######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_000425 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: السيوطي #META# 010.AuthorNAME :: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي #META# 011.AuthorBORN :: 0 #META# 011.AuthorDIED :: 911 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الأشباه والنظائر #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: أصول الفقه :: كتب أصول الفقه الإسلامي :: مسائل أصولية #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: الأشباه والنظائر #META# 030.LibURI :: JK_000425 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الكتب العلمية #META# 044.EdPLACE :: بيروت #META# 045.EdYEAR :: 1403 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # كتاب الأشباه والنظائر PageV01P001 بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين ~~وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم نحمدك يا من تنزه في كماله عن الأشباه ~~والنظائر وتقدس في جلاله عن أن تدركه الأبصار أو تحيط به الأفكار أو تعزب ~~عنه الضمائر وتأزر بالكبرياء وتردى بالعظمة فمن نازعه واحدا منهما فهو ~~المقصوم البائر ونشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك شهادة يلوح عليها ~~للاخلاص أماير وتبهج قائلها بأعظم البشائر يوم تبلى السرائر ونشهد أن سيدنا ~~محمد عبدك ورسولك أفضل من نسلته من ظهور الأماثل وبطون الحرائر وأرسلته ~~لخير أمة أخرجت للناس فهديت به كل حائر ومحيت به مظالم الجاهلية وأحييت به ~~معالم الإسلام والشعائر وواعدته المقام المحمود وشفعته في الصغائر والكبائر ~~وكم بين شرائع دينك القويم حتى ورثها من بعده أولى البصائر صلى الله وسلم ~~عليه وعلى آله وصحبه ذوي الفضل السائر صلاة وسلاما نعدهما يوم القيامة من ~~أعظم الدخائر دائمين ما سار الفلك الجاري ودار الفلك الدائر أما بعد فعلم ~~الفقه بحوره زاخرة ورياضه ناضرة ونجومه زاهرة وأصوله ثابتة مقررة وفروعه ~~ثابتة محررة لا يفنى بكثرة الإنفاق كنزه ولا يبلى على طول الزمان عزه أهله ~~قوام الدين وقوامه وبهم ائتلافه وانتظامه هم ورثة الأنبياء وبهم يستضاء في ~~الدهماء ويستغاث في الشدة والرخاء ويهتدى كنجوم السماء وإليهم المفزع في ~~الآخرة والدنيا والمرجع في التدريس والفتيا ولهم المقام المرتفع على الزهرة ~~العليا وهم الملوك لا بل الملوك تحت أقدامهم وفي تصاريف أقوالهم وأقلامهم ~~وهم الذين إذا إلتحمت الحرب أرز الإيمان إلى أعلامهم وهم القوم كل القوم ~~إذا إفتخر كل قبيل بأقوامهم % بيض الوجوه كريمة أحسابهم % شم الأنوف من ~~الطراز الأول % PageV01P003 ولقد نوعوا هذا الفقه فنونا وأنواعا وتطاولوا ~~في إستنباطه يدا وباعا وكان من أجل أنواعه معرفة نظائر الفروع وأشباهها وضم ~~المفردات إلى أخواتها وأشكالها ولعمري إن هذا الفن لا يدرك بالتمني ولا ~~ينال بسوف ولعل ولو أني ولا يبلغه إلا من كشف عن ساعد الجد وشمر واعتزل ~~أهله وشد المئزر ms001 وخاض البحار وخالط العجاج ولازم الترداد إلى الأبواب في ~~الليل الداج يدأب في التكرار والمطالعة بكرة وأصيلا وينصب نفسه للتأليف ~~والتحرير بياتا ومقيلا ليس له همة إلا معضلة يحلها أو مستصعبة عزت على ~~القاصرين فيرتقي إليها ويحلها يرد عليه ويرد وإذا عذله جاهل لا يصد قد ضرب ~~مع الأقدمين بسهم والغمر يضرب في حديد بارد وحلق على الفضائل واقتنص ~~الشوارد % وليس على الله بمستنكر % أن يجمع العالم في واحد % يقتحم المهامه ~~المهولة الشاقة ويفتح الأبواب المرتجة إذا قال الغبي لا طاقة إن بدت له ~~شاردة ردها إلى جوف الفرا أو شردت عنه نادة اقتنصها ولو أنها في جوف السماء ~~له نقد يميز به بين الهباب والهباء ونظر يحكم إذا إختلفت الآراء بفصل ~~القضاء وفكر لا يأتي عليه تمويه الأغبياء وفهم ثاقب لو أن المسألة من خلف ~~جبل قاف لخرقه حتى يصل إليها من وراء على أن ذلك ليس من كسب العبد وإنما هو ~~فضل الله يؤتيه من يشاء هذا وطالما جمعت من هذا النوع جموعا وتتبعت نظائر ~~المسائل أصولا وفروعا حتى أوعيت من ذلك مجموعا جموعا وأبديت فيه تأليفا ~~لطيفا لا مقطوعا فضله ولا ممنوعا ورتبته على كتب سبعة الكتاب الأول في شرح ~~القواعد الخمس التي ذكر الأصحاب أن جميع مسائل الفقه ترجع إليها الكتاب ~~الثاني في قواعد كلية يتخرج عليها ما لا ينحصر من الصور الجزئية وهي أربعون ~~قاعدة الكتاب الثالث في القواعد المختلف فيها ولا يطلق الترجيح لظهور دليل ~~أحد القولين في بعضها ومقابله في بعض وهي عشرون قاعدة الكتاب الرابع في ~~أحكام يكثر دورها ويقبح بالفقيه جهلها كأحكام الناسي والجاهل والمكره ~~والنائم والمجنون والمغمى عليه والسكران والصبي والعبد والمبغض والأنثى ~~والخنثى والمتحيرة والأعمى والكافر والجان والمحارم والولد والوطء والعقود ~~والفسوخ والصريح والكناية والتعريض والكتابة والإشارة والملك والدين وثمن ~~المثل وأجرة المثل ومهر المثل والذهب والفضة PageV01P004 والمسكن والخادم ~~وكتب الفقيه وسلاح الجندي والرطب والعنب والشرط والتعليق والإستثناء والدور ~~والحصر والإشاعة والعدالة والأداء والقضاء والإعادة والإدراك والتحمل ~~والتعبدية والموالاة ms002 وفروض الكفاية وسننها والسفر والحرم والمساجد وغير ذلك ~~وفي ضمن ذلك قواعد وفوائد وتتمات وزوائد تبهج الناظر وتسر الخاطر الكتاب ~~الخامس في نظائر الأبواب أعني التي هي من باب واحد مرتبة على أبواب الفقه ~~والمخاطب بهذا الباب والذي يليه المبتدئون الكتاب السادس فيما إفترقت فيه ~~الأبواب المتشابهة الكتاب السابع في نظائر شتى واعلم أن كل كتاب من هذه ~~الكتب السبعة لو أفرد بالتصنيف لكان كتابا كاملا بل كل ترجمة من تراجمه ~~تصلح أن تكون مؤلفا حافلا وقد صدرت كل قاعدة بأصلها من الحديث والأثر وحيث ~~كان في إسناد الحديث ضعف أعملت جهدي في تتبع الطرق والشواهد لتقويته على ~~وجه مختصر وهذا أمر لا ترى عينك الآن فقيها يقدر عليه ولا يلتفت بوجهه إليه ~~وأنت إذا تأملت كتابي هذا علمت أنه نخبة عمر وزبدة دهر حوى من المباحث ~~المهمات وأعان عند نزول الملمات وأنار مشكلات المسائل المدلهمات فإنى عمدت ~~فيه إلى مقفلات ففتحتها ومعضلات فنقحتها ومطولات فلخصتها وغرائب قل أن توجد ~~منصوصة فنصصتها واعلم أن الحامل لي على ابداء هذا الكتاب أني كنت كتبت من ~~ذلك أنموذجا لطيفا في كتاب سميته ( شوارد الفوائد في الضوابط والقواعد ) ~~فرأيته وقع موقعا حسنا من الطلاب وابتهج به كثير من أولي الألباب وهذا ~~الكتاب هو بالنسبة إلى هذا كقطرة من قطرات بحر وشذرة من شذرات نحر وكأني ~~بالناس وقد افترقوا فيه فرقا فرقة قد انطوى على الحسد جنوبهم ورامت إطفاء ~~نوره بأفواههم وما هم ببالغيه إلا أن تقطع قلوبهم وكيف يقاس من نشأ في حجر ~~العلم منذ كان في مهده ودأب فيه غلاما وشابا وكهلا حتى وصل إلى قصده بدخيل ~~أقام سنوات في لهو ولعب وقطع أوقاتا يحترف فيها أو يكتسب ثم لاحت منه ~~إلتفاتة إلى العلم فنظر فيه وما إحتكم وقنع منه بتحلة القسم ورضي بأن يقال ~~عالم وما اتسم % أنا ابن دارة معروفا بها نسبي % وهل بدارة يا للناس من عار ~~% % على أنا لا نتكل على الأحساب والأنساب ولا نكل عن طلب المغالي ms003 ~~بالاكتساب % لسنا وإن كنا ذوي حسب % يوما على الأحساب نتكل % PageV01P005 ~~نبني كما كانت أوائلنا % تبني ونفعل مثل ما فعلوا % وأكثر ما عند هذه ~~الفرقة أن تزدري بالشباب وبالشيخوخة إفتخارها وتلك شكاة ظاهر عنك عارها ولو ~~أنصفت لعرفت أن ذلك من سمات المدح لا من وصمات القدح وكفى بالرد عليها عند ~~أولي الألباب ما ورد مرفوعا وموقوفا ما أوتي عالم علما إلا وهو شاب وفرقة ~~غلب عليها الجهل المركب وبعد عنها طريق الخير وتنكب لا تبرح حدالا ولا تعي ~~مقالا ولا تحسن جوابا ولا سؤالا ليس لها دأب إلا اكل الحرام والخوض في ~~أعراض الأنام وغمص الناس نهارا وبالليل نيام فهذه لا تصلح لخطاب ولا تأهل ~~إذا غابت لأن تعاب والسلام وفرقة آتاها الله هداها وألهمها تقواها وزكاها ~~مولاها فرأت محاسنه وسناها وفوائده التي لا تتناهى فاعترفت بشكرها وثناها ~~واغترفت من بحرها ولم يلوها عذل عاذل ولا ثناها وارتشفت من كؤوس حمياها ~~وانتشقت من شذا عرف رياها وهذه طائفة لا تكاد تراها ولا نسمع بخبرها فوق ~~الأرض وثراها فحياها الله وبياها وأمطر علينا سحائب فضله وإياها # | فصل # اعلم أن فن الأشباه والنظائر فن عظيم به يطلع على حقائق الفقه ومداركه ~~ومآخذه وأسراره ويتمهر في فهمه واستحضاره ويقتدر على الإلحاق والتخريج ~~ومعرفة أحكام المسائل التي ليست بمسطورة والحوادث والوقائع التي لا تنقضي ~~على ممر الزمان ولهذا قال بعض أصحابنا الفقه معرفة النظائر وقد وجدت لذلك ~~أصلا من كلام عمر بن الخطاب # أخبرنا شيخنا الإمام تقي الدين الشمني أخبرنا أبو الحسن بن عبدالكريم ~~أخبرنا أبو العباس أحمد بن يوسف ( ح ) وكتب إلي عاليا أبو عبدالله محمد بن ~~مقبل الحلبي عن محمد بن علي الحراوي قال أخبرنا الحافظ أبو محمد الدمياطي ~~أخبرنا الحافظ أبو الحجاج بن خليل أخبرنا أبو الفتح بن محمد أخبرنا إسماعيل ~~بن الفضل أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد ( ح ) قال الدمياطي وأنبأنا عاليا ~~أبو الحسن بن المقير أخبرنا المبارك بن أحمد إجازة أنبأنا أبو الحسن بن ~~المهتدي بالله قالا أنبأنا ms004 الإمام أبو الحسن الدارقطني حدثنا أبو جعفر محمد ~~بن سليمان النعماني حدثنا عبدالله عبدالصمد بن أبي خداش حدثنا عيسى بن يونس ~~حدثنا عبيدالله بن أبي حميد عن أبي المليح الهذلي قال كتب عمر بن الخطاب ~~إلى أبي موسى الأشعري أما بعد فإن القضاء فريضة محكمة وسنة متبعة فافهم إذا ~~أدني إليك PageV01P006 فإنه لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له لا يمنعك قضاء ~~قضيته راجعت فيه نفسك وهديت فيه لرشدك أن تراجع الحق فإن الحق قديم ومراجعة ~~الحق خير من التمادي في الباطل الفهم الفهم فيما يختلج في صدرك مما لم ~~يبلغك في الكتاب والسنة اعرف الأمثال والأشباه ثم قس الأمور عندك فاعمد إلى ~~أحبها إلى الله وأشبهها بالحق فيما ترى هذه قطعة من كتابه وهي صريحة في ~~الأمر بتتبع النظائر وحفظها ليقاس عليها ما ليس بمنقول وفي قوله فاعمد إلى ~~أحبها إلى الله وأشبهها بالحق إشارة إلى أن من النظائر ما يخالف نظائره في ~~الحكم لمدرك خاص به وهو الفن المسمى بالفروق الذي يذكر فيه الفرق بين ~~النظائر المتحدة تصويرا ومعنى المختلفة حكما وعلة وفي قوله فيما ترى إشارة ~~إلى أن المجتهد إنما يكلف بما ظنه صوابا وليس عليه أن يدرك الحق في نفس ~~الأمر ولا أن يصل إلى اليقين وإلى أن المجتهد لا يقلد غيره = الكتاب الأول ~~= في شرح القواعد الخمس التي ذكر الأصحاب أن جميع مسائل الفقه ترجع إليها ~~حكى القاضي أبو سعيد الهروي أن بعض أئمة الحنفية بهراة بلغه أن الإمام أبا ~~طاهر الدباس إمام الحنفية بما وراء النهر رد جميع مذهب أبي حنيفة إلى سبع ~~عشرة قاعدة فسافر إليه وكان أبو طاهر ضريرا وكان يكرر كل ليلة تلك القواعد ~~بمسجده بعد أن يخرج الناس منه فالتف الهروي بحصير وخرج الناس وأغلق أبو طهر ~~المسجد وسرد من تلك القواعد سبعا فحصلت للهروي سعلة فأحس به أبو طاهر فضربه ~~وأخرجه من المسجد ثم لم يكررها فيه بعد ذلك فرجع الهروي إلى أصحابه وتلا ~~عليهم تلك السبع قال القاضي ms005 أبو سعيد فلما بلغ القاضي حسينا ذلك رد جميع ~~مذهب الشافعي إلى أربع قواعد الأولى اليقين لا يزال بالشك وأصل ذلك قوله ~~صلى الله عليه وسلم إن الشيطان ليأتي أحدكم وهو في صلاته فيقول له أحدثت ~~فلا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا والثانية المشقة تجلب التيسير قال ~~تعالى وما جعل عليكم في الدين من حرج وقال صلى الله عليه وسلم بعثت ~~بالحنيفية السمحة الثالثة الضرر يزال وأصلها قوله صلى الله عليه وسلم لا ~~ضرر ولا ضرار الرابعة العادة محكمة لقوله صلى الله عليه وسلم ما رآه ~~المسلمون حسنا فهو عند الله حسن انتهى PageV01P007 قال بعض المتأخرين في ~~كون هذه الأربع دعائم الفقه كله نظر فإن غالبه لا يرجع إليها إلا بواسطة ~~وتكلف وضم بعض الفضلاء إلى هذه قاعدة خامسة وهي الأمور بمقاصدها لقوله صلى ~~الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وقال بني الإسلام على خمس والفقه على ~~خمس قال العلائي وهو حسن جدا فقد قال الإمام الشافعي يدخل في هذا الحديث ~~ثلث العلم وقال الشيخ تاج الدين السبكي التحقيق عندي أنه إن أريد رجوع ~~الفقه إلى خمس بتعسف وتكلف وقول حملي فالخامسة داخلة في الأولى بل رجع ~~الشيخ عز الدين بن عبدالسلام الفقه كله إلى اعتبار المصالح ودرء المفاسد بل ~~قد يرجع الكل إلى اعتبار المصالح فإن درء المفاسد من جملتها ويقال على هذا ~~واحدة من هؤلاء الخمس كافية والأشبه أنها الثالثة وإن أريد الرجوع بوضوح ~~فإنها تربو على الخمسين بل على المئين اه وها أنا أشرح هذه القواعد وأبين ~~ما فيها من النظائر # | القاعدة الأولى # # | الأمور بمقاصدها # فيها مباحث ( الأول ) الأصل في هذه القاعدة قوله صلى الله عليه وسلم إنما ~~الأعمال بالنيات وهذا حديث صحيح مشهور أخرجه الأئمة الستة وغيرهم من حديث ~~عمر بن الخطاب والعجب أن مالكا لم يخرجه في الموطأ وأخرجه ابن الأشعث في ~~سننه من حديث علي بن أبي طالب والدارقطني في غرائب مالك وأبو نعيم في ~~الحلية من حديث أبي سعيد الخدري وابن ms006 عساكر في أماليه من حديث أنس كلهم ~~بلفظ واحد وعند البيهقي في سننه من حديث أنس لا عمل لمن لا نية له وفي مسند ~~الشهاب من حديثه نية المؤمن خير من عمله وهو بهذا اللفظ في معجم الطبراني ~~الكبير من حديث سهل بن سعد والنواس بن سمعان وفي مسند الفردوس للديلمي من ~~حديث أبي موسى وفي الصحيح من حديث سعد بن أبي وقاص إنك لن تنفق نفقة تبتغي ~~بها وجه الله إلا أجرت فيها حتى ما تجعل في في امرأتك ومن حديث ابن عباس ~~ولكن جهاد ونية وفي مسند أحمد من حديث ابن مسعود رب قتيل بين الصفين الله ~~أعلم بنيته وعند ابن ماجه من حديث أبي هريرة وجابر بن عبدالله يبعث الناس ~~على نياتهم وفي السنن الأربعة من حديث عقبة بن عامر إن الله يدخل بالسهم ~~الواحد ثلاثة الجنة وفيه وصانعه يحتسب في صنعته الأجر وعند النسائي من حديث ~~أبي ذر من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم يصلي من الليل فغلبته عينه حتى يصبح ~~كتب له ما نوى وفي معجم الطبراني من حديث صهيب PageV01P008 أيما رجل تزوج ~~امرأة فنوى أن لا يعطيها من صداقها شيئا مات يوم يموت وهو زان وأيما رجل ~~اشترى من رجل بيعا فنوى أن لا يعطيه من ثمنه شيئا مات يوم يموت وهو خائن ~~وفيه أيضا من حديث أبي أمامة من ادان دينا وهو ينوي أن يؤديه أداه الله عنه ~~يوم القيامة ومن ادان دينا وهو ينوي أن لا يؤديه فمات قال الله يوم القيامة ~~ظننت أني لا آخذ لعبدي بحقه فيؤخذ من حسناته فتجعل في حسنات الآخر فإن لم ~~يكن له حسنات أخذ من سيئات الآخر فجعلت عليه # | المبحث الثاني فيما يرجع إلى هذه القاعدة من أبواب الفقه # اعلم أنه قد تواتر النقل عن الأئمة في تعظيم قدر حديث النية قال أبو ~~عبيدة ليس في أخبار النبي صلى الله عليه وسلم شيء أجمع وأغنى وأكثر فائدة ~~منه واتفق الإمام الشافعي وأحمد بن حنبل ms007 وابن مهدي وابن المديني وأبو داود ~~والدارقطني وغيرهم على أنه ثلث العلم ومنهم من قال ربعه ووجه البيهقي كونه ~~ثلث العلم بأن كسب العبد يقع بقلبه ولسانه وجوارحه فالنية أحد أقسامها ~~الثلاثة وأرجحها لأنها قد تكون عبادة مستقلة وغيرها يحتاج إليها ومن ثم ورد ~~نية المؤمن خير من عمله وكلام الإمام أحمد يدل على أنه أراد بكونه ثلث ~~العلم أنه أحد القواعد الثلاث التي ترد إليها جميع الأحكام عنده فإنه قال ~~أصول الإسلام على ثلاثة أحاديث حديث الأعمال بالنية وحديث من أحدث في أمرنا ~~هذا ما ليس منه فهو رد 1 وحديث الحلال بين والحرام بين وقال أبو داود مدار ~~السنة على أربعة أحاديث حديث الأعمال بالنيات وحديث من حسن إسلام المرء ~~تركه مالا يعنيه وحديث الحلال بين والحرام بين وحديث إن الله طيب لا يقبل ~~إلا طيبا وفي لفظ عنه يكفي الإنسان لدينه أربعة أحاديث فذكرها وذكر بدل ~~الأخير حديث لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يرضى لأخيه ما يرضى لنفسه وعنه أيضا ~~الفقه يدور على خمسة أحاديث الأعمال بالنيات و الحلال بين و لا ضرر ولا ~~ضرار و ما نهيتكم عنه فانتهوا وما أمرتكم به فائتوا منه ما استطعتم 2 وقال ~~الدارقطني أصول الأحاديث أربعة الأعمال بالنيات و من حسن إسلام المرء تركه ~~مالا يعنيه و الحلال بين و ازهد في الدنيا يحبك الله وحكى الخفاف من ~~أصحابنا في كتاب الخصال عن ابن مهدي وابن المديني أن مدار الأحاديث على ~~أربعة الأعمال بالنيات و لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث و بني الإسلام ~~على خمس و والبينة على المدعي واليمين على من أنكر وقال ابن مهدي أيضا حديث ~~النية يدخل في ثلاثين بابا من العلم وقال الشافعي يدخل في سبعين بابا قلت ~~وهذا ذكر ما يرجع إليه من الأبواب إجمالا من ذلك ربع العبادات بكماله ~~كالوضوء والغسل فرضا ونفلا ومسح الخف في مسئلة PageV01P009 الجرموق إذا مسح ~~الأعلى وهو ضعيف فينزل البلل إلى الأسفل والتيمم وإزالة النجاسة على ms008 رأي ~~وغسل الميت على رأي والأواني في مسألة الضبة بقصد الزينة أو غيرها والصلاة ~~بأنواعها فرض عين وكفاية وراتبة وسنة ونفلام مطلقا والقصر والجمع والإمامة ~~والاقتداء وسجود التلاوة والشكر وخطبة الجمعة على أحد الوجهين والأذان على ~~رأي وأداء الزكاة واستعمال الحلي أو كنزه والتجارة والقنية والخلطة على رأي ~~وبيع المال الزكوي وصدقة التطوع والصوم فرضا ونفلا والاعتكاف والحج والعمرة ~~كذلك والطواف فرضا واجبا وسنة والتحلل للمحصر والتمتع على رأي ومجاوزة ~~الميقات والسعي والوقوف على رأي والفداء والهدايا والضحايا فرضا ونفلا ~~والنذور والكفارات والجهاد والعتق والتدبير والكتابة والوصية والنكاح ~~والوقف وسائر القرب بمعنى توقف حصول الثواب على قصد التقرب بها إلى الله ~~تعالى وكذلك نشر العلم تعليما وإفتاء وتصنيفا والحكم بين الناس وإقامة ~~الحدود وكل ما يتعاطاه الحكام والولاة وتحمل الشهادات وأداؤها بل يسري ذلك ~~إلى سائر المباحات إذا قصد بها التقوي على العبادة أو التوصل إليها كالأكل ~~والنوم واكتساب المال وغير ذلك وكذلك النكاح والوطء إذا قصد به إقامة السنة ~~أو الإعفاف أو تحصيل الولد الصالح وتكثير الأمة ويندرج في ذلك ما لا يحصى ~~من المسائل ومما تدخل فيه من العقود ونحوها كنايات البيع والهبة والوقف ~~والقرض والضمان والإبراء والحوالة والإقالة والوكالة وتفويض القضاء ~~والإقرار والإجارة والوصية والعتق والتدبير والكتابة والطلاق والخلع ~~والرجعة والإيلاء والظهار والأيمان والقذف والأمان ويدخل أيضا فيها في غير ~~الكنايات في مسائل شتى كقصد لفظ الصريح لمعناه ونية المعقود عليه في المبيع ~~والثمن وعوض الخلع والمنكوحة ويدخل في بيع المال الربوي ونحوه وفي النكاح ~~إذا نوى ما لو صرح به بطل وفي القصاص في مسائل كثيرة منها تمييز العمد ~~وشبهه من الخطأ ومنها إذا قتل الوكيل في القصاص إن قصد قتله عن الموكل أو ~~قتله بشهوة نفسه وفي الردة وفي السرقة فيما إذا أخذ آلات الملاهي بقصد ~~كسرها وإشهارها أو بقصد سرقتها وفيما إذا أخذ الدائن مال المدين بقصد ~~الاستيفاء أو السرقة فلا يقطع في الأول ويقطع في الثاني وفي أداء الدين فلو ~~كان عليه دينان ms009 لرجل بأحدهما رهن فأدى أحدهما ونوى به دين الرهن انصرف إليه ~~والقول قوله في نيته وفي اللقطة يقصد الحفظ أو التمليك وفيما لو أسلم على ~~أكثر من أربع فقال فسخت نكاح هذه فإن نوى به الطلاق كان تعيينا لاختيار ~~النكاح وإن نوى الفراق أو طلق حمل على اختيار الفراق وفيما لو وطئ أمة ~~بشبهة وهو يظنها زوجته الحرة فإن الولد ينقعد حرا وفيما لو تعاطى فعل شيء ~~مباح له وهو يعتقد عدم حله كمن وطئ امرأة يعتقد أنها PageV01P010 أجنبية ~~وأنه زان بها فإذا هي حليلته أو قتل من يعتقده معصوما فبان أنه يستحق دمه ~~أو أتلف مالا لغيره فبان ملكه قال الشيخ عز الدين يجري عليه حكم الفاسق ~~لجرأته على الله لأن العدالة إنما شرطت لتحصل الثقة بصدقه وأداء الأمانة ~~وقد انخرمت الثقة بذلك لجرأته بارتكاب ما يعتقده كبيرة قال وأما مفاسد ~~الآخرة فلا يعذب تعذيب زان ولا قاتل ولا آكل مالا حراما لأن عذاب الآخرة ~~مرتب على ترتب المفاسد في الغالب كما أن ثوابها مرتب على ترتب المصالح في ~~الغالب قال والظاهر أنه لا يعذب تعذيب من ارتكب صغيرة لأجل جرأته وانتهاك ~~الحرمة بل عذابا متوسطا بين الصغيرة والكبيرة وعكس هذا من وطئ أجنبية وهو ~~يظنها حليلة له لا يترتب عليه شيء من العقوبات المؤاخذات المترتبة على ~~الزاني اعتبار بنيته ومقصده وتدخل النية أيضا في عصير العنب بقصد الخلية ~~والخمرية وفي الهجر فوق ثلاثة أيام فإنه حرام إن قصد الهجر وإلا فلا ونظيره ~~أيضا ترك الطيب والزينة فوق ثلاثة أيام لموت غير الزوج فإنه إن كان بقصد ~~الإحداد حرم وإلا فلا وتدخل أيضا في نية قطع السفر وقطع القراءة في الصلاة ~~وقراءة القرآن جنبا بقصده أو بقصد الذكر وفي الصلاة بقصد الإفهام وفي غير ~~ذلك وفي الجعالة إذا التزم جعلا لمعين فشاركه غيره في العمل إن قصد إعانته ~~فله كل الجعل وإن قصد العمل للمالك فله قسطه ولا شيء للمشارك وفي الذبائح ~~فهذه سبعون بابا أو أكثر دخلت فيها ms010 النية كما ترى فعلم من ذلك فساد قول من ~~قال إن مراد الشافعي بقوله تدخل في سبعين بابا من العلم المبالغة وإذا عددت ~~مسائل هذه الأبواب التي للنية فيها مدخل لم تقصر عن أن تكون ثلث الفقه أو ~~ربعه وقد قيل في قوله صلى الله عليه وسلم نية المؤمن خير من عمله أن المؤمن ~~يخلد في الجنة وإن أطاع الله مدة حياته فقط لأن نيته أنه لو بقي أبد الآباد ~~لاستمر على الإيمان فجوزي على ذلك بالخلود في الجنة كما أن الكافر يخلد في ~~النار وإن لم يعص الله إلا مدة حياته فقط لأن نيته الكفر ما عاش ~~PageV01P011 # | المبحث الثالث فيما شرعت النية لأجله # المقصود الأهم منها تمييز العبادات من العادات وتمييز رتب العبادات بعضها ~~من بعض كالوضوء والغسل يتردد بين التنظف والتبرد والعبادة والإمساك عن ~~المفطرات قد يكون للحمية والتداوي أو لعدم الحاجة إليه والجلوس في المسجد ~~قد يكون للاستراحة ودفع المال للغير قد يكون هبة أو وصلة لغرض دنيوي وقد ~~يكون قربة كالزكاة والصدقة والكفارة والذبح قد يكون بقصد الأكل وقد يكون ~~للتقرب بإراقة الدماء فشرعت النية لتمييز القرب من غيرها وكل من الوضوء ~~والغسل والصلاة والصوم ونحوها قد يكون فرضا ونذرا ونفلا والتيمم قد يكون عن ~~الحدث أو الجنابة وصورته واحدة فشرعت لتمييز رتب العبادات بعضها من بعض ومن ~~ثم ترتب على ذلك أمور أحدها عدم اشتراط النية في عبادة لا تكون عادة أو لا ~~تلتبس بغيرها كالإيمان بالله تعالى والمعرفة والخوف والرجاء والنية وقراءة ~~القرآن والأذكار لأنها متميزة بصورتها نعم يجب في القراءة إذا كانت منذورة ~~لتمييز الفرض من غيره نقله القمولي في الجواهر عن الروياني وأقره وقياسه إن ~~نذر الذكر والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كذلك نعم إن نذر الصلاة ~~عليه كلما ذكر فالذي يظهر لي أن ذلك لا يحتاج إلى نية لتميزه بسببه وأما ~~الأذان فالمشهور أنه لا يحتاج إلى نية وفيه وجه في البحر وكأنه رأى أنه ~~يستحب لغير الصلاة كما ms011 سيأتي فأوجب فيه النية للتمييز وأما خطبة الجمعة ففي ~~اشتراط نيتها والتعرض للفرضية فيها خلاف في الشرح والروضة بلا ترجيح وفي ~~الكفاية أنه مبني على أنها بمثابة ركعتين ومقتضاه ترجيح أنها شرط وجزم به ~~الأذرعي في التوسط وعندي خلافه بل يجب أن لا يقصد غيرها وأما التروك كترك ~~الزنا وغيره فلم يحتج إلى نية لحصول المقصود منها وهو اجتناب المنهي بكونه ~~لم يوجد وإن يكن نية نعم يحتاج إليها في حصول الثواب المترتب على الترك ~~ولما ترددت إزالة النجاسة بين أصلين الأفعال من حيث إنها فعل والتروك من ~~حيث إنها قريبة منها جرى في اشتراط النية خلاف ورجح الأكثرون عدمه تغليبا ~~لمشابهة التروك ونظير ذلك أيضا غسل الميت والأصح فيه أيضا عدم الاشتراط لأن ~~القصد منه التنظيف كإزالة النجاسة ونظيره أيضا نية الخروج من الصلاة هل ~~تشترط والأصح لا قال الإمام لأن النية إنما تليق بالإقدام لا بالترك ~~PageV01P012 ونظيره أيضا صوم التمتع والقران هل يشترط فيه نية التفرقة ~~والأصح لا لأنها حاصلة بدونها ونظيره أيضا نية التمتع هل تشترط في وجوب ~~الدم والأصح لا لأنه متعلق بترك الإحرام للحج من الميقات وذلك موجود بدونها ~~ونظيره أيضا نية الخلطة هل تشترط والأصح لا لأنها إنما أثرت في الزكاة ~~للاقتصار على مؤنة واحدة وذلك حاصل بدونها ومقابل الأصح في الكل راعى جانب ~~العبادات فقاس غسل الميت على غسل الجنابة والتمتع على الجمع بين الصلاتين ~~فإنه جمع بين نسكين ولهذا جرى في وقت نيته الخلاف في وقت نية الجمع وفي ~~الجمع وجه أنه لا يشترط فيه النية واختاره البلقيني قال لأنه ليس بعمل ~~وإنما العمل الصلاة وصورة الجمع حاصلة بدون نية ولهذا لا تجب في جمع ~~التأخير نعم يجب فيه أن يكون التأخير بنية الجمع ويشترط كون هذه النية في ~~وقت الأولى بحيث يبقى من وقتها بقدر ما يسعها فإن أخر بغير نية الجمع حتى ~~خرج الوقت أو ضاق بحيث لا يسع الفرض عصى وصارت الأولى قضاء هكذا جزم به ~~الأصحاب ويقرب منه ms012 ما ذكر النووي في شرح المهذب والتحقيق أن الأصح في ~~الصلاة وفي كل واجب موسع إذا لم يفعل في أول الوقت أنه لا بد عند التأخير ~~من العزم على فعله في أثناء الوقت والمعروف في الأصول خلاف ذلك وقد جزم ابن ~~السبكي في جمع الجوامع بأنه لا يجب العزم على المؤخر وأورد عليه ما ذكره ~~منووي فيما تقدم فأجاب في منع الموانع بأن مثل هذا لا يؤخذ من التحقيق ولا ~~من شرح المهذب وأن القول بالوجوب لا يعرف إلا عن القاضي ومن تبعه قال ولولا ~~جلالة القاضي لقلت إن هذا من أفحش الأقوال ولولا أني وجدته منصوصا في كلامه ~~منقولا في كلام الأثبات عنه لجوزت الزلل على الناقل لسفاهة هذا القول في ~~نفسه وهو قول مهجور في هذه الملة الإسلامية أعتقد أنه خارق لإجماع المسلمين ~~ليس لقائله شبهة يرتضيها محقق وهو معدود من هفوات القاضي ومن العظائم في ~~الدين فإنه إيجاب بلا دليل انتهى # | ضابط # قال بعضهم ليس لنا عبادة يجب العزم عليها ولا يجب فعلها سوى الفار من ~~الزحف لا يجوز إلا بقصد التحيز إلى فئة وإذا تحيز إليها لا يجب القتال معها ~~في الأصح لأن العزم مرخص له في الانصراف لا موجب للرجوع PageV01P013 # | الأمر الثاني # اشتراط التعيين فيما يلتبس دون غيره قال في شرح المذهب ودليل ذلك قوله ~~صلى الله عليه وسلم وإنما لكل امرئ ما نوى فهذا ظاهر في اشتراط التعيين لأن ~~أصل النية فهم من أول الحديث إنما الأعمال بالنيات فمن الأول الصلاة فيشترط ~~التعيين في الفرائض لتساوي الظهر والعصر فعلا وصورة فلا يميز بينهما إلا ~~التعيين وفي النوافل غير المطلقة كالرواتب فيعينها بإضافتها إلى الظهر مثلا ~~وكونها التي قبلها أو التي بعدها كما جزم به في شرح المهذب والعيدين ~~فيعينهما بالفطر والنحر وقال الشيخ عز الدين ينبغي أن لا يجب التعرض لذلك ~~لأنهما يستويان في جميع الصفات فيلحق بالكفارات والتراويح والضحى والوتر ~~والكسوف والاستسقاء فيعينها بما اشتهرت به هذا ما ذكر في الروضة وأصلها ~~وشرح ms013 المهذب في باب صفة الصلاة وبقي نوافل أخر منها ركعتا الإحرام والطواف ~~قال في المهمات وقد نقل في الكفاية عن الأصحاب اشتراط التعيين فيهما وصرح ~~بركعتي الطواف النووي في تصحيح التنبيه وعدها فيما يجب فيه التعيين بلا ~~خلاف قلت وصرح بركعتي الإحرام في المناسك ومنها التحية فنقل في المهمات عن ~~الكفاية أنها تحصل بمطلق الصلاة ولا يشترط فيها التعيين بلا شك وقال في شرح ~~المنهاج فيه نظر لأن أقلها ركعتان ولم ينوهما إلا أن يريد الإطلاق مع ~~التقييد بركعتين ومنها سنة الوضوء قال في المهمات ويتجه إلحاقها بالتحية ~~وقد صرح بذلك الغزالي في الإحياء قلت المجزوم به في الروضة في آخر باب ~~الوضوء خلاف ذلك وأما الغزالي فإنه أنكر في الإحياء سنة الوضوء أصلا ورأسا ~~ومنها صلاة الاستخارة والحاجة ولا شك في اشتراط التعيين فيهما ولم أر من ~~تعرض لذلك لكن قال النووي في الأذكار الظاهر أن الاستخارة تحصل بركعتين من ~~السنن الرواتب وبتحية المسجد وبغيرها من النوافل قلت فعلى هذا يتجه إلحاقها ~~بالتحية في عدم اشتراط التعيين ومثلها صلاة الحاجة ومنها سنة الزوال وهي ~~أربع ركعات تصلى بعده لحديث ورد بها وذكرها المحاملي في الكتاب وغيره ~~والمتجه أنها كسنة الوضوء فإن قلنا باشتراط التعيين فيها فكذا هنا وإلا فلا ~~لأن المقصود إشغال ذلك الوقت بالعبادة كما أشار إليه النبي PageV01P014 صلى ~~الله عليه وسلم حيث قال إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء فأحب أن يصعد لي ~~فيها عمل صالح ومنها صلاة التسبيح والقتل ولا شك في اشتراط التعيين في ~~الأولى وإن كانت ليست ذات وقت ولا سبب وأما الثانية فلها سبب متأخر ~~كالإحرام فيحتمل اشتراط التعيين فيها ويحتمل خلافه ومنها صلاة الغفلة بين ~~المغرب والعشاء والصلاة في بيته إذا أراد الخروج لسفر والمسافر إذا نزل ~~منزلا وأراد مفارقته يستحب أن يودعه بركعتين والظاهر في الكل عدم اشتراط ~~التعيين لأن المقصود إشغال الوقت أو المكان بالصلاة كالتحية ولم أر من تعرض ~~لذلك كله ومن ذلك الصوم والمذهب المنصوص الذي قطع به ms014 الأصحاب اشتراط ~~التعيين فيه لتمييز رمضان من القضاء والنذر والكفارة والفدية وعن الحليمي ~~وجه أنه لا يشترط في رمضان قاله النووي وهو شاذ مردود نعم لا يشترط تعيين ~~السنة على المذهب ونظيره في الصلاة أنه لا يشترط تعيين اليوم لا في الأداء ~~ولا في القضاء فيكفي فيه فائتة الظهر ولا يشترط أن يقول يوم الخميس وقياس ~~ما تقدم في النوافل المرتبة اشتراط التعيين في رواتب الصوم كصوم عرفة ~~وعاشوراء وأيام البيض وقد ذكره في شرح المهذب بحثا ولم يقف على نقل فيه وهو ~~ظاهر إذا لم نقل بحصولها بأي صوم كان كالتحية كما سيأتي عن البارزي ومثل ~~الرواتب في ذلك الصوم ذو السبب وهو الأيام المأمور بها في الاستسقاء ومن ~~الثاني أعني مالا يشترط فيه التعيين الطهارات والحج والعمرة لأنه لو عين ~~غيرها انصرف إليها وكذا الزكاة والكفارات # | ضابط # قال الشيخ في المهذب كل موضع افتقر إلى نية الفريضة افتقر إلى تعيينها ~~إلا التيمم للفرض في الأصح # | قاعدة # وما لا يشرتط التعرض له جملة وتفصيلا إذا عينه وأخطأ لم يضر كتعيين مكان ~~الصلاة وزمانها وكما إذا عين الإمام من يصلي خلفه أو صلى في الغيم أو صام ~~الأسير ونوى الأداء والقضاء فبان خلافه وما يشترط فيه التعيين فالخطأ فيه ~~مبطل كالخطأ هن الصوم إلى الصلاة وعكسه ومن صلاة الظهر إلى العصر وما يجب ~~التعرض له جملة ولا يشترط تعيينه تفصيلا إذا عينه وأخطأ ضر وفي ذلك فروع ~~PageV01P015 أحدها نوى الاقتداء بزيد فبان عمرا لم يصح الثاني نوى الصلاة ~~على زيد فبان عمرا أو على رجل فكان امرأة أو عكسه لم تصح ومحله في الصورتين ~~مالم يشر كما سيأتي في مبحث الإشارة وقال السبكي في الصورة الأولى ينبغي ~~بطلان نية الاقتداء لا نية الصلاة ثم إذا تابعه خرج على متابعة من ليس ~~بإمام بل ينبغي هنا الصحة وجعل ظنه عذرا وتابعه في المهمات على هذا البحث ~~وأجيب بأنه قد يقال فرض المسئلة حصول المتابعة فإن ذلك شأن من ينوي ~~الاقتداء والأصح ms015 في متابعة من ليس بإمام البطلان الثالث لا يشترط تعيين عدد ~~الركعات فلو نوى الظهر خمسا أو ثلاثا لم يصح لكن قال في المهمات إنما فرض ~~الرافعي المسئلة في العلم فيؤخذ منه أنه لا يؤثر عند الغلط قلت ذكر النووي ~~المسألة في شرح المهذب في باب الوضوء وفرضها في الغلط فقال ولو غلط في عدد ~~الركعات فنوى الظهر ثلاثا أو خمسا قال أصحابنا لا يصح ظهره هذه عبارته ~~ويؤيده تعليله البطلان في باب الصلاة بتقصيره ونظير هذه المسئلة من صلى على ~~موتى لا يجب تعيين عددهم ولا معرفته فلو اعقتدهم عشرة فبانوا أكثر أعاد ~~الصلاة على الجميع لأن فيهم من لم يصل عليه وهو غير معين قاله في البحر قال ~~وإن بانوا أقل فالأظهر الصحة ويحتمل خلافه لأن النية قد بطلت في الزائد ~~لكونه معدوما فتبطل في الباقي الرابع نوى قضاء ظهر يوم الاثنين وكان عليه ~~ظهر يوم الثلاثاء لم يجزئه الخامس نوى ليلة الاثنين صوم يوم الثلاثاء أو في ~~سنة أربع صوم رمضان سنة ثلاث لم يصح بلا خلاف السادس عليه قضاء يوم الأول ~~من رمضان فنوى قضاء اليوم الثاني لم يجزئه على الأصح السابع عين زكاة ماله ~~الغائب فكان تالفا لم يجزئه عن الحاضر الثامن نوى كفارة الظهار فكان عليه ~~كفارة قتل لم يجزئه التاسع نوى دينا وبان أنه ليس عليه لم يقع عن غيره ذكره ~~السبكي وخرج عن ذلك صور منها أو نوى رفع حدث النوم مثلا وكان حدثه غيره أو ~~رفع جنابة الجماع وجنابته باحتلام أو عكسه أو رفع حدث الحيض وحدثها الجنابة ~~أو عكسه خطأ لم يضر وصح الوضوء والغسل في الأصح واعتذر عن خروج ذلك عن ~~القاعدة بأن النية في الوضوء والغسل ليست للقربة بل PageV01P016 للتمييز ~~بخلاف تعيين الإمام والميت مثلا وبأن الأحداث وإن تعددت أسبابها فالمقصود ~~منها واحد وهو المنع من الصلاة ولا أثر لأسبابها من نوم أو غيره ومنها ما ~~لو نوى المحدث رفع الأكبر غالطا فإنه يصح كما ذكره في شرح ms016 المهذب ولم ~~يستحضره الأسنوي ومن تابعه فنقلوه عن المحب الطبري وعبارة شرح المهذب لو ~~نوى المحدث غسل أعضائه الأربعة عن الجنابة غلطا ظانا أنه جنب صح وضوءه وأما ~~عكسه وهو أن ينوي الجنب رفع الأصغر غلطا فالأصح أنه يرتفع عن الوجه واليدين ~~والرجلين فقط دون الرأس لأن فرضها في الأصغر المسح فيكون هو المنوي دون ~~الغسل والمسح لا يغني عن الغسل ومنها إذا قلنا باشتراط نية الخروج من ~~الصلاة لا يشترط تعيين الصلاة التي يخرج منها فلو عين غير التي هو فيها خطأ ~~لم يضر بل يسجد للسهو ويسلم ثانيا أو عمدا بطلت صلاته وإن قلنا بعدم وجوبها ~~لم يضر الخطأ في التعيين مطلقا تنبيه أما لو وقع الخطأ في الإعتقاد دون ~~التعيين فإنه لا يضر كأن ينوي ليلة الاثنين صوم غد وهو يعتقده الثلاثاء أو ~~ينوي صوم غد من رمضان هذه السنة وهو يعتقدها سنة ثلاث فكانت سنة أربع فإنه ~~يصح صومه ونظيره في الاقتداء أن ينوي لاقتداء بالحاضر مع اعتقاد أنه زيد ~~وهو عمرو فإنه يصح قطعا صرح به الروياني في البحر وفي الصلاة لو أدى الظهر ~~في وقتها معتقدا أنه يوم الاثنين فكان الثلاثاء صح نقله في شرح المهذب عن ~~البغوي قال ولو غلط في الأذان فظن أنه يؤذن للظهر وكانت العصر فلا أعلم فيه ~~نقلا وينبغي أن يصح لأن المقصود الإعلام ممن هو أهله وقد حصل ولو تيمم ~~معتقدا أن حدثه أصغر فبان أكبر أو عكسه صح ولو طاف الحاج معتقدا أنه محرم ~~بعمرة أو عكسه أجزأه تنبيه من المشكل على ما قررناه ما صححوه من أن الذي ~~أدرك الإمام في الجمعة بعد ركوع الثانية ينوي الجمعة مع أنه إنما يصلي ~~الظهر وعلله الرافعي بموافقة الإمام قال الأسنوي ولا يخفى ضعف هذا التعليل ~~بل الصواب ما ذكروه فيمن لا عذر له إذا ترك الإحرام بالجمعة حتى رفع الإمام ~~من الركعة الثانية ثم أراد الإحرام بالظهر قبل السلام فإنهم قالوا إن الأصح ~~عدم انعقادها وعللوه بأنا تيقنا ms017 انعقاد الجمعة وشككنا في فواتها إذ يحتمل ~~أن يكون الإمام قد ترك ركنا من الركعة الأولى ويتذكره قبل السلام فيأتي به ~~وعلى هذا فليس لنا من ينوي غير ما يؤدي إلا في هذه الصورة PageV01P017 # | الأمر الثالث مما يترتب على ما شرعت النية لأجله وهو التمييز # # | اشتراط التعرض للفرضية # وفي وجوبها في الوضوء والغسل والصلاة والزكاة والصوم والخطبة وجهان ~~والأصح اشتراطها في الغسل دون الوضوء لأن الغسل قد يكون عادة والوضوء لا ~~يكون إلا عبادة ووجه اشتراطها في الوضوء أنه قد يكون تجديدا فلا يكون فرضا ~~وهو قوي وفي الصلاة دون الصوم لأن الظهر تقع مثلا نفلا كالمعادة وصلاة ~~الصبي ورمضان لا يكون من البالغ إلا فرضا فلم يحتج إلى التقييد به وأما ~~الزكاة فالأصح الاشتراط فيها إن أتى بلفظ الصدقة وعدمه إن أتى بلفظ الزكاة ~~لأن الصدقة قد تكون فرضا وقد تكون نفلا فلا يكفى مجردها والزكاة لا تكون ~~إلا فرضا لأنها اسم للفرض المتعلق بالمال فلا حاجة إلى تقييدها به وأما ~~الحج والعمرة فلا يشترط فيهما بلا خلاف لأنه لو نوى النفل انصرف إلى الفرض ~~ويشترط في الكفارات بلا خلاف لأن العتق أو الصوم أو الإطعام يكون فرضا ~~ونفلا إذا عرفت ذلك فقول ابن القاص في التلخيص لا يجزي فرض بغير نية فرض ~~إلا في ثلاثة الحج والعمرة والزكاة يزاد عليه والوضوء والصوم فتصير خمسة ~~وسادس وهو الجماعة فإنها فرض ولا يشترط في نيتها الفرضية وسابع وهو الخطبة ~~إن قلنا باشتراط نيتها وبعدم فرضيتها وإن شئت قلت العبادات في التعرض ~~للفرضية على أربعة أقسام ما يشترط فيه بلا خلاف وهو الكفارات وما لا يشترط ~~فيه بلا خلاف وهو الحج والعمرة والجماعة وما يشترط فيه على الأصح وهو الغسل ~~والصلاة والزكاة بلفظ الصدقة ومالا يشترط فيه على الأصح وهو الوضوء والصوم ~~والزكاة بلفظها والخطبة # | تنبيهات # الأول لا خلاف أن التعرض لنية الفرضية في الوضوء أكمل إذا لم نوجبه وفيه ~~إشكال إذا وقع قبل الوقت بناء على أن الوضوء لا يجب ms018 بالحدث وجوابه أن ~~المراد بها فعل الطهارة الحدث المشروطة في صحة الصلاة وشرط الشيء يسمى فرضا ~~من حيث إنه لا يصح إلا به ولو كان المراد حقيقة الفرضية لما صح وضوء الصبي ~~بهذه النية الثاني يختص وجوب نية الفرضية في الصلاة بالبالغ أما الصبي فنقل ~~في شرح المهذب عن الرافعي أنه كالبالغ ثم قال إنه ضعيف والصواب أنه لا ~~يشترط PageV01P018 في حقه نية الفرضية وكيف ينويها وصلاته لا تقع فرضا ~~الثالث من المشكل ما صححه الأكثرون في الصلاة المعادة أن ينوى بها الفرض مع ~~قولهم بأن الفرض لأولى ولذلك اختار في زوائد الروضة وشرح المهذب قول إمام ~~الحرمين إنه ينوي للظهر أو للعصر مثلا ولا يتعرض للفرص قال في شرح المهذب ~~وهو ا لذي تقتضيه القواعد والأدلة وقال السبكي لعل مراد الأكثرين أنه ينوي ~~إعادة الصلاة المفروضة حتى لا يكون نقلا مبتدأ الرابع لا يكفي في التيمم ~~نية الفرضية في الأصح فلو نوى فرض التيمم أو التيمم المفروض أو فرض الطهارة ~~لم يصح وفي وجه يصح كالوضوء قال إمام الحرمين والفرق أن الوضوء مقصود في ~~نفسه ولهذا استحب تجديده بخلاف التيمم قلت والأولى عندي أن يقال إن التمييز ~~لا يحصل بذلك لأن التيمم عن الحدث والجنابة فرض وصورته واحدة بخلاف الوضوء ~~والغسل فإنهما يتميزان بالصورة وإنما قلت هذا ليتخرج على قاعدة التمييز كما ~~قال الشيخ عز الدين إنما شرعت النية في التيمم وإن لم يكن متلبسا بالعادة ~~لتمييز رتبته فإن التيمم عن الحديث الأصغر عين التيمم عن الأكبر وهما ~~مختلفان الخامس لا يشترط في الفرائض تعيين فرض العين بلا خلاف وكذا صلاة ~~الجنازة لا يشترط فيها نية فرض الكفاية على الأصح والثاني يشترط لتتميز عن ~~فرض العين الأمر الرابع اشتراط الأداء والقضاء وفيهما في الصلاة أوجه أحدها ~~الاشتراط واختاره إمام الحرمين طرد لقاعدة الحكمة التي شرعت لها النية لأن ~~رتبة إقامة الفرض في وقته تخالف رتبة تدارك الفائت فلا بد من التعرض في كل ~~منهما للتمييز والثاني تشترط نية القضاء ms019 دون الأداء لأن الأداء يتميز ~~بالوقت بخلاف القضاء والثالث إن كان عليه فائتة اشترط في المؤداة نية ~~الأداء وإلا فلا وبه قطع الماوردي والرابع وهو الأصح لا يشترطان مطلقا لنص ~~الشافعي على صحة الصلاة المجتهد في يوم الغيم وصوم الأسير إذا نوى الأداء ~~فبانا بعد الوقت وللأولين أن يجيبوا بأنهما معذوران وأما غير الصلاة فقل من ~~تعرض له وقد بسط العلائي الكلام في ذلك في كتابه ( فصل القضاء في الأداء ~~والقضاء ) فقال مالا يوصف من العبادات بأداء ولا قضاء فلا ريب في أنه لا ~~يحتاج إلى نية أداء ولا قضاء ويلحق بذلك ما له وقت محدود ولكنه لا يقبل ~~القضاء كالجمعة فلا يحتاج فيها إلى نية الأداء إذ لا يلتبس بها قضاء فتحتاج ~~إلى نية مميزة وأما سائر النوافل التي تقضى فهي كبقية الصلوات في جريان ~~الخلاف وأما الصوم فالذي يظهر ترجيحه أن نية القضاء لا بد منها وقد صرح به ~~PageV01P019 في التتمة فجزم باشتراط التعرض فيه لنية القضاء دون الأداء ~~لتمييزه بالوقت انتهى قلت وقد ذكر الشيخان في الصوم الخلاف في نية الأداء ~~وبقي الحج والعمرة ولا شك أنهما لا يشترطان فيهما إذ لو نوى بالقضاء الأداء ~~لم يضره وانصرف إلى القضاء ولو كان عليه قضاء حج أفسده في صباه أو رقه ثم ~~بلغ أو عتق فنوى القضاء انصرف إلى حجة الإسلام وهي الأداء وأما صلاة ~~الجنازة فالذي يظهر أنه يتصور فيها الأداء والقضاء لأن وقتها محدود بالدفن ~~فإن صح أنها بعده قضاء فلا يبعد جريان الخلاف فيهما وأما الكفارة فنص ~~الشافعي في كفارة الظهار على أنها تصير قضاء إذا جامع قبل أدائها ولا شك في ~~عدم الاشتراط فيها وأما الزكاة فيتصور القضاء فيها في زكاة الفطر والظاهر ~~أيضا عدم الاشتراط وإذا ترك رمي يوم النحر أو يوم آخر تداركه في باقي ~~الأيام ولا دم وهل هو أداء أو قضاء سيأتي الكلام فيه في مبحثه # | الأمر الخامس مما يترتب على التمييز # الإخلاص # | ومن ثم لم تقبل النيابة لأن المقصود ms020 اختبار سر العبادة قال ابن القاص ~~وغيره لا يجوز التوكيل في النية إلا فيما اقترنت بفعل كتفرقة زكاة وذبح ~~أضحية وصوم عن الميت وحج وقال بعض المتأخرين الإخلاص أمر زائد على النية لا ~~يحصل بدونها وقد تحصل بدونه ونظر الفقهاء قاصر على النية وأحكامهم إنما ~~تجري عليها وأما الإخلاص فأمره إلى الله ومن ثم صححوه عدم وجوب الإضافة إلى ~~الله في جميع العبادات ثم للتشريك في النية نظائر وضابطها قسام الأول أن ~~ينوي مع العبادة ما ليس بعبادة فقد يبطلها ويحضرني منه صورة وهي ما إذا ذبح ~~الأضحية لله ولغيره فانضمام غيره يوجب حرمة الذبيحة ويقرب من ذلك ما لو كبر ~~للإحرام مرات ونوى بكل تكبيرة افتتاح الصلاة فإنه يدخل في الصلاة بالأوتار ~~ويخرج بالأشفاع لأن من افتتح صلاة ثم افتتح أخرى بطلت صلاته لأنه يتضمن قطع ~~الأولى فلو نوى الخروج بين التكبيرتين خرج بالنية ودخل بالتكبيرة ولو لم ~~ينو بالتكبيرات شيئا لا دخولا ولا خروجا صح دخوله بالأولى والبواقي ذكر وقد ~~لا يبطلها وفيه صور منها ما لو نوى الوضوء أو الغسل والتبرد ففي وجه لا يصح ~~للتشريك والأصح الصحة لأن التبرد حاصل قصده أم لا فلم يجعل قصده تشريكا ~~وتركا للإخلاص PageV01P020 بل هو قصد للعبادة على حسب وقوعها لأن من ~~ضرورتها حصول التبرد ومنها ما لو نوى الصوم أو الحمية أو التداوي وفيه ~~الخلاف المذكور ومنها ما لو نوى الصلاة ودفع غريمه صحت صلاته لأن اشتغاله ~~عن الغريم لا يفتقر إلى قصد وفيه وجه خرجه ابن أخي صاحب الشامل من مسألة ~~التبرد ومنها لو نوى الطواف وملازمة غريمه أو السعي خلفه والأصح الصحة لما ~~ذكر فلو لم يفرد الطواف بنية لم يصح لأنه إنما يصح بدونها لانسحاب حكم ~~النية في أصل النسك عليه فإذا قصد ملازمة الغريم كان ذلك صارفا له ولم يبق ~~للاندراج أثر كما سيأتي ونظير ذلك في الوضوء أن تعزب نية رفع الحديث ثم ~~ينوي التبرد أو التنظيف والأصح أنه لا يحسب المغسول حينئذ من ms021 الوضوء ومنها ~~ما حكاه النووي عن جماعة من الأصحاب فيمن قال له إنسان صل الظهر ولك دينار ~~فصلى بهذه النية أنه تجزئه صلاته ولا يستحق الدينار ولم يحك فيها خلافه ~~ومنها ما إذا قرأ في الصلاة آية وقصد بها القراءة والإفهام فإنها لا تبطل ~~ومنها 1 تنبيه ما صححوه من الصحة في هذه الصور هو بالنسبة إلى الإجزاء وأما ~~الثواب فصرح ابن الصباغ بعدم حصوله في مسئلة التبرد نقله في الخادم ولا شك ~~أن مسئلة الصلاة والطواف أولى بذلك ومن نظائر ذلك مسألة السفر للحج ~~والتجارة والذي اختاره ابن عبدالسلام أنه لا أجر له مطلقا تساوى القصدان أم ~~لا واختار الغزالي اعتبار الباعث على العمل فإن كان القصد الدنيوي هو ~~الأغلب لم يكن فيه أجر وإن كان الديني أغلب كان له الأجر بقدره وإن تساويا ~~تساقطا قلت المختار قول الغزالي ففي الصحيح وغيره أن الصحابة تأثموا أن ~~يتجروا في الموسم بمنى فنزلت ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم في ~~مواسم الحج القسم الثاني أن ينوي مع العبادة المفروضة عبادة أخرى مندوبة ~~وفيه صور منها مالا يقتضي البطلان ويحصلان معا ومنها ما يحصل الفرض فقط ~~ومنها ما يحصل النفل فقط ومنها ما يقتضي البطلان في الكل فمن الأول أحرم ~~بصلاة ونوى بها الفرض والتحية صحت وحصلا معا قال في شرح المهذب اتفق عليه ~~أصحابنا ولم أر فيه خلافا بعد البحث الشديد سنين وقال الرافعي وابن الصلاح ~~لا بد من جريان خلاف فيه كمسئلة التبرد قال النووي والفرق PageV01P021 ظاهر ~~فإن الذي إعتمده الأصحاب في تعليل البطلان في مسألة التبرد هو التشريك بين ~~القرية وغيرها وهذا مفقود في مسألة التحية فإن الفرض والتحية قربتان ~~إحداهما تحصل بلا قصد فلا يضر فيها القصد كما لو رفع الإمام صوته بالتكبير ~~ليسمع المأمومين فإن صلاته صحيحة بالإجماع وإن كان قصد أمرين لكنهما قربتان ~~انتهى وى بغسله غسل الجنابة والجمعة حصلا جميعا على الصحيح وفيه وجه والفرق ~~بينه وبين التحية حيث لم يجر فيها أنها ms022 تحصل ضمنا ولو لم ينوها وهذا ~~بخلافها نوى بسلامة الخروج من الصلاة والسلام على الحاضرين حصلا نوى حج ~~الفرض وقرنه بعمرة تطوع أو عكسه حصلا ولو نوى بصلاته الفرض وتعليم الناس ~~جاز للحديث ذكره السنجي في شرح التلخيص صام في يوم عرفة مثلا قضاء أو نذرا ~~أو كفارة ونوى معه الصوم عن عرفة فأفتى البارزي بالصحة والحصول عنهما قال ~~وكذا إن أطلق فألحقه بمسألة التحية قال الأسنوي وهو مردود والقياس أن لا ~~يصلح في صورة التشريك واحد منهما وأن يحصل الفرض فقط في صورة الإطلاق ومن ~~الثاني نوى بحجة الفرض والتطوع وقع فرضا لأنه لو نوى التطوع انصرف إلى ~~الفرض صلى الفائتة في ليالي رمضان ونوى معها التراويح ففي فتاوي ابن الصلاح ~~حصلت الفائتة دون التراويح قال الأسنوي وفيه نظر لأن التشريك مقتضى للإبطال ~~ومن الثالث أخرج خمسة دراهم ونوى بها الزكاة وصدقة التطوع لم تقع زكاة ~~ووقعت صدقة تطوع بلا خلاف عجز عن القراءة فانتقل إلى الذكر فأتى بالتعوذ ~~ودعاء الإستفتاح قاصدا به السنة والبدلية لم يحسب عن الفرض جزم به الرافعي ~~خطب بقصد الجمعة والكسوف لم يصح للجمعة لأنه تشريك بين فرض ونفل جزم به ~~الرافعي ومن الرابع كبر المسبوق والإمام راكع تكبيرة واحدة ونوى بها التحرم ~~والهوى إلى الركوع لم تنعقد الصلاة أصلا للتشريك وفي وجه تنعقد نفلا كمسألة ~~الزكاة وفرق بأن الدراهم لم تجزئه عن الزكاة فبقيت تبرعا وهذا معنى صدقة ~~التطوع وأما تكبيرة الإحرام فهي ركن لصلاة الفرض والنفل معا ولم يتمحض هذا ~~التكبير للإحرام فلم ينعقد فرضا وكذا نفلا إذ لا فرق بينهما في اعتبار ~~تكبيرة الاحرام نوى بصلاته الفرض والراتبة لم تنعقد أصلا PageV01P022 القسم ~~الثالث أن ينوي مع المفروضة فرضا آخر قال ابن السبكي ولا يجزئ ذلك إلا في ~~الحج والعمرة قلت بل لهما نظير آخر وهو أن ينوي الغسل والوضوء معا فإنهما ~~يحصلان على الأصح وفي قول نص عليه في الأمالي لا يحصلان لأنهما واجبان ~~مختلفان فلا يتداخلان كالصلاتين ولو طاف بنية ms023 الفرض والوداع صح للفرض وهل ~~يكفي للوداع حتى لو خرج عقبه أجزأه ولا يلزمه دم لم أر فيه نقلا صريحا وهو ~~محتمل وربما يفهم من كلامهم أنه لا يكفي وما عدا ذلك إذا نوى فرضين بطلا ~~إلا إذا أحرم بحجتين أو عمرتين فإنه ينعقد واحدة وإذا تيمم لفرضين صح أو ~~أحد على الأصح ( تذنيب ) يشبه ذلك ما قيل هل يتصور وقوع حجتين في عام وقد ~~قال الأسنوي إنه ممنوع وما قيل في طريقه من أنه يدفع بعد نصف الليل فيرمي ~~ويحلق ويطوف ثم يحرم من مكة ويعوود قبل الفجر إلى عرفات مردود بأنهم قالوا ~~إن المقيم بمنى للرمي لا تنعقد عمرته لاشتغاله بالرمي والحاج بقي عليه رمي ~~أيام منى قال وقد صرح استحالة وقوع حجتين في عام جماعة منهم الماوردي وكذلك ~~أبو الطيب وحكى في الإجماع ونص عليه الشافعي في الأم الرابع أن ينوي مع ~~النفل نفلا آخر فلا يحصلان قاله القفال ونقض عليه بنيته الغسل للجمعة ~~والعيد فإنهما يحصلان قلت وكذا لو اجتمع عيد وكسوف خطب لهما خطبتين بقصدهما ~~جميعا ذكره في أصل الروضة وعلله بأنهما سنتان بخلاف الجمعة والكسوف وينبغي ~~أن يلحق بها مالو نوى صوم يوم عرفة والاثنين مثلا فيصح وإن لم نقل بما تقدم ~~عن البارزي فيما لو نوى فيه فرضا لأنهما سنتان لكن في شرح المهذب في مسألة ~~اجتماع العيد والكسوف أن فيما قالوه نظرا قال لأن السنتين إذا لم تدخل ~~إحداهما في الأخرى لا ينعقد عند التشريك بينهما كسنة الضحى وقضاء سنة الفجر ~~بخلاف تحية المسجد وسنة الظهر مثلا لأن التحية تحصل ضمنا الخامس أن ينوي مع ~~غير العبادة شيئا آخر غيرها وهما مختلفان في الحكم ومن فروعه أن يقول ~~لزوجته أنت علي حرام وينوي الطلاق والظهار فالأصح أنه يخير بينهما فما ~~اختاره ثبت وقيل يثبت الطلاق لقوته وقيل الظهار لأن الأصل بقاء النكاح ~~PageV01P023 # البحث الرابع في وقت النية # | الأصل أن وقتها أول العبادات ونحوها وخرج عن ذلك الصوم فجوز تقديم نيته ~~على أول ms024 الوقت لعسر مراقبته ثم سرى ذلك إلى أن وجب فلو نوى مع الفجر لم يصح ~~في الأصح قلت وعلى حده جواز تأخير نية صوم النفل عن أوله وبقي نظائر يجوز ~~فيها تقديم النية على أول العبادة منها الزكاة فالأصح فيها جواز التقديم ~~للنية على الدفع للعسر قياسا على الصوم وفي وجه لا يجوز بل يجب حالة الدفع ~~إلى الأصناف أو الإمام كالصلاة ومنها الكفارة وفيها الوجهان في الزكاة وذكر ~~في الفرق بين الزكاة والكفارة وبين الصلاة أنهما يجوز تقديمهما على وجوبهما ~~فجاز تقديم نيتهما بخلاف الصلاة وأنهما تقبلان النيابة بخلافها قلت الأول ~~ينتقض بالصوم والثاني بالحج ومنها الجمع فإن نيته في الصلاة ألأولى ولو كان ~~في أول العبادة لكان في أول الصلاة الثانية لأنها المجموعة وإن جعلت الأولى ~~أول العبادة فهو مما جاز فيه التأخير عن أولها لأن الأظهر جواز النية في ~~أثنائها ومع التحلل منها وفي قول لا يجوز إلا في أول الأولى وفي وجه لا ~~يجوز مع التحلل وفي آخر يجوز بعده قبل الإحرام بالثانية قال في شرح المهذب ~~وهو قوي ومنها نية التمتع على الوجه القائل به وفيه الأوجه في الجمع فالأصح ~~أن وقتها مالم يفرغ من العمرة والثاني حالة الإحرام بها والثالث بعد التحلل ~~منها ما لم يشرع في الحج ومنها نية الأضحية يجوز تقديمها على المذبح ولا ~~يجب اقترانها به في الأصح مع وجوبها في الاستثناء أيضا # فرع # | مما جرى على هذا الأصل من اعتبار النية أول الفعل ما نقله في الروضة ~~اصلها عن فتاوى البغوي وأقره أنه لو ضرب زوجته بالسوط عشر ضربات فصاعدا ~~متوالية فماتت فإن قصد في الابتداء العدد المهلك وجب القصاص وإن قصد ~~تأديبها بسوطين أو ثلاثة ثم بدا له فجاوز فلا لأنه اختلط العمد بشبه العمد ~~PageV01P024 # تنبيهات # | الأول ما أوله من العبادات ذكر وجب اقترانها بكل اللفظ وقيل يكفي بأوله ~~فمن ذلك الصلاة ومعنى اقترانها بكل التكبير أن يوجد جميع النية المعتبرة ~~عند كل حرف منه ومعنى الاكتفاء بأوله أنه ms025 لا يجب استصحابها إلى آخره ~~واختاره الإمام والغزالي ونظير ذلك نية كناية الطلاق وفيها الوجهان قال في ~~المنهاج وشرط نية الكناية اقترانها بكل اللفظ وقيل يكفي بأوله ورجح في أصل ~~الروضة خلافهما فقال ولو اقترنت بأول اللفظ دون آخره أو عكسه طلقت في الأصح ~~والذي في الشرح نقل ترجيح الوقوع في اقترانها بأوله عن الإمام والغزالي قال ~~وسكتا عن الترجيح في اقترانها بآخره خاصة وهو يشعر بأنهما رأيا فيه البطلان ~~وفي الشرح الصغير في الأولى الأظهر الوقوع وميل الإمام في الثانية إلى ~~ترجيح عدمه ثم حكى الرافعي عن المتولي أنه قرب الخلاف في الأولى من الخلاف ~~فيما إذا اقترنت نية الصلاة بأول التكبير دون آخره والخلاف في الثانية من ~~الخلاف في نية الجمع في أثناء الصلاة قال الرافعي وقضيته أنه إذا كان ~~الوقوع في أولى أظهر ففي الثانية أولى لأن الأظهر في اقتران النية بأول ~~التكبير عدم الانعقاد وفي الجمع الصحة وهذا هو الذي حمل النووي على تصحيح ~~الوقوع فيهما وهنا دقيقة وهو أن الرافعي مثل اقترانها بأوله دون آخره بأن ~~توجد عند قوله أنت وقال في المهمات المعتبر اقترانها بلفظ الكناية إما كله ~~وإما بعضه لأن القصد منها تفسير إرادة الطلاق به فلا عبرة باقترانها بلفظ ~~أنت قال وقد صرح بهذا البندنيجي والماوردي وغيرهما قلت ونظير ذلك في الصلاة ~~أن يقال المعتبر اقترانها باللفظ الذي يتوقف الانعقاد عليه وهو الله أكبر ~~فلو قال الله الجليل أكبر فهل يجب اقترانها بالجليل محل نظر ولم أر من ذكره ~~وفي الكواكب للأسنوي إذا كتب زوجتي طالق ونوى وقع الطلاق في الأصح قال ~~والقياس اشتراط النية في جميع اللفظ الذي لا بد منه لا في لفظ الطلاق خاصة ~~لأنا إنما اشترطنا النية فيه لكونه غير ملفوظ به لا لانتفاء الصراحة فيه ~~وهذا المعنى موجود في الجميع وحينئذ فينوي الزوجة حين يكتب زوجتي والطلاق ~~حين يكتب طالق انتهى ونظير ذلك أيضا كنايات البيع وسائر العقود قال في ~~الخادم سكتوا عن وقتها ويحتمل أن يأتي ms026 فيها ما في الطلاق ويحتمل المنع ~~واشتراط وجودها في جميع اللفظ PageV01P025 ويفرق بأن الطلاق مستقل بنفسه ~~بخلاف البيع ونحوه ومن ذلك الوضوء والغسل فيستحب اقتران النية فيهما ~~بالتسمية كما صرح به في شرح المهذب وعبادته في باب الغسل ويستحب أن يبتدىء ~~بالنية مع التسمية ولم يستحضره الأسنوي فنقله عن المحب الطبري وعبارته ~~والأولى أن تقارنها النية لأن تقديم النية عليها يؤدي إلى خلو بعض الفرائض ~~عن التسمية والعكس يؤدي إلى خلو بعض السنن عن النية ومن ذلك الإحرام فينبغي ~~أن يقال بمقارنة النية التلبية وهو ظاهر كما يفهم من كلامهم وإن لم يصرحوا ~~به ومن ذلك الطواف وينبغي اقتران نيته بقوله بسم الله والله أكبر ومن ذلك ~~الخطبة إن أوجبنا نيتها والظاهر وجوب اقترانها بقوله الحمد لله لأنه أول ~~الأركان التنبيه الثاني قد يكون للعبادة أول حقيقي وأول نسبي فيجب اقتران ~~النية بهما من ذلك التيمم فيجب اقتران نيته بالنقل لأنه أول المفعول من ~~أركانه وبمسح الوجه لأنه أول الأركان المقصودة والنقل وسيلة إليه ومن ذلك ~~الوضوء والغسل فيجب للصحة اقتران نيتهما بأول مغسول من الوجه والبدن ويجب ~~للثواب اقترانهما بأول السنن السابقة ليثاب عليها فلو لم يفعل لم يثب عليها ~~في الأصح لأنه لم ينوها وفي نظيره من الصوم لو نوى أثناء النهار حصل له ~~ثواب الصوم من أوله وخرج منه وجه في الوضوء لأنه من جملة طهارة منوية ولكن ~~فرق بأن الصوم خصلة واحدة فإذا صح بعضها صح كلها والوضوء أفعال متغايرة ~~فالانعطاف فيه بعيد وبأنه لا ارتباط لصحة الوضوء بما قبله بخلاف إمساك أول ~~النهار والوجهان جاريان فيمن أكل بعض الأضحية وتصدق ببعضها هل يثاب على ~~الكل أو على ما تصدق به قال الرافعي وينبغي أن يقال له ثواب التضحية بالكل ~~والتصدق بالبعض ومن نظائر ذلك نية الجماعة في الأثناء أما في أثناء صلاة ~~الإمام وفي أول صلاة المأموم فلا شك في حصول الفضيلة لكن هل هي فضيلة ~~الجماعة الكاملة أو لا سيأتي تحرير القول في ذلك ms027 فإن قلنا بالأول فقد عادت ~~النية بالانعطاف وبه صرح بعض شراح الحديث وأما في أثناء صلاة المأموم فإن ~~الصلاة تصح في الأظهر لكن تكره PageV01P026 كما في شرح المهذب وأخذ من ذلك ~~بعض المحققين عدم حصول الفضيلة بالكلية لا أصلا ولا انعطافا وسيأتي ومن ~~النظائر المهمة وقت نية الإمامة ولم يتعرض الشيخان لهذه المسألة وفيها ~~اختلاف قال صاحب البيان عند حضور من يريد الاقتداء به لأنه قبل ذلك ليس ~~بإمام وارتضاه ابن الفركاح فعلى هذا يأتي الانعطاف وقال الجويني عند التحرم ~~قال الأذرعي وهو اصوب ومقتضى كلام الأصحاب قلت صدق وبر فإن الأصحاب صححوا ~~اشتراطها في الجمعة فلو لم يأت بها في التحرم لم تنعقد جمعته ومنها وقت نية ~~الاغتراف هل هو عند وضع يده في الماء أو عند انفصاله قال في الخادم ينبغي ~~أن يتخرج على الوجهين المحكيين عن القاضي حسين أن الماء هل يحكم باستعماله ~~إذا لم ينوها من إدخال اليد أو من انفصالها عن الماء قال والأشبه الثاني ~~التنبيه الثالث العبادات ذات الأفعال يكتفى بالنية في أولها ولا يحتاج ~~إليها في كل فعل اكتفاء بانسحابها عليها كالوضوء والصلاة وكذا الحج فلا ~~يحتاج إلى إفراد الطواف والسعي والوقوف بنية على الأصح ثم منها ما يمنع في ~~ذلك ومنها مالا يمنع ومنها ما يشترط أن لا يقصد غيره ومنها مالا يشترط من ~~الأول الصلاة فلا يجوز تفريق النية على أركانها ومن الثاني الحج فيجوز نية ~~الطواف والسعي والوقوف بل هو الأكمل وفي الوضوء وجهان احدهما لا يجوز ~~كالصلاة والأصح الجواز والفرق أن الوضوء يجوز تفريق أفعاله فجاز تفريق نيته ~~بخلاف الصلاة ولتفريق النية في صور الأولى أن ينوى عند كل عضو رفع حدثه ~~الثانية أن ينوى رفع حدث المغسول دون غيره الثالثة أن ينوى رفع الحدث عند ~~كل عضو ويطلق صرح بها ابن الصلاح ومن الثالث الوضوء والصلاة والطواف والسعي ~~فلو عزبت نيته ثم نوى التبرد لم يحسب المفعول حتى يجدد النية أو هوى لسجود ~~تلاوة فجعله ركوعا أو ركع ms028 ففزع من شيء فرفع رأسه أو سجد فشاكته شوكة فرفع ~~رأسه لم يجزه فعليه العود واستئناف الركوع والرفع ولو طاف للحج بلا نية ~~وقصد ملازمة غريمه لم يحسب عن الطواف ومن ذلك مسألة الحامل فاذا حمل محرم ~~عليه طواف محرما وطاف به وقصد الحامل الطواف عن المحمول فقط دون نفسه وقع ~~للمحمول فقط على الأصح لأنه PageV01P027 صرف الطواف لغرض آخر ولو قصد نفسه ~~أو كليهما وقع للحامل فقط وكذا لو لم يقصد شيئا كما في شرح المهذب ولو نام ~~في الطواف على هيئة لا تنقض الوضوء قال إمام الحرمين هذا يقرب من صرف النية ~~إلى طلب الغريم قال ويجوز أن يقطع بصحة الطواف لأنه لم يصرف الطواف إلى غير ~~النسك ولا يضر كونه غير ذاكرها قال النووي وهذا أصح قلت ونظيره في الوضوء ~~لو نام قاعدا ثم انتبه في مدة يسيرة لم يجب تجديد النية في الأصح كما في ~~شرح المهذب ولو أمر بصب الماء في وضوئه فصب عليه ناسيا بعد ما غسل بعض ~~أعضائه بنفسه فإنه يصح ذكره فيه أيضا ومن الرابع الوقوف فالأصح أنه لا يضر ~~صرفه إلى غيره فلو مر بعرفات في طلب آبق أو ضالة ولا يدري أنها عرفات صح ~~وقوفه قال الإمام والفرق بينه وبين مسألة صرف الطواف أن الطواف قد يقع قرية ~~مستقلة بخلاف الوقوف ولهذا لو حمله في الوقوف أجزأ عنهما مطلقا بخلاف ~~الطواف ( تنبيه ) من مشكلات هذا الأصل ما سمعته من بعض مشايخي أن الأصح ~~إيجاب نية سجود السهو دون نية سجود التلاوة في الصلاة وعلل الأخير بأن نية ~~الصلاة تشمله وعندي أن العكس كان أولى لأن سجود السهو أعلق بالصلاة من سجود ~~التلاوة لأنه آكد بدليل أنه يشرع للمأموم إذا سها الإمام ولم يسجد بخلاف ما ~~إذا تلا الإمام ولم يسجد والذي يظهر لي في توجيه ذلك إن صح أن يقال التلاوة ~~من لوازم الصلاة فكأن الناوي عند نيتها مستحضر لها وفي ذكره تعرض لها وليس ~~السهو نفسه من لوازم الصلاة ms029 بل وقوعه فيها خلاف الغالب فلم يكن في النية ~~إيماء إليه ولا ادكار ونظير ذلك فدية المحظورات في الحج والعمرة فإنها لا ~~بد لها من النية ولا يقال يكتفى بنية الإحرام لأنها ليست من لوازم الإحرام ~~ولا من ضرورياته بخلاف طواف القدوم مثلا فإنه وإن لم يكن من ماهية الحج ولا ~~أبعاضه ولا هيئاته بل هو أجنبي منه محض لكنه من لوازمه فلذلك لا يشترط له ~~نية كما صرح به الشيخ أبو حامد ونقله عنه ابن الرفعة اكتفاء بنية الحج فهو ~~نظير سجود السهو في الصلاة ثم إني تتبعت كلام الشيخين وغيرهما فلم أر أحدا ~~ذكر وجوب النية في سجود السهو إلا على القول القديم أن محله بعد السلام أما ~~على الجديد الأظهر فلم يذكروا ذلك أصلا بل صرحوا بخلافه فقالوا فيما إذا ~~سلم ناسيا ثم عاد للسجود هل يكون عائدا إلى الصلاة وجهان أصحهما نعم ~~والثاني لا فإن قلنا نعم لم يحتج إلى تحريم وإلا احتاج إليه وهذا كلام لا ~~غبار عليه والتقليد آفة كبيرة ومن ذلك الوضوء المسنون في الغسل قال الرافعي ~~وإنما يعد الوضوء من مندوبات PageV01P028 الغسل إذا كان جنبا غير محدث أو ~~قلنا بالاندراج وإلا فلا وعلى هذا يحتاج إلى إفراده بنية لأنه عبادة مستقلة ~~وعلى الأصح لا قال الأسنوي ومقتضاه أن نية الغسل تكفي فيه كما تكفي نية ~~الوضوء في حصول المضمضة والاستنشاق وبه صرح ابن الرفعة في الكفاية ورأيته ~~في شرح المفتاح لأبي خلف الطبري قال وهو عجيب فإن نية الغسل على هذا ~~التقدير لا بد أن تقارن أول هذا الوضوء إذ لو تأخرت عنه لم يكن المأتي به ~~وضوءا بل ولا عبادة ونية الغسل فقط لا تكفي بل لا بد أن ينوي الغسل من ~~الجنابة أو نحوه وإذا أتى بذلك ارتفعت الجنابة عن المغسول من أعضاء الوضوء ~~بلا نزع وجود الشرائط فيكون المأتي به غسلا لا وضوءا وليس ذلك كالمضمضة ~~والاستنشاق فإن محلهما غير محل الواجب فظهر اندفاع ما قالوه قال فالصواب ما ms030 ~~ذكره النووي في الروضة وغيرها أنه إن تجردت الجنابة عن الحدث نوى بوضوئه ~~سنة الغسل وإن اجتمعا نوى به رفع الحدث الأصغر ليخرج من الخلاف وسبقه إليه ~~ابن الصلاح ومن ذلك الأغسال المسنونة في الحج أما الغسل بدخول مكة فصرح في ~~التتمة بأنه لا يحتاج إلى نية لأن نية الحج تشمله وقياسه أن يكون غسل ~~الوقوف وما بعده كذلك وأما غسل الإحرام فجزم الإمام بعدم احتياجه إلى النية ~~أيضا ثم قال وفيه أدنى نظر وفي الذخائر في صحة غسل الإحرام من الحائض دليل ~~أنه لا يحتاج إلى نية قال ويفرق بينه وبين غسل الجمعة بأن الإحرام من سننه ~~ونية الحج مشتملة على جميع أفعاله فرضا وسنة فلا يحتاج إلى نية بخلاف غسل ~~الجمعة فإنه سنة مستقلة وليس جزءا من الصلاة ورد هذا بأنه إنما يصح لو نوى ~~الإحرام أولا والسنة تقديم الغسل فلا تنعطف عليه النية ولهذا صحح في الروضة ~~وأصلها احتياجه إلى النية وإن كان فرض المسألة في الحائض فقط وقال ابن ~~الرفعة ينبغي أن يبنى ذلك على انعطاف النية في الوضوء فإن قلنا به فكذلك ~~هنا فلا يحتاج إلى النية وإلا فلا ومن ذلك ركعتا الطواف يشترط فيهما النية ~~قطعا ولا ينسحب عليهما نية الإحرام لأنها محض صلاة فافتقرت إليها بخلاف ~~الطواف فإنه بالوقوف أشبه ولأنها تابعة للطواف وهو تابع للإحرام فلا تنسحب ~~نيته على تابع التابع وهذا تعليل حسن ظريف له نظير في العربية ومن ذلك طواف ~~الوداع وقد حكى السنجي في شرح التلخيص عن القفال أنه PageV01P029 لا يحتاج ~~إلى النية كسائر الأركان وجزم ابن الرفعة بأنه يحتاج إليها لأنه يقع بعد ~~التحلل التام قال في الخادم وينبغي أن يتخرج على الخلاف في أنه من المناسك ~~أم لا تنبيه تشترط النية في طواف النذر والتطوع بلا خلاف لانتفاء العلة وهي ~~الاندراج وعلى هذا يقال لنا عبادة تجب النية في نفلها دون فرضها وهو الطواف ~~ولا نظير لذلك خاتمة من نظائر هذا الأصل أن نية التجارة إذا اقترنت ms031 بالشراء ~~صار المشترى مال تجارة ولا تحتاج كل معاملة إلى نية جديدة لانسحاب حكم ~~النية أولا عليه # المبحث الخامس في محل النية # | محلها القلب في كل موضع لأن حقيقتها القصد مطلقا وقيل المقارن للفعل ~~وذلك عبارة عن فعل القلب قال البيضاوي النية عبارة عن انبعاث القلب نحو ما ~~يراه موافقا من جلب نفع أو دفع ضر حالا أو مآلا والشرع خصصه بالإرادة ~~المتوجهة نحو الفعل لابتغاء رضا الله تعالى وامتثال حكمه والحاصل أن هنا ~~أصلين الأول أنه لا يكفي التلفظ باللسان دونه والثاني أنه لا يشترط مع ~~القلب التلفظ أما الأول فمن فروعه لو اختلف اللسان والقلب فالعبرة بما في ~~القلب فلو نوى بقلبه الوضوء وبلسانه التبرد صح الوضوء أو عكسه فلا وكذا لو ~~نوى بقلبه الظهر وبلسانه العصر أو بقلبه الحج وبلسانه العمرة أو عكسه صح له ~~ما في القلب ومنها إن سبق لسانه إلى لفظ اليمين بلا قصد فلا تنعقد ولا ~~يتعلق به كفارة أو قصد الحلف على شيء فسبق لسانه إلى غيره هذا في الحلف ~~بالله فلو جرى مثل ذلك في الإيلاء أو الطلاق أو العتاق لم يتعلق به شيء ~~باطنا ويدين ولا يقبل في الظاهر لتعلق حق الغير به وذكر الإمام في الفرق أن ~~العادة جرت بإجراء ألفاظ اليمين بلا قصد بخلاف الطلاق والعتاق فدعواه فيهما ~~تخالف الظاهر فلا يقبل قال وكذا لو اقترن باليمين ما يدل على القصد وفي ~~البحر أن الشافعي نص في البويطي على أن من صرح بالطلاق أو الظهار أو العتاق ~~ولم يكن له نية لا يلزمه فيما بينه وبين الله تعالى طلاق ولا ظهار ولا عتق ~~ومنها أن يقصد لفظ الطلاق أو العتق دون معناه الشرعي بل يقصد معنى له آخر ~~أو يقصد ضم شيء إليه برفع حكمه وفيه فروع بعضها يقبل فيه وبعضها لا وكلها ~~لا تقتضي الوقوع في نفس الأمر لفقد القصد القلبي قال الفوراني في الإبانة ~~الأصل أن كل من أفصح بشيء وقبل منه فإذا نواه قبل PageV01P030 فيما ms032 بينه ~~وبين الله تعالى دون الحكم وقال نحوه القاضي حسين والبغوي والإمام في ~~النهاية وغيرهم وهذه أمثلته قال أنت طالق ثم قال أردت من وثاق ولا قرينة لم ~~يقبل في الحكم ويدين فإن كان قرينة كأن كانت مربوطة فحلها وقال ذلك قبل ~~ظاهرا مر بعبد له على مكاس فطالبه بمكسه فقال إنه حر وليس بعبد وقصد التخلص ~~لا العتق لم يعتق فيما بينه وبين الله تعالى كذا في فتاوي الغزالي قال ~~الرافعي وهو يشير إلى أنه لا يقبل ظاهرا قال في المهمات وقياس مسألة الوثاق ~~أن يقبل لأن مطالبة المكاس قرينة ظاهرة في إرادة صرف اللفظ عن ظاهره ورد ~~بأنه ليس قرينة دالة على ذلك وإنما نظير مسألة الوثاق أن يقال له أمتك بغي ~~فيقول بل حرة فهو قرينة ظاهرة على إرادة العفة لا العتق انتهى زاحمته امرأة ~~فقال تأخري يا حرة وكانت أمته وهو لا يشعر أفتى الغزالي بأنها لا تعتق قال ~~الرافعي فإن أراده في الظاهر فيمكن أن يفرق بأنه لا يدري من يخاطب هاهنا ~~وعنده أنه يخاطب غير أمته وهناك خاطب العبد باللفظ الصريح وفي البسيط أن ~~بعض الوعاظ طلب من الحاضرين شيئا فلم يعطوه فقال متضجرا منهم طلقتكم ثلاثا ~~وكانت زوجته فيهم وهو لا يعلم فأفتى إمام الحرمين بوقوع الطلاق قال الغزالي ~~وفي القلب منه شيء قال الرافعي ولك أن تقول ينبغي أن لا تطلق لأن قوله ~~طلقتكم لفظ عام وهو يقبل الاستثناء بالنية كما لو حلف لا يسلم على زيد فسلم ~~على قوم هو فيهم واستثناه بقلبه لم يحنث وإذا لم يعلم أن زوجته في القوم ~~كان مقصوده غيرها وقال النووي ما قاله الإمام والرافعي عجيب أما العجب من ~~الرافعي فلأن هذه المسألة ليست كمسألة السلام على زيد لأنه هناك علم به ~~واستثناه وهنا لم يعلم بها ولم يستثنها واللفظ يقتضي الجميع إلا ما أخرجه ~~ولم يخرجها وأما العجب من الإمام فلأن الشرط قصد لفظ الطلاق بمعنى الطلاق ~~ولا يكفي قصد لفظ من غير قصد ms033 معناه ومعلوم أن الواعظ لم يقصد معنى الطلاق ~~فينبغي أن لا تطلق لذلك لما ذكره الرافعي قال في المهمات ونظير ذلك ما ~~حكيناه عن الغزالي في مسألة تأخري يا حرة أنها لا تعتق وقال البلقيني فتح ~~الله بتخريجين آخرين يقتضيان عدم وقوع الطلاق أحدهما أن يخرج ذلك على من ~~حلف لا يسلم على زيد فسلم على قوم هو فيهم وهو لا يعلم أنه فيهم والمذهب ~~أنه لا يحنث وهذه غير مسألة الرافعي التي قاس عليها فإنه هناك علم واستثني ~~وهنا لم يعلم أصلا الثاني أن الطلاق لغة الهجر وشرعا حل قيد النكاح بوجه ~~مخصوص ولا يمكن حمل كلام الواعظ على المشترك لأنه هنا متعذر لأن شرط حمل ~~المشترك على معنييه أن PageV01P031 لا يتضادا فتعينت اللغوية وهو لا يفيد ~~إيقاع الطلاق على زوجته بل لو صرح فقال طلقتكم وزوجتي لم يقع الطلاق عليها ~~كما قالوه في نساء العالمين طوالق وأنت يا فاطمة من جهة أنه عطف على نسوة ~~لم تطلق انتهى قال يا طالق وهو اسمها ولم يقصد الطلاق لم تطلق وكذا لو كان ~~اسمها طارقا أو طالبا وقال قصدت النداء فالتف الحرف قال أنت طالق ثم قال ~~أردت إن شاء زيد أو إن دخلت لدار دين ولم يقبل ظاهرا قال كل امرأة لي طالق ~~وقال أردت غير فلانة دين ولم يقبل ظاهرا إلا لقرينة بأن خاصمته وقالت تزوجت ~~فقال ذلك وقال أردت غير المخاصمة ولو وقع ذلك في اليمين قبل مطلقا كأن يحلف ~~لا يكلم أحدا ويريد زيدا أو لا يأكل طعاما ويريد شيئا معينا قال أنت طالق ~~ثم قال أردت غيرها فسبق لساني إليها دين قال طلقتك ثم قال أردت طلبتك دين ~~قال أنت طالق إن كلمت زيدا ثم قال أردت إن كلمته شهرا قال الإمام نص ~~الشافعي أنه لا يقع الطلاق باطنا بعد الشهر فلو كان في الحلف بالله قبل ~~ظاهرا أيضا قال أنت طالق ثلاثا للسنة وقال نويت تفريقها على الأقراء دين ~~ولم يقبل ظاهرا لأن اللفظ ms034 يقتضي وقوع الكل في الحال إلا لقرينة بأن كان ~~يعتقد تحريم الجمع في قرء واحد ولو لم يقل للسنة ففي المنهاج أنه كما لو ~~قال والذي في الشرحين والمحرر أنه لا يقبل مطلقا ولا من يعتقد التحريم قال ~~لامرأته وأجنبية إحداكما طالق وقال أردت الأجنبية قبل بخلاف ما لو قال عمرة ~~طالق وهو اسم امرأته وقال أردت أجنبة فإنه يدين ولا يقبل # تتمة # | استثنى مواضع يكتفى فيها باللفظ على رأي ضعيف منها الزكاة ففي وجه أو ~~قول يكفي نيتها لفظا واستدل بأنها تخرج من مال المرتد ولا تصح نيته وتجوز ~~النيابة فيها ولو كانت نية القلب متعينة لوجب على المكلف بها مباشرتها لأن ~~النيات سر العبادات والإخلاص فيها قال ولا يرد على ذلك الحج حيث تجري فيه ~~النيابة وتشترط فيه نية القلب لأنه لا ينوب فيه من ليس من أهل الحج وفي ~~الزكاة ينوب فيها من ليس من أهلها كالعبد والكافر ومنها إذا لبى بحج أو ~~عمرة ولم ينو ففي قول إنه ينعقد ويلزمه ما سمى لأنه التزمه بالتسمية وعلى ~~هذا لو لبى مطلقا انعقد الإحرام مطلقا ومنها إذا أحرم مطلقا ففي وجه يصح ~~صرفه إلى الحج والعمرة باللفظ والأصح في الكل أنه لا أثر للفظ PageV01P032 ~~وأما الأصل الثاني وهو أنه لا يشترط مع نية القلب التلفظ فيه ففيه فروع ~~كثيرة منها كل العبادات ومنها إذا أحيا أرضا بنية جعلها مسجدا فإنها تصير ~~مسجدا بمجرد النية ولا يحتاج إلى لفظ ومنها من حلف لا يسلم على زيد فسلم ~~على قوم هو فيهم واستثناه بالنية فإنه لا يحنث بخلاف من حلف لا يدخل عليه ~~فدخل على قوم هو فيهم واستثناه بقلبه وقصد الدخول على غيره فإنه يحنث في ~~الأصح والفرق أن الدخول فعل لا يدخله الاستثناء ولا ينتظم أن يقول دخلت ~~عليكم إلا على فلان ويصح أن يقال سلمت عليكم إلا على فلان وخرج عن هذا ~~الأصل صور بعضها على رأي ضعيف منها الإحرام ففي وجه أو قول أنه لا ينعقد ms035 ~~بمجرد النية حتى يلبي وفي آخر يشترط التلبية أو سوق الهدي وتقليده وفي آخر ~~أن التلبية واجبة لا شرط لللانعقاد فعليه دم والأصح أنها لا شرط ولا واجبة ~~فينعقد الإحرام بدونها ولا يلزمه شيء ومنها لو نوى النذر أو الطلاق بقلبه ~~ولم يتلفظ لم ينعقد النذر ولا يقع الطلاق ومنها اشترى شاة بنية التضحية أو ~~الإهداء لم تصر كذلك على الصحيح حتى يتلفظ ومنها باع بألف وفي البلد نقود ~~لا غالب فيها فقبل ونويا نوعا لم يصح في الأصح حتى يبيناه لفظا وفي نظيره ~~من الخلع يصح في الأصح لأنه يغتفر فيه ما لا يغتفر في البيع وفي نظيره من ~~النكاح لو قال من له بنات زوجتك بنتي ونويا واحدة صح على الأصح ومنها لو ~~قال أنت طالق ثم قال أردت إن شاء الله تعالى لم يقبل قال الرافعي والمشهور ~~أنه لا يدين أيضا بخلاف ما إذا قال أردت إن دخلت أو إن شاء زيد فإنه يدين ~~وإن لم يقبل ظاهرا قال والفرق بين إن شاء الله وبين سائر صور التعليق أن ~~التعليق بمشيئة الله يرفع حكم الطلاق جملة فلا بد فيه من اللفظ والتعليق ~~بالدخول ونحوه لا يرفعه جملة بل يخصصه بحال دون حال ومنها من عزم على ~~المعصية ولم يفعلها أو لم يتلفظ بها لا يأثم لقوله صلى الله عليه وسلم إن ~~الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم أو تعمل به ووقع في فتاوي ~~قاضي القضاة تقي الدين بن رزين أن الإنسان إذا عزم على معصية فإن كان قد ~~فعلها ولم يتب منها فهو مؤاخذ بهذا العزم لأنه إصرار وقد تكلم السبكي في ~~الحلبيات على ذلك كلاما مبسوطا أحسن فيه جدا فقال الذي يقع في النفس من قصد ~~المعصية على خمس مراتب الأولى الهاجس وهو ما يلقى فيها ثم جريانه فيها وهو ~~الخاطر ثم حديث النفس وهو ما يقع فيها من التردد هل يفعل أو لا ثم الهم وهو ~~ترجيح قصد الفعل ثم العزم ms036 وهو قوة ذلك القصد والجزم به فالهاجس لا يؤاخذ به ~~إجماعا لأنه ليس PageV01P033 من فعله وإنما هو شيء ورد عليه لا قدرة له ولا ~~صنع والخاطر الذي بعده كان قادرا على دفعه بصرف الهاجس أول وروده ولكنه هو ~~وما بعده من حديث النفس مرفوعان بالحديث الصحيح وإذا ارتفع حديث النفس ~~ارتفع ما قبله بطريق الأولى وهذه المراتب الثلاثة أيضا لو كانت في الحسنات ~~لم يكتب له بها أجر أما الأول فظاهر وأما الثاني والثالث فلعدم القصد وأما ~~الهم فقد بين الحديث الصحيح أن الهم بالحسنة يكتب حسنة والهم بالسيئة لا ~~يكتب سيئة وينتظر فإن تركها لله كتبت حسنة وإن فعلها كتبت سيئة واحدة ~~والأصح في معناه أنه يكتب عليه الفعل وحده وهو معنى قوله واحدة وأن الهم ~~مرفوع ومن هذا يعلم أن قوله في حديث النفس ما لم يتكلم أو يعمل ليس له ~~مفهوم حتى يقال إنها إذا تكلمت أو عملت يكتب عليه حديث النفس لأنه إذا كان ~~الهم لا يكتب فحديث النفس أولى هذا كلامه في الحلبيات وقد خالفه في شرح ~~المنهاج فقال إنه ظهر له المؤاخذة من إطلاق قوله صلى الله عليه وسلم أو ~~تعمل ولم يقل أو تعمله قال فيؤخذ منه تحريم المشي إلى معصية وإن كان المشي ~~في نفسه مباحا لكن لانضمام قصد الحرام إليه فكل واحد من المشي والقصد لا ~~يحرم عند انفراده أما إذا اجتمعا فإن مع الهم عملا لما هو من أسباب المهموم ~~به فاقتضى إطلاق أو تعمل المؤاخذة به قال فاشدد بهذه الفائدة يديك واتخذها ~~أصلا يعود نفعه عليك وقال ولده في منع الموانع هنا دقيقة نبهنا عليها في ~~جمع الجوامع وهي أن عدم المؤاخذة بحديث النفس والهم ليس مطلقا بل بشرط عدم ~~التكلم والعمل حتى إذا عمل يؤاخذ بشيئين همه وعمله ولا يكون همه مغفورا ~~وحديث نفسه إلا إذا لم يتعقبه العمل كما هو ظاهر الحديث ثم حكى كلام أبيه ~~الذي في شرح المنهاج والذي في الحلبيات ورجح المؤاخذة ثم قال ms037 في الحلبيات ~~وأما العزم فالمحققون على أنه يؤاخذ به وخالف بعضهم وقال إنه من الهم ~~المرفوع وربما تمسك بقول أهل اللغة هم بالشيء عزم عليه والتمسك بهذا غير ~~سديد لأن اللغوي لا يتنزل إلى هذه الدقائق واحتج الأولون بحديث إذا التقى ~~المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار قالوا يا رسول الله هذا ~~القاتل فما بال المقتول قال كان حريصا على قتل صاحبه فعلل بالحرص واحتجوا ~~أيضا بالإجماع على المؤاخذة بأعمال القلوب كالحسد ونحوه وبقوله تعالى ومن ~~يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم على تفسير الإلحاد بالمعصية ثم قال ~~إن التوبة واجبة على الفور ومن ضرورتها العزم على عدم العود فمتى عزم على ~~العود PageV01P034 قبل أن يتوب منها فذلك مضاد للتوبة فيؤاخذ به بلا إشكال ~~وهو الذي قاله ابن رزين ثم قال في آخر جوابه والعزم على الكبيرة وإن كان ~~سيئة فهو دون الكبيرة المعزوم عليها # المبحث السادس في شروط النية # | الأول الإسلام ومن ثم لم تصح العبادت من الكافر وقيل يصح غسله دون ~~وضوئه وتيممه وقيل يصح الوضوء أيضا وقيل يصح التيمم أيضا ومحل الخلاف في ~~الأصلي أما المرتد فلا يصح منه غسل ولا غيره كذا قال الرافعي لكن في شرح ~~المهذب أن جماعة أجروا الخلاف في المرتد وخرج من ذلك صور الأولى الكتابية ~~تحت المسلم يصح غسلها عن الحيض ليحل وطؤها بلا خلاف للضرورة ويشترط نيتها ~~كما قطع به المتولي والرافعي في باب الوضوء وصححه في التحقيق كما لا يجزي ~~الكافر العتق عن الكفارة إلا بينة العتق وادعى في المهمات أن المجزوم به في ~~الروضة وأصلها في النكاح عدم الاشتراط وما ادعاه باطل سببه سوء الفهم فإن ~~عبارة الروضة هناك إذا طهرت الذمية من الحيض والنفاس ألزمها الزوج الاغتسال ~~فإن امتنعت أجبرها عليه واستباحها وإن لم تنو للضرورة كما يجبر المسلمة ~~المجنونة فقوله وإن لم تنو بالتاء الفوقية عائد إلى مسئلة الامتناع لا إلى ~~أصل غسل الذمية وحينئذ لا شك في أن نيتها لا تشترط كالمسلمة المجنونة ms038 وأما ~~عدم اشتراط نية الزوج عند الامتناع والمجنون أو عدم اشتراط نيتها في غير ~~حال الإجبار فلا تعرض له في الكلام لا نفيا ولا إثباتا بل في قوله في مسألة ~~الامتناع استباحها وإن لم تنو للضرورة ما يشعر بوجوب النية في غير حال ~~الامتناع وعجبت للأسنوي كيف غفل عن هذا وكيف حكاه متابعوه عنه ساكتين عليه ~~والفهم من خير ما أوتي العبد الثانية الكفارة تصح من الكافر ويشترط منه ~~نيتها لأن المغلب فيها جانب الغرامات والنية فيها للتمييز لا للقربة وهي ~~بالديون أشبه وبهذا يعرف الفرق بين عدم وجوب إعداتها بعد الإسلام ووجوب ~~إعادة الغسل بعده الثالثة إذا أخرج المرتد الزكاة في حال الردة تصح وتجزيه ~~الرابعة ذكر قاضي القضاءة جلال الدين البلقيني أنه يصح صوم الكافر في صورة ~~وذلك إذا أسلم مع طلوع الفجر ثم إن وافق آخر إسلامه الطلوع فهو مسلم حقيقة ~~ويصح منه النفل مطلقا قال ونظيرها من المنقول صورة المجامع يحس وهو مجامع ~~بالفجر فينزع بحيث يوافق آخر نزعه الطلوع وإن وافق أول إسلامه الطلوع فهذا ~~إذا نوى PageV01P035 النفل صح على الأرجح ولا أثر لما وجد من موافقة أول ~~الإسلام الطلوع كما ذكره الأصحاب في صورة أن يطلع وهو مجامع ويعلم بالطلوع ~~في أوله فينزع في الحال أنه لا يبطل الصوم فيها على الأصح فحينئذ تلك ~~اللحظة التي كانت وقت الطلوع هي المرادة بالتصوير وذلك قبل الحكم بالإسلام ~~والأخذ في الإسلام ليس بقاء على الكفر كما أن النزع ليس بقاء على الجماع ~~ولا يصح منه صوم الفرض والحالة هذه لأن التبييت شرط فإن بيت وهو كافر ثم ~~أسلم كما صورنا قال فهل لهذه النية أثر لم أر من تعرض لذلك ويجوز أن يقال ~~الشروط لا تعتبر وقت النية كما قالوا في الحائض تنوي من الليل قبل انقطاع ~~دمها ثم ينقطع الأكثر أو العادة فلا يحتاج إلى التجديد ويجوز أن يقال يعتبر ~~شرط الإسلام وقت النية لأن المعتادة على يقين من الانقطاع لأكثر الحيض وعلى ~~ظن قوي ms039 للعادة بظهورها وليس في إسلام الكافر يقين ولا ظاهر فكان متردد حال ~~النية فيبطل الجزم كما إذا لم يكن لها عادة أو لها عادة مختلفة ولو اتفق ~~الطهر بالليل لعدم الجزم قال ومما يناظر ذلك ما إذا نوى سفر القصر وهو كافر ~~فإنه تعتبر نيته فإذا أسلم في أثناء المسافة قصر على الأرجح اه الشرط ~~الثاني التمييز فلا تصح عبادة صبي لا يميز ولا مجنون وخرج عن ذلك الطفل ~~يوضئه الولي للطواف حيث يحرم عنه والمجنونة يغسلها الزوج عن الحيض وينوي ~~على الأصح ومن فروع هذا الشرط مسألة عمدها في الجنايات هل هو عمد أو لا ~~لأنه لا يتصور منهما القصد وصححوا أن عمدهما عمد وخص الأئمة الخلاف بمن له ~~نوع تمييز فغير المميز منهما عمده خطأ قطعا ونظير ذلك السكران لا يقضى عليه ~~بالحديث حتى يستغرق دون أول النشوة وكذا حكم صلاته وسائر أفعاله الشرط ~~الثالث العلم بالمنوي قال البغوي وغيره فمن جهل فرضية الوضوء أو الصلاة لم ~~يصح منه فعلها وكذا لو علم أن بعض الصلاة فرض ولم يعلم فرضية التي شرع فيها ~~وإن علم الفرضية وجهل الأركان فإن اعتقد الكل سنة أو البعض فرضا والبعض سنة ~~ولم يميزها لم تصح قطعا أو الكل فرضا فوجهان أصحهما الصحة لأنه ليس فيه ~~أكثر من أنه أدى سنة باعتقاد الفرض وذلك لا يؤثر وقال الغزالي الذي لا يميز ~~الفرائض من السنن تصح عبادته بشرط أن لا يقصد التنفل بما هو فرض فإن قصده ~~لم يعتد به وإن غفل عن التفصيل فنية الجملة كافية واختاره في الروضة ~~PageV01P036 قال الأسنوي وغير الوضوء والصلاة في معناهما وقال في الخادم ~~الظاهر أن لا يشترط ذلك في الحج ويفارق الصلاة فإنه لا يشترط فيه تعيين ~~المنوي بل ينعقد مطلقا ويصرفه بخلاف الصلاة ويمكن تعلم الأحكام بعد الإحرام ~~بخلاف الصلاة ولا يشترط العلم بالفرضية لأنه لو نوى النفل انصرف إلى الفرض ~~ومن فروع هذا الشرط ما لو نطق بكلمة الطلاق بلغة لا يعرفها وقال قصدت بها ms040 ~~معناها بالعربية فإنه لا يقع الطلاق في الأصح وكذا لو قال لم أعلم معناها ~~ولكن نويت بها الطلاق وقطع النكاح فإنه لا يقع كما لو خاطبها بكلمة لا معنى ~~لها وقال أردت الطلاق ونظير ذلك لو قال أنت طالق طلقة في طلقتين وقال أردت ~~معناه عند أهل الحساب فإن عرفه وقع طلقتان وإن جهله فواحدة في الأصح لأن ما ~~لا يعلم معناه لا يصح قصده ونظيره أيضا أن يقول طلقتك مثل ما طلق زيد وهو ~~لا يدري كم طلق زيد وكذا لو نوى عدد طلاق زيد ولم يتلفظ ونظير أنت طالق ~~طلقة في طلقتين قول المقر له على درهم في عشرة فإنه إن قصد الحساب يلزمه ~~عشرة كذا أطلقه الشيخان هنا وقيده في الكفاية بأن يعرفه قال فإن لم يعرفه ~~فيشبه لزوم درهم فقط وإن قال أردت ما يريده الحساب على قياس ما في الطلاق ~~انتهى وقد جزم به في الحاوي الصغير ونظير طلقتك مثل ما طلق زيد بعتك بمثل ~~ما باع به فلان فرسه وهو لا يعلم قدره فإن البيع لا يصح الشرط الرابع أن لا ~~يأتي بمناف فلو ارتد في أثناء الصلاة أو الصوم أو الحج أو التيمم بطل أو ~~الوضوء أو الغسل لم يبطلا لأن أفعالهما غير مرتبطة ببعضها ولكن لا يحسب ~~المغسول في زمن الردة ولو ارتد بعد الفراغ فالأصح أنه لا يبطل الوضوء ~~والغسل ويبطل التيمم لضعفه ولو وقع ذلك بعد فراغ الصلاة أو الصوم أو الحج ~~أو أداء الزكاة لم يجب عليه الإعادة وأما الأجر فإن لم يعد إلى الإسلام فلا ~~يحصل له لأن الردة تحبط العمل وإن عاد فظاهر النص أنها تحبط أيضا والذي في ~~كلام الرافعي أنها إنما تحبط إذا اتصلت بالموت بل في الأساليب لو مات مرتدا ~~فحجه وعبادته باقية وتفيده المنع من العقاب فإنه لو لم يؤدها لعوقب على ~~تركها ولكن لا تفيده ثوابا لأن دار الثواب الجنة وهو لا يدخلها وحكى ~~الواحدي في تفسير سورة النساء خلافا في الكافر ms041 يؤمن ثم يرتد أنه يكون ~~مطالبا بجميع كفره وأن الردة تحبط الإيمان السابق قال وهو غلط لأنه صار ~~بالإيمان كمن لم يكفر فلا يؤاخذ به بعد أن ارتفع حكمه قال وهو نظير الخلاف ~~في أن من تاب من المعصية ثم عاود الذنب هل يقدح في صحة التوبة الماضية ~~والمشهور لا PageV01P037 قلت ليس بنظيره بل بينهما بون عظيم لفحش أمر الردة ~~فقد نص الله تعالى على أنها تحبط العمل بخلاف الذنب فإنه لا يحبط عملا وقد ~~صح في الحديث في الكافر يسلم أنه إن أساء أوخذ بالأول والآخر ومن نظائر ذلك ~~أن من صحب النبي صلى الله عليه وسلم ثم ارتد ومات على الردة كابن خطل لا ~~يطلق عليه اسم الصحابي وأما من ارتد بعده ثم أسلم ومات مسلما كالأشعث بن ~~قيس فقال الحافظ أبو الفضل العراقي في دخوله في الصحابة نظر فقد نص الشافعي ~~وأبو حنيفة على أن الردة محبطة للعمل قال والظاهر أنها محبطة للصحبة ~~السابقة قال أما من رجع إلى الإسلام في حياته كعبدالله بن أبي سرح فلا مانع ~~من دخوله في الصحبة انتهى وفي البحر لو اعتقد صبي أبواه مسلمان الكفر وهو ~~في الصلاة بطلت قال والذي كنت أقول صلاته صحيحة لأن ردته لم تصح ثم ظهر لي ~~الآن بطلانها لأن اعتقاد الكفر إبطال لها فلو وقع ذلك في وضوء أو صوم ~~فوجهان مبنيان على نية الخروج أو في حج أو عمرة لم يضر لأنه لا يبطل بنية ~~الإبطال انتهى كلام صاحب البحر # فصل # | ومن المنافي نية القطع وفي ذلك فروع نوى قطع الإيمان والعياذ بالله ~~تعالى صار مرتدا في الحال نوى قطع الصلاة بعد الفراغ منها لم تبطل بالإجماع ~~وكذا سائر العبادات وفي الطهارة وجه لأن حكمها باق بعد الفراغ نوى قطع ~~الصلاة أثناءها بطلت بلا خلاف لأنها شبيهة بالإيمان نوى قطع الطهارة ~~أثناءها لم يبطل ما مضى في الأصح لكن يجب تجديد النية لما بقي نوى قطع ~~الصوم والاعتكاف لم يبطلا في الأصح لأن الصلاة ms042 مخصوصة من بين سائر العبادات ~~بوجوه من الربط ومناجاة العبد ربه نوى الأكل أو الجماع في الصوم لم يضره ~~نوى فعل مناف في الصلاة كالأكل والفعل الكثير لم تبكل قبل فعله نوى الصوم ~~من الليل ثم قطع النية قبل الفجر سقط حكمها لأن ترك النية ضد النية بخلاف ~~ما لو أكل بعدها لا تبطل لأن الأكل ليس ضدها نوى قطع الحج والعمرة لم يبطلا ~~بلا خلاف لأنه لا يخرج منهما بالإفساد نوى قطع الجماعة بطلت ثم في الصلاة ~~قولان إذا لم يكن عذر أصحهما لا تبطل وأما ثواب الجماعة لما سبق فيسقط كما ~~صرح به الشيخ أبو إسحاق الشيرازي واعتمده خاتمة المحققين الشيخ جلال الدين ~~المحلي وأما الثواب في الصلاة والوضوء ونحوه إذا قلنا ببطلانه ففي شرح ~~المهذب عن البحر PageV01P038 لو نوى نية صحيحة وغسل بعض أعضائه ثم بطل في ~~أثنائه بحدث أو غيره فهل له ثواب المفعول منه كالصلاة إذا بطلت في أثنائها ~~أو لا لأنه مراد لغيره بخلاف الصلاة أو إن بطل بغير اختياره فله وإلا فلا ~~احتمالات وظاهره أن الحصول في الصلاة متفق عليه نوى فطع الفاتحة فإن كان مع ~~سكوت يسير بطلت القراءة في الأصح وإلا فلا نوى قطع السفر والإقامة فإن كان ~~سائرا لم يؤثر لأن السير يكذبها كما في شرح المهذب وإن كان نازلا انقطع ~~وكذا لو كان في مفازة لا تصلح للإقامة على الأظهر نوى الإتمام في أثناء ~~الصلاة امتنع عليه القصر نوى بمال التجارة القنية انقطع حول التجارة ولو ~~نوى بمال القنية التجارة لم يؤثر في الأصح نوى بالحلي المحرم استعمالا ~~مباحا بطل الحول نوى بالمباح محرما أو كنزا ابتدأ حول الزكاة نوى الخيانة ~~في الوديعة لم يضمن على الصحيح إلا أن يتصل به نقل من الحرز كما في قطع ~~القراءة مع السكوت نوى أن لا يردها وقد طلبها المالك فيه الوجهان نوى ~~الخيانة في اللقطة فيه الوجهان فرع ويقرب من نية القطع نية القلب قال في ~~شرح المهذب قال الماوردي نقل ms043 الصلاة إلى أخرى أقسام أحدها نقل فرض إلى فرض ~~فلا يحصل واحد منهما الثاني نقل نفل راتب إلى نفل راتب كوتر إلى سنة الفجر ~~فلا يحصل واحد منهما الثالث نقل نفل إلى فرض فلا يحصل واحد منهما الرابع ~~نقل فرض إلى نفل فهذا نوعان نقل حكم كمن أحرم بالظهر قبل الزوال جاهلا فيقع ~~نفلا ونقل نية بأن ينوي قبله نفلا عامدا فتبطل صلاته ولا ينقلب نفلا على ~~الصحيح فإن كان لعذر كأن أحرم بفرض منفردا ثم أقيمت جماعة فسلم من ركعتين ~~ليدركها صحت نفلا في الأصح # فصل # | ومن المنافي عدم القدرة على المنوي إما عقلا وإما شرعا وإما عادة فمن ~~الأول نوى بوضوئه أن يصلي صلاة وأن لا يصليها لم يصح لتناقضه ومن الثاني ~~نوى به الصلاة في مكان نجس قال في شرح المهذب عن البحر ينبغي أن لا يصح ومن ~~الثالث نوى به صلاة العيد وهو في أول السنة أو الطواف وهو بالشأم ففي صحته ~~خلاف حكاه في الأول الروياني وفي الثاني بعض المصنفين وقربه من الخلاف فيمن ~~أحرم بالظهر قبل الزوال PageV01P039 قلت لكن الأصح الصحة كما جزم به في ~~التحقيق وحكاه في شرح المهذب عن البحر وأقره نوى العبد أو الزوجة أو الجندي ~~مسافة القصر وهم مع مالك أمرهم ولا يعرفون مقصده لم يقصر العبد ولا الزوجة ~~لأنهما لا يقدران على ذلك إذ هما تحت قهر السيد والزوج بخلاف الجندي لأنه ~~ليس تحت يد الأمير وقهره # فصل # | ومن المنافي التردد وعدم الجزم وفيه فروع تردد هل يقطع الصلاة أو لا أو ~~علق إبطالها على شيء بطلت وكذا في الإيمان تردد في أنه نوى القصر أولا وهل ~~يتم أو لا لم يقصر تيقن الطهارة وشك في الحديث فاحتاط وتطهر ثم بان أنه ~~محدث لم يصح وعليه الإعادة في الأصح بخلاف ا لو شك في الطهارة وقد تيقن ~~الحدث لأن معه أصلا وبخلاف ما لو شك في نجاسة فغسلها لأنها لا تحتاج إلى ~~نية نوى ليلة الثلاثين من شعبان صوم ms044 غد عن رمضان إن كان منه فكان منه لم ~~يقع عنه بخلاف ما لو وقع ذلك ليلة الثلاثين من رمضان لاستصحاب الأصل عليه ~~فائتة فشك هل قضاها أو لا فقضاها ثم تيقنها لم تجزئه هجم فتوضأ بأحد ~~الإناءين لم يصح وضوؤه وإن بان أنه توضأ بالطاهر شك في جواز المسح على الخف ~~فمسح ثم بان جوازه وجب إعادة المسح وقضى ما صلى به تيمم أو صلى أو صام شاكا ~~في دخول الوقت فبان في الوقت لم تصح تيمم بلا طلب للماء ثم بان أن لا ماء ~~لم يصح تيمم لفائتة ظنها عليه أو لفائتة الظهر فبانت العصر لم يصح صلى إلى ~~جهة شاكا أنها القبلة فإذا هي هي لم تصح قصر شاكا في جواز القصر لم يصح وإن ~~بان جوازه صلى على غائب ميت شاكا أنه من أهل الصلاة عليه فبان أنه من أهلها ~~لم يصح صلى خلف خنثى فبان رجلا لم يسقط القضاء في الأظهر بخلاف ما لو عقد ~~به النكاح فبان رجلا مضى على الصحة في الأظهر لأن المقصود فيه الحضور ولا ~~نية يقع فيها التردد قال هذه زكاة أو صدقة لم تقع زكاة للتردد هذا عن مالي ~~الغائب إن كان سالما وإلا فعن الحاضر أو صدقة فبان سالما أجزأه وإلا لم ~~يجزه عن الحاضر للترديد فيه بخلاف ما سيأتي PageV01P040 قال إن كان مورثي ~~مات وورثت ماله فهذه زكاته فبان لم يجزه بلا خلاف لأنه لم يستند إلى أصل ~~بخلاف مسألة الغائب لأن الأصل بقاؤه وبخلاف البيع فإنه لا يحتاج إلى نية ~~عقب النية بالمشيئة فإن نوى التعليق بطلت أو التبرك فلا أو أطلق قال في ~~الشافي تبطل لأن اللفظ موضوع للتعليق قال أصوم غدا إن شاء زيد لم يصح وإن ~~شاء زيد أو إن نشطت فكذلك لعدم الجزم بخلاف ما لو قال ما كنت صحيحا مقيما ~~فإنه يجزئه # ذكر صور صحت فيها النية مع تردد أو تعليق # | اشتبه عليه ماء وماء ورد لا يجتهد بل يتوضأ بكل ms045 مرة ويغتفر التردد في ~~النية للضرورة قال الأسنوي ويندفع التردد بأن يأخذ غرفة من هذا وغرفة من ~~هذا ويغسل شقي وجهه وينوي حينئذ ثم يعكس المأخوذ والمغسول عليه صلاة من ~~الخمس فنسيها فصلى الخمس ثم تذكرها قال في شرح المهذب لم أر فيه نقلا ~~ويحتمل أن يكون على الوجهين فيمن تيقن الطهارة وشك في الحدث ويحتمل أن يقطع ~~بأن لا تجب الإعادة لأنا أوجبناها عليه ففعلها بينة الواجب ولا نوجبها ~~ثانيا بخلاف مسألة الوضوء فإنه تبرع به ولا يسقط به الفرض قال وهذا ~~الاحتمال أظهر قلت صرح بالثاني في البحر ونظيره من صلى منفردا ثم أعاد مع ~~جماعة ونوى الفرضية كما هو المشهور ثم بان فساد الأولى فإن الثانية تجزيه ~~ولا يلزم الإعادة صرح به الغزالي في فتاويه عليه صوم واجب لا يدرى هل هو من ~~رمضان أو نذر أو كفارة فنوى صوما واجبا أجزأه كمن نسى صلاة من الخمس ويعذر ~~في عدم جزم النية للضرورة نقله في شرح المهذب عن الصيمري وصاحب البيان ~~وأقرهما وأما التعليق ففيه صور منها الحج بأن يقول مريد الإحرام إن كان زيد ~~محرما فقد أحرمت فإن كان زيد محرما انعقد إحرامه وإلا فلا ولو علقه بمستقبل ~~كقوله إذا أحرم زيد أو جاء رأس الشهر فقد أحرمت فالذي نقله البغوي وآخرون ~~أنه لا يصح وذكر ابن القطان والدارمي والشاشي فيه وجهين أصحهما لا ينعقد ~~قال الرافعي وقياس تجويز تعليق أصل الإحرام بإحرام الغير تجويز هذا لأن ~~التعليق موجود في الحالين إلا أن هذا تعليق بمستقبل وذاك تعليق بحاضر وما ~~يقبل التعليق من العقود يقبلهما جميعا PageV01P041 قلت ويؤيد ما ذكره ~~القاضي أبو حامد أنه لو قال في إحرامه إن شاء الله انعقد سواء قصد التعليق ~~أم لا فقيل له أليس وقال لعبده أنت حر إن شاء الله صح استثناؤه فيه فقال ~~الفرق أن الاستثناء يؤثر في النطق ولا يؤثر في النيات والعتق ينعقد بالنطق ~~فلذلك أثر الاستثناء فيه والإحرام ينعقد بالنية فلم يؤثر الاستنثاء فيه ~~فقيل ms046 له أليس لو قال لزوجته أنت خلية إن شاء الله ونوى الطلاق أثر ~~الاستثناء فيه فقال الفرق أن الكناية مع النية في الطلاق كالصريح فلهذا صح ~~الاستثناء قال في شرح المهذب والصواب أن الحكم فيه كسائر العبادات إن نوى ~~التبرك انعقد وإلا فلا ومن صور التعليق في الحج لو أحرم يوم الثلاثين من ~~رمضان وهو شاك فقال إن كان من رمضان فإحرامي بعمرة أو من شوال فحج فكان ~~شوالا كان حجا صحيحا نقله في شرح المهذب عن الدارمي وأقره ونظيره في ~~الطهارة إن شك في الحدث فنوى الوضوء إن كان محدثا وإلا فتجديد صح نقله في ~~شرح المهذب عن البغوي وأقره أو ينوي بوضوئه القراءة إن صح الوضوء لها وإلا ~~فالصلاة صح نقله في شرح المهذب عن البحر وفي الصلاة شك في قصر إمامه فقال ~~إن قصر قصرت وإلا أتممت فبان قاصرا قصر جزم به الأصحاب اختلط مسلمون بكفار ~~أو شهداء بغيرهم صلى على كل واحد بنية الصلاة عليه إن كان مسلما أو غير ~~شهيد عليه فائتة وشك في أدائها فقال أصلي عنها إن كانت وإلا فنافلة فبانت ~~أجزأه نقله في شرح المهذب عن الدارمي قال بخلاف ما لو شك في دخول وقت ~~الصلاة فنوى إن كانت دخلت فعنها وإلا فنافلة أو فائتة فإنه لا يجزيه ~~بالاتفاق وبخلاف ما لو قال فائتة أو نافلة للترديد وفي الزكاة نوى زكاة ~~ماله الغائب إن كان باقيا وإلا فعن الحاضر فبان باقيا أجزأه عنه أو تالفا ~~أجزأه عن الحاضر قال إن كان سالما فعنه وإلا فتطوع فبان سالما أجزأه ~~بالاتفاق وفي الصوم نوى ليلة الثلاثين من شعبان صوم غد إن كان من رمضان فهو ~~فرض وإن لم يكن فتطوع صحح السبكي والأسنوي أنه يصح ويجزيه ولا يضر هذا ~~التعليق قلت وهو المختار والمرجح في أصل الروضة خلافه وفي الجمعة أحرم ~~بالصلاة في آخر وقتها فقال إن كان الوقت باقيا فجمعة وإلا فظهر فبان بقاؤه ~~ففي صحة الجمعة وجهان في شرح المهذب بلا ترجيح ms047 PageV01P042 # المبحث السابع في أمور متفرقة # | اختلف الأصحاب هل النية ركن في العبادات أو شرط فاختار الأكثر أنها ركن ~~لأنها داخل العبادة وذلك شأن الأركان والشرط ما يتقدم عليها ويجب استمراره ~~فيها واختار القاضي أبو الطيب وابن الصباغ أنها شرط وإلا لافتقرت إلى نية ~~أخرى تندرج فيه كما في أجزاء العبادات فوجب أن تكون شرطا خارجا عنها ~~والأولون انفصلوا عن ذلك بلزوم التسلسل واختلف كلام الغزالي في ذلك فعدها ~~في الصوم ركنا وقال في الصلاة هي بالشروط أشبه ووقع العكس من ذلك في كلام ~~الشيخين فإنهما عداها في الصلاة ركنا وقالا في الصوم النية شرط الصوم وهذا ~~يمكن أن يكون له وجه من جهة أنها في الصوم متقدمة عليه وقال العلائي يمكن ~~أن يقال ما كانت النية معتبرة في صحته فهي ركن فيه وما يصح بدونها ولكن ~~يتوقف حصول الثواب عليها كالمباحات والكف عن المعاصي فنية التقرب شرط في ~~الثواب تنبيه قال ابن دقيق العيد كان الشيخ عز الدين بن عبدالسلام يستشكل ~~معرفة حقيقة الإحرام جدا ويبحث فيه كثيرا فإذا قيل له إنه النية اعترض عليه ~~بأن النية شرط في الحج الذي الإحرام ركنه وشرط الشيء غيره وإذا قيل له إنه ~~التلبية اعترض عليه بأنها ليست بركن وعبارته في القواعد ومن المشكل قولهم ~~إن الحج والعمرة ينعقدان بمجرد نية الإحرام من غير قول ولا فعل فإن أريد ~~بالإحرام أفعال الحج لم يصح لأنه لم يتلبس بشيء منها وقت النية وإن أريد ~~الانكفاف عن المحظورات لم يصح لأنه لو نوى الإحرام مع ملابسة المحظورات صح ~~ولأنه لو كان كذلك لما صح إحرام من جهل وجوب الكف لأن الجهل به يمنع توجه ~~النية إليه إذ لا يصح قصد ما يجهل حقيقته وفي التلقين لابن سراقة الإحرام ~~النية بالحج والعزم على فعله وقال ابن عبدان الإحرام أن ينوي أنه قد أحرم ~~وغلط بعض أصحابنا فجعل النية غير الإحرام وأشار به إلى ابن سريج حيث قال لا ~~يتم الحج إلا بالنية للإحرام والإحرام وعبارة التنبيه ms048 وينوي الإحرام بقلبه ~~وهو يدل على أن النية غير الإحرام وذلك هو التحقيق فإنه لو أحرم إحراما ~~مطلقا فله صرفه إلى ما شاء فالنية غير المنوي وقال النووي الإحرام نية ~~الدخول في الحج أو العمرة قال ابن الرفعة وهذا التفسير يخرج الإحرام المطلق ~~فالوجه أن يقال هو نية حج أو عمرة أو هما أو ما يصلح لأحدهما وهو المطلق ~~تنبيه آخر أجروا النية مجرى الشروط في مسألة وهي ما لو شك بعد الصلاة في ~~تركها أو ترك الطهارة فإنه يجب الإعادة بخلاف ما لو شك في ترك ركن قال في ~~شرح PageV01P043 المهذب والفرق أن الشك في الأركان يكثر لكثرتها بخلاف ~~الشروط وقال في الروضة وشرح المهذب في الصوم لو شك الصائم في النية بعد ~~الغروب فلا أثر له # قاعدة # | قال الرافعي وتبعه في الروضة النية في اليمين تخصص اللفظ العام ولا ~~تعمم الخاص مثال الأول أن يقول والله لا أكلم أحدا وينوي زيدا ومثال الثاني ~~أن يمن عليه رجل ما نال منه فيقول والله لا أشرب منه ماء من عطش فإن اليمين ~~تنعقد على الماء من عطش خاصة ولا يحنث بطعامه وثيابه ولو نوى أن لا ينتفع ~~بشيء منه ولو كانت المنازعة تقتضي ذلك لأن النية إنما تؤثر إذا احتمل اللفظ ~~ما نوى بجهة يتجوز بها قال الأسنوي وفي ذلك نظر لأن فيه جهة صحيحة وهي ~~إطلاق اسم البعض على الكل # قاعدة # | مقاصد اللفظ على نية اللافظ إلا في موضع واحد وهو اليمين عند القاضي ~~فإنها على نية القاضي دون الحالف إن كان موافقا له في الإعتقاد فإن خالفه ~~كحنفي استحلف شافيا في شفعة الجوار ففيمن تعتبر نيته وجهان أصحهما القاضي ~~أيضا وهذه فروع منثورة مع نظير فأكثر لكل فرع فرع فرع أدخل الجنب يده في ~~الإناء بعد النية أو المحدث بعد غسل الوجه فإن نوى رفع الحدث صار مستعملا ~~أو الاغتراف فلا أو أطلق فوجهان أصحهما يصير وله نظائر منها إذا عقب النية ~~بالمشيئة فإن نوى التعليق بطلت أو ms049 التبرك فلا أو أطلق فوجهان أصحهما تبطل ~~ومنها لو كان اسمها طالق أو حرة فقال يا طالق أو يا حرة فإن قصد الطلاق أو ~~العتق حصلا أو النداء فلا وإن أطلق فوجهان لكن الأصح هنا عدم الحصول ومنها ~~لو كرر لفظ الطلاق بلا عطف فإن قصد الاستئناف وقع الثلاث أو التأكيد فواحدة ~~أو أطلق فقولان الأصح ثلاث ومنها قال أنت طالق طلقة في طلقتين فإن قصد ~~الظرف فواحدة أو الحساب فثنتان أو أطلق فقولان أصحهما واحدة وكذا في ~~الإقرار ومنها لو قال أنت طالق وطالق وطالق وقصد الاستئناف أو تأكيد الأول ~~بالثاني أو بالثالث فثلاث أو تأكيد الثاني بالثالث فثنتان أو أطلق فقولان ~~أصحهما ثلاث وكذا في الإقرار PageV01P044 ومنها لو قال والله لا أجامع ~~واحدة منكن فإن قصد الامتناع عن كل واحدة فمول من الكل أو واحدة فقط فمول ~~منها أو أطلق فوجهان أصحهما الحمل على التعميم ومنها لو قال أنت علي كعين ~~أمي فإن قصد الظهار فمظاهر أو الكرامة فلا أو أطلق فوجهان أصحهما لا شيء ~~ومنها لو قال لعلوي لست ابن علي وقال أردت لست من صلبه بل بينك وبينه آباء ~~فلا حد أو قصد القذف حد وإن أطلق وقال لم أرد به شيئا لم يحد جزم به في ~~زوائد الروضة ومنها إذا اتخذ الحلي بقصد استعماله في مباح لم تجب فيه ~~الزكاة أو بقصد كنزه وجبت أو لم يقصد استعمالا ولا كنزا فوجهان أصحهما في ~~أصل الروضة لا زكاة ومنها لو انكسر الحلي المباح بحيث يمنع الاستعمال لكن ~~لا يحتاج إلى صوغ ويقبل الإصلاح بالإلحام فإن قصد جعله تبرا أو دراهم أو ~~كنزه انعقد الحول عليه من يوم الانكسار وإن قصد إصلاحه فلا زكاة وإن تمادت ~~عليه أحوال وإن لم يقصد هذا ولا ذاك فوجهان أرجحهما الوجوب ومنها مسح على ~~الجرموق ووصل البلل إلى الأسفل فإن كان يقصد الأسفل صح أو الأعلى فقط فلا ~~أو أطلق فوجهان الأصح الصحة وله حالة رابعة أن يقصدهما والحكم الصحة وله ms050 في ~~ذلك نظيران أحدهما إذا نطق في الصلاة بنظم القرآن ولم يقصد سواه فواضح وإن ~~قصد به التفهيم فقط بطلت وإن قصدهما معا لم تبطل وإن أطلق فوجهان الأصح ~~البطلان الثاني إذا تلفظ الجنب أذكار القرآن ونحوها فإن قصد القراءة فقط ~~حرم أو الذكر فقط فلا وإن قصدهما حرم أو أطلق حرم أيضا بلا خلاف ويقرب من ~~ذلك حمل المصحف في أمتعة فإنه إن كان هو المقصود بالحمل حرم وإن كان ~~المقصود الأمتعة فقط أو هما فلا فرع إذا اقترنت نية الوضوء بالمضمضة أو ~~الاستنشاق لم تصح إلا أن ينغسل معهما شيء من الوجه فتصح النية لكن لا يجزئ ~~المغسول عن الوجه على الأصح لأنه لم يغسله بقصد أداء الفرض فتجب إعادته كذا ~~في الروضة من زوائده وادعى في المهمات أن القول بالصحة وعدم إجزاء المغسول ~~عن الفرض غير معقول قلت وجدت له نظيرا وهو ما إذا أحرم بالحج في غير أشهره ~~فإنه ينعقد عمرة على الصحيح ولا تجزيه عن عمرة الإسلام على قول وعلى هذا ~~فقد صححنا نية أصل PageV01P045 الإحرام ولم نعتد بالمفعول عن الواجب وهذا ~~نظير حسن لم أر من تفطن له ومن هنا انجر بنا القول إلى تأدي الفرض بنية ~~النفل والأصل عدم إجزائه وفيه فروع أتى بالصلاة معتقدا أن جميع أفعالها سنة ~~عطس فقال الحمد لله وبنى عليه الفاتحة سلم الأولى على نية الثانية ثم بان ~~خلافه لم تحسب ولا خلاف في كل ذلك توضأ الشاك احتياطا ثم تيقن الحدث لم ~~يجزئه في الأصح ترك لمعة ثم جدد الوضوء فانغسلت فيه لم تجزئه في الأصح ~~اغتسل بنية الجمعة لا تجزيه عن الجنابة في الأصح ترك سجدة ثم سجد سجدة ~~للتلاوة لا تجزئ عن الفرض في الأصح # ذكر صور خرجت عن هذا الأصل فتأدى فيها الفرض بنية النفل # | قال النووي في شرح الوسيط ضابطها أن تسبق نية تشمل الفرض والنفل جميعا ~~ثم يأتي بشيء من تلك العبادات ينوي به النفل ويصادف بقاء الفرض عليه قلت ~~هذا الضابط ms051 منتقص طردا وعكسا كما يعرف من الأمثلة السابقة والآتية من ذلك ~~جلس للتشهد الأخير وهو يظنه الأول ثم تذكر أجزأه نوى الحج أو العمرة أو ~~الطواف تطوعا وعليه الفرض انصرف إليه بلا خلاف تذكر في القيام ترك سجدة ~~وكان جلس بنية الاستراحة كفاه عن جلوس الركن في الأصح أغفل المتطهر لمعة ~~وانغسلت بنية التكرار في الثانية والثالثة أجزأه في الأصح بخلاف ما لو ~~انغسلت في التجديد لأن التجديد طهارة مستقلة لم ينو فيه رفع الحديث أصلا ~~والثلاث طهارة واحدة وقد تقدمت فيه نية الفرض والنفل جميعا ومقتضى نيته أن ~~لا يقع شيء عن النفل حتى يرتفع الحدث بالفرض قام في الصلاة الرباعية إلى ~~ثالثة ثم ظن في نفسه أنه سلم وأن الذي يأتي به الآن صلاة نفل ثم تذكر الحال ~~قال العلائي لم أر هذه المسئلة بعينها والظاهر أن ذلك يجزيه عن الفرض كما ~~في مسئلة التشهد قال والمسئلة منقولة عن المالكية وفيها عندهم قولان وكذلك ~~لو سلم من ركعتين سهوا ثم قام فصلى ركعتين بنية النفل هل تتم الصلاة الأولى ~~بذلك وفيها عندهم قولان قال ولا شك أن الإجزاء في هذه أبعد من الأولى قلت ~~المسئلة الثانية منقولة في الروضة وغيرها قال في الروضة من زيادته لو سلم ~~من صلاة وأحرم بأخرى ثم تيقن أنه ترك ركنا من الأولى لم تنعقد الثانية وأما ~~PageV01P046 الولى فإن قصر الفصل بنى عليها وإن طال وجب استئنافها وكذا في ~~شرح المهذب ومن الفروع ما قاله القاضي الحسين ونقله القمولي في الجواهر أنه ~~لو قنت في سنة الصبح ظانا أنه الصبح فسلم وبان قال القاضي يبطل لشكه في ~~النية وإتيان أفعال الصلاة على الشك يقتضي البطلان قلت ولا يخلو ذلك من نظر ~~ثم رأيت صاحب الكافي توقف فيه قال فإن غايته أنه أخطأ وسها والخطأ في ~~الصلاة لا يفسدها فرع لو دخل المسجد وقت الكراهة بقصد أن يصلي التحية كرهت ~~له في الأصح ونظيره فيما ذكره النووي بحثا أن يقرأ آية السجدة في الصلاة ms052 ~~بقصد أن يسجد فعلى هذا إذا سجد بطلت الصلاة ونازع في ذلك البلقيني وقال لا ~~ينهى في قراءة آية السجدة في الصلاة ليسجد وذكر القاضي حسين أنه لا يستحب ~~جمع آيات السجود وقراءتها دفعة واحدة من أجل السجود وذلك يقتضي جوازه ومنعه ~~الشيخ عز الدين بن عبدالسلام وأفتى ببطلان الصلاة ونظيره أيضا ما لو أخر ~~الفائتة ليصليها في وقت الكراهة فإنه يرحم وقاس عليه في المهمات أن يؤخر ~~قضاء الصوم ليوقعه يوم الشك ونظيره أيضا من سلك الطريق الأبعد بقصد القصر ~~لا غير لا يقصر في الأصح ولو أحرم مع الإمام فلما قام إلى الثانية نوى ~~مفارقته واقتدى آخر قد ركع بقصد إسقاط الفاتحة قال الزركشي فيحتمل أن لا ~~تصح القدوة لذلك قال وليس هذا كمن سافر لقصد القصر والفطر فإن هذا قاصد أصل ~~السفر وذاك قاصد في أثناء السفر ونظير هذا أن يقصد بأصل الاقتداء تحمل ~~الفاتحة وسجود السهو فإنه يحصل له ذلك وقد قال النووي وابن الصلاح فيمن حلف ~~ليطأن زوجته في نهار رمضان الجواب فيها ما قاله أبو حنيفة لسائل سأله عن ~~ذلك أنه يسافر فرع المنقطع عن الجماعة لعذر من أعذارها إذا كانت نيته ~~حضورها لولا العذر يحصل له ثوابها كما اختاره في الكفاية ونقله عن التلخيص ~~للروياني قال في المهمات ونقله في البحر عن القفال وارتضاه وجزم به ~~الماوردي في الحاوي والغزالي في الخلاصة وهو الحق انتهى واختار السبكي أن ~~معتاد الجماعة إذا تركها لعذر يحصل له أجرها قال ابنه في التوشيح هذا أبلغ ~~من قول الروياني من وجه ودونه من وجه فأبلغ من وجهة أنه لم يشترط فيه القصد ~~بل اكتفى بالعادة السابقة ودونه من جهة PageV01P047 أنه اشترط فيه العادة ~~وممن اختار ذلك البلقيني أيضا والمصحح في شرح المهذب أنه لا يحصل له الأجر ~~ولكن المختار الأول والأحاديث الصحيحة تدل لذلك ونظيره المعذور في ترك ~~المبيت بمنى لا يلزمه دم ولولا أنه نزل منزلة الحاضر لزمه الدم ويلزم من ~~ذلك حصول الأجر له بلا ms053 شك وخرج البلقيني من ذلك أن الواقف لو شرط المبيت في ~~خانقاه مثلا فبات من شرط مبيته خارجها لعذر من خوف على نفس أو زوجة أو مال ~~أو نحوها لا يسقط من معلومه شيء ذكره في فتاويه قال وهو من القياس الحسن لم ~~أسبق إليه ومن نظائر ذلك من حضر الوقعة وهو صحيح فعرض له مرض لم يبطل حقه ~~من الإسهام له سواء كان مرجو الزوال أم لا على الأصح ومن تحيز إلى فئة ~~قريبة ليستنجد بها يشارك الجيش فيما غنموه بعد مفارقته فرع ذكر الرافعي في ~~الطلاق أنه إذا وطئ امرأتين واغتسل عن الجنابة وحلف أنه لم يغتسل عن ~~الثانية لم يحنث ونظير ذلك ما ذكره في الأوائل أنه لو قال والله لا أغتسل ~~عنك سألناه فإن قال أردت لا أجامعك فمول وإن قال أردت الامتناع من الغسل أو ~~أني أقدم على وطئها وطء غيرها فيكون الغسل عن الأولى بحصول الجنابة بها قبل ~~ولا يكون موليا وفي شرح التلخيص للسنجي لو أجنبت المرأة ثم حاضت واغتسلت ~~وكانت حلفت أنها لا تغتسل عن الجنابة فالعبرة عندنا بالنية فإن نوت ~~الاغتسال عنهما تكون مغتسلة عنهما وتحنث وإن نوت عن الحيض وحده لم تحنث ~~لأنها لم تغتسل عن الجنابة وإن كانت غسلها مجزيا عنهما معا فرع تقدم أن ~~الأصح أن الطواف والسعي لا يشترط فيهما القصد وإنما يشترط عدم قصد غيرهما ~~ولذلك نظائر منها هل يشترط قصد المشتري بقوله اشتريت الجواب أو الشرط أن لا ~~يقصد الابتداء فيه وجهان أصحهما الثاني ومنها الخمر المحترمة هي التي عصرت ~~بقصد الخلية أو لا بقصد الخمرية عبارتان للرافعي ذكر الأولى في الرهن ~~والثانية في الغصب فلو عصرت بلا قصد فمحترمة على الثانية دون الأولى ومنها ~~هل يشترط في الوضوء الترتيب أو الشرط عدم التنكيس وجهان الأصح الأول فلو ~~غسل أربعة أعضاء معا صح على الثاني دون الأول ومنها هل يشترط الترتيب بين ~~حجة الإسلام والنذر أو الشرط عدم تقديم النذر خلاف الأصح الثاني فلو استناب ms054 ~~المعضوب رجلين فحجا في عام واحد صح على الثاني دون الأول PageV01P048 ومنها ~~هل يشترط في الوقف ظهور القربة أو الشرط انتفاء المعصية وجهان أصحهما ~~الثاني فيصح على الأغنياء وأهل الذمة والفسقة على الثاني دون الأول وجزم في ~~الوصية بالثاني ومنها هل يشترط في الوقف القبول أو الشرط عدم الرد وجهان ~~صحح الرافعي الأول ووافقه النووي في كتاب الوقف وصحح في السرقة من زوائد ~~الروضة الثاني ويجريان في الإبراء والأصح فيه الثاني على قول التمليك أما ~~على قول الإسقاط فلا يشترط جزما ومنها إذا ضربت القرعة بين مستحقي القصاص ~~فخرجت لواحد لم يجز له الاستيفاء إلا بإذن جديد وهل الإذن شرط أو الشرط عدم ~~المنع وجهان أصحهما الأول ومنها المتصرف عن الغير شرطه أن يتصرف بالمصلحة ~~أو الشرط عدم المفسدة وجهان أصحهما الأول فإذا استوت المصلحة والمفسدة لم ~~يتصرف على الأول ويتصرف على الثاني ومنها المكره على الصلاق هل يشترط قصد ~~غيره بالتورية أو الشرط أن لا يقصده وجهان أصحهما الثاني وأجراهما الماوردي ~~وغيره في الإكراه على كلمة الكفر ومنها من أقر لغيره بشيء هل يشترط تصديقه ~~أو الشرط عدم تكذيبه وجهان والأصح في الروضة الثاني # لطيفة # | هذه النظائر نظائر في العربية ويحضرني منها مسئلة في باب ما لا ينصرف ~~وهو أن فعلان الوصف هل يشترط في منع صرفه وجود فعلى أو الشرط انتفاء فعلانة ~~قولان أصحهما الثاني فعلى الأول يصرف نحو رحمن ولحيان وعلى الثاني لا تنبيه ~~اشتملت قاعدة الأمور بمقاصدها على عدة قواعد كما تبين ذلك مشروحا وقد أتينا ~~على عيون مسائلها وإلا فمسائلها لا تحصى وفروعها لا تستقصى # خاتمة # | تجري قاعدة الأمور بمقاصدها في علم العربية أيضا فالأول ما اعتبر ذلك ~~في الكلام فقال سيبويه والجمهور باشتراط القصد فيه فلا يسمى كلاما ما نطق ~~به النائم والساهي وما تحكيه الحيوانات المعلمة وخالفه بعضهم فلم يشترطه ~~وسمى كل ذلك كلاما واختاره أبو حيان وفرع على ذلك من الفقه ما إذا حلف لا ~~يكلمه فكلمه نائما أو مغمى عليه PageV01P049 فإنه ms055 لا يحنث كما جزم به ~~الرافعي قال وإن كلمه مجنونا ففيه خلاف والظاهر تخريجه على الجاهل ونحوه ~~وإن كان سكرانا حنث في الأصح إلا إذا انتهى إلى السكر الطافح هذه عبارته ~~ولو قرأ حيوان آية سجدة قال الأسنوي فكلام الأصحاب مشعر بعدم استحباب ~~السجود لقراءته ولقراءة النائم والساهي أيضا ومن ذلك المنادى النكرة إن قصد ~~نداء واحد بعينه تعرف ووجب بناؤه على الضمن وإن لم يقصد لم يتعرف وأعرب ~~بالنصب ومن ذلك أن المنادى المنون للضرورة يجوز تنوينه بالنصب والضم فإن ~~نون بالضم جاز ضم نعته ونصبه أو بالنصب تعين نصبه لأنه تابع لمنصوب لفظا ~~ومحلا فإن نون مقصور نحو يا فتى بني النعت على ما نوى في المنادى فإن نوى ~~فيه الضم جاز الأمران أو النصب تعين ذكر هذه المسئلة أبو حيان في كتابيه ~~الارتشاف وشرح التسهيل ومن ذلك قالوا ما جاز إعرابه بيانا جاز إعرابه بدلا ~~وقد استشكل بأن البدل في نية سقوط الأول والبيان بخلافه فكيف تجتمع نية ~~سقوطه وتركها في تركيب واحد فأجاب رضي الدين الشاطبي بأن المراد أنه مبني ~~على قصد المتكلم فإن قصد سقوطه وإحلال التابع محله أعرب بدلا وإن لم يقصد ~~ذلك أعرب بيانا ومن ذلك العلم المنقول من صفة إن قصد به لمح الصفة المنقول ~~منها أدخل فيه أل وإلا فلا وفروع ذلك كثيرة بل أكثر مسائل علم النحو مبنية ~~على القصد وتجري أيضا هذه القاعدة في العروض فإن الشعر عند أهله كلام موزون ~~مقصود به ذلك أما ما يقع موزونا اتفاقا لا عن قصد من المتكلم فإنه لا يسمى ~~شعرا وعلى ذلك خرج ما وقع في كلام الله تعالى كقوله تعالى لن تنالوا البر ~~حتى تنفقوا مما تحبون أو رسول الله صلى الله عليه وسلم كقوله % هل أنت إلا ~~إصبع دميت % وفي سبيل الله ما لقيت % # القاعدة الثانية اليقين لا يزال بالشك # | ودليلها قوله صلى الله عليه وسلم إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا فأشكل ~~عليه أخرج منه شيء أم لا ms056 فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا ~~رواه مسلم من حديث أبي هريرة وأصله في الصحيحين عن عبدالله بن زيد قال شكى ~~إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة قال ~~لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا وفي الباب عن أبي سعيد الخدري وابن ~~عباس وروى مسلم عن PageV01P050 أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى أثلاثا أم أربعا فليطرح ~~الشك وليبن على ما استيقن وروى الترمذي عن عبدالرحمن بن عوف قال سمعت رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا سها أحدكم في صلاته فلم يدر واحدة صلى أم ~~اثنتين فليبن على واحدة فإن لم يتيقن صلى اثنتين أم ثلاثا فليبن على اثنتين ~~فإن لم يدر أثلاثا صلى أم أربعا فليبن على ثلاث وليسجد سجدتين قبل أن يسلم ~~اعلم أن هذه القاعدة تدخل في جميع أبواب الفقه والمسائل المخرجة عليها تبلغ ~~ثلاثة أرباع الفقه وأكثر ولو سردتها هنا لطال الشرح ولكني أسوق منها جملة ~~صالحة فأقول يندرج في هذه القاعدة عدة قواعد منها قولهم الأصل بقاء ما كان ~~على ما كان فمن أمثلة ذلك من تيقن الطهارة وشك في الحدث فهو متطهر أو تيقن ~~في الحدث وشك في الطهارة فهو محدث ومن فروع الشك في الحدث أن يشك هل نام أو ~~نعس أو ما رآه رؤيا أو حديث نفس أو لمس محرما أو غيره أو رجلا أو امرأة أو ~~بشرا أو شعرا أو هل نام ممكنا أو لا أو زالت إحدى أليتيه وشك هل كان قبل ~~اليقظة أو بعدها أو مس الخنثى أحد فرجيه ثم مس مرة ثانية وشك هل الممسوس ~~ثانيا الأول أو الآخر ومن ذلك عدم النقض بمس الخنثى أو لمسه أو جماعه ومن ~~ذلك مسئلة من تيقن الطهارة والحدث وشك في السابق والأصح أنه يؤمر بالتذكر ~~فيما قبلهما فإن كان محدثا فهو الآن ms057 متطهر لأنه تيقن الطهارة بعد ذلك الحدث ~~وشك في انتقاضها لأنه لا يدري هل الحدث الثاني قبلها أو بعدها وإن كان ~~متطهرا فإن كان يعتاد التجديد فهو الآن محدث لأنه تيقن حدثا بعد تلك ~~الطهارة وشك في زواله لأنه لا يدري هل الطهارة الثانية متأخرة عنه أم لا ~~بأن يكون والى بين الطهارتين ونظير ذلك ما لو علمنا لزيد على عمرو ألفا ~~فأقام عمرو بينة بالأداء أو الإبراء فأقام زيد بينة أن عمرا أقر له بألف ~~مطلقا لم يثبت بهذه البينة شيء لاحتمال أن الألف الذي أقر به هو الألف الذي ~~علمنا وجوبه وقامت البينة بإبرائه فلا نشغل ذمته بالاحتمال وفرع في البحر ~~على قولنا يأخذ بالضد فرعا حسنا وهو ما إذا قال عرفت قبل هاتين الحالتين ~~حدثنا وطهرا أيضا ولا أدري أيهما السابق قال فيعتبر ما كان قبلهما ~~PageV01P051 أيضا ونأخذ بمثله بعكس ما تقدم وهو في الحقيقة ضد هذه الحالة ~~قال في الخادم والحاصل أنه في الأوتار يأخذ بضد ما قبله وفي الأشفاع يأخذ ~~بمثله شك في الطاهر المغير للماء هل هو قليل أو كثير فالأصل بقاء الطهورية ~~أحرم بالعمرة ثم بالحج وشك هل كان أحرم بالحج قبل طوافها فيكون صحيحا أبو ~~بعده فيكون باطلا حكم بصحته قال الماوردي لأن الأصل جواز الإحرام بالحج حتى ~~يتيقن أنه كان بعده قال وهو كمن تزوج وأحرم ولم يدر هل أحرم قبل تزويجه أو ~~بعده فإن الشافعي نص على صحة نكاحه لأن الأصل عدم الإحرام ونص فيمن وكل في ~~النكاح ثم لم يدر أكان وقع عقد النكاح بعد ما أحرم أو قبله أنه صحيح أيضا ~~أحرم بالحج ثم شك هل كان في أشهر الحج أو قبلها كان حجا لأنه على يقين من ~~هذا الزمان وعلى شك من تقدمه ذكره في شرح المهذب أكل آخر الليل وشك في طلوع ~~الفجر صح صومه لأن الأصل بقاء الليل وكذا في الوقوف أكل آخر النهار بلا ~~اجتهاد وشك في الغروب بطل صومه لأن الأصل بقاء النهار ms058 نوى ثم شك هل طلع ~~الفجر أم لا صح صومه بلا خلاف تعاشر الزوجان مدة مديدة ثم ادعت عدم الكسوة ~~والنفقة فالقول قولها لأن الأصل بقاؤهما في ذمته وعدم أدائهما زوج الأب ~~ابنته معتقدا بكارتها فشهد أربع نسوة بثيوبتها عند العقد لم يبطل لجواز ~~إذالتها بإصبع أو ظفر والأصل البكارة اختلف الزوجان في التمكين فقالت سلمت ~~نفسي إليك من وقت كذا وأنكر فالقول قوله لأن الأصل عدم التمكين ولدت وطلقها ~~فقال طلقت بعد الولادة فلي الرجعة وقالت قبلها فلا رجعة ولم يعينا وقتا ~~للولادة ولا للطلاق فالقول قوله لأن الأصل بقاء سلطنة النكاح فإن اتفقا على ~~يوم الولادة كيوم الجمعة وقال طلقت يوم السبت وقالت الخميس فالقول قوله لأن ~~الأصل بقاء النكاح يوم الخميس وعدم الطلاق أو على وقت الطلاق واختلفا في ~~وقت الولادة فالقول قولها لأن الأصل عدم الولادة إذ ذاك أسلم إليه في لحم ~~فجاء به فقال المسلم هذا لحم ميتة أو مذكى مجوسي وأنكر المسلم إليه فالقول ~~قول المسلم القابض قطع به الزبيري في المسكت والهروي في الأشراف والعبادي ~~في آداب القضاء قال لأن الشاة في حال حياتها محرمة فيتمسك بأصل التحريم إلى ~~أن يتحقق زواله PageV01P052 اشترى ماء وادعى نجاسته ليرده فالقول قول ~~البائع لأن الأصل طهارة الماء ادعت الرجعية امتداد الطهر وعدم انقضاء العدة ~~صدقت ولها النفقة لأن الأصل بقاؤها وكل شخصا في شراء جارية ووصفها فاشترى ~~الوكيل جارية بالصفة ومات قبل أن يسلمها للموكل لم يحل للموكل وطؤها ~~لاحتمال أنه اشتراها لنفسه وإن كان شراء الوكيل الجارية بالصفات الموكل بها ~~ظاهرا في الحل ولكن الأصل التحريم ذكره في الإحياء # قاعدة الأصل براءة الذمة # | ولذلك لم يقبل في شغل الذمة شاهد واحد مالم يعتضد بآخر أو يمين المدعي ~~ولذا أيضا كان القول قول المدعى عليه لموافقته الأصل وفي ذلك فروع منها ~~اختلفا في قيمة المتلف حيث تجب قيمته على متلفه كالمستعير والمستام والغاصب ~~والمودع المتعدي فالقول قول الغارم لأن الأصل براءة ذمته مما زاد ومنها ~~توجهت ms059 اليمين على المدعى عليه فنكل لا يقضى بمجرد نكوله لأن الأصل براءة ~~ذمته بل تعرض على المدعي ومنها من صيغ القرض ملكتكه على أن ترد بدله فلو ~~اختلفا في ذكر البدل فالقول قول الآخذ لأن الأصل براءة ذمته ومنها لو قال ~~الجاني هكذا أوضحت وقال المجني عليه بل أوضحت موضحتين وأنا رفعت الحاجز ~~بينهما صدق الجاني لأن الأصل براءة ذمته # لطيفة # | قال ابن الصائغ فيما نقلته من خطه نظير قول الفقهاء إن الأصل براءة ~~الذمة فلا يقوى الشاهد على شغلها مالم يعتضد بسبب آخر قول النحاة الأصل في ~~الأسماء الصرف يقوى سبب واحد على خروجه عن أصله حتى يعتضد بسبب آخر # قاعدة # | قال الشافعي رضي الله عنه أصل ما انبنى عليه الإقرار أني أعمل اليقين ~~وأطرح الشك ولا أستعمل الغلبة وهذه قاعدة مطردة عند الأصحاب ومرجعها إلى أن ~~الأصل براءة الذمة كقولهم فيما لو أقر أنه وهبه وملكه لم يكن مقرا بالقبض ~~لأنه ربما اعتقد أن الهبة لا تتوقف على القبض وأصل الإقرار البناء على ~~اليقين فلو أقر لابنه بعين فيمكن تنزيل الإقرار على البيع وهو سبب قوي يمنع ~~الرجوع وعلى PageV01P053 الهبة فلا يمنع الرجوع فأفتى أبو سعيد الهروي ~~بإثبات الرجوع تنزيلا على أقل السببين وأضعف الملكين وأفتى أبو عاصم ~~العبادي بعدمه لأن الأصل بقاء الملك للمقر له وحكى الرافعي عن الماوردي ~~والقاضي أبي الطيب موافقة أبي سعيد ثم قال ويمكن أن يتوسط فيقال إن أقر ~~بانتقال الملك منه إلى الابن فالأمر كما قال القاضيان وإن أقر بالملك ~~المطلق فالأمر كما قال العبادي وقال النووي في فتاويه الأصح المختار قول ~~الهروي وقبول تفسيره بالهبة ورجوعه مطلقا ومن الفروع أن إقرار الحاكم ~~بالشيء إن كان على جهة الحكم كان حكما وإن لم يكن بأن كان في معرض الحكايات ~~والإخبار عن الأمور المتقدمة لم يكن حكما قاله الرافعي في أواخر الإقرار ~~قال الأسنوي وهذا من القواعد المهمة قال فإذا شككنا في ذلك لم يكن حكما لأن ~~الأصل بقاؤه على الإخبار وعدم نقله ms060 إلى الإنشاء ومنها لو أقر بمال أو مال ~~عظيم أو كثير أو كبير قبل تفسيره بما يتمول وإن قل ولو قال له عندي سيف في ~~غمد أو ثوب في صندوق لا يلزمه الظرف أو غمد فيه سيف أو صندوق فيه ثوب لزمه ~~الظرف وحده أو خاتم فيه فص لم يلزمه الفص أو عبد على رأسه عمامة لم تلزمه ~~العمامة أو دابة في حافرها نعل أو جارية في بطنها حمل لم يلزمه النعل ~~والحمل ولو أقر له بألف ثم أقر له بألف في يوم آخر لزمه ألف فقط أو بأكثر ~~دخل الأقل في الأكثر وفروع القاعدة كثيرة ( تنبيه ) سئل السبكي عن اتفاق ~~الأصحاب على أن من قال له على دراهم يلزمه ثلاثة ولم يقل بلزوم درهمين مع ~~أن بضع أصحابنا قال إن أقل الجمع اثنان وإن كان المشهور أنه ثلاثة فلم لا ~~قيل بلزوم درهمين على كلا القولين بجواز أن يكون تجوز وأطلق الجمع على ~~الاثنين فإن ذلك مجاز شائع بالاتفاق من القائلين بالمنع مع أن الإقرار مبني ~~على اليقين فأجاب بأن الإقرار إنما يحمل على الحقيقة واحتمال المجاز لا ~~يقتضي الحمل عليه إذ لو فتح هذا الباب لم يتمسك بإقرار وقد قال الهروي إن ~~أصل هذا ما قاله الشافعي إنه يلزم في الإقرار باليقين وظاهر المعلوم وهو ~~الظن القوي ولا يلزم بمجرد الظن كما لا يلزم في حال الشك إذ الأصل براءة ~~الذمة هذه عبارته قال وهذا الذي قاله الهروي صحيح واحتمال إرادة المجاز دون ~~الشك لأنه وهم فكيف يعمل به بل لو قال أردت بقولي دراهم درهمين لم يقبل لكن ~~له تحليف غريمه وكون الإقرار مبينا على اليقين لا يقدح في هذا لأن هذا يقين ~~فإنه موضوع اللفظ لغة وليس المراد باليقين القطع PageV01P054 ولو أريد ~~القطع فقد تقدم في كلام الهروي أنه يأخذ باليقين وبالظن القوي وحمل اللفظ ~~على المجاز إنم ايكون لقرينة أما بغير قرينة فيحمل على الحقيقة قطعا وهذا ~~هو المراد باليقين انتهى # قاعدة من شك هل ms061 فعل شيئا أو لا فالأصل أنه لم يفعله # | ويدخل فيها قاعدة أخرى من تيقن الفعل وشك في القليل أو الكثير حمل على ~~القليل لأنه المتيقن اللهم إلا أن تشتغل الذمة بالأصل فلا تبرأ إلا بيقين ~~وهذا الاستثناء راجع إلى قاعدة ثالثة ذكرها الشافعي رضي الله عنه وهي أن ما ~~ثبت بيقين لا يرتفع إلا بيقين فمن فروع ذلك شك في ترك مأمور في الصلاة سجد ~~للسهو أو ارتكاب فعل منهي فلا يسجد لأن الأصل عدم فعلهما ومنها سها وشك هل ~~سجد للسهو يسجد ومنها شك في أثناء الوضوء أو الصلاة أو غيرهما من العبادات ~~في ترك ركن وجبت إعادته فلو علمه وشك في عينه أخذ بالأسوإ فإن احتمل أنه ~~النية وجب الاستئناف فلو ترك سجدة وشك هل هي من الركعة الأخيرة أو غيرها ~~لزمه ركعة لاحتمال أن تكون من غيرها فتكمل بركعة تليها ويلغو باقيها ولو شك ~~في محل سجدتين أو ثلاث وجب ركعتان لاحتمال ترك سجدة من الأولى وسجدة من ~~الثانية فيكمل الأولى بالثانية والثالثة بالرابعة ويلغو الباقي وكذا لو ~~انضم إلى ذلك ترك سجدة أخرى هكذا أطبق عليه الأصحاب وأورد على ذلك أن ~~الصواب في ثلاث لزوم ركعتين وسجدة لأن أسوأ الأحوال أن يكون المتروك السجدة ~~الأولى من الركعة الأولى والثانية من الثانية وواحدة من الرابعة فيبقى عليه ~~من الركعة الأولى الجلوس بين السجدتين والسجدة الثانية فلما قدرنا أنه ترك ~~السجدة الثانية من الركعة الثانية لم يمكن أن يكمل لسجدتها الأولى الركعة ~~الأولى لفقدان الجلوس بين السجدتين قبلها نعم بعدها جلوس محسوب فيحصل له من ~~الركعتين ركعة إلا سجدة فيكملها بسجدة من الثالثة ويلغو باقيها ثم ترك ~~واحدة من الرابعة فيبقى عليه ركعتان وسجدة وقد اعتمد الأصفوني هذا الإيراد ~~في مختصر الروضة والأسنوي في تصحيح التنبيه وقال في شرح المنهاج إنه عمل ~~عقلي واضح لا شك فيه وأجاب عنه النشائي بأن هذا خلاف التصوير فإنهم حصروا ~~المتروك في ثلاث PageV01P055 سجدات وهذا يستدعي ترك فرض آخر واتفاقهم على ~~أن ms062 المتروك من الأولى واحدة يبطل هذا الخيال وذكر ابن السبكي في التوشيح أن ~~والده وقف على رجز له في الفقه وفيه اعتماد هذا الإيراد فكتب على الحاشية ~~لكنه مع حسنه لا يرد إذ الكلام في الذي لا يفقد إلا السجود فإذا ما انضم له ~~ترك الجلوس فليعامل عمله % وإنما السجدة للجلوس % وذاك مثل الواضح المحسوس ~~% ولو شك في محل أربع سجدات لزمه سجدة وركعتان لاحتمال أن يكون ترك سجدتين ~~من الأولى وسجدة من الثالثة وأخرى من الرابعة وعلى ما تقدم من الاستدراك ~~يجب سجدتان وركعتان لاحتمال ترك الأولى من الأولى والثانية من الثانية ~~وثنتين من الرابعة فحصل من الثلاث ركعة ولا سجود في الرابعة ولو شك في محل ~~خمس سجدات لزمه ثلاث ركعات لاحتمال ترك سجدتين من الأولى وسجدتين من ~~الثالثة وسجدة من الرابعة ومنها لو شك هل غسل ثنتين أو ثلاثة بنى على الأقل ~~وأتى بالثالثة وقال الجويني لا لأن ترك سنة أهون من فعل بدعة ورد بأنها ~~إنما تكون بدعة مع العلم بأنها رابعة ومنها شك هل أحرم بحج أو عمرة نوى ~~القران ثم لا يجزيه إلا الحج فقط لاحتمال أن يكون أحرم به فلا يصح إدخال ~~العمرة عليه ومنها شك هل طلق واحدة أو أكثر بنى على الأقل ومنها عليه دين ~~وشك في قدره لزمه إخراج القدر المتيقن كما قطع به الإمام إلا أن تشتغل ذمته ~~بالأصل فلا يبرأ إلا مما تيقن أداءه كما لو نسي صلاة من الخمس تلزمه الخمس ~~ولو كان عليه زكاة بقرة وشاة وأخرج أحدهما وشك فيه وجبا قاله ابن عبدالسلام ~~قياسا على الصلاة وصرح به القفال في فتاويه فقال لو كانت له أموال من الإبل ~~والبقر والغنم وشك في أن عليه كلها أو بعضها لزمه زكاة الكل لأن الأصل بقاء ~~زكاته كما لو شك في الصيام وقال أنا