######OpenITI# #META# book_id: 3068 #META# epub_url: https://www.masaha.org/pages/download.php?flink=../upload_book/dl_file/3399.epub&bid=3068 #META# multivol_id: 1172 #META# title: الاشباه و النظاير في النحو - الجزء1 #META# المؤلف: عبد الرحمن السيوطي #META# المواضيع: اللغة #META# الناشر: دار الكتب العلمية #META# عدد الصفحات: 350 #META#Header#End# ### | الجزء الاول ### || المقدمة # بسم الله الرحمن الرحيم عاش الإمام السيوطي في مصر في الفترة ما بين ~~منتصف القرن التاسع الهجري وأوائل القرن العاشر الهجري (849 ه-911 ه/1445 ~~م-1505 م) أي في أواخر العصر الذي اصطلح المؤرخون على تسميته ب «عصر ~~المماليك» . # هو الإمام جلال الدين أبو الفضل عبد الرحمن بن أبي بكر الكمال بن ناصر ~~الدين محمد بن سابق الدين أبي بكر بن فخر الدين عثمان بن ناصر الدين محمد ~~بن سيف الدين خضر بن نجم الدين أبي الصلاح أيوب بن ناصر الدين محمد بن ~~الشيخ همام الدين الهمام الخضيري الأسيوطي الشافعي (1) . # تحلى الجلال السيوطي بكريم الأخلاق، وجميل الصفات، وعظيم الشمائل، فقد ~~كان عالما، عاملا بما وهبه الله من أنواع العلوم والفنون، توج ذلك كله تقوى ~~الله تعالى، والخوف منه، وحب سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والعمل على ~~تطبيقها، وكراهية البدع والبعد عن أصحابها، وقد اتصف بإعراضه عمن آذاه ~~ومسامحته لهم. # ومن صفاته التمسك بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وعدم الخوف من لوم ~~لائم ولا قهر سلطان. # ومن فتاواه الجريئة فتواه بهدم منزل معد للفساد وغيرها من الفتاوى. # ومن صفاته عدم التردد إلى السلاطين، وسلوكه في ذلك طريق السلف الصالح، ~~وقال مرة: «مالي وللسلطان، إن كان للسلطان عندي حاجة فليأت إلى منزلي» . # وقد عرضت عليه المناصب الرفيعة فتركها ولم يلتفت إليها، وذكر تلميذه ~~الشاذلي أنه كان إذا احتاج إلى شيء من النفقة باع من كتبه وأكل من ثمنها. PageV01P003 # ومن صفاته كثرة التأني في الأمور، وحسن الاعتقاد في الفقراء، وأهل ~~الصلاح، والزهد والتعبد وكل من ينسب إلى شيء من خصال الخير. ### ||| حياته العلمية: # كانت أسرته من أهل العلم والصلاح، ولها اعتقاد بالأولياء، ولكن السيوطي ~~نشأ يتيما فقد توفي والده ولم يتم السادسة من عمره. وقد شب السيوطي على حفظ ~~القرآن وكان قد ختمه وله دون ثماني سنين، وحفظ بعد ذلك (عمدة الأحكام) في ~~الحديث وهو لعبد الغني المقدسي، و(منهاج الطالبين) للنووي، و(الألفية في ~~النحو) لابن مالك. # واستمر السيوطي مواظبا ms001 على طلب العلم لا يعرف الكلل أو الملل، فلازم ~~العلماء ملازمة تامة يشغل وقته كله متنقلا من حلقة شيخ إلى مجلس عالم. # واستمر السيوطي مواظبا على طلب العلم مما جعل أساتذته يجيزونه بالإفتاء ~~والتدريس وهو في سن مبكرة، وبتنوع مناهله، وكثرة شيوخه كان نبوغ السيوطي، ~~فهو قد أخذ الفقه، والنحو عن جماعة من الشيوخ، وأخذ الفرائض عن العلامة ~~فرضي زمانه الشيخ شهاب الدين الشارمساحي. وقد بدأ التأليف في سنة (866 ه) ~~وكان أول شيء ألفه (شرح الاستعاذة والبسملة) . # ولزم في الحديث والعربية تقي الدين الشمني أربع سنين وكتب له تقريظا على ~~شرح «ألفية ابن مالك» وعلى «جمع الجوامع» في العربية. # وقد شهد له بالتقدم والنبوغ أكثر من مرة. # وقد أخذ جملة من العلوم والفنون، منها التفسير والأصول والعربية والمعاني ~~عن العلامة محي الدين الكافيجي إلى غير ذلك من الدروس التي حضرها على كبار ~~العلماء في ذلك العصر. # يقول: «قد رزقت، ولله الحمد» ، التبحر في سبعة علوم: «التفسير، والحديث، ~~والفقه، والنحو، والمعاني، والبيان، والبديع، على طريقة العرب والبلغاء لا ~~على طريق المتأخرين من العجم وأهل الفلسفة، بحيث أن الذي وصلت إليه في هذه ~~العلوم سوى الفقه لم يصل إليه، ولا وقف عليه أحد من أشياخي فضلا عمن دونهم، وأما PageV01P004 # الفقه فلا أقول ذلك فيه بل شيخي فيه أوسع نظرا، وأطول باعا، ودون هذه ~~السبعة في المعرفة أصول الفقه والجدل والتصريف، ودونها الفرائض والإنشاء ~~والترسل» (1) . # وقد أدلى السيوطي بدلوه في علم البديع والمحسنات، وسابق أهل الفصاحة ~~والبيان فكتب المقامات الأدبية، والطبية وغيرها، وهي كثيرة إذ بلغت بعد ~~التحقيق /30/مقامة (2) ، وقد سيطرت الروح العلمية على كثير من مقاماته فهي ~~مملوءة بالنصوص المنقولة والفوائد العلمية، وكثيرا ما صور في هذه المقامات ~~حالة عصره وما عاناه من خصومه وحساده وذلك بأسلوب سهل، وعبارة واضحة بعيدا ~~عن الغموض والتعقيد. # وله إلى جانب ذلك «شعر كثير أكثره متوسط وجيده كثير، وغالبه في الفوائد ~~العلمية والأحكام الشرعية» (3) . # وله ديوان شعر اسمه: «حديقة الأريب وطريقة الأديب» . # وقد نظم السيوطي ms002 في الأغراض الشعرية المختلفة فله في المديح والرثاء ~~والمديح النبوي والإخوانيات والأحداث العامة، غير أن له باع طويل في نظم ~~العلوم والفنون، والفوائد العلمية والأحكام الشرعية. # بعد أن أخذ السيوطي العلم على علماء بلده، شرع في الرحلة في طلب العلم ~~كعادة العلماء، وكانت أولى رحلاته إلى الحجاز لأداء فريضة الحج، وقد جمع ~~فوائد هذه الرحلة وما وقع فيها وما ألفه أو طالعه أو نظمه وما أخذه عن شيوخ ~~الرواية في تأليف سماه (النحلة الركية في الرحلة المكية) ، وفي طريقه إلى ~~مكة اختتم مختصره على ألفية العراقي في المصطلح. وعند وصوله إلى مكة ألف ~~كراسا سماه (النفحة المسكية والتحفة المكية) . # ولما رجع إلى مصر ابتدأ رحلة أخرى إلى دمياط والإسكندرية والفيوم والمحلة ~~استمرت نحوا من ثلاثة أشهر، وقد جمع فوائد هذه الرحلة في مؤلف سماه ~~(الاغتباط في الرحلة إلى الإسكندرية ودمياط) . PageV01P005 ### ||| مؤلفاته: # يعد السيوطي في أغزر كتاب العربية قاطبة، وأصبح مضرب المثل في كثرة ~~التصنيف وبالعقلية الموسوعية المميزة. وقد بلغت مؤلفاته نحوا من (538) ~~كتابا ذكرها في فهرس (1) لمؤلفاته سنة (904 ه) . # وقد قام الأستاذ أحمد الشرقاوي إقبال بجمع مؤلفات السيوطي في كتابه ~~(مكتبة الجلال السيوطي) وكذلك نشر الدكتور عبد الإله نبهان فهرسا لمؤلفات ~~السيوطي وغيرهم. ### ||| أهم كتبه: # حسن المحاضرة-المزهر-تاريخ الخلفاء-الأشباه والنظائر الفقهية- الأشباه ~~والنظائر النحوية-التحدث بنعمة الله-المقامات-الرد على من أخلد إلى الأرض ~~دعواه-الإتقان في علوم القرآن-الدر المنثور في التفسير بالمأثور- وترجمان ~~القرآن-أسرار التنزيل-الإكليل في استنباط التنزيل-تناسق الدرر في تناسب ~~الآيات والسور. وغيرها كثير. ### ||| كتاب الأشباه والنظائر النحوية: # والكتاب الذي بين أيدينا من أجل كتبه وأكثرها استيعابا للنحو، وهو ثمرة ~~من ثمرات التفاعل الحاصل بين العلوم الدينية والعلوم العربية. # ويعد هذا الكتاب من مبتكرات السيوطي التي لم يسبق إلى مثله، وقد بنى ~~كتابه على سبعة فنون، جعل لكل فن عنوانا خاصا وخطبة لأن كلا منها يصلح أن ~~يكون مؤلفا مستقلا. # وقد طبع هذا الكتاب عدة طبعات بحيدر آباد سنة (1317 ه) وطبعة ثانية بها ~~سنة (1361 ه) ، ثم صدر في القاهرة بتحقيق طه عبد ms003 الرؤوف سعيد سنة (1395 ه) ~~عن مكتبة الكليات الأزهرية، ثم أصدره مجمع اللغة العربية بدمشق بتقديم ~~الدكتور شاكر الفحام وتحقيق أجزائه لمحققين مختلفين: 1-تح عبد الإله PageV01P006 # نبهان (1985) . 2-تح غازي طليمات (1986) ، 3-تح إبراهيم العبد الله ~~(1986) ، 4-تح أحمد مختار الشريف (1987) . # أما عملنا في هذا الكتاب وباعتمادنا النسخ المطبوعة مسبقا واعترافنا ~~بفضلها فقد أضفنا في تخريج الشواهد النحوية التي اعتمدها السيوطي، ~~وأرجعناها إلى مصادرها النحوية، وقمنا بكتابة الشطر الثاني من الشعر ~~ووضعناه في[]، بالإضافة إلى تخريج الآيات القرآنية والحديث النبوي الشريف ~~من مصادرهما وكذلك الأعلام المهم تخريجها.. والله ولي التوفيق. # غريد الشيخ # 20/6/2000 PageV01P007 # بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم ### || مقدمة المؤلف: # سبحان الله المنزه عن الأشباه والنظائر، والحمد لله المتفضل بغفران ~~الكبائر والصغائر، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له العالم بما في ~~الضمائر، والله أكبر من أن يضاف إليه سمة حدث أو يحاط بإشارة مشير أو عبارة ~~عابر، ولا حول ولا قوة إلا بالله في جميع الموارد والمصادر. والصلاة ~~والسلام على رسوله محمد المنسوب إليه جموع الفضائل والمفاخر، المذكور في ~~كتب الله تعالى بأشرف الأسماء والألقاب والنعوت والمآثر، وعلى آله الطيبين ~~الأماثل وصحبه النجوم الزواهر. ### ||| العربية أول فنون المؤلف: # أما بعد، فإن الفنون العربية على اختلاف أنواعها هي أول فنوني، ومبتدأ ~~الأخبار التي كان في أحاديثها سمري وشجوني، طالما أسهرت في تتبع شواردها ~~عيوني، وأعملت فيها بدني إعمال المجد ما بين قلبي وبصري ويدي وظنوني. # ولم أزل من زمن الطلب أعتني بكتبها قديما وحديثا، وأسعى في تحصيل ما دثر ~~منها سعيا حثيثا، إلى أن وقفت منها على الجم الغفير، وأحطت بغالب الموجود ~~مطالعة وتأملا بحيث لم يفتني منها سوى النزر اليسير، وألفت فيها الكتب ~~المطولة والمختصرة، وعلقت التعاليق ما بين أصول وتذكرة، واعتنيت بأخبار ~~أهلها وتراجمهم وإحياء ما دثر من معالمهم وما رووه أو رأوه، وما تفرد به ~~الواحد منهم من المذاهب والأقوال ضعفه الناس أو قووه، وما وقع لهم مع ~~نظرائهم وفي مجالس خلفائهم ms004 وأمرائهم، من مناظرات ومحاورات، ومجالسات ~~ومذاكرات، ومدارسات ومسايرات، وفتاو ومراسلات، ومعاياة ومطارحات، وقواعد ~~ومناظيم، وضوابط وتقاسيم، وفوائد وفرائد، وغرائب وشوارد، حتى اجتمع عندي من ~~ذلك جمل، ودونتها رزما لا أبالغ وأقول: وقر جمل. # وكان مما سودت من ذلك كتاب ظريف، لم أسبق إلى مثله، وديوان منيف لم PageV01P008 # ينسج ناسج على شكله، ضمنته القواعد النحوية ذوات الأشباه والنظائر، وخرجت ~~عليها الفروع السائرة سير المثل السائر، وأودعته من الضوابط والاستثناءات ~~جملا عديدة، ونظمت في سلكه من النوادر الغريبة والألغاز كل فريدة، ولم يكن ~~انتهى المقصود منه لاحتياجه إلى إلحاق، ولا سود بتسطير جميع ما أرصد له من ~~بياض الأوراق، فحبسته بضع عشرة سنة وحرم منه الكاتبون والمطالعون، ثم قدر ~~الله أني أصبت بفقده-فإنا لله وإنا إليه راجعون. فاستخرت الله تعالى في ~~إعادة تأليفه ثانيا والعود-إن شاء الله تعالى-أحمد، وعزمت على تجديده طالبا ~~من الله سبحانه المعونة؛ فهو أجل من في المهمات يقصد. ### ||| سبب تأليف الكتاب: # واعلم أن السبب الحامل لي على تأليف ذلك الكتاب الأول أني قصدت أن أسلك ~~بالعربية سبيل الفقه فيما صنفه المتأخرون فيه وألفوه من كتب الأشباه ~~والنظائر. # وقد ذكر الإمام بدر الدين الزركشي (1) في أول قواعده: أن الفقه أنواع: # أحدها: معرفة أحكام الحوادث نصا واستنباطا، وعليه صنف الأصحاب تعاليقهم ~~المبسوطة على مختصر المزني (2) . # الثاني: معرفة الجمع والفرق، ومن أحسن ما صنف فيه كتاب الشيخ أبي محمد ~~الجويني (3) . # الثالث: بناء المسائل بعضها على بعض لاجتماعها في مأخذ واحد، وأحسن # ، والدرر الكامنة (3/397) . # (ت 264 ه/878 م) . ترجمته في: وفيات الأعيان (1/71) ، والانتقاء (110) . # . PageV01P009 # شيء فيه كتاب «السلسلة» للجويني، وقد اختصره الشيخ شمس الدين بن القماح ~~(1) وقد يقوى التسلسل في بناء الشيء على الشيء، ولهذا قال الرافعي (2) ~~مثله، وهذه سلسلة طولها الشيخ. # الرابع: المطارحات وهي مسائل عويصة يقصد بها تنقيح الأذهان. # الخامس: المغالطات. # السادس: الممتحنات. # السابع: الألغاز. # الثامن: الحيل، وقد صنف فيه أبو بكر الصيرفي (3) ، وابن سراقة (4) ، ~~وأبو حاتم القزويني (5) وغيرهم. # التاسع: معرفة الأفراد وهو معرفة ما لكل من الأصحاب من ms005 الأوجه الغريبة ~~وهذا يعرف من كتب الطبقات. # العاشر: معرفة الضوابط التي تجمع جموعا، والقواعد التي ترد أكثرها إليها # غ PageV01P010 # أصولا وفروعا، وهذا أنفعها وأعمها وأكملها وأتمها، وبه يرتقي الفقيه إلى ~~الاستعداد لمراتب الاجتهاد، وهو أصول الفقه على الحقيقة، انتهى. # وهذه الأقسام أكثرها اجتمعت في كتاب (الأشباه والنظائر) للقاضي تاج الدين ~~السبكي (1) ، ولم تجتمع في كتاب سواه، وأما (قواعد الزركشي) فليس فيه إلا ~~القواعد مرتبة على حروف المعجم. وكتاب (الأشباه والنظائر) للإمام صدر الدين ~~ابن الوكيل (2) دونهما بكثير، وقد قصد السبكي بكتابه تحرير كتاب ابن ~~الوكيل بإشارة والده له في ذلك كما ذكره في خطبته. # وأول من فتح هذا الباب سلطان العلماء شيخ الإسلام عز الدين بن عبد ~~السلام (3) في (قواعده الكبرى) و(الصغرى) ، وألف الإمام جمال الدين ~~الأسنوي (4) كتابا في الأشباه والنظائر لكنه مات عنه مسودة وهو صغير جدا ~~نحو خمس كراريس مرتب على الأبواب، وله كتابان في قسمين من هذا النوع وهما: ~~(التمهيد) في تخريج الفروع الفقهية على القواعد الأصولية، و(الكوكب الدري) ~~في تخريج الفروع الفقهية على القواعد النحوية، وهذان القسمان مما تضمنه ~~كتاب القاضي تاج الدين # ترجمته في: النجوم الزاهرة (11/108) ، وشذرات الذهب (6/221) ، وهدية ~~العارفين (1/639) . # ترجمته في: فوات الوفيات (2/253) ، والنجوم الزاهرة: (9/233) . # بغية الوعاة (304) ، وشذرات الذهب (6/224) ، والنجوم الزاهرة (11/114) . PageV01P011 # السبكي. وألف الإمام سراج الدين بن الملقن (1) كتاب (الأشباه والنظائر) ~~مرتبا على الأبواب وهو فوق كتاب الأسنوي ودون ما قبله. # وألفت (كتاب الأشباه والنظائر) مرتبا على أسلوب آخر يعرف من مراجعته، ~~وهذا الكتاب الذي شرعنا في تجديده في العربية يشبه كتاب القاضي تاج الدين ~~الذي في الفقه فإنه جامع لأكثر الأقسام، وصدره يشبه كتاب الزركشي من حيث أن ~~قواعده مرتبة على حروف المعجم. # وقد قال الكمال أبو البركات عبد الرحمن بن محمد الأنباري في كتابه (نزهة ~~الألباء في طبقات الأدباء) : «علوم الأدب ثمانية: اللغة، والنحو، والتصريف، ~~والعروض، والقوافي، وصنعة الشعر، وأخبار العرب، وأنسابهم» . قال: «وألحقنا ~~بالعلوم الثمانية علمين وضعناهما، علم الجدل في النحو، وعلم أصول النحو، ms006 ~~فيعرف به القياس، وتركيبه، وأقسامه، من قياس العلة وقياس الشبه وقياس ~~الطرد، إلى غير ذلك على حد أصول الفقه، فإن بينهما من المناسبة ما لا خفاء ~~به، لأن النحو معقول من منقول، كما أن الفقه معقول من منقول» (2) . # وقال الزركشي في أول قواعده: «كان بعض المشايخ يقول: العلوم ثلاثة، علم ~~نضج وما احترق وهو علم النحو والأصول، وعلم لا نضج ولا احترق وهو علم ~~البيان والتفسير، وعلم نضج واحترق وهو علم الفقه والحديث» . انتهى. ### ||| ما اشتمل عليه الكتاب: # وهذا الكتاب بحمد الله مشتمل على سبعة فنون: # الأول: فن القواعد والأصول التي ترد إليها الجزئيات والفروع وهو مرتب على ~~حروف المعجم، وهو معظم الكتاب ومهمه، وقد اعتنيت فيه بالاستقصاء والتتبع ~~والتحقيق، وأشبعت القول فيه، وأوردت في ضمن كل قاعدة ما لأئمة العربية فيها ~~من مقال وتحرير وتنكيت وتهذيب، واعتراض، وانتقاد وجواب وإيراد، وطرزتها بما ~~عدوه من المشكلات من إعراب الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، والأبيات ~~الشعرية، PageV01P012 # وتراكيب العلماء في تصانيفهم المروية، وحشوتها بالفوائد، ونظمت في سلكها ~~فرائد القلائد. # الثاني: فن الضوابط والاستثناءات والتقسيمات، وهو مرتب على الأبواب ~~لاختصاص كل ضابط ببابه، وهذا هو أحد الفروق بين الضابط والقاعدة، لأن ~~القاعدة تجمع فروعا من أبواب شتى، والضابط يجمع فروع باب واحد. وقد تختص ~~القاعدة بالباب وذلك إذا كانت أمرا كليا منطبقا على جزئياته، وهو الذي ~~يعبرون عنه بقولهم: قاعدة الباب كذا، وهذا أيضا يذكر في هذا الفن لا في ~~الفن الأول، وقد يدخل في الفن الأول قليل من هذا الفن، وكذا من الفنون بعده ~~لاقتضاء الحال ذلك. # الثالث: فن بناء المسائل بعضها على بعض، وقد ألفت فيه قديما تأليفا لطيفا ~~مسمى ب (السلسلة) كما سمى الجويني تأليفه في الفقه بذلك، وألف الزركشي ~~كتابا في الأصول كذلك وسماه (سلاسل الذهب) . # الرابع: فن الجمع والفرق. # الخامس: فن الألغاز والأحاجي والمطارحات والممتحنات، وجمعتها كلها في فن، ~~لأنها متقاربة، كما أشار إليه الأسنوي في أول ألغازه. # السادس: فن المناظرات والمجالسات والمذاكرات والمراجعات والمحاورات ~~والفتاوى والواقعات والمراسلات والمكاتبات. ms007 # السابع: فن الأفراد والغرائب. # وقد أفردت كل فن بخطبة وتسمية؛ ليكون كل فن من السبعة تأليفا مفردا، ~~ومجموع السبعة هو كتاب (الأشباه والنظائر) فدونكه مؤلفا تشد إليه الرحال، ~~وتتنافس في تحصيله فحول الرجال، وإلى الله سبحانه الضراعة أن ييسر لي فيه ~~نية صحيحة، وأن يمن فيه بالتوفيق للإخلاص، ولا يضيع ما بذلته فيه من تعب ~~الجسد والقريحة، فهو الذي لا يخيب راجيه، ولا يرد داعيه. ### ||| أول من كتب في النحو: # قال أبو القاسم الزجاجي في (أماليه) : «حدثنا أبو جعفر محمد بن رستم ~~الطبري، قال: حدثنا أبو حاتم السجستاني، حدثني يعقوب ابن إسحاق الحضرمي، ~~حدثنا سعيد بن سالم الباهلي، حدثنا أبي عن جدي عن أبي الأسود الدؤلي قال: ~~دخلت على علي بن أبي طالب-رضي الله عنه-فرأيته مطرقا متفكرا، فقلت: فيم ~~تفكر يا أمير المؤمنين؟قال: إني سمعت ببلدكم هذا لحنا فأردت أن أصنع كتابا ~~في أصول العربية، فقلت: إن فعلت هذا أحييتنا وبقيت فينا هذه اللغة، ثم ~~أتيته بعد ثلاث فألقى إلي صحيفة فيها: PageV01P013 # -بسم الله الرحمن الرحيم-الكلام كله اسم وفعل وحرف، فالاسم ما أنبأ عن ~~المسمى، والفعل ما أنبأ عن حركة المسمى، والحرف ما أنبأ عن معنى ليس باسم ~~ولا فعل. # ثم قال لي: تتبعه وزد فيه ما وقع لك، واعلم يا أبا الأسود: أن الأشياء ثلاثة: # ظاهر، ومضمر، وشيء ليس بظاهر ولا مضمر، وإنما تتفاضل العلماء في معرفة ~~ما ليس بظاهر ولا مضمر. # قال أبو الأسود: فجمعت منه أشياء وعرضتها عليه، فكان من ذلك حروف النصب، ~~فذكرت منها إن وأن وليت ولعل وكأن، ولم أذكر «لكن» فقال لي: لم ~~تركتها؟فقلت: لم أحسبها منها، فقال: بل هي منها فزدها فيها» (1) . # قال ابن عساكر في (تاريخه) : «كان أبو إسحاق إبراهيم بن عقيل النحوي ~~المعروف بابن المكبري يذكر أن عنده تعليقة أبي الأسود الدؤلي التي ألقاها ~~عليه الإمام علي بن أبي طالب-رضي الله عنه-وكان كثيرا ما يعد بها أصحاب ~~الحديث إلى أن دفعها إلى الفقيه أبي العباس أحمد بن منصور المالكي وكتبها ~~عنه ms008 وسمعها منه في سنة ست وستين وأربعمائة، وإذا به قد ركب عليها إسنادا لا ~~حقيقة له، وصورته: قال أبو إسحاق، إبراهيم بن عقيل: حدثني أبو طالب عبيد ~~الله بن أحمد ابن نصر بن يعقوب بالبصرة، حدثني يحيى بن أبي بكير الكرماني، ~~حدثني إسرائيل، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه. قال: وحدثني ~~محمد بن عبيد الله بن الحسن بن عياش، عن عمه عن عبيد الله بن أبي رافع، أن ~~أبا الأسود الدؤلي دخل على علي رضي الله عنه، وذكر التعليقة، فلما وقفت على ~~ذلك بينت لأبي العباس أحمد بن منصور أن يحيى بن أبي بكير الكرماني مات سنة ~~ثمان ومائتين، فجعل إبراهيم بن عقيل هذا بين نفسه وبين يحيى بن أبي بكير ~~رجلا واحدا، وهذه التي سماها (التعليقة) هي في أول أمالي الزجاجي نحو من ~~عشرة أسطر فجعلها إبراهيم قريبا من عشرة أوراق» (2) . انتهى. PageV01P014 ### || الفن الأول فن القواعد والأصول العامة المصاعد العلية في القواعد النحوية # وهو الفن الأول من كتاب الأشباه والنظائر ولا يحتاج إلى إفراده بخطبة ~~اكتفاء بخطبة الكتاب لقرب العهد بها وهو مسمى (بالمصاعد العلية في القواعد ~~النحوية) . PageV01P015 ### ||| حرف الهمزة ### ||||||||| الإتباع # هو أنواع، فمنه: # -إتباع حركة آخر الكلمة المعربة لحركة أول الكلمة بعدها كقراءة من قرأ ~~الحمد لله : بكسر الدال إتباعا لكسرة اللام. # -وإتباع حركة أول الكلمة لحركة آخر الكلمة قبلها كقراءة من قرأ الحمد لله ~~: بضم اللام إتباعا لحركة الدال. # -وإتباع حركة الحرف الذي قبل آخر الاسم المعرب لحركة الإعراب في الآخر ~~وذلك في (امرئ) ، و(ابنم) ، فإن الراء والنون يتبعان الهمزة والميم في ~~حركتهما نحو @QUR@03 إن امرؤ هلك [النساء: 176]، @QUR@05 ما كان أبوك امرأ ~~سوء [مريم: 28]، @QUR@03 لكل امرئ منهم [النور: 11]وكذا ابنم، ولا ثالث ~~لهما في إتباع العين اللام. # -وإتباع حركة الفاء اللام وذلك في مرئ وفم خاصة؛ فإن الميم والفاء يتبعان ~~حركة الهمزة والميم في بعض اللغات فيقال: هذا مرء وفم، ورأيت مرءا وفما، ~~ونظرت إلى مرء وفم، ولا ثالث لهما. # -وإتباع حركة اللام ms009 للفاء في المضاعف من المضارع المجزوم، والأمر إذا لم ~~يفك الإدغام فيهما في بعض اللغات، فيقال: عض، ولم يعض بالفتح؛ وفر ولم يفر ~~بالكسر، ورد ولم يرد بالضم. # -وإتباع حركة العين للفاء في الجمع بالألف والتاء حيث وجد شرطه، كتمرة ~~وتمرات بالفتح، وسدرة وسدرات بالكسر، وغرفة وغرفات بالضم. # -وإتباع حركة اللام للفاء في البناء على الضم في (منذ) ، فإن الذال ضمت ~~إتباعا لحركة الميم ولم يعتد بالنون حاجزا، قال ابن يعيش (1) : ونظيرها في ~~ذلك بناء PageV01P016 # (بله) على الفتح إتباعا لفتحة الباء، ولم يعتد باللام حاجزا لسكونها، ~~وقولهم: # [الطويل] # -[ألا رب مولود وليس له أب # وذي ولد]لم يلده أبوان # فتح الدال إتباعا لفتحة الياء عند سكون اللام. # -وإتباع حركة الفاء للعين في لغة من قال في لدن: لد، قال ابن يعيش: «من ~~قال: لد، بضم الفاء والعين فإنه أتبع الضم الضم بعد حذف اللام» (1) . # -وإتباع حركة الميم لحركة الخاء والتاء والغين في قولهم: منخر ومنتن ~~ومغيرة. وقال ابن يعيش: «منهم من يقول: منتن بضم التاء إتباعا لضمة الميم، ~~ومنهم من يقول: منتن بكسر الميم إتباعا لكسرة التاء إذ النون لخفائها ~~وكونها غنة في الخيشوم حاجز غير حصين» (2) . وقالوا: كل فعل على فعل-بكسر ~~العين- وعينه حرف حلق يجوز فيه كسر الفاء إتباعا لكسر العين نحو: نعم وبئس. # -ومنه: إتباع حركة فاء كلمة لحركة فاء أخرى لكونها قرنت معها، وسكون عين ~~كلمة لسكون عين أخرى، أو حركتها لحركتها كذلك. قال ابن دريد في (الجمهرة) : ~~«تقول: ما سمعت له جرسا، إذا أفردت، فإذا قلت: ما سمعت له حسا ولا جرسا، ~~كسرت الجيم على الإتباع» (3) . # وقال الفارابي في (ديوان الأدب) : «يقال: -رجس نجس-فإذا أفردوا قالوا ~~نجس» (4) . # -ومنه: إتباع الكلمة في التنوين لكلمة أخرى منونة صحبتها كقوله تعالى: # @QUR@06 وجئتك من سبإ بنبإ يقين [النمل: 22]، @QUR@06 إنا أعتدنا ~~للكافرين سلاسل وأغلالا PageV01P017 # @QUR@02 وسعيرا [الإنسان: 4]في قراءة من نون الجميع، وحديث- «أنفق بلالا ~~ولا تخش من ذي العرش إقلالا» (1) . # -ومنه: إتباع كلمة لأخرى في فك ما استحق الإدغام كحديث- «أيتكن صاحبة ~~الجمل الأدبب ms010 تنبحها كلاب الحوأب» (2) -فك الأدبب وقياسه الأدب إتباعا ~~للحوأب. # -ومنه: إتباع كلمة في إبدال الواو فيها همزة لهمزة أخرى كحديث: «ارجعن ~~مأزورات غير مأجورات» (3) والأصل موزورات لأنه من الوزر. # وقال أبو علي الفارسي في (التذكرة) : لا يصح أن يكون القلب فيه من أجل ~~الإتباع لأن الأول ينبغي أن يجيء على القياس، والإتباع يقع في الثاني، ~~وإنما مأزورات على يأجل، قال: والغدايا والعشايا، لا دلالة فيه، لأن غدايا ~~في جمع غدوة مثل حرة وحرائر وكنة وكنائن. # -ومنه: إتباع كلمة في إبدال واوها ياء لياء في أخرى كحديث: «لا دريت ولا ~~تليت» (4) والأصل تلوت لأنه من التلاوة. # -ومنه: إتباع ضمير المذكر لضمير المؤنث كحديث: «اللهم رب السماوات السبع ~~وما أظللن ورب الأرضين وما أقللن ورب الشياطين وما أضللن» (5) . والأصل # غ PageV01P018 # أضلوا بضمير الذكور، لأن الشياطين من مذكر من يعقل، وإن أنث إتباعا ~~لأظللن وأقللن. # وكذا قوله في حديث المواقيت: «.. هن لهن» (1) أصله لهم أي لأهل ذي ~~الحليفة (2) وما ذكر معها، وإنما قيل: لهن إتباعا لقوله: هن. # -ومنه: إتباع اليزيد للوليد في إدخال اللام عليه وهو علم في قول الشاعر: # [الطويل] # -رأيت الوليد بن اليزيد مباركا # [شديدا بأعباء الخلافة كاهله] # قال ابن جرير: «حسن دخول اللام في اليزيد لإتباع الوليد» (3) . وقال ابن ~~يعيش في (شرح المفصل) (4) : لما كثر إجراء (ابن) صفة على ما قبله من ~~الأعلام إذا كان مضافا إلى علم أو ما يجري مجرى الأعلام من الكنى والألقاب، ~~فلما كان ابن لا ينفك من أن يكون مضافا إلى أب وأم وكثر استعماله، استجازوا ~~فيه من التخفيف ما لم يستجيزوه مع غيره، فحذفوا ألف الوصل من ابن لأنه لا ~~ينوى فصله مما قبله، إذ كانت الصفة والموصوف عندهم مضارعة للصلة والموصول ~~من وجوه، وحذفوا تنوين الموصوف أيضا، كأنهم جعلوا الاسمين اسما واحدا لكثرة ~~الاستعمال، وأتبعوا حركة الاسم الأول حركة الاسم الثاني، ولذلك شبهه ~~سيبويه (5) بامرئ وابنم في كون حركة الراء تابعة لحركة الهمزة، وحركة ~~النون في (ابنم) تابعة لحركة الميم، فإذا قلت: هذا ms011 زيد بن عمرو وهند ابنة ~~عاصم، فهذا مبتدأ وزيد الخبر وما بعده نعته، وضمة زيد ضمة إتباع لا ضمة ~~إعراب، لأنك عقدت الصفة والموصوف وجعلتهما اسما واحدا PageV01P019 # وصارت المعاملة مع الصفة والموصوف كالصدر له، ولذلك لا يجوز السكوت على ~~الأول، وكذلك النصب، تقول: رأيت زيد بن عمرو، فتفتح الدال إتباعا لفتحة ~~النون، وتقول في الجر: مررت بزيد بن عمرو، فتكسر الدال إتباعا لكسرة النون ~~من ابن. وقد ذهب بعضهم إلى أن التنوين إنما سقط لالتقاء الساكنين: سكونه ~~وسكون الباء بعده وهو فاسد، إنما هو لكثرة استعمال ابن. ### ||||||||| تنبيه # قال ابن جني في (المحتسب) (1) في قراءة @QUR@02 الحمد لله [الفاتحة: 1]، ~~بالإتباع: «هذا اللفظ كثر في كلامهم وشاع استعماله، وهم لما كثر في ~~استعمالهم أشد تغييرا كما جاء عنهم كذلك: لم يك، ولم أدر، ولم أبل، وأيش ~~تقول، وجايجي، وسا يسو بحذف همزتيهما، فلما اطرد هذا ونحوه لكثرة استعماله ~~أتبعوا أحد الصوتين الآخر وشبهوهما بالجزء الواحد فصارت (الحمد لله) كعنق ~~وطنب، و(الحمد لله) كإبل وإطل، إلا أن (الحمد لله) بضم الحرفين أسهل من ~~(الحمد لله) بكسرهما من موضعين: أحدهما: أنه إذا كان إتباعا فأقيس الإتباع ~~أن يكون الثاني تابعا للأول، وذلك أنه جار مجرى السبب والمسبب. وينبغي أن ~~يكون السبب أسبق رتبة من المسبب، فتكون ضمة اللام تابعة لضمة الدال، كما ~~تقول: مد وشد وشم وفر، فتتبع الثاني الأول فهذا أقيس من إتباعك الأول ~~للثاني في نحو: أقتل، اخرج. والآخر أن ضمة الدال في (الحمد لله) إعراب ~~وكسرة اللام في (لله) بناء، وحركة الإعراب أقوى من حركة البناء، والأولى أن ~~يغلب الأقوى على الأضعف لا عكسه، ومثل هذا في إتباع الإعراب البناء قوله: ~~[الطويل] # (3) -وقال: اضرب الساقين إمك هابل # كسر الميم لكسرة الهمزة، انتهى» . # وفي (الكشاف) (2) قرأ أبو جعفر @QUR@02 للملائكة اسجدوا [البقرة: 34]بضم ~~التاء للإتباع ولا يجوز استهلاك الحركة الإعرابية بحركة الإتباع إلا في لغة ~~ضعيفة كقولهم @QUR@02 الحمد لله [الفاتحة: 1]. PageV01P020 ### ||||||||| فائدة # قال ابن إياز في (شرح الفصول) (1) : «اعلم أن العرب قد أكثرت من ms012 الإتباع ~~حتى قد صار ذلك كأنه أصل يقاس عليه، وإذا كانت قد زالت حركة الدال مع قوتها ~~للإتباع وذلك ما حكاه الفراء (2) من (الحمد لله) بكسر الدال إتباعا لكسرة ~~اللام، وقلبوا أيضا الياء إلى الواو مع أن القياس عكس ذلك، فقالوا: أنا ~~أخوك يريدون أنا أخيك، حكاه سيبويه، كان الإتباع في نحو مد وشد أجوز وأحسن، ~~إذ ليس فيهما نقل خفيف إلى ثقيل، وأما الساكن الحاجز فلا يعتد به لضعفه، ~~انتهى» . ### ||||||||| فائدة # عد من الإتباع حركة الحكاية. قال أبو حيان في (شرح التسهيل) : اختلف ~~الناس في الحركات اللاحقة اللائي في الحكاية، فقيل: هي حركات إعراب نشأت عن ~~عوامله، وقيل ليست للإعراب، وإنما هي إتباع للفظ المتكلم على الحكاية. # وقال أبو الحسن بن عبد الرحمن بن عذرة الخضراوي في كتابه المسمى ب ~~(الإعراب عن أسرار الحركات في لسان الأعراب) : حركة المحكي في حال حكاية ~~الرفع، منهم من يقول: إنها للإعراب لأنه لا ضرورة في تكلف تقدير رفعه مع ~~وجود أخرى، وإنما قيل به في حالة النصب والجر للضرورة، ومنهم من يقول: إنها ~~لا للبناء ولا للإعراب حملا لحالة الرفع على حالة النصب والجر. قال: وهذا ~~أشبه بمذاهب النحاة وأقيس بمذاهب البصريين، ألا تراهم ردوا على الكوفيين في ~~اعتقادهم الرفع في خبر (إن) وأخواتها وفي اسم (كان) وأخواتها على ما كان ~~عليه قبل دخول العامل، انتهى. ### ||||||||| الاتساع # عقد له ابن السراج بابا في (الأصول) (3) فقال: «اعلم أن الاتساع ضرب من ~~الحذف، إلا أن الفرق بينهما أنك لا تقيم المتوسع فيه مقام المحذوف وتعربه ~~بإعرابه، وفي الحذف تحذف العامل فيه وتدع ما عمل فيه على حاله في الإعراب، PageV01P021 # والاتساع العامل فيه بحاله، وإنما تقيم فيه المضاف إليه مقام المضاف، أو ~~الظرف مقام الاسم، فالأول: نحو: @QUR@03 وسئل القرية [يوسف: 82]، والمعنى: ~~أهل القرية @QUR@05 ولكن البر من آمن [البقرة: 177]، والثاني: نحو: صيد ~~عليه يومان، والمعنى: # صيد عليه الوحش في يومين. ولد له ستون عاما، والمعنى: ولد له الولد ~~لستين، @QUR@05 بل مكر الليل والنهار [سبأ: 33]، نهاره صائم ms013 وليله قائم: ~~[الرجز] # (4) -يا سارق الليلة أهل الدار # والمعنى: مكر في الليل، صائم في النهار، سارق في الليلة، قال: وهذا ~~الاتساع في كلامهم أكثر من أن يحاط به. # قال: وتقول: سرت فرسخين يومين، إن شئت جعلت نصبهما على الظرفية وإن شئت ~~جعلت نصبهما على أنهما مفعولان على السعة، وعلى ذلك قولك: سير به يومان، ~~فتقيم (يومين) مقام الفاعل، وقال في موضع آخر: إن بابي المفعول له، ~~والمفعول معه نصبا على الاتساع إذ كان من حقهما أن لا يفارقهما حرف الجر، ~~ولكنه حذف فيهما ولم يجريا مجرى الظروف في التصرف، وفي الإعراب، وفي ~~إقامتهما مقام الفاعل، فدل ترك العرب لذلك أنهما بابان وضعا في غير موضعهما ~~وأن ذلك اتساع منهم فيهما، لأن المفعولات كلها تقدم وتؤخر وتقام مقام ~~الفاعل وتقع مبتدأ وخبرا» وهذا كله كلام ابن السراج. # وأنا أشبع القول في هذا الباب لقلة من عقد له بابا من النحاة فأقول: قال ~~أبو حيان في (شرح التسهيل) : الاتساع يكون في المصدر المتصرف فينصب مفعولا ~~به على التوسع والمجاز، ولو لم يصح ذلك لما جاز أن يبنى لفعل ما لم يسم ~~فاعله، حين قلت: ضرب ضرب شديد؛ لأن بناءه لفعل ما لم يسم فاعله فرع عن ~~التوسع فيه بنصبه نصب المفعول به، وتقول: الكرم أكرمته زيدا، وأنا ضارب ~~الضرب زيدا. # قال في (البسيط) : وهذا الاتساع إن كان لفظيا جاز اجتماعه مع المفعول ~~الأصلي إن كان له مفعول، وإن كان معنويا بأن يوضع بدل المفعول به فلا يجتمع ~~معه لأنه كالعوض منه حال التوسع نحو قولك: ضرب الضرب، على معنى ضرب الذي ~~وقع به الضرب ضربا شديدا، فوضعت بدله مصدره، وقيل: يجوز الجمع بينهما على PageV01P022 # أن يكون المفعول منصوبا نصب التشبيه بالمفعول به، وإذا كان الاتساع معنى ~~فلا يجمع بين المتوسع فيه والمطلق. # وفي (البسيط) أيضا: المصادر يتوسع فيها فتكون مفعولا، كما يتسع في الظروف ~~فتكون إذا جرت أخبارا بمنزلة الأسماء الجامدة، ولا تجري صفة بهذا الاعتبار، ~~وإذا كان بمعنى فاعل جاز أن ms014 يكون صفة-قال: وإذا توسع بها وكانت عامة على ~~أصلها لم تثن ولم تجمع رعيا للمصادر، أو خاصة نحو: ضرب زيد وسير البريد، ~~فربما جازت التثنية والجمع بينهما-انتهى. ### ||||||||| وأما الاتساع في الظرف، ففيه مسائل: # -الأولى: أنه يجوز التوسع في ظرف الزمان والمكان بشرط كونه متصرفا، فلا ~~يجوز التوسع فيما لزم الظرفية لأن عدم التصرف مناف للتوسع؛ إذ يلزم من ~~التوسع فيه كونه يسند إليه، ويضاف إليه، وذلك ممنوع في عادم التصرف، وسواء ~~في المتصرف المشتق نحو المشتى والمصيف، وغيره كاليوم، والمصدر المنتصب على ~~الظرف كمقدم الحاج وخفوق النجم، ومنه @QUR@03 لقد تقطع بينكم [الأنعام: ~~94]، ولا يمنع التوسع إضافة الظرف إلى المظروف المقطوع عن الإضافة المعوض ~~مما أضيف إليه التنوين نحو: سير عليه حينئذ. # -الثانية: إذا توسع في الظرف جعل مفعولا به مجازا، ويسوغ حينئذ إضماره ~~غير مقرون بفي نحو: اليوم سرته، وكان الأصل عند إرادة الظرفية سرت فيه، لأن ~~الظرف على تقدير (في) ، والإضمار يوجب الرجوع إلى الأصل. # وقال الخضراوي: الضمائر من الزمان والمكان لم تقع في شيء من كلام العرب ~~خبرا للمبتدأ منصوبة كما يقع الظرف، ولم يسمع نحو: يوم الخميس سفري إياه، ~~إلا أن يقرن (بفي) فدل هذا على أن الضمائر لا تنتصب ظروفا، لأن كل ما ينتصب ~~ظرفا يجوز وقوعه خبرا إذا كان مما يصح عمل الاستقرار فيه، قال: ولم أر أحدا ~~نبه على هذا التنبيه. # -الثالثة: يضاف إلى الظرف-المتوسع فيه-المصدر على طريق الفاعلية نحو ~~@QUR@05 بل مكر الليل والنهار [سبأ: 33]، وعلى طريق المفعولية نحو @QUR@03 ~~تربص أربعة أشهر [البقرة: 226]والوصف كذلك نحو: # يا سارق الليلة أهل الدار (1) PageV01P023 # ويا مسروق الليلة أهل الدار، ذكرهما سيبويه (1) . # قال الفارسي: وإذا أضيف إلى الظرف لم يكن إلا اسما، وخرج بالإضافة عن أن ~~يكون ظرفا، لأن (في) مقدرة في الظرف وتقديرها يمنع الإضافة إليه، كما لا ~~يجوز أن يحال بين المضاف والمضاف إليه بحرف جر في نحو: غلام لزيد. # وقال الخضراوي: هذا غير ظاهر، لأن المضاف يقدر باللام، وبمن، ومع ذلك لم ~~يمنع من الإضافة، ms015 قال: وقولهم الظرف على تقدير (في) إنما هو تقدير معنى، ~~وليس المراد أنها مضمرة ولا مضمنة؛ ولذا لم تقتض البناء. # وقال ابن عصفور: ما قاله الفارسي ضعيف عندي، لأن الفصل بين المضاف ~~والمضاف إليه بحرف الجر ملفوظا به وجد في باب (لا) والنداء، فإذا جاز ظاهرا ~~فمقدرا أولى. قال: نعم، العلة الصحيحة أن يقال: إن الظرف إذا دخل عليه ~~الخافض خرج عن الظرفية؛ ألا ترى أن (وسطا) إذا دخل عليها الخافض صارت اسما ~~بدليل التزامهم فتح سينها، ووسط المفتوحة السين لا تكون إلا اسما، والسبب ~~في خروج الظروف بالخفض عن الظرفية إلى الاسمية ما ذكره الأخفش في كتابه ~~(الكبير) من أنهم جعلوا الظرف بمنزلة الحرف الذي ليس باسم ولا فعل لشبهه به ~~من حيث كان أكثر الظروف قد أخرج منها الإعراب، وأكثرها أيضا لا تثنى ولا ~~تجمع ولا توصف، قال: فلما كانت كذلك كرهوا أن يدخلوا فيها ما يدخلون في ~~الأسماء. # -الرابعة: قد يسند إلى المتوسع فيه فاعلا نحو: في يوم عاصف، @QUR@03 يوما ~~عبوسا قمطريرا [الإنسان: 10]ونائبا عن الفاعل نحو: ولد له ستون عاما؛ وصيد ~~عليه الليل والنهار، ويرفع خبرا نحو: الضرب اليوم. قال بعضهم: ويؤكد ~~ويستثنى منه ويبدل وإن لم يجز ذلك في الظرف، لأنه زيادة في الكلام غير ~~معتمد عليها بخلاف المفعول، وتوقف في إجازته صاحب (البسيط) . # -الخامسة: ظاهر كلام ابن مالك جواز التوسع في كل ظرف متصرف (2) . # وقال في (البسيط) : ليس التوسع مطردا في كل ظروف الأمكنة كما في الزمان، ~~بل التوسع في الأمكنة سماع نحو: نحا نحوك، وقصد قصدك، وأقبل قبلك، ولا يجوز ~~في (خلف) وأخواتها، لا تقول: ضربت خلفك، فتجعله مضروبا، وكذا لا PageV01P024 # يتوسع فيها بجعلها فاعلا كما في الزمان، وإنما كان ذلك لأن ظروف الزمان ~~أشد تمكنا من ظروف المكان. # -السادسة: لا يتوسع في الظرف، إذا كان عامله حرفا، أو اسما جامدا ~~بإجماعهم، لأن التوسع فيه تشبيه بالمفعول به، والحرف والجامد لا يعملان في ~~المفعول به (1) . # وهل يتوسع فيه مع كان وأخواتها؟قال أبو حيان ms016 (2) : يبنى على الخلاف في ~~كان، أتعمل في الظرف أم لا؟فإن قلنا لا تعمل فيه فلا توسع، وإن قلنا تعمل ~~فيه فالذي يقتضيه النظر أنه لا يجوز الاتساع معها لأنه يكثر المجاز فيها، ~~لأنها إنما رفعت المبتدأ ونصبت الخبر تشبيها بالفعل المتعدي إلى واحد ~~فعملنا بالتشبيه وهو مجاز، فإذا نصبت الظرف اتساعا كان مجازا أيضا فيكثر ~~المجاز فيمنع منه. ونظير ذلك قولهم: دخلت في الأمر، لا يجوز حذف (في) لأن ~~هذا الدخول مجاز، ووصول دخل إلى الظرف بغير وساطة (في) مجاز فلم يجمع عليها ~~مجازان؛ والذي نص عليه ابن عصفور جواز الاتساع معها كسائر الأفعال. # ويجوز الاتساع مع الفعل اللازم ومع المتعدي إلى واحد بلا خلاف. وهل يجوز ~~مع المتعدي إلى اثنين أو ثلاثة خلاف؟ذهب الجمهور إلى الجواز، وصحح ابن ~~عصفور المنع، لأنه لم يسمع معهما كما سمع مع الأولين، قالوا: يوم الجمعة ~~صمته، وقال: [الطويل] # (5) -ويوما شهدناه سليما وعامرا # [قليل سوى الطعن النهال نوافله] # لأنه ليس له أصل يشبه به، لأنه لا يوجد ما يتعدى إلى ثلاثة بحق الأصل، ~~وباب أعلم وأرى فرع من علم ورأى، والحمل إنما يكون على الأصول لا على ~~الفروع. # وصحح ابن مالك (3) الجواز مع المتعدي إلى اثنين، والمنع مع المتعدي إلى ~~ثلاثة، لأنه ليس لنا ما يشبه به، إذ ليس لنا فعل يتعدى إلى أربعة. # وأجاب الجمهور بأن الاتساع ليس معتمده التشبيه بدليل جريانه مع اللازم. # غ PageV01P025 # -السابعة: إذا توسع في واحد لم يتوسع فيه نفسه مرة أخرى؛ مثال ذلك: أن ~~يتوسع فتضيف إليه ثم تنصبه نفسه نصب المفعول به توسعا، وهل يجوز أن يتوسع ~~في الفعل أكثر من واحد بأن يتوسع معه في الظرف ثم يتوسع في المصدر؟إن قلنا: # يتوسع في اللفظ لم يبعد، أو في المعنى فيبعد؛ لأنه لا يوضع شيئان بدل ~~شيء واحد. وذهب بعضهم إلى أنه لا يتوسع في شيء من الأفعال إلا إذا حذف ~~المفعول الصريح إن كان التوسع في المعنى، وإن كان توسعا في اللفظ جاز مطلقا نحو: # يا ms017 سارق الليلة أهل الدار (1) # وسببه أن التوسع في المعنى يجعل المتوسع فيه واقعا به المعنى، ولا يكون ~~معنى واحد في محلين من غير عطف ولا ما يجري مجراه. ### ||||||||| اجتماع الأمثال مكروه # ولذلك يفر منه إلى القلب أو الحذف أو الفصل. # فمن الأول: قالوا في دهدهت الحجر: دهديت، قلبوا الهاء الأخيرة ياء كراهة ~~اجتماع الأمثال، وكذلك قولهم في: حاحا زيد، حيحي زيد، قلبوا الألف ياء ~~لذلك، وقال الخليل: أصل مهما الشرطية، ماما، قلبوا الألف الأولى هاء ~~لاستقباح التكرير (2) . # وقالوا في النسب إلى نحو شج وعم: شجوي وعموي، بقلب الياء واوا كراهة ~~لذلك. وكذا قالوا في نحو حي: حيوي، وفي نحو: تحية تحوي لذلك، وهنيهة أصلها: ~~هنية فأبدلت الهاء من الياء كراهة لاجتماع الأمثال (3) . والحيوان من ~~مضاعف الياء وأصله: حييان، قلبت الياء الثانية واوا وإن كان الواو أثقل ~~منها كراهة اجتماع الأمثال، وكذا دينار وديباج وقيراط وديماس وديوان أصلها: ~~دنار ودباج ودوان، قلب أحد حرفي التضعيف ياء لذلك. ولبى أصله لبب، قلبت ~~الباء الثانية التي هي اللام ياء هربا من التضعيف فصار لبى، ثم أبدلت الياء ~~ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصار لبى. ونحو حمراء وصفراء تقلب منه ~~الهمزة في التثنية واوا. # قال الشلوبين: وسببه اجتماع الأمثال، فإن هناك ألفين وبينهما همزة ~~والهمزة PageV01P026 # قريبة من الألف، قال: وكان قلبها واوا أولى من قلبها ياء، لأن الياء ~~قريبة من الألف والواو ليست في القرب إليها مثلها، والجمع بين الأمثال ~~مكروه عندهم، فكان قلب الهمزة واوا أذهب في أن لا يجمع بين الأمثال من ~~قلبها ياء. # ومن الثاني: حذف أحد مثلي ظللت ومسست وأحسست فقالوا: ظلت ومست وأحست (1) ~~، وحذف إحدى اليائين من سيد وميت وهين ولين، وقيل: وهو مقيس على الأصح، ~~وقال ابن مالك: يحفظ ولا يقاس. وقال الفارسي: يقاس في ذوات الواو دون ذوات ~~الياء، وحذف الياء المشددة من الاسم المنسوب إليه عند إلحاق ياء النسب ~~كراهة اجتماع الأمثال ككرسي وشافعي وبختي ومرمي، إلا في نحو كساء إذ صغر ثم ~~نسب إليه فإنه ms018 يقال فيه: كسيي بياءين مشددتين وستأتي علته، وحذف الياء ~~الأخيرة في تصغير نحو غطاء وكساء ورداء وإداوة وغاوية ومعاوية وأحوى؛ لأنه ~~يقع في ذلك بعد ياء التصغير ياءان فيثقل اجتماع الياءات. # وبيانه: أن ياء التصغير تقع ثالثة فتنقلب ألف المد ياء، وتعود الهمزة إلى ~~أصلها من الياء أو الواو، وتنقلب ياء لانكسار ما قبلها، فاجتمع ثلاث ياءات: ~~ياء التصغير وياء بدل ألف المد وياء بدل لام الكلمة، ولفظة غطيي فتحذف ~~الأخيرة لأنها طرف والطرف محل التغيير، ولأن زيادة الثقل حصلت بها، ثم تدغم ~~ياء التصغير في المنقلبة عن ألف المد ويقال: غطي (2) ، وفي إداوة تقع ياء ~~التصغير بعد الدال فتنقلب الألف ياء وتحذف الياء الأخيرة، ويقال: (أدية) ~~(3) ويقال في غاوية ومعاوية: غوية ومعية، وفي أحوى (أحي) (4) ، ذكره في ~~البسيط، ومن ذلك قولهم، لتضربن يا قوم ولتضربن يا هند، فإن أصله لتضربونن ~~ولتضربينن، فحذفت نون الرفع لاجتماع الأمثال، كما حذفت مع نون الوقاية في ~~نحو @QUR@02 أتحاجوني [الأنعام: 80] كراهة اجتماعها مع نون الوقاية. # قال ابن عصفور في (شرح الجمل) : والتزم الحذف هنا ولم يلتزم في @QUR@02 ~~أتحاجوني لأن اجتماعها مع النون الشديدة أثقل من اجتماعها مع نون الوقاية، ~~لأن النون الشديدة حرفان ونون الوقاية حرف، وحكم النون الخفيفة حكم النون ~~الثقيلة في التزام حذف علامة الإعراب معها لأنها في معناها ومخففة منها، انتهى. # ومن ذلك قال أبو البقاء في (التبيين) : تصغير (5) ذا، ذيا، وأصله ثلاث ياءات: PageV01P027 # عين الكلمة، وياء التصغير، ولام الكلمة، فحذفوا إحداها لثقل الجمع بين ~~ثلاث ياءات، والمحذوفة الأولى، لأن الثانية للتصغير فلا تحذف، والثالثة تقع ~~بعدها الألف والألف لا تقع إلا بعد المتحركة، والألف فيها بدل عن المحذوف، ~~والتصغير يرد الأشياء إلى أصولها. # ومن ذلك قولهم في الجمع أخون وأبون، ولم يرد المحذوف كما هو القياس ~~فيقال: أخوون وأبوون، قال الشلوبين: لأنه كان يؤدي إلى اجتماع ضمات أو ~~كسرات، فلما أدى إلى ذلك لم يرد وأجري الجمع على حكم المفرد، ولما كان هذا ~~المانع مفقودا في التثنية رد فقيل: أخوان ms019 وأبوان. ومن ذلك قال ابن هشام في ~~تذكرته: الأصل في يا بني (1) : يا بنيي بثلاث ياءات الأولى ياء التصغير ~~والثانية لام الكلمة والثالثة ياء الإضافة، فأدغمت ياء التصغير فيما بعدها ~~لأن ما أول المثلين فيه مسكن فلا بد من إدغامه، وبقيت الثانية غير مدغم ~~فيها؛ لأن المشدد لا يدغم لأنه واجب السكون فحذفت الثالثة. # ومنهم من بالغ في التخفيف فحذف الياء الثانية المتحركة المدغم فيها وقال ~~يا بني بالسكون كما حذفوها في سيد وميت لما قالوا سيد وميت (2) . ومن ذلك ~~قال ابن النحاس في التعليقة: إنما لم تدخل اللام في خبر (إن) إذا كان ~~منفيا؛ لأن غالب حروف النفي أولها لام (لا) و(لم) و(لما) و(لن) فيستثقل ~~اجتماع اللامين، وطرد الحكم يأتي في باقي حروف النفي. # ومن الثالث: وجوب إظهار (أن) بعد لام كي إذا دخلت على (لا) نحو «لئلا ~~يعلم» حذرا من توالي مثلين لو قيل للا يعلم، ووجوب إبقاء الياء والواو في ~~النسب إلى نحو شديدة وضرورة، فيقال شديدي وضروري، إذ لو حذفت كما هو قاعدة ~~فعيلة وفعولة وقيل: شديد وضرري لاجتمع مثلان. # ومن كراهة اجتماع الأمثال: حكايتهم المنسوب ب (من) دون (أي) ، خلافا ~~للأخفش، لما يؤدي إليه من اجتماع أربع ياءات فيقال لمن قال: رأيت المكي ~~المكي المني، وأجاز الأخفش الأيي. # ومن ذلك قال الشلوبين (في شرح الجزولية) : إنما قدرت الضمة في جاء ~~القاضي، وزيد يرمي ويغزو، والكسرة في مررت بالقاضي لثقلهما في أنفسهما وانضاف PageV01P028 # إلى ثقلهما اجتماع الأمثال، وهم يستثقلون اجتماع الأمثال، قال: والأمثال ~~التي اجتمعت هنا هي الحركة التي في الياء والواو والحركة التي قبلهما، ~~والياء والواو مضارعتان للحركات لأنهما من جنسها ألا ترى أنهما ينشآن عن ~~إشباع الحركات، فلما اجتمعت الأمثال خففوا بأن أسقطوا الحركة المستثقلة. # قال: ويدل على صحة هذه العلة أنهم إذا سكنوا ما قبل الواو والياء في نحو: # غزو وظبي لم يستثقلوا الضمة لأنه قد قلت الأمثال هناك لكون ما قبل الواو ~~والياء ساكنا لا متحركا فاحتملوا ما بقي من الثقل لقلته. ms020 ومن ذلك قال ابن ~~عصفور: لم تدخل النون الخفيفة على الفعل الذي اتصل به ضمير جمع المؤنث لأنه ~~يؤدي إلى اجتماع المثلين وهو ثقيل فرفضوه لذلك، ولم يمكنهم الفصل بينهما ~~بالألف؛ فيقولون هل تضربنان لأن الألف إذا كان بعدها ساكن غير مشدد حذفت، ~~فيلزم أن يقال هل تضربنن فتعود إلى مثل ما فررت منه، فلذلك عدلوا عن إلحاق ~~الخفيفة وألحقوا الشديدة، وفصلوا بينها وبين نون الضمير بالألف كراهية ~~اجتماع الأمثال فقالوا هل تضربنان. # قال ابن فلاح في (المغني) : فإن قيل قد وجد اجتماع الأمثال في نحو زيدي ~~من غير استثقال، قلنا: ياء النسب بمنزلة كلمة مستقلة. # وقال ابن الدهان في (الغرة) : إذا كنا قد استثقلنا الأمثال في الحروف ~~الصحاح حتى حذفنا الحركة وأدغمنا، ومنه ما حذفنا أحد الحرفين، ومنه ما ~~قلبنا أحد الحروف. فمثال الأولى: مد وأصله: مدد. ومثال الثاني: ظلت وأصله ~~ظللت. ومثال الثالث: [الرجز] # (6) -تقضي البازي[إذا البازي كسر] # وأصله (تقضض) ، فالأولى أن نستثقلها في الحروف المعتلة، فإن اعترض ~~(بزيدي) واجتماع الأمثال ياءات وكسرات-فالجواب: إن ياء النسب في تقدير ~~الطرح كتاء التأنيث. # ومن كراهة اجتماع المثلين فتح: من الرجل @QUR@02 الم `الله [آل عمران: ~~1] لتوالي الكسرتين ولهذا لم يفتحوا عن الرجل. PageV01P029 # وفي (شرح المفصل) للسخاوي: لا يجوز: «إن أن زيدا منطلق يعجبني» عند ~~سيبويه (1) ، وذكر أن العرب اجتنبت ذلك كراهة اجتماع اللفظين المشتبهين، ~~وأجاز ذلك الكوفيون، فإن فصلت بشيء جاز ذلك باتفاق نحو: «إنه عندنا أن ~~زيدا في الدار» . # ومن ذلك قال السيرافي: إن قيل: لم وجب ضم الأول في المصغر؟قيل: لما لم ~~يكن بد من تغيير المصغر ليمتاز عن المكبر بعلامة تلزم الدلالة على التصغير ~~كان الضم أولى، لأنهم قد جعلوا الفتح في الجمع من نحو ضوارب فلم يبق إلا ~~الكسر أو الضم، فاختاروا الضم لأن الياء علامة التصغير، وإن وقع بعدها حرف ~~ليس حرف الإعراب وجب تحريكه بالكسر، فلو كسروا الأول لاجتمعت كسرتان مع ~~الياء، فعدلوا إلى الضمة فرارا من اجتماع الأمثال. ### ||||||||| إجراء اللازم مجرى غير اللازم وإجراء ms021 غير اللازم مجرى اللازم # عقد لذلك ابن جني بابا في الخصائص وقال (2) : من الأول قوله: [الرجز] # (7) -الحمد لله العلي الأجلل # وقوله: [الرجز] # (8) -تشكو الوجى من أظلل وأظلل # وقوله: [الرجز] # «أعطى فلم يبخل ولم يبخل» # . PageV01P030 # (9) -وإن رأيت الحجج الرواددا # قواصرا بالعمر أو مواددا # ونحو ذلك مما ظهر تضعيفه، فهذه عندنا على إجراء اللازم مجرى غير اللازم، ~~من المنفصل نحو: جعل لك، وضرب بكر، كما شبه غير اللازم من ذلك باللازم ~~فأدغم نحو: ضربكر، وجعلك، فهذا مشبه في اللفظ: بشد ومد واستعد ونحوه مما ~~لزم فلم يفارق. ومن ذلك ما حكوه من قول بعضهم: عوى الكلب عوية، وهذا عندي ~~-وإن كان لازما-فإنه أجري مجرى بنائك من باب طويت فعلة، وهو قولك: طوية، ~~كقولك: امرأة جوية ولوية، من الجوى واللوى، فإن خففت حركة العين فأسكنتها ~~قلت طوية وجوية ولوية فصححت العين ولم تعلها بالقلب والإدغام؛ لأن الحركة ~~فيها منوية. وعلى ذلك قالوا في فعلان من قويت قويان، فإن أسكنوا صححوا ~~العين أيضا، ولم يردوا اللام أيضا، وإن زالت الكسرة من قبلها لأنها مرادة ~~في العين فلذلك قالوا: # عوى الكلب عوية، تشبيها بباب: امرأة جوية ولوية وقويان. # فإن قلت: فهلا قالوا أيضا على قياس هذا: طويت الثوب طوية وشويت اللحم شوية؟ # فالجواب: أنه لو فعل ذلك لكان قياسه قياس ما ذكرنا وأنه ليست ل (عوى) فيه ~~مزية على طوى وشوى، كما لم يكن لجاشم وقاثم مزية يجب لها العدل بهما إلى ~~جشم وقثم على مالك وحاتم، إذ لم يقولوا ملك ولا حتم، وعلى أن ترك الاستكثار ~~مما فيه إعلال أو استثقال هو القياس. ومن ذلك قراءة ابن مسعود @QUR@04 ~~فقولا له قولا لينا [طه: 44]وذلك أنه أجرى حركة اللام هنا وإن كانت لازمة ~~مجراها إذا كانت غير لازمة في نحو قوله تعالى: @QUR@02 قل اللهم [آل عمران: ~~26]، و@QUR@02 قم الليل [المزمل: 2]وقول الشاعر: [الطويل] # (10) -زيارتنا نعمان لا تنسينها # تق الله فينا والكتاب الذي نتلو # ويروي خف الله، ويروى لا تنسينها اتق الله، ونحوه ما أنشده أبو زيد ms022 من ~~قول الشاعر: [الطويل] # (11) -وأطلس يهديه إلى الزاد أنفه # أطاف بنا والليل داجي العساكر PageV01P031 # فقلت لعمرو صاحبي إذ رأيته # ونحن على خوص دقاق عواسر # أي عوى الذئب فسر أنت، فلم يحفل بحركة الراء فيرد العين التي كانت حذفت ~~لالتقاء الساكنين، فكذلك شبه ابن مسعود حركة اللام من قوله تعالى: # @QUR@02 فقولا، وإن كانت لازمة بالحركة في التقاء الساكنين في @QUR@02 ~~قل اللهم [آل عمران: 26]، و@QUR@02 قم الليل [المزمل: 2]، وحركة الإطلاق ~~الجارية مجرى حركة التقائهما في سر، ومثله قوله الضبي: [المنسرح] # (12) -في فتية كلما تجمعت ال # بيداء لم يهلعوا ولم يخموا # يريد ولم يخيموا فلم يحفل بضمة الميم وأجراها مجرى غير اللازم مما ذكرناه ~~وغيره، فلم يردد العين المحذوفة من (لم يخم) ، وإن شئت قلت في هذين: إنه ~~اكتفى بالحركة من الحرف كما اكتفى الآخر بها منه في قوله: [الرجز] # 13-كفاك كف ما تليق درهما # جودا وأخرى تعط بالسيف الدما # وقول الآخر: # 14-بالذي تردان # أي تريدان. # ومن الثاني: وهو إجراء غير اللازم مجرى اللازم قول بعضهم في الأحمر إذا ~~خففت همزته: لحمر، حكاها أبو عثمان، ومن قال: الحمر، قال: حركة اللام غير ~~لازمة إنما هي لتخفيف الهمزة، والتحقيق لها جائز فيها، ونحو ذلك قول الآخر: # [الطويل] # (15) -وقد كنت تخفي حب سمراء حقبة # فبح لان منها بالذي أنت بائح # فأسكن الحاء التي كانت محركة لالتقاء الساكنين في: بح الآن لما تحركت ~~لتخفيف اللام، وعليه قراءة من قرأ: @QUR@04 قالوا الآن جئت بالحق [البقرة: ~~71]فأثبت واو قالوا لما تحركت لام (لان) ، والقراءة القوية (قالوا الان) ~~بإقرار الواو على حذفها لأن الحركة عارضة للتخفيف. وعلى القول الأول قول ~~الآخر: [الرجز] # غ PageV01P032 # (16) -حدبد بى حدبد بى منكم لان # إن بني فزارة بن ذبيان # قد طرقت ناقتهم بإنسان # مشيئا سبحان ربي الرحمن # أسكن ضم ميم (منكم) لما تحركت لام (لان) وقد كانت مضمومة عند التحقيق في ~~قوله: (منكم الان) ، فاعتد حركة اللام بالتخفيف وإن لم تكن لازمة. # وينبغي أن تكون قراءة أبي عمرو @QUR@05 وأنه أهلك عادا الأولى (1) ~~[النجم: 50]على هذه ms023 اللغة وهي قولك مبتدئا (لولى) ، لأن الحركة على هذا في ~~اللام أثبت منها على قول من قال الحمروان، كان حملها على هذا أيضا جائزا؛ ~~لأن الإدغام وإن كان بابه أن يكون في المتحرك فقد أدغم أيضا في الساكن، ~~فحرك في شد ومد وفر يا رجل وعض ونحو ذلك، ومثله ما أنشده أبو زيد: [الوافر] # (17) -ألا يا هند هند بني عمير # أرث لان وصلك أم جديد؟؟ # أدغم تنوين رث في لام (لان) . # ومما يجري على سمته قول الله عز وجل: @QUR@04 لكنا هو الله ربي (2) ~~[الكهف: # 38]، وأصله لكن أنا، فخفف الهمزة بحذفها وإلقاء حركتها على نون (لكن) ~~فصارت لكننا، فأجري غير اللازم مجرى اللازم فاستثقل التقاء المثلين ~~المتحركين فأسكن الأول وأدغم في الثاني فصار (لكنا) كما ترى، وقياس قراءة ~~من قرأ @QUR@02 قالوا الآن [البقرة: 71]، فحذف الواو ولم يحفل بحركة اللام ~~أن يظهر النونين، لأن حركة الثانية غير لازمة فتقول: لكننا بالإظهار، كما ~~تقول في تخفيف جوأبة وجيأل، جوبة، وجيل (3) ، فيصح حرفا اللين هنا، ولا ~~يقلبان لما كانت حركتهما غير لازمة. # ومن ذلك قولهم في تخفيف رؤيا ونؤى: رويا ونوى فيصح الواو هنا وإن سكنت ~~قبل الياء أن التقدير فيها الهمزة كما صحت في ضو ونو تخفيف ضوء ونوء، ~~لتقديرك الهمز وإرادتك إياه، وكذلك أيضا صح نحو: شي وفي، تخفيف شيء وفيء كذلك. # وسألت أبا علي فقلت: من أجرى غير اللازم مجرى اللازم، فقال: (لكنا) PageV01P033 # كيف قياس قوله إذا خفف نحو جوأبة وجيأل أتقلب؟فتقول: جابة وجال، أم تقيم ~~على الصحيح فتقول: جوبة وجيل، قال: القلب هنا لا سبيل إليه وأومأ إلى أنه ~~أغلظ من الإدغام فلا يقدم عليه. # فإن قيل: فقد قلبت العرب الحرف للتخفيف وذلك قول بعضهم: ريا ورية في ~~تخفيف رؤيا ورؤية. # قيل: الفرق أنك لما صرت إلى لفظ (رويا وروية) ثم قلبت الواو إلى الياء ~~فصار إلى (ريا ورية) ، إنما قلبت حرفا إلى آخر كأنه هو، ألا ترى إلى قوة ~~شبه الواو بالياء وبعدها عن الألف، فكأنك لما قلبت مقيم ms024 على الحرف نفسه ولم ~~تقلبه، لأن الواو كأنها هي الياء نفسها وليست كذلك الألف لبعدها عنهما ~~بالأحكام الكثيرة التي قد أحطنا بها علما. قال: وما يجري من كل واحد من ~~الفريقين مجرى صاحبه كثير وفيما مضى كفاية، انتهى. # وفي تذكرة الشيخ جمال الدين بن هشام: قال ابن هشام الخضراوي: أجرت العرب ~~حركات الإعراب للزومها على البدل مجرى الحركة اللازمة لكون حروفها لا تعرى ~~من حركة؛ فلذلك قالوا: عصا ورحى، كما قالوا: قال وباع. وكذلك قالوا: # يخشى ويرضى، كما قالوا في الماضي: رمى وغزا، انتهى. ### ||||||||| إجراء المتصل مجرى المنفصل وإجراء المنفصل مجرى المتصل # عقد (1) ابن جني في الخصائص بابا لذلك قال: # فمن الأولى قولهم: اقتتل القوم واشتتموا، فهذا بيانه بيان: (شئت تلك) ، ~~و(جعل لك) ، إلا أنه أحسن من قوله: # الحمد لله العلي الأجلل (2) # وبابه، لأن ذلك إنما يظهر مثله ضرورة، وإظهار نحو اقتتل واشتتم مستحسن ~~وعن غير ضرورة. # وكذلك باب قوله: هم يضربونني، وهما يضربانني أجرى، وإن كان متصلا، مجرى: ~~يضربان نعم، ويشتمان نافعا. ووجه الشبه بينهما أن نون الإعراب هذه لا PageV01P034 # يلزم أن تكون بعدها نون، ألا ترى أنك تقول: يضربان زيدا ويكرمونك. ولا ~~تلزم هي أيضا نحو: لم يضرباني، ومن أدغم نحو هذا، واحتج بأن المثلين في ~~كلمة واحدة فقال يضرباني: و@QUR@03 قل أتحاجوننا [البقرة: 139]فإنه يدغم ~~أيضا نحو اقتتل فتقول: # قتل، ومنهم من يقول: قتل، ومنهم من يقول: قتل، ومنهم من يقول: اقتل فيثبت ~~همزة الوصل مع حركة الفاء لما كانت الحركة عارضة للثقل أو لالتقاء ~~الساكنين. # ومن الثاني: قولهم (ها الله) أجري مجرى دابة وشابة، وكذلك قراءة من قرأ ~~فلا تناجوا [المجادلة: 9]و@QUR@04 حتى إذا اداركوا فيها [الأعراف: 38]ومنه ~~عندي قول الراجز: # (18) -في أي يومي من الموت أفر # أيوم لم يقدر ام يوم قدر # كذا أنشده أبو زيد (يقدر) بفتح الراء، وقال: أراد النون الخفيفة فحذفها، ~~وحذف نون التوكيد وغيرها من علاماته جار عندنا مجرى إدغام الملحق في أنه ~~نقض الغرض، إذ كان التوكيد من مظان الإسهاب والإطناب، والحذف ms025 من مظان ~~الاختصار والإيجاز، لكن القول فيه عندي أنه أراد: أيوم لم يقدر أم يوم قدر، ~~ثم خفف همزة أم فحذفها، وألقى حركتها على راء يقدر، فصار تقديره: أيوم لم ~~يقدرم، ثم أشبع فتحة الراء فصار تقديره: أيوم لم يقدر أم، فحرك الألف ~~لالتقاء الساكنين، وانقلبت همزة فصار تقديره: (يقدر أم) ، واختار الفتحة ~~إتباعا لفتحة الراء. ونحو من هذا التخفيف قولهم في المرأة والكمأة إذا خففت ~~الهمزة: المراة والكماة. # وكنت ذاكرت الشيخ أبا علي بهذا منذ بضع عشرة سنة فقال: هذا إنما يجوز في ~~المنفصل، قلت له فأنت أبدا تكرر ذكر إجرائهم المنفصل مجرى المتصل فلم يرد شيئا. # ومن ذاك إجراء المنفصل مجرى المتصل قوله: [السريع] # (19) -[رحب وفي رجليك ما فيهما] # وقد بدا هنك من المئزر PageV01P035 # فشبه هنك بعضد فأسكنه كما يسكن نحو ذلك، ومنه: [السريع] # (20) -فاليوم أشرب غير مستحقب # [إثما من الله ولا واغل] # كأنه شبه (ربغ) بعضد، وكذلك ما أنشده أبو زيد: [السريع] # (21) -قالت سليمى اشتر لنا دقيقا # هو مشبه بقولهم في علم: علم، لأن نزل بوزن علم، وكذلك ما أنشده أيضا من ~~قوله: [السريع] # (22) -واحذر ولا تكتر كريا أعرجا # لأن (ترك) بوزن علم، قلت: وقد خرج على ذلك قراءة @QUR@08 ألم تر إلى ~~الملإ من بني إسرائيل [البقرة: 246]بسكون الراء، ثم قال ابن جني: وهذا ~~الباب نحو من الذي قبله فيه ما يحسن ويقاس وفيه ما لا يحسن ولا يقاس، ولكل وجه. ### ||||||||| إجراء الأصلي مجرى الزائد وإجراء الزائد مجرى الأصلي # قال أبو حيان (1) : فمن الأول: قولهم في النسب إلى تحية: تحوي، بحذف ~~الياء الأولى وقلب الثانية واوا. أما القلب ففرارا من اجتماع الياءات، وأما ~~الحذف فإن تحية أجرتها العرب مجرى رمية، ووزن رمية فعيلة كصحيفة، فكما إذا ~~نسبت إلى صحيفة تقول: صحفي، كذلك إذا نسبت إلى رمية تقول: رموي، لأنك تحذف ~~ياء المدة وهي المدغمة في لام الكلمة كما حذفتها في صحيفة. # وأما تحية فالياء الأولى فيها ليست للمدة، إنما هي عين الكلمة والثانية لام PageV01P036 # الكلمة وأصله تحيية، ms026 ثم أدغم وأجري الأصلي مجرى الزائد لشبههما لفظا لا ~~أصلا، فقالوا: تحوي. قال: ومثل تحية تئية وهي التمكث، قال: ولا أحفظ لهما ~~ثالثا، انتهى. # ومنه أيضا ما أجازه أبو علي من قولهم في تثنية ما همزته أصلية نحو: قراء ~~ووضاء: قراوان بالقلب واوا تشبيها لها بالزائدة، وغيره يقرها من غير قلب ~~لأنها أصلية فيقول: قراءان. # ومن الثاني: قولهم في تثنية ما همزته منقلبة عن حرف إلحاق نحو: علباء ~~وحرباء: علباءان، بالإقرار تشبيها لها بالمنقلبة عن الأصل، وقول بعض ~~الكوفيين في تثنية نحو حمراءان بإقرار الهمزة من غير تغيير، لأنه لما قلبت ~~ألف التأنيث همزة التحقت بالأصلية فلم تغير كالأصلية. ### ||||||||| الاختصار # هو جل مقصود العرب وعليه مبنى أكثر كلامهم، ومن ثم وضعوا باب الضمائر ~~لأنها أخصر من الظواهر خصوصا ضمير الغيبة، فإنه يقوم مقام أسماء كثيرة فإنه ~~في قوله تعالى: @QUR@04 أعد الله لهم مغفرة [الأحزاب: 35]، قام مقام عشرين ~~ظاهرا، ولذا لا يعدل إلى المنفصل مع إمكان المتصل، وباب الحصر بإلا وإنما ~~وغيرهما لأن الجملة فيه تنوب مناب جملتين، وباب العطف لأن حروفه وضعت ~~للإغناء عن إعادة العامل، وباب التثنية والجمع لأنهما أغنيا عن العطف، وباب ~~النائب عن الفاعل لأنه دل على الفاعل بإعطائه حكمه-وعلى المفعول بوضعه. ~~وباب التنازع، وباب (علمت أنك قائم) لأنه محل لاسم واحد سد مسد المفعولين، ~~وباب طرح المفعول اختصارا على جعل المتعدي كاللازم، وباب النداء لأن الحرف ~~فيه نائب مناب أدعو وأنادي، وأدوات الاستفهام والشرط، فإن: كم مالك؟يغني عن ~~قولك: أهو عشرون أم ثلاثون؟وهكذا إلى ما لا يتناهى والألفاظ الملازمة ~~للعموم كأحد وأكثروا الحذف تارة بحرف من الكلمة ك: لم يك، ولم أبل، وتارة ~~للكلمة بأسرها، وتارة للجملة كلها، وتارة لأكثر من ذلك، ولهذا تجد الحذف ~~كثيرا عند الاستطالة، وحذفت ألف التأنيث إذا كانت رابعة عند النسب لطول ~~الكلمة. # وقال ابن يعيش (في شرح المفصل) (1) : الكناية التعبير عن المراد بلفظ غير PageV01P037 # الموضوع له لضرب من الإيجاز والاستحسان. وقال ابن السراج (في الأصول) : ~~من الأفعال ضرب مستعارة للاختصار ms027 وفيها بيان أن فاعليها في الحقيقة مفعولون نحو: # مات زيد، ومرض بكر، وسقط الحائط. وقال ابن يعيش (1) : المضمرات وضعت ~~نائبة عن غيرها من الأسماء الظاهرة لضرب من الإيجاز والاختصار كما تجيء ~~حروف المعاني نائبة عن غيرها من الأفعال فلذلك قلت حروفها كما قلت حروف ~~المعاني. # وقال أبو الحسين بن أبي الربيع في (شرح الإيضاح) قولهم: لله درك من رجل، ~~(من) فيه للتبعيض عند بعضهم والتقدير: لقد عظمت من الرجال، فوضع المفرد ~~موضع الجمع والنكرة موضع المعرفة للعلم وطلبا للاختصار، قال ونظير هذا قولك: # كل رجل يفعل هذا، الأصل كل الرجال يفعل هذا، فاستخفوا فوضعوا المفرد موضع ~~الجمع والنكرة موضع المعرفة لفهم المعنى وطلبا للاختصار. # وقال أبو البقاء في (اللباب) وتلميذه الأندلسي في (شرح المفصل) : إنما ~~دخلت (إن) على الكلام للتوكيد عوضا من تكرير الجملة وفي ذلك اختصار تام مع ~~حصول الغرض من التوكيد، فإن دخلت اللام في خبرها كان آكد، وصارت إن واللام ~~عوضا من ذكر الجملة ثلاث مرات، وهكذا (أن) المفتوحة إذ لو لا إرادة التوكيد ~~لقلت-مكان قولك: بلغني أن زيدا منطلق، بلغني انطلاق زيد، انتهى. # ومن الاختصار تركيب (إما) العاطفة على قول سيبويه (2) من (إن) الشرطية ~~و(ما) النافية؛ لأنها تغني عن إظهار الجمل الشرطية حذرا من الإطالة، ذكره ~~في (البسيط) . # وتركيب (أما) المفتوحة من (أن) المصدرية و(ما) المزيدة عوضا من كان في ~~نحو: أما أنت منطلقا انطلقت (3) ، وجعل (أما) الشرطية عوضا من حرف الشرط ~~وفاعله في نحو: أما زيد فقائم. # وقال ابن إياز في (شرح الفصول) : إنما ضمنوا بعض الأسماء معاني الحروف ~~طلبا للاختصار، ألا ترى أنك لو لم تأت (بمن) وأردت الشرط على الأناسي لم ~~تقدر أن تفي بالمعنى الذي تفي به (من) ، لأنك إذا قلت: من يقم أقم معه، ~~استغرقت ذوي العلم، ولو جئت (بإن) لاحتجت أن تذكر الأسماء: إن يقم زيد ~~وعمرو وبكر، وتزيد على ذلك ولا تستغرق الجنس، وكذلك في الاستفهام، انتهى. PageV01P038 # ومما وضع للاختصار العدد، فإن عشرة ومائة وألفا قائم مقام درهم ودرهم ms028 ~~ودرهم إلى أن تأتي بجملة ما عندك مكررا هكذا، ومن ثم قالوا: ثلاث مائة ~~درهم، ولم يقولوا: ثلاث مئات، كما هو القياس في تمييز الثلاثة إلى العشرة ~~أن يكون جمعا كثلاثة دراهم؛ لأنهم أرادوا الاختصار تخفيفا لاستطالة الكلام ~~باجتماع ثلاثة أشياء: # العدد الأول والثاني والمعدود، فخففوا بالتوحيد مع أمن اللبس، هكذا علله ~~الزمخشري في (الأحاجي) (1) ، وأورد عليه السخاوي في شرحه أنهم قالوا: ثلاثة ~~آلاف درهم، فلم يخففوا بالتوحيد مع اجتماع ثلاثة أشياء، قال: والصواب في ~~التوحيد أن المائة لما كانت مؤنثة استغني فيها بلفظ الإفراد عن الجمع لثقل ~~التأنيث بخلاف الألف، وقيل: إنما جمعوا في الألف دون المائة لأن الألف آخره ~~مراتب العدد فحملوا الآخر على الأول كما قالوا: ثلاثة رجال. ومما بني على ~~الاختصار منع الاستثناء من العدد، لأن قولك: عندي تسعون، أخصر من مائة إلا عشرة. # وقال الشيخ جمال الدين بن هشام في تذكرته: باب التصغير معدول به عن ~~الوصف، وقال: إنهم استغنوا بياء وتغيير كلمة عن وصف المسمى بالصغر بعد ذكر ~~اسمه، ألا ترى أن ما لا يوصف لا يجوز تصغيره، فدل ذلك على أن التصغير معدول ~~به عن الوصف. # وقال الأندلسي: الغرض من التصغير وصف الشيء بالصغر على جهة الاختصار. # وقال ابن يعيش في (شرح المفصل) (2) وصاحب (البسيط) : إنما أتي بالأعلام ~~للاختصار وترك التطويل بتعداد الصفات، ألا ترى أنه لو لا العلم لاحتجت إذا ~~أردت الإخبار عن واحد من الرجال بعينه أن تعدد صفاته حتى يعرفه المخاطب، ~~فأغنى العلم عن ذلك أجمع. # قال صاحب (البسيط) : ولهذا المعنى قال النحاة: العلم عبارة عن مجموع صفات. # قال صاحب (البسيط) : فائدة وضع أسماء الأفعال الاختصار والمبالغة، أما ~~الاختصار فإنها بلفظ واحد مع المذكر والمؤنث والمثنى والمجموع نحو: صه يا ~~زيد، وصه يا هند، وصه يا زيدان، وصه يا زيدون، وصه يا هندات؛ ولو جئت بمسمى ~~هذه اللفظة لقلت: اسكت واسكتي واسكتا واسكتوا واسكتن، وأما المبالغة فتعلم ~~من لفظها فإن (هيهات) أبلغ في الدلالة على البعد من (بعد) وكذلك باقيها، ms029 ~~ولو لا إرادة الاختصار والمبالغة لكانت الأفعال التي هي مسماها تغني عن وضعها. # غ PageV01P039 # وقال الشيخ بهاء الدين بن النحاس في التعليقة على المقرب: كان الأصل أن ~~يوضع لكل مؤنث لفظ غير لفظ المذكر كما قالوا: عير وأتان وجدي وعناق وجمل ~~ورجل وحصان وحجر إلى غير ذلك، لكنهم خافوا أن يكثر عليهم الألفاظ ويطول ~~عليهم الأمر، فاختصروا ذلك بأن أتوا بعلامة فرقوا بها بين المذكر والمؤنث، ~~تارة في الصفة كضارب وضاربة، وتارة في الاسم كامرئ وامرأة ومرء ومرأة في ~~الحقيقي، وبلد وبلدة في غير الحقيقي، ثم إنهم تجاوزوا ذلك إلى أن جمعوا في ~~الفرق بين اللفظ والعلامة للتوكيد وحرصا على البيان، فقالوا: كبش ونعجة ~~وحمل وناقة وبلد ومدينة. # وقال ابن القواس في (شرح ألفية ابن معطي) (1) : التصغير وصف في المعنى ~~وفائدته الاختصار، فإذا قلت: رجل، احتمل التكبير والتصغير، فإن أردت تخصيصه ~~قلت: رجل صغير، فإن أردته مع الاختصار قلت: رجيل، ولذلك لا يصغر الفعل. # وقال ابن النحاس: فإن قيل فما فائدة العدل؟فالجواب: إن عمر أخصر من عامر. # وقال الشلوبين في (شرح الجزولية) : الفاعل إذا كان مخاطبا في أمره وجهان: # أحدهما: أن يبنى فعل الفاعل بناء مخصوصا بالأمر وهو بناء أفعل وهو بمعناه نحو: # قم واقعد. # والثاني: أن يدخل لام الطلب على فعله المضارع فيقال: لتقم ولتقعد والأجود ~~الأول لأنه أخصر، فاستغنوا بالأخصر عن غيره، كما استغنوا بالضمير المتصل عن ~~الضمير المنفصل في قولك: قمت ولم يقولوا: قام أنا وقمت ولم يقولوا: قام ~~أنت، إلا أنه قد جاء المستغنى عنه في الأمر ولم يجئ في الضمائر في حال ~~السعة. وقال في (البسيط) : لما كان الفعل يدل على المصدر بلفظه، وعلى ~~الزمان بصيغته، وعلى المكان بمعناه، اشتق منه اسم للمصدر ولمكان الفعل ~~ولزمانه طلبا للاختصار والإيجاز، لأنهم لو لم يشتقوا منه أسماءها للزم ~~الإتيان بالفعل وبلفظ الزمان والمكان، وفيه ذهب بعضهم إلى أن باب مثنى ~~وثلاث ورباع معدول عن عدد مكرر طلبا للمبالغة والاختصار. # (ت 628 ه/1231 م) . ترجمته في: وفيات الأعيان ms030 (2/310) ، معجم الأدباء ~~(20/35) ، بغية الوعاة (416) . PageV01P040 # وقال أيضا: إنما عدل عن طلب التعيين بأي إلى الهمزة وأم طلبا للاختصار ~~لأن قولك: أزيد عندك أم عمرو؟أخصر من قولك، أي الرجلين عندك زيد أم عمرو؟ # وقال ابن يعيش (1) : فصل سيبويه (2) بين ألقاب حركات الإعراب وألقاب ~~حركات البناء فسمى الأولى: رفعا ونصبا وجرا وجزما، والثانية: ضما وفتحا ~~وكسرا ووقفا، للفرق والإغناء عن أن يقال: ضمة حدثت بعامل ونحوه، فكان في ~~التسمية فائدة الإيجاز والاختصار. ### ||||||||| اختصار المختصر لا يجوز # لأنه إجحاف به، ومن ثم لم يجز حذف الحرف قياسا. قال ابن جني في (المحتسب) ~~(3) : أخبرنا أبو علي قال: قال أبو بكر: حذف الحرف ليس بقياس لأن الحروف ~~إنما دخلت الكلام لضرب من الاختصار، فلو ذهبت تحذفها لكنت مختصرا لها هي ~~أيضا واختصار المختصر إجحاف به، ومن ثم أيضا لم يجز حذف المصدر والحال إذا ~~كانا بدلا من اللفظ بفعلهما، ولا الحال النائبة عن الخبر، ولا اسم الفعل ~~دون معموله لأنه اختصار للفعل. # وفي (شرح التسهيل) لأبي حيان: لا يجوز حذف (لا) من (لا سيما) ، لأن حذف ~~الحرف خارج عن القياس فلا ينبغي أن يقال لشيء منه إلا حيث سمع، وسبب ذلك ~~أنهم يقولون: حروف المعاني إنما وضعت بدلا من الأفعال طلبا للاختصار، ولذلك ~~أصل وضعها أن تكون على حرف أو حرفين، وما وضع مؤديا معنى الفعل واختصر في ~~حروف وضعه لا يناسبه الحذف لها. # وقال ابن هشام في (حواشي التسهيل) : لا يجوز حذف جواب (إما) لأن شرطها ~~حذف، فلو حذف الجواب أيضا لكان إجحافا بها. # وقال صاحب (البسيط) : القياس يقتضي عدم حذف حروف المعاني وعدم زيادتها ~~لأن وضعها للدلالة على المعاني؛ فإذا حذفت أخل حذفها بالمعنى الذي وضعت له، ~~وإذا حكم بزيادتها نافى ذلك وضعها للدلالة على المعنى، ولأنهم جاؤوا ~~بالحروف اختصارا عن الجمل التي تدل معانيها عليها، وما وضع للاختصار لا يسوغ PageV01P041 # حذفه ولا الحكم بزيادته، فلهذا مذهب البصريين: المصير إلى التأويل ما ~~أمكن صيانة عن الحكم بالزيادة أو الحذف. # وقال ابن جني ms031 في (الخصائص) (1) : تفسير قول أبي بكر أنها دخلت الكلام ~~لضرب من الاختصار: أنك إذا قلت ما قام زيد، فقد أغنت (ما) عن (أنفي) وهي ~~جملة فعل وفاعل، وإذا قلت: قام القوم إلا زيدا فقد نابت (إلا) عن (أستثني) ~~، وإذا قلت: قام زيد وعمرو فقد نابت (الواو) عن (أعطف) ، وكذا (ليت) نابت ~~عن (أتمنى) ، و(هل) عن (أستفهم) ، والباء في قولك: ليس زيد بقائم، نابت عن ~~(حقا) ، و(البتة) و(غير ذي شك) ، وفي قولك: أمسكت بالحبل، نابت عن المباشرة ~~وملاصقة يدي له، (ومن) في قولك: أكلت من الطعام، نابت عن البعض أي: أكلت في ~~بعض الطعام، وكذا بقية ما لم نسمه، فإذا كانت هذه الحروف نوائب عما هو أكثر ~~منها من الجمل وغيرها لم يجز من بعد ذلك أن تنتهك ويجحف بها. # قال: ولأجل ما ذكرناه من إرادة الاختصار فيها لم يجز أن تعمل في شيء من ~~الفضلات: الظرف والحال والتمييز والاستثناء وغير ذلك، وعلته أنهم قد ~~أنابوها عن الكلام الطويل لضرب من الاختصار، فلو أعملوها لنقضوا ما أجمعوه ~~وتراجعوا عما التزموه. # وقال ابن يعيش (2) : حذف الحرف يأباه القياس لأن الحروف إنما جيء بها ~~اختصارا ونائبة عن الأفعال، ف (ما) النافية نائبة عن أنفي، وهمزة الاستفهام ~~نائبة عن أستفهم، وحروف العطف عن أعطف، وحروف النداء نائبة عن أنادي، فإذا ~~أخذت تحذفها كان اختصارا لمختصر وهو إجحاف. إلا أنه ورد حذف حرف النداء ~~كثيرا لقوة الدلالة على المحذوف فصارت القرائن الدالة على المحذوف كالتلفظ ~~به. وقال أيضا: ليس الأصل في الحروف الحذف إلا أن يكون مضاعفا فيخفف نحو: ~~إن ولكن ورب. # إذا اجتمع مثلان وحذف أحدهما فالمحذوف الأول أو الثاني؟فيه فروع: # أحدها: إذا اجتمع نون الوقاية ونون الرفع جاز حذف إحداهما تخفيفا نحو: # @QUR@02 أتحاجوني [الأنعام: 80]، و@QUR@01 تأمروني [الزمر: 64]، وهل ~~المحذوف نون الرفع أو نون الوقاية؟خلاف. ذهب سيبويه (3) إلى الأول، ورجحه ~~ابن مالك؛ لأن نون الرفع قد تحذف بلا سبب. PageV01P042 # كقوله: [الرجز] # (23) -أبيت أسري وتبيتي تدلكي # [شعرك بالعنبر والمسك الذكي] # ولم يعهد ذلك في نون الوقاية، ms032 وحذف ما عهد حذفه أولى، ولأنها نائبة عن ~~الضمة، وقد عهد حذفها تخفيفا في نحو: @QUR@03 إن الله يأمركم [البقرة: 67]، ~~@QUR@03 وما يشعركم [الأنعام: 6]، في قراءة من سكن، ولأنها جزء كلمة ونون ~~الوقاية كلمة، وحذف الجزء أسهل. # وذهب المبرد والسيرافي والفارسي وابن جني وأكثر المتأخرين منهم: صاحب ~~(البسيط) ، وابن هشام إلى الثاني، لأنها لا تدل على إعراب فكانت أولى ~~بالحذف، لأنها دخلت لغير عامل، ونون الرفع دخلت لعامل، فلو كانت المحذوفة ~~لزم وجود مؤثر بلا أثر مع إمكانه، ولأن الثقل نشأ من الثانية فهي أحق ~~بالحذف. # الثاني: إذا اجتمع نون الوقاية ونون إن وأن وكأن ولكن، جاز حذف أحدهما ~~(1) ، وفي المحذوفة قولان: أحدهما نون الوقاية وعليه الجمهور، وقيل نون ~~(أن) لأن نون الوقاية دخلت للفرق بين أنني وأني، وما دخل للفرق لا يحذف، ثم ~~اختلف، هل المحذوفة الأولى المدغمة لأنها ساكنة والساكن يسرع إلى الحذف؟أو ~~الثانية المدغم فيها لأنها طرف؟على قولين، صحح أبو البقاء في (اللباب) ~~أولهما. # الثالث: إذا اجتمع نون الضمير ونون الحروف الأربعة المذكورة جاز حذف ~~أحدهما نحو، أنا ولكنا، وهل المحذوفة الأولى المدغمة أو الثانية المدغم ~~فيها؟ القولان السابقان، ولم يجز هنا القول بأن المحذوف نون الضمير لأنها ~~اسم فلا تحذف. ثم رأيت ابن الصائغ قال في (تذكرته) : في كلا أبي علي في ~~الأغفال ما يدل على أن المحذوف نون ضمير النصب في قولنا: كأنا، وتاء تفعل ~~في قولنا: هل تكلم، قال ذلك على لسان أبي العباس نقلا عن أبي بكر تقوية لمن ~~يذهب في أن المحذوف من (لاه) اللام الأصلية لا لام الإضافة كما ذهب إليه ~~سيبويه (2) ، وقال: # لأن ما يحذف من المكررات إنما يحذف للاستثقال وإنما يقع الاستثقال فيما ~~يتكرر لا في المبدوء به الأول. ثم قال عقب ذلك: والذي رجحه أبو علي أن ~~المحذوف من PageV01P043 # أننا وكأننا إنما هو النون الوسطى دون نون الضمير، قال: لأنه عهد حذفها ~~دون حذف نون الضمير. # الرابع: إذا اجتمع نون الوقاية ونون الإناث. # نحو: [الوافر] # (24) -[تراه كالثغام يعل مسكا] # يسوء ms033 الفاليات إذا فليني # والأصل فلينني، فحذف إحدى النونين، واختلف في المحذوفة فقال المبرد: # هي نون الوقاية لأن الأولى ضمير فاعل لا يليق بها الحذف، ورجحه ابن جني ~~والخضراوي وأبو حيان وابن هشام. وفي (البسيط) أنه مجمع عليه. وقال سيبويه: # هي نون الإناث. واختاره ابن مالك قياسا على (تأمروني) ، ورده أبو حيان ~~لأنه قياس على مختلف فيه. # الخامس: المضارع المبدوء بالتاء إذا كان ثانيه تاء نحو: تتعلم وتتكلم، ~~يجوز الاقتصار فيه على إحدى التاءين، وهل المحذوف الأولى أو الثانية؟قولان ~~أصحهما الثاني وعليه البصريون، لأن الأولى دالة على معنى وهي المضارعة، ~~ورجحه ابن مالك في (شرح الكافية) (1) بأن الاستثقال في اجتماع المثلين، ~~إنما يحصل عند النطق بثانيهما فكان هو الأحق بالحذف. قال: وقد يفعل ذلك بما ~~صدر فيه نونان كقراءة بعضهم @QUR@04 ونزل الملائكة تنزيلا (2) [الفرقان: ~~25]قال: وفي هذه القراءة دليل على أن المحذوف من التاءين هي الثانية لأن ~~المحذوف من النونين في القراءة المذكورة إنما هي الثانية، ورجحه الزنجاني ~~في (شرح الهادي) : بأن الثانية هي التي تعل فتسكن وتدغم في (تذكرون) ، فلما ~~لحقها الإعلال دون الأولى لحقها الحذف دون الأولى، إذ الحذف مثل الإعلال. # السادس: الفعل المضاعف على وزن فعل نحو: ظل ومس وأحس إذا أسند إلى الضمير ~~المتحرك نحو ظللت ومسست وأحسست، جاز حذف أحد حرفي التضعيف PageV01P044 # فيقال: ظلت ومست وأحست، وهل المحذوف الأول وهو العين أو الثاني وهو ~~اللام؟ قولان أصحهما الأول، وبه جزم في (التسهيل) (1) ، وقال أبو علي في ~~(الأغفال) (2) : # قد حذف الأول من الحروف المتكررة كما حذف من الثاني وذلك قولهم: ظلت ومست ~~ونحو ذلك. # فإن قيل: ما الدليل على أن المحذوف الأول؟قيل: قول من قال: ظلت ومست، ~~فألقى حركة العين المحذوفة على الفاء، كما ألقاها عليها في خفت وهبت وظلت، ~~ولو كان المحذوف اللام دون العين لتحرك ما قبل الضمير، وكذلك قلب الأول من ~~المتكررة نحو: (دينار) كما قلب الثاني نحو: تظنيت وتقضيت: وخففت الهمزة ~~الأولى كما خففت الثانية نحو @QUR@02 جاء أشراطها [محمد: 18]. # السابع: لا سيما إذا ms034 خففت ياؤها كقوله: [البسيط] # (25) -ف بالعقود وبالأيمان لا سيما # عقد وفاء به من أعظم القرب # فهل المحذوف الياء الأولى وهي العين أو الثانية وهي اللام؟اختار ابن جني ~~الثانية وأبو حيان الأولى. # قال ابن إياز في (شرح الفصول) : واعلم أنه قد جاء تخفيف (سي) من لا سيما، ~~إلا أنهم لم ينصوا على المحذوف منها هل هو عينها أو لامها، والذي يقتضيه ~~القياس أن يكون المحذوف اللام لأن الحذف منها هل هو عينها أو لامها، والذي ~~يقتضيه القياس أن يكون المحذوف اللام لأن الحذف إعلال، والإعلال في اللام ~~شائع كثير بخلافه في العين، وبعضهم يزعم أنهم حذفوا الياء الأولى لأمرين، ~~أحدهما: # سكونها والثانية متحركة والمتحرك أقوى من الساكن، فكانت الأولى أولى ~~بالحذف لضعفها، والثاني: أنها زائدة والأولى منقلبة عن واو أصلية، والزائد ~~أولى من الأصلي بالحذف، ولما حذفت الياء الأخيرة لم ترد الياء إلى أصلها ~~لإرادة المحذوف. انتهى، وفي الكلام الأخير نظر. # الثامن: باب الأمثلة الخمسة إذا أكد بالنون الشديدة نحو: والله لتضربن، ~~فإنه يجتمع فيه ثلاثة نونات: نون الرفع والنون المشددة فتحذف واحدة وهي نون ~~الرفع كما جزموا به ولم يحكوا فيه خلافا. PageV01P045 # التاسع: ذو بمعنى صاحب، أصله عند الخليل ذوو، بوزن فعل (1) ، وعند ابن ~~كيسان ذوو بالفتح فحذف إحدى الواوين، قال أبو حيان: وفي المحذوف قولان ~~أحدهما: الثانية وهي اللام وعليه أهل الأندلس وهو الظاهر، والثاني: الأولى ~~وهي العين وعليه أهل قرطبة. # العاشر: قال الشمس بن الصائغ في قوله: [المديد] # (26) -أيها السائل عنهم وعني # لست من قيس ولا قيس مني # الذي ذكروه أن المحذوف من (مني) و(عني) نون الوقاية، ويحتمل أن تكون ~~باقية ونون من وعن هي المحذوفة، إلا أن يقال: إن الحروف بعيدة عن الحذف منها. # الحادي عشر: ذا المشار بها عند البصريين ثلاثية الوضع (2) ، وألفها ~~منقلبة عن ياء عند الأكثرين وعن واو عند آخرين، ولامها عن ياء باتفاق، ~~وجزموا بأن المحذوف اللام ولم يحكوا فيه خلافا، ثم رأيت الخلاف فيه محكيا ~~في (البسيط) : قال أكثر النحاة على أن ms035 المحذوف لامه، لأنها طرف فهي أحق ~~بالحذف قياسا على الإعلال. # ولأن حذف اللام أكثر من حذف العين فتعليق الحكم بالأعم أولى. ومنهم من قال: # المحذوف عينه والموجود لامه؛ لأن العين ساكنة والساكن أضعف من المتحرك ~~فهو أحق بالحذف، ولأنه لو كان المحذوف لامه لعدمت علة قلب الياء ألفا، لأن ~~العين تكون ساكنة فلا توجد فيها علة القلب، وأما اللام فمتحركة، فإذا حذفت ~~العين وجدت علة الإعلال وهو تحرك حرف العلة وانفتاح ما قبله. # الثاني عشر: قال بدر الدين بن مالك في قوله تعالى: @QUR@06 فأما إن كان ~~من المقربين `فروح [الواقعة: 88-89]: إن أصل الفاء داخلة على (إن كان) ~~وأخرت للزوم الفصل بين أما والفاء، فالتقى فاء إن فاء أما، وفاء جواب (إن) ~~، فحذفت الثانية حملا على أكثر الحذفين نظائر. # الثالث عشر: إذا صغرت كساء قلت كسيي، وقد اجتمع فيه ثلاث ياءات: ياء # غ PageV01P046 # التصغير والياء المنقلبة عن الألف، والياء التي هي لام الكلمة فتحذف ~~أحدها، وهل المحذوف الياء الأخيرة التي هي لام الكلمة أو الياء المنقلبة عن ~~الألف؟قولان: نص سيبويه (1) على الأول، كذا نقله أبو حيان بعد أن جزم ~~بالثاني. # الرابع عشر: إذا نسبت إلى نحو طيب وسيد وميت حذفت إحدى الياءين فقلت طيبي ~~وسيدي تخفيفا، وقد جزموا بأن المحذوف الثانية لا الأولى، كذا جزم به ابن ~~مالك (2) وأبو حيان في كتبهما، وعلله أبو حيان بأن موجب الحذف توالي ~~الحركات واجتماع الياءات فكان حذف المتحركة أولى، وقال الزمخشري في ~~(الفائق) : هين ولين مخففان من هين ولين (3) . والمحذوف من ياءيهما ~~الأولى، وقيل الثانية. # الخامس عشر: يجوز حذف إحدى الياءين من أي، قال الشاعر: [الطويل] # (27) -تنظرت نسرا والسماكين أيهما # [علي من الغيث استهلت مواطره] # وقد جزم ابن جني في ذا بأن المحذوف الثانية، وهي اللام لقلة حذف العين، ~~قال ولهذا بقيت الأخرى ساكنة كما كانت (4) . # السادس عشر: إذا اجتمعت همزة الاستفهام مع همزة قطع نحو @QUR@04 أمنتم من ~~في السماء [الملك: 16]، فإنها ترسم بألف واحدة وتحذف الأخرى كذا في خط ~~المصحف، واختلف في ms036 المحذوفة فقيل: الأولى وعليه الكسائي، لأن الأصلية أولى ~~بالثبوت، وقيل: الثانية وعليه الفراء وثعلب وابن كيسان لأن بها حصل ~~الاستثقال ولأنها تسهل والمسهل أولى بالحذف، ولأن الأولى حرف معنى فهي ~~الأولى بالثبوت. # السابع عشر: إذا وقف على المقصور المنون نحو: رأيت عصا، وقف عليه بالألف، ~~قال ابن الخباز: وكان في التقدير ألفان، لام الكلمة والألف التي هي بدل من ~~التنوين، كما في: رأيت زيدا في الوقف، قال: وحذفت إحدى الألفين لأنه لا ~~يمكن اجتماع ألفين، قال: والمحذوفة هي الأولى عند سيبويه (5) والباقية ~~التي هي بدل من PageV01P047 # التنوين، قال: وكانت الأولى أولى بالحذف لأن الطارئ يزيل حكم الثابت، ~~قال: فإن كان المقصور غير منون نحو: رأيت العصا فالألف هي لام الكلمة ~~اتفاقا. وفي (شرح الإيضاح) لأبي الحسين بن أبي الربيع: اختلف النحويون في ~~هذه الألف الموجودة في الوقف في الأحوال الثلاثة: في الرفع والنصب والجر، ~~فرجعت الألف الأصلية لزوال ما أزالها. وذهب المازني إلى أنها بدل من ~~التنوين لأن قبل التنوين فتحة في اللفظ فصار (عصا) في الأحوال الثلاثة ~~بمنزلة زيد في قولك رأيت زيدا. وذهب أبو علي الفارسي إلى أنها في الرفع ~~والخفض بدل عن الألف الأصلية لزوال التنوين، وفي النصب بدل من التنوين. # الثامن عشر: تحية وتئية إذا نسبت إليهما قلت: تحوي وتأوي بحذف إحدى ~~الياءين وقلب الأخرى واوا، والياء المحذوفة هي الأولى التي هي عين الكلمة، ~~والباقية المنقلبة هي الثانية وهي لام الكلمة، جزم به أبو حيان. # التاسع عشر: باب رمية ينسب إليه رموي كذلك، والمحذوف الياء الأولى وهي ~~الياء المدغمة في لام الكلمة جزم به أيضا. وكذلك باب (مرمي) إذا قيل فيه ~~(مرموي) ، المحذوف منه الياء الأولى وهي الزائدة المنقلبة عن واو مفعول، ~~والباقية المنقلبة هي لام الكلمة جزموا به. # العشرون: قال صاحب (الترشيح) (1) : إذا صغرت أسود وعقابا وقضيبا وحمارا ~~قلت أسيد وعقيب وقضيب وحمير، بياء مشددة مكسورة، فإذا نسبت إلى هذه حذفت ~~الياء المتحركة التي آخر الاسم فقلت أسيدي وقضيبي بياء ساكنة. # الحادي والعشرون: قال أبو ms037 حيان: إذا صغرت مبيطر ومسيطر ومهيمن، أسماء ~~فاعل من بيطر وسيطر وهيمن، تحذف الياء الأولى لأنها أولى بالحذف وتثبت ياء ~~التصغير. # الثاني والعشرون: إذا اجتمعت همزتان متفقتان في كلمتين نحو @QUR@02 جاء ~~أجلهم [الأعراف: 34]، و@QUR@02 البغضاء إلى [المائدة: 14]، أولياء أولئك، ~~جاز حذف إحداهما تخفيفا، ثم منهم من يقول: المحذوف الأولى لأنها وقعت آخر الكلمة PageV01P048 # محل التغيير، ومنهم من يقول: المحذوف الثانية لأن الاستثقال إنما جاء عندها. # حكاه السيد ركن الدين في (شرح الشافية) . # الثالث والعشرون: باب الإفعال والاستفعال مما اعتلت عينه كإقامة واستقامة ~~أصلهما قوام واستقوام، نقلت حركة الواو فيهما وهي العين إلى الفاء فانقلبت ~~ألفا لتجانس الفتحة، فالتقى ألفان فحذفت إحداهما لالتقاء الساكنين ثم عوض ~~منها تاء التأنيث. # واختلف النحويون أيتهما المحذوفة، فذهب الخليل وسيبويه (1) إلى أن ~~المحذوف ألف إفعال واستفعال لأنها الزائدة ولقربها من الطرف، ولأن ~~الاستثقال بها حصل، وإليه ذهب ابن مالك (2) . وذهب الأخفش (3) والفراء ~~إلى أن المحذوف عين الكلمة. # الرابع والعشرون: باب مفعول المعتل العين نحو مبيع ومصون، أصلهما مبيوع ~~ومصوون، ففعل بهما ما فعل بإقامة واستقامة من نقل حركة الياء والواو إلى ~~الساكن قبلهما، فالتقى ساكنان: الأول عين الكلمة، والثاني واو مفعول ~~الزائدة، فوجب حذف أحدهما، واختلف في أيهما حذف، فذهب الخليل وسيبويه إلى ~~أن المحذوف واو مفعول لزيادتها ولقربها من الطرف (4) . وذهب الأخفش إلى أن ~~المحذوف عين الكلمة لأن واو مفعول لمعنى، ولأن الساكنين إذا التقيا في كلمة ~~حذف الأول (5) . # الخامس والعشرون:@QUR@01 يستحيي [البقرة: 26]بياءين في لغة الحجاز، وأما ~~تميم فتقول: (يستحي) بياء واحدة، قال في (التسهيل) (6) : فيحذفون إحدى ~~الياءين، قال أبو حيان: إما التي هي لام الكلمة، وإما التي هي عين الكلمة، ~~أما حذف لام الكلمة فلأن الأطراف محل التغيير، فلما حذفت بقيت يستحي كحاله ~~مجزوما، فنقل حركة الياء إلى الحاء التي هي فاء الكلمة وسكنت الياء، أما ~~حذف عين الكلمة فقيل: نقل حركة الياء التي هي عين إلى الحاء فالتقى ساكنان: ~~الياء التي هي عين PageV01P049 # الكلمة، والياء التي هي لام، فحذف الأولى لالتقاء الساكنين. فعلى ms038 التقدير ~~الأول يكون وزن الكلمة: يستفع، وعلى الثاني يكون وزنها: يستفل. # السادس والعشرون: باب صحارى وعذارى فيه لغات: التشديد وهو الأصل، ~~والتخفيف هروبا من ثقل الجمع مع ثقل التشديد، ثم الأولى بالحذف الياء التي ~~هي بدل من ألف المد، لأنه قد عهد حذفها، ولأن الكلمة خماسية، والمبدلة من ~~ألف التأنيث بمنزلة الأصلي فهي أحق بالثبوت، وما قبلها أحق بالحذف. قاله في ~~(البسيط) . # السابع والعشرون: قراءة ابن محيصن سواء عليهم أنذرتهم [البقرة: 6] بحذف ~~إحدى الهمزتين. قال (1) ابن جني في (المحتسب) : المحذوف الأولى وهي همزة ~~الاستفهام، قال: فإن قيل: فلعل المحذوف الثانية، قيل: قد ثبت جواز حذف همزة ~~الاستفهام، وأما حذف همزة أفعل في الماضي فبعيد. # الثامن والعشرون: باب جاء وشاء اسم فاعل من جاء وشاء أصله جائي وشائي لأن ~~لام الفعل همزة، فمذهب الخليل (2) أن الهمزة الأولى هي لام الفعل قدمت إلى ~~موضع العين كما قدمت في شاك وهار، ومذهب سيبويه (3) هي عين الفعل، استثقل ~~اجتماع الهمزتين فقلبت الأخيرة ياء على حركة ما قبلها وهي لام الفعل عنده ~~ثم فعل به ما فعل بقاض، فوزنه على هذا فاعل. وعلى قول الخليل: فالع لأنه ~~مقلوب، وآل هذا إلى أن في المحذوف قولين: قول سيبويه اللام، وقول الخليل العين. # التاسع والعشرون: نحو: [الرجز] # (28) -يا زيد زيد اليعملات[الذبل # تطاول الليل عليك فانزل] # و: [المنسرح] PageV01P050 # (29) -[يا من رأى عارضا أسر به] # بين ذراعي وجبهة الأسد # وفي المحذوف خلاف، قال المبرد: الأول، وقال سيبويه: الثاني، ورجحه ابن هشام. # قال ابن النحاس في (التعليقة) : قولهم قطع الله يد ورجل من قالها، أجمعوا ~~على أن هنا مضافا إليه محذوفا من أحدهما، واختلفوا من أيهما حذف، فمذهب ~~سيبويه حذف من الثاني وهو أسهل لأنه ليس فيه وضع ظاهر موضع مضمر، وليس فيه ~~أكثر من الفصل بين المضاف والمضاف إليه بغير الظرف، وحسن ذلك وشجعه كون ~~الدليل يكون مقدما على المدلول عليه، ومذهب المبرد أن الحذف من الأول وأن ~~(رجل) مضاف إلى (من) المذكورة و(يد) مضافة إلى (من قالها) أخرى ms039 محذوفة، ~~ويلزمه أن يكون قد وضع الظاهر موضع المضمر، إذ الأصل: يد من قالها ورجله، ~~وحسن ذلك عنده كون الأول معدوما في اللفظ، فلم يستنكره لذلك، انتهى. # الثلاثون: نحو: زيد وعمرو قائم، ومذهب سيبويه (1) أن الحذف فيه من ~~الأول، مع أن مذهبه في نحو: # زيد زيد اليعملات (2) # أن الحذف من الثاني (3) ، قال ابن الحاجب: إنما اعترض بالمضاف الثاني ~~بين المتضايفين ليبقى المضاف إليه المذكور في اللفظ عوضا مما ذهب، وأما هنا ~~فلو كان (قائم) خبرا عن الأول لوقع في موضعه، إذ لا ضرورة تدعو إلى تأخيره، ~~إذا كان الخبر بحذف بلا عوض نحو: زيد قائم وعمرو، من غير قبح في ذلك، انتهى. # وقيل أيضا: كل من المبتدأين عامل في الخبر، فالأولى إعمال الثاني لقربه، ~~قال ابن هشام (4) : ويلزم من هذا التعليل أن يقال بذلك في مسألة الإضافة، ~~قال: والخلاف إنما هو عند التردد، وإلا فلا تردد في أن الحذف من الأول في ~~قوله: [المنسرح] PageV01P051 # (30) -نحن بما عندنا وأنت بما # عندك راض والرأي مختلف # ومن الثاني قوله: [الطويل] # (31) -[فمن يك أمسى بالمدينة رحله] # فإني وقيارا بها لغريب # الحادي والثلاثون: ذات أصلها (ذويه) ، تحركت الواو والياء فقلب كل منهما ~~ألفا فالتقى ألفان فحذف أحدهما. # قال ابن هشام في (تذكرته) : وينبغي أن ينظر هل المحذوف فيها الألف الأولى ~~أو الثانية؟فقياس قول سيبويه والخليل في إقامة واستقامة أن يكون المحذوف ~~الأولى؛ وقياس قولهما في مثل (مصون) أن يكون المحذوف الثانية. # الثاني والثلاثون: قولهم: (لاه أبوك) ، في (لله أبوك) (1) . قال الشلوبين ~~في تعليقه على كتاب سيبويه: مذهبنا أن المحذوف حرف الجر واللام التي ~~للتعريف، وزعم المبرد أن المحذوف اللام المعرفة ولام الله الأصلية، ~~والمبقاة لام الجر فتحت ردا إلى أصلها، كما تفتح مع المضمر، قال: وهذا أولى ~~لأن في مذهبكم حذف الجار، وإبقاء عمله وهو مع ذلك حرف معنى، وأما أنا فلم ~~أحذف حرف المعنى بل حذفت ما لا معنى له. # قال الشلوبين: وهذا المذهب قد وافق في حذف اللام المعرفة، وبقي الترجيح ~~بين حرف ms040 الجر وحرف الأصل، فزعمنا أن المحذوف حرف الجر، وزعم أن المحذوف ~~اللام الأصلية ورجح مذهبه بأن حرف الجر لمعنى وفيه إبقاء عمله. PageV01P052 # وينبغي أن يترجح مذهبنا لأنه قد ثبت حرف الجر محذوفا وعمله مبقى في نحو ~~(خير عافاك الله) وفي مذهبه ادعاء فتح اللام، ونحن نبقي الكلام على ظاهره، ~~وأيضا فإن الذين يفتحون اللام الجارة قوم بأعيانهم، لا يفعل ذلك غيرهم. ~~وجميع العرب يقولون: (لاه أبوك) بالفتح فدل على أنها ليست الجارة، إذ لو ~~كانت الجارة لما فتحها إلا من لغته أن يقول: المال لزيد ولعمرو فهذا يؤيد ~~ما ذهبنا إليه، انتهى. # الثالث والثلاثون: (الآن) أصله: أوان، ثم قيل: حذفت الألف بعد الواو ~~وقلبت الواو ألفا، وقيل: بل حذفت الواو وبقيت الألف بعدها فوقعت بعد ~~الهمزة. # حكاهما في (البسيط) . ### ||||||||| فصل من نظائر ذلك وهو عكس القاعدة # قال أبو حيان: اختلف النحويون في أي الحرفين من المضاعف هو الزائد، فذهب ~~الخليل إلى أن الزائد هو الأول فاللام الأولى من (سلم) هي الزائدة، وكذلك ~~الزاي الأولى من (فلز) (1) ، وذهب يونس فيما ذكره الفارسي عنه إلى أن ~~الثاني هو الزائد. # حجة الخليل: أن المثل الأول قد وقع موقعا يكثر فيه أمهات الزوائد وهي ~~الياء والواو والألف، ألا ترى أنها تقع زائدة ساكنة ثانية نحو: حوقل وصيقل ~~وكاهل، وثالثة نحو: كتاب وعجوز وقضيب؛ فإذا جعلنا الأولى من سلم وفلز زائدة ~~كانت واقعة موقع هذه الحروف، وكذلك في قردد وما أشبه مما تحرك فيه ~~المضاعفان، الأول هو الزائد عند الخليل. # وحجة يونس: أن المثل الثاني يقع موقعا يكثر فيه أمهات الزوائد، ألا ترى ~~أن الواو والياء تزادان متحركتين نحو: جهور وعثير، ورابعين نحو: كنهور ~~وعفرية، فإذا كان الثاني من سلم وفلز زائدا كان واقعا موقع هذين الحرفين. # قال أبو حيان: ولا حجة فيما استدل به الخليل ويونس لأنه ليس فيه أكثر من ~~التأنيس وبالإتيان بالنظير، وأما سيبويه فقد حكم بأن الثاني هو الزائد، ثم ~~قال بعد ذلك: وكلا الوجهين صواب ومذهب، فهذا يدل على احتمال ms041 الوجهين. # واختلف في الصحيح، فذهب الفارسي إلى أن الصحيح مذهب سيبويه، واستدل على ~~ذلك بوجود اسحنكك واقعنسس وشبههما في كلامهم، قال: وذلك أن النون في افعنلل ~~من الرباعي لم توجد قط إلا بين أصلين نحو: احرنجم، فينبغي أن # غ PageV01P053 # يكون ما ألحق به من الثلاثي بين أصلين لئلا يخالف الملحق به، ولا يمكن ~~ذلك إلا بجعل الأول هو الأصل والثاني هو الزائد، وإذا ثبت ذلك في هذا حملت ~~سائر المضاعفات عليه. وذهب ابن عصفور إلى أن الصحيح مذهب الخليل بدليلين: # أحدهما: قول العرب في تصغير (صمحمح) صميح، فحذفوا الحاء الأولى، فثبت ~~أنها الزائدة، لأنه لا يجوز حذف الأصلي وإبقاء الزائد. # والثاني: أن العين إذا تضعفت وفصل بينهما حرف، فذلك الحرف لا يكون إلا ~~زائدا نحو: (عثوثل وعقنقل) ، ألا ترى أن الواو والنون الفاصلتين بين ~~العينين زائدتان، فإذا ثبت ذلك تبين أن الزائد من الحاءين في (صمحمح) هي ~~الأولى لأنها فاصلة بين العينين، فلا ينبغي أن تكون أصلا، لئلا يكون في ذلك ~~كسر لما استقر في كلامهم من أنه لا يجوز الفصل بين العينين إلا بحرف زائد، ~~وإذا ثبت أن الزائد من المثلين في هذين الموضعين هو الأول حملت سائر ~~المواضع عليهما. # وذهب ابن خروف والشلوبين إلى التسوية بين مذهب الخليل ومذهب سيبويه. # وذهب ابن مالك إلى تفصيل، فحكم بزيادة الثاني والثالث في صمحمح ونحوه، ~~والثالث والرابع في مرمريس، وأن الثاني في نحو: اقعنسس والأول في نحو: # (علم) أولى بالزيادة. قال أبو حيان: وهذا التفصيل الذي ذكره ليس مذهبا ~~لأحد، وإنما هو إحداث قول ثالث جريا على عادته. # وفي (البسيط) : اختلف في (مغدودن) هل الزائد فيه الدال الأولى أو ~~الثانية؟ فعلى الأول يقال في تصغيره مغيدن بحذف الواو مع الدال، لأن الواو ~~وقعت ثالثة، وعلى الثاني مغيدين بقلبها ياء لأنها رابعة فلا تحذف. ### ||||||||| [تنبيه] # باب اقعنسس: قال ابن مالك (1) : ثاني المثلين فيه أولى بالزيادة لوقوعه ~~موقع ألف (احرنبى) ، قال أبو حيان: جهة الأولوية، أنه لما ألحق احرنبى ~~باحرنجم، واحرنبى من باب ms042 الثلاثة لم يأتوا بالزائد الذي للإلحاق إلا أخيرا ~~وهي الألف، وكذلك ما جيء به للإلحاق في هذا النوع هو مقابل لهذه الألف، ~~والمقابل لها في (اقعنسس) إنما هي السين الثانية، فلذلك حكم عليها بأنها ~~الزائدة ليجري باب الثلاثي في PageV01P054 # الإلحاق بالرباعي مجرى واحدا، ألا ترى أنهما مشتقان من الحرب والقعس، ~~فلذلك كان الأولى أن تكون السين الثانية هي الزائدة. ] # ومن ذلك أيضا قال أبو حيان: سألني شيخنا بهاء الدين بن النحاس عن قولهم ~~هاذان بالتشديد: ما النون المزيدة؟ # قلت له: الأولى، فقال: قال الفارسي في (التذكرة) : هي الثانية لئلا يفصل ~~بين ألف التثنية ونونها ولا يفصل بينهما، قلت له: يكثر العمل في ذلك لأنا ~~نكون زدنا نونا متحركة ثم أسكنا الأولى وأدغمنا أو زدناها ساكنة، ثم أسكنا ~~الأولى وأدغمنا فتحركت لأجل الإدغام بالكسر على أصل التقاء الساكنين، وعلى ~~ما ذكرته نكون زدنا نونا ساكنة وأدغمنا فقط فهذا أولى عندي لقلة العمل، ثم ~~ظهر لي تقويته أيضا بأن الألف والنون ليستا متلازمتين فيكره الفصل بينهما، ~~ألا ترى إلى انفكاكها منها بالحذف والإضافة وتقصير الصلة، انتهى. # وقال الشلوبين: قال بعض النحويين (1) : إن النون الثانية بدل من اللام ~~المحذوفة من ذا ومن ذلك قول زهير: [الطويل] # (32) -أراني إذا ما بت بت على هوى # فثم إذا أصبحت أصبحت غاديا # وقول الآخر: [الكامل] # (33) -فرأيت ما فيه فثم رزئته # [فلبثت بعدك غير راض معمري] # قال السخاوي في (شرح المفصل) : أحد الحرفين فيهما زائد (الفاء) أو (ثم) ، ~~قال: وزيادة الفاء قد وقعت كثيرا ولم تقع زيادة (ثم) إلا نادرا فالقضاء ~~بزيادة الفاء أولى. # وقال صاحب (البسيط) : زاد الفاء مع (ثم) ، وقيل: (ثم) هي الزائدة دون ~~الفاء لحرمة التصدر. PageV01P055 ### ||||||||| فصل ما يناظر ما نحن فيه # ويناظر ما نحن فيه مسألة، قال الشيخ بهاء الدين بن النحاس في (التعليقة) : # أجمع النحاة على أن ما فيه تاء التأنيث يكون في الوصل تاء وفي الوقف هاء ~~على اللغة الفصحى، واختلفوا أيهما بدل من الأخرى، فذهب البصريون إلى أن ~~التاء هي الأصل ms043 وأن الهاء بدل عنها، وذهب الكوفيون إلى عكس ذلك. # واستدل البصريون بأن بعض العرب يقول التاء في الوصل والوقف كقوله: ~~[الرجز] # (34) -الله نجاك بكفي مسلمت # ولا كذلك الهاء، فعلمنا أن التاء هي الأصل، وأن الهاء بدل عنها، وبأن لنا ~~موضعا قد ثبتت فيه التاء للتأنيث بالإجماع وهو في الفصل نحو: قامت وقعدت، ~~وليس لنا موضع قد ثبتت الهاء فيه، فالمصير إلى أن التاء هي الأصل، أولى لما ~~يؤدي قولهم إليه من تكثير الأصول. # واستدلوا أيضا بأن التأنيث في الوصل الذي ليس بمحل التغيير، والهاء إنما ~~جاءت في الوقف الذي هو محل التغيير، فالمصير إلى أن ما جاء في محل التغيير ~~هو البدل أولى من المصير إلى أن البدل ما ليس في محل التغيير. # إذا اجتمع النكرة والمعرفة غلبت المعرفة: تقول: هذا زيد ورجل منطلقين، ~~فتنصب منطلقين على الحال تغليبا للمعرفة؛ ولا يجوز الرفع. ذكره الأندلسي في ~~(شرح المفصل) . # إذا اجتمع المذكر والمؤنث: غلب المذكر وبذلك استدل على أنه الأصل والمؤنث ~~فرع عليه، وهذا التغليب يكون في التثنية وفي الجمع وفي عود الضمير وفي ~~الوصف وفي العدد. # إذا اجتمع طالبان روعي الأول: فيه فروع: # -منها: إذا اجتمع القسم والشرط جعل الجواب للأول منهما، إذا لم يتقدمهما شيء. # -ومنها: أن العرب راعت المتقدم في قولهم: عندي ثلاثة ذكور من البط PageV01P056 # وعندي ثلاثة من البط ذكور، فأتوا بالتاء مع ثلاثة لما تقدم لفظ ذكور، ~~وحذفوها لما تقدم لفظ البط. # -ومنها: قال الكوفيون: إذا تنازع عاملان فالأولى إعمال الأول جريا على ~~هذه القاعدة، إذا أمكن أن يكون حرف موجود في الكلمة أصليا فيها أو غير ~~أصلي، فكونه أصليا أو منقلبا عنه أولى، ذكر هذه القاعدة الشلوبين في (شرح ~~الجزولية) ، وبنى عليها أن الواو والألف والياء في الأسماء الستة لا مات ~~للكلمة لا زائدة للإشباع. # إذا اجتمع الواو والياء: غلبت الياء نحو طويت طيا والأصل طويا. ذكره ابن ~~الدهان في (الغرة) . # إذا اجتمع ضميران متكلم ومخاطب: غلب المتكلم نحو: قمنا، وإذا اجتمع مخاطب ~~وغائب غلب ms044 المخاطب نحو: قمتما. # إذا تم الفعل بفاعله: أشبها حينئذ الحرف فلذلك لم يستحقا الإعراب ذكره ~~ابن جني في (الخاطريات) . قال: وجه شبه الفعل وفاعله بالحرف أنهما جزما ~~الفعل عند أبي الحسن في نحو قولنا: إن تقم أقم، وأيضا فإن الفعل بفاعله قد ~~ألغيا كما يلغى الحرف، وذلك نحو: زيد ظننت قائم. # إذا دار الأمر بين الاشتراك والمجاز فالمجاز أولى: ومن ثم رجح أبو حيان ~~وغيره قول البصريين: إن اللام، في نحو: @QUR@06 فالتقطه آل فرعون ليكون لهم ~~عدوا [القصص: # 8]هي لام السبب على جهة المجاز، لا لام أخرى تسمى لام الصيرورة، أو لام ~~العاقبة، لأنه إذا تعارض المجاز ووضع الحرف لمعنى متجرد، كان المجاز أولى؛ ~~لأن الوضع يؤول فيه الحرف إلى الاشتراك، والمجاز ليس كذلك. # وقال ابن فلاح في (المغني) اختلف هل المضارع مشترك بين الحال والاستقبال ~~أو حقيقة في الحال مجاز في الاستقبال؟قال: والثاني أرجح، لأنه إذا تعارض ~~الاشتراك والمجاز فالمجاز أولى على المختار. # وقال ابن القواس في (شرح الدرة) : الكلمة تطلق مجازا على الجمل المركبة. # فإن قيل: هلا كان إطلاقها عليها حقيقة فتكون مشتركة؟ # أجيب: بأنه إذا أمكن الحمل على المجاز كان أولى إذا دار الأمر بين ~~الترادف والحذف لا لعلة؛ فادعاء الترادف أولى؛ لأن باب الترادف أكثر من باب ~~الحذف لا لعلة، مثاله قولهم: سبط وسبطر ودمث ودمثر وهندي وهندكي، فهذه ~~ألفاظ بمعنى واحد وتعارض أمران: أحدهما: أن يكونا أصلين ويصير هذا من ~~الترادف، والآخر أن PageV01P057 # تقول: حذفت الراء من سبط ودمث شذوذا، إذ لا يمكن أن يدعي أن الراء زائدة ~~لأنها ليست من حروف الزيادة، فكان ادعاء الأصالة في كل من الكلمتين أولى من ~~ادعاء أن أصلهما واحد وأنه حذفت لام الكلمة شذوذا وأنهما لفظ واحد. # إذا دار الاختلال بين أن يكون في اللفظ أو في المعنى كان في اللفظ أولى: ~~لأن المعنى أعظم حرمة إذ اللفظ خدم المعنى، وإنما أتي باللفظ من أجله. ذكره ~~ابن الصائغ في (تذكرته) وبنى عليه ترجيح زيادة (كان) في قوله: [الوافر] ms045 # (35) -[فكيف إذا رأيت ديار قوم] # وجيران لنا-كانوا-كرام # على القول بأنها تامة، لأن المعنى حينئذ: وجدوا فيما مضى، وذلك معلوم، ~~فتصير الجملة حينئذ حشوا لا معنى لها. # إذا نقل الفعل إلى الاسم لزمته أحكام الأسماء: ذكر هذه القاعدة ابن يعيش ~~(1) في (شرح المفصل) ومن ثم قطعت همزة (إصمت) (2) اسما للفلاة وأصله فعل أمر. # إذا وقع (ابن) بين علمين فله خصائص:أحدها: أنه يحذف التنوين من الأول، ~~لأن العلمين مع (ابن) كشيء واحد نحو: جاء زيد بن عمرو، قال ابن يعيش: ~~وسواء في ذلك الاسم والكنية واللقب كقوله: [البسيط] # (36) -ما زلت أغلق أبوابا وأفتحها # حتى أتيت أبا عمرو بن عمار # قال: فحذف التنوين من أبي عمرو بمنزلة حذفه من جعفر بن عمار. # الثاني: يجوز حكاية العلم الموصوف به كقولك لمن قال: رأيت زيد بن PageV01P058 # عمرو، ومن زيد بن عمرو؟لأنهما صارا بمنزلة واحدة، ولا يجوز حكاية العلم ~~الموصوف بغيره، بل ولا المتبع لشيء من التوابع أصلا. # الثالث (1) : إذا نودي نحو: (يا زيد بن عمرو) ، كانت الصفة منصوبة على ~~كل حال وجاز في المنادى وجهان، أحدهما: الضم على الأصل، والثاني: الإتباع، ~~فتفتح الدال من زيد إتباعا لفتحة النون. قال ابن يعيش: وهو غريب، لأن حق ~~الصفة أن تتبع الموصوف في الإعراب، وهنا قد تبع الموصوف الصفة، والعلة في ~~ذلك أنهما جعلا لكثرة الاستعمال كالاسم الواجد، ولذلك لا يحسن الوقوف على ~~الاسم الأول ويبتدأ بالثاني فيقال: ابن فلان. # الرابع (2) : يحذف ألف ابن في الخط لكثرة الاستعمال ولأنه لا ينوي فصله ~~مما قبله. ### ||||||||| أسبق الأفعال # قال الزجاجي في كتاب (إيضاح علل النحو) (3) : اعلم أن أسبق الأفعال في ~~التقدم الفعل المستقبل؛ لأن الشيء لم يكن ثم كان، والعدم سابق، ثم يصير في ~~الحال، ثم يصير ماضيا فيخبر عنه بالماضي، فأسبق الأفعال في الرتبة ~~المستقبل، ثم فعل الحال، ثم فعل الماضي. # فإن قيل: هلا كان لفعل الحال لفظ ينفرد به عن المستقبل لا يشركه فيه غيره ~~ليعرف بلفظه أنه للحال كما كان للماضي لفظ يعرف به أنه ماض؟. # فالجواب: ms046 قالوا: لما ضارع الفعل المستقبل الأسماء بوقوعه موقعها وبسائر ~~الوجوه المضارعة المشهورة قوي فأعرب، وجعل بلفظ واحد يقع بمعنيين حملا له ~~على شبه الأسماء، كما أن من الأسماء ما يقع بلفظ لمعان كثيرة كالعين ~~ونحوها، كذلك جعل الفعل المستقبل بلفظ واحد يقع لمعنيين ليكون ملحقا ~~بالأسماء حين ضارعها، والماضي لم يضارع الأسماء فيكون له قوتها فبقي على حاله. ### ||||||||| الاستغناء # هو باب واسع فكثيرا ما استغنت العرب عن لفظ بلفظ، من ذلك استغناؤهم عن PageV01P059 # تثنية سواء بتثنية (سي) فقالوا: سيان ولم يقولوا سواءان، وتثنية ضبع الذي ~~هو اسم لمؤنث عن تثنية ضبعان الذي هو اسم لمذكر فقالوا: ضبعان ولم يقولوا: ~~ضبعانان. # قال أبو حيان: العرب تستغني ببعض الألفاظ عن بعض، ألا ترى استغناءهم بترك ~~وتارك عن، وذر، وواذر، وبقولهم رجل آلي عن أعجز وامرأة عجزاء عن ألياء في ~~أشهر اللغات. # وقد عقد ابن جني في (الخصائص) بابا في الاستغناء بالشيء عن الشيء، قال ~~(1) فيه: قال سيبويه (2) : اعلم أن العرب قد تستغني بالشيء عن الشيء حتى ~~يصير المستغنى عنه مسقطا من كلامهم البتة، فمن ذلك استغناؤهم بترك عن (وذر) ~~و(ودع) ، وبلمحة عن ملمحة وعليها كسرت ملامح، وبشبه عن مشبه، وعليه جاء ~~مشابه، وبليلة عن ليلاة، وعليها جاءت ليالي، على أن ابن الأعرابي قد أنشد: ~~[الرجز] # (37) -في كل يوم ما وكل ليلاه # وهذا شاذ لم يسمع إلا من هذه الجهة، وكذلك استغنوا بأنيق عن أن يأتوا به ~~والعين في موضعها، فألزموه القلب أو الإبدال فلم يقولوا: (أنوق) إلا في ~~شيء شاذ حكاه الفراء، وكذلك استغنوا (بقسي) عن قووس، فلم يأت إلا مقلوبا، ~~ومن ذلك استغناؤهم بجمع القلة عن جمع الكثرة نحو قولهم: (أرجل) فلم يأتوا ~~فيه بجمع الكثرة. # وكذلك (آذان) جمع أذن لم يأتوا فيه بجمع الكثرة، وكذلك (شسوع) لم يأتوا ~~فيه بجمع القلة، وكذلك (أيام) لم يستعملوا فيه جمع الكثرة، كذلك استغناؤهم ~~بقولهم: ما أجود جوابه، عمن هو أفعل منه في الجواب، واستغناؤهم باشتد ~~وافتقر عن قولهم: فقر وشد، وعليه جاء فقير، ms047 ومن ذلك استغناؤهم عن الأصل ~~مجردا عن الزيادة بما استعمل منه حاملا للزيادة، وهو صدر صالح من اللغة ~~كقولهم: # (حوشب) لم يستعمل منه (حشب) عارية من الواو الزائدة، ومثله (كوكب) لم ~~يستعمل منه (ككب) ، ومنه قولهم (دودري) لأنا لا نعرف دردر، ومثله كثير في ~~ذوات الأربعة وهو في الخمسة أكثر منه في الأربعة، فمن الأربعة: فلنقس، ~~وصرنفح، وسميدع، وعميثل، وسرومط، وجحجبا، وقسقب، وقسحب، وهرشف، ومن ذوات # غ PageV01P060 # الخمسة: جعفليق، وحنبريت، ودردبيس، وعضرفوط، وقرطبوس، وقرعبلانة، ~~وفنجليس. # ومن ذلك استغناؤهم بواحد عن اثن، وباثنين عن واحدين، وبستة عن ثلاثتين، ~~وبعشرة عن خمستين، وبعشرين عن عشرتين، وما جرى هذا المجرى، وأجاز أبو ~~الحسن: أظننت زيدا عمرا عاقلا، ونحو ذلك، وامتنع منه أبو عثمان، وقال: ~~استغنت العرب عن ذلك بقولهم: جعلته يظنه عاقلا، انتهى كلام ابن جني. # وقال الزمخشري في (الأحاجي) (1) : سرادق وحمام وإيوان في الأسماء وسبحل ~~وسبطر في الصفات، لم يجمعوها إلا بالألف والتاء، وهي مذكرات وإنما قصر ~~جمعها على ذلك استغناء به عن التكسير، كما استغنوا بأشياء عن أشياء. # ومن ذلك استغناؤهم بإليه عن حتاه، وبمثله عن كه، وقال سيبويه (2) : وقد ~~يجمعون الشيء بالتاء ولا يجاوزون به استغناء، وذكر سيات (3) وشيات، ومن ~~عكس ذلك استغناؤهم بشفاه وشياه عن الجمع بالألف والتاء. # وقال الشلوبين: استغنوا عن تثنية أجمع وأبصع وأبتع في باب التوكيد ~~بكليهما، كما استغنوا عن جمع امرئ بقولهم قوم. # وقال أيضا: كأن العرب استغنت عن الجزم بكيف بالجزم بغيره مما هو في ~~معناه، على عادتهم من أنهم قد يستغنون بالشيء عما هو في معناه، وكان هذا ~~هنا ليكون ذلك كالتنبيه على أن الجزم عندهم بالأسماء ليس أصلا، كما فعلوا ~~في الاستغناء بتصغير المفرد وجمعه بالألف والتاء في اللاتي فقالوا: اللتيا، ~~واستغنوا بذلك عن اللويتيا (4) في تصغير اللاتي لعدم تمكن التصغير في ~~الأسماء المبهمة. # وقال أبو حيان: واستغنوا بتصغير عشي عن تصغير قصر بمعناه (5) ، وبقولهم ~~في جمع صبي وغلام: صبية وغلمة عن أصبية وأغلمة، وبقولهم في صغير وصبيح ~~وسمين: صغار وصباح وسمان ms048 عن صغراء وصبحاء وسمناء، وبقولهم في نحو ولي وغني: ~~أولياء وأغنياء عن فعلاء، وبقولهم: حكام وحفاظ جمع حاكم وحافظ عن جمع حكيم وحفيظ. # قال أبو حيان: هذا عندي من باب الاستغناء خلافا لقول ابن مالك في ~~(التسهيل) (6) PageV01P061 # إنهما جمع حكم وحفيظ على وجه الندور، قال: وكذا قولهم بررة عندي أنه من ~~باب الاستغناء عن جمع بر بجمع بار إذ قد سمع بار وبررة وليس جمعا لبر ندورا ~~خلافا لما قيل في (التسهيل) ، وباب الاستغناء في الجموع أكثر من أن يحصى. # وقال ابن يعيش (1) : العلم الخاص لا يجوز إضافته ولا إدخال لام التعريف ~~فيه لاستغنائه بتعريف العلمية عن تعريف آخر. وفي (البسيط) باب أفعل فعلاء، ~~وفعلان فعلى لا تلحقه تاء التأنيث استغناء بفعلاء أو فعلى عن التأنيث بها. # وقال: قد يكون الجمع لمفرد في التقدير غير مستعمل في اللفظ فيستغنى بجمع ~~المقدر عن جمع الملفوظ به، كما استغني بمصدر بعض الأفعال عن مصدر بعضها ~~نحو: أنا أدعه تركا، وبمطاوع بعض الأفعال عن مطاوع بعض نحو: أنخته فبرك، ~~ولم يقولوا: فناخ. فما جاء من الجمع لمفرد مقدر: باطل وأباطيل وقياس مفرده: ~~إبطال أو إبطيل، وعروض وأعاريض وقياس مفرده: إعريض، وحديث وأحاديث وقطيع ~~وأقاطيع. ### ||||||||| الاسم أصل للفعل والحرف # قال الشلوبين: ولذلك جعل فيه التنوين دونهما ليدل على أنه أصل وأنهما ~~فرعان، قال: وإنما قلنا إن الاسم أصل والفعل والحرف فرعان، لأن الكلام ~~المفيد لا يخلو من الاسم أصلا ويوجد كلام مفيد كثير لا يكون فيه فعل ولا ~~حرف، فدل ذلك على أصالة الاسم في الكلام وفرعية الفعل والحرف فيه. وأيضا ~~فإن الاسم يخبر به ويخبر عنه، والفعل لا يكون إلا مخبرا به، والحرف لا يخبر ~~به ولا يخبر عنه، فلما كان الاسم من الثلاثة هو الذي يخبر به ويخبر عنه دون ~~الفعل والحرف، دل ذلك على أنه أصل في الكلام دونهما، انتهى. # وقال الزجاجي في كتاب (إيضاح علل النحو) (2) : ### ||||||||| باب القول في الاسم والحرف أيهما أسبق في المرتبة والتقديم # قال البصريون والكوفيون: الأسماء ms049 قبل الأفعال، والحروف تابعة للأسماء، PageV01P062 # وذلك أن الأفعال أحداث الأسماء، يعنون بالأسماء أصحاب الأسماء، والاسم ~~قبل الفعل، لأن الفعل منه، والفاعل سابق لفعله. وأما الحروف فإنما تدخل على ~~الأسماء والأفعال لمعان تحدث فيها، وإعراب تؤثره، وقد دللنا على أن الأسماء ~~سابقة للإعراب والإعراب داخل عليها، والحروف عوامل في الأسماء، والأفعال ~~مؤثرة فيها المعاني والإعراب قد وجب أن يكون بعدها. # سؤال يلزم القائلين بهذه المقالة: # يقال لهم: قد أجمعتم على أن العامل قبل المعمول فيه كما أن الفاعل قبل ~~فعله، وكما أن المحدث سابق لحدثه. وأنتم مقرون أن الحروف عوامل في الأسماء ~~والأفعال، فقد وجب أن تكون الحروف قبلها جميعا سابقة لها، وهذا لازم على ~~أوضاعكم ومعانيكم. # الجواب، أن يقال: هذه مغالطة ليس تشبه هذا الحديث المحدث ولا العلة ولا ~~المعلول، وذلك أنا نقول: إن الفاعل في جسم فعلا ما، من حركة وغيرها سابق ~~لفعله ذلك فيه لا للجسم، فنقول: إن الضارب سابق لضربه الذي أوقعه بالمضروب ~~ولا يجب من ذلك أن يكون المضروب أكبر سنا من الضارب، ونقول أيضا: إن النجار ~~سابق للباب الذي نجره، ولا يجب من ذلك أن يكون سابقا للخشب الذي نجر منه ~~الباب، وكذلك مثال هذه الحروف العوامل في الأسماء والأفعال وإن لم تكن ~~أجساما، فنقول: الحروف سابقة لعملها في هذه الأسماء والأفعال الذي هو الرفع ~~والنصب والخفض والجزم، ولا يجب من ذلك أن تكون سابقة للأسماء والأفعال ~~نفسها، وهذا شيء بين واضح، انتهى. ### ||||||||| الاسم أخف من الصفة # وذلك أن الصفة ثقلت بالاشتقاق وبالحاجة إلى الموصوف وتتحمل الضمير، وفرع ~~على ذلك فروع: # منها: أن الجمع بالألف والتاء تسكن فيه العين في الصفة كصعبة وصعبات ~~وجذلة وجذلات وعيشة رغد وعيشات رغدات، وطريق نهج أي واضح وطرق نهجات، وتحرك ~~في الاسم كجفنة وجفنات وهند وهندات وسدرة وسدرات وغرفة وغرفات قال: ~~[الطويل] # (38) -لنا الجفنات الغر يلمعن في الضحى # [وأسيافنا يقطرن من نجدة دما] PageV01P063 # وشذ تحريك الصفة في قولهم: شاة لجبة، لجبات أي: قليلات الألبان. وقال أبو ~~علي: من العرب ms050 من يحرك (لجبة) في الإفراد فجاء الجمع على لغته وتسكين الاسم ~~ضرورة في قوله: [الطويل] # (39) -أبت ذكر عودن أحشاء قلبه # خفوقا ورقصات الهوى في المفاصل # قال في (البسيط) : وإنما فعل ذلك فرقا بين الاسم والصفة، وخص الاسم ~~بالحركة لخفته وثقل الصفة. # قال: وبيان ثقل الصفة من أوجه: # أحدها: أنها تناسب الفعل في الاشتقاق. # الثاني: أنها تناسبه في تحمل الضمير. # الثالث: أنها تناسبه في العمل. # الرابع: أنها تفتقر إلى موصوف تتبعه، فلما ثقلت من هذه الجهات أشبهت ثقل ~~المركب، فكان زيادة الحركة للفرق على الخفيف أولى من زيادتها على الثقيل. # وقال ابن يعيش في (شرح المفصل) (1) : الفرق بين الاسم والصفة من حيث ~~اللفظ أن الاسم غير الصفة ما كان جنسا غير مأخوذ من فعل نحو: رجل وفرس وعلم ~~وجهل. والصفة: ما كان مأخوذا من الفعل نحو: اسم الفاعل واسم المفعول كضارب ~~ومضروب وما أشبههما من الصفات الفعلية، وأحمر وأصفر وما أشبههما من صفات ~~الحلية، ومصري ومغربي ونحوهما من صفات النسبة. # قال: والفرق بينهما من حيث المعنى أن الصفة تدل على ذات وصفة نحو: # (أسود) مثلا، فهذه الكلمة تدل على شيئين، أحدهما: الذات والآخر السواد، ~~إلا أن دلالتها على الذات دلالة اسمية ودلالتها على السواد من جهة أنه مشتق ~~من لفظه فهو خارج، وغير الصفة لا يدل إلا على شيء واحد وهو ذات المسمى. PageV01P064 ### ||||||||| الاشتقاق # بسطت الكلام عليه فيما يتعلق باللغة في (المزهر) (1) ونذكر هنا فوائد ~~متعلقة بالنحو: ### ||||||||| الفعل والمصدر أيهما أصل: # الأولى: مذهب البصريين، أن الفعل مشتق من المصدر، وقال الكوفيون (2) : # المصدر مشتق من الفعل، وقال أبو البقاء في (التبيين) : ولما كان الخلاف ~~واقعا في اشتقاق أحدهما من الآخر لزم في ذلك بيان شيئين: # أحدهما: حد الاشتقاق. والثاني: أن المشتق فرع على المشتق منه. فأما الحد، ~~فأقرب عبارة فيه ما ذكره الرماني وهو قوله: الاشتقاق: اقتطاع فرع من أصل ~~يدور في تصاريفه الأصل، فقد تضمن هذا الحد معنى الاشتقاق ولزم منه التعرض ~~للفرع والأصل. # أما الفرع والأصل فهما في هذه الصناعة ms051 غيرهما في صناعة الأقيسة الفقهية، ~~فالأصل هاهنا يراد به الحروف الموضوعة على المعنى وضعا أوليا، والفرع لفظ ~~يوجد فيه تلك الحروف مع نوع تغيير ينضم إليه معنى زائد على الأصل، والمثال ~~في ذلك: # (الضرب) مثلا، فإنه اسم موضوع على الحركة المعلومة المسماة (ضربا) ، ولا ~~يدل لفظ الضرب على أكثر من ذلك، فأما ضرب، ويضرب وضارب، ومضروب، ففيها حروف ~~الأصل وهي: الضاد والراء والباء، وزيادات لفظية لزم من مجموعها الدلالة على ~~معنى الضرب ومعنى آخر. # وقال الزملكاني في (شرح المفصل) : مأخذ الخلاف بين البصريين والكوفيين في ~~أن المصدر مشتق من الفعل أو عكسه، الخلاف في حد الاشتقاق، فقال قوم: هو ~~عبارة عن الإتيان بألفاظ يجمعها أصل واحد مع زيادة أحدهما على الآخر في ~~المعنى، نحو قوله تعالى: @QUR@04 فأقم وجهك للدين القيم [الروم: 43]. # وقوله عليه الصلاة والسلام: «ذو الوجهين لا يكون عند الله وجيها» (3) ، ~~وأما قوله تعالى: @QUR@04 وجنى الجنتين دان [الرحمن: 54]، فشبه المشتق، ~~وليس به لأن الجنى ليس في معنى الاجتنان. PageV01P065 # وقال بعضهم: الاشتقاق أن تجد بين اللفظين مشاركة في المعنى والحروف ~~الأصول مع تغيير ما. أما المشاركة في المعنى فلأنهم لا يجعلون الوجد ~~والموجود من باب الاشتقاق، وأما المشاركة في الحروف الأصول فلأنهم لا ~~يقولون: إن الكاذب والمائن من أصل واحد. وأما التغيير من وجه فلا بد منه ~~وإلا لكان هو إياه. # ثم إن التغيير قد يكون بزيادة، وقد يكون بنقصان، وقد يكون بتغيير حركة. # ولا بد من زيادة أحدهما على الآخر في المعنى وإلا لزم أن تكون المصادر ~~التي هي من أصل واحد بعضها مشتق من بعض نحو: كل بصري كلولا وكلة، وحسبت ~~الحساب حسبا وحسبانا، وقدرت الشيء-من التقدير-قدرا وقدرانا، وقدرت على ~~الشيء بمعنى قويت عليه قدرة وقدرانا وتقدرة ومقدرة، فهذا ونحوه متحد ~~الأصل، مع أنه لا ينبغي أن يقال: أحدهما مشتق من الآخر، على أن ذلك بحث ~~لفظي آئل إلى مجرد اصطلاح. # وأما المشتق فهو ما وافق غيره في حروفه الأصول ومعناه الأصلي وزاد معنى ~~من غير جنس معناه. ms052 # قال: وإنما قلت من غير جنس معناه لتخرج التثنية والجمع، ويدخل المصغر ~~والمنسوب، فنسبة المشتق إلى المشتق منه نسبة الأخص إلى الأعم، نحو إنسان ~~وحيوان. قال: وهذا إن سلمه الكوفيون لزم أن يكون الفعل مشتقا من المصدر ~~لموافقته للمصدر في معناه وزيادته عليه بالدلالة على الزمان المخصوص. # الثانية: قال أبو البقاء في (التبيين) (1) : الدليل على أن الفعل مشتق من ~~المصدر طرق: # منها: وجود حد الاشتقاق في الفعل، وذلك أن الفعل يدل على حدث وزمان مخصوص ~~فكان مشتقا وفرعا على المصدر كلفظ ضارب ومضروب، وتحقيق هذه الطريقة أن ~~الاشتقاق يراد لتكثير المعاني، وهذا المعنى لا يتحقق إلا في الفزع الذي هو ~~الفعل، وذلك أن المصدر له معنى واحد وهو دلالته على الحدث فقط ولا يدل على ~~الزمان بلفظه، والفعل يدل على الحدث والزمان المخصوص، فهو بمنزلة اللفظ ~~المركب، فإنه يدل على أكثر مما يدل عليه المفرد، ولا تركيب إلا بعد ~~الإفراد، كما أنه لا دلالة على الحدث والزمان المخصوص إلا بعد الدلالة على ~~الحدث وحده، وقد PageV01P066 # مثل ذلك بالنقرة (1) من الفضة، فإنها كالمادة المجردة عن الصورة، فالفضة ~~من حيث هي فضة لا صورة لها، فإذا صيغ منها جام أو مرآة أو قارورة، كانت تلك ~~الصورة مادة مخصوصة فهي فرع على المادة المجردة، كذلك الفعل هو دليل الحدث ~~وغيره، والمصدر دليل الحدث وحده، فبهذا يتحقق كون الفعل فرعا لهذا الأصل. # طريقة أخرى: وهي أن نقول: الفعل يشتمل لفظه على حروف زائدة على حروف ~~المصدر، تدل تلك الزيادة على معان زائدة على معنى المصدر، فكان مشتقا من ~~المصدر كضارب ومضروب ونحوهما، ومعلوم أن ما لا زيادة فيه أصل لما فيه ~~الزيادة. # طريقة أخرى: وهي أن المصدر لو كان مشتقا من الفعل لأدهى ذلك إلى نقض ~~المعاني الأولى، وذلك يخل بالأصول. # بيانه: أن لفظ الفعل يشتمل على حروف زائدة ومعان زائدة وهي دلالة على ~~الزمان المخصوص، وعلى الفاعل الواحد والجماعة والمؤنث والحاضر والغائب ~~والمصدر، يذهب ذلك كله إلا الدلالة على الحدث، وهذا نقض للأوضاع ms053 الأول، ~~والاشتقاق ينبغي أن يفيد تشييد الأصول وتوسعة المعاني، وهذا عكس اشتقاق ~~المصدر من الفعل. # قال: واحتج الآخرون بوجهين: أحدهما: أن المصدر يعتل باعتلال الفعل ~~والاعتلال حكم تسبقه علته، فإذا كان الاعتلال في الفعل أولا وجب أن يكون ~~أصلا، ومثال ذلك قولك صام صياما وقام قياما، قالوا: وفي قام أصل اعتلت في ~~الفعل فاعتلت في القيام، وأنت لا تقول: اعتل قام لاعتلال القيام. # والثاني: أن الفعل يعمل في المصدر كقولك: ضربته ضربا، فضربا منصوب بضربت، ~~والعامل مؤثر في المعمول، والمؤثر أقوى من المؤثر فيه، والقوة تجعل القوي ~~أصلا لغيره. # قال: والجواب عن الأول أنه غير دال على قولهم، وذلك أن الاعتلال شيء ~~يوجبه التصريف وثقل الحروف، وباب ذلك الأفعال؛ صيغها تختلف لاختلاف ~~معانيها، فقام أصله قوم فأبدلت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، فإذا ~~ذكرت المصدر من ذلك كانت العلة الموجبة للتغيير قائمة في المصدر وهو الثقل. # غ PageV01P067 # وأما الوجه الثاني: فهو في غاية السقوط، وبيانه من ثلاثة أوجه، أحدها: أن ~~العامل والمعمول من قبيل الألفاظ، والاشتقاق من قبيل المعاني، ولا يدل ~~أحدهما على الآخر اشتقاقا. والثاني: أن المصادر قد تعمل عمل الفعل، كقولك: ~~يعجبني ضرب زيد عمرا، ولا يدل ذلك على أنه أصل. الثالث: أن الحروف تعمل في ~~الأسماء والأفعال، ولا يدل ذلك على أنها مشتقة أصلا، فضلا عن أن تكون مشتقة ~~من الأسماء والأفعال، انتهى. # الثالثة: قال السهيلي (1) : فائدة اشتقاق الفعل من المصدر أن المصدر اسم ~~كسائر الأسماء يخبر عنه كما يخبر عنها كقولك: أعجبني خروج زيد، فإذا ذكر ~~المصدر وأخبر عنه كان الاسم الذي هو فاعل مجرورا بالإضافة والمضاف إليه ~~تابع للمضاف، فإذا أرادوا أن يخبروا عن الاسم الفاعل للمصدر لم يكن الإخبار ~~عنه وهو مخفوض تابع في اللفظ لغيره، وحق المخبر عنه أن يكون مرفوعا مبدوءا ~~به فلم يبق إلا أن يدخلوا عليه حرفا يدل على أنه مخبر عنه، كما تدل الحروف ~~على معان في الأسماء، وهذا لو فعلوه لكان الحرف حاجزا بينه وبين الحدث في ms054 ~~اللفظ، والحدث يستحيل انفصاله عن فاعله كما يستحيل انفصال الحركة عن محلها، ~~فوجب أن يكون اللفظ غير منفصل لأنه تابع للمعنى، فلم يبق إلا أن يشتق من ~~لفظ الحدث لفظ يكون كالحرف في النيابة عنه دالا على معنى في غيره، ويكون ~~متصلا اتصال المضاف بالمضاف إليه، وهو الفعل المشتق من لفظ الحدث، فإنه يدل ~~على الحدث بالتضمن ويدل على الاسم مخبرا عنه لا مضافا إليه، إذ يستحيل ~~إضافة لفظ الفعل إلى الاسم، كاستحالة إضافة الحرف، لأن المضاف هو الشيء ~~بعينه، والفعل ليس هو الشيء بعينه ولا يدل على معنى في نفسه، وإنما يدل ~~على معنى في الفاعل وهو كونه مخبرا عنه. # فإن قلت: كيف لا يدل على معنى في نفسه وهو يدل على الحدث؟ # قلنا: إنما يدل على الحدث بالتضمن والدال عليه بالمطابقة هو الضرب ~~والقتل، لا ضرب وقتل، ومن ثم وجب أن لا يضاف ولا يعرف بشيء من آلات ~~التعريف، إذ التعريف يتعلق بالشيء بعينه لا بلفظ يدل على معنى في غيره، ~~ومن ثم وجب أن لا يثنى ولا يجمع كالحرف، وأن يبنى كالحرف، وأن يكون عاملا ~~في الاسم كالحرف. وإنما أعرب المضارع لأنه تضمن معنى الاسم، كما أن الاسم إذا PageV01P068 # تضمن معنى الحرف بني، ولما قدمناه من دلالة الفعل على معنى في الاسم وهو ~~كون الاسم مخبرا عنه وجب أن يخلو عن ذلك الاسم مضمرا أو مظهرا بخلاف الحدث، ~~فإنك تذكره ولا تذكر الفاعل مضمرا ولا مظهرا، والفعل لا بد من ذكر الفاعل ~~بعده كما لا بد بعد الحرف من الاسم، فإذا ثبت المعنى في اشتقاق الفعل من ~~المصدر وهو كونه دالا على معنى في الاسم فلا يحتاج في الأفعال الثلاثة إلا ~~إلى صيغة واحدة، وتلك الصيغة هي لفظ الماضي، لأنه أخف وأشبه بلفظ الحدث، ~~إلا أن تقوم الدلالة على اختلاف أحوال الحدث فتختلف صيغة الفعل، ألا ترى ~~كيف لم تختلف صيغته بعد (ما) الظرفية نحو: لا أفعله ما لاح برق وما طار ~~طائر، لأنهم يريدون الحدث مخبرا ms055 عنه على الإطلاق من غير تعرض لزمن، ولا حال ~~من أحوال الحدث، فاقتصروا على صيغة واحدة وهي أخف أبنية الفعل، وكذلك فعلوا ~~بعد التسوية نحو: # سواء علي أقمت أم قعدت، لأنه أريد التسوية بين القيام والقعود من غير ~~تقييد بوقت ولا حال، فلذلك لم يحتج إلا إلى صيغة واحدة وهي صيغة الماضي، ~~فالحدث إذا على ثلاثة أضرب: # -ضرب يحتاج إلى الإخبار عن فاعله وإلى اختلاف أحوال الحدث، فيشتق منه ~~الفعل دلالة على كون الفاعل مخبرا عنه، وتختلف أبنيته دلالة على اختلاف ~~أحوال الحدث. # -وضرب يحتاج إلى الإخبار عن فاعله على الإطلاق من غير تقييد بوقت ولا ~~حال، فيشتق منه الفعل، ولا تختلف أبنيته. # -وضرب لا يحتاج إلى الإخبار عن فاعله، لكن يحتاج إلى ذكره خاصة على ~~الإطلاق مضافا إلى ما بعده نحو: (سبحان الله) فإنه ينبئ عن العظمة ~~والتنزيه، فوقع القصد إلى ذكره مجردا من التقييدات بالزمان أو بالأحوال، ~~ولذلك وجب نصبه، كما يجب نصب كل مقصود إليه بالذكر، نحو: إياك وويله وويحه، ~~وهما مصدران لم يشتق منهما فعل، حيث لم يحتج إلى الإخبار عن فاعلهما ولا ~~إلى تخصيصهما بزمن ونصبهما كنصبه لأنه مقصود إليه. # ومما انتصب لأنه مقصود إليه بالذكر: (زيدا ضربته) في قول شيخنا أبي ~~الحسين (1) وغيره من النحويين، وكذلك: زيدا ضربت-بلا ضمير-لا يجعله معمولا ~~مقدما، لأن المعمول لا يتقدم على عامله، وهو مذهب قوي، ولكن لا يبعد PageV01P069 # عندي قول النحويين إنه مفعول مقدم، وإن كان المعمول لا يتقدم على العامل، ~~والفعل كالحرف، لأنه عامل في الاسم، وذلك على معنى فيه، فلا ينبغي للاسم أن ~~يتقدم على الفعل كما لا يتقدم على الحرف، ولكن الفعل في قولك: (ضربت زيدا) ~~قد أخذ معموله وهو الفاعل فمعتمده عليه ومن أجله صيغ. # وأما المفعول فلم يبالوا به، إذ ليس اعتماد الفعل عليه كاعتماده على ~~الفاعل، ألا ترى أنه يحذف والفاعل لا يحذف فليس تقديمه على الفعل العامل ~~فيه بأبعد من حذفه-وأما زيدا ضربته فينتصب بالقصد إليه كما قال الشيخ-انتهى ~~كلام السهيلي. ms056 # قال ابن القيم في (بدائع الفوائد) (1) : وهذا الفصل من أعجب كلامه ولا ~~أعرف أحدا من النحويين سبقه إليه. # الرابعة: قال ابن يعيش في (شرح المفصل) (2) : قد يكون الاسمان مشتقين من ~~شيء والمعنى فيهما واحد وبناؤهما مختلف فيختص أحد البناءين شيئا دون شيء ~~للفرق، ألا ترى أنهم قالوا: عدل، لما يعادل من المتاع، وعديل لما يعادل من ~~الأناسي، والأصل واحد وهو (ع د ل) ، والمعنى واحد، ولكنهم خصوا كل بناء ~~بمعنى لا يشاركه فيه الآخر للفرق، ومثله: بناء حصين وامرأة حصان، والأصل ~~واحد والمعنى واحد وهو الحرز، فالبناء يحرز من يكون فيه ويلجأ إليه، ~~والمرأة تحرز فرجها، وكذلك النجوم اختصت بهذه الأبنية التي هي الدبران ~~والسماك والعيوق، فلا يطلق عليها الدابر والعائق والسامك وإن كانت بمعناها للفرق. # الخامسة: قال ابن يعيش (3) : الفرق بين العدل وبين الاشتقاق الذي ليس ~~بعدل أن الاشتقاق يكون لمعنى آخر أخذ من الأول كضارب من الضرب فهذا ليس ~~بعدل ولا من الأسباب المانعة من الصرف، لأنه اشتق من الأصل لمعنى الفاعل ~~وهو غير معنى الأصل الذي هو الضرب، والعدل هو أن تريد لفظا ثم تعدل عنه إلى ~~لفظ آخر فيكون المسموع لفظا والمراد غيره، ولا يكون العدل في المعنى، إنما ~~يكون في اللفظ، فلذلك كان سببا في منع الصرف لأنه فرع عن المعدول عنه. انتهى. # وقال الرماني: العدل ضرب من الاشتقاق، إلا أنه مضمن بتقدير وضعه موضع PageV01P070 # المشتق منه، ولذلك ثقل المعدول لأنه مضمن، ولم يثقل المشتق لعدم وقوعه ~~موضع المشتق منه، حكاه في (البسيط) . # السادسة: قال في (البسيط) : اختلف في وزن الأسماء الأعجمية، فذهب قوم إلى ~~أنها لا توزن لتوقف الوزن على معرفة الأصلي والزائد، وإنما يعرف ذلك ~~بالاشتقاق ولا يتحقق لها اشتقاق فلا يتحقق لها وزن كالحروف. وذهب قوم إلى ~~أنها توزن ولا يخفى بعده لتوقف الوزن على معرفة الأصلي والزائد ولا يتحقق ~~ذلك في الأعجمية. # السابعة: اختلف هل يقدح الاشتقاق في كون العلم مرتجلا؟فقيل: لا، لأن ~~غطفان من الغطف وهو سعة العيش، وعمران وحمدان ms057 لهما أفعال، وإنما الذي يقدح ~~فيه أن يكون موضوعا لمسمى ثم ينقل إلى غيره، قال صاحب (البسيط) : والتحقيق ~~أن الاشتقاق يقدح في الارتجال لأنه حال الاشتقاق لا بد وأن يكون اشتقاقه ~~لمعنى، فإذا سمي به كان منقولا من ذلك اللفظ المشتق لذلك المعنى فلا يكون ~~مرتجلا. # الثامنة: قال ابن جني في (الخاطريات) : لاته يليته حقه-أي انتقصه إياه- ~~يجوز أن يكون من قولهم: ليت لي كذا، وذلك أن المتمني للشيء معترف بنقصه ~~عنه وحاجته إليه، فإن قلت كيف يجوز الاشتقاق من الحروف؟قيل: وما في ذلك من ~~الإنكار؟!قد قالوا: أنعم له بكذا، أي قال له: نعم، وسوفت الرجل، إذا قلت له: # سوف أفعل، وسألتك حاجة فلو ليت لي، أي: قلت لي: لو لا، ولا ليت لي، أي: ~~قلت لي: لالا، وقالوا: صهصيت بالرجل أي قلت له: صه صه، ودعدعت الغنم، أي: ~~قلت لها: داع داع، وها هيت وحا حيت وعا عيت، فاشتقوا من الأصوات كما ترى، ~~وهي في حكم الحروف، فكذلك يكون لاته أي: انتقصه من قولهم ليست إذا تمنيت ~~وذلك دليل النقص. # فإن قيل: فكان يجب على هذا أن يكون في قولهم: لاته يليته معنى التمني، ~~كما أن في لا ليت معنى الرد، وفي لو ليت معنى التعذر، وفي أنعمت معنى ~~الإجابة، قيل: قد يكون في المشتق اقتصار على بعض ما في المشتق منه، ألا ~~تراهم سموا الخرقة التي تشير بها النائحة (المئلاة) وذلك لأنها لا تألو أن ~~تشير بها (فمئلاة) على هذا مفعلة من (ألوت) وحده لفظا، وإن كان المراد بها ~~أنها لا تألو أن تشير بها، وسموا الحرم: (النالة) وذلك أنه لا ينال من حله، ~~فهذه فعلة من نال وهو بعض لا ينال، وجاز الاشتقاق من الحروف لأنها ضارعت ~~أصول كلامهم الأول إذ كانت جامدة غير مشتقة، كما أن الأوائل كذلك. PageV01P071 ### ||||||||| الأصل مطابقة المعنى للفظ # ومن ثم قال الكوفيون: إن معنى (أفعل به) (1) في التعجب أمر كلفظه، وأما ~~البصريون فقالوا: إن معناه التعجب لا الأمر، وأجابوا عن القاعدة بأن هذا ms058 ~~الأصل قد ترك في مواضع عديدة فليكن متروكا هنا. قال ابن النحاس في ~~(التعليقة) : # وللكوفيين أن يقولوا: لم يترك هذا الأصل في موضع إلا لحامل، فما الذي ~~حملهم على تركه هنا، ويجاب بأن الحامل موجود وهو أن اللفظ إذا احتيج في فهم ~~معناه إلى إعمال فكر كان أبلغ وآكد مما إذا لم يكن كذلك، لأن النفس حينئذ ~~تحتاج في فهم المعنى إلى فكر وتعب فتكون به أكثر كلفا وضنة مما إذا لم تتعب ~~في تحصيله، وباب التعجب موضع المبالغة، فكان في مخالفة المعنى للفظ من ~~المبالغة ما لا يحصل باتفاقها فخالفنا لذلك، وقد ورد الخبر بلفظ الأمر في ~~قوله تعالى: @QUR@04 فليمدد له الرحمن مدا [مريم: 75]وجاء عكس ذلك، انتهى. # ومن المواضع الخارجة عن ذلك ورود لفظ الاستفهام بمعنى التسوية في: سواء ~~علي أقمت أم قعدت، ولفظ النداء بمعنى الاختصاص في «اللهم اغفر لنا أيتها ~~العصابة» (2) . ### ||||||||| الأصل أن يكون الأمر كله باللام من حيث كان معنى من المعاني # والمعاني إنما الموضوع لها الحروف فجاء الأمر ما عدا المخاطب لازم اللام ~~على الأصل، واستغنى في فعل المخاطب عنها فحذفت هي وحروف المضارعة لدلالة ~~الخطاب على المعنى المراد، وقد يؤتى بها على الأصل كقوله تعالى: # فلتفرحوا [يونس: 58]فيمن قرأها بالتاء الفوقية، وفي الحديث: «لتأخذوا ~~مصافكم» (3) . وإتيانه بغير لام هو الكثير ذكر ذلك ابن النحاس في ~~(التعليقة) . ### ||||||||| الأصل في الأفعال التصرف # ومن التصرف تقديم المنصوب بها على المرفوع واتصال الضمائر المختلفة بها ~~ذكره أبو البقاء في (التبيين) قال: وقد استثنى منها نعم وبئس وعسى وفعل ~~التعجب فإن تقديم المنصوب فيها غير جائز. PageV01P072 ### ||||||||| إصلاح اللفظ # عقد له ابن جني بابا في (الخصائص) (1) قال: اعلم أنه لما كانت الألفاظ ~~للمعاني أزمة وعليها أدلة وإليها موصلة وعلى المراد بها محصلة، عنيت بها ~~وأوليتها صدرا صابحا من تثقيفها وإصلاحها. فمن ذلك قولهم: (أما زيد فمنطلق) ~~ألا ترى أن تحرير هذا القول إذا صرحت بلفظ الشرط فيه صرت إلى أنك كأنك قلت: ~~مهما يكن من شيء فزيد منطلق، فتجد ms059 الفاء في جواب الشرط في صدر الجزأين ~~مقدمة عليها وأنت في قولك: أما زيد فمنطلق، إنما تجد الفاء واسطة بين ~~الجزأين، ولا تقول: أما زيد منطلق، كما تقول فيما هو بمعناه: مهما يكن من ~~شيء فزيد منطلق، وإنما فعل ذلك لإصلاح اللفظ، وووجه إصلاحه أن هذه الفاء ~~وإن كان جوابا ولم تكن عاطفة، فإنما هي على لفظ العاطفة وبصورتها فلو ~~قالوا: أما فزيد منطلق، كما يقولون مهما يكن من شيء فزيد منطلق لوقعت ~~الفاء الجارية مجرى فاء العطف بعدها اسم وليس قبلها اسم وإنما قبلها في ~~اللفظ حرف وهو (أما) ، فتنكبوا ذلك لما ذكرنا ووسطوها بين الجزأين ليكون ~~قبلها اسم وبعدها آخر فتأتي على صورة العاطفة فقالوا: أما زيد فمنطلق، كما ~~تأتي عاطفة بين الاسمين في نحو: قام زيد فعمرو، ومثله امتناعهم أن يقولوا: ~~انتظرتك وطلوع الشمس أي: مع طلوع الشمس فينصبوه على أنه مفعول معه، كما ~~ينصبون نحو (قمت وزيدا) أي: مع زيد. # قال أبو الحسن: وإنما ذلك لأن الواو التي بمعنى (مع) لا تستعمل إلا في ~~الوضع الذي لو استعملت فيه عاطفة لجاز، ولو قلت: انتظرتك وطلوع الشمس، أي: # وانتظرتك طلوع الشمس لم يجز، أفلا ترى إلى إجرائهم الواو غير العاطفة في ~~هذا مجرى العاطفة، فكذلك أيضا تجري الفاء غير العاطفة في نحو: أما زيد ~~فمنطلق مجرى العاطفة، فلا يؤتى بعدها بما لا شبيه له في جواز العطف عليه ~~قبلها، ذلك قولهم في جمع تمرة وبسرة ونحو ذلك تمرات وبسرات، وكرهوا إقرار ~~التاء تناكرا لاجتماع علامتي تأنيث في لفظ اسم واحد، فحذفت وهي في النية ~~مرادة البتة، لا لشيء إلا لإصلاح اللفظ لأنها في المعنى مقدرة منوية، ألا ~~ترى أنك إذا قلت تمرات لم يعترض شك في أن الواحدة منها تمرة وهذا واضح، ~~فالعناية إذا في الحذف إنما هي بإصلاح اللفظ إذ المعنى ناطق بالتاء مقتض ~~لها حاكم بموضعها. # ومن ذلك قولهم: إن زيدا لقائم، فهذه لام الابتداء، وموضعها أول الجملة PageV01P073 # وصدرها لا آخرها وعجزها، فتقديرها أول: لأن ms060 زيدا منطلق، فلما كره تلاقي ~~حرفين لمعنى واحد وهو التوكيد أخرت اللام إلى الخبر، فصار: إن زيدا لمنطلق. # وإنما أخرت اللام ولم تؤخر (إن) لأوجه: # منها: أن اللام لو تقدمت وتأخرت (إن) لم يجز أن تنصب اسمها الذي من ~~عادتها نصبه. # ومنها: أنه لو تأخرت ونصب لأدى إلى عمل إن فيما قبلها و(إن) لا تعمل إلا ~~فيما بعدها. # ومن: إصلاح اللفظ: قولهم: كأن زيدا عمرو، وأصل الكلام زيد كعمرو، ثم ~~أرادوا توكيد الخبر فزادوا فيه (إن) فقالوا: إن زيدا كعمرو، ثم إنهم بالغوا ~~في توكيد الشبه فقدموا حرفه إلى أول الكلام عناية به وإعلاما أن عقد الكلام ~~عليه، فلما تقدمت الكاف وهي جارة لم يجز أن تباشر (إن) لأنها تقطع عنها ما ~~قبلها من العوامل، فوجب لذلك فتحها فقالوا كأن زيدا عمرو. # ومن ذلك قولهم: لك مال، وعليك دين، فالمال والدين هنا مبتدآن وما قبلهما ~~خبر عنهما إلا أنك لو رمت تقديمهما إلى المكان المقدر لهما لم يجز لقبح ~~الابتداء بالنكرة في الواجب، فلما جفا ذلك في اللفظ أخروا المبتدأ وقدموا ~~الخبر فكان ذلك سهلا عليهم ومصلحا ما فسد عندهم، وإنما كان تأخيره مستحسنا ~~من قبل أنه لما تأخر وقع موقع الخبر، ومن شرط الخبر أن يكون نكرة، فلذلك ~~صلح به اللفظ، وإن كنا قد أحطنا علما بأنه في المعنى مبتدأ، فأما من رفع ~~الاسم في نحو هذا بالظرف فقد كفي مؤونة هذا الاعتذار، لأنه ليس مبتدأ عنده، ~~ومن ذلك امتناعهم من الإلحاق بالألف إلا أن تقع آخرا نحو: أرطى ومعزى ~~وحبنطى وسرندى، وذلك أنها إذا وقعت طرفا وقعت موقع حرف متحرك، فدل ذلك على ~~قوتها عندهم، وإذا وقعت حشوا وقعت موقع الساكن فضعفت، لذلك فلم تقو، فيعلم ~~بذلك إلحاقها بما هي على سمت متحركة، ألا ترى أنك لو ألحقت بها ثانية فقلت ~~حاتم ملحق بجعفر، لكانت مقابلة لعينه وهي ساكنة، فاحتاطوا للفظ بأن قابلوا ~~بالألف فيه الحرف المتحرك ليكون أقوى لها وأدل على شدة تمكنها وليعلم ~~ثبوتها أيضا وكون ms061 ما هي فيه على وزن أصل من الأصول له أنها للإلحاق به، ~~وليست كذلك ألف قبعثرى وضبغطرى؛ لأنها وإن كانت طرفا ومنونة فإن المثال ~~الذي هي فيه لا مصعد للأصول إليه فيلحق هذا به، لأنه لا أصل لنا سداسيا ~~فإنما ألف قبعثرى قسم من الألفات الزوائد في أواخر الكلم ثالث لا للتأنيث ~~ولا للإلحاق. غ PageV01P074 # ومن ذلك: أنهم لما أجمعوا الزيادة في آخر بنات الخمسة كما زادوا في آخر ~~بنات الأربعة خصوا بالزيادة فيه الألف استخفافا لها ورغبة فيها هناك دون ~~أختيها الياء والواو، وذلك أن بنات الخمسة لطولها لا ينتهى إلى آخرها إلا ~~وقد ملت، فلما تحملوا الزيادة في آخرها طلبوا أخف الثلاثة وهي الألف فخصوها ~~بها وجعلوا الواو والياء حشوا في نحو: عضرفوط وجعفليق، لأنهم لو جاؤوا بهما ~~طرفا وسداسيين مع ثقلهما لظهرت الكلفة في تجشمهما، وكدت في احتمال النطق ~~بهما كل ذلك لإصلاح اللفظ. ومن ذلك باب الإدغام في المتقارب نحو: ود في ~~وتد، ومن الناس من يقول: ميقول في: من يقول، ومنه جميع باب التقريب نحو: ~~اصطبر وازدان، وجميع باب المضارعة نحو مصدر وبابه. # ومن ذلك تسكينهم لام الفعل إذا اتصل بها علم الضمير المرفوع نحو: ضربت ~~وضربن وضربنا، وذلك أنهم أجروا الفاعل هنا مجرى جزء من الفعل فكره اجتماع ~~الحركات التي لا توجد في الواحد فأسكنوا ما قبل الضمير (اللام) إصلاحا للفظ. # ومن ذلك: أنهم أرادوا أن يصفوا المعرفة بالجملة كما وصفوا بها النكرة ولم ~~يجز أن يجروها عليها لكونها نكرة، فأصلحوا اللفظ بإدخال (الذي) ليباشر بلفظ ~~حرف التعريف المعرفة، فقالوا: مررت بزيد الذي قام أخوه، وطريق إصلاح اللفظ ~~كثير واسع. # وذكر (1) ابن يعيش في قولهم: سواء علي أقمت أم قعدت، أن سواء مبتدأ، ~~والفعلان بعده كالخبر لأن بهما تمام الكلام وحصول الفائدة، قال: فكأنهم ~~أرادوا إصلاح اللفظ وتوفيته حقه. # وقال (2) ابن يعيش: اعلم أن قولهم: أقائم الزيدان، إنما أفاد نظرا إلى ~~المعنى، إذ المعنى: أيقوم الزيدان، فتم الكلام لأنه فعل وفاعل، وقائم هنا ~~اسم ms062 من جهة اللفظ، وفعل من جهة المعنى، فلما كان الكلام تاما من جهة المعنى ~~أرادوا إصلاح اللفظ فقالوا: أقائم مبتدأ والزيدان يرتفع به وقد سد مسد ~~الخبر، من حيث أن الكلام تم به ولم يكن ثم خبر محذوف. # قال: وأما قولهم: (ضربي زيدا قائما) فهو كلام تام باعتبار المعنى، إلا ~~أنه لا بد من النظر للفظ وإصلاحه، لكون المبتدأ فيه بلا خبر، وذلك أن ~~(ضربي) مبتدأ PageV01P075 # وهو مصدر مضاف للفاعل، (وزيدا) مفعول به (وقائما) حال وقد سد مسد خبر ~~المبتدأ، ولا يصح الذي هو الضرب ليس القائم، ولا يصح أن يكون حالا من زيد، ~~لأنه لو كان حالا منه لكان العامل فيه المصدر الذي هو ضربي، لأن العامل في ~~الحال هو العامل في ذي الحال، ولو كان المصدر عاملا فيه لكان من جملته، ~~وإذا كان من جملته لم يصح أن يسد مسد الخبر، وإذا كان كذلك كان العامل فيه ~~فعلا مقدرا فيه ضمير فاعل يعود إلى زيد، والخبر ظرف زمان مقدر مضاف إلى ذلك ~~الفعل والفاعل، والتقدير: ضربي زيدا إذا كان قائما، فإذا هي الخبر. # وقال (1) ابن يعيش أيضا: إذا قلت ما أتاني إلا زيدا إلا عمرو فلا بد من ~~رفع أحدهما ونصب الآخر ولا يجوز رفعهما جميعا ولا نصبهما جميعا وذلك نظرا ~~إلى إصلاح اللفظ وتوفيته ما يستحقه، وذلك أن المستثنى منه محذوف، والتقدير: ~~ما أتاني أحد إلا زيدا إلا عمرا، لكن لما حذف المستثنى منه بقي الفعل مفرغا ~~بلا فاعل، ولا يجوز إخلاء الفعل من فاعل في اللفظ فرفع أحدهما وتعين نصب الآخر. # وقال ابن عصفور: زيدت الباء في فاعل (أفعل به) في التعجب ولزمت حتى صار ~~لفظ الفاعل كلفظ المجرور في نحو قولك: (امرر بزيد) إصلاحا للفظ من جهة أن ~~أفعل في هذا الباب لفظه كلفظ الأمر بغير لام، والأمر بغير لام لا يقع بعده ~~الاسم الظاهر إلا منصوبا نحو: اضرب زيدا، أو مجرورا نحو: امرر بزيد، فزادوا ~~الباء والتزموا زيادتها حتى تكون في اللفظ بمنزلة امرر ms063 بزيد، ذكره في شرح ~~(المقرب) . # قال ابن هشام في (تذكرته) : هذا باب ما فعلوه بمجرد إصلاح اللفظ في مسائل. # أحدها: قولهم: (لهنك قائم) لأنهم لو قالوا: لأنك، لكان رجوعا إلى ما فروا ~~منه، لكنهم لما أرادوا الرجوع إلى الأصل أبدلوا الهمزة هاء لإصلاح اللفظ، ~~هذا قول المحققين. # وقال أبو عبيد فيما حكى عنه صاحب الصحاح (2) : إن الأصل (لله إنك) فحذفت ~~إحدى اللامين وألف الله وهمزة إنك. # الثانية: زيادة الباء في فاعل (أحسن) ونحوه، لئلا يكون نظير فاعل فعل أمر ~~بغير اللام. PageV01P076 # الثالثة: تأخير الفاء في: أما زيد فمنطلق، مع أن حقها أن تكون في أول ~~الجواب، إلا أنهم كرهوا صورة معطوف بلا معطوف عليه. # الرابعة: اتصال الضمير المؤكد للجار والمجرور بكان الزائدة في قوله: ~~[الوافر] # وجيران لنا كانوا كرام (1) # على تقرير ابن جني. # الخامسة: تقديم المعمول في (زيدا فاضرب) على ما قيل من أن الفاء عاطفة ~~جملة على جملة وأن الأصل: تنبه فاضرب زيدا. # السادسة: زيادة اللام في (لا أبا لك) على الصحيح لئلا تدخل لا على معرفة. # السابعة: تأكيد الضمير المرفوع المستتر إذا عطف عليه نحو: @QUR@04 اسكن ~~أنت وزوجك [البقرة: 35]. # الثامنة: تأكيد المجرور في (مررت بك أنت وزيد) على ما حكاه ابن إياز في ~~(شرح الفصول) . # التاسعة: إدخالهم الفصل في نحو: زيد هو العالم. # العاشرة: الفصل بين أن والفعل في نحو: @QUR@03 علم أن سيكون [المزمل: 20] ~~لئلا يليها الفعل في اللفظ. # وقال أبو حيان قال بعض أصحابنا: الذي ظهر بعد البحث أن الأصل في (زيدا ~~فاضرب) (تنبه فاضرب زيدا) ثم حذف تنبه فصار فاضرب زيدا، فلما وقعت الفاء ~~صدرا قدموا الاسم إصلاحا للفظ. ### ||||||||| الأصول المرفوضة # منها جملة الاستقرار الذي يتعلق به الظرف الواقع خبرا. # قال (2) ابن يعيش: حذف الخبر الذي هو استقر أو مستقر وأقيم الظرف مقامه ~~وصار الظرف هو الخبر والمعاملة معه، ونقل الضمير الذي كان في الاستقرار إلى ~~الظرف وصار مرتفعا بالظرف كما كان مرتفعا بالاستقرار ثم حذف الاستقرار وصار ~~أصلا مرفوضا لا يجوز إظهاره للاستغناء عنه بالظرف. ms064 # ومنها: خبر المبتدأ الواقع بعد لو لا نحو لو لا زيد لخرج عمرو، تقديره لو ~~لا زيد حاضر. PageV01P077 # قال (1) ابن يعيش: ارتبطت الجملتان وصارتا كالجملة الواحدة، وحذف خبر ~~المبتدأ من الجملة الأولى لكثرة الاستعمال حتى رفض ظهوره ولم يجز استعماله. # ومنها: قولهم: (افعل هذا إما لا) قال ابن يعيش: ومعناه أن رجلا أمر ~~بأشياء يفعلها فتوقف في فعلها، فقيل له: افعل هذا إن كنت لا تفعل الجميع، ~~وزادوا على إن (ما) وحذف الفعل وما يتصل به وكثر حتى صار الأصل مهجورا. # ومنها: قال (2) ابن يعيش: بنو تميم لا يجيزون ظهور خبر لا البتة ~~ويقولون: هو من الأصول المرفوضة. # وقال الأستاذ أبو الحسين بن أبي الربيع في (شرح الإيضاح) : الإخبار عن ~~(سبحان الله) يصح كما يصح الإخبار عن البراءة من السوء، لكن العرب رفضت ~~ذلك، كما أن مذاكير جمع لمفرد لم ينطق به، وكذلك (لييليه) تصغير لشيء لم ~~ينطق به، وأصيلان تصغير لشيء لم ينطق به، وإن كان أصله أن ينطق به، وكذلك ~~(سبحان الله) إذا نظرت إلى معناه وجدت الإخبار عنه صحيحا، لكن العرب رفضت ~~ذلك، وكذلك لكاع ولكع وجميع الأسماء التي لا تستعمل إلا في النداء إذا رجعت ~~إلى معانيها وجدت الإخبار ممكنا فيها، بدليل الإخبار عما هي في معناه، لكن ~~العرب رفضت ذلك. # وقال أيضا: في قولك زيدا اضربه، ضعف فيه الرفع على الابتداء، والمختار ~~النصب وفيه إشكال من جهة الإسناد لأن حقيقة المسند والمسند إليه ما لا ~~يستقل الكلام بأحدهما دون صاحبه، واضرب ونحوه يستقل به الكلام وحده، ولا ~~تقدر هنا أن تقدر مفردا تكون هذه الجملة في موضعه، كما قدرت في زيد ضربته. # فإن قلت: فكيف جاء هذا مرفوعا وأنت لا تقدر على مفرد يعطي هذا المعنى؟ # قلت: جاء على تقدير شيء رفض ولم ينطق به واستغني عنه بهذا الذي وضع ~~مكانه، وهذا وإن كان فيه بعد إذا أنت تدبرته وجدت له نظائر، ألا ترى أن ~~(قام) أجمع النحويون على أن أصله (قوم) وهذا ما سمع ms065 قط فيه ولا في نظيره، ~~فكذلك زيدا ضربه، كان اضربه وضع موضع مفرد مسند إلى زيد على معنى الأمر ولم ~~ينطق به قط، ويكون كقام، وقال أيضا: مصدر عسى لا يستعمل وإن كان الأصل، ~~لأنه أصل مرفوض. PageV01P078 ### ||||||||| الإضافة ترد الأشياء إلى أصولها # ولذلك أعربت (أي) مع وجود شبه الحرف فيها للزومها الإضافة فردتها إلى ~~الإعراب الذي هو الأصل في الأسماء، وإذا أضيف ما لا ينصرف رد إلى أصله من الجر. ### ||||||||| الإضمار أسهل من التضمين # لأن التضمين زيادة بتغيير الوضع والإضمار زيادة بغير تغيير قاله بدر ~~الدين بن مالك في (تكملة شرح التسهيل) ، واستدل به على أن الجزم في نحو: ~~@QUR@06 قل لعبادي يقولوا التي هي أحسن [الإسراء: 53]بإضمار (إن) لا بتضمين ~~لفظ الطلب معنى الشرط. ### ||||||||| الإضمار أحسن من الاشتراك # ولذلك كان قول البصريين أن النصب بعد حتى بأن مضمرة أرجح من قول الكوفيين ~~أنه بحتى نفسها وأنها حرف نصب مع الفعل وحرف جر مع الاسم (1) . # قال ابن إياز: فإن قيل يلزم على مذهب البصريين إضمار الناصب والإضمار ~~خلاف الأصل، قلنا: الإضمار مجاز والمجاز أولى من الاشتراك. ### ||||||||| الإضمار خلاف الأصل # ولذلك رد على قول من قال: إن الاسم بعد لو لا مرتفع بفعل لازم الإضمار، ~~فإنه لا دليل على ذلك مع أن الإضمار خلاف الأصل، وعلى من قال في قوله ~~تعالى: @QUR@06 ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم [هود: 8]إن يوم ليس منصوبا ~~ب (مصروف) بل بفعل دل الكلام عليه، تقديره: يلازمهم يوم يأتيهم أو يهجم ~~عليهم، لأنه لا حاجة إليه مع أن الإضمار خلاف القياس. ### ||||||||| الإعراب # فيه مباحث: ### ||||||||| المبحث الأول: في حقيقته # قال ابن فلاح (في المغني) : اختلف في حقيقة الإعراب، فذهب قوم إلى أن ~~الإعراب معنى وهو عبارة عن الاختلاف واحتجوا بوجهين: PageV01P079 # أحدهما: إضافة الحركات إلى الإعراب، والشيء لا يضاف إلى نفسه. # والثاني: أن الحركات قد تكون في المبني فلا تكون إعرابا، وهذه الحركة ~~عندهم بمنزلة قولهم، مطية حرب، أي: صالحة للحرب، وكذلك هذه الحركات صالحة ~~للاختلاف في آخر الكلمة. # وذهب ms066 قوم إلى أن الإعراب عبارة عن الحركات وهو الحق لوجهين: # أحدهما: أن الاختلاف أمر لا يعقل إلا بعد التعدد، فلو جعل الاختلاف ~~إعرابا لكانت الكلمة في أول أحوالها مبنية لعدم الاختلاف، # الثاني: أنه يقال: أنواع الإعراب رفع ونصب وجر وجزم، ونوع الجنس مستلزم ~~الجنس، والجواب عن الإضافة أنها من باب إضافة الأعم إلى الأخص للبيان ~~كقولنا: # (كل الدراهم) ، وعن الوجه الثاني: أنه لا يدل وجود الحركات في المبني على ~~أنها حركات الإعراب، لأن الحركة إن حدثت بعامل فهي للإعراب وإلا فهي ~~للبناء، ولذلك خصصها البصريون بألقاب غير ألقاب الإعراب، # وقال غيره: في الإعراب مذهبان: # أحدهما: أنه لفظي وهو اختيار ابن مالك ونسبه إلى المحققين. وحده في ~~(التسهيل) بقوله: ما جيء به لبيان مقتضى العامل من حركة أو حرف أو سكون أو حذف. # والثاني: أنه معنوي، والحركات إنما هي دلائل عليه، هو ظاهر قول سيبويه ~~(1) ، واختيار الأعلم وكثير من المتأخرين-وحدوه بقولهم (2) : تغيير أواخر ~~الكلم لاختلاف العوامل الداخلة عليها لفظا أو تقديرا، وجعله ابن إياز قول ~~أكثر أهل العربية. قال: ويدل عليه وجوه: # منها: أنه يقال: حركات الإعراب، فلو كانت الحركة الإعراب لامتنعت الإضافة ~~إذ الشيء لا يضاف إلى نفسه. # ومنها: أن الحركة والحرف يكونان في المبني فلو كانت الحركة بعض الإعراب ~~لم يكونا فيه. PageV01P080 # ومنها: أنه قد تزول الحركة في الوقف مع الحكم بالإعراب. # ومنها: أن السكون قد يكون إعرابا. # ومنها: تفسيرهم بالتغيير والاختلاف، ولكل واحد منهما معنى. # ثم قال: ولقائل أن يقول لا دلالة في جميع ذلك. # أما الأول فجوابه: أن الحركة لما كانت تنقسم إلى حركة إعراب وحركة بناء ~~قيل: حركة الإعراب، وصحة الإضافة للتخصيص، فالحركة عامة والإعراب خاص، ولا ~~شبهة في مغايرة العام للخاص، فمسوغ الإضافة المغايرة، وهي هنا موجودة. # وأما الثاني فجوابه: أنا لم نقل إن مطلق الحركة يكون إعرابا، بل الحادث ~~بالعامل هو الإعراب ولا يوجد في المبني شيء من ذلك. # وأما الثالث فجوابه: أن الوقف عارض لا اعتبار به وإنما الاعتبار بحال ~~الوصل وأصولهم تقتضي ms067 ذلك. # وأما الرابع فجوابه: أن الإعراب هو الحركة أو حذفها، ولهذا قال ابن ~~الحاجب: # إنه ما اختلف أواخر المعرب به، والاختلاف تارة يحصل بالحركة وتارة ~~بحذفها، وإذا لم يكن مرادهم أن الحركة وحدها الإعراب فكيف يرد عليهم النقض ~~بالسكون؟! # وأما الخامس فجوابه: أن الإعراب إنما يفسره بالتغيير أو الاختلاف من كان ~~مذهبه أنه معنوي؛ ومن خالف ذلك فسره بغير ذلك، وتفسير الخصم للشيء على ~~مقتضى مذهبه لا يكون حجة على مخالفه. # وقال ابن مالك في (شرح التسهيل) : الإعراب عند المحققين من النحويين ~~عبارة عن المجعول آخر الكلمة مبينا للمعنى الحادث فيها بالتركيب من حركة أو ~~سكون أو ما يقوم مقامهما، وذلك المجعول قد يتغير لتغير مدلوله وهو الأكثر ~~كالضمة والفتحة والكسرة في نحو (ضرب زيد غلام عمرو) وقد يلزم للزوم مدلوله ~~كرفع، لا نولك أن تفعل، ولعمرك، وكنصب سبحان الله ورويدك، وكجر الكلاع ~~وعريط من ذي الكلاع وأم عريط. # وبهذا الإعراب اللازم يعلم فساد قول من جعل الإعراب تغييرا. # وقد اعتذر عن ذلك بوجهين: # أحدهما: أن ما لا يلزم وجها واحدا من وجوه الإعراب فهو صالح للتغيير ~~فيصدق عليه متغير، وعلى الوجه الذي لازمه تغيير. PageV01P081 # والثاني: أن الإعراب تجدد في حال التركيب فهو تغيير باعتبار كونه منتقلا ~~إليه من السكون الذي كان قبل التركيب. # والجواب عن الأول: أن الصالح لمعنى لم يوجد بعد لا ينسب إليه ذلك المعنى ~~حقيقة حتى يصير قائما به، ألا ترى أن (رجلا) صالح للبناء إذا ركب مع (لا) ~~و(خمسة عشر) صالح للإعراب إذا فك تركيبه، ومع ذلك لا ينسب إليهما إلا ما هو ~~حاصل في الحال من إعراب (رجل) وبناء (خمسة عشر) ، فكذا لا ينسب تغيير إلى ~~ما لا تغيير له في الحال له. # والجواب عن الثاني: أن المبني على حركة مسبوق بأصالة السكون فهو متغير ~~أيضا وحاله تغيير، فلا يصلح أن يحد بالتغيير الإعراب لكونه غير مانع من ~~مشاركة البناء، ولا يخلص من هذا القدح قولهم: لتغير العامل، فإن زيادة ذلك ~~توجب زيادة فساد ms068 لأن ذلك يستلزم كون الحال المنتقل عنها حاصلة لعامل تغير ~~ثم خلفه عامل آخر حال التركيب وذلك باطل بيقين، إذ لا عامل قبل التركيب، ~~وإذا لم يصح أن يعبر عن الإعراب بالتغيير، صح التعبير عنه بالمجعول آخرا من ~~حركة وغيرها على الوجه المذكور. # وقال بعضهم: لو كانت الحركات وما يجري مجراها إعرابا لم تضف إلى الإعراب، ~~لأن الشيء لا يضاف إلى نفسه، وهذا قول صادر عمن لا تأمل له، لأن إضافة أحد ~~الاسمين إلى الآخر مع توافقهما معنى أو تقاربهما واقعة في كلامهم بإجماع، ~~وأكثر ذلك فيما يقدر أولها بعضا أو نوعا، والثاني: كلا أو جنسا، وكلا ~~التقديرين في حركات الإعراب صالح، فلم يلزم من استعماله خلاف ما ذكرنا، انتهى. ### ||||||||| المبحث الثاني: في وجه نقله من اللغة إلى اصطلاح النحويين # قال ابن فلاح في (المغني) : فيه خمسة أوجه: # أحدهما: أنه منقول من الإعراب الذي هو البيان، ومنه قوله عليه الصلاة ~~والسلام: «والثيب يعرب عنها لسانها» (1) . أي: يبين، والمعنى على هذا أن ~~الإعراب يبين معنى الكلمة كما يبين الإنسان عما في نفسه. # الثاني: أنه مشتق من قولهم: عربت معدة الفصيل إذا فسدت، وأعربتها أي: # غ PageV01P082 # أصلحتها والهمزة للسلب كما تقول: أشكيت الرجل إذا أزلت شكايته، والمعنى ~~على هذا أن الإعراب أزال عن الكلام التباس معانيه. # الثالث: أنه مشتق من ذلك والهمزة للتعدية لا للسلب، والمعنى على هذا ~~الكلام كان فاسدا لالتباس المعاني، فلما أعرب فسد بالتغيير الذي لحقه، ~~وظاهر التغيير فساد وإن كان صلاحا في المعنى. # الرابع: أنه منقول من التحبب، ومنه: امرأة عروب، إذا كانت متحببة إلى ~~زوجها، والمعنى على هذا أن المتكلم بالإعراب يتحبب إلى السامع. # الخامس: أنه منقول من أعرب الرجل إذا تكلم بالعربية، لأن المتكلم بغير ~~الإعراب غير متكلم بالعربية لأن اللغة الفاسدة ليست من العربية، انتهى. # والمعنى على هذا أن المتكلم بالإعراب موافق للغة العربية. ### ||||||||| المبحث الثالث: في الإعراب والكلام أيهما أسبق # قال الزجاجي في (إيضاح علل النحو) (1) : فإن قال قائل: أخبروني عن ~~الإعراب والكلام أيهما ms069 أسبق؟ # قيل له: إن للأشياء مراتب في التقديم والتأخير، إما بالتفاضل أو ~~بالاستحقاق أو بالطبع أو على حسب ما يوجبه المعقول، فنقول: إن الكلام سبيله ~~أن يكون سابقا للإعراب، لأنا قد نرى الكلام في حال غير معرب ولا يختل ~~معناه، ونرى الإعراب يدخل عليه ويخرج ومعناه في ذاته غير معدوم، مثل ذلك أن ~~الاسم نحو: زيد ومحمد وجعفر وما أشبه ذلك، معربا كان أو غير معرب لا يزول ~~عنه معنى الاسمية، وكذلك الفعل المضارع نحو: يقوم ويذهب ويركب معربا كان أو ~~غير معرب لا يسقط عنه معنى الفعلية، وإنما يدخل الإعراب لمعان تعتور هذه ~~الأشياء، ومع هذا فقد رأينا الشيء من الكلام الذي ليس بمعرب قريبا من ~~معربه كثرة؛ وذلك أن الأفعال الماضية مبنية على الفتح، وفعل الأمر للواحد ~~إذا كان بغير اللام مبني على الوقف نحو: (يا زيد اذهب واركب) وحروف المعاني ~~مبنية كلها، وكثير من الأسماء بعد هذا مبني ولم تسقط دلالتها على الاسمية ~~ولا معانيها عما وضعت له، فعلمنا بذلك أن الإعراب عرض داخل في الكلام لمعنى ~~يوجده ويدل عليه، فالكلام إذا سابق في الرتبة والإعراب تابع من توابعه. PageV01P083 # فإن قال: فأخبرني عن الكلام المنطوق به الذي نعرفه الآن بيننا، أتقولون: ~~إن العرب كانت نطقت به زمانا غير معرب ثم أدخلت عليه الإعراب أم هكذا نطقت ~~به في أول تبلبل ألسنتها به؟ # قيل له: هكذا نطقت به في أول وهلة ولم تنطق به زمانا غير معرب ثم أعربته. # فإن قال: من أين حكمتم على سبق بعضه بعضا، وجعلتم الإعراب الذي لا يعقل ~~أكثر المعاني إلا به ثانيا، وقد علمتم أنها تكلمت به هكذا جملة. # قيل له: قد عرفناك أن الأشياء تستحق المرتبة والتقديم والتأخير على ضروب ~~فنحكم لكل واحد منها بما يستحقه، وإن كانت لم توجد إلا مجتمعة، ألا ترى أنا ~~نقول: إن العرض داخل في الأسود، عرض الأسود والجسم أقدم من العرض بالطبع ~~والاستحقاق، وإن العرض قد يجوز أن يتوهم زائلا عن الجسم والجسم باق، فنقول: ms070 # إن الجسم الأسود قبل السواد ونحن لم نر الجسم خاليا من السواد الذي هو ~~فيه ولا رأينا السواد قط عاريا عن الجسم بل يجوز رؤيته لأن المرئيات إنما ~~هي الأجسام الملونة ولا تدرك الألوان خالية من الأجسام، ولا الأجسام غير ~~ملونة، ولم نرد بالأسود هاهنا جسما أسود بحضرتنا بل ما شوهد كذلك من ~~الأجسام، وكذا القول في الأبيض والأحمر وما أشبه ذلك، ومنها: أنا نعلم أن ~~الذكر في المرتبة مقدم على الأنثى، ونحن لم نشاهد العالم خاليا من أحدهما، ~~ثم حدث بعده الآخر إلا ما وقفنا عليه بالخبر الصادق من سبق خلق الذكر ~~الأنثى في خلق آدم وحواء، وأما في غيرهما فكذلك إن علم بخبر صادق وإلا جاز ~~تقدم كل واحد منها صاحبه، فكذلك في الكلام والإعراب نقول: إن الإعراب في ~~الاستحقاق داخل على الكلام لما يوجبه مرتبة كل واحد منهما في المعقول، وإن ~~كان لم يوجدا مفترقين؛ ونظير ذلك أنا نقول: إن الأسماء قبل الأفعال، لأن ~~الأفعال أحداث الأسماء ولم توجد الأسماء زمانا ينطق بها ثم نطق بالأفعال ~~بعدها، بل نطق بهما معا، ولكل حقه ومرتبته، وقد أجاز بعض الناس أن تكون ~~العرب نطقت أولا بالكلام غير معرب ثم رأت اشتباه المعاني فأعربته، ثم نقل ~~معربا فتكلم به. ### ||||||||| المبحث الرابع: في أن الإعراب لم دخل في الكلام؟ # قال الزجاجي في الكتاب المذكور (1) ، فإن قال قائل: قد ذكرت أن الإعراب ~~داخل عقب الكلام فما الذي دعا إليه واحتيج إليه من أجله؟ PageV01P084 # فالجواب أن يقال: إن الأسماء لما كانت تعتورها المعاني وتكون فاعلة ~~ومفعولة ومضافة ومضافا إليها، ولم يكن في صورها وأبنيتها أدلة على هذه ~~المعاني، بل كانت مشتركة، جعلت حركات الإعراب فيها تنبئ عن هذه المعاني ~~فقالوا: # ضرب زيد عمرا، فدلوا برفع زيد على أن الفعل له وبنصب عمرو على أن الفعل ~~واقع به وقالوا: (ضرب زيد) فدلوا بتغيير أول الفعل ورفع زيد على أن الفعل ~~ما لم يسم فاعله، وأن المفعول قد ناب منابه، وقالوا: (هذا غلام زيد) ، ~~فدلوا ms071 بخفض (زيد) على إضافة الغلام إليه، وكذلك سائر المعاني جعلوا هذه ~~الحركات دلائل عليها ليتسعوا في كلامهم ويقدموا الفاعل إذا أرادوا ذلك أو ~~المفعول عند الحاجة إلى تقديمه، وتكون الحركات دالة على المعاني، هذا قول ~~جميع النحويين إلا أبا علي قطربا فإنه عاب عليهم هذا الاعتلال وقال: لم ~~يعرب الكلام للدلالة على المعاني والفرق بين بعضها وبعض، قد نجد في كلامهم ~~أسماء متفقة في الإعراب مختلفة المعاني، وأسماء مختلفة الإعراب متفقة ~~المعاني. # فمما اتفق إعرابه واختلف معناه قولك: إن زيدا أخوك، ولعل زيدا أخوك، وكأن ~~زيدا أخوك، اتفق إعرابه واختلف معناه. # ومما اختلف إعرابه واتفق معناه، قولك: ما زيد قائما وما زيد بقائم، ثم ~~اختلف إعرابه واتفق معناه، ومثله: ما رأيته منذ يومين ومنذ يومان، ولا مال ~~عندك ولا مال عندك، وما في الدار أحد إلا زيد، وما في الدار أحد إلا زيدا. ~~ومثله: إن القوم كلهم ذاهبون، وإن القوم كلهم ذاهبون، ومثله: @QUR@04 إن ~~الأمر كله لله [آل عمران: 154] و(إن الأمر كله لله) قرئ (1) بالوجهين ~~جميعا، ومثله: ليس زيد بجبان ولا بخيلا ولا بخيل، ومثل هذا كثير جدا مما ~~اتفق إعرابه واختلف معناه، ومما اختلف إعرابه واتفق معناه. قال: فلو كان ~~الإعراب إنما دخل الكلام للفرق بين المعاني لوجب أن يكون لكل معنى إعراب ~~يدل عليه لا يزول إلا بزواله. # قال قطرب: وإنما أعربت العرب كلامها، لأن الاسم في حال الوقف يلزمه ~~السكون للوقف، فلو جعلوا وصله بالسكون أيضا، لكان يلزمه الإسكان في الوقف ~~والوصل، فكانوا يبطئون عند الإدراج، فلما وصلوا وأمكنهم التحريك جعلنا ~~التحريك معاقبا للإسكان ليعتدل الكلام، ألا تراهم بنوا كلامهم على متحرك ~~وساكن ولم يجمعوا بين ساكنين في حشو الكلمة ولا في حشو بيت ولا بين أربعة ~~أحرف متحركة ويستعجلون وتذهب الصلة من كلامهم، فجعلوا الحركة عقيب الإسكان. PageV01P085 # قيل له: فهلا لزموا حركة واحدة لأنها مجزئة لهم إذ كان الغرض إنما هو ~~حركة تعقب سكونا؟ # فقال: لو فعلوا ذلك لضيقوا على أنفسهم فأرادوا الاتساع في الحركات ولم ms072 ~~يحظروا على المتكلم الكلام إلا بحركة واحدة، هذا مذهب قطرب واحتجاجه. # وقال المخالفون له ردا عليه: لو كان كما ذكر لجاز جر الفاعل مرة ورفعه ~~أخرى ونصبه، وجاز نصب المضاف إليه لأن القصد في هذا إنما هو الحركة تعاقب ~~سكونا يعتدل بها الكلام، فأي حركة أتى بها المتكلم أجزأته، فهو مخير في ~~ذلك، وفي هذا إفساد للكلام وخروج عن أوضاع العرب وحكمة نظم في كلامهم. # واحتجوا لما ذكره قطرب من اتفاق الإعراب واختلاف المعاني واختلاف الإعراب ~~واتفاق المعاني في الأسماء التي تقدم ذكرها بأن قالوا: إنما كان أصل دخول ~~الإعراب في الأسماء التي تذكر بعد الأفعال لأنه يذكر بعدها اسمان أحدهما: ~~فاعل والآخر مفعول، ومعناهما مختلف فوجب الفرق بينهما ثم جعل سائر الكلام ~~على ذلك، وأما الحروف التي ذكرها فمحمولة على الأفعال. ### ||||||||| المبحث الخامس: في أن الإعراب أحركة أم حرف؟ # قال (1) الزجاجي: باب القول في الإعراب أحركة أم حرف: قد قلنا إن ~~الإعراب دال على المعاني، وإنه حركة داخلة على الكلام بعد كمال بنائه، فهو ~~عندنا حركة نحو الضمة في قولك: هذا جعفر، والفتحة في قولك: رأيت جعفرا، ~~والكسرة في قولك: مررت بجعفر، هذا أصله، ومن المجمع عليه أن الإعراب يدخل ~~على آخر حرف في الاسم المتمكن والفعل المضارع، وذلك الحرف هو حرف الإعراب ~~فلو كان الإعراب حرفا ما دخل على حرف، هذا مذهب البصريين. # وعند الكوفيين: أن الإعراب يكون حركة وحرفا، فإذا كان حرفا قام بنفسه، ~~وإذا كان حركة لم يوجد إلا في حرف، ثم قد يكون الإعراب سكونا وحذفا وذلك ~~الجزم في الأفعال المضارعة وحرفا، وهذا مما قد ذكرت لك أن الشيء قد يكون ~~له أصل ثم يتسع. # فإن قال قائل: فأين يكون الإعراب سكونا وحذفا وحرفا؟ # قيل له: يكون سكونا في الأفعال المضارعة السالمة اللامات نحو: لم يضرب، PageV01P086 # ولم يذهب، وحذفا في هذه الأفعال إذا كانت معتلة اللامات نحو: لم يقض ولم ~~يغز ولم يخش، ولكل شيء من هذا علة. # فإن قال قائل: فهل يكون الإعراب حرفا ms073 عند سيبويه في شيء من الكلام؟ # قلنا: هذا الذي ذكرنا الأصل وعليه أكثر مدار كلام العرب، وقد ذكرنا أن ~~الشيء يكون له أصل يلزمه ونحو يطرد فيه، ثم يعرض لبعضه علة تخرجه عن جمهور ~~بابا، فلا يكون ذلك ناقضا للباب، وذلك موجود في سائر العلوم حتى في علوم ~~الديانات كما يقال بالإطلاق: (الصلاة واجبة على البالغين) ، (من سرق من حرز ~~قطع) ، فقد تجد القطع ساقطا عن بعضهم. ولهذا نظائر كثيرة، فكذلك حكم ~~الإعراب. وحقيقة ما ذكرنا من أنه عرض في بعض الكلام ضرورة دعت إلى جعل ~~الإعراب حرفا وذلك في تثنية الأفعال المضارعة وجمعها وفعل المؤنث المخاطب ~~في المستقبل وذلك في خمسة أمثلة من الفعل وهي يفعلان ويفعلون وتفعلون ~~وتفعلين يا هذه، وعلامة الرفع في هذه الأفعال الخمسة إثبات النون، وحذفها ~~علامة الجزم والنصب. # فإن قال قائل: ما الذي أوجب تصيير الإعراب في هذه الأفعال جرفا وهي النون؟ # قيل له ما قال سيبويه: وهو أنه قال: الإعراب يدخل على آخر حرف حذف في ~~الكلمة وذلك الحرف يسمى حرف الإعراب، وآخر حرف في هذه الأفعال النون، فلو ~~جعلت النون حرف الإعراب لوجب ضمها في حال الرفع وفتحها في حال النصب، وكان ~~يلزم من ذلك أن تسكن في حال الجزم، ولو أسكنت وجب سقوط الألف التي قبلها ~~والواو والياء لالتقاء الساكنين، وكان يذهب ضمير الاثنين والجمع والمؤنث في ~~حال تأخير الأفعال بعد الأسماء، ويسقط علم ذلك في تقديم الأفعال على ~~الأسماء في لغة من يثني ويجمع الفعل مقدما فكان تغيير الفعل كأنه للواحد ~~ويبطل المعنى، فلما صارت علم الرفع وجب حذفها في الجزم، لأن الجازم قد يحذف ~~ما يثبت في الرفع، فإن كان في حال الرفع حرف ساكن حذفه الجازم نحو: لم يغز ~~ولم يخش، فجعلت النون محذوفة في الجزم لسكونها كما حذفت الياء والواو ~~والألف لسكونها، وجعل النصب مضموما إلى الجزم، فحذفت النون فيه أيضا فقيل: ~~لم يفعلا ولن يفعلا ولم يفعلوا ولن يفعلوا، كما ضم النصب في تثنية الأسماء ~~وجمعها ms074 إلى الجر، لأن الجزم في الأفعال نظير الجر في الأسماء. # فإن قال قائل: فإن النون في: يفعلان وتفعلان وسائر هذه الأفعال متحركة، وقد PageV01P087 # حكمت عليها بالسكون وزعمت أن الجازم إنما دخل على حرف ساكن حذفه، فلم ~~حذفت النون وهي متحركة، ولم زعمت أنها ساكنة؟ # والجواب في ذلك أن يقال له: إن النون في هذه الأفعال مضارعة للسكون كما ~~ذكرنا لأنها ليست بحرف إعراب، فلما أسكنت وقبلها ساكن حركت لالتقاء ~~الساكنين، وليست الحركة فيها بلازمة استحقاقا، فحكمها حكم الساكن، فلذلك ~~حذفها الجازم. # فإن قال قائل: فهلا جعلت الحروف التي قبل هذه النون حروف الإعراب؟ # فالجواب في ذلك: أن الألف التي قبل هذه النون في يفعلان وتفعلان، والواو ~~في يفعلون وتفعلون، والياء في تفعلين، ليست من بناء الفعل ولا تمامه، إنما ~~هي ضمير الفاعلين علامة كما ذكرنا، ولم يجز أن تكون حروف الإعراب كذلك. # فإن قال قائل: ولم جاز أن يجيء إعراب الفعل للمستقبل بعد الفاعل في ~~قولك: الزيدان يقومان، والزيدون يقومون، وما أشبه ذلك جاءت علامة رفع الفعل ~~بعد الفاعل وهي ثبات النون، وهو بعد الفاعل يجوز أن يكون إعراب شيء موجودا ~~في غيره ويكون ذلك الشيء معربا؟ # قيل له: إن الفعل لما كان لا يخلو من الفاعل ولا يستغنى عنه ضرورة ثم ~~اتصل به مضمرا صار كبعض حروفه، وصارت الجملة كلمة واحدة، فجاز لذلك وقوع ~~الإعراب بعد ضمير الفاعل لما صارت الجملة كلمة واحدة، والدليل على ذلك ~~إسكان لام الفعل في قولك: فعلت، أسكنت اللام لئلا يتوالى في كلمة واحدة ~~أربع متحركات. ### ||||||||| المبحث السادس: في الإعراب لم وقع في آخر الاسم دون أوله وأوسطه # قال (1) الزجاجي: باب القول في الإعراب لم وقع في آخر الاسم دون أوله ~~وأوسطه؟ # قال بعض النحويين: الإعراب يدخل في الاسم لمعنى فوجب أن يلفظ به بكماله ~~ثم يؤتى بالإعراب في آخره. # وقال أبو بكر بن الخياط: ليس هذا القول بمرضي، لأنا قد رأينا الأسماء PageV01P088 # يدخلها حروف المعاني أولا ووسطا، فما دخلها أولا كقولك: الرجل والغلام، ms075 ~~وما دخلها وسطا ياء التصغير في قولك: فريخ وفليسن. # ولو كان الأمر على ما ذهب إليه قائل هذا القول لوجب أن لا يدخل على اسم ~~حرف معنى إلا بعد كمال بنائه. قال: والقول عندي فيه هو الذي عليه جملة ~~النحويين أن الاسم يبنى على أبنية مختلفة منها: «فعل وفعل وفعل وفعل» وما ~~أشبه ذلك من الأبنية، فلو جعل الإعراب وسطا، لم يدر السامع أحركة إعراب أم ~~حركة بناء، فجعل الإعراب في آخر الاسم، لأن الوقف يدرك فيسكن فيعلم أنه ~~إعراب، فإذا كان وسطا لم يمكن ذلك فيه. # وقال أبو إسحاق الزجاج: كان أبو العباس المبرد يقول: لم يجعل الإعراب ~~أولا لأن الأول تلزمه الحركة ضرورة للابتداء لأنه لا يبتدأ إلا بمتحرك ولا ~~يوقف إلا على ساكن، فلما كانت الحركة تلزمه لم تدخل عليه حركة الإعراب، لأن ~~حركتين لا تجتمعان في حرف واحد، فلما فات وقوعه أولا لم يمكن أن تجعل وسطا، ~~لأن أوساط الأسماء مختلفة لأنها تكون ثلاثية ورباعية وخماسية وسداسية ~~وسباعية وأوساطها مختلفة، فلما فات ذلك جعل آخرا بعد كمال الاسم ببنائه ~~وحركاته. # وقال آخرون: الإعراب إنما دخل في الكلام دليلا على المعاني، فوجب أن يكون ~~تابعا للأسماء، لأنه قد قام الدليل على أنه ثان بعدها، وهذا القول قريب من ~~الأول، وكل من هذه الأقوال مقنع في معناه. ### ||||||||| إعطاء الأعيان حكم المصادر وإعطاء المصادر حكم الأعيان # قال ابن الشجري في أماليه (1) : من مذاهب العرب للمبالغة إعطاء الأعيان ~~حكم المصادر وإعطاء المصادر حكم الأعيان. # فمن ذلك قولهم: أخطب ما يكون الأمير قائما، (فأخطب) إنما هو للأمير، وقد ~~أضافوه إلى (ما) المصدرية، ولفظة أفعل التي وضعوها للمفاضلة مهما أضيفت ~~إليه صارت بعضه، ولما أضافوا (أخطب) إلى (ما) وهي موصولة ب (يكون) صار ~~(أخطب) كونا، فالتقدير: أخطب كون الأمير، فهذا وصف للمصدر بما يوصف به ~~العين، والمعنى راجع إلى الأمير، فلذلك سدت الحال مسد خبر هذا المبتدأ، إذ ~~الحال لا تسد مسد خبر المبتدأ إلا إذا كان المبتدأ اسم حدث كقولك: ضربي ms076 ~~زيدا جالسا، ولا تسد مسد خبر المبتدأ إذا كان اسم عين. # غ PageV01P089 # ومن إعطاء العين حكم المصادر حتى وصفوه بالمصدر أو جرى خبرا عنه قوله ~~تعالى: @QUR@06 وجاؤ على قميصه بدم كذب [يوسف: 18]أي: مكذوب به، وقوله: # @QUR@04 إن أصبح ماؤكم غورا [الملك: 30]أي: غائرا، وقوله: @QUR@04 ثم ~~ادعهن يأتينك سعيا [البقرة: 260]أي: ساعيات، فسعيا مصدر وقع موقع الحال ~~كقولهم، قتلته صبرا، أي: مصبورا، والمعنى: محبوسا. # ومن ذلك قوله تعالى: @QUR@04 إنه عمل غير صالح [هود: 46]أي: ابنك عمل في ~~أحد الأقوال وهو أوجهها، جعله العمل اتساعا لكثرة وقوع العمل غير الصالح ~~منه كقولهم: ما أنت إلا نوم، وما زيد إلا أكل وشرب، وإنما أنت دخول وخروج، ~~ومنه قول الخنساء: [البسيط] # (40) -[ترتع ما رتعت حتى إذا ادكرت] # فإنما هي إقبال وإدبار # فهذا كله من تنزيل الأعيان منزلة المصادر. # فأما تنزيل المصادر منزلة الأعيان فكقولهم: موت مائت، وشيب شائب، وشعر ~~شاعر، انتهى. ### ||||||||| الأفعال نكرات # لأنها موضوعه للخبر، وحقيقة الخبر أن يكون نكرة لأنه الجزء المستفاد، ولو ~~كان الفعل معرفة لم يكن فيه للمخاطب فائدة؛ لأن حد الكلام أن تبتدئ بالاسم ~~الذي يعرفه المخاطب كما تعرفه أنت ثم تأتي بالخبر الذي لا يعلمه ليستفيده، ~~ذكر ذلك ابن يعيش في (شرح المفصل) (1) . # ومن فروعه: أن الإضافة إلى الأفعال لا تصح، قال (2) ابن يعيش: لأن ~~الإضافة ينبغي بها تعريف المضاف وإخراجه من إبهام إلى تخصيص على حسب خصوص ~~المضاف إليه في نفسه، والأفعال لا تكون إلا نكرات، ولا يكون شيء منها أخص ~~من شيء فامتنعت الإضافة إليها لعدم جدواها، إلا أنهم قد أضافوا أسماء ~~الزمان إلى PageV01P090 # الأفعال تنزيلا للفعل منزلة المصدر، واختص الزمان بذلك من بين سائر ~~الأسماء لملابسة بين الفعل وبينه، وذلك لأن الزمان حركة الفلك والفعل حركة ~~الفاعل، ولاقتران الزمان بالحدث. # وقال أبو القاسم الزجاجي في كتاب (إيضاح علل النحو) (1) : أجمع النحويون ~~كلهم من البصريين والكوفيين على أن الأفعال نكرات، قالوا: والدليل على ذلك ~~أنها لا تنفك من الفاعلين، والفعل والفاعل جملة تقع بها الفائدة، والجمل ms077 ~~كلها نكرات، لأنها لو كانت معارف لم تقع بها فائدة، فلما كانت الجمل ~~مستفادة علم أنها نكرات فلذلك لم تضمر، وكذلك الأفعال لما كانت مع الفاعلين ~~جملا كانت نكرات ولم يجز إضمارها. # فإن قيل: فإذا كانت الأفعال نكرات فهلا عرفت كما تعرف النكرات؟ # فالجواب عند الفريقين: أن تعريف الأفعال محال، لأنها لا تضاف كما أنها لا ~~يضاف إليها ولا يدخلها الألف واللام لأنها جملة، ودخول الألف واللام على ~~الجمل محال. # فإن قيل: لم لا يجوز إضافتها وإن لم يضف إليها؟ # قلنا: لأن الفعل لا ينفك من فاعل مظهر أو مضمر، والفعل والفاعل جملة ~~بمنزلة المبتدأ وخبره، فكما لا يجوز إضافة الجمل كذلك لم يجز إضافة الفعل، انتهى. ### ||||||||| الأفعال كلها مذكرة # نص على ذلك الزجاجي في (الجمل) (2) قال الشلوبين في تعليله: لأن التأنيث ~~الحقيقي والمجازي وعلامات التأنيث وأحكامه معدومة فيها، قال: ومنهم من قال: # إن فيها مذكرة ومؤنثة بحسب مصادرها، فإذا كان الفعل يدل على مصدر مذكر ~~قيل فيه مذكر بتذكير مصدره، وإذا كان الفعل يدل على مصدر مؤنث قيل فيه مؤنث ~~بتأنيث مصدره. # وقال ابن عصفور في (شرح الجمل) : الدليل على أن الأفعال كلها مذكرة أنها ~~إذا أخبر بها عن الأسماء فإنما المقصود الإخبار بما تضمنه من الحدث وهو ~~المصدر، والمصدر مذكر، فدل ذلك على أنها مذكرة، إذ اللفظ على حسب ما يراد PageV01P091 # به من تذكير أو تأنيث، ألا ترى أن لفظ (هند) لما أريد به المؤنث كان هو ~~مؤنثا، ولفظ (زيد) لما أريد به المذكر كان هو مذكرا. ### ||||||||| اقتضاء الموضع لفظا: وهو معك إلا أنه ليس بصاحبك # ترجم على ذلك ابن جني في (الخصائص) وأورد فيه فروعا (1) : منها قولهم: لا ~~رجل عندك، فإن (لا) هذه ناصبة لاسمها وهو مفتوح، إلا أن الفتحة فيه ليست ~~فتحة النصب التي تتقاضاها (لا) بل هي فتحة بناء وقعت موقع فتحة الإعراب ~~الذي عمل عمل (لا) في المضاف. قال: وأصنع من ذلك قولك: لا خمسة عشر لك. ~~فهذه الفتحة التي في راء (عشر) فتحة ms078 بناء التركيب في هذين الاسمين، وهي ~~واقعة موقع فتحة البناء في قولك: لا رجل عندك، وفتحة لام رجل واقعة موقع ~~فتحة الإعراب في قولك: لا غلام رجل عندك؛ ويدل على أن فتحة خمسة عشر هي ~~فتحة تركيب الاسمين لا التي تحدثها (لا) ، لأن خمسة عشر لا يغيرها العامل ~~الأقوى، أعني الفعل في نحو: جاءك خمسة عشر، والجار في مررت بخمسة عشر، فإذا ~~كان العامل الأقوى لا يؤثر فيها فالعامل الأضعف الذي هو (لا) أولى. # ومنها قولهم: مررت بغلامي، فالميم تستحق جرة الإعراب بالباء والكسرة فيها ~~ليست الموجبة بحرف الجر، بل هي التي تصحب ياء المتكلم في الصحيح، ويدل لذلك ~~ثباتها في الرفع والنصب، نحو: هذا غلامي ورأيت غلامي، وهذا يؤذن أنها ليست ~~كسرة الإعراب وإن كانت بلفظها. # ومنها قولك: يسعني حيث يسعك، فالضمة في حيث ضمة بناء واقعة موقع ضمة رفع ~~الفاعل، فاللفظ واحد والتقدير مختلف. # ومنها قولك: جئتك الآن، فالفتحة فتحة بناء (الآن) ، وهي واقعة موقع فتحة ~~نصب الظرف. # ومنها قولك: كنت عندك في أمس، فالكسرة كسرة بناء وهي واقعة موقع كسرة ~~الإعراب المقتضية الجر. # ومنها قوله: [الطويل] # (41) -وإني وقفت اليوم والأمس قبله # ببابك حتى كادت الشمس تغرب PageV01P092 # روى قوله (والأمس) بالنصب على الإعراب لأنه لما عرفه باللام الظاهرة زال ~~عنه تضمنها فأعرب، وبالكسر على البناء المعهود فيه، واللام فيه زائدة، ~~فإنما يعرف الأمس بلام أخرى مرادة غير هذه مقدرة، وهذه الظاهرة ملغاة زائدة ~~للتوكيد. # قال: ومثله مما يعرف بلام مرادة، وفيه لام أخرى غيرها زائدة، قولك (الآن) ~~فهو معرف بلام مقدرة، وهذه الظاهرة فيه زائدة كما ذكره أبو علي. ### ||||||||| الإلغاء # فيه فوائد: # الأولى: قال في (الإيضاح) : حقيقته ترك المعنى مع التسليط نحو: زيد قائم ظننت. # قال: وأما قول النحويين في نحو: إن زيدا إذن يكرمك، أن (إذن) ألغيت عنه ~~العمل ففيه تجوز حيث سموه: الإلغاء، لأن (يكرمك) في المثال خبر، وما دخلت ~~عليه (إذن) محذوف كجواب (إن) في نحو: زيد إن قمت يقوم، لأن ما يطلب جوابا ~~لا ms079 بدله منه لفظا أو تقديرا، فكيف يصح أن يقال ألغي عنه وهو لم يدخل عليه ~~ولا توجه حكمه عليه، لكن النحويين تجوزوا في ذلك فسموه إلغاء من حيث دخل ~~على فعل قد يعمل فيه في موضع ما على وجه ما فلم يعمل فيه. قال: ويدل على ~~هذا أنك إذا قلت: أنا أكرمك إذن، كيف يصح تسليط إذن على ما قبلها، وإنما ~~حذف جوابها لدلالة ما تقدم عليه، انتهى. # الثانية: قال أبو حيان: لا ينكر الإلغاء معاني الألفاظ كما يتأول في ~~الشيء ما لا يكون في أصله. # وأما إلغاء العمل فلا يكون إلا فيما لا يكون أصله العمل وهو سماع في ~~الأفعال فأجري في الحروف إذا لم يلغ منها إلا ما كف. # الثالثة: نظير باب (ظن وأرى) في الإلغاء عند التأخر وفي التوسط دونه ~~(إذن) فإنها تلغى إذا تأخرت فلا تنصب بحال، نحو: أكرمك إذن، وتلغى في ~~التوسط في أكثر صورها، وذلك إذا توسطت بين الشرط وجزائه نحو: إن تزرني إذن ~~أكرمك، أو بين القسم وجوابه نحو: إذن والله لأكرمنك، أو بعد عاطف على ما له ~~محل من الإعراب نحو: إن تزرني أزرك، وإذن أحسن إليك، فإن كان العطف على ما ~~لا محل له بأن تقدره في المثال على جملة الشرط جاز حينئذ الإلغاء رعيا لحرف ~~العطف والإعمال؛ لأن المعنى على استئناف ما بعد حرف العطف لكنه قليل، ~~والأكثر في PageV01P093 # لسان العرب إلغاؤها، وكذا إذا توسطت بين مبتدأ وخبر نحو: زيد إذن يكرمك، ~~جاز الإلغاء والإعمال؛ بقلة عند الكوفيين، واختاره ابن مالك. ومذهب ~~البصريين أنه يتحتم الإلغاء كما يتحتم في الصور السابقة. # ونظير آخر رأيته في (الخاطريات) لابن جني، قال (1) : إذا كانت العين حرف ~~علة وليت همزة حفظت نفسها في موضعها نحو: قائم وقويئم، وكذا إن تقدمت نحو: ~~آدر وأدؤر، فإن تأخرت لم تحفظ نفسها نحو: شائك وشاك، ولائت ولات، وذلك أنها ~~لما تأخرت ضعفت فلم تقو على حفظ نفسها. # الرابعة: قال (2) ابن يعيش: الإلغاء ثلاثة أقسام: إلغاء في اللفظ ~~والمعنى ms080 وإلغاء في اللفظ دون المعنى والعكس، فالأول: مثل (لا) في @QUR@04 ~~لئلا يعلم أهل الكتاب [الحديد: 29]. والثاني: نحو (كان) في (ما كان أحسن ~~زيد) . والثالث: حروف الجر الزوائد نحو: @QUR@03 كفى بالله شهيدا [النساء: 79]. ### ||||||||| الأمثال لا تغير # من ذلك قولهم في مثل: (شر أهر ذا ناب) (3) فابتدأوا بالنكرة وجرى مثلا ~~فاحتمل، والأمثال تحتمل ولا تغير، ومثله قولهم في المثل: (شيء ما جاء بك) ~~يقوله الرجل لرجل جاءه ومجيئه غير معهود في ذلك الوقت. # ومن ذلك قولهم في المثل: (في أكفانه لف الميت) (وفي بيته يؤتى الحكم) (4) ~~بتقديم الخبر، وفيه ضمير يعود على المبتدأ المتأخر. # ومن ذلك قولهم: (أصبح ليل) (5) و(أطرق كرا) (6) بحذف حرف النداء من ~~النكرة لأنها أمثال معروفة فجرت مجرى العلم في حذف حرف النداء منها. قال ~~المبرد: الأمثال يستجاز فيها ما لا يستجاز في غيره لكثرة الاستعمال لها. PageV01P094 # ومن ذلك قولهم: (هذا ولا زعماتك) أي: هذا هو الحق ولا أتوهم زعماتك، قال ~~ابن يعيش: ولا يجوز ظهور هذا العامل الذي قبله أتوهم لأنه جرى أتوهم مثلا، ~~والأمثال لا تغير وظهور عامله ضرب من التغيير. # ومثله: قولهم (كليهما وتمرا) (1) أي: أعطني، (وامرؤا ونفسه) أي: دعه، ~~(وأهلك والليل) (2) أي: بادرهم، و(كل شيء ولا شتيمة حر) أي: إيت كل شيء ~~ولا ترتكب شتيمة حر (3) . # قال ابن يعيش: ولم تظهر الأفعال في هذه الأشياء كلها لأنها أمثال. # وقال ابن السراج في (الأصول) (4) : نعم وبئس وحبذا جعلت كالأمثال لا ~~ينبغي أن نستجيز فيها إلا ما أجازوه. # وقال الزجاجي (في الإيضاح) (5) : وأما القول في إضافة ذي إلى الفعل في ~~قولهم (اذهب بذي تسلم) فإن هذه اللفظة جرت في كلامهم كالمثل. # قال الأصمعي: تقول العرب (اذهب بذي تسلم) والمعنى: اذهب والله يسلمك دعاء ~~له بالسلامة، واذهبا بذي تسلمان. والمعنى: اذهبا والله يسلمكما، واذهبوا ~~بذي تسلمون، والمعنى والله يسلمكم. وإذا كانت هذه الكلمة جارية مجرى المثل ~~فإن الأمثال تحتمل ما لا يحتمل غيرها وتزال كثيرا عن القياس، كذلك مجراها ~~في كلامهم، واحتمل ذلك فيها لقلة دورها في الكلام. ms081 ### ||||||||| الإيجاب # الإيجاب أصل لغيره من النفي والنهي والاستفهام وغيرها تقول مثلا: قام ~~زيد، ثم تقول في النفي: ما قام زيد، وفي الاستفهام: أقام زيد؟وفي النهي: لا ~~تقم، وفي الأمر: قم، فترى الإيجاب يتركب من مسند ومسند إليه، وغيره يحتاج ~~إلى دلالة في التركيب على ذلك الغير، وكلما كان فرعا احتاج إلى ما يدل به ~~عليه كما احتاج التعريف إلى علامة من (أل) ونحوها، لأنه فرع التنكير، ~~والتأنيث إلى علامة من تاء أو ألف لأنه فرع التذكير، ذكره أبو حنان في (شرح ~~التسهيل) . PageV01P095 ### ||| حرف الباء ### ||||||||| باب الشرط مبناه على الإبهام وباب الإضافة مبناه على التوضيح # ولهذا لما أريد دخول (إذ، وحيث) في باب الشرط لزمتهما (ما) لأنهما لازمان ~~للإضافة، والإضافة توضحهما فلا يصلحان للشرط حينئذ، فاشترطنا (ما) لتكفهما ~~عن الإضافة فيبهمان فيصلح دخولهما في الشرط حينئذ، ذكره ابن النحاس في ~~(التعليقة) . ### ||||||||| البدل # قال الشيخ بهاء الدين بن النحاس في (التعليقة) : الفرق بين البدل والعوض ~~أن العوض لا يحل محل المعوض منه، والبدل إنما يكون محل المبدل منه. وقال ~~أبو حيان في تذكرته: البدل لغة العوض ويفترقان في الاصطلاح، والبدل أحد ~~التوابع يجتمع مع المبدل منه؛ وبدل الحرف من غيره لا يجتمعان أصلا، ولا ~~يكون إلا في موضع المبدل منه، والعوض لا يكون في موضعه، وربما اجتمعا ضرورة ~~وربما استعملوا العوض مرادفا للبدل في الاصطلاح، انتهى. # وقال ابن فلاح في (المغني) في قول الشاعر: [الطويل] # (42) -هما نفثا في في من فمويهما # [على النابح العاوي أشد رجام] # فيه وجهان: أحدهما: أنه جمع بين العوض والمعوض لضرورة الشعر، والثاني: # أن الميم بدل من الواو وليست بعوض، والبدل يجتمع مع المبدل منه بدليل: ~~مررت بأخيك زيد؛ والعوض لا يجتمع مع المعوض، فالبدل أعم من العوض. قال: ~~وهذا ضعيف، لأن الكلام في إبدال الحرف من الحرف كألف قام وياء ميزان ولا ~~يجمع بين البدل والمبدل منه في ذلك. وقال في موضع آخر: قد يوجد في البدل ~~فائدة لا توجد # غ PageV01P096 # في المبدل منه، بدليل أن التاء ms082 في بنت وأخت بدل من لام الكلمة وتدل على ~~التأنيث. # وقال (1) ابن يعيش: البدل على ضربين: بدل هو إقامة حرف مقام حرف غيره ~~نحو: تاء تخمة وتكأة؛ وبدل هو قلب الحرف بنفسه إلى لفظ غيره على معنى ~~إحالته إليه، وهذا إنما يكون في حروف العلة التي هي الواو والياء والألف، ~~وفي الهمزة أيضا لمقارنتها إياها وكثرة تغيرها وذلك نحو: قام، أصله قوم، ~~فالألف واو في الأصل وموسر أصله الياء، ورأس وآدم أصل الألف الهمزة، وإنما ~~لينت همزتها فاستحالت ألفا، فكل قلب بدل وليس كل بدل قلبا. # وقال ابن جني في (الخصائص) (2) ، باب في فرق بين العوض والبدل: جماع ما ~~في هذا أن البدل أشبه بالمبدل منه من العوض بالمعوض منه، وإنما يقع البدل ~~في موضع المبدل منه والعوض لا يلزم فيه ذلك. ألا تراك تقول في الألف من ~~(قام) إنها بدل من الواو التي هي عين الفعل، ولا تقول فيها إنها عوض منها. ~~وكذلك يقال في واو (جون) وياء (بير) أنها بدل للتخفيف من همزة جؤن وبئر، ~~ولا تقول إنها عوض منها، وتقول في لام (غازي) و(داعي) إنها بدل من الواو ~~ولا تقول إنها عوض منها، وتقول في العوض: إن التاء في عدة وزنة عوض من فاء ~~الفعل، ولا تقول إنها بدل منها. # فإن قلت ذلك فإن أقله وهو تجوز في العبارة!وتقول في ميم (اللهم) إنها عوض ~~من (ياء) في أوله ولا تقول بدل، وتقول في تاء (زنادقة) إنها عوض من ياء ~~(زناديق) ولا تقول بدل منها، وفي ياء (أينق) إنها عوض من واو (أنوق) فيمن ~~جعلها أيفل، ومن جعلها عينا مقدمة مغيرة إلى الياء جعلها بدلا من الواو، ~~فالبدل أعم تصرفا من العوض، فكل عوض بدل وليس كل بدل عوضا، والعوض مأخوذ من ~~لفظ عوض وهو الدهر، وذلك أن الدهر إنما هو مرور الليالي والأيام وتصرم ~~أجزائهما، فكلما مضى جزء منه خلفه جزء آخر يكون عوضا منه، فالوقت الكائن ~~الثاني غير الوقت الماضي الأول، فلهذا كان العوض أشد مخالفة ms083 للمعوض منه من ~~البدل، انتهى. PageV01P097 ### ||| حرف التاء ### ||||||||| التأليف # قال الإمام تقي الدين منصور بن فلاح في (المغني) : التأليف حقيقة في ~~الأجسام مجاز في الحروف. وقال الإمام بهاء الدين بن النحاس في (التعليقة) : ~~الفرق بين التأليف والتركيب أنه لا بد في التأليف من نسبة تحصل فائدة تامة ~~مع التركيب، فالمركب أعم من المؤلف. وقال ابن القواس في (شرح ألفية ابن ~~معطي) : التأليف أخص من التركيب من الألفة وهي الملائمة أصله في الأجسام، ~~وأطلق على الألفاظ المتتالية تشبيها بها. ### ||||||||| التابع لا يتقدم على المتبوع # ومن فروعه: إذا قلت: ما قام إلا زيد إلا عمرو، إن رفعت الأول على ~~الفاعلية جاز فيما بعده الرفع على البدل بدل البدء، أو النصب على الاستثناء ~~فتقول: ما قام إلا زيد إلا عمر، وإن شئت إلا عمرا، وإن أقمت الأخير نصبت ~~المتقدم على الاستثناء لأن التابع لا يتقدم على المتبوع. ### ||||||||| التثنية ترد الأشياء إلى أصولها # قال أبو الحسن الأبدي في (شرح الجزولية) : يعترض على الجزولي في إطلاقه ~~بناء أسماء الزمان المضافة إلى الجمل: بأنه كان ينبغي أن يقول: بشرط أن لا ~~تكون مثنى لأن التثنية ترد الأشياء إلى أصولها من الإعراب، ولذلك لم يبن ~~اثنا عشر، وأما قولهم: يا زيدان فإنما جاز لأنه يشابه الإعراب، ألا ترى أنه ~~يتبع على لفظه كالمعرب، انتهى. # ومن ذلك قول من قال: إن المثنى من أسماء الإشارة والموصولات معرب لأن ~~التثنية ردتها إلى أصولها من الإعراب. # ومما ترده التثنية إلى الأصل قولهم: أبوان وأخوان وحموان وفموان وفميان ~~ويديان ودميان وذواتا في تثنية ذات، وقلب ألف المقصور إلى الياء أو الواو ~~والتي هي الأصل نحو فتيان وقفوان، وقلب الهمزة المبدلة من واو، واوا. PageV01P098 ### ||||||||| التحريف # عقد له ابن جني في (الخصائص) (1) فصلا قال: وقد جاء في ثلاثة أضرب: # الاسم والفعل والحرف، فالاسم يأتي تحريفه على ضربين: مقيس ومسموع. # الأول: ما غيره النسب قياسا كقولك في نمر: نمري، وفي قاضي: قاضوي، وفي ~~حنيفة: حنفي، وفي عدي: عدوي ونحو ذلك، وكذلك التحقير وجمع التكسير نحو ms084 رجيل ورجال. # والمسموع كثير: كقولهم في خراسان: خرسي، وفي دستوا: دستواني، وفي الأفق ~~أفقي، وتحريف الفعل كقولهم في ظللت ظلت، وفي أحسست أحست. وحكى ابن الأعرابي ~~في ظننت: ظنت، وهذا كله لا يقاس، لا يقال في شممت: شمت، ولا في أقصصت: أقصت. # ومن تحريف الفعل ما جاء مقلوبا كقولهم في اضمحل امضحل، وفي اكفهر اكرهف، ~~وفي اطيبت أيطبت، وكذا قولهم (لم أبله) (2) ، وتحريف الحرف قولهم: لا بل ~~ولا بن، وقام زيد فم عمرو أي: ثم عمرو، وهو إن كان بدلا فإنه ضرب من ~~التحريف، وقالوا في سوف: (سو) و(سف) حرفوا الواو تارة والفاء أخرى، وخففوا: # رب وإن وأن، وحذفوا (ما) من (إما) في قوله: [المتقارب] # (43) -سقته الرواعد من صيف # وإن من خريف فلن يعدما # مذهب سيبويه أنه أراد «وإما من خريف» . ### ||||||||| التركيب # التركيب فيه مباحث: # الأول: أنه خلاف الأصل لأنه بعد الإفراد، ثم رد على من زعم أن (ألا) ~~و(أما) للاستفتاح مركبتان من همزة الاستفهام و(لا) و(ما) النافية، وعلى من ~~زعم تركيب (لن) و(لو لا) و(إذن) و(منذ) و(مهما) و(إما) . PageV01P099 # قال (1) ابن يعيش: وإنما قلنا إن المفرد أصل لأنه الأول والمركب ثان، ~~فإذا استقل المعنى في الاسم المفرد ثم وقع موقع الجملة فالاسم المفرد هو ~~الأصل والجملة فرع عليه. # قال: ونظير ذلك في الشريعة شهادة المرأتين فرع على شهادة الرجل. # الثاني: قال (2) ابن يعيش وصاحب (البسيط) : المركب من الأعلام هو الذي ~~يدل بعد النقل على حقيقة واحدة وقبل النقل كان يدل على أكثر من ذلك وكان ~~يدل بعض لفظه على بعض معناه، وهو على ثلاثة أضرب: # الجملي: نحو: تأبط شرا، وشاب قرناها، وبرق نحره. والإضافي: نحو: ذي ~~النون، وعبد الله، وامرئ القيس. والمزجي: وهو اسمان ركب أحدهما مع الآخر ~~حتى صارا كالاسم الواحد، نحو: حضرموت وبعلبك؛ ومعد يكرب، وشبه بما فيه هاء ~~التأنيث ولذلك لا ينصرف، ومن هذا النوع سيبويه، ونفطويه، وعمرويه، إلا أنه ~~مركب من اسم وصوت أعجمي فانحط عن درجة إسماعيل وإبراهيم فبني على الكسر لذلك. # وقال السخاوي في ms085 (شرح المفصل) : أكثر ما يطلق النحاة المركب على بعلبك وبابه. # الثالث: قال ابن يعيش: التركيب من الأسباب المانعة من الصرف من حيث كان ~~التركيب فرعا على الواحد وثانيا له، لأن البسيط قبل المركب وهو على وجهين: # أحدهما: أن يكون من اسمين ويكون لكل واحد من الاسمين معنى، فيكون حكمهما ~~حكم المعطوف أحدهما على الآخر، فهذا يستحق البناء لتضمنه معنى حرف العطف، ~~وذلك نحو: خمسة عشر وبابه، ألا ترى أن مدلول كل واحد من الخمسة والعشرة ~~مراد، كما لو عطفت أحدهما على الآخر فقلت: خمسة وعشرة، فلما حذفت حرف العطف ~~وتضمن الاسمان معناه بنيا. # وأما القسم الثاني وهو الداخل في باب ما لا ينصرف: فهو أن يكون الاسمان ~~لشيء واحد ولا يدل كل واحد منهما على معنى، ويكون موقع الثاني من الأول ~~موقع هاء التأنيث، وما كان من هذا النوع فإنه يجري مجرى ما فيه هاء التأنيث ~~من أنه لا PageV01P100 # ينصرف في المعرفة نحو حضرموت، والاسم الثاني من المصدر بمنزلة تاء ~~التأنيث مما دخلت عليه، ألا ترى أنك تفتح آخر الأول منهما كما تفتح ما قبل ~~تاء التأنيث. # الرابع: قال (1) ابن يعيش: أمر المركب في الترخيم كأمر تاء التأنيث، ~~فتقول في (بخت نصر) : اسم رجل-: يا بخت، وفي (حضرموت) : يا حضر، وفي ~~(سيبويه) : # يا سيب، كما تقول في (مرجانة) -اسم امرأة: يا مرجان، فلا تزيد على حذف ~~التاء، وفي المسمى بخمسة عشر يا خمسة، جعلوا الاسم الآخر بمنزلة الهاء في نحو: # تمرة إذ كان حكم الاسم الآخر كحكم الهاء في كثير من كلامهم. من ذلك ~~التصغير فإنه إذا كان جعل الاسمان اسما واحدا ولحقه التصغير فإنه إنما يصغر ~~الصدر منهما ثم يؤتى بالاسم الثاني بعد تصغيره كما يصغر ما قبل الهاء ~~فتقول: حضيرموت وبعيلبك وعميرويه كما تقول تميرة. # ومن ذلك النسب فإنك تقول في النسب إلى حضرموت حضري، كما تقول في النسب ~~إلى البصرة بصري، وإلى مكة مكي، فيقع النسب إلى الصدر لا غير كما يكون كذلك ~~فيما فيه الهاء. ومما ms086 يؤيد عندك ما ذكرناه أن هاء التأنيث لا تلحق بنات ~~الثلاثة بالأربعة ولا بنات الأربعة بالخمسة، كما أن الاسم الثاني لا يلحق ~~الاسم الأول بشيء، من الأبنية. # وأيضا فإن الاسم الثاني إذا دخل على الأول وركب معه لم تغير بنيته كما أن ~~التاء كذلك إذا دخلت على الاسم المؤنث لم تغير بناؤه كتمر وتمرة وقائم ~~وقائمة فلما كان بينهما من التقارب ما ذكرناه حذفوا الآخر من المركب في ~~الترخيم كما يحذفون فيه تاء التأنيث. # الخامس: قال (2) ابن يعيش: ركبت (لا) مع اسمها وصارا شيئا واحدا كخمسة ~~عشر، فإن قيل: أيكون الحرف مع الاسم اسما واحدا؟فقيل: هذا موجود في كلامهم، ~~ألا ترى أنك تقول: قد علمت أن زيدا منطلق، ف (أن) حرف وهو وما عمل فيه اسم ~~واحد، والمعنى: علمت انطلاق زيد، وكذلك (أن) الخفيفة مع الفعل المضارع إذا ~~قلت: أريد أن تقوم، والمعنى: أريد قيامك، فكذلك (لا) ، والاسم المذكور ~~بعدها بمنزلة اسم واحد. ونظيره قولك: يا ابن آدم، فالاسم الثاني في موضع ~~خفض بالإضافة، وجعلا اسما واحدا، كذلك (لا رجل في الدار) فرجل في موضع PageV01P101 # نصب منون وجعل مع (لا) اسما واحدا، ولذلك حذف منه التنوين وبني. قال: # وتركيب الاسم أكثر من تركيب الحرف مع الاسم نحو خمسة عشر وبابه، وهو جاري ~~بيت بيت ونحوه. قال: وأما جعل ثلاثة أشياء بمنزلة شيء واحد فهو إجحاف، ~~ولذلك لم يحكم ببناء (لا سيما) ، ولم يجز تركيب الصفة مع اسم (لا) لأنه ليس ~~من العدل جعل ثلاثة أشياء شيئا واحدا. # السادس: قال أبو حيان: قد يحدث بالتركيب معنى وحكم لم يكن قبله، ألا ترى ~~أن (هل) حرف استفهام تدخل على الجملة الاسمية والفعلية، فإذا ركبت مع (لا) ~~فقيل: هلا صار المعنى على التحضيض، ولم تدخل (إلا) على الفعل ظاهرا أو ~~مضمرا. وكذلك (لو) كانت لما كان سيقع لوقوع غيره، ولا يليها إلا الفعل ~~ظاهرا أو مضمرا فإذا ركبت مع (لا) صارت حرف امتناع لوجود واختصت بالجملة ~~الاسمية. # وقال (1) الزمخشري: (ألا) مركبة من همزة ms087 الاستفهام و(لا) النافية وبعد ~~التركيب صارت كلمة تنبيه تدخل على ما لا تدخل عليه كلمة (لا) . وقال الشيخ ~~أكمل الدين في (حاشية الكشاف) : قد تركب حروف المعاني فيستفاد منها معنى ~~غير ما كان أولا، ك: هلا وألا ولو لا ولو ما وإلا كذلك. # وقال (2) ابن يعيش: كأي مركبة أصلها (أي) زيد عليها كاف التشبيه وجعلا ~~كلمة واحدة وحصل من مجموعهما معنى ثالث لم يكن لكل واحد منهما في حال ~~الإفراد. قال: ولذلك نظائر من العربية. # وقال السخاوي في (تنوير الدياجي) : فإن قيل: ليس في (كأي) معنى التشبيه ~~ولا الاستفهام. # قيل: لما ركبت أزيل عن الكاف معنى التشبيه وعن أي معناها. # فإن قيل: فكيف قلبت وهي كلمتان؟. # قيل: صيرت كلمة واحدة فقلبت قلب الكلمة الواحدة، كما قالوا: رعملي، في ~~لعمري، قال: ولما دخل هذه الكلمة هذا التغيير صار التنوين بمنزلة النون ~~التي في أصل الكلمة وصارت بمنزلة لام فاعل، فعلى هذا ترسم بالنون ويوقف ~~عليها بالنون وهي قراءة الجماعة غير أبي عمرو (3) . PageV01P102 # قال: ومثل ذلك تنزيلهم النون من (لدن) منزلة التنوين في ضارب، فلهذا ~~نصبوا غدوة (1) ، فكما شبهت النون بالتنوين كذلك شبه التنوين هنا بالنون، انتهى. # وقال الشلوبين في (شرح الجزولية) : ذهب الخليل إلى أن (لن) مركبة من (لا ~~أن) ، وحدث مع التركيب معنى لم يكن قبله، قال: وللخليل أن يقول ردا على من ~~قال الأصل عدم التركيب مأخذنا، تقليل الأصول ما أمكن لا تكثيرها، لذلك لم ~~تقل في: ضرب ويضرب ونضرب واضرب وتضرب وأضرب وضارب ومضروب وضروب، إنها أصول ~~كلها، بل جعلنا واحدا أصلا والباقي فروع عليه. # وقال أيضا: (إذ ما) (2) مركبة من (إذ) التي هي ظرف لما مضى من الزمان ~~و(ما) ، وأحدث التركيب فيها أن نقلها إلى الحرفية وإلى أن صارت تعطي الزمان ~~المستقبل، وذهبت دلالتها على الزمان الذي كانت تدل عليه. # وقال أيضا: قيل: إن (مهما) (3) أصلها (مه) التي بمعنى: اكفف، ضمت إليها ~~(ما) فتركبا فصارا واحدة، وحدث فيها بالتركيب معنى لم يكن وهو معنى الشرط، ~~ولهذا نظائر ms088 كثيرة. فإذا ذكرت نظائر هذا القول كان أولى من قول الخليل: إن ~~أصلها (ما) الشرطية ضمت إليها (ما) الزائدة. # وفي (شرح المفصل) للأندلسي: اتفق البصريون والكوفيون على تركيب (هلم) ، ~~وإنما اختلفوا فيما ركبت منه، والذي حمل النحويين على القول بالتركيب وإن ~~كان يجوز أن تكون كلمة برأسها أنهم رأوا بني تميم يصرفونها تصرف الأفعال ~~فتكون فعلا، ولا تكون فعلا إلا إذا قيل إنها مركبة، والتركيب عندهم مألوف، ~~ألا ترى أن قولك: إما تفعل أفعل، مركبة بدليل قول الشاعر: [المتقارب] # وإن من خريف فلن يعدما (4) قال سيبويه (5) : هي إما العاطفة حذفت منها ~~(ما) وبقيت (إن) ، فتفكيكها يدل على تركيبها، إلا أن لقائل أن يقول: لو ~~كانت مركبة لوجب أن تتصرف في لغة أهل الحجاز ولم يكن لكونه اسم فعل معنى، ~~إذ لا يجوز أن يكون الفعل اسم فعل. # غ PageV01P103 # ولغة بني تميم على هذا تكون القوية، وإن حكم بأنه اسم ينبغي أن تضعف ~~اللغة التميمية، فكان الأولى أن تجعل في لغة أهل الحجاز اسم فعل وفي لغة ~~بني تميم فعلا، إلا أن لقائل أن يقول: المركب قد يكون لكل واحد من مفرديه ~~معنى عند التفصيل، وبالتركيب يحدث له معنى آخر وحكم آخر، فلا بد أن تكون ~~(هلم) في الأصل على ما ذكر من التركيب ثم جعلا جميعا اسم فعل فجعلت له ~~أحكام الأسماء والأفعال، وبقي حكم اتصال الضمائر على لغة بني تميم على أصله. # قال في الحواشي: تركب أسماء من الكلمات كما تركب من الحروف فتكثر فوائدها ~~عند التركيب، انتهى. # السابع: قال (1) ابن يعيش: التركيب على ضربين تركيب من جهة اللفظ فقط ~~وتركيب من جهة اللفظ والمعنى. # فالأول: نحو: أحد عشر وبابه، وحيص بيص، ولقيته كفة كفة، فهذا يجب فيه ~~بناء الاسمين معا، لأن الاسم الثاني قد تضمن معنى الحرف وهو الواو العاطفة ~~إذ الأصل أحد وعشرة، فحذفت الواو من اللفظ، والمعنى على إرادتها. # والثاني: نحو: حضرموت، ومعد يكرب، وقالى قلا، وسائر الأعلام المركبة فهذا ~~أصله الواو أيضا حذفت من اللفظ ms089 ولم ترد من جهة المعنى، بل مزج الاسمان ~~وصارا اسما واحدا بإزاء حقيقة ولم ينفرد الاسم الثاني بشيء من معناه فكان ~~كالمفرد غير المركب فبني الأول لأنه كالصدر من عجز الكلمة، وجزء الكلمة لا ~~يعرب، وأعرب الثاني لأنه لم يتضمن معنى الحرف إذ لم يكن المعنى على إرادته. # الثامن: قال أبو الحسين بن أبي الربيع في (شرح الإيضاح) : التركيب لا ~~يكون في الأفعال ولا في المصادر ولا في الأسماء الجارية على الأفعال. # قال: ومن ثم كان قول من ذهب إلى أن (حبذا) فعل ماض وما بعده فاعل به ~~غلطا، وأما قول العرب: لا تحبذه، فإنما معناه لا تقل له حبذا كما تقول بسمل ~~أو لا تبسمل. قال: ولذا إذا ركبت (إن) مع (ما) لا تعمل لأنها زال عنها شبه ~~الفعل بالتركيب والفعل لا يتركب. # وقال غيره: لم يثبت تركيب فعل واسم في غير حبذا. # وقال ابن عصفور في (شرح الجمل) : التركيب في الأسماء أكثر من التركيب PageV01P104 # في الأفعال، بل لا يحفظ التركيب في الأفعال إلا في هلم في لغة إلحاقها ~~الضمائر (1) . # التاسع: قال ابن الخباز: إنما لم يبنوا اثني عشر لأنه لا نظير له إذ ليس ~~لهم مركب صدره مثنى. # العاشر: من تذكرة الشيخ تاج الدين بن مكتوم من كتاب (المستوفي) في النحو ~~لقاضي القضاة كمال الدين أبي سعد علي بن مسعود بن محمود بن الحكم الفرخان ~~قولهم: (نفطويه وسيبويه) ، الأول من جزأي المركب هو الأصل في التسمية وكان ~~قبل التركيب معربا، والثاني حكاية صوت حقه أن يكون مبنيا وإن أفرد، وهاهنا ~~أصل لا يسعك إهماله، وهو أن تعلم أن نحو هذا من الأعلام، إنما ورد عليه ~~البناء بسبب الاستعمال العجمي، وذلك أن العجم كأنهم وجدوا لفظي (نفط) ~~و(سيب) أصلين دعوا بهما، إلا أن لهم في لغتهم أن يضيفوا إلى مثل هذه ~~الأسماء في النداء وغيره واوا ساكنة قبلها ضمة نحو: (نفطو وسيبو) ، وقد ~~سمعت العرب به ولم يجدوا مثل هذا في كلامهم، فحولوا هذا الصوت (ويه) إذ هو ~~مما ms090 يعرفونه، وقد يخرج به الاسم عن أن يكون آخره واوا قبلها ضمة، ثم بنوا ~~الاسمين اسما واحدا. # الحادي عشر: قال ابن أبي الربيع: تركيب العامل مع المعمول خارج عن القياس ~~فيجب أن يقتصر على موضعه ولا يدعى في غير ما سمع فيه، والوارد فيه باب (لا ~~رجل) فقط. # الثاني عشر: قال في (المستوفي) : ومن الحروف ما هو مركب نحو (لو لا) (2) ~~، ذهب أصحابنا إلى أن الاسم بعده لا يرتفع إلا بالابتداء، وقالوا: إن الحكم ~~قد تغير بالتركيب لأن (لو) لا يليها إلا الفعل، ولو لا هذه في نحو: لو لا ~~الغيث لهلكت الماشية، لا يليها إلا الاسم، فهذا وجه له من الفظاعة ما ترى. # وأنت إذا استأنفت النظر ونفضت يدك من طاعة العصبية وأيقنت أن الحق لا ~~يعرف بالرجال، يوشك أن يلوح لك فيه وجه آخر، وذلك أن تكون (لا) بعد (لو) ~~دلت على الفعل المنفي بها فحذف تحريا للإيجاز ولزم الحذف للزوم الدلالة ~~ولكثرة الاستعمال، والتقدير: لو لم يحصل الغيث لهلكت الماشية، فعلى هذا ~~يرفع الاسم بعد لو لا هذه ارتفاعا عن فعل مقدر كما في قوله تعالى: @QUR@03 ~~إذا السماء انشقت [الانشقاق: 1]فيكون حكم لو باقيا على ما كان عليه قبل، ~~ودالا على امتناع الشيء PageV01P105 # لامتناع غيره، إذ المعنى: لو انقطع الغيث لهلكت الماشية، وقولنا: لم يحصل ~~قريب المعنى من قولنا انقطع وانتفى، ومما يقرب هذا الحذف حذفهم الفعل بعد ~~(لو لا) التي للتحضيض في نحو قوله: [الطويل] # (44) -[تعدون عقر النيب أفضل مجدكم # بني ضوطرى]لو لا كمي المقنعا # أليس قد أجمعوا على أن التقدير: لو لا تعدون، فكذلك ثم، انتهى. ### ||||||||| التصغير يرد الأشياء إلى أصولها # ولذلك تظهر التاء في المؤنث الخالي منها إذا صغر كقولك في قدر: قديرة وفي ~~قوس قويسة وفي هند هنيدة. ### ||||||||| التضمين # قال الزمخشري: من شأنهم أنه يضمنون الفعل معنى فعل آخر فيجرونه مجراه ~~ويستعملونه استعماله مع إرادة معنى المتضمن. قال: والغرض في التضمين إعطاء ~~مجموع معنيين وذلك أقوى من إعطاء معنى، ألا ترى كيف رجع ms091 معنى: @QUR@05 ولا ~~تعد عيناك عنهم [الكهف: 28]إلى قولك: ولا تقتحمهم عيناك مجاوزتين إلى ~~غيرهم. @QUR@06 ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم [النساء: 2]أي: ولا تضموها ~~إليها آكلين، انتهى. # قال الشيخ سعد الدين التفتازاني في حاشية (الكشاف) : فإن قيل: الفعل ~~المذكور إن كان مستعملا في معناه الحقيقي فلا دلالة على الفعل الآخر، وإن ~~كان في معنى الفعل الآخر فلا دلالة على معناه الحقيقي، وإن كان فيهما جميعا ~~لزم الجمع بين الحقيقة والمجاز. # قلنا: هو في معناه الحقيقي مع حذف حال مأخوذ من الفعل الآخر بمعونة ~~القرينة اللفظية، فمعنى: يقلب كفيه على كذا، نادما على كذا، ولا بد من اعتبار PageV01P106 # الحال وإلا لكان مجازا محضا لا تضمينا، وكذا قوله: @QUR@02 يؤمنون بالغيب ~~[البقرة: # 3]تقديره: معترفين بالغيب، انتهى. # وقال (1) ابن يعيش: الظرف منتصب على تقدير (في) وليس متضمنا معناها حتى ~~يجب بناؤه لذلك كما وجب بناء نحو: (من) (وكم) في الاستفهام وإنما (في) ~~محذوفة من اللفظ لضرب من التخفيف فهي في حكم المنطوق به، ألا ترى أنه يجوز ~~ظهور (في) معه نحو: قمت اليوم وقمت في اليوم، ولا يجوز ظهور الهمزة مع (من) ~~و(كم) في الاستفهام فلا يقال: أمن ولا أكم، وذلك من قبل أن (من) و(كم) لما ~~تضمنا معنى الهمزة، صارا كالمشتملين عليها. فظهور الهمزة حينئذ كالتكرار، ~~وليس كذلك الظرف، فإن الظرفية مفهومة من تقدير (في) ولذلك يصح ظهورها، ~~فاعرف الفرق بين المتضمن للحرف وغير المتضمن مما ذكرته، انتهى. # وقال ابن إياز: معنى تضمن الاسم معنى الحرف معه أن يؤدي ما يؤديه الحرف ~~من المعنى ويصاغ عليه صياغة لا يظهر ذلك الحرف معه، قال ابن النحاس في ~~(التعليقة) : الفرق بين المتضمن معنى الحرف وغير المتضمن، أن المتضمن معنى ~~الحرف لا يجوز إظهار الحرف معه في ذلك المكان، وغير المتضمن يجوز إظهار ~~الحرف معه في ذلك المكان، كما إذا قلنا في الظرف إنه يراد فيه معنى (في) ~~فإنا لا نريد به أن الظرف متضمن معنى (في) ، كيف ولو كان كذلك لبني؟وإنما ~~نعني به أن قوة الكلام ms092 قوة كلام آخر فيه في ظاهره، وكذلك يجوز إظهار (في) ~~مع الظرف، فتقول في: خرجت يوم الجمعة، خرجت في يوم الجمعة، ولا تقول في أين ~~وكيف مثلا: هل أين ولا هل كيف ولا أكيف. # وقال ابن جني في (الخصائص) (2) : اعلم أن الفعل إذا كان بمعنى فعل آخر ~~وكان أحدهما يتعدى بحرف والآخر بآخر، فإن العرب قد تتسع فتوقع أحد الحرفين ~~موقع صاحبه، إيذانا بأن هذا الفعل في معنى ذلك الآخر، فلذلك جيء معه ~~بالحرف المعتاد مع ما هو في معناه، وذلك كقوله تعالى: @QUR@07 أحل لكم ليلة ~~الصيام الرفث إلى نسائكم [البقرة: 187]وأنت لا تقول: رفثت إلى المرأة، ~~وإنما تقول: رفثت بها أو معها، لكنه لما كان الرفث هنا في معنى الإفضاء، ~~وكنت تعدي أفضيت بإلى كقولك: أفضيت إلى المرأة، جئت بإلى مع الرفث إيذانا ~~وإشعارا أنه بمعناه، كما PageV01P107 # صححوا عور وحول لما كان في معنى اعور واحول، وكما جاؤوا بالمصدر فأجروه ~~على غير فعله لما كان في معناه نحو قوله: [الوافر] # (45) -[بما لم تشكروا المعروف عندي] # وإن شئتم تعاودنا عوادا # لما كان التعاود أن يعاود بعضهم بعضا، وعليه جاء قوله: [الوافر] # (46) -[وخير الأمر ما استقبلت منه] # وليس بأن تتبعه اتباعا # ومنه قول الله تعالى: @QUR@04 وتبتل إليه تبتيلا [المزمل: 8]وأصنع من هذا ~~قول الهذلي: [الكامل] # (47) -ما إن يمس الأرض إلا منكب # منه وحرف الساق طي المحمل # فهذا على فعل ليس من لفظ هذا الفعل الظاهر، ألا ترى أن معناه: طوى طي ~~المحمل، فحمل المصدر على فعل دل أول الكلام عليه؛ وكذلك قوله تعالى: ~~@QUR@04 من أنصاري إلى الله [آل عمران: 52]أي: مع الله، وأنت لا تقول: سرت ~~إلى زيد أي: معه، أي: لما كان معناه من ينضاف في نصرتي إلى الله جاز لذلك ~~أن تأتي هنا بإلى، وكذلك قوله تعالى: @QUR@05 هل لك إلى أن تزكى ~~[النازعات: 18]وأنت إنما تقول: هل لك في كذا، لكنه لما كان هذا دعاء منه ~~صلى الله عليه وآله وسلم له صار تقديره أدعوك وأرشدك إلى أن تزكى، ms093 وعليه ~~قول الفرزدق: [الرجز] # (48) -[كيف تراني قالبا مجني] # قد قتل الله زيادا عني # لما كان معناه صرفه عداه (بعن) . ووجدت في اللغة من هذا الفن شيئا كثيرا ~~لا يكاد يحاط به، ولعله لو جمع أكثره لا جميعه لجاء كتابا ضخما، وقد عرفت ~~طريقه فإذا مر بك شيء منه فتقبله وأنس به، فإنه فصل من العربية لطيف حسن، انتهى. PageV01P108 # وقال ابن هشام في (تذكرته) : زعم قوم من المتأخرين منهم خطاب المارديني ~~أنه يجوز تضمين الفعل المتعدي لواحد معنى صير، ويكون من باب ظن، فأجاز حفرت ~~وسط الدار بئرا، أي: صيرت، قال: وليس (بئرا) تمييزا إذ لا يصلح (من) ، وكذا ~~أجاز: بنيت الدار مسجدا، وقطعت الثوب قميصا، وقطعت الجلد نعلا، وصبغت الثوب ~~أبيض. وجعل من ذلك قول أبي الطيب: [الكامل] # (49) -فمضت وقد صبغ الحياء بياضها # لوني كما صبغ اللجين العسجد # لأن المعنى: صير الحياء بياضها لوني، أي: مثل لوني، قال: والحق أن ~~التضمين لا ينقاس. وقال ابن هشام في (المغني) (1) : قد يشربون لفظا معنى ~~لفظ فيعطونه حكمه ويسمى ذلك تضمينا، وفائدته: أن تؤدي كلمة مؤدى كلمتين، ثم ~~ذكر لذلك عدة أمثلة منها قوله: @QUR@07 وما يفعلوا من خير فلن يكفروه [آل عمران: # 115]ضمن معنى تحرموه، فعدى إلى اثنين لا إلى واحد @QUR@05 ولا تعزموا ~~عقدة النكاح [البقرة: 235]ضمن معنى تنووه فعدي بنفسه لا (بعلى) . @QUR@05 ~~لا يسمعون إلى الملإ الأعلى [الصافات: 8]ضمن معنى يصغون فعدى (بإلى) ، ~~وأصله أن يتعدى بنفسه، «سمع الله لمن حمده» (2) ضمن معنى استجاب فعدى ~~باللام. @QUR@06 والله يعلم المفسد من المصلح [البقرة: 220]ضمن معنى يميز ~~فجيء ب (من) ، وذكر ابن هشام في موضع آخر من (المغني) أن التضمين لا ~~ينقاس، وكذا ذكر أبو حيان. ### ||||||||| قاعدة: الفرق بين التضمين والتقدير # قال ابن الحاجب في أماليه: الفرق بين التضمين وبين التقدير في قولنا: بني ~~(أين) لتضمنه معنى حرف الاستفهام، وضربته تأديبا: منصوب بتقدير (اللام) ، ~~وغلام زيد: مجرور بتقدير (اللام) ، وخرجت يوم الجمعة: منصوب بتقدير (في) ، ~~أن التضمن يراد به أنه في المعنى المتضمن على ms094 وجه لا يصح إظهاره معه، ~~والتقدير أن يكون على وجه يصح إظهاره معه سواء اتفق الإعراب أم اختلف، فإنه ~~قد يختلف في مثل قولك: ضربته يوم الجمعة، وضربته في يوم الجمعة، وقد لا ~~يختلف في مثل قولك: والله لأفعلن والله أفعلن، والفرق بينهما أنه إذا لم ~~يختلف الإعراب كان مرادا PageV01P109 # وجوده، وكان حكمه حكم الموجود، وإذا اختلف الإعراب كان المقدر غير مراد ~~وجوده فيصل الفعل إلى متعلقه بنفسه، انتهى. # وقال الأندلسي في (شرح المفصل) : الأسماء المتضمنة للحرف على ثلاثة أضرب: ~~ضرب لا يجوز إظهار الحرف معه نحو (من) و(كم) فيبنى لا محالة. # وضرب يكون الحرف المتضمن مرادا كالمنطوق به لكن عدل عن النطق به إلى ~~النطق بدونه فكأنه ملفوظ به، ولو كان ملفوظا به لما بني الاسم، فكذلك إذا ~~عدل عن النطق به. وضرب وهو الإضافة والظرف، إن شئت أظهرت الحرف وإن شئت لم ~~تظهر، فلما جاز إظهاره لم يبن، وهذا ضابط في كل ما ينوب عن الحرف من ~~الأسماء ما يبنى منها وما لا يبنى فافهمه، انتهى. ### ||||||||| قاعدة: كل ما تضمن ما ليس له في الأصل منع شيئا مما له في الأصل # ليكون ذلك المنع دليلا على ما تضمنه: مثاله نعم وبئس إنما منعا التصرف ~~لأن لفظهما ماض ومعناهما إنشاء المدح والذم في الحال، فلما تضمنا ما ليس ~~لهما في الأصل وهو الدلالة على الحال منعا التصرف لذلك، قال: وكذلك فعل ~~التعجب تضمن ما ليس له في الأصل وهو زيادة الوصف والدلالة على بقاء الوصف ~~إلى الحال، فمنع التصرف لذلك. ### ||||||||| قاعدة: المتضمن معنى شيء لا يلزم أن يجري مجراه في كل شيء # ومن ثم جاز دخول الفاء في خبر المبتدأ المتضمن معنى الشرط، نحو: الذي ~~يأتيني فله درهم، وكل رجل يأتيني فله درهم، وامتنع في الاختيار جزمه عند ~~البصريين، ولم يجيزوا: الذي يأتيني أحسن إليه، أو: كل من يأتيني أحسن إليه ~~بالجزم إلا في الضرورة. وأجاز الكوفيون جزمه في الكلام تشبيها بجواب الشرط ~~ووافقهم ابن مالك. قال أبو حيان: ms095 لم يسمع من كلام العرب الجزم في ذلك إلا ~~في الشعر. ### ||||||||| قاعدة: رأي النحاة في بناء أمس # قال ابن القواس في شرح (الدرة) : (أمس) مبني لتضمنه معنى لام التعريف ~~فإنه معرفة بدليل أمس الدابر، وليس بعلم ولا مبهم ولا مضاف ولا مضمر ولا ~~بلام ظاهرة فتعين تقديرها، والفرق بين المعدول والمتضمن أن المعدول يجوز ~~إظهار اللام معه والمتضمن لا. قولنا: الأمس اللام دخلت بعد تنكيره وإعرابه ~~كما يعرب إذا أضيف أو صغر أو ثني أو جمع، وقيل: زائدة كالتي في النسر، ~~انتهى. غ PageV01P110 # وفي (البسيط) : في علة بناء (أمس) أقوال: قول الجمهور أنه بني لتضمنه لام ~~التعريف لوجهين: # أحدهما: أنه معرفة في المعنى لدلالته على وقت مخصوص وليس هو أحد المعارف ~~فدل ذلك على تضمنه لام التعريف. # والثاني: أنه يوصف بما فيه اللام كقولهم: لقيته أمس الأحدث، وأمس الدابر، ~~ولو لا أنه معرفة بتقدير اللام لما وصف بالمعرفة لأنه ليس أحد المعارف، ~~وهذا مما وقعت معرفته قبل نكرته، والفرق بين العدل والتضمين أن المعدول عن ~~اللام يجوز إظهارها معه فلذلك أعرب، والمتضمن لها لا يجوز إظهارها معه ~~كأسماء الاستفهام والشرط المتضمنة لمعنى الحرف فلذلك بني في التضمن، انتهى. # وقال ابن الدهان في (الغرة) : الفرق بين العدل والتضمين أن العدل هو أن ~~تريد لفظا فتعدل عنه إلى غيره كعمر من عامر وسحر من السحر، والتضمين أن ~~تحمل اللفظ معنى غير الذي يستحقه بغير آلة ظاهرة. ### ||||||||| التعادل # فيه فروع: # منها: قال الشلوبين: لما كان الاسم أخف من الفعل تصرف بحركات الإعراب فيه ~~وزيادة التنوين، فإن الخفيف يزاد فيه ليثقل ويعادل الثقيل ويتصرف فيه بوجه ~~لا يتصرف به فيما يثقل عليهم، فلما كان وضع الأسماء عندهم على أنها خفاف ~~تصرف فيها بزيادة حركات الإعراب والتنوين، ولما كان الجزم حذفا والحذف ~~تخفيفا والتخفيف لا يليق بالخفيف إنما يليق بالثقيل، فلذلك جزمت الأفعال ~~ولم تجزم الأسماء. # ومنها: قال ابن النحاس في (التعليقة) : إنما رفع الفاعل ونصب المفعول ~~لقلة الفاعل لكونه لا يكون إلا لفظا واحدا ms096 وكثرة المفعول لكونه متعددا، ~~والرفع أثقل من النصب فأعطى الثقيل للواحد والنصب للمتعدد ليتعادلا. # ومنها: قال ابن فلاح في (المغني) : إنما كسرت نون التثنية وفتحت نون ~~الجمع لأن التثنية أخف من الجمع والكسرة أثقل من الفتحة، فخص الأخف بالأثقل ~~والأثقل بالأخف للتعادل. # قال: وإنما فتح ما قبل ياء التثنية وكسر ما قبل ياء الجمع لأن نون ~~التثنية PageV01P111 # مكسورة ونون الجمع مفتوحة، ففتح ما قبل ياء التثنية وكسر ما قبل ياء ~~الجمع طلبا للتعادل لتقع الياء بين مكسور ومفتوح وبين مفتوح ومكسور، ولأن ~~التثنية أكثر فخصت بالفتح لكثرتها وخص الجمع بالكسر لقلته طلبا لتعادل ~~الكثرة مع الخفيف والقلة مع الثقيل. # ومنها: قال بعضهم: إن التاء إنما لحقت عدد المذكر وسقطت من عدد المؤنث ~~لأن المؤنث ثقيل فناسبه حذفها للتخفيف والمذكر خفيف فناسبه دخولها ليعتدلا، ~~حكاه في (البسيط) . # ومنها: قال السخاوي: باب فعيلة يحذف منه الياء والتاء في النسب نحو حنيفة ~~وحنفي، وباب فعيل لا يحذف منه الياء نحو تميم وتميمي، لأن المؤنث ثقيل ~~فناسب الحذف منه تخفيفا بخلاف المذكر. # ومنها: قال ابن فلاح في (المغني) : إنما خص الضم بمضارع الرباعي والفتح ~~بمضارع الثلاثي لأن الرباعي أقل والضم أثقل فجعل الأثقل للأقل والأخف ~~للأكثر طلبا للتعادل. # ومنها: قالوا: إنما زيد في التصغير الياء دون غيرها من الحروف لأن الدليل ~~كان يقتضي أن يكون المزيد أحد حروف المد لخفتها وكثرة زيادتها في الكلم، ~~فنكبوا عن الواو لثقلها، وعن الألف لأن التكسير قد استبد بها في نحو: مساجد ~~ودراهم، فتعينت الياء، وخص الجمع بالألف لأنها أخف من الياء والجمع أثقل من ~~المصغر تعادلا. # ومنها. قيل: إنما اختصت تاء التأنيث الساكنة بالفعل والمتحركة بالاسم ~~لثقل الفعل وخفة الاسم، والسكون أخف من الحركة فأعطي الأخف للأثقل والأثقل ~~للأخف تعادلا بينهما. ### ||||||||| تعارض الأصل والغالب # فيه فروع: # الأول: اختلف في (رحمن) هل يصرف لأنه ليس له فعلى، أو لا لأنه ليس له ~~فعلانة على قولين: # أحدهما: نعم؛ لأن الأصل في الأسماء الصرف، ولم يتحقق شرط المنع وهو وجود ms097 فعلى. PageV01P112 # والثاني: لا، قال في (البسيط) وعليه الأكثرون: لأن الغالب في باب فعلان ~~عدم الصرف فالحمل عليه أولى من الحمل على الأقل. الثاني: قال في (البسيط) : ~~لو سمي بفعل مما لم يثبت. كيفية استعماله ففيه ثلاثة أقوال: # أحدها: الأولى منع صرفه، حملا له على الأكثر. # والثاني: صرفه نظرا إلى الأصل لأن تقدير العدل على خلاف القياس. # والثالث: إن كان مشتقا منن فعل منه من الصرف حملا على الأكثر وإلا صرف، ~~وهو فحوى كلام سيبويه (1) . ### ||||||||| التعويض # وترجم عليه ابن جني في (الخصائص) : (باب زيادة حرف عوضا من آخر محذوف) ~~وقال (2) : اعلم أن الحرف الذي يحذف فيجاء بآخر زائدا عوضا منه على ضربين. ~~أحدهما: أصلي، والآخر، زائد، فالأول، على ثلاثة أضرب فاء وعين ولام، فأما ~~ما حذفت فاؤه وجيء بزائد عوضا منها فباب فعله في المصدر نحو عدة وزنة وشية ~~وجهة، والأصل وعدة ووزنة ووشية ووجهة، حذفت الفاء لما ذكر في تصريف ذلك ~~وجعلت التاء بدلا من الفاء، ويدل على أن أصله ذلك قوله تعالى: @QUR@03 ولكل ~~وجهة [البقرة: 148]، وأنشد أبو زيد: [الوافر] # (50) -ألم تر أنني ولكل شيء # إذا لم توت وجهته تعادي # أطعت الآمري بصرم ليلى # ولم أسمع بها قول الأعادي # وقد حذفت الفاء في أناس وجعلت ألف فعال بدلا منها فقيل: ناس ووزنها (عال) ~~، كما أن وزن عدة (علة) ، وحذفت الفاء وجعلت تاء افتعل عوضا منها، وذلك ~~قولهم: تقى يتقي والأصل: اتقى يتقي فحذفت الفاء فصار تقى، ووزنه: تعل ويتقي ~~يتعل. قال أوس: [الطويل] # (51) -تقاك بكعب واحد وتلذه # يداك إذا ما هز بالكف يعسل PageV01P113 # وقال: [الوافر] # (52) -جلاها الصيقلون فأخلصوها # خفافا كلها يتقي بأثر # وأنشد أبو الحسن: [الطويل] # تق الله فينا والكتاب الذي نتلو (1) # ومنه قولهم أيضا: تجه يتجه، والأصل: اتجه يتجه، ووزن (تجه) تعل، كتقى ~~سواء أنشد أبو زيد: [الوافر] # (53) -قصرت له القبيلة إذ تجهنا # ومما ضاقت بشدته ذراعي # فأما ما رواه أبو زيد من قولهم: تجه يتجه فهذا من لفظ آخر وفاؤه تاء، ~~وأما قولهم: اتخذت، فليست تاؤه بدلا من ms098 شيء بل هي فاء أصلية بمنزلة اتبعت ~~من تبع، يدل على ذلك ما أنشده الأصمعي من قوله: [الطويل] # (54) -وقد تخذت رجلي إلى جنب غرزها # نسيفا كأفحوص القطاة المطرق # وعليه قوله تعالى: @QUR@05 لو شئت لاتخذت عليه أجرا [الكهف: 77]. وذهب ~~أبو إسحاق إلى أن اتخذت كاتقيت واتزنت، وأن الهمزة أجريت في ذلك مجرى الواو ~~وهذا ضعيف، إنما جاء منه شيء شاذ، وأنشد ابن الأعرابي: [البسيط] # (55) -في دارة تقسم الأزواد بينهم # كأنما أهله منها الذي اتهلا # وروى لنا أبو علي عن أبي الحسن علي بن سليمان: متمن وأنشد: # 56-بيض أتمن # والذي يقطع على أبي إسحاق قول الله تعالى: @QUR@03 لاتخذت عليه أجرا فكما ~~أن تجه ليس من لفظ الوجه، كذلك ليس تخذ من لفظ الأخذ، وعذر من قال: اتمن ~~واتهل من الأهل أن لفظ هذا إذا لم يدغم يصير إلى صورة ما أصله حرف لين، PageV01P114 # وكذلك قولهم في افتعل من الأكل: ايتكل ومن الإزرة: ايتزر فأشبه حينئذ ~~ايتعد، في لغة من لم يبدل الفاء تاء فقال: اتهل واتمن، لقول غيره ايتهل ~~وايتمن، وأجود اللغتين إقرار الهمزة، قال الأعشى: [البسيط] # (57) -[أبلغ يزيد بني شيبان مألكة] # أبا ثبيت أما تنفك تأتكل # وكذلك ايتزر يأتزر، فأما اتكلت عليه فمن الواو على الباب كقولهم الوكالة ~~والوكيل، وقد حذفت الفاء همزة وجعلت ألف فعال بدلا منها وذلك قولهم: # [البسيط] # (58) -لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب # [عني ولا أنت دياني فتخزوني] # في أحد قولي سيبويه، وأما ما حذفت عينه وزيد هناك حرف عوضا منها فأينق في ~~أحد قولي سيبويه (1) ، وذلك أن أصلها (أنوق) ، فأحد قوليه فيها إن الواو ~~هي عين حذفت وعوضت منها ياء فصارت أينق، ومثالها على هذا القول أيفل، ~~والآخر أن العين قدمت على الفاء وأبدلت ياء فصارت أينق ومثالها على هذا ~~أعفل، وقد حذفت العين حرف علة وجعلت ألف فاعل عوضا منها، وذلك في رجل خاف ~~ورجل مال وهاع لاع، فيجوز أن يكون هذا فعلا كفرق فهو فرق وبطر فهو بطر، ~~ويجوز أن يكون فاعلا حذفت ms099 عينه وصارت ألفه عوضا منها كقوله: [الرجز] # (59) -لاث به الأشاء والعبري # ومما حذفت عينه وصار الزائد عوضا منها قولهم سيد وميت وهين ولين، قال ~~الشاعر: [البسيط] # (60) -هينون لينون أيسار ذوو يسر # سواس مكرمة أبناء أيسار PageV01P115 # فأصلها فيعل، سيد وميت وهين ولين، حذفت عينها وجعلت ياء فيعل عوضا منها، ~~وكذلك باب قيدودة وصيرورة وكينونة، وأصلها فيعلولة حذفت عينها وصارت ياء ~~فيعلولة عوضا منها. # فإن قلت: فهلا كانت لام فيعلولة الزائدة عوضا منها؟ # قيل: قد صح في فيعل-من نحو سيد وبابه، أن الياء الزائدة عوض من العين، ~~وكذلك الألف الزائدة في خاف و(هاع لاع) عوض من العين. وجوز سيبويه أيضا ذلك ~~في أينق، فكذلك أيضا ينبغي أن يحمل فيعلولة على ذلك، وأيضا فإن الياء أشبه ~~بالواو من الحرف الصحيح في باب قيدودة وكينونة، وأيضا فقد جعلت ياء التفعيل ~~عوضا من عين الفعال وذلك قولهم قطعته تقطيعا وكسرته تكسيرا، ألا ترى أن ~~الأصل قطاع وكسار بدلالة قول الله تعالى: @QUR@04 وكذبوا بآياتنا كذابا ~~[النبأ: 28]. # وحكى الفراء قال: سألني أعرابي فقال: أحلاق أحب إليك أن قصار؟فكما أن ~~الياء زائدة في التفعيل عوض من العين فكذلك ينبغي أن تكون الياء في قيدودة ~~عوضا من العين لا الدال. # فإن قلت: فإن اللام أشبه بالعين من الزائد فهلا كانت لام القيدودة عوض من عينها؟ # قيل: إن الحرف الأصلي القوي إذا حذف لحق بالمعتل الضعيف، فساغ لذلك أن ~~ينوب عنه الزائد الضعيف. # وأيضا، فقد رأيت كيف كانت ياء التفعيل الزائدة عوضا من عينه، وكذلك ألف ~~فاعل كيف كانت عوضا من عينه في خاف، و(هاع لاع) ونحوه، وأيضا فإن عين ~~قيدودة وبابها وإن كان أصلا فإنها على الأحوال كلها حرف علة ما دامت موجودة ~~ملفوظا بها، فكيف بها إذا حذفت فإنها حينئذ توغل في الاعتلال والضعف ولو لم ~~يعلم تمكن هذه الحروف في الضعف إلا بتسميتهم إياها حروف العلة لكان كافيا، ~~وذلك أنها في أقوى أحوالها ضعيفة، ألا ترى أن هذين الحرفين إذا قويا ~~بالحركة فإنك مع ذلك مؤنس منهما ms100 ضعفا، وذلك أن تحملهما للحركة أشق منه في ~~غيرهما ولم يكونا كذلك، إلا أن مبنى أمرهما على خلاف القوة يؤكد ذلك عندك ~~أن أذهب الثلاث في الضعف والاعتلال الألف، ولما كانت كذلك لم يمكن تحريكها ~~البتة، فهذا أقوى دليل على أن الحركة إنما تحملها وتسوغ فيه من الحروف ~~الأقوى لا الأضعف، وكذلك ما تجد أخف الحركات الثلاث وهي الفتحة مستثقلة ~~فيها حتى تجنح لذلك وتستروح إلى إسكانها نحو قوله: [البسيط] PageV01P116 # # -يا دار هند عفت إلا أثافيها # [بين الطوي فصارات فواديها] # وقوله: [الرجز] # -كأن أيديهن بالقاع القرق # ونحو ذلك. وقوله: [الوافر] # -وأن يعرين إن كسي الجواري # فتنبو العين عن كرم عجاف # نعم، وإذا كان الحرف لا يتحامل بنفسه حتى يدعو إلى اخترامه وحذفه كان بأن ~~يضعف عن تحمل الحركة الزائدة عليه فيه أحرى وأحجى، وذلك نحو قول الله ~~تعالى: @QUR@04 والليل إذا يسر [الفجر: 4]، و@QUR@04 ذلك ما كنا نبغ ~~[الكهف: 64]، و@QUR@02 الكبير المتعال [الرعد: 9]. وقوله: [السريع] # -[سيفي وما كنا بنجد وما] # قرقر قمر الواد بالشاهق # وقول الأسود بن يعفر: [الطويل] # -فألحقت أخراهم طريق ألا هم # [كما قيل نجم قد خوى متتابع] # يريد أولاهم و@QUR@03 يمح الله الباطل [الشورى: 24]، و@QUR@02 سندع ~~الزبانية [العلق: 18]كتبت في المصحف بلا واو للوقف عليها كذلك، وقد حذفت ~~الألف في نحو ذلك قال رؤبة: [الرجز] # -وصاني العجاج فيما وصني # غ PageV01P117 # يريد فيما وصاني، وذهب أبو عثمان في قوله تعالى: @QUR@02 يا أبت [يوسف: # 100]، أنه أراد أبتاه وحذف الألف، ومن أبيات الكتاب قول لبيد: [الرمل] # -[وقبيل من لكيز ناهد] # رهط مرجوم ورهط ابن المعل # يريد المعلى. وحكى أبو عبيد وأبو الحسن وقطرب وغيرهم: رأيت فرخ ونحو ذلك. ~~فإذا كانت هذه الحروف تتساقط وتهي عن حفظ أنفسها وتحمل خواصها وعواني ~~ذواتها، فكيف بها إذا جشمت احتمال الحركات النيفات على مقصور صورتها، نعم: ~~وقد أعرب بهذه الحروف أنفسها كما يعرب بالحركات التي هي أبعاضها وذلك في ~~باب: أبوك وأخوك والزيدان والزيدون والزيدين، وأجريت هذه الحروف مجرى ~~الحركات في (زيد) ، (وزيدا) ، (وزيد) ومعلوم أن الحركات لا تتحمل ms101 لضعفها ~~الحركات، فأقرب أحكام هذه الحروف إن لم تمتنع من احتمالها الحركات إذ ~~احتملتها جفت عنها وتكاءدتها، ويؤكد عندك ضعف هذه الأحرف الثلاثة أنك إذا ~~وجدت أقواهن وهما الواو والياء مفتوحا ما قبلهما فإنهما كأنهما تابعان لما ~~هو منهما، ألا ترى إلى نحو ما جاء عنهم من نحو نوبة ونوب وجوبة وجوب ودولة ~~ودول، فمجيء فعلة على فعل يريك أنها كأنها إنما جاءت عندهم من فعلة، وكأن ~~دولة دولة وجوبة جوبة ونوبة نوبة، وإنما ذلك لأن الواو مما سبيله أن يأتي ~~للضمة تابعا. وكذلك ما جاء من فعلة مما عينه ياء على فعل نحو: ضيعة وضيع، ~~وخيمة وخيم، وعيبة وعيب، كأنه إنما جاء على أن واحدته فعلة نحو: ضيعة وخيمة ~~وعيبة، أفلا تراهما مفتوحا ما قبلهما مجريين مجراهما مكسورا ومضموما ما ~~قبلهما، فهل هذا إلا لأن الصيغة مقتضية لسياغ الاعتلال فيهما. # فإن قلت: ما أنكرت أن لا يكون ما جاء من نحو: فعلة على فعل نحو: نوب وجوب ~~ودول، لما ذكرته من تصور الضمة في الفاء، ولا يكون ما جاء من فعلة على فعل ~~نحو: ضيع وخيم وعيب لما ذكرته من تصور الكسرة في الفاء، بل لأن ذلك ضرب من ~~التكسير ركبوه فيما عينه معتلة كما ركبوه فيما عينه صحيحة نحو: لأمة PageV01P118 # ولؤم، وعرصة وعرص، وقرية وقرى وبروة وبرى فيما ذكره أبو علي، ونزوة ونزى ~~فيما ذكره أبو العباس، وحلقة وحلق، وفلكة وفلك. قيل: كيف تصرفت الحال فلا ~~اعتراض شك في أن الياء والواو أين وقعتا وكيف تصرفتا معتدتان حرفي علة، ومن ~~أحكام الاعتلال أن يتبعا ما هو منهما هذا، ثم إنا رأيناهم قد كسروا فعلة ~~مما هما عيناه على فعل وفعل نحو: جوب ونوب وضيع وخيم، فجاء تكسيرهما تكسير ~~ما واحدة مضموم الفاء ومكسورها، فنحن الآن بين أمرين: إما أن نرتاح لذلك ~~ونعلله، وإما أن نتهالك فيه ونتقبله غفل الحال ساذجا وفيه ضمير يعود على ~~المتأخر، وذلك ساذجا جاء من الاعتلال. # فأن يقال: إن ذلك لما ذكرناه من اقتضاء ms102 الصورة فيهما أن يكونا في الحكم ~~تابعين لما قبلهما أولى من أن ننقض الباب فيه، ونعطي اليد عنوة به من غير ~~نظر له ولا اشتمال من الصنعة إليه، ألا ترى إلى قوله: وليس شيء مما يضطرون ~~إليه إلا وهم يحاولون به وجها، فإذا لم يخل مع الضرورة من وجه من القياس ~~محاول، فهم بذلك مع الفسحة وفي حال السعة، أولى بأن يحاولوه، وأحجى بأن ~~يناهدوه، فيتعللوا به ولا يهملوه، فإذا ثبت ذلك في باب ما عينه ياء أو واو ~~جعلته الأصل في ذلك، وجعلت ما عينه صحيحة فرعا له ومحمولا عليه نحو: حلق ~~وفلك وعرص ولؤم وقرى وبرى، كما أنهم لما أعربوا بالواو والياء والألف في ~~الزيدون والزيدين والزيدان تجاوزوا بذلك إلى أن أعربوا بما ليس من حروف ~~اللين وهو النون في تقومان وتقعدين وتذهبون، فهذا جنس من تدريج اللغة. # وأما ما حذفت لامه وصار الزائد عوضا منها فكثير-منه: باب سنة ومئة وفئة ~~ورئة وعضة وضعة، فهذا ونحوه مما حذفت لامه وعوض منها تاء التأنيث، ألا ~~تراها كيف تعاقب اللام في نحو: برة وبرى وثبة وثبى. # وحكى أبو الحسن عنهم: رأيت (مئيا) بوزن معيا، فلما حذفوا قالوا: (مئة) . # فأما بنت وأخت فالتاء عندنا بدل من لامي الفعل وليست عوضا. # وأما ما حذف لالتقاء الساكنين من هذا النحو، فليس الساكن الثاني عندنا ~~بدلا ولا عوضا لأنه ليس لازما وذلك نحو هذه عصا ورحى وكلمة معلى، فليس ~~التنوين في الوصل ولا الألف التي هي بدل منه في الوقف: نحو رأيت عصا ورحى ~~عند الجماعة، وهذه عصا ومررت بعصا عند أبي عثمان والفراء بدلا من لام الفعل ~~ولا عوضا، ألا تراه غير لازم إذا كان التنوين يزيله الوقف، والألف التي هي ~~بدل منه يزيلها الوصل، وليست كذلك: تاء مئة وعضة وسنة ولغة وشفة لأنها ~~ثابتة في الوصل ومبدلة هاء في الوقف. PageV01P119 # فأما الحذف فلا حذف، وكذلك ما لحقه علم الجمع نحو القاضون والقاضين ~~والأعلون والأعلين، فعلم الجمع ليس عوضا ولا بدلا لأنه ليس ms103 لازما. فأما قولهم: # هذان وهاتان واللذان واللتان والذون والذين، فلو قال قائل: إن علم ~~التثنية والجمع فيها عوض من الألف والياء من حيث كانت هذه أسماء صيغت ~~للتثنية والجمع لا على حد: رجلان وفرسان وقائمون وقاعدون، ولكن على قولك: ~~هما وهم وهن لكان مذهبا، ألا ترى أن هذين من هذا ليس على رجلين من رجل، ولو ~~كان كذلك لوجب أن تنكره البتة كما تنكر الأعلام نحو: زيدان وزيدين وزيدون ~~وزيدين، والأمر في هذه الأسماء بخلاف ذلك، ألا تراها تجري مثناة ومجموعة ~~أوصافا على المعارف كما تجري عليها مفردة، وذلك قولك مررت بالزيدين هذين، ~~وجاءني أخواك اللذان في الدار، وكذلك قد توصف هي أيضا بالمعارف نحو قولك: ~~جاءني ذانك الغلامان، ورأيت اللذين في الدار الظريفين، وكذلك أيضا تجدها في ~~التثنية والجمع تعمل من نصب الحال ما كانت تعمله مفردة وذلك نحو قولك، هذان ~~قائمين الزيدان، وهؤلاء. # منطلقين إخوتك. # وقريب من هذان واللذان، قولهم: هيهات، مصروفة وغير مصروفة وذلك أنها جمع ~~هيهاة، وهياة عندنا رباعية مكررة فاؤها ولامها الأولى هاء، وعينها ولامها ~~الثانية ياء، فهي لذلك من باب صيصية وعكسها باب يليل ويهياه، قال ذو الرمة: ~~[الطويل] # -تلوم يهياه بياه وقد مضى # من الليل جوز واسبطرت كواكبه # وقال كثير: [الطويل] # -وكيف ينال الحاجبية آلف # بيليل ممساه وقد جاوزت رقدا # فهيهاه من مضاعف الياء بمنزلة المرمرة والقرقرة، وكان قياسها إذا جمعت أن ~~تقلب اللام ياء فيقال: هو هيات كشوشيات وضوضيات، إلا أنهم حذفوا اللام ~~لأنها في آخر اسم غير متمكن ليخالف آخرها آخر الأسماء المتمكنة نحو: رحيان ~~وموليان، فعلى هذه قد يمكن أن يقال: إن الألف والتاء في هيهات عوض من لام ~~الفعل في هيهيات، لأن هذا ينبغي أن يكون اسما صيغ للجمع بمنزلة الذين ~~وهؤلاء. # فإن قيل: وكيف ذاك وقد يجوز تنكيره في قولهم: هيهات هيهات، وهؤلاء والذين ~~لا يمكن تنكيره، فقد صار إذا هيهات بمنزلة قصاع وجفان؟ PageV01P120 # قيل: ليس التنكير في هذا الاسم المبني على حده في غيره من المعرب، ألا ms104 ~~ترى أنه لو كان هيهات من هيهيات بمنزلة أرطيات من أرطاة وسعليات من سعلاة ~~لما كانت إلا نكرة، كما أن سعليان وأرطيات لا يكونان إلا نكرتين. # فإن قيل: ولم لا تكون سعليات معرفة إذا جعلتها علما لرجل أو امرأة سميتها ~~بسعليات وأرطيات، وكذلك أنت في هيهات إذا عرفتها فقد جعلتها علما على معنى ~~البعد، كما أن (غاق) في من لم ينون قد جعل علما لمعنى الفراق ومن نون فقال: # غاق غاق وهيهاة وهيهاة هيهات هيهات، فكأنه قال: بعدا بعدا، فجعل التنوين ~~علما لهذا المعنى، كما جعل حذفه علما لذلك؟ # قيل: أما على التحصيل فلا يصح هناك حقيقة معنى العلمية، وكيف يصح ذلك، ~~وإنما هذه أسماء سمي بها الفعل في الخبر نحو: شتان وسرعان وأف أوتاه، وإذا ~~كانت أسماء للأفعال، والأفعال أقعد شيء في التنكير وأبعده عن التعريف، ~~علمت أنه تعليق لفظ متأول فيه التعريف على معنى لا يضامه إلا التنكير، ~~فلهذا قلنا: إن تعريف باب هيهات لا يعتد تعريفا، وكذلك (غاق) وإن لم يكن ~~اسم فعل فإنه على سمته، ألا تراه صوتا بمنزلة حاء وعاء وهاء، وتعرف الأصوات ~~من جنس تعرف الأسماء المسماة بها. # فإن قيل: ألا تعلم أن معك من الأسماء ما يكون فائدة معرفته كفائدة نكرته ~~البتة، وذلك قولهم: غدوة هي في معنى غداة، إلا أن غدوة معرفة وغداة نكرة، ~~وكذلك أسد وأسامة وثعلب وثعالة وذئب وذؤالة، وأبو جعدة وأبو معطة، فقد تجد ~~هذا التعريف المساوي لمعنى التنكير فاشيا في غير ما ذكرته، ثم لم يمنع ذلك ~~أسامة وثعالة وأبا جعدة وأبا معطة ونحو ذلك أن يعد في الأعلام، وإن لم يخص ~~الواحد من جنسه، فلذلك لم لا يكون هيهات كما ذكرنا؟ # قيل: هذه الأعلام وإن كانت معنياتها نكرات فقد يمكن في كل واحد منها أن ~~يكون معرفة صحيحة، كقولك: فرقت ذلك الأسد الذي فرقته، وتباركت بالثعلب الذي ~~تباركت به، وخسأت الذئب الذي خسأته، فأما الفعل فمما لا يمكن تعريفه على ~~وجه، فلذلك لم يعتد التعريف الواقع عليه ms105 لفظا سمة خاصة ولا تعريفا. # وأيضا، فإن هذه الأصوات عندنا في حكم الحروف، فالفعل إذا أقرب إليها ~~ومعترض بين الأسماء وبينها، ألا ترى أن البناء الذي سرى في باب: صه ومه ~~وحيهلا ورويد وإيه وأيها وهلم ونحو ذلك من باب: نزال ودراك ونظار ومناع، ~~إنما أتاها من PageV01P121 # قبل تضمن هذه الأشياء معنى لام الأمر، لأن أصل: (صه) اسم له وهو اسكت، ~~والأصل لتسكت كقراءة النبي عليه السلام: @QUR@02 فبذلك فليفرحوا [يونس: 58]. # وكذلك (مه) هو اسم اكفف، والأصل لتكفف، وكذلك (نزال) هو اسم انزل وأصله ~~لتنزل، فلما كان معنى اللام عابرا في هذا النسق وساريا في إيجابه ومقصور في ~~جميع جهاته دخله البناء من حيث تضمن هذا المعنى، كما دخل أين وكيف لتضمنها ~~معنى حرف الاستفهام، و(أمس) لتضمنه معنى حرف التعريف ومن لتضمنه معنى حرف ~~الشرط وسوى ذلك، فأما (أف) و(هيهات) وبابهما مما هو اسم للفعل في الخبر ~~فمحمول في ذلك على أفعال الأمر، وكان الموضوع في ذلك إنما هو (لصه) و(مه) ~~و(رويد) ونحو ذلك. ثم حمل عليه باب (أف) و(شتان) و(وشكان) من حيث كان اسما ~~سمي به الفعل، وإذا جاز لأحمد وهو اسم علم أن يشبه ب (أركب) وهو فعل نكرة ~~كان أن يشبه اسم سمي به الفعل في الخبر باسم سمي به الفعل في الأمر أولى، ~~ألا ترى أن كل واحد منهما اسم، وأن المسمى به أيضا فعل، ومع هذا فقد تجد ~~لفظ الأمر في معنى الخبر نحو قول الله تعالى: @QUR@04 أسمع بهم وأبصر ~~[مريم: 38]، وقوله: @QUR@09 قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا [مريم: # 75]أي: فليمدن، ووقع أيضا لفظ الخبر في معنى الأمر نحو قوله تعالى: ~~@QUR@04 لا تضار والدة بولدها [البقرة: 223]، وقولهم: (هذا الهلال) ، معناه ~~انظر إليه، ونظائره كثيرة، فلما كان (أف) ك (صه) في كونه اسما للفعل كما أن ~~صه كذا ولم يكن بينهما إلا أن هذا اسم لفعل مأمور به وهذا اسم لفعل مخبر ~~به، وكان كل واحد من لفظ الخبر والأمر قد يقع موقع صاحبه، ms106 صار كأن كل واحد ~~منهما هو صاحبه، فكان لا خلاف هناك في لفظ ولا معنى، وما كان على بعض هذه ~~القربى والشبكة ألحق بحكم ما حمل عليه، فكيف بما ثبتت فيه ووفت عليه ~~واطمأنت به-فاعرف ذلك. # ومما حذفت لامه وجعل الزائد عوضا منها: فرزدق وفريزيد وسفرجل وسفيريج، ~~وهو باب واسع، فهذا طرف من القول على ما زيد من الحروف عوضا من حرف أصلي محذوف. # وأما الحرف الزائد عوضا من حرف زائد فكثير، منه التاء في فرزانة وزنادقة ~~وجحاجحة ألحقت عوضا من ياء المد في فرازين وزناديق وجحاجيح. # ومن ذلك ما لحقته ياء المد عوضا من حرف زائد حذف منه نحو قولهم في تكسير ~~مدحرج وتحقيره دحيريج ودحاريج فالياء عوضا من ميمه، وكذلك جحافيل PageV01P122 # وجحيفيل، الياء عوضا من نونه، وكذلك مغاسيل ومعيسيل، الياء عوضا من يائه، ~~وكذلك زعافير، الياء عوضا من ألفه ونونه، وكذلك الهاء في تفعلة في المصادر ~~عوضا من ياء تفعيل أو ألف فعال، وذلك نحو: سليته تسلية وربيته تربية، الهاء ~~بدل من ياء تفعيل في تسلى وتربى، أو ألف سلاء ورباء، أنشد أبو زيد: [الرجز] # -باتت تنزي دلوها تنزيا # كما تنزي شهلة صبيا # ومن ذلك تاء الفعلة (1) في الرباعي نحو الهملجة والسرهفة كأنها عوض من ~~ألف فعلال نحو الهملاج والسرهاف، قال العجاج: [الرجز] # -سرهفته ما شئت من سرهاف # وكذلك ما لحق بالرباعي من نحو الحوقلة، والبيطرة، والجهورة، والسلقاة، ~~كأنها عوض من ألف حيقال وبيطار وجهوار وسلقاء، ومن ذلك قول التغلبي: ~~[الوافر] # -[تهددنا وأوعدنا رويدا] # متى كنا لأمك مقتوينا # والواحد مقتوى، وهو منسوب إلى مقتي، وهو مفعل من القتو وهو الخدمة قال: ~~[المنسرح] # -إني امرؤ من بني خزيمة لا # أحسن قتو الملوك والحفدا # فكان قياسه إذا جمع أن يقال: مقتويون ومقتويين، كما أنه إذا جمع بصري ~~وكوفي قيل: بصريون وكوفيون ونحو ذلك، إلا أنه جعل علم الجمع معاقبا لياء ~~الإضافة فصحت اللام لنية الإضافة، كما يصح معها، ولو لا ذلك لوجب حذفها ~~لالتقاء الساكنين، وأن يقال: مقتون ومقتين، كما ms107 يقال: هم الأعلون وهم ~~المصطفون، فقد ترى إلى تعويض علم الجمع من يأتي الإضافة والجمع زائدا. ~~وقال (2) سيبويه في ميم # غ PageV01P123 # فاعلته مفاعلة: إنها عوض من ألف فاعلته. ومنع ذلك المبرد فقال (1) : ألف ~~فاعلته موجودة في المفاعلة فكيف يعوض من حرف هو موجود غير معدوم. # قال ابن جني: وقد ذكرنا ما في هذا ووجه سقوطه عن سيبويه في موضع غير هذا ~~يعني في كتاب (التعاقب) وفيه أن أبا علي رد قول المبرد في الجزء الستين من ~~(التذكرة) وحاصله أن تلك الألف ذهبت وهذه غيرها وهي زيادة لحقت المصدر كما ~~تلحق المصادر، وأضاف زيادتها بين ألف الإفعال وياء التفعيل، قال: لكن الألف ~~في المفاعل بغير هاء هي ألف فاعلته لا محالة، وذلك نحو قاتلته مقاتلا ~~وضاربته مضاربا، قال الشاعر: [الطويل] # -أقاتل حتى لا أرى لي مقاتلا # وأنجو إذا غم الجبان من الكرب # فأما أقمت إقامة وأردت إرادة ونحو ذلك، فإن الهاء فيها على مذهب الخليل ~~وسيبويه (2) عوض من ألف إفعال الزائدة، وهي في قول أبي الحسن عوض من عين ~~إفعال على مذهبهما في باب مفعول من نحو: مبيع ومقول، والخلاف في ذلك قد عرف ~~وأحيط بحال المذهبين فيه فتركناه لذلك. ومن ذلك الألف في يمان وتهام وشآم، ~~هي عوض من أحد ياءي الإضافة في يمني وتهامي وشآمي، وكذلك ألف ثمان، قلت ~~لأبي علي: لم زعمتها للنسب؟فقال: لأنها ليست بجمع مكسر فتكون كصحار، قلت ~~له: نعم ولو لم تكن للنسب للزمتها الهاء البتة نحو: عباقية وكراهية ~~وسباهية، فقال: نعم هو كذلك. ومن ذلك ياء التفعيل بدل من ألف الفعال، كما ~~أن التاء في أوله عوض من إحدى عينيه، وقد وقع هذا التعارض في الحروف ~~المنفصلة عن الكلم غير المصوغة فيها الممزوجة بأنفس صيغها، وذلك نحو قول ~~الراجز على مذهب الخليل: [الرجز] # -إن الكريم-وأبيك-يعتمل # إن لم يجد يوما على من يتكل PageV01P124 # أي: من يتكل عليه، فحذف عليه هذه، وزاد (على) متقدمه، ألا ترى أنه: # يعتمل إن لم يجد من يتكل عليه، ويدع ذكر ms108 قول غيره هنا، وكذلك قول الآخر: # [الطويل] # -أولى فأولى بامرئ القيس بعد ما # خصفن بآثار المطي الحوافرا # أي: خصفن بالحوافر آثار المطي يعني آثار أخفافه، فحذف الياء من الحوافر ~~وزاد أخرى عوضا منها في آثار المطي، هذا على قول من لم يعتقد القلب وهو ~~أمثل، فما وجدت مندوحة عن القلب لم يرتكبه، وقياس هذا الحذف والتعويض قولك: # بأيهم تضرب امرره، أي: أيهم تضرب امرر به، وهو كثير، انتهى. ما أورده ابن ~~جني في هذا الباب، وبقي تتمات نوردها مزيدة عليه. # منها: قال ابن خالويه: من العرب من إذا حذف عوض، من ذلك تشديد الميم في ~~الفم في بعض اللغات عوضا من لامه المحذوفة فإن أصله: فمي أو فمو، أنشد ~~الأصمعي: [الرجز] # -يا ليتها قد خرجت من فمه # وتشديد أب وأخ عوضا من لاميهما، فإن أصلهما أبو وأخو. قال في الجمهرة (1) : # ذكر ابن الكلبي أن بعض العرب يقولون: أخ وأخة، وقال ابن مالك في (شرح ~~التسهيل) : ذكر الأزهري (2) أن تشديد خاء أخ وباء أب لغة، قال وكذا تشديد ~~نون هن، قال سحيم: [الطويل] PageV01P125 # # -ألا ليت شعري!