه معه. ~~وإذا فقد الثوب ستر العورة بما يحصل معه الستر من ورق أو حشيش أو PageV01P163 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0164.png) ~~هالمقدمة الرابعة: مراعاة الوقت # وهو هنا للخمس: فللظهر زوال الشمس المعلوم بظهور الظل في ~~جانب المشرق، وللعصر الفراغ من الظهر ولو تقديرا، وللمغرب ذهاب ~~الحمرة المشرقية، وللعشاء الفراغ منها ولو تقديرا، وتأخيرها إلى ~~ذهاب الحمرة المغربية أفضل، وللصبح طلوع الفجر المعترض. # ويمتد وقت الظهرين إلى دخول العشاءين، والعشاءين إلى نضف ~~الليل، والصبح إلى طلوعها. PageV01P164 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0165.png) ~~[أقول:] مراعاة الوقت واجبة بنص الكتاب في قوله تعالى: (أقم الصلاة ~~لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا). ~~فأشار بدلوك الشمس إلى صلاة الظهر والعصر؛ لأن الدلوك هو ms081 الزوال. ~~وأشار بغسق الليل إلى المغرب والعشاء؛ لأن الغسق هو ظلمة الليل 3 الحاصلة ~~عنده. ~~وأشار إلى الصبح بقرآن الفجر، وإنما كان مشهودا، لأنها تشهدها ملائكة الليل ~~وملائكة النهار وغيرها من الآيات. ~~من شرط صحة الصلاة وقوعها في وقتها، فلو صلى بغير مراعاة الوقت مع ~~التمكن منه بطلت صلاته، ومع عدمه كالمحبوس والأعمى يجب عليه التقليد ~~للعارف بالوقت. ~~ولا يجوز تقديم الصلاة على وقتها، ولا تأخيرها عنه، فلو قدمها عمدا أو جهلا ~~أو سهوا بطلت. ~~ويجب معرفته اليقيني، ولا يجوز التعويل على الظن من التمكن من العلم، ولو ~~ظن الدخول ولا طريق إلى العلم صلى مع غلبة الظن، فلو ظهر الخطأ أعاد، ولو ~~دخل وهو في الفريضة ولو قيل بالإجزاء هنا كان وجها. # ولما كانت الصلاة اليومية خمسا وجب مراعاة الوقت لها. PageV01P165 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0166.png) # الظهر مقدمة؛ لأ نها أول صلاة صليت وهي مأخوذة من الظهيرة وهي شدة ~~الحر1 وقت انتصاف النهار، وتسمى «الهاجرة» وهي وقت الزوال، ويعلم بظهور ~~الظل من الجانب المشرق بعد نقصه من الجانب المغرب، أو بوجوده بعد عدمه، ~~كما في مكة وصنعا؛ وذلك لأن الشمس إذا طلعت صار لكل شاخص ظل، وكلما ~~ارتفعت الشمس نقص الظل حتى يصير في خط الاستواء. # وقد لا يبقى للشاخص ظل، كما في مكة وصنعا وما قاربهما من البلدان؛ ~~لأنهما في وسط الأرض. # وقد يبقى ظل طويل أو قصير بحسب تفاوت البلدان في القرب والبعد في خط ~~الاستواء، فإذا أحدث الظل من الجانب المشرق بعد عدمه أو زاد بعد انتهائه دخل ~~وقت الظهر، وهو معنى الزوال؛ لأن الشمس ترتفع عن خط المشرق ولا تزال ~~ترتفع حتى تبلغ خط الاستواء في أعلى أفق السماء ثم تميل منحطة إلى جانب ~~المغرب، ويسمى ذلك زوالا. # العصر ووقتها الفراغ من الظهر ولو تقديرا، كما لو صلى العصر قبل الظهر ناسيا ~~فإنها إن وقعت في المختص بالظهر بطلت، وإلا صحت إن وقعت في المشترك ~~ويأتي بالظهر بعدها، وسميت الصلاة التي بعد الظهر بالعصر، لأنها تفعل في وقت ms082 ~~العصر وهو ما بعد الظهر، وبعده الأصيل، وبعده الطفول ثم الطفيل. # والعصر هو ما بعد الإبراد، فالظهر والعصر مشتركان فيها بعد الزوال إلى ~~المغرب، ويختص الظهر بأربع من أوله، والعصر بأربع من آخره والوقت المشترك ~~بينهما، والظهر مقدمة. PageV01P166 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0167.png) ~~المغرب، ووقتها غروب الشمس المعلوم بذهاب الحمرة المشرقية عن سمت ~~رأس المستقبل، ويسمى المغرب: لوجوبها في وقت الغروب، ويسمى العشاء ~~الأولى. # العشاء الآخرة، ووقتها الفراغ من المغرب ولو تقديرا، كما مر، وسميت الآخرة ~~لتأخرها عن الغروب، ويسميان العشاءان، والعشاء بالكسر اسم للوقت، وبالفتح ~~اسم للطعام في ذلك الوقت، وعنه قوله للا: «ترك العشاء مهرمة للبدن»1 وأصل ~~الأولى من العشوة وهي الظلة2. # ويختص المغرب بثلاث مقدمة من أول الوقت ويشترك مع الآخرة، والمغرب ~~مقدمة حتى يبقى لانتصاف الليل مقدار أربع فيختص به. # الصبح، ووقتها طلوع الفجر، والفجر مأخوذ من انفجار الضوء إذا امتد وخرج ~~وظهر. يقال: انفجر الماء إذا ظهر وبدا. # والفجر فجران، الأول: وهو الفجر الكاذب وهو ضوء يمتد طويلا كذنب ~~السرحان، ويسمى كاذبا بعود الظلمة بعده. والثاني: وهو الصبح الصادق؛ لأن ~~الضوء لا يزال يزداد بعده، ولهذا يبدو معترضا، ووقت الصلاة هو الثاني. # إذا عرفت ذلك، فالظهران يمتد وقتهما إلى دخول العشاءين كما إذا ضاق ~~الوقت إلا عن قدر خمس ركعات؛ فإنهما تجبان أداء، وتصلي أربعا للظهر وتبقى ~~الخامسة للعصر يصليها، ويزاحم المغرب بثلاث من أول وقتها. PageV01P167 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0168.png) ~~هالمقدمة الخامسة: المكان # ويشترط فيه أمران: # الأول: كونه غير مغصوب، وطهارته. وتجوز في النجس بحيث ~~لا تتعدى النجاسة إلى المصلي أومحموله، إلا في مسجد الجبهة ~~فيشترط مطلقا. # الثاني: كون المسجد أرضا، أو نباتها غير مأكول ولا ملبوس عادة. # ويدخل وقت العشاء الآخرة المشترك ويمتد وقت العشاءين الى نصف الليل، ~~ووقت الصبح إلى طلوع الشمس، وأول الوقت أفضل من آخره بالإجماع من ~~العلماء، إلا في مواضع، كانتظار الجماعة إماما ومأموما، وانتظار ساعة تزول ~~القافلة للمسافر، وتأخير المغرب إلى المزدلفة ليلة النحر، وتأخير الظهر لإبراد ~~وقت الحر الشديد. # ووقت الفضيلة للظهر من ms083 الزوال إلى أن يصير ظل كل شيء مثله، والعصر إلى ~~المثلين، والمغرب إلى ذهاب الحمرة المغربية، والعشاء الآخرة إلى ثلث الليل. ~~والصبح إلى ظهور الحمرة، ووقت الإجزاء ما ذكرناه في باب الامتداد. # [قوله:] «المقدمة الخامسة: المكان، ويشترط فيه أمران: # الأول: كونه غير مغصوب، وطهارته، وتجوز في النجس بحيث لا تتعدى ~~النجاسة إلى المصلي أو محموله إلا في مسجد الجبهة فيشترط مطلقا. # الثاني: كون المسجد أرضا أو نباتها غير مأكول ولا ملبوس عادة». PageV01P168 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0169.png) # [أقول:] مكان المصلى هو ما عليه اعتماده واستقراره ومساقط مساجده ~~السبعة، ويشترط فيه أمران: # أن يكون مملوكا للمصلى أصلا أو منفعة أو مأذونا فيه، إما صريحا، كقول ~~المالك: صل فيه، أو فحوى كقوله: تظلل أو اجلس وما شاكله، أو بشاهد الحال، ~~كما في المزارع والعرصات. # وضابطه علم عدم كراهة المالك الدخول إليه والإلمام به. فلو صلى في مكان ~~مغصوب عالما مختارا بطلت صلاته، فيخرج بالأول جاهل الغصب، فإن صلاته ~~صحيحة، لا جاهل الحكم أو ناسيه أو ناسي الغصب. ~~وبالثاني المحبوس في مكان مغصوب على غير حق، أو على حق عاجز عنه ~~إذا كان الغاصب غيره؛ إذ لو كان هو الغاصب وحبس فيه لم تصح صلاته مطلقا. # وإذا جلس في المغصوب وساغ له الصلاة فيه لم يصح له الركوع والسجود، بل ~~يجب الإيماء لها، ومثله المصلي في مكان نجس إذا لم يتمكن من وضع مسجد ~~طاهر، فإنه يومئ للسجود خاصة. # ولو أمره المالك بالخروج من المكان المأذون فيه بعد التلبس بالصلاة، فإن ~~كان الإذن صريحا أتم الصلاة مقتصرا على الواجب وإن اتسع الوقت أو ضاق. # وإن كان الإذن فحوى أو بشاهد الحال، فإن اتسع الوقت قطعها وصلى في ~~غيرها، وإن ضاق صلى وهو مشتغل بالخروج جمعا بين الحقين، ومثله من توسط ~~أرضا مغصوبة وعلم في الأثناء فإنه يخرج مصليا جمعا بين الحقين وإن استدبر ~~القبلة، ويومئ حالتي الركوع والسجود. # ولا يجوز الصلاة في المكان النجس أو ثوبه أو ما هو معه سوى ما عفي عنه. PageV01P169 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0170.png) ms084 ~~يشترط في مسجد الجبهة خاصة دون باقي المساجد أمران: ~~أن يكون طاهرا من جميع النجاسات العينية والحكمية وإن لم تتعد إلى الجبهة ~~وإن كان معفوا عنها. ~~أن تكون أرضا أو نباتها إذا كان غير مأكول أو ملبوس عادة، ولو كان مأكولا ~~لا بالعادة أو كان مأكولا في حالة وإن نقل إلى حالة يؤكل فيها عادة، أو كان ~~الثوب معمولا من نحو الليف أو الخوص فلا منع. ~~ولو كان مأكولا عند قوم دون آخرين أو في بلد دون آخر قيل: عم المنع ~~الكل1. وقيل: بل لكل بلد حكمه2. ~~ولا يصح السجود على الصوف والشعر والوبر والجلد والمستحيل عن ~~الأرض إذا لم يصدق عليه، كالمعادن، والوحل، والثلج. ~~ويجوز على أرض النورة والجص قبل القلع لا بعده. ~~ولا يجوز على المغصوب وإن ابتحث عن المكان، فإن اضطر إلى ذلك أومأ، ~~ويجوز على القرطاس وإن كان مكتوبا، وعلى الحنطة والشعير قبل الطحن؛ لأن ~~القشر حاجز بين المأكول والجبهة. ~~وكذا يصح لو وقع بعض الجبهة على ما يصح السجود عليه وباقيها لا كذلك. ~~وكذا يجوز على الكتان قبل غزله ونسجه، وكذلك القطن، وعلي الغزل على إشكال. ~~أما الخرقة الصغيرة، فلا يجوز السجود عليها وإن صغر جدأ؛ لصدق اسم ~~الملبوس عليها. PageV01P170 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0171.png) ~~هالمقدمة السادسة : القبلة # ويعتبر فيها أمران: # الأول: توجه المصلي إليها إن علمها، وإلا عول على أماراتها، ~~كجعل الجدي خلف المنكب الأيمن، والمغرب والمشرق على اليمين ~~واليسار للعراقي، وعكسه لمقابله. وكطلوع سهيل بين العينين، ~~والجدي على الكتف اليسرى، وغيبوبة بنات النعش خلف الأذن ~~اليمنى للشامي، وعكسه لليمني، وجعل الثريا والعيوق على اليمين ~~واليسار للمغربي، وعكسه للمشرقي. # وإن فقد الأمارات قلد العارف. PageV01P171 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0172.png) ~~جهة، أجزأت. ~~الثاني: توجهه إلى أربع جهات إن جهلها، ولو ضاق الوقت إلا عن جهة ~~أجزأت». ~~[أقول:] يجب التوجه في الصلاة إلى القبلة؛ لقوله تعالى: (فول وجهك شطر ~~المسجد الحرام) والأمر للوجوب. والقبلة مشتقة من القبول على معنى من ~~صلى إليها قبلت صلاته، فالتوجه إلى القبلة شرط في صحة الصلاة، فتجب ms085 على ~~المكلف معرفتها. ~~وهل تجب عينا أو كفاية؟ ~~قيل بالأول3. وقيل بالثاني. ~~وعندي أن معرفة أمارات قبلة بلده واجب عينا، وغيره واجب على الكفاية؛ ~~لكون الأول جزءا من الصلاة اليومية، والثاني من فروع المسائل الفقهية. ~~واعلم أن استقبال القبلة ينقسم بانقسام الأحكام الخمسة، فقد يجب وهو في ~~ثلاثة مواضع: ~~[الأول] فرائض الصلاة اليومية وغيرها. ~~[الثاني] الميت في ثلاثة أحوال: ~~[أ) الاحتضار، وصورته أن يلقى على ظهره ويجعل وجهه وباطن قدميه إلى PageV01P172 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0173.png) ~~القبلة بحيث لو جلس كان مستقبلا. وكذلك في حال الغسل على أقرب القولين1. ~~[ب] حال الصلاة عليه بأن يكون مستلقيا أيضا ورأسه إلى الشمال ومقدم ~~جنبه الأيمن مستقبلا. ~~[ج] حال الدفن أن يكون مضطجعا على جانبه الأيمن ورأسه إلى الشمال ~~ووجهه وبطنه ومقاديم بدنه إلى القبلة. ~~[الثالث] عند الذبح والنحر مع علم الجهة والتمكن من صوب المذبوح ~~والمنحور إليها. ويسقط مع التعذر، كما في المتردية والضائلة، والواجب ~~الاستقبال بالمنحر والمذبح، ولا اعتبار باستقبال الذابح وعدمه. ~~وقد يستحب وهو في مواضع النافلة على الأصح، واختار الشيخ الوجوب، ~~وهو حسن: الجلوس للقضاء على خلاف فيه؛ عند قراءة القرآن؛ عند الدعاء. ~~وقد يحرم وهو حالة التخلي بالفرجين دون الوجه، كما مر3. ~~وفي حال الاستنجاء خلاف. ~~وقد يكره وهو حالة الجماع، ورمي جمرة العقبة. ~~وقد يباح، وهو ما عدا ذلك. ~~إذا عرفت ذلك، فالمكلف إن علم بجهة القبلة وإلا وجب عليه التعويل على ما ~~وضعه الشارع أمارة لكل أقليم، وأقوى أدلة القبلة النجوم، وأقواها القطب PageV01P173 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0174.png) ~~الشمالي، وهو نجم خفي حوله أنجم دائرة في أحد طرفيها الفرقدان، وفي ~~الأخرى الجدي، وبين ذلك أنجم صغار: ثلاثة من فوق، وثلاثة من أسفل يدور ~~حول القطب في كل يوم وليلة مرة واحدة. # فيكون الجدي عند طلوع الشمس مكان الفرقدين عند غروبها، وتلك الدائرة ~~مع الفرقدين والجدي يتصور منها هيئة سمكة رأسها الجدي وذنبها الفرقدان، ~~ويسمونه أهل النجوم الدب الأصغر، وفوقه بنات نعش تدول حوله كل يوم ~~بدورانه ويسمى الدب الأكبر. # ويمكن الاستدلال بها ms086 عن الساعات والأزمنة لمن عرف كيفية دورانها. وهذا ~~القطب لا يتغير عن مكانه إلا يسيرا وهو نجم خفي يراه جديد النظر، ولما كان ~~القطب يخفى على أكثر الناس جعل العلماء مكانه الجدي؛ لظهوره وشهرته، فهذا ~~دليل على القطب. # لا بد لأهل العراق وما والاهم كخراسان وطبرستان إلى جبل سابور وخوارزم ~~إلى جبل الديلم وما كان في حدوده مثل بغداد والكوفة - ولا يدخل فيها البصرة ~~ولا البحرين - أن يجعل الجدي خلف الأذن اليمنى، ومغرب الشمس على اليمين، ~~ومشرقها على اليسار. # وعكس هذه العلامات لمقابل أهل العراق، وهو جعل الجدي مقابل الأذن ~~اليسرى، والمغرب على اليسار، والمشرق على اليمين. # لا بد لأهل الشام وما والاها كحلب والقدس وحماة والروم ومدين شعيب ~~والطور وتبوك والمدينة والينبع وعسفان - ولا يدخل فيه مصر والاسكندرية - PageV01P174 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0175.png) ~~أن يجعل سهيلا عند وقت طلوعه بين عيني المصلي والجدي خلف الكتف ~~اليسرى وبنات نعش حال غيبوبتها خلف الأذن اليمنى. # وعكس هذه العلامات لليمني بأن يجعل سهيلا عند طلوعه بين الكتفين ~~والجدي مقابل الكتف اليمنى وغيبوبة بنات نعش مقابل العين اليسرى. ~~أهل المغرب والحبشة وما والاهم يجعل الثريا على يمين المصلي والعيوق ~~على يساره، والجدي على صفحة الخد الأيسر. # وعكس هذه العلامات لأهل المشرق وهو جعل الثريا على اليسار والعيوق ~~على اليمين. ~~ومن دلائل أهل المشرق القطب الشمالي، إذا استقبلت القبلة كان خلف أذنك ~~اليمنى، وإذا استدبرتها كان على مؤخر عينك اليسرى. # النسران إذا أحلا ورط1 السماء تكون القبلة بينهما، فاجعل النسر الواقع على ~~يمينك والطائر على يسارك. # ومنها العيوق عند طلوعه في قفاء المصلي والشعرى العبور تطلع على يسار ~~المصلي. # وجزائر الهند وما وراء ذلك، فعلامتهم جعل بنات نعش على الخد الأيمن، ~~ومطلع الصليب على فقار الظهر ومغنية على الخد الأيسر. # البصرة وفارس وأصفهان والأهواز إلى الصين جعل الجدي على الأذن اليمنى ~~ومطلع النسر الطائر على فقار الظهر. # هذه الأمارات واجب على كل مكلف بعينه لأهل كل بلد. PageV01P175 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0176.png) # وأما أمارات البلدان، فواجب على الكفاية كما تقدم؛ ms087 لأنه من فروع الشرع ~~وجزئياته. وإذا فقد المكلف أمارات الشرع الموضوعة لإقليمه قلد العارف ~~والعدل، وإن لم يتفق العدل قلد غيره إذا أفاده الظن، فإن لم يجد من يقلده صلى ~~الصلاة الواحدة إلى أربع الجهات مع سعة الوقت، ومع تضيقه إلى المحتمل ولو ~~جهة واحدة، فإن ظهر الخطأ لم يعد الصلاة إن وقعت بين الشمال والمغرب، ويعيد ~~ما كان إليهما في وقته. # وإن ظهر الاستدبار أعاد الصلاة وإن خرج الوقت، وحكم الصلاة إذا وقعت ~~عن اجتهاد أو ظن أو تقليد كذلك. # وإذا تمكن المكلف من التوجه إلى عين الكعبة الشريفة وجب عليه مشاهدتها ~~ويتخير أي جدرانها شاء، وهذا حكم من كان في المسجد. وأهل مكة يجب ~~عليهم التوجه إليها يقينا بحيث لو أخرج خطا مستقيما من المصلى لكان منتهيا ~~إلى الكعبة. # ولا يجوز إيقاع الفريضة إلى غير القبلة إلا مع التعذر. ولا على الراحلة وإن ~~كانت معقولة، وأما مع العذر كالمطاردة وخائف فوت الرفقة والهارب، فيجوز له ~~الصلاة إلى غير القبلة، ويراعي ما يمكنه من الاستقبال ولو تكبيرة الإحرام، فإن لم ~~يتمكن سقطت. # [قوله:] «فهذه ستون فرضا مقدمة حضرا وسفرا وإن كان بعضها بدلا عن ~~بعض كأنواع الطهارات». # [أقول:] حصر المصنف مقدمات الصلاة الست في ستين فرضا مقدمة على PageV01P176 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0177.png) # هثم شمول السفر للوقت موجب قصر رباعيته في غير الأربعة أداء ~~وقضاء بقصد ثمانية فراسخ، وخفاء الجدران والأذان ولو تقديرا، ~~وعدم المعصية به، وانتفاء الوصول إلى بلده أو إلى مقام عشرة منوية ~~أو ثلاثين مطلقا ما لم يعلب السفر، إلا أن يقيم عشرا. ~~الصلاة وهي شرط في صحتها، فلو أخل ولو بشرط واحد منها بطلت صلاته ~~ووجب عليه إعادتها. # الحصر أن نقول: واجبات الوضوء اثنا عشر، والغسل اثنا عشر، والتيمم اثنا ~~عشر، الجميع ستة وثلاثون، وإزالة النجاسات عشر، والساتر خمسة، والمكان ~~أمران، والقبلة أمران، والوقت الخمس فرائض، فهذه الجميع أربعة وعشرون ~~يضاف إلى ستة وثلاثين، الجميع ستون فرضا متقدمة على الصلاة في الحضر ~~والسفر وإن كان هذه المقدمات بعضها ms088 بدلا عن بعض، كأنواع الطهارة، فإن التيمم ~~بدل عن الوضوء والغسل، ولا يجبان عند عدم التمكن من فعلهما. # [قوله:] «ثم شمول السفر للوقت موجب قصر رباعيته في غير الأربعة أداء ~~وقضاء: بقصد ثمانية فراسخ، وخفاء الجدران والأذان ولو تقديرا، وعدم المعصية ~~به، وانتفاء الوصول إلى بلده أو إلى مقام عشرة منوية، أو ثلاثين مطلقا ما لم يغلب ~~السفر إلا أن يقيم عشرا. # [أقول:] إن شمول السفر بمجموع الوقت كله من أوله إلى آخره موجب لقصر ~~الصلاة الرباعية من اليومية أن تصلى ركعتان، أعني الظهر والعصر والعشاء ~~الآخرة، فيصلى كل واحدة ركعتين بإجماع العلماء وهو عزيمة على المكلف ~~لا رخصة على الأصح. # وهذا حكم عام إلا في أريعة مواطن، فإن المكلف يتخير فيها بين التمام PageV01P177 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0178.png) ~~والقصر والتمام أفضل، سواء في ذلك الأداء أو القضاء، كما لو فاتته فريضة في ~~أحدها وأراد قضاءها فيها فإنه يتخير في القضاء بين القصر والتمام كالأداء. ولو ~~أراد قضاءها في غيرها وجب القصر؛ لأنها صلاة السفر. # وقيل: يتخير مطلقا1، وهو ضعيف. # ونعني بالأربعة المواطن: المساجد الأربعة، أعني المسجد الحرام بمكة، ~~ومسجد النبي صلى الله له وسلمالمدينة، ومسجد علي للا بالكوفة، وهو الجامع الأعظم بها، ~~وحائر الحسين ايلا، أعني ما دار عليه سور الحضرة الحسينية (على ساكنها ~~السلام) لا سور البلد، وكذلك لا يتخير في بلدان هذه المساجد، بل فيها خاصة. # وإنما يجب القصر بشروط: # [أ] المسافة، وهي ثمانية فراسخ، كل فرسخ ثلاثة أميال، كل ميل أربعة آلاف ~~ذراع. أو مسير يوم إلى الليل في الأيام المعتدلة والسير المعتدل. أو أربعة فراسخ ~~لمريد الرجوع أو ليومة وليلة. # [ب] القصد إليها، فلو بلغ المسافة من غير قصد لم يترخص له القصر كالهائم ~~وطالب الآبق وإن زاد سفرهما عن المسافة إلا في الرجوع مع بلوغ المسافة. # [ج] الضرب في الأرض مع خفاء الأذان والجدران، فلا يترخص قبل ذلك. ~~وهو نهاية التقصير، فإن انتظر رفقة فإن كان على حد المسافة فمسافر، وإن كان ~~على حد البلد فمقيم، وإن ms089 كان بينهما فإن جزم بالسفر من دون الرفقة فله حكم ~~المسافر، وإن وقفه على الرفقة وجزم بوصولها أو غلب على ظنه فمسافر، وإلا ~~فله حكم المقيم. PageV01P178 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0179.png) # [د] عدم قطع السفر بنية الإقامة عشرة في الأثناء فما زاد، أو بوصوله إلى بلد ~~له فيه ملك قد استوطنه ستة أشهر ولو متلفقة بشرط وقوع الاستيطان عقيب ~~الملك مع بقائه، وأن يكون مما يصلي في تلك المدة تماما بنية الإقامة. # ولا يشترط في الملك أن يكون صالحا للسكنى، فلو نوى الإقامة عشرة أو ~~تردد إلى ثلاثين يوما أو وصل إلى هذا المكان انقطع حكم السفر ووجب عليه ~~التمام. ~~[ه] كون السفر سائغا، فلا يترخص للعاصي بسفره، ومنه المتصيد للهو ~~لا للقوت والتجارة، وكذا لو كانت المعصية جزءا من داعي السفر. ~~ولو نوى المعصية في أثناء السفر انقطع الترخص من حين النية، فإن عاد عاد ~~الترخص إذا بقي قدر المسافة. # وسالك المخوف على النفس أو المال إذا لم يمكنه التحرز منه عاص. # وسمعنا من الشيوخ مذاكرة أن المسافر من بلده الجاهل بأحوال دينه إذا ~~أمكنه التعلم في البلد عاص. # [و] عدم زيادة السفر على الحضر، فلا يترخص لمن سفره أزيد من حضره، ~~كالمكاري والملاح وطالب القطر والبنت والأسواق والبريد. # وضابطه أن لا يقيم عشرا في بلده أو غيرها ثم سافر وجب عليه القصر إلى ~~الثالثة فيتمم، ومع حصول هذه الشرائط يجب القصر. فلو أتم عالما أعاد مطلقا. ~~وإن كان ناسيا أعاد في الوقت خاصة لامع الخروج. وجاهلا بوجوبه لا يعيد مطلقا # ولو سافر بعد الوقت قبل أن يصلي أتم إذا مضى من الوقت قدر الصلاة، وكذا ~~إذا رجع قبل خروج الوقت إذا بقي من الوقت قد الطهارة وركعة، وكذا القضاء. PageV01P179 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0180.png) ~~وتجب فيها سبعة: القصد إلى التعيين، والوجوب، والأداء أو القضاء، ~~والقربة، والمقارنة للتحريمة، والاشتدامة حكما إلى الفراغ. ~~وصفتها: «أصلي فروض الظهر أداء لوجوبه قربة إلى الله». ~~ولو نوى القطع في أثناء الصلاة أو فعل المنافي بطلت في قول. ~~والواجب القصد، ms090 ولا عبرة باللفظ، بل يكره؛ لأنه كلام لغير حاجة ~~بعد الإقامة. PageV01P180 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0181.png) ~~شرع في البحث عن المقارنات التي هي أجزاء الصلاة، وابتدأ بالنية؛ لأنها أصل ~~الصلاة؛ لأن الصلاة فعل، ولا يصح الفعل إلا بالنية؛ لقوله ئلا: «لا عمل إلا بنية». ~~إن أجزاء الصلاة تنقسم إلى ركن وغير ركن: # فالركن ما تبطل الصلاة بتركه عمدا وسهوا، وهو خمسة: النية، والتحريمة، ~~والقيام، والركوع، ومجموع السجدتين. # وغير الركن ما لا تبطل الصلاة بتركه سهوا، بل عمدا، وهو ما عدا هذه الخمسة ~~من باقي أفعال الصلاة. # إذا عرفت ذلك، فنقول: يجب في النية سبعة أشياء ذكرها المصنف: # [] القصد إلى الصلاة من يومية أو غيرها. # [22 التعيين للصلاة إما ظهرا، أو عصرا، أو مغربا، أو غيرها إلا في الفائتة ~~المشتبهة المساوية العدد، كالظهر والعصر، فيكفي فيها التردد بينهما عما في ذمته. # [3] الوجوب إن كانت واجبة والندب إن كانت كذلك إلا في صلاة الصبي قبل ~~البلوغ فيتخير فيهما. # [4] الأداء إن كانت في الوقت والقضاء إن كانت خارجه، إلا فيمن صلى ~~فريضتين متساويتين عددا - كالظهر والعشاء إحداهما أداء والأخرى قضاء - ~~وحصل خلل في إحداهما موجب لإعادتها ولم يعلم حصوله في واحدة بعينها، ~~فإنه يعيد العدد وتردد في النية بين الأداء والقضاء. PageV01P181 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0182.png) # [5] القربة ومعناها أن يوقعها موافقا لإرادة الله تعالى وطاعة لأمره، أو لكونه ~~جل جلاله أهلا للعبادة، ويفعلها حبا لله، أو تعظيما له، أو مهابة، أو انقيادا وإجابة. # أما لو قصد بفعلها الثواب أو الخلاص من العقاب فسدت صلاته؛ لمنافاته ~~الإخلاص الواجب في العبادة؛ لقوله تعالى: (ليعبدوا الله مخلصين له الدين). # وقال المصنف بالصحة واحتج بأنها عبادة العبيد والتجار والأولى عبادة ~~المقربين والأبرار»2. والأول أصح. # وكذا تبطل الصلاة لو أوقعها حياء من الله تعالى، وشكرا لنعمه، واستجلابا ~~لمزيده. # وكذا تبطل لو نوى لها الرئاء أو ببعضها، سواء كان واجبأ أو مندوبا اذا كان ذكرا، ~~وإن كان فعلا كزيادة الهيئات على القدر الواجب كالطمأنينة اعتبر فيه الكثرة ~~فتبطل معها لا غير؛ لأنه كالفعل الخارج عن ms091 الصلاة. # أما العجب وهو الإغراء بالفعل، فإنه وإن كان معصية فإنه غير مبطل للعبادة؛ ~~لتأخره عن الفعل بخلاف الرئاء المقارن له. # ويتحقق الرئاء بأن يقصد الفاعل بالعبادة تحصيل المدح من الرائي، أو الانتفاع ~~به، أو دفع ضرورة، وليست الصلاة المنشعبة بالتقية كذلك. # ولا رفع الإمام صوته بالقراءة في الجهرية ليسمع من خلفه ولا يحسن القراءة ~~والركوع والسجود بقصد ابتغاء وجه الله لا ليعظم لأجله، ولا ليثنى عليه. PageV01P182 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0183.png) ~~وكذلك زيادة الإمام في ركوعه ليلحقه المأموم. ~~[6] المقارنة بين النية والتحريمة بحيث لا يتخلل بين انتهاء النية وابتداء ~~التكبيرة زمان وإن قل. فلو عزبت النية قبل التكبيرة لم تنعقد الصلاة. أما لو عزبت ~~بعدها، فلا بأس. ~~وأوجب العلماء استحباب النية فعلا إلى تمام التكبيرة، فلو عزبت قبل ذلك ~~بطلت الصلاة إلا أن يتعذر ذلك، فيكتفي باستصحابها إلى أول جزء من التكبير. ~~[7] استدامة حكم النية إلى آخر الصلاة، ومعناها البقاء على حكم النية والعزم ~~على مقتضاها. ~~فلو نوى الخروج من الصلاة وإن لم يخرج، أو تردد هل يخرج أو يستمر ~~كالشكاك، أو أنه سيخرج، أو نوى فعل شيء من منافيات الصلاة كالحدث ~~والاستدبار وإن لم يفعله، بطلت صلاته. ~~وأما ما يخطر للنفس من الوسواس، فليس مبطلا للصلاة. ~~ولو قصد بشيء من أفعال الصلاة غيرها كالقيام والقعود والركوع والسجود ~~بطلت. ~~وكذا تبطل لو أوقع الواجب بنية الندب. أما لو عكس فأوقع الندب بنية ~~الواجب كان كالفعل الخارج عن الصلاة، فتبطل إن كان كلاما بحرفين. ~~وفي الأفعال يراعى الكثرة، فتبطل معها لا غير. ~~والواجب في النية القصد إلى ما ذكرناه لا التلفظ، بل التلفظ لا عبرة به من غير ~~قصد، بل قد يكره إذا تمكن من إيقاع النية بالقصد من دونه؛ لأنه كلام لغير حاجة ~~بعد قد قامت الصلاة، والكلام بعدها مكروه. PageV01P183 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0184.png) ~~هالثانية: التحريمة ~~ويجب فيها أحد عشر: الأول: التلفظ بها، وصورتها: «الله أكبر»، ~~فلو أبدل الصيغة، بطلت. ~~الثاني: عربيتها، فلو كبر بالعجمية اختيارا بطل. ~~الثالث: الموالاة، فلو فصل بما يعد فصلا ms092 بطل. ~~الرابع: مقارنتها للنية، فلو فصل بطل. ~~الخامس والسادس: عدم المد بين الخروف، فلو مد همزة له ~~بحيث يصير اشتفهاما، بطل، وكذا لو مد «أكبر» بحيث يصير جمعا. ~~وأما إذا توقف القصد إليها على التلفظ وجب؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به ~~فهو واجب. ~~وقد يستحب التلفظ إذا كان لسببه يسهل القصد إليها، وهذا الكلام في نية أول ~~الصلاة. وأما نية العدول، فيحرم التلفظ بها مطلقا؛ لأنها تقع في أثناء الصلاة ~~والكلام بالنية ليس قرآنا ولا دعاء، وكل كلام يقع في أثناء الصلاة غير قرآن ~~ولا دعاء غيرهما مبطل لها. ~~[قوله:] «الثانية: التحريمة ويجب فيها أحد عشر: ~~الأول: التلفظ بها، وصورتها «ألله أكبر» فلو أبدل الصيغة بطلت. ~~الثاني: عربيتها، فلو كبر بالعجمية اختيارا بطلت. ~~الثالث: الموالاة، فلو فصل بما يعد فصلا بطلت. ~~الرابع: مقارنتها للنية، فلو فصل بطلت. ~~الخامس والسادس: عدم المد بين الحروف، فلو مد همزة «الله» بحيث يصير ~~استفهاما بطل، وكذا لو مد «أكبر» بحيث يصير جمعا. PageV01P184 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0185.png) ~~السابع: ترتيبها، فلو عكس بطل. ~~الثامن: اشماع نفسه تحقيقا أو تقديرا ~~التاسع: إخراج حروفها من مخارجها كباقي الأذكار. ~~العاشر والحادي عشر: قطع الهمزة من «الله» ومن «أكبر» فلو ~~وصلهما بطل. ~~السابع: ترتيبها، فلو عكس بطل. ~~الثامن: إسماع نفسه تحقيقا أو تقديرا ~~التاسع: إخراج حروفها من مخارجها كباقي الأذكار. ~~العاشر والحادي عشر: قطع الهمزة من «الله» ومن «أكبر» فلو وصلهما بطل». ~~[أقول:] تكبيرة الإحرام واجبة في الصلاة؛ لقوله ثلا: «مفتاحها التكبير». ~~ويجب في تكبيرة الإحرام أن يتلفظ بها، فلو نوى التكبير بقلبه أو أخطره بباله ~~من دون لفظ لم يصح. ~~ويجب الإتيان بالصيغة المذكورة على وزن «أفعل» من غير تغيير لهيأتها، فلو ~~قال: الله الجليل والأكبر لم يصح. ~~ومن لا يحسن اللفظ العربي يجب عليه التعلم، فلو ضاق الوقت قبله كبر بلغته، ~~فيقول: خداي بزركتر. وقيل: بل خداي بزركترتر. # وتجب الموالاة بين ألفاظها، فلو فصل بين لفظ الجلالة وأكبر بما يعد فصلا ~~وإن كان بشيء من الصفات الجليلة، كقوله: ms093 «الله الجليل أكبر»، أو «الله تعالى أكبر» ~~لم يصح. ولا بأس بالفصل للنفس. PageV01P185 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0186.png) ~~. . . . . . . . ..... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... ~~ويجب مقارنتها للنية بحيث لا يتخلل بين التكبيرة والنية زمان وإن قل. فلو ~~فصل بينهما لم يصح. ~~ويجب الإتيان بها قائما مع الاختيار، فلو كبر قاعدا أو منحنيا أو أخذ في القيام ~~أو في الهوي إلى الركوع لم يصح. ~~والصورة «الله أكبر» من غير مد للحروف، ولا تشديد للباء، ولا زيادة واو. ~~ولا يجوز الإخلال بشيء من حروفها، فلو أخل بحرف منها حتى التشديد أو ~~الألف المتخلل بين اللام والهاء أو أخرج حرفا من غير مخرجه أو أتى بأكبر ~~معرفا أو مضافا إلى أي شيء كان، بطل. ~~والجاهل يجب عليه التعلم، ولا يشتغل بالصلاة مع سعت الوقت. ~~والأخرس يأتي بالممكن، ولو تعذر، عقد قلبه بمعناها وحرك لسانه وجوبا ~~وأشار بأصبعه. ~~ويجب أن يقصد بها الدخول في الصلاة، فلو نوى المأموم بها تكبيرة الركوع، ~~وكذا لو نواهما معا [لم يصح]1. ~~ولا يجوز مد الهمزة من «الله» فلو مدها بحيث تصير استفهاما بطلت إذا ~~قصده، وإن لم يقصده لم يضر وإن صار بصورة الاستفهام. ~~وكذا لا يصح مد «أكبر» بحيث تصير جمعا - جمع كبر: وهو الطبل الكبير- ~~سواء قصد بذلك الجمع أم لا. ~~ويجب أن يسمع نفسه التكبيرة تحقيقا للصحيح السمع، أو تقديرألفاقده، فلو ~~لم يسمع نفسه حيث لا عارض بطلت. PageV01P186 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0187.png) ~~هالثالثة: القراءة ~~وواجباتها ستة عشر: ~~الأول: تلاوة الحمد والسورة في الثنائية وفي الأوليين من غيرها. ~~الثاني: مراعاة إغرابها وتشديدها على الوجه المنقول بالتواتر، فلو ~~قرأ بالشواذ بطلت. ~~الثالث: مراعاة ترتيب كلماتها وآياتها على المتواتر. ~~الرابع: الموالاة، فلو سكت طويلا أو قرأ خلالها غيرها عمدا ~~بطلت ~~ويجب أن يخرج كل حرف من مخرجه المعهود، فلو أخرج حرفا من غير ~~مخرجه، كما لو أخرج الكاف من مخرج القاف أو مخرج الشين، لم يصح إلا مع ~~التعذر للإصلاح. ~~ويجب قطع همزة «ألله» مبتدئا بها: لأنها همزة قطع. وكذا همزة «أكبر» فلو ~~وصلهما أو إحداهما لم يصح. # [قوله:] «الثالثة: ms094 القراءة وواجباتها ستة عشر: ~~الأول: تلاوت الحمد والسورة في الثنائية وفي الأولتين من غيرها. ~~الثاني: مراعاة إعرابها وتشديد يدها على الوجه المنقول بالتواتر، فلو قرأ ~~بالشواذ بطلت. # الثالث: مراعاة ترتيب كلماتها وآيها على المتواتر. ~~الرابع: الموالاة، فلو سكت طويلا أو قرأ خلالها غيرها عمدا بطلت. PageV01P187 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0188.png) ~~الخامس: مراعاة الوقف على آخر الكلمة محافظا على النظم، فلو ~~وقف في أثناء الكلمة بحيث لا يعد قارئا، أو سكت على كل كلمة ~~بحيث يخل بالنظم، بطلت. ~~السادس: الجهر للرجل في الصبح وأوليين من العشاءين، ~~والإخفات في البواقي مطلقا. وأقل الجهر إسماع الصحيح القريب، ~~والسر إسماع نفسه صحيحا، وإلا تقديرا. ~~السابع: تقديم الحمد على السورة، فلو عكس عمدا بطل، وناسيا ~~يعيد على الترتيب. ~~الثامن: البشملة في أول الحمد والسورة، فلو تركها عمدا بطلت. ~~التاسع: وحدة السورة، فلو قرن بطلت في قول. PageV01P188 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0189.png) ~~العاشر: إكمال كل من الحمد والشورة، فلو بعض اختيارا بطلت. ~~الحادي عشر: كون السورة غير عزيمة، ولا ما يفوت بقراءتها ~~الوقت. ~~الثاني عشر: القصد بالبسملة إلى سورة معينة عقيب الحمد، إلا أن ~~تلزمه سورة بعينها. ~~الثالث عشر: عدم الانتقال من سورة إلى غيرها إن تجاوز نصفها، ~~أؤ كانت التوحيد والجحد في غير الجمعتين. ~~الرابع عشر: إخراج كل حرف من مخرجه المنقول بالتواتر، فلو ~~أخرج ضادي «المغضوب» و«الضالين» من مخرج الظاء، أو اللام ~~المفخمة، بطلت. ~~الخامس عشر: عربيتها، فلو ترجمها بطلت. PageV01P189 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0190.png) # السادس عشر: ترك التأمين لغير تقية، ويجزي في غير الأوليين: ~~سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر» مرتبا مواليا ~~بالعربية، إخفاتا. # السادس عشر: ترك التأمين لغير تقية، ويجزئ في غير الأولتين: سبحان الله ~~والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، مرتبا مواليا بالعربية، إخفاتا». # [أقول:] تجب بعد تكبيرة الإحرام في الصلاة القراءة؛ لقوله تعالى: (فاقرووا ~~ما تيسر من القرآن)1 والأمر للوجوب، فيكون شيء من القرآن واجبا، ولاشيء ~~منه في غير الصلاة بواجب إجماعا، فيكون الوجوب في الصلاة، وللإجماع على ~~وجوبها في الصلاة، ومداومة السلف ms095 على ذلك من غير نكير بينهم وإن اختلفوا في ~~أحاد مسائلها. # وجوب تلاوة الحمد، ولا يقوم غيرها مقامها؛ لكونها أم القرآن؛ ولقولى اه عل ~~«لا صلاة لمن لا يقرأ بفاتحة الكتاب»2. # وتجب سورة كاملة بعد الحمد في الصلاة الثنائية كالصبح وصلاة المسافر، ~~وفي الأولتين غيرها كالتلبية مطلقا، والرباعية في الحضر. # ويجب الإتيان فيهما بكل حرف؛ لأن الفاتحة عبارة عن الكلمات المنظومة ~~المركبة المسموعة، وكذلك السورة، فلو أخل بشيء منها ولو حرفا واحدا عمدا ~~بطلت صلاته. PageV01P190 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0191.png) ~~ويجوز الاقتصار على الحمد ولو في الركعتين الأولتين مع الضرورة كالمريض ~~والمستعجل كخائف فوت الرفقة، أو فوت الوقت، فيأتي من السورة ما أمكنه. ~~يقتصر على بعض السور مع الضرورة أو الاستعجال؛ لأنه أولى من ترك ~~الجميع، ولو لم يتمكن من شيء منها جاز الاقتصار على الحمد، هذا في الفريضة، ~~أما النافلة، فيجوز الاقتصار فيها على الفاتحة اختيارا. ~~والجاهل يجب عليه التعلم مع سعة [الوقت]، فإذا ضاق الوقت أو عجز عن ~~التعلم فإما أن يحسن بعض الفاتحة ولا يحسن معه غيره من قرآن ولا ذكر، فيقرأ ~~ما يحسن إذا سمي قرآنا ويجتزئ به. # وهل يكرره حتى يصير بقدر الحمد؟ الأصح لا. # أو يحسن معه غيره من القرآن فيأتي بما يحسن ويضم إليه بقدر الباقي من ~~القرآن مراعيا للترتيب بينه وبين الأصلي. # ويحتمل تكرار ذلك البعض؛ لأنه أقرب إليها من غير، والعدم أصح؛ لأن ~~الشيء الواحد لا يكون أصلا وبدلا. # وإن لم يحسن مع ذلك البعض شيئا من القرآن ويحسن الذكر، فيحتمل تكرار ~~ذلك البعض والتعويض عنه بالذكر مرتبا والاجتزاء به، وهو أقرب. # وأما إن لم يحسن شيئا من الفاتحة ويحسن من غيرها بقدرها فزائدا متتاليا ~~ومتفرقا فيأتي بالمتتالي، لقربه إليها، ولا ينقص عن سبع آيات مع المكنة. ~~وأوجب العلامة في نهاية الإحكام مساواة الحروف بحروف الفاتحة 1، لأنها ~~واجبة في الفاتحة، فتجب في البدل مع التمكن. PageV01P191 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0192.png) ~~وإن لم يحسن إلا متفرقا اجتزأ به. ~~وإن كان ما يحسن أنقص من قدرها اجتزأ به إن ms096 كان يسمى قرآنا ولو بعض ~~آية، وإن لم يسم قرآنا أتى بالذكر. ~~وهل يجب تكراره حتى يصير بقدر الفاتحة؟ ~~وجهان، أقربهما الوجوب. ~~وإن لم يحسن شيئا من القرآن ويحسن التسبيحات الأربع، فيجب عليه ~~الإتيان بها بدلا عنها مرتبا؛ لكونها بدلا عنها في الركعتين الأخيرتين. ~~ولو لم يحسنها أجمع أتى بما يحسن منها. ~~وهل يجب تكراره بقدر زمان القراءة؟ ~~الأقرب الوجوب؛ لوجوب ذلك الحد. ~~وإن كان لا يحسن قرآنا ولا شيئا من الأذكار يجب أن يقف بقدر زمان الفاتحة ~~ثم يركع؛ لأنه لا يلزم من سقوط الحمد سقوط القيام الواجب فيها مع التمكن منه. ~~وأوجب العلامة في التحرير على هذا الجاهل قراءة سورة إن كان يعلمها. ~~وهل يجب أن يقرأ سورة أخرى عوضا عن الفاتحة? ~~توقف فيه العلامة2 من حيث وجوب السورة بالأصل، فلا يجب بدلا: لأن ~~الشيء الواحد لا يقع أصلا وبدلا؛ ومن صدق إطلاق وجوب قراءة ما تيسر وهو ~~قادر عليه، فيجب، وهو الأصح. ~~ولو أمكنه القراءة من المصحف وجب مقدما على ما ذكرناه أولا؛ لحصول ~~حقيقة القراءة حينئذ. PageV01P192 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0193.png) ~~وكذا لو أمكنه الإيتمام وجب أيضا مقدما، لأنه تسقط معه القراءة، بخلاف ~~الألثع لو تعذر عليه الإصلاح. ~~ولو لم يحسن إلا المترجم ففي تقديم أيهما احتمالان، أقربهما الذكر؛ لأن ~~الغرض الأقصى بالقراءة إظهار المعجزة وهي تفوت بالترجمة. ~~ولو جهل بعض السورة قرأ ما يحسنه منها مع الحمد، ولو لم يحسن منها شيئا ~~اجتزأ بقراءة الحمد، ولا يعوض عنها بالتسبيح. ~~وجوب مراعاة إعراب القراءة من التشديد والهمزة والرفع والنصب؛ وذلك لأن ~~القرآن عربي واللحن ليس بعربي، فلو لحن في قراءته بطلت، سواء كان تحيل ~~المعنى أو لا. ~~وأما التشديد، فإن الحرف المشدد حرفان متماثلان أولهما ساكن، فإذا ~~خفف سقط. # ولا ينبغي المبالغة فيه بحيث يخرج عن قدر حرف ساكن؛ لأنه في كل مواضع ~~أقيم مقام حرف ساكن فلا يزيد عن قدره. # وكذا تجب مراعاة المد المتصل وهو ما إذا كانت الحروف واوأ مضموم ما قبلها ~~أوياء مكسور ما قبلها ms097 أو ألفا وبعد هذه الحروف همزة وحرف مشدد من كلمة ~~واحدة ك«سوء» و«جيء» و«شاذ». # ولا تجب مراعاة المد المنفصل وهو ما إذا كان حروف المد المذكورة آخر ~~الكلمة والهمزة أولالكلمة التي تليها مثل أمره إلى في أمها رسولا قامواإلى الصلاة. # وتجب مراعاة الإدغام غير الكبير وهو إدغام التنوين والنون الساكنة في أحد ~~حروف «يرملون». PageV01P193 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0194.png) ~~............................................ # وأما إدغام الكبير وهو إدغام المتماثلين والمتقاربين، فلا تجب مراعاته في ~~الصلاة، بل يكره القراءة لتوحد أبو عمر به1 من القراء خاصة. # وتجب مراعاة ذلك على ما نقل من التواتر بالقراءة، فلو قرأ بالشواذ وهي ~~قراءة غير القراء العشرة المشهورين بطلت صلاته. وقيل: بل السبعة خاصة. # وأما قراءة الثلاثة الزائدة، فجائز في غير الصلاة، ويمنع من القراءة بقراءة ~~العشرة في الصلاة للاحتياط، وإليه ذهب والدي، وأصحابنا المتقدمون3 عنه ~~جوزوا الكل في الصلاة وغيرها. ~~وجوب مراعاة ترتيب آيها المنقول بالتواتر، كما في المصحف، فلو أخل به ~~عمدا بطلت صلاته، وناسيا يستأنف القراءة ما لم يركع، فإن ذكر بعده لم يلتفت. # وقيل: لو قدم مؤخرا أو أخر مقدما عمدأ بطلت قرائته وعليه استئنافها، ~~لإخلاله بالجزء الصوري، والأقرب بطلان الصلاة؛ لبطلان القراءة عمدا المبطل ~~للصلاة. # ولو كان ذلك نسيانا أعاد إلى الموضع الذي أخل بالترتيب منه، فقرأ منه. # وجوب الموالاة بين كلمات الفاتحة والسورة، فيعيد القراءة لو قرأ خلالها من ~~غيرها نسيانا، ولو كان عمدا بطلت الصلاة إن كان كثيرا يسمى قرآنا وإلا أعاد ~~القراءة؛ لحصول المخالفة. PageV01P194 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0195.png) # نعم، لا تبطل الموالاة بسؤال الرحمة عند آيتها، والحمد عند العطسة. أما لوقرأ ~~الآية بطلت؛ لصدق قراءة آية خلالها من غيرها. ~~وأما التسبيح والتهليل في أثناء القراءة، فإن صدق عليه الكثرة بطلت الموالاة ~~وأعاد القراءة، وإن لم تصدق الكثرة استمر على حاله. # وكذا لو كرر آية من الفاتحة أو من السورة لإصلاح لم تبطل القراءة إذا لم ~~تتحقق صحة تلك الآية. أما لو تحقق صحتها لم تجز إعادتها، ولو أعادها حينئذ ~~بطلت إلا أن يقصد التحسين، فعلى هذا، ms098 لو نوى قطع القراءة وسكت بطلت صلاته ~~مع طول السكوت بحيث يخرج عن كونه مصليا ويعيد القراءة مع قصر السكون. # أما لو سكت في أثناء القراءة متعمدا لا بنية القطع بطلت مع السكوت لا مع ~~قصره، ويعيد القراءة إن خرج عن كونه قارئا. ~~ولو كان السكوت الطويل سهوا أو لاشتباه الآيات لم تبطل إلا أن يخرج عن ~~كونه مصليا بطول السكوت. # ولو نوى القطع ولم يسكت لم تبطل لكن لا يعتد بما يفعله؛ لأن الاعتبار ~~بالمجموع من القراءة والنية لا بالنية المتفردة، بخلاف نية القطع فإنها تبطل وإن لم ~~يقطع، هذا في قراءة السورة. # وأما في قراءة الفاتحة، فلا يحتاج إلى النية، فلا تؤتر فيها نية القطع إلا أن ينوي ~~القطع لا بنية العود، فإن الصلاة تبطل هنا وإن لم يقطع. # الخامس: وجوب مراعاة الوقف في القراءة على آخر الكلم بحيث يكون وقفه ~~إذا أراد الوقف اضطراريأ كالوقف للنفس، أو اختياريا كالوقف لغيره في آخر ~~الكلمة في وسطها، فلو وقف في أثنائها بحيث لا يعد قارئا بطلت قراءته. PageV01P195 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0196.png) ~~وكذا لا يجوز الوقف على كل كلمة بحيث يخل بنظم القراءة، فلو وقف على ~~كل كلمة بحيث تكون القراءة مقطعة كأسماء العدد، بطلت قراءته أيضا. ~~وجوب الجهر في القراءة للرجل خاصة في صلاة الصبح وأولتي المغرب ~~وأولتي عشاء الآخرة والإخفات في البواقي مطلقا، سواء قرأ الحمد أو اختار ~~التسبيح على ما اختاره المصنف. ~~ولايجوز الجهر للمرأة مطلقا بل يجب عليها الإخفات في جميع صلواتها، ~~وحده إسماع نفسها. ~~فلو اقتصر الرجل في مواضع الجهر على إسماع نفسه لم يجزئه ذلك وبطلت ~~صلاته إن تعمد. ~~ولوجهرت المرأة ولم يسمعها الأجانب لم تبطل صلاتها إذا كان فيماتجهر فيه. ~~ولو سمعها الأجانب بطلت صلاتها؛ لأن صوتها عورة. ~~ولو همهم بالقراءة في موضع السر من غير أن يسمع لو كان سميعا خاليا عن ~~المعارض أو تخيل الحروف من غير نطق بطلت صلاته؛ لأنه لا يسمى قارئا. ~~ولو عدل عن الإسرار في موضعه إلى الجهر أو ms099 بالعكس عمدا بطلت صلاته، ~~لا ناسيا أو جاهلا بالحكم. ~~والخنثى المشكلة تتخير فيما يجهر فيه بين الجهر والإخفات. ~~ولو قيل: تتحرى مكانا لا يسمعها الأجانب فيه وتجهر فيه بالقراءة كان حسنا. ~~وحد الجهر إسماع الصحيح القريب تحقيقا أو تقديرا، والإخفات إسماع نفسه ~~كذلك، وأكثر السرأقل الجهر، وأكثر الجهر إلى حد لا يبلغ العلو بحيث يخل هيئة ~~الخشوع، ويخرج به عن حد الصلاة وأفعال العقلاء. PageV01P196 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0197.png) ~~والبسملة تابعة للحمد والسورة في وجوب الإخفات بها والجهر إلا أنه ~~يستحب في الإخفاتية الجهر بالبسملة؛ لمواظبة الأئمة ي على ذلك1؛ ولأنها ~~من علامات المؤمن. # وأما التعوذ، فمستحب في أول الصلاة، ويجب أن يكون إخفاتا مطلقا، ولو ~~جهر به عمدا بطلت الصلاة. # وجوب تقديم الحمد على السورة، فلو قدم السورة على الحمد عمدأ بطلت ~~صلاته، ولو فعل ذلك سهوا قرأ الحمد ثم أعاد السورة؛ لوجوب الترتيب ما ~~لم يركع، فلو ركع قبله لم يلتفت. # وجوب البسملة أول الحمد والسورة؛ لأنها آية من كل منهما؛ ولقوله الا: «من ~~ترك البسملة من الحمد والسورة فكأ نما ترك سبعين آية من كتاب الله تعالى». ~~ولمواظبة الأئمة على ذلك3. فلو أخل بها في أحدهما عمدا بطلت صلاته، ~~ونسيانا يعيدها ما لم يركع، فإن ركع قبل الذكر لم يلتفت. # وجوب وحدة السورة في كل ركعة بعد الحمد، لأن النبي هكذا صلى. PageV01P197 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0198.png) ~~. ..... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. ~~ولرواية صفوان عن أبي عبدالله لا: «لا تقرأفي المكتوبة أقل من سورة ولا أكثر»11. ~~فلو قرأ سورتين في ركعة واحدة في الفريضة عمدا بطلت صلاته؛ لمحافظة ~~المأمور به شرعا. # وكذا لو كرر السورة الواحدة في الركعة عمدا فإنه يصدق عليه أنه قارن فتبطل ~~به الفريضة. # وكذا تبطل الصلاة بتكرر الفاتحة؛ لمخالفة أمر الشارع. # أما لو قرأ السورة مرتين في الركعة الواحدة واعتقد الثانية ذكرا صحت، وإن ~~اعتقدها جزءا بطلت في قول2، وقيل بالكراهية3، أما لو كرر سورة واحدة في ~~ركعتين لم يضر. # [10] وجوب إكمال كل من الحمد والسورة، فلو نقص منهما شيئا عمدا ولو ~~حرفا وإعرابا ms100 بطلت صلاته، ونسيانا يكملهما ما لم يركع. # [11] وجوب كون السورة غير عزيمة من إحدى العزائم الأربع التي فيها ~~السجدات الواجبة، فلو قرأ في الفريضة إحداها عمدأ بطلت؛ لأن سجود التلاوة ~~واجب على الفور وزيادة السجود في الفريضة عمدا مبطل. # ولو قرأها نسيانا فإن ذكر قبل تجاوز السجدة عدل مطلقا تجاوز النصف أولا، ~~وإن كان بعدها، فإن تجاوز النصف وجب الإتمام وإلا تخير بين القطع والإتمام. PageV01P198 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0199.png) ~~وإنما وجب ذلك؛ لأن العزيمة منهي عنها، فإن لم يعدل عنها فقد ارتكب المنهي ~~عنه، وفعل المنهي عنه في العبادة مبطل لها. # وقيل: «يعدل مطلقا مالم يركع»1 ويأتي بسجود التلاوة بعد الفراغ من الفريضة. # وكذا يجب كون السورة بقدر الوقت، فلو قرأ سورة طويلة بحيث يفوت الوقت ~~بقراءتها بطلت؛ لاستلزامه الإخلال بالواجب المنافي للصلاة. فعلى هذا لو ضاق ~~الوقت عن إدراك ركعة بأخف سورة وأدركها بالحمد وحدها، فهل يجب فعلها ~~أداء بالحمد أو قضاء بالسورة؟ # يحتمل الأول؛ لأن السورة إنما تكون شرطا مع اتساع الوقت لها، ومع ضيقه ~~لا مدخل لها في تمامية الركعة، فيصدق على من اقتصر على الحمد حينئذ أنه ~~أدرك ركعة من الوقت، فيدخل تحت عموم الخبر2. # ويحتمل الثاني؛ لأن الركعة الثانية إنما تكون بالسورة، وإذا لم يأت بها لم ~~يصدق عليه الإتيان بالركعة، والشارع قد جعل خارج الوقت عوضا عن الوقت، ~~والأقرب الأول؛ لأن خارج الوقت بدل ولا ينتقل إلى البدل مع التمكن من ~~المبدل. # [12] وجوب القصد بالسملة بعد الفراغ من الحمد إلى سورة معيتة، ومحله ~~عند البسملة. PageV01P199 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0200.png) # فلو قرأ البسملة بغير قصد سورة لم يصح ووجب قراءتها ثانيا بعد القصد إليها، ~~وتجب البسملة هنا في كل موضع تجب فيه إعادة السورة، اللهم إلا أن يتحتم عليه ~~سورة معينة، كما لو لم يعلم غيرها أو تعينت عليه بنذر أو شبهه، أو كان يعتادها في ~~صلاته أو لم يقلد سواها، أو قصد إليها في أثناء قراءة الحمد وإن غفل القصد معها، ~~لكن الأولى هنا إعادة القصد. والمصنف في ms101 دروسه لم يوجب مطلقا. # [13) عدم جواز الانتقال من السورة المقروءة بقصد إلى سورة أخرى إن كان ~~قد تجاوز نصفها، فلو عدل قبله صح إلا في التوحيد وهي «قل هو الله أحد ~~وسورة الجحد «قل يا أيها الكافرون» فإنه إذا قرأ إحداهما بقصد لم يصح العدول ~~عنهما مطلقا تجاوز نصفها أم لا، إلا أن يكون العدول عنهما إلى سورة الجمعة ~~والمنافقون في يوم الجمعة خاصة في ظهرها، فإن العدول منهما إليهما جائز ما لم ~~يتجاوز النصف، فيكونان في غير الجمعة كغيرها من السور. # 146] وجوب إخراج حروف القرآن من مخارجها المنقولة بالتواتر، فلو ~~أخرج حرفا من غير مخرجه عمدا بطلت صلاته. # ومخارج الحروف تنقسم إلى اثني عشر: # مخرج الهمزة والهاء من أقصى الحلق. # مخرج الحاء والعين المهملتين من وسط الحلق. # مخرج الخاء والعين المعجمتان هو أدنى الحلق. # مخرج القاف والكاف هو اللهاه. PageV01P200 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0201.png) ~~مخرج الجيم والياء والشين هو وسط الفم. ~~مخرج الضاد هو حافة اللسان إلى أقصاه والأضراس من أحد الجانبين. ~~مخرج الطاء والدال والتاء هو النطع الأعلى. ~~مخرج الصاد والزاى والسين هو سطح اللسان الأعلى مائلا إلى طرفه. ~~مخرج الراء واللام والنون هو اللثة، وهي منبت الأسنان واللام أدخل منهما ~~قليلا، والمفخمة تقرب إلى النطع. ~~مخرج الظاء والذال والثاء هو طرف اللسان إلى ما بين الثنايا العليا. ~~[مخرج] الفاء والباء والميم والواو هو الشفة. ~~مخرج الألف وهو فضاء الفم وهو هواه. وقيل: لا مخرج لها1. ~~ومخرج التنوين على قول من يجعله حرفا من الخيشوم، ولهذا لزمته الغنة. ~~إن هذه الحروف مسلطة على المخارج لا يحتاج شيء منها إلى تكلف إلا ~~الضاد، فإنها تحتاج إلى تكلف، مخرجها من أحد جانبي الأضراس. ~~[15] وجوب القراءة بالعربية، فلو قرأ بغيرها لم يجز؛ لأن إعجاز القرآن إنما ~~يظهر بالعربية، والغرض منه إعجازه وهو لا يظهر مع الترجمة. ~~ولو لم يحسن العربية وجب عليه التعلم، فلو لم يحسن القراءة بالعربية ~~وأحسنها بالعجمية قدم الذكر العربي عليها وجوبا. ~~[16] وجوب ترك التأمين وهو قول: «آمين» وهو لفظ وضع ms102 للتأمين على PageV01P201 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0202.png) ~~الدعاء، ومعناها اللهم استجب. وفيها لغتان: القصر والمد. ~~وهل تبطل الصلاة إذا وقعت فيها؟ ~~قال أبو الصلاح: لا1. والباقون على الإبطال؛ لوجوه: ~~قوله لا: «إنما هي التكبير والتسبيح وقراءة القرآن»2 و«إنما» للحصر وليس ~~التأمين أحدها. ~~ولو نطق بها بطلت صلاته، فكذا ما قام مقامها. ~~إن النبي لم يفعله وإلا لوجب؛ لقوله: «صلوا كما رأيتموني أصلي ~~ولم يقل بالوجوب أحد. ~~إن جماعة من الصحابة نقلوا صلاة النبي، ولم يذكروا أنه فعل ذلك، ~~والزيادة على ذلك غير مشروع. ~~إن التأمين لا يجوز إلا مع قصد الدعاء وليس قصده شرطا بالإجماع. ~~وما رواه عبدالكريم عن محمد الحلبي، عن أبي عبدالله لا قال: سألته أقول ~~اذا فرغت من فاتحة الكتاب: آمين قال: «ل»5. PageV01P202 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0203.png) ~~وأطبق الجمهور على استحبا1؛ لرواية أبي هريرة عن النبياله : «إذا قال ~~الإمام: غير المغضوب عليهم ولا الضالين. فقولوا: آمين»2. ~~والجواب: المنع من صحة السند، فإن أبا هريرة كذاب فاسق ضربه عمر بالدرة ~~مرارا لكذبه على رسول الله ل ولو كان ذلك مشروعا لم يختص بنقله؛ لأنه من ~~الأمور الشهيرة. ~~إذا عرفت ذلك فاعلم أن الشيخ قال: # قول «آمين» مبطل للصلاة مطلقا سواء وقعت بعد الحمد أو بعد السورة أو # في أثناء أحدهما أو في أثناء الركوع أو السجود أو التشهد وفي جميع # أحوال الصلاة، للنهي عن فعله مطلقاء. ~~وهو جيد إلا مع التقية للخوف على النفس أو المال أو العرض، فإذا فعله ~~للتقية لم يضر. ~~ولا يجوز في غير الأولتين أن يقرأ زيادة على الفاتحة، فلو قرأ غيرها عمدا ~~بطلت، بل يجتزئ فيهما أيضا بالتسبيح عوض الحمد، وقد أجمع الأصحاب ~~عليه، واختلفوا في مواضع أربعة: PageV01P203 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0204.png) ~~في كميته. فقال المفيد: # أربع تسبيحات، صورتها: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر؛ # مستندا فيه إلى صحيحة زرارة عن الباقر لبلا قال: «تقول في الركعتين # الأخيرتين سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ويركع. ~~وقال ابن بابويه في الفقيه: «إنه تسع، ms103 صورتها: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا ~~الله ثلاث مرات)2. ~~وقيل: «عشر بإضافة التكبير في الثالثة» وهو مذهب السيد3 واختاره الشيخ ~~في الجمل والمبسوط، وسلار5، وابن إدريس. ~~وقال الشيخ في النهاية : «إنه اثنا عشر بإضافة التكبير في التسبيحات ~~الثلاث»7 والكل حسن، وأي الأقوال عمل به أجزأ، والتخيير إلى المصلي. ~~هل التسبيح أفضل أم قراءة الحمد؟ ~~قال ابن إدريس8 وابن أبي عقيل9 بأفضلية التسبيح مطلقا للإمام والمنفرد PageV01P204 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0205.png) ~~لرواية محمد بن حمران عن الصادق ل قال: «وصار التسبيح أفضل من القراءة ~~في الأخيرتين؛ لأن النبي ه لما رأى عظمة الله تعالى دهش فقال: سبحان الله ~~والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر»1. ~~وسمعت عن بعض المعاصرين القول بذلك، ويحتج بالجمع بين صلاة ~~الملائكة والآدميين2. ~~وقال الشيخ في النهاية والمبسوط بعدم التفضيل بينهما، فجعلهما متساويين ~~للإمام والمنفرد؛ لرواية حنظلة قال: سألت أبا عبدالله ايلا عن الركعتين الأخيرتين ~~ما أصنع فيهما? قال: «إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب، وإن شئت فاذكر الله فهو ~~سواء، إن شئت سبحت، وإن شئت قرأت»4. ~~وقال ابن الجنيد: # إن كان الإمام غير سابق للمأموم بركعتين فالتسبيح له أفضل أما من تيقن # سبق الإمام أو لم يؤمن دخول مأموم معه في الأخيرتين، فالقراءة له # أفضل؛ ليكون ابتداء صلاة المأموم بقراءة5. # وقال الشيخ في الاستبصار: «القراءة للإمام أفضل»6 وهو في رواية محمد بن PageV01P205 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0206.png) ~~حكيم، قال: سألت أبا الحسن القلا أيما أفضل: القراءة في الركعتين الأخيرتين أو ~~التسبيح؟ فقال: «القراءة أفضل»1. ~~وقال شيخنا (دام شرفه) : «القراءة للإمام أفضل وللمنفرد التسبيح أفضل»2. ~~واختار ابن فهد تفضيل القراءة مطلقا3. ~~إذا نسي الحمد في الأولتين هل يبقى التخيير أم لا? ~~قال ابن أبي عقيل: نعم لبقاء ما كان على ما كان مع أن التسبيح أفضل،. وقال ~~الشيخ في المبسوط: التخيير مع أفضلية القراءة، لئلا تخلو الصلاة عن القراءة5. ~~وفي رواية محمد بن مسلم الصحيحة عن الباقر الا: «زوال التخيير وتعين ~~القراءة»6 وحملت على ترك القراءة عمدا، لأن القراءة ليست ركنا. ms104 ~~إذا عرفت ذلك، فالواجب فيه أمور: ~~[أ] الترتيب بين ألفاظه على المنقول. فلو أخل به عمدا بطل، وهو اختيار ~~العلامة8. وقال ابن الجنيد بعدم الوجوب9 وهو بعيد. PageV01P206 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0207.png) ~~[ب] الموالاة بمعنى الاتباع المعتاد، وعدم تخلل كلام خارج عنه. ~~[ج] عربيته، فلو ترجمه بطل. ~~[د] الإخفات به، وهو اختيار المصنف1. وقال ابن إدريس بعدمه2. وقال ~~والدي بالأول3، وجعله شيخنا احتياطا، وإن جاز الجهربه. ~~[قوله:] «الرابعة القيام، ويشترط في الثلاثة المذكورة، وواجبه أربعة: ~~الأول: الانتصاب، فلو انحنى اختيارا بطلت. ~~الثاني: الاستقلال، فلو اعتمد مختارا بطل. ~~الثالث: الاستقرار، فلو مشى أو كان على الراحلة ولو معقولة، أو فيما لا تستقر ~~قدماه عليه مختارا بطل. PageV01P207 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0208.png) ~~الرابع: أن يتقارب القدمان، فلو تباعدا بما يخرجه عن حد القيام، ~~بطل. ولو عجز عن القيام أصلا، قعد، فإن عجز اضطجع، فإن عجز ~~استلقى، فإن خف أو ثقل، انتقل قارئا في الثاني دون الأول. ~~الرابع: أن يتقارب القدمان، فلو تباعدا بما يخرجه عن حد القيام بطل، ولو ~~عجز عن القيام أصلا قعد، فإن عجز اضطجع، فإن عجز استلقى، فإن خف أو ثقل ~~انتقل قارئا في الثاني دون الأول». ~~[أقول:] القيام في الصلاة واجب بنص الكتاب بقوله تعالى: (وقوموأ لله ~~قانتين) (فاذ كروأ الله قياما). ~~ولا ريب في أن القيام مشترك بالاشتراك المعنوي بين سبعة معان: ~~[1.] أن يكون شرط محض وهو القيام إلى النية ~~[02] أن يكون مترددا بين الشرط والركن وهو القيام في حال النية لحصول ~~الخلاف في أنه شرط أو ركن، والأصح أنه ركن؛ لوقوعه مقارنة للصلاة. ~~[3.] أن يكون ركن محض، وهو القيام في حالة تكبيرة الإحرام. ~~41.] أن يكون واجبا لا غير، وهو القيام في حال القراءة. ~~[5.] أن يكون مستحبا، وهو القيام في حال القنوت. ~~[6.] أن يكون شرطا، وهو القيام في حال الركوع. ~~[7] أن يكون جزءا من الصلاة وهو القيام في حالة الانتصاب مطلقا ~~والضابط في ذلك أن القيام تابع لأجله مطلقا ويجب مطلقا في الثلاثة ~~المتقدمة وهي: النية، والتحريمة، والقراءة. ~~ويجب فيه أمور أربعة ذكرها ms105 المصنف: الانتصاب، وحده اعتدال الظهر من PageV01P208 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0209.png) ~~فقار الرقبة إلى فقار الصلب مع إقامة مفصلي الركبتين، ولا يضر إطراق الرأس ~~لكن إقامة النحر أفضل. ~~فلا يجوز أن ينحني قليلا ولا كثيرا مع القدرة على الانتصاب، ولو عجز عنه ~~أتى بالممكن. ~~الاستقلال بنفسه، فلو اعتمد على غيره مع القدرة على الإقلال بنفسه لم يصح. # وكذا لا يصح الاستناد إلى حائط بحيث يسقط لو سقط، فلو عجز عن الإقلال ~~بنفسه اعتمد على شيء ولو بأجرة. وكذا لو عجز عن الانتصاب قام منحنيا ولو ~~إلى حد الراكع. ~~الاستقرار، فتبطل صلاة الماشي مختارا. وكذا مضطرب الأعضاء مختارا، ~~والتمايل مع خروجه عن مسمى الاستقرار. # وكذا لا تصح صلاة الفريضة على الراحلة وإن كانت معقولة اختيارا. # وكذا ما لا تستقر عليه القدمان، كالرمل المنهال، وأما الأرجوجة وهي خشب ~~يعلق بالحبال مثل السقف، فتصح الصلاة عليها مع قرارها بأن تكون بين حائطين ~~أو حبلين لا مع عدمه. # وقد تصح الصلاة ماشيا مع القدرة على الاستقرار في مواضع: # خائف فوت الرققة المضطر إلى مصاحبتها، فيصح له الصلاة ماشيا للحوقها إذا ~~خاف فوتها بالاستقرار قدر زمان الصلاة. ~~ما إذا عجز عن الاستقرار وقدر على القيام مع المشي، فإنه يقدمه على القعود ~~عند بعض1؛ لأرجحية القيام مطلقا على القعود، وعند آخرين يقدم القعود هنا PageV01P209 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0210.png) ~~على القيام؛ لأرجحية الاستقرار الحاصل مع القعود على القيام، وهو أقرب. # ما إذا حصل في واد وغشاه السيل وخاف الغرق إن لبث مكانه وضاق الوقت، ~~فإنه يصلي ماشيا ليخرج من ذلك المكان، إلا أن يمكنه الاعتصام بمرتفع فيقدمه ~~على المشي إلا أن يعجز عنه، أو يخاف دوران الماء حول المرتفع حوله وصعوبة ~~الخلاص. # إذا أمره الآذن فحوى بالخروج وقد ضاق الوقت، كما تقدم1. # ما لو توسطت أرض مغصوبة وخاف فوت الصلاة لطولها، فإنه يصلي ماشيا ~~بالإيماء جمعا بين الحقين. ~~ما إذا خاف فوت الوقوف بعرفة لو اشتغل بالعصر مستقرا، فإنه يصلي ماشيا ~~إليها، قاله الشهيد 2. # أن يتقارب القدمان عادة، فلو باعد بينهما بحيث ms106 يخرج بسببه عن مسمى ~~القيام لم يصح. # وإذا عجز عن القيام أصلا بمعنى مستقلا بنفسه ومعتمدا على غيره قعد كيف ~~شاء لكن الأفضل أن يتربع حال القراءة ويثني رجليه حال الركوع ويتورك في ~~حال التشهد، ويجب حال الركوع أن يرفع فخذيه وينحني بقدر ما يحاذي وجهه ~~قدام ركبتيه. ~~فإذا عجز عن القعود بنفسه وبالاعتماد صلى مضطجا على الجانب الأيعن ~~مستقبلا مقاديم بدنه القبلة كالموضوع في اللحد. PageV01P210 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0211.png) ~~وواجبه تسعة: ~~الأول: الانحناء إلى أن تصل كفاه ركبتيه، ولا يجب الوضع. ~~الثاني: الذكر فيه، وهو «سبحان ربي العظيم وبحمده» أو «سبحان ~~الله» ثلاثا للمختار، أو «سبحان الله» للمضطر. ~~الثالث: عربية الذكر، فلو ترجمه بطل. ~~الرابع: موالاته، فلو فصل بما يخرجه عن حده بطل. ~~فإن عجز عنه فعلى الأيسر، فإن عجز استلقى على قفاه، ويجعل باطن قدميه ~~إلى القبلة كالمحتضر، ويومئ في هذه الحالات برأسه للركوع والسجود، ويجعل ~~السجود أخفض إذا خف المريض من مرضه في أثناء صلاته، أو ثقل الصحيح ~~بالمرض كذلك وجب عليه الانتقال إلى الحالة الأخرى، لكن إذا انتقل من الأدنى ~~إلى الأعلى قطع القراءة، وإذا انتقل من الأعلى إلى الأدنى انتقل قارئا ولا يقطع: ~~لانتقاله عن الأفضل فما أدرك منه فهو أفضل، ففي القيام ينتقل إلى القعود ولا ~~يقطع القراءة، وإذا انتقل من القعود إلى الجانب الأيمن لا يقطع، وكذا منه إلى الأيسر. ~~[قوله:] «الخامسة: الركوع، وواجبه تسعة: ~~الأول: الانحناء إلى أن تصل كفاه ركبتيه، ولا يجب الوضع. ~~الثاني: الذكر وهو: «سبحان ربي العظيم وبحمده» أو «سبحان الله» ثلاثا ~~للمختار، أو «سبحان الله» للمضطر. ~~الثالث: عربية الذكر، فلو ترجمه بطل. ~~الرابع: مولاته، فلو فصل بما يخرجه عن حده بطل. PageV01P211 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0212.png) ~~الخامس: الطمأنينة بقدره راكعا، فلو شرع فيه قبل انتهائه أو أكمله ~~بعد رفعه بطل. ~~السادس: إسماع الذكر نفسه ولو تقديرا. ~~السابع: رفع الرأس منه، فلو هوى من غير رفع بطل. ~~الثامن: الطمأنينة فيه بمعنى السكون، ولا حد له، بل مسماه. ~~التاسع: أن لا يطيلها، فلو خرج بتطويل ms107 الطمأنينة عن كونه مصليا ~~بطلت ~~الخامس: الطمأنينة بقدره راكعا، فلو شرع فيه قبل انتهائه أو أكمله بعد رفعه ~~بطل. ~~السادس: إسماع الذكر نفسه ولو تقديرا. ~~السابع: رفع الرأس منه، فلو هوى من غير رفع بطل. ~~الثامن: الطمأنينة فيه بمعنى السكون ولا حد له بل مسماه. ~~التاسع: أن لا يطيلها، فلو خرج بتطويل الطمأنينة عن كونه مصليا بطلت». ~~[أقول:] الركوع لغة: الانحناء1. ~~قال الشاعر: # تركع يوما والدهر قد رفعه2 # لا تهين الفقير علك أن تركع يوما وا ~~وفي الشرع هو الانحناء قدر أن تصل كفاه ركبتيه: ~~وهو واجب في الصلاة اليومية في كل ركعة مرة بعد القراءة، ويدل على PageV01P212 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0213.png) ~~وجوبه قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا»1 والأمر بهما يفيد ~~وجوبهما؛ لأن الأمر حقيقة للوجوب. ~~ويجب فيه الانحناء؛ لأن حقيقته لغة هى الانحناء لكن بقدر ما تصل كفاه ~~ركبتيه. فلا يكفي بلوغ أطراف الأصابع من مستوي الخلقة، كما لا يكفي بلوع ~~الكفين من طويل اليدين. # ولو تعذر الانحناء أتى بالممكن، وإن تعذر أصلا أومأ، والراكع خلقة أو ~~لعارض يجب عليه أن يعتمد حال القراءة على شيء لير تفع به عن حد الراكع، فإن ~~لم يتمكن من ذلك وجب أن يزيد انحناء يسيرا؛ ليفرق بين الحالتين. # ويجب فيه الذكر. وهل يتعين التسبيح أو يكفي مطلق الذكر؟ # قيل بالأول2؛ لرواية هشام بن الحكم عن أبي عبدالله اليلا: سألته عن التسبيح ~~في الركوع قال: «تقول: سبحان ربي العظيم»3 الفريضة من ذلك مرة واحدة، ~~والسنة ثلاث، والفضل سبع. # وقيل بالثاني4؛ لما رواه هشام أيضا عن أبي عبدالله للهلا قال، قلت: أيجزئ أن ~~أقول مكان التسبيح في الركوع: «لا إله إلا الله والحمد لله والله أكبر» قال: «نعم، كل ~~هذه ذكر الله»5 وهو المفتى به عن مشايخنا (رضي الله عنهم). PageV01P213 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0214.png) ~~........ . .... . . . . . . . . . . ... . .. . . . . . . . . . . ....... ~~نعم، لفظ التسبيح أفضل، واختلف [في] كمية الواجب، فقيل بوجوب واحدة ~~كبرى صورتها: «سبحان ربي العظيم» أو ثلاث صغر صورتها: «سبحان الله» ~~للمختار مخير بينهما واختاره المصنف ه1. ~~وقيل، بل يكفي ms108 مطلق التسبيح وإن كانت واحدة صغرى للمختار، وهو قول ~~المشايخ عفا الله عنهم2، وعليه أعتمد. ~~وهاهنا فروع: ~~الأول: يكفي «سبحان ربي العظيم» ولو قال: وبحمده، اعتقد الوجوب. ~~الثاني: على القول بإجزاء مطلق الذكر -كما هو المختار - يكفي الواحدة ~~الصغرى؛ لأنها ذكر ويعتقد وجوب الكبرى لو أتى بها. ~~الثالث: يجب على ما اخترناه مراعاة ذكر الله، فلا يجزئ قول: «الله» ويجزئ ~~«الله الرحيم» وكذلك «الله أكبر». ~~الرابع: إذا أتى بما زاد على الواحدة كان الواجب واحدة والباقي ندب يتخير ~~في تعيين الواجبة بما أتى به، إن شاء جعلها أولا أو آخرا أو وسطا، ولو لم يعين مع ~~اعتقاد وجوب الواحدة واستحباب الزائد لم يضر. ~~ومعنى «سبحان ربي العظيم» تنزيها لربي عن النقائص، وعن صفات ~~المخلوقين، ومعنى «وبحمده» الحمد لربي العظيم في صفاته. PageV01P214 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0215.png) ~~ويجب في الذكر أن يكون بالعربية، فلو ترجمه عمدا بطلت صلاته. ~~ويجب موالاته بما لا يخرج به عن حد المصلي، فلو فصل بما يخرجه عن حد ~~الصلاة بطل. ~~ولا يجب وضع اليدين على الركبتين حال الركوع، بل يستحب. ~~وتجب الطمأنينة بقدر الذكر الواجب. فلو شرع في الركوع قبل الانتهاء إلى ~~حد الراكع أو أكمل الذكر بعد رفعه منه لم يصح، فيجب حينئذ أن يوقع الذكر ~~ابتداءه وانتهاءه في حال ركوعه. ~~ويجب إسماعه نفسه الذكر بأن يتلفظ به، فلو تخيله أو قصده من غير نطق أو ~~نطق به ولم يسمع ولو تقديرأ لعديم السمع لم يصح، وبطلت صلاته إن كان عمدا. ~~وتجب الطمأنينة في الرفع من الركوع، ومعناها السكون بحيث تستقر أعضاؤه ~~وترجع إلى محلها بحيث يرجع كل عوض إلى مستقره، وليس لها حد، بل يكفي ~~منها مسماها. فعلى هذا، لو زاد في الهوي إلى الركوع ثم ارتفع والحركات ~~متواصلة لم يقم زيادة الهوي مقام الطمأنينة، بل تبطل صلاته. ~~وليس الطمأنينة ركنأ في الصلاة، فلو أخل بها سهوا لم تبطل، بخلاف ما لوكان ~~الإخلال بها عمدا؛ فإنه مبطل للفريضة. ~~ولو عجز عن الطمأنينة سقطت. ~~وكذا لو عجز عن ms109 الرفع من الركوع. ~~ولو عجز عن الركوع المعتبر وقدر على الانحناء إلى أحد الجانبين وجب، ولو ~~نسي الركوع في قيامه فهوى إلى السجود فلما بلغ حد الراكع ذكر أنه لم يركع، PageV01P215 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0216.png) ~~هالسادسة: السجود ~~وواجبه أربعة عشر: ~~الأول: السجود على الأعضاء السبعة: الجبهة، والكفين، والركبتين، ~~وإبهامي الرجلين. ~~الثاني: تمكين الأعضاء من المصلى، فلو تحامل عنها بطل، وكذا لو ~~سجد على مالا يتمكن من الاغتماد عليه كالثلج والقطن. ~~الثالث: وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه. ~~الرابع: مساواة مسجده لموقفه، فلو علا أو سفل بزيادة على لبنة ~~بطل. ~~لم يجز أن يجعل ذلك الهوي ركوعا، بل يعود إلى القيام ثم يركع؛ لأن الانحناء ~~الأول لم يقصد به الركوع. ~~ويجب عليه أن لا يطيل الطمأنينة، فلو طولها حتى خرج بتطويلها عن كونه ~~مصليا بطلت، وإلا لم يضرذلك إلا أن الوجوب يوصف بمسماها خاصة لا الجميع. ~~[قوله:] «السادسة: السجود وواجبه أربعة عشر: ~~الأول: السجود على الأعضاء السبعة: الجبهة، والكفين، والركبتين، وإبهامي ~~الرجلين. ~~الثاني: تمكين الأعضاء من المصلى، فلو تحامل عنها بطلت، وكذا لو سجد ~~على ما لا يتمكن من الاعتماد عليه، كالثلج والقطن. ~~الثالث: وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه. ~~الرابع: مساواة مسجده لموقفه، فلو علا أو سفل بزيادة على لبنة بطل. PageV01P216 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0217.png) ~~الخامس: وضع ما يصدق عليه الوضع من العضو، فلو وضع منه ~~دون ذلك بطل. ~~السادس: الذكر فيه، وهو: «سبحان ربي الأغلى وبحمده»، أو ما ~~ذكر في الركوع. ~~السابع: الطمأنينة بقدره ساجدا، فلو رفع قبل إكماله أو شرع فيه ~~قبل وصوله بطل. ~~الثامن: عربية الذكر. ~~التاسع: موالاته. ~~العاشر: إسماع نفسه كما مر ~~الحادي عشر: رفع الرأس منه. ~~بطل. ~~السادس: الذكر فيه، وهو سبحان ربي الأعلى وبحمده أو ما ذكر في الركوع. # السابع: الطمأنينة بقدره ساجدا، فلو رفع منه قبل إكماله أو شرع فيه قبل ~~وصوله بطل. # الثامن: عربية الذكر. ~~التاسع: موالاته. ~~العاشر: إسماع نفسه كما مر. # الحادي عشر: رفع الرأس منه. PageV01P217 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0218.png) ~~الثاني عشر: الطمأنينة فيه بحيث ms110 يسكن ولو يسيرا، ولا تجب في ~~رفع السجدة الثانية. ~~الثالث عشر: أن لا يطيلها كما مر. ~~الرابع عشر: تثآنية السجود، فلا تجزي الواحدة، ولا يجوز الزائد. ~~الثاني عشر: الطمأنينة فيه بحيث يسكن ولو يسيرا، ولا تجب في رفع السجدة ~~الثانية. ~~الثالث عشر: أن لا يطيلها كما مر. ~~الرابع عشر: تثنية السجود، فلا تجزئ الواحدة، ولا يجوز الزائد». ~~أقول: السجود لغة؛ الخضوع1. ~~قال الشاعر: ~~* * *** * * * ترى الأكم فيها سجدا للحوافر2 ~~وشرعا هو وضع شيء مكشوف من الجبهة أو ما قام مقامها على الأرض أوما ~~قام مقامها. ~~وهو واجب في الصلاة في كل ركعة مرتين بعد الركوع، ودليل وجوبه الآية ~~المتقدمة. ~~ويجب فيه السجود على الأعضاء السبعة: الجبهة، والكفين، والركبتين، ~~وإبهامي الرجلين. فلو أخل بواحد منها عمدا أو جهلا بطلت صلاته. PageV01P218 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0219.png) ~~ولا يجزئ وضع الجبينين عن وضع الجبهة، ولا يجوز السجود على الأنف ~~دونها؛ لما روي عن علي علا «إذا سجدت فمكن جبهتك من الأرض ولا تنقر ~~الجبهة نقرا1. ~~وكذا لا يجزئ وضع الأصابع دون الكف وبالعكس. ~~والأقطع يجب عليه وضع موضع القطع، وإن قطعت اليد من المرفق والرجل ~~من المفصل القدم على الأصح، لأن هيئة السجود لا يتحقق إلا به. ~~ويجب تمكين الأعضاء ومحالها بحيث يكون ثقله عليها، فلو تحامل عنها أو ~~سجد على ما لا يتمكن من الاعتماد عليه كالثلج والقطن والصبرة من الدخن ~~والرمل المنهال أو لم يجاف بطنه عن الأرض بل كب على وجهه ومد يديه ~~ورجليه ووضع جبهته على الأرض منبطحا اختيارا بطل. ~~ولو لم يتمكن من السجود إلا على هذا الوجه أجزأ، ولا يجب استيعاب ~~الجبهة بالوضع، بل يكفي مسماه، وحدها من قصاص شعر الرأس إلى الحاجبين. ~~وإذا كان به دمل احتفر حفيرة ليقع السليم من جبهته على الأرض. ~~ولو استوعب الجبهة أو تعذر الحفر سجد على أحد الجبينين وبقية الأعضاء، ~~فإن تعذر فعلى ذقنه، فإن تعذر أومأ، وكذا لو اضطر إلى السجود على الوحل. ~~ويجب وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه، كما تقدم، ms111 فلو سجد على ما ~~يمنع من السجود عليه عمدا بطلت صلاته. ~~ولو كان جاهلا به أو ناسيا أو ظن أنه مما يصح السجود عليه فظهر خلافه PageV01P219 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0220.png) ~~.... . . . . ..... . . ................... ............ ~~عدل، بخلاف ما لو شك في أنه هل هو من جنس ما يصح السجود عليه أم لا، ~~فإنه لا يصح؛ لدخوله على شك لا على يقين. # ولو سجد على ما لا يصح السجود عليه عدل بجبهته عنه من غير رفع، ولو ~~عدل بالبعض أجزأ. # نعم، لو أتى ببعض التسبيح على ما لا يصح السجود ثم عدل عنه لم يجب عليه ~~استينافه، بل يبني على ما مضى بعده، ولو وقع منه قبل العلم به أجزأ. # ويجب فيه الانحناء بحيث يساوي مسجده موقفه أو يزيد المسجد عليه أو ~~الموقف على المسجد بقدر لبنة موضوعة على أكبر سطوحها بحيث يكون قدرها ~~أربع أصابع مضمومة. # فلو علا المسجد على الموقف أو الموقف على المسجد بزيادة عن لبنة بطل ~~سجوده، ووجب عليه رفع جبهته ووضعها على المساوي. # فلو نسي حتى رفع تدارك، سواء سجد واحدة أو اثنتين، إلا أن يتجاوز محل ~~التدارك بأن يركع في الثانية، فإن الصلاة تبطل لإخلاله بالركن. # ولو لم يتمكن من الانحناء ذلك القدر أتى بما يقدر عليه، فلو احتاج إلى رفع ~~شيء ليسجد عليه وجب، ولا يكفيه الانحناء من دون وضع الجبهة على شيء. # ويجب رفع المسجد مع التمكن منه مقدمأ على الإيماء على كل مصل مستور ~~العورة، سواء كان يصلي قائما أو قاعدا أو مضطجعا على الأصح. # ويجب عليه أن يضع من العضو ما يصدق عليه مسمى العضو، فلو وضع منه ما ~~لا يصدق عليه اسم عضوه لم يصح، لأن الواجب الوضع وهو يحصل بمستاه، ~~والزائد لا دليل عليه. PageV01P220 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0221.png) ~~والمصنف للي في دروسه قدر الجبهة بدرهم1 وهو على الاستحباب، بل يكفي ~~المسمى ولو قدر الخرزة من السبحة. # ويجب فيه الذكر وصورته: «سبحان ربي الأعلى وبحمده، اعتقد وجوبها. ~~وإنما خص السجود بما ذكرناه وخص الركوع ب«سبحان ربي العظيم ~~وبحمده» لما ms112 روى عقبة بن عامر، قال: لما نزل (فسبح باسم ربك آلعظيم) قال ~~النبي ل: «اجعلوها في ركوعكم» ولما نزل (سبح آسم ربك آلأعلى) قال: ~~«اجعلوها في سجودكم»2. # وبالجملة البحث في الذكر هنا كما تقدم في الركوع، فما جوزناه هناك جار ~~هنا، وإن كان الأفضل تخصيص كل واحد منهما بما ذكر في الرواية. # وتجب الطمأنينة بقدر الذكر الواجب في كل واحدة منهما، فلو شرع فيه قبل ~~وصول جبهته إلى الأرض أو رفع قبل إكماله عمدا بطل، والناسي معذور، بخلاف ~~جاهل الحكم. # ولو عجز عن الطمأنينة سقط ولم يسقط وجوب وضع الجبهة. ولو تمكن من ~~الطمأنينة في إحداهما أتى بها وسقطت في الأخرى. # وتجب عربية الذكر، فلو ترجمه بطل. ومن لا يحسن بها يجب عليه التعلم. فلو ~~ضاق الوقت قبله أتى بما يحسن. # ويجب فيه الموالاة بغير فصل، والترتيب بين كلماته، كالتسبيح في الركوع، ~~وإسماعه نفسه ولو تقديرا متلفظا به، فلو أخل بشيء من ذلك بطل. PageV01P221 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0222.png) # ويجب رفع الرأس من السجدة الأولى بحيث يستوي جالسا حتى تسكن ~~أعضاؤه في محالها، ولا حد له، بل مسماه، فلو أتى بالثانية قبل ذلك عمدا بطلت ~~صلاته، وناسيا يسجد للسهو. # وكذا يجب الرفع من السجدة الثانية، ولا تجب الطمأنينة في هذا الرفع لأجل ~~السجدة، بل يجوز القيام إلى القراءة بعده من غير طمأنينة، ولكن الأفضل ~~الطمأنينة بعدها كالأولى في الركعة الثانية من الثنائية وغيرها، والثالثة والرابعة ~~من الثلاثية والرباعية، فإنه تجب الطمأنينة بعد رفعه من السجدة الثانية في هذه ~~المواضع لا لأجل السجدة، بل لوجوب التشهد بعدها، فالطمأنينة واجبة بعدها ~~لا لذاتها، بل للتشهد. # ويجب الاقتصار من الطمأنينة على مسماها بأن لا يطيلها، فلو خرج بتطويل ~~الطمأنينة عن كونه مصليا بطلت. # ويجب تثنية السجود في كل ركعة، ولا تجزئ الواحدة؛ لنقص الركن. # ولا تجوز الزيادة؛ لعدم وروده في السنة النبوية، ولو زاد واحدة سهوأأو نقص ~~واحدة كذلك لم تبطل صلاته؛ لأن الواحدة ليست ركنا، بل الركن مجموعهما، ~~بخلاف ما لو فعل ذلك عمدا. # وهنا ms113 فروع: ~~[آ] يجب أن يقصد بهويه إلى السجود، ومعناه أن لا يقصد بالهوي غيره، فلو ~~قصد به غير السجود بطلت، بخلاف ما لو أغفله لبقائه على الاستمرار، فعلى هذا، ~~لو أراد السجود فسقط على الأعضاء أجزأه وكذا لو سقط قبل الإادة، لأنه ~~لم يخرج عن الصلاة. PageV01P222 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0223.png) ~~لو مرض حتى صار على جنبه بطل مع طول ذلك، وإن قصر لم يضر لبقائه ~~على الاستمرار. ~~[ب السجود قد يجب في غير الصلاة في العزائم الأربع المتقدم ذكرها، على ~~القارئ والمستمع. ~~وهل يجب على السامع؟ قولان1. ~~ويجب فيه السجود على الأعضاء السبعة. وقال بعض علمائنا: تجزئ الجبهة ~~لا غير، ونقلته عن والدي2، ولا تجب الطهارة، ولا الاستقبال، ولا الوضع على ~~ما يصح السجود عليه، ولا الذكر. ~~وتجب النية، وصورتها: أسجد للتلاوة؛ لوجوبه قربة إلى الله. والوجوب هنا ~~فوري. ~~[قوله:] «السابعة: التشهد، وواجبه تسعة: ~~الأول: الجلوس له. ~~الثاني: الطمأنينة بقدره. PageV01P223 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0224.png) # في الفقارنات 2275 ~~الثالث: الشهادتان. ~~الرابع: الصلاة على النبي صلى الله ليه وسلم ~~الخامس: الصلاة على آله. ~~السادس: عربيته. ~~السابع: ترتيبه. ~~الثامن: موالاتآه. ~~التاسع: مراعاة المنقول، وهو: «أشهد أن لا إله إلا الله وخده لاشريك ~~له، وأشهد أن محمدأعبده ورسوله، اللهم صل على محمدوآل محمد. ~~فلو أبدله بمرادفه، أو أشقط واو العطف أو لفظ «أشهد» لم يجزئ. ~~ولو ترك «وحده لا شريك له» أو لفظ «عبده» لم يضر. PageV01P224 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0225.png) ~~[أقول:] التشهد في الصلاة واجب بإجماع العلماء في كل ثنائية مرة واحدة، ~~وفي الثلاثية والرباعية مرتين بعد الرفع من السجدة الثانية فيهما. ~~ويجب فيه الجلوس. فلو تشهد وهو قائم أو وهو آخذ في القيام أو آخذ في ~~الجلوس لم يصح. ~~وتجب الطمأنينة بقدره جالسا، فلو شرع فيه قبلها أو أكمله وهو آخذ في ~~القيام لم يجزئ. ~~وتجب الشهادتان؛ لأنه المنقول عنه ايلا، ولهما صورتان: ~~«أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله». ~~«أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله» ms114 فأيهما أتى به منهما صح. ~~ويجب بعدهما الصلاة على النبي وآله، لقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا ~~صلوا عليه وسلموا)1 والصلاة وإن كانت بمعنى الرحمة إلا أن المراد من إيجابها ~~على المكلفين الاعتبار بإظهار شرفه ورفع شأنه، فدل على وجوب الصلاة عليه ~~في الصلاة؛ لأنا نقول: شيء من الصلاة على النبي واجب، ولا شيء منه في غير ~~الصلاة بواجب، ينتج أن الوجوب في الصلاة، وهو المطلوب. ~~أما الصغرى، فلصيغة الأمر الدالة على الوجوب. وأما الكبرى، فظاهر. ~~أيضا ما رواه أبو بصير عن الصادق للل «من صلى ولم يصل علي وتركه عمدا ~~فلا صلاة له»2. PageV01P225 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0226.png) ~~وبالغ الشيخ في ذلك حتى جعل الصلاة على النبي وآله من جملة أركان ~~الصلاة1. ~~وتجب في التشهدين معا بإجماع الإمامية. ~~وهل تجب الصلاة عليه في غير الصلاة أو لا؟ ~~قيل بالوجوب مطلقا2. وقيل بعدمه مطلقا3. ~~وقيل بالوجوب في العمر مرة واحدا. ~~وقيل بالوجوب في كل مجلس مرة. ~~والأقرب الوجوب كلما ذكر؛ لدلالته على التنويه برفع شأنه، والشكر ~~لإحسا نل الل ل والمأمور بهما. ~~وتجب الصلاة بعدها على آله بما رواه جابر الجعفي عن الباقر اللا، عن ابن ~~مسعود، قال: قال رسول الله «من صلى صلاة لم يصل علي وعلى آلي لم ~~يقبل منه»6. ~~والمراد ب«الآل»- الذين تجب عليهم الصلاة في الصلاة وتستحب في غيرها - PageV01P226 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0227.png) ~~.. .. .. . .. . . . .. .. . . .. . .. . . . . . . . . . . . . . ~~هم الأئمة المعصومون، لإطباق الأصحاب على أنهم هم الآل؛ لأن الأمر بالصلاة ~~عليهم مشعر بغاية التعظيم المطلق الذي لا يستوجبه غير المعصوم، وهم الأئمة ~~الاثنا عشر ل لأن العصمة لم تثبت لغيرهم، ويجب دخول فاطمة فيه م عله ~~لمشاركتها لهم في العصمة، ولأنها بضعة من النبي صلى الله عليه وسلم ويجب القصد إليهم ~~بالصلاة حال التلفظ بها. # ويجب كون التشهد باللفظ العربي متتابعا مترتبا مواليا بحيث يسمع بأذنه كل ~~حرف منه تحقيقا أو تقديرا # ويجب فيه مراعاة المنقول عن أهل البيت، وصورته كما ذكر المصنف ~~«أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ms115 ورسوله. اللهم ~~صل على محمد وآل محمد». # فلو أخل بشيء منه أو لم يخرج حروفه من مخارجها المعهودة أو أخل بتتابعه ~~المعتاد أو نكس أو بدل لفظ «الشهادة» بمرادفها فقال: أعلم أو أخبر عن علم أو ~~أتيقن، أو أسقط الواو العاطفة شهادة الرسالة على شهادة الوحدانية، أو ترك لفظ ~~«أشهد» أصلا فقال: وأن محمدا رسول الله، أو بدل حرف الاستثناء بمرادفه ~~ولم يذكر في الصلاة اسم الرسول؛ لم يصح. # أما لو ترك عبده، فقال: «وأن محمدا رسوله» لم يصح. # والجاهل يجب عليه التعلم، فإذا ضاق الوقت قبله أتى بما يعلمه، وكذا ~~الأعجمي. PageV01P227 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0228.png) ~~هالثامنة: التسليم ~~وواجبه تسعة: ~~الأول: الجلوس له. ~~الثاني: الطمأنينة بقدره. ~~الثالت: إحدى العبار تين، إما: «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته»، ~~أو «السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين»، والأولى أولى. ~~الرابع: الترتيب بين كلماته. ~~الخامس: عربيته. ~~السادس: موالاته. ~~السابع:. مراعاة ما ذكر، فلو نكر «السلام» أو جمع «الرحمة»، أو ~~وحد «البركات» أو نحوه، بطل. PageV01P228 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0229.png) # الثامن: تأخيره عن التشهد. ولا تجب فيه نية الخروج وإن كانت ~~أخوط. # التاسع: جعل المخرجة ما يقدمه من إحدى العبارتين، فلو جعله ~~الثانية، لم يجزئ. ويجب فيه وفي التشهد إشماع نفسه. # الثامن: تأخيره عن التشهد، ولا تجب فيه نية الخروج وإن كانت أحوط. ~~التاسع: جعل المخرجة ما يقدمه من إحدى العبارتين، فلو جعله الثانية ~~لم يجزئ، ويجب فيه وفي التشهد إسماع نفسه. # [أقول:] التسليم واجب، ويدل على وجوبه قوله ليلا: «مفتاح الصلاة الطهور، ~~وتحريمها التكبير وتحليلهما التسليم»1 فكما أن التكبير واجب فكذا التسليم؛ ~~المواظبته لل على فعله2، وكذا الصحابة والتابعين3؛ لأن الصلاة لما كانت ~~من أهم العبادات في نظر الشارع فيجب الأخذ بالأحزم فالأحزم، فيجب ~~الاحتياط فيها. # ويجب فيه الجلوس له، والطمأنينة بقدره، ومراعاة العبارتين: إما «السلام ~~عليكم ورحمة الله وبركاته» أو «السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين». # ولا يجب في «السلام عليكم» إضافة «ورحمة الله وبركاته» وإن أضافها ~~اعتقد الوجوب. PageV01P229 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0230.png) ~~ويجب الترتيب بين الكلمات كما هو المنقول، ويجب ms116 التلفظ به بالعربية، فلو ~~ترجمه بطل. ~~وتجب الموالاة بين كلماته، فلا يفصل بينهما بشيء من غيرها، فلو فصل بطل. ~~وتجب المراعاة بالمنقول عن أهل البيت الل له، فلو نكر «السلام» فقال: «سلام ~~عليكم» سواء نونها أولا لم يجزئ، بل يجب الإتيان في الصيغتين بآلة التعريف. ~~وكذا لا يجوز جمع الرحمة بل يجب توحيدها، فلو قال: «ورحمات الله» ~~لم يجزئ. ~~ويجب جمع البركات، فلو وحدها بأن قال: وبركته لم يجزئ. ~~ويجب فيه التأخير عن التشهد بإجماع الإمامية. فلو قدمه كما تفعل العامة ~~لم يجز إلا للتقية لكن لا ينوي به الخروج ويأتي به بعد التشهد. ~~وهل يجب فيه نية الخروج من الصلاة كما يجب في التكبير نية الدخول به ~~في الصلاة؟ ~~قيل: نعم1؛ لأن الخروج من الصلاة لا يتحقق إلا به، وهو عمل واجب فتجب ~~فيه النية؛ لأن الأعمال بالنيات. ~~وقيل: لا يجب2، وهو الأقوى، بل يستحب: لأنه فعل من أفعال الصلاة، فهو ~~مندرج تحت نية الصلاة، ولا تجب بعد نية الصلاة النية لكل فعل، وهو يخرج PageV01P230 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0231.png) # ه فهذه جميع الواجبات. فان أريد الحصر ففي الركعة الأولى أحد ~~وستون، وفي الثانية أربعة وأربعون، وفي الثالثة تسعة وثلاثون، وكذا ~~في الرابعة. ~~منها بنفسه، فلهذا لو قدم المستحب من الصيغتين بطلت. # قال المصنف: «والأحوط الوجوب» وهي على الاستحباب. # وإذا جمع بين الصيغتين أن يعتقد الوجوب في الأولى واستحباب الثانية، فلو ~~عكس فنوى استحباب الأولى ووجوب الثانية بطلت الصلاة. # ويجب إسماع نفسه كالتشهد تحقيقا لصحيح السمع وتقديرا لعديمه، وترك ~~التسليم مبطل للصلاة عمدا وسهوا، أما عمدا، فظاهر؛ لأنه من أفعال الصلاة ~~الواجبة وتعمد ترك الواجب مبطل لها، وأما سهوا، فلأنه إذا وقع بعده المنافي ~~حصل فعله في أثناء الصلاة وفعل المنافي في أثناء الصلاة مبطل لها، فلهذا، ~~فصلوا وقالوا: إذا سلم في الصلاة في غير موضعه ناسيا، فإن فعل المنافي عمدا ~~وسهوأ كالحدث استأنف الصلاة؛ لتحقق وقوع المنافي فيها، وإن فعل ما لا يبطلها ~~إلا مع التعمد كالكلام، فإن طال الزمان بطلت، ms117 وإن لم يطل أتم الصلاة وسجد ~~للسهو، وله بحث يأتي1. # [قوله:] «فهذه جميع الواجبات، فإن أريد الحصر، ففي الركعة الأولى أحد ~~وستون، وفي الثانية أربعة وأريعون، وفي الثالثة تسعة وثلاثون، وكذا في الرابعة. PageV01P231 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0232.png) ~~وإن تخير التسبيح صار في كل واحدة منهما اثنان وثلاثون، ففي ~~الثنائية مائة وثلاثة وعشرون فرضا وفي الثلاتية مائة وأحد وسبعون، ~~وفي الرباعية مائتان وعشرة. ففي الخمس حضرا تسعمائة وأزبعة ~~وعشرون فرهضا مقارنة، وسفرا ستمائة وثلاثة وستون، وللمسبح ~~ثمانمائة وخمسة وسبعون حضرا، وسفرا ستمائة وستة وخمسون. ~~وإن تخير التسبيح صار في كل واحدة منهما اثنان وثلاثون، ففي الثنائية مائة ~~وثلاثة وعشرون فرضا. وفي الثلاثية مائة وأحد وسبعون. وفي الرباعية مائتان ~~وعشرة. ففي الخمس حضرا تسعمائة وأربعة وعشرون فرضا مقارنة، وسفرا ~~ستمائة وثلاثة وستون، وللمسبح ثمانمائة وخمسة وسبعون حضرا، وسفرا ~~ستمائة وستة وخمسون». # [أقول:] في الركعة الأولى من الواجبات التحريمة أحد عشر، والقراءة ستة ~~عشر، والقيام أربعة، والركوع تسعة، والسجود أربعة عشر، ومجموع ذلك أحد ~~وستون. ~~وفي الركعة الثانية أربعة وأربعون؛، لأنها كالأولى إلا أنه يسقط منها واجبات ~~النية إل الاستدامة، لوجوبها في مجموع الصلاة، فيكون الساقط ستة مع واجبات ~~التحريمة وهي أحد عشر يصير مجموع الناقص عن الأولى سبعة عشر من أحد ~~وستين، الباقي في أربعة وأربعين. # وفي الركعة التالثة تسعة وثلاتون، لأنها كالثانية سواء إلا أنها يسقط منها ~~الواجبات التي تخص السورة من القراءة وهي خمسة: تقديم الحمد على السورة، ~~ووحدة السورة، وكونها غير عزيمة، والقصد بالبسملة إلى سورة معية، وعدم PageV01P232 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0233.png) ~~الانتقال من سورة إلى غيرها. وإذا سقط خمسة من أربعة وأربعين بقي تسعة ~~وثلاثون. # وكذا الرابعة؛ لمساواتها الثالثة من غير زيادة التشهد والتسليم. # هذا إذا تخير القراءة للحمد، فإن تخير التسبيح على قراءة الحمد فيها صار في ~~كل واحدة منهما اثنان وثلاثون، فيصير الناقص بين قراءة الحمد والتسبيح سبعة،؛ ~~ذلك لأنا نسقط واجبات القراءة غير المختص بالسورة وهي أحد عشر، فإذا ~~سقطت أحد عشر من تسعة وثلاثين بقي ثمانية وعشرون يزيد ms118 عليها واجبات ~~التسبيح، وهو أربعة: الترتيب، والموالاة، والعربية، والإخفات، فإذا ضممتها إلى ~~ثمانية وعشرين صار الجميع اثنين وثلاثين. # ففي الثنائية مائة وثلاثة وعشرون فرضا، وفي الثلاثية مائة وأحد وسبعون، ~~وفي الرباعية مائتان وعشرة. # لما حصر العدد بالنسبة إلى الركعات حصر العدد بالنسبة إلى الصلوات، فقال ~~في الصلاة الثنائية كالصبح، وصلاة المسافر: مائة وثلاثة وعشرون فرضا مقارنة؛ ~~وذلك لأن في الركعة الأولى أحدا وستين، وفي الثانية أربعة وأربعين، الجميع مائة ~~وخمسة يزاد عليها واجبات التشهد والتسليم ثمانية عشر؛ لأن واجبات كل واحد ~~منهما تسعة، فيصير الجميع مائة وثلاثة وعشرين فرضا. # وفي الثلاثية كالمغرب مائة وأحد وسبعون؛ لأن الصلاة الثنائية مائة وثلاثة ~~وعشرين يضاف إليها ما في الركعة الثالثة وهو تسعة وثلاثون، الجميع مائة واثنان ~~وستون يضاف إليها واجبات التشهد الثاني وهو تسعة، الجميع مائة وأحد وسبعون. PageV01P233 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0234.png) # وفي الصلاة الرباعية كالظهر والعصر والعشاء مائتان وعشرة؛ وذلك لأن ~~واجبات الثلاثية مائة وأحد وسبعون، وفي الصلاة الرباعية كالظهر والعصر ~~والعشاء يضاف أيضا إليها ما في الركعة الرابعة وهي تسعة وثلاثون. # الجميع مائتان وعشرة، ففي الخمس حضرا تسعمائة وأربعة وعشرون فرضا ~~مقارنة، وسفرأ ستمائة وثلاثة وستون، وللمسبح ثمانمائة وخمسة وسبعون ~~حضرا، وسفرا ستمائة وستة وخمسون. ~~لما حصر واجبات الخمس جملة فقال: ففي الخمس الصلاة للحاضر تسعمائة ~~وأربعة وعشرون؛ وذلك لأن واجبات الظهرين وعشاء الآخرة مائة وثلاثون؛ لأن ~~كل واحدة منهما مائتان وعشرة وهي ثلاث، وإذا ضربت مائتان وعشرة في ثلاثة ~~كان المجموع ما ذكرناه، والمغرب مائة وأحد وسبعون، والصبح مائة وثلاثة ~~وعشرون يكون مجموعهما مائتين وأربعة وتسعين ينضاف إلى ستمائة وثلاثين ~~يكون المجموع تسعمائة وأربعة وعشرين فرضا مقارنة له إذاكان حاضرا قارئا ~~بالحمد في الأخيرتين. # وإن كان مسافرا كان ستمائة وثلاثة وستين؛ وذلك لأن صلاة المسافر تشتمل ~~على أبع ثنائيات كل واحدة مائة وثلاثة وعشرون، يكون مجموع الأربع ~~أربعمائة واثنين وتسعين يضاف إليها ما في المغرب وهو مائة وأحد وسبعون، ~~يصير الجميع ستمائة وثلاثة وستين، هذا أقصى لمتخير القراءة. # وإن تخير التسبيح فللحاضر ms119 في الخمس ثمانمائة وخمسة وسبعون؛ لأن ~~مجموع واجبات الخمس لمختار قراءة الحمد في الفالة والرابعة تسعمائة وأربعة PageV01P234 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0235.png) ~~وعشرون تسقط منها الواجبات المقارنة لمختار التسبيح سبع فروض، يكون ~~مجموعها تسعة وأربعين تسقط من تسعمائة وأربعة وعشرين التي هي واجبات ~~مختار قراءة الحمد في السبع الركعات المذكورة، يبقى ما ذكر وهو ثمانمائة ~~وخمسة وسبعون، وإن كان مسافرا فله ستمائة وستة وخمسون؛ لأنه اختار ~~التسبيح. # فقد عرفت أن الثنائيات الأربع مجموعها أربعمائة واثنان وتسعون يضاف ~~إليها واجبات المغرب وهي مائة وأحد وسبعون لمختار قراءة الحمد في الثالثة. ~~يصير الجميع ستمائة وثلاثة وستين ينقص من المغرب من الركعة الثالثة سبعة ~~وهي ما يجب على مختار الحمد. # وعلى مختار التسبيح ينقص السبع من الجملة ويبقى ستمائة وستة وخمسون. ~~والله أعلم. PageV01P235 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0236.png) ~~وهي خمسة وعشرون: ~~الأول: نواقض الطهارة مطلقا ومبطلاتها، كالطهارة بالماء النجس أو ~~المغصوب، عمدا، عالما في الأخير. ~~[قوله:] «الفصل الثالث في المنافيات، وهي خمسة وعشرون: ~~الأول: نواقض الطهارة مطلقا ومبطلاتها، كالطهارة بالماء النجس أو المغصوب ~~عمدا عالما في الأخير». ~~[أقول:] لما فرغ من البحث عن الأفعال المقارنة لحال الصلاة، شرع في ~~البحث عن ما ينافيها. وأخره عنه، لأنه من توابعه؛ لأن المنافي للشيء لا يعرف ~~إلا بعد العلم بحقيقة الشيء. ~~والمراد بالمنافي الذي إذا حصل من المصلي أبطل صلاته؛ فإن المنافي ~~لا يجامع ما ينافيه. ~~وذكر المصنف منه خمسا وعشرين منها: ما ينافيها عمدا وسهوأ وهو أربعة ~~عشر، والباقي لا ينافيها إلا عمدا خاصة. ~~وابتدأ بالقسم الأول للاهتمام به. PageV01P236 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0237.png) ~~الأول: في المنافيات عمدا وسهوا [وهو] فعل كل ما ينقض الطهارة ويبطلها، ~~فهنا قسمان: # أحدهما: ما ينقضها وهو الأحداث الموجبة لها بجملتها، كالبول والغائط ~~والريح وغيرها من أسباب الوضوء والغسل؛ لأن الطهارة شرط في صحتها ~~والمشروط عدم عند عدم شرطه، سواء وقع منه ذلك عمدا أو سهوا، خلافا للشيخ ~~في السهو1 محتجا بما روي فيمن تيمم وصلى وأحدث ثم وجد الماء، فإنه يتطهر ~~ويبني2، ولما كانت من المشاهير نزلها الشيخ ms120 على السهو، والأصح الإبطال، ~~فيحمل على واقعه؛ لمخالفتها. # والثاني: ما يبطل الطهارة، كالطهارة بالماء النجس أو الماء الذي لا يرفع ~~الحدث عمدا وسهوا وجهلا بالحكم أو الأصل؛ لأن الطهارة مشروطة بالماء ~~الطهور، والمشروط عدم عند عدم شرطه، وكذا الطهارة بالماء المغصوب ~~لاستلزامه التصرف في مال الغير المنهي عنه، والنهي دليل الفساد في العبادة لكن ~~مع سبق العلم بالغصب. ~~وأما ناسي الغصب، فكالعامد، فقوله: «في الأخير» راجع إلى غير العالم ~~بالغصب؛ لأن الناسي والجاهل بالحكم عامد. # [قوله:] «الثاني: استدبار القبلة مطلقا، أو اليمين أو اليسار مع بقاء الوقت. # [أقول:] هذا المنافي الثاني من المنافيات عمدا وسهوا، وهو إيقاع الصلاة ~~مستدبر القبلة فيعيدها وإن كان جاهلا بالحكم في الوقت وخارجه. PageV01P237 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0238.png) # ولو كان ظانا أو جاهلا بالقبلة فإن علم في الأثناء قطعها وأعاد، وإن لم يعلم إلا ~~بعد الفراغ، فإن كان الوقت باقيا أعاد إجماعا، وإن خرج الوقت هل يعيدالصلاة أم لا؟ ~~قال الشيخان: نعم1. وقال المرتضى: لا، وهو قوي؛ لأنها صلاة مشروعة، ~~ولا دليل على الإعادة. وقال الشيخان: الأحوط الإعادة. # أما لو كانت الصلاة إلى اليمين أو اليسار، فإن كان عامدا أو ناسيا أو جاهلا ~~بالقبلة، فإن حصل العلم بالخلاف في الأثناء أو بعد الفراغ والوقت باق أعاد، وإن ~~كان خارجا فلا إعادة. # وأما الناسي، فهل ينزل منزلة الظان أو العامد? قولان3. # [قوله:] «الثالث: الفعل الكثير عادة». ~~[أقول:] هذا هو المنافى الثالث من المنافيات عمدا أو سهوا، وهو صدور ~~الفعل الكثير من المصلى إذا كان من غير أفعال الصلاة، لا القليل؛ لاشتراط ~~الموالاة في الصلاة، ولأنه يجب على المصلي رعاية التعظيم والخشوع، فعفي من ~~الكثير القدر الذي لا يخل بالخشوع: ولأن النبي أمر بقتل الأسودين في ~~الصلاة: الحية والعقرب. PageV01P238 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0239.png) ~~والمرجع في العرف بين الكثير والقليل إلى العادة عند العلماء؛ لأن عادة الشرع ~~رد الناس فيما لم يرد فيه نص إلى عرفهم، فما يعده الناس قليلا فلا بأس به، ~~كالإشارة بالرأس، ودفع المار بين يديه، ونزع النعل، ولبس الخف ms121 ونزعه، فالفعلة ~~الواحدة قليل، كالضربة، والخطوة، وكذا الفعلتان، وأما الثلاث، فكثير مبطل ~~للصلاة مع التوالي. ~~أما مع التفرق، فهل تبطل به الصلاة أو لا؟ ~~الأصح العدم، فإن النبي كان إذا سجد يضع أمامة [بنت أبي العاص] وإذا ~~قام رفعها1. ~~فلو خطا خطوة أو ضرب ضربة لم يعد زمان فعل آخر، وهكذا لم تبطل ~~الصلاة. # والمراد بالثلاثة المبطلة الخطوات المتباعدة، فأما الحركات الخفيفة كتحريك ~~الأصابع في حكة أو عقد أو حل، فالأقرب عدم البطلان؛ لأن ذلك لا يخل بهيئة ~~الخشوع. وهي مع الكثرة نهاية الفعل القليل. # والفعلة الواحدة وإن أفرطت أبطلت، كالوثبة الفاحشة؛ لأنها لإفراطها وبعدها ~~عن حالة المصلي توجب البطلان. # [قوله:] «الرابع: السكوت الطويل عادة». # [أقول:] هذا المنافي الرابع من المنافيات عمدا وسهوا إذا حصل السكوت ~~الطويل فلا يخلو به إما أن يكون لا بينة القطع أو مع نيته. PageV01P239 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0240.png) ~~ه الخامس: عدم حفظ عدد الركعات. # ه السادس: الشك في الركعتين الأوليين أو في الثنائية أو في ~~المغرب. ~~فإن كان الأول ولم يخرج به عن مسماها لم تبطل صلاته؛ لبقائه على هيئتها ~~ونيتها. ~~وإن خرج به عن مسمى الصلاة بطلت، لعدم بقائه على هيئتها؛ للخروج عن ~~مسماها عرفا # وإن كان الثاني بطلت بناء على أن نية المنافي مبطلة، كما تقدم1، سواء قل أو ~~كثر؛ لعدم الاستدامة التي هى شرط في صحة الصلاة. # [قوله:] «الخامس: عدم حفظ عدد الركعات». # [أقول:] هذا هو المنافي الخامس من المنافيات عمدا وسهوا، وهو عدم حفظ ~~ركعاتها بأن لا يدري كم صلى أهو ركعة أو ركعتان أو ثلاث وأربع أو غير ذلك ~~بحيث لم يحصر ما صلى في عدد، فإن الصلاة تبطل، سواء كان ذلك قبل التسليم ~~أو بعده؛ لأن صحة الصلاة مع الشك إما محصورة في عدد فيبنى عليه، ومع عدم ~~حصره في عدد تبطل الصلاة بحصول الشك في إيقاعها على الوجه المبرئ ~~للذمة. ~~[قوله:] «السادس: الشك في الركعتين الأولتين أو الثنائية أو في المغرب». # [أقول:] هذا هو المنافي السادس من المنافيات عمدا وسهوا ms122 وهو وقوع ~~الشك من المصلي في الركعتين الأولتين بأن يشكق بعد رفعه من السجدة الثانية، ~~فلا يدري أهو في الركعة الأولى أو الثانية? PageV01P240 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0241.png) ~~ه السابع: نقص ركن من الأركان الخمسة: النية، والتكبير، والقيام، ~~والركوع، والسجدتين. أو زيادته. ~~أو يشك في الصلاة الثنائية كالصبح وصلاة المسافر، أو يشك في المغرب، فإن ~~الشك من المصلي في هذه المواضع الثلاثة مبطل للصلاة. ~~أما الرباعية، فلعدم الأولتين. ~~وأما الثنائية، فلأنها ركعتان فحكمها حكم الأولتين من الرباعية. ~~وأما في المغرب؛ فلأنها كالثنائية في أحكامها بنص الأصحاب، ولاينزل ~~الشك في أفعال الركعتين الأولتين كالشك في القراءة والركوع والسجود منزلة ~~الشك في عددها؛ لأن الشك في الأفعال له حكم يختص به، خلافا للشيخ، فإنه ~~أجرى الحكم في جميع ذلك1؛ محتجا بقول الصادق لللا : «إذا لم تحفظ الأولتين ~~فأعد صلاتك»2. ~~وحملت على الشك في عدد الركعات3. ~~[قوله:] «السابع: نقص ركن من الأركان الخمسة: النية، والتكبير، والقيام، ~~والركوع، والسجدتين أو زيادته». ~~[أقول:] هذا المنافي السابع من المنافيات عمدا وسهوا، وهو نقص أحد ~~الأركان المذكورة، أو زيادة أحد لورود النص بذلك. PageV01P241 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0242.png) ~~*الثامن: نقص ركعة فصاعدا ثم يدكر بعد المنافي مطلقا. ~~هالتاسع: زيادة ركعة ولم يقعد آخر الرابعة بقدر التشهد. ~~[قوله:] «الثامن: نقص ركعة فصاعدا ثم يذكر بعد المنافي مطلقا»ا. ~~[أقول:] هذا المنافي الثامن من المنافيات عمدا وسهوا، وهو نقص ركعة فما ~~زاد ثم يذكر النقصان، فإن كان بعد فعل المنافي للصلاة كالاستدبار والحدث ~~والكلام الكثير، أو مضى زمان يخرج به عن اسم المصلي بطلت؛ لأنه لما ورد ~~النص ببطلانها1 بنقص الركن في الركعة الأولى تنبيها بالأدنى على الأعلى. ~~وإن كان الذكر قبل المنافي لم تبطل؛ لبقائه على هيأة الصلاة مع استمرار النية. ~~ولو كان المنافي هنا هو الكلام عمدا لظن إتمام الصلاة ثم ذكر النقص لم تبطل، ~~بل يتمها؛ لرواية محمد بن مسلم عن الصادق لللا في رجل سلم على ركعتين من ~~الظهر ظانا تمامها فتكلم ثم ذكر النقص قال: «يتمم ما بقي ولا شيء عليه». ms123 ~~ولأن الكلام سهوا غير مبطل. اللهم إلا أن يكثر بحيث يخرج به عن حكم ~~المصلين فإن الصلاة تبطل. ~~[قوله:] «التاسع: زيادة ركعة ولم يقعد آخر الرابعة بقدر التشهد». ~~[أقول:] هذا المنافي التاسع من المنافيات عمدا وسهوا، وهو أن يزيد على ~~العدد الواجب ركعة، كأن يصلي الظهر خمسا، فإن فعل ذلك عمدا بطل صلاته. ~~وإن كان سهوا فإن لم يجلس عقيب الرابعة أصلا أوجلس عقيبها بقدر التشهد، ~~قال الشيخ: تبطل 3 أيضا، لأنزيادة الركن مبطلة في الركعة المشتملة على ركنين. PageV01P242 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0243.png) ~~............................................... # والوجه الصحة؛ لأن نسيان التشهد غير مبطل. فإذا جلس بقدره يكون قد ~~فصل بين الفرض والزيادة؛ ولما رواه زرارة بن أعين في الصحيح عن الباقرلنلا ~~في رجل صلى خمسأ قال: «إن كان جلس في الرابعة بقدر التشهد تمت ~~صلاته»1. # ومثلها رواية جميل بن دراج ومحمد بن مسلم عن الصادق للثلا قال: سألته ~~عن رجل صلى الظهر خمسا، قال: «إن كان جلس في الرابعة فليجعل أربعا منها ~~الظهر ويضيف إلى الخامس ركعة فتكون نافلة»2، فحينئذ يجب عليه قضاء ~~التشهد ويسجد له. ~~وكذا الحكم لو ذكرها بعد السجود قبل التسليم أو ذكرها قبل الركوع: لأنه ~~لم يأت بركن، فيجلس ويتم. # فرعان: ~~[أ] هل يتعدى الحكم إلى غير هذا من الصلاة الرباعية وإلى غير الرباعية ~~كالثلاثية والثنائية؟ # الأقوى التعدية؛ لاشتراكهما في العلة. ويحتمل العدم؛ لعدم النص فيقتصر على ~~مواضعه. # [ب] هل يتعدى هذا الحكم إلى زيادة أكثر من ركعة ? # إشكال ينشأ من اتحاد الطريق وعدم النص. PageV01P243 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0244.png) # [أقول:] هذا المنافي العاشر من المنافيات عمدا وسهوا، وهو عدم حفظ أوليي ~~الصلاة الرابعة بأن يشك في الركعتين الأوليين إذا كان الشك قبل إكمالهما، سواء ~~كان قائما أو راكعا أو ساجدا قبل إكمال ذكر الثانية أو فيما بين ذلك مبطل؛ لقول ~~الصادق ثلا: «إذا لم تحفظ الركعتين الأوليين فأعد صلاتك»1. ~~فإن قال قائل: ما الفرق بين هذا وبين ما ذكر في الخامس والسادس؛ لأنهما ~~بمعنى واحد، فيكون ذلك تكرارا لا فائدة فيه. ~~أجاب بعض ms124 الفضلاء المعاصرين عن ذلك بأن الشك المذكور في الخامس ~~فهو الشك في عدد الصلاة ولم يحصره في عدد، والشك في السادس هو الشك ~~بين الواحدة والاثنتين أعم من أن يكون ذلك قبل إكمال السجدتين أو لا. ~~وأما هنا، فهو أن يتعلق الشك بها قبل إكمال السجدة الثانية من الركعة الثانية، ~~كما يأتي في صور الشك الآتية، فهذا هو الفرق بين الصور المذكورة. وقد يشتبه ~~على كثير من المحصلين الفرق بينها. # [قوله:] «الحادي عشر: إيقاعها قبل الوقت». # [أقول:] هذا هو المنافي الحادي عشر من المنافيات عمدا وسهوا، وهو إيقاع PageV01P244 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0245.png) ~~هالثاني عشر: إيقاعها في مكان أو تؤب نجسين أو مغصوبين مع ~~تقدم علمه بذلك، وكذا البدن. ~~ليس بوقت. ~~أما لو دخل الوقت في أثنائها، فهل ينزل آخرها منزلة أولها? ~~قال المصنف في الدروس : نعم1. وقال هنا: لا؛ لأن الصلاة مبنية على ما ~~افتتحت عليه لا على ما اختتمت، وهو الأقرب. ~~هذا مع القدرة على المرعاة. ولو لم يتمكن منها كما في الغيم، فالوجهان ~~قريبان. ~~[قوله:] «الثاني عشر: إيقاعها في مكان أو ثوب نجسين أو مغصوبين مع تقدم ~~علمه بذلك وكذا البدن». ~~[أقول:] هذا هو المنافي الثاني عشر من المنافيات عمدا وسهوا. ~~وفيه مسائل: ~~أن تقع الصلاة في مكان نجس. والمراد به مسقط الجبهة لا مساقط باقي ~~الأعضاء، سواء كانت النجاسة مما عفي عنها أو لا، وسواء تعددت أو لا مع سبق ~~علمه بالنجاسة عمدا وسهوا وجهلا بالحكم. ~~وكذا الحكم إذا تعددت النجاسة إليه أو إلى محموله فيعيد الصلاة أداء وقضاء. ~~ولو كان جاهلا لم يعد، لعدم وجوب التكليف مع عدم العلم. PageV01P245 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0246.png) ~~............................................. ~~أما لو علم بها في الأثناء وجب الانتقال إلى الطاهر إن لم يكن يفعل المنافي ~~وإلا بطلت. ~~ومع ضيق الوقت فيتمها مومئا للسجود بعد الجلوس، ويدني الجبهة من ~~الأرض بحيث يكون بينها وبينها أقل من لبنة. ~~أن تقع في ثوب نجس غير معفو عنه، فيعيد مع سبق العلم مطلقا أداء وقضاء، ~~خلافا للأشاعرة1. # ومع الجهل بها فإن ms125 حصل العلم والوقت باق قال الشيخ: لا إعادة2؛ لأنها ~~مأمور بها شرعا، ولما رواه أبو بصير عن الصادق في رجل صلى وفي ثوبه ~~نجاسة أو دم ولم يعلم حتى فرغ قال: «لا شيء عليه». # وقال في مواضع أخر بالإعادة. ~~واختار المصنف في الدروس إن كان من مظنة النجاسة ولم يستبرئ ثوبه قبل ~~الصلاة أعاد5؛ لتقصيره. وإن استبرأه أو لم يكون من مظنتها فلا إعادة، وهو ~~المنقول من شيخنا (دام ظله) نقلته عن والدي. PageV01P246 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0247.png) ~~أما لو علم بها في الأثناء، فعلى قول الشيخ يلقيه ويستتر بغيره، أو يزيلها إذا لم ~~يستلزم فعل المنافي. وعلى القول الآخر تبطل إلا مع الضيق. ~~فلو لم يعلم حتى خرج الوقت فلا قضاء إجماعا. ~~أن تقع في مكان مغصوب، والمراد به مساقط الأعضاء أو بعضها أو الفراغ ~~الذي تشغله الأعضاء، وهو مبطل لها مع سبق علمه بالغصبية، سواء كان متعمدا ~~حال الصلاة أو ناسيا أو جاهلا بالحكم، فإنه يعيد الصلاة أداء وقضاء. ~~ولو كان جاهلا بالغصبية، فإن لم يعلم حتى فرغ صحت ولا إعادة، سواء علم ~~في الوقت أو خارجه. ~~ولو علم في الأثناء، فإن أمكنه الانتقال بغير فعل المبطل فعل وأتم الصلاة في ~~المباح، ولو احتاج إلى المبطل أبطلها وصلى خارجا إلا مع ضيق الوقت، فيخرج ~~مصليا مومئا بالركوع والسجود جمعا بين الحقين. ~~أن تقع في مغصوب ولو خيطأ مع سبق علمه، فإنه مبطل لها، فيعيد مطلقا، ولو ~~كان جاهلا بالحكم أو ناسي الغصب على الأصح بخلاف الجاهل بالغصبية. ~~ولو علم بها في الأثناء ألقى المغصوب واستتر بغيره إن كان ساترا إن لم يفتقر ~~إلى فعل المنافي وإلا بطلت، إلا مع الضيق فيصلي عاريا مومئا، كما تقدم1. ~~ولو لم يعلم حتى فرغ صحت إجماعا وإن بقي الوقت. ~~أن تقع في بدنه، فهل يتصور أم لا؟ PageV01P247 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0248.png) ~~قال بعض الفضلاء المعاصرين: نعم1، ومتله بالأجير الخاص والزوجة. فلو ~~صلى أحدهما في سعة الوقت مع نهي المستأجر والزوج مع تفويت أو نقص ~~المنافع على المستأجر ms126 والاستمتاع على الزوج، وهو بعيد؛ لأن وقت الصلاة ~~مستثنى بأصل الشرع، فلا يدخل تحت حكم المستأجر والزوج، فلا يؤثر في ~~ذلك نهيهما. # ولو مثله بالعبد إذا أبق عن سيده كان أقرب، لكن ذلك أيضا غير مرضي؛ لأن ~~طاعة السيد والزوج وغيرهما تابعة ومتفرعة على طاعة الله تعالى، فحينئذ يكون ~~قول المصنف: «وكذا البدن» عطفا على النجاسة لا غير عندنا، وعنده عطفأ على ~~النجاسة، والغصبية، كما عرفت. # [قوله:] «الثالث عشر: منافاتها لحق آدمي مضيق على قول». # [أقول:] هذا المنافى الثالث عشر من المنافيات عمدا وسهوا، وهو إيقاع ~~الصلاة في أول وقتها لمن عليه حق مالي حال، قادر عليه، مطالب به؛ لوجوب ~~دفعه إلى المالك مقدما على الصلاة، لأنه حق آدمي والحقوق الآدمية مقدمة على ~~حقوقه تعالى. # أما مع تضيقه، فيتعين الزمان لها تعينا شرعيا، فيسقط حينئذ حق الآدمي تلك ~~الحال وعلى هذا أكتر علمائنا حتى إن بعضهم بالغ وقال: «تبطل الصلاة في أول ~~الوقت لمن عليه حق لغير عالم أو لعالم مطالب»2. PageV01P248 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0249.png) # وبعض الأصحاب جوز فعلها مع ذلك في أول الوقت1. # قال بعض الفضلاء: ولم أقف له على مستند؛ ولعله لأن الصلاة مشتملة على ~~الحقوق الأربعة، فليس حقألله محضا تقدم حق الآدمي، وهو قريب، ونقلته عن ~~والدي 2. وبه أفتي. # [قوله:] «الرابع عشر: البلوغ في أثنائها إذا بقي من الوقت قدر الطهارة ~~وركعة». # [أقول:] هذا هو المنافي الرابع عشر من المنافيات عمدا وسهوا، وهو حصول ~~البلوغ في أثناء الصلاة، فإن كان بالمبطل بطلت مطلقا، وإن كان بغيره، فإن كان ~~قد بقي من الوقت قدر الطهارة وركعة بطلت أيضا وإلا فلا؛ لأن المفعول أولا ~~لم يكن واجبا. # أما إذا لم يكن الباقي بقدر الطهارة وركعة لم يجب عليه الإعادة، لأن التكليف ~~بعبادة لا يسع وقتها فعلها محال. ولو أخل بها مع الوجوب وجب القضاء. # ونعني بالطهارة أقل أفرادها، كالتيمم، ويريد بالركعة أخف ما يمكن من ~~الركعات خالية عن الأفعال المندوبة بالحمد وحدها. # [قوله:] «الخامس عشر: تعمد وضع إحدى اليدين على الأخرى ms127 لغير تقية». PageV01P249 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0250.png) # [أقول:] لما فرغ من المنافيات التي تبطل الصلاة بها عمدا وسهوا، ذكر ~~ما يبطلها عمدا لا غير، وهو أحد عشر: # الأول: وضع إحدى اليدين على الأخرى وهو المسمى بالتكفير، وهو مبطل ~~للصلاة عندنا إن وقع عمدا لغير تقية؛ لما رواه محمد بن مسلم عن أحدهماله لا ~~قلت له: الرجل يضع يده في الصلاة اليمنى على اليسرى. فقال: «ذلك التكفير ~~فلا يفعله). # ولا فرق بين وضع اليمين على الشمال وبالعكس، وكذا لا فرق بين وضع ~~الكف على الساعد والعكس، ولا بين وضع الكف والساعد على الساعد، ولا ~~فرق بين أن يكون بين العضوين حاجز من ثوب أو لم يكن، ولا بين أن يكون في ~~حال القراءة أو غيرها من أحوال الصلاة، فإنه مبطل. # وقد يجب فعله مع التقية إذا خاف الضرر بتركه، فلو تركه والحال هذه بطلت ~~صلاته؛ للأمر به؛ لقولهم 3: «من لا تقية له لا دين له»2. # [قوله:] «السادس عشر: تعمد الكلام بحرفين غير قرآن ولا دعاء، ومنه ~~التسليم». # [أقول:] هذا المنافي الثاني من المنافيات عمدا خاصة، وهو تعمد الكلام ~~في أثنائها مبطل لها ولو بحرفين؛ لأن أقل الكلام حرفان؛ لقولهم ل: «الصلاة PageV01P250 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0251.png) ~~لا يصلح فيها كلام الآدميين إلا أن يكون قرآنا، أو دعاء وذكرا لله تعالى ورسوله»1. ~~ولو وقع الكلام سهوا لم تبطل إلا أن يخرج به عن كونه مصليا عرفا؛ لأنه ~~قد بعد عن هيأة الصلاة شرعا: # والحرف الواحد غير مبطل. فإن كان مفهما مثل «ق» من وقى وع» من ~~«وعى» هل تبطل أم لا؟ # فيه وجهان: الإبطال؛ لأن الإفهام يحصل به، فأشبه الكلام في إفادة المعنى. ~~والعدم؛ لعدم النص، أما لو كان حرف بعده مده أبطل به؛ لأن المد حرف مثل ~~«باء، جيم ونون». # ولو أكره على الكلام بطلت. والتنحنح إن تصور منه حرفان أبطل إلا أن يكون ~~لمصلحة الصلاة، وكذلك إخراج النخامة وإن كانا مكروهين اختيارا. # واعلم أن الدعاء في أثناء الصلاة بالمباح جائز وإن تعلق بالأمور الدنوية، ~~والدعاء بالمحرمة ms128 مبطل؛ للنهي عنه مطلقا، ومنه الدعاء على الظالم؛ لأنه مباح. # ومنه التسليم - أي ومن الكلام المبطل للصلاة عمدا التسليم - في غير موضعه؛ ~~لأنه مخرج عنها، فقد تعمد إبطالها وهو مبطل. ولو كان التسليم سهوا وذكر قبل ~~فعل المنافي أتم وسجد للسهو وإلا بطلت. PageV01P251 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0252.png) ~~ه السابع عشر: تعمد الأكل والشرب، إلا في الوثر لمريد الصيام ~~وهو عطشان. ~~[قوله:] «السابع عشر: تعمد الأكل والشرب إلا في الوتر لمن يريد الصيام ~~وهو عطشان». ~~[أقول:] هذا المنافى الثالث من المنافيات عمدا خاصة، وهو تعمد الأكل ~~والشرب فى أثناء الصلاة، وهما يقطعان الصلاة، سواء كانت فرضا أو نقلا. ~~وتحقيق البحث أن إفساد الصلاة بالأكل والشرب هل هو لكونهما ليسا من ~~أفعال الصلاة أو بخصوصيتهما كالكلام والاستدبار? ~~فعلى الأول يشترط فيهما بلوغ الكثرة. وعلى الثاني لا يشترط بلوغها. ~~والحق أن الصلاة إنما فسدت بهما بمنافاتهما الخشوع، كالقهقهة، والتصفيق ~~بباطن اليدين. ~~وإن كان لغرض مما لا يكون منافيا للخشوع. كازدراد ما بين الأسنان لا تفسد ~~به الصلاة. ~~وما كان منافيا له كأكل لقمة مبطل لها وإن لم يكن فعلا كثيرا ولا فرق بين ~~الفرض والنافلة. ~~وقال ابن ادريس بتجويز الشرب في صلاة الوتر1، وتابعه المصنف، لرواية ~~يزيد الأعرج قال، قلت لأبي عبد الله اهل إني لأبيت وأريد الصوم وأكون في الوتر ~~فأعطش فأكره أن أقطع الدعاء وأكره أن أصبح وأنا عطشان، وبين يدي قلة فيها PageV01P252 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0253.png) ~~ماء وبيني وبينها خطوة أو خطوتان، قال: «تسعى إليها وتشرب حاجتك وتعود ~~في الدعاء»1. ~~وهو حق لموضع الرواية، لكن بشروط: ~~أن يكون في صلاة الوتر دون غيرها اقتصارا على مورد النص. ~~أن يكون عازمأ على الصوم. ~~أن يلحقه العطش. فلو أراد الشرب استظهارا من غير عطش خاصة لم يجر. ~~أن يكون في قنوت الوتر لقوله: «فأكره أن أقطع الدعاء» إلى آخره. ~~أن لا يكون الوقت متسعا لاستدراك ذلك بعد الفراغ. ~~اختصاص الرخصة بالشرب دون الأكل. ~~أن لا يفعل بسبب الشرب فعلا كثيرا منافيا للصلاة، كالاستدبار، أو حمل شيء ms129 ~~نجس، ويغتفر الفعل الكثير بالشرب نفسه، فلو طال زمانه وتخطى إليه ثلاثا وإن ~~كانت فعلا كثيرا لم يضر. ~~ولا فرق في الوتر بين الواجب والمندوب. ولا فرق بين أن يكون الصوم واجبا ~~أو مندوبا. ~~[قوله:] «الثامن عشر: تعمد القهقهة». ~~[أقول:] هذا هو المنافي الرابع من المنافيات عمدا خاصة، وهو تعمد القهقهة؛ ~~لمنافاتها الخشوع، ولمشابهته كلام الآدميين. ~~أما لو غلبه أو كان السبب غيره أو كان سهوا أو كان تبسمالم يحصل به صوت ~~ولا يخل بهيأة الخشوع لم يضر، إلا أن يصدق عليه اسم الكثرة. PageV01P253 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0254.png) ~~هالتاسع عشر: تعمد البكاء لأمور الدنيا. ~~ه العشرون: تعمد ترك واجب مطلقا، إلا الجهر والإخفات فيعذر ~~الجاهل فيهما. ~~[قوله:] «التاسع عشر: تعمد البكاء لأمور الدنيا». ~~[أقول:] هذا المنافي الخامس من المنافيات عمدا خاصة، وهو البكاء لأمور ~~الدنيا في أثنائها عمدا، سواء كان لأمر متجدد يتوقع حصوله، أو لأمر ما مبطل لها؛ ~~لإخلاله بهيأة الخشوع، ولمشابهته كلام الآدميين، ولتولده الحروف. ~~أما لو غلبه أو وقع منه سهوا لم يضر إلا مع الكثرة. ~~ويجوز البكاء لأمور الآخرة إجماعا. ~~وهل يجوز فيه الانتحاب الذي يتولد منه حرفان أم لا؟ ~~قال بعض الفضلاء: لا1. وقال شيخنا بالجواز2، بل قد يستحب، لدلالته على ~~الخشوع الذي هو روح الصلاة. ~~[قوله:] «العشرون: تعمد ترك واجب مطلقا إلا الجهر والإخفات، فيعذر ~~الجاهل فيهما». ~~[أقول:] هذا المنافي السادس من المنافيات عمدا خاصة، وهو ترك واجب ~~من سائر واجبات الصلاة غير الركن، لأن الركن مبطل عمدا وسهوا، كما تقدم، كما ~~لو ترك القراءة أو الطمأنينة أو كيفياتها أو الذكر في الركوع أو شيئا من صفات ~~القراءة أو غير ذلك، فإنه مبطل لها، لأن الإخلال بشيء من صفاتها منهي عنه، ~~والمنهي يستلزم الفساد. PageV01P254 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0255.png) ~~أما لو فعل شيئا من ذلك سهوا لم تبطل؛ لعدم توقف صحة الصلاة على فعله، ~~لكن قد عفا الشرع عن تعمد ترك الجهر والإخفات في موضعهما جهلا، فلو جهر ~~في موضع الإخفات وأخفت في موضع الجهر عمدا جاهلا بوجوبهما لم ms130 يضر. # [قوله:] «الحادي والعشرون: تعمد الانحراف عن القبلة. # [أقول:] هذا هو المنافى السابع من المنافيات عمدا خاصة، وهو تعمد ~~الانحراف عن جهة القبلة إلى اليمين واليسار [وهو] مبطل لها إلا أن يكون يسيرا ~~لا يحصل به الخروج عن جهة القبلة؛ فإنه مغتفر؛ لأنه من العلم فرض بالإخلال به ~~إخلال بالواجب، فيكون مبطلا. ~~أما لو كان سهوا هل هو مبطل أم لا ~~الشيخ على العدم1، وتابعه المصنف، لقولهل الله عليه: «ما بين المغرب والمشرق ~~قبلة». # وأكثر الأصحاب على الإبطال؛ لأنها غير مأمور بها2؛ لأن الاستقبال شرط، ~~وفقدان الشرط يبطل المشروط. # ويحمل الخبر على من لا يعرف الجهة يقينا، أما الالتفات يمينا وشمالا بصفحة ~~الوجه، فلا بأس به وإن كره، لقول الباقر ل ل : «الالتفات في الصلاة يقطعها إن كان ~~بكله»3 فيجب الاقتصار على النص، فيبقى ما عداه على أصل الإباحة. PageV01P255 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0256.png) ~~*الثاني والعشرون: تعمد زيادة واجب مطلقا ~~ه الثالث والعشرون: تعمد الرجل عقص شعره. ~~[قوله:] «الثاني والعشرون: تعمد زيادة واجب مطلقا». ~~[أقول:] هذا هو المنافي الثامن من المنافيات عمدا خاصة، وهو تعمد زيادة ~~غير الركن؛ فإنه مبطل لها، سواء كان فعلا أو كيفية أو شرطا لاستلزام النهي ~~الفساد إلا زيادة الطمأنينة بشرط أن لا يخرج عن اسم الصلاة؛ للبقاء على ماكان ~~مع حصول النية. ~~ولو كان ذلك سهوا لم يضر؛ لأنه لا منافات بينها وبينه بخلاف الركن. ~~وقوله: «مطلقا» هنا وفيما قبله في زمن النقيصة راجع إلى ما ذكرناه من جميع ~~الواجبات إلا الأركان؛ لتقدم حكمها. ~~[قوله:] (الثالث والعشرون: تعمد الرجل عقص شعره». ~~[أقول:] هذا المنافي التاسع من المنافيات عمدا خاصة، وهو تعمد عقص ~~الرجل للشعر. ~~واختلف في إبطال الصلاة به، فقال الشيخ بتحريمه وإبطال الصلاة به ~~محتجا برواية مصادف عن أبي عبدالله في رجل صلى صلاة فريضة وهو ~~معقوص الشعر قال: «(يعيد الصلاة»2. ~~وقال ابن إدريس بالكراهية 3؛ لأن الأصل صحة الصلاة، وسند المنع ضعيف، ~~الضعف مصادف. PageV01P256 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0257.png) ~~قال في الصحاح: «عقص الشعر ظفره وليه على الرأس مثل الكبة»1. ms131 ~~وقيل: جعله بالكلية في مقدم الرأس على الجبهة2. ~~وعلى هذا إن منع السجود فالحق ما قاله الشيخ وإلا فالأصح الكراهية. ~~وقال المحقق: «عقص الرجل شعره جمعه وسط الرأس وشده»3. ~~وهذا التفسير هو الأليق بمحل الخلاف بما قيل: إنه من فعل اليهود4، وقد ورد ~~النهي عن الشبهة بهم في كثير من العبادات، كالنهي عن الطواف بالبرطلة5، ~~فالأصح حينئذ الكراهية. ~~قال بعض الفضلاء المعاصرين: ولا يحرم. ولا يكره للنساء إجماعا؛ لعدم ~~المنع في حقهن؛ ولأنهن في محل التخفيف؛ لملازمة الشعر لهن، وحاجتهن إلى ~~ربطه إلا مع المنع من واجب، كالمنع من السجود، فيبطل به. وهو حق. ~~[قوله:] «الرابع والعشرون: تعمد وضع إحدى الراحتين على الأخرى راكعا ~~بين ركبتيه، ويسمى التطبيق، على خلاف فيهما». PageV01P257 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0258.png) # [أقول:] هذا هو المنافي العاشر من المنافيات عمدا خاصة، وهو تعمد وضع ~~يديه مطبقا لهما، بأن يجعل بطن كل واحدة منهما على بطن الأخرى ويجعلهما ~~بين الركبتين حال ركوعه، وهو مبطل عند بعضهم1؛ لأنه لم ينقل ولم يعهد. # وقيل بالكراهية2؛ لأن الأصل الإباحة، والتحريم يحتاج إلى دليل وليس، وهو ~~الأقرب إلا أن يمنع واجبا # [قوله:] «الخامس والعشرون: تعمد كشف العورة في قول، ومنهم من أبطل به ~~مطلقا،. # [أقول:] هذا المنافي الحادي عشر من المنافيات عمدا خاصة، وبه تتم ~~المنافيات مع التعمد، وتمام الخامس والعشرين من مطلق المنافيات، وهو تعمد ~~كشف العورة، فإنه مبطل لها؛ لعموم وجوب الستر الذي هو شرط في صحة ~~الصلاة، وإبطال الشرط إبطال المشروط. # وهل تبطل لو فعل ذلك سهوا # قال الشيخ في المبسوط: لا3؛، محتجا بما روي عن الكاظمل في رجل صلى ~~وفرجه خارج ولم يعلم عليه الإعادة? قال: «لا. PageV01P258 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0259.png) ~~وقال آخرون بالإبطال؛ لما قلنا: إنه يشرط فيها فمع عدمه يعدم مشروطه، وهو ~~الأقرب. ~~وتظهر فائدة محل الخلاف في مسائل: ~~[أ] لو أطارت الريح الثوب عنه فانكشفت عورته فتبطل على الثاني، وعلى ~~الأول لا، إلا أن يتراخى بعد علمه، وليس هو من محل النزاع؛ لأن هذا ليس من ~~فعله لكن الأخير ms132 حق. ~~[ب] لو كان في الثوب خرق وصلى فيه ناسيا، فالإبطال على الثاني، وعلى ~~الأول لا. ~~[ج] لو ظهرت عورة الإمام من الثوب المخروق ولم يشعر به، فعلى الأول ~~للمأموم العالم بذلك الاقتداء به؛ لصحة صلاته، وعلى الثاني لا. ~~وهذا أيضا ليس محل النزاع: لأن الكلام في الناسي، وهذا غير عالم، ~~ويستحيل التكليف من دون العلم، فصلاة الإمام صحيحة، وأما المأموم، فلا: ~~الكونه مكلفا بمكان علمه، فتبطل القدوة. ~~ترك رد السلام من المصلي مبطل لصلاته إن وقع ذلك منه عمدا. ~~وهل هو مناف مطلقا؟ ~~قال بعضهم: نعم1؛ لأن تركه منهي عنه، والنهي يستلزم الفساد. ~~وقال آخرون: ليس هو منها؛ لعدم عده من جملة المنافيات عند الأصحاب. PageV01P259 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0260.png) ~~وقال آخرون: إن شغل لسانه بقدر زمان الرد بشيء من أحوال الصلاة، كقراءة ~~أو ذكر كان منافيا وإلا فلا، وهو قريب. ~~وقال شيخنا بعدم الإبطال1 مطلقا شغل لسانه بشيء أم لا. ~~إذا عرفت ذلك، فاعلم أن التسليم من وكيد السنن؛ لورود الأخبار بالحث ~~عليه والترغيب في فعله؛ لما فيه من المودة والمحبة، فيجب الرد على سامعه ~~عينا إن كان واحدا، وإن كان جماعة كان واجب كفاية من قام به منهم سقط ~~الفرض عن الباقين. ~~ويجب فيه الرد بالمثل، ويستحب بالأحسن، فإذا قال: سلام عليكم وقال ~~المجيب: سلام عليكم فقد أتى بالمثل، وإن أضاف «ورحمة الله وبركاته» فهو رد ~~بالأحسن. ولو قال المسلم ذلك فلا أحسن. ~~وهل يجوز الرد بقوله: «وعليكم السلام»؟ ~~قولان2، أقربهما ذلك إلا في الصلاة. PageV01P260 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0261.png) # هفصار جميع ما يتعلق بالخمس ألفا وتسعة، ولا يجب التعرض ~~للحصر، بل تكفي المعرفة بها، والله الموفق. ~~ويكره التسليم على المصلي والمتخلي، ويحرم على اللاعب بالشطرنج، وكل ~~متشاغل بمحرم. # ولو حيينا في الصلاة بغير لفظ التسليم، قيل: يرد المصلي بلفظ التسليم. # وقيل: يجوز الرد بمثله لكن يتخير اللفظ الماضي، وهو أقرب. # [قوله:] «فصار جميع ما يتعلق بالخمس ألفا وتسعة، ولا يجب التعرض ~~للحصر، بل تكفي المعرفة بها، والله الموفق». # [أقول:] يريد هنا حصر ms133 ما يتعلق بالفرائض الخمس اليومية من الواجبات، ~~سواء كانت شرائط أو أجزاء أو منافيات لمختار القراءة. وقد حصر في ألف ~~وتسعة؛ ذلك لأن المقدمات التي هي شرائط صحة الصلاة ستون فرضا، ~~والمقارنات تسعمائة وأربعة وعشرون، والمنافيات خمسة وعشرون، فمجموع ~~ذلك ألفا وتسعة. # وللمسبح حضرا تسعمائة وستون؛ لأن المقدمات والمقارنات ثمانمائة ~~وخمسة وسبعون، والمنافيات خمسة وعشرون، الجميع ما ذكرناه. # ومن هذا يعرف حكم المسافر القارئ والمسبح. # ولا يجب معرفة حصر العدد فيما ذكرناه لعسره على كثير من المكلفين، ~~فلا يكون مكلفا به، بل الواجب معرفتها بحيث لو سئل عنها وعن واجب منها ~~عرفه وأجاب عنه؛ لأن الأصل براءة الذمة من معرفة العدد. وبالله التوفيق ~~والسداد ونيل العطلوب، والمراد أنه أكرم من أفاد وخير من سئل فجاد. PageV01P261 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0262.png) ~~ففيها بحثان: ~~البحث الأول في الخلل الواقع في الصلاة ~~وهو أقسام: ~~الأول: ما يفسدها، وقد ذكر. ~~الثاني: مالا يوجب شيئا، وهو نسيان غير الركن من الواجبات ولم ~~يذكز حتى تجاوز محله، كنسيان القراءة أو أبعاضها أو صفاتها، أو ~~واجبات الانحناء في الركوع أوالرفع منه أو الطمأنينة فيه، أو واجبات ~~الانحناء في السجدتين، أو الطمأنينة في الرفع من الأولى. PageV01P262 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0263.png) ~~وكذا زيادة ما ليس بركن سهوا، والسهو في موجب السهو أو في ~~حصوله، والسهو الكثير، والشك من الإمام مع حفظ المأموم، ~~وبالعكس، أو غلب على ظنه أحد طرفي ما شك فيه. ~~وكذا زيادة ما ليس بركن سهوا، والسهو في موجب السهو، أو في حصوله، ~~والسهو الكثير، والشك من الإمام مع حفظ المأموم وبالعكس، أو غلب على ظنه ~~أحد طرفي ما شك فيه». ~~[أقول:] لما فرغ من ذكر المنافيات شرع في الخاتمة، وذكر فيها بحثين: ~~[.] في الخلل الواقع في الصلاة مما يفسد بها أو لا? ~~[2.] فيما يختص به باقي الصلوات غير اليومية زائدا على اليومية. ~~والثاني يأتي، وهذا الباب معقود للأول، وأقسامه خمسة: ~~الأول: ما يفسد الصلاة بمعنى يبطلها، وذكره عند ذكر المنافيات. ~~[الثاني:] ما لا يجب تلافيا، ولا سجود سهو وهو مسائل: ~~[أ] ms134 الإخلال بما ليس بركن نسيانا ولم يذكره حتى تجاوز محله. ~~كمثل من نسي قراءة الحمد أو السورة ومجموع القراءة أو الحمد أو التسبيح ~~في الركعتين الأخيرتين، أو شيئا من أبعاض القراءة أو صفاتها، كالجهر والإخفات ~~والإعراب ولم يذكره حتى ركع. ~~ومثل نسيان واجبات الانحناء في الركوع أو الطمأنينة أو الذكر أو الرفع منه أو ~~الطمأنينة في الرفع منه ولم يذكره حتى تجاوز محله، كأن يذكر الأول بعد رفعه ~~منه ويذكر الثاني بعد سجوده. ~~ومثل الإخلال بشيء من واجبات السجود، كوضع الجبهة على ما لا يصح ~~السجود عليه أو بعض الأعضاء غير الجبهة أو الذكر أو الطمأنينة فيه حتى رفع. PageV01P263 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0264.png) # أو كمال رفع الرأس منه أو الطمأنينة في الرفع من الأولى حتى سجد ثانيا ~~والذكر في السجود، أو وضع بعض الأعضاء غير الجبهة أو الطمأنينة حتى رفع، ~~لم يلتفت في ذلك كله، ويمضي في صلاته، ولاشيء عليه؛ لحصول النص1 عليه. # [ب] زيادة ما ليس بركن سهوا، كمن زاد قياما قبل أن يركع وتذكر إتمام ~~صلاته، أو تذكر أن عليه سجودا، أو تشهدا، أو شيئا من ذلك، فإنه يقعد ويتم في ~~النقيصة، ويأتي بما نسيه في غيرها، ولا شيء عليه. ~~وكذا زيادة القراءة، كما لو كرر الحمد أو السورة أو زاد قنوتا في غير محله، أو ~~تشهدأ كذلك، أو سجدة واحدة، أو زاد في الطمأنينة على الحد الواجب، فإن ذلك ~~كله أيضا لا يتعلق به حكم. # [ج] السهو في موجب السهو، ومعناه أن يسهو في موجب ما يوجب في ~~السهو، وهو في صور: # أن يشك في عدد سجدتي السهو بين الواحدة والاثنتين، أو يشك في شيء من ~~أفعالها الواجبة، كالذكر والطمأنينة فإنه يبني على فعله، ولا يجب تلافيه وإن كان ~~في محله؛ للزوم الحرج المنفي. ~~أن ينقص شئا من واجباتهما، كالذكر أو الطمأنينة ولم يذكر حتى تجاوز ~~محله، فإن ذلك لا حكم له وإلا لزم التسلسل. ~~وكذا الحكم في صلاة الاحتياط، فلو شك في شيء من أفعالها وهو في محله، ms135 ~~لم يلتفت إليه، وبنى على وقوعه. PageV01P264 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0265.png) ~~وكذا لو سها عن واجب منه ولم يذكره حتى تجاوز محله، كما مرا. # أما لو سها عن سجدة منه أو عن تشهد وجب تلافيه؛ لأنه صلاة منفردة ولكن ~~لا يوجب ذلك سجود سهو. # ولو كان ذلك في سجدتي السهو لم يجب تداركه، بل يبطل ويسجد غيره. ~~لو زاد في سجدتي السهو شيئا غير ركن سهوا لم يكن ذلك موجبا لسجود ~~السهو، وإلا لزم التسلسل كما قلناه، وكذا حكم الاحتياط. ~~السهو في حصوله ويتصور بأن يشك في مواقع منه هل يجب به سجود السهو ~~أم لا؟ فإنه غير موجب له؛ لأن الأصل عدم وجوبهما. # أو شك هل وقع سهوا أم لا؟ فإنه غير موجب؛ لأن الأصل العدم. # [د] السهو الكثير عادة إما بأن يسهو في فريضة واحدة ثلاث مرات، أو يسهو ~~في ثلاث فرائض متواليات، أو يحصل ذلك بالعرف بأن يتواتر السهو منه أو ~~الشك حتى يصدق عليه اسمه، ومع ذلك إذا شك في شيء من أفعال الصلاة بنى ~~على فعله ركنا كان أو غيره؛ لأن الأصل عدم ذلك، ولا يجب عليه سجود السهو ~~لو حصل منه ما يوجبهما، ويزول حكم الكثرة بصلاة ثلاث فرائض لا يسهو ~~فيها ولا يشك. # [ه] الشك من الإمام مع حفظ المأموم والشك من المأموم مع حفظ الإمام، ~~فيبني كل منهما على ما حفظه عليه الآخر، ولا يلتفت إلى ذلك؛ لأن ذلك سبب ~~لترجيح أحد طرفي ما شك فيه لأجل حفظ الآخر عليه. # وهل انفراد الإمام بالسهو يختص به أو يشاركه المأموم فيه? PageV01P265 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0266.png) ~~هالثالث: ما يوجب التلافي بغير سجود، وهو ما نسي من الأفعال ~~وذكر قبل فوات محله، كنسيان قراءة الحمد حتى قرأ السورة، أو ~~نشيان الركوع حتى هوى إلى السجود ولما يسجد، أو نسيان السجود ~~حتى قام ولما يركع، وكذا التشهد. ~~قال الشيخ: يشاركه1؛ لأن صلاته تابعة لصلاة الإمام. ~~والأصح العدم، لأن صلاة الإمام قد يكون فاسدة مع صحة صلاة المأموم كما ~~لو صلى الإمام ms136 ناسيأ للطهارة مع جهل المأموم. ~~أما لو انفرد المأموم به اختص به إجماعا. ~~واستثنى بعضهم من الحكم الأول القراءة، فقالوا: سهو الإمام فيها يوجب المشاركة ~~بينه وبين المأموم2، وهو قريب. # [و] أن يغلب على ظنه أحد طرفي ما شك فيه، كأن يحصل منه شك في شيء ~~من الأفعال أو الأركان ثم يغلب على ظنه فعل ما شك فيه أو تركه، فإنه يبني على ~~ما غلب عليه ظنه؛ لأنه غلبة الظن تقوم مقام العلم. # ولو ظهر كذب ظنه، فإن كان المأتي به أو المنسي ركنا بطلت صلاته، وإلافلا. # [قوله:] «الثالث: ما يوجب التلافي بغير سجود، وهو ما نسي من الأفعال ~~وذكر قبل فوات محله، كنسيان قراءة الحمد حتى قرأ السورة، أو نسيان الركوع ~~حتى هوى إلى السجود ولما يسجد، ونسيان السجود حتى قام ولما يركع، ~~وكذا التشهد». PageV01P266 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0267.png) # [أقول:] هذا القسم الثالث من أقسام الخلل، وهو ما يوجب تلافي المنسي أو ~~المشكوك فيه خاصة، وهو من سها أو شك في شيء من أفعال الصلاة وهو في ~~محله، فإنه يتلافاه، ويأتي به وجوبا ركنا كان المشكوك فيه أو فعلا، كمن سها عن ~~القراءة للحمد حتى قرأ السورة، أو شك في الحمد وهو في السورة، فإنه يقرأ ~~الحمد ثم السورة؛ لاتحاد محل القراءة. # وكذا من سها عن قراءة سورة بعد الحمد وهو قائم لم يركع قرأ ثم ركع. # ومن سها عن الركوع وذكره بعد هويه للسجود ولما يسجد، فإنه يرجع إليه. # فإن كان هويه الأول بقصد الركوع لم يجز أن يقوم معتدلا ثم يركع وإلا لزم ~~زيادة قيام وهو ركن، بل يقوم إلى حد الراكع من غير انتصاب ويأتي به. # وإن كان هويه بقصد السجود قام معتدلا ثم يركع؛ لوجوب الركوع عن قيام. # وكذا من سها عن تسبيح الركوع وهو راكع سبح. ~~ومن سها عن الرفع منه أو الطمأنينة فيه وتذكره قبل السجود، فإنه يقوم ويأتي ~~به مطمئنا. # ومن نسي السجدتين أو أحدهما أو شك فيهما أو إحداهما أو نسي التشهد ~~الأول ms137 أو بعضه أو شك فيه ثم ذكر ذلك قبل الركوع، فإنه يقعد ويأتي به. # ولو نسي السجود في آخر الركعة أوالتشهد الأخير أو شيئا منهما، فإن ذكر قبل ~~التسليم أتى به، وإن لم يذكر حتى سلم، فإن ذكر قبل فعل المنافي، فإن كان ~~المنسي هو السجدتين أتى بهما وتشهد بعدهما وسلم، وإن كان سجدة أو تشهدا ~~أتى بهما بعده، وإن لم يذكره إلا بعد فعل المنافي بطلت. PageV01P267 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0268.png) ~~هالرابع: ما يوجب التلافي مع سجود السهو، وهو نسيان السجدة ~~الواحدة، أو التشهد، أو الصلاة على النبي وآله ويتجاوز محلها، فإنه ~~يفعل بعد التسليم ويسجد له. ~~ونييه: «أشجد السجدة الميسية، أو أتشهد التشهد المنسي، أو ~~أصلي الصلاة المنسية في فرض كذا، أداء أو قضاء؛ لوجوبها قزبة ~~إلى الله». # ونية سجدتي السهو: «أشجد سجدتي السهو في فرض كذا أداء ~~لوجوبهما قربة إلى الله». ويجب فيهما ما يجب في سجود الصلاة # وذكرهما: «بسم الله وبالله وصلى الله على محمد وآل محمد، ثم ~~يتشهد فيهما ويسلم. PageV01P268 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0269.png) # وتجبان أيضا للتسليم في غير محله نسيانا، وللكلام كذلك، وللشك ~~بين الأربع والخمس، وللقيام في موضع القعود، وبالعكس. # والأخوط وجوبهما لكل زيادة ونقيصة غير مبطلتين. # وهما بعد التسليم مطلقا قيل : ولا يجب فعلهما في الوقت ولا قبل ~~الكلام، والأولى الؤجوب. ولا يجب التعرض في نيتهما للأداء ~~والقضاء وإن كان أجود، وتجب في الأجزاء المنسية ذلك. أما الطهارة ~~والستر والاستقبال، فشرط في الجميع. PageV01P269 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0270.png) ~~ثم قال المصنف في آخر البحث: ويجبان للتسليم في غير محله ناسيا، فذكر ~~هنا زيادة على الأول ثلاثة 1 مواضع يجبان فيها: ~~[1] التسليم في غير محله، كالتسليم عقيب التشهد الأول، فإنه إذا ذكر الزيادة ~~قبل فعل المنافي أتم الصلاة، ووجب سجود السهو لزيادة التسليم. ~~[2] الكلام في أثناء الصلاة ناسيا بغير قرآن ولا دعاء فإنه موجب لسجود ~~السهو؛ لأنه زيادة في الصلاة غير مبطلة، ومن بابه لو قصد الدعاء بشيء أو ذكر ~~الله بشيء من الأذكار فسبق لسانه إلى غيره، فإنه موجب له ms138 أيضا. ~~[3] الشك بين الأربع والخمس على تفصيل يأتي موجب لهما أيضا. ~~(4]القيام في موضع قعود أو القعود في موضع قيام موجب أيضا لهما. ~~ثم قال: «والأحوط وجوبهما لكل زيادة ونقيصة غير مبطلتين» يحترز بهما ~~عن زيادة الركن ونقصه، وهو عنده على الاستحباب. وقال بالوجوب الشيخ ~~وابن بابويه3 محتجا بما رواه شيخه عن الصادق قال: «يسجد سجدتي السهو ~~في كل زيادة تدخل عليه أو نقصان»4 وهو نص في الباب. ~~في نيات ما ذكره مما يتلافى في هذا الباب، وذكر ثلاث مسائل نيات: ~~[أ] السجدة المنسية وصورتها: أسجد السجدة المنسية في فرض الظهر مثلا ~~أداء إن كان فعلها في وقت الصلاة المجبورة، أو قضاء إن كان في خارجه؛ PageV01P270 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0271.png) ~~لوجوبه قربة إلى الله، ويقارن بها وضع الجبهة على المسجد ويأتي بها وهو ساجد. ~~[ب] نية التشهد المنسي وأبعاضه وصورته: أتشهد التشهد المنسي، أو أصلي ~~على النبي الصلاة المنسية في فرض الظهر مثلا أداء أو قضاء؛ لوجوبه قربة إلى الله ~~ويأتي به عقيبها من غير تراخ يخرج به عن كونه مصليا عادة. ~~[ج] نية سجدتي السهو وصورتها: أسجد سجدتي السهو في فرض الظهر ~~مثلا، لوجوبهما قربة إلى الله، ويقارن بها وضع الجبهة كما تقدم1، أو بعد وضع ~~الجبهة وقد مر2. ~~في ما يجب في هذه الأمور المذكورة وأحكام تتعلق بهما، فنقول: ~~يجب في سجدتي السهو أمور: ~~[1] النية كما مر3. ~~[2] تعيين السبب الموجب إما لزيادة أو النقيصة، فعلى هذا، لو ظن سهوا كلاما ~~فسجد له ولم يتعين أنه كان لنسيان سجدة أعاد؛ لأنه لم يجبر ما يحتاج إلى ~~الجبر. وقيل: لا يجب ذلك4، والتعيين أحوط. ~~[3] السجود على الأعضاء السبعة المتقدم ذكرها. ~~[4] وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه كما ذكر. PageV01P271 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0272.png) ~~[5] الذكر فيهما، وهو ما ذكره المصنف أو ما كان من الذكر المتضمن للثناء. ~~وهل يتعين ما ذكره؟ ~~قيل بالأول1. وقيل بالثاني2 وهو أقرب، لكن الأول أحوط. ~~وصورته ما روي عن الصادق لالا وهو «بسم الله وبالله، اللهم صل على محمد ~~وآل ms139 محمد»3 في الأولى وفي الثانية «بسم الله وبالله، السلام عليك أتها النبي ~~ورحمة الله وبركاته)4. ~~وروي زيادة بعد ذلك «سبحان» وروي ذلك فيهما معأمع زيادة سبحانه وهو ~~على الأفضلية، لكن مهما أورده من الأذكار اعتقد وجوبه. ~~[6] الطمأنينة فيه بقدر الذكر الواجب. ~~[] الجلوس بين السجدتين مطمئنا. ~~[8] التشهد عقيب الثانية والتسلم. ~~[9] الطهارة. ~~[10] استقبال القبلة. ~~[11] ستر العورة كسجود الصلاة. ~~ويجب في السجدة المنسية كل ما يجب في سجود الصلاة من الطهارة، PageV01P272 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0273.png) ~~والاستقبال، والستر، والسجود على الأعضاء السبعة، والذكر، والطمأنينة بقدره، ~~والرفع منه. # ويجب في التشهد ما يجب في تشهد الصلاة من الجلوس له، والطمأنينة ~~بقدره، والاستقبال، والطهارة، والستر، ومحل ذلك كله بعد التسليم من الصلاة. # ولا فرق في سجود السهو بين أن يكون عن زيادة أو نقصان خلافا لابن ~~الجنيد، فإنه قال: «إن كان لزيادة فبعده، وإن كان لنقيصة فقبله»1 محتجا برواية ~~صفوان عن الصادق لب قال: سألته عن سجدتي السهو، فقال: «إن نقصت فقبل ~~التسليم وإن زادت فبعده»2 وهي محمولة على التقية3؛ لأن ذلك مذهب العامة. # وهل يجب فعلهما في الوقت أم يستحب? # قيل بالأول4؛ لرواية عن علي لليلا «إنهما بعد التسليم قبل الكلام»5. فيدل على ~~أنهمها في الوقت. ~~وقيل بالثاني6؛ لأنهما ليستا جزءا من الصلاة؛ ولأن الأصل براءة الذمة من ~~الوجوب حتى يقوم الدليل، والرواية محمولة على الندب7. PageV01P273 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0274.png) ~~.............................. .. .. .. ........... ~~وكذا الكلام في وجوبهما قبل الكلام أو استحبابهما، والأصح الثاني؛ لأصالة ~~البراءة. ~~وهل يجب التعرض في نيتهما للأداء والقضاء? ~~قيل: نعم1 لوجوب مشابهتهما المجبورة. ~~وقيل: لا2؛ لأنهما ليستا جزءا من الصلاة. ~~والأول أحوط، وهو المنقول عن والديه. ~~وأما الأجزاء المنسية كالسجدة المنسية والتشهد والصلاة على النبي ~~المنسيين، فيجب فيهما في الوقت وقبل الكلام، والتعرض في نيتهما للأداء أو ~~القضاء لأنهما جزء من الصلاة، فيجب فيهما ما يجب فيها؛ لوجوب متابعة الجزء ~~للكل، فيجب فعلهما في وقتهما وقبل فعل المنافي. ~~فلو أخرهما حتى خرج الوقت لم تبطل الصلاة؛ لأنها تمت بالتسليم، وكذا لو ~~تكلم عمدا أو نسيانا وإن أثم في ms140 الأولتين. ~~وأما وجوب التعرض في نيتهما للأداء أو القضاء، فلما عرفت من وجوب ~~متابعة الجزء للكل في جميع أحكامه. ~~أما لو تخلل الحدث بينهما وبين الصلاة، فهل تبطل المجبورة ? ~~قيل: لا4؛ لأن الأصل صحة الصلاة؛ لتمامها بالتسليم، وهو الأقرب. PageV01P274 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0275.png) ~~هالخامس: ما يوجب الاحتياط في الؤباعيات، وهو اثنا عشر: ~~الأول: أن يشك بين الاتنتئن والثلاث بعد إكمال السجدتين. ~~ولوكانت الصلاة المجبورة مقضية تعرض في نيتهما للأداء والقضاء؛ لأن حكم ~~الجزء حكم الكل. ~~ولا يجب التشهد عقيب السجدة المنسية ولا التسليم، كما لا يجب في التشهد ~~المنسي أو الصلاة المنسية التسليم عقيبهما. ~~ولو وجب عليه سجدة وركعة احتياطا قدم السجدة وإن كانت من الركعة ~~الأخيرة أو تأخرت عن الاحتياط. ~~ويتعدد سجود السهو بتعدد السبب وإن اتحدت الصلاة إلا مع صدق الكثرة. ~~فلو سها في الفريضة ثلاثا وجب السجود له وسقط ما زاد عليها، ولا تداخل ~~فيه؛ للأصل وإن اتفقت أسبابه إلا أن تكون بعضا من جملة، كالقراءة ما لم يتخلل ~~التذكر بين السهوين. ~~ولو كان هناك ما يقتضي إتيان الأجزاء المنسية، قدم على سجدتي السهو وإن ~~تقدم سببه على أسبابها. ~~ويجب ترتيبه لترتيب أسبابه، فلو نسي سجدات أتى بها متتاليا وسجد للسهو ~~بعدها الأول فالأول. ~~ولو نسي سجدتي السهو سجدهما مع الذكر وإن طال الزمان أو خرج، نعم ~~ينوي القضاء على الأحوط. ~~[قوله:] «الخامس: ما يوجب الاحتياط في الرباعيات، وهو اثنا عشر: ~~الأول: أن يشك بين الاثنتين والثلاث بعد إكمال السجدتين». PageV01P275 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0276.png) # هالثاني: الشك بين الثلاث والأربع مطلقا، والبناء على الأكثر فيهما، ~~ويتم ما بقي ويسلم ثم يصلي ركعة قائما أو ركعتين جالسا. # [أقول:] هذا القسم الخامس من أقسام الخلل، وهو ما يوجب الاحتياط في ~~الصلاة الرباعية بأن يتعلق الشك بعدما يكمل الأوليين؛ لأن الشك فيهما مبطل، ~~وذكر المصنف هنا من صوره اثني عشر: ~~منها: أن يشك بين الاثنتين والثلاث، ولا يصح هذا الشك إلا بعد إكمال ~~السجدتين، ويحصل بإكمال الذكر الواجب من السجدة الأخيرة وإن كان قبل ~~رفعه ms141 منها؛ لحصول إتمامها إذا كان جالسا. # فلو كان الشك قبل ذلك أو بعد قيامه ثم قال: ما أدري قيامي لثانية أو لثالثة ~~بطلت؛ لعدم تحرز الأوليين. وإذا حصل الشك على ما ذكرناه بنى على الثلاث؛ ~~لوجوب البناء في الفريضة على الأكثر؛ لأن الأصل عدم النقص فيتم برابعة ~~ويسلم ويحتاط بركعة قائما أو ركعتين جالسا؛ لأنهما في مقابلة الركعة من قيام ~~في نظر الشرع، فإن كانت صلاته في علم الله ثلاثا فقد جبرها بالاحتياط وإلا ~~كانت نافلة. ~~[قوله:] «الثاني: الشك بين الثلاث والأربع مطلقا، والبناء على الأكثر فيهما، ~~ويتم ما بقي ويسلم ثم يصلي ركعة قائما أو ركعتين جالساا. # [أقول:] هذه هي الصورة الثانية من صور الشك المذكورة، وهو أن يشك بين ~~الثلاث والأربع، وأين ما وقع هذا الشك صح، سواء كان قائما أو قاعدا آو ساجدا ~~أو راكعا وفي ما بين ذلك، فإنه يبني على الأكثر، وهو الأربع، ويتم ما بيقي ~~ويحتاط بركعة قائما أو ركعتين جالسأ، كما تقدم1، فإن كانت في علم الله أريعا PageV01P276 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0277.png) # *الثالث: الشك بين الاثنتين والأربع بعد إكمال السجدتين، والبناء ~~على الأربع والاحتياط بركعتين قائما. # هالرابع: الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع بعد الإكمال، والبناء ~~على الأربع، والاحتياط بركعتين جالسا وركعتين قائما قبلهما. ~~فالاحتياط نافلة وإلا فقد جبرها الاحتياط، ويخالفها في موضع الشك فإن الشك ~~هناك لا يصح إلا بعد إكمال السجدتين كما قلناه، وهنا يصح مطلقا. # [قوله:] الثالث: الشك بين الاثنتين والأربع بعد السجدتين، والبناء على ~~الأربع والاحتياط بركعتين قائما». # [أقول:] هذاهي الصورة الثالثة من صور الشك المذكورة هنا، وهي الشك بين ~~الاثنتين والأربع، ولا يصح إلا بعد الإكمال المذكور هناك؛ لأنه شك يتعلق ~~بالاثنتين، وكل شك يتعلق بالاثنتين هذا حكمه. فيبني حينئذ على الأربع ويسلم ~~ويحتاط بركعتين قائما، فإن كان التسليم على الأربع فالاحتياط نافلة وإلا كان ~~جبرا، ولا يصح في غير هذه المواضع من أحوال الصلاة، كما قلناه. # [قوله:] «الرابع: الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع بعد الإكمال والبناء على ~~الأربع، والاحتياط بركعتين ms142 جالسا وركعتين قائما قبلهما». # [أقول:] هذه هي الصورة الرابعة من صور الشك المذكورة هنا، وهي الشك ~~بين الاثنتين والثلاث والأربع، ولا يصح أيضا إلا بعد الإكمال؛ لتعلق الشك ~~بالثانية، فيبني على الأربع؛ لوجوب البناء على الأكثر، كما تقدم، ويسلم ويحتاط ~~بركعتين من قيام وركعتين من جلوس جبرا لها. وإن كانت ثلاثا فالركعتين من ~~الجلوس جبرا، وله أن يصلي ثلاثا من قيام بتسليمين قاله المفيد1. PageV01P277 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0278.png) ~~هالخامس: الشك بين الاثنتين والخمس. ~~السادس: الشك بين الثلاث والخمس بعد الركوع، أو بعد السجود. ~~السابع: الشك بين الاثنتين والثلاث والخمس. ~~الثامن: الشك بين الاثنتين والأربع والخمس. ~~وقال بعض الفضلاء المعاصرين وهو أولى1؛ لما فيه من القرب إلى صورة المبدل؛ ~~لأن الركعة من قيام أقرب صورة من الركعتين من جلوس إن سلم على الثلاث. ~~وهل تقديم الأكثر من الاحتياط على الوجوب أو الاستحباب? ~~قال المصنف بالأول2 محتجا بما روي عن الصادق للله أنه قال: «يقوم فيصلي ~~ركعتين ويسلم ثم يصلي ركعتين من جلوس.»3. و(«ثم» للترتيب، والأصح ~~الثاني؛ لأن الترتيب بين الفرائض لا بينهما وبين النوافل، وأحد الاحتياطين نافلة ~~حتما ويجاب عن الرواية إذن بالحمل على الاستحباب. ~~[قوله:] «الخامس: الشك بين الاثنتين والخمس. ~~السادس: الشك بين الثلاث والخمس بعد الركوع أو بعد السجود. ~~السابع: الشك بين الاثنتين والثلاث والخمس. ~~الثامن: الشك بين الاثنتين والأربع والخمس. PageV01P278 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0279.png) # وفي هذه الأربعة وجه بالبناء على الأقل؛ لأنه المتيقن، ووجة ~~بالبطلان في الثلاثة الأول احتياطا، والبناء في الثامن على الأربع، ~~والاحتياط بركعتين قائما، وسجود السهو. # وفي هذه الأربعة وجه بالبناء على الأقل؛ لأنه المتيقن، ووجه بالبطلان في ~~الثلاثة الأول احتياطا والبناء في الثامن على الأربع والاحتياط بركعتين قائما ~~وسجود السهو». # [أقول:] ذكر هنا أربع صور من صور الشك المذكورة هنا، وهي الشك بين ~~الاثنتين والخمس بعد الاكمال، والشك بين الثلاث والخمس قبل الركوع إلى بعد ~~تمام السجود، والشك بين الاثنتين والثلاث والخمس بعد الإكمال أيضا، والشك ~~بين الاثنتين والأربع والخمس بعد الإكمال المذكور. # وهذه الأربع احتمل المصنف فيها ms143 جيمعا وجها بالبناء على الأقل؛ لأنه ~~المتيقن؛ لأن المتيقن من كل عدد أقله والزائدة مشكوك فيه؛ لأن الأصل عدمه، ~~فيبني في الأول على الاثنتين وبينهما بمثلها ويسجد للسهو؛ لوجوبهما عند ~~احتمال الزيادة والنقصان، وفي الثاني يتم ما بقي ويسجد للسهو؛ لاحتمال ~~الزيادة . وفي الرابع كذلك، ويسجد للسهو. # واحتمل وجها بالبطلان في الثلاث الأول، للاحتياط في العبادة؛ لأن الإتمام ~~يحتمل عنده فعل الزيادة المبطلة للصلاة فلم يحصل الحكم بصحتها يقينا. # وأما في الرابع، وهو الثامن، فيبني على الأربع؛ لأن الأصل عدم زيادة الصلاة ~~ونقصها، ولأنه مع البناء على الأقل يحتمل فعل الزيادة المبطلة فيتشهد ويسلم ~~ويحتاط بركعتين قائما لاحتمال تسليمه على الاثنتين، ويسجد للسهو؛ للاحتمال. PageV01P279 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0280.png) # هالتاسع: الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع والخمس بعد ~~السجود، وحكمه حكم الثامن، ويزيد في الاحتياط بركعتين جالسا. # ومشايخنا اختاروا البطلان في الكل. # أما في الثلاثة الأول، فالاحتياط كما تقدم. # وأما الثامن، فلاحتمال زيادة خامسة لو قلنا بالبناء على الأكثر، وفعل الزيادة ~~المبطلة لو قلنا بالبناء على الأقل، فلم يحصل الحكم بصحتها يقينا فتبطل. # وهو الأصح إلا أنهم استثنوا في السادس أعني الشك بين الثلاث والخمس ~~موضعا، وهو إذا وقع هذا الشك من المصلي في حال كونه قائما قبل الركوع، فإنه ~~يهدم القيام؛ لأ نه يصير بمنزلة من ذكر أنه قائم للخامسة قبل أن يركع، فإنه يهدم، ~~وتصح صلاته، ويسجد للسهو. # وكذا الحكم مع الشك فيها؛ لعدم الفرق بينهما، فإذا هدم تشهد وسلم ويكون ~~كالشاك بين الاثنتين والأربع، لأن المهدومة إن كانت هي الثالثة فصلاته ركعتان، ~~وإن كانت الخامسة فصلاته أربع، فيكون شاكا بين الاثنتين والأربع، فيجب هنا ما ~~يجب هناك من الاحتياط، وهو ركعتان من قيام وسجود السهو؛ لزيادة القيام ~~المهدوم، وما سوا هذا الموضع من الصور الأربع فمبطل. ~~[قوله:] «التاسع: الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع والخمس بعد السجود، ~~وحكمه حكم الثامن، ويزيد في الاحتياط بركعتين جالساا. # [أقول:] هذه هي الصورة التاسعة من صور الشك المذكورة هنا، وهي الشك ~~بين الاثنتين والثلات والأربع والخمس ms144 بعد الإكمال المذكور؛ لما عرفت أن كل ~~شك يتعلق بالاتنتين لا يصح إلا بعد الإكمال، فيحتمل فيها ما تقدم من البناء على ~~الأقل لتيقنه فيني على الاثنتين ويتقها بركعتين ويسجد للسهو، لاحتمال الزيالة PageV01P280 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0281.png) # هالعاشر: الشك بين الأربع والخمس بعد السجود موجب ~~للمرغمتين كما مر، وقبل الركوع يكون شكا بين الثلاث والأربع، ~~وبعد الركوع فيه قول بالبطلان، والأصح إلحاقه بالأول، فيجب الإتمام ~~والمرغمتان. # وقال المصنف: إن حكمه حكم الثامن، فيبني عنده على الأربع؛ لأن الأصل ~~عدم النقصان والزيادة؛ لأنهما على خلاف الأصل فيتشهد ويسلم ويحتاط ~~بركعتين قائما لجوار تسليمه على الاثنتين، وركعتين جالسا، أو ركعة قائما ~~لجواز تسليمه على الثلاث، ويسجد للسهو، لاحتمال الزيادة. # والأقوى البطلان؛ للاحتياط في العبادة، كما تقدم. # [قوله:] «العاشر: الشك بين الأربع والخمس بعد السجود موجب للمرغمتين ~~كما مر، وقبل الركوع يكون شكا بين الثلاث والأربع، وبعد الركوع فيه قول ~~بالبطلان، والأصح إلحاقه بالأول، فيجب الإتمام والمزعمتان». # [أقول:] هذه هي الصورة العاشرة من صور الشك المذكورة هنا، وهو الشك ~~بين الأربع والخمس، وذكر المصنف لها مواضع ثلاثة : # أن يكون جالسا بعد إكمال السجدتين، فيبني على الأقل، وهو الأربع؛ لأن ~~الأصل عدم الزيادة، فيتشهد ويسلم للسهو لا غير؛ لجواز الزيادة. # أن يكون قائما قبل الركوع، فيبني على الأربع ويهدم القيام ويتشهد ويسلم ~~ويكون كالشاك بين الثلاث والأربع؛ لأن المهدومة إن كانت الخامسة فصلاته ~~أربع، وإن كانت الرابعة فصلاته ثلاث، فيجب عليه ما تقدم فيه، وهو ركعتان من ~~جلوس أو ركعة من قيام مع سجود السهو؛ لأجل زيادة القيام المهدوم. PageV01P281 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0282.png) ~~أن يكون بعد الركوع قبل تمام السجود، وفيه قولان: الصحة وهو اختيار ~~المصنف1؛ لأن الأصل عدم الزيادة، فيبني على الأقل ويتم ما بقي، ويسجد ~~للسهو؛ لاحتمال الزيادة، ولا شيء عليه. ~~والبطلان وهو اختيار الأكثر؛ لعدم الحكم بصحتها يقينا، لتجويز الزيادة ~~المبطلة، وهو الأقوى. ~~قال بعض العلماء: الشك بين الأربع والخمس له صور تسع: # أن يقع الشك بعد إكمال السجدتين جالسا، والحكم فيه كما تقدم. # أن ms145 يقع الشك قبل رفعه من السجدة الثانية، وحكمه كالأول؛ لأن الرفع ~~لا مدخل له في الزيادة. # أن يقع الشك بين السجدتين وفيه وجه بالبطلان؛ لعدم إكمال السجدتين، ~~وحصول الزيادة المبطلة عمدا. ووجه بالصحة تنزيلا لمعظم الركعة منزلة جميعها، ~~والأقوى عندي الأول. # أن يقع الشك بين الركوع والسجود، وفيه قول بالبطلان؛ لتردده بين ~~محذورين: إما القطع وهو معرض للأربع، وإما الإتمام وهو معرض للخمس، ~~وقول بالصحة3؛ لصدق الركعة بالركوع وما بقي تابع، والأصح عندي الأول. PageV01P282 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0283.png) ~~هالحادي عشر: الشك بين الثلاث والأربع والخمس، وفيه وجه ~~بالبناء على الأقل، وآخر بالبناء على الأربع، والاحتياط بركعة قائما ~~والمرغمتين. ~~أن يقع الشك في أثناء الركوع، فيحتمل البطلان والصحة، فيتم ويرسل نفسه ~~فكأ نه شاك بين الثلاث والأربع، والأقوى الأول. ~~أن يقع الشك بعد القراءة وقبل الركوع سواء انحنى أو لم ينحن أصلا. ~~أن يقع الشك قبل القراءة وقد استكمل القيام. ~~أن يقع الشك في أثناء القراءة. ~~أن يقع الشك في أثناء القيام وقبل أن يستكمل فيه، وفي هذه الصور الأربع ~~يبني على الأكثر ويرسل نفسه ويتشهد ويسلم ويحتاط بركعة قائما، أو ركعتين ~~جالسا، وسجود السهو1، وقد تقدم مثله. # [قوله:]«الحادي عشر: الشك بين الثلاث والأربع والخمس، وفيه وجه بالبناء ~~على الأقل، وآخر بالبناء على الأربع والاحتياط بركعة قائما والمرغمتين». ~~[أقول:] هذه الصورة هي الصورة الحادية عشرة من صور الشك المذكورة ~~هنا، وهي الشك بين الثلاثة والأربع والخمس. وذكر المصنف فيها احتمالين: ~~البناء على الأقل؛ لأنه المتيقن، فيبني على الثلاث ويتم ما بقي ويسلم ويسجد ~~للسهو؛ لاحتمال الزيادة. ~~البناء على الأربع؛ لأن الأصل عدم الزيادة والنقص، فيتممها ويتشهد ويسلم ~~ويحتاط بركعة قائما أو ركعتين جالسا؛ لاحتمال التسليم على الثالثة ويسجد ~~للسهو؛ لتجويز الزيادة. PageV01P283 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0284.png) ~~هالثاني عشر: أن يتعلق الشك بالسادسة، وفيه وجة بالبطلان، ~~وآخر بالبناء على الأقل، أو يجعل حكمه حكم ما يتعلق بالخمس. # وهذا كله بناء على صحة الشك مطلقا، كالثلاث والأربع، سواء كان قائما أو ~~راكعا أو ساجدا، أو فيما بين ذلك، ms146 والأقوى التفصيل بأن نقول: ~~إن وقع الشك بعد إكمال السجدتين بنى على الأربع واحتاط بركعة قائما أو ~~ركعتين جالسا، وسجد للسهو. # وإن وقع وهو قائم قبل الركوع هدم القيام ويتشهد ويسلم ويكون كالشك بين ~~الاثنتين والثلاث والأربع؛ لأن المهدومة إن كانت الثالثة فصلاته ركعتان، وإن ~~كانت الرابعة فالصلاة ثلاث، وإن كانت الخامسة فالصلاة أربع، فحينئذ يجب ~~ركعتان من قيام وركعتان من جلوس، أو ثلاث ركعات من قيام بتسليمتين ~~وسجود السهو لزيادة القيام المهدوم. ~~وإن وقع وهو قائم بعد الركوع بطلت؛ لأنه مع البناء على الثلاث أو الأربع ~~يستلزم إمكان فعل الزيادة المبطلة، فلا يحكم بالصحة يقينا. # ولو قيل بأن الصور التسع المذكورة في العاشر تستحب كان حسنا # [قوله:] «الثاني عشر: أن يتعلق الشك بالسادسة، وفيه وجه بالبطلان، وآخر ~~بالبناء على الأقل، أو يجعل حكمه حكم ما يتعلق بالخمس». # [أقول ن] ذكر المصف فيه وجهين: البطلان لأن القول به نادر، ولتعذر البناء ~~على أحد طرفي الصحة، والبناء فيه على الأقل من العدد، لأنه المتيقن، والأصل ~~عدم الزيادة، فيتم ما بقي ويسجد للسهو، كما تقدم. وإليه ذهب الحسن1. PageV01P284 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0285.png) # * ولابدفي الاحتياط من النية: «أصلي ركعة احتياطا- أو ركعتين - ~~قائما، أو جالسا؛ في الفرض المعين، أداء أو قضاء، لوجوبه قربة إلى ~~الله» ويكبر، ويلزمه قراءة الحمد وحدها إخفاتا، ولا يجزئ التسبيح، ~~ويعتبر فيه جميع ما يعتبر في الصلاة، والتشهد والتسليم. # ولا أثر لتخلل المبطل بينه وبين الصلاة، ولا خروج الوقت، نعم ~~ينوي القضاء. ولو ذكر بعده أو في أثنائه النقصان لم يلتفت، وقيل: لو ~~ذكر في أثنائه أعاد الصلاة، ولو ذكر التمام تخير في القطع والإتمام. PageV01P285 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0286.png) ~~[أقول:] بعد فراغه من صور الاحتياط شرع في ذكر أحكام ما يتعلق بصلاة ~~الاحتياط وذلك في مسائل: ~~لابد في صلاة الاحتياط من النية والتحريمة بناء على أنها صلاة منفردة ~~يجبان فيها. ~~يجب التعرض في نيتهما للأداء إن كانت في الوقت والقضاء إن كانت خارجة؛ ~~لأنها جعلت جبرا للفريضة، والأداء والقضاء معتبر في جبرانها. ~~صورة نية ms147 الاحتياط: أصلى ركعتين أو ركعة احتياطا قائما أو جالسا أداء أو ~~قضاء؛ لوجوبه قربة إلى الله، ثم يكبر تكبيرة الإحرام. بعد ذلك يجب أن يقرأ فيها ~~بفاتحة الكتاب بناء على ما تقدم؛ لقوله ايلا: «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب». ~~ولا تجب السورة؛ لأنها عوض عن الأخيرتين. ~~ولا يجوز فيهما الزائد على الحمد. ~~وكذا لا يجوز الجهر، بل يجب الإخفات؛ لما قلناه؛ لأن ما يجب في المعوض ~~يجب في العوض وإلا لم يكن عوضا. ~~وقيل بالتخيير بينها وبين التسبيح2، بناء على أنها عوض عن الأخيرتين وهو ~~مخير فيهما، فيتخير في عوضهما. ~~وهذا ضعيف؛ لأنه بناء على أنها عوض محض، وأما إذا قلنا بأن لها حكم ~~الصلاة المنفردة، فلا. PageV01P286 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0287.png) # وجوب كل ما يجب في الصلاة من الطهارة من الحدث والخبث والستر ~~والاستقبال وغير ذلك من الشروط، فيجب فيها جميع ذلك، والأجزاء المقارنة ~~للصلاة، كالنية، والتحريمة، والقراءة، والقيام مع الصلاة قائما، والركوع، والسجود ~~والتشهد والتسليم، وكل ما يجب في كل واحدة من هذه الأجزاء؛ لأن ذلك كله ~~معتبر في الصلاة المجبورة، فيجب أيضا في جبرانها إن لم تقل بأنها صلاة منفردة، ~~ومع القول به لا يحتاج إلى التعليل. # إذا تخلل بين المجبورة وصلاة الاحتياط حدث، فهل يؤتر بطلان المجبورة? # قال المصنف: لا أثر له في البطلان1 بناء على ما قلناه من أنها صلاة منفردة، ~~والصلاة المجبورة تمت بالتسليم؛ ولأن نقص المبجورة ليس متحققا وإلا لم يجب ~~لسقوطه إذا تحقق نقص قبله. # وقال في الدروس بذلك2 إن لم يذكر النقص، فلو ذكره بعد الحدث وقبل فعل ~~الاحتياط بطلت قطعا، وهو قوي؛ لأنه حينئذ جزء من المجبورة قطعا. # واختار العلامة في القواعد بطلان المجبورة بتخلل الحدث قبل فعله3؛ لأنه ~~إنما شرع لإمكان نقص الصلاة، فمع تخلل الحدث لا يمكن الحكم بصحة ~~الصلاة قطعا. # أمالوأخر فعله حتى خرج وقت الصلاة اختيارا لم تبطل المجبورة قطعا، لأنها ~~تمت بالتسليم لكنه يأثم بالتأخير؛ لوجوب المسارعة إلى فعله. نعم، ينوي القضاء. PageV01P287 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0288.png) ~~إذا ذكر المصلي نقص ms148 الصلاة قبل فعل الاحتياط، فإذا أحدث أو طال الزمان ~~عرفا أو خرج الوقت أعاد الصلاة، وإن كان قبله أتى بالنقيصة وأكمل صلاته ~~وسجد للسهو. # ولو ذكر النقصان بعد فعل الاحتياط لم يلتفت مطلقا؛ لامتثاله ما أمر به ~~الشارع، فخرج به عن العهدة. # ولو ذكر النقصان في أثنائه أعاد؛ لأنه ذكر نقص الصلاة بعد فعل كثير قبل ~~خروجه عن العهدة. ~~أما لو ذكر تمام الصلاة، فإن كان قبل فعل الاحتياط سقط، وإن كان بعده كتبت ~~نافلة. ~~ولو كان في أثنائه تخير ببن قطعه وإتمامه؛ لظهوره نافلة، ولا يجب بالشروع ~~فيها، وهذا حكم عام إلا في الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع، فإنه إذا بدأ ~~بالركعتين من جلوس ثم ذكر أن صلاته ثلاثا صحت؛ لأنه أتى بما هو تمامها، ~~ويسقط عنه باقي الاحتياط. # وإن ذكر أنها اثنتان بطلت؛ لأنه ذكر النقصان قبل فعل الجبران. # ولو بدأ بالركعتين من قيام وذكر أنها اثنتان صحت صلاته، وإن ذكر أنها ثلاث ~~بطلت؛ لظهور الزيادة المبطلة. # ولو صلى الاحتياطين معأوبدأ بالركعتين وذكر أنها الثنتان صحت وكان الباقي ~~نافلة، وإن ذكر أنها ثلاث بطلت؛ لحصول الزيادة. # ولو بدأ بالركعتين من جلوس وذكر أنها ركعتان بطلت صلاته؛ لذكر النقيصة ~~قبل تمام الاحتياط. PageV01P288 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0289.png) ~~ولو ذكر أنها ثلاث صحت وكان الباقي نافلة. ~~ولو بدأ بالركعتين من قيام ثم أتى بركعة من الاثنتين من جلوس ثم ذكر أنها ~~اثنتان بطلت صلاته بحصول الزيادة المبطلة. ~~ولو بدأ بالركعتين من جلوس ثم صلى ركعة من الأخرى وذكر قبل القيام إلى ~~الثانية أن صلاته ثلاث بطلت؛ لعدم الإتيان بالموافق. ~~أما لو بدأ بالركعتين من قيام فصلى منهما ركعة ثم ذكر وهو جالس قبل القيام ~~إلى الثانية أن صلاته كانت ثلاثا احتمل صحة الصلاة؛ لإتيانه بما هو تمام الصلاة ~~فيتشهد ويسلم، وتصح صلاته. ~~والأصح البطلان؛ لأن التشهد جزء من الاحتياط ولم يأت به بعد، فيكون قد ~~ذكر النقصان قبل فعل الجبران، فتبطل الصلاة. ~~لو ذكر تمام الصلاة في أثناء الاحتياط تخير بين الإتمام ويكون ms149 نافلة، وبين ~~القطع لظهور الغناء عنه؛ ولأن النافلة لا تجب بالشروع فيها، لكن الأول أفضل. ~~يجب ترتيبه بترتيب المجبورات، فيقدم السابق منه فالسابق؛ لأن حكم الكل ~~ثابت للجزء، فلو خالف أعاد على ما يحصل معه الترتيب، وكذا الحكم في ~~الأجزاء المنسية لو تعددت. ~~لو وجب عليه احتياط في الظهر وضاق الوقت إلا عن قدر الاحتياط اختص ~~بالعصر؛ لأنها صاحبة الوقت، ويقضي الاحتياط. ~~وهل تقدم على الفوائت ولو كانت? ~~تحتمله؛ لأن لها حكم المجبورة. والعدم لأنها صلاة منفردة، فلها حكم PageV01P289 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0290.png) ~~الصلاة، فيقدم عليها ما سبقها في الفوائت من الفرائض كالمجبورة لو فاتت. ولو ~~قلنا: إنها جبران قوي الأول. # أما لو بقي بعد فعل الاحتياط [قدر]1 ركعة من الوقت زاحم به، وإلا صلى ~~العصر ثم قضاه بعدها، ولو تبين اتساع الوقت في أثناء العصر وجب العدول إلى ~~الاحتياط مع عدم تجاوز محل العدول. ~~ولو دخل في الاحتياط لظن السعة ثم ظهر الكذب فهل يجب العدول? # قيل: نعم2؛ لوجوب العدول ظاهرا. # وقيل: لا2؛ لأنه شرع في فريضة، فيجب عليه تمامها. # لو وجب في صلاة مقضية لم ينو الأداء؛ لأنه تابع للمجبورة. بل ينوي القضاء ~~تبعا للمجبورة. # ولو وجب عليه في صلاة تحمل وجب عن الميت لا عن النائب؛ لأنه وجب ~~لاحتمال النقص، فيجب عن الميت؛ لأن الصلاة تجب عليه، وكذا أجزاؤها، ~~ويتحمل عن الميت؛ لأن الأصل عدم النقص والسبب منه بالوجوب عليه، فينوي ~~عنه، فيقول: أصلي ركعة أو ركعتين قائما أو جالسا في فرض كذا؛ لوجوبهما علي ~~فيما وجب علي بالإجماع، أو التحمل عن فلان قضاء قربةإلى الله وكذا الأجزاء ~~المنسية. # وأما سجدتا السهو، فيجب عن النائب قطعا. PageV01P290 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0291.png) ~~*البحث الثاني في خصوصيات باقي الصلوات بالنسبة إلى اليومية ~~وتختص الجمعة بأمور عشرة: ~~الأول: خروج وقتها بصيرورة الظل مثله في المشهور. ~~الثاني: صحتها بالتلبس ولؤ بالتكبير قبله. ~~الثالث: استحباب الجهر فيها. ~~الرابع: تقديم الخطبتين عليها. ~~الخامس: الإجزاء عن الظهر. ~~لا يجوز الاقتداء في الاحتياط وإن كان بمثله لاحتمال أن يكون نافلة ms150 للإمام. ~~ولو كان الشك مشتركا بينهما قيل: صحت القدوة1؛ لأنها صلاة منفردة. ~~وقيل: لا2؛ لجواز نقص الصلاة، فيكون جزء، وهو قوي. ~~[قوله:] «البحث الثاني في خصوصيات باقي الصلوات بالنسبة إلى اليومية. ~~تختص الجمعة بأمور عشرة: ~~الأول: خروج وقتها بصيرورة الظل مثله في المشهور. ~~الثاني: صحتها بالتلبس ولو بالتكبير قبله. ~~الثالث: استحباب الجهر فيها. ~~الرابع: تقديم الخطبتين عليها. ~~الخامس: الإجزاء عن الظهر. PageV01P291 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0292.png) ~~السادس: وجوب الجماعة فيها. ~~السابع: اشتراطها بالإمام، أو من نصبه. ~~الثامن: توقفها على خمسة فصاعدا أحدهم الإمام. ~~التاسع: سقوطها عن المرأة، والعبد، والأغمى، والهم، والأعرج، ~~والمسافر، ومن هو على رأس أزيد من فرسخين إلا أن يحضر غير ~~المرأة ~~العاشر: أن لا تكون جمعتان في أقل من فرسخ. ~~السادس: وجوب الجماعة فيها. ~~السابع: اشتراطها بالإمام أو من نصبه. ~~الثامن: توقفها على خمسة فصاعدا أحدهم الإمام. ~~التاسع: سقوطها عن المرأة والعبد والأعمى والهم والأعرج والمسافر، ومن ~~هو على رأس أزيد من فرسخين إلا أن يحضر غير المرأة. ~~العاشر: أن لا تكون جمعتان في أقل من فرسخ». ~~[أقول:] لما فرغ من ذكر الأحكام العامة بجميع الصلوات شرع هنا في ذكر ~~أحكام تختص بها بعض الصلوات، فذكر هنا ما يختص بصلاة الجمعة دون غيرها ~~من الصلوات مبتدئا بها؛ لتكررها بعد اليومية في كل أسبوع مرة بخلاف العيد، ~~فإنها إنما تجب في السنة مرتين، فيكون أكثر وجودها عقيب اليومية من باقي ~~الصلوات. ~~وهي ركعتان، كصلاة الصبح تصلى يوم الجمعة عوضا عن الظهر، وهي واجبة ~~بنص القرآن والسنة. PageV01P292 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0293.png) # أما القرآن، فقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم ~~الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله1 والأمر للوجوب. # وأما السنة، فما ورد عه لى الله عليه وسلم اعلموا أن الله افترض عليكم الجمعة... فمن ~~تركها بعد في حياتي أو بعد مماتي وله إمام عادل استخفافا بها أو جحودا لها، ~~فلا جمع الله له شمله، ولا بارك له في أمره، ألا ولا صلاة له، ألا ولا زكاة له، ألا ~~ولا حج له، ms151 ألا ولا بر له حتى يتوب»2. # وتختص بزيادة على اليومية بأمور عشرة عدها المصنف. # [1] الوقت وهو صيرورة ظل كل شيء مثله، فإذا صار كذلك خرج وقتها. # وفي معناه قولان. فقيل: المماثلة أن يصير الفيء الحادث بعد نقص الظل أو ~~عدمه الذي تزول الشمس عليه مثل الأول3. ~~وقيل: بل أن يصير الفيء مثل الشخص المنصوب في دائرة مستوية، فإذا بلغ ~~الفيء هذا القدر خرج وقتها؛ للنص على ذلك، وصليت الظهر عوضا عنها ~~بخلاف اليومية، فإن وقتها تميد على ما تقدم، فإذا دخل وقتها حرم السفر على من PageV01P293 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0294.png) ~~تجب عليه قبلها، وكذا يحرم البيع وقت النداء للنهي عنه1، والنهي دليل التحريم. ~~وهل يحرم ما شابهه من العقود، كالصلح، والإجارة، والمساقاة؟ إشكال. ~~وهل التحريم عام للموجب والقابل لو كان أحدهما غير مكلف؟ ~~يحتمله من حيث الإعانة على المنكر. ~~وهل تنعقد هذه العقود أم لا؟ ~~فيه نظر، والمفتى به ينعقد ويفعل محرما. ~~إدراك فرضها، وصحتها بالتلبس من الوقت قبل خروجه إماما ومأموما إذا ~~أدرك الإمام قبل ركوعه وكان الوقت باقيا، بخلاف اليومية، فإنه يشترط في ~~صحتها إدراك ركعة من وقتها. ~~استحباب الجهر فيها تأسيأ بالنبي ي ، بخلاف اليومية، فإن الجهر فيها إما ~~واجب أو محرم. ~~وهل يستحب الجهر في ظهرها؟ ~~منع منه المصتف لله في دروسه3 عملا بالاحتياط؛ لتعارض الرواية. ~~وقال الشيخ بالاستحباب4 عملا برواية الحلبي عن الصادق قال: سألته ~~يوم الجمعة إذا صليت وحدي أربعا أجهر فيها بالقراءة، قال: «نعم». PageV01P294 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0295.png) ~~والمصنف عارضها برواية جميل عنه بلا، قال: سألته عن الجمعة في السفر، ~~قال: «تصنعون كما تصنعون في غيرها إلا الجهر إنما الجهر إذا كانت خطبة»1. ~~وجوب الخطبتين فيها، وتقديمهما عليها، وعدم انعقادها بدونها تأسيا ~~بالنبي، ولقيامهما مقام ركعتين بخلاف اليومية، فإنه لا يجب فيها ذلك، فيجب ~~اشتمال كل من الخطبتين على حمد الله تعالى والثناء عليه بما هو أهله، والصلاة ~~على النبيا والوعظ، وقراءة سورة خفيفة من القرآن، ولا يجوز أقل منها. ~~والثانية كذلك إلا أنه يزيد فيها الصلاة ms152 على أئمة المسلمين واحدا واحدا، ~~وذكر شيء من فضائلهم ولو إجمالا، والاستغفار لهم وللمؤمنين، ويفصل بينهما ~~بجلسة. ~~ويجب أن يكون الخطيب عدلا كإمام الصلاة لو تغايرا، قائما مع القدرة. ~~وهل يصح إيقاعهما قبل الزوال? ~~قال الشيخ: نعم3، والأقوى العدم؛ لوجوب تأخيرهما عن الأذان المتأخر عن ~~الوقت. ~~إنها تجزئ عن الظهر إجماعا. ~~وهل تجزئ عنها في وقت الغيبة مع التمكن من الاجتماع والأمن? PageV01P295 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0296.png) ~~قولان1، بالإجزاء قال شيخنا بخلاف اليومية، فإن كل فريضة منها لا تجزئ ~~عن الأخرى. ~~إن الجماعة واجبة فيها، فلا يصح صلاتها فرادى، لكن مع ظهور الإمام (عجل ~~الله فرجه). ~~وأما في وقت الغيبة، فالاجتماع مستحب مع الأمن على الأصح، بخلاف ~~اليومية، فإن الاجتماع ليس شرطا في صحتها، بل هو من فضلها، ولهذا وجبنية ~~الإمام فيها دون اليومية. ~~إن شرط وجوب الاجتماع فيها حضور الإمام العادل (أسرع الله حضورها أو ~~من نصبه للتأسي بالنبي، وللرواية المتقدمة2، بخلاف اليومية؛ فإنه لايشترط ~~حضور الإمام ولا نائبه، بل يجب على كل حال. ~~توقف وجوبها على اجتماع خمسة فصاعدا أحدهم الإمام. ~~واختار المصنف هنا مذهب المفيد3 والسيد المرتضى، والتقي. ~~وقال الشيخ6 والصدوق أقلهم سبعة. PageV01P296 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0297.png) ~~والأصح الأول؛ لقوله تعالى: (إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ~~ذكر الله) فهناك مناد وهو المؤذن ومنادى إليه وهو الإمام، والمأمور بالسعي ~~وقد ورد بصيغة الجمع وأقله ثلاثة، فالمجموع خمسة. ~~ومثل ذلك من له عليه حق وطالبه به، فإنه يحتاج فيه إلى اجتماع خمسة: ~~المدعي، والمدعى عليه، والحاكم، وشاهدان لإثبات دعواه، بخلاف اليومية فإن ~~العدد ليس شرطا فيها، بل تجب على المكلف وإن انفرد. ~~إنها لا تجب على المرأة والعبد والأعمى والهم والأعرج والمسافر ومن هو ~~على رأس أزيد من فرسخين. ~~لا يشترط في الأعمى عدم وجود القائد. ~~ونعني بالهم الشيخ الكبير الذي لا حراك به. وبالأعرج البين عرجه. ونعني ~~بالمسافر الذي فرضه التقصير. ~~فلو كان السفر حراما أو كان متما بكثرة السفر أو بعد مضي ثلاثين يوما أو ~~نوى مقام عشرة، وجب ms153 عليه. ~~ولو كان في موضع التخيير ففي الوجوب عليه إشكال. ~~ويريد بالفرسخين ستة أميال من باب داره إلى باب الجامع، ولا اعتبار بالبلدان. ~~ويدل على ما ذكرناه ما روي عن الباقر: «إن الله افترض على الناس من ~~الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة، منها: صلاة واحدة فرضها الله في ~~جماعة وهي الجمعة، ووضعها عن تسعة: عن الصغير، والكبير، والمجنون، PageV01P297 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0298.png) ~~والمسافر، والعبد، والمرأة، والمريض، والأعمى، ومن كان على رأس فرسخين». # ولو حضر أحد هؤلاء هل تجب عليه وتنعقد به؟ # خلاف، أقربه الوجوب على المكلف منهم، والانعقاد به إلا المرأة والعبد، فإنها ~~لا تنعقد بهما وإن وجب عليهما الحضور، بخلاف اليومية، فإنها لا تسقط عن أحد ~~من المكلفين إلا عن الحائض والنافس في وقتهما، كما تقدم. ~~إنها لا تصح مع مثلها بينهما أقل من فرسخ وهو ثلاثة أميال، كل ميل أربعة ~~آلاف ذراع، والاعتبارية هنا ما بين المحرابين لا بما بين الجامعين، فلو اتفق ~~جمعتان بينهما أقل من ذلك القدر فالأقسام خمسة: ~~أن يعلم سبق أحدهما، فتصح السابقة وتبطل اللاحقة، ويصلي أهلها ظهرا، ~~سواء كان الوقت باقيا أو لا، يحصل السبق ولو بتكبيرة الإحرام. # أن يعلم الاقتران، فهنا يحكم ببطلانهما، وتجب الجمعة مع بقاء الوقت يصلي ~~بهم إمام منهم من أي الفريقين. ~~أن يشتبه السبق بمعنى لا يعلم حصول اقتران أم لا، فهنا يجب عليهم أن يصلوا ~~الجمعة مع بقاء الوقت يؤم بهم إمام من غيرهم؛ لإمكان أن يكون قد حصل سبق ~~ويكون هذا الإمام من الطائفة السابقة، ثم يصلون الظهر؛ لإمكان أن يكون قد ~~حصل السبق من أحدهم. ~~أن يشتبه السابقة، أي يعلم أن قد حصل سبق ويشتبه، فيجب على الجميع ~~صلاة الظهر فرادى، أو يصلي بهم إمام من غيرهم. PageV01P298 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0299.png) ~~* وأما العيد، فتختص بثلاثة أشياء: ~~الأول: الوقت من طلوع الشمس إلى الزوال. ~~الثاني: خمس تكبيرات بعد القراءة في الأولى، وأربع في الثانية بعد ~~القراءة أيضا، والقنوت بينها. ~~الثالث: الخطبتان بعدها، وتجب على من تجب عليه الجمعة، ومن ms154 ~~لا فلا بشروطها. ~~أن يشتبه السابقة بعينها بعد أن يعلم أن أحدهما قدسبقت، وحكمه كالرابع سواء. ~~[قوله:] «وأما العيد، فتختص بثلاثة أشياء: ~~الأول: الوقت من طلوع الشمس إلى الزوال. ~~الثاني: خمس تكبيرات بعد القراءة في الأولى، وأربع في الثانية بعد القراءة ~~أيضا، والقنوت بينها. ~~الثالث: الخطبتان بعدها، وتجب على من تجب عليه الجمعة، ومن لا فلا، بشروطها». ~~[أقول:] صلاة العيد واجبة بالإجماع، وهي ركعتان كالصبح إلا أنه يزيد فيهما ~~تسع تكبيرات بينها تسع قنوتات، خمس تكبيرات وخمس قنوتات في الأولى، ~~وأربع وأربعة في الثانية بعد القراءة فيهما. ~~وذكر المصنف أنها تختص - دون اليومية - بثلاثة أشياء: ~~الوقت وحده من طلوع الشمس من يوم هلال شوال، أو من يوم النحر وهو ~~اليوم العاشر من شهر ذي الحجة إلى زوال الشمس تصلى فيه أداء، بعده يسقط، ~~بخلاف اليومية، فإن ذلك ليس وقتا لها، ولا تسقط بفوات وقتها. ~~ويجب على المكلف السعي إليها عند النداء، وهو قول المؤذن: «الصلاة ~~ثلاثأ، إنها كالأذان يوم الجمعة. PageV01P299 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0300.png) ~~............................................... ~~ويحرم البيع وشبهه إن قلنا به بعده حتى يصلي، وكذا يحرم السفر بعد طلوع ~~الشمس قبلها. ~~كيفيتها وهو أن ينوي، فيقول: أصلي صلاة العيد إماما لوجوبه قربة إلى الله، ثم ~~يكبر للافتتاح، ويقرأ الحمد وسورة، ويستحب سورة الأعلى، ثم يكبر بعدها ~~ويقنت ويدعو بالمرسوم أو بما سنح، يفعل ذلك خمسا، ثم يركع، ثم يسجد ~~سجدتين، ثم يقوم بعدهما ويقرأ الحمد وسورة. ~~ويستحب سورة الشمس ثم يكبر بعدها ويقنت، يفعل ذلك أربعا ~~يكون الجميع تسع تكبيرات بعدها تسع قنوتات، خمس في الأولى، وأربع في الثانية. ~~ولا يجوز تقديم التكبيرات والقنوت على القراءة، ولا تقديم القنوت على ~~التكبير، فلو فعل شيئا من ذلك عمدا بطلت صلاته، ونسيانا يستأنف على ما ~~يحصل معه الترتيب إن ذكر ذلك بعد الصلاة. ~~قال بعض المعاصرين: نعم إن كان الوقت باقيا. ~~والظاهر العدم، بل لو نسي التكبير والقنوت أصلا ولم يذكرهما حتى ركع، ~~مضى في صلاته، ولا شيء عليه سوى المرغمتين. ~~الخطبتان المذكورتان في الجمعة ms155 بعدها هنا؛ لوجوب التأسي بالنبي ~~بخلاف اليومية، فإنه لا خطبة فيها. ~~وتجب صلاة العيد على كل مكلف بصلاة الجمعة، ومن لا يكلف بالجمعة PageV01P300 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0301.png) ~~* وأما الآيات، فهي الكسوفان، والزلزلة، وكل ريح مظلمة سوداء أو ~~صفراء مخوفة، وتختص بأمور أربعة: ~~الأول: تعدد الركوع، ففي كل ركعة خمسة. ~~الثاني: تعدد الحمد في الركعة الواحدة إذا أتم السورة. ~~الثالث: جواز تبعيض السورة، وفي الخامس والعاشر يتمها. ~~الرابع: البناء على الأقل لو شك في عدد ركوعاتها، ووقتها حصولها. PageV01P301 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0302.png) ~~[أقول:] صلاة الآيات تجب بأمور ثلاثة: كسوف أحد النيرين: الشمس أو ~~القمر، لا بكسوف الكواكب بعضها ببعض، أو كسوف أحدهما ببعض الكواكب ~~قيل: إنه رأى جرم الزهرة كاسفة للشمس1. ~~زلزلة الأرض وهي الحركة الحاصلة لها. ~~الريح السوداء أو الصفراء، وكذا الحمراء مع شدة الحمرة جدا، وكذا كل ~~الأخاويف السماوية، كالصاعقة، والباب المفتوح، والصيحة، والرعد القوي، ~~وغير ذلك. ~~وضابطه ما يحصل معه الخوف، فلو خاف بعض الناس دون بعض عول على ~~رأي العلماء؛ لأنهم أكثر عقولا، وأصح رأيا. ~~ووقت هذه الصلاة أما الكسوفان، فوقتهما من حين الابتداء فيه إلى حين ~~الابتداء في الانجلاء. ~~وقال بعضهم: إلى تمام الانجلاء2. وهو ضعيف، فلو قصر عن ذلك قدر الصلاة سقطت. ~~وأما الزلزلة والأخاويف، فوقتها مدة العمر، فتصلى أداء وإن سكنت. ~~وأما الرياح، فقيل: إنها كالكسوف3. وقيل: كالزلزلة. ~~وصفتها: أن ينوي، فيقول: أصلي صلاة الكسوف، أو لهذه الآية أداء لوجوبها PageV01P302 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0303.png) ~~قربة إلى الله، ثم يكبر للافتتاح، ويقرأ الحمد وسورة أو بعضها ثم يركع، ويقوم ~~ويقرأ الحمد وسورة إن كان أتم السورة الأولى وإلا فمن حيث قطع ثم يركع، ~~وهكذا إلى الخامسة، فيتم السورة حتما ويسجد بعدها سجدتين ثم يقوم فيفعل ~~كما فعل أولا، ويسجد عقيب العاشرة سجدتين كما سجد أولا [ف]يتشهد ويسلم. # وذكر المصنف اختصاصها - دون اليومية - بأربعة أشياء: # [1] تعدد الركعات فيها، ففي كل ركعة خمس ركوعات بخلاف اليومية، فإن ~~في كل ركعة منها ركوع واحد. ~~[2] جواز تعدد الحمد في الركعة الواحدة، فإنه كلما أتم السورة ms156 أعاد الحمد، ~~فتكرر الحمد في الركعة الواحدة خمس مرات بخلاف اليومية، فإنه لا يجوز ~~الزيادة فيها في ركعة واحدة على مرة واحدة. # [3] جواز تبعيض السورة قبل الركوع؛ لأنه مخير فيها بين إتمام السورة وبين ~~أن يقرأ منها بعضا ويركع، فإذا قام قرأ من موضع القطع، فيجوز أن يقرأ في ~~الركعات الخمس سورة واحدة، لكنه في الخامس والعاشر يتمها حتما بخلاف ~~اليومية، فإن ذلك غير جائز فيها. # [4] البناء على الأقل لوشك في عددركوعاتها؛ لأنها المتيقن، والأصل عدم الزيادة. # ولا يجوز البناء على الأكثر بخلاف اليومية، فإنه يبني فيها تارة على الأكثر، ~~وتارة على الأقل إذا تعلق بالخامسة. # وهاهنا فروع: # لا يجوز تبعيض الآية، بل لا يركع حتى يتمها. # وهل له أن يقرأ غيرها قبل الانتصاب? # الأصح العدم. أما لو قرأ من غير موضع القطع هل يجوز أن يقرأ الحمد? PageV01P303 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0304.png) ~~يحتمله لإجزاء التبعيض وحده، فمعها أولى، والأقرب العدم. ~~لونسي ركوعا من الركعة الأولى والثانية ولم يذكر حتى سجد لم تبطل صلاته؛ ~~لأن كل منهما ليس ركنا، بل الركن هو المجموع. ~~إذا تعلق الشك بالركعات بطلت؛ لأنها ثنائية بخلاف ما لو تعلق الشك ~~بالركوعات، فإنه يبني على الأقل، كما تقدم. ~~لو اتفقت هذه مع الحاضرة، فإن اتسع الوقتان تخير في تقديم أيهما شاء، ~~ويستحب تقديم الآيات. وإن ضاق الوقتان معا قدم الحاضرة. ~~وإن اتسع وقت إحداهما وضاقت الأخرى، فإن كانت المتضيقة هي الحاضرة، ~~فإن كان فرط في تأخير الحاضرة أتى بها وقضى الكسوف، وإن لم يكن فرط في ~~تأخير الحاضرة لم يجب عليه قضاء الكسوف على المختار. ~~لو اتسع وقت الحاضرة فبدأ بالآية ثم تبين له عدم الاتساع نوى الحاضرة في ~~أثنائها، ثم يتمها ويتم الآية بعد تمامها، فإن خرج وقتها، فإن كان قد مضى من ~~الوقت بقدرها مع إهماله أتمها واجبا وإلا ندبا. # وكذا الحكم لو خرج الوقت في أثنائهما، فإنه مع الإهمال يتتها واجبأ وإلا ~~ندبا فلو خرج قبل إكماله ركعة وكان قد أهمل احتمل الإتمام بنية الأداء، والقطع ms157 ~~والاستئناف قضاء والإتمام بنية القضاء في الباقي. # يجوز الإيتمام فيها بل يستحب. # ولو كان أحدهما مؤديا والآخر قاضيا، فيجوز حينئذ إيتمام المؤدي ~~بعثله وبالقاضي، والقاضي بمثله والمؤدي. PageV01P304 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0305.png) ~~* وأما الطواف فتختص بأمرين: ~~الأول: فعلها في المقام، أو وراءه، أو إلى أحد جانبيه، إلا لضرورة. ~~الثاني: جعلها بعد الطواف قبل السعي إن وجب. ~~وكذا إيتمام المفترض بمثله فيها وبالمتنفل والمتنفل بمثله وبالمفترض؛ للنص ~~في ذلك1. ~~تجب المبادرة إلى فعلها في الوقت. فلو أهمل حتى خرج وقتها وجب القضاء، ~~سواء كان الإهمال عمدا أو نسيانا مع العلم بحصول سببها. ~~فلو جهل الحصول فلا قضاء إلا في الكسوفين بشرط احتراق القرص كله، ~~فيجب القضاء وإن كان الترك جهلا. ~~وقول المصنف: «ووقتها حصولها» إشارة إلى خاصة أخرى لهذه الصلاة دون ~~اليومية، وهي أن وقتها غير متعين بزمان معين كاليومية، بل وقتها حصول أسبابها ~~في أي وقت كان من غير تعين. ~~[قوله:] «وأما الطواف، فتختص بأمرين: ~~الأول: فعلها في المقام أو وراءه أو إلى أحد جانبيه إلا لضرورة. ~~الثاني: جعلها بعد الطواف قبل السعي إن وجب». ~~[أقول:] صلاة الطواف ركعتان كالصبح تجب عقيب كل طواف واجب، سواء ~~كان طواف عمرة أو طواف حج أو طواف النساء. ~~وذكر المصنف أنها تختص دون باقي الصلاة بأمرين: ~~وجوب فعلها في مقام إبراهيم لل لا حيث هو الآن خلف الصخرة التي فيها PageV01P305 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0306.png) ~~وأما الجنازة فتختص بثلاتة: ~~الأول: وجوب تكبيرات أربع غير تكبيرة الإحرام. ~~الثانى: الشهادتان عقيب الأولى، والصلاة على النبي وآله * عقيب ~~الثانية، والدعاء للمؤمنين عقيب الثالثة، وللميت عقيب الرابعة. ~~قدما إبراهيم لعلا اليوم، ولا يصح إيقاعها في غير العقد الذي خلف عقد الحضرة ~~للنص1 عليه إلا مع الزحام، فيجوز إلى خلفه. ~~فإن تعذر صلى حياله وإن بعد بخلاف اليومية، فإن فعلها لا تجب في موضع ~~معين على الطواف. ~~ولا تقديم السعى عليها، فلو قدمه متعمدا بطل السعي، فلا يجوز تقديمه، فلو ~~قدمه أتي به بعدها، وشرط في ذلك كون السعي واجبا لئلا ينتقض بركعتي طواف ms158 ~~النساء؛ لأنه لا سعي بعده. ~~ويحتمل أن يعود الوجوب إلى الطواف، كما لو زاد شوطا سهوا ولم يذكر حتى ~~تجاوز الحجر، فإنه يستحب إكمال أسبوعين، ويصلي صلاة الفريضة قبل السعي ~~والنافلة بعده بخلاف اليومية، فإنها لا تشترط بشيء من ذلك. # [قوله:] «وأما الجنازة، فتختص بثلاثة: ~~الأول: وجوب تكبيرات أربع غير تكبيرة الإحرام. # الثاني: الشهادتان عقيب الأولى، والصلاة على النبي وآله عقيب الثانية، ~~والدعاء للمؤمنين عقيب الثالثة، والدعاء للميت عقيب الرابعة. PageV01P306 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0307.png) ~~الثالث: لا ركوع فيها ولا سجود ولا تشهد ولا تسليم. ~~ولا يشترط فيها الطهارة. ~~الثالث: لا ركوع فيها ولا سجود ولا تشهد ولا تسليم. ~~ولا يشترط فيها الطهارة». ~~[أقول:] الصلاة على الميت واجبة بإجماع العلماء، وهو على الكفاية على كل ~~ميت مسلم ومن بحكمه من الأطفال ممن بلغ ست سنين إذا كان أحد أبويه ~~مسلما، ذكرا كان أو أنشثى، عبدا أو حرا. ~~ويستحب على من لم يبلغها إذا ولد حيأ بعد الغسل والكفن، فلا يجوز تقديمها ~~عليهما. ~~ولو فقد الكفن سترت عورته ولو بالتراب، ويجب فيها القيام وستر العورة ~~والاستقبال كغيرها. ~~وجعل رأس الميت على يمين المصلي ملقي على قفاه، محاذيا له قريبا عرفا. ~~ويستحب الجماعة فيها كاليومية للفضيلة؛ لأنها تفضل صلاة الفذ بخمسة ~~وعشرين درجة؛ لعموم النص1، ولعدم اشتراط المحاذاة من المأموم؛ لأن محاذاة ~~الإمام كافية عنه، وعدم وجوب قربه مع اتصال الصفوف؛ لأن قرب الإمام كاف، ~~لا القيام لتحمل الإمام عن المأموم شيئا PageV01P307 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0308.png) # وذكر المصنف أنها تختص دون اليومية بثلاثة أشياء: ~~الهيئة، وكيفيتها أن ينوي، فيقول: أصلي على هذا الميت لوجوبها قربة إلى الله، ~~وإن كان مأموما زاد نية الإمام ثم يكبر للافتتاح ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، ~~وأشهد أن محمدا رسول الله. # ثم يكبر ثانية ويقول بعدها: اللهم صل على محمد وآل محمد، وبارك على ~~محمد وآل محمد كأفضل ما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك ~~حميد مجيد. ~~ثم يكبر ثالثة ويقول بعدها: اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين ~~والمسلمات، ms159 الأحياء منهم والأموات، وتابع اللهم بيننا وبينهم بالخيرات، إنك ~~مجيب الدعوات، وولي الباقيات الصالحات. ~~ثم يكبر رابعة ويقول إن كان الميت مؤمنا: اللهم إن هذا عبدك وابن عبدك ~~نزل بك، وأنت خير منزول به. اللهم ما أتاك به من حسنة فتقبلها منه، وما ~~أتاك به من سيئة فتجاوزها عنه، واغفرها له. اللهم جارفه الحساب مجارفة ~~ولا تناقشه مناقشة. # وإن كان منافقا قال: اللهم إن هذا عبدك أكل نعمتك وجعد إيمانك، اللهم ~~فأصله حر نارك، وأملأ قبره حيات وعقارب. # وكان أبو عبدالله اللة إذا صلى وكبر الرابعة انصرف عنها1 فحينئذ يتخير PageV01P308 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0309.png) ~~المصلي بين الدعاء عليه عقيب الرابعة والانصراف بالخامسة، وبين الانصراف ~~على الرابعة. # وإن كان الميت مستضعفا - ونعني بالمستضعف من لا يعرف إقامة الدليل على ~~إمام زمانه، والمستضعف من العامة من لا يعرف بعناد - قال: اللهم (اغفر للذين ~~تابوأ و اتبعوأ سبيلك)1، الآية. # وإن كان الميت مجهول الحال قال: اللهم إن هذه نسمة أنت أحييتها وأنت أعلم ~~بها. اللهم ولها من تولت، واحشرها مع من أحبت. # وإن كان الميت طفلا قال: اللهم اجعله لنا ولأبويه فرطا ~~والأقرب أن الدعاء لا يتعين بهذه الألفاظ، بل بأي لفظ أتى به حصل المقصود. ~~إن هذه التكبيرات الأربع غير تكبيرة الإحرام واجبة زيادة على اليومية. ~~إن هذه الصلاة لا يجب فيها القراءة، ولا الركوع، ولا السجود، ولا التشهد، ~~ولا التسليم في آخرها. ولا يجب فيها الطهارة من الحدث والخبث، فيصح من ~~الجنب والحائض، وممن على بدنه نجاسة، بخلاف اليومية في ذلك كله. ~~ولو حضرت جنازة في الأثناء، فإن كانت الأولى واجبة تممها واستأنف على ~~الثانية واجبة وإلا استحبابا. ~~وقال بعض العلماء: يجوز التيمم لهذه الصلاة وإن كان الماء موجودا. ~~وعبارات الأصحاب مطلقة، وشيخنا منع منه إلا مع خوف فوت الصلاة لو تطهر3. PageV01P309 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0310.png) ~~هوأما الملتزم، فبحسب الملزم، فمهما نذره من الهيئات المشروعة ~~انعقد ووجب الوفاء به، ولو عين زمانا وأخل به فيه عمدا، قضى وكفر. ~~ويدخل في شبه النذر العهد واليمين، وصلاة ms160 الاحتياط، والمتحمل ~~عن الأب، والمستأجو عليه. ~~والقضاء، فإنه ليس عين المقضي، وإنما هو فعل مثله. ويجب فيه ~~مراعاة الترتيب كما فات، ومراعاة العدد تماما وقصرا، لا مراعاة الهيئة ~~كهيئة الخوف وإن وجب قصر العدد، إلا أنه لو عجز عن استيفاء ~~الصلاة أومأ، ويسقط عنه لو تعذر، ويجتزي عن الركعة بالتسبيحات ~~الأربع. # وتجب فيه النية، والتحريمة، والتشهد، والتسليم. ~~[قوله:] «وأما الملتزم، فبحسب الملزم، فمهما نذره من الهيئات المشروعة ~~انعقد ووجب الوفاء به. ولو عين زمانا وأخل به فيه عمدا قضى وكفر. ~~ويدخل في شبه النذر العهد واليمين، وصلاة الاحتياط، والمتحمل عن الأب، ~~والمستأجر عليه، والقضاء، فإنه ليس عين المقضي، وإنما هو فعل مثله. # ويجب فيه مراعاة الترتيب كما فات. ~~ومراعاة العدد تماما وقصرا، لا مراعاة الهيئة كهيئة الخوف وإن وجب قصر ~~العدد، إلا أنه لو عجز عن استيفاء الصلاة أومأ، ويسقط عنه لو تعذر، ويجتزئ عن ~~الركعة بالتسبيحات الأربع. # وتجب فيه النية والتحريمة، والتشهد، والتسليم». PageV01P310 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0311.png) ~~[أقول:] هذا ما يلزم به المكلف نفسه بسبب، وليس واجبا بأصل الشرع. ~~وهو أمور: ~~[أ] ما يلزم المكلف نفسه بسبب النذر وشبهه أعني العهد واليمين. ~~والنذر هو التزام المكلف المسلم العاقل غير المحجور عليه بفعل شيء أو ~~تركه، وصورته أن يقول: لله علي لأصلين كذا إن حصل كذا قربة إلى الله، إن كان ~~مقيدا، وإن كان مطلقا قال: لله علي لأصلين كذا قربة الى الله من غير إيقاف على ~~حصول شرط. ~~والعهد: التزام المكلف المتصف بشرائط النذر بفعل أو بترك بقوله: عاهدت الله ~~لأفعلن كذا، مطلقا أو مقيدا ~~واليمين هو الحلف بالله أو بأحد أسمائه الخاصة ليتحقق ما يحتمله المخالفة ~~والموافقة في المستقبل. ~~ويجب الوفاء بلزوم المكلف نفسه بأحد هذه الأمور الثلاثة من الهيئات ~~المشروعة؛ لانعقاده. ~~فلو نذر صلاة وأطلق جاز أن يصلي ركعتين. ~~وبعض العلماء يجتزئ بالركعة1، ولا يتعين عليه زمان ولا مكان. ~~ولو قيد النذر بزمان وجب عليه الوفاء في ذلك الوقت، فلو أخل به فيه مع ~~تعينه وجب القضاء والكفارة بخلف ms161 النذر. ~~ولو نذرهيأة مشروعة مثل صلاة العيد المندوب في وقته، أما في غير وقته فلا. PageV01P311 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0312.png) ~~وكذا الحكم في صلاة الكسوف لو نذر بها. ~~ولو قيد العدة بخمس انعقد وتخير الإتيان بركعتين وثلاث، وأربع وواحدة، ~~وركعتين وواحدة وركعة؛ لأن الله تعالى تعبد عباده بصلاة الوتر. ~~ولو قيد النذر بمكان وكان له قرية تعين عليه ذلك المكان، وإن لم يكن له قرية ~~لم يتعين، ولا يجزئ لو صلى في الأعلى. ~~ولا يشترط في الناذر أن لا يكون عليه صلاة واجبة، ولو نذر صلاة الليل ~~وجب الثمان. ~~وكل ما يشترط في اليومية من الشرائط الواجبة يشترط في صلاة النذر إلا ~~الوقت، فإنه غير شرط إلا أن يعينه. ~~وحكم العهد واليمين في ذلك كله حكم النذر. ~~إنما قلنا بوجوب ذلك أما في النذر، فلقوله تعالى: (يوفون بالندر)1. ~~وأما العهد واليمين، فلقوله تعالى: (وأوفوا بعفد الله إذا عاهدتم ولا تتضوا ~~الأيمان بعد توكيدها». ~~وتجب الكفارة