شاك في العشر الأول هل علي صوم كله أو ~~ثلاثة أيام منه وجب قضاء كله ولو اتخذ إناء من فضة وذهب وجهل الأكثر ولم ms063 ~~يميزه وجب أن يزكي الأكثر ذهبا وفضة ولو كانت عليها عدة وشكت هل هي عدة ~~طلاق أو وفاة لزمها الأكثر وإنما وجب الأكثر في هذه الصورة لأن المكلف ينسب ~~إلى القصير بخلاف من شك في الخارج أمني أم مذي حيث يتخير ولو كان عليه نذر ~~وشك هل هو صلاة أو صوم أو عتق أو صدقة قال البغوي PageV01P056 في فتاويه ~~يحتمل أن يقال عليه الإتيان بجميعها كمن نسي صلاة من الخمس ويحتمل أن يقال ~~يجتهد بخلاف الصلاة لأنا تيقنا هناك وجوب الكل فلا يسقط إلا بيقين وهنا لم ~~يجب إلا شيء واحد واشتبه فيجتهد كالقبلة والأواني ولو حلف وشك هل حلف بالله ~~تعالى أو الطلاق أو العتق قال الزركشي ففي التبصرة للخمي المالكي أن كل ~~يمين لم يعتد الحلف بها لا تدخل في يمينه مع الشك قال وقياس مذهبنا أن يقال ~~إذا حنث لا يقع الطلاق لأنه لا يقع بالشك وأما الكفارة فيحتمل أن لا تجب في ~~الحال لعدم تحقق شغل الذمة ويحتمل أن تجب في الحال فإذا أعتق برئ لأنها إن ~~كانت بالله أو الظهار أو العتق فالعتق تجزئ في كلها ولا يضر عدم التعيين ~~بخلاف ما لو أطعم أو كسا قلت الاحتمال الأول أرجح ونظيره ما لو شك في الحد ~~أرجم أو جلد فإنه لا يحد بل يعزر كما قرره ابن المسلم أن التردد بين جنسين ~~من العقوبة إذا لم يكونا قتلا يقتضي إسقاطهما والانتقال إلى التعزير وسيأتي ~~في أحكام الخنثى ومنها رجل فاتته صلاة يومين فصلى عشر صلوات ثم علم ترك ~~سجدة لا يدري من أيها أفتى القاضي حسين بأنه يلزمه إعادة صلوات يوم وليلة ~~وهو قياس قوله فيمن ترك صلوات لا يدري عددها أنه يجب القضاء إلى أن يتيقن ~~إتيانه بالمتروك وقال ابن القطان في المطارحات الصحيح الاكتفاء بواحدة ~~فبإعادتها يصير شاكا في وجوب الباقي فلا يلزمه بالشك وجوب إعادة الباقي وهو ~~قياس قول القفال في تلك يكتفى بقضاء ما يشك بعده في أنه هل بقي في ms064 ذمته شيء # قاعدة الأصل العدم # | فيها فروع منها القول قول نافى الوطء غالبا لأن الأصل العدم ومنها ~~القول قول عامل القراض في قوله لم أربح لأن الأصل عدم الربح أو لم أربح إلا ~~كذا لأن الأصل عدم الزائد وفي قوله لم تنهني عن شراء كذا لأن الأصل عدم ~~النهي ولأنه لو كان كما يزعمه المالك لكان خائنا والأصل عدم الخيانة وفي ~~قدر رأس المال لأن الأصل عدم دفع الزيادة وفي قوله بعد التلف أخذت المال ~~قراضا وقال المالك قرضا كما قاله البغوي وابن الصلاح في فتاويهما لأنهما ~~اتفقا على جواز التصرف والأصل عدم الضمان ولو قال المالك قراضا وقال الآخر ~~قرضا وذلك عند بقاء المال وربحه فلم أر فيها نقلا والظاهر أن القول قول ~~مدعي القرض أيضا لأمور منها أنه أغلظ عليه PageV01P057 لأنه بصدد أن يتلف ~~المال أو يخسر ومنها أن اليد له في المال والربح ومنها أنه قادر على جعل ~~الربح له بقوله اشتريت هذا لي فإنه يكون القول قوله ولو اتفقا على أن المال ~~قراض فدعواه أن المال قرض يستلزم دعواه أنه اشتراه له فيكون ربحه له ومنها ~~لو ثبت عليه دين بإقرار أو بينة فادعى الأداء والإبراء فالقول قول غريمه ~~لأن الأصل عدم ذلك ومنها لو اختلفا في قدم العيب فأنكره البائع فالقول قوله ~~واختلف في تعليله فقيل لأن الأصل عدمه في يد البائع وقيل لأن الأصل لزوم ~~العقد وبهذا التعليل جزم الرافعي والنووي قال الماوردي وينبني على الخلاف ~~ما لو ادعى البائع قدمه والمشتري حدوثه ويتصور ذلك بأن يبيعه بشرط البراءة ~~فيدعي المشتري الحدوث قبل القبض حتى يرد به لأنه لا يبرأ منه فإن عللنا ~~بكون الأصل عدمه في يد البائع صدقنا المشتري لأن ذلك المعنى يقتضي الرد هنا ~~وإن عللنا بكون الأصل اللزوم صدقنا البائع قال الأسنوي ومقتضى ذلك تصحيح ~~تصديق البائع ومنها اختلف الجاني والولي في مضي زمن يمكن في الاندمال ~~فالمصدق الجاني لأن الأصل عدم المضي ومنها أكل طعام غيره وقال كنت أبحته ms065 لي ~~وأنكر المالك صدق المالك لأن الأصل عدم الإباحة ومنها سئل النووي عن مسلم ~~له ابن ماتت أمه فاسترضع له يهودية لها ولد يهودي ثم غاب الأب مدة وحضر وقد ~~ماتت اليهودية فلم يعرف ابنه من ابنها وليس لليهودية من يعرف ولدها ولا ~~قافة هناك فأجاب يبقى الولدان موقوفين حتى يبين الحال ببينة أو قافة أو ~~يبلغا فينتسبان انتسابا مختلفا وفي الحال يوضعان في يد المسلم فإن بلغا ولم ~~توجد بينة ولا قافة ولا انتسبا دام الوقف فيما يرجع إلى النسب ويتلطف بهما ~~إلى أن يسلما جميعا فإن أصرا على الامتناع من الإسلام لم يكرها عليه ولا ~~يطالب واحد منهما بالصلاة ولا غيرها من أحكام الإسلام لأن الأصل عدم ~~إلزامهما به وشككنا في الوجوب على كل واحد منهما بعينه وهما كرجلين سمع من ~~أحدهما صوت حدث وتناكراه لا يلزم واحدا منهما الوضوء بل يحكم بصحة صلاتهما ~~في الظاهر وإن كانت إحداهما باطلة في نفس الأمر وكما لو قال رجل إن كان هذا ~~الطائر غرابا فامرأتي طالق فقال آخر إن لم يكن فامرأتي طالق فطار ولم يعرف ~~فإنه يباح لكل واحد منهما في الظاهر الاستمتاع بزوجته للبقاء على الأصل ~~وأما نفقتهما ومؤنتهما فإن كان لكل منهما مال كانت فيه وإلا وجبت على أب ~~المسلم نفقة ابن بشرطه PageV01P058 وتجب نفقة آخر وهو اليهودي في بيت المال ~~بشرط كونه ذميا وشرطه أن لا يكون هناك أحد من أصوله ممن تلزمه نفقة القريب ~~وإن مات من أقارب الكافر أحد وقف نصيبه حتى يتبين الحال أو يقع اصطلاح وكذا ~~إن مات من أقارب المسلم أحد وإن مات الولدان أو أحدهما وقف ماله أيضا وإن ~~مات أحدهما قبل البلوغ غسل وصلي عليه ودفن بين مقابر المسلمين واليهود أو ~~بعد البلوغ والامتناع من الإسلام جاز غسله دون الصلاة عليه لأنه يهودي أو ~~مرتد ولا يصح نكاح واحد منهما لأنه يحتمل أنه يهودي أو مرتد فلا يصح نكاحه ~~كالخنثى المشكل # قاعدة الأصل في كل حادث تقديره بأقرب زمن ms066 # | ومن فروعها رأى في ثوبه منيا ولم يذكر احتلاما لزمه الغسل على الصحيح ~~قال في الأم وتجب إعادة كل صلاة صلاها من آخر نومة نامها فيه ومنها توضأ من ~~بئر أياما وصلى ثم وجد فيها فأرة لم يلزمه قضاء إلا ما تيقن أنه صلاه ~~بالنجاسة ومنها ضرب بطن حامل فانفصل الولد حيا وبقي زمانا بلا ألم ثم مات ~~فلا ضمان لأن الظاهر أنه مات بسبب آخر ومنها فتح قفصا عن طائر فطار في ~~الحال ضمنه وإن وقف ثم طار فلا إحالة على اختيار الطائر ومنها ابتاع عبدا ~~ثم ظهر أنه كان مريضا ومات فلا رجوع له في الأصح لأن المرض يتزايد فيحصل ~~الموت بالزائد ولا يتحقق إضافته إلى السابق ومنها تزوج أمة ثم اشتراها وأتت ~~بولد يحتمل أن يكون من ملك اليمين وأن يكون من ملك النكاح صارت أم ولد في ~~الأصح وقيل لا لاحتمال كونه من النكاح وخرج عن ذلك صور منها لو كان المرض ~~مخوفا فتبرع ثم قتله إنسان أو سقط من سطح فمات أو غرق حسب تبرعه من الثلث ~~كما لو مات بذلك المرض ومنها لو ضرب يده فتورمت وسقطت بعد أيام وجب القصاص ~~قلت هذه لا تستثنى لأن باب القصاص كله كذلك لو ضربه أو جرحه وتألم إلى ~~الموت وجب القصاص PageV01P059 # قاعدة الأصل في الأشياء الإباحة حتى يدل الدليل على التحريم # | هذا مذهبنا وعند أبي حنيفة الأصل فيها التحريم حتى يدل الدليل على ~~الإباحة ويظهر أثر الخلاف في المسكوت عنه ويعضد الأول قوله صلى الله عليه ~~وسلم ما أحل الله فهو حلال وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عفو فاقبلوا ~~من الله عافيته فإن الله لم يكن لينسى شيئا أخرجه البزار والطبراني من حديث ~~أبي الدرداء بسند حسن وروى الطبراني أيضا من حديث أبي ثعلبة إن الله فرض ~~فرائض فلا تضيعوها ونهى عن أشياء فلا تنتهكوها وحد حدودا فلا تعتدوها وسكت ~~عن أشياء من غير نسيان فلا تبحثوا عنها وفي لفظ وسكت عن كثير ms067 من غير نسيان ~~فلا تتكلفوها رحمة لكم فاقبلوها وروى الترمذي وابن ماجه من حديث سلمان أنه ~~صلى الله عليه وسلم سئل عن الجبن والسمن والفراء فقال الحلال ما أحل الله ~~في كتابه والحرام ما حرم الله في كتابه وما سكت عنه فهو مما عفا عنه ~~وللحديث طرق أخرى # ويتخرج عن هذه كثير من المسائل المشكل حالها # | منها الحيوان المشكل أمره وفيه وجهان أصحهما الحل كما قال الرافعي ~~ومنها النبات المجهول تسميته قال المتولي يحرم أكله وخالفه النووي وقال ~~الأقرب الموافق للمحكي عن الشافعي في التي قبلها الحل ومنها إذا لم يعرف ~~حال النهر هل هو مباح أو مملوك هل يجري عليه حكم الإباحة أو الملك حكى ~~الماوردي فيه وجهين مبنيين على أن الأصل الإباحة أو الحظر ومنها لو دخل ~~حمام برجه وشك هل هو مباح أو مملوك فهو أولى به وله التصرف فيه جزم به في ~~أصل الروضة لأن الأصل الإباحة ومنها لو شك في كبر الضبة فالأصل الإباحة ~~ذكره في شرح المهذب ومنها مسألة الزرافة قال السبكي المختار حل أكلها لأن ~~الأصل الإباحة وليس لها ناب كاسر فلا تشملها أدلة التحريم وأكثر الأصحاب لم ~~يتعرضوا لها أصلا لا بحل ولا بحرمة وصرح بحلها في فتاوي القاضي الحسين ~~والغزالي وتتمة القول وفروع ابن القطان وهو المنقول عن نص الإمام أحمد وجزم ~~الشيخ في التنبيه بتحريمها ونقل في شرح المهذب الاتفاق عليه وبه قال أبو ~~الخطاب من الحنابلة ولم يذكرها أحد من المالكية والحنفية وقواعدهم تقتضي ~~حلها PageV01P060 # قاعدة الأصل في الأبضاع التحريم # | فإذا تقابل في المرأة حل وحرمة غلبت الحرمة ولهذا امتنع الاجتهاد فيما ~~إذا اختلطت محرمة بنسوة قرية محصورات لأنه ليس أصلهن الإباحة حتى يتأيد ~~الاجتهاد باستصحابه وإنما جاز النكاح في صورة غير المحصورات رخصة من الله ~~كما صرح به الخطابي لئلا ينسد باب النكاح عليه ومن فروع هذه القاعدة ما ~~ذكره الغزالي في الإحياء أنه لو وكل شخصا في شراء جارية ووصفها فاشترى ~~الوكيل جارية بالصفة ومات قبل أن ms068 يسلمها للموكل لم يحل للموكل وطؤها ~~لاحتمال أنه اشتراها لنفسه وإن كان شراء الوكيل الجارية بالصفات المذكورة ~~ظاهرا في الحل ولكن الأصل التحريم حتى يتيقن سبب الحل ومنها ما ذكره الشيخ ~~أبو محمد في التبصرة أن وطء السراري اللائي يجلبن اليوم من الروم والهند ~~والترك حرام إلا أن ينتصب في المغانم من جهة الإمام من يحسن قسمتها فيقسمها ~~من غير حيف ولا ظلم أو تحصل قسمة من محكم أو تزوج بعد العتق بإذن القاضي ~~والمعتق والاحتياط اجتنابهن مملوكات وحرائر قال السبكي في الحلبيات ولا شك ~~أن الذي قاله الورع وأما الحكم اللازم فالجارية إما أن يعلم حالها أو يجهل ~~فإن جهل فالرجوع في ظاهر الشرع إلى اليد إن كانت صغيرة وإلى اليد وإقرارها ~~إن كانت كبيرة واليد حجة شرعية كالإقرار وإن علم فهي أنواع أحدها من تحقق ~~إسلامها في بلادها وأنه لم يجر عليها رق قبل ذلك فهذه لا تحل بوجه من ~~الوجوه ن إلا بنكاح بشروطه الثاني كافرة ممن لهم ذمة وعهد فكذلك الثالث ~~كافرة من أهل الحرب مملوكة لكافر حربي أو غيره فباعها فهي حلال لمشتريها ~~الرابع كافرة من أهل الحرب قهرها وقهر سيدها كافر آخر فإنه يملكها كلها ~~ويبيعها لمن يشاء وتحل لمشتريها وهذان النوعان الحل فيهما قطعي وليس محل ~~الورع كما أن النوعين الأولين الحرمة فيهما قطعية النوع الخامس كافرة من ~~أهل الحرب لم يجر عليها رق وأخذها مسلم فهذا أقسام PageV01P061 أحدها أن ~~يأخذها جيش من جيوش المسلمين بإيجاف خيل أو ركاب فهي غنيمة أربعة أخماسها ~~للغانمين وخمسها لأهل الخمس وهذا لا خلاف فيه وغلط الشيخ تاج الدين الفزاري ~~فقال إن حكم الفيء والغنيمة راجع إلى رأي الإمام يفعل فيه ما يراه مصلحة ~~وصنف في ذلك كراسة سماها الرخصة العميمة في أحكام الغنيمة وانتدب له الشيخ ~~محيي الدين النووي فرد عليه في كراسة أجاد فيها والصواب معه قطعا وقد تتبعت ~~غزوات النبي صلى الله عليه وسلم وسراياه فكل ما حصل فيه غنيمة أو فيء قسم ~~وخمس ms069 وكذلك غنائم بدر ومن تتبع السير وجد ذلك مفصلا ولو قال الإمام من أخذ ~~شيئا فهو له لم يصح القسم الثاني أن ينجلي الكفار عنها بغير إيجاب من ~~المسلمين أو يموت عنها من لا وارث له من أهل الذمة وما أشبه ذلك فهذه فيء ~~يصرف لأهله فالجارية التي توجد من غنيمة أو فيء لا تحل حتى تتملك من كل من ~~يملكها من أهل الغنيمة أو الفيء أو من المتولى عليهم أو الوكيل عنهم أو ممن ~~انتقل الملك إليه من جهتهم ولو بقي فيها قيراط لا تحل حتى يتملكه ممن هو له ~~القسم الثالث أن يغزو واحد أو اثنان بإذن الإمام فما حصل لهما من الغنيمة ~~يختصان بأربعة أخماسها والخمس لأهله هذا مذهبنا ومذهب جمهور العلماء فلا ~~فرق بين أن تكون السرية قليلة أو كثيرة الرابع أن يغزو واحد أو اثنان أو ~~أكثر بغير إذن الإمام فالحكم كذلك عندنا وعند جمهور العلماء الخامس أن يكون ~~الواحد أو الاثنان ونحوهما ليسوا على صورة الغزاة بل متلصصين فقد ذكر ~~الأصحاب أنهم إذا دخلوا بخمس ما أخذوه على الصحيح وعللوه بأنهم غرروا ~~بأنفسهم فكان كالقتال وهذا التعليل يقتضي أنه لم ينقطع في الجملة عن معنى ~~الغزو والإمام في موضع حكى هذا وضعفه وقال إن المشهور عدم التخميس وفي موضع ~~ادعى إجماع الأصحاب على أنه يختص به ولا يخمس وجعل مال الكفار على ثلاثة ~~أقسام غنيمة وفيء وغيرهما كالسرقة فيتملكه من يأخذه قياسا على المباحات ~~ووافقه الغزالي على ذلك وهو مذهب أبي حنيفة وقال البغوي إن الواحد إذا أخذ ~~من حربي شيئا على جهة السوم فجحده أو هرب به اختص به وفيما قاله نظر يحتمل ~~أن يقال يجب رده لأنه كان ائتمنه فإن صح ما قاله البغوي وافق الغزالي بطريق ~~الأولى وقال أبو إسحاق إن المأخوذ على جهة الاختلاس فيء وقال الماوردي ~~غنيمة وما قاله الماوردي موافق لكلام الأكثرين وما قاله أبو إسحاق إن أراد ~~بالفيء PageV01P062 الغنيمة حصل الوفاق وإلا فلا وزعم أنه ينزع من ms070 المختلس ~~ويعطى جميعه لغيره من المقاتلة وأهل الخمس فبعيد فهذا القسم الخامس من ~~النوع الخامس قد اشتمل على صور ولم يفردها الأصحاب بل ذكروها مدرجة مع ~~القسم الرابع والجارية المأخوذة على هذه الصورة فيها هذا الخلاف واجتنابها ~~محل الورع انتهى # قاعدة الأصل في الكلام الحقيقة # | وفي ذلك فروع منها إذا وقف على أولاده أو أوصى لهم لا يدخل في ذلك ولد ~~الولد في الأصح لأن اسم الولد حقيقة في ولد الصلب وفي وجه نعم حملا له على ~~الحقيقة والمجاز ومنها لو حلف لا يبيع أو لا يشتري أو لا يضرب عبده فوكل في ~~ذلك لم يحنث حملا للفظ على حقيقته وفي قول إن كان ممن لا يتولاه بنفسه ~~كالسلطان أو كان المحلوف عليه مما لا يعتاد الحالف فعله بنفسه كالبناء ~~ونحوه حنث إذا أمر بفعله ومنها لو قال وقفت على حفاظ القرآن لم يدخل فيه من ~~كان حافظا ونسيه لأنه لا يطلق عليه حافظ إلا مجازا باعتبار ما كان نقله ~~الأسنوي عن البحر ومنها وقف على ورثة زيد وهو حي لم يصح لأن الحي لا ورثة ~~له قاله في البحر أيضا قال الأسنوي ولو قيل يصح حملا على المجاز أي ورثته ~~لو مات لكان محتملا ومنها لو حلف لا يبيع أو لا يشتري أو لا يستأجر أو نحو ~~ذلك لم يحنث إلا بالصحيح دون الفاسد بناء على أن الحقائق الشرعية إنما ~~تتعلق بالصحيح دون الفاسد ومنها لو قال هذه الدار لزيد كان إقرارا له ~~بالملك حتى لو قال أردت أنها مسكنه لم يسمع ومنها لو حلف لا يدخل دار زيد ~~لم يحنث إلا بدخول ما يملكها دون ما يسكنها بإعارة أو إجارة لأن إضافتها ~~إليه مجاز إلا أن يريد مسكنه ولو حلف لا يدخل مسكنه لم يحنث بدخول داره ~~التي هي ملكه ولا يسكنها في الأصح لأنها ليست مسكنه حقيقة ومنها لو حلف لا ~~يأكل من هذه الشاة حنث بلحمها لأنه الحقيقة دون لبنها ونتاجها لأنه مجاز ~~نعم إن هجرت ms071 الحقيقة تعين العمل بالمجاز الراجح كأن حلف PageV01P063 لا ~~يأكل من هذه الشجرة فإنه يحنث بثمرها وإن كان مجازا دون ورقها وأغصانها وإن ~~كان حقيقة ( تنبيه ) قد يشكل على هذا الأصل ما لو حلف لا يصلي فالأصح في ~~أصل الروضة أنه يحنث بالتحرم وفي وجه لا يحنث إلا بالفراغ لأنها قد تفسد ~~قبل تمامها فلا يكون مصليا حقيقة وهذا هو قياس القاعدة وفي ثالث لا يحنث ~~حتى يركع لأنه حينئذ يكون أتى بالمعظم فيقوم مقام الجميع والرافعي حكى ~~الأوجه في الشرح ولم يصحح شيئا # ذكر تعارض الأصل والظاهر # | قال النووي في شرح المهذب ذكر جماعة من متأخري الخراسانيين أن كل مسئلة ~~تعارض فيها أصل وظاهر أو أصلان فيها قولان وهذا الإطلاق ليس على ظاهره فإن ~~لنا مسائل يعمل فيها بالظاهر بلا خلاف كشهادة عدلين فإنها تفيد الظن ويعمل ~~فيها بالإجماع ولا ينظر إلى أصل براءة الذمة ومسألة بول الظبية وأشباهها ~~ومسائل يعمل فيها بالأصل بلا خلاف كمن ظن حدثا أو طلاقا أو عتقا أو صلى ~~ثلاثا أم أربعا فإنه يعمل فيها بالأصل بلا خلاف قال والصواب في الضابط ما ~~حرره ابن الصلاح فقال إذا تعارض أصلان أو أصل وظاهر وجب النظر في الترجيح ~~كما في تعارض الدليلين فإن تردد في الراجح فهي مسائل القولين وإن ترجح دليل ~~الظاهر حكم به بلا خلاف وإن ترجح دليل أصلي حكم به بلا خلاف انتهى فالأقسام ~~حينئذ أربعة الأول ما يرجح فيه الأصل جزما ومن أمثلته جميع ما تقدم من ~~الفروع وضابطه أن يعارضه احتمال مجرد الثاني ما يرجح فيه الظاهر جزما ~~وضابطه أن يستند إلى سبب منصوب شرعا كالشهادة تعارض الأصل والرواية واليد ~~في الدعوى وإخبار الثقة بدخول الوقت أو بنجاسة الماء وإخبارها بالحيض ~~وانقضاء الأقراء أو معروف عادة كأرض على شط نهر الظاهر أنها تغرق وتنهار في ~~الماء فلا يجوز استئجارها وجوز الرافعي تخريجه على تقابل الأصل والظاهر ~~ومثل الزركشي لذلك باستعمال السرجين في أواني الفخار فيحكم بالنجاسة قطعا ~~ونقله عن الماوردي وبالماء ms072 الهارب من الحمام لاطراد العادة بالبول فيه أو ~~يكون معه ما يعتضد به كمسئلة بول الظبية ومنه لو أخذ المحرم بيض دجاجة ~~وأحضنها صيدا ففسد بيضه ضمنه لأن الظاهر أن الفساد نشأ من ضم بيض الدجاج ~~إلى بيضه ولم يحك الرافعي فيه خلافا PageV01P064 الثالث ما يرجح فيه الأصل ~~على الأصح وضابطه أن يستند الاحتمال إلى سبب ضعيف وأمثلته لا تكاد تحصر ~~منها الشيء الذي لا يتيقن نجاسته ولكن الغالب فيه النجاسة كأواني وثياب ~~مدمني الخمر والقصابين والكفار المتدينين بها كالمجوس ومن ظهر اختلاطه ~~بالنجاسة وعدم احترازه منها مسلما كان أو كافرا كما في شرح المهذب عن ~~الإمام وطين الشارع والمقابر المنبوشة حيث لا تتيقن والمعنى بها كما قال ~~الإمام وغيره التي جرى النبش في أطرافها والغالب على الظن انتشار النجاسة ~~فيها وفي جميع ذلك قولان أصحهما الحكم بالطهارة استصحابا للأصل ومن ذلك ما ~~لو أدخل الكلب رأسه في الإناء وأخرجه وفمه رطب ولم يعلم ولوغه والأصح أنه ~~لا يحكم بنجاسة الإناء فإن أخرجه يابسا فطاهر قطعا ومن ذلك لو سقط في بئر ~~فأرة وأخذ دلو قبل أن ينزح إلى الحد المعتبر وغلب على الظن أنه لا يخلو من ~~شعر ولم ير ففيه القولان والأظهر الطهارة ومنها إذا تنحنح الإمام وظهر منه ~~حرفان فهل يلزم المأموم المفارقة إعمالا للظاهر الغالب المقتضي لبطلان ~~الصلاة أو لا لأن الأصل بقاء صلاته ولعله معذور في التنحنح فلا يزال الأصل ~~إلا بيقين قولان أصحهما الثاني ومنها لو امتشط المحرم فانفصلت من لحيته ~~شعرات ففيه وجهان أصحهما لا فدية لأن النتف لم يتحقق والأصل براءة الذمة ~~والثاني يجب لأن المشط سبب ظاهر فيضاف إليه كإضافة الإجهاض إلى الضرب ومنها ~~الدم الذي تراه الحامل هل هو حيض قولان أصحهما نعم لأن الأمر متردد بين ~~كونه دم علة أو دم جبلة والأصل السلامة والثاني لا لأن الغالب في الحامل ~~عدم الحيض ومنها لو قذف مجهولا وادعى رقه فقولان أصحهما أن القول قول ~~القاذف لأن الأصل براءة ذمته والثاني ms073 قول المقذوف لأن الظاهر الحرية فإنها ~~الغالب في الناس ومنها لو جرت خلوة بين الزوجين وادعت الإصابة فقولان ~~أصحهما تصديق المنكر لأن الأصل علمها والثاني تصديق مدعيها لأن الظاهر من ~~الخلوة الإصابة غالبا ومنها لو اختلف الزوجان الوثنيان قبل الدخول فقال ~~الزوج أسلمنا معا فالنكاح باق وأنكرت فالقول قوله في الأظهر لأن الأصل بقاء ~~النكاح والثاني قولها لأن التساوي في الإسلام نادر فالظاهر خلافه ~~PageV01P065 ومنها دعوى المديون لا في مقابلة مال الإعسار فيه وجهان أصحهما ~~القول قوله لأن الأصل العدم والثاني لا لأن الظاهر من حال الحر أنه يملك ~~شيئا ومنها إذا ادعى الغاصب عيبا خلقيا في المغصوب كقوله ولد أكمه أو أعرج ~~أو فاقد اليد فوجهان أصحهما القول قوله لأن الأصل العدم ويمكن المالك إقامة ~~البينة والثاني تصديق المالك لأن الغالب السلامة بخلاف ما لو ادعى عيبا ~~حادثا فإن الأظهر تصديق المالك لأن الأصل والغالب دوام السلامة والثاني ~~الغاصب لأن الأصل براءة ذمته فهذه الصورة تعارض فيها أصلان واعتضد أحدهما ~~بظاهر ونظير ذلك ما لو جني على طرف وزعم نقصه فإنه إن ادعى عيبا خلقيا في ~~عضو ظاهر صدق الجاني في الأظهر لأن الأصل العدم وبراءة الذمة والمالك يمكنه ~~إقامة البينة وإن ادعى عيبا حادثا أو أصليا في عضو باطن فالأظهر تصديق ~~المجني عليه لأن الأصل السلامة ومنها لو ادعى المالك أنه كان كاتبا صدق ~~الغاصب لأن الأصل العدم وبراءة الذمة مما زاد والقول الثاني المالك لأن ~~الغالب أن صفات العبد لا يعرفها إلا السيد ومنها لو قال هذا ولدي من جاريتي ~~هذه لحقه عند الإمكان وهل يثبت كون الجارية أم ولد لأنه الظاهر أو لا ~~لاحتمال أن يكون استولدها بالزوجية فيه قولان رجح الرافعي الثاني قال ولهما ~~خروج على تقابل الأصل والظاهر ومنها لو قال الراهن للمرتهن لم تقبض العين ~~المرهونة عن الرهن بل أعرتكها فالأصح أن القول قوله لأن الأصل عدم اللزوم ~~وعدم الإذن في القبض وقيل قول المرتهن لأن الظاهر أنه قبضه عن الرهن ومنها ~~جاء ms074 المتبايعان معا فقال أحدهما لم أفارقه فلي خيار المجلس فالقول قوله لأن ~~الأصل عدم التفرق كذا أطلق الأصحاب قال الرافعي وهو بين إن قصرت المدة وأما ~~إذا طالت فدوام الاجتماع خلاف الظاهر فلا يبعد تخريجه على تعارض الأصل ~~والظاهر وتابعه ابن الرفعة ومنها طرح العصير في الدن وأحكم رأسه ثم حلف أنه ~~لم يستحل خمرا ولم يفتح رأسه إلى مدة ولما فتح وجده خلا فوجهان أحدهما لا ~~يحنث لأن الأصل عدم الاستحالة وعدم الحنث والثاني إن كان ظاهر الحال ~~صيرورته خمرا وقت الحلف حنث وإلا فلا ومنها جرح المحرم صيدا وغاب ولم يعلم ~~هل برئ أو مات فالمذهب أن PageV01P066 عليه ضمان ما نقص لأن الأصل براءة ~~الذمة من الزائد وقيل عليه الجزاء كاملا لأنه قد صيره غير ممتنع والظاهر ~~بقاؤه على هذه الحالة ولو غاب ووجده ميتا ولم يدر هل مات بجرحه أو بسبب آخر ~~فهل يجب جزاء كامل أو ضمان الجرح فقط قولان قال في الروضة أصحهما الثاني ~~ونظيره في مسئلة الظبية أن لا يرى الماء عقب البول بل تغيب ثم يجده متغيرا ~~فإنه لا يحكم بأن التغير عن البول ونظيره أيضا لو جرح الصيد وغاب ثم وجده ~~ميتا فإنه لا يحل في الأظهر ومنها لو رمى حصاة إلى المرمى وشك هل وقعت فيه ~~أو لا فقولان أصحهما لا يجزيه لأن الأصل عدم الوقوع فيه وبقاء الرمي عليه ~~والثاني يجزيه لأن الظاهر وقوعها في المرمى الرابع ما ترجح فيه الظاهر على ~~الأصل بأن كان سببا قويا منضبطا وفيه فروع منها من شك بعد الصلاة أو غيرها ~~من العبادات في ترك ركن غير النية فالمشهور أنه لا يؤثر لأن الظاهر انقضاء ~~العبادة على الصحة والثاني يقول الأصل عدم فعله ومثله ما لو قرأ الفاتحة ثم ~~شك بعد الفراغ منها في حرف أو كلمة فلا أثر له نقله في شرح المهذب عن ~~الجويني وكذا لو استجمر وشك هل استعمل حجرين أو ثلاثة كما في فتاوي البغوي ~~قال الزركشي وقياسه كذلك فيما ms075 لو غسل النجس وشك بعد ذلك هل استوعبه ومنها ~~اختلف المتعاقدان في الصحة والفساد فالأصح تصديق مدعي الصحة لأن الظاهر ~~جريان العقود بين المسلمين على قانون الشرع والثاني لا لقول الأصل عدمها ~~ومنها لو جاء من قدام الإمام واقتدى وشك هل تقدم فالأصح الصحة وقيل لا لأن ~~الأصل عدم تأخره ومنها لو وكل بتزويج ابنته ثم مات الموكل ولم يعلم هل مات ~~قبل العقد أو بعده فالأصل عدم النكاح وصححه الروياني وقال القاضي حسين ~~الأصح صحته لأن الظاهر بقاء الحياة ومنها لو ادعى الجاني رق المقتول صدق ~~القريب في الأصح لأنه الظاهر الغالب ومنها شهد في واقعة وعدل ثم شهد في ~~أخرى بعد زمان طويل فالأصح طلب تعديله ثانيا لأن طول الزمان يغير الأحوال ~~والثاني لا لأن الأصل عدم التغيير ومنها إذا جومعت فقضت شهوتها ثم اغتسلت ~~ثم خرج منها مني الرجل فالأصح وجوب إعادة الغسل لأن الظاهر خروج منيها معه ~~والثاني لا لأن الأصل عدم خروجه PageV01P067 ومنها قال المالك أجرتك الدابة ~~وقال الراكب بل أعرتني ففي قول يصدق الراكب لأن الأصل براءة ذمته من الأجرة ~~والأصح تصديق المالك إذا مضت مدة لمثلها أجرة والدابة باقية لأن الظاهر ~~يقتضي الاعتماد على قوله في الإذن فكذلك في صفته ومنها لو ألقاه في ماء أو ~~نار فمات وقال الملقي كان يمكنه الخروج ففي قول يصدق لأن الأصل براءة ذمته ~~والأصح عند النووي يصدق الولي لأن الظاهر أنه لو تمكن لخرج ومنها إذا رأت ~~المرأة الدم لوقت يجوز أن يكون حيضا أمسكت عما تمسك عنه الحائض لأن الظاهر ~~أنه حيض وقيل لا عملا بالأصل # فصل في تعارض الأصلين # | قال الإمام وليس المراد بتعارض الأصلين تقابلهما على وزن واحد في ~~الترجيح فإن هذا كلام متناقض بل المراد التعارض بحيث يتخيل الناظر في ~~ابتداء نظره لتساويهما فإذا حقق فكره رجح ثم تارة يجزم بأحد الأصلين وتارة ~~يجري الخلاف ويرجح بما عضده من ظاهر أو غيره قال ابن الرفعة ولو كان في جهة ~~أصل وفي جهة ms076 أصلان جزم لذي الأصلين ولم يجر الخلاف فمن فروع ذلك إذا ادعى ~~العنين الوطء في المدة وهو سليم الذكر والأنثيين فالقول قوله قطعا مع أن ~~الأصل عدم الوطء لأن الأصل بقاء النكاح واعتضد بظاهره أن سليم ذلك لا يكون ~~عنينا في الغالب فلو كان خصيا أو مجبوبا جرى وجهان والأصح تصديقه أيضا لأن ~~إقامة البينة على الوطء تعسر فكان الظاهر الرجوع إلى قوله فلو ثبتت بكارتها ~~رجعنا إلى تصديقها قطعا لاعتضاد أحد الأصلين بظاهر قوي ومنها قالت سألتك ~~الطلاق بعوض فطلقتني عليه متصلا فأنا منك بائن وقال بل يعد طول الفصل فلي ~~الرجعة فالمصدق الزوج قال السبكي ولم يخرجوه على تقابل الأصلين ومنها قال ~~بعتك الشجرة بعد التأبير فالثمرة لي وعاكسه المشتري صدق البائع لأن الأصل ~~بقاء ملكه جزم به في الروضة ومنها اختلفا في ولد المبيعة فقال البائع وضعته ~~قبل العقد وقال المشتري بل بعده قال الإمام كتب الحليمي إلى الشيخ أبي حامد ~~يسأله عن ذلك فأجاب بأن القول قول البائع لأن الأصل بقاء ملكه وحكى الدارمي ~~في المصدق وجهين PageV01P068 ومنها اختلف مع مكاتبته فقالت ولدته بعد ~~الكتابة فمكاتب مثلي وقال السيد بل قبلها صدق السيد قاله البغوي والرافعي ~~قالا ولو زوج أمته بعبده ثم باعها له فولدت وقد كاتبه وقال السيد ولدت قبل ~~الكتابة فهو لي وقال المكاتب بل بعد الشراء فمكاتب صدق المكاتب وفرقا بأن ~~المكاتب هنا يدعي ملك الولد لأن ولد أمته ملكه ويده مقرة على هذا الولد وهي ~~تدل على الملك والمكاتب لا يدعي الملك بل ثبوت حكم الكتابة فيه ومنها لو ~~وقع في الماء نجاسة وشك هل هو قلتان أو أقل فوجهان أحدهما يتنجس وبه جزم ~~صاحب الحاوي وآخرون لتحقق النجاسة والأصل عدم الكثرة والثاني لا وصوبه ~~النووي لأن الأصل الطهارة وقد شككنا في نجاسة منجسة ولا يلزم من النجاسة ~~التنجيس ورجح الشيخ زين الدين الكيناني مقالة صاحب الحاوي وتبعه البلقيني ~~لأن النجاسة محققة وبلوغ القلتين شرط والأصل عدمه ولا يجوز الأخذ ~~بالاستصحاب عند ms077 القائلين به إلا أن يقطع بوجود المنافي وأما السبكي فإنه ~~رجح مقالة النووي وخرج ابن أبي الصيف على هذه المسئلة فرعا وهو قلتان ~~متغيرتان بنجاسة ثم غاب عنهما ثم عاد ولا تغير وشك في بقاء الكثرة فقال إن ~~قلنا بالطهارة في الأولى فهنا أولى وإلا فوجهان لأن الأصل بقاء الكثرة ~~ونازعه المحب الطبري فقال لا وجه للبناء ولا للخلاف لأن تلك تعارض فيها ~~أصلان فنشأ قولان وهنا الأصل بقاء الكثرة بلا معارض ومنها لو شككنا فيما ~~أصاب من دم البراغيث أقليل أم كثير ففيه احتمالان للإمام لأن الأصل اجتناب ~~النجاسة والأصل في هذه النجاسة العفو وهذه المسئلة نظير ما قبلها وقد رجح ~~في أصل الروضة أن له حكم القليل ومنها لو أدرك الإمام وهو راكع وشك هل فارق ~~حد الركوع قبل ركوعه فقولان أحدهما أنه مدرك لأن الأصل بقاء ركوعه والثاني ~~لا لأن الأصل عدم الإدراك وهو الأصح ومنها لو نوى وشك هل كانت نيته قبل ~~الفجر أو بعده لم يصح صومه لأن الأصل عدم النية قال النووي ويحتمل أن يجيء ~~فيه وجه لأن الأصل بقاء الليل كمن شك في إدراك الركوع ومنها لو أصدقها ~~تعليم قرآن ووجدناها تحسنه فقال أنا علمتها وقالت بل غيره فقولان لأن الأصل ~~بقاء الصداق وبراءة ذمته والأصح تصديقها ومنها إذا غاب العبد وانقطعت ~~أخباره ففي قول تجب فطرته وهو الأصح لأن PageV01P069 الأصل بقاء حياته وفي ~~قول لا لأن الأصل براءة ذمة السيد ورجح الأول بأنه ثبت اشتغال ذمة السيد ~~قبل غيبة العبد بفطرته فلا تزال إلا بيقين موته ويجري القولان في إجزاء ~~عتقه عن الكفارة والأصح أنه لا تجزيه لأن الأصل اشتغال ذمته بالكفارة فلا ~~تبرأ إلا بيقين ونظيره في إعمال كل من الأصلين في حالة ما إذا أدخل رجله ~~الخف وأحدث قبل وصول القدم إلى مستقرها لا يجوز المسح ولو أخرجها إلى الساق ~~ثم أدخلها لا يضر عملا بالأصل في الموضعين ولو أراد جماعة إنشاء قرية لا ~~للسكن فأقيم بها الجمعة لم يجز ms078 ولو كانت قرية وانهدمت وأقام أهلها لبنائها ~~وأقيم بها الجمعة صح عملا بالأصل في الموضعين ولو وجد لحما ملقى وشك هل هو ~~ميتة أو مذكى لا يحل أكله ولو لاقى شيئا لم ينجسه عملا بالأصل فيهما ومنها ~~أذن المرتهن في البيع ورجع ثم ادعى الرجوع قبل البيع فوجهان لأن الأصل عدم ~~البيع وعدم الرجوع والأصح تصديق المرتهن ومنها لو شك هل رضع في الحولين أم ~~بعدهما فقولان لأن الأصل الحل وبقاء الحولين والأصح لا تحريم ولو شك هل رضع ~~خمسا أو أقل فلا تحريم قطعا لعدم معارضة أصل الإباحة بأصل آخر ومنها باعه ~~عصيرا وأقبضه ووجد خمرا فقال البائع تخمر عندك وقال المشتري بل عندك فالأصل ~~عدم التخمر وعدم قبض الصحيح وصحح النووي تصديق البائع ترجيحا لأصل استمرار ~~البيع ويجري القولان فيما لو كان رهنا مشروطا في بيع ومنها لو قبض المسلم ~~فيه فجاء بمعيب وقال هذا الذي قبضته وأنكر المسلم إليه فالأصح تصديق المسلم ~~لأن الأصل اشتغال ذمة المسلم إليه ولم يتيقن البراءة والثاني يصدق المسلم ~~إليه لأن الأصل السلامة واستقرار العقد ولهذا يصدق البائع قطعا فيما لو جاء ~~المشتري بمعيب وقال هذا المبيع لأنه لم يعارضه أصل اشتغال الذمة وفارق ~~المسلم لأنهما اتفقا على قبض ما ورد عليه الشراء وتنازعا في عيب الفسخ ~~والأصل عدمه والثمن المعين كالبيع وفي الذمة فيه الوجهان في السلم ومنها لو ~~رأى المبيع قبل العقد ثم قال البائع هو بحاله وقال المشتري بل تغير فوجهان ~~أحدهما يصدق البائع لأن الأصل عدم التغيير والأصح المشتري لأن البائع يدعى ~~عليه الاطلاع على المبيع على هذه الصفة والمشتري ينكر ذلك ومنها إذا سلم ~~الدار المستأجرة ثم ادعى المستأجر أنها غصبت فالأصح أن القول قول المكري ~~لأن الأصل عدم الغصب ووجه الآخر أن الأصل عدم الانتفاع لكن اعتضد ~~PageV01P070 الأول بأنه بعد التسليم بقي الأصل وجوب الأجرة عليه إلى أن ~~يتبين ما يسقطها ومنها لو أعطاه ثوبا ليخيطه فخاطه قباء وقال أمرتني بقطعه ~~قباء فقال بل قمصا فالأظهر ms079 تصديق المالك لأن الأصل عدم الإذن في ذلك ~~والثاني المستأجر لأن الأصل براءة ذمته والظاهر أنه لا يتجاوز إذنه ومنها ~~قد ملفوفا وزعم موته ففي قول يصدق القاد لأن الأصل براءة ذمته والأصح يصدق ~~الولي لأن الأصل بقاء الحياة ومنها لو زعم الولي سراية والجاني سببا آخر ~~فالأصح تصديق الولي لأن الأصل عدم السبب والثاني الجاني لأن الأصل براءة ~~الذمة ولو عكس بأن قطع يديه ورجليه وزعم الولي سببا آخر والجاني سراية ~~فالأصح تصديق الولي لأن الأصل بقاء الديتين الواجبتين والثاني الجاني لأن ~~الأصل براءة ذمته ومنها لو قلع سن صغير ومات قبل العود فقيل يجب الأرش لأن ~~الجناية قد تحققت والأصل عدم العود والأصح لا لأن الأصل براءة الذمة ~~والظاهر أنه لو عاش لعادت ومنها ادعى أحد الزوجين التفويض والآخر التسمية ~~فالأصل عدم التسمية من جانب وعدم التفويض من جانب كذا في أصل الروضة قال ~~البلقيني لم يبين فيه الحكم وكأنه أحاله على ما إذا اختلفا في عقدين فإن ~~كلا يحلف على نفي دعوى الآخر ومنها إذا قال كان له علي كذا ففي كونه مقرا ~~به خلاف لأن الأصل الاستمرار والأصل براءة الذمة والأصح أنه ليس بإقرار ~~ومنها اطلعنا على كافر في دارنا فقال دخلت بأمان مسلم ففي مطالبته بالبينة ~~وجهان لأن الأصل عدم الأمان ويعضده أن الغالب على من يستأمن الاستئناس ~~بالإشهاد والأصل حقن الدماء ويعضده أن الظاهر أن الحربي لا يقدم على هذا ~~إلا بأمان وهذا هو الأصح ومنها لو شهد عليه بكلمة الكفر فادعى الإكراه ~~فليجدد الإسلام فإن قتله مبادرا قبل التجديد ففي الضمان وجهان قال في ~~الوسيط مأخوذان من تقابل الأصلين عدم الإكراه وبراءة الذمة ومنها طار طائر ~~فقال إن لم أصد هذا الطائر اليوم فأنت طالق ثم اصطاد ذلك اليوم طائرا وجهل ~~هل هو ذلك أو غيره ففي وقوع الطلاق تردد لتعارض أصلين بقاء النكاح وعدم ~~اصطياده ورجح النووي من زوائده عدم الوقوع ومنها زاد المقتص في الموضحة ~~وقال حصلت الزيادة باضطراب الجاني وأنكر ms080 PageV01P071 ففي المصدق وجهان في ~~الروضة بلا ترجيح لأن الأصل براءة الذمة وعدم الاضطراب قال ابن الرفعة ~~وينبغي القطع بتصديق المشجوج يعني وهو المقتص لأنه وجد في حقه أصلان براءة ~~الذمة وعدم الارتعاش ولم يوجد في حق الآخر إلا أصل واحد بل والظاهر أيضا أن ~~من مسه آلة القصاص يتحرك بالطبع ومنها ضربها الزوج وادعى نشوزها وادعت هي ~~أن الضرب ظلم فقد تعارض أصلان عدم ظلمه وعدم نشوزها قال ابن الرفعة لم أر ~~فيها نقلا قال والذي يقوي في ظني أن القول قوله لأن الشارع جعله وليا في ~~ذلك # تذنيب لهم أيضا تعارض الظاهرين # | ومن أمثلته إذا أقرت بالنكاح وصدقها المقر له بالزوجية فالجديد قبول ~~الإقرار لأن الظاهر صدقهما فيما تصادقا عليه والقديم إن كانا بلديين طولبا ~~بالبينة لمعارضة هذا الظاهر بظاهر آخر وهو أن البلديين يعرف حالهما غالبا ~~ويسهل عليهما إقامة البينة # فوائد # نختم بها الكلام على هذه القاعدة # | الأولى قال ابن القاص في التلخيص لا يزال حكم اليقين بالشك إلا في إحدى ~~عشرة مسألة إحداها شك ماسح الخف هل انقضت المدة أم لا الثانية شك هل مسح في ~~الحضر أو في السفر يحكم في المسألتين بانقضاء المدة الثالثة إذا أحرم ~~المسافر بنية القصر خلف من لا يدري أمسافر هو أم مقيم لم يجز القصر الرابعة ~~بال حيوان في ماء كثير ثم وجده متغيرا ولم يدر أتغير بالبول أم بغيره فهو ~~نجس الخامسة المستحاضة المتحيرة يلزمها الغسل عند كل صلاة يشك في انقطاع ~~الدم قبلها السادسة من أصابته نجاسة في ثوبه أو بدنه وجهل موضعها يجب غسله ~~كله السابعة شك مسافر أوصل بلده أم لا لا يجوز له الترخص الثامنة شك مسافر ~~هل نوى الإقامة أم لا لا يجوز له الترخص التاسعة المستحاضة وسلس البول إذا ~~توضأ ثم شك هل انقطع حدثه أم لا فصلى بطهارته لم تصح صلاته PageV01P072 ~~العاشرة تيمم ثم رأى شيئا لا يدري أسراب هو أم ماء بطل تيممه وإن بان سرابا ~~الحادية عشرة رمى صيدا فجرحه ms081 ثم غاب فوجده ميتا وشك هل أصابته رمية أخرى من ~~حجر أو غيره لم يحل أكله وكذا لو أرسل عليه كلبا هذا ما ذكره ابن القاص وقد ~~نازع القفال وغيره في استئثنائها بأنه لم يترك اليقين فيها بالشك وإنما عمل ~~فيها بالأصل الذي لم يتحقق شرط العدول عنه لأن الأصل في الأولى والثانية ~~غسل الرجلين وشرط المسح بقاء المدة وشككنا فيه فعمل بأصل الغسل وفي الثالثة ~~والسابعة والثامنة القصر رخصة بشرط فإذا لم يتحقق رجع إلى الأصل وهو ~~الإتمام وفي الخامسة الأصل وجوب الصلاة فإذا شكت في الانقطاع فصلت بلا غسل ~~لم تتيقن البراءة منها وفي السادسة الأصل أنه ممنوع من الصلاة إلا بطهارة ~~عن هذه النجاسة فلما لم يغسل الجميع فهو شاك في زوال منعه من الصلاة وفي ~~العاشرة إنما بطل التيمم لأنه توجه الطلب عليه وفي الحادية عشرة في حل ~~الصيد قولان فإن قلنا لا يحل فليس ترك يقين بشك لأن الأصل التحريم وقد ~~شككنا في الإباحة وقد نقل النووي ذلك في شرح المهذب وقال ما قاله القفال ~~فيه نظر والصواب في أكثر هذه المسائل مع ابن القاص قال وقد استثنى إمام ~~الحرمين أيضا والغزالي ما إذا شك الناس في انقضاء وقت الجمعة فإنهم لا ~~يصلون الجمعة وإن كان الأصل بقاء الوقت قال ومما يستثنى إذا توضأ وشك هل ~~مسح رأسه أم لا وفيه وجهان الأصح صحة وضوئه ولا يقال الأصل عدم المسح ومنه ~~لو سلم من صلاته وشك هل صلى ثلاثا أو أربعا والأظهر أن صلاته مضت على الصحة ~~قال فإن تكلف متكلف وقال المسألتان داخلتان في القاعدة فإنهه شك هل ترك أو ~~لا والأصل عدمه فليس بشيء لأن الترك عدم باق على ما كان عليه وإنما المشكوك ~~فيه الفعل والأصل عدمه ولم يعمل بالأصل قال وأما إذا سلم من صلاته فرأى ~~عليه نجاسة واحتمل وقوعها في الصلاة وحدوثها بعدها فلا تلزمه إعادة الصلاة ~~بل مضت على الصحة فيحتمل أن يقال الأصل عدم النجاسة فلا يحتاج إلى ms082 ~~استثنائها لدخولها في القاعدة ويحتمل أن يقال تحقق النجاسة وشك في انعقاد ~~الصلاة والأصل عدمه وبقاؤها في الذمة فيحتاج إلى استثنائها انتهى كلام ~~النووي PageV01P073 وزاد ابن السبكي في نظائره صور أخرى منها إذا جاء من ~~قدام الإمام واقتدى به وشك هل هو متقدم عليه فالصحيح في التحقيق وشرح ~~المهذب أنه تصح صلاته فهذا ترك أصل من غير معارض ولذلك رجح ابن الرفعة ~~مقابله أنه لا يصح عملا بالأصل السالم عن المعارض ولو كان جاء من خلف ~~الإمام صحت قطعا لأن الأصل عدم تقديمه وفي نظير هذه المسألة لو صلى وشك هل ~~تقدم على الإمام بالتكبير أو لا لا تصح صلاته وفرق بأن الصحة في التقديم ~~أكثر وقوعا فإنها تصح في صورتين التأخير والمساواة وتبطل في التقدم خاصة ~~والصحة في التكبير أقل وقوعا فإنها تبطل بالمقارنة والتقدم وتصح في صورة ~~واحدة وهي التأخر ومنها من له كفان عاملتان أو غير عامليت فبأيهما مس انتقض ~~وضوؤه مع الشك في أنها أصلية أو زائدة والزائدة لا تنقض ولهذا لو كانت ~~إحداهما عاملة فقط انتقض بها وحدها على الصحيح ومنها إذا ادعى الغاصب تلف ~~المغصوب صدق بيمينه على الصحيح وإلا لتخلد الحبس عليه إذا كان صادقا وعجز ~~عن البينة والثاني يصدق المالك لأن الأصل البقاء وزاد الزركشي في قواعده ~~صورا أخرى منها مسألة الهرة فإن الأصل نجاسة فمها فترك لاحتمال ولوغها في ~~ماء كثير وهو شك ومنها من رأى منيا في ثوبه أو فراشه الذي لا ينام فيه غيره ~~ولم يذكر احتلاما لزمه الغسل في الأصح مع أن الأصل عدمه ومنها من شك بعد ~~صوم يوم من الكفارة هل نوى لم يؤثر على الصحيح مع أن الأصل عدم النية ومنها ~~من عليه فائتة شك في قضائها لا يلزمه مع أن الأصل بقاؤها ذكره الشيخ عز ~~الدين في مختصر النهاية # الفائدة الثانية # | قال الشيخ أبو حامد الإسفرايني الشك على ثلاثة أضرب شك طرأ على أصل ~~حرام وشك طرأ على أصل مباح وشك لا يعرف أصله ms083 فالأول مثل أن يجد شاة في بلد ~~فيها مسلمون ومجوس فلا يحل حتى يعلم أنها ذكاة مسلم لأنها أصلها حرام ~~وشككنا في الذكاة المبيحة فلو كان الغالب فيها المسلمون جاز الأكل عملا ~~بالغالب المفيد للظهور PageV01P074 والثاني أن يجد ماء متغيرا واحتمل تغيره ~~بنجاسة أو بطول المكث يجوز التطهر به عملا بالغالب عملا بأصل الطهارة ~~والثالث مثل معاملة من أكثر ماله حرام ولم يتحقق أن المأخوذ من ماله عين ~~الحرام فلا تحرم مبايعته لإمكان الحلال وعدم تحقق التحريم ولكن يكره خوفا ~~من الوقوع في الحرام انتهى # الثالثة # | قال النووي اعلم أن مراد أصحابنا بالشك في الماء والحدث والنجاسة ~~والصلاة والعتق والطلاق وغيرها هو التردد بين وجود الشيء وعدمه سواء كان ~~الطرفان في التردد سواء أو أحدهما راجحا فهذا معناه في استعمال الفقهاء ~~وكتب الفقه أما أصحاب الأصول فإنهم فرقوا بين ذلك وقالوا التردد إن كان على ~~السواء فهو شك وإن كان أحدهما راجحا فالراجح ظن والمرجوح وهم ووقع للرافعي ~~أنه فرق بينهما في الحدث فقال إنه يرفع بظن الطهر لا بالشك فيه وتبعه في ~~الحاوي الصغير وقيل إنه غلط معدود من أفراده قال ابن الرفعة لم أره لغيره ~~قال في المهمات وفي الشامل إنما قلنا بنقض الوضوء بالنوم مضطجعا لأن الظاهر ~~خروج الحدث فصدق أن يقال رفعنا يقين الطهارة بظن الحدث بخلاف عكسه فكأن ~~الرافعي أراد ما ذكره ابن الصباغ فانعكس عليه ولمجلي احتمال فيما إذا ظن ~~الحدث بأسباب عارضة في تخريجه على قولي الأصل والغالب قال الزركشي وما زعمه ~~النووي من أنه في سائر الأبواب لا فرق فيه بين المساوي والراجح يرد عليه ~~أنهم فرقوا في مواضع كثيرة منها في الإيلاء لو قيد بمستبعد الحصول في ~~الأربعة كنزول عيسى فمؤول وإن ظن حصوله قبلها فلا وإن شك فوجهان ومنها شك ~~في المذبوح هل فيه حياة مستقرة حرم للشك في المبيح وإن غلب على ظنه بقاؤها ~~حل ومنها في الأكل من مال الغير إذا غاب عل ظنه الرضى جاز وإن شك ms084 فلا ومنها ~~وجوب ركوب البحر في الحج إذا غلبت السلامة وإن شك فلا ومنها المرض إذا غلب ~~على ظنه كونه مخوفا نفذ التصرف من الثلث وإن شككنا في كونه مخوفا لم ينفذ ~~إلا بقول أهل الخبرة ومنها قال الرافعي في كتاب الاعتكاف قولهم لا يقع ~~الطلاق بالشك مسلم لكنه يقع بالظن الغالب انتهى PageV01P075 ويشهد له لو ~~قال إن كنت حاملا فأنت طالق فإذا مضت ثلاثة أقراء من وقت التعليق وقع ~~الطلاق مع أن الأقراء لا تفيد إلا الظن ولهذا أيد الإمام احتمالا بعدم ~~الوقوع # الرابعة # | يعبر عن الأصل في جميع ما تقدم بالاستصحاب وهو استصحاب الماضي في ~~الحاضر وأما استصحاب الحاضر في الماضي فهو الاستصحاب المقلوب قال الشيخ تقي ~~الدين السبكي ولم يقل به الأصحاب إلا في مسألة واحدة وهو ما إذا اشترى شيئا ~~فادعاه مدع وانتزعه منه بحجة مطلقة فإنهم أطبقوا على ثبوت الرجوع له على ~~البائع بل لو باع المشتري أو وهب وانتزع من المشترى منه أو الموهوب له كان ~~للمشتري الأول الرجوع أيضا فهذا استصحاب الحال في الماضي فإن البينة لا ~~تنشئ الملك ولكن تظهره والملك سابق على إقامتها لا بد من تقدير زمان لطيف ~~له ويحتمل انتقال الملك من المشتري إلى المدعي ولكنهم استصحبوا مقلوبا وهو ~~عدم الانتقال عنه فيما مضى قال ابنه تاج الدين وقيل به أيضا على وجه ضعيف ~~فيما إذا وجدنا ركازا ولم ندر هل هو جاهلي أو إسلامي أنه يحكم بأنه جاهلي ~~ولو كان المغصوب باقيا وهو أعور مثلا فقال الغاصب هكذا غصبته فالقول قول ~~الغاصب صرح به الشيخ أبو حامد وغيره فهذا استصحاب مقلوب ونظيره لو قال ~~المالك كان طعامي جديدا وقال الغاصب عتيقا فالمصدق الغاصب # القاعدة الثالثة # المشقة تجلب التيسير # | الأصل في هذه القاعدة قوله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم ~~العسر وقوله تعالى وما جعل عليكم في الدين من حرج وقوله صلى الله عليه وسلم ~~بعثت بالحنيفية السمحة أخرجه أحمد في مسنده من حديث جابر بن عبدالله ms085 ومن ~~حديث أبي أمامة والديلمي وفي مسند الفردوس من حديث عائشة رضي الله عنها ~~وأخرج أحمد في مسنده والطبراني والبزار وغيرهما عن ابن عباس قال قيل يا ~~رسول الله أي الأديان أحب إلى الله قال الحنيفية السمحة وأخرجه البزار من ~~وجه آخر بلفظ أي الإسلام وروى الطبراني في الأوسط من حديث أبي هريرة رضي ~~الله عنه إن أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة وروى الشيخان وغيرهما من ~~حديث أبي هريرة وغيره إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين وحديث يسروا ولا ~~تعسروا PageV01P076 وروى أحمد من حديث أبي هريرة مرفوعا إن دين الله يسر ~~ثلاثا وروى أيضا من حديث الأعرابي بسند صحيح إن خير دينكم أيسره إن خير ~~دينكم أيسره وروى ابن مردويه من حديث محجن بن الأدرع مرفوعا إن الله إنما ~~أراد بهذه الأمة اليسر ولم يرد بهم العسر وروى الشيخان عن عائشة رضي الله ~~عنها ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ~~مالم يكن إثما وروى الطبراني عن ابن عباس مرفوعا إن الله شرع الدين فجعله ~~سهلا سمحا واسعا ولم يجعله ضيقا قال العلماء يتخرج على هذه القاعدة جميع ~~رخص الشرع وتخفيفاته واعلم أن أسباب التخفيف في العبادات وغيرها سبعة الأول ~~السفر قال النووي ورخصه ثمانية منها ما يختص بالطويل قطعا وهو القصر والفطر ~~والمسح أكثر من يوم وليلة ومنها ما لا يختص به قطعا وهو ترك الجمعة وأكل ~~الميتة ومنها ما فيه خلاف والأصح اختصاصه به وهو الجمع ومنها ما فيه خلاف ~~والأصح عدم اختصاصه به وهو التنفل على الدابة وإسقاط الفرض بالتيمم واستدرك ~~ابن الوكيل رخصة تاسعة صرح بها الغزالي وهي ما إذا كان له نسوة وأراد السفر ~~فإنه يقرع بينهن ويأخذ من خرجت لها القرعة ولا يلزمه القضاء لضراتها إذا ~~رجع وهل يختص ذلك بالطويل وجهان أصحهما لا الثاني المرض ورخصه كثيرة التيمم ~~عند مشقة استعمال الماء وعدم الكراهة في الاستعانة بمن يصب عليه أو يغسل ~~أعضاءه والقعود في صلاة الفرض ms086 وخطبة الجمعة والاضطجاع في الصلاة والإيماء ~~والجمع بين الصلاتين على وجه اختاره النووي والسبكي والأسنوي والبلقيني ~~ونقل عن النص وصح فيه الحديث وهو المختار والتخلف عن الجماعة والجمعة مع ~~حصول الفضيلة كما تقدم والفطر في رمضان وترك الصوم للشيخ الهرم مع الفدية ~~والانتقال من الصوم إلى الإطعام في الكفارة والخروج من المعتكف وعدم قطع ~~التتابع المشروط في الاعتكاف والاستنابة في الحج وفي رمي الجمار وإباحة ~~محظورات الإحرام مع الفدية والتحلل على وجه فإن شرطه فعلى المشهور والتداوي ~~بالنجاسات وبالخمر على وجه وإساغة اللقمة بها إذا غص بالاتفاق وإباحة النظر ~~حتى للعورة والسوأتين PageV01P077 الثالث الإكراه الرابع النسيان الخامس ~~الجهل وسيأتي لها مباحث السادس العسر وعموم البلوى كالصلاة مع النجاسة ~~المعفو عنها كدم القروح والدمامل والبراغيث والقيح والصديد وقليل دم ~~الأجنبي وطين الشارع وأثر نجاسة عسر زواله وذرق الطيور إذا عم في المساجد ~~والمطاف وما يصيب الحب في الدوس من روث البقر وبوله ومن ذلك العفو عما لا ~~يدركه الطرف وما لا نفس له سائلة وريق النائم وفم الهرة ومن ثم لا يتعدى ~~إلى حيوان لا يعم اختلاطه بالناس كما قال الغزالي وأفواه الصبيان وغبار ~~السرجين ونحوه وقليل الدخان أو الشعر النجس ومنفذ الحيوان ومن ثم لا يعفى ~~عن منفذ الآدمي لإمكان صونه عن الماء ونحوه وروث ما نشوءه في الماء والمائع ~~وما في جوف السمك الصغار على وجه اختاره الروياني ومن ذلك مشروعية ~~الاستجمار بالحجر وإباحة الاستقبال والاستدبار في قضاء الحاجة في البنيان ~~ومس المصحف للصبي المحدث ومن ثم لا يباح له إذا لم يكن متعلما كما نقله في ~~المهمات عن مفهوم كلامهم وجواز المسح على العمامة لمشقة استيعاب الرأس ومسح ~~الخف في الحضر لمشقة نزعه في كل وضوء ومن ثم وجب نزعه في الغسل لعدم تكرره ~~وأنه لا يحكم على الماء بالاستعمال ما دام مترددا على العضو ولا يضره ~~التغيير بالمكث والطين والطحلب وكل ما يعسر صونه عنه وإباحة الأفعال ~~الكثيرة والاستدبار في صلاة شدة الخوف وإباحة النافلة على الدابة ms087 في السفر ~~وفي الحضر على وجه وإباحة القعود فيهما مع القدرة وكذا الاضطجاع والإبراد ~~بالظهر في شدة الحر ومن ثم لا إبراد بالجمعة لاستحباب التبكير إليها والجمع ~~في المطر وترك الجماعة والجمعة بالأعذار المعروفة وعدم وجوب قضاء الصلاة ~~على الحائض لتكررها بخلاف الصوم وبخلاف المستحاضة لندرة ذلك وأكل الميتة ~~ومال الغير مع ضمان البدل إذا اضطر وأكل الولي من مال اليتيم بقدر أجرة ~~عمله إذا احتاج وجواز تقديم نية الصوم على أوله ونية صوم النفل بالنهار ~~وإباحة التحلل من الحج بالإحصار والفوات ولبس الحرير للحكة والقتال وبيع ~~نحو الرمان والبيض في قشره والموصوف في الذمة وهو السلم مع النهي عن بيع ~~الغرر والاكتفاء برؤية ظاهر الصبرة وأنموذج المتماثل وبارز الدار عن أسها ~~ومشروعية الخيار لما كان البيع يقع غالبا من غير ترو ويحصل فيه الندم فيشق ~~على العاقد فسهل الشارع ذلك عليه بجواز الفسخ في مجلسه PageV01P078 وشرع له ~~أيضا شرطه ثلاثة أيام ومشروعية الرد بالعيب والتحالف والإقالة والحوالة ~~والرهن والضمان والإبراء والقرض والشركة والصلح والحجر والوكالة والإجارة ~~والمساقاة والمزارعة والقراض والعارية والوديعة للمشقة العظيمة في أن كل ~~أحد لا ينتفع إلا بما هو ملكه ولا يستوفي إلا ممن عليه حقه ولا يأخذه إلا ~~بكماله ولا يتعاطى أموره إلا بنفسه فسهل الأمر بإباحة الانتفاع بملك الغير ~~بطريق الإجارة أو الإعارة أو القراض وبالاستعانة بالغير وكالة وإيداعا ~~وشركة وقراضا ومساقاة وبالاستيفاء من غير المديون حوالة وبالتوثق على الدين ~~برهن وضامن وكفيل وحجر وبإسقاط بعض الدين صلحا أو كله إبراء ومن التخفيف ~~جواز العقود الجائزة لأن لزومها يشق ويكون سببا لعدم تعاطيها ولزوم اللازم ~~وإلا لم يستقر بيع ولا غيره ومنه إباحة النظر عند الخطبة وللتعليم والإشهاد ~~والمعاملة والمعالجة وللسيد ومنه جواز العقد على المنكوحة من غير نظر لما ~~في اشتراطه من المشقة التي لا يحتملها كثير من الناس في بناتهم وأخواتهم من ~~نظر كل خاطب فناسب التيسير لعدم اشتراطه بخلاف المبيع فإن اشتراط الرؤية ~~فيه لا يفضي إلى عسر ومشقة ومنه إباحة ms088 أربع نسوة فلم يقتصر على واحدة ~~تيسيرا على الرجال وعلى النساء أيضا لكثرتهن ولم يزد على أربع لما فيه من ~~المشقة على الزوجين في القسم وغيره ومنه مشروعية الطلاق لما في البقاء على ~~الزوجية من المشقة عند التنافر وكذا مشروعية الخلع والافتداء والفسخ بالعيب ~~ونحوه والرجعة في العدة لما كان الطلاق يقع غالبا بغتة في الخصام والجرح ~~ويشق عليه التزامه فشرعت له الرجعة في تطليقتين ولم تشرع دائما لما فيه من ~~المشقة على الزوجة إذا قصد إضرارها بالرجعة والطلاق كما كان ذلك في أول ~~الإسلام ثم نسخ ومنه مشروعية الإجبار على الوطء أو الطلاق في المولى ومنه ~~مشروعية الكفارة في الظهار واليمين تيسيرا على المكلفين لما في التزام موجب ~~ذلك من المشقة عند الندم وكذا مشروعية التخيير في كفارة اليمين لتكرره ~~بخلاف كفارة الظهار والقتل والجماع لندرة وقوعها ولأن المقصود الزجر عنها ~~ومشروعية التخيير في نذر اللجاج بين ما التزم والكفارة لما في الالتزام ~~بالمنذور لجاجا من المشقة ومنه مشروعية التخيير بين القصاص والدية تيسيرا ~~على هذه الأمة على الجاني والمجني عليه وكان في شرع موسى عليه السلام ~~القصاص متحتما ولا دية PageV01P079 وفي شرع عيسى عليه السلام الدية ولا ~~قصاص ومنه مشروعية الكتابة ليتخلص العبد من دوام الرق لما فيه من العسر ~~فيرغب السيد الذي لا يسمح بالعتق مجانا بما يبذل له من النجوم ومنه مشروعية ~~الوصية عند الموت ليتدارك الإنسان ما فرط منه في حال الحياة وفسح فه في ~~الثلث دون ما زاد عليه دفعا لضرر الورثة فحصل التيسير ودفع المشقة في ~~الجانبين ومنه إسقاط الإثم عن المجتهدين في الخطأ والتيسير عليهم بالاكتفاء ~~بالظن ولو كلفوا الأخذ باليقين لشق وعسر الوصول إليه فقد بان بهذا أن هذه ~~القاعدة يرجع إليها غالب أبواب الفقه # السبب السابع النقص # | فإنه نوع من المشقة إذ النفوس مجبولة على حب الكمال فناسبه التخفيف في ~~التكليفات فمن ذلك عدم تكليف الصبي والمجنون وعدم تكليف النساء بكثير مما ~~يجب على الرجال كالجماعة والجمعة والجهاد والجزية وتحمل ms089 العقل وغير ذلك ~~وإباحة لبس الحرير وحلي الذهب وعدم تكليف الأرقاء بكثير مما على الأحرار ~~ككونه على النصف من الحر في الحدود والعدد وغير ذلك مما سيأتي في الكتاب ~~الرابع # وهذه فوائد مهمة نختم بها الكلام على هذه القاعدة # | الأولى في ضبط المشاق المقتضية للتخفيف المشاق على قسمين مشقة لا تنفك ~~عنها العبادة غالبا كمشقة البرد في الوضوء والغسل ومشقة الصوم في شدة الحر ~~وطول النهار ومشقة السفر التي لا نفكاك للحج والجهاد عنها ومشقة ألم الحدود ~~ورجم الزناة وقتل الجناة فلا أثر لهذه في إسقاط العبادات في كل الأوقات ومن ~~استثنى من ذلك جواز التيمم للخوف من شدة البرد فلم يصب لأن المراد أن يخاف ~~من شدة البرد حصول مرض من الأمراض التي تبيح التيمم وهذا أمر ينفك عنه ~~الاغتسال في الغالب أما ألم البرد الذي لا يخاف معه المرض المذكور فلا يبيح ~~التيمم بحال وهو الذي لا يبيح الانتقال إلى التيمم وأما المشقة التي لا ~~تنفك عنها العبادات غالبا فعلى مراتب الأولى مشقة عظيمة فادحة كمشقة الخوف ~~على النفوس والأطراف ومنافع الأعضاء فهي موجبة للتخفيف والترخيص قطعا لأن ~~حفظ النفوس والأطراف PageV01P080 لإقامة مصالح الدين أولى من تعريضها ~~للفوات في عبادة أو عبادات يفوت بها أمثالها الثانية مشقة خفيفة لا وقع لها ~~كأدنى وجع في إصبع وأدنى صداع في الرأس أو سوء مزاج خفيف فهذه لا أثر لها ~~ولا التفات إليها لأن تحصيل مصالح العبادات أولى من دفع مثل هذه المفسدة ~~التي لا أثر لها الثالثة متوسطة بين هاتين المرتبتين فما دنا من المرتبة ~~العليا أوجب التخفيف أو من الدنيا لم يوجبه كحمى خفيفة ووجع الضرس اليسير ~~وما تردد في إلحاقه بأيهما اختلف فيه ولا ضبط لهذه المراتب إلا بالتقرب وقد ~~أشار الشيخ عز الدين إلى أن الأولى في ضبط مشاق العبادات أن تضبط مشقة كل ~~عبادة بأدنى المشاق المعتبرة في تخفيف تلك العبادة فإن كانت مثلها أو أزيد ~~ثبتت الرخصة ولذلك اعتبر في مشقة المرض المبيح للفطر في ms090 الصوم أن يكون ~~كزيادة مشقة الصوم في السفر عليه في الحضر وفي إبحة محظورات الإحرام أن ~~يحصل بتركها مثل مشقة القمل الوارد فيه الرخصة وأما أصل الحج فلا يكتفى في ~~تركه بذلك بل لا بد من مشقة لا يحتمل مثلها كالخوف على النفس والمال وعدم ~~الزاد والراحلة وفي إباحة ترك القيام إلى القعود أن يحصل به ما يشوش الخشوع ~~وإلى الاضطجاع أشق لأنه مناف لتعظيم العبادات بخلاف القعود فإنه مباح بلا ~~عذر كما في التشهد فلم يشترط فيه العجز بالكلية وكذلك اكتفي في إباحة النظر ~~إلى الوجه والكفين بأصل الحاجة واشترط في سائر الأعضاء تأكدها وضبطه الإمام ~~بالقدر الذي يجوز الانتقال معه إلى التيمم واشترط في السوأتين مزيد التأكيد ~~وضبطه الغزالي بما لا يعد التكشف بسببه هتكا للمروءة ويعذر فيه في العادة # تنبيه # | من المشكل على هذا الضابط التيمم فإنهم اشترطوا في المرض المبيح له أن ~~يخاف معه تلف نفس أو عضو أو منفعته أو حدوث مرض مخوف أو بطء البرء أو شين ~~فاحش في عضو ظاهر ومشقة السفر دون ذلك بكثير قال العلائي ولعل الفارق بين ~~السفر والمرض أن المقصود أن لا ينقطع المسافر عن رفقته ولا يحصل له ما يعوق ~~عليه التقلب في السفر بالمعايش فاغتفر فيه أخف مما يلحق المريض أشار إلى ~~ذلك إمام الحرمين وأشكل من هذا أنهم لم يوجبوا شراء الماء بزيادة يسيرة على ~~ثمن المثل وجوزوا التيمم ومنعوه فيما إذا خاف شيئا فاحشا في عضو باطن مع أن ~~ضرره أشد من ضرر PageV01P081 بذل الزيادة اليسيرة جدا خصوصا إذا كان رقيقا ~~فإنه ينقص بذلك قيمته أضعاف قدر الزيادة المذكورة وقد استشكله الشيخ عز ~~الدين وغيره ولا جواب عنه # تنبيه # | ضبط في الروضة وأصلها نقلا عن الأصحاب المرض المبيح للفطر ولأكل الميتة ~~بالمبيح للتيمم # الفائدة الثانية # | قال الشيخ عز الدين تخفيفات الشرع ستة أنواع الأول تخفيف إسقاط كإسقاط ~~الجمعة والحج والعمرة والجهاد بالأعذار الثاني تخفيف تنقيص كالقصر الثالث ~~تخفيف إبدال كإبدال الوضوء والغسل بالتيمم والقيام في ms091 الصلاة بالقعود ~~والاضطجاع أو الإيماء والصيام بالإطعام الرابع تخفيف تقديم كالجمع وتقديم ~~الزكاة على الحول وزكاة الفطر في رمضان والكفارة على الحنث الخامس تخفيف ~~تأخير كالجمع وتأخير رمضان للمريض والمسافر وتأخير الصلاة في حق مشتغل ~~بإنقاذ غريق أو نحوه من الأعذار الآتية السادس تخفيف ترخيص كصلاة المستجمر ~~مع بقية النجو وشرب الخمر للغصة وأكل النجاسة للتداوي ونحو ذلك واستدرك ~~العلائي سابعا وهو تخفيف تغيير كتغيير نظم الصلاة في الخوف # الفائدة الثالثة # | الرخص أقسام ما يجب فعلها كأكل الميتة للمضطر والفطر لمن خاف الهلاك ~~بغلبة الجوع والعطش وإن كان مقيما صحيحا وإساغة الغصة بالخمر وما يندب ~~كالقصر في السفر والفطر لمن يشق عليه الصوم في سفر أو مرض والإبراد بالظهر ~~والنظر إلى المخطوبة وما يباح كالسلم وأما الأولى تركها كالمسح على الخف ~~والجمع والفطر لمن لا يتضرر والتيمم لمن وجد الماء يباع بأكثر من ثمن المثل ~~وهو قادر عليه وما يكره فعلها كالقصر في أقل من ثلاثة مراحل PageV01P082 # الفائدة الرابعة # | تعاطي سبب الرخصة لقصد الترخيص فقط هل يبيحه فيه صور تقدمت في أواخر ~~القاعدة الأولى # الفائدة الخامسة # | بمعنى هذه القاعدة قول الشافعي رضي الله عنه ( إذا ضاق الأمر اتسع ) ~~وقد أجاب بها في ثلاثة مواضع أحدها فيما إذا فقدت المرأة وليها في سفر فولت ~~أمرها رجلا يجوز قال يونس بن عبدالأعلى فقلت له كيف هذا قال إذا ضاق الأمر ~~اتسع الثاني في أواني الخزف المعمولة بالسرجين أيجوز الوضوء منها فقال إذا ~~ضاق الأمر اتسع حكاه في البحر الثالث حكى بعض شراح المختصر أن الشافعي سئل ~~عن الذباب يجلس على غائط ثم يقع على الثوب فقال إن كان في طيرانه ما يجف ~~فيه رجلاه وإلا فالشيء إذا ضاق اتسع ولهم عكس هذه القاعدة إذا اتسع الأمر ~~ضاق قال ابن أبي هريرة في تعليقه وضعت الأشياء في الأصول على أنها إذا ضاقت ~~اتسعت وإذا اتسعت ضاقت ألا ترى أن قليل العمل في الصلاة لما اضطر إليه سومح ~~به وكثيره لما لم يكن به ms092 حاجة لم يسامح به وكذلك قليل البراغيث وكثيره وجمع ~~الغزالي في الإحياء بين القاعدتين بقوله كل ما تجاوز عن حده انعكس إلى ضده ~~ونظير هاتين القاعدتين في التعاكس قولهم يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في ~~الابتداء وقولهم يغتفر في الابتداء ما لا يغتفر في الدوام وسيأتي ذكر ~~فروعها # القاعدة الرابعة الضرر يزال # | أصلها قوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار أخرجه مالك في الموطأ ~~عن عمرو بن يحيى عن أبيه مرسلا وأخرجه الحاكم في المستدرك والبيهقي ~~والدارقطني من حديث أبي سعيد الخدري وأخرجه ابن ماجه من حديث ابن عباس ~~وعبادة بن الصامت PageV01P083 اعلم أن هذه القاعدة ينبني عليها كثير من ~~أبواب الفقه من ذلك الرد بالعيب وجميع أنواع الخيار من اختلاف الوصف ~~المشروط والتعزير وإفلاس المشتري وغير ذلك والحجر بأنواعه والشفعة لأنها ~~شرعت لدفع ضرر القسمة والقصاص والحدود والكفارات وضمان المتلف والقسمة ونصب ~~الأئمة والقضاة ودفع الصائل وقتال المشركين والبغاة وفسخ النكاح بالعيوب أو ~~الإعسار أو غير ذلك وهي مع القاعدة التي قبلها متحدة أو متداخلة ويتعلق ~~بهذه القاعدة قواعد الأولى الضروريات تبيح المحظورات بشرط عدم نقصانها عنها ~~ومن ثم جاز أكل الميتة عند المخمصة وإساغة اللقمة بالخمر والتلفظ بكلمة ~~الكفر للإكراه وكذا إتلاف المال وأخذ مال الممتنع من أداء الدين بغير إذنه ~~ودفع الصائل ولو أدى إلى قتله ولو عم الحرام قطرا بحيث لا يوجد فيه حلال ~~إلا نادرا فإنه يجوز استعمال ما يحتاج إليه ولا يقتصر على الضرورة قال ~~الإمام ولا يرتقى إلى التبسط وأكل الملاذ بل يقتصر على قدر الحاجة قال ابن ~~عبدالسلام وفرض المسألة أن يتوقع معرفة صاحب المال في المستقبل فأما عند ~~اليأس فالمال حينئذ للمصالح لأن من جملة أموال بيت المال ما جهل مالكه ~~ويجوز إتلاف شجر الكفار وبنائهم لحاجة القتال والظفر بهم وكذا الحيوان الذي ~~يقاتلون عليه ونبش الميت بعد دفنه للضرورة بأن دفن بلا غسل أو لغير القبلة ~~أو في أرض أو ثوب مغصوب وغصب الخيط لخياطة جرح حيوان ms093 محترم وقولنا بشرط عدم ~~نقصانها عنها ليخرج ما لو كان الميت نبيا فإنه لا يحل أكله للمضطر لأن ~~حرمته أعظم في نظر الشرع من مهجة المضطر وما لو أكره على القتل أو الزنا ~~فلا يباح واحد منهما بالإكراه لما فيهما من المفسدة التي تقابل حفظ مهجة ~~المكره أو تزيد عليها وما لو دفن بلا تكفين فلا ينبش فإن مفسدة هتك حرمته ~~أشد من عدم تكفينه الذي قام الستر بالتراب مقامه الثانية ما أبيح للضرورة ~~يقدر بقدرها ومن فروعه المضطر لا يأكل من الميتة إلا قدر سد الرمق ومن ~~استشير في خاطب واكتفى بالتعريض كقوله لا يصلح لك لم يعدل إلى التصريح ~~ويجوز أخذ نبات الحرم لعلف البهائم ولا يجوز أخذه لبيعه لمن يعلف والطعام ~~في دار الحرب يؤخذ على سبيل الحاجة لأنه أبيح للضرورة فإذا وصل عمران ~~الإسلام امتنع ومن معه بقية ردها ويعفى عن محل استجماره ولو حمل مستجمرا في ~~الصلاة بطلت ويعفى عن PageV01P084 الطحلب في الماء فلو أخذ ورق وطرح فيه ~~وغيره ضر ويعفى عن ميت لا نفس له سائلة فإن طرح ضر ولو فصد أجنبي امرأة وجب ~~أن تستر جميع ساعدها ولا يكشف إلا ما لا بد منه للفصد والجبيرة يجب أن لا ~~تستر من الصحيح إلا ما لا بد منه للاستمساك والمجنون لا يجوز تزويجه أكثر ~~من واحدة لاندفاع الحاجة بها وإذا قلنا يجوز تعدد الجمعة لعسر الاجتماع في ~~مكان واحد لم يجز إلا بقدر ما يندفع فلو اندفع بجمعتين لم يجز بالثالثة صرح ~~به الإمام وجزم به السبكي والأسنوي ومن جاز له اقتناء الكلب للصيد لم يجز ~~له أن يقتني زيادة على القدر الذي يصطاد به صرح به بعضهم وخرجه في الخادم ~~على هذه القاعدة # تنبيه # | خرج عن هذا الأصل صور منها العرايا فإنها أبيحت للفقراء ثم جازت ~~للأغنياء في الأصح ومنها الخلع فإنه أبيح مع المرأة على سبيل الرخصة ثم جاز ~~مع الأجنبي ومنها اللعان جوز حيث تعسر إقامة البينة على زناها ثم جاز ms094 حيث ~~يمكن على الأصح # فائدة # | قال بعضهم المراتب خمسة ضرورة وحاجة ومنفعة وزينة وفضول فالضرورة بلوغه ~~حدا إن لم يتناوله الممنوع هلك أو قارب وهذا يبيح تناول الحرام والحاجة ~~كالجائع الذي لو لم يجد ما يأكله لم يهلك غير أنه يكون في جهد ومشقة وهذا ~~لا يبيع الحرام ويبيح الفطر في الصوم والمنفعة كالذي يشتهي خبز البر ولحم ~~الغنم والطعام الدسم والزينة كالمشتهي الحلوى والسكر والثوب المنسوج من ~~حرير وكتان والفضول التوسع بأكل الحرام والشبهة # تذنيب # | قريب من هذه القاعدة ما جاز لعذر بطل بزواله كالتيمم يبطل بوجود الماء ~~قبل الدخول في الصلاة ونظيره الشهادة على الشهادة لمرض ونحوه يبطل إذا حضر ~~الأصل عند الحاكم قبل الحكم PageV01P085 # الثالثة الضرر لا يزال بالضرر # | قال ابن السبكي وهو كعائد يعود على قولهم الضرر يزال ولكن لا بضرر ~~فشأنهما شأن الأخص مع الأعم بل هما سواء لأنه لو أزيل بالضرر لما صدق الضرر ~~يزال ومن فروع هذه القاعدة عدم وجوب العمارة على الشريك في الجديد وعدم ~~إجبار الجار على وضع الجذوع وعدم إجبار السيد على نكاح العبد والأمة التي ~~لا تحل له ولا يأكل المضطر طعام مضطر آخر إلا أن يكون نبيا فإنه يجوز له ~~أخذه ويجب على من معه بذله له ولا قطع فلذة من فخذه ولا قتل ولده أو عبيده ~~ولا قطع فلذة من نفسه إن كان الخوف من القطع كالخوف من ترك الأكل أو أكثر ~~وكذا قطع السلعة المخوفة ولو مال حائط إلى الشارع أو ملك غيره لم يجب ~~إصلاحه ولو سقطت جرة ولم تندفع عنه إلا بكسرها ضمنها في الأصح ولو وقع ~~دينار في محبرة ولم يخرج إلا بكسرها كسرت وعلى صاحبه الأرش فلو كان بفعل ~~صاحب المحبرة فلا شيء ولو أدخلت بهيمة رأسها في قدر ولم يخرج إلا بكسرها ~~فإن كان صاحبها معها فهو مفرط بترك الحفظ فإن كانت غير مأكولة كسرت القدر ~~وعليه أرش النقص أو مأكولة ففي ذبحها وجهان وإن لم يكن معها فإن فرط صاحب ms095 ~~القدر كسرت ولا أرش وإلا فله الأرش ولو التقت دابتان على شاهق ولم يمكن ~~تخليص واحدة إلا بإتلاف الأخرى لم يفت واحد منهما بل من ألقى دابة صاحبه ~~وخلص دابته ضمن ولو سقط على جريح فإن استمر قتله وإن انتقل قتل غيره فقيل ~~يستمر لأن الضرر لا يزال بالضرر وقيل يتخير للاستواء وقال الإمام لا حكم ~~فيه في هذه المسئلة ولو كانت ضيقة الفرج لا يمكن وطؤها إلا بإفضائها فليس ~~له الوطء ولو رهن المفلس المبيع أو غرس أو بنى فيه فليس للبائع الرجوع في ~~صورة صحة الرهن لأن فيه إضرارا بالمرتهن ولا في صورة الغرس ويبقى الغرس ~~والبناء للمفلس لأنه ينقص قيمتها ويضر بالمفلس والغرماء PageV01P086 # تنبيه # | قال ابن السبكي يستثنى من ذلك ما لو كان أحدهما أعظم ضررا وعبارة ابن ~~الكتاني لا بد من النظر لأخفهما وأغلظهما ولهذا شرع القصاص والحدود وقتال ~~البغاة وقاطع الطريق ودفع الصائل والشفعة والفسخ بعيب المبيع والنكاح ~~والإعسار والإجبار على قضاء الديون والنفقة الواجبة ومسئلة الظفر وأخذ ~~المضطر طعام غيره وقتاله عليه وقطع شجرة الغير إذا حصلت في هواء داره وشق ~~بطن الميت إذا بلع مالا أو كان في بطنها ولو ترجى حياته ورمي الكفار إذا ~~تترسوا لنساء وصبيان أو بأسرى المسلمين ولو كان له عشر دار لا يصلح للسكنى ~~والباقي لآخر وطلب صاحب الأكثر القسمة أجيب في الأصح وإن كان فيه ضرر شريكه ~~ولو أحاط الكفار بالمسلمين ولا مقاومة بهم جاز دفع المال إليهم وكذا ~~استنقاذ الأسرى منهم بالمال إذا لم يمكن بغيره لأن مفسدة بقائهم في أيديهم ~~واصطلامهم للمسلمين أعظم من بذل المال والخلع في الحيض لا يحرم لأن إنقاذها ~~منه مقدم على مفسدة تطويل العدة عليها ولو وقع في نار تحرقه ولم يخلص إلا ~~بماء يغرقه ورآه أهون عليه من الصبر على لفحات النار فله الانتقال إليه في ~~الأصح ولو وجد المضطر ميتة وطعام غائب فالأصح أنه يأكل الميتة لأنها مباحة ~~بالنص وطعام الغير بالاجتهاد أو المحرم ميتة وصيدا فالأصح كذلك ms096 لأنه يرتكب ~~في الصيد محظورين القتل والأكل ونشأ من ذلك قاعدة رابعة وهي إذا تعارض ~~مفسدتان روعي أعظمهما ضررا بارتكاب أخفهما ونظيرها قاعدة خامسة وهي درء ~~المفاسد أولى من جلب المصالح فإذا تعارض مفسدة ومصلحة قدم دفع المفسدة ~~غالبا لأن اعتناء الشارع بالمنهيات أشد من اعتنائه بالمأمورات ولذلك قال ~~صلى الله عليه وسلم إذا أمرتكم بأمر فئتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن ~~شيء فاجتنبوه ومن ثم سومح في ترك بعض الواجبات بأدنى مشقة كالقيام في ~~الصلاة والفطر والطهارة ولم يسامح في الإقدام على المنهيات وخصوصا الكبائر ~~ومن فروع ذلك PageV01P087 المبالغة في المضمضة والاستنشاق مسنونة وتكره ~~للصائم تخليل الشعر سنة في الطهارة ويكره للمحرم وقد يراعى المصلحة لغلبتها ~~على المفسدة من ذلك الصلاة مع اختلال شرط من شروطها من الطهارة والستر ~~والاستقبال فإن في كل ذلك مفسدة لما فيه من الإخلال بجلال الله في أن لا ~~يناجى إلا على أكمل الأحوال ومتى تعذر شيء من ذلك جازت الصلاة بدونه تقديما ~~لمصلحة الصلاة على هذه المفسدة ومنه الكذب مفسدة محرمة ومتى تضمن جلب مصلحة ~~تربو عليه جاز كالكذب للإصلاح بين الناس وعلى الزوجة لإصلاحها وهذا النوع ~~راجع إلى ارتكاب أخف المفسدتين في الحقيقة # القاعدة الخامسة الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة # | من الأولى مشروعية الإجارة والجعالة والحوالة ونحوها جوزت على خلاف ~~القياس لما في الأولى من ورود العقد على منافع معدومة وفي الثانية من ~~الجهالة وفي الثالثة من بيع الدين بالدين لعموم الحاجة إلى ذلك والحاجة إذا ~~عمت كانت كالضرورة ومنها ضمان الدرك جوز على خلاف القياس إذ البائع إذا باع ~~ملك نفسه ليس ما أخذه من الثمن دينا عليه حتى يضمن لكن لاحتياج الناس إلى ~~معاملة من لا يعرفونه ولا يؤمن خروج المبيع مستحقا ومنها مسئلة الصلح ~~وإباحة النظر للمعاملة ونحوها وغير ذلك ومن الثانية تضبيب الإناء بالفضة ~~يجوز للحاجة ولا يعتبر العجز عن غير الفضة لأنه يبيح أصل الإناء من النقدين ~~قطعا بل المراد الأغراض المتعلقة بالتضبيب ms097 سوى التزيين كإصلاح موضع الكسر ~~والشد والتوثق ومنها الأكل من الغنيمة في دار الحرب جائز للحاجة ولا يشترط ~~للآكل أن لا يكون معه غيره # تنبيه # | من المشكل قول المنهاج ويباح النظر لتعليم مع قولهم في الصداق ولو ~~أصدقها تعليم قرآن فطلق قبله تعذر تعليمه في الأصح وأجاب السبكي بأنه إنما ~~تعذر لأن القرآن وإن أمكن تنصيفه من جهة PageV01P088 الحروف والكلمات لكنه ~~يختلف سهولة وصعوبة وتابعه في المهمات فقال لأن القيام بتعليم نصف مشاع لا ~~يمكن والقول باستحقاق نصف معين تحكم لا دليل عليه ويؤدي إلى النزاع فإن ~~السورة الواحدة مختلفة الآيات في الطول والقصر والصعوبة والسهولة فتعين ~~البدل واعترض هذا الجواب بأنه خاص بالطلاق قبل الدخول وقد صرحوا بتعذر ~~التعليم ولو طلق بعد الدخول والمستحق بعد الدخول تعليم الكل وأجاب الشيخ ~~الإمام جلال الدين المحلي في شرح المنهاج بأن ما ذكره النووي من إباحة ~~النظر للتعليم تفرد به وهو خاص بالأمرد لأنه لما حرم النظر إليه مطلقا ولو ~~بلا شهوة استشعر أن يورد عليه أن الأمرد يحتاج إلى مخالطة الرجال للتعليم ~~ويشق عليه الاحتجاب والتستر وما زال السلف والعلماء على مخالطة المرد ~~ومجالستهم وتعليمهم فاستثنى النظر للتعليم لذلك وأما المرأة فلا تحتاج إلى ~~التعلم كاحتياج الأمرد وأما الواجبات فلا تعدم من يعلمها إياها من محرم أو ~~زوج أو غيره من وراء حجاب وكان شيخنا قاضي القضاة شرف الدين المناوي يأبى ~~هذا الجواب ويقول بعموم الإباحة للمرأة أيضا ويجيب عن مسئلة الصداق بأن ~~المطلقة امتدت إليها الأطماع فناسب أن لا يؤذن في النظر إليها بخلاف غيرها ~~والتحقيق ما قاله الشيخ جلال الدين وقد أشار إلى نحو ما قاله السبكي فقال ~~قد كشفت كتب المذهب فإنما يظهر منها جواز النظر للتعليم فيما يجب تعلمه ~~وتعليمه كالفاتحة وما يتعين من الصنائع بشرط التعذر من وراء حجاب وأما غير ~~ذلك فإن كلامهم يقتضي المنع ثم استشهد بالمذكور في الصداق # القاعدة السادسة العادة محكمة # | قال القاضي أصلها قوله صلى الله عليه وسلم ما رآه المسلمون ms098 حسنا فهو ~~عند الله حسن قال العلائي ولم أجده مرفوعا في شيء من كتب الحديث أصلا ولا ~~بسند ضعيف بعد طول البحث وكثرة الكشف والسؤال وإنما هو من قول عبدالله بن ~~مسعود موقوفا عليه أخرجه أحمد في مسنده PageV01P089 اعلم أن اعتبار العادة ~~والعرف رجع إليه في الفقه في مسائل لا تعد كثرة فمن ذلك سن الحيض والبلوغ ~~والإنزال وأقل الحيض والنفاس والطهر وغالبها وأكثرها وضابط القلة والكثرة ~~في الضبة والأفعال المنافية للصلاة والنجاسات المعفو عن قليلها وطول الزمان ~~وقصره في موالاة الوضوء في وجه والبناء على الصلاة في الجمع والخطبة ~~والجمعة وبين الإيجاب والقبول والسلام ورده والتأخير المانع من الرد بالعيب ~~وفي الشرب وسقي الدواب من الجداول والأنهار المملوكة إقامة له مقام الإذن ~~اللفظي وتناول الثمار الساقطة وفي إحراز المال المسروق وفي المعاطاة على ما ~~اختاره النووي وفي عمل الصناع على ما استحسنه الرافعي وفي وجوب السرج ~~والإكاف في استئجار دابة للركوب والحبر والخيط والكحل على من جرت العادة ~~بكونها عليه وفي الاستيلاء في الغصب وفي رد ظرف الهدية وعدمه وفي وزن أو ~~كيل ما جهل حاله في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن الأصح أنه يراعى ~~فيه عادة بلد البيع وفي إرسال المواشي نهارا وحفظها ليلا ولو اطردت عادة ~~بلد بعكس ذلك اعتبرت العادة في الأصح وفي صوم يوم الشك لمن له عادة وفي ~~قبول القاضي الهدية ممن له عادة وفي القبض والإقباض ودخول الحمام ودور ~~القضاة والولاة والأكل من الطعام المقدم ضيافة بلا لفظ وفي المسابقة ~~والمناضلة إذا كانت للرماة عادة في مسافة تنزل المطلق عليها وفيما إذا ~~اطردت عادة المتبارزين بالأمان ولم يجر بينهما شرط فالأصح أنها تنزل منزلة ~~الشرط وفي ألفاظ الواقف والموصي وفي الأيمان وسيأتي ذكر أمثلة من ذلك ~~ويتعلق بهذه القاعدة مباحث الأول فيما تثبت به العادة وفي ذلك فروع أحدها ~~الحيض قال الإمام والغزالي وغيرهما العادة في باب الحيض أربعة أقسام أحدها ~~ما تثبت فيه بمرة بلا خلاف وهو الاستحاضة لأنها ms099 علة مزمنة فإذا وقعت ~~فالظاهر دوامها وسواء في ذلك المبتدأة والمعتادة والمتحيرة الثاني مالا ~~يثبت فيه بالمرة ولا بالمرات المتكررة بلا خلاف وهي المستحاضة إذا انقطع ~~دمها فرأت يوما دما ويوما نقاء واستمر لها أدوار هكذا ثم أطبق الدم على لون ~~واحد فإنه لا يلتقط لها قدر أيام الدم بلا خلاف وإن قلنا باللقط بل نحيضها ~~بما كنا نجعله حيضا بالتلفيق وكذا لو ولدت مرارا ولم تر نفاسا ثم ولدت ~~وأطبق الدم PageV01P090 وجاوز ستين يوما فإن عدم النفاس لا يصير عادة لها ~~بلا خلاف بل هذه مبتدأة في النفاس الثالث مالا يثبت بمرة ولا بمرات على ~~الأصح وهو التوقف عن الصلاة ونحوها بسبب تقطع الدم إذا كانت ترى يوما دما ~~ويوما نقاء الرابع ما يثبت بالثلاث وفي ثبوته بالمرة والمرتين خلاف والأصح ~~الثبوت وهو قدر الحيض والطهر الثاني الجارحة في الصيد لا بد من تكرار يغلب ~~على الظن أنه عادة ولا يكفي مرة واحدة قطعا وفي المرتين والثلاث خلاف ~~الثالث القائف لا خلاف في اشتراط التكرار فيه وهل يكتفى بمرتين أو لا بد من ~~ثلاث وجهان رجح الشيخ أبو حامد وأصحابه اعتبار الثلاث وقال إمام الحرمين لا ~~بد من تكرار يغلب على الظن به أنه عارف الرابع اختبار الصبي قبل البلوغ ~~بالمماكسة قالوا يختبر مرتين فصاعدا حتى يغلب على الظن رشده الخامس عيوب ~~البيع فالزنا يثبت الرد بمرة واحدة لأن تهمة الزنا لا تزول وإن تاب ولذلك ~~لا يحد قاذفه والإباق كذلك قال القاضي حسين وغيره يكفي المرة الواحدة منه ~~في يد البائع وإن لم يأبق في يد المشتري قال الرافعي والسرقة قريب من هذين ~~وأما البول في الفراش فالأظهر اعتبار الاعتياد فيه السادس العادة في صوم ~~يوم الشك كما إذا كان له عادة بصوم يوم الاثنين أو الخميس فصادف يوم الشك ~~أحدهما بماذا تثبت العادة قال الشيخ تاج الدين السبكي لم أر فيه نقلا وقال ~~الإمام في الخادم لم يتعرضوا لضابط العادة فيحتمل ثبوتها بمرة أو بقدر يعد ~~في ms100 العرف متكررا السابع العادة في الإهداء للقاضي قبل الولاية قال ابن ~~السبكي لم أر فيه نقلا بماذا تثبت به قال وكلام الأصحاب يلوح بثبوتها بمرة ~~واحدة ولذلك عبر الرافعي بقوله تعهد منه الهدية والعهد صادق بمرة الثامن ~~العادة في تجديد الطهر لمن يتيقن طهرا وحدثا وكان قبلهما متطهرا فإنه يأخذ ~~بالضد إن اعتاد التجديد وبالمثل إن لم يعتده لم يبينوا بم تثبت به العادة ~~لكن ذكر السبكي في شرح المنهاج أن من ثبتت له عادة محققة كمن اعتاده ~~PageV01P091 فيأخذ بالضد وظاهر هذا الاكتفاء فيه بالمرة ونحوها التاسع إنما ~~يستدل بحيض الخنثى وإمنائه على الأنوثة والذكورة بشرط التكرار ليتأكد الظن ~~ويندفع توهم كونه اتفاقيا قال الأسنوي وجزم في التهذيب بأنه لا يكفي مرتان ~~بل لا بد أن يصير عادة قال ونظير التحاقه بما قيل في كلب الصيد # المبحث الثاني # | إنما تعتبر العادة إذا اطردت فإن اضطربت فلا وإن تعارضت الظنون في ~~اعتبارها فخلاف قال الإمام في باب الأصول والثمار كل ما يتضح فيه اطراد ~~العادة فهو المحكم ومضمره كالمذكور صريحا وكل ما تعارض الظنون بعض التعارض ~~في حكم العادة فيه فهو مثار الخلاف انتهى وفي ذلك فروع منها باع شيئا ~~بدراهم وأطلق نزل على النقد الغالب فلو اضطربت العادة في البلد وجب البيان ~~وإلا يبطل البيع ومنها غلبت المعاملة بجنس من العروض أو نوع منه انصرف ~~الثمن عليه عند الإطلاق في الأصح كالنقد ومنها استأجر للخياطة والنسخ ~~والكحل فالخيط والحبر والكحل على من خلاف صحح الرافعي في الشرح الرجوع فيه ~~إلى العادة فإن اضطربت وجب البيان وإلا فتبطل الإجارة ومنها البطالة في ~~المدارس سئل عنها ابن الصلاح فأجاب بأن ما وقع منها في رمضان ونصف شعبان لا ~~يمنع من الاستحقاق حيث لا نص فيه من الواقف على اشتراط الاشتغال في المدة ~~المذكورة وما يقع منها قبلهما يمنع لأنه ليس فيها عرف مستمر ولا وجود لها ~~قطعا في أكثر المدارس والأماكن فإن سبق بها عرف في بعض البلاد واشتهر غير ~~مضطرب فيجري ms101 فيها في ذلك البلد الخلاف في أن العرف الخاص هل ينزل في ~~التأثير منزلة العرف العام والظاهر تنزيله في أهله بتلك المنزلة انتهى ~~ومنها المدارس الموقوفة على درس الحديث ولا يعلم مراد الواقف فيها هل يدرس ~~فيها علم الحديث الذي هو معرفة المصطلح كمختصر ابن الصلاح ونحوه أو يقرأ ~~متن الحديثين كالبخاري ومسلم ونحوهما ويتكلم على ما في الحديث من فقه وغريب ~~ولغة ومشكل واختلاف كما هو عرف الناس الآن وهو شرط المدرسة الشيخونية كما ~~رأيته في شرط واقفها PageV01P092 وقد سأل شيخ الإسلام أبو الفضل بن حجر ~~شيخه الحافظ أبا الفضل العراقي عن ذلك فأجاب بأن الظاهر اتباع شروط ~~الواقفين فإنهم يختلفون في الشروط وكذلك اصطلاح أهل كل بلد والشام يلقون ~~دروس الحديث كالشيخ المدرس في بعض الأوقات بخلاف المصريين فإن العادة جرت ~~بينهم في هذه الأعصار بالجمع بين الأمرين بحسب ما يقرأ فيه من الحديث # فصل في تعارض العرف مع الشرع # | هو نوعان أحدهما أن لا يتعلق بالشرع حكم فيقدم عليه عرف الاستعمال فلو ~~حلف لا يأكل لحما لم يحنث بالسمك وإن سماه الله لحما أو لا يجلس على بساط ~~أو تحت سقف أو في ضوء سراج لم يحنث بالجلوس على الأرض وإن سماها الله بساطا ~~ولا تحت السماء وإن سماها الله سقفا ولا في الشمس وإن سماها الله سراجا أو ~~لا يضع رأسه على وتد لم يحنث بوضعها على جبل أو لا يأكل ميتة أو دما لم ~~يحنث بالسمك والجراد والكبد والطحال فقدم العرف في جميع ذلك لأنها استعملت ~~في الشرع تسمية بلا تعلق حكم وتكليف والثاني أن يتعلق به حكم فيقدم على عرف ~~الاستعمال فلو حلف لا يصلي لم يحنث إلا بذات الركوع والسجود أو لا يصوم لم ~~يحنث بمطلق الإمساك أو لا ينكح حنث بالعقد لا بالوطء أو قال إن رأيت الهلال ~~فأنت طالق فرآه غيرها وعلمت به طلقت حملا له على الشرع فإنها فيه بمعنى ~~العلم لقوله إذا رأيتموه فصوموا ولو كان اللفظ يقتضي العموم ms102 والشرع يقتضي ~~الخصوص اعتبر خصوص الشرع في الأصح فلو حلف لا يأكل لحما لم يحنث بالميتة أو ~~لا يطأ لم يحنث بالوطء في الدبر على ما رجحه في كتاب الأيمان أو أوصى ~~لأقاربه لم تدخل ورثته عملا بتخصيص الشرع إذ لا وصية لوارث أو حلف لا يشرب ~~ماء لم يحنث بالمتغير كثيرا بزعفران ونحوه # فصل في تعارض العرف مع اللغة # | حكى صاحب الكافي وجهين في المقدم أحدهما وإليه ذهب القاضي حسين الحقيقة ~~اللفظية عملا بالوضع اللغوي PageV01P093 والثاني وعليه البغوي الدلالة ~~العرفية لأن العرف يحكم في التصرفات سيما في الأيمان قال فلو دخل دار صديقه ~~فقدم إليه طعاما فامتنع فقال إن لم تأكل فامرأتي طالق فخرج ولم يأكل ثم قدم ~~اليوم الثاني فقدم إليه ذلك الطعام فأكل فعلى الأول لا يحنث وعلى الثاني ~~يحنث انتهى وقال الرافعي في الطلاق إن تطابق العرف والوضع فذاك وإن اختلفا ~~فكلام الأصحاب يميل إلى الوضع والإمام والغزالي يريان اعتبار العرف وقال في ~~الأيمان ما معناه إن عمت اللغة قدمت على العرف وقال غيره إن كان العرف ليس ~~له في اللغة وجه ألبتة فالمعتبر اللغة وإن كان له فيه استعمال ففيه خلاف ~~وإن هجرت اللغة حتى صارت نسيا منيسا قدم العرف ومن الفروع المخرجة على ذلك ~~حلف لا يسكن بيتا فإن كان بدويا حنث بالمبنى وغيره لأنه قد تظاهر فيه العرف ~~الكل واللغة لأن يسمونه بيتا وإن كان من أهل القرى فوجهان بناء على الأصل ~~المذكور إن اعتبرنا العرف لم يحنث والأصح الحنث ومنها حلف لا يشرب ماء حنث ~~بالمالح وإن لم يعتد شربه اعتبارا بالإطلاق والاستعمال اللغوي ومنها حلف لا ~~يأكل الخبز حنث بخبز الأرز وإن كان من قوم لا يتعارفون ذلك لإطلاق الاسم ~~عليه لغة ومنها قال أعطوه بعيرا لا يعطى ناقة على المنصوص وقال ابن شريح ~~نعم لاندراجه فيها لغة ومنها قال أعطوه دابة أعطي فرسا أو بغلا أو حمارا ~~على المنصوص لا الإبل والبقر إذ لا يطلق عليها عرفا وإن كان يطلق ms103 عليها لغة ~~وقال ابن شريح إن كان ذلك في غير مصر لم يدفع إليه إلا الفرس ومنها حلف لا ~~يأكل البيض أو الرءوس لم يحنث ببيض السمك والجراد ولا برءوس العصافير ~~والحيتان لعدم إطلاقها عليها عرفا ومنها قال زوجتي طالق لم تطلق سائر ~~زوجاته عملا بالعرف وإن كان وضع اللغة يقتضي ذلك لأن اسم الجنس إذا أضيف عم ~~وكذلك قوله الطلاق يلزمني لا يحمل على الثلاث وإن كانت الألف واللام للعموم ~~ومنها أوصي للقراء فهل يدخل من لا يحفظ ويقرأ في المصحف أو لا وجهان ينظر ~~في أحدهما إلى الوضع وفي الثاني إلى العرف وهو الأظهر ومنها أوصى للفقهاء ~~فهل يدخل الخلافيون المناظرون قال في الكافي يحتمل وجهين لتعارض العرف ~~والحقيقة PageV01P094 # تنبيه # | قال الشيخ أبوزيد لا أدري ماذا بنى الشافعي مسائل الأيمان إن اتبع ~~اللغة فمن حلف لا يأكل الرءوس فينبغي أن يحنث برءوس الطير والسمك وإن اتبع ~~العرف فأهل القرى لا يعدون الخيام بيوتا قال الرافعي يتبع مقتضى اللغة تارة ~~وذلك عند ظهورها وشمولها وهو الأصل وتارة يتبع العرف إذا استمر واطرد وقال ~~ابن عبدالسلام قاعدة الأيمان البناء على العرف إذا لم يضطرب فإن اضطرب ~~فالرجوع إلى اللغة # تنبيه # | إنما يتجاذب الوضع والعرف في العربي أما الأعجمي فيعتبر عرفه قطعا إذ ~~لا وضع يحمل عليه فلو حلف على البيت بالفارسية لم يحنث ببيت الشعر ولو أوصى ~~لأقاربه لم يدخل قرابة الأم في وصية العرب ويدخل في وصية العجم ولو قال إن ~~رأيت الهلال فأنت طالق فرآه غيرها قال القفال إن علق بالعجمية حمل على ~~المعاينة سواء فيه البصير والأعمى قال والعرف الشرعي في حمل الرؤية على ~~العلم لم يثبت إلا في اللغة العربية ومنع الإمام الفرق بين اللغتين ولو حلف ~~لا يدخل دار زيد فدخل ما سكنه بإجارة لم يحنث وقال القاضي حسين إن حلف على ~~ذلك بالفارسية حمل على المسكن قال الرافعي ولا يكاد يظهر فرق بين اللغتين # فصل في تعارض العرف العام والخاص # | والضابط أنه إن كان ms104 المخصوص محصورا لم يؤثر كما لو كانت عادة امرأة في ~~الحيض أقل مما استقر من عادات النساء ردت إلى الغالب في الأصح وقيل تعتبر ~~عادتها وإن كان غير محصور اعتبر كما لو جرت عادة قوم بحفظ زرعهم ليلا ~~ومواشيهم نهارا فهل ينزل ذلك منزلة العرف العام في العكس وجهان الأصح نعم ~~PageV01P095 # المبحث الثالث العادة المطردة في ناحية هل تنزل عادتهم منزلة الشرط فيه ~~صور # | منها لو جرت عادة قوم بقطع الحصرم قبل النضج فهل تنزل عادتهم منزلة ~~الشرط حتى يصح بيعه من غير شرط القطع وجهان اصحهما لا وقال القفال نعم ~~ومنها لو عم في الناس إعتياد إباحة منافع الرهن للمرتهن فهل ينزل منزلة ~~شرطه حتى يفسد الرهن قال الجمهور لا وقال القفال نعم ومنها لو جرت عادة ~~المقترض برد أزيد مما إقترض فهل ينزل منزلة الشرط فيحرم إقراضه وجهان ~~أصحهما لا ومنها لو اعتاد بيع العينة بأن يشتري مؤجلا بأقل مما باعه نقدا ~~فهل يحرم ذلك وجهان أصحهما لا ومنها لو بارز كافر مسلما وشرط الأمان لم يجز ~~للمسلم إعانة المسلم فلو لم يشرط ولكن اطردت العادة بالمبارزة بالأمان فهل ~~هو كالمشروط وجهان أصحهما نعم فهذه الصور مستثناة ومنها لو دفع ثوبا مثلا ~~إلى خياط ليخيطه ولم يذكر أجرة وجرت عادته بالعمل بالأجرة فهل ينزل منزلة ~~شرط الأجرة خلاف والأصح في المذهب لا واستحسن الرافعي مقابلة # المبحث الرابع العرف الذي تحمل عليه الألفاظ إنما هو المقارن السابق دون ~~المتأخر # | قال الرافعي العادة الغالبة إنما تؤثر في المعاملات لكثرة وقوعها ورغبة ~~الناس فيما يروج في النفقة غالبا ولا يؤثر في التعليق والإقرار بل يبقى ~~اللفظ على عمومه فيها أما في التعليق فلقلة وقوعه وأما في الإقرار فلإنه ~~إخبار عن وجوب سابق وربما يقدم الوجوب على العرف الغالب فلو أقر بدراهم ~~وفسرها بغير سكة البلد قبل قال الإمام وكذا الدعوى بالدراهم لا تنزل على ~~العادة كما أن الإقرار بها لا ينزل على العادة بل لا بد من الوصف وكذا قال ~~الشيخ ms105 أبو حامد والمارودي والروياني وغيرهم وفرقوا بما سبق أن الدعوى ~~والإقرار إخبار عما تقدم فلا يفيده العرف المتأخر بخلاف العقد فانه أمر ~~باشره في الحال فقيده العرف ولو أقر بألف مطلقة في بلد دراهمه ناقصة لزمه ~~الناقصة في الأصح وقيل يلزمه وافية لعرف الشرع ولا خلاف أنه لو اشترى بألف ~~في هذه البلد لزمه الناقصة لأن البيع معاملة والغالب أن المعاملة تقع بما ~~يروج فيها بخلاف الإقرار PageV01P096 ومن الفروع المخرجة على هذا الأصل ما ~~سبق في مسألة البطالة فاذا استمر عرف بها في أشهر مخصوصة حمل عليه ما وقف ~~بعد ذلك لا ما وقف قبل هذه العادة ومنها كسوة الكعبة نقل الرافعي عن ابن ~~عبدان أنه منع من بيعها وشرائها وقال ابن الصلاح الأمر فيها إلى رأي الإمام ~~واستحسنه النووي وقال العلائي وغيره الذي يقتضيه القياس أن العادة استمرت ~~بأنها تبدل كل سنة وتؤخذ تلك العتيقة فيتصرف فيها بيعا وغيره ويقرهم الأئمة ~~على ذلك في كل عصر فلا تردد في جوازه وأما بعد ما اتفق في هذا القرن من وقف ~~الإمام ضيعة معينة على أن يصرف ريعها في كسوة الكعبة فلا يتردد في جواز ذلك ~~لأن الوقف بعد استقرار هذه العادة والعلم بها فينزل لفظ الواقف عليها ومنها ~~الأوقاف القديمة المشروط نظرها للحاكم وكان الحاكم إذ ذاك شافعيا ثم إن ~~الملك الظاهر أحدث القضاة الأربعة سنة أربع وستين وستمائة فما كان موقوفا ~~قبل ذلك اختص نظره بالشافعي فلا يشاركه غيره وما أطلق من النظر بعد ذلك ~~فمحمول عليه أيضا لأن أهل العرف غالبا لا يفهمون من إطلاق الحاكم غير ~~الشافعي قال السبكي في فتاويه ذكر الشيخ برهان الدين بن الفركاح قال وقفت ~~على فتيا صورتها أنه جعل النظر لحاكم دمشق وكان حينئذ في دمشق حاكم واحد ~~على مذهب معين ثم ولى السلطان في دمشق أربع قضاة ومات القاضي الذي كان ~~موجودا حين الوقف وبعد ذلك ولى القضاة الأربعة وأحدهم على مذهب الذي كان ~~حين الوقف أولا وقد كتب عليها جماعة ms106 منهم الشيخ زين الدين الفارقي والصفي ~~الهندي وآخرون أنه يختص بذلك الذي هو على مذهب الموجود حين الوقف قال ~~السبكي ومستند ذلك أنه لما حصلت التولية في زمن الملك الظاهر حصلت لثلاثة ~~مع القاضي الذي كان حين الوقف وذلك القاضي لم ينعزل عن نظره ولا جعل ~~الثلاثة مزاحمين له في كل ما يستحق بل أفرد هو بالأوقاف والأيتام والنواب ~~وبيت المال وجعل الثلاثة مشاركين في الباقي كأنهم نواب له في بعض الأشياء ~~وفصل الحكومات على مذهبهم لا في الأنظار ثم لما مات ذلك القاضي تولى واحد ~~مكانه على عادته فينتقل إليه كل ما كان بيد الذي قبله ولا يشاركه فيه واحد ~~من الثلاثة قال وأيضا فان قول الواقف النظر للحاكم إن حمل على العموم اقتضى ~~دخول النواب والعرف بخلافه فإنما يحمل على المعهود والمعهود هو ذلك الشخص ~~والحمل عليه بعيد لأنه لا يدوم فوجب أن يحمل عليه وعلى من كان مكانه فكأنه ~~هو بالنوع لا بالشخص والذي ولي معه ليس مكانه ولا هو من نوعه وإنما أريد ~~بولايته إقامة من يحكم بذلك المذهب المتجدد فيما لا يمكن الحاكم المستمر ~~الحكم به لكونه خلاف مذهبه فلا مدخل للأنظار في ذلك PageV01P097 قال فإن ~~قلت لو قال لا رأيت منكرا إلا رفعته إلى القاضي فالأصح أنه لا يتعين ذلك ~~القاضي بل قاضي تلك البلد من كان حالة اليمين أو بعدها قلت نعم وكذا أقول ~~لا يتعين قاضي حالة الوقف بل هو أو من تولى مكانه والثلاثة لم يولوا مكانه ~~قال فإن قلت لو كان حال اليمين في البلد قاضيان بر بالرفع إلى من شاء منهما ~~فقياسه إذا شرط النظر للقاضي وهناك قاضيان أن يشتركا فيه قلت المقصود في ~~اليمين الرفع إلى من يغير المنكر وكلاهما يغير المنكر فكل منهما يحصل به ~~الغرض والمقصود باشتراط النظر فعل مصلحة الوقف والاشتراك يؤدي إلى المفسدة ~~باختلاف الآراء فوجب الصرف إلى واحد وهو الكبير قال وقد وقع في بعض الأوقاف ~~وقف بلد على الحرم وشرط النظر فيه ms107 للقاضي وأطلق ففيه احتمالات أحدها أنه ~~قاضي الحرم والثاني أنه قاضي البلد الموقوفة قال وهذان الاحتمالان يشبهان ~~الوجهين في أنه إذا كان اليتيم في بلد وماله في بلد آخر والأصح عند الرافعي ~~أن النظر لقاضي بلد اليتيم وعند الغزالي أنه لقاضي بلد المال فعلى ما قال ~~الرافعي يكون لقاضي الحرم والثاني أن يكون لقاضي بلد السلطان كما في اليمين ~~فعلى هذا هل يكون قاضي بلد السلطان الأصلية التي هي مصر أو قاضي البلد التي ~~كان السلطان بها حين الوقف قال والذي يترجح أن يكون النظر لقاضي البلد ~~الموقوفة لأنه أعرف بمصالحها فالظاهر أن الواقف قصده وبه تحصل المصلحة لا ~~سيما إذا كان السلطان حين الوقف فيها قلت الظاهر احتمال رابع وهو أن يكون ~~لقاضي البلد التي جرى الوقف بها والظاهر أنه مراد السبكي ببلد السلطان ~~بقرينة تشبيهه بمسألة اليتيم والله أعلم # المبحث الخامس # | قال الفقهاء كل ما ورد به الشرع مطلقا ولا ضابط له فيه ولا في اللغة ~~يرجع فيه إلى العرف ومثلوه بالحرز في السرقة والتفرق في البيع والقبض ووقت ~~الحيض وقدره والإحياء والاستيلاء في الغصب والاكتفاء في نية الصلاة ~~بالمقارنة العرفية بحيث يعد مستحضرا للصلاة على ما اختاره النووي وغيره ~~وقالوا في الأيمان إنها تبنى أولا على اللغة ثم على العرف PageV01P098 ~~وخرجوا عن ذلك في مواضع لم يعتبروا فيها العرف مع أنها لا ضابط لها في ~~الشرع ولا في اللغة منها المعاطاة على أصل المذهب لا يصح البيع بها ولو ~~اعتيدت لا جرم أن النووي قال المختار الراجح دليلا الصحة لأنه لم يصح في ~~الشرع اعتبار لفظ فوجب الرجوع إلى العرف كغيره من الألفاظ ومنها مسألة ~~استصناع الصناع الجارية عادتهم بالعمل بالأجرة لا يستحقون شيئا إذا لم ~~يشرطوه في الأصح ومن أمثلة ذلك أن يدفع ثوبا إلى خياط ليخيطه أو قصار ~~ليقصره أو جلس بين يدي حلاق فحلق رأسه أو دلاك فدلكه أو دخل سفينة بإذن ~~وسار إلى الساحل وأما دخول الحمام فإنه يوجب الأجرة وإن لم يجر ms108 لها ذكر ~~قطعا لأن الداخل مستوف منفعة الحمام بسكوته وهناك صاحب المنفعة صرفها ومنها ~~لم يرجعوا في ضبط موالاة الوضوء وخفة الشعر وكثافته للعرف في الأصح ولا في ~~ضابط التحذير # فرع # | سئل الغزالي عن اليهودي إذا أجر نفسه مدة معلومة ما حكم السبوت التي ~~تتخللها إذا لم يستثنها فإن استثناها فهل تصح الإجارة لأنه يؤدي إلى تأخير ~~التسليم عن العقد فأجاب إذا اطرد عرفهم بذلك كان إطلاق العقد كالتصريح ~~بالاستثناء كاستثناء الليل في عمل لا يتولى إلا بالنهار وحكمه أنه لو أنشأ ~~الإجارة في أول الليل مصرحا بالإضافة إلى أول الغد لم يصح وإن أطلق صح وإن ~~كان الحال يقتضي تأخير العمل كما لو أجر أرضا للزراعة في وقت لا يتصور ~~المبادرة إلى زرعها أو أجر دارا مشحونة بالأمتعة لا تفرغ إلا في يوم أو ~~يومين انتهى وقد نقله عنه الرافعي والنووي ولم ينقلاه عن غيره قال السبكي ~~ولا ينبغي أن يؤخذ مسلما بل ينظر فيه قال وقد سئل عنه قاضي القضاة أبو بكر ~~الشامي فقال يجبر على العمل فيها لأن الاعتبار بشرعنا في ذلك فذكر له كلام ~~الغزالي فقال ليس بصحيح ثم قال يحتمل أن يقال ذلك ويستثنى بالعرف قال ~~السبكي وكلام الغزالي متين وقويم وفيه فوائد وهو أولى من قول أبي بكر ~~الشامي لأن العرف وإن لم يكن عاما لكنه موجود فيه فينزل منزلة العرف في ~~أوقات الراحة ونحوها PageV01P099 قال وقوله إذا اطرد عرفهم بذلك فينبغي أن ~~يحمل على عرف المستأجر والمؤجر جميعا سواء كان المستأجر مسلما أم لا فلو ~~كان عرف اليهود مطردا بذلك ولكن المستأجر المسلم لم يعرف ذلك لم يكن إطلاق ~~العقد في حقه منزلا منزلة الاستثناء والقول قول المسلم في ذلك إذا لم يكن ~~من أهل تلك البلدة ولم يعلم من حاله ما يقتضي معرفته بذلك العرف وحينئذ هل ~~يقول العقد باطل أو يصح ويثبت له الخيار أو يلزم اليهودي بالعمل فيه نظر ~~والأقرب الثالث لأن اليهودي مفرط بالإطلاق مع من ليس من أهل ms109 العرف قال وإذا ~~اقتضى الحال استثناءها وأسلم الذمي في مدة الإجارة وأتى عليه بعد إسلامه ~~يوم سبت وجب العمل فيه لأنا نقول عند الاستثناء أنه خارج عن عقد الإجارة ~~فإنه لو كان كذلك لجرى في الإجارة خلاف كإجارة العقب ولجاز له أن يؤجر نفسه ~~يوم السبت لآخر وتجويز ذلك بعيد فإنه يلزم منه عقد الإجارة على العين ~~لشخصين على الكمال في مدة واحدة وكلام الفقهاء يأباه وصرحوا بأنه إذا ورد ~~عقد على عين لا يجوز أن يعقد عليها مثله وهكذا نقول في استثناء أوقات ~~الصلوات ونحوها ليس معناه أن تلك الأوقات متخللة بين أزمان الإجارة كإجارة ~~العقب بل يقول في كل ذلك إن منفعة ذلك الشخص في جميع تلك المدة مستحقة ~~للمستأجر مملوكة بمقتضى العقد ومع هذا يجب عليه توفيره من العمل في تلك ~~الأوقات كما أن السيد يستحق منفعة عبده في جميع الأوقات ومع ذلك يجب توفيره ~~في أوقات الصلوات والراحة بالليل ونحوها فهذا هو معنى الاستثناء وهو ~~استثناء من الاستيفاء لا من الاستحقاق وإن شئت قلت من استيفاء المملوك لا ~~من الملك وإن شئت قلت العقد مقتض لاستحقاقها ولكن منع مانع فاستثناها ~~وحينئذ فالسبوت داخلة في الإجارة وملك المستأجر منفعته فيها وإنما امتنع ~~عليه الاستيفاء لأمر عرفي مشروط ببقاء اليهودية فإذا أسلم لم يبق مانع ~~والاستحقاق ثابت لعموم العقد فيستوفيه ويجب عليه بعدما أسلم أن يؤدي ~~الصلوات في أوقاتها ويزول استحقاق المستأجر لاستيفائها بالإسلام وإن كانت ~~مملوكة له بالعقد كما لم يستحق استيفائها في استئجار المسلم وإن كانت ~~مملوكة له بالعقد وإنما وجب استحقاق صرفها قبل الإسلام إلى العمل لعدم ~~المانع من استيفائها مع استحقاقها ونظيره لو استأجر امرأة لعمل مدة فحاضت ~~في بعضها فأوقات الصلاة في زمن الحيض غير مستثناة وفي غيره مستثناة ولا ~~ينظر في ذلك إلى حال العقد بل حال الاستيفاء وهكذا اكتراء الإبل إلى الحج ~~وسيرها محمول على العادة والمنازل المعتادة فلو اتفق في مدة الإجارة تغيير ~~العادة وسار الناس على خلاف ما كانوا ms110 يسيرون فيما لا يضر بالأجير ~~PageV01P100 والمستأجر وجب الرجوع إلى ما صار عادة الناس ولا نقول بانفساخ ~~العقد واعتبار العادة الأولى هذا مقتضى الفقه وإن لم أجده منقولا قال ولو ~~استعمل المستأجر اليهودي يوم السبت ظالما أو ألزم المسلم العمل في أوقات ~~الصلاة ونحوها لم يلزمه أجرة المثل وقد قال البغوي في فتاويه إنه لو استأجر ~~عبدا فاستعمله في أوقات الراحة لم يجب عليه أجرة زائدة لأن جملة الزمان ~~مستحقة وترك الراحة ليتوفر عليه عمله فإن دخله نقص وجب عليه أرش نقصه كما ~~لو استعمله في أوقات الصلاة لا يجب عليه زيادة أجرة وعليه تركه لقضاء ~~الصلاة هذه عبارته انتهى ونظير مسألة إسلام الذمي ما لو أجر دارا ثم باعها ~~لغير المستأجر ثم تقايل البائع والمستأجر الإجارة والذي ذكره المتولي أن ~~المنافع تعود إلى البائع سواء قلنا إن الإقالة بيع أو على فسخ الصحيح لأنها ~~ترفع العقد من حينها قطعا فلم يوجد عند الرد ما يوجب الحق للمشتري وحكي ~~فيما لو فسخت الإجارة بعيب أو طروء ما يقتضي ذلك وجهين مبنيين على أن الرد ~~بالعيب يرفع العقد من أصله أو حينه إن قلنا بالأول فللمشتري وكأن الإجارة ~~لم تكن أو بالثاني فللبائع لما تقدم = الكتاب الثاني = # في قواعد كلية يتخرج عليها ما لا ينحصر من الصور الجزئية # القاعدة الأولى الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد # | الأصل في ذلك إجماع الصحابة رضي الله عنهم نقله ابن الصباغ وأن أبا بكر ~~حكم في مسائل خالفه عمر فيها ولم ينقض حكمه وحكم عمر في المشركة بعدم ~~المشاركة ثم بالمشاركة وقال ذلك على ما قضينا وهذا على ما قضينا وقضى في ~~الجد قضايا مختلفة وعلته أنه ليس الاجتهاد الثاني بأقوى من الأول فإنه يؤدي ~~إلى أنه لا يستقر حكم وفي ذلك مشقة شديدة فإنه إذا نقض هذا الحكم نقض ذلك ~~النقض وهلم جرا ومن فروع ذلك لو تغير اجتهاده في القبلة عمل بالثاني ولا ~~قضاء حتى لو صلى أربع ركعات لأربع جهات بالاجتهاد فلا قضاء PageV01P101 ~~ومنها لو ms111 اجتهد فظن طهارة أحد الإناءين فاستعمله وترك الآخر ثم تغير ظنه لا ~~يعمل بالثاني بل يتيمم ومنها لو شهد الفاسق فردت شهادته فتاب وأعادها لم ~~تقبل لأن قبول شهادته بعد التوبة يتضمن نقض الاجتهاد بالاجتهاد كذا علله في ~~التتمة ومنها لو ألحقه القائف بأحد المتداعيين ثم رجع وألحقه بالآخر لم ~~يقبل ومنها لو ألحقه قائف بأحدهما فجاء قائف آخر فألحقه بالآخر لم يلحق به ~~لأن الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد ومنها لو حكم الحاكم بشيء ثم تغير اجتهاده ~~لم ينقض الأول وإن كان الثاني أقوى غير أنه في واقعة جديدة لا يحكم إلا ~~بالثاني بخلاف ما لو تيقن الخطأ ومنها حكم الحاكم في المسائل المجتهد فيها ~~لا ينقض ولذلك أمثلة منها الحكم بحصول الفرقة في اللعان بأكثر الكلمات ~~الخمس وببطلان خيار المجلس والعرايا ومنع القصاص في المثقل وصحة النكاح بلا ~~ولي أو بشهادة فاسقين وبيع أم الولد وثبوت الرضاع بعد حولين وصحة نكاح ~~الشغار والمتعة وأنه لا قصاص بين الرجل والمرأة في الأطراف ورد الزوائد مع ~~الأصل في الرد بالعيب وجريان التوارث بين المسلم والكافر وقتل الوالد ~~بالولد والحر بالعبد والمسلم بالذمي على ما صححه في أصل الروضة في الجميع ~~وإن كان الصواب في الأخير النقض بمخالفته النص الصحيح الصريح ومنها لو خالع ~~زوجته ثلاثا ثم تزوجها الرابعة بلا محلل لاعتقاده أن الخلع فسخ ثم تغير ~~اجتهاده وهو باق معها بذلك النكاح قال الغزالي إن حكم حاكم بصحته لم تجب ~~عليه مفارقتها وإن تغير اجتهاده لما يلزم في فراقها من تغير حكم الحاكم في ~~المجتهدات قال وإن لم يحكم حاكم ففيه تردد والمختار وجوب المفارقة لما يلزم ~~في إمساكها من الوطء الحرام على معتقده الثاني قالوا وما ذكره في حكم ~~الحاكم مبني على أن حكمه ينفذ باطنا وإلا فلا يلزم من فراقه إياها نقض حكم ~~الحاكم لأن هذا بالنسبة إلى أخذه في خاصة نفسه وامتناع نقض الحكم في ~~المجتهدات لما تقدم ليظهر أثره في المتنازعين وعلى ذلك أيضا نبني ما حكاه ms112 ~~ابن أبي الدم في أدب القضاء عن الأصحاب أن الحنفي إذا خلل خمرا فأتلفها ~~عليه شافعي لا يعتقد طهارتها بالتخليل فترافعا إلى حنفي وثبت ذلك عنده ~~بطريقه فقضى على الشافعي بضمانها لزمه ذلك قولا واحدا حتى لو لم يكن للمدعي ~~بينة وطالبه بعد ذلك بأداء ضمانها لم يجز للمدعى عليه أن يحلف أنه لا يلزمه ~~شيء لأنه على خلاف ما حكم به الحاكم والاعتبار في الحكم باعتقاد القاضي دون ~~اعتقاده وكأن هذا مفرع على نفوذ الحكم باطنا وإلا فيسوغ له الحلف ويؤيده ~~الخلاف فيما إذا حكم الحنفي للشافعي بشفعة الجوار هل تحل له PageV01P102 # تنبيهات # | الأول وقع في فتاوي السبكي أن امرأة وقفت دارا ذكرت أنها بيدها وملكها ~~وتصرفها على ذريتها وشرطت النظر لنفسها ثم لولدها وأشهد حاكم شافعي على ~~نفسه بالحكم بموجب الإقرار المذكور وبثبوت ذلك عنده وبالحكم به وبعده شافعي ~~آخر فأراد حاكم مالكي إبطال هذا الوقف بمقتضى شرطها النظر لنفسها واستمرار ~~يدها عليه وبمقتضى كون الحاكم لم يحكم بصحته وأن حكمه بالموجب لا يمنع ~~النقض وأفتاه بعض الشافعية بذلك تعلقا بما ذكره الرافعي عن أبي سعيد الهروي ~~في قول الحاكم صح ورود هذا الكتاب على فقبلته قبول مثله وألزمت العمل ~~بموجبه أنه ليس بحكم وتصويب الرافعي ذلك قال السبكي والصواب عندي أنه لا ~~يجوز نقضه سواء اقتصر على الحكم بالموجب أم لا لأن كل شيء حكم فيه حاكم ~~حكما صحيحا لا ينقض حكمه وأما من خص ذلك في الحكم بالصحة فلا وليس هذا ~~اللفظ في شيء من كتب العلم فليس من شرط امتناع النقض أن يأتي الحاكم بلفظ ~~الحكم بالصحة قال ولأن الحكم بموجب الإقرار مستلزم للحكم بصح الإقرار وصحة ~~المقر به في حق المقر فإذا حكم المالكي ببطلان الوقف استلزم الحكم ببطلان ~~الإقرار وببطلان المقر به في حق المقر قال ولأن الاختلاف بين الحكم بالصحة ~~والموجب إنما يظهر فيما يكون الحكم فيه بالصحة مطلقا عل كل أحد أما الإقرار ~~فالحكم بصحته إنما هو على المقر والحكم بموجبه ms113 كذلك قال وأما ما نقله ~~الرافعي عن الهروي فالضمير في قوله بموجبه عائد على الكتاب وموجب الكتاب ~~صدور ما تضمنه من إقرار أو تصرف أو غير ذلك وقبوله وإلزام العمل به هو أنه ~~ليس بزور وأنه مثبت الحجة غير مردود ثم يتوقف الحكم بها على أمور أخر منها ~~عدم معارضة بينة أخرى كما صرح به الهروي في بقية كلامه وغير ذلك ولذلك قال ~~الرافعي الصواب أنه ليس بحكم ونحن نوافقه على ذلك في تلك المسألة أما ~~مسألتنا هذه فالحكم بموجب الإقرار الذي هو مضمون الكتاب ولم يتكلم الرافعي ~~ولا الهروي فيه بشيء فزال التعلق بكلامهما انتهى # الثاني # | معنى قولهم الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد أي في الماضي ولكن يغير الحكم ~~في المستقبل لانتفاء الترجيح الآن ولهذا يعمل بالاجتهاد الثاني في القبلة ~~ولا ينقض ما مضى PageV01P103 وفي المطلب ما قاله الأصحاب في الخنثى إذا ~~تعارض البول مع الحيض فلا دلالة تقتضي أنه لو بال من فرج الرجل وحكمنا ~~بذكورته ثم حاض في أوانه حكمنا بإشكاله إذ البول يتقدم إمكان الحيض قال وما ~~اقتضاه كلامهم مشكل لأنه نقض للاجتهاد بالاجتهاد قال الأسنوي والجواب عنه ~~أن النقض الممتنع إنما هو في الأحكام الماضية ونحن لا نتعرض لها وإنما ~~غيرنا الحكم لانتفاء المرجح الآن وصار كالمجتهد في القبلة وغيرها إذا غلب ~~على ظنه دليل فأخذ به ثم عارضه دليل آخر فإنه يتوقف عن الأخذ به في ~~المستقبل ولا ينقض ما مضى # الثالث استثنى من القاعدة صور # | الأولى للإمام الحمي ولو أراد من بعده نقضه فله ذلك في الأصح لأنه ~~للمصلحة وقد تتغير ومنع الإمام الاستثناء وقال ليس مأخذ التجويز هذا ولكن ~~حمى الأول كان للمصلحة وهي المتبع في كل عصر الثانية لو قسم في قسمة إجبار ~~ثم قامت بينة بغلط القاسم أو حيفه نقضت مع أن القاسم قسم باجتهاده فنقض ~~القسمة بقول مثله والمشهود به مجتهد فيه مشكل وقد استشكله صاحب المطلب لذلك ~~الثالثة إذا قوم المقومون ثم اطلع على صفة زيادة أو نقص بطل ms114 تقويم الأول ~~لكن هذا يشبه نقض الاجتهاد بالنص لا بالاجتهاد الرابعة لو أقام الخارج بينة ~~وحكم له بها وصارت الدار في يده ثم أقام الداخل بينة حكم له بها ونقض الحكم ~~الأول لأنه إنما قضى للخارج لعدم حجة صاحب اليد هذا هو الأصح في الرافعي ~~وقال الهروي في الإشراف قال القاضي حسين أشكلت علي هذه المسألة منذ نيف ~~وعشرين سنة لما فيها من نقض الاجتهاد بالاجتهاد وتردد جوابي ثم استقر رأيي ~~على أنه لا ينقض # فائدة # | قال السبكي إذا كان للحاكم أهلية الترجيح ورجح قولا منقولا بدليل جيد ~~جاز ونفذ حكمه وإن كان مرجوحا عند أكثر الأصحاب ما لم يخرج عن مذهبه وليس ~~له أن يحكم بالشاذ الغريب في مذهبه وإن ترجح عنده لأنه كالخارج عن مذهبه ~~فلو حكم بقول خارج عن مذهبه وقد ظهر له رجحانه فإن لم يشرط عليه الإمام في ~~التولية التزام PageV01P104 مذهب جاز وإن شرط عليه باللفظ أو العرف كقوله ~~على قاعدة من تقدمه ونحو ذلك لم يصح الحكم لأن التولية لم تشمله وأفتى ابن ~~عبدالسلام بأن الحاكم المعلوم المذهب إذا حكم بخلاف مذهبه وكان له رتبة ~~الاجتهاد أو وقع الشك فيه فالظاهر أنه لا يحكم بخلاف مذهبه فينقض حكمه وقال ~~الماوردي إذا كان الحاكم شافعيا وأداه اجتهاده في قضية أن يحكم بمذهب أبي ~~حنيفة جاز ومنع منه بعض أصحابنا لتوجه التهمة إليه ولأن السياسة تقتضي ~~مدافعة استقرار المذاهب وتمييز أهلها وقال ابن الصلاح لا يجوز لأحد أن يحكم ~~في هذا الزمان بغير مذهبه فإن فعل نقض لفقد الاجتهاد في أهل هذا الزمان # خاتمة # | ينقض قضاء القاضي إذا خالف نصا أو إجماعا أو قياسا جليا قال القرافي أو ~~خالف القواعد الكلية قال الحنفية أو كان حكما لا دليل عليه نقله السبكي في ~~فتاويه قال وما خالف شرط الواقف فهو مخالف للنص وهو حكم لا دليل عليه سواء ~~كان نصه في الوقف نصا أو ظاهرا قال وما خالف المذاهب الأربعة فهو كالمخالف ~~للإجماع قال وإنما ينقض حكم ms115 الحاكم لتبين خطئه والخطأ قد يكون في نفس الحكم ~~بكونه خالف نصا أو شيئا مما تقدم وقد يكون الخطأ في السبب كأن يحكم ببينة ~~مزورة ثم يتبين خلافه فيكون الخطأ في السبب لا في الحكم وقد يكون الخطأ في ~~الطريق كما إذا حكم ببينة ثم بان فسقها وفي هذه الثلاثة ينقض الحكم بمعنى ~~أنا تبينا بطلانه فلو لم يتعين الخطأ بل حصل مجرد التعارض كقيام بينة بعد ~~الحكم بخلاف البينة التي ترتب الحكم عليها فلا نقل في المسألة والذي يترجح ~~أنه لا ينقض لعدم تبين الخطأ # القاعدة الثانية إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام # | وأورده جماعة حديثا بلفظ ما اجتمع الحلال والحرام إلا غلب الحرام ~~الحلال قال الحافظ أبو الفضل العراقي ولا أصل له وقال السبكي في الأشباه ~~والنظائر PageV01P105 نقلا عن البيهقي هو حديث رواه جابر الجعفي رجل ضعيف ~~عن الشعبي عن ابن مسعود وهو منقطع قلت وأخرجه من هذا الطريق عبدالرزاق في ~~مصنفه وهو موقوف على ابن مسعود لا مرفوع ثم قال ابن السبكي غير أن القاعدة ~~في نفسها صحيحة قال الجويني في السلسلة لم يخرج عنها إلا ما ندر فمن فروعها ~~إذا تعارض دليلان أحدهما يقتضي التحريم والآخر الإباحة قدم التحريم في ~~الأصح ومن ثم قال عثمان لما سئل عن الجمع بين أختين بملك اليمين أحلتهما ~~آية وحرمتهما آية والتحريم أحب إلينا وكذلك تعارض حديث لك من الحائض ما فوق ~~الإزار وحديث اصنعوا كل شيء إلا النكاح فإن الأول يقتضي تحريم ما بين السرة ~~والركبة والثاني يقتضي إباحة ما عدا الوطء فيرجح التحريم احتياطا قال ~~الأئمة وإنما كان التحريم أحب لأن فيه ترك مباح لاجتناب محرم وذلك أولى من ~~عكسه ومنها لو اشتبهت محرم بأجنبيات محصورات لم تحل ومنها قاعدة مد عجوة ~~ودرهم ومنها من أحد أبويها كتابي والآخر مجوسي أو وثني لا يحل نكاحها ولا ~~ذبيحتها ولو كان الكتابي الأب في الأظهر تغليبا لجانب التحريم ومنها من أحد ~~أبويه مأكول والآخر غير مأكول لا يحل أكله ولو ms116 قتله محرم ففيه الجزاء ~~تغليبا للتحريم في الجانبين ومنها لو كان بعض الضبة للحاجة وبعضها للزينة ~~حرمت ومنها لو كان بعض الشجرة في الحل وبعضها في الحرم حرم قطعها ومنها لو ~~اشترك في الذبح مسلم ومجوسي أو في قتل الصيد سهم وبندقة لم يحل ومنها عدم ~~جواز وطء الجارية المشتركة ومنها لو اشتبه مذكي بميتة أو لبن بقر بلبن أتان ~~أو ماء وبول لم يجز تناول شيء منها ولا بالاجتهاد مالم تكثر الأواني ~~كاشتباه المحرم ومنها لو اختلطت زوجته بغيرها فليس له الوطء ولا باجتهاد ~~سواء كن محصورات أم لا بلا خلاف قاله في شرح المهذب ومن صوره أن يطلق إحدى ~~زوجتيه مبهما فيحرم الوطء قبل التعيين أو يسلم على أكثر من أربع فيحرم قبل ~~الاختيار PageV01P106 ومنها ما ذكره النووي في فتاويه إذا أخذ المكاس من ~~إنسان دراهم فخلطها بدراهم المكس ثم رد عليه قدر درهمه من ذلك المختلط لا ~~يحل له إلا أن يقسم بينه وبين الذي أخذت منهم وفي فتاوى ابن الصلاح لو ~~اختلط درهم حلال بدراهم حرام ولم يتميز فطريقه أن يعزل قدر الحرام بنية ~~القسمة ويتصرف في الباقي والذي عزله إن علم صاحبه سلمه إليه وإلا تصدق به ~~عنه وذكر مثله النووي وقال اتفق أصحابنا ونصوص الشافعي على مثله فيما إذا ~~غصب زيتا أو حنطة وخلط بمثله قالوا يدفع إليه من المختلط قدر حقه ويحل ~~الباقي للغاصب قال فأما ما يقوله العوام إن اختلاط ماله بغيره يحرمه فباطل ~~لا أصل له ومنها لو انتشر الخارج فوق العادة وجاوز الحشفة أو الصفحة فإنه ~~لا يجزي الحجر في غير المجاوز أيضا ومنها لو تلفظ الجنب بالقرآن بقصد ~~القراءة والذكر معا فإنه يحرم ومنها لو وقف جزءا من أرض مشاعا مسجدا صح ~~ووجب القسمة ولا يجوز قبل القسمة للجنب المكث في شيء من أجزائها ولا ~~الاعتكاف تغليبا للتحريم في الجانبين ذكره ابن الصلاح في فتاويه ومنها لو ~~رمى الصيد فوقع بأرض أو جبل ثم سقط منه حرم لحصول الموت ms117 بالسهم والسقطة ~~وخرج عن هذه القاعدة فروع منها الاجتهاد في الأواني والثياب والثوب المنسوج ~~من حرير وغيره يحل إن كان الحرير أقل وزنا وكذا إن استويا في الأصح بخلاف ~~ما إذا زاد وزنا ونظيره التفسير يجوز مسه للمحديث إن كان أكثر من القرآن ~~وكذا إن استويا في الأصح إلا إن كان القرآن أكثر ومنها لو رمى سهما إلى ~~طائر فجرحه ووقع على الأرض فمات فإنه يحل وإن أمكن إحالة الموت على الوقوع ~~على الأرض لأن ذلك لا بد منه فعفى عنه ومنها معاملة من أكثر ماله حرام إذا ~~لم يعرف عينه لا يحرم في الأصح لكن يكره وكذا الأخذ من عطايا السلطان إذا ~~غلب الحرام في يده كما قال في شرح المهذب إن المشهور فيه الكراهة لا ~~التحريم خلافا للغزالي ومنها لو اعتلفت الشاة علفا حراما لم يحرم لبنها ~~ولحمها ولكن تركه أورع نقله في شرح المهذب عن الغزالي ومنها أن يكون الحرام ~~مستهلكا أو قريبا منه فلو أكل المحرم شيئا قد استهلك فيه PageV01P107 الطيب ~~فلا فدية ولو خالط المائع الماء بحيث استهلك فيه جاز استعماله كله في ~~الطهارة ولو مزج لبن المرأة بماء بحيث استهلك فيه لم يحرم وكذا لو لم ~~يستهلك ولكن يشرب الكل ولا يجوز القراض على المغشوش قال الجرجاني مالم يكن ~~مستهلكا ومنها لو اختلطت محرمة بنسوة قريبة كبيرة فله النكاح منهن ولو ~~اختلط حمام مملوك بمباح لا ينحصر جاز الصيد ولو كان المملوك غير محصور أيضا ~~في الأصح قال في زوائد الروضة ومن المهم ضبط العدد المحصور فإنه يتكرر في ~~أبواب الفقه وقل من بينه قال الغزالي وإنما يضبط بالتقريب فكل عدد لو اجتمع ~~في صعيد واحد لعسر على الناظرين عده بمجرد النظر كالألف ونحوه فهو غير ~~محصور وما سهل كالعشرة والعشرين فهو محصور وبين الطرفين أوساط متشابهة تلحق ~~بأحد الطرفين بالظن وما وقع فيه الشك استفتي فيه القلب ولو ملك الماء ~~بالاستسقاء ثم انصب في نهر لم يزل ملكه عنه ولا يمنع الناس من ms118 الاستقاء وهو ~~في حكم الاختلاط بغير المحصور قال في الإحياء ولو اختلط في البلد حرام لا ~~ينحصر لم يحرم الشراء منه بل يجوز الأخذ منه إلا أن يقترن به علامة على أنه ~~من الحرام # فصل # | يدخل في هذه القاعدة تفريق الصفقة وهي أن يجمع في عقدين حرام وحلال ~~ويجري في أبواب وفيها غالبا قولان أو وجهان أصحهما الصحة في الحلال والثاني ~~البطلان في الكل وادعى في المهمات أنه المذهب واختلف في علته فالصحيح أنها ~~الجمع بين الحلال والحرام فغلب الحرام وقيل الجهالة بما يخص الملك من العوض ~~ومن أمثلة ذلك في البيع أن يبيع خلا وخمرا أو شاة وخنزيرا أو عبدا وحرا أو ~~عبده وعبد غيره أو مشتركا بغير إذن شريكه أو مال الزكاة قبل إخراجها أو ~~الماء الجاري مع قراره أو غير الجاري وقلنا الماء لا يملك والأظهر الصحة في ~~القدر المملوك بحصته من المسمى ومنها أن يهب ذلك كما صرح به في التتمة فيما ~~إذا وهب عبدا فخرج بعضه مستحقا أن يرهنه أو يصدقه أو يخالع عليه وفي النكاح ~~أن يجمع من لا تحل له الأمة بين حرة وأمة في عقد فالأظهر صحة النكاح في ~~الحرة وكذا لو جمع في عقد بين مسلمة ووثنية أو أجنبية ومحرم أو خلية ~~PageV01P108 ومعتدة أو مزوجة وكذا لو جمع من تحل له الأمة بين أمة وأختين ~~فإنه يبطل في الأختين وفي الأمة القولان وفي الهدنة إذا زادت على القدر ~~الجائز بطلت في الزائد وفي الباقي القولان أظهرهما الصحة وفي المناضلة إذا ~~كانت بين حزبين فظهر في أحدهما من لا يحسن الرمي بطل العقد فيه وسقط من ~~الحزب الآخر مقابله وهل يبطل العقد في الباقي فيه القولان أصحهما لا وفي ~~الضمان والإبراء لو قال ضمنت لك الدراهم التي على فلان أو أبرأتك من ~~الدراهم التي عليك وهو لا يعلم قدرها فهل يصح في ثلاثة لأنها القدر ~~المستيقن وجهان من تفريق الصفقة كذا في الروضة وأصلها في الصداق ومقتضاه ~~الصحة وذكر المسئلة في باب ms119 الضمان وقالا وجهان كما لو أجر كل شهر بدرهم وهل ~~يصح في الشهر الأول ومقتضاه تصحيح البطلان فإنه الأصح في مسئلة الإجارة ولو ~~أهدى من له عادة بالإهداء للقاضي وزاد على المعتاد قبل الولاية ففي أصل ~~الروضة صارت هديته كهدية من لم تعهد منه الهدية ومقتضاه تحريم الكل قال في ~~المهمات والقياس تخصيص ذلك بما زاد وتخريج الباقي على تفريق الصفقة وحينئذ ~~فتصير الهدية مشتركة على الصحيح فإن زاد في المعنى كأن أهدى الحرير بعد أن ~~كان يهدي الكتان فهل يبطل في الجميع أو يصح فيها بقدر قيمة العادة فيه نظر ~~والأوجه الأول انتهى وقال البلقيني المعتمد اختصاص التحريم بالزيادة فإن ~~تميزت وإلا حرم الكل وفي إحياء الموات لو تحجر الشخص أكثر مما يقدر على ~~إحيائه فقيل يبطل في الجميع لأنه لا يتميز ما يقدر عليه من غيره وقال ~~المتولي يصح فيما يقدر عليه قال في الروضة وهو قوي وفي الوصية لو أوصى ~~بثلثه لوارث وأجنبي بطلت في الوارث وفي الآخر وجهان أصحهما الصحة وألحق ~~بعضهم بذلك ما إذا أوصى بأكثر من الثلث ولا وارث له فالمعروف فيه الجزم ~~بالصحة في الثلث وفي الشهادات لو جمع في شهادته بين ما يجوز وما لا يجوز هل ~~تبطل في الكل أو فيما لا يجوز خاصة ويقبل فيما يجوز فيه قولا تفريق الصفقة ~~ومن أمثلته لو ادعى بألف فشهد له بألفين بطلت في الزائد وفي الألف المدعى ~~بها قولا تفريق الصفقة أصحهما الصحة PageV01P109 # تنبيه # | ذكروا لجريان الخلاف في تفريق الصفقة شروطا الأول أن لا يكون في ~~العبادات فإن كانت فيها صح فيما يصح فيه قطعا فلو عجل زكاة سنتين صح لسنة ~~قطعا ولو نوى حجتين انعقدت واحدة قطعا ولو نوى في النفل أربع ركعات ~~بتسليمتين انعقدت بركعتين قطعا دون الأخيرتين لأنه لما سلم منهما خرج عن ~~الصلاة فلا يصير شارعا في الأخيرتين إلا بنية وتكبيرة ذكره القاضي حسين في ~~فتاويه ويستثنى صور الأولى لو نوى في رمضان صوم جميع الشهر بطل فيما عدا ms120 ~~اليوم الأول وفيه وجهان أصحهما الصحة الثانية لو نوى التيمم لفرضين بطل في ~~أحدهما وفي الآخر وجهان أصحهما الصحة وقد انعكست هذه المسئلة على الزركشي ~~فقال في قواعده صح لواحد قطعا وفي الآخر خلاف وهو غلط الثالثة ادعى على ~~الخارص الغلط بما يبعد لم يقبل فيما زاد على القدر المحتمل وفي المحتمل ~~وجهان أصحهما القبول فيه الرابعة نوى قطع الوضوء في أثنائه بطل ما صادف ~~النية قطعا وفي الماضي وجهان أصحهما لا قال في الخادم وهي من مسائل تفريق ~~الصفقة في العبادات الخامسة مسح أعلى الخفين وهو ضعيف ووصل البلل إلى أسفل ~~القوي وقصدهما لم يصح في الأعلى وفي الأسفل وجهان أصحهما الصحة السادسة صلى ~~على موتى واعتقدهم أحد عشر فبانوا عشرة فوجهان في البحر أصحهما الصحة ~~والثاني البطلان لأن النية قد بطلت في الحادي عشر لكونه معدوما فتبطل في ~~الباقي السابعة صلى على حي وميت فالذي يظهر أن يكون فيه وجهان من تفريق ~~الصفقة لكن في البحر إن جهل الحال صحت وإلا فلا كمن صلى الظهر قبل الزوال ~~وفيما قاله نظر الثامنة ولم أر من تعرض لها إذا جاوز الغائط الأليتين أو ~~البول الحشفة وتقطع فإن الماء يتعين في المجاوز قطعا وفي غيره وجهان أصحهما ~~يجزي فيه الحجر ذكره PageV01P110 في شرح المهذب وجزم به في الكفاية ونقله ~~القاضي حسين عن النص والروياني عن الأصحاب والثاني يجب غسل الجميع حكاه في ~~الحاوي # الشرط الثاني # | أن لا يكون مبنيا على السراية والتغليب فإن كان كالطلاق والعتق بأن طلق ~~زوجته وغيرها أو أعتق عبده وغيره أو طلقها أربعا نفذ فيما يملكه إجماعا # الثالث # | أن يكون الذي يبطل فيه معينا بالشخص أو الجزئية ليخرج ما إذا اشترط ~~الخيار أربعة أيام فإنه يبطل في الكل ولم يقل أحد بأنه يصح في الثلاثة وغلط ~~البالسي في شرح التنبيه حيث خرجها على القولين وما إذا عقد على خمس نسوة أو ~~أختين معا فإنه يبطل في الجميع ولم يقل أحد بالصحة في البعض لأنه ليست هذه ~~بأولى ms121 من هذه وغلط صاحب الذخائر بتخريجها ولو جمع من تحل له الأمة لإعساره ~~بين حرة وأمة في عقد فطريقان أظهرهما عند الإمام وابن القاص أنه على ~~القولين وقال ابن الحداد وأبو زيد وآخرون يبطل قطعا لأنه جمع بين امرأتين ~~يجوز إفراد كل منهما ولا يجوز الجمع فأشبه الأختين والأول فرق بأن الأختين ~~ليس فيهما أقوى والحرة أقوى واستثنى من هذا الشرط مسئلتا المناضلة والتحجر ~~السابقتان فإن الأصح فيهما الصحة تخريجا على القولين مع أنه لا يتعين الذي ~~يبطل فيه # الرابع إمكان التوزيع ليخرج ما لو باع مجهولا ومعلوما # | ومن ذلك ما لو باع أرضا مع بذر أو زرع لا يفرد بالبيع فإنه يبطل في ~~الجميع على المذهب وقيل في الأرض القولان واستثنى من ذلك مسئلة بيع الماء ~~مع قراره فإن الماء الجاري مجهول القدر # الخامس # | أن لا يخالف الإذن ليخرج ما لو استعار شيئا ليرهنه على عشرة فرهنه ~~بأكثر فالمذهب البطلان في الكل لمخالفة الإذن وقيل يخرج على تفريق الصفقة ~~ولو استأجره لينسج له ثوبا طوله عشرة أذرع في عرض معين فنسج أحد عشر لم ~~يستحق شيئا من الأجرة أو تسعة فإن كان طول السدي عشرة استحق من الأجرة ~~PageV01P111 بقدره لأنه لو أراد أن ينسج عشرة لتمكن منه وإن كان طوله تسعة ~~لم يستحق شيئا حكاه الرافعي عن التتمة ولو أجر الراهن العين المرهونة مدة ~~تزيد على محل الدين بطل في الكل على الصحيح وقيل بل في القدر الزائد وفي ~~الباقي قولا تفريق الصفقة واختاره السبكي ونظير ذلك أن يشرط الواقف أن لا ~~يؤجر الوقف أكثر من سنة مثلا فيزاد فأفتى الشيخ ولي الدين العراقي بالبطلان ~~في الكل قياسا على مسئلة الرهن وأفتى قاضي القضاة جلال الدين البلقيني ~~بالصحة في القدر الذي شرطه الواقف قال له الشيخ ولي الدين أنت تقول بقول ~~الماوردي في الرهن قال لا قال فافرق قال حتى أعطي المسئلة كتفا قلت ~~والمسئلة ذكرها الزركشي في قواعده وقال لم أر فيها نقلا والظاهر أنها على ~~خلاف تفريق ms122 الصفقة حتى يصح في المشروط وحده وذكرها أيضا الغزي في أدب ~~القضاء وقال لا نقل فيها والمتجه التخريج على تفريق الصفقة انتهى # فائدة # | قال الزركشي مخالفة الإذن على ثلاثة أقسام مخالفة إذن وصفي كمسئلة ~~الإعارة للرهن ومخالفة إذن شرعي كمسئلة إجارة المرهون ومخالفة إذن شرطي ~~كمسئلة إجارة الوقف المذكورة # السادس # | أن لا يبني على الاحتياط فلو زاد في العرايا على القدر الجائز فالمذهب ~~البطلان في الكل وفي المطلب عن الجويني تخريجه على القولين ولو أصدق الولي ~~عن الطفل أو المجنون عينا من ماله أكثر من مهر المثل فالمجزوم به في الصداق ~~في أصل الروضة فساد الصداق والذي في التنبيه أنه يبطل الزائد فقط ويصح في ~~قدر مهر المثل من المسمى وأقره في التصحيح وصححه في أصل الروضة في نكاح ~~السفيه ثم حكي عن ابن الصباغ أن القياس بطلان المسمى ووجوب مهر المثل من ~~المسمى وأن الفرق أنه على قوله يجب مهر المثل في الذمة وعلى الأول تستحق ~~الزوجة مهر المثل من المسمى قال ابن الرفعة فهذا تناقض إذ لا فرق بين ولي ~~الطفل وولي السفيه وقال السبكي في تصوير المسألة بين الأصحاب وابن الصباغ ~~نظر فإن الولي PageV01P112 إن لم يتعرض للمهر فالعقد إنما يكون على الذمة ~~ولا يصح إلا بمهر المثل لا بمسمى غيره فلا يتحقق الخلاف وإن ذان في عين هي ~~أكثر من مهر المثل فينبغي أن يبطل في الزائد وفي الباقي خلاف تفريق الصفقة ~~أو هو كبيعه بالإذن عينا من ماله قال ويمكن أن يصور بقوله انكح فلانة ~~وأصدقها من هذا المال فأصدق منه أكثر من مهر مثلها لكن يأتي فيه الخلاف في ~~إذنه في البيع قال وقد تصور بما إذا لم ينص على المهر وعقد على زائد من غير ~~نقد البلد فعند ابن الصباغ يرجع إلى مهر المثل من نقد البلد وعند غيره يصح ~~في قدر مهر المثل مما سمى انتهى # السابع # | أن يورد على الجملة ليخرج ما لو قال أجرتك كل شهر بدرهم فإنه لا يصح ms123 في ~~سائر الشهود قطعا ولا في الشهر الأول على الأصح ولو قال ضمنت نفقة الزوجة ~~فالضمان في الغد وما بعده فاسد وهل يصح في يوم الضمان وجهان أصحهما لا بناء ~~على مسئلة الإجارة # الثامن أن يكون المضموم إلى الجائز يقبل العقد في الجملة # | فلو قال زوجتك بنتي وابني أو وفرسي صح نكاح البنت على المذهب لأن ~~المضموم لا يقبل النكاح فلغا وقيل بطرد القولين # تنبيه كما تفرق الصفقة في المثمن تفرق في الثمن # | ومثاله ما قالوه في الشفعة لو خرج بعض المسمى مستحقا بطل البيع في ذلك ~~القدر وفي الباقي خلاف تفريق الصفقة في الابتداء # فصل # | ويدخل فيه هذه القاعدة أيضا قاعدة إذا اجتمع في العبادة جانب الحضر ~~وجانب السفر غلب جانب الحضر لأنه اجتمع المبيح والمحرم فغلب المحرم فلو مسح ~~حضرا ثم سافر أو عكس أتم مسح مقيم ولو مسح إحدى الخفين حضرا والأخرى سفرا ~~فكذلك على الأصح عند النووي طردا للقاعدة PageV01P113 ولو أحرم قاصرا فبلغت ~~سفينته دار إقامته أتم ولو شرع في الصلاة في دار الإقامة فسافرت سفينته ~~فليس له القصر واستشكل تصويره لأن القصر شرطه النية في الإحرام ولا يصح ~~بنيته في الإقامة فامتناع القصر إذا سافر أثناءها لفقد نيته لا لتغليب حكم ~~الحضر وأجيب بأنا نعلل وجوب الإتمام بعلتين إحداهما اجتماع حكم الحضر ~~والسفر والأخرى فقد نية القصر ولو قضى فائتة سفر في الحضر أو عكسه امتنع ~~القصر ولو أصبح صائما في الإقامة فسافر أثناء النهار أو في السفر فأقام ~~أثناءه حرم الفطر على الصحيح ولو ابتدأ النافلة على الأرض ثم أراد السفر ~~فأراد ترك الاستقبال لم يجز له بلا خلاف قاله في شرح المهذب ولو أقام بين ~~الصلاتين بطل الجمع أو قبل فراغهما في جمع التأخير صارت الأولى قضاء ولو ~~شرع المسافر في الصلاة بالتيمم فرأى الماء لم تبطل فإن نوى الإقامة بعده ~~بطلت على الصحيح ولو نوى الإقامة ولم ير ماء أتمها وهل تجب الإعادة وجهان ~~أحدهما نعم لأنه صار مقيما والمقيم تلزمه الإعادة ms124 والثاني لا وبه قطع ~~الروياني واختاره ابن الصباغ قال البغوي ولو اتصلت السفينة التي يصلى فيها ~~بدار الإقامة في أثناء صلاته بالتيمم لم تبطل ولم تجب الإعادة في الأصح كما ~~لو وجد الماء نقل ذلك في شرح المهذب وأقره فعلى ما ذكره الروياني والبغوي ~~يستثنى ذلك من القاعدة # فرع ولدته ولم أره منقولا # | لو أحرم بالجمعة في سفينة بدار الإقامة على الشط بأن اتصلت الصفوف إليه ~~فصلى مع الإمام ركعة ثم نوى المفارقة جاز وصح إتمامه الجمعة فلو سارت ~~السفينة والحالة هذه وفارقت عمران البلد فيحتمل أن يتم الجمعة لأنه أدركها ~~بإدراك ركعة مع الإمام والوقت باق ويحتمل أن تنقلب ظهرا لأن الجمعة شرطها ~~دار الإقامة فلما فارقها أشبه ما لو خرج الوقت في أثنائها ويحتمل أن تبطل ~~الصلاة بالكلية لأنه طرأ مانع من إتمامها جمعة والوقت باق وفرضه الجمعة وهو ~~عاص بمفارقته بلد الجمعة قبل انقضائها ومتمكن من العود إليها لإدراكها ومن ~~PageV01P114 فرضه الجمعة لا يصح منه الظهر قبل اليأس منها وهذا الاحتمال ~~أوجه عندي ولم أر المسئلة مسطورة # فصل # | ويدخل في هذه القاعدة أيضا قاعدة إذا تعارض المانع والمقتضي قدم المانع ~~ومن فروعها لو استشهد الجنب فالأصح أنه لا يغسل ولو ضاق الوقت أو الماء عن ~~سنن الطهارة حرم فعلها ولو ارتد الزوجان معا تشطر الصداق في الأصح كما لو ~~ارتد وحده ولو جرحه جرحين عمدا وخطأ أو مضمونا وهدرا ومات بهما لا قصاص ولو ~~كان ابن الجاني ابن ابن عم لم يعقل وفي قول نعم كما يلي النكاح في هذه ~~الصورة وأجاب الأول بأن البنوة في العقل مانعة فلا يعمل معها المقتضي وفي ~~ولاية النكاح ليست بمانعة بل غير مقتضية فإذا وجد مقتض عمل ونظير ذلك ما ~~ذكره ابن المسلم في استحقاق الخنثى السلب إن قلنا المرأة لا تستحقه قال ~~يحتمل وجهين منشؤهما التردد في أن الذكورة مقتضية أم الأنوثة مانعة قال ~~والأظهر الاستحقاق ولو تغير فم الصائم بسبب غير الصوم كأن قام بعد الزوال ~~فهل يكره ms125 له السواك قال الزركشي قياس هذه القاعدة الكرهة وصرح المحب الطبري ~~بأنه لا يكره وخرج عن هذه القاعدة صور منها اختلاط موتى المسلمين بالكفار ~~أو الشهداء بغيرهم يوجب غسل الجميع والصلاة وإن كان الصلاة على الكفار ~~والشهداء حراما واحتج له البيهقي بأن النبي صلى الله عليه وسلم مر بمجلس ~~فيه أخلاط من المسلمين والمشركين فسلم