هل أبيتن ليلة # وهني جاذ بين لهزمتي هن # وتشديد ميم (دم) عوضا من لامه المحذوفة، فإن أصله دمي قال: [الرجز] # -[حيث التقت بكر وفهم كلها] # والدم يجري بينهم كالجدول # وقال: [البسيط] # -أهان دمك فرغا بعد عزته # يا عمرو بغيك إصرارا على الحسد # فقد شقيت شقاء لا انقضاء له # وسعد مرديك موفور على الأبد # وذهب جماعة إلى أن تشديد النون في (هذان) عوض من ألف ذا المحذوفة، وقوم ~~إلى أن النون في المثنى والجمع عوض من حركة المفرد، وآخرون إلى أنها عوض من ~~تنوينه، وآخرون إلى أنها عوض منهما معا، ومن هذا الباب تعويض هاء التأنيث ~~من ألف التأنيث. # الخامسة: تقول في جمع حبنطى وعفرنى حبائط وعفارن، فإذا عوضت من الألف فإن ~~شئت تعوض الياء تقول: حبانيط وعفارين، وإن شئت تعوض الهاء فتقول حبانطة ~~وعفارنة. # قال أبو حيان: لكن باب تعويض الياء واسع جدا، لأنه يجوز دخولها ms109 في كل ما ~~حذف منه شيء غير باب لغيزي، وأما تعويض الهاء فمقصور على ما ذكر، وأكثر ما ~~يكون تعويض الهاء من ياء النسب المحذوفة كأشعثي وأشاعثة وأزرقي وأزارقة ~~ومهلبي ومهالبة. # ومن تعويض الهاء عن ألف التأنيث قولهم في تصغير لغيزى: لغيغيزة وفي تصغير ~~حبارى: حبيرة. # ومن هذا الباب تعويض التنوين من المضاف إليه في أي وإذ، ومن حرف العلة ~~المحذوف في نحو: جوار وغواش وعم وقاض وداع. # قال ابن النحاس في (التعليقة) : واختلف في تنوين كل وبعض، فقيل عوض عن ~~المضاف إليه كإذ. PageV01P126 # قال الزمخشري: والأولى أن يقال: ليس بعوض عن المحذوف وإنما هو التنوين ~~الذي كان يستحقه الاسم قبل الإضافة، والإضافة كانت مانعة من إدخال التنوين ~~عليه فلما زال المانع وهو الإضافة رجع إلى ما كان عليه من دخول التنوين ~~عليه، انتهى. ### ||||||||| قاعدة: آراء بعض العلماء في التعويض # قال أبو حيان: قد يكون التعويض مكان المعوض، كما قالوا: يا أبت، فالتاء ~~عوض من ياء المتكلم، وقد يكون العوض في الآخر من محذوف كان في الأول كعدة ~~وزنة وعكسه كاسم واست، لما حذفوا من آخره لام الكلمة عوضوا في أوله همزة الوصل. # وقد يكون التعويض من حرف ليس أولا ولا آخرا فيعوض منه حرف آخر، نحو: # زنادقة في زناديق. # وقال أبو البقاء في (التبيين) (1) : عرفنا من طريقة العرب أنهم إذا حذفوا ~~من الأول عوضوا أخيرا مثل عدة وزنة، وإذا حذفوا من الآخر عوضوا في الأول ~~مثل ابن، وقد عوضوا في الاسم همزة الوصل في أوله مكان المحذوف من آخره. # قال: والعوض مخالف للبدل، فبدل الشيء يكون في موضعه والعوض يكون في غير ~~موضع المعوض عنه. # قال: فإن قيل التعويض في موضع لا يوثق بأن المعوض عنه في غيره، لأن القصد ~~منه تكميل الكلمة، فأين كملت حصل غرض التعويض، ألا ترى أن همزة الوصل في: ~~اضرب وبابه، عوض من حركة أول الكلمة، وقد وقعت في موضع الحركة. # فالجواب: إن التعويض على ما ذكرنا يغلب على الظن أن موضعه مخالف لموضع ms110 ~~المعوض منه لما ذكرنا من الوجهين، قولهم: الغرض تكميل الكلمة ليس كذلك، ~~وإنما الغرض العدول عن أصل إلى ما هو أخف منه، والخفة تحصل بمخالفة الموضع، ~~فأما تعويضه في موضع محذوف لا يحصل منه خفة، لأن الحرف قد يثقل بموضعه فإذا ~~أزيل عنه حصل التخفيف. # وفي (شرح التسهيل) لأبي حيان: اختلف في باب قضاة ورماة، فالذي عليه PageV01P127 # الجمهور أن وزنه فعلة وأنه من الأوزان التي انفرد بها المعتل الذي هو على ~~وزن فاعل لمذكر عاقل. # وقال بعضهم: وزنه فعلة ككامل وكملة، وإن هذه الضمة للفرق بين المعتل ~~الآخر والصحيح. # وقال الفراء: وزنه فعل بتضعيف العين كنازل ونزل، والهاء فيه-أعني في غزاة ~~ورماة-عوض مما ذهب من التضعيف، كالهاء في إقامة واستقامة عوض مما حذف. # قال أبو حيان: وقد نظم هذا الخلاف أحمد بن منصور اليشكري في أرجوزته في ~~النحو، وهي أرجوزة قديمة عدتها ثلاثة آلاف بيت إلا تسعين بيتا. احتوت على ~~نظم سهل وعلم جم فقال: # والوزن في الغزاة والرماة # في الأصل عند حملة الرواة # فعلة ليس لها نظير # في سالم من شأنه الظهور # وآخرون فيفه قالوا: فعله # كما تقول في الصحيح الحمله # فخص في ذلك حرف الفاء # بالضم في ذي الواو أو ذي الياء # وخالف الفراء ما أنبات # وحجهم بقولهم: سراة # وعنده وزن غزاة فعل # كما تقول نازل ونزل # فالهاء من ساقطها معتاضه # وإنما تعرف بالرياضه # كالأصل في إقامة إقوام # بالاعتياض اطرد الكلام # وبعضها جاء على التأصيل # غزى وعفى ليس بالمجهول # الفرق بين البدل والعوض: وقال الزمخشري في (الأحاجي) (1) : معنى العوض أن ~~يقع في الكلمة انتقاص فيتدارك بزيادة شيء ليس في أخواتها كما انتقص ~~التثنية والجمع السالم بقطع الحركة والتنوين عنهما فتدارك ذلك بزيادة ~~النون، والفرق بين العوض والبدل أن البدل يقع حيث يقع المبدل منه، والعوض ~~لا يراعى فيه ذلك، ألا ترى أن العوض في اللهم في آخر الاسم والمعوض منه في أوله. # وقد ألف ابن جني (كتاب التعاقب) في أقسام البدل والمبدل منه والعوض ~~والمعوض منه، وقال في ms111 أوله: اعلم أن كل واحد من ضربي التعاقب وهما البدل ~~والعوض قد يقع في الاستعمال موضع صاحبه، وربما امتاز أحدهما بالموضع دون PageV01P128 # وسيلة، إلا أن البدل أعم استعمالا من العوض، وذلك أنا نقول: إن ألف (قام) ~~بدل من الواو في (قوم) ، ولا نقول إنها عوض منها. ونقول: إن الميم في آخر ~~(اللهم) بدل من (ياء) في أوله، كما نقول: إنها عوض منها، وإن ياء (أينق) ~~بدل من عينها، كما نقول: إنها عوض منها، أو لا ترى إلى سعة البدل، وضيق ~~العوض، وكذلك جميع ما استقريته تجد البدل فيه شائعا والعوض ضيقا، فكل عوض ~~بدل وليس كل بدل عوضا. # كذا وضع هذين اللفظين أهل هذا العلم فاستعملوه في عباراتهم وأجروا عليه ~~عاداتهم، وهذا الذي رأوه في هذا هو القياس، وذلك أن تصرف (ع وض) في كلام ~~العرب أين وقعت إنما هو لأن يأتي مستقبل ثان خالفا لمنقض، ومن ذلك تسميتهم ~~الدهر (عوض) لأنه موضوع على أن ينقضي الجزء منه ويخلفه جزء آخر من بعده، ~~ومعلوم أن ما يمضي من الدهر فان لا يعاد ومعاد لا يرتجع، ومما ورد في فوت ~~المعوض منه قوله: [الرمل] # -عاضها الله غلاما بعد ما # شابت الأصداغ والضرس نقد # أي: عوضها الله الولد مما أخذه منها من سواد الشعر وصحة الفم، فهذه حال ~~تصرف (ع وض) . وليس كذلك تصرف (ب د ل) لأن البدل من الشيء قد يكون ~~والشيئان جميعا موجودان، ألا ترى إلى قول النحويين في: مررت بأخيك زيد، أن ~~زيدا بدل من أخيك، وإن كانا جميعا موجودين، فأما من قال: إن زيدا مترجم عن ~~الأخ، فإنه لا يأبى أيضا أن يقول: بدل منه، وإنما آثر لفظ الترجمة هنا وإن ~~كان يعتقد صحة لفظ البدل فيه كألفاظ يختارها أحد الفريقين ويجيز مع ذلك ما ~~أجاز الفريق الآخر كالجر والخفض والصفة والنعت والظرف والمحل والتمييز ~~والتفسير وغير ذلك. # ومما ينبغي أن تعرف فرقا بين البدل والعوض أن من حكم البدل أن يكون في ~~موضع المبدل منه، والعوض ms112 ليس بابه أن يكون في موضع المعاض منه، ألا ترى أن ~~ياء (ميزان) بدل من الواو التي هي فاؤها وهي مع ذلك واقعة موقعها، وكذلك ~~واو (موسر) بدل من الياء التي هي فاؤها وهي في مكانها، ودال (ود) الأولى ~~بدل من تاء (وتد) وهي في مكانها، والألف في: (رأيت زيدا) بدل من تنوينه وهي ~~في مكانه، وليس أحد يقول إن ياء (ميزان) عوض من واوه، ولا ألف (قام) عوض من ~~واوه، ولا ألف (رأيت زيدا) عوض من تنوينه في الوصل، وسبب ذلك ما قدمناه من ~~أن (ع وض) PageV01P129 # إنما هي لعدم الأول وتعويض الثاني منه، وليس كذلك الألف في قام وباع ~~لأنهما فيها كأنهما الواو والياء، ومتى نطقت بواحد من هذه الأحرف الثلاثة ~~فكأنك نطقت بالآخر، وكذلك الألف التي هي بدل من التنوين ومن نون التوكيد في ~~(اضربا) جارية عندهم مجرى ما هي بدل منه حتى أنهم إذا نطقوا بالألف فكأنهم ~~قد نطقوا بالنون، فالألف إذا كأنها هي النون. # وعلى هذا ساق سيبويه (1) حروف البدل الأحد عشر، لأن كل واحد منها وقع ~~موقع المبدل منه لا متقدما عليه ولا متراخيا عنه ولم يسم شيئا من ذلك عوضا، ~~وليس كذلك هاء (زنادقة) لأنها عوض من ياء (زناديق) ، قيل لها عوض لأنها لم ~~تقع موقع ما هي عوض منه، وكذلك هاء التفعلة نحو: التقدمة والتجربة، وتاء ~~التفعيل عوض من عين فعال فتاء (تكذيب) عوض من إحدى عيني (كذاب) ، لأنها ~~ليست في موضعها، ولكن ياء التفعيل بدل من ألف فعال لأنها في موضعها، ولأن ~~الياء أيضا قريبة الشبه بالألف، كأنها هي والبدل أشبه بالمبدل منه من العوض ~~بالمعوض منه، انتهى. ### ||||||||| قاعدة: لا يجتمع العوض والمعوض منه # العوض والمعوض منه لا يجتمعان ومن ثم رد أبو حيان قول شيخيه ابن عصفور ~~والأبذي، أنه لا يجوز حذف فعل الشرط في الكلام أو حذفه وحذف الجواب معا إلا ~~بشرط تعويض (لا) من المحذوف نحو: اضرب زيدا أساء وإلا فلا، فقال: # ليس بشيء بل (لا) نائبة وليست ms113 عوضا من الفعل لأنه يجوز الجمع بينهما تقول: # اضرب زيدا إن أساء وإن لا يسيء فلا تضربه، ولو كان تعويضا لما جاز الجمع ~~بينهما، ورد أيضا قول أبي موسى الجزولي أن (ما) اللاحقة لأي الشرطية عوض من ~~المضاف إليه المحذوف الذي تطلبه من جهة المعنى، فقال: لو كانت عوضا لم ~~تجتمع مع الإضافة في قوله تعالى: @QUR@02 أيما الأجلين [القصص: 28]لأنه لا ~~يجتمع العوض والمعوض منه، بل الصواب أنها زائدة لمجرد التوكيد ولذلك لم ~~تلزم، ولو كانت عوضا للزمت. # وللقاعد عدة فروع: # أحدها: قولهم (اللهم) ، الميم فيه عوض من حرف النداء، ولذا لا يجمع ~~بينهما. # غ PageV01P130 # الثاني: قولهم في النداء: (يا أبت) و(يا أمت) التاء فيهما عوض من ياء ~~الإضافة، ولذا لا يجمع بينهما. # الثالث: قولهم: (يماني وشآمي وتهامي) ، الألف فيه عوض من إحدى ياءي ~~النسب، ولذا لا يجمع بينهما. # الرابع: قولهم: (عدة وزنة) ونحو ذلك، الهاء فيه عوض من الواو المحذوفة ~~التي هي فاء الكلمة، والأصل (وعد ووزن) ، ولذلك لا يجتمعان. # الخامس: قولهم: (زنادقة) الهاء فيه عوض من الياء في (زناديق) ، ولذلك لا ~~يجتمعان، ومثله (دجاجلة وجبابرة) وما أشبه ذلك. # السادس: قال أبو حيان: يختص كاف ضمير الخطاب في المؤنث بلحوق شين عند بعض ~~العرب (1) وسين عند بعضهم في الوقف، وذلك عوض من الهاء، فلذلك لا يجتمعان. # السابع: قال أبو حيان: قد نابت الألف عن هاء السكت في الوقف في بعض ~~المواضع وذلك في (حيهل) ، وأنا قالوا: (حيهلة) و(حيهل) و(حيهلا) ، والهاء ~~الأصل والألف كأنها عوض عنها وأما أنا فسمع فيه (أنه) بالهاء ووقف عليه ~~أيضا بالألف فقالوا: أنا، وليست الألف من الضمير خلافا للكوفيين، إذ لو ~~كانت منه لقلت في الوقف عليه (أناه) كما قلت في الوقف على هذا: هذاه. # الثامن: باب جوار وغواش يقال فيه في حالة النصب: رأيت جواري، بمنع الصرف ~~بلا خلاف لخفة الفتحة على الياء، وفي حالة الرفع والجر تحذف ياؤه ويلحقه ~~التنوين، والأصح أنه عوض من الياء، ولذا لا يجتمعان. # قال في (البسيط) : وهذه المسألة ms114 مما يعايا بها ويقال: أي اسم إذا تم لفظه ~~نقص حكمه، وإذا نقص لفظه تم حكمه، ونقصان لفظه بحذف يائه وإتمام حكمه بلحوق ~~التنوين به. # التاسع: قال الكوفيون: (لو لا) في قولك: لو لا زيد لأكرمتك، أصلها (لو) ~~والفعل، والتقدير: لو لم يمنعني زيد من إكرامك لأكرمتك، إلا أنهم حذفوا ~~الفعل تخفيفا وزادوا (لا) عوضا فصار بمنزلة حرف واحد، وصار هذا لمنزلة ~~قولك: أما أنت منطلقا، فحذفوا الفعل وزادوا (ما) عوضا من الفعل. PageV01P131 # قالوا: والذي يدل على أنها عوض أنهم لا يجمعون بينها وبين الفعل، لئلا ~~يجمع بين العوض والمعوض منه. # العاشر: قال أبو حيان في (شرح التسهيل) : لا يجوز أن يجمع بين (إذا) ~~الفجائية و(الفاء الرابطة) للجواب نحو: إن تقم فإذا زيد قائم، لأنها عوض ~~منها، فلا يجتمعان. # الحادي عشر: قال في (البسيط) : تصحب اللام اسم الإشارة، فيقال: ذلك وهي ~~عوض من حرف التنبيه للدلالة على تحقق المشار إليه، ولذلك لا يجوز الجمع ~~بينهما فيقال: هذا لك، لئلا يجمع بين العوض والمعوض منه، بخلاف الكاف فإنه ~~يجوز الجمع بينهما لعدم العوض. # الثاني عشر: قال الزمخشري في (الأحاجي) (1) : نحو قولهم: سنون وقلون ~~وأرضون وحرون-جمع حرة-جعلوا الجمع بالواو والنون عوضا من المحذوف فيها من ~~لام أو حرف تأنيث. # وقال في (البسيط) : (سنة) حذف لامها وجعل جمعها بالواو والنون عوضا من ~~عود لامها، فيقال (سنون) ، فإذا جمعت على سنوات، عادت اللام لأنه قياس ~~جمعها وليس عوضا، وأما (قلة) فتجمع على قلون وقلات، ولا تعود لامها في ~~الجمعين لأن علامتها كالعوض من لامها بخلاف جمعها على قلى، وكذا (هنة) تجمع ~~على هنوات، ولا تعود اللام لأن الألف والتاء صارا كالعوض، وكذا (فئة وفئات، ~~وشية وشيات، ورئة ورئون، ورئات، ومئة ومئون ومئات) ، ونحو ذلك. # وقال ابن فلاح (في المغني) : سمعت ألفاظا مجموعة جمع التصحيح جبرا لها ~~لما دخلها من الوهن بحذف لام أو تاء تأنيث أو إدغام قالوا: سنة وسنون، وقلة ~~وقلون، وبرة وبرون، وثبة وثبون، وكرة وكرون، ورئة ورئون، ومئة ومئون، وأرض ~~وأرضون، ms115 وحرة وحرون، وهذا يتوقف على السماع لا مجال للقياس فيه. وقد غيروا ~~بنية بعضه إشعارا بعدم أصالته في هذا الجمع فكسروا أول (سنين) ، وكسروا ~~وضموا أول (ثبين وكرين) . وقيل: إن جمعها ليس عوضا عن تاء التأنيث بل لأنها ~~عندهم جارية مجرى من يعقل، وقد كثر التعويض من محذوف اللام لقوة طلب الكلمة ~~للامها الذي هو من سنخها، ولم يوجد التعويض في محذوف التاء إلا في (أرض) ~~ليكون الزائد في قوة الأصلي في المراعاة والطلب، انتهى. PageV01P132 # الثالث عشر: الأسماء الستة حذفت لاماتها في حال إفرادها وجعل إعرابها ~~بالحروف كالعوض من لاماتها، ذكره ابن يعيش في (شرح المفصل) (1) . # الرابع عشر: قال (2) ابن يعيش: الناصب للمنادى فعل مضمر تقديره: أنادي ~~زيدا أو أدعو، ونحو ذلك، ولا يجوز إظهار ذلك ولا التلفظ به لأن (يا) نابت عنه. # الخامس عشر: قال (3) ابن يعيش قال الخليل (4) : اللام في المستغاث بدل ~~من الزيادة اللاحقة في الندبة آخر الاسم من نحو: يا زيداه، ولذلك يتعاقبان، ~~فلا تدخل اللام مع ألف الندبة ومجراهما واحد، لأنك لا تدعو واحدا منهما ~~ليستجيب في الحال كما في النداء. # السادس عشر: قال (5) ابن يعيش: هاء التنبيه في: يا أيها الرجل، زيدت ~~لازمة عوضا مما حذف منها، والذي حذف منها الإضافة في قولك: أي الرجلين، ~~والصلة التي في نظيرها وهي (من) ألا ترى أنك إذا ناديت (من) ، قلت: يا من ~~أبوه قائم، ويا من في الدار. # السابع عشر: قال (6) ابن يعيش: الناس أصله أناس حذفوا الهمزة وصارت ~~الألف واللام في الناس عوضا منها، ولذلك لا يجتمعان، فأما قوله: [مجزوء ~~الكامل] # -إن المنايا يطلعن # على الأناس الآمنينا # فمردود لا يعرف قائله. # الثامن عشر: قال (7) ابن يعيش: لا يجوز إظهار الفعل في التحذير إذا كرر ~~الاسم نحو الأسد الأسد، لأن أحد الاسمين كالعوض من الفعل فلم يجمع بينهما. PageV01P133 # التاسع عشر: قال (1) ابن يعيش: قولهم: عذيرك من فلان، مصدر بمعنى العذر، ~~ورد منصوبا بفعل مقدر كأنه قال: هات عذيرك أو احضره، وضع موضع الفعل فصار ~~كالعوض من ms116 اللفظ به، فلذلك لا يجوز إظهار الفعل لأنه أقيم مقام الفعل. # العشرون: قال (2) ابن يعيش: الخفض في المضاف إليه بالحرف المقدر الذي هو ~~(اللام) أو (من) ، وحسن حذفه لنيابة المضاف عنه وصيرورته عوضا عنه في اللفظ ~~وليس بمنزلته في العمل. قال: ونظير ذلك (واو رب) ، الخفض في الحقيقة ليس ~~بها بل برب المقدرة، لأن الواو حرف عطف وحرف العطف لا يخفض، وإنما هي نائبة ~~في اللفظ عن (رب) . # الحادي والعشرون: قال (3) ابن يعيش: إذا قلت: رأيت القوم أجمعين، كان في ~~تقدير: رأيت القوم جميعهم، وكان يجب أن تقول: جاء القوم كلهم أجمعهم أكتعهم ~~أبصعهم، فحذفوا المضاف إليه وعوضوا من ذلك الجمع بالواو والنون، فصارت ~~الكلمة بذلك يراد بها المضاف والمضاف إليه، ولهذا لم يجرين على نكرة، وصار ~~ذلك كجمعهم أرضا على أرضين عوضا من تاء التأنيث. # فإن قيل: تاء التأنيث تتنزل من الاسم منزلة جزء منه ولذلك كانت حروف ~~الإعراب منه، فقالوا: قائمة وقاعدة، عوضوا منها كما عوضوا مما حذف من نفس ~~الكلمة، نحو: مائة ومئين، وقلة وقلين، وثبة وثبين، والمضاف إليه كلمة قائمة ~~بنفسها وحرف الإعراب ما قبلها. # فالجواب: أن المضاف إليه أيضا يتنزل من المضاف منزلة ما هو من نفس الاسم، ~~ولذلك لا يفصل بينهما، وإذا صغرت نحو: عبد الله وامرئ القيس، إنما يصغر ~~الاسم المضاف دون المضاف إليه، كما تفعل ذلك في علم التأنيث نحو: # طليحة وحميراء، يصغر المصدر ويبقى علم التأنيث بحاله، فلما تنزل المضاف ~~إليه من المضاف منزلة الجزء من الكلمة جاز أن يعوض منه إذا حذف وأريد معناه. # الثاني والعشرون: قال ابن هشام في (المغني) (4) : لا يجوز حذف خبر كان ~~لأنه عوض أو كالعوض من مصدرها، ومن ثم لا يجتمعان. PageV01P134 # وقال ابن القواس في (شرح الدرة) : (كان) من حيث إنها فعل لها مصدر في ~~الأصل إلا أنه لا يستعمل مع خبرها، لأن الخبر عوض منه، ولا يجمع بين العوض ~~والمعوض منه. # الثالث والعشرون: قال السخاوي في (تنوير الدياجي في تفسير الأحاجي) : # (ما) في قولك: ms117 أما أنت أنت منطلقا انطلقت، عوض من كان، إذ الأصل: لأن كنت ~~منطلقا، ولهذا لا يجوز إظهار الفعل معها عند سيبويه (1) ، وإن جعلت ما ~~توكيدا لم يمتنع إظهار الفعل وهو قول المبرد. # الرابع والعشرون: (أما) (2) في قولهم: أما زيد فمنطلق، جعلت عوضا عن مهما ~~يكن من شيء، ولهذا لا يذكر الفعل بعدها، ذكره السخاوي. # الخامس والعشرون: (ما) في قولهم: افعل هذا إما لا، عوض من جملة، إذ ~~الأصل: إن كنت لا تفعل غيره، حذفت الجملة وصارت (ما) عوضا منها، فلا يجمع ~~بينهما، ذكره السخاوي. # السادس والعشرون: قد وسوف والسين وحرف النفي جعلت عوضا مما سقط من أن ~~المفتوحة المخففة إذا دخلت على الفعل، فإذا عاد الساقط زال العوض، ذكره ~~الزمخشري في (الأحاجي) (3) . # السابع والعشرون: قولهم: زرني أزرك، حقيقته، زرني فإنك إن تزرني أزرك، ~~فحذفت جملة الشرط وجعل الأمر عوضا منها، ذكره ابن جني في (كتاب التعاقب) . # قال: ومثل ذلك أيضا الفعل المجزوم في جواب النهي والاستفهام والتمني ~~والدعاء والعوض وجميع ذلك الجمل الظاهرة، فيه أعواض من الجمل المحذوفة ~~المقدرة، وتقدير الشرط نحو: لا تشتمه يكن خيرا لك، أين بيتك أزره، أي: إن ~~أعرفه أزره، ليت لي مالا أتصدق به، اللهم ارزقني بعيرا أحج عليه، ألا تنزل ~~عندنا تصب خيرا، فكل ذلك محذوفة منه جملة الشرط معوضا منها الجمل المذكورة. # الثامن والعشرون: قولهم: أنت ظالم إن فعلت، تقديره: إن فعلت ظلمت، حذف ~~جواب الشرط، وجعلت الجملة المتقدمة فيه عوضا من المحذوف، ولا يجوز جعل ~~الجملة المذكورة هي الجواب لأن جواب الشرط لا يتقدم، ذكره ابن جني. PageV01P135 # التاسع والعشرون: (ما) في حيثما وإذ ما جيء بها عوضا من إضافتهما إلى ~~الجملة، ذكره ابن جني. # الثلاثون: الجملة التي هي جواب القسم جعلت عوضا من خبر المبتدأ في نحو: # لعمرك لأفعلن، وايمن الله لأفعلن، فوجب حذفه ولم يجز ذكره، ذكره ابن جني (1) . # الحادي والثلاثون: جواب (لو لا) في قولك: لو لا زيد لقمت، جعل عوضا من ~~خبر المبتدأ أو معاقبا له فوجب حذفه، ذكره ms118 ابن جني. # الثاني والثلاثون: قولك: ليت شعري هل قام زيد؟فهل قام زيد: جملة منصوبة ~~المحل (بشعري) لأنه مصدر شعرت، وشعرت فعل متعد فمصدره متعد مثله، وهذه ~~الجملة نابت عن خبر (ليت) وصارت عوضا منه فلا تظهر في هذا الموضع اكتفاء ~~بها، ذكره ابن جني. # الثالث والثلاثون: (يد) و(غد) أصلهما يدي وغدو، بسكون العين، حذفت اللام ~~وعوض منها حركة العين، ذكره ابن جني. # الرابع والثلاثون: قال ابن هشام في (المغني) : لكون الباء والهمزة ~~متعاقبتين لم يجز: أقمت بزيد، وكذا قال الحريري في (درة الغواص) (2) : ~~الجمع بينهما ممتنع، كما لا يجمع بين حرفي الاستفهام. # الخامس والثلاثون، والسادس والثلاثون: قال ابن جني في (سر الصناعة) : أما ~~قولهم: (لا ها الله) فإن (ها) صارت عندهم عوضا من الواو، ألا تراها لا ~~تجتمع معها، كما صارت همزة الاستفهام في (آلله إنك لقائم) عوضا من الواو. ~~وقال الشلوبين في (شرح الجزولية) : أما (آلله) بالمد فعلى أن همزة ~~الاستفهام صارت عوضا من حرف القسم، ودليل كونها عوضا أنه لا يجمع بينها ~~وبين حرف القسم لا تقول أو الله لأفعلن. # السابع والثلاثون: قال الأندلسي في (شرح المفصل) : يقال: إن (واو) القسم ~~عوض من الفعل بخلاف الباء، فإنها ليست عوضا منه، ومن ثم جاز: أقسمت بالله، ~~ولم يجز: أقسمت والله. # الثامن والثلاثون: قال ابن إياز: لا يجوز إظهار (أن) الناصبة بعد (حتى) ، لأن PageV01P136 # حتى جعلت عوضا منها فلا يجوز إظهارها، لئلا يكون جمعا بين العوض والمعوض منه. # التاسع والثلاثون: قال ابن عصفور في (شرح الجمل) : المنصوب على إضمار فعل ~~تارة يجعل عوضا من الفعل المحذوف وتارة لا، فإن لم يجعل عوضا منه جاز ~~إضماره وإظهاره كقولك لمن تأهب للحج: مكة، أي: تريد، ولمن سدد سهما: # القرطاس، أي: أصبت، وإن شئت أظهرته. وإن جعل عوضا منه لم يجز إظهاره لئلا ~~يجمع بين العوض والمعوض منه، إلا أن جعل الاسم المنصوب عوضا من الفعل ~~المحذوف لا يطرد، وإنما جاء ذلك في مواضع تحفظ ولا يقاس عليها. # فمن ذلك قولهم: مرحبا، وأهلا، ms119 وسهلا، وسعة، ورحبا، فإنما جعلت العرب هذه ~~الأسماء عوضا من الأفعال لكثرة الاستعمال. # ومن ذلك: هنيئا مريئا، وكرامة ومسرة، ونعمة عيش، وسقيا ورعيا، وسحقا ~~وبعدا، وتعسا ونكسا، وبهرا، وما أشبه ذلك من المصادر التي استعملت في ~~الدعاء للإنسان أو عليه، أو هي حاكية لذلك، كلها منصوبة بإضمار فعل لا ~~يظهر، لأنها صارت عوضا من الفعل الناصب لها، انتهى. # الأربعون: قال ابن الدهان في (الغرة) : قال قوم: إنما امتنع دخول الجر في ~~الفعل لأن الجزم في الفعل عوض من الجر في الاسم، فيستحيل الجمع بين العوض ~~والمعوض منه. # الحادي والأربعون: قال ابن الصائغ في (تذكرته) : نقلت من مجموع بخط علي ~~ابن عبد الصمد بن محمد بن الرماح قال: الفرق بين حسن وجهه، وعبد بطنه، ~~وواحد أمه، حيث يبعد الأول لأن فيه جمعا بين العوض والمعوض منه. إذ إثبات ~~الهاء في وجهه يقتضي أن يكون الوجه فاعلا بالصفة دون الثاني، لأنه لا يصح ~~رفع البطن بعبد، والأم بواحد، ثم ينقل كما في حسن، نحو: حسن أبوه ثم حسن الأب. # الثاني والأربعون: قال ابن القواس في (شرح الدرة) : قد عوضوا عن الواو في ~~القسم ثلاثة أحرف هاء التنبيه وألف الاستفهام وقطع همزة الوصل فجروا بها ~~لنيابتها عنها، بدليل امتناع الجمع بين هذه الأحرف وبينها. ### ||||||||| تنبيه: الجمع بين العوضين # قال السخاوي في (تنوير الدياجي) : أبدلوا من ياء الإضافة تاء في نحو: يا ~~أبت ويا أمت، وأبدلوا منها ألفا فقالوا: يا أبا، ويا أما، فلها بدلان التاء ~~والألف ثم جمعوا PageV01P137 # بينهما فقالوا: يا أبتا، ويا أمتا، ولم يعدوا ذلك جمعا بين العوض والمعوض ~~عنه لأنه جمع بين العوضين. وكذا ذكر ابن النحاس في (التعليقة) وقال: لا ~~يكره الجمع بين العوضين كما يكره الجمع بين العوض والمعوض منه. ### ||||||||| تنبيه: عدم الجمع بين الإبدال من الحرف والتعويض # قال ابن جني في (كتاب التعاقب) : لا يجمع بين أن يبدل من الحرف ويعوض ~~منه، هذا لم يأت في شيء من كلامهم. ### ||||||||| تنبيه: لا بد في التعويض من فائدة # قال ms120 أبو حيان: قال بعض أصحابنا: في قول النحاة إن التاء في فرازنة) عوض ~~من الياء نظر، إذ يمكن أن تكون للجمع كما استقرت في غير هذا الموضع، وأمكن ~~أنهم لم يجمعوا بينها وبين التاء، لأن الاسم يطول بهما وهما غير واجبين في ~~الكلمة، وعند ما رأى النحاة أنها تعاقبها، اعتقدوا فيها أنها للمعاوضة حتى ~~نسبوا ذلك للعرب وجعلوا أنهم وضعوها على معنى المعاوضة، والمعاوضة ليس معنى ~~تعتبره العرب بحيث تجعل الهاء له بالقصد، بل هذه عبارة تكون من النحوي عند ~~رؤية التعاقب في كلامهم، وإن كان سيبويه قد جرى على مثل هذه الطريقة في ~~الأعواض، إلا أنه لا يقدح فيه معنى، بل إنما ينبغي أن ينسب إلى العرب ~~المعاوضة إذا كان للتعويض فائدة، وأي فائدة في إسقاط حرف وزيادة آخر!، انتهى. # قلت: هذا السؤال قد تعرض له ابن جني وأجاب عنه فقال في (كتاب التعاقب) : ~~فإن قلت فلعل الهاء في (زنادقة) و(جحاجحة) لتأنيث الجمع كهاء (ملائكة) ~~و(صياقلة) فلا تكون عوضا، قلنا: لم تأت الهاء لتأنيث الجمع في مثال ~~(مفاعيل) ، إنما جاءت في مثال (مفاعلة) نحو: ملائكة، انتهى. ### ||||||||| قاعدة: العوض لا يحذف التغليب # ما كان عوضا لا يحذف، فلا تحذف (ما) في: أما أنت منطلقا انطلقت، ولا كلمة ~~(لا) من قولهم: افعل هذا إما لا، ولا (التاء) من عدة وإقامة واستقامة. فأما ~~قوله تعالى: @QUR@03 وإقام الصلاة [الأنبياء: 73]و[النور: 37]فمما يجب ~~الوقوف عنده، ومن هنا قال ابن مالك: إن العرب لم تقدر أحرف النداء عوضا من ~~أدعو أو أنادي لإجازتهم حذفها. وقال الأبذي في (شرح الجزولية) : إن قال ~~قائل: لم جاز دخول (يا) على هذا ولا تدخل على الألف واللام؟ PageV01P138 # فالجواب ما قال المازني: إن أصل هذا أن تشير به إلى واحد حاضر، فلما ~~دعوته نزعت منه الإشارة التي كانت فيه وألزمته إشارة النداء فصارت (يا) ~~عوضا من نزع الإشارة، ومن أجل ذلك لا يقال: هذا أقبل، لأن (يا) قد صارت ~~عوضا من الإشارة. ### ||||||||| التغليب # قال ابن هشام في (المغني) (1) : القاعدة الرابعة ms121 أنهم يغلبون على الشيء ~~ما لغيره لتناسب بينهما أو اختلاط، فلهذا قالوا: الأبوين في (الأب والأم) ~~وفي الأب والخالة، والمشرقين والمغربين والخافقين في المشرق والمغرب، وإنما ~~الخافق المغرب سمي خافقا مجازا، وإما هو مخفوق فيه، والقمرين في الشمس ~~والقمر، والعمرين في أبي بكر وعمر، والعجاجين في رؤبة والعجاج، والمروتين ~~في الصفا والمروة، ولأجل الاختلاط أطلقت (من) على ما لا يعقل في نحو: ~~@QUR@05 فمنهم من يمشي على بطنه [النور: 45]الآية. واسم المخاطبين على ~~الغائبين في نحو قوله تعالى: @QUR@010 اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من ~~قبلكم لعلكم تتقون [البقرة: # 21]، لأن (لعل) متعلقة بخلقكم لا باعبدوا، والمذكرين على المؤنث حتى عدت ~~منهم في: @QUR@04 وكانت من القانتين [التحريم: 12]والملائكة على إبليس حتى ~~استثني منهم في: @QUR@03 فسجدوا إلا إبليس [البقرة: 34]. # ومن التغليب: @QUR@04 أو لتعودن في ملتنا [الأعراب: 88]، فإن شعيبا عليه ~~السلام لم يكن في ملتهم قط بخلاف الذين آمنوا معه، وقوله: @QUR@02 يذرؤكم ~~فيه [الشورى: 11]فإن الخطاب فيه شامل للعقلاء والأنعام، فغلب المخاطبون ~~والعقلاء على الغائبين والأنعام. قالوا: ويغلب المؤنث على المذكر في ~~مسألتين: # إحداهما: (ضبعان) في تثنية ضبع للمؤنث وضبعان للمذكر، إذ لم يقولوا ~~ضبعانات. # والثانية: (التاريخ) ، فإنهم أرخوا بالليالي دون الأيام، ذكر ذلك الزجاجي ~~وجماعة. # قال ابن هشام: وهو سهو، فإن حقيقة التغليب أن يجتمع شيئان فيجري حكم ~~أحدهما على الآخر ولا يجتمع الليل والنهار ولا هنا تعبير عن شيئين بلفظ ~~أحدهما، وإنما أرخت العرب بالليالي لسبقها إذ كانت أشهرهم قمرية، والقمر ~~إنما يطلع ليلا. PageV01P139 # وقال ابن فلاح في (مغنيه) : العرب تغلب الأقرب على الأبعد بدليل تغليب ~~المتكلم على المخاطب، وهما على الغائب في الأسماء، نحو: أنا وأنت قمنا، ~~وأنت وزيد قمتما. واستدل بذلك على أن المضارع حقيقة في الحال مجاز في ~~الاستقبال، لأن الحال أقرب والعرب تغلب الأقرب على الأبعد. ### ||||||||| التغيير يأنس بالتغيير # فمن ذلك قال أبو حيان: باب النسب بني على ثلاث تغييرات: # لفظي: وهو كسر ما قبل الياء وانتقال الإعراب إليها. # ومعنوي: وهو صيرورته اسما لما لم يكن له، ألا ترى ms122 أن (عليا) مثلا يطلق ~~على رجل اسمه علي، فإذا نسب إليه صار يطلق على رجل ينسب إلى علي. # وحكمي: وهو رفعه لما بعده على الفاعلية المشتقة نحو: مررت برجل قرشي ~~أبوه، كأنك قلت: منتسب إلى قريش أبوه، ويطرد ذلك فيه، وإن لم يكن مشتقا وإن ~~لم يرفع الظاهر رفع الضمير مستكنا فيه كما يرفعه اسم الفاعل المشتق، فهذه ~~ثلاث تغييرات، ولما كان فيه هذه التغييرات كثر فيه التغيير والخروج عن ~~القياس إذ التغيير يأنس بالتغيير. # وقال غيره: النسب يغير الاسم تغييرات، منها أنه ينقله من التعريف إلى ~~التنكير، تقول في تميم: تميمي، والإضافة في غير هذا الباب حكمها في الأكثر ~~أن تعرف. # ومنها: أنه ينقله من الجمود إلى الاشتقاق وإلا لما جاز وصف المؤنث به ~~ولحاقه التاء، ولما عمل الرفع فيما بعده من ظاهر أو ضمير. # ومن ذلك قال (1) ابن يعيش: إنما اختصت الأعلام بالحكاية دون سائر ~~المعارف لكثرة دورها وسعة استعمالها في باب الإخبارات والعلامات ونحوها، ~~ولأن الحكاية ضرب من التغيير إذ كان في عدول عن مقتضى عمل العامل، والأعلام ~~مخصوصة بالتغيير، ألا ترى أنهم قالوا: حيوة ومحبب ومكوزة، وشاع فيها ~~الترخيم دون غيرها من الأسماء؛ لأنها في أصلها مغيرة بنقلها إلى العلمية، ~~والتغيير يأنس بالتغيير. # ومن ذلك قال السخاوي في (تنوير الدياجي) : دخلت تاء التأنيث في أم وأب PageV01P140 # في حال النداء عوضا من ياء الإضافة نحو: يا أمت ويا أبت، والأصل: يا أمي ~~ويا أبي، والدليل على أنها تاء التأنيث قولهم في الوقف: يا أبه ويا أمه، ~~وإنما اختص ذلك بالنداء لأنه من باب التغيير. # ومن ذلك قال (1) ابن يعيش: يجوز ترخيم ما فيه تاء التأنيث وإن لم يكن ~~علما نحو: يأثب ويا عض، في ثبة وعضة، لأنها تبدل هاء في الوقف أبدا لا ~~مطردا، فساغ حذفها؛ لأن التغيير اللازم لها من نقلها من التاء إلى الهاء ~~يسهل تغييرها بالحذف، لأن التغيير يأنس بالتغيير. # ومن ذلك قال ابن النحاس في (التعليقة) : لا يرخم المتعجب منه لأنا لا ~~نرخم ms123 إلا ما أحدث فيه النداء البناء، وليس بمندوب، لأنه لما تطرق إليه ~~التغيير بالبناء جاز أن يتطرق إليه تغيير آخر بالترخيم، لأ التغيير يأنس ~~بالتغيير. # ومن ذلك قال ابن فلاح في (المغني) : إنما اتبعت حركة المنادى لحركة الصفة ~~إذا كانت (ابنا) بين علمين لكثرة تغيير الأعلام بالنقل، والتغيير يأنس ~~بالتغيير. # ومن ذلك قال السخاوي: باب فعيلة إذا نسب إليه يحذف منه التاء ثم الياء، ~~فيقال في حنيفة: حنفي، لأن ياء النسبة لما تسلطت على حذف التاء تسلطت على ~~حذف الزائد الآخر، والتغيير يأنس بالتغيير، بخلاف باب (فعيل) فلا تحذف منه ~~الياء نحو: تميم وتميمي، لفقد العلة المذكورة، وكذا قال ابن النحاس: لما ~~تطرق إليه التغيير بحذف تاء التأنيث جاز أن يتطرق إليه تغيير آخر لأن ~~التغيير يأنس بالتغيير. # وقال ابن فلاح في (المغني) : إنما اختص العلم بالترخيم لوجهين: # أحدهما: أن الأعلام منقولة في الأغلب عن وضعها الأول إلى وضع ثان، والنقل ~~تغيير والترخيم تغيير، والتغيير يأنس بالتغيير، كما قلنا في حذف الياء في ~~النسب إلى حنيفة تبعا لحذف التاء دون حذفها من حنيف. # والثاني: أن النداء أثر فيها التغيير بالبناء، والتغيير يأنس بالتغيير. # ومن ذلك قال ابن عصفور في (شرح الجمل) : والذي خرج عن نظائره (أي) من ~~الموصولات، وذلك أن كل موصول إذا وصل بالمبتدأ والخبر ولم يكن في الصلة طول ~~وكان المبتدأ مضمرا لم يجز حذف المبتدأ وإبقاء الخبر إلا في ضرورة شعر، ~~ويجوز حذف المبتدأ في (أي) ، في فصيح الكلام، نحو: يعجبني أيهم هو قائم، وإن PageV01P141 # شئت قلت: أيهم قائم، فلما غيروها بالخروج عن نظائرها غيروها أيضا ~~بالبناء، لأن التغيير يأنس بالتغيير. ### ||||||||| التقاص # منه حمل الجر على النصب في باب ما لا ينصرف، كما حمل النصب على الجر في ~~باب جمع المؤنث السالم وفي التثنية والجمع المذكر السالم طلبا للمقاصة، ~~ذكره في (البسيط) . # وقال ابن يعيش في (شرح المفصل) (1) : أبدلت الهمزة من الهاء في ماء وشاء ~~والأصل: موه وشوه، وفي أيهات والأصل: هيهات، وكان ذلك لضرب من التقاص ms124 لكثرة ~~إبدال الهاء من الهمزة، قالوا: هن فعلت، والمراد (إن) ، وهبرت الثوب في أبرته. # وقال ابن فلاح في (المغني) : قلبت الهمزة في نحو: صحراء وعشراء ونفساء ~~واوا في الجمع بالألف والتاء، فيقال: صحراوات وعشراوات ونفساوات، لأن الواو ~~قد تبدل همزة فأبدلت الهمزة واوا طلبا للتقاص. ### ||||||||| تقارض اللفظين # هو قريب من الباب الذي قبله، وقد ذكر ابن هشام هذه القاعدة في (المغني) ~~فقال (2) : القاعدة الحادية عشرة من ملح كلامهم تقارض اللفظين ولذلك أمثلة: # أحدها: إعطاء (غير) حكم (إلا) في الاستثناء بها، وإعطاء (إلا) حكم (غير) ~~في الوصف بها. # الثاني: إعطاء (أن) المصدرية حكم (ما) المصدرية في الإهمال كقوله: # [البسيط] # -أن تقرآن على أسماء ويحكما # مني السلام وأن لا يشعرا أحدا PageV01P142 # وإعمال (ما) حملا على (أن) نحو: (وكما تكونوا يولى عليكم) (1) ذكره ابن ~~الحاجب. # الثالث: إعطاء (إن) الشرطية حكم (لو) في الإهمال نحو: «فإن لا تراه فإنه ~~يراك» (2) ، وإعطاء (لو) حكم (إن) في الجزم نحو: [الرمل] # -لو يشأ طار بها ذو ميعة # [لاحق الآطال نهد ذو خصل] # ذكره ابن الشجري. # الرابع: إعطاء (إذا) حكم (متى) في الجزم بها كقوله: [الكامل] # -[واستغن ما أغناك ربك بالغنى] # وإذا تصبك خصاصة فتجمل # وإهمال (متى) حملا على (إذا) كقول عائشة رضي الله عنها: «وإنه متى يقوم ~~مقامك لا يسمع الناس» (3) . # الخامس: إعطاء (لم) حكم (لن) في عمل النصب قرئ @QUR@03 ألم نشرح ~~[الانشراح: 1]وفي إعطاء (لن) حكم (لم) في الجزم كقوله: [المنسرح] # -لن يخب الآن من رجائك من # حرك من دون بابك الحلقه PageV01P143 # السادس: إعطاء (ما) النافية حكم (ليس) في الإعمال، وإعطاء (ليس) حكم (ما) ~~في الإهمال عند انتقاض النفي بإلا كقولهم: ليس الطيب إلا المسك (1) . # السابع: إعطاء (عسى) حكم (لعل) في العمل كقوله: [الرجز] # -يا أبتا علك أو عساك # وإعطاء لعل حكم عسى في اقتران خبرها بأن. # الثامن: إعطاء الفاعل إعراب المفعول وعكسه كقولهم: خرق الثوب المسمار، ~~وقوله: [البسيط] # -[مثل القنافذ هداجون قد بلغت] # بخران أو بلغت سوآتهم هجر # التاسع: إعطاء (الحسن الوجه) حكم (الضارب الرجل) ms125 في النصب، وإعطاء ~~(الضارب الرجل) حكم (الحسن الوجه) في الجر. # العاشر: إعطاء (أفعل) في التعجب حكم (أفعل) التفضيل في جواز التصغير، ~~وإعطاء أفعل التفضيل حكم أفعل في التعجب في أنه لا يرفع الظاهر. # قال: ولو ذكرت أحرف الجر ودخول بعضها على بعض في معناه لجاء من ذلك أمثلة كثيرة. # وذكر محمد بن مسعود بن الزكي في كتابه (البديع) أن (الذي) (وأن) المصدرية ~~يتقارضان فتقع الذي مصدرية كقوله: [الطويل] # غ PageV01P144 # # -أتقرح أكباد المحبين كالذي # أرى كبدي من حب مية تقرح # وتقع (أن) بمعنى (الذي) كقولهم: زيد أعقل من أن يكذب، أي: من الذي يكذب. # قال ابن هشام: فأما وقوع (الذي) مصدرية فقال به يونس والفراء والفارسي ~~وارتضاه ابن خروف وابن مالك، وجعلوا منه: @QUR@05 ذلك الذي يبشر الله عباده ~~[الشورى: 23]، @QUR@04 وخضتم كالذي خاضوا [التوبة: 69]وأما عكسه فلم أعرف ~~قائلا به، والذي جرى عليه إشكال هذا الكلام بأن ظاهرة تفضيل زيد في العقل ~~على الكذب وهذا لا معنى له، ونظائر هذا التركيب مشهورة الاستعمال وقل من ~~يتنبه لإشكالها. # قال: وظهر لي توجيهان: # أحدهما: أن يكون في الكلام تأويل على تأويل فيؤول (أن) والفعل بالمصدر ~~فيؤول إلى المعنى الذي أراده ولكن بوجه يقبله العلماء، ألا ترى أنه قيل في ~~قوله تعالى: @QUR@07 وما كان هذا القرآن أن يفترى [يونس: 37]أن التقدير: ~~ما كان افتراء، ومعنى هذا: ما كان مفترى. # الثاني: أن (أعقل) ضمن معنى (أبعد) ، فمعنى المثال: زيد أبعد من الكذب ~~لفضله من غيره (فمن) المذكورة ليست الجارة للمفضول بل متعلقة بأفعل لما ~~تضمنه من معنى البعد لا لما فيه من المعنى الوصفي، والمفضل عليه متروك أبدا ~~مع أفعل هذا لقصد التعميم، وفي (شرح الدرة) لابن القواس: شبهت (ليس) بلا ~~فحملت عليها في العطف كما حملت (لا) عليها في العمل، قال بعضهم في قوله ~~تعالى: @QUR@05 وإن كلا لما ليوفينهم [هود: 11]، خرج المازني الآية على أن ~~(إن) وإن كانت مشددة فهي النافية بمعنى (ما) ثقلت كما أن (إن) المشددة لا ~~تخفف وهذا من التقارض. ### ||||||||| فائدة: تقارض ms126 إلا وغير # قال الزمخشري (في المفصل) (1) : واعلم أن إلا وغير يتقارضان ما لكل واحد منهما. PageV01P145 # قال (1) ابن يعيش: معنى التقارض أن كل واحد منهما يستعير من الآخر حكما ~~هو أخص به، فأصل غير أن يكون وصفا والاستثناء فيه عارض معار من إلا. ### ||||||||| التقدير # فيه مباحث: # الأول: قال (2) ابن هشام: القياس أن يقدر الشيء في مكانه الأصلي، لئلا ~~يخالف الأصل من وجهي الحذف ووضع الشيء في غير محله، فيجب أن يقدر المفسر ~~في نحو: زيدا رأيته، مقدما عليه. # وجوز البيانيون تقديره مؤخرا عنه، وقالوا: إنه يفيد الاختصاص حينئذ، وليس ~~كما توهموا، وإنما يرتكب ذلك عند تعذر الأصل أو عند اقتضاء أمر معنوي لذلك. # فالأول نحو: أيهم رأيته، إذ لا يعمل في الاستفهام ما قبله ونحو: @QUR@04 ~~وأما ثمود فهديناهم [فصلت: 17]فيمن نصب، إذ لا يلي أما فعل، وكنا قدمنا في ~~نحو: في الدار زيد، أن متعلق الظرف يقدر مؤخرا عن زيد لأنه في الحقيقة ~~الخبر، وأصل الخبر أن يتأخر عن المبتدأ، ثم ظهر لنا أنه يحتمل تقديره مقدما ~~لمعارضة أصل آخر وهو أنه عامل في الظرف، وأصل العامل أن يتقدم على المعمول، ~~اللهم إلا أن يقدر المتعلق فعلا فيجب التأخير، لأن الخبر الفعلي لا يتقدم ~~على المبتدأ في مثل هذا، وإذا قلت: إن خلفك زيدا، وجب تأخير المتعلق فعلا ~~كان أو اسما، لأن مرفوع (إن) لا يسبق منصوبها، وإذا قلت: كان خلفك زيد، جاز ~~الوجهان، ولو قدرته فعلا لأن خبره كان يتقدم مع كونه فعلا على الصحيح، إذ ~~لا تلتبس الجملة الاسمية بالفعلية. # والثاني: نحو متعلق البسملة الشريفة، فإن الزمخشري (3) قدره مؤخرا عنها، ~~لأن قريشا كانت تقول: باسم اللات والعزى نفعل كذا، فيؤخرون أفعالهم عن ذكر ~~ما اتخذوه معبودا تفخيما لشأنه بالتقديم فوجب على الموحد أن يعتقد ذلك في ~~اسم الله تعالى فإنه الحقيقي بذلك. # الثاني: ينبغي تقليل المقدر ما أمكن لنقل مخالفة الأصل، ولذلك كان تقدير ~~الأخفش: ضربي زيدا قائما، ضربه قائما، أولى من تقدير باقي البصريين: حاصل إذ PageV01P146 # كان، أو ms127 إذ كان قائما، لأنه قدر اثنين وقدروا خمسة، ولأن التقدير من ~~اللفظ أولى، وكان تقديره في: أنت مني فرسخان، بعدك مني فرسخان، أولى من ~~تقدير الفارسي: # أنت مني ذو مسافة فرسخين، لأنه قدر مضافا لا يحتاج معه إلى تقدير شيء ~~آخر يتعلق به الظرف، والفارسي قدر شيئين يحتاج معهما إلى تقدير ثالث، وضعف ~~قول بعضهم في @QUR@05 وأشربوا في قلوبهم العجل [البقرة: 93]إن التقدير: حب ~~عبادة العجل، والأولى تقدير الحب فقط، وضعف قول الفارسي ومن وافقه في ~~@QUR@03 واللائي يئسن [الطلاق: 4]الآية، أن الأصل-واللائي لم يحضن فعدتهن ~~ثلاثة أشهر- والأولى أن يكون الأصل واللائي لم يحضن كذلك، تقليلا للمحذوف. # الثالث: إذا استدعى الكلام تقدير أسماء متضايفة أو موصوف وصفة مضافة، أو ~~جار ومجرور ومضمر عائد على ما يحتاج إلى الربط، فلا يقدر أن ذلك حذف دفعة ~~واحدة بل على التدريج، فالأولى نحو: @QUR@03 كالذي يغشى عليه [الأحزاب: ~~19]أي كدوران عين الذي والثاني. نحو: [الطويل] # -إذا قامتا تضوع المسك منهما # نسيم الصبا[جاءت بريا القرنفل] # أي: تضوعا مثل تضوع نسيم الصبا. والثالث: كقوله تعالى: @QUR@09 واتقوا ~~يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا [البقرة: 48]أي: لا تجزي فيه، ثم حذف في فصار ~~لا تجزئه، ثم حذف الضمير منصوبا لا مخفوضا قاله الأخفش. # الرابع: ينبغي أن يقدر المقدر من لفظ المذكور مهما أمكن، فيقدر في: # ضربي زيدا قائما، ضربه قائما، فإنه من لفظ المبتدأ دون (إذ كان) أو (إذا ~~كان) ، ويقدر: اضرب، دون: أهن في: زيدا اضربه، فإن منع من تقدير المذكور ~~مانع معنوي أو صناعي قدر ما لا مانع له، فالأول، نحو: زيدا اضرب أخاه، يقدر ~~فيه أهن دون اضرب. فإن قلت: زيدا أهن أخاه، قدرت أهن، والثاني نحو: زيدا ~~امرر به، يقدر فيه جاوز دون امرر، لأنه لا يتعدى بنفسه، نعم إن كان العامل ~~مما يتعدى تارة بنفسه وتارة بحرف الجر نحو: (نصح) في قولك: زيدا نصحت له، ~~جاز أن نقدر نصحت زيدا، بل هو أولى من تقدير غير الملفوظ به. PageV01P147 # ومما لا يقدر فيه مثل ms128 المذكور لمانع صناعي قوله: [الرجز] # -يا أيها المائح دلوي دونكا # [إني رأيت الناس يحمدونكا] # إذا قدر دلوي منصوبا فالمقدر خذ، لا دونك وقوله: [الطويل] # -[أكر وأحمى للحقيقة منهم] # وأضرب منا بالسيوف القوانسا # الناصب فيه للقوانس فعل محذوف لا اسم تفضيل محذوف، لأنا فررنا بالتقدير ~~من إعمال اسم التفضيل المذكور في المفعول، فكيف يعمل فيه المقدر؟ وقولك: ~~هذا معطي زيدا أمسى درهما، التقدير: أعطاه، ولا يقدر اسم فاعل، لأنك إنما ~~فررت بالتقدير من إعمال اسم الفاعل الماضي المجرد من (أل) . # الخامس: قد يكون اللفظ على تقدير وذلك المقدر على تقدير آخر نحو @QUR@07 ~~وما كان هذا القرآن أن يفترى [يونس: 37]فأن يفترى مؤول بالافتراء، ~~والافتراء مؤول بمفترى @QUR@04 ثم يعودون لما قالوا [المجادلة: 3]، قيل: ~~ما قالوا بمعنى القول والقول بتأويل المقول، وقال أبو البقاء في: @QUR@04 ~~حتى تنفقوا مما تحبون [آل عمران: 92] يجوز عند أبي علي كون (ما) مصدرية ~~والمصدر في تأويل اسم المفعول. # السادس: قال أبو البقاء في (التبيين) : ليس كل مقدر عليه دليل من اللفظ ~~بدليل المقصور، فإن الإعراب فيه مقدر وليس له لفظ يدل عليه، وكذلك الأسماء ~~الستة عند سيبويه، الإعراب مقدر في حروف المد منها، وإن لم يكن في اللفظ ما ~~يدل عليه. ### ||||||||| التقديم والتأخير # قال ابن السراج في (الأصول) (1) : الأشياء التي لا يجوز تقديمها ثلاثة عشر: # (1) الصلة على الموصول. (2) والمضمر على الظاهر في اللفظ والمعنى إلا ما جاء PageV01P148 # منه على شريطة التفسير. (3) والصفة وما اتصل بها على الموصوف، وجميع ~~توابع الأسماء. (4) والمضاف إليه وما اتصل به على المضاف. (5) وما عمل فيه ~~حرف أو اتصل به لا يقدم على الحرف، وما شبه من هذه الحروف بالفعل فنصب ورفع ~~فلا يقدم مرفوعها على منصوبها. (6) والفاعل لا يقدم على الفعل. (7) ~~والأفعال التي لا تتصرف لا يقدم عليها ما بعدها. (8) والصفات المشبهة ~~بأسماء الفاعلين والصفات التي لا تشبه أسماء الفاعلين لا يقدم عليها ما ~~عملت فيه. (9) والحروف التي لها صدر الكلام لا يقدم ما بعدها على ما قبلها. ~~(10) وما عمل فيه معنى الفعل ms129 فلا يقدم المنصوب عليه. (11) ولا يقدم التمييز ~~وما بعد إلا. (12) وحروف الاستثناء لا تعمل فيما قبلها. (13) ولا يقدم ~~مرفوعه على منصوبه، ولا يفرق بين العامل والمعمول فيه بشيء لم يعمل فيه ~~العامل إلا الاعتراضات. # وأما ما يجوز تقديمه: فكل شيء عمل فيه فعل يتصرف وكان خبر المبتدأ سوى ~~ما استثنينا، انتهى كلام ابن السراج. ### ||||||||| تقوية الأضعف وإضعاف الأقوى # قال ابن جني في (الخاطريات) : العرب تضعف الأقوى وتقوي الأضعف تصرفا ~~وتلعبا. # فمن تقوية الأضعف الوصف بالاسم نحو: مررت بقاع عرفج كله، وبصحيفة طين ~~خاتمها، وهو كثير. وذلك أن معنى الوصف في الاسم حكم زائد على شرط الاسمية، ~~ألا ترى كل وصف اسما أو واقعا موقع الاسم، وليس كل اسم وصفا، فالوصفية معنى ~~زائد على الاسمية. # ومن تقوية الأسماء إعمالها عمل الفعل، وذلك أن العمل معنى قوي زائد على ~~شرط الاسمية. # ومن إضعاف الأقوى: منع فعل التعجب التصرف أو تقديم مفعوله عليه، وكذلك ~~نعم وبئس وعسى، ومنه: والد، وصاحب، وعبد، أصلها الوصف ثم منعته، وكذلك (لله ~~درك) أصله المصدر ثم منع المصدرية، وكذلك ما لا ينصرف أصله الانصراف، ومبني ~~الأسماء أصله الإعراب، والموجود من هذين الضربين كثير إلا أن هذا وجه ~~حديثهما، انتهى. PageV01P149 ### ||||||||| تكثير الحروف يدل على تكثير المعنى # عقد له ابن جني بابا في (الخصائص) (1) وترجم عليه، باب في قوة اللفظ لقوة ~~المعنى. # قال: هذا فصل من العربية حسن. منه قولهم: خشن، واخشوشن، فمعنى خشن دون ~~معنى اخشوشن لما فيه من تكرير العين وزيادة الواو، وكذا قولهم: # أعشب المكان، فإذا أرادوا كثرة العشب فيه قالوا: اعشوشب، ومثله: حلا ~~واحلولى، وخلق واخلولق، وغدن واغدودن، ومنه باب فعل وافتعل نحو: قدر ~~واقتدر، فاقتدر أقوى معنى من قدر، كذا قال أبو العباس، وهو محض القياس وقال ~~تعالى: @QUR@03 أخذ عزيز مقتدر [القمر: 42]فمقتدر هنا أوثق من قادر، حيث ~~كان الوضع لتفخيم الأمر وشدة الأخذ، وعليه قوله تعالى: @QUR@07 لها ما كسبت ~~وعليها ما اكتسبت [البقرة: 286]لأن كسب الحسنة بالإضافة إلى كسب السيئة أمر ~~يسير، ومثله قول ms130 الشاعر: [الكامل] # -إنا اقتسمنا خطتينا بيننا # فحملت برة واحتملت فجار # عبر عن البر بالحمل وعن الفجرة بالاحتمال، ومن ذلك قولهم: رجل جميل ~~ووضيء، فإذا أرادوا المبالغة قالوا: جمال ووضاء، وكذلك حسن وحسان، ومنه ~~باب تضعيف العين نحو قطع، وقطع، وكسر وكسر، وقام الفرس وقومت الخيل، ومات ~~البعير وموتت الإبل، ومنه باب (فعال) في النسب كالبزاز والعطار والقصاب، ~~إنما هو لكثرة تعاطي هذه الأشياء، وكذلك النساف لهذا الطائر، كأنه قيل له ~~ذلك لكثرة نسفه بجناحه، والخضاري للطائر أيضا، كأنه قيل له ذلك لقوة خضرته، ~~والحواري لقوة حوره وهو بياضه، والخطاف لكثرة اختطافه، والسكين لكثرة تسكين ~~الذبائح. # قال: ونحو ذلك من تكثير اللفظ لتكثير المعنى العدول عن معتاد حاله، وذلك PageV01P150 # (فعال) في معنى (فعيل) نحو: طوال فهو أبلغ من معنى طويل، وعراض أبلغ معنى ~~من عريض، وكذا خفاف من خفيف، وقلال من قليل، وسراع من سريع، ففعال وإن كانت ~~أخت فعيل في باب الصفة فإن فعيلا أخص بالباب من فعال لأنه أشد انقيادا منه، ~~تقول: جميل ولا تقول جمال، وبطيء، ولا تقول بطاء، وشديد، ولا تقول شداد، ~~وكم غريض، ولا تقول غراض، فلما كانت (فعيل) هي الباب المطرد وأريدت ~~المبالغة عدلت إلى (فعال) فضارعت (فعال) بذلك (فعالا) ، والمعنى الجامع ~~بينهما خروج كل واحد منهما عن أصله، أما (فعال) فبالزيادة وأما (فعال) ~~الخفيف فبالانحراف عن (فعيل) . # وبعد: فإذا كانت الألفاظ أدلة على المعاني ثم زيد فيها شيء أوجبت القسمة ~~به زيادة المعنى له، وكذلك إن انحرف به عن سمته وهديه كان ذلك دليلا على ~~حادث متجدد له. # قال ابن يعيش في (شرح المفصل) (1) : (ذا) إشارة للقريب فإذا أرادوا ~~الإشارة إلى متنح متباعد زادوا كاف الخطاب فقالوا: ذاك، فإن زاد بعد المشار ~~إليه أتوا باللام مع الكاف فقالوا ذلك، واستفيد باجتماعهما زيادة في ~~التباعد، لأن قوة اللفظ مشعرة بقوة المعنى. ### ||||||||| تنبيه: ما خرج عن قاعدة تكثير المبنى يدل على تكثير المعنى # خرج عن هذه القاعدة باب التصغير فإنه زادت فيه الحروف وقل المعنى ولهذا ms131 ~~قال العلم السخاوي: [الوافر] # وأسماء إذا ما صغروها # تزيد حروفها شططا وتعلو # وعادتهم إذا زادوا حروفا # يزيد لأجلها المعنى ويعلو # يشير إلى (مغيربان) تصغير مغرب، و(إنيسيان) تصغير إنسان، وعشيان تصغير ~~عشاء، وعشيشية تصغير عشية. ### ||||||||| تلاقي اللغة # عقد له ابن جني بابا في (الخصائص) (2) قال: هذا موضع لم أسمع لأحد فيه ~~شيئا إلا لأبي علي، وذلك أنه كان يقول في باب أجمع وجمعاء وما يتبع ذلك من # غ PageV01P151 # أكتع وكتعاء وبقيته: إن هذا اتفاق وتوارد وقع في اللغة على غير ما كان في ~~وزنه منها. قال: لأن باب أفعل وفعلاء إنما هو للصفات وجميعها يجيء على هذا ~~الوضع نكرات، نحو: أحمر وحمراء وأصفر وصفراء وأخرق وخرقاء، فأما أجمع ~~وجمعاء فاسمان معرفتان وليسا بصفتين، وإنما ذلك اتفاق وقع بين هذه الكلم ~~المؤكد بها. # قال: ومثله ليلة طلقة وليال طوالق، قال: وليس طوالق تكسير طلقة لأن فعلة ~~لا يكسر على فواعل، وإنما طوالق جمع طالقة وقعت موقع جمع طلقة، وهذا الذي ~~قاله وجه صحيح، وأبين منه عندي وأوضح قولهم في العلم، سلمان وسلمى، فليس ~~سلمان إذا من سلمى كسكران من سكرى لأن باب سكران وسكرى الصفة، وليس سلمان ~~ولا سلمى بصفتين ولا نكرتين، وإنما سلمان من سلمى كقحطان من ليلى، غير ~~أنهما لما كانا من لفظ واحد تلاقيا في عرض اللغة من غير قصد لجمعهما، وكذلك ~~أيهم للجمل الهائج ويهماء للفلاة، ليسا كأدهم ودهماء، لأنهما لو كانا كذلك ~~لوجب أن يأتي فيهما يهم كدهم، ولم يسمع، فعلم بذلك أن هذا تلاق من اللغة، ~~وأن أيهم لا مؤنث له، ويهماء لا مذكر لها. # ومن التلاقي قولهم في العلم: أسلم وسلمى، ومثله شتان وشتى، كل ذلك توارد ~~وتلاق وقع في أثناء هذه اللغة من غير قصد له ولا مراسلة بين بعضه وبعض. ### ||||||||| التمثيل للصناعة ليس ببناء معتمد # أشار ابن جني إلى دعوى الاتفاق على هذه القاعدة، وترجم عليها: باب احتمال ~~اللفظ الثقيل لضرورة التمثيل. # قال (1) : وذلك كقولهم: وزن حبنطى: فعنلى، فيظهرون النون الساكنة قبل ~~اللام، ms132 وهذا شيء ليس موجودا في شيء من كلامهم، ألا ترى أن سيبويه قال ~~(2) : ليس في الكلام مثل قنر وعنل. ويقولون في تمثيل عرند: فعنل، وجحنفل ~~فعنلل، وعرنقصان: فعنللان، وهو كالأول ولا بد في هذا ونحوه من الإظهار، ولا ~~يجوز إدغام النون في اللام في هذه الأماكن لأنه لو فعل ذلك لفسد الغرض وبطل ~~المراد المعتمد، ألا ترى أنك لو أدغمت وقلت وزن عرند فعل لم يكن فرق بينه ~~وبين قمد وعتل وصمل، ولو قلت: وزن جحنفل: فعلل لالتبس بباب سفرجل وفرزدق ~~وبباب عدبس وهملع، ولو قلت في حبنطى: فعلى لالتبس بباب صلخدى وجلعبى. PageV01P152 # وقال: وبهذا يعلم أن التمثيل للصناعة ليس ببناء معتمد، ألا ترى لو قيل لك: # ابن من (دخل) مثل (جحنفل) لم تجزه، لأنك كنت تصير إلى دخنلل، فتظهر النون ~~ساكنة قبل اللام وهذا غير موجود، فدل أنك في التمثيل لست ببان ولا جاعل ما ~~تمثله من جملة كلام العرب، كما تجعله منها إذا بنيته غير ممثل، ولو كانت ~~عادة هذه الصناعة أن يمثل فيها من الدخول كما مثل من الفعل لجاز أن تقول: ~~وزن جحنفل من دخل دخنلل، كما قلت في التمثيل: وزن جحنفل من الفعل فعنلل، ~~فاعرف ذلك فرقا بين الموضعين. PageV01P153 ### ||| حرف الثاء ### ||||||||| الثقل والخفة # يعرفان من طريق المعنى لا من طريق اللفظ، ذكر هذه القاعدة أبو البقاء في ~~(التبيين) قال (1) : فالخفيف من الكلمات ما قلت مدلولاته ولوازمه، والثقيل ~~ما كثر ذلك فيه، فخفة الاسم أنه يدل على مسمى واحد ولا يلزمه غيره في تحقق ~~معناه، كلفظة (رجل) فإن معناها ومسماها الذكر من بني آدم، و(الفرس) هو ~~الحيوان الصهال، ولا يقترن بذلك زمان ولا غيره، ومعنى ثقل الفعل أن ~~مدلولاته ولوازمه كثيرة، فمدلولاته: الحدث والزمان، ولوازمه: الفاعل ~~والمفعول والتصرف وغير ذلك. ### ||||||||| ثبوت الحدث في اسم الفاعل أقل من ثبوته في الفعل # ذكره ابن الصائغ في (تذكرته) قال: فعثا زيد وهو مفسد، متقاربان، بخلاف ~~عثا وقد أفسد، ولهذا جعل الزمخشري مفسدين من قوله تعالى: @QUR@06 ولا تعثوا ~~في الأرض ms133 مفسدين [البقرة: 60]حالا مؤكدة. PageV01P154 ### ||| حرف الجيم ### ||||||||| الجمل نكرات # قال (1) ابن يعيش: ألا ترى أنها تجري أوصافا على النكرات، قال: ولو لا ~~أن الجمل نكرات لم يكن للمخاطب فيها فائدة، لأن ما يعرف لا يستفاد، فلما ~~كانت تجري أوصافا على النكرات لتنكيرها، أرادوا أن يكون في المعارف مثل ~~ذلك، فلم يكن أن يقال: مررت بزيد قام أبوه وأنت تريد النعت لزيد، لأنه قد ~~ثبت أن الجمل نكرات، والنكرة لا تكون وصفا للمعرفة، ولم يمكن إدخال لام ~~المعرفة على الجملة لأن هذه اللام من خواص الأسماء، والجملة لا تخصص ~~بالأسماء، بل تكون جملة اسمية وفعلية فجاؤوا حينئذ بالذي متوصلين بها إلى ~~وصف المعارف بالجمل، فجعلوا الجملة التي كانت صفة للنكرة صلة للذي هو الصفة ~~في اللفظ والغرض الجملة، كما جاؤوا بأي متوصلين بها إلى نداء ما فيه الألف ~~واللام، فقالوا: يا أيها الرجل، والمقصود نداء الرجل و«أي» صلة، وكما جاؤوا ~~(بذي) التي بمعنى صاحب متوصلين بها إلى وصف الأسماء بالأجناس، إلا أن لفظ ~~الذي قبل دخول الألف واللام لم يكن على لفظ أوصاف المعارف، فزادوا في أولها ~~الألف واللام ليحصل لهم بذلك لفظ المعرفة الذي قصدوه فيتطابق اللفظ ~~والمعنى. # وقال الشيخ جمال الدين بن هشام في تذكرته: بنى ابن عصفور، على أن إضافة ~~(أفعل) لا تفيد تعريفا: أنه لا بد من حذف في قوله تعالى: @QUR@08 إن أول ~~بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا [آل عمران: 96]والتقدير: لهو الذي ببكة، ~~فالخبر جملة اسمية لا مفرد معرفة، والجمل نكرات كما قاله الزجاج في: ~~@QUR@03 إن هذان لساحران [طه: 63]إن التقدير: لهما ساحران. # وقال صاحب (البسيط) : إنما اختصت النكرة بالوصف بالجملة لوجهين: # أحدهما: أنها تطابقها في التنكير بدليل وضعها على التنكير الذي لا يقبل ~~التعريف. PageV01P155 # والثاني: أن فائدة الجمل في أحكامها وهي نكرات، ولو فرض تعريف الحكم في ~~بعض الصور لكان نكرة في المعنى لاستحالة الحكم بالمعلوم على المعلوم، وإنما ~~يحكم على المعلوم بما يجهله السامع فيحصل بذلك فائدة، وإذا كان الحكم نكرة ~~وهو مقصود الجملة ms134 كان مطابقا لموصوفه في التنكير. ### ||||||||| الجوار # عقد له ابن جني بابا في (الخصائص) (1) ولخصه ابن هشام في (المغني) بزيادة ~~ونقص فقال (2) : (القاعدة الثانية) : إن الشيء يعطى حكم الشيء إذا جاوره ~~كقول بعضهم: (هذا جحر ضب خرب) بالجر وقوله: [الطويل] # -[كان ثبيرا في عرانين وبله] # كبير أناس في بجاد مزمل # قال ابن هشام: وقيل في @QUR@02 وأرجلكم [المائدة: 6]بالخفض إنه عطف على ~~أيديكم لا على رؤوسكم، إذ الأرجل مغسولة لا ممسوحة، ولكنه خفض لمجاورة ~~رؤوسكم. والذي عليه المحققون أن خفض الجوار يكون في النعت قليلا، وفي ~~التوكيد نادرا كقوله: [البسيط] # -يا صاح بلغ ذوي الزوجات كلهم # [أن ليس وصل إذا انحلت عرا الذنب] # ولا يكون في النسق؛ لأن العاطف يمنع التجاور. قال: ومن ذلك قولهم: هنأني ~~ومرأني، والأصل أمرأني، وقولهم: هو رجس نجس، بكسر النون وسكون الجيم والأصل ~~نجس بفتح النون وكسر الجيم. # قال (3) ابن هشام: كذا قالوا، وإنما يتم هذا أن لو كانوا لا يقولون هنا ~~نجس بفتحة فكسرة، وحينئذ فيكون محل الاستشهاد إنما هو الالتزام للتناسب، ~~وأما إذا لم PageV01P156 # يلتزم فهذا جائز بدون تقدم رجس، إذ يقال: فعل بكسرة فسكون في كل فعل ~~بفتحة فكسرة نحو: كتف ولبن ونبق. وقالوا: أخذه ما قدم وما حدث، بضم دال ~~حدث، وقرأ بعضهم: @QUR@03 سلاسل وأغلالا [الإنسان: 4]بصرف سلاسل، وفي ~~الحديث: # «ارجعن مأزورات غير مأجورات» (1) والأصل موزورات بالواو، لأنه من الوزر، ~~وقرأ أبو حيوة @QUR@01 يوقنون [البقرة: 4]بالهمزة، وقال جرير: [الوافر] # -لحب المؤقدان إلي مؤسى # [وجعدة إذ أضاءهما الوقود] # بهمزة المؤقدان ومؤسى على إعطاء الواو المجاورة للضمة حكم الواو المضمومة ~~فهمزة، كما قيل في: وجوه أجوه وفي: وقتت أقتت، ومن ذلك قولهم في: صوم صيم ~~وفي جوع جيع، حملا على قولهم في عصو عصي لأن العين لما جاورت اللام حملت ~~على حكمها في القلب. # وكان أبو علي ينشد في مثل ذلك: [الرجز] # -قد يؤخذ الجار بجرم الجار # قال (2) ابن جني: وعليه أيضا أجازوا النقل لحركة الإعراب إلى ما قبلها ~~في الوقف نحو: هذا بكر ومررت ms135 ببكر، ألا تراها لما جاورت اللام بكونها في ~~العين صارت لذلك كأنها في اللام لم تفارقها، وكذلك أيضا قولهم: شابة ودابة ~~صار فضل الاعتماد بالمد في الألف كأنه تحريك الحرف الأول المدغم حتى كأنه ~~لذلك لم يجمع بين ساكنين، فهذا نحو من الحكم على جوار الحركة للحرف. # قال: ومن الجوار استقباح الخليل العقق من الحمق المخترق، وذلك أن هذه ~~الحركات قبل الروي المقيد لما جاورته وكان الروي في أكثر الأمر وغالب العرف ~~مطلقا لا مقيدا صارت الحركة قبله كأنها فيه، وكاد يلحق ذلك بقبح الإقواء، ~~وقال ابن جني في قوله (3) : [الرجز] PageV01P157 # في أي يومي من الموت أفر # أيوم لم يقدر ام يوم قدر؟! # الأصل (يقدر) بالسكون، ثم لما تجاورت الهمزة المفتوحة والراء الساكنة وقد ~~أجرت العرب الساكن المجاور للمتحرك مجرى المتحرك والمتحرك مجرى الساكن ~~إعطاء للجار حكم مجاوره، أبدلوا الهمزة المتحركة ألفا، كما تبدل الهمزة ~~الساكنة بعد الفتحة معنى، ولزم حينئذ فتح ما قبلها إذ لا تقع الألف إلا بعد ~~فتحة، قال: وعلى ذلك قولهم المرأة والكمأة بالألف، وعليه خرج أبو علي قوله: ~~[الطويل] # -[وتضحك مني شيخة عبشمية] # كأن لم ترى قبلي أسيرا يمانيا # أصله ترءا بهمزة بعدها ألف. # قال سراقة: [الوافر] # -أري عيني ما لم تر أياه # [كلانا عالم بالترهات] # ثم حذفت الألف للجازم ثم أبدلت الهمزة ألفا لما ذكرنا. # وقال (1) ابن يعيش: اختار البصريون في باب التنازع إعمال الثاني لأنه ~~أقرب إلى المعمول، فروعي فيه جانب القرب وحرمة المجاورة. # قال: ومما يدل على رعايتهم جانب القرب والمجاورة أنهم قالوا: جحر ضب خرب، ~~وماء شن بارد، فأتبعوا الأوصاف إعراب ما قبلها، وإن لم يكن المعنى عليه، ~~ألا ترى أن الضب لا يوصف بالخراب، والشن لا يوصف بالبرودة، وإنما هما من ~~وصف الجحر والماء. # قال: ومن الدليل على مراعاة القرب والمجاورة قولهم: خشنت بصدره وصدر زيد، ~~فأجازوا في المعطوف وجهين أجودهما الخفض، فاختاروا الخفض هنا حملا PageV01P158 # على الباء وإن كانت زائدة في حكم الساقط، للقرب والمجاورة، فكان إعمال ~~الثاني في ms136 ما نحن بصدده أولى للقرب والمجاورة والمعنى فيهما واحد. # وقال أبو البقاء في (التبيين) : المجاورة توجب كثيرا من أحكام الأول ~~للثاني والثاني للأول، ألا ترى إلى قولهم: الشمس طلعت، وأنه لا يجوز فيه ~~حذف التاء لما جاور الضمير الفعل، وكذلك: قامت هند، لا يجوز فيه حذف التاء، ~~فلو فصلت بينهما جاز حذفها، وما كان ذاك إلا لأجل المجاورة. # وقال في موضع آخر: قد أجرت العرب كثيرا من أحكام المجاور على المجاور له ~~حتى في أشياء يخالف فيها الثاني الأول في المعنى، كقولهم: جحر ضب خرب، ~~وكقولهم: إني لآتيه بالغدايا والعشايا. والغداة لا تجمع على غدايا، ولكن ~~جاز من أجل العشايا وهو كثير. # وقال في موضع آخر: ذهب الكوفيون إلى أن جواب الشرط جزم لمجاورته المجزوم ~~وللمجاورة أثر، ألا ترى أن (كلا) لما جاورت المنصوب والمجرور حملت على ما ~~قبلها ولا سبب إلا الجوار، وما حمل على ما قبله بسبب الجوار كثير جدا ثم ~~قال: وكل موضع حمل فيه على الجوار فهو خلاف الأصل إجماعا للحاجة. PageV01P159 ### ||| حرف الحاء ### ||||||||| الحركة فيها فوائد: ### ||||||||| الفائدة الأول: حدوث الحركة مع الحرف: # اختلف الناس في الحركة هل تحدث بعد الحرف أو معه أو قبله، على ثلاثة مذاهب: # قال (1) ابن جني: والأول هو مذهب سيبويه، قال الفارسي: وسبب هذا الخلاف ~~لطف الأمر وغموض الحال. # قال: ويشهد للقول بأنها تحدث بعده وفساد القول بأنها قبله وجودنا إياها ~~فاصلة بين المثلين، مانعة من إدغام الأول في الآخر، نحو: الملل والضفف ~~المشش، كما تفصل الألف بعدها بينهما نحو الملال والضفاف والمشاش، فلو كانت ~~الحركة في الرتبة قبل الحرف لما حجزت عن الإدغام، ونحو من ذلك قولهم: ميزان ~~وميعاد، فقلب الواو ياء يدل على أن الكسرة لم تحدث قبل الميم، لأنها لو ~~كانت حادثة قبلها لم تل الواو، وإنما تقلب ياء للكسرة التي تجاورها من ~~قبلها، فإذا كان بينها وبينها حرف حاجز لم تقلب لأنها لم تلها، وأيضا لو ~~كانت الحركة قبل حرفها لبطل الإدغام في الكلام لأن حركة الثاني كانت ms137 تكون ~~قبله حاجزة بين المثلين. # وقال: ويفسد كونها حادثة مع الحرف أنا لو أمرنا مذكرا من الطي ثم أتبعناه ~~أمرا آخر له من الوجل من غير حرف عطف لقلنا: (اطوايجل) والأصل فيه (اطووجل) ~~، فقلبت الواو التي هي فاء الفعل من الوجل ياء لسكونها وانكسار ما قبلها، ~~فلو لا أن كسرة واو (اطو) في الرتبة بعدها لما قلبت واو (وجل) ، وذلك أن ~~الكسرة إنما تقلب الواو لمخالفتها إياها في جنس الصوت فتجتذبها إلى ما هي ~~بعضه ومن جنسه وهي الياء، وكما أن هناك كسرة في الواو فهناك أيضا الواو وهي ~~وفق الواو الثانية لفظا وحسا، وليست الكسرة على قول المخالف أدنى إلى الواو ~~الثانية من الواو الأولى، لأنه يروم أن يثبتهما جميعا في زمان واحد، ومعلوم ~~أن الحرف أوفى صوتا وأقوى جرسا من الحركة، فإذا لم يقل لك أنها أقوى من ~~الكسرة التي فيها فلا أقل من أن تكون في # غ PageV01P160 # القوة والصوت مثلها، وإذا كان كذلك لزم أن لا تنقلب الواو الثانية للكسرة ~~قبلها، لأنها بإزاء الكسرة المخالفة للواو الأولى الموافقة للفظ الثانية، ~~فإذا تأدى الأمر بالمعادلة إلى هنا توفت الواو والكسرة أحكامهما فكان لا ~~كسرة قبلها ولا واو، وإذا كان كذلك لم تجد أمرا تقلب له الواو الثانية ياء، ~~فكان يجب على هذا أن تخرج الواو الثانية من (اطووجل) صحيحة غير معلة لتوفي ~~ما قبلها من الواو والكسرة أحكامهما وتكافيهما فيما ذكرنا، فدل قلب الواو ~~الثانية ياء حتى صارت (اطوايجل) ، على أن الكسرة أدنى إليها من الواو ~~قبلها، وإذا كانت أدنى إليها كانت بعد الواو المحركة بها لا محالة. # قال الفارسي: ويقوي قول من قال: إنها تحدث مع الحرف أن النون، الساكنة ~~مخرجها مع حروف الفم من الأنف، والمتحركة مخرجها من الفم، فلو كانت حركة ~~الحرف تحدث من بعده لوجب أن تكون النون المتحركة أيضا من الأنف، وذلك أن ~~الحركة إنما تحدث بعدها، فكان ينبغي أن لا تغني عنها شيئا لسبقها هي ~~لحركتها. # قال ابن جني: كذا قال الفارسي، ms138 قال: ورأيته معنيا بهذا الدليل، وهو عندي ~~ساقط عن سيبويه وغير لازم له، لأنه لا ينكر أن يؤثر الشيء فيما قبله من ~~قبل وجوده، لأنه قد علم أن سيرد فيما بعده، وذلك كثير. فمنه أن النون ~~الساكنة إذا وقعت بعدها الباء قلبت النون ميما في اللفظ وذلك نحو: عمير ~~وشمباء في عنبر وشنباء، فكما لا يشك في أن الباء في ذلك بعد النون وقد قلبت ~~النون قبلها، فكذلك لا ينكر أن تكون حركة النون الحادثة بعدها تزيلها عن ~~الأنف، بل إذا كانت الباء أبعد عن النون قبلها من حركة النون فيها وقد أثرت ~~على بعدها ما أثرته، كانت حركة النون التي هي أقرب إليها وأشد التباسا بها ~~أولى بأن تجتذبها وتنقلها من الأنف إلى الفم، ومما غير متقدما لتوقع ما يرد ~~من بعده ضمهم همزة الوصل لتوقع الضمة بعدها نحو: أدخل، أستصغر، استخرج. # قال ابن جني: ومما يقوي عندي قول من قال: إن الحركة تحدث قبل الحرف، ~~إجماع النحويين على قولهم إن الواو في نحو: يعد ويزن إنما حذفت لوقوعها بين ~~ياء وكسرة، يعنون في: يوعد ويوزن لو خرج على أصله. فقولهم: بين ياء وكسرة ~~يدل على أن الحركة عندهم قبل حرفها المتحرك بها، ألا ترى أنه لو كانت ~~الحركة بعد الحرف كانت الواو في يوعد بين فتحة وعين، وفي: يوزن بين فتحة ~~وزاء، فقولهم: # بين ياء وكسرة يدل على أن الواو في نحو: يوعد عندهم بين الياء التي هي ~~أدنى إليها من فتحها وكسرة العين التي هي أدنى إليها من العين بعدها. قال: ~~وهذا وإن كان من الوضوح على ما تراه فإنه لا يلزم من موضعين. PageV01P161 # أحدهما: أنه لا يجب أن يكون دلالة على اعتقاد القوم في هذا ما نسبه ~~السائل إلى أنهم مريدوه ومعتقدوه، ألا ترى أن من يقول: إن الحركة تحدث بعد ~~الحرف ومن يقول إنها معه، قد أطلقوا جميعا-هذا القول الذي هو قولهم-أن ~~الواو حذفت من يعد ونحوه لوقوعها بين ياء وكسرة، فلو كانوا يريدون ما ms139 عزوته ~~إليهم وحملته عليهم لكانوا متناقضين، وهذا أمر لا يظن بهم. # والآخر: أن أكثر ما في هذا أن يكون القوم أرادوه، وهذا لا يصلح دليلا على ~~وضع الخلاف، لأن هذا موضع إنما يتحاكم فيه إلى النفس والحس، ولا يرجع فيه ~~إلى إجماع لأن إجماع النحويين في هذا ونحوه لا يكون حجة، لأن كلامهم إنما ~~يرجع فيه إلى التأمل والطبع، لا إلى التبعية والشرع، وهذا كله يشهد بصحة ~~مذهب سيبويه في أن الحركة حادثة بعد حرفها المتحرك بها. # قال: وقد كنا قلنا فيه قديما قولا آخر مستقيما، وهو أن الحركة قد ثبت ~~أنها بعض حرف؛ فالفتحة بعض الألف والكسرة بعض الياء والضمة بعض الواو، فكما ~~أن الحرف لا يجامع حرفا آخر في وقت واحد فينشآن معا في وقت واحد، فكذا بعض ~~الحرف لا يجوز أن ينشأ مع حرف آخر في وقت واحد، لأن حكم البعض في هذا جار ~~مجرى حكم الكل، ولا يجوز أن تتصور أن حرفا من الحروف حدث بعضه مضافا لحرف ~~وبقيته من بعده في غير ذلك الحرف لا في زمان واحد ولا في زمانين؛ فهذا يفسد ~~قول من قال: إن الحركة تحدث مع حرفها المتحرك بها وقبله أيضا، ألا ترى أن ~~الحرف الناشئ عن الحركة لو ظهر لم يظهر إلا بعد الحرف المتحرك بتلك الحركة ~~وإلا فلو كانت قبله لكانت الألف في نحو: ضارب ليست تابعة للفتحة لاعتراض ~~الضاد بينهما، والحس يمنعك ويحظر عليك أن تنسب إليه قبوله اعتراف معترف بين ~~الفتحة والألف التابعة لها في نحو: ضارب وقائم، وكذلك القول في الكسرة ~~والياء والضمة والواو إذا تبعتاهما، وهذا تناه في البيان والبروز إلى حكم ~~العيان، انتهى. # وقد جزم أكثر النحاة بالقول الذي صار إليه سيبويه، فقال ابن الخباز في ~~(شرح الدرة) ، بعد أن تكلم على إعراب الاسم المنصرف: وهاهنا ترتيب، وهو أن ~~حرف الإعراب قبل الحركة، والتنوين بعد الحركة لكن خالفه أبو البقاء العكبري ~~فقال في (اللباب) : الحركة مع الحرف لا قبله ولا بعده، وقال قوم منهم ms140 ابن ~~جني: هي بعده، والدليل على الأول من وجهين: # أحدهما: أن الحرف يوصف بالحركة فكانت معه كالمد والجهر والشدة ونحو ذلك، ~~وإنما كانت كذلك لأن صفة الشيء كالعرض والصفة العرضية لا تتقدم الموصوف ~~ولا تتأخر عنه إذ في ذلك قيامها بنفسها. PageV01P162 # والثاني: أن الحركة لو لم تكن مع الحرف لم تقلب الألف إذا حركتها همزة، ~~ولم تخرج النون من طرف اللسان إذا حركتها، بل كنت تخرجها من الخيشوم، وفي ~~العدول عن ذلك دليل على أن الحركة معها. # واحتج من قال هي بعد الحرف من وجهين: # أحدهما: أنك لما تدغم الحرف المتحرك فيما بعده نحو: طلل، دل على أن ~~بينهما حاجزا وليس إلا الحركة. # والثاني: أنك إذا أشبعت الحركة نشأ منها حرف، والحرف لا ينشأ منه حرف آخر ~~فكذلك ما قاربه. # والجواب عن الأول: أن الإدغام امتنع لتحصن الأول لتحركه لا لحاجز بينهما، ~~كما يتحصن بحركته عن القلب نحو عوض. # وعن الثاني من وجهين: # أحدهما: أن حدوث الحرف عن الحركة كان لأنها تجانس الحرف الحادث فهي شرط ~~لحدوثه وليست بعضا له؛ ولهذا إذا حذفت الحرف بقيت الحركة بحالها، ولو كان ~~الحادث تماما للحركة لم تبق الحركة، ومن سمى الحركة بعض حرف أو حرفا صغيرا ~~فقد تجوز، ولهذا لا يصح النطق بالحركة وحدها. # والثاني: لو قدرنا أن الحركة بعض الحرف الحادث لم يمتنع أن تقارن الحرف ~~الأول، كما أنه ينطق بالحرف المشدد حرفا واحدا وإن كانا حرفين في التحقيق، ~~إلا أن الأول لما ضعف عن الثاني أمكن أن يصاحبه، والحركة أضعف من الحرف ~~الساكن فلم يمتنع أن يصاحب الحرف الحرف انتهى. ### ||||||||| الفائدة الثانية: الحرف غير مجتمع من الحركات # قال أبو البقاء: ويتعلق بهذا الاختلاف مسألة أخرى وهي أن الحرف غير مجتمع ~~من الحركات عند المحققين لوجهين: # أحدهما: أن الحرف له مخرج مخصوص والحركة لا تختص بمخرج ولا معنى، لقول من ~~قال: إنه مجتمع من حركتين، لأن الحركة إذا أشبعت نشأ الحرف المجانس لها ~~لوجهين: # أحدهما: ما سبق من أن الحركة ليست بعض ms141 الحرف. PageV01P163 # والثاني: أنك إذا أشبعت الحركة نشأ منها حرف تام وتبقى الحركة قبله ~~بكمالها، فلو كان الحرف كحركتين لم تبق الحركة قبل الحرف، انتهى. وكأنه ~~يشير بذلك إلى مخالفة ابن جني أيضا فإنه عقد لذلك بابا في (الخصائص) (1) ~~قال فيه: # الحركة حرف صغير ألا ترى أن من متقدمي القوم من كان يسمي الضمة الواو ~~الصغيرة والكسرة الياء الصغيرة والفتحة الألف الصغيرة، ويؤكد ذلك عندك أنك ~~متى أشبعت ومطلت الحركة أنشأت بعدها حرفا من جنسها كما قال الشاعر: ~~[البسيط] # -[تنفي يداها الحصى في كل هاجرة] # نفي الدراهيم تنقاد الصياريف # وقوله: [البسيط] # -وإنني حيثما يسري الهوى بصري # من حيث ما سلكوا أدنو فأنظور # يريد فأنظر، وقول ابن هرمة يرثي ابنه: [الوافر] # -فأنت من الغوائل حين ترمى # ومن ذم الرجال بمنتزاح # يريد بمنتزح، وهو مفتعل من النزوح، ولكون الحركات أبعاض الحروف PageV01P164 # أجريت الحروف مجراها في الإعراب بها في الأبواب المعروفة من الأسماء ~~الستة والتثنية والجمع على حدها، والأفعال الخمسة، وتضارعت الحروف والحركات ~~في الحذف للتخفيف فحذفت الحركة في قوله: [الرجز] # -ومن يتق فإن الله معه # [ورزق مؤتاب وغادي] # وقوله: [السريع] # -[رحت وفي رجليك ما فيهما] # وقد بدا هنك من المئزر # وقوله (1) : [السريع] # فاليوم أشرب غير مستحقب # [إثما من الله ولا واغل] # وحذف الحرف في قوله (2) : [الطويل] # فألحقت أخراهم طريق ألاهم # [كما قيل نحم قد خوى متتابع] # يريد أولاهم، وقوله (3) : [الرجز] # وصاني العجاج فيما وصني # يريد فيما وصاني. # قال (4) : ومن مضارعة الحرف للحركة أن الأحرف الثلاثة الألف والياء ~~والواو إذا أشبعن ومطلن أدين إلى حرف آخر غيرهن إلا أنه شبيه بهن وهو ~~الهمزة، فإنك إذا مطلت الألف أدتك إلى الهمزة فقلت: آء، وكذلك الياء في ~~قولك: إيء، والواو في قولك: أوء، فهذا كالحركة أدتك إلى صورة أخرى غير ~~صورتها وهي الألف والياء والواو في (منتزاح) و(الصياريف) و(أنظور) ، وهذا ~~غريب في موضعه. # ومن ذلك أن تاء التأنيث في الواحد لا يكون ما قبلها إلا مفتوحا نحو: حمزة PageV01P165 # وطلحة وقائمة، ولا يكون ساكنا، فإن كانت الألف ms142 وحدها من بين سائر الحروف ~~جازت نحو: قطاة وحصاة وأرطاة وحبنطاة، ألا ترى إلى مساواتهم بين الفتحة ~~والألف حتى كأنها هي هي. # وقال: وهذا أحد ما يدل على أن أضعف الأحرف الثلاثة الألف دون أختيها، ~~لأنها قد خصت هنا بمساواة الحركة دونهما، ومن ذلك أنهم قد بينوا الحرف ~~بالهاء كما بينوا الحركة بها، وذلك نحو قولهم: وازيداه واغلامها واغلامهوه ~~واغلامهيه وانقطاع ظهرهيه، فهذا نحو قولهم: أعطيتكه، ومررت بكه، واغزه ولا ~~تدعه، والهاء في الجميع لبيان الحركة لا ضمير. # ومن ذلك أن أقعد الثلاثة في المد لا يسوغ تحريكه وهو الألف، فجرت لذلك ~~مجرى الحركة، ألا ترى أن الحركة لا يمكن تحريكها فهذا وجه أيضا من المضارعة فيها. # وأما شبه الحركة بالحرف ففي نحو تسميتك امرأة بهند وجمل فلك فيها مذهبان ~~الصرف وتركه، فإن تحرك الأوسط ثقل الاسم فيتعين منع الصرف نحو (قدم) اسم ~~امرأة، فجرت الحركة مجرى الحرف في منع الصرف كسعاد ونحوه. # ومن ذلك أنك إذا أضفت-أي نسبت-الرباعي المقصور أجزت إقرار ألفه وقلبها ~~ألفا (1) فتقول في: حبلى حبلي وإن شئت حبلوي، وفي الخماسي تحذف ألفه البتة ~~كحباري ومصطفي في حبارى ومصطفى، وكذلك إن تحرك الثاني من الرباعي تحذف ألفه ~~البتة كقولك في جمزى جمزي، وفي بشكى بشكي فأوجبت الحركة الحذف، كما أوجبه ~~الحرف الزائد على الأربعة. # ومن مشابهة الحركة للحرف أنك تفصل بها ولا تصل إلى الإدغام معها، كما ~~تفصل بالحرف ولا تصل إليه معه، وذلك نحو: وتد ويطد فحجزت الحركة بين ~~متقاربين، كما يحجز الحرف بينهما نحو شمليل حبربر (2) . # ومنها: أنهم قد أجروا الحرف المتحرك مجرى الحرف المشدد، وذلك أنه إذا وقع ~~رويا في الشعر المقيد سكن، كما أن الحرف المشدد إذا وقع رويا فيه خفف، ~~والمتحرك كقوله: [الرجز] PageV01P166 # # -وقاتم الأعماق خاوي المخترق # فأسكن القاف وهي مجرورة، والمشدد كقوله: [الرمل] # -أصحوت اليوم أم شاقتك هر # [ومن الحب جنون مستعر] # فحذف إحدى الراءين كما حذف الحركة من قاف المخترق. # قال: وهذا إن شئت قلبته فقلت: إن الحرف أجري فيه ms143 مجرى الحركة، وجعلت ~~الموضع في الحذف للحركة ثم لحق بها الحرف. # قال: وهو عندي أقيس. # ومن ذلك استكراههم اختلاف التوجيه أن يجتمع مع الحركة غيرها من أختيها، ~~نحو الجمع بين المخترق وبين العقق والحمق. فكراهيتهم هذا نحو من امتناعهم ~~من الجمع بين الألف مع الياء أو الواو ردفين. # قال: ومن ذلك عندي أن حرفي العلة الياء والواو قد صحا في بعض المواضع ~~للحركة بعدهما كما يصحان لوقوع حرف اللين ساكنا بعدهما، وذلك نحو: القود ~~والحوكة والخونة والغيب والصيد وحول وروع و@QUR@03 إن بيوتنا عورة ~~[الأحزاب: 13] فيمن قرأ كذلك فجرت الياء والواو هنا في الصحة لوقوع الحركة ~~بعدهما مجراهما فيها لوقوع حرف اللين ساكنا بعدهما، نحو القواد والحواكة ~~والخوانة والغياب والصياد وحويل ورويع، وإن بيوتنا عويرة. وكذلك ما صح من ~~نحو قولهم: هيؤ الرجل من الهيأة هو جار مجرى صحة هيؤ لو قيل، فاعرف ذلك ~~فإنه لطيف غريب. ### ||||||||| الفائدة الثالثة: كمية الحركات # قال (1) ابن جني في باب كمية الحركات: أما ما في أيدي الناس في ظاهر ~~الأمر فثلاث، وهي الضمة والكسرة والفتحة، ومحصولها على الحقيقة ست، وذلك أن بين # غ PageV01P167 # كل حركتين حركة، فالتي بين الفتحة والكسرة هي الفتحة قبل الألف الممالة ~~نحو فتحة عين (عالم وكاتب) ، كما أن الألف التي بعدها بين الألف والياء، ~~والتي بين الفتحة والضمة هي التي قبل ألف التفخيم نحو فتحة لام (الصلوة ~~والزكوة) ، وكذلك (قام وعاد) ، والتي بين الكسرة والضمة ككسرة قاف (قيل) ~~وسين (سير) ، فهذه الكسرة المشمة ضما، ومثلها الضمة المشمة كسرة كنحو قاف ~~(النقير) وضمة عين (مذعور) وباء (ابن بور) ، فهذه ضمة أشربت كسرة، كما أنها ~~في قيل وسير كسرة أشربت ضما، فهما لذلك كالصوت الواحد، لكن ليس في كلامهم ~~ضمة مشربة فتحة، ولا كسرة مشربة فتحة. # ويدل على أن هذه الحركات معتدات، اعتداد سيبويه بألف الإمالة وألف ~~التفخيم حرفين غير الألف المفتوح ما قبلها. # وقال صاحب (البسيط) : جملة الحركات المتنوعة أربع عشرة حركة: ثلاث ~~للإعراب، وثلاث للبناء، وثلاث متوسطة بين حركتين. # أحدهما: بين ms144 الضمة والفتحة، وهي الحركة التي قبل الألف المفخمة في قراءة ~~ورش نحو: الصلوة والزكوة والحيوة. # والثانية: بين الكسرة والضمة، وهي حركة الإشمام في نحو: قيل وغيض على ~~قراءة الكسائي. # والثالثة: بين الفتحة والكسرة، وهي الحركة قبل الألف الممالة نحو: رمى. # والعاشرة: حركة إعراب تشبه حركة البناء، وهي فتحة ما لا ينصرف في حال ~~الجر على مذهب من جعلها حركة إعراب. # والحادية عشرة: حركة بناء تشبه حركة الإعراب، وهي ضمة المنادى وفتحة ~~المبني مع (لا) على مذهب من جعلها حركة بناء. # الثانية عشرة: حركة الإتباع. # الثالثة عشرة: حركة التقاء الساكنين. # الرابعة عشرة: حركة ما قبل ياء المتكلم على مذهب من جعله معربا، فإنه ~~جيء بها لتصح الياء، وليست حركة إعراب ولا حركة بناء. # قال: وإنما لقبت الحركة بهذا اللقب لأنها تطلق الحروف بعد سكونها، فكل ~~حركة تطلق الحرف نحو أصلها من حروف اللين، فأشبهت بذلك انطلاق المتحرك بعد ~~سكونه، وقال المهلبي في (نظم الفوائد) : PageV01P168 # عددنا جملة الحركات ستا # وستا بعدها ثم اثنتين # فإعراب ثلاث أو بناء # ثلاث أو ثلاث بين بين # ومشبهتان والإتباع حاد # وأخرى لالتقاء الساكنين # وواحدة مذبذبة تردت # لدى أخواتها في حيرتين # وقال بعضهم: الحركات سبع: حركة إعراب، وحركة بناء، وحركة حكاية، وحركة ~~إتباع، وحركة نقل، وحركة تخلص من سكونين، وحركة المضاف إلى ياء المتكلم. ### ||||||||| الفائدة الرابعة: الحركة الإعرابية أقوى من البنائية # قال الشريف الجرجاني في حاشية الكشاف: الحركة الإعرابية مع كونها طارئة ~~أقوى من البنائية الدائمة، لأن الإعرابية علم لمعان معتورة يتميز بعضها عن ~~بعض، فالإخلال بها يفضي إلى التباس المعاني وفوات ما هو الغرض الأصلي من ~~وضع الألفاظ وهيئاتها، أعني الإبانة عما في الضمير. ### ||||||||| الفائدة الخامسة: أسماء حركات الإعراب وحركات البناء # يقال في حركات الإعراب، رفع ونصب وجر-أو خفض-وجزم. وفي حركات البناء ضم ~~وفتح وكسر ووقف. # قال بعض شراح الجمل: والسبب في ذلك أن الإعراب جعلت ألقابه مشتقة من ~~ألقاب عوامله، فالرفع مشتق من رافع، والنصب من ناصب، والجر أو الخفض من جار ~~وخافض، والجزم من جازم. ms145 # قال: وهذا الاشتقاق من باب ما اشتق فيه المصدر من الاسم نحو العمومة ~~والخؤولة لأنهما مشتقان من العم والخال، فلما صار الرفع والنصب والجر ~~والجزم لقبا للإعراب، ولم يكن للبناء عامل يحدثه يشتق له منه ألقاب، جعلت ~~ألقابه الضم والفتح والكسر والوقف. # وقال أبو البقاء العكبري في (اللباب) : إنما خصوا الإعراب بذلك لأن الرفع ~~ضمة مخصوصة، والنصب فتحة مخصوصة، وكذلك الجر والجزم، وحركة البناء حركة ~~مطلقة، والواحد المخصوص من الجنس لا يسمى باسم الجنس كالواحد من الآدميين، ~~إذا أردت تعريفه غلبت عليه علما، كزيد وعمرو، ولا تسميه رجلا لاشتراك الجنس ~~في ذلك، فضمة الإعراب كالشخص المخصوص وضمة البناء كالواحد المطلق. PageV01P169 # وقال الشيخ بهاء الدين بن النحاس في (التعليقة على المقرب) : اختلف ~~النحاة هل يطلق أحدهما على الآخر فيقال مثلا للمعرب: مضموم وللمبني: مرفوع ~~أم لا، على ثلاثة مذاهب: فمنهم من قال: لا يجوز إطلاق واحد منهما على ~~الآخر، لأن المراد الفرق وذلك يعدمه، ومنهم من قال: يجوز مجازا، والمجاز لا ~~بد له من قرينة وتلك القرينة تبينه، ومنهم من قال: يجوز إطلاق أسماء البناء ~~على الإعراب ولا ينعكس. ### ||||||||| الفائدة السادسة: حركات الإعراب والبناء أيهما أصل # قال أبو البقاء العكبري في (اللباب) : اختلفوا في حركات الإعراب هل هي ~~أصل لحركات البناء أم بالعكس، أم كل واحد منهما أصل في موضعه؟فذهب قوم إلى ~~الأول، وعلته أن حركات البناء، وما ثبت بعلة أصل لغيره، وذهب قوم إلى ~~الثاني وعلته: أن حركات البناء لازمة وحركات الإعراب منتقلة واللازم أصل ~~للمتزلزل، إذ كان أقوى منه، وهذا ضعيف لأن تنقل حركات الإعراب لمعنى ولزوم ~~حركات البناء لغير معنى. وذهب قوم إلى الثالث، لأن العرب تكلمت بالإعراب ~~والبناء في أول وضع الكلام، وكل منهما له علة غير علة الآخر، ولا معنى ~~لبناء أحدهما على الآخر. # وعبر في (التبيين) عن هذا الخلاف بقوله (1) : اختلفوا في حركات الإعراب ~~هل هي سابقة على حركات البناء أو بالعكس، أو هما متطابقان من غير ترتيب، قال: # والأقوى هو الأول. ### ||||||||| الفائدة السابعة: أثقل ms146 الحركات الضمة ثم الكسرة ثم الفتحة # قال رجل للخليل: لا أجد بين الحركات فرقا، فقال له الخليل: ما أقل من ~~يميز أفعاله، أخبرني بأخف الأفعال عليك، فقال: لا أدري، قال: أخف الأفعال ~~عليك السمع لأنك لا تحتاج فيه إلى استعمال جارحة إنما تسمعه من الصوت وأنت ~~تتكلف في إخراج الضمة إلى تحريك الشفتين مع إخراج الصوت، وفي تحريك الفتحة ~~إلى تحريك وسط الفم مع إخراج الصوت، فما عمل فيه عضوان أثقل مما عمل فيه ~~عضو واحد. هكذا نقله الزجاجي في (كتاب الإيضاح) في أسرار النحو. # وقال ابن جني: أرى الدليل على خفة الفتحة أنهم يفرون إليها من الضمة كما ~~يفرون من السكون. PageV01P170 # إذا علمت ذلك فتتفرع عليه فروع: # الفرع الأول: اختصاص الرفع بما اختص به والنصب والكسر بما اختص به، وذلك ~~أن المرفوعات قليلة بالنسبة إلى المنصوبات إذ هي الفاعل والمبتدأ والخبر، ~~وما ألحق بها من نائب الفاعل، واسم كان، وخبر إن، بخلاف المنصوبات فإنها ~~أكثر من عشرة، فجعل الأثقل للأقل لقلة دورانه، والأخف للأكثر ليسهل ويعتدل ~~الكلام بتخفيف ما يكثر وتثقيل ما يقل. # وأيضا فالمرفوع لا يتعدد منه سوى الخبر على خلاف، والفرع الواحد من ~~المنصوبات يتعدد، كالمفعول به والظرف والحال والمستثنى، قال الزجاجي: الفعل ~~ليس له إلا مرفوع واحد وينصب عشرة أشياء، ولما كانت المجرورات أكثر من ~~المرفوعات وأقل من المنصوبات أعطيت الحركة الوسطى في الثقل والخفة. # الفرع الثاني: اختصاص الضم بما بني عليه والفتح والكسر بما بني عليه لما ~~ذكر أيضا، فإن المبني على الفتح أكثر من المبني على الكسر، ومنه ما كان ~~بجوار ياء، نحو: أين وكيف، فزاد بعدا عن الكسرة طلبا للخفة، إذ هو مع الياء ~~أثقل منه وحده، والمبني على الضم أقل من المبني على الكسر، إذ لم يبن عليه ~~إلا حيث والظروف الستة وغير وأي في بعض أحوالها والمنادى وبعض الضمائر. # الثالث: اختصاص نون التثنية بالكسر ونون الجمع بالفتح لثقل الجمع، فأعطى ~~الأخف، وأعطيت التثنية لخفتها الكسر ليتعادلا. # الرابع: قلة وجود الضم في ms147 جنس الفعل فلم يوجد فيه إلا إعرابا في بعض ~~الأحوال وذلك لأنه أثقل من الأسماء، فنحي في الغالب عن الضم لئلا يكثر الثقل. # الخامس: امتناع الجر والكسر في الأفعال جملة فرارا من الثقل أيضا. وفي ~~(البسيط) : لا خلاف أن الفتح أخف عندهم من الكسر، والألف أخف من الياء، ~~وفيه الفتحة أقرب إلى الكسرة من الضمة، ولذا حمل الجر على النصب في ما لا ~~ينصرف، والنصب على الجر في جمع المؤنث السالم حملا على القرب. # وقال السخاوي في (شرح المفصل) : قال الخليل: أول الحركات الضمة لأنها من ~~الشفة، وأول ما يقع في الكلام الفاعل، فكان حق الكلام إذا حمل على المشاكلة ~~أن يقسم أول الحركات لأول الأشياء. # وقال ابن الدهان في (الغرة) : الضمة والكسرة مستثقلتان مباينتان للسكون، ~~والفتحة قريبة من السكون بدلالة أن العرب تفر إلى الفتحة كما تفر إلى ~~السكون من PageV01P171 # الضمة والكسرة، وذلك أنهم يقولون في غرفة: غرفات وفي كسرة: كسرات ~~بالإتباع، ثم إنهم يستثقلون ذلك فيقولون: كسرات وغرفات بالسكون، وبعضهم يقول: # غرفات وكسرات بالفتح، فيعرف أن بين الفتحة والسكون مناسبة، ولا يقولون ~~ذلك في ضربة وإنما يقولون: ضربات بالفتح لا غير، وأيضا فإن العرب تخفف ~~الكسرة في فخذ والضمة في عضد، ولا تخفف الفتحة في: جمل، فأما القدر والقدر ~~فلغتان، وكذلك الدرك والدرك. # ومما يدل على مناسبة الفتحة السكون أن الواحد إذا اعتلت عينه بالسكون ~~اعتل في الجمع بالقلب إلى الياء على شرائط، تقول: ثوب وثياب وسوط وسياط، ~~ولم يقولوا أثواب. كما قالوا طوال، لأن الواو في طويل متحركة، وقالوا في ~~جواد: جياد، فقلبوا في الجمع لأنها في الواحد مفتوحة والفتح يقارب السكون، انتهى. ### ||||||||| الفائدة الثامنة: مطل الحركات ومطل الحروف # قال (1) ابن جني: باب في مطل الحركات ومطل الحروف: # أما الأول فينشأ عن الحركة حرف من جنسها فينشأ بعد الفتحة ألف وبعد ~~الكسرة ياء وبعد الضمة واو، وقد تقدمت أمثلته في الفائدة الثانية، قال: ومن ~~مطل الفتحة قول عنترة: [الكامل] # -ينباع من ذفرى غضوب جسرة # [زيافة مثل الفنيق ms148 المكدم] # وقال أبو علي: أراد ينبع فأشبع الفتحة فأنشأ عنها ألفا. # وقال الأصمعي: يقال: انباع الشجاع ينباع انبياعا، إذا انخرط من بين ~~الصفين ماضيا وأنشد فيه: [السريع] # -يطرق حلما وأناة معا # ثمت ينباع انبياع الشجاع PageV01P172 # فهذا انفعل ينفعل انفعالا، والألف فيه عين وينبغي أن تكون عينه واوا ~~لأنها أقرب معنى من الياء هنا، نعم، قد يمكن عندي أن تكون هذه لغة تولدت، ~~وذلك أنه لما سمع ينباع أشبه في اللفظ ينفعل فجاؤوا منها بماض ومصدر، كما ~~ذهب أبو بكر إليه فيما حكاه أبو زيد من قولهم: ضفن الرجل يضفن، إذا جاء ~~ضيفا مع الضيف، وذلك أنه لما سمعهم يقولون: (ضيفن) وكانت فيعل في الكلام ~~أكثر من (فعلن) توهمه فيعلا فاشتق الفعل منه بعد أن سبق إلى وهمه هذا فيه، ~~فقال: ضفن يضفن، فلو سئلت عن مثال ضفن يضفن على هذا القول لقلت: فلن يفلن، ~~لأن العين قد حذفت، قال: ومن مطل الفتحة عندنا قول الهذلي: [الكامل] # -بينا تعنقه الكماة وروغه # يوما أتيح له جريء سلفع # أي بين أوقات تعنقه فأشبع الفتحة فأنشأ عنها ألفا. وحدثنا أبو علي أن ~~أحمد ابن يحيى حكى (خذه من حيث وليسنا) . قال: وهو إشباع (ليس) ، وحكى ~~الفراء عنهم: أكلت لحما شاة، أراد لحم شاة، فمطل الفتحة فأنشأ عنها ألفا. ~~ومن إشباع الكسرة ومطلها ما جاء عنهم من الصياريف والمطافيل والجلاعيد، ~~والأصل جلاعد جمع جلعد وهو الشديد، فأما ياء مطاليق ومطيليق فعوض من النون ~~المحذوفة وليست مطلا. ومن مطل الضمة قوله: [الرجز] # -ممكورة جم العظام عطبول # كأن في أنيابها القرنفول # وأما الثاني فالحروف الممطولة هي الحروف الثلاثة المصوتة: الألف والياء ~~والواو، وهي من حيث وقعت فيها امتداد ولين، إلا أن الأماكن التي يطول فيها ~~صوتا ويتمكن مدتها ثلاثة، وهي أن تقع بعدها وهي سواكن توابع لما هن منهن ~~وهو الحركات من جنسهن الهمزة والحرف المشدد أو أن يوقف عليها عند التذكر. # فالهمزة نحو: كساء ورداء وخطيئة ورزيئة ومقروءة ومخبوءة، وإنما تمكن المد فيهن PageV01P173 # مع الهمزة لأن ms149 الهمزة حرف نأى منشؤه وتراخى مخرجه، فإذا أنت نطقت بهذه ~~الأحرف المصوتة قبله ثم تماديت بهن نحوه طلن، وشعن في الصوت فوفين له وزدن ~~لبنائه ولمكانه، وليس كذلك إذا وقع بعدهن غيرها وغير المشدد، ألا تراك إذا قلت: # كتاب وحساب وسعيد وعمود وضروب وركوب لم تجدهن لدنات ناعمات، ولا وافيات ~~مستطيلات، كما تجدهن كذلك إذا تلاهن الهمز أو الحرف المشدد. # وأما سبب نعمهن ووفائهن وتماديهن إذا وقع المشدد بعدهن فلأنهن كما ترى ~~سواكن، وأول المثلين مع التشديد ساكن، فيجفو عليهم أن يلتقي الساكنان حشوا ~~في كلامهم، فحينئذ ما ينهضون الألف بقوة الاعتماد عليها فيجعلون طولها ~~ووفاء الصوت بها عوضا مما كان يجب لالتقاء الساكنين، من تحريكها إذ لم ~~يجدوا عليه تطرقا ولا بالاستراحة إليه معلقا وذلك نحو: شابة ودابة، وهذا ~~قضيب بكر، وقد تمود الثوب، وقد قوص بما كان عليه، وإذا كان كذلك فكلما رسخ ~~الحرف في المد كان حينئذ محقوقا بتمامه وتمادي الصوت به، وذلك الألف ثم ~~الياء ثم الواو، فشابه إذا أوفي صوتا وأنعم جرسا من أختيها، وقضيب بكر أنعم ~~وأتم من قوص به وتمود الثوب، لبعد الواو من أعرق الثلاث في المد وهي الألف ~~وقرب الياء إليها، نعم: وربما لم يكتف من تقوى لغته ويتعالى تمكينه وجهارته ~~مما تجشمه من مد الألف في هذا الموضع دون أن يطغى به طبعه وينحط به اعتماده ~~ووطؤه إلى أن يبدل من هذه الألف همزة فيحملها الحركة التي كان كلفا بها ~~ومصانعا بطول المد عنها فيقول شابة ودابة، قال كثير: [الطويل] # -[... ] # إذا ما العوالي بالعبيط احمأرت # وقال: [الطويل] # -وللأرض أما سودها فتجللت # بياضا وأما بيضها فاسوأدت # وهذا الهمز الذي تراه أمر يخص الألف دون أختيها، وعلة اختصاصه بها أن ~~همزها في بعض الأحوال إنما هو لكثرة ورودها هاهنا ساكنة بعدها الحرف ~~المدغم، فتحاملوا وحملوا أنفسهم على قلمها همزة تطرفا إلى الحركة، إذ لم ~~يجدوا إلى # وأنت ابن ليلى خير قومك مشهدا # إذا ما احمأرت بالعبيط العوامل # وفي اللسان (حبنن) . # غ PageV01P174 # تحريكها ms150 سبيلا لا في هذا الموضع ولا في غيره، وليست كذلك أختاها، لأنهما ~~وإن سكنتا في نحو: (قضيبكر) و(قوص به) ، فإنهما قد يتحركان كثيرا في غير ~~هذا الموضع، فصار تحركهما في غير هذا الموضع عوضا من سكونهما فيه، فاعرف ~~ذلك فرقا. # وقد أجروا الياء والواو الساكنتين المفتوح ما قبلهما مجرى التابعين لما ~~هو منهما، وذلك نحو قولهم هذا (جيبكر) أي (جيب بكر) ، وثوبكر) أي (ثوب بكر) ~~، وذلك أن الفتحة وإن كانت مخالفة الجنس للياء والواو، فإن فيها سرا له، ~~ومن أجله جاز أن تمتد الياء والواو بعدها في نحو ما رأينا، وذلك أن أصل ~~المد وأقواه وأعلاه وأنعمه وأنداه إنما هو للألف، وإنما الياء والواو في ~~ذلك محمولان عليها وملحقان في الحكم بها، والفتحة بعض الألف، فكأنها إذا ~~قدمت قبلهما في نحو: # بيت وسوط إنما قدمت الألف إذ كانت الفتحة بعضها، فإذا جاءتا بعد الفتحة ~~جاءتا في موضع قد سبقتهما إليه الفتحة التي هي ألف صغيرة فكان ذلك سببا ~~للأنس بالمد ولا سيما وهما بعد الفتحة، لكونهما أختي الألف وقويتي الشبه ~~بها، فصار شيخ وثوب نحوا من: شاخ وثاب، فلذلك ساغ وقوع المدغم بعدهما-فاعرف ذلك. # وأما مدها عند التذكر فنحو قولك: أخواك ضربا إذا كنت متذكرا المفعول به ~~أي: ضربا زيدا ونحوه، وكذلك مطل الواو إذا تذكرت في نحو: ضربوا، إذا كنت ~~تتذكر المفعول أو الظرف أو نحو ذلك، أي ضربوا زيدا وضربوا يوم الجمعة أو ~~ضربوا قياما فتتذكر الحال، وكذلك الياء في نحو: اضربي، أي اضربي زيدا ~~ونحوه، وإنما مطلت ومدت هذه الأحرف في الوقف عند التذكر لأنك لو وقفت عليها ~~غير ممطولة ولا ممكنة المد وأنت متذكر ولم يكن في لفظك دليل على أنك متذكر ~~شيئا ولا وهمت أن كلامك قد تم ولم يبق بعده مطلوب متوقع لك، فلما وقفت ~~ومطلت علم أنك متطاول إلى كلام تال للأول منوط به معقود ما قبله على تضمنه ~~وخلطه بجملته، ووجه الدلالة من ذلك أن حروف اللين الثلاثة إذا وقف عليهن ~~ضعفن ms151 وتضاءلن ولم يعب مدهن، وإذا وقعن بعد الحرفين تمكن واعترض الصدى معهن. # ولذلك قال أبو الحسن: إن الألف إذا وقعت بعد الحرفين كان لها صدى، ويدل ~~على ذلك أن العرب لما أرادت مطلهن للندبة وإطالة الصوت بهن في الوقف وعلمت ~~أن السكوت عليهن ينتقصهن ولا يفي بهن اتبعتهن الياء في الوقف توفية لهن ~~وتطاولا إلى إطالتهن وذلك قولهم: وازيداه. ولا بد من الهاء في الوقف، فإن ~~وصلت أسقطها وقام التابع في إطالة الصوت مقامها نحو: وازيداه واعمراه، ~~وكذلك أختاها، PageV01P175 # نحو: وانقطاع ظهرهيه، واغلامكيه، واغلامهوه، واغلامهموه، وتقول في الوصل: # واغلامهمو لقد كان كريما، وانقطاع ظهرهي من هذا الأمر. # والمعنى الجامع بين التذكر والندبة قوة الحاجة إلى إطالة الصوت في ~~الموضعين، فلما كان هذه حال هذه الأحرف، كنت عند التذكر كالناطق بالحرف ~~المستذكر، صار كأنه الملفوظ به فتمت هذه الأحرف، وإن وقعن أطرافا يتممن إذا ~~وقعن حشوا لا أواخر-فاعرف ذلك. # وكذلك الحركات عند التذكر يمطلن حتى يفين حروفا، فإذا صرنها جرين مجرى ~~الحروف المبتدأة توام، فيمطلن أيضا حينئذ كما تمطل الحروف، وذلك قولهم عند ~~التذكر مع الفتحة في قمت: قمتا، أي قمت يوم الجمعة، ومع الكسرة: # أنتي، أي أنت عاقلة، ومع الضمة: قمتو، أي: قمت إلى زيد، فإن كان الحرف ~~الموقوف عليه عند التذكر ساكنا صحيحا كسر، لأنه لا يجري الصوت في الساكن، ~~فإذا حرك انبعث الصوت في الحركة، ثم انتهى إلى الحرف، ثم أشبعت ذلك الحرف ~~ومطلته، كقولك في (قد) وأنت تريد قد قام: قدي، وفي من: مني، وفي هل: هلا، ~~وفي نعم: نعمى، وفي لام التعريف من الغلام مثلا إلى، وإنما حرك بالكسرة دون ~~أختيها لأنه ساكن احتيج إلى حركة فجرى مجرى التقاء الساكنين، نحو: قم ~~الليل، وعليه أطلق المجزوم والموقوف في القوافي المطلقة إلى الكسر كقوله: ~~[الطويل] # -[أغرك مني أن حبك قاتلي] # وأنك مهما تأمري القلب يفعل # وقوله: [الكامل] # -[أزف الرحيل غير أن ركابنا] # لما تزل برحالنا وكأن قد PageV01P176 # ونحو مما نحن عليه حكاية الكتاب: هذا سيفني (1) يريد سيف، ms152 من أمره كذا ~~فلما أراد الوصل أثبت التنوين، ولما كان ساكنا صحيحا لم يجز الصوت به كسر، ~~ثم أشبع فأنشأ عنها ياء فقال: سيفني، وإن كان الموقوف عليه عند التذكر ~~ساكنا معتلا غير تابع لما قبله وهو الياء والواو الساكنتان بعد الفتح، نحو: ~~أي وكي ولو وأو كسر، نحو: قمت كي، أي كي تقوم، ومن كان من لغته أن يفتح أو ~~يضم لالتقاء الساكنين نحو: @QUR@02 قم الليل [المزمل: 2]فقياس قوله أن يفتح ~~ويضم عند التذكر، ونحو: # قما وبعا وسرا. # وعن قطرب أن من العرب من يقول: شم يا رجل، فإن تذكرت على هذه اللغة مطلت ~~الضمة واوا فقلت شموا. # ومن العرب من يقرأ: @QUR@02 اشتروا الضلالة [البقرة: 16]بالضم، ومنهم من ~~يكسر، ومنهم من يفتح، فإن مطلت مستذكرا قلت على من ضم: اشترووا وعلى من ~~كسر: اشتروي، وعلى من فتح: اشتروا. وروينا عن محمد بن محمد عن أحمد بن موسى ~~عن محمد بن الجهم عن يحيى بن زياد قول الشاعر: [الكامل] # -فهم بطانتهم وهم وزراؤهم # وهم القضاة ومنهم الحكام # فإن وقفت على (هم) من قوله: وهم القضاة، قلت: وهمي، وكذا الوقف على منهم ~~الحكام: منهمي، وإن وقفت على (هم) من قوله: وزراؤهم، قلت: وهمو لأنك كأنك ~~رأيته فعل الشاعر، وإن شئت عكست حملا للثاني على الأول، وللأول على الثاني، ~~لأنك إذا فعلت ذلك لم تعد أن حملت على نظيره. # وكلما جاز شيء من ذلك عند وقفة التذكر، جاز في القافية البتة على ما ~~تقدم وعليه تقول: عجبت منا، أي: من القوم على من فتح النون، ومن كسرها ~~فقال: من القوم، قال: مني. ### ||||||||| التاسعة: إنابة الحركة والحرف # في إنابة الحركة عن الحرف والحرف عن الحركة، قال ابن جني: الأولى أن تحذف ~~الحرف وتقر الحركة قبله نائبة عنه ودليلا عليه كقوله (2) : [الرجز] # كفاك كف ما تليق درهما # جودا وأخرى تعط بالسيف الدما PageV01P177 # يريد: تعطي، وقوله: [الكامل] # -وأخو الغوان متى يشأ يصير منه # [ويكن أعداء بعيد وداد] # وقوله: [الوافر] # -[فطرت بمنصلي في يعملات] # دوامي الأيد ms153 يخبطن السريحا # ومنه قوله تعالى: @QUR@03 يا عباد فاتقون [الزمر: 16]وهو كثير في الكسرة، ~~وقد جاء في الضمة منه قوله: [الرجز] # -إن الفقير بيننا قاض حكم # إن يرد الماء إذا غاب النجم # يريد النجوم، فحذف الواو وأناب عنها الضمة وقوله: [الرجز] # -حتى إذا بلت حلاقيم الحلق # يريد الحلوق. وقال الأخطل: [البسيط] # -كلمع أيدي مثاكيل مسلبة # يندبن ضرس بنات الدهر والخطب # يريد الخطوب، ومنه قوله تعالى: @QUR@04 ويمح الله الباطل [الشورى: 24] ~~و@QUR@03 يوم يدع الداع [القمر: 6]و@QUR@02 سندع الزبانية [العلق: 18]كتب ~~ذلك بغير واو دليلا في الخط على الوقف عليه بغير واو في اللفظ، وله نظائر، ~~وهذا في المفتوح قليل لخفة الألف، قال: [الرجز] # -مثل النقا لبده ضرب الطلل PageV01P178 # يريد الطلال، ونحو منه قوله: [الوافر] # -ألا لا بارك الله في سهيل # إذا ما الله بارك في الرجال # فحذف الألف من لفظة الله ومنه قوله: [الرجز] # -أو ألفا مكة من ورق الحمي # لأنه أراد الحمام، فحذف الألف فالتقت الميمان، فغير على ما ترى. وقال أبو ~~عثمان في قوله تعالى: @QUR@02 يا أبت [يوسف: 4]أراد يا أبتا، فحذف الألف، ~~وقال الشاعر: [الوافر] # -فلست بمدرك ما فات مني # بلهف ولا بليت ولا لو اني # يريد: بلهفا # والثاني منهما: وهو إنابة الحرف عن الحركة في بعض الآحاد وهي الأسماء ~~الستة وجميع التثنية، وكثير من الجمع، فإن الألف والواو والياء فيها نائبة ~~عن الحركات في الإعراب، وكذا النون في الأفعال الخمسة نائبة عن الضمة، وليس ~~من هذا الباب إشباع الحركات على الحركات في نحو مستراح والصياريف وأنظور؛ ~~لأن الحركة في نحو هذا لم تحذف، ويثبت الحرف عنها بل هي موجودة لا مزيد ~~فيها ولا منتقص منها. ### ||||||||| العاشرة: هجوم الحركات # في هجوم الحركات على الحركات، قال ابن جني: هو على ضربين، أحدهما: # مقيس والآخر: قليل غير مقيس. # فالأول قسمان، أحدهما: أن تتفق فيه الحركات والآخران مختلفان، فيكون ~~الحكم للطارئ منهما على ما مضى، فالمتفقان نحوهم يغزون ويدعون، أصله ~~يغزوون، فأسكنت الواو الأولى التي هي اللام؛ وحذفت لسكونها وسكون واو الضمير PageV01P179 # والجمع بعدها، ms154 ونقلت تلك الضمة المحذوفة عن اللام إلى الزاي التي هي ~~العين فحذفت لها الضمة الأصلية في الزاي لطروء الثانية عليها، ولا بد من ~~هذا التقدير في هجوم الثانية الحادثة على الأولى الراتبة اعتبارا في ذلك ~~بحكم المختلفين، ألا تراك تقول في العين المكسورة بنقل الضمة إليها مكان ~~كسرتها نحو يرمون ويقضون، نقلت ضمة ياء (يرميون) إلى ميمها فابتزت الضمة ~~الميم لكسرتها، أو حلت محلها فصارت (يرمون) ، فكما لا نشك في أن ضمة ميم ~~يرمون غير كسرتها في يرميون لفظا، فكذلك نحكم على أن ضمة زاي (يغزون) غير ~~ضمتها في يغزوون) تقديرا وحكما. ونحو من ذلك قولهم في جمع: (مئة، مئون) ، ~~فكسرة ميم مئون غير كسرتها في مئة اعتبارا بحال المختلفين في سنة وسنون ~~وبرة وبرون، ومثله ترخيم: # برثن ومنصور فيمن قال: يا حار، إذا قلت: يا منص ويا برث، فالضمة فيهما ~~غير الضمة فيمن قال: يا برث ويا منص على يا حار اعتبارا بالمختلفين، فكما ~~لا يشك في أن ضمة يا حار، غير كسرة يا حار سماعا ولفظا، فكذلك الضمة على يا ~~حار في يا برث ويا منص غير الضمة فيهما على يا حار تقديرا وحكما. # وكذلك كسرة صاد (صنو) وقاف (قنو) غير كسرتهما في صنوان وقنوان. # وكذلك كسرة ضاد تقضين في الجمع غير كسرتها للقدرة فيها في أصل حالها وهو ~~تقضين في المفرد عى حد ما تقدم في يغزون ويدعون. # وأما المختلفتان فأمرهما واضح نحو: يرمون ويقضون، والأصل يرميون ويقضيون ~~فأسكنت الياء استثقالا للضمة عليها ونقلت إلى ما قبلها فابتزته كسرته ~~لطروئها عليها، فصارت يرمون ويقضون. # وكذلك: أنت (تغزين) أصله (تغزوين) ، نقلت الكسرة من الواو إلى الزاي ~~فابتزتها ضمتها فصار تغزين، إلا أن منهم من يشم الضمة إرادة للضمة المقدرة، ~~ومنهم من يخلص الكسرة فلا يشم، ويدلك على مراعاتهم لتلك الكسرة والضمة ~~المبتزة عن هذين الموضعين أنهم إذا أمروا ضموا همزة الوصل وكسروها إرادة ~~لهما، نحو: اقضوا ارموا ونحو: اغزي ادعي، فكسرهم مع ضمة الثالث وضمهم مع ~~كسرته يدل ms155 على قوة مراعاتهم للأصل المغير، وأنه عندهم مراعى معتد مقدر # ومن المتفقة حركتاه، ما كانت فيه الفتحتان نحو اسم المفعول من نحو: اشتد ~~واحمر وهو مشتد ومحمر، وأصله مشتدد ومحمرر، فأسكنت الدال والراء الأوليان ~~وأدغمتا في المثل ولم تنقل الحركة إلى ما قبلها فتغلبه على حركته التي فيه، ~~كما نقلت في يغزون ويرمون، يدل على ذلك قولهم في اسم الفاعل أيضا كذلك مشتد PageV01P180 # ومحمر ألا ترى أن أصله هنا مشتدد ومحمرر، فلو نقلت هنا لوجب أن تقول مشتد ~~ومحمر، فلما لم تقل ذلك وصح في المختلفين اللذين الثقل فيهما موجود لفظا ~~امتنعت من الحكم به فيما تحصل الصيغة فيه تقديرا ووهما. # وسبب ترك النقل في المفتوح انفراد الفتح عن الضم والكسر في هذا النحو ~~لزوال الضرورة فيه ومعه، ألا ترى إلى صحة الواو والياء جميعا بعد الفتحة، ~~وتعذر صحة الياء الساكنة بعد الكسرة، وذلك أنك لو حذفت الضمة في يرميون ولم ~~تنقلها إلى الميم لصار التقدير إلى يرمون؛ ثم وجب قلب الواو ياء وأن تقول: ~~هم يرمين، فيصير إلى لفظ جماعة المؤنث. # وكذلك لو لم تنقل كسرة الواو في تغزوين إلى الزاي لصار التقدير إلى ~~تغزين، ثم يجب قلب الياء واوا لانضمام الزاي قبلها فتقول للمرأة: أنت تغزون ~~فيلتبس بجماعة المذكر؛ فهذا حكم المضموم مع المكسور، وليس كذلك المفتوح؛ ~~ألا ترى الواو والياء صحيحتين بعد الفتحة نحو هؤلاء يخشون ويسعون، وأنت ~~ترضين وتخشين، فلما لم تغير الفتحة هنا في المختلفين اللذين تغييرهما واجب ~~لم تغير الفتحتان اللتان إنما هما في التغيير محمولتان على الضمة مع ~~الكسرة. # فإن قيل: قد يقع اللبس أيضا حيث رمت الفرق لأنك تقول للرجال: أنتم تغزون؛ ~~وللنساء: أنتن تغزون، وتقول للمرأة: أنت ترمين، ولجمع النساء: أنتن ترمين. # قيل: إنما احتمل هذا النحو في هذه الأماكن ضرورة، ولو لا ذلك لما احتمل. # وكذلك: أنت (ترمين) ، أصله ترميين فالحركتان أيضا متفقتان، فإذا أسكنت ~~المضموم الأول ونقلت إليه ضمة الثاني وأسكنت المكسور الأول ونقلت إليه كسرة ~~الثاني بقي اللفظ ms156 بحاله كأن لم تنقله ولم تغير شيئا منه فوقع اللبس، فاحتمل ~~لما يصحب الكلام من أوله وآخره كأشياء كثيرة يقع اللبس في لفظها فيعتمد في ~~بيانها على ما يقارنها كالتحقير والتكسير وغير ذلك؛ فلما وجدت إلى رفع ~~اللبس بحيث وجدته طريقا سلكتها، ولما لم تجد إليه طريقا في موضع آخر ~~احتملته ودللت بما يقارنه عليه. # الضرب الثاني: مما هجمت فيه الحركة على الحركة من غير قياس كقوله، وقال ~~(1) : [الرجز] # اضرب الساقين إمك هابل # أصله (أمك) فكسر الهمزة لانكسار ما قبلها على حد من قرأ: @QUR@01 فلأمه PageV01P181 # @QUR@01 الثلث [النساء: 11]فصار إمك ثم أتبع الكسر الكسر فهجمت كسرة ~~الإتباع على ضمة الإعراب فابتزتها موضعها، فهذا شاذ لا يقاس عليه، ألا تراك ~~لا تقول: قدرك واسعة، ولا عدلك ثقيلة، ولا بنتك عاقلة. ونحو من ذلك في ~~الشذوذ قراءة الكسائي: بما أنزليك [البقرة: 4]وقياسه في تخفيف الهمزة أن ~~تجعل الهمزة بين بين، فتقول بما أنزل «إليك» لكنه حذف الهمزة حذفا وألقى ~~كسرتها على لام أنزل وقد كانت مفتوحة، فغلبت الكسرة الفتحة على الموضع، ~~فصار تقديره بما أنزلليك فالتقت اللامان متحركتين فأسكنت الأولى وأدغمت في ~~الثانية، كقوله تعالى: @QUR@04 لكنا هو الله ربي [الكهف: 38]. # ونحو منه ما حكاه لنا أبو علي عن أبي عبيدة أنه سمع: (دعه في حرامه) وذلك ~~أنه نقل ضمة الهمزة بعد أن حذفها على الراء وهي مكسورة، فنفى الكسرة وأعقب ~~منها ضمة. # ومنه ما حكاه أحمد بن يحيى في خبر له مع ابن الأعرابي بحضرة سعيد بن ~~مسلم، عن امرأة قالت لبنات لها وقد خلون إلى أعرابي كان يألفهن: (أفي السو ~~تنتنه) قال أحمد بن يحيى فقال لي ابن الأعرابي: تعال إلى هنا اسمع ما تقول، قلت: # وما في هذا أرادت استفهام إنكار: أفي السوأة أنتنه؟فألقت فتحة أنتن عى ~~كسرة الهاء، فصارت تخفيف السوأة أفي السوء تنتنه، فهذا نحو مما نحو بسبيله، ~~وجميعه غير مقيس، لأنه ليس على حد التخفيف القياسي، لأن طريق قياسه أن تقول ~~في حر أمه فتقر كسرة الراء عليها ms157 وتجعل همزة أمه بين بين، أي بين الهمزة ~~والواو ولأنها مضمومة، كقوله تعالى: @QUR@01 يستهزؤن [الأنعام: 5]فيمن خفف، ~~أو في حريمه فيبدلها ياء البتة على يستهزيون، وهو رأي أبي الحسن، فأما في ~~حرمه فليس على قياس البتة وكذلك قياس تخفيف قولها: أفي السوأة أنتنه، أن ~~تقول: أفي السوء تنتنه فتخلص همزة أنتنه ياء البتة لانفتاحها وانكسار ما ~~قبلها، كقولك في تخفيف مئر: # مير، انتهى ما ذكره ابن جني. # ومن فروع هذا الباب كسرة شرب إذا بني للمفعول، وكسرة زبرج إذا صغر هل تبقى؟ # ظاهر كلامهم نعم، قال أبو حيان: ولو قيل إنها زالت وجاءت كسرة أخرى لكان ~~وجها، كما قالوا في (من زيد) في الحكاية على أحد القولين وفي (منص) إذا ~~رخمت منصورا على لغة من لا ينتظر، فإنهم زعموا أنها ضمة بناء غير الضمة في ~~منصور التي هي من حركات الكلمة الأصلية. قال: وإذا صغرت فعلا على فعيل فضمة ~~فعيل غير ضمة فعل، وقيل: هي هي. PageV01P182 ### ||||||||| الحادية عشرة: قولهم حرف متحرك # قال ابن القيم في (بدائع الفوائد) (1) : قال السهيلي: قولهم حرف متحرك ~~وتحركت الواو ونحو ذلك تساهل منهم، فإن الحركة عبارة عن انتقال الجسم من ~~حيز إلى حيز، والحرف جزء من الصوت، ومحال أن تقوم الحركة بالحرف لأنه عرض، ~~والحركة لا تقوم بالعرض، وإنما المتحرك في الحقيقة هو العضو من الشفتين أو ~~اللسان أو الحنك الذي يخرج منه الحرف، فالضمة عبارة عن تحريك الشفتين بالضم ~~عند النطق فيحدث من ذلك صوت خفي مقارب للحرف إن امتد كان واوا وإن قصر كان ~~ضمة، والفتحة عبارة عن فتح الشفتين عند النطق بالحرف وحدوث الصوت الخفي ~~الذي يسمى فتحة، وكذا القول في الكسرة. # والسكون عبارة عن خلو العضو من الحركات عند النطق بالحرف، ولا يحدث بعد ~~الحرف صوت، فينجزم عند ذلك أي: ينقط، فلذلك سمي جزءا اعتبارا بانجزام الصوت ~~وهو انقطاعه، وسكونا اعتبارا ما لعضو الساكن، فقولهم فتح وضم وكسر هو من ~~صفة العضو، وإذا سميت ذلك رفعا ونصبا وجرا وجزما فهي من ms158 صفة الصوت، لأنه ~~يرتفع عند ضم الشفتين وينتصب عند فتحهما وينخفض عند كسرهما وينجزم عند ~~سكونهما، وعبروا بهذه عن حركات الإعراب لأنها لا تكون إلا بسبب وهو العامل، ~~كما أن هذه إنما لا تكون بسبب وهو حركة العضو وعن أحوال البناء تلك، لأنه ~~لا يكون بسبب أعني بعامل، كما أن هذه الصفات يكون وجودها بغير آلة. # قال ابن القيم: وعندي أن هذا ليس باستدراك على النحاة، فإن الحرف وإن كان ~~عرضا فقد يوصف بالحركة تبعا لحركة محله، فإن الأعراض وإن لم تتحرك بأنفسها ~~فهي تتحرك بحركة محالها فاندفع الإشكال جملة. ### ||||||||| الثانية عشرة: الحركات هل هي مأخوذة من حروف المد # قال أبو حيان في (شرح التسهيل) : اختلف النحاة في الحركات الثلاث، أهي ~~مأخوذة من حروف المد واللين أم لا؟