لمخالفة مقتضى الثلاثة: ~~أما كفارة خلف النذر والعهد، فعتق رقبة مسلمة أو بحكمها، أو صوم شهرين ~~متتابعين هلاليين إن ابتدأ به، وإلا فستين يوما. ~~ويكفي في المتابعة بإكمال شهر ومن الثاني ولو يوما واحدا فيجوز جيثذي ~~فرق الباقي أو إطعام ستين مسكينا من المؤمنين، إتا أن يشبعهم جميعأ مزة PageV01P312 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0313.png) ~~واحدة من غالب قوت البلد، أو فرق ذلك عليهم، فيعطي كل واحد منهم مدا من ~~طعام، ولو انضم إليهم أطفالهم، فإن قصروا عن قدر النصف احتسبهم وإلا عد ~~الاثنين بواحد. # وأما كفارة اليمين، فعتق رقبة، أو إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم كل ~~واحد ثوبا من جنس ما يصلى فيه، قد حصل إن كان، وللمرأة مطلقا، ويجزئ ~~الواحد حتى المرأة ولو كان غسيلا بشرط أن يكون غير مخرق، فإن عجز عن ~~ذلك كله صام ثلاثة أيام متتابعات الأولى مخيرة والثانية فيها الأمران، ولا يجزئ ~~القيمة هنا. # [ب] ما يلزمه من صلاة الاحتياط لسبب عروض الشك، كما تقدم، والشك ~~سبب في لزومها، كما أن النذر وشبهه سبب في لزوم ms162 ما يجب به. # [ج] ما يلزم بالتحمل عن الأب؛ وذلك لأن الولي وهو أكبر الأولاد الذكور ~~حال موت الأب المكلف، فيلزمه ما فات الأب من الصلاة الواجبة بعد موت ~~الأب بشرط أن يكون الفوات بمرض أو سفر أو غيرهما من الأسباب، وتمكن ~~من قضائه. # وكذا ما تمكن من أدائه وأهمل ومات في أثناء الوقت، سواء كان صلاة يومية ~~أو غيرها حتى الاحتياط، وصلاة الطواف. # ولا يلزم الولي ما يلزم الأب بالتحمل عن أبيه للحرج المنفي، ولا ما أخل به ~~عمدا ووجب عليه قضاؤه؛ لأنه غير معذور فيه. ~~[د] ما يلزم بسبب الاستئجار، فإذا آجر نفسه للصلاة عن الميت اليومية أو ~~غيرها صح الاستئجار، ووجب على المؤجر الوفاء به، لعموم: (أوفوأ بالعقود) PageV01P313 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0314.png) ~~ويقع عن الميت بإجماع الإمامية، ويجب في المؤجر المعرفة بها، والعدالة. # [ه] ما يلزم من القضاء للصلاة لسبب فواتها، سواء كانت يومية أو غيرها، ~~فيجب الإتيان به مع الشرائط الآتية. ~~وليس يراد أن القضاء هو عين المقضي، فلا يوجب المغايرة للأداء. لأنا نقول: ~~الوقت له مدخل في المغايرة مع أن تساويهما في الكم والكيف لا يوجب الاتحاد ~~في الماهية مع أنه لا تجب المساواة في جميع الكيفيات وإلا لوجب التساوي في ~~الهيئة مع أنه غير لازم، بل القضاء ليس هو عين المقضي، بل فعل مثله، والمماثلة ~~لا تقتضي الحقيقة، بل في العوارض، فلهذا وجب على القاضي مراعاة الترتيب ~~كما فات مرتبا كترتيب الحاضرة صلى القضاء كذلك. # وكذا البحث في مراعاة العدد تماما وقصرا، فيقضي ما فات حضرا تماما وإن ~~كان مسافرا، وما فات مسافرا قصرا وان كان حاضرا. ~~والأول إشارة إلى المماثآلة في الكيفية. والثاني إشارة إلى الكمية ليتحقق معنى ~~المماثآلة. # ولا تجب مساواتهما في الهيئة؛ لأن المثلين لا يجب تساويهما في كل ~~العوارض؛ لأن المماثآلة تتحقق ولو بوجه ما، فلهذا لم تجب مراعاة هيئة الصلاة ~~حال القضاء، بل الاعتبار بحال فعل الصلاة، ومثال ذلك هيئة الخوف وأراد ~~القضاء حال الأمن لم يقضها على هيئة الخوف، بل ms163 على هيئة وقت القضاء، ~~فيقضيها بالركوع والسجود مستوفيا لجميع الأفعال وإن وجب قصر العدد؛ لأن ~~الغوف موجب للقصر كالسفر، وإذا حصل الخوف وعم جميع البلد صلى صلاة ~~الخوف مقصورة. PageV01P314 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0315.png) ~~ولها حالتان: حالة الخوف، وله صور: ~~[1.] صلاة ذات الرقاع ولها شروط: ~~أن يكون العدو في خلاف جهة القبلة. ~~أن يكون العدو ذا قوة لا يؤمن هجومه. ~~أن يكون في المسلمين كثرة يمكنهم الافتراق فرقتين يقاوم كل فرقة منهما ~~العدو. ~~وإذا تمت هذه الشروط صلى بهم الإمام جماعة صلاة ذات الرقاع، كما فعل ~~النبي1 بالطائفة الأولى ركعة والطائفة الثانية تحرسهم عن العدو، فإذا رفع ~~رأسه من السجدة الثانية منها وقام إلى الركعة الثانية انفردوا وجوبا وأتموا ~~صلاتهم ومضوا إلى موقف أصحابهم، وتأتي الثانية، فيكبرون ويطول الإمام ~~قراءته حتى يلحقوه ثم يركع بهم، فإذا جلس للتشهد قاموا وأتموا، وطول الإمام ~~في تشهده حتى يلحقوا به ويسلم بهم. ~~وفي الثلاثية يتخير بين أن يصلي بالأولى ركعتين أو بالعكس، ويجب فيها ~~أخذ السلاح إلا أن يمنع شيئا من الواجبات، أو مع الضرورة كالمرض أو المطرد، ~~والنجاسة فيه غير مانعة، ويختص دون حالة الأمن بأمور: ~~وجوب الانفراد. ~~وجوب تطويل القراءة والتشهد. PageV01P315 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0316.png) ~~إيتمام القائم بالقاعد. ~~الرابع: عدم الاعتداد بسهو المأموم حال المتابعة. ~~العود إلى الإيتمام بعد نية الانفراد. ~~[2.] الصورة الثانية: صلاة بطن النخل، وكيفيتها أن يفرقهم الإمام فرقتين فرقة ~~تقف مقابل العدو والأخرى تصلى معهم، فإذا أتم الصلاة عادوا إلى موقف ~~أصحابهم وأتوا إلى الإمام فيعيد لهم الإمام الصلاة، فيكون نافلة له وفريضة لهم، ~~ولا تختص هذه الصلاة بحال الخوف بل يجوز حال الأمن أيضا. # [3.]صلاة عسفان، وصورتها أن يصفهم صفين، وينوون معا، ويركع بهم، فإذا ~~سجد معه الصف الأول، والثانى يحرسهم، فإذا قاموا سجد أصحاب الصف الثاني، ~~وانتقل أهل كل صف إلى مكان الآخر، فيركع بهم في الثانية جميعا كالأولى، فإذا ~~سجد سجد الذي يليه، فإذا جلس للتشهد سجد أصحاب الصف الآخر، وسلم بهم ~~جميعا، ولو لم ينتقل أصحاب كل صف إلى ms164 الآخر لم يضر. # [4.] صلاة [شدة] الخوف، فإذا انتهى الحال إلى المسايفة والمعانقة ومقابلة ~~كل قرن لصاحبه، فإنهم يصلون فرادي كيف شاؤوا بحسب ما يمكنهم، ~~ويستقبلون مع المكنة، وإلا فبتكبيرة الإحرام، وإلا سقط. # ويجوز راكبا وماشيا مع عدم التمكن من الاستواء، ويسجد على فربوس ~~سرجه إن كان من خشب طاهر، ولو كان من جلود أو كان نجسا وأمكن وضع ~~شيء عليه وجب وسجد عليه، وإن لم يتمكن من الوضع سجد على الجلود وأوما ~~في النجس على الأصح. PageV01P316 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0317.png) ~~ولو عجز عن استيفاء الصلاة بالأفعال أومأ، ولو تعذر الإيماء سقط واجتزأ عن ~~كل ركعة بالتسبيحات الأربع المشهورة، ويجزئ عن جميع الأذكار والأفعال، ~~ويجعل عوض كل ركعة تسبيحة. ~~وتجب النية والتحريمة والتشهد والتسليم دون غيرها من الأفعال والأذكار. ~~وهل يقول في النية: أعوض؛ لأنها تدل على الصلاة، أو يقول: أصلي؛ لأنها ~~أصل في صلاة الأمن في الركعتين الأخيرتين فيكون هنا كذلك? ~~الأصح الثاني. ~~ولو أمن في الأثناء وهو راكب نزل مصليا وتمم بالعكس. ~~الوصلى في الأرض وخاف ركب مصليا، فلو خالف بطل في الأولى دون الثانية. ~~ولو صلى لظن العدو وظهر الكذب أو الحائل أجزأت، ولم تجب الإعادة وإن ~~بقي الوقت. ~~وخائف السبع والسيل يصلي صلاة شدة الخوف، وكذا الموتحل والغريق، ~~ولا يقصر إلا في سفر أو خوف. ~~ولو أمن الخائف في الأثناء، هل يعيد الصلاة أم لا? ~~المعتمدالعدم، فيتمم الصلاة تماما، لزوال الخوف الموجب للقصر الا في السفر. ~~إذا عرفت ذلك، فنقول: إذا وجب على المكلف صلاة الخوف أو صلاة شدة ~~الخوف ثم تركها في ذلك الوقت وجب قضاؤها. ~~ولا تراعى فيه هيئة الصلاة زمان الخوف، بل يقضيها على هيئة الأمن مستوفيا ~~لجميع الأفعال وإن أوجبنا قصر العدد؛ لوجوب مراعاة العدد دون الهئة اتفاقا ~~من الأصحاب. PageV01P317 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0318.png) ~~هوإنما المعتبر في الهيئة بوقت الفعل أداء وقضاء، وكذا باقي ~~الشروط، فيصح القضاء من فاقدها، إلا فاقد الطهارة والمريض المومئ ~~بعينيه، فغمضهما ركوع وسجود، وفتحهما رفعهما، والسجود أخفض، ~~وكذا الأداء. ~~ولو جهل الترتيب ms165 كرر حتى يحصله احتياطا، والسقوط أقوى. ~~[قوله:] «وإنما المعتبر في الهيئة بوقت الفعل أداء وقضاء، وكذا باقي الشروط، ~~فيصح القضاء من فاقدها إلا فاقد الطهارة، والمريض المومئ بعينيه، فتغميضهما ~~ركوع وسجود، وفتحهما رفعهما، والسجود أخفض، وكذا الأداء. ~~ولو جهل الترتيب كرر حتى يحصله احتياطا، والسقوط أقوى». ~~[أقول:] قد أشرنا فيما تقدم إلى أن المعتبر في هيئة الصلاة بوقت فعلها، وذكره ~~المصنف هنا، وهو حكم عام في الأداء والقضاء. ~~فلو فاته صلاة في وقت الأداء على هيئة الخوف أو المرض وأراد قضاءها ~~وقت الأمن أو الصحة لم يقضها على هيئة الفوات، بل على هيئة وقت الفعل. ~~ولو فاته صلاة وقت الأداء على هيئة الأمن أو الصحة وأراد قضاءها وقت ~~المرض أو الخوف لم يقضها على هيئة وقت الفوات، بل على هئة وقت الفعل ~~فيقضيها على هيئة الخوف والمرض. ~~وكذا حكم الشروط لو فقدها، كما يصح الأداء منه؛ لأن القضاء تابع للأداء. ~~فلو كان نائبا وتعذر القيام منه جاز أن يصلي جالسا ~~وكذا لو فقد الماء جاز أن يصلي بالتيمم لكن يرجع عليه بالتفاوت. ~~وأما فاقد الطهارة بجميع أنواعها الترابية والمائية، فلا يصح منه فعل القضاء ~~كما لا يصح منه فعل الأداء في تلك الحال؛ لمساواتهما في الشروط. PageV01P318 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0319.png) ~~وكذا حكم المريض الذي تعذر عليه استيفاء الأفعال ينتقل إلى الإيماء، فيجعل ~~تغميض عينيه ركوعا وسجودا، وفتحهما رفعه منهما، ويجعل السجود أخفض ~~للفرق بينه وبين الركوع. # يجوز له فعل القضاء على هذه الحالة؛ لأنه يصح منه فعل الأداء على هذه ~~الحالة، فكذا يصح القضاء؛ لمساواتهما في الشروط، ولا فرق في ذلك بين أن ~~يكون الفائت وقت الصحة أو وقت المرض؛ لما بينا أن الاعتبار بالهيئة وقت الفعل ~~لا وقت الفوات. ~~وإذا جهل المكلف ترتيب الفوائت، هل يجب عليه ترتيبها كما يجب في العلم ~~أم لا؟ ~~قال قوم بالوجوب1؛ لأن القضاء ثابت في الذمة يقينا، ولا تحصل البراءة منه ~~يقينا إلا به. وما يتوقف عليه الواجب واجب. # وقال آخرون بالعدم2، واختاره المصنف وقال ms166 بالاستحباب3؛ للزوم الحرج ~~المنفي. # وصورته لو فاتته ظهرا أو عصرا ولا يعلم أيتهما السابقة، صلى الظهر ثم العصر ~~ثم الظهر أو بالعكس. ~~ولو فاتته معهما مغربا صلى الثلاث قبل المغرب وبعدها، فيكون سبعة، PageV01P319 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0320.png) ~~هوإنما يجب على التارك مع بلوغه وعقله وإسلامه، وطهارة المرأة ~~من الحيض والنفاس، أما عادم المطهر فالأولى وجوب القضاء. ~~ولو لم يحص قدر الفائت أو الفائتة قضى حتى يغلب على الظن ~~الوفاء. ~~ويقضي المرتد زمان ردته والسكران وشارب المرقد عند زوال ~~العذر. ~~ولو كان مع الجميع عشاء صلى العدد أعني السبع قبل العشاء وبعدها، فيكون ~~خمس عشرة. ~~ولو كان مع ذلك صبحا صلى المجموع قبل الصبح وبعدها وإياها، فيكون ~~إحدى وثلاثين. ~~وإن شاء ابتدأ كل يوم بإحدى الفرائض الخمس خمسة أدوار فيحصل من ~~خمسة وعشرين. ~~وإن شاء أطلق بين الرباعيات فيحصل من خمسة عشر. ~~ولو تردد بين السفر والحضر أضاف إلى كل ثنائية رباعية ثم قال: والسقوط ~~أقوى أي سقوط هذا الترتيب وهو الأصح. ~~[قوله:] «وإنما يجب على التارك مع بلوغه وعقله وإسلامه، وطهارة المرأة ~~من الحيض والنفاس. أما عادم المطهر، فالأولى وجوب القضاء. ~~ولو لم يحص قدر الفائت أو الفائتة قضى حتى يغلب على الظن الوفاء. ~~ويقضي المرتد زمان ردته، والسكران وشارب المرقد عند زوال العذر». ~~[أقول:] هنا مباحث: ~~شرائط القضاء التي يجب بها: لأن قضاء الفوائت واجب، سواء كانت يومية PageV01P320 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0321.png) ~~أو غيرها بنص الأصحاب لكن مع شروط أربعة: # البلوغ، فلا يجب على الصبي قضاء ما فاته في الصغر؛ لعدم وجوب الأداء ~~عليه، والقضاء تابع له. # والعقل، فلا يجب القضاء على المجنون الذي لا يعقل ما فاته أيام جنونه؛ لعدم ~~وجوب الأداء عليه أيضا، وفي حكمه المغمى عليه قدر زمان الصلاة إغماء مزيلا ~~للتمييز، فإنه لا يجب عليه قضاء الفائت به. # والإسلام، فلا يجب القضاء على الكافر ما فاته أيام كفره، وإن وجب عليه ~~الأداء؛ لقوله يلا: «الإسلام يجب ما قبله»1. # والطهارة من الحيض والنفاس في المرأة، فلا يجب عليها، فلا يجب ms167 عليها ~~قضاء ما فاتها أيام الحيض والنفاس؛ لأنه لا يجب عليها الأداء كما تقدم، وإنما ~~يجب القضاء على المكلف مع استكمال هذه الشرائط بمعنى إذا ترك المكلف ~~البالغ العاقل المسلم الطاهر من الحيض والنفاس الصلاة وجب عليه القضاء؛ ~~لوجوب الصلاة عليه أداء، واشتغال ذمته بها في وقتها، فإذا أهملها في الوقت ~~بقيت الذمة مشغولة بها، فلا سبيل إلى براءة الذمة إلا بالقضاء، فوجب القضاء ~~تخليصا للذمة. # ولو كمل أحد هؤلاء في أثناء الوقت بأن بلغ الصبي أو أفاق المجنون أو أسلم ~~الكافر أو طهرت المرأة من الحيض والنفاس وقد بقي من الوقت قدر الطهارة PageV01P321 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0322.png) ~~وركعة توجب الأداء، ومع الإهمال القضاء، وإن كان دون ذلك لم يجب. ~~وكذا لو خلا من العذر أو الوقت بقدرها مع التمكن وأهمل وجب القضاء. # أما عادم المطهر الاختياري والاضطراري بأن لا يجد ماء ولا ترابا ~~كالمحبوس في أرض نجسة أو كان في السفينة ولم يتمكن من استعمال الماء: ~~لهيجان البحر أو المرض، فإنه لا يجب عليه الأداء؛ لعدم التمكن من الطهارة التي ~~هي شرط في صحة الصلاة، والمشروط عدم عند عدم شرطه. # وهل يجب عليه القضاء أم لا؟ # قال الشيخان: نعم1، واختاره المصنف2؛ لوجوب الاحتياط في العبادة. # وقال آخرون بالعدم، لأن وجوب القضاء تابع للأداء، فإذا لم يجب عليه الأداء ~~فالقضاء أولى. ~~وقال والدي لله : يجب عليه ذكر الله بقدر صلاته بالتسبيحات الأربع2، ومعه ~~لا يجب القضاء ومع الإهمال لذلك يجب، وهو حسن. # وعلله بعض الفضلاء المعاصرين بأن فيه محافظة على فعل اسم الصلاة في ~~الوقت. فإذا تعذر عليه فعل الصلاة الشرعية وأمكنه فيه فعل الصلاة اللغوية ~~وجب؛ لوجوب المحافظة على فعلها4، للآية5، واسمها موجود في هذا المعنى، ~~الميسور لايسقط بتعذر المعسور، ولأنها عوض عن القراءة اختيارا واضطرارأ، PageV01P322 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0323.png) ~~ولأنه صلاة الملائكة فهو كناذر الطهارة في وقت معين فيه فاتفق فعل الطهارة ~~الحقيقية وأمكنه فعل الطهارة المجازية، فإن النذر ينصرف إليها، فكذا هنا من غير ~~فرق، فإذا فعلها فيه لم يجب عليه ms168 القضاء؛ لعدم الإخلال بالموجود منها، ومع ~~الإخلال بها يجب؛ لأنه تابع للأداء في الوجوب. ~~إذا فات المكلف صلوات متعددة ولم يعلم قدرها عددا، فإنه يصلي أياما ~~متكررة حتى يغلب على ظنه الوفاء؛ لأن الظن يقوم مقام العلم مع تعذره، ولأنه ~~لا طريق لزوال القضاء الثابت في ذمته غير ذلك. # وكذا لو كانت الفائتة واحدة معينة كالظهر مثلا ولا يعلم العدد، فإنه يصلي تلك ~~الواحدة مكررا لها حتى يغلب على ظنه الوفاء بالعدد المتروك كما مر. # إن القضاء يجب على المرتد أيام ردته؛ لتعلقه بالإسلام، فيقضي ما تركه فيه، ~~سواء كان عن فطرة أو غيرها؛ لأن توبة المرتد عن فطرة مقبولة بينه وبين الله على ~~أصح القولين1. # وكذا يجب القضاء على السكران ما فاته بسكره، لوجوب الأداء عليه، ~~والقضاء تابع. # وكذا شارب المرقد يقضي ما فاته أيام الرقادة؛ لوجوب الإعادة عليه أيضا. # وفي حكمه المغمى عليه بتناول الأغذية المضرة مع علمه بحصول الإغماء بها ~~وقصده، فإنه يجب عليه القضاء أيضا PageV01P323 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0324.png) # هولو فاتته فريضة مجهولة من الخمس قضى الحاضر صبحا ~~ومغربا وأربعا مطلقة، والمسافر ثنائية مطلقة إطلاقا رباعيا، ومغربا، ~~والمشتبه ثنائية مطلقة، ورباعية مطلقة، ومغربا. # ولو كانت اثنتين قضى الحاضر صبحا ومغربا وأربعا مرتين، ~~والمسافر ثنائيتين بينهما المغرب، والمشتبه يزيد على الحاضر ثنائية. # [قوله:] «ولو فاتته فريضة مجهولة من الخمس قضى الحاضر صبحا ومغربا ~~وأربعا مطلقة، والمسافر ثنائية مطلقة إطلاقا رباعيا ومغربا والمشتبه ثنائية ~~مطلقة ورباعية مطلقة ومغربا # ولو كانت اثنتين قضى الحاضر صبحا ومغربا وأربعأ مرتين. والمسافر ثنائيتين ~~بينهما المغرب، والمشتبه يزيد على الحاضر ثنائية. # [أقول:] إذا فات المكلف فريضة واحدة لكن لا يعلم أيتها من الخمس فله. ~~ثلاثة أحوال: ~~أن يعلم تعينها من صلاة الحضر، فيجب عليه ثلاث صلوات: صبحا معينة، ~~ومغربا كذلك، وأربعا مطلقة إطلاقا تلافيا عن ما في ذمته بين الظهر والعصر ~~والعشاء، وتبرأ ذمته بذلك يقينا ~~ولا ترتيب في هذه الصلاة الثلاث في تقديم أيتها شاء؛ لأن الفائت واحدة، ~~ولا ترتيب فيها. ~~أن يعينها من ms169 صلاة السفر، فيجب عليه صلاتان: ثنائية مطلقة على الصبح ~~والظهر والعصر والعشاء، ومغربا، وتبرأ ذمته بذلك يقينا، ولا ترتيب فيها كما ~~عرفت. ~~أن يشتبه عليه يوما الحضر والسفر بأن لا يدري أهي من صلاة الحضر أو من PageV01P324 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0325.png) ~~صلاة السفر، فيجب ثلاث صلوات، يجب على الحاضر ثنائية مطلقة على صبح ~~الحضر والسفر والظهر والعصر والعشاء فيه. # ورباعية مطلقة على ظهر الحضر وعصره وعشاء الآخرة فيه، ومغربا بعينها، ~~وتبرأ ذمته بذلك يقينا. ولا ترتيب فيها كما تقدم. # ولوكانت اثنتين قضى الحاضر صبحا ومغربا وأربعا مرتين، والمسافر ثنائيتين ~~بينهما المغرب، والمشتبه يزيد على الحاضر ثنائية قبل المغرب وثنائية بعدها. # إذا كان الفائت فريضتين مجهولتين من الخمس جرت فيهما الأحوال الثلاثة ~~المتقدمة، فإن كانتا من يوم الحضر وجب أربع صلوات: صبحا معينة ورباعية ~~مرددة بين الظهرين، ومغربا بعينها، ورباعية أخرى مرددة بين العصر وعشاء ~~الآخرة، وتبرأ ذمته بذلك يقينا، وتجب مراعاة هذا الترتيب هنا. # وإن كانتا من يوم السفر اجتزأ بثلاث صلوات: ثنائية مرددة بين الصبح والظهر، ~~والعصر، ومغربا معينة، وثنائية أخرى مرددة بين الظهر والعصر والعشاء. # وإنما أدخلنا العصر في الترديد الأول؛ لجواز أن يكون هي الفائتة مع العشاء، ~~والثنائية إنما تكفي عنها وتبقى العشاء في ذمته لو لم يدخلها في الترديد. # وإنما أدخلنا الظهر في الترديد الثاني؛ لجواز أن تكون هي الفائتة مع الصبح ~~والثانية الأولى إنما تكفي عنها، أي الصبح، فتبقى في ذمته لو لم يدخلها. # ولو اشتبه عليه يوما السفر والحضر وجب عليه خمس صلوات: ثنائية ~~كثنائية المسافر يطلقها عليه، ورباعية كرباعية الحاضر يطلقها كإطلاقه، ومغربا ~~معينة ثم ثنائية أخرى كتنائية المسافر الثانية، ورباعية الحاضر الثانية . ويجوز PageV01P325 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0326.png) # ه ولو كانت ثلاثا قضى الحاضر الخمس، والمسافر ثنائيتين ثم ~~مغربا ثم ثنائية، والمشتبه يزيد على الحاضر ثنائية قبل المغرب ~~وثنائية بعدها. ~~هنا أن يقدم الرباعية على الثنائية في الموضعين، ولا تبرأ الذمة بدون ذلك. # [قوله:] «ولو كانت ثلاثا قضى الحاضر الخمس، والمسافر ثنائيتين ثم مغربا ~~ثم ثنائية. والمشتبه ms170 يزيد على الحاضر ثنائية قبل المغرب وثنائية بعدها». # [أقول:] إذا كانت الفائت ثلاث فرائض جهل نفسها من الخمس جرت فيه ~~الأحوال الثلاثة، ففى الحضر تعين أن تكون الفوائت هي الرباعية الثلاث أو ~~واحدة منها مع المغرب والصبح، أو اثنتان منها مع المغرب، أو الصبح والمغرب مع ~~واحدة منها، فلا تحصل براءة الذمة بيقين إلا بذلك، وله التعيين في الرباعيات ~~والإطلاق. # وفي السفر يجتزئ بأربع صلوات. ثنائية مرددة بين الصبح والظهر، ثم ثنائية ~~مرددة بين الظهر والعصر، ثم مغربا بعينها، ثم ثنائية أخرى مرددة بين العصر ~~والعشاء، وتبرأ الذمة بذلك يقينا. ~~وفي الاشتباه بين الحضر والسفر يقضي كالحاضر ويزيد ثلاث ثنائيات، ~~فيصلي ثنائية يطلقها كإطلاق المسافر الثنائية من الأولى، ثم ظهرا تماما، ثم ~~ثنائية ثانية يرددها على ما يرددها عليه المسافر في الثنائية الثانية، ثم عصرا ~~تماما، ثم مغربا، ثم عشاء تماما، ثم تناية ثالثة يرددها على ما يردد المسافر ~~الثنائية الثالثة. PageV01P326 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0327.png) # هوإن كانت أربعا قضى الحاضر والمسافر الخمس، والمشتبه يزيد ~~على الحاضر ثنائيتين قبل المغرب وثنائية بعدها، وفرضه التعيين. # هوكذا لو فاتته الخمس واشتبه اليومان اجتزأ بالثمان. # ويجوز له تقديم هذه الثنائية على الظهر وتأخيرها عن العصر، وله في ~~الرباعيات الثلاث التعيين والترديد، كما تقدم في الحاضر. # [قوله:] «وإن كانت أربعا قضى الحاضر والمسافر الخمس، والمشتبه يزيد ~~على الحاضر ثنائيتين قبل المغرب وثنائية بعدها، وفرضه التعيين». # [أقول:] مع فوات الأربع وجهل تعيينها من الخمس تجري فيه الأحوال ~~السابقة، فيقضي الحاضر والمسافر معأ الخمس. ~~أما الحاضر، فلما تقدم. وأما المسافر، فلاحتمال فوات الأربع الثنائيات، أو ~~ثلاثا مع المغرب، فلا تحصل البراءة يقينا إلا بالخمس. ~~والمشتبه يصلي صبحا وظهرا قصرا وتماما وعصرا تماما وقصرا، ومغربا ~~وعشاء تماما وقصرا، فتكون ثمان صلوات، وفرضه التعيين، فلا يردد هنا. # [قوله:] «وكذا لو فاتته الخمس واشتبه اليومان اجتزأ بالثمان». # [أقول:] يكتفي بالثمان المذكورة في ما تقدم لو كان الفائت الخمس كلها ~~واشتبه عليه يوما الحضر والسفر؛ لأن الفائت هو صلاة يوم والصبح والمغرب ~~لا ms171 اشتباه فيهما، بل في الرباعيات، فيأتي بصبح يردد بها في السفر والحضر، ~~ومغربا كذلك، والظهر حضرا ثم سفرا، والعصر كذلك، والعشاء كذلك، الجميع ~~ثمان صلوات، فتحصل بذلك البراءة يقينا. PageV01P327 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0328.png) # ه ولا تقضى الجمعة ولا العيد، ولا الآيات لغير العالم بها ما لم ~~يستوعب الاحتراق. ~~ولو أطلق القضاء على صلاة الطواف والجنازة فمجاز، وكذا النذر ~~المطلق. # [قوله:] «ولا تقضى الجمعة، ولا العيد ولا الآيات لغير العالم بها ما لم يستوعب ~~الاحتراق، ولو أطلق القضاء على صلاة الطواف والجنازة، فمجاز، وكذا النذر ~~المطلق). # [أقول:] لما بحث عن ذكر أحكام القضاء بالنسبة إلى اليومية شرع في تبيين ~~ما يقضى من غيرها وما لا يقضى حقيقة ومجازا لأن الفعل إن ضرب الشارع له ~~وقتأ محدودا، فإن فعل المكلف ذلك الفعل في ذلك الوقت سمي أداء. ~~وإن فعله في خارجه سمي قضاء، هذا بحسب الحقيقة. ~~وأما بمعنى المجاز، فقد يطلق على ما يفعل في وقته، كقوله تعالى: (فإذا ~~قضيتم مناسككم) ~~وعلى ما إذا تعين الواجب وقتا بالشروع فيه كالحج ثم يفسد، فإنه يجب ~~الإتيان مرة أخرى، ويطلق عليه اسم القضاء مجازا ~~وعلى ما يقع بعد خروج وقت الواجب الحقيقي ثم يأتي يبدله كقضاء الجمعة ~~ظهرا مجازا فلهذا انقسمت الواجبات الحقيقية إلى أقسام: ~~ما يقضى حقيقة، وهو كل واجب لوقت محدود ويفوت فعله فيه، ولابد له ~~كالصلاة اليومية، وصوم شهر رمضان، وأمثالهما. PageV01P328 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0329.png) # ماله وقت، ولكن لا يقضى بخروجه لقيام بدله مقامه كالجمعة، فإن وقتها ~~محدود لكن إذا لم تفعل فيه لم يجب قصاؤها، بل تصلى عوضها الظهر. # ماله وقت محدود، ولكن لا يقضى بخروجه إلى بدل له كالعيد، فإن له وقتأ ~~محدودا، ولا يجب قضاؤه بخروجه، وليس له بدل من اليومية كالجمعة فينوي ~~بها، فتسقط بخروجه، خلافا للصدوق1 وابن الجنيد2، فإنهما أوجبا القضاء أربعا، ~~وهو ضعيف، لعدم دليل عليه. # ماله وقت، ولكن إن قصر وقت فعل الواجب لم يجب فعله، وإن مضى من ~~الوقت بقدره وأخل به عمدا أو سهوا أو جهلا ms172 مع الاستيعاب وجب القضاء، وإلا ~~فلا كالكسوف والخسوف؛ للنص عليه من قوله «إذا كسفت الشمس كلها ~~واحترقت ولم تعلم ثم علمت بعد ذلك فعليك القضاء، وإن لم تحترق كلها فليس ~~عليك القضاء»3. # وإن لم يستوعبه فلا قضاء عليه بخلاف الزلزلة والرياح والأخاويف؛ فإن ~~وقتها مدة العمر، كما تقدم. ~~ما لا وقت له معين، ولكن إذ أخل بفعله قد يصدق عليه اسم القضاء مجازا، PageV01P329 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0330.png) ~~أو ذكرها قبل إكماله له مع الدخول فيه سهوا # أما لو لم يذكرها حتى فرغ من السعي، هل يتعين في نيتها القضاء ويكون من ~~باب القضاء الحقيقي؛ لأن ذلك وقت له حقيقة، أو لا يجب نية القضاء، بل إطلاق ~~لفظ القضاء عليه مجازا؟ # قال المصنف بالثاني؛ لأنه حينئذ ماتي بها على خلاف وضعها ولا وقت لها ~~متعينا. # وقيل بالأول، لأنها حددت شرعأ بعد الطواف وقبل السعي، وتظهر الفائدة في ~~نية القضاء، فعلى الأول يجب، وعلى الثاني لا. هذا إذا كان بعدها سعي لصلاة ~~طواف العمرة وطواف الحج. أما ما لا سعي بعدها كصلاة طواف النساء، فإن ~~القضاء لا يطلق عليها إلا مجازا قولا واحدا. # لا وقت له معينأ بل شرط لصحتها كصلاة الأموات، فإنها ليست مؤقتة ولكن ~~شرطوا في صحتها أن تقع بعد التغسيل والتكفين، فلو خالف أعادها بعدهما. ~~وكذا لو لم يصل عليه يصلى على القبر إلى يوم وليلة وجوبا فإن أطلق لفظ ~~القضاء على ذلك، فمن قبيل المجاز. ~~ما وقته العمر كله، ولا يتعين إلا عند ظن الموت كصلاة النذر المطلق؛ لأن ~~جميع الأزمنة صالحة لإيقاعه، ولا يتحقق إلا بعد جميع أجزائه، وليس ذلك إلا ~~بظن الموت، فعند ذلك يجب فعله وجوبأ مضيقا ~~فلو ظن وانكشف فساد ظنه ولم يفعله عنده وأراد فعله بعد ذلك أطلق لفظ ~~القضاء مجازا. PageV01P330 ![image file](./0910IbnAbiJumhurAhsai.TuhfaHusayniyya_0331.png) # وإلى هذه الثلاثة أشار المصنف بقوله: «وإن أطلق القضاء على صلاة الطواف ~~والجنازة فمجاز، وكذا النذر المطلق». لأن أوقات هذه غير محدودة شرعا. ~~ولا متعينة بزمان، فالقضاء بالنسبة إليها لا يكون حقيقة؛ ms173 لما عرفت أن القضاء ~~الحقيقي إنما يكون لما له وقت محدود متعين ولم يفعل فيه وغيره مجازا # [قوله:] «والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله ~~أجمعين». # وحيث انتهى كلامه فينتهي شرحنا بنهايته. والحمد لله رب العالمين. PageV01P331 ms174