عليهم ومنها يحرم على المرأة ستر جزء ~~من وجهها في الإحرام ويجب ستر جزء منه مع الرأس للصلاة فتجب مراعاة الصلاة ~~ومنها الهجرة على المرأة من بلاد الكفر واجبة وإن كان سفرها وحدها حراما # خاتمة # | لهم قاعدة عكس هذه القاعدة وهي الحرام لا يحرم الحلال وهو لفظ حديث ~~أخرجه ابن ماجه والدارقطني عن ابن عمر مرفوعا PageV01P115 قال ابن السبكي ~~وقد عورض به حديث إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام وليس بمعارض لأن ~~المحكوم به ثم إعطاء الحلال حكم الحرام تغليبا واحتياطا لا صيرورته في نفسه ~~حراما ومن فروع ذلك ما تقدم في خلط الدرهم الحرام بالمباح وخلط الحمام ~~المملوك بالمباح غير المحصور وكذا المحرم بالأجانب وغير ذلك ومنها لو ملك ~~أختين فوطئ واحدة حرمت عليه الأخرى فلو وطئ الثانية لم تحرم عليه الأولى ~~لأن الحرام لا يحرم الحلال وفي وجه إذا أحبل الثانية حلت وحرمت الأولى قال ~~في الروضة وهو غريب # القاعدة الثالثة # | الإيثار في القرب مكروه وفي غيرها محبوب قال تعالى ويؤثرون على أنفسهم ~~ولو كان بهم خصاصة قال الشيخ عز الدين لا إيثار في القربات فلا إيثار بماء ~~الطهارة ولا بستر العورة ولا بالصف الأول لأن الغرض بالعبادات التعظيم ~~والإجلال فمن آثر به فقد ترك إجلال الإله وتعظيمه وقال الإمام لو دخل الوقت ~~ومعه ماء يتوضأ به فوهبه لغيره ليتوضأ به لم يجز لا أعرف فيه خلافا لأن ~~الإيثار إنما يكون فيما يتعلق بالنفوس لا فيما يتعلق بالقرب والعبادات وقال ~~في شرح المهذب في باب الجمعة لا يقام أحد من مجلسه ليجلس في موضعه فإن قام ~~باختياره لم يكره فإن انتقل إلى أبعد ms126 من الإمام كره قال أصحابنا لأنه آثر ~~بالقربة وقال الشيخ أبو محمد في الفروق من دخل عليه وقت الصلاة ومعه ما ~~يكفيه لطهارته وهناك من يحتاجه للطهارة لم يجز له الإيثار ولو أراد المضطر ~~إيثار غيره بالطعام لاستبقاء مهجته كان له ذلك وإن خاف فوات مهجته والفرق ~~أن الحق في الطهارة لله فلا يسوغ فيه الإيثار والحق في حال المخمصة لنفسه ~~وقد علم أن المهجتين على شرف التلف إلا واحدة تستدرك بذلك الطعام فحسن ~~إيثار غيره على نفسه قال ويقوي هذا الفرق مسئلة المدافعة وهي أن الرجل إذا ~~قصد قتله ظلما PageV01P116 وهو قادر على الدفع غير أنه يعلم أن الدفع ربما ~~يقتل القاصد فله الاستسلام وقال الخطيب في الجامع كره قوم إيثار الطالب ~~غيره بنوبته في القراءة لأن قراءة العلم والمسارعة إليه قربة والإيثار ~~بالقرب مكروه انتهى وقد جزم بذلك النووي في شرح المهذب وقال في شرح مسلم ~~الإيثار بالقرب مكروه أو خلاف الأولى وإنما يستحب في حظوظ النفس وأمور ~~الدنيا قال الزركشي وكلام الإمام ووالده السابق يقتضي أن الإيثار بالقرب ~~حرام فحصل ثلاثة أوجه قلت ليس كذلك بل الإيثار إن أدى إلى ترك واجب فهو ~~حرام كالماء وساتر العورة والمكان في جماعة لا يمكن أن يصلي فيه أكثر من ~~واحد ولا تنتهي التوبة لآخرهم إلا بعد الوقت وأشباه ذلك وإن أدى إلى ترك ~~سنة أو ارتكاب مكروه فمكروه أو لارتكاب خلاف الأولى مما ليس فيه نهي مخصوص ~~فخلاف الأولى وبهذا يرتفع الخلاف # تنبيه # | من المشكل على هذه القاعدة من جاء ولم يجد في الصف فرجة فإنه يجر شخصا ~~بعد الإحرام ويندب للمجرور أن يساعده فهذا يفوت على نفسه قربة وهو أجر الصف ~~الأول # القاعدة الرابعة التابع تابع # | يدخل في هذه العبارة قواعد # الأولى # | أنه لا يفرد بالحكم لأنه إنما جعل تبعا ومن فروعه لو أحيى شيئا له حريم ~~ملك الحريم في الأصح تبعا فلو باع الحريم دون الملك لم يصح ومنها الحمل ~~يدخل في بيع الأم تبعا لها فلا ms127 يفرد بالبيع ومنها الدود المتولد في الطعام ~~يجوز أكله معه تبعا لا منفردا في الأصح ومنها لو نقض السوقة العهد ولم يعلم ~~الرئيس والأشراف ففي انتقاض العهد في حق السوقة وجهان أحدهما المنع كما لا ~~اعتبار بعهدهم حكاه الرافعي عن ابن كج PageV01P117 ومنها قولهم صفات الحقوق ~~لا تفرد بالإسقاط لأنها تابعة فلو أسقط من عليه الدين المؤجل الأجل لم يسقط ~~ولا يتمكن المستحق من مطالبته في الحال في الأصح لأنه صفة تابعة والصفة لا ~~تفرد بالإسقاط وكذا لو أسقط الجودة أو الصحة لا تسقط جزم به الرافعي ولو ~~أسقط الرهن أو الكفيل سقط في الأصح وقال الجويني لا كالأجل وفرق غيره بأن ~~شرط القاعدة أن لا يكون الوصف مما يفرد بالعقد كالرهن والكفيل بخلاف الأجل ~~فإنه وصف لازم لا يمكن إنشاؤه بعقد مستقل # الثانية التابع يسقط بسقوط المتبوع # | ومن فروعه من فاتته صلاة في أيام الجنون لا يستحب قضاء رواتبها لأن ~~الفرض سقط فكذا تابعه ومنها من فاته الحج فتحلل بالطواف والسعي والحلق لا ~~يتحلل بالرمي والمبيت لأنها من توابع الوقوف وقد سقط فيسقط التابع ومنها ~~إذا بطل أمان رجال أو أشراف ففي وجه يبطل الأمان في الصبيان والنساء ~~والسوقة لأنهم إنما دخلوا في الأمان تبعا ولكن الأصح خلافه ومنها لو مات ~~الفارس سقط سهم الفرس لأنه تابع فإذا فات الأصل سقط ولو مات الفرس استحق ~~الفارس سهم الفرس لأنه متبوع ومنها لو مات الغازي ففي قول لا يصرف لأولاده ~~وزوجته من الديوان لأن تبعيتهم زالت بموته والأصح خلافه ترغيبا في الجهاد ~~ومنها لو امتنع غسل الوجه في الوضوء لعلة به وما جاوره صحيح لم يستحب غسله ~~للغرة كما صرح به الإمام ونقله في المطلب وأقره لأنه تابع لغسل الوجه فسقط ~~لسقوطه لكن جزموا بأنه لو قطع من فوق الذراع ندب غسل باقي عضده محافظة على ~~التحجيل قال الجويني وإنما لم يسقط التابع في هذه الصورة لسقوط المتبوع كمن ~~فاتتها صلاة زمن الحيض والجنون فإنها لا تقضي رواتبها كما لا ms128 يقضى الفرض ~~لأن سقوط القضاء فيما ذكر رخصة مع إمكانه فإذا سقط الأصل مع إمكانه فالتابع ~~أولى وسقوط الأصل هنا لتعذره والتعذر مختص بالذراع فبقي العضد على ما كان ~~من الاستحباب وصار كالمحرم الذي لا شعر على رأسه يندب إمرار الموسى عليه ~~كذا فرق الجويني وجزم به الشيخان PageV01P118 وفرق ابن الرفعة بأن السنة ~~شهدت بأن تلك النوافل مكملة لنقص الفرائض فإذا لم يكن فريضة فلا تكملة وليس ~~تطويل التحجيل مأمورا به لتكملة غسل اليدين والرجلين لأنه كامل بالمشاهدة ~~فتعين أن يكون مطلوبا لنفسه وفي هذا الفرق منع كونه تابعا وإليه مال ~~الأسنوي وفرق بين مسئلة اليد والوجه بأن فرض الراس المسح وهو باق عند تعذر ~~غسل الوجه واستحباب مسح العنق والأذنين باق بحاله فإذا لم يستحب غسل ذلك لم ~~يخل المحل المطلوب عن الطهارة ولا كذلك في مسئلة اليد # تنبيه يقرب من ذلك قولهم الفرع يسقط إذا سقط الأصل # | ومن فروعه إذا برئ الأصيل برئ الضامن لأنه فرعه فإذا سقط الأصيل سقط ~~بخلاف العكس وقد يثبت الفرع وإن لم يثبت الأصل ولذلك صور منها لو قال شخص ~~لزيد على عمرو ألف وأنا ضامن به فأنكر عمرو ففي مطالبة الضامن وجهان أصحهما ~~نعم ومنها ادعى الزوج الخلع وأنكرت ثبتت البينونة وإن لم يثبت المال الذي ~~هو الأصل ومنها قال بعت عبدي من زيد وأعتقه زيد فأنكر زيد أو قال بعته من ~~نفسه فأنكر العبد عتق فيهما ولم يثبت العوض ومنها قال أحد الابنين فلانة ~~بنت أبينا وأنكر الآخر ففي حلها للمقر وجهان والمجزوم به في النهاية ~~التحريم وهو المعمول به فقد ثبت الفرع دون الأصل ومنها قال لزوجته أنت أختي ~~من النسب وهي معروفة النسب من غير أبيه ففي تحريمها عليه وجهان أو مجهولة ~~النسب وكذبته انفسخ نكاحها في الأصح ومنها ادعت زوجية رجل فأنكر ففي تحريم ~~النكاح عليها وجهان ومنها ادعت الإصابة قبل الطلاق وأنكر ففي وجوب العدة ~~عليها وجهان الأصح نعم # الثالثة التابع لا يتقدم على المتبوع # | ومن فروعه ms129 المزارعة على البياض بين النخل والعنب جائزة تبعا لها بشروط ~~PageV01P119 منها أن يتقدم لفظ المساقاة فلو قدم لفظ المزارعة فقال زارعتك ~~على البياض وساقيتك على النخل على كذا لم يصح لأن التابع لا يتقدم على ~~المتبوع ومنها لو باع بشرط الرهن فقدم لفظ الرهن على البيع لم يصح ومنها لا ~~يصح تقدم المأموم على إمامه في الموقف ولا في تكبيرة الإحرام والسلام ولا ~~في سائر الأفعال في وجه ومنها لو كان بينه وبين الإمام شخص يحصل به الإتصال ~~ولولا هو لم تصح قدوته لم يصح أن يحرم قبله لأنه تابع له كما أنه تابع ~~لإمامه ذكره القاضي حسين ومنها ذكر القاضي أيضا أنه لو حضر الجمعة من لا ~~تنعقد به كالمسافر والعبد والمرأة لم يصح إحرامهم بها إلا بعد إحرام اربعين ~~من أهل الكمال لأنهم تبع لهم كما في أهل الكمال مع الإمام # الرابعة يغتفر في التوابع ما لا يغتفر في غيرها # | وقريب منها يغتفر في الشئ ضمنا ما لا يغتفر فيه قصدا وربما يقال يغتفر ~~في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل وقد يقال أوائل العقود تؤكد بما لا يؤكد ~~به أواخرها والعبارة الأولى أحسن وأعم ومن فروعها سجود التلاوة في الصلاة ~~يجوز على الراحلة قطعا تبعا وجرى فيه خارجها خلاف لإستقلاله ومنها المستعمل ~~في الوضوء لا يستعمل في الجنابة اتفاقا ويستتبع غسل الجنابة الوضوء على ~~الأصح ويندرج فيه الترتيب والمسح ومنها المستعمل في الحدث لا يستعمل في ~~الخبث وعكسه على الأصح ولو كان على محل نجاسة فغسله عنها وعن الحدث طهرا في ~~الأصح ومنها لا يثبت شوال إلا بشهادة إثنين قطعا ولو صاموا بشهادة واحد ~~ثلاثين يوما ولم يرو الهلال أفطروا في الأصح لحصوله ضمنا وتبعا ومنها لا ~~يثبت النسب بشهادة النساء فلو شهدن بالولادة على الفراش ثبت النسب تبعا ~~ومنها البيع الضمني يغتفر فيه ترك الإيجاب والقبول ولا يغتفر ذلك في البيع ~~المستقل PageV01P120 ومنها الصور التي يصح فيها ملك الكافر المسلم لكونه ~~تبعا له ولا يصح استقلالا ms130 وستأتي في الكتاب الخامس ومنها لا يصح بيع الزرع ~~الأخضر إلا بشرط القطع فان باعه مع الأرض جاز تبعا ومنها لا يجوز تعليق ~~الإبراء ولو علق عتق المكاتب جاز وإن كان متضمنا للإبراء ومنها لا يجوز ~~تعليق الإختيار وله تعليق طلاق أربع منهن مثلا فيقع الإختيار معلقا ضمنا ~~فان الطلاق اختيار للمطلقة ومنها الوقف على نفسه لا يصح ولو وقف على ~~الفقراء ثم صار منهم استحق في الأصح تبعا # القاعدة الخامسة تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة # | هذه القاعدة نص عليها الشافعي وقال منزلة الإمام من الرعية منزلة الولي ~~من اليتيم قلت وأصل ذلك ما أخرجه سعيد بن منصور في سننه قال حدثنا أبو ~~الأحوص عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال قال عمر رضي الله عنه إني أنزلت ~~نفسي من مال الله بمنزلة والي اليتيم إن إحتجت أخذت منه فاذا أيسرت رددته ~~فان استغنيت استعففت ومن فروع ذلك أنه إذا قسم الزكاة على الأصناف يحرم ~~عليه التفضيل مع تساوي الحاجات ومنها إذا أراد إسقاط بعض الجند من الديوان ~~بسبب جاز وبغير سبب لا يجوز حكاه في الروضة ومنها ما ذكره المارودي أنه لا ~~يجوز لأحد من ولاة الأمور أن ينصب إماما للصلوات فاسقا وإن صححنا الصلاة ~~خلفه لأنها مكروهة وولى الأمر مأمور بمراعات المصلحة ولا مصلحة في حمل ~~الناس على فعل المكروه ومنها أنه إذا تخير في الأسرى بين القتل والرق والمن ~~والفداء لم يكن له ذلك بالتشهي بل بالمصلحة حتى إذا لم يظهر وجه المصلحة ~~يحبسهم إلى أن يظهر ومنها أنه ليس له العفو عن القصاص مجانا لأنه خلاف ~~المصلحة بل إن رأى المصلحة في القصاص اقتص أو في الدية أخذها ومنها أنه ليس ~~له أن يزوج إمرأة بغير كفء وإن رضيت لأن حق الكفاءة للمسلمين وهو كالنائب ~~عنهم فلا يقدر على إسقاطه ومنها أنه لا يجيز وصية من لا وارث له بأكثر من ~~الثلث ومنها أنه لا يجوز له أن يقدم في مال بيت المال غير ms131 الأحوج على ~~الأحوج PageV01P121 قال السبكي في فتاويه فلو لم يكن إمام فهل لغير الأحوج ~~أن يتقدم بنفسه فيما بينه وبين الله تعالى إذا قدر على ذلك ملت إلى أنه لا ~~يجوز واستنبطت ذلك من حديث إنما أنا قاسم والله المعطي قال ووجه الدلالة أن ~~التمليك والإعطاء إنما هو من الله تعالى لا من الإمام فليس للإمام أن يملك ~~أحدا إلا ما ملكه الله وإنما وظيفة الإمام القسمة والقسمة لا بد أن تكون ~~بالعدل ومن العدل تقديم الأحوج والتسوية بين متساوي الحاجات فاذا قسم ~~بينهما ودفعه إليهما علمنا أن الله ملكهما قبل الدفع وأن القسمة إنما هي ~~معينة لما كان مبهما كما هو بين الشريكين فاذا لم يكن إمام وبدر أحدهما ~~واستأثر به كان كما لو استأثر بعض الشركاء بالماء المشترك ليس له ذلك قال ~~ونظير ذلك ما ذكره المارودي في باب التيمم أنه لو ورد إثنان على ماء مباح ~~وأحدهما أحوج فبدر الآخر وأخذ منه أنه يكون مسيئا ومنها وقع بعد السبعمائة ~~ببلاد الصعيد أن عبدا انتهى الملك فيه لبيت المال فاشترى نفسه من وكيل بيت ~~المال فأفتى جلال الدين الدشناوي بالصحة فرفعت الواقعة إلى القاضي شمس ~~الدين الأصبهاني فقال لا يصح لأنه عقد عتاقه وليس لوكيل بيت المال أن يعتق ~~عبد بيت المال قال ابن السبكي في التوشيح والصواب ما أفتى به الدشناوي فان ~~هذا العتق إنما وقع بعوض فلا تضييع فيه على بيت المال # القاعدة السادسة الحدود تسقط بالشبهات # | قال صلى الله عليه وسلم ادرءوا الحدود بالشبهات أخرجه ابن عدي في جزء ~~له من حديث ابن عباس وأخرجه ابن ماجه من حديث أبي هريرة ادفعوا الحدود ما ~~استطعتم وأخرج الترمذي والحاكم والبيهقي وغيرهم من حديث عائشة ادرءوا ~~الحدود عن المسلمين ما استطعتم فان وجدتم للمسلم مخرجا فخلوا سبيله فان ~~الإمام لأن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة وأخرجه البيهقي عن عمر ~~وعقبة بن عامر ومعاذ بن جبل موقوفا وأخرج من حديث علي مرفوعا ادرءوا الحدود ms132 ~~فقط وقال مسدد في مسنده حدثنا يحيى القطان عن شعبة عن عاصم عن أبي وائل ~~PageV01P122 عن ابن مسعود قال ادرءوا الحدود بالشبهة وهو موقوف حسن الإسناد ~~وأخرج الطبراني عنه موقوفا ادرءوا الحدود والقتل عن عباد الله ما استطعتم # الشبهة تسقط الحد # | سواء كانت في الفاعل كمن وطىء امرأة ظنها حليلته أو في المحل بأن يكون ~~للواطىء فيها ملك أو شبهة كالأمة المشتركة والمكاتبة وأمة ولده ومملوكته ~~المحرم أو في الطريق بأن يكون حلالا عند قوم حراما عند آخرين كنكاح المتعة ~~والنكاح بلا ولي أو بلا شهود وكل نكاح مختلف فيه وشرب الخمر للتداوي وإن ~~كان الأصح تحريمه لشبهة الخلاف وكذا يسقط الحد بقذف من شهد أربعة بزناها ~~وأربع أنها عذراء لاحتمال صدق بينة الزنا وأنها عذراء لم تزل بكارتها ~~بالزنا وسقط عنها الحد لشبهة الشهادة بالبكارة ولا قطع بسرقة مال أصله ~~وفرعه وسيده وأصل سيده وفرعه لشبهة استحقاق النفقة وسرقة ما ظنه ملكه أو ~~ملك أبيه أو ابنه ولو ادعى كون المسروق ملكه سقط القطع نص عليه للشبهة وهو ~~اللص الظريف ونظيره أن يزني بمن لا يعرف أنها زوجته فيدعي أنها زوجته فلا ~~يحد ولا يقتل فاقد الطهورين بترك الصلاة متعمدا لأنه مختلف فيه وكذا من مس ~~أو لمس وصلى متعمدا وهو شافعي أو توضأ ولم ينو ذكره القفال في فتاويه ويسقط ~~القصاص أيضا بالشبهة فلو قد ملفوفا وزعم موته صدق الولي ولكن تجب الدية دون ~~القصاص للشبهة ولو قتل الحر المسلم من لا يدري أمسلم أو كافر وحر أو عبد ~~فلا قصاص للشبهة نقله في أصل الروضة عن البحر # نتبيه # الشبهة لا تسقط التعزيز وتسقط الكفارة # | فلو جامع ناسيا في الصوم أو الحج فلا كفارة للشبهة وكذا لو وطىء على ظن ~~أن الشمس غربت أو أن الليل باق وبان خلافه فانه يفطر ولا كفارة قال القفال ~~ولا تسقط الفدية بالشبهة لأنها تضمنت غرامة بخلاف الكفارة فانها تضمنت ~~عقوبة فالتحقت في الاسقاط بالحد وتسقط الإثم والتحريم إن كانت في الفاعل ms133 ~~دون المحل PageV01P123 # تنبيه # شرط الشبهة أن تكون قوية وإلا فلا أثر لها # | ولهذا يحد بوطء أمة أباحها السيد ولا يراعى خلاف عطاء في إباحة الجواري ~~للوطء وفي سرقة مباح الأصل كالحطب ونحوه وفي القذف على صورة الشهادة ولو ~~قتل مسلم ذميا فقتله ولي الذمي قتل به وإن كان موافقا لرأي أبي حنيفة ومن ~~شرب النبيذ يحد ولا يراعى خلاف أبي حنيفة # القاعدة السابعة الحر لا يدخل تحت اليد # | ولهذا لو حبس حرا ولم يمنعه الطعام حتى مات حتف أنفه أو بانهدام حائط ~~ونحوه لم يضمنه ولو كان عبدا ضمنه ولا يضمن منافعه ما دام في حبسه إذا لم ~~يستوفها ويضمن منافع العبد ولو وطىء حرة بشبهة فأحبلها وماتت بالولادة لم ~~تجب ديتها في الأصح ولو كانت أمة وجب القيمة ولو طاوعته حرة على الزنا فلا ~~مهر لها بالاجماع ولو طاوعته أمة فلها المهر في رأي لأن الحق للسيد فلا ~~يؤثر إسقاطها وإن كان الأصح خلافه ولو نام عبد على بعير فقاده وأخرجه عن ~~القافلة قطع أو حر فلا في الأصح ولو وضع صبيا حرا في مسبعة فأكله السبع فلا ~~ضمان في الأصح بخلاف ما لو كان عبدا ولو كانت امرأة تحت رجل وادعى أنها ~~زوجته فالصحيح أن هذه الدعوى عليها لا على الرجل لأن الحرة لا تدخل تحت ~~اليد ولو أقام كل بينة أنها زوجته لم تقدم بينة من هي تحته لما ذكرنا بل لو ~~أقاما بينتين على خلية سقطتا ولو كان في يد المدبر مال فقال كسبته بعد موت ~~السيد فهو لي وقال الوارث بل قبله فهو لي صدق المدبر بيمينه لأن اليد له ~~بخلاف دعواهما الولد لأنهما تزعم أنه حر والحر لا يدخل تحت اليد وثياب الحر ~~وما في يده من المال لا يدخل في ضمان الغاصب لأنها في يد الحر حقيقة وكذا ~~لو كان صغيرا أو مجنونا على الأصح PageV01P124 # القاعدة الثامنة الحريم له حكم ما هو حريم له # | الأصل في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم الحلال ms134 بين والحرام بين وبينهما ~~مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبيهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ~~ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ~~الحديث أخرجه الشيخان قال الزركشي الحريم يدخل في الواجب والحرام والمكروه ~~وكل محرم له حريم يحيط به والحريم هو المحيط بالحرام كالفخذين فإنهما حريم ~~للعورة الكبرى وحريم الواجب مالا يتم الواجب إلا به ومن ثم وجب غسل جزء من ~~الرقبة والرأس مع الوجه ليتحقق غسله وغسل جزء من العضد والساق مع الذراع ~~وستر جزء من السرة والركبة مع العورة وجزء من الوجه مع الرأس للمرأة وحرم ~~الاستمتاع بما بين السرة والركبة في الحيض لحرمة الفرج # ضابط # | كل محرم فحريمه حرام إلا صورة واحدة لم أر من تفطن لاستثنائها وهي دبر ~~الزوجة فإنه حرام وصرحوا بجواز التلذذ بحريمه وهو ما بين الإليتين # فصل # | ويدخل في هذه القاعدة حريم المعمور فهو مملوك لمالك المعمور في الأصح ~~ولا يملك بالإحياء قطعا وحريم المسجد فحكمه حكم المسجد ولا يجوز الجلوس فيه ~~للبيع ولا للجنب ويجوز الاقتداء فيه بمن في المسجد والاعتكاف فيه وضابط ~~حريم المعمور تعرضوا له في باب إحياء الموات وأما رحبة المسجد فقال في شرح ~~المهذب قال صاحب الشامل والبيان هي ما كان مضافا إلى المسجد وعبارة ~~المحاملي هي المتصلة به خارجه قال النووي وهو الصحيح خلافا لقول ابن الصلاح ~~إنها صحنه وقال البندنيجي هي البناء المبني بجواره متصلا به وقال القاضي ~~أبو الطيب هو ما حواليه وقال الرافعي الأكثرون على عد الرحبة منه ولم ~~يفرقوا بين أن يكون بينها وبين المسجد طريق أم لا وهو المذهب وقال ابن كج ~~إن انفصلت عنه فلا PageV01P125 # القاعدة التاسعة # | إذا اجتمع أمران من جنس واحد ولم يختلف مقصودهما دخل أحدهما في الآخر ~~غالبا فمن فروع ذلك إذا اجتمع حدث وجنابة كفى الغسل على المذهب كما لو ~~اجتمع جنابة وحيض ولو باشر المحرم فيما دون الفرج لزمته الفدية فلو جامع ~~دخلت في الكفارة على ms135 الأصح بناء على تداخل الحدث في الجنابة ولو اجتمع حدث ~~ونجاسة حكمية كفت لهما غسلة واحدة في الأصح عند النووي ولو جامع بلا حائل ~~فعن المسعودي أنه لا يوجب غير الجنابة واللمس الذي يتضمنه يصير مغمورا به ~~كخروج الخارج الذي يتضمنه الإنزال والأكثرون قالوا يحصل الحدثان لأن اللمس ~~يسبق حقيقة الجماع بخلاف الخروج فإنه مع الإنزال ولو دخل المسجد وصلى الفرض ~~دخلت فيه التحية ولو دخل الحرم محرما بحج فرض أو عمرة دخل فيه الإحرام ~~لدخول مكة ولو طاف القادم عن فرض أو نذر دخل فيه طواف القدوم بخلاف ما لو ~~طاف للإفاضة لا يدخل في طواف الوداع لأن كلا منهما مقصود في نفسه ومقصودهما ~~مختلف وبخلاف ما لو دخل المسجد الحرام فوجدهم يصلون جماعة فصلاها فإنه لا ~~يحصل له تحية البيت وهو الطواف لأنه ليس من جنس الصلاة ولو صلى عقيب الطواف ~~فريضة حسبت عن ركعتي الطواف اعتبارا بتحية المسجد نص عليه في القديم وليس ~~في الجديد ما يخالفه وقال النووي إنه المذهب ولو تعدد السهو في الصلاة لم ~~يتعدد السجود بخلاف جبرانات الإحرام لاتتداخل لأن القصد بسجود السهو رغم ~~أنف الشيطان وقد حصل بالسجدتين آخر الصلاة والمقصود بجبرانات الإحرام جبر ~~هتك الحرمة فلكل هتك جبر فاختلف المقصود ولو زنا بكر أو شرب خمرا أو سرق ~~مرارا كفى حد واحد قال الرافعي وهل يقال وجب لها حدود ثم عادت إلى حد واحد ~~أو لم يجب إلا حد واحد وجعلت الزنيات كالحركات في زنية واحدة ذكروا فيه ~~احتمالين ولو زنا أو شرب فأقيم عليه بعض الحد فعاد إلى الجريمة دخل الباقي ~~في الحد الثاني وكذا لو زنا في مدة التغريب غرب ثانيا ودخلت فيه بقية المدة ~~ولو قذفه مرات كفى حد واحد أيضا في الأصح ولو زنا وهو بكر ثم زنا وهو ثيب ~~فهل يكتفى بالرجم وجهان في أصل الروضة PageV01P126 بلا ترجيح وجه المنع ~~اختلاف جنسهما لكن صحح البارزي في التمييز التداخل بخلاف مالو سرق وزنى ~~وشرب وارتد فلا تداخل ms136 لاختلاف الجنس ولو سرق وقتل في المحاربة فهل يقطع ثم ~~يقتل أو يقتصر على القتل والصلب ويندرج حد السرقة في حد المحاربة وجهان في ~~الروضة بلا ترجيح ولو وطىء في نهار رمضان مرتين لم تلزمه بالثاني كفارة ~~لأنه لم يصادف صوما بخلاف مالو وطىء في الإحرام ثانيا فإن عليه شاة ولا ~~تدخل في الكفارة لمصادفته إحراما لم يحل منه ولو لبس ثوبا مطيبا فرجح ~~الرافعي لزوم فديتين وصحح النووي واحدة لاتحاد الفعل وتبعية الطيب ولو قتل ~~المحرم صيدا في الحرم لزمه جزاء واحد وتداخلت الحرمتان في حقه لأنهما من ~~جنس واحد كالقارن إذا قتل صيدا لزمه جزاء واحد وإن كان قد هتك به حرمة الحج ~~والعمرة ولو أحرم المتمتع بالعمرة فجرح صيدا ثم أحرم بالحج فجرحه جرحا آخر ~~ثم مات فهل يلزمه جزاءان قال الشيخ أبو إسحاق في الملخص هذه المسألة لا ~~يعرف فيها نقل فلو كشط جلدة الرأس فلا فدية والشعر تابع قال الرافعي وشبهوه ~~بما لو أرضعت أم الزوج زوجته يجب المهر ولو قتلها لم يجب ولو تكرر الوطء ~~بشبهة واحدة تداخل المهر بخلاف ما إذا تعدد جنس الشبهة ولو وطىء بشبهة بكرا ~~وجب أرش البكارة ولا تداخل لاختلاف الجنس والمقصود فإن أرض البكارة يجب ~~إبلا والمهر نقدا والأرش للجناية والمهر للاستمتاع ولو قطع كامل الأصابع ~~يدا ناقصة إصبعا فإن لقط أصابعه الأربعة فله حكومة أربعة أخماس الكف ولا ~~يتداخل لأنها ليست من جنس القصاص وله حكومة خمس الكف أيضا وإن أخذ دية ~~الأصابع الأربع فلا حكومة لمنابتها من الكف لأنها من جنس الدية فدخلت فيها ~~وله حكومة خمس الكف لاختلاف الجهة ولو أزال أطرافا ولطائف ثم مات سراية أو ~~حز دخلت في دية النفس ولو كان أحد الفعلين عمدا والآخر خطأ فلا تداخل ~~للاختلاف فإن دية العمد مثلثة حالة على الجاني ودية الخطأ مخمسة مؤجلة على ~~العاقلة ولو قطع الأجفان وعليها أهداب دخلت حكومتها في ديتها وكذا تدخل ~~حكومة الشعر في دية الموضحة والشارب في دية الشفة ms137 والأظفار والكف في دية ~~الأصابع PageV01P127 والسنخ في دية السن والذكر في دية الجشفة والثدي في ~~دية الحلمة على الأصح في الكل وكذا حكومة قصبة الأنف في دية المارن على ما ~~قاله الإمام إنه الظاهر وصححه في أصل الروضة وقال في المهمات الفتوى على ~~خلافه ولا يدخل أرش الجرح في دية العقل ولا الأسنان في اللحيين ولا الموضحة ~~في الأذنين ولا حكومة جرح الصدر في دية الثدي ولا العانة في دية الذكر ~~والشفرين لاختلاف محل الجناية فيها ولو لزمها عدتا شخص من جلس بأن طلق ثم ~~وطىء في العدة تداخلتا بخلاف ما إذا كانتا لشخصين بأن وطىء غيره بشبهة فلا ~~تداخل ولو كانتا لواحد واختلف الجنس بأن كانت الأولى بغير الحمل والثانية ~~به فوجهان أصحهما التداخل وقيل لا لاختلاف الجنس والوجهان مبنيان على أن ~~التداخل في العدد هل هو سقوط الأولى والاكتفاء بالثاني أو انضمام الأولى ~~للثاني فيؤديان بانقضاء مدة واحدة وفيه وجهان على الأول يتداخل وعلى الثاني ~~لا وقد علمت ما أوردناه من الفروع مع احترازنا عنه بقولنا من جنس واحد ~~وبقولنا ولم يختلف مقصودهما وبقولنا غالبا # القاعدة العاشرة إعمال الكلام أولى من إهماله # | من فروعه ما لو أوصى بطبل وله طبل لهو وطبل حرب صح وحمل على الجائز نص ~~عليه وألحق به القاضي حسين مالو كان له زق خمر وزق خل فأوصى بأحدهما صح ~~وحمل على الخل ومنها لو قال لزوجته وحمار أحدكما طالق فإنها تطلق بخلاف ~~مالو قال ذلك لها ولأجنبية وقصد الأجنبية يقبل في الأصح لكون الأجنبية من ~~حيث الجملة قابلة ومنها لو وقف على أولاده وليس له إلا أولاد أولاد حمل ~~عليهم كما جزم به الرافعي لتعذر الحقيقة وصونا للفظ عن الإهمال ونظيره مالو ~~قال زوجاتي طوالق وليس له إلا رجعيات طلقن قطعا وإن كان في دخول الرجعية في ~~ذلك مع الزوجات خلاف PageV01P128 ومنها قال لزوجته إن دخلت الدار أنت طالق ~~بحذف الفاء فإن الطلاق لا يقع قبل الدخول صونا للفظ عن الإهمال وقال محمد ~~بن ms138 الحسن صاحب أبي حنيفة يقع لعدم صلاحية اللفظ للجزاء بسبب عدم الفاء فحمل ~~على الإستئناف ونقل الرافعي عدم الوقوع عن جماعة ثم نقل عن البوشنجي أنه ~~يسأل فان قال أردت التنجيز حكم به قال الأسنوي وما قاله البوشنجي لا إشكال ~~فيه إلا أنه يشعر بوجوب سؤاله ومنها قال لزوجته في مصر أنت طالق في مكة ففي ~~الرافعي عن البويطي أنها تطلق في الحال وتبعه في الروضة قال الأسنوي وسببه ~~أن المطلقة في بلد مطلقة في باقي البلاد قال لكن رأيت في طبقات العبادي عن ~~البويطي أنها لا تطلق حتى تدخل مكة قال وهو متجه فإن حمل الكلام على فائدة ~~أولى من إلغائه قال وقد ذكر الرافعي قبل ذلك بقليل عن إسماعيل البوشنجي ~~مثله وأقره عليه ومنها وقع في فتاوي السبكي أن رجلا وقف عليه ثم على أولاده ~~ثم على أولادهم ونسله وعقبه ذكرا وأنثى للذكر مثل حظ الأنثيين على أن من ~~توفى منهم عن ولد أو نسل عاد ما كان جاريا عليه من ذلك على ولده ثم على ولد ~~ولده ثم على نسله على الفريضة وعلى أن من توفى من غير نسل عاد ما كان جاريا ~~عليه على من في درجته من أهل الوقف المذكور يقدم الأقرب إليه فالأقرب ~~ويستوي الأخ الشقيق والأخ من الأب ومن مات من أهل الوقف قبل إستحقاقه لشئ ~~من منافع الوقف وترك ولدا أو أسفل منه إستحق ما كان يستحقه المتوفي لو بقي ~~حيا إلى أن يصير إليه شئ من منافع الوقف المذكور وقام في الإستحقاق مقام ~~المتوفي فاذا انقرضوا فعلى الفقراء وتوفى الموقوف عليه وانتقل الوقف إلى ~~ولديه أحمد وعبد القادر ثم توفى عبد القادر وترك ثلاثة أولاد هم علي وعمر ~~ولطيفة وولدي ابنه محمد المتوفي في حياة والده وهما عبد الرحمن وملكة ثم ~~توفي عمر من غير نسل ثم توفيت لطيفة وتركت بنتا تسمى فاطمة ثم توفي علي ~~وترك بنتا تسمى زينب ثم توفيت فاطمة بنت لطيفة عن غير نسل فإلى من ينتقل ms139 ~~نصيب فاطمة المذكورة فأجاب الذي يظهر لي الآن أن نصيب عبد القادر جميعه ~~يقسم هذا الوقف على ستين جزءا لعبد الرحمن منه اثنان وعشرون ولملكة أحد عشر ~~ولزينب PageV01P129 سبعة وعشرون ولا يستمر هذا الحكم في أعقابهما بل كل وقت ~~بحسبه قال وبيان ذلك أن عبد القادر لما توفي انتقل نصيبه إلى أولاده ~~الثلاثة وهم عمر وعلي ولطيفة للذكر مثل حظ الأنثيين لعلي خمساه ولعمر خمساه ~~وللطيفة خمسه هذا هو الظاهر عندنا ويحتمل أن يقال يشاركهم عبد الرحمن وملكة ~~ولدا محمد المتوفي في حياة أبيه ونزلا منزلة أبيهما فيكون لهما السبعان ~~ولعلي السبعان ولعمر السبعان وللطيفة سبع وهذا وإن كان محتملا فهو مرجوح ~~عندنا لأن الممكن في مأخذه ثلاثة أمور أحدهما أن مقصود الواقف أن لا يحرم ~~أحد من ذريته وهذا ضعيف لأن المقاصد إذا لم يدل عليها اللفظ لا يعتبر ~~الثاني إدخالهم في الحكم وجعل الترتيب بين كل أصل وفرعه لا بين الطبقتين ~~جميعا وهذا محتمل لكنه خلاف الظاهر وقد كنت ملت إليه مرة في وقف للفظ ~~اقتضاه فيه لست أعمه في كل ترتيب الثالث الاستناد إلى قول الواقف إن مات من ~~أهل الوقف قبل استحقاقه لشئ قام ولده مقامه وهذا أقوى لكنه إنما يتم لو صدق ~~على المتوفي في حياة والده أنه من أهل الوقف وهذه مسألة كان قد وقع مثلها ~~في الشأم قبل التسعين وستمائة وطلبوا فيها نقلا فلم يجدوه فأرسلوا إلى ~~الديار المصرية يسألون عنها ولا أدري ما أجابوهم لكني رأيت بعد ذلك في كلام ~~الأصحاب فيما إذا وقف على أولاده على أن من مات منهم انتقل نصيبه إلى ~~أولاده ومن مات ولا ولد له انتقل إلى الباقين من أهل الوقف فمات واحد عن ~~ولد انتقل نصيبه إليه فإذا مات آخر عن غير ولد انتقل نصيبه إلى أخيه وابن ~~أخيه لأنه صار من أهل الوقف فهذا التعليل يقتضي أنه إنما صار من أهل الوقف ~~بعد موت والده فيقتضي أن ابن عبد القادر المتوفي في حياة والده ليس ms140 من أهل ~~الوقف وأنه إنما يصدق عليه اسم أهل الوقف إذا آل إليه الإستحقاق قال ومما ~~يتنبه له أن بين أهل الوقف و الموقوف عليه عموما وخصوصا من وجه فاذا وقف ~~مثلا على زيد ثم عمرو ثم أولاده فعمرو موقوف عليه في حياة زيد لأنه معين ~~قصده الواقف بخصوصه وسماه وعينه وليس من أهل الوقف حتى يوجد شرط إستحقاقه ~~وهو موت زيد وأولاده إذا آل إليهم الإستحقاق كل واحد منهم من أهل الوقف ولا ~~يقال في كل واحد منهم إنه موقوف عليه بخصوصه لأنه لم PageV01P130 يعينه ~~الواقف وإنما الموقوف عليه جهة الأولاد كالفقراء قال فتبين بذلك أن ابن عبد ~~القادر والد عبد الرحمن لم يكن من أهل الوقف أصلا ولا موقوفا عليه لأن ~~الواقف لم ينص على إسمه قال وقد يقال إن المتوفي في حياة أبيه يستحق أنه لو ~~مات أبوه جرى عليه الوقف فينتقل هذا الإستحقاق إلى أولاده قال وهذا قد كنت ~~في وقت أبحته ثم رجعت عنه فان قلت قد قال الواقف إن من مات من أهل الوقف ~~قبل استحقاقه لشئ فقد سماه من أهل الوقف مع عدم استحقاقه فيدل على أنه أطلق ~~أهل الوقف على من لم يصل اليه الوقف فيدخل محمد والد عبد الرحمن وملكة في ~~ذلك فيستحقان ونحن إنما نرجع في الأوقاف إلى ما يدل عليه لفظ واقفها سواء ~~وافق ذلك عرف الفقهاء أم لا قلت لا نسلم مخالفة ذلك لما قلناه أما أولا ~~فلأنه لم يقل قبل استحقاقه وإنما قال قبل استحقاقه لشئ فيجوز أن يكون قد ~~استحق شيئا صار به من أهل الوقف ويترقب استحقاقا من آخر فيموت قبله فنص ~~الواقف على أن ولده يقوم مقامه في ذلك الشئ الذي لم يصل إليه ولو سلمنا أنه ~~قال قبل استحقاقه فيحتمل أن يقال إن الموقوف عليه أو البطن الذي بعده وإن ~~وصل إليه الإستحقاق أعني انه صار من أهل الوقف قد يتأخر إستحقاقه إما لأنه ~~مشروط بمدة كقوله في كل سنة كذا فيموت في ms141 أثنائها أو ما أشبه ذلك فيصح أن ~~يقال إن هذا من أهل الوقف وإلى الآن ما استحق من الغلة شيئا إما لعدمها أو ~~لعدم شرط الإستحقاق بمضى زمان أو غيره فهذا حكم الوقف بعد موت عبد القادر ~~فلما توفي عمر عن غير نسل انتقل نصيبه إلى أخويه عملا بشرط الواقف لمن في ~~درجته فيصير نصيب عبد القادر كله بينهما أثلاثا لعلي الثلثان وللطيفة الثلث ~~ويستمر حرمان عبد الرحمن وملكة فلما ماتت لطيفة انتقل نصيبها وهو الثلث إلى ~~بنتها ولم ينتقل لعبد الرحمن وملكة شئ لوجود أولاد عبد القادر وهم يحجبونهم ~~لأنهم أولاده وقد قدمهم على أولاد الأولاد الذين هم منهم فلما توفي علي بن ~~عبد القادر وخلف بنته زينب احتمل أن يقال نصيبه كله وهو ثلثا نصيب عبد ~~القادر لها عملا بقول الواقف من مات منهم عن ولد انتقل نصيبه لولده وتبقى ~~هي وبنت عمتها مستوعبتين لنصيب جدهما لزينب ثلثاه ولفاطمة ثلثه PageV01P131 ~~واحتمل أن يقال إن نصيب عبد القادر كله يقسم الآن على أولاده عملا بقول ~~الواقف ثم على أولاده ثم على أولاد أولاده فقد أثبت لجميع أولاد الأولاد ~~استحقاقا بعد الأولاد وإنما حجبنا عبد الرحمن وملكة وهما من أولاد الأولاد ~~بالأولاد فاذا انقرض الأولاد زال الحجب فيستحقان ويقسم نصيب عبد القادر بين ~~جميع أولاد أولاده فلا يحصل لزينب جميع نصيب أبيها وينقص ما كان بيد فاطمة ~~بنت لطيفة وهذا أمر اقتضاه النزول الحادث بانقراض طبقة الأولاد المستفاد من ~~شرط الواقف أن أولاد الأولاد بعدهم ولا شك أن فيه مخالفة لظاهر قوله إن من ~~مات فنصيبه لولده فان ظاهره يقتضي أن نصيب علي لبنته زينب واستمرار نصيب ~~لطيفة لبنتها فاطمة فخالفناه بهذا العمل فيهما جميعا ولو لم نخالف ذلك ~~لزمنا مخالفة قول الواقف إن بعد الأولاد يكون لأولاد الأولاد وظاهره يشمل ~~الجميع فهذان الظاهران تعارضا وهو تعارض قوي صعب ليس في هذا الوقف محز أصعب ~~منه وليس الترجيح فيه بالهين بل هو محل نظر الفقيه وخطر لي فيه طرق منها ms142 أن ~~الشرط المقتضى لإستحقاق أولاد الأولاد جميعهم متقدم في كلام الواقف والشرط ~~المقتضى لإخراجهم بقوله من مات انتقل نصيبه لولده متأخر فالعمل بالمتقدم ~~أولى لأن هذا ليس من باب النسخ حتى يقال العمل بالمتأخر أولى ومنها أن ~~ترتيب الطبقات أصل وذكر انتقال نصيب الوالد إلى ولده فرع وتفصيل لذلك الأصل ~~فكان التمسك بالأصل أولى ومنها أن من صيغة عامة فقوله من مات وله ولد صالح ~~لكل فرد منهم ولمجموعهم وإذا أريد مجموعهم كان انتقال نصيب مجموعهم إلى ~~مجموع الأولاد من مقتضيات هذا الشرط فكان إعمالا له من وجه مع إعمال الأول ~~وإن لم نعمل بذلك كان إلغاء للأول من كل وجه وهو مرجوح ومنها إذا تعارض ~~الأمر بين إعطاء بعض الذرية وحرمانهم تعارضا لا ترجيح فيه فالاعطاء أولى ~~لأنه لا شك أقرب إلى غرض الواقفين ومنها أن استحقاق زينب لأقل الأمرين وهو ~~الذي يخصها إذا شرك بينها وبين بقية أولاد الأولاد محقق وكذا فاطمة والزائد ~~على المحقق في حقها مشكوك فيه ومشكوك في استحقاق عبد الرحمن وملكة له فاذا ~~لم يحصل ترجيح في التعارض بين اللفظين يقسم بينهم فيقسم بين عبد الرحمن ~~وملكة وزينب وفاطمة وهل يقسم للذكر مثل حظ الأنثيين فيكون لعبد الرحمن ~~خمساه ولكل من الإناث خمسه نظرا إليهم دون أصولهم أو ينظر إلى أصولهم ~~فينزلون منزلتهم PageV01P132 لو كانوا موجودين فيكون لفاطمة خمسه ولزينب ~~خمساه ولعبد الرحمن وملكة خمساه فيه احتمال وأنا إلى الثاني أميل حتى لا ~~يفضل فخذ على فخذ في المقدار بعد ثبوت الاستحقاق فلما توفيت فاطمة من غير ~~نسل والباقون من أهل الوقف زينب بنت خالها وعبد الرحمن وملكة ولدا عمها ~~وكلهم في درجتها وجب قسم نصيبها بينهم لعبد الرحمن نصفه ولملكة ربعه ولزينب ~~ربعه ولا نقول هنا ننظر إلى أصولهم لأن الانتقال من مساويهم ومن هو في ~~درجتهم فكان اعتبارهم بأنفسهم أولى فاجتمع لعبد الرحمن وملكة الخمسان حصلا ~~لهما بموت علي ونصف وربع الخمس الذي لفاطمة بينهما بالفريضة فلعبد الرحمن ~~خمس ونصف خمس وثلث ms143 خمس ولملكة ثلثا خمس وربع خمس واجتمع لزينب الخمسان بموت ~~والدها وربع خمس فاطمة فاحتجنا إلى عدد يكون له خمس ولخمسه ثلث وربع وهو ~~ستون فقسمنا نصيب عبد القادر عليه لزينب خمساه وربع خمسه وهو سبعة وعشرون ~~ولعبد الرحمن اثنان وعشرون وهي خمس ونصف خمس وثلث خمس ولملكة إحدى عشر وهي ~~ثلثا خمس وربع خمس فهذا ما ظهر لي ولا أشتهي أحدا من الفقهاء يقلدني بل ~~ينظر لنفسه انتهى كلام السبكي قلت الذي يظهر لي اختياره أولا دخول عبد ~~الرحمن وملكة بعد موت عبد القادر عملا بقوله ومن مات من أهل الوقف ألخ وما ~~ذكره السبكي من أنه لا يطلق عليه أنه من أهل الوقف ممنوع وما ذكره في تأويل ~~قوله قبل استحقاقه خلاف الظاهر من اللفظ وخلاف المتبادر إلى الأفهام بل ~~صريح كلام الواقف أنه أراد بأهل الوقف الذي مات قبل استحقاقه لا الذي لم ~~يدخل في الاستحقاق بالكلية ولكنه بصدد أن يصل اليه وقوله لشئ من منافع ~~الوقف دليل قوي لذلك فانه نكره في سياق الشرط وفي سياق كلام معناه النفي ~~فيعم لأن المعنى لم يستحق شيئا من منافع الوقف وهذا صريح في رد التأويل ~~الذي قاله ويؤيده أيضا قوله استحق ما كان يستحقه المتوفي لو بقي حيا إلى أن ~~يصير إليه شئ من منافع الوقف فهذه الألفاظ كلها صريحة في أنه مات قبل ~~الإستحقاق وأيضا لو كان المراد ما قاله السبكي لاستغنى عنه بقوله أولا على ~~أن من مات عن PageV01P133 ولد عاد ما كان جاريا عليه على ولده فانه يغني ~~عنه ولا ينافي هذا اشتراطه الترتيب في الطبقات بثم لأن ذاك عام خصصه هذا ~~كما خصصه أيضا قوله على أن من مات عن ولد إلى آخره وأيضا فانا إذا عملنا ~~بعموم اشتراط الترتيب لزم منه إلغاء هذا الكلام بالكلية وأن لا يعمل في ~~صورة لأنه على هذا التقدير إنما استحق عبد الرحمن وملكة لما استووا في ~~الدرجة أخذا من قوله عاد على من في درجته فبقي قوله ms144 ومن مات قبل استحقاقه ~~ألخ مهملا لا يظهر أثره في صورة بخلاف ما إذا أعملناه وخصصنا به عموم ~~الترتيب فإن فيه إعمالا للكلامين وجمعا بينهما وهذا أمر ينبغي أن يقطع به ~~وحينئذ فتقول لما مات عبد القادر قسم نصيبه بين أولاده الثلاثة وولدي ولده ~~أسباعا لعبد الرحمن وملكة السبعان أثلاثا فلما مات عمر عن غير نسل انتقل ~~نصيبه إلى أخويه وولدي أخيه فيصير نصيب عبد القادر كلهم بينهم لعلي خمسان ~~وللطيفة خمس ولعبد الرحمن وملكة خمسان أثلاثا ولما توفيت لطيفة انتقل ~~نصيبها بكماله لبنتها فاطمة ولما مات علي انتقل نصيبه بكماله لبنته زينب ~~ولما توفيت فاطمة بنت لطيفة والباقون في درجتها زينب وعبد الرحمن وملكة قسم ~~نصيبها بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين اعتبارا بهم لا بأصولهم لما ذكر السبكي ~~لعبد الرحمن نصف ولكل بنت ربع فاجتمع لعبد الرحمن بموت عمر خمس وثلث وبموت ~~فاطمة نصف خمس ولملكة بموت عمر ثلثا خمس وبموت فاطمة ربع خمس ولزينب بموت ~~علي خمسان وبموت فاطمة ربع خمس فيقسم نصيب عبد القادر ستين جزءا لزينب سبعة ~~وعشرون وهي خمسان وربع خمس ولعبد الرحمن اثنان وعشرون وهي خمس ونصف وثلث ~~ولملكة أحد عشر وهي ثلثا خمس وربع فصحت مما قاله السبكي لكن الفرق تقدم ~~استحقاق عبدالرحمن وملكة والجزم حينئذ بصحة هذه القسمة والسبكي تردد فيها ~~وجعلها من باب قسمة المشكوك في استحقاقه ونحن لا نتردد في ذلك وسئل السبكي ~~أيضا عن رجل وقف على حمزة ثم أولاده ثم أولادهم وشرط أن من مات من أولاده ~~انتقل نصيبه للمستحقين من إخوته ومن مات قبل استحقاقه لشيء من منافع الوقف ~~وله ولد استحق ولده ما كان يستحقه المتوفى لو كان حيا فمات حمزة وخلف ولدين ~~وهما عماد الدين وخديجة وولد ولد مات أبوه في حياة والده وهو نجم الدين بن ~~مؤيد الدين بن حمزة فأخذ الوالدان نصيبهما وولد الولد النصيب الذي لو كان ~~أبوه حيا لأخذه ثم ماتت خديجة فهل يختص أخوها بالباقي أو يشاركه ولد أخيه ~~نجم ms145 الدين PageV01P134 فأجاب تعارض فيه اللفظان فيحتمل المشاركة ولكن ~~الأرجح اختصاص الأخ ويرجحه أن التنصيص على الإخوة وعلى المستحقين منهم ~~كالخاص وقوله ومن مات قبل الاستحقاق كالعام فيقدم الخاص على العام # تنبيه # | قال السبكي وولده محل هذه القاعدة أن يستوي الإعمال والإهمال بالنسبة ~~إلى الكلام أما إذا بعد الإعمال عن اللفظ وصار بالنسبة إليه كاللغز فلا ~~يصير راجحا ومن ثم لو أوصى بعود من عيدانه وله عيدان لهو وعيدان قسي وبناء ~~فالأصح بطلان الوصية تنزيلا على عيدان اللهو لأن اسم العود عند الإطلاق له ~~واستعماله في غيره مرجوح وليس كالطبل لوقوعه على الجميع وقوعا واحدا كذا ~~فرق الأصحاب بين المسئلتين ولو قال زوجتك فاطمة ولم يقل بنتي لم يصح على ~~الأصح لكثرة الفواطم # فصل يدخل في هذه القاعدة قاعدة التأسيس أولى من التأكيد # | فإذا دار اللفظ بينهما تعين حمله على التأسيس وفيه فروع منها قال أنت ~~طالق أنت طالق ولم ينو شيئا فالأصح الحمل على الاستئناف ومنها إذا قال ~~لزوجته إن ظاهرت من فلانة الأجنبية فأنت علي كظهر أمي ثم تزوج تلك وظاهر ~~فهل يصير مظاهرا من الزوجة الأولى وجهان أصحهما في التنبيه لا حملا للصفة ~~على الشرط فكأنه علق ظهاره على ظهاره من تلك حال كونها أجنبية وذلك تعليق ~~على مالا يكون ظهارا شرعيا والثاني نعم ويجعل الوصف بقوله الأجنبية توضيحا ~~لا تخصيصا وهذا هو الأصح عند النووي # القاعدة الحادية عشرة الخراج بالضمان # | هو حديث صحيح أخرجه الشافعي وأحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ~~ماجه وابن حبان من حديث عائشة وفي بعض طرقه ذكر السبب وهو أن رجلا ابتاع ~~عبدا فأقام عنده ما شاء الله أن يقيم ثم وجد به عيبا فخاصمه إلى النبي ~~PageV01P135 صلى الله عليه وسلم فرده عليه فقال الرجل يا رسول الله قد ~~استعمل غلامي فقال الخراج بالضمان قال أبو عبيد الخراج في هذا الحديث غلة ~~العبد يشتريه الرجل فيستغله زمانا ثم يعثر منه على عيب دلسه البائع فيرده ~~ويأخذ جميع الثمن ويفوز بغلته كلها لأنه كان ms146 في ضمانه ولو هلك هلك من ماله ~~انتهى وكذا قال الفقهاء معناه ما خرج من الشيء من غلة ومنفعة وعين فهو ~~للمشتري عوض ما كان عليه من ضمان الملك فإنه لو تلف المبيع كان من ضمانه ~~فالغلة له ليكون الغنم في مقابلة الغرم وقد ذكروا هنا سؤالين أحدهما لو كان ~~الخراج في مقابلة الضمان لكانت الزوائد قبل القبض للبائع ثم العقد أو انفسخ ~~لكونه من ضمانه ولا قائل به وأجبيب بأن الخراج معلل قبل القبض بالملك وبعده ~~به وبالضمان معا واقتصر في الحديث على التعليل بالضمان لأنه أظهر عند ~~البائع وأقطع لطلبه واستبعاده أن الخراج للمشتري الثاني لو كانت العلة ~~الضمان لزم أن يكون الزوائد للغاصب لأن ضمانه أشد من ضمان غيره وبهذا احتج ~~لأبي حنيفة في قوله إن الغاصب لا يضمن منافع المغصوب وأجيب بأنه صلى الله ~~عليه وسلم قضى بذلك في ضمان الملك وجعل الخراج لمن هو مالكه إذا تلف تلف ~~على ملكه وهو المشتري والغاصب لا يملك المغصوب وبأن الخراج هو المنافع ~~جعلها لمن عليه الضمان ولا خلاف أن الغاصب لا يملك المغصوب بل إذا أتلفها ~~فالخلاف في ضمانها عليه فلا يتناول موضع الخلاف نعم خرج عن هذا مسئلة وفي ~~ما لو أعتقت المرأة عبدا فإن ولاءه يكون لابنها ولو جنى جناية خطأ فالعقل ~~على عصبتها دونه وقد يجيء مثله في بعض العصبات يعقل ولا يرث # القاعدة الثانية عشرة الخروج من الخلاف مستحب # | فروعها كثيرة جدا لا تكاد تحصى فمنها استحباب الدلك في الطهارة ~~واستيعاب الرأس بالمسح وغسل المني بالماء والترتيب في قضاء الصلوات وترك ~~صلاة الأداء خلف القضاء وعكسه والقصر في سفر يبلغ ثلاث مراحل وتركه فيما ~~دون ذلك وللملاح الذي يسافر بأهله وأولاده وترك الجمع وكتابة العبد القوي ~~الكسوب ونية الإمامة واجتناب استقبال القبلة PageV01P136 واستدبارها مع ~~الساتر وقطع المتيمم الصلاة إذا رأى الماء خروجا من خلاف من أوجب الجميع ~~وكراهة الحيل في باب الربا ونكاح المحلل خروجا من خلاف من حرمه وكراهة صلاة ~~المنفرد خلف ms147 الصف خروجا من خلاف من أبطلها وكذا كراهة مفارقة الإمام بلا ~~عذر والاقتداء في خلال الصلاة خروجا من خلاف من لم يجز ذلك # تنبيه لمراعاة الخلاف شروط # | أحدها أن لا يوقع مراعاته في خلاف آخر ومن ثم كان فصل الوتر أفضل من ~~وصله ولم يراع خلاف أبي حنيفة لأن من العلماء من لا يجيز الوصل الثاني أن ~~لا يخالف سنة ثابتة ومن ثم سن رفع اليدين في الصلاة ولم يبال برأي من قال ~~بإبطاله الصلاة من الحنفية لأنه ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم من رواية ~~نحو خمسين صحابيا الثالث أن يقوي مدركه بحيث لا يعد هفوة ومن ثم كان الصوم ~~في السفر أفضل لمن قوي عليه ولم يبال بقول داود إنه لا يصح وقد قال إمام ~~الحرمين في هذه المسئلة إن المحققين لا يقيمون لخلاف أهل الظاهر وزنا # تنبيه # | شكك بعض المحققين على قولنا بأفضلية الخروج من الخلاف فقال الأولوية ~~والأفضلية إنما تكون حيث سنة ثابتة وإذا اختلفت الأمة على قولين قول بالحل ~~وقول بالتحريم واحتاط المستبرىء لدينه وجرى على الترك حذرا من ورطات الحرمة ~~لا يكون فعله ذلك سنة لأن القول بأن هذا الفعل يتعلق به الثواب من غير عقاب ~~على الترك لم يقل به أحد والأئمة كما ترى بين قائل بالإباحة وقائل بالتحريم ~~فمن أين الأفضلية وأجاب ابن السبكي بأن أفضليته ليست لثبوت سنة خاصة فيه بل ~~لعموم الاحتياط والاستبراء للدين وهو مطلوب شرعا مطلقا فكان القول بأن ~~الخروج من الخلاف أفضل ثابت من حيث العموم واعتماده من الورع المطلوب شرعا ~~PageV01P137 # خاتمة # | من فروع هذه القاعدة في العربية إذا دار الأمر في ضرورة الشعر أو ~~التناسب بين قصر الممدود ومد المقصور فالأول أولى لأنه متفق على جوازه ~~والثاني مختلف فيه # القاعدة الثالثة عشرة الدفع أقوى من الرفع # | ولهذا الماء المستعمل إذا بلغ قلتين في عوده طهورا وجهان ولو استعمل ~~القلتين ابتداء لم يصر مستعملا بلا خلاف والفرق أن الكثرة في الابتداء ~~دافعة وفي الأثناء رافعة والدفع ms148 أقوى من الرفع ومن ذلك للزوج منع زوجته من ~~حج الفرض ولو شرعت فيه بغير إذنه ففي جواز تحليلها قولان ووجود الماء قبل ~~الصلاة للمتيمم يمنع الدخول فيها وفي أثنائها لا يبطلها حيث تسقط به ~~واختلاف الدين المانع من النكاح يدفعه ابتداء ولا يرفعه في الأثناء بل يوقف ~~على انقضاء العدة والفسق يمنع انعقاد الإمامة ابتداء ولو عرض في الأثناء لم ~~ينعزل # القاعدة الرابعة عشرة الرخص لا تناط بالمعاصي # | ومن ثم لا يستبيح العاصي بسفره شيئا من رخص السفر من القصر والجمع ~~والفطر والمسح ثلاثا والتنفل على الراحلة وترك الجمعة وأكل الميتة وكذا ~~التيمم على وجه اختاره السبكي ويأثم بترك الصلاة إثم تارك لها مع إمكان ~~الطهارة لأنه قادر على استباحة التيمم بالتوبة والصحيح أنه يلزمه التيمم ~~لحرمة الوقت ويلزمه الإعادة لتقصيره بترك التوبة ولو وجد العاصي بسفره ماء ~~واحتاج إليه للعطش لم يجز له التيمم بلا خلاف وكذا من به مرض وهو عاص بسفره ~~لأنه قادر على التوبة قال القفال في شرح التلخيص فإن قيل كيف حرمتم أكل ~~الميتة على العاصي بسفره مع أنه مباح للحاضر في حال الضرورة وكذا من به مرض ~~يجوز له التيمم في الحضر فالجواب أن ذلك وإن كان مباحا في الحضر عند ~~الضرورة لكن سفره سبب لهذه الضرورة وهو معصية فحرمت عليه الميتة في الضرورة ~~كما لو سافر لقطع الطريق PageV01P138 فجرح لا يجوز له التيمم لذلك الجرح مع ~~أن الحاضر الجريح يجوز له فإن قيل تحريم الميتة يؤدي إلى الهلاك فالجواب ~~أنه قادر على استباحته بالتوبة انتهى وهل يجوز للعاصي بسفره مسح المقيم ~~وجهان أصحهما نعم لأن ذلك جائز بلا سفر والثاني لا تغليظا عليه كأكل الميتة ~~وحكى الوجهان في العاصي بالإقامة كعبد أمره سيده بالسفر فأقام قال في شرح ~~المهذب والمشهور القطع بالجواز وطرد الإصطخري القاعدة في سائر الرخص فقال ~~إن العاصي بالإقامة لا يستبيح شيئا منها وفرق الأكثرون بأن الإقامة نفسها ~~ليست معصية لأنها كف وإنما الفعل الذي يوقعه في الإقامة معصية ms149 والسفر في ~~نفسه معصية ومن فروع القاعدة لو استنجى بمحترم أو مطعوم لا يجزئه في الأصح ~~لأن الاقتصار على الحجر رخصة فلا يناط بمعصية ومنها لو استنجى بذهب أو فضة ~~ففي وجه لا يجزيه لأنه رخصة واستعمال النقد حرام والصحيح الإجزاء ومنها لو ~~لبس خفا مغصوبا ففي وجه لا يمسح عليه لأنه رخصة لمشقة النزع وهذا عاص ~~بالترك واستدامة اللبس والصحيح الجواز كالتيمم بتراب مغصوب فإنه يجوز مع أن ~~التيمم رخصة قال البلقيني ونظيره المسح على خف مغصوب غسل الرجل المغصوبة في ~~الوضوء وصورته أن يجب عليه التمكين من قطعها في قصاص أو سرقة فلا يمكن من ~~ذلك ولو لبس خفا من ذهب أو فضة ففيه الوجهان في المغصوب وقطع المتولي هنا ~~بالمنع لأن التحريم هنا لمعنى في نفس الخف فصار كالذي لا يمكن متابعة المشي ~~عليه قال في شرح المهذب وينبغي أن يكون الحرير مثله ولو لبس المحرم الخف ~~فلا نقل فيه عندنا والمصحح عند المالكية أنه ليس له المسح وهو ظاهر فإن ~~المعصية هنا في نفس اللبس ثم رأيت الأسنوي ذكر المسألة في ألغازه وقال إن ~~المتجه المنع جزما ولا يتخرج PageV01P139 على الخلاف في المغصوب ونحوه فإن ~~المنع هناك بطريق العرض لا لمعنى في اللبس ولهذا يلبس غيره ويمسح عليه وأما ~~المحرم فقام به معنى آخر أخرجه عن أهلية المسح لامتناع اللبس مطلقا ومنها ~~لو جن المرتد وجب عليه قضاء صلوات أيام الجنون أيضا بخلاف ما إذا حاضت ~~المرتدة لا تقضي صلوات أيام الحيض لأن سقوط القضاء عن الحائض عزيمة وعن ~~المجنون رخصة والمرتد ليس من أهل الرخصة ومنها لو شربت دواء فأسقطت ففي وجه ~~تقضي صلوات أيام النفاس لأنها عاصية والأصح لا لأن سقوط القضاء عن النفساء ~~عزيمة لا رخصة ومنها لو ألقى نفسه فانكسرت رجله وصلى قاعدا ففي وجه يجب ~~القضاء لعصيانه والأصح لا ومنها يجوز تقديم الكفارة على الحنث رخصة فلو كان ~~الحنث بمعصية فوجهان لأن الرخص لا تناط بالمعاصي ومنها لو صب الماء بعد ms150 ~~الوقت لغير غرض وتيمم ففي وجه تجب الإعادة لعصيانه والأصح لا لأنه فاقد ~~ومنها إذا حكمنا بنجاسة جلد الآدمي بالموت ففي وجه لا يطهر بالدباغ لأن ~~استعماله معصية والرخص لا تناط بالمعاصي والأصح أنه يطهر كغيره وتحريمه ليس ~~لعينه بل للامتهان على أي وجه كان ولأنه يحرم استعماله وإن قلنا بطهارته # تنبيه معنى قولنا الرخص لا تناط بالمعاصي # | أن فعل الرخصة متى توقف على وجود شيء نظر في ذلك الشيء فإن كان تعاطيه ~~في نفسه حراما امتنع معه فعل الرخصة وإلا فلا وبهذا يظهر الفرق بين المعصية ~~بالسفر والمعصية فيه فالعبد الآبق والناشزة والمسافر للمكس ونحوه عاص ~~بالسفر فالسفر نفسه معصية والرخصة منوطة به مع دوامه ومعلقة ومترتبة عليه ~~ترتب المسبب على السبب فلا يباح ومن سافر مباحا فشرب الخمر في سفره فهو عاص ~~فيه أي مرتكب المعصية في السفر المباح فنفس السفر ليس معصية ولا آثما به ~~فتباح فيه الرخص لأنها منوطة بالسفر وهو في نفسه مباح ولهذا جاز المسح على ~~الخف المغصوب بخلاف المحرم لأن الرخصة منوطة باللبس وهو للمحرم معصية وفي ~~المغصوب ليس معصية لذاته أي لكونه لبسا بل للاستيلاء على حق الغير ولذا لو ~~ترك اللبس لم تزل المعصية بخلاف المحرم PageV01P140 # القاعدة الخامسة عشرة الرخص لا تناط بالشك # | ذكرها الشيخ تقي الدين السبكي وفرع عليها أنه إذا غسل إحدى رجليه ~~وأدخلها لا يستبيح لأنه لم يدخلهما طاهرتين ومن فروعها وجوب الغسل لمن شك ~~في جواز المسح ووجوب الإتمام لمن شك في جواز القصر وذلك في صور متعددة # القاعدة السادسة عشرة الرضى بالشيء رضى بما يتولد منه # | وقريب منها قاعدة المتولد من مأذون فيه لا أثر له ومن فروعها رضى أحد ~~الزوجين بعيب صاحبه فزاد فلا خيار له على الصحيح ومنها أذن المرتهن للراهن ~~في ضرب العبد المرهون فهلك في الضرب فلا ضمان لأنه لولد من مأذون فيه كما ~~لو أذن في الوطء فأحبل ومنها قال مالك أمره اقطع يدي ففعل فسرى فهدر على ~~الأظهر ومنها لو ms151 قطع قصاصا أو حدا فسرى فلا ضمان ومنها تطيب قبل الإحرام ~~فسرى إلى موضع آخر بعد الإحرام فلا فدية فيه ومنها محل الاستجمار معفو عنه ~~فلو عرق فتلوث منه فالأصح العفو ومنها لو سبق ماء المضمضة أو الاستنشاق إلى ~~جوفه ولم يبالغ لم يفطر في الأصح بخلاف ما إذا بالغ لأنه تولد من منهي عنه ~~ويستثنى من القاعدة ما كان مشروطا بسلامة العاقبة كضرب المعلم والزوج ~~والولي وتعزير الحاكم وإخراج الجناح ونحو ذلك # القاعدة السابعة عشرة السؤال معاد في الجواب # | فلو قيل له على وجه الاستخبار أطلقت زوجتك فقال نعم كان إقرارا به ~~يؤاخذ به في الظاهر ولو كان كاذبا ولو قيل ذلك على وجه التماس الإنشاء ~~فاقتصر على قوله نعم فقولان أحدهما أنه كناية لا يقع إلا بالنية ~~PageV01P141 والثاني وهو الأصح صريح لأن السؤال معاد في الجواب فكأنه قال ~~طلقتها وحينئذ لا يقدح كونه صريحا في حصرهم ألفاظ الصريح في الطلاق والفراق ~~والسراح ولو قالت أبني بألف فقال أبنتك ونوى الزوج الطلاق دونها فوجهان ~~أحدهما لا يقع الطلاق لأن كلامه جواب على سؤالها فكأن المال معاد في الجواب ~~وهي لم يوجد منها القبول لعدم نية الفراق وهو إنما رضي بعوض وهذا ما صححه ~~الإمام والثاني أنه يقع رجعيا ويحمل ذلك على ابتداء خطاب منه لأنه مستقل ~~بنفسه ورجحه البغوي ومن فروع القاعدة مسائل الإقرار كلها إذا قال لي عندك ~~كذا فقال نعم أو ليس عليك كذا فقال بلى أو قال أجل في الصورتين فهو إقرار ~~بما سأله عنه ولو قال لي عليك مائة فقال إلا درهما ففي كونه مقرا بما عدا ~~المستثنى وجهان أصحهما المنع لأن الإقرار لا يثبت بالمفهوم # القاعدة الثامنة عشرة لا ينسب للساكت قول # | هذه عبارة الشافعي رضي الله عنه ولهذا لو سكت عن وطء أمته لا يسقط ~~المهر قطعا أو عن قطع عضو منه أو إتلاف شيء من ماله مع القدرة على الدفع لم ~~يسقط ضمانه بلا خلاف بخلاف ما لو أذن في ذلك ولو ms152 سكتت الثيب عند الاستئذان ~~في النكاح لم يقم مقام الإذن قطعا ولو علم البائع بوطء المشتري الجارية في ~~مقدار مدة الخيار لا يكون إجازة في الأصح ولو حمل من مجلس الخيار ولم يمنع ~~من الكلام لم يبطل خياره في الأصح وخرج عن القاعدة صور منها البكر سكوتها ~~في النكاح إذن للأب والجد قطعا ولسائر العصبة والحاكم في الأصح ومنها سكوت ~~المدعى عليه عن الجواب بعد عرض اليمين عليه يجعله كالمنكر الناكل وترد ~~اليمين على المدعي ومنها لو نقض بعض أهل الذمة ولم ينكر الباقون بقول ولا ~~فعل بل سكتوا انتقض فيهم أيضا PageV01P142 ومنها لو رأى السيد عبده يتلف ~~مالا لغيره وسكت عنه ضمنه ومنها إذا سكت المحرم وقد حلقه الحلال مع القدرة ~~على منعه لزمه الفدية في الأصح ومنها لو باع العبد البالغ وهو ساكت صح ~~البيع ولا يشترط أن يعترف بأن البائع سيده في الأصح ومنها القراءة على ~~الشيخ وهو ساكت ينزل منزلة نطقه في الأصح ومنها مسائل أخر ذكرها القاضي ~~جلال الدين البلقيني أكثرها على ضعيف وبعضها اقترن به فعل قام مقام النطق ~~وبعضها فيه نظر # القاعدة التاسعة عشرة ما كان أكثر فعلا كان أكثر فضلا # | أصله قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة أجرك على قدر نصبك رواه مسلم ومن ~~ثم كان فصل الوتر أفضل من وصله لزيادة النية والتكبير والسلام وصلاة النفل ~~قاعدا على النصف من صلاة القائم ومضطجعا على النصف من القاعد وإفراد ~~النسكين أفضل من القران وخرج عن ذلك الصور الأولى القصر أفضل من الإتمام ~~بشرطه الثانية الضحى أفضلها ثمان وأكثرها ثنتا عشر والأول أفضل تأسيا بفعله ~~صلى الله عليه وسلم الثالثة الوتر بثلاث أفضل منه بخمس أو سبع أوتسع على ما ~~قاله في البسيط تبعا لشيخه إمام الحرمين وهو ضعيف والمجزوم به في شرح ~~المهذب خلافه وإن كان الأكثر أفضل منه ونقله ابن الرفعة عن الروياني وأبي ~~الطيب وقال ابن الأستاذ ينبغي القطع به الرابعة قراءة سورة قصيرة في الصلاة ~~أفضل من بعض سورة ms153 وإن طال كما قاله المتولي لأنه المعهود من فعله صلى الله ~~عليه وسلم غالبا الخامسة الصلاة مرة في الجماعة أفضل من فعلها وحده خمسا ~~وعشرين مرة السادسة صلاة الصبح أفضل من سائر الصلوات مع أنها أقصر من غيرها ~~السابعة ركعة الوتر أفضل من ركعتي الفجر على الجديد بل من التهجد في الليل ~~وإن كثرت ركعاته ذكره في المطلب قال ولعل سببه انسحاب حكمها على ما تقدمها ~~الثامنة تخفيف ركعتي الفجر أفضل من تطويلهما التاسعة صلاة العيد أفضل من ~~صلاة الكسوف مع كونها أشق وأكثر عملا PageV01P143 العاشرة الجمع بين ~~المضمضة والاستنشاق بثلاث غرفات والفصل بغرفتين أفضل منه بست الحادية عشرة ~~التصدق بالأضحية بعد أكل لقم يتبرك بها أفضل من التصدق بجميعها الثانية ~~عشرة الإحرام من الميقات أفضل منه من دويرة أهله في الأظهر الثالثة عشرة ~~الحج والوقوف راكبا أفضل منه ماشيا تأسيا بفعله صلى الله عليه وسلم في ~~الصورتين # تنبيه # | أنكر الشيخ عز الدين كون الشاق أفضل وقال إن تساوى العملان من كل وجه ~~في الشرف والشرائط والسنن كان الثواب على أشقهما أكثر كاغتسال في الصيف ~~والشتاء سواء في الأفعال ويزيد أجر الاغتسال في الشتاء بتحمل مشقة البرد ~~فليس التفاوت في نفس العملين بل فيما لزم عنهما وكذلك مشاق الوسائل كقاصد ~~المساجد أو الحج أو العمرة من مسافة قريبة وآخر من بعيد فإن ثوابهما يتفاوت ~~بتفاوت الوسيلة ويتساويان من جهة القيام بأصل العبادة وإن لم يتساو العملان ~~فلا يطلق القول بتفضيل أشقيهما بدليل أن الإيمان أفضل الأعمال مع سهولته ~~وخفته على اللسان وكذلك الذكر على ما شهدت به الأخبار وكذلك إعطاء الزكاة ~~مع طيب النفس أفضل من إعطائها مع البخل ومجاهدة النفس وكذلك جعل النبي صلى ~~الله عليه وسلم الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة وجعل الذي يقرؤه ~~ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران # القاعدة العشرون المتعدي أفضل من القاصر # | ومن ثم قال الأستاذ أبو إسحاق وإمام الحرمين وأبوه للقائم بفرض الكفاية ~~مزية على العين لأنه أسقط الحرج عن الأمة ms154 وقال الشافعي طلب العلم أفضل من ~~صلاة النافلة وأنكر الشيخ عز الدين هذا الإطلاق أيضا وقال قد يكون القاصر ~~أفضل كالإيمان وقد قدم النبي صلى الله عليه وسلم التسبيح عقب الصلاة على ~~الصدقة وقال خير أعمالكم الصلاة وسئل أي الأعمال أفضل فقال إيمان بالله ثم ~~جهاد في سبيل الله ثم حج مبرور وهذه كلها قاصرة PageV01P144 ثم اختار تبعا ~~للغزالي في الإحياء أن أفضل الطعات على قدر المصالح الناشئة عنها # القاعدة الحادية والعشرون الفرض أفضل من النفل # | قال صلى الله عليه وسلم فيما يحكيه عن ربه وما تقرب إلى المتقربون بمثل ~~أداء ما افترضت عليهم رواه البخاري قال إمام الحرمين قال الأئمة خص الله ~~نبيه صلى الله عليه وسلم بإيجاب أشياء لتعظيم ثوابه فإن ثواب الفرائض يزيد ~~على ثواب المندوبات بسبعين درجة وتمسكوا بما رواه سلمان الفارسي رضي الله ~~عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في شهر رمضان من تقرب فيه بخصلة ~~من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه ومن أدى فريضة فيه كان كمن أدى ~~سبعين فريضة فيما سواه فقابل النفل فيه بالفرض في غيره وقابل الفرض فيه ~~بسبعين فرضا في غيره فأشعر هذا بطريق الفحوى أن الفرض يزيد على النفل سبعين ~~درجة اه قال ابن السبكي وهذا أصل مطرد لا سبيل إلى نقضه بشيء من الصور وقد ~~استثنى # فروع # | أحدها إبراء المعسر فإنه أفضل من إنظاره وإنظاره واجب وإبراؤه مستحب ~~وقد انفصل عنه التقي السبكي بأن الإبراء يشتمل على الإنظار اشتمال الأخص ~~على الأعم لكونه تأخيرا للمطالبة فلم يفضل ندب واجبا وإنما فضل واجب وهو ~~الإنظار الذي تضمنه الإبراء وزيادة وهو خصوص الإبراء واجبا آخر وهو مجرد ~~الإنظار قال ابنه أو يقال إن الإبراء محصل لمقصود الإنظار وزيادة من غير ~~اشتماله عليه قال وهذا على تقدير تسليم أن الإبراء أفضل وغاية ما استدلوا ~~عليه بقوله تعالى وأن تصدقوا خير لكم وهذا يحتمل أن يكون افتتاح كلام فلا ~~يكون دليلا على أن الإبراء أفضل ويتطرق ms155 من هذا إلى أن الإنظار أفضل لشدة ما ~~ينال المنظر من ألم الصبر مع تشويف القلب وهذا فضل ليس في الإبراء الذي ~~انقطع فيه اليأس الثاني ابتداء السلام فإنه سنة والرد واجب والابتداء أفضل ~~لقوله صلى الله عليه وسلم وخيرهما الذي يبدأ صاحبه بالسلام PageV01P145 ~~وحكى القاضي حسين في تعليقه وجهين في أن الابتداء أفضل أو الجواب ونوزع في ~~ذلك بأنه ليس في الحديث أن الابتداء أفضل من الجواب بل إن المتبدئ خير من ~~المجيب وذلك لأن المبتدئ فعل حسنة وتسبب إلى فعل حسنة وهي الجواب مع ما دل ~~عليه الابتداء من حسن الطوية وترك الهجر والجفاء الذي كرهه الشارع الثالث ~~قال ابن عبدالسلام صلاة نافلة واحدة أفضل من إحدى الخمس الواجب فعلها على ~~من ترك واحدة منها ونسي عينها قلت لم أر من تعقبه وهو أولى بالتعقب من ~~الأوليين وما ذكره من أن صلاة نافلة واحدة أفضل من إحدى الخمس المذكورة فيه ~~نظر والذي يظهر أنها إن لم تزد عليها في الثواب لا تنقص عنها الرابع الأذان ~~سنة وهو على ما رجحه الإمام النووي أفضل من الإمامة وهي فرض كفاية أو عين ~~وقد سئل عن ذلك السبكي في الحلبيات فأجاب بوجوه منها أنه لا يلزم من كون ~~الجماعة فرضا كون الإمامة فرضا لأن الجماعة تتحقق بنية المأموم الائتمام ~~دون نية الإمام ولو نوى الإمام فنيته محصلة لجزء الجماعة والجزء هنا ليس ~~مما يتوقف عليه الكل لما بيناه فلم يلزم وجوبه وإذا لم يلزم ذلك لم يلزم ~~القول بأن الإمامة فرض كفاية فلم يحصل تفضيل نفل على فرض وإنما نية الإمام ~~شرط في حصول الثواب له ومنها أن الجماعة صفة للصلاة المفروضة والأذان عبادة ~~مستقلة والقاعدة المستقرة في أن الفرض أفضل من النفل في العبادتين ~~المستقلتين أو في الصفتين أما في عبادة وصفة فقد تختلف ومنها أن الأذان ~~والجماعة جنسان والقاعدة المستقرة في أن الفرض أفضل من النفل في الجنس ~~الواحد أما في الجنسين فقد تختلف فإن الصنائع والحرف فروض كفايات ms156 ويبعد أن ~~يقال إن واحدة من رذائلها أفضل من تطوع الصلاة وإن سلم أنه أفضل من جهة أن ~~فيه خروجا من الإثم ففي تطوع الصلاة من الفضائل ما قد يجبر ذلك أو يزيد ~~عليه وجنس الفرض أفضل من جنس النفل وقد يكون في بعض الجنس المفضول ما يربو ~~على بعض أفراد الجنس الفاضل كتفضيل بعض النساء على بعض الرجال PageV01P146 ~~وإذا تؤمل ما جمعه الأذان من الكلمات العظيمة ومعانيها ودعوتها ظهر تفضيله ~~وأنى يدانيه صناعة قيل إنها فرض كفاية الخامس الوضوء قبل الوقت سنة وهو ~~أفضل منه في الوقت صرح به القمولي في الجواهر وإنما يجب بعد الوقت وقلت ~~قديما % الفرض أفضل من تطوع عابد % حتى ولو قد جاء منه بأكثر % إلا التطهر ~~قبل وقت وابتدا % ء للسلام كذاك إبرا معسر % # القاعدة الثانية والعشرون الفضيلة المتعلقة بنفس العبادة أولى من ~~المتعلقة بمكانها # | قال في شرح المهذب هذه قاعدة مهمة صرح بها جماعة من أصحابنا وهي مفهومة ~~من كلام الباقين ويتخرج عليها مسائل مشهورة منها الصلاة في جوف الكعبة أفضل ~~من الصلاة خارجها فإن لم يرج فيها الجماعة وكانت خارجها فالجماعة خارجها ~~أفضل ومنها صلاة الفرض في المسجد أفضل منه في غيره فلو كان مسجد لا جماعة ~~فيه وهناك جماعة في غيره فصلاتها مع الجماعة خارجه أفضل من الانفراد في ~~المسجد ومنها صلاة النفل في البيت أفضل منها في المسجد لأن فعلها في البيت ~~فضيلة تتعلق بها فإنه سبب لتمام الخشوع والإخلاص وأبعد من الرياء وشبهه حتى ~~إن صلاة النفل في بيته أفضل منها في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم لذلك ~~ومنها القرب من الكعبة في الطواف مستحب والرمل مستحب فلو منعته الزحمة من ~~الجمع بينهما ولم يمكنه الرمل مع القرب وأمكنه مع البعد فالمحافظة على ~~الرمل مع البعد أولى من المحافظة على القرب بلا رمل لذلك وخرج عن ذلك صور ~~منها الجماعة القليلة في المسجد القريب إذا خشي التعطيل لو لم يحضر فيه ~~أفضل من الكثيرة في غيره ومنها الجماعة ms157 في المسجد أفضل منها في غيره وإن ~~كثرت صرح به الماوردي لكن خالفه أبو الطيب PageV01P147 # القاعدة الثالثة والعشرون الواجب لا يترك إلا لواجب # | وعبر عنها قوم بقولهم الواجب لا يترك لسنة وقوم بقولهم ما لا بد منه لا ~~يترك إلا لما لا بد منه وقوم بقولهم جواز ما لو لم يشرع لم يجز دليل على ~~وجوبه وقوم بقولهم ما كان ممنوعا إذا جاز وجب وفيها فروع منها قطع اليد في ~~السرقة لو لم يجب لكان حراما ومنها إقامة الحدود على ذوي الجرائم ومنها ~~وجوب أكل الميتة للمضطر ومنها الختان لو لم يجب لكان حراما لما فيه من قطع ~~عضو وكشف العورة والنظر إليها ومنها العود من قيام الثالثة إلى التشهد ~~الأول يجب لمتابعة الإمام لأنها واجبة ولا يجوز للإمام والمنفرد لأنه ترك ~~فرض لسنة وكذا العود إلى القنوت ومنها التنحنح بحيث يظهر حرفان إن كان لأجل ~~القراءة فعذر لأنه لواجب أو للجهر فلا لأنه سنة وخرج عن هذه القاعدة صور ~~منها سجود السهو وسجود التلاوة لا يجبان ولو لم يشرعا لم يجوزا ومنها النظر ~~إلى المخطوبة لا يجب ولو لم يشرع لم يجز ومنها الكتابة لا تجب إذا طلبها ~~الرقيق الكسوب وقد كانت المعاملة قبلها ممنوعة لأن السيد لا يعامل عبده ~~ومنها رفع اليدين على التوالي في تكبيرات العيد ومنها قتل الحية في الصلاة ~~لا يجب ولو لم يشرع لكان مبطلا للصلاة ومنها زيادة ركوع في صلاة الكسوف لا ~~يجب ولو لم يشرع لم يجز ومن المشكل هنا قول المنهاج ولا يجوز زيادة ركوع ~~ثالث لتمادي الكسوف ولا نقصه للانجلاء في الأصح فإنه يشعر بوجوبه وهو مخالف ~~لما في شرح المهذب من أنه لو صلاها ركعتين كسنة الظهر صحت وكان تاركا ~~للأفضل وقد جمع بينهما الشيخ جلال الدين المحلي بأن ذاك حيث نوى في الإحرام ~~أداءها على تلك الكيفية فلا يجوز له التغيير PageV01P148 # تنبيه # | استنبطت من هذه القاعدة دليلا لما أفتيت به من أن الصلاة في صف شرع فيه ~~قبل ms158 إتمام صف أمامه لا يحصل فضيلة الجماعة لأمرهم بالتخطي إذا كان أمامه ~~فرجة لأنهم مقصرون بتركها وأصل التخطي مكروه أو حرام كما اختاره النووي ~~فلولا أنه واجب لإتمام الصف لم يجز وليس هو واجبا لصحة الصلاة فتعين أن ~~يكون لحصول الفضيلة # القاعدة الرابعة والعشرون ما أوجب أعظم الأمرين بخصوصه لا يوجب أهونهما ~~بعمومه # | ذكرها الرافعي وفيها فروع منها لا يجب على الزاني التعزير بالملامسة ~~والمفاخذة فإن أعظم الأمرين وهو الحد قد وجب ومنها زنا المحصن لم يوجب أهون ~~الأمرين وهو الجلد بعموم كونه زنا خلافا لابن المنذر ومنها خروج المني لا ~~يوجب الوضوء على الصحيح بعموم كونه خارجا فإنه قد أوجب الغسل الذي هو أعظم ~~الأمرين ونقضت هذه القاعدة بصور منها الحيض والنفاس والولادة فإنها توجب ~~الغسل مع إيجابها الوضوء أيضا ومنها من اشترى فاسدا ووطئ لزمه المهر وأرش ~~البكارة ولا يندرج في المهر ومنها لو شهدوا على محصن بالزنا فرجم ثم رجعوا ~~اقتص منهم ويحدون للقذف أولا ومنها من قاتل من أهل الكمال أكثر من غيره ~~يرضخ له مع السهم ذكره الرافعي عن البغوي وغيره # القاعدة الخامسة والعشرون ما ثبت بالشرع مقدم على ما ثبت بالشرط # | ولهذا لا يصح نذر الواجب ولو قال طلقتك بألف على أن لي الرجعة سقط قوله ~~بألف ويقع رجعيا لأن المال ثبت بالشرط والرجعة بالشرع فكان أقوى ونحوه ~~تدبير المستولدة لا يصح لأن عتقها بالموت ثابت بالشرع فلا يحتاج معه إلى ~~التدبير PageV01P149 ولو اشترى قريبه ونوى عتقه عن الكفارة لا يقع عنها لأن ~~عتقه بالقرابة حكم قهري والعتق عن الكفارة يتعلق بإيقاعه واختياره ومن لم ~~يحج إذا أحرم بتطوع أو نذر وقع عن حجة الإسلام لأنه يتعلق بالشرع ووقوعه عن ~~التطوع والنذر متعلق بإيقاعه عنهما والأول أقوى ولو نكح أمة مورثه ثم قال ~~إذا مات سيدك فأنت طالق فمات السيد والزوج يرثه فالأصح أنه لا يقع الطلاق ~~لأنه اجتمع المقتضي للانفساخ ووقوع الطلاق في حالة واحدة والجمع بينهما ~~ممتنع فقدم أقواهما والانفساخ أقوى لأنه ms159 حكم ثبت بالقهر شرعا ووقوع الطلاق ~~حكم تعلق باختياره والأول أقوى ولو شرط مقتضى العقد لم يضره ولم ينفعه ~~ومقتضى العقد مستفاد منه بجعل الشارع لا من الشرط # تنبيه # | قال ابن السبكي هذه الفروع تدل لأنه إذا اجتمع خيار المجلس وخيار الشرط ~~يكون ابتداء خيار الشرط من التفرق وهو وجه لأن ما قبله ثابت بالشرع فلا ~~يحتاج إلى الشرط قال وقد يقال لا معارضة بينهما عند من يجوز اجتماع علتين # القاعدة السادسة والعشرون ما حرم استعماله حرم اتخاذه # | ومن ثم حرم اتخاذ آلات الملاهي وأواني النقدين والكلب لمن لا يصيد ~~والخنزير والفواسق والخمر والحرير والحلي للرجل ونقضت هذه القاعدة بمسألة ~~الباب في الصلح فإن الأصح أن له فتحه إذا سمره وأجيب عنها بأن أهل الدرب ~~يمنعونه من الاستعمال فإن ماتوا فورثتهم وأما متخذ الإناء ونحوه فليس عنده ~~من يمنعه فربما جره اتخاذه إلى استعماله # القاعدة السابعة والعشرون ما حرم أخذه حرم إعطاؤه # | كالربا ومهر البغي وحلوان الكاهن والرشوة وأجرة النائحة والزامر ~~ويستثنى صور منها الرشوة للحاكم ليصل إلى حقه وفك الأسير وإعطاء شيء لمن ~~يخاف هجره ولو خاف الوصي أن يستولي غاصب على المال فله أن يؤدي شيئا ليخلصه ~~وللقاضي بذل المال على التولية ويحرم على السلطان أخذه PageV01P150 # تنبيه # | يقرب من هذه القاعدة قاعدة ما حرم فعله حرم طلبه إلا في مسأتلين الأولى ~~إذا ادعى دعوة صادقة فأنكر الغريم فله تحليفه الثانية الجزية يجوز طلبها من ~~الذمي مع أنه يحرم عليه إعطاؤها لأنه متمكن من إزالة الكفر بالإسلام ~~فإعطاؤه إياها إنما هو على استمراره على الكفر وهو حرام # القاعدة الثامنة والعشرون المشغول لا يشغل # | ولهذا لو رهن رهنا بدين ثم رهنه بآخر لم يجز في الجديد ومن نظائره لا ~~يجوز الإحرام بالعمرة للعاكف بمنى لاشتغاله بالرمي والمبيت ومنها لا يجوز ~~إيراد عقدين على عين في محل واحد واعلم أن إيراد العقد على العقد ضربان ~~أحدهما أن يكون قبل لزوم الأول وإتمامه فهو إبطال للأول إن صدر من البائع ~~كما لو ms160 باع المبيع في زمن الخيار أو أجره أو أعتقه فهو فسخ وإمضاء للأول إن ~~صدر من المشتري بعد القبض الثاني أن يكون بعد لزومه وهو ضربان الأول أن ~~يكون مع غير العاقد الأول فإن كان فيه إبطال الحق الأول لغا كما لو رهن ~~داره ثم باعها بغير إذن المرتهن أو آجرها مدة يحل الدين قبلها وإن لم يكن ~~فيه إبطال للأول صح كما لو أجر داره ثم باعها لآخر فإنه يصح لأن مورد البيع ~~العين والإجارة المنفعة وكذا لو زوج أمته ثم باعها الثاني أن يكون مع ~~العاقد الأول فإن اختلف المورد صح قطعا كما لو أجر داره ثم باعها من ~~المستأجر صح ولا تنفسخ الإجارة في الأصح بخلاف ما لو تزوج بأمة ثم اشتراها ~~فإنه يصح وينفسخ النكاح لأن ملك اليمين أقوى من ملك النكاح فسقط الأضعف ~~بالأقوى كذا عللوه واستشكله الرافعي بأن هذا موجود في الإجارة ولو رهنه ~~دارا ثم أجرها منه جاز ولا يبطل الرهن جزم به الرافعي قال وهكذا لو أجرها ~~ثم رهنها منه يجوز لأن أحدهما ورد على محل غير الآخر فإن الإجارة على ~~المنفعة والرهن على الرقبة وإن اتحد المورد كما لو استأجر زوجته لإرضاع ~~ولده فقال العراقيون لا يجوز لأنه يستحق الانتفاع بها في تلك الحالة فلا ~~يجوز أن يعقد عليها عقدا آخر يمنع استيفاء الحق والأصح أنه يجوز ويكون ~~الاستئجار من حين يترك الاستمتاع PageV01P151 ولو استأجر إنسانا الخدمة ~~شهرا لم يجز أن يستأجر تلك المدة لخياطة ثوب أو عمل آخر ذكره الرافعي في ~~النفقات قال الزركشي ومنه يؤخذ امتناع استئجار العكامين للحج قال وهذا من ~~قاعدة شغل المشغول لا يجوز بخلاف شغل الفارغ # القاعدة التاسعة والعشرون المكبر لا يكبر # | ومن ثم لا يشرع التثليث في غسلات الكلب خلافا لما وقع في الشامل الصغير ~~ولا التغليظ في أيمان القسامة ولا دية العمد وشبهه ولا الخطأ إذا غلظت بسبب ~~فلا يزداد التغليظ بسبب آخر في الأصح وإذا أخذت الجزية باسم زكاة وضعفت لا ~~يضعف ms161 الجبران في الأصح لأنا لو ضعفناه لكان ضعف الضعف والزيادة على الضعف ~~لا تجوز # تنبيه # | تجري هذه القاعدة في العربية ومن فروعها الجمع يجوز جمعه مرة ثانية ~~بشرط أن لا يكون على صيغة منتهى الجموع ونظيرها في العربية أيضا قاعدة ~~المصغر لا يصغر وقاعدة المعرف لا يعرف ومن ثم امتنع دخول اللام المعرفة على ~~العلم والمضاف # القاعدة الثلاثون من استعجل شيئا قبل أوانه عوقب بحرمانه # | من فروعها إذا خللت الخمرة بطرح شيء فيها لم تطهر ونظيره إذا ذبح ~~الحمار ليؤخذ جلده لم يجز كما جزم به في الروضة قال بعضهم وقياسه أنه لو ~~دبغ لم يطهر لكن صرح القمولي في الجواهر بخلافه ومنها حرمان القاتل الإرث ~~ومنها ذكر الطحاوي في مشكل الآثار أن المكاتب إذا كانت له قدرة على الأداء ~~فأخره ليدوم له النظر إلى سيدته لم يجز له ذلك لأنه منع واجبا عليه ليبقى ~~له ما يحرم عليه إذا أداه ونقله عنه السبكي في شرح المنهاج وقال إنه تخريج ~~حسن لا يبعد من جهة الفقه PageV01P152 وخرج عن القاعدة صور منها لو قتلت أم ~~الولد سيدها عتقت قطعا لئلا تختل قاعدة أن أم الولد تعتق بالموت وكذا لو ~~قتل المدبر سيده ولو قتل صاحب الدين المؤجل المديون حل في الأصح ولو قتل ~~الموصى له الموصي استحق الموصى به في الأصح ولو أمسك زوجته مسيئا عشرتها ~~لأجل إرثها ورثها في الأصح أو لأجل الخلع نفذ في الأصح ولو شربت دواء فحاضت ~~لم يجب عليها قضاء الصلاة قطعا وكذا لو نفست به أو رمى نفسه من شاهق ليصلي ~~قاعدا لا يجب القضاء في الأصح ولو طلق في مرضه فرارا من الإرث نفذ ولا ترثه ~~في الجديد لئلا يلزم التوريث بلا سبب ولا نسب أو باع المال قبل الحول فرارا ~~من الزكاة صح جزما ولم تجب الزكاة لئلا يلزم إيجابها في مال لم يحل عليه ~~الحول في ملكه فتختل قاعدة الزكاة أو شرب شيئا ليمرض قبل الفجر فأصبح مريضا ~~جاز له الفطر قاله ms162 الروياني أو أفطر بالأكل متعديا ليجامع فلا كفارة ولوجبت ~~ذكر زوجها أو هدم المستأجر الدار المستأجرة ثبت لهما الخيار في الأصح ولو ~~خلل الخمر بغير طرح شيء فيها كنقلها من الشمس إلى الظل وعكسه طهرت في الأصح ~~ولو قتلت الحرة نفسها قبل الدخول استقر المهر في الأصح # تنبيه # | إذا تأملت ما أوردناه علمت أن الصور الخارجة عن القاعدة أكثر من ~~الداخلة فيها بل في الحقيقة لم يدخل فيها غير حرمان القاتل الإرث وأما ~~تخليل الخمر فليست العلة في الاستعجال على الأصح بل تنجيس الملاقى له ثم ~~عوده عليه بالتنجيس وأما مسئلة الطحاوي فليست من الاستعجال في شيء وكنت ~~أسمع شيخنا قاضي القضاة علم الدين البلقيني يذكر عن والده أنه زاد في ~~القاعدة لفظا لا يحتاج معه إلا الاستثناء فقال من استعجل شيئا قبل أوانه ~~ولم تكن المصلحة في ثبوته عوقب بحرمانه PageV01P153 # لطيفة # | رأيت لهذه القاعدة مثلا في العربية وهو أن اسم الفاعل يجوز أن ينعت بعد ~~استيفاء معموله فإن نعت قبله امتنع عمله من أصله # القاعدة الحادية والثلاثون النفل أوسع من الفرض # | ولهذا لا يجب فيه القيام ولا الاستقبال في السفر ولا تجديد الاجتهاد في ~~القبلة ولا تكرير التيمم ولا تبييت النية ولا يلزم بالشروع وقد يضيق النفل ~~عن الفرض في صور ترجع إلى قاعدة ما جاز للضرورة يتقدر بقدرها من ذلك التيمم ~~لا يشرع للنفل في وجه وسجود السهو لا يشرع في النفل في قول غريب والنيابة ~~عن المعضوب لا تجزئ في حج التطوع في قول # القاعدة الثانية والثلاثون الولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة # | ولهذا لا يتصرف القاضي مع وجود الولي الخاص وأهليته ولو أذنت للولي ~~الخاص أن يزوجها بغير كفء ففعل صح أو للحاكم لم يصح في الأصح وللولي الخاص ~~استيفاء القصاص والعفو على الدية ومجانا وليس للإمام العفو مجانا ولو زوج ~~الإمام لغيبة الولي وزوجها الولي الغائب بآخر في وقت واحد وثبت ذلك بالبينة ~~قدم الولي إن قلنا إن تزويجه بطريق النيابة عن الغائب وإن قلنا ms163 إنه بطريق ~~الولاية فهل يبطل كما لو زوج الوليان معا أو تقدم ولاية الحاكم لقوة ولايته ~~وعمومها كما لو قال الولي كنت زوجتها في الغيبة فإن نكاح الحاكم يقدم كما ~~صرحوا به تردد فيه صاحب الكفاية والأصح أن تزويجه بالنيابة بدليل عدم ~~الانتقال إلى الأبعد فعلى هذا يقدم نكاح الولي # ضابط # | الولي قد يكون وليا في المال والنكاح كالأب والجد وقد يكون في النكاح ~~فقط كسائر العصبة وكالأب فيمن طرأ سفهها وقد يكون في المال فقط كالوصي ~~PageV01P154 # فائدة # | قال السبكي مراتب الولايات أربعة الأولى ولاية الأب والجد وهي شرعية ~~بمعنى أن الشارع فوض لهما التصرف في مال الولد لوفور شفقتهما وذلك وصف ذاتي ~~لهما فلو عزلا أنفسهما لم ينعزلا بالإجماع لأن المقتضى للولاية الأبوة ~~والجدودة وهي موجودة مستمرة لا يقدح العزل فيها لكن إذا امتنعا من التصرف ~~تصرف القاضي وهكذا ولاية النكاح لسائر العصبات الثانية وهي السفلى الوكيل ~~تصرفه مستفاد من الإذن مقيد بامتثال أمر الموكل فلكل منهما العزل وحقيقته ~~أنه فسخ عقد الوكالة أو قطعه والوكالة عقد من العقود قابل للفسخ واختلف ~~الأصحاب فيما إذا كانت بلفظ الإذن هل هي عقد فيقبل الفسخ أو إباحة فلا ~~تقبله لأن الإباحة لا ترتد بالرد والمشهور الأول وفي الفرق بين الوكالة ~~والإذن غموض الثالثة الوصية وهي بين المرتبتين فإنها من جهة كونها تفويضا ~~تشبه الوكالة ومن جهة كون الموصي لا يملك التصرف بعد موته وإنما جوزت وصيته ~~للحاجة لشفقته على الأولاد وعلمه بمن هو أشفق عليهم تشبه الولاية وأبو ~~حنيفة لاحظ الثاني فلم يجوز له عزل نفسه والشافعي لاحظ الأول فجوز له عزل ~~نفسه على المشهور من مذهبه ولنا وجه كمذهب أبي حنيفة الرابعة ناظر الوقف ~~يشبه الوصي من جهة كون ولايته ثابتة بالتفويض ويشبه الأب من جهة أنه ليس ~~لغيره تسلط على عزله والوصي يتسلط الموصي على عزله في حياته بعد التفويض ~~بالرجوع عن الوصية ومن جهة أنه يتصرف في مال الله تعالى فالتفويض أصله أن ~~يكون منه ولكنه أذن فيه ms164 للواقف فهي ولاية شرعية ومن جهة أنه إما منوط بصفة ~~كالرشد ونحوه وهي مستمرة كالأبوة وإما منوط بذاته كشرط النظر لزيد وهو ~~مستمر فلا يفيد العزل كما لا يفيد في الأب بخلاف الوكيل والموصي فإنه يقطع ~~ذلك العقد أو يرفعه قال فلذلك أقول إن الذي شرط له الواقف النظر معينا أو ~~موصوفا بصفة إذا عزل نفسه لا ينفذ عزله لنفسه لكن إن امتنع من النظر أقام ~~الحاكم مقامه وإن لم نجد ذلك مصرحا به في كلام الأصحاب إلا ابن الصلاح قال ~~في فتاويه لو عزل الناظر نفسه فليس للواقف نصب غيره فإنه لا نظر له بل ينصب ~~الحاكم ناظرا وهذا يوهم أنه إذا عزل نفسه انعزل ويمكن تأويله PageV01P155 ~~قال ويوضح ذلك أن شرط النظر من الواقف إما تمليك أو توكيل فإن كان توكيلا ~~لم يصح أن يكون توكيلا عنه لأنه لا نظر له فكيف يؤكل ولأنه لو كان وكيلا ~~عنه لجاز له عزله وهو لو عزله لم ينفذ ولا عن الموقوف عليه للأمرين فلم يبق ~~إلا أنه تمليك أو توكيل عن الله تعالى أو إثبات حق في الوقف ابتداء فإن ~~رقبة الموقوف تنتقل إلى الله تعالى ولا بد لها من متصرف واعتبر الشارع حكم ~~الواقف في الصرف وفي تعيين المتصرف وهو الناظر فعلم أن استحقاق الناظر ~~النظر بالشرط كاستحقاق الموقوف عليه الغلة والموقوف عليه لو أسقط حقه من ~~الغلة لم يسقط فكذلك إسقاط النظر ثم إن جعلناه تمليكا منه حسن اشتراط ~~القبول باللفظ كسائر التمليكات وإن جعلناه استخلافا عن الله تعالى لم يشترط ~~قال ويحتمل أن لا يشترط أيضا على التمليك لأنه ليس بعقد مستقل بل وصف في ~~الوقف كسائر شروطه قال وهذا هو الأقوى قال بل أزيد أنه لو رد لا يرتد بخلاف ~~الوقف على معين حيث يرتد بالرد لما قلناه من أن النظر ليس مستقلا بل وصف في ~~الوقف تابع له كسائر شروطه إلا أنا لا نضره بإلزام النظر بل إن شاء نظر وإن ~~شاء لم ينظر فينظر ms165 الحاكم قال ثم هذا كله إذا كان المشروط له النظر معينا ~~أما إذا كان موصوفا فينبغي أن لا يشترط القبول قطعا كالأوقاف العامة ثم قال ~~فإن قيل النظر حق من الحقوق فيتمكن صاحبه من إسقاطه فإن كل من ملك شيئا له ~~أن يخرجه عن ملكه عينا كان أو منفعة أو دينا فكيف لا يتمكن الناظر من إسقاط ~~حقه من النظر فالجواب أن ذاك فيما هو في حكم خصلة واحدة وحق النظر في كل ~~وقت يتجدد بحسب صفة فيه وهو الرشد مثلا إن علقه الواقف بها أو بحسب ذاته إن ~~شروطه له بعينه فلا يصح إسقاطه كما لو أسقط الأب أو الجد حق الولاية من مال ~~ولده أو التزويج ونحوه انتهى كلام السبكي ملخصا من كتابه تسريح الناظر في ~~انعزال الناظر PageV01P156 # القاعدة الثالثة والثلاثون لا عبرة بالظن البين خطؤه # | من فروعها لو ظن المكلف في الواجب الموسع أنه لا يعيش إلى آخر الوقت ~~تضيق عليه فلو لم يفعله ثم عاش وفعله فأداء على الصحيح ولو ظن أنه متطهر ~~فصلى ثم بان حدثه أو ظن دخول الوقت فصلى ثم بان أنه لم يدخل أو طهارة الماء ~~فتوضأ به ثم بان نجاسته أو ظن أن إمامه مسلم أو رجل قارئ فبان كافرا أو ~~امرأة أو أميا أو بقاء الليل أو غروب الشمس فأكل ثم بان خلافه أو دفع ~~الزكاة إلى من ظنه من أهلها فبان خلافه أو رأوا سوادا فظنوه عدوا فصلوا ~~صلاة شدة الخوف فبان خلافه أو بان أن هناك خندقا أو استناب على الحج ظانا ~~أنه لا يرجى برؤه فبرئ لم يجز في الصور كلها فلو أنفق على البائن ظانا ~~حملها فبانت حائلا استرد وشبهه الرافعي بما إذا ظن أن عليه دينا فأداه ثم ~~بان خلافه وما إذا أنفق على ظن إعساره ثم بان يساره ولو سرق دنانير ظنها ~~فلوسا قطع بخلاف ما لو سرق مالا يظنه ملكه أو ملك أبيه فلا قطع كما لو وطئ ~~امرأة يظنها زوجته أو أمته ms166 ويتثنى صور منها لو صلى خلف من يظنه متطهرا فبان ~~حدثه صحت صلاته ولو رأى المتيمم ركبا فظن أن معهم ماء توجه عليه الطلب ولو ~~خاطب امرأته بالطلاق وهو يظنها أجنبية أو عبده بالعتق وهو يظنه لغيره نفذ ~~ولو وطئ أجنبي أجنبية حرة يظنها زوجته الرقيقة فالأصح أنها تعتد بقرئين ~~اعتبارا بظنه أو أمة يظنها زوجة الحرة فالأصح أنها تعتد بثلاثة أقراء لذلك ~~PageV01P157 # القاعدة الرابعة والثلاثون الاشتغال بغير المقصود إعراض عن المقصود # | ولهذا لو حلف لا يسكن هذه الدار ولا يقيم فيها فتردد ساعة حنث وإن ~~اشتغل بجمع متاعه والتهيؤ لأسباب النقلة فلا ولو قال طالب الشفعة للمشتري ~~عند لقائه بكم اشتريت أو اشتريت رخيصا بطل حقه ولو كنت أنت طالق ثم استمد ~~فكتب إذا جاءك كتابي فإن لم يحتج إلى الاستمداد طلقت وإلا فلا # القاعدة الخامسة والثلاثون لا ينكر المختلف فيه وإنما ينكر المجمع عليه # | ويستثنى صور ينكر فيها المختلف فيه إحداها أن يكون ذلك المذهب بعيد ~~المأخذ بحيث ينقض ومن ثم وجب الحد على المرتهن بوطئه المرهونة ولم ينظر ~~لخلاف عطاء الثانية أن يترافع فيه لحاكم فيحكم بعقيدته ولهذا يحد الحنفي ~~بشرب النبيذ إذ لا يجوز للحاكم أن يحكم بخلاف معتقده الثالثة أن يكون ~~للمنكر فيه حق كالزوج يمنع زوجته من شرب النبيذ إذا كانت تعتقد إباحته ~~وكذلك الذمية على الصحيح القاعدة السادسة والثلاثون يدخل القوي على الضعيف ~~ولا عكس # ولهذا يجوز إدخال الحج على العمرة قطعا لا عكسه على الأظهر ولو وطئ أمة ~~ثم تزوج أختها ثبت نكاحها وحرمت الأمة لأن الوطء بفراش النكاح أقوى من ملك ~~اليمين ولو تقدم النكاح حرم عليه الوطء بالملك لأنه أضعف الفراشين # | القاعدة السابعة والثلاثون يغتفر في الوسائل ما لا يغتفر في المقاصد # ومن ثم جزم بمنع توقيت الضمان وجرى في الكفالة خلاف لأن الضمان التزام ~~للمقصود وهو المال والكفالة التزام للوسيلة ويغتفر في الوسائل ما لا يغتفر ~~في المقاصد وكذلك لم تختلف الأمة في إيجاب النية للصلاة واختلفوا في الوضوء ms167 ~~PageV01P158 # | القاعدة الثامنة والثلاثون الميسور لا يسقط بالمعسور # قال ابن السبكي وهي من أشهر القواعد المستنبطة من قوله صلى الله عليه ~~وسلم إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم وبها رد أصحابنا على أبي حنيفة ~~قوله إن العريان يصلي قاعدا فقالوا إذا لم يتيسر ستر العورة فلم يسقط ~~القيام المفروض وذكر الإمام أن هذه القاعدة من الأصول الشائعة التي لا تكاد ~~تنسى ما أقيمت أصول الشريعة وفروعها كثيرة منها إذا كان مقطوع بعض الأطراف ~~يجب غسل الباقي جزما ومنها القادر على بعض السترة يستر به القدر الممكن ~~جزما ومنها القادر على بعض الفاتحة يأتي به بلا خلاف ومنها إذا لم يمكنه ~~رفع اليدين في الصلاة إلا بالزيادة على القدر المشروع أو نقص أتى بالممكن ~~ومنها إذا كان محدثا وعليه نجاسة ولم يجد إلا ما يكفي أحدهما عليه غسل ~~النجاسة قطعا ومنها لو عجز عن الركوع والسجود دون القيام لزمه بلا خلاف ~~عندنا ومنها نقل العراقيون عن نص الشافعي أن الأخرس يلزمه أن يحرك لسانه ~~بدلا عن تحريكه إياه بالقراءة كالإيماء بالركوع والسجود ومنها لو خاف الجنب ~~من الخروج من المسجد ووجد غير تراب المسجد وجب عليه التيمم كما صرح به في ~~الروضة ووجه بأن أحد الطهورين التراب وهو ميسور فلا يسقط بالمعسور ومنها ~~واجد ماء لا يكفيه لحدثه أو نجاسته فالأظهر وجوب استعماله ومنها واجد تراب ~~لا يكفيه فالمذهب القطع بوجوب استعماله ومنها من بجسده جرح يمنعه استيعاب ~~الماء والمذهب القطع بوجوب غسل الصحيح مع التيمم عن الجريح ومنها المقطوع ~~العضد من المرفق يجب غسل رأس عظم العضد على المشهور ومنها واجد بعض الصاع ~~في الفطرة يلزمه إخراجه في الأصح ومنها لو أعتق نصيبه وهو موسر ببعض نصيب ~~شريكه فالأصح السراية إلى القدر الذي أيسر به PageV01P159 ومنها لو انتهى ~~في الكفارة إلى الإطعام فلم يجد إلا إطعام ثلاثين مسكينا فالأصح وجوب ~~إطعامهم وقطع به الإمام ومنها لو قدر على الانتصاب وهو في حد الراكعين ~~فالصحيح أنه يقف كذلك ومنها من ملك ms168 نصابا بعضه عنده وبعضه غائب فالأصح أنه ~~يخرج عما في يده في الحال ومنها المحدث الفاقد للماء إذا وجد ثلجا أو بردا ~~قيل يجب استعماله فيتيمم عن الوجه واليدين ثم يمسح به الرأس ثم يتيمم عن ~~الرجلين ورجحه النووي في شرح المهذب نظرا للقاعدة والمذهب أنه لا يجب ومنها ~~إذا أوصى بعتق رقاب فلم يوجد إلا اثنان وشقص ففي شراء الشقص وجهان أصحهما ~~عند الشيخين لا وخالفهما ابن الرفعة والسبكي نظرا للقاعدة # | تنبيه # خرج عن هذه القاعدة مسائل منها واجد بعض الرقبة في الكفارة لا يعتقها بل ~~ينتقل إلى البدل بلا خلاف ووجه بأن إيجاب بعض الرقية مع صوم الشهرين جمع ~~بين البدل والمبدل وصيام شهر مع عتق نصف الرقبة فيه تبعيض الكفارة وهو ~~ممتنع وبأن الشارع قال ( فمن لم يجد ) وواجد بعض الرقبة لم يجد رقبة فلو ~~قدر على البعض ولم يقدر على الصيام ولا الإطعام فثلاثة أوجه لابن القطان ~~أحدها يخرجه ويكفيه والثاني يخرجه ويبقي الباقي في ذمته والثالث لا يخرجه ~~ومنها القادر على صوم بعض يوم دون كله لا يلزمه إمساكه ومنها إذا وجد ~~الشفيع بعض ثمن الشقص لا يأخذ قسطه من الشقص ومنها إذا أوصى بثلثه يشتري به ~~رقبة فلم يف بها لا يشتري شقص ومنها إذا اطلع على عيب ولم يتيسر له الرد ~~ولا الإشهاد لا يلزمه التلفظ بالفسخ في الأصح # | القاعدة التاسعة والثلاثون ما لا يقبل التبعيض فاختيار بعضه كاختيار ~~كله وإسقاط بعضه كإسقاط كله # ومن فروعها إذا قال أنت طالق نصف طلقة أو بعضك طالق طلقت طلقة ~~PageV01P160 ومنها إذا عفا مستحق القصاص عن بعضه أو عفا بعض المستحقين سقط ~~كله ومنها إذا عفا الشفيع عن بعض حقه فالأصح سقوط كله والثاني لا يسقط شيء ~~لأن التبعيض تعذر وليست الشفعة مما يسقط بالشبهة ففارقت القصاص والطلاق ~~ومنها عتق بعض الرقبة أو عتق بعض المالكيين نصيبه وهو موسر ومنها هل للإمام ~~إرقاق بعض الأسير فيه وجهان فإن قلنا لا فضرب الرق على بعضه رق كله ms169 قال ~~الرافعي وكان يجوز أن يقال لا يرق شيء وضعفه ابن الرفعة بأن في إرقاق درء ~~القتل وهو يسقط بالشبهة كالقصاص ثم وجهه بنظيره من الشفعة ومنها إذا قال ~~أحرمت بنصف نسك انعقد بنسك كالطلاق كما في زوائد الروضة ولا نظير لها في ~~العبادات ومنها إذا اشترى عبدين فوجد بأحدهما عيبا لم يجز إفراده بالرد فلو ~~قال رددت المعيب منهما فالأصح لا يكون ردا لهما وقيل يكون ومنها حد القذف ~~ذكر الرافعي في باب الشفعة أن بالعفو عن بعضه لا يسقط شيء منه واستشهد به ~~للوجه القائل بمثله في الشفعة وتبعه جماعة آخرهم السبكي قال ولده ولم يذكر ~~المسألة في باب حد القاذف وإنما ذكر فيه مسألة عفو بعض الورثة وفيها الأوجه ~~المشهورة أصحها أن لمن بقي استيفاء جميعه وهو يؤيد أن حد القذف لا يتبعض ~~قال وفيه نظر فإنه جلدات معروفة العدد ولا ريب في أن الشخص لو عفا بعد جلد ~~بعضها سقط ما بقي منها فكذلك إذا أسقط منها في الابتداء قدرا معلوما # | تنبيه # حيث جعلنا اختيار البعض اختيارا للكل فهل هو بطريق السراية أو لا بل ~~اختياره للبعض نفس اختياره للكل فيه خلاف مشهور في تبعيض الطلاق وطلاق ~~البعض وعتق البعض وإرقاق البعض # | ضابط # لا يزيد البعض على الكل إلا في مسئلة واحدة وهي إذا قال أنت علي كظهر أمي ~~فإنه صريح ولو قال أنت علي كأمي لم يكن صريحا PageV01P161 # | القاعدة الأربعون إذا اجتمع السبب أو الغرور والمباشرة قدمت المباشرة # من فروعها لو أكل المالك طعامه المغصوب جاهلا به فلا ضمان على الغاصب في ~~الأظهر وكذا لو قدمه الغاصب للمالك على أنه ضيافة فأكله فإن الغاصب يبرأ ~~ولو حفر بئرا فرداه فيها آخر أو أمسكه فقتله آخر أو ألقاه من شاهق فتلقاه ~~آخر فقده فالقصاص على المردي والقاتل والقاد فقط # | تنبيه # يستثنى من القاعدة صور منها إذا غصب شاة وأمر قصابا بذبحها وهو جاهل ~~بالحال فقرار الضمان على الغاصب قطعا قاله في الروضة ومنها إذا استأجره ~~لحمل ms170 طعام فسلمه زائدا فحمله المؤجر جاهلا فتلفت الدابة ضمنها المستأجر في ~~الأصح ومنها إذا أفتاه أهل للفتوى بإتلاف ثم تبين خطؤه فالضمان على المفتي ~~ومنها قتل الجلاد بأمر الإمام ظلما وهو جاهل فالضمان على الإمام ومنها وقف ~~ضيعة على قوم فصرفت غلتها إليهم فخرجت مستحقة ضمن الواقف لتغريره # | الكتاب الثالث في القواعد المختلف فيها ولا يطلق الترجيح لاختلافه في ~~الفرع # وهي عشرون قاعدة # | القاعدة الأولى # الجمعة ظهر مقصورة أو صلاة على حيالها قولان ويقال وجهان قال في شرح ~~المهذب ولعلهما مستنبطان من كلام الشافعي فيصح تسميتهما قولين ووجهين ~~والترجيح فيهما مختلف في الفروع المبنية عليهما منها لو نوى بالجمعة الظهر ~~المقصورة قال صاحب التقريب إن قلنا هي صلاة على حيالها لم يصح بل لا بد من ~~نية الجمعة وإن قلنا ظهر مقصورة فوجهان PageV01P162 أحدهما تصح جمعته لأنه ~~نوى الصلاة على حقيقتها والثاني لا لأن مقصود النيات التمييز فوجب التمييز ~~بما يخص الجمعة ولو نوى الجمعة فإن قلنا صلاة مستقلة أجزأته وإن قلنا ظهر ~~مقصورة فهل يشترط نية القصر فيه وجهان الصحيح لا انتهى والأصح في هذا الفرع ~~أنها صلاة مستقلة ومنها لو اقتدى مسافر في الظهر بمن يصلي الجمعة فإن قلنا ~~ظهر مقصورة فله القصر وإلا لزمه الإتمام وهو الأصح ومنها هل له جمع العصر ~~إليها لو صلاها وهو مسافر قال العلائي يحتمل تخريجه على هذا الأصل فإن قلنا ~~صلاة مستقلة لم يجز وإلا جاز قلت ينبغي أن يكون الأصح الجواز ومنها إذا خرج ~~الوقت فيها فهل يتمونها ظهرا بناء أو يلزم الاستئناف قولان قال الرافعي ~~مبنيان على الخلاف في أن الجمعة ظهر مقصورة أو صلاة على حيالها إن قلنا ~~بالأول جاز البناء وإلا فلا والأصح جواز البناء فقد رجح في هذا الفرع أنها ~~ظهر مقصورة ومنها لو صلوا الجمعة خلف مسافر نوى الظهر قاصرا فإن قلنا هي ~~ظهر مقصورة صحت قطعا وإن قلنا صلاة مستقلة جرى في الصحة خلاف # | القاعدة الثانية # الصلاة خلف المحدث المجهول الحال إذا قلنا بالصحة ms171 هل هي صلاة جماعة ~~وإنفراد وجهان والترجيح مختلف فرجح الأول في فروع منها لو كان في الجمعة ~~وتم العدد بغيره إن قلنا صلاتهم جماعة صحت وإلا فلا والأصح الصحة ومنها ~~حصول فضيلة الجماعة والأصح تحصل ومنها لو سها أو سهوا ثم علموا حدثه قبل ~~الفراغ وفارقوه إن قلنا صلاتهم جماعة سجدوا لسهو الإمام لا لسهوهم وإلا ~~فبالعكس والأصح الأول ورجح الثاني في فروع منها إذا أدركه المسبوق في ~~الركوع إن قلنا صلاة جماعة حسبت له الركعة وإلا فلا والصحيح عدم الحسبان ~~PageV01P163 # | القاعدة الثالثة # قال الأصحاب من أتى بما ينافي الفرض دون النفل في أول فرض أو أثنائه بطل ~~فرضه وهل تبقى صلاته نفلا أو تبطل فيه قولان والترجيح مختلف فرجح الأول في ~~فروع منها إذا أحرم بفرض فأقيمت جماعة فسلم من ركعتين ليدركها فالأصح صحتها ~~نفلا ومنها إذا أحرم بالفرض قبل وقته جاهلا فالأصح الانعقاد نفلا ومنها إذا ~~أتى بتكبيرة الإحرام أو بعضها في الركوع جاهلا فالأصح الانعقاد نفلا ورجح ~~الثاني في الصورتين إذا كان عالما وفيما إذا قلب فرضه إلى فرض آخر أو إلى ~~نفل بلا سبب وفيما إذا وجد المصلي قاعدا خفة في صلاته وقدر على القيام فلم ~~يقم وفيما إذا أحرم القادر على القيام بالفرض قاعدا # | القاعدة الرابعة # النذر هل يسلك به مسلك الواجب أو الجائز قولان والترجيح مختلف في الفروع ~~فمنها نذر الصلاة والأصح فيه الأول فيلزمه ركعتان ولا يجوز القعود مع ~~القدرة ولا فعلهما على الراحلة ولا يجمع بينها وبين فرض أو نذر آخر بتيمم ~~ولو نذر بعض ركعة أو سجدة لم ينعقد نذره على الأصح في الجميع ومنها نذر ~~الصوم والأصح فيه الأول فيجب التبييت ولا يجزي إمساك بعض يوم ولا ينعقد نذر ~~بعض يوم ومنها إذا نذر الخطبة في الاستسقاء ونحوه والأصح فيها الأول حتى ~~يجب فيها القيام عند القدرة ومنها نذر أن يكسو يتيما والأصح فيه الأول فلا ~~يخرج عن نذره بيتيم ذمي ومنها نذر الأضحية والأصح فيها الأول فيشترط فيها ~~السن ms172 والسلامة من العيوب ومنها نذر الهدي ولم يسم شيئا والأصح فيه الأول ~~فلا يجزئ إلا ما يجزئ في الهدي الشرعي ويجب إيصاله إلى الحرم PageV01P164 ~~ومنها الحج والأصح فيه الأول فلو نذره معضوب لم يجز أن يستنيب صبيا أو عبدا ~~أو سفيها بعد الحجر لم يجز للولي منعه ومنها نذر إتيان المسجد الحرام ~~والأصح فيه الأول فلزم إتيانه بحج أو عمرة ومنها الأكل من المنذورة والأصح ~~فيه أنه إن كان في معينة فله الأكل أو في الذمة فلا ومنها العتق والأصح فيه ~~الثاني فيجزئ عتق كافر ومعيب ومنها لو نذر أن يصلي ركعتين فصلى أربعا ~~بتسليمة بتشهد أو تشهدين والأصح فيه الثاني فيجزيه ومنها لو نذر أربع ركعات ~~فأداها بتسليمتين والأصح فيه الثاني فتجزيه قال في زوائد الروضة والفرق ~~بينهما وبين سائر المسائل المخرجة على الأصل غلبة وقوع الصلاة وزيادة فضلها ~~ومنها نذر القربات التي لم توضع لتكون عبادة وإنما هي أعمال وأخلاق مستحسنة ~~رغب الشرع فيها لعموم فائدتها كعيادة المريض وإفشاء السلام وزيارة القادمين ~~وتشميت العاطس وتشييع الجنائز والأصح فيها الثاني فتلزم بالنذر وعلى مقابله ~~لا تلزم لأن هذه الأمور لا يجب جنسها بالشرع ومنها لو نذر صوم يوم معين ~~والأصح فيه الثاني فلا يثبت له خواص رمضان من الكفارة بالجماع فيه ووجوب ~~الإمساك لو أفطر فيه وعدم قبول صوم آخر من قضاء أو كفارة بل لو صامه عن ~~قضاء أو كفارة صح وفي التهذيب وجه أنه لا ينعقد كأيام رمضان ومنها نذر ~~الصلاة قاعدا والأصح فيه الثاني فلا يلزمه القيام عند القدرة قال الإمام ~~وقد جزم الأصحاب فيما لو قال علي أن أصلي ركعة واحدة بأنه لا يلزمه إلا ~~ركعة ولم يخرجوه على الخلاف وتكلفوا بينهما فرقا قالا ولا فرق فيجب تنزيله ~~على الخلاف ومثله لو أصبح ممسكا فنذر الصوم يومه ففي لزوم الوفاء قولان ~~بناء على الأصل المذكور فإنه بالإضافة إلى واجب الشرع بمنزلة الركعة ~~بالإضافة إلى أقل واجب الصلاة قال الإمام والذي أراه اللزوم وأقره الشيخان ~~فعلى ms173 هذا يكون المصحح فيه الثاني ومنها إذا نذر صوم الدهر فلزمته كفارة ~~والأصح فيه الثاني فيصوم عنها ويفدي عن النذر وعلى الآخر لا بل هو كالعاجز ~~عن جميع الخصال ومما يصلح أن يعد من فروع القاعدة لو نذر الطواف لم يجزه ~~إلا سبعة أشواط ولا يكفي طوفة واحدة وإن كان يجوز التطوع بها كما ذكر في ~~الخادم تنزيلا لها منزلة الركعة لا السجدة منها PageV01P165 ومما سلك ~~بالنذر فيه مسلك الجائز الطواف المنذور فإنه تجب فيه النية كما تجب في ~~النفل ولا تجب في الفرض لشمول نية الحج والعمرة له وهذا المعنى منتف في ~~النفل والنذر ولو نذر صلاة لم يؤذن لها ولا يقيم ولم يحكوا فيه خلافا وكأن ~~السبب فيه أن الأذان حق الوقت على الجديد وحق المكتوبة على القديم وحق ~~الجماعة على رأيه في الإملاء والثلاثة منتفية في المنذورة على أن صاحب ~~الذخائر قال إن المنذورة يؤذن لها ويقيم إذا قلنا سلك بالمنذور واجب الشرع ~~لكن قال في شرح المهذب إنه غلط منه وأن الأصحاب اتفقوا على خلافه وخرج ~~النذر عن الفرض والنفل معا في صورة وهي ما إذا نذر القراءة فإنه تجب نيتها ~~كما نقله القمولي في الجواهر مع أن قراءة النفل لا نية لها وكذا القراءة ~~المفروضة في الصلاة # | القاعدة الخامسة هل العبرة بصيغ العقود أو بمعانيها # خلاف والترجيح مختلف في الفروع فمنها إذا قال اشتريت منك ثوبا صفته كذا ~~بهذه الدراهم فقال بعتك فرجح الشيخان أنه ينعقد بيعا اعتبارا باللفظ ~~والثاني ورجحه السبكي سلما اعتبارا بالمعنى ومنها إذا وهب بشرط الثواب فهل ~~يكون بيعا اعتبارا بالمعنى أو هبة اعتبارا باللفظ الأصح الأول ومنها بعتك ~~بلا ثمن أو لا ثمن لي عليك فقال اشتريت وقبضه فليس بيعا وفي انعقاده هبة ~~قولا تعارض اللفظ والمعنى ومنها إذا قال بعتك ولم يذكر ثمنا فإن راعينا ~~المعنى انعقد هبة أو اللفظ فهو بيع فاسد ومنها إذا قال بعتك إن شئت إن ~~نظرنا إلى المعنى صح فإنه لو لم يشأ لم ms174 يشتر وهو الأصح وإن نظرنا إلى لفظ ~~التعليق بطل ومنها لو قال أسلمت إليك هذا الثوب في هذا العبد فليس بسلم ~~قطعا ولا ينعقد بيعا على الأظهر لاختلال اللفظ والثاني نعم نظرا إلى المعنى ~~ومنها إذا قال لمن عليه الدين وهبته منك ففي اشتراط القبول وجهان أحدهما ~~يشترط اعتبارا بلفظ الهبة والثاني لا اعتبارا بمعنى الإبراء وصححه الرافعي ~~في كتاب الصداق ومنها لو صالحه من ألف في الذمة على خمسمائة في الذمة صح ~~وفي اشتراط القبول وجهان PageV01P166 قال الرافعي الأظهر اشتراطه قيل وقد ~~يقال إنه مخالف لما صححه في الهبة وليس كذلك فقد قال السبكي إن اعتبرنا ~~اللفظ اشترط القبول في الهبة والصلح وإن اعتبرنا المعنى اشترط في الهبة دون ~~الصلح ومنها إذا قال أعتق عبدك عني بألف هل هو بيع أو عتق بعوض وجهان ~~فائدتهما إذا قال أنت حر غدا على ألف إن قلنا بيع فسد ولا تجب قيمة العبد ~~وإن قلنا عتق بعوض صح ووجب المسمى ذكرها الهروي وشريح في أدب القضاء ومنها ~~إذا قال خالعتك ولم يذكر عوضا قال الهروي فيه قولان بناء على القاعدة ~~أحدهما لا شيء والثاني خلع فاسد يوجب مهر المثل وهو المصحح في المنهاج على ~~كلام فيه سيأتي في مبحث التصريح والكناية ومنها لو قال خذ هذه الألف مضاربة ~~ففي قول إبضاع لا يجب فيه شيء وفي آخر مضاربة فاسدة توجب المثل ومنها ~~الرجعة بلفظ النكاح فيها خلاف خرجه الهروي على القاعدة والأصح صحتها به ~~ومنها لو باع المبيع للبائع قبل قبضه بمثل الثمن الأول فهو إقالة بلفظ ~~البيع ذكره صاحب التتمة وخرج السبكي على القاعدة قال ثم رأيت التخريج ~~للقاضي حسين قال إن اعتبرنا اللفظ لم يصح وإن اعتبرنا المعنى فإقالة ومنها ~~إذا قال استأجرتك لتتعهد نخلي بكذا من ثمرتها فالأصح أنه إجارة فاسدة نظرا ~~إلى اللفظ وعدم وجود شرط الإجارة والثاني أنه يصح مساقاة نظرا إلى المعنى ~~ومنها لو تعقادا في الإجارة بلفظ المساقاة فقال ساقيتك على هذه النخيل مدة ~~كذا ms175 بدراهم معلومة فالأصح أنه مساقاة فاسدة نظرا إلى اللفظ وعدم وجود شرط ~~المساقاة إذ من شرطها أن لا تكون بدراهم والثاني تصح إجارة نظرا إلى المعنى ~~ومنها إذا عقد بلفظ الإجارة على عمل في الذمة فالصحيح اعتبار قبض الأجرة في ~~المجلس لأن معناه معنى السلم وقيل لا نظرا إلى لفظ الإجارة ومنها لو عقد ~~الإجارة بلفظ البيع فقال بعتك منفعة هذه الدار شهرا فالأصح لا ينعقد نظرا ~~إلى اللفظ وقيل ينعقد نظرا إلى المعنى ومنها إذا قال قارضتك على أن كل ~~الربح لك فالأصح أنه قراض فاسد رعاية للفظ والثاني قراض صحيح رعاية للمعنى ~~وكذا لو قال على أن كله لي فهل هو قراض فاسد أو إبضاع الأصح الأول ~~PageV01P167 وكذا لو قال أبضعتك على أن نصف الربح لك فهل هو إبضاع أو قراض ~~فيه الوجهان ومنها إذا وكله أن يطلق زوجته طلاقا منجزا وكانت قد دخلت الدار ~~فقال لها إن كنت دخلت الدار فأنت طالق فهل يقع الطلاق فيه وجهان لأنه منجز ~~من حيث المعنى معلق من حيث اللفظ ومنها إذا اشترى جارية بعشرين وزعم أن ~~الموكل أمره فأنكر يتلطف الحاكم بالموكل ليبيعها له فلو قال إن كنت أمرتك ~~بعشرين فقد بعتكها بها فالأصح الصحة نظرا إلى المعنى لأنه مقتضى الشرع ~~والثاني لا نظرا إلى صيغة التعليق ومنها إذا قال لعبد بعتك نفسك بكذا صح ~~وعتق في الحال ولزمه المال في ذمته نظرا للمعنى وفي قول لا يصح نظرا إلى ~~اللفظ ومنها إذا قال إن أديت لي ألفا فأنت حر فقيل كتابة فاسدة وقيل معاملة ~~صحيحة ومنها إذا قصد بلفظ الإقالة البيع فقيل يصح بيعا نظرا للمعنى وقيل لا ~~يصح نظرا إلى اختلال اللفظ ومنها إذا قال ضمنت مالك على فلان بشرط أنه بريء ~~ففي قول إنه ضمان فاسد نظرا إلى اللفظ وفي قول حوالة بلفظ الضمان نظرا إلى ~~المعنى والأصح الأول ومنها لو قال أحلتك بشرط أن لا أبرأ ففيه القولان ~~والأصح فساده ومنها البيع من البائع قبل القبض ms176 قيل يصح ويكون فسخا اعتبارا ~~بالمعنى والأصح لا نظرا إلى اللفظ ومنها إذا وقف على قبيلة غير منحصرة كبني ~~تميم مثلا وأوصى لهم فالأصح الصحة اعتبارا بالمعنى ويكون المقصود الجهة لا ~~الاستيعاب كالفقراء والمساكين والثاني لا يصح اعتبارا باللفظ فإنه تمليك ~~لمجهول ومنها إذا قال خذ هذا البعير ببعيرين فهل يكون قرضا فاسدا نظرا إلى ~~اللفظ أو بيعا نظرا إلى المعنى وجهان ومنها لو ادعى الإبراء فشهد له شاهدان ~~أنه وهبه ذلك أو تصدق عليه فهل يقبل نظرا إلى المعنى أو لا نظرا إلى اللفظ ~~وجهان ومنها هبة منافع الدار هل تصح وتكون إعارة نظرا إلى المعنى أو لا ~~وجهان حكاهما الرافعي في الهبة من غير ترجيح ورجح البلقيني أنه تمليك منافع ~~الدار وأنه لا يلزم إلا ما استهلك من المنافع ومنها لو قال إذا دخلت الدار ~~فأنت طالق فهل هو حلف نظرا إلى المعنى لأنه PageV01P168 تعلق به منع أو لا ~~نظرا إلى اللفظ لكون إذا ليست من ألفاظه لما فيه من التأقيت بخلاف إن وجهان ~~الأصح الأول ومنها لو وقف على دابة فلان فالأصح البطلان نظرا إلى اللفظ ~~والثاني يصح نظرا إلى المعنى ويصرف في علفها فلو لم يكن لها مالك بأن كانت ~~وقفا فهل يبطل نظرا للفظ أو يصح نظرا للمعنى وهو الإنفاق عليها إذ هو من ~~جملة القرب وجهان حكاهما ابن الوكيل # | القاعدة السادسة العين المستعارة للرهن هل المغلب فيها جانب الضمان أو ~~جانب العارية قولان # قال في شرح المهذب والترجيح مختلف في الفروع فمنها هل للمعير الرجوع بعد ~~قبض المرتهن إن قلنا عارية نعم أو ضمان فلا وهو الأصح ومنها الأصح اشتراط ~~معرفة المعير جنس الدين وقدره وصفته بناء على الضمان والثاني لا بناء على ~~العارية ومنها هل له إجبار المستعير على فك الرهن إن قلنا له الرجوع وإن ~~قلنا لا فله ذلك على القول بالعارية وكذا على القول بالضمان إن كان حالا ~~بخلاف المؤجل كمن ضمن دينا مؤجلا لا يطالب الأصيل بتعجيله لتبرأ ذمته ومنها ms177 ~~إذا حل الدين وبيع فيه فإن قلنا عارية رجع المالك بقيمته أو ضمان رجع بما ~~بيع به سواء كان أقل أو أكثر وهو الأصح ومنها لو تلف تحت يد المرتهن ضمنه ~~الراهن على قول العارية ولا شيء على قول الضمان لا على الراهن ولا على ~~المرتهن والأصح في هذا الفرع أن الراهن يضمنه كذا قال النووي إنه المذهب ~~فقد صحح هنا قول العارية ومنها لو جنى فبيع في الجناية فعلى قول الضمان لا ~~شيء على الراهن وعلى قول العارية يضمن ومنها لو أعتقه المالك فإن قلنا ضمان ~~فهو كإعتاق المرهون قاله في التهذيب وإن قلنا عارية صح وكان رجوعا ومنها لو ~~قال ضمنت مالك عليه في رقبة عبدي هذا قال القاضي حسين يصح ذلك على قول ~~الضمان ويكون كالإعارة للرهن PageV01P169 # | تنبيه # عبر كثيرون بقولهم هل هو ضمان أو عارية وقال الإمام العقد فيه شائبة من ~~هذا وشائبة من هذا وليس القولان في تمحض كل منهما بل هما في أن المغلب ~~منهما ما هو فلذلك عبرت به وكذا في القواعد الآتية # | القاعدة السابعة الحوالة هل هي بيع أو استيفاء خلاف # قال في شرح المهذب والترجيح مختلف في الفروع فمنها ثبوت الخيار فيها ~~الأصح لا بناء على أنها استيفاء وقيل نعم بناء على أنها بيع ومنها لو اشترى ~~عبدا بمائة وأحال البائع بالثمن على رجل ثم رد العبد بعيب أو تحالف أو ~~إقالة ونحوها فالأظهر البطلان بناء على أنها استيفاء والثاني لا بناء على ~~أنها بيع ومنها الثمن في مدة الخيار في جواز الحوالة به وعليه وجهان قال في ~~التتمة إن قلنا استيفاء جاز أو بيع فلا كالتصرف في البيع في زمن الخيار ~~والأصح الجواز ومنها لو احتال بشرط أن يعطيه المحال عليه رهنا أو يقيم له ~~ضامنا فوجهان إن قلنا بأنها بيع جاز أو استيفاء فلا والأصح الثاني ومنها لو ~~أحال على من لا دين له برضاه فالأصح بطلانها بناء على أنها بيع والثاني يصح ~~بناء على أنها استيفاء ومنها في ms178 اشتراط رضي المحال عليه إذا كان عليه دين ~~وجهان إن قلنا بيع لم يشترط لأنه حق المحيل فلا يحتاج فيه إلى رضي الغير ~~وإن قلنا استيفاء اشترط لتعذر إقراضه من غير رضاه والأصح عدم الاشتراط ~~ومنها نجوم الكتابة في صحة الحوالة بها وعليها أوجه أحدهما الصحة بناء على ~~أنها استيفاء والثاني المنع بناء على أنها بيع والأصح وجه ثالث وهو الصحة ~~بها لا عليها لأن للمكاتب أن يقضي حقه باختياره والحوالة عليه تؤدي إلى ~~إيجاب القضاء عليه بغير اختياره وفي الوسيط وجه بعكس هذا والأوجه جارية في ~~المسلم فيه ومنها قال المتولي لو أحال من عليه الزكاة الساعي جاز إن قلنا ~~استيفاء وإن قلنا بيع فلا لامتناع أخذ العوض عن الزكاة PageV01P170 ومنها ~~لو خرج المحال عليه مفلسا وقد شرط يساره فالأصح لا رجوع له بناء على أنها ~~استيفاء والثاني نعم بناء على أنها بيع ومنها لو قال رجل لمستحق الدين احتل ~~علي بدينك الذي في ذمة فلان على أن تبرئه فرضي واحتال وأبرأ المدين فقيل ~~يصح وقيل لا بناء على أنها استيفاء إذ ليس للأصيل دين في ذمة المحال عليه ~~ذكره في السلسلة ومنها لو أحال أحد المتعاقدين الآخر في عقد الربا وقبض في ~~المجلس فإن قلنا استيفاء جاز أو بيع فلا والأصح المنع كما نقله السبكي في ~~تكملة شرح المهذب عن النص والأصحاب # | القاعدة الثامنة الإبراء هل هو إسقاط أو تمليك قولان # والترجيح مختلف في الفروع فمنها الإبراء مما يجهله المبرئ والأصح فيه ~~التمليك فلا يصح ومنها إبراء المبهم كقوله لمدينيه أبرأت أحدكما والأصح فيه ~~التمليك فلا يصح كما لو كان له في يد كل واحد عبد فقال ملكت أحدكما العبد ~~الذي في يده لا يصح ومنها تعليقه والأصح فيه التمليك فلا يصح ومنها لو عرف ~~المبرئ قدر الدين ولم يعرفه المبرأ والأصح فيه الإسقاط كما في الشرح الصغير ~~وأصل الروضة في الوكالة فيصح ومنها اشتراط القبول والأصح فيه الإسقاط فلا ~~يشترط ومنها ارتداده بالرد والأصح فيه الإسقاط فلا ms179 يصح ومنها لو كان لأبيه ~~دين على رجل فأبرأه منه وهو لا يعلم موت الأب فبان ميتا فإن قلنا إسقاط صح ~~جزما أو تمليك ففيه الخلاف فيمن باع مال مورثه ظانا حياته فبان ميتا ومنها ~~إذا وكل في الإبراء فالأصح اشتراط علم الموكل بقدره دون الوكيل بناء على ~~أنه إسقاط وعلى التمليك عكسه كما لو قال بع بما باع عبه فلان فرسه فإنه ~~يشترط لصحة البيع علم الوكيل دون الموكل ومنها لو وكل المدين ليبرئ نفسه صح ~~على قول الإسقاط وهو الأصح وجزم به الغزالي كما لو وكل العبد في العتق ~~والمرأة في طلاق نفسها ولا يصح على قول التمليك كما لو وكله ليبيع عن نفسه ~~PageV01P171 ومنها لو أبرأ ابنه عن دينه فليس له الرجوع على قول الإسقاط ~~وله على التمليك ذكره الرافعي وقال النووي ينبغي أن لا يكون له رجوع على ~~القولين كما لا يرجع إذا زال الملك عن الموهوب # | القاعدة التاسعة الإقالة هل هي فسخ أو بيع قولان # والترجيح مختلف في الفروع فمنها لو اشترى عبدا كافرا من كافر فأسلم ثم ~~أراد الإقالة فإن قلنا بيع لم يجز أو فسخ جاز كالرد بالعيب في الأصح ومنها ~~الأصح عدم ثبوت الخيارين فيها بناء على أنها فسخ والثاني نعم بناء على أنها ~~بيع ومنها الأصح لا يتجدد حق الشفعة بناء على أنها فسخ والثاني نعم بناء ~~على أنها بيع ومنها إذا تقايلا في عقود الربا يجب التقابض في المجلس بناء ~~على أنها بيع ولا يجب بناء على أنها فسخ وهو الأصح ومنها تجوز الإقالة قبل ~~القبض إن قلنا فسخ وهو الأصح وإن قلنا بيع فلا ومنها تجوز في السلم قبل ~~القبض إن قلنا فسخ وهو الأصح وإن قلنا بيع فلا ومنها لو تقايلا بعد تلف ~~المبيع جاز إن قلنا فسخ وهو الأصح ويرد مثل المبيع أو قيمته وإن قلنا بيع ~~فلا ومنها لو اشترى عبدين فتلف أحدهما جازت الإقالة في الباقي ويستتبع ~~التالف على قول الفسخ وهو الأصح وعلى مقابله ms180 لا ومنها إذا تقايلا واستمر في ~~يد المشتري نفذ تصرف البائع فيه على قول الفسخ وهو الأصح ولا ينفذ على قول ~~البيع ومنها لو تلف في يده بعد التقايل انفسخت إن كانت بيعا وبقي البيع ~~الأصلي يحاله وإن قلنا فسخ ضمنه المشتري كالمستام وهو الأصح ومنها لو تعيب ~~في يده غرم الأرش على قول الفسخ وهو الأصح وعلى الآخر يتخير البائع بين أن ~~يجيز ولا أرش له أو يفسخ ويأخذ الثمن ومنها لو استعمله بعد الإقالة فإن ~~قلنا فسخ فعليه الأجرة وهو الأصح أو بيع فلا PageV01P172 ومنها لو اطلع ~~البائع على عيب حدث عند المشتري فلا رد له إن قلنا فسخ وهو الأصح وإن قلنا ~~بيع فله الرد # | القاعدة العاشرة الصداق المعين في يد الزوج قبل القبض مضمون ضمان عقد ~~أو ضمان يد قولان # والترجيح مختلف في الفروع فمنها الأصح لا يصح بيعه قبل قبضه بناء على ~~ضمان العقد والثاني يصح بناء على ضمان اليد ومنها الأصح انفساخ الصداق إذا ~~تلف أو أتلفه الزوج قبل قبضه والرجوع إلى مهر المثل بناء على ضمان العقد ~~والثاني لا ويلزم مثله أو قيمته بناء على ضمان اليد ومنها لو تلف بعضه ~~انفسخ فيه لا في الباقي بل لها الخيار فإن فسخت رجعت إلى مهر المثل على قول ~~ضمان العقد وهو الأصح وإلى قيمة العبدين على مقابله وإن أجازت رجعت إلى حصة ~~التالف من مهر المثل على الأصح وإلى قيمته على الآخر ومنها لو تعيب فلها ~~الخيار على الصحيح وفي وجه لا خيار على ضمان العقد فإن فسخت رجعت إلى مهر ~~المثل على الأصح والبدل على الآخر وإن أجازت فلا شيء لها على الأصح كالمبيع ~~قبل القبض وعلى ضمان اليد لها الأرش ومنها المنافع الثابتة في يده لا ~~يضمنها على الأصح بناء على ضمان العقد ويضمنها بناء على ضمان اليد ومنها لو ~~زاد في يده زيادة منفصلة فللمرأة قطعا بناء على ضمان اليد وعلى ضمان العقد ~~وجهان كالمبيع ومنها لو أصدقها نصابا ولم تقبضه ms181 حتى حال الحول وجبت عليها ~~الزكاة في الأصح كالمغصوب ونحوه وفي وجه لا بناء على ضمان العقد كالمبيع ~~قبل القبض فقد صحح هنا قول ضمان اليد ومنها لو كا دينا جاز الاعتياض عنه ~~على الأصح بناء على ضمان اليد وعلى ضمان العقد لا يجوز كالمسلم فيه فهذه ~~صورة أخرى صحح فيها قول ضمان اليد PageV01P173 # | القاعدة الحادية عشرة الطلاق الرجعي هل يقطع النكاح أو لا قولان # قال الرافعي والتحقيق أنه لا يطلق ترجيح واحد منهما لاختلاف الترجيح في ~~فروعه فمنها لو وطئها في العدة وراجع فالأصح وجوب المهر بناء على أنه ينقطع ~~ومنها لو مات عن رجعية فالأصح أنها لا تغسله والثاني تغسله كالزوجة ومنها ~~لو خالعها فالأصح الصحة بناء على أنها زوجة ومنها لو قال نسائي أو زوجاتي ~~طوالق فالأصح دخول الرجعية فيهن # | تنبيهات # الأول جزم بالأول في تحريم الوطء والاستمتاعات كلها والنظر والخلوة ووجوب ~~استبرائها لو كانت رقيقة واشتراها وجزم بالثاني في الإرث ولحوق الطلاق وصحة ~~الظهار والإيلاء واللعان ووجوب النفقة الثاني في أصل القاعدة قول ثالث وهو ~~الوقف فإن لم يراجعها حتى انقضت العدة تبينا انقطاع النكاح بالطلاق وإن ~~راجع تبينا أنه لم ينقطع ونظير ذلك الأقوال في الملك زمن الخيار الثالث ~~يعبر عن القاعدة بعبارة أخرى فيقال الرجعة هل هي ابتداء النكاح أو استدامته ~~فصحح الأول فيما إذا طلق المولى في المدة ثم راجع فإنها تستأنف ولا تبنى ~~وصحح الثاني في أن العبد يراجع بغير إذن سيده وأنه لا يشترط فيها الإشهاد ~~وأنها تصح في الإحرام # | القاعدة الثانية عشرة الظهار هل المغلب فيه مشابهة الطلاق أو مشابهة ~~اليمين فيه خلاف # والترجيح مختلف فرجخ الأول في فروع منها إذا ظاهر من أربع نساء بكلمة ~~واحدة فقال أنتن علي كظهر أمي فإذا أمسكهن لزمه أربع كفارات على الجديد فإن ~~الطلاق لا يفرق فيه بين أن يطلقهن بكلمة أو كلمات والقديم كفارة تشبيها ~~باليمين كما لو حلف لا يكلم جماعة لا يلزمه إلا كفارة واحدة PageV01P174 ~~ونظير هذا الخلاف فيمن قذف ms182 جماعة بكلمة واحدة فيحد لكل واحد حدا في الأظهر ~~والثاني حدا واحدا ومنها هل يصح بالخط الأصح نعم كالطلاق صرح به الماوردي ~~وأفهمه كلام الأصحاب حيث قالوا كل ما استقل به الشخص فالخلاف فيه كوقوع ~~الطلاق بالخط وجزم القاضي حسين بعدم الصحة في الظهار كاليمين فإنها لا تصح ~~إلا باللفظ ومنها إذا كرر لفظ الظهار في امرأة واحدة على الاتصال ونوى ~~الاستئناف فالجديد يلزمه بكل كفارة كالطلاق والثاني كفارة واحدة كاليمين ~~ولو تفاصلت وقال أردت التأكيد فهل يقبل منه الأصح لا تشبيها بالطلاق ~~والثاني نعم كاليمين ورجح الثاني في فروع منها لو ظاهر مؤقتا فالأصح الصحة ~~مؤقتا كاليمين والثاني لا كالطلاق ومنها التوكيل فيه والأصح المنع كاليمين ~~والثاني الجواز كالطلاق ومنها لو ظاهر من إحدى زوجتيه ثم قال للأخرى أشركتك ~~معها ونوى الظهار فقولان أحدهما يصير مظاهرا منها أيضا كما لو طلقها ثم قال ~~للأخرى أشركتك معها ونوى الطلاق والثاني لا كاليمين # | القاعدة الثالثة عشرة فرض الكفاية هل يتعين بالشروع أو لا فيه خلاف # رجح في المطلب الأول والبارزي في التمييز الثاني قال في الخادم ولم يرجح ~~الرافعي والنووي شيئا لأنها عندهما من القواعد التي لا يطلق فيها الترجيح ~~لاختلاف الترجيح في فروعها فمنها صلاة الجنازة الأصح تعيينها بالشروع لما ~~في الإعراض عنها من هتك حرمة الميت ومنها الجهاد ولا خلاف أنه يتعين ~~بالشروع نعم جرى خلاف في صورة منه وهي ما إذا بلغه رجوع من يتوقف غزوه على ~~إذنه والأصح أنه تجب المصابرة ولا يجوز الرجوع ومنها العلم فمن اشتغل به ~~وحصل منه طرفا وأنس منه الأهلية هل يجوز له تركه أو يجب عليه الاستمرار ~~وجهان الأصح الأول ووجه بأن كل مسئلة مستقلة برأسها منقطعة عن غيرها ~~PageV01P175 قال العلائي مقتضى كلام الغزالي أن الأصح فيما سوى القتال ~~وصلاة الجنازة من فروض الكفاية أنها لا تتعين بالشروع وينبغي أن يلحق بها ~~غسل الميت وتجهيزه قلت صرح بما اقتضاه كلام الغزالي البارزي في التمييز ولك ~~أن تبدل هذه القاعدة بقاعدة أعم ms183 منها فتقول فرض الكفاية هل يعطي حكم فرض ~~العين أو حكم النفل فيه خلاف والترجيح مختلف في الفروع فمنها الجمع بينه ~~وبين فرض آخر بتيمم فيه وجهان والأصح الجواز ومنها صلاة الجنازة قاعدا مع ~~القدرة وعلى الراحلة فيه خلاف والأصح المنع وفرق بأن القيام معظم أركانها ~~فلم يجز تركه مع القدرة بخلاف الجمع بينها وبين غيرها بالتيمم ومنها هل ~~يجبر عليه تاركه حيث لم يتعين فيه صور مختلفة فالأصح الإجبار في صورة الولي ~~والشاهد إذا دعي للأداء مع وجود غيره وعدمه فيما إذا دعي للتحمل وفيما إذا ~~امتنع من الخروج معها للتغريب وفيما إذا طلب للقضاء فامتنع # | القاعدة الرابعة عشرة الزائل العائد هل هو كالذي لم يزل أو كالذي لم ~~يعد # فيه خلاف والترجيح مختلف فرجح الأول في فروع منها إذا طلق قبل الدخول وقد ~~زال ملكها عن الصداق وعاد تعلق بالعين في الأصح ومنها إذا طلقت رجعيا عاد ~~حقها في الحضانة في الأصح ومنها إذا تخمر المرهون بعد القبض ثم عاد خلا ~~يعود رهنا في الأصح ومنها إذا باع ما اشتراه ثم علم به عيبا ثم عاد إليه ~~بغير رد فله رده في الأصح ومنها إذا خرج المعجل له الزكاة في أثناء الحول ~~عن الاستحقاق ثم عاد تجزئ في الأصح ومنها إذا فاتته صلاة في السفر ثم أقام ~~ثم سافر يقصرها في الأصح ومنها إذا زال ضوء إنسان أو كلامه أو سمعه أو ذوقه ~~أو شمه أو أفضاها ثم عاد يسقط القصاص والضمان في الأصح ورجح الثاني في فروع ~~منها لو زال الموهوب عن ملك الفرع ثم عاد فلا رجوع للأصل في الأصح ومنها لو ~~زال ملك المشتري ثم عاد وهو مفلس فلا رجوع للبائع في الأصح PageV01P176 ~~ومنها لو أعرض عن جلد ميتة أو خمر فتحول بيد غيره فلا يعود الملك في الأصح ~~ومنها لو رهن شاة فماتت فدبغ الجلد لم يعد رهنا في الأصح ومنها لو جن قاض ~~أو خرج عن الأهية ثم عاد لم تعد ولايته في ms184 الأصح ومنها لو قلع سن مثغور أو ~~قطع لسانه أو أليته فنبتت أو أوضحه أو أجافه فالتأمت لم يسقط القصاص ~~والضمان في الأصح ومنها لو عادت الصفة المحلوف عليها لم تعد اليمين في ~~الأصح ومنها لو هزلت المغصوبة عند الغاصب ثم سمنت لم يجبر ولم يسقط الضمان ~~في الأح ومنها إذا قلنا للمقرض الرجوع في عين القرض ما دام باقيا بحاله فلو ~~زال وعاد فهل يرجع في عينه وجهان في الحاوي قلت ينبغي أن يكون الأصح لا # | تنبيه # جزم بالأول في صور منها إذا اشترى معيبا وباعه ثم علم العيب ورد عليه به ~~فله رده قطعا ومنها إذا فسق الناظر ثم صار عدلا وولايته بشرط الواقف منصوصا ~~عليه عادت ولايته وإلا فلا أفتى به النووي ووافقه ابن الرفعة وجزم بالثاني ~~في صور منها إذا تغير الماء الكثير بنجاسة ثم زال التغير عاد طهورا فلو عاد ~~التغير بعد زواله والنجاسة غير جامدة لم يعد التنجيس قطعا قاله في شرح ~~المهذب ولو زال الملك عن العبد قبل هلال شوال ثم ملكه بعد الغروب لا تجب ~~عليه فطرته قطعا ولو سمع بينته ثم عزل قبل الحكم ثم عادت ولايته فلا بد من ~~إعادتها قطعا ولو قال إن دخلت دار فلان ما دام فيها فأنت طالق فتحول ثم عاد ~~إليها لا يقع الطلاق قطعا لأن إدامة المقام التي انعقدت عليها اليمين قد ~~انقطعت وهذا عود جديد وإدامته إقامة مستأنفة نقله الرافعي # | فرع # وقع في الفتاوي أن رجلا وقف على امرأته ما دامت عزبا يعني بعد وفاته ~~فتزوجت ثم عادت عزبا فهل يعود الاستحقاق أو لا وقد اختلف فيه مشايخنا فأفتى ~~شيخنا PageV01P177 قاضي القضاة شرف الدين المناوي وبعض الحنفية بالعود ~~وأفتى شيخنا البلقيني وكثير بعدمه وهو المتجه ثم رأيت في تنزيه النواظر في ~~رياض الناظر للأسنوي ما نصه الحكم المعلق على قوله ما دام كذا وكذا ينقطع ~~بزوال ذلك وإن عاد مثاله إذا حلف لا يصطاد ما دام الأمير في البلد فخرج ~~الأمير ثم عاد ms185 فاصطاد الحالف فإنه لا يحنث لأن الدوام قد انقطع بخروجه كذا ~~نقله الرافعي قال الأسنوي وقياسه أنه إذا وقف على زيد ما دام فقيرا فاستغنى ~~ثم افتقر لم يستحق شيئا # | القاعدة الخامسة عشرة هل العبرة بالحال أو بالمآل # فيه خلاف والترجيح مختلف ويعبر عن هذه القاعدة بعبارات منها ما قارب ~~الشيء هل يعطى حكمه والمشرف على الزوال هل يعطى حكم الزائل والمتوقع هل ~~يجعل كالواقع وفيها فروع منها إذا حلف ليأكلن هذا الرغيف غدا فأتلفه قبل ~~الغد فهل يحنث في الحال أو حتى يجيء الغد وجهان أصحهما الثاني ومنها لو كا ~~القميص بحيث تظهر منه العورة عند الركوع ولا تظهر عند القيام فهل تنعقد ~~صلاته ثم إذا ركع تبطل أو لا تنعقد أصلا وجهان أصحهما الأول ونظيرها لو لم ~~يبق من مدة الخف ما يسع الصلاة فأحرم بها فهل تنعقد فيه وجهان الأصح نعم ~~وفائدة الصحة في المسئلتين صحة الاقتداء به ثم مفارقته وفي المسئلة الأولى ~~صحتها إذا ألقى على عاتقه ثوبا قبل الركوع قال صاحب المعين وينبغي القطع ~~بالصحة فيما إذا صلى على جنازة إذ لا ركوع فيها ومنها من عليه عشرة أيام من ~~رمضان فلم يقضها حتى بقي من شعبان خمسة أيام فهل يجب فدية مالا يسعه الوقت ~~في الحال أو لا يجب حتى يدخل رمضان فيه وجهان شبههما الرافعي وغيره بما إذا ~~حلف ليشربن ماء هذا الكوز غدا فانصب قبل الغد PageV01P178 قال السبكي وفي ~~هذا التشبيه نظر لأن الصحيح فيما إذا انصب بنفسه عدم الحنث ونظيره هنا إذا ~~لم يزل عذره إلا ذلك الوقت ولا شك أنه لا يجب عليه شيء فيجب فرض المسئلة ~~فيما إذا كان التمكن سابقا وحينئذ فنظيره أن يصب هو الماء فإنه يحنث وفي ~~وقت حنثه الوجهان قال الرافعي الذي أورده ابن كج أنه لا يحنث إلا عند مجيء ~~الغد وعلى قياسه هنا لا يلزم إلا بعد مجيء رمضان ومنها لو أسلم فيما يعم ~~وجوده عند المحل فانقطع قبل الحلول فهل يتنجز حكم ms186 الانقطاع وهو ثبوت الخيار ~~في الحال أو يتأخر إلى المحل وجهان أصحهما الثاني ومنها لو نوى في الركعة ~~الأولى الخروج من الصلاة في الثانية أو علق الخروج بشيء يحتمل حصوله في ~~الصلاة فهل تبطل في الحال أو حتى توجد الصفة وجهان أصحهما الأول ومنها من ~~عليه دين مؤجل يحل قبل رجوعه فهل له السفر إذ لا مطالبة في الحال أو لا إلا ~~بإذن الدائن لأنه يجب في غيبته وجهان أصحهما الأول ومنها إذا استأجر امرأة ~~أشرفت على الحيض لكنس المسجد جاز وإن ظن طروءه وللقاضي حسين احتمال بالمنع ~~كالسن الوجيعة إذا احتمل زوال الألم والفرق على الأصح أن الكنس في الجملة ~~جائز والأصل عدم طروء الحيض ومنها هل العبرة في مكافأة القصاص بحال الجرح ~~أو الزهوق ومنها هل العبرة في الإقرار للوارث بكونه وارثا حال الإقرار أو ~~الموت وجهان أصحهما الثاني كالوصية ومنها هل العبرة بالثلث الذي يتصرف فيه ~~المريض بحال الوصية أو الموت وجهان أصحهما الثاني ومقابله قاسه على ما لو ~~نذر التصدق بماله ومنها هل العبرة في الصلاة المقضية بحال الأداء أو القضاء ~~وجهان يأتيان في مبحثه ومنها هل العبرة في تعجيل الزكاة بحال الحول أو ~~التعجيل ومنها هل العبرة في الكفارة المرتبة بحال الوجوب أو الأداء قولان ~~أصحهما الثاني ومنها هل العبرة في طلاق السنة أو البدعة بحال الوقوع أو ~~التعليق ومنها تربية جرو الكلب لما يباح تربية الكبير له PageV01P179 ومنها ~~الجارية المبيعة هل يجوز وطؤها بعد الترافع إلى مجلس الحكم قبل التحالف ~~وجهان أصحهما نعم وبعد التحالف وجهان مرتبان وأولى بالمنع ومنها لو حدث في ~~المغصوب نقص يسري إلى التلف بأن جعل الحنطة هريسة فهل هو كالتالف أو لا بل ~~يرده مع أرش النقص قولان أصحهما الأول # | تنبيه # جزم باعتبار الحال في مسائل منها إذا وهب للطفل من يعتق عليه وهو معسر ~~وجب على الولي قبوله لأنه لا يلزمنه نفقته في الحال فكان قبول هذه الهبة ~~تحصيل خير وهو العتق بلا ضرر ولا ينظر إلى ما ms187 لعله يتوقع من حصول يسار ~~للصبي وإعسار لهذا القريب لأنه غير متحقق أنه آيل وجزم باعتبار المآل في ~~مسائل منها بيع الجحش الصغير جائز وإن لم ينتفع به حالا لتوقع النفع به ~~مآلا ومنها جواز التيمم لمن معه ماء يحتاج إلى شربه في المآل لا في الحال ~~ومنها المساقاة على ما لا يثمر في السنة ويثمر بعدها جائز بخلاف إجارة ~~الجحش الصغير لأن موضوع الإجارة تعجيل المنفعة ولا كذلك المساقاة إذ تأخر ~~الثمار محتمل فيها كذا فرق الرافعي قال ابن السبكي وبه يظهر لك أن المنفعة ~~المشترطة في البيع غير المشترطة في الإجارة إذ تلك أعم من كونها حالا أو ~~مآلا ولا كذلك الإجارة # | تنبيه يلتحق بهذه القاعدة قاعدة تنزيل الاكتساب منزلة المال الحاضر # وفيها فروع منها في الفقر والمسكنة قطعوا بأن القادر على الكسب كواجد ~~المال ومنها في سهم الغارمين هل ينزل الاكتساب منزلة المال فيه وجهان ~~الأشبه لا وفارق الفقير والمسكين بأن الحاجة تتجدد كل وقت والكسب يتجدد ~~كذلك والغارم محتاج إلى وفاء دينه الآن وكسبه متوقع في المستقبل ومنها ~~المكاتب إذا كان كسوبا هل يعطى من الزكاة فيه وجهان الأصح نعم كالغارم ~~ومنها إذا حجر عليه بالفلس أنفق على من تلزمه نفقته من ماله إلى أن يقسم ~~إلا أن يكون كسوبا PageV01P180 ومنها إذا قسم ماله بين غرمائه وبقي عليه ~~شيء وكان كسوبا لم يجب عليه الكسب لوفاء الدين قال الفراوي إلا أن يكون ~~الدين لزمه بسبب هو عاص به كإتلاف مال إنسان عدوانا فإنه يجب عليه أن يكتسب ~~لوفائه لأن التوبة منه واجبة ومن شروطها إيصال الحق إلى مستحقه فيلزمه ~~التوصل إليه حكاه عنه ابن الصلاح في فوائد رحلته ومنها من له أصل وفرع ولا ~~مال له هل يلزمه الاكتساب للإنفاق عليهما وجهان أحدهما لا كما لا يجب لوفاء ~~الدين والأصح نعم لأنه يلزمه إحياء نفسه بالكسب فكذلك إحياء بعضه وفي ~~التتمة أن محل الخلاف بالنسبة إلى نفقة الأصول أما بالنسبة إلى