فذهب الأكثرون إلى أن الفتحة من الألف ~~والضمة من الواو والكسرة من الياء اعتمادا على أن الحروف قبل الحركات، ~~والثاني مأخوذ من الأول. # وذهب بعض النحويين إلى أن هذه الحروف مأخوذة من الحركات الثلاث: # الألف من الفتحة والواو من الضمة والياء من الكسرة، اعتمادا على أن ~~الحركات قبل PageV01P183 # الحروف، وبدليل أن هذه الحروف تحدث عند هذه الحركات إذا أشبعت، وأن العرب ~~قد استغنت في بعض كلامها بهذه الحركات عن هذه الحروف اكتفاء بالأصل على فرعه. # وذهب بعض النحويين إلى أنه ليست هذه الحروف مأخوذة من الحركات، ولا ~~الحركات مأخوذة من الحروف، اعتمادا على أن أحدهما لم يسبق الآخر، وصححه ~~بعضهم، انتهى. ### ||||||||| الثالثة عشرة: تمكن النطق بالحرف أقوى من تمكنه بالحركة # قال في (البسيط) : تمكن النطق بالحرف أقوى من تمكنه بالحركة. ### ||||||||| الرابعة عشرة: تقدير الحرف ساكنا # الأصل في تقدير الحرف أن يقدر ساكنا، لأن الحركة أمر زائد فلا يقدم عليه ~~إلا بدليل، ومن ثم كان مذهب سيبويه في (شاة) أن الأصل فيها (شوهة) بسكون ~~الواو كصفحة، لا شوهة بالفتح، وفي (دم) أن وزنه فعل بالسكون لا فعل ~~بالتحريك. ### ||||||||| الخامسة عشرة: قيام الحركة مقام الحرف # الحركة قد تقوم مقام الحرف وذلك في الثلاثي المؤنث بغيرها، ms159 نحو: (سقر) ، ~~فإنه يمنع الصرف كما لو كان فوق ثلاثة إقامة للحركة مقام حرف رابع، بدليل ~~تحتم حذف ألف جمزي في النسب؛ كتحتم ألف (مصطفى) لا كتخيير ألف (حبلى) ~~المشاركة لها في عدد الحروف. # قال في (البسيط) : فإن قيل: لو جرت الحركة مجرى الحرف الرابع لم تلحقه ~~تاء التأنيث في التصغير كالرباعي، ولا شك في لحوقها نحو (سقيرة) . # قلت: نحن لا ندعي أن الحركة تجري مجرى الحرف الرابع في كل حكم بل في موضع ~~يثقل اللفظ بها، وذلك في المكبر بخلاف المصغر. ### ||||||||| السادسة عشرة: الحركة المنقولة في الوقف # قال أبو البقاء في (التبيين) : اعلم أنهم لا يريدون بالحركة المنقولة في ~~الوقف في نحو: هذا بكر ومررت ببكر؛ أن حركة الإعراب صارت في الكاف إذ ~~الإعراب لا يكون قبل الطرف وإنما يريدون أنها مثلها. ### ||||||||| السابعة عشرة: تسمية المتقدمين للحركات # قال ابن يعيش: كان المتقدمون يسمون الفتحة الألف الصغيرة والضمة الواو ~~الصغيرة والكسرة الياء الصغيرة، لأن الحركات والحروف أصوات، وإنما رأى ~~النحويون صوتا أعظم من صوت فسموا العظيم حرفا والضعيف حركة؛ وإن كانا في PageV01P184 # الحقيقة شيئا واحدا، ولذلك دخلت الإمالة على الحركة كما دخلت الألف إذ ~~الغرض إنما هو تجانس الصوت وتقريب بعضها من بعض. ### ||||||||| فائدة: السؤال عن مبادئ اللغات يؤدي إلى التسلسل # قال بعض شراح الجمل: السؤال عن مبادئ اللغات يؤدي إلى التسلسل، فلهذا لا ~~ينبغي أن يسأل لأي شيء انفردت الأسماء بالجر وانفردت الأفعال بالجزم، ~~وإنما ينبغي أن يسأل عما كان يجب فامتنع، وهو خفض الأفعال المضارعة ~~بالإضافة، لأن الفعل مرفوع، وإن أضيف إليه كقوله تعالى: @QUR@05 هذا يوم ~~ينفع الصادقين صدقهم [المائدة: 119]وجزم الأسماء التي لا تنصرف وذلك أنها ~~لما أشبهت الفعل المضارع وحكم لها بحكمه فلم تنون ولم تخفض كالفعل، كان يجب ~~أن يحمل فيها الخفض على جزم الفعل الذي أشبهته بدل حمله على النصب، ويكون ~~الاسم الذي لا ينصرف ساكنا في حال الخفض ويكون فيه ترك العلامة علامة. # والجواب على ذلك: ما ذكره الزجاجي أنه لم تخفض الأفعال ms160 المضارعة لأن ~~الخفض لو كان فيها إنما كان يكون بالإضافة، لأنه ليس من عوامل الخفض ما ~~يدخل على الفعل إلا الإضافة إما للملك أو للاستحقاق، والأفعال لا تملك شيئا ~~ولا تستحقه فلا يكون فيها إضافة، وإذا لم يكن فيها إضافة لم يكن فيها خفض، ~~فإن أضيف إلى الفعل فإنما يضاف إليه في اللفظ ولمصدره في المعنى، ولذلك لا ~~تؤثر الإضافة فيه، ولم تجزم الأسماء التي لا تنصرف لأنها قد ذهب منها ~~التنوين، فلو ذهبت الحركة لأدى ذلك إلى ذهاب شيئين من جهة واحدة، وذلك ~~إخلال بالكلمة لتوالي الحذف على آخرها. ### ||||||||| حكاية الحال من القواعد الشهيرة # قال ابن هشام في (المغني) (1) : القاعدة السادسة، أنهم يعبرون عن الماضي ~~والآتي كما يعبرون عن الشيء الحاضر قصدا لإحضاره في الذهن حتى كأنه مشاهد ~~حالة الإخبار نحو: @QUR@07 وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة [النمل: ~~124]لأن لام الابتداء للحال ونحو: @QUR@07 هذا من شيعته وهذا من عدوه ~~[القصص: 15]إذ ليس المراد تقريب الرجلين من الرسول عليه الصلاة والسلام، ~~كما تقول: هذا كتابك فخذه، وإنما الإشارة كانت إليهما في ذلك الوقت هكذا ~~فحكيت ومثله: @QUR@02 والله PageV01P185 # @QUR@012 الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به ~~الأرض [فاطر: 9]ألا ترى أنه تعالى قصد بقوله فتثير سحابا إحضار تلك الصورة ~~البديعة الدالة على القدرة الباهرة من إثارة السحاب تبدو أولا قطعا ثم ~~تتضام متقلبة بين أطوار حتى تصير ركاما، ومنه @QUR@05 ثم قال له كن فيكون ~~[آل عمران: 59]أي: فكان، @QUR@017 ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء ~~فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق [الحج: 31]، @QUR@07 ونريد أن ~~نمن على الذين استضعفوا [القصص: 5]إلى قوله: # و@QUR@04 نري فرعون وهامان [القصص: 6]ومنه عند الجمهور: @QUR@04 وكلبهم ~~باسط ذراعيه [الكهف: 18]، أي: يبسط ذراعيه، بدليل @QUR@03 ونقلبهم، ولم ~~يقل وقلبناهم، وبهذا التقرير يندفع قول الكسائي وهشام أن اسم الفاعل الذي ~~بمعنى الماضي يعمل، ومثله: @QUR@06 والله مخرج ما كنتم تكتمون [البقرة: ~~72]إلا أن هذا على حكاية حال كانت مستقبلة وقت التدارئ، وفي الآية الأولى ~~حكيت الحال ms161 الماضية. # ومثلها قوله: [الرجز] # -جارية في رمضان الماضي # تقطع الحديث بالإيماض # ولو لا حكاية الحال في قول حسان: [الكامل] # -يغشون حتى لا تهر كلابهم # [لا يسألون عن السواد المقبل] # لم يصح الرفع، لأنه لا يرفع إلا وهو للحال، ومنه قوله تعالى: @QUR@03 حتى ~~يقول الرسول [البقرة: 214]. ### ||||||||| الحمل على ما له نظير أولى من الحمل على ما ليس له نظير # وفيه فروع: # منها: (مروان) ، يحتمل أن يكون وزنه فعلان أو مفعالا أو فعوالا، والأول ~~له نظير فيحمل عليه، والآخران مثالان لم يجيئا، ذكره ابن جني (1) . # ومنها: (فم) أصلها (فوه) بزنة (فوز) حذفت الهاء لشبهها بحرف العلة ~~لخفائها وقربها في المخرج من الألف، فحذفت كحذف حرف العلة، فبقيت الواو PageV01P186 # التي هي عين حرف الإعراب، وكان القياس قلبها ألفا لتحركها بحركات الإعراب ~~وانفتاح ما قبلها، ثم يدخل التنوين على حد دخوله في نحو: عصا ورحى، فتحذف ~~الألف لالتقاء الساكنين فيبقى المعرب على حرف واحد، وذلك معدوم النظير، ~~فلما كان القياس يؤدي إلى ما ذكر، أبدلوا من الواو ميما، لأن الميم حرف جلد ~~يتحمل الحركات من غير استثقال وهما من الشفتين فهما متقاربان، ذكره ابن ~~يعيش (1) . # ومنها: ألف (كلا) وليست زائدة لئلا يبقى الاسم الظاهر على حرفين وليس ذلك ~~في كلامهم أصلا، ذكره ابن يعيش أيضا. # ومنها: مذهب سيبويه أن التاء في (كلتا) بدل من لام الكلمة، كما أبدلت ~~منها في (بنت وأخت) ، وألفها للتأنيث، ووزنها فعلى (كذكرى) ، وذهب الجرمي ~~إلى أن التاء للتأنيث والألف لام الكلمة كما في (كلا) والوجه الأول، لأنه ~~ليس في الأسماء فعتل، ولم يعهد أن تاء التأنيث تكون حشوا في كلمة، ذكره ابن ~~يعيش (2) . # ومنها: قال ابن الأنباري في (الإنصاف) (3) : ذهب البصريون إلى أن الأسماء ~~الستة معربة من مكان واحد، والواو والألف والياء هي حروف الإعراب، وذهب ~~الكوفيون إلى أنها معربة من مكانين، قال: والذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه ~~وفساد ما ذهبوا إليه، أن ما ذهبنا إليه له نظير في كلام العرب؛ فإن كل معرب ~~في كلامهم ليس ms162 له إلا إعراب واحد وما ذهبوا إليه لا نظير له في كلامهم، ~~فإنه ليس في كلامهم، معرب له إعرابان، والمصير إلى ما له نظير أولى من ~~المصير إلى ما ليس له نظير. # ومنها: قال ابن الأنباري (4) : ذهب البصريون إلى أن الألف والواو والياء ~~في التثنية والجمع حروف إعراب، وذهب الجرمي إلى أن انقلابها هو الإعراب، ~~وقد أفسده بعض النحويين بأن هذا يؤدي إلى أن يكون الإعراب بغير حركة ولا ~~حرف، وهذا لا نظير له في كلامهم. # ومنها: قال ابن فلاح في (المغني) : صفة اسم (لا) المبني يجوز فتحه نحو: # لا رجل ظريف في الدار، وهي فتحة بناء؛ لأن الموصوف والصفة جعلا كالشيء ~~الواحد بمنزلة خمسة عشر، ثم دخلت (لا) عليهما بعد التركيب، ولا يجوز أن # غ PageV01P187 # تكون دخلت عليهما وهما معربان فبنيا معها؛ لأنه يؤدي إلى جعل ثلاثة أشياء ~~كشيء واحد ولا نظير له. # ومنها: قال ابن فلاح: ذهب البصريون إلى أن (اللهم) أصله (يا ألله) حذفت ~~يا وعوض منها الميم المشددة في آخره. # وقال (1) الكوفيون: ليست الميم بعوض بل أصله (يا ألله أم) أي أقصد، ~~فحذفت الهمزة من فعل الأمر واتصلت الميم المشددة باسم الله فامتزجا وصارا ~~كلمة واحدة، ولا يستنكر تركيب فعل الأمر مع غيره بدليل (هلم) ، فإنها مركبة ~~عند البصريين من حرف التنبيه ولم، وعندنا من (هل) و(أم) ، قالوا: فما صرنا ~~إليه له نظير وما صرتم إليه دعوى بلا دليل. # وقال الأندلسي في (شرح المفصل) : قال الكوفيون: ضمير الفصل إعرابه بإعراب ~~ما قبله، لأنه توكيد لما قبله، ورده البصريون بأن المكنى لا يكون تأكيدا ~~للمظهر في شيء من كلامهم، والمصير إلى ما لا نظير له في كلامهم غير جائز. # وقال ابن جني في الخصائص (2) : إذا دل الدليل لا يجب إيجاد النظير وذلك ~~على مذهب الكتاب، فإنه حكي مما جاء على فعل (إبلا) وحدها، ولم يمنع الحكم ~~بها عنده إن لم يكن لها نظير، لأن إيجاد النظير بعد قيام الدليل إنما هو ~~للأنس به لا للحاجة إليه، فأما ms163 إن لم يقم دليل فإنك محتاج إلى النظير، ألا ~~ترى إلى عزويت لما لم يقم الدليل على أن واوه وتاءه أصلان، احتجت إلى ~~التعليل بالنظير، فمنعت أن يكون مفويلا لما لم تجد له نظيرا وحملته على ~~(فعليت) لوجود النظير وهو عفريت ونفريت. # وكذلك قال أبو عثمان في الرد على من ادعى أن السين وسوف يرفعان الأفعال ~~المضارعة: لم نر عاملا في الفعل تدخل عليه اللام، وقد قال الله تعالى: ~~@QUR@05 ولسوف يعطيك ربك فترضى [الضحى: 5]فجعل عدم النظير ردا على من أنكر ~~قوله، فأما إن لم يقم الدليل ولم يوجد النظير، فإنك تحكم مع عدم النظير، ~~وذلك قولك في الهمزة والنون من أندلس أنهما زائدتان، وأن وزن الكلمة بهما ~~(أنفعل) ؛ وإن كان هذا مثالا لا نظير له، وذلك أن النون لا محالة زائدة ~~لأنه ليس في ذوات الخمسة شيء على فعلل، فتكون النون فيه أصلا لوقوعها موقع ~~العين، وإذا ثبت أن النون زائدة فقد PageV01P188 # يرد في ذلك ثلاثة أحرف أصول؛ وهي الدال واللام والسين وفي أول الكلمة ~~همزة، ومتى وقع ذلك حكمت يكون الهمزة زائدة من أوائلها إلا في الأسماء ~~الجارية على أفعالها نحو: مدحرج وبابه. وقد وجب إذا أن الهمزة والنون ~~زائدتان، وأن الكلمة بهما على انفعل؛ وإن كان هذا مثالا لا نظير له، فإن ~~ضام الدليل النظير فلا مذهب بك عن ذلك وهذا كنون عنتر فالدليل يقضي بكونها ~~أصلا، لأنها مقابلة لعين جعفر؛ والمثال أيضا معك وهو فعلل. # وقال ابن يعيش (1) : ذهب المبرد إلى أن نحو: لا مسلمين لك، ولا مسلمين ~~لك معربان وليسا بمبنيين مع لا، قال: لأن الأسماء المثناة والمجموعة بالواو ~~والنون لا تكون مع ما قبلها اسما واحدا فلم يوجد ذلك. # وقال ابن يعيش: وهذا إشارة إلى عدم النظير، قال: وإذا قال الدليل فلا ~~عبرة بعدم النظير، أما إذا وجد فلا شك أنه يكون مؤنسا، وأما أن يتوقف ثبوت ~~الحكم على وجوده فلا. # وقال الشلوبين: قول من قال: إن الحروف في الأسماء الستة دلائل إعراب ~~وليست ms164 بإعراب ولا حروف إعراب؛ يؤدي إلى أن يكون الاسم المعرب على حرف واحد ~~في قولك ذو مال، وهذه الحروف زوائد عليه للدلالة على الإعراب؛ وذلك خروج عن ~~النظائر، فلا ينبغي أن يقال به. ### ||||||||| قاعدة: تسمية الرجل بما لا نظير له في الكلام # قال (2) ابن يعيش: يجوز أن يسمى الرجل بما لا نظير له في كلام ولهذا لم ~~يذكر سيبويه (دئل) في أبنية الأسماء لأنه اسم لقبيلة أبي الأسود، والمعارف ~~غير معول عليها في الأبنية. ### ||||||||| حمل الشيء على نظيره # قال (3) ابن الأثير في النهاية: الحداث جماعة يتحدثون؛ وهو جمع على غير ~~قياس حملا على نظيره، وهو سامر وسمار، فإن السمار: المتحدثون. PageV01P189 ### ||||||||| الحمل على أحسن القبيحين # عقد له ابن جني بابا في الخصائص (1) قال: وذلك أن تحضرك الحال ضرورتين ~~لا بد من ارتكاب إحداهما، فينبغي حينئذ أن تحمل الأمر على أقربهما وأقلهما ~~فحشا؛ وذلك كواو (ورنتل) أنت فيها بين ضرورتين: # إحداهما: أن تدعى كونها أصلا في ذوات الأربعة غير مكررة، والواو لا توجد ~~في ذوات الأربعة إلا مع التكرير، نحو: الوصوصة والوحوحة وضوضيت وقوقيت. # والأخرى: أن تجعلها زائدة أولا والواو لا تزاد أولا، فإذا كان كذلك كان ~~أن تجعلها أصلا أولى من أن تجعلها زائدة، وذلك أن الواو قد تكون أصلا في ~~ذوات الأربعة على وجه من الوجوه، أعني حال التضعيف؛ فأما أن تزاد أولا، فإن ~~هذا أمر لم يوجد على حال، فإذا كان كذلك رفضته ولم تحمل الكلمة عليه، ومثل ~~ذلك فيها: # قائما رجل، لما كنت بين أن ترفع قائما فتقدم الصفة على الموصوف وهذا لا ~~يكون؛ وبين أن تنصب الحال من النكرة وهذا على قلته جائز، حملت المسألة على ~~الحال فنصبت، كذلك: ما قام إلا زيدا أحد، عدلت إلى النصب لأنك إذا رفعت لم ~~تجد قبله ما تبدله منه، وإن نصبت دخلت تحت تقديم المستثنى على ما استثني ~~منه، وهذا وإن كان ليس في قوة تأخيره عنه فقد جاء على كل حال، فاعرف ذلك ~~أصلا في العربية تحمل عليه غيره، ms165 انتهى. # وقال ابن إياز-في نحو: فيها قائما رجل: أبو الفتح يسمي هذا الحمل: # أحسن القبيحين: لأن الحال من النكرة قبيح، وتقديم الصفة على الموصوف ~~أقبح، فحمل على أحسنهما. # وقال (2) ابن يعيش: إنما امتنع العطف على عاملين عند الخليل وسيبويه لأن ~~حرف العطف خلف عن العامل ونائب عنه، وما قام مقام غيره فهو أضعف منه في ~~سائر أبواب العربية، فلا يجوز أن يتسلط على عمل الإعراب بما لا يتسلط ما ~~أقيم مقامه، فإذا أقيم مقام الفعل لم يجز أن يتسلط على عمل الجر، فلذا لم ~~يخرجوا قولهم في المثل (ما كل سوداء تمرة ولا بيضاء شحمة) (3) على العطف ~~على عاملين كما هو رأي الكوفيين، حيث جعلوا جر بيضاء بالعطف على سوداء ~~والعامل فيها PageV01P190 # كل، ونصب شحمة عطفا على خبر ما، ومثله عندهم: ما زيد بقائم ولا قاعد ~~عمرو، ويخفضون قاعدا بالعطف على قائم المخفوض بالباء، ويرفعون عمرو بالعطف ~~على اسم (ما) بل يخرجونه على حذف المضاف وإبقاء عمله. # فإن قيل (1) : حذف المضاف وإبقاء عمله على خلاف الأصل وهو ضعيف والعطف ~~على عاملين ضعيف أيضا، فلم كان حمله على الجار أولى من حمله على العطف على ~~عاملين؟! # قيل: لأن حذف الجار قد جاء في كلامهم وله وجه من القياس، فأما مجيئه ~~فنحو: [الرجز] # -وبلدة ليس بها أنيس # أي: ورب بلدة، وقولهم في القسم: (الله لأفعلن) وقول رؤبة لما قيل له كيف ~~أصبحت (خير عافاك الله) أي: بخير. # وقد حمل أصحابنا قراءة حمزة @QUR@02 والأرحام [النساء: 1]على حذف الجار، ~~وأن التقدير فيه: وبالأرحام، والأمر فيه ليس ببعيد ذلك البعد، فقد ثبت بهذا ~~جواز حذف الجار في الاستعمال، وإن كان قليلا؛ ولم يثبت في الاستعمال العطف ~~على عاملين، فكان حمله على ما له نظير أولى، وهو من قبيل أحسن القبيحين. # وأما من جهة القياس فلأن الفعل لما كان يكثر فيه الحذف وشاركه الحرف ~~الجار في كونه عاملا جاز فيه ما جاز في الفعل على سبيل الندرة. ### ||||||||| حمل الشيء على الشيء من غير الوجه الذي أعطى ms166 الأول ذلك الحكم # عقد له ابن جني بابا في (الخصائص) (2) ، قال: اعلم أن هذا باب طريقه الشبه PageV01P191 # اللفظي، وذلك كقولنا في النسب إلى ما فيه همزة التأنيث بالواو وذلك نحو: # حمراوي وصفراوي وعشراوي، وإنما قلبت الهمزة فيه ولم تقرر بحالها لئلا تقع ~~علامة التأنيث حشوا فمضى هذا على هذا لا يختلف. ثم إنهم قالوا في النسب إلى علباء: # علباوي وإلى حرباء: حرباوي، وأبدلوا هذه الهمزة وإن لم تكن للتأنيث لكنها ~~لما شابهت همزة حمراء وبابها بالزيادة حملوا عليها همزة علباء، ونحن نعلم ~~أن همزة حمراء لم تقلب في حمراء لكونها زائدة فتشبه بها همزة علباء من حيث ~~كانت زائدة مثلها. لكن لما اتفقتا في الزيادة حملت همزة علباء على همزة ~~حمراء؛ ثم إنهم تجاوزوا هذا إلى أن قالوا في كساء وقضاء: كساوي وقضاوي، ~~فأبدلوا الهمزة واوا حملا لها على همزة علباء من حيث كانت همزة قضاء وكساء ~~مبدلة من حرف ليس للتأنيث، فهذه علة غير الأولى، ألا تراك لم تبدل همزة ~~علباء واوا في علباوي لأنها ليس للتأنيث فتحمل عليها همزة كساء وقضاء من ~~حيث كانتا لغير التأنيث، ثم إنهم قالوا من بعد في قراء: قراوي، فشبهوا همزة ~~قراء بهمزة كساء من حيث كانت أصلا غير زائدة، كما أن همزة كساء غير زائدة، ~~وأنت لم تكن أبدلت همزة كساء في كساوي، من حيث كانت غير زائدة، لكن هذه ~~أشباه لفظية يحمل أحدها على ما قبله تشبثا به وتصورا له. # وإليه وإلى نحوه أومأ سيبويه بقوله (1) : وليس شيء مما يضطرون إليه إلا ~~وهم يحاولون به وجها. وعلى ذلك قالوا: (صحراوات) فأبدلوا الهمزة واوا لئلا ~~يجمعوا بين علمي تأنيث، ثم حملوا التثنية عليه من حيث كان هذا الجمع على ~~طريق التثنية، ثم قالوا: (علباوان) حملا بالزيادة على حمراوان، ثم قالوا: ~~(كساوان) تشبيها له بعلباوان، ثم قالوا: (قراوان) حملا له على كساوان على ~~ما تقدم. # وسبب هذه الحمول والإضافات والإلحاقات كثرة هذه اللغة وسعتها وغلبة حاجة ~~أهلها إلى التصرف بها والتركح (2) في إثباتها ms167 لما يلابسونه ويكثرون ~~استعماله من الكلام المنثور والشعر الموزون والخطب والسجوع، ولقوة إحساسهم ~~في كل شيء وتخيلهم ما لا يكاد يشعر به من لم يألف مذاهبهم. وعلى هذا ما ~~منع الصرف من الأسماء للشبه اللفظي نحو: أحمر وأصفر وأصرم وأحمد، وتألب ~~وتنضب علمين، لما في ذلك من شبه لفظ الفعل، فحذفوا التنوين من الاسم ~~لمشابهته ما لا حصة له في التنوين وهو الفعل، قال: والشبه اللفظي كثير وفي ~~هذا كفاية، انتهى. PageV01P192 ### ||||||||| الحمل على الأكثر أولى من الحمل على الأقل # ومن ثم قال الأكثرون: إن (رحمن) غير منصرف، وإن لم يكن له (فعلى) ، لأن ~~ما لا ينصرف من (فعلان) أكثر، فالحمل عليه أولى، قاله صاحب (البسيط) . # وقال (1) ابن يعيش: ذهب بعضهم إلى أن ألف (كلا) منقلبة عن ياء وذلك لأنه ~~رآها قد أميلت. # قال (2) سيبويه: لو سميت ب (كلا) وثنيت لقلبت الألف ياء، لأنه قد سمع ~~فيها الإمالة، والأمثل أن تكون منقلبة عن واو لأنها قد أبدلت تاء في (كلتا) ~~، وإبدال التاء من الواو أضعاف إبدالها من الياء، والعمل إنما هو على ~~الأكثر، وإنما أميلت لكثرة الكاف. # وقال السخاوي (في تنوير الدياجي) : سأل سيبويه الخليل عن (رمان) فقال: # لا أصرفه في المعرفة وأحمله على الأكثر إذا لم يكن له معنى يعرف به (3) . # قال السخاوي: أي إذا كان لا يعمل من أي شيء اشتقاقه حمل على الأكثر، ~~والأكثر زيادة الألف والنون. # وقال (4) ابن يعيش: القياس يقتضي زيادة النون في (حسان) وأن لا ينصرف ~~حملا على الأكثر. # وقال الشلوبين: المحذوف من (ذو) ياء أو واو لأن الغالب على الاسم الثنائي ~~المحذوف منه لامه أن تكون اللام المحذوفة منه ياء أو واوا، والأغلب فيها ~~الواو، وقل أن يكون المحذوف غيرهما كالحاء من (حر) فينبغي أن يحكم على (ذو) ~~بأن المحذوف منه ياء أو واو لا غيرهما، لأنهما أكثر من غيرهما وإن كان يمكن ~~أن يكون المحذوف منه هاء. # وقال أيضا: قد تكون الصفة مجتمعة فيها شروط الجمع بالواو والنون ولا تجمع ~~بهما إذا كانت ms168 محمولة على غيرهما مما لا يجمع بالواو والنون، وذلك نحو: # (ندمان) ، كان قياسه أن يقال في جمعه: (ندمانون) ، لأن مؤنثه (ندمانة) ، ~~ولكن سيبويه قال (5) : إنهم لا يقولون ذلك وإن كان قد أجازه هو بعد ذلك، ~~وتوجيه شذوذه PageV01P193 # أن المطرد في باب فعلان أن لا يقال فيه فعلانة، فحمل في ذلك على الأكثر، ~~ولكن مثل هذا يقل في الصفات التي اجتمعت فيها هذه الشروط حتى لا أذكر منه ~~إلا هذا. # وقال أيضا: الألف المجهولة الأصل من الثلاثي إذا لم تمل تقلب في التثنية ~~واوا وإذا أميلت تقلب ياء لأنه لا يمال من هذا النون إلا ما كانت ألفه ~~منقلبة عن ياء، ولا يميلون ذوات الواو إلا شاذا، والأكثر مما يمال من هذا ~~النوع أن تكون ألفه منقلبة عن ياء، فحمل هذا المجهول عليه، وما لم يمله ~~المحيلون من هذا النوع فألفه منقلبة عن واو، فحمل هذا المجهول عليه، قال: ~~فإن جهل أمر الإمالة أعني وجودها وعدمها في هذا النوع، حمل على ما ألفه ~~منقلبة عن الياء، لأن الأكثر زعموا فيما لامه ألف أن يكون انقلابها عن ~~الياء لا عن الواو لأن الياء أغلب على اللام من الواو، ويقوي ذلك أن ذوات ~~الواو ترجع في الأربعة إلى الياء، نحو: (ملهيان) و(مدعيان) ، ولا ترجع ~~الياء إلى الواو، نحو: (مرميان) ، انتهى. # وقال ابن عصفور: قول سيبويه: إن المرفوع بعد لو لا مبتدأ محذوف الخبر ~~أولى من قول الكسائي: إنه فاعل بإضمار فعل، لأن إضمار الخبر أكثر من إضمار ~~الفعل، والحمل على الأكثر أولى (1) . # وقال ابن إياز: ذهب الكسائي إلى أن (حتى) حرف تنصب المضارع دائما وإذا ~~وقع بعدها الاسم مجرورا كان بتقدير (إلى) وقول البصريين: إنها حرف يجر ~~الاسم دائما، وإذا نصب المضارع بعدها كان بتقدير أن أرجح، لأنه إذا ترددت ~~الكلمة بين أن تكون من عوامل الأسماء أو من عوامل الأفعال فجعلها من عوامل ~~الأسماء أولى، وذلك لأن عوامل الأسماء هي الأصول وعوامل الأفعال فروع، ~~وأيضا فعوامل الأسماء هي الأكثر ومن أصولهم الحمل ms169 على الأكثر. # وقال ابن النحاس في باب الاشتغال: إذا كان العطف على جملة فعلية فالمختار ~~الحمل على إضمار فعل، لأنك حينئذ تكون قد عطفت جملة فعلية على جملة فعلية ~~فتنفق الجمل، وإذا رفعت تكون قد عطفت جملة اسمية على جملة فعلية فتختلف ~~الجمل، وتوافق الجمل أولى من اختلافها. # فإن قيل: توافق الجمل يعارضه أنك إذا نصبت تحتاج إلى تقدير وإذا رفعت لم ~~تحتج إلى تقدير شيء. # غ PageV01P194 # فالجواب: أنه إذا دار الأمر بين الاختلاف والتقدير كان التقدير أولى ~~لكثرة التقدير في كلام العرب وقلة الاختلاف، والحمل على الكثير أولى. # وقال ابن فلاح في (المغني) : لام (ذي) بمعنى صاحب ياء على الأصح، حملا ~~على الأكثر فيما عينه واو. # وقال (1) ابن يعيش: الهاء من (هذه) بدل الياء من (هذي) ، وإنما كسرت ~~ووصلت بالياء لأنها في اسم غير متمكن مبهم فشبهت بها، الإضمار الذي قبله ~~كسرة نحو به وبغلامه. # وقال (2) سيبويه: ولا أعلم أحدا يضمها، لأنها شبهوها بهاء الضمير وليست ~~للضمير فحملوها على أكثر الكلام، وأكثر الكلام كسر الهاء إذا كان قبلها ~~كسرة، ووصلوا بالياء كما وصلوا في به وبغلامه، ومن العرب من يسكنها في ~~الوصل ويجري على أصل القياس يقول: هذه هند. # وقال أيضا: الياء الثانية في (قوقيت) و(ضوضيت) أصل لأنها الأولى كررت، ~~وأصلها (قوقوت) و(ضوضوت) ، وإنما قلبوا الثانية ياء لوقوعها رابعة على حد: # أغزيت وادعيت. # فإن قيل: فهلا كانت زائدة عى حد زيادتها في: سعليت وجعييت؟ # قيل: لو قيل ذلك لصارت من باب: سلس وقلق وهو قليل، وباب: زلزلت وقلقلت ~~أكثر والعمل إنما هو على الأكثر، وقال: الميم من (منبج) -اسم لبلد- زائدة ~~والنون أصل، لأن زيادة الميم أولا أكثر من زيادة النون أولا، والعمل إنما ~~هو على الأكثر. # وقال المالقي في (رصف المباني) (3) : (ألا) المفتوحة المشددة حرف تحضيض ~~وتبدل همزتها هاء، فيقال: هلا، ولا تنعكس القضية فتقول إن الهمزة بدل من ~~الهاء، لأن بدل الهاء من الهمزة أكثر من بدل الهمزة من الهاء، لأنها لم ~~تبدل إلا في (ماء) و(أمواء) والأصل: ms170 ماه وأمواه، وفي (أهل) قالوا: آل ~~والأصل أأل، فسهلوا الهمزة. والهاء قد أبدلت من الهمزة في (إياك) فقالوا: ~~هياك، وفي (أرحت) الماشية قالوا: هرحت، وفي (أرقت) الماء قالوا: هرقت، وفي ~~أشياء غير هذه، فالحمل على الأكثر أولى. PageV01P195 # وقال أبو حيان في شرح (التسهيل) : (إلا) إما أن تقترن بما بعدها قرينة ~~تدل على أنه داخل في حكم ما قبلها أو خارج عنه، إن اقترن بذلك قرينة كان ~~على حسبها، وإن لم تقترن به قرينة فالذي عليه أكثر المحققين أنه لا يدخل في ~~حكم ما قبلها وهو الصحيح، لأن الأكثر في كلامهم إذا اقترنت قرينة أن لا ~~يدخل ما بعدها في حكم ما قبلها، فإذا عري عن القرينة وجب الحمل على الأكثر. ### ||||||||| الحمل على المعنى # قال في الخصائص (1) : اعلم أن هذا النوع غور من العربية بعيد ومذهب نازح ~~فصيح، وقد ورد به القرآن وفصيح الكلام منثورا ومنظوما، كتأنيث المذكر ~~وتذكير المؤنث، وتصور معنى الواحد في الجماعة والجماعة في الواحد، وفي حمل ~~الثاني على لفظ قد يكون عليه الأول، أصلا كان ذلك اللفظ أو فرعا، وغير ذلك. # فمن تذكير المؤنث قوله تعالى: @QUR@07 فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي ~~[الأنعام: 78]. أي هذا الشخص @QUR@05 فمن جاءه موعظة من ربه [البقرة: ~~275]لأن الموعظة والوعظ واحد، @QUR@04 إن رحمت الله قريب [الأعراف: 56]أراد ~~بالرحمة هنا المطر. # ومن تأنيث المذكر قراءة من قرأ تلتقطه بعض السيارة [يوسف: 10] وقولهم: ~~ذهبت بعض أصابعه، أنث ذلك، لما كانت بعض السيارة سيارة في المعنى وبعض ~~الأصابع إصبعا، وقولهم: ما جاءت حاجتك، لما كانت (ما) هي الحاجة في المعنى، ~~وأنشدوا: [الطويل] # -أتهجر بيتا بالحجاز تلفعت # به الخوف والأعداء من كل جانب # ذهب بالخوف إلى المخافة، وقال: [البسيط] # -يا أيها الراكب المزجي مطيته # سائل بني أسد ما هذه الصوت # أنث على معنى الاستغاثة، وحكى الأصمعي عن أبي عمرو أنه سمع رجلا من PageV01P196 # أهل اليمن يقول: (فلان لغوب جاءته كتابي فاحتقرها) فقلت له أتقول جاءته ~~كتابي؟فقال: نعم أليس بصحيفة، قلت: فما اللغوب قال: الأحمق، وقال: ms171 ~~[الكامل] # -لو كان في قلبي كقدر قلامة # حبا لغيرك قد أتاها أرسلي # كسر رسولا، وهو مذكر على أرسل، وهو من تكسير المؤنث كأتان وأتن وعناق ~~وأعنق، لما كان الرسول هنا إنما يراد به المرأة، لأنها في غالب الأمر مما ~~تستخدم في هذا الباب، وكذلك ما جاء عنهم من: جناح وأجنح قالوا ذهب بالتأنيث ~~إلى الريشة، وقال (1) : [الطويل] # -فكان مجني دون من كنت أتقي # ثلاث شخوص: كاعبان ومعصر # أنث الشخص لأنه أراد به المرأة، وقال: [الطويل] # -وإن كلابا هذه عشر أبطن # وأنت بريء من قبائلها العشر # وذهب بالبطن إلى القبيلة وأبان ذلك بقوله من قبائلها، وأما قوله: ~~[الطويل] # -[وتشرق القول الذي قد أذعته] # كما شرقت صدر القناة من الدم # فإن شئت قلت أنث لأنه أراد القناة، وإن شئت قلت إن صدر القناة قناة، وقال: # [الكامل] # -لما أتى خبر الزبير تواضعت # سور المدينة والجبال الخشع PageV01P197 # وقال: [الرجز] # -طول الليالي أسرعت في نقضي # وقال تعالى: @QUR@07 ومن يقنت منكن لله ورسوله [الأحزاب: 13]لأنه أراد امرأة. # ومن باب الواحد والجماعة قولهم: (هو أحسن الصبيان وأجمله) ، أفرد الضمير ~~لأن هذا موضع يكثر فيه الواحد كقولك: (هو أحسن فتى في الناس) ، وقال ذو ~~الرمة: [الوافر] # -ومية أحسن الثقلين وجها # وسالفة وأحسنه قذالا # فأفرد الضمير مع قدرته على جمعه، وقال تعالى: @QUR@06 ومن الشياطين من ~~يغوصون له [الأنبياء: 82]فحمل على المعنى، وقال تعالى: @QUR@011 من أسلم ~~وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه [البقرة: 112]فأفرد على لفظ (من) ثم ~~جمع من بعد، والحمل على المعنى واسع في هذه اللغة جدا، منه قوله تعالى: ~~@QUR@09 ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه [البقرة: 258]، ثم قال: ~~@QUR@05 أو كالذي مر على قرية [البقرة: 259]قيل فيه: إنه محمول على ~~المعنى، حتى كأنه قال: أرأيت كالذي حاج إبراهيم، وكالذي مر على قرية، فجاء ~~بالتالي على أن الأول قد سبق كذلك، ومن ذلك قول امرئ القيس: [الطويل] # -ألا زعمت بسباسة اليوم أنني # كبرت وأن لا تحسن السر أمثالي # بنصب يحسن، والظاهر أنه يرفع لأنه معطوف ms172 على أن الثقيلة، إلا أنه نصب PageV01P198 # لأن هذا موضع قد كان يجوز أن تكون فيه الخفيفة، حتى كأنه قال ألا زعمت ~~بسباسة أن يكبر فلان، ومنه قوله: [مجزوء الكامل] # -يا ليت زوجك قد غدا # متقلدا سيفا ورمحا # أي: وحاملا رمحا، فهذا محمول على معنى الأول لا لفظه، وكذا قوله: ~~[السريع] # -علفتها تبنا وماء باردا # [حتى شتت همالة عيناها] # أي: وسقيتها ماء باردا، وقوله: [الطويل] # -تراه كأن الله يجدع أنفه # وعينه إن مولاه ثاب له وفر # أي ويفقأ عينه. ### ||||||||| ومنه باب واسع لطيف ظريف (1) # وهو اتصال الفعل بحرف ليس مما يتعدى به، لأنه في معنى فعل يتعدى به كقوله ~~تعالى: @QUR@07 أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم [البقرة: 187]لما ~~كان في معنى الإفضاء عداه بإلى، ومثله قول الفرزدق (2) : [السريع] # [كيف تراني قالبا مجني] # قد قتل الله زيادا عني # لأنه في معنى صرفه وقول الأعشى: [السريع] # -[أقول لما جاءني فخره] # سبحان من علقمة الفاخر PageV01P199 # علق حرف الجر بسبحان وهو علم لما كان معناه براءة منه. # وقال (1) ابن يعيش: فإن قيل: قررتم أن العامل في الحال هو العامل في ~~صاحبها، والحال في: هذا زيد قائما، من زيد، العامل فيه الابتداء من حيث هو ~~خبر والابتداء لا يعمل نصبا. # فالجواب: أن هذا كلام محمول على معناه دون لفظه، والتقدير أشير إليه أو ~~أنبه له فهو مفعول من جهة المعنى وصل إليه الفعل، قال: وقولهم: نشدتك الله ~~إلا فعلت، كلام محمول على المعنى كأنه قال: ما أنشدك إلا فعلك، أي: ما ~~أسألك إلا فعلك. ومثل ذلك: شر أهر ذا ناب (2) . وإذا ساغ أن يحمل: شر أهر ~~ذا ناب، على معنى النفي كان معنى النفي في: نشدتك الله إلا فعلت، أظهر لقوة ~~الدلالة على النفي لدخول إلا لدلالتها عليه، ومثله من الحمل على المعنى ~~قوله: [الطويل] # -[أنا الذائد الحامي الذمار]وإنما # يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي # والمراد: ما يدافع، ولذلك فصل الضمير حيث كان المعنى: ما يدافع إلا أنا. # وقال أبو حيان في إعرابه (3) : كلام العرب ms173 منه ما طابق اللفظ المعنى ~~نحو: قام زيد، وزيد قام، وهو أكثر كلام العرب وهو وجه الكلام ومنه ما غلب ~~فيه حكم اللفظ على المعنى نحو علمت أقام زيد أم قعد لا يجوز تقديم الجملة ~~على علمت، وإن كان ما بعد علمت ليس استفهاما بل الهمزة فيه للتسوية، ومنه ~~ما غلب فيه المعنى على اللفظ، وذلك نحو: [الطويل] # -على حين عاتبت المشيب على الصبا # [فقلت ألما أصح والشيب وازع] # غ PageV01P200 # إذ قياس الفعل أن لا يضاف إليه، لكن لوحظ المعنى وهو المصدر فصحت ~~الإضافة. # وقال الزمخشري في (الأحاجي) (1) قولهم: نشدتك بالله لما فعلت، كلام محرف ~~عن وجهه معدول عن طريقته مذهوب مذهب ما أغربوا به على السامعين من أمثالهم ~~ونوادر ألغازهم وأحاجيهم وملحهم وأعاجيب كلامهم وسائر ما يدلون به على ~~اقتدارهم وتصريفهم أعنة فصاحتهم كيف شاؤوا، وبيان عدله أن الإثبات فيه قائم ~~مقام النفي والفعل قائم مقام الاسم وأصله ما أطلب منك إلا فعلك. # وقال الشيخ علم الدين السخاوي في (تنوير الدياجي) : هذا الكلام مما عدل ~~من كلامهم عن طريقته إلى طريقة أخرى تصرفا في الفصاحة وتفننا في العبارة، ~~وليس من قبيل الألغاز. # وقال أبو علي: هو كقوله: شر أهر ذا ناب، يعني في أن اللفظ على معنى ~~والمراد معنى آخر، لأن المعنى: ما أهر ذا ناب إلا شر. # قال: وقول الزمخشري: أقيم الفعل فيه مقام الاسم يعني إلا فعلت أقيم مقام ~~إلا فعلك، قال ومثل هذا من الذي هو بمعنى ما هو متروك إظهاره، قوله: ~~[البسيط] # -أبا خراشة أما أنت ذا نفر # فإن قومي لم تأكلهم الضبع # قال (2) سيبويه: المعنى: لأن كنت منطلقا انطقت لانطلاقك، أي: لأن كنت في ~~نفر وجماعة من أسرتك فإن قومي كذلك وهم كثير لم تأكلهم السنة، ولا يجوز عند ~~سيبويه إظهار (كنت) مع المفتوحة ولا حذفه مع المكسورة. وقال الزمخشري (3) : PageV01P201 # من المحمول على المعنى قولهم: حسبك ينم الناس، ولذا جزم به كما يجزم ~~بالأمر، لأنه بمعنى: اكفف، وقولهم: اتقى الله امرؤ فعل خيرا يثب ms174 عليه، لأنه ~~بمعنى: ليتق الله امرؤ وليفعل خيرا. # وقال أبو علي الفارسي في (التذكرة) : إذا كانوا قد حملوا الكلام في النفي ~~على المعنى دون اللفظ حيث لو حمل على اللفظ لم يؤد إلى اختلال معنى ولا ~~فساد فيه، وذلك نحو قولهم: شر أهر ذا ناب، وشيء جاء بك، وقوله (1) : ~~[الطويل] # [أنا الذائد الحامي الذمار]وإنما # يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي # وقولهم: قل أحد لا يقول ذاك، وقولهم: نشدتك الله إلا فعلت، وكل هذا محمول ~~على المعنى ولو حمل على اللفظ لا يؤدي إلى فساد والتباس، فإن الحمل على ~~المعنى حيث يؤدي إلى الالتباس يكون واجبا، فمن ثم نفى سيبويه قوله: مررت ~~بزيد وعمرو، إذا مر بهما مرورين، ما مررت بزيد ولا بعمرو، فنفى على المعنى ~~دون اللفظ، وكذلك قوله: ضربت زيدا أو عمرا ما ضربت واحدا منهما، لأنه لو ~~قال: ما ضربت زيدا أو عمرا أمكن أن يظن أن المعنى ما ضربتهما، ولما كان ~~قوله: ما مررت بزيد وعمرو، لو نفى على اللفظ لا يمكن أن يكون نفى مرورا ~~واحدا فنفاه بتكرير الفعل ليتخلص من هذا المعنى، كذلك جمع قوله: ما مررت ~~بزيد أو عمرو: ما مررت بواحد منهما ليتخلص من المعنى الذي ذكرنا. ### ||||||||| قاعدة: البدء بالحمل على اللفظ # إذا اجتمع الحمل على اللفظ والحمل على المعنى بدئ بالحمل على اللفظ، وعلل ~~ذلك بأن اللفظ هو المشاهد المنظور إليه، وأما المعنى فخفي راجع إلى مراد ~~المتكلم، فكانت مراعاة اللفظ والبداءة بها أولى، وبأن اللفظ متقدم على ~~المعنى، لأنك أول ما تسمع اللفظ فتفهم معناه عقبه، فاعتبر الأسبق، وبأنه لو ~~عكس لحصل تراجع، لأنك أوضحت المراد أولا ثم رجعت إلى غير المراد، لأن ~~المعول على المعنى فحصل الإبهام بعد التبيين. # وقال ابن جني في (الخصائص) (2) : اعلم أن العرب إذا حملت على المعنى لم ~~تكد تراجع اللفظ، لأنه إذا انصرف عن اللفظ إلى غيره ضعفت معاودته إياه، لأنه PageV01P202 # انتكاث وتراجع، فجرت ذلك مجرى إدغام الملحق وتوكيد ما حذف، على أنه قد ~~جاء ms175 منه شيء قال: [الطويل] # -[رأت جبلا فوق الجبال إذا التقت] # رؤوس كبيريهن ينتطحان # وقال ابن الحاجب: إذا حمل على اللفظ جاز الحمل بعده على المعنى، وإذا حمل ~~على المعنى ضعف الحمل بعده على اللفظ لأن المعنى أقوى فلا يتعدى الرجوع ~~إليه بعد اعتبار اللفظ، ويضعف بعد اعتبار المعنى القوي الرجوع إلى الأضعف. # واعترض عليه صاحب (البسيط) : بأن الاستقراء دل على أن اعتبار اللفظ أكثر ~~من اعتبار المعنى وكثرة موارده دليل على قوته، فلا يستقيم أن يكون قليل ~~الموارد أقوى من كثير الموارد. # قال: وأما ضعف العود إلى اللفظ بعد اعتبار المعنى فقد ورد به التنزيل، ~~كما ورد اعتبار المعنى بعد اعتبار اللفظ، قال تعالى: @QUR@08 خالدين فيها ~~أبدا قد أحسن الله له رزقا [الطلاق: 11]فحمل على اللفظ بعد الحمل على ~~المعنى، وما ورد به التنزيل ليس بضعيف، فثبت أنه يجوز الحمل على كل واحد ~~منهما بعد الآخر من غير ضعف. # وقال الإمام أبو الحسن الأبذي في (شرح الجزولية) : العرب تكره الانصراف ~~عن الشيء ثم الرجوع إليه بعد ذلك في معانيهم، فكذلك يكرهونه في ألفاظهم ~~وأنشد: [الطويل] # -إذا انصرفت نفسي عن الشيء لم تكد # إليه بوجه آخر الدهر ترجع # ولذلك يكرهون الحمل على اللفظ بعد الحمل على المعنى في لفظ مفرد ومعنى ~~مجموع كمن وأخواتها، ولذلك يكرهون الرجوع إلى الإتباع بعد القطع في النعوت، ~~قال الشلوبين في (شرح الجزولية) : إذا قلت ما أظن أحدا يقول ذلك إلا زيدا، ~~فالنصب أجود، على أنه بدل من أحد وأما الرفع على أنه بدل من الضمير فحمل ~~على المعنى مع وجود الحمل على اللفظ كإتباع الأثر مع وجود العين. PageV01P203 ### ||||||||| حمل الشيء على نقيضه # فيه فروع: # حرف التعريف اللام وحدها: منها: قال في (البسيط) : ذهب سيبويه إلى أن حرف ~~التعريف اللام وحدها لأن دليل التنكير حرف واحد وهو التنوين، فكذلك دليل ~~نقيضه وهو التعريف حرف واحد قياسا لأحد النقيضين على الآخر ولذلك كانت ~~ساكنة كالتنوين. # وقال في (المجمل) : لم يجمع من الصفات التي مذكرها أفعل على فعال ms176 إلا ~~عجفاء وأعجف وعجاف. # قال في (البسيط) : والذي حسن جمعها في قوله تعالى: @QUR@02 سبع عجاف ~~[يوسف: 43]، حملها على سمان، لأنهم قد يحملون النقيض على النقيض كما يحملون ~~النظير على النظير، وقال ابن جني في (الخصائص) (1) : كان أبو علي يستحسن ~~قول الكسائي في قوله: [الوافر] # -إذا رضيت علي بنو قشير # [لعمر الله أعجبني رضاها] # أنه لما كان: رضيت ضد سخطت عدى رضيت بعلى حملا للشيء على نقيضه كما يحمل ~~على نظيره، وقد سلك سيبويه هذه الطريق في المصادر كثيرا فقال: قالوا كذا ~~كما قالوا كذا، وأحدهما ضد الآخر، وقال ابن إياز في (شرح الفصول) : ربما ~~جعلوا النقيض مشاكلا للنقيض لأن كل واحد منهما ينافي الآخر، ولأن الذهن ~~يتنبه لهما معا بذكر أحدهما. # قال: وقد ذهب أبو سعيد السيرافي إلى أن لام الأمر إنما جزمت لأن الأمر ~~للمخاطب موقوف الآخر نحو: اذهب، فجعل لفظ المعرب كلفت المبني لأنه مثله في ~~المعنى وحملت عليها لا في النهي من حيث كانت ضدا لها، وقال ابن عصفور PageV01P204 # في (شرح الجمل) : (كم) إن كانت اسم استفهام كان بناؤها لتضمنها معنى حرف ~~الاستفهام، وإن كانت خبرية كان بناؤها حملا على (رب) وذلك أنها ذاك ~~للمباهاة والافتخار، كما أن (رب) كذلك وهي أيضا للتكثير فهي نقيضة رب؛ لأن ~~(رب) للتقليل، والنقيض يجري مجرى ما يناقضه كما أن النظير يجري مجرى ما ~~يجانسه. # وقال ابن النحاس في (التعليقة) : إنما كسرت النون في المثنى لسكونها ~~وسكون الألف قبلها والكسرة نقيض السكون، فأرادوا أن يأتوا بالشيء الذي هو ~~نقيضه، لأن الشيء يحمل على نقيضه كما يحمل على نظيره، وقال السهيلي في ~~«الروض الأنف» (1) : يحملون الصفة على ضدها، قالوا: عدوة بالهاء حملا على صديقة. # وقال الشيخ شمس الدين بن الصائغ في (تذكرته) : قيل لم بني (عوض) على الضم ~~مع أنه غير مضاف إلى الجملة؟قال: ويمكن أن يكون بني حملا على نقيضه وهو ~~(قط) كما قيل في (كم) . وقال ابن النحاس في (التعليقة) : لا يثنى (بعض) ولا ~~يجمع حملا على (كل) لأنه نقيض ms177 وحكم النقيض أن يجري على نقيضه. # وقال ابن فلاح في (المغني) : ألحقت العرب (عدمت وفقدت) بأفعال القلوب، ~~فقالوا: عدمتني، حملا على وجدت، فيكون من باب حمل الشيء على ضده. # وقال الجاربردي في (شرح الشافية) : بطنان فعلان لا فعلال لأنه نقيض ظهران ~~لأن ظهرانا اسم لظاهر الريش وبطنانا لباطنه، وظهران فعلان بالاتفاق فبطنان ~~كذلك حملا للنقيض على النقيض. # وقال ابن هشام في (تذكرته) : هذا باب ما حملوا فيه الشيء على نقيضه وذلك ~~في مسائل: # الأولى: (لا) النافية، حملوها على (إن) في العمل في نحو: لا طالعا جبلا حسن. # الثانية: (رضي) عدوها بعلى حملا على (سخط) ، قاله الكسائي. # الثالثة: (فضل) عدوه بعن حملا على نقص، ودليله قوله (2) : [البسيط] # لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب # عني ولا أنت دياني فتخزوني PageV01P205 # قال ابن هشام: وهذا مما خطر لي. # الرابعة: نسي علقوها حملا على علم، قال: [الطويل] # -ومن أنتم إنا نسينا من انتم # وريحكم من أي ريح الأعاصر # الخامسة: (خلاصة) حملوها على ضدها من باب (فعالة) لأنه وزن نقيض المرمي ~~والمنفي، قال: وهذا لما خطر لي عرضته على الشيخ فاعترضه بأن الدال هنا على ~~خلاف باب زبالة وفضالة، لا نسلم أنه الوزن بل الحروف، قال: وهو محل نظر. # السادسة: (جيعان وعطشان) حملوهما على: شبعان وريان وملآن لأن باب فعلان ~~للامتلاء. # السابعة: (دخل) حملوها على (خرج) فجاؤوا بمصدرها كمصدره فقالوا: # دخولا كخروجا هذا إن قلنا أن دخل متعدية، وإن قلنا أنها قاصرة فلا حمل. # الثامنة: (شكر) عدوها بالباء حملا على (كفر) ، فقالوا: شكرته وله وبه، ~~قاله ابن خالويه في الطارقيات. # التاسعة: قالوا: (بطل) بطالة، حملا على ضده من باب الصنائع كنجر نجارة. # العاشرة: قالوا: (مات) موتانا، حملا على حيي حيوانا، لأن باب فعلان ~~للتقلب والتحرك. # الحادية عشرة: (كم) الخبرية حملوها على (رب) في لزوم الصدرية لأنها ~~نقيضتها. # الثانية عشرة: معمول (ما) بعد (لم) و(لما) قدم عليهما حملا على نقيضه وهو ~~الإيجاب قاله الشلوبين، واعترضه ابن عصفور بأنه يلزمه تقديم المعمول في: ما ~~ضرب زيدا، لأنه ms178 أيضا نقيضه الإيجاب، وليس بشيء لأنه لا يلزم اعتبار ~~النقيض. # الثالثة عشرة: قالوا: كثر ما تقولن ذلك، حملا على: قلما تقولن ذلك، وإنما ~~قالوا: قلما تقولن ذلك، لأن قلما تكون للنفي، انتهى. # وقال في موضع آخر من (تذكرته) : كما يحملون النظير على النظير غالبا كذا ~~يحملون النقيض على النقيض قليلا، مثل (لا) النافية للجنس حملوها على (إن) ، ~~و(كم) للتكثير أجروها مجرى (رب) التي للتقليل فصدروها وخصوها بالنكرات، PageV01P206 # وقالوا: امرأة عدوة فألحقوا فيها تاء التأنيث، وحكم فعول إذا كانت صفة ~~للمؤنث وكان في معنى فاعل أن لا تدخله تاء التأنيث، وقالوا: امرأة صبور ~~وناقة رغوت، لأنهم أجروا عدوة مجرى صديقة وهي ضدها، فكما أدخلوا التاء في ~~صديقة أدخلوها في عدوة، وقالوا: الغدايا والعشايا فجمع غدوة وغداة على ~~فعالى، وحكمه أن يقال فيه: # غداة وغدوات وغدوة وغدوات، لأنهم حملوها على العشايا وهي في مقابلتها، ~~لأن الغداة أول النهار، كما أن العشية آخره. ### ||||||||| حمل الأصول على الفروع # لا يضاف ضارب إلى فاعله: قال (1) ابن جني: قال أبو عثمان: لا يضاف ضارب ~~إلى فاعله لأنك لا تضيفه إليه مضمرا فكذلك لا تضيفه إليه مظهرا، قال: وجازت ~~إضافة المضمر إلى الفاعل لما جازت إضافته إليه مظهرا. # قال ابن جني: كأن أبا عثمان إنما اعتبر في هذا المضمر فقدمه وحمل عليه ~~المظهر من قبل أن المضمر أقوى حكما في باب الإضافة من المظهر، وذلك أن ~~المضمر أشبه بما تحذفه الإضافة وهو التنوين من المظهر، ولذلك لا يجتمعان في ~~نحو: ضاربانك وقاتلونه. من حيث كان المضمر بلفظه وقوة اتصاله مشابها ~~للتنوين بلفظه وقوة اتصاله، وليس كذلك المظهر لقوته وقوة صورته ألا تراك ~~تثبت معه التنوين فتنصبه نحو ضاربان زيدا، فلما كان المضمر مما يقوى معه ~~مراعاة الإضافة حمل المظهر-وإن كان هو الأصل-عليه. # استواء النصب والجر في المظهر: ومن ذلك قولهم: إنما استوى النصب والجر في ~~المظهر في نحو: رأيت الزيدين لاستوائهما في المضمر نحو: رأيتك ومررت بك، ~~وإنما كان هذا الموضع للمضمر حتى حمل عليه حكم المظهر ms179 من حيث كان المضمر ~~عاريا من الإعراب، وإذا عري منه جاز أن يأتي منصوبه بلفظ مجروره، وليس كذلك ~~المظهر لأن باب الإظهار أن يكون مرسوما بالإعراب، فلذلك حملوا الظاهر على ~~المضمر في التثنية، وإن كان المظهر هو الأصل، إذا تأملت ذلك علمت أنك في ~~الحقيقة إنما حملت فرعا على أصل لا أصلا على فرع، ألا ترى أن المضمر أصل في ~~عدم الإعراب فحملت المظهر عليه لأنه فرع في البناء، كما حملت المظهر على ~~المضمر في باب الإضافة من حيث كان المضمر هو الأصل في مشابهته للتنوين، # غ PageV01P207 # والمظهر فرع عليه في ذلك، لأنه إنما هو متأصل في الإعراب لا في البناء، ~~فإذا بدهتك هذه المواضع فتعاظمتك فلا تجتمع لها ولا تعط باليد مع أول ~~ورودها وتأن لها ولاطف بالصنعة ما يورده الخصم منها مناظرا كان أو خاطرا، انتهى. # تشبيه الأصل بالفرع: وقال في باب غلبة الفروع على الأصول (1) : قد شبه ~~النحاة الأصل بالفرع في المعنى الذي أفاده ذلك الأصل، ألا ترى أن سيبويه ~~أجاز في قولك: هذا الحسن الوجه، أن يكون الجر في الوجه من موضعين، أحدهما: ~~الإضافة، والآخر: تشبيهه بالضارب الرجل، الذي إنما جاز فيه الجر تشبيها له ~~بالحسن الوجه، وذلك أن العرب إذا شبهت شيئا بشيء مكنت ذلك الشبه لهما ~~وعمرت به وجه الحال بينهما، ألا تراهم لما شبهوا الفعل المضارع بالاسم ~~فأعربوه، تمموا ذلك المعنى بينهما بأن شبهوا اسم الفاعل بالفعل فأعملوه، ~~وكذلك شبهوا الوقف في نحو قولهم: عليه السلام والرحمت، وشبهوا الوصل بالوقف ~~في نحو قولهم: ثلثهربعة، وفي قولهم: سب سبا، وكل كلا، وأجروا غير اللازم ~~مجرى اللازم في قولهم: # (لحمروري) وهو الله، وهي التي فعلت وقوله: [البسيط] # -[فقمت للطيف مرتاعا وأرقني] # فقلت أهي سرت أم عادني حلم # وقوله (2) : # ومن يتق فإن الله معه # [ورزق مؤتاب وغادي] # أجرى (تق ف) مجرى (علم) حتى صار (تقف) كعلم، وأجروا اللازم مجرى غير ~~اللازم في قوله تعالى: @QUR@08 أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى ~~[القيامة: # 40]، فأجرى النصب مجرى الرفع ms180 الذي لا تلزم فيه الحركة ومجرى الجزم الذي ~~لا يلزم فيه الحرف أصلا وهو كثير، وحمل النصب على الجر في التثنية والجمع، ~~وحمل الجر على النصب فيما لا ينصرف، وشبهت الياء بالألف في قوله (3) : ~~[الرجز] # كأن أيديهن بالقاع القرق PageV01P208 # وحملت الألف على الياء في قوله: [الرجز] # -إذا العجوز غضبت فطلق # ولا ترضاها ولا تملق # وضع الضمير المنفصل موضع المتصل والعكس: ووضع الضمير المنفصل موضع المتصل ~~في قوله: [البسيط] # -[بالوارث الباعث الأموات]قد ضمنت # إياهم الأرض[في دهر الدهارير] # والمتصل موضع المنفصل في قوله: [البسيط] # -[وما علينا إذا ما كنت جارتنا] # ألا يجاورنا إلاك ديار # وقلبت الواو ياء استحسانا لا عن قوة علة في نحو: غديا وعشيان وأبيض لياح، ~~وقلبت الياء واوا استحسانا لا عن قوة علة في: التقوى والبقوى والرعوى ~~والفتوى وقولهم: عوى الكلب عوية وعوة، وأتبعوا الثاني الأول في نحو: شد وفر ~~وعض ومنذ، وأتبعوا الأول والثاني نحو: أقتل أدخل أخرج، فلما رأى سيبويه ~~العرب إذا شبهت شيئا بشيء فحملته على حكمه، عادت أيضا فحملت الآخر على حكم ~~صاحبه تثبيتا لهما وتعميما لمعنى الشبه بينهما حكم أيضا لجر الوجه من ~~قولنا: هذا الحسن الوجه، أن يكون محمولا على جر الرجل في قولهم: هذا الضارب ~~الرجل، كما أجازوا أيضا النصب في قولهم: هذا الحسن الوجه حملا له منهم على ~~هذا الضارب الرجل، ونظيره أيضا قولهم: يا أميمة، ألا تراهم لما حذفوا الهاء ~~فقالوا: يا أميم PageV01P209 # ثم أعادوا الهاء أقروا الفتحة بحالها اعتبارا للفتحة في الميم، وإن كان ~~الحذف فرعا، وكذلك قولهم اجتمعت أهل اليمامة، أصله اجتمع أهل اليمامة، ثم ~~حذف المضاف فأنث الفعل فصار اجتمعت اليمامة، ثم أعيد المحذوف فأقر التأنيث ~~الذي هو الفرع بحاله، فقيل اجتمعت أهل اليمامة الإعراب في الآحاد بالحركات ~~وفي غيرها بالحروف: قال: ومن غلبة الفروع للأصول إعرابهم في الآحاد ~~بالحركات وفي التثنية والجمع بالحروف، فأما ما جاء في الواحد من ذلك نحو: ~~(أخوك وأباك وهنيك) فإن أبا بكر ذهب فيه إلى أن العرب قدمت منه هذا القدر ms181 ~~توطئة لما أجمعوا من الإعراب في الجمع والتثنية بالحروف وهذا أيضا نحو آخر ~~من حمل الأصل على الفرع، ألا تراهم أعربوا بعض الآحاد بالحروف حملا له على ~~ذلك في التثنية والجمع. # فأما قولهم: أنت تفعلين، فإنهم إنما أعربوا بالحروف، وإن كان في رتبة ~~الآحاد والأول من حيث كان قد صار بالتأنيث إلى حكم الفرعية، ومعلوم أن ~~الحرف أقوى من الحركة فقد ترى إلى علم إعراب الواحد أضعف لفظا من إعراب ما ~~فوقه، فصار لذلك الأقوى كأنه الأصل والأضعف كأنه الفرع، ومن ذلك حذفهم ~~الأصل لشبهه عندهم بالفرع، ألا تراهم لما حذفوا الحركات ونحن نعلم أنها ~~زوائد في نحو: لم يذهب، تجاوزوا ذلك إلى أن حذفوا للجزم أيضا الحروف ~~الأصول، فقالوا: لم يخش، ولم يرم، ولم يغز. # ومن ذلك أيضا أنهم حذفوا ألف معزى ومدعى في النسب فأجازوا معزي ومدعي ~~فحملوا الألف هنا وهي لام على الألف الزائد في نحو: حبلى وسكرى. # حذف ياء تحية: ومن ذلك حذفهم ياء (تحية) وإن كانت أصلا، حملا لها على ياء ~~(شقية) وإن كانت زائدة، فقالوا تحوي كما قالوا شقوي، وحذفوا النون الأصلية ~~في قوله: [الطويل] # -[فلست بآتيه ولا أستطيعه] # ولاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل PageV01P210 # وقوله: [الطويل] # -كأنها ملآن لم يتغيرا # [وقد مر بالدارين من بعدنا عصر] # وقوله: [المنسرح] # -[أبلغ أبا دختنوس مألكة] # غير الذي قد يقال ملكذب # كما حذفوا الزائد في قوله: [الرجز] # -وحاتم الطائي وهاب المئى # وقوله: [المتقارب] # -[فألفيته غير مستعتب] # ولا ذاكر الله إلا قليلا # حمل التثنية على الجمع: ومن ذلك حملهم التثنية وهي أقرب إلى الواحد على ~~الجمع وهي أنأى عنه ألا تراهم قلبوا همزة التأنيث فيها واوا فقالوا: ~~حمراوان كما قلبوها فيه واوا فقالوا: حمراوات. # ومن ذلك حملهم الاسم وهو الأصل على الفعل وهو الفرع في باب ما لا ينصرف، ~~نعم، وتجاوزوا بالاسم رتبة الفعل إلى أن شبهوه بما وراءه وهو الحرف فبنوه، ~~وعلى ذلك ذهب بعضهم في ترك تصرف (ليس) إلى أنها ألحقت ب (ما) فيه كما ms182 ألحقت ~~(ما) بها في العمل، وكذلك قال أيضا في (عسى) : إنها منعت التصرف لحملهم ~~إياها على لعل، فهذا ونحوه يدلك على قوة تداخل هذه اللغة وتلاحمها واتصال ~~أجزائها وتلاحقها وتناسب أوضاعها. # وقال ابن النحاس في (التعليقة) : إنما عمل المصدر لأنه أصل للفعل وفيه ~~حروف الفعل فأشبه فعمل. PageV01P211 ### ||| حرف الخاء ### ||||||||| خلع الأدلة # هكذا ترجم على هذا الأصل ابن جني في (الخصائص) وقال (1) : من ذلك ما ~~حكاه يونس من قول العرب: ضرب من منا، أي: إنسان إنسانا، ورجل رجلا، ألا ~~تراه كيف جرد (من) من الاستفهام، ولذلك أعربها. ونحوه قولهم في الخبر: مررت ~~برجل أي رجل، فجرد أيا من الاستفهام أيضا، وعليه بيت الكتاب[البسيط] # -[حتى كأن لم يكن إلا تذكره] # والدهر أيتما حال دهاهير # أي: والدهر في كل وقت وعلى كل حال دهارير، أي متلون ومتقلب بأهله، ~~وأنشدنا أبو علي: [الطويل] # -ألا هيما مما لقيت، وهيما # وويحا لما لم ألق منهن ويحما # وأسماء ما أسماء ليلة أدلجت # إلي وأصحابي بأي وأينما # قال (2) : فجرد (أي) من الاستفهام، ومنعها الصرف، لما فيها من التعريف ~~والتأنيث، وذلك أنه وضعها علما على الجهة التي حلتها، فأما قوله: وأينما ~~فكذلك أيضا، غير أن لك في أينما وجهين: # أحدهما: أن تكون الفتحة هي التي في موضع جر ما لا ينصرف، لأنه جعله علما ~~للبقعة أيضا، فاجتمع فيه التعريف والتأنيث، وجعل (ما) زائدة بعدها للتأكيد. PageV01P212 # والآخر: أن تكون فتحة النون من أينما فتحة التركيب، وتضم أين إلى ما، ~~فيبنى الأول على الفتح كما في حضرموت، وبيت بيت، وحينئذ يقدر في الألف فتحة ~~ما لا ينصرف في موضع الجر ويدل على أنه قد يضم (ما) هذه إلى ما قبلها ما ~~أنشدناه أبو علي عن أبي عثمان: [الرجز] # -أثور ما أصيدكم أم ثورين # أم تيكم الجماء ذات القرنين # فقوله: أثور ما، فتحة الراء منه فتحة تركيب ثور مع ما بعده كفتحة راء ~~حضرموت، ولو كانت فتحة إعراب لوجب التنوين لا محالة لأنه مصروف، وبنيت ما ~~مع الاسم مبقاة على حرفيتها كما ms183 بنيت لا مع النكرة في نحو لا رجل، والكلام ~~في ويحما هو الكلام في أثور ما. # وأخبرنا أبو علي أن أبا عثمان ذهب في قوله تعالى: @QUR@06 إنه لحق مثل ما ~~أنكم تنطقون [الذاريات: 23]إلى أنه جعل (مثل) و(ما) اسما واحدا فبنى الأول ~~على الفتح، وهما جميعا عنده في موضع رفع صفة لحق. # ومما خلعت عنه دلالة الاستفهام قول الشاعر-أنشدناه أبو علي-: [البسيط] # -أنى جزوا عامرا سوأى بفعلهم # أم كيف يجزونني السوأى من الحسن # أم كيف ينفع ما تعطي العلوق به # ريمان أنف إذا ما ضن باللبن # ف (أم) في أصل الوضع للاستفهام، كما أن كيف كذلك، ومحال اجتماع حرفين ~~(1) لمعنى واحد، فلا بد أن يكون أحدهما قد خلعت عنه دلالة الاستفهام. # وينبغي أن يكون ذلك الحرف (أم) دون (كيف) حتى كأنه قال: # بل كيف ينفع، فجعلها بمنزلة (بل) للترك والتحول، ولا يجوز أن تكون (كيف) ~~هي المخلوعة عنها دلالة الاستفهام لأنها لو خلعت عنها لوجب إعرابها لأنها ~~إنما بنيت لتضمنها معنى حرف الاستفهام، فإذا زال ذلك عنها وجب إعرابها كما ~~أعرب (من) في قولهم: (ضرب من منا) لما خلعت عنها دلالة الاستفهام. # ومن ذلك كاف الخطاب للمذكر والمؤنث نحو: رأيتك، هي تفيد شيئين: PageV01P213 # الاسمية والخطاب ثم قد تخلع عنها دلالة الاسم في قولهم: ذلك وأولئك وهاك، ~~وابصرك زيدا، وأنت تريد ابصر زيدا، وليسك أخاك في معنى ليس أخاك، وقولهم: # أرأيتك زيدا ما صنع. # وحكى أبو زيد: بلاك والله وكلاك، أي: بلى وكلا، فالكاف في جميع ذلك حرف ~~خطاب مخلوعة عنه دلالة الاسمية، ولا موضع لها من الإعراب، ونظير ذلك التاء ~~من (أنت) فإنها خلعت عنها دلالة الاسمية وتخلصت حرفا للخطاب، والاسم (أن) وحده. # قال: ولم يستنكر الناس خطاب الملوك بالكاف في قول الإنسان مثلا للملك: # ضربت ذلك الرجل، لهذا المعنى وهو عروها من معنى الاسمية. # قال: فإن قيل: فكان ينبغي أن لا يستنكر خطابه بأنت لما ذكر. # قيل: التاء وإن كانت حرف خطاب لا اسما، فإن معها نفسها الاسم وهو ms184 (أن) من ~~أنت، فالاسم على كل حال حاضر وليس كذلك قولنا: (ذلك) لأنه ليس للمخاطب ~~بالكاف هنا اسم غير الكاف، كما كان له مع التاء اسم للمخاطب نفسه وهو (أن) ~~، والمقصود إعظام الملوك بأن لا تبتذل أسماؤها فاعرف الفرق بين الموضعين. # ومن ذلك الواو في نحو (أكلوني البراغيث) وقاموا إخوتك، والألف قاما أخواك ~~والنون في: [الطويل] # -[ولكن ديافي أبوه وأمه # بحوران]يعصرن السليط أقاربه # كلها مخلوعة من معنى الاسمية مقتصر فيها على دلالة الجمع والتثنية ~~والتأنيث. # ومن ذلك قولنا: ألا قد كان كذا، وقول الله سبحانه: @QUR@04 ألا إنهم ~~يثنون صدورهم [هود: 5]فألا هذه فيها شيئان التنبيه وافتتاح الكلام، فإذا ~~جاء معها (يا) خلصت افتتاحا لا غير، وصار التنبيه الذي كان فيها ل (يا) ~~دونها وذلك نحو قوله تعالى: @QUR@03 ألا يسجدوا لله [النمل: 25]، وقول ~~الشاعر: [الطويل] # غ PageV01P214 # # -ألا يا سنا برق على قلل الحمى # لهنك من برق علي كريم # ومن ذلك واو العطف فيها معنيان: العطف ومعنى الجمع، فإذا وضعت موضع (مع) ~~خلصت للاجتماع وخلعت عنها دلالة العطف نحو قولهم: استوى الماء والخشبة، ~~وجاء البرد والطيالسة (1) . # ومن ذلك فاء العطف فيها معنيان: العطف والإتباع، فإذا استعملت في جواب ~~الشرط خلعت عنها دلالة العطف وخلصت للإتباع نحو: إن تقم فأنا أقوم. # ومن ذلك همزة الخطاب في: هاء يا رجل، وهاء يا امرأة كقولك: هاك وهاك، ~~فإذا ألحقتها الكاف جردتها من الخطاب لأنه يصير بعدها في الكاف، وتفتح هي ~~أبدا وهو قولك: هاءك وهاءك وهاءكما وهاءكم. # ومن ذلك (يا) في النداء تكون تنبيها ونداء في نحو يا زيد ويا عبد الله ~~وقد تجرد من النداء للتنبيه البتة نحو قول الله تعالى: ألا يا اسجدوا ~~[النمل: 35] كأنه قال: ألا ها اسجدوا. # وقول أبي العباس أنه أراد ألا يا هؤلاء اسجدوا، مردود عندنا، وكذلك قول ~~العجاج: [الرجز] # -يا دار سلمى يا اسلمي ثم اسلمي # إنما هو كقولك: ها اسلمي، وكذلك قولهم: هلم، في التنبيه على الأمر، هذا ~~خلاصة ما ذكره ابن جني في هذا الأصل وقال ms185 شيخه أبو علي في التذكرة. # وقال أبو البقاء في (التبيين) (2) : أصل كان وأخواتها أن تكون دالة على ~~الحدث ثم خلعت دلالتها عليه، وبقيت دلالتها على الزمان. PageV01P215 ### ||| حرف الراء ### ||||||||| الرابط # يحتاج إليه في أحد عشر موضعا: # الأول: جملة الخبر، ورابطها عشرة أشياء تأتي في الفن الثاني الضوابط في ~~المبتدأ. # الثاني: جملة الصفة، ولا يربطها إلا الضمير. # الثالث: جملة الصلة ولا يربطها غالبا إلا الضمير. # الرابع: جملة الحال ورابطها إما الواو أو الضمير أو كلاهما. # الخامس: المفسرة لعامل الاسم المشتغل عنه نحو زيدا ضربته، أو ضربت أخاه. # السادس والسابع: بدل البعض، وبدل الاشتمال، ولا يربطهما إلا الضمير نحو: # @QUR@05 عموا وصموا كثير منهم [المائدة: 71]، @QUR@05 عن الشهر الحرام ~~قتال فيه [البقرة: # 217]، وإنما لم يحتج بدل الكل إلى رابط لأنه نفس المبدل منه في المعنى، ~~كما أن الجملة التي هي نفس المبتدأ لا تحتاج إلى رابط لذلك. # الثامن: معمول الصفة المشبهة ولا يربطه أيضا إلا الضمير. # التاسع: جواب اسم الشرط المرفوع بالابتداء ولا يربطه أيضا إلا الضمير نحو ~~@QUR@06 فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه [المائدة: 115]. # العاشر: العاملان في باب التنازع لا بد من ارتباطهما إما بعاطف كما في ~~قام وقعدا أخواك، أو عمل أولهما في ثانيهما نحو: @QUR@05 وأنه كان يقول ~~سفيهنا [الجن: # 4]، @QUR@010 وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا [الجن: 7]. # الحادي عشر: ألفاظ التوكيد الأول، وإنما يربطها الضمير الملفوظ به نحو: ~~جاء زيد نفسه، والزيدان كلاهما، والقوم كلهم وسائر ما تقدم يجوز أن يكون ~~الضمير فيه مقدرا. ### ||||||||| فائدة: الرابط في مثال مررت برجل حسن الوجه # إذا قلت: مررت برجل حسن الوجه، ففي الرابط ثلاثة أقوال: # أحدهما: قول الكوفيين إن (أل) نائبة على الإضافة أي: وجهه فربطت كما ربطت ~~الإضافة. # الثاني: قول البصريين: إنه محذوف، أي الوجه منه. PageV01P216 # الثالث: قول الفارسي وتبعه ابن الخباز: إنه ضمير في الصفة، والوجه بدل ~~منه، ذكره ابن هشام في تذكرته. ### ||||||||| قاعدة: أصل الحذف للرابط # قال الشلوبين في (شرح الجزولية) : أصل الحذف للرابط، إنما هو للصلة لا للصفة. ### ||||||||| الرجوع ms186 إلى الأصل أيسر من الانتقال عنه # قال أبو الحسين بن أبي الربيع في (شرح الإيضاح) : إذا أسند الفعل المضارع ~~إلى نون الإناث بني لشبهه حينئذ بالماضي وقد كان أصل المضارع أن يكون ~~مبنيا، وإنما أعرب لشبهه بالاسم من وجهين. العموم والاختصاص فأن يرجع إلى ~~أصله لشبهه بما هو من جنسه أقيس وأولى، لأن الرجوع إلى الأصل أيسر من ~~الانتقال عنه، وتشبيه الشيء بجنسه أقرب من تشبيهه بغير جنسه. # قال: وكذلك إذا اتصلت به نون التوكيد أشبه فعل الأمر من وجهين: # أنه لحق هذا ما لحق هذا، وأن المعنى الذي لحقت له الأمر هو المعنى الذي ~~لحقت له المضارع، فبنته العرب لما ذكرناه وهو أن الرجوع إلى الأصل وهو ~~البناء في الأفعال أيسر من الانتقال عن الأصل، وتشبيه الشيء بجنسه أولى من ~~تشبيهه بغير جنسه. # قلت: ونظير ذلك أن الاسم منع الصرف إذا أشبه الفعل من وجهين، ثم يرجع إلى ~~الأصل إذا دخله أل أو الإضافة التي هي من خصائص الأسماء. ### ||||||||| رب شيء يكون ضعيفا ثم يحسن للضرورة # قال أبو علي الفارسي في (البغداديات) (1) في قوله: [الكامل] # -لا تجزعي إن منفسا أهلكته # [وإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي] # إن الفعل المحذوف والفعل المذكور مجزومان في التقدير، وإن الجزم الثاني ~~ليس على البدلية، إذ لم يثبت حذف المبدل منه بل على تكرير (إن) ، أي إن PageV01P217 # أهلكت منفسا إن أهلكته، وساغ إضمار (إن) وإن لم يجز إضمار لام الأمر إلا ~~ضرورة، لاتساعهم فيها بدليل إيلائهم إياها الاسم، لأن تقدمها مقو للدلالة ~~عليها، ولهذا أجاز سيبويه: بمن تمرر أمرر، ومنع من تصرف انزل حتى يقول: عليه. # وقال فيمن قال: مررت برجل صالح إلا صالح فطالح-بالخفض-إنه أسهل من إضمار ~~(رب) بعد الواو، ورب شيء يكون ضعيفا ثم يحسن للضرورة كما في: # ضرب غلامه زيدا، فإنه ضعيف جدا، وحسن في: ضربوني وضربت قومك، واستغني ~~بجواب الأولى عن جواب الثانية كما استغني في نحو: أزيدا ظننته قائما، بثاني ~~مفعولي ظننت المذكورة عن ثاني مفعولي المقدرة. ### ||||||||| رب شيء يصح ms187 تبعا ولا يصح استقلالا # قال ابن هشام في (المغني) (1) : (أما) حرف شرط بدليل لزوم الفاء بعدها ~~نحو: @QUR@013 فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا ~~فيقولون [البقرة: 26]الآية، ولو كانت الفاء عاطفة لم تدخل على الخبر، إذ لا ~~يعطف الخبر على مبتدئه، ولو كانت زائدة لصح الاستغناء عنها، ولما لم يصح ~~ذلك وقد امتنع كونها للعطف تعين أنها فاء الجزاء فإن قلت: فقد استغنى عنها ~~في قوله: [الطويل] # -فأما القتال لا قتال لديكم # [ولكن سيرا في عراض المواكب] # قلت: هو ضرورة، فإن قلت: فقد حذفت في التنزيل في قوله تعالى: @QUR@06 ~~فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم [آل عمران: 106]قلت: الأصل فيقال لهم: # أكفرتم، فحذف القول استغناء عنه بالمقول فتبعته الفاء في الحذف ورب شيء ~~يصح تبعا ولا يصح استقلالا، كالحاج عن غيره، يصلي عنه ركعتي الطواف، ولو ~~صلى أحد عن غيره ابتداء لم يصح. # ربما كان في الشيء لغتان فاتفقوا على إحداهما في موضع كقولهم: لعمر ~~الله، وأنت تقول: العمرو العمر، ذكره الفارسي في (التذكرة) . PageV01P218 ### ||| حرف الزاي ### ||||||||| الزيادة # فيها فوائد: # الأولى: قال ابن دريد في أول (الجمهرة) (1) : لا يستغني الناظر في اللغة ~~عن معرفة الزوائد، لأنها كثيرة الدخول في الأبنية، قل ما يمتنع منها ~~الرباعي والخماسي والملحق بالسداسي، فإذا عرف مواقع الزوائد في الأبنية كان ~~ذلك حريا ألا يشذ عليه النظر فيها. # الثانية: قال ابن دريد: الزوائد عند بعض النحويين عشرة أحرف، وقال بعضهم: # تسعة، يجمع هذه الأحرف كلمتان وهو قوله: اليوم تنساه وهذا عمله أبو عثمان ~~المازني (2) . # وقال ابن يعيش في (شرح المفصل) (3) : يحكى أن أبا العباس سأل أبا عثمان ~~عن حروف الزيادة فأنشده: [المتقارب] # -هويت السمان فشيبنني # وما كنت قدما هويت السمانا # فقال له: الجواب؟فقال: قد أجبتك مرتين، يعني: هويت السمان قال ابن يعيش ~~(4) : وزيادة الحرف مما يشترك فيه الاسم والفعل، وأما الحروف فلا يكون فيها ~~زيادة لأن الزيادة ضرب من التصرف، ولا يكون ذلك في الحروف. # قال: ومعنى الزيادة إلحاق الكلمة من الحروف ما ليس ms188 منها، إما لإفادة معنى ~~كألف ضارب، وواو مضروب، وإما لضرب من التوسع في اللغة نحو ألف حمار، وواو ~~عمود، وياء سعيد. PageV01P219 # قال (1) : وإذا ثبتت زيادة حرف في كلمة في لغة ثبتت زيادتها في لغة أخرى ~~نحو: جؤذر، حكى فيه الجوهري الفتح والضم، فالهمزة زائدة، لأنها زائدة في ~~لغة من ضم، إذ ليس في الأصول مثل جعفر بفتح الفاء وضم الجيم. # وإذا ثبتت زيادتها في هذه اللغة كانت زائدة في اللغة الأخرى لأنها لا ~~تكون زائدة في لغة، أصلا في لغة أخرى، هذا محال. # وكذلك (2) : (تتفل) بفتح الفاء وضمها-فمن فتح كانت زائدة لا محالة لعدم ~~النظير، ومن ضم كانت أيضا زائدة لأنها لا تكون أصلا في لغة زائدة في لغة ~~أخرى، انتهى. # الثالثة: في زيادة حروف المعاني، قال الزمخشري في المفصل: حروف الصلة إن ~~وأن وما ولا ومن والباء. # قال ابن يعيش في (شرح المفصل) (3) : الزيادة والإلغاء من عبارات البصريين ~~والصلة والحشو من عبارات الكوفيين، ونعني بالزائد أن يكون دخوله كخروجه من ~~غير إحداث معنى، وجملة الحروف التي تزاد هي هذه الستة. # قال: وقد أنكر بعضهم وقوع هذه الأحرف زوائد لغير معنى، لأنه إذ ذاك يكون ~~كالعبث، وليس يخلو إنكارهم لذلك من أنهم لم يجدوه في هذه اللغة، أو لما ~~ذكروه من المعنى، فإن كان الأول فقد جاء منه في التنزيل والشعر ما لا يحصى، ~~وإن كان الثاني فليس كما ظنوه لأن قولنا: زائد، ليس المراد أنه دخل لغير ~~معنى البتة: بل زيد لضرب من التأكيد، والتأكيد معنى صحيح. # وقال السخاوي: من النحاة من قال في هذه الحروف إذا جاءت صلة لأنها قد وصل ~~بها ما قبلها من الكلام. ومنهم من يقول: زائدة، ومنهم من يقول: لغو ومنهم ~~من يقول: توكيد، وأبى بعضهم إلا هذا، ولم يجز فيها أن يقال: صلة ولا لغو، ~~لئلا يظن أنها دخلت لا لمعنى البتة. # وقال ابن الحاجب في (شرح المفصل) : حروف الزيادة سميت حروف الصلة لأنها ~~يتوصل بها إلى زنة أو إعراب لم يكن عند ms189 حذفها. # وقال الأندلسي في (شرح المفصل) : أكثر ما تقع الصلة في ألفاظ الكوفيين، ~~ومعناه أنه حرف يصل به كلامه، وليس بركن في الجملة ولا في استقلال المعنى. PageV01P220 # وقال (1) : والغرض من زيادة الحروف عند سيبويه (2) التأكيد، قال عند ~~ذكره @QUR@02 فبما نقضهم [النساء: 155]فهي لغو في أنها لم تحدث إذ جاءت ~~شيئا لم يكن قبل أن تجيء من العمل، وهو توكيد للكلام. # قال السيرافي: بين سيبويه عن معنى اللغو في الحرف الذي يسمونه لغوا، وبين ~~أنه للتأكيد لئلا يظن إنسان أنه دخل الحرف لغير معنى البتة لأن التوكيد ~~معنى صحيح ومذهب غيره أنها زيدت طلبا للفصاحة، إذ ربما لم يتمكن دون ~~الزيادة للنظم والسجع وغيرهما من الأمور اللفظية، فإذا زيد شيء من هذه ~~الزوائد تأتى له وصلح. # ومذهب الفراء أن هذه الحروف معتبر فيها معانيها التي وضعت لها وإنما كررت ~~تأكيدا، فهي عنده من التأكيد اللفظي، وعند سيبويه تأكيد للمعنى، ويبطل مذهب ~~الفراء بأن لا يطرد في كل الحروف، ألا ترى أن من في قولك: ما جاءني من أحد، ~~ليست حرف نفي وقد أكدت النفي وجعلته عاما. # فإن قلت: العرب تحذف من نفس الكلمة طلبا للاختصار فلا تزيد شيئا لا يدل ~~على معنى وهل هذا إلا تناقض في فعل الحكيم؟. # قلت: إنما يكون ما ذكرت لو كان زائدا لا لمعنى أصلا ورأسا، أما إذا كان ~~فيه ما ذكرنا من الوجهين: وهي التوصل إلى الفصاحة والتمكن، وتوكيد المعنى ~~وتقريره في النفس فكيف يقال إنها تزاد لا لمعنى؟. # فإن قلت: فكان ينبغي أن تزاد أن المشددة في هذا الباب. قلت: حروف الصلة ~~تتبين زيادتها بالإضافة إلى ما لها من المعنى بالإضافة إلى أصل الكلام ~~بخلاف أن وإن فإنه لم يتبين زيادتهما بالإضافة إلى ما لهما من المعنى. انتهى. # وقال اللبلي: معنى كون هذه الحروف زوائد أنك لو حذفتها لم يتغير الكلام ~~عن معناه الأصلي، وإنما قلنا: لم يتغير عن معناه الأصلي لأن زيادة هذه ~~الحروف تفيد معنى وهو التوكيد، ولم تكن الزيادة عند سيبويه ms190 لغير معنى ~~البتة. لأن التوكيد معنى صحيح، لأن تكثير اللفظ يفيد تقوية المعنى. # وقيل: إنما زيدت طلبا للفصاحة، إذ ربما يتعذر النظم بدون الزيادة وكذلك ~~السجع، فأفادت الزيادة التوسعة في اللفظ مع ما ذكرنا من التوكيد وتقوية ~~المعنى. # غ PageV01P221 # وقال الرضي (1) : فائدة الحرف الزائد في كلام العرب إما معنويد وإما ~~لفظية، فالمعنوية تأكيد المعنى كما في (من) الاستغراقية، والباء في خبر ليس ~~و(ما) . # فإن قيل: فيجب أن لا تكون زائدة إذا أفادت فائدة معنوية. # قيل: إنما سميت زائدة لأنها لا يتغير بها أصل المعنى، بل لا يزيد بسببها ~~إلا تأكيد المعنى الثابت وتقويته، فكأنها لم تفد شيئا لما لم تغاير فائدتها ~~العارضة الفائدة الحاصلة قبلها. # ويلزمهم أن يعدوا على هذا (إن) و(لام) الابتداء و(ألفاظ التأكيد) أسماء ~~كانت أولا زوائد ولم يقولوا به، وبعض الزوائد يعمل كالباء ومن الزائدتين لا ~~يعمل نحو: @QUR@04 فبما رحمة من الله [آل عمران: 159]. # وأما الفائدة اللفظية فهي تزيين اللفظ وكونه بزيادتها أفصح أو كون الكلمة ~~أو الكلام بسببها مهيئا لاستقامة وزن الشعر أو حسن السجع أو غير ذلك من ~~الفوائد اللفظية، ولا يجوز خلوها من الفوائد اللفظية والمعنوية معا، وإلا ~~لعدت عبثا، ولا يجوز ذلك في كلام الفصحاء ولا سيما كلام الباري تعالى ~~وأنبيائه عليهم الصلاة والسلام. # وقد يجتمع الفائدتان في حرف، وقد تنفرد إحداهما عن الأخرى، وإنما سميت ~~أيضا حروف الصلة لأنه يتوصل بها إلى زيادة الفصاحة أو إلى إقامة وزن أو سجع ~~أو غير ذلك. # الرابعة: قال ابن عصفور في شرح (المقرب) : زيادة الحروف خارجة عن القياس ~~فلا ينبغي أن يقال بها إلا أن يرد بذلك سماع أو قياس مطرد، كما فعل بالبناء ~~في خبر (ما) و(ليس) ومن ثم لم يقل بزيادة الفاء في خبر المبتدأ لأنه لم يجئ ~~منه إلا ما حكي من كلامهم: أخوك فوجد بل أخوك فجهد وقول الشاعر: [الطويل] # -يموت أناس أو يشيب فتاهم # ويحدث ناس والصغير فيكبر # الخامسة: قال ابن إياز: من الزوائد ما يلزم، وذلك نحو الفاء في: ms191 خرجت ~~فإذا زيد، ذهب أبو عثمان إلى أنها زائدة مع لزومها، واختاره ابن جني في (سر PageV01P222 # الصناعة) (1) . وكذلك قولهم: أفعلة آثر أما، أي أول شيء، فما زائدة لا ~~يجوز حذفها وكذلك الألف واللام في الآن زائدة في القول المشهور مع لزومها، ~~وكذلك الألف واللام في الذي والتي، وما في مهما، وأن في خبر عسى، قال ~~بعضهم: إنها زائدة، وهي لازمة وحينئذ لا تتقدر بالمصدر ويزول إشكال كيف يقع ~~الخبر مصدرا عن الجثة في قولك: عسى زيد أن يقوم، حتى احتاج أبو علي إلى ~~تأويله في (القصريات) بحذف المضاف أي: عسى زيد ذا القيام، انتهى. # السادسة: قال ابن يعيش (2) : إنما جاز أن تكون حروف النفي صلة للتأكيد، ~~لأنه بمنزلة نفي النقيض في نحو قولك: ما جاءني إلا زيد، فهو إثبات قد نفي ~~فيه النقيض وحقق المجيء لزيد، وكذلك قول العجاج: [الرجز] # -في بئر لا حور سرى وما شعر # المراد: في بئر حور و(لا) مزيدة. وقالوا: ما جاءني زيد ولا عمرو، فالواو ~~هي التي جمعت بين الثاني والأول في نفي المجيء، و(لا) حققت النفي وأكدته، ~~ألا ترى أنك لو أسقطت (لا) فقلت: ما جاءني زيد وعمرو لم يختلف المعنى. # وذهب الرماني (3) في (شرح الأصول) : إلى أنك إذا قلت ما جاءني زيد ~~وعمرو، احتمل أن تكون إنما نفيت أن يكونا اجتمعا في المجيء فهذا يفرق بين ~~المحققة والصلة، فالمحققة تفتقر إلى تقدم والصلة لا تفتقر إلى ذلك، فمثال ~~الأول قوله تعالى: @QUR@09 لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا ~~[النساء: 137]، فلا هنا المحققة، وقال: @QUR@07 ولا تستوي الحسنة ولا ~~السيئة [فصلت: 34]، والمعنى ولا تستوي الحسنة والسيئة، لأن تستوي من ~~الأفعال التي لا تكتفي بفاعل واحد كقولنا: # اصطلح واختصم، وفي الجملة لا تزاد إلا في موضع لا لبس فيه، انتهى. # السابعة: قال ابن السراج: لا زائد في كلام العرب، لأن كل ما يحكم بزيادته PageV01P223 # يفيد التأكيد، ونقل عنه ابن يعيش أنه قال (1) : حق الملغى عندي أن لا ~~يكون عاملا ولا معمولا فيه حتى يلغى من ms192 الجميع، ويكون دخوله كخروجه لا يحدث ~~معنى غير التوكيد، واستغرب زيادة حروف الجر لأنها عاملة. وقال: دخلت لمعان ~~غير التأكيد. ### ||||||||| فائدة: القول في (عجبت من لا شيء) # قولهم: عجبت من لا شيء، قال الطيبي في حاشية (الكشاف) : يجوز فيه الفتح ~~وهو ظاهر، والجر، وفيه وجهان: # أحدهما: أن تكون (لا) زائدة لفظا لا معنى، أي لا تكون عاملة في اللفظ ~~وتكون مرادة من جهة المعنى فتكون صورتها صورة الزائدة ومعنى النفي فيه كقول ~~النابغة: [البسيط] # -[بعد ابن عاتكة الثاوي على أبوي] # أمسى ببلدة لا عم ولا خال # وقول الشماخ: [الوافر] # -إذا ما أدلجت وضعت يداها # لها إدلاج ليلة لا هجوع # لا هجوع صفة ليلة، أي: لليلة النوم فيها مفقود لأن الهجوع النوم. # والثاني: أن تكون (لا) مع الاسم المكرر في موضع جر بمنزلة خمسة عشر وقد ~~بني الاسم بلا. PageV01P224 ### ||| حرف السين ### ||||||||| سبب الحكم قد يكون سببا لضده على وجه # عقد لذلك ابن جني بابا في (الخصائص) (1) : فمن ذلك الإدغام يقوي المعتل ~~وهو بعينه يضعف الصحيح، ومنه أن الحركة نفسها تقوي الحرف وهي بنفسها تضعفه. ### ||||||||| سبك الاسم من الفعل بغير حرف سابك/فيه نظائر # منها: إضافة الزمان إلى الفعل وهو في الحقيقة إلى المصدر نحو: @QUR@03 ~~هذا يوم ينفع [المائدة: 119]. # ومنها: وقوع الفعل في باب التسوية والمراد به المصدر نحو: سواء علي أقمت ~~أم قعدت. # ومنها: وقوع المضارع بعد الفاء والواو في الأجوبة الثمانية نحو: ما ~~تأتينا فتحدثنا، أي: ما يكون منك إتيان فحديث، فالفعل الذي قبل الفاء في ~~تأول المصدر ولهذا صح النصب على إضمار (أن) ليكون من عطف مصدر مقدر على ~~مصدر متوهم، ومن ثم امتنع الفصل والنصب في نحو: ما زيد يكرم فيكرمه أخانا، ~~يريد ما زيد يكرم أخانا فيكرمه لأنه كما تقرر معطوف على مصدر متوهم من قولك ~~يكرم، فكما لم يجز أن يفصل بين المصدر ومعموله فكذلك لا يجوز أن يفصل بين ~~يكرم ومعموله لأن يكرم في تقدير المصدر. PageV01P225 ### ||| حرف الشين ### ||||||||| الشذوذ # ويقابله الاطراد، قال ابن جني في (الخصائص) ms193 (1) : أصل مواضع (طرد) في ~~كلامهم التتابع والاستمرار. # منه: طرد الطريدة إذا اتبعتها واستمرت بين يديك. # ومنه: مطاردة الفرسان، واطراد الجدول إذا تتابع ماؤه بالريح وأما مواضع ~~(ش ذ ذ) فالتفرق والتفرد، وهذا أصل هذين الأصلين في اللغة، ثم قيل ذلك في ~~الكلام والأصوات على سمته وطريقته في غيرهما فجعل أهل علم العرب ما استمر ~~من الكلام في الإعراب وغيره من مواضع الصناعة مطردا، وجعلوا ما فارق ما ~~عليه بقية بابه، وانفرد عن ذلك إلى غيره شاذا. # قال: والكلام في الاطراد والشذوذ على أربعة أضرب: # 1-مطرد في القياس والاستعمال جميعا، وهذا هو الغاية المطلوبة، وذلك نحو: ~~قام زيد، وضربت عمرا، ومررت بسعيد. # 2-ومطرد في القياس شاذ في الاستعمال وذلك نحو: الماضي من يذر ويدع وكذلك ~~قولهم: مكان مبقل، وهذا هو القياس، والأكثر في السماع باقل والأول مسموع ~~أيضا، ومما يقوى في القياس ويضعف في الاستعمال مفعول (عسى) اسما صريحا نحو، ~~عسى زيد قائما أو قياما، هذا هو القياس غير أن السماع ورد بحظره، والاقتصار ~~على ترك استعمال الاسم هنا، وذلك قولهم: عسى زيد أن يقوم، وقد جاء عنهم ~~شيء من الأول في قوله: [السريع] # -[أكثرن في العذل ملحا دائما] # لا تعذلن إني عسيت صائما PageV01P226 # وقولهم: (عسى الغوير أبؤسا) (1) . # 3-والثالث: المطرد في الاستعمال الشاذ في القياس نحو قولهم: استحوذ، ~~وأخوص الرمث (2) ، واستصوبت الأمر، واستنوق الجمل واستفيل الجمل، واستتيست ~~الشاة (3) وأغيلت المرأة، وقول زهير: [الطويل] # -هنالك إن يستخولوا المال يخولوا # [وإن يسألوا يعطوا وإن ييسروا يغلوا] # 4-والرابع: الشاذ في القياس والاستعمال جميعا كتتميم مفعول مما عينه واو ~~أو ياء نحو: ثوب مصوون، ومسك مدووف، وفرس مقوود ورجل معوود من مرضه، وهذا ~~لا يسوغ القياس ولا رد غيره إليه. # واعلم أن الشيء إذا اطرد في الاستعمال وشذ عن القياس فلا بد من اتباع ~~السمع الوارد به فيه نفسه، ولكنه لا يتخذ أصلا يقاس عليه غيره، ألا ترى أنك ~~إذا سمعت استحوذ واستصوب أديتهما بحالهما ولم تتجاوز ما ورد به السمع فيهما ~~إلى غيرهما، فلا ms194 تقول في استقام: استقوم، ولا في استباع: استبيع، ولا في ~~أعاد: أعود، فإن الشيء شاذا في السماع مطردا في القياس تحاميت ما تحامت ~~العرب منه وجريت في نظيره على الواجب في أمثاله. # من ذلك امتناعك من (وذر) و(ودع) لأنهم لم يقولوهما، ولا غرو عليك أن ~~تستعمل نظيرهما نحو: وزن ووعد لو لم تسعهما، فأما قول أبي الأسود: [الرمل] # -ليت شعري عن خليلي ما الذي # غاله في الحب حتى ودعه PageV01P227 # فشاذ، فأما قولهم: ودع الشيء يدع إذا سكن فإنه مسموع متبع. # ومن ذلك استعمال (أن) بعد كاد نحو: كاد زيد أن يقوم. وهو قليل شاذ في ~~الاستعمال، وإن لم يكن قبيحا ولا مأبيا في القياس. # ومن ذلك قول العرب: أقائم أخواك أم قاعدان، هكذا كلامهم، قال أبو عثمان: # والقياس يوجب أن تقول: أقائم أخواك أم قاعدهما؟إلا أن العرب لا تقوله إلا ~~قاعدان فتصل الضمير، والقياس يوجب فصله ليعادل الجملة الأولى. # قال (1) : ومما ورد شاذا عن القياس مطردا في الاستعمال قولهم: الحوكة، ~~والخولة، فهذا من الشذوذ عن القياس على ما ترى، وهو في الاستعمال منقاد غير ~~متأب، ولا تقول على هذا في جمع قائم: قومة، ولا في صائم: صومة، وقد قالوا ~~في القياس: خانه، ولا تكاد تجد شيئا من تصحيح هذا في الياء لم يأت عنهم في ~~نحو بائع، وسائر. # بيعة ولا سيرة، وإنما شذ ما شذ من هذا مما عينه واو لا ياء نحو: الخونة ~~والحوكة والخول والدول، وعلته عندي قرب الألف من الياء وبعدها عن الواو، ~~فإذا صححت نحو الحوكة كان أسهل من تصحيح نحو البيعة، وذلك أن الألف لما ~~قربت من الياء أسرع انقلاب الياء إليها وكان ذلك أسوغ من انقلاب الواو ~~إليها لبعد الواو عنها. # وفي (شرح المفصل) لابن يعيش (2) : من الشاذ في القياس والاستعمال دخول ~~أل على المضارع في قوله: [الطويل] # -ويستخرج اليربوع من نافقائه # ومن حجره بالشيخة اليتقصع # قال: والذي شجعه على ذلك أنه رأى الألف واللام بمعنى الذي في الصفات ~~فاستعملها في الفعل على ذلك ms195 المعنى، وقوله: [الوافر] # -من اجلك يا التي تيمت قلبي # وأنت بخيلة بالود عني PageV01P228 # شاذ قياسا واستعمالا، أما القياس فلما فيه من نداء ما فيه الألف واللام، ~~وأما الاستعمال فلأنه لم يأت منه إلا حرف أو حرفان. # وقولهم (1) : يا صاح، وأطرق كرا، خيم صاحب، وكروان، شاذ قياسا ~~واستعمالا، أما القياس فلأن الترخيم بابه الأعلام، وأما الاستعمال فلقلة ~~المستعملين له. # قال: وقولهم من ابنك؟شاذ في القياس دون الاستعمال. وقولهم: من الرجل ~~بالكسر شاذ في الاستعمال صحيح في القياس وهي خبيثة لقلة المستعملين. # قال (2) : وحكى بعضهم أن من العرب يعتقد في أمس التنكير ويعربه ويصرفه ~~ويجربه مجرى الأسماء المتمكنة فيقول: ذهب أمس بما فيه على التنكير، وهو ~~غريب في الاستعمال دون القياس. ### ||||||||| فائدة: المراد بالشاذ # قال الجابردي في (شرح الشافية) : اعلم أن المراد بالشاذ في استعمالهم ما ~~يكون بخلاف القياس من غير النظر إلى قلة وجوده وكثرته كالقود، والنادر ما ~~قل وجوده وإن لم يكن بخلاف القياس كخز عال والضعيف ما يكون في ثبوته كلام، ~~كقرطاس بالضم. ### ||||||||| الشيء إذا أشبه الشيء أعطي حكما من أحكامه على حسب قوة الشبه # ذكره ابن يعيش (3) في (شرح المفصل) قال: وليس كل شبه بين شيئين يوجب ~~لأحدهما حكما هو في الأصل للآخر، ولكن الشبه إذا قوي أوجب الحكم، وإذا ضعف ~~لم يوجب، فكلما كان الشبه أخص كان أقوى، وكلما كان أعم كان أضعف، فالشبه ~~الأعم كشبه الفعل الاسم من جهة أنه يدل على معنى، فهذا لا يوجب له حكما ~~لأنه عام في كل اسم وفعل، وليس كذلك الشبه من جهة أنه ثان باجتماع السببين ~~فيه، لأن هذا يخص نوعا من الأسماء دون سائرها، فهو خاص مقرب للاسم من الفعل. # ومن فروع ذلك الحال لما أشبهت الظرف عمل فيها حروف المعاني كليت وكأن. ~~ومنها ألف الإلحاق: لما أشبهت ألف التأنيث من حيث إنها زائدة وإنها لا تدخل ~~عليها تاء التأنيث كانت من أسباب منع الصرف. # غ PageV01P229 # ومنها: سراويل لما أشبه صيغة منتهى الجموع منع الصرف. # ومنها: الشبيه بالمضاف ms196 ينصب في النداء كالمضاف نحو: يا ضاربا زيدا ويا ~~مضروبا غلامه. قال ابن يعيش (1) : ووجه الشبه بينهما من ثلاثة أوجه: # أحدها: أن الأول عامل في الثاني، كما كان المضاف عاملا في المضاف إليه ~~فإن قيل: المضاف عامل في المضاف إليه الجر، وهذا عامل نصبا أو رفعا فقد ~~اختلفا. # قيل: الشي إذا أشبه الشيء من جهة فلا بد أن يفارقه من جهات أخر، ولو لا ~~تلك المفارقة لكان إياه، فلم تكن المفارقة قادحة في الشبه. # الوجه الثاني: في أن الاسم الأول يختص بالثاني كما أن المضاف يختص ~~بالمضاف إليه، ألا ترى أن قولنا: يا ضاربا رجلا أخص من قولنا: يا ضاربا. # الثالث: أن الاسم الثاني من تمام الأول كما أن المضاف إليه من تمام ~~المضاف. # وقال السخاوي في شرح المفصل: إذا أشبه الشيء الشيء في أمرين فما زاد ~~أعطي حكمه ما لم يفسد المعنى، ولهذا عملت (ما) عمل ليس لما أشبهتها في ~~النفي مطلقا وفي نفي الحال خاصة. # وقال ابن هشام في (المغني) (2) : قد يعطى الشيء حكم ما أشبه في معناه، ~~أو لفظه أو فيهما، فأما الأول فله صور كثيرة: # إحداها: دخول الباء في خبر (أن) في قوله تعالى: @QUR@016 أولم يروا أن ~~الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر [الأحقاف: 33]، لأنه ~~في معنى: # (أوليس الله بقادر) وفي @QUR@03 كفى بالله شهيدا [الرعد: 43]لما دخله ~~من معنى اكتف بالله شهيدا، وفي قوله: [البسيط] # -[هن الحرائر لا ربات أحمرة # سود المحاجر]لا يقرأن بالسور # لأنه عار من معنى التقرب. PageV01P230 # الثانية: جواز حذف خبر المبتدأ في نحو: إن زيدا قائم وعمرو، اكتفاء بخبر ~~إن، لما كان إن زيدا قائم في معنى زيد قائم، ولهذا لم يجز: ليت زيدا قائم وعمرو. # الثالثة: جواز: أنا زيدا غير ضارب، لما كان في معنى أنا زيدا لا أضرب، ~~ولو لا ذلك لم يجز، إذ لا يتقدم المضاف إليه على المضاف فكذا لا يتقدم ~~معموله، لا تقول: أنا زيدا أول ضارب، أو مثل ضارب. # الرابعة: جواز (غير قائم الزيدان) ms197 لما كان في معنى: ما قائم الزيدان، ولو ~~لا ذلك لم يجز لأن المبتدأ إما أن يكون ذا خبر، أو ذا مرفوع يغني عن الخبر. # الخامسة: إعطاؤهم (ضارب زيد الآن أو غدا) حكم (ضارب زيدا) في التنكير ~~لأنه في معناه، فلهذا وصفوا به النكرة ونصبوه على الحال وخفضوه برب وأدخلوا ~~عليه أل، ولا يجوز شيء من ذلك إذا أريد المضي لأنه حينئذ ليس في معنى ~~الناصب. # السادسة: وقوع الاستثناء المفرغ في الإيجاب نحو: @QUR@06 وإنها لكبيرة ~~إلا على الخاشعين [البقرة: 45]، @QUR@07 ويأبى الله إلا أن يتم نوره ~~[التوبة: 32]، لما كان المعنى: وإنها لا تسهل إلا على الخاشعين، ولا يريد ~~الله إلا أن يتم نوره. # السابعة: العطف ب (ولا) بعد الإيجاب في نحو قوله: [الطويل] # -[فما سودتني عامر عن وراثة] # أبى الله أن أسمو بأم ولا أب # لما كان معناه: قال الله لي: لا تسم بأم ولا أب. # الثامنة: زيادة (لا) في قوله تعالى: @QUR@04 ما منعك ألا تسجد [الأعراف: # 12]، قال ابن السيد: المانع من الشيء آمر لممنوع أن لا يفعل، فكأنه قيل: ~~ما الذي قال لك لا تسجد. # التاسعة: تعدى (رضي) بعلى في قوله (1) : [الوافر] # إذا رضيت علي بنو قشير # [لعمر الله أعجبني رضاها] PageV01P231 # لما كان رضي عنه بمعنى أقبل عليه بوجه وده، وقال الكسائي: إنما جاز هذا ~~حملا على نقيضه وهو سخط. # العاشرة: رفع المستثنى على إبداله من الموجب في قراءة بعضهم: فشربوا منه ~~إلا قليل منهم [البقرة: 249]، لما كان معناه: فلم يكونوا منه، بدليل: فمن ~~شرب منه فليس مني. # الحادية عشرة: تذكير الإشارة في قوله تعالى: @QUR@02 فذانك برهانان ~~[القصص: # 32]، مع أن المشار إليه اليد والعصا، وهما مؤنثان، ولكن المبتدأ عين ~~الخبر في المعنى، والبرهان مذكر. # ومثله: @QUR@07 ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا [الأنعام: 23]فيمن نصب ~~الفتنة وأنت الفعل. # الثانية عشرة قولهم: علمت زيد من هو، برفع زيد جوازا لأنه نفس (من) في ~~المعنى. # الثالثة عشرة قولهم: إن أحدا لا يقول ذلك، فأوقع أحد في الإثبات، لأنه ~~نفس الضمير المستتر في ms198 يقول، والضمير في سياق النفي فكان أحد كذلك. # والثاني: وهو ما أعطي حكم الشيء المشبه له في لفظه دون معناه. له صور كثيرة. # إحداها: زيادة (إن) بعد (ما) المصدرية الظرفية وبعد ما التي بمعنى الذي، ~~لأنهما بلفظ ما النافية كقوله: [الطويل] # -ورج الفتى للخير ما إن رأيته # [على السن خيرا لا يزال يزيد] # وقوله: [الوافر] # -يرجي المرء ما إن لا يراه # [وتعرض دون أبعده الخطوب] PageV01P232 # فهذان محمولان على نحو قوله: [الكامل] # -ما إن رأيت ولا سمعت بمثله # [كاليوم هانئ أينق جرب] # الثانية: دخول لام الابتداء على (ما) النافية حملا لها في اللفظ على (ما) ~~الموصولة الواقعة مبتدأ كقوله: [الوافر] # -لما أغفلت شكرك فاصطنعني # [فكيف ومن عطائك جل مالي] # فهذا محمول في اللفظ على نحو قولك: لما تصنعه حسن. # الثالثة: توكيد المضارع بالنون بعد لا النافية، حملا لها في اللفظ على لا ~~الناهية نحو: @QUR@09 واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ~~[الأنفال: 25]. # الرابعة: حذف الفاعل في نحو: @QUR@04 أسمع بهم وأبصر [مريم: 38]لما كان ~~(أحسن بزيد) مشبها في اللفظ لقولك: امرر بزيد. # الخامسة: دخول لام الابتداء بعد (إن) التي بمعنى نعم، لشبهها في اللفظ ~~بإن المؤكدة، قاله بعضهم في قراءة: @QUR@03 إن هذان لساحران [طه: 63]. # السادسة: قولهم: «اللهم اغفر لنا أيتها العصابة» (1) بضم أية ورفع صفتها ~~كما يقال: يا أيتها العصابة، وكان حقه النصب كقولهم: نحن العرب أقرى الناس ~~للضيف، ولكنه لما كان في اللفظ بمنزلة المستعمل في النداء أعطي حكمه وإن ~~انتفى موجب البناء. # السابعة: بناء باب حذام تشبيها له بنزال. # الثامنة: بناء حاشا في @QUR@04 وقلن حاش لله [يوسف: 31]لشبهها في اللفظ ~~بحاشا الحرفية. # التاسعة: قول بعض الصحابة (2) : قصرنا الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أكثر ما كنا قط وآمنه. فأوقع (قط) بعد (ما) المصدرية كما تقع بعد ما ~~النافية. PageV01P233 # العاشرة: إعطاء الحرف حكم مقاربه في المخرج حتى أدغم فيه نحو: @QUR@03 ~~خلق كل شيء [الأنعام: 101]، و@QUR@02 لك قصورا [الفرقان: 10]وحتى اجتمعا ~~رويين كقوله: [السريع] # -بني إن البر شيء هين # المنطق ms199 اللين والطعيم # والثالث: وهو ما أعطي حكم الشيء لمشابهته له لفظا ومعنى، نحو اسم ~~التفضيل وأفعل في التعجب، فإنهم منعوا أفعل التفضيل أن يرفع الظاهر لشبهه ~~بأفعل في التعجب وزنا وأصلا وإفادة للمبالغة وأجازوا تصغير أفعل في التعجب ~~لشبهه بأفعل التفضيل فيما ذكرنا. # وقال الأبذي في (شرح الجزولية) : حذفت (أن) مع عسى تشبيها ب (كاد) وزعم ~~ابن السيد أن الأحسن أن يقال: شبهت عسى بلعل لأن كلا منهما رجاء، وكما ~~حملوا لعل على عسى فأدخلوا في خبرها أن نحو: [الطويل] # -لعلك يوما أن تلم ملمة # [عليك من اللائي يدعنك أجدعا] # وقال ابن الصائغ: هذا الذي قاله ممكن، وتشبيه الفعل أولى من تشبيهه ~~بالحرف. ### ||||||||| الشيئان إذا تضادا تضاد الحكم الصادر عنهما # ذكر هذه القاعدة ابن الدهان في الغرة. قال: ولهذا نظائر في المعقولات ~~وسائر المعلومات مشاهدا ومقيسا، ألا ترى أن الإعراب لما كان ضد البناء، ~~وكان الإعراب أصله الحركة والتنقل، كان البناء أصله الثبوت والسكون، وكذلك ~~الابتداء لما كان أصله الحركة ضرورة كان الوقف أصله السكون. ### ||||||||| الشروط المتضادة في الأبواب المختلفة # قال ابن هشام (1) : العرب يشترطون في باب شيئا، ويشترطون في باب آخر ~~نقيض ذلك الشيء على ما اقتضته حكمة لغتهم، وصحيح أقيستهم فإذا لم يتأمل ~~المعرب اختلطت عليه الأبواب والشرائط. # من ذلك: اشتراطهم الجمود لعطف البيان، والاشتقاق للنعت، والتعريف PageV01P234 # لعطف البيان ونعت المعرفة، والتنكير للحال والتمييز، وأفعل من، ونعت ~~النكرة وتعريف العلمية بخصوصه لمنع الصرف، وتعريف اللام الجنسية لنعت ~~الإشارة وأي في النداء، وفاعل (نعم وبئس) ، والإبهام في ظروف المكان، ~~والاختصاص في المبتدأ وصاحب الحال، والإضمار في مجرور لو لا ووحد ولبى ~~وسعدى وحناني، وفي مرفوع (كاد) وأخواتها إلا عسى تقول: كاد زيد يموت ولا ~~يجوز يموت أبوه. # ومرفوع اسم التفضيل في غير مسألة الكحل، والإظهار في تأكيد الاسم المظهر ~~والنعت والمنعوت وعطف البيان والمبين، والإفراد في الفاعل ونائبه، والجملة ~~في خبر أن المفتوحة إذا خففت وخبر القول المحكي نحو قولي: (لا إله إلا ~~الله) وخبر ضمير الشأن، والجملة الفعلية ms200 في الشروط غير لو لا وفي جواب لو ~~لا والجملتين بعد لما، والجمل التالية لا حرف التحضيض، وجملة أخبار أفعال ~~المقاربة، وخبر أن المفتوحة بعد لو عند الزمخشري ومتابعيه نحو: @QUR@04 ولو ~~أنهم آمنوا [البقرة: 103] والاسمية بعد إذا الفجائية وليتما على الصحيح ~~فيهما، والأخبار في الصلة والصفة والحال والخبر وجواب القسم غير الاستعطافي ~~والإنشاء في جواب القسم الاستعطافي، والوصف في مجرور رب إذا كان ظاهرا وأي ~~في النداء، والجماء في قولهم: جاؤوا الجماء الغفير (1) وما وطئ به من خبر ~~أوصفة أو حال، وعدم الوصف في فاعل نعم وبئس والأسماء المتوغلة في شبه الحرف ~~إلا (من) و(ما) النكرتين والضمير، والتقديم في الاستفهام والشرط وكم ~~الخبرية والتأخير في الفاعل ونائبه ومفعول التعجب والمفعول الذي هو أي ~~الموصولة، والمفعول الذي هو (أن) وصلتها والمبتدأ الذي هو أن وصلتها، ~~والحذف في أحد معمولي لات، وعدم الحذف في الفاعل ونائبه والجار الباقي ~~عمله، والرابط في المواضع الأحد عشر السابقة وعدم الرابط في الجملة المضاف ~~إليها نحو: يوم قام زيد والإضافة في بناء أي الموصولة، والقطع عنها في بناء ~~قبل وبعد وغير. PageV01P235 ### ||| حرف الصاد ### ||||||||| صدر الكلام # صدر الكلام. قال الرضي (1) : كل ما يغير معنى الكلام ويؤثر في مضمونه ~~وإن كان حرفا فمرتبته الصدر. كحروف النفي والتنبيه والاستفهام والتحضيض وإن ~~وأخواتها وغير ذلك، وأما الأفعال كأفعال القلوب والأفعال الناقصة فإنها وإن ~~أثرت في مضمون الجملة لم تلزم التصدر إجراء لها مجرى سائر الأفعال. # وقال في (البسيط) : الأسماء المتضمنة للمعاني تقتضي الصدر وإن لم تكن ~~معارف، ولهذا تقدم الإشارة على العلم في قولك: هذا زيد، وإن كان العلم أعرف ~~لتضمنه معنى الإشارة. ### ||||||||| ضابط: ما يعمل في الاستفهام # قال ابن يعيش: لا يعمل في الاستفهام ما قبله من العوامل اللفظية إلا حروف ~~الجر، وذلك لئلا يخرج عن حكم الصدر، وإنما عمل فيه حروف الجر دون غيرها ~~لتنزلها مما دخلت عليه منزلة الجزء من الاسم. # وفي أمالي ابن الحاجب: سئل: العرب تجعل صدر الكلام كل شيء دل على قسم من ~~أقسام ms201 الكلام كالاستفهام والنفي والتحضيض وإن وأخواتها سوى أن، فقولهم: ~~زيدا ضربت، وضربت زيدا، يقال عليه: أنه إذا قيل: (زيدا) ألبس على السامع أن ~~يكون المذكور بعده ضربت أو أكرمت أو نحوه وإذا قيل: ضربت، ألبس على السامع ~~أن يكون زيدا وأن يكون عمرا ونحوه فأجاب بأمور: # أحدها: أن هذا لا يمكن أن يكون إلا كذا، لأنه لا بد من تقديم مفرد على ~~مفرد، فمهما قدمت أحد المفردين فلا بد من احتماله، كما يقدر تجويزه في الآخر. # الثاني: أن هذا إلباس في آحاد المفردات وذاك إلباس في أصول أقسام الكلام ~~فكان أهم. PageV01P236 # الثالث: أن تلك الألفاظ وضعت للدلالة عليه وكان تقديمها مرشدا إلى ما وضع ~~له، بخلاف هذه فإنه ليس لها ألفاظ غير لفظها، ولو كان لها ألفاظ غير لفظها ~~لأدى إلى التسلسل وهو محال. ### ||||||||| مسألة: القول في دخول اللام على خبر إن # قال ابن هشام في (تذكرته) : زعم بدر الدين بن مالك أن اللام لا تدخل على ~~خبر إن إذا تقدم معموله عليه فلا تقول: إن زيدا طعامك لآكل، وكأنه رأى أن ~~اللام لا يتقدم معمول ما بعدها عليها لأن لها الصدر والحكم فاسد، والتعليل ~~كذلك على تقدير أن يكون رآه. أما فساد الحكم فلأن السماع جاء بخلافه قال ~~تعالى: @QUR@08 وإن كثيرا من الناس بلقاء ربهم لكافرون [الروم: 8]وقال ~~الشاعر: [الطويل] # -[أقيموا بني أمي صدور مطيكم] # فإني إلى قوم سواكم لأميل # وأما فساد التعليل فلأن هذه اللام مقدمة من تأخير، فهي إنما تحمي ما هو ~~في حيزها الأصلي أن يتقدم عليها، لا ما هو في حيزها الآن، وإلا لم يصح: أن ~~زيدا قائم، ولا إن في الدار لزيدا، ألا ترى أن العامل في خبر (إن) هو (إن) ~~عند البصريين والعامل في اسمها هي بإجماع النحاة، فلو كانت اللام تمنع ~~العمل لمنعت (إن) . # غ PageV01P237 ### ||| حرف الضاد ### ||||||||| الضرورة # قال أبو حيان: لم يفهم ابن مالك معنى قول النحويين في ضرورة الشعر فقال ~~في غير موضع: ليس هذا البيت بضرورة لأن قائله متمكن ms202 من أن يقول كذا، ففهم ~~أن الضرورة في اصطلاحهم هو الإلجاء إلى الشيء فقال: إنهم لا يلجأون إلى ~~ذلك إذ يمكن أن يقولوا كذا، فعلى زعمه لا توجد ضرورة أصلا، لأنه ما من ~~ضرورة إلا ويمكن إزالتها ونظم تركيب آخر غير ذلك التركيب وإنما يعنون ~~بالضرورة: أن ذلك من تراكيبهم الواقعة في الشعر المختصة به، ولا يقع في ~~كلامهم النثري، وإنما يستعملون ذلك في الشعر خاصة دون الكلام ولا يعني ~~النحويون بالضرورة أنه لا مندوحة عن النطق بهذا اللفظ، وإنما يعنون ما ~~ذكرناه وإلا كان لا توجد ضرورة لأنه ما من لفظ إلا ويمكن الشاعر أن يغيره، انتهى. # وقال ابن جني في (الخصائص) (1) : سألت أبا علي هل يجوز لنا في الشعر من ~~الضرورة ما جاز للعرب أو لا؟. # فقال: كما جاز لنا أن نقيس منثورنا على منثورهم، فكذا يجوز لنا أن نقيس ~~شعرنا على شعرهم، فما أجازته الضرورة لهم أجازته لنا، وما حظرته عليهم ~~حظرته علينا، وإذا كان كذلك فما كان من أحسن ضروراتهم، فليكن من أحسن ~~ضروراتنا، وما كان من أقبحها عندهم فليكن من أقبحها عندنا، وما بين ذلك بين ذلك. ### ||||||||| فائدة: استعمال الأصل المهجور # قال الأندلسي: يجوز للشاعر استعمال الأصل المهجور كما استعمله من قال: # [الرجز] # -كأن بين فكها والفك # ... PageV01P238 ### ||||||||| فائدة: علة الضرائر # قال الشلوبين: علة الضرائر التشبيه لشيء بشيء أو الرد إلى الأصل. ### ||||||||| قاعدة: ما جاز للضرورة يتقدر بقدرها # ما جاز للضرورة يتقدر بقدرها (1) ، ومن فروعه: إذا دعت الضرورة إلى منع ~~صرف المنصرف المجرور فإنه يقتصر فيه على حذف التنوين وتبقى الكسرة عند ~~الفارسي، لأن الضرورة دعت إلى حذف التنوين، فلا يتجاوز محل الضرورة بإبطال ~~عمل العامل، والكوفي يرى فتحه في محل الجر قياسا على ما لا ينصرف لئلا ~~يلتبس بالمبنيات على الكسرة ذكره في (البسيط) . # ومنها: لا يجوز الفصل بين أما والفاء بأكثر من اسم واحد لأن الفاء لا ~~يتقدم عليها ما بعدها، وإنما جاز التقديم للضرورة وهي مندفعة باسم واحد فلم ~~يتجاوز قدر الضرورة، ذكره ms203 السيرافي والرضي (2) . ### ||||||||| قاعدة: ما لا يؤدي إلى الضرورة أولى مما يؤدي إليها # قال ابن النحاس في (التعليقة) : قول الشاعر (3) : [البسيط] ### ||||||||| لاه ابن عمك # اختلف الناس فيه، هل المحذوف لام الجر دون الأصلية واللام التي هي موجودة ~~مفتوحة أو المحذوف اللام الأصلية، والباقية هي لام الجر؟. # والأظهر أن الباقية هي لام الجر، لأن القول بحذفها مع بقاء عملها يؤدي ~~إلى أن يكون البيت ضرورة، والقول بحذف الأصلية لا يؤدي إلى ضرورة، وما لا ~~يؤدي إلى الضرورة أولى مما يؤدي إليها. ### ||||||||| الضمائر ترد الأشياء إلى أصولها # هذه القاعدة متفق عليها وفيها فروع: # منها: قال ابن جني: الباء أصل حروف القسم، والواو بدل منها، ولهذا لا تجر PageV01P239 # إلا الظاهر، فإذا أدخلت على المضمر ردت إلى الأصل وهي الباء فيقال: بك ~~لأفعلن لأن الضمائر ترد الأشياء إلى أصولها. # ومنها: إذا أريد وصل مثل: لم يك و(لد) بالضمير عادت النون المحذوفة ~~فيقال: لم يكنه، ومن لدنه، لأن الضمير يرد الأشياء إلى أصولها. # ومنها: قال الأندلسي: إنما التزم دخول تاء التأنيث في الفعل المسند إلى ~~ضمير المؤنث المجازي دون المسند إلى ظاهره لأن الأصل إلحاق العلامة، ~~والضمير يرده الشيء إلى أصله، فوجب أن لا تحذف العلامة لأن ذلك خلاف ~~مقتضاه. # ومنها: إذا اتصل بالماضي ضمير بني على السكون نحو: ضربت وضربنا، وعلله ~~ابن الدهان بأن أصله البناء وأصل البناء السكون، والضمير يرد أكثر الأشياء ~~إلى أصولها. # قال ابن إياز: وهذا أحسن من التعليل بكراهة توالي أربع متحركات لأنه يطرد ~~في استخرجت وأشباهه. # ومنها قال: ابن إياز: زعم بعضهم أن (لو لا) صريحة في التعليل كقولك: لو ~~لا إحسانك لما شكرتك. # قال ابن بري في (أماليه) : ولهذا جروا بها المضمر تنبيها على هذا المعنى ~~لأن المضمر يعيد الشيء إلى أصله. # ومنها: قال ابن فلاح في المغني: فإن قيل لم اختلف كلا وكلتا مع المضمر ~~عند البصريين وليس اختلافه للتثنية لأن الإعراب مقدر عندهم مطلقا؟ # قلنا: لشبهه ب: لدى وعلى وإلى، فإنها مع المظهر بالألف ومع المضمر بالياء ms204 ~~فرقا بين المتمكن نحو ألف (عصا) ، وألف غير المتمكن نحو: لدى، ووجه ~~المشابهة بينهما ملازمة الإضافة فيهما، ولم تقلب في الرفع لأن المشبه به ~~ليس له حالة رفع، وخص التغيير مع المضمر دون المظهر لأن المضمر يرد الشيء ~~إلى أصله. # ومنها: قال الأندلسي في (شرح المفصل) : نحو قوله تعالى: @QUR@02 ~~أنلزمكموها [هود: 28]رد فيه الواو الساقطة في الوصل، إذ كان الضمير يرد ~~الشيء إلى أصله كما تفتح لام الجر في قولك: لك مال، حتى أنهم فتحوا لام ~~الاستغاثة لوقوع المنادى موقع المضمر. # ومنها: قال الأندلسي: قيل: إنما لم تدخل الكاف على مضمر لترددها بين PageV01P240 # الاسم والحرف، وذلك اشتراك فيهما، والاشتراك فرع، والضمير يرد الأشياء ~~إلى أصولها ولا أصل لها، ولهذه العلة امتنع دخول (حتى) أيضا على المضمر. # ومنها: قال ابن فلاح في (المغني) : بني المضارع مع ضمير جمع المؤنث على ~~السكون منبهة على أن أصل الأفعال البناء على السكون، لأن الضمير يرد الشيء ~~إلى أصله. # ومنها: قال ابن يعيش (1) : فائدة الاتساع في الظرف تظهر إذا كنيت عنه ~~فإن كان ظرفا لم يكن بد من ظهور (في) مع مضمره نحو: اليوم قمت فيه، لأن ~~الإضمار يرد الأشياء إلى أصولها، وإن اعتقدت أنه مفعول به على السعة لم ~~تظهر (في) معه لأنها لم تكن منوية مع الظاهر، فتقول: اليوم قمته، قال ~~الشاعر (2) : [الطويل] ### ||||||||| ويوم شهدناه # لم يظهر (في) حين أضمره، لأنه جعله مفعولا به مجازا. ولو جعله ظرفا على ~~أصله لقال: شهدنا فيه. ### ||||||||| تنبيه: إضافة أل إلى الضمير # قال السهيلي (3) : قول عبد المطلب: [مجزوء الكامل] # -وانصر على آل الصليب # وعابديه اليوم آلك # فيه رد على ابن النحاس والزبيدي ومن قال بقولهما، حيث منعا إضافة آل إلى ~~الضمير لأنه يرد الشيء إلى أصله، وأصله أهل وما وجدنا قط مضمرا يرد معتلا ~~إلى أصله إلا أعطيتكموه، وليس من هذا الباب في ورد ولا صدر. ### ||||||||| تنبيه: لا يدخل على المقسم به غير الباء إذا كان مضمرا # قال السخاوي في (سفر السعادة) (4) : لا يدخل على المقسم به ms205 غير الباء إذا ~~كان مضمرا لأنها الأصل، وقال أبو الفتح: لأن الإضمار يرد الأشياء إلى ~~أصولها في كثير من المواضع، تقول: أعطيتكم درهما ثم تقول: الدرهم ~~أعطيتكموه. وما PageV01P241 # حكاه يونس من قولهم: أعطيتكمه شاذ. وقال أبو بكر محمد بن عبد الملك ~~النحوي: إنما يرد الإضمار الأشياء إلى أصولها لأسباب توجب الرد لا لأجل ~~الإضمار، فلا يقاس عليه ما لا سبب فيه مع أن الشيء إذا جاء على أصله ولم ~~يمنعه مانع فلا سؤال فيه ولا يحتاج إلى تعليل، إلا أن يخالف الاستعمال ~~فقوله: أعطيتكم درهما، أصله: أعطيتكمو فأسكنوا الميم تخفيفا وكرهوا الإسكان ~~مع الهاء لخفائها وقربها من الساكن ولذلك كان: عليه مال، أحسن من قولك: ~~عليهي مال، وكذلك: اليوم سرت فيه، لأن الإضمار يبطل كونه ظرفا فاحتاجوا فيه ~~إلى (في) كسائر الأسماء التي ليست ظروفا. # قال السخاوي (1) : قوله: «إنما يرد الإضمار الأشياء إلى أصولها لأسباب ~~توجب الرد لا لأجل الإضمار» كلام متناقض يقتضي أن الإضمار يرد ولا يرد. ~~وقوله: مع أن الشيء إذا جاء على أصله ولم يمنعه مانع فلا سؤال فيه، فأقول: ~~بلى فيه سؤال لأن قولنا: بك لأفعلن، قد جاء على أصله وفيه من السؤال لم لم ~~يجز أن يقول: وك ولا تك، فاختصاص الباء بهذا لا بد له من سبب ولا سبب إلا ~~أن الباء الأصل، ولهذا تقول: أقسم بالله، ولا تقول: أقسم والله، ولا أقسم ~~تالله، انتهى. ### ||||||||| تنبيه: المضمر لا يرد كل شيء إلى أصله # قال ابن عصفور في شرح (المقرب) : خرج قول الفرزدق: [البسيط] # -[فأصبحوا قد أعاد الله نعمتهم # إذ هم قريش]وإذا ما مثلهم بشر # على أن (مثلهم) مرفوع إلا أنه بني على الفتح لإضافته إلى مبني كقوله تعالى: # @QUR@04 مثل ما أنكم تنطقون [الذاريات: 23]فإن قيل: كيف يسوغ ذلك والمبني ~~الذي أضفت إليه مضمر والمضمر يرد الأشياء إلى أصولها فكيف يكون سببا في ~~إخراج (مثل) عن أصلها من الإعراب إلى البناء؟ PageV01P242 # فالجواب: أن المضمر لا يلزم رده الأشياء إلى أصولها في جميع المواضع ألا ~~ترى ms206 أن التاء بدل من الواو في تكأة لأنه من توكأ، ثم إذا أضافوها إلى مضمر قالوا: # هذه تكأتك ولم يردوها إلى أصلها. ### ||||||||| تنبيه: القول في بناء أي في (أيهم أشد) # قال الأبذي في (شرح الجزولية) : بنيت (أي) في نحو قوله تعالى: @QUR@02 ~~أيهم أشد [مريم: 69]عند سيبويه (1) لخروجها عن نظائرها، وكان حقها أن تعرب ~~لتمكنها بالإضافة، ولا سيما وهي مضافة إلى مضمر، والمضمرات ترد الأشياء إلى ~~أصولها ولذلك تقول: زيد ضربتم أخاه ثم تقول: وضربتموه، ولا تقول: وضربتمه. ### ||||||||| مسألة: القول في عساي وأخواتها # قال ابن النحاس في (التعليقة) : أجمع النحاة على أنك إذا قلت: عساي وعساك ~~وعساه، ولولاي ولولاك ولولاه، أن هنا شيئا قد تجوز فيه باستعماله على غير ~~أصله، واختلف فيما وقع المجاز فقال سيبويه (2) : إن (عسى) خرجت عن عمل ~~(كان) وعملت عمل (لعل) لشبهها بلعل في الطمع، فالضمير منصوب على أنه اسمها، ~~ولو لا قد صارت حرف جر والضمير معها مجرور، وقال الأخفش: إن عسى على بابها ~~من عملها عمل كان، ولو لا على بابها من أنها غير عاملة، واستعرنا في عسى ~~ضمير المنصوب للمرفوع، فالضمير عنده في (عسى) في موضع رفع (لا) في موضع ~~نصب، والضمير في (لو لا) أيضا وإن كان صورة ضمير الجر مستعار للرفع، فهو ~~عنده أيضا في لو لا في موضع رفع على الابتداء لا في موضع جر. # وقال ابن النحاس: والوجه ما ذكره سيبويه لأن التجوز في الفعل أو الحرف ~~أحسن من التجوز في الضمير، لأن المضمرات ترد الأشياء إلى أصولها فلا أقل من ~~أن لا تخرج هي عن أصلها وموضعها. ### ||||||||| الضمير أطلب بالإضافة من الظاهر # بدليل جواز الإضافة والنصب في ضارب زيدا في الحال والاستقبال والاقتصار ~~على الإضافة في نحو ضاربك وضاربه على مذهب سيبويه أنه مضاف ليس إلا، ذكره ~~الشلوبين في (شرح الجزولية) . PageV01P243 ### ||| حرف الطاء ### ||||||||| الطارئ يزيل حكم الثابت # عقد له ابن جني بابا في (الخصائص) (1) وفيه فروع: # منها: لام التعريف والإضافة إذا دخلت على المنون حذف لها تنوينه. # ومنها: ياء ms207 النسبة إذا دخلت على ما فيه تاء التأنيث حذفت لها التاء، وإذا ~~دخلت على ما فيه ياء مثلها نحو: كرسي وبختي، حذفت لأجلها. # ومنها: علامة الجمع بالألف والتاء، إذا دخلت على ما فيه التاء حذفت ~~لأجلها نحو: تمرة وتمرات، ولو سميت رجلا أو امرأة بهندات لقلت في الجمع ~~أيضا هندات بحذف الألف والتاء الأوليين لا الأخريين. # ومن ذلك نقض الأوضاع إذا طرأ عليها طارئ، كلفظ الاستفهام إذا طرأ عليه ~~معنى التعجب استحال خبرا، كقولك: مررت برجل أي رجل، أو أيما رجل، فأنت الآن ~~مخبر بتناهي الرجل في الفضل ولست مستفهما، وإنما كان كذلك لأن أصل ~~الاستفهام الخبر والتعجب ضرب من الخبر، فكأن التعجب لما طرأ على الاستفهام ~~إنما أعاده إلى أصله من الخبرية. # ومن ذلك أيضا لفظ الواجب إذا لحقته همزة التقرير صار نفيا، وإذا لحقه لفظ ~~النفي عاد إيجابا نحو: @QUR@03 آلله أذن لكم [يونس: 59]أي لم يأذن @QUR@03 ~~ألست بربكم [الأعراف: 172]أي: أنا كذلك. ومن ذلك أن تصف العلم، فإذا أنت ~~فعلت ذلك فقد أخرجته به عن حقيقة ما وضع له فأدخلته معنى لو لا الصفة لم ~~تدخله إياه، وذلك أن وضع العلم أن يكون مستغنيا بلفظه عن عدة من الصفات، ~~فإذا أنت وصفته فقد سلبته الصفة له ما كان في أصل وضعه مرادا فيه من ~~الاستغناء بلفظه عن كثير من صفاته، انتهى. # وقال ابن يعيش (2) : فإن قيل: هل التعريف الذي في (يا زيد) في النداء PageV01P244 # تعريف العلمية بقي على حاله بعد النداء كما كان قبل النداء أم تعريف حدث ~~فيه غير تعريف العلمية. # فالجواب: أن المعارف كلها إذا نوديت تنكرت ثم تكون معارف بالنداء، هذا ~~قول المبرد، وهو الصواب كإضافة الأعلام وخالفه ابن السراج. # وقال الشلوبين: إذا جمع المؤنث الحقيقي جمع تكسير، جاز ترك التاء من فعله ~~نحو: قام الهنود، لأنه ذهب منه لفظ المفرد فكان الحكم للطارئ. # وقال ابن الدهان في الغرة: المقصور المنصرف يلحقه التنوين وهو ساكن، ~~والألف ساكنة، فيستحيل الجمع بينهما ويجحف الأمر بحذفهما، ولم نر ms208 ساكنين ~~التقيا حذفا معا، ولا يجوز تحريك التنوين لأنه تحريك للساكن إذا كان بعده ~~لا له إذا كان قبله، ولا تحريك الألف لأنها تغير عن صورتها فيقع اللبس بين ~~المقصور وغيره من المهموز ولا يجوز حذف التنوين لأنه لمعنى فإذا زال زال ~~المعنى، وأيضا فإن الطارئ يزيل حكم الثابت لأنه لو علم أنه إذا جيء به حذف ~~لم يجأ به فلم يبق إلا حذف الألف. ### ||||||||| طرد الباب # قال أبو البقاء في (التبيين) : إذا ثبت الحكم لعلة اطرد حكمها في الموضع ~~الذي امتنع فيه وجود العلة، ألا ترى أنك ترفع الفاعل وتنصب المفعول في موضع ~~يقطع بالفرق بينهما من طريق المعنى كما لو قلت: @QUR@03 ضرب الله مثلا ~~[إبراهيم: # 24]فإنك ترفع الفاعل وتنصب المفعول، مع أن الفاعل والمفعول معقول قطعا. # قال: ونظيره من المشروع أن الرمل في الطواف شرع في الابتداء لإظهار الجلد ~~ثم زالت العلة، وبقي الحكم. # ومثل ذلك العدة عن النكاح شرعت لبراءة الرحم، ثم ثبتت في مواضع ليس فيها ~~شغل الرحم، قال: وسبب ذلك أن النفوس تأنس بثبوت الحكم فلا ينبغي أن يزول ~~ذلك الأنس. # قال: ونظيره في التصريف أن الواو في مضارع وعد، ووزن حذفت منه لوقوعها ~~بين ياء وكسرة نحو يعد ثم حذفت مع بقية حروف المضارعة مع عدم العلة ليكون ~~الباب على سنن واحد وله نظائر أخر، انتهى. # وقال ابن عصفور في (شرح الجمل) : الإعراب أصل في الأسماء لأنه يفتقر إليه PageV01P245 # للتفرقة بين المعاني نحو: ما أحسن زيدا، بنصب زيد إن أردت التعجب من ~~حسنه، وبرفعه إن أردت نفي الإحسان عنه، وبرفع أحسن وخفض زيد إن أردت ~~الاستفهام عن الأحسن ألا ترى أن هذه المعاني لو لا الإعراب لالتبست. # فإن قيل: إن الإعراب قد يوجد في الأسماء غير مفتقر إليه نحو: شرب محمد ~~الماء، وركب الفرس عمرو، وأشباه ذلك، ألا ترى أن الفاعل هاهنا لا يلتبس ~~بالمفعول إذا أزيل الإعراب؟فالجواب أن الإعراب لما افتقر إليه في بعض ~~الأسماء حمل سائرها على ذلك، كما أن العرب لما ms209 حذفت الواو من (يعد) لوقوعها ~~بين ياء وكسرة، حذفت من أعد ونعد وتعد حملا على ذلك. # وقال أبو البقاء في التبيين: إذا جرى اسم الفاعل والصفة المشبهة على غير ~~ذلك من هما له، وجب إبراز الضمير فيهما مطلقا عند البصريين لأن ترك إبرازه ~~يفضي إلى اللبس في بعض المواضع نحو: زيد عمرو ضاربه هو، واللبس يزول بإبراز ~~الضمير فيجب أن يبرز نفيا للبس. ثم يطرد الباب فيما لا يلبس نحو: زيد هند ~~ضاربته هي، كما فعلوا ذلك في كثير من المواضع نحو: نعد وتعد وأعد، فإنهم ~~حذفوا منها الواو كما حذفوها من يعد، وكذلك يكرم ونكرم وتكرم، محمولة على أكرم. # وقال ابن القواس في (شرح ألفية ابن معط) : قدر الكسر في المنقوص لاجتماع ~~الأمثال إذ الياء بكسرتين والضم حمل على الكسر للمناسبة فيهما بدليل اجتماع ~~أصليهما ردفين دون الألف، ولأن الضمة أثقل من الكسرة بدليل قلب الواو ياء ~~إذا اجتمعتا مطلقا، وظهر النصب لخفة الفتحة، ولم تعد الواو في: رأيت غازيا ~~وداعيا فيقال: غازوا وداعوا، لثبوت القلب رفعا وجرا تغليبا للحالتين وطردا للباب. # وقال عبد القاهر: هذا أقيس من حمل أعد ونعد وتعد لأن الحمل المؤدي لإعلال ~~اللام أولى من المؤدي لإعلال الفاء، لأن اللام محل التغيير، ولأن المنقوص ~~حمل فيه حالة على حالتين، وباب يعد حمل فيه ثلاثة أشياء على شيء واحد. # وقال ابن النحاس في (التعليقة) : من أجاز تقديم خبر ليس عليها، ودليله أن ~~ليس فعل ناقص مثل أخواتها، فإذا جوزنا في كان وأخواتها يجوز في ليس أيضا ~~طردا للباب. # وقال ابن يعيش في (شرح المفصل) (1) : الأصل في نرى ويرى وترى: نرأى PageV01P246 # ويرأى وترأى لأن الماضي منه رأى، وإنما حذفت الهمزة لكثرة الاستعمال ~~تخفيفا لأنه إذا قيل: أرأى، اجتمع همزتان بينهما ساكن، والساكن حاجز غير ~~حصين، فكأنهما قد توالتا فحذفت الثانية على حد حذفها في أكرم، ثم اتبع سائر ~~الباب وفتحت الراء لمجاوزة الألف التي هي لام الكلمة، وغلب كثرة الاستعمال ~~هنا الأصل حتى هجر ورفض. # وقال ابن ms210 فلاح في (المغني) : قلبت الهمزة في (صحراء) واوا في الجمع نحو ~~صحراوات كراهة الجمع بين علامتي تأنيث، وقلبت في التثنية طردا للباب على ~~سنن واحد. # وقال ابن عصفور في (شرح المقرب) : لما ألحقوا نون الوقاية لتقي الفعل من ~~الكسر حملوا على ذلك: يضربانني ويضربونني، كما حملوا تعد وأخواته غير ذي ~~الياء، وأكرم وأخواته غير ذي الهمزة على يعد وأكرم. # وقال بعضهم: إنما بنيت المضمرات لشبهها بالحرف وضعا في كثير منها، ثم حمل ~~ما ليس كذلك طردا للباب على سنن واحد، وبهذا بدأ ابن مالك في شرح التسهيل. # وعبارة ابن إياز: لأن وضع المضمر بالأصالة وضع الحرف الواحد ألا تراه على ~~حرف واحد في ضربت وضربك، ثم حمل على ذلك في البناء ما هو على أكثر نحو: # نحن وإياك، لأن الجميع من باب واحد. # وقال ابن فلاح في (المغني) : إنما سكنوا آخر الفعل عند اتصال تاء الفاعل ~~به، نحو ضربت فرارا من اجتماع أربع حركات (لوازم، ثم طرد الباب في ما لم ~~يجتمع فيه أربع حركات نحو دحرجت، تعميما للحكم، لأن الأفعال شرع واحد بدليل ~~تعميم الحكم في حذف الواو من أعد ونحوه والهمزة من نكرم ونحوه وإن انتفت ~~علة الحذف. # وقال ابن القواس: ذهب الأكثرون إلى أن متعلق الظرف والمجرور إذا كان خبرا ~~يقدر بفعل لأنه إذا وقع صلة أو صفة يقدر بالفعل اتفاقا فيجب أن يقدر في محل ~~الخلاف طردا للباب. # وقال ابن إياز: المضاف لا يكون إلا اسما، لأن الغرض الأهم بالإضافة تعريف ~~المضاف والفعل لا يتعرف. # فإن قيل: هلا أضيف الفعل للتخصيص إذ قد يصح ذلك فيه، ألا ترى أن سوف ~~والسين يخصصانه بالحال؟ PageV01P247 # فالجواب: أنه لما امتنع منه الغرض الأهم وهو التعريف امتنع الآخر طردا ~~للباب وهذا من قواعدهم. # وقال الأندلسي في شرح المفصل: الموجب لبناء أسماء الإشارة تضمنها معنى ~~الحرف وذلك أن الإشارة معنى كالاستفهام وغيره، فحقه أن يوضع له حرف، فلما ~~أدى هذا الاسم هذا المعنى نيابة عن الحرف في ذلك ناسب الحرف فبني، ms211 ويدل على ~~أنه تضمن هذا المعنى أنهم لم يضعوا للإشارة حرفا، وكان هذا الاسم المسموع ~~مبنيا يفيد معنى الحرف، فوجب اعتقاد تضمينهم إياه هذا المعنى طردا لأصولهم ~~وإقامة سبب لبنائه. # قال ابن جني: بني أولاء لأنه تضمن حرف الإشارة، لأن الإشارة معنى لم ~~يستعملوا لها حرفا فتضمنها هذا الاسم فبني. # وقال ابن إياز: وأما اسم الإشارة فبني لتضمنه معنى حرف الإشارة إذ ~~الإشارة معنى، والموضوع لإفادة المعاني الحروف، فلما أفادت هذه الأسماء ~~الإشارة علم أنها كان القياس يقتضي أن يكون لها حرف فلما تضمنت معناه بنيت، ~~وهذا قول السيرافي. # قال الأصفهاني: فلو قيل: إن ذلك إنما يتصور في أولاء دون هؤلاء لظهور ~~الحرف وهو (ها) لأمكن أن يقال فيه: إن الحرف الذي هو (ها) غير ذلك الذي ~~تضمن معناه وإن هذا زائد، كما أن الألف واللام في (الأمس) عند من بناه ~~زائدة، وإن الاسم بني لتضمنه معنى ألف ولام أخرى. PageV01P248 ### ||| حرف الظاء ### ||||||||| الظرف والمجرور # فيها مباحث (1) : # الأول: لا بد من تعلقهما بالفعل، أو ما يشبهه، أو ما أول بما يشبهه أو ما ~~يشير إلى معناه، فإن لم يكن شيء من هذه الأربعة موجودا قدر. # مثال الأول والثاني: @QUR@05 أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم [الفاتحة: # 7-8]. # والثالث: @QUR@010 وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله [الزخرف: ~~84]لأنه مؤول بمعبود. # والرابع: نحو: (فلان حاتم في قومه) ، تعلق بما في حاتم من معنى الجود. # ومثال المتعلق بالمحذوف: @QUR@05 وإلى ثمود أخاهم صالحا [الأعراف: 73] ~~بتقدير وأرسلنا ولم يتقدم ذكر الإرسال، ولكن ذكر النبي والمرسل إليهم يدل ~~على ذلك، وهل يتعلقان بالفعل الناقص؟فيه خلاف. # والثاني (2) : يستثنى من قولنا: لا بد لحرف الجر من متعلق ستة أمور: # أحدها: الحرف الزائد كالباء ومن في @QUR@04 وكفى بالله شهيدا [النساء: ~~166] @QUR@05 هل من خالق غير الله [فاطر: 3]وذلك لأن معنى التعلق الارتباط ~~المعنوي، والأصل أن أفعالا قصرت عن الوصول إلى الأسماء فأعينت على ذلك ~~بحروف الجر، والزائد إنما دخل في الكلام تقوية وتوكيدا ولم يدخل للربط. # الثاني والثالث (3) : (لعل) ، و(لو لا) ، عند ms212 من جر بهما. # الرابع (4) : (رب) ، في قول الرماني وابن طاهر. # الخامس: كاف التشبيه عند الأخفش وابن عصفور. PageV01P249 # السادس: حرف الاستثناء وهو: (خلا، وعدا، وحاشا) إذا خفضن فإنهن لتنحية ~~الفعل عما دخلن عليه، كما أن (إلا) كذلك، وذلك عكس معنى التعدية الذي هو ~~إيصال معنى الفعل إلى الاسم. # الثالث (1) : يجب تعلقهما بمحذوف في ثمانية مواضع: # 1-أن يقعا صفة نحو: @QUR@04 أو كصيب من السماء [البقرة: 19]. # 2-أو حالا نحو: @QUR@05 فخرج على قومه في زينته [القصص: 79]. # 3-أو صلة نحو: @QUR@012 (وله من في السماوات والأرض ومن عنده لا يستكبرون ~~[الأنبياء: 19]. # 4-أو خبرا: نحو: زيد عندك أو في الدار. # 5-أو مثلا: نحو قولهم للمعرس: (بالرفاء والبنين) بإضمار أعرست. # 6-أو يرفعا الاسم الظاهر نحو: @QUR@04 أفي الله شك [إبراهيم: 10]أعندك زيد. # 7-أو يكون المتعلق محذوفا على شريطة التفسير نحو: أيوم الجمعة صمت. # 8-الثامن: القسم بغير الباء نحو: @QUR@04 والليل إذا يغشى [الليل: 1]، ~~@QUR@04 وتالله لأكيدن أصنامكم [الأنبياء: 57]. # الرابع (2) : هل المتعلق الواجب الحذف فعل أو وصف؟لا خلاف في تعيين ~~الفعل في بابي القسم والصلة، لأن القسم والصلة لا يكونان إلا جملتين. ~~واختلف في الخبر والصفة والحال فمن قدر الفعل-وهم الأكثرون-فلأنه الأصل في ~~العمل، ومن قدر الوصف فلأن الأصل في الثلاثة الإفراد، وأما في الاشتغال ~~فيقدر بحسب المفسر، فيقدر الفعل في نحو: أيوم الجمعة يعتكف فيه، الوصف في: ~~أيوم الجمعة أنت معتكف فيه. # وقال ابن النحاس في (التعليقة) : إذا وقع الظرف والمجرور خبرين فلا بد ~~لهما من عامل واختلف النحاة في تقدير العامل ما هو؟فذهب بعضهم إلى أن ~~العامل المقدر فعل تقديره استقر أو كان أو وجد أو ثبت. # قالوا: لأن بنا حاجة إلى تقدير عامل، وتقدير ما هو أصل في العمل-وهو ~~الفعل-أولى من تقدير ما ليس بأصل. PageV01P250 # قالوا: ولأن لنا موضعا يجب فيه تقدير الظرف والمجرور بالفعل، وهو ما إذا ~~وقع الظرف أو المجرور صلة لأن الصلة لا تكون مفردا، فإذا وجب هنا تقديره ~~بالفعل فإن لم يكن في الخبر واجبا فلا أقل من رجحانه. # وذهب بعضهم إلى أن العامل المقدر ms213 هنا اسم لا فعل تقديره كائن أو مستقر أو ~~موجود أو ثابت. # قالوا: لأن بنا حاجة إلى جعل الظرف أو المجرور خبرا، والأصل في الخبر ~~المفرد، فيقدر العامل الذي وقع الظرف موقعه مفردا على ما هو الأصل في الخبر. # قالوا: ولأن لنا موضعا يتعين فيه تقدير الظرف والمجرور بالمفرد، وهو ما ~~إذا وقع الظرف أو المجرور بين أما وفائها نحو: أما عندك فزيد، وأما في ~~الدار فزيد، فهنا يجب تقديره بالمفرد، لأن: (أما وفاءها) لا يفصل بينهما ~~بجملة، وإذا وجب تقديره هنا بالمفرد فلا أقل من الرجحان فيما إذا وقع خبرا ~~وهو رأي ابن عصفور، ويترجح هذا بأن تقديره بالفعل لزم في حال كونه غير خبر، ~~وتقديره بالمفرد لزم في حال كونه خبرا فكان تقديره بالمفرد أولى. # وقال: واعلم أنه على كل تقدير سواء قلنا: العامل فيه فعل أو اسم، أنا ~~نعتقد أنا حذفنا ذلك العامل لما اعتزمنا أن نجعل الخبر في اللفظ نفس الظرف ~~والمجرور لا الاستقرار، ولذلك التزمنا حذف العامل بعد نقل الضمير الذي كان ~~في العامل إلى الظرف أو المجرور واستتاره فيه ويبقى الضمير مرتفعا بالظرف ~~أو بالجار والمجرور كما كان مرتفعا بذلك العامل لنيابة الظرف أو المجرور عن ~~ذلك العامل، ولا يجوز إظهار ذلك العامل حينئذ، قال أبو علي: إظهار عامل ~~الظرف شريعة منسوخة. # الخامس: في كيفية تقديره، أما في القسم فتقديره أقسم، وأما في الاشتغال ~~فتقديره كالمنطوق به، وأما في المثل فيقدر بحسب المعنى وأما في البواقي ~~فيقدر كونا مطلقا وهو كائن أو مستقر أو مضارعهما إن أريد الحال أو ~~الاستقبال. # قال ابن هشام (1) : ويقدر كان أو استقر أو وصفهما إن أريد المضي، هذا هو ~~الصواب وقد أغفلوه مع قولهم في نحو: ضربي زيدا قائما، إن التقدير: إذ كان، ~~إن أريد المضي و(إذا كان) إن أريد المستقبل ولا فرق، وإذا جهل المعنى قدر ~~الوصف فإنه صالح في الأزمنة كلها، وإن كانت حقيقته الحال، ولا يجوز تقدير ~~الكون الخاص كقائم وجالس إلا لدليل ويكون الحذف حينئذ ms214 جائزا لا واجبا. PageV01P251 # قال ابن هشام (1) : وتوهم جماعة امتناع حذف الكون الخاص، ويبطله أنا ~~متفقون على جواز حذف الخبر عند وجود الدليل وعدم وجود معمول فكيف يكون وجود ~~المعمول مانعا من الحذف مع أنه إما أن يكون هو الدليل أو مقويا للدليل، ~~واشتراط النحويين الكون المطلق إنما هو لوجوب الحذف لا لجوازه. # ومما خرج على ذلك قوله تعالى: @QUR@02 فطلقوهن لعدتهن [الطلاق: 1]أي: # مستقبلات @QUR@07 وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس [المائدة: ~~45]الآية، أي: # تقتل وتفقأ وتصلم وتقلع، أو مقتولة، ومفقوءة ومصلومة ومقلوعة. # قال: ويلزم من قدر المتعلق فعلا أن يقدره مؤخرا في جميع المسائل لأن ~~الخبر إذا كان فعلا لا يتقدم على المبتدأ. # قال: ومن هنا لا نحتاج إلى ما ذكره ابن مالك وجماعة أنه يتعين تقديره ~~وصفا بعد (أما) نحو: أما في الدار فزيد، وإذا الفجائية نحو: @QUR@03 إذا ~~لهم مكر [يونس: # 21]لأن (إذا) الفجائية لا يليها الفعل، و(أما) لا يليها فعل إلا مقرونا ~~بحرف لشرط نحو: @QUR@05 فأما إن كان من المقربين [الواقعة: 88]قال: وهذا ~~على ما بيناه غير وارد لأن الفعل يقدر مؤخرا. ### ||||||||| تنبيه: تقدير عامل الظرف والمجرور إذا قدما على اسم إن # قال: ابن النحاس في (التعليقة) : اختلف النحاة في تقدير عامل الظرف ~~والمجرور إذا قدما على اسم إن، فقال قوم: يقدر الاستقرار بعد اسم إن لئلا ~~نكون قد فصلنا بين إن واسمها بغير الظرف والمجرور. وقال قوم: لا، بل نقدره ~~قبل الظرف والمجرور ولا نعتد بهذا فصلا لكونها لازم الإضمار ولا يجوز ~~إظهاره. # السادس: في الفرق بين الظرف المستقر والظرف اللغو: قال الشيخ سعد الدين ~~التفتازاني في حاشية (الكشاف) وفي (شرح المفصل) للأندلسي: قال الخوارزمي: # في الظرف المستقر-بفتح القاف-كذا سماها في (المفصل) وفي (الكشاف) ، ~~والمراد به الموضع ولفظ ابن السراج (2) : إذا كان الظرف غير محل سماه ~~الكوفيون الصفة الناقصة وجعله البصريون لغوا، ويريدون بالمستقر ما كان خبرا ~~محتاجا إليه، وسمي مستقرا لأنه يتعلق بالاستقرار والاستقرار فيه، فهو مستقر ~~فيه، ثم حذف PageV01P252 # (فيه) اختصارا، وباللغو ما كان فضلة، وسمي ms215 لغوا لأنه لو حذف لكان الكلام ~~مستغنيا عنه لا حاجة به إليه، انتهى. # السابع (1) : أنهم يتسعون في الظرف والمجرور ما لا يتسعون في غيرهما، ~~فلذلك فصلوا بهما الفعل الناقص من معموله نحو: كان في الدار-أو عندك-زيد ~~جالسا، وفعل التعجب من المتعجب منه نحو: ما أحسن-في الهيجاء-لقاء زيد، وما ~~أثبت عند الحرب زيدا وبين الحرف الناسخ ومنسوخه نحو: [الطويل] # -فلا تلحني فيها فإن بحبها # أخاك مصاب القلب جم بلابله # وبين الاستفهام والقول الجاري مجرى الظن كقوله: [البسيط] # -أبعد بعد تقول الدار جامعة # [شملي بهم أم تقول البعد محتوما] # وبين المضاف وحرف الجر ومجرورهما نحو: [السريع] # -[لما رأت ساتيدما استعبرت] # لله در اليوم من لامها # واشتريته-بو الله-درهم، وهذا غلام-والله-زيد. وبين إذن ولن ومنصوبها نحو: ~~[الوافر] # -إذن والله نرميهم بحرب # [يشيب الطفل من قبل المشيب] # وقوله: [الكامل] # -لن ما رأيت أبا يزيد مقاتلا # أدع القتال وأشهد الهيجاء # غ PageV01P253 # وقدموهما خبرين على الاسم في باب إن نحو: @QUR@03 إن لدينا أنكالا ~~[المزمل: # 12]، @QUR@04 إن في ذلك لعبرة [آل عمران: 13]ومعمولين للخبر في باب (ما) نحو: # [الطويل] # -[وقالوا تعرفها المنازل من منى] # وما كل من وافى منى أنا عارف # وما في الدار زيد جالسا، وصلة أل نحو: @QUR@05 وكانوا فيه من الزاهدين [يوسف: # 20]. # وعلى الفعل المنفي بما نحو: [الرجز] # -ونحن عن فضلك ما استغنينا # وعلى (إن) معمولا لخبرها نحو: أما بعد فإني أفعل كذا. وعلى العامل ~~المعنوي في قولهم: أكل يوم لك ثوب. # وقال الخفاف في (شرح الإيضاح) : الظرف والمجرور اتسع فيهما، ووجه ذلك أن ~~جميع الأفعال وما كان على معانيها يدل على الزمان والمكان دلالة قائمة وإن ~~لم يذكرا، فإذا ذكرا فعلى التأكيد، وما كان بهذه الصفة فهو كالمستغنى عنه ~~أو في حكمه، فكأنك إذا فصلت بظرف أو مجرور لم تفصل بشيء. ### ||||||||| فائدة: رأي التميميين في التلفظ بخبر لا # قال الجزولي: بنو تميم لا تلفظ بخبر (لا) إلا أن يكون ظرفا. # قال الشلوبين: هذا استثناء طريف لا أعلمه عن أحد ولا نقله أحد ولا أدري ~~من أين ms216 نقله وإن كان له وجه من اتساعهم في الظروف ما لم يتسع به في غيرها، ~~ولكنه غير منقول وهذا ليس موضع القياس لأنه اتساع والاتساع إنما هو منقول. # الثامن: في تذكرة ابن الصائغ قال: نقلت من مجموع بخط ابن الرماح: وينبغي ~~أن يكون الظرف الذي يلزم به الرفع لما بعده ما كان صفة أو صلة كمررت برجل، أو PageV01P254 # بالذي معه صقر، لما بين الصفة والصلة من المناسبة، لا يكونان إلا بالفعل ~~أو المشتق منه، فأما الخبر والحال، كزيد في الدار أبوه، ومررت بزيد في ~~الدار أبوه، فإنه يجوز في الأدب الابتداء والفاعلية، كونه فاعلا لأنه يرفع ~~الضمير كاسم الفاعل بل أقوى عند أبي علي، وكونه مبتدأ، لأن اسم الفاعل نفسه ~~يصح فيه ذلك، كزيد قائم أبوه، على أن أبا علي جعل الجميع شيئا واحدا ولم ~~يفرق بين الصفة والخبر والحال، لأنه يجعل الظرف إذا اعتمد مقدرا بالفعل دون ~~الاسم، وكذا ينبغي أن يكون قياسه، وأما ابن جني فلا يرى ذلك إلا في الصفة ~~والصلة، وهو الظاهر من كلام سيبويه. PageV01P255 ### ||| حرف العين ### ||||||||| العامل # فيه مباحث: # الأول: العمل أصل في الأفعال فرع في الأسماء والحروف، فما وجد من الأسماء ~~والحروف عاملا فينبغي أن يسأل عن الموجب لعمله، كذا في شرح الجمل. # وقال صاحب (البسيط) : أصل العمل للفعل ثم لما قويت مشابهته له وهو اسم ~~الفاعل واسم المفعول، ثم لما شبه بهما من طريق التثنية والجمع والتذكير ~~والتأنيث وهي الصفة المشبهة. وأما افعل التفضيل: فإنه إذا صحبته من، امتنعت ~~منه هذه الأحكام فيبعد لذلك عن شبه الفعل، فلذلك لم يعمل في الظاهر. # وقال ابن السراج في (الأصول) (1) : إنما أعملوا اسم الفاعل لما ضارع ~~الفعل، وصار الفعل سببا له وشاركه في المعنى وإن افترقا في الزمان، كما ~~أعربوا الفعل لما ضارع الاسم، فكما أعربوا هذا أعملوا ذاك والمصدر أعمل كما ~~أعمل اسم الفاعل إذا كان الفعل مشتقا منه. # ثم قال (2) : واعلم أن الاسم لا يعمل في الفعل ولا في الحرف، بل هو ~~المعرض للعوامل ms217 من الأفعال والحروف، قال: والأصل عندنا أن الأسماء لا تعمل ~~في الأسماء إلا ما ضارع الفعل منها، ولو لا معنى الحرف ما جر الثاني إذا ~~أضيف إليه الأول. # وقال الجرجاني: الأصل في الأسماء أن لا تكون عاملة، وباعتمادها لا يذهب ~~عنها بوصف الاسمية، فإن قيل: إذا كان الاعتماد لا يوجب لها صفة زائدة فلم ~~عملت؟