نفقة الفروع ~~فيجب الاكتساب قطعا ms188 لأن نفقة الأصول سبيلها سبيل المواساة فلا تكلف أن ~~يكتسب ليصير من أهل المواساة ونفقة الفروع بسبب حصول الاستمتاع فألحقت ~~بالنفقة الواجبة للاستمتاع وهي نفقة الزوجة قال الرافعي هذا ذهاب إلى القطع ~~بوجوب الاكتساب لنفقة الزوجة وهو الظاهر لكن في كلام الإمام وغيره أن فيها ~~أيضا وجهين مرتبين على وجوب الاكتساب لنفقة القريب وهي أولى بالمنع ~~لالتحاقها بالديون ومنها المتفق عليه من أصل وفرع لو كان قادرا على ~~الاكتساب فهل يكلف به ولا تجب نفقته أقوال أصحها لا يكلفها الأصل لعظم حرمة ~~الأبوة فتجب نفقته بخلاف الفرع والثاني يكلفان لأن القادر على الكسب مستغن ~~عن أن يحمل غيره كله والثالث لا يكلفان وتجب نفقتهما إذ يقبح أن يكلف ~~الإنسان قريبه الكسب مع اتساع ماله ومنها إذا كان الأب قادرا على كسب مهر ~~حرة أو ثمن سرية لا يجب إعفافه وينزل منزلة المال الحاضر قاله الشيخ أبو ~~علي قال الرافعي وينبغي أن يجيء فيه الخلاف المذكور في النفقة ومنها لو أجر ~~السفيه نفسه هل يبطل كبيعه شيئا من أمواله حكى القاضي حسين العبادي فيه ~~وجهين وفي الحاوي إن آجر نفسه فيما هو مقصود من عمله مثل أن يكون صانعا ~~وعمله مقصود في كسبه لم يصح ويتولى العقد عليه وإن كان غير مقصود مثل أن ~~يؤجر نفسه في حج أو وكالة في عمل صح لأنه إذا جاز أن يتطوع عن غيره بعمله ~~فأولى أن يجوز بعوض كما قالوا يصح خلعه لأن له أن يطلق مجانا فبالعوض أولى ~~انتهى PageV01P181 # | تنبيه # وأعم من هذه القاعدة قاعدة ما قارب الشيء هل يعطى حكمه وفيه فروع منها ~~غير ما تقدم الديون المساوية لمال المفلس هل توجب الحجر عليه وجهان الأصح ~~لا وفي المقاربة للمساواة الوجهان وأولى بالمنع ومنها الدم الذي تراه ~~الحامل حال الطلق ليس بنفاس على الصحيح ومنها لا يملك المكاتب ما في يده ~~على الأصح ووجه مقابله أنه قارب العتق # | القاعدة السادسة عشرة إذا بطل الخصوص هل يبقى العموم # فيه خلاف والترجيح مختلف في ms189 الفروع فمنها إذا تحرم بالفرض فبان عدم دخول ~~الوقت بطل خصوص كونها ظهرا مثلا وتبقى نفلا في الأصح ومنها لو نوى بوضوئه ~~الطواف وهو بغير مكة فالأصح الصحة إلغاء للصفة ومنها لو أحرم بالحج في غير ~~أشهره بطل وبقي أصل الإحرام فينعقد عمرة في الأصح ومنها لو علق الوكالة ~~بشرط فسدت وجاز له التصرف لعموم الإذن في الأصح ومنها لو تيمم لفرض قبل ~~وقته فالأصح البطلان وعدم استباحة النفل به ومنها لو وجد القاعد خفة في ~~أثناء الصلاة فلم يقم بطلت ولا يتم نفلا في الأظهر # | تنبيه # جزم ببقائه في صور منها إذا أعتق معيبا عن كفارة بطل كونه كفارة وعتق ~~جزما ومنها لو أخرج زكاة ماله الغائب فبان تالفا وقعت تطوعا قطعا وجزم ~~بعدمه في صور منها لو وكله ببيع فاسد فليس له البيع قطعا لا صحيحا لأنه لم ~~يأذن فيه ولا فاسدا لعدم إذن الشرع فيه ومنها لو أحرم بصلاة الكسوف ثم تبين ~~الانجلاء قبل تحرمه بها لم تنعقد نفلا قطعا لعدم نفل على هيئتها حتى يندرج ~~في نيته ومنها لو أشار إلى ظبية وقال هذه أضحية لغا ولا يلزمه التصدق بها ~~قطعا قاله في شرح المهذب PageV01P182 # | القاعدة السابعة عشرة الحمل هل يعطى حكم المعلوم أو المجهول # فيه خلاف والترجيح مختلف في الفروع فمنها بيع الحامل إلا حملها فيه قولان ~~أظهرهما لا يصح بناء على أنه مجهول واستثناء المجهول من المعلوم يصير الكل ~~مجهولا ومنها بيع الحامل بحر وفيه وجهان أصحهما البطلان لأنه مستثنى شرعا ~~وهو مجهول ومنها لو قال بعتك الجارية أو الدابة وحملها أو بحملها أو مع ~~حملها وفيه وجهان الأصح البطلان أيضا لما تقدم ومنها لو باعها بشرط أنها ~~حامل ففيه قولان أحدهما البطلان لأنه شرط معها شيئا مجهولا وأصحهما الصحة ~~بناء على أنه معلوم لأن الشارع أوجب الحوامل في الدية ومنها هل للبائع حبس ~~الولد إلى استيفاء الثمن وهل يسقط من الثمن حصته لو تلف قبل القبض وهل ~~للمشتري بيع الولد قبل القبض الأصح ms190 نعم في الأوليين ولا في الثالثة بناء ~~على أنه يعلم ويقابله قسط من الثمن ومنها لو حملت أمة الكافر الكافرة من ~~كافر فأسلم فالحمل مسلم فيحتمل أن يؤمر مالك الأمة الكافرة بإزالة ملكه عن ~~الأم إن قلنا الحمل يعطى حكم المعلوم قاله في البحر ومنها الإجازة للحمل ~~والأظهر كما قال العراقي الجواز بناء على أنه معلوم # | تنبيه # جزم بإعطائه حكم المجهول فيما إذا بيع وحده فلا يصح قطعا وبإعطائه حكم ~~المعلوم في الوصية له أو الوقف عليه فيصحان قطعا # | القاعدة الثامنة عشرة النادر هل يلحق بجنسه أو بنفسه # فيه خلاف والترجيح مختلف في الفروع فمنها مس الذكر المبان فيه وجهان ~~أصحهما أنه ينقض لأنه يسمى ذكرا ومنها لمس العضو المبان من المرأة فيه ~~وجهان أصحهما عدم النقض لأنه لا يسمى امرأة والنقض منوط بلمس المرأة ومنها ~~النظر إلى العضو المبان من الأجنبية وفيه وجهان أصحهما التحريم ووجه مقابله ~~ندور كونه محل فتنة والخلاف جار في قلامة الظفر PageV01P183 ومنها لو حلف ~~لا يأكل اللحم فأكل الميتة ففيه وجهان أصحهما عند النووي عدم الحنث ويجريان ~~فيما لو أكل ما لا يؤكل كذئب وحمار ومنها الاكتساب النادر كالوصية واللقطة ~~والهبة هل تدخل في المهايأة في العبد المشترك وجهان الأصح نعم ومنها جماع ~~الميتة يوجب عليه الغسل والكفارة عن إفساد الصوم والحج ولا يوجب الحد ولا ~~إعادة غسلها على الأصح فيهما ولا المهر ومنها يجزئ الحجر في المذي والودي ~~على الأصح ومنها يبقى الخيار للمتبايعين إذا داما أياما على الأصح ومنها في ~~جريان الربا في الفلوس إذا راجت رواج النقود وجهان أصحهما لا ومنها ما ~~يتسارع إليه الفساد في شرط الخيار فيه وجهان أصحهما لا يجوز # | تنبيه # جزم بالأول في صور منها من خلق له وجهان لم يتميز الزائد منهما يجب ~~غسلهما قطعا ومن خلقت بلا بكارة لها حكم الأبكار قطعا ومن أتت بولد لستة ~~أشهر ولحظتين من الوطء يلحق قطعا وإن كان نادرا وجزم بالثاني في صور منها ~~الأصبع الزائدة لا تلحق بالأصلية ms191 في الدية قطعا وكذا سائر الأعضاء # | القاعدة التاسعة عشرة # # | القادر على اليقين هل له الاجتهاد والأخذ بالظن # فيه خلاف والترجيح مختلف في الفروع فمنها من معه إناآن أحدهما نجس وهو ~~قادر على يقين الطهارة بكونه على البحر أو عنده ثالث طاهر أو يقدر على ~~خلطهما وهما قلتان والأصح أن له الاجتهاد ومنها لو كان معه ثوبان أحدهما ~~نجس وهو قادر على طاهر بيقين والأصح أن له الاجتهاد ومنها من شك في دخول ~~الوقت وهو قادر على تمكين الوقت أو الخروج من البيت المظلم لرؤية الشمس ~~والأصح أن له الاجتهاد ومنها الصلاة إلى الحجر الأصح عدم صحتها إلى القدر ~~الذي ورد فيه أنه من البيت PageV01P184 وسببه اختلاف الروايات ففي لفظ ~~الحجر من البيت وفي لفظ سبعة أذرع وفي آخر ستة وفي آخر خمسة والكل في صحيح ~~مسلم فعدلنا عنه إلى اليقين وهو الكعبة وذكر من فروعها أيضا الاجتهاد ~~بحضرته صلى الله عليه وسلم وفي زمانه والأصح جوازه # | تنبيه # جزم بالمنع فيما إذا وجد المجتهد نصا فلا يعدل عنه إلى الاجتهاد جزما وفي ~~المكي لا يجتهد في القبلة جزما وفرق بين القبلة والأواني بأن في الإعراض عن ~~الاجتهاد في الآنية إضاعة مال وبأن القبلة في جهة واحدة فطلبها مع القدرة ~~عليها في غيرها عبث والماء جهاته متعددة وجزم بالجواز فيمن اشتبه عليه لبن ~~طاهر ومتنجس ومعه ثالث طاهر بيقين ولا اضطرار فإنه مجتهد بلا خلاف نقله في ~~شرح المهذب # | القاعدة العشرون # # | المانع الطارئ هل هو كالمقارن # فيه خلاف والترجيح مختلف في الفروع فمنها طريان الكثرة على الاستعمال ~~والشفاء على المستحاضة في أثناء الصلاة والردة على الإحرام وقصد المعصية ~~على سفر الطاعة وعكسه والإحرام على ملك الصيد وأحد العيوب على الزوجة ~~والحلول على دين المفلس الذي كان مؤجلا وملك المكاتب زوجة سيده والوقف على ~~الزوجة أعني إذا وقفت زوجته عليه والأصح في الكل أن الطارئ كالمقارن فيحكم ~~للماء بالطهورية وللصلاة والإحرام بالإبطال وللمسافر بعدم الترخص في الأولى ~~وبالترخص في الثانية وبإزالة الملك عن ms192 الصيد وبإثبات الخيار للزوج وبرجوع ~~البائع في عين ماله وبانفساخ النكاح في شراء المكاتب والموقوفة كما لا يجوز ~~له نكاح من وقفت عليه ابتداء ومنها طريان القدرة على الماء في أثناء الصلاة ~~ونية التجارة بعد الشراء وملك الابن على زوجة الأب والعتق على من نكح جارية ~~ولده واليسار ونكاح الحرة على حر نكح أمة وملك الزوجة لزوجها بعد الدخول ~~قبل قبض المهر وملك الإنسان عبدا له في ذمته دين والإحرام على الوكيل في ~~النكاح والاسترقاق على حربي استأجره مسلم والعتق على عبد آجره سيده مدة ~~والأصح في الكل أن الطارئ ليس كالمقارن فلا تبطل الصلاة ولا تجب الزكاة ولا ~~PageV01P185 ينفسخ النكاح في الصور الأربع ولا يسقط المهر والدين عن ذمة ~~العبد ولا تبطل الوكالة ولا تنفسخ الإجارة في الصورتين # | تنبيه # جزم بأن الطارئ كالمقارن في صور منها طريان الكثرة على الماء النجس ~~والرضاع المحرم والردة على النكاح ووطء الأب أو الابن أو الأم أو البنت ~~بشبهة وملك الزوج الزوجة أو عكسه والحدث العمد على الصلاة ونية القنية على ~~عروض التجارة وأحد العيوب على الزوج وجزم بخلافه في صور منها طريان الإحرام ~~وعدة الشبهة وأمن العنت على النكاح والإسلام على السبي فلا يزيل الملك ~~ووجدان الرقبة في أثناء الصوم الإباق وموجب الفساد على الرهن والإغماء على ~~الاعتكاف والإسلام على عبد الكافر فلا يزيل الملك بل يؤمر بإزالته ودخول ~~وقت الكراهة على التيمم لا يبطله بلا خلاف ولو تيمم فيه للنفل لم يصح # | خاتمة # يعبر عن أحد شقي هذه القاعدة بقاعدة يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في ~~الابتداء ولهم قاعدة عكس هذه وهي يغتفر في الابتداء ما لا يغتفر في الدوام ~~ومن فروعها إذا طلع الفجر وهو مجامع فنزع في الحال صح صومه ولو وقع مثل ذلك ~~في أثناء الصوم أبطله ومنها لو أحرم مجامعا بحج أو عمرة فأوجه أحدها ينعقد ~~صحيحا وبه جزم الرافعي في باب الإحرام وأقره في الروضة فإن نزع في الحال ~~استمر وإلا فسد نسكه وعليه البدنة ms193 والقضاء والمضي في الفاسد فعلى هذا اغتفر ~~الجماع في ابتداء الإحرام ولم يغتفر في أثنائه والوجه الثاني لا ينعقد أصلا ~~وهو الأصح في زوائد الروضة والثالث وهو الأصح ينعقد فاسدا فإن نزع في الحال ~~لم تجب البدنة وإن مكث وجبت والفرق بينه وبين الصوم أن طلوع الفجر ليس من ~~فعله بخلاف إنشاء الإحرام PageV01P186 ومنها الجنون لا يمنع ابتداء الأجل ~~فيجوز لوليه أن يشتري له شيئا بثمن مؤجل ويمنع دوامه على قول صححه في ~~الروضة فيحل عليه الدين المؤجل إذا جن ولكن المعتمد خلافه منها وهي أجل مما ~~تقدم الفطرة لا يباع فيها المسكن والخادم قال الأصحاب هذا في الابتداء فلو ~~ثبتت الفطرة في ذمة إنسان بعنا خادمه ومسكنه فيها لأنها بعد الثبوت التحقت ~~بالديون ومنها إذا مات للمحرم قريب وفي ملكه صيد ورثه على الأصح ثم يزول ~~ملكه عنه على الفور ومنها الوصية بملك الغير الراجح صحتها حتى إذا ملكه بعد ~~ذلك أخذه الموصى له ولو أوصى بما يملكه ثم أزال الملك فيه بطلت الوصية كذا ~~جزموا به قال الأسنوي وكان القياس أن تبقى الوصية بحالها فإن عاد إلى ملكه ~~أعطيناه الموصى له كما لو لم يكن في ملكه حال الوصية بل الصحة هنا أولى ~~انتهى وعلى ما جزموا به قد اغتفر في الابتداء ما لم يغتفر في الدوام ومنها ~~إذا حلف بالطلاق لا يجامع زوجته لم يمنع من إيلاج الحشفة على الصحيح ويمنع ~~من الاستمرار لأنها صارت أجنبية = الكتاب الرابع في أحكام يكثر دورها ويقبح ~~بالفقيه جهلها = # | القول في الناسي والجاهل والمكره # قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان ~~وما استكرهوا عليه هذا حديث حسن أخرجه ابن ماجه وابن حبان في صحيحه والحاكم ~~في مستدركه بهذا اللفظ من حديث ابن عباس وأخرجه الطبراني والدارقطني من ~~حديثه بلفظ تجاوز بدل وضع وأخرجه أبو القاسم الفضل بن جعفر التميمي في ~~فوائده من حديثه بلفظ رفع وأخرجه ابن ماجه أيضا من طريق أبي بكر الهذلي ms194 عن ~~شهر عن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تجاوز لي عن ~~أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وأخرجه بهذا اللفظ الطبراني في ~~الكبير من حديث ثوبان PageV01P187 وأخرجه في الأوسط من حديث ابن عمر وعقبة ~~بن عامر بلفظ وضع عن أمتي إلى آخره وإسناد حديث ابن عمر صحيح وأخرجه ابن ~~عدي في الكامل وأبو نعيم في التاريخ من حديث أبي بكرة بلفظ رفع الله عن هذه ~~الأمة الخطأ والنسيان والأمر يكرهون عليه وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره من ~~طريق أبي بكر الهذلي عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال إن الله تجاوز لأمتي عن ثلاث الخطأ والنسيان والاستكراه قال أبو ~~بكر فذكرت ذلك للحسن فقال أجل أما تقرأ بذلك قرآنا ربنا لا تؤاخذنا إن ~~نسينا أو أخطأنا وأبو بكر ضعيف وكذا شهر وأم الدرداء إن كانت الصغرى ~~فالحديث مرسل وإن كانت الكبرى فهو منقطع وقال سعيد بن منصور في سننه حدثنا ~~خالد بن عبدالله عن هشام عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله ~~عفا لكم عن ثلاث عن الخطأ والنسيان وما استكرهتم عليه وقال أيضا حدثنا ~~إسماعيل بن عياش حدثني جعفر بن حبان العطاردي عن الحسن قال سمعته يقول قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم تجاوز الله لابن آدم عما أخطأ وعما نسي وعما ~~أكره وعما غلب عليه وأخرج ابن ماجه من حديث أبي هريرة إن الله تجاوز لأمتي ~~عما توسوس به صدورها ما لم تعمل أو تتكلم به وما استكرهوا عليه فهذه شواهد ~~قوية تقضي للحديث بالصحة اعلم ان قاعدة الفقه أن النسيان والجهل مسقط للإثم ~~مطلقا وأما الحكم فإن وقعا في ترك مأمول لم يسقط بل يجب تداركه ولا يحصل ~~الثواب لمترتب عليه لعدم الائتمار أو فعل منهي ليس من باب الإتلاف فلا شيء ~~فيه أو فيه إتلاف لم يسقط للضمان فإن كان يوجب عقوبة كان شبهة في إسقاطها ms195 ~~وخرج عن ذلك صور نادرة فهذه أقسام فمن فروع القسم الأول من نسي صلاة أو ~~صوما أو حجا أو زكاة أو كفارة أو نذرا وجب تداركه بالقضاء بلا خلاف وكذا لو ~~وقف بغير عرفة يجب القضاء اتفاقا ومنها من نسي الترتيب في الوضوء ~~PageV01P188 أو نسي الماء في رحله فتيمم وصلى ثم ذكره أو صلى بنجاسة لا ~~يعفى عنها ناسيا أو جاهلا بها أو نسي قراءة الفاتحة في الصلاة أو تيقن ~~الخطأ في الاجتهاد في الماء والقبلة والثوب وقت الصلاة والصوم والوقوف بأن ~~بان وقوعها قبله أو صلوا لسواد ظنوه عدوا فبان خلافه أو دفع الزكاة إلى من ~~ظنه فقيرا فبان غنيا أو استناب في الحج لكونه معصوبا فبرأ وفي هذه الصور ~~كلها خلاف قال في شرح المهذب بعضه كبعض وبعضه مرتب على بعض أو أقوى من بعض ~~والصحيح في الجميع عدم الإجزاء ووجوب الإعادة ومأخذ الخلاف أن هذه الأشياء ~~هل هي من قبيل المأمورات التي هي شروط كالطهارة عن الحدث فلا يكون النسيان ~~والجهل عذرا في تركها لفوات المصلحة منها أو أنها من قبيل المناهي كالأكل ~~والكلام فيكون ذلك عذرا والأول أظهر ولذلك تجب الإعادة بلا خلاف فيما لو ~~نسي نية الصوم لأنها من قبيل المأمورات وفيما لو صادف صوم الأسير ونحوه ~~الليل دون النهار لأنه ليس وقتا للصوم كيوم العيد ذكره في شرح المهذب ولو ~~صادف الصلاة أو الصوم بعد الوقت أجزأ بلا خلاف لكن هل يكون أداء للضرورة أو ~~قضاء لأنه خارج عن وقته قولان أو وجهان أصحهما الثاني ويتفرع عليه ما لو ~~كان الشهر ناقصا ورمضان تاما وأما الوقوف إذا صادف ما بعد الوقت فإن صادف ~~الحادي عشر لم يجز بلا خلاف كما لو صادف السابع وإن صادف العاشر أجزأ ولا ~~قضاء لأنهم لو كلفوا به لم يأمنوا الغلط في العام الآتي أيضا ويستثنى ما ~~إذا قل الحجيج على خلاف العادة فإنه يلزمهم القضاء في الأصح لأن ذلك نادر ~~وفرق بين الغلط في الثامن والعاشر بوجهين PageV01P189 أحدهما ms196 أن تأخير ~~العبادة عن الوقت أقرب إلى الاحتساب من تقديمها عليه والثاني ان الغلط ~~بالتقديم يمكن الاحتراز عنه فإنما يقع لغلط في الحساب أو لخلل في الشهود ~~الذين شهدوا بتقديم الهلال والغلط بالتأخير قد يكون بالغيم المانع من ~~الرؤية ومثل ذلك لا يمكن الاحتراز عنه ثم صورة المسئلة كما قال الرافعي أن ~~يكون الهلال غم فأكملوا ذا القعدة ثلاثين ثم قامت بينة برؤيته ليلة ~~الثلاثين أما لو وقع الغلط بسبب الحساب فإنه لا يجزئ بلا شك لتفريطهم وسواء ~~تبين لهم ذلك بعد العاشر أو فيه في أثناء الوقوف أو قبل الزوال فوقفوا ~~عالمين كما نقله الرافعي عن عامة الأصحاب وصححه في شرح المهذب ولو أخطأ ~~الاجتهاد في أشهر الحج فأحرم النفير العام في غير أشهره ففي انعقاده حجا ~~وجهان أحدهما نعم كالخطأ في الوقوف العاشر والثاني لا والفرق أنا لو أبطلنا ~~الوقوف في العاشر أبطلناه من أصله وفيه إضرار وأما هنا فينعقد عمرة كذا في ~~شرح المهذب بلا ترجيح ومن فروع هذا القسم في غير العبادات ما لو فاضل في ~~الربويات جاهلا فإن العقد يبطل اتفاقا فهو من باب ترك المأمورات لأن ~~المماثلة شرط بل العلم بها أيضا وكذا لو عقد البيع أو غيره على عين يظنها ~~ملكه فبانت بخلافه أو النكاح على محرم أو غيرها من المحرمات جاهلا لا يصح # | ومن فروع القسم الثاني # من شرب خمرا جاهلا فلا حد ولا تعزير ومنها لو قال أنت أزنى من فلان ولم ~~يصرح في لفظه بزنى فلان لكنه كان ثبت زناه بإقرار أو بينة والقائل جاهل ~~فليس بقاذف بخلاف ما لو علم به فيكون قاذفا لهما ومنها الإتيان بمفسدات ~~العبادة ناسيا أو جاهلا كالأكل في الصلاة والصوم وفعل ما ينافي الصلاة من ~~كلام وغيره والجماع في الصوم والاعتكاف والإحرام والخروج من المعتكف والعود ~~من قيام الثالثة إلى التشهد ومن السجود إلى القنوت والاقتداء بمحدث وذي ~~نجاسة وسبق الإمام بركنين ومراعاة المزحوم ترتيب نفسه إذا ركع الإمام في ~~الثانية وارتكاب محظورات الإحرام ms197 التي ليست بإتلاف PageV01P190 كاللبس ~~والاستمتاع والدهن والطيب سواء جهل التحريم أو كونه طيبا والحكم في الجميع ~~عدم الإفساد وعدم الكفارة والفدية وفي أكثرها خلاف واستثني من ذلك الفعل ~~الكثير في الصلاة كالأكل فإنه يبطلها في الأصح لندوره وألحق بعضهم الصوم ~~بالصلاة في ذلك والأصح أنه لا يبطل بالكثير لأنه لا يندر فيه بخلاف الصلاة ~~لأن فيه هيئة مذكرة ومنها لو سلم عن ركعتين ناسيا وتكلم عامدا لظنه إكمال ~~الصلاة لا تبطل صلاته لظنه أنه ليس في صلاة ونظيره ما لو تحلل من الإحرام ~~وجامع ثم بان أنه لم يتحلل لكون رميه وقع قبل نصف الليل والمذهب أنه لا ~~يفسد حجه ومن نظائره أيضا لو أكل ناسيا فظن بطلان صومه فجامع ففي وجه لا ~~يفطر قياسا عليه والأصح الفطر كما لو جامع على ظن أن الصبح لم يطلع فبان ~~خلافه ولكن لا تجب الكفارة لأنه وطئ وهو يعتقد أنه غير صائم ونظيره أيضا لو ~~ظن طلاق زوجته بما وقع منه فأشهد عليه بطلاقها # | ومن فروع هذا القسم أيضا # ما لو اشترى الوكيل معيبا جاهلا به فإنه يقع عن الموكل إن ساوى ما اشتراه ~~به وكذا إن لم يساو في الأصح فإنه بخلاف ما إذا علم # | تنبيه # من المشكل تصوير الجهل بتحريم الأكل في الصوم فإن ذلك جهل بحقيقة الصوم ~~فإن من جهل الفطر جهل الإمساك عنه الذي هو حقيقة الصوم فلا تصح نيته قال ~~السبكي فلا مخلص إلا بأحد أمرين إما أن يفرض في مفطر خاص من الأشياء ~~النادرة كالتراب فإنه قد يخفى ويكون الصوم الإمساك عن المعتاد وما عداه شرط ~~في صحته وإما أن يفرض كما صوره بعض المتأخرين فيمن احتجم أو أكل ناسيا فظن ~~أنه أفطر فأكل بعد ذلك جاهلا بوجوب الإمساك فإنه لا يفطر على وجه لكن الأصح ~~فيه الفطر انتهى وقال القاضي حسين كل مسئلة تدق ويغمض معرفتها هل يعذر فيها ~~العامي وجهان أصحهما نعم PageV01P191 # | ومن فروع القسم الثالث إتلاف مال الغير # فلو قدم له غاصب طعاما ms198 ضيافة فأكله جاهلا فقرار الضمان عليه في أظهر ~~القولين ويجرين في إتلاف مال نفسه جاهلا وفيه صور منها لو قدم له الغاصب ~~المغصوب منه فأكله ضيافة جاهلا برئ الغاصب في الأظهر ومنها لو أتلف المشتري ~~المبيع قبل القبض جاهلا فهو قابض في الأظهر ومنها لو خاطب زوجته بالطلاق ~~جاهلا بأنها زوجته بأن كان في ظلمة أو نكحها له وليه أو وكيله ولم يعلم وقع ~~وفيه احتمال للإمام ومنها لو خاطب أمته بالعتق كذلك قال الرافعي ومن ~~نظائرها ما إذا نسي أن له زوجة فقال زوجتي طالق ومنها كما قال ابن ~~عبدالسلام ما إذا وكل وكيلا في إعتاق عبد فأعتقه ظنا منه أنه عبد الموكل ~~فإذا هو عبد الوكيل نفذ عتقه قال العلائي ولا يجيء فيه احتمال الإمام لأن ~~هذا قصد قطع الملك فنفذ ومنها إذا قال الغاصب لمالك العبد المغصوب أعتق ~~عبدي هذا فأعتقه جاهلا عتق على الصحيح وفي وجه لا لأنه لم يقصد قطع ملك ~~نفسه قلت خرج عن هذه النظائر مسئلة وهي ما إذا استحق القصاص على رجل فقتله ~~خطأ فالأصح أنه لا يقع الموقع ومن فروع هذا القسم أيضا محظورات الإحرام ~~التي هي إتلاف كإزالة الشعر والظفر وقتل الصيد لا تسقط فديتها بالجهل ~~والنسيان ومنها يمين الناسي والجاهل فإذا حلف على شيء بالله أو الطلاق أو ~~العتق أن يفعله فتركه ناسيا أو لا يفعله ففعله ناسيا للحلف أو جاهلا أنه ~~المحلوف عليه أو على غيره ممن يبالي بيمينه ووقع ذلك منه جاهلا أو ناسيا ~~فقولان في الحنث رجح كلا المرجحون ورجح الرافعي في المحرر عدم الحنث مطلقا ~~واختاره في زوائد الروضة والفتاوي قال لحديث رفع عن أمتي الخطأ والنسيان ~~وهو عام فيعمل بعمومه إلا ما دل دليل على تخصيصه كغرامة المتلفات ثم استثني ~~من ذلك ما لو حلف لا يفعل عامدا ولا ناسيا فإنه يحنث بالفعل ناسيا بلا خلاف ~~لالتزام حكمه هذا في الحلف على المستقبل أما على الماضي كأن حلف أنه لم ~~يفعل ثم تبين أنه ms199 فعله فالذي تلقفناه من مشايخنا أنه يحنث PageV01P192 ويدل ~~له قول النووي في فتاويه صورة المسئلة أن يعلق الطلاق على فعل شيء فيفعله ~~ناسيا لليمين أو جاهلا بأنه المحلوف عليه ولابن رزين فيه كلام مبسوط سأذكره ~~والذي في الشرح والروضة أن فيه القولين في الناسي ومقتضاه عدم الحنث وعبارة ~~الروضة لو جلس مع جماعة فقام ولبس خف غيره فقالت له امرأته استبدلت بخفك ~~ولبست خف غيرك فحلف بالطلاق أنه لم يفعل إن قصد أني لم آخذ بدله كان كاذبا ~~فإن كان عالما طلقت وإن كان ساهيا فعلى قولي طلاق الناسي انتهى ولك أن تقول ~~لا يلزم من إجراء القولين الاستواء في التصحيح وابن رزين أبسط من تكلم على ~~المسألة وها أنا أورد عبارته بنصها لما فيها من الفوائد قال للجهل والنسيان ~~والإكراه حالتان إحداهما أن يكون ذلك واقعا في نفس اليمين أو الطلاق فمذهب ~~الشافعي أن المكره على الطلاق لا يقع طلاقه إذا كان غير مختار لذلك من جهة ~~غير الإكراه بل طاوع المكره فيما أكرهه عليه بعينه وصفته ويستوي في ذلك ~~الإكراه على اليمين وعلى التعليق ويلتحق بالإكراه في ذلك الجهل الذي يفقد ~~معه القصد إلى اللفظ مع عدم فهم معناه والنسيان وذلك بأن يتلفظ بالطلاق من ~~لا يعرف معناه أصلا أو عرفه ثم نسيه فهذان نظير المكره فلا يقع بذلك طلاق ~~ولا ينعقد بمثله يمين وذلك إذا حلف باسم من أسماء الله تعالى وهو لا يعرف ~~أنه اسمه أما إذا جهل المحلوف عليه أو نسيه كما إذا دخل زيد الدار وجهل ذلك ~~الحالف أو علمه ثم نسيه فحلف بالله أو بالطلاق أنه ليس في الدار فهذه يمين ~~ظاهرها تصديق نفسه في النفي وقد يعرض فيها أن يقصد أن الأمر كذلك ( في ~~اعتقاده أو فيما انتهى إليه علمه أي لم يعلم خلافه ولا يكون قصده الجزم بأن ~~الأمر كذلك ) في الحقيقة بل ترجع يمينه إلى أنه حلف أنه يعتقد كذا أو يظنه ~~وهو صادق في أنه يعتقد ذلك أو ظان ms200 له فإن قصد الحالف ذلك حالة اليمين أو ~~تلفظ به متصلا بها لم يحنث وإن قصد المعنى الأول أو أطلق ففي وقوع الطلاق ~~ووجوب الكفارة قولان مشهوران مأخذهما أن النسيان والجهل هل يكونان عذرا له ~~في ذلك كما كانا عذرا في باب الأوامر والنواهي أم لا يكونان عذرا كما لم ~~يكونا عذرا في غرامات المتلفات ويقوي إلحاقهما بالإتلافات بأن الحالف بالله ~~أن زيدا في الدار إذا لم يكن فيها PageV01P193 قد انتهك حرمة الاسم الأعظم ~~جاهلا أو ناسيا فهو كالجاني خطأ والحالف بالطلاق إن كانت يمينه بصيغة ~~التعليق كقوله إن لم يكن زيد في الدار فزوجتي طالق إذا تبين أنه لم يكن ~~فيها فقد تحقق الشرط الذي علق الطلاق عليه فإنه لم يتعرض إلا لتعليق الطلاق ~~على عدم كونه في الدار ولا أثر لكونه جاهلا أو ناسيا في عدم كونه في الدار ~~وأما إذا كان بغير صيغة التعليق كقوله لزوجته أنت طالق لقد خرج زيد من ~~الدار وكقوله الطلاق يلزمني ليس زيد في الدار فهذا إذا قصد به اليمين جرى ~~مجرى التعليق وإلا لوقع الطلاق في الحال وإذا جرى مجرى التعليق كان حكمه ~~حكمه والحالة الثانية الجهل والنسيان والإكراه أن يعلق الطلاق على دخول ~~الدار أو دخول زيد الدار أو يحلف بالله لا يفعل ذلك فإذا دخلها المحلوف ~~عليه ناسيا أو جاهلا أو مكرها فإن جرد قصده عن التعليق المحض كما إذا حلف ~~لا يدخل السلطان البلد اليوم أو لا يحج الناس في هذا العام فظاهر المذهب ~~وقوع الطلاق والحنث في مثل هذه الصورة وقع ذلك عمدا أو نسيانا اختيارا أو ~~مع إكراه أو جهل وإن قصد باليمين تكليف المحلوف عليه ذلك لكونه يعلم أنه لا ~~يرى مخالفته مع حلفه أو قصد باليمين على فعل نفسه أن تكون يمينه رادعة عن ~~الفعل فالمذهب في هاتين الصورتين أنه لا يحنث إذا فعل المحلوف عليه ناسيا ~~أو جاهلا إذ رجعت حقيقة هذه اليمين إلى تكليف نفسه ذلك أو تكليف المحلوف ~~عليه ذلك والناسي ms201 لا يجوز تكليفه وكذلك الجاهل وأما إن فعله مكرها فالإكراه ~~لا ينافي التكليف فإنا نحرم على المكره القتل ونبيح له الفطر في الصوم وإذا ~~كان مكلفا وقد فعل المحلوف عليه فيظهر وقوع الطلاق والحنث كما تقدم في ~~المسألة الأولى إلحاقا بالإتلاف لتحقق وجود الشرط المعلق عليه إذ لفظ ~~التعليق عام يشمل فعل المعلق عليه مختارا ومكرها وناسيا وجاهلا وذاكرا ~~ليمين وعالما وبهذا تمسك من مال إلى الحنث ووقوع الطلاق في صورة النسيان ~~والجهل لكنا إنما اخترنا عدم وقوع الطلاق فيهما لأن قصد التكليف يخصهما ~~ويخرجهما عن الدخول تحت عموم اللفظ فلا ينهض لأن مخرج الإكراه لكونه لا ~~ينافي التكليف كما ذكرنا هذا ما ترجح عندي في الصورة التي فصلتها وبقي صورة ~~واحدة وهي ما إذا أطلق التعليق ولم يقصد تكليفا ولا قصد التعليق المحض بل ~~أخرجه مخرج اليمين PageV01P194 فهذه الصورة هي التي أطلق معظم الأصحاب فيها ~~القولين واختار صاحب المهذب والانتصار والرافعي عدم الحنث وعدم وقوع الطلاق ~~وكان شيخنا ابن الصلاح يختار وقوعه ويعلله بكونه مذهب أكثر العلماء وبعموم ~~لفظ التعليق ظاهرا لكن قرينة الحث والمنع تصلح للتخصيص وفيها بعض الضعف ومن ~~ثم توقف صاحب الحاوي ومن حكى عنه التوقف من أشياخه في ذلك فالذي يقوي ~~التخصيص أن ينضم إلى قرينة الحث والمنع القصد للحث والمنع فيقوى حينئذ ~~التخصيص كما اخترناه والغالب أن الحالف على فعل مستقبل من أفعال من يعلم ~~أنه يرتدع منه يقصد الحث أو المنع فيختار أيضا أن لا يقع طلاقه بالفعل مع ~~الجهل والنسيان إلا أن يصرفه عن الحث أو المنع بقصد التعليق على الفعل ~~مطلقا فيقع في الصور كلها بوجود الفعل وأما من حلف على فعل نفسه فلا يمتنع ~~وقوع طلاقه بالنسيان أو الجهل إلا عند قصد الحث أو المنع انتهى كلامه ~~بحروفه وما جزم به من الحنث في الحالة الأولى وهي الحلف على الماضي ناسيا ~~أو جاهلا ذكره بحروفه القمولي في شرح الوسيط جازما به ونقله عنه الأذرعي في ~~القوت وقال إنه أخذه من ms202 كلام ابن رزين ونقل غير واحد أن ابن الصلاح صرح ~~بتصحيحه وبتصحيح الحنث في المستقبل أيضا فإذا جمعت بين المسألتين حصلت ~~ثلاثة أقوال ثالثها الحنث في الماضي دون المستقبل وهو الذي قرره ابن رزين ~~ومتابعوه وهو المختار # | تنبيه # من المشكل قول المنهاج ولو علق بفعله ففعل ناسيا للتعليق أو مكرها لم ~~تطلق في الأظهر أو بفعل غيره ممن يبالي بتعليقه وعلم به فكذلك وإلا فيقع ~~قطعا ووجه الإشكال أن قوله وأن لا يدخل فيه ما إذا لم يبال بتعليقه ولم ~~يعلم به وما إذا علم به ولم يبال وما إذا بالى ولم يعلم والقطع بالوقوع في ~~الثالثة مردود وقد استشكله السبكي وقال كيف يقع بفعل الجاهل قطعا ولا يقع ~~بفعل الناسي على الأظهر مع أن الجاهل أولى بالمعذرة من الناسي وقد بحث ~~الشيخ علاء الدين الباجي في ذلك هو والشيخ زين الدين بن الكتاني في درس بن ~~بنت الأعز وكان ابن الكتاني مصمما على ما اقتضته عبارة المنهاج والباجي في ~~مقابله قال السبكي والصواب أن كلام المنهاج محمول على ما إذا قصد الزوج ~~مجرد التعليق ولم يقصد إعلامه ليمتنع وقد أرشد الرافعي إلى ذلك فإن عبارته ~~وعبارة النووي في الروضة ولو علق بفعل PageV01P195 الزوجة أو أجنبي فإن لم ~~يكن للمعلق بفعله شعور بالتعليق ولم يقصد الزوج إعلامه ففي قوله ولم يقصد ~~إعلامه ما يرشد إلى ذلك وقال في المهمات أشار بقوله ولم يقصد إعلامه إلى ~~قصد الحث والمنع وعبر عنه به لأن قاصده يقصد إعلام الحالف بذلك ليمتنع منه ~~ولهذا لما تكلم على القيود ذكر الحث والمنع عوضا عن الإعلام قال والظاهر ~~أنه معطوف بأو لا بالواو حتى لا يكون المجموع شرطا فإن الرافعي شرط بعد ذلك ~~لعدم الوقوع شروطا ثلاثة شعوره وأن يبالي وأن يقصد الزوج الحث والمنع قال ~~وما اقتضاه كلام الرافعي من الحنث إذا لم يعلم المحلوف عليه رجحه الصيدلاني ~~فيما جمعه من طريقة شيخه القفال فقال فإن قصد منعه فإن لم يعلم القادم حتى ~~قدم حنث ms203 الحالف وإن علم به ثم نسي فعلى قولين ومنهم من قال على قولين بكل ~~حال وكذلك الغزالي في البسيط فقال إذا علق بفعلها في غيبتها فلا أثر ~~لنسيانها وإن كانت مكرهة فالظاهر الوقوع لأن هذا في حكم التعليق لا قصد ~~المنع ومنهم من طرد فيه الخلاف انتهى وخالف الجمهور فخرجوه على القولين ~~الشيخ أبو حامد والمحاملي وصاحبا المهذب والتهذيب والجرجاني والخوارزمي ~~انتهى وقال ابن النقيب القسم الثالث وهو ما إذا بالى ولم يعلم ليس في الشرح ~~والروضة هنا ويقتضي المنهاج الوقوع فيه قطعا فليحرر # | فرع في المسائل المبنية على الخلاف في حنث الناسي والمكره # قال لأقتلن فلانا وهو يظنه حيا فكان ميتا ففي الكفارة خلاف الناسي قال لا ~~أسكن هذه الدار فمرض وعجز عن الخروج ففي الحنث خلاف المكره قال لأشربن ماء ~~هذا الكوز فانصب أو شربه غيره أو مات الحالف قبل الإمكان ففيه خلاف المكره ~~قال لا أبيع لزيد مالا فوكل زيد وكيلا وأذن له في التوكيل فوكل الحالف فباع ~~وهو لا يعلم ففيه خلاف الناسي قال لأقضين حقك غدا فمات الحالف قبله أو ~~أبرأه أو عجز ففيه خلاف المكره قال لأقضين عند رأس الهلال فأخره عن الليلة ~~الأولى للشك فيه فبان كونها من الشهر ففيه خلاف الناسي PageV01P196 قال لا ~~رأيت منكرا إلا رفعته إلى القاضي فلم يتمكن من الرفع لمرض أو حبس أو جاء ~~إلى باب القاضي فحجب أو مات القاضي قبل وصوله إليه ففيه خلاف المكره قال لا ~~أفارقك حتى أستوفي حقي ففر منه الغريم ففيه خلاف المكره فإن قال لا تفارقني ~~ففر الغريم حنث مطلقا لأنها يمين على فعل غيره بخلاف الأولى ولا يحنث مطلقا ~~إن فر الحالف فإن أفلس في الصورة الأولى فمنعه الحاكم من ملازمته ففيه خلاف ~~المكره وإن استوفى فبان ناقصا ففيه خلاف الجاهل # | فرع خرج عن هذا القسم صور عذر فيها بالجهل في الضمان # منها إذا أخرج الوديعة من الحرز على ظن أنها ملكه فتلفت فلا ضمان عليه ~~ولو كان عالما ضمن ms204 ذكره الرافعي قال الأسنوي ومثله الاستعمال والخلط ~~ونحوهما ومنها إذا استعمل المستعير العارية بعد رجوع المعير جاهلا فلا أجرة ~~عليه نقله الرافعي عن القفال وارتضاه ومنها إذا أباح له ثمرة بستان ثم رجع ~~فإن الآكل لا يغرم ما أكله بعد الرجوع وقبل العلم كما ذكره في الحاوي ~~الصغير وحكى الرافعي فيه وجهين من غير تصريح بترجيح ومنها إذا وهبت المرأة ~~نوبتها من القسم لضرتها ثم رجعت فإنها لا تعود إلى الدور من الرجوع على ~~الصحيح بل من حين العلم به # | ومن فروع القسم الرابع الواطئ بشبهة فيه مهر المثل لإتلاف منفعة البضع ~~دون الحد # منها من قتل جاهلا بتحريم القتل لا قصاص عليه ومنها قتل الخطأ فيه الدية ~~والكفارة دون القصاص ومن ذلك مسألة الوكيل إذا اقتص بعد عفو موكله جاهلا ~~فلا قصاص عليه على المنصوص وعليه الدية في ماله والكفارة ولا رجوع له على ~~العافي لأنه محسن بالعفو وقيل لا دية وقيل هي على العاقلة وقيل يرجع على ~~العافي لأنه غره بالعفو ونظير هذه المسألة ما لو أذن الإمام للولي في قتل ~~الجانية ثم علم حملها فرجع ولم يعلم الولي رجوعه فقتل فالضمان على الولي ~~ومن ذلك بعد أقسام مسئلة الدهشة ولنلخصها فنقول إذا قال مستحق اليمين ~~للجاني أخرجها فأخرج يساره فقطعت فله أحوال PageV01P197 أحدها أن يقصد ~~إباحتها فهي مهدرة لا قصاص ولا دية سواء علم القاطع أنها اليسار وأنها لا ~~تجزئ أو لا لأن صاحبها بذلها مجانا ولأن فعل الإخراج اقترن بقصد الإباحة ~~فقام مقام النطق كتقديم الطعام إلى الضيف ولأن الفعل بعد السؤال والطلب ~~كالإذن كما لو قال ناولني يدك لأقطعها فأخرجها أو ناولني متاعك لألقيه في ~~البحر فناوله فلا ضمان نعم يعزر القاطع إذا علم ويبقى قصاص اليمين كما كان ~~فإن قال ظننت أنها تجزئ أو علمت أنها لا تجزئ ولكن جعلتها عوضا عنها سقط ~~وعدل إلى دية اليمين لرضاه بسقوط قصاصها اكتفاء باليسار الحال الثاني أن ~~يقصد المخرج إجزاءها عن اليمين فيسأل المقتص فإن قال ms205 ظننت أنه أباحها ~~بالإخراج أو أنها اليمين أو علمت أنها اليسار وأنها لا تجزئ ولا تجعل بدلا ~~فلا قصاص فيها في الصور الثلاث في الأصح لتسليط المخرج له عليها ولكن تجب ~~ديتها ويبقى قصاص اليمين وإن قال علمت أنها اليسار وظننت أنها تجزئ سقط ~~قصاص اليمين وتجب لكل الدية على الآخر الحال الثالث أن يقول دهشت فأخرجت ~~اليسار وظني أني أخرج اليمين فيسأل المقتص فإن قال ظننت أنه أباحها قال ~~الرافعي فقياس المذكور في الحال الثاني أن لا يجب القصاص في اليسار قال ~~الأذرعي وصرح به الكافي لوجود صورة البدل قال البلقيني هو السديد قال ~~البغوي تجب كمن قتل رجلا وقال ظننته أذن لي في القتل لأن الظنون البعيدة لا ~~تدرأ القصاص وإن قال ظننتها اليمين أو علمت أنها اليسار وظننتها تجزئ فلا ~~قصاص في الأصح أما في الأولى فلأن الاشتباه فيهما قريب وأما في الثانية ~~فلعذره بالظن وإن قال علمت أنها اليسار وأنها لا تجزئ وجب القصاص في الأصح ~~لأنه لم يوجد من المخرج بذل وتسليط وفي الصور كلها يبقى قصاص اليمين إلا في ~~قوله ظننت أن اليسار تجزئ وإن قال دهشت أيضا لم يقبل منه ويجب القصاص لأن ~~الدهشة لا تليق بحاله وإن قال قطعتها عدوانا وجب أيضا وإن قال المخرج لم ~~أسمع أخرج يمينك وإنما وقع في سمعي يسارك أو قال قصدت فعل شيء يختص بي أو ~~كان مجنونا فهو كالمدهوش هذا تحرير أحكام هذه المسألة PageV01P198 وفي ~~نظيرها من الحد يجزئ ويسقط قطع اليمين بكل حال والفرق أن المقصود في الحد ~~التنكيل وقد حصل والقصاص مبني على التماثل وأن الحدود مبنية على التخفيف ~~وأن اليسار تقطع في السرقة في بعض الأحوال ولا تقطع في القصاص عن اليمين ~~بحال # | فرع خرج عن هذا القسم صور لم يعذر فيها بالجهل # منها ما إذا بادر أحد الأولياء فقتل الجاني بعد عفو بعض الأولياء جاهلا ~~به فإن الأظهر وجوب القصاص عليه لأنه متعد بالانفراد ومنها إذا قتل من علمه ~~مرتدا أو ms206 ظن أنه لم يسلم فالمذهب وجوب القصاص لأن ظن الردة لا يفيد إباحة ~~القتل فإن قتل المرتد إلى الإمام لا إلى الآحاد ومنها ما إذا قتل من عهده ~~ذميا أو عبدا وجهل إسلامه وحريته فالمذهب وجوب القصاص لأن جهل الإسلام ~~والحرية لا يبيح القتل ومنها ما إذا قتل من ظنه قاتل أبيه فبان خلافه ~~فالأظهر وجوب القصاص لأنه كان من حقه التثبت ومنها ما إذا ضرب مريضا جهل ~~مرضه ضربا يقتل المريض دون الصحيح فمات فالأصح وجوب القصاص لأن جهل المرض ~~لا يبيح الضرب وعلم من ذلك أن الكلام فيمن لا يجوز له الضرب أما من يجوز له ~~للتأديب فلا يجب عليه القصاص قطعا وصرح به في الوسيط وخرج عنه صور عذر فيها ~~بالجهل حتى في الضمان منها ما إذا قتل مسلما بدار الحرب ظانا كفره فلا قصاص ~~قطعا ولا دية في الأظهر ومنها إذا رمى إلى مسلم تترس به المشركون فإن علم ~~إسلامه وجبت الدية وإلا فلا ومنها إذا أمر السلطان رجلا بقتل رجل ظلما ~~والمأمور لا يعلم فلا قصاص عليه ولا دية ولا كفارة ومنها إذا قتل الحامل في ~~القصاص فانفصل الجنين ميتا ففيه غرة وكفارة أو حيا فمات فدية ثم إذا استقل ~~الولي بالاستيفاء فالضمان عليه وإن أذن له الإمام فإن علما أو جهلا أو علم ~~الإمام دون الولي اختص الضمان بالإمام على الصحيح لأن البحث عليه وهو الآمر ~~به PageV01P199 وفي وجه على الولي لأنه المباشر وفي آخر عليهما وإن علم ~~الولي دون الإمام اختص بالولي على الصحيح لاجتماع العلم والمباشر وفي وجه ~~بالإمام لتقصيره ولو باشر القتل جلاد الإمام فإن جهل فلا ضمان عليه بحال ~~لأنه آلة الإمام وليس عليه البحث عما يأمره به وإن كان عالما فكالولي إن ~~علم الإمام فلا شيء عليه وإلا اختص به ولو علم الولي مع الجلاد ففي أصل ~~الروضة الأصح أنه يؤثر حتى إذا كانوا عالمين ضمنوا أثلاثا قال في المهمات ~~وهذا غير مستقيم لأن الأصح فيما إذا علما أو ms207 جهلا أن الضمان على الإمام ~~خاصة فكيف يستقيم ذلك هنا قال فالصواب تفريع المسئلة على القول بالوجوب ~~عليهما إذا علما ثم من المشكل أنهما صححا هنا اختصاص الضمان بالإمام إذا ~~علم هو والولي وصححا فيما إذا رجع الشهود واقتص الولي بعد حكم الحاكم بأن ~~القصاص واجب على الكل بل لم يقل أحد بأن الضمان في هذه الصورة يختص بالحاكم ~~وصححا فيما إذا أمر السلطان بقتل رجل ظلما وكان هو والمأمور عالمين اختصاصه ~~بالمأمور إذا لم يكن إكراه فهذه ثلاث نظائر مختلفة قال في ميدان الفرسان ~~وكأن الفرق أن الإحاطة بسبب المنع من الإقدام على القتل في غير مسئلة ~~الحامل لا يتوقف على إخبار الحاكم به بخلاف فيها فإن مناط المنع فيها الظن ~~الناشئ من شهادة النسوة بالحمل ومنصب سماع الشهادة يختص بالحاكم فإذا أمكن ~~من القتل بعد أدائها آذن ذلك بضعف السبب عنده فأثر في ظن الولي فذلك أحيل ~~الضمان على تفريط الحاكم ولم يقل به عند رجوع الولي والقاضي لعدم ذلك فيه ~~انتهى # | من يقبل عنه دعوى الجهل ومن لا يقبل # كل من جهل تحريم شيء مما يشترك فيه غالب الناس لم يقبل إلا أن يكون قريب ~~عهد بالإسلام أو نشأ ببادية بعيدة يخفى فيها مثل ذلك كتحريم الزنا والقتل ~~والسرقة والخمر والكلام في الصلاة والأكل في الصوم والقتل بالشهادة إذا ~~رجعا وقالا تعمدنا ولم نعلم أنه يقتل بشهادتنا ووطء المغصوبة والمرهونة ~~بدون إذن الراهن فإن كان بإذنه قبل مطلقا لأن ذلك يخفى على العوام ~~PageV01P200 ومن هذا القبيل أعني الذي يقبل فيه دعوى الجهل مطلقا لخفائه ~~كون التنحنح مبطلا للصلاة أو كون القدر الذي أتى به من الكلام محرما أو ~~النوع الذي تناوله مفطرا فالأصح في الصور الثلاث عدم البطلان ولو علم تحريم ~~الطيب واعتقد في بعض أنواع الطيب أنه ليس بحرام فالصحيح وجوب الفدية ~~لتقصيره كذا في كتب الشيخين فقد يقال إنه مخالف لمسئلتي الصلاة والصوم ولا ~~يقبل دعوى الجهل بثبوت الرد بالعيب والأخذ بالشفعة من قديم الإسلام ms208 ~~لاشتهاره وتقبل في ثبوت خيار العتق وفي نفي الولد في الأظهر لأنه لا يعرفه ~~إلا الخواص # | قاعدة كل من علم تحريم شيء وجهل ما يترتب عليه لم يفده ذلك # كمن علم تحريم الزنا والخمر وجهل وجوب الحد يحد بالاتفاق لأنه كان حقه ~~الامتناع وكذا لو علم تحريم القتل وجهل وجوب القصاص يجب القصاص أو علم ~~تحريم الكلام وجهل كونه مبطلا يبطل وتحريم الطيب وجهل وجوب الفدية تجب # | فرع # علم بثبوت الخيار وقال لم أعلم أنه على الفور قالوا في الرد بالعيب ~~والأخذ بالشفعة يقبل لأن ذلك مما يخفى كذا أطلقه الرافعي واستدركه النووي ~~فقال شرطه أن يكون مثله ممن يخفى عليه وفي عتق الأمة نقل الرافعي عن ~~الغزالي أنها لا تقبل وجزم به في الحاوي الصغير لأن من علم ثبوت أصل الخيار ~~علم كونه على الفور ثم قال الرافعي ولم أر لهذه الصورة تعرضا في سائر كتب ~~الأصحاب نعم صورها العبادي في الرقم بأن تكون قديمة عهد بالإسلام وخالطت ~~أهله فإن كانت حديثة عهد ولم تخالط أهله فقولان وفي نفي الولد سوى في ~~التنبيه بينه وبين دعوى الجهل بأصل الخيار فيفصل فيه بين قديم الإسلام ~~وقريبه وأقره النووي في التصحيح ولا ذكر للمسئلة في الروضة وأصلها ~~PageV01P201 # | تذنيب في نظائر متعلقة بالجهل # منها عزل الوكيل قبل علمه فيه وجهان والأصح انعزاله وعدم نفوذ تصرفه ~~ومنها عزل القاضي قبل علمه والأصح فيه عدم الانعزال حتى يبلغه والفرق عسر ~~تتبع أحكامه بالإبطال بخلاف الوكيل ومنها الواهبة نوبتها في القسم إذا رجعت ~~ولم يعلم الزوج لا يلزمه القضاء وقيل فيه خلاف الوكيل ومنها لو قسم للحرة ~~ليلتين والأمة ليلة فعتقت ولم يعلم قال الماوردي لا قضاء وقال ابن الرفعة ~~القياس أن يقضي لها ومنها لو أباح ثمار بستانه ثم رجع ولم يعلم المباح له ~~ففي ضمان ما أكل خلاف الوكيل ومنها النسخ قبل بلوغ المكلف فيه خلاف الوكيل ~~قاله الروياني ومنها لو عفا الولي ولم يعلم الجلاد فاقتص ففي وجوب الدية ~~قولان مخرجان من ms209 عزل الوكيل أصحهما الوجوب ومنها لو أذن لعبده في الإحرام ~~ثم رجع ولم يعلم العبد فله تحليله في الأصح ومنها لو أذن المرتهن في بيع ~~المرهونة ثم رجع ولم يعلم الراهن ففي نفوذ تصرفه وجهان أصحهما لا ينفذ ~~ومنها إذا خرج الأقرب عن الولاية فهي للأبعد فلو زال المانع من الأقرب وزوج ~~الأبعد وهو لا يعلم ففي الصحة الوجهان ومنها لو عتقت الأمة ولم تعلم فصلت ~~مكشوفة الرأس فقولان أصحهما تجب الإعادة ومنها لو وكله وهو غائب فهل يكون ~~وكيلا من حين التوكيل أو من حين بلوغ الخبر وجهان مقتضى ما في الروضة تصحيح ~~الأول ومنها لو أذن لعبده في النكاح ثم رجع ولم يعلم العبد ففي صحة نكاحه ~~وجهان ومنها لو استأذنها غير المجبر فأذنت ثم رجعت ولم يعلم حتى زوج ففي ~~صحته خلاف الوكيل PageV01P202 # | فصل وأما المكره فقد اختلف أهل الأصول في تكليفه على قولين # وفصل الإمام فخر الدين وأتباعه فقالوا إن انتهى الإكراه إلى حد الإلجاء ~~لم يتعلق به حكم وإن لم ينته إلى ذلك فهو مختار وتكليفه جائز شرعا وعقلا ~~وقال الغزالي في البسيط الإكراه يسقط أثر التصرف عندنا إلا في خمس مواضع ~~وذكر إسلام الحربي والقتل والإرضاع والزنا والطلاق إذا أكره على فعل المعلق ~~عليه وزاد عليه غيره مواضع وذكر النووي في تهذيبه أنه يستثني مائة مسئلة لا ~~أثر للإكراه فيها ولم يعددها وطالما أمعنت النظر في تتبعها حتى جمعت منها ~~جملة كثيرة وقد رأيت الإكراه يساوي النسيان فإن المواضع المذكورة إما من ~~باب ترك المأمور فلا يسقط تداركه ولا يحصل الثواب المرتب عليه وإما من باب ~~الإتلاف فلا يسقط الحكم المترتب عليه وتسقط العقوبة المتعلقة به إلا القتل ~~على الأظهر وها أنا أسرد ما يحضرني من ذلك الأول الإكراه عن الحدث وهو من ~~باب الإتلاف فإنه إتلاف للطهارة ولهذا لو أحدث ناسيا انتقض وفي مس الفرج ~~وجه ضعيف أنه لا ينقض ناسيا وإذا نوعت هذه الصورة إلى أسباب الحدث الأربعة ~~والجماع كثرت الصور الثاني ms210 الإكراه على إفساد الماء بالاستعمال أو النجاسة ~~أو مغير طاهر فإنه يفسد وهو أيضا من باب الإتلاف إذ لا فرق فيه بين العمد ~~وغيره الثالث قال في الروضة لو ألقى إنسان في نهر مكرها فنوى فيه رفع الحدث ~~صح وضوؤه وقال في شرح المهذب قال الشيخ أبو علي أطلق الأصحاب صحة وضوئه ولا ~~بد فيه من تفصيل فإن نوى رفع الحدث وهو يريد المقام فيه ولو لحظة صح لأنه ~~فعل يتصور قصده وإن كره المقام وتحقق الاضطرار من كل وجه لم يصح وضوؤه إذ ~~لا تتحقق النية به الرابع والخامس الإكراه على غسل النجاسة ودبغ الجلد ~~السادس الإكراه على التحول عن القبلة في الصلاة فتبطل السابع الإكراه على ~~الكلام فيها فتبطل في الأظهر لندوره PageV01P203 الثامن الإكراه على فعل ~~ينافي الصلاة فتبطل قطعا لندوره التاسع الإكراه على ترك القيام في الفرض ~~العاشر الإكراه على تأخير الصلاة عن الوقت فتصير قضاء الحادي عشر الإكراه ~~على تفرق المتصارفين قبل القبض فيبطل كما ذكره في الاستقصاء وغيره وكذلك ~~يبطل مع النسيان كما نص عليه والجهل كما صرح به الماوردي قال الزركشي ~~وقياسه في رأس مال السلم كذلك الثاني عشر لو ضربا في خيار المجلس حتى تفرقا ~~ففي انقطاع الخيار قولا حنث المكره الثالث عشر الإكراه على إتلاف مال الغير ~~فإنه يطالب بالضمان وإن كان القرار على المكره في الأصح الرابع عشر الإكراه ~~على إتلاف الصيد كذلك بخلاف ما لو حلق شعر محرم مكرها لا يكون للمحرم طريقا ~~في الضمان على الأظهر لأنه لم يباشر الخامس عشر الإكراه على الأكل في الصوم ~~فإنه يفطر في أحد القولين وصححه الرافعي في المحرر السادس عشر الإكراه على ~~الجماع في الصوم فيه الطريقان الآتيان السابع عشر الإكراه على الجماع في ~~الإحرام فيه طريقان في أصل الروضة بلا ترجيح أحدهما يفسد قطعا بناء على أن ~~إكراه الرجل على الوطء لا يتصور والثاني فيه وجهان بناء على الناسي الثامن ~~عشر الإكراه على الخروج من المعتكف فإنه يبطل في أحد القولين ms211 كالأكل في ~~الصوم التاسع عشر الإكراه على إعطاء الوديعة لظالم فإنه يضمن في الأصح ثم ~~يرجع على من أخذ منه العشرون الإكراه على الذبح أو الرمي من محرم أو مجوسي ~~لحلال ومسلم الحادي والعشرون إكراه الحربي على الإسلام الثاني والعشرون ~~إكراه المرتد عليه الثالث والعشرون إكراه الذمي على وجه الأصح خلافه الرابع ~~والعشرون الإكراه على تخليل الخمر بلا عين قال الأسنوي يحتمل إلحاقه ~~بالمختار ويحتمل القطع بالطهارة PageV01P204 الخامس والعشرون إلى الثلاثين ~~الإكراه على الوطء فيحصل الإحصان ويستقر المهر وتحل للمطلق ثلاثا ويلحقه ~~الولد وتصير أمته به مستولدة ويلزمه المهر في غير الزوجة قتله تخريجا ثم ~~رأيت الأسنوي ذكر بحثا أنه كإتلاف المال الحادي والثلاثون الإكراه على ~~القتل فيجب القصاص على المكره في الأظهر الثاني والثلاثون الإكراه على ~~الزنا لا يبيحه الثالث والثلاثون وعلى اللواط الرابع والثلاثون ويوجب الحد ~~في قول الخامس والثلاثون الإكراه على شهادة الزور والحكم بالباطل في قتل أو ~~قطع أو جلد السادس والثلاثون الإكراه على فعل المحلوف عليه في أحد القولين ~~السابع والثلاثون والثامن والتاسع والثلاثون الإكراه على طلاق زوجة المكره ~~أو بيع ماله أو عتق عبده لأنه أبلغ في الإذن أما لو أكره أجنبي الوكيل على ~~بيع ما وكل فيه ففي نظيره من الطلاق احتمالان للروياني حكاهما عنه في ~~الروضة وأصلها أصحهما عنده عدم الصحة لأنه المباشر الأربعون الإكراه على ~~ولاية القضاء الحادي والأربعون لو أكره المحرم أو الصائم على الزنا قال ~~الأسنوي لا يحضرني فيها نقل والمتجه أنه يفسد عبادته لأنه لا يباح بالإكراه ~~قال إلا أن عدم وجوب الحد قد يرجح عدم الإفساد الثاني والأربعون لو أكره ~~على ترك الوضوء فتيمم قال الروياني لا قضاء قال النووي وفيه نظر قال لكن ~~الراجح ما ذكره لأنه في معنى من غصب ماؤه قال الأسنوي والمتجه خلافه لأن ~~الغصب كثير معهود بخلاف الإكراه على ترك الوضوء فعلى هذا يستثنى الثالث ~~والأربعون الإكراه على السرقة لا يسقط الحد في قول الرابع والأربعون لا يرث ~~القاتل مكرها على الصحيح ms212 الخامس والسادس والأربعون الإكراه على الإرضاع ~~يحرم اتفاقا ويوجب المهر إذا انفسخ به النكاح على المرضعة على الأصح ~~PageV01P205 قال الأسنوي وفيه نظر السابع والأربعون الإكراه على القذف يوجب ~~الحد في وجه الثامن والأربعون الإكراه بحق له وتحت ذلك صور الإكراه على ~~الأذان وعلى فعل الصلاة والوضوء وأركان الطهارة والصلاة والحج وأداء الزكاة ~~والكفارة والدين وبيع ماله فيه والصوم والاستئجار للحج والإنفاق على رقيقه ~~وبهيمته وقريبه وإقامة الحدود وإعتاق المنذور عتقه كما صرح به في البحر ~~والمشتري بشرط العتق وطلاق المولى إذا لم يطأ واختيار من أسلم على أكثر من ~~أربع وغسل الميت والجهاد فكل ذلك يصح مع الإكراه فهذه أكثر من عشرين صورة ~~في ضابط الإكراه بحق ومنه فيما ذكر الأسنوي أن يأذن أجنبي للعبد في بيع ~~ماله فيمتنع فيكرهه السيد فلا شك في الصحة لأن للسيد غرضا صحيحا في ذلك إما ~~لتقليد إمامه أو أخذ أجرة فهذه أكثر من سبعين صورة لا أثر للإكراه فيها وفي ~~بعض صورها ما يقتضي التعدد باعتبار أنواعه فيبلغ بذلك المائة وفيها نحو عشر ~~صور على رأي ضعيف # | تنبيه # من المشكل قول المنهاج في الخلع وإن قال أقبضتني فقيل كالإعطاء والأصح ~~كسائر التعليق فلا يملكه ولا يشترط للإقباض مجلس ويشترط لتحقق الصفة أخذه ~~بيده منها ولو مكرهة ووجه الإشكال أن المعلق عليه إقباضها والإقباض مع ~~الإكراه ملغى شرعا فلا اعتبار به قال السبكي فذكره في المنهاج لا مخرج له ~~إلا الحمل على السهو ولم يذكر ذلك في الروضة والشرح إلا فيما إذا قال إن ~~قبضت منك لا في قوله إن أقبضتني قال البلقيني فما وقع في المنهاج وهم انتقل ~~من مسئلة إن قبضت إلى مسئلة إن أقبضتني # | ما يباح بالإكراه وما لا يباح # فيه فروع الأول التلفظ بكلمة الكفر فيباح به للآية ولا يجب بل الأفضل ~~الامتناع PageV01P206 مصابرة على الدين واقتداء بالسلف وقيل الأفضل التلفظ ~~صيانة لنفسه وقيل إن كان ممن يتوقع منه النكاية في العدو والقيام بأحكام ~~الشرع فالأفضل التلفظ لمصلحة نقائه وإلا ms213 فالأفضل الامتناع الثاني القتال ~~المحرم لحق الله ولا يباح به بلا خلاف بخلاف المحرم للمالية كنساء الحرب ~~وصبيانهم فيباح به الثالث الزنا ولا يباح به بالاتفاق أيضا لأن مفسدته أفحش ~~من الصبر على القتل وسواء كان المكره رجلا أو امرأة الرابع اللواط ولا يباح ~~به أيضا صرح به في الروضة الخامس القذف قال العلائي ولم أر من تعرض له وفي ~~كتب الحنفية أنه يباح بالإكراه ولا يجب به حد وهو الذي تقتضيه قواعد المذهب ~~انتهى قلت قد تعرض له ابن الرفعة في المطلب فقال يشبه أن يلتحق بالتلفظ ~~بكلمة الكفر ولا نظر إلى تعلقه بالمقذوف لأنه لم يتضرر به السادس السرقة ~~قال في المطلب يظهر أن تلتحق بإتلاف المال لأنها دون الإتلاف قال في الخادم ~~وقد صرح جماعة بإباحتها منهم القاضي حسين في تعليقه قلت وجزم به الأسنوي في ~~التمهيد السابع شرب الخمر ويباح به قطعا استبقاء للمهجة كما يباح لمن غص ~~بلقمة أن يسيغها به ولكن لا يجب على الصحيح كما في أصل الروضة الثامن شرب ~~البول وأكل الميتة ويباحان وفي الوجوب احتمالان للقاضي حسين قلت ينبغي أن ~~يكون أصحهما الوجوب التاسع إتلاف مال الغير ويباح به بل يجب قطعا كما يجب ~~على المضطر أكل طعام غيره العاشر شهادة الزور فإن كانت تقتضي قتلا أو قطعا ~~ألحقت به أو إتلاف مال ألحقت به أو جلدا فهو محل نظر إذ يفضي إلى القتل كذا ~~في المطلب وقال الشيخ عز الدين لو أكره على شهادة زور أو حكم باطل في قتل ~~أو قطع أو إحلال بضع استسلم للقتل وإن كان يتضمن إتلاف مال لزمه ذلك حفظا ~~للمهجة الحادي عشر الفطر في رمضان ويباح به بل يجب على الصحيح الثاني عشر ~~الخروج من صلاة الفرض وهو كالفطر PageV01P207 # | فائدة # ضبط الأودني هذه الصور بأن ما يسقط بالتوبة يسقط حكمه بالإكراه وما لا ~~فلا نقله في الروضة وأصلها قال في الخادم وقد أورد عليه شرب الخمر فإنه ~~يباح بالإكراه ولا يسقط حده بالتوبة وكذلك ms214 القذف # | ما يتصور فيه الإكراه وما لا # قال العلماء لا يتصور الإكراه على شيء من أفعال القلوب وفي الزنا وجهان ~~أصحهما أنه يتصور لأنه منوط بالإيلاج والثاني لا لأن الإيلاج إنما يكون مع ~~الانتشار وذلك راجع إلى الاختيار والشهوة وفي التنبيه ولا يعذر أحد من أهل ~~فرض الصلاة في تأخيرها عن الوقت إلا نائم أو ناس أو من أكره على تأخيرها ~~واستشكل تصوير الإكراه على تأخير الصلاة فإن كل حالة تنتقل لما دونها إلى ~~إمرار الأفعال على القلب وهو شيء لا يمكن الإكراه على تأخيره وهو يفعله غير ~~مؤخر وصوره في شرح المهذب بالإكراه على التلبس بمناف وقال القاضي زين الدين ~~البلغيائي المراد أكره على أن يأتي بها على غير الوجه المجزئ من الطهارة ~~ونحوها ولا يكون الإكراه عذرا في الإجزاء لندوره أو يكره المحدث على ~~تأخيرها عن الوقت ويمنع من الوضوء في الوقت وقال الشيخ تاج الدين السبكي في ~~التوشيح قد يقال المكره قد يدهش حتى عن الإيماء بالطرف ويكون مؤخرا معذورا ~~كالمكره على الطلاق لا يلزمه التورية إذا اندهش قطعا # | ما يحصل به الا كراه # قال الرافعي الذي مال إليه المعتبرون أن الإكراه على القتل لا يحصل إلا ~~بالتخويف بالقتل أو ما يخاف منه القتل وأما غيره ففيه سبعة أوجه أحدها لا ~~يحصل إلا بالقتل الثاني القتل أو القطع أو ضرب يخاف منه الهلاك PageV01P208 ~~الثالث ما يسلب الاختيار ويجعله كالهارب من الأسد الذي يتخطى الشوك والنار ~~ولا يبالي فيخرج عنه الحبس الرابع اشتراط عقوبة بدنية يتعلق بها قود الخامس ~~اشتراط عقوبة شديدة تتعلق ببدنه كالحبس الطويل السادس أنه يحصل بما ذكر ~~وبأخذ المال أو إتلافه والاستخفاف بالأماثل وإهانتهم كالصفع بالملأ وتسويد ~~الوجه وهذا اختيار جمهور العراقيين وصححه الرافعي السابع وهو اختيار النووي ~~في الروضة أنه يحصل بكل ما يؤثر العاقل الإقدام عليه حذرا ما هدد به وذلك ~~يختلف باختلاف الأشخاص والأفعال المطلوبة والأمور المخوف بها فقد يكون ~~الشيء إكراها في شيء دون غيره وفي حق شخص دون آخر ms215 فالإكراه على الطلاق يكون ~~بالتخويف بالقتل والقطع والحبس الطويل والضرب الكثير والمتوسط لمن لا ~~يحتمله بدنه ولم يعتده وبتخويف ذي المروءة بالصفع في الملأ وتسويد الوجه ~~ونحوه وكذا بقتل الوالد وإن علا والولد وإن سفل على الصحيح لا سائر المحارم ~~وإتلاف المال على الأصح وإن كان الإكراه على القتل فالتخويف بالحبس وقتل ~~الولد ليس إكراها وإن كان على إتلاف مال فالتخويف بجميع ذلك إكراه قال ~~النووي وهذا الوجه أصح لكن في بعض تفصيله المذكور نظر والتهديد بالنفي عن ~~البلد إكراه على الأصح لأن مفارقة الوطن شديدة ولهذا جعلت عقوبة للزاني ~~وكذا تهديد المرأة بالزنا والرجل باللواط ولا بد في كل ذلك من أمور أحدها ~~قدرة المكره على تحقيق ما هدد به بولاية أو تغلب أو فرط هجوم ثانيها عجز ~~المكره عن دفعه بهرب أو استغاثة أو مقاومة ثالثها ظنه أنه إن امتنع مما ~~أكره عليه أوقع به المتوعد رابعها كون المتوعد مما يحرم تعاطيه على المكره ~~فلو قال ولي القصاص للجاني طلق امرأتك وإلا اقتصصت منك لم يكن إكراها ~~خامسها أن يكون عاجلا فلو قال طلقها وإلا قتلتك غدا فليس بإكراه ~~PageV01P209 سادسها أن يكون معينا فلو قال أقتل زيدا أو عمرا فليس بإكراه ~~سابعها أن يحصل بفعل المكره عليه التخلص من المتوعد به فلو قال أقتل نفسك ~~وإلا قتلتك فليس بإكراه ولا يحصل الإكراه بقوله وإلا قتلت نفسي أو كفرت أو ~~أبطلت صومي أو صلاتي ويشترط في الإكراه على كلمة الكفر طمأنينة القلب ~~بالإيمان فلو نطق معتقدا بها كفر ولو نطق غافلا عن الكفر والإيمان ففي ردته ~~وجهان في الحاوي قال في المطلب والآية تدل على أنه مرتد قال الماوردي ~~والأحوال الثلاثة يأتي مثلها في الطلاق ولا يشترط في الطلاق التورية بأن ~~ينوي غيرها على الأصح وفي شرح المهذب نص الشافعي على أن من أكره على شرب ~~خمر أو أكل محرم يجب أن يتقيأ إذا قدر # | أمر السلطان هل يكون إكراها # اختلف في أمر السلطان هل ينزل منزلة الإكراه على ms216 وجهين أو قولين أحدهما ~~لا وإنما الإكراه بالتهديد صريحا كغير السلطان والثاني نعم لعلتين إحداهما ~~أن الغالب من حاله السطوة عند المخالفة والثاني أن طاعته واجبة في الجملة ~~فينتهض ذلك شبهة قال الرافعي ومقتضى ما ذكره الجمهور صريحا ودلالة أنه لا ~~ينزل منزلة الإكراه قال ومثل السلطان في إجراء الخلاف الزعيم والمتغلب لأن ~~المدار على خوف المحذور من مخالفته # | وأما حكم الحاكم وحكم الشرع فهل ينزلان منزلته # فيه فروع منها لو حلف لا يفارقه حتى يستوفي حقه فأفلس ومنعه الحاكم من ~~ملازمته ففيه قولا المكره ومنها لو حلف ليطأن زوجته الليلة فوجدها حائضا لم ~~يحنث كما لو أكره على ترك الوطء PageV01P210 ومنها قال إن لم تصومي غدا ~~فأنت طالق فحاضت فوقوع الطلاق على الخلاف في المكره ذكره الرافعي ومنها من ~~ابتلع طرف خيط ليلا وبقي طرفه خارجا ثم أصبح صائما فإن نزعه أفطر وإن تكره ~~لم تصح صلاته لأنه متصل بنجاسة وقال في الخادم فطريقه أن يجبره الحاكم على ~~نزعه ولا يفطر لأنه كالمكره قال بل لو قيل لا يفطر بالنزع باختياره لم يبعد ~~تنزيلا لإيجاب الشرع منزلة الإكراه كما إذا حلف أن يطأها في هذه الليلة ~~فوجدها حائضا لا يحنث ومنها لو حلف لا يحلف يمينا مغلظة فوجب عليه يمين ~~وقلنا بوجوب التغليظ حلف وحنث ومنها لو كان له عبد مقيد فحلف بعتقه أن في ~~قيده عشرة أرطال وحلف بعتقه لا يحله هو ولا غيره فشهد عند القاضي عدلان أن ~~في قيده خمسة أرطال فحكم بعتقه ثم حل القيد فوجده عشرة أرطال قال ابن ~~الصباغ لا شيء على الشاهدين لأن العتق حصل بحل القيد دون الشهادة لتحقق ~~كذبهما حكاه الرافعي في أواخر العتق # | تنبيه # يقع في الفتاوي كثيرا أن رجلا حلف بالطلاق لا يؤدي الحق الذي عليه فيفنى ~~في خلاصه بأن يرفع إلى الحاكم فيحكم عليه بالأداء وأنه لا يحنث تنزيلا ~~للحكم منزلة الإكراه وعندي في هذه وقفة أما أولا فلأن الشيخين لم ينزلا ~~الحكم منزلة الإكراه في كل ms217 صورة ولا قررا ذلك قاعدة عامة بل ذكراها في بعض ~~الصور وذكرا خلافه في بعضها كما تراه فليس إلحاق هذه الصورة بالصورة التي ~~حكما فيها بعدم الحنث أولى من إلحاقها بالتي حكما فيها بالحنث أما ثانيا ~~فلأن الإكراه بحق لا أثر له في عدم النفوذ بدليل صحة بيع من أكرهه الحاكم ~~على بيع ماله لوفاء دينه وطلاق المولى إذا أكرهه الحاكم لأن الإكراه فيهما ~~بحق فالذي ينشرح له الصدر فيما نحن فيه القول بالحنث ولا أثر للحكم في منعه ~~هذا إذا كان معترفا بالحق فإن كان منكرا له وثبت بالبينة قوي في هذه الحالة ~~عدم الحنث لأنه يزعم أنه مظلوم في هذا الحكم فلم يكن الإكراه بحق في دعواه ~~والطلاق لا يقع بالشك وقولي في هذه الحالة بعدم الحنث أي ظاهرا فلو كانت ~~البينة صادقة في الواقع وهو عالم بأن عليه ما شهدت به وقع باطنا والله أعلم ~~PageV01P211 ثم رأيت الزركشي قال في قواعده ذكر الرافعي في كتاب الطلاق أنه ~~لو قال إن أخذت مني حقك فأنت طالق فأكرهه السلطان حتى أعطى بنفسه فعلى ~~القولين في فعل المكره وقضيته ترجيح عدم الحنث والمتجه خلافه لأنه إكراه ~~بحق هذه عبارته # | القول في النائم والمجنون والمغمى عليه # قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاث عن النائم حتى ~~يستيقظ وعن المبتلى حتى يبرأ وعن الصبي حتى يكبر هذا حديث صحيح أخرجه أبو ~~داود بهذا اللفظ من حديث عائشة رضي الله عنها وأخرجه من حديث علي وعمر بلفظ ~~عن المجنون حتى يبرأ وعن النائم حتى يعقل وأخرجه أيضا عنهما بلفظ عن ~~المجنون حتى يفيق وبلفظ عن الصبي حتى يحتلم وبلفظ حتى يبلغ وذكر أبو داود ~~أن ابن جريج رواه عن القاسم بن يزيد عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~فزاد فيه والخرف وأخرجه الطبراني من حديث ابن عباس وشداد بن أوس وثوبان ~~والبزار من حديث أبي هريرة قلت قد ألف السبكي في شرح هذا الحديث كتابا سماه ~~إبراز ms218 الحكم من حديث رفع القلم ذكر فيه ثمانية وثلاثين فائدة تتعلق به وأنا ~~أنقل منه هنا في مبحث الصبي ما تراه إن شاء الله تعالى وأول ما نبه عليه أن ~~الذي وقع في جميع روايات الحديث في سنن أبي داود وابن ماجه والنسائي ~~والدارقطني عن ثلاثة بإثبات الهاء ويقع في بعض كتب الفقهاء ثلاث بغير هاء ~~قال ولم أجد لها أصلا قال الشيخ أبو إسحاق العقل صفة يميز بها الحسن ~~والقبيح قال بعضهم ويزيله الجنون والإغماء والنوم وقال الغزالي الجنون ~~يزيله والإغماء يغمره والنوم يستره قال السبكي وإنما لم يذكر المغمى عليه ~~في الحديث لأنه في معنى النائم وذكر الخرف في بعض الروايات وإن كان في معنى ~~المجنون لأنه عبارة عن اختلاط العقل بالكبر ولا يسمى جنونا لأن الجنون يعرض ~~من أمراض سوداوية ويقبل العلاج والخرف خلاف ذلك PageV01P212 ولهذا لم يقل ~~في الحديث حتى يعقل لأن الغالب أنه لا يبرأ منه إلى الموت قال ويظهر أن ~~الخرف رتبة بين الإغماء والجنون وهي إلى الإغماء أقرب انتهى واعلم أن ~~الثلاثة قد يشتركون في أحكام وقد ينفرد النائم عن المجنون والمغمى عليه ~~تارة ويلحق بالنائم وتارة يلحق بالمجنون # | وبيان ذلك بفروع # الأول الحدث يشترك فيه الثلاثة الثاني استحباب الغسل عند الإفاقة للمجنون ~~ومثله المغمى عليه الثالث قضاء الصلاة إذا استغرق ذلك الوقت يجب على النائم ~~دون المجنون والمغمى عليه كالمجنون الرابع قضاء الصوم إذا استغرق النهار ~~يجب على المغمى عليه بخلاف المجنون والفرق بينه وبين الصلاة كثرة تكررها ~~ونظيره وجوب قضاء الصوم على الحائض والنفساء دون الصلاة وأما النائم إذا ~~استغرق النهار وكان نوى من الليل فإنه يصح صومه على المذهب والفرق بينه ~~وبين المغمى عليه أنه ثابت العقل لأنه إذا نبه انتبه بخلافه وفي النوم وجه ~~أنه يضر كالإغماء وفي الإغماء وجه أنه لا يضر كالنوم ولا خلاف في الجنون ~~وأما غير المستغرق من الثلاثة فالنوم لا يضر بالإجماع وفي الجنون قولان ~~الجديد البطلان لأنه مناف للصوم كالحيض وقطع به بعضهم ms219 وفي الإغماء طرق ~~أحدها لا يضر إن أفاق جزءا من النهار سواء كان في أوله أو آخره والثاني ~~القطع بأنه إن أفاق في أوله صح وإلا فلا والثالث وهو الأصح فيه أربعة أقوال ~~أظهرها لا يضر إن أفاق لحظة ما والثاني في أوله خاصة والثالث في طرفيه ~~والرابع يضر مطلقا فيه فتشترط الإفاقة جميع النهار والفرع الخامس الأذان لو ~~نام أو أغمي عليه أثناءه ثم أفاق إن لم يطل الفصل بنى وإن طال وجب ~~والاستئناف على المذهب قال في شرح المهذب قال أصحابنا والجنون هنا كالإغماء ~~السادس لو لبس الخف ثم نام حتى مضى يوم وليلة انقضت المدة PageV01P213 قال ~~البلقيني ولو جن أو أغمي عليه فالقياس أنه لا تحسب عليه المدة لأنه لا تجب ~~عليه الصلاة بخلاف النوم لوجوب القضاء قال ولم أر من تعرض لذلك السابع إذا ~~نام المعتكف حسب زمن النوم من الاعتكاف قطعا لأنه كالمستيقظ وفي زمان ~~الإغماء وجهان أصحهما يحسب ولا يحسب زمن الجنون قطعا لأن العبادات البدنية ~~لا يصح أداؤها في حال الجنون الثامن يجوز للولي أن يحرم عن المجنون بخلاف ~~المغمى عليه كما جزم به الرافعي التاسع الوقوف بعرفة لا يصح من المجنون ~~والمغمى عليه مثله في الأصح بخلاف النائم المستغرق في الأصح وحكى الرافعي ~~عن المتولي وأقره أنه إذا لم يجزه في المجنون يقع نفلا كحج الصبي وكذا ~~المغمى عليه كما في شرح المهذب العاشر يصح الرمي عن المغمى عليه ممن أذن له ~~قبل الإغماء في حال تجوز فيه الاستنابة قال في شرح المهذب والمجنون مثله ~~صرح به المتولي وغيره الحادي عشر يبطل بالجنون كل عقد جائز كالوكالة إلا في ~~رمي الجمار والإيداع والعارية والكتابة الفاسدة ولا يبطل بالنوم وفي ~~الإغماء وجهان أصحهما كالجنون الثاني عشر ينعزل القاضي بجنونه وبإغمائه ~~بخلاف النوم الثالث عشر ينعزل الإمام الأعظم بالجنون ولا ينعزل بالإغماء ~~لأنه متوقع الزوال الرابع عشر إذا جن ولي النكاح انتقلت الولاية للأبعد ~~والإغماء إن دام أياما ففي وجه كالجنون والأصح لا بل ms220 ينتظر كما لو كان سريع ~~الزوال الخامس عشر يزوج المجنون وليه بشرطه المعروف ولا يزوج المغمى عليه ~~كما يفهم من كلامهم وهو نظير الإحرام بالحج السادس عشر قال الأصحاب لا يجوز ~~الجنون على الأنبياء لأنه نقص ويجوز عليهم الإغماء لأنه مرض ونبه السبكي ~~على أن الإغماء الذي يحصل لهم ليس كالإغماء الذي يحصل لآحاد الناس وإنما هو ~~لغلبة الأوجاع للحواس الظاهرة فقط دون القلب قال لأنه قد ورد أنه إنما تنام ~~أعينهم دون قلوبهم فإذا حفظت قلوبهم وعصمت من النوم الذي هو أخف من الإغماء ~~فمن الإغماء بطريق الأولى انتهى وهو نفيس جدا PageV01P214 السابع عشر ~~الجنون يقتضي الحجر وأما الإغماء فالظاهر أنه مثله كما يفهم من كلامهم ~~الثامن عشر يشترك الثلاثة في عدم صحة مباشرة العبادة والبيع والشراء وجميع ~~التصرفات من العقود والفسوخ كالطلاق والعتق وفي غرامة المتلفات وأروش ~~الجنايات التاسع عشر لا ينقطع خيار المجلس بالجنون والإغماء على الصحيح ولم ~~أر من تعرض للنوم العشرون لو قال إن كلمت فلانا فأنت طالق فكلمته وهو نائم ~~أو مغمى عليه أو هذت بكلامه في نومها وإغمائها أو كلمته وهو مجنون طلقت أو ~~وهي مجنونة قال ابن الصباغ لا تطلق وقال القاضي حسين تطلق قال الرافعي ~~والظاهر تخريجه على حنث الناسي الحادي والعشرون لو وطئ المجنون زوجة ابنه ~~حرمت عليه قاله القاضي حسين الثاني والعشرون ذهب القاضي والفوراني إلى أن ~~المجنون لا يتزوج الأمة لأنه لا يخاف من وطء يوجب الحد والإثم ولكن الأصح ~~خلافه كذا في الأشباه والنظائر لابن الوكيل ثم ذكر أن الشافعي نص على أن ~~المجنون لا يزوج منه أمة # | فرع # قال النووي في شرح المهذب يسن إيقاظ النائم للصلاة لا سيما إن ضاق وقتها ~~وقال السبكي في كتابه المتقدم ذكره إذا دخل على المكلف وقت الصلاة وتمكن من ~~فعلها وأراد أن ينام قبل فعلها فإن وثق من نفسه أنه يستيقظ قبل خروج الوقت ~~بما يمكنه أن يصلي فيه جاز وإلا لم يجز وكذا لو لم يتمكن ولكن بمجرد ms221 دخول ~~الوقت قصد أن ينام فإن نام حيث لم يثق من نفسه بالاستيقاظ أثم إثمين أحدهما ~~إثم ترك الصلاة والثاني إثم التسبب إليه وهو معنى قولنا يأثم بالنوم وإن ~~استيقظ على خلاف ظنه وصلى في الوقت لم يحصل له إثم ترك الصلاة وأما ذلك ~~الإثم الذي حصل فلا يرتفع إلا بالاستغفار ولو أراد أن ينام قبل الوقت وغلب ~~على ظنه أن نومه يستغرق الوقت لم يمتنع عليه ذلك لأن التكليف لم يتعلق به ~~بعد ويشهد له ما ورد في الحديث أن امرأة عابت زوجها بأنه ينام حتى تطلع ~~الشمس فلا يصلي الصبح إلا ذلك الوقت فقال إنا أهل بيت معروف لنا ذلك أي ~~ينامون من الليل حتى تطلع الشمس فقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا استيقظت ~~فصل PageV01P215 وأما إيقاظ النائم الذي لم يصل فالأول وهو الذي نام بعد ~~الوجوب يجب إيقاظه من باب النهي عن المنكر وأما الذي نام قبل الوقت فلا لأن ~~التكليف لم يتعلق به لكن إذا لم يخش عليه ضرر فالأولى أيقاظه لينال الصلاة ~~في الوقت انتهى ملخصا # | القول في السكران اختلف في تكليفه على قولين # والأصح المنصوص في الأم أنه مكلف قال الرافعي وفي محل القولين أربع طرق ~~أصحهما أنهما جاريان في أقواله وأفعاله كلها ما له وما عليه والثاني أنهما ~~في أقواله كلها كالطلاق والعتاق والإسلام والردة والبيع والشراء وغيرها ~~وأما أفعاله كالقتل والقطع وغيرها فكأفعال الصاحي بلا خلاف لقوة الأفعال ~~الثالث أنهما في الطلاق والعتاق والجنايات وأما بيعه وشراؤه وغيرهما من ~~المعاوضات فلا يصح بلا خلاف لأنه لا يعلم ما يعقد عليه والعلم شرط في ~~المعاملات الرابع أنهما فيما له كالنكاح والإسلام أما ما عليه كالإقرار ~~والطلاق والضمان فينفذ قطعا تغليظا وعلى هذا لو كان له من وجه وعليه من وجه ~~كالبيع والإجارة نفذ تغليبا بطريق التغليظ هذا ما أورده الرافعي وقد اغتر ~~به بعضهم فقال تفريعا على الأصل السكران في كل أحكامه كالصاحي إلا في نقض ~~الوضوء قلت وفيه نظر فالصواب تقييد ms222 ذلك بغير العبادات ويستثنى منه الإسلام ~~أما العبادات فليس فيها كالصاحي كما تبين ذلك فمنها الأذان فلا يصح أذانه ~~على الصحيح كالمجنون والمغمى عليه لأن كلامه لغو وليس من أهل العبادة وفيه ~~وجه أنه يصح بناء على صحة تصرفاته قال في شرح المهذب وليس بشيء قال أما من ~~هو في أول النشوة فيصح أذانه بلا خلاف PageV01P216 ومنها لو شرب المسكر ~~ليلا وبقي سكره جميع النهار لم يصح صومه وعليه القضاء وإن صحا في بعضه فهو ~~كالإغماء في بعض النهار ومنها لو سكر المعتكف بطل اعتكافه وتتابعه أيضا ~~واعلم أن في بطلان الاعتكاف بالسكر والردة ستة طرق نظير مسألة العفو عما لا ~~يدركه الطرف في الماء والثوب الأول وهو الأصح يبطل بهما قطعا لأنهما أفحش ~~من الخروج من المسجد والثاني لا قطعا والثالث فيهما قولان والرابع يبطل في ~~السكر دون الردة لأن السكران ليس من أهل المقام في المسجد لأنه لا يجوز ~~إقراره فيه فصار كما لو خرج من المسجد والمرتد من أهل المقام فيه لأنه يجوز ~~إقراره فيه والخامس يبطل في الردة دون السكر لأنه كالنوم بخلافها لأنها ~~تنافي العبادات والسادس يبطل في السكر لامتداد زمانه وكذا الردة إن طال ~~زمانها وإلا فلا قال الرافعي ولا خلاف أنه لا يحسب زمانهما ومنها لا يصح ~~وقوف السكران بعرفة سواء كان متعديا أم لا كالمغمى عليه ذكره في شرح المهذب ~~ومنها في وجوب الرد عليه إذا سلم وكذا المجنون وجهان في الروضة بلا ترجيح ~~قال في شرح المهذب والأصح أنه لا يجب الرد عليهما ولا يسن ابتداؤهما فهذه ~~فروع ليس السكران فيها كالصاحي وبقي فرع لم أر من ذكره وهو لو بان إمامه ~~سكران فهل تجب الإعادة كما لو بان مجنونا لأنه لا يخفى حاله أو لا كما لو ~~بان محدثا الظاهر الأول # | حد السكر فيه عبارات # قال الشافعي السكران هو الذي اختلط كلامه المنظوم وانكشف سره المكتوم ~~وقال المزني هو الذي لا يفرق بين السماء والأرض ولا بين أمه وامرأته وقيل ms223 ~~هو الذي يفصح بما كان يحتشم منه وقيل الذي يتمايل في مشيه ويهذي في كلامه ~~وقيل الذي لا يعلم ما يقول وقال ابن سريج الرجوع فيه إلى العادة فإذا انتهى ~~تغيره إلى حالة يقع عليه اسم PageV01P217 السكران فهو المراد بالسكران قال ~~الرافعي وهو الأقرب ولم يرتض الإمام شيئا من هذه العبارات وقال الشارب له ~~ثلاثة أحوال أولها هزة ونشاط يأخذه إذا دبت الخمر فيه ولم تستول عليه بعد ~~ولا يزول العقل في هذه الحالة بلا خلاف فهذا ينفذ طلاقه وتصرفاته لبقاء ~~عقله الثانية نهاية السكر وهو أن يصير طافحا ويسقط كالمغشي عليه لا يتكلم ~~ولا يكاد يتحرك فلا ينفذ طلاقه ولا غيره لأنه لا عقل له الثالثة حالة ~~متوسطة بينهما وهو أن تختلط أحواله ولا تنتظم أقواله وأفعاله ويبقى تمييز ~~وفهم وكلام فهذه الثلاثة سكر وفيها القولان وما ذكره في الحالة الثانية ~~تابعه عليه الغزالي وجعلا لفظه كلفظ النائم قال الرافعي في الطلاق ومن ~~الأصحاب من جعله على الخلاف لتعديه بالتسبب إلى هذه الحالة قال وهو أوفق ~~لإطلاق الأكثرين قال الأسنوي وقد خالف في مواضع فجزم بأن الطافح الذي سقط ~~تمييزه بالكلية كلامه لغو ومنها في ولاية النكاح فقال السكر إن حصل بسبب ~~يفسق به فإن قلنا الفاسق لا يلي فذاك وإن قلنا يلى أو حصل بسبب لا يفسق فإن ~~لم ينفذ تصرف السكران فالسكر كالإغماء وإن جعلنا تصرفه كتصرف الصاحي فمنهم ~~من صحح تزويجه ومنهم من منع لاختلال نظره ثم الخلاف فيما إذا بقي له تمييز ~~ونظر فأما الطافح الذي سقط تمييزه بالكلية فكلامه لغو ومنها في أواخر ~~الطلاق قال إن كلمت فلانا فأنت طالق فكلمته وهو سكران أو مجنون طلقت قال ~~ابن الصباغ يشترط أن السكران بحيث يسمع ويتكلم وأما كلامها في سكرها فتطلق ~~به على الأصح إلا إذا انتهت إلى السكر الطافح وذكر مثله في الأيمان ~~PageV01P218 # | تنبيه # من المشكل قول المنهاج في عدة مواضع منها في الطلاق يشترط لنفوذه التكليف ~~إلا السكران وقال في الدقائق وغيرها إن ms224 قوله إلا السكران زيادة على المحرر ~~لا بد منها فإنه غير مكلف مع أنه يقع طلاقه قال الأسنوي وهذا كلام غير ~~مستقيم فإن الصواب أنه مكلف وحكمه كحكم الصاحي فيما له وعليه غير أن ~~الأصوليين قالوا إنه غير مكلف وأبطلوا تصرفاته مطلقا فخلط النووي طريقة ~~الفقهاء بطريقة الأصوليين فإنه نفى عنه التكليف ومع ذلك حكم بصحة تصرفاته ~~وهما طريقتان لا يمكن الجمع بينهما وقال في الخادم ما ذكره الأسنوي مردود ~~بل الأصوليون قالوا إنه غير مكلف مع قولهم بنفوذ تصرفاته صرح بذلك الإمام ~~والغزالي وغيرهما وأجابوا عن نفوذ تصرفاته بأنها من قبيل ربط الأحكام ~~بالأسباب الذي هو خطاب الوضع وليس من باب التكليف وعن ابن سريج أنه أجاب ~~بجواب آخر وهو أنه لما كان سكره لا يعلم إلا من جهته وهو متهم في دعوى ~~السكر لفسقه ألزمناه حكم أقواله وأفعاله وطردنا ما لزمه في حال الصحة # | القول في أحكام الصبي # قال في كفاية المتحفظ الولد ما دام في بطن أمه فهو جنين فإذا ولدته سمي ~~صبيا فإذا فطم سمي غلاما إلى سبع سنين ثم يصير يافعا إلى عشر ثم يصير حزورا ~~إلى خمسة عشر انتهى والفقهاء يطلقون الصبي على من لم يبلغ وهو في الأحكام ~~على أربعة أقسام الأول ما لا يلحق فيه بالبالغ بلا خلاف وذلك في التكاليف ~~الشرعية من الواجبات والمحرمات والحدود والتصرفات من العقود والفسوخ ~~والولايات ومنها تحمل العقل # | الثاني ما يلحق فيه بالبالغ بلا خلاف عندنا # وفي ذلك فروع منها وجوب الزكاة في ماله والإنفاق على قريبه منه وبطلان ~~عبادته بتعمد المبطل لا خلاف في ذلك في الطهارة والصلاة والصوم وصحة ~~العبادات منه وترتب الثواب عليها وإمامته في غير الجمعة ووجوب تبييت النية ~~في صوم رمضان PageV01P219 قال في الروضة في باب الغصب الرجل والمرأة والعبد ~~والفاسق والصبي المميز يشتركون في جواز الإقدام على إزالة المنكرات ويثاب ~~الصبي عيه كما يثاب البالغ وليس لأحد منعه من كسر الملاهي وإراقة الخمر ~~وغيرهما من المنكرات كما ليس له منع ms225 البالغ فإن الصبي وإن لم يكن مكلفا فهو ~~من أهل القرب وليس هذا من الولايات وقال السبكي خطاب الندب ثابت في حق ~~الصبي فإنه مأمور بالصلاة من جهة الشارع أمر ندب مثاب عليها وكذلك يوجد في ~~حقه خطاب الإباحة والكراهة حيث يوجد خطاب الندب وهو ما إذا كان مميزا انتهى # | الثالث ما فيه خلاف والأصح أنه كالبالغ # وفيه فروع الأول إذا أحدث الصبي أو أجنب وتطهر فطهارته كاملة فلو بلغ صلى ~~بها ولم يجب إعادتها وفي وجه حكاه المتولي عن المزني أنها ناقصة فتلزمه ~~الإعادة إذا بلغ ولو تيمم ثم بلغ لم يبطل تيممه في الأصح ويصلى به الفرض في ~~الأصح وفي وجه يبطل وفي آخر يصلى به النفل دون الفرض الثاني في صحة أذانه ~~وجهان الصحيح وبه قطع الجمهور صحته لكن يكره الثالث القيام في صلاة الفرض ~~هل يجب في صلاة الصبي أو يجوز له القعود وجهان في الكفاية بلا ترجيح قال ~~الأذرعي والأصح عند صاحب البحر المنع قال الأسنوي ويجريان في الصلاة ~~المعادة قال وكلام الأكثرين مشعر بالمنع قلت ولا ينبغي أن يجريا فيما إذا ~~خطب الصبي للجمعة بل يقطع بمنع القعود الرابع في صحة إمامته في الجمعة ~~قولان أصحهما الصحة بشرط أن يتم العدد بغيره الخامس في سقوط فرض صلاة ~~الجنازة به وجهان أصحهما السقوط لأنه تصح إمامته فأشبه البالغ وفي نظيره من ~~رد السلام وجهان أصحهما عدم السقوط والفرق أن المقصود هناك الدعاء وهو حاصل ~~وهنا الأمان وفي سقوط فرض صلاة الجماعة بالصبيان احتمالان للمحب الطبري ~~السادس في جواز توكيله في دفع الزكاة وجهان الأصح الجواز PageV01P220 ~~السابع يجوز اعتماد قوله في الإذن ودخول دار وإيصال هدية في الأصح ومحل ~~الوجهين ما إذا لم تكن قرينة وإلا فيعتمد قطعا الثامن يحصل بوطئه التحليل ~~على المشهور إذا كان ممن يتأتى منه الجماع أما الصغيرة المطلقة ثلاثا إذا ~~وطئت ففيها طريقان أصحهما الحل قطعا والثاني في التي لا تشتهى الوجهان في ~~الصبي التاسع التقاطه صحيح على المذهب كاحتطابه واصطياده ms226 العاشر في وجوب ~~الرد عليه إذا سلم وجهان أصحهما الوجوب الحادي عشر في حل ما دبحه قولان ~~أصحهما الحل فإن كان مميزا حل قطعا الثاني عشر في صحة إسلام الصبي المميز ~~استقلالا وجهان المرجح منهما البطلان والمختار عند البلقيني الصحة وهو الذي ~~أعتقده ثم رأيت السبكي مال إليه فقال في كتابه إبراز الحكم استدل من قال ~~ببطلانه بالحديث بمثل ما احتج به لبطلان بيعه ووجه الدلالة في البيع أنه لو ~~صح لاستلزام المؤاخذة بالتسليم والمطالبة بالعهدة والحديث دل على عدم ~~المؤاخذة ولو صح أيضا لكلف أحكام البيع وهو لا يكلف شيئا وكذا في الإسلام ~~لو صح لكلف أحكامه واللازم منتف بالحديث قال وهذا استدلال ضعيف لأنه يكفي ~~في ترتيب أحكامه ظهور أثرها بعد البلوغ والقائل بصحة إسلامه يقول أنه إذا ~~بلغ ووصف الكفر صار مرتدا وهذا لا ينفيه الحديث إنما ينفي المؤاخذة حين ~~الصبى والإسلام كالعبادات فكما يصح منه الصوم والصلاة والحج وغيرها يصح منه ~~الإسلام انتهى قلت ومما يدل لصحته من الحديث ما رواه أبو داود في سننه عن ~~مسلم التميمي قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية فلما هجمنا ~~على القوم تقدمت أصحابي على فرس فاستقبلنا النساء والصبيان يضجون فقلت لهم ~~تريدون أن تحرزوا أنفسكم قالوا نعم قلت قولوا نشهد أن لا إله إلا الله وأن ~~محمدا عبده ورسوله فقالوها فجاء أصحابي فلاموني وقالوا أشرفنا على الغنيمة ~~فمنعتنا ثم انصرفنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أتدرون ما صنع ~~لقد كتب الله له بكل إنسان كذا وكذا ثم أدناني منه الثالث عشر في كونه ~~كالبالغ في تحريم النظر حتى يجب على المرأة الاحتجاب منه وجهان أصحهما نعم ~~الرابع عشر في استحقاق سلب القتيل الذي يقتله وجهان أصحهما نعم الخامس عشر ~~في جواز القصر والجمع له رأيان PageV01P221 قال صاحب البيان لا يجوز لأنهما ~~إنما يكونان في الفرائض والأصح الجواز قال العبادي فلو جمع تقديما ثم بلغ ~~لم تلزمه الإعادة السادس عشر في كون عمده ms227 في الجنايات عمدا قولان الأظهر ~~نعم وينبني على ذلك فروع منها وجوب القصاص على شريكه بجرح أو إكراه ومنها ~~تغليظ الدية عليه ومنها فساد الحج بجماعه ووجوب الكفارة والقضاء ومنها وجوب ~~الفدية إذا ارتكب باقي المحظورات ومنها إذا وطئ أجنبية فهو زنا إلا أنه لا ~~حد فيه لعدم التكليف وعلى القول الآخر هو كالواطئ بشبهة فيترتب عليه تحريم ~~المصاهرة الرابع ما فيه خلاف والأصح أنه ليس كالبالغ وفيه فروع الأول سقوط ~~السلام برده كما مر الثاني وجوب نية الفرضية في الصلاة الأصح لا يشترط في ~~حقه كما صوبه في شرح المهذب الثالث قبول روايته فيه وجهان والأصح المنع ~~الرابع والخامس في وصيته وتدبيره قولان والأظهر بطلانهما السادس في منعه من ~~مس المصحف وهو محدث وجهان والأصح لا قال الأسنوي ولم أر تصريحا بتمكينه في ~~حال الجنابة والقياس المنع لأنها نادرة وحكمها أغلظ قلت صرح النووي ~~بالمسألة في فتاويه وسوى فيه بين الجنابة والحدث قال في الخادم وفيه نظر ~~لأنها لا تتكرر فلا يشق قال وعلى قياسه يجوز المكث في المسجد وهو بعيد إذ ~~لا ضرورة السابع في منعه من لبس الحرير وجهان أصحهما لا يمنع الثامن إذا ~~بطل أمان رجال لا يبطل أمان الصبيان في الأصح التاسع هل يجوز أن يلتقط ~~المميز وجهان الصحيح نعم كغيره العاشر إذا انفرد الصبيان بغزوة وغنموا خمست ~~وفي الباقي أوجه أصحها تقسم بينهم كما يقسم الرضخ على ما يقتضيه الرأي من ~~تسوية وتفضيل الثاني يقسم كالغنيمة للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهم والثالث ~~يرضخ لهم منه ويجعل الباقي لبيت المال الحادي عشر في صحة الأمان منه وجهان ~~أصحهما لا يصح PageV01P222 # | ضابط # حاصل المواضع التي يقبل فيها خبر المميز الإذن في دخول الدار وإيصال ~~الهدية وإخباره بطلب صاحب الدعوة واختياره أحد أبويه في الحضانة ودعواه ~~استعجال الإنبات بالدواء وشراؤه المحقرات نقل ابن الجوزي الإجماع عليه # | ما يحصل به البلوغ # # | هو أشياء # الأول الإنزال وسواء فيه الذكر والأنثى وفي وجه لا يكون بلوغا في النساء ~~لأنه نادر ms228 فيهن ووقت إمكانه استكمال تسع سنين وفي وجه مضى نصف العاشرة وفي ~~آخر استمكالها قال الأسنوي وهذان الوجهان في الصبي أما الصبية فقيل أول ~~التاسعة وقيل نصفها صرح به في التتمة وتعليل الرافعي يرشد إليه ونظيره ~~الحيض والأصح فيه الأول وفيه وجه مضى نصف التاسعة وفي آخر الشروع فيها ~~واللبن وجزم فيه بالأول الثاني السن وهو استكمال خمسة عشر سنة وفي وجه ~~بالطعن في الخامسة عشرة وفي آخر حكاه السبكي مضى ستة أشهر منها قال السبكي ~~والحكمة في تعليق التكليف بخمس عشرة سنة أن عندها بلوغ النكاح وهيجان ~~الشهوة والتوقان وتتسع معها الشهوات في الأكل والتبسط ودواعي ذلك ويدعوه ~~إلى ارتكاب ما لا ينبغي ولا يحجره عن ذلك ويرد النفس عن جماحها إلا رابطة ~~التقوى وتسديد المواثيق عليه والوعيد وكان مع ذلك قد كمل عقله واشتد أسره ~~وقوته فاقتضت الحكمة الإلهية توجه التكليف إليه لقوة الدواعي الشهوانية ~~والصوارف العقلية واحتمال القوة للعقوبات على المخالفة وقد جعل الحكماء ~~للإنسان أطوارا كل طور سبع سنين وأنه إذا تكمل الأسبوع الثاني تقوى مادة ~~الدماغ لاتساع المجاري وقوة الهضم فيعتدل الدماغ وتقوى الفكرة والذكر ~~وتتفرق الأرنبة وتتسع الحنجرة فيغلظ الصوت لنقصان الرطوبة وقوة الحرارة ~~وينبت الشعر لتوليد الأبخرة ويحصل الإنزال بسبب الحرارة وتمام الأسبوع ~~الثاني هو في أواخر الخمسة عشرة ( لأن الحكماء يحسبون بالشمسية PageV01P223 ~~والمشرعون يعتبرون الهلالية وتمام الخامسة عشر ) متاخر عن ذلك شهرا فإما أن ~~تكون الشريعة حكمت بتمامها لكونه أمرا مضبوطا أو لأن هناك دقائق اطلع الشرع ~~عليها ولم يصل الحكماء إليها اقتضت تمام السنة قال وقد استملت الروايات ~~الثلاث في حديث رفع القلم وهو قوله حتى يكبر و حتى يعقل و حتى يحتلم على ~~المعاني الثلاثة التي ذكرنا أنها تحصل عند خمس عشرة سنة فالكبر إشارة إلى ~~قوته وشدته واحتماله التكاليف الشاقة والعقوبات على تركها والعقل المراد به ~~الفكرة فإنه وإن ميز قبل ذلك لم يكن فكره تاما وتمامه عند هذا السن وبذلك ~~يتأهل للمخاطبة وفهم كلام الشارع والوقوف مع الأوامر ms229 والنواهي والاحتلام ~~إشارة إلى انفتاح باب الشهوة العظيمة التي توقع في الموبقات وتجذبه إلى ~~الهوى في الدركات وجاء التكليف كالحكمة في رأس البهيمة يمنعها من السقوط ~~انتهى كلام السبكي ثم قال وأنا أقول إن البلوغ في الحقيقة المقتضي للتكليف ~~هو بلوغ وقت النكاح للآية والمراد ببلوغ وقته بالاشتداد والقوة والتوقان ~~وأشباه ذلك فهذا في الحقيقة هو البلوغ المشار إليه في الآية الكريمة وضبطه ~~الشارع بأنواع أظهرها الإنزال وإذا أنزل تحققنا حصول تلك الحالة إما قبيل ~~الإنزال وإما مقارنه الثالث إنبات العانة وهو يقتضي الحكم بالبلوغ في ~~الكفار وفي وجه والمسلمين أيضا ومبنى الخلاف على أنه بلوغ حقيقة أو دليل ~~عليه وفيه قولان أظهرهما الثاني فلو قامت بينة على أنه لم يكمل خمس عشرة ~~سنة لم يحكم ببلوغه الرابع نبات الإبط واللحية والشارب فيه طريقان أحدهما ~~أنه لا أثر لها قطعا والثاني أنها كالعانة وألحق صاحب التهذيب الإبط بها ~~دون اللحية والشارب الخامس انفراق الأرنبة وغلظ الصوت ونهود الثدي ولا أثر ~~لها على المذهب وتختص المرأة بالحيض والحبل PageV01P224 # | فرع # إذا بلغ في أثناء العبادة فإن كانت صلاة أو صوما وجب إتمامها وأجزأت على ~~الصحيح والثاني يستحب الإتمام وتجب الإعادة لأنه شرع فيها ناقصا أو حجا أو ~~عمرة فإن كان قبل الوقوف في الحج والطواف في العمرة أجزأته عن فرض الإسلام ~~وإلا فلا وفي الحال الأول تجب إعادة السعي إن كان قدمه فلو بلغ بعد فعلها ~~أجزأته الصلاة دون الحج والعمرة والفرق أنه مأمور بالصلاة مضروب عليها ~~بخلاف الحج وأن الحج لما كان وجوبه مرة واحدة في العمر اشترط وقوعه في حال ~~الكمال بخلاف الصلاة وعتق العبد وإفاقة المجنون كبلوغ الصبي # | فائدة # ذكر السبكي في الحديث السابق سؤالين أحدهما أن قوله حتى يبلغ و حتى ~~يستيقظ و حتى يفيق غايات مستقبلة والفعل المغيى بها هو رفع ماض والماضي لا ~~يجوز أن تكون غايته مستقبلة لأن مقتضى كون الفعل ماضيا كون أجزاء المغيى ~~جميعها ماضية والغاية طرف المغيى ويستحيل أن يكون المستقبل طرفا ms230 للماضي لأن ~~الآن فاصل بينهما والغاية إما داخلة في المغيى فتكون ماضية أيضا وإما خارجة ~~مجاورة فيصح أن يكون الآن غاية للماضي وإما أن تكون منفصلة حتى يكون ~~المستقبل المنفصل عن الماضي غاية له فيستحيل الثاني أن الرفع قد يقال إنه ~~يقتضي سبق وضع ولم يكن القلم موضوعا على الصبي وأجاب عن الأول بالتزام حذف ~~أو مجاز حتى يصح الكلام فيقدر رفع القلم فلا يزال مرتفعا حتى يبلغ أو فهو ~~مرتفع وعن الثاني بأن الرفع لا يستدعي تقديم وضع وبأن البيهقي قال إن ~~الأحكام إما نيطت بخمس عشرة سنة من عام الخندق وقبل ذلك كانت تتعلق ~~بالتمييز فإن ثبت هذا احتمل أن يكون المراد بهذا الحديث انقطاع ذلك الحكم ~~وبيان أنه ارتفع التكليف عن الصبي وإن ميز حتى يبلغ فيصح فيه أنه رفع بعد ~~الوضع وهو الصحيح في النائم بلا إشكال باعتبار وضعه عليه قبل نومه وفي ~~المجنون قبل جنونه إذا سبق له حال تكليف PageV01P225 # | القول في أحكام العبد # قال أبو حامد في الرونق يفارق العبد الحر في خمسين مسئلة لا جهاد عليه ~~ولا تجب عليه الجمعة ولا تنعقد به ولا حج عليه ولا عمرة إلا بالنذر وعورة ~~الأمة كعورة الرجل ويجوز النظر إلى وجهها لغير محرم ولا يكون شاهدا ولا ~~ترجمانا ولا قائفا ولا قاسما ولا خارصا ولا مقوما ولا كاتبا للحاكم ولا ~~أمينا للحاكم ولا قاضيا ولا يقلد أمرا عاما ولا يملك ولا يطأ بالتسري ولا ~~تجب عليه الزكاة إلا زكاة الفطر ولا يعطى في الحج في الكفارات مالا ولا ~~يأخذ من الزكاة والكفارة شيئا إلا سهم المكاتبين ولا يصوم غير الفرض إلا ~~بإذن سيده ولا يلزم سيده إقراره بالمال ولا يكون وليا في النكاح ولا في ~~قصاص ولا حد ولا يرث ولا يورث وحده النصف من حد الحر ولا يرجم في الزنا ~~وتجب في إتلافه قيمته وما نقص منه بقيمته ولا يتحمل الدية ولا يتحمل عنه ~~ولا تتحمل العاقلة قيمته ولا يتزوج بامرأتين سواء كانتا حرتين أم ms231 أمتين ~~وطلاقه اثنتان وعدة الأمة قرءان ولا لعان بينها وبين سيدها في أحد القولين ~~ولا ينفى في الزنا في أحد القولين ولا يقتل به الحر ولا من فيه بعض الحرية ~~ولا يؤدى به فروض الكفارة ولا يتزوج بنفسه ويكره على التزويج وقسم الأمة ~~على النصف من قسم الحرة ولا يحد قاذفه ولا يسهم له من الغنيمة ويأخذ اللقطة ~~على حكم سيده ولا يكون وصيا ولا تصح كفالته إلا بإذن سيده ويجعل صداقا ~~ويجعل نذرا ويكون رهنا انتهى قلت لقد جمع أبو حامد فأحسن وبقي عليه أشياء ~~أذكرها بعد أن أتكلم على ما ذكره فقوله ولا حج ولا عمرة إلا بالنذر فيه ~~أمران أحدهما أنه يلزمه الحج والعمرة بغير طريق النذر وهو الإفساد إذ أحرم ~~ثم جامع فإنه يلزمه القضاء على المذهب وبه قطع جماهير الأصحاب لأنه مكلف ~~وهل يجزيه في حال رقه قولان أصحهما نعم والأمر الثاني إذا لزمه ذلك بالنذر ~~فهل يصح منه في حال رقه قال الروياني فيه وجهان كما في قضاء الحجة التي ~~أفسدها كذا في شرح المهذب عنه وصرح في زوائد الروضة بتصحيح الإجزاء وقوله ~~وعورة الأمة كعورة الرجل هو الأصح وفي وجه أنها كالحرة إلا الرأس وفي آخر ~~إلا الرأس والساق وفي ثالث إلا ما يبدو في حال الخدمة وهما المذكوران ~~والرقبة والساعد PageV01P226 وقوله ويجوز النظر إلى وجهها هو وجه صححه ~~الرافعي وصحح النووي أنها في ذلك كالحرة وقوله ولا يكون شاهدا استثني منه ~~صورتان على رأي ضعيف الأولى هلال رمضان إذا اكتفينا فيه بواحد في جواز كونه ~~عبدا وجهان أصحهما المنع والثانية إسماع القاضي الأصم إذا لم يشترط فيه ~~العدد في جواز كون المسمع عبدا وجهان كالهلال أصحهما المنع وقوله ولا قائفا ~~هو الأصح وفيه وجه وقوله ولا كاتبا لحاكم هو الصحيح وقال القفال في شرح ~~التلخيص يجوز كونه كاتبا لأن الكتابة لا يتعلق بها حكم لأن القاضي لا يمضي ~~ما كتبه حتى يقف عليه والمعتمد إنما هو شهادة الشهود الذين يشهدون بما ~~تضمنه ms232 المكتوب وقوله ولا يملك هو الأظهر وفي قول قديم أنه يملك بتمليك ~~السيد ملكا ضعيفا للسيد الرجوع فيه متى شاء وفي احتياجه إلى القبول وجهان ~~بناء على إجباره في النكاح قال الرافعي ولا يجري الخلاف في تمليك الأجنبي ~~وفي المطلب أن جماعة أجروه فيه منهم القاضي حسين والماوردي وقوله ولا تجب ~~عليه الزكاة إلا زكاة الفطر إن أراد الوجوب بسببه فيجب فيه زكاة التجارة ~~أيضا وإن أراد أن الوجوب يلاقيه وهو مبني على الخلاف في زكاة الفطر هل ~~الوجوب يلاقي المؤدى عنه ثم يتحملها المؤدي أو لا فيه قولان أصحهما الأول ~~قال وتظهر فائدتهما فيما إذا لم يخرج السيد عنه ثم عتق هل يخرج ما مضى قوله ~~ولا يورث قد يستثنى منه مسألة وهو ما لو وجب له تعزير بقذف ومات فإن الأصح ~~أن حقه ينتقل إلى سيده لأنها عقوبة وجبت بالقذف فلم تسقط بالموت كالحد قال ~~الأصحاب وليس ذلك على سبيل الإرث ولكنه أخص الناس به فما ثبت له في حياته ~~يكون لسيده بعد موته بحق المال وفي وجه يستوفيه أقاربه لأن العار يعود ~~عليهم وفي ثالث يستوفيه السلطان كحر لا وارث له وفي رابع يسقط فعلى هذا ~~يفارق الحر قوله ولا تتحمل العاقلة قيمته هو قول والأظهر خلافه وعلى الأول ~~لا يجري فيه القسامة وتجري على الثاني وعجبت لأبي حامد كيف جزم بذلك القول ~~ولم يذكر مسئلة القسامة قوله وطلاقه اثنتان PageV01P227 قوله وعدة الأمة ~~قرءان بقي عليه ذات الأشهر ولها شهر ونصف في الأظهر والثاني شهران والثالث ~~ثلاثة كالحرة والمتوفى عنها ولها شهران وخمسة أيام قوله ولا لعان بينها ~~وبين سيدها في أحد القولين وهو الأظهر قوله ولا ينفى في الزنا في أحد ~~القولين والأظهر أنه ينفى نصف سنة وفي قول سنة كالحر قوله ويكره على ~~التزويج هو في الأمة كذلك وفي العبد قول والأظهر أنه لا يجبر سواء كان ~~كبيرا أو صغيرا قال ابن الرفعة القياس أن إحرام السيد عن عبده كتزويجه قوله ~~ولا يسهم له من ms233 الغنيمة هذا إن كان في المقاتلة حر فإن كانوا كلهم عبيدا ~~فأوجه أصحها يقسم بينهم أربعة أخماس ما غنموه كما يقسم الرضخ على ما يقتضيه ~~الرأي من تسوية وتفضيل والثاني يقسم كالغنيمة والثالث يرضخ لهم منه ويجعل ~~الباقي لبيت المال قوله ويأخذ اللقطة الأظهر أنه لا يصح التقاطه ولا يعتد ~~بتعريفه قوله ولا تصح كفالته إلا بإذن سيده كذلك ضمانه هذا ما يتعلق بما ~~ذكره وبقي عليه أنه لا يؤذن لجماعة ولا يحضرها إلا بإذن سيده ذكر الأول في ~~شرح المهذب والثاني القاضي حسين والحر أولى منه في الأذان كما في شرح ~~المهذب والإمامة والجنازة ونذره للحج صحيح بلا إذن كما في الروضة وأصلها ~~وللصلاة والصوم قال في الجواهر ينبغي صحتها وللقرب المالية في الذمة قال في ~~الكفاية كضمانه فيتوقف على الإذن ولا يصح منه بيع ولا غيره من العقود إلا ~~بإذن السيد ولا يكون وكيلا في إيجاب النكاح ولا عاملا في الزكاة إلا إذا ~~عين له الإمام قوما يأخذ منهم قدرا معينا وهل يعطى حينئذ من سهم العاملين ~~وفي استحقاقه سلب القتيل الذي يقتله وجهان أصحهما نعم وفي قبول الوصية ~~والهبة وتملك المباحات بلا إذن وجهان ولا جزية عليه ولا فطرة عن امرأته بل ~~تجب على سيدها إن كانت أمة ونفقته نفقة المعسرين ولا تنكح الأمة إلا بشروط ~~ولا على الحرة ولا تخدم وإن كانت جميلة في الأصح لنقص الرق فإذا نكحها ~~العبد على الحرة ففي استحقاقها السبع والثلاث وجهان أصحهما نعم PageV01P228 ~~كالحرة لأنه شرع لارتفاع الحشمة وحصول المباسطة وهو يتعلق بالطبع فلا يختلف ~~بالرق والحرية وفي وجه تستحق الشطر كالقسم ففي وجه يكمل المنكسر كالأقراء ~~والطلاق والأشبه لا لأن التنصيف فيه ممكن ولا تصير الأمة فراشا بمجرد الملك ~~حتى توطأ وتصير الحرة فراشا بمجرد العقد وإذا زوجها السيد استخدمها نهارا ~~وسلمها للزوج ليلا ولا نفقة على الزوج حينئذ في الأصح ويسافر بها السيد ~~بدون إذنه ويضمن العبد باليد ويقطع سارقه ويضمن منافعه بالفوات بخلاف الحر ~~في الثلاث ويصح ms234 وقفه ولا يصح وقف الحر نفسه ولا تصح وصيته وقيل إن عتق ثم ~~مات صحت ولا يصح الوقف عليه لنفسه ولا الإيصاء له ولا توطأ الأمة بمجرد ~~الملك حتى تستبرأ وتوطأ الحرة بمجرد العقد ويحصل استبراؤها بوضع حمل زنا ~~ولا يتصور انقضاء عدة الحرة بحمل زنا وتجب نفقة العبد والأمة وفطرتهما وإن ~~عصيا وأبقا بخلاف الزوجة لأنها في الرقيق للملك وهو باق مع الإباق والعصيان ~~وفي الزوجة للاستمتاع وهو منتف مع النشوز ونفقة الزوجة مقدرة ولا تسقط بمضي ~~الزمان ونفقة الرقيق للكفاية وتسقط بمضيه ويفضل بعض الإماء على بعض في ~~النفقة والكسوة بخلاف الزوجات ولا حصر لعدد التسري ولا يجب لهن قسم ويجوز ~~جمعهن في مسكن بغير رضاهن ولا يجري فيهن ظهار ولا إيلاء ولا تطالب سيدها ~~العنين بوطء ولا تمنع منه إن كان به عيب ولا تجب نفقة الرقيق على قريبه ولا ~~حضانة له ولا يحضنه أقاربه بل سيده ولا عقيقة له كما ذكره البلقيني تخريجا ~~ولو كان أبوه غنيا لأنه لا نفقة له عليه وإنما يخاطب بالعقيقة من عليه ~~النفقة ولا يسن للسيد أن يعق عن رقيقه وفي ذلك قلت ملغزا % أيها السالك في ~~الفق % ه على خير طريقه % هل لنا نجل غني % ليس فيه من عقيقه % ولا يسقط ~~ضمان قتله أو قطعه بإذنه في ذلك وفي سقوط القصاص بإذنه لمثله وجهان في ~~الروضة بلا ترجيح قال البلقيني أصحهما السقوط وفي اللباب الجناية على العبد ~~مثلها على الحر إلا في سبعة أشياء لا يقتل به الحر ولا من فيه حرية وتجب ~~فيه القيمة بالغة ما بلغت ويعتبر نقصان أطرافه من ضمان نفسه ولا يختلف ~~الذكر والأنثى وتجب في جنايته نقد البلد ولا تجري فيه القسامة قلت الأصح ~~تجري فيه كما مر PageV01P229 # | تنبيه # الجناية على العبد تارة تكون من غير إثبات يد وتارة بإثبات اليد فقط ~~وتارة بهما فالأول تجب فيه القيمة في نفسه وفي أطرافه من القيمة ما في ~~أطراف الحر من الدية وفي غير المقدرة ما نقص ms235 منها والثاني فيه أرش النقص ~~فقط والثالث فيه أكثر الأمرين منهما # | حكم إقراره يقبل فيما أوجب حدا أو قصاصا لانتفاء التهمة # فلو أقر بالقصاص فعفا على مال فالأصح تعلقه برقبته وإن كذبه السيد لأنه ~~إنما أقر بالعقوبة واحتمال المواطأة فيها بعيد وإن أقر بسرقة قطع ولا يقبل ~~في المال إذا كان تالفا في الأظهر بل يتعلق بذمته كما لو أقر به ابتداء وإن ~~كان باقيا وهو في يد السيد لم ينزع منه إلا ببينة أو في يد العبد فقيل يقبل ~~قطعا وقيل لا قطعا وقيل قولان والأظهر لا يقبل مطلقا وإن أقر بدين جناية أو ~~غصب أو سرقة لا يوجب القطع أو إتلاف وصدقه السيد تعلق برقبته وإلا فبذمته ~~أو معاملة ولم يكن مأذونا له لم تتعلق برقبته بل بذمته أو مأذونا قبل وأدى ~~من كسبه # | الأموال المتعلقة بالعبد هي أقسام # الأول ما يتعلق برقبته فيباع فيه وذلك أرش الجناية وبدل المتلفات سواء ~~كان بإذن السيد أم لا لوجوبه بغير رضى المستحق ويستثنى ما إذا كان العبد ~~صغيرا لا يميز أو مجنونا أو أعجميا يرى وجوب طاعة الأمر في كل شيء فلا ~~يتعلق برقبته ضمان على الأصح لأنه كالآلة فأشبه البهيمة والثاني نعم لأنه ~~بدل متلف الثاني ما يتعلق بذمته فيتبع به إذا عتق وهو ما وجب برضى المستحق ~~دون السيد كبدل المبيع والقرض إذا أتلفهما وكذا لو نكح وزاد على ما قدره له ~~السيد فالزائد في ذمته أو امتثل وليس مكتسبا ولا مأذونا له وفي قول هو في ~~هذه الحالة على السيد وفي آخر في رقبته ولو نكح بغير إذن سيده ووطئ فهل ~~يتعلق مهر المثل بذمته لكونه وجب برضى مستحقه أو برقبته لأنه إتلاف قولان ~~أظهرهما الأول PageV01P230 فإن كان بغير رضاه كأن نكح أمة بغير إذن سيدها ~~ووطئها فطريقان أحدهما طرد القولين والثاني القطع بتعلقه بالرقبة وبه قال ~~ابن الحداد كما لو أكره أمة أو حرة على الزنا ولو أذن سيده في النكاح فنكح ~~فاسدا ووطئ فهل يتعلق ms236 بذمته أو رقبته أو سنه أقوال أظهرها الأول ولو أفطرت ~~في رمضان لحمل أو رضاع خوفا على الولد فالفدية في ذمتها قاله القفال الثالث ~~ما يتعلق بكسبه وهو ما ثبت برضاهما وذلك المهر والنفقة إذا أذن له السيد في ~~النكاح وهو كسوب أو مأذون له في التجارة وكذا إذا نكح صحيحا وفسد المهر أو ~~أذن له في نكاح فاسد ووجب مهر المثل كما ذكره الرافعي قياسا أو ضمن بإذن ~~السيد أو لزمه دين تجارة وحيث قلنا يتعلق بالكسب فسواء المعتاد والنادر على ~~الصحيح ويختص بالحادث بعد الإذن دون ما قبله وحيث كان مأذونا تعلق بالربح ~~الحاصل بعد الإذن وقبله وبرأس المال في الأصح وحيث لم يوف في الصور تعلق ~~الفاضل بذمته ولا يتعلق بكسبه بعد الحجر في الأصح وفي وجه أن المال في ~~الضمان متعلق بذمته وفي آخر برقبته الرابع ما يتعلق بالسيد وذلك جناية ~~المستولدة والعبد الأعجمي وغير المميز كما مر والمهر والنفقة إذا أذن في ~~النكاح على القديم # | تنبيه # من المشكل قول المنهاج فإن باع مأذون له وقبض الثمن فتلف في يده فخرجت ~~السلعة مستحقة رجع المشتري ببدلها على العبد وله مطالبة السيد أيضا وقيل لا ~~وقيل إن كان في يد العبد وفاء فلا ولو اشترى سلعة ففي مطالبة السيد بثمنها ~~هذا الخلاف ثم قال ولا يتعلق دين التجارة برقبته ولا ذمة سيده بل يؤدى من ~~مال التجارة وكذا من كسبه فما ذكره من أن دين التجارة لا يتعلق بذمة السيد ~~مخالف لقوله قبل إن السيد يطالب ببدل الثمن التالف في يد العبد وبثمن ~~السلعة التي اشتراها أيضا وقد وقع الموضعان كذلك في المحرر والروضة وأصلها ~~قال في المطلب ولا يجمع بينهما بحمل الأول على مجرد المطالبة والثاني على ~~بيان محل الدفع فإن الوجه الثالث المفصل يأبى ذلك قال السبكي والأسنوي وسبب ~~وقوع هذا التناقض أن المذكور أولا هو طريقة PageV01P231 الإمام وأشار في ~~المطلب إلى تضعيفها وثانيا هو طريقة الأكثرين فجمع الرافعي بينهما فلزم منه ~~ما لزم وحمل ms237 البقليني قولهم إن دين التجارة لا يتعلق بذمة السيد على أن ~~المراد بسائر أمواله # | القول في أحكام المبعض هي أقسام # # | الأول ما ألحق فيه بالأحرار بلا خلاف وفي ذلك فروع # منها صحة البيع والشراء والسلم والإجارة والرهن والهبة والوقف وكل تبرع ~~إلا العتق والإقرار بأن لا يضر المالك ويقبل فيما يضره في حقه دون سيده ~~ويقضي مما في يده ومنها ثبوت خيار المجلس والشرط والشفعة ومنها صحة خلعها ~~وفسخ النكاح بالإعسار وأن السيد لا يطؤها ولا يجبرها على النكاح ولا يقيم ~~عليها الحد # | الثاني ما ألحق فيه بالأرقاء بلا خلاف وفيه فروع # منها أنه لا تنعقد به الجمعة ولا تجب عليه في غير نوبته ولا يجب عليه ~~الحج ولا يسقط حجه حجة الإسلام ولا ضمان إن لم يكن مهايأة أو ضمن في نوبة ~~السيد ولا يقطع بسرقة مال سيده ويقطع سارقه ولا ينكح بلا إذن وينكح الأمة ~~ولو كان موسرا نقل الإمام الاتفاق عليه كما ذكره في المهمات ولا ينكح الحر ~~مبعضة ولا من يملك بعضها أو تملك بعضه ولا يثبت لها الخيار تحت عبد ويثبت ~~بعتق كلها تحت مبعض ولا يقتل به الحر ولو كافرا ولا يكون واليا ولا وليا ~~ولا شاهدا ولا خارصا ولا قاسما ولا مترجما ولا وصيا ولا قائفا ولا يحمل ~~العقل ولا يكون محصنا في الزنا ولا في القذف ولا يجزئ في الكفارة ولا يرث ~~ولا يحكم لمبعضه ولا يشهد له ولا يجب عليه الجهاد وطلاقه طلقتان وعدتها ~~قرءان PageV01P232 # | الثالث ما فيه خلاف والأصح أنه كالأحرار وفيه فروع # منها وجوب الزكاة فيما ملكه ويورث ويكفر بالطعام والكسوة ويصح التقاطه ~~ويدخل في ملكه إن كان في نوبته وكذا زكاة الفطر ولو اشترى زوجته بالمال ~~المشترك بإذن سيده ملك جزءها وانفسخ النكاح وكذا بغير إذنه في الأظهر أو ~~بخالص ماله فكذلك أو مال السيد فلا ولو أوصى لنصفه الحر خاصة أو الرقيق ~~خاصة ففي الصحة وجهان أصحهما في زوائد الروضة يصح ويكون له خاصة في الأولى ~~ولسيده ms238 خاصة في الثانية والثاني لا كما لا يرث ولو أوصى له وبعضه ملك وارث ~~الموصي فإن كان مهايأة ومات في نوبته صحت أو نوبة السيد فوصية لوارث وكذا ~~إن لم يكن مهايأة قال الإمام يحتمل أن تبعض الوصية # | الرابع ما فيه خلاف والأصح أنه كالأرقاء وفيه فروع # منها أنه لا تجب عليه الجمعة في نوبته ولا يقتل به مبعض سواء كان أزيد ~~حرية منه أم لا ونفقته نفقة المعسرين ويحد في الزنا والقذف حد العبد ويمنع ~~من التسري ولا تجب عليه نفقة القريب ولا الجزية وعورتها في الصلاة كالأمة ~~واشتراط النجوم إذا كوتب # | الخامس ما وزع فيه الحكم وفيه فروع # منها زكاة الفطر حيث لا مهايأة على كل منه ومن سيده نصف صاع والكسب ~~النادر كذلك وتجب على قريبه من نفقته بقدر حريته وتحمل عاقلته نصف الدية في ~~قتله الخطأ وفي قتله والجناية عليه وغرته من الدية بقدر الحرية وبقدر الرق ~~من القيمة ويزوج المبعضة السيد مع قريبها فإن لم يكن فمع معتقها فإن لم يكن ~~فمع الحاكم وقيل لا يزوج ويعتكف في نوبته دون نوبة السيد PageV01P233 # | من غرائب هذا القسم ما ذكره الروياني # لو ملك المبعض مالا بحريته فاقترضه منه السيد ورهن عنده نصيبه الرقيق صح ~~قال العلائي وهذه من مسائل المعاناة لأنه يقال فيها مبعض لا يملك مالك ~~النصف عتق نصيبه إلا بإذن المبعض لأن هذا النصف إذا كان مرهوننا عنده لم ~~يتمكن السيد من عتقه إذا كان معسرا إلا بإذنه انتهى # | وبقي فروع لا ترجيح فيها # منها ما لا نقل فيه ومنها لو قدر على مبعضه هل ينكح الأمة فيه تردد ~~للإمام لأن إرقاق بعض الولد أهون من إرقاق كله كذا في أصل الروضة بلا ترجيح ~~ومنها إذا التقط لقيطا في نوبته هل يستحق كفالته وجهان نقلهما الرافعي عن ~~صاحب المعتمد ومنها لو سرق سيده ما ملك بحريته قال القفال لا يقطع وقال أبو ~~علي يقطع ومنها لو قبل الوصية بلا إذن فهل يصح في حصته وجهان ms239 ومنها القسم ~~للمبعضة هل تعطى حكم الحرائر أو الإماء أو يوزع قال العلائي لا نقل فيه قلت ~~بل صرح الماوردي بأنها كالأمة وجزم به الأذرعي في القوت ثم ذكر التوزيع ~~بحثا ومنها هل له نكاح أربع كالحر أو لا كالعبد أو يوزع قال العلائي الظاهر ~~الثاني لأن النصف الرقيق منه غير منفصل فيؤدي إلى أن ينكح به أكثر من ~~اثنتين قلت ويؤيده مسئلتا الطلاق والعدة ثم رأيت الحكم المذكور مصرحا به ~~منقولا عن الماوردي وصاحب الكافي والرونق واللباب وبحث الزركشي فيه التوزيع ~~تخريجا من وجه في الحد ونظيره ما لو سقى الزرع بمطر أو ماء اشتراه سواء فإن ~~فيه ثلاثة أرباع العشر ومنها هل يصح الوقف عليه أو لا كالعبد قال العلائي ~~لا نقل فيه قلت بل هو منقول صرح بصحته ابن خيران في اللطيف PageV01P234 قال ~~الزركشي فلو أراد سيده أن يقف عليه نصف الرقيق فالظاهر الصحة كالوصية ومنها ~~لو اجتمع رقيق ومبعض قال العلائي الظاهر أن المبعض أولى بالإمامة ومنها ~~يغسل الرجل أمته بخلاف المبعضة فيما يظهر لأنها أجنبية قاله العلائي قال ~~وهي أولى من المكاتبة وقد جزموا بأنها لا تغسل السيد ومنها يجوز توكيل ~~مكاتب الراهن في قبض المرهون لأنه أجنبي لا عبده وفي المبعض نظر قال ~~العلائي يحتمل أن يكون كالمكاتب ومنها هل يسهم له من الغنيمة قال العلائي ~~فيه نظر ويقوي ذلك إذا كان في نوبته وقاتل بإذن سيده ويكون ذلك كما لو ~~اكتسب ولا يخرج على الأكساب النادرة لأن إذنه في القتال لا يجعل الغنيمة ~~نادرة وليس له أن يقاتل بلا إذن قطعا ولم يتعرضوا له وإن لم يكن مهايأة بعد ~~الإسهام ومنها هل يرى سيدته إذا قلنا بجوازه للعبد قال العلائي فيه نظر ~~وينبغي أن لا يراها قلت صرح الماوردي بمنعه وقال لا يختلف فيه أصحابنا ~~ومنها هل يرى من نصفها له والباقي حر قال العلائي يحتمل أن يكون فيه الخلاف ~~في الصلاة وقد رجح الماوردي أنها كالحرة ورجح ابن الصباغ وطائفة أنها ~~كالأمة ms240 ومنها لو اعتدت عن الوفاة أو بالأشهر قال العلائي لم أر فيه نقلا ~~وقد قالوا إن عدتها قرءان فالظاهر أنها في الأشهر على النصف كالأمة وكذا ~~قال الأذرعي وغيره بحثا # | تنبيه يدخل في المهايأة الكسب والمؤن المعتادة قطعا # وفي النادر من الأكساب كاللقطة والوصية والمؤن كأجرة الحجام والطبيب ~~قولان أو وجهان أصحهما الدخول ولا يدخل أرش الجناية بالاتفاق لأنها متعلقة ~~بالرقبة وهي مشتركة كذا PageV01P235 في الروضة نقلا عن الإمام وهو صريح في ~~أن فرض المسئلة في جنايته هو وبه صرح الإمام أما لو جنى عليه فالظاهر أيضا ~~أنه كذلك قاله # | فائدة التبعيض يقع ابتداء في صور # الأولى ولد المبعضة من زوج أو زنا سئل عنه القاضي حسين فقال يمكن تخريجه ~~على الوجهين في الجارية المشتركة إذا وطئها الشريك وهو معسر ثم استقر جوابه ~~على أنها كالأم حرية ورقا قال الإمام وهذا هو الوجه لأنه لا سبب لحريته إلا ~~الأم فيقدر بقدرها الثانية الولد من الجارية المشتركة إذا وطئها الشريك ~~المعسر اختلف فيه التصحيح ففي المكاتبة بين اثنين يطؤها أحدهما وهو معسر ~~قال الرافعي وتبعه في الروضة في الولد وجهان أصحهما نصفه حر ونصفه رقيق ~~والثاني كله حر للشبهة وقال في استيلاد أحد الغانمين المحصورين إذا أثبتنا ~~الاستيلاد أنه إذا كان معسرا هل ينعقد الولد حرا أو بقدر حصته والباقي رقيق ~~وجهان وقيل قولان أحدهما كله حر لأن الشبهة تعم الجارية وحرية الولد تثبت ~~بالشبهة وإن لم تثبت الاستيلاء ووجه الثاني أنه تبع للاستيلاد وهو متبعض ~~قالا وهذا الخلاف يجري فيما إذا أولد أحد الشريكين المشتركة وهو معسر فإن ~~قلنا كله حر لزم المستولد قيمة حصة الشركاء في الولد وهذا هو الأصح كذا ~~قاله القاضي أبو الطيب والروياني وغيرهما قال البلقيني والصحيح أنه يتبعض ~~الثالثة إذا استولد الأب الحر جارية مشتركة بين ابنه وبين غيره وهو معسر ~~فيكون نصف الولد حرا ونصفه رقيقا على الأظهر الرابعة العتيق الكافر بين ~~المسلم والذمي إذا نقض العهد والتحق بدار الحرب فسبي فإنه يسترق نصيب ms241 الذمي ~~على الأصح ولا يسترق نصيب المسلم على المشهور الخامسة ضرب الإمام الرق على ~~بعض شخص ففي جوازه وجهان أصحهما في الروضة واصلها الجواز قال البغوي فإن ~~منعناه فإن ضرب الرق على بعضه رق كله وهذه صورة يسري فيها الرق ولا نظير ~~لها وإياها عنيت بقولي PageV01P236 % أيها الفقيه أيدك الله % ولا زلت في ~~أمان ويسر % هل لنا معتق نصيبا فيلغي % ولنا صورة بها الرق يسري % السادسة ~~إذا أوصى بنصف حمل الجارية ثم أعتق الوارث الجارية بعد الموت ثم حدث ولد ~~فإن نصفه حر ونصفه رقيق للموصى له وأما التبعيض في عبده الخالص فلا يقع إلا ~~في ثلاث صور الأولى رهن بعض عبده وأقبضه ثم أعتق غير المرهون وهو معسر فإنه ~~يعتق ذلك البعض فقط الثانية جنى عبد بين اثنين ففداه أحدهما ثم اشترى الذي ~~لم يفد ذلك النصف المفدي وأعتقه وهو معسر عتق فقط الثالثة وكل وكيلا في عتق ~~عبده فأعتق الوكيل نصفه فأوجه أصحها في الروضة وأصلها يعتق ذلك النصف فقط ~~والثاني يعتق كله ورجحه البلقيني تنزيلا لعبارة الوكيل منزلة عبارة الموكل ~~والثالث لا يعتق شيء لمخالفة الوكيل # | القول في أحكام الأنثى تخالف الذكور في أحكام # لا يجزئ في بولها النضح ولا الحجر إن كانت بنتا والسنة في عانتها النتف ~~ولا يجب ختانها في وجه ويجب عليها غسل باطن لحيتها ويسن حلقها وتمنع من حلق ~~رأسها ولبنها طاهر على الصحيح وفي لبن الرجل كلام سنذكره ومنيها نجس في وجه ~~وتزيد في أسباب البلوغ بالحيض والحمل ولا تؤذن مطلقا ولا تقيم للرجال ~~وعورتها تخالف عورة الرجل وصوتها عورة في وجه ويكره لها الحمام وقيل يحرم ~~ولا تجهر بالصلاة في حضرة الأجانب وفي وجه مطلقا وتضم بعضها إلى بعض في ~~الركوع والسجود وإذا نابها شيء في صلاتها صفقت والرجل يسبح ولا تجب عليها ~~الجماعة ويكره حضورها للشابة ولا يجوز إلا بإذن الزوج وهي في بيتها أفضل من ~~المسجد PageV01P237 ولا يجوز اقتداء الرجل والخنثى بها وتقف إذا أمت النساء ~~وسطهن ولها لبس ms242 الحرير وكذا افتراشه في الأصح وحلي الذهب والفضة ولا جمعة ~~عليها ولا تنعقد بها ولا ترفع صوتها بتكبير العيد ولا تلبية الحج ولا تخطب ~~بحال والأفضل تكفينها في خمسة أثواب وللرجال ثلاثة ويقف المصلي عليها عند ~~عجزها وفي الرجل عند رأسه ويندب لها نحو القبلة في التابوت ولا يسقط بها ~~فرض الجنازة مع وجود الرجال في الأصح ولا تحمل الجنازة وإن كان الميت أنثى ~~ولا تأخذ من سهم العاملين ولا سبيل الله ولا المؤلفة في وجه ولا تقبل في ~~الشهادت إلا في الأموال وما لا يطلع عليه الرجال ولا كفارة عليها بالجماع ~~في رمضان ويصح اعتكافها في مسجد بيتها في القديم ويكره لها الاعتكاف حيث ~~كرهت الجماعة ولا تسافر إلا مع زوج أو محرم فيشترط لها ذلك في وجوب الحج ~~عليها ويشترط لها أيضا المحمل لأنه أستر ويندب لها عند الإحرام خضب يديها ~~ووجهها ويباح لها الخضب بالحناء مطلقا ولا يجوز للرجل إلا لضرورة ولا يحرم ~~عليها في الإحرام المخيط وستر الرأس بل الوجه والقفازان ولا تقبل الحجر ولا ~~تستلمه ولا تقرب من البيت إلا عند خلو المطاف من الأجانب ولا ترمل في ~~الطواف ولا تضطبع ولا ترقى على الصفا والمروة ولا تعدو بين الميلين ولا ~~تطوف ولا تسعى إلا بالليل وتقف في حاشية الموقف والرجل عند الصخرات وقاعدة ~~والرجل راكب ولا تؤمر بالحلق ولا ترفع يدها عند الرمي والتضحية بالذكر أفضل ~~منها في المشهور ويعق عنها بشاة وعن الذكر بشاتين والذكر في الذبح أولى ~~منها ويجوز بيع لبنها سواء كانت أمة أم حرة على الأصح بخلاف لبن الرجل ولا ~~يجوز قرضها والتقاطها للتملك لغير المحرم في الأصح بخلاف العبد ولا تكون ~~وليا في النكاح ولا وكيلا في إيجابه ولا قبوله ولا في الطلاق في وجه ~~والغناء منها غير متقوم ومن العبد متقوم ولا تصح معها المسابقة لأنها ليست ~~من أهل الحرب ولا يقبل قولها في استلحاق الولد إلا ببينة في الأصح بخلاف ~~الرجل PageV01P238 وهي على النصف من الرجل في ms243 الإرث والشهادة والغرم عند ~~الرجوع والدية نفسا وجرحا وفي هبة الوالد في وجه وفي النفقة على القريب في ~~أحد الوجهين ولا تلي القضاء ولا الوصاية في وجه وتجبر الأمة على النكاح ~~بخلاف العبد في الأظهر ولا تجبر سيدها على تزويجها قطعا إذا كانت تحل له ~~ويجبر على تزويج العبد في قول ويحرم عليها ولدها من زنا بخلاف الرجل ويحل ~~لها نكاح الرقيق مطلقا وبضعها يقابل بالمهر دون الرجل ويحرم لبنها دون لبن ~~الرجل على الصحيح وتقدم على الرجال في الحضانة والنفقة والدعوى والنفر من ~~مزدلفة إلى منى والانصراف من الصلاة وتؤخر في الفطرة والموقف في الجماعة ~~وفي اجتماع الجنائز عند الإمام وفي اللحد وتقطع حلمة الرجل بحلمتها لا عكسه ~~وفي حلمتها الدية وفي حلمته الحكومة على الأصح وفي استرسال نهدها الحكومة ~~بخلاف الرجل ولا تباشر استيفاء القصاص ولا تدخل في القرعة على الأصح في ~~الشرح والروضة ولا تحمل الدية ولا ترمى لو نظرت في الدار في وجه ولا جهاد ~~عليها ولا جزية ولا تقتل في الحرب ما لم تقاتل وفي جواز عقد الأمان لها ~~استقلالا من غير إدخال رجل في العقد فيه وجهان في الشرح بلا ترجيح ولا يسهم ~~لها ولا تستحق السلب في وجه ولا تقيم الحد على رقيقها في وجه ويحفر لها في ~~الرجم إن ثبت زناها ببينة بخلاف الرجل وتجلد جالسة والرجل قائما ولا تكلف ~~الحضور للدعوى إذا كانت مخدرة ولا إذا توجه عليها اليمين بل يحضر إليها ~~القاضي فيحلفها أو يبعث إليها نائبه # | تنبيه في مواضع مهمة تقدمت الإشارة إليها # منها تقدم أن لبنها طاهر وأما لبن الرجل فلم يتعرض له الشيخان وصرح ~~الصيمري في شرح الكفاية بطهارته وصححه البلقيني وصرح ابن الصباغ بأنه نجس ~~PageV01P239 ومنها المرأة في العورة لها أحوال حالة مع الزوج ولا عورة ~~بينهما وفي الفرج وجه وحالة مع الأجانب وعورتها كل البدن حتى الوجه والكفين ~~في الأصح وحالة مع المحارم والنساء وعورتها ما بين السرة والركبة وحالة في ~~الصلاة وعورتها كل البدن ms244 إلا الوجه والكفين وصرح الإمام في النهاية بأن ~~الذي يجب ستره منها في الخلوة هي العورة الصغرى وهو المستور من عورة الرجل ~~ومنها المجزوم به وهو الوارد في الحديث إن المرأة إذا نابها شئ في صلاتها ~~تصفق ولا تسبح قال الأسنوي وقد صححوا أنها تجهر في الصلاة بحضرة زوج أو ~~محرم أو نسوة أو وحدها وقياس ذلك أن تسبح في هذه الأحوال كالرجل ويحمل ~~الحديث على غير ذلك لأن التسبيح في الصلاة اليق من الفعل خصوصا التصفيق ~~ومنها هل يحرم على الأجانب تعزية الشابة لا تصريح بذلك في كتب الرافعي ~~والنووي وابن الرفعة وذكر أبو الفتوح في أحكام الخناثي أن المحارم يعزونها ~~وغير المحارم يعزون العجوز دون الشابة قال الأسنوي ومقتضاه التحريم ومنها ~~هل يجوز أن تكون المرأة نبية اختلف في ذلك وممن قيل بنبوتها مريم قال ~~السبكي في الحلبيات ويشهد لنبوتها ذكرها في سورة مريم مع الأنبياء وهو ~~قرينة قال وقد اختلف في نبوة نسوة غير مريم كأم موسى وآسية وحواء وسارة ولم ~~يصح عندنا في ذلك شئ انتهى # | القول في أحكام الخنثى # قال الأصحاب الأصل في الخنثى ما روى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في مولود له ما للرجال وما للنساء يورث ~~من حيث يبول أخرجه البيهقي وهو ضعيف جدا ولكن روي ذلك عن علي رضي الله عنه ~~وغيره وقال سعيد بن منصور في سننه حدثنا هشيم عن مغيرة عن الشعبي عن علي ~~أنه PageV01P240 قال الحمد لله الذي جعل عدونا يسألنا عما نزل به من أمر ~~دينه إن معاوية كتب إلي يسألني عن الخنثى فكتبت إليه أن يورثه من قبل مباله ~~قال النووي الخنثى ضربان ضرب له فرج المرأة وذكر الرجال وضرب ليس له واحد ~~منهما بل له ثقبة يخرج منها الخارج ولا تشبه فرج واحد منهما فالأول يتبين ~~أمره بأمور أحدهما البول فان بال بذكر الرجال وحده فرجل أو بفرج النساء ~~فامرأة أو بهما اعتبر بالسابق إن ms245 إنقطعا معا وبالمتأخر إن إبتدآ معا فان ~~سبق واحد وتأخر آخر اعتبر بالسابق فان اتفقا فيهما فلا دلالة في الأصح ولا ~~ينظر إلى كثرة البول من أحدهما ولا إلى التزريق بهما أو الترشيش الثاني ~~والثالث خروج المني والحيض في وقت الإمكان فان أمنى بالذكر فرجل أو الفرج ~~أو حاض فامرأة بشرط أن يتكرر خروجه ليتأكد الظن به ولا يتوهم كونه اتفاقيا ~~كذا جزم به الشيخان قال الأسنوي وسكوتهما عن ذلك في البول يقتضي عدم ~~اشتراطه فيه والمتجه استواء الجميع في ذلك قال وأما العدد المعتبر في ~~التكرار فالمتجه إلحاقه بما قيل في كلب الصيد بأن يصير عادة له فان أمنى ~~بهما فالأصح أن يستدل به فان أمنى نصفه مني الرجال فرجل أو نصفه مني النساء ~~فامرأة فان أمنى من فرج الرجال نصفه منهم ومن فرج النساء نصفه منهن أو من ~~فرج النساء نصفه مني الرجال أو عكسه فلا دلالة وكذا إذا تعارض بول وحيض أو ~~مني بأن بال بفرج الرجال وحاض أو أمنى بفرج النساء وكذا إذا تعارض المني ~~والحيض في الأصح الرابع الولادة وهي تفيد القطع بأنوثته وتقدم على جميع ~~العلامات المعارضة لها قال في شرح المهذب ولو ألقى مضغة وقال القوابل إنه ~~مبدأ خلق آدمي حكم به وإن شككن دام الإشكال قال ولو انتفخ بطنه وظهرت أمارة ~~حمل لم يحكم بأنه إمرأة حتى يتحقق الحمل قال الأسنوي والصواب الإكتفاء ~~بظهور الأمارة فقد جزم به الرافعي في آخر الكلام على الخنثى وتبعه عليه في ~~الروضة وكذا في شرح المهذب في موضع آخر وهو PageV01P241 الموافق الجاري على ~~القواعد المذكورة في الرد بالعيب وتحريم الطلاق واستحقاق المطلقة النفقة ~~وغير ذلك الخامس عدم الحيض في وقته علامة على الذكورة يستدل بها عند ~~التساوي في البول نقله الأسنوي عن المارودي قال وهي مسألة حسنة قل من تعرض ~~لها السادس إحباله لغيره نقله الأسنوي عن العدة لأبي عبدالله الطبري وابن ~~أبي الفتوح وابن المسلم قال ولو عارضه حبله قدم على إحباله حتى لو وطأ ms246 كل ~~من المشكلين صاحبه فأحبله حكمنا بأنهما إنثيان ونفينا نسب كل منهما عن ~~الآخر السابع الميل ويستدل به عند العجز عن الأمارات السابقة فانها مقدمة ~~عليه فان مال إلى الرجل فامرأة أو إلى النساء فرجل فان قال أميل إليهما ~~ميلا واحدا ولا أميل إلى واحد منهما فمشكل الثامن ظهور الشجاعة والفروسية ~~ومصابرة العدو كما ذكره الأسنوي تبعا لابن المسلم التاسع إلى الثاني عشر ~~نبات اللحية ونهود الثدي ونزول اللبن وتفاوت الأضلاع في وجه والأصح أنها لا ~~دلالة لها # | وأما الضرب الثاني # ففي شرح المهذب عن البغوي أنه لا يتبين إلا بالميل قال الأسنوي ويتبين ~~أيضا بالمني المتصف بأحد النوعين فانه لا مانع منه قال وأما الحيض فيتجه ~~اعتباره أيضا ويحتمل خلافه لأن الدم لا يستلزم أن يكون حيضا وإن كان بصفة ~~الحيض لجواز أن يكون دم فساد بخلاف المني # | وأما أحكام الخنثى الذي لم يبن فأقسام # والضابط أنه يؤخذ في حقه بالاحتياط وطرح الشك # | القسم الأول ما هو فيه كالأنثى # وذلك في نتف العانة ودخول الحمام وحلق الرأس ونضح البول والأذان والإقامة ~~والعورة والجهر في الصلاة والتصفيق فيما إذا نابه شئ والجماعة والإقتداء ~~والجمعة ورفع الصوت بالتكبير والتلبية والتكفين ووقوف المصلي عند عجزها ~~PageV01P242 وعدم سقوط فرض الجنازة بها وكونها لا تأخذ من سهم العاملين ولا ~~سبيل الله ولا المؤلفة وشرط وجوب الحج ولبس المخيط والقرب من البيت والرمل ~~والاضطباع والرقي والعدو والوقوف والتقديم من مزدلفة والعقيقة والذبح ~~والتوكيل في النكاح وغيره والقضاء والشهادة والدية وعدم تحمل العقل وفي ~~الجهاد والسلب والرضخ والجزية والسفر بلا محرم ولا يحلل وطؤه # | القسم الثاني ما هو فيه كالذكر # وذلك في لبس الحرير وحلي الذهب والوقوف أمام النساء إذا أمهن لا وسطهن ~~لإحتمال كونه رجلا فيؤدي وقوفه وسطهن إلى مساواة الرجل للمرأة وفي الزكاة ~~وليس وطؤه في زمن الخيار فسخا ولا إجازة ويقبل قوله في استلحاق الولد كما ~~صححه أبو الفتوح ونقله الأسنوي احتياطا للنسب ولا يحرم رضاعه ولا دية في ~~حلمتيه ولا حكومة في ms247 إرسال ثديه أو جفاف لبنه # | القسم الثالث ما وزع فيه الحكم # وفي ذلك فروع الأول لحيته لا يستحب حلقها لاحتمال أن تتبين ذكورته فيتشوه ~~ويجب في الوضوء غسل باطنها لاحتمال كونه إمرأة كما جزم به الشيخان وغيرهما ~~وذكر صاحب التعجيز في شرحه أنه كالرجل لأن الأصل عدم الوجوب الثاني لا ~~ينتقض وضوءه إلا بالخروج من فرجيه أو مسهما أو لمسه رجلا وامرأة ولا غسله ~~إلا بالإنزال منهما أو بإيلاجه والايلاج فيه قال البغوي وكل موضع لا يجب ~~فيه الغسل على الخنثى المولج لا يبطل صومه ولا حجه ولا يجب على المرأة التي ~~أولج فيها عدة ولا مهر لها وأما الحد فلا يجب على المولج فيه ولا المولج ~~ويجب على الخنثى الجلد والتغريب ولو أولج فيه رجل وأولج الخنثى في دبره ~~فعلى الخنثى الجلد وكذا الرجل إن لم يكن محصنا فان كان محصنا فان حده ~~بتقدير أنوثة الخنثى الرجم وبتقدير ذكورته الجلد والقاعدة أن التردد بين ~~جنسين من العقوبة إذا لم يشتركا في الفعل يقتضي إسقاطهما بالكلية والانتقال ~~إلى التعزيز لأنه لا يمكن الجمع بينهما وليس أحدهما بأولى من الآخر كذا ~~ذكره ابن المسلم في أحكام الخناثى PageV01P243 وقال الأسنوي إنه حسن متجه ~~وحينئذ فيجب على الرجل التعزير وهذه من غرائب المسائل شخص أتى ما يوجب الحد ~~فان كان محصنا عزر وإن كان غير محصن جلد وعزر وإياها عنيت بقولي ملغزا % قل ~~للفقيه إذا لقيت % محاجيا ومغربا % فرع بدا في حكمه % لأولى النهى مستغربا ~~% شخص أتى ما حده % قطعا غدا مستوجبا % إن تلفه بكر اجلد % ت مئا تتم وغربا ~~% وإذا تراه محصنا % عزرته مترقبا % قد أصبح النحرير % مما قلته متعجبا % ~~فأبنه دمت موضحا % للمشكلات مهذبا % الثالث إذا حاض من الفرج حكم بأنوثته ~~وبلوغه ولا يحرم عليه محرمات الحيض لجواز كونه رجلا والخارج دم فاسد الرابع ~~يجب عليه ستر كل بدنه لاحتمال كونه امرأة فلو اقتصر على ستر عورة الرجل ~~وصلى فوجهان أصحهما في التحقيق الصحة للشك في وجوبه قال الأسنوي والفتوى ~~عليه ms248 فانه الذي يقتضيه كلام الأكثرين وصحح في شرح المهذب وزوائد الروضة ~~البطلان لأن الستر شرط وقد شككنا في حصوله الخامس لا تجب عليه الفدية في ~~الحج إلا لستر رأسه ووجهه معا والأحوط له أن يستر رأسه دون وجهه وبدنه بغير ~~المخيط كما قال القفال ونقله الأسنوي السادس الإرث يعامل في حقه كالمرأة ~~وفي حق سائر الورثة كالرجل ويوقف القدر الفاضل للبيان فان مات فلا بد من ~~الاصطلاح على المذهب # | القسم الرابع ما خالف فيه النوعين # فيه فروع منها ختانه والأصح تحريمه لأن الجرح لا يجوز بالشك ومنها لا ~~يجوز له الاستنجاء بالحجر لا في ذكره ولا في فرجه لالتباس الأصل بالزائد ~~والحجر لا تجزئ إلا في الأصلي ومنها إذا مات لا يغسله الرجال ولا النساء ~~الأجانب كما اقتضاه كلام الرافعي وصحح في شرح المهذب أنه يغسله كل منهما ~~ومنها أنه في النظر والخلوة مع الرجال كامرأة ومع النساء كرجل PageV01P244 ~~ومنها أنه لا يباح له من الفضة كما يباح للنساء ولا يباح للرجال ومنها لا ~~يصح السلم فيه لندوره ولا يصح قبضه عن السلم في جارية أو عبد لاحتمال كونه ~~عكس ما أسلم فيه ومنها لا يصح نكاحه # | القسم الخامس ما وسط فيه الذكر والأنثى # وفي ذلك فروع منها أوصى بثوب لأولى الناس به قدمت المرأة ثم الخنثى ثم ~~الرجل ومنها يقف خلف الإمام الذكور ثم الخناثى ثم النساء ومنها ينصرف بعد ~~الصلاة النساء ثم الخناثى ثم الرجال ومنها يقدم في الجنائز إلى الإمام وإلى ~~اللحد الذكور ثم الخناثى ثم النساء ومنها الأولى بحمل الجنازة الرجال ثم ~~الخناثى ثم النساء ومنها التضحية بالذكر أفضل ثم الخنثى ثم الأنثى ومنها ~~الأولى في الذبح الرجل ثم الخنثى ثم الأنثى # | فرع # إذا فعل شيئا في حال إشكاله ثم بان ما يقتضي ترتب الحكم عليه هل يعتد به ~~فيه نظائر الأول إذا إقتدى بخنثى فبان رجلا ففي الإجزاء قولان أظهرهما عدم ~~الإجزاء الثاني إذا عقد النكاح بخنثيين فبانا ذكرين ففي صحته وجهان بناء ~~على مسألة ms249 الإقتداء قال النووي لكن الأصح هنا الصحة لأن عدم جزم النية يؤثر ~~في الصلاة الثالث لو تزوج رجل بخنثى ثم بان امرأة أو عكسه جزم الروياني في ~~البحر بأنه لا يصح واقتضى كلام ابن الرفعة الاتفاق عليه وأنهم لم يجروا فيه ~~خلاف الاقتداء ثم فرق بين النكاح والصلاة بأن احتياط الشرع في النكاح أكثر ~~من احتياطه في الصلاة لأن أمر النكاح غير قاصر على الزوجين وأمر الصلاة ~~قاصر على المصلي ولهذا لا يجوز الاقدام على النكاح بالاجتهاد عند اشتباه من ~~تحل بمن لا تحل ويجوز ذلك فيما يتعلق بالصلاة من طهار وسترة واستقبال قال ~~الأسنوي الصواب الحاقه بما إذا كان شاهدا لاستواء الجميع في الركنية وقد ~~صرح به ابن المسلم PageV01P245 قال ويؤيد الصحة ما في البحر أنه لو تزوج ~~إمرأة وهما يعتقدان بينهما أخوة من الرضاع ثم تبين خلاف ذلك صح النكاح على ~~الصحيح الرابع إذا توضأ أو اغتسل حيث لم يحكم باستعمال الماء فلو بان فهل ~~يتبين الحكم باستعماله ينبني على طهارة الاحتياط هل ترفع الحدث الواقع في ~~نفس الأمر أم لا والأصح لا فلا يحكم عليه بالاستعمال ذكره الأسنوي تخريجا ~~الخامس لو صلى الظهر ثم بان رجلا وأمكنه إدراك الجمعة لزمه السعي إليها فان ~~لم يفعل لزمه إعادة الظهر بناء على أن من صلى الظهر قبل فواتها لم يصح قاله ~~في شرح المهذب السادس لو خطب في الجمعة أو كان أحد الأربعين ثم بان رجلا لم ~~يجز في أصح الوجهين السابع لو صلى على الجنازة مع وجود الرجل ثم بان رجلا ~~لم يسقط الفرض على أصح الوجهين وهما مبنيان على مسئلة الاقتداء قال الأسنوي ~~ووجهه أن نية الفرضية واجبة وهو متردد فيها الثامن إذا قلنا بجواز بيع لبن ~~المرأة دون الرجل فبيع لبن الخنثى ثم بان إمرأة ففيه القولان فيمن باع مال ~~مورثه ظانا حياته فبان ميتا التاسع أسلم في عبد أو جارية فسلمه خنثى لم يصح ~~فلو قبضه فبان بالصفة التي أسلم فيها فوجهان كالمسئلة التي قبلها ms250 ذكره ابن ~~المسلم ويجريان أيضا فيما لو نظر أن يهدي ناقة أو جملا فأهدى خنثى وبان أو ~~أن يعتق عبد أو أمة فأعتق خنثى وبان قاله ابن المسلم أيضا العاشر وكل خنثى ~~في ايجاب النكاح أو قبوله فبان رجلا ففي صحة ذلك وجهان كالمسئلة قبلها قاله ~~ابن المسلم الحادي عشر رضع منه طفل ثم بان أنثى ثبت التحريم جزما الثاني ~~عشر وجبت الدية على العاقلة لم يحمل الخنثى فان بان ذكرا فهل يغرم حصته ~~التي أداها غيره قال الرافعي فيه وجهان في التهذيب وصحح في الروضة من ~~زوائده الغرم بحثا ونقله الأسنوي عن أبي الفتوح وصاحب البيان PageV01P246 ~~الثالث عشر لا جزية على الخنثى فلو بان ذكرا فهل يؤخذ منه جزية السنين ~~الماضية وجهان