أو لم اشتراط الاعتماد؟. قيل: الاسم الصريح الذي هو يصح أن يحدث عنه ~~بوجه من الوجوه، والصفة إذا اعتمدت لم يصح أن يخبر عنها بل هي بمنزلة خبر، ~~لأن الاسم الصريح ليس فيه إلا تمييز ذات عن ذات، وإذا عرفت ذلك تبين أن ~~الاسم يكتسب بهذا الاعتماد تحقيقا في شبه الفعل، إذ هو واقع في موضع هو خاص PageV01P256 # بالفعل، والاستفهام والنفي أيضا من حيث أنهما يطلبان الفعل وهما أخص به، ~~حتى بلغ من قوة طلبه للفعل أن قدروا قبل الاسم فعلا يعمل في الاسم كقوله تعالى: # @QUR@05 أبشرا منا واحدا نتبعه [القمر: 24]والنفي أخو الاستفهام. # وقال ابن النحاس في (التعليقة) : الأفعال أصل في العمل من حيث كان كل فعل ~~يقتضي العمل أقله في الفاعل وللحروف المختصة أصالة في العمل من حيث كانت، ~~إنما تعمل لاختصاصها بالقبيل الذي تعمل فيه، وإنما كان الاختصاص موجبا ~~للعمل ليظهر أثر الاختصاص كما أن الفعل لما اختص بالاسم كان عاملا فيه، ~~فعرفنا أن الاختصاص موجب للعمل وأنه موجود في الحرف المختص فكان الحرف ~~المختص عاملا بأصالته في العمل لذلك، ولا كذلك الاسم لأنه لا يعمل منه شيء ~~إلا بشبه الفعل أو الحرف وهو المضاف إذا قلنا إنه هو العامل ومعنى الأصالة ~~أن يعمل بنفسه لا بسبب غيره، انتهى. # الثاني: عوامل الاسماء لا تعمل في الأفعال وإلا لبطل الاختصاص الموجب ~~للعمل، ومن ثم كان الأصح في (كي) أنها حرف مشترك، تارة يكون حرف جر بمعنى ~~اللام، وتارة يكون حرفا موصولا ينصب المضارع، لا أنها حرف واحد يجر وينصب، ~~وكان الأصح في (حتى) أنها حرف جر فقط وأن نصب المضارع بعدها إنما هو بأن ms218 ~~مضمرة لا بها لما ذكر. # الثالث: العامل المعنوي قيل به في مواضع: # أحدها: الابتداء عامل في المبتدأ على الصحيح واختلف في تفسيره فقيل هو ~~التعري من العوامل اللفظية، وقيل: هو التعري وإسناد الفعل إليه. # قال (1) ابن يعيش: والقول على ذلك أن التعري لا يصلح أن يكون سببا ولا ~~جزءا من السبب، وذلك أن العوامل توجب عملا، إذ لا بد للموجب والموجب من ~~اختصاص يوجب ذلك، ونسبة العدم إلى الأشياء كلها نسبة واحدة. # فإن قيل: العوامل في هذه الصناعة ليست مؤثرة تأثيرا حسيا كالإحراق للنار، ~~والبرد للماء، وإنما هي أمارات ودلالات، والأمارة قد تكون بعدم الشيء كما ~~تكون بوجوده. # قيل: هذا فاسد لأنه ليس الغرض من قولهم: إن التعري عامل أنه معرف للعامل ~~إذ لو زعم أنه معرف لكان اعترافا بأن العامل غير التعري. وكان أبو إسحاق يجعل PageV01P257 # العامل في المبتدأ ما في نفس المتكلم يعني من الإخبار عنه، قال لأن الاسم ~~لما كان لا بد له من حديث يحدث به عنه، صار هذا المعنى هو الرافع للمبتدأ. # قال (1) ابن يعيش: والصحيح أن الابتداء اهتمامك بالاسم وجعلك إياه أولا ~~لثان يكون خبرا عنه، والأولية معنى قائم به يكسبه قوة إذ كان غيره متعلقا ~~به، وكانت رتبته مقدمة على غيره، وقيل: إنه عامل في الخبر أيضا. # ثم قال ابن يعيش: والذي أراه أن العامل في الخبر: هو الابتداء وحده كما ~~كان عاملا في المبتدأ إلا أن عمله في المبتدأ بلا واسطة، وعمله في الخبر ~~بواسطة المبتدأ، فالابتداء يعمل في الخبر عند وجود المبتدأ، وإن لم يكن ~~للمبتدأ أثر في العمل، إلا أنه كالشرط في عمله كما لو وضعت ماء في قدر ~~ووضعتها على النار فإن النار تسخن الماء، فالتسخين حصل بالنار عند وجود ~~القدر لا بها فكذلك هاهنا. # الثاني: عامل الرفع في الفعل المضارع معنوي على الصحيح، بل ادعى بدر ~~الدين بن مالك في تكملة شرح التسهيل: أنه لا خلاف فيه وليس كذلك، بل الخلاف ~~فيه موجود فقد ذهب الكسائي إلى أن ms219 عامله لفظي وهو حروف المضارعة، وعلى أنه ~~معنوي اختلف فيه فقيل: هو تجرده من الناصب والجازم وعليه الفراء. # وقيل: هو تعريه من العوامل اللفظية مطلقا وعليه جماعة من البصريين منهم ~~الأخفش. # وقال الأعلم: ارتفع بالإهمال، قال أبو حيان: وهو قريب من الأول. # وقال جمهور البصريين: هو وقوعه موقع الاسم كقولك: زيد يقوم، كونه وقع ~~موقع قائم هو الذي أوجب له الرفع. # وقال ثعلب: ارتفع بنفس المضارعة. # وقال بعضهم: ارتفع بالسبب الذي أوجب له الإعراب لأن الرفع نوع من ~~الإعراب. # قال أبو حيان: فهذه سبعة مذاهب في الرافع للفعل المضارع، واحد منها لفظي ~~وثلاثة معنوية ثبوتية وهي الأخيرة، وثلاثة عدمية وهي التي قبلها. # قال: وليس لهذا الخلاف فائدة ولا ينشأ عنه حكم نطقي. # الثالث: الخلاف، جعله الفراء وبعض الكوفيين عاملا للنصب في الفعل المضارع ~~بعد (أو) ، وبعد (الفاء) ، وبعد (الواو) ، في الأجوبة الثمانية، يريدون ~~بذلك مخالفة الثاني للأول من حيث لم يكن شريكا له في المعنى ولا معطوفا ~~عليه، فهو عندهم PageV01P258 # نظير: لو تركت والأسد لأكلك، نصبت لما لم ترد عطف الأسد على الضمير، إذ ~~لا يتصور أن يكون التقدير لو تركت وترك الأسد، لأن الأسد لا يقدر عليه ~~فيترك وكذلك عندهم: زيد أمامك وخلفك، إنما انتصب بالخلاف لأن الظرف خلاف ~~المبتدأ، ولذلك لم يرفع كما يرفع قائم من قولك: زيد قائم، وقد يرفعون أيضا ~~على المخالفة كقوله: [الطويل] # -على الحكم المأتي يوما إذا قضى # قضيته أن لا يجور ويقصد # قال الفراء: هو مرفوع على المخالفة. # قال (1) ابن يعيش: معنى الخلاف عندهم عدم المماثلة. # قال (2) ابن يعيش: ذهب الكوفيون إلى أن المفعول معه منصوب على الخلاف، ~~وذلك أنا إذا قلنا: (استوى الماء والخشبة) لا يحسن تكرير الفعل فيقال: ~~استوى الماء واستوت الخشبة، لأن الخشبة لم تكن معوجة فتستوي، فلما خالفه ~~ولم يشاركه في الفعل نصب على الخلاف، قالوا: وهذه قاعدتنا في الظرف نحو: ~~زيد عندك. الرابع: عامل قالوا: وهذه قاعدتها في الظرف نحو: زيد عندك. # الرابع: عامل الفاعل (3) : ذهب قوم من ms220 الكوفيين إلى أن الفاعل ارتفع ~~بإحداثه الفعل، وذهب خلف الأحمر إلى أن العامل في الفاعل معنى الفاعلية، ~~كذا نقله عنه ابن عمرون وابن النحاس في التعليقة، وذهب هشام إلى أنه يرتفع ~~بالإسناد. # قال ابن فلاح: ورد ذلك بأن العامل اللفظي مجمع عليه، والمعنوي مختلف فيه. ~~والمصير إلى المجمع عليه أولى من المصير إلى المختلف فيه. # الخامس: عامل المفعول، ذهب خلف الأحمر إلى أن العامل في المفعول معنى ~~المفعولية (4) نقله ابن فلاح في المغني. # السادس: عامل الصفة والتأكيد وعطف البيان، ذهب الأخفش (5) إلى أنه ~~معنوي، وهو كونها تابعة بمنزلة عامل المبتدأ، أو الفعل المضارع، ذكره في ~~(البسيط) . PageV01P259 ### ||||||||| فائدة: العوامل اللفظية # قال ابن الحاجب في (أماليه) : العوامل اللفظية مطلقة على كان وأخواتها، ~~وعلى ظننت وأخواتها، وإن وأخواتها وما الحجازية. وحروف الجر، وإن كانت ~~لفظية أيضا إلا أنها لما كانت تقتضي شيئا واحدا لم تعد مع تيك بخلاف ما ذكر أولا. # المبحث الرابع: كل حرف اختص بشيء ولم ينزل منزلة الجزء منه فإنه يعمل، ~~ذكره الجزولي في حواشيه ونقله ابن الخباز في (شرح الدرة الألفية) ، قال: وقوله: # ولم ينزل... إلى آخره، يحترز به من قد، والسين، وسوف، ولام التعريف، ~~فإنهن مختصات ولم يعملن لأنهن كالجزء مما يلينه، وسبقه إلى ذلك ابن السراج ~~في (الأصول) (1) : وفي بعض شروح الجمل مثله، وزاد: إن الدليل على ذلك في ~~(سوف) دخول اللام عليها في قوله تعالى: @QUR@04 ولسوف يعطيك ربك [الضحى: 5] ~~فلو لا أنها بمنزلة حرف من حروف الفعل لما جاز الفصل بها بين اللام والفعل، قال: # فإن وأخواتها وحروف الجر إنما عملت في الأسماء لانفرادها بها، والنواصب ~~والجوازم، إنما عملت في الأفعال لانفرادها بها، وكان القياس في (ما) ~~النافية أن لا تعمل إلا أنها لما كان لها شبهان: شبه عام وشبه خاص عملت، ~~فشبهها العام شبهها بالحروف غير المختصة في كونها تلي الأسماء والأفعال. ~~وشبهها الخاص شبهها بليس وذلك أنها للنفي كما أن ليس كذلك، وداخلة على ~~المبتدأ والخبر كما أن ليس كذلك، وتخلص الفعل المحتمل للحال ms221 كما أن ليس ~~كذلك، فمن راعى الشبه العام لم يعملها، وهم بنو تميم، ومن راعى الشبه الخاص ~~أعملها وهم الحجازيون. # وقال النيلي: الحق أن يقال: الحرف يعمل فيما يختص به ولم يكن مخصصا له، ~~كلام التعريف وقد والسين وسوف، لأن المخصص للشيء كالوصف له، والوصف لا ~~يعمل في الموصوف وهذا أولى من قولهم: ولم ينزل منزلة الجزء منه لأن (أن) ~~المصدرية تعمل في الفعل المضارع وهي بمنزلة الجزء منه لأنها موصولة. # وفي شرح التسهيل لأبي حيان: إنما أعملت (إذن) وإن كانت غير مختصة ~~بالمضارع لشبهها بأن، كما أعمل أهل الحجاز (ما) إعمال ليس، وإن كانت غير ~~مختصة بالأسماء لشبهها بها، ووجه الشبه أن كل واحد منهما حرف آخره نون ~~ساكنة قد دخل على مستقبل، وبعض العرب ألغى (إذن) مراعاة لعدم الاختصاص ألغى ~~بنو تميم (ما) فلم يعملوها لعدم الاختصاص. PageV01P260 # وفيه: قال بعض أصحابنا: إنما لم تعمل أدوات التحضيض لأنها بجواز تقديم ~~الاسم فيها على الفعل صارت كأنها غير مختصة بالفعل. # وفيه: أن (لو لا) و(لو ما) ، لم تعملا وإن كان لا يليهما إلا الاسم، ~~لأنهما ليستا مختصتين بالأسماء، إذ لو كانتا مختصتين بالاسم لكانتا عاملتين ~~فيه، وكان يكون عملهما الجر إعطاء للمختص بالاسم المختص في الإعراب وهو ~~الجر على ما تقرر في العوامل، أو يكونان كإن وأخواتها من الحروف المختصة ~~بالأسماء، وإنما هما حرفان يدخلان على الجمل، لكن تلك تكون اسمية، وقد لاحظ ~~معنى الاختصاص من ذهب إلى أن تاليهما مرفوع بهما، وهو مذهب الفراء وابن ~~كيسان، وعزاه أبو البركات ابن الأنباري إلى الكوفيين وقال (1) : إنه ~~الصحيح، وعزاه صاحب (الإيضاح) إلى جماعة من البغداديين. # وقال أبو الحسن الأبذي: الصواب مذهب البصريين أنه مرفوع بالابتداء لأن كل ~~حرف اختص باسم مفرد فإنه يعمل فيه الجر إن استحق العمل فلو كانت لو لا ~~عاملة لجرت. # قال أيضا: والصواب أن الحروف لا تعمل بما فيها من معنى الفعل، إذ لو كانت ~~كذلك لعملت الهمزة التي للاستفهام لأنها بمعنى أستفهم، وما النافية لأنها ~~بمعنى ms222 أنفي ولا بالنيابة مناب الفعل، نعم تزاد كالعوض ولا ينسب إليها العمل. # قال (2) ابن يعيش: لم تعمل حروف العطف جرا ولا غيره لأنها لا اختصاص لها ~~بالأسماء، والحروف التي تباشر الأسماء والأفعال لا يجوز أن تكون عاملة إذ ~~العامل لا يكون إلا مختصا بما يعمل فيه. # قال (3) : وكذلك (إلا) في الاستثناء لا تعمل لأنها تباشر الأسماء ~~والأفعال والحروف، تقول: ما جاءني زيد قط إلا يقرأ، ولا رأيت بكرا إلا في ~~المسجد، والعامل لا يكون إلا مختصا. # قال (4) : واعلم أن (لا) من الحروف الداخلة على الأسماء والأفعال فحكمها ~~أن لا تعمل في واحد منهما، غير أنها أعملت في النكرات خاصة لعلة عارضة وهي # غ PageV01P261 # مضارعتها (إن) كما أعملت (ما) في لغة أهل الحجاز لمضارعتها ليس والأصل أن ~~لا تعمل. # وقال أبو الحسين بن أبي الربيع في (شرح الإيضاح) : اعلم أن الحروف إذا ~~كان لها اختصاص بالاسم أو بالفعل فالقياس أن تعمل فيما تختص به، فإن لم يكن ~~لها اختصاص فالقياس أن لا تعمل، فمتى وجدت مختصا لا يعمل أو غير مختص يعمل ~~فسبيلك أن تسأل عن العلة في ذلك فإن لم تجد فيكون ذلك خارجا عن القياس. # وقال: وإذا صحت هذه القاعدة فأقول: إن (ما) النافية ليس لها اختصاص فيجب ~~ألا تعمل، ولذلك لم يعملها بنو تميم فهي عندهم على القياس، فلا سؤال في ~~كونها لم تعمل، لأن الشيء إذا جاء على قياسه وقانونه لا يسأل عنه، وأما ~~أهل الحجاز فأعملوها لشبهها بليس من وجوه، وذكر الأوجه السابقة. # وقال أبو حيان في (شرح التسهيل) : أصل عمل الحرف المختص بنوع من المعرب ~~أن يكون مختصا بنوع من الإعراب الذي اختص به ذلك المعرب، ولذلك لما كان ~~الجزم نوعا من الإعراب مختصا بالمضارع، والحرف الجازم مختص به أعطي المختص ~~للمختص، وكذا القول في حروف الجر، انتهى. # وقال ابن عصفور في (شرح المقرب) : لم يجئ من الحروف المختصة باسم واحد ما ~~يعمل فيه غير خفض إلا (ألا) التي للتمني، فإن الاسم المبني معها في ms223 موضع ~~نصب بها في مذهب سيبويه، وذلك نحو قولك: ألا مال، وسبب ذلك أنها تضمنت معنى ~~ما ينصب وهو تمنيت. ### ||||||||| ضابط: ليس في كلامهم حرف يرفع ولا ينصب # قال ابن إياز: ليس في كلامهم حرف يرفع ولا ينصب، ولهذا بطل قول من قال: ~~إن لو لا هي الرافع للاسم. # وقال الشلوبين: قول من قال: إن أصل عمل الحروف الجر خطأ، وإنما القول ~~الصحيح أن أصل الحرف أن لا يعمل رفعا ولا نصبا لأن الرفع والنصب إنما هما ~~من عمل الأفعال من حيث كان كل مرفوع فاعلا أو مشبها به، وكل منصوب مفعولا ~~أو مشبها به، فإذا عملهما الحرف فإنما يعملهما لشبه الفعل ولا يعمل عملا ~~ليس له بحق الشبه إلا عمل الجر إذا كان مضيفا للفعل أو لما هو في معناه إلى الاسم. # الخامس: وقال السهيلي (1) : أصل الحروف أن تكون عاملة لأنها ليست لها PageV01P262 # معان في أنفسها وإنما معانيها في غيرها، وأما الذي معناه في نفسه وهو ~~الاسم فأصله أن لا يعمل في غيره، وإنما وجب أن يعمل الحرف في كل ما دل على ~~معنى فيه لأنه اقتضاه معنى فيقتضيه عملا لأن الألفاظ تابعة للمعاني، فكما ~~تشبث الحرف بما دخل عليه معنى وجب أن يتشبث به لفظا وذلك هو العمل، فأصل ~~للحرف أن يكون عاملا، فنذكر الحروف التي لم تعمل وسبب سلبها العمل: # فمنها: (هل) فإنها تدخل على جملة قد عمل بعضها في بعض وسبق إليها ~~الابتداء أو الفاعلية، فدخلت لمعنى في الجملة لا لمعنى في اسم مفرد فاكتفي ~~بالعامل السابق قبل هذا الحرف وهو الابتداء ونحوه. # وكذلك (الهمزة) فإنها حرف دخل لمعنى في الجملة، ولا يمكن الوقوف عليه ولا ~~يتوهم انقطاع الجملة عنه، لأنه حرف مفرد لا يوقف عليه، ولو توهم ذلك فيه ~~لعمل في الجملة ليؤكدوا بظهور أثره فيها تعلقه بها ودخوله عليها واقتضاءه ~~لها، كما فعلوا في (إن) وأخواتها حيث كانت كلمات من ثلاثة أحرف فصاعدا، ~~يجوز الوقوف عليها: كأنه وليته ولعله، فأعملوها في الجملة إظهارا لارتباطها ms224 ~~وشدة تعلقها بالحديث الواقع بعدها. وربما أرادوا توكيد تعلق الحرف بالجملة ~~إذا كان مؤلفا من حرفين نحو: (هل) فربما توهم الوقف عليه، أو خيف ذهول ~~السامع عنه، فأدخل في الجملة حرف زائد ينبه السامع عليه، وقام ذلك الحرف ~~مقام العمل نحو: هل زيد بذاهب، وما زيد بقائم، فإذا سمع المخاطب الباء وهي ~~لا تدخل في الثبوت تأكد عنده ذكر النفي والاستفهام وأن الجملة غير منفصلة ~~عنه. ولذلك أعمل أهل الحجاز (ما) النافية لشبهها بالجملة. # ومن العرب من اكتفى في ذلك التعلق وتأكيده بإدخال الباء في الخبر، ورآها ~~نائبة في التأثير عن العمل الذي هو النصب. وإنما اختلفوا في (ما) ولم ~~يختلفوا في هل لمشاركة (ما) لليس في النفي، فحين أرادوا أن يكون لها أثر في ~~الجملة يؤكد تشبهها بها جعلوا ذلك الأثر كأثر ليس وهو النصب، والنصب في باب ~~ليس أقوى لأنها كلمة كليت ولعل وكأن، والوهم إلى انفصال الجملة عنها أسرع ~~منه إلى توهم انفصال الجملة عن ما وهل، فلم يكن بد من إعمال ليس وإبطال ~~معنى الابتداء السابق، وكذلك إذا قلت: ما زيد إلا قائم فلم يعملها أحد منهم ~~لأنه لا يتوهم انقطاع زيد عن (ما) لأن (ألا) لا تكون إيجابا إلا بعد نفي، ~~فلم يتوهم انفصال الجملة عن (ما) ولذلك لم يعملوها عند تقدم الخبر نحو: ما ~~قائم زيد، إذ ليس من رتبة النكرة أن تكون مبتدأ بها مخبرا عنها إلا مع ~~الاعتماد على ما قبلها، فلم يتوهم المخاطب PageV01P263 # انقطاع الجملة عما قبلها لهذا السبب فلم يحتج إلى إعمالها وإظهارها وبقي ~~الحديث كما كان قبل دخولها مستغنيا عن تأثيرها فيه. # وأما حرف (لا) فإن كان عاطفا فحكمه حكم حروف العطف، ولا شيء منها عامل ~~فإن لم تكن عاطفة نحو لا زيد قائم ولا عمرو، فلا حاجة إلى إعمالها في ~~الجملة لأنه لا يتوهم انفصال الجملة بقوله: ولا عمرو، لأن الواو مع (لا) ~~الثانية تشعر بالأولى لا محالة، وتربط الكلام بها فلم يحتج إلى إعمالها ~~وبقيت الجملة عاملا ms225 فيها الابتداء كما كانت قبل دخول (لا) إلا أنهم في ~~النكرات قد أدخلوها على المبتدأ والخبر تشبيها بليس، لأن النكرة أبعد في ~~باب الابتداء من المعرفة، والمعرفة أشد استبدادا بأول الكلام. وأما التي ~~للتبرئة فللنحويين فيها اختلاف أهي عاملة أم لا؟، فإن كانت عاملة فكما ~~أعملوا (إن) حرصا على إظهار تشبثها بالحديث، وإن لم تكن عاملة فلا كلام. ، # وأما حرف النداء فعامل في المنادى عند بعضهم والذي يظهر خلافه ولو كان ~~عاملا لما جاز حذفه وإبقاء عمله. # فإن قلت: فلم عملت النواصب والجوازم في المضارع والفعل بعدها جملة، ثم إن ~~المضارع قبل دخولها كان مرفوعا بعامل معنوي، فهلا منع هذا العامل هذه ~~الحروف من العمل كما منع الابتداء الحروف الداخلة على الجملة من العمل إلا ~~أن يخشى انقطاع الجملة كما خيف في إن وأخواتها؟. # فالجواب من وجهين: # أحدهما: أن الابتداء أقوى من عامل المضارع وإن كان كل منهما معنويا، لأن ~~عامل المضارع هو وقوعه موقع الاسم المخبر عنه فهو تابع له فلم يقو قوته، ~~فلم يمنع شيئا من الحروف اللفظية عن العمل. # والثاني: أن هذه الحروف لم تدخل لمعنى في الجملة، إنما دخلت لمعنى في ~~الفعل خاصة، فوجب عملها فيه، كما وجب عمل حروف الجر في الأسماء من حيث دلت ~~على معنى فيها لا في الجملة. # وأما (إلا) في الاستثناء فقد زعم بعضهم أنها عاملة، والصحيح أنها موصلة ~~الفعل إلى العمل في الاسم بعدها كتوصيل واو المفعول معه الفعل إلى العمل ~~فيما بعدها، فاستغنوا بإيصالها العامل عن إعمالها عملا آخر، وكأنها هي ~~العاملة ومثلها في ذلك حروف العطف. PageV01P264 # ويقاس على ما تقدم (لام التوكيد) وتركهم إعمالها في الجملة، مع أنها لا ~~تدخل لمعنى في الجملة فقط بل لتربط ما قبلها من القسم بما بعدها. # قال: وهذا الأصل محيط بجميع أصول إعمال الحروف وغيرها من العوامل وكاشف ~~عن أسرار العمل للأفعال وغيرها من الحروف في الأسماء، ومنبهة على سر امتناع ~~الأسماء أن تكون عاملة في غيرها، هذا لفظ السهيلي. # وقال الشلوبين: ms226 الحروف لا تعمل بما فيها من معنى الأفعال خاصة، لأنها لو ~~عملت بذلك لعملت الحروف كلها إذ ليس حرف معنى يخلو من معنى الفعل، فلو عملت ~~بما فيها من معنى الفعل لعملت كلها، وإنما يعمل منها ما توفرت فيه أشباه ~~الفعل، كتوفرها في أن وأخواتها وما الحجازية، ولهذا لم تعمل (يا) في ~~النداء، لأن تلك الأشباه ليست موجودة فيها. # السادس: قال السهيلي (1) : الفعل لا يعمل في الحقيقة إلا فيما يدل عليه ~~لفظه كالمصدر والفاعل والمفعول به، أو فيما كان تابعا لواحد من هذه نعتا أو ~~توكيدا أو بدلا، لأن التابع هو الاسم الأول في المعنى فلم يعمل الفعل إلا ~~فيما دل عليه لفظه، لأنك إذا قلت: ضرب، اقتضى هذا اللفظ ضربا وضاربا ~~ومضروبا، وما عدا ذلك إنما يصل إليه الفعل بواسطة حرف كالمفعول معه والظرف. # السابع: إذا أمكن نسبة العمل إلى الموجود لم يصر إلى مجاز الحذف، ومن ثم ~~ضعف بعضهم قول من قال إن ناصب المعطوف في قول الشاعر: [البسيط] # -هل أنت باعث دينار لحاجتنا # أو عبد رب أخا عون بن مخراق # فعل يدل على اسم الفاعل، وقال: بل الناصب له اسم الفاعل الموجود لأن ~~التنوين فيه مراد، وإذا أمكن نسبة العمل إلى الموجود لم يصر إلى مجاز الحذف. # ذكره في (البسيط) . # وقال أيضا: ذهب الكوفيون إلى أن أمثلة المبالغة لا تعمل لأن اسم الفاعل ~~إنما عمل لجريانه على الفعل في حركاته وسكناته، وهذه غير جارية فوجب امتناع عملها PageV01P265 # والمنصوب بعدها محمول على فعل يفسره الصفة، قال صاحب البسيط: وهذا ضعيف ~~لأن النص مقدم على القياس، وتقدير ناصب غيرها على خلاف الأصل، فلا يصار ~~إليه ما أمكن إحالة العمل على الموجود. ### ||||||||| فائدة: المصدر المؤكد لا يعمل # قال ابن فلاح في (المغني) : المصدر المؤكد لا يعمل لعدم تقديره (بأن) ~~والفعل فإن كان مما التزم حذف فعله كقولهم: سقيا زيدا ورعيا له، ففيه وجهان: # أحدهما: أن العامل هو الفعل الناصب للمصدر قياسا على غيره من المصادر ~~التي لا تقدر بأن والفعل. ms227 # والثاني: أن المصدر هو العامل لنيابته عن الفعل وقيامه مقامه، ونظير هذا: # زيد في الدار واقفا، هل العامل الظرف لنيابته عن الفعل أو نفس الفعل هو ~~العامل والأكثر على أن العامل الظرف، انتهى. # الثامن: إذا امتزج بعض الكلمات بالكلمة حتى صار كبعض حروفها تخطاها ~~العامل، ولذلك تخطى لام التعريف، وها التنبيه، في قولك: مررت بهذا (وما) ~~المزيدة في قوله تعالى: @QUR@02 فبما رحمة [آل عمران: 159]، @QUR@02 عما ~~قليل [المؤمنون: # 40]و(لا) في نحو: جئت بلا زاد، وغضبت من لا شيء، و@QUR@03 لئلا يكون ~~للناس [النساء: 165]، و@QUR@02 إلا تفعلوه [الأنفال: 73]. # التاسع: قال الكوفيون: لا يمتنع أن يكون الشيء عاملا في شيء، والآخر ~~عاملا فيه، وبنوا على ذلك أن المبتدأ يرفع الخبر والخبر يرفع المبتدأ فهما ~~يترافعان. # قالوا: وإنما قلنا ذلك لأنا وجدنا المبتدأ لا بد له من خبر، والخبر لا بد ~~له من المبتدأ فلما كان كل واحد منهما لا ينفك عن الآخر، ويقتضي صاحبه عمل ~~كل واحد منهما في صاحبه. # قالوا: وقد جاء لذلك نظائر: # منها: قوله تعالى: @QUR@06 أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى [الإسراء: ~~110] فنصب أيا بتدعوا وجزم (تدعو) (بأيا) فكان كل واحد منهما عاملا في ~~الآخر ومثله: @QUR@04 أينما تكونوا يدرككم الموت [النساء: 78]فأينما منصوب ~~بتكونوا وتكونوا مجزوم بأينما، وذلك كثير في كلامهم. # وقال ابن النحاس في (التعليقة) : حكى ابن جني في كتاب له يسمى ~~(الدمشقيات) غير الدمشقيات المشهورة له بين الناس قولا عن الأخفش: إن فعل ~~الشرط وفعل الجواب يتجازمان كما قيل عن مذهب الكوفيين في المبتدأ والخبر. PageV01P266 # وقال ابن الدهان في (الغرة) : قول الكوفيين فاسد من وجهين: # أحدهما: أن الخبر إذا كان عاملا فرتبته التقديم، وإذا كان معمولا فرتبته ~~التأخير والشيء الواحد لا يكون مقدما، ومؤخرا من كل وجه. # والثاني: أن الاسم ليس من حقه العمل وإنما يعمل بشبه الفعل: الرفع ~~والنصب، وبشبه الحرف: الجر والجزم، وليس فيهما شبه وأما @QUR@03 أيا ما ~~تدعوا [الإسراء: # 110]فإن (تدعوا) عمل في (أي) بحكم الأصل، و(أي) عمل في (تدعوا) بحكم ~~النيابة عن الحرف الشرطي، ويلزمهم أيضا ms228 أن لا يعملوا (إن) و(كان) و(ظننت) ~~لأن العامل موجود فكيف يجمع بينهما؟. # العاشر: فرق بين العامل والمقتضى، قال ابن يعيش في (شرح المفصل) (1) : # ليست الإضافة هي العاملة للجر، وإنما هي المقتضية له، والمعني بالمقتضى ~~هنا أن القياس يقتضي هذا النوع من الإعراب، لتقع المخالفة بينه وبين إعراب ~~الفاعل والمفعول فيتميز عنهما إذ الإعراب إنما وضع للفرق بين المعاني، ~~والعامل هو حرف الجر أو تقديره، فالإضافة معنى وحروف الجر لفظ وهي الأداة ~~المحصلة له كما كانت الفاعلية والمفعولية معنيين يستدعيان الرفع والنصب في ~~الفاعل والمفعول، والفعل أداة محصلة لهما فالمقتضى غير العامل، انتهى. # الحادي عشر: قال ابن النحاس في (التعليقة) : هنا نكتة لطيفة، وهو أن ~~الاسم العامل ومعموله يتنزل منزلة المضاف والمضاف إليه في باب النداء وباب ~~لا فكما يحذف المضاف ويقام المضاف إليه مقامه كذلك يحذف العامل وينقى ~~معموله، إلا أنه لما كان الأكثر إذا حذف المضاف يعرب المضاف إليه بإعرابه ~~ولا كذلك العامل والمعمول، كثر حذف المضاف وقل حذف العامل. # الثاني عشر: قال ابن يعيش: قد يكون للحرف عمل في حال لا يكون له في حال ~~أخرى وفيه نظائر: # الأول: لو لا، تعمل الجر في المضمر ولا تعمله في المظهر. # الثاني: لدن، تنصب غدوة ولا تنصب غيرها. # الثالث: عسى، تنصب المضمر نحو عساك وعساي وعملها مع الظاهر الرفع. # الرابع: لات، تعمل عمل ليس في الأحيان ومع غيرها لا يكون لها عمل، هذا ما ~~ذكره ابن يعيش. PageV01P267 # وذكر أبو الحسين بن أبي الربيع في شرح الإيضاح مثله، وزاد في النظائر تاء ~~القسم، تختص باسم الله، وكاف التشبيه تختص بالظاهر وكذا واو القسم ومذ ومنذ. # وقال أبو البقاء في (التبيين) : من الحرف ما يعمل في موضع ولا يعمل في ~~موضع آخر، ألا ترى أن واو القسم تجر في القسم ولا تجر في موضع آخر، و(ما) ~~النافية تعمل في موضع ولا تعمل في موضع آخر، وكذلك (حتى تجر في موضع ولا ~~تجر في موضع آخر وذلك كثير، ولما ذكر سيبويه (1) (لو لا) ms229 وأنها تجر المضمر ~~دون غيره واستأنس لها بنظائر منها (لدن) و(لات) قال: ولا ينبغي لك أن تكسر ~~الباب وهو مطرد وأنت تجد له نظائر. # الثالث عشر: لا يجوز اجتماع عاملين على معمول واحد، ولهذا رد قول من قال: ~~إن الابتداء والمبتدأ معا عاملان في الخبر، وقول من قال: إن المتبوع وعامله ~~معا عاملان في التابع، وقول من قال: إن (إن) وفعل الشرط معا عاملان في ~~الجزاء، وقول من قال: إن الفعل والفاعل معا عاملان في المفعول، حكاه أبو ~~البقاء في التبيين عن بعض الكوفيين، وابن فلاح في المغني عن الفراء. # وقال ابن النحاس في (التعليقة) : إذا جعلنا مجموع حلو حامض خبرا، فالعائد ~~ضمير من طريق المعنى لأن المعنى: هذا مز، ولا يكون ذلك العائد في أحدهما ~~لأنه حينئذ يكون مستقلا بالخبرية، وليس المعنى عليه ولا فيهما لأنهما حينئذ ~~يكونان قد رفعا ذلك الضمير فيلزم اجتماع العاملين على معمول واحد وذلك لا يجوز. # الرابع عشر: مرتبة العامل أن يكون مقدما على المعمول، قال ابن عصفور في ~~شرح المقرب فإن قيل: يناقض ذلك قولهم: إن العامل في أسماء الشرط وأسماء ~~الاستفهام لا يجوز تقديمه عليها. # فالجواب: إن أسماء الشرط تضمنت معنى (إن) وأسماء الاستفهام تضمنت معنى ~~الهمزة فالأصل في: من ضربت: أمن ضربت؟ثم حذفت الهمزة في اللفظ وتضمن الاسم ~~معناها وإذا كان الأصل كذلك فتقديم العامل في أسماء الشرط والاستفهام عليها ~~سائغ بالنظر إلى الأصل، وإنما امتنع تقديمه عليها في اللفظ لعارض وهو تضمن ~~الاسم معنى الشرط والاستفهام. # الخامس عشر: قال ابن إياز: العامل اللفظي وإن ضعف تعلقه أولى من العامل # غ PageV01P268 # المعنوي بدليل اختيارهم: زيدا ضربت على: زيد ضربت، وقولهم: إن زيدا ضرب، ~~ولا يجوز إلا في الضرورة. # السادس عشر: قال الشلوبين في (شرح الجزولية) : العوامل لا يليها إلا ~~الجوامد لا الصفات، إلا أن تكون خاصة لجنس بها، فيجوز حينئذ حذف الموصوف ~~وإقامة الصفة مقامه، فأجرى الاسم الذي بعد اسم الإشارة مجراه دون اسم ~~الإشارة، فكما أنه ليس بمستحسن: مررت بالحسن، ms230 ولا مررت بالجميل، لأنه لا ~~يخص جنسا من جنس، فكذلك ليس بمستحسن، مررت بهذا الحسن، ولا بهذا الجميل، ~~ولكن المستحسن إنما هو: مررت بهذا الضاحك، كما يستحسن: مررت بالضاحك، لأنه ~~يخص جنسا من جنس فيعلم الموصوف هنا. # السابع عشر: قال ابن عصفور: العامل الضعيف لا يعمل فيما قبله، ولهذا لا ~~يتقدم أخبار (إن) وأخواتها عليها. انتهى. ولا المجرور والمنصوب والمجزوم ~~على الجار والناصب والجازم ولا الحال على عامله الضعيف غير الفعل المتصرف ~~وشبهه كاسم الإشارة، وليت ولعل وكأن، وكالظروف المتضمنة معنى الاستقرار، ~~ولا التمييز على عامله الجامد إجماعا، ولا معمول المصدر وفعل التعجب واسم الفعل. # الثامن عشر: قال أبو البقاء في (التبيين) : العامل مع (المعمول كالعلة ~~العقلية مع المعلول) ، والعلة لا يفصل بينها وبين معلولها فيجب أن يكون ~~العامل مع المعمول كذلك إلا في مواضع قد استثنيت على خلاف هذا الأصل لدليل راجح. # التاسع عشر: قال أبو الحسين بن أبي الربيع في (شرح الإيضاح) : الحروف لم ~~يأت فيها تعليق، وقد جاء التعليق في الأفعال، وقد جاء في الأسماء قليلا، قالوا: # مررت بخير وأفضل من زيد، فمن مخفوضة في الثاني، والأول معلق وأنشد ~~سيبويه (1) : # [المنسرح] # [يا من رأى عارضا أسر به] # بين ذراعي وجبهة الأسد # العشرون: قال ابن هشام (2) : العامل الضعيف لا يحذف، ومن ثم لا يحذف ~~الجار والجازم والناصب للفعل إلا في مواضع قويت فيها الدلالة وكثر فيها ~~استعمال تلك العوامل ولا يجوز القياس عليها. PageV01P269 # الحادي والعشرون: قال ابن جني: يدل على ضعف عوامل الأفعال عن الأسماء أن ~~جواب الشرط جزم بإن وفعل الشرط كخبر المبتدأ بالمبتدأ والابتداء، فجرت إن ~~مجرى الابتداء. ### ||||||||| العارض لا يعتد به # فيه فروع: # منها: أفعل الوصف إذا طرأت عليه الاسمية فهو باق على منع صرفه ولا يعتد ~~بالعارض كأدهم، وأفعل الاسم إذا طرأت عليه الوصفية فهو باق على الصرف ولا ~~يعتد بعارض الوصفية كأربع في قولك: مررت بنسوة أربع. # ومنها: قال الشيخ عبد القاهر الجرجاني في شرح الإيضاح: العرب لا تنقض ~~أصولها للبس يعرض. # ومنها: ms231 قولهم: صيد، وحول، بتصحيح الياء والواو وإن تحركا وانفتح ما ~~قبلهما مراعاة للأصل وإهمال العارض. # ومنها: الأصل في التقاء الساكنين أن يحرك الأول بالكسرة، فإن كان بعده ~~ضمة لازمة حرك بالضم إتباعا، ولا عبرة بالضمة العارضة كضمة الإعراب نحو: لم ~~يضرب ابن زيد فإنك تكسر الباء لا غير وإن كانت النون من ابن مضمومة لعروض ضمتها. # ومنها: قال الشلوبين في (شرح الجزولية) : إذا اتصل بالمضارع نون النسوة ~~فإنه يبنى عند الجمهور. وقال قوم: هو باق على إعرابه، وإنما منع من ظهور ~~الإعراب فيه مانع كما منع من ظهور الإعراب في الاسم المضاف إلى ياء ~~المتكلم، وهذا قول قد ذهب إليه طائفة قليلة من المتقدمين حكاه ابن السراج ~~(1) واختاره أبو بكر بن طلحة وقال: إنه هو الحق، وإن مذهب أكثر المتقدمين ~~في ذلك خطأ. # قال: وحجة الجمهور أن هذه النون لما أوجبت ذهاب الإعراب من الفعل، وكان ~~أصل الفعل البناء، رجع إلى أصله إذ قد ذهب ذلك الأمر الطارئ عليه الذي هو ~~الإعراب. # قال هؤلاء: وهذا فرق بين المضارع الذي يتصل به النون، وبين الاسم الذي PageV01P270 # يتصل به ياء المتكلم، إذ الاسم ليس أصله البناء إنما أصله الإعراب، فإذا ~~كان أصله الإعراب فلا ينبغي أن ينتقل عن الأصل ما وجدنا السبيل إليه بوجه، ~~وقد وجدنا السبيل بأن نقول: إن ذهاب الإعراب هنا عارض والعارض لا يعتد به. # ومنها: قال أبو البقاء في (التبيين) : يجوز حذف الحرف الرابع من الاسم ~~الرباعي في الترخيم مطلقا، ومنعه الكوفيون إذا كان قبل الطرف ساكن، فإنه ~~إذا حذف وحده كان الباقي ساكنا، وذلك حكم الحروف ولا نظير له في الأسماء ~~المعربة. # وأجيب بأنه عارض، ألا ترى أن ترخيم حارث يصيره إلى بناء لا نظير له في ~~الأصول وهو فاع ومع ذلك جاز أن يبقى على هذا المثال لأن الترخيم عارض فلا ~~اعتداد به في هذا المعنى. # ومنها: قال أبو البقاء أيضا: إذا كان ما قبل آخر الاسم ساكنا مثل بكر، ~~جاز في الوقف أن تنقل الضمة ms232 والكسرة إليه، واختلفوا في المنصوب الذي فيه ~~الألف واللام نحو: رأيت البكر، فمذهب البصريين أنه لا تنقل فتحة الراء إلى ~~الكاف بل يوقف عليها بغير نقل، ووجهه أن هذا الاسم له حالة في الوقف تثبت ~~فيه الألف والفتحة قبلها نحو: رأيت بكرا، فلما كانت كذلك اطرد حكمها حتى ~~صارت في حال التعريف مثل حالها في التنكير. لأن حالها حال واحدة، وهذا نظير ~~امتناع الخرم في متفاعلن في الكامل لئلا يفضي إلى حال يلزم فيه الابتداء ~~بالساكن، ويؤيد ذلك أن التنكير هو الأصل والتعريف عارض، فوجب ألا يعتد ~~بالعارض، وأن يستمر حكم التنكير. # ومنها: قال بعضهم: كان ينبغي أن تثبت الياء في (جوار) في حال الجر كما ~~تثبت في حال النصب، لأن حركته في الجر الفتح فينبغي أن لا تحذف. # قال ابن النحاس في (التعليقة) : فالجواب أن النظر إلى أصل الحركة لا إلى ~~العارض بعد منع الصرف، لأنه لالتقائه مع تنوين الصرف نظر إلى ما يستحقه ~~الاسم في الأصل. # ومنها: قال ابن النحاس: قاعدة الإعراب أن يثبت وصلا ويحذف وقفا، فإن قيل: ~~فإن لنا في الإعراب ما يثبت وقفا ويحذف وصلا وهو الفعل المضارع إذا اتصل به ~~ضمير جمع المذكرين أو المخاطبة المؤنثة وأكد، فإنه يحذف منه الضمير، ونون ~~الرفع لنون التوكيد، فإذا وقف عليه حذفت نون التوكيد للوقف وأعيد الضمير ~~ونون الإعراب اللذان حذفا لنون التوكيد فهذا إعراب يثبت وقفا ويحذف وصلا. PageV01P271 # قيل: الحذف هنا إنما كان لعارض فأعيد عند زوال العارض. # ومنها: قال (1) ابن يعيش: إذا لحقت تاء التأنيث الفعل المعتل اللام حذفت ~~اللام لالتقاء الساكنين نحو: رمت فإن لقيها ساكن بعدها حركت بالكسر لالتقاء ~~الساكنين نحو رمت المرأة، ولا يرد الساكن المحذوف إذ الحركة عارضة وكذلك ~~تقول: المرأتان رمتا، فلا ترد الساكن وإن انفتحت التاء لأنها حركة عارضة، ~~إذ ليس بلازم أن يسند الفعل إلى اثنين، فأصل التاء السكون وإنما حركت بسبب ~~ألف التثنية، وقد قال بعضهم: رماتا، فرد الألف الساقطة لتحرك التاء وأجرى ~~الحركة العارضة مجرى اللازمة ms233 من نحو: قولا وبيعا وخافا وذلك قليل رديء من ~~قبيل الضرورة. # ومنها: قال الشلوبين: النحويون إنما يعقدون أبدا قوانينهم على الأصول لا ~~على العوارض، ولذلك حدوا الإعراب بأنه تغيير أواخر الكلم لاختلاف العوامل ~~الداخلة عليها، ومن الأسماء المعربة ما لا تغيير فيه ولا اختلاف كالمصادر ~~والظروف الملازمة للنصب، فإن الأصل فيها أن تغير، لكن منع من ذلك قلة ~~تمكنها، فهي في حكم ما يتغير نظرا إلى الأصل وإلغاء للعارض. # ومنها: قال الشلوبين: قول من قال: إن الضمة في الخاء من: (جاءني أخوك) هي ~~ضمة الرفع، وإنها منقولة عن حرف الإعراب، وكذا الكسرة في: (مررت بأخيك) ~~فاسد وذلك أن فيه كون الإعراب فيما قبل الآخر في الرفع والخفض، وهذا لا ~~نظير له إلا في الوقف على بعض اللغات فيما قبل آخره ساكن والوقف عارض ~~والعارض لا يعتد به، وهذا في الوصل والوصل ليس عارضا بل هو الأصل. # ومنها: قال الشلوبين: إنما لحق الفعل علامة التأنيث إذا كان فاعله مؤنثا، ~~ولم تلحقه علامة التثنية والجمع إذا كان فاعله مثنى ومجموعا. لأن الأكثر ~~لزوم التأنيث فاعتدوا به، وعدم لزوم التثنية والجمع فلم يعتدوا به ~~لاعتدادهم باللازم وعدم اعتدادهم بالعارض، فإنه لا يعتد به في أكثر اللغة. # ومنها: قال (2) ابن يعيش: قولهم: يضع ويدع، إنما حذفت الواو منهما لأن ~~الأصل: يوضع ويودع لأن (فعل) من هذا إنما يأتي مضارعه على يفعل بالكسر، ~~وإنما فتح في يضع ويدع لمكان حرف الحلق، فالفتحة إذن عارضة والعارض لا ~~اعتداد به لأنه كالمعدوم فحذفت الواو فيهما لأن الكسرة في حكم المنطوق به. PageV01P272 # ومنها: قال الشلوبين: ذهب بعضهم إلى أن الضمير في نحو: رب رجل وأخيه، ~~نكرة لأن العرب أجرته مجراها فهو في معنى: رب رجل ورب أخي رجل، وسيبويه ~~أبقاه على معرفته لأن أصل وضع ضمير النكرة أن يكون معرفة لا نكرة، فأجراه ~~سيبويه على أصله ولم يبال بهذا الذي طرأ عليه من جهة معنى الكلام لأنه أمر ~~طارئ في هذا الموضع، والنكرة في كل موضع ليست كذلك ms234 فلذلك جعل سيبويه ضمير ~~النكرة في هذا الموضع معرفة (1) . # ومنها: قال الشلوبين: أوجه اللغتين في باب (قاضي) أنه يقال فيه في الوقف ~~في حالي الرفع والجر: هذا قاض ومررت بقاض، ويقال في الأخرى: هذا قاضي ومررت ~~بقاضي، ووجه هذه اللغة أن حاذف الياء في الوصل إنما كان التنوين لالتقائها ~~معه وقد سقط في الوقف فرجعت الياء ووجه اللغة الأولى أن حذف التنوين في ~~الوقف عارض، والعارض لا يعتد به فبقيت الياء محذوفة وسكن ما قبلها لأنه لا ~~يوقف على متحرك، وهذه اللغة أوجه اللغتين لأنها مبنية على عدم الاعتداد ~~بالعارض وهو الأكثر. PageV01P273 ### ||| حرف الغين ### ||||||||| الغالب واللازم يجريان في العربية مجرى واحدا # ذكر هذه القاعدة الرماني، وبنى عليها أن وزن الفعل الذي يغلب عليه يجري ~~فيه منع الصرف مجرى الوزن الذي يخص الفعل. # قال ابن النحاس في (التعليقة) : لكن شرط جريان الغالب مجرى اللازم هنا ~~الزيادة في أوله، والمراد بالزيادة أحد حروف المضارعة. PageV01P274 ### ||| حرف الفاء ### ||||||||| الفرع أحط رتبة من الأصل # ومن ثم لم يجز إعمال اسم الفاعل عند البصريين من غير اعتماد، قال في ~~(البسيط) : لأنه فرع عن الفعل في العمل، والقاعدة حط الفروع عن رتب الأصول، ~~فاشترط اعتماده على أحد الأمور الستة ليقوى بذلك على العمل. # وقال (1) ابن يعيش: قال الكسائي في قوله تعالى: @QUR@03 كتاب الله عليكم ~~[النساء: 24]إنه نصب بعليكم على الإغراء، كأنه قال: عليكم كتاب الله، فقدم ~~المنصوب. قال: ومثله قول الشاعر: [الرجز] # -يا أيها المائح دلوي دونكا # أي: دونك دلوي. # قال: وما قاله ضعيف لأن هذه الظروف ليست أفعالا، وإنما هي نائبة عن ~~الأفعال، وفي معناها، فهي فروع في العمل على الأفعال، والفروع أبدا منحطة ~~عن درجات الأصول فإعمالها فيما تقدم عليها تسوية بين الأصل والفرع وذلك لا يجوز. # وقال (2) أيضا: إذا قلت: عندي راقود خلا، ورطل زيتا، فلا يحسن أن يجري ~~وصفا على ما قبله لأنه اسم جامد غير مشتق، ولا إضافته لأجل التنوين فنصب ~~على الفضلة تشبيها بالمفعول وتنزيلا للاسم الجامد منزلة اسم الفاعل، من ms235 جهة ~~أنه إذا نون نصب فعمل النصب، وانحط عن درجة اسم الفاعل فاختص عمله في ~~المكرة دون المعرفة، كما انحط اسم الفاعل عندنا عن درجة الفعل، حتى إذا ~~أجري على غير من هو له وجب إبراز ضميره نحو قولك: زيد هند ضاربها هو. PageV01P275 # وقال أبو البقاء في (التبيين) : اسم الفاعل والصفة المشبهة إذا جريا على ~~غير من هما له وجب إبراز الضمير فيهما لأنهما فرعان على الفعل في العمل ~~وتحمل الضمير، وقد انضم إلى ذلك جريانه على غير من هو له، فقد انضم فرع إلى ~~فرع، والفرع يقصر عن الأصل، فيجب أن يبرز الضمير ليظهر أثر القصور ويمتاز ~~الفرع عن الأصل. # وقال (1) ابن يعيش: لا يجوز تقديم خبر إن وأخواتها ولا اسمها عليها، ولا ~~تقديم الخبر فيها على الاسم، لكونها فروعا عن الأفعال في العمل فانحطت عن ~~درجة الأفعال. # وقال ابن فلاح في (المغني) : إنما حمل نصب جمع المؤنث السالم على جره مع ~~إمكان دخول النصب فيه لئلا يكون الفرع أوسع مجالا من الأصل، مع أن الحكمة ~~تقتضي انحطاط الفروع عن رتب الأصول ولأنه يشارك المذكر في التصحيح فشاركه ~~في الإعراب، والمذكر معرب بحرفين فأعرب هذا بحركتين وخص بالحركة لانحطاطه ~~عن رتبة الأصل. # وقال ابن النحاس في (التعليقة) : إنما اختص الجر بالأسماء لأنه لو دخل ~~الأفعال-وقد دخلها الرفع والنصب والجزم، وهي فرع في الإعراب على الأسماء، ~~لكان الفرع أكثر تصرفا في الإعراب من الأصل، والفروع أبدا تنحط عن الأصول ~~في التصرف لا تزيد عليها فمنع الجر من الأفعال لذلك. # وقال ابن عصفور في (شرح الجمل) : لما كان جعل (الواو) بمعنى (مع) في ~~المفعول معه فرعا عن كونها عاطفة، لم يتصرفوا في الاسم الذي بعدها فلم ~~يقدموه على العامل، وإن كان متصرفا ولا على الفاعل، لا يقولون: والطيالسة ~~جاء البرد، ولا جاء والطيالسة البرد، لأن الفروع لا تحتمل من التصرف ما ~~تحتمله الأصول. # وقال أبو الحسين بن أبي الربيع في (شرح الإيضاح) : إنما لم تعمل (ما) عمل ~~ليس مطلقا بل بالشروط ms236 المعروفة، وهي أن يكون الخبر مؤخرا وأن يكون منفيا، ~~وأن لا يقع بعد ما (أن) فإن (أن) تكف ما عن العمل كما تكف ما إن عن العمل ~~لأنها في الدرجة الثالثة في العمل، لأن ما مشبهة بليس، وليس مشبهة بالفعل، ~~وكل ما هو في الدرجة الثالثة فلا تجده يعمل أبدا إلا مختصا ليفرق بينهما، ~~ألا ترى أن تاء القسم اختصت باسم الله وإن كانت بدلا من الواو، والواو تخفض ~~في القسم كل # غ PageV01P276 # ظاهر، وإنما كان الاختصاص باسم الله في التاء لأنها مبدلة من الواو ~~والواو بدل من الباء في الدرجة الثالثة فلذلك اختصت. # وكذلك الصفة المشبهة باسم الفاعل عملت تشبيها باسم الفاعل واسم الفاعل ~~عمل لشبهه في الفعل، فالصفة في عملها في الدرجة الثالثة، فكان عملها مختصا ~~لأنها لا تعمل إلا ما كان من سبب الأول، ولهذا نظائر. # وقال ابن إياز: لما كانت (لا) فرعا في العمل عن (إن) ومشبهة بها وجب أن ~~تنحط عنها، فلذلك اشترط في إعمالها شروط: كتنكير معمولها وعدم فصلها. # وقال السخاوي في (تنوير الدياجي) : انحط اسم الفاعل عن منزلة الفعل في ~~أشياء لأنه فرع عنه في العمل، والفرع لا يساوى بالأصل، فمما انحط فيه عن ~~الفعل بروز ضميره إذا جرى على غير من هو له، نحو: هند زيد ضاربته هي، ولو ~~كان في مكان ضاربته، تضربه، لم يبرز الضمير لقوة الفعل. # وقال أبو البقاء: (لا) فرع على (إن) ، و(إن) فرع على كان، والفروع تنقص ~~عن الأصول، فلذلك لا تقوى على العمل في الخبر إذ كانت فرع فرع. # وقال ابن إياز: لما كان الفعل فرعا على الاسم في الإعراب لم تكثر عوامله ~~كثرة عوامل الاسم، إذ من عادتهم التصرف في الأصول دون الفروع. # وقال أيضا: (أن) الناصبة للمضارع فرع (أن) المشددة، لأن كلا منهما حرف ~~مصدري ولما كانت فرعا عليها نصبت فقط، و(أن) الثقيلة لأصالتها نصبت ورفعت. # وقال أيضا: (أن) أصل نواصب المضارع، ولن وإذن وكي، فروع عنها، ومحمولة ~~عليها لكونها تخلص الفعل للاستقبال مثلها، ms237 ولهذا عملت ظاهرة ومقدرة، ~~وأخواتها لا تعمل إلا في حال الظهور دون التقدير. # وقال ابن القواس: قيل: إن تنوين (عرفات) مثل تنوين الصرف لفظا وصورة، ~~والجر فيها دخل تبعا للتنوين، ولو كانت لا تنصرف لامتنع دخول الجر عليها. # وأجيب: بأن الجر دخلها تبعا لتنوين المقابلة، وقيل: التنوين عوض عن ~~الفتحة في حالة النصب، وأبطل بأنه لو عوض عنها لما حصل انحطاط الفرع عن ~~رتبة الأصل. # وقال أيضا: إنما امتنعت إضافة العدد إلى المميز لأنه فرع عن اسم الفاعل ~~والصفة المشبهة في العمل، فلو تصرف فيه بالإضافة تصرفهما للزم مساواة الفرع ~~الأصل وهو محال. PageV01P277 # وقال ابن هشام في (تذكرته) : نص العبدي على أن (إما) لا تستعمل في ~~الإباحة لأنها دخيلة على (أو) وفرع لها والفرع ينقص عن درجة الأصل. # وقال ابن هشام: كأن العبدي لما لم يسمعه لم يجز قياسه وهو متجه. انتهى. ### ||||||||| تنبيه: قد يكثر الفرع ويقل الأصل # قال الأندلسي في (شرح المفصل) : فإن قيل: (الواو) أكثر استعمالا في القسم ~~من (الباء) ، فكيف جعلتم القليل الاستعمال هو الأصل؟. # قيل: لا يبعد أن يكثر الفرع ويقل الأصل لضرب من التأويل، ألا ترى أن نعم ~~الرجل أكثر من نعم بالكسر. ### ||||||||| الفروع هي المحتاجة إلى العلامات والأصول لا تحتاج إلى علامة # قال الشيخ بهاء الدين بن النحاس في (التعليقة) : وجدت ذلك بخط عالي بن ~~عثمان بن جني عن أبيه قال: بدليل أنك تقول في المذكر: قائم، وإذا أردت ~~التأنيث قلت: قائمة، فجئت بالعلامة عند المؤنث ولم تأت للمذكر بعلامة، ~~وتقول: رأيت رجلا، فلا يحتاج إلى العلامة، وإن أردت التعريف أدخلت العلامة ~~فقلت: رأيت الرجل فأدخلت العلامة في الفرع الذي هو التعريف، ولم تدخلها في ~~التنكير، وإذا أردت بالفعل المضارع الاستقبال أدخلت عليه السين لتدل بها ~~على استقباله، وذلك يدل على أن أصله موضوع للحال، ولو كان الاستقبال فيه ~~أصلا لما احتاج إلى علامة. انتهى. # وانظر إلى دين الشيخ بهاء الدين وأمانته كيف وجد فائدة بخط ولد ابن جني ~~نقلها عن أبيه ولم تسطر ms238 في كتاب فنقلها عنه، ولم يستجز ذكرها من غير عزو ~~إليه، لا كالسارق الذي أغار على تصانيفي التي أقمت في تتبعها سنين وهي كتاب ~~المعجزات الكبير وكتاب الخصائص الصغرى، وغير ذلك فسرقها وضمها وغيرها مما ~~سرقه من كتب الخضيري والسخاوي في مجموع وادعاه لنفسه، ولم يعز إلى كتبي ~~وكتب الخضيري والسخاوي شيئا مما نقله عنها، وليس هذا من أداء الأمانة في العلم. PageV01P278 ### ||||||||| الفروع قد تكثر وتطرد حتى تصير كالأصول وتشبه الأصول بها # ذكر ذلك ابن جني في (الخصائص) وقال (1) : من ذلك قول ذي الرمة: # [الطويل] # -ورمل كأوراك العذارى قطعته # [إذا ألبسته المظلمات الحنادس] # والعادة أن تشبه أعجاز النساء بكثبان الأنقاء، فلما كثر ذلك واطرد عكس ~~الشاعر التشبيه فجعل أوراك العذارى أصلا وشبه به الرمل. قال: ولذلك لما كثر ~~تقديم المفعول على الفاعل، صار وإن كان مؤخرا في اللفظ، كأنه مقدم في ~~الرتبة فجاز أن يعود الضمير من الفاعل عليه، وإن كان الفاعل مقدما والمفعول ~~مؤخرا، كما جاز أن يعود الضمير من المفعول إذا كان مقدما على الفاعل وإن ~~كان مؤخرا في قولنا: ضرب غلامه زيد. # وقال ابن عصفور في (شرح الجمل) : الدليل على أن الفرع هو الذي ينبغي أن ~~تجعل فيه العلامة لا الأصل، أنهم جعلوا علامة للتثنية والجمع، ولم يجعلوا ~~علامة للإفراد لما كانت التثنية والجمع فرعين عن الإفراد وكذلك أيضا جعلوا ~~علامة للتصغير ولم يجعلوا علامة للتكبير، لأن التصغير فرع عن التكبير. # وكذلك أيضا جعلوا الألف واللام علامة للتعريف ولم يجعلوا للتنكير علامة، ~~لأن التعريف فرع عن التنكير. فإن كان التنكير فرعا عن التعريف جعلوا له ~~علامة لم تكن في التعريف وهي التنوين نحو قولك: سيبويه وسيبويه آخر، وأشباه ~~ذلك في اللسان كثير. ### ||||||||| الفرق # عللوا به أحكاما كثيرة، منها: رفع الفاعل، ونصب المفعول، وضم تاء ~~المتكلم، وفتح تاء المخاطب وكسر تاء المخاطبة، وتنوين التمكن دخل للفرق بين ~~ما ينصرف وما لا ينصرف، وتنوين التنكير دخل للفرق بين النكرة والمعرفة من ~~المبنيات. PageV01P279 # ومنها: بناء نحو (سيبويه) على الكسر ولم ms239 يعرب كبعلبك، قال في (البسيط) : # فرقا بين التركيب مع الأعجمي والتركيب مع العربي. # ومنها: كنوا عن أعلام الأناسي بفلان وفلانة، قال في البسيط: وإذا كنوا عن ~~أعلام البهائم أدخلوا عليها اللام فقالوا: الفلان والفلانة فرقا بين ~~الكنايتين، قال: وإنما اختصت باللام لوجهين: # أحدهما: أنها أنقص عن درجة الأناسي في التعريف، فخصت باللام، إشعارا ~~بنقصان درجتها عن درجة الأصل. # والثاني: أن أعلام البهائم أقل فكانت أقبل للزيادة لقلتها. # ومنها: قال في البسيط: فتحت همزة الوصل في أداة التعريف لكثرة الاستعمال، ~~وفرقا بينها وبين الداخلة على الاسم والفعل، فإنها مع الاسم مكسورة ومع ~~الفعل مكسورة ومضمومة. # ومنها: قال في البسيط: التاء الداخلة على العدد لم تدخل التأنيث ما دخلت ~~عليه لأنه مذكر بل دخلت للفرق بين العددين. # ومنها: قال في البسيط: لا يؤكد الضمير المنصوب بالمنفصل المنصوب فرقا ~~بينه وبين البدل. # ومنها: قال في البسيط: تحذف التاء من باب صبور وشكور فرقا بين (فعول) ~~بمعنى (فاعل) وفعول بمعنى مفعول نحو: حلوبة وركوبة بمعنى محلوبة ومركوبة، ~~ومن باب جريح وقتيل فرقا بين مفعول وبين فعيل بمعنى فاعل كعليم وسميع. # ومنها قال في (البسيط) : حذفت ألف (ذا) في التثنية هربا من التقاء ~~الساكنين، ولم تقلب كما قلبت ألف المعرب فرقا بين تثنية المبني وتثنية ~~المعرب وشددت النون في (ذان) عند بعضهم فرقا فعيل بمعنى مفعول وبين فعيل ~~بمعنى فاعل كعليم وسميع. # وقال: فعيل بمعنى مفعول يكسر على فعلى كجريح وجرحى وأسير وأسرى، ولا يجمع ~~جمع تصحيح فرقا بينه وبين فعيل بمعنى فاعل، وخص الثاني بجمع التصحيح لأنه ~~أشرف من المفعول، وجمع التصحيح أدل على الشرف لكون صيغة المفرد فيه غير ~~متغيرة. قال: ولما لم يفرقوا في الذي بمعنى مفعول بين المذكور والمؤنث لم ~~يفرقوا بينهما في الجمع، ولما فرقوا في الذي بمعنى فاعل نحو كريم وكريمة ~~فرقوا بينهما في الجمع. PageV01P280 # ومنها: تغيير صيغة الفعل المبني للمفعول فرقا بينه وبين المبني للفاعل، ~~قال ابن السراج (في الأصول) (1) : وقد جعل بينهما في جميع تصاريف الأفعال ~~ماضيها ms240 ومستقبلها وثلاثيها ورباعيها وما فيه زائد منها فروق في الأبنية. # ومنها قال (2) ابن يعيش: أرادوا الفرق بين البدل والتأكيد، فإذا قالوا: ~~رأيتك إياك، كان بدلا، وإذا قالوا: رأيتك أنت، كان تأكيدا فلذلك استعمل ~~ضمير المرفوع في تأكيد المنصوب والمجرور، واشترك الجميع فيه كما اشتركن في ~~(نا) وجروا في ذلك على قياس اشتراكها كلها في لفظ واحد. # ومنها: قال أبو الحسن علي بن محمد بن ثابت الخولاني المعروف بالحداد في ~~كتاب (المفيد في معرفة التحقيق والتجويد) : الهاء في هذه ليست من قبيل هاء ~~الضمير، بدليل امتناع جواز الضم فيها، وإنما هي هاء تأنيث مشبهة بهاء ~~تذكير، ومجراها في الصفة مجراها من حيث كانت زائدة وعلامة لمؤنث، كما أن ~~تلك زائدة وعلامة لمذكر أيضا، وإنما كسر ما قبلها، وهاء التأنيث لا يكون ما ~~قبلها إلا مفتوحا لأنها بدل من ياء، وإنما أبدلت منها الهاء للتفرقة بين ~~(ذي) التي بمعنى صاحب، وبين ذي التي فيها معنى الإشارة. # ومنها: قال الجزولي: قد يبنى المبني على حركة للفرق بين معنى أداة واحدة. # قال الشلوبين: كالفتحة في أنا، اسم المتكلم، لأن الألف إنما هي للوقف ~~فكان حق النون أن تكون ساكنة لأن أصل البناء السكون، إلا أنا فرقنا بين ~~(أن) إذا كانت أداة للدلالة على المتكلم، وبين التي تصير الفعل في تأويل ~~الاسم ففتحت النون من أداة المتكلم. # ومنها: قال ابن عصفور في (شرح الجمل) وابن النحاس في (التعليقة) : أصل ~~لام الجر أن تكون مفتوحة لكونها مبنية على حرف واحد فنحرك بالفتح طلبا ~~للتخفيف وإنما كسرت للفرق بينها وبين لام الابتداء في نحو قولك: لموسى ~~غلام، ولموسى غلام، ولذا بقيت مع المضمر على فتحها، لأنه لا لبس معه لكون ~~الضمير مع لام الابتداء من ضمائر الرفع، والضمير مع لام الجر من ضمائر ~~الجر، ولفظ ضمائر الجر وضمائر الرفع مختلف فلا لبس حينئذ. وكان ينبغي على ~~هذا أن تكسر لام المستغاث في نحو: يا لزيد، لدخولها على الظاهر، إلا أنهم ~~فتحوها تفرقة بينها وبين PageV01P281 # لام المستغاث من ms241 أجله، وكانت أحق بالفتح من لام المستغاث من أجله، لأن ~~المستغاث به منادى، والمنادى واقع موقع المضمر ولام الجر تفتح مع المضمر، ~~ففتحت مع ما وقع موقعه. # وقال ابن فلاح في (مغنيه) : أفعل فعلى كالأفضل والفضلى، يجمع هو ومؤنثه ~~جمع التصحيح فرقا بينه وبين أفعل فعلاء. # وقال الأندلسي: إنما تبدل التاء في قائمة في الوقف هاء فرقا بين تأنيث ~~الاسم وتأنيث الفعل. ### ||||||||| خاتمة: التنوين نون صحيحة ساكنة # قال ابن السراج في (الأصول) (1) : التنوين نون صحيحة ساكنة، وإنما خصها ~~النحويون بهذا اللقب وسموها تنوينا، ليفرقوا بينها وبين النون الزائدة ~~المتحركة التي تكون في التثنية والجمع. ### ||||||||| الفعل لا يثنى # قال أبو جعفر بن الزبير في (تعليقه على كتاب سيبويه) : وسبب ذلك أن الفعل ~~مدلوله جنس وهو واقع على القليل والكثير ألا ترى أنك في قولك: ضرب زيد ~~عمرا، ويمكن أن يكون ضرب مرة واحدة ويمكن أن يكون ضرب مرات، فهو إذن دليل ~~على القليل والكثير، والمثنى إنما يكون مدلوله مفردا نحو: رجل، ألا ترى أن ~~لفظ رجل لا يدل إلا على واحد، وإذا قلت: رجلان دلت هذه الصيغة على اثنين ~~فقط، فلما كان الفعل لا يدل على شيء واحد بعينه لم يكن لتثنيته فائدة، ~~وأيضا فإن العرب لم تثنه. # فإن قيل: إن الفعل مثنى في قولك: يفعلان. # فالجواب: إن ذلك باطل لأنه لو كان مثنى لجاز أن تقول: زيد قاما، إذا وقع ~~منه القيام مرتين، والعرب لم تقل ذلك فبطل أن يكون مثنى في ذلك الفعل. ### ||||||||| الفعل أثقل من الاسم # وعلله صاحب البسيط بوجهين: # أحدهما: أنه لكثرة مقتضياته يصير بمنزلة المركب والاسم بمنزلة المفرد. PageV01P282 # والثاني: أن الاسم أكثر من الفعل، بدليل أن تركيب الاسم يكون مع الفعل ~~ومن غير فعل، والكثرة مظنة الخفة كما في المعرفة والنكرة. # قال: وإذا تقرر ثقله فهو مع ذلك فرع على الاسم من وجهين: # أحدهما: أن الفعل مشتق من المصدر على مذهب أهل البصرة. والمشتق فرع على ~~المشتق منه لأنه يقف وجود الفرع على وجود الأصل. # والثاني: ms242 أن الفعل يفتقر إلى الاسم في إفادة التركيب والاسم يستقل ~~بالتركيب من غير توقف. # وقال (1) ابن يعيش: الأفعال أثقل من الأسماء لوجهين: # أحدهما: أن الاسم أكثر من الفعل، من حيث أن كل فعل لا بد له من فاعل اسم ~~يكون معه، وقد يستغني الاسم عن الفعل، وإذا ثبت أنه أكثر في الكلام كان ~~أكثر استعمالا وإذا كثر استعماله خف على الألسنة لكثرة تداوله، ألا ترى أن ~~العجمي إذا تعاطى كلام العرب ثقل على لسانه لقلة استعماله، وكذلك العربي إذ ~~تعاطى كلام العجم كان ثقيلا عليه لقلة استعماله له. # والثاني: أن الفعل يقتضي فاعلا ومفعولا فصار كالمركب منهما إذ لا يستغني ~~عنهما والاسم لا يقتضي شيئا من ذلك فهو مفرد والمفرد أخف من المركب. # وقال ابن النحاس في (التعليقة) : الاسم أخف من الفعل لوجوه: # منها: أن الأسماء أكثر استعمالا من الأفعال، والشيء إذا كثر استعماله ~~على ألسنتهم خف، وإنما قلنا: إنه أكثر استعمالا لأمور: # منها: الأوزان، وعدد الحروف، أما في الأصول فلأن أصول الأسماء ثلاثية ~~ورباعية وخماسية، وليس في الأفعال خماسية، وأما بالزيادة فالاسم يبلغ ~~بالزيادة سبعة وأكثر من ذلك على ما ذكر، والفعل لا يزاد على الستة، فقد زاد ~~عليه في الأصول والزيادة. # وأما الأبنية، فأبنية الأصول في الأسماء المجمع عليها تسعة عشر، وأصول ~~الأفعال أربعة. # وأما الأبنية بالزيادة فالأسماء تزيد على ثلاثمائة، والفعل لا يبلغ ~~الثلاثين. # ومنها: أن الاسم يفيد مع جنسه، والفعل لا يفيد إلا بانضمام الاسم. PageV01P283 # ومنها: أن الفعل يفتقر إلى الفاعل فيثقل ولا كذلك الاسم. # فإن قلت: فإن المبتدأ يحتاج إلى خبر فليكن كاحتياج الفعل إلى فاعله. # قلنا: تعلق الفعل بفاعله أشد من تعلق المبتدأ بخبره، لأن الفاعل يتنزل ~~منزلة الجزء من الفعل ولا كذلك الخبر من المبتدأ. # ومنها: أن الفعل تلحقه زوائد نحو حروف المضارعة، وتاء التأنيث، ونوني ~~التوكيد والضمائر فثقل بذلك. # ومنها: أن الأفعال مشتقة من المصادر والمشتق فرع على المشتق منه فهي إذن ~~فرع على الأسماء والفرع أثقل من الأصل، انتهى. ### ||||||||| فائدة: الأمور ms243 التي يعبرون بها عن الفعل # قال ابن هشام (1) : إنهم يعبرون بالفعل عن أمور. # أحدها: وقوعه، وهو الأصل. # الثاني: مشارفته، نحو: @QUR@07 وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن ~~[البقرة: 281]أي: فشارفن انقضاء العدة، @QUR@07 وليخش الذين لو تركوا من ~~خلفهم [النساء: 9]أي: لو شارفوا أن يتركوا. # الثالث: إرادته، وأكثر ما يكون ذلك بعد أداة الشرط نحو: @QUR@04 فإذا ~~قرأت القرآن فاستعذ [النحل: 98]، @QUR@05 إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا ~~[المائدة: 6]، @QUR@08 إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون [آل عمران: 47]. # الرابع: مقاربته، كقوله: [الطويل] # -إلى ملك كاد الجبال لفقده # تزول، وزال الراسيات من الصخر # أي: تزول الراسيات. # الخامس: القدرة عليه، نحو: @QUR@05 وعدا علينا إنا كنا فاعلين [الأنبياء: ~~104] أي: قادرين على الإعادة وأصل ذلك أن الفعل يتسبب عن الإرادة والقدرة ~~وهم يقيمون السبب مكان المسبب وبالعكس. # غ PageV01P284 ### ||| حرف القاف ### ||||||||| القلب # قال ابن هشام في (المغني) (1) : القاعدة العاشرة من فنون كلامهم القلب، ~~وأكثر وقوعه في الشعر كقوله حسان-رضي الله عنه-: [الوافر] # -كأن سبيئة من بيت رأس # يكون مزاجها عسل وماء # نصب المزاج فجعل المعرفة الخبر، والأصل رفعه، ونصب العسل على أن المعرفة ~~الاسم والنكرة الخبر، وقول رؤبة: [الرجز] # -ومهمه مغبرة أر جاؤه # كأن لون أرضه سماؤه # أي: كأن لون سمائه لغبرته لون أرضه، فعكس التشبيه مبالغة وحذف المضاف، ~~وقول عروة بن الورد: [الوافر] # -فديت بنفسه نفسي ومالي # [وما آلوك إلا ما أطيق] # وقول القطامي: [الوافر] # -[فلما أن جرى سمن عليها] # كما طينت بالفدن السياعا PageV01P285 # الفدن: القصر، والسياع: الطين، ومنه في الكلام: أدخلت القلنسوة في رأسي ~~وعرضت الناقة على الحوض وعلى الماء، قاله الجوهري وجماعة منهم الكسائي ~~والزمخشري وجعل منه: @QUR@07 ويوم يعرض الذين كفروا على النار [الأحقاف: 20]. # وفي كتاب (التوسعة) لابن السكيت (1) : أن عرض الحوض على الناقة مقلوب ~~ويقال: إذا طلعت الجوزاء انتصب العود في الحرباء، أي: انتصب الحرباء في العود. # وقال ثعلب في قوله تعالى: @QUR@07 ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه ~~[الحاقة: 22]، إن المعنى اسلكوا فيه سلسلة، وقيل: أن منه: @QUR@07 وكم من ~~قرية أهلكناها فجاءها بأسنا [الأعراف: ms244 4]، @QUR@03 ثم دنا فتدلى [النجم: ~~8]، @QUR@012 اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم ثم تول عنهم فانظر ما ذا يرجعون ~~[النمل: 28]. # وقال الجوهري في: @QUR@03 فكان قاب قوسين [النجم: 9]إن أصله قابي قوس، ~~فقلب التثنية بالإفراد، وهو حسن لأن القاب ما بين مقبض القوس وسيته أي: ~~طرفه، وله طرفان فله قابان، ونظيره قوله: [الطويل] # -إذا أحسن ابن العم بعد إساءة # فلست لشري فعله بحمول # أي: لشر فعليه، وقيل في: @QUR@02 فعميت عليكم [هود: 28]إن المعنى: # فعميتم عنها وفي: @QUR@05 حقيق على أن لا أقول [الأعراف: 105]إن المعنى ~~حقيق علي بياء المتكلم، كما قرأ نافع، وفي: @QUR@02 لتنوأ بالعصبة [القصص: ~~76]، إن المعنى لتنوء العصبة بها. ### ||||||||| قد يزاد على الكلام التام فيعود ناقصا # قال ابن جني: وذلك قولك: قام زيد، كلام تام، فإذا زدت عليه فقلت: إن قام ~~زيد، صار شرطا واحتاج إلى جواب، وكذلك قولك: زيد أخوك إن زدت عليه: # أعلمت، لم تكتف بالاسمين، تقول: أعلمت زيدا بكرا أخاك، وتقول: زيد منطلق، ~~فإذا زدت عليه (أن) المفتوحة احتاج إلى عامل يعمل في أن وصلتها، فتقول: ~~بلغني أن زيدا منطلق، قال: وجماع هذا أن كل كلام مستقل زدت عليه شيئا غير ~~معقود بغيره ولا مقتض لسواه فالكلام باق بحاله نحو: زيد قائم، وما زيد ~~قائما، وإن زدت شيئا مقتضيا لغيره معقودا به عاد الكلام ناقصا. PageV01P286 # وقال الأندلسي في (شرح المفصل) : الجملة قد تكون ناقصة بزيادة كما تكون ~~بنقصان، فإن إذا دخلت على الجملة صيرتها جزء جملة أخرى وجعلتها في حكم ~~المفرد، فتحتاج في تمامها إلى أمر آخر، كما أن (أن) المصدرية إذا دخلت على ~~جملة صيرتها في حكم المفرد وأخرجتها عن كونها كلاما. ### ||||||||| قد يكون للشيء إعراب إذا كان وحده فإذا اتصل به شيء آخر تغير إعرابه # من ذلك: ما أنت؟وما شأنك؟فإنهما مبتدأ وخبر إذا لم تأت بعدهما بنحو قولك: ~~وزيدا، فإن جئت به فأنت مرفوع بفعل محذوف والأصل: ما تصنع أو ما تكون، فلما ~~حذف الفعل برز الضمير وانفصل، وارتفاعه بالفاعلية أو على أنه اسم لكان، ~~وشأنك بتقدير ما ms245 يكون وما فيهما في موضع نصب خبرا لكان أو مفعولا لتصنع، ~~ومثل ذلك: كيف أنت وزيدا، إلا أنك إذا قدرت تصنع كان (كيف) حالا إذ لا يقع ~~مفعولا به. ### ||||||||| قرائن الأحوال قد تغني عن اللفظ # قال ابن يعيش (1) : وذلك أن المراد من اللفظ الدلالة على المعنى، فإذا ~~ظهر المعنى بقرينة حالية أو غيرها لم يحتج إلى اللفظ المطابق، فإن أتي ~~باللفظ المطابق جاز وكان كالتأكيد وإن لم يؤت به فللاستغناء عنه. # وفروع القاعدة كثيرة منها: حذف المبتدأ والخبر والفعل والفاعل والمفعول ~~وكل عامل جاز حذفه، وكل أداة جاز حذفها. PageV01P287 ### ||| حرف الكاف ### ||||||||| كثرة الاستعمال اعتمدت في كثير من أبواب العربية # منها: حذف الخبر بعد لو لا، قال ابن يعيش في (شرح المفصل) (1) : حذف خبر ~~المبتدأ من قولك: لو لا زيد خرج عمرو، لكثرة الاستعمال حتى رفض ظهوره ولم ~~يجز استعماله. # وقال صاحب (البسيط) : إنما اختصت (غدوة) بالنصب بعد لدن دون (بكرة) ~~وغيرها لكثرة استعمال غدوة معها وكثرة الاستعمال لا يجوز معه ما لا يجوز مع غيره. # قال ابن جني (2) : أصل (هلم) عند الخليل: ها للتنبيه، ولم، أي: (لم بنا) ~~ثم كثر استعمالها فحذفت الألف تخفيفا. # وقال ابن يعيش في (شرح المفصل) (3) : قد توسعوا في الظروف بالتقديم ~~والفصل وخصوها بذلك لكثرتها في الاستعمال. # ومما حذف لكثرة الاستعمال ياء المتكلم عند الإضافة، والتنوين من هذا: # زيد بن عمرو. وقولهم: أيش، ولم أبل، ولا أدر، ولم يك، وحذف الاسم في (لا ~~عليك) أي: لا بأس عليك، والتخفيف في (قد) و(قط) إذ أصلهما التثقيل ~~لاشتقاقهما من قددت الشيء وقططته، وقولهم: الله لأفعلن، بإضمار حرف الجر، ~~قال سيبويه (4) : جاز حيث كثر في كلامهم فحذفوه تخفيفا كما حذفوا (رب) قال: # وحذفوا الواو كما حذفوا اللامين من قولهم لاه أبوك، حذفوا لام الإضافة ~~واللام الأخرى ليخففوا الحرف على اللسان. # وقال بعضهم: لهي أبوك، فقلبت العين وجعل اللام ساكنة إذ صارت مكان العين، ~~كما كانت العين ساكنة، وتركوا آخر الاسم مفتوحا كما تركوا آخر (أين) PageV01P288 # مفتوحا، وإنما فعلوا ذلك ms246 به لكثرته في كلامهم فغيروا إعرابه كما غيروه، ~~ذكر ذلك ابن السراج في (الأصول) (1) . # قال ابن يعيش: الكلمة إذا كثر استعمالها جاز فيها من التخفيف ما لم يجز ~~في غيرها. # وفي (تذكرة الفارسي) : حكى أبو الحسن والفراء أنهم يقولون: أيش لك، قال: ~~والقول فيه عندنا أنه: أي شيء، فخفف الهمزة وألقى الحركة على الياء، ~~فتحركت الياء بالكسرة فكرهت الكسرة فيها فأسكنت فلحقها التنوين فحذفت ~~لالتقاء الساكنين، كما أنه خفف هو يرم إخوانه، فحذفت الهمزة، وطرح حركتها ~~على الياء، كره تحريكها بالكسرة فأسكنها وحذفها لالتقائها مع الخاء من ~~الإخوان، فالتنوين في أيش مثل الخاء في إخوانه، قال: فإن قلت: الاسم يبقى ~~على حرف واحد، قيل: إذا كان كذلك شيء (فهو) في أيش، وحسن ذلك أن الإضافة ~~لازمة فصار لزوم الإضافة مشبها له بما في نفس الكلمة حتى حذف منها فقالوا: ~~فيم، وبم، ولم، فكذلك أيش. # وقال الزمخشري في (المفصل) (2) : في (الذي) ولاستطالتهم إياه بصلته مع ~~كثرة الاستعمال خففوه من غير وجه فقالوا: (اللذ) ، بحذف الياء، ثم (اللذ) ~~بحذف الحركة، ثم حذفوه رأسا واجتزوا بلام التعريف الذي في أوله، وكذا فعلوا ~~في التي. # وقال ابن عصفور في (شرح الجمل) : إنما بنيت (أين) على الفتح لكثرة ~~الاستعمال، إذ لو حركت بالكسر على أصل التقاء الساكنين لانضاف ثقل الكسر ~~إلى ثقل الياء التي قبل الآخر وهي مما يكثر استعماله فكان يؤدي ذلك إلى ~~كثرة استعمال الثقيل. # قال: ومما يبين لك أن كثرة الاستعمال أوجب فتح (أين) أنهم قالوا: (جير) ~~فحركوا بالكسر على أصل التقاء الساكنين، واحتملوا ثقل الكسرة والياء لما ~~كانت قليلة الاستعمال لأنها لا تستعمل إلا في القسم، وهي مع ذلك من نادر القسم. # قال: وكذلك (ثم) بنيت على الفتح إذ لو حركوها بالكسر على أصل التقاء ~~الساكنين لانضاف ثقل الكسر إلى ثقل التضعيف مع أنها كثيرة الاستعمال فكان ~~يلزم من ذلك كثرة استعمال الثقيل. PageV01P289 # قال: وكذلك (إن) وأخواتها بنيت على الفتح ولم تكسر على أصل التقاء ~~الساكنين استثقالا للكسرة مع التضعيف أو ms247 الياء في (ليت) مع أن هذه الحروف ~~كثيرة الاستعمال فلو كسرت لأدى ذلك إلى كثرة استعمال الثقيل. # وقال ابن النحاس في (التعليقة) : إنما لزم إضمار الفعل في باب التحذير ~~لكثرته في كلامهم كما ذكر سيبويه (1) . # وقال الرماني: لأن التحذير مما يخاف منه وقوع المخوف، فهو موضع إعجال لا ~~يحتمل تطويل الكلام، لئلا يقع المخوف بالمخاطب قبل تمام الكلام. # وقال ابن يعيش في (شرح المفصل) (2) : اعلم أن اللفظ إذا كثر في ألسنتهم ~~واستعمالهم آثروا تخفيفه، وعلى حسب تفاوت الكثرة يتفاوت التخفيف، ولما كان ~~القسم مما يكثر استعماله ويتكرر دوره بالغوا في تخفيفه من غير جهة، فمن ذلك ~~حذف فعل القسم نحو: بالله لأقومن، أي: أحلف، وربما حذفوا المقسم به واجتزوا ~~بدلالة الفعل عليه نحو: أقسم لأفعلن، والمعنى أقسم بالله، ومن ذلك حذف ~~الخبر من الجملة الابتدائية نحو: لعمرك، وايمن الله، وأمانة الله، فهذه ~~كلها مبتدآت محذوفة الأخبار، ومن ذلك إبدال التاء من الواو نحو: @QUR@02 ~~تالله تفتؤا [يوسف: 85]ومن ذلك قولهم: لعمر الله، فالعمر البقاء والحياة، ~~وفيه لغات: عمر-بفتح العين وسكون الميم، وبضم العين وسكون الميم، وبضمهما، ~~فإذا جئت إلى القسم لم تستعمل منه إلا المفتوح العين لأنها أخف اللغات ~~الثلاث، والقسم كثير فاختاروا له الأخف. # وقال أبو البقاء في (التبيين) : لاسم الله تعالى خصائص منها دخول (يا) ~~عليه مع وجود اللام فيه، ومنها: زيادة الميم في آخره نحو: (اللهم) ولا يجوز ~~في غيره، ومنها: دخول تاء القسم عليه نحو: تالله، ومنها: التفخيم، ومنها: ~~الإبدال كقوله: # ها الله، وآلله وذلك لكثرة الاستعمال. # وقال أيضا: يجوز حذف حرف القسم في اسم الله من غير عوض، ولا يجوز ذلك في ~~غيره ووجهه أن الشيء إذا كثر كان حذفه كذكره، لأن كثرته تجريه مجرى ~~المذكور، ولذلك جاز التغيير والحكاية في الأعلام دون غيرها، وإنما سوغ ذلك ~~الكثرة. # وقال ابن النحاس في (التعليقة) : إذا التقى ساكنان والثاني لام التعريف اختير PageV01P290 # فتح الأول نحو: من الناس، طلبا للخفة فيما يكثر استعماله، ويقل الكسر ~~لثقل توالي الكسرتين فيما ms248 يكثر استعماله. # وقال ابن فلاح في (المغني) : شرط الرخيم أن يكون المرخم منادى، وذلك لأنه ~~حذف، والنداء يكثر استعماله، ولذلك أوقعوه على الحي والميت والجماد فناسب ~~كثرة استعماله تخفيف لفظه بالحذف، كما حذفوا منه التنوين وياء المتكلم ~~المضاف إليها. # قال: وشرطه أن يكون علما وإنما رخموا صاحبا فقالوا: يا صاح لأنه لما كثر ~~استعماله من غير ذكر موصوف صار بمنزلة العلم. # قال: واختص يا بن أم، ويا بن عم، بحذف الياء لكثرة الاستعمال حتى أن ~~العرب تلقى الغريب فتقول له: يا بن أم ويا بن عم، استعطافا وتقربا إليه وإن ~~لم يكن بينهما نسب قال: وإنما وجب إضمار الفعل العامل في المنادى وفي ~~التحذير لأن الواضع تصور في الذهن أنه لو نطق به لكثر استعماله فألزمه ~~الإضمار طلبا للخفة، لأن كثرة الاستعمال مظنة التخفيف، وأقام مقامه في ~~النداء حرفا يدل عليه في محله. # وقال: المصدر الذي يجب إضمار فعله إنما وجب إضماره لكثرة الاستعمال ومعنى ~~كثرة الاستعمال أنه تقرر في أذهانهم أنهم لو استعملوها لكثر استعمالها ~~فخففوها بالحذف وجعلوا المصدر عوضا منها. # وقال ابن الدهان في (الغرة) : ذهب الأخفش إلى أن ما غير لكثرة استعماله ~~إنما تصورته العرب قبل وضعه، وعلمت أنه لا بد من استعماله فابتدؤوا بتغييره ~~علما بأن لا بد من كثرة استعماله الداعية إلى تغييره كما قال: [المتقارب] # -رأى الأمر يفضي إلى آخر # فصير آخره أولا # وقال السخاوي في: (شرح المفصل) : هم يغيرون الأكثر ويحذفون منه كما فعلوا ~~في لم أبل، وربما ألحقوا فيه كقولهم: أمهات، وكقولهم: اللهم ويا أبت ويا أمت. PageV01P291 ### ||| حرف اللام ### ||||||||| اللبس محذور # ومن ثم وضع له ما يزيله إذا خيف واستغني عن لحاق نحوه إذا أمن. # فمن الأول: الإعراب، إنما وضع في الأسماء ليزيل اللبس الحاصل فيها ~~باعتبار المعاني المختلفة عليها، ولذلك استغني عنه في الأفعال والحروف ~~والمضمرات والإشارات والموصولات لأنها دالة على معانيها بصيغها المختلفة ~~فلم تحتج إليها، ولما كان الفعل المضارع قد تعتوره معان مختلفة كالاسم دخل ~~فيه الإعراب ليزيل اللبس ms249 عند اعتوارها. # ومنه رفع الفاعل ونصب المفعول فإن ذلك لخوف اللبس منهما لو استويا في ~~الرفع أو في النصب. # ومن ذلك قال في (البسيط) : يضاف اسم الفاعل المتعدي إلى المفعول دون ~~الفاعل، لأن إضافته إلى الفاعل والمفعول تفضي إلى اللبس لعدم تعين المضاف ~~إليه فالتزم إضافته إلى المفعول ليحصل بذلك تعين المضاف إليه، بخلاف الصفة ~~المشبهة واسم الفاعل من اللازم فإنه لا لبس في إضافته إلى فاعله لتعينه ~~فجازت إضافته لذلك. # ومن ذلك قال في (البسيط) : كان قياس اسم المفعول من الثلاثي نحو: ضرب ~~وقتل على مفعل، بأن يقال: مضرب ومقتل ليكون جاريا على يضرب ويقتل، إلا أنه ~~عدل عنه إلى مفعول لئلا يلتبس باسم المفعول من أفعل نحو: مكرم ومضرب، من ~~أكرم وأضرب، وخص الثلاثي بالزيادة لقلة حروفه. # ومن ذلك قال في (البسيط) : قياس التفضيل في أفعل أن يكون على الفاعل نحو: ~~زيد فاضل وعمرو أفضل منه، لا على المفعول نحو: خالد مفضول وبكر أفضل منه، ~~لأنهم لو فضلوا على الفاعل والمفعول لالتبس التفضيل على الفاعل بالتفضيل ~~على المفعول فلما كان يفضي إلى اللبس كان التفضيل على الفاعل أولى لأنه ~~كالجزء من الفعل، والمفعول فضلة فكان التفضيل على ما هو كالجزء أولى من ~~التفضيل على الفضلة. غ PageV01P292 # ومن ذلك قال في (البسيط) : الجمهور على أن الصرف عبارة عن التنوين وحده، ~~وعلة منع الصرف إنما أزالت التنوين خاصة، وليس الجر من الصرف، وإنما حذف مع ~~التنوين كراهة أن يلتبس بالإضافة إلى ياء المتكلم، لأنه حكى حذف ياء ~~المتكلم وإبقاء الكسرة في غير النداء قال: [الكامل] # 207-... # شرقت دموع بهن فهي سجوم # وكراهة أن يلتبس بالمبنيات على الكسر نحو (حذام) . # ومن ذلك قال في (البسيط) : فائدة العدل في الأعلام خفة اللفظ، ورفع لبس ~~الصفة لأن فاعلا أصل وضعه الصفة، فإذا عدل إلى (فعل) زال ذلك اللبس. # وقال: تكسير الصفة ضعيف لأنها إذا كسرت التبس فيها صفة المذكر بصفة ~~المؤنث في بعض الصور عند حذف الموصوف نحو: قامت الصعاب تحتمل الرجال ~~والنساء، وإذا ms250 جمعت بالواو والنون أو الألف والتاء انتفى اللبس. # ومن ذلك: يجوز أن يقال في النداء يا أبت ويا أمت بحذف ياء الإضافة وتعويض ~~التاء عنها. # قال ابن يعيش (1) : ولا تدخل هذه التاء عوضا فيما له مؤنث من لفظه لو ~~قلت في يا خالي ويا عمي: يا خالة ويا عمة، لم يجز، لأنه كان يلتبس بالمؤنث، ~~فأما دخول التاء على الأم فلا إشكال لأنها مؤنثة، وأما دخولها على الأب ~~فلمعنى المبالغة من نحو راوية وعلامة. ومن ذلك قولهم (2) : لله دره من ~~فارس، وحسبك به من ناصر. # قال ابن يعيش: فإن قيل: كيف جاز دخول من هنا على النكرة المنصوبة مع ~~بقائها على إفرادها ولا يقال: هو أفره منك من عبد، ولا عندي عشرون من درهم، ~~بل يرد إلى الجمع عند ظهور (من) ، نحو من العبيد، ومن الدراهم، فالجواب أن ~~هذا الموضع ربما التبس فيه التمييز بالحال فأتوا بمن لتخلصه للتمييز. # ومن ذلك قال ابن يعيش (3) : إنما أتي بالمضمرات كلها لضرب من الإيجاز ~~واحتراسا من الإلباس، أما الإيجاز فظاهر لأنك تستغني بالحرف الواحد عن ~~الاسم بكماله فيكون ذلك الحرف كجزء من الاسم، وأما الإلباس فلأن الأسماء ~~الظاهرة PageV01P293 # كثيرة الاشتراك، فإذا قلت: زيد فعل زيد، جاز أن يتوهم في زيد الثاني أنه ~~غير الأول، وليس للأسماء الظاهرة أحوال تفترق بها إذا التبست، وإنما يزيل ~~الالتباس منها في كثير من أحوالها الصفات، والمضمرات لا لبس فيها، فاستغنت ~~عن الصفات لأن الأحوال المقترنة بها وهي حضور المتكلم والمخاطب وتقدم ذكر ~~الغائب تغني عن الصفات. # ومن ذلك قال ابن فلاح في (المغني) : إنما ضم حرف المضارعة في الرباعي دون ~~غيره، خيفة التباس الرباعي بزيادة الهمزة (بالثلاثي) نحو: ضرب يضرب، وأكرم ~~يكرم، لأن الهمزة في الرباعي تزول مع حرف المضارعة فلو فتح حرف المضارعة لم ~~يعلم أمضارع الثلاثي هو أم مضارع الرباعي، ثم حمل بقية أبنية الرباعي على ~~ما فيه الهمزة، وإنما خص الضم بالرباعي لأن الثلاثي أصل، والرباعي بزيادة ~~الهمزة فرع، فيجعل للأصل الحركة الخفيفة وللفرع ms251 الحركة الثقيلة، وما زاد ~~على الثلاثي محمول على الثلاثي. # وخرج عن هذا الأصل أهراق يهريق، واسطاع يسطيع، فإنه ضم حرف المضارعة ~~منهما مع أنهما أكثر من أربعة وفي ذلك وجهان: # أحدهما: أن الهاء والسين زيدتا على غير قياس، والمعنى على الفعل الرباعي ~~فهما في حكم العدم. # والثاني: أنهما جعلا عوضا عن حركة عين الكلمة، فإنها نقلت إلى فائها، ~~وإذا كانا عوضا عنها لم يعتد بهما حرفين مستقلين، فلذلك لم يتغير حكم ~~الرباعي، ولو كانا حرفين مستقلين لخرجا إلى الخماسي وتغيرت صيغة الرباعي من ~~الضم وقطع الهمزة، وإنما حكمنا بكونهما بدلا عن نقل حركة العين إلى الفاء، ~~وإن كان نقل حركة العين إلى الفاء لا يقتضي عوضا، لكون الرباعي لم تتغير ~~صيغته بهما فصارا بمنزلة الحركتين لكونهما عرضا عن نقل الحركتين لا عن ~~الحركتين، لأن الحركتين موجودتان فكيف يعوض عنهما مع وجودهما، انتهى. # ومن ذلك قال الخفاف في شرح الإيضاح: تقول في التعجب: ما أحسننا، وفي ~~النفي: ما أحسنا، وفي الاستفهام: ما أحسننا، لا تدغم في التعجب، ولا في ~~الاستفهام، لئلا يلتبس أحدهما بالآخر والنفي بهما. # ومن ذلك قال ابن النحاس في (التعليقة) : لا يجوز أن يأتي المنصوب على ~~الاختصاص من الأسماء المبهمة نحو: إني هذا أفعل كذا لأن المنصوب إنما يذكر ~~لبيان الضمير. فإذا أبهمت فقد جئت بما هو أشكل من الضمير، ولذلك لا يجوز أن ~~يؤتى به نكرة فلا يقال: إنا قوما نفعل كذا، لأن النكرة لا تزيل لبسا. PageV01P294 # ومن ذلك قال ابن فلاح في (المغني) : إنما امتنع حذف حرف النداء من اسم ~~الإشارة عند البصريين لئلا تلتبس الإشارة المقترنة بقصد النداء بالإشارة ~~العارية عن قصد النداء، لا يقال: ينتقض هذا بالعلم، فإنه تلتبس العلمية ~~المقترنة بقصد النداء بالعلمية العارية عن قصد النداء، لأنا نقول: بناؤه ~~على الضم في أعم الصور قرينة تدل على النداء، وهذه القرينة منتفية في اسم ~~الإشارة. # قال: إنما امتنع حذف حرف النداء من المستغاث به لئلا يلتبس لامه بلام ~~الابتداء، فإنها مفتوحة مثلها ولا ms252 يكفي الإعراب فارقا لوجود اللبس في ~~المقصور والمبني في حالة الوقف. # ومن ذلك لم يجمعوا حية على حي، لئلا يلتبس بالحي الذي هو ضد الميت بخلاف ~~سائر ما كان من هذا النوع كبقرة ونعامة وحمامة وجرادة فإنهم أسقطوا في جمعه ~~الهاء، وكذا في مذكره قال الكسائي: سمعت كل هذا النوع يطرح من ذكره الهاء ~~إلا في حية، فإنهم يقولون: حية للمذكرة والمؤنث، فيقولون: رأيت حية على ~~حية، فلا يطرحون الهاء من ذكره. # ومن ذلك إذا التقى ساكنان وخيف من تحرك أحدهما بالكسر الإلباس حرك بالفتح ~~نحو: أنت، في خطاب المذكر، واضربن، ولا تضربن في خطابه، لأنه لو حرك بالكسر ~~لالتبس بخطاب المؤنث. # ومن ذلك إذا خيف من النسب إلى صدر المضاف لبس، حذف الصدر ونسب إلى العجز، ~~فيقال في النسب إلى عبد مناف وعبد أشهل، منافي وأشهلي، لأنهم لو قالوا: ~~عبدي لالتبس بالنسبة إلى عبد القيس، فإنهم قالوا: في النسبة إليه عبدي، ~~فرقوا بين ما يكون الأول مضافا إلى اسم يقصد قصده ويتعرف المضاف الأول به، ~~وهو مع ذلك اسم غالب أو طرأت عليه العلمية، وبين ما ليس كذلك، فإن القيس ~~ليس بشيء معروف معين يضاف إليه عبد. وقال الأخفش في (الأوسط) في النسب إلى ~~المركب المزجي: وإن خفت الالتباس قلت: رامي هرمزي. # ومن الثاني: عدم لحاق التاء في صفات المؤنث الخاصة بالإناث كحائض وطالق، ~~ومرضع، وكاعب، وناهد، وهي كثيرة جدا لأنها لاختصاصها بالمؤنث، أمن اللبس ~~فيها بالمذكر فلم يحتج إلى فارق. # ومن ذلك قال ابن النحاس في (التعليقة) : إنما لم يجز حكاية المضمر ~~والمشار به وإن كانا من جملة المعارف، لأن كلا منهما لا يدخله لبس. PageV01P295 ### ||| حرف الميم ### ||||||||| ما حذف للتخفيف كان في حكم المنطوق به # ذكر هذه القاعدة ابن يعيش في (شرح المفصل) (1) : # ومن فروعها أنهم قالوا: ذلذل وجندل فاجتمع في الكلمة أربع متحركات ~~متواليات لأن المراد ذلاذل وجنادل، لكنهم حذفوا الألف منهما تخفيفا، وما ~~حذف للتخفيف كان في حكم المنطوق به. # ومن فروعها قال ابن فلاح في ms253 (المغني) : أفصح اللغتين للعرب في حذف ~~الترخيم أن يكون المحذوف مرادا في حكم المنطوق به. # وقال ابن جني في (الخصائص) (2) : باب في أن المحذوف إذا دلت الدلالة عليه ~~كان في حكم الملفوظ به، إلا أن يعترض هناك من صناعة اللفظ ما يمنع منه، ومن ~~ذلك أن ترى رجلا قد سدد سهما نحو الغرض ثم أرسله فتسمع صوتا فتقول: # القرطاس والله، أي: أصاب القرطاس، فأصاب الآن في حكم الملفوظ به البتة، ~~وإن لم يوجد في اللفظ، غير أن دلالة الحال عليه نابت مناب اللفظ به، وكذلك ~~قولهم لرجل مهو بسيف في يده: زيدا، أي اضرب زيدا، فصارت شهادة الحال بالفعل ~~بدلا من اللفظ به، وكذلك قولهم للقادم من سفر: خير مقدم أي قدمت خير مقدم، وقولك: # قد مررت برجل إن زيدا وإن عمرا، أي: إن كان زيدا وإن كان عمرا، وقولك ~~للقادم من حجه: مبرور مأجور أي: أنت مبرور مأجور، ومبرورا مأجورا، أي: قدمت ~~مبرورا مأجورا، وكذلك قولهم: [الخفيف] # -رسم دار وقفت في طلله # [كدت أقضي الغداة من جلله] PageV01P296 # أي: رب رسم دار، وكان رؤبة إذا قيل له كيف أصبحت؟فيقول: خير عافاك الله، ~~أي بخير ويحذف الباء لدلالة الحال عليها لجري العادة والعرف بها. # وكذلك قولهم: الذي ضربت زيد، تريد الهاء وتحذفها لأن في الموضع دليلا ~~عليها، وعلى نحو من هذا تتوجه عندنا قراءة حمزة: @QUR@08 واتقوا الله الذي ~~تسائلون به والأرحام [النساء: 1]ليست هذه القراءة عندنا من الإبعاد والضعف ~~على ما رآه فيها أبو العباس، بل الأمر فيها أقرب وأخف وألطف، وذلك أن لحمزة ~~أن يقول لأبي العباس: لم أحمل (الأرحام) على العطف على المجرور المضمر، بل ~~اعتقدت أن يكون فيه باء ثانية حتى كأني قلت: وبالأرحام، ثم حذفت الباء ~~لتقدم ذكرها، كما حذفت لتقدم ذكرها أيضا في نحو قولك: بمن تمرر أمرر، وعلى ~~من تنزل أنزل، وإذا جاز للفرزدق أن يحذف حرف الجر لدلالة ما قبله عليه مع ~~مخالفته في الحكم له في قوله: [الطويل] # -وإني من قوم بهم يتقى ms254 العدا # ورأب الثأى والجانب المتخوف # أي: وبهم رأب الثأى، فحذف الباء في هذا الموضع لتقدمها في قوله: (بهم ~~يتقى العدا) وإن كانت حالاهما مختلفتين، ألا ترى أن الباء في قوله: بهم ~~يتقى العدا، منصوبة الموضع لتعلقها بالفعل الظاهر الذي هو يتقى كقوله: ~~بالسيف يضرب زيد، والباء في قوله: وبهم رأب الثأى مرفوعة الموضع عند قوم، ~~وعلى كل حال فهي متعلقة بمحذوف ورافعة للرأب-ونظائر هذا كثيرة-كان حذف ~~الباء في قوله: # (والأرحام) لمشابهتها الباء في (به) موضعا وحكما أجدر. # وقد أجازوا: تبا له وويل، على تقدير: وويل له، فحذفوها وإن كانت اللام في: # تبا له، لا ضمير فيها وهي متعلقة بنفس (تبا) ، مثلها في هلم لك، وكانت ~~اللام في (وويل) خبرا، ومتعلقة بمحذوف وفيها ضمير. # فإن قلت: فإذا كان المحذوف للدلالة عليه عندك بمنزلة الظاهر فهل تجيز ~~توكيد الهاء المحذوفة في نحو قولك: الذي ضربت زيد، فتقول: الذي ضربت نفسه ~~زيد، كما تقول: الذي ضربته نفسه زيد؟قيل: هذا عندنا غير جائز وليس ذلك لأن ~~المحذوف هنا ليس بمنزلة المثبت، بل لأمر آخر، وهو أن الحذف هنا إنما الغرض ~~فيه التخفيف لطول الاسم، فلو ذهبت تؤكده لنقضت الغرض، وذلك أن التوكيد PageV01P297 # والإسهاب ضد التخفيف والإيجاز، فلما كان الأمر كذلك تدافع الحكمان فلم ~~يجز أن يجتمعا كما لا يجوز إدغام الملحق نحو: اقعنسس لما يلحق فيه من نقض الغرض. # ومن هذا الباب قولهم (1) : راكب الناقة طليحان، أي: راكب الناقة ~~والناقة، فحذف المعطوف لتقدم ذكر الناقة الدال عليه، ولما كان المحذوف ~~لدليل بمنزلة الملفوظ به جاء الخبر مثنى. # وقال ابن هشام في (المغني) : أول من شرط للحذف أن لا يكون مؤكدا الأخفش، ~~فإنه منع في نحو: الذي رأيت زيد، أن يؤكد العائد المحذوف بقولك: # نفسه، لأن المؤكد مريد للطول والحاذف مريد للاختصار، وتبعه الفارسي فرد ~~في كتاب (الإغفال) قول الزجاج في: @QUR@03 إن هذان لساحران [طه: 63]أن ~~التقدير: إن هذان لهما ساحران، فقال: الحذف والتوكيد باللام متنافيان، وتبع ~~أبا علي أبو الفتح فقال في (الخصائص) : لا ms255 يجوز «الذي ضربت نفسه زيد» كما ~~لا يجوز إدغام نحو (اقعنسس) لما فيهما جميعا من نقض الغرض، وتبعهم ابن مالك ~~فقال: لا يجوز حذف عامل المصدر المؤكد كضربت ضربا، لأن المقصود تقوية ~~عامله، وتقرير معناه والحذف مناف لذلك. # وهؤلاء كلهم مخالفون للخليل وسيبويه، فإن سيبويه سأل الخليل عن نحو: # مررت بزيد، وأتاني أخوه أنفسهما، كيف ينطق بالتوكيد؟فأجابه: بأنه يرفع ~~بتقدير: # هما صاحباي أنفسهما، وينصب بتقدير: أعنيهما أنفسهما ووافقها على ذلك ~~جماعة واستدلوا بقول العرب: [المنسرح] # -إن محلا وإن مرتحلا # [وإن في السفر إذ مضوا مهلا] # وإن مالا وإن ولدا، فحذفوا الخبر مع أنه مؤكد بإن، وفيه نظر، فإن المؤكد ~~نسبة الخبر إلى الاسم لا نفس الخبر. PageV01P298 # وقال الصفار (1) : إنما فر الأخفش من حذف العائد في نحو: «الذي رأيته ~~نفسه زيد» لأن المقتضى لحذفه الطول، ولهذا لا يحذف في نحو: (الذي هو قائم ~~زيد) فإذا فروا من الطول فكيف يؤكدون؟وأما حذف الشيء لدليل وتوكيده فلا ~~تنافي بينهما، لأن المحذوف للدليل، كالثابت، ولبدر الدين بن مالك مع والده ~~في المسألة بحث أجاد فيه. انتهى ما أورده ابن هشام في المغني. # والبحث الذي أشار إليه هو ما قال ابن المصنف في شرح الألفية: وقال ابن ~~النحاس في (التعليقة) : إذا كان للفعل مفعولات أقيم مقام الفاعل المفعول ~~المصرح لفظا وتقديرا دون المصرح لفظا فقط. وكذلك عمل الفرزدق في قوله: ~~[الطويل] # -ومنا الذي اختير الرجال سماحة # [وجودا إذا هب الرياح الزعازع] # فأقام المصرح وهو الضمير المستتر في اختير، ونصب غير المصرح وهو الرجال، ~~ولا تحفل بقول من قال: يجوز إقامة أيهما شئت، وذلك أن القاعدة أن المحذوف ~~المنوي كالملفوظ به وهاهنا حرف الجر المحذوف مراد، فلو ظهر لم يجز إلا ~~إقامة المصرح فكذلك إذا كان مرادا انتهى. # وقال ابن فلاح في (المغني) : أهل الحجاز يحذفون خبر (لا) كثيرا، وإنما ~~يحذف للعلم به وهو مراد فهو في حكم المنطوق. ### ||||||||| ما كان كالجزء من متعلقه لا يجوز تقدمه عليه كما لا يتقدم بعض حروف الكلمة عليها # وفيه ms256 فروع: # الأول: الصلة لا تتقدم على الموصول، ولا شيء منها لأنها بمنزلة الجزء من ~~الموصول. # الثاني: الفاعل لا يتقدم على فعله، لأنه كالجزء منه. # الثالث: الصفة لا تتقدم على الموصوف، لأنها من حيث أنها مكملة له ومتممة، ~~أشبهت الجزء منه. # غ PageV01P299 # الرابع: المضاف إليه بمنزلة الجزء من المضاف، فلا يتقدم عليه. # الخامس: حرف الجر بمنزلة الجزء من المجرور، فلا يتقدم عليه المجرور. # وقال أبو الحسين بن أبي الربيع في (شرح الإيضاح) : خمسة أشياء هي بمنزلة ~~شيء واحد: الجار والمجرور كالشيء الواحد، والمضاف والمضاف إليه كالشيء ~~الواحد، والفعل والفاعل كالشيء الواحد، والصفة والموصوف كالشيء الواحد، ~~والصلة والموصول كالشيء الواحد. ### ||||||||| ما يجوز تعدده وما لا يجوز # فيه فروع: # الأول: خبر المبتدأ، وفيه خلاف منهم من أجازه مطلقا وبه جزم ابن مالك (1) ~~ومنهم من منعه وأوجب العطف نحو: زيد قائم ومنطلق، إلا أن يريد اتصافه بذلك ~~في حين واحد، فيجوز نحو: هذا حلو حامض، أي: مز، وهذا أعسر يسر أي اضبط، قال ~~أبو حيان: وهذا اختيار من عاصرناه من الشيوخ. # الثاني: الحال، وفيه خلاف قال في (الارتشاف) : ذهب الفارسي وجماعة إلى ~~أنه لا يجوز تعدده، ويجعلون نحو قولك: جاء زيد مسرعا ضاحكا، الحال الأول ~~فقط، وضاحكا صفة مسرعا أو حالا من الضمير المستكمن، وذهب ابن جني إلى جواز ذلك. # وقال ابن مالك في (شرح التسهيل) : الحال شبيه بالخبر وشبيه بالنعت، فكما ~~جاز أن يكون للمبتدأ الواحد والمنعوت الواحد خبران فصاعدا، أو نعتان ~~فصاعدا، فكذلك يجوز أن يكون للاسم الواحد حالان فصاعدا، وزعم ابن عصفور أن ~~فعلا واحدا لا ينصب أكثر من حال قياسا على الظرف. وقال: كما لا يقال: قمت ~~يوم الخميس يوم الجمعة، كذلك لا يقال: جاء زيد ضاحكا مسرعا، واستثنى الحال ~~المنصوب بأفعل التفضيل نحو: زيد راكبا أحسن منه ماشيا. قال: فجاز هذا ~~كالظرف نحو: زيد اليوم أفضل منه غدا، وزيد خلفك أسرع منه أمامك. وقال: وصح ~~هذا في أفعل التفضيل لأنه قام مقام فعلين، ألا أن معنى قولك: زيد اليوم ms257 ~~أفضل منه غدا: زيد يزيد فضله اليوم على فضله غدا. # الثالث: المستثنى، والجمهور على أنه لا يستثنى بأداة واحدة دون عطف ~~شيئان، وأجازه قوم نحو: ما أخذ أحد إلا زيد درهما، وما ضرب القوم إلا بعضهم بعضا. PageV01P300 # الرابع: الظرف، وتعدده ممتنع بلا خلاف، فقد اتفقوا على أن الفعل لا يعمل ~~في ظرفين، لا يقال مثلا: قمت يوم الجمعة يوم السبت، لأن وقوع قيام واحد في ~~يوم الجمعة ويوم السبت محال، وكذا جلست أمامك خلفك، لأن وقوع جلوس واحد في ~~مكانين محال ولهذا قالوا في قوله تعالى: @QUR@06 ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم ~~[الزخرف: # 39]لا يصح أن يكون (إذ) ظرفا لينفع لأنه لا يعمل في ظرفين. # الخامس: النعت ويجوز تعدده بلا خلاف. # السادس: عطف البيان، ذكره الزمخشري (1) في قوله تعالى: @QUR@04 ملك ~~الناس `إله الناس [الناس: 2]أنهما عطفا بيان لرب الناس. # وقال أبو حيان (2) : لا أنقل عن النحاة شيئا في عطف البيان، هل يجوز أن ~~يكرر المعطوف في علم واحد أم لا يجوز ذلك. # السابع: البدل، قال أبو حيان في (البحر) (3) : أما بدل البداء عند من ~~أثبته فيكرر فيه الإبدال، وأما بدل الكل وبدل البعض وبدل الاشتمال فلا نص ~~عن أحد من النحويين أعرفه في جواز التكرار فيها أو منعه إلا أن في كلام بعض ~~أصحابنا ما يدل على أن البدل لا يتكرر. ### ||||||||| مراجعة الأصول # فيها مباحث: ### ||||||||| المبحث الأول: فيما يراجع من الأصول مما لا يراجع. # قال ابن جني (4) : اعلم أن الأصول المنصرف عنها إلى الفروع على ضربين: # أحدهما: إذا احتيج إليه جاز أن يراجع، والآخر ما لا يمكن مراجعته لأن ~~العرب انصرفت عنه فلم تستعمله. # فالأول منه كالصرف الذي يفارق الاسم لمشابهته الفعل من وجهين، فمتى ~~احتجت إلى صرفه جاز أن تراجعه فتصرفه، ومنه إجراء المعتل مجرى الصحيح نحو ~~قوله: [المنسرح] PageV01P301 # # -لا بارك الله في الغواني هل # يصبحن إلا لهن مطلب # وبقية الباب، ومنه إظهار التضعيف كلححت عينه، وضبب البلد وألل السقاء: # [الرجز] # الحمد لله العلي الأجلل (1) # وبقية الباب، منه قوله: [الطويل] ms258 # -[له ما رأت عين البصير وفوقه] # سماء الإله فوق سبع سمائيا # ومنه قوله: [الرجز] # -أهبى التراب فوقه إهبايا # وهو كثير. # الثاني: وهو ما لا يراجع من الأصول عند الضرورة، وذلك كالثلاثي المعتل ~~العين نحو: قام وباع وخاف وهاب وطال، فهذا لا يراجع أصله أبدا، ألا ترى أنه ~~لم يأت عنهم في نثر ولا نظم شيء منه مصححا نحو: قوم ولا بيع ولا خوف، ~~وكذلك مضارعه نحو: يقوم ويبيع. فأما ما حكاه بعض الكوفيين من قولهم: هيؤ ~~الرجل من الهيئة، فوجهه أنه خرج مخرج المبالغة فلحق بباب قولهم: قضو الرجل، ~~إذا جاد قضاؤه، ورمو إذا جاد رميه، فكما بني فعل مما لامه ياء، كذلك خرج ~~هذا على أصله في فعل مما عينه ياء، وعلتهما جميعا أن هذا بناء لا يتصرف ~~لمضارعته-لما فيه من المبالغة-لباب التعجب، ونعم وبئس، فلما لم يتصرف ~~احتملوا فيه خروجه في هذا الموضع مخالفا للباب، ألا تراهم إنما تحاموا أن ~~يبنوا فعل مما عينه ياء مخافة انتقالهم من الأثقل إلى ما هو أثقل منه، لأنه ~~كان يلزمهم أن يقولوا: بعت أبوع، PageV01P302 # ويبوع وبوعا وبوعوا وبوعي ونحو ذلك من تصاريفه، وكذلك لو جاء: فعل مما ~~لامه ياء متصرفا للزم أن يقولوا: رموت ويرموان وهن يرمون ونحو ذلك، فيكثر ~~قلب الياء واوا وهي أثقل من الياء. # فأما قولهم: رمو الرجل، فإنه لا يتصرف فلا يفارق موضعه هذا كما يتصرف نعم ~~وبئس فاحتمل ذلك فيه لجموده عليه وأمنهم تعديه إلى غيره، وكذلك احتمل هيؤ ~~الرجل، ولم يعل لأنه لا يتصرف لمضارعته بالمبالغة فيه باب التعجب ونعم ~~وبئس، ولو صرف للزم إعلاله وأن يقال: هاء يهوء، فلما لم يتصرف لحق بصحة ~~الأسماء، فكما صح نحو: القود والحركة والصيد والغيب كذلك صح هيؤ الرجل ~~فاعرفه، كما صح ما أطوله وأبيعه ونحو ذلك. # ومما لا يراجع باب افتعل إذا كانت فاؤه صادا أو ضادا وطاء أو ظاء، فإن ~~تاءه تقلب طاء نحو اصطبر واضطرب واطرد واظطلم وكذلك إذا كانت دالا أو ذالا ~~أو زايا، ms259 فإن تاءه تبدل دالا نحو ادلج واذكر وازدان، ولا يجوز خروج هذه ~~التاء على أصلها ولم يأت ذلك في نظم ولا نثر. # فأما ما حكاه خلف من قول بعضهم: التقطت النوى واشتقطته واضتقطته، فقد ~~يجوز أن تكون الضاد بدلا من اللام في التقطته فيترك إبدال التاء طاء مع ~~الضاد ليكون إيذانا بأنها بدل من اللام أو الشين، فتصح التاء من الضاد، كما ~~صحت مع ما الضاد بدل منه ونظير ذلك قول الشاعر: [الرجز] # -يا رب أباز من العفر صدع # تقبض الذئب إليه واجتمع # لما رأى أن لا دعه ولا شبع # مال إلى أرطاة حقف فالطجع # فأبدل لام الطجع من الضاد، وأقر الطاء بحالها مع اللام ليكون ذلك دليلا ~~على أنها بدل من الضاد، وهذا كصحة عور لأنه في معنى ما يجب صحته وهو اعور. # ومن ذلك امتناعهم من تصحيح الواو الساكنة بعد الكسرة، ومن تصحيح الياء ~~الساكنة بعد الضمة، فأما قراءة أبي عمرو في ترك الهمزة: @QUR@03 يا صالح ~~ائتنا [الأعراف: 77]بتصحيح الياء بعد ضمة الحاء، فلا يلزمه عليه أن يقول: ~~يا غلام اوجل، والفرق بينهما أن صحة الياء في @QUR@02 صالح ائتنا بعد ~~الضمة له نظير، وهو قولهم: قيل وبيع، فحمل المنفصل على المتصل، وليس في ~~كلامهم واو ساكنة صحت بعد كسرة فيجوز قياسا عليها يا غلام اوجل. PageV01P303 # فإن قلت: فإن الضمة في نحو قيل وبيع، لم تصح لأنها إشمام ضم للمكسرة، ~~والكسرة في يا غلام اوجل كسرة صريحة فهذا فرق. # قيل: الضمة في حاء (يا صالح) ضمة بناء فأشبهت ضمة (قيل) من حيث كانت بناء ~~وليس لقولك: (يا غلام أوجل) شبيه فيحمل عليه، لا كسره صريحة ولا كسرة ~~مشوبة، فأما تفاوق ما بين الحركتين في كون إحداهما ضمة صريحة، والأخرى ضمة ~~غير صريحة، فأمر تفتقر العرب ما هو أعلى وأظهر منه، وذلك أنهم قد اغتفروا ~~اختلاف الحرفين مع اختلاف الحركتين في نحو جمعهم في القافية بين سالم وعالم ~~مع قادم وظالم، فإذا تسامحوا بخلاف الحرفين مع الحركتين، كان تسامحهم بخلاف ms260 ~~الحركتين وحدهما في (يا صالح ايتنا) ، وقيل وبيع، أجدر بالجواز. # فإن قلت: فقد صحت الواو الساكنة بعد الكسرة نحو: اجلواذ واخرواط. # قيل: الساكنة هنا لما أدغمت في المتحركة فنبا اللسان عنهما جميعا نبوة ~~واحدة، جرتا لذلك مجرى الواو المتحركة بعد الكسرة نحو طول وحول، وعلى أن ~~بعضهم قد قالوا: اجلواذا فأعل مراعاة لأصل ما كان عليه الحرف، ولم يبدل ~~الواو بعدها لمكان الياء، إذ كانت هذه الياء غير لازمة فجرى ذلك في الصحة ~~مجرى ديوان فيها. ومن قال: ثيره وطيال، فقياس قوله هنا أن يقول: اجلياذا، ~~فيقلبهما جميعا إذ كانا قد جريا مجرى الواو الواحدة المتحركة. # فإن قيل: فالحركات قبل الألفين في سالم وقادم، كلتاهما وإنما شيت إحداهما ~~بشيء من الكسرة، وليست كذلك الحركتان في حاء يا صالح وقاف قيل، من حيث ~~كانت الحركة في حاء يا صالح ضمة البتة، وحركة قاف (قيل) كسرة مشوبة بالضم، ~~فقد ترى الأصلين هنا مختلفين وهما هناك أعني في سالم وقادم متفقان. # قيل: كيف تصرفت الحال فالضمة في قيل مشوبة غير مخلصة، كما أن الفتحة في ~~سالم مشوبة غير مخلصة، نعم ولو تطعمت الحركة في قاف (قيل) لوجدت حصة الضم ~~فيها أكثر من حصة الكسر، وأدون أحوالها أن تكون في الذوق مثلها، ثم من بعد ~~ذلك ما قدمناه من اختلاف الألفين في سالم وقادم لاختلاف الحركتين قبلهما ~~الناشئة هما عنهما، وليست الياء في (قيل) كذلك بل هي ياء مخلصة، وإن كانت ~~الحركة قبلها مشوبة غير مخلصة، وسبب ذلك أن الياء الساكنة سائغ غير مستحيل ~~فيها أن تصح بعد الضمة المخلصة فضلا عن الكسرة المشوبة بالضم، ألا يتعذر ~~عليك صحة الياء، وأن أخلصت قبلها الضمة في نحو (ميسر) في اسم الفاعل من ~~أيسر لو تجشمت إخراجه على الصحة، وكذلك لو تجشمت تصحيح واو موزان PageV01P304 # قبل القلب، وإنما في ذلك تجشم الكلفة في إخراج الحرفين مصححين غير معلين، ~~فأما الألف فحديث غير هذا ألا ترى أنه ليس في الطوق، ولا من تحت القدرة صحة ~~الألف بعد ms261 الضمة ولا الكسرة، بل إنما هي تابعة للفتحة قبلها، فإن صحت ~~الفتحة قبلها صحت بعدها، وإن شيبت الفتحة بالكسرة نحي بالألف نحو الياء نحو ~~سالم وعالم، وإن شيبت بالضمة نحي بالألف نحو الواو في الصلوة والزكوة، وهي ~~ألف التفخيم فقد بان لك بذلك الفرق بين الألف وبين الياء والواو فهذا طرف ~~من القول على ما يراجع من الأصول للضرورة مما يرفض فلا يراجع فاعرفه وتنبه ~~لأمثاله فإنها كثيرة. انتهى. ### ||||||||| المبحث الثاني: في مراعاتهم الأصول تارة وإهمالهم إياها أخرى # عقد له ابن جني بابا بعد الباب الذي تقدم قال (1) : فمن الأول قولهم: ~~صغت الخاتم، وحكت الثوب ونحو ذلك، وذلك أن فعلت هاهنا عديت فلو لا أن أصل ~~هذا فعلت-بفتح العين-لما جاز أن تعمل فعلت، ومن ذلك قوله: [الطويل] # -ليبك يزيد ضارع لخصومة # ومختبط مما تطيح الطوائح # ألا ترى أن أول البيت مبني على اطراح ذلك الفاعل، وأن آخره قد عوود فيه ~~الحديث عن الفاعل، فإن تقديره فيما بعد: ليبكه مختبط، فدل قوله: (ليبك) على ~~ما أراده من قوله: ليبكه، ونحوه قوله تعالى: @QUR@04 إن الإنسان خلق هلوعا ~~[المعارج: # 19]، @QUR@04 وخلق الإنسان ضعيفا [النساء: 28]مع قوله تعالى: @QUR@09 ~~اقرأ باسم ربك الذي خلق، `خلق الإنسان من علق [العلق: 1]، وقوله: @QUR@04 ~~خلق الإنسان. `علمه البيان [الرحمن: 3-4]وأمثاله كثيرة، ونحو من البيت قوله ~~تعالى: @QUR@017 في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها ~~بالغدو والآصال `رجال [النور: 36]، أي: # يسبح له فيها رجال. ومن الأصول المراعاة قولهم: مررت برجل ضارب زيد وعمرا، PageV01P305 # وليس زيد بقائم ولا قاعدا، و@QUR@04 إنا منجوك وأهلك [العنكبوت: 33]وإذا ~~جاز أن تراعى الفروع نحو قوله: [الطويل] # -بدا لي أني لست مدرك ما مضى # ولا سابق شيئا إذا كان جائيا # وقوله: [الطويل] # -مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة # ولا ناعب إلا ببين غرابها # كانت مراجعة الأصول أولى وأجدر. # ومن ضد ذلك: هذان ضارباك، ألا ترى أنك لو اعتددت بالنون المحذوفة لكنت ~~كأنك قد جمعت بين الزيادتين المعتقبتين في آخر الاسم، وعلى هذا القبيل أكثر ~~الكلام: أن ms262 يعامل الحاضر فيغلب حكمه لحضوره على الغائب لمغيبه، وهو شاهد ~~لقوة إعمال الثاني من الفعلين لقربة وغلبته على إعمال الأول لبعده. # ومن ذلك قوله (1) : [الطويل] # [وقالوا تعرفها المنازل من منى] # وما كل من وافى منى أنا عارف # في من نون أو أطلق مع رفع كل، ووجه ذلك أنه إذا رفع (كلا) فلا بد من ~~تقديره الهاء ليعود على المبتدأ من خبره ضمير وكل واحد من التنوين في عارف ~~ومدة الإطلاق في عارفونا في اجتماعه مع الهاء المرادة المقدرة، ألا ترى أنك لو # غ PageV01P306 # جمعت بينهما فقلت عارفنه أو عارفوه لم يجز شيء من ذينك، وإنما هذا ~~لمعاملة الحاضر وإطراح حكم الغائب فاعرفه وقسه فإنه باب واسع. ### ||||||||| المبحث الثالث: في مراجعة الأصل الأقرب دون الأبعد # قال ابن جني: هذا موضع بحث قلما وقع تفصيله وهو معنى يجب أن ينبه عليه ~~ويحرر القول فيه. # من ذلك قولهم في ضمة الذال من قولك: ما رأيته مذ اليوم إنهم يقولون: في ~~ذلك إنهم لما حركوها لالتقاء الساكنين لم يكسروها لكنهم ضموها. لأن أصلها ~~الضم في: منذ كذا لعمري!!لكنه الأصل الأقرب، ألا ترى أن أول حال هذه الذال ~~أن تكون ساكنة وأنها إنما ضمت لالتقاء الساكنين إتباعا لضمه الميم، فهذا ~~على الحقيقة هو الأصل الأول، فأما ضم ذال منذ فإنما هو بعد سكونها الأول ~~المقدر، ويدل على أن حركتها إنما هي لالتقاء الساكنين أنه لما زال ~~التقاؤهما سكنت الذال في مذ وهذا واضح، فضمة الذال إذن من قولهم مذ اليوم ~~إنما هو رد إلى الأصل الأقرب الذي هو منذ دون الأبعد المقدر الذي هو سكون ~~الذال في منذ قبل أن تحرك، ولا يستنكر الاعتداد بما لم يخرج إلى اللفظ لأن ~~الدليل إذا قام على شيء كان في حكم الملفوظ به وإن لم يجر على ألسنتهم ~~استعماله، ألا ترى إلى قول سيبويه في (سردد) أنه إنما ظهر تضعيفه لأنه ملحق ~~بما لم يجئ وقد علمنا أن الإلحاق إنما هو صناعة لفظية، ومع هذا فلم يظهر ~~ذاك ms263 الذي قدره ملحقا هذا به، فلو لا ما يقوم الدليل عليه مما لم يظهر إلى ~~النطق بمنزلة الملفوظ به لما ألحقوا سرددا بما لم يفوهوا به. # ومن ذلك قولهم: بعت وقلت، فهذه معاملة على الأصل الأقرب دون الأبعد، لأن ~~أصلهما فعل بفتح العين بيع وقول، ثم نقلا من فعل إلى فعل وفعل، ثم قلبت ~~الواو والياء في فعلت ألفا فالتقى ساكنان العين المعتلة المقلوبة ألفا ولام ~~الفعل، فحذفت العين لالتقائهما فصار التقدير قلت وبعت، فهذه مراجعة أصل، ~~إلا أنه ذلك الأصل الأقرب لا الأبعد، ألا ترى أن أول أحوال هذه العين في ~~صيغة المثال إنما هو فتحة العين التي أبدلت منها الضمة والكسرة وهذا واضح. # ومن ذلك قولهم في (مطايا) و(عطايا) : أنهما لما أصارتهما الصنعة إلى مطاء ~~وعطاء أبدلوا الهمزة على أصل ما في الواحد وهو الياء في مطية وعطية، في ~~الأصل مطيوة وعطيوة لأنهما من مطوت وعطوت، فأصل الياء فيهما الواو ولوحظ ما فيهما PageV01P307 # من الياء دون الأصل الذي هو الواو رجوعا إلى الظاهر الأقرب إليك دون ~~الأول الأبعد عنك، ففي هذا تقوية لإعمال الثاني من الفعلين لأنه الأقرب. # وليس كذلك صرف ما لا ينصرف ولا إظهار التضعيف، لأن هذا هو الأصل الأول ~~على الحقيقة وليس وراءه أصل هذا أدنى إليك منه كما كان فيما تقدم، فاعرف ~~الفرق بين ما هو مردود إلى أول دون ما هو أسبق رتبة منه، وبين ما يرد إلى ~~أول ليست وراءه رتبة متقدمة له. ### ||||||||| المبحث الرابع: في مراجعة أصل واستئناف فرع # قال ابن جني: اعلم أن كل حرف غير منقلب احتجت إلى قلبه فإنك حينئذ ترتجل ~~له فرعا ولست تراجع به أصلا. # ومن ذلك الألفات غير المنقلبة الواقعة أطرافا للإلحاق أو للتأنيث أو ~~لغيرها من الصيغة لا غير، فالتي للإلحاق كألف (أرطى) فيمن قال: (مأروط) ~~و(حنبطى) و(دلنظى) ، والتي للتأنيث كألف سكرى وغضبى وجمادى، والتي للصيغة ~~لا غير كألف ضبغطرى وقبعثرى وزبعرى، فمتى احتجت إلى تحريك واحدة من هذه ~~الألفات للتثنية أو الجمع قلبتها ms264 ياء فقلت: أرطيان وحبنطيان وكذا الباقي، ~~فهذه الياء فرع مرتجل وليست مراجعا بها أصل، لأنه ليس واحدة منها منقلبة ~~أصلا لا عن ياء ولا غيرها، بخلاف الألف المنقلبة كألف مغزى ومدعى، لأن هذه ~~منقلبة عن ياء منقلبة عن واو في: غزوت ودعوت وأصلهما مغزو ومدعو، فلما وقعت ~~الواو رابعة هكذا قلبت ياء فصارت مغزي ومدعي، ثم قلبت الياء ألفا فصارت ~~مغزى ومدعى، فلما احتجت إلى تحريك هذه الألف راجعت بها الأصل الأقرب وهو ~~الياء فصارتا ياء في مغزيان ومدعيان. # وقد يكون الحرف منقلبا فتضطر إلى قلبه فلا ترده إلى أصله الذي كان منقلبا ~~عنه، وذلك كقولك في حمراء: حمراوي وحمراوات، فتقلب الهمزة واوا وإن كانت ~~منقلبة عن ألف، وكذلك إذا نسبت إلى شقاوة فقلت: شقاوي فهذه الواو في شقاوي ~~بدل من همزة مقدرة، كأنك لما حذفت الهاء فصارت الواو طرفا أبدلنها همزة ~~فصارت في التقدير إلى شقاء فأبدلت الهمزة واوا فصارت شقاوي، فالواو إذن في ~~شقاوي غير الواو في شقاوة، ولهذا نظائر في العربية كثيرة. # ومنها: قولهم في الإضافة إلى عدوة عدوي، وذلك أنك لما حذفت الهاء حذفت ~~لها واو فعولة، كما حذفت لحذف تاء حنيفة ياءها فصارت في التقدير إلى PageV01P308 # عدو فأبدلت من الضمة كسرة ومن الواو ياء فصار إلى عد. فجرت في ذلك مجرى ~~عم، فأبدلت من الكسرة فتحة ومن الياء ألفا فصارت إلى عدي كهدي، فأبدلت من ~~الألف واوا لوقوع يائي الإضافة بعدها فصارت عدوي كهدوي، فالواو في عدوي ~~ليست بالواو في عدوة إنما هي بدل من ألف بدل من ياء بدل من الواو الثانية ~~في عدوة-فاعرفه. # وفي (البسيط) قيل: إن تعريف ألفاظ التأكيد أجمع وأجمعون وجمعاء وجمع ~~بالإضافة المقدرة كسائر أخواتها، والدليل على مراجعة الشاعر للأصل قال: ~~[الرجز] # 219-إن الخليط باك أجمعه # فأجمعه تأكيد للضمير في باك. ### ||||||||| مراعاة الصورة # قال ابن هشام في (تذكرته) : هذا باب ما فعلوه مراعاة للصورة. # ومن ذلك (الذين) خصوه بالعاقل لأنه على صورة ما يختص بالعاقل وهو الزيدون ~~والعمرون وإلا فمرده ms265 الذي وهو غير مختص بالعاقل، قاله ابن عصفور في (شرح ~~المقرب) . # ومن ذلك (ذو) الموصولة أعربها بعضهم تشبيها بذي التي بمعنى صاحب ~~لتعاقبهما في اللفظ، وإن كانت الموصولة فيها مقتضيا للبناء وهو الافتقار ~~للتأصل. ### ||||||||| معنى النفي مبني على معنى الإيجاب ما لم يحدث أمر من خارج # ذكر هذه القاعدة ابن النحاس في (التعليقة) ، وبنى عليها أن لما لنفي ~~الماضي القريب من الحال لأنها لنفي قد فعل، وقد فعل إنما هو الماضي المقرب ~~من الحال وأنه يجوز حذف الفعل مع (لما) دون (لم) وذلك لأن لما نفي قد فعل، ~~وقد يجوز حذف الفعل معها كقوله (1) : [الكامل] # [أزف الترحل غير أن ركابنا # لما تزل برحالنا]وكأن قد # وتقديره وكأنه قد زالت فجاز أيضا حذف الفعل مع (لما) حملا للنفي على ~~الإثبات، وأما (لم) فإنما هي نفي فعل، وفعل لا يجوز حذفها لأنه حينئذ يكون ~~سكوتا وعدم كلام لا حذفا، فلما لم يحذف الفعل في إيجابه لم يحذف في نفيه. PageV01P309 ### ||| حرف النون ### ||||||||| النادر لا حكم له # قال الأندلسي في (شرح المفصل) : يعنون أنه لا يفرد بحكم يصير به أصلا، بل ~~ينبغي أن يرد إلى أحد الأصول المعلومة محافظة على تقريرها واحتراسا من ~~نقضها، قال: وما من علم إلا وقد شذت منه جزئيات مشكلة فترد إلى القواعد ~~الكلية والضوابط الجميلة. ### ||||||||| نقض الغرض # قال ابن جني: حذف خبر كان ضعيف في القياس وقلما يوجد في الاستعمال. # فإن قلت: خبر كان يتجاذبه شيئان أحدهما: خبر المبتدأ، لأنه أصله، ~~والثاني: # المفعول به، لأنه منصوب بعد مرفوع، وكل واحد من خبر المبتدأ والمفعول به ~~يجوز حذفه. # قيل: إلا أنه قد وجد فيه منع من ذلك وهو كونه عوضا من المصدر، فلو حذفه ~~لنقضت الغرض الذي جئت به من أجله وكان نحوا من إدغام الملحق وحذف المؤكد. # قال ابن جني: لا يجوز حذف المقسم عليه وتبقية القسم، لأن الغرض إنما هو ~~توكيد المقسم عليه بالقسم، فمحال أن يؤتى بالمؤكد ويحذف المؤكد لأنه نقض ~~الغرض، كما لا يجوز أن يؤتى بأجمعين ms266 من غير تقدم المؤكد. # قال ابن يعيش: حذف المضاف إليه أقل من حذف المضاف وأبعد قياسا، لأن الغرض ~~من المضاف إليه التعريف أو التخصيص، وإذا كان الغرض منه ذلك وحذف كان نقضا ~~للغرض وتراجعا عن المقصود. # قال: وكذلك الموصوف والصفة القياس أن لا يحذف واحد منهما، لأن حذف أحدهما ~~نقض للغرض وتراجع عما التزموه لأنهما كالشيء الواحد من حيث كان البيان ~~والإيضاح إنما يحصل من مجموعهما. # وقال الأندلسي في (شرح المفصل) : الأصل في هاء السكت أن تكون ساكنة PageV01P310 # لأنها إنما زيدت لأجل الوقف، والوقف لا يكون إلا على ساكن، ومنه سمي ~~وقفا؛ لأنه وقوف عن الحركة فتحريكه يناقض الغرض الذي جيء بها لأجله. ### ||||||||| النهي والنفي من واد واحد # ذكره الشيخ تقي الدين السبكي في (كتاب كل) قال: فإذا قلت لا تضرب كل رجل ~~أو كل الرجال، فالنهي عن المجموع لا عن كل واحد، إلا أن تكون قرينة تقتضي ~~النهي عن كل فرد. ### ||||||||| النون تشابه حروف المد واللين من ستة عشر وجها # الأول: أن تكون علامة للرفع في الأفعال الخمسة، كما تكون الألف والواو ~~علامة للرفع في الأسماء المثناة والمجموعة. # الثاني: أنها تكون ضميرا للجمع المؤنث، كما تكون الواو ضميرا للجمع ~~المذكر. # الثالث: أن الجازم قد يحذفها في لم يك، ما يحذف الواو والياء والألف. # الرابع: أن الاسمين إذا ركبا وهي في آخر الاسم الأول فإنها قد تسكن نحو ~~دستنبويه، وباذنجانة، كما تسكن الياء في معدي كرب. # الخامس: أنها قد تحذف لالتقاء الساكنين في قوله (1) : [الطويل] # [فلست بآتيه ولا أستطيعه] # ولاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل # كما تحذف الواو والياء والألف لالتقاء الساكنين. # السادس: أن النون قد تحذف اعتباطا عينا ولاما في منذ ولدن في قوله (من لد ~~شولا) كما تحذف الواو عينا ولاما في ثبة في أحد القولين وفي أخ. # السابع: أنها تحذف للطول في قوله: [الكامل] # -أبني كليب إن عمي اللذا # كما تحذف الياء للطول في قولهم أشهباب يريدون اشهيبابا. PageV01P311 # الثامن: أن الألف تبدل منها في الوقف نحو: ms267 رأيت زيدا واضربا. # التاسع: أن فيها غنة كما أن في الألف وأختيها مدا. # العاشر: أنها تكون علامة للجمع لا ضميرا، كما تكون الألف والنون علامة في ~~قوله (1) : [الطويل] # يعصرن السليط أقاربه # وقوله: [المتقارب] # -يلومونني في اشتراء النخي # ل قومي فكلهم ألومو # وقوله: (التقتا حلقتا البطان) . # الحادي عشر: أنها من حروف الزيادة كما أن حروف المد واللين من حروف ~~الزيادة. # الثاني عشر: أنها تدغم في الواو والياء في قولك زيد وعمرو، وزيد يضرب. # الثالث عشر: مصاحبتها حروف المد واللين وحركات الإعراب في قولك زيدان ~~وزيدون وزيدين وزيد وحذفها بحذف حركات الإعراب في الوقف في قولك زيد. # الرابع عشر: تعاقبهما في المحل الواحد نحو جرنفش وجرافش. # الخامس عشر: حذفها في المحل الواحد الذي تحذف فيه الألف فيجتمع بحذفها ~~أربعة أحرف متحركات نحو عرنتن وعرتن وعلابط وعلبط. # السادس عشر: حذفها لكثرة الكلام بها كما تحذف الياء كذلك، وذلك نحو ~~بلعنبر وبلحرث، كما قالوا: لا أدر، ذكر ذلك ابن الدهان في (الغرة) قال: ~~فلما كان بين هذه الحروف وبين النون هذه المناسبة زيدت في المضارع. PageV01P312 ### ||| حرف الواو ### ||||||||| الواسطة ### ||||||||| الباب الاول باب المعرب والمبني # قيل بها في أبواب، الأول باب المعرب والمبني فقيل إن بينهما واسطة لا ~~توصف بالإعراب ولا بالبناء وذلك في أشياء. # أحدهما: الأسماء قبل التركيب، ذهب قوم إلى أنها واسطة لا معربة لعدم موجب ~~الإعراب، ولا مبنية لعدم مناسبة مبني الأصل، واختاره ابن عصفور وأبو حيان، ~~واختار الزمخشري أنها معربة. # الثاني: المنادى المفرد نحو يا زيد، ذهب قوم إلى أنه واسطة بين المعرب ~~والمبني، حكاه ابن يعيش في (شرح المفصل) والصحيح أنه مبني. # الثالث: المضاف إلى ياء المتكلم، قال ابن يعيش: اختلفوا في كسرته فذهب ~~قوم إلى أنها حركة بناء وليست إعرابا لأنها لم تحدث بعامل، ولذلك لا تختلف ~~باختلاف العوامل، إلا أنها وإن كانت بناء فهي عارضة في الاسم لوقوع الياء ~~بعدها، وإذا كانت عارضة لم تصر الكلمة بها مبنية، ونظير ذلك حركة التقاء ~~الساكنين نحو لم يقم الرجل، فهذه الكسرة ms268 ليست إعرابا، لأن لم لا تعمل ~~الكسر، ومع ذلك فالكلمة باقية على إعرابها لكونها عارضة تزول عند زوال ~~الساكن فهي كالضمة في نحو لم يضربوا، وكالفتحة في نحو لم يضربا في كونها ~~عارضة للواو والألف. # وقد ذهب قوم إلى أن هذه الحركة لها حكم حكمين، وليست إعرابا ولا بناء، ~~أما كونها غير إعراب فلأن الاسم يكون مرفوعا أو منصوبا وهي فيه، وأما كونها ~~غير بناء فلأن الكلمة لم يوجد فيها شيء من أسباب البناء. # وقال ابن جني في (الخصائص) : باب في الحكم يقف بين الحكمين؛ هذا فصل ~~موجود في العربية لفظا وقد أعطته مفادا عليه وقياسا، وذلك نحو كسرة ما قبل ~~ياء المتكلم في نحو صاحبي وغلامي، فهذه الحركة لا إعراب ولا بناء، أما ~~كونها غير إعراب فلأن الاسم يكون مرفوعا أو منصوبا وهي فيه، وليس بين ~~الكسرة وبين الرفع والنصب في هذا ونحوه نسبة ولا مقاربة، وأما كونها غير ~~بناء فلأن الكلمة معربة PageV01P313 # متمكنة فليست الحركة في آخره ببناء، ألا ترى أن غلامي في التمكن واستحقاق ~~الإعراب كغلامك وغلامهم وغلامنا. # فإن قلت: فما هذه الكسرة في نحو غلامي؟ # قلت: هي من جنس الكسرة في الرفع والنصب، أكره الحرف عليها فلزمت في ~~الحالات، وليست إعرابا إلا أن لفظها كلفظ حركة الإعراب، كما أن كسرة الصاد ~~من صنو غير كسرة الصاد في صنوان حكما وإن كانت إياها لفظا. # وقال أبو البقاء في (اللباب) : ليس في الكلام كلمة لا معربة ولا مبنية ~~عند المحققين، لأن حد المعرب ضد حد المبني، وليس بين الضدين هنا واسطة، ~~وذهب قوم إلى أن المضاف إلى ياء المتكلم غير مبني إذ لا علة فيه توجب ~~البناء، وغير معرب إذ لا يمكن ظهور الإعراب فيه مع صحة حرف إعرابه، وسموه ~~خصيا، والذي ذهبوا إليه فاسد لأنه معرب عند قوم ومبني عند آخرين، على أن ~~تسميتهم إياه خصيا خطأ لأن الخصي ذكر حقيقة وأحكام الذكور ثابتة له، وكان ~~الأشبه بما ذهبوا إليه أن يسموه خنثى مشكلا. # وقال الشيخ بهاء ms269 الدين بن النحاس في (التعليقة) : اختلف في المضاف إلى ~~ياء المتكلم فقيل: مبني وكسرته كسرة بناء لأنه لا يحدثها عامل الجر، وعلة ~~بنائه شبهه بالحروف لخروجه عن كل مضاف، لأن كل مضاف لا يتغير آخره لأجل ~~المضاف إليه وخروج الشيء عن نظائره يلحقه بالحروف إذ لا نظير لها من ~~الأسماء، وقيل: معرب لعدم علة البناء، ولأن الإضافة إلى المبني لا توجب ~~بناء المضاف ولا تجوزه إلا في الظروف وفيما أجري مجراه كمثل وغير، فوجب أن ~~يكون معربا. # وقيل: لا معرب ولا مبني لأن الإعراب غير موجود والبناء لا علة له، فوجب ~~أن يحكم بعدمهما، أو يكون للاسم منزلة بين منزلتين، ونحو ذلك: الرجل، ونحوه ~~مما فيه ألف ولام فإنه لا منصرف لأن الصرف التنوين ولا تنوين، ولا غير ~~منصرف لأنه لا يشبه الفعل، والجواب: أن هذا لا نظير له وما ذكره في المنصرف ~~وغيره فصحيح لأن الصرف التنوين، وغير المنصرف أشبه الفعل، فليسا متقابلين ~~بخلاف الإعراب والبناء، لأن الاسم إما معرب وهو المتمكن، وإما غير متمكن ~~وهو المبني، فهما قسيما الإثبات والنفي ولا واسطة بينهما. انتهى. # الرابع: قال ابن الدهان في (الغرة) : الكلام على ضربين: معرب ومبني، وعند ~~الرماني وغيره: قسم ثالث لا معرب ولا مبني وهو (سحر) المعدول، لأنه لا يزول ~~عن هذه الحال وما فيه شيء يوجب البناء، وادعى قوم ذلك في غلامي، وهذا خطأ ~~عند الأكثرين لأنه يؤدي هذا القول إلى أن عصا كذلك. غ PageV01P314 # الخامس: قال أبو حيان في (الارتشاف) : زعم قوم منهم الكسائي أن (أمس) ليس ~~مبنيا ولا معربا بل هو محكي من فعل الأمر من إلا مساء، فإذا قلت: جئت أمس، ~~فمعناه: اليوم الذي كنت تقول فيه أمس. ### ||||||||| الباب الثاني باب المنصرف وغير المنصرف # قيل: إن بينهما واسطة لا توصف بالصرف ولا بعدمه. قال ابن جني في الباب ~~المشار إليه (1) : ومن ذلك ما كانت فيه اللام أو الإضافة نحو: الرجل ~~وغلامك، وصاحب الرجل، فهذه الأسماء كلها وما كان نحوها لا منصرفة ولا غير ~~منصرفة، ms270 وذلك أنها ليست بمنونة فتكون منصرفة ولا مما يجوز للتنوين حلوله ~~للصرف، فإذا لم يوجد فيه كان عدمه منه أمارة لكونه غير منصرف كأحمد وعمر. # وكذلك التثنية والجمع على حدها، ليس شيء من ذلك منصرفا ولا غير منصرف، ~~معرفة كان أو نكرة من حيث كانت هذه الأسماء ليس مما ينون مثلها، فإذا لم ~~يوجد فيها التنوين كان ذهابه عنها أمارة لترك صرفها. # وقال صاحب (البسيط) : من قال: المنصرف ما ليس فيه علتان من العلل التسع. ~~وغير المنصرف ما فيه علتان، وتأثيرهما منع الجر والتنوين لفظا أو تقديرا، ~~فقد حصر المنصرف وغير المنصرف ودخل في القيد التثنية والجمع والأسماء الستة ~~وما فيه اللام والمضاف في غير ما لا ينصرف فيكون على هذا (رجلان) اسم امرأة ~~غير منصرف لوجود العلتين، وتثنية رجل منصرفا لعدم العلتين. وأما من قال: # المنصرف ما دخله الحركات الثلاث والتنوين، وغير المنصرف ما لم يدخله جر ~~ولا تنوين، فإن التثنية والجمع والمعرف باللام والإضافة تخرج عن الحصر، ~~فلذلك ذكرها صاحب (الخصائص) مرتبة ثالثة لا منصرفة ولا غير منصرفة. # وقال أبو علي: ما دخله اللام أو الإضافة من باب ما لا ينصرف لا أقول فيه ~~بصرف ولا بعدمه، فلا أقول: إنه منصرف، لأن المانع من الصرف موجود فيه وهو ~~شبه الفعل، وليس اللام أو الإضافة، بسالبة إياه شبه الفعل. ولا أقول: إنه ~~غير منصرف لأن امتناع التنوين عنه ليس لكونه لا ينصرف، وإنما هو لدخول ~~الألف واللام عليه فإنها مانع من التنوين. PageV01P315 # وقال الكزولي: وأما أقسام الأسماء من جهة العموم فعلى ثلاثة أضرب: منصرف، ~~وغير منصرف، وما لا يقال فيه منصرف ولا غير منصرف. وهو أربعة: المضاف، وما ~~عرف باللام، والتثنية، والجمع، لا يقال: منصرفة إذ ليس فيها تنوين ولا يقال ~~فيها غير منصرف إذ ليس فيها علة تمنع الصرف. # وقال ابن الحاجب: ظاهر كلام النحويين أن القسمة إلى المنصرف وغيره حاصرة، ~~وتفسيرهم كل واحد من القسمين ينفي الحصر. ### ||||||||| الباب الثالث: باب العلم # منه منقول، ومنه مرتجل، ومنه قسم ms271 ثالث لا منقول ولا مرتجل، وهو الذي ~~علميته بالغلبة. ذكره أبو حيان. # وقال في البسيط: العلم المعدول كعمر وزفر فيه ثلاثة أقوال: # أحدهما: أنه مشتق من المعدول عنه فعلى هذا يكون منقولا. # والثاني: أنه مرتجل غير مشتق، لأن لفظ المعدول لم يستعمل في مسمى، ثم نقل ~~منه، وليس وزن المعدول موافقا لوزن المعدول عنه حتى يكون منقولا. # والثالث: أنه ليس منقولا على الإطلاق، ولا مرتجلا على الإطلاق، بل هو ~~مشابه للمنقول لموافقة حروفه لحروف المعدول عنه، ومشابه للمرتجل لاختصاصه ~~بوزن لا يوافقه المعدول عنه فيه. ### ||||||||| الباب الرابع: باب الظاهر والمضمر # قال الأندلسي في (شرح المفصل) : قال ابن درستويه (إيا) متوسط بين الظاهر ~~والمضمر كاسم الإشارة، ولذلك ألبس أمره لكونه أخذ شبها من هذا وشبها من هذا. # وقال ابن يعيش في (شرح المفصل) (1) : وقال ابن درستويه: (إيا) اسم لا ~~ظاهر ولا مضمر، بل هو كني به عن المنصوب وجعلت الكاف والهاء والياء بيانا ~~عن المقصود، وليعلم المخاطب من الغائب، ولا موضع لها من الإعراب، ويعزى هذا ~~القول إلى أبي الحسن الاخفش إلا أنه أشكل عليه أمر (إيا) فقال: هي مبهمة ~~بين الظاهر والمضمر، والجمهور عى أنها اسم مضمر وذهب الزجاج إلى أنها اسم ~~ظاهر يضاف إلى المضمرات. PageV01P316 # وقال ابن يعيش أيضا (1) : قد جعل بعضهم اسم الإشارة من الأسماء الظاهرة ~~وهو القياس إذ لا تفتقر إلى تقدم ظاهر فتكون كناية عنه ولأنه غلب عليه ~~أحكام الأسماء الظاهرة نحو وصفه، والوصف به، وتثنيته، وتحقيره، وقد أشكل ~~أمره على قوم فجعلوه قسما ثالثا بين الأسماء الظاهرة والمضمرة، لأن له شبها ~~بالظاهرة وشبها بالمضمرة فمن حيث كانت مبنية ولم يفارقها تعريف الإشارة ~~كانت كالمضمرة، ومن حيث صغرت ووصفت ووصف بها كانت كالظاهرة. # وقال الأندلسي: بعض النحاة يقول: أنواع المعارف ثلاثة: ظاهر، ومضمر، ~~وبينهما، وهو المبهم. ### ||||||||| الباب الخامس: باب الوقف والوصل # قال ابن جني (1) : ومن ذلك قوله: [الوافر] # -له زجل كأنه صوت حاد # [إذا طلب الوسيقة أو زمير] # فحذف الواو من (كأنه) لا على حد الوقف ms272 ولا على حد الوصل أما الوقف فيقضي ~~بالسكون: كأنه، وأما الوصل فيقضي بالمطل وتمكن الواو: كأنهو، فقوله: # كأنه منزلة بين الوصل والوقف، وكذلك قوله: [الرجز] # -يا مرحباه بحمار ناجيه # إذا أتى قربته للسانيه # فثبات الهاء في (مرحبا) ليس على حد الوقف ولا على حد الوصل، أما الوقف ~~فيؤذن بأنها ساكنة: يا مرحباه، وأما الوصل فيؤذن بحذفها أصلا: يا مرحبا ~~بحمار ناجيه، فثباتها في الوصل متحركة منزلة بين المنزلتين، وكذلك قوله: ~~[الرجز] # -ببازل وجناء أو عيهل PageV01P317 # فإثبات الياء مع التضعيف طريف، وذلك أن التثقيل من أمارة الوقف، والياء ~~من أمارة الإطلاق فهو منزلة بين المنزلتين. ### ||||||||| الباب السادس: باب حروف الجر # قال ابن هشام في (المغني) (1) : التحقيق في اللام المقوية نحو: @QUR@03 ~~مصدقا لما معهم [البقرة: 91]، @QUR@03 فعال لما يريد [هود: 107]، @QUR@04 ~~إن كنتم للرءيا تعبرون [يوسف: 43]، أنها ليست زائدة محضة لما تخيل في ~~العامل من الضعف الذي نزله منزلة القاصر، ولا معدية محضة لاطراد صحة ~~إسقاطها فلها منزلة بين المنزلتين. ### ||||||||| فصل: مراتب المنادى والإشارة # قال ابن إياز: جعل ابن معط للمنادى مرتبتين: البعد والقرب، فيا وأيا وهيا ~~للأول، وأي والهمزة للثاني، وابن برهان جعل له ثلاث مراتب: بعدى وقربى ~~ووسطى بينهما، فللأولى: أيا وهيا وللثانية الهمزة وللثالثة: أي. وجعل يا ~~مستعملة في الجميع، انتهى. # ونظير ذلك الإشارة، جعل له ابن عصفور ثلاث مراتب دنيا ووسطى وقصوى، ~~فللأولى ذو وتي، وللثانية: ذاك وتيك بالكاف دون اللام، وللثالثة: ذلك وتلك، ~~بالكاف واللام وجعل له مرتبتين فقط. ### ||||||||| ورود الشيء مع نظيره مورده مع نقيضه # قال ابن جني (2) : وذلك أضرب، منها: اجتماع المذكر والمؤنث في الصفة ~~المؤنثة، نحو: رجل علامة، وامرأة علامة، ورجل نسابة، وامرأة نسابة، ورجل ~~همزة لمزة، وامرأة همزة لمزة، ورجل صرورة، وفروقة، وامرأة صرورة، وفروقة، ~~ورجل هلباجة فقاقة، وامرأة كذلك وهو كثير، وذلك أن الهاء في نحو ذلك لم ~~تلحق لتأنيث الموصوف بما هي فيه وإنما لحقت لإعلام السامع أن هذا الموصوف ~~بما هي فيه قد بلغ الغاية والنهاية، فجعل تأنيث الصفة أمارة لما أريد ms273 من ~~تأنيث الغاية والمبالغة، PageV01P318 # وسواء كان الموصوف بتلك الصفة مذكرا أم مؤنثا، يدل على ذلك أن الهاء لو ~~كانت في نحو: امرأة فروقة، إنما لحقت لأن المرأة مؤنثة لوجب أن تحذف في ~~المذكر، فيقال: رجل فروق، كما أن التاء في قائمة وظريفة لما لحقت لتأنيث ~~الموصوف حذفت مع تذكيره في نحو: رجل ظريف وقائم وكريم وهذا واضح. # ونحو من تأنيث هذه الصفة ليعلم أنها بلغت المعنى الذي هو مؤنث أيضا ~~تصحيحهم العين في نحو: حول، وصيد واعتونوا واجتوروا، . إيذانا بأن ذلك في ~~معنى ما لا بد من تصحيحه، وهو أحول، وأصيد، وتعاونوا وتجاوروا، وكما كررت ~~الألفاظ لتكرير المعاني نحو والزلزلة والصلصلة والصرصرة وهو باب واسع. # ومنها: اجتماع المؤنث والمذكر في الصفة المذكرة وذلك نحو رجل خصم، وامرأة ~~خصم، ورجل عدل، وامرأة عدل، ورجل ضيف، وامرأة ضيف، ورجل رضا، وامرأة رضا، ~~وكذلك ما فوق الواحد نحو رجلان رضا وعدل، وقوم رضا، وعدل، وقال زهير: ~~[الطويل] # -متى يشتجر قوم يقل سرواتهم # هم بيننا فهم رضا وهم عدل # وسبب اجتماعهما هنا في هذه الصفة أن التذكير إنما أتاها من قبل المصدرية ~~فإذا قيل: رجل عدل فكأنه وصف بجميع الجنس مبالغة، كما تقول: استولى على ~~الفضل، وحاز جميع الرياسة والنبل، ولم يترك لأحد نصيبا في الكرم والجود، ~~ونحو ذلك. فوصف بالجنس أجمع تمكينا لهذا الموضع، وتوكيدا، وقد ظهر عنهم ما ~~يؤيد هذا المعنى ويشهد به وذلك نحو قوله: [الطويل] # -ألا أصبحت أسماء جاذمة الحبل # وضنت علينا والضنين من البخل # فهذا كقولك: هو مجبول من الكرم، ومطين من الخير، وهي مخلوقة من البخل، ~~وهذا أوفق معنى من أن تحمله على القلب وأنه يريد به والبخل من الضنين لأن ~~فيه من الإعظام والمبالغة ما ليس في القلب. ومنه قوله: [الطويل] PageV01P319 # # -... # وهن من الإخلاف قبلك والمطل # وقوله: [الطويل]: # -[لخلابة العينين كذابة المنى] # وهن من الإخلاف والولعان # وأقوى التأويلين في قولها (1) : [البسيط] # [ترتع ما رتعت حتى إذا ادكرت] # فإنما هي إقبال وإدبار # أن تكون من هذا، أي: كأنها ms274 خلقت من الإقبال والإدبار، لا على أن يكون من ~~باب حذف المضاف أي: ذات إقبال وذات إدبار، ويكفيك من هذا كله قول الله ~~تعالى: @QUR@04 خلق الإنسان من عجل [الأنبياء: 37]، وذلك لكثرة فعله إياه ~~واعتياده له، وهذا أقوى معنى من أن يكون أراد: خلق العجل من الإنسان، لأنه ~~أمر قد اطرد واتسع فحمله على القلب يبعد في الصنعة، ويصغر في المعنى، وكأن ~~هذا الموضع لما خفي على بعضهم قال في تأويله: إن العجل هنا الطين، ولعمري ~~إنه في اللغة كما ذكر، غير أنه في هذا الموضع لا يراد به إلا نفس العجلة ~~والسرعة، ولهذا قال عقبه: # @QUR@04 سأريكم آياتي فلا تستعجلون [الأنبياء: 37]ونظيره قوله تعالى: ~~@QUR@04 وكان الإنسان عجولا [الإسراء: 11]، @QUR@04 وخلق الإنسان ضعيفا ~~[النساء: 28]لأن العجلة ضرب من الضعف لما تؤذن به من الضرورة والحاجة، فلما ~~كان الغرض من قولهم: رجل عدل وامرأة عدل إنما هو إرادة المصدر والجنس جعل ~~الإفراد والتذكير أمارة للمصدر المذكر. # فإن قلت: فإن نفس لفظ المصدر قد جاء مؤنثا، نحو: الزيارة، والعيادة، ~~والضؤولة، والجهومة، والمحمية، والموجدة، والطلاقة والسباطة، وهو كثير جدا، ~~فإذا كان نفس المصدر قد جاء مؤنثا فما هو في معناه ومحمول بالتأويل عليه ~~أحجى بتأنيثه. # قيل: الأصل-لقوته-أحمل لهذا المعنى من الفرع لضعفه، وذلك أن الزيارة ~~والعيادة ونحو ذلك مصادر غير مشكوك فيها، فلحاق التاء لها لا يخرجها عما ~~ثبت في النفس من مصدريتها، وليس كذلك الصفة لأنها ليست في الحقيقة مصدرا، PageV01P320 # وإنما هي متأولة عليه، ومردودة بالصنعة إليه، فلو قيل: رجل عدل وامرأة ~~عدلة-وقد جرت صفة كما ترى-لم يؤمن أن يظن بها أنها صفة حقيقية كصعبة من ~~صعب، وندبة من ندب، وفخمة من فخم، ورطبة من رطب، فلم يكن فيها من قوة ~~الدلالة على المصدرية ما في نفس المصدر نحو: الجهومة، والشهومة، والطلاقة، ~~والخلافة، فالأصول لقوتها يتصرف فيها والفروع لضعفها يتوقف بها ويقتصر على ~~بعض ما تسوغه القوة لأصولها. # فإن قلت: فقد قالوا: رجل عدل وامرأة عدلة، وفرس طوعة القياد وقال أمية: # [البسيط] # -والحية الحتفة الرقشاء ms275 أخرجها # من بيتها آمنات الله والكلم # قيل: هذا إنما خرج على صورة الصفة، لأنهم لم يؤثروا أن يبعدوا كل البعد ~~عن أصل الوصف الذي بابه أن يقع للفرق فيه بين مذكره ومؤنثه، فجرى هذا في ~~حفظ الأصول والتلفت إليها للمباقاة لها والتنبيه عليها مجرى إخراج بعض ~~المعتل على أصله نحو استحوذ ومجرى إعمال صغته وعدته، وإن كان قد نقل إلى ~~فعلت لما كان أصله فعلت، وعلى ذلك أنث بعضهم فقال: خصمة وضيفة، وجمع فقال: # [المنسرح] # -يا عين هلا بكيت أربد إذ # قمنا وقام الخصوم في كبد # وعليه قول الآخر: [الطويل] # -إذا نزل الأضياف كان عذورا # على الحي حتى تستقل مراجله # الأضياف هنا بلفظ القلة ومعناها أيضا، وليس كقوله (1) : [الطويل] # [لنا الجفنات الغر يلمعن بالضحى] # وأسيافنا يقطرن من نجدة دما # في أن المراد بها معنى الكثرة، وذلك أمدح لأنه إذا قرى الأضياف وهم قليل # غ PageV01P321 # بمراجل الحي أجمع، فما ظنك إذا نزل به الضيفان الكثيرون. فإن قيل: فلم ~~أنث المصدر أصلا؟وما الذي سوغ التأنيث فيه مع معنى العموم والجنس، وكلاهما ~~إلى التذكير، حتى احتجت إلى الاعتذار له بقولك إنه أصل، وإن الأصول تحتمل ~~ما لا تحتمله الفروع؟. # قيل: علة جواز تأنيث المصدر مع ما ذكرته من وجوب تذكيره أن المصادر أجناس ~~للمعاني كما أن غيرها أجناس للأعيان نحو: رجل، وفرس، ودار، وبستان، فكما أن ~~أسماء الأجناس الأعيان قد تأتي مؤنثة الألفاظ، ولا حقيقة تأنيث في معناها، ~~نحو غرفة ومشرقة، وعلية، ومروحة، ومقرمة، كذلك جاءت أيضا أجناس المعاني ~~مؤنثا بعضها لفظا لا معنى. وذلك نحو المحمدة والموجدة والرشاقة ونحوها، ~~نعم، وإذا جاز تأنيث المصدر وهو على مصدريته غير موصوف به لم يكن تأنيثه ~~وجمعه وقد جرى وصفا وحل المحل الذي من عادته أن يفرق فيه بين مذكره ومؤنثه، ~~وواحده وجماعته، قييحا ولا مستكرها، أعني ضيفة وخصمة وأضيافا وخصوما، وإن ~~كان التذكير والإفراد أقوى في اللغة وأعلى في الصنعة، قال تعالى: @QUR@08 ~~وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب [ص: 21]وإنما كان التذكير والإفراد ms276 ~~أقوى من قبل أنك لما وصفت بالمصدر أردت المبالغة بذلك، وكان من تمام المعنى ~~وكماله أن تؤكد ذلك بترك التأنيث والجمع، كما يجب للمصدر في أول أحواله، ~~ألا ترى أنك إذا أنثت وجمعت سلكت به مسلك الصفة الحقيقية التي لا معنى ~~لمبالغة فيها، نحو قائمة، ومنطلقة، وضاربات، ومكرمات، فكان ذلك يكون نقضا ~~للغرض، أو كالنقض له، فلذلك قل حتى وقع الاعتذار لما جاء منه مؤنثا، أو ~~مجموعا. # ومما جاء من المصادر مجموعا ومعملا أيضا قوله: [الطويل] # -[وعدت وكان الخلف منك سجية] # مواعيد عرقوب أخاه بيثرب # ومنه عندي قولهم: «تركته بملاحس البقر أولادها» (1) فالملاحس جمع ملحس، ~~ولا يخلو أن يكون مكانا، أو مصدرا، فلا يجوز أن يكون هنا مكانا لأنه قد PageV01P322 # عمل في الأولاد فنصبها، والمكان لا يعمل في المفعول به، كما أن الزمان لا ~~يعمل فيه وإذا كان الأمر على ما ذكرنا كان المضاف هنا محذوفا مقدرا وكأنه ~~قال: تركته بمكان ملاحس البقر أولادها كما أن قوله: [الطويل] # -وما هي إلا في إزار وعلقة # مغار ابن همام على حي خثعما # محذوف المضاف أي: وقت إغارة ابن همام على حي خثعم، ألا تراه قد عداه إلى ~~(على) ، في قوله: على حي خثعما، فملاحس البقر إذن مصدر مجموع يعمل في ~~المفعول به كما أن: [الطويل] # مواعيد عرقوب أخاه بيثرب (1) كذلك وهو غريب، وكان أبو علي يورد: «مواعيد ~~عرقوب أخاه» مورد الطريف المتعجب منه، فأما قوله: [البسيط] # -كم جربوه فما زادت تجاربهم # أبا قدامة، إلا المجد والفنعا # فقد يجوز أن يكون من هذا، وقد يجوز أن يكون (أبا قدامة) منصوبا بزادت، ~~أي: فما زادت أبا قدامة تجاربهم إياه إلا المجد، والوجه أن تنصبه بتجاربهم ~~لأنها العامل الأقرب، ولأنه لو أراد إعمال الأول لكان حريا أن يعمل الثاني ~~أيضا، فيقول: # فما زادت تجاربهم إياه أبا قدامة إلا كذا، كما تقول: ضربت فأوجعته زيدا، ~~ويضعف ضربت فأوجعت زيدا، على إعمال الأول، وذلك أنك إذا كنت تعمل الأول على ~~بعده، وجب إعمال الثاني أيضا لقربه لأنه ms277 لا يكون الأبعد أقوى حالا من ~~الأقرب. # فإن قلت: اكتفي بمفعول العامل الأول من مفعول العامل الثاني، قيل لك: ~~وإذا كنت مكتفيا مختصرا فاكتفاؤك بإعمال الثاني الأقرب أولى من اكتفائك ~~بإعمال الأول الأبعد، وليس لك في هذا ما لك في الفاعل لأنك تقول: لا أضمر ~~على غير PageV01P323 # تقدم ذكر إلا مستكرها، فتعمل الأول: فتقول: قام وقعدا أخواك فأما المفعول ~~فمنه بد، فلا ينبغي أن يتباعد بالعمل إليه، ويترك ما هو أقرب إلى المعمول ~~فيه منه. # ومن ذلك فرس وساع الذكر والأنثى فيه سواء، وفرس جواد، وناقة ضامر، وجمل ~~ضامر، وناقة بازل، وجمل بازل، وهو لباب قومه، وهي لباب قومها، وهم لباب ~~قومهم، قال جرير: [الوافر] # -تدري فوق متنيها قرونا # على بشر وآنسة لباب # وقال ذو الرمة: [الطويل] # -سبحلا أبا شرخين أحيا بناته # مقاليتها فهي اللباب الحبائس # فأما ناقة هجان ونوق هجان، ودر دلاص، وأدرع دلاص فليس من هذا الباب بل ~~(فعال) منه في الجمع تكسير فعال في الواحد وهو من باب ما اتفق لفظه واختلف ~~تقديره، انتهى. # قلت: قد اشتمل هذا الأصل على ثلاثة أبواب، باب ما دخلت فيه التاء في صفة ~~المذكر، وباب ما خلت فيه التاء في صفة المؤنث، وباب ما استوى فيه المذكر ~~والمؤنث والمفرد والمثنى والجمع، وها أنا أسوق جملا من نظائرها. ذكر نظائر ~~الباب الأول. ### ||||||||| ورود الوفاق مع وجوب الخلاف # قال ابن جني (1) : هذا الباب ينفصل من الذي قبله بأن ذاك تبع فيه اللفظ ~~ما ليس وفقا له، نحو: رجل نسابة وامرأة عدل، وهذا الباب ليس بلفظ تبع لفظا، ~~بل هو قائم برأسه، وذلك قولهم: غاض الماء، وغضته، سووا فيه بين المتعدي ~~وغير المتعدي، ومثله: جبرت يده، وجبرتها، وعمر المنزل وعمرته وسار الدابة ~~وسرته، ودان الرجل ودنته، من الدين في معنى أدنته وعليه جاء مديون في لغة ~~بني تميم- وهلك الشيء وهلكته، قال العجاج: [الرجز] PageV01P324 # # -ومهمه هالك من تعرجا # فيه قولان: أحدهما أن (هالكا) بمعنى مهلك، أي: مهلك من تعرج فيه، والآخر: ~~ومهمه هالك المتعرجين فيه ms278 كقوله: هذا رجل حسن الوجه، فوضع (من) موضع الألف ~~واللام، ومثله: هبط الشيء وهبطته قال: [الرجز] # -ما راعني إلا جناح هابطا # على البيوت قوطه العلابطا # أي: مهبطا قوطه، ويجوز أن يكون أراد: هابطا بقوطه، فلما حذف حرف الجر نصب ~~الفعل ضرورة، والأول أقوى. # فأما قوله تعالى: @QUR@08 وإن منها لما يهبط من خشية الله [البقرة: ~~74]فأجود القولين فيه أن يكون معناه: وإن منها لما يهبط من نظر إليه لخشية ~~الله، وذلك أن الإنسان إذا فكر في عظم هذه المخلوقات تضاءل وخشع وهبطت نفسه ~~لعظم ما شاهد، فنسب الفعل إلى تلك الحجارة لما كان الخشوع والسقوط مسببا ~~عنها وحادثا لأجل النظر إليها كقوله تعالى: @QUR@09 وما رميت إذ رميت ولكن ~~الله رمى [الأنفال: 17]وأنشدوا قول الآخر: [الخفيف] # -فاذكري موقفي إذا التقت الخي # ل وسارت إلى الرجال الرجالا # أي: سارت الخيل الرجال إلى الرجال، وقد يجوز أن يكون أراد وسارت إلى ~~الرجال بالرجال، فحذف حرف الجر فنصب، والأول أقوى، وقال زهير: [الطويل] # -فلا تغضبا من سيرة أنت سرتها # فأول راضي سنة من يسيرها # ورجنت الدابة بالمكان إذا أقامت فيه، ورجنتها، وعاب الشيء وعبته، PageV01P325 # وهجمت على القوم وهجمت غيري عليهم أيضا، وعفا الشيء: كثر، وعفوته كثرته، ~~وفغر فاه وفقر فوه، وشحا فاه وشحا فوه، وعثمت يده، وعثمتها أي: جبرتها على ~~غير استواء، ومد النهر ومددته، قال تعالى: @QUR@07 والبحر يمده من بعده ~~سبعة أبحر [لقمان: 27]، وقال الشاعر: [الرجز] # -[إلى فتى فاض أكف الفتيان] # ماء خليج مده خليجان # وسرحت الماشية، وسرحتها، وزاد الشيء وزدته، وذرا الشيء وذروته أطرته، ~~وخسف المكان، وخسفه الله، ودلع لساني ودلعته، وهاج القوم، وهجتهم، وطاخ ~~الرجل وطخته-أي: لطخته بالقبيح-في معنى أطخته، ووفر الشيء ووفرته، وقال ~~الأصمعي: رفع البعير ورفعته في السير المرفوع-: وقالوا: نفى الشيء ونفيته أي: # أبعدته، قال القطامي: [الطويل] # -فأصبح جاراكم قتيلا ونافيا # [أصم فزادوا في مسامعه وقرا] # ونحوه: نكزت البئر ونكزتها، أي: أقللت ماءها، ونزفت ونزفتها. # فهذا كله شاذ عن القياس وإن كان مطردا في الاستعمال إلا أن له عندي ms279 وجها ~~لأجله جاز، وهو أن كل فاعل غير القديم سبحانه فإنما الفعل منه شيء أعيره ~~وأعطيه وأقدر عليه، فهو وإن كان فاعلا فإنه لما كان معانا مقدرا صار كأن ~~فعله لغيره، ألا ترى إلى قوله تعالى: @QUR@09 وما رميت إذ رميت ولكن الله ~~رمى [الأنفال: 17]وقد قال قوم-يعني أهل السنة فإن ابن جني كان معتزليا ~~كشيخه الفارسي-: إن الفعل لله وإن العبد مكتسب، فلما كان قولهم: غاض الماء ~~وغضته، أن غيره أغاضه، وإن جرى لفظ الفعل له، تجاوزت العرب ذلك إلى أن ~~أظهرت هناك فعلا، بلفظ الأول متعديا، لأنه قد كان فاعله في وقت فعله إياه ~~إنما هو معان عليه فخرج اللفظان لما ذكرناه خروجا واحدا فاعرفه، انتهى. ### ||||||||| ورود الشيء على خلاف العادة # قال ابن جني (1) : المعتاد المألوف في اللغة أنه إذا كان فعل غير متعد كان PageV01P326 # أفعل متعديا، لأن هذه الهمزة أكثر ما تجيء للتعدية، وذلك نحو قام زيد، ~~وأقمت زيدا، وقعد بكر وأقعدت بكرا، فإن كان فعل متعديا إلى مفعول واحد ~~فنقلته بالهمزة صار متعديا إلى اثنين، نحو طعم زيد خبزا، وأطعمته خبزا، ~~وعطا بكر درهما، وأعطيته درهما. # فأما كسي زيد ثوبا، وكسوته ثوبا، فإنه وإن لم ينقل بالهمزة فإنه نقل ~~بالمثال، ألا تراه نقل من فعل إلى فعل، وإنما جاز نقله بفعل لما كان فعل ~~وأفعل كثيرا ما يعتقبان على المعنى الواحد، نحو: جد في الأمر، وأجد، وصددته ~~عن كذا، وأصددته، وقصر عن الشيء وأقصر، وسحته الله وأسحته، ونحو ذلك، ~~فلما، كانت فعل وأفعل على ما ذكرنا في الاعتقاب والتعاوض، ونقل بأفعل، نقل ~~أيضا فعل بفعل نحو كسي زيد وكسوته، وشترت عينه وشترتها، وغارت عينه وغرتها ~~ونحو ذلك. # هذا هو الحديث أن تنقل بالهمزة فيحدث النقل تعديا لم يكن قبله. غير أن ~~ضربا من اللغة جاءت فيه هذه القضية معكوسة، فتجد فعل فيها متعديا وأفعل غير ~~متعد، وذلك قولهم: أجفل الظليم، وجفلته، وأشنق البعير وشنقته، وأنزفت البئر ~~إذا ذهب ماؤها، ونزفتها، وأقشع الغيم وقشعته الريح، وأنسل ريش الطائر، ms280 ~~ونسلته، وأمرت الناقة إذا در لبنها، ومريتها. # ونحو من ذلك ألوت الناقة بذنبها، ولوت ذنبها، وصر الفرس أذنه وأصر بأذنه، ~~وكبه الله على وجهه، وأكب هو، وعلوت الوسادة وأعليت عليها، فهذا نقض عادة ~~الاستعمال لأن فعلت فيه متعد وأفعلت غير متعد. # وعلة ذلك عندي أنه جعل تعدى فعلت وجمود أفعلت كالعوض لفعلت من غلبة أفعلت ~~لها على التعدي، نحو: جلس وأجلسته، ونهض وأنهضته كما جعل قلب الياء واوا في ~~التقوى والرعوى والثنوى والفتوى عوضا للواو من كثرة دخول الياء عليها، وكما ~~جعل لزوم الضرب الأول من المنسرح لمفتعلن وحظر مجيئه تاما أو مخبونا، بل ~~توبعت فيه الحركات الثلاث البتة تعويضا للضرب من كثرة السواكن فيه نحو: ~~مفعولن ومفعولان. ومستفعلان ونحو ذلك مما التقى في آخره من الضروب ساكنان. # ونحو من ذلك ما جاء عنهم من أفعلته فهو مفعول، وذلك نحو أحببته فهو ~~محبوب، وأجنه الله فهو مجنون وأزكمه الله فهو مزكوم وأكزه الله فهو مكزوز، ~~وأقره الله فهو مقرور، وآرضه الله فهو مأروض، وأملاه الله فهو مملوء، ~~وأضأده فهو مضؤود PageV01P327 # وأحمه من الحمى فهو محموم، وأهمه من الهم فهو مهموم، وأزعقه فهو مزعوق أي ~~مذعور، ومثله قوله: [الطويل] # -إذا ما استحمت أرضه من سمائه # جرى وهو مودوع وواعد مصدق # وهو من أودعته، وينبغي أن يكون جاء على ودع. # وأما أحزنه الله فهو محزون فقد حمل على هذا، غير أنه قد قال أبو زيد: # يقولون: الأمر يحزنني، ولا يقولون: حزنني، إلا أن مجيء المضارع يشهد ~~للماضي، فهذا أمثل مما مضى، وقد قالوا أيضا في محزن على القياس. # ومثله قولهم: محب، قال عنترة: [الكامل] # -ولقد نزلت فلا تظني غيره # مني بمنزلة المحب المكرم # وقال الآخر: [الرجز] # -ومن يناد آل يربوع يجب # يأتيك منهم خير فتيان العرب # المنكب الأيمن والردف المحب # وقال: [الرجز] # -لأنكحن ببه # جارية خديه # مكرمة محبه # قالوا: وعلة ما جاء من أفعلته فهو مفعول نحو: أجنه الله فهو مجنون، وأسله ~~فهو مسلول، وبابه-أنهم جاؤوا به على فعل نحو جن فهو ms281 مجنون، وزكم فهو مزكوم، ~~وسل فهو مسلول وكذلك بقيته. # فإن قيل: وما بال هذا خالف فيه الفعل مسندا إلى الفاعل صورته مسندا إلى ~~المفعول، وعادة الاستعمال خلاف هذا، وهو أن يجيء الضربان معا في عدة واحدة ~~نحو ضربته وضرب، وأكرمته وأكرم، وكذلك مقاد هذا الباب. # غ PageV01P328 # قيل: إن العرب لما قوي في أنفسها أمر المفعول حتى كاد يلحق عندها برتبة ~~الفاعل، وحتى قال سيبويه (1) فيهما: وإن كانا جميعا يهمانهم ويعنيانهم، ~~خصوا المفعول إذا أسند الفعل إليه بضربين من الصنعة، أحدهما: تغيير صيغة ~~المثال مسندا إلى المفعول، عن صورته مسندا إلى الفاعل، والعدة واحدة، وذلك ~~نحو: ضرب زيد، وضرب، وقتل وأكرم وأكرم ودحرج ودحرج، وقتل وقتل، والآخر: ~~أنهم لم يرضوا ولم يقنعوا بهذا القدر من التغيير حتى تجاوزوه، إلى أن غيروا ~~عدة الحروف مع ضم أوله، كما غيروا في الأول الصورة والصيغة وحدها وذلك ~~قولهم: أحببته، وحب، وأزكمه الله وزكم، وأضأده وضئد، وأملأه وملئ. # قال أبو علي: فهذا يدلك على تمكن المفعول عندهم وتقدم حاله في أنفسهم إذا ~~أفردوه بأن صاغوا الفعل له صيغة مخالفة لصيغته وهو للفاعل. # وهذا ضرب من تدريج اللغة، ألا ترى أنهم لما غيروا الصيغة والعدة واحدة في ~~نحو ضرب وضرب، وشرب وشرب تدرجوا من ذلك إلى أن غيروا الصيغة مع نقصان ~~العدة، نحو أزكمه الله وزكم، وآرضه الله وأرض، فهذا كقولهم في حنيفة حنفي، ~~لما حذفوا هاء حنيفة حذفوا أيضا ياءها، ولما لم يكن في حنيف تاء تحذف فتحذف ~~لها الياء صحت الياء فقالوا فيه: حنيفي، وهذا الموضع هو الذي دعا ثعلبا في ~~كتاب فصيحه أن أفرد له بابا فقال: هذا فعل بضم الفاء نحو قولك: عنيت بحاجتك ~~وبقية الباب، إنما غرضه فيه إيراد الأفعال المسندة إلى المفعول ولا تسند ~~إلى الفاعل في اللغة الفصيحة، ألا ترى أنهم يقولون: نخي زيد من النخوة، ولا ~~يقال: نخاه كذا، ويقولون: امتقع لونه، ولا امتقعه كذا ويقولون: انقطع ~~بالرجل ولا يقولون انقطع به كذا، فلهذا جاء بهذا الباب، أي ms282 ليريك أفعالا ~~خصت بالإسناد إلى المفعول دون الفاعل، كما خصت أفعال بالإسناد إلى الفاعل ~~دون المفعول نحو: قام زيد، وقعد جعفر وذهب وانطلق، ولو كان غرضه أن يريك ~~صور ما لم يسم فاعله مجملا غير مفصل على ما ذكرنا لأورد فيه نحو: ضرب وركب ~~وأكرم واستقصي وهذا يكاد يكون إلى ما لا نهاية له، فاعرف هذا الغرض فإنه ~~أشرف من حفظ مائة ورقة لغة. # ونظير مجيء اسم المفعول هنا على حذف الزيادة نحو: أحببته فهو محبوب- ~~مجيء اسم الفاعل على حذفها أيضا وذلك نحو قولهم: أورس الرمث فهو وارس ~~وأيفع فهو يافع وأبقل فهو باقل. قال تعالى: @QUR@04 وأرسلنا الرياح لواقح ~~[الحجر: 22] PageV01P329 # وقياسه ملاقح، لأن الريح تلقح السحاب فتستدره، وقد يجوز أن يكون على لقحت ~~هي، فإذا فزكت ألقحت السحاب، فيكون هذا مما اكتفي فيه بالسبب من المسبب، ~~وقد جاء عنهم مبقل حكاها أبو زيد وقال دؤاد بن أبي دؤاد: [الطويل] # -أعاشني بعدك واد مبقل # آكل من حوذانه وأنسل # وقد جاء أيضا حببته قال: [الطويل] # -ووالله لو لا تمره ما حببته # ولا كان أدنى من عبيد ومشرق # ونظير مجيء اسم الفاعل والمفعول جميعا على حذف الزيادة مجيء المصدر ~~أيضا على حذفها نحو قولهم: جاء زيد وحده، فأصل هذا أوحدته بمروري إيحادا، ~~ثم حذفت زيادتاه فجاء على الفعل ومثله قولهم: عمرك الله لا فعلت، أي: عمرتك ~~الله تعميرا، وقوله: [الطويل] # -[وقد أغتدي والطير في وكناتها # بمنجرد]قيد الأوابد هيكل # أي: تقييد الأوابد، ثم حذف زائدتيه، وإن شئت قلت: وصف بالجوهر لما فيه من ~~معنى الفعل نحو قوله: [الوافر] # -فلو لا الله والمهر المفدى # لرحت وأنت غربال الإهاب # فوضع الغربال موضع المخرق، وقوله: [الرجز] # 251-... # مئبرة العرقوب إشفى المرفق # أي: حادة المرفق، وهو كثير، فأما قوله: [الوافر] # -[أكفرا بعد رد الموت عني] # وبعد عطائك المائة الرتاعا PageV01P330 # فليس على حذف الزيادة، ألا ترى أن في (عطاء) ألف فعال الزائدة، ولو كان ~~على حذف الزيادة لقال: وبعد عطوك، ليكون كوحده. # ولما كان الجمع مضارعا للفعل بالفرعية فيهما، جاءت ms283 فيه أيضا ألفاظ على ~~حذف الزيادة التي كانت في الواحد، وذلك نحو قولهم: كروان وكروان، وورشان ~~وورشان، فجاء هذا على حذف زائدتيه حتى كأنه صار إلى فعل فجرى مجرى خرب ~~وخربان، وبرق وبرقان، قال ذو الرمة: [الطويل] # -من آل أبي موسى ترى الناس حوله # كأنهم الكروان أبصرن بازيا # ومنه تكسيرهم فعالا على أفعال، حتى كأنه صار إلى فعل نحو: جواد وأجواد، ~~وعياء وأعياء، وحياء وأحياء. ومن ذلك قولهم: نعمة وأنعم، وشدة وأشد في قول ~~سيبويه (1) جاء ذلك على حذف التاء كقولهم: ذئب وأذؤب، وقطع وأقطع، وضرس ~~وأضرس، وذلك كثير جدا. # وما يجيء مخالفا ومنتقضا أوسع من ذلك، إلا أن لكل شيء منه عذرا وطريقا. # وفصل للعرب طريف وهو إجماعهم على مجيء عين مضارع (فعلته) إذا كان من ~~فاعلني مضمومة ألبتة، وذلك نحو قولهم: ضاربني فضربته أضربه، وعالمني فعلمته ~~أعلمه، وعاقلني من العقل فعقلته أعقله، وكارمني فكرمته أكرمه، وفاخرني ~~ففخرته أفخره، وشاعرني فشعرته أشعره، وحكى الكسائي فاخرني ففخرته أفخره ~~بفتح الخاء، وحكاها أبو زيد أفخره بالضم على الباب، كل هذا إذا كنت أقوم ~~بذلك الأمر منه. # ووجه استغرابنا له أن خص مضارعه بالضم، وذلك أنا قد دللنا على أن قياس ~~باب مضارع فعل أن يأتي بالكسر، نحو ضرب يضرب وبابه، وأرينا وجه دخول يفعل ~~على يفعل فيه، فكان الأحجى، به هنا إذا أريد الاقتصار به على أحد وجهيه أن ~~يكون ذلك الوجه هو الذي كان القياس مقتضيا له في مضارع فعل، وهو يفعل بكسر العين، PageV01P331 # وذلك أن العرف والعادة إذا أريد الاقتصار على أحد الجائزين أن يكون ذلك ~~المقتصر عليه هو أقيسهما فيه، ألا تراك تقول في تحقير أسود وجدول أسيد ~~وجديل بالقلب، وتجيز من بعد الإظهار وأن تقول: أسيود، وجديول، فإذا صرت إلى ~~باب مقام وعجوز اقتصرت على الإعلال ألبتة فقلت: مقيم وعجيز، فأوجبت أقوى ~~القياسين لا أضعفهما وكذلك نظائره. # فإن قلت: فقد تقول: فيها رجل قائم، وتجيز فيه النصب، فتقول: فيها رجل ~~قائما، فإذا قدمت أوجبت أضعف الجائزين فكذلك ms284 أيضا يقتصر في هذه الأفعال ~~نحو، أكرمه وأشعره على أضعف الجائزين وهو الضم. # قيل: هذا إبعاد في التشبيه وذلك أنك لم توجب النصب في (قائم) من قولك: ~~فيها رجل قائما، و(قائما) هذا متأخر عن رجل في مكانه في حال الرفع وإنما ~~اقتصرت على النصب فيه لما لم يجز فيه الرفع أو لم يقو، فجعلت أضعف الجائزين ~~واجبا ضرورة لا اختيارا. وليس كذلك كرمته أكرمه لأنه لم ينقص شيء عن موضعه ~~ولم يقدم ولم يؤخر، فلو قيل: كرمته، أكرمه لكان كشتمته أشتمه وهزمته أهزمه. # وكذلك القول في نحو قولنا: ما جاءني إلا زيدا أحد في إيجاب نصبه، وقد كان ~~النصب لو تأخر أضعف الجائزين فيه إذا قلت: ما جاءني أحد إلا زيدا، الحال ~~فيهما واحدة، وذلك أنك لم تجد مع تقديم المستثنى ما تبدله منه عدلت به- ~~للضرورة-إلى النصب الذي كان جائزا فيه متأخرا. هذا كنصب (فيها قائما رجل) ~~البتة، والجواب عنهما واحد. # وإذا كان الأمر كذلك وجب البحث عن علة مجيء هذا الباب في الصحيح كله ~~بالضم وعلته عندي أن هذا موضع معناه الاعتلاء والغلبة، فدخله لذلك معنى ~~الطبيعة التي تغلب ولا تغلب وتلازم ولا تفارق، وتلك الأفعال بابها: فعل ~~يفعل، كفقه يفقه إذا أجاد الفقه، وعلم يعلم إذا أجاد العلم، وروينا عن أحمد ~~بن يحيى عن الكوفيين: # ضربت اليد يده، على وجه المبالغة. # وكذلك نعتقد نحن أيضا في الفعل المبني منه فعل التعجب أنه قد نقل عن فعل ~~وفعل إلى فعل، حتى صارت صفة التمكن والتقدم، ثم بني منه الفعل، فقيل: ما ~~أفعله نحو ما أشعره، إنما هو من شعر، وقد حكاها أيضا أبو زيد، وكذلك ما ~~أقتله وأكفره: هو عندنا من قتل وكفر تقديرا، وإن لم يظهر إلى اللفظ ~~استعمالا، فلما كان قولهم كارمني فكرمته أكرمه وبابه صائرا إلى معنى فعلت ~~أفعل أتاه الضم من هناك فاعرفه. PageV01P332 # فإن قلت: فهلا لما دخله هذا المعنى تمموا فيه الشبه، فقالوا: كرمته ~~أكرمه، وفخرته أفخره؟. # قيل: منع من ذلك أن فعلت لا ms285 يتعدى إلى المفعول به أبدا، وبفعل قد يكون في ~~المتعدي كما يكون في غيره كسلبه يسلبه، وجلبه يجلبه فلم يمنع من المضارع ما ~~منع من الماضي، فأخذوا منها ما ساغ واجتنبوا ما لم يسغ. # فإن قلت: فقد قالوا: قاضاني فقضيته أقضيه، وساعاني فسعيته، أسعيه؟. قيل: # لم يكن من (يفعله) هنا بد، مخافة أن يأتي على يفعل فتقلب الياء واوا، ~~وهذا مرفوض في هذا النحو من الكلام. # وكما لم يكن من هذا بد هنا لم يجئ أيضا مضارع فعل منه مما فاؤه واو بالضم ~~بل جاء بالكسر على الرسم، وعادة العرب، فقالوا: واعدني فوعدته أعده، ~~وواجلني فوجلته، أجله، وواضأني فوضأته أضؤه، فهذا كوضعته-في هذا الباب- أضعه. # ويدلك على أن لهذا الباب أثرا في تغييره باب فعل في مضارعه قولهم: ساعاني ~~فسعيته أسعيه، ولم يقولوا أسعاه على قولهم: سعى يسعى لما كان مكانا قد رتب ~~وقرر وزوي عن نظيره في غير هذا الموضع. # فإن قلت: فهلا غيروا ما فاؤه واو، كما غيروا ما لامه ياء فيما ذكرت ~~فقالوا: # واعدني فوعدته أوعده لما دخله من المعنى المتجدد؟. # قيل: فعل مما فاؤه واو لا يأتي مضارعه أبدا بالضم، إنما هو بالكسر، نحو: # وجد يجد، ووزن يزن وبابه، وما لامه ياء فقد يكون على يفعل كيرمي ويقضي، ~~وعلى يفعل كيرعى ويسعى، فأمر الفاء إذا كانت واوا في فعل أغلظ حكما من أمر ~~اللام إذا كانت ياء فاعرف ذلك فرقا. ### ||||||||| الوصلة # من ذلك (ذو) دخلت وصلة إلى وصف الأسماء بالأجناس، ونظيرها (الذي) ~~وأخواته، دخلت وصلة إلى وصف المعارف بالجمل، و(أي) وصلة إلى نداء ما فيه ~~الألف واللام، واسم الإشارة وصلة إلى نقل الاسم من تعريف العهد إلى تعريف ~~الحضور والإشارة مثال ذلك أن يكون بحضرتك شخصان فتريد الإخبار عن أحدهما، ~~ولا بد من تعريفه، وليس بينك وبين المخاطب فيه عهد فتدخل فيه الألف واللام، ~~فأتي باسم الإشارة وصلة إلى تعريفه ونقله من تعريف العهد إلى تعريف الحضور، ~~فتقول: هذا الرجل فعل أو يفعل، ذكر ذلك كله ابن ms286 يعيش في (شرح المفصل) PageV01P333 # قال (1) : يجوز أن يتوصل بهذا إلى نداء ما فيه الألف واللام فتقول: يا ~~هذا الرجل، كما تقول: يا أيها الرجل، وقد يجوز أن لا تجعله وصلة فتقول: يا ~~هذا، فإذا جعلته وصلة لزمته الصفة، وإذا لم تجعله وصلة لم تلزمه الصفة. # ومن ذلك قول بعضهم، إن (إيا) وصلة إلى اللفظ بالمضمر الذي هو الياء ~~والكاف والهاء (وأنها) لما أريد فصلها عن العامل إما بالتقديم أو بالتأخير ~~ولم تكن مما تقوم بأنفسها لضعفها وقلتها، أدغمت بإيا وجعلت وصلة إلى اللفظ ~~بها. فإيا عندهم اسم ظاهر يتوصل به إلى المضمر، كما أن (كلا) اسم ظاهر ~~يتوصل به إلى المضمر في قولك: كلاهما، قال ابن يعيش (2) : وهذا القول واه ~~لأن (كلا) تضاف إلى الظاهر كما تضاف إلى المضمر ولو كانت (كلا) وصلة إلى ~~المضمر لم تضف إلى غيره. # وفي أمالي ابن الحاجب: (أي) جيء بها متوصلا بها إلى نداء ما فيه الألف ~~واللام، لأنها مبهمة يصح تفسيرها بكل ما فيه الألف واللام، والغرض هنا أن ~~يأتي ما فيه الألف واللام تفسيرا لها، فلما كانت كذلك صلحت لهذا المعنى، ~~والذي يدل على ذلك أن أسماء الإشارة لما كانت بهذا الوصف وقعت هذا الموقع ~~فقيل: يا هذا الرجل ويا هؤلاء الرجال. # وفي (شرح المفصل) للأندلسي: اعلم أن (ذو) إنما استعمل في الكلام وصلة إلى ~~الوصف بأسماء الأجناس، كما وضع (الذي) وصلة إلى وصف المعارف بالجمل، ~~فأرادوا أن يقولوا: زيد المال فوجدوا هذا يقبح في اللفظ والمعنى، أما اللفظ ~~فلأنهم جعلوا ما ليس بمشتق مشتقا، لأن الصفة حقها أن تكون مشتقة، وأما قبحه ~~من حيث المعنى فلأنهم جعلوا ما كان قويا ضعيفا، لأن الأجناس هي القوية، ~~فلما جعلوها صفة صارت ضعيفة لأنها مقدمة في الرتبة لجنسيتها، فجعلوها ~~متأخرة تابعة بعد أن كانت متبوعة، فلما اجتمع فيها هذا القبح اللفظي ~~والمعنوي جاؤوا باسم يكون معناه فيما بعده فجعلوه صفة في اللفظ وهم مريدون ~~الصفة باسم الجنس الذي بعده لأنه قد زال القبح اللفظي، ms287 وبقي الآخر لم ~~يمكنهم إزالته فلهذا لم يضف إلى مضمر لأن المضمر لا يوصف به البتة. ### ||||||||| الوصل # مما تجري فيه الأشياء على أصولها، والوقف مما تغير فيه الأشياء عن ~~أصولها. PageV01P334 # ذكر هذه القاعدة ابن جني في (سر الصناعة) قال (1) : ألا تر أن من قال من ~~العرب في الوقف: هذا بكر، ومررت ببكر، فنقل، فنقل الضمة والكسرة إلى الكاف ~~في الوقف، فإنه إذا وصل أجري الأمر على حقيقته فقال: هذا بكر ومررت ببكر، ~~وكذلك من قال في الوقف: هذا خالد، فإنه إذا وصل خفف اللام، قال: وبذلك ~~استدل على أن التاء في نحو قائمة هي الأصل والهاء في الوقف بدل منها. # وقال ابن القيم في (البدائع) (2) : الوصلات في كلامهم التي وصفوها للتوصل ~~بها إلى غيرها خمسة أقسام: # أحدها: حروف الجر وضعوها ليتوصلوا بالأفعال إلى المجرور بها، ولولاها لما ~~نفذ الفعل إليها ولا باشرها. # الثاني: حرف (ها) التي للتنبيه، وضعت ليتوصل بها إلى نداء ما فيه أل. # الثالث: ذو، وضعوه وصلة إلى وصف النكرات بأسماء الأجناس غير المشتقة. # الرابع: الذي، وضعوه وصلة إلى وصف المعارف بالجمل ولولاها لما جرت صفات عليها. # الخامس: الضمير الذي يربط الجمل الجارية على المفردات أحوالا وأخبارا ~~وصفات وصلات، فإن الضمير هو الوصلة إلى ذلك. ### ||||||||| وضع الشيء موضع الشيء أو إقامته مقامه لا يؤخذ بقياس # ذكر هذه القاعدة ابن عصفور في (شرح الجمل) ، وبنى عليها أن الصحيح أن ~~الإغراء وهو وضع الظرف أو المجرور موضع فعل الأمر لا يجوز إلا فيما سمع عن ~~العرب نحو: عليك، وعندك، ودونك، ومكانك، ووراءك، وأمامك، وإليك، ولدنك، ورد ~~قول من أجاز الإغراء لسائر الظروف والمجرورات، وبني عليها أيضا أن المصدر ~~الموضوع موضع اسم الفاعل أو اسم المفعول لا يطرد بل يقتصر على ما سمع منه. ### ||||||||| وضع الحروف غالبا لتغيير المعنى لا اللفظ # ذكر هذه القاعدة ابن عمرون، وبنى عليها ترجيح قول من قال: إن (لم) دخلت ~~على المضارع فقلبت معناه إلى الماضي، وتركت لفظه على ما كان عليه، وضعف قول ~~من قال: ms288 إنها دخلت على الماضي فقلبت لفظه إلى المضارع وتركت المعنى على ما ~~كان عليه. # غ PageV01P335 ### ||| حرف (لا) ### ||||||||| لا يجتمع أداتان لمعنى واحد # ومن ثم لا يجمع بين أل والإضافة لأنهما أداتا تعريف، ولا بين أل وحروف ~~النداء لذلك أيضا، ولا بين حرف من نواصب المضارع وبين حرف تنفيس لأن الجميع ~~أدوات استقبال، ولا بين كي إذا كانت جارة واللام، بخلاف ما إذا كانت ناصبة، ~~ولا بين كي إذا كانت ناصبة وأن، فلا يقال: جئت كي أن أزورك، خلافا ~~للكوفيين، ولا بين أداتي استثناء لا يقال: قام القوم إلا خلا زيدا، ولا إلا ~~حاشا زيدا، قاله ابن السراج في (الأصول) (1) . # قال: إلا أن يكون الثاني اسما نحو: إلا ما خلا زيدا، وإلا ما عدا، فإنه يجوز. # وفي بعض حواشي (الكشاف) : لا يجمع بين أداتي تعدية فلا يقال: أذهبت بزيد، ~~بل إما الهمزة أو الباء، ومن ثم أيضا رد قول الأخفش في نحو: حمراء، أن ~~الألف والهمزة معا للتأنيث، لأنه لا يوجد في كلامهم ما أنث بحرفين، وإذا ~~دخلت الواو على لكن، انتقل العطف إليها وتجردت لكن للاستدراك، كما أن حرف ~~الاستفهام إذا دخل على ما يدل على الاستفهام خلع دلالة الاستفهام كما في قوله: # [البسيط] # -[سائل فوارس يربوع بشدتنا] # أهل رأونا بسفح القاع ذي الأكم # فإن (هل) بمعنى قد، وكما في قوله: [البسيط] # -أم كيف ينفع ما يعطي العلوق به # [رئمان أنف إذا ما ضن باللبن] PageV01P336 # فإن أم خلعت من دلالة الاستفهام وتجردت للعطف بمعنى بل، ولا يجوز تجريد ~~(كيف) دون (أم) لأن تجريدها عن الاستفهام يزيل عنها علة البناء فيجب ~~إعرابها، ذكره في البسيط. # وقال ابن يعيش (1) : الدليل على أن ألف أرطى للإلحاق لا للتأنيث، أنه ~~سمع عنهم أرطاة بإلحاق تاء التأنيث، ولو كانت للتأنيث لم يدخلها تأنيث آخر، ~~لأنه لا يجمع بين علامتي تأنيث. # وقال يونس وابن كيسان والزجاج والفارسي (2) : إما ليست عاطفة لأنها ~~تقترن بالواو، وهي حرف عطف، ولا يجتمع حرفا عطف، واختاره أبو البقاء وابن ~~مالك والشلوبين ms289 وابن عصفور والأندلسي والسخاوي والرضي. # وقال ابن الحاجب في شرح المفصل: لم يعد الفارسي إما من حروف العطف لدخول ~~العاطف عليها، وقد ثبت أنهم لا يجمعون بين حرفي عطف. # وقال ابن السراج (3) : ليس إما بحرف عطف، لأن حروف العطف لا يدخل بعضها ~~على بعض فإن وجدت شيئا من ذلك في كلامهم فقد خرج أحدهما عن أن يكون حرف عطف ~~نحو قولك: ما زيد ولا عمرو، ف (لا) في هذه المسألة ليست عاطفة إنما هي نافية. # وقال الشلوبين: إنما حذفت تاء التأنيث من نحو: (مسلمة) في الجمع بالألف ~~والتاء نحو: مسلمات، لأنها لو لم تحذف لاجتمع في الاسم علامتا تأنيث، وهم ~~يكرهون ذلك. # وقال ابن هشام في (تذكرته) : لا يجوز: كسرت لزيد رباعيتين علياتين ~~وسفلاتين لأن فيهما الجمع بين الألف والتاء واجتماع علامتي التأنيث لا ~~يجوز، انتهى. # وقد استشكل جمع علامتي تأنيث في إحدى عشرة وثنتي عشرة، قال في البسيط: ~~وجواب الإشكال من ثلاثة أوجه: # أحدها: أنهما اسمان في الأصل، فانفرد كل واحد منهما بما يستحقه في الأصل، ~~وإنما الممتع اجتماع علامتي تأنيث في كلمة واحدة. PageV01P337 # الثاني: أن ألف إحدى للإلحاق كألف معزى، إلا أن التركيب منع من تنوينها، ~~والتاء في ثنتين للإلحاق ب (جذع) وحمل اثنتان عليها لكونهما بمعنى واحد. # الثالث: أن علامتي التأنيث في (إحدى عشرة) مختلفتان لفظا، وإنما الممتنع ~~اتفاق لفظهما، والتاء في اثنتين بدل من لام الكلمة فلم تتمحص للتأنيث حتى ~~يحصل بذلك الجمع بين علامتي تأنيث. # ومن فروع القاعدة أيضا تأخيرهم لام الابتداء إلى خبر (إن) وكان حقها أن ~~تكون في أول الجملة وصدرها، لكنهم كرهوا توالي حرفين لمعنى واحد وهو ~~التأكيد، ذكره ابن جني (1) ، وقال في موضع آخر (2) : ليس في الكلام اجتماع ~~حرفين لمعنى واحد، لأن في ذلك نقضا لما اعتزم عليه من الاختصار في استعمال ~~الحروف إلا في التأكيد كقوله: [الوافر] # -[طعامهم لئن أكلوا معد] # وما إن لا تحاك لهم ثياب # فإن (ما) وحدها للنفي، و(وإن) و(لا) معا للتوكيد، قال: ولا ينكر اجتماع ~~حرفين ms290 للتأكيد لجملة الكلام، لأنهم أكدوا بأكثر من الحرف الواحد في قولهم: # لتقومن فاللام والنون، جميعا للتأكيد وقوله تعالى: @QUR@05 فإما ترين من ~~البشر أحدا [مريم: 26]فما والنون جميعا للتأكيد. # وقال ابن الحاجب في (شرح المفصل) : قول الفراء في (إن) الواقعة بعد (ما) ~~النافية: إنهما حرفا نفي ترادفا كترادف حرفي التوكيد في قولك: إن زيدا ~~لقائم، ليس بالجيد لأنه لم يعهد اجتماع حرفين لمعنى واحد ومثل إن زيدا ~~لقائم قد فصل بينهما لذلك. # وقال ابن القواس في (شرح الكافية) : لم يعهد اجتماع حرفين لمعنى واحد من ~~غير فاصل، ولذلك جاز: إن زيدا لقائم، وامتنع إن لزيدا قائم. # وقال ابن إياز: إنما لم تعمل (لا) في المعرف بلام الجنس وإن كان في ~~المعنى نكرة، لأن لام الجنس تقبل الاستغراق، وكذلك لا، فلو أعملوها في ~~المعرف بها لجمعوا بين حرفين متفقين في المعنى وذلك ممنوع عندهم. PageV01P338 # وقال الشلوبين: النحويون يقولون: إن حروف المعاني إنما هي مختصر الأفعال ~~فهي نائبة مناب الأفعال، تعطي من المعنى ما تعطيه الأفعال، إلا أن الأفعال ~~اختصرت بالحروف فإن الأفعال تقتضي أزمنة، وأمكنة، وأحداثا، ومفعولين ~~وفاعلين، ومحالا لأفعالهم، وغير ذلك من معمولات الأفعال، فاختصر ذلك كله ~~بأن جعل في مواضعها ما لا يقتضي شيئا من ذلك، ولذلك كرهوا أن يجمعوا بين ~~حرفين لمعنى واحد، ولم يكرهوا ذلك في الأسماء والأفعال لأن ذلك نقيض ما ~~وضعت عليه من الاختصار، قال: وبهذا يبطل قول من قال: إن الأسماء الستة ~~وامرأ وابنما معربة بشيئين من مكانين، لأن العرب إذا كانت لا تجمع بين ~~حرفين لمعنى واحد، لكونه نقيض موضوعها من الاختصار، فلأن ذلك في الحركة أحق ~~وأولى لأن الحركة أخصر من الحرف. # وقال ابن الدهان في الغرة: فإن قيل: فهلا جاز: إن لزيدا قائم، بالجمع ~~بينهما لأنهما للتأكيد، كما جمع بين تأكيدين في أجمع وأكتع؟فالجواب أن ~~الغرض في هذه الحروف الدوال على المعاني إنما هو التخفيف والاختصار، فلا ~~وجه للجمع بين حرفين لمعنى إذ فيه نقض الغرض، وإذا تباعد عنه استجيز الجمع ~~بينهما، ms291 كما جمع بين حرف النداء والإضافة، ويمتنع الجمع بينه وبين لام ~~التعريف. ### ||||||||| لا يجتمع ألفان # قال ابن الخباز: إذا وقفت على المقصور وقفت عليه بالألف التي هي بدل من ~~التنوين فتقول: رأيت عصا، فهذه الألف كالألف في رأيت زيدا، وكان معك في ~~التقدير ألفان بدل من واو، وبدل من التنوين فحذفت إحداهما لئلا يجتمع ~~ألفان، قال: وجاء رجل إلى أبي إسحاق الزجاج فقال له: زعمتم أنه لا يمكن ~~الجمع بين ألفين، فقال: نعم، فقال: أنا أجمع، فقال: (ما) ومد صوته، فقال له ~~الزجاج: # حسبك ولو مددت صوتك من غدوة إلى العصر لم تكن إلا ألفا واحدة، قال: وكانت ~~الأولى أولى بالحذف لأن الطارئ يزيل حكم الثابت. # ومن فروع هذه القاعدة: إذا جمع المقصور بالألف والتاء قلبت ألفه ياء، ~~كقولك في حبلى: حبليات، لأنه لا يجتمع ألفان وحذفها هنا غير ممكن. ### ||||||||| لا يجتمع خطابان في كلام واحد # قال أبو علي في التذكرة: الدليل على هذا الأصل قولهم: أرأيتك زيدا ما ~~فعل؟، ألا ترى أن كاف الخطاب لما لحقت الفعل خلع الخطاب من التاء؟والدليل PageV01P339 # على خلع الخطاب من التاء لدخول الكاف وما يتعلق به من تثنية وجمع وتأنيث ~~وتذكير، أن التاء في جميع الأحوال على صورة واحدة، فلا يجوز على هذا يا ~~غلامك، لأن الغلام مخاطب والكاف خطاب آخر وهي غير الغلام، فقد حصل في ~~الكلام خطابان فامتنع لذلك. ولو قال: يا ذاك، كان ذا قد وقع موقع الخطاب، ~~فإذا وصل بالكاف لم يكن حسنا وهو أشبه من الأول، لأن ذا هو الكاف وليس ~~الغلام الكاف، قال: وقد عمل أبو الحسن في (المسائل الكبير) أبوابا ومسائل، ~~وهذا أصل تلك المسائل عندي، هذا كله كلام أبي علي. # وفي (اللمع الكاملية) لموفق الدين عبد اللطيف البغدادي: فإن قيل قولهم: # (أرأيتك) كيف جمعوا بين التاء والكاف وهما جميعا للخطاب وهم لا يجمعون ~~بين حرفين لمعنى واحد؟قيل: إن التاء ضمير مجرد عن الخطاب، والكاف خطاب مجرد ~~عن الضمير، فكل منهما خلع منه معنى وبقي عليه معنى. ms292 # وقال الأبذي في (شرح الجزولية) : لم يجمع بين حرف النداء وضمير الخطاب ~~لأن أحدهما يغني عن الآخر. ### ||||||||| لا تنقض مرتبة إلا لأمر حادث # قال ابن جني في (الخصائص) (1) : وجعل منه امتناع تقديم الفاعل في نحو: # ضرب غلامه زيدا، والمبتدأ في نحو: عندك رجل، ووجوب تقديم المفعول إذا كان ~~اسم استفهام أو شرط لما طرأ فيها. ### ||||||||| لا يقع التابع في موضع لا يقع فيه المتبوع # ذكر هذه القاعدة أبو البقاء في (التبيين) : وبنى عليها جواز تقديم خبر ~~ليس عليها عند جمهور البصريين لتقدم معمول الخبر في قوله تعالى: @QUR@06 ~~ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم [هود: 8]وتقديم معمول الخبر كتقديم الخبر ~~نفسه، لأن المعمول تابع للعامل، ولا يقع التابع في موضع المتبوع. PageV01P340 ### ||| حرف الياء ### ||||||||| يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل (1) # ومثله قولهم: يحتمل في التابع ما لا يحتمل في المتبوع، من فروع ذلك: # ظهور أن مع المعطوف على منصوب حتى كقوله: [البسيط] # -حتى يكون عزيزا في نفوسهم # أو أن يبين جميعا وهو مختار # وإن كان لا يجوز ظهورها بعد (حتى) لأن الثواني تحتمل ما لا تحتمل ~~الأوائل. # وقال في (البسيط) : جوز الفراء إضافة اسم الفاعل المعرف بأل إذا كان ~~للحال أو الاستقبال نحو: (الضارب زيد الآن أو غدا) واحتج بالقياس على قول ~~الشاعر: # [الكامل] # -الواهب المائة الهجان وعبدها # [عوذا تزجي بينها أطفالها] # والجواب: أنه يحتمل في التابع ما لا يحتمل في المتبوع بدليل قولهم: (رب ~~شاة وسخلتها) و(رب) لا تدخل على معرفة، وإذا عطف غير العلم على العلم نحو: # مررت بزيد وأخيك، فنقل ابن بابشاذ جواز حكايته لأن المتبوع تجوز حكايته ~~فحكى التابع تبعا له. # ونقل ابن الدهان منعها لأن التابع لا تجوز حكايته ولا يمكن حكاية أحدهما ~~بدون الآخر فغلب جانب المنع، أما عكس ذلك نحو مررت بأخيك وزيد، فلا تجوز PageV01P341 # فيه الحكاية اتفاقا بل يجب الرفع فيقال: من أخوك وزيد؟لأن المتبوع لا ~~تجوز حكايته فكذا التابع، ذكره في البسيط. # وقال أيضا: قد أجاز النحاة: كم رجلا ونساؤهم جاؤوك، ms293 عطفا على معنى كم، ~~وأجازوا النصب عطفا على التمييز، وإن كان نكرة لأنه يجوز في الثواني ما لا ~~يجوز في الأوائل للبعد عن كم، ومثله: كم شاة وسخلتها، وكم ناقة وفصيلها. # وقال ابن هشام في (المغني) (1) : القاعدة الثامنة: كثيرا ما يغتفر في ~~الثواني ما لا يغتفر في الأوائل فمن ذلك: كل شاة وسخلتها بدرهم. [الطويل] # -وأي فتى هيجاء أنت وجارها # [إذا ما رجال بالرجال استقلت] # ورب رجل وأخيه، وإن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت ولا يجوز كل ~~سخلتها، ولا رب أخيه، ولا أي جارها، ولا إن يقم زيد قام عمرو إلا في الشعر، ~~ويقولون: مررت برجل قائم أبواه لا قاعدين، ويمتنع قائمين لا قاعد أبواه، ~~على إعمال الثاني وربط المعنى بالأول. # وقال ابن القواس في (شرح الدرة) بعد أن حكى قولهم في: [الوافر] # -أنا ابن التارك البكري بشر # [عليه الطير ترقبه وقوعا] # إن (بشرا) عطف بيان (للبكري) ، ولا يجوز جعله بدلا لأن البدل في حكم ~~تكرير العامل، ولا يجوز (أنا ابن التارك بشر) وفي امتناع البدل نظر لأنه ~~يجوز في التابع ما لا يجوز في المتبوع، بدليل كل شاة وسخلتها، وتبعه ابن ~~هشام في حواشي التسهيل. # وقال في تذكرته: إن قيل لأي شيء فتحت لام المستغاث؟فالجواب فرقا بينها ~~وبين لام المستغاث له. # فإن قيل: لأي شيء كان المفتوح لام المستغاث وكان حقه التغير في الثانية PageV01P342 # لأن عندها تتحقق الحاجة فهوى أجري على قياسهم، كما أنهم لا يحذفون في نحو ~~سفرجل إلا ما ارتدعوا عنده؟فالجواب أن الأول حال محل المضمر واللام تفتح ~~إذا دخلت عليه. # فإن قيل: فلأي شيء كررت في المعطوف عليه؟فالجواب: أنه يعطفه على ما حصل ~~فيه الفرق اكتفى بذلك، وساعد عليه أن المعطوف يجوز فيه ما لا يجوز في ~~المعطوف عليه، تقول: يا زيد والرجل وإن لم يجز: يا الرجل. # فإن قيل: فلأي شيء يفتح في يا لزيد، ويا لعمرو مع أنه معطوف؟فالجواب: # أنه نداء ثان مستقل والمعطوف الجملة، قال: فهذا تحرير لا تجد لأحد مثله ms294 ~~إن شاء الله تعالى. # وقال الأبذي في شرح الجزولية: إذا عطفت على المستغاث به كسرت اللام لأن ~~الثواني يجوز فيها ما لا يجوز في الأوائل. # وقال ابن هشام في (تذكرته) : سئلت عن (لولاي) إذا عطف عليها اسم ظاهر ~~فقلت: يجب الرفع نحو لولاي وزيد لكان كذا وكذا، كما تقول ما في الدار من ~~رجل ولا امرأة وذلك لأن الاسم المضمر بعد لو لا وإن كان في موضع الخفض بها ~~إلا أنه أيضا في موضع رفع بالابتداء، ونظيره في ذلك الاسم المجرور بلعل على ~~لغة عقيل إذا قيل: لعل زيد قائم، ألا ترى أن (قائم) خبر مرفوع وليس معمولا ~~للعل، لأنها هنا حرف جر كالباء واللام فلا تعمل غير الجر، وإن عطف على محله ~~من الخفض، فإن التزمت إعادة الخافض لم يتأت هنا لأنا إذا قلنا: لولاك ولو ~~لا زيد لزم جر لو لا للظاهر وهو ممتنع بإجماع، وإن لم تلتزمه فقد يمتنع ~~العطف بما ذكرنا لأن العامل حينئذ هو لو لا الثانية، وقد يصحح بأن يدعي ~~أنهم اغتفروا كثيرا في الثواني ما لم يغتفر في الأوائل. # وقال ابن إياز في (شرح الفصول) : فإن قيل: هلا أضيف الفعل لفظا والتقدير ~~إضافة مصدره؟فالجواب: أن ذلك اتساع وتجوز، وهو قبيح في الأوائل والمبادي ~~دون الأواخر والثواني. # وقال البيضاوي (1) في تفسيره في قوله تعالى: @QUR@04 إنك أنت العليم ~~الحكيم [البقرة: 32]قيل: أنت تأكيد للكاف، كما في قولك مررت بك أنت، وإن لم يجز # غ PageV01P343 # مررت بأنت، إذ التابع يسوغ فيه ما لا يسوغ في المتبوع، ولذلك جاز يا هذا ~~الرجل، وإن لم يجز يا الرجل. # وقال ابن الصائغ في (تذكرته) : أبو عمرو يختار النصب في (الغلام) من نحو: ~~(يا زيد والغلام) وإن كان عطف النسق يقدر معه العامل، وحرف النداء لا يباشر ~~اللام لأنه يجوز في الثواني ما لا يجوز في الأوائل. # وقال ابن النحاس في (التعليقة) : إنما جاز في الثواني ما لم يجز في ~~الأوائل من قبل أنه إذا كان ثانيا يكون ما قبله ms295 قد وفى الموضع ما يقتضيه، ~~فجاز التوسع في ثاني الأمر بخلاف ما لو أتينا بالتوسع من أول الأمر فإنا ~~حينئذ، لا نعطي الموضع شيئا مما يستحقه، انتهى. # وإذا عطف على (غدوة) المنصوب ما بعدها فقيل: لدن غدوة وعشية جاز عند ~~الأخفش في المعطوف الجر على الموضع والنصب على اللفظ. # وضعف ابن مالك في شرح الكافية النصب وأوجبه أبو حيان ومنع الجر، لأن غدوة ~~عند من نصبه ليس في موضع جر، فليس من باب العطف على الموضع. # قال: ولا يلزم من ذلك أن يكون (لدن) انتصب بعدها ظرف غير غدوة وهو غير ~~محفوظ إلا فيها، لأنه يجوز في الثواني ما لا يجوز في الأوائل. انتهى. # بعون الله وحسن توفيقه تم الجزء الأول من: # الأشباه والنظائر النحوية # للإمام السيوطي-ويليه-إن شاء الله-الجزء الثاني وأوله الفن الثاني في ~~التدريب أعاننا الله على إتمامه. PageV01P344 ### || فهرس الجزء الأول # المقدمة 3 # خطبة الكتاب 8 # العربية أول فنون المؤلف 8 # سبب تأليف الكتاب 9 # ما اشتمل عليه الكتاب 12 # أول من كتب في النحو 13 # فن القواعد والأصول العامة 15 # الهمزة 16 # الرتباع 16 # تنبيه: رأي ابن جني في قراءة الحمد لله بالإتباع 20 # فائدة: رأي ابن إياز في الإتباع 21 # فائدة: عد من الاتباع حركة الحكاية الاتساع 22 # اجتماع الأمثال مكروه 27 # إجراء اللازم مجرى غير اللازم وإجراء غير اللازم مجرى اللازم 32 # إجراء المتصل مجرى المنفصل وإجراء المنفصل مجرى المتصل 34 # إجراء الأصلي مجرى الزائد وإجراء الزائد مجرى الأصلي 36 # الاختصار 37 # اختصار المختصر لا يجوز 41 # فصل: من نظائر ذلك (وهو عكس القاعدة) 53 # تنبيه: باب اقعنسس 54 # فصل: ما يناظر ما نحن فيه 56 # أسبق الأفعال 59 # الاستغناء 59 # الاسم أصل للفعل والحرف 62 # باب القول في الاسم والحرف أيهما أسبق في المرتبة والتقديم 62 # الاسم أخف من الصفة 63 # الاشتقاق 65 # الفعل والمصدر أيهما أصل 65 # الأصل مطابقة المعنى للفظ 72 # الأصل أن يكون الأمر كله باللام 72 # الأصل في الأفعال: التصرف 72 ms296 # إصلاح اللفظ 73 # الأصول المرفوضة 77 # الإضافة ترد الأشياء إلى أصولها 79 # الإضمار أسهل من التضمين 79 # الإضمار أحسن من الاشتراك 79 # الإضمار خلاف الأصل 79 # الإعراب ومباحثه 79 # المبحث الأول: في حقيقته 79 PageV01P345 # المبحث الثاني: في وجه نقله من اللغة إلى اصطلاح النحويين 82 # المبحث الثالث: في الإعراب والكلام أيهما أسبق 83 # المبحث الرابع: في أن الإعراب لم دخل في الكلام؟84 # المبحث الخامس: في أن الإعراب أحركة أم حرف؟86 # المبحث السادس: في الإعراب لم وقع في آخر الاسم دون أوله وأوسطه. 88 # إعطاء الأعيان حكم المصادر وإعطاء المصادر حكم الأعيان 89 # الأفعال نكرات 90 # الأفعال كلها مذكرة 91 # اقتضاء الموضع لفظا وهو معك إلا أنه ليس بصاحبك 92 # الإلغاء 93 # الأمثال لا تغير 94 # الإيجاب 95 # الباء 96 # باب الشرط مبناه على الإبهام 96 # وباب الإضافة مبناه على التوضيح 96 # البدل 96 # التاء 98 # التأليف 98 # التابع لا يتقدم على المتبوع 98 # التثنية ترد الأشياء إلى أصولها 98 # التحريف 99 # التركيب 99 # التصغير يرد الأشياء إلى أصولها 106 # التضمين 106 # قاعدة: الفرق بين التضمين والتقدير 109 # قاعدة: كل ما تضمن ما ليس له في الأصل منع شيئا مما له في الأصل 110 # قاعدة: المتضمن معنى شيء لا يلزم أن يجري مجراه في كل شيء 110 # قاعدة: رأي النحاة في بناء أمس 110 # التعادل 111 # تعارض الأصل والغالب 112 # التعويض 113 # قاعدة: آراء بعض العلماء في التعويض 127 # الفرق بين البدل والعوض 128 # قاعدة: لا يجتمع العوض والمعوض منه 130 # تنبيه: الجمع بين العوضين 137 # تنبيه: عدم الجمع بين الإبدال من الحرف والتعويض 138 # تنبيه: لا بد في التعويض من فائدة 138 # قاعدة: العوض لا يجذف التغلب 138 # التغلب 139 # التغيير يأنس بالتغيير 140 # التقاص 142 # تقارض اللفظين 142 # فائدة: تقارض إلا وغير 145 # التقدير 146 # التقديم والتأخير 148 PageV01P346 # تقوية الأضعف وإضعاف الأقوى 149 # تكثير الحروف يدل على تكثير المعنى 150 # تنبيه: ما خرج عن قاعدة تكثير المبني يدل على ms297 تكثير المعنى 151 # التمثيل للصناعة ليس ببناء معتمد 152 # الثاء 154 # الثقل والخفة 154 # ثبوت الحدث في اسم الفاعل أقل من ثبوته في الفعل 154 # الجيم 155 # الجمل نكرات 155 # الجوار 156 # الحاء 161 # الحركة فيها فوائد 161 # الفائدة الأولى: حدوث الحركة مع الحرف 161 # الفائدة الثانية: الحرف غير مجتمع من الحركات 163 # الفائدة الثالثة: كمية الحركات 167 # الفائدة الرابعة: الحركة الإعرابية أقوى من البنائية 169 # الفائدة الخامسة: أسماء حركات الإعراب وحركات البناء 169 # الفائدة السادسة: حركات الإعراب والبناء أيهما أصل 170 # الفائدة السابعة: أثقل الحركات الضمة ثم الكسرة ثم الفتحة 170 # الفائدة الثامنة: مطل الحركات ومطل الحروف 172 # الفائدة التاسعة: إنابة الحركة والحرف 177 # الفائدة العاشرة: هجوم الحركات 179 # الفائدة الحادية عشرة: قولهم حرف متحرك 183 # الفائدة الثانية عشرة: الحركات هل هي مأخوذة من حروف المد؟183 # الفائدة الثالثة عشرة: تمكن النطق بالحرف أقوى من تمكنه بالحركة 184 # الفائدة الرابعة عشرة: تقدير الحرف ساكنا 184 # الفائدة الخامسة عشرة: قيام الحركة مقام الحرف 184 # الفائدة السادسة عشرة: الحركة المنقولة في الوقف 184 # الفائدة السابعة عشرة: تسمية المتقدمين للحركات 184 # فائدة: السؤال عن مبادئ اللغات يؤدي إلى التسلسل 185 # حكاية الحال من القواعد الشهيرة 185 # الحمل على ما له نظير أولى من الحمل على ما ليس له نظير 186 # قاعدة: تسمية الرجل بما لا نظير له في الكلام 189 # حمل الشيء على نظيره 189 # الحمل على أحسن القبيحين 190 # حمل الشيء على الشيء من غير الوجه الذي أعطى الأول ذلك الحكم 191 PageV01P347 # الحمل على الأكثر أولى من الحمل على الأقل 193 # الحمل على المعنى 196 # ومنه باب واسع لطيف ظريف 199 # قاعدة البدء بالحمل على اللفظ 202 # حمل الشيء على نقيضه 204 # حمل الأصول على الفروع 207 # حرف الخاء 213 # خلع الأدلة 213 # حرف الراء 216 # الرابط 216 # فائدة: الرابط في مثال مررت برجل حسن الوجه 216 # قاعدة: أصل الحذف للرابط 217 # الرجوع إلى الأصل أيسر من الانتقال عنه 217 # رب شيء ms298 يكون ضعيفا ثم يحسن للضرورة 217 # رب شيء يصح تبعا ولا يصح استقلالا 218 # حرف الزاي 219 # الزيادة 219 # فائدة: القول في (عجبت من لا شيء) 224 # حرف السين 225 # سبب الحكم قد يكون سببا لضده على وجه 225 # سبك الاسم من الفعل بغير حرف سابك فيه نظائر 225 # حرف الشين 226 # الشذوذ 226 # فائدة: المراد بالشاذ 229 # الشيء إذا أشبه الشيء أعطي حكما من أحكامه على حسب قوة الشبه 229 # الشيئان إذا تضادا تضاد الحكم الصادر عنهما 234 # الشروط المتضادة في الأبواب المختلفة 234 # حرف الصاد 236 # صدر الكلام 236 # ضابط: ما يعمل في الاستفهام 236 # مسألة: القول في دخول اللام على خبر إن 237 # حرف الضاد 238 # الضرورة 238 # فائدة: استعمال الأصل المهجور 238 # قاعدة: علة الضرائر 239 # قاعدة: ما جاز للضرورة يتقدر بقدرها 239 # فائدة ما لا يؤدي إلى الضرورة أولى مما يؤدي إليها 239 # الضمائر ترد الأشياء إلى أصولها 239 # تنبيه: إضافة أل إلى الضمير 241 # تنبيه: لا يدخل على المقسم به غير الباء إذا كان مضمرا 241 # تنبيه: المضمر لا يرد كل شيء إلى أصله 242 # تنبيه: القول في بناء أي في (أيهم PageV01P348 # أشد) 243 # مسألة: القول في عساي وأخواتها 243 # الضمير أطلب 243 # بالإضافة من الظاهر 243 # حرف الطاء 244 # الطارئ يزيل حكم الثابت 244 # طرد الباب 245 # حرف الظاء 249 # الظرف والمجرور 249 # تنبيه: تقدير عامل الظرف والجار والمجرور إذا قدما على اسم إن 252 # فائدة: رأي التميميين في التلفظ بخبر لا 254 # حرف العين 256 # العامل 256 # فائدة: العوامل اللفظية 260 # ضابط: ليس في كلامهم حرف يرفع ولا ينصب 262 # فائدة: المصدر المؤكد لا يعمل 266 # العارض لا يعتد به 270 # حرف الغين 274 # الغالب واللازم يجريان في العربية مجرى واحدا 274 # حرف الفاء 275 # الفرع أحط رتبة من الأصل 275 # تنبيه: قد يكثر الفرع ويقل الأصل 278 # الفروع هي المحتاجة إلى العلامات والأصول لا تحتاج إلى علامة 278 # الفروع قد تكثر ms299 وتطرد حتى تصير كالأصول وتشبه الأصول بها 279 # الفرق 279 # خاتمة: التنوين نون صحيحة ساكنة 282 # الفعل لا يثنى 282 # الفعل أثقل من الاسم 282 # فائدة: الأمور التي يعبرون بها عن الفعل 284 # حرف القاف 285 # القلب 285 # قد يزاد على الكلام التام فيعود ناقصا 286 # قد يكون للشيء إعراب إذا كان وحده فإذا اتصل به شيء آخر تغير إعرابه 287 # قرائن الأحوال قد تغني عن اللفظ 287 # حرف الكاف 288 # كثرة الاستعمال اعتمدت في كثير من أبواب العربية 288 # حرف اللام 292 # اللبس محذور 292 # حرف الميم 296 # ما حذف للتخفيف كان في حكم المنطوق به 296 # ما كان كالجزء من متعلقه لا يجوز تقدمه عليه كما لا يتقدم بعض حروف ~~الكلمة عليها 299 # ما يجوز تعدده وما لا يجوز 300 # مراجعة الأصول ومباحثه 301 PageV01P349 # المبحث الأول: فيما يراجع من الأصول مما لا يراجع 301 # المبحث الثاني: في مراعاتهم الأصول تارة وإهمالهم إياها أخرى 305 # المبحث الثالث: مراجعة الأصل الأقرب دون الأبعد 307 # المبحث الرابع: مراجعة أصل واستئناف فرع 308 # مراعاة الصورة 309 # معنى النفي مبني على معنى الإيجاب ما لم يحدث أمر من خارج 309 # حرف النون 310 # النادر لا حكم له 310 # نقض الغرض 310 # النهي والنفي من واد واحد 311 # النون تشابه حروف المد واللين من ستة عشر وجها 311 # حرف الواو 313 # الواسطة 313 # باب المنصرف وغير المنصرف 315 # باب العلم 316 # باب الظاهر والمضمر 316 # باب الوقف والوصل 316 # باب حروف الجر 318 # فصل: مراتب المنادى والإشارة 318 # ورود الشيء مع نظيره مورده مع نقيضه 318 # ورود الوفاق مع وجوب الخلاف 324 # ورود الشيء على خلاف العادة 326 # الوصلة 333 # الوصل 334 # وضع الشيء موضع الشيء أو إقامته مقامه لا يؤخذ بقياس 335 # وضع الحروف غالبا لتغيير المعنى لا اللفظ 335 # حرف لا 336 # لا يجتمع أداتان لمعنى 336 # لا يجتمع ألفان 339 # لا يجتمع خطابان في كلام واحد 339 # لا تنقض مرتبة إلا ms300 لأمر حادث 340 # لا يقع التابع في موضع لا يقع فيه المتبوع 340 # حرف الياء 341 # يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل 341 # الفهرس 345غ # الاشباه والنظاير في النحو # الجزء الأول # تأليف # عبد الرحمن بن ابي بكر السيوطي # جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة # [![](../Images/logo4.png)](http://www.masaha.org) # # ![](../Images/3399-logo.jpg) # PageV01P350 # ### | الجزء الثاني ### || الفن الثاني في التدريب # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على ~~سيدنا رسول الله. هذا هو الفن الثاني من الأشباه والنظائر، وهو فن القواعد ~~الخاصة والضوابط والاستثناءات والتقسيمات مرتب على الأبواب، وسميته ~~بالتدريب. ### ||| باب الألفاظ ### ||||||||| تقسيم # ما خرج من الفم إن لم يشتمل على حرف فصوت، وإن اشتمل على حرف ولم يفد ~~معنى فلفظ وإن أفاد معنى فقول، فإن كان مفردا فكلمة، أو مركبا من اثنين ولم ~~يفد نسبة مقصودة لذاتها فجملة، أو أفاد ذلك فكلام، أو من ثلاثة فكلم. ### ||| باب الكلمة ### ||||||||| تقسيم # الكلمة إما اسم، وإما فعل، وإما حرف، ولا رابع لها. والدلالة على ذلك ثلاثة: # أحدها: الأثر، روي ذلك عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أخرجه أبو القاسم ~~الزجاجي في أماليه (1) بسنده إليه. # الثاني: الاستقراء التام من أئمة العربية كأبي عمرو، والخليل، وسيبويه ~~ومن بعدهم. # الثالث: الدليل العقلي، ولهم في ذلك عبارات: منها قول ابن معط: إن ~~المنطوق به إما أن يدل على معنى يصح الإخبار عنه وبه، وهو الاسم. وإما أن ~~يصح الإخبار به لا عنه وهو الفعل. وإما ألا يصح الإخبار عنه ولا به، وهو الحرف. # قال ابن إياز: وفي هذا الاستدلال خلل، وذلك أن قسمته غير حاصرة، إذ PageV02P003 # يحتمل وجها رابعا، وهو أن يخبر عنه لا به، وسواء كان هذا القسم واقعا أم ~~غير واقع، بل سواء كان ممكن الوقوع أم محالا. إذ استحالة أحد الأقسام ~~المحتملة لا تصير بها القسمة عند الإخلال به حاصرة. # وقال الشيخ جمال الدين بن هشام في (شرح اللمحة) : هذا أفسد ما قيل في ~~ذلك، لأنها غير حاصرة. # ومنها قول بعضهم: إن العبارات بحسب ms301 المعبر، والمعبر عنه من المعاني ثلاث: ~~ذات، وحدث عن ذات، وواسطة بين الذات والحدث يدل على إثباته لها، أو نفيه ~~عنها. فالذات: الاسم، والحدث: الفعل، والواسطة: الحرف. # ومنها قول بعضهم: إن الكلمة إما أن تستقل بالدلالة على ما وضعت له، أو لا ~~تستقل، غير المستقل الحرف، والمستقل إما أن تشعر مع دلالتها على معناها ~~بزمنه المحصل أو لا تشعر، فإن لم تشعر فهي الاسم وإن أشعرت فهي الفعل. # -قال ابن أياز: وهذا الوجه أقوى لأنه يشتمل على التقسيم المتردد بين ~~النفي والإثبات. # ومنها قول بعضهم: إن الكلمة إما أن يصح إسنادها إلى غيرها أو لا، إن لم ~~يصح فهي الحرف، وإن صح فإما أن تقترن بأحد الأزمنة الثلاثة أو لا، إن ~~اقترنت فهي الفعل وإلا فهي الاسم. # قال ابن هشام: وهذه أحسن الطرق. وهي أحسن من الطريقة التي في كلام ابن ~~الحاجب (1) ، وهي أن الكلمة إما أن تدل على معنى في نفسها، أو لا، الثاني ~~الحرف، والأول إما أن تقترن بأحد الأزمنة الثلاثة، أو لا، الثاني الاسم، ~~والأول الفعل، وذلك لسلامة الطريقة التي اخترناها من أمرين مشكلين اشتملت ~~عليهما هذه الطريقة: # أحدهما: دعوى دلالة الاسم والفعل على معنى في نفس اللفظ، وهذا يقتضي ~~بظاهره قيام المسميات بالألفاظ الدالة عليها، وذلك محال، وهذا وإن كان ~~جوابه ممكنا إلا أنه أقل ما فيه الإبهام. # والثاني: دعوى دلالة الحرف على معنى في غيره. وهذا، وإن كان مشهورا بين ~~النحويين إلا أن الشيخ بهاء الدين بن النحاس نازعهم في ذلك، وزعم أنه دال ~~على معنى في نفسه، وتابعه أبو حيان (2) في (شرح التسهيل) . PageV02P004 ### ||| باب الاسم ### ||||||||| ضابط # علامات الاسم: تتبعنا جميع ما ذكره الناس من علامات الاسم، فوجدناها فوق ~~ثلاثين علامة، وهي: الجر وحروفه، والتنوين، والنداء، وأل، والإسناد إليه، ~~وإضافته، والإضافة إليه، والإشارة إلى مسماه، وعود ضمير إليه، وإبدال اسم ~~صريح منه، والإخبار به مع مباشرة الفعل، وموافقة ثابت الاسمية في لفظه ~~ومعناه-هذا ما في كتب ابن مالك-. # ونعته، وجمعه تصحيحا، وتكسيره، وتصغيره-ذكر هذه الأربعة ms302 ابن الحاجب في ~~وافيته-. # وتثنيته، وتذكيره، وتأنيثه، ولحوق ياء النسبة له، -ذكر هذه الأربعة صاحب ~~(اللب واللباب) -. # وكونه فاعلا أو مفعولا-ذكرهما أبو البقاء العكبري في (اللباب) . # وكونه عبارة عن شخص، ودخول لام الابتداء، وواو الحال-ذكر هذه ابن فلاح في ~~مغنيه-. # وذكر ابن القواس في (شرح ألفية ابن معط) لحوق ألف الندبة، وترخيمه، وكونه ~~مضمرا، أو علما، أو مفردا منكرا، أو تمييزا، أو منصوبا حالا. # فائدة: الأسماء في الإسناد: على أربعة أقسام: قسم يسند ويسند إليه، وهو ~~الغالب، وقسم لا يسند ولا يسند إليه، كالظروف والمصادر التي لا تتصرف ~~والأسماء الملازمة للنداء، وقسم يسند ولا يسند إليه كأسماء الأفعال، وقسم ~~يسند إليه ولا يسند، كالتاء من (ضربت) ، والياء من (افعلي) ، والألف من ~~(اضربا) ، والواو من (اضربوا) ، والنون من (اضربن) ، وايمن، ولعمرك. # فائدة أقوال في المسند والمسند إليه: قال أبو حيان في (شرح التسهيل) : في ~~المسند والمسند إليه أقوال: # أحدها: المسند المحكوم به، والمسند إليه المحكوم عليه، وهو الأصل. # وثانيها: أن كلا منهما مسند ومسند إليه. # وثالثها: أن المسند هو الأول، مبتدأ كان أو غيره، والمسند إليه الثاني، ف ~~(قام) من قام زيد، و(زيد) من: زيد قائم، مسند، والأخير منهما مسند إليه. # رابعها: عكس هذا. (فزيد وقام) في التركيبين مسند، والأول من التركيبين ~~مسند إليه. ولهذه المسألة نظائر: PageV02P005 # أحدها: المضاف والمضاف إليه، فيهما أقوال: أصحها أن الأول: هو المضاف ~~والثاني هو المضاف إليه، وهو قوله سيبويه (1) . والثاني: عكسه، والثالث: ~~يجوز في كل منهما كل منهما. # ثانيها: البدل والمبدل منه وفيهما أقوال، أحدها: الإضافة، والأصح هنا أن ~~الأول المبدل منه والثاني: البدل. # ثالثها: بدل الاشتمال. قال في (البسيط) : وفي تسميته بذلك أقوال، أحدها: ~~لاشتمال الأول على الثاني، فإن زيدا مشتمل على علمه، والثاني: لاشتمال ~~الثاني على الأول، لأنه دائر بين التعلق بالأول كأعجبني زيد غلامه، والدخول ~~في الأول كأعجبني زيد علمه وحسنه، والثالث: أنه سمي بذلك للقدر المشترك ~~بينهما وهو عموم الملابسة والتعلق إذ لا ينفك أحدهما عن ذلك. # فائدة: الإسناد أعم من ms303 الإخبار: قال أبو البقاء العكبري في (اللباب) : ~~الإسناد أعم من الإخبار، إذ كان يقع على الاستفهام والأمر وغيرهما، وليس ~~الإخبار كذلك، بل هو مخصوص بما صح أن يقابل بالتصديق والتكذيب، فكل إخبار ~~إسناد، وليس كل إسناد إخبارا. # فائدة: ما يتعاقب على المفرد: قال ابن الدهان في (الغرة) : ثلاثة أشياء ~~تتعاقب على المفرد ولا يوجد فيه منها اثنان، وهي: التنوين، والألف واللام ~~والإضافة. ### ||||||||| قاعدة: الاتفاق والاختلاف في كل خاصتي نوع # قال ابن القواس في (شرح الدرة) : كل خاصتي نوع إما أن يتفقا أو يختلفا ~~فإن اتفقا امتنع اجتماعهما، كالألف واللام والإضافة في الاسم، والسين وسوف ~~في الفعل. # وإن اختلفا، فإن تضادا لم يجتمعا، كالتنوين والإضافة في الاسم وسوف وتاء ~~التأنيث في الفعل. لأن سوف تقتضي المستقبل، والتاء تقتضي الماضي، وإن لم ~~يتضادا جاز اجتماعهما، كالألف واللام والتصغير، وقد وتاء التأنيث. ### ||||||||| ضابط: الكلمات التي تأتي اسما وفعلا وحرفا # الكلمات التي تأتي اسما وفعلا وحرفا تتبعتها، فوصلت إلى ثماني عشرة كلمة، ~~أشهرها: PageV02P006 # 1- (على) فإنها تكون حرف جر، واسما يجر بمن، قال الشاعر: [الطويل] # -غدت من عليه بعد ما تم ظمؤها # [تصل وعن قيض ببيداء مجهل] # وفعلا ماضيا من العلو. ومنه: @QUR@05 إن فرعون علا في الأرض [القصص: 4]. # 2-و(من) تكون حرف جر، واسما. قال الزمخشري في قوله تعالى: @QUR@05 فأخرج ~~به من الثمرات رزقا [البقرة: 22]، إذا كانت (من) للتبعيض فهي في موضع ~~المفعول به، ورزقا مفعول لأجله. # قال الطيبي: وإذا قدرت (من) مفعولا كانت اسما كعن في قوله: [الكامل] # -[ولقد أراني للرماح رديئة] # من عن يميني مرة وأمامي # وتكون فعل أمر من مان يمين. # 3-و(في) تكون حرف جر واسما بمعنى الفم في حالة الجر، ومنه: «حتى ما تجعل ~~في في امرأتك» (1) وفعل أمر من وفى يفي. # 4-و(الهمزة) تكون حرف استفهام، وفعل أمر من وأي، واسما في قول بعضم: إن ~~حروف النداء أسماء أفعال. PageV02P007 # 5-و(الهاء) تكون اسما ضميرا، نحو: ضربته، ومررت به. وحرفا في: إياه. # وفعل أمر من وهى يهي. # 6-و(لما) تكون حرف نفي جازم بمعنى: لم. ms304 وظرفا، نحو: لما جاء زيد أكرمته، ~~وفعلا ماضيا متصلا بضمير الغائبين من: لم. # 7-و(هل) تكون حرف استفهام، واسم فعل في: حي هل، وفعل أمر من: # وهل يهل. # 8-و(ها) تكون حرف تنبيه، واسم فعل بمعنى (خذ) ، وزجرا للإبل يمد ويقصر ~~وفعل أمر من هاء يهاء. # 9-و(حاشا) تكون حرف استثناء واسما مصدرا بمعنى التنزيه. نحو: # حاشا لله [يوسف: 31]، ولهذا قرئ بتنوينه. وفعلا ماضيا بمعنى أستثني، ~~يقال: حاشا يحاشي، وفي الحديث: «أحب الناس إلي أسامة» (1) . قال الراوي: ~~«وما حاشا فاطمة ولا غيرها» ، وقال النابغة: [البسيط] # -[ولا أرى فاعلا في الناس يشبهه] # ولا أحاشي من الأقوام من أحد # 10-و(رب) بفتح الراء تكون حرف جر لغة في (رب) بضم الراء، واسما بمعنى ~~السيد والمالك، وفعلا ماضيا، يقال: ربه يربه بمعنى رباه وأصلحه. # 11-و(النون) تكون اسما ضميرا نحو: قمن، وحرفا وهي نون الوقاية، وفعل أمر ~~من ونى يني. # 12-و(الكاف) تكون حرف جر، واسما كما قال في (الألفية) : واستعمل اسما ~~وفعل أمر من وكى يكي. # 23-و(عل) تكون حرفا لغة في لعل، وفعلا ما ضيا من عله إذا سقاه مرة بعد ~~مرة، واسما للقراد والمهزول وللشيخ المسن. # 14-و(بلى) تكون حرف جواب، وفعلا ماضيا. يقال: بلاه إذا اختبره، واسما لغة ~~في البلاء الممدود. PageV02P008 # 15-و(أن) تكون حرف تأكيد، وفعلا ماضيا من الأنين، واسما مصدرا بمعنى ~~الأنين. # 16-و(ألا) تكون حرف استفتاح، واسما بمعنى النعمة، والجمع آلاء، وفعلا ~~ماضيا بمعنى قصر وبمعنى استطاع. # 17-و(إلى) تكون حرف جر، واسما بمعنى النعمة، وفعل أمر للاثنين من وأل ~~بمعنى لجأ، أو أمرا للواحد فيه نون التوكيد الخفيفة في الوقف. وذكره ابن ~~الدهان في (الغرة) . # 18-و(خلا) تكون حرف استثناء، وفعلا ماضيا، ومنه: @QUR@05 وإذا خلوا إلى ~~شياطينهم [البقرة: 14]واسما للرطب من الحشيش. # 19-و(لات) تكون حرف نفي بمعنى ليس، وفعلا ماضيا بمعنى صرف، واسما للصنم. ~~وقد نظمت هذه الكلمات فقلت: # وردت في النحو كلمات أتت # تارة حرفا وفعلا وسما # وهي: من والهاء والهمزة وهل # رب والنون وفي أعني فما # عل لما وبلى حاشا ألا # وعلى والكاف فيما نظما ms305 # وخلا لات وها فيما رووا # وإلى أن. فرو الكلما # وقال الجمال السرمري: # إذا طارح النحوي أية كلمة # هي اسم وفعل ثم حرف بلا مرا # فقل هي إن فكرت في شأنها: على # وفي، ثم لما، ظاهر لمن افترى # غدت من عليه، قد علا قدر خالد # على قدر عمرو بالسماحة في الورى # وقل: قد سمعت اللفظ من في محمد # وفي موعدي يا هند لو كان في الكرى # ولما رأى الزيدان حالي تحولت # إلى شعث لما، فلما أخف عرا # مواردها تنبي بما قد ذكرته # وإن لم أصرح بالدليل محررا # ثم رأيت في تذكرة ابن مكتوم قال: ذكر الزين أحمد بن قطنة أحد من ينسب إلى ~~النحو بمصر، وكنيته ابن حطة: أن حتى تكون حرفا واسما لامرأة وأنشد: [الرجز] # -ما ذا ابتغت حتى إلى حل العرى # أحسبتني جئت من وادي القرى # واسما لموضع بعمان قال: وقد ذكر ذلك ابن دريد في شعر له حيث قال: # [الطويل] PageV02P009 # # -فما لكم-إن لم تحوطوا ذماركم # سوام ولا دار بحتى ورامة # وفعلا لاثنين من الحت، انتهى. ### ||| باب الفعل ### ||||||||| ضابط # علامات الفعل: جميع ما ذكره الناس من علامات الفعل بضع عشرة علامة، وهي: ~~تاء الفاعل، وياؤه، وتاء التأنيث الساكنة، وقد، والسين، وسوف، ولو، ~~والنواصب، والجوازم، وأحرف المضارعة، ونونا التوكيد، واتصاله بضمير الرفع ~~البارز، ولزومه مع ياء المتكلم نون الوقاية، وتغيير صيغه لاختلاف الزمان. ### ||||||||| تقسيم # أقسام الفعل: قال أبو حيان في (شرح التسهيل) : ينقسم الفعل انقسامات بحسب ~~الزمان، والتعدي واللزوم، والتصرف والجمود، والتمام والنقصان، والخاص ~~والمشترك، والمفرد والمركب. وفي علم التصريف (1) : إلى صحيح، ومهموز، ~~ومثال، وأجوف، ولفيف، ومنقوص، ومضاعف، وغير ذلك. # قال بعضهم: وإلى معلم وساذج، فالأول الماضي إذا كان مصوغا للمؤنثة ~~الغائبة مفردا أو مثنى، فالعلامة هي التاء في آخره. ### ||||||||| فائدة: أقسام الفعل بالنسبة إلى الزمان # قال أبو البقاء العكبري في (اللباب) : أقسام الأفعال ثلاثة: ماض، وحاضر، ~~ومستقبل، واختلفوا في أي أقسام الفعل أصل لغيره منها. # فقال الأكثرون: هو فعل الحال، لأن الأصل في الفعل أن يكون خبرا، والأصل ~~في ms306 الخبر أن يكون صدقا، وفعل الحال يمكن الإشارة إليه، فيتحقق وجوده، فيصدق ~~الخبر عنه، ولأن فعل الحال مشار إليه فله حظه من الوجود، والماضي والمستقبل ~~معدومان. PageV02P010 # وقال قوم: الأصل هو المستقبل، لأن يخبر به عن المعدوم، ثم يخرج الفعل إلى ~~الوجود، فيخبر عنه بعد وجوده. # وقال آخرون: هو الماضي، لأنه لا زيادة فيه، ولأنه كمل وجوده، فاستحق أن ~~يسمى أصلا. ### ||||||||| ضابط: أقسام الفعل بالنسبة إلى التصرف وعدمه # كل الأفعال متصرفة إلا ستة: نعم، وبئس، وعسى، وليس، وفعل التعجب، وحبذا. ~~كذا قال ابن الخباز في (شرح الدرة) وهي أكثر من ذلك. # وقال ابن الصائغ في (تذكرته) : الأفعال التي لا تتصرف عشرة، وزاد: قلما، ~~ويذر، ويدع، وتبارك الله تعالى. ### ||||||||| قاعدة: كل خاصتي نوع إن اتفقا لم يجتمعا # قال ابن القواس في (شرح الدرة) : كل خاصتي نوع إن اتفقا لم يجتمعا، ~~كالألف واللام والإضافة والسين وسوف، وإلا فإن تضادا فكذلك، كالتنوين ~~والإضافة والتاء والسين فإن التاء للمضي، والسين للاستقبال، وإلا اجتمعا ~~كأل والتصغير، وقد وتاء التأنيث. ### ||| باب الحرف ### ||||||||| أنواع الحروف # قال أبو القاسم الزجاجي في كتاب (إيضاح علل النحو) (1) : الحروف على ~~ثلاثة أضرب: حروف المعجم التي هي أصل مدار الألسن عربيها وعجميها، وحروف ~~الأسماء والأفعال، والحروف التي هي أبعاضها، نحو العين من (جعفر) والضاد من ~~(ضرب) ، وما أشبه ذلك، ونحو النون من (لن) ، واللام من (لم) ، وما أشبه ~~ذلك، وحروف المعاني التي تجيء مع الأسماء والأفعال لمعان. # حروف المعجم: فأما حد حروف المعجم فهي أصوات غير مؤلفة ولا مقترنة ولا ~~دالة على معنى من معاني الأسماء والأفعال والحروف، إلا أنها أصل تركيبها. # حروف أبعاض الكلم: وأما الحروف التي هي أبعاض الكلم فالبعض حد منسوب إلى ~~ما هو أكثر منه، كما أن الكل منسوب إلى ما هو أصغر منه. PageV02P011 # حروف المعاني: وأما حد حروف المعاني وهو الذي يلتمسه النحويون فهو أن ~~يقال: الحرف ما دل على معنى في غيره، نحو من وإلى وثم، وشرحه أن (من) تدخل ~~في الكلام للتبعيض، فهي تدل على تبعيض ms307 غيرها، لا على تبعيضها نفسها، وكذلك ~~إذا كان لابتداء الغاية كانت غاية غيرها، وكذلك سائر وجوهها. وكذلك (إلى) ~~تدل على المنتهى، فهي تدل على منتهى غيرها لا على منتهى نفسها، وكذلك سائر ~~حروف المعاني، انتهى. ### ||||||||| ضابط: عدة الحروف # قال ابن فلاح في (المغني) : عدة الحروف سبعون حرفا، بطرح المشترك. # ثلاثة عشر أحادية، وهي: الهمزة، والألف، والباء، والتاء، والسين، والفاء، ~~والكاف، واللام، والميم، والنون، والهاء، والواو، والياء. # وأربعة وعشرون ثنائية، وهي: آ، وأم، وأن، وإن، وأو، وأي، وإي، وبل، وعن ~~وفي وقد، وكي، ولا، ولم، ولن، وما، ومذ، ومع-على رأي-ومن، وها، وهل، ووا، ~~ووي، ويا. وبقي عليه لو، وأل-على رأي الخليل-. # وتسعة عشر ثلاثية، وهي: أجل، وإذن، وإلى، وألا، وأما، وإن، وأن، وأيا، ~~وبلى، وثم، وجير، وخلا، ورب، وسوف، وعدا، وعلى، وليت، ونعم، وهيا. # وثلاثة عشر رباعية، وهي: إلا، وألا، وإما، وأما، وحاشا، وحتى، وكأن، ~~وكلا، ولعل، ولما، ولو لا، ولو ما، وهلا. # وخماسي واحد، وهو: لكن. ### ||||||||| ضابط: موقع الحروف # ترجم ابن السراج في (الأصول) مواقع الحروف ثم قال: الحرف لا يخلو من ~~ثمانية مواضع: إما أن يدخل على الاسم وحده، كلام التعريف، أو الفعل وحده، ~~كسوف والسين، أو ليربط اسما باسم أو فعلا بفعل، كواو العطف، نحو: جاء زيد ~~وعمرو، وقام وقعد، أو فعلا باسم كمررت بزيد، أو على كلام تام نحو: أعمرو ~~أخوك؟وما قام زيد، أو ليربط جملة بجملة نحو إن يقم زيد يقعد عمرو، أو يكون ~~زائدا نحو: @QUR@04 فبما رحمة من الله [آل عمران: 159]. # أقسام الحروف: وقال أبو الحسين بن أبي الربيع في (شرح الإيضاح) : الحروف PageV02P012 # تأتي على عشرة أقسام، أحدها: أن يدل على معنى في الفعل، وهو: السين وسوف. # الثاني: أن يدل على معنى في الاسم، وهو الألف واللام. الثالث: أن يكون ~~رابطا بين اسمين أو فعلين، وهي حروف العطف. الرابع: أن يكون رابطا بين فعل ~~واسم، وهي حروف الجر. الخامس: أن يربط بين جملتين، وهي الكلم الدالة على الشرط. # السادس: أن يدخل على الجملة مغيرا لفظها ms308 دون معناها، وذلك إن. السابع: أن ~~يدخل على الجملة فيغير معناها دون لفظها، وذلك هل وما أشبهها. الثامن: أن ~~يدخل على الجملة غير مغير لفظها ومعناها، نحو لام الابتداء. التاسع: أن ~~يدخل على الجملة فيغير لفظها ومعناها، نحو ما الحجازية. العاشر: أن يكون ~~زائدا، نحو: # @QUR@06 فبما رحمة من الله لنت لهم [آل عمران: 159]. # وقال المهلبي: أقسام ما جاءت له الحروف: [الطويل] # تفطن فإن الحرف يأتي لستة # لنقل، وتخصيص، وربط، وتعديه # وقد زيد في بعض المواضع، واغتدى # جوابا، كسيت العز والأمن ترديه # وقال في الشرح: النقل من الإيجاب إلى النفي، ومن الخبر إلى الاستخبار ~~وإلى التمني والترجي والتشبيه ونحوها، والتخصيص للمضارع بالاستقبال بالسين ~~وسوف، وللاسم بلام التعريف، والربط بحروف الجر، وحروف العطف، والتعدية يدخل ~~فيها الواو في المفعول معه، وإلا في الاستثناء، والجواب كنعم ولا. # تقسيم الأندلسي للحروف: وقال الأندلسي في (شرح المفصل) : اعلم أن للحروف ~~انقسامات كثيرة: فتنقسم إلى ما يكون على حرف واحد، وإلى ما يكون على اثنين ~~فصاعدا إلى خمسة، نحو: لكن، والزائد على حرف إما أن يكون مفردا أو مركبا ~~نحو: من، وإلى، وأما، ولو لا. وتنقسم أيضا إلى عاملة وغير عاملة. # وتنقسم إلى مختص بأحد القسمين، وغير مختص، وقد قيل: إن الحرف إما أن ~~يجيء لمعنى في الاسم خاصة، نحو: لام التعريف، وحرف الإضافة، والنداء، وغير ~~ذلك أو في الفعل خاصة، نحو: قد، والسين، وسوف، والجوازم، والنواصب، أو ~~رابطا بين اسمين، أو بين فعلين كحروف العطف. أو بين فعل واسم كحروف الجر. ~~أو بين جملتين كحروف الشرط، أو داخلا على جملة تامة قارنا لمعناها نحو: ~~ليت، ولعل. # أو مؤكدا له نحو: إن، أو زائدا للتأكيد، نحو: الباء في نحو: ليس زيد بقائم. # وقال: وربما قيل بعبارة أخرى: إن الحرف إنما جيء به ليربط اسما باسم، أو ~~فعلا بفعل، أو جملة بجملة، أو يعين اسما فقط، أو فعلا فقط، أو ينفي فعلا فقط، PageV02P013 # أو ينفي اسما فقط، أو يؤكد فعلا فقط، أو اسما فقط، أو يخرج الكلام ms309 من ~~الواجب إلى غير الواجب. # أقسام الحروف بالنسبة لتغيير الإعراب: ولها أقسام بالنسبة إلى تغيير ~~الإعراب: # قسم لا يغير الإعراب ولا المعنى نحو: (ما) الزائدة في قوله تعالى: ~~@QUR@04 فبما رحمة من الله [آل عمران: 159]. وقسم بغير الإعراب والمعنى، ~~نحو: ليت ولعل. وقسم يغير الإعراب دون المعنى، نحو: إن. وقسم يغير المعنى ~~دون الإعراب، نحو: هل. # عدة الحروف العاملة: فأما عدة الحروف العاملة فثمانية وثلاثون حرفا: ستة ~~منها تنصب الاسم وترفع الخبر، وهي إن وأخواتها، وأربعة تنصب الفعل بنفسها، وهي: # أن، ولن، وكي، وإذن. وخمسة تنصب نيابة، وهي: الفاء، والواو، وأو، ولام ~~كي، والجحود، وحتى. وثمانية عشر تجر الاسم، وخمسة تجزم الفعل. # الحروف غير العاملة: وأما الحروف الغير العاملة فنيف وستون حرفا: منها ~~ستة غير حروف ابتداء، وهي: إنما، وكأنما وأخواتها، وعشرة للعطف، وأربعة ~~للمضارعة، وأربعة للإعراب، وأربعة تختص بالفعل، وثلاثة للاستفهام، وثلاثة ~~للتأنيث، وحرفان للتفسير، وحرفان للتأكيد، وحرفان للتعريف، وحرف للتنكير، ~~وحرفا النسبة. # حروف تعمل على صفة ولا تعمل على صفة: ومنها حروف تعمل على صفة، ولا تعمل ~~على صفة، وهي: ما، ولا، وحروف النداء. انتهى كلام الأندلسي. # رأي ابن الدهان في تقسيم الحروف بالنسبة إلى عملها: وقال ابن الدهان في ~~(الغرة) : الحروف تنقسم في أحوالها إلى ستة أقسام: الأول: ما يعمل في اللفظ ~~والمعنى نحو: ليت زيدا قائم. والثاني: ما يعمل في اللفظ ولا يعمل في المعنى ~~نحو ما جاءني من أحد، والثالث: ما يعمل في المعنى ولا يعمل في اللفظ نحو ~~وهل زيد قائم، والرابع: ما يعمل في اللفظ والمعنى ولا يعمل في الحكم نحو لا ~~أبا لزيد. # والخامس: ما لا يعمل في لفظ ولا معنى، وإنما يعمل في الحكم نحو علمت لزيد ~~منطلق. والسادس: ما لا يعمل في لفظ ولا معنى ولا حكم نحو: @QUR@04 فبما ~~رحمة من الله [آل عمران: 159]، في أحد القولين، انتهى. # رأي ابن الزجاج في أنواع الحروف: وفي (تذكرة) ابن الصائغ قال: نقلت من ~~مجموع بخط ابن الزجاج: الحروف على ثلاثة أضرب، ضرب يدخل ms310 للائتلاف، وضرب ~~لحدوث معنى لم يكن، وضرب زائد مؤكد، فالأول: لو سقط أصل الكلام، والثاني: ~~لو سقط تغير المعنى ولم يختل، والثالث: لو سقط لم يتغير المعنى، والأول PageV02P014 # على أربعة أوجه: ربط اسم باسم، وربط فعل باسم، وربط فعل بفعل، وربط جملة ~~بجملة. والثاني: على ثلاثة أوجه، تخصيص الاسم كالرجل، والفعل كسيضرب، وبنقل ~~الكلام كحروف النفي، والثالث على وجهين: عامل كأن زيدا قائم، وغير عامل نحو ~~لزيد قائم. # تقسيم ابن فلاح للحروف: وقال ابن فلاح في (مغنيه) : الحرف يدخل إما ~~للربط، أو للنقل أو للتأكيد أو للتنبيه، أو للزيادة، ويندرج تحت الربط حروف ~~الجر والعطف والشرط والتفسير والجواب والإنكار والمصدر، لأن الربط هو ~~الداخل على الشيء لتعلقه بغيره، ويندرج تحت النقل حروف النفي والاستفهام ~~والتخصيص والتعريف والتنفيس والتأنيث، ويندرج تحت التنبيه حروف النداء ~~والاستفتاح والردع والتذكير والخطاب. # تقسيم ابن الخباز للحروف: قال ابن الخباز في (شرح الدرة) : الحروف ~~العاملة أربعة أقسام، قسم: يرفع وينصب وهو إن وأخواتها، ولا المشبهة بأن، ~~وما ولا المشبهتان بليس، وقسم: ينصب فقط وذلك حروف النداء ونواصب الفعل ~~المضارع. # قال: وأضاف عبد القاهر إلى ذلك إلا في الاستثناء والواو التي بمعنى مع، ~~قال: وفيه نظر، وقسم: يجر فقط وهي حروف الجر، وقسم: يجزم فقط وهي حروف الجزم. # فائد: أشبه الحروف بالأسماء وأشبهها بالأفعال: قال عبد اللطيف في (اللمع ~~الكاملية) : أشبه الحروف بالأسماء نعم، وبلى، وجير، وقط، وبالأفعال، يا ~~وأخواتها، وقد في (كأن قد) . وأضعفها الزائدة والمتطرفة كالتنوين. ### ||| باب الكلام والجملة # قال أبو طلحة بن فرقد الأندلسي في (شرح فصول ابن معط) : الذي يتصور من ~~التأليف مع الإفادة وبدونها سبعة: الاسم مع مثله، والفعل مع مثله، والحرف ~~مع مثله، أو مع المجموع، أو كل واحد مع خلافه، وذلك الاسم مع الفعل أو مع ~~الحرف، أو الفعل مع الحرف، وأما المجموع فليس بقسم زائد، لأن الحرف لا يدخل ~~على غير مفيد فيعتد به. إنما فائدته ربط المفيد. انتهى. نقله ابن مكتوم في ~~(تذكرته) . ### ||||||||| ضابط: الجمل التي لا محل ms311 لها من الإعراب # الجمل التي لا محل لها من الإعراب سبع، قال ابن هشام في (المغني) : بدأنا ~~بها لأنها لم تحل محل المفرد. وذلك هو الأصل في الجمل. PageV02P015 # الأولى: الابتدائية، وتسمى أيضا المستأنفة. كالجمل المفتتح بها السور، ~~والجملة المنقطعة عما قبلها نحو: مات فلان رحمه الله. # الثانية: المعترضة بين شيئين لإفادة الكلام تقوية وتحسينا. كقوله تعالى: # @QUR@08 فإن لم تفعلوا-ولن تفعلوا-فاتقوا النار [البقرة: 24]. وقال: ~~«فالحق- والحق أقول-لأملأن» . @QUR@013 فلا أقسم بمواقع النجوم-`وإنه لقسم ~~لو تعلمون عظيم- `إنه لقرآن كريم [الواقعة: 75-77]، @QUR@015 وإذا بدلنا ~~آية مكان آية-والله أعلم بما ينزل-قالوا إنما أنت مفتر [النحل: 101]. # الثالثة: التفسيرية: وهي الفضلة الكاشفة لحقيقة ما تليه نحو: @QUR@010 ~~وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم [الأنبياء: 3]، فجملة ~~الاستفهام مفسرة للنجوى. @QUR@015 إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من ~~تراب ثم قال له: كن فيكون [آل عمران: 59]فخلقه، وما بعده تفسير لمثل آدم ~~@QUR@010 هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم، `تؤمنون بالله [الصف: ~~10-11]، فجملة تؤمنون تفسير للتجارة. # الرابعة: المجاب بها القسم: نحو: @QUR@07 يس `والقرآن الحكيم، `إنك لمن ~~المرسلين [يس: 1-3]. # الخامسة: الواقعة جوابا لشرط غير جازم مطلقا، نحو جواب: (لو) و(لو لا) ، ~~و(لما) ، وكيف، أو جازم ولم يقترن بالفاء ولا بإذا الفجائية. نحو: إن تقم ~~أقم، وإن قمت قمت. أما الأول فلظهور الجزم في لفظ الفعل، وأما الثاني فلأن ~~المحكوم لموضعه بالجزم الفعل، لا الجملة بأسرها. # السادسة: الواقعة صلة لاسم أو حرف، نحو: جاء الذي قام أبوه، وأعجبني أن ~~قمت. فالذي في موضع رفع، والصلة لا محل لها، ومجموع (أن قمت) في موضع رفع، ~~لا (أن) وحدها. لأن الحرف لا إعراب له لا لفظا ولا محلا، ولا قمت وحدها. # السابعة: التابعة لما لا محل له، نحو: قام زيد، ولم يقم عمرو، إذا قدرت ~~الواو عاطفة. # الجمل التي لها محل من الإعراب: وأما الجمل التي لها محل من الإعراب فهي ~~أيضا سبع: # الأولى: الواقعة خبرا، نحو زيد، أبوه قائم. # الثانية: الواقعة حالا نحو: @QUR@06 لا تقربوا الصلاة وأنتم ms312 سكارى ~~[النساء: 43]. # الثالثة: المحكية بالقول نحو: @QUR@04 قال إني عبد الله [مريم: 30]، ~~@QUR@07 ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون [المطففين: 17]. PageV02P016 # الرابعة: المضاف إليها، نحو: @QUR@02 يوم ولدت [مريم: 33]، @QUR@03 يوم ~~لا ينطقون [المرسلات: 35-36]، @QUR@03 يوم هم بارزون [غافر: 15-16]. # الخامسة: الواقعة بعد الفاء أو إذا جوابا لشرط جازم، نحو: @QUR@06 من ~~يضلل الله فلا هادي له [الأعراف: 186]، @QUR@010 وإن تصبهم سيئة بما قدمت ~~أيديهم إذا هم يقنطون [الروم: 36]. # السادسة: التابعة لمفرد نحو: @QUR@04 يوم لا بيع فيه [البقرة: 254]، ~~@QUR@05 واتقوا يوما ترجعون فيه [البقرة: 281]، @QUR@04 ليوم لا ريب فيه ~~[آل عمران: 9]. # السابعة: التابعة لجملة لها محل، ويقع ذلك في بابي النسق والبدل خاصة. # نحو: زيد قام أبوه وقعد أخوه. @QUR@06 قالوا: إنا معكم إنما نحن مستهزؤن ~~[البقرة: # 14]. # قال ابن هشام (1) : والحق أنها تسع، والذي أهملوه الجملة المستثناة نحو: # @QUR@07 إلا من تولى وكفر `فيعذبه الله [الغاشية: 23-24]، والجملة المسند ~~إليها نحو: @QUR@07 سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم [البقرة: 6]تسمع ~~بالمعيدي خير من أن تراه (2) . # وقال الشيخ بدر الدين بن أم قاسم: [الكامل] # جمل أتت ولها محل معرب # سبع لأن حلت محل المفرد # خبرية، حالية، محكية # وكذا المضاف لها بغير تردد # ومعلق عنها، وتابعة لما # هو معرب أو ذو محل فاعدد # وجواب شرط جازم بالفاء أو # بإذا وبعض قال غير مقيد # وأتتك تسع ما لها من موضع # صلة، وعارضة، وجملة مبتدي # وجواب أقسام، وما قد فسرت # في أشهر والخلف غير مبعد # وبعيد تحضيض، وبعد معلق # لا جازم، وجواب ذلك أورد # وكذاك تابعة لشيء ما له # من موضع، فاحفظه غير مفند # وقال أبو حيان: أصل الجملة ألا يكون لها موضع من الإعراب، وإنما كان PageV02P017 # كذلك لأنها إذا كان لها موضع من الإعراب تقدرت بالمفرد لأن المعرب إنما ~~هو المفرد، والأصل في الجملة ألا تكون مقدرة بالمفرد. والجمل على قسمين: ~~قسم لا موضع له من الإعراب، وقد حصرته في اثني عشر قسما. # الأول: أن تقع الجملة ابتداء كلام لفظا ونية، أو نية لا لفظا. نحو: زيد ~~قائم وقام زيد، وراكبا جاء زيد. فإن ms313 وقعت أول كلام لفظا لا نية كان لها محل ~~من الإعراب نحو: أبوه قائم زيد، . # الثاني: أن تقع بعد أدوات الابتداء فيشمل ذلك الحروف المكفوفة نحو: إنما ~~زيد قائم، وإذا الفجائية، نحو: خرجت فإذا زيد قائم، وهل، وبل، ولكن، وألا، ~~وأما، وما النافية غير الحجازية، وبينما، وبينا، نحو: هل زيد قائم، وما زيد ~~منطلق، وقول الأفوه الأودي: [الرمل] # -بينما الناس على عليائها # إذ هووا في هوة فيها فغاروا # وقال: [الوافر] # -فبينا نحن نرقبه أتانا # معلق وفضة وزناد راع # الثالث: أن تقع بعد أدوات التحضيض، نحو: هلا ضربت زيدا. # الرابع: أن تقع بعد حروف الشرط غير العاملة، نحو: لو لا زيد لأكرمتك، ولو ~~جاء زيد أكرمتك، ولما جاء زيد أكرمتك، على مذهب سيبويه (1) في (لما) ، ~~فإنه يذهب إلى أنها حرف. ومذهب الفارسي أنها اسم ظرف، فتكون الجملة عنده في ~~موضع جر بإضافة الظرف إليه، ويقدرها بحين. # الخامس: أن تقع جوابا لهذه الحروف الشرطية التي لا تعمل، نحو المثل ~~السابقة. # السادس: أن تقع صلة لحرف أو اسم، نحو: قام الذي وجهه حسن، ونحو قول ~~الشاعر: [الوافر] PageV02P018 # # -يسر المرء ما ذهب الليالي # وكان ذهابهن له ذهابا # السابع: أن تقع اعتراضية، نحو قوله تعالى: @QUR@06 وإنه لقسم-لو تعلمون- ~~عظيم [الواقعة: 75-77]. # الثامن: أن تقع تفسيرية، نحو قولك: أشرت إليه أن قم، وكتبت إليه أن اضرب زيدا. # التاسع: أن تقع توكيدا لما لا محل له من الإعراب نحو: قام زيد قام زيد. # العاشر: أن تقع جواب قسم، نحو: والله ما زيد قائما، والله ليخرجن. # الحادي عشر: أن تكون معطوفة على ما لا محل له من الإعراب نحو: جاء زيد ~~وخرج عمرو. # الثاني عشر: الجملة الشرطية إذا حذف جوابها، وتقدمها ما يدل عليه، نحو: # قول العرب: أنت ظالم (1) إن فعلت، والتقدير: إن فعلت فأنت ظالم. أو ~~تقدمها ما يطلب ما يدل على جوابها نحو: والله إن قام زيد ليقومن عمرو، ~~فالقسم يطلب ليقومن، وليقومن دليل على جواب الشرط، التقدير: إن قام زيد يقم عمرو. # وقسم له موضع من ms314 الإعراب، وينحصر في أنواع الإعراب، فمنها ما هو في موضع ~~رفع وهو ثمانية أقسام ستة باتفاق واثنان باختلاف. # الأول: أن تقع خبرا لمبتدأ نحو: زيد أبوه قائم. # الثاني: أن تقع خبرا للا لنفي الجنس، نحو: لا ربيئة قوم يجيء بخير. # الثالث: أن تقع خبرا بعد إن وأخواتها، نحو: إن زيدا وجهه حسن. # الرابع: أن تقع صفة لموصوف مرفوع، نحو: جاءني رجل يكتب غلامه. # الخامس: أن تقع معطوفة على ما هو مرفوع، نحو: جاءني رجل عاقل ويكتب خطا حسنا. # السادس: أن تقع بدلا من مرفوع، نحو: أنت تأتينا تلم بنا في ديارنا، هذه ~~السنة باتفاق، والاثنان اللذان فيهما الخلاف: # الأول: أن تكون في موضع الفاعل، نحو: يعجبني، يقوم زيد. # غ PageV02P019 # والثاني: أن تكون في موضع المفعول الذي لم يسم فاعله، نحو قوله تعالى: # @QUR@08 وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض [البقرة: 11]والصحيح أن الجملة ~~لا تقع موقع الفاعل ولا المفعول الذي لم يسم فاعله إلا إن اقترن بها ما ~~يصيرها إياه في تقدير المفرد. # ومنها: ما هو في موضع نصب، وهو ثلاثة عشر قسما، عشرة باتفاق وثلاثة ~~باختلاف: # الأول: أن تقع خبرا لكان وأخواتها، نحو: كان زيد يخرج أخوه. # الثاني: أن تقع في موضع المفعول الثاني لظننت وأخواتها، نحو: ظننت زيدا ~~يقوم أخوه. # الثالث: أن تقع في موضع المفعول الثالث لأعلمت وأخواتها، نحو: أعلمت زيدا ~~عمرا ينطلق غلامه. # الرابع: أن تقع خبرا بعد (ما) الحجازية، نحو: ما زيد أبوه قائم. # الخامس: أن تقع خبرا ل (لا) أخت ما، نحو: لا رجل يصدق. # السادس: أن تقع في موضع المفعول للقول الذي يحكى به، نحو: قال زيد: # عمرو منطلق، فعمرو منطلق في موضع مفعول قال. # السابع: أن تقع في موضع المفعول للفعل المعلق، نحو: علمت ما زيد قائم، ~~وسألت أيهم أفضل. # الثامن: أن تقع معطوفة على ما هو منصوب أو موضعه نصب، نحو: ظننت زيدا ~~قائما ويخرج أبوه، وظننت زيدا يقوم ويخرج. # التاسع: أن تقع في موضع الصفة لمنصوب، نحو: قتلت رجلا يشتم ms315 زيدا. # العاشر: أن تقع في موضع الحال، نحو قوله (1) : [الطويل] # وقد أغتدي والطير في وكناتها # [بمنجرد قيد الأوابد هيكل] # الحادي عشر: أن تكون في موضع نصب على البدل، نحو قولك: عرفت زيدا أبو من ~~هو، على خلاف في هذا القسم الأخير. فقولك: أبو من هو، في موضع نصب على ~~البدل من زيد على تقدير مضاف، أي: عرفت قصة زيد أبو من هو. # الثاني عشر: أن تقع مصدرة بمذ ومنذ، نحو قولك: ما رأيته مذ خلقه الله. PageV02P020 # ففي هذه الجملة خلاف: ذهب الجمهور إلى أنها لا موضع لها من الإعراب، وذهب ~~السيرافي إلى أنها في موضع نصب على الحال. # الثالث عشر: أن تقع مستثنى بها، نحو: قام القوم خلا زيدا، وقاموا ليس ~~خالدا، ففيهما خلاف. # ومنها: ما هو في موضع جر، وذلك ستة أقسام: ثلاثة باتفاق وثلاثة باختلاف، ~~فالتي باتفاق: # أحدها: أن تقع مضافا إليها أسماء الزمان، نحو جئتك يوم زيد أمير، وقال ~~تعالى: @QUR@05 يوم يقوم الناس لرب العالمين [المطففين: 6]. # الثاني: أن تقع موضع الصفة، نحو: مررت برجل يكتب مصحفا. # الثالث: أن تقع معطوفة على مخفوض، أو ما موضعه خفض، نحو: مررت برجل كاتب ~~ويجيد الشعر، ومررت برجل يكتب ويجيد. # والتي باختلاف: # أحدها: أن تقع بعد (ذو) في نحو قول العرب: اذهب بذي تسلم. وذهب بعضهم إلى ~~أنها في محل جر، وذهب بعضهم إلى أنها لا محل لها من الإعراب. # الثاني: أن تقع بعد آية بمعنى علامة نحو قول الشاعر: [الوافر] # -بآية قام ينطق كل شيء # وخان أمانة الديك الغراب # ذهب بعضهم إلى أنها في موضع جر بالإضافة، وذهب بعضهم إلى أنها لا موضع ~~لها وحدها من الإعراب، بل يقدر معها حرف يكون ذلك الحرف والجملة في موضع جر. # الثالث: أن تقع بعد حتى الابتدائية، نحو قول امرئ القيس: [الطويل] # -سريت بهم حتى تكل مطيهم # وحتى الجياد ما يقدن بأرسان PageV02P021 # ذهب الجمهور إلى أن هذه الجملة لا محل لها من الإعراب، وذهب الزجاج وابن ~~درستويه إلى أنها في محل جر بحتى. ms316 # ومنها ما هو في موضع جزم، وذلك ثلاثة أقسام: # أحدها: أن تقع بعد أداة شرط عاملة، ولم يظهر لها عمل، نحو: إن قام زيد ~~قام عمرو. # الثاني: أن تقع جوابا للشرط العامل، نحو: إن يقم زيد فعمرو قائم، وإن يقم ~~زيد قام عمرو. فهاتان الجملتان في محل جزم، ولهذا يجوز العطف عليهما ~~بالجزم. # قال تعالى: @QUR@08 من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم [الأعراف: 186]. # الثالث: أن تكون معطوفة على مجزوم. أو ما موضعه جزم، نحو: إن قام زيد ~~ويخرج عمرو أكرمتهما، وقوله تعالى: @QUR@08 من يضلل الله فلا هادي له ~~ويذرهم [الأعراف: 186]، فذلك اثنان وأربعون قسما بالمتفق عليه والمختلف ~~فيه، انتهى. # وقال (1) الشيخ سراج الدين الدمنهوري في الجمل التي لها محل، والتي لا ~~محل لها: [الطويل] # وخذ جملا عشرا وستا فنصفها # لها موضع الإعراب جاء مبينا # فوصفية، حالية، خبرية # مضاف إليها، واحك بالقول معلنا # كذلك في التعليق والشرط والجزا # إذا عامل يأتي بلا عمل هنا # وفي الشرط قالوا لا محل لها، كما # أتت صلة مبدوءة، سرك الهنا # وفي الشرط لم يعمل، كذاك جوابه # جواب يمين مثله، فاتك العنا # مفسرة أيضا، وحشوا كذا أتت # كذلك في التخصيص. نلت به الغنى # وجمعن أيضا في هذين البيتين: [الكامل] # خبرية، حالية، محكية # بالقول، ذات إضافة ومعلق # وجواب ذي جزم بفاء أو إذا # ولتابع حكم التقدم أطلقوا # فائدة: معاني استعمال المفرد: قال الشيخ بهاء الدين بن النحاس في تعليقه ~~على المقرب: المفرد يستعمل في كلام النحاة بأحد معان خمسة: # أحدها: المفرد الذي هو مقابل للجملة، يذكر في خبر المبتدأ ونواسخه. PageV02P022 # والثاني: المفرد الذي هو قبالة المركب، نحو: بعلبك. # والثالث: المفرد الذي هو مقابل المضاف. # والرابع: المفرد الذي هو مقابل المثنى والمجموع. # والخامس: المفرد الذي هو في باب النداء، وباب لا لنفي الجنس، وهو مقابل ~~للمضاف والمشابه للمضاف. ### ||||||||| ضابط: لا توجد جملة في اللفظ كلمة واحدة إلا الظرف # قال السخاوي في (شرح المفصل) : ليس لنا جملة هي في اللفظ كلمة واحدة إلا ~~الظرف نحو: مررت بالذي عندك أو ms317 خلفك. ### ||| باب المعرب والمبني ### ||||||||| قاعدة: الأصل في الإعراب الحركات # أصل الإعراب أن يكون بالحركات، والإعراب بالحروف فرع عليها. # قال ابن يعيش (1) : وإنما كان الإعراب بالحركات هو الأصل لوجهين: # أحدهما: أنا لما افتقرنا إلى الإعراب للدلالة على المعنى كانت الحركات ~~أولى، لأنها أقل وأخف وبها نصل إلى الغرض، فلم يكن بنا حاجة إلى تكلف ما هو ~~أثقل، ولذلك كثرت في بابها أعني الحركات، وقل غيرها مما أعرب به، وقدر ~~غيرها بها، ولم تقدر هي به. # والثاني: أنا لما افتقرنا إلى علامات تدل على المعاني وتفرق بينها وكانت ~~الكلمة مركبة من الحروف، وجب أن تكون العلامات غير الحروف، لأن العلامة غير ~~المعلم، كالطراز في الثوب. فلذلك كانت الحركات هي الأصل، وقد خولف الدليل، ~~وأعربوا بعض الكلم بالحروف، لأمر اقتضاه، انتهى. # وقال أبو البقاء في (اللباب) : الأصل في علامات الإعراب الحركات دون ~~الحروف لثلاثة أوجه: # أحدها: أن الإعراب دال على معنى عارض في الكلمة، فكانت علامته حركة عارضة ~~في الكلمة، لما بينهما من التناسب. PageV02P023 # والثاني: أن الحركة أيسر من الحرف، وهي كافية في الدلالة على الإعراب، ~~وإذا حصل الغرض بالأخصر لم يصر إلى غيره. # والثالث: أن الحرف من جملة الصيغة الدالة على معنى الكلمة اللازم لها، ~~فلو جعل الحرف دليلا على الإعراب لأدى إلى أن يدل الشيء الواحد على ~~معنيين، وفي ذلك اشتراك، والأصل أن يخص كل معنى بدليل. ### ||||||||| قاعدة: الأصل في البناء السكون # الأصل في البناء السكون لثلاثة أوجه: # أحدها: أنه أخف من الحركة، فكان أحق بالأصالة لخفته. # والثاني: أن البناء ضد الإعراب، وأصل الإعراب الحركات، فأصل البناء ~~السكون. # والثالث: أن البناء يكسب الكلمة ثقلا، فناسب ذلك أصالة البناء على ~~السكون. # أسباب البناء على الحركة: وأما البناء على الحركة فلأحد أربعة أشياء: # 1-إما لأن له أصلا في التمكن: كالمنادى، والظروف المقطوعة عن الإضافة، ~~ولا رجل، وخمسة عشر. وهذا أقرب المبنيات إلى المعرب. # 2-وإما تفضيلا له على غيره: كالماضي بني على حركة تفضيلا له على فعل الأمر. # 2-وإما للهرب من التقاء الساكنين. كأين، ms318 وكيف، وحيث، وأمس. # 4-وإما لأن حركته ضرورية، وهي الحروف الأحادية كالباء واللام والواو ~~والفاء، لأنه لا يمكن النطق بالساكن أولا، سواء كان في الأول لفظا أو ~~تقديرا، كالكاف في نحو رأيتك. لأنها وإن كانت متصلة لفظا، فهي منفصلة ~~تقديرا وحكما، لأن ضمير المنصوب في حكم المنفصل. وإذا كانت منفصلة حكما لزم ~~الابتداء بالساكن حكما، لو لم يحرك. بخلاف الألف والواو في (قاما وقاموا) ~~لأن ضمير الفاعل ليس في حكم المنفصل فلا يلزم منه الابتداء بالساكن حكما. ~~ذكر ذلك في (البسيط) . ### ||||||||| قاعدة: القول في بناء الكلمة التي على حرف واحد # قال ابن النحاس في (التعليقة) : كل كلمة على حرف واحد مبنية يجب أن تبنى ~~على حركة تقوية لها، وينبغي أن تكون الحركة فتحة طلبا للتخفيف، فإن سكن ~~منها شيء كالياء في غلامي فطلبا لمزيد التخفيف. PageV02P024 ### ||||||||| فائدة: الخلاف في علل البناء # قال ابن النحاس في (التعليقة) : في علل البناء خلاف: # آ-فمذهب ابن السراج وأبي علي ومن تبعه أن علل البناء منحصرة في شبه ~~الحرف، أو تضمن معناه. # ب-وعد الزمخشري والجزولي وابن معط وابن الحاجب وجماعة آخرون علل البناء ~~خمسة: هذين، والوقوع موقع المبني، ومناسبة المبني، والإضافة إلى المبني. # ج-وزاد ابن عصفور سادسة، وهي: الخروج عن النظائر، كأي في: @QUR@02 أيهم ~~أشد [مريم: 69]ووجه خروجها عن نظائرها حذف صدر صلتها من غير طول. # قال ابن النحاس: وينبغي على هذا التعداد أن يضاف إليهن سابعة، وهي تنزل ~~الكلمة منزلة الصدر من العجز، كبعل في بعلبك، وخمسة في خمسة عشر. # وعلل بعضهم بناء أسماء الأفعال بأنها لا تعقد ولا تركب على الأصح، ~~والإعراب إنما يستحق بعد العقد والتركيب، فتكون هذه علة أخرى مضافة إلى ما ~~عددنا من العلل فتكون ثامنة. وقد علل بهذه العلة بناء حروف الهجاء: باء، ~~تاء، ثاء وأسماء العدد في قولهم: واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة. وكذا كل ما لم ~~يعقد ولم يركب. # وجعل ابن عصفور علة بناء المنادى وأسماء الأفعال واحدة، وهي وقوعهما موقع الفعل. # وفرق الزمخشري: فجعل علة بناء أسماء الأفعال هذه، ms319 وجعل علة المنادى وقوعه ~~موقع ما أشبه ما لا تمكن له، وهو أنه يقول: إن المنادى واقع موقع كاف ~~أدعوك، وكاف أدعوك أشبهت كاف ذاك والنجاءك لاشتراكهما في الخطاب، فتكون تاسعة. # وكذلك جعل ابن عصفور الإضافة إلى مبني مطلقا علة واحدة. # والزمخشري عبر عنها بأن قال: أو إضافته إليه. يعني إلى ما لا تمكن له. # فناقشه ابن عمرون، وقال يرد عليه: (يومئذ) فإنه مضاف إلى ما أشبه ما لا ~~تمكن له، فيحتاج أن يقول الزمخشري: إلى ما لا تمكن له كالمضاف إلى الفعل، ~~أو إلى ما أشبه ما لا تمكن له كالمضاف إلى إذ نحو: يومئذ، وما أشبهه، فتكون عاشرة. # ويضاف إليه حادية عشرة وهي: تركيب المعرب مع الحرف نحو: لا رجل والفعل ~~المؤكد بالنونين على أحد التعليلين في كل واحد منهما، وهذه العلل كلها ~~موجبة إلا الإضافة إلى المبني، فإنها مجوزة، انتهى. PageV02P025 ### ||||||||| تنبيه: رأي ابن مالك في علة البناء والرد عليه # حصر ابن مالك (1) علة البناء في شبه الحرف، وتعقبه أبو حيان بأن الناس ~~ذكروا للبناء أسبابا غيره. # وأجيب بأنه لم ينفرد به، فقد نقله جماعة عن ظاهر كلام سيبويه، ونقله ابن ~~القواس عن أبي علي الفارسي وغيره (2) . # وقال صاحب (البسيط) : اختلف النحاة في علة البناء، فذهب أبو الفتح إلى ~~أنها شبه الحرف فقط، انتهى. # ورأيته أنا في (الخصائص) (3) : لأبي الفتح، وعبارته: إنما سبب بناء الاسم ~~مشابهته للحرف لا غير. ورأيته أيضا في الأصول لابن السراج، وفي التعليقين ~~لأبي البقاء، وفي الجمل للزجاجي، وذكر بعض شراحه أنه مذهب الحذاق من ~~النحويين. ### ||||||||| ضابط: أقسام المركب من المبنيات # قاب ابن الدهان في (الغرة) : المركب من المبنيات سبعة أقسام. # الأول: اسم بني مع اسم، نحو: خمسة عشر ونحوه. # الثاني: اسم بني مع صوت، نحو: سيبويه. # الثالث: فعل بني مع اسم، نحو: حبذا. # الرابع: حرف بني مع اسم، نحو: لا رجل. # الخامس: حرف بني مع فعل، نحو: هلم. # السادس: صوت بني مع صوت، نحو: حي هلا. # السابع: حرف بني مع حرف، نحو: هلا. ms320 ولم يذكره ابن السراج في القسمة. # وزاد قوم قسما آخر. فقالوا: فعل بني مع حرف، نحو: تضربن ويضربن. وهذا ~~يستغنى عنه بهلم وقسمه. ### ||||||||| ضابط: المبني في بناء بعض الحروف # قال الشيخ علم الدين السخاوي في (تنوير الدياجي) : ليس في العربية مبني PageV02P026 # تدخل عليه اللام إلا رجع إلى الإعراب، كأمس إذا عرف باللام صار معربا، ~~إلا المبني في حال التنكير، فإن اللام إذا دخلته لا تمكنه، لأنه قد أصابه ~~البناء في الحال التي توجب التخفيف والتمكن، وهي حال التنكير، فإذا دخلته ~~اللام لم تمكنه، ولم يعرف نحو: خمسة عشر وإخوته فإنه مبني، فإذا دخلته ~~اللام بقي معها على بنائه. ### ||||||||| ضابط: الرأي في بناء بعض الحروف # قال ابن الدهان في (الغرة) : ليس في الحروف ما هو مبني على الضم غير منذ، ~~والأفعال ليس فيها ذلك، وأما (ضربوا) فالضمة عارضة للواو، والعارض لا ~~اعتداد به، كما نقول في حركة التقاء الساكنين. ولهذا لم يرد المحذوف في: لم ~~يقم الآن ومثل ذلك (مذ) فيمن ضم، وجماعة يعتدون به بناء، منهم الربعي، وقد ~~بني حرف آخر على الضم، وهو رب في لغة قوم. وجعل بعضهم (من الله) من هذا القسم. ### ||||||||| قاعدة: النصب أخو الجر # النصب أخو الجر، ولذا حمل عليه في بابي المثنى والجمع دون المرفوع. # قال ابن بابشاذ في (شرح المحتسب) : وإنما كان أخاه لأنه يوافقه في كناية ~~الإضمار نحو: رأيتك، ومررت بك، ورأيته، ومررت به، وهما جميعا من حركات ~~الفضلات، أعني النصب والجر، والرفع من حركات العمد. ### ||||||||| فائدة: معنى: الجمع على حد التثنية # قال السخاوي في (شرح المفصل) : معنى قولهم: الجمع على حد التثنية أن هذا ~~الجمع لا يكون إلا لما يجوز تنكير معرفته، وتعريف نكرته، كالتثنية، فكما أن ~~التثنية لا تكون إلا كذلك فهذا الجمع على حدها المحدود لها، ويسمى جمع ~~السلامة، وجمع الصحة لسلامة بناء الواحد فيه وصحته، ويسمى الجمع على ~~هجائين، لأنه مرة بالواو ومرة بالياء. # قال: وقد عد بعض النحاة لهذه الواو ثمانية معان، فقال: هي علامة الجمع، ~~والسلامة، ms321 والعقل، والعلمية، والقلة، والرفع، وحرف الإعراب، والتذكير. # فائدة: سبب إعراب الأسماء الستة بالحروف: قال ابن يعيش (1) : ذهب قوم إلى أن # غ PageV02P027 # الأسماء الستة إنما أعربت بالحروف توطئة لإعراب التثنية والجمع بالحروف، ~~وذلك أنهم لما التزموا إعراب التثنية والجمع بالحروف جعلوا بعض المفردة ~~بالحروف، حتى لا يستوحش من الإعراب في التثنية والجمع السالم بالحروف. قال: ~~ونظير التوطئة هنا قول أبي إسحاق: إن اللام الأولى في نحو قولهم: والله لئن ~~زرتني لأكرمنك، إنما دخلت زائدة موطئة مؤذنة باللام الثانية، والثانية هي ~~جواب القسم ومعتمده. # فائدة: قال ابن النحاس في (التعليقة) : المضمر الذي يضاف إليه (كلا ~~وكلتا) ثلاثة ألفاظ: كما، وهما، ونا. ### ||||||||| قاعدة: لا يجتمع إعرابان في آخر كلمة # قال في (البسيط) : لا يمكن اجتماع إعرابين في آخر كلمة، ولهذا حكيت الجمل ~~المسمى بها، ولم تعرب، ولأنها لو أعربت لم تخل إما أن تعرب الأول أو الثاني ~~أو مجموعهما، لا جائز تخصيص الأول بالإعراب، لأنه كالجزء من الكلمة ولأدائه ~~إلى وقوع الإعراب وسطا. ولا جائز تخصيص الثاني لأن الأول يشاركه في التركيب ~~والإعراب قبل النقل، فتخصيصه بعد النقل بالثاني ترجيح بلا مرجح. ولا جائز ~~إعرابهما معا، لأن الإعراب يقع في الآخر، ولا يمكن اشتراكهما في شيء يقع ~~الإعراب عليه، كآخر المفردات، فلذلك تعذر إعرابهما. ### ||||||||| ضابط: ليس في الأسماء المعربة اسم آخره واو قبلها ضمة # قال ابن فلاح في (المغني) : لا يوجد في الأسماء المعربة اسم آخره واو ~~قبلها ضمة، لأنهم أرادوا تخصيص الفعل بشيء لا يوجد في الاسم، كما خصوا ~~الاسم بشيء لا يوجد في الفعل، ولأنه لو كان لأدى إلى اجتماع ما يستثقل في ~~النسبة والإضافة، فلذلك رفض، وأما (السمندو) فاسم أعجمي، وأما (هو) فمبني، ~~وأما الأسماء الستة فالواو فيها بمنزلة الحركة. # فائدة: المراد بلفظ الثقل في حروف العلة: في تذكرة ابن مكتوم عن تعاليق ~~ابن جني: المراد بالثقل في حروف العلة الضعف لا ضد الخفة، فلما كانت هذه ~~الحروف ضعيفة استثقلوا تحريكها، ويدل على أن المراد بالثقل هذا أن الألف ~~أخف ms322 الحروف، وهي لا تتحرك أبدا. ### ||||||||| ضابط: أقسام حذف نون الرفع # قال ابن هشام في (تذكرته) : حذف نون الرفع على ثلاثة أقسام: PageV02P028 # واجب: وذلك بعد الجازم والناصب. # وجائز: وذلك قبل لفظ (ني) أي: قبل نون الوقاية، فالحاصل أنها تحذف باطراد ~~بعد الجازم والناصب، وقبل (ني) ، لكن الأول واجب، وهذا جائز، يجوز معه ~~الإثبات وهو الأصل، ولك فيه الفك على الأصل، والإدغام تخفيفا. # ونادر: لا يقع إلا في ضرورة أو شذوذ، وذلك فيما عدا هذين. نحو: «لا ~~تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا» (1) . وقوله (2) : ~~[الرجز] # أبيت أسري وتبيتي تدلكي # وجهك بالعنبر والمسك الذكي # ومعتمد الأول عندي اقترانه بتدخلوا وتحابوا. فنوسب بينهن، مع تشبيه (لا) ~~في اللفظ بالناهية، انتهى. ### ||| باب المنصرف وغير المنصرف # واصطلاح الكوفيين المجرى وغير المجرى، قاله في (البسيط) . # قال: والعلل المانعة من الصرف تسع، وإنما انحصرت فيها لأن النحاة سبروا ~~الأشياء التي يصير الاسم بها فرعا فوجدوها تسعا، ويجمعها قوله: [الطويل] # إذا اثنان من تسع ألما بلفظة # فدع صرفها. وهي: الزيادة والصفه # وجمع وتأنيث، وعدل، وعجمة # وإشباه فعل، واختصار، ومعرفه # وقال ابن خروف في (شرح الجمل) : أنشد الأستاذ أبو بكر بن طاهر في العلل ~~المانعة من الصرف: [الطويل] # موانع صرف الاسم عشر فهاكها # ملخصة، إن كنت في العلم تحرص # فجمع، وتعريف، وعدل، وعجمة # ووصف، وتأنيث، ووزن مخصص # وما زيد في عد وعمران فانتبه # وعاشرها التركيب، هذا ملخص # وقال الإمام أبو القاسم الشاطبي صاحب (الشاطبية) رحمه الله: [الطويل] # دعوا صرف جمع ليس بالفرد أشكلا # وفعلان فعلى، ثم ذي الوصف أفعلا # وذو ألف التأنيث والعدل عدة # والأعجم في التعريف خص مطولا PageV02P029 # وذو العدل والتركيب بالخلف والذي # بوزن يخص الفعل، أو غالب علا # وما ألف مع نون أخراه زيدتا # وذو هاء وقف، والمؤنث أثقلا # وقال بعضهم: [البسيط] # اجمع، وزن، عادلا، أنث بمعرفة # ركب، وزد عجمة، فالوصف قد كملا # وقال آخر: [البسيط] # عدل، ووصف، وتأنيث، ومعرفة # وعجمة، ثم جمع، ثم تركيب # والنون زائدة من قبلها ألف # ووزن فعل، وهذا القول تقريب # ونقلت ms323 من خط الإمام أبي حيان، قال: أنشدنا شيخنا الإمام بهاء الدين بن ~~النحاس في (موانع الصرف) لنفسه: [الكامل] # ووزن المركب عجمة تعريفها # عدل ووصف الجمع زد تأنيثا # وقال الشيخ تاج الدين بن مكتوم في ذلك: [البسيط] # موانع الصرف ووزن الفعل يتبعه # عدل، ووصف، وتأنيث، وتمنعه # نون تلت ألفا زيدا، ومعرفة # وعجمة، ثم تركيب، وتجمعه # أي وجمعه. وقال أيضا: [الطويل] # إذا رمت إحصاء الموانع للصرف # فعدل وتعريف مع الوزن والوصف # وجمع وتركيب، وتأنيث صيغة # وزائدتي فعلان، والعجمة الصرف # وقال أيضا: [الطويل] # موانع صرف الاسم تسع فهاكها # منظمة إن كنت في العلم ترغب # هي العدل، والتأنيث والوصف عجمة # وزائدتا فعلان، جمع، مركب # وثامنها التعريف، والوزن تاسع # وزاد سواها باحث يتطلب ### ||||||||| قاعدة: الأصل في الأسماء الصرف # الأصل في الأسماء الصرف، ولذا لم يمنع السبب الواحد اتفاقا ما لم يعتضد ~~بآخر يجذبه عن الأصالة إلى الفرعية. # قال في (البسيط) : ونظيره في الشرعيات أن الأصل براءة الذمة، فلا يقوى ~~الشاهد على شغل الذمة ما لم يعتضد بآخر. ومن فروع ذلك أنه يكفي في عوده إلى PageV02P030 # الأصل أدنى شبهة، لأنه على وفق الدليل، ولذلك صرف (أربع) من قولك: مررت ~~بنسوة أربع، مع أن فيه الوصف والوزن اعتبارا لأصل وضعه، وهو العدد. # وقال ابن إياز: أصل الأسماء الصرف لعلتين: # إحداهما: أن أصلها الإعراب، فينبغي أن تستوفي أنواعه. # والثانية: أن امتناع الصرف لا يحصل إلا بسبب زائد، والصرف يحصل بغير سبب ~~زائد، وما حصل بغير سبب زائد أصل لما حصل بسبب زائد. # فإن قيل: لم لم تكن العلة الواحدة مانعة من الصرف؟قيل لوجوه: # أحدها: أن الأصل في الأسماء أن تكون منصرفة، فليس للعلة الواحدة من القوة ~~ما يجذبه عن الأصل، وشبهوا ذلك ببراءة الذمة، فإنها لما كانت هي الأصل لم ~~تصر مشتغلة إلا بشهادة عدلين، وذلك لأن الأصول تراعى ويحافظ عليها. # الثاني: أن الأسماء التي تشبه الأفعال من وجه واحد كثيرة. # ولو راعينا الوجه الواحد، وجعلنا له أثرا كان أكثر الأسماء غير منصرف، ~~وحينئذ تكثر مخالفة الأصل. # الثالث: ms324 أن الفعل فرع عن الاسم في الإعراب، فلا ينبغي أن يجذب الأصل إلى ~~حيز الفرع إلا بسبب قوي. # فائدة: قال ابن مكتوم في تذكرته، أنشد ابن خالويه في كتاب ليس[الطويل] # -فما خليت إلا الثلاثة والثنى # ولا قيلت إلا قريبا مقالها # وهو حجة لأنه أدخل تاء التأنيث على (ثلاث) المعدول، وهو غريب. ### ||||||||| فائدة: باب فعلان فعلى سماعي # قال في (البسيط) : باب فعلان فعلى، كسكران سكرى، وغضبان غضبى، وعطشان ~~عطشى إنما يعرف بالسماع دون القياس، وقال ابن مالك-رحمه الله-: # [الهزج] # أجز فعلى لفعلانا # إذا استثنيت حبلانا # ودخنانا، وسخنانا # وسيفانا، وضحيانا # وصوجانا، وعلانا # وقشوانا، ومصانا # وموتانا، وندمانا # وأتبعهن نصرانا PageV02P031 ### ||||||||| ضابط: أنواع العدل # في (شرح المفصل) للأندلسي قال الخوارزمي: العدل على أربعة وجوه: # 1-عدل في الأعداد، نحو: أحاد ومثنى وثلاث. # 2-وعدل في الأعلام، نحو: عمر والقياس عامر. # 3-وعدل من اللام، نحو: سحر. # 4-وعدل من اللام حكما، نحو: آخر. وهذا لأن آخر في الأصل أفعل التفضيل، ~~وهو ضد أول. ورجل آخر، معناه أشد تأخرا في الذكر، هذا أصله، ثم أجري مجرى ~~غيره، ومن شأن أفعل التفضيل أن يعتقب عليه أحد الثلاثة، وهنا لا مدخل ل ~~(من) ، لأن (أفعل من) متى اقترن به (من) لم يجز تصريفه، وهاهنا قد صرف، ~~فعلم أنه غير مقترن بمن، وأخر لا يضاف، فلا يقال: هن أخر النساء. فتعين أن ~~يكون معرفا باللام، وهو غير معرف لفظا، بل منكر لفظا، ومعرف معنى وحكما، ~~منزل منزلة اسم بمن، وإنما التزم حذف من لأنه أجري مجرى غير، وإنما وجب ~~تصريفه لأنه غير مضاف، وإنما حذف اللام لكونه معلوما. ### ||||||||| قاعدة: لا عبرة باتفاق الألفاظ ولا باتفاق الأوزان للمنع من الصرف # قال في (البسيط) : لا عبرة باتفاق الألفاظ، ولا باتفاق الأوزان. # أما الأول: فإسحاق ويعقوب وموسى أسماء الأنبياء غير منصرفة، وإسحاق مصدر ~~أسحق الضرع إذا ذهب لبنه، ويعقوب لذكر الحجل، وموسى لما يحلق به مصروفة. ~~ومن قال: إنما سمي يعقوب لأنه خرج من بطن أمه آخذا بعقب عيص فهو من موافقة ~~اللفظ، وليس بمشتق، لأن ms325 الاشتقاق من العربي يوجب الصرف. وكذلك إبليس لا ~~ينصرف للمعرفة والعجمة، ومن زعم أنه مشتق من أبلس إذا يئس فقد غلط لأن ~~الاشتقاق من العربي يوجب الصرف، وإنما هو من اتفاق الألفاظ. # وأما الثاني: فإن جالوت وطالوت وقارون غير منصرفة، وجاموس وطاوس وراقود ~~مصروفة لكونها نكرات. ولا عبرة باتفاق الأوزان. ### ||||||||| ضابط: ما لا ينصرف ضربان # ما لا ينصرف ضربان: ضرب لا ينصرف في نكرة ولا معرفة، وضرب لا ينصرف في ~~المعرفة فإذا تنكر انصرف. وقد نظم ذلك الشيخ علم الدين السخاوي فقال: # [الطويل] # مساجد مع حبلى وحمراء بعدها # وسكران يتلوه أحاد وأحمر # فذي ستة لم تنصرف كيفما أتت # سواء إذا ما عرفت أو تنكر PageV02P032 # وعثمان إبراهيم طلحة زينب # ومع عمر قل: حضرموت يسطر # وأحمد فاعدد سبعة جاء صرفها # إذا نكرت، والباب في ذاك يحصر ### ||||||||| قاعدة: الألف واللام تلحق الأعجمي بالعربي # الأعجمي إذا دخلته الألف واللام التحق بالعربي، فلو سمي رجل بيهود صرف ~~على كل حال إذا قلنا إنه أعجمي ياؤه من نفس الكلمة، وإن قلنا إن ياءه ~~زائدة، كيقوم، لم ينصرف في المعرفة، لأنه على وزن (يقوم) . ### ||||||||| قاعدة: التعريف يثبت التأنيث والعجمة والتركيب # قال ابن جني في (الخاطريات) : التعريف يثبت التأنيث والعجمة والتركيب، ~~والتنكير يسقط حكم ذلك، ومن قوة حكم التعريف في منعه الصرف أنك تعتد معه ~~العجمة والتأنيث والتركيب، ولا تعتد واحدا من ذلك مع عدم التعريف، وإن ~~اجتمع فيه سببان أحدهما ما ذكرنا. # ألا ترى أنك تصرف أربعا، وإن كان فيه الوزن والتأنيث، وباذنجانا وإن كان ~~فيه التركيب والعجمة وحضرموت اسم امرأة إذا نكر، وإن كان في التركيب ~~والتأنيث، ولا تصرف شيئا من ذلك معرفة، فهذا يدل على قوة الاعتداد ~~بالتعريف، وأنه سبب أقوى من التأنيث والعجمة والتركيب. ### ||||||||| ضابط: صرف ما لا ينصرف في الشعر # يجوز للشاعر صرف ما لا ينصرف للضرورة، لأنه يرده إلى أصله، وهو الصرف، أو ~~يستفيد بذلك زيادة حرف في الوزن. # قال في (البسيط) : ويستثنى ما في آخره ألف التأنيث المقصورة، نحو حبلى ~~ودنيا ms326 وسكرى، فإنه لا يجوز له صرفه، إذ لا يستفيد به فائدة، لأن التنوين ~~يحذف الألف، فيؤدي إلى الإتيان بحرف ساكن. وحذف حرف ساكن، ويستثنى أيضا ~~أفعل منك عند الكوفيين، فإنهم لا يجيزون صرفه لملازمته (منك) الدالة على ~~المفاضلة، فصار لذلك بمنزلة المضاف. # ومذهب (1) البصريين جواز صرفه لاستفادة زيادة حرف ووجود (من) لا يمنع من ~~تنوينه، كما لم يمنع من تنوين (خيرا منه وشرا منه) ، وهما بوزن أفعل في ~~التقدير. PageV02P033 # وقال ابن يعيش (1) : جميع ما لا ينصرف يجوز صرفه في الشعر لإتمام ~~القافية وإقامة وزنها بزيادة التنوين، وهو من أحسن الضرورات لأنه رد إلى ~~الأصل، ولا خلاف في ذلك إلا ما كان في آخره ألف التأنيث المقصورة، فإنه لا ~~يجوز للضرورة صرفه، لأنه لا ينتفع بصرفه، لأنه لا يسد ثلمة في البيت من ~~الشعر، وذلك أنك إذا نونت مثل حبلى وسكرى حذفت ألف التأنيث لسكونها وسكون ~~التنوين بعدها، فلم يحصل بذلك انتفاع، لأنك زدت التنوين، وحذفت الألف، فما ~~ربحت إلا كسر قياس، ولم تحظ بفائدة. # وقال ابن هشام في (تذكرته) : قال ابن عصفور كالمستدرك على النحاة: إنه ~~يستثنى من قولنا ما لا ينصرف إذا اضطر إلى تنوينه صرف ما فيه ألف التأنيث ~~المقصورة، وتوجيهه أنه لا يجوز في الضرورة صرفه بوجه، لأنك لو فعلته لم ~~تعمل أكثر من أن تحذف حرفا، وتضع آخر مكانه، ولا ضرورة بك إلى ذلك. # قال ابن هشام: وكنت أقول لا يحتاج النحاة إلى استثناء هذا، لأن ما فيه ~~ألف التأنيث المقصورة لم يضطر إلى تنوينه على ما قال، وكلامنا فيما يضطر ~~إلى تنوينه. # ثم حكي لي عن ابن الصائغ أنه رد عليه فيما له على المقرب استثناء هذا، ~~وأنه أفسد تعليله، وقال: سلمنا أنه لا فائدة في إزالة حرف ووضع حرف، لكن ثم ~~أمر آخر، وهو أن هذا الحرف الذي وضعناه موضع الألف حرف صحيح قابل للحركة، ~~فإذا حرك بأن يكسر لالتقاء الساكنين حصل به ما لم يكن قبل. وهذا حسن جدا. # فائدة: في (تذكرة التاج) ms327 لابن مكتوم قال في المستوفى: لا تكاد التثنية ~~توجد إلا في اللغة العربية. ### ||| باب النكرة والمعرفة ### ||||||||| قاعدة: التنكير أصل في الأسماء # الأصل في الأسماء التنكير، والتعريف فرع عن التنكير. # قال ابن يعيش (2) في (شرح المفصل) : أصل الأسماء، أن تكون نكرات، ولذلك ~~كانت المعرفة ذات علامة وافتقار إلى وضع لنقلها عن الأصل. PageV02P034 # وقال صاحب (البسيط) : النكرة سابقة على المعرفة لأربعة أوجه: # أحدها: أن مسمى النكرة أسبق في الذهن من مسمى المعرفة. بدليل طريان ~~التعريف على التنكير. # والثاني: أن التعريف يحتاج إلى قرينة من تعريف وضع أو آلة بخلاف النكرة، ~~ولذلك كان التعريف فرعا من التنكير. # الثالث: أن لفظ شيء ومعلوم يقع على المعرفة والنكرة، فاندراج المعرفة ~~تحت عمومهما دليل على أصالتها، كأصالة العام بالنسبة إلى الخاص، فإن ~~الإنسان مندرج تحت الحيوان، لكونه نوعا منه، والجنس أصل لأنواعه. # الرابع: أن فائدة التعريف تعيين المسمى عند الإخبار للسامع، والإخبار ~~يتوقف على التركيب، فيكون تعيين المسمى عند التركيب، وقبل التركيب لا ~~إخبار، فلا تعريف قبل التركيب. # قال: ومع أن النكرة الأصل، فإنها إذا اجتمعت مع معرفة غلبت المعرفة، ~~كقولك: هذا رجل وزيد ضاحكين، فتنصب على الحال، لأن الحال قد جاءت من النكرة ~~دون وصف المعرفة بالنكرة. ونظيره تغليب أعرف المعرفتين على الأخرى، كقولك: ~~أنا وأنت قمنا: وأنت وزيد قمتما. # وقال في باب ما لا ينصرف: التعريف فرع التنكير، لأنه مسبوق بالتنكير، ~~ودليل سبق التنكير من ثلاثة أوجه: # أحدها: أن النكرة أعم، والعام قبل الخاص، لأن الخاص يتميز عن العام ~~بأوصاف زائدة على الحقيقة المشتركة. # والثاني: أن لفظة (شيء) تعم الموجودات، فإذا أريد بعضها خصص بالوصف أو ~~ما قام مقامه، والموصوف سابق على الوصف. # والثالث: أن التعريف يحتاج إلى علامة لفظية أو وضعية. # وقال ابن هشام في (تذكرته) : يدل على أن الأصل في الأسماء التنكير أن ~~التعريف علة منع الصرف، وعلل الباب كلها فرعية، وأنه لا يجوز في: رأيت ~~البكر أن ينقل على من قال: [الرجز المشطور] # -علمنا إخواننا بنو عجل # [شرب النبيذ واصطفافا بالرجل] ms328 # غ PageV02P035 # حملا على رأيت بكرا، وإنما يحمل على الأصل. # علامات النكرة: (فائدة) قال في (البسيط) : علامات النكرة دخول لام ~~التعريف عليها، نحو: رجل والرجل. ودخول رب، نحو: رب رجل، وتختص بالدخول على ~~غيرك ومثلك وشبهك من دون اللام. # والتنوين في أسماء الأفعال، وفي الأعلام فيما لا ينصرف، نحو: صه ومه ~~وإبراهيم. والجواب في كيف، كقولك: كيف زيد؟