في الشرح قال في الروضة ينبغي أن يكون الأصح الأخذ وقال ~~الأسنوي بل ينبغي تصحيح العكس فان الرافعي ذكر أنه إذا دخل حربي دارنا وبقي ~~مدة ثم اطلعنا عليه لا نأخذ منه شيئا لما مضى على الصحيح لأن عماد الجزية ~~القبول وهذا حربي لم يلتزم شيئا وهذا موجود هنا بل أولى لأنا لم نتحقق ~~الأهلية في الخنثى وقال ابن المسلم إن كان الخنثى حربيا ودخل بأمان ثم تبين ~~أنه رجل فلا جزية لعدم العقد وإن كان ولد ذمى فان قلنا ان من بلغ من ذكورهم ~~يحتاج إلى عقد جديد فلا شئ عليه وإلا وجبت قال الأسنوي والذي قاله مدرك حسن ~~الرابع عشر لو ولي القضاء ثم بان رجلا لم ينفذ حكمه الواقع في حال الإشكال ~~على المذهب وقيل فيه وجهان وهل يحتاج إلى تولية جديدة قال الأسنوي القياس ~~نعم فقد جزم الرافعي بأن الإمام لو ولي القضاء من لا يعرف حاله لم تصح ~~ولايته وإن بان أهلا الخامس عشر لو لم يحكم بانتقاض طهره بلمس أو إيلاج أو ~~غيرهما فصلى ثم بان خلافه ففي وجوب القضاء طريقان أحدهما أنه على القولين ~~فيمن تيقن الخطأ في القبلة والأصح القطع بالإعادة كما لو بان محدثا والفرق ~~أن أمر القبلة ms251 مبني على التخفيف بدليل تركها في نافلة السفر بخلاف الطهارة # | فرع # لا يجوز اقتداء الخنثى بمثله لإحتمال كون الإمام امرأة والمأموم رجلا ~~ونظيره لو اجتمع أربعون من الخناثى في قرية لم تصح إقامتهم الجمعة ذكره أبو ~~الفتوح ولو كان له أربعون من الغنم خناثى قال الأسنوي فالمتجه أنه لا يجزيه ~~واحد منها لجواز أن يكون المخرج ذكرا والباقي إناث بل يشتري أنثى بقيمة ~~واحد منهما قال ويحتمل أن يجزى لأنه على صفة المال فلا يكلف المالك سواه # | فرع # الخنثى إما ذكر أو أنثى هذا هو الصحيح المعروف وقيل إنه نوع ثالث ~~PageV01P247 # | وتفرع على ذلك فروع # منها إذا قال إن أعطيتني غلاما أو جارية فأنت طالق طلقت بالخنثى على ~~الصحيح ولا تطلق على الآخر ومنها لو حلف لا يكلم ذكرا ولا أنثى فكلم الخنثى ~~حنث على الصحيح ولا يحنث على الآخر ومنها وقف على الأولاد دخل الخنثى أو ~~البنين أو البنات لم يدخل ولكن يوقف نصيبه كالإرث أو البنين والبنات دخل ~~على الصحيح لأنه إما ذكر أو أنثى وقيل لا لأنه لا يعد واحد منهما # | فرع في أحكام الخنثى الواضح # منها أن فرجه الزائد له حكم المنتفخ تحت المعدة مع انتفاخ الأصلي ومنها ~~أنه لا يجوز له قطع ذكره وأنثييه لأن الجرح لا يجوز بالشك ذكره أبو الفتوح ~~قال ولا يتجه تخريجه على قطع السلعة نقله الأسنوي ومنها لو اشترى رقيقا ~~فوجده خنثى واضحا ثبت الخيار في الأصح كما لو بان مشكلا وكذا لو بان أحد ~~الزوجين في قول ولو اشتراه عالما به فوجده يبول بفرجيه معا ثبت الخيار أيضا ~~لأن ذلك لإسترخاء المثانة # | فائدة حيث أطلق الخنثى في الفقه فالمراد به المشكل القول في أحكام ~~المتحيرة # إنما يطلق هذا الإسم على ناسية عادتها في الحيض قدرا ووقتا وتسمى أيضا ~~محيرة بكسر الياء لأنها حيرت الفقيه في أمرها وقد ألف الدارمي في أحكامها ~~مجلدة واختصرها النووي فالأصح وبه قطع الجمهور أنها تؤمر بالاحتياط # | وبيان ذلك بفروع # الأول يحرم على زوجها وسيدها ms252 وطؤها بكل حال لاحتمال الحيض في وجه لا يحرم ~~لأنه يستحق الاستمتاع فلا نحرمه بالشك PageV01P248 فعلى الأول لو وطئ عصي ~~ولا يلزمه التصدق بدينار على القديم لأنا لم نتيقن الوطء في الحيض وما بين ~~سرتها وركبتها كحائض وعلى الزوج نفقتها ويقسم لها ولا خيار له في فسخ ~~النكاح لأن جماعها ليس مأيوسا عنه بخلاف الرتقاء قال الأذرعي ولو اعتقد ~~الزوج إباحة الوطء فالظاهر أنه ليس له المنع الثاني يحرم عليها المسجد ~~كالحائض قال في شرح المهذب إلا المسجد الحرام فإنه يجوز دخوله للطواف ~~المفروض وكذا المسنون في الأصح ولا يجوز لغيرها الثالث يحرم عليها قراءة ~~القرآن خارج الصلاة واختار الدارمي جوازها وأما في الصلاة فقراءة الفاتحة ~~وكذا غيرها في الأصح الرابع يجوز تطوعها بالصلاة والصوم والطواف في الأصح ~~لأن النوافل من مهمات الدين وفي منعها تضيق عليها ولأنها مبنية على التخفيف ~~وقيل يحرم لأن حكمها كالحائض وإنما جوز لها الفرض للضرورة ولا ضرورة هنا ~~وقيل يجوز الراتبة وطواف القدوم دون النفل المطلق الخامس يجب عليها الغسل ~~لكل فرض إذا لم تعلم وقت انقطاعه فان علمته كعند الغروب وجب كل يوم عقب ~~الغروب ويشترط وقوع الغسل في وقت الصلاة لأنها طهارة ضرورة ولا يشترط ~~المبادرة بالصلاة بعده على الصحيح فيهما السادس يجب عليها أداء الصلاة ~~والصوم لوقتهما مع قضاء الصوم أيضا اتفاقا ومع قضاء الصلاة على ما صححه ~~الشيخان وصحح الأسنوي خلافه ونقله عن نص الشافعي وتقضي الطواف أيضا إذا ~~فعلته السابع لا يجوز أن يقتدى بها طاهرة ولا متحيرة لاحتمال مصادفة الحيض ~~فأشبه صلاة الرجل خلف الخنثى الثامن ليس لها الجمع بين الصلاتين تقديما لأن ~~شرطه تقدم الأولى وهي صحيحة يقينا أو بناء على أصل ولم يوجد هنا التاسع لو ~~أفطرت لحمل أو رضاع خوفا على الولد فلا فدية على الصحيح لاحتمال الحيض ~~والأصل براءتها العاشر يجب عليها طواف الوداع ولو تركته فلا دم عليها لما ~~ذكر قاله الروياني الحادي عشر عدتها بثلاثة أشهر في الحال ولا تؤمر بانتظار ~~سن ms253 اليأس على الصحيح هذا إذا لم تحفظ دورها فان حفظته أعتدت بثلاثة أدوار ~~سواء كانت أكثر من ثلاثة أشهر أم أقل PageV01P249 الثاني عشر استبراؤها قال ~~البلقيني لم يتعرضوا له في الاستبراء وتعرضوا له في العدة وهو من المشكلات ~~فانها وان كان لها حيض وطهر إلا أن ذلك غير معلوم فنظر إلى الزمان ~~والاحتياط المعروف في عدتها فإذا مضت خمسة وأربعون يوما فقد حصل الإستبراء ~~وبيان ذلك أن يقدر إبتداء حيضها في أول الشهر مثلا فلا يحسب ذلك الحيض فاذا ~~مضت خمسة عشر يوما طهرا ثم بعد ذلك خمسة عشر يوما حيضة كاملة فقد حصل ~~الإستبراء الثالث عشر هل يجوز نكاحها لخائف العنت إذا كانت أمة لم أر من ~~تعرض له والظاهر المنع لأن وطأها ممتنع شرعا فلا تندفع الحاجة بها وهل يجوز ~~نكاح الأمة لمن عنده متحيرة الظاهر المنع أيضا لأنها ليست مأيوسا من جماعها ~~بخلاف الرتقاء ويحتمل الجواز # | القول في أحكام الأعمى # قال أبو حامد في الرونق يفارق الأعمى البصير في سبع مسائل لاجهاد عليه ~~ولا يجتهد في القبلة ولا تجوز إمامته على رأي ضعيف ولا يصح بيعه ولا شراؤه ~~ولا دية في عينيه ولا تقبل شهادته إلا في أربع مسائل الترجمة والنسب وما ~~تحمل وهو بصير وإذا أقر في أذنه رجل فتعلق به حتى شهد عليه عند الحاكم ~~انتهى قلت وبقي أشياء أخر لا يلي الإمامة العظمى ولا القضاء ولا تجب عليه ~~الجمعة ولا الحج إلا إن وجد قائدا قال القاضي الحسين في الجمعة إن أحسن ~~المشي بالعصى من غير قائد لزمته قال في الخادم وينبغي جريانه في الحج بل ~~أولى لعدم تكرره ولا تصح إجارته ولا رهنه ولا هبته ولا مساقاته ولا قبضه ما ~~ورث أو وهب له أو اشتراه سلما أو قبل العمى أو دينه نعم يصح أن يشتري نفسه ~~أو يؤجرها لأنه لا يجهلها أو أن يشتري ما رآه قبل العمى ولم يتغير ويحرم ~~صيده برمي أو كلب في الأصح ولا يجزئ عتقه في الكفارة ms254 ويكره ذبحه وكونه ~~مؤذنا راتبا وحده والبصير ولى منه بغسل الميت ولا يكون محرما في المسافرة ~~بقريبته ذكره العبادي في الزيادات وهل له حضانة قال ابن الرفعة لم أر ~~لأصحابنا فيه شيئا غير أن في كلام الإمام PageV01P250 ما يؤخذ منه آن العمى ~~مانع فإنه قال إن حفظ الأم للولد الذي لا يستقل ليس مما يقبل ( القرائن ) ~~فإن المولود في حركاته وسكناته لو لم يكن ملحوظا من مراقب لا يسهو ولا يغفل ~~لأوشك أن يهلك ومقتضى هذا أن العمى يمنع فان الملاحظة معه كما وصفت لا ~~تتأتى قال الأذرعي في القوت ورأيت في فتاوي ابن البرزي أنه سئل عن حضانة ~~العمياء فقال لم أر فيها مسطورا والذي أراه أنه يختلف باختلاف أحوالها فإن ~~كانت ناهضة بحفظ الصغير وتدبيره والنهوض بمصلحته وأن تقيه من الأسواء ~~والمضار فلها الحضانة وإلا فلا وأفتى قاضي قضاة حماة بأن العمى ليس بقادح ~~في الحضانة بشرط أن يكون الحاضن قائما بمصالح المحضون إما بنفسه أو بمن ~~يستعين به وفي فتاوي عبدالملك بن إبراهيم المقدسي الهمداني شارح المفتاح من ~~أقران ابن الصباغ أنه لا حضانة لها قال الأذرعي ولعله أشبه وقد قلت قديما % ~~يخالف الأعمى غيره في مسائل % فدونكها نظما وأفرغ لها فكرا % إمامته العظمى ~~قضاء شهادة % وعقد وقبض منه أبطلهما طرا % سوى السلم التوكيل لا إنكاح عتقه ~~% ولا يتحرى قط في القبلة الغرا % وكره أذان وحده وذكاته % وأولى اصطياد ~~منه أو رميه حظرا % ولا جمعة أو حج إذ ليس قائد % ولا عتقه يجزي لفرض خلا ~~النذرا % وليس له في نجله من حضانة % وفي غسل ميت غيره منه قل أحرى % ولا ~~دية في عينه بل حكومة % ولا يكف في الأسفار مع مرأة خدرا % فهذا الذي ~~استثنى وقد زاد بعضهم % أمورا على رأي ضعيف فطب ذكرا % وبقي مسائل فيها ~~خلاف والراجح أنه كالبصير منها الإمامة في الصلاة فيها أوجه قيل البصير ~~أولى لأنه أشد تحفظا من النجاسات وقيل الأعمى لأنه أخشع والأصح أنهما سواء ~~ومنها هل يجوز اعتماد صوت ms255 المؤذن العارف في الغيم والصحو فيه أوجه أصحها ~~الجواز للبصير والأعمى وثالثها يجوز للأعمى دون البصير ورابعها يجوز للأعمى ~~مطلقا وللبصير في الصحو دون الغيم لأن فرض البصير الإجتهاد والمؤذن في ~~الغيم مجتهد فلا يقلده من فرضه الإجتهاد وصححه الرافعي ومنها في صحة السلم ~~منه وجهان الأصح نعم والثاني إن عمي قبل تمييزه لم يصح PageV01P251 ومنها ~~في إجزاء عتقه في النذر القولان المشهوران أصحهما الإجزاء ومنها هل يجوز أن ~~يكون وصيا وجهان الأصح نعم لأنه من أهل التصرف في الجملة وما لا يصح منه ~~يوكل فيه ومنها في كونه وليا في النكاح وجهان الأصح يلي ومنها في قتله إذا ~~كان حربيا قولان الأظهر يقتل والثاني يرق بنفس الأسر كالنساء ومنها في ضرب ~~الجزية عليه طريقان المذهب الضرب ومنها في كونه مترجما للقاضي وجهان أصحهما ~~الجواز لأن الحاكم يرى المترجم عنه والأعمى يحكي كلاما يسمعه ومنها في قبول ~~رواتيه ما تحمله بعد العمى وجهان أصحهما القبول إذا كان ذلك بخط موثوق به ~~واختار الإمام والغزالي المنع ومنها في قبول شهادته بالاستفاضة وجهان الأصح ~~نعم إذا كان المشهود به وله وعليه معروفين لا يحتاج واحد منهم إلى إشارة ~~ومنها هل يكافئ البصير وجهان الأصح نعم ومنها هل يصح أن يكاتب عبده وجهان ~~الأصح نعم تغليبا لجانب العتق أما قبول الكتابة من سيده فيصح جزما # | وأما مسائل اجتهاده # فلا خلاف أنه يجتهد في أوقات الصلاة لأن مدركها الأوراد والأذكار وشبهها ~~وهو يشارك البصير في ذلك ولا خلاف أنه لا يجتهد في القبلة لأن غالب أدلتها ~~بصرية وفي الأواني قولان أظهرهما يجتهد لأنه يمكنه الوقوف على الأمارات ~~باللمس والشم واعوجاج الإناء واضطراب الغطاء وغير ذلك والثاني لا لأن للنظر ~~أثرا في حصول الظن بالمجتهد فيه لكنه في الوقت مخير بين الاجتهاد والتقليد ~~وفي الأواني لا يجوز له التقليد والفرق أن الاجتهاد في الأوقات إنما يتأتى ~~بأعمال مستغرقة للوقت وفي ذلك مشقة ظاهرة بخلافه في الأواني فإن تخير في ~~الأواني قلد ولا يقلد البصير إن ms256 تخير بل يتيمم وأما اجتهاده في الثياب ففيه ~~القولان في الأواني كما ذكره في الكفاية PageV01P252 أما أوقات الصوم ~~والفطر فقال العلائي لم أظفر بها منقولة فيحتمل أن يكون كأوقات الصلاة ~~ويمكن الفرق بينهما بما في مراعاة طلوع الفجر وغروب الشمس دائما من المشقة ~~فالظاهر جواز التقليد فإن لم يجد من يقلده خمن وأخذ بالأحوط قلت هذا كلام ~~غير منتهض لأنه يشعر بأنه ليس له التقليد في أوقات الصلاة والمنقول خلافه ~~فإذن أوقات الصلاة والصوم سواء في جواز الاجتهاد والتقليد وهو مقتضى عموم ~~كلام الأصحاب والله أعلم # | ومن مسائل الأعمى # أنه يجوز له وطء زوجته اعتمادا على صوتها وفي جفنه الدية ويقطع به جفن ~~البصير # | القول في أحكام الكافر # اختلف هل الكفار مكلفون بفروع الشريعة على مذاهب أصحها نعم قال في ~~البرهان وهو ظاهر مذهب الشافعي فعلى هذا يكون مكلفا بفعل الواجب وترك ~~الحرام وبالاعتقاد في المندوب والمكروه والمباح والثاني لا واختاره أبو ~~إسحاق الإسفرائيني والثالث مكلفون بالنواهي دون الأوامر والرابع مكلفون بما ~~عدا الجهاد أما الجهاد فلا لاتمناع قتالهم أنفسهم والخامس المرتد مكلف دون ~~الكافر الأصلي وقال النووي في شرح المهذب اتفق أصحابنا على أن الكافر ~~الأصلي لا يجب عليه الصلاة والزكاة والصوم والحج وغيرها من فروع الإسلام ~~والصحيح في كتب الأصول أنه مخاطب بالفروع كما هو مخاطب بأصل الإيمان وليس ~~مخالفا لما تقدم لأن المراد هنا غير المراد هناك فالمراد هناك أنهم لا ~~يطالبون بها في الدنيا مع كفرهم وإذا أسلم أحدهم لم يلزمه قضاء الماضي ولم ~~يتعرضوا لعقوبة الآخرة ومرادهم في كتب الأصول أنهم يعذبون عليها في الآخرة ~~زيادة على عذاب الكفر فيعذبون عليها وعلى الكفر جميعا لا على الكفر وحده ~~ولم يتعرضوا للمطالبة في الدنيا فذكروا في الأصول حكم طرف وفي الفروع حكم ~~الطرف الآخر PageV01P253 قال وإذا فعل الكافر الأصلي قربة يشترط النية ~~لصحتها كالصدقة والضيافة والإعتاق والقرض وصلة الرحم وأشباه ذلك فإن مات ~~على كفره فلا ثواب له عليها في الآخرة لكن يطعم بها في الدنيا ms257 ويوسع في ~~رزقه وعيشه فإذا أسلم فالصواب المختار أنه يثاب عليها في الآخرة للحديث ~~الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا أسلم العبد فحسن إسلامه ~~كتب الله له كل حسنة كان أزلفها أي قدمها وفي الصحيحين عن حكيم بن حزام قال ~~قلت يا رسول الله أرأيت أمورا كنت أتحنث بها في الجاهلية من صداقة أو عتاقة ~~أو صلة رحم أفيها أجر فقال أسلمت على ما أسلفت من خير فهذان حديثان صحيحان ~~لا يمنعهما عقل ولم يرد الشرع بخلافهما فوجب العمل بهما وقد نقل الإجماع ~~على ما ذكرته من إثبات ثوابه إذا أسلم وأما قول أصحابنا وغيرهم لا تصح من ~~كافر عبادة ولو أسلم لم يعتد بها فمرادهم لا يعتد بها في أحكام الدنيا وليس ~~فيه تعرض لثواب الآخرة فإن أطلق مطلق أنه لا يثاب عليها في الآخرة وصرح ~~بذلك فهو مجازف غالط مخالف للسنة الصحيحة التي لا معارض لها وقد قال ~~الشافعي والأصحاب وغيرهم من العلماء إذا لزم الكافر كفارة ظهار أو قتل أو ~~غيرهما فكفر في حال كفره أجزأه وإذا أسلم لا تلزمه إعادتها اه كلام شرح ~~المهذب # | قاعدة تجري على الذمي أحكام المسلمين # إلا ما يستثنى من ذلك لا يؤمر بالعبادات ولا تصح منه ولا يمنع من المكث ~~في المسجد جنبا بخلافه حائضا وليس له دخوله بلا إذن ويعزر إن فعله ولا يؤذن ~~له لنوم أو أكل بل لسماع قرآن أو علم ولا يصح نذره وللإمام استئجاره على ~~الجهاد ولا يحد لشرب الخمر ولا تراق عليه بل ترد إذا غصبت منه إلا أن يظهر ~~شربها أو بيعها ولا يمنع من لبس الحرير والذهب ولا من تعظيم المسلم بحني ~~الظهر عند الرافعي وينكح الأمة بلا شرط PageV01P254 ولا تلزمه أجابة من ~~دعاه لوليمة ولو تناكحوا فاسدا أو تبايعوا فاسدا أو تقابضوا وأسلموا لم ~~يتعرض لهم والأمة الكتابية لا تحل لمسلم ولو كان عبدا في المشهور ومما يجري ~~عليه في أحكام المسلمين وجوب كفارة القتل والظهار واليمين والصيد ms258 في الحرم ~~وحد الزنا والسرقة # | ضابط # الإسلام يجب ما قبله في حقوق الله دون ما تعلق به حق آدمي كالقصاص وضمان ~~المال ويستثنى من الأول صور منها أجنب ثم أسلم لا يسقط الغسل خلافا ~~للإصطخري ومنها لو جاوز الميقات مريدا للنسك ثم أسلم وأحرم دونه وجب الدم ~~خلافا للمزني ومنها أسلم وعليه كفارة يمين أو ظهار أو قتل لم يسقط في الأصح ~~ولو زنا ثم أسلم فعن نص الشافعي أن حد الزنا يسقط عنه بالإسلام # | فرع # اختص اليهود والنصارى بالإقرار بالجزية وحل المناكحة والذبائح ودياتهم ~~ثلث دية المسلمين ويشاركهم المجوس في الأول فقط ودياتهم ثلثا عشر دية ~~المسلمين ومن له أمان من وثني ونحوه له الأخير فقط # | فرع # لا توارث بين المسلم والكافر وكذا العقل وولاية النكاح ويرث اليهودي ~~النصراني وعكسه إلا الحربي والذمي وعكسه وينبني على ذلك العقل وولاية ~~النكاح # | القول في أحكام الجان # قل من تعرض لها من أصحابنا وقد ألف فيها من الحنفية القاضي بدر الدين ~~الشبلي كتابه آكام المرجان في أحكام الجان PageV01P255 قال السبكي في ~~فتاويه وقال ابن عبد البر الجن عند الجماعة مكلفون مخاطبون وقال القاضي ~~عبدالجبار لا نعلم خلافا بين أهل النظر في ذلك والقرآن ناطق بذلك في آيات ~~كثيرة وهذه فروع الأول هل يجوز للإنسي نكاح الجنية قال العماد بن يونس في ~~شرح الوجيز نعم وفي المسائل التي سأل الشيخ جمال الدين الأسنوي عنها قاضي ~~القضاة شرف الدين البارزي إذا أراد أن يتزوج بامرأة من الجن عند فرض إمكانه ~~فهل يجوز ذلك أو يمتنع فإن الله تعالى قال ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم ~~أزواجا فامتن الباري تعالى بأن جعل ذلك من جنس ما يؤلف فإن جوزنا ذلك وهو ~~المذكور في شرح الوجيز لابن يونس فهل يجبرها على ملازمة المسكن أو لا وهل ~~له منعها من التشكل في غير صور الآدميين عند القدرة عليه لأنه قد تحصل ~~النفرة أو لا وهل يعتمد عليها فيما يتعلق بشروط صحة النكاح من أمر وليها ~~وخلوها ms259 عن الموانع أو لا وهل يجوز قبول ذلك من قاضيهم أو لا وهل إذا رآها ~~في صورة غير التي ألفها وادعت أنها هي فهل يعتمد عليها ويجوز له وطؤها أو ~~لا وهل يكلف الإتيان بما يألفونه من قوتهم كالعظم وغيره إذا أمكن الاقتيات ~~بغيره أو لا فأجاب لا يجوز له أن يتزوج بامرأة من الجن لمفهوم الآيتين ~~الكريمتين قوله تعالى في سورة النحل والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وقوله ~~في سورة الروم ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا قال المفسرون في معنى ~~الآيتين جعل لكم من أنفسكم أي من جنسكم ونوعكم وعلى خلقكم كما قال تعالى ~~لقد جاءكم رسول من أنفسكم أي من الآدميين ولأن اللاتي يحل نكاحهن بنات ~~العمومة وبنات الخؤولة فدخل في ذلك من هي في نهاية العبد كما هو المفهوم من ~~آية الأحزاب وبنات عمك وبنات عماتك ونبات خالك وبنات خالاتك والمحرمات ~~غيرهن وهن الأصول والفروع وفروع أول الأصول وأول الفروع من باقي الأصول كما ~~في آية التحريم في النساء فهذا كله في النسب وليس بين الآدميين والجن نسب ~~هذا جواب البارزي فإن قلت ما عندك من ذلك قلت الذي أعتقده التحريم لوجوه ~~منها ما تقدم من الآيتين PageV01P256 ومنها ما روى حرب الكرماني في مسائله ~~عن أحمد وإسحاق قال # حدثنا محمد بن يحيى القطيعي حدثنا بشر بن عمر حدثنا ابن لهيعة عن يونس بن ~~يزيد عن الزهري قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نكاح الجن والحديث ~~وإن كان مرسلا فقد اعتضد بأقوال العلماء فروي المنع منه عن الحسن البصري ~~وقتادة والحكم بن عيينة وإسحاق بن راهويه وعقبة الأصم وقال الجمال ~~السجستاني من الحنفية في كتاب منية المفتي عن الفتاوى السراجية لا يجوز ~~المناكحة بين الإنس والجن وإنسان الماء لاختلاف الجنس ومنها أن النكاح شرع ~~للألفة والسكون والاستئناس والمودة وذلك مفقود في الجن بل الموجود فيهم ضد ~~ذلك وهو العداوة التي لا تزول ومنها أنه لم يرد الإذن من الشرع في ذلك ms260 فإن ~~الله تعالى قال فانكحوا ما طاب لكم من النساء والنساء اسم لإناث بني آدم ~~خاصة فبقي ما عداهم على التحريم لأن الأصل في الأبضاع الحرمة حتى يرد دليل ~~على الحل ومنها أنه قد منع من نكاح الحر للأمة لما يحصل للولد من الضرر ~~بالإرقاق ولا شك أن الضرر بكونه من جنية وفيه شائبة من الجن خلقا وخلقا وله ~~بهم اتصال ومخالطة أشد من ضرر الإرقاق الذي هو مرجو الزوال بكثير فإذا منع ~~من نكاح الأمة مع الاتحاد في الجنس للاختلاف في النوع فلأن يمنع من نكاح ما ~~ليس من الجنس من باب أولى وهذا تخريج قوي لم أر من تنبه له ويقويه أيضا أنه ~~نهى عن إنزاء الحمر على الخيل وعلة ذلك اختلاف الجنس وكون المتولد منها ~~يخرج عن جنس الخيل فيلزم منه قلتها وفي حديث النهي إنما يفعل ذلك الذين لا ~~يعلمون فالمنع من ذلك فيما نحن فيه أولى وإذا تقرر المنع فالمنع من نكاح ~~الجني الإنسية أولى وأحرى لكن روى أبو عثمان سعيد بن العباس الرازي في كتاب ~~الإلهام والوسوسة فقال حدثنا مقاتل حدثني سعيد بن داود الزبيدي قال كتب قوم ~~من أهل اليمن إلى مالك يسألونه عن نكاح الجن وقالوا إن ههنا رجلا من الجن ~~يخطب إلينا جارية يزعم أنه يريد الحلال فقال ما أرى بذلك بأسا في الدين ~~ولكن أكره إذا وجد امرأة حامل قيل لها من زوجك قالت من الجن فيكثر الفساد ~~في الإسلام بذلك انتهى PageV01P257 الفرع الثاني لو وطئ الجني الإنسية فهل ~~يجب عليها الغسل لم يذكر ذلك أصحابنا وعن بعض الحنفية والحنابلة أنه لا غسل ~~عليها لعدم تحقق الإيلاج والإنزال فهو كالمنام بغير إنزال قلت وهو الجاري ~~على قواعدنا الثالث هل تنعقد الجماعة بالجن قال صاحب آكام المرجان نعم ~~ونقله عن ابن الصيرفي الحنبلي واستدل بحديث أحمد عن ابن مسعد في قصة الجن ~~وفيه فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي أدركه شخصان منهم فقالا ~~يا رسول الله إنا نحب ms261 أن تؤمنا في صلاتنا قال فصففنا خلفه ثم صلى بنا ثم ~~انصرف وروى سفيان الثوري في تفسيره عن إسماعيل البجلي عن سعيد بن جبير قال ~~قالت الجن للنبي صلى الله عليه وسلم كيف لنا بمسجدك أن نشهد الصلاة معك ~~ونحن ناءون عنك فنزلت وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا قلت ونظير ذلك ~~ما في الحلبيات للسبكي أن الجماعة تحصل بالملائكة كما تحصل بالآدميين قال ~~وبعد أن قلت ذلك بحثا رأيته منقولا ففي فتاوى الحناطي من أصحابنا فيمن صلى ~~في فضاء من الأرض بأذان وإقامة وكان منفردا ثم حلف أنه صلى بالجماعة هل ~~يحنث أم لا قال يكون بارا في يمينه ولا كفارة عليه لما روي أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال من أذن وأقام في فضاء من الأرض وصلى وحده صلت الملائكة ~~خلفه صفوفا فإذا حلف على هذا المعنى لا يحنث اه قال السبكي وينبني على ذلك ~~أن من ترك الجماعة لعذر وقلنا بأنها فرض عين هل نقول يجب القضاء كمن صلى ~~فاقد الطهورين فإن كان كذلك فصلاة الملائكة إن قلنا بأنها كصلاة الآدميين ~~وأنها تصير بها جماعة فقد يقال إنها تكفي لسقوط القضاء قلت وعلى هذا يندب ~~نية الجماعة للمصلي أو الإمامة الرابع قال في آكام المرجان نقل ابن الصيرفي ~~عن شيخه أبي البقاء العكبري الحنبلي أنه سئل عن الجني هل تصح الصلاة خلفه ~~فقال نعم لأنهم مكلفون والنبي صلى الله عليه وسلم مرسل إليهم PageV01P258 ~~الخامس إذا مر الجني بين يدي المصلي فهل يقطع صلاته فيه روايتان عن أحمد ~~قلت أما مذهبنا فالصلاة لا يقطعها مرور شيء لكن يقاتل كما يقاتل الإنس ~~السادس قال ابن تيمية لا يجوز قتل الجني بغير حق كما لا يجوز قتل الإنسي ~~بغير حق والظلم محرم في كل حال فلا يحل لأحد أن يظلم أحدا ولو كان كافرا ~~والجن يتصورون في صور شتى فإذا كانت حيات البيوت قد تكون جنيا فيؤذن ثلاثا ~~كما في الحديث فإن ذهبت فبها وإلا قتلت فإنها ms262 إن كانت حية أصلية قتلت وإن ~~كانت جنية فقد أصرت على العدوان بظهورها للإنس في صورة حية تفزعهم بذلك ~~والعادي هو الصائل الذي يجوز دفعه بما يدفع ضرره ولو كان قتلا اه وقد روى ~~ابن أبي الدنيا أن عائشة رأت في بيتها حية فأمرت بقتلها فقتلت فأتيت في تلك ~~الليلة فقيل لها إنها من النفر الذين استمعوا الوحي من النبي صلى الله عليه ~~وسلم فأرسلت إلى اليمن فابتيع لها أربعين رأسا فأعتقتهم وروى ابن أبي شيبة ~~في مصنفه نحوه وفيه فلما أصبحت أمرت باثني عشر ألف درهم ففرقت على المساكين ~~وكيفية الإيذان كما في الحديث نسألك بعهد نوح وسليمان بن داود أن لا تؤذينا ~~السابع في رواية الجن للحديث أورد فيه صاحب آكام المرجان آثارا مما رووه ~~فكأنه رأى بذلك قبول روايتهم والذي أقول إن الكلام في مقامين روايتهم عن ~~الإنس ورواية الإنس عنهم فأما الأول فلا شك في جواز روايتهم عن الإنس ما ~~سمعوه منهم أو قرئ عليهم وهم يسمعون سواء علم الإنسي بحضورهم أم لا وكذا ~~إذا أجاز الشيخ من حضر أوسمع دخلوا في إجازته وإن لم يعلم به كما في نظير ~~ذلك من الإنس وأما رواية الإنس عنهم فالظاهر منعها لعدم حصول الثقة ~~بعدالتهم وقد ورد في الحديث يوشك أن تخرج شياطين كان أوثقها سليمان بن داود ~~فيقولون حدثنا وأخبرنا وأما الآثار التي أوردها صاحب آكام المرجان وهي ما ~~أخرجه الحافظ أبو نعيم # حدثنا الحسن بن إسحاق بن إبراهيم حدثنا أحمد بن عمرو بن جابر الرملي ~~حدثنا أحمد بن محمد بن طريف حدثنا محمد بن كثير عن الأعمش حدثني وهب بن ~~جابر عن PageV01P259 أبي بن كعب قال خرج قوم يريدون مكة فأضلوا الطريق فلما ~~عاينوا الموت أو كادوا أن يموتوا لبسوا أكفانهم وتضجعوا للموت فخرج عليهم ~~جني يتخلل الشجر وقال أنا بقية النفر الذين استمعوا على محمد صلى الله عليه ~~وسلم سمعته يقول المؤمن أخو المؤمن ودليله لا يخذله هذا الماء وهذا الطريق ~~وقال ابن أبي الدنيا ms263 # حدثني أبي حدثنا عبدالعزيز القرشي أخبرنا إسرائيل عن السدي عن مولى ~~عبدالرحمن بن بشر قال خرج قوم حجاجا في إمرة عثمان فأصابهم عطش فانتهوا إلى ~~ماء ملح فقال بعضهم لو تقدمتم فإنا نخاف أن يهلكنا هذا الماء فساروا حتى ~~أمسوا فلم يصيبوا ماء فأدلجوا إلى شجرة سمر فخرج عليهم رجل أسود شديد ~~السواد جسيم فقال يا معشر الركب إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يقول من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحب للمسلمين ما يحب لنفسه ويكره ~~للمسلمين ما يكره لنفسه فسيروا حتى تنتهوا إلى أكمة فخذوا عن يسارها فإن ~~الماء ثم وقال أيضا # حدثني محمد بن الحسين حدثنا يوسف بن الحكم الرقي حدثنا فياض بن محمد أن ~~عمر بن عبدالعزيز بينا هو يسير على بغلة إذا هو بجان ميت على قارعة الطريق ~~فنزل فأمر به فعدل عن الطريق ثم حفر له فدفنه وواراه ثم مضى فإذا هو بصوت ~~عال يسمعونه ولا يرون أحدا ليهنك البشارة من الله يا أمير المؤمنين أنا ~~وصاحبي هذا الذي دفنته من الجن الذين قال الله فيهم وإذ صرفنا إليك نفرا من ~~الجن يستمعون القرآن فلما أسلمنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لصاحبي ~~هذا ستموت في أرض غربة يدفنك فيه يومئذ خير أهل الأرض فالجواب عنها أن ~~رواتها ممن سمع من النبي صلى الله عليه وسلم فالظاهر أن لهم حكم الصحابة في ~~عدم البحث عن عدالتهم وقد ذكر حفاظ الحديث ممن صنف في الصحابة مؤمني الجن ~~فيهم قال الحافظ أبو الفضل العراقي وقد استشكل ابن الأثير ذكر مؤمني الجن ~~في الصحابة دون من رآه من الملائكة وهم أولى بالذكر قال وليس كما زعم لأن ~~الجن من جملة المكلفين الذين شملتهم الرسالة والبعثة فكن ذكر من عرف اسمه ~~ممن رآه حسنا بخلاف الملائكة انتهى الثامن لا يجوز الاستنجاء بزاد الجن وهو ~~العظم كما ثبت في الحديث # | فوائد # الأولى الجمهور على أنه لم يكن من الجن نبي وأما قوله تعالى يا معشر الجن ms264 ~~PageV01P260 والإنس ألم يأتكم رسل منكم فتأولوه على أنهم رسل عن الرسل ~~سمعوا كلامهم فأنذروا قومهم لا عن الله وذهب الضحاك وابن حزم إلى أنه كان ~~منهم أنبياء واستدل بحديث وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة قال وليس الجن من ~~قومه ولا شك أنهم قد أنذروا فصح أنهم جاءهم أنبياء منهم الثانية لا خلاف في ~~أن كفارة الجن في النار واختلف هل يدخل مؤمنهم الجنة ويثابون على الطاعة ~~على أقوال أحسنها نعم وينسب للجمهور ومن أدلته قوله تعالى ولمن خاف مقام ~~ربه جنتان فبأي آلاء ربكما تكذبان إلى آخر السورة والخطاب للجن والإنس ~~فامتن عليهم بجزاء الجنة ووصفها لهم وشوقهم إليها فدل على أنهم ينالون ما ~~امتن به عليهم إذا آمنوا وقيل لا يدخلونها وثوابهم النجاة من النار وقيل ~~يكونون في الأعراف الثالثة ذهب الحرث المحاسبي إلى أن الجن الذين يدخلون ~~الجنة يكونون يوم القيامة نراهم ولا يرونا عكس ما كانوا عليه في الدنيا ~~الرابعة صرح ابن عبدالسلام بأن الملائكة في الجنة لا يرون الله تعالى قال ~~لأن الله تعالى لا تدركه الأبصار وقد استثني منه مؤمنو البشر فبقي على ~~عمومه في الملائكة قال في آكام المرجان ومقتضى هذا أن الجن لا يرونه لأن ~~الآية باقية على العموم فيهم أيضا # | القول في أحكام المحارم # قال الأصحاب المحرم من حرم نكاحها على التأبيد بنسب أو بسبب مباح لحرمتها ~~فخرج بالأول ولد العمومة والخؤولة وبقولنا على التأبيد أخت الزوجة وعمتها ~~وخالتها وبقولنا بسبب مباح أم الموطوءة بشبهة وبنتها فإنها محرمة النكاح ~~وليست محرما إذ وطء الشبهة لا يوصف بالإباحة وبقولنا لحرمتها الملاعنة ~~فإنها حرمت تغليظا عليه والأحكام التي للمحرم مطلقا سواء كان من نسب أو ~~رضاع أو مصاهرة PageV01P261 تحريم النكاح وجواز النظر والخلوة والمسافرة ~~وعدم نقض الوضوء أما تحريم النكاح فلا يشاركه فيه على التأبيد إلا الملائكة ~~وسائر المحرمات فليست على التأبيد فأخت الزوجة وعمتها وخالتها تحل ~~بمفارقتها والأمة تحل إذا عتقت أو أعسر والمجوسية تحل إذا أسلمت والمطلقة ~~ثلاثا تحل إذا نكحت ms265 زوجا غيره وأما جواز النظر فهل يشاركه فيه العبد وجهان ~~صحح الرافعي منهما الجواز ووافقه النووي في المنهاج وقال في الروضة من ~~زوائده فيه نظر وصحح في مجموع له على المهذب التحريم وبالغ فيه وعبارته هذه ~~المسئلة مما تعم بها البلوى ويكثر الاحتياج إليها والخلاف فيها مشهور ~~والصحيح عند أكثر أصحابنا أنه محرم لها كما نص عليه الشافعي ونقل عن جماعة ~~تصحيحه وقال الشيخ أبو حامد الصحيح عند أصحابنا أن لا يكون محرما لها لأن ~~الحرمة إنما تثبت بين الشخصين لم تخلق بينهما شهوة كالأخ والأخت وغيرهما ~~وأما العبد وسيدته فشخصان خلقت بينهما الشهوة قال وأما الآية وهي قوله ~~تعالى أو ما ملكت أيمانهن فقال أهل التفسير فيها المراد بها الإماء دون ~~العبيد وأما الحبر وهو ما رواه أبو داود والبيهقي عن أنس أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أتى فاطمة بعبد وقد وهبه لها وعلى فاطمة ثوب إذا قنعت به رأسها ~~لم يبلغ رجليها وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها فلما رأى النبي صلى الله ~~عليه وسلم ما تلقى قال إنه ليس عليك بأس إنما هو أبوك وغلامك فيحتمل أن ~~يكون الغلام صغيرا قال وهذا الذي صححه الشيخ أبو حامد هو الصواب بل لا ~~ينبغي أن يجري فيه خلاف بل يقطع بتحريمه وكيف يفتح هذا الباب للنسوة ~~الفاسقات مع حسان المماليك الذين الغالب من أحوالهم الفسق بل العدالة فيهم ~~في غاية القلة وكيف يستجيز الإنسان الإفتاء بأن هذا المملوك يبيت ويقيل مع ~~سيدته مكررا ذلك مع ما هما عليه من التقصير في الدين وكل منصف يقطع بأن ~~أصول الشريعة تستقبح هذا تحرمه أشد تحريم PageV01P262 ثم القول بأنه محرم ~~ليس له دليل ظاهر فإن الصواب في الآية أنها في الإماء والخبر محمول على أنه ~~كان صغيرا انتهى كلام النووي وقد اختار التحريم أيضا السبكي في تكملة شرح ~~المهذب وفي الحلبيات وقال إن تأويل الحديث على أنه كان صغيرا جدا لا سيما ~~والغلام في اللغة إنما يطلق على الصبي وهي ms266 واقعة حال ولم يعلم بلوغه فلا ~~حجة فيها للجواز ولم يحصل مع ذلك خلوة ولا معرفة ما حصل النظر إليه وإنما ~~فيه نفي البأس عن تلك الحالة التي علمت حقيقتها ولم تجد فاطمة ما يحصل به ~~كمال الستر الذي قصدته وغايته التعليل باسم الغلام وهو اسم للصبي أو محتمل ~~له والاحتمال في وقائع الأحوال يسقط الاستدلال انتهى واختاره أيضا الأذرعي ~~وغيره من المتأخرين وأفتيت به مرات ولا أعتقد سواه وأما الخلوة والمسافرة ~~فالعبد فيهما مبني على النظر إن شاركه المحرم فيه شاركه فيهما وإلا فلا ~~ويشاركه الزوج فيهما لا محالة بل يزيد في النظر ويكتفي في سفر حج الفرض ~~بنسوة ثقات على ما سيأتي تحريره في أحكام السفر وأما عدم نقض الوضوء فلا ~~يشاركه فيه غيره # | ومن أحكام المحرم جواز إعارة الأمة وإجارتها ورهنها عنده وإقراضها # ومن اطلع إلى دار غيره وبها محرم له لم يجز رميه ويجوز أن يساكن الرجل ~~مطلقته مع محرم له أو لها ولو عاشرها في عدة الرجعية كزوج مع وجود محرم لم ~~يمنع انقضاء العدة # | ويختص المحرم النسيب بأحكام # منها تغليظ الدية في قتله خطأ فلا تغلظ في المحرم بالرضاع والمصاهرة قطعا ~~ولا في القريب غير المحرم على الصحيح ومنها يكره قتله في جهاد الكفار وقتال ~~البغاة والجلاد قال ابن النقيب وأما غير القريب من المحارم فلم أر من ذكر ~~المنع من قتله ومنها غسل الميت فيقدم في المرأة نساء المحارم على نساء ~~الأجانب ويجوز لرجال المحارم التغسيل ويختص الأصول والفروع من بين سائر ~~المحارم بأحكام الأول عدم الاجتماع في الملك فمن ملك أباه أو أمه أو أحد ~~أصوله من الأجداد والجدات من جهة الأب PageV01P263 أو الأم أو أحد أولاده ~~وأولادهم وإن سفلوا عتق عليه سواء مكله قهرا بالإرث أم اختيارا بالشراء أو ~~غيره الثاني جواز بيع المسلم منهم للكافر لأنه يستعقب العتق فلا يبقى في ~~الملك وفي وجه لا يصح لما فيه من ثبوت الملك الثالث وجوب النفقة عند العجز ~~والفطرة الرابع لا يقطع ms267 أحدهما بسرقة مال الآخر لشبهة استحقاق النفقة ~~الخامس لا يعقل أحدهما عن الآخر لأن الأصل والفرع بعض الجاني فكما لا يحتمل ~~الجاني لا يحتمل أبعاضه السادس لا يحكم ولا يشهد أحدهما للآخر السابع ~~يدخلون في الوصية للأقارب الثامن تحريم موطوءة كل منهما ومنكوحته على الآخر ~~ويختص الأصول فقط بأحكام الأول لا يقتلون بالفرع ولا له سواء الأب والأم ~~والأجداد والجدات وإن علوا من قبل الأب والأم وحكي في الأجداد والجدات قول ~~شاذ ولو حكم بالقتل حاكم نقض حكمه بخلاف ما لو حكم بقتل الحر بالعبد الثاني ~~لا يحدون بقذف الفرع ولا له كالقتل الثالث لا تقبل شهادة الفرع عليهم بما ~~يوجب قتلا في وجه الرابع لا تجوز المسافرة إلا بإذنهم إلا ما يستثنى وسواء ~~الكافر والمسلم والحر والرقي الخامس لا يجوز الجهاد إلا بإذنهم بشرط ~~الإسلام وقيل لا يشترط إذن الجد مع وجود الأب ولا الجدة مع وجود الأم ~~والأصح خلافه السادس لا يجوز التفريق بينهم بالبيع حتى يميز الفرع وفي قول ~~حتى يبلغ فإن فعل لم يصح البيع ومثله الهبة والقسمة وكذا الإقالة والرد ~~بالعيب كما صححه ابن الرفعة والسبكي والأسنوي وليس في الروضة ترجيح في ~~السفر كما نقله ابن الرفعة والأسنوي عن فتاوى الغزالي وأقراه بخلاف العتق ~~والوصية وإنما يعتبر الأب والجد للأم عند فقد الأم فلو فرق بينهما وهو مع ~~الأم جاز وفي الأجداد والجدات للأب أوجه يجوز بين الأجداد لا الجدات ~~PageV01P264 والمجنون كالطفل في ذلك قاله في الكفاية السابع إذا دعاه أحد ~~الأبوين وهو في الصلاة ففيه أوجه حكاها في البحر أحدها تجب الإجابة ولا ~~تبطل الصلاة وثانيها تجب ولكن تبطل وصححه الروياني وثالثها لا تجب وتبطل ~~قال السبكي في كتاب بر الوالدين المختار القطع بأنه لا يجب إن كانت الصلاة ~~فرضا سواء ضاق الوقت أم لا لأنها تلزم بالشروع وإن كانت نفلا وجبت الإجابة ~~إن علم تأذيهما بتركها ولكن تبطل قال القاضي جلال الدين البلقيني والظاهر ~~أن الأصول كلهم في هذا المعنى كالأبوين الثامن للأبوين ms268 منع الولد من ~~الإحرام بحج التطوع قال الجلال البلقيني والظاهر أنه يتعدى للأجداد والجدات ~~أيضا التاسع لهم تأديب الفرع وتعزيره وهذا وإن فرضه الشيخان في الأب فقد ~~قال الجلال البلقيني يشبه أن تكون الأم إذا كان الصبي في حضانتها كذلك فقد ~~صرحوا في الأمر بالصلاة والضرب عليها بأن الأمهات كالآباء في ذلك قلت وكذا ~~الأجداد والجدات العاشر لهم الرجوع فيما وهبوه للفروع بشرطه والمذهب أن ~~الأب والأم والأجداد والجدات في ذلك سواء الحادي عشر تبعية الفرع لهم في ~~الإسلام إذا كان صغيرا الثاني عشر لا يحتسبون بدين الولد في وجه جزم به في ~~الحاوي الصغير الثالث عشر يسن أن يهنأ كل من الأصول بالمولود واختص الأصول ~~الذكور بوجوب الإعفاف سواء الأب والجد له والجد للأم # | واختص الأب والجد للأب بأحكام # منها ولاية المال وقيل تلي الأم أيضا وتولى طرفي العقد في البيع ونحوه ~~وولاية الإجبار في النكاح للبنت والابن والصلاة في الجنازة والعفو عن ~~الصداق على القديم والإحرام عن الطفل والمجنون وقيل يجوز للأم أيضا وقطع ~~السلعة واليد المتأكلة إذا كان الخطر في الترك أكثر PageV01P265 واعلم أن ~~الجد في كل ذلك معتبر بفقد الأب وقيل له الإحرام مع وجوده واختص الأب بأن ~~فقد شرط في اليتم ولا أثر لوجود الجد واختص الجد للأب بأنه يتولى طرفي ~~العقد في تزويج بنت ابنه بابن ابنه الآخر واختصت الأم بامتناع التفريق كما ~~تقدم # | قاعدة # كل موضع كان للأم فيه مدخل فالشقيق مقدم فيه قطعا كالإرث ومهر المثل وكل ~~موضع لا مدخل لها فيه ففي تقديمه خلاف والأصح أيضا تقديمه كصلاة الجنازة ~~وولاية النكاح # | قاعدة أخرى # لا يقدم أخ لأم وابنه على الجد إلا في الوصية أو الوقف لأقرب الأقارب ولا ~~أخ شقيق أو لأب على الجد إلا في ذلك وفي الولاء # | فائدة # قال البلقيني الجد أبو الأب ينقسم في تنزيله منزلة الأب وعدم تنزيله ~~منزلة الأب إلى أربعة أقسام منها ما هو كالأب قطعا وذلك في صلاة الجنازة ~~بولاية النسب وولاية المال وولاية ms269 النكاح بالنسب وأنه لا يجوز للأب أن يوصي ~~على الأولاد مع وجود أبي أبيه كما لا يجوز أن يوصي عليهم مع وجود أبيه وفي ~~الإجبار للبكر الصغيرة والحضانة والإعفاف والإنفاق وعدم التحمل في العقل ~~والعتق بالملك وعدم قبول الشهادة له والعفو عن الصداق إن قلنا به وليس ~~كالأب قطعا في أنه لا يرد الأم إلى ثلث ما يبقى في صورة زوج وأبوين أو زوجة ~~وأبوين فلو كان بدل الأب جد أخذت الأم الثلث كاملا وأن الأب يسقط أم نفسه ~~ولا يسقطها الجد وكالأب على الأصح في أنه يجمع بين الفرض والتعصيب وأنه ~~يجبر البكر البالغة وأن له الرجوع في هبته له وأنه لا يقتل بقتله وليس ~~كالأب على الأصح في أنه لا يسقط الأخوة والأخوات لأبوين أو لأب بل يشاركهم ~~ويقدم أخ المعتق العاصب على جده في الإرث والتزويج وصلاة الجنازة والوصية ~~PageV01P266 لأقرب الأقارب ويدخل في الوصية للأقارب ولا يحتاج إلى فقده في ~~الوصية لليتامى ولا في قسم الفيء والغنيمة # | فائدة # قال في اللباب يترتب على النسب اثنا عشر حكما توريث المال والولاية ~~وتحريم الوصية وتحمل الدية وولاية التزويج وولاية غسل الميت والصلاة عليه ~~وولاية المال وولاية الحضانة وطلب الحد وسقوط القصاص وتغليظ الدية # | القول في أحكام الولد # قال الأصحاب الولد يتبع أباه في النسب وأمه في الرق والحرية وأشرفهما ~~دينا وأخسهما نجاسة وأخفهما زكاة وأغلظهما فدية ويقال أيضا أحكام الولد ~~أقسام أحدها ما يعتبر بالأبوين معا وذلك فيه فروع منها حل الأكل فلا بد فيه ~~من كون أبويه مأكولين ومنها ما يجزئ في الأضحية كذلك ومنها ما يجزئ في جزاء ~~الصيد ومنها الزكاة فلا تجب في المتولد بين النعم والظباء ومنها استحقاق ~~سهم الغنيمة فلا يسهم للبغل المتولد بين الفرس والحمار ومنها المناكحة ~~والذبيحة وفيهما قولان والأظهر الاعتبار بهما والثاني الاعتبار بالأب ~~الثاني يعتبر بالأب خاصة وذلك النسب وتوابعه من استحقاق سهم ذوي القربى ~~والكفارة ومهر المثل والولاء فإنه يكون لموالي الأب وقدر الجزية إذا كان ~~لأبيه جزية وأمه ms270 من قوم لهم جزية أخرى فالمعتبر جزية أبيه الثالث ما يعتبر ~~بالأم خاصة وذلك الحرية والرق ويستثنى من الرق صور PageV01P267 منها إذا ~~كانت مملوكة للواطئ أو لإبنه فإن الولد ينعقد حرا ومنها أن يظنها حرة إما ~~بأن يغتر بحريتها في تزويجها أو يطأها بشبهة ظانا أنها أمته أو زوجته الحرة ~~ولو كان الواطئ رقيقا وحينئذ فهذا حر تولد بين رقيقين ومنها إذا نكح مسلم ~~حربية ثم غلب المسلمون على ديارهم واسترقت بالأسر بعد ما حملت منه فإن ~~ولدها لا يتبعها في الرق لأنه مسلم في الحكم الرابع ما يعتبر بأحدهما غير ~~معين وذلك في الدين وضرب الجزية والنجاسة وتحريم الأكل والأكثر في قدر ~~الغرة تغليبا لجانب التغليظ في الضمان والتحريم وفي وجه أن الجنين يعتبر ~~بالأقل وفي آخر بالأب وأما في الدية فقال المتولي إنه كالمناكحة والذبح ~~ومقتضاه اعتبار الأخس وجزم في الانتصار باعتبار الأغلظ كما يجب الجزاء في ~~المتولد من مأكول وغيره ونقله في الحاوي عن النص وقد قلت قديما % يتبع ~~الابن في انتساب أباه % ولأم في الرق والحريه % والزكاة الأخف والدين ~~الأعلى % والذي اشتد في جزاء وديه % وأخس الأصلين رجسا وذبحا % ونكاحا ~~والأكل والأضحيه % ما يتعدى حكمه إلى الولد الحادث وما لا يتعدى فيه فروع ~~الأول إذا أتت المستولدة بولد من نكاح أو زنا تعدى حكمها إليه قطعا فيعتق ~~بموت السيد الثاني نذر أضحية فأتت بعد ذلك بولد فحكمه مثلها قطعا الثالث ~~ولد المغصوبة مضمون مثلها قطعا الرابع عين شاة عما في ذمته بالنذر فأتت ~~بولد تبعها في الأصح كولد المعينة ابتداء وفي وجه لا وفي وجه آخر إن ذبحت ~~لزم ذبحه معها وإن ماتت فلا الخامس ولد المشتراة قبل القبض للمشتري على ~~الصحيح وهو في يد البائع أمانة فلو مات دون الأم فلا خيار للمشتري لأن ~~العقد لم يرد عليه السادس ولد الأمة المنذور عتقها إذا حدث بعد النذر فيه ~~طريقان الأصح القطع بالتبعية والثاني فيه الخلاف في المدبرة السابع ولد ~~المدبرة من نكاح أو زنا فيه ms271 قولان أظهرهما يسري حكمها إليه حتى PageV01P268 ~~لو ماتت قبل السيد أو فرق بينهما حيث يجوز أو رجع عنه إن جوزناه لم يبطل ~~فيه أو لم يف الثلث إلا بأحدهما أقرع في الأصح والثاني يوزع العتق عليهما ~~لئلا تخرج القرعة على الولد فيعتق ويرق الأصل الثامن ولد المكاتبة الحادث ~~بعد الكتابة من أجنبي فيه القولان والأظهر التبعية فيعتق بعتقها ما دامت ~~الكتابة باقية ثم حق الملك فيه للسيد كولد المستولدة وقيل للأم لأنه مكاتب ~~عليها التاسع ولد المعلق عتقها بصفة هل يتبعها فيه القولان في المدبرة لكن ~~المنع هنا أظهر وصححه النووي والفرق أن التدبير يشابه الاستيلاد في العتق ~~بالموت العاشر إذا قال لأمته أنت حرة بعد موتي بسنة فأتت بولد قبل موت ~~السيد ففيه القولان في المدبرة أو بعده فطريقان أحدهما القطع بالتبعية لأن ~~سبب العتق تأكد والثاني أنه على القولين الحادي عشر ولد الموصى بها فيه ~~طريقان أصحهما القطع بعدم التبعية الثاني عشر ولد العارية والمأخوذة بالسوم ~~فيه وجهان أصحهما أنه غير مضمون الثالث عشر ولد الوديعة الحادث في يد ~~المودع فيه وجهان أحدهما أنه وديعة كالأم والثاني أمانة كالثوب تلقيه الريح ~~يجب رده في الحال حتى لو لم يرده كان ضامنا له الرابع عشر ولد الموقوفة ~~يملكه الموقوف عليه كالدور والثمر ونحوها سواء البهيمة والجارية على الأصح ~~وقيل إنه وقف تبعا لأمه كالأضحية الخامس عشر ولد المرهونة الحادث بعد الرهن ~~ليس برهن في الأظهر فإن الفصل قبل البيع لم يتبعها اتفاقا # | فائدة # قال ابن الوكيل قد يظن أن الولد لا يلحق إلا بستة أشهر وهو خطأ فإن الولد ~~يلحق لدون ذلك فيما إذا جني على حامل فألقت جنينا لدون ستة أشهر فإنه يلحق ~~أبويه وتكون العبرة بهما وكذا لو أجهضته بغير جناية كان مؤنة تجهيزه ~~وتكفينه على أبيه وإنما يتقيد بالستة الأشهر الولد الكامل دون الناقص ~~PageV01P269 # | تنبيه # اختلف كلام الأصحاب في مسائل الحمل هل يعتبر فيه الانفصال التام أو لا ~~فاعتبروا الانفصال التام في انقضاء العدة ووقوع الطلاق ms272 المعلق بالولادة ~~والإرث واستحقاق الوصية والدية فلو خرج نصفه فضربها ضارب ثم انفصل ميتا ~~فالواجب الغرة دون الدية فلو كانت الصورة بحالها وصاح فحز رجل رقبته ففيه ~~القصاص أو الدية على الأصح ولا يعتبر في وجوب الغرة أيضا الانفصال التام ~~على الأصح # | القول في أحكام تغييب الحشفة يترتب عليها مائة وخمسون حكما # وجوب الغسل ولاوضوء وتحريم الصلاة والسجود والخطبة والطواف وقراءة القرآن ~~وحمل المصحف ومسه وكتابته على وجه والمكث في المسجد وكراهة الأكل والشرب ~~والنوم والجماع حتى يغسل فرجه ويتوضأ ووجوب نزع الخف والكفارة وجوبا أو ~~ندبا في أول الحيض بدينار وآخره بنصفه وفساد الصوم ووجوب قضائه والتعزير ~~والكفارة وعدم انعقاده إذا طلع الفجر حينئذ وقطع التتابع المشروط فيه وفي ~~الاعتكاف وفساد الاعتكاف والحج والعمرة ووجوب المضي في فاسدهما وقضائهما ~~والبدنة فيهما والشاة بتكرره أووقوعه بعد التحلل الأول أو بعد فوته وحجه ~~بامرأته التي وطئها في الحج والعمرة والنفقة عليها ذهابا وإيابا والتفريق ~~بينهما على قول وعدم انعقادهما إذا أحرم حالة الإيلاج وقطع خيار البائع ~~والمشتري في المجلس والشرط أو سقوط الرد إذا فعله بعد ظهور العيب أو قبله ~~وكانت بكرا وكونه رجوعا عند الفلس أو في هبة الفرع أوالوصية في وجه في ~~الثلاث ووجوب مهر المثل للمكرهة حرة أو مرهونة أو مغصوبة أو مشتراه من ~~الغصب أو شراء فاسدا أو مكاتبة وللموطوءة بشبهة أو في نكاح فاسد أو عدة ~~التخلف أو الرجعة ولحوق الولد بالسيد وسقوط الاختيار والولاية فلا يتزوج ~~حتى يبلغ ويحرم التعريض بالخطبة لمن طلقت بعده لآبائنا وبيع العبد فيه إذا ~~نكح بغير إذن سيده أو بإذنه نكاحا فاسدا على قول وتحريم الربيبة وتحريم ~~الموطوءة إذا كانت بشبهة أو أمة على آبائه وأبنائه وأصولها وفروعها عليه ~~وتحريم أمته عليه إذا كان الواطئ أصلا وحلها للزوج الأول ولسيدها الذي ~~طلقها ثلاثا قبل الملك وتحريم وطء أختها أو عمتها أو خالتها إذا كانت أمة ~~وكونه اختيارا ممن أسلم على أكثر من أربع في قول ومنع اختيار الأمة فيما ~~إذا ms273 أسلم على حرة وطئها وأمة فتأخرت وأسلمت PageV01P270 الأمة ومنع نكاح ~~أختها إذا أسلم على مجوسية تخلفت حتى تنقضي العدة وكذا أربع سواها ومنع ~~تنجيز الفرقة فيمن تخلفت عن الإسلام أو أسلمت أو ارتدت أو ارتدا معا أو ~~متعاقبا وزوال العنة وإبطال خيار العتيقة أو زوجة المعيب أو زوج المعيبة ~~حيث فعل مع العلم وزوال العنت وثبوت المسمى ووجوب مهر المثل للمفوضة ومنع ~~الفسح إذا أعسر بالصداق بعده ومنع الحبس بعده حتى تقبض الصداق وعدم عفو ~~الولي بعده إن قلنا له العفو وسقوط المتعة في قول ووقوع الطلاق المعلق به ~~وثبوت السنة والبدعة فيه وكونه تعيينا للمبهم طلاقها على وجه وثبوت الرجعة ~~والفيئة من الإيلاء ووجوب كفارة اليمين حينئذ ومصير كفارة المظاهر قضاء ~~ووجوب كفارة الظهار المؤقت في المدة واللعان وسقوط حصانة الفاعل والمفعول ~~به بشرطه ووجوب العدة بأقسامها وكون الأمة به فراشا ومنع تزويجها قبل ~~الاستبراء وتحريم لبن ثاربه ووجوب النفقة والسكنى للمطلقة بعده والحد ~~بأنواعه في الزنا واللواط وقتل البهيمة في قول ووجوب ثمنها عليه حينئذ ~~ووجوب التعزير إن كان في ميتة أو مشتركة أو موصى بمنفعتها أو محرم مملوكة ~~أو بهيمة أو دبر زوجة بعد أن نهاه الحاكم وثبوت الإحصان وعدم قطع نكاح ~~الأسيرة بعده على وجه وانتقاض عهد الذمي إن فعله بمسلمة بشرطه وإبطال ~~الإمامة العظمى على وجه والعزل عن القضاء والولاية والوصية والأمانة ورد ~~الشهادة وحصول التسري به مع النية على وجه ووقوع العتق المعلق بالوطء # | قواعد عشرة # الأولى قال البغوي في فتاويه حكم الذكر الأشل حكم الصحيح إلا أنه لا يثبت ~~النسب ولا الإحصان ولا التحليل ولا يوجب مهرا ولا عدة ولا تحريم بالمصاهرة ~~ولا يبطل الإحرام قال وهكذا القول في الذكر المبان الثانية لا فرق في ~~الإيلاج بين أن يكون بخرقة أو لا إلا في نقض الوضوء الثالثة ما ثبت للحشفة ~~من الأحكام ثابت لمقطوعها إن بقي منه قدرها ولا يشترط تغييب الباقي في ~~الأصح وإن لم يبق قدرها لم يتعلق به شيء من ms274 الأحكام إلا فطر الصائمة في ~~الأصح الرابعة قال في الروضة الواطئ في الدبر كهو في القبل إلا في سبعة ~~مواضع التحصين والتحليل والخروج من الفيئة ومن العنة ولا يغير إذن البكر ~~على الصحيح وإذا وطئت الكبيرة في فرجها وقضت وطرها واغتسلت ثم خرج منها ~~المني وجب إعادة الغسل في الأصح وإن كان ذلك في دبرها لم يعد ولا يحل بحال ~~والقبل يحل في الزوجة والأمة PageV01P271 واستدرك عليه صور منها لو وطئ ~~بهيمة في دبرها لا يقتل إن قلنا تقتل في القبل ومنها وطئ أمته في دبرها ~~فأتت بولد لا يلحق السيد في الأصح كذا في الروضة وأصلها في باب الاستبراء ~~وخالفاه في باب النكاح والطلاق فصححا اللحوق ومنها وطئ زوجته في دبرها فأتت ~~بولد فله نفيه باللعان ومنها وطئ البائع في زمن الخيار فسخ على الصحيح لا ~~في الدبر على الأصح ومنها أن المفعول به يجلد مطلقا وإن كان محصنا ومنها أن ~~الفاعل يصير به جنبا لا محدثا بخلاف فرج المرأة ومنها لا كفارة على المفعول ~~به في الصوم بلا خلاف رجلا كان أو امرأة وفي القبل الخلاف المشهور ومنها ~~قال البلقيني تخريجا وطء الأمة في دبرها عيب يرد به ويمنعه من الرد القهري ~~بالقديم ومنها على رأي ضعيف أن الطلاق في طهر وطئها في الدبر لا يكون بدعيا ~~وأن المفعول به لا تسقط حصانته ولا يوجب العدة ولا المصاهرة والأصح في ~~الأربعة أنه كالقبل الخامسة قال ابن عبدان الأحكام الموجبة للوطء في النكاح ~~الفاسد سبعة مهر المثل ولحوق الولد وسقوط الحد وتحريم الأصول والفروع ~~وتحريمها عليهم وتصير فراشا ويملك به اللعان وفي ملك اليمين سبعة تحريمها ~~على أصوله وفروعه وتحريم أصولها وفروعها ووجوب الاستبراء وتصير فراشا ~~وتحريم ضم أختها إليها السادسة كل حكم تعلق بالوطء لا يعتبر فيه الإنزال ~~إلا في مسئلة واحدة وهي ما لو حلف لا يتسرى لا يحنث إلا بتحصين الجارية ~~والوطء والإنزال السابعة قال الأصحاب لا يخلو الوطء في غير ملك اليمين عن ~~مهر أو ms275 عقوبة إلا في صور الأولى في الذمية إذا نكحت في الشرك على التفويض ~~وكانوا يرون سقوط المهر عند المسيس الثانية إذا زوج أمته بعبده الثالثة إذا ~~وطئ البائع الجارية المبيعة قبل الإقباض الرابعة السفيه إذا تزوج رشيدة ~~بغير إذن الولي ووطئ PageV01P272 الخامسة المريض إذا عتق أمته وتزوجها ووطئ ~~ومات وهي ثلث ماله وخيرت فاختارت بقاء النكاح السادسة إذن الراهن للمرتهن ~~في الوطء فوطئ ظانا للحل السابعة وطئت المرتدة والحربية بشبهة الثامنة ~~العبد إذا وطئ سيدته بشبهة التاسعة بحثها الرافعي فيما لو أصدق الحربي ~~امرأته مسلما استرقوه وأقبضها ثم أسلما وانتزع من يدها أنه لا يجب مهر كما ~~لو أصدقها خمرا وأقبضها ثم أسلما العاشرة الموقوف عليه إذا وطئ الموقوفة # | القاعدة الثامنة # قال العلائي الذي يحرم على الرجل وطء زوجته مع بقاء النكاح الحيض والنفاس ~~والصوم الواجب والصلاة لضيق وقتها والاعتكاف والإحرام والإيلاء والظهار قبل ~~التكفير وعدة وطء الشبهة وإذا أفضاها حتى تبرأ وعدم احتمالها الوطء لصغر أو ~~مرض أو عبالته والطلاق الرجعي والحبس قبل توفية الصداق ونوبة غيرها في ~~القسم قلت ومن غرائب ما يلحق بذلك ما ذكره الشيخ ولي الدين في نكته أن في ~~كلام الإمام ما يقتضي منع الزوج من وطء زوجته التي وجب عليها القصاص وليس ~~بها حمل ظاهر لئلا يحدث منه حمل يمنع من استيفاء ما وجب عليها ويقرب من ذلك ~~من مات ولد زوجته من غيره يكره له الوطء حتى يعلم هل كانت عند موته حاملا ~~ليرث منه أم لا # | فائدة # قال الإمام الجماع مع دواعيه أقسام الأول ما يحرم فيه دون دواعيه وهو ~~الحيض والنفاس والمستبرأة والمسبية الثاني ما يحرم فيه ولا يحرم دواعيه ~~بشرط أن لا يحرك الشهوة وهو الصوم الثالث ما يحرم فيه وفي دواعيه قولان وهو ~~الاعتكاف الرابع ما يحرمان فيه كالحج والعمرة والمستبرأة والرجعية # | القاعدة التاسعة # إذا اختلف الزوجان في الوطء فالقول قول نافيه عملا بأصل العدم إلا في ~~مسائل الأولى إذا ادعى العنين الإصابة فالقول قوله بيمينه سواء كان ms276 قبل ~~المدة أو بعدها ولو كان خصيا ومقطوع بعض الذكر على الصحيح الثانية المولى ~~إذا ادعى الوطء يصدق بيمينه لاستدامة النكاح PageV01P273 الثالثة إذا قالت ~~طلقتني بعد الدخول فلي المهر وأنكر فالقول قوله للأصل وعليها العدة مؤاخذة ~~بقولها ولا نفقة لها ولا سكنى وله نكاح بنتها وأربع سواها في الحال فإذا ~~أتت بولد لزمن محتمل ولم يلاعن ثبت النسب وقوي به جانبها فيرجع إلى تصديقها ~~بيمينها ويطالب الزوج بالنصف الثاني فإن لاعن زال المرجح وعدنا إلى تصديقه ~~كما كان الرابعة إذا تزوجها بشرط البكارة فقالت زالت بوطئك فالقول قولها ~~بيمينها لدفع الفسخ وقوله بيمينه لدفع كمال المهر حكاه الرافعي عن البغوي ~~وأقره الخامسة إذا ادعت المطلقة ثلاثا أن الزوج الثاني أصابها قبلت لتحل ~~للمطلق لا لاستقرار المهر ذكره الرافعي في التحليل السادسة إذا قال لطاهرة ~~أنت طالق للسنة ثم قال لم يقع لأني جامعتك فيه فأنكرت قال إسماعيل البوشنجي ~~مقتضى المذهب قبول قوله لبقاء النكاح حكاه عنه الرافعي وأجاب بمثله القاضي ~~حسين في فتاويه فيما إذا قال إن لم أنفق عليك اليوم فأنت طالق ثم ادعى ~~الإنفاق فيقبل لعدم الطلاق لا لسقوط النفقة لكن في فتاوى ابن الصلاح أن ~~الظاهر الوقوع في هذه المسئلة السابعة إذا جرت خلوة بثيب فإنها تصدق على ~~قول ولكن الأظهر خلافه الثامنة وهي على رأي ضعيف أيضا إذا عتقت تحت عبد ~~وقلنا يثبت الخيار إلى الوطء فادعاه وأنكرت ففي المصدق وجهان في الشرح بلا ~~ترجيح لتعارض الأصلين بقاء النكاح وعدم الوطء وقد نظمت الصور الستة التي ~~على المرجح في أبيات فقلت % يا طالبا ما فيه قولا مثبت وطء % نقبله ونافيه ~~لا يئول مقالا % من أنكر وطئا حليلها وأتته % بابن ولعانا أبى وقال محالا % ~~أو طلق في الطهر سنة ونفاه % إذ قال بوطء ومن يعن وآلى % أو زوج بكرا ~~بشرطها فأزيلت % قالت هو منه وعند زوجي زالا % أو زوجت البت وادعته بوطء % ~~صارت وإن الزوج قد نفاه حلالا % هذاك جوابي بحسب مبلغ علمي % والله له ~~العلم ذو ms277 الجلال تعالى % # | القاعدة العاشرة # لا يقوم الوطء مقام اللفظ إلا مسألة واحدة وهي الوطء في زمن الخيار فإنه ~~فسخ من البائع وإجازة من المشتري وأما وطء الموصى بها فإن اتصل به إحبال ~~فرجوع وإلا فلا في الأصح فإن عزل فلا قطعا PageV01P274 # | القول في العقود # قال الدارمي في جامع الجوامع ومن خطه نقلت إذا كان المبيع غير الذهب ~~والفضة بواحد منهما فالنقد ثمن وغيره مثمن ويسمى هذا العقد بيعا وإذا كان ~~غير نقد سمي هذا العقد معاوضة ومقايضة ومناقلة ومبادلة وإن كان نقدا سمي ~~صرفا ومصارفة وإن كان الثمن مؤخرا سمي نسيئة وإن كان المثمن مؤخرا سمي سلما ~~أو سلفا وإن كان المبيع منفعة سمي إجارة أو رقبة العبد له سمي كتابة أو ~~بضعا سمي صداقا أو خلعا انتهى قلت ويزاد عليه إن كان كل منهما دينا سمي ~~حوالة أو المبيع دينا والثمن عينا ممن هو عليه سمي استبدالا وإن كان بمثل ~~الثمن الأول لغير البائع الأول سمي تولية أو بزيادة سمي مرابحة أو نقص سمي ~~محاطة أو إدخالا في بعض المبيع سمي إشراكا أو بمثل الثمن الأول للبائع ~~الأول سمي إقالة # | تقسيم ثان العقود الواقعة بين اثنين على أقسام # الأول لازم من الطرفين قطعا كالبيع والصرف والسلم والتولية والتشريك وصلح ~~المعاوضة والحوالة والإجارة والمساقاة والهبة للأجنبي بعد القبض والصداق ~~وعوض الخلع الثاني جائز من الطرفين قطعا كالشركة والوكالة والقراض والوصية ~~والعارية والوديعة والقرض والجعالة قبل الفراغ والقضاء والوصايا وسائر ~~الولايات غير الإمامة الثالث ما فيه خلاف والأصح أنه لازم منهما وهو ~~المسابقة والمناضلة بناء على أنها كالإجارة ومقابله يقول إنها كالجعالة ~~والنكاح لازم من المرأة قطعا ومن الزوج على الأصح كالبيع وقيل جائز منه ~~لقدرته على الطلاق الرابع ما هو جائز ويئول إلى اللزوم وهو الهبة والرهن ~~قبل القبض والوصية قبل الموت PageV01P275 الخامس ما هو لازم من الموجب جائز ~~من القابل كالرهن والكتابة والضمان والكفالة وعقد الأمان والإمامة العظمى ~~السادس عكسه كالهبة للأولاد # | تنبيه # صرح العلائي في قواعده بأن من ms278 الجائز من الجانبين ولاية القضاء والتولية ~~على الأوقاف وغير ذلك من جهة الحكام هذه عبارته فأما القضاء فواضح فلكل من ~~المولي والمولى العزل وأما الولاية على الأيتام فظاهر ما ذكره أن الحاكم ~~إذا نصب قيما على يتيم فله عزله وكذا لمن يلي بعده من الحكام وهو ظاهر فإنه ~~نائب الحاكم في أمر خاص وللحاكم عزل نائبه وإن لم يفسق وقد كنت أجبت بذلك ~~مرة في أيام شيخنا قاضي القضاة شيخ الإسلام شرف الدين المناوي فاستفتي ~~فأفتى بخلافه وأنه ليس للحاكم عزله ولم يتضح لي ذلك إلى الآن وكأنه رأى ~~واقعة الحال تقتضي ذلك فإن الحاكم الذي أراد عزل القيم إنما كان غرضه أخذ ~~مال اليتيم منه يستعين به فيما غرمه على الولاية لجهة السلطنة ولا ينافي ~~هذا ما في الروضة كأصلها من أن المذهب الذي قطع به الأصحاب أن القوام على ~~الأيتام والأوقاف لا ينعزلون بموت القاضي وانعزاله لئلا تتعطل أبواب ~~المصالح وهم كالمتولى من جهة الوقف لأن هذا في الانعزال بلا عزل وأما ~~التولية على الأوقاف فقد ذكر الأصحاب أن للواقف ( على الصحيح ) عزل من ولاه ~~النظر أو التدريس ونصب غيره قال الرافعي ويشبه أن تكون المسئلة مفروضة في ~~التولية بعد تمام الوقف دون ما إذا أوقف بشرط التولية لفلان لأن في فتاوى ~~البغوي أنه لو وقف مدرسة ثم قال لعالم فوضت إليك تدريسها أو اذهب ودرس فيها ~~كان له تبديله بغيره ولو وقف بشرط أن يكون هو مدرسها أو قال حال الوقف فوضت ~~تدريسها إلى فلان فهو لازم لا يجوز تبديله كما لو وقف على أولاده الفقراء ~~لا يجوز التبديل بالأغنياء قال الرافعي وهذا حسن في صيغة الشرط وغير متضح ~~في قوله وقفتها وفوضت التدريس إليه زاد النووي في الروضة هذا الذي استحسنه ~~الرافعي هو الأصح أو الصحيح PageV01P276 ويتعين أن يكون صورة المسئلة كما ~~ذكروا ومن أطلقها فكلامه محمول على هذا التأويل وفي فتاوى ابن الصلاح ليس ~~للواقف تبديل من شرط له النظر حال إنشاء الوقف إن رأى ms279 المصلحة في تبديله ~~ولو عزل الناظر المعين حال إنشاء الوقف نفسه فليس للواقف نصب غيره فإنه لا ~~نظر له بعد أن جعل النظر في حال الوقف لغيره بل ينصب الحاكم ناظرا انتهى ~~واختار السبكي في هذه الصورة أعني إذا عزل الناظر المعين نفسه أنه لا ينعزل ~~وضم إلى ذلك المدرس الذي شرط تدريسه في الوقف أنه لا ينعزل بعزل نفسه وألف ~~في ذلك مؤلفا فعلى هذا يكون لازما من الجانبين فيضم إلى القسم الأول وقيل ~~إن منشأ الخلاف فيه أنه تردد بين أصلين أحدهما الوكالة لأنه تفويض فينعزل ~~والثاني ولاية النكاح لأنه شرط في الأصل فلا ينعزل وفي الروضة وأصلها عن ~~فتاوى البغوي وأقره أن القيم الذي نصبه الواقف لا يبدل بعد موته تنزيلا له ~~منزلة الوصي فيكون هذا من القسم الرابع وكأن هذا الفرع مستند ما أفتى به ~~شيخنا فيما تقدم لكن الفرق واضح لأن الحاكم ليس له عزل الأوصياء بلا سبب ~~بخلاف القوام لأنهم نوابه وفي الروضة قبيل الغنيمة عن الماوردي وأقره أنه ~~إذا أراد ولي الأمر إسقاط بعض الأجناد المثبتين في الديوان بسبب جاز أو ~~بغير سبب فلا يجوز قال المتأخرون فيقيد بهذا ما أطلقناه في الوقف من جواز ~~عزل الناظر والمدرس فلا يجوز إلا بسبب نعم أفتى جمع من المتأخرين منهم العز ~~الفاروني والصدر بن الوكيل والبرهان بن الفركاح والبلقيني بأنه حيث جعلنا ~~للناظر العزل لم يلزمه بيان مستنده ووافقهم الشيخ شهاب الدين المقدسي لكن ~~قيده بما إذا كان الناظر موثوقا بعلمه ودينه وقال في التوشيح لا حاصل لهذا ~~القيد فإنه إن لم يكن كذلك لم يكن ناظرا وإن أراد علما ودينا زائدين على ما ~~يحتاج إليه الناظر فلا يصح ثم قال في أصل الفتيا نظر من جهة أن الناظر ليس ~~كالقاضي العام الولاية فلم لا يطالب بالمستند وقد صرح شريح في أدب القضاء ~~بأن متولي الوقف إذا ادعى صرفه على المستحقين PageV01P277 وهم معينون ~~وأنكروا فالقول قولهم ولهم المطالب بالحساب وقال الشيخ ولي الدين العراقي ~~في ms280 نكته الحق تقييد المقدسي وله حاصل فليس كل ناظر يقبل قوله في عزل ~~المستحقين من وظائفهم من غير إبداء مستند في ذلك إذا نازعه المستحق فإن ~~عدالته ليست قطعية فيجوز أن يقع له الخلل وعلمه قد يحتمل أيضا بظن ما ليس ~~بقادح قادحا بخلاف من تمكن في العلم والدين وكان فيه قدر زائد على ما يكفي ~~في مطلق النظار من تمييز بين ما يقدح وما لا يقدح ومن ورع وتقوى يحولان ~~بينه وبين متابعة الهوى وقد قال البلقيني في حاشية الروضة مع فتوه بما تقدم ~~إن عزل الناظر للمدرس وغيره تهورا من غير طريق تسوغ لا ينفذ ويكون قادحا في ~~نظره فيحمل كل من جوابيه على حالة انتهى هذا حكم ولايات الوقف وأما أصل ~~الوقف فإنه لازم من الواقف ومن الموقوف عليه أيضا إذا قبل حيث شرطنا القبول ~~فلو رد بعد القبول لم يسقط حقه ولم يبطل الوقف وفي الأشباه والنظائر لابن ~~السبكي كثيرا ما يقع أن شخصا يقر بأنه لا حق له في هذا الوقف أو أن زيدا هو ~~المستحق دونه ويخرج شرط الواقف مكذبا للمقر مقتضيا لاستحقاقه فيظن بعض ~~الأغبياء أن المقر يؤاخذ بإقراره فالصواب أنه لا يؤاخذ سواء علم شرط الواقف ~~وكذب في إقراره أم لم يعلم فإن ثبوت هذا الحق له لا ينتقل بكذبه # | ضابط # ليس لنا في العقود اللازمة ما يحتاج إلى استقرار للمعقود عليه إلا البيع ~~والسلم والإجارة والمسابقة والصداق وعوض الخلع # | تقسيم ثالث # من العقود مالا يفتقر إلى الإيجاب والقبول لفظا ومنها ما يفتقر إلى ~~الإيجاب والقبول مطلقا ومنها ما يفتقر إلى الإيجاب لفظا ولا يفتقر إلى ~~القبول لفظا بل يكفي الفعل ومنها ما لا يفتقر إليه أصلا بل شرطه عدم الرد ~~ومنها مالا يرتد بالرد فهذه خمسة أقسام فالأول منه الهدية فالصحيح أنه لا ~~يشترط فيها الإيجاب والقبول لفظا بل يكفي PageV01P278 البعث من المهدي ~~والقبض من المهدى إليه وفي وجه يشترطان وفي ثالث لا يشترط في المأكولات ~~ويشترط في غيرها وفي رابع ms281 لا يشترط في الانتفاع ويشترطان في التصرف ومنه ~~الصدقة قال الرافعي وهي كالهدية بلا فرق ومنه ما يخلعه السلطان على العادة ~~ومنه ما قلنا بصحة المعاطاة فيه من البيع والهبة والإجارة والرهن ونحوها ~~على ما اختاره في الروضة وشرح المهذب من الرجوع فيه إلى العرف وقيل يختص ~~بالمحقرات كرطل خبز ونحوه وقيل بما دون نصاب السرقة والثاني البيع والصرف ~~والسلم والتولية والتشريك وصلح المعاوضة والصلح عن الدم على غير جنس الدية ~~والرهن والإقالة والحوالة والشركة والإجارة والمساقاة والهبة والنكاح ~~والصداق وعوض الخلع إن بدأ الزوج أو الزوجة بصفة معاوضة والخطبة فلو لم ~~يصرح بالإجابة لم تحرم الخطبة عليه والكتابة وعقد الإمامة والوصاية وعقد ~~الجزية وكذا القرض في الأصح والوصية لمعين وكذا الوقف على معين في الأصح ~~كما ذكره الشيخان في بابه واختار في الروضة في السرقة عدم اشتراطه وصححه ~~ابن الصلاح والسبكي والأسنوي وقال في المهمات المختار في الروضة ليس في ~~مقابلة الأكثرين بل بمعنى الصحيح والراجح وأما ولاية القضاء فنقل الرافعي ~~عن الماوردي أنه يشترط فيها القبول وقال ينبغي أن تكون كالوكالة والثالث ~~الوكالة والقراض والوديعة والعارية والجعالة ولو عين العامل والخلع إن بدأ ~~بصيغة تعليق كمتى أعطيتني ألفا فأنت طالق والأمان فإنه يشترط قبوله في ~~الأصح ويكفي فيه إشارة مفهمة والرابع الوقف على ما اختاره النووي والخامس ~~الضمان وكذا الوقف في وجه والإبراء والصلح عن دم العمد على الدية وإجازة ~~الحديث صرح البلقيني بأنه لا يشترط فيها القبول والظاهر أيضا أنها لا ترتد ~~بالرد PageV01P279 # | ضابط اتحاد الموجب والقابل ممنوع إلا في صور # الأولى الأب والجد في بيع مال الطفل لنفسه وبيع ما له للطفل وكذا في ~~الهبة والرهن الثانية في تزويج الجد بنت ابنه بابن ابنه الآخر على الأصح ~~الثالثة إذا زوج عبده الصغير بأمته على قول الإجبار الرابعة الإمام الأعظم ~~إذا تزوج من لا ولي لها على وجه يجري في القاضي وابن العم والمعتق الخامسة ~~إذا وكله وأذن له في البيع من نفسه وقدر الثمن ونهاه عن ms282 الزيادة ففي المطلب ~~ينبغي أن يجوز لانتفاء التهمة # | فائدة # الإيجاب والقبول هل هما أصلان في العقد أو الإيجاب اصل والقبول فرع قال ~~ابن السبكي رأيت في كلام ابن عدلان حكاية خلاف في ذلك وبنى عليه بعضهم ما ~~إذا قال المشتري بعني فقال البائع بعتك هل ينعقد إن قلنا بالأول صح وإلا ~~فلا لأن الفرع لا يتقدم على أصله # | ضابط # ليس لنا عقد يختص بصيغة إلا النكاح والسلم # | ضابط # كل إيجاب افتقر إلى القبول فقبوله بعد موت الموجب لا يفيد إلا في الوصية ~~وكل من ثبت له قبول فات بموته إلا الموصى له فإنه إذا مات قام وارثه فيه ~~مقامه # | تقسيم رابع # من العقود مالا يشترط فيها القبض لا في صحته ولا في لزومه ولا استقراره ~~ومنها ما يشترط في صحته ومنها ما يشترط في لزومه ومنها ما يشترط في ~~استقراره فالأول النكاح لا يشترط قبض المنكوحة والحوالة فلو أفلس المحال ~~عليه أو جحد فلا رجوع للمحتال والوكالة والوصية PageV01P280 والجعالة وكذا ~~الوقف على المشهور وقيل يشترط في المعين والثاني الصرف وبيع الربوى ورأس ~~مال السلم وأجرة إجارة الذمة والثالث الرهن والهبة والرابع البيع والسلم ~~والإجارة والصداق والقرض يشترط القبض فيه للملك لكنه لا يفيد اللزوم لأن ~~للمقرض الرجوع ما دام باقيا بحاله # | ضابط # اتحاد القابض والمقبض ممنوع لأنه إذا كان قابضا لنفسه احتاط لها وإذا كان ~~مقبضا وجب عليه وفاء الحق من غير زيادة فلما تخالف الغرضان والطباع لا ~~تنضبط امتنع الجمع ولهذا لو وكل الراهن المرتهن في بيع الرهن لأجل وفاء ~~دينه لم يجز لأجل التهمة واستعجال البيع ولو قال لمستحق الحنطة من دينه ~~اقبض من زيد ما لي عليك لنفسك ففعل لم يصح ويستثنى صور الأولى الوالد يتولى ~~طرفي القبض في البيع لأن القبض لا يزيد على العقد وهو يملك الانفراد به ~~الثانية وفي النكاح إذا أصدق في ذمته أو في مال ولد ولده لبنت ابنه الثالثة ~~إذا خالعها على طعام في ذمتها بصيغة السلم وأذن لها في صرفه ms283 لولده منها ~~فصرفته له بلا قبض برئت الرابعة مسئلة الظفر إذا ظفر بغير جنس حقه أو بجنسه ~~وتعذر استيفاؤه من المستحق عليه طوعا فأخذه يكون قبضا منه لحق نفسه فهو ~~قابض مقبض الخامسة لو أجر دارا واذن له في صرف الأجرة في العمارة جاز ~~السادسة لو وكل الموهوب له الغاصب أو المستعير أو المستأجر في قبض ما في ~~يده من نفسه وقيل صح وبرئ الغاصب والمستعير إذا مضت مدة يتأتى فيها القبض ~~كما نقله الرافعي في باب الهبة عن الشيخ أبي حامد وغيره ثم قال وهذا يخالف ~~الأصل المشهور أن الواحد لا يكون قابضا ومقبضا السابعة نقل الجوري عن ~~الشافعي أن الساعي يأخذ من نفسه لنفسه الثامنة أكل الوصي الفقير مال اليتيم ~~قال الشيخ عز الدين إن جعلناه قرضا اتحد المقرض والمقترض وإن لم نجعله قرضا ~~فقد قبض من نفسه لنفسه التاسعة لو امتنع المشتري من قبض المبيع ناب القاضي ~~عنه فإن فقد ففي PageV01P281 وجه أن البائع يقبض من نفسه للمشتري فيكون ~~قابضا مقبضا والمشهور خلافه وأنه من ضمان البائع كما كان قال الإمام ولو صح ~~ذلك الوجه لكان من عليه دين حال وأحضره إلى مستحقه وامتنع من قبضه يقبض من ~~نفسه ويصير في يده أمانة وتبرأ ذمته ولم يقل بذلك أحد العاشرة لو أعطاه ~~ثوبا وقال بع هذا واستوف حقك من ثمنه فهو في يده أمانة لا يضمنه لو تلف وهل ~~يصح أن يقبض من نفسه فيه وجهان قلت وسئلت عن رجل أذن لزوجته أن تقترض عليه ~~كل يوم مائة درهم تنفقها على نفسها فهل يصح ذلك فأجبت نعم وبلغني أن بعض من ~~لا علم عنده ولا تحقيق أنكره لأنه يلزم منه اتحاد القابض والمقبض # | تذنيب # يقرب من قاعدة اتحاد القابض والمقبض ما لو قطع من عليه السرقة نفسه أو ~~جلد الزاني نفسه بإذن الإمام أو قطع من عليه القصاص نفسه بإذن المستحق أو ~~وكله في قتل نفسه أو جلده في القذف والأصح المنع في صورتي القصاص وجلد ~~القذف ms284 والزنا والإجزاء في صورة السرقة لحصول الغرض وهو التنكيل بذلك بخلاف ~~الجلد لأنه قد لا يؤلم نفسه ويوهم الإيلام فلا يتحقق حصول المقصود وبخلاف ~~صورتي القصاص قياسا على مسئلة الجلد وعلى مسئلة قبض المشتري المبيع من نفسه ~~بإذن البائع فإنه لا يعتد به # | تقسيم خامس # قال البلقيني كل عقد كانت المدة ركنا فيه لا يكون إلا مؤقتا كالإجارة ~~والمساقاة والهدنة وكل عقد لا يكون كذلك لا يكون إلا مطلقا وقد يعرض له ~~التأقيت حيث لا ينافيه كالقراض يذكر فيه مدة ويمنع من الشراء بعدها فقط ~~وكالإذن المقيد بالزمان في أبوابه وكالوصاية ومما لا يقبل التأقيت الجزية ~~في الأصح ومما يقبله الإيلاء والظهار والنذر واليمين ونحوها انتهى والحاصل ~~أن ما لا يقبل التأقيت بحال ومتى أقت بطل البيع بأنواعه والنكاح والوقف ~~قطعا والجزية PageV01P282 ويقبله وهو شرط في صحته الإجارة وكذا المساقاة ~~والهدنة على الأصح ويقبله وليس شرطا في صحته الوكالة والوصاية # | تقسيم سادس # قال الإمام الوثائق المتعلقة بالأعيان ثلاثة الرهن والكفيل والشهادة فمن ~~العقود ما يدخله الثلاثة كالبيع والسلم والقرض ومنها ما يدخله الشهادة ~~دونهما وهو المساقاة جزم به الماوردي ونجوم الكتابة ومنها ما تدخله الشهادة ~~والكفالة دون الرهن وهو الجعالة ومنها ما يدخله الكفالة دونهما وهو ضمان ~~الدرك # | ضابط # ليس لنا عقد يجب فيه الإشهاد من غير تقييد الموكل إلا النكاح قطعا ~~والرجعة على قول وعقد الخلافة على وجه ومما قيل بوجوب الإشهاد فيه من غير ~~العقود اللقطة على وجه واللقيط على الأصح لخوف إرقاقه # | قواعد # الأولى قال الأصحاب كل عقد اقتضى صحيحه الضمان فكذلك فاسده وما لا يقتضي ~~صحيحه الضمان فكذلك فاسده أما الأول فلأن الصحيح إذا أوجب الضمان فالفاسد ~~أولى وأما الثاني فلأن إثبات اليد عليه بإذن المالك ولم يلتزم بالعقد ضمانا ~~واستثني من الأول مسائل الأولى إذا قال قارضتك على أن الربح كله لي فالصحيح ~~أنه قراض فاسد ومع ذلك لا يستحق العامل أجرة على الصحيح الثانية إذا ساقاه ~~على أن الثمرة كلها له فهي كالقراض الثالثة ms285 ساقاه على وأدى ليغرسه ويكون ~~الشجر بينهما أو ليغرسه ويتعهده مدة والثمرة بينهما فسد ولا أجر وكذا إذا ~~ساقاه على وادى مغروس وقدر مدة لا يثمر فيها في العادة الرابعة إذا فسد عقد ~~الذمة من غير الإمام لم يصح على الصحيح ولا جزية فيه على الذمي على الأصح ~~PageV01P283 الخامسة إذا استؤجر المسلم للجهاد لم يصح ولا شيء السادسة إذا ~~استأجر أبو الطفل أمه لإرضاعه وقلنا لا يجوز فلا تستحق أجرة المثل في الأصح ~~السابعة قال الإمام لمسلم إن دللتني على القلعة الفلانية فلك منها جارية ~~ولم يعين الجارية فالصحيح الصحة كما لو جرى من كافر فإن قلنا لا يصح لم ~~يستحق أجرة الثامنة المسابقة إذا صحت فالعمل فيها مضمون وإذا فسدت لا يضمن ~~في وجه التاسعة النكاح الصحيح يوجب المهر بخلاف الفاسد ويستثنى من الثاني ~~مسائل الأولى الشركة فإنها إذا صحت لا يكون عمل كل منهما في مال صاحبه ~~مضمونا عليه وإذا فسدت يكون مضمونا بأجرة المثل الثانية إذا صدر الرهن ~~والإجارة من الغاصب فتلفت العين في يد المرتهن أو المستأجر فللمالك تضمينه ~~على الصحيح وإن كان القرار على الغاصب مع أنه لا ضمان في صحيح الرهن ~~والإجارة الثالثة لا ضمان في صحيح الهبة وفي المقبوض بالهبة الفاسدة وجه ~~أنه يضمن كالبيع الفاسد الرابعة ما صدر من السفيه والصبي مما لا يقتضي ~~صحيحه الضمان فإنه يكون مضمونا على قابضه منه مع فساده # | تنبيه # المراد من القاعدة الأولى استواء الصحيح والفاسد في اصل الضمان لا في ~~الضامن ولا في المقدار فإنهما لا يستويان أما الضامن فلأن الولي إذا استأجر ~~على عمل للصبي إجارة فاسدة تكون الأجرة على الولي لا في مال الصبي كما صرح ~~به البغوي في فتاويه بخلاف الصحيحة وأما المقدار فلأن صحيح البيع مضمون ~~بالثمن وفاسده بالقيمة أو المثل وصحيح القرض مضمون بالمثل مطلقا وفاسده ~~بالمثل أو القيمة وصحيح المساقاة والقراض والإجارة والمسابقة والجعالة ~~مضمون بالمسمى وفاسدها بأجرة المثل والوطء في النكاح الصحيح مضمون بالمسمى ~~وفي الفاسد بمهر المثل ms286 PageV01P284 # | ضابط # كل عقد بمسمى فاسد يسقط المسمى إلا في مسألة وهي ما إذا عقد الإمام مع ~~أهل الذمة السكنى بالحجاز على مال فهي إجارة فاسدة فلو سكنوا أو مضت المدة ~~وجب المسمى لتعذر إيجاب عوض المثل فإن منفعة دار الإسلام سنة لا يمكن أن ~~تقابل بأجرة مثلها # | تذنيب # لا يلحق فاسد العبادات بصحيحها ولا يمضي فيه إلا الحج والعمرة # | القاعدة الثانية كل تصرف تقاعد عن تحصيل مقصوده فهو باطل # فلذلك لم يصح بيع الحر وأم الولد ولا نكاح المحرم ولا المحرم ولا الإجارة ~~على عمل محرم وأشباه ذلك واختلف في شرط نفي خيار المجلس في البيع فمن أبطل ~~العقد أو الشرط نظر إلى أن مقصود العقد إثبات الخيار فيه للتروي فاشتراط ~~نفيه يخل بمقصوده ومن صححه نظرا إلى أن لزوم العقد هو المقصود والخيار دخيل ~~فيه # | الثالثة في وقف العقود # قال الرافعي أصل وقف العقود ثلاث مسائل إحداها بيع الفضولي وفيه قولان ~~أصحهما وهو المنصوص في الجديد أنه باطل والثاني أنه موقوف إن أجازه المالك ~~أو المشتري له نفذ وإلا بطل ويجريان في سائر التصرفات كتزويج موليته وطلاق ~~زوجته وعتق عبده وهبته وإجارة داره وغير ذلك الثانية إذا غصب أموالا ثم ~~باعها وتصرف في أثمانها مرة بعد أخرى وفيه قولان أصحهما بطلان الكل والثاني ~~أن للمالك أن يجيزها ويأخذ الحاصل منها الثالثة إذا باع مال أبيه على ظن ~~أنه حي وأن البائع فضولي فكان ميتا حالة العقد وفيه قولان أصحهما صحة البيع ~~لمصادفته ملكه والثاني المنع لأنه لم يقصد قطع الملك PageV01P285 وقد تحرر ~~من إضافتهم قول الوقف إلى هذه المسائل الثلاث أن الوقف نوعان وقف تبيين ~~ووقف انعقاد ففي الثالثة العقد في نفسه صحيح أو باطل ونحن لا نعلم ذلك ثم ~~تبين في ثاني الحال وفي الأوليين الصحة أو نفوذ الملك موقوف على الإجازة ~~على القول بذلك فتكون الإجازة مع الإيجاب والقبول ثلاثتها أركان العقد وهو ~~في مسألة الغصب أقوى منه في بيع الفضولي لما فيها من عسر تتبع العقود ms287 ~~الكثيرة بالنقض ثم هنا مراتب أخر قيل بالوقف فيها أيضا منها تصرف الراهن في ~~المرهون بما يزيل الملك كبيع وهبة أو بما يقلل الرغبة كالتزويج بغير إذن ~~المرتهن والمشهور بطلان ذلك وعلى وقف العقود تكون موقوفة إن اجاز المرتهن ~~أو فك الرهن تبين نفوذها وإلا فلا وهي به أولى من بيع الفضولي لوجود الملك ~~المقتضي لصحة التصرف في الجملة ومنها تصرف المفلس في شيء من أعيان ماله ~~المحجور عليه فيه بغير إذن الغرماء والأصح البطلان والثاني أنه موقوف فإن ~~فضل ذلك عن الدين بارتفاع سعر أو إبراء بان نفوذه من حين التصرف وإلا بان ~~بطلانه هكذا عبر كثيرون وظاهره أن الوقف وقف تبيين ومال الرافعي إلى أنه ~~وقف انعقاد ومنها تصرف المريض بالمحاباة فيما زاد على الثلث وفيه قولان ~~أحدهما بطلانه والأصح وقفه فإن أجازها الوارث صحت وإلا بطلت وهذه أولى ~~بالصحة من تصرفات المفلس لأن ضيق الثلث أمر مستقبل والمانع من تصرف المفلس ~~والراهن قائم حالة التصرف # | القاعدة الرابعة الباطل والفاسد عندنا مترادفان # إلا في الكتابة والخلع والعارية والوكالة والشركة والقراض وفي العبادات ~~في الحج فإنه يبطل بالردة ويفسد بالجماع ولا يبطل قال الإمام في الخلع كل ~~ما أوجب البينونة وأثبت المسمى فهو الخلع الصحيح وكل ما أسقط الطلاق ~~بالكلية أو أسقط البينونة فهو الخلع الباطل وكل ما أوجب البينونة من حيث ~~كونه خلعا وأفسد المسمى فهو الخلع الفاسد وفي الكتابة الصحيحة ما أوقعت ~~العتق وأوجبت المسمى بأن انتظمت بأركانها وشروطها PageV01P286 والباطلة ما ~~لا توجب عتقا بالكلية بأن اختل بعض أركانها والفاسدة ما أوقعت العتق وتوجب ~~عوضا في الجملة بأن وجدت أركانها ممن تصح عبارته ووقع الخلل في العوض أو ~~اقترن بها شرط مفسد # | تذنيب # نظير هذه القاعدة الواجب والغرض عندنا مترادفان إلا في الحج فإن الواجب ~~يجبر بدم ولا يتوقف التحلل عليه والغرض بخلافه # | ضابط # قال الروياني في الفروق والتصرفات بالشراء الفاسد كلها كتصرفات الغاصب ~~إلا في وجوب الحد عليه وانعقاد الولد حرا وكونها أم ولد على قول ms288 # | القاعدة الخامسة تعاطي العقود الفاسدة حرام # كما يؤخذ من كلام الأصحاب في عدة مواضع قال الأسنوي وخرج عن ذلك صورة وهي ~~المضطر إذا لم يجد الطعام إلا بزيادة على ثمن المثل فقد قال الأصحاب ينبغي ~~أن يحتال في أخذ الطعام من صاحبه ببيع فاسد ليكون الواجب عليه القيمة كذا ~~نقله الرافعي # | القول في الفسوخ # قال ابن السبكي الفسخ حل ارتباط العقد # | فسوخ البيع # قال في الروضة قال أصحابنا إذا انعقد البيع لم يتطرق إليه فسخ إلا بأحد ~~سبعة أسباب خيار المجلس والشرط والعيب وحلف المشروط والإقالة والتخالف ~~وهلاك المبيع قبل القبض وزيد عليه أمور خيار تلقي الركبان وتفريق الصفقة ~~دواما وابتداء وفلس المشتري وما رآه قبل العقد إذا تغير عن وصفه وما لم يره ~~على قول والتغرير الفعلي من التصرية ونحوها وجهل الدكة تحت الصبرة وجهل ~~الغصب مع القدرة على الانتزاع وطريان العجز مع العلم به وجهل كون المبيع ~~مستأجرا والامتناع من المشروط غير المعتق ومن العتق PageV01P287 على رأي ~~وتعذر قبض المبيع لغصب ونحوه وتعذر قبض الثمن لغيبة مال المشتري إلى مسافة ~~القصر وظهور الزيادة في الثمن في المرابحة وظهور الأحجار المدفونة في الأرض ~~المبيعة إذا ضر القلع والترك أو القلع فقط ولم يترك البائع الأحجار واختلاط ~~الثمرة والمبيع قبل القبض بغيره إن لم يسمح البائع وتعييب الثمرة بترك ~~البائع السقي والتنازع في السقي إذا ضر الثمرة وضر تركه الشجرة وتعذر ~~الفداء بعد بيع الجاني والخيار في الأخير لأجنبي لا للبائع ولا للمشتري ~~فهذه نحو ثلاثين سببا وكلها يباشرها العاقد دون الحاكم إلا فسخ التخالف ففي ~~وجه إنما يباشره الحاكم والأصح لا يتعين بل هو أو أحدهما وكلها تحتاج إلى ~~فسخ ولا ينفسخ شيء منها بنفسه إلا التخالف في وجه واختلاط المبيع قبل القبض ~~على قول وكلها تحتاج إلى لفظ إلا الفسخ في خيار المجلس والشرط فيحصل بوطء ~~البائع وإعتاقه وكذا ببيعه وإجارته وتزويجه ورهنه وهبته في الأصح وإلا ~~الفسخ بالفلس فيحصل بهذه الأمور في رأي # | السلم # يتطرق إليه الفسخ ms289 بالإقالة وانقطاع السلم فيه عند الحلول ووجود المسلم ~~إليه في مكان غير محل التسليم ولنقله مؤنة # | القرض # يتطرق إليه الفسخ بالرجوع قبل التصرف فيه # | الرهن # يتطرق إليه الفسخ بالإقالة وهو معنى قولهم وينفك بفسخ المرتهن وبتلف ~~المرهون وبتعليق حق الجناية برقبته وباختلاط الثمرة المرهونة # | الحوالة # يتطرق إليها الفسخ فيما لو أحال بثمن مبيع ثبت بطلانه ببينة أو بإقرارهما ~~والمحتال # | الضمان # يتطرق إليه الفسخ بإبراء الأصيل الضامن PageV01P288 # | الشركة والوكالة والعارية والوديعة والقراض # كلها تنفسخ بالعزل من المتعاقدين أو أحدهما وبجنون كل منهما وإغمائه ~~وتزيد الوكالة ببطلانها بالإنكار حيث لا غرض فيه # | الهبة # يتطرق إليها الفسخ بالرجوع في هبة الأصل للفرع ولا يحصل بالإقالة # | الإجارة # يتطرق إليها الفسخ بالإقالة وتلف المستأجر المعين كموت الدابة وانهدام ~~الدار وغصبه في أثناء المدة واستمر حتى انقضت وقيل بل يثبت الخيار كما لو ~~لم يستمر وموت مؤجر دار أوصى له بها مدة عمره أو هي وقف عليه فانتقلت إلى ~~البطن الثاني ومضت المدة قبل التسليم وشفاء سن وجعة استؤجر لقلعها ويد ~~متأكلة استؤجر لقطعها والعفو عن قصاص استؤجر لاستيفائه فيما أطلقه الجمهور ~~ويثبت فيها خيار الفسخ بظهور عيب تتفاوت به الأجرة قديم أو حادث ومنه ~~انقطاع ماء أرض استؤجرت للزرع والغصب والإباق حيث لم يستمر وموت المؤجر في ~~الذمة حيث لا وفاء في التركة ولا في الوارث وهرب الجمال بجماله حيث يتعذر ~~الاكتراء عليه # | تنبيه # أجر الولي الطفل مدة لا يبلغ فيها بالسن فبلغ باحتلام لم تنفسخ الإجارة ~~على الأصح وعلى هذا لا خيار له على الأصح كالصغيرة إذا زوجت فبلغت ويجري ~~ذلك فيما لو أجر المجنون فأفاق أو العبد ثم أعتقه أو استأجر المسلم دارا من ~~حربي في دار الحرب ثم غنمها المسلمون أو استأجر حربيا فاسترق # | النكاح فرقته أنواع # فرقة طلاق وخلع وإيلاء وإعسار بمهر وإعسار بنفقة وفرقة الحكمين وفرقة عنة ~~وفرقة غرور وفرقة عيب وفرقة عتق تحت رقيق وفرقة رضاع وفرقة طروء محرمية ~~وفرقة سبي أحد الزوجين وفرقة إسلام وفرقة ردة وفرقة لعان ms290 وفرقة ملك أحد ~~الزوجين الآخر وفرقة جهل سبق أحد العقدين وفرقة تبين فسق الشاهدين وفرقة ~~موت وكلها فسح إلا الطلاق PageV01P289 وفرقة الحكمين والخلع على الجديد ~~وفرقة الإيلاء على الأصح وفي الإعسار وجه أنه طلاق وكلها لا تحتاج إلى حضور ~~حاكم حال الفرقة إلا اللعان فإنه لا يكون إلا بحضوره ولا يقوم المحكم فيه ~~مقام الحاكم على الصحيح وأما مالا يحتاج إليه أصلا فالطلاق والخلع والعتق ~~وما لا يحتاج إلى إنشاء وهو الإسلام والردة وطروء المحرمية والسبي والرضاع ~~وكلها يقوم الحاكم فيها مقامه إذا امتنع إلا لاختيار وكذا الإيلاء في قول # | ضابط # ليس لنا موضع تملك فيه المرأة فسخ النكاح ولا تملك إجازته إلا فيما إذا ~~عتقت تحت رقيق فطلقها رجعيا أو ارتد فلها الفسخ والتأخير إلى الرجعة ~~والإسلام وليس لها الإجازة قبل ذلك # | تذنيب # قال النووي في تهذيبه العيوب ستة عيب المبيع ورقبة الكفارة والغرة ~~والأضحية والهدي والعقيقة والإجارة والنكاح وحدودها مختلفة ففي المبيع ما ~~ينقص المالية أو الرغبة أو العين إذا كان الغالب في جنس المبيع عدمه وفي ~~الكفارة ما يضر بالعمل إضرارا بينا وفي الأضحية والهدي والعقيقة ما ينقص ~~اللحم وفي الإجارة ما يؤثر في المنفعة تأثيرا يظهر به تفاوت في قيمة الرقبة ~~لأن العقد على المنفعة وفي النكاح ما ينفر عن الوطء ويكسر ثورة التوقان وفي ~~الغرة كالمبيع انتهى وبقي عيب الدية وهي كالمبيع وعيب الزكاة كذلك على ~~الأصح وقيل كالأضحية وعيب الصداق إذا تشطر وهو ما فات به غرض صحيح سواء كان ~~في أمثاله عدمه أم لا وعيب المرهون وهو ما نقص القيمة فقط PageV01P290 # | خاتمة # الخيار في هذه الفسوخ وغيرها على أربعة أقسام أحدها ما هو على الفور بلا ~~خلاف كخيار العيب إلا في صورتين إحداهما إذا استأجر أرضا لزراعة فانقطع ~~ماؤها ثبت الخيار للعيب قال الماوردي على التراخي وجزم به الرافعي والأخرى ~~كل مقبوض عما في الذمة من سلم أو كتابة إذا وجده معيبا فله الرد وهو على ~~التراخي إن قلنا يملكه بالرضى وكذا إن ms291 قلنا بالقبض على الأوجه قاله الإمام ~~الثاني ما هو على التراخي بلا خلاف كخيار الوالد في الرجوع ومن أبهم الطلاق ~~أو العتق أو أسلم على أكثر من أربع أو امرأة المولى وامرأة المعسر بالنفقة ~~وأحد الزوجين إذا تشطر الصداق وهو زائد أو ناقص والمشتري إذا أبق العبد قبل ~~قبضه وولي الدم بين العفو والقصاص الثالث ما فيه خلاف والأصح أنه على الفور ~~كخيار تلقي الركبان والبائع في الرجوع فيما باعه للمفلس والأخذ بالشفعة ~~والفسخ بعيب النكاح والخلف فيه وخيار العتق والمغرور والإعسار بالمهر ~~الرابع ما فيه خلاف والأصح أنه على التراخي كخيار المسلم إذا انقطع المسلم ~~فيه عند محله وخيار الرؤية إذا جوزنا بيع الغائب # | الصداق # يتطرق إليه الفسخ بتلفه قبل القبض وتعييبه وبالإقالة # | الكتابة # يتطرق الفسخ إلى الصحيحة بعجز المكاتب عن الأداء أو غيبته عند الحلول ولو ~~كان ماله حاضرا وامتناعه من الأداء مع القدرة وبجنون العبد حيث لا مال له ~~فللسيد الفسخ في الصور الأربع وللعبد أيضا في غير الأخيرة وبموت المكاتب ~~قبل تمام الأداء فتنفسخ من غير فسخ وإلى الفاسدة بجنون السيد وإغمائه ~~والحجر عليه # | ضابط # ليس لنا عقد يرتفع بالإنكار إلا الوكالة مع العلم حيث لا غرض ولا إنكار ~~الوصية على ما رجحه في الشرح والروضة في بابها PageV01P291 # | الفسخ # هل يرفع العقد من أصله أو من حينه # | فيه فروع # الأول فسخ البيع بخيار المجلس أو الشرط فيه وجهان أصحهما في شرح المهذب ~~من حينه الثاني الفسخ بخيار العيب والتصرية ونحوها والأصح أنه من حينه وقيل ~~من أصله وقيل إن كان قبل القبض فمن أصله وإلا من حينه الثالث تلف المبيع ~~قبل القبض والأصح الانفساخ من حين التلف الرابع الفسخ بالتخالف والأصح من ~~حينه الخامس إذا كان رأس المال السلم في الذمة وعين في المجلس ثم انفسخ ~~السلم بسبب يقتضيه ورأس المال باق فهل يرجع إلى عينه أو بدله وجهان الأصح ~~الأول قال الغزالي والخلاف يلتفت إلى أن المسلم فيه إذا رد بالعيب هل يكون ~~نقضا للملك ms292 في الحال أو هو مبين لعدم جريان الملك ومقتضى هذا التفريع أن ~~الأصح هنا أنه رفع للعقد من أصله ويجري ذلك أيضا في نجوم الكتابة وبدل ~~الخلع إذا وجد به عيبا فرده لكن في الكتابة يرتد العتق لعدم القبض المعلق ~~عليه وفي الخلع لا يرتد الطلاق بل يرجع إلى بدل البضع السادس الفسخ بالفلس ~~من حينه قطعا السابع الرجوع في الهبة من حينه قطعا الثامن فسخ النكاح بأحد ~~العيوب والأصح أنه من حينه التاسع الإقالة على القول بأنها فسخ الأصح أنها ~~من حينه العاشر إذا قلنا يصح قبول العبد الهبة بدون إذن السيد وللسيد الرد ~~فهل يكون الرد قطعا للملك من حينه أو أصله وجهان ذكرهما ابن القاص ويظهر ~~أثرهما في وجوب الفطرة واستبراء الجارية الموهوبة الحادي عشر إذا وهب ~~المريض ما يحتاج إلى الإجازة فنقضه الوارث بعد الموت فهل هو رفع من أصله أو ~~حينه وجهان الثاني عشر إذا كانت الشجرة تحمل حملين في السنة فرهن الثمرة ~~الأولى بشرط القطع فلم تقطع حتى اختلطت بالحادث وعسر التمييز فإن كان قبل ~~القبض انفسخ الرهن أو بعده فقولان كالبيع PageV01P292 فإن قلنا يبطل فهل هو ~~من حين الاختلاط كتلف المرهون أو من أصله ويكون حدوث الاختلاط دالا على ~~الجهالة في العقد وجهان حكاهما الماوردي فلو كان مشروطا في بيع فللبائع ~~الخيار في فسخه على الثاني دون الأول الثالث عشر فسخ الحوالة انقطاع من ~~حينه # | قاعدة يغتفر في الفسوخ مالا يغتفر في العقود # ومن ثم لم يحتج إلى قبول وقبلت الفسوخ التعليقات دون العقود ولم يصح ~~تعليق اختيار من أسلم على أكثر من أربع لأنه في معنى العقد ولا فسخه لأنه ~~يتضمن اختيار الباقي وجاز توكيل الكافر في طلاق المسلمة لا في نكاحها # | القول في الصريح والكناية والتعريض # قال العلماء الصريح اللفظ لموضوع لمعنى لا يفهم منه غيره عند الإطلاق ~~ويقابله الكناية # | تنبيه # اشتهر أن مأخذ الصراحة هل هو ورود الشرع به أو شهرة الاستعمال خلاف وقال ~~السبكي الذي أقوله إنها مراتب أحدها ms293 ما تكرر قرآنا وسنة مع الشياع عند ~~العلماء والعامة فهو صريح قطعا كلفظ الطلاق الثانية المنكر غير الشائع كلفظ ~~الفراق والسراح فيه خلاف الثالثة الوارد غير الشائع كالافتداء وفيه خلاف ~~أيضا الرابعة وروده دون ورود الثالثة ولكنه شائع على لسان حملة الشرع ~~كالخلع والمشهور أنه صريح الخامسة مالم يرد ولم يشع عند العلماء ولكنه عند ~~العامة مثل حلال الله على حرام والأصح أنه كناية # | قاعدة # الصريح لا يحتاج إلى نية والكناية لا تلزم إلا بنية أما الأول فيستثنى ~~منه ما في الروضة وأصلها أنه لو قصد المكره إيقاع الطلاق فوجهان ~~PageV01P293 أحدهما لا يقع لأن اللفظ ساقط بالإكراه والنية لا تعمل وحدها ~~والأصح يقع لقصده بلفظه وعلى هذا فصريح لفظ الطلاق عند الإكراه كناية إن ~~نوى وقع وإلا فلا وأما الثاني فاستثنى منه ابن القاص صورة وهي ما إذا قيل ~~له طلقت فقال نعم فقيل يلزمه وإن لم ينو طلاقا وقيل يحتاج إلى نية واعترض ~~بأن مقتضاه الاتفاق على أن نعم كناية وأن القولين في احتياجه إلى النية ~~والمعروف أن القولين في صراحته والأصح أنه صريح فلم تسلم كناية عن الافتقار ~~إلى النية # | تنبيهات # الأول قد يشكل على قولهم الصريح لا يحتاج إلى نية قولهم يشترط في وقوع ~~الطلاق قصد حروف الطلاق بمعناه وليس بمشكل فإن المراد في الكناية قصد إيقاع ~~الطلاق وفي الصريح قصد معنى اللفظ بحروفه لا الإيقاع ليخرج ما إذا سبق ~~لسانه وما إذا نوى غير معنى الطلاق الذي هو قطع العصمة كالحل من وثاق ويدخل ~~ما إذا قصد المعنى ولم يقصد الإيقاع كالهازل الثاني من المشكل قول المنهاج ~~في الوقف وقوله تصدقت فقط ليس بصريح وإن نوى إلا أن يضيف إلى جهة عامة ~~وينوي فإن ظاهره أن النية تصيره صريحا وهو عجيب فإنه ليس لنا صريح يحتاج ~~إلى نية وعبارة المحرر ولو نوى لم يحصل الوقف إلا أن يضيف وهي حسنة فإنه من ~~الكنايات كما عده في الحاوي الصغير وعبارة الروضة والشرح نحو عبارة المحرر ~~الثالث قال ms294 الرافعي في الإقرار اللفظ وإن كان صريحا في التصديق فقد ينضم ~~إليه قرائن تصرفه عن موضوعه إلى الاستهزاء والكذب كحركة الرأس الدالة على ~~شدة التعجب والإنكار فيشبه أن لا تجعل إقرارا أو يجعل فيه خلاف لتعارض ~~اللفظ والقرينة الرابع ذكر الرافعي في أواخر مسئلة أنت علي حرام فيما لو ~~قال أنت علي كالميتة أو الدم وقال أردت أنها حرام أن الشيخ أبا حامد قال إن ~~جعلناه صريحا وجبت الكفارة أو كناية فلا لأنه لا يكون للكناية كناية قال ~~الرافعي وتبعه على هذا جماعة لكن لا يكاد يتحقق هذا التصوير لأنه ينوي ~~PageV01P294 باللفظ معنى لفظ آخر لا صورة اللفظ وإذا كان المنوي المعني فلا ~~فرق بين أن يقال نوى التحريم أو نوى أنت علي حرام وقال ابن السبكي وقد يقال ~~من نوى باللفظ معنى لفظ آخر فلا بد أن يكون تجوز به عن لفظه وإلا فلا تعلق ~~للفظ بالنية وتصير النية مجردة مع لفظ غير صالح فلا تؤثر ومتى تجوز به عنه ~~كان هو الكناية عن الكناية فهي كالمجاز عن المجاز والمجاز لا يكون له مجاز # | ومن فروع ذلك # لو قال أنا منك بائن ونوى الطلاق قال بعضهم لا يقع لأنه كناية عن الكتابة ~~ولو كتب الطلاق فهو كناية فلو كتب كناية من كناياته فكما لو كتب الصريح ~~فهذا كناية عن الكناية # | قاعدة # ما كان صريحا في بابه ووجد نفاذا في موضوعه لا يكون كناية في غيره # | ومن فروع ذلك # الطلاق لا يكون كناية ظهار ولا عكسه وقوله أبحتك كذا بألف لا يكون كناية ~~في البيع بلا خلاف كما في شرح المهذب قال لأنه صريح في الإباحة مجانا فلا ~~يكون كناية في غيره وخرج عن ذلك صور ذكرها الزركشي في قواعده الولى قال ~~لزوجته أنت علي حرام ونوى الطلاق وقع مع أن التحريم صريح في إيجاب الكفارة ~~الثانية الخلع إذا قلنا فسخ يكون كناية في الطلاق الثالثة قال السيد لعبده ~~أعتق نفسك فكناية تنجيز عتق مع أنه صريح في التفويض الرابعة ms295 أتى بلفظ ~~الحوالة وقال أردت التوكيل قبل عند الأكثرين الخامسة راجع بلفظ التزويج أو ~~النكاح فكناية السادسة قال لعبده وهبتك نفسك فكناية عتق السابعة قال من ثبت ~~له الفسخ فسخت نكاحك ونوى الطلاق طلقت في الأصح PageV01P295 الثامنة قال ~~آجرتك حماري لتعيرني فرسك فإجارة فاسدة غير مضمونة فوقعت الإعارة كناية في ~~عقد الإجارة التاسعة قال بعتك نفسك فقالت اشتريت فكناية خلع قلت لا تستثنى ~~هذه فإن البيع لم يجد نفاذا في موضوعه العاشرة صرائح الطلاق كناية في العتق ~~وعكسه قلت لا تستثنى الأخرى لما ذكرناه الحادية عشرة قال مالي طالق ونوى ~~الصدقة لزمه قلت لا يستثنى أيضا لذلك فالثلاثة أمثلة لما كان صريحا في بابه ~~ولم يجد نفاذا في موضوعه فإنه يكون كناية في غيره # | قاعدة # كل ترجمة تنصب على باب من أبواب الشريعة فالمشتق منها صريح بلا خلاف إلا ~~في أبواب أحدها التيمم لا يكفي نويت التيمم في الأصح الثاني الشركة لا يكفي ~~مجرد اشتركنا الثالث الخلع لا يكون صريحا إلا بذكر المال كما سيأتي الرابع ~~الكتابة لا يكفي كاتبتك حتى يقول وأنت حر إذا أديت الخامس الوضوء على وجه ~~السادس التدبير على قول # | قاعدة # قال الأصحاب كل تصرف يستقل به الشخص كالطلاق والعتاق والإبراء ينعقد ~~بالكناية مع النية كانعقاده بالصريح وما لا يستقل به بل يفتقر إلى إيجاب ~~وقبول ضربان ما يشترط فيه الإشهاد كالنكاح وبيع الوكيل المشروط فيه فهذا لا ~~ينعقد بالكناية لأن الشاهد لا يعلم النية وما لا يشترط فيه وهو نوعان ما ~~يقبل مقصوده التعليق بالغرر كالكتابة والخلع فينعقد بالكناية مع النية وما ~~لا يقبل كالإجارة والبيع وغيرهما وفي انعقاد هذه التصرفات بالكناية مع ~~النية وجهان أصحهما الانعقاد PageV01P296 # | سرد صرائح الأبواب وكناياتها # اعلم أن الصريح وقع في الأبواب كلها وكذا الكناية إلا في الخطبة فلم ~~يذكروا فيها كناية بل ذكروا التعريض ولا في النكاح فلم يذركوها للاتفاق على ~~عدم انعقاده بالكناية ووقع الصريح والكناية والتعريض جميعا في القذف # | صرائح البيع # ففي الإيجاب بعتك ملكتك وفي ملكتك ms296 وجه ضعيف أنه كناية كأدخلته في ملكك ~~وفرق الأول بأن أدخلته في ملكك يحتمل الإدخال الحسي في شيء مملوك له بخلاف ~~ملكتك و شريت بوزن ضربت صرح به الرافعي والنووي في شرح المهدب وفي التولية ~~والإشراك وليتك وأشركتك وفي بيع أحد النقدين بالآخر صارفتك وفي الصلح ~~صالحتك قال الأسنوي ومنها عوضتك كما اقتضاه كلامهم في مواضع ومنها التقرير ~~والترك بعد الانفساخ بأن يقول البائع بعد انفساخ البيع قررتك على موجب ~~العقد الأول فيقبل صاحبه كما اقتضاه كلام الشيخين في القراض ويؤيده صحة ~~الكفالة أيضا بذلك فإنه لو تكفل فأبرأه المستحق ثم وجده ملازما للخصم فقال ~~اتركه وأنا على ما كنت عليه من الكفالة صار كفيلا وفي القبول قبلت ابتعت ~~اشتريت تملكت وفيه الوجه السابق شريت صارفت توليت اشتركت تقررت قال الأسنوي ~~ومنها بعت على ما نقله في شرح المهذب عن أهل اللغة والفقهاء ومنها نعم صرح ~~بها الرافعي في مسئلة المتوسط غير أنه لا يلزم منه الجواز فيما إذا قال ~~بعتك فقال نعم لأن مدلولها حينئذ وهي حالة عدم الاستفهام تصديق المتكلم في ~~مدلول كلامه فكأنه قال إنك صادق في إيجاب البيع بخلاف ما إذا كانت في جواب ~~الاستفهام وقد صرح بالبطلان في وقوعها في جواب بعتك العبادي في الزيادات ~~والإمام ناقلا عن الأئمة PageV01P297 لكن الرافعي جزم بالصحة في وقوعها بعد ~~بعت ذكره في النكاح وفيه نظر انتهى كلام الأسنوي # | ومن صرائح القبول # فعلت صرح بها الرافعي في جواب اشتر مني والعبادي في الزيادات في جواب ~~بعتك ومنها رضيت صرح بها الروياني والقاضي حسين # | تنبيه # ظاهر كلامهم أن قبلت وحدها من الصرائح إعني إذا لم يقل معها البيع ونحوه ~~قال في المهمات وقد ذكر الرافعي في النكاح ما يدل على أنها كناية فقال فيما ~~إذا قال قبلت ولم يقل نكاحها ولا تزويجها ما نصه وأصح الطرق أن المسئلة على ~~قولين أحدهما الصحة لأن القبول ينصرف إلى ما أوجبه فكان كالمعتاد لفظا ~~وأظهرهما المنع لأنه لم يوجد التصريح بواحد من لفظي ms297 الإنكاح والتزويج ~~والنكاح لا ينعقد بالكنايات هذه لفظه وهو صريح في أن التقدير الواقع بعد ~~قبلت ألحقه هنا بالكنايات فيكون أيضا كناية في البيع قال فإن قيل بل هو ~~صريح لأن التقدير قبلت البيع والمقدر كالملفوظ به قلنا فيكون أيضا صريحا في ~~النكاح لأن التقدير قبلت النكاح فينعقد به قال فالقول بأنه كناية في أحد ~~البابين دون الآخر تحكم لا دليل عليه قلت الذي يظهر أنه صريح في البابين ~~وإنما لم يصح به النكاح لأنه لا ينعقد بكل صريح للتعبد فيه بلفظ التزويج ~~والإنكاح وليس في كلام الرافعي ما يدل على أنه كناية وإنما مراده أن لفظ ~~التزويج أو الإنكاح مقدر فيه ومكنى ومضمر فصار ملحقا بالكنايات باعتبار ~~تقديره فالكناية راجعة إلى لفظ النكاح أو التزويج والمعتبر وجوده في صحة ~~العقد باعتبار تقديره لا إلى لفظ قبلت فتأمل PageV01P298 # | الكنايات # جعلته لك بكذا خذه بكذا تسلمه بكذا أدخلته في ملكك وكذا سلطتك عليه بكذا ~~على الأصح في زوائد الروضة وفي وجه لا كقوله أبحتك بألف وكذا باعك الله ~~وبارك الله لك فيه فيما نقله في زوائد الروضة عن فتاوى الغزالي وضم إليه ~~أقالك الله ورده الله عليك في الإقالة وزوجك الله في النكاح ونقل الرافعي ~~في الطلاق في طلقك الله وأعتقك الله وقول رب الدين للمدين أبرأك الله وجهين ~~بلا ترجيح أحدهما أنه كناية وبه قال البوشنجي والثاني أنه صريح وهو قول ~~العبادي قال في المهمات وهذه المسئلة أعني مسئلة البيع والإقالة مثلها ~~الخيار جزم الرافعي بأن قول المتعاقدين تخايرنا صريح في قطع الخيار وكذا ~~اخترنا إمضاء العقد أمضيناه أجزناه ألزمناه وكذا قول أحدهما لصاحبه اختر # | القرض # ذكر في الروضة وأصلها أن صيغته أقرضتك أسلفتك خذ هذا بمثله خذه واصرفه في ~~حوائجك ورد بدله ملكته على أن ترد بدله قال السبكي والأسنوي وظاهر كلامه أن ~~هذه الألفاظ كلها صرائح لكن سبق في البيع أن خذه بمثله كناية فينبغي أن ~~يكون هنا كذلك ولو اقتصر على قوله واصرفه في حوائجك ففي كونه ms298 قرضا وجهان في ~~المطلب والظاهر المنع لاحتماله الهبة # | الوقف # الصحيح الذي قطع به الجمهور أن وقفت وحبست وسبلت صرائح وقيل كنايات وقيل ~~وقفت فقط صريح وقيل هو وحبست والمذهب أن حرمت هذه البقعة للمساكين وأبدتها ~~كنايتان وأن تصدقت فقط لا صريح ولا كناية فإن أضافه إلى جهة عامة كقوله على ~~المساكين فكناية وإن ضم إليه أن قال صدقة محرمة أو محبسة أو موقوفة أو لا ~~تباع أو لا توهب أو لا تورث فصريح PageV01P299 قال السبكي جاء في هذا الباب ~~نوع غريب لم يأت مثله إلا قليلا وهو انقسام الصريح إلى ما هو صريح بنفسه ~~وإلى ما هو صريح مع غيره # | ومن الصرائح # جعلت هذا المكان مسجدا لله تعالى وكذا جعلتها مسجدا فقط في الأصح وقوله ~~وقفتها على صلاة المصلين كناية يحتاج إلى قصد جعلها مسجدا # | فرع # وقع السؤال عن رجل قال هذا العبد أو الدابة خرج عن ذمتي لله تعالى فقلت ~~يؤاخذ بإقراره في الخروج عن ملكه ثم هو في العبد يحتمل العتق والوقف فإن ~~فسره بأحدهما قبل وإن لم يفسره فالحمل على العتق أظهر لأنه لا يحتاج إلى ~~تعيين ولا قبول والوقف يحتاج إلى تعيين الجهة الموقوف عليها وقبول الموقوف ~~عليه إذا كان معينا وأما الدابة فإن كانت من النعم احتملت الوقف والأضحية ~~والهدي ويرجع إليه فإن لم يفسره فالحمل على الأضحية أظهر من الوقف لما ~~قلناه ومن الهدي لأنه يحتاج إلى نقل فإن كان قائل ذلك بمكة أو محرما استوى ~~الهدي والأضحية ويحتمل أيضا أمرا رابعا وهو النذر وخامسا وهو مطلق ذبحها ~~والصدقة بها على الفقراء وإن كانت من غيرها وهي مأكولة احتملت الوقف والنذر ~~والصدقة أو غير مأكولة لم تحتمل إلا الوقف فإن فسره بوقف باطل كعدم تعيين ~~الجهة وهو عامي قبل منه وإن قال قصدت أنها سائبة ففي قبول ذلك منه نظر قلت ~~ذلك تخريجا # | الخطبة # صريحها أريد نكاحك إذا انقضت عدتك نكحتك # | التعريض # رب راغب فيك من يجد مثلك أنت جميلة إذا حللت فآذنيني لا ms299 تبقين أيما لست ~~بمرغوب عنك إن الله سائق إليك خيرا # | النكاح # صريحه في الإيجاب لفظ التزويج والإنكاح ولا يصح بغيرهما وفي القبول قبلت ~~نكاحها أو تزويجها أو تزوجت أو نكحت PageV01P300 ولا يكفي قبلت فقط ولا قد ~~فعلت ولا نعم في الأصح بخلاف البيع وحكى ابن هبيرة إجماع الأئمة الأربعة ~~على الصحة في رضيت نكاحها قال السبكي ويجب التوقف في هذا النقل والذي يظهر ~~أنه لا يصح # | الخلع # إن قلنا إنه طلاق وهو الأظهر فلفظ الفسخ كناية فيه قال في أصل الروضة ~~وأما لفظ الخلع ففيه قولان قال في الأم كناية وفي الإملاء صريح قال ~~الروياني ويغره الأول أظهر واختار الإمام والغزالي والبغوي الثاني ولفظ ~~المفاداة كلفظ الخلع في الأصح وقيل كناية قطعا وإذا قلنا لفظ الخلع صريح ~~فذاك إذا ذكر المال فإن لم يذكره فكناية على الأصح وقيل على القولين وهل ~~يقتضي الخلع المطلق الجاري بغير ذكر المال ثبوت المال أصحهما عند الإمام ~~والغزالي والروياني نعم للعرف والثاني لا لعدم الالتزام هذه عبارة الروضة ~~وعبارة المنهاج ولفظ الخلع صريح وفي قول كناية فعلى الأول فلو جرى بغير ذكر ~~مال وجب مهر المثل في الأصح وهي صريحة في أن لفظ الخلع صريح وإن لم يذكر ~~معه المال وهو خلاف ما في الروضة قال الشيخ ولي الدين في نكته والحق أنه لا ~~منافاة بينهما فإنه ليس في المنهاج أنه صريح مع عدم ذكر المال فلعل مراده ~~أنه جرى بغير ذكر مال مع وجود مصحح له وهو اقتران النية به انتهى فالحاصل ~~أن لفظ الخلع والمفاداة صريحان مع ذكر المال كنايتان إن لم يذكر ويصح بجميع ~~كنايات الطلاق سواء قلنا إنه طلاق أو فسخ في الأصح ومن كناياته لفظ البيع ~~والشراء نحو بعتك نفسك فتقول اشتريت أو قبلت والإقالة وبيع الطلاق بالمهر ~~من جهته وبيع المهر بالطلاق من جهتها PageV01P301 # | الطلاق # صرائحه الطلاق وكذا الفراق والسراح على المشهور كطلقتك وأنت طالق ويا ~~طالق ونصف طالق وكل طلقة وأوقعت عليك طلاقي وأنت مطلقة ويا مطلقة ms300 وفيهما ~~وجه وأما أنت مطلقة وأنت طلاق أو الطلاق أو طلقة أو أطلقتك فالأصح أنها ~~كنايات وفي لك طلقة ووضعت عليك طلقة وجهان ويجري ذلك في الفراق والسراح ~~أيضا # | والكنايات # أنت خلية برية بتة بتلة بائن حرام حرة واحدة اعتدي استبرئي رحمك إلحقي ~~بأهلك حبلك على غاربك لا أنده سربك أغربي أعزبي أخرجي إذهبي سافري تجردي ~~تقنعي تستري إلزمي الطريق بيني إبعدي دعيني ودعيني برئت منك لا حاجة لي فيك ~~أنت وشأنك لعل الله يسوق إليك خيرا بارك الله لك بخلاف بارك الله فيك تجرعي ~~ذوقي تزودي وكذا كلي واشربي وانكحي ولم يبق بيني وبينك شيء ولست زوجة لي في ~~الأصح لا أغناك الله وقومي واقعدي وأحسن الله جزاءك زوديني على الصحيح # | تنبيه # تقدم أن نعم كناية في قبول النكاح فلا ينعقد به وفي قبول البيع فينعقد ~~على الأصح وينعقد به البيع في جواب الاستفهام جزما وكأنه صريح وأما في ~~الطلاق فلو قيل له أطلقت زوجتك أو فارقتها أو زوجتك طالق فقال نعم فإن كان ~~على وجه الاستخبار فهو إقرار يؤاخذ به فإن كان كاذبا لم تطلق في الباطن وإن ~~كان على وجه التماس الإنشاء فهل هو صريح أو كناية قولان أظهرهما الأول وقطع ~~به بعضهم # | فرع # الأصح أن ما اشتهر في الطلاق سوى الألفاظ الثلاثة الصريحة كحلال الله علي ~~حرام أنت علي حرام أو الحل علي حرام كناية لا يلتحق بالصريح PageV01P302 ~~فلو قال لزوجته أنت علي حرام أو حرمتك فإن نوى الطلاق وقع رجعيا أو نوى ~~عددا وقع ما نواه أو نوى الظهار فهو ظهار وإن نواهما معا فهل يكون طلاقا ~~لقوته أو ظهارا لأن الأصل بقاء النكاح أو يتخير ويثبت ما اختاره أوجه أصحها ~~الثالث وإن نوى أحدهما قبل الآخر قال ابن الحداد إن أراد الظهار ثم أراد ~~الطلاق صحا وإن أراد الطلاق أولا فإن كان بائنا فلا معنى للظهار بعده وإن ~~كان رجعيا فالظهار موقوف إن راجعها فهو صحيح والرجعة عود وإلا فهو لغو وقال ~~الشيخ أبو ms301 علي هذا التفصيل فاسد عندي لأن اللفظ الواحد إذا لم يجز أن يراد ~~به التصرفات لم يختلف الحكم بإرادتهما معا أو متعاقبين كذا في الروضة ~~وأصلها من غير ترجيح والراجح مقالة أبي علي لإطلاقه في الشرح الصغير ~~والمحرر والمنهاج التخيير وإن نوى تحريم عينها أو فرجها أو وطئها لم تحرم ~~وعليه كفارة ككفارة اليمين في الحال وإن لم يطأ في الأصح وكذا إن أطلق ولم ~~ينو شيئا في الأظهر فلفظ أنت علي حرام صريح في لزوم الكفارة ولو قال هذا ~~اللفظ لأمته ونوى العتق عتقت أو الطلاق أو الظهار فلغو أو تحريم عينها لم ~~تحرم وعليه الكفارة وكذا إن أطلق في الأظهر فإن كانت محرما فلا كفارة أو ~~معتدة أو مرتدة أو مجوسية أو مزوجة أو الزوجة معتدة عن شبهة أو محرمة ~~فوجهان لأنها محل الاستباحة في الجملة أو حائضا أو نفساء أو صائمة وجبت على ~~المذهب لأنها عوارض أو رجعية فلا على المذهب ولو قال لعبد أو ثوب ونحوه ~~فلغو لا كفارة فيه ولا غيرها # | الرجعة # صرائحها رجعتك وارتجعتك وراجعتك وكذا أمسكتك ورددتك في الأصح وتزوجتك ~~ونكحتك كنايتان وقيل صريحان وقيل لغو PageV01P303 واخترت رجعتك كناية وقيل ~~لغو وقيل إن كل لفظ أدى معنى الصريح في الرجعة صريح نحو رفعت تحريمك وأعدت ~~حلك والأصح أن صرائحها منحصرة لأن الطلاق صرائحه محصورة فالرجعة التي تحصل ~~إباحة أولى # | الإيلاء # صريحه آليتك وتغييب ذكر أو حشفة بفرج والجماع بذكر والافتضاض بذكر للبكر ~~وكذا مطلق الجماع والوطء والإصابة والافتضاض للبكر من غير ذكره على الصحيح # | والكنايات # المباشرة والمباضعة والملامسة والمس والإفضاء والمباعلة والدخول بها ~~والمضي إليها والغشيان والقربان والإتيان والقديم أنها كلها صرائح واتفق ~~على أن لأبعدن عنك ولا تجمع رأسي ورأسك وسادة ولا تجتمع تحت سقف ولتطولن ~~غيبتي عنك ولأسوأنك ولأغيظنك كنايات في الجماع والمدة معا وقوله ليطولن ~~تركي لجماعك أو لأسوأنك في الجماع صريح فيه كناية في المدة # | الظهار # صريحه أنت علي أو معي أو عندي أو مني أو لي كظهر أمي ms302 وكذا أنت كظهر أمي ~~بلا صلة وقيل إنه كناية وكذا جملتك أو نفسك أو ذاتك أو جسمك كظهر أمي وكذا ~~كبدن أمي أو جسمها أو جملتها أو ذاتها وكذا كيدها أو رجلها أو صدرها أو ~~بطنها أو فرجها أو شعرها على الأظهر وكعينها كناية إن قصد ظهارا فظهار أو ~~كرامة فلا وكذا إن أطلق في الأصح وقوله كروحها كناية وقيل لغو وكرأسها صريح ~~قطع به العراقيون وقيل كناية PageV01P304 قال في أصل الروضة وهو أقرب وقوله ~~كأمي أو مثل أمي كناية كعينها # | القذف # صريحه لفظ الزنا كقوله زنيت أو زنيت أو يا زان أو يا زانية والنيك وإيلاج ~~الحشفة أو الذكر مع لاوصف بتحريم أو دبر وسائر الألفاظ المذكورة في الإيلاج ~~أنها صريحة هناإذا انضم إليها الوصف بالتحريم ولطت ولاط بك وزنيت في الجبل ~~وفيه وجه أنه كناية وزنا فرجك أو ذكرك أو قبلك أو دبرك ولامرأة زنيت في ~~قبلك ولرجل بقبلك ولخنثى ذكرك وفرجك معا ولولد غيره الذي لم ينف بلعان لست ~~ابن فلان # | والكنايات # يا فاجر يا فاسق يا خبيث يا خبيثة يا سفيه أنت تحبين الخلوة لا تردين يد ~~لامس ولقرشي يا نبطي أو لست من قريش ولولده لست ابني وللمنفي باللعان لست ~~ابن فلان ولزوجته لم أجدك عزراء في الجديد ولأجنبية قطعا وأنت أزنى الناس ~~أو أزنى من الناس أو يا أزنى الناس أو أزنى من فلان على الصحيح في الكل ~~وزنأت في الجبل على الصحيح وكذا زنأت فقط أو يا زانئ بالهمزة في الأصح ويا ~~زانية في الجبل بالياء على المنصوص ولرجل زنيت في قبلك وزنت يدك أو رجلك أو ~~عينك أو أحد قبلي المشكل ويا لوطي على المعروف في المذهب واختار في زوائد ~~الروضة أنه صريح لأن احتمال إرادة أنه على دين لوط لا يفهمه العوام أصلا ~~ولا يسبق إلى ذهن غيرهم # | ومن الكنايات # يا قواد يا مؤاجر وفيهما وجه أنهما صريحان ويا مأبون كما في فتاوى النووي ~~يا قحبة ويا علق كما في فتاوى ms303 الشاشي وفروع ابن القطان وجزم ابن الصباغ ~~والشيخ عز الدين بأن يا قحبة صريح وأفتى الشيخ عز الدين بأن يا مخنث صريح ~~للعرف وفي فروع ابن القطان بأن يا بغي كناية PageV01P305 # | والتعريض # يا ابن الحلال أما أنا فلست بزان وأمي ليست بزانية ما أحسن اسمك في ~~الجيران ما أنا ابن خباز ولا إسكاف فلا أثر لذلك وإن نوى به القذف لأن ~~النية إنما تؤثر إذا احتمل اللفظ المنوي ولا دلالة في هذا اللفظ ولا احتمال ~~وما يفهم منه مستنده قرائن الأحوال وفي وجه أنه كناية لحصول الفهم والإيداء # | ضابط # قال الحليمي كل ما حرم التصريح به لعينه فالتعريض به حرام حرام كالكفر ~~والقذف وما حل التصريح به أو حرم لا لعينه بل لعارض فالتعريض به جائز كخطبة ~~المعتدة # | العتق # صريحه التحرير والإعتاق نحو أنت حر أو محرر أو حررتك أو عتيق أو معتق أو ~~أعتقتك وكذا فك الرقبة في الأصح # | والكنايات # لا ملك لي عليك لا سبيل لا سلطان لا يد لا أمر لا خدمة أزلت ملكي عنك ~~حرمتك أنت سائبة أنت بتة أنت لله وهبتك نفسي وكل صرائح الطلاق وكناياته ~~كنايات فيه وكذا أنت علي كظهر أمي في الأصح # | فرعان # الأول لا أثر للخطأ في التذكير والتأنيث في الطلاق والعتق والقذف فلو قال ~~لها أنت طالق أو أنت حر أو زان أو زنيت أو له أنت حرة أو زانية أو زنيت فهو ~~صريح الثاني لو قال لعبده أنت ابني ومثله يجوز أن يكون ابنا له ثبت نسبه ~~وعتق إن كان صغيرا أو بالغا وصدقه وإن كذبه عتق أيضا ولا نسب فإن لم يمكن ~~كونه ابنه بأن كان أصغر منه على حد لا يتصور كونه ابنه لغا قوله ولم يعتق ~~لأنه ذكر محالا فإن كان معروف النسب من غيره لم يلحقه PageV01P306 لكن يعتق ~~في الأصح لتضمنه الإقرار بحريته وفي نظيره في المرأة لو قال لها أنت بنتي ~~قال الإمام الحكم في حصول الفراق وثبوت النسب كما في العتق قال في ms304 الروضة ~~من زوائده والمختار أنه لا يقع به فرقة إذا لم تكن نية لأنه إنما يتعمل في ~~العادة للملاطفة وحسن المعاشرة # | التدبير # صريحه أنت حر بعد موتي أعتقتك حررتك بعد موتي إذا مت فأنت حر أو عتيق # | والكناية # خليت سبيلك بعد موتي ولو قال دبرتك أو أنت مدبر فالنص أنه صريح فيعتق به ~~إذا مات السيد ونص في الكتابة أن قوله كاتبتك على كذا لا يكفي حتى يقول ~~فإذا أديت فأنت حر أو ينويه فقيل فيهما قولان أحدهما صريحان لاشتهارهما في ~~معناهما كالبيع والهبة والثاني كنايتان لخلوهما عن لفظ الحرية والعتق ~~والمذهب تقرير النصين والفرق أن التدبير مشهور بين الخواص والعوام والكناية ~~لا يعرفها العوام # | عقد الأمان # صريحه أجرتك أنت مجار أنت آمن أمنتك أنت في أماني لا بأس عليك لا خوف ~~عليك لا تخف لا تفزع # | والكناية # أنت على ما تحب كن كيف شئت # | ولاية القضاء # صريحه وليتك القضاء قلدتك استنبتك استخلفتك اقض بين الناس احكم ببلد كذا # | والكناية # اعتمدت عليك في القضاء رددته إليك فوضته إليك أسندته PageV01P307 قال ~~الرافعي ولا يكاد يتضح فرق بين وليتك القضاء وفوضته إليك وقال النووي الفرق ~~واضح فإن وليتك متعين لجعله قاضيا وفوضت إليك محتمل لأن يراد توكيله في نصب ~~قاض ومن الكنايات كما في أدب القضاء لابن أبي الدم عولت عليك عهدت إليك ~~وكلت إليك # | القول في الكتابة فيها مسائل # الأولى في الطلاق فإن كتبه الأخرس فأوجه أصحها أنه كناية فيقع الطلاق إن ~~نوى ولم يشر والثاني لا بد من الإشارة والثالث صريح وأما الناطق فإن تلفظ ~~بما كتبه حال الكتابة أو بعدها طلقت وإن لم يتلفظ فإن لم ينو إيقاع الطلاق ~~لم يقع على الصحيح وقيل يقع فيكون صريحا وإن نوى فأقوال أظهرها تطلق ~~والثاني لا والثالث إن كانت غائبة عن المجلس طلقت وإلا فلا قال في أصل ~~الروضة وهذا الخلاف جار في سائر التصرفات التي لا تحتاج إلى قبول كالإعتاق ~~والإبراء والعفو عن القصاص وغيرها وأما ما يحتاج إلى قبول ms305 فهو نكاح وغيره ~~فغير النكاح كالبيع والهبة والإجارة ففي انعقادها بالكتابة خلاف مرتب على ~~الطلاق وما في معناه إن لم يصح بها فهنا أولى وإلا فوجهان للخلاف في انعقاد ~~هذه التصرفات بالكنايات ولأن القبول شرط فيها فيتأخر عن الإيجاب والمذهب ~~الانعقاد ثم المكتوب إليه له أن يقبل بالقول وهو أقوى وله أن يكتب القبول ~~وأما النكاح ففيه خلاف مرتب والمذهب منعه بسبب الشهادة فلا اطلاع للشهود ~~على النية ولو قالا بعد الكتابة نوينا كان شهادة على إقرارهما لا على نفس ~~العقد ومن جوز اعتمد الحاجة وحيث جوزنا انعقاد البيع ونحوه بالكتابة فذلك ~~في حال الغيبة فأما عند الحضور فخلاف مرتب والأصح الانعقاد PageV01P308 ~~وحيث جوزنا انعقاد النكاح بها فيكتب زوجتك بنتي ويحضر الكتاب عدلان ولا ~~يشترط أن يحضرهما ولا أن يقول اشهدا فإذا بلغه يقبل لفظا أو يكتب القبول ~~ويحضره شاهدا الإيجاب ولا يكفي غيرهما في الأصح ولو كتب إليه بالوكالة فإن ~~قلنا لا يحتاج إلى القبول فهو ككتابة الطلاق وإلا فكالبيع ونحوه وولاية ~~القضاء كالوكالة فالمذهب صحتها بالكتابة وكذا يقع العزل بالكتابة وإن كتب ~~إليه إذا أتاك كتابي فأنت معزول لم ينعزل قبل أن يصل إليه الكتاب قطع قاضيا ~~كان أو وكيلا وكذا في الطلاق وإن كتب أنت معزول أو عزلتك فالأظهر العزل في ~~الحال في الوكيل دون القاضي لعظم الضرر في نقض أقضيته ولا خلاف في وقوع ~~الطلاق في نظير ذلك في الحال وإن كتب إذا قرأت كتابي فأنت معزول أو طالق لم ~~يحصل العزل والطلاق بمجرد البلوغ بل بالقراءة فإن قرئ عليه أو عليها وهما ~~أميان وقع الطلاق والعزل وإن كانا قارئين فالأصح انعزال القاضي لأن الغرض ~~إعلامه وعدم وقوع الطلاق لعدم قراءتها مع الإمكان وقيل لا ينعزل القاضي ~~أيضا وقيل يقع الطلاق كالعزل والفرق أن منصب القاضي يقتضي القراءة عليه دون ~~المرأة # | تنبيه # قال ابن الصلاح ينبغي للمجيز في الرواية كتابة أن يتلفظ بالإجازة أيضا ~~فإن اقتصر على الكتابة ولم يتلفظ مع قصد الإجازة صحت وإن لم ms306 يقصد الإجازة ~~قال ابن الصلاح فغير مستبعد تصحيح ذلك في هذا الباب كما أن القراءة على ~~الشيخ إذا لم يتلفظ بما قرأ عليه جعلت إخبارا منه بذلك وقال الحافظ أبو ~~الفضل العراقي الظاهر عدم الصحة # | المسئلة الثانية # قال النووي في الأذكار من كتب سلاما في كتاب وجب على المكتوب إليه رد ~~السلام إذا بلغه الكتاب قاله المتولي وغيره وزاد في شرح المهذب أنه يجب ~~الرد على الفور # | الثالثة # هل يجوز الاعتماد على الكتابة والخط PageV01P309 # | فيه فروع # الأول الرواية فإذا كتب الشيخ بالحديث إلى حاضر أو غائب أو أمر من كتب ~~فإن قرن بذلك إجازة جاز الاعتماد عليه والرواية قطعا وإن تجردت عن الإجازة ~~فكذلك على الصحيح المشهور ويكفي معرفة خط الكاتب وعدالته وقيل لا بد من ~~إقامة البينة عليه الثاني أصح الوجهين في الروضة والشرح والمنهاج والمحرر ~~جواز رواية الحديث اعتمادا على خط محفوظ عنده وإن لم يذكر سماعه الثالث ~~يجوز اعتماد الراوي على سماع جزء وجد اسمه مكتوبا فيه أنه سمعه إذا ظن ذلك ~~بالمعاصرة واللقي ونحوهما مما يغلب على الظن وإن لم يتذكر وتوقف فيه القاضي ~~حسين الرابع عمل الناس اليوم على النقل من الكتب ونسبة ما فيها إلى مصنفيها ~~قال ابن الصلاح فإن وثق بصحة النسخة فله أن يقول قال فلان وإلا فلا يأتي ~~بصيغة الجزم وقال الزركشي في جزء له حكى الأستاذ أبو إسحاق الإسفرائيني ~~الإجماع على جواز النقل من الكتب المعتمدة ولا يشترط اتصال السند إلى ~~مصنفيها وقال الكيا الطبري في تعليقه من وجد حديثا في كتاب صحيح جاز له أن ~~يرويه ويحتج به وقال قوم من أصحاب الحديث لا يجوز لأنه لم يسمعه وهذا غلط ~~وقال ابن عبدالسلام أما الاعتماد على كتب الفقه الصحيحة الموثوق بها فقد ~~اتفق العلماء في هذا العصر على جواز الاعتماد عليها والإستناد إليها لأن ~~الثقة قد حصلت بها كما تحصل بالرواية ولذلك اعتمد الناس على الكتب المشهورة ~~في النحو واللغة والطب وسائر العلوم لحصول الثقة بها وبعد التدليس ومن ms307 ~~اعتقد أن الناس قد اتفقوا على الخطأ في ذلك فهو أولى بالخطأ منهم ولولا ~~جواز الاعتماد على ذلك لتعطل كثير من المصالح المتعلقة بها وقد رجع الشارع ~~إلى قول الأطباء في صور وليست كتبهم مأخوذة في الأصل إلا عن قوم كفار ولكن ~~لما بعد التدليس فيها اعتمد عليها كما اعتمد في اللغة على أشعار العرب وهم ~~كفار لبعد التدليس انتهى الخامس إذا ولى الإمام رجلا كتب له عهدا وأشهد ~~عليه عدلين فإن لم يشهد فهل يلزم الناس طاعته ويجوز لهم الاعتماد على ~~الكتاب خلاف PageV01P310 والمذهب أنه لا يجوز اعتماد مجرد الكتاب من غير ~~إشهاد ولا استفاضة السادس إذا رأى القاضي ورقة فيها حكمه لرجل وطالب عنه ~~إمضاءه والعمل به ولم يتذكره لم يعتمده قطع لإمكان التزوير وكذا الشاهد لا ~~يشهد بمضمون خطه إذا لم يتذكر فلو كان الكتاب محفوظا عنده وبعد احتمال ~~التزوير والتحريف كالمحضر والسجل الذي يحتاط فيه فوجهان الصحيح أيضا أنه لا ~~يقضى به ولا يشهد ما لا يتذكر بخلاف ما تقدم في الرواية لأن بابها على ~~التوسعة السابع إذا رأى بخط أبيه أن لي على فلان كذا أو أديت إلى فلان كذا ~~قال الأصحاب فله أن يحلف على الاستحقاق والأداء اعتمادا على خط أبيه إذا ~~وثق بخطه وأمانته قال القفال وضابط وثوقه أن يكون بحيث لو وجد في تلك ~~التذكرة لفلان على كذا لا يجد من نفسه أن يحلف على نفي العلم به بل يؤديه ~~من التركة وفرقوا بينه وبين القضاء والشهادة بأن خطرهما عظيم ولأنهما ~~يتعلقان به ويمكن التذكر فيهما وخط المورث لا يتوقع فيه يقين فجاز اعتماد ~~الظن فيه حتى لو وجد ذلك بخط نفسه لم يجز له الحلف حتى يتذكر قاله في ~~الشامل وأقره في أصل الروضة في باب القضاء الثامن يجوز الاعتماد على خط ~~المفتي التاسع قال الماوردي والروياني لو كتب له في ورقة بلفظ الحوالة ~~ووردت على المكتوب إليه لزمه أداؤها إذا اعترف بدين الكاتب وأنه خطه وأراد ~~به الحوالة وبدين المكتوب ms308 له فإن أنكر شيئا من ذلك لم يلزمه ومن أصحابنا من ~~ألزمه إذا اعترف بالكتاب والدين اعتمادا على العرف ولتعذر الوصول إلى ~~الإرادة العاشر شهادة الشهود على ما كتب في وصية لم يطلعا عليها قال ~~الجمهور لا يكفي وفي وجه يكفي واختاره السبكي الحادي عشر إذا وجد مع اللقيط ~~رقعة فيها أن تحته دفينا وأنه له ففي اعتمادها وجهان أصحهما عند الغزالي ~~نعم والثاني لا وهو الموافق لكلام الأكثرين # | تنبيه # حكم الكتابة على القرطاس والرق واللوح والأرض والنقش على الحجر والخشب ~~واحد ولا أثر لرسم الأحرف على الماء والهواء PageV01P311 # | القول في الإشارة # الإشارة من الأخرس معتبرة وقائمة مقام عبارة الناطق في جميع العقود ~~كالبيع والإجارة والهبة والرهن والنكاح والرجعة والظهار والحلول كالطلق ~~والعتاق والإبراء وغيرهما كالأقارير والدعاوي واللعان والقذف والإسلام ~~ويستثنى صور الأولى شهادة لا تقبل بالإشارة في الأصح الثانية يمينه لا ~~ينعقد بها إلا اللعان الثالثة إذا خاطب بالإشارة في الصلاة لا تبطل على ~~الصحيح الرابعة حلف لا يكلمه فأشار إليه لا يحنث الخامسة لا يصح إسلام ~~الأخرس بالإشارة في قول حتى يصلي بعدها والصحيح صحته وحمل النص المذكور على ~~ما إذا لم تكن الإشارة مفهمة وإذا قلنا باعتبارها فمنهم من أراد الحكم على ~~إشارته المفهومة نوى أم لا وعليه البغوى وقال الإمام وآخرون إشارته منقسمة ~~إلى صريحة مغنية عن النية وهي التي يفهم منها المقصود كل واقف عليها وإلى ~~كناية مفتقرة إلى النية وهي التي تختص بفهم المقصود بها المخصوص بالفطنة ~~والذكاء كذا حكاه في أصل الروضة والشرحين من غير تصريح بترجيح وجزم بمقالة ~~الإمام في المحرر والمنهاج قال الإمام ولو بالغ في الإشارة ثم ادعى أنه لم ~~يرد الطلاق وأفهم هذه الدعوى فهو كما لو فسر اللفظ الشائع في الطلاق بغيره ~~وسواء في اعتبارها قدر على الكتابة أم لا كما أطلقه الجمهور وصرح به الإمام ~~وشرط المتولي عجزه عن كتابة مفهمة فإن قدر عليها فهي المعتبرة لأنها أضبط ~~وينبغي أن يكتب مع ذلك إني قصدت الطلاق ونحوه ms309 وأما القادر على النطق ~~فإشارته لغو إلا في صور الأولى إشارة الشيخ في رواية الحديث كنطقه وكذا ~~المفتي الثانية أمان الكفار ينعقد بالإشارة تغليبا لحقن الدم كأن يشير مسلم ~~إلى كافر فينحاز إلى صف المسلمين وقالا أردنا بالإشارة الأمان PageV01P312 ~~الثالثة إذا سلم عليه في الصلاة يرد بالإشارة الرابعة قال أنت طالق وأشار ~~بأصبعين أو ثلاث وقصد وقع ما أشار به فإن قال مع ذلك هكذا وقع بلا نية ولو ~~قال أنت هكذا ولم يقل طالق ففي تعليق القاضي حسين لا يقع شيء وفي فتاوي ~~القفال إن نوى الطلاق طلقت كما أشار وإن لم ينو أصل الطلاق لم يقع شيء وحكي ~~وجه أنه يقع ما أشار من غير نية وما قاله القفال أظهر ولو قال أنت ولم يزد ~~وأشار لم يقع شيء أصلا لأنه ليس من ألفاظ الكنايات فلو اعتبر كان اعتبار ~~النية وحدها بلا لفظ # | الخامسة # الإشارة بالطلاق نية كناية في وجه لكن الأصح خلافه ولو قال لإحدى زوجتيه ~~أنت طالق وهذه ففي افتقار طلاق الثانية إلى نية وجهان ولو قال امرأتي طالق ~~وأشار إلى إحداهما ثم قال أردت الأخرى قبل في الأصح # | السادسة # لو أشار المحرم إلى صيد فصيد حرم عليه الأكل منه لحديث هل منكم أحد أمره ~~أن يحمل عليها أو أشار إليها فلو أكل فهل يلزمه الجزاء قولان أظهرهما لا # | فرع # من المشكل ما نقله الرافعي عن التهذيب أن ذبيحة الأخرس تحل إن كانت له ~~إشارة مفهمة وإلا فقولان كالمجنون والذي ينبغي القطع بحل ذبيحته سواء كانت ~~له إشارة مفهمة أم لا إذ لا مدخل لذلك في قطع الحلقوم والمريء وقد قال ~~الشافعي في المختصر ولا بأس بذبيحة الأخرس PageV01P313 # | فرع # قال الأسنوي إشارة الأخرس بالقراءة وهو جنب كالنطق صرح به القاضي حسين في ~~فتاويه وعموم كلام الرافعي في الصلاة يدل عليه وفي المطلب ذكروا في صفة ~~الصلاة أو الأخرس يجب عليه تحريك لسانه قال فليحرم عليه إذا كان جنبا تحريك ~~اللسان بالقرآن # | فرع # المعتقل لسانه واسطة بين ms310 الناطق والأخرس فلو أوصى في هذه الحالة بإشارة ~~مفهمة أو قرئ كتاب الوصية فأشار برأسه أن نعم صحت # | فرع # اشترط النطق في الإمام الأعظم والقاضي والشاهد وفيهما وجه # | فرع # علق الطلاق بمشيئة أخرس فأشار بالمشيئة وقع فإن كان حال التعليق ناطقا ~~فخرس بعد ذلك ثم أشار بالمشيئة وقع أيضا في الأصح إقامة لإشارته مقام النطق ~~المعهود في حقه ولو أشار وهو ناطق لم يقع على الأصح # | تنبيه # حيث طلبت الإشارة من الناطق وغيره لم يقم مقامها شيء كالإشارة بالمسبحة ~~في التشهد والإشارة إلى الحجر الأسود والركن اليماني عند العجز عن الاستلام # | قاعدة # إذا اجتمعت الإشارة والعبارة واختلف موجبهما غلبت الإشارة # | وفي ذلك فروع # منها ما لو قال أصلي خلف زيد أو على زيد هذا فبان عمرا فالأصح الصحة وكذا ~~على هذا الرجل فبان امرأة ولو قال زوجتك فلانة هذه وسماها بغير اسمها صح ~~قطعا وحكي فيه وجه ولو قال زوجتك هذا الغلام وأشار إلى بنته نقل الروياني ~~عن الأصحاب صحة النكاح تعويلا على الإشارة PageV01P314 ولو قال زوجتك هذه ~~العربية فكانت عجمية أو هذه العجوز فكانت شابة أو هذه البيضاء فكانت سوداء ~~أو عكسه وكذا المخالفة في جميع وجوه النسب والصفات والعلو والنزول ففي صحة ~~النكاح قولان والأصح الصحة ولو قال بعتك داري هذه وحددها وغلط في حدودها صح ~~البيع بخلاف ما لو قال بعتك الدار التي في االمحلة الفلانية وحددها وغلط ~~لأن التعويل هناك على الإشارة ولو قال بعتك هذا الفرس فكان بغلا أو عكسه ~~فوجهان والأصح هنا البطلان قال في شرح المهذب إنما صحح البطلان هنا تغليبا ~~لاختلاف غرض المالية وصحح الصحة في الباقي تغليبا للإشارة وحينئذ فيستثنى ~~هذه الصورة من القاعدة ويضم إليها من حلف لا يكلم هذا الصبي فكلمه شيخا أو ~~لا يأكل هذا الرطب فأكله تمرا أو لا يدخل هذه الدار فدخلها عرصة فالأصح أنه ~~لا يحنث ولو خالعها على هذا الثوب الكتان فبان قطنا أو عكسه فالأصح فساد ~~الخلع ويرجع بمهر المثل ولو قال خالعتك ms311 على هذا الثوب الهروي أو وهو هروي ~~فبان خلافه صح ولا رد له بخلاف مالو قال على أنه هروي فبان مرويا فإنه يصح ~~ويملكه وله الخيار فإن رده رجع إلى مهر المثل وفي قول قيمته ولو قال إن ~~أعطيتني هذا الثوب وهو هروي فأنت طالق فأعطته فبان مرويا لم يقع الطلاق ~~لأنه علقه بإعطائه بشرط أن يكون هرويا ولم يكن كذلك فكأنه قال إن كان هرويا ~~ولو قال إن أعطيتني هذا الهروي فأعطته فبان مرويا فوجهان أحدهما لا تطلق ~~تنزيلا له على الاشتراط كما سبق والثاني تقع البينونة تغليبا للإشارة قال ~~الرافعي وهذا أشبه وصححه في أصل الروضة ثم فرق بين قوله وهو هروي في إن ~~أعطيتني حيث أفاد الاشتراط فلم يقع الطلاق وفي خالعتك حيث لم يفده فلا رد ~~له بأنه دخل في إن أعطيتني على كلام غير مستقل فيتقيد بما دخل عليه وتمامه ~~بالفراغ من قوله فأنت طالق PageV01P315 وأما قوله خالعتك على هذا الثوب ~~فكلام مستقل فجعل قوله بعده وهو هروي جملة مستقلة فلم تتقيد بها الأولى ولو ~~قال لا آكل من هذه البقرة وأشار إلى شاة حنث بأكل لحمها ولا تخرج على ~~الخلاف في البيع ونحوه لأن العقود يراعى فيها شروط وتقييدات لا تعتبر مثلها ~~في الأيمان فاعتبر هنا الإشارة وجها واحدا ولو قال إن اشتريت هذه الشاة ~~فلله علي أن أجعلها أضحية فاشتراها فوجهان أحدهما لا يجب تغليبا للإشارة ~~فإنه أوجب المعينة قبل الملك والثاني يجب تغليبا لحكم العبارة فإنه عبارة ~~نذر وهو متعلق بالذمة كما لو قال إن اشتريت شاة فلله علي جعلها أضحية فإنه ~~نذر مضمون في الذمة فإذا اشترى شاة لزمه جعلها أضحية # | القول في الملك وفيه مسائل # # | الأولى في تفسيره # قال ابن السبكي هو حكم شرعي بقدر في عين أو منفعة يقتضي تمكن من ينسب ~~إليه من انتفاعه والعوض عنه من حديث هو كذلك فقولنا حكم شرعي لأنه يتبع ~~الأسباب الشرعية وقولنا يقدر لأنه يرجع إلى تعلق إذن الشرع والتعلق عدمي ~~ليس ms312 وصفا حقيقيا بل يقدر في العين أو المنفعة عند تحقق الأسباب المفيدة ~~للملك وقولنا في عين أو منفعة لأن المنافع تملك كالأعيان وقولنا يقتضي ~~انتفاعه يخرج تصرف القضاة والأوصياء فإنه في أعيان أو منافع لا يقتضي ~~انتفاعهم ولأنهم لا يتصرفون لانتفاع أنفسهم بل لانتفاع المالكين وقولنا ~~والعوض عنه يخرج الإباحات في الضيافات فإن الضيافة مأذون فيها ولا تملك ~~ويخرج أيضا الاختصاص بالمساجد والربط ومقاعد الأسواق إذ لا ملك فيها مع ~~التمكن من التصرف وقولنا من حيث هو كذلك إشارة إلى أنه قد يتخلف لمانع لعرض ~~كالمحجور عليهم لهم الملك وليس لهم التمكن من التصرف لأمر خارجي ~~PageV01P316 # | الثانية # قال في الكفاية أسباب التملك ثمانية المعاوضات والميراث والهبات والوصايا ~~والوقف والغنيمة والإحياء والصدقات قال ابن السبكي وبقيت أسباب أخر منها ~~تملك اللقطة بشرطه ومنها دية القتيل يملكها أو لا ثم تنقل لورثته على الأصح ~~ومنها الجنين الأصح أنه يملك الغرة ومنها خلط الغاصب المغصوب بماله أو بمال ~~آخر لا يتميز فإنه يوجب ملكه إياه ومنها الصحيح أن الضيف يملك ما يأكله وهل ~~يملك بالوضع بين يديه أو في الفم أو بالأخذ أو بالازدراد يتبين حصول الملك ~~قبيله أوجه ومنها الوضع بين يدي الزوج المخالع على الإعطاء ومنها ما ذكره ~~الجرجاني في المعاياة أن السابي إذا وطئ المسبية كان متملكا لها وهو غريب ~~عجيب قلت الأخير إن صح داخل في الغنيمة والذي قبله داخل في المعاوضات كسائر ~~صور الخلع وكذا الصداق وأما مسئلة الضيف فينبغي أن يعبر عنها بالإباحة ~~لتدخل هي وغيرها من الإباحات التي ليست بهبة ولا صدقة ويعبر عن الدية ~~والغرة بالجناية ليشمل أيضا دية الأطراف والمنافع والجرح والحكومات وقد قلت ~~قديما % وفي الكفاية أسباب التملك خذ % ثمانيا وعليها زاد من لحقه % الإرث ~~والهبة الإحيا الغنيمة والم % عاوضات الوصايا الوقف والصدقه % والوضع بين ~~يدي زوج يخالعها % والضيف والخلع للمغصوب والسرقه % كذا الجناية مع تمليك ~~لقطته % والوطء للسبي فيما قال من سبقه % قلت الأخيرة إن صحت فداخلة % في ~~الغنم والخلع في التعويض ms313 كالصدقة % # | الثالثة # قال العلائي لا يدخل في ملك الإنسان شيء بغير اختياره إلا في الإرث ~~اتفاقا والوصية إذا قيل إنها تملك بالموت لا بالقبول والعبد إذا ملك شيئا ~~فإنه يصح قبوله بغير إذن السيد في أحد الوجهين فيدخل في ملك السيد بغير ~~اختياره وكذلك غلة PageV01P317 الموقوف عليه ونصف الصداق إذا طلق قبل ~~الدخول والمعيب إذا رد على البائع به وأرش الجناية وثمن النقص إذا تملكه ~~الشفيع والمبيع إذا تلف قبل القبض دخل الثمن في ملك المشتري وكذلك بما ملكه ~~من الثمار والماء النابع في ملكه وما يسقط فيه من الثلج أو ينبت فيه من ~~الكلأ ونحوه قلت وما يقع فيه من صيد وصار مقدورا عليه بتوحيل وغيره على وجه ~~والإبراء من الدين إذا قلنا إنه تمليك لا يحتاج إلى قبول في الأصح المنصوص ~~ولا يرتد بالرد على الأصح في زوائد الروضة # | الرابعة # المبيع ونحوه من المعاوضات يملك بتمام العقد فلو كان خيار مجلس أو شرط ~~فهل الملك في زمن الخيار للبائع استصحابا لما كان أو المشرتي لتمام البيع ~~بالإيجاب والقبول أو موقوف إن تم البيع بان أنه للمشتري من حين العقد وإلا ~~فللبائع أقوال وصحح الأول فيما إذا كان الخيار للبائع وحده والثاني إذا كان ~~للمشتري وحده والثالث إذا كان لهما وهذه المسئلة من غرائب الفقه فإن لها ~~ثلاثة أحوال وفي كل حال ثلاثة أقوال وصحح في كل حال من الثلاثة ويقرب منها ~~الأقوال في ملك المرتد فالأظهر أنه موقوف إن مات مرتدا بان زواله من الردة ~~وإن أسلم بان أنه لم يزل لأن بطلان أعماله يتوقف على موته مرتدا فكذلك ملكه ~~والثاني أنه يزول بنفس الردة لزوال عصمة الإسلام وقياسا على النكاح والثالث ~~لا كالزاني المحصن قال الرافعي والخلاف في زوال ملكه يجري أيضا في ابتداء ~~التملك إذا اصطاد واحتطب فعلى الزوال لا يدخل في ملكه ولا يثبت الملك فيه ~~لأهل الفيء بل يبقى على الإباحة كما لا يملك المحرم الصيد إذا اصطاده ويبقى ~~على الإباحة وعلى مقابله يملكه ms314 كالحربي وعلى الوقف موقوف ويقرب من ذلك أيضا ~~ملك الموصى له الموصى به وفيه أقوال أحدها يملك بالموت والثاني بالقبول ~~والملك قبله للورثة وفي وجه للميت PageV01P318 والثالث وهو الأظهر موقوف إن ~~قبل بان أنه ملكه بالموت وإلا بان أنه كان للوارث ويقرب من ذلك أيضا ~~الموهوب وفيه أقوال أظهرها يملك بالقبض وفي القديم بالعقد كالمبيع والثالث ~~موقوف إن قبضه بان أنه ملكه بالعقد ويقرب من ذلك أيضا الأقوال في أن الطلاق ~~الرجعي هل يقطع النكاح ففي قول نعم وفي قول لا وفي قول موقوف إن راجع بان ~~بقاء النكاح وإلا بان زواله من حين الطلاق # | فوائد # الخلاف ينبني عليه في المبيع والموصى به كسب العبد وما في معناه كاللبن ~~والبيض والثمرة ومهر الجارية الموطوءة بشبهة وسائر الزوائد فهي مملوكة لمن ~~له الملك وموقوفة عند الوقف وينبني عليه أيضا النفقة والفطرة وسائر المؤن ~~كما صرح به الرافعي في الموصى به وابن الرفعة في المبيع خلافا لقول الجيلي ~~إنها على قول الوقف عليهما أو ينبني على الخلاف في المرتد صحة تصرفاته فعلى ~~الزوال لا يصح منه بيع ولا شراء ولا إعتاق ولا وصية ولا غيرها وعلى مقابله ~~هو ممنوع من التصرف محجور عليه كحجر المفلس فيصح منه ما يصح من المفلس دون ~~غيره وعلى الوقف يوقف كل تصرف يحتمل الوقف كالعتق والتدبير والوصية ومالا ~~يقبله كالبيع والهبة والكتابة ونحوها باطلة ولا يصح نكاحه ولا إنكاحه لسقوط ~~ولايته وفي وجه أنه يجوز أن يزوج أمته بناء على بقاء الملك وعلى الأقوال ~~كلها يقضى منه دين لزمه قبلها وقال الإصطخري لا بناء على الزوال وينفق عليه ~~منه وفي وجه لا بناء على الزوال وينفق على زوجات وقف نكاحهن وقريب ويقضي ~~منه غرامة ما أتلفه في الردة وفي وجه لا بناء على الزوال PageV01P319 # | تنبيه دخل فيما ذكرناه # أولا الإجارة فتملك الأجرة أيضا بنفس العقد سواء كانت معينة أو في الذمة ~~كما صرح به القاضي حسين وغيره ويملك المستأجر المنفعة في الحال أيضا وتحدث ~~على ملكه ms315 وفي البحر وجه غريب أنها تحدث على ملك المؤجر وبنى على ذلك إجارة ~~العين من مؤجرها بعد القبض فإن قلنا تحدث على ملك المؤجر لم يجز لئلا يؤدي ~~إلى أنه يملك منفعة ملكه كما لا يتزوج بأمته وإن قلنا يحدث على ملك ~~المستأجر جاز # | فصل # وفيما يملك به القرض قولان مستنبطان لا منصوصان أظهرهما بالقبض والثاني ~~بالتصرف قال الرافعي ومعناه أنه إذا تصرف تبين ثبوت ملكه قبله كذا جزم به ~~وفي البسيط وجه أنه يستند الملك إلى العقد قلت فعلى هذا فيه أيضا ثلاثة ~~أقوال ثالثها الوقف فإن تصرف بان أنه ملكه بالعقد وإلا فلا ثم المراد كل ~~تصرف يزيل الملك وقيل يتعلق بالرقبة وقيل يستدعي الملك وقيل يمنع رجوع ~~البائع عند الإفلاس والواهب فعلى الأوجه يكفي البيع والهبة والإعتاق ~~والإتلاف ولا يكفي الرهن والتزويج والإجارة والطحن والخبز والذبح على الأول ~~ويكفي ما سوى الإجارة على الثاني وما سوى الرهن على الثالث # | فصل # يملك العامل حصته في المساقاة بالظهور على المذهب وفي القراض قولان ~~أحدهما كذلك والأظهر بالقسمة والفرق أن الربح في القراض وقاية لرأس المال ~~بخلاف الثمرة وينبني على القولين الزكاة فعلى الثاني يلزم المالك زكاة ~~الجميع فإن أخرجها من ماله حسبت من الربح وعلى الأول يلزم المالك زكاة رأس ~~المال وحصته من الربح ويلزم العامل زكاة حصته للخلطة PageV01P320 ولو كان ~~في المال جارية فوطئها العامل وأحبلها فعلى الثاني لا يثبت الاستيلاد وعلى ~~الأول يثبت في نصيبه ويقوم عليه الباقي إن كان موسرا # | فصل # ما يملك بالإحياء باب واسع والكتاب الخامس به أجدر # | فصل في الملك في رقبة الموقوف أقوال # أصحها أنه انتقل إلى الله والثاني أنه للموقوف عليه والثالث باق على ملك ~~الواقف وقيل إن كان الوقف على معين فهو ملكه قطعا # | فصل # دية القتل هل تثبت لورثته ابتداء عقب هلاك المقتول أو بقدر دخولها في ~~ملكه في آخر جزء من حياته ثم تنتقل إلى الورثة قولان أظهرهما الثاني قال ~~الرافعي لأنها تنفذ منها وصاياه وديونه ولو كانت ms316 للورثة لم يكن كذلك قال ~~الشيخ برهان الدين بن الفركاح وكلامه يقتضي الاتفاق على أنه يقضى منها ~~الديون والوصايا وفي البيان أن الشيخ أبا إسحاق صرح بذلك أي الاتفاق وأن ~~الذي يقتضي المذهب أنه ينبني على القولين متى تجب الدية ومن الفروع المبنية ~~عليهما مالو أذن له في قتله فقتله أو في قطعه فسرى فإن قلنا يجب للورثة ~~ابتداء وجبت الدية وإلا فلا ولو جنى المرهون على نفس من يرثه السيد خطأ أو ~~عفا على مال فإن قلنا يجب للورثة ابتداء لم يثبت مال فيبقى رهنا وإلا ~~فوجهان يجريان فيما لو جنى على طرفه وانتقل إلى سيده بالإرث وقد نقل في ~~الشرح والروضة أن أصحهما عند الصيدلاني والإمام أنه لا يثبت كما لا يثبت ~~ابتداء وأن العراقيين قطعوا بالثبوت ويباع فيه وصحح الرافعي في النكاح ~~الثاني وفي الشرح الصغير الأول PageV01P321 # | فصل # ويملك الإرث بمجرد الموت ولو كان على التركة دين على الصحيح والقديم أن ~~الدين يمنع انتقال التركة إلى ملك الوارث وهل يمنع انتقال قدره أو كلها ~~قولان في الشرح بلا ترجيح وينبني على القولين مالو حدث في التركة زوائد ~~فعلى الصحيح لا يتعلق بها حتى الغرماء وعلى الآخر يتعلق وينبني عليهما أيضا # | مسئلة # وقعت في أيام ابن عدلان وابن اللبان وابن القماخ والسبكي والسنكلوي وابن ~~الكتاني وابن الأنصاري وابن البلغيائي وهي مالو كان الدين للوارث فهل يسقط ~~منه بقدر ما يلزمه أداؤه من ذلك الدين لو كان لأجنبي حتى لو كان جائزا ~~والدين بقدر التركة سقط كله فأفتى جماعة بأن لا سقوط وبأنه أخذ التركة إرثا ~~والدين باق في ذمة الميت لأن التركة دخلت في ملكه بمجرد الموت إذ الدين لا ~~يمنع الإرث فلا يثبت له في مكله شيء وأفتى جماعة بالسقوط وقالوا إنه يؤثر ~~في نقصان مجموع المأخوذ فيكون أخذ قدر الدين عن دينه لا إرثا والباقي إرث ~~وهؤلاء استندوا إلى تقديم الدين على الإرث مع القول بأنه يمنع الإرث وأفتى ~~السبكي بالسقوط وعدم التأثير بالنقصان وألف في ms317 ذلك كتابا سماه ( منية ~~الباحث عن دين الوارث ) ولخصه في فتاويه فقال يسقط من دين الوارث ما يلزمه ~~أداؤه من ذلك الدين لو كان لأجنبي وهو نسبة إرثه من الدين إن لم يزد الدين ~~على التركة ومما يلزم الورثة أداؤه منه إن زاد ويرجع على بقية الورثة ببقية ~~ما يجب أداؤه منه على قدر حصصهم وقد يقضى الأمر إلى التقاص إذا كان الدين ~~لوارثين فإذا كان الوارث حائزا أو لا دين لغيره ودينه مساو للتركة أو أقل ~~سقط وإن زاد سقط مقدارها ويبقى الزائد ويأخذ التركة في الأحوال إرثا ويقدر ~~أنه أخذها دينا لأن جهة الملك أقوى ولا يتوقف على شيء وجهة الدين تتوقف على ~~إقباض أو تعويض وهما متعذران لأن التركة ملكه لكنا نقدر أحدهما وإلا لما ~~برئت ذمة الميت تقديرا محضا لا وجود له ولو كان مع الدين الحائز دين أجنبي ~~قدرنا الدينين الأجنبيين فما خص دين الوارث سقط واستقر نظيره كدينارين له ~~ودينار لأجنبي والتركة ديناران فله دينار وثلث PageV01P322 إرثا وسقط نظيره ~~وبقي له في ذمة الميت ثلثا دينار ويأخذ الأجنبي ثلثي دينار ويبقى له ثلث ~~دينار ولو كان الوارث ثنين لأحدهما ديناران ولآخر دينار فلصاحب الدينارين ~~من ديناره الموروث ثلثاه ومن دينار أخيه ثلثه والثلث الباقي من ديناره ~~مقاصص به أخاه فيجتمع له دينار وثلث ولأخيه ثلثان ومجموعهما ديناران وهو ~~اللازم لهما لأن الذي يلزم الورثة أداؤه أقل الأمرين من الدين ومقدار ~~التركة ولو كان زوجة وأخ والتركة أربعون والصداق عشرة فلها عشرة إرثا وسبعة ~~ونصف من نصيب الأخ دينا وسقط لها ديناران ونصف نظير ربع إرثها ازدحم عليه ~~جهتا الإرث والدين ولو قلنا ان السبعة ونصفا من أصل التركة لسقط ربعها ~~المختص بها وهلم جرا إلى أن لا يبقى شيء ولأنه لو عاد له ثلاثة أرباع ~~الاثنين ونصف لكان بغير سبب ولزاد إرثه ونقص إرثها عما هو لها وقد بان بهذا ~~أنه لا يختلف المأخوذ وسواء أعطيت الدين أو لا أم بعد القسمة والحاصل لها ms318 ~~على التقديرين سبعة عشر ونصف والطريق الأول هو الذي عليه عمل الناس وهو ~~أوضح وأسهل يتمشى على قول من يقول إن التركة لا تنتقل قبل وفاء الدين ~~والطريق الثاني أدق وهو مبني على أن التركة تنتقل قبل وفاء الدين وهو ~~الصحيح ويترتب عليه أنه لا يجوز لها أن تدعي ولا تحلف إلا على النصف والربع ~~وكذا لا تتعوض ولا تقبض ولا تبرئ إلا من ذلك قال وأما ما زاد على قدر ~~التركة فلا يسقط ومن تخيل ذلك فهو غالط فإن قلت ما ادعيته من السقوط لا بد ~~فيه من الاستناد إلى شيء من كلام الأصحاب وإلا فقد ظن بعض الناس أن بالسقوط ~~يتفاوت المأخوذ وظن آخرون أن لا سقوط أصلا قلت أما من ظن أن لا سقوط أصلا ~~فكلامه متجه إذا قلنا التركة لا تنتقل فإن قلنا بالانتقال فلا وأما من ظن ~~التفاوت فليس بشيء وأما كلام الأصحاب الدال على ما قلناه ففي موضعين أحدهما ~~في الجراح إذا خلف زوجته حاملا وأخا لأب وعبدا فجنى عليها فأجهضت قالوا ~~يسقط من حق كل واحد من الغرة ما يقابل ملكه لأنه لا يثبت للإنسان على ملكه ~~حق PageV01P323 وذكروا طريقين في كيفية السقوط أحدهما طريقة الإمام ~~والرافعي أنه يسقط نصيب الأخ كله لأنه أقل من ملكه ومن نصيب الأم ما يقابل ~~ملكها وهو الربع ويبقى لها نصف سدس الغرة يرجع به على الأصح وأصحهما طريقة ~~الغزالي أنه يسقط من حقها من الغرة ربعه لأنه المقابل لملكها ومن حقه ثلاثة ~~أرباعه ويبقى لها سدس الغرة ولها عليه نصف سدسها والواجب في الفداء أقل ~~الأمرين وربما لا تفي حصتها بأرشها وتفي حصته بأرشه فإذا سلمت تعطل عليه ما ~~زاد ولم يتعطل عليها مثاله الغرة ستون وقيمة العبد عشرون وسلما ضاع عليه ~~خمسة وصار له خمسة ولها خمسة عشر # | الموضع الثاني في الإجارة # آجر دارا من ابنه بأجرة قبضها واستنفقها ومات عقب ذلك عنه وعن ابن آخر ~~وقلنا تنفسخ الإجارة في نصيب المستأجر فمقتضى الانفساخ فيه ms319 الرجوع بنصف ~~الأجرة يسقط منه نسبة إرثه وهو الربع ويرجع على أخيه بالربع في هذين ~~الموضعين يؤخذ ما ذكرناه من السقوط انتهى كلام السبكي في فتاويه # | فصل يملك الصداق بالعقد # لا أعلم في ذلك خلاف عندنا فلو مات أو أفلس وعليه صداق لزوجة دخل بها ~~وصداق لأخرى لم يدخل بها لم يقدم المدخول بها بل يستويان كما أفتيت به ~~تخريجا من هذه القاعدة وأما النصف العائد بالطلاق ففيه أوجه أصحها أنه ~~يملكه بنفس الطلاق والثاني أنه لا يملكه إلا باختيار التملك والثالث لا ~~يملك إلا بقضاء القاضي وينبني على الأوجه الزوائد الحادثة بعد الطلاق # | فصل في ملك الغانمين # الغنيمة أوجه أصحها لا يملكون إلا بالقسمة أو اختيار التملك لأنهم لو ~~ملكوا لم يصح إعراضهم ولا إبطال حقهم عن نوع بغير رضاهم PageV01P324 ولا شك ~~أن للإمام أن يخص كل طائفة بنوع من المال والثاني يملكون بالحيازة ~~والاستيلاء التام لأن الاستيلاء على ما ليس بمعصوم من المال سبب للملك ولأن ~~ملك الكفار زال بالاستيلاء ولم لم يملكوا لزال الملك إلى غير مالك لكنه ملك ~~ضعيف يسقط بالإعراض الثالث موقوف إن سلمت الغنيمة حتى قسموها بان أنهم ~~ملكوا بالاستيلاء وإن تلفت أو أعرضوا تبينا عدم الملك وحينئذ فهذه المسئلة ~~من نظائر المسائل المتقدمة # | المسئلة الخامسة في الاستقرار # يستقر الملك في المبيع ونحوه من المسلم فيه والمصالح عليه والصداق المعين ~~بالتسليم وتستقر الأجرة في الإجارة بالاستيفاء وبقبض العين المستأجرة ~~وإمساكها حتى مضت مدة الإجارة أو مدة إمكان السير إلى الموضع الذي استأجر ~~للركوب إليه وإن لم ينتفع وسواء إجارة العين والذمة وتستقر في الإجارة ~~الفاسدة أجرة المثل بذلك قال الأصحاب ويستقر الصداق بواحد من شيئين الوطء ~~والموت وأورد في المهمات عليهم أنه لا بد من القبض في المعين أيضا لأن ~~المشهور أن الصداق قبل القبض مضمون ضمان عقد كالبيع فكما قالوا إن المبيع ~~قبل القبض غير مستقر وإن كان الثمن قد قبض فكذلك الصداق وأجيب بأن المراد ~~بالاستقرار هنا الأمن من سقوط المهر أو ms320 بعضه بالتشطر وفي المبيع الأمن من ~~الانفساخ فالمبيع إذا تلف انفسخ البيع والصداق المعين إذا تلف قبل القبض لم ~~يسقط المهر بل يجب بدل البضع فاقترن البابان ذكره الشيخ ولي الدين في نكته ~~وقال القاضي جلال الدين البلقيني لم يبين الأصحاب معنى الاستقرار في باب ~~الصداق حتى خفي معناه على بعض المتأخرين فما ورد عليهم أنه لا بد من قبض ~~المعين PageV01P325 وليس الأمر كذلك فإن معنى الاستقرار في الصداق عينا كان ~~أو دينا الأمن من تشطره بالفراق قبل الدخول ومن سقوطه كله بالفرقة من جهتها ~~قبله وهذا الاستقرار يكون في الصداق المعين والذي في الذمة وجميع الديون ~~التي في الذمة بعد لزومها وقبض المقابل لها مستقرة إلا دينا واحدا هو دين ~~السلم فإنه وإن كان لازما فهو غير مستقر وإنما كان غير مستقر لأنه بصدد أن ~~يطرأ انقطاع المسلم فيه فينفسخ العقد فمعنى الاستقرار في الديون اللازمة من ~~الجانبين الأمن من فسخ العقد بسبب تعذر حصول الدين المذكور لعدم وجود جنسه ~~وامتناع الإعتياض عنه وذلك مخصوص بدين السلم دون بقية الديون وأما دين ~~الثمن بعد قبض المبيع فإنه أمن فيه الفسخ المذكور وإن تعذر حصوله بانقطاع ~~جنسه جاز الاعتياض عنه وكذا الفسخ بسبب رد بعيب أو إقالة أو تحالف اه # | المسئلة السادسة # الملك إما للعين والمنفعة معا وهو الغالب أو للعين فقط كالعبد الموصى ~~بمنفعته أبدا رقبته ملك للوارث وليس له شيء من منافعه وعليه نفقته ومؤنته ~~ولا يصح بيعه لغير الموصى له ويصح له إعتاقه لا عن الكفارة ولا كتابته وله ~~وطؤها إن كانت ممن لا تحبل وإلا فلا وفي كل من ذلك خلاف وإما للمنفعة فقط ~~كمنافع العبد الموصى بمنفعته أبدا وكالمستأجر والموقوف على معين وقد يملك ~~الانتفاع دون المنفعة كالمستعير والعبد الذي أوصى بمنفعته مدة حياة الموصى ~~له وكالموصى بخدمته وسكناها فإن لك إباحة له لا تمليك وكذا الموقوف على غير ~~معين كالربط والطعام المقدم للضيف وكل من ملك المنفعة فله الإجارة والإعارة ~~ومن ملك الانتفاع فليس ms321 له الإجارة قطعا ولا الإعارة في الأصح ونظير ذلك ~~الأمة المزوجة إذا وطئت بشبهة أو إكراه فإن مهرها للسيد لأنه مالك البضع لا ~~للزوج لأنه لم يملكه بل ملك الانتفاع به وكذا الحرة إذا وطئت بشبهة مهرها ~~لها لا لزوجها فإنه ملك الانتفاع ببعضها دونه PageV01P326 قال العلائي ومن ~~ذلك أيضا الإقطاع على الرأي المختار فإن المقطع لم يملك إلا أن ينتفع بدلل ~~الاسترجاع منه متى شاء الإمام فليس له الإجارة إلا أن يأذن له الإمام أو ~~يستقر العرف بذلك كما في الإقطاعات بديار مصر قال وهذا هو الذي كان يفتي به ~~شيخنا برهان الدين وكمال الدين وهو اختيار شيهما تاج الدين الفزاري والذي ~~أفتى به النووي صحة إجارة الإقطاع وشبهه بالصداق قبل الدخول قال العلائي ~~وفي ذلك نظر لأن الزوجة ملكت الصداق بالعقد ملكا تاما وإذا قبضته كان لها ~~التصرف فيه بالبيع وغيره والإقطاع ليس كذلك وقد قال الرافعي إن الوصية ~~بالمنافع إذا كانت مطلقة أو مقيدة بالتأبيد أو بمدة معينة كالسنة مثلا يكون ~~تمليكا لها بعد الموت فتصح إجارتها وإعارتها والوصية بها وتنتقل عن الموصى ~~له بموته إلى ورثته ثم قال أما إذا قال أوصيت لك بمنافعه مدة حياتك فهو ~~إباحة وليس بتمليك وليس له الإجارة وفي الإعارة وجهان وإذا مات الموصى له ~~رجع الحق إلى ورثة الموصي وهذه المسألة أشبه شيء بالإقطاع لأنه مقيد عرفا ~~بحياة المقطع وإذا مات بطل بل هو أضعف من الوصية لأنه قد يسترجع منه في ~~حياته بخلاف الوصية اه # | خاتمة في ضبط المال والمتمول # أما المال فقال الشافعي رضي الله عنه لا يقع اسم مال إلا على ماله قيمة ~~يباع بها وتلزم متلفه وإن قلت ومالا يطرحه الناس مثل الفلس وما أشبه ذلك ~~انتهى وأما المتمول فذكر الإمام له في باب اللقطة ضابطين أحدهما أن كل ما ~~يقدر له أثر في النفع فهو متمول وكل مالا يظهر له أثر في الانتفاع فهو ~~لقلته خارج عما يتمول الثاني أن المتمول هو الذي يعرض له ms322 قيمة عند غلاء ~~الأسعار والخارج عن المتمول هو الذي لا يعرض فيه ذلك # | القول في الدين اختص بأحكام # الأول جواز الرهن به فلا يصح بالأعيان المضمونة بحكم العقد كالمبيع ~~والصداق أو بحكم اليد كالمغصوب والمستعار والمأخوذ على جهة السوم أو بالبيع ~~الفاسد PageV01P327 وفي وجه ضعيف يجوز كل ذلك لكن في فتاوى القفال لو وقف ~~كتابا وشرط أن لا يعار إلا برهن اتبع شرطه وقال السبكي في تكملة شرح المهذب # | فرع # حدث في الأعصار القريبة وقف كتب يشترط الواقف أن لا تعار إلا برهن أو لا ~~تخرج من مكان تحبيسها إلا برهن أو لا تخرج أصلا والذي أقول في هذا إن الرهن ~~لا يصح بها لأنها عين مأمونة في يد موقوف عليه ولا يقال لها عارية أيضا بل ~~الأخذ لها إن كان من الوقف استحق الانتفاع ويده عليها يد أمانة فشرط أخذ ~~الرهن عليها فاسد وإن أعطاه كان رهنا فاسدا ويكون في يد خازن الكتب أمانة ~~لأن فاسد العقود في الضمان كصحيحها والرهن أمانة هذا إذا أريد الرهن الشرعي ~~وإن أريد مدلوله لغة وأن يكون تذكرة فيصح الشرط لأنه غرض صحيح وإذا لم يعلم ~~مراد الواقف فيحتمل أن يقال بالبطلان في الشرط المذكور حملا على المعنى ~~الشرعي ويحتمل أن يقال بالصحة حملا على اللغوى وهو الأقرب تصحيحا للكلام ما ~~أمكن وحينئذ لا يجوز إخراجها بدونه وإن قلنا ببطلانه لم يجز إخراجها به ~~لتعذره ولا بدونه إما لأنه خلاف شرط الواقف وإما لفساد الاستثناء فكأنه قال ~~لا تخرج مطلقا ولو قال ذلك صح لأنه شرط فيه غرض صحيح لأن إخراجها مظنة ~~ضياعها بل يجب على ناظر الوقف أن يمكن كل من يقصد الانتفاع بتلك الكتب في ~~مكانها وفي بعض الأوقاف يقول لا تخرج إلا بتذكرة وهذا لا بأس به ولا وجه ~~لبطلانه وهو كما حملنا عليه قوله إلا برهن في المدلول اللغوي فيصح ويكون ~~المقصود أن تجويز الواقف الانتفاع لمن يخرج به مشروط بأن يضع في خزانة ~~الوقف ما يتذكر هو به ms323 إعادة الموقوف ويتذكر الخازن به مطالبته فينبغي أن ~~يصح هذا ومتى أخذه على غير هذا الوجه الذي شرطه الواقف فيمتنع ولا نقول بأ ~~تلك التذكرة تبقى رهنا بل له أن يأخذها فإذا أخذها طالبه الخازن برد الكتاب ~~ويجب عليه أن يرده أيضا بغير طلب ولا يبعد أن يحمل قول الواقف الرهن على ~~هذا المعنى حتى يصحح إذا ذكره بلفظ الرهن تنزيلا للفظ على الصحة ما أمكن ~~وحينئذ يجوز إخراجه بالشرط المذكور ويمتنع بغيره ولكن لا يثبت له أحكام ~~الرهن ولا يستحق منعه ولا بدل الكتاب الموقوف إذا تلف بغير تفريط ولو تلف ~~بتفريط PageV01P328 ضمنه ولكن لا يتعين ذلك المرهون لوفائه ولا يمتنع على ~~صاحبه التصرف فيه انتهى الثاني صحة الضمان بها أداء فأما الأعيان فإن لم ~~تكن مضمونة على من هي في يده كالوديعة والمال في يد الشريك والوصي والوكيل ~~فلا يصح ضمانها قطعا وإن كانت مضمونة صح ضمان ردها على المذهب ولا يصح ضمان ~~قيمتها لو تلفت على الصحيح لأنها قبل التلف غير واجبة الثالث قبول الأجل ~~فلا يصح تأجيل الأعيان ولو قال اشتريت بهذه الدراهم على أن أسلمها في وقت ~~كذا لم يصح لأن الأجل شرع رفقا للتحصيل والمعين حاصل # | فوائد الأولى # ليس في الشرع دين لا يكون إلا حالا إلا رأس مال السلم وعقد الصرف والربا ~~في الذمة والقرض وكل مال متلف قهري والأجرة في إجارة الذمة وفرض القاضي مهر ~~المثل على الممتنع في المفوضة وعقد كل نائب أو ولي لم يؤذن له في التأجيل ~~لفظا أو شرعا وليس فيه دين لا يكون إلا مؤجلا إلا الكتابة والدية وليس فيه ~~دين يتأجل ابتداء بغير عقد إلا في الفرض للمفوضة إذا تراضيا # | الثانية # ما في الذمة لا يتعين إلا بقبض مكلف بصير إلا في صورتين الأولى إذا ~~خالعها على طعام في الذمة وأذن في صرفه لولده منها والأخرى النفقة التي في ~~الذمة إذا أنفق على زوجة صغيرة أو مجنونة بإذن الولي برئ وإن لم يقبض ~~المكلف # | الثالثة # الأجل ms324 لا يحل قبل وقته إلا بموت المديون ومنه موت العبد المأذون وقتل ~~المرتد وباسترقاقه إذا كان حربيا وبالجنون على ما وقع في الروضة والأصح ~~خلافه ويستثنى من الموت المسلم الجاني ولا عاقلة له تؤخذ الدية من بيت ~~المال مؤجلة ولا تحل بموته ولو اعترف وأنكرت العاقلة أخذت منه مؤجلة فلو ~~مات لم تحل في وجه ولو ضمن الدين مؤجلا ومات لم يحل في وجه والأصح فيهما ~~الحلول PageV01P329 ولا تحل بموت الدائن بلا خلاف إلا في صورة على وجه وهي ~~ما إذا خالعها على إرضاع ولده منها وعلى طعام وصفه في ذمتها وذكر تأجيله ~~وأذن في صرفه للصبي ثم مات المختلع وكذا يحل بموت الصبي على وجه ولا يحل ~~بموت ثالث غير الدائن والمدين على وجه إلا في هذه الصورة # | الرابعة # الحال لا يتأجل إلا في مدة الخيار وأما بعد اللزوم فلا واستثنى الروياني ~~والمتولي ما إذا نذر أن لا يطالبه إلا بعد شهر أو أوصى بذلك قال البلقيني ~~والتحقيق لا استثناء فالحلول مستمر ولكن امتنع الطلب لعارض كالإعسار على أن ~~صورة النذر استشكلت فإنه إن كان معسرا فالإنظار واجب والواجب لا يصح نذره ~~أو موسرا قاصدا للأداء لم يصح لأن أخذه منه واجب ولا يصح إبطال الواجب ~~بالنذر وقيد في المطلب مسئلة الوصية بأن تخرج من الثلث لقولهم في البيع ~~بمؤجل يحسب كله من الثلث إذا لم يحل منه شيء قبل موته # | تذنيب # قال في الرونق الأجل ضربان أجل مضروب بالشرع وأجل مضروب بالعقد فالأول ~~العدة والاستبراء والهدنة واللقطة والزكاة والعنة والإيلاء والحمل والرضاع ~~والخيار والحيض والطهر والنفاس واليأس والبلوغ ومسح الخف والقصر # | والثاني أقسام # أحدها مالا يصح إلا بالأجل وهو الإجارة والكتابة والثاني ما يصح حالا ~~ومؤجلا والثالث ما يصح بأجل مجهول ولا يصح بمعلوم وهو الرهن والقراض ~~والرقبى والعمرى والرابع ما يصح بهما وهو العارية والوديعة # | الحكم الرابع #لا يصح بيع الدين بالدين قطعا # | واستثنى منه الحوالة للحاجة وأما بيعه لمن هو عليه فهو الاستبدال ~~وسيأتي PageV01P330 وأما لغير ms325 من هو عليه بالعين كأن يشتري عبد زيد بمائة ~~له على عمرو ففيه قولان أظهرهما في الشرحين والمحرر والمنهاج البطلان لأنه ~~لا يقدر على تسليمه والثاني يجوز كالاستبدال وصححه في الروضة من زوائده ~~وشرطه على ما قال البغوي ثم الرافعي أن يقبض كل منهما في مجلس العقد ما ~~انتقل إليه فلو تفرقا قبل قبض أحدهما بطل العقد قال في المطلب ومقتضى كلام ~~الأكثرين خلافه ثم ذكر فيه أن بيع الدين الحال على معسر أو منكر ولا بينة ~~له عليه لا يصح جزما وكما لا يصح بيع الدين لا يصح رهنه ولا هبته على ~~الصحيح # ما يجوز فيه الاستبدال وما لا يجوز # | لا يجوز الاستبدال عن دين السلم لامتناع الاعتياض عنه ويجوز عن دين ~~القرض وبدل المتلف مثلا وقيمته وثمن المبيع والأجرة والصداق وعوض الخلع ~~وبدل الدم قال الأسنوي وكذا الدين الموصى به والواجب بتقدير الحاكم في ~~المتعة أو بسبب الضمان وكذا زكاة الفطرة إذا كان الفقراء محصورين وغير ذلك ~~قال وفي الدين الثابت بالحوالة نظر يحتمل تخريجه على أنها بيع أم لا ويحتمل ~~أن ينظر إلى أصله وهو المحال به فيعطى حكمه وحيث جاز الاستبدال جاز عن ~~المؤجل حالا لا عكسه ثم إن استبدل موافقا في علة الربا شرط قبضه في المجلس ~~لا تعيينه في العقد أو غيره شرط تعيينه في المجلس لا في القعد ولا قبضه قال ~~في المطلب وعلى هذا فقولهم إن ما في الذمة لا يتعين إلا بالقبض محمول على ~~ما بعد اللزوم أما قبله فيتعين برضاهما وينزل ذلك منزلة الزيادة والحط قال ~~الأسنوي وهذا الذي قاله جيد وهو يقتضي إلحاق زمن خيار الشرط في ذلك بخيار ~~المجلس # الخامس # | لا تجب فيه الزكاة إن كان ماشية وعللوه بأن السوم شرط وما في الذمة لا ~~يوصف به واستشكله الرافعي بأن المسلم في اللحم يذكر أنه من راعية أو معلوفة ~~فكما يثبت في الذمة لحم راعية فلتثبت الراعية نفسها وأجاب القونوي بأن ~~المدعي اتصافه بالسوم المحقق وثبوتها في الذمة ms326 سائمة أمر تقديري ولا يجب ~~فيه أيضا إن كان معسرا لأن شرطه الزهو في ملكه ولم يوجد ولا إن كان دين ~~PageV01P331 كتابة أو دينا آخر على المكاتب لعدم لزومه وأما إن كان عرضا ~~ففي كتب الشيخين أنه كالنقد وسوى في التتمة بينه وبين الماشية لأن ما في ~~الذمة لا يتصور فيه التجارة وادعى نفي الخلاف وبذلك أفتى البرهان الفزاري ~~أنه لو أسلم في عرض بنية التجارة لم تجب فيه الزكاة قال لأنه لم يتملكه ~~ملكا مستقرا أما كونه غير مستقر فواضح وأما كون الاستقرار شرط وجوب الزكاة ~~فلقولهم في الأجرة لا يلزمه أن يخرج إلا زكاة ما استقر قال والسلم أولى ~~بعدم الوجوب من الأجرة لأنها مقبوضة يملك التصرف فيها بخلافه قال وقول ~~الرافعي إن العرض تجب فيه الزكاة محمول على ما إذا ثبت في الذمة بالقرض ~~انتهى وفي البحر والحاوي المسلم فيه للتجارة لا تجب زكاته قولا واحدا فإذا ~~قبضه استأنف الحول قال في الخادم وإذا قلنا بوجوبه فلا يدفع حتى يقبض وهل ~~يقوم بحالة الوجوب أو القبض فيه نظر والصواب اعتبار أقل القيمتين كالأرش ~~فإن الزكاة مواساة انتهى وأما النقد فالجديد وجوب الزكاة فيه ثم إن كان ~~حالا وتيسر أخذه بأن كان على ملئ مقر حاضر باذل وجب إخراجها في الحال وإن ~~كان مؤجلا أو على معسر أو منكر أو مماطل لم تجب حتى يقبض قال الزركشي وهل ~~يتعلق به تعلق شركة كالأعيان أو لا لم أر من صرح به فإن قلنا به فهل يسمع ~~دعوى المالك بالكل لأن له ولاية القبض لأجل أداء الزكاة وإذا حلف فهل يحلف ~~على الكل أو يقول إنه باق في ذمته وأنه يستحق قبضه ينبغي الثاني # ما يمنع الدين وجوبه وما لا يمنع # | فيه فروع الأول الماء في الطهارة يمنع الدين وجوب شرائه قال في الكفاية ~~ولا فرق بين الحال والمؤجل PageV01P332 الثاني السترة كذلك الثالث الزكاة ~~وفيها أقوال أصحها لا يمنع وجوبها لأنها تتعلق العين والدين بالذمة فلا ~~يمنع أحدهما الآخر كالدين ms327 وأرش الجناية والثاني يمنع لأن ملكه غير مستقر ~~لتسلط المستحق على أخذه وقيل لأن مستحق الدين تلزمه الزكاة فلو أوجبنا على ~~المديون أيضا لزم منه تثنية الزكاة في المال الواحد والثالث يمنع في ~~الأموال الباطنة وهي النقد وعروض التجارة دون الظاهرة وهي الزروع والثمار ~~والمواشي والمعادن لأنها تامة بنفسها وسواء كان الدين حالا أو مؤجلا من جنس ~~المال أو غيره لآدمي أو لله كالزكاة السابقة والكفارة والنذر الرابع زكاة ~~الفطر نقل الإمام الاتفاق على أن الدين يمنع وجوبها كما أن الحاجة إلى صرفه ~~في نفقة القريب تمنعه قال ولو ظن ظان أنه لا يمنعه كما لا يمنع وجوب الزكاة ~~ما كان مبعدا ونقل النووي في نكته على التنبيه منع الوجوب عن الأصحاب ومشى ~~عليه في الحاوي الصغير لكن صحح الرافعي في الشرح الصغير أنه لا يمنع وهو ~~مقتضى كلامه في الكبير الخامس الحج يمنع الدين وجوبه حالا كان أو مؤجلا وفي ~~وجه إن كان الأجل ينقضي بعد رجوعه من الحج لزمه وهو شاذ السادس الكفارة ~~والظاهر أن الدين يمنع وجوب الإعتاق ولم أر من صرح به إلا أن الأذرعي في ~~القوت قال ينبغي أن تكون كالحج السابع العقل ويمنع تحمله أيضا فيما يظهر ~~الثامن نفقة القريب التاسع سراية الإعتاق لا يمنعها الدين في الأظهر فلو ~~كان عليه دين بقدر ما في يده وهو قيمة الباقي قوم عليه لأنه مالك له نافذ ~~تصرفه ولهذا لو اشترى به عبدا وأعتقه نفذ والثاني لا لأنه غير موسر ~~PageV01P333 # تتمة # | والأصح أن لا يمنع ملك الوارث التركة كما تقدم ولا صحة الوصية ولا شراء ~~القريب ويمنع نفوذ الوصية والتبرع وتصرف الوارث في التركة حتى يقبضه وجواز ~~الصدقة مالم يرج وفاء # ما ثبت في الذمة بالإعسار وما لا يثبت # | قال في شرح المهذب الحقوق المالية الواجبة لله تعالى ثلاثة أضرب ضرب ~~يجب لا بسبب مباشرة من العبد كزكاة الفطر فإذا عجز عنه وقت الوجوب لم يثبت ~~في ذمته فلو أيسر بعد ذلك لم يجب وضرب يجب ms328 بسبب من جهته على جهة البدل ~~كجزاء الصيد وفدية الحلق والطيب واللباس في الحج فإذا عجز عنه وقت وجوبه ~~وجب في ذمته تغليبا لمعنى الغرامة لأنه إتلاف محض وضرب يجب بسبب مباشرة لا ~~على جهة البدل ككفارة الجماع في رمضان وكفارة اليمين والظهار والقتل ودم ~~التمتع والقران والنذر وكفارة قوله أنت علي حرام ففيها قولان مشهوران ~~أصحهما يثبت في الذمة فمتى قدر عليه لزمه والثاني لا وتشبيهها بجزاء الصيد ~~أولى من الفطرة لأن الكفارة مؤاخذة على فعله كجزاء الصيد بخلاف الفطرة ~~انتهى قلت ولو لزمت الفدية الشيخ الهرم عن الصوم وكان معسرا ففي الروضة ~~وأصلها قولان في ثبوتها في ذمته كالكفارة قال في شرح المهذب وينبغي أن يكون ~~الأصح هنا أنها تسقط ولا تلزمه إذا أيسر كالفطرة لأنه عاجز حال التكليف ~~بالفدية وليست في مقابله جناية بخلاف الكفارة فالأقسام على هذا أربعة وفي ~~الجواهر للقمولي لو نذر الصدقة كل يوم بكذا فمرت أيام وهو معسر ثبتت في ~~ذمته ولو ماتت زوجته وهو غائب فجهزت من مالها لم يثبت في ذمة الزوج أفتى به ~~القاضي جلال الدين البلقيني PageV01P334 # تذنيب # | من الغريب قول القاضي حسين إن الطلاق يثبت في الذمة قال السبكي حكيت ~~مرة لابن الرفعة فقال عمري ما سمعت ثبوت طلاق في الذمة قال ولا شك أن ابن ~~الرفعة سمعه وكتبه مرات لكنه لغرابته ونكارته لم يبق على ذهنه # ويتفرع على ذلك فروع ما يقدم على الدين وما يؤخر عنه # | قال في الروضة وأصلها في الأيمان إذا وفت التركة بحقوق الله وحقوق ~~الآدميين قضيت جميعا وإن لم تف وتعلق بعضها بالعين وبعضها بالذمة قدم ~~المتعلق بالعين سواء اجتمع النوعان أو انفرد أحدهما وإن اجتمعا وتعلق ~~الجميع بالعين أو الذمة فهل يقدم حق الله تعالى أو الآدمي أو يستويان فيه ~~أقوال أظهرها الأول ولا تجري هذه الأقوال في المحجور عليه بفلس إذا اجتمع ~~النوعان بل تقدم حقوق الآدمي وتؤخر حقوق الله تعالى ما دام حيا اه # ومن أمثلة ما تجري فيه الأقوال ms329 # | اجتماع الدين مع الزكاة أو الفطرة أو الكفارة أو النذر أو جزاء الصيد ~~أو الحج كما صرح به في شرح المهذب والأصح في الكل تقديمها على الدين وكذا ~~سراية العتق مع الدين وصححا في اجتماع الجزية مع الدين التسوية لأنها في ~~معنى الأجرة فالتحقت بدين الآدمي # ومن اجتماع حقوق الله تعالى فقط الزكاة والكفارة والحج # | قال السبكي والوجه أن يقال إن كان النصاب موجودا قدمت الزكاة وإلا ~~فيستويان # تذنيب فيما تقدم عند الاجتماع من غير الديون # | اجتمع محدث وجنب وحائض وذو نجاسة وميت وهناك ماء مباح أو موصى ~~PageV01P335 به لأحوج الناس إليه وإلا يكفي أحدهم قدم الميت على الجميع ~~لأنه خاتمة أمره فخص بأكمل الطهارتين ولأن القصد من غسله تنظيفه ولا يحصل ~~التراب والقصد من طهارة الأحياء استباحة الصلاة وهو حاصل بالتيمم ويقدم ~~بعده من عليه نجاسة لأنه لا بدل لطهارته ثم الحائض لأن حدثها أغلظ وفي وجه ~~يقدم الجنب عليها لأن غلسه منصوص عليه في القرآن ولاختلاف الصحابة في صحة ~~تيمم الجنب دونها وفي وجه يستويان فيقرع بينهما وقيل يقسم ويقدم الجنب على ~~المحدث إن لم يكف الماء واحدا منهما أو كفى كلا منهما أو كفى الجنب فقط وإن ~~كفى المحدث فقط قدم فإن كان معهم ظامئ قدم عل الميت لبقاء الروح اجتمع ~~مغتسل لجمعة وغسل الميت فإن قلنا غسل الجمعة آكد قدم أو غسل الميت قدم ~~اجتمع حدث وطيب وهو محرم فإن أمكن غسل الطيب بعد الوضوء فذاك وإلا قدم غسل ~~الطيب لأنه لا بدل له والوضوء له بدل ولو كان نجاسة وطيب قدمت النجاسة ~~لأنها أغلظ وتبطل الصلاة بخلافه اجتمع كسوف وجمعة أو فرض آخر فإن خيف فوت ~~الفرض قدم لأنه أهم وإلا قدم الكسوف في الأظهر لأنه يخشى فواته بالانجلاء ~~ثم يخطب للجمعة متعرضا للكسوف ثم يصلى الجمعة ولا يحتاج إلى أربع خطب اجتمع ~~عيد وكسوف وجنازة قدمت الجنازة خوفا من تغير الميت ولو اجتمع جمعة وجنازة ~~فكذلك إن لم يضق الوقت فإن ضاق قدمت الجمعة ms330 لأنها فرض عين وقيل الجنازة لأن ~~للجمعة بدلا اجتمع كسوف ووتر أو تراويح قدم الكسوف مطلقا أو كسوف وعيد وخيف ~~فوت العيد قدم وإلا فالكسوف اجتمع في زكاة الفطر رجل وزوجته وولده الصغير ~~والكبير والأب والأم ولم يجد إلا بعض الصيعان ففي المسئلة عشرة أوجه حكاها ~~في شرح المهذب أصحها تقديم نفسه ثم زوجته ثم ولده الصغير ثم الأب ثم الأم ~~ثم ولده الكبير والثاني يقدم الزوجة على نفسه لأن فطرتها تجب بحكم المعاوضة ~~والثالث يبدأ بنفسه ثم بمن شاء والرابع يتخير PageV01P336 والخامس يخرجه ~~موزعا على الجميع والسادس يخرجه عن أحدهم لا بعينه والسابع يقدم الأم على ~~الأب والثامن يستويان فيخير بينهما والتاسع يقدم الابن الكبير على الأبوين ~~لأن النص ورد بنفقته والفطرة تتبعها والعاشر يقدم الأقارب على الزوجة لأنه ~~قادر على إزالة سبب الزوجية بالطلاق بخلاف القرابة ولو اجتمع المذكورون في ~~النفقة قدموا على ما ذكر إلا أن الأم تقدم فيها على الأب في الأصح لأن ~~النفقة شرعت لسد الخلة ودفع الحاجة والأم أكثر حاجة وأقل حيلة والفطرة لم ~~تشرع لدفع ضرر المخرج عنه بل لتشريفه وتطهيره والأب أحق بهذا فإنه منسوب ~~إليه ويشرف بشرفه ولو اجتمع في الفطرة اثنان في مرتبة تخير قال الرافعي ولم ~~يتعرضوا للإقراع وله فيه مجال كنظائره اجتمع على رجل حدود فإن كانت لله ~~تعالى قدم الأخف فالأخف فيقدم حد الشرب ثم جلد الزنا ثم قطع السرقة أو ~~المحاربة ثم قتل الردة وإن كانت لآدمي فكذلك فيقدم حد القذف ثم القطع ثم ~~القتل فلو اجتمع مستحق قطع أو قتل قدم من سبقت جنايته فإن جهل أو جنى عليهم ~~معا أقرع وإن اجتمع الصفان قدم حد القذف على جلد الزنا لأنه حق آدمي وقيل ~~لأنه أخف وينبني عليها اجتماع حد الشرب والقذف فعلى الأصح يقدم القذف وعلى ~~الثاني الشرب ويجريان في اجتماع القطع والقتل قصاصا مع جلد الزنا فعلى ~~الأصح يقدمان عليه ولو اجتمع قتل القصاص والردة والزنا قدم القصاص قطعا ~~وقيل في الزنا يقتل ms331 رجما بإذن الولي ليتأدى الحقان ولو اجتمع قتل الزنا ~~والردة لم يحضرني فيه نقل والذي يظهر أنه يرجم لأنه يحصل مقصودهما بخلاف ما ~~لو قتل بالسيف فإنه يحصل قتل الردة دون الزنا PageV01P337 # فرع # | ويقرب من هذه المسائل مسائل اجتماع الفضيلة والنقيصة فمنها الصلاة أول ~~الوقت بالتيمم وآخره بالوضوء والأظهر استحباب التأخير إن تيقن الوضوء ~~والتقديم إن ظنه أو جوز وجوده أو توهمه قال إمام الحرمين والخلاف فيمن أراد ~~الاقتصار على صلاة واحدة فإن صلى أوله بالتيمم وآخره بالوضوء فهو النهاية ~~في تحصيل الفضيلة ومنها الصلاة أول الوقت منفردا وآخره جماعة وفي الأفضل ~~طرق قطع أكثر العراقيين باستحباب التأخير وأكثر الخراسانيين باستحباب ~~التقديم وقال آخرون حكمه حكم الماء فإن تيقن الجماعة آخره فالتأخير أفضل ~~وإلا فالتقديم قال النووي وقد ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أخبر أنه ستجيء أئمة يؤخرون الصلاة عن أول وقتها قال فصلوا الصلاة ~~لوقتها واجعلوا صلاتكم معهم نافلة قال فالذي نختاره أن يصلي مرتين فإن ~~اقتصر على واحدة فإن تيقن حصول الجماعة فالتأخير أفضل لتحصيل شعارها الظاهر ~~ولأنها فرض كفاية وفي وجه فرض عين ففي تحصيلها خروج من الخلاف قال ويحتمل ~~أن يقال إن فحش التأخير فالتقديم أفضل وإن خف فالانتظار أفضل ومنها الصلاة ~~أول الوقت عاريا أو قاعدا وآخره مستورا أو قائما وفيها الخلاف في المتيمم ~~ومنها الصلاة أول الوقت قاصرا وآخره مقيما يصلي قاصرا بلا خلاف نقله في شرح ~~المهذب عن صاحب البيان ومنها لو خاف فوت الجماعة إن أسبغ الوضوء فإدراكها ~~أولى من الانحباس لإكماله نقله النووي عن صاحب الفروع وقال فيه نظر ومنها ~~لو خاف فوت الركعة إن مشى إلى الصف الأول قال في شرح المهذب لم أر فيه ~~لأصحابنا ولا لغيرهم شيئا والظاهر أنه إن خاف فوت الركعة الأخيرة حافظ ~~عليها وإن خاف فوت غيرها مشى إلى الصف الأول للأحاديث الصحيحة في الأمر ~~بإتمامه والازدحام عليه PageV01P338 ومنها لو قدر أن يصلي في بيته قائما ~~منفردا ولو صلى مع ms332 الجماعة احتاج أن يقعد في بعضها فالأفضل الانفراد محافظة ~~على القيام ذكره الشافعي والأصحاب ومنها لو ضاق الوقت على سنن الصلاة قال ~~البغوي في فتاويه ما حاصله إن السنن التي تجبر بالسجود يأتي بها بلا إشكال ~~وأما غيرها فالظاهر الإتيان بها أيضا لأن الصديق كان يطول القراءة في الصبح ~~حتى تطلع الشمس قال ويحتمل أن لا يأتي بها إلا إذا أدرك الركعة قال الأسنوي ~~وفيما قاله نظر ومنها لو ضاق الماء والوقت عن استيعاب سنن الوضوء وجب ~~الإختصار على الواجبات صرح به النووي في شرح التنبيه ومنها لو اجتمع في ~~الإمامة الأفقه والأقرأ والأورع والأصح تقديم الأفقه عليهما لاحتياج الصلاة ~~إلى مزيد الفقه لكثرة عوارضها وقيل بالتساوي لتعادل الفضيلتين ولو اجتمع ~~السن والنسب فالأظهر تقديم السن لأنه صفة في نفسه والنسب صفة في آبائه ولو ~~اجتمعا مع الهجرة فالجديد تقديمهما واختار النووي تقديم الهجرة عليهما ~~وصححه في المهذب ولو اجتمع الأعمى والبصير فقيل الأعمى أولى لأنه أخشع إذ ~~لا ينظر إلى ما يلهيه وقيل البصير لأنه أكثر تحفظا من النجاسات والأصح ~~أنهما سواء لتعادلهما ولو اجتمع في صلاة الجنازة الحر البعيد والعبد القريب ~~والحر غير الفقيه والعبد والفقيه فالأصح فيهما تقديم الحر والثالث يستويان ~~لتعادلهما وقريب من هذه المسائل الخصال المعتبرة في الكفاءة هل يقابل بعضها ~~ببعض الأصح المنع فلا يكافئ رقيق عفيف حرة فاسقة ولا حر معيب رقيقة سليمة ~~ولا عفيف دنيء النسب فاسقة شريفة PageV01P339 وفي نظير المسئلة من القصاص ~~لا تقابل جزما فلا يقاد عبد مسلم بكافر حر بلا خلاف # خاتمة # | لا يقدم في التزاحم على الحقوق أحد إلا بمرجح وله أسباب أحدها السبق ~~كجماعة ماتوا وهناك ما يكفي أحدهم قدم أسبقهم موتا والمستحاضة ترى الدم ~~بصتفين مستويتين فيرجح الأسبق وكالازدحام في الدعوى والإحياء والدرس ولو ~~وكل رجلا في بيع عبده وآخر في عتقه قال الدبيلي من سبق فله الحكم ثانيها ~~القوة فلو أقر الوارث بدين وأقام الآخر بينة بدين والتركة لا تفي بهما قال ~~صاحب الإشراف يقدم ms333 دين البينة ثالثها القرعة في مواضع كثيرة كازدحام ~~الأولياء في النكاح والعبيد في العتق والمقتصين في الجاني عليهم معا # القول في ثمن المثل وأجرة المثل ومهر المثل وتوابعها # | أما ثمن المثل فقد ذكر في مواضع في شراء الماء في التيمم وشراء الزاد ~~ونحوه في الحج وفي بيع مال المحجور والمفلس والموكل والممتنع من أداء الدين ~~وتحصيل المسلم فيه ومثل المغصوب وإبل الدية وغيرها ويلحق بها كل موضع ~~اعتبرت فيه القيمة فإنها عبارة عن ثمن المثل ونبدأ بذكر حقيقته فنقل يختلف ~~باختلاف المواضع والتحقيق أنه راجع إلى الاختلاف في وقت اعتباره أو مكانه # الموضع الأول التيمم # | فذكروا فيه ثلاثة أوجه أحدها أنه أجرة نقل الماء إلى الموضع الذي هذا ~~المشترى فيه ويختلف ذلك ببعد المسافة وقربها الثاني أنه قيمة مثله في ذلك ~~الموضع في غالب الأوقات فإن الشربة الواحدة في وقت عذة الماء يرغب فيها ~~بدنانير PageV01P340 فلو كلفناه شراءه بقيمته في الحال لحقته المشقة والحرج ~~الثالث أنه قيمة مثله في ذلك الموضع في تلك الحالة فإن ثمن المثل يعتبر ~~حالة التقويم وهذا هو الصحيح عند جمهور الأصحاب وبه قطع الدارمي وجماعة من ~~العراقيين ونقله الإمام عن الأكثرين قال والوجه الأول بناه قائلوه على أن ~~الماء لا يملك وهو وجه ضعيف قال والثاني أيضا ليس بشيء قال وعلى طريقة ~~الأكثرين الأقرب أن يقال لا يعتبر ثمن الماء عند الحاجة إلى سد الرمق فإن ~~ذلك لا ينضبط وربما رغب في الشربة حينئذ بدنانير ويبعد في الرخص والتحقيقات ~~أن يوجب ذلك على المسافر ولكن يعتبر الزمان والمكان من غير انتهاء الأمر ~~إلى سد الرمق # الموضع الثاني الحج # | جزم الأصحاب بأن ثمن المثل للزاد والماء القدر اللائق به في ذلك المكان ~~والزمان هكذا أطلقه عنهم الشيخان قال ابن الرفعة وهذا الإطلاق إنما يستمر ~~في الزاد أما الماء فينبغي جريان الأوجه المذكورة في التيمم فيه قال ويحتمل ~~أن لا يجري الوجه القائل بقيمة الماء في غالب الأحوال فيه وإنما جرى في ~~التيمم لتكرره وفي الوافي ينبغي ms334 اعتبار ثمن المثل بما جرت به غالب العادة ~~من ماضي السنين فإن وجد بمثله لزمه وإلا فلا وإن عرض في الطريق غلاء وبيع ~~بأكثر من ثمن مثله فله الرجوع أما إذا كانت العادة غلاء ثمن الماء والزاد ~~فيلزمه الحج قال ويمكن أن يقال كل سنة تعتبر بنفسها لكن يعسر معرفة مقدار ~~الثمن والزيادة قبل البلوغ إلى المنهل # الموضع الثالث الطعام والشراب حال المخمصة # | وثمن المثل فيه هو القدر اللائق به في ذلك الزمان والمكان قطعا وكذا ~~ثمن مثل PageV01P341 السترة والرقية في الكفارة والمبيع بوكالة أو نحوها ~~والمسروق يعتبر فيه حال الشراء والبيع والسرقة ومكانه قطعا # الموضع الرابع المبيع إذا تخالفا وفسخ كان تالفا يرجع إلى قيمته # | وفي وقت اعتبارها أقوال أو وجوه أصحها يوم التلف لأن مورد الفسخ هو ~~العين والقيمة بدل عنها فإذا فات الأصل تعين النظر في القيمة إلى ذلك الوقت ~~والثاني يوم القبض لأنه وقت دخول المبيع في ضمانه وما يعرض بعد ذلك من ~~زيادة أو نقصان فهو في ملكه والثالث أقلهما لأنها إن كانت يوم العقد أقل ~~فالزيادة حدثت في ملك المشتري وإن كانت يوم القبض أقل فهو يوم دخوله في ~~ضمانه والرابع أكثر القيم من القبض إلى التلف لأن يده يد ضمان والخامس ~~أقلها من العقد إلى القبض # الموضع الخامس # | اطلع في المبيع على عيب واقتضى الحال الرجوع بالأرش وهو جزء من ثمنه ~~باعتبار القيمة وفي اعتبارها طريقان المذهب القطع باعتبار أقل قيمة من ~~البيع إلى القبض لما تقدم في تعليل الثالث في المسئلة قبله والثاني فيه ~~أقوال أحدها هذا والثاني يوم البيع لأن الثمن قابل المبيع يومئذ والثالث ~~يوم القبض لما تقدم # تنبيه # | قولي أقل قيمة تبعت فيه عبارة المنهاج وظاهرها اقتضاء اعتبار النقصان ~~الحاصل بين العقد والقبض وقد صرح به في الدقائق قال الأسنوي وهو غريب فإنه ~~ليس محكيا في أصوله المبسوطة وجها فضلا عن اختياره وعبارة الروضة والشرحين ~~أقل القيمتين PageV01P342 قال وأيضا فلأن النقصان الحاصل قبل القبض إذا زال ~~قبله لا يثبت ms335 للمشترى به الخيار فكيف يكون مضمونا على البائع نعم يوافق ~~الأول قول الروضة وأصلها فيما إذا تلف الثمن ورد المبيع بعيب أو نحوه أنه ~~يأخذ مثله أو قيمته أقل ما كانت من العقد إلى القبض ولا فرق بينهما وهذا هو ~~الموضع السادس # الموضع السابع # | إذا تقايلا والمبيع تالف فالمعتبر أقل القيمتين من يوم العقد والقبض ~~كذا جزم به في أصل الروضة # الثامن المسلم فيه # | إذا قلنا يأخذ قيمته للحيلولة فيعتبر يوم المطالبة بالوضع الذي يستحق ~~فيه التسليم كما صححه في الروضة من زوائده وجزم الرافعي باعتبار بلد العقد # التاسع القرض # | إذا جاز له أخذ القيمة بأن كان في موضع لا يلزمه فيه زيادة المثل ~~وتعتبر قيمة بلد القرض يوم المطالبة وإذا قلنا إنه يرد في المتقوم القيمة ~~فالمعتبر قيمة يوم القبض إن قلنا يملك به وكذا إن قلنا يملك بالتصرف في وجه ~~وفي آخر أكثر قيمة من القبض إلى التصرف وهو الأصح في الشرحين وشرح الوسيط ~~على هذا # العاشر المستعار إذا تلف # | وفي اعتباره أوجه أصحها قيمة يوم التلف إذ لو اعتبرت يوم القبض أو ~~الأقصى لأدى إلى تضمين الأجزاء المستحقة بالاستعمال وهو مأذون فيها والثاني ~~يوم القبض كالقرض PageV01P343 والثالث أقصى القيم من القبض إلى التلف ~~كالغصب لأنها لو تلفت في حال الزيادة لأوجبنا قيمته تلك الحالة # الحادي عشر المقبوض على جهة السوم إذا تلف وفيه الأوجه في المستعار # | لكن قال الإمام الأصح فيه قيمة يوم القبض وقال غيره الأصح يوم التلف # الثاني عشر المغصوب إذا تلف وهو متقوم # | فالمعتبر أقصى قيمة من الغصب إلى التلف بنقد البلد الذي تلف فيه لا ~~أعلم فيه خلافا وقولنا بنقد البلد الذي تلف فيه كذا أطلقه الرافعي وهو ~~محمول على ما إذا لم ينقله فإن نقله قال في الكفاية فيتجه أن يعتبر نقد ~~البلد الذي تعتبر القيمة فيه وهو أكثر البلدين قيمة كما في المثلى إذا نقله ~~وفقد المثل فإن غلب نقدان وتساويا عين القاضي واحدا وإن كان مثليا وتعذر ~~المثل أخذ القيمة ms336 وفي اعتبارها أحد عشر وجها أصحها أقصى القيم من الغصب إلى ~~تعذر المثل لأن وجود المثل كبقاء عين المغصوب لأنه كان مأمورا بتسليمه كما ~~كان مأمورا بتسليم العين فإذا لم يفعل غرم أقصى قيمة في المدتين كما أن ~~المتقوم يضمن بأقصى قيمة لذلك ولا نظر إلى ما بعد انقطاع المثل كما لا نظر ~~إلى ما بعد تلف المغصوب المتقوم والثاني أقصاها من الغصب إلى التلف والثالث ~~الأقصى من التلف إلى التعذر وهما مبنيان على أن الواجب عند إعواز المثل ~~قيمة المغصوب لأنه الذي تلف على المالك أو قيمة المثل لأنه الواجب عند ~~التلف وإنما رجعنا إلى القيمة لتعذره وفيه وجهان والرابع الأقصى من الغصب ~~إلى المطالبة بالقيمة لأن المثل لا يسقط بالإعواز بدليل أن له أن يصير إلى ~~وجدانه والخامس الأقصى من التعذر إلى المطالبة لأن التعذر هو وقت الحاجة ~~إلى العدول إلى القيمة فيعتبر الأقصى يومئذ والسادس الأقصى من التلف إلى ~~المطالبة لأن القيمة تجب حينئذ والسابع قيمة يوم التلف قال في المطلب ولعل ~~توجيهه أن الواجب قيمة المثل على رأي فيعتبر وقت وجوبه لأنه لم يتعد في ~~المثل وإنما تعدى في المغصوب فأشبه العارية PageV01P344 والثامن قيمة يوم ~~التعذر لأنه وقت العدول إلى القيمة والتاسع يوم المطالبة لأن الإعواز حينئذ ~~يتحقق والعاشر إن كان منقطعا في جميع البلاد فقيمته يوم التعذر وإن فقد ~~هناك فقط فقيمته يوم المطالبة والحادي عشر قيمته يوم أخذ القيمة حكاه ~~الرافعي عن الشيخ أبي حامد وتوقف فيه وقال الأسنوي إنه ثابت فقد حكاه عنه ~~تلميذاه البندنيجي وسليم الرازي وحكى ابن الرفعة في الكفاية وجها ثاني عشر ~~وهو اعتبار الأقصى من الغصب إلى يوم الأخذ ورجع عنه في المطلب قال السبكي ~~وذلك لكونه غير منقول صريحا ولكنه ينشأ من كلام الأصحاب قال وربما يترجح ~~على سائر الوجوه فلا بأس بالمصير إليه انتهى هذا إن كان التلف والمثل موجود ~~فإن كان والمثل متعذر قال الرافعي فالقياس أن يجب على الأول والثاني الأقصى ~~من الغصب إلى التلف ms337 وعلى الثالث والسابع والثامن يوم التلف وعلى الخامس ~~الأقصى من التلف إلى المطالبة والأوجه الباقية بحالها وهذه المسئلة من ~~مفردات المسائل لكثرة ما فيها من الأوجه # الموضع الثالث عشرالمتلف بلا غصب والمعتبر قيمته يوم التلف # | لا أعلم فيه خلافا إلا إن كان تلفه سراية جناية سابقة فالمعتبر الأقصى ~~منها نقله الرافعي عن القفال وأقره وجزم به في المنهاج فإن كان مثليا وهو ~~موجود ولم يسلمه حتى تعذر فعلى الوجه الثاني قيمته يوم الإتلاف وعلى الأول ~~والثالث الأقصى من الإتلاف إلى التعذر وعلى الرابع من الإتلاف إلى المطالبة ~~والقياس عود الأوجه الباقية أو والمثل متعذر فعلى الأول والثاني والثالث ~~والسابع والثامن قيمة يوم الإتلاف وعلى الرابع والخامس والسادس الأقصى من ~~الإتلاف إلى المطالبة وعلى التاسع يوم المطالبة وعلى العاشر إن كان مفقودا ~~في جميع البلاد فيوم الإتلاف وإلا فيوم المطالبة PageV01P345 # الرابع عشر المقبوض بالبيع الفاسد إذا تلف # | والأصح أنه كالمغصوب يعتبر فيه الأكثر من القبض إلى التلف والثاني يوم ~~القبض والثالث يوم التلف # الخامس عشر إبل الدية إذا فقدت # | قال في أصل الروضة والمفهوم من كلام الأصحاب اعتبار قيمتها يوم وجوب ~~التسليم وقال الروياني إن وجبت الدية والإبل مفقودة اعتبرت قيمتها يوم ~~الوجوب وإن وجبت وهي موجودة فلم يؤد حتى أعوزت وجبت قيمتها يوم الإعواز وهل ~~تعتبر قيمة موضع الوجود أو موضع الإعواز لو كان فيه إبل وجهان الأصح الثاني # السادس عشر # | إذا جنى على عبد أو بهيمة أو صيد ثم جنى عليه آخر ولم يمت فإن كان ~~الثاني جنى بعد الاندمال لزم كلا نصف قيمته قبل جنايته إن كانت الجناية ~~بقطع يد العبد مثلا وإن كان قبل الاندمال لزم الثاني نصف ما أوجبنا على ~~الأول لأن الجناية الأولى لم تستقر وقد أوجبنا نصف القيمة فكأنه انتقص نصف ~~القيمة وإن مات من الجرحين وكانت القيمة عند جرح الثاني ناقصة بسبب الأول ~~كأن جرح ما قيمته عشرة دنانير جراحة أرشها دينار ثم جرحه آخر جراحة أرشها ~~دينار ففي الواجب عليهما ستة أوجه ms338 الأول على الأول خمسة دنانير وعلى الثاني ~~أربعة ونصف لأن الجرحين سريا وصارا قتلا فلزم كل واحد نصف قيمته يوم جنايته ~~قاله ابن سريج وضعفه الأئمة بأن فيه ضياع نصف دينار على المالك الثاني قاله ~~المزني وأبو إسحاق والقفال يلزم كل واحد خمسة فلو نقصت جناية الأول دينارا ~~والثاني دنيارين لزم الأول أربعة ونصف والثاني خمسة ونصف أو نقصت الأولى ~~دينارين والثانية دينارا فعكسه وضعف بأنه سوى بينهما مع اختلاف قيمته حال ~~جنايتهما الثالث يلزم الأول خمسة ونصف والثاني خمسة لأن جناية كل واحد نقصت ~~دينارا ثم سرتا والأرش يسقط إذا صارت الجناية نفسا فيسقط عن كل واحد نصف ~~الأرش PageV01P346 لأن الموجود منه نصف القتل وضعف بأن فيه زيادة الواجب ~~على قيمة المتلف الرابع قاله أبو الطيب بن سلمة يلزم كل واحد نصف قيمته يوم ~~جنايته ونصف الأرش لكن لا يزيد الواجب على القيمة فيجمع ما لزمهما تقديرا ~~وهو عشرة ونصف وتقسم القيمة وهي عشرة على العشرة والنصف ليراعى التفاوت ~~بينهما فتبسط أنصافا فيكون أحدا وعشرين فيلزم الأول أحد عشر جزءا من أحد ~~وعشرين جزءا من عشرة ويلزم الثاني عشرة من أحد وعشرين جزءا من عشرة وضعف ~~بأفراد أرش الجناية عن بدل النفس الخامس قاله صاحب التقريب وغيره واختاره ~~الإمام والغزالي يلزم الأول خمسة ونصفا والثاني أربعة ونصفا لأن الأول لو ~~انفرد بالجرح والسراية لزمه العشرة فلا يسقط عنه إلا ما لزم الثاني والثاني ~~إنما جنى على نصف ما يساوي تسعة السادس قاله ابن خيران واختاره صاحب ~~الإفصاح وأطبق العراقيون على ترجيحه أنه يجمع بين القيمتين فيكون تسعة عشر ~~فيقسم عليه ما فوت وهو عشرة فيكون على الأول عشرة أجزاء من تسعة عشر جزءا ~~من عشرة وعلى الثاني تسعة أجزاء من تسعة عشر جزءا من عشرة # الموضع السابع عشر سراية العتق # | إن قلنا تحصل باللفظ أو التبيين اعتبرت قيمة يوم الإعتاق وإن قلنا ~~بالأداء فهل تعتبر قيمة يوم الإعتاق أو الأداء أو الأكثر منه إليه أوجه ~~أصحها الأول # الموضع الثامن ms339 عشر العبد إذا جنى وأراد السيد فداءه # | قال البغوي النص اعتبار قيمته يوم الجناية وقال القفال ينبغي أن يعتبر ~~يوم الفداء لأن ما نقص قبل ذلك لا يؤاخذ به السيد وحمل النص على ما إذا سبق ~~من السيد منع من بيعه ثم نقص وأما المستولدة إذا جنت فالأصح اعتبار قيمتها ~~يوم الجناية والثاني يوم الاستيلاد PageV01P347 # التاسع عشر قيمة الولد إذا وجبت # | تعتبر يوم وضعه ويجب في صور منها إذا غر بحرية أمة وولدت منه أو وطئ ~~أمة غيره بشبهة أو وطئ أمته المرهونة وأحبلهما # العشرون الجنين الرقيق في إجهاضه عشر قيمة الأم # | وفي اعتبارها وجهان أحدهما قيمة يوم الإجهاض والأصح أكثر ما كانت من ~~الجناية إلى الإجهاض أما جنين البهيمة إذا ألقته حيا بجناية ثم مات فهل تجب ~~قيمته حيا أو أكثر الأمرين من قيمته ومن نقص الأم بالولادة فيه قولان في ~~النهاية # الحادي والعشرون قيمة الصيد المتلف في الحرم أو الإحرام # | يعتبر بمحل الإتلاف وإلا فبمكة يومئذ لأن محل الذبح مكة وإذا اعتبرت ~~بمحل الإتلاف فهل يعتبر في العدول إلى الطعام سعره هناك أو بمكة احتمالان ~~للإمام والظاهر الثاني # الثاني والعشرون قيمة اللقطة إذا جاء صاحبها بعد التملك وهي تالفة # | ويعتبر يوم التملك # الثالث والعشرون قيمة جارية الابن إذا أحبلها الأب بوطئه # | ولم يصرح الشيخان بوقت اعتبارها والذي يفهم من كلامهم أنها لا تعتبر ~~وقت الإيلاج لإيجابهم المهر معها بل يعتبر وقت الحكم بانتقالها إلى ملكه ~~وفيه وجهان أحدهما قبيل العلوق نقلاه عن ترجيح البغوي والثاني معه واختاره ~~الإمام وتابعه النووي في التنقيح PageV01P348 # الرابع والعشرون قيمة المعجل في الزكاة إذا ثبت الاسترداد وهو تالف # | والمعتبر يوم القبض على الأصح والثاني يوم التلف والثالث أقصى القيم # الخامس والعشرون قيمة الصداق إذا تشطر وهو تالف أو معيب # | ولم يصرحوا بوقت اعتباره # والجاري على القواعد # | اعتبار وقت الطلاق لأنه وقت العود إلى ملكه والزيادة قبله على ملكها لا ~~تعلق له بها # ضابط # | حاصل ما تقدم أنه جزم باعتبار وقت التلف في الإتلاف ms340 بلا غصب وفي معناه ~~إحبال أمة الولد كما قسته والإعتاق وباعتبار يوم القبض في اللقطة وباعتبار ~~الأقصى في الغصب وباعتبار الأقل في الإقالة وثمن المردود بالعيب وباعتبار ~~المطالبة في القرض المثلي وياعتبار الوجوب في الولد والصداق كما قسته وصحح ~~الأول في التحالف والمستعار والمستام وصحح الثاني في معجل الزكاة وصحح ~~الثالث في البيع الفاسد والجنين والرقيق وصحح الرابع في الرجوع بالأرش وصحح ~~الخامس في السلم وصحح السادس في إبل الدية والعبد الجاني والمستولدة ~~الجانية فاحفظ هذه النظائر فإنك لا تجدها مجموعة في غير هذا الموضع ~~PageV01P349 # ما يجب تحصيله بأكثر من ثمن المثل ومالا يجب وما يجب بيعه بأقل منه ومالا # | قال بعض المتأخرين الزيادة اليسيرة على ثمن المثل لا أثر لها في كل ~~الأبواب إلا في التيمم إذا وجد الماء يباع بزيادة يسيرة على ثمن مثله لم ~~يلزمه مطلقا في الأصح قال في الخادم ومثله شراء الزاد ونحوه في الحج وأما ~~الزيادة الكثيرة وهي التي لا يتغابن الناس بمثلها ففيها فروع الأول المسلم ~~فيه يجب تحصيله ولو بأكثر من ثمن المثل إذا لم يوجد إلا به ولا ينزل ذلك ~~منزلة الانقطاع جزم به الشيخان قال السبكي في فتاويه وعلى قياسه إذا لم ~~يوجد من يشتري مال المديون إلا بدون قيمته يجب بيعه والوفاء منه الثاني إذا ~~تلف المغصوب المثلي ولم يوجد مثله إلا بأكثر من ثمن المثل ففي وجوب تحصيله ~~وجهان رجح كلا منهما مرجحون وصحح النووي عدم الوجوب لأن الموجود بأكثر من ~~ثمنه كالمعدوم كالرقبة وماء الطهارة وتخالف العين حيث يجب ردها وإن لزم في ~~مؤنتها أضعاف قيمتها فإنه تعدى فيها دون المثل قال السبكي وفي تصحيحه نظر ~~لتعديه الثالث لو أسلم عبد لكافر أمر بإزالة الملك عنه ولو لم يجد من ~~يشتريه إلا بأقل من ثمن المثل مما لا يتغابن به لم يرهق إليه لأنه لم يلتزم ~~بخلاف المسلم والغاصب والمديون ولو اشترى الكافر عبدا مسلما وقلنا يصح ~~ويؤمر بإزالة الملك قال ابن الرفعة فلا يرهق للبيع بأقل ms341 ويحال بينه وبينه ~~إلى أن يتيسر من يشتريه بثمن مثله أو يزيل ملكه عنه كذا ذكره في المطلب في ~~فرع من غير نقل عن أحد قال السبكي وفيه نظر يحتمل أن يقال به كما إذا اسلم ~~في يده وإن كنت لم أره منقولا أيضا ويحتمل أن يقال إنه بالشراء متعرض ~~لالتزام إزالته الرابع الرقبة في الكفارة لا يلزم شراؤها بأكثر من ثمن ~~المثل على المذهب واختار البغوي خلافه الخامس إبل الدية إذا لم توجد إلا ~~بأكثر من ثمن المثل PageV01P350 لا يجب تحصيلها بل يعدل إلى قيمتها كذا جزم ~~به الشيخان وبحث بعضهم أن يجري فيها خلاف الغاصب قال البلقيني ولعل الفرق ~~أن تعدي القاتل إنما هو في النفس ولست الدية مثل ما أتلف بخلاف صورة الغصب ~~فإن المثلى مثل ما تعدى فيه فأتلفه قال فلو كانت الزيادة يسيرة فيحتمل ~~الوجوب ويحتمل خلافه كالتيمم قال والأول أقرب # ومن نظائر هذه الفروع # | لو طلب الأجير في الحج أكثر من أجرة المثل لم يجب استئجاره جزموا به ~~ومنها لو لم يجد إلا حرة تطلب أكثر من مهر مثلها جاز له نكاح الأمة على ما ~~قاله المتولي ووافقه آخرون وصححه في الروضة من زوائده وقال البغوي لا ينكح ~~الأمة وقال الإمام والغزالي إن كانت زيادة يعد بذلها إسرافا حلت الأمة وإلا ~~فلا وفرقوا بينه وبين الماء في التيمم بأن الحاجة إلى الماء تتكرر وبأن هذا ~~الناكح لا يعد مغبونا # وتشبه هذه الترجمة ما يجب نقله ومالا يجب # | وفيه فروع الأول المسلم فيه يجب نقله إن كان قريبا وفي ضبط القرب خلاف ~~الأصح يجب نقله مما دون مسافة القصر والثاني من مسافة لو خرج إليها بكرة ~~أمكنه الرجوع إلى أهله ليلا هذا في محل يجب التسليم فلو طولب في غيره ~~فالأصح وجوبا إن لم يكن لنقله مؤنة والمنع إن كان الثاني القرض وهو كالسلم ~~فيما ذكر الثالث الغصب وهو كالسلم أيضا فيجب نقله مما ينقل منه المسلم إليه ~~ولو طولب بالمثل في غير بلد الإتلاف ms342 كلف نقله إن لم يكن له مؤنة وإلا فلا ~~على الأصح الرابع المتلف بلا غصب وهو كذلك PageV01P351 الخامس إبل الدية ~~يجب نقلها إن قربت المسافة لا إن بعدت قال في الروضة وأصلها وضبطه بعضهم ~~بمسافة القصر وقال الإمام إن زادت مؤنة إحضارها مع القيمة على قيمتها في ~~موضع الغرة لم يلزم نقلها وإلا لزم وضبطه المتولي بالحد المعتبر في السلم ~~وهو معنى ضبطه بمسافة القصر فإنه الأصح فيه كما سبق فالحاصل أن الفروع ~~الخمسة على حد سواء # فرع # | لو قال المغصوب منه لا آخذ القيمة بل أنتظر وجود المثل فله ذلك نقله في ~~البيان كذا في زوائد الروضة قال ويحتمل أن يجيء فيه الخلاف في أن صاحب الحق ~~إذا امتنع من قبضه هل يجبر ويمكن الفرق انتهى ونظيره في السلم لو انقطع ~~المسلم فيه فقال المسلم اصبر حتى يوجد وإلا افسخ أجيب على الصحيح وفي القرض ~~كذلك وفي الدية لو قال المستحق عند إعواز الإبل لا أطالب الآن بشيء وأصبر ~~إلى أن توجد قال الإمام فالظاهر أن الأمر إليه لأن الأصل هو الإبل ويحتمل ~~أن يقال لمن عليه أن يكلفه قبض ما عليه لتبرأ ذمته فالفروع الخمسة على حد ~~سواء في ذلك أيضا # فرع آخر # | قال الإمام لم يصر أحد من الأصحاب إلى أنه لو أخذ الدراهم ثم وجدت ~~الإبل يرد الدراهم ويرجع إلى الإبل بخلاف ما إذا غرم قيمة المثل في الغصب ~~والإتلاف لإعواز المثل ثم وجد ففي الرجوع إلى المثل خلاف والأصح فيهما أيضا ~~عدم الرجوع وفي القرض إذا أخذ القيمة في بلد لا يلزمه فيها أداء المثل ثم ~~عاد إلى مكانه لا رجوع أيضا على الأصح وكذا في السلم إن قلنا بأخذ القيمة ~~في هذه الصورة PageV01P352 فهذه النظائر الخمسة قد استوت في الأحكام ~~الثلاثة وجوب النقل من قرب دون بعد وإجابة المستحق إلى الصبر وعدم الرجوع ~~إن لم يصبر وأخذ القيمة واستواء السلم والقرض والغصب والإتلاف على المختار ~~في وجوب التحصيل بأكثر من ثمن المثل وفارقها في ms343 ذلك الدية # فروع # | من نظائر الفروع الخمسة المذكورة في عدم الرجوع عند أخذ القيمة للتعذر ~~مالو كان له يدان عاملتان ولم تعرف الزائدة فقطع قاطع إحداهما فلا قصاص ~~ويجب فيها نصف دية اليد وزيادة حكومة فلو عاد الجاني فقطع الأخرى فأراد ~~المجني عليه القصاص لإمكانه حينئذ ورد ما أخذه غير قدر الحكومة فهل له ذلك ~~وجهان أحدهما لا لأنه أسقط بعض القصاص فلا عود إليه والثاني نعم لأن القصاص ~~لم يكن ممكنا وإنما أخذ الأرش لتعذره لا لإسقاطه كذا في الروضة وأصلها بلا ~~ترجيح قلت أصحهما الثاني # قاعدة # | كل المتلفات تعتبر فيها قيمة المتلف إلا الصيد المثلي فإنه تعتبر فيه ~~قيمة مثله واختلف في الغصب والدية # وقد آل بنا القول إلى عقد فصلين مهمين الأول في التقويم # | وسيأتي أنه لا يكفي تقويم واحد والذي يذكر هنا من أحكامه أمران أحدهما ~~أنه خاص بالنقد فلا تقويم بغير النقد المضروب ولهذا لو سرق وزن ربع من ذهب ~~خالص غير مضروب كسبيكة وحلي ولا يبلغ ربعا مضروبا بالقيمة فلا قطع في الأصح ~~كما لو سرق من غير الذهب ما يساوي ربعا من المضروب ولا يساويه من المضروب ~~وبنقد البلد في أكثر المواضع بل كلها وإنما يقع الاختلاط في أي بلد يعتبر ~~وقد تقدم الكلام في الأمثلة وبقي الكلام في تقويم عروض التجارة PageV01P353 ~~فإن كان المشترى به نقدا قوم به سواء كان نصابا أم دونه وفي الثانية وجه ~~أنه يقوم بغالب نقد البلد وحكى قولا في الأولى ولو ملكه بالنقدين قوم بهما ~~بنسبة التقسيط أو بغير نقد قوم بغالب نقد البلد فإن غلب نقدان واستويا فإن ~~بلغ بأحدهما نصابا دون الآخر قوم به وإن بلغ بهما فأوجه أحدها يقوم بالأغبط ~~للفقراء وصححه في المحرر والمنهاج والثاني يتخير المالك فيقوم بما شاء ~~وصححه في أصل الروضة أخذا من حكاية الرافعي له عن العراقيين والروياني قال ~~في المهمات وبه الفتوى والثالث يتعين التقويم بالدراهم لأنها أرفق والرابع ~~يقوم بغالب نقد أقرب البلاد إليه ونظير هذا الفرع ms344 ما إذا اتفق العرضان ~~كمائتي بعير واجبها أربع حقاق أو خمس بنات لبون فإن وجد بماله أحدهما أخذ ~~ولا يكلف الحقاق على المذهب وإن فقدا فله تحصيل ما شاء ولا يتعين الأغبط ~~على الأصح وإن وجدا تعين الأغبط على الصحيح # ضابط # | لا تقوم الكلاب إلا في الوصية على قول ولا الحر إلا في الجنايات فيقدر ~~رقيقا للحكومة ولا الخمر والخنزير في الأصح وفي قول يقومان في الصداق فقيل ~~يعتبر قيمتهما عند من يرى لهما قيمة وقيل يقدر الخمر خلا والخنزير شاة # الأمر الثاني إذا اختلف المقومون بم يؤخذ فيه فروع # | منها إذا شهد عدلان بسرقة فقوم أحدهما المسروق نصابا والآخر دونه فلا ~~قطع للشبهة PageV01P354 وأما المال فإن رضي بأقل القيمتين فذاك وله أن يحلف ~~مع الذي شهد بالأكثر ويأخذه ولو شهد بأنه نصاب وقوم آخران بدونه فلا قطع ~~ويؤخذ في الغرم بالأقل وله مأخذان أحدهما وهو الأظهر أن الأقل متيقن ~~والزائد مشكوك فيه فلا يلزم بالشك والثاني أن التي شهدت بالأقل ربما اطلعت ~~على عيب ومنها سئل ابن الصلاح عن ملك اليتيم احتيج إلى بيعه فقامت بينة بأن ~~قيمته مائة وخمسون فباعه القيم بذلك وحكم الحاكم بصحة البيع ثم قامت بينة ~~أخرى بأن قيمته حينئذ مائتان فهل ينقض الحكم ويحكم بفساد البيع فأجاب بعد ~~التمهل أياما والاستخارة أنه ينقض الحكم لأنه إنما حكم بناء على البينة ~~السالمة عن المعارضة بالبينة التي مثلها وأرجح وقد بان خلاف ذلك وتبين ~~استناد ما يمنع الحكم إلى حالة الحكم فهو كما قطع به صاحب المهذب من أنه لو ~~حكم للخارج على صاحب اليد ببينة فانتزعت العين منه ثم أتى صاحب اليد ببينة ~~فإن الحكم ينقض لمثل العلة المذكورة وهذا بخلاف ما لو رجع الشاهد بعد الحكم ~~فإنه لم يتبين استناد مانع إلى حالة الحكم لأن قول الشاهد متعارض وليس أحد ~~قوليه بأولى من الآخر اه ونازعه في ذلك السبكي في فتاويه ومنع النقض قال ~~لأن التقويم حدس وتخمين ولا يتحقق فيه التعارض إلا إذا ms345 كان في وقت واحد وإن ~~سلمنا المعارضة فهي معارضة للبينة المتقدمة وليست راجحة عليها حتى تكون مثل ~~مسئلة المهذب وكيف ينقض الحكم بغير مستند راجح ومعنا بينتان متعارضتان من ~~غير ترجيح فهو كما لو وجد دليلان متعارضان في الحكم ليس لنا أن ننقضه ولا ~~يقال إن تعارض الدليلين مانع من الإقدام على الحكم فيكون موجبا لنقضه لأنا ~~نقول ليس كل ما منع الابتداء منع الدوام وأيضا قد يكون ترجح عند الحاكم ~~أحدهما فحكم به لرجحانه عنده وكما أنه لا يقدم على الحكم إلا بمرجح لا نقدم ~~نحن على نقضه إلا بمرجح ولم يوجد وقوله وقد بان خلافه ممنوع لم يبن خلافه ~~بل أكثر ما فيه أن أشكل الأمر علينا ولا يلزم من إشكال الأمر علينا أن نوجب ~~النقض ثم نبه على أنه لو قامت بينتان متعارضتان واحتاج اليتيم إلى البيع ~~فالوجه أنه PageV01P355 يجوز البيع بالأقل مالم يوجد راغب بزيادة بعد ~~إشهاده والقول قول القيم في أنه أشهده لأنه أمين قال والقول قوله في أن ذلك ~~ثمن المثل كما أن الوكيل وعامل القراض والبائع على المفلس إذا باعوا ليس ~~لهم أن يبيعوا إلا بثمن المثل ولو ادعى عليهم أنهم باعوا بأقل من ثمن المثل ~~فالقول قولهم فيما يظهر لنا وإن لم نجده منقولا لأنهم منا قال ولا يرد على ~~هذا قول الأصحاب إن الصبي إذا بلغ وادعى على القيم والوصي بيع العقار بلا ~~مصلحة فالقول قوله لأنا نقول إنما يكلف القيم والوصي إقامة البينة على ~~المصلحة التي هي مسوغة للبيع كما يكلف الوكيل إقامة البينة على الوكالة ~~وأما ثمن المثل فهو من صفات البيع فإذا ثبت أن البيع جائز قبل قوله في صفته ~~ودعوى صحته ولا يقبل قول من يدعي فساده اه # تنبيه # | هذه المسئلة يصلح إيرادها في قاعدة التقويم كما صنعنا وفي قاعدة يغتفر ~~في الدوام مالا يغتفر في الابتداء وفي قاعدة تصديق مدعي الصحة وفي فتاوى ~~السبكي أيضا أنه سئل عن رجل عليه دين مائتا درهم ورهن عليه كرما ms346 وحل الدين ~~وهو غائب وأثبت صاحب الدين الإقرار والرهن والقبض وغيبة الراهن المديون ~~وندب الحاكم من قوم المرهون وثبت عنده أن قيمته مائتا درهم فأذن في تعويضه ~~للمرتهن عن دينه ثم بعد مدة قامت بينة أن قيمته يوم التعويض ثلثمائة وكان ~~يوم التعويض يوم التقويم الأول فأجاب يستمر التعويض ولا يبطل بقيام البينة ~~الثانية مهما كان التقويم الأول محتملا # الفصل الثاني في تقسم المضمونات # | اعلم أن الأصل في المتلفات ضمان المثل بالمثل والمتقوم بالقيمة وخرج عن ~~ذلك صور تعرف مما سنذكره والحاصل أن المضمونات أنواع # الأول # | الغصب فالمثل في المثلى والقيمة في المتقوم لا أعلم فيه خلافا ~~PageV01P356 # الثاني الإتلاف بلا غصب وهو كذلك # | وخرج عنهما صور أحدها المثلى الذي خرج مثله عن أن تكون له قيمة كمن غصب ~~أو أتلف ماء في مفازة ثم اجتمعا على شط نهر أو في بلد أو أتلف عليه الجمد ~~في الصيف واجتمعا في الشتاء فليس للمتلف بدل المثل بل عليه قيمة المثل في ~~مثل تلك المفازة أو في الصيف ثانيها الحلي أصح الأوجه أنه يضمن مع صنعته ~~بنقد البلد وإن كان من جنسه ولا يلزم من ذلك الربا لأنه يجري في العقود لا ~~في الغرامات ثالثها الماشية إذا أتلفها المالك كلها بعد الحول وقبل إخراج ~~الزكاة فإن الفقراء شركاؤه ويلزمه حيوان آخر لا قيمته جزم به الرافعي وغيره ~~بخلاف مالو أتلفها أجنبي رابعها طم الأرض كما جزم به الرافعي خامسها إذا ~~هدم الحائط لزمه إعادته لا قيمته كما هو مقتضى كلام الرافعي وأجاب به ~~النووي في فتاويه ونقله عن النص سادسها اللحم فإنه يضمن بالقيمة كما صححه ~~الرافعي وغيره في باب الأضحية مع أنه مثلى سابعها الفاكهة فإنها مثلية على ~~ما اقتضاه تصحيحهم في الغصب والأصح أنها تضمن بالقيمة ثامنها لو صار ~~المتقوم مثليا بأن غصب رطبا وقلنا إنه متقوم فصار تمرا وتلف قال العراقيون ~~يلزمه مثل التمر وقال الغزالي يتخير بين مثل التمر وقيمة الرطب وقال البغوي ~~إن كان الرطب أكثر قيمة لزمه ms347 قيمته وإلا لزمه المثل قال السبكي وهو أشبه # وبقي صور متردد فيها # | منها لو سجر التنور ليخبز فصب عليه آخر ماء أطفأ ففيه أوجه حكاها ~~الزبيري في المسكت وغيره أحدها يلزمه قيمة الحطب وليس ما غصب ولا قيمته ~~لأنه غصب خبزا وما أشبه هذا القول بما حكم به سليمان بن داود عليهما الصلاة ~~والسلام في قصة PageV01P357 صاحب الغنم التي أكلت زرع الرجل فحكم سيدنا ~~داود عليه السلام لصاحب الزرع برقاب الغنم فقال سليمان بل ينتفع بدرها ~~ونسلها وصوفها إلى أن يعود الزرع كما كان بإصلاح صاحب الغنم فيردها إليه ~~وذلك معنى قوله تعالى ففهمناها سليمان والثاني عليه أن يسجر التنور ويحميه ~~كما كان والثالث عليه قيمة الجمر والرابع عليه الخبز واستشكل الأول بأنه لم ~~يستهلك الحطب وإنما أتلف الجمر بعد خروجه فهو كمن أحرق ثوبا ليتخذ رماده ~~حراقا فأتلفه رجل لا تجب عليه قيمة الثوب قبل الإحراق والثالث بأنه الجمر ~~لا قيمة له معروفة ولا يكال ولا يوزن قال الزبيري والأقرب وجوب قيمة الجمر ~~لأن له قيمة ومنها لو برد ماء في يوم صائف فألقى فيه رجل حجارة محماة فأذهب ~~برده ففي وجه لا شيء عليه لأنه ماء على هيئته وتبريده ممكن وفي آخر يأخذه ~~المتعدي ويضمن مثله باردا وفي ثالث ينظر إلى ما بين القيمتين في هذه الحالة ~~ويضمن التفاوت ذكره الزبيري أيضا قلت أحسنها الثالث ومنها لو بل خيشا ~~لينتفع به فأوقد آخر تحته نارا حتى نشف قيل لا شيء عليه سوى الإثم وقيل ~~عليه قيمة الماء الذي بل به وقيل بل قيمة الانتفاع به مدة بقائه باردا قال ~~الزبيري وهذا أعدلها # النوع الثالث # | المبيع إذا تقايلا وهو تالف وفيه المثل في المثلى والقيمة في المتقوم ~~جزم به الشيخان # الرابع # | الثمن إذا تلف ورد المبيع بعيب أو غيره فيه المثل في المثلى والقيمة في ~~المتقوم جزما به أيضا PageV01P358 # الخامس # | اللقطة إذا جاء مالكها بعد التملك وهي تالفة فيها المثل في المثلى ~~والقيمة في المتقوم جزما به أيضا # السادس ms348 # | المبيع إذا تخالفا وفسخ وهو تالف أطلق الشيخان وجوب القيمة فيه فشمل ~~المثلى وغيره وهو وجه صححه الماوردي والمشهور كما قال في المطلب وجوب المثل ~~في المثلى # السابع # | المقبوض بالشراء الفاسد إذا تلف أطلق الشيخان وجوب القيمة فيه فيشمل ~~المثلى وغيره وهو وجه صححه الماوردي وادعى الروياني الاتفاق عليه وقال في ~~المهمات إنه غريب مردود والذي نص عليه الشافعي وجوب المثل في المثلى قال ~~وهو القياس وقال في شرح المنهاج إنه الصحيح وسبقه إلى ذلك السبكي # الثامن # | القرض وفيه المثل بالمثلى وكذا في المتقوم على الأصح واستثنى الماوردي ~~نحو الجوهر والحنطة المختلطة بالشعير إن جوزنا فرضهما فإنهما يضمنان ~~بالقيمة وصوبه السبكي # التاسع # | ما أداه الضامن عن المضمون عيه حيث ثبت الرجوع فإن حكمه حكم الفرض حتى ~~يرجع في مثل المتقوم صورة # العاشر # | العارية أطلق الشيخان وجوب القيمة فيها فشمل المتقوم والمثلى وصرح بذلك ~~الشيخ في المهذب والماوردي وجزم ابن أبي عصرون في كتبه كلها بوجوب المثل في ~~المثلى وقال في بعضها إنه أصح الطريقين وصححه السبكي PageV01P359 # تنبيه # | المستعار للرهن يضمن في وجه حكاه الرافعي عن أكثر الأصحاب بالقيمة وفي ~~وجه وصححه جماعة وصوبه النووي في الروضة بما بيع به ولو كان أكثر من القيمة ~~فيستثنى ذلك من ضمان العارية بالقيمة # الحادي عشر الممتام وفيه القيمة مطلقا # الثاني عشر # | المعجل في الزكاة إذا ثبت استرداده وهو تالف وفيه المثل أو القيمة جزم ~~به الشيخان لكن صحح السبكي أنه يضمن بالمثل وإن كان متقوما # الثالث عشر # | الصداق إذا تشطر وهو تالف وفيه المثل أو القيمة جزم به الشيخان # الرابع عشر # | إذا تشطر وهو معيب فأطلق الشيخان وجوب نصف القيمة سليما قال في المهمات ~~هذا في المتقوم أما المثلى ففيه نصف المثل صرح به ابن الصباغ وجزم به في ~~المطلب # الخامس عشر # | الصيد إذا تلف في الحرم أو الإحرام وفيه المثل صورة والقيمة فيما لا ~~مثل له وسلب العامل في صيد حرم المدينة على القديم واختاره النووي # السادس عشر # | لبن المصراة وفيه التمر ms349 لا مثله ولا قيمته قال بعضهم ليس لنا شيء يضمن ~~بغير النقد إلا في مسئلتين إحداهما لبن المصراة والأخرى إذا جنى على عبد ~~فعتق ومات ضمن للسيد الأقل من الدية ونصف القيمة من إبل الدية PageV01P360 # بيان المثلى والمتقوم # | في ضبط المثلى أوجه أحدها كل مقدر بكيل أو وزن ونقض بالمعجونات ~~المتفاوتة الأجزاء وما دخلته النار والأواني المتخذة من النحاس فإنها ~~موزونة وليست مثلية الثاني ما حصر بكيل أو وزن وجاز السلم فيه وهو الذي ~~صححه في المنهاج والروضة وأصلها الثالث كل مكيل وموزون جاز السلم فيه وبيع ~~بعضه ببعض فيخرج منه الدقيق والرطب والعنب واللحم واللبن الحامض ونحوها ~~الرابع ما يقسم بين الشريكين من غير تقويم ونقض بالأرض المتساوية فإنها ~~تقسم وليست مثلية الخامس مالا يختلف أجزاء النوع الواحد منه بالقيمة وربما ~~قيل في الجرم والقيمة # وهذا سرد المثليات # | الحبوب والأدهان والسمن والألبان والمخيض الخالص والتمر والزبيب ~~ونحوهما والماء والنخالة والبيض والورق والخل الذي لا ماء فيه والدراهم ~~والدنانير الخالصة وعلى الأصح الدقيق والبطيخ والقثاء والخيار وسائر البقول ~~والرطب والعنب وسائر الفواكه الرطبة واللحم الطري والقديد والتراب والنحاس ~~والحديد والرصاص والتبر والسبائك من الذهب والفضة والمسك والعنبر والكافور ~~والثلج والجمد والقطن والسكر والفانيذ والعسل المصفى بالنار والإبريسم ~~والغزل والصوف والشعر والوبر والنفط والعود والآجر والدراهم المغشوشة إن ~~جوزنا التعامل لها والمكسرة هذا ما في الروضة وأصلها والمطلب # تقسيم ثان # المضمونات أقسام # | أحدها ما يضمن ضمان عقد قطعا وهو ما عين في صلب عقد بيع أو سلم أو ~~إجارة أو صلح الثاني ما هو ضمان يد قطعا كالعواري والمغصوب ونحوها الثالث ~~ما فيه خلاف والأصح أنه ضمان عقد كمعين الصداق والخلع والصلح عن الدم وجعل ~~الجعالة PageV01P361 الرابع عكسه وذلك في صور العلج والفرق بين ضمان العقد ~~واليد أن ضمان العقد مرده ما اتفق عليه المتعاقدان أو بدله وضمان اليد مرده ~~المثل أو القيمة # قاعدة ما ضمن كله ضمن جزؤه بالأرش إلا في صور # | إحداها المعجل في الزكاة الثانية الصداق الذي تعيب ms350 في يد الزوجة قبل ~~الطلاق الثالثة المبيع إذا تعيب في يد البائع وأخذه المشتري ناقصا لا أرش ~~له في الأصح الرابعة إذا رجع فيما باعه بإفلاس المشتري ووجده ناقصا بآفة أو ~~إتلاف البائع فلا أرش له الخامسة القرض إذا تعيب ورجع فيه المقرض لا أرش له ~~بل يأخذه ناقصا أو مثله # قاعدة أسباب الضمان أربعة # | أحدها العقد كالمبيع والثمن المعين قبل القبض والسلم والإجارة الثاني ~~اليد مؤتمنة كانت كالوديعة والشركة والوكالة والمقارضة إذا حصل التعدي أو ~~لا كالغصب والسوم والعارية والشراء فسادا الثالث الإتلاف نفسا أو مالا ~~ويفارق ضمان اليد في أنه يتعلق الحكم فيه بالمباشر دون السبب وضمان اليد ~~يتعلق بهما الرابع الحيلولة # ما تؤخذ قيمته للحيلولة ومالا تؤخذ # | فيه فروع الأول المسلم فيه إذا وجد المسلم إليه في مكان لا يلزم فيه ~~الأداء وفيه وجهان الصحيح لا تؤخذ لأن أخذ العوض عنه غير جائز الثاني إذا ~~قطع صحيح الأنملة الوسطى ممن لا عليا له فهل له طلب الأرش للحيلولة وجهان ~~الصحيح لا حتى يعفو PageV01P362 الثالث إذا نقل المغصوب إلى بلد آخر وأبق ~~فللمالك المطالبة بالقيمة في الحال للحيلولة قطعا فإذا رده ردها الرابع إذا ~~ادعى عينا غائبة عن البلد وسمع القاضي البينة وكتب بها إلى قاضي بلد العين ~~ليسلمها للمدعي بكفيل لتشهد البينة على عينها ويؤخذ من الطالب القيمة ~~للحيلولة قطعا الخامس إذا حال بين من عليه القصاص ومستحق الدم لا يؤخذ قطعا ~~السادس إذا أقر بعين لزيد ثم بها لعمرو غرم له قيمتها في الأصح لأنه حال ~~بينه وبينها بإقراره الأول # الكلام في أجرة المثل تجب في مواضع # | أحدها الإجارة في صور منها الفاسدة ومنها أن يعير فرسه ليعلفه أو ~~ليعيره فرسه ومنها إذا حمل الدابة المستأجرة زيادة على ما استأجر له تجب ~~أجرة المثل لما زاد ومنها إذا اختلفا في قدر الأجرة أو المنفعة أو غيرها ~~وتحالفا فسد العقد ورجع إلى أجرة المثل الثاني المساقاة في صور منها ~~الفاسدة كأن يساقيه على ودى يغرسه ويكون الشجر ms351 بينهما أو ليغرسه في أرض ~~نفسه ويكون الثمر بينهما أو يدفع إليه أرضا ليغرسها والثمر بينهما أو يشرط ~~الثمرة كلها للعامل أو يشرط له جزءا منهما أو مشاركة المالك أو غيرها في ~~صور الإفساد ويستثنى ما إذا شرط الثمرة كلها للمالك فلا شيء للعامل في ~~الأصح وكذا نظيره في القراض ومنها إذا خرج الثمر مستحقا فللعامل على الساقي ~~أجرة المثل ومنها إذا فسخ العقد بتحالف أو هرب العامل وتعذر الإتمام الثالث ~~القراض إذا فسد سواء ربح المال أم لا إلا في الصورة السابقة وإذا اختلفا ~~وتحالفا الرابع الجعالة إذا فسدت أو فسخ الجاعل بعد الشرع في العمل أو ~~تحالفا PageV01P363 الخامس الشركة كذلك السادس منافع الأموال إذا فاتت في ~~يد عادية غصبا أو شراء فاسدا أو غيرهما تجب فيها أجرة المثل سواء استوفيت ~~أم لا وأما منفعة الحر فلا يضمن بها إلا بالاستيفاء السابع إذا استخدم عبده ~~المتزوج غرم له الأقل من أجرة مثله وكل المهر والنفقة وقيل يلزمه المهر ~~والنفقة بالغا ما بلغ لأنه لو خلاه ربما كسب ما يفي بهما ونظير ذلك إذا ~~أراد فداء العبد الجاني يلزمه الأقل من قيمته وأرش الجناية وفي قول الأرش ~~بالغا ما بلغ لأنه لو سلمه للبيع ربما رغب فيه راغب بما يفي به الثامن عامل ~~الزكاة يستحق أجرة مثل عمله حتى لو حمل أصحاب الأموال زكاتهم إلى الإمام ~~فلا شيء له وإن بعثه استحقها بلا شرط فإن زاد سهم العاملين عليها رد الفاضل ~~على الأصناف وإن نقص كمل من مال الزكاة # فرع مهم # | أفتى ابن الصلاح فيمن أجر وقفا بأجرة شهدت البينة بأنها أجرة مثله ثم ~~تغيرت الأحوال وطرأت أسباب توجب زيادة أجرة المثل بأنه يتبين بطلان العقد ~~وأن الشاهد لم يصب في شهادته واحتج بأن تقويم المنافع في مدة ممتدة إنما ~~يصح إذا استمرت الحال الموجودة حالة التقويم أما إذا لم تستمر وطرأ في ~~أثناء المدة أحوال تختلف بها قيمة المنفعة فيتبين أن المقوم لها لم يطابق ~~تقويمه المقوم قال وليس ms352 هذا كتقويم السلع الحاضرة قال وإذا ضم ذلك إلى قول ~~من قال من الأصحاب إن الزيادة في الأجرة تفسخ العقد كان قاطعا لاستبعاد من ~~لم ينشرح صدره لما ذكرناه قال فليعلم ذلك فإنه من نفائس النكت وقال الشيخ ~~تاج الدين السبكي ما أفتى به ابن الصلاح ضعيف فإن الشاهد إنما يقوم بالنسبة ~~إلى الحالة الراهنة ثم ما بعدها تبع لها مسبوق عليه حكم الأصل قال فالتحقيق ~~أن يقال إن لم تتعين القيمة ولكن ظهر طالب بالزيادة لم PageV01P364 ينفسخ ~~العقد والقول فانفساخه ضعيف وإن تغيرت فالإجارة صحيحة إلى وقت التغيير وكذا ~~بعده فيما يظهر ولا يظهر خلافه # الكلام في مهر المثل # | الأصل في اعتباره حديث أبي سنان الأشجعي أنه صلى الله عليه وسلم قضى في ~~بروع بنت واشق وقد نكحت بغير مهر فمات زوجها بمهر نسائها أخرجه أبو داود ~~والترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم وغيرهم وقال سعيد بن منصور في سننه ~~حدثنا خالد بن عبدالله عن يونس عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال في امرأة توفي عنها زوجها ولم يفرض لها صداقا لها مثل صداق نسائها قال ~~الأصحاب مهر المثل هو الذي يرغب به في مثلها وركنه الأعظم النسب فينظر إلى ~~نساء عصبتها وهن المنتسبات إلى من تنتسب هذه إليه وتقدم القربى والشقيقة ~~فأقربهن الأخوات لأبوين ثم لأب ثم بنات الإخوة ثم العمات ثم بنات الأعمام ~~كذلك فإن فقدن فنساء الأرحام كالجدات والخالات والمراد بالفقد أن لا يوجدن ~~أصلا أو لم ينكحن أو جهل مهرهن ولا يتعذر اعتبارهن بموتهن فإن فقد الأرحام ~~فمثلها من الأجانب وتعتبر العتيقة بعتيقة مثلها وينظر إلى شرف سيدها وخسته ~~ويعتبر البلد والصفات المرغبة كالعفة والجمال والسن والعقل واليسار ~~والبكارة والعلم والفصاحة والصراحة وهي شرف الأبوين ومتى اختصت بفضل أو نقص ~~ليس في النسوة المعتبرات مثله زيد أو نقص بقدر ما يليق به كما في نظيره إذا ~~كان الجنين سليما والأم ناقصة ويعتبر غالب عادة النساء فلو سامحت واحدة لم ~~يجب موافقتها إلا ms353 أن يكون لنقص دخل في النسب وفترة الرغبات ولو خفضن ~~للعشيرة دون غيرهم أو عكسه اعتبر ذلك هذا ما في الروضة وأصلها # وفيه أمور ينبه عليها # | منها أن الأصحاب استدلوا على اعتبار نساء العصبة بقوله مهر نسائها لأن ~~إطلاق هذا اللفظ ينصرف إليهن PageV01P365 ونازع فيه صاحب الذخائر بأن ~~النساء من الجانبين نساؤها قال بل نقول هو عام فيها وخص بالمعنى لأن مهر ~~المثل قيمة البضع وتعرف قيمة الشيء بالنظر إلى أمثاله وأمثالها نساء ~~عشيرتها المساويات لها في نسبها لأن النسب معتبر في النكاح والغالب أنه إذا ~~ثبت مقدار في عشيرة جرت أنكحتهم عليه أن من لا ينتمي إلى نسبها لا يساويها ~~فيه ومنها أن مقتضى ما تقدم الانتقال بعد بنات الأخ إلى العمات ولا تعتبر ~~بنات بني الأخ وليس كذلك بل المراد تقديم جهة الأخوة على جهة العمومة كما ~~صرح به الماوردي ومنها المراد بالأرحام هنا قرابات الأم لا المذكورون في ~~الفرائض لأن الجدة أم الأم ليست منهن قطعا ومنها أن الماوردي وسط بين نساء ~~العصبة والأرحام بالأم والجدة ومنها اعتبر ابن الصباغ مع ذلك مونهن من أهل ~~بلدها وحكاه الماوردي عن النص لأنه قيمة متلف فيعتبر محل الإتلاف والذي في ~~الروضة وأصلها اعتبار ذلك إذا كان لها أقارب في بلدها وأقارب في غيرها فإن ~~لم يكن في بلدها أقارب قدم أقارب غير بلدها على أجانب بلدها ومنها يعتبر ~~حال الزوج أو الواطئ أيضا من اليسار والعلم والعفة والنسب صرح به صاحب ~~الكافي وغيره ومنها ذكر ابن الرفعة أن المعتبر من الأقارب ثلاث وتوقف فيما ~~إذا لم يكن إلا واحدة أو ثنتان # المواضع التي يجب فيها مهر المثل هي سبعة # الأول # | النكاح إذا لم يسم الصداق أو تلف المسمى قبل قبضه أو بعضه أو تعيب أو ~~وجدته معيبا واختارت الفسخ أو بان مستحقا أو فسد لكونه غير مملوك كحر ~~ومغصوب أو مجهولا أو شرط الخيار فيه أو شرط في العقد شرط يخل بمقصوده ~~الأصلي كأن لا يتزوج عليها أو نكح ms354 على ألف إن لم يسافر بها وألفين إن سافر ~~وعلى أن لأبيها ألفا أو تضمن الربا كزوجتك بنتي وبعتك هذه المائة من مالها ~~بهاتين المئاتين أو جمع نسوة بمهر واحد أو تضمن إثباته دفعه كأن يزوج ابنه ~~بامرأة ويصدقها أمة لأنه PageV01P366 يتضمن دخولها أولا في ملك الابن فتعتق ~~فلا تنتقل إلى الزوجة صداقا أو بعقد المجبر أو ولي السفيهة بأقل من مهر ~~المثل أو لابنه أو السفيه بأكثر أو يخالف ما أمرت به الرشيدة أو يفسخ بعد ~~الدخول بعيب أو تغرير أو اختلفا في المهر أو تحالفا أو نكحها على ما يتفقان ~~عليه في ثاني الحال أو أسلما وقد عقدا على فاسد ولم يقبضاه أو زوجه ابنته ~~بمتعة جاريته أو جاريته على أن يزوجه ابنته ورقبتها صداقها أو طلق زوجته ~~على أن يزوجه ابنته وبضعها صداقها # الموضع الثاني # | الخلع إذا فسد المسمى بغالب الصور المذكورة # الثالث # | الوطء في غير نكاح صحيح إما فاسد أو بشبهة أو إكراه أو أمة ابنه أو ~~مشتركة أو مكاتبة أو زوجة رجعية أو مرتدة موقوفة في العدة أو أمته المرهونة ~~أو المشتراة فاسدا أو في نكاح المتعة # الرابع # | الرضاع إذا أرضعت أمه أو أخته زوجته أو الكبرى الصغرى انفسخ النكاح وله ~~على المرضعة نصف مهر المثل في الأظهر وكله في الثاني ولو أرضعت أم الكبرى ~~الصغرى انفسخنا وله على المرضعة مهر المثل لأجل الكبرى ونصف للصغرى # الخامس # | في رجوع الشهود بعد الشهادة بطلاق بائن أو رضاع أو لعان وفرق القاضي ~~فإن الفراق يدوم وعليهم مهر مثل وفي قول نصفه إن كان قبل الوطء # الموضع السادس # | الدعوى إذا أقرت لأحد المدعيين بالسبق ثم للآخر يجب له عليها مهر المثل ~~أو للزوج أنه راجعها بعد ما تزوجت # السابع # | إذا جاءت المراة مسلمة في زمن الهدنة غرم لزوجها الكافر مهر مثلها على ~~قول مرجوح PageV01P367 # وقت اعتباره ومكانه # | يعتبر فيه الوطء بالشبهة يوم الوطء وكذا في النكاح الفاسد ولا يعتبر ~~يوم العقد إذ لا حرمة له وفي النكاح الصحيح ms355 إذا لم يسم فيه ووطئ هل يعتبر ~~يوم الوطء أو العقد أو الأكثر من العقد إلى الوطء أوجه أصحها في أصل الروضة ~~الثالث وفي المنهاج والمحرر والشرح الصغير الثاني ونقله الرافعي في سراية ~~العتق عن الأكثرين وإن مات وأوجنبا مهر المثل وهو الأظهر فهل يعتبر يوم ~~العقد أو الموت أو الأكثر أوجه في أصل الروضة بلا ترجيح وأما مكانه فيجب من ~~نقد البلد حالا بقيمة المتلفات # ما يتعدد فيه ومالا يتعدد # | لا يتعدد بتعدد الوطء في نكاح صحيح كما هو معلوم ولا في نكاح فاسد أو ~~شبهة واحدة ومنه وطء جارية الابن والمكاتبة والمشتركة على الأصح سواء اتحد ~~المجلس أم لا ويتعدد إن زالت الشبهة ثم وطئ بشبهة أخرى وبالإكراه على الزنا ~~ووطء الغاصب والمشترى منه إن كان في حال الجهل لم يتعدد لأن الجهل بشبهة ~~واحدة أو العلم وهي مكرهة فقد تقدم أنه يتعدد وحيث قلنا بالاتحاد أعتبر ~~أعلى الأحوال ومحله كما قال الماوردي إذا لم يؤد المهر فإن أدى قبل الوطء ~~الثاني وجب مهر جديد ومحله في المكاتبة ما إذا لم تحمل فإن حملت خيرت بين ~~المهر والتعجيز فإن اختارت المهر ووطئت مرة أخرى فلها مهر آخر نص عليه ~~الشافعي كما نقله في المهمات وعبارته فإن أصابها مرة أو مرارا فلها مهر ~~واحد إلا أن تتخير فتختار الصداق أو العجز فإن خيرت فعاد فأصابها السيد ~~فلها صداق آخر وكلما خيرت فاختارت الصداق ثم أصابها فلها صداق آخر كنكاح ~~المرأة نكاحا فاسدا يوجب مهرا واحدا فإذا فرق بينهما وقضى بالصداق ثم نكحها ~~نكاحا آخر فلها صداق آخر PageV01P368 # تنبيه # | يجب مهران في وطء زوجة الأصل أو الفرع بشبهة إذا كانت مدخولا بها مهر ~~لها ومهر لزوجها لفواتها عليه بالانفساخ ويجب مهر ونصف في غير المدخول بها ~~وهو غريب لا نظير له ويقرب منه إتلاف الصيد المملوك في الحرم أو الإحرام ~~فإن فيه الجزاء بالمثل لحق الله تعالى والقيمة لمالكه وفي ذلك قال ابن ~~الوردي % عندي سؤال حسن مستظرف % فرع على ms356 أصلين قد تفرعا % متلف مال برضى ~~مالكه % ويضمن القيمة والمثل معا % ويشبه هذا الفرع العبد المغصوب يجني ~~بقدر قيمته فيتلفه الغاصب فإنه يضمن فيه قيمتين لكن الجناية بالغصب لا ~~بالإتلاف # مهمة # | صحح الشيخان في الغصب وفي الوطء بشبهة أو إكراه أنه إذا أزال البكارة ~~بالوطء وجب مهر ثيب وأرش البكارة وفي الرد بالعيب مهر بكر فقط ثم يندرج ~~الأرش وفي البيع الفاسد مهر بكر وأرش البكارة قال السبكي الغصب أولى بلزوم ~~ذلك من البيع الفاسد وقال في المهمات هذا الذي قالاه في غاية الغرابة حيث ~~جزما في الشراء الفاسد بإيجاب زيادة لم نوجبها في الغصب ولم يحكيا في ~~إيجابها خلافا مع اختلافهم في أن البيع الفاسد هل يغلظ فيه كما يغلظ في ~~الغصب أم لا وأما كونه أغلظ فلا قائل به # ضابط # | ليس لنا مضمون يختلف باختلاف الضامنين إلا في مهر المثل إذا خفض ~~للعشيرة دون غيرهم أو بالعكس ذكره الروياني # القول في أحكام الذهب والفضة اختصا بأحكام # الأول # | لا يكره المشمس في أوانيهما على الأصح لصفاء جوهرهما PageV01P369 # الثاني # | يحرم استعمال أوانيهما للحديث والمعنى فيه الخيلاء أو تضييق النقود ~~قولان أصحهما الأول # الثالث # | يحرم الحلي منهما على الرجال إلا ما يستثنى # الرابع # | اختصا بوجوب الزكاة # الخامس # | ويجريان الربا فلا ربا في الفلوس ولو راجت رواج النقود في الأصح واختص ~~المضروب منهما بكونهما قيم الأشياء فلا تقويم بغيرهما ولا يبيع القاضي ~~والوكيل والولي مال الغير إلا بهما ولا يفرض مهر المثل إلا منهما وبجواز ~~عقد الشركة عليهما والقراض وبامتناع استئجارهما للتزيين واختص الذهب بحرمة ~~التضبب منه على الأصح وحرمة ما يجوز للرجل اتخاذه من الفضة كالخاتم وحلية ~~آلات الحرب إلا السن والأنف والأنملة # قاعدة # | الذهب والفضة قيم الأشياء إلا في باب السرقة فإن الذهب أصل والفضة عروض ~~بالنسبة إليه نص عليه الشافعي في الأم وقال لا أعرف موضعا تنزل فيه الدراهم ~~منزلة العروض إلا في السرقة # القول في السكن والخادم # | قال السبكي اضطرب حكم المسكن والخادم ففي مواضع يباعان وفي آخر ms357 لا وفي ~~موضع إن كان لا يعين بقيا وإلا فلا وفي آخر يبدل النفيسان إن لم يؤلفا ~~انتهى PageV01P370 # والمواضع التي ذكر فيها اثنا عشر موضعا # الأول # | التيمم ولا يباعان فيه صرح به ابن كج وقال في الكفاية إنه المتجه وقال ~~السبكي إنه القياس وقال الأسنوي إنه الظاهر # الثاني # | ستر العورة ولا يباعا أيضا قال السبكي وفاقا لابن كج وخلافا لابن ~~القطان قال في الخادم كل موضع أوجب الشرع فيه صرف مال في حق الله يجب كونه ~~فاضلا عن الخادم كما يأتي في الفطرة والحج ونحوهما # الثالث # | الفطرة ولا يباعان أيضا على الأصح كالكفارة وفي وجه نعم لأن للكفار ~~بدلا وعلى الأول إنما يعتبر ذلك في الابتداء فلو ثبتت الفطرة في ذمة إنسان ~~بعنا خادمه ومسكنه فيها لأنها بعد الثبوت التحقت بالديون قال في شرح المهذب ~~وأن تكون الحاجة إلى الخادم لخدمته أو خدمة من تلزمه خدمته ليخرج مالو ~~احتاج إليه لعمله في أرضه أو ماشيته فإن الفطرة تجب قال الأسنوي ولا بد أن ~~يكونا لائقين به # الرابع # | نكاح الأمة وهل يباعان ويصرف ثمنهما إلى نكاح الحرة أو يحل له نكاحها ~~ويبقيان وجهان أصحهما في زوائد الروضة الثاني # الخامس # | العاقلة ولا يباعان فيها جزم به في الروضة وأصلها # السادس # | التفليس ويباعان فيه سواء احتاج إلى الخادم لزمانة ومنصب أم لا وفي قول ~~مخرج من الكفارة لا يباعان إذا احتاج إليهما والفرق على الأول أن للكفارة ~~بدلا وأن حقوق الآدميين أضيق وفي ثالث يباع الخادم دون المسكن لأنه أولى ~~بالإبقاء من الخادم PageV01P371 # السابع # | نفقة الزوجة ويباعان فيها كالدين # الثامن # | نفقة القريب ويباعان فيها كالدين وفيها الوجه الذي فيه وفي كيفية بيع ~~العقار وجهان في الروضة وأصلها بلا ترجيح أحدهما تباع كل يوم جزء بقدر ~~الحاجة والثاني يقترض عليه إلى أن يجتمع ما يسهل بيع العقار له لأن ذلك يشق ~~ورجح البلقيني الثاني فإنه الراجح في نظيره من العبد قال الأذرعي واعلم أن ~~التسوية بين نفقة القريب والدين مشكل جدا ولم أجد دليلا ms358 ولا نصا للشافعي ~~على بيع ما لا بد منه من مسكن وخادم لا يستغنى عنه قال والأرجح المختار ما ~~قاله القاضي حسين أنه لا يباعان هنا وإن قلنا يباعان في الدين قال نعم لو ~~اقترض الحاكم عليه لغيبته ونحوها صار دينا عليه فيباعان فيه كسائر الديون # التاسع # | سراية العتق ويباعان فيها كالدين جزم به في الروضة وأصلها # العاشر # | الحج ولا يباعان إن لاقا به بل لو كان معه نقد صرف إليهما كالكفارة ~~وقيل يباعان كالدين فإن كانا غير لائقين ولو أبدلا لو في التفاوت بمؤنة ~~الحج وجب إبداله كذا أطلقه الأصحاب ولم يفرقوا بين المألوفين وغيرهما قال ~~الرافعي ولا بد من ذلك كالكفارة ثم فرق في الشرح الصغير وتبعه النووي في ~~الروضة وشرح المهذب بأن للكفارة بدلا بخلاف الحج قال الأسنوي وهو منتقض ~~بالرتبة الأخيرة منها فإنه لا بدل لها وبالفطرة فإنه لا بدل لها مع أنها ~~كالحج فيما نقله عن الإمام # الحادي عشر # | الكفارة فإن لاقا لم يباعا بلا خلاف ولا يجري الوجه الذي في الحج لأن ~~لها بدلا وإن لم يكونا لائقين لزم الإبدال PageV01P372 وصرف التفاوت إلى ~~العتق إن لم يكونان مألوفين فإن ألفا فلا في الأصح لمشقة مفارقة المألوف # الثاني عشر # | الزكاة ولا يسلبان اسم الفقر كما نقله الرافعي في المسكن عن التهذيب ~~وغيره قال لم يتعرضوا له في الخادم وهو في سائر الأصول ملحق بالمسكن ~~واستدرك عليه في الروضة أن ابن كج صرح في التجريد بأنه كالمسكن وهو متعين ~~قال في المهمات وصرح به أيضا في النهاية إلا أنه اغتفرهما في المسكن دون ~~الفقير فقال إن المسكن والخادم لا يمنع اسم المسكنة بخلاف الفقر قال ~~واغتفار الرافعي لهما في الفقر يلزم منه الاغتفار في المسكن بطريق الأولى ~~قال السبكي وإطلاق المسكن والخادم يقتضي أنه لا فرق بين اللائق وغيره قال ~~ابن النقيب وفيه نظر ولو لم يكن له عبد ومسكن واحتاج إليهما ومعه ثمنهما ~~قال السبكي لم أر فيه نقلا ويظهر أنه كوفاء الدين وقد قال ms359 الرافعي فيما لو ~~كان عليه دين ومعه ما يوفيه به لا غيره بما يوفيه به كما في نفقة القريب ~~والفطرة وقال أيضا في الغارم الذي يعطى من الزكاة هل يعتبر في فقره مسكنه ~~وخادمه ظاهر عبارة الأكثرين اعتبار ذلك وربما صرحوا به وفي بعض شروح ~~المفتاح أنه لا يعتبر المسكن والملبس والفراش والآنية وكذا الخادم والمركوب ~~إن اقتضاها حاله قال وهذا أقرب # تنبيهان الأول # | قال في المهمات في الحج تعبير الرافعي بالعبد للاحتراز عن الجارية ~~النفيسة المألوفة فإنها إن كانت للخدمة فهي كالعبد وإن كانت للاستمتاع لم ~~يكلف بيعها جزما لما يؤدي إليه تعلقه بها من الضرر الظاهر قال وهذا التفصيل ~~لم أره ولكن لا بد منه قلت نقله الأذرعي عن تصريح الدارمي وزاد إن كان له ~~أخرى للخدمة فإن أمكن التي للاستمتاع أن تخدم باع التي للخدمة وإلا فلا ~~PageV01P373 # الثاني # | قال في المهمات في الحج مقتضى إطلاق الرافعي وغيره أنه لا فرق في ~~اعتبار المسكن والخادم بين المرأة المكفية بإخدام الزوج وإسكانه وبين غيرها ~~وهو متجه لأن الزوجية قد تنقطع فتحتاج إليهما قال وكذلك اعتبار المسكن ~~بالنسبة إلى المتفقهة والصوفية الذين يسكنون بيوت المدارس والربط وقال ~~السبكي في الزكاة لو اعتاد السكنى بالأجرة أو في المدرسة فالظاهر خروجه عن ~~اسم الفقر بثمن المسكن # الثالث # | قال البقليني لا يباع المسكن والخادم في الحجر الغريب قطعا لإمكان ~~الوفاء من غيره وقد قلت في الخلاصة جامعا هذه النظائر % اضطرب المسكن ~~والخادم في % حكمهما فالمنع للبيع قف % هنا وفي عاقلة والسترة % وفي نكاح ~~أمة والفطرة % والبيع في التفليس والإنفاق % للزوج والقريب والإعتاق % في ~~الحج والتكفير إن لاقا فلا % ثم لذي الحج النفيس أبدلا % ولو لمألوف وفي ~~التكفير % إن لم يكن يؤلف في الشهير % وليس يمنعان وصف الفقر % ولا التي ~~للوطء في ذا تجري % # كتب الفقيه وسلاح الجندي وآلة الصانع # ذكرت في مواضع # | أحدها الزكاة قال النووي في شرح المهذب والروضة نقلا عن الغزالي في ~~الإحياء لو كان له كتب فقه لم تخرجه عن ms360 المسكنة يعني والفقر قال ولا تلزمه ~~زكاة الفطر وحكم كتابه حكم أثاث البيت لأنه محتاج إليه قال لكن ينبغي أن ~~يحتاط في فهم الحاجة إلى الكتاب فالكتاب يحتاج إليه لثلاثة أغراض التعليم ~~والتفرج بالمطالعة والاستفادة فالتفرج لا يعد حادة كاقتناء كتب الشعر ~~والتواريخ ونحوهما مما لا ينتفع به في الآخرة ولا في الدنيا PageV01P374 ~~فهذا يباع في الكفارة وزكاة الفطر ويمنع اسم المسكنة وأما حاجة التعليم فإن ~~كان للكسب كالمؤدب والمدرس بأجرة فهذه آلته فلا تباع في الفطرة كآلة الخياط ~~وإن كان يدرس لقيام فرض الكفاية لم يبع ولا يسلبه اسم المسكنة لأنها حاجة ~~مهمة وأما حاجة الاستفادة والتعلم من الكتاب كادخاره كتاب طب ليعالج به ~~نفسه أو كتاب وعظ ليطالعه ويتعظ به فإن كان في البلد طبيب وواعظ فهو مستغن ~~عن الكتاب وإن لم يكن فهو محتاج ثم ربما لا يحتاج إلى مطالعته إلا بعد مدة ~~قال فينبغي أن يضبط فيقال مالا يحتاج إليه في السنة فهو مستغن عنه فيقدر ~~حاجة أثاث البيت وثياب البدن بالسنة فلا تباع ثياب الشتاء في الصيف ولا ~~ثياب الصيف في الشتاء والكتب بالثياب أشبه وقد يكون له من كل كتاب نسختان ~~فلا حاجة له إلا إلى إحداهما فإن قال إحداهما أصح والأخرى حسن قلنا اكتف ~~بالأصح وبع الأخرى وإن كان له كتابان من علم واحد أحدهما مبسوط والآخر وجيز ~~فإن كان مقصوده الاستفادة فليكتف بالمبسوط وإن كان قصده التدريس احتاج ~~إليهما هذا آخر كلام الغزالي قال النووي وهو حسن إلا قوله في كتاب الوعظ ~~إنه يكتفى بالواعظ فليس كما قال لأنه ليس كل أحد ينتفع بالواعظ كانتفاعه في ~~خلوته على حسب إرادته قلت وكذا قوله في كتاب الطب إنه يكتفى بالطبيب ينبغي ~~أن يكون محله إذا كان في البلد طبيب متبرع فإن لم يكن إلا بأجرة لم يكلف ~~بيع الكتاب والاستئجار عند الحاجة # الموضع الثاني الحج # | قال في شرح المهذب لو كان فقيها وله كتب فهل يلزمه بيعها للحج قال ~~القاضي أبو الطيب إن ms361 لم يكن له بكل كتاب إلا نسخة واحدة لم يلزمه لأنه ~~محتاج إلى كل ذلك وإن كان له نسختان لزمه بيع إحداهما فإنه لا حاجة به ~~إليهما وقال القاضي حسين يلزم للفقيه بيع كتبه في الزاد والراحلة ~~PageV01P375 قال وهذا الذي قاله ضعيف وهو تفريع منه على طريقته الضعيفة في ~~وجوب بيع المسكن والخادم للحج قال فالصواب ما قاله أبو الطيب فهو الجاري ~~على قاعدة المذهب وعلى ما قاله الأصحاب هنا في المسكن والخادم وعلى ما ~~قالوه في باب الكفارة وباب التفليس اه # الموضع الثالث الدين # | قال الأسنوي في باب التفليس رأيت في زيادات العبادي أنه يترك للعالم ~~ولم أر ما يخالفه وذكر النووي في الحج في شرح المهذب ما يقتضيه ونقل كلام ~~العبادي في قسم الصدقات وأقره # القول في الشرط والتعليق # | قال البلقيني الفرق بين الشرط والتلعيق أن التعليق ما دخل على أصل ~~الفعل فيه بأداته كإن وإذا والشرط ما جزم فيه بالأول وشرط فيه أمر آخر # قاعدة # | الشرط إنما يتعلق بالأمور المستقبلة أما الماضية فلا مدخل له فيها ~~ولهذا لا يصح تعليق الإقرار بالشرط لأنه خبر عن ماض ونص عليه ولو قال يا ~~زانية إن شاء الله فهو قاذف لأنه خبر عن ماض فلا يصح تعليقه بالمشيئة ولو ~~فعل شيئا ثم قال والله ما فعلته إن شاء الله حنث كما قال الزركشي في قواعده ~~وخطأ البارزي في فتواه بعدم الحنث # قاعدة أبواب الشريعة كلها على أربعة أقسام # | أحدها مالا يقبل الشرط ولا التعليق كالإيمان بالله والطهارة والصلاة ~~والصوم إلا في صور تقدم استثناؤها في أول الكتاب والضمان والنكاح والرجعة ~~والاختيار والفسوخ والثاني ما يقبلهما كالعتق والتدبير والحج PageV01P376 ~~الثالث مالا يقبل التعليق ويقبل الشرط كالاعتكاف والبيع في الجملة والإجارة ~~والوقف والوكالة الرابع عكسه كالطلاق والإيلاء والظهار والخلع # قاعدة # | ما كان تمليكا محضا لا مدخل للتعليق فيه قطعا كالبيع وما كان حلا محضا ~~يدخله قطعا كالعتق وبينهما مراتب يجري فيها الخلاف كالفسخ والإبراء يشبهان ~~التمليك كذا الوقف وفيه شبه يسير بالعتق ms362 فجرى وجه ضعيف والجعالة والخلع ~~التزام يشبه النذر وإن ترتب عليه ملك # ضابط # | ما قبل التعليق لا فرق فيه بين الماضي والمستقبل إلا في مسئلة واحدة ~~وهي إن كان زيد محرما أحرمت فإنه يصح بخلاف إذا أحرم أحرمت فلا يصح # ضابط # | ليس لنا خروج من عبادة بشرط إلا في الاعتكاف والحج # قاعدة # | الشروط الفاسدة تفسد العقود إلا البيع بشرط البراءة من العيوب والقرض ~~بشرط رد مكسر عن صحيح أو أن يقرضه شيئا آخر على الأصح فيهما # ضابط # | لا يقبل البيع التعليق إلا في صور الأولى بعتك إن شئت الثانية إن كان ~~ملكي فقد بعتكه ومنه مسئلة اختلاف الوكيل والموكل فيقول إن كنت أمرتك ~~بعشرين فقد بعتكها بها الثالثة البيع الضمني كأعتق عبدك عني على مائة إذا ~~جاء رأس الشهر ولا يقبل الإبراء التعليق إلا في صور الأولى إن رددت عبدي ~~فقد أبرأتك صرح به المتولي الثانية إذا مت فأنت في حل فهو وصية كما في ~~فتاوى ابن الصلاح PageV01P377 الثالثة أن يكون ضمنا لا قصدا كما إذا علق ~~عتقه ثم كاتبه فوجدت الصفة عتق وتضمن ذلك الإبراء من النجوم حتى يتبعه ~~أكسابه ولو لم يتضمنه تبعه كسبه # قاعدة # | من ملك التنجيز ملك التعليق ومن لا فلا واستثنى الزركشي في قواعده من ~~الأول الزوج يقدر على تنجيز الطلاق والتوكيل فيه ولا يقدر على التوكيل في ~~التعليق إذا منعنا التوكيل فيه ومن الثاني صور يصح فيها التعليق لمن لا ~~يملك التنجيز منها العبد لا يقدر على تنجيز الطلقة الثالثة ويملك تعليقها ~~إما مقيدا بحال ملكه كقوله إن عتقت فأنت طالق ثلاثا أو مطلقا كإن دخلت فأنت ~~طالق ثلاثا ثم دخلت بعد عتقه فتقع الثالثة على الأصح ومنها يجوز تعليق طلاق ~~السنة في الحيض وطلاق البدعة في طهر لم يمسسها فيه وإن كان لا يتصور تنجيز ~~ذلك في هذه الحالة # قاعدة # | ما قبل التعليق من التصرفات صح إضافته إلى بعض محل ذلك التصرف كالطلاق ~~والعتق والحج ومالا فلا كالنكاح والرجعة والبيع واستثنى الإمام من ms363 الأول ~~الإيلاء فإنه يقبل التعليق ولا يصح إضافته إلى بعض المحل إلا الفرج ولا ~~استثناء في الحقيقة لصدق إضافته إلى البعض واستدرك البارزي الوصية يصح ~~تعليقها ولا تصح إضافتها إلى بعض المحل ويستثنى من الثاني صور منها الكفالة ~~والقذف # القول في الاستثناء فيه قواعد # الأولى # | الاستثناء من النفي إثبات ومن الإثبات نفي فلو قال أنت طالق ثلاثا إلا ~~اثنتين إلا واحدة فالمشهور وقوع طلقتين نظائره في الطلاق والأقارير كثيرة ~~PageV01P378 واستشكل على القاعدة مسئلة من قال والله لا لبست ثوبا إلا ~~الكتان فقعد عريانا فإنه لا يلزمه شيء ومقتضى القاعدة أنه حلف على نفي ما ~~عدا الكتان وعلى إثبات لبس الكتان وما لبسه فيحنث وأجاب ابن عبدالسلام بأن ~~سبب المخالفة أن الأيمان تتبع المنقولات دون الأوضاع اللغوية وقد انتقلت ~~إلا في الاستثناء في الحلف إلى معنى الصفة مثل سواء و غير فيصير معنى حلفه ~~والله لا لبست ثوبا غير الكتان ولا يكون الكتان محلوفا عليه فلا يضر تركه ~~ولا لبسه ونظير هذه المسئلة مسئلة والله لا أجامعك في السنة إلا مرة فمضت ~~ولم يجامعها أصلا فحكى ابن كج فيها وجهان أحدهما تلزمه الكفارة لأن ~~الاستثناء من النفي إثبات ومقتضى يمينه أن يجامع مرة ولم يفعل فيحنث ~~والثاني لا وصححه في الروضة لأن المقصود باليمين أن لا يزيد على الواحدة ~~فرجع ذلك إلى أن العرف يجعل إلا بمعنى غير # الثانية # | الاستثناء المبهم في العقود باطل # ومن فروعه # | بعتك الصبرة إلا صاعا ولا يعلم صيعانها وبعتك الجارية إلا حملها فإنه ~~باطل أما الأقارير والطلاق فيصح ويلزمه البيان مثل له علي مائة درهم إلا ~~شيئا ونسائي طوالق إلا واحدة منهن # ضابط # | لا يصح استثناء منفعة العين إلا في الوصية يصح أن يوصي برقبة عين لرجل ~~ومنفعتها لآخر # الثالثة # | الاستثناء المستغرق باطل وفروعه لا تحصى وينبغي استثناء ذلك في الوصية ~~فإنه يصح ويكون رجوعا عن الوصية فيما يظهر PageV01P379 # الرابعة # | الاستثناء الحكمي هل هو كالاستثناء اللفظي على أربعة أقسام أحدها مالا ~~يؤثر قطعا ولو تلفظ به ms364 ضر كما لو باع الموصي بما يحدث من حملها وثمرتها ~~فإنه يصح وهي مستثناة شرعا ولو باع واستثناها لفظا لم يصح الثاني ما يؤثر ~~قطعا كما لو تلفظ به كبيع دار المعتدة بالأقراء والحمل الثالث ما يصح في ~~الأصح ولو صرح باستثنائها بطل كبيع دار المعتدة بالأشهر والعين المستأجرة ~~الرابع ما يبطل في الأصح كبيع الحامل بحر وبحمل لغير مالكها كما لو باع ~~الجارية إلا حملها # القول في الدور # | مسائل الدور هي التي يدور تصحيح القول فيها إلى إفساده وإثباته إلى ~~نفيه وهي حكمي ولفظي فالأول ما نشأ الدور فيه من حكم الشرع والثاني ما نشأ ~~من لفظة يذكرها الشخص وأكثر ما يقع الدور في مسائل الوصايا والعتق ونحوها ~~وقد أفرد فيها الأستاذ أبو منصور البغدادي كتابا حافلا وأفرد كتابا فيما ~~وقع منه في سائر الأبواب وها أنا أورد لك منه نظائر مفتتحا بمسئلة الطلاق ~~المشهورة # مسئلة # | قال لها إن أو إذا أو متى أو مهما طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا ثم طلقها ~~فثلاثة أوجه أحدها لا يقع عليها طلاق أصلا عملا بالدور وتصحيحا له لأنه لو ~~وقع المنجز لوقع قبله ثلاث وحينئذ فلا يقع المنجز للبينونة وحينئذ لا يقع ~~الثلاث لعدم شرطه وهو التطليق والثاني يقع المنجز فقط والثالث يقع ثلاث ~~تطليقات المنجزة وطلقتان من المعتق إن كانت مدخولا بها PageV01P380 واختلف ~~الأصحاب في الراجح من الأوجه فالمعروف عن ابن سريج الوجه الأول وهو أنه لا ~~يقع الطلاق وبه اشتهرت المسئلة بالسريجية وبه قال ابن الحداد والقفالان ~~والشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والروياني والشيخ أبو علي والشيخ أبو ~~إسحاق الشيرازي والغزالي وعن المزني أنه قال به في كتاب المنثور وحكاه صاحب ~~الإفصاح عن نص الشافعي وأنه مذهب زيد بن ثابت ورجح الثاني ابن القاص وأبو ~~زيد وابن الصباغ والمتولي والشريف ناصر العمري ورجع إليه الغزالي آخرا قال ~~الرافعي ويشبه أن تكون الفتوى به أولى وصححه في المحرر وتابعه النووي في ~~المنهاج وتصحيح التنبيه وقال الأسنوي في التنقيح والمهمات في ms365 الوجه الأول ~~إذا كان صاحب مذهبنا قد نص عليه وقال به أكثر الأصحاب خصوصا الشيخ أبو حامد ~~شيخ العراقيين والقفال شيخ المراوزة كان هو الصحيح ونقله أيضا في النهاية ~~عن معظم الأصحاب ونصره السبكي أولا وصنف فيه تصنيفين ثم رجع عنه وأكثر ما ~~رد به أن فيه سد فيه باب الطلاق وليس بصحيح فإن الحيلة فيه حينئذ أن يوكل ~~وكيلا يطلقها فإنه يقع ولا يعارضه المعلق بلا خلاف لأنه لم يطلقها وإنما ~~وقع عليها طلاقه فإن عبر بقوله إن وقع عليك طلاقي استوت الصورتان وذكر ابن ~~دقيق العيد أن الحيلة في حل الدور أن يعكس فيقول كلما لم يقع عليك طلاقي ~~فأنت طالق قبله ثلاثا فإذا طلقها وجب أن يقع الثلاث لأن الطلاق القبلي ~~والحالة هذه معلق على النقيضين وهو الوقوع وعدمه وكل ما كان لازما للنقيضين ~~فهو واقع ضرورة ويشبهه قولهم في الوكالة كلما عزلتك فأنت وكيلي نفاذ العزل ~~أن يقول كلما عدت وكيلي فأنت معزول ثم يعزله # ذكر نظائر هذه المسئلة # | قال إن آليت منك أو ظاهرت منك أو فسخت بعيبك أو لاعنتك أو راجعتك فأنت ~~طالق قبله ثلاثا ثم وجد المعلق به لم يقع الطلاق وفي صحته الأوجه ~~PageV01P381 قال إن فسخت بيعي أو إعساري أو استحقيت المهر بالوطء أو النفقة ~~أو القسم فأنت طالق قبله ثلاثا ثم وجد نفذ الفسخ وثبت الاستحقاق وإن ألغينا ~~الطلاق المنجز لأن هذه فسوخ وحقوق تثبت قهرا ولا تتعلق بمباشرته واختياره ~~فلا يصلح تصرفه دافعا لها ومبطلا لحق غيره قال إن وطئتك وطئا مباحا فأنت ~~طالق قبله ثم وطئ لم تطلق قطعا إذ لو طلقت لم يكن الوطئ مباحا وليس هنا سد ~~باب الطلاق قال متى وقع طلاقي على حفصة فعمرة طالق قبله ثلاثا ومتى وقع ~~طلاقي على عمرة فحفصة طالق قبله ثلاثا ثم طلق إحداهما لم تطلق هي ولا ~~صاحبتها فلو ماتت عمرة ثم طلق حفصة طلقت لأنه لا يلزم حينئذ من إثبات ~~الطلاق نفيه قال زيد لعمرو متى وقع طلاقك ms366 على امرأتك فزوجتي طالق قبله ~~ثلاثا وقال عمرو لزيد مثل ذلك لم يقع طلاق كل واحد على امرأته ما دامت زوجة ~~الآخر في نكاحه قال لها متى دخلت وأنت زوجتي فعبدي حر قبله وقال لعبده متى ~~دخلت وأنت عبدي فامرأتي طالق قبله ثلاثا ثم دخلا معا لم يعتق ولم تطلق قال ~~الإمام ولا يخالف أبو زيد في هذه الصورة لأنه ليس فيه سد باب التصرف قال له ~~متى أعتقتك فأنت حر قبله ثم أعتقه فعلى الثاني يعتق وعلى الأول لا قال إن ~~بعتك أو رهنتك فأنت حر قبله فباعه فعلى الثاني يصح ولا عتق وعلى الأول لا ~~قال لغير مدخول بها إن استقر مهرك علي فأنت طالق قبله ثلاثا ثم وطئ فعلى ~~الأول لا يستقر المهر بهذا الوطء لأنه لو استقر بطل النكاح قبله وإذا بطل ~~النكاح سقط نصف المهر وعلى الثاني يستقر ولا تطلق قال أنت طالق ثلاثا قبل ~~أن أخالعك بيوم على ألف تصح لي ثم خالعها على ألف فعلى الأول لا يصح الخلع ~~وعلى الثاني يصح ويقع ولا يقع الطلاق المعلق قال إن وجبت علي زكاة فطرك ~~فأنت حر وطالق قبل وجوبها فعلى الأول لا تجب زكاة فطره وفطرها وعلى الثاني ~~تجب ولا يعتق ولا تطلق ذكره الأستاذ أبو منصور PageV01P382 # مسائل الدور في العبادات # مسئلة # | قال الأستاذ أبو منصور قول الأصحاب إن النجاسات لا تطهر بشيء من ~~المائعات سوى الماء لأن وقوع التطهير بها يؤدي إلى وقع التنجيس بها لأن أبا ~~حنيفة وافق على أن الخل إذا غسل به شيء نجس صار الخل نجسا # مسئلة # | متطهران وجد بينهما ريح شك كل واحد منهما في وجوده منه فلكل أن يصلي ~~منفردا أو إماما وليس لأحدهما أن يقتدي بالآخر لأنا لو صححنا اقتداءه به مع ~~الحدث جعلنا إمامه طاهرا وإذا كان الإمام طاهرا تعين الحدث في المأموم لأن ~~أحدهما محدث وإذا صار محدثا لم يصح اقتداؤه مع الحدث فكان في صحة الاقتداء ~~فساده وكذلك مسئلة الإناءين وأشباهها # مسئلة # | سها ms367 إمام الجمعة وعلم أنه إن سجد للسهو خرج الوقت لا يسجد لأن تصحيح ~~سجود السهو حينئذ يؤدي إلى إبطاله لأن الجمعة تبطل بخروج وقتها وإذا بطلت ~~بطل سجود السهو # مسئلة # | من دخل الحرم من غير إحرام لا يلزمه القضاء لأن لزومه يؤدي إلى إسقاط ~~لزومه لأنا إذا ألزمناه القضاء وجب عليه دخول الحرم فيلزمه إحرام مختص به ~~فيقع ما أحرم به عنه لا عن القضاء فكان إيجابه مؤديا إلى إسقاطه ذكر هذه ~~المسائل الأستاذ أبو منصور في كتابه # مسئلة في أمثلة من الدور الحكمي # | لو أذن لعبده أن يتزوج بألف وضمن السيد الألف ثم باع العبد من الزوجة ~~قبل الدخول بتلك الألف بعينها لم يصح البيع لأنا لو صححنا البيع ملكته وإذا ~~ملكته بطل النكاح وإذا بطل النكاح من قبلها سقط المهر وإذا سقط المهر بطل ~~الثمن وإذا بطل الثمن المعقود عليه بعينه بطل البيع ففي إجازة البيع إبطاله ~~PageV01P383 قال أبو علي الزجاجي ولهذه المسئلة نظائر كثيرة منها لو شهد ~~رجلان على رجل أنه أعتق عبيده سالما وغانما فحكم بعتقهما ثم شهدا بفسق ~~الشاهدين لم يقبل لأنها لو قبلت عادا رقيقين وإذا عادا رقيقين بطلت ~~شهادتهما فقبول شهادتهما يؤدي إلى إبطالها فأبطلناها ومنها لو مات وخلف ~~ابنا وعبدين قيمتهما ألف فأعتقهما الابن فشهدا على الميت بألف دينا لم تقبل ~~شهادتهما لأنها لو قبلت عادا رقيقين فيكون في إجازة شهادتهما إبطالها ومنها ~~لو مات عن أخ وعبدين فأعتقهما الأخ فشهدا بابن للميت لم تقبل لما ذكر ومنها ~~لو زوج أمته من عبد وأعتقها في مرضه بعد قبض مهرها قبل الدخول ولا يخرج من ~~الثلث إلا بضم المهر إلى التركة فلا يثبت لها خيار العتق لأنه لو ثبت وجب ~~رد المهر فلا تخرج كلها من الثلث فلا تعتق كلها وإذا رق بعضها فلا خيار لها ~~ففي إثبات الخيار لها إبطاله ومنها لو قال لأمته إن زوجتك فأنت حرة فزوجها ~~لم تعتق لأن في عتقها إبطاله لأنا لو قلنا بعقتها في ذلك اليوم ms368 بطل تزويجها ~~وإذا بطل تزويجها بطل عتقها فثبت النكاح ولا عتق قلت ونظيرها ما لو قال إن ~~بعتك فأنت حر ومنها لو ادعى المقذوف بلوغ القاذف وأنكر ولا بينة لم يحلف ~~القاذف أنه غير بالغ لأن في الحكم بيمينه إبطالها إذ اليمين من غير البالغ ~~لا يعتد بها ومنها لو دفع إلى رجل زكاة فاستغنى بها لم يسترجع منه لأن ~~الاسترجاع منه يوجب دفعها ثانيا لأنه يصير فقيرا بالاسترجاع قال الزجاجي ~~والأصل في هذه المسائل كلها قوله تعالى ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد ~~قوة أنكاثا فعير من نقض شيئا بعد أن أثبته فدل على أن كل ما أدى إثباته إلى ~~نقضه باطل # القول في العدالة # | حدها الأصحاب بأنها ملكة أي هيئة راسخة في النفس تمنع من اقتراف كبيرة ~~أو صغيرة دالة على الخسة أو مباح يخل بالمروءة وهذه أحسن عبارة في حدها ~~وأضعفها قول من قال اجتناب الكبائر والإصرار على الصغائر PageV01P384 لأن ~~مجرد الاجتناب من غير أن تكون عنده ملكة وقوة تردعه عن الوقوع فيما يهواه ~~غير كاف في صدق العدالة ولأن التعبير بالكبائر بلفظ الجمع يوهم أن ارتكاب ~~الكبيرة الواحدة لا يضر وليس كذلك ولأن الإصرار على الصغائر من جملة ~~الكبائر فذكره في الحد تكرار ولأن صغائر الخسة ورذائل المباحات خارج عنه مع ~~اعتباره قال في الروضة وهل الإصرار السالب للعدالة المداومة على نوع من ~~الصغائر أم الإكثار من الصغائر سواء كانت من نوع أو أنواع فيه وجهان يوافق ~~الثاني قول الجمهور من غلبت طاعاته معاصيه كان عدلا وعكسه فاسق ولفظ ~~الشافعي في المختصر يوافقه فعلى هذا لا تضر المداومة على نوع من الصغائر ~~إذا غلبت الطاعة وعلى الأول تضر واعترضه في المطلب بأن مقتضاه أن مداومة ~~النوع الوحد تضر على الوجهين أما على الأول فظاهر وأما على الثاني فلأنه في ~~ضمن حكايته قال إن الإكثار من نوع واحد كالإكثار من الأنواع وحينئذ لا يحسن ~~معه التفصيل نعم يظهر أثرها فيما لو أتى بأنواع من الصغائر إن ms369 قلنا بالأول ~~لم يضر لمشقة كف النفس عنه وهو ما حكاه في الإبانة وإن قلنا بالثاني ضر ~~وتبعه في المهمات وقال يدل على ما ذكرناه أنه خالف المذكور هنا وجزم في ~~الكلام على الأولياء وفي الرضاع بأن المداومة على النوع الواحد تصيره كبيرة ~~وأجاب البلقيني بأن الإكثار من النوع الواحد غير المداومة فإن المراد ~~بالأكثرية التي تغلب بها معاصيه على طاعته وهذا غير المداومة فالمؤثر على ~~الثاني إنما هو الغلبة لا المداومة والرجوع في الغلبة إلى العرف فإنه يمكن ~~أن يراد مدة العمر فالمستقبل لا يدخل في ذلك وكذا ما ذهب بالتوبة وغيرها # تمييز الكبائر من الصغائر $ اضطرب في حد الكبيرة حتى قال ابن عبدالسلام ~~لم أقف لها على ضابط يعني سالما من الاعتراض PageV01P385 وعدل إمام الحرمين ~~عن حدها إلى حد السالب للعدالة فقال كل جريمة تؤذن بقلة اكتراث مرتكبها ~~بالدين ورقة الديانة فهي مبطلة للعدالة وكل جريمة لا تؤذن بذلك بل تنفي حسن ~~الظن بصاحبها لا تحبط العدالة قال وهذا أحسن ما يميز به أحد الضدين من ~~الاخر وأما حصر الكبائر بالعد فلا يمكن استيفاؤه فقد أخرج عبدالرزاق في ~~تفسيره قال # أخبرنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه قيل لابن عباس الكبائر سبع قال هي إلى ~~السبعين أقرب وفي رواية عند ابن أبي حاتم هي إلى السبعمائة أقرب وأكثر من ~~رأيته عدها الشيخ تاج الدين السبكي في جمع الجوامع فأورد منها خمسة وثلاثين ~~كبيرة أكثرها في الروضة وأصلها وقد أوردتها نظما في ثمانية أبيات لا حشو ~~فيها فقلت % كالقتل والزنا وشرب الخمر % ومطلق المسكر ثم السحر % والقذف ~~واللواط ثم الفطر % ويأس رحمة وأمن المكر % والغصب والسرقة والشهادة % ~~بالزور والرشوة والقيادة % منع زكاة ودياثة فرار % خيانة في الكيل والوزن ~~ظهار % نميمة كتم شهادة يمين % فاجرة على نبينا يمين % وسب صحبه وضرب ~~المسلم % سعاية عق وقطع الرحم % حرابة تقديمه الصلاة أو % تأخيرها ومال ~~أيتام رأوا % وأكل خنزير وميت والربا % والغل أو صغيرة قد واظبا % قلت زاد ~~في الروضة نسيان القرآن والوطء ms370 في الحيض نقله المحاملي عن نص الشافعي وزاد ~~صاحب العدة إحراق الحيوان وامتناعها من زوجها بلا سبب وترك الأمر بالمعروف ~~والنهي عن المنكر مع القدرة وزاد العلائي في قواعده عدم التنزه من البول ~~والتعرب بعد الهجرة والإضرار في الوصية ومنع ابن السبيل فضل الماء لورودها ~~في الحديث والشرب في آنية الذهب والفضة للتوعد عليه بالنار # | ما يشترط فيه العدالة ومالا يشترط # قال العلائي مدار هذه القاعدة على القاعدة المشهورة في أصول الفقه إن ~~المصالح المعتبرة إما في محل الضرورات أو في محل الحاجات أو في محل التتمات ~~وإما مستغنى عنها PageV01P386 بالكلية إما لعدم اعتبارها أو لقيام غيرها ~~مقامها وبيان هذا أن اشتراط العدالة في صحة التصرف مصلحة لحصول الضبط بها ~~عن الخيانة والكذب والتقصير إذ الفاسق ليس له وازع ديني فلا يوثق به ~~فاشتراط العدالة في الشهادة والرواية في محل الضرورات لأن الضرورة تدعو لى ~~حفظ الشريعة في نقلها وصونها عن الكذب وكذلك في الفتوى أيضا لصون الأحكام ~~ولحفظ دماء الناس وأموالهم وأبضاعهم وأعراضهم عن الضياع فلو قبل فيها قول ~~الفسقة ومن لا يوثق به لضاعت وكذلك في الولايات على الغير كالإمامة الكبرى ~~والقضاء وأمانة الحكم والوصاية ومباشرة الأوقاف والسعاية في الصدقات وما ~~أشبه ذلك لما في الاعتماد على الفاسق في شيء منها من الضرر العظيم وأما محل ~~الحاجات ففي مثل تصرفات الآباء والأجداد لأبنائهم ومنهم من طرد فيه الخلاف ~~الآتي في النكاح والمؤذن المنصوب لاعتماد الناس على قوله في دخول الأوقات ~~إذ لو كان غير موثوق به لحصل الخلل في إيقاع الصلوا في غير أوقاتها وأما ~~محل التتمات فكإمامة الصلوات ولذلك لم يشترط فيها العدالة بلا خلاف عندنا ~~إذ ليس فيها توقع خلل بالنسبة إلى المصلين خلفه لأن توهم قلة مبالاته ~~بالطهارة عن الحدث والخبث نادر في الفساق وكذلك ولاية القريب على قريبه ~~الميت في التجهيز والتقدم على الصلاة لأن فرط شفقة القريب وكثرة حزنه تبعثه ~~على الاحتياط في ذلك وقوة التضرع في الدعاء له فالعدالة فيه من التتمات ms371 ~~وأما المستغنى عنه بالكلية لعدم الحاجة إليه فكالإقرار لأن طبع الإنسان ~~يزعه عن أن يقر على نفسه بما يقتضي قتلا أو قطعا أو تغريم مال فقبل من البر ~~والفاجر اكتفاء بالوازع الطبيعي ولهذا يقبل إقرار العبد بما يقتضي القصاص ~~دون ما يوجب المال لأن طبعه يزعه عن إضرار نفسه بخلاف إضرار سيده والذي ~~يقوم غيره مقامه التوكيل والإيداع من المالك فإن نظره لنفسه قائم مقام نظر ~~الشرع له في الاحتياط فيجوز له أن يوكل الفاسق ويودع عنده لأن طبع المالك ~~يزعه عن إتلاف ماله بالتفريط PageV01P387 ولذلك لو كان موكلا أو مودعا في ~~مال الغير وجب عليه الاحتياط بالوازع الشرعي # | وهذه فروع اختلف فيها # # | الأول ولاية النكاح # وفيها ثلاثة عشر طريقا أشهرها في اشتراط العدالة فيها قولان أصحهما نعم ~~فلا يلي الفاسق كسائر الولايات ولأنه لا يؤمن أن يضعها عند فاسق مثله ~~والثاني لا لأن الأولين لم يمنعوا الفسقة من تزويج بناتهم الطريق الثاني ~~يلي قطعا الثالث لا يلي قطعا الرابع يلي المجبر دون غيره لأنه أكمل شفقة ~~الخامس عكسه لأن المجبر يستقل بالنكاح فربما وضعها عند فاسق بخلاف غيره ~~فتنظر هي لنفسها وتأذن السادس يلي إن فسق بغير شرب الخمر بخلاف ما إذا كان ~~به لاختلال نظره السابع يلى المستتر دون المعلن الثامن يلي الغيور دون غيره ~~التاسع يلي إن لم يحجر عليه العاشر يلي إن كان الإمام الأعظم قطعا وإلا ~~فقولان الحادي عشر يلي إن كان الإمام نساء المسلمين لا مولياته الثاني عشر ~~يلي إن كان بحيث لو سلبناه الولاية انتقلت إلى حاكم مثله وإلا فلا قاله ~~الغزالي واستحسنه النووي الثالث عشر قاله في البحر يلي ابنته ولا يقبل ~~النكاح لابنه # | الفرع الثاني الاجتهاد # قيل العدالة ركن فيه والأصح لا بل هي شرط لقبول إخباره حتى يجب عليه ~~الأخذ بقول نفسه # | ما يشترط فيه العدالة الباطنة ومالا # فيه فروع منها أفتى ابن الصلاح أن الشاهد بالرشد لا يجب عليه معرفة عدالة ~~المشهود له باطنا بل يكفي العدالة ظاهرا PageV01P388 ومنها ms372 شهود النكاح ~~يكفي أن يكونوا مستورين ولا يشترط فيهم معرفة العدالة الباطنة على الصحيح ~~لأن النكاح ينعقد بين أوساط الناس ومن يشق عليه البحث عنها فاكتفى بالعدالة ~~الظاهرة ولهذا لا يكتفى بها لو أريد إثباته عند حاكم أو كان العاقد الحاكم ~~كما جزم به ابن الصلاح ومنها الرواية والأصح فيها قبول المستور كما صححه في ~~شرح المهذب وغيره ومنها ولي النكاح والأب في مال ولده لا يشترط فيهما ~~العدالة الباطنة ومنها المفتي لا يشترط ( فيه العدالة الباطنة ) ومنها من ~~له الحضانة ومنها ما في فتاوى السبكي أن الناظر من جهة الوقف هل يشترط فيه ~~العدالة الباطنة كالناظر من جهة القاضي أو تكفي فيه العدالة المجوزة لتصرف ~~الأب في مال ولده محتمل والظاهر الثاني وإذا حكم له الحكم بالنظر هل يتوقف ~~على ثبوت عدالته الباطنة أو تكفي عدالته الظاهرة محتمل ويتجه أن يكون كالأب ~~إذا باع شيئا وأراد إثباته عند الحاكم وما عدا ذلك يشترط فيه العدالة ~~الباطنة جزما # | تنبيه # في المراد بالمستور أوجه أحدها أنه من عرفت عدالته ظاهرا لا باطنا وهو ~~الذي صححه النووي الثاني أنه من علم إسلامه ولم يعلم فسقه وهو الذي بحثه ~~الرافعي ونقله الروياني عن النص وصوبه في المهمات وقال السبكي إنه الذي ~~يظهر من كلام الأكثرين ترجيحه الثالث أنه من عرفت عدالته باطنا في الماضى ~~وشك فيها وقت العقد فيستصحب وهذا ما صححه السبكي # | ما يشترط فيه العدد ومالا # اتفقوا على قبول الواحد في نجاسة الماء ونحوه وفي دخول وقت الصلاة وفي ~~الهدية والإذن في دخول الدار ونقل ابن حزم إجماع الأمة على قبول قول المرأة ~~الواحدة في إهداء الزوجة لزوجها ليلة الزفاف مع أنه إخبار عن تعيين مباح ~~جزئي لجزئي فكان مقتضاه أن لا يقبل في مثله PageV01P389 لكن اعتضد هذا ~~بالقرينة السمتمرة عادة أن التدليس لا يدخل في مثل هذا ويبدل على الزوج غير ~~زوجته # | وهذه فروع جرى فيها خلاف # # | الأول # الشهادة ولا خلاف عندنا في اشتراط العدد فيها إلا في هلال رمضان ms373 ففيه ~~قولان أصحهما عدم اشتراطه وقبول الواحد فيه واختلف على هذا هل هو جار مجرى ~~الشهادة أو الرواية قولان أصحهما الأول وينبني عليهما قبول المرأة والعبد ~~فيه والمستور والإتيان بلفظ الشهادة والاكتفاء فيه بالواحد عن الواحد ~~والأصح في الكل مراعاة حكم الشهادة إلا في المستور وحيث قبل الواحد فذاك في ~~الصوم وصلاة التراويح دون حلول الآجال والتعليقات وانقضاء العدد ونظير ذلك ~~لو شهد واحد بإسلام ذمي مات قبل في وجوب الصلاة عليه على الأرجح دون إرث ~~قريبه المسلم ومنع قريبه الكافر إتفاقا ونظيره أيضا لو شهد بعد الغروب يوم ~~الثلاثين برؤية الهلال الليلة الماضية لم تقبل هذه الشهادة إذ لا فائدة لها ~~إلا تفويت صلاة العيد نعم تقبل في الآجال