فيقال: صالح. فإنه إنما عرف ~~تنكيرها بالجواب، كما عرف أن (متى) ظرف زمان، (وأين) ظرف مكان بالجواب. # ودخول (من) المفيدة للاستغراق، نحو ما جاءني من رجل، وما لزيد من درهم. ~~ودخول (كم) ، نحو: كم رجل جاءني. # ودخلو (لا) التي تعمل عمل (إن) ، أو التي تعمل عمل (ليس) عليها اسما ~~وخبرا، وصلاحية نصبها على الحال أو التمييز. ### ||||||||| ضابط: أنواع المعارف ودليل حصرها في هذه الأنواع # قال في (البسيط) : المعارف سبعة أنواع: المضمرات، والأعلام، وأسماء ~~الإشارة، والموصولات، وما عرف باللام، وما أضيف إلى واحد من هذه الخمسة، ~~والنكرة المتعرفة بقصد النداء. # وزاد قوم أمثلة التأكيد: أجمعون وأجمع، وجمعاء وجمع. وقالوا: إنها صيغ ~~مرتجلة وضعت لتأكيد المعارف لخلوها عن القرائن الدالة على التعريف من خارج، ~~وتقدير المعرف الخارجي بعيد. قال: ويؤكد هذا القول أن أجمعين لم يتنكر ~~بجمعه، ولو كان جمع أجمع لتنكر، كما يتنكر العلم عند الجمع. فدل على أنه ~~صيغة مرتجلة لتأكيد الجمع المعرف. # قال: وعلى هذا القول، فتكون أنواع المعارف ثمانية، وإنما انحصرت فيها لأن ~~اللفظ إما أن يدل على التعريف بنفسه أو بقرينة زائدة عليه، والدال بنفسه ~~إما أن يكون بالنظر إلى مسماه، وهو العلم، أو بالنظر إلى تبعيته لتقوية ~~المعرفة، قبله، وهي هذه الألفاظ الدالة على التأكيد. # والدال بقرينة زائدة إما أن تكون متقدمة أو متأخرة: والمتقدمة إما أن ~~تكون متصلة أو منفصلة. فالمتصلة لام التعريف. والمنفصلة إما أن تعرف ~~بالقصد، وهي حروف النداء. أو بغيره، وهي القرائن المعرفة الضمائر. ~~والمتأخرة إما أن تكون PageV02P036 # متصلة أو منفصلة، فالمتصلة الإضافة، والمنفصلة إما أن تكون جنسا وهو صفة ~~اسم الإشارة، أو جملة وهي صلة ms329 الموصولات، فإنها تعرف بها. # واللام في الذي والتي لتحسين اللفظ لا للتعريف، بدليل أن بقية الموصولات ~~معارف، وهي عارية عن اللام. وإنما تعرف بالصلة لأن (الذي) توصل به إلى وصف ~~المعارف بالجمل، والصفة لا بد من كونها معلومة للمخاطب قياسا على سائر ~~الصفات. # فائدة-تقسيم الاسم إلى مظهر ومضمر ومبهم: قال ابن الدهان في (الغرة) : # الأسماء تنقسم إلى ثلاثة أقسام: مظهر، ومضمر، ومبهم. والمبهمات هي أسماء ~~الإشارة والموصولات. # وقال قوم: الأسماء تنقسم إلى مظهر، ومضمر، ولا مظهر ولا مضمر. ### ||| باب المضمر ### ||||||||| قاعدة: المضمرات على صيغة واحدة # قال ابن يعيش (1) : أصل المضمرات أن تكون على صيغة واحدة في الرفع ~~والنصب والجر، كما كانت الأسماء الظاهرة على صيغة واحدة، والإعراب في آخرها ~~يبين أحوالها، وكما كانت الأسماء المبهمة المبنية على صيغة واحدة، وعواملها ~~تدل على إعرابها ومواضعها. ### ||||||||| قاعدة: أصل الضمير المنفصل للمرفوع # قال ابن يعيش: أصل الضمير المنفصل للمرفوع، لأن أول أحواله الابتداء ~~وعامل الابتداء ليس بلفظ، فإذا أضمر فلا بد أن يكون ضميره منفصلا. والمنصوب ~~والمجرور عاملهما لا يكون إلا لفظا، فإذا أضمر اتصلا به، فصار المرفوع ~~مختصا بالانفصال. ### ||||||||| قاعدة: الضمير المجرور والمنصوب من واد واحد # قال ابن يعيش: الضمير المجرور والمنصوب من واد واحد، فلذا حمل عليه في ~~التأكيد بالمرفوع المنفصل، تقول: مررت بك أنت، كما تقول: رأيتك أنت. PageV02P037 ### ||||||||| ضابط: المواضع التي يعود الضمير فيها على متأخر لفظا ورتبة # المواضع التي يعود الضمير فيها على متأخر لفظا ورتبة سبعة: # أحدها: أن يكون الضمير مرفوعا بنعم وبئس وبابهما، ولا مفسر إلا التمييز ~~نحو: نعم رجلا زيد. # الثاني: أن يكون مرفوعا بأول المتنازعين، المعمل ثانيهما، كقوله: ~~[الطويل] # -جفوني ولم أجف الأخلاء، إنني # [لغير جميل من خليلي مهمل] # الثالث: أن يكون مخبرا عنه، فيفسره خبره، نحو: @QUR@05 إن هي إلا حياتنا ~~الدنيا* [الأنعام: 29، المؤمنون: 37]، قال الزمخشري: هذا ضمير لا يعلم ما ~~يعنى به إلا بما يتلوه، وأصله: إن الحياة إلا حياتنا الدنيا، ثم وضع هي ~~موضع الحياة، لأن الخبر يدل عليها ويبينها. قال ابن مالك: ms330 وهذا من جيد كلامه. # الرابع: ضمير الشأن والقصة، نحو: @QUR@04 قل هو الله أحد [الإخلاص: 1]، ~~@QUR@06 فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا [الأنبياء: 97]. # الخامس: أن يجر برب، ويفسره التمييز، نحو: رب رجلا. # السادس: أن يكون مبدلا منه الظاهر المفسر له، كضربته زيدا. # السابع: أن يكون متصلا بفاعل مقدم، ومفسره مفعول مؤخر، كضرب غلامه زيدا. ### ||||||||| قاعدة: متى يكون الفاعل والمفعول ضميرين متصلين لشيء واحد # لا يجوز أن يكون الفاعل والمفعول ضميرين متصلين لشيء واحد في فعل من ~~الأفعال، إلا في: ظننت وأخواتها، وفي (فقدت وعدمت) . قاله البهاء بن النحاس ~~في تعليقه على (المقرب) . ### ||| باب العلم ### ||||||||| ضابط # قال في (البسيط) : العلم المنقول ينحصر في ثلاثة عشر نوعا. قال: ولا دليل ~~على حصره سوى استقراء كلام العرب: PageV02P038 # 1-المنقول عن المركب: كتأبط شرا، وشاب قرناها (1) . # 2-وعن الجمع، نحو كلاب، وأنمار. # 3-وعن التثنية، نحو: ظبيان. # 4-وعن مصغر، كعمير، وسهيل، وزهير. وحريث. # 5-وعن منسوب: كربعي، وصيفي. # 6-وعن اسم عين: كثور، وأسد، لحيوانين. وجعفر لنهر. وعمرو لواحد عمور ~~الأسنان، فإنه نقل من حقيقة عامة إلى حقيقة خاصة. # 7-وعن اسم معنى: كزيد، وإياس مصدري زاد وآسى إياسا أعطى، وليس هو مصدر ~~أيس مقلوب يئس، لأن مصدر المقلوب يأتي على الأصل. # 8-وعن اسم فاعل: كمالك، وحارث، وحاتم، وفاطمة، وعائشة. # 9-وعن اسم مفعول: كمسعود، ومظفر. # 10-وعن صوت: كببة. # 11-وعن الفعل الماضي: كشمر، وبذر، وعثر، وخضم ولا خامس لها على هذا ~~الوزن. وكعسب. # 12-وعن المضارع: كيزيد، ويشكر، ويعمر، وتغلب. # 13-وعن الأمر: وقد جاء عنهم في موضعين: # أحدهما: سمي بفعل الأمر من غير فاعل في قولهم: اصمت لواد بعينه. # والثاني: مع الفاعل في قولهم: أطرقا لموضع معين. # قلت: وينبغي أن يزاد. # 14-المنقول من صفة مشبهة: كخديج وخديجة، وشيخ، وعفيف. # 15-ومن أفعل التفضيل: كأحمد، فإنه أولى من نقله من المضارع. ### ||||||||| قاعدة: الشذوذ يكثر في الأعلام # قال الشلوبين: والأعلام يكثر الشذوذ فيها لكثرة استعمالها، والشيء إذا ~~كثر استعماله غيروه. ### ||||||||| قاعدة: الأعلام لا تفيد معنى # الأعلام لا تفيد معنى، لأنها تقع على الشيء ومخالفه وقوعا واحدا، نحو: ms331 # كذبتم وبيت الله لا تنكحونها # بني شاب قرناها تصر وتحلب PageV02P039 # زيد، فإنه يقع على الأسود، كما يقع على الأبيض وعلى القصير، كما يقع على ~~الطويل. # وليست أسماء الأجناس كذلك، لأنها مفيدة، ألا ترى أن رجلا يفيد صفة ~~مخصوصة، ولا يقع على المرأة من حيث كان مفيدا؟وزيد يصلح أن يكون علما على ~~الرجل والمرأة. ولذلك قال النحويون: العلم ما يجوز تبديله وتغييره، ولا ~~يلزم من ذلك تغيير اللغة، فإنه يجوز أن تنقل اسم ولدك أو عبدك من خالد إلى ~~جعفر، ومن بكر إلى محمد، ولا يلزم من ذلك تغيير اللغة، وليس كذلك اسم ~~الجنس، فإنك لو سميت الرجل فرسا، أو الفرس جملا كان تغييرا للغة. ذكر ذلك ~~ابن يعيش في (شرح المفصل. # وفي (البسيط) : يطلق لفظ العلم على الشيء وضده، كإطلاق زيد على الأسود ~~والأبيض. ويجوز نقله من لفظ إلى لفظ، كنقل اسم ولدك من جعفر إلى محمد لكونه ~~لم يوضع لمعنى في المسمى، بدليل تسمية القبيح بحسن، والجبان بأسد، والأسود ~~بكافور، بخلاف أسماء الأجناس، فإنها وضعت لمعنى عام. فيلزم من نقلها تغيير ~~اللغة، كنقل رجل إلى فرس أو جمل، بخلاف نقل العلم. ### ||||||||| قاعدة: تعليق الأعلام على المعاني أقل من تعليقها على الأعيان # قال ابن جني (1) في (الخصائص) ، ثم ابن يعيش (2) : تعليق الأعلام على ~~المعاني أقل من تعليقها على الأعيان، وذلك لأن الغرض منها التعريف، ~~والأعيان أقعد في التعريف من المعاني، وذلك لأن العيان يتناولها لظهورها ~~له، وليس كذلك المعاني، لأنها تثبت بالنظر والاستدلال، وفرق بين علم ~~الضرورة بالمشاهدة وبين علم الاستدلال. # فائدة-وجود العلم جنسا معرفا باللام: في (تذكرة ابن الصائغ) قال: نقلت من ~~مجموع بخط ابن الرماح: قد يرد العلم جنسا معرفا باللام التي لتعريف الجنس، ~~وذلك بعد نعم وبئس، فتقول: نعم العمر عمر بن الخطاب، وبئس الحجاج حجاج بن ~~يوسف، لأن (نعم) لا تدخل إلا على جنس معرف. # وقد يجعل العلم جنسا منكرا، وذلك بعد (لا) ، نحو: [الرجز] PageV02P040 # # -لا هيثم الليلة للمطي # [ولا فتى مثل ابن خيبري] # ولا بصرة ms332 لكم ولا بصر، ولا أبا حسن لها (1) . ### ||| باب الإشارة # قال ابن هشام في (تذكرته) : من أسماء الإشارة ما لا يستعمل إلا ب (ها) أو ~~بالكاف، وهو (تي) . # ومنها: ما لا يستعمل بشيء منها، وهو (ثم) . ومنها: ما لا يستعمل بالكاف، ~~وهو (ذي) . # قال أحمد بن يحيى: لا يقال: ذيك، ولا أعلم منها ما يستعمل بالكاف، ويمتنع ~~من (ها) ، فهذا قسم ساقط، والباقي يستعمل تارة بهذا، وتارة بهذا، بحسب ما ~~يرد من المعنى. ### ||| باب الموصول ### ||||||||| أسماء الصلة # فائدة: قال ابن يعيش (2) : أكثر النحويين يسمي صلة الموصول صلة، ~~وسيبويه (3) يسميها حشوا، أي: إنها ليست أصلا، وإنما هي زيادة يتم بها ~~الاسم، ويوضح معناه. # وقال الأندلسي: الصلة تقال بالاشتراك عندهم على ثلاثة أشياء صلة الموصول، ~~وهذا الحرف صلة، أي: زائد، وحرف الجر صلة بمعنى وصلة، كقولك: مررت بزيد، ~~فالباء صلة أي: وصلة. # فائدة-تعريف الموصولات بالألف واللام: ذهب قوم إلى أن تعريف الموصولات PageV02P041 # بالألف واللام ظاهرة في الذي والتي، وتثنيتهما وجمعهما، ومنوية في (من ~~وما) ونحوهما. # والصحيح أن تعريف الجميع بالصلة، ونظير ذلك المنادى نحو: يا رجل. # قيل: يعرف بالخطاب، وقيل: باللام المحذوفة. وكأن (يا) أنيبت منابها. # قال الأبذي في شرح الجزولية: وهو الصحيح ألا ترى أنك تقول: أنت رجل قائم، ~~ولا يتعرف (رجل) بالخطاب، فكأن يا رجل في الأصل تجتلب له (أل) التي للحضور، ~~ثم اختصرت، ولذا ألزمت (يا) ولم تحذف لئلا يتوالى الحذف، ولأنها صارت عوضا، انتهى. ### ||||||||| ضابط: في حذف العائد # قال ابن الصباغ في (شرح الألفية) : تلخيص القول في حذف العائد أن يقال: # إما أن يكون مرفوعا، أو منصوبا، أو مجرورا: # أ-إن كان مرفوعا فإما أن يكون مبتدأ أو غيره، إن كان غير مبتدأ لم يجز ~~الحذف، وإن كان مبتدأ فإما أن يعطف عليه أو يعطف على غيره وإما لا. في ~~الأول لا يحذف، والثاني: إما أن يصلح ما بعده صلة أو لا. في الأول لا حذف، ~~والثاني إما أن يقع صدرا وإما لا، بأن تسبقه (لو لا) أو (ما) ، في ms333 الثاني ~~لا حذف. والأول إما أن تطول الصلة أو لا. الثاني يجوز في (أي) لا في غيرها، ~~والأول يجوز مطلقا. # ب-وإن كان منصوبا فإما بفعل أو وصف وإما بغيرهما. إن كان بغيرهما لم يجز ~~الحذف، وإن كان بهما فإما متصل أو منفصل. المنفصل لا يحذف والمتصل إما أن ~~يكون في الصلة ضمير غيره أو لا، إن كان ضمير غيره لم يحذف، وإلا فإن كان من ~~باب كان لم يحذف، وإلا حذف. # ج-وإن كان مجرورا فإما باسم أو بحرف، إن كان باسم فإما وصف أو غيره، إن ~~كان غير وصف لم يحذف، وإن كان وصفا فإما عامل أو لا، إن لم يكن عاملا فلا ~~حذف، وإلا جاز الحذف. وإن كان بحرف فإما أن يكون الموصول مجرورا أو لا، إن ~~لم يكن فلا حذف، وإن كان فإما بحرف أو غيره، إن كان بغيره فلا حذف، وإن كان ~~بحرف فإما أن يماثل جار الضمير لفظا ومعنى وعاملا أو لا. إن لم يماثله لا ~~يحذف، وإن ماثله في ذلك كله جاز الحذف، انتهى. # وكتب بعض الفضلاء إلى الشيخ تاج الدين بن مكتوم: [الطويل] PageV02P042 # أيا تاج دين الله والأوحد الذي # تسنم مجدا، قدره ذروة العلا # وجامع أشتات الفضائل حاويا # مدى السبق، حلالا لما قد تشكلا # وبحر علوم، في رياض مكارم # أبى حالة التسآل إلا تسلسلا # لعلك-والإحسان منك سجية # وأوصافك الأعلام طاولن يذبلا- # تعدد لي نظما مواضع حذف ما # يعود على الموصول، نظما مسهلا # وأكثر من الإيضاح، واعذر مقصرا # وعش دائم الإقبال ترفل في الحلى # فأجابه: [الطويل] # ألا أيها المولى المجلي قريضه # إذا راح شعر الناس في البيد فسكلا # وجالي أبكار المعاني عرائسا # عليها من التنميق ما سمج الحلى # ومستنتج الأفكار تشرق كالضحى # ومستخرج الألفاظ تجلب كالطلا # وغارس من غرس المكارم مثمرا # وجاني من ثمر الفضائل ما حلا # كتبت إلى المملوك نظما بمدحة # ووصفك في الآفاق ما زال أفضلا # وأرسلت تبغي نظمه لمسائل # ومن عجب أن يسأل البحر جدولا # فلم يسع المملوك إلا امتثاله # وتمثيل ما ألوى ms334 وإيضاح ما جلا # ولم يأل جهدا في اجتلاب شديدة # ومن بذل المجهود جهدا فما ألا # فقلت-وقد أهديت فجرا إلى ضحى # وشولا إلى بحر، وسحقا لذي ملا- # إذا عائد الموصول حاولت حذفه # فطالع تجد ما قد نظمت مفصلا # فما كان مرفوعا، ولم يك مبتدا # فأثبت، وأما الحذف فاتركه، واحظلا (1) # وإن كان مرفوعا ومبتدأ غدا # وفي وصل أي صدرا احذف مسهلا # بشرط بنا أي، وأما إن أعربت # فقيل: بتجويز لحذف، وقيل: لا # وإن يك ذا صدر لوصلة غيرها # وطالت، فإن لم تصلح العجز موصلا # فدونك فاحذفه، وإن لم تطل فقد # أجيز على قول ضعيف، وأخملا # وشاهد ذا فاقرأ @QUR@03 تماما على الذي (2) # وأحسن مرفوعا لذا نقل من تلا # وأثبته محصورا، كذا إن نفته (ما) # تميم، كجاء اللذ ما هو ذو ولا # وفي حذفه خلف لدى عطف غيره # عليه، ومنع الحذف في عكسه انجلى # وما كان مفعولا لغير (ظننت) وه # ومتصل فاحذفه، تظفر بالاعتلا # ويشرط في ذا عوده وحده، فإن # يعد غيره فالحذف ليس مسهلا # غ PageV02P043 # وهذا، إذا الموصول لم يك (أل) فإن # يكنها فلا تحذف، وقد جاء مقللا # وما كان خفضا بالإضافة لفظه # ومعناه نصب، كان بالحذف أسهلا # وخافضه إن ناب عن حرف مصدر # وفعل فلم يحذفه أعني السموءلا # كقولك تتلو @QUR@04 فاقض ما أنت قاض (1) أو # فإن كان مجرورا بحرف قد أعملا # وموصوله أحجى، لذلك فاحذفن # إذا ما استوى الحرفان، يا حاوي العلا # وأعني به لفظا ومعنى، ولم يكن # -فديتك-حرف العائد الحصر قد تلا # ولم يك أيضا قد أقيم مقام ما # غدا فاعلا، فاسمع مقالي ممثلا # @QUR@04 ويشرب مما تشربون (2) ، وإن غدا # تساويهما في اللفظ منفردا حلا ### ||| باب المعرف بالأداة ### ||||||||| ضابط # أقسام لام التعريف: قال في (البسيط) : تنقسم اللام إلى تسعة أقسام: # أحدها: لتعريف الجنس، نحو قولهم: الرجل خير من المرأة، إذا قوبل جنس ~~الرجال بجنس النساء كان جنس الرجال أفضل، وإلا فكم من امرأة خير من رجل. # الثاني: لتعريف عهد وجودي بين المتكلم والمخاطب، كقولك: قدم الرجل، ~~وأنفقت الدينار لمعهود بينك وبين المخاطب، وفي ms335 التنزيل: @QUR@08 كما أرسلنا ~~إلى فرعون رسولا، `فعصى فرعون الرسول [المزمل: 15-16]، وقوله: @QUR@03 أن ~~جاءه الأعمى [عبس: 2]، لأن المراد به عبد الله بن أم مكتوم. # الثالث: لتعريف عهد ذهني، كقولك: أكلت الخبز، وشربت الماء، ودخلت السوق. ~~فإنه لا يمكن حمله على إرادة الجنس، ولا على المعهود في الوجود، لعدم العهد ~~بين المتكلم والمخاطب. فلم يبق إلا حمله على الإشارة إلى الحقيقة باعتبار ~~قيامها بواحد في الذهن، إلا أن هذا التعريف قريب من النكرة، لأن حقيقة ~~التعريف إنما يكون باعتبار الوجود، وهو باعتبار الوجود نكرة، لأنه لم يقصد ~~مسمى معهودا في الوجود، ولهذا قال المحققون: إن نحو قوله: [الكامل] PageV02P044 # # -ولقد أمر على اللئيم يسبني # [فمضيت ثمت قلت: لا يعنيني] # صفة، لكونه لم يقصد مسمى معهودا في الوجود. # الرابع: لتعريف الحضور كقولك: هذا الرجل، وهو يصحب اسم الإشارة. # وقياس يا أيها الرجل وما شاكله أن يكون من تعريف الحضور. لوجود القصد ~~إليه بالنداء. # الخامس: أن تكون بمعنى الذي، إذ اتصلت باسم فاعل، أو اسم مفعول. # السادس: أن تكون عوضا من تعريف الإضافة، نحو: مررت بالرجل الحسن الوجه. ~~فالقياس ألا تجتمع الألف واللام والإضافة، إلا أن الإضافة لما لم تعرف ~~احتيج إلى الألف واللام لتجري صفة للمعرفة السابقة. # السابع: أن تكون زائدة في الأعلام (1) . # الثامن: أن تكون تحسينية (2) ، والتعريف بغيرها، كلام الذي والتي. # التاسع: أن تكون للمح (3) . # قال: واعلم أن أقوى تعريف اللام الحضور، ثم العهد، ثم الجنس. وقال ~~المهلبي: # [الطويل] # تعلم فللتعريف ستة أوجه # إذا لامه زيدت إلى أول الاسم # حضور، وتفخيم وجنس، ومعهد # ومعنى الذي، ثم الزيادة في الرسم # فائدة-القول في فينة وما يتعاقب عليه تعريفان: (فينة) اسم من أسماء ~~الزمان معرفة. قال ابن يعيش (4) : وهو معرفة علم، فلذلك لا ينصرف. تقول: ~~لقيته فينة بعد فينة، أي: الحين بعد الحين. وحكى أبو زيد: الفينة بعد ~~الفينة، بالألف واللام، لهذا يكون مما اعتقب عليه تعريفان، أحدهما: بالألف ~~واللام، والآخر: بالوضع والعلمية. # وليس كالحسن والعباس، لأنه ليس بصفة في الأصل، ومثله قولهم للشمس: إلاهة ms336 PageV02P045 # والإلاهة في اعتقاب تعريفين عليه. وأسماء العدد معارف أعلام وقد يدخلها ~~الألف واللام فيقال: الثلاثة نصف الستة. فيكون مما اعتقب عليه تعريفان. # وذكر ابن جني في (الخصائص) ، (الأول) وقال: وهو كقولك شعوب والشعوب ~~للمنية، وندرى والندرى. # وذكر المهلبي من ذلك: غدوة والغدوة، ونسر والنسر. ### ||| باب المبتدأ والخبر # قال ابن يعيش (1) : ذهب سيبويه (2) وابن السراج إلى أن المبتدأ والخبر ~~هما الأصل والأول في استحقاق الرفع، وغيرهما من المرفوعات محمول عليهما، ~~وذلك لأن المبتدأ يكون معرى من العوامل اللفظية، وتعري الاسم من غيره في ~~التقدير قبل أن يقترن به غيره. # قال: والذي عليه حذاق أصحابنا اليوم أن الفاعل هو الأصل، لأنه يظهر برفعه ~~فائدة دخول الإعراب للكلام، من حيث كان تكلف زيادة الإعراب إنما احتمل ~~للفرق بين المعاني التي لولاها وقع لبس. فالرفع إنما هو للفرق بين الفاعل ~~والمفعول اللذين يجوز أن يكون كل واحد منهما فاعلا ومفعولا. # ورفع المبتدأ والخبر لم يكن لأمر يخشى التباسه، بل لضرب من الاستحسان ~~وتشبيه بالفاعل، من حيث كان كل واحد منهما مخبرا عنه، وافتقار المبتدأ إلى ~~الخبر الذي بعده كافتقار الفاعل إلى الخبر الذي قبله، ولذلك رفع المبتدأ الخبر. # فائدة-المبتدآت التي لا أخبار لها: قال ابن النحاس في (التعليقة) : ~~قولنا: أقائم الزيدان، وما ذاهب أخواك، مبتدأ ليس له خبر، لا ملفوظ به ولا مقدر. # قال: ومن المبتدآت التي لا خبر لها أيضا قولهم: أقل رجل يقول ذلك (3) ، ~~فأقل: مبتدأ لا خبر له، لأنه بمعنى الفعل في قولهم: قل رجل يقول ذاك. ~~(ويقول ذاك) صفة لرجل، وليس بخبر، بدليل جريه على رجل في تثنيته وجمعه، ~~وكذلك قولهم: كل رجل وضيعته، فإنه لا خبر له على أحد الوجهين. وكذلك قولهم: PageV02P046 # حسبك (1) مبتدأ لا خبر له على أحد الوجهين، لكونه في معنى: اكتف، وكذلك ~~قول الشاعر: [المديد] # -غير مأسوف على زمن # ينقضي بالهم والحزن # ومثله قول الآخر: [الخفيف] # -غير لاه عداك فاطرح الله # وولا تغترر بعارض سلم # فغير في البيتين مبتدأ لا خبر له، على أحد الوجهين، لأنه ms337 محمول على (ما) ~~، كأنه قيل: ما يؤسف على زمن كما في قولهم: ما قائم أخواك. ### ||||||||| قاعدة: أصل المبتدأ والخبر # أصل المبتدأ أن يكون معرفة، وأصل الخبر أن يكون نكرة وذلك لأن الغرض من ~~الإخبارات إفادة المخاطب ما ليس عنده، وتنزيله منزلتك في علم الخبر، ~~والإخبار عن النكرة لا فائدة فيه، فإن أفاد جاز. # مسوغات الابتداء بالنكرة: قال الشيخ جمال الدين بن هشام في (المغني) (2) : # لم يعول المتقدمون في ضابط ذلك إلا على حصول الفائدة، ورأى المتأخرون أنه ~~ليس كل أحد يهتدي إلى مواطن الفائدة، فتتبعوها، فمن مقل مخل، ومن مكثر مورد ~~ما لا يصح، أو معدد لأمور متداخلة. قال: والذي يظهر لي أنها منحصرة في عشرة أمور: # أحدها: أن تكون موصوفة لفظا، نحو: @QUR@04 وأجل مسمى عنده [الأنعام: 2]، ~~@QUR@06 ولعبد مؤمن خير من مشرك [البقرة: 221]أو تقديرا نحو: السمن منوان ~~بدرهم، أي: منه، أو معنى نحو: رجيل جاءني، لأنه في معنى: رجل صغير. # الثاني: أن تكون عاملة إما رفعا، نحو: قائم الزيدان عند من أجازه، أو ~~نصبا نحو: «أمر بمعروف صدقة» (3) أو جرا، نحو: غلام رجل جاءني. PageV02P047 # الثالث: العطف بشرط كون المعطوف والمعطوف عليه مما يسوغ الابتداء به نحو: ~~@QUR@04 طاعة وقول معروف [محمد: 21]أي: أمثل من غيرهما. ونحو: @QUR@09 قول ~~معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى [البقرة: 263]. # الرابع: أن يكون خبرها ظرفا أو مجرورا. قال ابن مالك: أو جملة نحو: ~~@QUR@03 ولدينا مزيد [ق: 35]، @QUR@03 لكل أجل كتاب [الرعد: 38]، قصدك ~~غلامه رجل. # الخامس: أن تكون عامة إما بذاتها كأسماء الشرط والاستفهام أو بغيرها، نحو: # ما رجل في الدار، وهل رجل في الدار، و@QUR@04 أإله مع الله [النمل: 60]، ~~وفي شرح منظومة ابن الحاجب له أن الاستفهام المسوغ للابتداء هو الهمزة ~~المعادلة بأم، نحو: # أرجل في الدار أم امرأة (1) ، كما مثل في الكافية، وليس كما قال. # السادس: أن يكون مرادا بها الحقيقة من حيث هي، نحو: رجل خير من امرأة ~~وتمرة خير من جرادة (2) . # السابع: أن تكون في معنى الفعل، وهو شامل لنحو: عجب لزيد، وضبطوه بأن ms338 ~~يراد بها التعجب. ونحو: @QUR@03 سلام على إلياسين [الصافات: 130]، ~~و@QUR@02 ويل للمطففين [المطففين: 1]وضبطوه بأن يراد به الدعاء. # الثامن: أن يكون ثبوت ذلك الخبر للنكرة من خوارق العادة، نحو: شجرة سجدت، ~~وبقرة تكلمت. # التاسع: أن تقع بعد (إذا) الفجائية، نحو: خرجت فإذا رجل بالباب. # العاشر: أن تقع في أول جملة حالية، نحو: [الطويل] # -سرينا ونجم قد أضاء[فمذ بدا # محياك أخفى ضوؤه كل شارق] # [البسيط]: # -[الذئب يطرقها في الدهر واحدة] # وكل يوم تراني مدية بيدي PageV02P048 # وبهذا يعلم أن اشتراط النحويين وقوع النكرة بعد واو الحال ليس بلازم. ~~ونظير هذا الموضع قول ابن عصفور في (شرح الجمل) : تكسر (إن) إذا وقعت بعد ~~واو الحال، وإنما الضابط أن تقع في أول جملة حالية، بدليل قوله تعالى: ~~@QUR@010 وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام [الفرقان: ~~20]، انتهى. # وقد ذكر أبو حيان في أرجوزته المسماة ب (نهاية الإعراب في علمي التصريف ~~والإعراب) جملة من المسوغات. ثم قال: [الرجز] # وكل ما ذكرت في التتميم # يرجع للتخصيص والتعميم # وقال المهلبي في (نظم الفرائد) : [الخفيف] # وقع الابتداء بالتنكير # في ثمان وأربع للخبير # بعد نفي، أو جواب لنفي # أو لمعناه موجبا كالنظير # ثم إن كنت سائلا أو مجيبا # لسؤال وسابق مجرور # ثم موصولة بمن، وإذا ما # رفعت ظاهرا لدى مستخير # ولمعنى تعجب أو دعاء # أو عموم ونعتها للبصير # وقال أيضا: [الكامل] # قد جاء ما أغنى وسد عن الخبر # في حذفه، وزواله في اثني عشر # حال، وشرط، أو جواب مسائل # أو حالف بر، ومعمول الخبر # وجواب لو لا، ثم وصف بعده # أو فاعل، أو نقض نفي في الأثر # أو في سؤال في العموم، وواو مع # وحديث معطوف، كفانا من غبر # مثال الحال: أكثر شربي السويق (1) ملتوتا. والشرط: سروري بزيد إن ~~أطاعني، أي: ثابت إذا أطاعني، حذف الخبر فأقيم الشرط مقامه، والجواب لسؤال: ~~زيد، لمن قال من عندك؟وجواب القسم: لعمر الله لأفعلن (2) . ومعمول الخبر: ~~ما أنت إلا سيرا، أي: تسير سيرا، وجواب (لو لا) : لو لا زيد لأكرمتك. ~~والوصف: أقل رجل يقول ms339 ذلك (3) ، (فيقول) في موضع خفض صفة لرجل، وقد سد مسد ~~الخبر، والفاعل: أقائم الزيدان (4) ؟ونقض النفي: بلى زيد، لمن قال: ما ~~عندي أحد، والسؤال في العموم: # هل طعام؟أي: عندكم. وواو مع: كل رجل وضيعته (5) ، والعطف: [المنسرح] PageV02P049 # نحن بما عندنا وأنت بما # عندك راض[والرأي مختلف] ### ||||||||| ضابط: المواضع التي يعطف فيها الخبر على المبتدأ # قال ابن الدهان في (الغرة) : المبتدأ لا يعطف عليه خبره بحرف البتة إلا ~~بالفاء في موضعين: # أحدهما: يلزمه الفاء، والآخر: لا يلزمه الفاء. فأما الذي يلزمه الفاء ففي ~~موضعين: أحدهما في بعض الخبر، وهو أن يكون المبتدأ شرطا جازما بالنيابة، ~~وجزاؤه جملة اسمية، أو أمرية، أو نهيية، نحو: من يأتني فله درهم @QUR@06 ~~ومن عاد فينتقم الله منه [المائدة: 95]، @QUR@07 ومن يتوكل على الله فهو ~~حسبه [الطلاق: # 3]، والثاني قولهم: أما زيد فقائم. # وأما الذي يجوز دخول الفاء في خبره، ولا يلزم فالموصول والنكرة الموصوفة ~~إذا كانت الصلة أو الصفة فعلا أو ظرفا، نحو: @QUR@07 وما بكم من نعمة فمن ~~الله [الأحقاف: 46]، والذي يأتيني فله درهم @QUR@05 والذان يأتيانها منكم ~~فآذوهما [النساء: 15]وكل رجل يأتيني فله درهم. # فائدة-الليلة الهلال: قال ابن مكتوم في (تذكرته) : قال أبو الخصيب ~~الفارسي -نحوي من أصحاب المبرد في كتاب النوادر له: الليلة الهلال (1) ، ~~ليس في الكلام شخص خبره ظرف من الزمان إلا هذا، ومثله قوله: [الرجز] # -أكل عام نعم تحوونه # [يلقحه قوم وتنتجونه] # انتهى. ### ||||||||| ضابط # روابط الجملة بما هي خبر عنه عشرة: # الأول: الضمير وهو الأصل. # الثاني: الإشارة، نحو: @QUR@05 ولباس التقوى ذلك خير [الأعراف: 26]. # غ PageV02P050 # الثالث: إعادة المبتدأ بلفظه، نحو: @QUR@03 الحاقة `ما الحاقة [الحاقة: 1-2]. # الرابع: إعادته بمعناه، نحو: زيد جاءني أبو عبد الله، إذا كان كنية له. # الخامس: عموم يشمل المبتدأ، نحو: @QUR@012 والذين يمسكون بالكتاب، ~~وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين [الأعراف: 170]. # السادس: أن يعطف بفاء السببية جملة ذات ضمير على جملة خالية منه، أو ~~بالعكس نحو: @QUR@012 ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة [الحج: # 63]. [الطويل] # -وإنسان عيني يحسر الماء تارة # فيبدو، ms340 وتارات يجم، فيغرق # السابع: العطف بالواو عند هشام (1) وحده، نحو: زيد قامت هند وأكرمها. # الثامن: شرط يشتمل على ضمير مدلول على جوابه بالخبر، نحو: زيد يقوم عمرو ~~إن قام. # التاسع: (أل) النائبة عن الضمير في قول طائفة، نحو: @QUR@04 فإن الجنة هي ~~المأوى [النازعات: 41]أي: مأواه. # العاشر: كون الجملة نفس المبتدأ في المعنى، نحو: (هجيرى أبي بكر لا إله ~~إلا الله) . ### ||||||||| قاعدة (2) : متى يمتنع تقديم الخبر والفاعل # إذا كان الخبر معرفة كالمبتدأ لم يجز تقديم الخبر، لأنه مما يشكل ويلبس ~~إذ كل واحد منهما يجوز أن يكون خبرا، ومخبرا عنه. # قال ابن يعيش: ونظير ذلك الفاعل والمفعول إذا كانا مما لا يظهر فيهما ~~الإعراب، فإنه لا يجوز نحو: ضرب موسى عيسى. ### ||||||||| قاعدة: ما هو الأولى بالحذف: المبتدأ أو الخبر # قال ابن إياز: إذا دار الأمر بين كون المحذوف مبتدأ وكونه خبرا فأيهما أولى؟ PageV02P051 # قال الواسطي: الأولى كون المحذوف المبتدأ، لأن الخبر محط الفائدة ~~ومعتمدها. # وقال العبدي في (البرهان) : الأولى كونه الخبر، لأن الحذف اتساع وتصرف ~~وذلك في الخبر دون المبتدأ، إذ الخبر يكون مفردا جامدا، ومشتقا، وجملة على ~~تشعب أقسامها. والمبتدأ لا يكون إلا اسما مفردا. # وقال شيخنا: الحذف بالأعجاز والأواخر أليق منه بالصدور والأوائل، مثاله: # @QUR@02 فصبر جميل [يوسف: 18]أي: شأني صبر جميل، أو صبر جميل أمثل من ~~غيره، ومثله: @QUR@04 طاعة وقول معروف [محمد: 21]أي: المطلوب منكم طاعة، أو ~~طاعة أمثل لكم. # قال ابن هشام في (المغني) (1) : ولو عرض ما يوجب التعيين عمل به، كما في: ~~نعم الرجل زيد، إذ لا يحذف الخبر وجوبا إلا إذا سد شيء مسده. # وجزم كثير من النحويين في نحو: عمرك لأفعلن، وايمن الله لأفعلن، بأن ~~المحذوف الخبر، وجوز ابن عصفور كونه المبتدأ. ### ||||||||| قاعدة: ما هو الأولى بالحذف: الفعل أو الفاعل # قال ابن هشام في (المغني) (2) : إذا دار الأمر بين كون المحذوف فعلا، ~~والباقي فاعلا، وكونه مبتدأ والباقي خبرا، فالثاني أولى، لأن المبتدأ عين ~~الخبر. فالمحذوف عين الثابت، فيكون حذفا كلا حذف. فأما الفعل فإنه غير ms341 ~~الفاعل اللهم إلا أن يعتضد الأول برواية أخرى، كقراءة شعبة: @QUR@07 يسبح ~~له فيها بالغدو والآصال `رجال [النور: 36-37]بفتح الباء، فإنه يقدر الفعل، ~~والموجود فاعل لا مبتدأ لوقوعه فاعلا في قراءة من كسر الباء، أو بموضع آخر ~~يشبهه نحو: @QUR@07 ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله [الزخرف: 87]. فلا ~~يقدر ليقولن: الله خلقهم، بل خلقهم الله، لمجيء ذلك في شبه هذا الموضع، ~~وهو: @QUR@012 ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز ~~العليم [الزخرف: 9]. # وقال ابن النحاس في (التعليقة) : إذا تردد الإضمار بين أن نكون قد أضمرنا ~~خبرا، أو أضمرنا فعلا، كان إضمار الخبر وحذفه أولى من إضمار الفعل وحذفه، لأن PageV02P052 # آخر الجملة أولى بالحذف من أولها، لأن أولها موضع استجمام وراحة، وآخرها ~~موضع تعب وطلب استراحة. # فائدة-تنكير المبتدأ: قال الشيخ بهاء الدين بن النحاس في تعليقه على ~~(المقرب) : اعلم أن تنكير المبتدأ اختلفت فيه عبارات النحاة: فقال ابن ~~السراج: # المعتبر في الابتداء بالنكرة حصول الفائدة، فمتى حصلت الفائدة في الكلام ~~جاز الابتداء، وجد شيء من الشرائط أو لم يوجد. # وقال الجرجاني: يجوز الإخبار عن النكرة بكل أمر لا تشترك النفوس في ~~معرفته نحو: رجل من تميم شاعر أو فارس. فالمجوز عنده شيء واحد، وهو جهالة ~~بعض النفوس ذلك، وما ذكره لا يحصر المواضع. # وقال شيخنا جمال الدين محمد بن عمرون: الضابط في جواز الابتداء بالنكرة ~~قربها من المعرفة. لا غير. وفسر قربها من المعرفة بأحد شيئين: إما ~~باختصاصها كالنكرة الموصوفة. أو بكونها في غاية العموم. كقولنا: تمرة خير ~~من جرادة. # فعلى هذه الضوابط لا حاجة لنا بتعداد الأماكن، بل نعتبر كل ما يرد، فإن ~~كان جاريا على الضابط أجزناه، وإلا منعناه، وإن سلكنا مسلك تعداد الأماكن ~~التي يجوز فيها الابتداء بالنكرة، كما فعل جماعة كثيرة فنقول: الأماكن التي ~~يجوز فيها الابتداء بالنكرة تنيف على الثلاثين. وإن لم أجد أحدا من النحاة ~~بلغ بها زائدا على أربعة وعشرين، فيما علمته. # أحدها: أن تكون موصوفة، وهذا تحته نوعان: موصوف بصفة ظاهرة، كقوله تعالى: ~~@QUR@06 ولعبد ms342 مؤمن خير من مشرك [البقرة: 221]. وموصوف بصفة مقدرة كمسألة ~~السمن منوان (1) بدرهم، فإن تقديره منوان منه بدرهم، و(منه) في موضع الصفة ~~(للمنوين) . # الثاني: أن تكون خلفا من موصوف: كقولهم: ضعيف عاذ بقرملة (2) . أي: # إنسان ضعيف أو حيوان التجأ إلى ضعيف. # الثالث: مقاربة المعرفة في عدم قبول الألف واللام، كقولك: أفضل من زيد صاحبك. PageV02P053 # الرابع: أن تكون اسم استفهام، نحو: من جاءك؟ # الخامس: اسم شرط، نحو: من يأتني أكرمه. # السادس: (كم) الخبرية، نحو: كم غلام لي. # السابع: أن يكون معنى الكلام التعجب، كقولهم: عجب لك. # الثامن: أن يتقدمها أداة نفي، نحو: ما رجل قائم. # التاسع: أن يتقدمها أداة استفهام، نحو: أرجل قائم؟ # العاشر: أن يتقدمها خبرها ظرفا، نحو: عندي رجل. # الحادي عشر: أن يتقدمها خبرها جارا ومجرورا، نحو: في الدار رجل، وينبغي ~~أن يشترط في هذين القسمين أن يكون مع المجرور أو الظرف معرفة. وإلا فلو قيل: # في دار رجل لم يجز، وإن كان الخبر مجرورا وقد تقدم. وأجاز الجزولي ~~والواحدي في كتابه (في النحو) تأخير الخبر في الظرف والمجرور على ضعف. نقله ~~عنهما شيخنا. # الثاني عشر: أن يكون فيها معنى الدعاء، نحو: @QUR@02 سلام عليكم ~~[الأنعام: # 54]وويل له. # الثالث عشر: أن يكون الكلام بها في معنى كلام آخر، كقولهم: (شيء ما جاء ~~بك) (1) ، وقولهم: (شر أهر ذا ناب) (2) ، لأنه في معنى النفي، أي: ما أهر ~~ذا ناب إلا شر. # الرابع عشر: أن تكون النكرة عامة، نحو قول عمر: تمرة خير من جرادة (3) ، ~~ونحو: مسألة خير من بطالة. # الخامس عشر: أن تكون في جواب من يسأل بالهمزة وأم، نحو: رجل قائم، في ~~جواب من قال: أرجل قائم أم امرأة؟ # السادس عشر: أن يكون الموضع موضع تفصيل، نحو قولنا: الناس رجلان: # رجل أكرمته، ورجل أهنته، وقول امرئ القيس: [المتقارب] # -فأقبلت زحفا على الركبتين # فثوب علي، وثوب أجر PageV02P054 # السابع عشر: أن تكون معتمدة على لام الابتداء، نحو: لرجل قائم. # الثامن عشر: أن تكون عاملة، نحو: «أمر بمعروف صدقة» (1) . # التاسع عشر: أن تكون (ما) التعجبية، ms343 نحو: ما أحسن زيدا!على رأي سيبويه. # العشرون: أن تكون مضافة إضافة محضة. نحو: غلام امرأة خارج. # الحادي والعشرون: أن تكون مضافة إضافة غير محضة، نحو: مثلك لا يفعل كذا. # الثاني والعشرون: أن تكون في معنى الموصوفة، وهو أن تكون مصغرة نحو: # رجيل قائم، فالتصغير وصف في المعنى بالصغر. # الثالث والعشرون: أن تكون النكرة يراد بها واحد مخصوص، نحو ما حكي أنه ~~لما أسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه قالت قريش: (صبأ عمر) . فقال أبو جهل: # (مه، رجل اختار لنفسه أمرا فما تريدون؟) (2) ذكره الجرجاني في مسائله. # الرابع والعشرون: أن يتقدم خبرها غير ظرف ولا مجرور، بل جملة، نحو: قام ~~أبوه، بشرط أن تكون فيه معرفة أيضا. # الخامس والعشرون: ما دخل عليها إن في جواب النفي، نحو قولك: إن رجلا في ~~الدار، في جواب من قال: ما رجل في الدار. # السادس والعشرون: أن تكون في معنى الفعل من غير اعتماد، نحو: قائم ~~الزيدان على رأي الكوفيين (3) ، والأخفش. # السابع والعشرون: أن تكون معتمدة على واو الحال، كقوله تعالى: @QUR@05 ~~وطائفة قد أهمتهم أنفسهم [آل عمران: 154]. # الثامن والعشرون: أن تكون معطوفة على نكرة، قد وجد فيها شيء من شروط ~~الابتداء بالنكرة، فصيرت مبتدأة. كقول الشاعر: [الطويل] # -عندي اصطبار، وشكوى عند قاتلتي # [فهل بأعجب من هذا امرؤ سمعا] # التاسع والعشرون: أن يعطف عليها نكرة موصوفة. كقوله تعالى: @QUR@04 طاعة ~~وقول معروف [محمد: 21]على أحد الوجهين. PageV02P055 # الثلاثون: أن تلي لو لا كقول الشاعر: [البسيط] # -لو لا اصطبار لأودى كل ذي مقة # [لما استقلت مطاياهن للظعن] # الحادي والثلاثون: أن تلي فاء الجزاء، نحو قولهم في المثل: «إن مضى عير ~~فعير في الرباط» (1) . # قال: فهذا ما حصل لي من تعداد الأماكن التي يجوز فيها الابتداء بالنكرة. ~~ولا أدعي الإحاطة، فلعل غيري يقف على ما لم أقف عليه، ويهتدي إلى ما لم ~~أهتد إليه، فمن كانت عنده زيادة فليضفها إلى ما ذكرته راجيا ثواب الله عز ~~وجل، إن شاء الله تعالى. انتهى كلام ابن النحاس. # ثم رأيت بعد ذلك ms344 مؤلفا لبعض المتأخرين قال فيه: قد تتبع النحاة مسوغات ~~الابتداء بالنكرة، وأنهاها بعض المتأخرين إلى اثنين وثلاثين. قال: وقد ~~أنهيتها بعون الله إلى نيف وأربعين، فذكر الاثنين والثلاثين التي ذكرها ابن ~~النحاس، وزاد: # أن تكون معطوفة على معرفة، كقولك: زيد ورجل قائمان، فرجل نكرة جاز ~~الابتداء بها لعطفها على معرفة. وأن تلي (إذا) الفجائية. وأن تقع جوابا، كقولك: # درهم، في جواب ما عندك؟أي: درهم عندي. # وأن تكون محصورة، نحو: إنما في الدار رجل. وأن تكون للمفاجأة، قاله ابن ~~الطراوة ومثله بقولهم: شيء ما جاء بك (2) ، وجعل منه المثل: «ليس عبد بأخ ~~لك» (3) ، وهذه زيادة غريبة. # وأن يؤتى بها للمناقضة، كقولك: رجل قام لمن زعم أن امرأة قامت. # وأن يقصد بها الأمر، كقوله تعالى: @QUR@02 وصية لأزواجهم [البقرة: 240]، ~~على قراءة الرفع. # وأن يفيد خبرها، نحو: ديناران أخذا من المأخوذ منه درهمان وإنسان صبر على ~~الجوع عشرين يوما ثم سار أربعة برد في يومه. PageV02P056 # وأن يتقدم معمول خبرها، نحو: في دراهمك ألف بيض، على أن يكون (بيض) خبرا. # وأن تكون النكرة لا تراد لعينها، كقول امرئ القيس: [المتقارب] # -مرسعة بين أرساعه # [به عسم يبتغي أرنبا] # لأنه لا يريد مرسعة دون مرسعة. وهذا عموم البدل وقد تقدم عموم الشمول، انتهى. # وقال الشيخ تاج الدين بن مكتوم رحمه الله تعالى: [الطويل] # إذا ما جعلت الاسم مبتدأ فقل # بتعريفه إلا مواضع نكرا # بها، وهي-إن عدت-ثلاثون بعدها # ثلاثتها، فاحفظ لكي تتمهرا # ومرجعها لاثنين منها، فقل: هما # خصوص، وتعميم أفادا وأثرا # فأولها الموصوف، والوصف والذي # عن النفي، واستفهامه قد تأخرا # كذاك اسم الاستفهام، والشرط، والذي # أضيف، وما قد عم، أو جا منكرا # كقولك: دينار لدي لقائل: # أعندك دينار؟فكن متبصرا # كذا كم لإخبار، وما ليس قابلا # لأل، وكذا ما كان في الحصر قد جرى # وما جاء دعاء، أو غدا عاملا، وما # له سوغ التفصيل أن يتنكرا # وما بعد واو الحال جاء، وفا الجزا # ولو لا، وما كالفعل، أو جا مصغرا # وما (إن) يتلو في جواب الذي نفى # وما كان ms345 معطوفا على ما تنكرا # وساغ، ومخصوصا غدا، وجواب ذي # سؤال بأم والهمز. فاخبر لتخبرا # وما قدمت أخباره وهي جملة # وما نحو: ما أسخاه في القر بالقرى! # كذا ما ولى لام ابتداء، وما غدا # عن الظرف والمجرور أيضا مؤخرا # وما كان في معنى التعجب، أو تلا # إذا لفجأة، فاحوها تحو جوهرا # فائدة-في قولهم راكب الناقة طليحان: في (تذكرة التاج) لابن مكتوم: قالوا: # راكب الناقة طليحان (1) ، وفيه ثلاثة أقوال: # غ PageV02P057 # قيل: تقديره أحد طليحين، حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقام المحذوف. # وقيل: التقدير: راكب الناقة والناقة طليحان. # وقيل: التقدير: راكب الناقة طليح، وهما طليحان، وفيه حذف خبر وحذف مبتدأ، انتهى. ### ||| باب كان وأخواتها # قال ابن بابشاذ: (كان) أم الأفعال لأن كل شيء داخل تحت الكون لا ينفك ~~شيء من معناها، ومن ثم صرفوها تصرفا ليس لغيرها. وأصبح وأمسى أختان لأنهما ~~طرفا الزمان، وظل وأضحى أختان لأنهما لصدر النهار، وبات وصار أختان لاعتلال ~~عينهما، وزال وفتئ وانفك وبرح ودام أخوات للزوم أولها (ما) ، وليس منفردة ~~لأنها لا تتصرف. # قال ابن هشام في (تذكرته) : الصواب أن يقال: إن (ما) قبل (دام) أخوات، ~~لأنهن لا يعملن إلا في النفي وشبهه، و(ليس) و(ما دام) أختان لعدم تصرفهما، ~~وإلا فما غير لازمة في الأربعة، إنما يلزم قبلهما نفي أو شبهه أعم من أن ~~يكون النفي بما أو غيرها، فإن اعتبر أنها قد تنفى بما فليعد كان وأمسى ونحو ~~ذلك، ثم إن (ما) الداخلة على (دام) غير ما الداخلة عليهن. قال: فالذي قاله ~~خطأ، والذي قلناه هو الصواب. # قال أبو البقاء في اللباب: إنما كانت (كان) أم هذه الأفعال لخمسة أوجه: # أحدها: سعة أقسامها. # والثاني: أن كان التامة دالة على الكون، وكل شيء داخل تحت الكون. # والثالث: أن كان دالة على مطلق الزمان الماضي، ويكون دالة على مطلق ~~الزمان المستقبل بخلاف غيرها، فإنها تدل على زمان مخصوص كالصباح والمساء. # والرابع: أنها أكثر في كلامهم، ولهذا حذفوا منها النون في قولهم: لم يك. # والخامس: أن بقية أخواتها تصلح أن ms346 تقع أخبارا لها، كقولك: كان زيد أصبح ~~منطلقا، ولا يحسن: أصبح زيد كان منطلقا. # (مسألة) : قال الزجاجي في (أماليه) : قال أبو بكر أحمد بن الحسن النحوي PageV02P058 # المعروف بابن شقير (1) : كان زيد آكلا طعامك، جائز من كل قول. كان آكلا ~~طعامك زيد، جائز من كل قول. آكلا طعامك كان زيد. كان زيد طعامك آكلا، جائز ~~من كل قول. كان طعامك آكلا زيد جائز من قول الكوفيين، وخطأ من قول ~~البصريين. # طعامك آكلا كان زيد، جائز من قول البصريين والكسائي، وخطأ من قول الفراء. # طعامك كان زيد آكلا، جائز من كل قول. كان طعامك زيد آكلا، جائز من قول ~~الكوفيين، وخطأ من قول البصريين. آكلا كان زيد طعامك، جائز من قول ~~البصريين، وخطأ من قول الكوفيين إلا على كلامين من قول الكسائي. آكلا كان ~~طعامك زيد، خطأ من كل قول. طعامك كان آكلا زيد، جائز من كل قول. كان آكلا ~~زيد طعامك، جائز من كل قول، وفي هاتين قبح من قول الكوفيين. # وإذا قدمت زيدا فقلت: زيد كان آكلا طعامك، وزيد آكلا طعامك كان، وآكلا ~~طعامك زيد كان، وزيد طعامك كان آكلا، فهذه كلها جائزة من كل قول. # فإذا قلت: زيد طعامك آكلا كان، أو طعامك آكلا زيد كان، جازتا من قول ~~البصريين والكسائي، وكانتا خطأ من قول الفراء، لأنه لا يقدم مفعول خبر كان ~~عليه إذا كان خبر كان مقدما من قبل أنه لو أراد رده إلى (فعل ويفعل) لم يجز ~~عنده، والكسائي يجيز تقديمه كما يجيز تقديم الحال. # فإذا قلت: طعامك زيد كان آكلا جازت من كل قول. # وإن قلت: زيد طعامك كان آكلا، جازت من كل قول. # وقولك: آكلا زيد كان طعامك، جائزة من قول البصريين، وخطأ من قول الكوفيين ~~إلا الكسائي على كلامين. # فإن قلت: طعامك زيد آكلا كان، جازت من قول البصريين وخطأ من قول الكوفيين ~~إلا الكسائي على كلامين، انتهى. ### ||||||||| ضابط: القول في تقديم أخبار كان وأخواتها عليها # قال أبو الحسين بن أبي الربيع في (شرح ms347 الإيضاح) : كان وأخواتها في تقديم ~~أخبارها عليها على أربعة أقسام: # قسم: لا يتقدم خبرها عليها باتفاق، وهو ما دام. # وقسم: يتقدم عند الجمهور إلا المبرد، وذلك (ليس) (2) . PageV02P059 # وقسم: لا يتقدم خبرها عليها عند الجمهور إلا ابن كيسان وهي: (ما زال) ، ~~و(ما انفك) ، و(ما فتئ) ، و(ما برح) . # وقسم: يتقدم الخبر عليه باتفاق ما لم يعرض عارض، وهي: (كان) وبقية أفعال الباب. ### ||| باب (ما) وأخواتها ### ||||||||| قاعدة # قال أبو البقاء في (التبيين) : (ما) هي الأصل في النفي، وهي أم بابه، ~~والنفي فيها آكد. # فائدة- (ما) في القرآن: قال الشيخ تاج الدين بن مكتوم في (تذكرته) : لم ~~تقع (ما) في القرآن إلا على لغة الحجاز ما خلا حرفا واحدا، وهو: @QUR@07 ~~وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم [النمل: 81]على قراءة حمزة (1) . فإنها هنا ~~على لغة تميم. # وزعم الأصمعي أن (ما) لم تقع في الشعر إلا على لغة تميم. قال بعض ~~النحويين: فتصفحت ذلك فوجدته كما ذكر، ما خلا ثلاثة أبيات، منها اثنان ~~فيهما خلاف، قول الفرزدق (2) : [البسيط] # [فأصبحوا قد أعاد الله نعمتهم # إنهم قريش]وإذ ما مثلهم بشر # والآخر قوله: [الرجز] # -رؤبة والعجاج أورثاني # نجرين ما مثلهما نجران # كذا روي بنصب مثلهما، وهو مثل قول الفرزدق. # والثالث: [الكامل] # -وأنا النذير بحرة مسودة # يصل الأعم إليكم أقوادها # أبناؤها متكنفون أباهم # حنقو الصدور وما هم أولادها ### ||||||||| قاعدة # التصرف في لا وما النافيتين: التصرف في (لا) النافية أكثر من التصرف في (ما) PageV02P060 # النافية، ومن ثم جاز حذف لا في جواب القسم، نحو: @QUR@02 تالله تفتؤا ~~[يوسف: 85] أي: لا تفتأ. ولم يجز حذف (ما) . # كذا نقله ابن الخباز عن شيخه، معترضا به على ابن معط، إذ قال، ألفيته: # وإن أتى الجواب منفيا بلا # أو ما، كقولي: والسما ما فعلا # فإنه يجوز حذف الحرف # إذ أمنوا الإلباس حال الحذف # قال ابن الخباز: وما رأيت في كتب النحو إلا حذف لا. # فائدة-زيادة الباء في الخبر: قال ابن هشام في (تذكرته) : زيادة الباء في ~~الخبر على ثلاثة أقسام: كثير، وقليل، وأقل. # 1-فالكثير في ثلاثة مواضع، ms348 وذلك: بعد (ليس) و(ما) ، نحو: @QUR@05 أليس ~~الله بكاف عبده [الزمر: 36]، @QUR@04 وما ربك بغافل [الأنعام: 132]، وبعد ~~أو لم نحو: # @QUR@016 أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن ~~بقادر [الأحقاف: # 33]، وذلك لأنه في معنى: أو ليس الله بقادر، فهو راجع إلى المسألة الأولى ~~في المعنى. # 2-والقليل في ثلاثة مواضع: بعد (كان) وأخواتها منفية كقوله: # -وإن مدت الأيدي إلى الزاد لم أكن # بأعجلهم، إذ أجشع القوم أعجل # وبعد (ظن) وأخواتها منفية، كقوله: [الطويل] # -دعاني أخي والخيل بيني وبينه # فلما دعاني لم يجدني بقعدد # وبعد (لا) العاملة عمل ليس، كقوله: [الطويل] # -فكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة # بمغن فتيلا عن سواد بن قارب PageV02P061 # 3-والأقل في ثلاثة مواضع: بعد إن، ولكن، وهل. فالأول كقوله: [الطويل] # -فإن تنأ عنها حقبة لا تلاقها # فإنك مما أحدثت بالمجرب # والثاني كقوله: [الطويل] # -ولكن أجرا لو علمت بهين # [وهل ينكر المعروف في الناس والأجر] # والثالث كقوله: [الطويل] # -[يقول إذا اقلولى عليها وأقردت] # ألا هل أخو عيش لذيذ بدائم # فائدة-نظرت بليس: قال ابن هشام في (تذكرته) : نظر سيبويه (1) (لات) بليس ~~ولا يكون في الاستثناء من حيث أنه لا يستعمل معهما إلا أحد الاسمين، والآخر ~~مضمر دائما. ### ||| باب إن وأخواتها ### ||||||||| ضابط # قال في (المفصل) : جميع ما ذكر في خبر المبتدأ من أصنافه وأحواله وشرائطه ~~قائم في خبر إن ما خلا جواز تقديمه إلا إذا وقع ظرفا، كقولك: إن في الدار زيدا. PageV02P062 # وقال ابن يعيش في (الشرح) (1) : كل ما جاز في المبتدأ والخبر جاز مع (إن) ~~وأخواتها، لا فرق بينهما، ولا يجوز تقديم خبرها، ولا اسمها عليها، ولا تقدم ~~الخبر فيها على الاسم، ويجوز ذلك في المبتدأ وذلك لعدم تصرف هذه الحروف، ~~وكونها فروقا على الأفعال في العمل، فانحطت عن درجة الأفعال، فجاز التقديم ~~في الأفعال، نحو: قائما كان زيد، وكان قائما زيد، ولم يجز ذلك في هذه ~~الحروف، اللهم إلا أن يكون الخبر ظرفا أو جارا ومجرورا، وذلك أنهم توسعوا ~~في الظروف، وخصوها بذلك، لكثرتها في الاستعمال. ### ||||||||| قاعدة: ms349 (إن) أصل الباب # قال أبو البقاء في (التبيين) : أصل الباب إن. ### ||||||||| ضابط: مواضع كسر إن # قال ابن هشام في (شرح الشذور) (2) : تكسر إن في تسعة مواضع: # أحدها: في ابتداء الكلام، نحو: @QUR@02 إنا أنزلناه [القدر: 1]. # الثاني: أن تقع في أول الصلة، نحو: @QUR@08 وآتيناه من الكنوز ما إن ~~مفاتحه لتنوأ [القصص: 76]. # الثالث: في أول الصفة، كمررت برجل إنه فاضل. # الرابع: في أول الجملة الحالية، نحو: @QUR@012 كما أخرجك ربك من بيتك ~~بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون [الأنفال: 5]. # الخامس: في أول الجملة المضاف إليها ما يختص بالجمل، وهو إذ وإذا وحيث، ~~نحو: جلست حيث إن زيدا جالس. # السادس: أن تقع قبل اللام المعلقة، نحو: @QUR@011 والله يعلم إنك لرسوله، ~~والله يشهد إن المنافقين لكاذبون [المنافقون: 1]. # السابع: أن تقع محكية بالقول، نحو: @QUR@04 قال إني عبد الله [مريم: 30]. # الثامن: أن تقع جوابا للقسم، نحو: @QUR@06 حم `والكتاب المبين `إنا ~~أنزلناه [الدخان: # 1-3]. # التاسع: أن تقع خبرا عن اسم عين، نحو: زيد إنه فاضل. وتفتح في ثمانية مواضع: PageV02P063 # أحدها: أن تقع فاعلا، نحو: @QUR@06 أولم يكفهم أنا أنزلنا [العنكبوت: 51]. # الثاني: أن تقع نائبا عن الفاعل، نحو: @QUR@04 أوحي إلي أنه استمع [الجن: 1]. # الثالث: أن تقع مفعولا لغير القول، نحو: @QUR@05 ولا تخافون أنكم أشركتم ~~[الأنعام: 81]. # الرابع: أن تقع في موضع رفع بالابتداء، نحو: @QUR@07 ومن آياته أنك ترى ~~الأرض خاشعة [فصلت: 39]. # الخامس: أن تقع في موضع خبر اسم معنى، نحو: اعتقادي أنك فاضل. # السادس: أن تقع مجرورة بالحرف، نحو: @QUR@05 ذلك بأن الله هو الحق [الحج: 6]. # السابع: أن تقع مجرورة بالإضافة، نحو: @QUR@04 مثل ما أنكم تنطقون ~~[الذاريات: # 23]. # الثامن: أن تقع تابعة لشيء مما ذكر، نحو: @QUR@08 اذكروا نعمتي التي ~~أنعمت عليكم وأني فضلتكم [البقرة: 47]، @QUR@08 وإذ يعدكم الله إحدى ~~الطائفتين أنها لكم [الأنفال: 7]. # ويجوز الكسر والفتح في ثلاثة مواضع: # أحدها: بعد (إذا) الفجائية، نحو: خرجت فإذا إن زيدا بالباب. # الثاني: بعد (الفاء) الجزائية، نحو: @QUR@014 من عمل منكم سوءا بجهالة ثم ~~تاب من بعده وأصلح، فأنه غفور رحيم [الأنعام: 54]. # الثالث: إذا وقعت خبرا عن قول، وخبرها ms350 قول، وفاعل القولين واحد، نحو: أول ~~قولي أني أحمد الله. ### ||||||||| ضابط: إن المخففة # قال أبو حيان: حال (إن) المخففة إذا عملت كحالها وهي مشددة، في جميع ~~الأحكام، إلا في شيء واحد، وهو أنها لا تعمل في الضمير إلا ضرورة، بخلاف ~~المشددة. تقول: إنك قائم، ولا يجوز إنك قائم. # فائدة-إن واللام أيهما أشد تأكيدا: قال السخاوي في (شرح المفصل) : اختلفت ~~النحاة في إن واللام، أيهما أشد تأكيدا فقال بعضهم: (إن) لتأثيرها في ~~المعمول، وتغييرها لفظ الابتداء أشد تأكيدا وأقعد من اللام. # وقال آخرون: اللام أشد تأكيدا، لأنه يتمحض دخوله لذلك، ولا يكون له شبه ~~بالفعل. PageV02P064 ### ||| باب لا # (فائدة) قال ابن يعيش (1) : نظير (لا) في اختصاصها بالنكرات، (رب) ، ~~و(كم) ، لأن (رب) للتقليل، و(كم) للتكثير، وهذه معان الإبهام أولى بها. # فائدة-ما يشابه ما الكافة: في تعاليق ابن هشام: نظير (ما) في كفها إن ~~وأخواتها عن العمل اللام في: لا أبا لزيد، ولا غلامي لعمرو، في أنها هيأت ~~(لا) للعمل في المعارف. ولو لا وجودها لم يكن للا أن تعمل. فأما قوله: ~~[الوافر] # -أبالموت الذي لا بد أني # ملاق-لا أباك-تخوفيني # فإنه على نيتها. كما أن قوله: [البسيط] # -[كذاك أدبت حتى صار من خلقي] # أني رأيت ملاك الشيمة الأدب # على نية اللام المعلقة، حذفت وأبقي حكمها. ### ||||||||| ضابط: ما تعمل فيه رب تعمل فيه لا # قال سيبويه (2) : كل شيء حسن أن تعمل فيه (رب) حسن أن تعمل فيه (لا) . ### ||| باب ظن وأخواتها ### ||||||||| ضابط # قال ابن عصفور: لم يعلق من الأفعال إلا أفعال القلوب، وهي: ظننت وعلمت ~~ونحوهما. ولم يعلق من غير أفعال القلوب إلا انظر، واسأل، قالوا: انظر من ~~أبو زيد، واسأل أبو من عمرو، وكأن الذي سوغ ذلك فيهما كونهما سببين للعلم، ~~والعلم من أفعال القلوب، فأجري السبب مجرى المسبب. # غ PageV02P065 # فائدة-الخواص التي لظن وأخواتها: قال ابن القواس في (شرح الدرة) : لهذه ~~الأفعال خواص لا يشاركها فيها غيرها من الأفعال المتعدية: # منها: أن مفعوليها مبتدأ وخبر في الأصل. # ومنها: أنه لا يجوز الاقتصار على أحد ms351 مفعوليها غالبا، كما جاز في باب ~~(أعطيت) . # ومنها: الإلغاء. # ومنها: التعليق. # ومنها: جواز كون ضميري الفاعل والمفعول لمسمى واحد، نحو: ظننتني قائما، ~~وعلمتني منطلقا. # والمخاطب: ظننتك قائما. أي: ظننت نفسك. # والغائب: زيد رآه عالما، أي: نفسه. وفي التنزيل: @QUR@03 أن رآه استغنى ~~[العلق: # 6-7]أي: رأى نفسه. وإنما جاز ذلك فيها دون غيرها لأمرين: # أحدهما: أنه لما كان المقصود هو الثاني لتعلق العلم أو الظن به لأنه ~~محلهما بقي الأول كأنه غير موجود بخلاف ضربتني وضربتك، فإن المفعول محل ~~الفعل فلا يتوهم عدمه. # وثانيهما: أن علم الإنسان وظنه بأمور نفسه أكثر من علمه بأمور غيره، فلما ~~كثر فيها، وقل في غيرها جمع بينهما حملا على الأكثر، فإذا قصد الجمع بين ~~المفعولين في غيرها من الأفعال أبدل المفعول بالنفس، نحو: ضربت نفسي، وضربت ~~نفسك. وقد حملوا عدمت وفقدت في ذلك على أفعال القلوب، فقالوا: عدمتني ~~وفقدتني، لأنه لما كان دعاء على نفسه كان الفعل في المعنى لغيره، فكأنه ~~قال: عدمني غيري، انتهى. ### ||| باب الفاعل # (فائدة) قال أبو الحسين بن أبي الربيع في (شرح الإيضاح) : الإسناد، ~~والبناء، والتفريغ، والشغل ألفاظ مترادفة لمعنى واحد، يدلك على ذلك أن ~~سيبويه قال (1) : # الفاعل شغل به الفعل، وقال في موضع: فرغ له. وفي موضع: بني له، وفي موضع: # أسند له، لأنها كلها في معنى واحد. ### ||||||||| قاعدة: الفاعل كجزء من الفعل # الفاعل كجزء من أجزاء الفعل، قال أبو البقاء في (اللباب) : والدليل على ~~ذلك اثنا عشر وجها: PageV02P066 # أحدها: أن آخر الفعل يسكن لضمير الفاعل لئلا يتوالى أربع متحركات، كضربت ~~وضربنا، ولم يسكنوه مع ضمير المفعول. نحو: ضربنا زيد، لأنه في حكم المنفصل. # الثاني: أنهم جعلوا النون في الأمثلة الخمسة علامة رفع الفعل مع حيلولة ~~الفاعل بينهما، ولو لا أنه كجزء من الفعل لم يكن كذلك. # الثالث: أنهم لم يعطفوا على الضمير المتصل المرفوع من غير توكيد، لجريانه ~~مجرى الجزء من الفعل واختلاطه به. # الرابع: أنهم وصلوا تاء التأنيث بالفعل دلالة على تأنيث الفاعل، فكان ~~كالجزء منه. # الخامس: أنهم قالوا: ms352 ألقيا وفقا، مكان ألق ألق. ولو لا أن ضمير الفاعل ~~كجزء من الفعل لما أنيبت منابه. # السادس: أنهم نسبوا: إلى (كنت) ، فقالوا: كنتي، ولو لا جعلهم التاء كجزء ~~من الفعل لم تبق مع النسب. # السابع: أنهم ألغوا (ظننت) إذا توسطت أو تأخرت، ولا وجه إلى ذلك إلا جعل ~~الفاعل كجزء من الفعل الذي لا فاعل له. ومثل ذلك لا يعمل. # الثامن: امتناعهم من تقديم الفاعل على الفعل كامتناعهم من تقديم بعض حروفه. # التاسع: أنهم جعلوا (حبذا) بمنزلة جزء واحد لا يفيد مع أنه فعل وفاعل. # العاشر: أن من النحويين من جعل (حبذا) في موضع رفع بالابتداء، وأخبر عنه، ~~والجملة لا يصح فيها ذلك إلا إذا سمي بها. # الحادي عشر: أنهم جعلوا (ذا) في (حبذا) بلفظ واحد في التثنية والجمع ~~والتأنيث كما يفعل ذلك في الحرف الواحد. # الثاني عشر: أنهم قالوا في تصغير (حبذا) : ما أحيبذه!فصغروا الفعل، ~~وحذفوا منه إحدى الباءين، ومن الاسم الألف، ومن العرب من يقول: لا تحبذه، ~~فاشتق منهما، انتهى. وهذه الأوجه مأخوذة من (سر الصناعة) لابن جني. ### ||||||||| قاعدة: الأصل تقديم الفاعل وتأخير المفعول # الأصل تقديم الفاعل وتأخير المفعول، قال ابن النحاس: وإنما كان الأصل في ~~الفاعل التقديم، لأنه يتنزل من الفعل منزلة الجزء، ولا كذلك المفعول. وقال ~~ابن عصفور في (شرح المقرب) : ينقسم الفاعل بالنظر إلى تقديم المفعول عليه ~~وحده وتأخيره عنه ثلاثة أقسام: # 1-قسم لا يجوز فيه تقديم المفعول على الفاعل وحده، وهو أن يكون PageV02P067 # الفاعل ضميرا متصلا، أو لا يكون في الكلام شيء مبين، أو يكون الفاعل ~~مضافا إليه المصدر المقدر بأن والفعل، أو بأن التي خبرها فعل أو اسم مشتق منه. # 2-وقسم يلزم فيه تقديمه عليه، وهو أن يكون المفعول ضميرا متصلا، والفاعل ~~ظاهرا، أو يكون متصلا بالفاعل ضمير يعود على المفعول، أو على ما اتصل ~~بالمفعول، أو يكون الفاعل ضميرا عائدا على ما اتصل بالمفعول، أو يكون ~~المفعول مضافا إليه اسم الفاعل بمعنى الحال أو الاستقبال أو المصدر المقدر ~~بأن والفعل، أو بأن ms353 التي خبرها فعل، أو يكون الفاعل مقرونا بإلا، أو في ~~معنى المقرون بها. # 3-وقسم يجوز فيه التقديم والتأخير، وهو ما عدا ذلك. ### ||||||||| ضابط: حذف الفاعل # قال ابن النحاس في (التعليقة) : اعلم أن الفاعل يحذف في ثلاثة مواضع: # أحدها: إذا بني الفعل للمفعول، نحو: ضرب زيد. فهاهنا يحذف الفاعل. # وهو غير مراد. # والثاني: في المصدر إذا لم يذكر معه الفاعل مظهرا، يكون محذوفا ولا يكون ~~مضمرا، لأن المصدر غير مشتق عند البصريين، فلا يتحمل ضميرا، بل يكون الفاعل ~~محذوفا مرادا إليه نحو: يعجبني ضرب زيد، أو يعجبني شرب الماء. # والثالث: إذا لاقى الفاعل ساكنا من كلمة أخرى، وكقولك للجماعة، اضربوا ~~القوم، وللمخاطبة: اشربي القوم، ومنه نونا التوكيد، نحو: هل الزيدون يقومن، ~~وهل تضربن يا هند؟ ### ||||||||| ضابط: أقسام المضمر والمظهر من جهة التقديم والتأخير # المضمر والمظهر من جهة التقديم والتأخير على أربعة أقسام: # أحدها: أن يكون الظاهر مقدما على المضمر لفظا ورتبة، نحو: ضرب زيد غلامه. # والثاني: أن يكون الظاهر مقدما على المضمر لفظا دون رتبة. نحو: ضرب زيدا غلامه. # والثالث: أن يكون الظاهر مقدما على المضمر رتبة دون لفظ. نحو: ضرب غلامه ~~زيد، فهذه الثالثة تجوز بالإجماع. # والرابع: أن يكون الظاهر مؤخرا لفظا ورتبة، نحو: ضرب غلامه زيدا، فهذا ~~أكثر النحاة لا يجيزه لمخالفته باب المضمر، ومنهم من أجازه. PageV02P068 ### ||| باب النائب عن الفاعل ### ||||||||| ضابط: الأفعال التي تبنى للمفعول # قال ابن عصفور في (شرح المقرب) : الأفعال ثلاثة أقسام: # قسم: يجوز بناؤه للمفعول باتفاق، وهو الأفعال التي لا تتصرف، نحو: نعم وبئس. # وقسم: فيه خلاف، وهو كان وأخواتها المتصرفة. # وقسم: لا خلاف في جواز بنائه للمفعول، هو ما بقي من الأفعال المتصرفة. ### ||||||||| ضابط: حروف الجر التي يجوز بناء الفعل لها # قال ابن الخباز في (شرح الجزولية) : حروف الجر يجوز بناء الفعل لها إلا ~~ما استثنيته لك، ولم يتعرض أحد لهذا: فمن ذلك لام التعليل، لا يقال: أكرم لزيد. # وكذلك (الباء، ومن) إذا أفادتا ذلك، (ورب) لأن لها صدر الكلام، (ومذ، ~~ومنذ) لأنهما ضعيفتا ms354 التصرف. # وزاد ابن إياز (الباء) الحالية، نحو: خرج زيد بثيابه. فإنها لا تقوم مقام ~~الفاعل وكذلك خلا، وعدا، وحاشا إذا جررن، والمميز إذا كان معه من، نحو: طبت ~~من نفس. لا يقوم شيء من ذلك مقام الفاعل. # فائدة: لغز لغوي: قال ابن معط في ألفيته: # مسألة بها امتحان النشأه # أعطي بالمعطى به ألف مائه # وكسي المكسو فروا جبه # ونقص الموزون ألفا حبه # قال ابن القواس: هذه المسألة تذكر في هذا الباب لامتحان النشأة بها، ~~ولإفادة الرياضة والتدرب، ولها أربع صور: # الأولى: أن يشتغل الفعل واسم المفعول بالباء، نحو: أعطي بالمعطى به ألف ~~مائة، فأعطي: فعل ما لم يسم فاعله، ويتعدى في الأصل إلى مفعولين، والمعطى ~~اسم المفعول، وهو بمنزلة فعل ما لم يسم فاعله، ويتعدى أيضا إلى اثنين فلا ~~بد لهما من أربعة مفاعيل اثنين لأعطي، واثنين للمعطى. أما أعطي فمفعوله ~~الأول مائة، والثاني بالمعطى، ويتعين رفع المائة بأعطي، لوجوب قيامها مقام ~~الفاعل، وامتناع قيام الجار والمجرور مقامه مع وجود المفعول به الصريح. ~~فالمعطى في محل النصب، على ما PageV02P069 # كان أولا، وأما المعطى فمفعوله الأول ألف، ويتعين رفعه لقيامه مقام ~~الفاعل، والثاني في محل النصب، وهو الضمير المجرور بالباء الذي هو (به) ، ~~لامتناع قيامه مقام الفاعل. # فإن قيل: فهلا جعلت المائة مرتفعة بالمعطى، والألف بأعطي. # أجيب: بأن (الألف واللام) لما كانت في المعطى اسما موصولا بمعنى الذي وما ~~بعدها من اسم المفعول وما عمل فيه الصلة امتنع رفع المائة لامتناع الفصل ~~بين الصلة والموصول بأجنبي وهو الألف، والضمير في به يعود على الألف واللام ~~في المعطى، لأن التقدير: أعطيت بالثوب المعطى به زيد ألفا مائة. فلما حذف ~~الفاعل منهما، وبنيا للمفعول أقيم المائة والألف مقامه. # الثانية: أن يجرد من حرف الجر. نحو: كسي المكسو فروا جبة، فالمكسو مرفوع ~~بالفعل الذي هو كسي، وجبة منصوبة. لأنها مفعوله الثاني. وفي المكسو ضمير ~~يعود على الألف واللام، وهو قائم مقام فاعله، وفروا منصوب لأنه المفعول ~~الثاني للمكسو، ولا يجوز أن يكون الفرو منصوبا ms355 بكسي لامتناع الفصل بين ~~الصلة والموصول يجوز أن يرفع الفرو والجبة، لقيامهما مقام الفاعل، وينصب ~~المكسو الضمير الذي كان في اسم الفاعل فيعود منفصلا منصوبا فيقال: كسي ~~المكسو إياه فرو جبة، لعدم اللبس، كما يجوز أعطي زيدا درهم. # الثالثة: أن يشتغل الفعل بالباء، ويجرد اسم المفعول، فيقال: أعطي بالمعطى ~~ألفا مائة فيتعين رفع المائة، لقيامها مقام فاعل أعطي لاشتغال الفعل عن ~~المعطي بالباء. وأما الألف فالأولى نصبه لقيام الضمير المستكن مقام الفاعل، ~~ويجوز رفع الألف وجعل الضمير منصوبا على العكس. # الرابعة: أن يجرد الفعل، ويشتغل اسم المفعول بالباء، فيقال: أعطي المعطى ~~به ألف مائة، فيقام المعطى مقام الفاعل، لعدم اشتغاله بحرف، وتنصب المائة، ~~ويجوز أن تقام المائة مقام الفاعل، وينصب المعطى على العكس، وأما الألف ~~فيتعين رفعه بالمعطى لقيامه مقام الفاعل، وامتناع قيام الجار والمجرور مقامه. # وأما: ونقص الموزون ألفا حبة، فالأولى أن يحمل نقص على ضده، وهو زاد ووزن ~~على نظيره، وهو نقد. وإلا لم يتصور فيهما ما ذكر، لكونهما لا يتعديان إلى ~~مفعولين، انتهى. PageV02P070 ### ||| باب المفعول به ### ||||||||| ضابط: ما يعرف به الفاعل من المفعول # فيما يعرف به الفاعل من المفعول قال ابن هشام في (المغني) (1) : وأكثر ما ~~يشتبه ذلك إذا كان أحدهما اسما ناقصا، والآخر اسما تاما، وطريق معرفة ذلك ~~أن تجعل في موضع التام إن كان مرفوعا ضمير المتكلم المرفوع، وإن كان منصوبا ~~ضميره المنصوب، وتبدل من الناقص اسما بمعناه في العقل وعدمه. فإن صحت ~~المسألة بعد ذلك فهي صحيحة، وإلا فهي فاسدة. # فلا يجوز أعجب زيد ما كره عمرو، إن أوقعت (ما) على ما لا يعقل، لأنه لا ~~يجوز أعجبت الثوب ويجوز النصب، لأنه يجوز أعجبني الثوب، فإن أوقعت (ما) على ~~أنواع من يعقل جاز، لأنه يجوز أعجبت النساء. # وإن كان الاسم الناقص (من) أو (الذي) جاز الوجهان أيضا. تقول: أمكن ~~المسافر السفر بنصب المسافر لأنك تقول: أمكنني السفر، ولا تقول أمكنت ~~السفر، وتقول: ما دعا زيدا إلى الخروج؟وما كره زيد من الخروج، تنصب زيدا في ms356 ~~الأولى مفعولا، والفاعل ضمير (ما) مستترا، وترفعه في الثانية فاعلا، ~~والمفعول ضمير (ما) محذوفا، لأنك تقول: ما دعاني إلى الخروج، وما كرهت منه، ~~ويمتنع العكس، لأنه لا يجوز، دعوت الثوب إلى الخروج وكره من الخروج. ### ||||||||| ضابط: إذا أطلق لفظ مفعول فهو المفعول به # قال ابن هشام: جرى اصطلاحهم على أنه إذا قيل: مفعول وأطلق، لم يرد إلا ~~المفعول به. لما كان أكثر المفاعيل دورا في الكلام خففوا اسمه، وإن كان حق ~~ذلك ألا يصدق إلا على المفعول المطلق، ولكنهم لا يطلقون على ذلك اسم ~~المفعول إلا مقيدا بقيد الإطلاق. # وقال السخاوي: قال النحويون: أقوى تعدي الفعل إلى المصدر لأن الفعل صيغ ~~منه، فلذلك كان أحق باسم المفعول. ### ||||||||| ضابط: أقسام المفعول بالنسبة إلى تقديمه وتأخيره # نقلت من خط الشيخ شمس الدين بن الصائغ في (تذكرته) ما لخصه من (شرح ~~الإيضاح) للخفاف: PageV02P071 # المفعول ينقسم بالنظر إلى تقديمه على الفعل والفاعل، وتأخيره عنهما، ~~وتوسيطه بينهما سبعة أقسام: # أحدها: أن يكون جائزا فيه الثلاثة: كضرب زيد عمرا. # الثاني: أن يلزم واحدا: التقدم، نحو: من ضربت؟أو التوسط، نحو: أعجبني أن ~~ضرب زيدا أخوه، أو التأخر، نحو: ما ضرب زيد إلا عمرا، لا يجوز تقديمه على ~~الفاعل ولا على الفعل لأنك أوجبت له بإلا ما نفيت عن الفاعل، فذكر الفاعل ~~من تمام النفي، فكما أن الإيجاب لا يتقدم على النفي، فكذا لا يتقدم على ما ~~هو من تمامه. وإنما ضرب زيد عمرا مثله، وكذا نحو: ضرب موسى عيسى، وأعجبني ~~ضرب زيد عمرا يلزم تأخير المفعول فيهما، وقد اشتمل هذا القسم الثاني على ~~ثلاثة أقسام من السبعة. # الثالث: أن يجوز فيه وجهان من الثلاثة: إما التقديم والتأخير فقط، نحو: # ضربت زيدا. وإما التقديم والتوسيط نحو: ضرب زيدا غلامه، وإما التأخر ~~والتوسط، نحو: أعجبني أن ضرب زيد عمرا. وقد اشتمل هذا القسم الثالث على ~~ثلاثة أقسام أيضا، وكملت السبعة. ### ||| باب التعدي واللزوم ### ||||||||| ضابط # قال ابن عصفور في (شرح الجمل) : الأفعال بالنظر إلى التعدي وعدم التعدي ~~تنقسم ثمانية أقسام. ms357 # فعل لا يتعدى التعدي الاصطلاحي، والمتعدي ينقسم سبعة أقسام: # قسم: يتعدى إلى واحد بنفسه، وهو كل فعل يطلب مفعولا به واحدا لا على معنى ~~حرف من حروف الجر، نحو: ضرب وأكرم. # وقسم: يتعدى إلى واحد بحرف جر، نحو: مر، وسار. # وقسم يتعدى إلى واحد تارة بنفسه، وتارة بحرف جر، وهي أفعال مسموعة تحفظ ~~ولا يقاس عليها، نحو: نصح، وشكر، وكال، ووزن، تقول: نصحت زيدا ولزيد، وشكرت ~~زيدا ولزيد. # وقسم يتعدى إلى اثنين: أحدهما: بنفسه، والآخر: بحرف جر، نحو: اختار ~~واستغفر، وأمر، وسمى، وكنى، ودعا. # وقسم: يتعدى إلى مفعولين بنفسه، وليس أصلهما المبتدأ والخبر، وهو كل فعل ~~يطلب مفعولين يكون الأول منهما فاعلا في المعنى، نحو: أعطى، وكسا. PageV02P072 # وقسم: يتعدى إلى مفعولين، وأصلهما المبتدأ والخبر، وهو ظننت وأخواتها. # وقسم: يتعدى إلى ثلاثة مفاعيل، وهو أعلم وأرى وأخواتهما. ### ||||||||| ضابط: معديات الفعل اللازم # قال ابن هشام في (المغني) (1) : معديات الفعل اللازم سبعة: # أحدها: همزة أفعل: كذهب زيد، وأذهبت زيدا. # الثاني: ألف المفاعلة: كجلس زيد، وجالسته. # الثالث: صوغه على فعلت بالفتح أفعل بالضم، لإفادة الغلبة، نحو: كرمت زيدا ~~أي: غلبته بالكرم. # الرابع: صوغه على استفعل للطلب، والنسبة للشيء، كاستخرجت المال، ~~واستقبحت الظلم. # الخامس: تضعيف العين كفرح زيد وفرحته. # السادس: التضمين. # السابع: حذف الجار توسعا. وزاد الكوفيون: # ثامنا: وهو تحويل حركة العين: نحو شترت عينه بالكسر، وشترها الله بالفتح. # وقال المهلبي: [الطويل] # خصال تعدي الفعل بعد لزومه # إلى كل مفعول، وعدتها عشر # مفاعلة، والسين والتاء، بعدها # وواو لمع، والحرف معموله الجر # وتضعيف عين، ثم لام وهمزة # وحمل على المعنى، وإلا لمن تعرو # وتوسعة في الظرف، كاليوم سرته # ففكر، فلم يجعل لما قلته ستر # فزاد (واو) مع في المفعول معه، وإلا في الاستثناء، وتضعيف اللام، نحو: # صعر خده، وصعررته أنا. ### ||||||||| ضابط: الأمور التي لا يكون الفعل معها إلا قاصرا # قال ابن هشام: الأمور التي لا يكون الفعل معها إلا قاصرا عشرون: # 1-كونه على فعل بالضم، كظرف، وشرف. وسمع: رحبتكم الطاعة، وإن بشرا طلع ~~اليمن، ولا ثالث ms358 لهما، لأنهما ضمنا معنى وسع وبلغ. # 2-أو على فعل بالفتح. # 3-أو فعل بالكسر، ووصفهما على فعيل، نحو: ذل وقوي. # غ PageV02P073 # 4-أو على أفعل بمعنى صار ذا كذا، نحو: أغد البعير، وأحصد الزرع، إذا صار ~~ذوي غدة وحصاد. # 5-أو على افعلل كاقشعر. # 6-أو على افوعل كاكوهد الفرخ إذا ارتعد. # 7-أو على افعنلل بأصالة اللامين كاحرنجم. # 8-أو على افعنلل بزيادة إحداهما، كاقعنسس. # 9-أو على افعنلى، كاحرنبى الديك إذا انتفش. # 10-أو على استفعل، وهو دال على التحول، كاستحجر الطين. # 11-أو على انفعل، كانطلق. # 12-أو مطاوعا لمتعد إلى واحد، نحو: كسرته فانكسر، وعلمته فتعلم، وضاعفت ~~الحساب فتضاعف. # 13-أو رباعيا مزيدا فيه، نحو: تدحرج، واقشعر. # 14-أو يتضمن معنى فعل قاصر. # 15-أو يدل على سجية، كلؤم وجبن. # 16-أو عرض، كفرح وكسل. # 17-أو نظافة، كطهر. # 18-أو دنس، كنجس. # 19-أو لون، كاحمر واخضر، واسواد. # 20-أو حلية، كدعج، وسمن، وهزل. ### ||| باب الاشتغال # قال ابن النحاس في (التعليقة) ضابطا مسائل باب الاشتغال: # 1-يجوز تعدي فعل المضمر المنفصل والسببي إلى ضميره في جميع الأبواب. # 2-ويجوز تعدي الفعل المذكور إلى الظاهر مطلقا سواء ظاهره وغيره في جميع ~~الأبواب. # 3-ويجوز تعدي فعل الظاهر إلى مضمره المتصل، في باب ظننت وفي عدمت، وفقدت ~~ولا يجوز في غير ذلك. # 4-ويجوز تعدي فعل المضمر المتصل إلى مضمره المتصل في باب ظننت، وفي عدمت ~~وفقدت. ولا يجوز في غير ذلك. PageV02P074 # 5-ولا يجوز تعدي فعل المضمر المتصل إلى ظاهره في باب من الأبواب إلا لفظ النفس. # 6-ولا يجوز تعدي فعل الظاهر إلى ظاهره في باب من الأبواب إلا لفظ النفس، انتهى. ### ||| باب المصدر ### ||||||||| قاعدة # قال ابن فلاح في (المغني) : لا ينصب الفعل مصدرين، ولا ظرفي زمان، ولا ~~ظرفي مكان، لعدم اقتضائه ذلك، لأن الفعل لا يكون مشتقا من مصدرين، ولا ~~فعلان مشتقان من مصدر واحد، ولا يكون الفعل الواحد في زمانين أو مكانين في ~~حالة واحدة. ### ||| باب المفعول له ### ||||||||| ما لا ينصبه الفعل # قال الأندلسي في (شرح المفصل) : قال الخوارزمي: المفاعيل في الحقيقة ~~ثلاثة، فأما المنصوب بمعنى اللام ms359 وبمعنى مع فليسا مفعولين. ### ||| باب المفعول فيه # قال أبو الحسين بن أبي الربيع في (شرح الإيضاح) : كان أبو علي الشلوبين ~~يقول: إن الأصل في الظروف التصرف، وأصل الأسماء ألا تقتصر على باب دون باب، ~~فمتى وجد الاسم لا يستعمل إلا في باب واحد علمت أنه قد خرج عن أصله، ولا ~~يوجد هذا إلا في الظروف والمصادر، وإلا في باب النداء لأنها أبواب وضعت على ~~التغيير. # وقال أبو إسحاق بن ملكون: الأصل في الظروف ألا تتصرف. وتصرفها خروج عن ~~القياس. # وقال ابن أبي الربيع: وهذا القول خروج عن النظر، لأنه مخالف الاسم في غير ~~هذه الأبواب الثلاثة، فالحق ما ذهب إليه الشلوبين. ### ||||||||| ضابط: أقسام ظروف الزمان # قال ابن مالك في (شرح العمدة) : ظرف الزمان على أربعة أقسام: ثابت PageV02P075 # التصرف والانصراف، ومنفيهما وثابت التصرف منفي الانصراف، وثابت الانصراف ~~منفي التصرف أي: لازم الظرفية. # فالأول: كثير: كيوم وليلة، وحين ومدة. # والثاني: مثالان: أحدهما مشهور، والآخر غير مشهور. فالمشهور (سحر) إذا ~~قصد به التعيين مجردا من الألف واللام والإضافة والتصغير، نحو: رأيت زيدا ~~أمس سحر. فلا ينون لعدم انصرافه، ولا يفارق الظرفية لعدم تصرفه، والموافق ~~له في عدم الانصراف والتصرف (عشية) إذا قصد به التعيين مجردة عن الألف ~~واللام والإضافة. عزا ذلك سيبويه (1) إلى بعض العرب، وأكثر العرب يجعلونها ~~عند ذلك متصرفة منصرفة. # والقسم الثالث-وهو الثابت التصرف المنفي الانصراف-مثالان: غدوة وبكرة، ~~إذا جعلا علمين، فإنهما لا ينصرفان للعلمية والتأنيث، ويتصرفان فيقال في ~~الظرفية: لقيت زيدا أمس غدوة، ولقيت عمرا أول من أمس بكرة. # ويقال في عدم الظرفية: سهرت البارحة إلى غدوة، وإلى بكرة. فلو لم يقصد ~~العلمية تصرفا وانصرفا. # كقولك: ما من بكرة أفضل من بكرة يوم الجمعة. وكل غدوة يستحب فيها ~~الاستغفار. # الرابع: -وهو الثابت الانصراف المنفي التصرف-ما عين من ضحى، وسحر وبكر، ~~ونهار، وليل، وعتمة، وعشاء، ومساء، وعشية في الأشهر. فهذه إذا قصد بها ~~التعيين بقيت على انصرافها، وألزمت الظرفية، فلم تتصرف، والاعتماد في هذا ~~على النقل. # (فائدة) قال بعضهم: مأخذ التصرف ms360 والانصراف في الظروف هو السماع. # حكاه الشلوبين في (شرح الجزولية) . ### ||||||||| ضابط: المتمكن يطلق على نوعين من الاسم # قال ابن الخباز في (شرح الدرة) : المتمكن يطلقه النحويون على نوعين: على ~~الاسم المعرب وعلى الظرف الذي يعتقب عليه العوامل، كيوم وليلة. # (فائدة) قال ابن يعيش: كما أن الفعل اللازم لا يتعدى إلى مفعول به إلا ~~بحرف جر، كذلك لا يتعدى إلى ظرف من الأمكنة مخصوص إلا بحرف جر. نحو وقفت في ~~الدار، وقمت في المسجد. PageV02P076 ### ||||||||| ضابط: التصرف في الأسماء والأفعال # قال أبو حيان في (شرح التسهيل) : التصرف في الأسماء أن تستعمل بوجوه ~~الإعراب، فيكون مبتدأ، ومفعولا، ويضاف إليه. ويقابله أن يقتصر فيه على بعض ~~الإعراب كاقتصار (ايمن) على الابتداء وسبحان على المصدرية، وعندك على ~~الظرف، ونحو ذلك. # والتصرف في الأفعال أن تختلف أبنية الفعل، لاختلاف زمانه، نحو: ضرب يضرب اضرب. # وقال الشلوبين في (شرح الجزولية) والأعلم في (شرح الجمل) : التصرف وعدمه ~~في عبارات يقال على ثلاثة معان: # 1-فمرة يقال: متصرف وغير متصرف، ويراد به اختلاف الأبنية لاختلاف الأزمنة ~~وهو المختص بالأفعال. # 2-ومرة يقال: متصرف وغير متصرف، ويراد به الظرف الذي يستعمل مفعولا فيه ~~وغيره، وإذا أرادوا الظرف الذي لا يستعمل إلا منصوبا على أنه مفعول فيه ~~خاصة، أو مخفوضا مع ذلك بمن خاصة، قالوا فيه: غير متصرف. # 3-ومرة يقال: متصرف وغير متصرف، ويراد به أنه ما تتصرف ذاته ومادته على ~~أبنية مختلفة، كضارب وقائم، وما لا يكون كذلك كاسم الإشارة. ### ||||||||| ضابط: المذكر والمؤنث من الظروف # قال ابن عصفور في (شرح الجمل) : الظروف كلها مذكرة إلا: قدام ووراء، وهما شاذان. ### ||||||||| قاعدة: نسبة الظرف من المفعول كنسبة المفعول من الفاعل # قال الفارسي في (التذكرة) : نزلت عند بابه على زيد، جائز، لأن نسبة الظرف ~~من المفعول كنسبة المفعول من الفاعل، فكما يصح: ضرب غلامه زيد، كذلك يصح ما ~~ذكرناه. # قال أبو الحسن علي بن المبارك البغدادي المعروف بابن الزاهدة رحمه الله تعالى: # [الطويل] # إذا اسم بمعنى الوقت يبنى لأنه # تضمن معنى الشرط موضعه النصب # ويعمل ms361 فيه النصب معنى جوابه # وما بعده في موضع الجر يا ندب ### ||||||||| ضابط: ظروف لا يدخل عليها من حروف الجر سوى من # قال الأندلسي: الظروف التي لا يدخل عليها من حروف الجر سوى (من) خمسة: ~~عند، ومع، وقبل، وبعد، ولدى، انتهى. PageV02P077 # قلت: وقد نظمتها فقلت: [الرجز] # من الظروف خمسة قد خصصت # بمن، ولم يجرها سواها # عند، ومع، وقبل، بعد، ولدى # شرح الإمام اللورقي حواها # الأندلسي شارح (المفصل) المشهور... هو الإمام علم الدين اللورقي (1) . ~~له ترجمة جيدة في سير النبلاء للذهبي. ### ||||||||| ضابط: أنواع الظروف المبنية # قال ابن الشجري في (أماليه) (2) : الظروف المبنية ثلاثة أضرب: ضرب زماني، ~~وضرب مكاني، وضرب تجاذبه الزمان والمكان. # فالزماني: أمس، والآن، ومتى، وأيان، وقط المشددة، وإذ، وإذا المقتضية جوابا. # والمكاني: لدن، وحيث، وأين، وهنا، وثم، وإذا المستعملة بمعنى ثم. # والثالث: قبل، وبعد. ### ||||||||| ضابط: أقسام اسم المكان # قال السخاوي في (شرح المفصل) : اسم المكان ينقسم على ثلاثة أقسام: # قسم لا يستعمل ظرفا، وقسم لا يستعمل إلا ظرفا، وقسم لا يلزم الظرفية. # فالأول: ما كان محدودا، نحو: البيت، والدار، والبلد، والحجاز، والشام، ~~والعراق، واليمن. # والثاني: نحو: عند، وسوى، وسواء، ولدن، ودون. # والثالث: كالجهات الست: فوق، وتحت، وخلف، ووراء، وأمام، وقدام، ويمين، ~~وشمال، وحذاء، وذات اليمين. ### ||| باب الاستثناء ### ||||||||| قاعدة: إلا أم الباب # قال ابن يعيش (3) : أصل الاستثناء أن يكون بإلا، وإنما كانت (إلا) هي ~~الأصل، لأنها حرف. وإنما ينقل الكلام من حال إلى حال الحروف. كما أن (ما) ~~تنقل من PageV02P078 # الإيجاب إلى النفي، والهمزة تنقل من الخبر إلى الاستخبار، واللام تنقل من ~~النكرة إلى المعرفة. # فعلى هذا تكون (إلا) هي الأصل، لأنها تنقل الكلام من العموم إلى الخصوص ~~ويكتفى بها من ذكر المستثنى منه إذا قلت: ما قام إلا زيد. وما عداها مما ~~يستثنى به فموضوع موضعها، ومحمول عليها لمشابهة بينهما. # وقال ابن إياز: (إلا) أصل الأدوات في هذا الباب لوجهين: # أحدهما: أنها حرف، والموضوع لإفادة المعاني الحروف: كالنفي، والاستفهام، ~~والنداء. # والثاني: أنها تقع في أبواب الاستثناء فقط، وغيرها في أمكنة ms362 مخصوصة بها، ~~وتستعمل في أبواب أخر. ### ||||||||| قاعدة: الأصل في إلا وغير # قال أبو البقاء في (التبيين) : الأصل في (إلا) الاستثناء. وقد استعملت ~~وصفا، والأصل في (غير) أن تكون صفة، وقد استعملت في الاستثناء، والأصل في ~~(سواء) و(سوى) الظرفية، وقد استعملت بمعنى غير. # فائدة-أنواع الاستثناء: قال ابن الدهان في (الغرة) : الاستثناء على ثلاثة أضرب: # استثناء بعد استثناء، واستثناء من استثناء، واستثناء مطلق من استثناء. # فالاستثناء بعد الاستثناء: تكون إلا فيه بمعنى الواو. كقوله تعالى: ~~@QUR@038 وعنده مفاتح الغيب، لا يعلمها إلا هو، ويعلم ما في البر والبحر، ~~وما تسقط من ورقة إلا يعلمها، ولا حبة في ظلمات الأرض، ولا رطب ولا يابس، ~~إلا في كتاب مبين [الأنعام: 59]. فكأنه قال: إلا يعلمها، وهي في كتاب مبين. # والاستثناء من الاستثناء: كقوله تعالى: @QUR@017 إنا أرسلنا إلى قوم ~~مجرمين `إلا آل لوط، إنا لمنجوهم أجمعين `إلا امرأته قدرنا إنها لمن ~~الغابرين [الحجر: 58-60]، فتقديره: إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين لئلا نبقي ~~منهم أحدا بالإهلاك إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين. ثم استثنى منه الموجب ~~فقال: @QUR@06 إلا امرأته قدرنا إنها لمن الغابرين فالأصل في هذا أن الذي ~~يقع بعد معنى النفي يكون بإلا موجبا، وبعد معنى الموجب يكون منفيا. # وأما الاستثناء المطلق من الاستثناء فعليه أكثر الكلام. كقولك: سار القوم ~~إلا زيدا. ### ||||||||| قاعدة: ما يجب توفره ليعمل ما قبل إلا فيما بعدها # لا يعمل ما قبل (إلا) فيما بعدها، إلا أن يكون مستثنى. نحو: ما قام إلا زيد، PageV02P079 # أو مستثنى منه، نحو: ما قام إلا زيدا أحد. أو تابعا له، نحو: ما قام أحد ~~إلا زيد فاضل. ### ||||||||| ضابط: ليس في المبدلات ما يخالف البدل حكم المبدل منه إلا في الاستثناء # قال ابن الدهان في (الغرة) : ليس في المبدلات ما يخالف البدل حكم المبدل ~~منه إلا في الاستثناء وحده. وذلك أنك إذا قلت: ما قام أحد إلا زيد، فقد ~~نفيت القيام عن أحد، وأثبت القيام لزيد، وهو بدل منه. ### ||||||||| ضابط: الذي ينصب بعد إلا # قال ابن الدهان في ms363 (الغرة) : الذي ينصب بعد إلا ينصب في ستة مواضع: # الأول: الاستثناء من الموجب لفظا ومعنى، نحو: قام القوم إلا زيدا. # الثاني: أن يكون موجبا في المعنى دون اللفظ، نحو: ما أكل أحد إلا الخبز ~~إلا زيدا، لأن التقدير يؤدي إلى الإيجاب. فكأنه قال: كل الناس أكلوا الخبز ~~إلا زيدا. # الثالث: أن يكون للمستثنى منه حال موجبة، نحو: ما جاءني أحد إلا راكبا ~~إلا زيدا، لأنه يؤدي أيضا إلى الإيجاب، فيكون تقديره: كل الناس جاؤوني ~~راكبين إلا زيدا. # الرابع: أن تكرر إلا مع اسمين مستثنيين، فلا بد من نصب أحدهما، نحو: ما ~~جاءني أحد إلا زيد إلا عمرا، أو إلا زيدا إلا عمرو. # الخامس: أن يقدم المستثنى على المستثنى منه، نحو: ما جاءني إلا زيدا أحد. # السادس: الاستثناء من غير الجنس، نحو: ما في الدار أحد إلا حمارا. # فائدة-قال ابن يعيش (1) : (خلا) فعل لازم في أصله لا يتعدى إلا في ~~الاستثناء خاصة. # فائدة-القول في تقدم المستثنى على المستثنى منه: قال ابن يعيش: إذا تقدم ~~المستثنى على المستثنى منه في الإيجاب تعين نصبه، وامتنع البدل الذي كان ~~مختارا قبل التقدم، نحو: ما جاءني إلا زيدا أحد، لأن البدل لا يتقدم المبدل ~~من حيث كان من التوابع، كالنعت والتوكيد، وليس قبله ما يكون بدلا منه، ~~فتعين النصب الذي هو مرجوح للضرورة، ومن النحويين من يسميه أحسن القبيحين. # ونظير هذه المسألة صفة النكرة إذا تقدمت، نحو: فيها قائما رجل، لا يجوز ~~في قائم إلا النصب، وكان قبل التقديم فيه وجهان: الرفع على النعت، نحو: ~~فيها رجل قائم، والنصب على الحال، إلا أنه ضعيف، لأن نعت النكرة أجود من الحال PageV02P080 # منها. فإذا قدم بطل النعت، وتعين النصب على الحال ضرورة. فصار ما كان ~~مرجوحا مختارا، انتهى. # (فائدة) قال ابن يعيش (1) : الاستثناء من الجنس تخصيص، ومن غيره ~~استدراك. ### ||||||||| قاعدة: لا ينسق على حروف الاستثناء # قال ابن السراج في (الأصول) : لا ينسق على حروف الاستثناء. لا تقول: قام ~~القوم ليس زيدا ولا عمرا، ولا قام القوم غير ms364 زيد ولا عمرو. قال: والنفي في ~~جميع العربية ينسق عليه بلا إلا في الاستثناء. # فائدة-إلا والواو التي بمعنى مع نظيرتان: قال ابن إياز: إلا والواو التي ~~بمعنى مع نظيرتان. لأن كل واحدة منهما تعدي الفعل الذي قبلها إلا الاسم ~~الذي بعدها مع ظهور النصب فيه. ألا ترى أنك لو أسقطت إلا لكان الفعل غير ~~مقتض للاسم؟ # فائدة-الاستثناء المنقطع شبه بالعطف: قال عبد القاهر: الاستثناء المنقطع ~~مشبه بالعطف، ولكن عطف الشيء على ما هو من غير جنسه كقولك: جاءني رجل لا ~~حمار، فشبهت إلا بلا لأن الاستثناء والنفي متقاربان، فقيل: ما مررت بأحد ~~إلا حمارا، كما قيل: مررت برجل لا حمار. ### ||||||||| قاعدة: ما بعد إلا لا يعمل فيما قبلها # قال ابن إياز: لا يعمل ما بعد إلا فيما قبلها، فلا يجوز: ما قومه زيدا ~~إلا ضاربون. لأن تقديم الاسم الواقع بعد إلا عليها غير جائز. فكذا معموله، ~~لأن من أصولهم أن المعمول يقع حيث يقع العامل إذا كان تابعا، وفرعا عليه. ~~فإن جاء شيء يوهم خلاف ذلك أضمر له فعل ينصبه من جنس المذكور. وقيل: إنما ~~امتنع ذلك في إلا حملا لها على واو مع، ولا يتقدم ما بعد الواو عليها. ~~فكذلك إلا. ### ||||||||| ضابط: المنفي عند العرب في جمل الاستثناء # قال أبو الحسن الأبذي في (شرح الجزولية) : المنفي عندهم هو: # 1-ما دخلت عليه أداة النفي، نحو: ما قام القوم إلا زيدا. # 2-وما كان خبرا لما دخلت عليه أداة النفي، نحو: ما أحد يقوم إلا زيدا. # غ PageV02P081 # 3-وما كان في موضع المفعول الثاني من باب (ظننت) ، نحو: ما ظننت أحدا ~~يقوم إلا زيدا. # 4-وكذلك ما دخلت عليه أداة الاستفهام، وأريد بها معنى النفي. # 5-وكذلك ما كان من الأفعال بعد قل أو ما يقرب منها، نحو (1) : قل رجل ~~يقول ذاك إلا زيد، وأقل رجل يقول ذاك إلا زيد، وقلما يقوم إلا عمرو، لأن ~~العرب تستعمل قل بمعنى النفي. # فإذا قلت قل رجل يقول ذاك إلا زيد، وأقل رجل يقول ذاك إلا زيد فالمبدل ms365 ~~فيهما محمول على المعنى دون اللفظ، لأن المعنى: ما رجل يقول ذاك إلا زيد. ~~ولا يجوز أن يكون إلا زيد بدلا من أقل المرفوع، لأنه لا يحل محله، لأنه ~~(إلا) لا يبتدأ بها، ولا من الضمير، لأنه لا يقال، يقول إلا زيد، وكذلك لا ~~يكون بدلا من رجل في (قل) لأنه لا يقال: قل إلا زيد، ولأن (قل) لا تعمل إلا ~~في نكرة، ولا يقع بعدها إلا زيد، ولا من الضمير، لأن الفعل في موضع الصفة، ~~ولا تنتفي الصفة. وأيضا فلا يقال: يقول ذاك إلا زيد، ولا يجوز أقل رجل يقول ~~ذاك إلا زيد بالخفض لأن أقل لا يدخل على المعارف، فهي كرب. وإنما هو بدل من ~~رجل على الموضع، لأنه في معنى: ما رجل يقول ذاك إلا زيد. ### ||||||||| قاعدة: لا يجوز أن يستثنى بإلا اسمين # قال الأبذي: ومن أصل هذا الباب أنه لا يجوز أن يستثنى بإلا اسمان، كما لا ~~يعطف بلا اسمان، ولا تعمل واو المفعول معه في اسمين. فإذا قلت: أعطيت الناس ~~المال إلا عمرا الدينار، لم يجز. وكذلك النفي، لا يجوز: ما أعطيت الناس ~~المال إلا عمرا الدينار، إذا أردت الاستثناء، وإن أردت البدل جاز في النفي ~~إبدال الاسمين، وصار المعنى إلا عمرا الدينار. # ومن هنا منع الفارسي أن يقال: ما ضرب القوم إلا بعضهم بعضا، لأنه لم ~~يتقدم اسمان فتبدل منهما اسمين. وتصحيح المسألة عنده: ما ضرب القوم أحدا ~~إلا بعضهم بعضا، وتصحيحها عند الأخفش أن يقدم بعضهم، وأجاز غيرهما المسألة ~~من غير تغيير اللفظ، على أن يكون البعض المتأخر منصوبا بضرب انتصاب المفعول ~~به، لا بدل ولا مستثنى، وإنما هو بمنزلة: ما ضرب بعضا إلا بعض القوم. PageV02P082 ### ||| باب الحال ### ||||||||| تقسيم # الحال تنقسم باعتبارات: # آ-فتنقسم باعتبار انتقال معناها ولزومه إلى قسمين: منتقلة وهو الغالب. # وملازمة، وذلك واجب في ثلاث: الجامدة غير المؤولة بالمشتق، نحو: هذا مالك ~~ذهبا، والمؤكدة، نحو: @QUR@02 ولى مدبرا [النمل: 10]والتي دل عاملها على ~~تجدد صاحبها، نحو: @QUR@04 وخلق الإنسان ضعيفا [النساء: 28]. # ب-وتنقسم بحسب ms366 قصدها لذاتها وللتوطئة بها إلى قسمين: مقصودة، وهو الغالب. ~~وموطئة، وهي الجامدة الموصوفة، نحو: @QUR@04 فتمثل لها بشرا سويا [مريم: # 17]فإنما ذكر بشرا توطئة لذكر سويا. # ج-وتنقسم بحسب الزمان إلى ثلاثة: مقارنة، وهو الغالب، ومقدرة، وهي ~~المستقبلة، نحو: @QUR@02 فادخلوها خالدين [الزمر: 73]ومحكية وهي الماضية، نحو: # جاء زيد أمس راكبا. # د-وتنقسم بحسب التبيين والتوكيد إلى قسمين: مبينة، وهو الغالب، وتسمى ~~مؤسسة أيضا، ومؤكدة وهي التي يستفاد معناها بدونها، وهي ثلاثة: # 1-مؤكدة لعاملها، نحو: @QUR@02 ولى مدبرا [النمل: 10]. # 2-ومؤكدة لصاحبها، نحو: جاء القوم طرا. # 3-ومؤكدة لمضمون الجملة، نحو: زيد أبوك عطوفا. # ومما يشكل قولهم: جاء زيد والشمس طالعة (1) . فإن الجملة الاسمية حال مع ~~أنها لا تنحل إلى مفرد يبين هيئة فاعل ولا مفعول، ولا هي مؤكدة، فقال ابن ~~جني تأويلها: جاء زيد طالعة الشمس عند مجيئه، يعني: فهي كالحال والنعت ~~السببيين، كمررت بالدار قائما سكانها، وبرجل قائم غلمانه. وقال ابن عمرون: ~~هي مؤولة بمنكر، أو نحوه. ### ||||||||| قاعدة: ما يجوز أن يأتي حالا يجيء صفة للنكرة # قال ابن يعيش (2) : كل ما جاز أن يكون حالا يجوز أن يكون صفة للنكرة، PageV02P083 # وليس كل ما يجوز أن يكون صفة للنكرة يجوز أن يكون حالا. ألا ترى أن الفعل ~~المستقبل يكون صفة للنكرة؟نحو: هذا رجل سيكتب. ولا يجوز أن يقع حالا... ### ||||||||| ضابط: ما يعمل في الحال # جميع العوامل اللفظية تعمل في الحال إلا (كان) وأخواتها، وعسى على الأصح فيهما. ### ||||||||| قاعدة: الحال شبيهة بالظرف # الحال شبيهة بالظرف، قال ابن كيسان: ولذا أغنت عن الخبر في: ضربي زيدا قائما. ### ||| باب التمييز # قال ابن الطراوة: الإبهام الذي يفسره التمييز إما في الجنس، نحو: عشرون ~~رجلا. أو البعض، نحو: أحسن الناس وجها. أو الحال، نحو: أحسنهم أدبا. أو ~~السبب، نحو: أحسنهم عبدا. # قال ابن هشام في (تذكرته) : فهو كالبدل في أقسامه الثلاثة: والقسمان ~~الأخيران نظيرهما بدل الاشتمال، ويوضح الأول أن الإفراد في موضع الجمع، ~~فرجل في موضع رجال، فالعشرون نفس الرجال. ### ||||||||| ضابط: المواضع التي يأتي فيها التمييز المنتصب عن تمام الكلام # قال ms367 ابن الصائغ في (تذكرته) : التمييز المنتصب عن تمام الكلام يجوز أن ~~يأتي بعد كل كلام منطو على شيء مبهم إلا في موضعين: # أحدهما: أن يؤدي إلى تدافع الكلام، نحو: ضرب زيد رجلا إذا جعلت رجلا ~~تمييزا لما انطوى عليه الكلام المتقدم من إبهام الفاعل، وذلك أن الكلام ~~مبني على حذف الفاعل فذكره تفسيرا آخره متدافع لأن ما حذف لا يذكر. وقد ذهب ~~إلى إجازته بعض النحويين، وقد يتخرج عليه قول الراجز: # -يبسط للأضياف وجها رحبا # بسط ذراعين لعظم كلبا PageV02P084 # فيكون قد نوي بالمصدر بناؤه للمفعول، والتقدير: بسطا مثلما بسط ذراعان. # ويحتمل هذا البيت غير هذا، وهو أن يكون من باب القلب، وهو كثير في ~~كلامهم. # والموضع الثاني: أن يؤدي إلى إخراج اللفظ عن أصل وضعه، نحو قولك: # ادهنت زيتا، لا يجوز انتصاب زيت على التمييز، إذ الأصل ادهنت بزيت. فلو ~~نصب على التمييز لأدى إلى حذف حرف الجر، والتزام التنكير في الاسم، ونصبه، ~~بعد أن لم يكن كذلك، وكل ذلك إخراج للفظ عن أصل وضعه. ويوقف فيما ورد من ~~ذلك على السماع، والذي ورد منه قولهم: امتلأ الإناء ماء، وتفقأ زيد شحما ~~(1) . والدليل على أن ذلك نصب على التمييز التزام التنكير، ووجوب التأخير ~~بإجماع، انتهى. ### ||| باب حروف الجر ### ||||||||| تقسيم # قال ابن الخباز: حروف الجر ثلاثة أقسام: # قسم يلزم الحرفية وهو: من، وفي، وإلى، وحتى، ورب، واللام، والواو، ~~والتاء، والباء. # وقسم يكون اسما وحرفا وهو: على، وعن، والكاف، ومذ، ومنذ. # وقسم يكون فعلا وحرفا وهو: حاشا، وعدا، وخلا. # قال: ولو لا، وكي من القسم الأول. ومع من القسم الثاني. وحكي عن أبي ~~الحسن أنه قال: بله إذا جرت حرف جر، انتهى. # وقال ابن عصفور في (شرح الجمل) : حروف الجر تنقسم أربعة أقسام: # 1-قسم لا يستعمل إلا حرفا. # 2-وقسم يستعمل حرفا واسما وهو: مذ، ومنذ، وعن، وكاف التشبيه. # 3-وقسم يستعمل حرفا وفعلا، وهو: حاشا، وخلا. # 4-وقسم يستعمل حرفا واسما وفعلا، وهو: على. ### ||||||||| قاعدة: الأصل في الجر # الأصل في الجر حرف الجر، لأن ms368 المضاف مردود في التأويل إليه. ذكره ابن ~~الخباز في شرح الدرة. PageV02P085 ### ||||||||| ضابط: تقسيم حروف الجر بالنسبة إلى عملها # قال ابن هشام في (التعليقة) : حروف الجر عشرون حرفا: # أ-ثلاثة لا تجر إلا في الاستثناء، وهي: حاشا، وخلا، وعدا. # ب-وثلاثة لا تجر إلا شذوذا، وهي: لعل، وكي، ومتى. # ج-وسبعة تجر الظاهر والمضمر، وهي: من، وإلى، وعن، وعلى، وفي، والباء، ~~واللام. والسبعة الباقية لا تجر إلا الظاهر، وهي تنقسم إلى أربعة أقسام: # 1-قسم لا يجر إلا الزمان وهو: مذ ومنذ. # 2-وقسم لا يجر إلا النكرات، وهو: رب. # 3-وقسم لا يجر إلا لفظي الجلالة ورب وهو التاء. # 4-وقسم يجر كل ظاهر وهو الباقي. # (فائدة) الجر من عبارات البصريين، والخفض من عبارات الكوفيين. ذكره ابن ~~الخباز وغيره. # (فائدة) قال ابن الدهان في (الغرة) : (من) أقوى حروف الجر، ولهذا المعنى ~~اختصت بالدخول على (عند) . ### ||||||||| قاعدة: الأصل في حروف القسم # قال: أصل حروف القسم الباء، ولذلك خصت بجواز ذكر الفعل معها، نحو: # أقسم بالله لتفعلن، ودخولها على الضمير، نحو: بك لأفعلن، واستعمالها في ~~القسم الاستعطافي في، نحو: بالله هل قام زيد. # فائدة-تعلق حروف الجر بالفعل: قال ابن فلاح في (المغني) : تعلق حروف الجر ~~بالفعل يأتي لسبعة معان: # 1-تعلق المفعول به. # 2-وتعلق المفعول له: كجئتك للسمن واللبن. # 3-وتعلق الظرف كأقمت بمكة. # 4-وتعلق الحال: كخرج بعشيرته. # 5-وتعلق المفعول معه، نحو: ما زلت بزيد حتى ذهب. # 6-وتعلق التشبيه بالمفعول به، نحو: قام القوم حاشا زيد، وخلا زيد لأنها ~~نائبة عن إلا، والاسم بعدها ينتصب على التشبيه بالمفعول به. فكذا المجرور ~~بعد هذه على التشبيه بالمفعول به. # 7-وتعلق التمييز، نحو: [السريع] PageV02P086 # # -يا سيدا ما أنت من سيد # [موطأ البيت رحيب الذراع] # فائدة-القول في ربما: في (تذكرة) ابن الصائغ قال: نقلت من مجموع بخط ابن ~~الرماح: ربما على ثلاثة أوجه: # 1-أحدها أن (ما) كافة. كما قال: [الطويل] # -فإن يمس مهجور الفناء فربما # أقام به بعد الوفود وفود # 2-وغير كافة: [السريع] # -ماوي يا ربتما غارة # شعواء كاللذعة بالميسم # 3-ونكرة موصوفة: [الخفيف] # -ربما تكره ms369 النفوس من الأم # ر[له فرحة كحل العقال] # ويحتمل الثلاثة قوله: [الطويل] # لقد رزئت كعب بن عوف وربما # فتى لم يكن يرضى بشيء يضيمها # فتى مرفوع بما يفسره يضيمها، لأن ربما صارت مختصة بالفعل كإذا وإن، ~~تقديره: لم يرض فتى لم يكن يرضى، أو لم يكن فتى يرضى، أو مفعول بإضمار فعل ~~تقديره: وربما رزئت فتى لم يكن يرضى، أو مفعول برزئت المذكور. وفي هذه PageV02P087 # الأوجه كافة. أو تجعل زائدة، وفتى محله جر، أو نكرة موصوفة، أي: رب شيء ~~فتى لم يكن يرضى. ### ||| باب الإضافة ### ||||||||| قاعدة # قال في (البسيط) : ما لا يمكن تنكيره من المعارف كالمضمرات، وأسماء ~~الإشارة، لا تجوز إضافته لملازمة القرينة الدالة على تعريفه وضعا. # وأما الأعلام فالقياس عدم إضافتها، وعدم دخول اللام عليها لاستغنائها ~~بالتعريف الوضعي عن التعريف بالقرينة الزائدة. والاشتراك الاتفاقي فيها لا ~~يلحقها باشتراك النكرات الذي هو مقصود المواضع، وليس الاشتراك في الأعلام ~~مقصودا للواضع، فإن النكرات تشترك في حقيقة واحدة، والأعلام تشترك في اللفظ ~~دون الحقيقة. وكل حقيقة تتميز بوضع غير الوضع للحقيقة الأخرى، بخلاف وضع ~~اللفظ على النكرات. # ولذلك كان (الزيدان) يدل على الاشتراك في الاسم دون الحقيقة، (والرجلان) ~~يدل على الاشتراك في الاسم والحقيقة، وقد جاء إدخال اللام عليها وإضافتها ~~إلحاقا للاشتراك الاتفاقي بالاشتراك الوضعي، وكأنه تخيل في تنكيرها ~~اشتراكها في مسمى هذا اللفظ. # فإذا اتفق جماعة، اسم كل واحد منهم (زيد) فكل واحد منهم فرد من أفراد من ~~يسمى بزيد، فلهذا القدر من التنكير صح تعريفه باللام وإضافته في قوله: ~~[الرجز] # -باعد أم العمرو من أسيرها # [حراس أبواب على قصورها] # وقوله: [الطويل] # -علا زيدنا يوم النقا رأس زيدكم # [بأبيض ماضي الشفرتين يمان] PageV02P088 # واجتمع اللام والإضافة في قوله: [الطويل] # -وقد كان منهم حاجب وابن مامة # أبو جندل والزيد زيد المعارك # قال: والإضافة في الأعلام أكثر من تعريف اللام، وإنما كثرت، ولم يكن ~~استقباحها كاستقباح دخول اللام لوجهين: # أحدهما: التأنيس بكثرة الأعلام المسماة بالمضاف والمضاف إليه، كعبد الله ~~وعبد الرحمن، والكنى. فلم تكن الإضافة ms370 والعلم متنافيين. # والثاني: أنه قد عهد من الإضافة عدم التعريف بها في المنفصلة، فلم تستنكر ~~كاستنكار دخول اللام التي لا يكون ما تدخل عليه نكرة، وإن وجد ك: [الوافر] # -فأرسلها العراك[ولم يذدها # ولم يشفق على نغص الدخال] # وادخلوا الأول فالأول. فهو قليل بالنسبة إلى الإضافة اللفظية التي لا ~~تفيد التعريف. ### ||||||||| قاعدة: إضافة العلم # قال ابن يعيش (1) : إذا أضفت العلم سلبته تعريف العلمية، وكسوته بعد ~~تعريفا إضافيا، وجرى مجرى أخيك وغلامك في تعريفهما بالإضافة، كقوله (2) : ~~[الطويل] ### ||||||||| علا زيدنا يوم النقا رأس زيدكم # قال: وإذا أضيف العلم إلى اللقب صار كالاسم الواحد وسلب ما فيه من تعريف ~~العلمية، كما إذا أضيف إلى غير اللقب، وصار التعريف بالإضافة. ### ||||||||| قاعدة: إضافة الأسماء إلى الأفعال # قال ابن السراج في (الأصول) : الأصل والقياس ألا يضاف اسم إلى فعل، ولا # غ PageV02P089 # فعل إلى اسم، ولكن العرب اتسعت في بعض ذلك، فخصت أسماء الزمان بالإضافة ~~إلى الأفعال، لأن الزمان مضارع للفعل، لأن الفعل له بني، وصارت إضافة ~~الزمان إليه كإضافته إلى مصدره لما فيه من الدلالة عليهما. ### ||||||||| ضابط: أقسام الأسماء في الإضافة # الأسماء في الإضافة أقسام: # الأول: ما يلزم الإضافة، فلا يكاد يستعمل مفردا وذلك ظروف وغير ظروف: # أ-فمن الظروف الجهات الست. وهي: فوق، وتحت، وأمام، وقدام، وخلف، ووراء، ~~وتلقاء، وتجاه، وحذاء، وحذة، وعند، ولدن، ولدى، وبين، ووسط، وسوى، ومع، ~~ودون، وإذ، وإذا، وحيث. # ب-ومن غير الظروف: مثل، وشبه، وغير، وبيد، وقيد، وقدا، وقاب، وقيس، وأي، ~~وبعض، وكل، وكلا، وكلتا، وذو، ومؤنثه، ومثناه ومجموعه، وأولو، وأولات، وقط، ~~وحسب، ذكر ذلك كله في (المفصل) (1) . # الثاني: ما لا يضاف أصلا: كمذ، ومنذ، إذا وليهما مرفوع أو فعل. والمضمرات ~~وأسماء الإشارة، والموصولات سوى أي، وأسماء الأفعال، وكم، وكأين. # الثالث: ما يضاف ويفرد: وهو غالب الأسماء. ### ||||||||| قاعدة: تصح الإضافة لأدنى ملابسة # الإضافة تصح بأدنى ملابسة نحو قولك لقيته في طريقي، أضفت الطريق إليك ~~بمجرد مرورك فيه، ومثله قول أحد حاملي الخشبة خذ طرفك، أضاف الطرف إليه ~~بملابسته إياه في حال الحمل، وقول ms371 الشاعر: [الطويل] # -إذا كوكب الخرقاء لاح بسحرة # سهيل أذاعت غزلها في القرائب # أضاف الكوكب إليها لجدها في عملها عند طلوعه. ذكر ذلك في (المفصل) (2) ~~وشروحه. ### ||||||||| ضابط: ما يضاف إلى الجملة من ظروف المكان # قال ابن النحاس في (التعليقة) : ليس في ظروف المكان ما يضاف إلى الجملة PageV02P090 # غير حيث، لما أبهمت لوقوعها على كل جهة احتاجت في زوال إبهامها إلى ~~إضافتها لجملة كإذ، وإذا في الزمان. ### ||||||||| ضابط: ما يكتسبه الاسم بالإضافة # قال ابن هشام في (المغني) (1) : الأمور التي يكتسبها الاسم بالإضافة عشرة: # أحدها: التعريف: كغلام زيد. # الثاني: التخصيص: كغلام رجل. # الثالث: التخفيف: كضارب زيد. # الرابع: إزالة القبح أو التجوز: كمررت بالرجل الحسن الوجه، فإن الوجه إن ~~رفع قبح الكلام، لخلو الصفة لفظا عن ضمير الموصوف، وإن نصب حصل التجوز، ~~بإجرائك الوصف القاصر مجرى المتعدي. # الخامس: تذكير المؤنث: نحو: @QUR@04 إن رحمت الله قريب [الأعراف: 56]. # السادس: تأنيث المذكر: نحو: قطعت بعض أصابعه (2) . # السابع: الظرفية نحو: @QUR@04 تؤتي أكلها كل حين [إبراهيم: 25]. # الثامن: المصدرية: نحو: @QUR@03 أي منقلب ينقلبون [الشعراء: 227]. # التاسع: وجوب الصدر: نحو: غلام من عندك، وصبيحة أي يوم سفرك. # العاشر: البناء في المبهم: نحو: غير، ومثل، ودون، والزمن المبهم المضاف ~~إلى إذ أو فعل مبني. # وهذا الفصل أخذه ابن هشام من كتاب (نظم الفرائد وحصر الشرائد) ، وقال ~~المهلبي في نظم ذلك: [الوافر] # خصال في الإضافة يكتسيها ال # مضاف من المضاف إليه عشر # بناء، ثم تذكير، وظرف # ومعنى الجنس، والتأنيث، تعرو # وتعريف، وتنكير، وشرط # والاستفهام، والحدث المقر # وذكر في الشرح أنه أراد بالاستفهام مسألة (غلام من عندك؟) . وبالحدث ~~المصدرية. وبالجنس قولك: أي رجل يأتيني فله درهم. وبالشرط غلام من تضرب ~~أضرب. وبالتنكير قولك: هذا زيد رجل، وهذا زيد الفقيه لا زيد الأمير، لأنك ~~لم تضفه حتى سلبته التعريف في النية للاشتراك العارض في التسمية. PageV02P091 # وهذه الثلاثة لم يذكرها ابن هشام، وذكر بدلها: التخصيص، والتخفيف وإزالة ~~القبح والتجوز. # ولم يذكر المهلبي هذه الثلاثة. ومسألة اكتساب التنكير من الإضافة في غاية ~~الحسن، وهي سلب تعريف العلمية. وقد ms372 تقدم تحقيق ذلك في أول الباب. وقلت أنا: ~~[الوافر] # ويكتسب المضاف فخذ أمورا # أحلتها الإضافة فوق عشر # فتعريف، وتخصيص، بناء # وتخفيف كضارب عبد عمرو # وترك القبح والتجويز شرط # والاستفهام فانتسبا لصدر # وتذكير، وتأنيث، وظرف # وسلب للمعارف شبه نكر # ومعنى الجنس والحدث المعزى # فخذ نظما يحاكي عقد در # وقال ابن هشام في (تذكرته) : في اكتساب التأنيث قد بسط الناس هذا، ~~فقالوا: إنه منحصر في أربعة أقسام: # قسم: المضاف بعض المؤنث وهو مؤنث في المعنى، وتلفظ بالثاني وأنت تريده، ~~نحو: قطعت بعض أصابعه. و: [الوافر] # -إذا بعض السنين تعرقتنا # [كفى الأيتام فقد أبي اليتيم] # وتلتقطه بعض السيارة [يوسف: 10]. # وقسم: هو بعض المؤنث، وتلفظه بالثاني وأنت تريده، إلا أنه ليس مؤنثا، ~~وذلك نحو (1) : [الطويل] # [وتشرق بالقول الذي قد أذعته] # شرقت صدر القناة[من الدم] # وقلنا: إنه غير مؤنث، لأن صدر القناة ليس قناة، بخلاف بعض الأصابع، فإنه ~~يكون أصابع. # وقسم: تلفظ بالثاني وأنت تريده إلا أنه لا بعض ولا مؤنث. نحو: اجتمعت أهل ~~اليمامة (2) . PageV02P092 # والقسم الرابع: زاده الفارسي. وهو أن يكون المضاف (كلا) للمؤنث. كقوله: # [الكامل] # -ولهت عليه كل معصفة # هو جاء ليس للبها زبر # فأنث كلا لأنه المعصفات في المعنى. # فائدة: قال بعضهم: [السريع] # ثلاثة تسقط هاءاتها # مضافة عند جميع النحاه # منها إذا قيل: أبو عذرها # وليت شعري، وإقام الصلاه ### ||| باب المصدر # قال ابن هشام في (تذكرته) : المصدر الصريح يقع في موضع الفاعل، نحو: # @QUR@02 ماؤكم غورا [الملك: 30]والمفعول، نحو: @QUR@03 هذا خلق الله ~~[لقمان: 11]، والمصدر المؤول كذلك في موضع الفاعل، نحو: عسى زيد أن يقوم. ~~والمفعول، نحو: @QUR@06 ما كان هذا القرآن أن يفترى [يوسف: 37]. # (فائدة) قال ابن هشام في (تذكرته) : قال الجرجاني: أقوى إعمال المصدر ~~منونا، لأنه نكرة كالفعل، ثم مضافا، لأن إضافته في نية الانفصال، فهو نكرة ~~أيضا، ودونهما ما فيه (أل) . ### ||| باب اسم الفاعل ### ||||||||| قاعدة # قال ابن السراج في (الأصول) : كل ما كان يجمع بغير الواو والنون، نحو: # حسن وحسان، فإن الأجود فيه أن نقول: مررت برجل حسان قومه، من قبل أن ms373 هذا ~~الجمع المكسر هو اسم واحد، صيغ للجمع، ألا ترى أنه يعرب كإعراب الواحد ~~المفرد. # وما كان يجمع بالواو والنون، نحو: منطلقين، فإن الأجود فيه أن تجعله ~~بمنزلة الفعل المقدم، فتقول: مررت برجل منطلق قومه. PageV02P093 ### ||| باب التعجب # قول البصريين في: أحسن بزيد!