والتعليقات ونحوها # | الثاني # الرواية والجمهور على عدم اشتراط العدد فيها ومنهم من شرط رواية اثنين ~~وقيل أربعة وقد ذكرت حجج ذلك وردها في شرح التقريب والتيسير مبسوطا # | الثالث # الخارص وفيه قولان أصحهما الاكتفاء بالواحد تشبيها بالحكم والثاني غلب ~~جانب الشهادة وفي وجه ثالث إن خرص على محجور أو غائب شرط اثنان وإلا فلا ~~وعلى الأول الأصح اشتراط حريته وذكورته كما في هلال رمضان PageV01P390 # | الرابع # القاسم وفيه قولان لتردده أيضا بين الحاكم والشاهد والأصح يكفي واحد # | الخامس # المقوم ويشترط فيه العدد بلا خلاف عندنا لأن التقويم شهادة محضة ومالك ~~ألحقه بالحاكم # | السادس # القائف وفيه خلاف لتردده بين الرواية والشهادة والأصح الاكتفاء بالواحد ~~تغليبا لشبه الرواية لأنه منتصب انتصابا عاما لإلحاق النسب # | السابع # المترجم كلام الخصوم للقاضي والمذهب اشتراط العدد فيه # | الثامن # المسمع إذا كان القاضي أصما والأصح اشتراط العدد فيه والثاني غلب جانب ~~الرواية والثالث إن كان الخصمان أصمين أيضا اشترط وإلا فلا وأما إسماع ~~الخصوم كلام القاضي وما يقوله الخصم فجزم القفال بأنه لا حاجة فيه إلى ~~العدد وكأنه اعتبره رواية فقط # | التاسع # المعرف ذكر الرافعي في الوكالة فيما إذا ادعى الوكيل لموكله الغائب وهو ~~غير معروف أن العبادي قال لا بد وأن يعرف بالموكل شاهدان يعرفهما القاضي ~~ويثق بهما ms374 قال هذه عبارة العبادي والذي قاله العراقيون أنه لا بد من إقامة ~~البينة على أن فلان بن فلان وكله وقال القاضي أبو سعد في شرح مختصر العبادي ~~يمكن أن يكتفى بمعرف واحد إذا كان موثوقا به كما ذكر الشيخ أبو محمد أن ~~تعريفه في تحمل الشهادة عليها يحصل بمعرف واحد لأنه إخبار وليس بشهادة ~~PageV01P391 # | العاشر # بعث الحكم عند الشقاق هل يجوز أن يكون واحدا فيه وجهان اختار ابن كج ~~المنع لظاهر الآية قال الرافعي ويشبه أن يقال إن جعلناه تحكيما لم يشترط ~~فيه العدد أو توكيلا فكذلك إلا في الخلع فيكون على الخلاف في تولي الواحد ~~طرفي العقد # | الحادي عشر # اختلف المتبايعان في صفة هل هي عيب قال في التهذيب يرجع إلى قول واحد من ~~أهل الخبرة بأنه عيب يثبت به الرد واعتبر صاحب التتمة شهادة اثنين لقوة ~~شبهه بالشهادة كالتقويم ولو اختلف الزوجان في قرحة هل هي جذام أو في بياض ~~هل هو برص اشترط فيه شهادة شاهدين عالمين بالطب كذا جزم به في اصل الروضة ~~في النكاح # | الثاني عشر # في الرجوع إلى قول الطبيب وذلك في مواضع أحدها في الماء المشمس على الوجه ~~القائل بمراجعة أهل الطب قال في البيان إن قال طبيبان إنه يورث البرص كره ~~وإلا فلا قال في شرح المهذب واشتراط طبيبين ضعيف بل يكفي واحد فإنه من باب ~~الإخبار ثانيها اعتماده في المرض المبيح للتيمم والذي قطع به الجمهور أنه ~~يكفي قول طبيب واحد وفي وجه لا بد من اثنين وفي ثالث يجوز اعتماد العبد ~~والمرأة وفي رابع والفاسق والمراهق وفي خامس والكافر ثالثها اعتماده في كون ~~المرض مخوفا في الوصية قال الرافعي لا بد فيه من الإسلام والبلوغ والعدالة ~~والحرية والعدد قال ولا يبعد جريان الخلاف الذي في التيمم هنا وقال النووي ~~المذهب الجزم باشتراط العدد وغيره لأنه يتعلق به حقوق آدميين PageV01P392 ~~من الورثة والموصى لهم فاشترط فيه شروط الشهادة لغيره بخلاف الوضوء فإنه حق ~~الله وله بدل رابعها اعتماده في أن المجنون ms375 ينفعه التزويج وكذا المجنونة ~~وعبارة الشرح والروضة تقتضي اشتراط العدد وحيث قالا عند إشارة الأطباء وفي ~~موضع أرباب الطب وعبارة الشامل إذا قال أهل الطب قال العلائي ولم أجد أحدا ~~تعرض للاكتفاء فيه بواحد ولا يبعد لأنه جار مجرى الإخبار # | تذنيب مقدرات الشريعة على أربعة أقسام # أحدها ما يمنع فيه الزيادة والنقصان كأعداد الركعات والحدود وفروض ~~المواريث الثاني ما لا يمنعها كالثلاث في الطهارة الثالث ما يمنع الزيادة ~~دون النقصان كخيار الشرط بثلاث وإمهال المرتد بثلاث والقسم بين الزوجات ~~بثلاث الرابع عكسه كالثلاث في الاستنجاء والتسبيع في الولوغ والطواف والخمس ~~في الرضاع والنجوم في الكتابة ونصب الزكاة والشهادة والسرقة # | تذنيب المقدرات أربعة أقسام # أحدها ما هو تقريب قطعا كسن الرقيق الموكل في شرائه أو المسلم فيه حتى لو ~~شرط التحديد بطل العقد الثاني ما هو تحديد قطعا كتقدير مدة الخف وأحجار ~~الاستنجاء وغسل ولوغ الكلب والأربعين في الجمعة ونصب الزكاة وأصنافها وسن ~~الأضحية وآجال الزكاة والجزية والدية وتغريب الزاني وإنظار المولى والعنين ~~ومدة الرضاع ومقادير الحدود ونصاب السرقة الثالث ما فيه خلاف والأصح أنه ~~تقريب كتقدير القلتين بخمسمائة وسن الحيض بتسع والمسافة بين الصفين بثلاثة ~~أذرع ومسافة القصر بثمانية وأربعين ميلا الرابع عكسه كتقدير الخمسة الأوسق ~~بألف وستمائة رطل بالبغدادي PageV01P393 قال في شرح المهذب وسبب تحديد ما ~~ذكر أن هذه المقدرات منصوصة ولتقديرها حكمة فلا يسوغ مخالفتها وأما المختلف ~~فيه فيشبه أن تقديره بالاجتهاد إذ لم يجئ نص صريح صحيح في ذلك وما قارب ~~القدر فهو في المعنى مثله # | تذنيب قد يقدر الشيء بحد ولا يبلغ به الحد # من ذلك العرايا بما دون خمسة أوسق والهدنة بما دون السنة والحكومة بما ~~دون الدية والرضخ بما دون السهم والتعزير بما دون الحد حتى لو عزر بالنفي ~~لم يبلغ سنة والمتعة بما دون الشطر في رأي بناء على أنها بدل عنه ومن ذلك ~~خاتم الفضة بما دون مثقال لقوله صلى الله عليه وسلم اتخذه من ورق ولا تتمه ~~مثقالا # | تذنيب # أكثر عدد ms376 اعتبره الشرع الثلاثة ثم السبعة فاعتبرت الثلاثة في مسحات ~~الاستنجاء والطهارة وضوءا وغسلا ومدة الخف للمسافر والعادات غالبا ومدة ~~الخيار والقسم والإحداد على غير الزوج والطلاق والإقرار والأشهر في العدة ~~وإمهال الزوجة للدخول والمرتد وتارك الصلاة إن أمهلناهما وتسبيحات الركوع ~~والسجود وشهادة الإعسار في رأي الفوراني والمتولي والعدد الذين يحضرون بيعة ~~الإمام في رأي واعتبرت السبعة في غسل الولوغ وتكبيرات العيد في الركعة ~~الأولى والخطبة الثانية وأشواط الطواف والسعي وسن التمييز والأمر بالصلاة ~~والصوم واعتبر الاثنان في الجماعة والشهادة غالبا واعتبرت الأربعة في عدد ~~المنكوحات وشهادة الزنا واللواط وإتيان البهيمة والعدد الذين يحضرون البيعة ~~في رأي والخمسة في تكبيرات العيد في الركعة الثانية وأول نصاب الإبل والعدد ~~الذين يحضرون البيعة في رأي والتسعة في تكبيرات العيد في الخطبة الأولى وسن ~~الحيض والإنزال والعشرة في سن الضرب على ترك الصلاة والثلاثون في أول نصاب ~~البقر PageV01P394 والأربعون في العدد الذي تنعقد به الجمعة والذين يحضرون ~~البيعة على رأي وأول نصاب الغنم والسبعون في الخطوات للاستبراء والمائة في ~~الدية # | ضابط # ليس لنا موضع يعتبر فيه حضور أربعين كاملين إلا الجمعة والعدد الذين ~~يبايعون الإمام على رأي # | القول في الأداء والقضاء والإعادة والتعجيل # العبادة إن لم يكن لها وقت محدود الطرفين لم توصف بأداء ولا قضاء ولا ~~تعجيل كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ورد المغصوب والتوبة من الذنوب وإن ~~أثم المؤخر لها عن المبادرة إليه فلو تداركه بعد ذلك لا يسمى قضاء وإن كان ~~فإما أن يقع في الوقت أو قبله أو بعده والثاني التعجيل والثالث القضاء ~~والأول إن لم يسبق بفعلها مرة أخرى فالأداء وإلا فالإعادة # | ما يوصف بالأداء والقضاء ومالا فيه فروع # # | الأول # الوضوء والغسل يوصفان بالأداء وتردد القاضي أبو الطيب في وصفهما بالقضاء ~~ولم يقف ابن الرفعة على نقل في ذلك فقال يمكن وصف الوضوء بالقضاء تبعا ~~للصلاة وصوره بما إذا خرج الوقت ولم يتوضأ ولم يصل فلو توضأ بعد الوقت سمي ~~قضاء ويقوي ذلك إذا قلنا يجب الوضوء بدخول الوقت ms377 PageV01P395 قيل وفائدة ~~ذلك تظهر في لابس خف أحدث ولم يمسح وخرج وقت الصلاة ثم سافر صار الوضوء ~~قضاء عن المسح الواجب في الحضر فلا يمسح إلا مسح مقيم كما قاله أبو إسحاق ~~لمن فاتته صلاة في الحضر فقضاها في السفر فإنه يتم والجمهور منعوا ذلك ~~وقالوا يمسح ثلاثا وفرقوا بأن الوضوء لم يستقر في الذمة بخلاف الصلاة وعلى ~~هذا فالمراد بأداء الوضوء الإيقاع لا المقابل للقضاء # | الثاني # الأذان هل يوصف بالأداء أو القضاء لم أر من تعرض له وينبغي أن يقال إن ~~قلنا الأذان للوقت ففعله بعده للمقضية قضاء فيوصف بهما وإن قلنا للصلاة وهو ~~القديم المعتمد فلا # | الثالث والرابع والخامس # الصلوات الخمس وصوم رمضان والحج والعمرة كلها توصف بالأداء والقضاء فإن ~~قيل وقت الحج والعمرة العمر كله فكيف يوصف بالقضاء إذا شرع فيه ثم أفسده ~~فالجواب أنه تضيق بالشروع فيه ونظيره قول القاضي حسين والمتولي والروياني ~~لو أفسد الصلاة صارت قضاء وإن أوقعها في الوقت لأن الخروج منها لا يجوز ~~فيلزم فوات وقت الإحرام بها نقله الأسنوي ساكتا عليه لكن ضعفه البلقيني ~~وقال يلزم عليه أنه لو وقع ذلك في الجمعة لم تعد لأنها لا تقضى وذلك ممنوع # | السادس # النوافل المؤقتة كلها توصف بهما # | السابع # صلاة الجمعة توصف بالأداء لا بالقضاء # | الثامن # الصلاة التي لها سبب لا توصف بالقضاء PageV01P396 # | التاسع # صلاة الجنازة لم أر من تعرض لها والظاهر أنها توصف بالأداء وبالقضاء إذا ~~دفن قبلها فصلى على القبر لأنها لو كانت حينئذ أداء لم يحرم التأخير إليه ~~وهو حرام فدل على أن لها وقتا محدودا # | العاشر # الرمي إذا ترك رمي يوم تداركه في باقي الأيام وهل هو أداء أو قضاء فيه ~~قولان أحدهما قضاء لمجاوزته الوقت المضروب له وأظهرهما أداء لأن صحته مؤقتة ~~بوقت محدود والقضاء ليس كذلك وعلى هذا لا يجوز تداركه ليلا ولا قبل الزوال ~~لأنه لم يشرع في ذلك الوقت رمي ويجوز تأخير رمي يوم ويومين ليفعله مع ما ~~بعده وتقديم اليوم الثاني والثالث مع اليوم ms378 الأول ويجب الترتيب بين المتروك ~~ورمي اليوم وعلى الأول يكون الأمر بخلاف ذلك هكذا فرع الرافعي وجزم في ~~الشرح الصغير بتصحيحه أعني منع التدارك ليلا وقبل الزوال وجواز التقديم ~~والتأخير وصحح النووي الجواز ليلا وقبل الزوال ومنع التقديم وعدم وجوب ~~الترتيب إذا تداركه قبل الزوال # | الحادي عشر # كفارة المظاهر تصير قضاء إذا جامع قبل إخراجها نص عليه الشافعي # | الثاني عشر # زكاة الفطر إذا أخرها عن يوم العيد صارت قضاء والحاصل أن ماله وقت محدود ~~يوصف بالأداء والقضاء إلا الجمعة ومالا فلا ومن هنا علم فساد قول صاحب ~~المعاياة كل صلاة تفوت في زمن الحيض لا تقضى إلا في مسئلة وهي ركعتا الطواف ~~لأنها لا تتكرر بخلاف سائر الصلوات لأن ذلك لا يسمى قضاء إذ القضاء إنما ~~يدخل المؤقت وهاتان الركعتان لا يفوتان أبدا ما دام حيا نعم يتصور قضاؤهما ~~في صورة الحج عن الميت إن سلم أيضا أن فعلهما يسمى قضاء PageV01P397 # | تنبيه # من المشكل قول الأصحاب يدخل وقت الرواتب قبل الفرض بدخول وقت الفرض وبعده ~~بفعله ويخرج النوعان بخروج وقت الفرض ووجه الإشكال الحكم على الراتبة ~~البعدية بخروج وقتها بخروج وقت الفرض وذلك شامل لما إذا فعل الفرض ولما إذا ~~لم يفعل مع أن الوقت في الصورة الثانية لم يدخل بعد فكيف يقال بخروجه ~~وبصيرورتها قضاء وأقرب ما يجاب به أن يقال إن وقتها يدخل بوقت الفرض وفعله ~~شرط لصحتها # | قاعدة # كل عبادة مؤقتة فالأفضل تعجيلها أول الوقت إلا في صور الظهر في شدة الحر ~~حيث يسن الإبراد وصلاة الضحى أول وقتها طلوع الشمس ويسن تأخيرها لربع ~~النهار وصلاة العيدين يسن تأخيرها لارتفاع الشمس والفطرة أول وقتها غروب ~~شمس ليلة العيد ويسن تأخيرها ليومه ورمي جمرة العقبة وطواف الإفاضة والحلق ~~كلها يدخل وقتها بنصف ليلة النحر ويستحب تأخيرها ليوم النحر وقلت في ذلك % ~~أول الوقت في العبادة أولى % ما عدا سبعة أنا المستقري % فطرة والضحى وعيد ~~وظهر % والطواف الحلاق رمي النحر % وإن شئت فقل بدل هذا البيت % الضحى ~~العيد فطرة ms379 ثم ظهر % حيث الإبراد سائغ بالحر % وطواف الحجيج ثم حلاق % بعد ~~حج ورمي يوم النحر % # | ضابط # ليس لنا قضاء يتأقت إلا في صور أحدها على رأي ضعيف في الرواتب قيل يقضي ~~فائتة النهار مالم تغرب شمسه وفائتة الليل مالم يطلع فجره وقيل كل تابع ~~مالم يصل فريضة مستقلة وقيل مالم يدخل وقتها الثاني على رأي أيضا وهو الرمي ~~لا يقضى إلا بالليل الثالث كفارة المظاهر إذا جامع قبل التكفير صارت قضاء ~~PageV01P398 ويجب أن يوقع القضاء قبل جماع آخر الرابع قضاء رمضان مؤقت بما ~~قبل رمضان آخر # | فائدة # من العبادات ما يقضى في جميع الأوقات كالصلاة والصوم ومنها مالا يقضى إلا ~~في وقت مخصوص كالحج ومنها ما يقضى على الفور كالحج والعمرة إذا فسدا ~~والصلاة والصوم المتروكين عمدا وما يقضى على التراخي كالمتروكين بعذر # | قاعدة فيما يجب قضاؤه بعد فعله لخال ومالا يجب # قال في شرح المهذب قال الأصحاب الأعذار قسمان عام ونادر فالعام لا قضاء ~~معه للمشقة ومنه صلاة المريض قاعدا أو موميا أو متيمما والصلاة بالإيماء في ~~شدة الخوف وبالتيمم في موضع يغلب فيه فقد الماء والنادر قسمان قسم يدوم ~~غالبا وقسم لا يدوم فالأول كالمستحاضة وسلس البول والمذي ومن به جرح سائل ~~أو رعاف دائم أو استرخت مقعدته فدام خروج الحدث منه ومن أشبههم فكلهم يصلون ~~مع الحدث والنجس ولا يعيدون للمشقة والضرورة والثاني نوعان نوع يأتي معه ~~ببدل للخلل ونوع لا يأتي فالأول كمن تيمم في الحضر لعدم الماء أو للبرد ~~مطلقا أو لنسيان الماء في رحله أو مع الجبيرة الموضوعة على غير طهر والأصح ~~في الكل وجوب الإعادة ومنه من يتمم مع الجبيرة الموضوعة على طهر ولا إعادة ~~عليه في الأصح قال في شرح المهذب ومن الأصحاب من جعل مسئلة الجبيرة من ~~العذر العام وهو حسن والثاني كمن لم يجد ماء ولا ترابا والزمن والمريض الذي ~~لم يجد من يوضئه أو من يوجهه إلى القبلة والأعمى الذي لم يجد من يدله عليها ~~ومن عليه نجاسة لا ms380 يعفى عنها ولا يقدر على إزالتها والمربوط على خشبة ومن ~~شد وثاقه والغريق ومن حول عن القبلة أو أكره على الصلاة مستدبرا أو قاعدا ~~PageV01P399 فكل هؤلاء تجب عليهم الإعادة لندور هذه الأعذار وأما العاري ~~فالمذهب أنه يتم الركوع والسجود ولا إعادة عليه وقيل يومئ ويعيد ومن خاف ~~فوت الوقوف لو صلى العشاء قيل يصلي صلاة شدة الخوف ويعيد واختاره البلقيني ~~صرح به العجلي كما نقله ابن الرفعة في الكفاية وقيل لا يعيد وقيل يلزمه ~~الإتمام ويفوت الوقوف وصححه الرافعي وقيل يبادر إلى الوقوف ويفوت الصلاة ~~لأنها يجوز تأخيرها عن الوقت للجمع بمشقة السفر ومشقة فوات الحج أصعب وهذا ~~ما صححه النووي # | قاعدة # الأصح أن العبرة بوقت القضاء دون الأداء فيقضي الصلاة الليلية نهارا سرا ~~والنهارية ليلا جهرا ولو قضيت صلاة العيد فإن كان في أيام التكبير فواضح أو ~~بعد انقضائها لم يكبر فيها السبع والخمس صرح به العجلي كما نقله ابن الرفعة ~~في الكفاية وليس لنا صلاة تقضى على غير هيئتها إلا في هذه الصورة ويشبه هذه ~~القاعدة # | قاعدة # الأصح أن العبرة في الكفارات بوقت الأداء دون الوجوب # | تنبيه # من المشكل قوله في الروضة من زوادئه صلاة الصبح وإن كانت نهارية فهي في ~~القضاء جهرية ولوقتها حكم الليل في الجهر قال الأسنوي قد فهم أكثر الناس ~~هذا الكلام على غير ما هو عليه وعملوا به إلى أن يثبت لهم المراد منه فأما ~~قوله فهي في القضاء جهرية ولوقتها حكم الليل في الجهر فقد توهموا منه أن ~~الصبح تقضى بعد طلوع الشمس جهرا وليس كذلك بل سرا على الصحيح كا هو القياس ~~وتقرير كلام الروضة أن الصبح وإن كانت من صلوات النهار فحكمها حكم ~~PageV01P400 الصلوات الجهرية إذا قضيت حتى يجهر فيها بلا خلاف إن قضيت ليلا ~~أو في وقت الصبح ويكون الأول مستثنى من قولهم إن من قضى فائتة النهار ~~بالليل ففي الجهر فيه وجهان والثاني من قولهم إن من قضى فائتة النهار ~~بالنهار يسر بلا خلاف وحتى يسر على الصحيح ms381 إن قضاها بعد طلوع الشمس فيكون ~~ذلك مستثنى من قولهم إن من قضى فائتة النهار بالنهار يسر بلا خلاف وقد عبر ~~في شرح المهذب بأوضح من عبارة الروضة فقال صلاة الصبح وإن كانت نهارية فلها ~~في القضاء في الجهر حكم الليلية وصرح في شرح مسلم بأن الصبح إذا قضيت نهارا ~~تقضى سرا على الصحيح فوضح بهذا ما قرر به كلام الروضة وأما قوله ولوقتها في ~~الجهر حتى بجهر بلا خلاف إذا قضى فيه المغرب والعشاء ويكون مستثنى من قولهم ~~إن من قضى فائتة الليل بالنهار يسر على الصحيح وكذلك إذا قضى فيها الصبح ~~كما تقدم وحتى يجهر على الصحيح إذا قضى فيه الظهر والعصر فيكون مستثنى من ~~قولهم إذا قضى فائتة النهار يسر بلا خلاف # | قاعدة # كل من وجب عليه شيء ففات لزمه قضاؤه استدراكا لمصلحته إلا في صور منها من ~~نذر صوم الدهر فإنه إذا فاته منه شيء لا يتصور قضاؤه فلا يلزمه ومنها نفقة ~~القريب إذا فاتت لم يجب قضاؤها ومنها إذا نذر أن يصلي الصلوات في أوائل ~~أوقاتها فأخر واحدة فصلاها في آخر الوقت ومنها إذا نذر أن يتصدق بالفاضل من ~~قوته كل يوم فأتلف الفاضل في يوم لا غرم عليه لأن الفاضل عن قوته بعد ذلك ~~مستحق التصدق به بالنذر لا بالغرم ومنها إذا نذر أن يعتق كل عبد يملكه فملك ~~عبيدا وأخر عتقهم حتى مات لم يعتقوا بعد موته لأنهم انتقلوا إلى ورثته ~~ومنها إذا نذر أن يحج كل سنة من عمره ففاته من ذلك شيء ومنها إذا دخل مكة ~~بغير إحرام وقلنا بوجوبه فلا يمكن قضاؤه لأنه إذا خرج إلى الحل كان الثاني ~~واجبا بالشرع لا بالقضاء ومنها رد السلام إذا تركه لا يقضي ولا يثبت في ~~الذمة ومنها الفرار من الزحف لا قضاء فيه ولا كفارة PageV01P401 ومنها أيام ~~الاستسقاء إذا قلنا إنها يجب صومها بأمر الإمام ففاتت فالذي يظهر أنها لا ~~تقضى لأنها ذات سبب وقد زال كصلاة الاستسقاء ومنها المجامع في رمضان ms382 غذا ~~كفر على رأي مرجوح # | ضابط # ليس لنا نفل مطلق يستحب قضاؤه إلا من شرع في نفل صلاة أو صوم ثم أفسده ~~فإنه يستحب له قضاؤه كما ذكره الرافعي في باب صوم التطوع # | ما يجوز تقديمه على الوقت وما لا # ضابطه أن ما كان ماليا ووجب بسببين جاز تقديمه على أحدهما لا عليهما ولا ~~ماله سبب واحد ولا ما كان بدنية فمن ذلك الزكاة يجوز تقديمها على الحول لا ~~على ملك النصاب ولا على حولين في الأصح وزكاة الفطر يجوز تقديمها من أول ~~رمضان لا قبله على الصحيح وفدية الفطر قال في شرح المهذب لا يجوز للشيخ ~~الهرم والحامل والمريض الذي لا يرجى برؤه تقديم الفدية على رمضان ويجوز بعد ~~طلوع الفجر عن ذلك اليوم وقبل الفجر أيضا على المذهب وقال الروياني فيه ~~احتمالان وقال الزيادي للحامل تقديم الفدية على الفطر ولا تقدم إلا فدية ~~يوم واحد انتهى وكفارة الجماع فيه لا تقدم على الجماع في الصحيح وفدية ~~التأخير إلى ما بعد رمضان آخر قال النووي في تعجليها قبل مجيء ذلك وجهان ~~كتعجيل كفارة الحنث لمعصية ودم القران يجوز بعد الإحرام بالنسكين لا قبله ~~بلا خلاف ودم التمتع لا يجوز قبل الإحرام بالعمرة قطعا ويجوز بعد الإحرام ~~بالحج قطعا وفيما بينهما أوجه أصحها تجوز بعد الفراغ من العمرة وإن لم يحرم ~~بالحج والثاني لا والثالث يجوز قبل الفراغ منها أيضا ودم جزاء الصيد يجوز ~~بعد جرحه لوجود السبب لا قبله لنقده على المذهب ودم الاستمتاع باللبس ~~والطيب والحلق إن كان لعذر جاز تقديمها على الصحيح وإلا فلا على الصحيح ~~PageV01P402 والنذر المعلق مثل إن شفى الله مريضي فله علي كذا قال في شرح ~~المهذب لا يجوز فعله قبل وجود المعلق عليه في الأصح وقال في الروضة يجوز ~~تقديم الإعتاق والتصدق على الشفاء ورجوع الغائب وكفارة الظهار قال الرافعي ~~التكفير بالمال بعد الظهار وقبل العود جائز لأن الظهار أحد السببين ~~والكفارة منسوبة إليه كما أنها منسوبة إلى اليمين وفيه وجه وكفارة القتل ms383 ~~يجوز تقديمها على الزهوق بعد حصول الجرح في الأصح كما في جزاء الصيد ولا ~~يجوز تقديمها على الجرح ولأبي الطيب بن سلمة فيه احتمال تنزيلا للعصمة ~~منزلة أحد السببين وكفارة اليمين الأصح جواز تقديمها بعد اليمين قبل الحنث ~~لا بالصوم ولا إن كان الحنث معصية # | ومما قدم على وقته من العبادات البدنية # أذان الصبح وفيه أوجه أصحها جواز تقديمه من نصف الليل والثاني من خروج ~~وقت الاختيار للعشاء إما الثلث أو النصف والثالث من السدس الأخير والرابع ~~من سبعه والخامس في جميع الليل ونظيره غسل العيد الأصح جواز تقديمه من نصف ~~الليل كأذان الصبح والثاني في جميع الليل والثالث عند السحر ونظيره أيضا ~~السحور فإن وقته يدخل بنصف الليل كذا جزم به الرافعي في كتاب الأيمان ~~والنووي في شرح المهذب ولم يحكيا فيه خلافا # | القول في الإدراك # فيه فروع منها الجمعة تدرك بركعة قطعا ومنها الأداء يدرك بركعة في الوقت ~~على الأصح والثاني بتكبيرة والثالث بالسلام ومنها فضيلة أول الوقت وتدرك ~~بأن يشتغل بأسباب الصلاة كما دخل الوقت PageV01P403 وقيل لا بد من تقديم ~~الستر على الوقت لأن وجوبه لا يختص بالصلاة وقيل لا بد من تقديم كل ما يمكن ~~تقديمه وقيل يحصل بإدراك نصف الوقت وقيل بنصف وقت الاختيار ومنها فضيلة ~~تكبيرة الإحرام وتدرك بأن يشتغل بالتحريم عقب تحرم إمامه وقيل بإدراك بعض ~~القيام وقيل بإدراك الركوع الأول ومنها فضيلة الجماعة وتدرك بجزء قبل ~~السلام وقيل بركعة مع الإمام وهل تدرك بذلك فضيلة الجماعة التي هي التضعيف ~~إلى بضع وعشرين ظاهر كلامهم نعم لكن قال في الخادم إن عبارة الرافعي تدرك ~~بركعة الجماعة وأن بين بركة الجماعة وفضلها فرقا ومنها وجوب الصلاة بزوال ~~العذر وتدرك بإدراك تكبيرة من وقتها أو وقت ما بعدها إن جمعت معها هذا هو ~~الأصح من ستة وعشرين وجها والثاني يكفي بعض تكبيرة والثالث ركعة مسبوق ~~والرابع ركعة تامة والخامس قدر الأولى وتكبيرة الثانية والسادس قدرها وبعض ~~تكبيرة الثانية والسابع قدرها وركعة تامة والثامن قدرها وركعة ms384 مسبوق ~~والتاسع قدر الثانية وتكبيرة في الأولى والعاشر قدرها وبعض تكبيرة والحادي ~~عشر قدرها وركعة تامة والثاني عشر قدرها وركعة مسبوق والثالث عشر قدر ~~الثانية فقط وتعتبر الطهارة مع كل واحد منها فتصير ستة وعشرين ومنها وجوبها ~~بإدراك جزء من الوقت قبل حدوث العذر والأصح أنه يحصل بإدراك قدر الفرض فقط ~~PageV01P404 وقيل بإدراك ما يجب به آخرا # | القول في التحمل # قال إمام الحرمين يدخل التحمل في أربعة أشياء أحدها أداء الزكاة إلى ~~الغارم قال وهذا تحمل حقيقي وارد على وجوب مستقر الثاني كفارة زوجته في ~~نهار رمضان في قول إنه عنه وعنها الثالث تحمل الدية عن العاقلة وهل تجب على ~~العاقلة ابتداء أم على الجاني ثم تتحملها العاقلة قولان أصحهما الثاني ~~الرابع الفطرة وهل تجب على المؤدي ابتداء أم على المؤدى عنه ثم يتحملها ~~المؤدي قولان ( أو وجهان ) أصحهما الثاني قلت ولهذا الخلاف نظائر منها ~~الفاتحة هل وجبت على المسبوق ثم سقطت ويتحملها الإمام عنه أو لم تجب أصلا ~~رأيان أصحهما الأول ومنها إذا زوج أمته بعبده لم يجب مهر وهل وجب ثم سقط أو ~~لم يجب أصلا وجهان أصحهما الثاني ومنها من عرض له المانع وقد أدرك من الوقت ~~مالا يسع الصلاة فهل نقول وجبت ثم سقطت أو لم تجب أصلا فيه تردد للأصحاب ~~وصرح في شرح المهذب بالثاني قال السبكي وكلام الأصحاب يقتضي الأول فالوجوب ~~بأول الوقت والاستقرار بالتمكن كما في الزكاة ومنها إذا خرج من مكة ولم يطف ~~للوداع فعليه دم فإن عاد قبل مسافة القصر سقط الدم على الصحيح هذه عبارة ~~الأصحاب وظاهر السقوط أنه وجب ثم سقط ونازع الشيخ أبو حامد في كونه وجب ~~وكذلك في نظيره من مجاوزة الميقات إذا عاد ومنها إذا قتل الوالد الفرع فهل ~~يقول يجب القصاص ويسقط أو لم يجب أصلا فيه وجهان حكاهما الإمام وقال لا ~~جدوى للخلاف PageV01P405 # | ضابط # قال ابن القاص يحمل الإمام عن المأموم السهو وسجود القرآن والقيام ~~والقراءة للمسبوق والجهر والتشهد الأول إذا فاتته ركعة والسورة ms385 في الجهرية ~~ودعاء القنوت # | القول في الأحكام التعبدية # منها اختصاص الطهارة بالماء فيه رأيان أحدهما أنه تعبدي لا يعقل معناه ~~وعليه الإمام والكناني الثاني أنه معلل باختصاص الماء بالرقة واللطافة ~~والتفرد في جوهره وعدم التركيب وعليه الغزالي ومنها اختصاص التعفير بالتراب ~~قيل إنه تعبدي وقيل معلل بالاستظهار وقيل بالجمع بين الطهورين ومنها أسباب ~~الحدث والجنابة تعبدية لا يعقل معناه فلا يقبل القياس قال بعضهم ولولا أنها ~~تعبدية لم يوجب المني الذي هو طاهر عند أكثر العلماء غسل كل البدن ويوجب ~~البول والغائط اللذان هما نجسان بإجماع غسل بعضه ومنها نصب الزكاة ~~ومقاديرها ومنها تحريم الصلاة في الأوقات المكروهة قال البغوي إنه تعبدي لا ~~يدرك معناه وتعقب بأن في حديث مسلم الإشارة إلى المعنى حيث قال فإنها تطلع ~~بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار فأشعر بأن النهي لترك مشابهة الكفار # | وقد اعتبر ذلك الشرع في مواضع # منها لو كمل وضوءه إلى إحدى الرجلين ثم غسلها وأدخلها الخف فإنه ينزع ~~الأولى ثم يلبسها ومنها إذا اصطاد وهو محرم لم يرسله حتى حل ولا امتناع ~~للصيد فإنه يرسله ثم يأخذه إذا شاء ومنها إذا كال المشتري الطعام ثم باعه ~~في الصاع لم يجز حتى يكيله ثانيا ومنها استحباب تسمية المهر في نكاح عبده ~~بأمته ومنها أكثر مسائل العدة والاستبراء ومنها اختصاص عقد النكاح بلفظ ~~التزويج والإنكاح PageV01P406 ومنها حرمة الإسراف في الماء وكراهته على ~~النهر ومنها تحريم الصوم على الحائض قال الإمام لا يعقل معناه لأنه إن كان ~~لعدم الطهارة فالطهارة ليست شرطا في الصوم بدليل صحة صوم الجنب وإن كان ~~لكونه يضعفها فهذا لا يقتضي التحريم بل عدم الإيجاب بدليل مالو تكلف المريض ~~أو المسافر فصاما مع الإجهاد فإنه يصح ومنها تحريم الذكاة بالسن والظفر قال ~~ابن الصلاح لم أجد بعد البحث أحدا ذكر لذلك معنى يعقل كأنه تعبدي عندهم # | تذنيب # قريب من ذلك ما شرع لسبب ثم زال ذلك السبب فاستمر كالرمل فإنه شرع ~~لمراءاة المشركين وقد زالت واستمر هو وقريب ms386 من هذا إمرار الموسى على رأس ~~الأقرع تشبيها بالحالقين ونظيرها إمراره على ذكر من ولد مختونا ذكره بعض ~~شراح الحديث ونظيره أيضا إمرار السواك على فم من ذهبت أسنانه لحديث في ذلك ~~ولم أر من تعرض له من الفقهاء # | خاتمة # قال بعضهم إذا عجز الفقيه عن تعليل الحكم قال هذا تعبدي وإذا عجز عنه ~~النحوي قال هذا مسموع وإذا عجز عنه الحكيم قال هذا بالخاصية # | القول في الموالاة # هي سنة على الأصح في الوضوء والغسل والتيمم إلا في طهارة دائم الحدث ~~فواجبة وبين أشواط الطواف والسعي والجمع بين الصلاتين في وقت الثانية ~~وأيمان القسامة وسنة تعريف اللقطة وقيل واجبة في الكل وواجبة على الأصح في ~~الجمع في وقت الأولى وبين طهارة دائم الحدث وصلاته وبين كلمات الأذان ~~والإقامة وبين الخطبة وصلاة الجمعة وفي الخطبة وكأيمان اللعان وسنة التغريب ~~في الزنا وقيل لا تجب في الكل PageV01P407 ويجب قطعا بين كلمات الفاتحة ~~والتشهد ورد السلام والإيجاب والقبول في العقود إلا الوصية # | قاعدة # ما تعتبر فيه الموالاة فالتخلل القاطع لها مضر وغالبها يرجع فيه إلى ~~العرف وربما كان مقدار أمن التخلل مغتفر في باب دون باب كما سنبينه أما ~~الطهارة ففي تخللها القاطع أوجه أحدها الرجوع فيه إلى العرف والثاني أنه ~~الطويل المتفاحش والثالث ما يمكن فيه تمام الطهارة والرابع وهو الأصح أن ~~يمضي زمن يجف فيه المغسول آخرا مع اعتدال الزمان والمزاج ويقدر الممسوح ~~مغسولا وأما طهارة دائم الحدث وصلاته فقال الإمام ذهب الذاهبون إلى ~~المبالغة في الأمر بالبدار وقال آخرون يغتفر تخلل فصل يسير قال وضبطه على ~~التقريب عندي أن يكون على قدر الزمن المتخلل بين صلاة الجمع اه والمرجع في ~~تخلل صلاة الجمع إلى العرف على الصحيح وأقل الفصل اليسير بينهما ما كان ~~بقدر الإقامة والطويل ما زاد وعلى الأول قال القاضي أبو الطيب ما منع من ~~البناء على الصلاة إذا سلم ناسيا منع الجمع وما لا فلا # | تنبيه # اغتفر تأخير دائم الحدث لانتظاره الجماعة ولم يغتفر ذلك في الجمع ms387 قال في ~~الوافي والفرق أن صلاتي الجمع كالواحدة فيضر الفصل الطويل ويرجع إلى العرف ~~أيضا في موالاة الفاتحة فيقطعها سكوت طويل عمدا ويسير قصد به قطع القراءة ~~وذكر إلا إن تعلق بالصلاة في الأصح ولا يقطعها تكرار آية من الفاتحة قال ~~المتولي إلا أن تكون تلك الآية منقطعة عن التي وقف عليها فإنها تقطعه بأن ~~وصل إلى أنعمت ثم قرأ مالك يوم الدين فقط كذا نقله في شرح المهذب قال ~~الأسنوي والذي قاله المتولي ظاهر يمكن حمل إطلاقهم عليه لا سيما أن الصورة ~~المذكورة نادرة يبعد إرادتها PageV01P408 ويرجع إلى العرف أيضا في موالاة ~~الأذان فلا يقطعه اليسير من السكوت والكلام والنوم والإغماء والجنون والردة ~~ويقطعه الطويل منها وقيل لا يقطعه الطويل أيضا وقيل يقطعه اليسير أيضا ~~والكلام أولى بالإبطال من السكوت والنوم أولى به من الكلام والإغماء أولى ~~به من النوم والجنون أولى به من الإغماء والردة أولى به من الجنون والإقامة ~~أولى به من الأذان وحيث قلنا لا يقطعه الطويل فالمراد إذا لم يفحش الطول ~~بحيث لا يعد مع الأول أذانا ويرجع إليه أيضا في موالاة الخطبة والطواف ~~والسعي قال الإمام التفريق الكثير ما يغلب على الظن تركه الطواف وفي سنة ~~تعريف اللقطة قال الإمام فلا يلزم استيعاب السنة بل لا يعرف في الليل ولا ~~يستوعب الأيام أيضا على المعتاد فيعرف في الابتداء كل يوم مرتين طرفي ~~النهار ثم كل يوم مرة ثم كل أسبوع ثم كل شهر بحيث لا ينسى أنه تكرار للأول ~~وأما البيع والنكاح ونحوهما فضابط الفصل الطويل فيها ما أشعر بإعراضه عن ~~القبول وفي وجه ما خرج عن مجلس الإيجاب وفي ثالث مالا يصلح جوابا للكلام في ~~العادة وعلى الأول لو حصل الفصل بكلام أجنبي قصير فذكر الرافعي في البيع ~~والنكاح أنه يضر على الأصح وذكر في الطلاق والخلع أنه لا ينقطع به الاتصال ~~بين الإيجاب والقبول على الأصح ووافقه في الروضة على هذه المواضع وقال في ~~شرح المهذب في البيع ولو تخللت كلمة أجنبية ms388 بطل العقد قال ابن السبكي ~~والفرق أن الخلع أوسع قليلا على ما أشار إليه بعض الأصحاب فلم يشترط فيه من ~~الاتصال القدر المشترط في البيع ونحوه وأما رد السلام فحكمه حكم الإيجاب ~~والقبول وقال الإمام الاتصال المعتبر في الاستثناء أبلغ منه بين الإيجاب ~~والقبول لصدورهما من شخصين وقد يحتمل من شخصين مالا يحتمل من واحد فلا تضر ~~فيه سكتة تنفس وعي لكن نقل النووي عن صاحب العدة والبيان أنهما حكيا عن ~~المذهب أنه لو قال علي ألف أستغفر الله إلا مائة صح واحتجا بأنه فصل يسير ~~فصار كقوله علي ألف يا فلان إلا مائة PageV01P409 قال النووي وهذا الذي ~~نقلاه فيه نظر وقال السبكي في الجمع بينهما يظهر أن الكلام اليسير إن كان ~~أجنبيا فهو الضار وإلا فهو الذي يغتفر كقوله أستغفر الله ويا فلان فليحمل ~~كل منهما على الفصل اليسير بنحو أستغفر الله ويا فلان لا على مطلق الفصل ~~اليسير # | فائدة # قال ابن السبكي الضابط في التخلل المضر في الأبواب أن يعد الثاني منقطعا ~~عن الأول وهذا يختلف باختلاف الأبواب فرب باب يطلب فيهم من الاتصال مالا ~~يطلب في غيره وباختلاف المتخلل نفسه فقد يغتفر من ا لسكوت ملا يغتفر من ~~الكلام ومن الكلام المتعلق بالعقد مالا يغتفر من الأجنبي ومن المتخلل بعذر ~~مالا يغتفر من غيره فصارت مراتب أقطعها للاتصال كلام كثير أجنبي وأبعدها ~~عنه سكوت يسير لعذر وبينهما مراتب لا تخفى # | تنبيه # من المشكل هنا ما ذكره الرافعي وغيره في الولي إذا وهب الصبي من يعتق ~~عليه ولم يقبله أن الحاكم يقبله فإن لم يفعل قبله الصبي بعد بلوغه قال ابن ~~السبكي فهذا فصل طويل فلماذا يغتفر وأيضا فالإيجاب صدر والصبي غير أهل ~~للقبول قال ولا يمكن أن يحمل على قبول إيجاب متجدد بعد البلوغ لأن ذلك ~~معروف لا معنى لذكره # | القول في فروض الكفاية وسننها # قال الرافعي وغيره فروض الكفاية أمور كلية تتعلق بها مصالح دينية أو ~~دنيوية لا ينتظم الأمر إلا بحصولها فطلب الشارع تحصيلها لا ms389 تكليف واحد منها ~~بعينه بخلاف العين وإذا قام به من فيه كفاية سقط الحرج عن الباقين أو أزيد ~~على من يسقط به فالكل فرض أو تعطل أثم كل من قدر عليه إن علم به وكذا إن لم ~~يعلم إذا كان قريبا منه يليق به البحث والمراقبة ويختلف بكبر البلد وقد ~~ينتهي خبره إلى سائر البلاد فيجب عليهم وللقائم به مزية على القائم بالعين ~~لإسقاط الحرج عن المسلمين بخلافه ومن ثم ادعى إمام الحرمين ووالده والأستاذ ~~أبو إسحاق الإسفرايني أنه أفضل PageV01P410 من فرض العين وحكاه أبو علي ~~السنجي عن أهل التحقيق والمتبادر إلى الأذهان خلافه # | وفروض الكفاية كثيرة # منها تجهيز الميت غسلا وتكفينا وحملا وصلاة عليه ودفنا ويسقط جميعها بفعل ~~واحد وفي الصلاة وجه أنه يجب اثنان وآخر ثلاثة وآخر أربعة ولا تسقط بالنساء ~~وهناك رجال ومنها الجماعة في الأصح وإنما تسقط بإقامتها بحيث يظهر الشعار ~~في البلد فإن كان صغيرا كفى إقامتها في موضع واحد وإلا فلا بد من إقامتها ~~في كل محلة ومنها الأذان والإقامة على وجه اختاره السبكي وإنما يسقط ~~بإظهارهما في البلد أو القرية بحيث يعلم به جميع أهلها لو أصغوا ففي القرية ~~يكفي الأذان الواحد وفي البلد لا بد منه في مواضع وعلى هذا قال في شرح ~~المهذب الصواب وظاهر كلام الجمهور إيجابه لكم صلاة وقيل يجب في اليوم ~~والليلة مرة واحدة ولنا وجه أنه فرض كفاية في الجمعة دون غيرها لأنه دعاء ~~إلى الجماعة والجماعة واجبة في الجمعة مستحبة في غيرها فالدعاء إليها كذلك ~~وعلى هذا فالواجب فيها هو الذي بين يدي الخطيب أو يسقط بالأول فيه وجهان ~~ومنها تعلم أدلة القبلة على ما صححه النووي ومنها صلاة العيد على وجه ومنها ~~صلاة الكسوف على وجه حكاه في الحاوي وجزم به الخفاف في الخصال ومنها صلاة ~~الاستسقاء على وجه حكاه في الكفاية ومنها إحياء الكعبة كل سنة بالحج قال ~~الرافعي هكذا أطلقوه وينبغي أن تكون العمرة كالحج بل الاعتكاف والصلاة في ~~المسجد الحرام فإن التعظيم ms390 وإحياء البقعة يحصل بكل ذلك واستدركه النووي بأن ~~ذلك لا يحصل مقصود الحج فإنه يشتمل على الرمي والوقوف والمبيت بمزدلفة ومنى ~~وإحياء تلك البقاع بالطاعات وغير ذلك PageV01P411 قال في المهمات وكلام ~~النووي لا يلاقي كلام الرافعي فإن الكلام في إحياء الكعبة لا في إحياء هذه ~~البقاع قال وإن كان المتجه في الصلاة والاعتكاف ما ذكره النووي فإنه ليس ~~فيهما إحياء الكعبة ولو كان الاعتكاف داخلها لعدم الاختصاص قال والمتجه أن ~~الطواف كالعمرة وأجاب البلقيني عن بحث الرافعي بأن المقصود الأعظم ببناء ~~البيت الحج فكان إحياؤه به بخلاف العمرة والاعتكان والصلاة والطواف قال في ~~شرح المهذب ولا يشترط عدم مخصوص بل الفرض حجها في الجملة وقال الأسنوي ~~وغيره المتجه اعتبار عدد يظهر به الشعار # | تنبيهان # # | الأول # علم مما نقرر أن إحياء الكعبة كل سنة بالحج فرض كفاية وأن فرض الكفاية ~~إذا قام به زيادة على من يسقطه فالكل فرض أنه لا يتصور وقوع الحج نفلا وأن ~~قاعدة إن الفعل لا يجب إتمامه بالشروع غير منقوضة # | الثاني # إن ثبت ما تقدمت الإشارة إليه من أن العمرة لا يحصل بها الإحياء زال ~~الإشكال في كون الطواف أفضل منها لكونها تقع من المتطوع نفلا ومسألة ~~التفضيل بين الطواف والعمرة مختلف فيها وألف فيها المحب الطبري كتابا قال ~~فيه ذهب قوم من أهل عصرنا إلى تفضيل العمرة ورأوا أن الاشتغال بها أفضل من ~~الطواف وذلك خطأ ظاهر وأدل دليل على خطئه مخالفة السلف الصالح فإنه لم ينقل ~~تكرار العمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة والتابعين وقد ~~روى الأزرقي أن عمر بن عبدالعزيز سأل أنس بن مالك الطواف أفضل أم العمرة ~~فقال الطواف وقد طاووس الذين يعتمرون من التنعيم ما أدري يؤجرون أم يعذبون ~~قيل لم قال لأن أحدهم يدع الطواف بالبيت ويخرج إلى أربعة أميال ويجيء وقد ~~ذهب أحمد إلى كراهة تكرارها في العام ولم يذهب أحد إلى كراهة تكرار الطواف ~~بل أجمعوا على استحبابه PageV01P412 وهذا الذي اختاره من يفضل الطواف ms391 عليها ~~هو الذي نصره ابن عبدالسلام وأبو شامة وحكى بعضهم في التفضيل بينهما ~~احتمالات ثالثها إن استغرق زمان الاعتمار فالطواف أفضل وإلا فهي أفضل وقال ~~في الخادم يحتمل أن يقال إن حكاية الخلاف في التفضيل لا تتحقق فإنه إنما ~~يقع بن متساويين في الوجوب والندب فلا تفضيل بين واجب ومندوب ولا شك أن ~~العمرة لا تقع من المتطوع إلا فرض كفاية والكلام في الطواف المسنون نعم إن ~~قلنا إن إحياء الكعبة يحصل بالطواف كما يحصل بالحج والاعتمار وقع الطواف ~~أيضا فرض كفاية لكنه بعيد اه قال المحب الطبري والمراد بكون الطواف أفضل ~~الإكثار منه دون أسبوع واحد فإنه موجود في العمرة وزيادة قلت ونظيره ما في ~~شرح المهذب أن قولنا الصلاة أفضل من الصوم المراد به الإكثار منها بحيث ~~تكون غالبة عليه وإلا فصوم يوم أفضل من صلاة ركعتين بلا شك # | ومن فروض الكفاية # الجهاد حيث الكفار مستقرون في بلدانهم ويسقط بشيئين أحدهما أن يحصن ~~الإمام الثغور بجماعة يكافئون من بإزائهم من الكفار الثاني أن يدخل الإمام ~~دار الكفار غازيا بنفسه أو بجيش يؤمر عليهم من يصلح لذلك وأقله مرة واحدة ~~في كل سنة فإن زاد فهو أفضل ولا يجوز إخلاء سنة عن جهاد إلا لضرورة بأن ~~يكون في المسلمين ضعف وفي العدو كثرة ويخاف من ابتدائهم الاستئضال لعذر بأن ~~يعز الزاد وعلف الدواب في الطريق فيؤخر إلى زوال ذلك أو ينتظر لحاق مدد أو ~~يتوقع إسلام قوم فيستميلهم بترك القتال ومنها التقاط المنبوذ ومنها اللقطة ~~على وجه ومنها رد السلام حيث المسلم عليه جماعة ومنها دفع ضرر المسلمين ~~ككسوة عار وإطعام جائع إذا لم يندفع بزكاة وبيت مال وهل يكفي سد رمق أو لا ~~بد من تمام الكفاية التي يقوم بها من يلزمه نفقته خلاف قال في المهمات ~~الأصح الأول PageV01P413 قال ومحاويج أهل الذمة كالمسلمين وصرح به القمولي ~~في الجواهر ويختص الوجوب بأهل الثروة ومنها إغاثة المستغيثين في النائبات ~~ويختص بأهل القدرة ومنها فك الأسرى ذكره الزركشي نقلا عن ms392 التجريد لا بن كج ~~ومنها إقامة الحرف والصنائع وما تتم به المعايش كالبيع والشراء والحرث وما ~~لا بد منه حتى الحجامة والكنس ومنها تحمل الشهادة وأداؤها وتولي الإمامة ~~والقضاء وإعانة القضاة على استيفاء الحقوق ومنها الأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر ولا يختص بأرباب الولايات ولا بالعدل ولا بالحر ولا بالبالغ ولا ~~يسقط بظن أنه لا يفيد أو علم ذلك عادة مالم يخف على نفسه أو ماله أو على ~~غيره مفسدة أعظم من ضرر المنكر الواقع ومنها النكاح عده بعض أصحابنا فرض ~~كفاية حتى لو امتنع منه أهل قطر أجبروا حكاه في شرح الروضة وجزم به في ~~الوسيط ومال السبكي إلى قتالهم وإن قنعوا بالتسري مع تضعيفه القول بأنه فرض ~~كفاية لكن قال القمولي في الجواهر الظاهر أن المراد بكونه فرض كفاية ما إذا ~~طلبه رجل فإنه يجب على نساء البلد إجابته ويسقط بواحدة وكذا على الأولياء ~~المجبرين وخطأه في الخادم وقال المراد تركه للأمة لانقطاع النسل ومنها ~~تعليم الطالبين والافتاء ولا يكفي في إقليم مفت واحد والضابط أن لا يبلغ ما ~~بين مفتيين مسافة القصر قال الفزاري ولا يستغنى بالقاضي عن ا لمفتي لأن ~~القاضي يلزم من وقع إليه عند التنازع والمفتي يرجع إليه المسلم في جميع ~~أحواله العارضة ومنها إسماع الحديث ومنها تصنيف الكتب أشار إليه البغوي في ~~أول التهذيب وقال الزركشي في قواعده من فرض الكفاية تصنيف الكتب لمن منحه ~~الله فهما واطلاعا ولن تزال هذه الأمة مع قصر أعمارها في ازدياد وترق في ~~المواهب والنوادر والعلم لا يحل كتمه فلو ترك التصنيف لضيع العلم على الناس ~~ومنها القيام بإقامة الحجج وحل المشكلات في الدين وبعلوم الشرع وهي التفسير ~~والحديث والفقه بحيث يصلح للقضاء والإفتاء وآلاتها كالأصول PageV01P414 ~~والنحو والصرف واللغة وأسماء الرواة والجرح والتعديل واختلاف العلماء ~~واتفاقهم والطب والحساب المحتاج إليه في المعاملات والإرث والوصايا ونحوها ~~وإنما يتوجه ذلك على أهل القضاء غير بليد له ما يكفيه ويدخل الفاسق ولا ~~يسقط به ولا يدخل العبد والمرأة وفي سقوطه ms393 بهما وجهان ومنها حفظ القرآن ~~والحديث ذكره في شرح المهذب وعبر العبادي في الزيادات والجرجاني في الشافي ~~بحفظ جميع القرآن وعبر الماوردي بنقل السنن وعد الشهرستاني في الملل والنحل ~~الاجتهاد من فروض الكفايات قال فلو استغل بحصيله واحد سقط الفرض عن الجميع ~~وإن قصر فيه أهل عصر عصوا بتركه وأشرفوا على خطر عظيم فإن الأحكام ~~الاجتهادية إذا كانت مترتبة على الاجتهاد ترتب المسبب على السبب ولم يوجد ~~السبب كانت الأحكام عاطلة والآراء كلها متماثلة فلا بد إذن من مجتهد انتهى ~~قاله الزركشي # | ومن فروض الكفايات # # | جهاد النفس # قال الشيخ علاء الدين للباجي جهاد النفس فرض كفاية على المسلمين البالغين ~~العاقلين ليرقى بجهادها في درجات الطاعات ويظهر ما استطاع من الصفات ليقوم ~~بكل إقليم رجل من أهل الباطن كما يقوم به رجل من علماء الظاهر كل منهما ~~يعين المسترشد على ما هو بصدده فالعالم يقتدى به والعارف يهتدى به وهذا ~~مالم يستول على النفس طغيانها وإنهماكها في عصيانها فإن كان كذلك صار ~~اجتهادها فرض عين بكل ما استطاع فإن عجز استعان عليها بمن يحصل له المقصود ~~من علماء الظاهر والباطن بحسب الحاجة وهو أكبر الجهادين إلى أن ينصره الله ~~تعالى # | خاتمة العلوم تنقسم إلى ستة أقسام # # | أحدها فرض كفاية # وقد مر PageV01P415 # | والثاني فرض عين # وهو ما يحتاج إليه العامة في الفرائض كالوضوء والصلاة والصوم إنما يتوجه ~~بعد الوجوب فإن كان بحيث لو ثبر إلى دخول الوقت لم يتمكن لزمه التعلم قبله ~~كما يلزم بعيد الدار السعي إلى الجمعة قبل الوقت وما كان على الفور فتعلمه ~~على الفور ومالا فلا وإنما يلزم تعلم الظواهر لا الدقائق والنوادر ومن له ~~مال زكوى يلزمه ظواهر أحكام الزكاة ومن يبيع ويشتري يلزمه تعلم أحكام ~~المعاملات ومن له زوجة يلزمه تعلم أحكام عشرة النساء وكذا من له أرقاء وكذا ~~معرفة ما يحل وما يحرم من مأكول ومشروب وملبوس وأما علم الكلام فليس عينا ~~قال الإمام ولو بقي الناس على ما كانوا عليه لنهينا عن التشاغل به ms394 أما إذ ~~ظهرت البدع فهو فرض كفاية لإزالة الشبه فإن ارتاب أحد في أصل منه لزمه ~~السعي في إزاحته قال في شرح المهذب قإن فقد الأمران فحرام والواجب في ~~الإعتقاد التصديق الجازم بما جاء به القرآن والسنة # | وأما علم القلب ومعرفة أمراضه من الحسد والعجب والرياء ونحوها # فقال الغزالي إنها فرض عين وقال غيره من رزق قلبا سليما منها كفاه وإلا ~~فإن تمكن من تطهيره بغيره لزمه وإن لم يتمكن إلا بتعلمه وجب # | الثالث مندوب # كالتبحر في العلوم السابقة بالزيادة على ما يحصل به الفرض # | الرابع حرام # كالفلسفة والشعبذة والتنجيم والرمل وعلوم الطبائعيين والسحر هذا مافي ~~الروضة ودخل في الفلسفة المنطق وصرح به النووي في طبقاته وابن الصلاح في ~~فتاويه وخلائق آخرون PageV01P416 ومن هذا القسم علم الحرف صرح به الذهبي ~~وغيره والموسيقى نقل ابن عبدالبر الإجماع عليه # | الخامس # مكروه كأشعار المولدين في الغزل والبطالة # | السادس # مباح كأشعارهم التي لا سخف فيها ولا ما يثبط عن الخير ولا يحث عليه ذكر ~~هذه الأقسام النووي في الروضة وغيرها فقد استكمل العلم أقسام الأحكام ~~الخمسة ونظيره في الأقسام المذكورة النكاح فإنه يكون فرض كفاية كما تقدم ~~وفرض عين على من خاف العنت ومندوبا لتائق إليه واجد أهبة ومكروها لفاقد ~~الأهبة والحاجة أو واجدها وبه علة كهرم أو تعنين أو مرض دائم ومباحا لواجد ~~الأهبة غير محتاج ولا علة وحراما لمن عنده أربع ونظيره في تلك أيضا القتل ~~فإنه يكون فرض عين على الإمام في الردة والحرابة وترك الصلاة والزنا وفرض ~~كفاية في الجهاد والصيال على بضع ومندوبا في الحربي إذا قدر عليه ولا مصلحة ~~في استرقاقه والصائل حيث الدفع أولى من الاستسلام ومكروها في الأسير حيث في ~~استرقاقه مصلحة وحراما في نساء أهل الحرب وصبيانهم ومنه القتل العمد ~~العدوان ومباحا في القصاص وله قسم سابع وهو مالا يوصف بواحد من الستة وهو ~~قتل الخطأ وقريب من ذلك الطلاق فإنه يكون واجبا وهو طلاق الحكمين والمولى ~~ومندوبا وهو طلاق من خاف أن لا يقيم ms395 حدود الله في الزوجية ومن رأى ريبة ~~يخاف معها على الفرش وحراما وهو البدعي وطلاق من قسم لغيرها ولم يوفها حقها ~~من القسم ومكروها وهو ما سوى ذلك ففي الحديث أبغض الحلال إلى الله الطلاق ~~ولا يوجد فيه مباح مستوى الطرفين هكذا حكاه النووي عن الأصحاب في شرح مسلم ~~قال العلائي ويمكن أن يوجد عند تعارض مقتضى الفراق وضده في رأي الزوج ~~PageV01P417 # | فصل # قال الشاشي في الحلية ليس لنا سنة على الكفاية إلا ابتداء السلام فلو لقي ~~جماعة واحدا أو جماعة فسلم واحد منهم كفى لأداء السنة واستدرك عليه أشياء ~~منها تشميت العاطس صرح أصحابنا بأنه سنة على الكفاية كابتداء السلام ومنها ~~التسمية على الأكل فلو سمى واحد من الآكلين أجزأ عنهم نقله في الروضة عن نص ~~الشافعي ومنها الأضحية إذا ضحى بشاة واحد من أهل البيت تأدى الشعار بها ~~والسنة عن جميعهم ومنها ما يفعل بالميت مما ندب إليه ومنها الأذان والإقامة ~~على الأصح قلت الظاهر أنهما سنتا عين وإلا لعدت الجماعة على القول بأنها ~~سنة والعيد والكسوف والاستسقاء ومما يصلح أن يعد منها ما تقدم من العلم أنه ~~مندوب وتلقين الميت إذا أرتج عليه ولم أر من تعرض لذلك # | القول في أحكام السفر # قال النووي رخص السفر ثمانية القصر والجمع والفطر والمسح أكثر من يوم ~~وليلة ويختص بالطويل والتنقل على الراحلة وإسقاط الجمعة وأكل الميت وإسقاط ~~الفرض بالتيمم ولا يختص به واستدرك عليه أخرى وهي عدم القضاء لمن سافر بها ~~معه وقد تقدم بأبسط من ذلك في القاعدة الثالثة من الكتاب الأول عند الكلام ~~على التخفيفات ونزيد هنا أن السفر اختص بأمور أخرى غير التخفيفات منها عدم ~~صحة الجمعة ومنها تحريمه على المرأة إلا مع زوج أو محرم للحديث وسواء السفر ~~الطويل والقصير كما في شرح المهذب والمباح والواجب ومن ثم لم يجب عليها ~~الحج PageV01P418 ولا التغريب في الزنا إذا امتنع الزوج أو المحرم من ~~الخروج نعم أقيم مقامهما في الحج النسوة الثقات والتعبير بالثقات يخرج ~~غيرهن وبالنسوة ms396 تخرج المرأة الواحدة فلا يجب الخروج للحج معها لكن يجوز أن ~~يخرج معها لأداء حجة الإسلام على الصحيح في شرح المهذب قال الأسنوي فهما ~~مسألتان إحداهما شرط وجوب حجة الإسلام والثانية جواز الخروج لأدائها وقد ~~اشتبهتا على كثير حتى توهموا اختلاف كلام النووي في ذلك وليس لها أن تخرج ~~لحج التطوع وغيره من الأسفار التي لا تجب على المرأة الواحدة بل ولا مع ~~النسوة الخلص عند الجمهور ونص عليه الشافعي كما قاله في شرح المهذب وصححه ~~في أصل الروضة قال الأسنوي ولا شك أن لها الهجرة من بلاد الكفر وحدها فعلى ~~هذا تستثنى هذه المسألة من أصل القاعدة ومنها تحريمه على الولد إلا بإذن ~~أبويه ويستثنى السفر لحج الفرض ولتعلم العلم وللتجارة ومنها تحريمه على ~~المديون إلا بإذن غريمه بشرط أن يكون الدين حالا وقيل يمنع في المؤجل من ~~سفر مخوف ومنها وجوب طواف الوداع على مريده من مكة قال في شرح المهذب وسواء ~~الطويل والقصير ومنها جواز إيداع المودع الوديعة عند غيره إذا أراد سفرا ~~ولم يجد المالك # | ضابط # مسافة القصر في حكم البعيد وما دونها في حكم الحاضر إلا في صور الأولى ~~نقل الزكاة الثانية عدم وجوب الحج على من لا يطيق المشي الثالثة إحضار ~~المكفول الرابعة إذا أراد أحد الأبوين سفر نقلة فالأب أولى مطلقا # | فائدة # الأبنية تعتبر في صلاة الجمعة ورخص السفر الثمانية وعد تحريم الاستقبال ~~والاستدبار لقاضي الحاجة وفي بيع القرية وفي حكم قاضي البلد PageV01P419 # | ضابط # حيث أطلق في الشرع البعيد فالمراد به مسافة القصر إلا في رؤية الهلال ~~فالبعد فيه اختلاف المطالع على ما صححه النووي # | ضابط # تعتبر مسافة القصر في غير الصلاة في الجمع والفطر والمسح ورؤية الهلال ~~على ما صححه الرافعي وحاضري المسجد الحرام ووجوب الحج ماشيا وتزويج الحاكم ~~موليه الغائب # | ويختص ركوب البحر بأحكام # منها تحريمه وإسقاطه الحج حيث كان الغالب الهلاك وفي فتاوى البارزية أنه ~~لا يجوز لغير الأب والجد إركاب الطفل البحر وإن غلبت السلامة وأنه يجوز ~~لهما لوفور ms397 شفقتهما # | القول في أحكام الحرم # # | اختص حرم مكة بأحكام # الأول لا يدخله أحد إلا بحج أو عمرة وجوبا أو استحبابا الثاني لا تقاتل ~~في البغاة على رأي الثالث يحرم صيده الرابع يحرم قطع شجره منهما ويشاركه ~~فيهما حرم المدينة الخامس يمنع كل كافر من دخوله مقيما كان أو مارا السادس ~~لا تحل لقطته للتملك السابع يحرم إخراج أحجاره وترابه إلى غيره الثامن يكره ~~إدخال أحجار غيره وترابه إليه التاسع يختص نحر الهدايا والفداء به العاشر ~~يجب قصده بالنذر بخلاف ما سواه الحادي عشر لو نذر الذبح فيه تعين بخلاف ما ~~لو نذره بغيره فيذبح حيث شاء الثاني عشر لا يؤذن فيه لمشرك ولا يدفن فيه ~~فإن دفن نبش وأخرج الثالث عشر تغلظ الدية على قاتل الخطأ فيه الرابع عشر لا ~~دم على أهله في تمتع ولا قران PageV01P420 الخامس عشر لا يجوز إحرام المقيم ~~به بحج خارجه السادس عشر لا يكره فيه نافلة بوقت السابع عشر يسن الغسل ~~لدخوله ويشاركه في ذلك حرم المدينة كما صرح به النووي في مناسكه الثامن عشر ~~مضاعفة الصلاة فيه التاسع عشر مضاعفة السيئات فيهما كما تضاعف الحسنات ~~العشرون الهم بالسيئة فيه مؤاخذ به ولا يؤاخذ به في غيره # | القول في أحكام المساجد # هي كثيرة جدا وقد أفردها الزركشي بالتصنيف وأنا أسردها هنا ملخصة فمنها ~~تحريم المكث فيه على الجنب والحائض ودخوله على حائض وذي نجاسة يخاف منها ~~التلويث ومن ثم حرم إدخاله الصبيان والمجانين حيث غلب تنجيسهم وإلا فيكره ~~كما في زوائد الروضة والشهادات وحرم أيضا دلك النعل به لأنه تنجيس أو تقذير ~~ذكره في شرح المهذب في الصلاة وذكر فيه أيضا أنه يحرم إدخاله النجاسة وفي ~~فتاويه يحرم قتل قملة ونحوها وإلقاؤها فيه وفي الروضة يحرم البول فيه ولو ~~في إناء بخلاف القصد فيه في إناء فيكره ولا يحرم وفي فتاوى القفال يمنع من ~~تعليم الصبيان فيه ومنها يحرم أخذ شيء من أجزائه وحجره وحصاه وترابه وزيته ~~وشمعه ذكره في شرح المهذب ومنها تحريم ms398 البصاق فيه كما جزم به في شرح المهذب ~~والتحقيق والقمولي في الجواهر وفي المهمات أن الموجود للأصحاب هو الكراهة ~~قال كما في شرح المهذب ومن بدره البصاق بصق في طرف ثوبه من الجانب الأيسر ~~قال ويسن لمن رأى بصاقا فيه أن يزيله بدفنه في تراب المسجد فإن لم يكن له ~~تراب أخذه بيده أو بعود ونحوه وأخرجه من المسجد ومنها كراهة دخوله لمن أكل ~~ذا ريح كريهة والبيع والشراء فيه وسائر العقود وإن PageV01P421 قل إلا ~~لحاجة ونشدة الضالة والأشعار إلا ما كان في الزهد ومكارم الأخلاق وعمل ~~الصنعة فيه كالخياطة ونحوها إن جعله مقعدا لها أو أكثر رفع الصوت فيه ~~والخصومة والجلوس فيه للقضاء ومنها يسن كنسه وتنظيفه وتطييبه وفرشه ~~والمصابيح فيه وتقديم اليمنى عند دخوله واليسرى عند خروجه ومنها أنه لا ~~يمنع ستره بالحرير صرح به الغزالي وابن عبد السلام # | أحكام يوم الجمعة اختص بأحكام # صلاة الجمعة والجماعة فيها وكونها بأربعين والخطبة وقراءة السورة ~~المخصوصة فيها وتحريم السفر قبلها والغسل لها والطيب ولبس أحسن الثياب ~~وإزالة الظفر والشعر وتبخير المسجد والتبكير والاشتغال بالعبادة حتى يخرج ~~الخطيب ولا يسن الإبراد بها وقراءة ألم تنزيل و هل أتى في صبحه والجمعة ~~والمنافقون في عشاء ليلته والكافرون والإخلاص في مغرب ليلته وكراهة إفراده ~~بالصوم وكراهة إفراد ليلته بالقيام وقراءة الكهف ونفي كراهة النافلة وقت ~~الاستواء وهو خير أيام الأسبوع ويوم عيد وفيه ساعة الإجابة ويجتمع فيه ~~الأرواح وتزار فيه القبور ويأمن الميت فيه من عذاب القبر ولا تسجر فيه جهنم ~~ويزور أهل الجنة فيه ربهم سبحانه وتعالى = الكتاب الخامس في نظائر الأبواب ~~= = كتاب الطهارة = المياه أقسام طهور وهو الماء المطلق وطاهر وهو المستعمل ~~والمتغير بما يضر ونجس وهو المتغير بنجاسة أو الملاقي لها وهو قليل ومكروه ~~وهو المشمس وحرام وهو مياه آبار الحجر إلا بئر الناقة PageV01P422 # | والمطلق أنواع # مطلق اسما وحكما وهو الباقي على وصف خلقته وحكما لا اسما وهو المتغير بما ~~لا يمكن صونه وعكسه وهو المستعمل إن قلنا إنه مطلق ms399 منع تعبدا # | ضابط # ليس لنا ماء طاهر لا يستعمل إلا المستعمل والمتغير كثيرا بمخالطة طاهر ~~مستغنى عنه ولا ماء طهور لا يستعمل إلا البئر التي تمعطت بها فأرة وماؤها ~~كثير ولم يتغير فإنه طهور ومع ذلك يتعذر استعماله لأنه ما من داو إلا ولا ~~يخلو من شعرة # | ضابط # قال الجرجاني في المعاياة والمرعشي وغيرهما لا يعرف ماء طاهر في إناء نجس ~~إلا في صورتين الأولى جلد ميتة طرح فيه ماء كثير ولم يتغير والثانية إناء ~~فيه ماء قليل ولغ في كلب ثم كوثر حتى بلغ قلتين ولا تغير كالماء طاهر ~~والإناء نجس لأنه لم يسبع ولم يعفر وهذه المسألة من مهمات المسائل التي ~~أغفلها الشيخان فلم يتعرضا لها وفيها أربعة أوجه أصحها هذا وهو قول ابن ~~الحداد وصححه السنجي في شرح الفروع والثاني يطهر الإناء أيضا كما في نظيره ~~من الخمر إذا تخللت فإن الإناء يتبعها في الطهارة والثالث إن مس الكلب ~~الماء وحده طهر الإناء وإن مس الإناء أيضا فلا قال ابن السبكي وهذا يشبه ~~الوجه المفصل في الضبة بين أن تلاقي فم الشارب أم لا والرابع إن ترك الماء ~~فيه ساعة طهر وإلا فلا قلت وهذا يشبه مسألة الكوز وقد بسطتها في شرح ~~منظومتي المسماة بالخلاصة وعبارتي فيها % وإن بلغ في دونه فكوثرا % يطهر ~~قطعا والإنا لن يطهرا % # | فائدة # قال البلقيني ليس في الشرع اعتبار قلتين إلا في باب الطهارة وفي باب ~~الرضاع PageV01P423 على طريقة ضعيفة إذا امتزج اللبن بالماء فإن امتزج ~~بقلتين لم يحرم وإلا حرم # | فائدة # اختلف في كراهة المشمس في الأواني هل هي شرعية أو طبية على وجهين حررت ~~المقصود منها في حواشي الروضة # | ويتفرع عليها فروع # أحدها إن قلنا طبية اشترط حرارة القطر وانطباع الإناء وإلا فلا الثاني إن ~~قلنا شرعية اشترط القصد وإلا فلا الثالث إن قلنا شرعية كره للميت وإلا فلا ~~الرابع إن قلنا طبية كره سقي البهيمة منه وإلا فلا الخامس إن قلنا شرعية لم ~~يشترط فيه شدة الحرارة وإلا اشترط ms400 السادس إن قلنا طبية وفقد غيره بقيت ~~الكراهة وإلا فلا السابع إن قلنا شرعية علل عدمها في الحيض والبرك بعسر ~~الصون أو طبية علل بعدم خوف المحذور الثامن إن قلنا طبية تعدت الكراهة إلى ~~غير الماء من المائعات وإلا فلا # | ضابط # ليس لنا ماءان يصح الوضوء بكل منهما منفردا ولا يصح الوضوء بهما مختلطين ~~إلا المتغير بمخالط لا يستغنى الماء عنه فإنه إذا صب على مالا تغير فيه ~~فغيره ضر لامكان الاحتراز عنه نبه عليه ابن أبي الصيف اليمني في نكت ~~التنبيه قال الأسنوي وهي مسألة غريبة والذي ذكره فيها متجه قال ولنا صورة ~~أخرى لكنها في الجواز لا في الصحة وهي ما إذا كان لرجلين ماءان وأباح له كل ~~منهما أن يتوضأ بمائه فإن الماء لم يخرج عن ملكها بذلك فإذا خلطهما فقد ~~تعدى لأنه تصرف فيهما بغير الجهة المأذون فيها # | فائدة # إذا غمس كوز فيه ماء نجس في ماء طاهر فله أحوال أحدها أن يكون واسع الرأس ~~ويمكث زمنا يزول فيه التغيير لو كان متغيرا فيطهر قطعا الثانية أن يكون ~~ضيقا ولا يمكث فلا قطعا PageV01P424 الثالثة واسع الرأس ولا يمكث الرابعة ~~ضيقه ويمكث وفيهما وجهان الأصح لا يطهر # | فائدة # لنا ماء هو ألف قلة وهو نجس من غير تغير وصورته الماء الجاري على النجاسة ~~وكل جرية لا تبلغ قلتين # | فائدة # قال الأسنوي في ألغازه شخص يجب عليه تحصيل بول ليتطهر به عن وضوئه وغسله ~~وإزالة نجاسته وصورته جماعة معهم قلتان فصاعدا من الماء وذلك لا يكفيهم ~~لطهارتهم ولو كملوه ببول وقدروه مخالفا للماء في أشد الصفات لم يغيره فإنه ~~يجب عليهم الخلط على الصحيح ويستعملون جميعه كما بسطه الرافعي في أول الشرح # | المسائل التي لا يتنجس منها الماء القليل والمائع بالملاقاة عشر # # | الأولى # الميتة التي لا دم لها سائل بشرطها # | الثانية # ما لا يدركه الطرف وفيه تسع طرق أحدها يعفى عنه في الماء والثوب والثاني ~~لا فيهما والثالث ينجس الماء دون الثوب لأن الثوب أخف حكما في النجاسة ms401 ~~والرابع عكسه لأن للماء قوة في دفع النجاسة والخامس تنجس الماء وفي الثوب ~~قولان والسادس عكسه والسابع لا ينجس الماء وفي الثوب قولان والثامن عكسه ~~والتاسع وهو أصح الطرق فيهما قولان أظهرهما عند النووي العفو وهذه المسألة ~~نظير مسألة ولاية الفاسق النكاح في كثرة طرقها وقد تقدمت PageV01P425 # | الثالثة # الهرة إذا أكلت نجاسة ثم غابت بحيث يحتمل طهارة فمها فإنه باق على نجاسته ~~ولو ولغت في ماء قليل أو مائع لم ينجس وألحق المتولي بها السبع إذا أكل ~~جيفة وخالفه الغزالي لانتفاء المشقة بعدم الاختلاط # | الرابعة # أفواه الصبيان كالهرة قاله ابن الصلاح في فتاويه # | الخامسة # اليسير من دخان النجاسة صرح به الرافعي في صلاة الخوف # | السادسة # اليسير من الشعر النجس صرح به في زوائد الروضة قال في الخادم وينبغي أن ~~يلحق به الريش قال إلا أن أجزاء الريشة الواحدة لكل جزء منها حكم الشعرة ~~الواحدة # | السابعة # الحيوان الذي على منقاره نجاسة غير الآدمي إذا وقع في الماء أو المائع لا ~~ينجسه على الأصح لمشقة الاحتراز صرح به الشيخان وسواء فيه الطائر وغيره # | الثامنة # غبار السرجين صرح به الرافعي وأسقطه من الروضة # | التاسعة # ذرق ما نشوؤه في الماء والمائع وبوله قال الأذرعي في القوت لا شك في ~~العفو عنه ولم أره منصوصا قلت قال القاضي حسين لو اجعل سمكا في حب ماء ~~فمعلوم أنه بول فيه ويروث فيعفى عنه للضرورة وكذا في تعليق البندنيجي ونقله ~~القمولي في الجواهر عن أبي حامد PageV01P426 # | العاشرة # غسالة النجاسة بشروطها فإنها ماء قليل لاقى نجاسة ومع ذلك لا ينجس وقد ~~صرح باستثنائها في العجائب والمهمات وابن الملقن في نكت التنبيه وقد جمعت ~~هذه الصور في الخلاصة فقلت بعد قولي في آخر بيت وما دونها % نجاسة تنجس إلا ~~في صور % ما قل عرفا من دخان أو شعر % ومن غيبار وقليل ما بصر % يدركه ~~ومنفذ لا من شر % والفم في الصبيان أو في الهره % غابت بحيث قد ظننا طهره % ~~والميت ما منه دم لم يطرح % ولم يكن تغير في ms402 الأرجح % أما الذي يطرح في ~~حياته % والنشو منه فاعف لا مماته % زذرق ناش والغسالات كما % حرر والمانع ~~والثوب كما % # | باب السواك # المواضع التي يتأكد فيها السواك سبعة نظمتها في بيتين وهما % يسن استياك ~~كل وقت وقد أتت % مواضع بالتأكيد خص المبشر % وضوء صلاة والقرآن دخوله % ~~لبيت ونوم وانتباه تغير % # | باب أسباب الحدث # # | ضابط # قال ابن القاص في التلخيص لا يبطل شيء من العبادات بعد انقضاء عمله إلا ~~الطهارة إذا انقضت ثم أحدث تبطل # | ضابط # قال ابن القاص أيضا لا تبطل الطهارة طهارة إلا في المستحاضة والسلس وعبر ~~الأسنوي في ألغازه عن ذلك بقوله لنا طهارة لا تبطل بوجود الحدث وتبطل بعدمه ~~وهي طهارة دائم الحدث # | فائدة # قال الأسنوي رجل ليس في صلاة يحرم عليه أن يأتي بنوع من الذكر والقرآن ~~لكونه محدثا حدثا أصغر وصورته في خطبة الجمعة بناء على اشتراط الطهارة فيها ~~قال وقل من صرح بذلك وقد تفطن لها الجرجاني فعدها في البلغة من المحرمات ~~PageV01P427 # | فائدة # قال المحب الطبري والأسنوي إذا مست المرأة ختانها لا ينتقض وضوءها لأن ~~الناقض من فرجها ملتقى الشفرين خاصة # | باب الاستنجاء # قال الأسنوي لنا صورة لا يشترط فيها طهارة الحجر المستنجى به وذلك عند ~~إرادة ا لجمع بين الماء والحجر صرح به الجيلي في الإعجاز نقلا عن الغزالي ~~في بعض كتبه فتفطن لذلك وقيد به ما أطلقه الرافعي وغيره قلت لكن البلقيني ~~ضعفه في فتاويه وقال إنه غير معتد به قال إلا أنه يكفي مرة ولا يحتاج إلى ~~الثلاث # | باب الوضوء # # | ضابط # لا يسقط الترتيب إلا في صورتين إحداهما إذا انغمس في الماء بنية رفع ~~الحدث ولم يمكث كما صححه النووي الثانية جنب غسل بدنه إلا رجليه أو عضوا من ~~أعضاء وضوئه ثم أحدث لم يؤثر الحدث فيما بقي بغير غسل فيغسله عن الجنابة ~~مقدما ومؤخرا ومتوسطا ويقال وضوء خال عن غسل الرجلين وهذه صورته قال ابن ~~السبكي ونظير ذلك أن يقال لنا وضوء مشتمل على غسل الرجلين ومع ذلك لا يحسب ~~وصورته ms403 في لابس الخف إذا مسح ثم غسل رجليه وهما في الخف فإن البغوي ذكر في ~~فتاويه أنه لا يصح غسلهما عن الوضوء حتى لو انقضت المدة أو نزع لزمه إعادة ~~غسلهما لأنه لم يغسل الرجلين غسل اعتقاد الفرض فإن الفرض سقط بالمسح قال ~~ويحتمل خلافه لأن تارك الرخصة إذا أتى بالأصل لا يقال إنه لم يؤد الفرض ~~ورده ابن ا لسبكي بأن الغسل لم يقع إلا وقد ارتفع حدثهما # | المواضع التي يستحب فيها الوضوء # وقعت في الخلاصة في ثمانية أبيات وهي % ويندب الوضوء للقراءة % والعلم ~~شرعيا وللرواية % PageV01P428 % ولدخول مسجد وإن غضب % وغيبة وكل زور ككذب ~~% والسعي والوقوف والزيارة % والنوم والتأذين والإمامة % وجنب للشرب ~~والطعام % والعود للجماع والمنام % مع غسل فرج لا لذات الدم ما % لم ينقطع ~~وكره تركه انتمى % وعاين مع غسله للباطن % وصبه على المعين الواهي % وقص ~~شارب ونفل الخطبة % وشكه وحمله للميت % وكل ما قيل بنقضه الوضو % ومن يزد ~~عيادة معترض % # | شروط الوضوء # قلت فيها نظما % وللناس في شرط الوضوء تخالف % وحرره نظمى فخذه بلا عسر % ~~فأولها الماء الطهور وعلمه % أو الظن والتمييز والفقد للكفر % وإعدام ما ~~نافى وفقد لمانع % كشمع ودهن وارتداد لدى خسر % وطهر محل الغسل فافهم واتئد ~~% وحرر محل الخلف في أيها يجري % وتمييزه فرضا من النفل وليكن % كما حرروه ~~في الصلاة أو لو الخبر % وفي امرأة إنقاء حيض وشبهة % وأن تدخل الأوقات في ~~حق ذي الضر % وتقديم الاستنجا وحشو لمنفذ % وتقديم تطهير عن الخبث المزري % ~~وأيلاؤه بين الوضوء وحشوه % وإيلاؤه فيه والإيلاء بالذكر % واعلم أن جميع ~~شروط الوضوء شروط للغسل وقد أوضحت ذلك في كتابي الخلاصة فقلت % شرط الوضو ~~كالغسل مطلق وظن % والعقل والإسلام لكن حيث عن % أثناءه الردة ألغ ما بقى % ~~وفقد مانع كفي التشققى % # | ضابط # قال الماوردي ليس في أعضاء الطهارة عضوان لا يبحب تقديم الأيمن منهما إلا ~~الأذنين فإنه يستحب مسحهما دفعة قال ابن الرفعة وزاد عليه بعضهم الخدين # | باب مسح الخف # لا يجب إلا في صورة واحدة وهي أن يكون ms404 لابسا بشرطه ودخل وقت الصلاة ومعه ~~ما يكفيه لو مسح ولا PageV01P429 يكفيه لو غسل فالظاهر كما ذكره ابن الرفعة ~~في الكفاية وجوب المسح لقدرته على الطهارة الكاملة قال الأسنوي وما ذكره ~~تفقها ولم يظفر فيه بنقل وقد نقل الروياني في البحر الاتفاق عليه ولو أرهق ~~المتوضىء في الحدث ومع ما يكفيه إن مسح لا إن غسل لم يجب لبس الخف ليمسح ~~عليه كما صححه الشيخان والفرق واضح فإن في الأول تفويت ما هو حاصل بخلاف ~~الثاني # | فائدة # قال البلقيني نظير مسح الخف المغصوب غسل الرجل المعضوبة وصورته أن يجب ~~قطعها فلا يمكن من ذلك # | باب الغسل # قال النووي وغيره لا يعرف جنب يحرم عليه الصلاة والطواف ونحوهما دون ~~القراءة واللبس إلا من تيمم عن الجنابة ثم أحدث # | باب التيمم # قال ابن القاص كل شيء يبطل الطهارة ففي الصلاة وغيرها سوء إلا رؤية الماء ~~في الصلاة لمتيمم وزاد في القديم النوم في الصلاة # | ضابط # لا يجمع بين الفرضين بتيمم إلا الجنازو والوطء فإنهما يجوزان مع فرض آخر ~~ويجوز مرات من كل بتيمم # | فائدة # قال الأسنوي شخص لا يصح تيممه إلا بعد تيمم غيره وهو المصلي على الجنازة ~~لا يصح تيممه حتى ييمم الميت أو يغسل # | فائدة # مسارف سفرا مباحا صلى صلوات بعضها بالوضوء وبعضها بالتيمم يلزمه قضاء ما ~~صلاه بالوضوء دون التيمم وصورته أن يكون أجنب ونسي وكان يصلي بالوضوء تارة ~~وبالتيمم تارة أخرى فإنه يجب قضاء ما صلاه بالوضوء دون التيمم لأن التيمم ~~يقوم مقام الغسل PageV01P430 # | ضابط # قال في الروضة نقلا عن الجرجاني كل من صح إحرامه بالفرض صح إحرامه بالنفل ~~إلا ثلاث فاقد الطهورين وفاقد السترة ومن عليه نجاسة عجز عن إزالتها ويزاد ~~رابع على وجه ضعيف وهي المتحيرة # | ضابط # قال في المعاياة ليس لنا وضوء يبيح النفل دون الفرض إلا في صورة واحدة ~~وذلك الجنب إذا تيمم وأحدث حدثا أصغر ووجد ماء يكفيه للوضوء فقط فتوضأ فإنه ~~يباح له النفل دون الفرض # | باب النجاسات # الحيوان طاهر إلا الكلب ms405 والخنزير وفروعهما والميتات نجسة إلا السمك ~~والجراد بالإجماع والآدمي على الأصح والجنين الذي وجد في بطن المذكاة ~~والصيد الذي لم تدرك ذكاته والمقتول بالضغطة والبعير الناد ولا حاجة إلى ~~استثنائها في الحقيقة لأنها مذكاة شرعا واستثنى على رأي مالا دم له سائل # | ضابط # الدم نجس إلا الكبد والطحال والمسك والعلقة في الأصح والدم المحبوس في ~~ميتة السمك والجراد والجنين والميت بالضغطة والسهم والمني واللبن إذا خرجا ~~على لون الدم والدم الباقي على اللحم والعروق لأنه ليس بمسفوح ودم السمك ~~على وجه والمتحلب من الكبد والطحال على وجه والبيضة إذا صارت دما على وجه # | ضابط # قال ابن سريح في كتابه تذكرة العالم جميع ما خرج من القبل والدبر نجس إلا ~~الولد والمنى قلت ويضم إليه المشيمة على الأصح PageV01P431 # | قاعدة # قال القمولي في الجواهر النجس إذا لاقي شيئا طاهرا وهما جافان لا ينجسه ~~قال ويستثنى صورة وهي ما إذا لصق الخبز على دخان النجاسة في التنور فإن ~~ظاهر أسفله ينجس فيغسل بالماء قال وذكر القاضي أن دخان النجاسة لو أصاب ~~ثوبا رطبا نجسه أو يابسا فوجهان # | ضابط # قال الجرجاني في الشافي ليس في النجاسات ما يزال بنجس غير صورتين إحداهما ~~الدباغ يجوز بالنجس الثاني قلة من الماء نجسة مفردة وقلة أخرى نجسة فجمعا ~~ولا تغير طهرتا فقد توصلنا إلى إزالة النجاسة بالنجاسة # | تقسيم النجاسات أقسام # أحدها ما يعفى عن قليله وكثيره في الثوب والبدن وهو دم البراغيث والقمل ~~والبعوض والبثرات والقيح والصديد والدماميل والقروح وموضع الفصد والحجامة ~~ولذلك شرطان أحدهما أن لا يكون بفعله فلو قتل برغوثا فتلوث به وكثر لم يعف ~~عنه والآخر أن لا يتفاحش بالإهمال فإن للناس عادة في غسل الثياب فلو تركه ~~سنة مثلا وهو متراكم لم يعف عنه قاله الإمام وعلى ذلك حمل الشيخ جلال الدين ~~المحلي قول المنهاج إن لم يكن بجرحه دم كثير الثاني ما يعفى عن قليله دون ~~كثيره وهو دم الأجنبي وطين الشارع المتيقن نجاسته الثالث ما يعفى عن أثره ~~دون عينه وهو ms406 أثر الاستنجاء وبقاء ريح أو لون عسر زواله الرابع مالا يعفى ~~عن عينه ولا أثره وهو ما عدا ذلك # | تقسم ثان ما يعفى عنه من النجاسة أقسام # أحدها ما يعفى عنه في الماء والثوب وهو مالا يدركه الطرف وغبار النجس ~~PageV01P432 الجاف وقليل الدخان والشعر وفم الهرة والصبيان ومثل الماء ~~المائع ومثل الثوب البدن الثاني ما يعفى عنه في الماء والمائع دون الثوب ~~والبدن وهو الميتة التي لا دم لها سائل ومنفذ الطير وروث السمك في الحب ~~والدود الناشئ في المائع الثالث عكسه وهو الدم اليسير وطين الشارع ودود ~~القز إذا مات فيه لا يجب غسله صرح به الحموي وصرح القاضي حسين بخلافه ~~الرابع ما يعفى عنه في المكان فقط وهو ذوق الطيور في المساجد والمطاف كما ~~أوضحته في البيوع ويلحق به ما في جوف السمك الصغار على القول بالعفو عنه ~~لعسر تتبعها وهو الراجح # | الصور التي استثني فيها الكلب والخنزير من العفو # الأولى الدم اليسير من كل حيوان يعفى عنه إلا منهما ذكره في البيان قال ~~في شرح المهذب ولم أر لغيره تصريحا بموافقته ولا مخالفته قال الأسنوي وقد ~~وافقه الشيخ نصر المقدسي في المقصود الثانية يعفى عن الشعر اليسير إلا ~~منهما ذكره في الاستقصاء الثالثة يعفى عن النجاسة التي لا يدركها الطرف إلا ~~منهما ذكره في الخادم بحثا الرابعة الدباغ يطهر كل جلد إلا جلدهما بلا خلاف ~~عندنا الخامسة يعفى عن لون النجاسة أو ريحها إذا عسر زواله إلا منهما ذكره ~~في الخادم بحثا السادسة قال في الخادم ينبغي استثناء نجاسة دخان نجاسة ~~الكلب والخنزير لغلظهما فلا يعف عن قليلها # | فائدة # نظير التفرقة بين الصبي الذي لم يأكل غير اللبن والذي أكل غيره في البول ~~التفرقة بين السخلة التي لا تأكل غير اللبن والتي أكلت غيره في الأنفحة # | باب الحيض # يتعلق به عشرون حكما اثنا عشر حرام تسعة عليها الصلاة وسجود التلاوة ~~والشكر والطواف والصوم والاعتكاف ودخول المسجد إن خافت تلويثه وقراءة ~~القرآن ومسه وكتابته على وجه PageV01P433 وزاد في ms407 المهذب الطهارة وزاد ~~المحاملي حضور المحتضر وثلاثة على الزوج الوطء والطلاق وما بين السرة ~~والركبة على الأصح وثمانية غير حرام البلوغ والاغتسال والعدة والاستبراء ~~وبراءة الرحم وقبول قولها فيه وسقوط الصلاة وطواف الوداع # | ضابط # حيث أبيحت الصلاة أبيح الوطء إلا في المتحيرة والتي انقطع دمها ولم تجد ~~ماء ولا ترابا تصلي ولا توطأ # | ضابط # حيث أطلق الشهر في الشرع فالمراد به الهلالي إلا في المبتدأة غير المميزة ~~وفي المتحيرة وفي الأشهر الستة المعتبرة في أقل مدة الحمل فإنها عدلية قطعا ~~قاله البلقيني # | باب الصلاة # قال الصدر موهوب الجزري لا يعذر أحد من أهل فرض الصلاة في تأخيرها عن ~~الوقت إلا نائم وناس ومن نو الجمع بسفر أو مرض ومكره على تأخيرها ومشتغل ~~بإنقاذ غريق أو دفع صائل أو صلاة على ميت خيف انفجاره ومن خشي فوت عرفة على ~~رأي وفاقد الماء وهو على بئر لا تنتهي إليه النوبة حتى يخرج الوقت وعار في ~~عراة لا تصل إليه السترة حتى يخرج ومقيم عجز عن الماء حتى خرج الوقت # | باب تارك الصلاة # قال الصيمري ليس لنا عبادة يقتل أحد بتركها إذا صح معتقده إلا الصلاة ~~لشبهها بالإيمان # | باب الأذان # # | الصلاة أقسام # قسم يؤذن لها ويقام وهي الصلوات الخمس والجمعة PageV01P434 وقسم لا يؤذن ~~لها ولا يقام وهي المنذورة والنوافل والجنازة وقسم يقام لها ولا يؤذن وهي ~~الفوائت المجتمعة غير الأولى والأولى على قول وجمع التأخير إذا قدم الأولى ~~على قول وقسم لا يؤذن لها ولا يقام ولكن ينادى لها الصلاة جامعة كالكسوفين ~~والاستسقاء والعيدين # | ضابط # قال الإمام لا يتوالى أذانان إلا في صورة واحدة وهي ما إذا أذن للفائتة ~~قبل الزوال فلما فرغ زالت فإنه يؤذن للظهر واستدرك النووي أخرى وهي ما إذا ~~أخر أذان الوقت إلى آخره ثم أذن وصلى فلما فرغ دخل وقت أخرى # | ضابط # لا يسن الأذان في غير الصلوات إلا في أذان المولود وعند تغول الغيلان كما ~~في الحديث ولا تسن الإقامة لغير الصلاة إلا في أذن المولود اليسرى ms408 # | باب استقبال القبلة # هو شرط في صحة الصلاة إلا في شدة الخوف ونفل السفر وغريق على لوح لا ~~يمكنه ومربوط لغير القبلة وعاجز لم يجد موجها وخائف من نزوله عن راحلته على ~~نفسه أو ماله أو انقطاع رفقته واستثني في المعاياة من نفل السفر ما يندر ~~ولا يتكرر كالعيدين والكسوف والاستسقاء لأنها نادرة فلا تدعو الحاجة إلى ~~ترك القبلة فيها وهو استثناء حسن إلا أن الأصح خلافه # | ضابط # لا يتعين استقبال غير القبلة إلا في مسئلة على وجه وهي ما إذا ركب الحمار ~~منكوسا فصلى النفل إلى القبلة فإن القاضي حسين قال في الفتاوى يحتمل وجهين ~~الجواز لكونه مستقبلا والمنع لأن قبلته وجه دابته والعادة لم تجر بركوب ~~الحمار معكوسا PageV01P435 # | باب صفة الصلاة # # | ضابط # # | الأصابع في الصلاة لها ست حالات # إحداها حالة الرفع في الإحرام والركوع والاعتدال والقيام من التشهد الأول ~~فيستحب التفريق فيها الثانية حالة القيام والاعتدال فلا تفريق الثالثة حالة ~~الركوع يستحب تفريقها على الركتبين الرابعة حالة السجود يستحب ضمها ~~وتوجيهها للقبلة الخامسة حالة الجلوس بين السجدتين فالأصح كالجود السادسة ~~التشهد فاليمنى مضمومة إلا لمسبحة واليسرى مبسوطة والأصح فيها الضم # | ضابط # يسن النظر في كل الصلاة إلى موضع سجوده إلا حالة الإشارة بالمسبحة فإليها # | ضابط # لا يجهر المأموم في شيء من الصلوات إلا بالتأمين ولا يستحب مقارنته ~~للإمام في شيء إلا فيه # | فائدة # الصلوات التي يستحب فيها قراءة سورة الكافرون والإخلاص إحدى عشرة سنة ~~الفجر وسنة المغرب وسنة الطواف وأحاديثها عند مسلم وصرح بها الأصحاب وصبح ~~المسافر لحديث رواه الطبراني وصرح به الجويني والغزالي ومغرب ليلة الجمعة ~~لحديث رواه البيهقي وسنة الضحى لحديث رواه العقيلي وسنة الإحرام ذكرها ~~النووي في مناسكه وسنة الاستخارة ذكرها في الأذكار وسنة السفر ذكرها في ~~الأذكار والوتر لحديث رواه أبو داود والترمذي وسنة الزوال ذكرها أبو حامد ~~في الرونق PageV01P436 # | باب سجود السهو # # | قاعدة # ما أبطل عمده الصلاة اقتضى سهوه السجود وما لا فلا ويستثنى من الأول من ~~انحرفت دابته عن مقصده في نفل ms409 السفر وعاد عن قرب فإن عمده يبطل والأصح في ~~شرح المهذب والتحقيق أنه لا يسجد لسهوه ومن الثاني تكرير الركن القولي ~~ونقله والقنوت قبل الركوع والعمل القليل والقنوت في وتر غير نصف رمضان ~~الأخير إذا لم يندب فيه وتفريقهم في الخوف أربع فرق فإنه لا يبطل عمده ~~ويسجد للسهو في الكل # | فائدة # يستثنى من السجود للقنوت ما إذا اقتدى بحنفي لا يراه فتركه تبعا لإمامه ~~فإنه لا يسن له السجود قاله القفال في فتاويه وجزم به الأسنوي # | قاعدة # لا يتكرر سجود السهو إلا في مسائل المسبوق يسجد مع إمامه في آخر صلاته ~~ومثله المستخلف المسبوق إذا سها يسجد موضع سجود إمامه ثم آخر صلاته ومن سجد ~~لظن سهو فبان عدمه يسجد في الأصح ولو سجدوا في الجمعة وخرج الوقت أتموا ~~ظهرا وسجدوا ومثله المسافر إذا سجد ثم عرض موجب إتمام قبل السلام ومن سجد ~~للسهو ثم سها ثانيا على وجه وأكثر ما يمكن تكرره ست سجدات على الأصح بأن ~~يسجد المسبوق مع إمامه في آخر الجمعة أو المسافر ثم يسجد معه إذا أتم ثم ~~يسجد في آخر صلاة نفسه وذكر الأسنوي أنه يتصور عشر سجدات بأن يقتدي في ~~الرباعية بثلاثة أئمة كل في الأخيرة وسها كل إمام منهم وسجد معه فهذه ست ثم ~~قام وسها فإنه يسجد فهذه ثمان فإن كان اقتدى برابع في أول صلاته أدركه في ~~التشهد الأخير وسجد معه كملت له عشر سجدات PageV01P437 # | باب صلاة النفل # # | ضابط # # | التحية مندوبة إلا في مواضع # الخطيب إذا خرج للخطبة الثاني إذا دخل الإمام في المكتوبة الثالث إذا دخل ~~والإمام داخل الخطبة أو قرب إقامة الصلاة بحيث يفوته أولها الرابع إذا دخل ~~المسجد الحرام # | ضابط # ليس لنا نفل يجب الإحرام به قائما إلا تحية المسجد فإنه متى جلس عامدا ~~فاتت قاله القمولي في الجواهر # | فائدة # قال الأسنوي شخص يسن له الاغتسال لصلاة الضحى في مكان خاص وصورته ما ذكره ~~المحاملي في اللباب حيث قال ومن دخل مكة وأراد أن يصلي الضحى ms410 أول يوم اغتسل ~~وصلاها كما فعله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة # | باب صلاة الجماعة # # | قاعدة # قال في الخادم كل مكروه في الجماعة يسقط فضيلتها اه # | وفي ذلك صور منقولة # الأولى إذا قارن الإمام في الأفعال وهي في الشرح والروضة الثانية إذا ~~تقدم عليه من باب أولى الثالثة إذا فارقه ذكره الشيخ أبو إسحاق الشيرازي ~~وجزم به الشيخ جلال الدين المحلي الرابعة إذا نوى القدوة في أثناء صلاته ~~ذكره الشيخ جلال الدين أخذا من كراهة ذلك PageV01P438 الخامسة إذا وقف ~~منفردا خلف الصف ذكره الزركشي في الخادم وابن العماد والشيخ جلال الدين ~~أخذا من الكراهة أيضا قلت ورواه البيهقي عن بعض السلف السادسة صلاة القضاء ~~خلف الأداء وعكسه صرح بها في الخادم أخذا من كونه خلاف الأولى السابعة صلاة ~~النوافل المطلقة في الجماعة فإنها لا تستحب فيها كما في الروضة قال الأسنوي ~~في الألغاز وإذا لم تكن مستحبة فلا ثواب فيها فإنه لو كان فيها لزم ~~استحبابه حيازة لذلك الثواب # | ومما ليس بمنقول # # | الشروع في صف قبل إتمام ما أمامه # وقد أجبت فيه بعدم حصول الفضيلة أيضا أخذا من الكراهة وقد ألفت في ذلك ~~كراسة بينت فيها الأمور التي استندت إليها في ذلك فلتراجع # | الأعذار المرخصة في ترك الجماعة نحو أربعين # المطر مطلقا والثلج إن بل الثوب والريح العاصف بالليل وإن لم يظلم والوحل ~~الشديد والزلزلة والسموم وشدة الحر في الظهر وشدة البرد ليلا أو نهارا وشدة ~~الظلمة ذكرها المحب الطبري # | هذه عامة والباقية خاصة المرض والخوف على نفس أو مال # ومنه أن يكون خبزه في التنور أو قدره على النار ولا متعهد والخوف من ~~ملازمة غريمه وهو معسر والخوف من عقوبة تقبل العفو يرجو تركها إن غاب أياما ~~ومدافعة الريح أو أحد الأخبثين والجوع والعطش الظاهران وحضور طعام يتوق ~~إليه والتوق إلى شيء ولم يحضر قاله في الكفاية وفقد لباس يليق به والتأهب ~~لسفر مع رفقة ترحل PageV01P439 وأكل ذي ريح كريه ولم تمكن إزالته بعلاج ~~والبخر والصنان ذكرهما الأسنوي ms411 وزاد الأذرعي صحاب الصنعة القذرة كالسماك ~~والبرص والجذام وصرح الأسنوي بأن الأخيرين ليسا بعذر والتمريض وحضور قريب ~~محتضر أو مريض يأنس به ونشد الضالة ووجود من غصب ماله وأراد رده وغلبة ~~النوم والسمن المفرط نقله في المهمات عن ابن حبان وكونه متهما قاله في ~~الذخائر أو في طريقه من يؤذيه بلا حق ولو بشتم ولم يمكن دفعه نقله الأذرعي # | باب الإمامة # # | ضابط الناس في الإمامة أقسام # الأول من لا تجوز إمامته بحال وهم الكافر والمجنون والمأموم والمشكوك في ~~أنه إمام الثاني من يجوز مع الجهل دون العلم وهم الجنب والمحدث ومن عليه ~~نجاسة لا يعفى عنها الثالث من يجوز بقوم دون قوم وهم الأمي والألثغ والأرت ~~لمثله والمرأة والخنثى للنساء الرابع من يصح لصلاة دون صلاة وهم المسافر ~~والعبد والصبي لا تصح إمامتهم في صلاة الجمعة إن تم العدد بهم وتصح في ~~غيرها الخامس من تكره إمامته وهم ولد الزنا والفاسق والمبتدع واللاحن ~~والتمتام والفأفاء وغير الحر السادس من تختار إمامته وهو من سلم من ذلك # | ضابط # لا يعتبر لمأموم تقدم إحرام مأموم إلا في صورتين إحداهما أن يكون بينه ~~وبين الإمام مأموم لولاه لم يحصل اتصال ذكره القاضي حسين وأقره الشيخان ~~الثانية في الجمعة من لا تنعقد به لا ينعقد إحرامه بها حتى يحرم أربعون ~~كاملون ذكره القاضي حسين أيضا واستشكله البلقيني PageV01P440 # | فائدة # قال الأسنوي في الألغاز شخص يجوز أن يكون إماما ولا يجوز أن يكون مأموما ~~وهو الأعمى الأصم يجوز أن يكون إماما لأنه مستقل بأفعال نفسه لا مأموما ~~لأنه لا طريق له إلى العلم بانتقالات الإمام إلا أن يكون إلى جنبه ثقة ~~يعرفه بالانتقالات ذكره الجويني في الفروق ونقله عن نص الشافعي & باب صلاة ~~المسافر & # | ضابط # لا يقصر في سفر قصير إلا في موضع على الأصح وموضعين على رأي الأول خرج ~~قاصدا سفرا طويلا ثم نوى الإقامة في وسط الطريق أربعة أيام فأكثر والباقي ~~مرحلة مثلا فالأصح أنه يترخص ما لم يدخل البلد الثاني أن يكون سفره ms412 مرحلة ~~وقصد الذهاب والرجوع بلا إقامة ففي وجه يقصر الثالث أجاز الشافعي في قول ~~القصر في السفر القصير مع الخوف # | ضابط # قال في التلخيص لا يجوز لأحد أن يصلي أربع ركعات في كل ركعة سجدة إلا في ~~مسألة واحدة وهي مسافر صلى الظهر بنية القصر فسها وصلى أربعا في كل ركعة ~~سجدة أجزأته وعليه سجدتا السهو وكذلك صلاة الجمعة مثلها # | ضابط # قال في التلخيص كل من أحرم خلف مقيم لزمه الإتمام إلا في مسألة واحدة وهي ~~ما إذا بان الإمام محدثا أو جنبا # | باب صلاة الجمعة # # | ضابط # كل عذر أسقط الجماعة أسقط الجمعة إلا الريح العاصف فإن شرطها الليل ~~والجمعة لا تقام ليلا PageV01P441 # | ضابط الناس في الجمعة أقسام # الأول من تلزمه وتنعقد به وهو كل ذكر صحيح مقيم متوطن مسلم بالغ عاقل حر ~~لا عذر له الثاني من لا تلزمه ولا تنعقد به ولكن تصح منه وهم العبد والمرأة ~~والخنثى والصبي والمسافر الثالث من تلزمه ولا تنعقد به وذلك اثنان من داره ~~خارج البلد وسمع النداء ومن زادت إقامته على أربعة أيام وهو على نية السفر ~~الرابع من لا تلزمه وتنعقد به وهو المعذور بالأعذار السابقة # | ضابط # قال في المعاياة من لا تجب عليه الجمعة لا تنعقد به إلا المريض ومن في ~~طريقه مطر أو وحل ومن تجب عليه تنعقد به إلا اثنين وذكر السابقين # | ضابط # قال الأسنوي في ألغازه ليس لنا صلاة تدخل الكفارة في تركها استحبابا إلا ~~الجمعة فإنه يستحب لمن تركها بغير عذر أن يتصدق بدينار أو نصف دينار لحديث ~~بذلك قاله الماوردي # | ضابط # قال في شرح المهذب قال القاضي أبو الطيب لا يتصور انعقاد الجمعة عند ~~الشافعي في غير بناء إلا في مسألة واحدة وهي ما إذا انهدمت أبنية القرية ~~فأقام أهلها على عمارتها فإنهم يلزمهم الجمعة فيها لأنها محل استيطانهم ~~سواء كانوا في سقائف ومظال أم لا باب صلاة العيد # ضابط # | ليس لنا موضع لا تسن فيه صلاة العيد إلا الحاج بمنى # باب صلاة الاستسقاء ms413 # | قال ابن القطان ليس في باب الاستسقاء مسألة فيها قولان غير مسألة واحدة ~~وهي ما إذا لم يسقوا في المرة الأولى وأرادوا الاستسقاء ثانيا فهل يخرجون ~~من الغد PageV01P442 أم يتأهبون بصيام ثلاثة أيام وغيره مرة أخرى فيه قولان ~~للشافعي قال في شرح المهذب ويضم إليه مسألة تنكيس الرداء فإن فيها أيضا ~~قولين # باب صلاة الجنازة # ضابط قال في اللباب الموتى أقسام # | الأول من لا يغسل ولا يصلى عليه وهو الشهيد في المعركة الثاني من يغسل ~~ولا يصلى عليه كالكافر والسقط إذا لم يستهل ولم يتحرك الثالث من يصلى عليه ~~ولا يغسل وهو من تعذر غسله للخوف من تفتته فيتمم وكذا من مات وليس هناك إلا ~~أجنبية أو عكسه الرابع من يغسل ويصلى عليه وهو من عدا هؤلاء # باب الزكاة # قاعدة # | قال الأصحاب الزكاة إما أن تتعلق بالبدن أو بالمال فالأول زكاة الفطر ~~والثاني إن تعلقت بماليته فهي المتعلقة بالقيمة وهي زكاة التجارة وإن تعلقت ~~بذاته فالمال ثلاثة أقسام حيواني ومعدني ونباتي فالحيواني لا زكاة في شيء ~~منه إلا في النعم والمعدني لا زكاة في شيء منه إلا في النقدين والنباتي لا ~~زكاة في شيء منه إلا في المقتات # ضابط # | لا يعتبر الحول في الزكاة في سبعة أشياء زكاة الزرع والثمار والمعدن ~~والركاز والفطر وزيادة الربح في التجارة والسخال إذا ماتت أمهاتها أو كملت ~~النصاب # قاعدة المبادلة توجب استئناف الحول إلا في موضعين # | أحدهما في التجارة إذا بادل سلعة التجارة بمثلها أو اشترى بغير النصاب ~~من النقدين سلعة لها PageV01P443 الثاني في الصرف إذا بادل أحد النقدين ~~بالآخر على الصحيح # قاعدة لا تجتمع زكاتان في مال إلا في ثلاث مسائل # | الأولى عبد التجارة فيه زكاتها والفطرة الثانية نخل التجارة تخرج زكاة ~~الثمرة وزكاة الجذع ونحوه بالقيمة الثالثة من اقترض نصابا فأقام عنده حولا ~~عليه زكاته وعلى مالكه ومثله اللقطة إذا تملكها حولا # قاعدة لا تؤخذ القيمة في الزكاة إلا في أربعة مواضع # | أحدها زكاة التجارة والثاني الجبران والثالث إذا وجد في مائتين ms414 من ~~الإبل الحقاق وبنات اللبون فاعتقد الساعي أن الأغبط الحقاق فأخذها ولم يقصر ~~ولا دلس المالك وقع الموقع وجبر التفاوت بالنقد الرابع إذا عجل الإمام ولم ~~يقع الموقع وأخذ القيمة فله صرفها بلا إذن جديد # قاعدة لا يؤخذ في زكاة الماشية إلا الإناث إلا في مواضع # | أحدها ابن اللبون أو حق عند فقد بنت مخاض الثاني تبيع في ثلاثين من ~~البقر الثالث الشاة المحرجة فيما دون خمس وعشرين الرابع البعير المخرج كذلك ~~الخامس إذا تمحضت ذكورا # قاعدة من لزمته نفقته لزمته فطرته ومن لا فلا # | ويستثنى من الأول صور العبد والقريب والزوجة الكفار والبائن الحامل ~~وزوجة العبد المكاتب والموقوف على مسجد أو معين أو عبد بيت المال والموصي ~~برقبته لواحد ومنفعته لآخر وزوجة المعسر وزوجة الأب ومن مات سيده قبل ~~الهلال وعليه دين مستغرق وعبد المالك في المساقاة والقراض إذا شرط عمله مع ~~العامل عليه نفقته وفطرته على PageV01P444 السيد والفقير على المسلمين ~~نفقته لا فطرته ذكره الخفاف ولو أجر عبده وشرط نفقته على المستأجر ففطرته ~~على السيد نص عليه في الأم ومن حج بالنفقة ومن أسلم على عشر نسوة قال في ~~الخادم عليه نفقة الجميع لا الفطرة فيما يظهر لأنها إنما تتبع النفقة بسبب ~~الزوجية فهذه عشرون صورة ويستثنى من الثاني المكاتب كتابة فاسدة على السيد ~~فطرته لا نفقته وسيد الأمة المزوجة # قاعدة # | لا يبعض الصاع في الفطر إلا إذا اعتبر بلد المؤدي في العيد ونحوه وهو ~~ضعيف # ضابط لا يخرج في الفطرة دون صاع إلا في مسائل # | الأولى من نصفه مكاتب ونصفه الآخر حر أو عبد الثانية عبد بين شريكين ~~أحدهما معسر الثالثة المبعض إذا كان معسرا الرابعة إذا لم يوجد إلا بعض صاع # باب الصيام # | قال في التلخيص الصيام ستة أنواع أحدها ما يجب التتابع فيه وفي قضائه ~~وهو صوم الشهرين في كفارة الظهار والقتل والجماع الثاني ما يجب التتابع فيه ~~إلا لعذر المرض والسفر ولا تجب في قضائه وهو شهر رمضان الثالث ما يجب فيه ~~التفريق وفي ms415 قضائه وهو صوم التمتع الرابع ما يستحب فيه التتابع وهو صوم ~~كفار اليمين الخامس النذر وهو على قدر ما يشرط الناذر من تتابع أو تفريق ~~وقضاؤه مثله السادس ما عدا ذلك فلا يؤمر فيه بتتابع ولا تفريق PageV01P445 # ضابط المعذورون في الإفطار من المسلمين البالغين أربعة أقسام # | الأول عليهم القضاء دون الفدية وهم الحائض والنفساء والمريض والمسافر ~~والمغمى عليه الثاني عكسه وهو الشيخ الذي لا يطيق الثالث عليهم القضاء ~~والفدية وهم الحامل والمرضع إذا أفطرتا خوفا على الولد ومن أفطر لإنقاذ ~~غريق ونحوه ومؤخر قضاء رمضان مع الإمكان حتى يدخل رمضان آخر الرابع لا قضاء ~~ولا فدية وهو المجنون # قاعدة # | لا تجتمع الفدية والقضاء عندنا إلا في الصوم في القسم الثالث ومن أفسد ~~صومه بالجماع وفي الحج من أفسد حجه بالجماع أو فاته الحج أو أخر رمي يوم ~~إلى يوم على رأي ضعيف قلت وفي الجمعة كما تقدم # قاعدة # | كل من وجب عليه أداء رمضان فأفطر فيه عمدا وجب عليه القضاء بلا خلاف ~~إلا في صورة واحدة وهي المجامع لا يلزمه مع الكفارة القضاء على رأي مرجوح # ضابط # | ليس لنا صبي يصوم في رمضان ثم يجامع نهارا فيلزمه الكفارة إلا أن يبلغ ~~قبل جماعه # باب الحج # ضابط # | ليس لنا موضع يسقط فرض الحج وعمرته بالنيابة عن المجنون إلا في موضع ~~واحد وهو أن يجن ويعضب PageV01P446 # ضابط # | لا ينقلب الحج عمرة إلا في صورة وهي أن يشرط انقلابه عمرة بالمرض فإنه ~~يصح في الأصح وأحرى على وجه بالفوات # ضابط # | ليس لنا تحلل قبل وقته بلا هدي إلا إذا شرط أنه إذا مرض تحلل أو شرطه ~~لغرض آخر من فراغ نفقة وضلال ونحوهما # ضابط # | لا يحل شيء من محرمات الإحرام بغير عذر قبل التحلل الأول إلا حلق شعر ~~بقية البدن فإنه يحل بعد حلق الركن أو سقوطه لمن شعر على رأسه قال البلقيني ~~وقياسه جواز القلم حينئذ كالحلق إذ هو شبهه قال وفيه نظر # ضابط فدية الحج عشرون # | دم التمتع والقران والفوات والإحصار ms416 والتأخير إلى الموت والإفساد ~~والاستمتاع دون الإفساد والمبيت بمزدلفة ومنى لياليها والميقات والدفع من ~~عرفة قبل الغروب والرمي والحلق واللبس والطيب والقلم والصيد ونبات الحرم ~~وطواف الوداع وترك مشي القادر عليه إلى بيت الله إذا نذره # فائدة # | قال الحليمي الفدية تفارق الكفارة في أن الكفارة لا تجب إلا عن ذنب ~~بخلاف الفدية وحيث وجبت في الشرع فهي مقدرة إلا في فدية الأذى فإنها بمدين ~~وعلى التراخي إلا إذا كانت بسبب تعدى فيه كما لو نذر صوم الدهر فأفطر يوما ~~تعديا فإنها تجب على الفور صرح به الرافعي # ضابط الدماء أربعة أضرب # | أحدها تخيير وتقدير أي قدر الشرع البدل وذلك دم الحلق والقلم والطيب ~~واللبس والدهن ومقدمات الجماع شاة الجماع بين التحللين PageV01P447 الثاني ~~تخيير وتعديل أي يعدل فيه إلى الإطعام وذلك جزاء الصيد وما ليس بمثلى يتصدق ~~بقيمته طعاما أو يصوم عن كل مد يوما فإن انكسر صام يوما كاملا الثالث ترتيب ~~وتقدير وهو دم التمتع وترك المأمور كالإحرام من الميقات عند العراقيين ~~الرابع ترتيب وتعديل وهو دم الجماع والإحصار وترك المأمور على المرجح # قاعدة # | كل الدماء تتعين في الحرم إلا دم الإحصار فحيث أحصر # قاعدة # | يتعدد الجزاء بتعدد سببه إلا استمتاع غير جماع اتحد نوعه ومكانه وزمانه ~~أو نوعين للتبعية كلبس ثوب مطيب على النص ولو باشر بشهوة ثم جامع دخلت ~~الشاة في البدنة في الأصح # باب الصيد # | من ملك صيدا حرم عليه إرساله إلا في صور أن يحرم أو يكون له فرخ يموت ~~أو لم يجد ما يطعمه أو ما يذبحه به # باب الأطعمة الحيوان أربعة أقسام # | أحدها ما فيه نفع ولا ضرر فيه فلا يجوز قتله الثاني ما فيه ضرر بلا نفع ~~فيندب قتله كالحيات والفواسق الثالث ما فيه نفع من وجه وضرر من وجه كالصقر ~~والبازي فلا يندب ولا يكره الرابع مالا نفع فيه ولا ضرر كالدود والخنافس ~~فلا يحرم ولا يندب # ضابط # | ليس لنا بيض يحرم أكله واستثنى بعضهم بيض الحيات والحشرات ولا شك فيه ~~PageV01P448 وليس ms417 لنا في الحيوان شيء يؤكل فرعه ولا يؤكل أصله إلا لبن ~~الآدمي وبيض مالا يؤكل لحمه وعسل النحل وماء الزلال زاد في الخادم والزباد ~~يؤخذ من سنور بري ولا يمتنع أكله كما لا يمتنع أكل المسك = كتاب البيع = # البيع أقسام # | صحيح قولا واحدا وفاسد قولا واحدا وصحيح على الأصح وفاسد على الأصح ~~وحرام يصح ومكروه فالأول عشرة كل بشرطه بيع الأعيان والمطعوم بمثله والصرف ~~والعرايا والتولية والإشراك والمرابحة وشراء ما باع وبيع الخيار والعبد ~~المأذون والسلم والثاني بيع المعدوم ومنه حبل الحبلة والمضامين والملاقيح ~~وما لا منفعة فيه وما لا يقدر على تسليمه وكل نجس وما يتعلق به حق الله ~~تعالى والآدمي كالوقف والأضحية والرهن والربا وبيع وشرط مفسد والمنابذة ~~والملامسة والحصاة وعسب الفحل والمجهول وما لا يقبض من غير البائع ~~والمحاقلة والمزابنة والثمار قبل بدو الصلاح من غير شرط القطع والغرر ~~والسلاح للحربي والطعام حتى يجري فيه الصاعان والكالئ بالكالئ والثالث ~~كالبيع بالكناية وبيع الماء ولو على الشط والتراب بالصحراء والعلق لامتصاص ~~الدم والعبد الذي عليه قتل والنحل خارج الكوارة وما ضم إليه عقد آخر وبطل ~~بعض صفقته وبشرط العتق وبشرط البراءة من العيوب والرابع بيع المعاطاة ~~والمتنجس من المائعات وحمام البرج الخارج والصبرة تحتها دكة مع العلم ~~والفضولي والجاني المتعلق برقبته مال والمفلس ماله المعين وأم الولد ~~والمكاتب وما لم ير والعبد المسلم للكافر إلا إن عتق عليه بقرابة أو اعتراف ~~وما استغرقت الوصية منافعه لغير الموصى له وبيع حامل مع استثناء حملها لفظا ~~أو شرعا والمصحف والحديث ونحوه من الكافر والعرايا في غير الرطب والعنب أو ~~في خمسة أوسق فأكثر واللحم بالحيوان والولد غير المميز دون أمه وبيع اثنين ~~عبدين لكل واحد بثمن واحد ولم يعلم ما يخص كلا منهما وما ضم إلى الكناية ~~وما لم يقبض من البائع وبيع مالا جفاف له بمثله وما اشترط فيه رهن أو كفيل ~~مجهول والخامس بيع الحاضر للبادي وتلقي الركبان والنجس وعلى بيع غيره ~~والشراء عليه وبيع العنب لمن علم ms418 أنه يعصره خمرا والبيع وقت النداء ليوم ~~الجمعة PageV01P449 والسادس بيع العنب لمن يظنه يعصره خمرا والصبرة جزافا ~~والهرة والعينة ومواطأة رجل في الشراء منه بزائد ليغر به # ضابط # | قال صاحب التلخيص بائع مال الغير إمام أو حاكم أو ولي أو وصي أو وكيل ~~أو مستحق ظفر بغير جنس حقه أو المهدي إذا عطب الهدي وقلنا يجوز بيعه أو ~~ملتقط يخاف هلاك اللقطة # الصور التي يدخل فيها العبد المسلم في ملك الكافر # | 1 ابتداء الإرث 2 استرجاعه بإفلاس المشتري 3 يرجع في هبته لولده 4 يرد ~~عليه بالعيب 5 إذا قال المسلم أعتق عبدك عني فأعتقه 6 إذا عجز مكاتبه عن ~~النجوم فله تعجيزه 7 إذا اشترى من يعتق عليه لقرابة ذكر هذه السبعة النووي ~~في الروضة 8 إذا اشترى من يعتق عليه باعترافه كأن أقر بحرية مسلم في يد ~~غيره ثم اشتراه 9 أن يرجع إليه بتلف مقابله قبل القبض 10 أن يرجع إليه ~~بإقالة إن جوزناه 11 أن يرد الثمن الذي باعه به لعيب ويسترجعه 12 أن يتبايع ~~كافران عبدا كافرا فيسلم قبض قبضه فيمتنع القبض ويثبت للمشتري الخيار فإذا ~~فسخ فقد دخل في ملك البائع الكافر 13 تبايعاه بشرط الخيار فأسلم دخل في ملك ~~الكافر بانقضاء خيار البائع 14 إذا باعه بشرط الخيار للمشتري ففسخ دخل ~~بالفسخ في ملك الكافر بعد أن كان في ملك من له الخيار 15 أن يرد عليه لفوات ~~شرط ككتابة وخياطة 16 إذا اشترى ثمرا بعبد كافر فأسلم واختلطت وفسخ العقد ~~17 إذا باع الكافر عبده المسلم المغصوب ممن يقدر على انتزاعه فعجز قبل قبضه ~~ويفسخ المشترى PageV01P450 18 باعه من مسلم رآه قبل العقد ثم وجده متغيرا ~~عما كان وفسخ 19 باعه المسلم ماله غائب في مسافة القصر وفسخ 20 باعه بصبرة ~~من طعام ثم بان تحتها دكة وفسخ 21 جعله رأس مال سلم فانقطع المسلم فيه وفسخ ~~22 أقرضه ثم رجع فيه قبل التصرف 23 ورثه وباعه ثم طهر على التركة دين ms419 ولم ~~يقضه يفسخ البيع ويعود إلى ملكه 24 اشترى العامل الكافر عبيدا للقراض ~~واقتسما بعد إسلامهم فقياس المذهب صحته وحينئذ فيدخل المسلم في ملكه لأن ~~العامل لا يملك حصته إلا بالقسمة 25 أن يجعله أجرة أو جعلا ثم يقتضى الحال ~~فسخ ذلك بسبب من الأسباب 26 التقطه وحكمنا بكفره فأسلم وأثبت كافر أنه كان ~~ملكه فإنه يرجع فيه فإنهم صرحوا بأن التملك بالالتقاط كالتمليك بالقرض 27 ~~أن يقف على كافر أمة كافرة فتسلم ثم تأتي بولد من نكاح أو زنا فإنه يكون ~~مسلما تبعا لأمه ويدخل في ملك الكافر لأن نتاج الموقوفة ملك للموقوف عليه ~~على الصحيح 28 أن يوصي لكافر بما تحمله أمته الكافرة فيقبل ثم تسلم وتأتي ~~بولد 29 أن يتزوج المسلم بأمة مسلمة لكتابي فإنه يصح وولدها منه مسلم مملوك ~~لسيد الأمة 30 وطئ كافر جارية مسلمة لولده وأولدها انتقلت إليه وصارت ~~مستولدة له 31 وطئ مسلم أمة كافر على ظن أنها زوجته الأمة فالولد مسلم ~~مملوك للكافر 32 أصدق الكافر زوجته كافرا فأسلم واقتضى الحال رجوعه أو بعضه ~~إلى الزوج بطلاق أو فسخ بعيب أو إعسار أو إسلام أو فوات شرط أو تخالف 33 ~~خالع زوجته الكافرة على كافر فأسلم واقتضى الحال فسخ الخلع بعيب أو نحوه 34 ~~أسلم عبد الكافر بعد أن جنى جناي توجب مالا يتعلق برقبته وباعه بعد اختيار ~~الفداء فتعذر تحصيل الفداء أو تأخر لإفلاسه أو غيبته أو صبره على الحبس ~~فإنه يفسخ البيع ويعود إلى ملك سيده الكافر ثم يباع في الجناية 35 إذا حضر ~~الكفار الجهاد بإذن الإمام وكانت الغنيمة أطفالا أو نساء أو عبيدا فأسلموا ~~بالاستقلال أو التبعية ثم اختار الغانمون التملك فقياس المذهب أن الإمام ~~يرضخ للكفار مما وجد لتقدم سبب الاستحقاق وهو حضور الوقعة وحصول الاختيار ~~المقتضي للملك على الصحيح PageV01P451 36 أن يكون بين كافرين أو كافر ومسلم ~~عبيد مسلمون أو بعضهم مسلم فيقتسمون وقلنا القسمة إقرار فقياس المذهب يقتضي ~~الجواز وحينئذ فيدخل المسلم أو بعضه في ms420 ملك الكافر 37 أن يعتق الكافر نصيبه ~~من عبد مسلم فإن الباقي يدخل في ملكه ويقوم عليه نقله في شرح المهذب عن ~~البغوي وأقره 38 أسلمت أمة الكافر ثم ولدت من غيره بنكاح أو زنا قبل زوال ~~ملكه فإنه يدخل في ملكه 39 كاتب عبده المسلم ثم اشترى المكاتب عبدا مسلما ~~ثم عجز فإن أمواله تدخل في ملك السيد ومن جملتها عبده المسلم 40 أسلمت ~~مستولدته ثم أتت بولد من نكاح أو زنا فإنه يكون مملوكا له ذكر هذه الصور ~~كلها في المهمات وفاته ما إذا فسخ البيع فيه بتخالف وما إذا اشترى مسلما ~~بشرط العتق على وجه وقد ذكر ابن السبكي في الأشباه والنظائر أكثر الصور ~~المذكورة وعد صورة الصداق باعتبار أسبابها ست صور وفعل في غيرها أيضا كذلك ~~وبهذا الاعتبار تزيد الصور على الخمسين قلت قد جمعت هذه الصور في أحرف ~~يسيرة في مختصر الجواهر فقلت لا يدخل المسلم في ملك كافر ابتداء إلا بإرث ~~أو شراء يعقبه العتق لقرابة أو اعتراف أو سؤال أو سراية أو شرط على وجه أو ~~فسخ بعيب به أو بثمنه أو فوات شرط أو تخالف أو إقالة أو تلف مقابله قبل ~~القبض أو إفلاس مشتريه أو غيبة ماله أو ظهور دين على التركة أو فسخ ما جعل ~~فيه سلما أو أجرة أو جعلا أو صداقا أو خلعا أو قسمة في شركة أو قراض أو رضخ ~~أو نتاج أمته القنة والمستولدة والموصى بها له والموقوفة عليه من زوج أو ~~زنا أو وطء بشبهة لا تقتضي الحرية أو رجوع في قرض أو هبة أو التقاط أو ~~كتابة # قاعدة # | ما عجز عن تسليمه شرعا لا لحق الغير هل يبطل لتعذر التسليم أو يصح نظرا ~~إلى كون النهي خارجا # فيه خلاف في صور # | منها النهي عن التفريق بين الأم وولدها وعن بيع السلاح للحربي وبيع ~~الماء PageV01P452 أو هبته في وقت الصلاة وبيع جزء معين مما لا ينقص بالقطع ~~في كل قولان أو وجهان أصحهما البطلان ومنها ms421 حيث منع الحاكم من قبول الهدية ~~فالعقد لا خلل فيه ولكن تسلم المال إليه ممنوع منه شرعا فهل يصح ويمنع فيه ~~وجهان والأصح البطلان # ما يجبر فيه المالك على بيع ملكه # | فيه فروع منها الكافر يجبر على بيع عبده المسلم ومنها المديون يجبر على ~~بيع ماله لوفاء دينه ومنها مالك الرقيق أو البهيمة إذا لم يتفق عليه ولا ~~مال له غيره يجبر على بيعه ومنها أفتى ابن الصلاح في مغنية اشترت جارية ~~وحملتها على الفساد أنها تباع عليها قهرا إذا تعين ذلك طريقا إلى خلاصها من ~~الفساد وقد كنت أفتيت بذلك قبل أن أقف عليه تخريجا من مسألة عبد الكافر ثم ~~رأيته في فتاوى ابن الصلاح ونظر بما أفتى به القاضي الحسين فيمن كلف عبده ~~مالا يطيقه أنه يباع عليه تخليصا من الذل # باب بيع وشرط # الشروط في البيع أربعة أقسام # | الأول يبطل البيع والشروط كالشروط المنافية لمقتضى العقد كأن لا يتسلمه ~~أو لا ينتفع به الثاني يصح البيع دون الشرط كشرط مالا ينافيه ولا يقتضيه ~~ولا غرض فيه وبيع غير الحيوان بشرط براءته من العيوب الثالث يصح البيع ~~والشرط كشرط خيار وأجل ورهن وكفيل وإشهاد وعتق ووصف مقصود والبراءة من ~~العيوب في الحيوان الرابع شرط ذكره شرط كبيع الثمار المنتفع بها قبل الصلاح ~~يشترط في صحة البيع شرط القطع ولو بيعت من مالك الأصل لكن لا يجب الوفاء به ~~في هذه الصورة وليس لنا شرط يجب ذكره لتصحيح العقد ولا يجب الوفاء به غيره ~~PageV01P453 # باب تفريق الصفقة # قاعدة # | الصفقة في أبواب البيع تتعدد بتفصيل الثمن وبتعدد البائع قطعا وبتعدد ~~المشتري على الأصح إلا في العرايا فإنها تتعدد بتعدد المشتري قطعا والبائع ~~على الأصح # باب الخيار # | يثبت خيار المجلس في أنواع البيع كالصرف والطعام بالطعام والسلم ~~والتولية والتشريك وصلح المعاوضة ولا يثبت في الشركة والقراض والوكالة ~~والوديعة والعارية والضمان والكتابة والرهن والإبراء والإقالة والحوالة ~~وصلح الحطيطة وصلح المنفعة ودم العمد والشفعة والوقف والعتق والقسمة إلا إن ~~كان فيها رد والنكاح ms422 والصداق وعوض الخلع والمساقاة والمسابقة وإجارة العين ~~والذمة والهبة ولو بشرط ثواب على ما صححه في الروضة والمنهاج تبعا لأصلهما ~~في باب الخيار قال الأسنوي لكن المصحح في باب الهبة ثبوتها في ذات الثواب ~~وحمل السبكي والبلقيني ما في باب الخيار على ما إذا أطلقا أو شرط ثواب ~~مجهول وقلنا به وهما ضعيفان قلت ليس الأمر كما قالوه ولم يصرح في باب الهبة ~~بتصحيح ثبوتها بل بناه على كونه بيعا ولا يلزم من البناء التصحيح # ضابط # | ما ثبت فيه خيار المجلس يثبت فيه خيار الشرط إلا ما شرط فيه القبض وهو ~~الربوي والسلم وما يسرع إليه الفساد ومن يعتق على المشتري كما في الحاوي ~~الصغير وجزم به الأسنوي والبلقيني في التدريب وما لا فلا # ضابط # | لا يتبعض خيار المجلس ابتداء فيقع لواحد دون آخر إلا في صور الأولى إذا ~~اشترى من اعترف بحريته الثانية إذا اشترى من يعتق عليه وقلنا الملك في زمن ~~الخيار للمشتري تخير البائع دونه وهو ضعيف الثالثة في الشفعة إذا أثبتنا ~~الخيار للشفيع وهو ضعيف أيضا PageV01P454 # قاعدة # | إذا اجتمع الفسخ والإجازة بطلت الإجازة إلا في صورتين الأولى إذا اشترى ~~عبدا بجارية وأعتقها فالإجازة مقدمة في الأصح الثانية إذا فسخ أحد الوارثين ~~وأجاز الآخر أجيب # قاعدة # | كل عيب يوجب الرد على البائع يمنع الرد إذا حدث عند المشتري إلا ما كان ~~لاستعلام العيب القديم وكل عيب لا يوجبه لا يمنع الرد إلا إذا اشترى عبدا ~~له إصبع زائدة فقطعه واندمل فإنه يمنع الرد ولو وجد ذلك في يد البائع لم ~~يرد به المشتري # ضابط # | العيب المثبت للخيار ما نقص العين أو القيمة نقصا يفوت به غرض صحيح ~~والغالب في جنس المبيع عدمه كالخصاء سواء كان في الرقيق كما في كلام ~~الشيخين أم في البهائم كما صرح به الجرجاني وغيره والزنا والسرقة والإباق ~~والبخر الناشئ من المعدة والصنان المستحكم وكون الأرض منزل الجند أو ثقيلة ~~الخراج فوق العادة أو بقربها خنازير تفسد الزرع أو قصارون يزعزعون الأبنية ~~أو ms423 لها خراج حيث لا خراج لمثلها والبول في الفراش في غير أوانه والمرض ~~والبله والبرص والجذام والبهق وكونه أصم أو أقرع أو أعور أو أخفش أو أجهر ~~أو أعشى أو أخشم أو أبكم أو أرت لا يفهم أو فاقد الذوق أو أنملة أو ظفر أو ~~شعر أو أبيضه في غير أوانه أو ذا إصبع أو سن زائدة أو مقلوعة أو ذا قروح أو ~~ثآليل كثيرة واصطكاك الكعبين وانقلاب القدمين وآثار القروح والكي والشجاج ~~وسواد السن وحفرها وكونه نماما أو ساحرا أو قاذفا أو مقامرا أو تاركا ~~للصلاة أو شاربا للخمر أو ممكنا من نفسه أو خنثى ولو واضحا أو مخنثا أو ~~رتقاء أو قرناء أو أحد ثدييها أكبر أو معتدة أو مزوجة أو مزوجا أو برقبته ~~دين لا ذمته أو مرتدا أو كتابيا أو لا تحيض وهي في سنه أو جاوز طهرها ~~العادات الغالبة وقلة الأكل في الدابة لا الرقيق والحمل في الآدمية لا ~~البهائم وجماح الدابة وعضها ورفسها وخشونة مشيها بحيث يخاف السقوط وشربها ~~لبنها وتشميس الماء ونجاسة المبيع ونز الأرض حيث ضر والرمل تحت أرض البناء ~~والحجر تحت أرض الزرع وحموضة البطيخ لا الرمان هذا ما في الروضة وأصلها ~~ويزاد عليها الوشم واختلاف الأضلاع والأسنان وركوب بعضها على بعض والحول ~~وعدم نبات العانة والغنة في الصوت والعسر إلا إن عمل باليمنى أيضا ~~PageV01P455 ذكر ذلك شريح والهروي وغيرهما واللخن وهو تغير رائحة الفرج ~~وظهور قبالة بالوقف ولا بينة ذكرهما الروياني وكونها ممكنة من دبرها ذكره ~~البلقيني والكذب نقله في الكفاية وجناية شبه العمد فيما بحثه في المطلب ~~والعمد إذا تاب فيما صححه السبكي وفيه وجهان في الروضة والشرح بلا ترجيح ~~وفيهما أن جناية الخطأ غير عيب مالم تكثر وليس من العيوب كونه رطب الكلام ~~أو غليظ الصوت أو سيء الأدب أو ولد زنا أو عنينا أو مغنيا أو حجاما أو ~~أكولا أو ثيبا أو عقيما أو غير مختون أو يعتق عليه أو أخته من رضاع أو نسب ~~أو موطوءة ms424 أبيه أو البائع وكيل أو ولي أو قطع من فخذه أو ساقه فلذة يسيرة ~~إلا في حيوان التضحية حيث منعها # باب الإقالة # | تجوز في البيع والسلم والحوالة فيما صححه البلقيني تبعا للخوارزمي وقد ~~مرت في الفسوخ والصداق فيما ذكره القاضي حسين في فتاويه بناء على ضمان ~~العقد # باب # | يصح قبل قبض المبيع إعتاقه واستيلاده ووقفه وقسمته وإباحته الطعام ~~للفقراء والإقالة فيه وتزويجه لا بيعه وكتابته ورهنه وهبته وإقراضه والتصدق ~~به وإجارته وجعله أجرة أو عوض صلح والتولية والإشراك فيه # باب التولية والإشراك # قاعدة # | لا يشترط العلم بالثمن قبل العقد إلا في التولية والإشراك ولا كون ~~الثمن مثليا إلا فيها وفي الربويات وثمن الشفعة حيث كان الأول مثليا # ضابط # | ليس لنا عقد بيع يسقط فيه جميع الثمن بإبراء غير المشتري بعد اللزوم ~~إلا في التولية إذا حط عن الأول PageV01P456 # باب السلم # ضابط # | لا يجوز السلم فيما دخلته النار إلا الدبس والعسل المصفى بها والسكر ~~والفانيذ واللبا والجص والآجر على ما صححه في التصحيح وماء الورد على ما ~~رجحه في المهمات # باب القرض # قاعدة # | ما جاز السلم فيه جاز قرضه ومالا فلا ويستثنى من الأول الجارية التي ~~تحل للمقترض كما ذكره الشيخان والدراهم المغشوشة كما ذكره الروياني في ~~البحر ويستثنى من الثاني الخبز كما صححه في الشرح الصغير وشقص الدار كما ~~نقله في المطلب عن الأصحاب منافع الأعيان فيما ذكرها المتولي والمجزوم به ~~في الروضة عن القاضي حسين منع قرضها لمنع السلم فيها أما منافع الذمة ~~فالمصرح به في الشرح والروضة جواز السلم فيها فيجوز قرضها # باب الرهن # قاعدة # | ما جاز بيعه جاز رهنه ومالا فلا ويستثنى من الأول المنافع يجوز بيعها ~~بالإجارة دون رهنها لعدم تصور قبضها فيها والدين يباع ممن هو عليه ولا يرهن ~~عنده والمدبر يجوز بيعه لا رهنه وكذا المعلق عتقه بصفة يمكن سبقها حلول ~~الدين والمرهون يصح بيعه من المرتهن ولا يصح رهنه عنده بدين آخر على الجديد ~~ويستثنى من الثاني رهن المصحف والعبد المسلم من الكافر ms425 والسلاح من الحربي ~~والأم دون ولدها وعكسه والمبيع قبل القبض PageV01P457 # قاعدة # | قال في الرونق واللباب والرهن غير مضمون إلا في ثمان مسائل المرهون إذا ~~تحول غصبا والمغصوب إذا تحول رهنا والعارية إذا تحولت رهنا والمرهون إذا ~~تحول عارية والمقبوض على السوم إذا تحول رهنا والمقبوض بالبيع الفاسد إذا ~~تحول رهنا والمبيع المقايل فيه إذا رهنه منه قبل القبض والمخالع عليه إذا ~~رهنه منها قبل القبض # باب الحجر أنواعه # | ذكر منها في الروضة ثمانية حجر الصبي والمجنون والسفيه والراهن للمرتهن ~~والمريض للورثة والمفلس لحق الغرماء والعبد لسيده والمرتد للمسلمين وزاد في ~~الكفاية الحجر على السيد في المكاتب وفي الجاني وعلى الورثة في التركة وزاد ~~في المطلب الحجر الغريب على المشتري في جمع ماله حتى يوفي الثمن وعلى الأب ~~إذا عقه ابنه بجارية حتى لا يبيعها قاله القاضي حسين والمتولي وزاد السبكي ~~الحجر على الممتنع من وفاء دينه وماله زائد إذا التمسه الغرماء في الأصح ~~وزاد الأسنوي إذا رد بعيب فله حبس السلعة ويحجر على البائع في بيعها حتى ~~يؤدي الثمن قاله المتولي وعلى من غنم مال حربي مديون قد استرق حتى يوفي ~~وعلى المشتري في البيع قبل القبض قاله الجرجاني وعلى العبد المأذون للغرماء ~~وعلى السيد في نفقة المزوجة حتى يعطيها بدلها وعلى مالك دار قد استحقت ~~العدة فيها بالحمل أو الأقراء وعلى من اشترى عبدا بشرط العتق وفي المستولدة ~~PageV01P458 وفيما إذا أعتق شريكه الموسر نصيبه إذا قلنا لا يسري إلا بدفع ~~القيمة وفيما استؤجر على العمل فيه حتى يفرغ ويعطى أجرته وفيما إذا قال ~~شريكان لعبد بينهما إذا متنا فأنت حر فمات أحدهما فليس لوارثه التصرف فيه ~~بالبيع ونحوه ونصيب الآخر مدبر حتى يموت فيعتق كله وفيما إذا نعل المشتري ~~الدابة ثم اطلع على عيبها وقلعه يعيبها فردها وترك له النعل أجبر على قبوله ~~وهو إعراض عنه في الأصح فيكون للمشتري لو سقط ويمتنع عليه بيعه كدار ~~المعتدة وفيما إذا أعار أرضا للدفن فيمتنع بيعها قبل بلى الميت وفيما إذا ms426 ~~خلط المغصوب بما لا يتميز فعليه بدله ويحجر عليه فيه إلى رد البدل وفيما ~~إذا أوصى بعين تخرج من الثلث وباقي ماله غائب فيحجر على الموصى له في ~~الثلثين لاحتمال التلف وفي الثلث على الأصح لعدم تمكن الوارث من الثلثين ~~وفيما إذا أقام شاهدين على ملك ولم يعدلا فيمتنع على صاحب اليد البيع ونحوه ~~بعد حيلولة الحاكم وقبلها على أحد الوجهين وفيما إذا اشترى عبدا بثوب وشرطا ~~الخيار لمالك العبد فالملك له فيه ويبقى الثوب على ملك الآخر لئلا يجتمعا ~~في ملك واحد ولا يجوز لمالكه التصرف فيه وفيما إذا أحبل الراهن المرهونة ~~وهو معسر فلا ينفذ الاستيلاد ومع ذلك لا يجوز بيعها في الأصح لأنها حامل ~~بحر ولا بعد الولادة حتى تسقيه اللباء ويجد مرضعة خوفا من سفر المشتري بها ~~فيهلك الولد وفيما إذا أعطى الغاصب القيمة للحيلولة ثم ظهر المغصوب فله ~~حبسه إلى استرداد القيمة ويلزم من حبسه امتناع تصرف مالكه فيه بطريق الأولى ~~وفي بدل العين الموصى بمنفعتها إذا تلفت فيمتنع على الوارث التصرف فيه لأنه ~~يستحق عليه أن يشتري به ما يقوم مقامه وفيما إذا أعطى لعبده قوته ثم أراد ~~عند الأكل إبداله لم لكن له ذلك قاله الروياني وقيده الماوردي بما إذا تضمن ~~الإبدال تأخير الأكل وفيما إذا نذر إعتاق عبده فليس له التصرف فيه وإن لم ~~يخرج عن ملكه وفيما إذا دخل وقت الصلاة وعنده ما يتطهر به لم يصح بيعه ولا ~~هبته وفيما إذا وجبت عليه كفارة على الفور وفي ملكه ما يكفر به فقياس ما ~~سبق امتناع تصرفه فيه وفيما إذا كان عليه دين لا يرجو وفاءه أو وجبت عليه ~~كفارة لا يحل له التصدق بما معه ولا هبته ولكن لو فعل ففي صحته نظر ~~PageV01P459 هذا آخر ما ذكره في المهمات قال الشيخ ولي الدين في النكت ~~وبقيت مسائل أخرى منها الحجر على المالك قبل إخراج الزكاة وعلى الوارث في ~~العين الموصى بها قبل القبول وعلى السيد فيما بيد العبد المأذون إذا ms427 ركبه ~~ديون وإذا اشترى شراء فاسدا وقبض الثمن فله الحبس إلى استرداده على رأي ~~ويلزم منه امتناع التصرف وحجر القاضي على من ادعى عليه بدين في جميع ماله ~~إذا اتهم بحيلة وقد أقام المدعي شاهدين ولم يزكيا على رأي والحجر على ~~النائم قاله القاضي حسين وعلى المشتري إذا خرس في مجلس البيع فإن الحاكم ~~ينوب عنه فيما قاله الرافعي وعلى الواقف في الموقوف إن قلنا إنه ملكه # ضابط # | قال المحاملي في المجموع الحجر أربعة أقسام الأول يثبت بلا حاكم وينفك ~~بدونه وهو حجر المجنون والمغمى عليه الثاني لا يثبت إلا بحاكم ولا يرتفع ~~إلا به وهو حجر السفيه الثالث لا يثبت إلا بحاكم وفي انفكاكه بدونه وجهان ~~وهو حجر المفلس الرابع ما يثبت بدونه وفي انفكاكه وجهان وهو حجر الصبي إذا ~~بلغ رشيدا # باب الصلح هو أقسام # | أحدها أن يكون بيعا بأن يصالح من العين المدعاة على عين أخرى ثانيها أن ~~يكون إجارة بأن يصالح منها على سكنى داره أو شيء من منافعها سنة ثالثها أن ~~يكون عارية بأن يصالح منها على سكناها فإن عين مدة كانت عارية مؤقتة وإلا ~~فمطلقة رابعها أن يكون هبة بأن يصالح من العين على بعضها خامسها أن يكون ~~إبراء بأن يصالح من الدين على بعضه ذكر هذه الخمسة الرافعي PageV01P460 ~~سادسها أن يكون فسخا بأن يصالح من المسلم فيه على رأس المال قبل القبض قاله ~~ابن جرير الطبري قال في المهمات وهو صحيح ماش على القواعد كما قال الأصحاب ~~إن بيع المبيع قبل القبض للبائع بمثل الثمن الأول إقالة بلفظ البيع سابعها ~~أن يكون سلما بأن يجعل العين المدعاة رأس مال سلم نقله الأسنوي عن ابن جرير ~~ثامنها أن يكون جعالة كقوله صالحتك من كذا على رد عبدي تاسعها أن يكون خلعا ~~كقولها صالحتك من كذا على أن تطلقني طلقة عاشرها أن يكون معاوضة عن دم ~~العمد كقوله صالحتك من كذا على ما أستحقه عليك من قصاص بنفس أو طرف حادي ~~عشرها أن يكون فداء ms428 كقوله للحربي صالحتك من كذا على إطلاق هذا الأسير ذكر ~~هذه الأربعة في المهمات وقال أهملها الأصحاب وهي واردة عليهم جزما # باب الحوالة في حقيقتها عشرة أوجه # | أصحها بيع دين بدين جوز للحاجة وقيل عين بعين وقيل عين بدين وقيل ليست ~~بيعا بل استيفاء وقرض وقيل لا يمحض واحدا وإنما الخلاف في المغلب فإن غلب ~~البيع جرت الأوجه السابقة فهذه تسعة والعاشر ضمان بإبراء # باب الضمان # قاعدة # | ما صح الرهن به صح ضمانه وما لا فلا ويستثنى من الثاني ضمان العهدة ورد ~~الأعيان المضمونة يصح ضمانها إلا الرهن بها PageV01P461 # ضابط # | ليس لنا ضمان دين بعقد في عين معينة لا يتعدى إلى غيرها إلا فيما إذا ~~أعاره شيئا ليرهنه # قاعدة # | من ضمن بالإذن رجع وإن أدى بلا إذن ومن لا فلا وإن أدى بإذن ويستثنى من ~~الأول صور إحداها أن يكون الضمان بالإذن قد ثبت بالبينة وهو منكر كما إذا ~~ادعى على زيد وعلى غائب ألفا وأن كلا منهما ضمن ما على الآخر فأنكر زيد ~~فأقام المدعي بينة بذلك وأخذ من زيد فلا رجوع لزيد على الغائب في الأصح ~~لأنه مظلوم بزعمه فلا يطالب غير ظالمه # باب الإبراء # قاعدة # | لا يصح الإبراء من المجهول إلا في صورتين إبل الدية وما إذا ذكر غاية ~~يتحقق أن حقه دونها # قاعدة # | يصح الإبراء عما لم يجب ولو جرى سبب وجوبه في الأظهر إلا في صورة وهي ~~ما لو حضر يبرأ في ملك غيره بلا إذن وأبرأه المالك ورضي ببقائها فإنه يبرأ ~~مما يقع فيها قاله صاحب التتمات في فتاويه # باب الشركة # ضابط # | إذا انفرد أحد الشريكين بقبض شيء فهل يشاركه فيه الآخر هو أقسام الأول ~~ما يشاركه فيه قطعا كريع الوقف على جماعة لأنه مشاع الثاني لا قطعا كما لو ~~ادعى على ورثة أن مورثكم أوصى لي ولزيد بكذا وأقام شاهدا وحلف معه فأخذ ~~نصيبه لا يشاركه فيه الآخر قطع به الرافعي الثالث ما يشاركه فيه على الأصح ~~كما لو قبض أحد الورثة من ms429 الدين قدر حصته فللآخر مشاركته في الأصح أو أحد ~~الشريكين بإذن صاحبه من دين في الذمة على أن يختص به فالأصح لا يختص ~~PageV01P462 الرابع لا على الأصح كما لو ادعى الورثة دينا لمورثهم وأقاموا ~~شاهدا وحلف بعضهم فإن الحالف يأخذ نصيبه ولا يشاركه فيه غيره على الصحيح ~~المنصوص لأن اليمين لا يجري فيها النيابة # باب الوكالة # قاعدة # | من صحت منه مباشرة الشيء صح توكيله فيه غيره وتوكله فيه عن غيره ومن لا ~~فلا ويستثنى من الأول العبادات البدنية إلا الحج والصوم عن الميت والمعضوب ~~والأيمان والنذر واللعان والإيلاء والقسامة والشهادات تحملا وأداء وتعليق ~~الطلاق والعتق والتدبير والظهار والإقرار وتعيين المطلقة والمعتق والاختيار ~~والظافر له الأخذ وكسر الباب دون التوكيل فيه والوكيل والعبد المأذون ~~يقدران على التصرف ولا يوكلان إذا لم يؤذن لهما والولي إذا نهته عن التوكيل ~~والسفيه المأذون له في النكاح ليس له التوكيل فيه حكاه الرافعي عن ابن كج ~~لأن حجره لم يرتفع إلا عن مباشرته قال في الكفاية والعبد كذلك والمرأة لا ~~يجوز أن تتوكل إلا بإذن زوجها قاله الماوردي والروياني لأنه أمر يحوج إلى ~~الخروج ويستثنى من الثاني مسائل منها الأعمى يوكل في العقود وإن لم يقدر ~~عليها ومنها المحرم يوكل في النكاح من يعقد له بعد التحلل ومنها المعلق ~~الطلاق في الدورية لا يقدر على إيقاعه بنفسه ويقع من وكيله ومنها الإمام ~~الأعظم إذا كان فاسقا لا يزوج الأيامى ولا يقضي ولا يشهد ولكنه ينصب القضاة ~~حتى يزوجوا حكاه المتولي عن القاضي حسين وعلله أنا إنما لم نعزله بالفسق ~~لخوف الفتنة وليس في منعه من القضاء والتزويج إثارة فتنة وصححه السبكي ~~ومنها المرأة يوكلها الولي لتوكل رجلا عنه في تزويج ابنته فإنه يصح على ~~النص ومنها من له قصاص طرف وحد قذف يوكل فيه ولا يباشره بنفسه خوف الحيف ~~ومنها المرأة توكل في الطلاق في الأصح ولا تباشره بنفسها ومنها توكيل ~~الكافر في شراء المسلم يصح في الأصح مع امتناع شرائه لنفسه ومنها توكيله في ms430 ~~طلاق المسلمة يصح في الأصح PageV01P463 ومنها توكيل معسر موسرا في نكاح أمة ~~يجوز كما في فتاوى البغوي ومنها توكيل شخص في قبول نكاح أخته ونحوها # باب الإقرار # ضابط # | قال في الرونق الإقرار أربعة أقسام أحدها لا يقبل بحال وهو إقرار ~~المجنون الثاني لا يقبل في حال ويقبل في ثاني حال وهو إقرار المفلس الثالث ~~لا يصح في شيء ويصح في غيره وهو إقرار الصبي في الوصية والتدبير والعبد ~~والسفيه في الحدود والقصاص والطلاق الرابع الصحيح مطلقا وهو ما عدا ذلك # قاعدة # | من ملك الإنشاء ملك الإقرار ومن لا فلا ويستثنى من الأول الوكيل في ~~البيع وقبض الثمن إذا أقر بذلك وكذبه الموكل لا يقبل قول الوكيل مع قدرته ~~على الإنشاء وولي السفيه يملك تزويجه لا الإقرار به والراهن الموسر يملك ~~إنشاء العتق لا الإقرار به ومن الثاني المرأة يقبل إقرارها بالنكاح ولا ~~تقدر على إنشائه والمريض يقبل إقراره بهبة وإقباض للوارث في الصحة فيما ~~اختاره الرافعي والإنسان يقبل إقراره بالرق ولا يقدر على أن يرق نفسه ~~بالإنشاء ذكره الإمام والقاضي إذا عزل فأقر أمين أنه تسلم منه المال الذي ~~في يده وأنه لفلان فقال القاضي بل هو لفلان قبل من القاضي ولم يقبل من ~~الأمين والأعمى يقر بالبيع ولا ينشيه والمفلس كذلك ولو رد المبيع بعيب ثم ~~قال كنت أعتقته قبل ورود الفسخ ولا يملك إنشاءه حينئذ ولو باع الحاكم عبدا ~~في وفاء دين غائب فحضر وقال كنت أعتقته قبل مع أنه لا يملك إنشاءه حينئذ # قاعدة # | قال ابن خيران في اللطيف إقرار الإنسان على نفسه مقبول وعلى غيره غير ~~مقبول إلا في صورة PageV01P464 وهي ما إذا أقر جميع الورثة بوارث ثبت نسبه ~~ولحق بمن أقروا عليه قلت قد يضم إليها صورة ثانية وهي ما ذكره البغوي أن ~~إقرار الإمام بمال بيت المال نافذ بخلاف إقرار الوصي والقيم على محجوره ~~وقال ابن خيران وكل من أقر بشيء ليضر به غيره لم يقبل إلا في صورة وهي أن ~~يقر العبد بقطع ms431 أو قتل أو سرقة فيقبل وإن ضر سيده بإقامة الحد عليه وكل من ~~أقر بشيء ثم رجع لم يقبل إلا في حدود الله تعالى قلت يضم إلى ذلك ما إذا ~~أقر الأب بعين للإبن فإنه يقبل رجوعه كما صححه النووي في فتاويه وليس في ~~الروضة تصحيح # قاعدة # | قال في التلخيص كل من له على رجل مال في ذمته فأقر به لغيره قبل إلا في ~~ثلاث صور إذا أقرت المرأة بالصداق الذي في ذمة زوجها وإذا أقر الزوج بما ~~خالع عليه في ذمة امرأته وإذا أقر بما وجب له من أرش جناية في بدنه قاله ~~الروياني في الفروق هذا إذا منعنا بيع الدين في الذمة وأوجبنا رضى المحال ~~عليه في الحوالة وإلا فيصح الإقرار بما ذكر وحمل الرافعي ما ذكره صاحب ~~التلخيص على ما إذا أقر بها عقيب ثبوتها بحيث لا يحتمل جريان ناقل قال لكن ~~سائر الديون أيضا كذلك فلا ينتظم الاستثناء # قاعدة # | الإقرار لا يقوم مقام الإنشاء لأنه خبر محض يدخله الصدق والكذب نعم ~~يؤاخذ ظاهرا بما أقر به ولا يقبل منه دعوى الكذب في ذلك # ومن فروعه # | إذا أقر بالطلاق نفذ ظاهرا لا باطنا وحكي وجه أنه إذا أقر بالطلاق صار ~~إنشاء حتى يحرم عليه باطنا ومنها اختلفا في الرجعة والعدة باقية فادعاها ~~الزوج فالقول قوله ثم أطلق عليه جماعة منهم البغوي أنه قام مقام الإنشاء ~~PageV01P465 ومنها لو قال تزوجت هذه الأمة وأنا أجد طول حرة ففي نصه أنها ~~تبين بطلقة فلو تزوجت بعد عادت بطلقتين وقال العراقيون هي فرقة فسخ لا تنقص ~~العدد ومال إليه الإمام والغزالي وفي فتاوى القفال لو ادعت عليه انه نكحها ~~وأنكر فمن الأصحاب من قال لا تحل لغيره وهو الظاهر ولا يجعل إنكاره طلاقا ~~بخلاف ما لو قال نكحتها وأنا أجد طول حرة لأنه هناك أقر بالنكاح وادعى ما ~~يمنع صحته وهنا لم يقر أصلا وقيل بل يتلطف الحاكم به حتى يقول إن كنت ~~نكحتها فقد طلقتها نقله الرافعي ومنها لو قال ms432 طلقتك ثلاثا بألف فقالت بل ~~سألتك ذلك وطلقتني واحدة فلك ثلث الألف قال الشافعي إن لم يطل الفصل طلقت ~~ثلاثا وإن طال ولم يمكن جعله جوابا طلقت ثلاثا بإقراره ومنها لو أقر الزوج ~~بمفسد من إحرام أو عدة أو ردة وأنكرت لم يقبل قوله عليها في المهر ويفرق ~~بينهما بقوله قال أصحاب القفال وهو طلقة حتى لو نكحها عادت إليه بطلقتين # قاعدة # | من أنكر حقا لغيره ثم أقر به قبل إلا في صور منها إذا ادعى عليها زوجية ~~فقالت زوجني الولي بغير إذني ثم صدقته قال الشافعي لا يقبل وأخذ به أكثر ~~العراقيين وقال غيرهم يقبل وصححه الغزالي ومنها لو قالت انقضت عدتي قبل أن ~~تراجعني ثم صدقته ففي قبوله قولان # قاعدة # | كل من أخبر عن فعل نفسه قبلناه لأنه لا يعلم إلا من جهته إلا حيث تتعلق ~~به شهادة كشهادة المرضعة ورؤية الهلال ونحوه أو دعوى كولادة الولد المجهول ~~واستلحاقه من المرأة وسيأتي لهذا تتمة في باب الشهادة # قاعدة # | كل ما يثبت في الذمة لا يصح الإقرار به PageV01P466 # ومن فروعه # | ما في فتاوى النووي لو أقر بأن في ذمته لزيد شربات نحاس لم يصح لأن ~~الشربات لا يتصور ثبوتها في الذمة لاسلما لعدم صحة السلم فيها ولا بدل متلف ~~لأنها غير مثلية # باب العارية # قاعدة # | لا تجب الإعارة إلا حيث تعينت لدفع مفسدة كدفن ميت حيث تعذر الاستئجار ~~جزما وفي وضع الجذوع على القديم وفي كتاب كتب عليه سماع آخر بإذن صاحبه على ~~راي الزبيري وصححه ابن الصلاح والنووي في كتابيهما في علوم الحديث ~~والبلقيني في محاسن الاصطلاح # قاعدة # | العارية لا تلزم إلا في صور إحداها أن يعير لدفن ويدفن فلا ترجع حتى ~~يندرس الثانية إذا كفنه أجنبي فإنه باق على ملكه كما صححه النووي وهو عارية ~~لازمة كما قاله الغزالي الثالثة قال أعيروا داري بعد موتي لزيد شهرا ليس ~~للوارث الرجوع قاله الرافعي الرابعة أعاره سفينة فوضع فيها مالا لم يكن له ~~الرجوع ما دامت في البحر الخامسة ms433 أعاره لوضع الجذوع لم يرجع على رأي والأصح ~~أن له الرجوع بمعنى أنه يتخير بين التبقية بأجره والقلع مع ضمان النقص # قاعدة # | العارية مضمونة في يد المستعير إلا في ثلاث صور إذا أحرم وفي يده صيد ~~وقلنا بزوال ملكه عنه فأعاره لم يضمنه مستعيره ذكرها الروياني في الفروق ~~وإذا استعار شيئا ليرهنه بدين فتلف في يد المرتهن فلا ضمان وإذا استعار من ~~المستأجر أو الموصى له بالمنفعة فلا ضمن على الأصح لأن المستأجر لا يضمن ~~وهو نائب عنه # ضابط # | ليس لنا عارية عين لعين إلا في إعارة الفحل للضراب قطعا والشاة لأخذ ~~لبنها والشجرة لأخذ ثمرتها عند القاضي أبي الطيب ومن تبعه PageV01P467 # باب الوديعة # ضابط # | العوارض المقتضية لضمانها عشرة قال الدميري في منظومته % عوارض التضمين ~~عشر ودعها % وسفر ونقلها وجحدها % وترك إيصاء ودفع مهلك % ومنع ردها وتضييع ~~حكى % والانتفاع وكذا المخالفه % في حفظها إن لم يزد من خالفه % # قاعدة # | كل من ضمن الوديعة بالإتلاف ضمنها بالتفريط إلا الصبي المميز فإنه ~~يضمنها بالإتلاف على الأظهر ولا يضمنها بالتفريط قطعا لأن المفرط هو الذي ~~أودعه # باب الغصب # قاعدة # | كل ما جاز بيعه فعلى متلفه القيمة إلا في صور العبد المرتد والمحارب ~~وتارك الصلاة والزاني المحصن ويتصور الإحصان في كافر زنى وهو محصن والتحق ~~بدار الحرب فاسترق قال المرعشي وكل ما وجبت فيه القيمة على متلفه جاز بيعه ~~إلا في صور أم الولد والحر والوقف والمسجد والهدي الواجب والضحايا والعقيقة ~~وصيد الحرم وشجره وستور الكعبة # قاعدة # | قال في التدريب كل من غصب شيئا وجب رده إلا في ست صور مسئلة الخيط ~~واللوح والخلط حيث لا تمييز والخمر غير المحترمة والعصير إذا تخمر في يده ~~والسادسة حربي غصب مال حربي قال ولا يملك بالغصب إلا في هذه الصورة إذ لا ~~احترام هنا # قاعدة # | قال في التدريب مؤنة الرد واجبة على الغاصب بلا خلاف إلا في صورة واحدة ~~وهي الخمر المحترمة فالواجب فيها التخلية عند المحققين PageV01P468 # باب الإجارة # قاعدة # | لا يجوز أخذ الأجرة على الواجب ms434 إلا في صور منها الإرضاع ومنها بذل ~~الطعام للمضطر ومنها تعليم القرآن ومنها الرزق على القضاء وهو محتاج حيث ~~تعين ومنها الحرف حيث تعينت ومنها من دعي إلى تحمل شهادة تعينت عليه بخلاف ~~ما إذا جاءه المتحمل وبخلاف الأداء فإنه فرض توجه عليه وهو أيضا كلام يسير ~~لا أجرة لمثله نعم له أخذ الأجرة على الركوب ويجوز أخذها على فروض الكفاية ~~إلا الجهاد وصلاة الجنازة # ضابط # | قال البلقيني لا يقابل شيء مما يتعلق ببدن الحر بالعوض اختيارا إلا في ~~ثلاث صور منفعته ولبن المرأة وبضعها # باب الهبة # قاعدة # | ما جاز بيعه جاز هبته وما لا فلا ويستثنى من الأول ثلاث صور المنافع ~~تباع بالإجارة ولا توهب وما في الذمة يجوز بيعه سلما لا هبة كوهبتك ألف ~~درهم في ذمتي ثم يعينه في المجلس صرح به القاضي حسين والإمام وغيرهما ~~والمال الذي لا يصلح التبرع به ويجوز بيعه كمال المريض ويستثنى من الثاني ~~صور منها مالا يصح بيعه لقلته كحبة حنطة ونحوها قال النووي يصح هبته بلا ~~خلاف لكن وقع في كلام الرافعي مالا يتمول كحبة حنطة وزبيبة لا يباع ولا ~~يوهب وأسقطه من الروضة لوقوعه في ضمن بحث PageV01P469 قال الشيخ ولي الدين ~~والحق الجواز وإليه مال السبكي فإن الصدقة بتمرة تجوز وهي نوع من الهبة ~~ومنها لو جعل شاته أضحية لم يجز بيع نمائها من الصوف واللبن وتصح هبته قاله ~~في البحر ومنها جلد الميتة قبل الدباغ تجوز هبته على الأصح في الروضة في ~~باب الآنية لأنها أخف من البيع ومنها لا يصح بيع المتحجر ما تحجره في الأصح ~~لأن حق الملك لا يباع ويجوز هبته صرح به الدارمي وعبارة الروضة عن الأصحاب ~~لو نقله إلى غيره صار الثاني أحق به ومنها الدهن النجس يجوز هبته كما قاله ~~في الروضة تفقها وصرح به في البحر ومنها الكلب يصح هبته نص عليه الشافعي ~~ومنها يصح هبة أحدى الضرتين نوبتها للأخرى قطعا ولا يصح بيع ذلك ولا ~~مقابلته بعوض ومنها الطعام إذا ms435 غنم في دار الحرب تصح هبة المسلمين له بعضهم ~~من بعض ليأكلوه في دار الحرب لا تبايعهم إياه # قاعدة # | لا تصح هبة المجهول إلا في صور منها إذا لم يعلم الورثة مقدار ما لكل ~~منهم من الإرث كما لو خلف ولدين أحدهما خنثى ذكره الرافعي في الفرائض فقال ~~لو اصطلح الذين وقف المال بينهم على تساو أو تفاوت جاز قال الإمام ولا بد ~~أن يجري بينهما تواهب وإلا لبقي المال على صورة التوقف وهذا التواهب لا ~~يكون إلا عن جهالة لكنها تحتمل الضرورة ولو أخرج بعضهم نفسه من البنين ~~ووهبه لهم عن جهل صحت الهبة وإن كان مجهول القدر والصفة للضرورة قاله ~~الرافعي في باب الصيد ومنها اختلاط الثمار والحجارة المدفونة في البيع ~~والصبغ في الغصب ونحوه على ما صرحوا به في مواضعه PageV01P470 = كتاب ~~الفرائض = # ضابط # | الناس أقسام قسم لا يرث ولا يورث وهو العبد والمرتد وقسم يورث ولا يرث ~~وهو المبعض وقسم يرث ولا يورث وهو الأنبياء وقسم يورث ويرث وهو من ليس به ~~مانع مما ذكر # الأمور التي تقدم على مؤنة التجهيز خمسة عشر # | الأول الزكاة الثاني حق الجناية الثالث الرهن الرابع المبيع إذا مات ~~المشتري مفلسا الخامس حصة العامل في ربح القراض السادس سكنى المعتدة عن ~~الوفاء بالحمل السابع نفقة الأمة المزوجة الثامن كسب العبد بالنسبة إلى ~~زوجته التاسع القدر الذي يستحقه المكاتب من مال الكتابة العاشر الغاصب إذا ~~أعطى القيمة للحيلولة ثم قدر عليه رده ورجع بما أعطاه فإن كان تالفا تعلق ~~حقه بالمغصوب وقدم به نص عليه في الأم وحكاه في المطلب الحادي عشر المال ~~المقترض الثاني عشر نصف الصداق المعين لمطلق قبل الوطء الثالث عشر المنذور ~~التصدق بعنيه الرابع عشر رد المشتري المبيع بعيب ومات البائع قبل قبض الثمن ~~قدم به المشتري الخامس عشر الشفيع مقدم بالشقص إذا دفع ثمنه للورثة حكي ~~استثناؤه عن الأستاذ أبي منصور PageV01P471 # ضابط # | الوارث يقوم مقام المورث قطعا في الأعيان والحقوق وبيان الطلاق المبهم ~~واليمين المتوجه عليه وعلى الأصح ms436 في خيار المجلس واستيفاء المستأجر إذا مات ~~في أثناء الإجارة ولا يقوم مقامه قطعا في تعيين الطلاق المبهم ولا على ~~الأصح في البناء على حول الزكاة والحج وأيمان القسامة والقبول في البيع # ضابط الحقوق الموروثة أقسام # | ما يثبت لجميعهم على الاشتراك ولكل واحد منهم حصة سواء ترك شركاؤها ~~حقوقهم أم لا وهو المال وما يثبت لهم على الاشتراك ولا يملك أحدهم على ~~الانفراد شيئا منه وهو القصاص وما يثبت لكلهم ولكل واحد منهم استيفاؤه ~~بتمامه وهو حد القذف وما يثبت لهم وإذا عفا بعضهم توفر على الباقين وهو حق ~~الشفعة # لطيفة # | أم ورثت السدس وليس لولدها ولد ولا ولد ابن ولا عدد من الأخوة والأخوات ~~وذلك في مسئلة زوج وأبوين وورثت الربع كذلك في زوجة وأبوين # أخرى # | لنا جدة ورثت مع أمها بالجدودة وصورتها أن تكون أم ولد الميت وأمها أم ~~أم أمه بأن يتزوج أبوه بنت خالته وأمها موجودة وتخلف ولدا فيموت الولد ~~فتخلف أم أبيه وأمها التي هي أم أم أمه فيرثان السدس ذكرها القاضي أبو ~~الطيب ولا نظير لها # ضابط # | يقع التوارث من الطرفين في النسب إلا ابن الأخ يرث عمته ولا ترثه وكذلك ~~PageV01P472 العم يرث ابنة أخيه وابن العم بنت عمه والجدة للأم ولد بنتها ~~ولا عكس وفي الزوجة إلا المبتوتة في القديم ترثه ولا يرثها ولا يقع التوارث ~~في الولاء من الطرفين إلا فيما إذا ثبت لكل منهما الولاء على الآخر كأن ~~أعتق الذمي عبدا ثم لحق بدار الحرب ثم أسلم العبد المعتق واسترق سيده بسبي ~~أو شراء فأعتقه وكأن تزوج عبد بمعتقة فأولدها ذكرا فهو حر تبعا لأمه فكبر ~~واشترى عبدا فأعتقه فاشترى هذا العتيق أبا سيده وأعتقه فقد جر عتقه للأب ~~ولاء أبيه من موالي الأم إلى هذا المولى أعتق أباه فالولاء ثابت لكل منهما ~~على الآخر للابن على المعتق بمباشرته عتقه وللمعتق على الابن بعتقه أباه ~~وكأن اشترى أختان أمهما وعتقت عليهما ثم اشترت أم البنتين أباهما وأعتقه ~~فللبنتين الولاء على أمهما ms437 بالمباشرة ولأمهما عليهما الولاء بإعتاق أبيهما # ضابط # | لا يساوي الذكر بالأنثى من الأخوة الأشقاء إلا في المشتركة # ضابط # | الأخوة للأم خالفوا غيرهم في أشياء يرثون مع من يدلون به وهي الأم ~~يحجبونها من الثلث إلى السدس ويرث ذكرهم المنفرد كأنثاهم المنفردة ويستويان ~~عند الاجتماع ويشاركهم الأشقاء في المشتركة وذكرهم يدلي بمحض أنثى ويرث # ضابط # | كل جدة فهي وارثة إلا مدلية بذكر بين أنثيين # ضابط # | لا ينقلب إلى أحد النصيب بعد أن يفرض له إلا الجد الأكدرية # قاعدة # | لا يجمع أحد بين فرضين أصلا ويجمع بين الفرض والتعصيب إلا في بنت هي ~~أخت لأب فإنها ترث بالبنوة فقط في الأصح # فائدة # | شخص ولد مسلما وورث من كافر PageV01P473 وصورته أن يموت الذمي عن زوجة ~~حامل فتسلم الأم قبل الوضع ذكره الرافعي # أخرى # | قال الأسنوي رجل نكح حرة نكاحا صحيحا ومع ذلك لا ترثه إذا مات وصورتها ~~ما ذكره القفال في فتاويه أنه لو طلق رجعيا وادعى أن عدتها انقضت بولادة أو ~~سقط قبل منه وجاز له نكاح أختها وأربع سواها فلو كذبته لم يؤثر تكذيبها في ~~ذلك نعم يؤثر بالنسبة إلى حقها حتى إنه يجب الإنفاق عليها ولو مات ورثته ~~المطلقة خاصة # ضابط # | أولاد الإخوة بمنزلة آبائهم إلا في مسائل الأولى ولد الإخوة للأم لا ~~يرثون بخلاف آبائهم الثانية يحجب الأخوان الأم من الثلث إلى السدس بخلاف ~~أولادهما الثالثة يشارك الأخوان الأشقاء الإخوة للأم في المشتركة ولا ~~يشاركهم أولاد الإخوة الأشقاء الرابعة الجد لا يحجب الإخوة ويحجب أولادهم ~~الخامسة الأخ يعصب أخته وابن الأخ لا يعصب أخته لأنهم من الأرحام السادسة ~~الأخ لأبوين يحجب الأخ للأب ولا يحجب ولده بل يحجب ولده بالأخ للأب السابعة ~~أولاد الأخ إذا كانت عماتهم عصبات لا يرثون شيئا وآباؤهم يرثون # باب الوصايا # ضابط # | لا يصح الوصية بكل المال إلا في صور الأولى له عبيد لا مال له غيرهم ~~وأعتقهم وماتوا عتقوا في قول أبي العباس ونقل الرافعي ترجيحه عن الأستاذ ~~ولم يذكر ترجيحا غيره الثانية المستأمن ms438 إذا أوصى بكل ماله صح الثالثة من ~~ليس له وارث خاص فأوصى بكل ماله يصح في وجه PageV01P474 # كتاب النكاح # | قال البلقيني ليس لنا عبارة شرعت في عهد آدم إلى الآن ثم تستمر في ~~الجنة إلا الإيمان والنكاح # ضابط # | كل عضو حرم النظر إليه حرم مسه ولا عكس إلا الفرج فإنه يحرم نظره في ~~وجه ويجوز مسه بلا خلاف # قاعدة # | لا يباشر مسلم عقد كافر بغير وكالة إلا الحاكم والمالك وولي المالكة ~~المسلمة أو الخنثى وولي المحجور عليه المسلم # قاعدة # | لا مدخل للوصي في تزويج الأنثى إلا في أمة السفيه # ضابط الولي في الإجبار أقسام # | أحدها يجبر ويجبر وهو الأب والجد في البكر والمجنونة والمجنون الثاني ~~لا يجبر ولا يجبر وهو السيد في العبد على المرجح فيهما الثالث يجبر ولا ~~يجبر وهو السيد في الأمة الرابع عكسه وهو الولي في السفيه # الصور التي يزوج فيها الحاكم # عشرون # | الأولى عدم الولي حسا أو شرعا بأن يكون فيه مانع من صغر أو جنون أو فسق ~~أو سفه ولا ولي أبعد منه الثانية فقده بحيث لا يعلم موته ولا حياته ولم ~~ينته إلى مدة يحكم فيها بموته الثالثة إحرامه الرابعة عضله الخامسة سفره ~~إلى مسافة قصر السادسة حبسه بحيث لا يصل إليه إلا السجان السابعة والثامنة ~~تواريه وتعززه PageV01P475 التاسعة والعاشرة والحادية عشرة إذا أراد نكاحها ~~لنفسه أو طفله العاقل أو ولد ولده وهو غير مجبر فإنه يقبل في الصور الثلاث ~~ولا يتولى الطرفين الثانية عشرة أمة المحجور حيث لا أب له ولا جد الثالثة ~~عشرة المجنونة البالغة حيث لا أب لها ولا جد الرابعة عشرة أمة الرشيدة التي ~~لا ولي لها الخامسة عشرة أمة بيت المال السادسة عشرة الأمة الموقوفة ~~السابعة عشرة إلى العشرين مستولدة الكافر ومدبرته ومكاتبته ومن علق عتقها ~~بصفة إذا كن مسلمات وقد ألفت فيه هذه الصور كراسة سميتها الزهر الباسم فيما ~~يزوج فيه الحاكم # باب محرمات النكاح # ضابط # | يرحم من الرضاع ما يحرم من النسب إلا أربعة أم مرضعة ولدك ms439 وبنتها ~~ومرضعة أخيك وحفيدك وقد نظم بعضهم في قوله % أربع في الرضاع هن حلال % وإذا ~~ما نسبتهن حرام % جدة ابن وأخته ثم أم % لأخيه وحافد والسلام % وزاد في ~~التعجيز أم العم وأم الخال وأخا الابن وصورته في امرأة لها ابن ارتضع من ~~أجنبية لها ابن فذاك الابن أخو ابن المرأة المذكورة ولا يحرم عليها أن ~~تتزوج به وهو أخو ابنها وقد ذيلت على البيتين فقلت % وأخو ابن وأم عم وخال ~~% زاده بعدها إمام همام % # باب الخيار # ضابط # | العيوب الموجبة للفسخ في النكاح إذا علمت بها المرأة قبل النكاح فلا ~~خيار لها إلا العنة على الأصح PageV01P476 # باب الصداق # قاعدة # | يجوز إخلاء النكاح عن تسمية المهر إلا في أربع صور المحجورة والرشيدة ~~إذا لم تفوض والوكيل عن الولي حيث لا تفوض والزوج المحجور إذا اتفقوا على ~~مسمى أقل من مهر مثل الزوجة # قاعدة # | لا يفسد النكاح بفساد الصداق إلا في صورتين نكاح الشغار وإذا تزوج ~~العبد بحرة على أن تكون رقبته صداقها بإذن السيد # باب القسم # قاعدة # | قال البلقيني كل من استحقت النفقة من زوجة غير رجعية استحقت القسم إلا ~~الواهبة ومن تخلفت لمرض وقد سافر لجميع نسائه والمجنونة التي يخاف منها لا ~~قسم لها وإذا لم يظهر منها نشوز ولا امتناع فالنفقة واجبة قلته تخريجا ~~انتهى # باب الطلاق # ضابط # | قال في الرونق واللباب كل من علق الطلاق بصفة لم يقع دون وجودها إلا في ~~خمس مسائل الأولى إذا قال لها إذا رأيت الهلال فأنت طالق تطلق برؤية غيرها ~~له الثانية أنت طالق برضا فلان الثالثة أنت طالق أمس الرابعة أنت طالق ~~للسنة والبدعة الخامسة أنت طالق طلقة حسنة قبيحة تطلق في الحال في الأربعة # ضابط # | لا يقع الطلاق على أختين معا إلا في المشرك إذا نكح أختين وطلقهما في ~~الكفر ثلاثا ثلاثا فإنه ينفذ فلو أسلم لم ينكح واحدة إلا بمحلل وزاد ~~البلقيني أخرى تخريجا PageV01P477 وهي ما لو طلق زوجته رجعيا فعاشرها فإن ~~العدة لا تنقضي ولا يراجع بعد مضي قدرها ms440 ويلحقها الطلاق وله نكاح أختها ~~وحينئذ يمكن إيقاع الطلاق عليهما معا # باب الإيلاء # ضابط # | قال البلقيني لا يوقف الإيلاء إلا في مواضع منها إذا آلى من صغيرة لا ~~يمكن وطؤها فإنه يوقف حتى يمكن فتضرب له المدة ومنها إيلاء المرتد من ~~المرتدة في زمن العدة قلت وإيلاء المطلق من الرجعية موقوف على الرجعة # باب الظهار # ضابط # | ليس لنا امرأة يصح ظهارها ولا تصح رجعتها إلا ثلاث الأولى المبهمة في ~~إحداكما طالق لا تصح رجعتها مع الإبهام ويصح ظهارها الثانية والثالثة ~~المحرمة والبائن الحامل من الزنا لا تصح رجعتهما على رأي ضعيف فيهما ويصح ~~ظهارهما قطعا # باب اللعان # ضابط # | اللعان لا يكون إلا واجبا أو حراما فالأول لنفي النسب ودفع حد القذف ~~والثاني الكاذب والقذف يكون واجبا وحراما وجائزا وينفرد اللعان للنسب بكونه ~~على الفور إلا في موضعين الحمل له التأخير إلى وضعه وما إذا احتاج إلى قذف ~~فإنه يؤخره عنه وكل لعان غير ذلك لا فور فيه # ضابط # | ليس لنا امرأة تلحق بالمطلقة ثلاثا في تحريمها قبل زوج وحلها بعده إلا ~~الملاعنة على وجه ضعيف PageV01P478 # ضابط # | ليس لنا مجهول لا يستلحقه إلا واحد معين غير المنفي باللعان عن فراش ~~نكاح صحيح لا يستلحقه إلا نافيه # باب العدد # ضابط العدة أقسام # | الأول معنى محض وهي عدة الحامل الثاني تعبد محض وهي عدة المتوفي عنها ~~زوجها ولم يدخل بها ومن وقع عليها الطلاق بيقين براءة الرحم وموطوءة الصبي ~~الذي لا يولد لمثله والصغيرة التي لا تحبل قطعا الثالث ما فيه الأمران ~~والمعنى أغلب وهي عدة الموطوءة التي يمكن حبلها ممن يولد لمثله سواء كانت ~~ذات أقراء أو أشهر فإن معنى براءة الرحم أغلب من التعبد بالعدد المعتبر ~~الرابع ما فيه الأمران والتعبد أغلب وهي عدة الوفاة للمدخول بها التي يمكن ~~حملها وتمضي أقراؤها في أثناء الأشهر فإن العدد الخاص أغلب في التعبد # قاعدة # | كل فرقة من طلاق أو فسخ بعد الوطء ولو في الدبر أو استدخال الماء ~~المحترم توب العدة إلا في ms441 موضعين أحدهما الحربية إذا سبيت وزوجها حربي لا ~~يلزمها العدة بل الاستبراء فإن كان زوجها مسلما فقال البلقيني يظهر من ~~كلامهم في السير وجوب العدة لحرمة ماء المسلم قال والأرجح عندي الاستبراء ~~بحيضة لعموم الأخبار في استبراء المسبيات قال أو ذميا رتب على ما سبق وأولى ~~في الاكتفاء بحيضة الثاني الرضيع مثلا إذا استدخلت زوجته ذكره ثم فسخ ~~النكاح فلا عدة # ضابط # | كل من انقضت عدتها بالأقراء فلا تبطل إلا إذا ظهر حملها من غير زنا ~~والمتحيرة إذا زال تحيرها بعد انقضاء عدتها فظهر أنه بقي عليها بقية تكملها ~~أو بالأشهر فكذلك إلا بالحمل المذكور وبوجود الحيض في الآيسة على ما رجحه ~~جماعة PageV01P479 # ضابط # | لا تنقضي العدة بالأقراء أو الأشهر مع وجود الحمل إلا في حمل الزنا ~~وفيما لو أحبل خلية بشبهة ثم نكحها ووطئها وطلقها فلا تداخل فتعتد بعد وضعه ~~للفراق فلو رأت الدم وجعلناه حيضا انقضت به عدة الفراق على الأرجح وكذا ~~بالأشهر قاله البلقيني # ضابط # | لا يعتبر في العدة أقصى الأجلين إلا فيما إذا طلق إحدى نسائه ومات قبل ~~البيان أو أسلم على أكثر من أربع ومات قبل الاختيار أو مات زوج أم الولد ~~وسيدها ولم يدر السابق # ضابط # | ليس لنا حرة تعتد بقرءين إلا الموطوءة بشبهة على ظن أنها زوجته الأمة ~~والأمة تعتد بثلاثة أقراء إلا الموطوءة بشبهة على ظن أنها زوجته الحرة في ~~الأصح # ضابط # | ليس لنا امرأة تعتد للطلاق ونحوه بثلاثة قروء وللموت بشهرين وخمسة أيام ~~إلا اللقيطة التي تزوجت ثم أقرت بالرق فإن أولادها قبل الإقرار أحرار وبعده ~~أرقاء وتعتد بثلاثة قروء للطلاق ونحوه وللوفاة بشهرين وخمسة أيام لأن عدة ~~الوفاة لا تتوقف على الوطء فلم يؤثر ظن الحرية في زيادتها وتسلم ليلا ~~ونهارا كالحرة ويسافر بها بغير إذن مالكها وقد ألغز بعضهم في ذلك فقال % سل ~~الحبر عن حر تزوج حرة % حصانا تريك الشمس من طلعة البدر % بتولية القاضي ~~على مهر مثلها % ومن طلب الحسناء لم تغل بالمهر % فأولدها حرا وعبدا وحرة ms442 % ~~على نسق في عقدها السابق الذكر % على أنه ذو الطول واليسر والغنى % وللموت ~~خير من حياة على فقر % وعدتها لو طلقت وهي حامل % ثلاثة أقرا عدة الكامل ~~الحر % على أنه لو مات عنها تفجعت % بخمسة أيام وشهر إلى شهر % وقيل بقرء ~~واحد وهي حيضة % وذلك من ذات الترقق تستبري % نعم وله تسليمها دون حرفة % ~~نهارا وليلا باتفاق أولي الأمر % وبوطئها شرق البلاد وغربها % بلا إذن مولى ~~نافذ النهي والأمر % ولا عجب إن أعوز الحبر أمرها % فإن خفايا الشرع تنبو ~~عن الحصر % PageV01P480 وللشيخ نجم الدين الباذرائي فيها أيضا % أيا فقهاء ~~العصر هل من مخبر % عن امرأة حلت لصاحبها عقدا % إذا طلقت بعد الدخول تربصت ~~% ثلاثة أقراء حددن لها حدا % وإن مات عنها زوجها فاعتدادها % بقرء من ~~الأقراء تأتي به فردا % فأجابه تاج الدين بن يونس % وكنا عهدنا النجم يهدي ~~بنوره % فما باله قد أبهم العلم الفردا % سألت فخذ عني فتلك لقيطة % أقرت ~~برق بعد أن نكحت عمدا % # باب الرضاع # | قال في التلخيص الرضاع أقسام أحدها مالا يحرم لا على الرجل ولا على ~~المرأة وهو لبن الرجل والخنثى والميتة والمرضع به من له حولان الثاني ما ~~يحرم عل المرأة دون الرجل وذلك لبن الزنا والبكر والثيب التي لم تتزوج ~~والملاعنة والمزوجة غير المدخول بها الثالث ما يحرم على الرجل دون المرأة ~~وهو مالو رضع من خمس أخوات أو بنات لرجل خمس رضعات حرم عليه دونهن الرابع ~~ما يحرم عليهما وهو واضح # باب النفقات # قاعدة # | البائن الحامل لها نفقة بنص القرآن وهل هي للحمل لأنها تجب بوجوده ~~وتسقط بعدمه أو لها بسببه لأنها تجب على الموسر وغيره قولان أصحهما الثاني # ويتخرج على القولين اثنان وثلاثون فرعا # | الأول أنها تجب على العبد إن قلنا لها وإلا فلا الثاني تسقط بمضي ~~الزمان إن قلنا لها وإلا فلا الثالث المعتدة عن فسخ منها أو بسببها إن قلنا ~~له وجبت وإلا فلا الرابع لاعنها ونفى الحمل ثم أكذب نفسه إن قلنا لها أخذت ~~عما مضى وإلا فلا ms443 الخامس المعتدة عن وطء نكاح فاسد أو شبهة إن قلنا له وجبت ~~وإلا فلا السادس طلقها ناشزة إن قلنا له وجبت وإلا فلا السابع نشزت بعد ~~الطلاق إن قلنا له وجبت وإلا فلا PageV01P481 الثامن ارتدت بعد الطلاق كذلك ~~التاسع يصح ضمان النفقة إن قلنا لها وإلا فلا العاشر أعسر بها استقرت في ~~ذمته إن قلنا لها وإلا فلا الحادي عشر هي مقدرة إن قلنا لها وإلا فلا ~~الثاني عشر كان الزوج حرا وهي امة والولد حر قلنا لا نفقة للأمة الحامل إذا ~~طلقت إن قلنا له وجبت وإلا فلا الثالث عشر كان الحمل رقيقا برق الأم إن ~~قلنا لها وجبت وإلا فلا لأن نفقة الولد الرقيق على مالكه لا على أبيه ~~الرابع عشر مات الزوج قبل وضعه إن قلنا له سقطت لأن نفقة القريب تسقط ~~بالموت وإلا فوجهان الخامس عشر مات الزوج عن تركة فإن قلنا له وجبت في حصته ~~من التركة وإلا فلا السادس عشر لم يخلف مالا وخلف أبا وجبت عليه إن قلنا له ~~وإلا فلا السابع عشر أبرأت الزوج منها صح إن قلنا لها وإلا فلا الثامن عشر ~~أعتق أم ولده الحامل منه فإن قلنا له وجبت وإلا فلا التاسع عشر عجل لها ~~النفقة بغير أمر الحاكم العشرون تصرف إليها من الزكاة إن قلنا له وإلا فلا ~~الحادي والعشرون سافرت بإذنه لغرضه إن قلنا له وجبت وإلا فلا الثاني ~~والعشرون أحرمت بإذنه كذلك الثالث والعشرون يجوز الاعتياض عنها إن قلنا لها ~~وإلا فلا الرابع والعشرون أسلم قبلها وجبت إن قلنا له وإلا فلا الخامس ~~والعشرون سلم إليها نفقة يوم فخرج الولد ميتا في أوله استرد إن قلنا له ~~وإلا فلا السادس والعشرون عيه فطرتها إن قلنا لها وإلا فلا السابع والعشرون ~~تملك النفقة بالتسليم إن قلنا لها وإلا فلا الثامن والعشرون أتلفها متلف ~~بعد تسلمها لها البدل إن قلنا له وإلا فلا التاسع والعشرون قدر المعسر على ~~الاكتساب وجب إن قلنا له وإلا فلا الثلاثون حملت الأمة ms444 من رقيق في صلب ~~النكاح فالنفقة على سيدها إن قلنا له وإلا على العبد بحق النكاح والصورة ~~السابقة صورتها في المبتوتة PageV01P482 الحادي والثلاثون نشزت في النكاح ~~وهي حامل سقطت نفقتها إن قلنا لها وإلا فلا الثاني والثلاثون اختلفت ~~المبتوتة والزوج في وقت الوضع فقالت وضعت اليوم وطالبته بنفقة شهر وقال بل ~~وضعت من شهر فالقول قولها وعليه البينة لأن الأصل عدم الولادة وبقاء النفقة ~~ولأنها أعرف بوقت الولادة قال الرافعي وهذا ظاهر على قولنا إن النفقة ~~للحامل فإن قلنا للحمل لم نطالبه لسقوطها بمضي الزمان # باب الحضانة # ضابط # | قال المحاملي الأم أولى بالحضانة إلا في صور إذا امتنع كل من الأبوين ~~من كفالته فإنه يلزم به الأب وإذا كان الأب حرا أو مسلما أو مأمونا وهي ~~بخلاف ذلك أو يريد سفر نقلة أو تزوجت زاد غيره أو إذا كانت الأم مجنونة أو ~~لا لبن لها أو امتنعت من إرضاعهه أو عمياء كما بحثه ابن الرفعة أو بها برص ~~أو جذام كما أفتى به جماعة # ضابط # | إذا اجتمع نساء القرابات فنساء الأم أولى إلا في صورة واحدة وهي إذا ~~اجمعت الأخت للأب والأخت للأم فإن الأخت للأب أولى على الجديد = كتاب ~~القصاص = # ضابط القتل أربعة أقسام # | أحدها ما يوجب القصاص والدية والكفارة وهو القتل العمد العدوان المكافئ ~~ولا مانع الثاني مالا يوجب واحدا منها وهو قتل المرتد والزاني المحصن ~~ونحوهما الثالث ما يوجب الدية والكفارة دون القصاص وهو الخطأ وشبه العمد ~~وبعض أنواع العمد الرابع ما يوجب القصاص والكفارة دون الدية وهي ما إذا وجب ~~لرجل PageV01P483 على آخر قصاص في النفس لقتل مورثه فجنى المقتص على القاتل ~~فقطع يديه فإنه ليس له بعد ذلك الدية لو عفا ولو أراد القصاص فله # ضابط # | قال في التلخيص كل عاقل بالغ قتل عمدا وجب القود إذا كانا متكافئين إلا ~~في الأصول وإذا ورث القاتل بعض قصاص المقتول # قاعدة # | قال في الرونق لا يجب القصاص بغير مباشرة إلا في المكره والشهود إذا ~~رجعوا # فائدة # | المقاتل ms445 الدماغ والعين وأصل الأذن والحلق ونقرة النحر والأخدع والخاصرة ~~والإحليل والأنثيين والمثانة والعجان والصدر والبطن والضرع والقلب # قاعدة # | يعتبر في القصاص التساوي بين الجاني والمجني عليه في الطرفين والواسطة ~~حتى لو تخللت حالة لم يكن المقتول فيها كفؤا للقاتل لم يجب القود لأنه مما ~~يدرأ بالشبهة ونظيره في ذلك حل الأكل يشترط فيه كون رامي الصيد مما تحل ~~ذبيحته في الطرفين والواسطة لأن الأصل في الميتات الحرمة وكذا في تحمل ~~العاقلة يعتبر الطرفان والواسطة لأنها مؤاخذة بجناية الغير فهي معدولة عن ~~القياس فاحتيط فيها كما يحتاط في القود وأما الدية فيعتبر فيها حال الموت ~~لأنها بدل متلف فيعتبر بوقت التلف # قاعدة # | من قتل بشخص قطع به ومن لا فلا واستثنى في الشرح الصغير من الأول اليد ~~الشلاء مثلا فإن صاحبها يقتل قاتله ولا يقطع لأن شرطها أن يكون نصفا من ~~صاحبها وليست الشلاء كذلك واستثنى البلقيني من الثاني ما إذا جنى المكاتب ~~على عبده في الطرف فله القصاص PageV01P484 منه كما نص عليه في الأم سواء ~~تكاتب عليه أم لا مع أنه لا يقتل به على الأصح قال ولم أر من تعرض ~~لاستثنائها # قاعدة # | ما له مفصل أو حد مضبوط من الأعضاء جرى فيه القصاص وما لا فلا فمن ~~الأول اليدان والرجلان من الكوع والكعب والمرفق والركبة والمنكب والفخذ ~~وأنامل الأصابع ومن المضبوط العين والجفن والمارن والأذن والذكر والأنثيان ~~والأليان والشفران والشفة واللسان وقلع السن ويراجع أهل الخبرة في سل ~~الأنثيين أو إحداهما ودقهما ومن الثاني كسر العظام ودق الأنثيين فيما بحثه ~~الرافعي واللطمة والضربة # باب استيفاء القصاص # | قال الماوردي يعتبر في استيفاء القصاص عشرة أشياء أحدها حضور الحاكم أو ~~نائبه ثانيها حضور شاهدين ثالثها حضور الأعوان فربما يحتاج إلى الكتف ~~رابعها يؤمر المقتص منه بقضاء ما عليه من الصلاة خامسها يؤمر بالوصية فيما ~~له وعليه سادسها يؤمر بالتوبة من ذنوبه سابعها يساق إلى موضع القصاص برفق ~~ولا يشتم ثامنها تشد عورته بشداد حتى لا تظهر تاسعها تسد عينه بعصابة حتى ms446 ~~لا يرى القتل عاشرها يمد عنقه ويضرب بسيف صارم لا كال ولا مسموم # قاعدة # | لا يستوفى القصاص إلا بإذن الإمام واستثنى صور الأولى السيد يقيم على ~~عبده القصاص كما هو مقتضى تصحيح الشيخين أنه يقيم عليه حد السرقة والمحاربة ~~فإن جماعة أجروا الخلاف المذكور في القتل والقطع قصاصا PageV01P485 الثانية ~~قال ابن عبدالسلام في قواعده لو انفرد بحيث لا يرى ينبغي أن يمنع منه لا ~~سيما إذا عجز عن إثباته ويوافقه قول الماوردي إن من وجب له حد قذف أو تعزير ~~وكان بعيدا عن السلطان له استيفاؤه إذا قدر عليه بنفسه الثالثة قال في ~~الخادم القاتل في الحرابة لكل من الإمام والولي الأمر بقتله دون مراجعة ~~الآخر صرح به الماوردي # قاعدة من قتل بشيء قتل بمثله # | ويستثنى منها صور يتعين فيها السيف الأولى إذا أوجره خمرا حتى مات ~~الثانية إذا قتله باللواط وهو ممن يقتله غالبا الثالثة إذا قتله بسحر ~~الرابعة إذا شهدوا بزنا محصن فرجم ثم رجعوا على وجه صوبه في المهمات ~~الخامسة إذا أنهشه أفعى أو حبسه مع سبع في مضيق فهل يتعين للسيف أو يقتل ~~بمثل ما فعل وجهان حكاهما الماوردي ونقله ابن الرفعة والقمولي بلا ترجيح ~~وقضية كلام الأذرعي ترجيح الثاني # الصور التي يثبت فيها القصاص دون الدية ولو عفا # | منها المرتد إذا قتل المرتد فيه القصاص ولو عفا فلا دية # ضابط # | من استحق القصاص فعفا عنه على مال فهو له إلا في صورة وهي ما لو جنى ~~على عبد فأعتقه السيد ثم مات بالسراية وله ورثة غير المعتق وأرش الجناية ~~مثل الدية أو أكثر فإن للورثة القصاص ولو عفوا على مال كان للسيد لأن أرش ~~الجناية التي وقعت في ملكه له # باب الديات هي أنواع # | الأول ما يجب فيه دية كاملة وذلك النفس واللسان والكلام والصوت والذوق ~~والمضغ والعقل والسمع والبصر والشم والحشفة والجماع والإحبال والإمناء ~~PageV01P486 والإفضاء والبطش والمشي وسلخ الجلد واللحم الناتئ على الظهر ~~على ما في التنبيه وفسره ابن الرفعة بالسلسلة وقال إنه لا ms447 ذرك لذلك في ~~الكتب المشهورة قال الأذرعي ولا في المهذب وهي غريبة جدا قال نعم ذكرها ~~الجرجاني في الشافي والتحرير تبعا للتنبيه وأقره المستدركون قال والظاهر ~~خلافه وزاد الإمام لذة الطعام فهذه عشرون الثاني ما يجب فيه نصف الدية وذلك ~~في كل عضو في البدن منه اثنان وتكمل الدية فيهما وذلك عشرة اليد والرجل ~~والأذن والعين والشفة واللحى والحلمة والألية وأحد الأنثيين والشفرين ~~الثالث ما يجب فيه الثلث وذلك أربعة إحدى طبقات الأنف والآمة والدامغة ~~والجائفة الرابع ما يجب فيه الربع وهو الجفن خاصة الخامس ما يجب فيه العشر ~~وهو الأصبع السادس ما يجب فيه نصف العشر وهو خمسة أنملة الإبهام والسن ~~وموضحة الرأس أو الوجه والهشم كذلك والنقل السابع ما يجب فيه عشر العشر وهو ~~كسر الضلع والترقوة في القديم # ضابط # | من كتابي الخلاصة لا يسقط القصاص كالضمان بالعود في الجرم بل العاني # باب العاقلة # قاعدة # | كل من جنى جناية فهو المطالب بها ولا يطالب بها غيره إلا في صورتين ~~العاقلة تحمل دية الخطأ وشبه العمد والصبي المحرم إذا قتل صيدا أو ارتكب ~~موجب كفارة فالجزاء على الولي لا في ماله = كتاب الردة = قال النووي في ~~تهذيبه الكفر أربعة أنواع كفر إنكار وكفر جحود وكفر عناد وكفر نفاق من أتى ~~الله بواحد منها لا يغفر له ولا يخرج من النار PageV01P487 # قاعدة # | قال الشافعي لا يكفر أحد من أهل القبلة واستثنى من ذلك المجسم ومنكر ~~علم الجزئيات وقال بعضهم المبتدعة أقسام الأول ما نكفره قطعا كقاذف عائشة ~~رضي الله عنها ومنكر علم الجزئيات وحشر الأجساد والمجسمة والقائل بقدم ~~العالم الثاني مالا نكفره قطعا كالقائل بتفضيل الملائكة على الأنبياء وعلي ~~على أبي بكر الثالث والرابع ما فيه خلاف والأصح التكفير أو عدمه كالقائل ~~بخلق القرآن صحح البلقيني التكفير والأكثرون عدمه وساب الشيخين صحح ~~المحاملي التكفير والأكثرون عدمه # ضابط # | منكر المجمع عليه أقسام أحدها ما نكفره قطعا وهو ما فيه نص وعلم من ~~الدين بالضرورة بأن كان من أمور الإسلام الظاهرة التي ms448 يشترك في معرفتها ~~الخواص والعوام كالصلاة والزكاة والصوم والحج وتحريم الزنا ونحوه الثاني ~~مالا نكفره قطعا وهو مالا يعرفه إلا الخواص ولا نص فيه كفساد الحج بالجماع ~~قبل الوقوف الثالث ما يكفر به على الأصح وهو المشهور المنصوص عليه الذي لم ~~يبلغ رتبة الضرورة كحل البيع وكذا غير المنصوص على ما صححه النووي الرابع ~~مالا على الأصح وهو ما فيه نص لكنه خفي غير مشهور كاستحقاق بنت الإبن السدس ~~مع بنت الصلب # ضابط # | كل من صح إسلامه صحت ردته جزما إلا الصبي المميز إسلامه صحيح على وجه ~~مرجح ولا تصح ردته PageV01P488 # قاعدة # | ما كان تركه كفرا ففعله إيمان ومالا فلا # باب التعزير # قاعدة # | من أتى معصية لا حد فيها ولا كفارة عزر أو فيها أحدهما فلا ويستثنى من ~~الأول صور الأولى ذوو الهيئات في عثراتهم نص عليه الشافعي للحديث وحكى ~~الماوردي في ذوي الهيئات وجهين أحدهما أنهم أصحاب الصغائر دون الكبائر ~~والثاني أنهم الذين إذا أتوا الذنب ندموا عليه وتابوا منه ونص الشافعي على ~~أنهم الذين لا يعرفون بالشر الثانية الأصل لا يعزر بحق الفرع كما لا يحد ~~بقذفه وإن لم يسقط حق الإمام من ذلك صرح به الماوردي الثالثة إذا وطئ ~~حليلته في دبرها لا يعزر أول مرة بل ينهى وإن عاد عزر نص عليه في المختصر ~~وصرح به جماعة الرابعة إذا رأى من يزني بزوجته وهو محصن فقتله في تلك ~~الحالة فلا تعزير عليه وإن افتات على الإمام لأجل الحمية والغيظ حكاه ابن ~~الرفعة عن ابن داود ونقل الماوردي والحطابي عن الشافعي أنه يحل له قتله ~~باطنا وإن كان يقاد به في الظاهر الخامسة إذا نظر إلى بيت غيره ولم يرتدع ~~بالرمي ضربه صاحب البيت بالسلاح ونال منه ما يردعه قال الرافعي عن النص ولو ~~لم ينل منه صاحب الدار عاقبه السلطان هذا لفظه ومقتضاه عدم التعزير إذا نال ~~منه وكأنه حد هذه المعصية وقد يقال هذا نوع تعزير شرع لصاحب المنزل وإن لم ~~يستوفه فللإمام استيفاؤه السادسة ms449 إذا دخل واحد من أهل القوة إلى الحمى الذي ~~حماه الإمام للضعفة ونحوهم فراعى منه قال القاضي أبو حامد لا تعزير عليه ~~ولا غرم وإن كان عاصيا كذا في المهمات PageV01P489 وكلام أبي حامد في زيادة ~~الروضة ليس فيه وإن كان عاصيا وقال البلقيني ليس هذا بعاص وإنما فعل مكروها ~~ولا تعزير فيه السابعة إذا ارتد ثم أسلم فإنه لا يعزر أول مرة نقل ابن ~~المندر الاتفاق عليه الثامنة إذا كلف السيد عبده مالا يطيق لا يعزر أول مرة ~~بل يقال له لا تعد فإن عاد عزر ذكره الرافعي التاسع إذا طلبت الزوجة نفقتها ~~بطلوع الفجر قال في النهاية الذي أراه أن الزوج إن قدر على إجابتها فهو حتم ~~ولا يجوز تأخيره وإن كان لا يحبس ولا يوكل به ولكن يعصي بمنعه العاشرة إذا ~~عرض أهل البغي بسب الإمام لم يعزروا على الأصح من زوائد الروضة لأنه ربما ~~كان مهيجا لما عندهم فينفتح بسببه باب القتال ويستثنى من الثاني صور الأولى ~~الجماع في رمضان فيه التعزير مع الكفارة حكى البغوي في شرح السنة الإجماع ~~عليه وفي شرح المسند للرافعي ما يقتضيه وجزم به ابن يونس في شرح التعجيز ~~وقال البلقيني ما ادعاه البغوي غير صحيح فإنه عليه السلام لم يعزر المجامع ~~في نهار رمضان ولم يذكر ذلك أحد من الأئمة القدماء في خصوص المسئلة فالصحيح ~~أنه لا يعزر وجزم به ابن الرفعة في الكفاية الثانية جماع الحائض يعزر فاعله ~~بلا خلاف مع أن فيه الكفارة ندبا أو وجوبا الثالثة المظاهر يجب عليه ~~التعزير مع الكفارة قلت أفتى بذلك البلقيني وقد ظاهر في عصره صلى الله عليه ~~وسلم جماعة ولم يرد أنه عزر واحدا منهم الرابعة إذا قتل من لا يقاد به ~~كابنه وعبده وجب عليه التعزير كما نص عليه في الأم مع الكفارة الخامسة ~~اليمين الغموس فيها التعزير مع الكفارة # تتمة # | ويكون التعزير في غير معصية في صور منها الصبي والمجنون يعزران إذا ~~فعلا ما يعزر عليه البالغ وإن لم يكن ms450 فعلهما PageV01P490 معصية نص عليه في ~~الصبي وذكره القاضي حسين في المجنون ومنها نفي المخنث نص عليه الشافعي مع ~~أنه لا معصية فيه إذا لم يقصده إنما فعل للمصلحة ومنها قال الماوردي يمنع ~~المحتسب من يكتسب باللهو ويؤدب عليه الآخذ والمعطي وظاهره يشمل اللهو ~~المباح ومنها قال البلقيني حبس الحاكم من ثبت عليه الدين وادعى الإعسار لا ~~وجه له إلا أن يدعي أن هذا طريق في الظاهر بين الناس إلى خلاص الحقوق فيفعل ~~هذا عملا بأن الظاهر الملاءة # باب الجهاد # قاعدة # | قال الشيخ أبو حامد وغيره لا يجوز للمسلم أن يدفع مالا إلى الكفار ~~المحاربين إلا في صور إذا أحاط العدو بالمسلمين من كل جهة ولا طاقة لهم به ~~وإذا كان في أيديهم أسرى من المسلمين يجب افتداؤهم وإذا جاءت امرأة مسلمة ~~في زمن الهدنة وجب دفع مهر إلى زوجها في قول ضعيف # باب القضاء # ضابط # | قال الرافعي قال العبادي لا يحبس المريض والمخدرة وابن السبيل بل يوكل ~~بهم ولا يحبس الوكيل ولا القيم إلا في دين وجب بمعاملته قال شريح ولا يحبس ~~الكفيل إذا غاب المكفول حيث لا يجب عليه إحضاره ولا يحبس الممتنع من أداء ~~الكفارات على الأصح لأنها تؤدى بغير المال بخلاف الزكاة والعشور # قاعدة # | من حبسه القاضي لا يجوز إطلاقه إلا برضى خصمه أو ثبوت فلسه وزيد عليه ~~أو يؤدي ما عليه من الحق واستشكل بأنه قد يتلف قبل وصوله إلى المستحق فيفوت ~~حقه PageV01P491 ولو ادعى شخص أن له على مسجون حقا جاز إخراجه من الحبس ~~لسماع الدعوى بغير إذن الذي حبس له # باب الشهادات # | قال الصدر موهوب الجزري يشهد بالسماع في اثنين وعشرين موضعا النسب ~~والموت والنكاح والولاية وولاية الوالي وعزله والرضاع وتضرر الزوجة ~~والصدقات والأشربة القديمة والوقف والتعديل والتجريح لمن لم يدركه الشاهد ~~والإسلام والكفر والرشد والسفه والحمل والولادة والوصايا والحرية والقسامة ~~وزاد الماوردي الغصب # تنبيه # | أفتى النووى بأن شرط الواقف لا يثبت بالاستفاضة وصرح به ابن سراقة وقال ~~ابن الصلاح تفقها الظاهر ثبوته ضمنا ms451 إذا شهد به مع أصل الوقف لا استقلالا ~~وارتضاه الشيخ برهان الدين بن الفركاح وهل تجوز الشهادة برؤية الهلال ~~اعتمادا على الاستفاضة قال السبكي لم أرهم ذكروا ذلك ومال إلى خلافه # قاعدة # | كل ما شرط في الشاهد فهو معتبر عند الأداء لا التحمل إلا في النكاح # ضابط # | قال الإمام قال الأئمة الخبرة الباطنة تعتبر في ثلاث الشهادة على ~~الإعسار وعلى العدالة وعلى أن لا وارث له # قاعدة # | الشهادة على النفي لا تقبل إلا في ثلاثة مواضع أحدها الشهادة على أن لا ~~مال له وهي شهادة الإعسار الثاني الشهادة على أن لا وارث له الثالث أن ~~يضيفه إلى وقت مخصوص كأن يدعي عليه بقتل أو إتلاف أو طلاق في وقت كذا فيشهد ~~له أنه ما فعل ذلك في هذا الوقت فإنها تقبل في الأصح # ضابط # | قال ابن أبي الدم لا تقبل الشهادة في الحقوق المالية إلا بشروط ~~PageV01P492 أحدها تقدم الدعوى بالحق المشهود به الثاني استدعاء المدعي ~~أداءها من الشاهد الثالث إصغاء الحاكم إليه واستماعها منه وهل يشترط إذنه ~~في الأداء فيه نظر وهو من الأدب الحسن الرابع لفظة أشهد فلا يكفي غيرها ~~كأعلم وأجزم وأتحقق على الصحيح قال ومقابله وإن كان منقاسا من طريق المعنى ~~لكنه بعيد من جهة المذهب لأن باب الشهادة مائل إلى التعبد فلا يدخل فيه ~~القياس الخامس الاقتصار على ما ادعاه المدعي فلو ادعى بألف فشهد بألفين لم ~~تثبت الزيادة قطعا وفي ثبوت الألف المدعى بها خلاف تقدم في تفريق الصفقة ~~السادس أن يؤدي كل شاهد ما تحمله مصرحا به حتى لو قال شاهد بعد أداء غيره ~~وبذلك أشهد أو أشهد بمثل ما شهد به لم يسمع حتى يصرح بما تحمله صرح به ~~الماوردي قال لأن هذا إخبار وليس بأداء قال ابن أبي الدم وهو كلام حسن صحيح ~~قال وعندي أن قوله أشهد بما وضعت به خطي لا يسمع أيضا قلت صرح بهذا الأخير ~~ابن عبدالسلام السابع أن ينقل ما سمعه أو رآه إلى الحاكم فلو شهد ms452 باستحقاق ~~زيد كذا على عمرو لم يسمع # المواضع التي يجب فيها ذكر السبب # | منها الإخبار أو الشهادة بنجاسة الماء وبالردة وبالجرح وقد أجابوا فيها ~~بثلاثة أجوبة مختلفة مع أن مدركها واحد وهو اختلاف العلماء في أسبابها ~~فقالوا في الماء يجب بيان السبب من العامي والفقيه المخالف ويقبل الإطلاق ~~من الفقيه الموافق وصححوا في الردة قبول الإطلاق من الموافق وغيره وفي ~~الجرح بيان السبب من الموافق وغيره واعتذر عن ذلك في الجرح بأنه منوط ~~باجتهاد الحاكم لا بعقيدة الشاهد فلا بد من بيانه لينظر الحاكم أقادح هو أم ~~لا وفي الردة بأنه إنما قبل الإطلاق فيها لأن الظاهر من العدل الاحتياط في ~~أمر الدم مع أن المشهود عليه قادر على التكذيب بأن ينطق بالشهادتين ~~والمجروح لا يقدر على التكذيب PageV01P493 # تنبيه # | صرح الماوردي والروياني وغيرهما بأنه لو قال الشاهد أنا مجروح قبل قوله ~~وإن لم يعسر الجرح ومنها الشهادة باستحقاق الشفعة يجب بيان سببها من شركة ~~أو جوار بلا خلاف ومنها الشهادة بأن هذا وارثه لا يسمع بلا خلاف حتى يبين ~~الجهة من أبوة أو بنوة أو غير ذلك لاختلاف المذاهب في توريث ذوي الأرحام ~~ومنها لو شهدا بعقد بيع أو غيره من العقود ولم يبينا صورته فهل يسمع أو لا ~~بد من التفصيل فيه خلاف ومنها لو شهدا أنه ضربه بالسيف فأوضح رأسه قال ~~الجمهور يقبل وقال القاضي حسين لا بد من التعرض لإيضاح العظم لأن الإيضاح ~~ليس مخصوصا بذلك وتبعه عليه الإمام ثم تردد فيما إذا كان الشاهد فقيها وعلم ~~الحاكم أنه لا يطلق لفظ الموضحة إلا على ما يوضح العظم ومنها لو شهد ~~بانتقال هذا الملك عن مالكه إلى زيد فالراجح أنها لا تسمع إلا ببيان السبب ~~وقيل لا يحتاج إليه وقيل إن كان الشاهدات فقيهين موافقين لمذهب القاضي فلا ~~حاجة إلى بيان السبب وإلا احتيج ومنها إذا شهدا أن حاكما حكم بكذا ولم ~~يعيناه فالصحيح القبول وقيل لا بد من تعيينه لاحتمال أن يكون الحاكم عدوا ~~للمحكوم عليه ms453 أو ولدا للمحكوم عليه ومنها إذا شهدا أن بينهما رضاعا محرما ~~فالجمهور على أنه لا بد من التفصيل واختار الإمام وطائفة عدمه وتوسط ~~الرافعي فقال إن كان الشاهد فقيها موافقا قبل وإلا فلا ومنها الشهادة ~~بالإكراه لا تقبل إلا مفصلة وفصل الغزالي بين الفقيه الموافق وغيره ومنها ~~الشهادة بشرب الخمر الأصح الاكتفاء بالإطلاق وقيل لا بد من التعرض لكونه ~~كان مختارا عالما بأنها خمر ومنها لو باع عبدا ثم شهد اثنان أنه رجع ملكه ~~إليه قالوا لا تقبل مالم يبينا سبب الرجوع من إقالة ونحوها ويجيء فيه ~~الخلاف السابق ومنها الشهادة بالسرقة يشترط فيها بيان كيف أخذ وهل أخذ من ~~حرز وبيان الحرز وصاحب المال ومنها الشهادة بأن نظر الوقف الفلاني لفلان ~~فإنه يجب بيان سببه ولا تقبل مطلقة كما أفتى به ابن الصلاح كمسألة أنه ~~وارثه PageV01P494 ومنها الشهادة ببراءة المدعى عليه من الدين المدعى به ~~قال الهروي لا تقبل مطلقة للاختلاف في أسباب البراءة وخالفه العبادي ومنها ~~الشهادة بالرشد يشترط بيانه للاختلاف فيه ومنها الشهادة بانقضاء العدة ~~لاختلاف العلماء فيه ومنها لو شهدت بأنه يوم البيع أو يوم الوصية مثلا كان ~~زائل العقل اشترط تفصيل زواله قاله الدبيلي ومنها الشهادة بأن هذا مستحق ~~هذا الوقف ومنها الشهادة بان فلانا طلق زوجته لا تقبل حتى يبين اللفظ ~~الواقع من الزوج لأنه يختلف الحال بالصريح والكناية والتنجيز والتعليق قاله ~~في الأنوار ومنها الشهادة بأنه بلغ بالسن لا تقبل حتى يبينوه لاختلاف ~~العلماء فيه بخلاف ما لو لم يقل بالسن فإنها تسمع ومنها الشهادة على الزنا ~~لا بد من بيان أنه رأى ذكره في فرجها ومنها الشهادة أن غدا من رمضان هل ~~تقبل مطلقة أو لا بد من التصريح برؤية الهلال لاحتمال أن يكون مستنده ~~الحساب المتجه الثاني وصرح ابن أبي الدم وغيره بالأول ثم بعد أن اخترت ~~الثاني بحثا رأيت السبكي قواه في الحلبيات فقال قوله أشهد أن الليلة أول ~~الشهر ليس فيه التعرض للهلال أصلا فيحتمل أن يقال لا تقبل ms454 لأن الشارع أناط ~~بالرؤية أو استكمال العدد واستكمال العدد يرجع إلى رؤية شهر قبله فمتى لم ~~يتعرض الشاهد في شهادته إلى ذلك ينبغي أن لا يقبل أو يجري فيه الخلاف فيما ~~إذا شهد الشاهد بالاستحقاق من غير بيان السبب ففيه خلاف لأن ذلك وظيفة ~~الحاكم ووظيفة الشاهد الشهادة بالأسباب فقط قال وهنا احتمال آخر زائد يوجب ~~التوقف وهو احتمال أنه اعتمد الحساب كما ذكر ذلك أحد الوجهين في جواز الصوم ~~بحساب إذا دل على طلوع الهلال وإمكان رؤيته فلهذا يحتمل أن يقال لا يقبل ~~الحاكم شهادته حتى يستفسره ويحتمل أن يقال إن عدالته تمنعه من اعتماد ~~الحساب ومن التوسط المانع من أداء الشهادة ومقتضى الحمل على أنه ما رأى ~~وإنما تواتر عنده الخبر برؤيته قال وهذا هو الأظهر وجزم به ابن أبي الدم ~~انتهى ومنها قال السبكي إذا نقض الحاكم حكم أحد سئل عن مستنده وإنما لا ~~يلزم القاضي بيان السبب إذا لم يكن حكمه نقضا ومنها لو مات عن ابنين مسلم ~~ونصراني فقال كل مات على ديني وأقام كل بينة PageV01P495 اشترط في بينة ~~النصراني تفسير كلمة التنصر بما يختص به النصارى كالتثليث وهل يشترط في ~~بينة المسلم تبيين ما يقتضي الإسلام فيه وجهان لأنهم قد يتوهمون ما ليس ~~بإسلام إسلاما ومنها إذا ادعى دارا في يد رجل وأقام بينة بملكها وأقام ~~الداخل بينة أنها ملكه هل تسمع مطلقة أو لا بد من استناد الملك إلى سبب ~~الأصح الأول وترجح على بينة الخارج باليد ومنها قال ابن أبي الدم شاع في ~~لسان أئمة المذهب أن الشاهد إذا شهد باستحقاق زيد على عمرو درهما مثلا هل ~~تسمع هذه الشهادة فيه وجهان والمشهور فيما بينهم أنها لا تسمع قال وهذا لم ~~أظفر به منقولا مصرحا به هكذا غير أن الذي تلقيته من كلام المراوزة وفهمته ~~من مدارج مباحثهم أن الشاهد ليس له أن يرتب الأحكام على أسبابها بل وظيفته ~~أن ينقل ما يسمعه منها من إقرار وعقد تبايع أو غير ذلك أو ms455 ما شاهده من ~~التفويض والإتلاف فينقل ذلك إلى القاضي ثم وظيفة الحاكم ترتيب المسببات على ~~أسبابها فالشاهد سفير والحاكم متصرف والأسباب الملزمة مختلف فيها فقد يظن ~~الشاهد ما ليس بملزم سببا للإلزام فكلف نقل ما سمع أو رأى والحاكم مجتهد في ~~ذلك انتهى وقال في المطلب جمع بعض الفقهاء المواضع التي لا يقبل فيها الخبر ~~إلا مفصلا فبلغت ثلاثة عشر ان الماء نجس وأن فلانا سفيه وأنه وارث فلان وأن ~~بين هذين رضاع وأنه يستحق النفقة والزنا والإقرار به والردة والجرح ~~والإكراه والشهادة على الشهادة وزاد غيره أنه قذفه وأن المقذوف محصن وأنه ~~شفيع وأنها مطلقة ثلاثا وقال الشيخ عز الدين # ضابط # | هذا كله أن الدعوى والشهادة والرواية المترددة بين ما يقبل وبين مالا ~~يقبل لا يجوز الاعتماد عليها إذ ليس حملها على ما يقبل أولى من حملها على ~~مالا يقبل والأصل عدم ثبوت المشهود به والمخبر عنه فلا يترك الأصل إلا ~~بيقين أو ظن يعتمد الشرع على مثله # الشهادة على فعل النفس # | فيه فروع منها قول المرضعة أشهد أني أرضعته وفي الاكتفاء بذلك وجهان ~~أصحهما القبول والثاني لا لأنها شهادة على فعل النفس فلتقل إنه ارتضع مني ~~PageV01P496 ومنها قول الحاكم بعد عزله أشهد أني حكمت بكذا وفيه وجهان ~~الصحيح عدم القبول ومنها القسام إذا قسموا ثم شهدوا لبعض الشركاء على بعض ~~أنهم قسموا بينهم واستوفوا حقوقهم بالقسمة والصحيح عدم القبول أيضا ومنها ~~لو شهد الأب وآخر أنه زوج ابنته من رجل وهي تنكر قال السبكي قياس المذهب ~~أنها باطلة وقد فرق الأصحاب بين مسئلة المرضعة ومسئلة الحاكم والقاسم بأن ~~فعل المرضعة غير مقوصد وإنما المقصود وصول اللبن إلى الجوف وأما الحاكم ~~والقاسم ففعلهما مقصود ويزكيان أنفسهما لأنه يشترط فيه عدالتهما قال السبكي ~~وزيادة أخرى في شرح كون فعل الحاكم والقاسم مقصودا أنه إنشاء يحدث حكما لم ~~يكن لأن حكم الحكم إلزام ويرفع الخلاف وقسمة القاسم تمييز الحالين وهذه ~~الأحكام حدثت من فعلهما من حيث هو فعلهما وأما فعل المرضعة ms456 فليس بإنشاء بل ~~فعل محسوس ولم يترتب عليه حكم الرضاع من حيث هو فعلهما بل ولا يترتب عليه ~~أصلا بل على ما بعده وهو وصول اللبن إلى الجوف حتى لو وصل بغير ذلك الطريق ~~حصل المقصود فبان الفرق بين المرضعة والحاكم والقاسم قال والذي يشبه فعل ~~الحاكم والقاسم تزويج الأب فإنه إنشاء لعقد النكاح مترتب عليه فإذا شهد به ~~كان كشهادة الحاكم والقاسم سواء قال وكذلك لو أن رجلا وكل وكيلا في بيع ~~دراه ومضت مدة يمكن فيها البيع ثم عزله ثم شهد مع آخر أنه كان باعها من ~~فلان قبل العزل ينبغي أن يكون مثل الحاكم ولم أرها منقولة وقد ذكر الأصحاب ~~حكم إقراره ولم أرهم ذكروا حكم شهادته انتهى كلام السبكي ومنها الشهادة على ~~الزنا قال الهروي في الأشراف يقول أشهد أني رأيت فلان بن فلان زنا بفلانة ~~وغيب فرجه في فرجها وقال الرافعي في الجرح يشترط التعرض لسبب رؤية الجرح أو ~~سماعه فلا بد أن يقول رأيته يزني و سمعته يقذف ومقتضى ذلك الاتفاق على قبول ~~هذه الصيغة في الجرح ومنها قال ابن الرفعة في الكفاية إذا تحمل الشهادة على ~~الإقرار من غير استدعاء ولا حضور عنده قال في شهادته أشهد أني سمعته يقر ~~بكذا ولا يقول أقر عندي PageV01P497 قال السبكي وهو في الحاوي للماوردي ~~هكذا قال ورأيته أيضا في أدب القضاء للكرابيسي صاحب الشافعي ومنها قال ابن ~~أبي الدم يقول شاهد النكاح حضرت العقد الجاري بين الزوج والمزوج وأشهد به ~~ومن الناس من يقول أشهد أني حضرت واللفظ الأول أصوب ولا يبعد تصحيح الثاني ~~وهو قريب من الخلاف في المرضعة قال ومثل هذا شهادة المرء برؤية الهلال أن ~~يشهد أن هذه أول ليلة من رمضان فيكتفى به استنادا إلى رؤية الهلال وإن قال ~~أشهد أني رأيت ففيه النظر المتقدم قال السبكي ويخرج منه أن في أشهد أني ~~رأيت الهلال خلافا كالمرضعة والصحيح القبول قال ولسنا نوافقه على ذلك بل ~~نقبل قطعا وليس كالمرضعة قال وممن صرح ms457 بقبول أشهد أني رأيت الهلال القاضي ~~حسين والإمام والرافعي والهروي في الأشراف وابن سراقة من متقدمي أصحابنا ~~قال ولا ريبة في ذلك ولا أعلم أحدا من العلماء قال بأنه لا يقبل وإنما هو ~~بحث يجري بين الفقهاء وهو بين الفساد دليلا ونقلا قال والسبب الذي أوجب لهم ~~ذلك ظن أنه مثل مسئلة المرضعة من جهة أنه أمر محسوس يترتب عليه حكم قال ~~وليس كذلك ووجه الالتباس أن فعل المرضعة على الجملة فعل يترتب عليه أثر ~~وأما رؤية الشاهد فليست فعلا وإنم هي إدراك والإدراك من نوع العلوم لا من ~~نوع الأفعال وتنصيص الشاهد عليها تحقيق لتيقنه وعلمه قال وقد ذكر الأصحاب ~~تعرض الشاهد للاستفاضة إذا كانت مستندة واختلفوا في قبوله ولا يتوهم جريان ~~ذلك هنا لما في التعرض للاستفاضة من الإيذان بعدم التحقق عكس التعرض للرؤية ~~فإنه يؤكد التحقيق انتهى # ضابط # | لا تقبل شهادة التائب قبل الاستبراء إلا في صور أحدها شاهد الزنا إذا ~~وجب عليه الحد لعدم تمام العدد وتاب يقبل في الحال من غير استبراء على ~~المذهب الثاني قاذف غير المحصن الثالث الصبي إذا فعل ما يقتضي تفسيق البالغ ~~ثم تاب وبلغ تائبا لم يعتبر فيه الاستبراء الرابع مخفي الفسق إذا تاب وأقر ~~وسلم نفسه للحد ذكره الماوردي والروياني PageV01P498 قال في المهمات وهو ~~ظاهر قال البلقيني وهو متجه الخامس المرتد ذكره الماوردي ومما لا يحتاج فيه ~~إلى الاستبراء في غير الشهادة القاضي إذا تعين عليه القضاء وامتنع عصى فلو ~~أجاب بعد ذلك ولي ولم يستبرأ لأنه لا يمتنع إلا متأولا والولي إذا عضل عصى ~~فلو زوج بعد ذلك صح بلا استبراء والغارم في معصيته يعطى إذا تاب # فائدة # | لنا صورة يجب فيها على شاهد الزنا أن يؤدي الشهادة به وذلك إذا تعلق ~~بتركه حد كما إذا شهد ثلاثة بالزنا ذكره الماوردي والروياني ونقله في ~~الكفاية قال الأسنوي وهو ظاهر # باب الدعوى والبينات # | قال الماوردي في الحاوي الدعوى على ستة أضرب صحيحة وفاسدة ومجملة ~~وناقصة وزائدة وكاذبة فالصحيحة ما ms458 استجمعت فيها شروط الدعوى والفاسدة ما ~~اختل منها شرط في المدعي كما إذا ادعى المسلم نكاح المجوسية أو الحر الموسر ~~نكاح أمة أو في المدعى به كدعوى الميتة والخمر أو سبب الدعوى كدعوى الكافر ~~شراء المصحف والمسلم وطلب تسليمه وكذلك من ذكر سببا باطلا لاستحقاقه ~~والمجملة كقوله لي عليه شيء وهي الدعوى بالمجهول فلا تسمع إلا في صور ستأتي ~~والناقصة إما لنقص صفة كقوله لي عليه ألف ولا يبين صفتها أو شرط كدعوى ~~النكاح من غير ذكر ولي وشهود وكلاهما لا تسمع إلا دعوى الممر في ملك الغير ~~أو حق إجراء الماء فلا يشترط تعيين ذلك بحد أو ذرع بل يكفي تحديد الأرض ~~والدار والزائدة تارة لا تفسد نحو ابتعته في سوق كذا أو على أن أرده بعيب ~~إذا وجد وتارة تفسد نحو ابتعته على أن يقيلني إذا استقلته والكاذبة هي ~~المستحيلة كمن ادعى بمكة أنه تزوج فلانة أمس بالبصرة PageV01P499 # قاعدة # | كل أمين من مرتهن ووكيل وشريك ومقارض وولي محجور وملتقط لم يتملك ~~وملتقط لقيط ومستأجر وأجير وغيرهم يصدق باليمين في التلف على حكم الأمانة ~~إن لم يذكر سببا أو ذكر سببا خفيا فإن ذكر سببا ظاهرا غير معروف فلا بد من ~~إثباته أو عرف عمومه لم يحتج إلى يمين أو عرف دون عمومه صدق بيمينه وكل ~~أمين مصدق في دعوى الرد على من ائتمنه إما جزما أو على المذهب إلا المرتهن ~~والمستأجر # قاعدة # | إذا اختلف الغارم والمغروم له في القيمة فالقول قول الغارم لأن الأصل ~~براءة ذمته # قاعدة # | إذا اختلف الدافع والقابض في الجهة فالقول قول الدافع إلا في صور ~~الأولى بعث إلى بيت من لا دين عليه شيئا ثم قال بعثته بعوض وأنكر المبعوث ~~إليه فالقول قوله قاله الرافعي في الصداق الثانية عجل زكاة وتنازع هو ~~والقابض في اشتراط التعجيل صدق القابض على الأصح الثالثة سأله سائل وقال ~~إني فقير فأعطاه ثم ادعى دفعه فرضا وأنكر الفقير صدق الفقير لأن الظاهر معه ~~بخلاف ما إذا لم يقل إني ms459 فقير فالقول قول الدافع قاله القاضي حسين # مسائل الدعوى بالمجهول خمس وثلاثون مسئلة # | جمعها قاضي القضاة جلال الدين البلقيني ونقلها من خطه شيخنا قاضي ~~القضاة علم الدين عنه الأولى دعوى الوصية بالمجهول صحيحة فإذا ادعى على ~~الوارث أن مورثك أوصى لي بثوب أو بشيء سمعت الثانية الإقرار بالمجهول تسمع ~~الدعوى به على المعتبر قال الرافعي ومنهم من تنازع كلامه فيه وفيما ذكر نظر ~~فإن الأرجح عنده أنه إذا أقر بمجهول حبس لتفسيره ولا يحبس إلا مع صحة ~~الدعوى PageV01P500 الثالثة المفوضة إذا حضرت لطلب الفرض من القاضي تفريعا ~~على أنه لا يجب المهر بالعقد فإنها تدعي بمجهول الرابعة المتعة فيما ذا ~~حضرت المفارقة بسبب من غير جهتها التي لا شطر لها أو لها الكل بطلبها فإنها ~~تدعي بها من غير احتياج إلى بيان ثم القاضي يوجب لها ما يقتضيه الحال من ~~يسار وإعسار وتوسط الخامسة النفقة تدعي بها الزوجة على زوجها من غير احتياج ~~إلى بيان ثم القاضي يوجب ما يقتضيه الحال من يسار وإعسار وتوسط السادسة ~~الكسوة السابعة الأدم كذلك الثامنة اللحم كذلك ويلتحق بهذه الأربعة سائر ~~الواجبات للزوجات التاسعة نفقة الخادم العاشرة كسوته وأدمه الحادية عشرة ~~الدعوى على العاقلة بالدية يختلف فرضها بحسب اليسار والتوسط فتجوز الدعوى ~~بها من غير احتياج إلى بيان والقاضي يفرض ما يقتضيه الحال الثانية عشرة ~~الدعوى بالغرة لا يحتاج فيها إلى بيان والقاضي يوجب غرة متقومة بخمس من ~~الإبل الثالثة عشرة الدعوى بنفقة القريب لا تحتاج إلى بيان والقاضي يفرض ما ~~تقتضيه الكفاية الرابعة عشرة الدعوى بالحكومة الخامسة عشرة الدعوى بالأرش ~~عند امتناع الرد بالعيب القديم السادسة عشرة الدعوى بأن له طريقا في ملك ~~غيره أو إجراء ماء في ملك غيره قال الهروي الأصح أنه لا يحتاج إلى إعلام ~~قدر الطريق والمجرى ويكفي تحديد الأرض التي يدعي فيها السابعة عشرة الواحد ~~من أصناف الزكاة في البلد المحصور أصنافه يدعي على المالك استحقاقه ثم ~~القاضي يعين له ما يراه مما يقتضيه حاله شرعا وقد تتعدد ms460 هذه الصورة بحسب ~~الأصناف من جهة أن العامل يدعي استحقاقا والقاضي يفرض له أجرة المثل وكذا ~~الغازي يفرض له ما يراه لائقا بحاله فتبلغ ثمانية صور PageV01P501 الثامنة ~~عشرة شاهد الوقعة يطلب حقه من الغنيمة ويدعي بذلك على أمير السرية والإمام ~~يعين له ما يقتضي الحال التاسعة عشرة مستحق الرضخ المستحق يطلب حقه من ~~الغنيمة كذلك وكذلك فيما إذا انفرد النساء والصبيان والعبيد بغزوة العشرون ~~المشروط له جارية مبهمة في الدلالة على القلعة يدعي بها على أمير السرية ~~والإمام يعين له جارية من الموجودات في القلعة الحادية والعشرون مستحق ~~السلب إذا كان للمسلوب جنائب فإنه يدعي على أمير السرية عند الإمام بحقه من ~~جنيبة قتيله والإمام يعين له ما يراه على الأرجح الثانية والعشرون مستحق ~~الفيء يدعي على عمال الفيء والغنيمة حقه والإمام يعطيه ما تقتضيه حاجته ~~الثالثة والعشرون من يستحق الخمس سوى المصالح وذوي القربى يدعي واحد منهم ~~على عمال الفيء حقه والإمام يعطيه ما يراه ما يقتضيه حاله شرعا وقد تتعدد ~~هذه الصور إلى ست بحسب بقية الأصناف والفيء والغنيمة الرابعة والعشرون من ~~سلم عينا إلى شخص فجحدها وشك صاحبها في بقائها فلا يدرى أيطالب بالعين أو ~~بالقيمة فالأصح أن له أن يدعي على الشك ويقول لي عنده كذا فإن بقي فعليه ~~رده وإن تلف فقيمته إن كان متقوما أو مثله إن كان مثليا الخامسة والعشرون ~~الوارث الذي يؤخذ في حقه بالاحتياط يدعي على من في ديه المال حقه من الإرث ~~والقاضي يعطيه ما يقتضيه الحال وقد تتعدد هذه الصور بحسب المفقود والخنثى ~~والحمل إلى ثلاث السادسة والعشرون المكاتب يدعي على السيد ما أوجب الله ~~إيتاءه وحطه والقاضي يفعل ما يقتضيه الشرع السابعة والعشرون من يحضر لطلب ~~المهر وهذه غير المفوضة لأن المفوضة تطلب الفرض وقد تتعدد هذه الصورة بحسب ~~الأحوال من فساد الصداق ووطء الشبهة ووطء الأب جارية ابنه ووطء الشريك ~~والمكرهة إلى خمس صور فإن قيل هذه يحتاج فيها إلى التعيين لأن الذي سبق في ~~المفوضة إنما ms461 هو تفريع على أنها لا يجب لها بالعقد فدل على أنه إذا قلنا ~~يجب بالعقد يجب بالتعيين قلنا ليس ذلك بمراد وإنما المراد بذلك أن على قول ~~الوجوب بالعقد تطالب بالمهر لا بالفرض على أحد الوجهين كما ذكروه في ناب ~~الصداق من أنا إذا قلنا لا يجب PageV01P502 المهر بالعقد وهو الأظهر فلها ~~المطالبة بالفرض فإذا أوجبناه بالعقد فمن قال يتشطر بالطلاق قبل المسيس وهو ~~المرجوح قال ليس لها طلب الفرض لكن لها طلب المهر نفسه كما لو وطئها ووجب ~~مهر المثل تطالب به لا بالفرض ومن قال لا يتشطر قال لها طلب الفرض وطلب ~~الفرض والمهر كلاهما لا ينفك عن جهالة والقاضي ينظر في مهر المثل بما ~~يقتضيه الحال الثامنة والعشرون زوجة المولى تطالبه بالفيئة أو الطلاق ~~التاسعة والعشرون جناية المستولدة بعد الاستيلاد يدعي فيها على الذي ~~استولدها بالفداء الواجب والقاضي يقضي بأقل الأمرين من قيمتها والأرش وكذلك ~~إذا قتل السيد عبده الجاني أو أعتقه إذا كان موسرا فإنه يلزمه الفداء ويدعي ~~به والقاضي يقضي بأقل الأمرين وإذا أفردت الصورتان انتهت إلى ثلاث الثلاثون ~~يلزمه إذا جنى على عبد في حال رقه فقطع يده مثلا ثم عتق ومات بالسراية ~~فوجبت فيه دية حر فإن للسيد فيها على أصح القولين أقل الأمرين من كل الدية ~~ونصف الدية فإذا ادعى السيد على الجاني يطالبه بحقه من جهة الجناية والقاضي ~~يقضي له ما يقتضيه الحال الحادية والثلاثون إذا قطع ذكر خنثى مشكل وأنثييه ~~وشفريه وقال عفوت عن القصاص وطلب حقه من المال فإنه يعطى المتيقن وهو دية ~~الشفرين وحكومة الذكر والأنثيين فلهذا يدعى به مبهما والقاضي يعين ما ~~يقتضيه الحال وفيه صور أخرى فيها الأقل بتعدادها يكثر العدد الثانية ~~والثلاثون دعوى الطلاق المبهم جائزة ويلزم الزوج بالبيان إذا نوى معينة ~~وبالتعيين إذ لم ينو فإن امتنع حبس الثالثة والثلاثون جنى على مسلم فقطع ~~يده خطأ مثلا ثم ارتد المجروح ومات بالسرية فإنه يجب المال على أصح القولين ~~والمنصوص أنه يجب أقل الأمرين من ms462 الأرش ودية النفس فيدعي مستحق ذلك على ~~الجاني بالحق والقاضي يقضي بما يقتضيه الحال ويلحق بهذه ما يناظرها من ~~الجنايات مما فيه أقل الأمرين الرابعة والثلاثون إذا استخدم عبده المتزوج ~~المكتسب فإن عليه أقل الأمرين من النفقة وأجرة الخدمة فتدعي زوجته على ~~السيد نفقتها والقاضي يوجب لها ما يقتضيه الحال الخامسة والثلاثون إذا أوصى ~~لزيد وللفقراء بألف درهم مثلا فإن لزيد أن يدعي PageV01P503 على الوارث ~~بحقه مبهما والقاضي يقضي له بمذهبه بناء على أن المستحق له أقل متمول وكل ~~ما فيه أقل الأمرين في غير الجنايات يستفاد حكمه مما سبق وكل ما فيه أقل ~~متمول من غير ما ذكر يستفاد حكمه مما ذكر والله تعالى أعلم وقال الغزي في ~~أدب القضاء الدعوى بالمجهول تصح في مسائل منها كل ما كان المطلوب فيه ~~موقوفا على تقدير القاضي فإن الدعوى بالمجهول تسمع فيه كالمفوضة تطلب الفرض ~~والراهب يطلب الثواب إذا قلنا بوجوبه ومنها الحكومات والمتعة ودعوى الكسوة ~~والنفقة والأدم من الزوجة والقريب ومنها الوصية والإقرار ومنها ما ذكره ~~القفال في فتاويه أنه لا تسمع الدعوى بالمجهول إلا الإقرار فالغصب إذا ادعى ~~أنه غصب منه ثوبا مثلا ومنها دعوى المهر على ما صححه الهروي وجزم به شريح ~~الروياني وقال أبو علي الثقفي لا بد من ذكر قدره قال الغزي وقد يقال إن كان ~~المرور مستحقا في الأرض من كل جوانبها فالأمر كما قال الهروي وإن كان حقا ~~منحصرا في جهة من الأرض وهو قدر معلوم فيتجه ما قاله الثقفي ومنها قال ابن ~~أبي الدم إذا ادعى إبلا في دية أو جنينا في غرة لم يشترط ذكر وصفها لأن ~~أوصافها مستحقة شرعا ومنها ذكر الرافعي في الوصايا أنه لو بلغ الطفل وادعى ~~على وليه الإسراف في النفقة ولم يعين قدرا فإن الولي يصدق بيمينه وظاهره ~~سماه هذه الدعوى المجهولة لكنه قال في المساقاة إذا ادعى المالك خيانة ~~العامل فإن بين قدر ما خان به سمعت دعواه وصدق العامل بيمنيه وإلا فلا تسمع ~~الدعوى للجهالة ms463 انتهى قال الغزي وينبغي أن يكون كذلك في المسألة قبلها # قاعدة # | إذا نكل المدعى عليه ردت اليمين على المدعي ولا يحكم بمجرد النكول إلا ~~في صور منها إذا طلب الساعي الزكاة من المالك فادعى أنه بادر في أثناء ~~الحول واتهمه الساعي يحلفه ندبا وقيل وجوبا فعلى هذا إذا نكل والمستحق غير ~~محصور أخذت منه الزكاة ولا يحلف الساعي ولا الإمام ومنها الذمي إذا غاب ~~وعاد مسلما وادعى أنه أسلم قبل السنة وأنكر عامل الجزية ففيه ما في الساعي ~~PageV01P504 ومنها إذا مات من لا وارث له فادعى الحاكم أو منضو به على ~~إنسان بدين للميت وجد في تذكرته فأنكر ونكل فقيل يقضي بالنكول وصحح الرافعي ~~أنه يحبس حتى يقر أو يحلف ومنها قيم المسجد والوقف إذا دعي للمسجد أو للوقف ~~ونكل المدعى عليه فهل يرد على المباشر أوجه أرجحها عند الرافعي التفرقة بين ~~أن يكون باشر سبب ذلك بنفسه فترد أولا فلا فلو ادعى إتلاف مال الوقف ونكل ~~لا ترد ثم قيل يقضى بالنكول وقيل يحبس حتى يقر أو يحلف ومنها لو ادعى ~~الأسير استعجال الإنبات بالدواء حلف فإن أبى نص الشافعي أنه يقتل وهذا قضاء ~~بالنكول # ضابط # | كل من ثبت له يمين فمات فإنها تثبت لوارثه إلا في صورة وهي ما إذا قالت ~~الزوجة نقلتني فقال بل أذنت لحاجة فإنه يصدق فإن مات لم يصدق الوارث بل هي ~~على المذهب # قاعدة # | قال الروياني في الفروق كل ما جاز للإنسان أن يشهد به فله أن يحلف عليه ~~وقد لا يجوز العكس في صور منها أن يخبره الثقة أن فلانا قتل أباه أو غصب ~~ماله فإنه يحلف ولا يشهد وكذا لو رأى بخط مورثه أن له دينا على رجل أو أنه ~~قضاه فله الحلف عليه إذا قوي عنده صحته ولا يشهد بمثل ذلك لأن باب اليمين ~~أوسع من باب الشهادة إذ يحلف الفاسق والعبد ومن لا تقبل شهادتهم ولا يشهدون # قاعدة # | اليمين في الإثبات على البت مطلقا وفي النفي كذلك إن كان ms464 على نفي فعل ~~نفسه أو عبده أو دابته اللذين في يده وإن لم يكونا ملكه وإلا فعلى من نفى ~~العلم وقال في المطلب كل يمين على البت إلا نفي فعل الغير وهو ضبط مختصر ~~ومع ذلك نقض بما ادعى المودع التلف ولم يحلف فإن المذهب أن المودع يحلف على ~~نفي العلم # قاعدة # | لا تسمع الدعوى والبينة بملك سابق كقولهم كانت ملكه أمس مثلا حتى ~~يقولوا ولم يزل أو لا نعلم مزيلا إلا في مسائل PageV01P505 منها إذا ادعى ~~أنه اشتراه من الخصم من سنة مثلا أو أنه أقر له به من سنة أو يقول المدعى ~~عليه للمدعي كان ملكك أمس وهو الآن ملكي فيؤاخذ بإقراره ومنها إذا شهدت ~~بينة أحدهما بأن هذه الدابة ملكه نتجت في ملكه فإنها تقبل وتقدم على بينة ~~الآخر إذا شهدت بالملك المطلق لأن بينة النتاج تنفي أن يكون الملك لغيره ~~والفرق بين ذلك وبين مالو شهدت بملكه من سنة مثلا أن تلك شاهدة بأصل الملك ~~فلا يقبل حتى يثبت في الحال والشهادة بالنتاج شهادة بنماء الملك وأنه حدث ~~من ملكه فلم يفتقر إلى إثبات الملك في الحال فلو شهدت أنها بنت دابته فقط ~~لم يحكم له بها لأنها قد تكون بنت دابته وهي ملك لغيره بأن يكون أوصى بها ~~للغير وهي حمل ومثله الشهادة بان هذه الثمرة حصلت من شجرته في ملكه وأن هذا ~~الغزل حصل من قطنه والفرخ من بيضته والخبز من دقيقه ولا يشترط هنا أن ~~يقولوا وهو في ملكه كما شرطناه في الدابة ومنها لو شهدت بأنه اشتراها من ~~فلان وهو يملكها فالراجح قبول هذه البينة بخلاف الشهادة بملك سابق وإن لم ~~يقولوا إنها الآن ملك المدعي ويقوم مقام قولهم وهو يملكها قولهم وتسلمها ~~منه أو سلمها إليه ومنها إذا ادعى أن مورثه توفي وترك كذا وأقام بينة به ~~فالأصح أنها تقبل وليست كالشهادة بملك سابق ومنها لو شهدت بأن فلانا الحاكم ~~حكم للمدعي بالعين ولم يزيدوا على ذلك فإنه يحكم له بالعين ms465 لأن الملك ثبت ~~بالحكم فيستصحب إلى أن يعلم زواله وقيل يشترط أن يشهد بالملك في الحال # قاعدة # | لا تلفق الشهادتان إلا أن يطابقا لفظا ومعنى ومحلا كما إذا شهد واحد ~~بالإبراء وآخر بالتحليل فإنها تلفق وتسمع ومن فروع عدم التلفيق ما لو شهد ~~واحد بالبيع وآخر على إقراره به أو واحد بالملك للمدعي وآخر على إقرار ذي ~~اليد به له # قاعدة # | مالا يجوز للرجل فعله بانفراده لا يجوز له أن يطلب استيفاءه بأن يدعي ~~به كالقصاص المشترك بين الاثنين وكاسترداد نصف وديعة استودعها اثنان في أحد ~~القولين ومنه مسئلة الدعوى في الأوقاف بسبب الريع ونحوه PageV01P506 قال ~~الأذرعي الظاهر فقها لا نقلا أنها تسمع والبينة على الناظر دون المستحق ~~كولي الطفل قال فلو كان الوقف على جماعة معينين لا ناظر لهم بل كال واحد ~~ينظر في حصته بشرط الواقف فلا بد من حضور الجميع فلو كان الناظر عليهم ~~القاضي فلا بد من حضورهم لتكون الدعوى والحكم في وجه المستحق # قاعدة # | كل من كان فرعا لغيره لم تسمع دعواه بما يكذب أصله فمنه لو ثبت إقرار ~~رجل بأنه من ولد العباس بن عبدالمطلب ومات فادعى ولده أنه من نسل علي بن ~~أبي طالب لم تسمع دعواه كما أفتى به ابن الصلاح # من تسمع دعواه في حالة ولا تسمع في أخرى # | وفيه فروع منها لا تسمع دعوى العبد على سيده أنه أذن له في التجارة فإن ~~اشترى شيئا وجاء البائع يطلب ثمنه فأنكر السيد الإذن وحلف فللعبد أن يدعي ~~على سيده مرة أخرى رجاء أن يقر فيسقط الثمن عن ذمته ومنها لا تسمع دعوى ~~الأمة الاستيلاد من السيد قاله الرافعي قال السبكي في الحلبيات ومحله إذا ~~أرادت إثبات نسب الولد فإن قصدت إثبات أمية الولد ليمتنع بيعها وتعتق بموته ~~سمعت وحلف ومنها إذا حضر شخص وبيده وصية من شخص وفيها أقارير ووصايا سمعت ~~دعواه لإثبات أنه وصي فقط فأما الوصايا والأقارير فلا تسمع دعواه فيها ~~للمستحقين لأنه لا ولاية له عليهم صرح به ms466 الدبيلي ومنها قال شريح الروياني ~~إذا ادعى شخص على آخر أنه يدعي عليه مالا أو غصبا أو شراء شيء منه لم تسمع ~~لأنه إخبار عن كلام لا يضر فلو قال إنه يدعي ذلك ويقطعه عن أشغاله ويلازمه ~~وليس له عليه ما يدعيه ولا شيء منه أو يطالبه بذلك بغير حق سمعت وقال ~~الشافعي لو حضر رجلان وادعى كل منهما دارا وأنها في يده لم يسمع الدعوى فإن ~~قال أحدهما هي في يدي وهذا يعترض علي فيها بغير حق أو يمنعني من سكناها ~~سمعت وقال الماوردي إذا ادعى أنه يعارضه في ملكه لم تسمع إلا أن يقول إنه ~~يتضرر في بدنه بملازمته له أو في ملكه بمنعه التصرف فيه أو في جاهه بشياع ~~ذلك عليه فتسمع PageV01P507 ويشترط بيان ما تضرر به من هذه الوجوه وأنه ~~يعارضه في كذا بغير حق فيوجه الحكم المنع إليه قال الغزي ويؤخذ من هذا دعوى ~~المعارضة في الوظائف بغير حق فتسمع بالشرط المذكور فإذا ثبت ذلك بطريقه منع ~~الحاكم من المعارضة # قاعدة # | لا بد في الدعوى على الغائب من يمين مع البينة وجوبا على الأصح ويستثنى ~~مسائل منها لو كان للغائب وكيل حاضر فلا حاجة إلى اليمين مع البينة على ~~الأصح ومنها لو ادعى وكيل غائب دينا له على ميت ولا وارث له إلا بيت المال ~~وثبتت وكالته والدين فيسقط اليمين هنا كما قالوه فيما لو ادعى وكيل غائب ~~على غائب أو حاضر قاله المسبكي ومنها لو وكل وكيلا بشراء عقار في بلد آخر ~~فاشتراه من مالكه هناك وحكم به حاكم ونفذه آخر ثم أحضره إلى بلد التوكيل ~~فطلب من حاكم بلده تنفيذه فإنه ينفذه ولا يمين على الموكل كما أفتى به جمع ~~ممن عاصر النووي مع أنه قضاء على غائب ومنها لو شهدا حسبة على إقرار غائب ~~أنه أعتق عبدا له حكم عليه بالعتق من غير سؤال العبد ولا يحتاج إلى يمين ~~قاله ابن الصلاح قال الغزي ويجيء مثله في الطلاق وحقوق الله تعالى المتعلقة ms467 ~~بشخص معين ومنها لو كانت الحجة شاهدا ويمينا ففي وجه أنه لا يحتاج إلى يمين ~~آخر والأصح خلافه # الصور التي لا تسمع فيها دعوى من ليس بولي ولا وكيل حقا لغيره قصد التوصل ~~إلى حقه # | منها لو اشترى أمة ثم ادعى على البائع أنه غصبها من فلان وأقام بينة ~~على إقراره قبل البيع بذلك سمعت لأنه يثبت حقا لنفسه وهو فساد البيع ومنها ~~لو أحضر شخصا إلى مجلس القاضي وقال لي على فلان الغائب دين وهذا وكيله ~~وغرضي أن أدعي في وجهه وأنكر الحاضر الوكالة ففي وجه تسمع لأن له فيه غرضا ~~وهو الخلاص من اليمين للحكم ولكن الأصح خلافه # قاعدة # | في الحديث البينة على المدعي واليمين على من أنكر أخرجه بهذا اللفظ ~~البيهقي من حديث ابن عباس PageV01P508 قال الرافعي وضابط من يحلف أنه كل من ~~يتوجه عليه دعوى صحيحة ويقال أيضا كل من توجهت عليه دعوى أو أقر بمطاوبها ~~ألزم به فأنكر يحلف عليه ويقبل منه وجزم بهذه العبارة في المحرر والمنهاج ~~ويستثنى من هذا الضابط صور منها القاضي لا يحلف على تركه الظلم في حكمه ~~ومنها الشاهد لا يحلف أنه لم يكذب ومنها لو قال المدعى عليه أنا صبي لم ~~يحلف ويوقف حتى يبلغ ومنها في حدود الله تعالى ومنها منكر أن المدعي وكيل ~~صاحب الحق ومنها الوصي ومنها القيم ومنها السفيه في إتلاف المال لا يحلف ~~على الأصح ومنها منكر العتق إذا ادعى على من هو في يده أنه أعتقه وآخر أنه ~~باعه منه فأقر بالبيع فإنه لا يحلف للعبد إذ لو رجع لم يقبل ولم يغرم ومنها ~~إذا ادعت الجارية الاستيلاد وأنكر السيد أصل الوطء فالأصح في أصل الروضة ~~أنه لا يحلف وحمله السبكي على ما إذا كانت المنازعة لإثبات النسب كما تقدم ~~ومنها من عليه الزكاة إذا ادعى مسقطا لا يحلف وجوبا على الأظهر مع أنه لو ~~أقر بالدعوى ألزم ومنها لو حضر عند القاضي وادعى أنه بلغ رشيدا وأن أباه ~~يعلم ذلك وطلب يمينه ms468 لا يحلف الأب على الصحيح مع أنه لو أقر بذلك انعزل عنه # مالا يثبت إلا بالإقرار ولا يمكن ثبوته بالبينة # | فيه فروع منها القتل بالسحر يثبت بالإقرار دون البينة لعدم إمكان ~~إطلاعها عليه كذا قاله الرافعي وغيره قال ابن الرفعة ويمكن ثبوته بالبينة ~~بأن يقول سحرته بالنوع الفلاني من السحر فيشهد عدلان كانا من أهل السحر ثم ~~تابا أن هذا النوع يقتل ومنها قال الرافعي إنما ثبتت شهادة الزور بإقرار ~~الشاهد أو علم القاضي بأن شهدوا بشيء يعلم خلافه ولا تثبت بقيام البينة ~~لأنها قد تكون زورا PageV01P509 ومنها وضع الحديث لا يثبت بالبينة بل ~~بإقرار الواضع ومنها النسب والحج عن الغير لكن صرحوا بأنه لو قال لعبده إن ~~حججت في هذا العام فأنت حر فأقام بينة على حجه سمعت وعتق قال الغزي ولعل ~~المراد إقامتها على أنه رؤي بعرفة وتلك المشاهد لا أنه حج # مالا يثبت إلا بالبينة ولا يثبت بالإقرار # | وهو كل موضع ادعى فيه على ولي أو وصي أو وكيل أو قيم أو ناظر وقف # من يقبل قوله بلا يمين # | فيه فروع منها من ادعى مسقطا للزكاة كما تقدم ومن صوره أن يقول المالك ~~هذا النتاج بعد الحول أو من غير النصاب وقال الساعي قبله أو منه فالقول قول ~~المالك لأن الأصل براءته فإن اتهمه الساعي حلفه وهل اليمين مستحبة أو واجبة ~~وجهان أصحهما الأول وكذا لو قال لم يحل الحول أو بعت المال أثناءه ثم ~~اشتريته أو فرقت الزكاة بنفسي أو هذا المال وديعة عندي لا ملكي وكذبه ~~الساعي في الصور كلها ومنها لو اكترى من يحج عن أبيه مثلا فقال المكري حججت ~~قال الدبيلي يقبل قوله ولا يمين عليه ولا بينة لأن تصحيح ذلك بالبينة لا ~~يمكن وكذا لو قال للأجير فقد جامعت في إحرامك فأفسدته لم يحلف أيضا ولا ~~تسمع هذه الدعوى فلو أقام بينة بجماعه وقال كنت ناسيا قبل قوله ولا يمين ~~عليه وصح حجه واستحق الأجرة وكذا لو ادعى أنه جاوز الميقات بغير ms469 إحرام أو ~~قتل صيدا في إحرامه ونحو ذلك لم يحلف لأنه من حقوق الله تعالى وهو أمين في ~~كل ذلك انتهى ومنها إذا طلب الأب والجد الإعفاف وادعى الحاجة فإنه يصدق بلا ~~يمين إذ لا يليق بمنصبه تحليفه في مثل ذلك ومنها لو ادعى على القاضي أنه ~~حكم بعبدين فإنه يصدق بلا يمين فيما صححه الرافعي ووافقه النووي في الروضة ~~في الدعاوى وخالفه في القضاء واختار السبكي والبلقيني ما صححه الرافعي ~~PageV01P510 # من يقبل قوله في شيء دون شيء # | فيه فروع منها المطلقة ثلاثا إذا نكحت زوجا وادعت أنه أصابها يقبل في ~~حلها للزوج الأول لا في استحقاق المهر على الزوج الثاني ومنها العنين إذا ~~ادعى الوطء قبل قوله لدفع الفسخ لا لثبوت العدة والرجعة فيها لو طلق ومنها ~~المتزوجة بشرط البكارة فادعت زوالها بوطئه تقبل لعدم الفسخ ويقبل الزوج ~~لعدم تمام المهر ومنها مدعي الإنفاق وقد علق الطلاق على تركه تقبل في عدم ~~وقوع الطلاق وتقبل الزوجة في عدم سقوط النفقة على ما قاله القاضي ومنها ~~المولى إذا ادعى الوطء يقبل في عدم الطلاق عليه ولا يقبل في ثبوت الرجعة لو ~~طلق وأرادها على الصحيح لأنا إنما قبلنا قوله في الوطء للضرورة وتعذر ~~البينة ومنها الوكيل يدعي قبض الثمن من المشتري وتسليمه إلى البائع يقبل ~~قوله حتى لا يلزمه الغرم إذا أنكر الموكل لو استحق المبيع ورجع بالعهدة ~~عليه لم يكن له أن يغرم الموكل لأنا إنما جعلناه أمينا وقبلنا قوله في أن ~~لا يغرم شيئا بسبب ما اؤتمن فيه فأما في أن يغرم المؤتمن شيئا فلا ومنها ~~إذا أوضحه موضحتين ورفع الحاجز وقال رفعته قبل الاندمال فعاد الأرشان إلى ~~واحد وقال وقال المجني عليه بل بعده فعليك أرش ثالث صدق المجني عليه في ~~استقرار الأرشين ولا يصدق في ثبوت الثالث على الصحيح لأنا إنما قبلناه في ~~عدم سقوط ما وجب فلا نقبله في ثبوت مال على الغير لم يثبت موجبه # باب الكتابة # ضابط # | المكاتب أقسام الأول كالحر جزما فيما ms470 هو مقصود الكتابة كالبيع والشراء ~~ومعاملة السيد والنفقة عليه من كسبه الثاني كالقن جزما في بيعه برضاه وقتله ~~الثالث كالحر على الأصح في منع بيعه وعدم الحنث إذا حلف لا ملك له وله ~~مكاتب PageV01P511 الرابع كالقن على الأصح في نظره لسيدته حيث لا وفاء معه # ضابط # | الكتابة الفاسدة كالصحيحة إلا في أمور أحدها الحظ الثاني يمنع من السفر ~~الثالث لا يعتق بالإبراء الرابع الاعتياض الخامس ينفسخ بالفسخ والموت ~~والحجر والجنون السادس تصح الوصية برقبته السابع لا يصرف إليهم سهم ~~المكاتبين الثامن على السيد فطرته التاسع يصح التصرف فيه بيعا وغيره العاشر ~~لا يملك السيد ما يأخذه بل يرده ويرجع إلى قيمته إن كان متقوما الحادي عشر ~~لا يعامل السيد الثاني عشر لا يعتق بأداء النجوم لأن الصفة لم توجد على ~~وجهها الثالث عشر لا يجب استبراؤها لو عجزت أو فسخت ذكر ذلك في الروضة ~~وأصلها وما بعده من تصحيح المنهاج للبلقيني الرابع عشر لا تنقطع زكاة ~~التجارة فيه لتمكنه من التصرف فيه الخامس عشر له منعه من صوم الكفارة حيث ~~يمنع القن السادس عشر له منعه من الإحرام وتحليله السابع عشر لا تكفي في ~~إزالة سلطنة سيده الكافر عنه الثامن عشر ليست في زمن الخيار فسخا ولا إجازة ~~التاسع عشر لا تمنع رده بالعيب العشرون ولا الإقالة فيه الحادي والعشرون ~~ولا جعله رأس مال سلم ولا أداؤه عن سلم لزمه الثاني والعشرون ولا اقتراضه ~~الثالث والعشرون لا يجوز أن يكون وكيلا عن المرتهن في قبض العين المرهونة ~~من سيده ولا عن معاملة سيده في صرف أو سلم أو غيرهما PageV01P512 الرابع ~~والعشرون لبائعه فسخ البيع إذا أفلس المشتري وكان قد كاتبه كتابة فاسدة ~~وبيع في الدين الخامس والعشرون لا تصح الحوالة عليه بالنجوم السادس ~~والعشرون لا يصح التوكيل بالفاسدة من السيد بلا تضرر من الوكيل لغلبة ~~التعليق ويحتمل الجواز لشائبة المعاوضة السابع والعشرون لا يوكل السيد من ~~يقبض له النجوم ولا العبد من يؤديها عنه رعاية للتعليق الثامن والعشرون يصح ~~إقرار ms471 السيد به كعبده القن التاسع والعشرون لا يصح إقراره بما يوجب مالا ~~متعلقا برقبته بخلاف المكاتب كتابة صحيحة الثلاثون يقبل إقرار السيد على ~~المكاتب كتابة فاسدة بما يوجب الأرش بخلاف الصحيحة الحادي والثلاثون للسيد ~~أن يجعله أجرة في الإجارة وجعلا في الجعالة ويكون ذلك فسخا الثاني ~~والثلاثون إذا كان الفرع ما وهبه له أصله كتابة فاسدة بعد قبضه بإذنه ~~فللأصل الرجوع فيه ويكون فسخا الثالث والثلاثون لا تصح الوصية بأن يكاتب ~~عبده فلان كتابة فاسدة الرابع والثلاثون الفاسدة الصادرة في المرض ليست في ~~الثلث بل من رأس المال لأخذ السيد القيمة من رقبته الخامس والثلاثون لا ~~يمتنع نظره إلى مكاتبه كتابة فاسدة السادس والثلاثون المعتبر في الفاسدة ~~جواب خطبتها من السيد بخلاف الصحيحة فإن المعتبر جوابها السابع والثلاثون ~~السيد يزوج المكاتبة كتابة فاسدة إجبارا ويكون فسخا ولا يجبر المكاتبة ~~كتابة صحيحة الثامن والثلاثون للسيد منع الزوج من تسلمها نهارا كالقنة ~~بخلاف المكاتبة كتابة صحيحة يلزمها تسليم نفسها ليلا ونهارا كالحرة التاسع ~~والثلاثون للسيد المسافرة بها وله منع الزوج من السفر بها الأربعون ليس لها ~~حبس نفسها لتسليم المهر الحال الحادي والأربعون للسيد تفويض بضعها وله ~~حبسها للفرض وتسليم المفروض لا لها PageV01P513 الثاني والأربعون إذا زوجها ~~بعبده لم يجب مهر الثالث والأربعون يجوز جعلها صداقا ويكون فسخا الرابع ~~والأربعون إذا كاتبت الزوجة العبد الذي أصدقها الزوج إياه ثم وجد من الفرقة ~~قبل الدخول ما يقتضي رجوع الكل أو النصف إلى الزوج فلا يرجع بذلك في ~~الصحيحة ولها غرامة بدله وترجع به في الفاسدة ويكون فسخا للكتابة الخامس ~~والأربعون يخالع على المكاتبة كتابة فاسدة ويكون فسخا السادس والأربعون لا ~~يجب لها مهر بوطء سيدها لها ويستمر تحريم أختها وخالتها وعمتها في الوطء ~~بملك اليمين وفي عقد النكاح السابع والأربعون أرش جنايته يتعلق برقبته ~~ابتداء كالقن ولا أرش له فيما إذا جنى عليه السيد الثامن والأربعون لا يدعي ~~في قتل عبده في محل اللوث ولا غيره ولا يقسم وذلك يتعلق بسيده بخلاف ~~المكاتب ms472 كتابة صحيحة التاسع والأربعون إذا حجر على السيد بالردة وقلنا إنه ~~حجر فلس وماله لا يفي بديونه فلبائعه الرجوع فيه ولا يمنعه من ذلك الكتابة ~~الفاسدة الخمسون إذا سرقه سارق وهو نائم وكان بحيث لو انتبه لم يقدر على ~~دفع السارق فإنه يثبت الاستيلاء عليه والأرجح أنه يقطع لأنه مال أخذ من حرز ~~بخلاف المكاتب كتابة صحيحة فإنه ليس بمال فلا قطع فيه الحادي والخمسون يحنث ~~سيد المكاتب كتابة فاسدة في حلف أنه لا مال له ولا عبد ولو حلف لا يكاتب أو ~~ليكاتبن أو لا يكلم مكاتب فلان تعلق البر والحنث بالكتابة الصحيحة دون ~~الفاسدة الثاني والخمسون لا يعتق بأداء غيره عنه الثالث والخمسون له إعتاقه ~~عن الكفارة على المنصوص الرابع والخمسون يعتق بأخذ السيد في حال جنونه كذا ~~ذكروه وقال الرافعي ينبغي أن لا يعتق لأنه لم يؤخذ من العبد الخامس ~~والخمسون إذا كاتب عبيدا صفقة واحدة كتابة فاسدة وقال إذا أديتم إلي كذا ~~فأنتم أحرار لم يعتق واحد منهم بأداء حصته على الأقيس السادس والخمسون ~~ينفسخ بموت غير السيد وغير المكاتب وهو من جعل القبض منه أو قبضه شرطا في ~~العتق السابع والخمسون له حمل المكاتب كتابة فاسدة إلى دار الحرب إذا كان ~~كافرا PageV01P514 الثامن والخمسون لا تستحب إذا طلبها العبد بل تحرم إذا ~~طلبها على عوض محرم التاسع والخمسون يكفي في الصحيحة نية قوله فإذا أديت ~~إلي فأنت حر وإن لم يتلفظ به بخلاف الفاسدة لا يكتفى فيها بنية ذلك لأن ~~التعليق لا يصح بالنية وإنما صح في الصحيحة لغلبة المعاوضة الستون لو عين ~~في الفاسدة موضعا للتسليم يتعين مطلقا لأجل التعليق بخلاف الصحيحة فإنه إذا ~~أحضره في غير المكان المعين فقبضه وقع العتق # باب أم الولد # ضابط # | ولد أم الولد يعتق بموت السيد إلا في صورتين المرهونة المقبوضة ~~والجانية جناية تتعلق بالرقبة إذا استولدها مالكها المعسر لم ينفذ ~~الاستيلاد فتباع فإذا ولدت بعد البيع من زوج أو زنا ثم اشتراها السيد الأول ~~مع ولدها ثبت ms473 لها حكم الاستيلاد دونه فتعتق بموته دونه في الأصح # باب الولاء # ضابط # | لا يتصور أن يكون الولد حرا أصليا لا ولاء عليه والأبوان رقيقان إلا في ~~ثلاث صور اللقيطة تقر بالرق بعد الولادة والمغرور بحرية أمه فإن أولاده ~~أحرار والسبي بأن يسترق الأبوان والأولاد أحرار = الكتاب السادس = # في أبواب متشابهة وما افترقت فيه # ما افترق فيه اللمس والمس # | افترقا في سبعة أشياء الأول أن شرط اللمس اختلاف النوع الثاني شرطه ~~تعدد الشخص PageV01P515 الثالث يكون بأي موضع كان من البشرة والمس يختص ~~ببطن الكف الرابع ينقض الملموس أيضا بخلاف الممسوس الخامس لا يختص بالفرج ~~السادس يختص بالأجانب السابع لا ينقض العضو المبان بخلاف الذكر المبان في ~~الأصح # ما افترق فيه الوضوءوالغسل # | افترقا في أحكام الأول يصح الوضوء بنيته فقط ولا يصح الغسل بنيته فقط ~~حتى يضم إليه الفرض أو الأداء الثاني يصح الوضوء بنية رفع الحدث الأكبر ~~غالطا ولا يصح الغسل بنية رفع الحدث الأصغر غالطا بل يرتفع عن الوجه ~~واليدين والرجلين فقط الثالث يسن تجديد الوضوء دون الغسل الرابع يمسح فيه ~~الخف بخلاف الغسل الخامس يجب فيه الترتيب بخلاف الغسل السادس تستحب فيه ~~التسمية بالاتفاق وفي الغسل وجه أنها لا تستحب للجنب السابع يسن أن لا ينقص ~~ماؤه عن مد وللغسل صاع الثامن يسن التثليث فيه اتفاقا وفي وجه لا يسن في ~~الغسل قال في الإقليد ولا أصل له في غير الرأس ولم يذكره الشافعي # ما افترق فيه غسل الرجل ومسح الخف # | افترقا في أمور الأول لا يتأقت الغسل بمدة بخلاف المسح الثاني يرفع ~~الحدث بلا خلاف وفي المسح قول أنه لا يرفع الثالث يجوز غسل الرجل المغصوبة ~~بلا خلاف وفي الخف المغصوب قول إنه لا يمسح وصورة الرجل المغصوبة أن يستحق ~~قطع رجله فلا يمكن منها ذكره البلقيني الرابع غسل الرجل بثلاث بخلاف مسح ~~الخف الخامس يجب تعميم الرجل دون الخف السادس لا تنقضه الجنابة بخلاف المسح ~~السابع أنه أفضل من المسح PageV01P516 # ما افترق فيه الرأس والخف # | افترقا في ms474 ثلاثة أمور الأول لا يكره غسل الرأس ويكره غسل الخف الثاني ~~يسن تثليث الرأس ويكره تثليث الخف الثالث يسن استيعاب الرأس ويكره استيعاب ~~الخف والعلة في الثلاث أنه يفسده # ما افترق فيه الغرة والتحجيل # | افترقا في أنه إذا تعذر غسل اليد أو الرجل بقطع ونحوه استحب غسل موضع ~~التحجيل لئلا يخلو الموضع عن طهارة بخلاف ما إذا تعذر غسل الوجه لعلة لا ~~يستحب غسل موضع الغرة كا صرح به الإمام اكتفاء بمسح الرأس والأذنين والرقبة ~~فلم يخل الموضع عن طهارة # ما افترق فيه الوضوء والتيمم # | قال البلقيني في التدريب ينقص التيمم عن الوضوء في إحدى عشرة مسألة ~~الأولى كونه في الوجه واليدين فقط الثانية لا يجب إيصاله منبت الشعر الخفيف ~~الثالثة لا يجمع به بين فرضين الرابعة لا يجوز قبل الوقت الخامسة لا يجوز ~~إلا لعذر السادسة لا بد من تقديم الاستنجاء السابعة لا بد من تقديم إزالة ~~النجاسة على رأي مرجح الثامنة لا بد من تقديم الاجتهاد على رأي التاسعة لا ~~يرفع الحدث العاشرة لا يمسح به الخف الحادية عشرة لا يباح به الفرض حتى ~~ينويه قلت ويزاد عليها أنه يبطل بالردة ولا يسقط الفرض مطلقا ولا يسن ~~تجديده ولا تثليثه ويسن فيه النفض ولا يصح نية الفرضية ولا غيرها سوى ~~الاستباحة ويستوي فيه الحدس الأصغر والأكبر ولا يكفي النية فيه عند الوجه ~~بل يجب عند النقل أيضا ويجب فيه نزع الخاتم وهو في الوضوء سنة فكملت عشرون ~~PageV01P517 # ما افترق فيه مسح الجبيرة والخف # | افترقا في أمور الأول يجب غسل عضو الجبيرة مع مسحها بخلاف عضو الخف ~~وفيها قول قياسا على الخف الثاني يجب تعميمها بالمسح ويكفي في الخف أقل جزء ~~وفيها وجه قياسا عليه الثالث يجب مسحها بالتراب في وجه ويستحب على الأصح ~~كما في شرح المهذب خروجا من الخلاف ولا يجري ذلك في الخف بحال الرابع لا ~~تقدر بمدة بخلافه وفيها وجه قياسا عليه الخامس شرط الخف أن يلبس على طهر ~~تام ويكفي في الجبيرة طهر محلها ms475 في وجه قال في الخادم إنه الأشبه وصرح ~~الإمام وصاحب الاستقصاء باشتراط الطهر التام فيها أيضا السادس لا يجب نزع ~~الجبيرة للجنابة بخلاف الخف والفرق أن في إيجاب النزع فيها مشقة ذكره في ~~شرح المهذب السابع ذكر الروياني في البحر أن ظاهر المذهب أن يجوز شد ~~الجبائر بعضها على بعض والمسح عليها وإن قلنا لا يجوز المسح على الجرموقين ~~ثم أبدى فيه احتمالا بالإعادة الثامن حكى صاحب الوافي عن شيخه أن مسح ~~الجبيرة يرفع الحدث كالخف وفرق بينه وبين التيمم بانه وجد في بعض الأعضاء ~~مغسول ارتفع حدثه فاستتبع الممسوح بخلاف التيمم فإنه لم يوجد فيه ذلك ~~فاعتبر بنفسه وقال ابن الرفعة الخلاف في كونه يرفع الحدث لم أره منقولا ~~لكنه مخرج مما سلف فإن غلب فيه شائبة مسح الخف رفع أو التيمم فلا التاسع ~~ذكر ابن الرفعة وغيره أن شرط الطهارة في وضع الجبيرة لأجل عدم الإعادة لا ~~لجواز المسح العاشر قال في شرح المهذب لو كان على عضوه جبيرتان فرفع ~~إحداهما لا يلزمه رفع الأخرى بخلاف الخفين لأن لبسهما جميعا شرط بخلاف ~~الجبيرتين # ما افترق فيه المني والحيض # | افترقا في أمور الأول لا ينقض المني الوضوء على الصحيح وينقضه الحيض ~~على الصحيح الثاني المني لا يحرم عبور المسجد والحيض يحرمه إن خافت التلويث ~~PageV01P518 الثالث والرابع المني لا يحرم الصوم ولا يبطله إذا وقع فيه بلا ~~اختيار والحيض يحرمه ويبطله الخامس المني طاهر والحيض نجس # ما افترق فيه الحيض والنفاس # | افترقا في أمور أحدها أن أقل الحيض محدود ولا حد لأقل النفاس وغالب ~~الحيض ست أو سبع وغالب النفاس أربعون وأكثر الحيض خمسة عشر يوما وأكثر ~~النفاس ستون الثاني والثالث أن الحيض يكون بلوغا واستبراء بخلاف النفاس ~~الرابع والخامس الحيض لا يقطع صوم الكفارة ولا مدة الإيلاء وفي النفاس ~~وجهان ذكر هذه الخمسة في شرح المهذب # ما افترق فيه الأذان والإقامة # | افترقا في أمور الأول أن الأذان يجوز قبل الوقت في بعض الصلوات ولا ~~تجوز الإقامة قبله بحال ولو ms476 أقام قبله بلحظة فدخل الوقت عقبه فشرع في ~~الصلاة لم يعتد بها نص عليه الثاني أنه يجوز أول الوقت وإن أخر الصلاة إلى ~~آخره ولا تجوز الإقامة إلا عند إرادة الصلاة فإن أقام بحيث طال الفصل بطلت ~~الثالث تسن الإقامة للثانية من صلاتي الجمع وغير الأولى من الفوائت ولا يسن ~~الأذان لهما ولا للأولى على الجديد أيضا الرابع أنه مثنى وهو فرادى الخامس ~~يسن الأذان للصبح مرتين ولا تسن الإقامة إلا مرة السادس يسن فيه الترجيع ~~دونها السابع يكره للمرأة أن تؤذن ويسن لها أن تقيم لأن في الأذان رفع ~~الصوت دونها وهذا هو الثامن التاسع تسن الإقامة للمنفرد ولا يسن الأذان له ~~في قول وهو الجديد العاشر إقامة المحدث أشد كراهة من أذانه الحادي عشر يسن ~~في الأذان الالتفات في الحيعلتين وفاقا وفي الإقامة وجه أنه لا يسن فيها ~~وآخر أنه إن كبر المسجد سن وإلا فلا الثاني عشر يسن فيه الترسل وفيها ~~الإدراج PageV01P519 الثالث عشر يجوز الاستئجار على الأذان على الأصح ولا ~~يجوز للإقامة وحدها إذ لا كلفة فيها بخلافه # ما افترق فيه سجود السهو والتلاوة # | افترقا في أمور الأول أنه سجدتان وسجدة التلاوة واحدة الثاني أنه في ~~آخر الصلاة بخلافه الثالث أنه لا يتكرر بخلافه الرابع أنه يسجد لسهو إمامه ~~وإن لم يسجد ولا يسجد لتلاوته إذا لم يسجد الخامس أن الذكر المشروع في سجود ~~التلاوة لا يشرع في سجود السهو # ما افترق فيه سجود التلاوة والشكر # | افترقا في أمرين أحدهما أن سجود الشكر لا يدخل الصلاة بخلافه الثاني أن ~~في جوازه على الراحلة وجهين وسجود تلاوة الصلاة يجوز عليها قطعا # ما افترق فيه الإمام والمأموم # | افترقا في أمور الأول أن نية الائتمام واجبة على المأموم ولا تجب على ~~الإمام إلا في الجمعة أو لحصول الفضيلة الثاني أن الإمام لا تبطل صلاته ~~ببطلان صلاة المأموم بخلاف العكس الثالث إذا عين إمامه وأخطأ بطلت صلاته ~~وإذا عين الإمام المقتدي وأخطأ فلا الرابع نية الائتمام في أول الصلاة جزما ms477 ~~وفي نية الإمام خلاف مر في الكتاب الأول # ما افترق فيه القصر والجمع # | افترقا في أمور الأول يختص القصر بالسفر الطويل قطعا وفي الجمع قولان ~~الثاني القصر فعله أفضل والجمع تركه أفضل خروجا من خلاف أبي حنيفة فإنه ~~يوجب القصر ويمنع الجمع ولأن الجمع فيه إخلاء وقت العبادة عنها بخلاف القصر ~~الثالث لا يجوز القصر خلف متم ويجوز الجمع خلف من لا يجمع الرابع شرط القصر ~~نيته في الإحرام ويجوز نية الجمع بعده الخامس لا يجوز القصر في غير السفر ~~ويجوز الجمع في الإقامة بالمطر والمرض PageV01P520 # ما افترق فيه الجمعة والعيد # | افترقا في أمور الجمعة واجبة وجوب عين ووقتها وقت الظهر ولا تقضى ~~وشرطها العدد وأربعون كاملون ودار الإقامة ولا تتعدد والخطبة قبلها وشرطها ~~القيام والطهارة والستر والعربية والجلوس بين الخطبتين ويندب كونها قصيرة ~~ولا يجزئ غسلها قبل الفجر ويقرأ فيها الجمعة والمنافقون والعيد يخالفها في ~~كل ذلك وما ذكرته من كون القيام والجلوس سنة في خطبتي العيد صرح بالأول في ~~الروضة والثاني في شرح المهذب وأما الطهارة والستر والعربية فصرح به ~~الأسنوي وقال ابن القاص في التلخيص غسل الجمعة كالعيد إلا في شيئين عمومه ~~لمن حضر وغيره وجوازه قبل الفجر # ما افترق فيه العيد والاستسقاء # | افترقا في أمور أحدها يختص العيد بوقت وهو ما بين ارتفاع الشمس والزوال ~~ولا تختص صلاة الاستسقاء به في الأصح الثاني العيد يقضى بخلاف الاستسقاء ~~الثالث يقرأ في العيد ق واقتربت وفي الاستسقاء قيل يقرأ في الثانية سورة ~~نوح الرابع صلاة العيد في المسجد أفضل في الأصح والاستسقاء في الصحراء أفضل ~~الخامس خطبة العيد تفتتح بالتكبير وخطبة الاستسقاء بالاستغفار السادس في ~~خطبة الاستسقاء من استدبار الناس وتحويل الرداء ما ليس في خطبة العيد ولا ~~غيرها من الخطب # ما افترق فيه غسل الميت وغسل الحي # | افترقا في عدم وجوب النية واستحباب التنشيف ووقع في المنهاج وأقله ~~تعميم بدنه بعد إزالة النجس مع تصحيحه في غسل الحي عدم وجوب إزالة النجس ~~فمنهم من قال إنه إحالة ms478 على ما تقدم فلم يستدرك على الرافعي ومنهم من فرق ~~بأن هذا آخر أحواله فناسب أن يكون على أكمل الأحوال فعلى هذا يفترقان ~~PageV01P521 # ما افترق فيه زكاة الفطر وغيرها # | افترقا في أمور أحدها أن وقتها محدود ثانيها أن الدين يمنع وجوبها ~~ثالثها أن تأخيرها عن أول وقتها إلى يوم العيد أفضل والأفضل في سائر الزكاة ~~المبادرة بها أول ما تجب رابعها أنه يجوز صرفها إلى واحد في وجه ولا يجزئ ~~ذلك في غيرها اتفاقا # ما افترق فيه زكاة المعدن والركاز # | افترقا في أمور أحدها أن في الركاز الخمس وفي المعدن ربع العشر على ~~الأصح ثانيها تصرف زكاة المعدن مصرف الزكاة قطعا وفي الخمس قولان ثالثها ~~تصرف مصرف الفيء # ما افترق فيه التمتع والقران # | افترقا في أمر واحد وهو أن في اشتراط نية التمتع وجهين ولا خلاف في نية ~~القران # ما افترق فيه حرم مكة والمدينة # | افترقا في أمور أحدها أن على قاصد حرم مكة الإحرام بحج أو عمرة ندبا أو ~~وجوبا وليس ذلك في المدينة الثاني أن في صيده وشجره الجزاء بخلاف حرم ~~المدينة على الجديد وعلى القديم فيه الجزاء بسلب القاتل والقاطع بخلاف حرم ~~مكة فإن فيه الدم أو بدله فيفترقان أيضا الثالث لا تكره الصلاة في حرم مكة ~~في الأوقات المكروهة بخلاف حرم المدينة الرابع أن المسجد الحرام يتعين في ~~نذر الاعتكاف به بلا خلاف وفي مسجد المدينة قولان الخامس لو نذر إتيان ~~المسجد الحرام لزمه إتيانه بحج أو عمرة بخلاف ما لو نذر إتيان مسجد المدينة ~~فإنه لا يلزمه إتيانه في الأظهر السادس الصلاة تضاعف في المسجد الحرام ~~زيادة على مضاعفتها في مسجد المدينة مائة صلاة كما في حديث أخرجه أحمد بسند ~~صحيح PageV01P522 السابع أن التضعيف في حرم مكة لا يختص بالمسجد بل يعم ~~جميع الحرم وفي المدينة لا يعم حرمها بل ولا المسجد كله وإنما يختص بالمسجد ~~الذي كان في عهده صلى الله عليه وسلم الثامن صلاة التراويح لأهل المدينة ست ~~وثلاثون ركعة وليس ذلك لأهل ms479 مكة ولا غيرهم التاسع تكره المجاورة بمكة ولا ~~تكره بالمدينة بل تستحب # ما افترق فيه السلم والقرض # | افترقا في أمور الأول أن السلم يصح حالا ومؤجلا والقرض لا يصح تأجيله ~~الثاني يجوز الاستبدال عن القرض ولا يجوز عن المسلم فيه الثالث يجوز السلم ~~في الجارية التي تحل للمسلم ولا يجوز قرضها الرابع المسلم فيه لا يكون إلا ~~في الذمة والمقرض لا يكون إلا معينا وفي زوائد الروضة عن المهذب لو قال ~~أقرضتك ألفا وقبل وتفرقا ثم دفع إليه ألفا فإن لم يطل الفصل جاز وإلا فلا ~~لأنه لا يمكن البناء مع طول الفصل وهذا يقتضي جواز إيراد القرض على ما في ~~الذمة قال السبكي وهو غريب لم أره لغيره الخامس يجوز السلم في المنافع فيما ~~نقله في أصل الروصة في باب السلم عن الروياني وأقره وفي قرضها وجهان ~~والمجزوم به في زوائد الروضة عن القاضي حسين المنع السادس لا يجوز السلم في ~~العقار وفي قرضه وجهان # ما افترق فيه حجر المفلس وحجر السفيه # | افترقا في أمور فالمفلس يجوز شراؤه في الذمة ونكحه بلا إذن وقبضه عوض ~~الخلع والسفيه لا يصح منه شيء من ذلك # ما افترق فيه الصلح والبيع # | قال في الروضة الصلح يخالف البيع في صور أحدها إذا صالح الحطيطة بلفظ ~~الصلح صح على الأصح ولو كان للفظ البيع لم يصح قطعا الثانية لو قال من غير ~~سبق خصومة بعني دارك بكذا فباع صح ولو قال والحالة هذه صالحني عن دارك بكذا ~~لم يصح على الأصح لأن لفظ الصلح PageV01P523 لا يطلق إلا إذا سبقت خصومة ~~قال وهذا إذا لم تكن نية وإلا فهو كناية في البيع بلا شك الثالثة لو صالح ~~عن الماضي صح ولا مدخل للفظ البيع الرابعة لو صالحنا أهل الحرب من أموالهم ~~على شيء فأخذه منهم جاز ولا يقوم مقامه البيع الخامسة قال صاحب التلخيص لو ~~صالح من أرش الموضحة على شيء معلوم جاز إذا علم قدر أرشها ولو باع لم يجز ~~وخالف الجمهور في افتراق ms480 اللفظين وقالوا إن كان الأرش مجهولا كالحكومة التي ~~لم تقدر لم يصح الصلح عنه ولا بيعه أو معلوم القدر والصفة كالدراهم إذا ~~ضبطت صح الصلح عنه وبيعه ممن هو عليه أو معلوم القدر دون الصفة كالإبل ~~الواجبة في الدية ففي جواز الاعتياض عنها بلفظ الصلح وبلفظ البيع وجهان ~~أصحهما المنع # ما افترق فيه الهبة والإبراء # | افترقا في أمور الأول شرط في الهبة القبول ولا يشترط في الإبراء على ~~الأصح الثاني له الرجوع فيما وهبه لفرعه ولو أبرأه فلا رجوع له وإن قلنا ~~الإبراء تمليك كما ذكره النووي # ما افترق فيه المساقاة والإجارة # | افترقا في أن المساقاة لا تجوز على غير الثمرة من دراهم ونحوها بخلاف ~~الإجارة كما ذكره النووي # ما افترق فيه القراض والمساقاة # | افترقا في أن المساقاة لازمة وموقتة بخلاف القراض ولو شرط في القراض أن ~~يكون أجرة من يعمل معه من الربح جاز بخلافه في المساقاة # ما افترق فيه الإجارة والجعالة # | افترقا في أمرين أحدهما تعيين العامل يعتبر في الإجارة دون الجعالة ~~PageV01P524 والآخر العلم بمقدار العمل معتبر في الإجارة دون الجعالة # ما افترق فيه الإجارة والبيع # | قال بعضهم الإجارة كالبيع إلا في وجوب التأقيت والانفساخ بعد القبض ~~بتلف العين وأن العقد يرد على المنفعة وفي البيع على العين وأن العوض يملك ~~في البيع بالقبض ملكا مستقرا وفيها ملكا مراعى لا يستقر إلا بمضي المدة ولا ~~خيار فيها على الأصح # ما افترق فيه الزوجة والأمة # | افترقا في أمور لا قسم للأمة ولا حصر في العدد ونفقتها غير مقدرة ولا ~~تسقط بالنشوز ولا فطرتها لأنهما للملك وهو باق مع النشوز ونفقة الزوجة ~~وفطرتها للتمكين وهو منتف معه # ما افترق فيه الصداق والمتعة # | افترقا في أمور أحدها أن الصداق يراعى فيه حال المرأة قطعا والمتعة ~~يراعى فيها حال الزوج على المختار وحال كليهما على المرجح عند الشيخين ~~الثاني أن الصداق يستحب أن لا ينقص عن عشرة دراهم والمتعة يستحب أن لا تنقص ~~عن ثلاثين درهما الثالث أن الصداق يجب على الزوج ms481 وغيره ولا تجب المتعة إلا ~~عليه وأوجبها القديم على شهود طلاق المفوضة قبل الدخول إذا رجعوا وابن ~~الحداد على مرضعة زوجته الأمة المفوضة # ما افترق فيه النكاح والرجعة # | قال البلقيني الرجعة تفارق عقد النكاح في أمور اشتراط كونها في العدة ~~وتصح بلا ولي ولا شهود ولا رضى وبغير لفظ النكاح والتزويج وفي الإحرام ولا ~~توجب مهرا # ما افترق فيه الطلاق والظهار # | افترقا في أمور أحدها يصح الظهار مؤقتا بخلاف الطلاق PageV01P525 # ما افترق فيه العدة والاستبراء # | افترقا في أمور أحدها أن العدة لا تجب إلا للموطوءة والاستبراء يكون ~~للموطوءة وغيرها الثاني أن الاستبراء يحصل بوضع حمل زنا ولا يتصور انقضاء ~~العدة به الثالث 1 # ما افترق فيه نفقة الزوجة والقريب # | افترقا في أمور أحدها نفقة الزوجة مقدرة ونفقة القريب الكفاية الثاني ~~نفقتها لا تسقط بمضي الزمان بخلاف نفقة القريب الثالث شرط نفقة القريب ~~إعساره ويسار المنفق ولا يشترط في نفقة الزوجة الرابع يباع في نفقة الزوجة ~~المسكن والخادم دون نفقة القريب على ما اختاره طائفة وقد تقدم في مبحثهما # ما افترق فيه جناية النفس والأطراف # | افترقا في أمور الأول لمستحق النفس الاستيفاء بنفسه دون مستحق الطرف ~~لأنه قد يردد الحديدة ويزيد في الإيلام بخلاف إزهاق النفس فإنه مضبوط ~~الثاني في النفس الكفارة بخلاف الأطراف # ما افترق فيه المرتد والكافر الأصلي # | قال العلائي المرتد يفارق الكافر الأصلي في عشرين حكما لا يقر ولا ~~بالجزية ولا يمهل في الاستتابة ويؤخذ بأحكام المسلمين ومنها قضاء الصلوات ~~ولا يصح نكاحه ولا تحل ذبيحته ويهدر دمه ويوقف ملكه وتصرفاته وزوجته بعد ~~الدخول ولا يسبى ولا يفدى ولا يمن عليه ولا يرث ولا يورث وولده مسلم في قول ~~وفي استرقاق أولاده إذا قتل على الردة أوجه ويضمن ما أتلفه في الحرب في قول # ما افترق فيه قتال الكفار والبغاة # | افترقا في أن البغاة لا يتبع مدبرهم ولا يذفف على جريحهم ولا يقتل ~~أسيرهم ويرد سلاحهم وخيلهم إليهم ولا يستعان عليهم بكافر ولا بمن يرى قتلهم ~~مدبرين PageV01P526 # ما ms482 افترق فيه الجزية والهدنة # | افترقا في أمور أحدها أن عقد الجزية لازم وعقد الهدنة جائز الثاني أن ~~عقد الهدنة لا يجوز أكثر من أربعة أشهر إلا لضعف فيجوز عشر سنين فقط بخلاف ~~الجزية الثالث أن الهدنة تعقد بغير مال ولا يجوز عقد الجزية بدونه ولا بأقل ~~من دينار # ما افترق فيه الأضحية والعقيقة # | افترقا في أن الأضحية تكون من الإبل والبقر والغنم والعقيقة لا تكون ~~إلا من الغنم # ما افترق فيه الإمامة العظمى والقضاء وسائر الولايات # | افترقا في أمور أحدها يشترط في الإمام أن يكون قرشيا للحديث ولا يشترط ~~ذلك في غيره من الحكام الثاني لا يجوز تعدد الإمام في عصر واحد ويجوز تعدد ~~القاضي في أماكن متعددة الثالث لا ينعزل الإمام بالفسق وينعزل به القاضي ~~والفرق ضخامة شأن الإمام وما يحدث في عزله من الفتن الرابع لا ينعزل الإمام ~~بالإغماء وينعزل به القاضي # تنبيه # | من المشكلات ما وقع في فتاوى النووي أنه لو أمر الإمام الناس بصوم ~~ثلاثة أيام في الاستسقاء وجب ذلك عليهم بأمره حتى يجب تبييت النية قال ~~القاضي جلال الدين البلقيني في حاشية الروضة وهذا كلام لم يقله أحد من ~~الأصحاب بل اتفقوا على أن هذه الأيام يستحب الصوم فيها لا خلاف في ذلك وكيف ~~يمكن أن يجب شيء بغير إيجاب الله أو ما أوجبه المكلف على نفسه تقربا إلى ~~الله تعالى وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم للأعرابي الذي سأل عن الفرائض ~~وقال هل علي غيرها قال لا فدل ذلك على أنه لا يجب شيء إلا بإيجاب الله ~~تعالى في كتابه أو على لسان نبيه وقد أمر صلى الله عليه وسلم بصوم عاشوراء ~~ولم يقل أحد بوجوبه مع أن أمره عليه الصلاة والسلام أعظم من أمر الأئمة ثم ~~إن نص الإمام الشافعي دال على ذلك أيضا فإنه قال في الأم وبلغنا عن بعض ~~PageV01P527 الأئمة أنه كان إذا أراد أن يستسقي أمر الناس فصاموا ثلاثة ~~أيام متتابعة وتقربوا إلى الله تعالى بما استطاعوا من خير ms483 ثم خرجوا في ~~اليوم الرابع فاستسقى بهم وأنا أحب ذلك لهم وآمرهم أن يخرجوا في اليوم ~~الرابع صياما من غير أن أوجب عليهم ولا على إمامهم انتهى # تنبيه # | من المشكل أيضا قول الروضة في البيوع المنهي عنها ومنها التسعير وهو ~~حرام في كل وقت على الصحيح والثاني يجوز في وقت الغلاء وحيث جوزنا التسعير ~~فذلك في الأطعمة ويلحق بها علف الدواب على الأصح وإذا سعر الإمام عليه ~~فخالف استحق التعزير وفي صحة البيع وجهان قلت الأصح صحته ووجه الإشكال أن ~~ظاهره استحقاق التعزير بمخالفة التسعير مع قولنا بأنه حرام وقد فهم ذلك بعض ~~أهل العصر وأخذ يتكلف في توجيه ذلك وليس الأمر على ما فهم بل المسئلة مبنية ~~على جواز التسعير كالتي قبلها وقد صرح بذلك ابن الرفعة ونبه عليه صاحب ~~الخادم # ما افترق فيه القضاء والحسبة # | قال الماوردي الحسبة توافق القضاء في جواز الاستعداد وسماع الدعوى لا ~~على العموم بل فيما يتعلق ببخس أو تطفيف أو غش أو مطل وإلزام المدعى عليه ~~إلا إذا اعترف وتقصر عنه في أنه لا يسمع البينة ولا الدعوى الخارجة عن ~~المنكرات كالعقود والفسوخ وتزيد عليه بجواز الفحص والبحث بلا استعداد # ما افترق فيه الحكم والتنفيذ # | قال ابن الصلاح لا يحتاج التنفيذ إلى دعوى في وجه خصم ولا إثبات غيبته ~~إن كان غائبا قال الغزي ولا يشترط فيه الحلف إذا كان الغريم غائبا أو ميتا ~~كما أفتى به جمع ممن عاصر النووي PageV01P528 # ما افترق فيه الحكم بالصحة والحكم بالموجب # | قال البلقيني بينهما فروق الأول أن الحكم بالصحة منصب إلى إنفاذ ذلك ~~الصادر من بيع ووقف ونحوهما والحكم بالموجب منصب إلى أثر ذلك الصادر الثاني ~~أن الحكم بالصحة لا يختص بأحد والحكم بالموجب يختص بالمحكوم عليه بذلك ~~الثالث أن الحكم بالصحة يقتضي استيفاء الشروط والحكم بالموجب لا يقتضي ~~استيفاء الشروط وإنما مقتضاه صدور ذلك الحكم والحكم على المصدر بما صدر منه ~~قال الشيخ ولي الدين وعمل الناس الآن على هذا الفرق وطريقة الحكام الآن أنه ms484 ~~إذا قامت عندهم البينة العادلة باستيفاء العام شروط ذلك العقد الذي يراد ~~الحكم به حكم بصحته وإن لم تقم البينة باستيفاء شرطه حكم بموجبه فالحكم ~~بالموجب أحط مربتة من الحكم بالصحة ثم قال البلقيني ويفترقان في مسائل يكون ~~في بعضها الحكم بالصحة أقوى وفي بعضها الحكم بالموجب أقوى فمن الأول ما لو ~~حكم شافعي بموجب الوكالة بغير رضى الخصم فللحنفي الحكم بإبطالها ولو حكم ~~بصحتها لم يكن للحنفي الحكم بإبطالها لأن موجبها المخالفة صحت أو فسدت لأجل ~~الإذن فلم يتعرض الشافعي للحكم بالصحة وإنما تعرض للأثر فساغ للحنفي الحكم ~~بإبطالها لأنه يقول للشافعي جردت حكمك للازم ولم تتعرض لصحة الملزوم ولا ~~عدمه وأنا أقول بإبطالها فلم يقع الحكم في محل الخلاف ومن الثاني مالو حكم ~~الحنفي بصحة التدبير لم يمتنع على الشافعي الحكم بالبيع لأنه عند الشافعي ~~صحيح ولكن يباع ولو حكم بموجب التدبير لم يكن للشافعي الحكم بالبيع لأن من ~~موجب التدبير عنده عدم البيع ومنه مالو حكم شافعي بصحة بيع الدار التي لها ~~جار فإنه يسوغ للحنفي أن يحكم بأخذ الجار بالشفعة لأن البيع عنده صحيح ~~فتسلط لأخذ الجار كما يقول الشافعي في بيع أحد الشركاء ولو حكم الشافعي ~~بموجب شراء الدار المذكورة لم يكن للحنفي أن يحكم بأخذ الجار لأن من موجبها ~~الدوام والاستمرار قال والضابط أن التنازع فيه إن كان صحة ذلك لشيء وكانت ~~لوازمه لا تترتب إلا بعد صحته كان الحكم بالصحة مانعا للخلاف واستويا حينئذ ~~وإن كانت آثاره تترتب مع فساده قوي الحكم بالصحة على الحكم بالموجب ~~PageV01P529 وذكر بعضهم أن الحكم بالموجب يجوز نقضه بخلاف الحكم بالصحة ~~فيفترقان في ذلك لكن خطأه السبكي كما تقدم في القاعدة الأولى من الكتاب ~~الثاني # ما افترق فيه الشهادة والرواية # | افترقا في أحكام الأول العدد يشترط في الشهادة دون الرواية الثاني ~~الذكورة لا تشترط في الرواية مطلقا بخلاف الشهادة في بعض المواضع الثالث ~~الحرية تشرتط في الشهادة مطلقا دون الرواية الرابع تقبل شهادة المبتدع إلا ~~الخطابية ولو كان ms485 داعية ولا تقبل رواية الداعية الخامس تقبل شهادة التائب ~~من الكذب دون روايته السادس من كذب في حديث واحد رد جميع حديثه السابق ~~بخلاف من يتبين شهادته للزور في مرة لا ينقض ما شهد به قبل ذلك السابع لا ~~تقبل شهادة من جرت شهادته إلى نفسه نفعا أو دفعت عنه ضررا وتقبل من روى ذلك ~~الثامن لا تقبل الشهادة لأصل وفرع ورقيق بخلاف الرواية التاسع والعاشر ~~والحادي عشر الشهادة إنما تصح بدعوى سابقة وطلب لها وعند حاكم بخلاف ~~الرواية في الكل الثاني عشر للعالم الحكم بعلمه في التعديل والتجريح قطعا ~~مطلقا في الرواية بخلاف الشهادة فإن فيها ثلاثة أقوال أصحها التفصيل بين ~~حدود الله تعالى وغيرها الثالث عشر يثبت الجرح والتعديل في الرواية بواحد ~~دون الشهادة على الأصح الرابع عشر الأصح في الرواية قبول الجرح والتعديل ~~غير مفسر من العالم ولا يقبل الجرح في الشهادة منه إلا مفسرا الخامس عشر ~~يجوز أخذ الأجرة على الرواية بخلاف الشهادة إلا إذا احتاج إلى مركوب السادس ~~عشر الحكم بالشهادة تعديل قال الغزالي بل أقوى منه بالقول بخلاف عمل العالم ~~أو فتياه بموافقة المروي على الأصح لاحتمال أن يكون ذلك الدليل آخر السابع ~~عشر لا تقبل الشهادة على الشهادة إلا عند تعسر الأصل بموت أو غيبة أو ~~نحوهما بخلاف الرواية PageV01P530 الثامن عشر إذا روى شيئا ثم رجع عنه سقط ~~ولا يعمل به بخلاف الرجوع عن الشهادة قبل الحكم التاسع عشر لو شهدا بموجب ~~قتل ثم رجعا وقالا تعمدنا لزمهما القصاص ولو أشكلت حادثة على حاكم فتوقف ~~فروى شخص خبرا عن النبي صلى الله عليه وسلم فيها وقتل الحاكم به رجلا ثم ~~رجع الراوي وقال كذبت وتعمدت ففي فتاوى البغوى ينبغي أن يجب القصاص كالشاهد ~~إذا رجع قال الرافعي والذي ذكره القفال والإمام أنه لا قصاص بخلاف الشهادة ~~فإنها تتعلق بالحادثة والخبر لا يختص بها العشرون إذا شهد دون أربعة بالزنا ~~حدوا للقذف في الأظهر ولا تقبل شهادتهم قبل التوبة وفي قبل روايتهم وجهان ~~المشهور ms486 منها القبول ذكره الماوردي في الحاوي ونقله عنه ابن الرفعة في ~~الكفاية والأسنوي في الألغاز # ما افترق فيه العتق والوقف # | افترقا في أمور منها أن العتق يقبل التعليق بخلاف الوقف وأن الوقف فيه ~~شائبة ملك بخلاف العتق وأن الوقف على معين يشترط قبوله في وجه مصحح ويرتد ~~برده بلا خلاف ولا يشترط قبول العتيق العتق ولا يرتد برده جزما ويصح وقف ~~بعض العبد ولا يسرى ومتى عتق بعض عبد سرى إلى باقيه # ما افترق فيه المدبر وأم الولد # | قال المحاملي أم الولد تفارق المدبر في ثمانية أحكام لا تباعه ولا توهب ~~ولا ترهن وعتقها من رأس المال ويتبعها ولدها ولا تجري فيها الوصايا ولا ~~يجبرها السيد على النكاح في قول ولا يضمن جنايتها في قول = الكتاب السابع = # في نظائر شتى # مسألة # | ورد الشرع باستعمال الماء في طهارتي الحدث والخبث وبالتراب في التيمم ~~والتعفير والحجر في الاستجمار ورمي الجمار والقرظ في الدباغ وتعين الماء في ~~الطهارتين وتعين التراب في التيمم وفي التعفير قولان أظهرهما نعم وفي القرظ ~~طريقان المذهب لا يتعين PageV01P531 وتعين الحجر في الجمار ولم يتعين في ~~الاستنجاء والفرق أن التطهير والتعفير والجمار تعبدي والاستنجاء تعم به ~~البلوى ومقصوده قلع النجاسة وهو حاصل بغير الحجر والدباغ أيضا تعم به دونه ~~والمقصود نزع الفضلات وهو حاصل بكل حريف ذكر ذلك النووي في شرح المهذب قلت ~~ومن نظائر ذلك تعين السيف في قتل المرتد فلا يجوز رميه بالأحجار ولا بالنبل ~~وتعين الحجر في قتل الزاني المحصن لأن المقصود التمثيل به والردع عن هذه ~~الفاحشة فلا يجوز قتله بالسيف وفي القصاص تراعى المماثلة ويجوز العدول إلى ~~السيف لأنه أسهل وأرجى وتعين السيف على الأصح في قتل تارك الصلاة وفي وجه ~~ينخس بالحديد في الامتناع من سائر الواجبات حتى يصلي أو يموت ذكره الرافعي ~~في الشرح ونقل السبكي الاتفاق عليه ومنها ورد الشرع في الفطرة بالتمر # مسألة # | الخلاف الأصولي في أن النسخ رفع أو بيان نظيره في الفقه الخلاف في أن ~~الطهارة بعد الحدث ms487 هل نقول بطلت أو انتهت والأول قول ابن القاص والثاني قول ~~الجمهور فعلى الأول قال ابن القاص في التلخيص ليس لنا عبادة بعد عملها إلا ~~الطهارة بالحدث # فائدة # | الخلاف الأصولي في مسألة إحداث قول ثالث هل يجوز مطلقا أو بشرط أن لا ~~يرفع مجمعا عليه نظيره في العربية إطلاق تداخل اللغتين هل يجوز مطلقا أو ~~بشرط أن لا يؤدي إلى استعمال لفظ مهمل كالحبك # قاعدة # | الواجب الذي لا يتقدر كمسح الرأس مثلا إذا زاد فيه على القدر المجزىء ~~هل يتصف الجميع بالوجوب فيه خلاف بين أئمة الأصول والأكثر منهم على المنع ~~PageV01P532 قال في شرح المهذب إذا مسح جميع الرأس ففيه وجهان مشهوران ~~أصحهما أن الفرض منه ما يقع عليه الاسم والباقي سنة والثاني أن الجميع يقع ~~فرضا ثم قال جماعة الوجهان فيمن مسح دفعة واحدة أما من مسح متعاقبا كما هو ~~الغالب فما سوى الأول سنة قطعا والأكثرون أطلقوا الوجهين ولم يفرقوا ومن ~~نظائر المسألة مالو طول القيام في الصلاة أو الركوع أو السجود فهل الواجب ~~الكل أو القدر الذي يجزىء الاقتصار عليه أو أخرج بعيرا عن خمس من الإبل هل ~~الواجب خمسه أو كله أو لزمه ذبح شاة فذبح بدنة فهل الواجب سبعها أو كلها ~~فيه وجهان والأصح أن الواجب القدر المجزىء ونظير فائدة الوجهين في المسح ~~والإطالة في تكثير الثواب فإن ثواب الواجب أكثر من ثواب النفل وفي الزكاة ~~في الرجوع إذا عجل الزكاة ثم جرى ما يقتضى الرجوع فإنه يرجع في الواجب لا ~~في النفل وفي هذا النذر أنه يجوز الأكل من الأضحية والهدى المتطوع بهما لا ~~من الواجب انتهى كلامه في باب الوضوء من شرح المهذب وجزم بذلك في التحقيق ~~فيه وفي الروضة في باب الأضحية إلا أنه لم يذكر بعير الزكاة وصححه فيها ~~أيضا في باب الدماء بالنسبة إلى ذبح البقرة والبدنة عن الشاة فقال قلت ~~الأصح سبعها صححه صاحب البحر وغيره وصححه أيضا في باب النذر من شرح المهذب ~~لكن صحح فيه في باب ms488 الزكاة أن الزائد في بعير الزكاة فرض وفي باقي الصور ~~نفل وادعى اتفاق الأصحاب على تصحيح هذا التفصيل وصحح في صفة الصلاة من ~~زوائد الروضة وشرح المهذب والتحقيق أن الجميع يقع واجبا قال في المهمات من ~~فوائد الخلاف غير ما تقدم كيفية النية في البعير المخرج من الزكاة فإن قلنا ~~الكل فرض فلا بد من نية الزكاة ونحوها وإن قلنا الخمس كفارة الاقتصار عليه ~~في النية والحسبان من الثلث إذا أوصى بذلك أو فعل في مرض موته فإن جعلناه ~~نفلا حسب منهما أو فرضا اتجه تخريجه على الخلاف فيما إذا أوصى بالعتق في ~~الكفارة المخيرة قال ومن نظائر ذلك ما إذا زاد في الحلق أو التقصير على ~~ثلاث شعرات والقياس تخريجه على هذا الخلاف وما إذا زاد بعرفات على قدر ~~الوقوف الواجب وقد خرجه في الكفاية عليه PageV01P533 وما إذا زاد على قدر ~~الكفاية والحكم فيه أنه يقع تطوعا جزم به الرافعي في باب النذر وتبعه عليه ~~في الروضة قال والزكاة والنذر والديون بمثابة الكفارة والفرق بينهن وبين ~~مسح الرأس ونظائره أن للكفارات ونحوها قدرا محدودا منصوصا عليه ومنها إذا ~~صلى على الجنازة أكثر من واحد فلا شك أنه لا يصح تخريجها على هذا الخلاف ~~لاستحالة حصول ثواب الواجب لواحد لا بعينه بخلاف باقي الصور فإن الفعل فيها ~~حصل من واحد فيصح أن يثاب على بعضه ثواب النفل قال ابن الوكيل وخرج بعضهم ~~على هذا الخلاف أن من كشف عورته في الخلاء زائدا على القدر المحتاج إليه هل ~~يأثم على كشف الجميع أو على القدر الزائد قال فإن صح ذلك اتسع لهذه الصورة ~~نظائر # فائدة # | هل المغلب في الظهار مشابهة الطلاق أو اليمين وجهان وله نظائر منها هل ~~المغلب في قتل القاطع معنى القصاص أو الحد قولان ومنها هل المغلب في ~~التدبير معنى الوصية أو التعليق بصفة قولان ومنها هل المغلب في الإقامة ~~معنى البيع أو الفسح قولان ومنها هل المغلب في العين المستعارة للرهن معنى ~~العارية أو الضمان وجهان ومنها ms489 هل المغلب في اللعان معنى الأيمان أو ~~الشهادة ومنها هل المغلب في الخطبة معنى الصلاة أو الذكر ومنها هل المغلب ~~في اليمين المردودة شائبة الإقرار أو البينة قولان # فائدة # | الثيوبة في الفقة أقسام الأول زوال العذرة مطلقا بجماع أو غيره قطعا ~~وذلك في الرد للمبيع وما لو تزوجها بشرط البكارة والثاني كذلك على الأصح ~~وذلك في السلم والوكالة والوصية الثالث زوالها بالجماع فقط وذلك في الإذن ~~في النكاح والإقامة في الابتداء الرابع زوالها بالجماع في نكاح صحيح وذلك ~~في الرجم بالزنا # فائدة # | البناء على فعل الغير في العبادات فيه نظائر منها الأذان والأصح لا ~~يجوز البناء فيه PageV01P534 ومنها الخطبة والأصح جواز البناء فيها ومنها ~~الصلاة والأصح الجواز وهو الاستخلاف ومنها الحج والأصح لا يجوز والخلاف في ~~المسائل الأربع قولان # فائدة # | للقاضي بدر الدين بن جماعة في الأمور التي هي أصول بيت المال % جهات ~~أموال بيت المال سبعتها % في بيت شعر حواها فيه كاتبه % خمس وفيء خراج جزية ~~عشر % وإرث فرد ومال ضل صاحبه % # فائدة # | الواسطة لا أعلمها في الفقه إلا في مسألة واحدة وهي الطلاق سنى وبدعي ~~وهل بينهما واسطة وجهان أحدهما نعم وهو طلاق غير الموطوءة والحامل والصغيرة ~~والآيسة فليس بسني ولا بدعي والثاني لا وجعل الأربعة من قسم السني بناء على ~~انه ليس بمحرم وذكر ابن الوكيل فرعا آخر وهو الخنثى هل هو واسطة أو إما ذكر ~~أو أنثى وجهان الأصح الثاني وتوجد الواسطة في الأصول والعربية كثيرا من ذلك ~~الواسطة بين الحسن والقبيح قيل بها في فعل غير المكلف والمكروه والمباح ~~والواسطة بين الحقيقة والمجاز قيل بها في اللفظ قبل الاستعمال وفي المشاكلة ~~والواسطة بين المعرب والمبني قال بها في المضاف لياء المتكلم والأسماء قبل ~~التركيب والواسطة بين المتصرف وغيره قيل بها والواسطة بين النكرة والمعرفة ~~قيل بها في الذات والواسطة بين المتعدي واللازم قيل بها في الأفعال الناقصة ~~كان وكاد وأخواتها والواسطة بين الصدق والكذب قيل بها فيما طابق الإعتقاد ~~دون الواقع أو عكسه أو كان ms490 ساذجا لا اعتقاد معه طابق الواقع أم لا وفي ~~الحديث الحسن واسطة بين الصحيح والضعيف # فائدة # | ابتداء المدة في الخف من حين الحدث بعد اللبس لا من اللبس والمسح ~~PageV01P535 وابتداء مدة الخيار من العقد لا من التفرق على الأصح وابتداء ~~مدة التعزية من الموت أو الدفن وجهان صحح في شرح المهذب الثاني وابن الرفعة ~~في الكفاية الأول وابتداء مدة المولى من الإيلاء دون الرفع إلى الحاكم بلا ~~خلاف لأنها منصوصة وابتداء مدة العنين من الرفع إلى الحاكم بلا خلاف لأنها ~~مجتهد فيها وابتداء أجل الدية في الخطأ وشبه العمد من الزهوق لامن الجرح # الصور التي وقع فيها إعمال الضدين # | منها المستحاضة والمتحيرة تجعل في العبادات كالطاهرة وفي الوطء كالحائض ~~ومنها العبد المفقود يجب إخراج زكاته ولا يجزىء عتقه في الكفارة ومنها لو ~~وجد لحم ملقى في بلدة فيه مجوسي أولا ولكنه مكشوف فله حكم الميتة في تحريم ~~الأكل لا في التنجيس لما لاقاه ذكره في شرح المهذب ونظيره ما ذكره ابن ~~الوكيل أنه لو رمى صيدا فغاب ثم وجده ميتا في ماء دون القلتين حكم بحرمة ~~الصيد وطهارة الماء إعطاء لكل أصل حقه قال ابن الوكيل هكذا ذكره شارح ~~المقنع من الحنابلة وهو يوافق قواعدنا ومنها لو وجد الإمام من قبله من ~~الأئمة يأخذون الخراج من بلد وأهله يتبايعون أملاكه فمقتضى أخذ الخراج أن ~~يكون وقفا ولا يصح بيعه ومقتضى بيعه أن لا يؤخذ منه خراج وقد نص الشافعي ~~على أن الإمام يأخذ الخراج ويمكنهم من بيعهم إعطاء لكل يد حقها ومنها إذا ~~جاءتنا من المهادنين صبية تصف الإسلام فإنا لا نردها إلى الكفار وإن قلنا ~~لا يصح إسلام الصبي لأن الأصل بقاؤها على ما تلفظت به إذا بلغت ولا يعطيهم ~~الآن مهرها إن قلنا به لأن الأصل عدم وجوبه إلا أن يحكم الإسلام فنقبل منها ~~ومنها لو عاشر الرجعية معاشرة الأزواج لم تنقض العدة ويلحقها الطلاق وليس ~~له الرجعة أخذا بالاحتياط في الجانبين ومنها الحجر لا يصح استقباله ولا ms491 ~~الطواف فيه احتياطا فيهما ومنها تقبل شهادة رجل وامرأتين في السرقة فيما ~~يتعلق بالضمان دون القطع ومنها الدم الذي تراه الحامل له حكم الحيض في ~~الوطء والصلاة ونحوهما لا في انقضاء العدة ومنها اللقيطة التي أقرت بالرق ~~بعد النكاح لها حكم الأحرار في عدة الطلاق وحكم الإماء في عدة الوفاة # قاعدة # | تفويت الحاصل ممنوع بخلاف تحصيل ما ليس بحاصل PageV01P536 ومن ثم من ~~أراق ماءه في الوقت سفها يأثم بالاتفاق وفي وجوب الإعادة إذا صلى بالتيمم ~~وجهان بخلاف من اجتاز بماء في الوقت فلم يتوضأ فلما بعد عنه صلى بالتيمم ~~فإنه لا يأثم كما أشعر به كلام الرافعي والمذهب انقطع بعدم الإعادة ومن دخل ~~عليه الوقت وهو لابس خف بالشرائط ومعه ما يكفيه لو مسح ولا يكفيه لو غسل ~~وجب عليه المسح ويحرم نزع الخف والحالة هذه بالاتفاق كما ذكره الروياني في ~~البحر بخلاف من كان غير لابس ومعه خف وقد أرهقه الحدث وهو متطهر ومعه ماء ~~كذلك لا يجب عليه اللبس ليمسح كما في الشرح والروضة # الصور التي يقوم فيها مضى الزمان مقام الفعل # | جمعها المحب الطبري في شرح التنبيه بضعة عشر أكثرها على ضعف الأولى مضي ~~مدة المسح يوجب النزع وإن لم يمسح الثانية مضي زمن المنفعة في الإجارة يقرر ~~الأجرة وإن لم ينتفع الثالثة إقامة زمن عرضها على الزوج الغائب مقام الوطء ~~حتى تجب النفقة الرابعة مضي زمن يمكن فيه القبض يكفي في الهبة والرهن وإن ~~لم يقبض الخامسة إقامة وقت الجداد مقامه عند من يرى أن لا ضم السادسة دخل ~~وقت الصلاة في الحضر ثم سافر يمسح مسح مقيم في وجه السابعة الصبي والعبد ~~إذا وقفا بعرفة ثم دفعا بعد الغروب ثم كملا قبل الفجر سقط فرضهما عند ابن ~~سريج الثامنة إذا انتصف الليل دخل وقت الرمي وحصل التحلل عند الإصطخري ~~التاسعة والعاشرة إقامة وقت التأبير وبدو الصلاح مقامهما في وجه الحادية ~~عشرة إقامة وقت الخرص مقامه إن لم يشترط التصريح بالتضمين وهو وجه الثانية ~~عشرة خروج ms492 الوقت يمنع فعل الصلاة على قول الثالثة عشرة إذا سافر بعد الوقت ~~لا يقصر على وجه # ضابط # | البدل مع مبدله أقسام أحدها يتعين الابتداء بالمبدل منه وهو الغالب ~~كالتيمم مع الوضوء والواجب في الزكاة مع الجبران الثاني يتعين الابتداء ~~بالبدل كالجمعة إذا قلنا هي بدل عن الظهر الثالث يجمع بينهما كواجد بعض ~~الماء والجريح الرابع يتخير كمسح الخف مع غسل الرجل PageV01P537 # فائدة # | هل يدخل المبيع في ملك المشتري بآخر لفظة من الصيغة أم بانقضائها يتبين ~~دخوله بأوله وجهان ونظيره ما حكى الروياني في تكبيرة الإحرام هل يدخل ~~الصلاة بأولها أو بالفراغ منها يتبين أنه دخل من أولها وجهان بنى عليهما ما ~~لو رأى المتيمم الماء قبل الفراغ ونظيره أيضا في الجمعة هل المعتبر في سبق ~~آخر التكبير أو أوله وجهان # فائدة # | الفم والأنف لهما حكم الظاهر في الصوم وإزالة النجاسة والجائفة وحكم ~~الباطن في الغسل ونظير ذلك القلفة فالأصح أنه يجب غسل ما تحتها في الغسل ~~والاستنجاء إجراء لها مجرى الظاهر ومقابله يجريها مجرى الباطن وفرع عليه ~~العبادي أنه لو بقي داخلها مني واغتسل ولم يغسله صح غسله وعلى الأصح لا وفي ~~الكفاية وغيرها لو غيب الأقلف حشفته داخل القلفة أحل المرأة قطعا فأجريت ~~مجرى الباطن ولو كانت كالظاهر لطرد الخلاف فيها كما لو أولج وعليه خرقة # فائدة # | صححوا أن الاستنجاء بيد نفسه ويد غيره بدل الحجر لا يجزي وصححوا أن ~~الاستياك بأصبع نفسه لا يجزئ وبأصبع غيره يجزئ قطعا وصححوا أن ستر عورته ~~بيده ويد غيره لا يجزئ وصححوا أن ستر رأسه بيده يوجب الفدية وكذا بيد غيره ~~جزما ولو سجد على يد نفسه لم يصح جزما أو على يد غيره صح جزما # فائدة # | الوكيل في النكاح يجب عليه ذكر الموكل لأن أعيان الزوجين مقصودان في ~~النكاح ولا يجب عليه في البيع لانتفاء المعنى ولو وكل شخص عبد غيره في شراء ~~نفسه من سيده أو وكل عبد غيره في ذلك فلا بد من التصريح بالسفارة لما فيه ~~من التردد ms493 بين البيع ومعنى العتق وفي الشرح عن فتاوى القفال أو وكيل المتهب ~~يجب أن يصرح باسم الموكل وإلا وقع العقد له لجريانه معه فلا ينصرف إلى ~~الموكل بالنية لأن الواهب قد يقصده بالتبرع بخلاف البيع فإن المقصود معه ~~حصول العوض PageV01P538 # فائدة # | نظير الوجهين في مصرين سلك الطريق الأبعد لغير غرض احتمالان للقاضي ~~حسين فيما إذا سلك الجنب في خروجه من المسجد الأبعد لغير غرض # فائدة # | نظير الخلاف في التفضيل بين الصلاة والطواف والوجه القائل بأن الطواف ~~للغرباء أفضل والصلاة لغيرهم أفضل الخلاف في التفضيل بين الصلاة والصوم ~~والقول المفصل القائل بأن الصلاة أفضل بمكة والصوم أفضل بالمدينة ترجيحا ~~لكل بموضع نزوله والخلاف في المسألة الثانية للمتقدمين # فائدة # | اشترطت الجماعة في الجمعة لأن لفظها يعطي معنى الاجتماع ونظيره اشتراط ~~القصد في التيمم لأنه ينبئ عن القصد والتقابض في الصرف لأن اللفظ يقتضي ~~الانصراف ونظير ذلك في العربية اشتراط الانتقال في الحال لأن لفظ الحال ~~مأخوذ من التحول والتبيين والإيضاح في التمييز لأن لفظه يقتضي ذلك ومن ثم ~~قال الأكثرون إنه لا يجيء للتوكيد # فائدة # | الفقير والمسكين حيث أطلق أحدهما اشتمل الآخر فإذا ذكرا اختص كل بمعناه ~~قال البلقيني ونظير ذلك الكافر والمشرك قلت ونظير ذلك في العربية الظرف ~~والمجرور ومن نظائر ذلك أيضا الإيمان والإسلام # فائدة # | قول الوقف كثير في الأصول لأن الأصولي في مهلة النظر نادر في الفقيه ~~لأن حاجة الفقيه ناجزة ومما حكي فيه قول الوقف من الفقيه مسئلة طهورية ~~الماء المستعمل حكى ابن الصباغ فيها قولا بالوقف أي لا نقول طهور ولا غير ~~طهور ومسئلة تعليق الطلاق قبل النكاح ذكر للربيع أن الشافعي توقف فيه في ~~الأمالي القديمة ثم أزاله وقال بالمنع PageV01P539 # فائدة # | فرق بين مطلق الماء والماء المطلق فالأول هو الماء لا بقيد فيدخل فيه ~~الطاهر والطهور والنجس والثاني هو الماء بقيد الإطلاق وذهب السبكي إلى أنه ~~لا فرق بين العبارتين ونظير ذلك قولنا طلاق البعض وتبعيض الطلاق وعتق العبض ~~وتبعيض العتق وتجب النية عند أول غسل ms494 الوجه لا عند غسل أول الوجه ولا ولاء ~~لمعتق الأب مع أب المعتق وقول الإمام كما لا يتغير حكم المحلوف باليمين لا ~~يتغير حكم اليمين بالمحلوف عليه # المسائل التي يفتى فيها على القديم بضع عشرة # | ذكرها في شرح المهذب مسئلة التثويب في أذان الصبح القديم استحبابه ~~ومسئلة التباعد عن النجاسة في الماء الكثير القديم أنه لا يشترط ومسئلة ~~قراءة السورة في الركعتين الأخيرتين القديم لا يستحب ومسئلة الاستنجاء ~~بالحجر فيما جاوز المخرج القديم جوازه ومسئلة لمس المحارم القيدم لا ينقض ~~ومسئلة تعجيل العشاء القديم أنه أفضل ومسئلة وقت المغرب القديم امتداده إلى ~~غروب الشفق ومسئلة المنفرد إذا نوى الاقتداء في أثناء الصلاة القديم جوازه ~~ومسئلة أكل الجلد المدبوغ القديم تحريمه ومسئلة تقليم أظفار الميت القديم ~~كراهته ومسئلة شرط التحلل من الإحرام بمرض ونحوه القديم جوازه ومسئلة الجبر ~~بالتأمين للمأموم في صلاة جهرية القديم استحبابه ومسئلة من مات وعليه صوم ~~القديم يصوم عنه وليه ومسئلة الخط بين يدي المصلي إذا لم تكن معه عصي ~~القديم استحبابه والله أعلم PageV01P540 # هذه مسائل فيما لا يعذر فيها بالجهل $ وقد نظمها بعضهم فقال % ثلاثون لا ~~عذر بجهل يرى بها % وزدها من الأعداد عشر لتكملا % فأولها بكر تقول لعاقد % ~~جهلت بان الصمت كالنطق مقولا % كمن سكتت حين الزواج فجومعت % فقالت أنا لم ~~أرض بالعقد أولا % كذا شاهد في المال والحد مخطئا % شهادة صدق ضامن حين ~~بدلا % وآكل مال لليتيم وواطئ % رهين اعتكاف بالشريعة جاهلا % كذا قاذف ~~شخصا يظن بأنه % رقيقا فبان الشخص حرا مكملا % ومن قام بعد العام يشفع ~~خاطرا % مع العلم بالمتباع والبيع أولا % ومن ملكت أو خيرت ثم لم تكن % ~~لتقضي حتى فارقت وتفاصلا % كذاك طبيب قائل بعلاجه % بلا علم أو مفت تعدى ~~تجاهلا % وبائع عبد بالخيار يروم أن % يرد وقد ولى الزمان مهرولا % ومن ~~أثبتت إضرار زوج فأمهلت % فجامعها قبل القضاء معاجلا % وعبد زنى أو يشرب ~~الخمر جاهلا % بعتق فحد الحر يجري مفصلا % وبفسخ بيع فاسد مطلقا ولا % ~~يسامح فيه من عن الحق ms495 حولا % وكل زكاة من دفعها لكافر % وغير فقير ضامن تلك ~~مسجلا % ومن يعتق الشخص الكفور لجهله % فلا يجزي في كفارة وتبتلا % كذا ~~مشتر من أوجب الشرع عتقه % عليه ولا رد له وله الولا % وآخذ حد من أبيه ~~مستو % كتحليفه إذ بالعقوق تزيلا % ومن يقطع المسلوك جهلا فلا نرى % شهادته ~~من أجل ذلك تقبلا % كمن يريا عدلين فرجا ومحرما % يباح وحرا يسترق فأهملا % ~~وسارق ما فيه النصاب مؤاخذ % وإن لم يكن ظرف النصاب معادلا % وواطئ من قد ~~أرهنت عنده فما % يكون له عن حد ذلك معزلا % كذلك من يزني ويشرب جاهلا % من ~~أهل البوادي حده ليس مهملا % ومن رد رهنا بعد حوز لربه % فلا شك أن الحوز ~~صار معطلا % وتخيير من قد أعتقت ثم جومعت % تفوت بجهل الحكم والعتق أهملا % ~~ولا ينف حمل العرس زوج لها إذا % رآه ولم ينهض بذلك معدلا % ومن أنفقت من ~~مال زوج لغيبة % فجا نعيه ردت من الود فاضلا % ومن سكنت حين ارتجاع وجومعت ~~% فقالت لقد كان اعتقادي كاملا PageV01P541 % وفيمن لمن قد حيز عنه متاعه % ~~مقال إذا ما الحوز كان مطولا % وقد قام بعد الحوز يطلب ملكه % وقيل له قد ~~بعت ذلك أولا % ومن هو في صوم الظهار مجامع % لزوجته يستأنف الصوم مكملا % ~~وليس لذي مال يباع بعلمه % ويشهد قبضا بعده أن يبدلا % ومن زوجها قد ملك ~~الغير أمرها % فلم يقض حتى جومعت صار معزلا % وإن ملكها الزوج ثم تصالحا % ~~عقيب قبول كان ليس مفصلا % وما سئلت عنه فليس لها إذن % تقول ثلاثا كان ~~قصدي أولا % وإن بعد تمليك قضت ببيانها % فقالت جهلت الحكم فيه معاجلا % ~~فليس له عذر إذا قال لم أرد % سوى طلقة والحكم فيه كما خلا % وإن أمة قالت ~~وبائعها لقد % تزوجها شخص ففارق وانجلا % فليس لمن يبتاعها بعد علمه % بذلك ~~عذر إن يرد أذن بلا % ولا يطأنها أو يزوجها إلى % ثبوت خلو من زواج تحولا % ~~ومن قبل تكفير الظهار مجامع % يذوق عقابا بالذي قد تحملا % وحق الذي قد ~~خيرت ساقط إذا % بواحدة ms496 قالت قضيت تجاهلا % وليس لها عذر بدعوى جهالة % ~~وذاك الذي قد أوقعت عاد باطلا % % ومن قال إن شهرين غبت ولم أعد % فأمرك قد ~~صيرت عندك جاعلا % فمر ولم توقع وما أشهدت على % بقاها وطالت صار عنها ~~محولا % وذاك كثير في الوضوء ومثلها % بفرض صلاة ثم حج تحصلا % PageV01P542 ms497