يلزم منه شذوذ من أوجه: # أحدها: استعمال أفعل للصيرورة قياسا، وليس بقياس. وإنما قلنا ذلك لأن ~~عندهم أن أفعل أصله أفعل بمعنى صار كذا (1) . # الثاني: وقوع الظاهر فاعلا لصيغة الأمر بغير لام. # الثالث: جعلهم الأمر بمعنى الخبر. # الرابع: حذف الفاعل في @QUR@04 أسمع بهم وأبصر [مريم: 38]، نقلته من ~~تعاليق ابن هشام. ### ||| باب أفعل التفضيل # قاعدة: صح فيه ما أفعله صح فيه أفعل به # قال ابن السراج في (الأصول) : كل ما قلت فيه: ما أفعله قلت فيه أفعل به. # وهذا أفعل من هذا، وما لم تقل فيه ما أفعله لم تقل فيه هذا أفعل من هذا، ~~ولا أفعل به. ### ||||||||| ضابط: استعمال أفعل التفضيل # قال ابن هشام في (تذكرته) : قولهم إن أفعل التفضيل يستعمل مضافا وبأل ~~وبمن يستثنى من استعماله بأل خير وشر. فإني لم أرهما استعملا بأل للتفضيل. ### ||| باب أسماء الأفعال # قال ابن هشام في (تذكرته) : اعلم أن هاؤما، وهاؤم، نادر في العربية، لا ~~نظير له، ألا ترى أن غيره من صه، ومه، لا يظهر فيه الضمير البتة، وهو مع ~~ندوره غير شاذ في الاستعمال، ففي التنزيل: @QUR@03 هاؤم اقرؤا كتابيه ~~[الحاقة: 19]. ### ||| باب النعت ### ||||||||| ضابط: جملة ما يوصف به # قال في (البسيط) : جملة ما يوصف به ثمانية أشياء: # اسم الفاعل، واسم المفعول، والصفة المشبهة. وهذه الثلاثة هي الأصل في PageV02P094 # الصفات لأنها تدخل في حد الصفة، لأنها تدل على ذات باعتبار معنى هو ~~المقصود، وذلك لأن الغرض من الصفة الفرق بين المشتركين في الاسم. وإنما ~~يحصل الفرق بالمعاني القائمة بالذوات، والمعاني هي المصادر، وهذه الثلاثة ~~هي المشتقة من المصادر، فهي التي توجد المعاني فيها. # والرابع: المنسوب: كمكي، وكوفي. وهو في معنى اسم المفعول. # والخامس: الوصف بذي التي بمعنى صاحب. # والسادس: الوصف بالمصدر: كرجل ms374 عدل، وهو سماعي. # والسابع: ما ورد من المسموع غيره: كمررت برجل أي رجل. # والثامن: الوصف بالجملة. ### ||||||||| ضابط: أقسام الأسماء بالنسبة إلى الوصف # قال في (البسيط) : الأسماء في الوصف على أربعة أقسام: # ما يوصف ويوصف به: وهو اسم الإشارة والمعرف بأل، والمضاف إلى واحد من ~~المعارف، إذا كان متصفا بالحدث. # وما لا يوصف ولا يوصف به: وهو ثواني الكنى، و(اللهم) عند سيبويه (1) ، ~~وما أوغل من الاسم في شبه الحرف، كأين، وكم، وكيف، والمضمرات. وما أحسن قول ~~الشاعر: [السريع] # -أضمرت في القلب هوى شادن # مشتغل بالنحو لا ينصف # وصفت ما أضمرت يوما له # فقال لي: المضمر لا يوصف # وما يوصف به: وهو الأعلام. وما لا يوصف ويوصف به: وهو الجمل. # وقال ابن عصفور في (شرح الجمل) : الأسماء تنقسم أربعة أقسام: # قسم لا ينعت ولا ينعت به، وهو اسم الشرط، واسم الاستفهام والمضمر وكل اسم ~~متوغل في البناء، وهو ما ليس بمعرب في الأصل، ما عدا الأسماء الموصولة ~~وأسماء الإشارة. # وقسم: ينعت به، ولا ينعت: وهو ما لم يستعمل من الأسماء إلا تابعا، نحو: PageV02P095 # بسن، وليطان، ونائع، من قولهم: حسن بسن، وشيطان ليطان، وجائع نائع، وهي ~~محفوظة لا يقاس عليها. # وقسم: ينعت ولا ينعت به: هو العلم، وما كان من الأسماء ليس بمشتق ولا في ~~حكمه، نحو: ثوب وحائط وما أشبه ذلك. # وقسم: ينعت وينعت به: وهو ما بقي من الأسماء. # وقال ابن هشام في (تذكرته) : المعارف أقسام: # قسم: لا ينعت بشيء: وهو المضمر. # وقسم: ينعت بشيء واحد: هو اسم الإشارة خاصة. ينعت بما في (أل) خاصة. # وقسم: ينعت بشيئين: وهو ما فيه (أل) ، ينعت بما فيه (أل) ، أو بمضاف إلى ~~ما فيه (أل) . # وقسم ينعت بثلاثة أشياء: وهو شيئان: أحدهما العلم ينعت بما فيه (أل) ~~وبمضاف، وبالإشارة. والثاني المضاف: ينعت بمضاف مثله، وبما فيه أل، ~~وبالإشارة. ### ||||||||| تقسيم: تبعية الصفة لموصوفها في الإعراب # قال في (البسيط) : تبعية الصفة لموصوفها في الإعراب ثلاثة أقسام: # ما يتبع الموصوف على لفظه لا غير. وهو كل معرب ms375 ليس له موضع من الإعراب ~~يخالف لفظه. # وما يتبع الموصوف على محله لا غير، وهو جميع المبنيات التي أوغلت في شبه ~~الحرف، كالإشارة، وأمس، والمركب من الأعداد، وما لا ينصرف في الجر. # وما يجوز أن يتبعه على لفظه وعلى محله، وهو أربعة أنواع: اسم لا، ~~والمنادى، وما أضيف إليه المصدر، واسم الفاعل. ### ||| باب التوكيد ### ||||||||| تأكيد الضمير بضمير # قاعدة: قال ابن النحاس في (التعليقة) : الضمير إذا أكد بضمير كان الضمير ~~الثاني المؤكد من ضمائر الرفع لا غير، سواء كان الضمير الأول المؤكد مرفوعا ~~أو منصوبا، أو مجرورا، نحو: قمت أنا، ورأيتك أنت، ومررت به هو. PageV02P096 # فائدة-موطن لا يجوز فيه التوكيد اللفظي: قال ابن هشام في (تذكرته) : لنا ~~موطن لا يجوز فيه التوكيد اللفظي، وذلك قولك: احذر الأسد، لا يجوز لك في ~~هذا الكلام أن تكرر الاسم المحذر منه، لئلا يجتمع البدل والمبدل منه، لأنهم ~~جعلوا التكرار نائبا عن الفعل. # فائدة-التأكيد اللفظي أوسع من المعنوي: قال الأندلسي: التأكيد اللفظي ~~أوسع مجالا من التأكيد المعنوي، لأنه يدخل في المفردات الثلاث، وفي الجمل، ~~ولا يتقيد بمظهر أو مضمر، معرفة أو نكرة، بل يجوز مطلقا إلا أن السماع في ~~بعضها أكثر، فلا يكاد يسمع أو ينقل (أن أن زيدا قائم) ، وإنما أكثر ما يأتي ~~في تكرير الاسم أو الجملة. ### ||||||||| ضابط: أقسام الاسم بالنسبة إلى التوكيد # قال ابن الدهان في (الغرة) : الاسم ينقسم إلى ثلاثة أقسام: # قسم يوصف ويؤكد، وكزيد والرجل. # وقسم يوصف ولا يؤكد، كرجل. # وقسم يؤكد ولا يوصف، كالمضمر. ### ||||||||| قاعدة: اجتماع ألفاظ التوكيد # قال ابن هشام في (تذكرته) : إذا اجتمعت ألفاظ التوكيد بدأت بالنفس، ~~فالعين، فكل، فأجمع، فأكتع، فأبصع، فأبتع، وأنت مخير بين أبتع وأبصع. ~~فأيهما شئت قدمته. فإن حذفت النفس أتيت بما بعدها مرتبا، أو العين فكذلك، ~~أو كلا فكذلك، أو أجمع لم تأت بأكتع وما بعده، لأن ذلك تأكيد لأجمع، فلا ~~يؤتى به دونها، ذكره ابن عصفور في (شرح الجمل) . ### ||| باب العطف ### ||||||||| أقسام العطف # أقسام العطف ثلاثة: # أحدها: العطف على اللفظ، وهو ms376 الأصل، نحو: ليس زيد بقائم ولا قاعد، ~~بالخفض، وشرطه إمكان توجه العامل إلى المعطوف. فلا يجوز في نحو: ما جاءني ~~من امرأة ولا زيد إلا الرفع عطفا على الموضع، لأن من الزائدة لا تعمل في ~~المعارف، وقد يمتنع العطف على اللفظ وعلى المحل جميعا، نحو: ما زيد قائما ~~لكن أو بل PageV02P097 # قاعد، لأن في العطف على اللفظ إعمال ما في الموجب، وفي العطف على المحل ~~اعتبار الابتداء مع زواله بدخول الناسخ، والصواب الرفع على إضمار مبتدأ. # الثاني: العطف على المحل، نحو: ليس زيد بقائم ولا قاعدا بالنصب، وله ~~ثلاثة شروط: # أحدها: إمكان ظهور ذلك المحل في الفصيح. فلا يجوز: مررت بزيد وعمرا، لأنه ~~لا يجوز مررت عمرا. # الثاني: أن يكون الموضع بحق الأصالة، فلا يجوز هذا الضارب زيد وأخيه، لأن ~~الوصف المستوفي لشروط العمل الأصل إعماله لا إضافته، لالتحاقه بالفعل. # الثالث: وجود المحرز، أي الطالب لذلك المحل، فلا يجوز: إن زيدا وعمرو ~~قائمان، لأن الطالب لرفع عمرو هو الابتداء، والابتداء هو التجرد، والتجرد ~~قد زال بدخول (إن) . # الثالث: العطف على التوهم نحو: ليس زيد قائما ولا قاعد بالخفض على توهم ~~دخول الباء في الخبر، وشرط جوازه صحة دخول ذلك العامل المتوهم، وشرط حسنه ~~كثرة دخوله هناك. ### ||||||||| قاعدة: انفراد الواو عن أخواتها بأحكام # الواو أصل حروف العطف ولهذا انفردت عن سائر حروف العطف بأحكام: # أحدها: احتمال معطوفها للمعية، والتقدم والتأخر. # الثاني: اقترانها بإما نحو: @QUR@05 إما شاكرا، وإما كفورا [الإنسان: 3]. # الثالث: اقترانها بلا إن سبقت بنفي، ولم يقصد المعية نحو: ما قام زيد ولا ~~عمرو، ليفيد أن الفعل منفي عنهما في حالة الاجتماع والافتراق. وإذا فقد أحد ~~الشرطين امتنع دخولها فلا يجوز: قام زيد ولا عمرو، ولا: ما اختصم زيد ولا عمرو. # الرابع: اقترانها بلكن، نحو: @QUR@04 ولكن رسول الله [الأحزاب: 40]. # الخامس: عطف المفرد السببي على الأجنبي عند الاحتياج إلى الربط، كمررت ~~برجل قام زيد وأخوه. # السادس: عطف العقد على النيف، نحو: أحد وعشرون. # السابع: عطف الصفات المفرقة مع اجتماع منعوتها، نحو: [الوافر]غ ms377 PageV02P098 # # -[بكيت وما بكا رجل حليم] # على ربعين مسلوب وبال # الثامن: عطف ما حقه التثنية أو الجمع، نحو: [الكامل] # -[إن الرزية لا رزية مثلها] # فقدان مثل محمد ومحمد # التاسع: عطف ما لا يستغنى عنه، كاختصم زيد وعمرو وجلست بين زيد وعمرو. # العاشر والحادي عشر: عطف العام على الخاص، وبالعكس، نحو: @QUR@014 رب ~~اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات [نوح: 38]، ~~@QUR@08 وملائكته ورسله وجبريل وميكال [البقرة: 98]، ويشاركها في هذا الحكم ~~الأخير (حتى) ، كمات الناس حتى الأنبياء، فإنها عاطفة خاصا على عام. # الثاني عشر: عطف عامل حذف وبقي معموله على عامل آخر يجمعهما معنى واحد، ~~نحو: [الوافر] # -[إذا ما الغانيات برزن يوما] # وزججن الحواجب والعيونا # أي: وكحلن العيون، والجامع بينهما التحسين. # الثالث عشر: عطف الشيء على مرادفه، نحو: [الوافر] # -[وقددت الأديم لراهشيه] # وألفى قولها كذبا ومينا PageV02P099 # الرابع عشر: عطف المقدم على متبوعه للضرورة، كقوله: [الوافر] # -[ألا يا نخلة من ذات عرق] # عليك ورحمة الله السلام # الخامس عشر: عطف المخفوض على الجوار، نحو: @QUR@05 وامسحوا برؤسكم ~~وأرجلكم [المائدة: 6]. # السادس عشر: ذكر أبو علي الفارسي أن عطف الجملة الاسمية على الفعلية ~~وبالعكس يجوز بالواو فقط، دون سائر الحروف، نقله عنه ابن جني في (سر ~~الصناعة) . # وفي تذكرة ابن الصائغ عن (شرح الجمل) للأعلم: أصل حروف العطف الواو، لأن ~~الواو لا تدل على أكثر من الجمع والاشتراك، وأما غيرها فيدل على الاشتراك، ~~وعلى معنى زائد كالترتيب والمهلة والشك والإضراب والاستدراك والنفي، فصارت ~~الواو بمنزلة الشيء المفرد، وباقي الحروف بمنزلة المركب، والمفرد أصل ~~المركب. ### ||||||||| ضابط: حروف تعطف بشروط # قال ابن هشام في (تذكرته) : من حروف العطف ما لا يعطف إلا بعد شيء خاص، ~~وهو أم بعد همزة الاستفهام. # ومنها ما لا يعطف إلا بعد شيئين، وهو لكن بعد النفي، والنهي خاصة. # ومنها ما لا يعطف إلا بعد ثلاثة أشياء، وهو لا بعد النداء والأمر، ~~والإيجاب. # ومنها ما لا يعطف إلا بعد أربعة، وهو بل بعد النفي، والنهي، والإثبات ~~والأمر. # ضابط: أقسام حروف العطف # قال ابن الخباز: حروف ms378 العطف أربعة أقسام: # قسم يشرك بين الأول والثاني في الإعراب والحكم، وهو: الواو والفاء، وثم، وحتى. # وقسم يجعل الحكم للأول فقط، وهو: لا. # وقسم يجعل الحكم للثاني فقط، وهو: بل، ولكن. # وقسم يجعل الحكم لأحدهما، لا بعينه، وهو: إما، وأو، وأم. PageV02P100 ### ||||||||| ضابط: ما يتقدم على متبوعه في التوابع # قال ابن هشام في (تذكرته) : ليس في التوابع ما يتقدم على متبوعه إلا ~~المعطوف بالواو، لأنها لا ترتب. # فائدة-متى يجوز عطف الضمير المنفصل على الظاهر: قال الأبذي في (شرح ~~الجزولية) : لا يجوز عطف الضمير المنفصل على الظاهر بالواو، ويجوز فيما عدا ذلك. # قال ابن الصائغ في (تذكرته) : وأورد شيخنا شهاب الدين عبد اللطيف على ذلك ~~قوله تعالى: @QUR@010 ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم ~~[النساء: # 131]وقوله تعالى: @QUR@04 يخرجون الرسول وإياكم [الممتحنة: 1]. # قال ابن الصائغ: وعندي أنه ينبغي أن ينظر في علة منع ذلك، حتى يتلخص: # هل هذا داخل تحت منعه، فلا يلتفت إليه، أو ليس بداخل، فيدور الحكم مع العلة. # والذي يظهر من التعليل أن الواو لما كانت لمطلق الجمع، فكأن المعطوف ~~مباشر بالعمل، والعامل لا يجوز له العمل في الضمير وهو منفصل، مع إمكان ~~اتصاله. أما في غير الواو فليس الأمر معها كذلك، كقولك: زيد قام عمرو ثم ~~هو، وقوله تعالى: # @QUR@06 وإنا أو إياكم لعلى هدى [سبأ: 24]فنجيء إلى الآيتين، فنجد ~~المكانين مكاني (ثم) لأن المقصود في الآية الأولى ترتيبها على الزمان ~~الوجودي مع إرادة كون المخاطب له أسوة بمن مضى. وكذلك الآية الثانية، ~~المقصود ترتيب المتعاطفين من جهة شرفهما والبداءة بما هو أشنع في الرد على ~~فاعل ذلك. # وإذا تلخص ذلك لم يكن فيهما رد على الأبذي، ويحمل المنع على ما إذا لم ~~يقصد بتقديم أحد المتعاطفين معنى ما، وهذا تأويل حسن لكلامه موافق للصناعة ~~وقواعدها، انتهى. ### ||||||||| فائدة-في أقسام الواوات: قال بعضهم: [الطويل] # وممتحن يوما ليهضمني هضما # عن الواو كم قسم نظمت له نظما # فقسمتها عشرون ضربا تتابعت # فدونكها، إني لأرسمها رسما # فأصل، وإضمار، وجمع، وزائد # وعطف وواو الرفع ms379 في الستة الأسما # ورب ومع قد نابت الواو عنهما # وواوك في الأيمان فاستمع العلما # وواوك للإطلاق والواو ألحقت # وواو بمعنى (أو) ، فدونك والحزما # وواو أتت بعد الضمير لغائب # وواوك في الجمع الذي يورث السقما # وواو الهجا، والحال واسم لما له # وساسان من دون الجمال به يسمى # وواوك في تكسير دار، وواو إذ # وواو ابتداء ثم عدى بها ثما PageV02P101 ### ||| باب عطف البيان # قال الأعلم في (شرح الجمل) : هذا الباب يترجم له البصريون، ولا يترجم له ~~الكوفيون. ### ||||||||| قاعدة: عطف البيان لا يكون إلا بعد مشترك # قال الأعلم: عطف البيان لا يكون إلا بعد مشترك. ### ||| باب البدل # قال في (البسيط) : تنحصر مسائل البدل في اثنتين وثلاثين مسألة، وذلك لأن ~~البدل أربعة، وكل واحد منها ينقسم باعتبار التعريف والتنكير أربعة، ~~وباعتبار الإظهار والإضمار أربعة، وثمانية في أربعة باثنين وثلاثين. ~~وأمثلتها مجملة: # جاءني زيد أخوك، ضربت زيدا رأسه، أعجبني زيد علمه، رأيت زيدا الحمار، ~~جاءني رجل غلام لك، ضربت رجلا يدا له، أعجبني رجل علم له، ضربت رجلا حمارا، ~~كرهت زيدا غلاما لك، ضربت زيدا يدا له، أعجبني زيد علم له، رأيت زيدا ~~حمارا، جاءني رجل أخوك، ضربت رجلا رأسه، أعجبني رجل علمه، رأيت رجلا ~~الحمار. # قام زيد أخوك، زيد ضربته إياه، ضربت زيدا إياه، ضربته زيدا، أعجبني زيد ~~رأسه، يد زيد قطعته إياها، الرغيف أكلته ثلثه، ثلث الرغيف أكلت الرغيف ~~إياه، أعجبني زيد علمه، جهل الزيدين كرهتهما إياه، زيد كرهته جهله، جهل زيد ~~كرهت زيدا إياه، أعجبني زيد الحمار زيد الحمار كرهته إياه، كرهت زيدا إياه، ~~زيد كرهته حماره، ثلث الرغيف أكلت الرغيف إياه، جهل زيد كرهت زيد إياه، ~~الحمار كرهت زيدا إياه. # فائدة-البدل على نية تكرار العامل: قال الأعلم في (شرح الجمل) : الدليل ~~على أن البدل على نية تكرار العامل ثلاثة أدلة: شرعي، ولغوي، وقياسي. # فالشرعي قوله تعالى: @QUR@03 اتبعوا المرسلين `اتبعوا [يس: 20-21]، ~~@QUR@011 قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم ~~[الأعراف: 74]. # واللغوي قول الشاعر: [الوافر] PageV02P102 # # -إذا ما مات ميت ms380 من تميم # فسرك أن يعيش فجئ بزاد: # بخبز أو بتمر أو بسمن # أو الشيء الملفف في البجاد # والقياسي يا أخانا زيد، لو كان في غير نية النداء لقال: يا أخانا زيدا. # (فائدة) قال ابن الصائغ في (تذكرته) : نقلت من خط ابن الرماح: لا يخلو ~~البدل أن يكون توكيدا، أو بيانا أو استدراكا، فالبعض والاشتمال يكونان ~~توكيدا وبيانا. والغلط والبداء والنسيان لا يكون إلا استدراكا، فالتوكيد ~~@QUR@06 يسئلونك عن الشهر الحرام قتال فيه [البقرة: 217]. @QUR@08 ولله على ~~الناس حج البيت من استطاع [آل عمران: 97]والبيان أعجبني الجارية وجهها أو عقلها. ### ||| باب النداء ### ||||||||| قاعدة # قال في (المفصل) (1) : لا ينادى ما فيه الألف واللام إلا الله وحده، ~~لأنهما لا يفارقانه. ### ||||||||| قاعدة: يا أصل حروف النداء # أصل حروف النداء (يا) ، ولهذا كانت أكثر أحرفه استعمالا، ولا يقدر عند ~~الحذف سواها، ولا ينادى اسم الله عز وجل، واسم المستغاث، وأيها وأيتها إلا ~~بها، ولا المندوب إلا بها أو (بوا) . # وفي شرح الفصول لابن إياز: قال النحاة: (يا) أم الباب، ولها خمسة أوجه من ~~التصرف: # أولها: نداء القريب والبعيد بها. # وثانيها: وقوعها في باب الاستغاثة، دون غيرها. # وثالثها: وقوعها في باب الندبة. # ورابعها: دخولها على أي. # وخامسها: أن القرآن المجيد مع كثرة النداء فيه لم يأت فيه غيرها. PageV02P103 # (فائدة) قال الجزولي: إذا رفعت الأول من نحو: يا زيد زيد عمرو، فتنصب ~~الثاني من أربعة أوجه، وزاد بعضهم خامسا. وهي: البدل وعطف البيان والنعت ~~على تأويل الاشتقاق، والنداء المستأنف، وإضمار أعني. وأضعفها النعت، وهو ~~الذي أسقطه، لأن العلم لا ينعت به. فإذا نصبت الأول فتنصبه من وجه واحد، ~~على أنه منادى مضاف على تأويلين: إما إلى محذوف دل عليه ما أضيف إليه ~~الثاني، وتنصب الثاني على ما كنت تنصبه مع الرفع من الأوجه الخمسة، ~~والتأويل الثاني أن يكون مضافا إلى ما بعد الثاني ويكون الثاني توكيدا ~~للأول، يقحم بينه وبين ما أضيف إليه. ### ||||||||| ضابط: أقسام الأسماء بالنسبة إلى ندائها # قال ابن الدهان في (الغرة) : الأسماء على ضربين: ضرب ينادى، ms381 وضرب لا ينادى. # فالذي ينادى على ثلاث مراتب: مرتبة لا بد من وجود (يا) معها، نحو: # النكرة وأسماء الإشارة عندنا، ومرتبة لا بد من حذف (يا) معها، وهو اللهم، ~~وأي في قولك: اللهم اغفر لنا أيتها العصابة (1) . وضرب يجوز فيه الأمران. # (فائدة) قال ابن هشام في (تذكرته) : لا يجوز عندي نداء اسم الله تعالى ~~إلا بيا. ### ||||||||| ضابط: حذف حرف النداء # في تذكرة ابن هشام: تابع المنادى المبني على خمسة أقسام: # 1-قسم يجب نصبه على الموضع، وهو المضاف الذي ليس بأل. # 2-وقسم يجب إتباعه على اللفظ، وهو أي. # 3-وقسم على تقديرين: يجوز إتباعه على اللفظ، وإتباعه على المحل، وهو اسم ~~الإشارة. # 4-وقسم يجوز إتباعه على اللفظ وإتباعه على المحل مطلقا وهو النعت ~~والتوكيد وعطف البيان المفردة مطلقا، والنسق الذي بغير أل. # 5-وقسم يحكم له بحكم المنادى المستقل، وهو البدل، والنسق الذي بغير أل. PageV02P104 ### ||||||||| ضابط: حذف حرف النداء # قال ابن فلاح في (المغني) : يجوز حذف حرف النداء مع كل منادى إلا في خمسة ~~مواضع: النكرة المقصودة والنكرة المبهمة، واسم الإشارة عند البصريين، ~~والمستغاث والمندوب، انتهى. وزاد ابن مالك المضمر. # وفي تذكرة ابن الصائغ: حذف حرف النداء من الاسم الأعظم نص على منعه ابن ~~معط في درته، وعلل منع ذلك في الدرة أيضا بالاشتباه، وقرره ابن الخباز بأنه ~~بعد حذف حرف النداء يشتبه المنادى بغير المنادى، واعترض عليه بأنك تقول: ~~الله اغفر لي، فلا يقع فيها اشتباه ولبس. # قال ابن الصائغ: ولابن معط أن يقول: لما وقع اللبس في بعض المواضع طرد ~~الباب، لئلا يختلف الحكم، انتهى. # قال والعلة في ذلك أنهم لما حذفوا (يا) عوضوا الميم، فكرهوا أن يقولوا ~~الله بالحذف، لما فيه حذف العوض والمعوض. # قال ابن الصائغ: يعني تعويضهم من حرف النداء، دلنا على أنهم قصدوا ألا ~~يحذفوا الحرف بالكلية. وقد قال ابن النحاس في (صناعة الكتاب) ما نصه: جواز ~~ذلك.. فإنه قال في قولك: سبحانك الله العظيم إنه لا يجوز الجر على البدل من ~~الكاف، ويجوز النصب على القطع ms382 والرفع على تقدير يا الله، انتهى. ### ||||||||| قاعدة: الأصل في حذف حرف النداء # قال ابن النحاس في (التعليقة) : أصل حذف حرف النداء في نداء الأعلام، ثم ~~كل ما أشبه العلم، في كونه لا يجوز أن يكون وصفا لأي، وليس مستغاثا به، ولا ~~مندوبا يجوز حذف حرف النداء معه. ### ||| باب الندبة # قال ابن يعيش (1) : الندبة نوع من النداء، فكل مندوب منادى، وليس كل ~~منادى مندوبا، إذ ليس كل ما ينادى يجوز ندبته، لأنه يجوز أن ينادى المنكور ~~والمبهم، ولا يجوز ذلك في الندبة. # وقال الأبذي في (شرح الجزولية) : المندوب يشرك المنادى في أحكام، وينفرد ~~بإلحاق ألف الندبة. PageV02P105 ### ||| باب الترخيم # قال المهلبي: [الرمل] # إن أسماء توالت عشره # لم ترخم عند أهل المخبره # مبهم، ثمت نعت بعده # والمضافان معا، والنكره # ثم شبه لمضاف خالص # والثلاثي، ومندوب التره # يحتذيه مستغاث راحم # وإذا كانت جميعا مضمره # فائدة: أكثر الأسماء ترخيما: قال ابن فلاح في (المغني) : قالوا: أكثر ما ~~رخمت العرب ثلاثة أشياء وهي: حارث، ومالك، وعامر. ### ||| باب الاختصاص # قال ابن يعيش (1) : قد أجرت العرب أشياء اختصوها على طريقة النداء، ~~لاشتراكهما في الاختصاص، فاستعير لفظ أحدهما للآخر من حيث شاركه في ~~الاختصاص، كما أجروا التسوية مجرى الاستفهام، إذ كانت التسوية موجودة في ~~الاستفهام. وذلك قولك: أزيد عندك أم عمرو، وأزيد أفضل أم خالد، فالشيئان ~~اللذان تسأل عنهما قد استوى علمك فيهما ثم تقول: ما أبالي أقمت أم قعدت، ~~وسواء علي أقمت أم قعدت، فأنت غير مستفهم، وإن كان بلفظ الاستفهام ~~لتشاركهما في التسوية، لأن معنى قولك: لا أبالي أفعلت أم لم تفعل أي: هما ~~مستويان في علمي، فكما جاءت التسوية بلفظ الاستفهام لاشتراكهما في معنى ~~التسوية، كذلك جاء الاختصاص بلفظ النداء، لاشتراكهما في معنى الاختصاص، وإن ~~لم يكن منادى، انتهى. ### ||||||||| قاعدة: ما نصبته العرب في الاختصاص # قال ابن فلاح في (المغني) : قال أبو عمرو: إن العرب إنما نصبت في ~~الاختصاص أربعة أشياء وهي: معشر، وآل، وأهل، وبنو. ولا شك أن العرب قد نصبت ~~في (الاختصاص) غيرها. # وعبارة ms383 ابن النحاس في (التعليقة) : أكثر الأسماء دخولا في هذا الباب هذه ~~الأربعة. # غ PageV02P106 ### ||| باب العدد # قال في (البسيط) : إدخال التاء في عدد المذكر وتركها في عدد المؤنث ~~للفرق، وعدم الإلباس. قال: وهذا من غريب لغتهم، لأن التاء علامة التأنيث، ~~وقد جعلت هنا علما للتذكير، قال: وهذا الذي قصد الحريري بقوله: الموطن الذي ~~يلبس فيه الذكران براقع النسوان وتبرز ربات الحجال بعمائم الرجال (1) . # قال: ونظيره أنهم خصوا جمع فعال في المؤنث بأفعل: كذراع وأذرع. وفي ~~المذكر بأفعلة كعماد وأعمدة، كإلحاقهم علامة التأنيث في عدد المذكر وحذفها ~~من عدد المؤنث. # ومما وجهوا به مسألة العدد أن العدد قبل تعليقه على معدود مؤنث بالتاء ~~لأنه جماعة، والمعدود نوعان: مذكر ومؤنث فسبق المذكر لأنه الأصل إلى ~~العلامة فأخذها. ثم جاء المؤنث فكان ترك العلامة له علامة، ومسألة الجمع ~~أنهم قصدوا أن يصير مع جمع المذكر تأنيث لفظي، ومع جمع المؤنث تأنيث معنوي، ~~فيعتدلان لمقابلة الجمع بالجمع، والتأنيث بالتأنيث. # فائدة-هجر جانب الاثنين: قال ابن الخباز: (الاثنان) هجر جانبه في موضعين: # الأول: أن كسور الأعداد من الثلاثة إلى العشرة بنوا منها صيغ الجمع من ~~ثلاثين إلى تسعين، ولم يقولوا من الاثنين (ثنيين) . # والثاني: أن من الثلاثة إلى العشرة اشتقت من ألفاظها الكسور فقيل: ثلث ~~وربع إلى العشر، ولم يقل في الاثنين (ثني) بل نصف. نقله ابن هشام في ~~(تذكرته) . # (فائدة) في (تذكرة ابن الصائغ) : (اثنا عشر) كلمتان من وجه، ولذلك وقع ~~الإعراب حشوا، وكلمة من وجه أي: مجموعها دال على شيء واحد، وهو هذه ~~الكمية. # (فائدة) وفيها أيضا العدد معلوم المقدار مجهول الصورة، ولذلك جرى مجرى ~~المبهم. ### ||||||||| ضابط: (أل) في العدد # قال ابن هشام في (تذكرته) : (أل) في العدد على ثلاثة أقسام: تارة تدخل PageV02P107 # على الأول، ولا يجوز غير ذلك، وهو العدد المركب نحو: الثالث عشر، وتارة ~~على الثاني، ولا يجوز غير ذلك، وهو المضاف نحو: خمسمائة الألف، وتارة ~~عليهما، وهو العدد المعطوف، نحو: [الطويل] # -إذا الخمس والخمسين جاوزت فارتقب # [قدوما على الأموات غير بعيد] ### ||| باب ms384 الإخبار بالذي والألف واللام ### ||||||||| ضابط # قال أبو حيان: من النحويين من عد ما لا يصح أن يخبر عنه. ومنهم من شرط ~~فيما يصح الإخبار عنه شروطا: # فالذي عد قال: الذي لا يصح الإخبار عنه الفعل، والحرف، والجملة، والحال، ~~والتمييز، والظرف غير المتمكن، والعامل دون معموله، والمضاف دون المضاف ~~إليه، والموصوف دون صفته، والموصول دون صلته، واسم الشرط دون شرطه، والصفة، ~~والبدل، وعطف البيان، والتأكيد، وضمير الشأن، والعائد إذا لم يكن غيره، ~~والمسند إليه الفعل غير الخبري، ومفعوله، والمضاف إلى المائة، والمجرور ب ~~(رب) وب (له) ، وأيما رجل، وكيف، وكم، وكأين، والمصدر الواقع موقع الحال، ~~وفاعل نعم وبئس، وفاعل فعل التعجب، وما للتعجب، والمجرور بكاف التشبيه، ~~وبحتى، وبمذ، ومنذ، واسم الفعل، واسم الفاعل، واسم المفعول، والمصدر ~~اللواتي تعمل عمل الفعل، والمجرور بكل المضاف إلى مفرد، وأقل رجل وشبهه، ~~واسم لا وخبرها، والاسم الذي ليس تحته معنى، والمصدر والظرف اللازمان ~~للنصب، والاسم الذي إظهاره ثان عن إضماره، والاسم الذي لا فائدة في الإخبار ~~عنه، والاسم المختص بالنفي، والمجرور في نحو: كل شاة وسخلتها (1) ولا عن ~~سخلتها، ولا المعطوف في باب (رب) على مجرورها، ولو كان مضافا للضمير. نحو: ~~رب رجل وأخيه (2) . # والذي شرط شروطا، قال الأستاذ أبو الحسين بن أبي الربيع: هي اثنا عشر ~~شرطا: ألا يكون تضمن حرف صدر، وأن يكون اسما متصرفا لا من المستعمل في ~~النفي العام، وأن يكون مما يصح تعريفه، لا مما دخل عليه ما لا يدخل على PageV02P108 # المضمرات، وأن يكون في جملة خبرية، ولا يكون صفة، ولا بدلا، ولا عطف ~~بيان، وألا يضمر على أن يفسره ما بعده، وألا يكون ضميرا رابطا، ولا مضافا ~~إلى اسم رابط، وألا يكون من ضمير الجملة، ولا مصدرا خبره محذوف قد سدت ~~الحال مسده، انتهى. # قال: وفيه تداخل، وينحصر في شرطين: # أحدهما: أن يكون الاسم يصح مكانه مضمر. # والثاني: أن يكون يصح جعله خبرا للموصول. ### ||||||||| ضابط: ما يجوز الإخبار عنه # قال أبو حيان: حصر بعضهم ما يجوز الإخبار عنه، فقال: ms385 يجوز في فاعل الفعل ~~اللازم الخبري، وفي متعلق المتعدي بجميع ضروبه، من متعد إلى اثنين وثلاثة، ~~والمفعول الذي لم يسم فاعله، وفي باب كان وإن وما والمصدر والظرف المتمكنين ~~والمضاف إليه، وفي البدل، والعطف، والمبتدأ والخبر، والمضمر، وحادي عشر ~~وبابه، وفي باب الإعمال والمصدر النائب والعامل والمعمول من الأسماء، ~~وأشياء مركبة من المبتدأ والخبر، والفعل والفاعل والاستفهام. ### ||||||||| ضابط: الفرق بين أل والذي في الإخبار # زعم أبو علي وغيره: أن كل ما يخبر عنه بأل يخبر عنه بالذي. # وقال أبو حيان (الذي) أعم في باب الإخبار، لأنها تدخل على الجملة الاسمية ~~والفعلية، (وأل) لا تدخل إلا على الجملة المصدرة بفعل متصرف مثبت. قال: # وذكر الأخفش موضعا يصلح لأل، ولا يصلح للذي. قال: تقول: مررت بالقائم ~~أبواه لا القاعدين. ولو قلت: مررت بالتي قعد أبواها لا التي قاما، لم يصح. ~~فإذا أخبرت عن زيد في قولك: قامت جارتا زيد لا قعدتا، قلت: القائم جارتا لا ~~القاعدتان زيد، ولو قلت: الذي قامت جارتاه لا التي قعدتا زيد، لم يجز، لأنه ~~لا ضمير يعود على الذي من الجملة المعطوفة، فقد صار لكل من (الذي) ومن (أل) ~~عموم تصرف ودخول ما لم يدخل في الآخر، لكن ما اختصت به الذي أكثر. # وذكر الأخفش أيضا أنه قد يخبر بأل لا بالذي في قولك: المضروب الوجه زيد، ~~ولا يجوز: الذي ضرب الوجه زيد. # وقال ابن السراج في المسألة الأولى: مررت برجل قائم أبواه لا قاعدين أنه ~~شاذ خارج عن القياس. PageV02P109 # قال: وهو قول المازني وكل من يرتضي قوله، وقد كان ينبغي ألا يجوز قولك: # المضروب الوجه زيد. قال: ولكنه حكي عن العرب، وكثر في كلامهم حتى صار ~~قياسا فيما هو مثله، فلهذا لا يقاس عليه الفعل. # قال الأستاذ أبو الحسن بن الصائغ: فهذا شيء يحدث مع أل ولم يكن كلام قبل ~~أل فيه اسم يجوز الإخبار عنه بأل، ولا يجوز بالذي. قال: فلا يرد هذا على ~~أبي علي وغيره، ممن زعم أن كل ما يخبر عنه بأل ms386 يخبر عنه بالذي، ولكن إذا ~~نظرت لما وقعت فيه (أل) ولا يقع في موضعها (الذي) كان كذلك، انتهى. ### ||| باب التنوين # قال ابن الخباز في (شرح الدرة) : التنوين حرف ذو مخرج، وهو نون ساكنة، ~~وجماعة من الجهال بالعربية لا يعدونه حرف معنى ولا مبنى، لأنهم لا يجدون له ~~صورة في الخط، وإنما سمي تنوينا، لأنه حادث بفعل المتكلم، والتفعيل من ~~أبنية الأحداث. # وفي (البسيط) : التنوين زيادة على الكلمة، كما أن النفل زيادة على الفرض. ### ||||||||| ضابط: ما يراد به التنوين إذا أطلق # قال أبو الحسين بن أبي الربيع في (شرح الإيضاح) : متى أطلق التنوين فإنما ~~يراد به تنوين الصرف. وإذا أريد غيره من التنوينات قيد، فقيل: تنوين ~~التنكير، تنوين المقابلة، تنوين العوض. وكذلك الألف واللام متى أطلقتا إنما ~~يراد التي للتعريف، وإذا أريد غيرها قيد بالموصولة أو الزائدة. ### ||||||||| ضابط: أقسام التنوين # قال ابن الخباز في (شرح الجزولية) : أقسام التنوين عشرة: تنوين التمكين، ~~وتنوين التنكير، وتنوين المقابلة، وتنوين العوض، وتنوين الترنم، والتنوين ~~الغالي، وتنوين المنادى عند الاضطرار، وتنوين ما لا ينصرف عند الاضطرار، ~~والتنوين الشاذ، كقول بعضهم: هؤلاء قومك. حكاه أبو زيد. # وفائدته تكثير اللفظ كما قيل في ألف قبعثرى، وتنوين الحكاية، مثل أن تسمي ~~رجلا بعاقلة لبيبة، فإنك تحكي اللفظ المسمى به. وقال بعضهم نظما: # [البسيط] # أقسام تنوينهم عشر عليك بها # فإن تحصيلها من خير ما حرزا # مكن، وعوض، وقابل، والمنكر زد # رنم، أو احك، اضطرر، غال، وما همزا PageV02P110 ### ||||||||| ضابط: مواضع حذف التنوين # قال ابن هشام وغيره: يلزم حذف التنوين في مواضع: لدخول أل، وللإضافة، ~~ولمانع الصرف، وللوقف في غير النصب، وللاتصال بالضمير، نحو: ضاربك، ممن ~~قال: إنه غير مضاف ولكون الاسم علما موصوفا بما اتصل به من ابن أو ابنة ~~مضافا إلى علم، ولدخول لا، وللنداء، وقال المهلبي: [الطويل] # ثمانية تنوينها دمت تحذف # مع اللام تعريفا، وما ليس يصرف # وما قد بني فيه المنادى، واسم لا # وفي الوقف رفعا ثم خفضا يخفف # ومن كل موصوف بابن مجاور # فريدا به التذكير والكبر ms387 يعرف # قد اكتنفته كنيتان أو اغتدى # متى علمين أو بالألقاب يكنف # قد ائتلفا فيه أو اختلفا معا # وثامنها نون المضافات ترصف ### ||| باب نوني التوكيد ### ||||||||| ضابط: ما لا تدخله النون الخفيفة # قال الزجاجي في (الجمل) : كل موضع دخلته النون الثقيلة دخلته النون ~~الخفيفة إلا في الاثنين المذكرين والمؤنثين وجماعة النساء. فإن الخفيفة لا ~~تدخلها. ### ||||||||| ضابط: الحركة التي تكون قبل نوني التوكيد # قال ابن عصفور: يستثنى من قولنا: لا يكون ما قبل نوني التوكيد إلا مفتوحا ~~أربعة مواضع: إذا اتصل بالفعل ضمير الجمع المذكر فإن ما قبلها يكون مضموما، ~~أو ضمير الواحدة المخاطبة فإن ما قبلها يكون مكسورا، أو ضمير الاثنين أو ~~ضمير جمع المؤنث فإن ما قبلها في الصورتين لا يكون إلا ألفا. # (فائدة) قال ابن الدهان في (الغرة) : دخول نون التوكيد في اسم الفاعل، ~~نحو: [الرجز] # -أقائلن أحضروا الشهودا PageV02P111 # نظير دخول نون الوقاية عليه في قوله: [الوافر] # -[فما أدري وكل الظن ظني] # أمسلمني إلى قومي شراحي ### ||| باب نواصب المضارع ### ||||||||| قاعدة: ما تتميز به أن عن أخواتها # (أن) أصل النواصب للفعل وأم الباب بالاتفاق، كما نقله أبو حيان في شرح ~~التسهيل، ومن ثم اختصت بأحكام: # منها: إعمالها ظاهرة ومضمرة، وغيرها لا ينصب إلا مظهرا. # ومنها: أجاز بعضهم الفصل بينها وبين منصوبها بالظرف والمجرور اختيارا، ~~قياسا على أن المشددة بجامع اشتراكهما في المصدرية والعمل، نحو: أريد أن ~~عندي تقعد، وأن في الدار تقعد، ولم يجوز أحد ذلك في سائر الأدوات إلا ~~اضطرارا. ### ||||||||| ضابط: أحوال إذن # قال الأندلسي في (شرح المفصل) : (إذن) لها ثلاثة أحوال: # 1-حال تنصب فيها البتة، وهي عند توفر الشرائط الخمس: أن تكون جوابا، وألا ~~يكون معها حرف عطف، وأن يعتمد الفعل عليها، وألا يفصل بينها وبين الفعل ~~بغير اليمين، وأن يكون الفعل مستقبلا. # 2-وحال لا تعمل فيه البتة، وهي عند اختلال أحد الشرائط. # 3-وحال يجوز فيها الأمران، وهو عند دخول حرف (1) العطف عليها. # ثم لها ثلاثة أحوال أخرى: أن تتقدم، وأن تتوسط، وأن تتأخر، فإن تقدمت ~~وتوفرت بقية الشروط ms388 أعملت، وإن توسطت أو تأخرت لم تعمل، وضاهت في هذه ~~الأحوال ظننت وأخواتها التي تعمل في رتبتها، وهو التقدم، ويجوز الإلغاء إذا ~~فارقته، PageV02P112 # فكذلك إذا ابتدئ بها، واعتمد الفعل عليها في الجواب أعملت لوقوعها في ~~رتبتها. # وتلغى إذا فارقته، إلا أن الفعل فضل عليها بأنه يجوز فيه الإعمال ~~والإلغاء. وإذن لا يجوز فيها إذا فارقت الأول إلا الإلغاء، لكون عوامل ~~الأسماء أقوى من عوامل الأفعال، خصوصا إذا كانت عوامل الأسماء أفعالا، ~~وعامل الفعل لا يكون إلا حرفا. # وقال الشلوبين في (شرح الجزولية) : اتسعت العرب في إذن اتساعا لم تتسعه ~~في غيرها من النواصب: فأجازت دخولها على الأسماء، نحو: إذن عبد الله يقول ~~ذلك. وأجازوا دخولها على الحال وعلى المستقبل، وعلى الأفعال. وأجازوا أن ~~تتأخر عن الفعل، نحو: أكرمك إذن. فهذه اتساعات في إذن انفردت بها دون غيرها ~~من نواصب الأفعال. وأجازوا أيضا فيها فصلها من الفعل بالقسم، ولا يجوز ذلك ~~في سائر نواصب الفعل، فلما اتسعوا في (إذن) هذه الاتساعات قويت بذلك عندهم، ~~فشبهوها بعوامل الأسماء الناصبة، لقوتها بهذا التصرف الذي تصرفته، ولكن لا ~~بكل عوامل الأسماء بل بظننت وأخواتها فقط، فأجازوا فيها الإعمال والإلغاء، ~~إلا أن ظننت إذا توسطت يجوز فيها الإعمال والإلغاء. وإذن إذا توسطت يجب ~~فيها الإلغاء، لأن المشبه بالشيء لا يقوى قوة المشبه به، فحطت عنها، بأن ~~ألغيت ليس إلا. # فائدة: يتصور في بعض الأفعال الداخلة عليه إذن أن ينصب ويرفع ويجزم، وذلك ~~نحو: إن تأتني أكرمك، وإذن أحسن إليك، يحتمل أن يكون إنشاء فيجوز النصب ~~والرفع لأجل الواو، ويحتمل التأكيد فيجزم، ويحتمل الحال فيرفع أيضا. ### ||||||||| ضابط: همزة أخرى لأن # قال عبد اللطيف البغدادي في (اللمع الكاملية) : ليس في الحروف الناصبة ~~للفعل ما ينصب مضمرا إلا (أن) خاصة. كما أنه ليس فيها ما يجزم مضمرا سوى ~~(إن) ، وليس في نواصب الفعل ما يلغى سوى (إذن) . # قال ذو اللسانين الحسين بن إبراهيم النظيري: [مخلع البسيط] # جواب ما استفهموا بفاء # يكون نصبا بلا امتراء # كالأمر والنهي والتمني # والعرض ms389 والجحد والدعاء ### ||||||||| ضابط: الأسباب المانعة من الرفع بعد حتى # قال أبو محمد بن السيد: الأسباب المانعة من الرفع بعد حتى ستة: أربعة ~~متفق عليها. واثنان مختلف فيهما: # فالأربعة المتفق عليها: نفي الفعل الموجب للدخول، نحو: ما سرت حتى PageV02P113 # أدخلها، ودخول الاستفهام عليه، نحو: أسرت حتى تدخلها، والتقليل الذي يراد ~~به النفي، نحو: قلما سرت سرت حتى أدخلها، وأن تقع حتى موقعا تكون فيه خبرا. # نحو (1) : كان سيري حتى أدخلها. # والاثنان المختلف فيهما: الامتناع من جواز التقديم والتأخير، وأن تلحق ~~الكلام عوارض الشك. ### ||| باب الجوازم ### ||||||||| قاعدة: إن أم الباب وما تتميز به # (إن) أصل أدوات الشرط وأم الباب. قال ابن يعيش (2) : لأنها تدخل في ~~مواضع الجزاء كلها، وسائر حروف الجزاء لها مواضع مخصوصة، (فمن) شرط فيمن ~~يعقل، (ومتى) شرط في الزمان، وليست إن كذلك. بل تأتي شرطا في الأشياء كلها، انتهى. # وقال ابن القواس في (شرح الدرة) : إنما كانت (إن) أصل أدوات الشرط، لأنها ~~حرف، وأصل المعاني للحروف ولأن الشرط بها يعم ما كان عينا أو زمانا أو ~~مكانا، ومن ثم اختصت بأمور منها جواز حذف الفعلين بعدها. # قال أبو بكر بن الأنباري: إنما صارت إن أم الجزاء لأنها بغلبتها عليه ~~تنفرد، وتؤدي عن الفعلين، يقول الرجل: لا أقصد فلانا لأنه لا يعرف حق من يقصده. # فيقال له: زره وإن. يراد: وإن كان كذلك فزره، فتكفي إن من الشيئين. ولا ~~يعرف ذلك في غيرها من حروف الشرط، انتهى. # قال أبو حيان (3) : وظاهر كلامه وكلام غيره أنه ليس مخصوصا بالضرورة، ~~لكن صرح الرضي بأنه خاص بالشعر. # ومنها قال أبو حيان: لا أحفظ أنه جاء فعل الشرط محذوفا، والجواب محذوفا ~~أيضا بعد غير إن. # ومنها: جوز بعضهم حذف إن لكن الجمهور على منعه، ولا يجوز حذف غيرها من ~~أدوات الشرط إجماعا، كما لا يجوز حذف سائر الجوازم، ولا حذف حرف الجر. PageV02P114 # ومنها: يجوز إيلاؤها الاسم على إضمار فعل يفسره ما بعده، نحو: @QUR@06 ~~وإن أحد من المشركين استجارك [التوبة: 6]ولا يجوز ذلك في غيرها ms390 من الأدوات ~~إلا في الضرورة كما جزم به في (التسهيل) (1) . # قال ابن يعيش (2) : وأبو حيان (3) : وخصت إن بالجواز لكونها في الشرط أصلا. # ضابط: أدوات الشرط بالنسبة إلى ما # قال أبو حيان: أدوات الشرط بالنسبة إلى (ما) على ثلاثة أقسام: # قسم: لا تلحقه (ما) وهو من وما ومهما وأنى. # وقسم: تكون (ما) شرطا في عمله الجزم، وذلك إذ وحيث. # وقسم: يكون لحاق (ما) على جهة الجواز، وهو إن ومتى وأين وأي وأيان. # فائدة-ربط الفاء شبه الجواب بشبه الشرط: قال ابن هشام (4) : كما تربط ~~الفاء الجواب بشرطه كذلك تربط شبه الجواب بشبه الشرط، وذلك في نحو: الذي ~~يأتيني فله درهم، وبدخولها فهم ما أراده المتكلم من ترتب لزوم الدرهم على ~~الإتيان. ولو لم تدخل احتمل ذلك وغيره، وهذه الفاء بمنزلة لام التوطئة في ~~نحو: @QUR@05 لئن أخرجوا لا يخرجون معهم [الحشر: 12]. في إيذانها بما أراده ~~المتكلم من معنى القسم. # فائدة-بعض الجمل لا تصح كونها شرطا: قال ابن هشام في (تذكرته) : بعض ~~الجمل لا يصح أن تقع شرطا، وذلك يقتضي عدم ارتباط طبيعي بينها وبين أداة ~~الشرط، فاستعين على إيقاعها جوابا له برابط، وهو الفاء أو ما يخلفها، وهذا ~~كمعنى التعدية. ### ||||||||| قاعدة: الجازم أضعف من الجار # الجازم أضعف من الجار. قاله ابن الخباز: وفرع عليه أنه لا يضمر البتة، ~~ولهذا فسر قول الكوفيين: إن فعل الأمر مجزوم بلام الأمر المضمرة. وذكره أبو ~~حيان في (شرح التسهيل) ، وفرع عليه أنه لا يجوز الفصل بين لام الأمر ~~والفعل، لا بمعمول الفعل، ولا بغيره وإن روي عنهم الفصل بين الجار والمجرور ~~بالقسم، نحو قولهم: اشتريته بو الله ألف درهم. فإن ذلك لا يجوز في اللام، ~~لأن عامل الجزم أضعف من عامل الجر. PageV02P115 # وفرع عليه الأخفش واختاره الشلوبين وابن مالك أن جواب الشرط مجزوم بفعل ~~الشرط لا بالأداة. وقال: لأن الجار إذا كان لا يعمل عملين وهو أقوى من ~~الجازم، فالجازم أولى ألا يعملهما. # وقال ابن النحاس في (التعليقة) : الجازم في الأفعال نظير الجار في ~~الأسماء وأضعف منه. ms391 لأن عوامل الأفعال أضعف من عوامل الأسماء. وإذا كان حذف ~~حرف الجر وإبقاء عمله ضعيفا فأن يضعف حذف الجازم وإبقاء عمله أولى وأحرى. ### ||||||||| قاعدة: اتصال المجزوم بجازمه أقوى من اتصال المجرور بجاره # قال ابن جني في كتاب (التعاقب) : اتصال المجزوم بجازمه أشد من اتصال ~~المجرور بجاره. وذلك أن عوامل الاسم أقوى من عوامل الفعل. فلما قويت حاجة ~~المجرور إلى جاره كانت حاجة المجزوم إلى جازمه أقوى. قال: وجواب الشرط أشد ~~اتصالا بالشرط من جواب القسم. وذلك أن جواب القسم ليس بمعمول للقسم كما كان ~~جواب الشرط معمولا للشرط. فقولك: (لا أقوم) من قولك: أقسمت لا أقوم، ليس ~~اتصاله بأقسمت كاتصال الجواب بالشرط، وإذا كان كذلك، ولم يجز تقديم جواب ~~القسم عليه مع كون القسم ليس عاملا في جوابه، كان امتناع تقديم جواب الشرط ~~عليه. لكونه جوابا، وكونه مجزوما بالشرط أجدر. ### ||| باب الأدوات ### ||||||||| قاعدة: الهمزة أصل أدوات الاستفهام # قال ابن هشام في (المغني) (1) : الألف أصل أدوات الاستفهام، ولهذا خصت ~~بأحكام: # أحدها: جواز حذفها. # الثاني: أنها ترد لطلب التصور، نحو: أيد قائم أم عمرو، ولطلب التصديق، ~~نحو: أزيد قائم؟وهل مختصة بالتصديق، نحو: هل قام زيد. وبقية الأدوات مختصة ~~بطلب التصور، نحو: من جاءك؟وما صنعت؟وكم مالك؟وأين بيتك؟ومتى سفرك؟. PageV02P116 # الثالث: أنها تدخل على الإثبات وعلى النفي. ذكره بعضهم، وهو منتقض ب (أم) ~~فإنها تشاركها في ذلك نحو: أقام زيد أم لم يقم؟ # الرابع: تمام التصدير، بدليل أنها لا تذكر بعد أم التي للإضراب، كما يذكر ~~غيرها، لا تقول: أقام زيد أم أقعد؟وتقول: أم هل قعد. وأنها إذا كانت في ~~جملة معطوفة بالواو أو بالفاء أو بثم تقدمت على العاطف، تنبيها على أصالتها ~~في التصدير، نحو: @QUR@04 أولم ينظروا [الأعراف: 185]، @QUR@03 أفلم يسيروا ~~[يوسف: 109]، @QUR@05 أثم إذا ما وقع [يونس: 51]وأخواتها تتأخر عن حروف ~~العطف، كما هو قياس جميع أجزاء الجملة، نحو: @QUR@03 وكيف تكفرون [آل ~~عمران: 101]، @QUR@02 فأين تذهبون [التكوير: 26]، @QUR@05 فهل يهلك إلا ~~القوم الفاسقون [الأحقاف: 46]، هذا ما ذكره ابن هشام. # وقال ابن يعيش في (شرح المفصل) (1) : الهمزة أصل ms392 أدوات الاستفهام، وأم ~~الباب، وأعم تصرفا، وأقوى في باب الاستفهام لأنها تدخل في مواضع الاستفهام ~~كلها، وغيرها مما يستفهم به يلزم موضعا، ويختص به، وينتقل عنه إلى غير ~~الاستفهام، نحو: من، وكم، وهل. (فمن) سؤال عمن يعقل، وقد تنتقل فتكون بمعنى ~~الذي. (وكم) سؤال عن عدد، وقد تستعمل بمعنى رب، (وهل) لا يسأل بها في جميع ~~المواضع. ألا ترى أنك تقول: أزيد عندك أم عمرو، على معنى أيهما عندك، ولا ~~يجوز في ذلك المعنى أن تقول: هل زيد عندك أم عمرو؟وقد تنتقل عن الاستفهام ~~إلى معنى (قد) ، نحو: @QUR@04 هل أتى على الإنسان [الدهر: 1]أي: قد أتى، ~~وقد تكون بمعنى النفي، نحو: @QUR@05 هل جزاء الإحسان إلا الإحسان [الرحمن: 60]. # وإذ كانت الهمزة أعم تصرفا، وأقوى في باب الاستفهام، توسعوا فيها أكثر ~~مما توسعوا في غيرها من حروف الاستفهام، فلم يستقبحوا أن يكون بعدها ~~المبتدأ والخبر، ويكون الخبر فعلا، نحو: أزيد قام؟. واستقبح ذلك في غيرها ~~من حروف الاستفهام، لقلة تصرفها، فلا يقال: هل قام زيد؟. # فائدة-حروف النفي: قال الأندلسي: حروف النفي ستة: اثنان لنفي الماضي، ~~وهما: لم، ولما. واثنان لنفي الحال، وهما: ما، وإن. واثنان لنفي المستقبل، وهما: # لا، ولن. # فائدة-تفسير الكلام: قال الزنجاني شارح (الهادي) : وقد يفسر الكلام بإذا، PageV02P117 # تقول: عسعس الليل إذا أظلم. فتجعل (أظلم) تفسيرا لعسعس. لكنك إذا فسرت ~~جملة فعلية مسندة إلى ضمير المتكلم بأي ضممت تاء الضمير فتقول: استكتمته ~~سري، أي: سألته كتمانه بضم تاء سألته، لأنك تحكي كلام المعبر عن نفسه، وإذا ~~فسرتها بإذا فتحت فقلت: إذا سألته كتمانه. لأنك تخاطبه، أي: أنك تقول ذلك ~~إذا نقلت ذلك الفعل. # وقال بعض الشارحين للمفصل: السر في ذلك أن أي تفسير، فينبغي أن يطابق ما ~~بعدها لما قبلها. والأول مضموم فالثاني مثله، وإذا شرط تعلق بقول المخاطب ~~على فعله الذي ألحقه بالضمير، فمحال فيه الضم. وأنشد في ذلك المعنى: ~~[البسيط] # إذا كنيت بأي فعلا تفسره # فضم تاءك فيه ضم معترف # وإن تكن بإذا يوما تفسره # ففتحة التاء أمر ms393 غير مختلف # وقد أورد ذلك الطيبي في حاشية (الكشاف) ، ثم ابن هشام في (المغني) . # فائدة-مواضع ما: ذكر ابن عصفور أن ل (ما) خمسة وثلاثين موضعا: # الأول: الاستفهامية. # الثاني: الموصولة. # الثالث: التي للتعجب. # الرابع: النكرة التي تلزمها الصفة، نحو: مررت بما معجب لك. # الخامس: الشرطية: وهي في هذه المواضع الخمسة تكون اسما. # السادس: الكافة: التي تدخل على العامل، فتبطل عمله، نحو: إنما زيد قائم. # السابع: المسلطة: وهي التي تدخل على ما لا يعمل، فتوجب له العمل. وذلك ~~حيث، وإذ. وهي ضد التي قبلها. # الثامن: التي تدخل بين العامل ومعموله. فلا تمنعه العمل ولا تفيد أكثر من ~~التأكيد. كقوله: @QUR@02 فبما رحمة [آل عمران: 159]، @QUR@02 فبما نقضهم ~~[النساء: # 155]. # التاسع: التي تجري مجرى (أن) الخفيفة الموصولة بالفعل مثل: ويعجبني ما ~~تصنع، أي: يعجبني أن تصنع. # العاشر: التي يراد بها الدوام والاتصال، كقولك: لا أكلمك ما ذر شارق (1) . PageV02P118 # الحادي عشر: التي تجري مجرى الصفة، وهي ثلاثة أقسام: # قسم يراد به التعظيم للشيء والتهويل، نحو: [الوافر] # -[عزمت على إقامة ذي صباح] # لأمر ما يسود من يسود # وقسم: يراد به التحقير، نحو: وهل أعطيت إلا عطية ما. # وقسم: لا يراد به واحد منهما، بل يراد به التنويع، نحو: ضربت ضربا ما. أي: # نوعا من الضرب. # الثاني عشر: النافية التي يعملها أهل الحجاز، وتلغيها بنو تميم. # الثالث عشر: النافية التي لا يختلفون فيها أنها لا تعمل شيئا، نحو: ما ~~قام زيد. # الرابع عشر: الموجبة: وهي التي تدخل على النفي، فينعكس إيجابا، كما تدخل ~~التي قبلها على الإيجاب، فينعكس نفيا، وهي التي في قولك: ما زال زيد قائما ~~وأخواتها. # الخامس عشر: الداخلة بين المبتدأ والخبر، نحو: @QUR@04 وقليل ما هم [ص: 24]. # السادس عشر: التي تكون عوضا من الفعل، في قولهم: افعل هذا إما لا (1) . # أي: إن كنت لا تفعل غيره. # السابع عشر: التي تدخل على (إن) الشرطية، فتهيئها لدخول نون التوكيد على ~~شرطها، نحو: @QUR@02 فإما ترين [مريم: 26]. # الثامن عشر: التي تدخل على (لم) فتصيرها ظرف زمان، بعد أن كانت حرفا، ~~نحو: ms394 لما قمت قمت. # التاسع عشر والعشرون: التي تدخل على (لو) الامتناعية، فتصير إلى التحضيض، ~~أو بمعنى (لو لا) الامتناعية. # الحادي والعشرون: التي تدخل على (كل) ، فتصيرها ظرف زمان، نحو: كلما جئت ~~أكرمتك. PageV02P119 # الثاني والعشرون، والثالث والعشرون: التي تدخل على إن فتفيد معنى ~~التحقير، نحو قولك لمن يدعي النحو: إنما قرأت الجمل. أو معنى الحصر، نحو: ~~إنما زيد عالم. # الرابع والعشرون: التي تدخل على (قل) فتهيئها للدخول على الأفعال. # الخامس والعشرون: التي تدخل على (نعم) و(بئس) ، نحو: @QUR@02 فنعما هي ~~[البقرة: 271]، و@QUR@02 بئسما اشتروا [البقرة: 90]. # السادس والعشرون: التي توصل بمن الجارة، فتصير بمعنى رب، نحو (1) : # [الطويل] # -وإنا لمما نضرب الكبش ضربة # [على رأسه تلقي اللسان من الفم] # السابع والعشرون: المحذوفة من أما، نحو: [الخفيف] # -ما ترى الدهر قد أباد معدا # [وأباد السراة من عدنان] # انتهى. ما ذكره ابن عصفور، فلم يذكر الستة الباقية، وجمع بعضهم لها معاني ~~تسعة في بيت، فقال: # تعجب بما، اشرط، زد، صل، انكره واضعا # وتستفهم، انف، المصدرية، واكففا ### ||| باب المصدر ### ||||||||| قاعدة: المصدر أشد ملابسة للفعل # قال ابن جني في (الخصائص) (1) : المصدر أشد ملابسة للفعل من الصفة. ألا ~~ترى أن في الصفة نحو قولك (2) : مررت بإبل مائة، ومررت برجل أبي عشرة أبوه، PageV02P120 # ومررت بقاع عرفج كله، ومررت بصحيفة طين خاتمها، ومررت بحية ذراع طولها. # وليس هذا مما يشاب به المصدر، إنما هو ذلك الحدث الصافي، كالضرب والقتل، ~~والأكل، والشرب. # فائدة-إجراء سواء مجرى المصدر: قال أبو الحسين بن أبي الربيع في (شرح ~~الإيضاح) : اعلم أن (سواء) أجري عندهم مجرى المصدر، فأخبر به عن اثنين ~~فقيل: زيد وعمرو سواء، كما تقول: زيد وعمرو خصم، وفي سواء أمر آخر اختص به، ~~أنه لا يرفع الظاهر إلا أن يكون معطوفا على المضمر، نحو: مررت برجل سواء هو ~~والعدم (1) . إن خفضت كان نعتا وكان في سواء ضمير، وكان العدم معطوفا على ~~الضمير، وهو توكيد، وإن رفعت سواء كان خبرا مقدما، وهو مبتدأ، والعدم معطوف ~~عليه، ولم يثن لأنه جرى عندهم مجرى المصدر، وهذا يحفظ ولا ms395 يقاس عليه. # ولا يجوز أن تقول: زيد سواء وعمرو، على أن يكون سواء خبرا عنهما، كما لا ~~تقول: زيد قائمان وعمرو، لأن العامل في الخبر هو المبتدأ، والمبتدأ هنا ~~مجموع الاسمين، فقدم الخبر عليهما أو أخره عنهما، ولا تجعله بينهما، فتكون ~~قد جعلت المعمول بين أجزاء العامل، وهذا لا يجوز. ### ||||||||| قاعدة: الأصل في مفعل المصدر والظرف # الأصل في مفعل للمصدر والزمان والمكان أن يكون بالفتح، نحو المأكل ~~والمشرب والمذهب والمخرج والمدخل. # قال في (البسيط) : وقد خرج عن هذا الأصل إحدى عشرة لفظة، جاءت بالكسر، ~~وهي: المنسك والمطلع، في قراءة الكسائي، والمجزر، والمنبت، والمشرق، ~~والمغرب، والمسقط، والمسكن، والمرفق، والمفرق، والمسجد. قال ابن بابشاذ: # فهذه كلها تكسر إذا أردت بها المكان، فإن أردت بها المصدر فتحت لا غير. # قال صاحب (البسيط) : ولم يأت في أسماء الزمان والمكان مفعل بالضم، إلا مع ~~تاء التأنيث، نحو: مقبرة، ومكرمة، ومأدبة. # فائدة-ما يشتق من المصدر: في (تذكرة) ابن الصائغ: يشتق من المصدر تسعة: ~~الفعل، واسم الفاعل، والمثال، واسم المفعول، وصيغة المفاضلة، والصفة ~~المشبهة، واسم المصدر، واسم الآلة، واسم الزمان والمكان. # غ PageV02P121 # التاسع: اسم الشيء المعد للفعل، كالمسجد اسم للبيت المعد للصلاة ~~والسجود. فأما المسجد فاسم لمكان السجود، وليس اسما للبيت، بل لموضع السجود ~~من البيت. # فائدة: قال بعضهم: [الهزج] # أرى التفعال في المصد # ر بالفتح هو الباب # وتفعال بكسر التا # ء في الأسماء إيجاب # وللتجفاف والتقصا # ر والتلفاق أرباب # وتنبال وتلقام # وتلعاب لمن عابوا # وتمثال وتماح # وتمراد وتضراب # وتبراك وتعشار # وترباع بها غابوا # وتبيان وتهواء # وتلقاء إذا آبوا # فهذه ستة عشر اسما مكسورة الأوائل. لا يكاد يوجد في الكلام غيرها، وما ~~سواها تأتي مصادر وهي مفتوحات أبدا، مثل: التذكار والتسباب ونحوهما (1) . ### ||| باب الصفات # في (الصحاح) (2) : البأساء الشدة. قال الأخفش: بني على فعلاء وليس له ~~أفعل لأنه اسم كما قد يجيء أفعل في الأسماء، وليس معه فعلاء نحو أحمد. # فائدة-القول في الصفة المشبهة: قال في (البسيط) : التركيب يقتضي أن يبلغ ~~عدد الصفة المشبهة مائتين وثلاثة وأربعين بناء. ms396 وذلك أن معمول الصفة إما ~~محلى بالألف واللام، أو مضافا، أو مجردا عن كل واحد منهما. وكل واحد من هذه ~~الثلاثة قد يكون مرفوعا ومنصوبا ومجرورا، فهذه تسعة أحوال باعتبار المعمول، ~~والصفة قد تكون متضمنة لضمير المذكر وتثنيته وجمعه، ولضمير المؤنث وتثنيته ~~وجمعه، وغير متضمنة لضمير إفراد ولا تثنية ولا جمع، فهذه تسعة. واصفة قد ~~تكون مع كل واحد منهما معرفة بالألف واللام أو مضافة، أو نكرة، فهذه سبعة ~~وعشرون باعتبار حال الصفة. وإذا ضربت في أحوال المعمول، وهي تسعة تبلغ ~~مائتين وثلاثة وأربعين بناء. PageV02P122 ### ||| باب أسماء الأفعال ### ||||||||| ضابط # قال في (البسيط) : هي ثلاثة أقسام: # 1-قسم لم يستعمل إلا معرفة، نحو: بله وآمين، لأنه لم يسمع فيهما تنوين. # 2-وقسم لا يستعمل إلا نكرة، وهو ما لم يفارقه التنوين، نحو: إيها، في ~~الكف، وويها، في الإغراء. وواها، في التعجب. # 3-وقسم استعمل معرفة ونكرة، فينون لإرادة التنكير، ويحذف التنوين لإرادة ~~التعريف، وذلك نحو: صه، ومه، وإيه، وأف. ### ||||||||| ضابط: تقسيم آخر لأسماء الأفعال # قال ابن يعيش (1) : هي ثلاثة أقسام: # قسم لا يكون إلا لازما كصه، ومه. # وقسم لا يكون إلا متعديا، نحو: عليك زيدا أي: الزمه، ودونك بكرا. # وقسم يستعمل تارة لازما، وتارة متعديا: كرويد، وهلم، وحيهل. قال: ونظير ~~ذلك من الأفعال باب وزنته ووزنت له، وكلته وكلت له. ### ||| باب التأنيث ### ||||||||| قاعدة # قال ابن يعيش (2) : الأصل في الأسماء التذكير، والتأنيث فرع على التذكير ~~لوجهين: # أحدهما: أن الأسماء قبل الاطلاع على تأنيثها وتذكيرها يعبر عنها بلفظ ~~مذكر، نحو: شيء وحيوان وإنسان. فإذا علم تأنيثها ركبت عليها العلامة. # الثاني: أن المؤنث له علامة، فكان فرعا. # وقال صاحب (البسيط) : التأنيث فرع على التذكير لوجهين: # أحدهما: أن لفظ شيء مذكر، وهو يطلق على المذكر والمؤنث. PageV02P123 # والثاني: أن المؤنث له علامة تدل على فرعيته، إما لفظية كقائمة. وإما ~~معنوية، وهي أن كمال المذكر مقصود بالذات، ونقصان المؤنث مقصود بالعرض، ~~ونقصان العرض فرع على كمال الذات. ### ||||||||| ضابط: الاسم الذي لا يكون فيه علامة التأنيث # قال أبو حيان (1) : الاسم الذي ms397 لا يكون فيه علامة التأنيث إما أن يكون ~~حقيقي التذكير أو حقيقي التأنيث أو مجازيهما: # إن كان مجازيهما فالأصل فيه التذكير، نحو: عود، وحائط. ولا يؤنث شيء من ~~ذلك إلا مقصورا على السماع، وبابه اللغة نحو: قدر وشمس. وقد صنف في ذلك ~~الفراء وأبو حاتم وغيرهما. # وإن كان حقيقي التذكير والتأنيث فإما أن يمتاز فيه المذكر من المؤنث أو ~~لا يمتاز: إن امتاز فيؤنث إن أردت المؤنث، ويذكر إن أردت المذكر، وذلك نحو: ~~هند وزيد. وإن لم يميز فيه المذكر من المؤنث فإن الاسم إذ ذاك مذكر سواء ~~أردت به المؤنث أم المذكر، وذلك نحو برغوث. ### ||||||||| قاعدة: الأصل في الأسماء المختصة بالمؤنث # قال أبو حيان (2) : الأصل في الأسماء المختصة بالمؤنث ألا يدخلها الهاء، ~~نحو: شيخ وعجوز، وحمار وأتان، وبكر وقلوص، وجدي وعناق، وتيس وعنز، وخزز ~~وأرنب، وربما أدخلوا الهاء تأكيدا للفرق كناقة ونعجة، فإن مقابلهما جمل ~~وكبش، وقالوا: غلام وجارية، وخزز وعكرشة، وأسد ولبؤة. ### ||||||||| ضابط: لا تأنيث بحرفين # قال أبو حيان: لا يوجد في كلامهم ما أنث بحرفين. ### ||||||||| ضابط: ما تأتي فيه تاء التأنيث بكثرة وبقلة # قال ابن مالك في (شرح الكافية) : الأكثر في التاء أن يجاء بها لتمييز ~~المؤنث من المذكر في الصفات، كمسلم ومسلمة، وضخم وضخمة، ومجيئها في الأسماء PageV02P124 # غير الصفات قليل، كامرئ وامرأة، وإنسان وإنسانة، ورجل ورجلة، وغلام ~~وغلامة، ويكثر مجيئها لتمييز الواحد من الجنس الذي لا يصنعه مخلوق، كتمر ~~وتمرة، ونخل ونخلة، وشجر وشجرة. ويقل مجيئها لتمييز الجنس من الواحد ككمأة ~~كثيرة وكمء واحد. وكذلك يقل مجيئها لتمييز الواحد من الجنس الذي يصنعه ~~المخلوق نحو: # جر وجرة، ولبن ولبنة، وقلنس وقلنسوة، وسفين وسفينة. وقد تكون التاء لازمة ~~فيما يشترك فيه المذكر والمؤنث كربعة، وهو المعتدل من الرجال والمعتدلة من ~~النساء. # وقد تلازم ما يخص المذكر كرجل بهمة، وهو الشجاع، وقد تجيء في لفظ مخصوص ~~بالمؤنث لتأكيد تأنيثه كنعجة وناقة. وقد تجيء للمبالغة كرجل راوية ونسابة. ~~وقد يجاء بها معاقبة لياء مفاعيل: كزنادقة وجحاجحة. فإذا جيء بالياء ms398 لم ~~يجأ بها بل يقال: زناديق وجحاجيح، فالياء والهاء متعاقبان في هذا النوع. ~~وقد يجاء بها دلالة على النسب، كقولهم: أشعثي وأشاعثة، وأزرقي وأزارقة ~~ومهلبي ومهالبة. # وقد يجاء بها دلالة على تعريب الأسماء العجمية، نحو: كيلجة وكيالجة، وهي ~~مقدار من كيل معروف، وموزج وموازجة، هو الخف. وقد يجاء بها عوضا من فاء، ~~نحو: عدة، أو من عين، نحو: إقامة، أو من لام نحو لغة ومئة أو من مدة، ~~تفعيل، نحو: تزكية. # وقال المهلبي: [الخفيف] # أتت الهاء في الكلام لعشر # وثمان لدرة ثم در # ولمعكوس ذا، ككمء وفرق # بين مضروبة ومضروب أمر # ولمعكوسه كضربك عدا # ولتكثير غرفة للمقر # ولتأكيد جمع بعل ومدح # ولذم ونسبة للأبر # ولجمع لموزج ولتعويض # ك محذوف مصدر مستضر # ولتعويض يا زناديق جاءت # وليا ذي وارمة في المسر # ولإمكان نطق (عه) لحديث # ولتعديد مرة في الممر # وبيان للحرف ثم لتحري # ك أتى فيه أو مشاكل نثر # ثم في ثم للبيان وكره # لالتقا الساكنين في كل ذكر # فائدة-علامات المؤنث: قال ابن الدهان في (الغرة) : قال الفراء: للمؤنث ~~خمس عشرة علامة، ثمان في الأسماء، وأربع في الأفعال، وثلاث في الأدوات. ~~فثمان في الأسماء: الهاء، والألف الممدودة، والمقصورة، والرابعة تاء الجمع ~~في الهندات، PageV02P125 # والخامسة الكسرة في أنت، والسادسة النون في أنتن وهن، والسابعة التاء في ~~أخت وبنت، والثامنة الياء في هذي. والتي في الأفعال: التاء الساكنة في ~~قامت، والياء في تفعلين، والكسرة في قمت، والنون في فعلن. والتي في ~~الأدوات: التاء في ربت وثمت ولات، والهاء في هيهات، والهاء والألف في قولك: ~~إنها هند قائمة. قال ابن الدهان: وهذا نحكيه وإن لم نعتقده مذهبا لأنفسنا. # فائدة-الهاءات ثلاث: قال ابن مكتوم في تذكرته: قال أبو الخطيب الفارسي في ~~(النوادر) : الهاءات ثلاث: هاء تكون بدلا من تاء التأنيث نحو: ثمرة وشجرة، ~~وهاء استراحة تثبت في الوقف دون الوصل، نحو: كتابيه ولمه. وهاء أصلية مثل ~~وجه وشفاه ومياه. ### ||||||||| قاعدة: أصل الفعل التذكير # قال ابن القواس في (شرح الدرة) : أصل الفعل التذكير لأمرين: # أحدهما: أن ms399 مدلوله المصدر، وهو مذكر لأنه جنس. # والثاني: أنه عبارة عن انتساب الحدث إلى فاعله في الزمن المعين ولا معنى ~~للتأنيث فيه لكونه معنويا، وإنما تأنيثه للفاعل. ### ||||||||| ضابط: أقسام الأسماء بالنسبة إلى التذكير والتأنيث # في (تذكرة) ابن الصائغ: الأسماء أربعة أقسام: مذكر لفظا ومعنى كزيد، ~~ومؤنث لفظا ومعنى كفاطمة، ومختلفان كزينب وطلحة. ### ||| باب المقصور والممدود ### ||||||||| ضابط: أقسام ما فيه وجهان القصر والمد # قال ابن مالك في (شرح الكافية الشافية) (1) : ما فيه وجهان القصر والمد ~~على ثلاثة أقسام: # الأول: ما يقصر مع الكسر، ويمد مع الفتح كالإيا والبلى والروى وسوى بمعنى ~~غير وقرى الضيف والقلى. # والثاني: ما يقصر مع الفتح، ويمد مع الكسر، كالأضحى والنجا والصلى والغرى ~~والقذى. PageV02P126 # الثالث: ما يقصر مع الضم، ويمد مع الفتح كالبوسى والرغبى والعليا ~~والنعما. # وهذا ما ذكره ابن السكيت. قال: وقد وقع لي ما يكسر فيقصر، ويضم فيمد -عن ~~ابن ولاد-وهو القرفصى. فيكون على هذا أربعة أقسام. # قال أبو حيان (1) : وإنما ذكرت هذه الأقسام في كتب النحو، وإن كان ~~مدركها السماع، لأن للنحو فيها حظا، وهو حصر ما جاء من ذلك. فلو ادعى مدع ~~شيئا خلاف هذا لم يقبل منه إلا بثبت واضح عن العرب، فصار في حصر هذه ~~الأقسام نوع من القياس النحوي. ### ||||||||| قاعدة: تاء التأنيث في المثنى # كل مؤنث بالتاء حكمه ألا تحذف التاء منه إذا ثني، كثمرتان، وضاربتان ~~لأنها لو حذفت التبس بتثنية المذكر. ويستثنى من ذلك لفظان: ألية وخصية، فإن ~~أفصح اللغتين وأشهرهما أن تحذف منهما التاء في التثنية، فيقال: أليان ~~وخصيان. وعلل ذلك بأن الموجب له أنهم لم يقولوا في المفرد ألي وخصي، فأمن ~~اللبس المذكور. ### ||| باب جمع التكسير ### ||||||||| ضابط: أنواع جمع التكسير بالنسبة إلى اللفظ # قال ابن الدهان في (الغرة) : جمع التكسير على أربعة أضرب: # أحدها: ما لفظ واحده أكثر من لفظ جمعه: نحو: كتاب وكتب. # الثاني: ما لفظ جمعه أكثر من لفظ واحده، كفلس وأفلس، ومسجد ومساجد. # الثالث: ما واحده وجمعه سواء في العدة اللفظية، لا في الحركات، نحو: ms400 # سقف وسقف وأسد وأسد. # الرابع: ما واحده وجمعه سواء في العدة اللفظية والحركات، نحو: الفلك ~~للواحد، والفلك للجمع وناقة هجان، ونوق هجان. ودرع دلاص، وأدرع دلاص. ### ||||||||| ضابط: الحروف التي تزاد في جمع التكسير # قال ابن الدهان: حروف الزيادة التي تزاد في هذا الجمع سبعة أحرف: # منها: ستة مطردة. يجمعها (متى وأين) وغير المطردة منها الميم في ملامح ~~جمع لمحة. PageV02P127 # ومنها: ما يزاد أولا كأكلب وأجمال وملامح. # ومنها: ما يزاد حشوا كجمال ومساجد وكعوب وعبيد. # ومنها: ما يزاد آخرا كذؤبان وعمومة وعلماء. # فائدة-في حصر جموع التكسير وأسماء الجموع واسم الجنس. # قال أبو حيان في حصر جموع التكسير وأسماء الجموع واسم الجنس: [الطويل] # لجمع قليل في المكسر أفعل # وأفعلة أفعال، في كثرة فعل # وبالتا وفعل والفعال فعولها # وبالتا هما الفعال فعل مع فعل # وبالتا وفعلى ثم فعلى وأفعلا # ء فعلان فعلان فواعل مع فعل # فعالي فعالي فعالى فعائل # ومع فعلاء فعلة هكذا نقل # فعالى وما ضاهى وزان مفاعل # وتمت ولاسم الجمع فعلة مع فعل # فعالة فعلان وفعلة مع فعل # وفعلاء مفعولاء مفعلة فعل # وبالخلف فعل مع فعيل وفعلة # وبالفتح عينا مع فعال فعل فعل # وقاعدة اسم الجنس ما جاء فرده # بيا أو بتا، والعكس في التاء قل وقل # فائدة-جموع القلة: قال بعض النحويين في جموع القلة: [البسيط] # بأفعل وبأفعال وأفعلة # وفعلة يعرف الأدنى من العدد # وزاد أبو الحسن علي بن جابر الدباج: [البسيط] # وسالم الجمع أيضا داخل معها # في ذلك الحكم، فاحفظها ولا تزد # وقال التاج بن مكتوم فينظم جموع القلة، ومن خطه نقلت: [البسيط] # لجمع قلة أجمال وأرغفة # وأرجل غلمة وسرر برره # وأصدقاء مع الزيدين مع نحل # ومسلمات وقد تكملت عشرة # هذا جماع الذي قالوه مفترقا # وقد يزيد أخا الإكثار من كثره ### ||||||||| قاعدة: لا يوجد في الجمع ثلاثة حروف أصول بعد ألف التكسير # قال في (البسيط) : لا يوجد في الجمع ثلاثة أحرف أصول بعد ألف التكسير، ~~لئلا يكون صدر الكلمة أقل من عجزها، ولذلك يرد في التكسير والتصغير الخماسي ~~إلى الرباعي، ms401 ليتناسب صدر الكلمة وعجزها في الحروف الأصول. ### ||||||||| قاعدة: ما يضعف تكسيره من الصفات # قال في (البسيط) : كل صفة كثر ذكر موصوفها معها ضعف تكسيرها لقوة PageV02P128 # شبهها بالفعل، وكل صفة كثر استعمالها من غير موصوف قوي تكسيرها لالتحاقها ~~بالأسماء كعبد، وشيخ وكهل. وضعيف. # فعال لا يكاد يكسر: وفي (تذكرة التاج بن مكتوم) : فعال لا يكاد يكسر لئلا ~~يذهب بناء المبالغة منه. وشذ قول ابن مقبل: [البسيط] # -[إلا الإفادة فاستولت ركائبنا] # عند الجبابير بالبأساء والنعم # أنشده سيبويه. ### ||||||||| قاعدة: تكسير الخماسي الأصول مستكره # قال في (البسيط) : تكسير الخماسي الأصول مستكره لأجل حذف حرف منه، بخلاف ~~الرباعي إذ لا حذف فيه. # فائدة: أقسام جمع التكسير بالنسبة للفظ والمعنى: قال ابن القواس في (شرح ~~الدرة) : الجمع ثلاثة أقسام: # جمع في اللفظ والمعنى: كرجال والزيدين. وفي اللفظ دون المعنى: ك @QUR@03 ~~فقد صغت قلوبكما [التحريم: 4]. وفي المعنى دون اللفظ: كرهط، وبشر، وكل في ~~التوكيد، ونحوها مما ليس له واحد من لفظه. # قال: وينقسم أيضا إلى عام: وهو التكسير لعمومه المذكر والمؤنث مطلقا، ~~وإلى خاص: وهو المذكر السالم. وإلى متوسط: وهو جمع المؤنث السالم، لأنه إن ~~لم يسلم فيه نظم الواحد وبناؤه فهو مكسر، وإن سلم فهو إما مذكر أو مؤنث. ### ||||||||| قاعدة: استثقال الجموع # الجموع تستثقل، فإذا كان فيها ياء خففت: إما بالبدل كما في قدارا ومعايا، ~~وإما بالقلب كما في حقي وقسي، وإما بالحذف كما في جوار وغواش وليال. ### ||||||||| ضابط: ما يجمع من فعلاء على فعال # قال في (ديوان الأدب) : لم يجمع من (فعلاء) على (فعال) إلا نفساء ونفاس، ~~وعشراء وعشار. # غ PageV02P129 ### ||| باب التصغير ### ||||||||| قاعدة # كل اسم اجتمع فيه ثلاث ياءات أولهن ياء التصغير فإنك تحذف منهن واحدة، ~~فإن لم تكن أولاهن ياء التصغير أثبت الكل. تقول في تصغير حية حيية، وفي ~~تصغير أيوب أيييب بأربع ياءات، ذكر هذه القاعدة الجوهري (1) في (صحاحه) . ### ||||||||| ضابط: الأسماء التي لا تصغر # قال أبو حيان (2) : لا تصغر الأسماء المتوغلة في البناء، كالضمائر، ~~وأين، وكم، ومتى، وكيف، وحيث، وإذ، وما، ومن. # ولا ms402 الأسماء المصغرة، ولا غير وسوى-وسوى بمعنى غير-ولا البارحة، وأمس، ~~وغد، وعصر-بمعنى عشية-ولا الأسماء العاملة عمل الفعل، وفي تصغير اسم الفاعل ~~مع عمله خلاف، ولا حسبك، ولا الأسماء المختصة بالنفي، ولا الأسماء الواقعة ~~على معظم شرعا ولا أسماء الشهور، ولا أسماء الأسبوع على مذهب سيبويه (3) ، ~~ولا كل، ولا بعض ولا أي، ولا الظروف غير المتمكنة نحو ذات مرة، ولا الأسماء ~~المحكية، ولا جموع الكثرة على الإطلاق عند البصريين. # وزاد الزمخشري في (الأحاجي) : ولا الفطر، والأضحى، والعصر، استغناء عنه ~~بقولهم: مسيانا وعشيانا. ### ||||||||| قاعدة: التكسير والتصغير يجريان من واد واحد # التكسير والتصغير يجريان من واد واحد. نص على هذه القاعدة سيبويه (4) ~~والنحاة بأسرهم. ومن ثم فتح ما قبل الياء في التصغير، كما فتح ما قبل الألف ~~في التكسير. وقيل في تصغير أسود وجدول أسيود وجديول، بإظهار الواو جوازا، ~~كما قيل في التكسير أساود وجداول، بإظهارها وكسر ما بعد ألف مفاعل ومفاعيل. ~~كما كسر ما بعد ياء التصغير. وقالوا في تصغير عيد عييد شذوذا، كما قالوا في جمعه: PageV02P130 # أعياد شذوذا، ويتوصل إلى مثال فعيعل وفعيعيل في التصغير بما يتوصل به إلى ~~مثال مفاعل ومفاعيل في التكسير. وللحاذف فيه من الترجيح والتخيير ما له في ~~التكسير. # قال أبو حيان: وجاء من التصغير ما هو على خلاف قياس المكبر، كقولهم في ~~مغرب: مغيربان وفي عشية: عشيشية. وفي رجل: رويجل. # قال: وهذا نظير جمع التكسير الذي جاء على خلاف قياس تكسير المفرد، كليال ~~ومذاكير وأعاريض جمع ليلة وذكر وعروض. # قال: وكما أن في التصغير نوعا يسمى تصغير الترخيم، وهو التصغير بحذف ~~الزوائد كسويد في أسود، كذلك في جمع التكسير نوع يسمى جمع ترخيم. قالوا: # ظريف وظروف وخبيث وخبوث (1) . # قال الفارسي: كسروه على حذف الزوائد وهو مذهب الجرمي والمبرد (2) يريان ~~هذا في كل ما فيه زيادة من الثلاثي الأصل. وشبهاه بتصغير الترخيم، فقالا في ~~هذا النوع: هو جمع ترخيم. # وهو عند الخليل وسيبويه مما جمع على غير واحده المستعمل، لأنه مخالف لما ~~يجب في تكسيره. فيريانه تكسيرا لما ms403 لم ينطق به، كما يقولان ذلك في التصغير. # قال: وقد تكون صورة المصغر مثل صورة المكبر، ويكون الفرق بينهما بالتقدير ~~كما يكون في الجمع مثل ذلك. مثاله: مبيطر، ومسيطر، ومهيمن، أسماء فاعل من: ~~بيطر وسيطر وهيمن فإذا صغرتها حذفت الياء، لأنها أولى بالحذف، ثم جئت بياء ~~التصغير مكانها. ونظير ذلك فلك فإن مفرده وجمعه لفظهما واحد، وإنما يتميزان ~~في التقدير. قال: وكذلك ضمة فعيل غير ضمة فعل، كما أن ضمة فلك الذي هو جمع ~~غير ضمة فلك الذي هو مفرده. # وقال في (البسيط) : إنما كانا من واد واحد لحصول الشبه بينهما من خمسة أوجه: # 1-اشتراكهما في زيادة حرف العلة فيهما ثالثا. # 2-وفي انكسار ما بعد حرف العلة فيهما. فيما جاوز الثلاثي. # 3-وفي لزوم كل واحد منهما حركة معينة. PageV02P131 # 4-وفي تغيير بنية الكلمة. # 5-والخامس: أن الجمع تكثير، والتصغير تقليل، ومن مذهبهم حمل الشيء على ~~نقيضه كما يحمل على نظيره. # وقال ابن القواس في (شرح ألفية ابن معط) : التصغير يشبه التكسير، ولذلك ~~قال سيبويه (1) : هما من واد واحد: من وجوه الفرعية والتغير، واختراع ~~البناء، ووقوع العلامة ثالثة، ورد اللام المحذوفة في الثلاثي، وحذف الزائد ~~الذي ليس على رابع، وحذف الأصل، وفتح ما قبل العلامة، وحذف ألفات الوصل، ~~واعتلال اللام لحرف اللين قبلها. # قال ابن الصائغ في (تذكرته) : وبقي حادي عشر كسر ما بعد العلامة. قال: # وهو عندي أولى بالعد. # فائدة-ضم أول المصغر: قال في (البسيط) : إنما ضم أول المصغر لأنه لما كان ~~يتضمن المكبر. ومسبوقا به، جرى مجرى فعل ما لم يسم فاعله، في تضمن معنى ~~الفاعل، وكونه مسبوقا بما سمي فاعله، فضم أوله كما ضم أوله. ### ||||||||| قاعدة: لا تجمع المصغرات جمع تكسير # قال في (البسيط) : جميع المصغرات لا تجمع جمع تكسير بل جمع سلامة، لأنها ~~لو كسرت لوقعت ألف التكسير في موضع ياء التصغير، فيفضي إلى زوالها فيزول ~~التصغير بزوالها، ولأن التصغير يدل على التقليل، فناسب ألا يجمع إلا ما ~~يوافقه في التقليل وهو الصحيح. # فائدة-التصغير بالألف: قال في (البسيط) : صغرت ms404 العرب كلمتين بالألف قالوا ~~في دابة: دوابة، وفي هدهد: هداهد. # فائدة-تصغير ثمانية: ثمانية إذا صغرت فيها وجهان: # أحدهما: أن تحذف الألف، وتبقى الياء. فتقول ثمينية. # والثاني: أن تحذف الياء، وتبقى الألف، فتقول ثمينة. فتقلب الألف ياء كما ~~انقلبت في غزال، وتدغم ياء التصغير فيها. فترجيح الألف بالتقديم، وترجيح ~~الياء بالحركة وحذف الألف وإبقاء الياء أحسن لتحرك الياء، والألف حرف ساكن ~~ميت لا يقبل الحركة والياء أيضا للإلحاق بعذافر، فكانت أقوى عند سيبويه (2) . PageV02P132 # فائدة-تصغير أفعال التعجب: قال ابن السراج في (الأصول) : فإن قيل: ما بال ~~أفعال التعجب تصغر نحو: ما أميلحه!وما أحيسنه!والفعل لا يصغر؟فالجواب: أن ~~هذه الأفعال لما لزمت موضعا واحدا، ولم تتصرف، ضارعت الأسماء التي لا تزول ~~إلى يفعل وغيره من الأمثلة. # فصغرت كما تصغر. قال: ونظير ذلك دخول ألفات الوصل في الأسماء نحو: # ابن، واسم، وامرئ، ونحوهما لما دخلها النقص الذي لا يوجد إلا في الأفعال، ~~والأفعال مخصوصة به، دخلت عليها ألفات الوصل لهذا السبب، فأسكنت أوائلها للنقص. # وقال الزمخشري في (الأحاجي) (1) : فإن قلت: كيف عاق معنى الفعل أو شبهه ~~عن التصغير، والفعل نفسه قد صغر في قولك: ما أميلح زيدا؟قلت هو شيء عجيب، ~~لم يأت إلا في باب التعجب وحده، وسبيله على شذوذه سبيل المجاز. # وذلك أنهم نقلوا التصغير من المتعجب منه إلى الفعل الملابس له، كما ~~ينقلون إسناد الصوم من الرجل إلى النهار في نهارك صائم. فكما أن الصوم ليس ~~للنهار كذلك التصغير ليس للفعل. ### ||| باب النسب ### ||||||||| قاعدة: إلى ما آخره ياء مشددة # كل ما آخره ياء مشددة فإنها عند النسب لا تبقى، بل إما أن تحذف بالكلية، ~~ككرسي، وبختي، وشافعي، ومرمي، أو يحذف أحد حرفيها ويقلب الثاني واوا كرمية، ~~وتحية، فيقال: رموي، وتحوي، أو يبقى أحدهما، ويقلب الآخر كحي وحيوي. ~~ويستثنى من ذلك كساء إذا صغرته، ثم نسبت إليه، فإن ياءه المشددة تبقى ~~بحالها مع ياء النسب. # وذلك أن تصغيره كسي، لأنه يجتمع فيه ثلاث ياءات: ياء التصغير والياء ~~المنقلبة عن الألف والياء المنقلبة التي هي ms405 لام الكلمة، فتحذف الياء ~~المنقلبة عن الألف، وتدغم ياء التصغير في الياء الأخيرة، فتبقى كسي كأخي، ~~ثم تدخل ياء النسب، فيقال: كسي، ولا يجوز أن تحذف إحدى الياءين الباقيتين، ~~لأنك إن حذفت ياء التصغير لم يجز، لأنها لمعنى، والمعنى باق. وإن حذفت ~~الياء الأخيرة لم يجز، لما فيه من توالي إعلالين من موضع واحد، إذ قد تقدم ~~من حذف الياء التي كانت منقلبة عن ألف كساء، مع ما فيه من تحريك ياء ~~التصغير، فلهذا التزم فيه التثقيل. PageV02P133 ### ||||||||| تقسيم: شواذ النسب # شواذ النسب ثلاثة أقسام: # 1-قسم كان ينبغي أن يغير، فلم يغير، كقولهم في عميرة عميري. # 2-وقسم كان ينبغي ألا يغير فغير، كقولهم في الشتاء شتوي. # 3-وقسم كان ينبغي أن يغير نوعا من التغيير، فغير تغييرا غيره. كقولهم ~~(1) في دارابجر، دار وردي. وكان القياس أن ينسب إلى صدره، لأنه مركب. ### ||||||||| قاعدة: ياء النسب تجعل الجامد في حكم المشتق # ياء النسب تصير الجامد في حكم المشتق، حتى يحمل الضمير، ويرفع الظاهر، ~~ولذلك يجمع بسبب النسب ما لا يجوز جمعه بالواو والنون. نحو: البصريين ~~والكوفيين. ذكره ابن فلاح في (المغني) . ### ||| باب التقاء الساكنين ### ||||||||| قاعدة # الأصل تحريك الساكن المتأخر، لأن الثقل ينتهي عنده، كما كان في تكسير ~~الخماسي وتصغيره، فإن الحذف يكون في الحرف الأخير، لأن الكلمة لا تزال سهلة ~~حتى تنتهي إلى الآخر، وكذلك الجمع بين الساكنين، ولذلك لا يكون التغيير في ~~الأول إلا لوجه يرجحه. # وقيل: الأصل تحريك الساكن الأول، لأن به التوصل إلى النطق بالثاني. فهو ~~كهمزة الوصل. # وقيل: الأصل تحريك ما هو طرف الكلمة، سواء كان أول الساكنين أو ثانيهما، ~~لأن الأواخر مواضع التغيير، ولذلك كان الإعراب في الآخر. ### ||||||||| قاعدة: الأصل فيما حرك منهما الكسرة # الأصل فيما حرك منهما الكسرة، لأنها حركة لا توهم الإعراب، إذ الكسر الذي ~~يكون في أحد الساكنين لا يتخيل أن موجبه الإعراب، لأنه لا يكون في كلمة، لا ~~يكون فيها تنوين، ولا أل، ولا إضافة، بخلاف الضم والفتح، فإنهما يكونان ~~إعرابا، ولا تنوين معهما، وذلك ms406 فيما لا ينصرف، فلما كانت حركة لا تكون في ~~معرب أشبهت الوقف الذي هو مقابل الإعراب فحرك بها. PageV02P134 # قال صاحب (البسيط) : هذا موافق قول النحويين: فإن حرك بغير الكسر فلوجه ما. # قال ويحتمل أن يقال: الفتح أصل، لأنه الفرار من الثقل، والفتح أخف ~~الحركات. # أو يقال: الأصل التحريك بحركة في الجملة من غير تعيين حركة خاصة وتعيين ~~الحركة يكون لوجه يخصها. # وقال في (البسيط) : أصل تحريك التقاء الساكنين الكسر لخمسة أوجه: # أحدها: أن أكثر ما يكون التقاء الساكنين في الفعل، فأعطي حركة لا تكون له ~~إعرابا ولا بناء، لكون ذلك كالعوض من دخولها إياه في حال إعرابه وبنائه ~~وحمل غيره عليه. # والثاني: أن الضم والفتح يكونان بغير تنوين، ولا معاقب له فيما لا ينصرف، ~~فالتحريك بهما يلبس بما لا ينصرف. وأما الجر فلا يكون إلا بتنوين أو معاقب ~~له، فلا يقع لبس بالتحريك به، والتحريك بغير الملبس أولى بالأصالة من ~~التحريك بالملبس. # الثالث: أن الجر والجزم نظيران، لاختصاص كل واحد منهما بنوع. فإذا احتيج ~~إلى تحريك سكون الفعل حرك بحركة نظيره، وحمل بقية السواكن عليه. # الرابع: أن الكسرة أقل من الضمة والفتحة، لأنهما تكونان في الأسماء ~~المنصرفة وغير المنصرفة، وفي الأفعال، ولا تكون الكسرة إلا في الأسماء ~~المنصرفة، فالحمل على الأقل أولى من الحمل على ما كثر موارده، لقوة قليل ~~الموارد، وضعف كثير الموارد. # الخامس: أن الكسرة بين الضمة والفتحة في الثقل، فالحمل على الوسط أولى. ### ||| باب الإمالة ### ||||||||| ضابط # قال ابن السراج: أسباب الإمالة ستة: كسرة تكون قبل الألف، أو بعدها، وياء ~~قبلها، وانقلاب الألف عن الياء، وتشبيه الألف بالألف المنقلبة عن الياء، ~~وكسرة تعرض في بعض الأحوال (1) . # وزاد سيبويه أيضا ثلاثة أسباب شاذة وهي: شبه الألف بالألف المنقلبة (2) ، ~~وفرق بين الاسم (3) والحرف، وكثرة الاستعمال (4) . PageV02P135 ### ||| باب التصريف # فائدة-أشياء اختص بها المعتل: قال (1) ابن الشجري في (أماليه) : اختص ~~المعتل بأشياء: # أحدها: ما جاء على فيعل، لا يكون ذلك إلا في المعتل العين، نحو: سيد، ~~وميت وهين، ولين، وبين. # الثاني: ما جاء ms407 من جمع فاعل على فعلة، لم يأت إلا في المعتل اللام، كقاض ~~وقضاة، وغاز وغزاة، وداع ودعاة. # الثالث: ما جاء من المصادر على فعلولة، اختص بذلك المعتل العين، نحو ~~قولهم: بان بينونة، وصار صيرورة، وكان كينونة. والأصل عند سيبويه (2) ~~بينونة وصيرورة، وكيونونة ثم كينونة، قلبت الواو ياء، وأدغمت فيها الياء ~~لاجتماع الياء والواو وسبق الأولى بالسكون. # والرابع: ما جاء من المصادر على فعل، فهذا مما اختص به المعتل اللام. ~~وذلك قولهم التقى والهدى والسرى. # قاعدة: الألف أصل في الحروف وما شابهها: قال ابن الدهان في (الغرة) : ~~الألف لا تكون أصلا في الأسماء المعربة، ولا في الأفعال، وإنما تكون أصلا ~~في الحروف، نحو: ما ولا، وفي الأسماء المتوغلة في شبه الحرف، نحو: إذا ~~وأنى، لأنه لا يعرف للحروف اشتقاق يعرف به زائد من أصلي. ### ||||||||| ضابط: أنواع الألفات في أواخر الأسماء # في (تذكرة ابن الصائغ) قال: نقلت من مجموع بخط ابن الرماح: الألفات في ~~أواخر الأسماء أربعة: منقلبة عن أصل، ومنقلبة عن زائد ملحق بالأصل، ومنقلبة ~~عن زائد للتكثير، وغير منقلب وهي ألف التأنيث كملهى، ومعزى وقبعثرى، وحبلى. # فالأول: مصروف نكرة ومعرفة، والثاني والثالث: مصروف في النكرة دون ~~المعرفة، والرابع: لا ينصرف فيهما. ### ||||||||| ضابط: الزوائد في آخر الاسم # قال أبو حيان: لا يوجد في آخر اسم أربع زوائد من جنس واحد، ولا يوجد في ~~آخر اسم معرب واو قبلها ضمة، ومتى أدى الإعلال إلى شيء من ذلك وجب قلب PageV02P136 # الواو ياء، والضمة كسرة، فتصير من باب قاض ومشتر فتحذف الياء كما تحذف فيهما. # (فائدة) قال الشيخ جمال الدين بن هشام في (تذكرته) : وقفت على أبيات لبعض ~~الفضلاء، فيما يدل على كون اللام ياء أو واوا في المعتل من الأفعال ~~والأسماء، وهي: [الطويل] # بعشر يبين القلب في الألف التي # عن الواو تبدو في الأخير أو الياء # بمستقبل الفعل الثلاثي، وأمره # ومصدره والفعلتين أو الفاء # وعين له إن كانت الواو فيهما # وتثنية والجمع خصا بالاسماء # وعاشرها سير الإمالة في الذي # يشذ عن الأذهان عنصره ms408 النائي # أمثلة ذلك: يدعو، ادع، غزوا، دعوة، دعوة، وعى، وهى، هوى، غوى، فتيان، عصوان. # فائدة-الثلاثي أكثر الأبنية: قاله ابن دريد في (الجمهرة) (1) : وقال ابن ~~جني في (الخصائص) (2) : الثلاثي أكثرها استعمالا. وأعدلها تركيبا. وذلك ~~لأنه حرف يبتدأ به، وحرف يحشى به، وحرف يوقف عليه. قال: وليس اعتدال ~~الثلاثي لقلة حروفه حسب، فإنه لو كان كذلك كان الثنائي أكثر منه، وليس ~~كذلك. بل له ولشيء آخر، وهو حجز الحشو الذي هو عينه، بين فائه ولامه ~~لتباينهما، ولتعادي حاليهما، لأن المبتدأ به لا يكون إلا متحركا، والوقوف ~~عليه لا يكون إلا ساكنا. فلما تنافرت حالاهما، وسطوا العين حاجزا بينهما، ~~لئلا يفجئوا الحس بضد ما كان آخذا فيه، ومنصبا إليه. ### ||||||||| قاعدة: كيف ينطق بالحرف # قال في (البسيط) : إذا قيل كيف تنطق بالحرف نظرت إن كان متحركا ألحقته ~~هاء السكت فقلت في الباء من ضرب، به. ومن يضرب، به. ومن اضربي به. وإن كان ~~ساكنا اجتلبت له همزة الوصل، فقلت في الباء من اضرب، اب. ### ||||||||| ضابط: ما جاء على تفعال # رأيت بخط ابن القماح في مجموع له: قال: روى أبو الفضل محمد بن ناصر # غ PageV02P137 # السلامي عن الخطيب أبي زكريا يحيى بن علي التبريزي إملاء. قال: أملى ~~علينا أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان المعري قال: # الأشياء التي جاءت على تفعال على ضربين: مصادر وأسماء. فأما المصادر ~~فالتلقاء والتبيان (1) ، وهما في القرآن. وقالوا: التنضال من الماضلة، ~~فمنهم من يجعله مصدرا. ويقال: جاء لتيفاق الهلال كما يقال لميقاته، فمنهم ~~من يجعله مصدرا، ومنهم من يجعله اسما. # وأما الأسماء (2) : فالتنبال وهو القصير، ورجل تنبال أي عذيوط، ويقال ~~بالضاد أيضا، وتبوال موضع، وتعشار موضع، وتقصار قلادة قصيرة في العنق، ~~وتيغار حب مقطوع أي خابية، وتمراد برج صغير للحمام، وتمساح معروف من دواب ~~الماء، ورجل تمساح أي كذاب، وتمتان واحد التماتين وهي خيوط يضرب بها ~~الفسطاط، ورجل تكلام كثير الكلام، وتلقام كثير اللقم، وتلعاب كثير اللعب، ~~وتمثال، واحد التماثيل وتجفاف الفرس معروف، وترباع موضع، وترعام اسم شاعر، ms409 ~~وترياق في معنى درياق وطرياق، ذكره ابن دريد (3) في باب تفعال. # قال أبو العلاء: وفيه نظر، لأنه يجوز أن يكون على فعيال، ومضى تهواء من ~~الليل بمعنى هوي، وناقة تضراب، وهي القريبة العهد بضرب الفحل، وتلفاق ثوبان ~~يخاط أحدهما بالآخر. ### ||| باب الزيادة ### ||||||||| ضابط: الأشياء التي تزاد لها الحروف # قال أبو حيان: لا يزاد حرف من حروف الزيادة العشرة-وهي حروف سألتمونيها- ~~إلا لأحد ستة أشياء: # الأول: أن تكون الزيادة لمعنى: كحروف المضارعة، وما زيد لمعنى هو أقوى ~~الزوائد. # الثاني: للمد، نحو: كتاب، وعجوز، وقضيب. # الثالث: للإلحاق، نحو: واو كوثر وياء ضيغم. # الرابع: للإمكان، كهمزة الوصل، وهاء السكت في الوقف، على نحو: قه. PageV02P138 # الخامس: العوض، نحو: تاء التأنيث في زنادقة، فإنها عوض من ياء زناديق، ~~ولذلك لا يجتمعان. # السادس: لتكثير الكلمة، نحو: ألف قبعثرى، ونون كنهبل، ومتى كانت الزيادة ~~لغير التكثير كانت أولى من أن تكون للتكثير. وقال بعضهم: [الخفيف] # يعرف الأصل من مزيد الحروف # باشتقاق لها وبالتصريف # ولزوم وكثرة ونظير # وخروج منه، اصغ للتعريف # وبأن يلزم المزيد بناء # أو يري الحرف حرف معنى لطيف # ولفقد النظير أوسع باب # فتفطن مخافة التحريف # فائدة-همزة الوصل التي لحقت فعل الأمر: قال أبو حيان في (شرح التسهيل) : # اختلفوا في همزة الوصل التي لحقت فعل الأمر. فقيل: زيدت أولا لأنها لائقة ~~للتغيير بالقلب والحذف والتسهيل، وموضع الابتداء معرض لذلك، فكانت هنا ~~مبتدأة. # وقيل: أصلها الألف لأنها من حروف الزيادة. وهذا موضع زيادة، لكن قلبت ~~همزة لضرورة التحرك. إذ لا يبتدأ بساكن، ويلزم التسلسل. واختلفوا في ~~حركتها: # فقيل: أصلها الكسر لأنه في مقابلة ألف القطع، وهي مفتوحة. وقيل حركتها في ~~الأصل الكسر على أصل التقاء الساكنين، وهذا الأصل يستصحبها إلا إن كان ~~الساكن بعدها ضمة لازمة. # (فائدة) قال ياقوت في (معجم الأدباء) : أنشدني علم الدين إبراهيم بن ~~محمود بن سالم التكريتي. قال أنشدني القاضي زكريا بن يحيى بن القاسم بن ~~المفرح التكريتي لنفسه في القطع والوصل: [الرجز] # لألف الأمر ضروب تنحصر # في الفتح والضم وأخرى تنكسر # فالفتح فيما ms410 كان من رباعي # نحو أجب يا زيد صوت الداعي # والضم فيما ضم بعد الثاني # من فعله المستقبل الزمان # والكسر فيما منهما تخلى # إن زاد عن أربعة، أو قلا ### ||||||||| قاعدة: حق همزة الوصل # حق همزة الوصل الدخول على الأفعال، وعلى الأسماء الجارية على تلك ~~الأفعال. نحو: انطلق انطلاقا، واقتدر اقتدارا، فأما الأسماء التي ليست ~~بجارية على أفعالها، فألف الوصل غير داخلة عليها. إنما دخلت على أسماء ~~قليلة وهي عشرة: PageV02P139 # ابن، وابنة، وابنم، واسم، واست، واثنان، واثنتان، وامرؤ، وامرأة، وايمن. ~~وذكر ذلك ابن يعيش في (شرح المفصل) (1) . ### ||| باب الحذف ### ||||||||| قاعدة: ما اجتمع فيه ثلاث ياءات من الأسماء # كل اسم اجتمع فيه ثلاث ياءات، فإن كان غير مبني على فعل حذفت منه اللام، ~~نحو: عطي في تصغير عطاء، وأحي في تصغير أحوى. وإن كان مبنيا على فعل ثبتت، ~~نحو: يحيى من حيي يحيا (2) . ### ||| باب الإدغام ### ||||||||| قاعدة # قال ابن جني في (الخاطريات) : الإدغام يقوي المعتل، وهو أيضا بعينه يضعف ~~الصحيح. ### ||||||||| ضابط: أحسن ما يكون الإدغام من كلمتين # قال (3) سيبويه: أحسن ما يكون الإدغام من كلمتين إذا توالى بهما خمسة ~~أحرف متحركة، نحو: فعل لبيد، لأن توالي الحركات مستثقل عندهم، بدليل أنه لا ~~يتوالى خمسة أحرف متحركة في الشعر، ولا أربعة في كلمة واحدة، إلا أن يكون ~~فيها حذف، كعلبط، أو واحد الأربعة تاء التأنيث. كشجرة، لأن تاء التأنيث ~~عندهم في الحكم ككلمة ثانية. ويحسن الإدغام أيضا أن يكون قبل المثل الأول ~~متحرك، وبعد المثل الثاني ساكن، نحو: يد داود. قال سيبويه (4) : قصدوا ~~اعتدال أن يكون المتحرك بين ساكنين. ### ||| باب الخط # قال ابن مكتوم في (تذكرته) : اختلف النحويون في علة إلحاق الألف بعد واو ~~الجمع من نحو: قاموا، فذهب الخليل إلى أنها إنما ألحقت بعد هذه الواو من حيث PageV02P140 # كانت الهمزة منقطعا لآخر الواو، كأنه يريد بذلك أن الواو إنما مكنت ~~لتصوير الألف بعدها، أي: ليست واوا مختلسة، بل هي واو ممتدة مشبعة متمكنة. # وقال أبو الحسن: إنما زيدت هذه الألف للفرق بين واو العطف ms411 وواو الجمع، ~~نحو: كفروا، وجردوا، ونحو ذلك من المنفصل، فلو لم تلحق الألف للفرق بين واو ~~الجمع لجاز أن يظن أنه: كفر، وفعل، وأن الواو واو عطف، فزادوا الألف لتجوز ~~الواو إلى ما قبلها، وسماها لذلك ألف الفصل، ثم ألحقوا المتصل بالمنفصل في نحو: # دخلوا، وخرجوا ليكون العمل من وجه واحد. # وقال الكسائي (1) : دخلت هذه الألف للفرق بين الضمير المرفوع والضمير ~~المنصوب، في نحو قول الله تعالى: @QUR@05 وإذا كالوهم أو وزنوهم [المطففين: ~~3] فكالوهم كتبت بغير ألف، لأن الضمير منصوب، ألا ترى أن معناه كالوا لهم، ~~ووزنوا لهم، فإذا أردت أنهم كالوا في أنفسهم، ووزنوا في أنفسهم قلت: قد ~~كالوا هم، ووزنوا هم، مثل قاموا هم، وقعدوا هم. فثبتت الألف هاهنا لأن ~~الضمير مرفوع. وهذا حسن، انتهى. ### ||||||||| سرد مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين # حسب ما ذكره الكمال أبو البركات بن الأنباري في كتاب (الإنصاف في مسائل ~~الخلاف) وأبو البقاء العكبري في كتاب (التبيين في مسائل الخلاف بين ~~البصريين والكوفيين) . # 1-الاسم (2) مشتق من السمو عند البصريين. وقال الكوفيون: من الوسم. # 2-الأسماء الستة (3) معربة من مكان واحد. وقال الكوفيون: من مكانين. # 3-الفعل مشتق من المصدر (4) . وقالوا: المصدر مشتق من الفعل. # 4-الألف والواو (5) والياء في التثنية والجمع حروف إعراب، وقالوا: إنها إعراب. # 5-الاسم الذي فيه تاء التأنيث (6) كطلحة لا يجمع بالواو والنون. وقالوا: يجوز. # 6-فعل الأمر مبني. وقالوا: معرب. # 7-المبتدأ (7) مرتفع بالابتداء والخبر بالمبتدأ. وقالوا: المبتدأ يرفع ~~الخبر، والخبر يرفع المبتدأ. PageV02P141 # 8-الظرف (1) لا يرفع الاسم إذا تقدم عليه، وقالوا: يرفعه. # 9-الخبر إذا كان اسما محضا (2) لا يتضمن ضميرا. وقالوا: يتضمن. # 10-إذا جرى (3) اسم الفاعل على غير من هو له وجب إبراز ضميره. وقالوا: ~~لا يجب. # 11-يجوز (4) تقديم الخبر على المبتدأ. وقالوا: لا يجوز. # 12-الاسم بعد (5) (لو لا) يرتفع بالابتداء. وقالوا: بها، أو بفعل محذوف، ~~قولان لهم. # 13-إذا لم (6) يعتمد الظرف وحرف الجر على شيء قبله لم يعمل في الاسم ~~الذي بعده. وقالوا: يعمل. # 14-العامل (7) في المفعول الفعل وحده. وقالوا: الفعل والفاعل معا، أو ~~الفاعل ms412 فقط، أو المعنى. أقوال لهم. # 15-المنصوب (8) في باب الاشتغال بفعل مقدر. وقالوا: بالظاهر. # 16-الأولى (9) في باب التنازع إعمال الثاني. وقالوا: الأول. # 17-لا يقام مقام الفاعل الظرف والمجرور مع وجود المفعول الصريح. وقالوا: يقام. # 18- (نعم وبئس) (10) فعلان ماضيان. وقالوا: اسمان. # 19- (أفعل) (11) في التعجب فعل ماض. وقالوا: اسم. # 20-لا يبنى (12) فعل التعجب من الألوان. وقالوا: يبنى من السواد والبياض فقط. # 21-المنصوب (13) في باب كان خبرها. وفي باب ظن مفعول ثان. وقالوا: حالان. # 22-لا يجوز (14) تقديم خبر ما زال ونحوها عليها. وقالوا: يجوز. # 23-يجوز (15) تقديم خبر ليس عليها. وقالوا: لا يجوز. # 24-خبر (16) (ما) الحجازية ينتصب بها. وقالوا: بحذف حرف الجر. # 25-لا يجوز (17) طعامك ما زيد آكلا. وقالوا: يجوز. # 26-يجوز (18) ما طعامك آكل زيد. وقالوا: لا يجوز. # 27-خبر (19) إن وأخواتها مرفوع بها. وقالوا: لا تعمل في الخبر. PageV02P142 # 28-إذا (1) عطفت على اسم إن قبل الخبر لم يجز فيه إلا النصب. وقالوا: ~~يجوز الرفع. # 29-إذا خففت إن جاز أن تعمل النصب. وقالوا: لا تعمل (2) . # 30-لا يجوز (3) دخول لام التوكيد على خبر لكن. وقالوا: يجوز. # 31-اللام (4) الأولى في (لعل) زائدة. وقالوا: أصلية. # 32- (لا) النافية (5) الجنس إذا دخلت على المفرد بني معها. وقالوا: معرب. # 33-لا يجوز تقديم معمول ألفاظ الإغراء عليها، نحو: دونك، وعليك، وقالوا: يجوز. # 34-إذا وقع (6) الظرف خبر مبتدأ ينصب بفعل أو وصف مقدر. وقالوا: ~~بالخلاف. # 35-المفعول (7) معه ينتصب بالفعل قبله بواسطة الواو. وقالوا: بالخلاف. # 36-لا يقع (8) الماضي حالا إلا مع (قد) ظاهرة أو مقدرة. وقالوا: يجوز من ~~غير تقدير. # 37-يجوز (9) تقديم الحال على عاملها الفعل ونحوه، سواء كان صاحبها ظاهرا ~~أو مضمرا. وقالوا: لا يجوز إذا كان ظاهرا. # 38-إذا كان الظرف خبرا لمبتدأ، وكررته بعد اسم الفاعل جاز فيه الرفع ~~والنصب، نحو: زيد في الدار قائما فيها، وقائم فيها. وقالوا: لا يجوز إلا النصب. # 39-لا يجوز تقديم التمييز على عامله مطلقا. وقالوا: يجوز إذا كان متصرفا (10) . # 40-المستثنى منصوب بالفعل السابق بواسطة إلا. وقالوا: على التشبيه ~~بالمفعول. # 41-لا تكون (11) (إلا) بمعنى الواو. وقالوا: تكون. # 42-لا يجوز ms413 (12) تقديم الاستثناء في أول الكلام. قالوا: يجوز. # 43- (حاشا) (13) في الاستثناء حرف جر. وقالوا: فعل ماض. # 44-إذا أضيفت (14) غير إلى متمكن لم يجز بناؤها. وقالوا: يجوز. # 45-لا يقع (15) سوى وسواء إلا ظرفا. وقالوا: يقع ظرفا وغير ظرف. # 46-كم (16) في العدد بسيطة. وقالوا: مركبة. # 47-إذا (17) فصل بين كم الخبرية وبين تمييزها بظرف لم يجز جره. وقالوا: يجوز. PageV02P143 # 48-لا يجوز (1) إضافة النيف إلى العشرة. وقالوا: يجوز. # 49-يقال: قبضت الخمسة عشر درهما، ولا يقال: الخمسة العشر الدراهم (2) . # وقالوا: يجوز. # 50-يجوز (3) هذا ثالث عشر ثلاثة عشر. وقالوا: لا يجوز. # 51-المنادى (4) المفرد المعرفة مبني على الضم. وقالوا: معرب بغير تنوين. # 52-لا يجوز (5) نداء ما فيه أل في الاختيار. وقالوا: يجوز. # 53-الميم المشددة في (اللهم) عوض من يا في أول الاسم. وقالوا: أصله يا ~~الله أمنا بخير. فحذف (6) ووصلت الميم المشددة بالاسم. # 54-لا يجوز (7) ترخيم المضاف. وقالوا: يجوز. # 55-لا يجوز (8) ترخيم الثلاثي بحال. وقالوا: يجوز مطلقا. وإذا كان ثانيه ~~متحركا قولان. # 56-لا يحذف (9) في الترخيم من الرباعي إلا آخره. وقالوا: يحذف ثالثه أيضا. # 57-لا يجوز (10) ندبة النكرة ولا الموصول. وقالوا: يجوز. # 58-لا تلحق (11) علامة الندبة الصفة. وقالوا: يجوز. # 59-لا تكون (12) (من) لابتداء الغاية في الزمان. وقالوا: تكون. # 60- (رب) (13) حرف. وقالوا: اسم. # 61-الجر (14) بعد واو رب برب المقدرة. وقالوا: بالواو. # 62- (منذ) (15) بسيطة. وقالوا: مركبة. # 63-المرفوع (16) بعد مذ ومنذ مبتدأ. وقالوا: بفعل محذوف. # 64-لا يجوز (17) حذف حرف القسم، وإبقاء عمله من غير عوض إلا في اسم الله ~~خاصة. وقالوا: يجوز في كل اسم. # غ PageV02P144 # 65-اللام (1) في قولك لزيد أفضل من عمرو لام الابتداء. وقالوا: لام ~~القسم محذوفا. # 66-ايمن (2) الله في القسم مفرد. وقالوا: جمع يمين. # 67-لا يجوز (3) الفصل بين المضاف والمضاف إليه بالمفعول. وقالوا: يجوز. # 68-لا يجوز إضافة الشيء إلى نفسه مطلقا. وقالوا: يجوز إذا اختلف ~~اللفظان. # 69- (كلا وكلتا) (4) مفردان لفظا مثنيان معنى. وقالوا: مثنيان لفظا ومعنى. # 70-لا يجوز (5) توكيد النكرة توكيدا معنويا. وقالوا: يجوز إذا كانت ~~محدودة. # 71-لا يجوز (6) زيادة واو العطف. وقالوا: يجوز. # 72-لا يجوز العطف على ms414 الضمير المجرور إلا بإعادة الجار (7) . وقالوا: ~~يجوز بدونه. # 73-لا يجوز العطف (8) على الضمير المتصل المرفوع. وقالوا: يجوز. # 74-لا تقع (9) (أو) بمعنى الواو، ولا بمعنى بل. وقالوا: يجوز. # 75-لا يجوز (10) العطف بلكن بعد الإيجاب. وقالوا: يجوز. # 76-يجوز صرف أفضل (11) منك في الشعر. وقالوا: لا يجوز. # 77-لا يجوز (12) ترك صرف المنصرف في الضرورة. وقالوا: يجوز. # 78-الآن (13) اسم في الأصل. وقالوا: أصله فعل ماض. # 79-يرتفع (14) المضارع لوقوعه موقع اسم الفاعل. وقالوا: بحروف المضارعة. # 80-لا تأكل (15) السمك وتشرب اللبن منصوب بأن مضمرة. وقالوا: على الصرف. # 81-الفعل (16) المضارع بعد الفاء في جواب الأشياء السبعة منصوب بإضمار أن. # وقالوا: على الخلاف. # 82-إذا حذفت أن الناصبة فالاختيار ألا يبقى (17) عملها. وقالوا: يبقى. # 83- (كي) (18) تكون ناصبة وجارة. وقالوا: لا تكون حرف جر. PageV02P145 # 84-لام كي (1) ولام الجحود ينصب الفعل بعدهما بأن مضمرة. وقالوا: باللام نفسها. # 85-لا يجمع (2) بين اللام وكي وأن. وقالوا: يجوز. # 86-النصب (3) بعد حتى بأن مضمرة. وقالوا: بحتى. # 87-إذا (4) وقع الاسم بين أن وفعل الشرط كان مرفوعا بفعل محذوف يفسره ~~المذكور. وقالوا: بالعائد من الفعل إليه. # 88-لا يجوز تقديم معمول جواب الشرط، ولا فعل الشرط، على حرف الشرط (5) ، ~~وقالوا: يجوز. # 89- (إن) لا تكون بمعنى (6) إذ. وقالوا تكون. # 90-إذا (7) وقعت إن الخفيفة بعد ما النافية كانت زائدة. وقالوا: نافية. # 91-إذا وقعت (8) اللام بعد إن الخفيفة كانت إن مخففة من الثقيلة، واللام ~~للتأكيد. # وقالوا: إن بمعنى ما واللام بمعنى إلا. # 92-لا يجازى (9) بكيف. وقالوا: يجازى بها. # 93-السين (10) أصل. وقالوا: أصلها (سوف) حذف منها الواو والفاء. # 94-إذا (11) دخلت تاء الخطاب على ثاني الفعل جاز حذف الثانية. وقالوا: ~~الأولى. # 95-لا يؤكد (12) فعل الاثنين وفعل جماعة المؤنث بالنون الخفيفة. وقالوا: يجوز. # 96-ذا (13) والذي وهو وهي بكمالها الاسم. وقالوا: الذال والهاء فقط. # 97-الضمير في لولاي، ولولاك، ولولاه في موضع جر (14) . وقالوا: في موضع رفع. # 98-الضمير (15) في نحو: إياي وإياك وإياه (إيا) . وقالوا: الياء والكاف ~~والهاء. # 99-يقال فإذا (16) هو هي. وقالوا: فإذا هو إياها. # 100- (تمام المائة) أعرف المعارف (17) المضمر. وقالوا: المبهم. # 101-ذا، وأولاء (18) ، ونحوهما ms415 لا يكون موصولا. وقالوا: يكون. PageV02P146 # 102-همزة (1) بين بين غير ساكنة. وقالوا: ساكنة. # وقد فات ابن الأنباري مسائل خلافية بين الفريقين، استدركها عليه ابن إياز ~~في مؤلف. منها: # 103-الإعراب أصل في الأسماء فرع في الأفعال عند البصريين. وقال الكوفيون: # أصل فيهما. # 104-ومنها: لا يجوز حذف نون التثنية لغير الإضافة. وجوزه الكوفيون. # انتهى الفن الثاني من الأشباه والنظائر النحوية ويليه (سلسلة الذهب في ~~البناء من كلام العرب) وهو الفن الثالث. PageV02P147 ### || الفن الثالث فن بناء المسائل بعضها على بعض # الحمد لله على ما أنعم وألهم، وأوضح من دقائق الحقائق وفهم، وصلى الله ~~على رسوله محمد وآله وصحبه وسلم. # هذا هو الفن الثالث من الأشباه والنظائر. وهو فن بناء المسائل بعضها على ~~بعض، مرتبا على الأبواب. وسميته (سلسلة الذهب في البناء من كلام العرب) . ### ||| باب الإعراب والبناء ### ||||||||| مسألة: فعل الأمر العاري من اللام وحرف المضارعة # اختلف في فعل الأمر العاري من اللام، وحرف المضارعة، نحو: (اضرب) على ~~مذهبين: # أحدهما: أنه مبني وعليه البصريون (1) . # والثاني: أنه معرب مجزوم بلام محذوفة، وهو رأي الكوفيين. # قال أبو حيان: واختاره شيخنا أبو علي الحسن بن أبي الأحوص، والخلاف في ~~هذه المسألة مبني على الخلاف في ثلاث مسائل: # الأولى: هل الإعراب أصل في الفعل كما هو أصل في الاسم، أم لا؟فمذهب ~~البصريين لا، وأن الأصل في الأفعال البناء، والمضارع إنما أعرب لشبهه ~~بالاسم، وفعل الأمر لم يشبه الاسم، فلا يعرب. ومذهب الكوفيين نعم، فهو معرب ~~على الأصل في الأفعال. # الثانية: هل يجوز إضمار لام الجزم وإبقاء عملها؟فمذهب البصريين: لا، وأنه ~~لا يجوز حذف شيء من الجوازم أصلا، وإبقاء عمله. ومذهب الكوفيين نعم. # الثالثة: قال أبو حيان: جعل بعض أصحابنا هذا الخلاف في الأمر مبنيا على ~~مسألة اختلفوا فيها، وهي: هل للأمر صيغة مستقلة بنفسها مرتجلة، ليس أصلها ~~المضارع، أو هي صيغة مغيرة، وأصلها المضارع؟. # فمن قال: أصلها المضارع اختلفوا أهي معربة أم مبنية؟ومن قال: إنها صيغة ~~مرتجلة، ليست مقتطعة من المضارع فهي عندهم مبنية على الوقف ليس إلا، انتهى. ms416 PageV02P148 # وقال الشلوبين في (شرح الجزولية) : القول بأن فعل الأمر معرب مجزوم مبني ~~على قول الكوفيين: إن بنية فعل الأمر محذوفة من أمر المخاطب الذي هو ~~باللام. ### ||||||||| مسألة: متى يبنى الفعل إذا اتصل بنون التوكيد # قال الشيخ بهاء الدين بن النحاس في تعليقه على (المقرب) : إذا اتصل ~~بالفعل نون التوكيد، ولم يكن معه ضمير بارز لفظا، ولا تقديرا بني معها ~~إجماعا. نحو: هل تضربن للواحد المخاطب، وهل تضربن للواحدة الغائبة. # واختلف (1) في علة البناء: فمذهب سيبويه أن الفعل ركب مع الحرف فبني كما ~~بني الاسم لما ركب مع الحرف في نحو: لا رجل. ومذهب غيره أن النون لما أكدت ~~الفعل قوت فيه معنى الفعلية. فعاد إلى أصله. وهو البناء، قال: ويبنى على ~~الخلاف في العلة خلاف فيما إذا اتصل بالفعل المؤكد ضمير اثنين، نحو: تضربان ~~أو ضمير جمع المذكر، نحو: تضربن، أو ضمير المخاطبة المؤنثة، نحو: تضربن. هل ~~هو معرب أو مبني؟ # فمن علل بالتركيب هناك قال: هذا معرب، لأن العرب لا تركب ثلاثة أشياء ~~فتجعلها كالشيء الواحد، ويكون حذف النون التي كانت علامة للرفع هنا كراهة ~~اجتماع النونات أو النونين. # ومن علل بتقوية معنى الفعل كان عنده مبنيا، ويكون حذف النون هنا للبناء، انتهى. ### ||||||||| مسألة: الاختلاف في حذف حروف العلة للجزم # قال ابن النحاس في (التعليقة) : أجمع النحاة على أن حروف العلة في نحو: # يخشى ويغزو ويرمي تحذف عند وجود الجازم، واختلفوا في حذفها لماذا؟. # فالذي فهم من كلام سيبويه (2) أنها حذفت عند الجازم، لا للجازم. # ومذهب ابن السراج وأكثر النحاة أن حذف هذه الحروف علامة للجزم. وهذا ~~الخلاف مبني على أن حروف العلة التي في الفعل في حالة الرفع، هل فيها حركات ~~مقدرة أو لا؟. # فمذهب سيبويه أن فيها حركات مقدرة في الرفع وفي الألف في النصب فهو PageV02P149 # إذا جزم يقول: الجازم حذف الحركات المقدرة، ويكون حذف حرف العلة عنده ~~لئلا يلتبس الرفع بالجزم. # وعند ابن السراج أنه لا حركة مقدرة في الرفع. وقال: لما كان الإعراب في ~~الأسماء ms417 لمعنى حافظنا عليه بأن نقدره، إذا لم يوجد في اللفظ، ولا كذلك في ~~الفعل، فإنه لم يدخل فيه إلا لمشابهة الاسم، لا للدلالة على معنى، فلا ~~نحافظ عليه بأن نقدره إذا لم يكن في اللفظ. فالجازم لما لم يجد حركة يحذفها ~~حذف الحرف. # وقال: إن الجازم كالمسهل إن وجد في البدن فضلة أزالها، وإلا أخذ من قوى ~~البدن، وكذا الجازم، إن وجد حركة أزالها، وإلا أخذ من نفس الحروف، انتهى. ### ||||||||| مسألة: ما يجوز في حرف العلة إذا كان بدلا من همزة # قال ابن النحاس أيضا: إذا كان حرف العلة بدلا من همزة جاز فيه وجهان: # حذف حرف العلة مع الجازم وبقاؤه. وهذان الوجهان مبنيان على أن إبدال حرف ~~العلة هل هو بدل قياسي أو غير قياسي؟. # فإن قلنا: إنه بدل قياسي ثبت حرف العلة مع الجازم، لأنه همزة، كما كان ~~قبل البدل. # وإن قلنا: إنه بدل غير قياسي صار حرف العلة متمحضا، وليس همزة، فنحذفه ~~كما نحذف حرف العلة المحض في يغزو، ويرمي، ويخشى، انتهى. ### ||||||||| مسألة: الكلمات قبل التركيب # قال الشيخ بهاء الدين بن النحاس في تعليقه على (المقرب) : الكلمات قبل ~~التركيب هل يقال لها مبنية، أو لا توصف بإعراب ولا بناء؟فيه خلاف، نحو قولنا: # زيد عمرو، بكر، خالد، أو واحد، اثنان، ثلاثة. # فإن قلنا: إنها توصف بالبناء فالأصل حينئذ في الأسماء البناء، ثم صار ~~الإعراب لها أصلا ثانيا عند العقد والتركيب لطريان المعاني التي تلبس لو لا ~~الإعراب، لكونها تدل بصيغة واحدة على معان مختلفة. # وإن قلنا: إنها لا توصف بالإعراب ولا بالبناء كان الإعراب عند التركيب ~~أصلا من أول وهلة، لا نائبا عن غيره، ويكون دخوله الأسماء لما تقدم من ~~طريان المعاني عليها عند التركيب، انتهى. ### ||| باب المنصرف وغير المنصرف ### ||||||||| مسألة: ما هو المنصرف وما هو غيره # قال في (البسيط) : من قال: المنصرف ما ليس فيه علتان من العلل التسع، PageV02P150 # وغير المنصرف ما فيه علتان، وتأثيرهما منع الجر والتنوين لفظا وتقديرا، ~~دخل فيه التثنية، والجمع والأسماء الستة، وما ms418 فيه اللام، والمضاف. # ومن قال: المنصرف ما دخله الحركات الثلاث والتنوين. وغير المنصرف ما لم ~~يدخله جر ولا تنوين فإن التثنية، والجمع، والمعرف باللام، والإضافة يخرج عن ~~الحصر، فلذلك ذكرها صاحب (الخصائص) مرتبة ثالثة لا منصرفة ولا غير منصرفة. ### ||||||||| مسألة: ما هو الصرف وما هو المنع من الصرف # اختلف النحويون في الصرف: فمذهب المحققين، -كما قال أبو البقاء في ~~(اللباب) -أنه التنوين وحده. وقال آخرون: هو الجر مع التنوين. وينبني على ~~هذا الخلاف ما إذا أضيف ما لا ينصرف، أو دخلته أل: فعلى الأول هو باق على ~~منع صرفه، وإنما يجر بالكسرة فقط، وعلى الثاني هو منصرف. # وقال ابن يعيش في (شرح المفصل) (1) : اختلفوا في منع الصرف ما هو؟فقال ~~قوم: هو عبارة عن منع الاسم الجر والتنوين دفعة واحدة. وليس أحدهما تابعا ~~للآخر، إذ كان الفعل لا يدخله جر ولا تنوين. وهو قول بظاهر الحال. # وقال قوم ينتمون إلى التحقيق: إن الجر في الأسماء، نظير الجزم في الأفعال ~~فلا يمنع الذي لا ينصرف ما في الفعل نظيره، وإنما المحذوف منه علم الخفة، ~~وهو التنوين وحده، لثقل ما لا ينصرف لمشابهة الفعل، ثم تبع الجر التنوين في ~~الزوال لأن التنوين خاصة للاسم، والجر خاصة له أيضا، فتبع الخاصة الخاصة. ~~ويدل على ذلك أن المرفوع والمنصوب مما لا مدخل للجر فيه، إنما يذهب منه ~~التنوين لا غير. فعلى هذا القول إذا قلت: نظرت إلى الرجل الأسمر وأسمركم، ~~الأسمر باق على منع صرفه، وإن انجر، لأن الشبه قائم، وعلم الصرف الذي هو ~~التنوين معدوم وعلى القول الأول يكون الاسم منصرفا، لأنه لما دخله الألف ~~واللام والإضافة-وهما خاصة للاسم- بعد عن الأفعال، وغلبت الاسمية، فانصرف، انتهى. ### ||||||||| مسألة: مثنى وثلاث # مذهب الجمهور أن (مثنى) و(ثلاث) منع الصرف للعدل مع الوصفية. # وذهب الفراء إلى أن منعها للعدل والتعريف بنية الإضافة، وينبني على ~~الخلاف صرفها مذهوبا بها مذهب الأسماء أي منكرة. فأجاز الفراء بناء على ~~رأيه أنها معرفة بنية الإضافة تقبل التنكير، ومنعه الجمهور. PageV02P151 ### ||||||||| مسألة: إذا سمي مذكر ms419 بوصف مؤنث مجرد من التاء # إذا سمي مذكر بوصف المؤنث المجرد من التاء كحائض، وطامث، وظلوم، وجريح ~~فالبصريون يصرفونه بناء على أن هذه الأسماء مذكرة وصف بها المؤنث لأمن ~~اللبس وحملا على المعنى. فقولهم: مررت بامرأة حائض بمعنى شخص حائض، ويدل ~~لذلك أن العرب إذا صغرتها لم تدخل فيها التاء. # والكوفيون يمنعونه بناء على مذهبهم أن نحو حائض لم تدخلها التاء لاختصاصه ~~بالمؤنث، والتاء إنما تدخل للفرق. ### ||| باب العلم ### ||||||||| مسألة: انقسام العلم # الأكثرون على أن العلم ينقسم إلى مرتجل ومنقول. وذهب بعضهم إلى أن ~~الأعلام كلها منقولة، وليس فيها شيء مرتجل. # وقال: إن الوضع سبق ووصل إلى المسمى الأول، وعلم مدلول تلك اللفظة في ~~النكرات، وسمي بها، وجهلنا نحن أصلها، فتوهمها من سمى بها من أجل ذلك ~~مرتجلة. # وذهب الزجاج إلى أنها كلها مرتجلة. والمرتجل عنده ما لم يقصد في وضعه ~~النقل من محل آخر إلى هذا. وعلى هذا فتكون موافقتها للنكرات بالعرض لا ~~بالقصد. # وقال أبو حيان (1) : المنقول هو الذي يحفظ له أصل في النكرات، والمرتجل ~~هو الذي لا يحفظ له أصل في النكرات. وقيل: المنقول هو الذي سبق له وضع في ~~النكرات، والمرتجل هو الذي لم يسبق له أصل في النكرات. # وعندي أن الخلاف المذكور أولا وهذا الخلاف أحدهما مبني على الآخر. ### ||| باب الموصول ### ||||||||| مسألة: الوصل بجملة التعجب # هل يجوز الوصل بجملة التعجب؟فيه خلاف: إن قلنا: إنها إنشائية لم يوصل ~~بها، وإن قلنا: إنها خبرية فقولان: # غ PageV02P152 # أحدهما: الجواز، نحو: جاءني الذي ما أحسنه!وعليه ابن خروف. # والثاني: المنع، لأن التعجب إنما يكون من خفاء السبب. والصلة تكون موضحة، ~~فتنافيا. ### ||| باب المبتدأ والخبر ### ||||||||| مسألة # قال ابن النحاس في (التعليقة) : إذا دخلت على المبتدأ الموصول ليت ولعل، ~~نحو: ليست الذي يأتيني ولعل الذي في الدار، فلا يجوز أن تدخل الفاء في ~~خبره، واختلف في علة ذلك ما هي؟فمنهم من قال: علتة أن الشرط لا يعمل فيه ما ~~قبله، فإذا عملت فيه ليت أو لعل خرج من باب الشرط، فلا يجوز ms420 دخول الفاء حينئذ. # ومنهم من قال: بل العلة أن معنى ليت ولعل ينافي معنى الشرط من حيث كان ~~ليت للتمني، ولعل للترجي، ومعنى الشرط التعليق، فلا يجتمعان. # ويتخرج على هاتين العلتين مسألة، وهي دخول (إن) على الاسم الموصول هل ~~يمنع دخول الفاء أم لا؟فمن علل بالعلة الأولى منع من دخول الفاء مع إن أيضا ~~لأنها قد عملت فيه، فخرج عن باب الشرط. ومن علل بالعلة الثانية، وهو تغير ~~المعنى جوز دخول الفاء مع إن لأنها لا تغير المعنى عما كان عليه قبل ~~دخولها. وقبل دخولها كانت الفاء تدخل في الخبر، فيبقى ذلك بعد دخولها. ### ||||||||| مسألة: الوصف المعتمد على نفي أو استفهام # ذهب البصريون إلا الأخفش إلى أن الوصف إذا اعتمد على نفي أو استفهام كان ~~مبتدأ، وما بعده فاعل مغن عن الخبر، نحو: أقائم زيد؟وما قائم زيد. # وذهب الأخفش (1) والكوفيون إلى أنه لا يشترط هذا الاعتماد، وذلك مبني ~~على رأيهم أنه يعمل غير معتمد. ### ||||||||| مسألة: الاختلاف في صدر الكلام في (إذا قام زيد فأنا أكرمه) # اختلف في صدر الكلام من نحو: إذا قام زيد فأنا أكرمه، هل هو جملة اسمية ~~أو فعلية؟ # قال ابن هشام: وهذا مبني على الخلاف في عامل إذا. فإن قلنا: جوابها فصدر PageV02P153 # الكلام جملة اسمية، وإذا مقدمة عن تأخر وما بعد إذا متمم لها، لأنه مضاف ~~إليه، وإن قلنا: فعل الشرط، وإذا غير مضافة، فصدر الكلام جملة فعلية، قدم ظرفها. ### ||| باب كان وأخواتها ### ||||||||| مسألة: هل الأفعال الناقصة تدل على الحدث # قال الخفاف في (شرح الإيضاح) : اختلف هل الأفعال الناقصة تدل على الحدث ~~أم لا؟وينبني على ذلك الخلاف في عملها في الظرف والمجرور والحال. # فمن قال: تدل أعمل، ومن قال: لا فلا. # وقال أبو حيان (1) في (الارتشاف) : اختلفوا هل تعمل كان وأخواتها في ~~الظرف والمجرور والحال؟فقيل لا تعمل، وقيل: تعمل. وينبغي أن يكون هذا ~~الخلاف مرتبا على دلالتها على الحدث. ### ||||||||| مسألة: تعدد أخبار كان وأخواتها # قال أبو حيان في (الارتشاف) : الظاهر من كلام سيبويه أنه لا يكون ms421 لكان ~~وأخواتها إلا خبر واحد، وهو نص ابن درستويه. وقيل: يجوز تعدده، وهو مبني ~~على جواز تعدد خبر المبتدأ، والمنع هنا أقوى، لأنها شبهت بضرب. # وقال في (شرح التسهيل) : تعدد خبر كان مبني على الخلاف في تعدد خبر ~~المبتدأ، ثم قيل: الجواز هنا أولى، لأنه إذا جاز مع العامل الأضعف، وهو ~~الابتداء، فمع الأقوى وهو كان وأخواتها أولى. # ومنهم من قال: المنع هنا أولى، وعليه ابن درستويه، واختاره ابن أبي ~~الربيع قال: لأن (ضرب) لا يكون له إلا مفعول واحد، فما شبه به يجري مجراه. ### ||||||||| مسألة: لم سميت هذه الأفعال نواقص؟ # اختلف لم سميت هذه الأفعال نواقص؟فقيل: لأنها لا تدل على الحدث، بناء على ~~القول به. وعلى القول الآخر سميت ناقصة لكونها لا تكتفي بمرفوعها. ### ||||||||| مسألة: تقدم أخبارها عليها # اختلف في جواز (2) تقدم أخبار هذا الباب على الأفعال إذا كانت منفية بما، PageV02P154 # نحو: ما كان زيد قائما، فالبصريون على المنع، والكوفيون على الجواز، ~~ومنشأ الخلاف اختلافهم في أن (ما) هل لها صدر الكلام أو لا؟فالبصريون على الأول. # والكوفيون على الثاني. ### ||| باب ما ### ||||||||| مسألة # البصريون على أنه إذا اقترنت ما بإن يبطل عملها، نحو: [البسيط] # -بني غدانة ما إن أنتم ذهب # [ولا صريف ولكن أنتم الخزف] # وذهب الكوفيون إلى جواز النصب مع إن، واختلف في إن هذه، فالبصريون على ~~أنها زائدة كافة، والكوفيون على أنها نافية، وعندي أن الخلاف في إعمالها ~~ينبغي أن يكون مرتبا على هذا الخلاف. ### ||| باب إن وأخواتها ### ||||||||| مسألة: وقوع إن المخففة بعد فعل العلم # إذا وقعت إن المخففة بعد فعل العلم، كقولك: علمت إن كان زيد لعالما ~~وحديث: «قد علمنا إن كنت لمؤمنا» (1) فهل هي مكسورة أو مفتوحة؟فيه خلاف: # ذهب الأخفش الصغير وهو أبو الحسن علي بن سليمان البغدادي إلى أنها لا ~~تكون إلا مكسورة. # وقال أبو علي الفارسي: لا تكون إلا مفتوحة. وكذلك اختلف فيها كبراء أهل ~~الأندلس: أبو الحسن بن الأخضر، وأبو عبد الله بن أبي العافية، فقال ابن ~~الأخضر بقول الأخفش، وقال ابن أبي ms422 العافية بقول الفارسي. PageV02P155 # قال أبو حيان (1) : وهذا الخلاف مبني على خلافهم في اللام: أهي لام ~~الابتداء ألزمت للفرق أم هي لام أخرى مجتلبة للفرق بينها وبين إن النافية؟ # فعلى الأولى تكسر، وعلى الثانية تفتح، ووجه البناء أنها إذا كانت لام ~~ابتداء فهي لا تدخل إلا في خبر المكسورة، وإذا كانت غيرها لم يكن الفعل ~~الذي قبلها مانعا لها من فتحها. # قال أبو حيان: وهذا البناء إنما هو على مذهب البصريين، وأما على مذهب ~~الكوفيين فاللام عندهم بمعنى إلا، وإن نافية، لا حرف توكيد. فعلى مذهبهم لا ~~يجوز في نحو: قد علمنا إن كنت لمؤمنا إلا كسر (إن) ، لأنها عندهم حرف نفي. # والتقدير: «قد علمنا ما كنت إلا مؤمنا» . ### ||||||||| مسألة: متى تقع أن المفتوحة ومعمولاها اسما لأن المكسورة # تقع (أن) المفتوحة ومعمولاها اسما لأن المكسورة بشرط الفصل بالخبر، نحو: ~~إن عندي أنك فاضل. وقال الفراء: لو قال قائل: أنك قائم يعجبني، جاز أن ~~تقول: إن أنك قائم يعجبني، قال أبو حيان: وهذا من الفراء (2) بناء على رأيه ~~أن (أن) يجوز الابتداء بها، والجمهور على منعه. ### ||||||||| مسألة: ما يلي إن المكسورة المخففة من الأفعال # إن خففت (إن) المكسورة لم يلها من الأفعال إلا ما كان من نواسخ الابتداء ~~عند البصريين، وجوز الكوفيون غيره. وهو مبني على مذهبهم أنها نافية. ذكر ~~ذلك السخاوي في (شرح المفصل) . ### ||||||||| مسألة: ما يجوز في إن إذا وقعت جوابا لقسم # إذا وقعت (إن) جواب قسم نحو: والله إن زيدا قائم، فمذهب البصريين وجوب ~~كسرها. وقيل: يجوز فتحها مع اختيار الكسر، وقيل: يجوزان مع اختيار الفتح، ~~وعليه الكسائي، والبغداديون. وقيل: يجب الفتح وعليه الفراء. # قال في (البسيط) : وأصل هذا الخلاف أن جملتي القسم والمقسم عليه هل ~~إحداهما معمولة للأخرى، فيكون المقسم عليه مفعولا لفعل القسم، أو لا؟وفي ~~ذلك خلاف: فمن قال: نعم فتح، لأن ذلك حكم (أن) إذا وقعت مفعولا، ومن قال: PageV02P156 # لا فإنما هي تأكيد للمقسم عليه لا عاملة فيه كسر، ومن جوز الأمرين أجاز ~~الوجهين. ### ||||||||| مسألة: هل ms423 يجوز (إن قائما الزيدان) # لا يجوز هنا: إن قائما الزيدان، كما لا يجوز ذلك في المبتدأ دون نفي أو ~~استفهام وأجازه الكوفيون والأخفش بناء على إجازته في المبتدأ، فجعلوا قائما ~~اسم إن، والزيدان فاعل به سد مسد خبرها، والخلاف جار في باب ظن. # فمن أجاز هنا وفي المبتدأ أجاز ظننت قائما الزيدان. ومن منع منع. وابن ~~مالك وافقهم على الجواز في المبتدأ، ومنع في باب (ظن) و(إن) ، وفرق بأن ~~إعمال الصفة عمل الفعل فرع إعمال الفعل، فلا يستباح إلا في موضع يقع فيه ~~الفعل، فلا يلزم من تجويز قائم الزيدان، جواز إن قائما الزيدان ولا ظننت ~~قائما الزيدان، لصحة وقوع الفعل موقع المتجرد من إن وظننت، وامتناع وقوعه ~~بعدهما. ### ||| باب لا ### ||||||||| مسألة: مذاهب في قول (لا مسلمات) # قال أبو حيان في (شرح التسهيل) : في نحو: لا مسلمات أربعة مذاهب: # أحدها: الكسر والتنوين: وهو مذهب ابن خروف. # والثاني: الكسر بلا تنوين، وهو مذهب الأكثرين. # والثالث: الفتح، وهو مذهب المازني (1) والفارسي. # والرابع: جواز الكسر والفتح من غير تنوين في الحالين. # قال: وفرع (2) بعض أصحابنا الكسر والفتح على الخلاف في حركة لا رجل: # فمن قال: إنها حركة إعراب قال هنا: لا مسلمات بالكسر، ومن قال: هي حركة ~~بناء فالذي يقول: إنه يبنى لجعله مع لا كالشيء الواحد قال: لا مسلمات ~~بالفتح، ولا يجوز عنده الكسر، لأن الحركة عنده ليست خاصة. والذي يقول يبنى ~~لتضمنه معنى الحرف يقول: لا مسلمات بالكسر وحجته أن المبني مع لا قد أشبه ~~المعرب المنصوب. # فكما أن الجمع بالألف والتاء في حال النصب مكسور فكذلك يكون مع لا، وهو ~~الصحيح، انتهى. PageV02P157 ### ||| باب أعلم وأرى ### ||||||||| مسألة: القول في حذف مفاعيل هذا الباب # قال ابن النحاس في (التعليقة) : يجوز حذف الأول والثاني من مفاعيل هذا ~~الباب اختصارا. وأما حذف الثالث اختصارا فمبني على الخلاف في حذف الثاني من ~~مفعولي ظننت اختصارا. فمن أجاز الحذف هناك أجازه في الثالث، ومن منعه في ~~الثاني هناك منعه في الثالث هنا. ### ||| باب النائب عن الفاعل ms424 ### ||||||||| مسألة: باب اختار # باب اختار: ذهب الجمهور إلى أنه لا يجوز فيه إلا إقامة المفعول الأول نحو: # اختير زيد الرجال. # وجوز الفراء والسيرافي وابن مالك (1) إقامة الثاني مع وجود الأول، ~~فتقول: اختير الرجال زيدا. # وأشار أبو حيان إلى أن الخلاف مبني على الخلاف في إقامة المجرور بالحرف ~~مع وجود المفعول به الصريح، لأن الثاني هنا على تقدير حرف الجر. # قال أبو حيان: المجرور بحرف غير زائد، نحو: سير بزيد، فيه خلاف. # فمذهب الجمهور أن المجرور في محل رفع، وهو النائب. # ومذهب الفراء (2) أن النائب حرف الجر وحده، وأنه في موضع رفع. # قال أبو حيان (3) : وهذا مبني على الخلاف في قولهم: مر زيد بعمرو، فمذهب ~~البصريين أن المجرور في موضع نصب، فلذا قالوا: إنه إذا بني للمفعول كان في ~~موضع رفع، بناء على قولهم: إنه في: مر زيد بعمرو، في موضع نصب. # ومذهب الفراء أن حرف الجر هو في موضع نصب، فلهذا ادعى أنه إذا بني ~~للمفعول، كان هو في موضع رفع، بناء على مذهبه أنه هناك في موضع نصب. # وفي أصل المسألة قول ثالث: أن النائب ضمير مبهم مستتر في الفعل. قاله ابن ~~هشام (4) . PageV02P158 # ورابع: أن النائب ضمير عائد على المصدر المفهوم من الفعل، والتقدير: سير ~~هو، أي السير. # قال ابن درستويه: وينبني على هذا الخلاف جواز تقديم المجرور، نحو: بزيد ~~سير. فعلى القول الأول والثالث لا يجوز، وعلى القول الثاني والرابع يجوز. ### ||| باب المفعول به ### ||||||||| مسألة: إذا تعددت المفاعيل فأيها يقدم # إذا تعدد المفعول في غير باب ظن وأعلم، كباب (أعطى واختار) فالأصل تقديم ~~ما هو فاعل في المعنى، وما يتعدى إليه الفعل بنفسه، على ما ليس كذلك. # هذا مذهب الجمهور. وقيل: المفعولان في مرتبة واحدة بعد الفاعل، فأيهما ~~تقدم فذلك مكانه. وعليه ابن هشام (1) ، وبعض البصريين. # قال أبو حيان: وينبني على هذا الخلاف جواز تقديم المفعول الثاني إذا اتصل ~~به ضمير يعود على الأول. نحو أعطيت درهمه زيدا، فعند الجمهور يجوز، وعند ~~غيرهم لا بناء على ما ذكر. ms425 ### ||| باب الظرف ### ||||||||| مسألة: الاتساع في الظرف مع كان وأخواتها # قال أبو حيان في (الارتشاف) : هل يتسع في الظرف مع كان وأخواتها؟هو مبني ~~على الخلاف: هل تعمل في الظرف أم لا. # فإن قلنا: لا تعمل فلا يتوسع. وإن قلنا يجوز أن تعمل فيه فالذي يقتضيه ~~النظر أن يجوز التوسع فيه معها. ### ||||||||| مسألة: إذا استعملت إذا شرطا # قال أبو حيان في (شرح التسهيل) (2) : إذا استعملت (إذا) شرطا فهل تكون ~~مضافة للجملة بعدها أم لا؟قولان: # قيل: تكون مضافة، وضمنت الربط بين ما تضاف إليه وغيره. # وقيل: ليست مضافة بل معمولة للفعل بعدها لأنها لو كانت مضافة لكان الفعل ~~من تمامها، فلا يحصل به ربط. PageV02P159 # قال: وينبني على ذلك الخلاف في العامل فيها: فمن قال: إنها مضافة أعمل ~~الجزاء، ولا بد، ومن منع ذلك أعمل فيها فعل الشرط، كسائر الأدوات. ### ||| باب الاستثناء ### ||||||||| مسألة: تقدم المستثنى # هل يجوز تقديم المستثنى على المستثنى منه، وعلى العامل فيه إذا لم يتقدم، ~~وتوسط بين جزأي كلام، نحو: القوم إلا زيدا قاموا؟فيه خلاف: قيل بالجواز وقيل: # بالمنع (1) . # قال أبو حيان: وهو مبني على الخلاف في العامل في المستثنى: فمن قال: إنه ~~ما تقدم من فعل أو شبهه منعه، ومن قال: إنه إلا، أو نحوه، جوزه. ### ||||||||| مسألة: عود الاستثناء إذا وقع بعد جمل عطف بعضها على بعض # إذا ورد الاستثناء بعد جمل، عطف بعضها على بعض فهل يعود إلى الكل؟فيه خلاف: # قيل: نعم، وقيل: لا. بل يختص بالجملة الأخيرة. # قال أبو حيان (2) : والخلاف مبني على الخلاف في العامل في المستثنى: فمن ~~قال إنه إلا أعاده إلى الكل. ومن قال: إنه الفعل السابق، قال: إن اتحد ~~العامل عاد إلى الكل. وإن اختلف فللأخيرة خاصة. إذ لا يمكن عمل العوامل ~~المختلفة في مستثنى واحد. ### ||| باب حروف الجر ### ||||||||| مسألة: تعلق الجار والمجرور والظرف بالفعل الناقص # اختلف، هل يتعلق الجار والمجرور والظرف بالفعل الناقص؟على قولين مبنيين ~~على الخلاف في أنه هل يدل على الحدث أم لا؟فمن قال: لا يدل على الحدث وهم ~~المبرد والفارسي ms426 وابن جني (3) والجرجاني وابن برهان والشلوبين منع ذلك، ~~ومن قال يدل عليه جوزه. # غ PageV02P160 ### ||||||||| مسألة: على ما يرتفع الاسم بعد منذ؟ # قال أبو البقاء في (التبيين) : اختلف في الاسم المرفوع بعد (منذ) ، نحو ~~ما رأيته منذ يومان على أي شيء يرتفع؟على ثلاثة مذاهب: # أحدها: أن (منذ) مبتدأ، وما بعده خبر. والتقدير: أمد ذلك يومان (1) ، ~~وقال بعض الكوفيين: يومان فاعل، تقديره: منذ مضى يومان. # وقال الفراء (2) : موضع الكلام كله نصب على الظرف، أي: ما رأيته من الوقت ~~الذي هو يومان. # قال: وهذا كله مبني على الخلاف في أصل منذ. وقد قال الأكثر: إنها مفردة. # وقال الفراء: أصلها (من) و(ذو) الطائية بمعنى (الذي) . وقال غيره من ~~الكوفيين: # أصلها من (إذ) . ثم حذفت الهمزة، وضمت الميم. ### ||| باب القسم ### ||||||||| مسألة: الاختلاف في ايمن الله # قال ابن النحاس في (التعليقة) : اختلف النحاة في (ايمن الله) هل هي كلمة ~~مفردة موضوعة للقسم أم هي جمع؟وينبني على هذا الخلاف خلاف في همزتها أهي ~~همزة قطع أم همزة وصل؟. # فمذهب البصريين أن (ايمن) كلمة مفردة موضوعة للقسم، وأن همزتها همزة وصل. ~~ومذهب الكوفيين أن (أيمن) جمع يمين، وهمزتها همزة قطع. ### ||| باب التعجب ### ||||||||| مسألة: الاختلاف في أفعل به # قال ابن النحاس في (التعليقة) : اختلف النحاة في قولنا: أفعل به: في ~~التعجب، هل معناه أمر أو تعجب مع إجماعهم على أن لفظه لفظ الأمر؟. # فذهب الكوفيون إلى أن معناه أمر كلفظه. # وذهب البصريون إلى أن معناه التعجب على الخلاف في التعجب: هل هو إنشاء أو ~~خبر؟قال: وينبني على هذا الخلاف خلاف في الجار والمجرور: هل هو في موضع نصب ~~أو رفع؟ PageV02P161 # فمن قال بأن معنى أفعل الأمر، وأن فيه فاعلا مستترا قال بأن الجار ~~والمجرور في موضع نصب بأنه مفعول. ويكون الباء عنده إما للتعدية كمررت به ~~أو زائدة مثل: # قرأت بالسورة. # ومن قال بأن معنى أفعل التعجب لا الأمر، قال بأن الجار والمجرور في موضع ~~رفع بالفاعلية، ولا ضمير في أفعل، وتكون الباء عند هذا القائل زائدة مع ~~الفاعل، ms427 مثلها في: كفى بالله. ### ||||||||| مسألة: لزوم أل في فاعل فعل # قال ابن النحاس: لزوم الألف واللام في فاعل، فعل (1) ، فيه خلاف مبني ~~على الخلاف في فعل الذي للمبالغة، هل هو من باب نعم وبئس. أو من باب ~~التعجب؟. # فمن قال: هو من باب نعم وبئس اشترط في الفاعل لزوم الألف واللام وغيره ما ~~يشترطه في فاعل نعم وبئس. # ومن قال: هو من باب التعجب لم يشترط في فاعله الألف واللام. # وباب التعجب فيه أظهر بدليل جواز دخول الباء الزائدة فيه مع الفاعل، كما ~~دخلت في باب التعجب في أفعل به. ### ||| باب التوكيد ### ||||||||| مسألة: وقوع كل من أكتع وأخواتها منفردة # قال ابن النحاس: هل يجوز أن يقع كل واحد من أكتع، وأبصع، وأبتع تأكيدا ~~بمفرده؟فيه ثلاثة مذاهب: # أحدها: نعم. # والثاني: لا، بل يكون بعد أجمع تابعا بالترتيب، كما ذكرنا. # والثالث: يجوز أن يقدم بعضها على بعض بشرط تقديم، أجمع، قبلهن. # قال وهذا الخلاف مبني على أنه هل لكل واحد منهن معنى في نفسه أم لا؟ فإن ~~قيل: لا معنى لها إلا الإتباع فلا بد من تقدم أجمع. وإن قيل: بأن لها معاني ~~جاز أن تستعمل بأنفسها، انتهى. PageV02P162 ### ||| باب النداء ### ||||||||| مسألة: الاختلاف في (اللهم) # اختلف في (اللهم) (1) ، فمذهب البصريين أن الميم عوض من حرف النداء. # ومذهب الكوفيين أنها بقية من جملة محذوفة. والأصل: يا الله آمنا بخير. ~~وينبني على هذا الخلاف جواز إدخال (يا) على اللهم. فعند البصريين لا يجوز، ~~لأنه لا يجمع بين العوض والمعوض، وعند الكوفيين يجوز، لأن الميم على رأيهم ~~ليست عوضا من (يا) . # قال أبو حيان في (الارتشاف) : اللهم، لا تباشره (يا) في مذهب البصريين، ~~زعموا أن الميم المشددة في آخره عوض من حرف النداء، فلا يجتمعان، وأجاز ~~الكوفيون أن تباشره (يا) وعندهم: الميم المشددة بقية من جملة محذوفة ~~قدروها: # آمنا بخير، وهو قول سخيف، لا يحسن أن يقوله من عنده علم. ### ||| باب إعراب الفعل ### ||||||||| مسألة: هل يجوز في المضارع المنصوب بعد الفاء في الأجوبة الثمانية أن يتقدم ms428 على سببه # فيقال: ما زيد فنكرمه يأتينا، ومتى فآتيك تخرج، وكم فأسير تسير؟فيه قولان: # قال البصريون: لا. وقال الكوفيون: نعم. والخلاف مبني على الخلاف في أصل، ~~وهو أن مذهب البصريين في ذلك أن النصب بأن مضمرة، وأن الفاء عاطفة عطفت ~~المصدر المقدر من أن المضمرة والفعل على مصدر متوهم من الفعل المعطوف عليه ~~والتقدير: لم يكن من زيد إتيان فيكون منا إكرام. وعلى هذا يمتنع التقديم، ~~لأن المعطوف لا يتقدم على المعطوف عليه. # ومذهب الكسائي (2) وأصحابه أن الناصب هو الفاء نفسها، وليست عاطفة، فلا ~~معطوف هنا، وإنما هو جواب تقدم على سببه، مع تقدم بعض الجملة، فلم يمتنع. ### ||||||||| مسألة: هل يجوز الفصل هنا بين السبب ومعموله بالفاء ومدخولها # اختلف هل يجوز الفصل هنا بين السبب ومعموله بالفاء ومدخولها بأن يقال: # ما زيد يكرم فنكرمه أخانا. يراد: ما زيد يكرم أخانا فنكرمه؟. PageV02P163 # فمذهب البصريين المنع، ومذهب الكوفيين الجواز. والخلاف مبني على الخلاف ~~في الأصل السابق. # فالبصريون يقولون: ما بعد الفاء معطوف على مصدر متوهم من يكرم. # فكما لا يجوز أن يفصل بين المصدر ومعموله، كذلك لا يجوز أن يفصل بين يكرم ~~ومعموله، لأن يكرم في تقدير المصدر. # والكوفيون أجازوه، لأنه لا عطف عندهم، ولا مصدر متوهم. ### ||||||||| مسألة: رأي في لام الجحود # قال أبو البقاء في (التبيين) : لام الجحود الداخلة على الفعل المستقبل ~~غير ناصبة للفعل، بل الناصب أن مضمرة وعلى هذا تترتب مسألة، وهي أن مفعول ~~هذا الفعل لا يتقدم عليه (1) . # وقال الكوفيون: اللام هي الناصبة، فإن وقعت بعدها أن كانت توكيدا وعلى ~~هذا يتقدم مفعول هذا الفعل عليه. ### ||| باب التكسير ### ||||||||| مسألة: تكسير همرش # قال أبو حيان (2) : اختلف في تكسير، همرش، فقال بعضهم: يكسر على همارش. ~~وقال بعضهم: يكسر على هنامر. قال: والسبب في الاختلاف الاختلاف في أصل ~~وزنه، وفي الحرف الأول المدغم في الثاني ما هو: # فقال قوم: وزنه فعلل، والميم زائدة للإلحاق. بجحمرش، وأدغمت الميم في ~~الميم، فهو من باب إدغام المثلين. # وقال آخرون: وزنه فعللل والمدغم نون، وحروفه ms429 كلها أصول، كحروف قهبلس ~~وجحمرش وصهصلق. # قال: والأول هو الصحيح. والثاني قول الأخفش. وتناقض فيه كلام سيبويه (3) . PageV02P164 ### ||| باب التصغير ### ||||||||| مسألة: الاختلاف في تصغير بعض الأسماء # اختلف في تصغير ركب، وطير، وصحب، وسفر على قولين: # أحدهما: -وعليه الجمهور (1) -أنها تصغر على لفظها، فيقال: ركيب، وطيير، ~~وصحيب، وسفير. # والثاني: -وعليه الأخفش-أنها ترد إلى المفرد فيقال: رويكبون، وطويرات، ~~وصويحبون، ومسيفرون. # والخلاف مبني على الخلاف في هذه الألفاظ، ما هي؟وفيها قولان: # أحدهما: -وعليه الجمهور-أنها أسماء جموع. وعلى هذا فتعطى حكم المفرد في ~~التصغير على لفظها. # الثاني: -وعليه الأخفش-أنها جموع تكسير، وعلى هذا فترد إلى مفرداتها، ~~أشار إلى هذا البناء أبو حيان. ### ||| باب الوقف ### ||||||||| مسألة: هل يصح الوقف على المتبوع دون التابع # قال في (البسيط) : فيه خلاف مبني على الخلاف في العامل في التابع. # فإن قلنا: إنه يقدر فيه عامل من جنس الأول صح، لأنه يصير جملة مستقلة، ~~فيستغني عن الأول. # وإن قلنا: العامل فيه هو العامل في المتبوع لم يصح. قال والصحيح أنه لا ~~يجوز الوقف. لعدم استقلاله صورة. ### ||||||||| مسألة: الوقف على إذا # اختلف في الوقف على إذا، والصحيح أن نونها تبدل ألفا، تشبيها لها بتنوين ~~المنصوب، وقيل: يوقف بالنون، لأنها كنون لن، وإن، وروي عن المازني والمبرد. # قال ابن هشام في المغني (2) : وينبني على الخلاف في الوقف عليها الخلاف ~~في كتابتها، فالجمهور يكتبونها بالألف والمازني والمبرد بالنون. PageV02P165 ### ||||||||| مسألة: إذا نكر يحيى بعد العلمية # إذا نكر يحيى بعد العلمية، فهل يكتب بالياء أو بالألف، لأنه قد زالت ~~علميته؟ # قال (1) أبو حيان: يبنى على الخلاف في تعليل كتابة (يحيى) العلم بالياء، ~~فإن عللناه بالعلمية كتبناه بالألف، لأنه قد زالت علميته، وإن عللنا بالفرق ~~بين الاسم والفعل كتبناه بالياء، لأن الاسمية موجودة فيه، انتهى. # تم الفن الثالث من الأشباه والنظائر للشيخ العلامة جلال الدين عبد الرحمن ~~بن أبي بكر السيوطي رحمه الله. PageV02P166 ### || فن الرابع فن الجمع والفرق # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أوجد الخلق، وجعل لكل شيء ~~مظهرين من الجمع والفرق، والصلاة والسلام على ms430 سيدنا محمد الذي سناه أضوأ من البرق. # هذا هو الفن الرابع من الأشباه والنظائر، وهو فن الجمع والفرق. وهو قسمان: # أحدهما: الأبواب المتشابهة المفترقة في كثير من الأحكام. # والثاني: المسائل المتشابهة المفترقة في الحكم والعلة وسميته: اللمع ~~والبرق في الجمع والفرق. ### ||| القسم الأول ذكر ما افترق فيه الكلام والجملة # قال ابن هشام في (المغني) (1) : الكلام أخص من الجملة لا مرادف لها. فإن ~~الكلام هو القول المفيد بالمقصد، والمراد بالمفيد ما دل على معنى، يحسن ~~السكوت عليه. والجملة عبارة عن الفعل وفاعله، كقام زيد، والمبتدأ وخبره، ~~كزيد قائم، وما كان بمنزلة أحدهما، نحو: ضرب اللص، وأقائم الزيدان؟، وكان ~~زيد قائما، وظننته قائما. وهذا يظهر لك أنهما ليسا مترادفين. كما يتوهمه ~~كثير من الناس. وهو ظاهر قول الزمخشري في (المفصل) (2) ، فإنه بعد أن فرغ ~~من حد الكلام قال: ويسمى الجملة. والصواب أنها أعم منه، إذ شرطه الإفادة ~~بخلافها، ولهذا تسمعهم يقولون: # جملة الشرط، جملة الجواب، جملة الصلة. وكل ذلك ليس مفيدا، فليس كلاما، انتهى. # وقد نازعه بعضهم في ذلك، وادعى أن الصواب ترادف الكلام والجملة. # وأنصف الشيخ بدر الدين الدماميني، فذكر ما حاصله أن المسألة ذات قولين ~~وأن كل طائفة ذهبت إلى قول. # قلت: وممن ذهب إلى الترادف ضياء الدين بن العلج صاحب البسيط في PageV02P167 # النحو، وهو كتاب كبير نفيس في عدة مجلدات. وأجاب عما ذكره ابن هشام في ~~جملة الشرط، ونحوها. # فقال في البسيط: قولهم إن المبدل منه في نية الطرح، أي في الأعم الأغلب، ~~فلا يقدح ما يعرض من المانع في بعض الصور، نحو: جاءني الذي مررت به زيد، ~~للاحتياج إلى الضمير. قال: ونظيره أن الفاعل يطرد جواز تقديمه على المفعول ~~في الأعم الأغلب، ولا يقدح في ذلك ما يعرض من المانع في بعض الصور، وكذلك ~~كل جملة مركبة تفيد، ولا يقدح في ذلك تخلف الحكم في جملتي الشرط والجزاء ~~فإنها لا تفيد إحداهما من غير الأخرى. # وقال ابن جني في (كتاب التعاقب) : ينبغي أن تعلم أن العرب قد أجرت ms431 كل ~~واحدة من جملتي الشرط وجوابه مجرى المفرد، لأن من شرط الجملة أن تكون ~~مستقلة بنفسها، قائمة برأسها. وهاتان الجملتان لا تستغني إحداهما عن أختها، ~~بل كل واحدة منهما مفتقرة إلى التي تجاورها، فجرتا لذلك مجرى المفردين ~~اللذين هما ركنا الجملة وقوامها فلذلك فارقت جملة الشرط، وجوابه مجاري ~~أحكام الجمل. # وقال الشيخ محب الدين ناظر الجيش: الذي يقتضيه كلام النحاة تساوي الكلام ~~والجملة في الدلالة، يعني: كلما صدق أحدهما صدق الآخر، فليس بينهما عموم، ~~وخصوص، وأما إطلاق الجملة على ما ذكر من الواقعة شرطا أو جوابا أو صلة ~~فإطلاق مجازي، لأن كلا منها كان جملة قبل، فأطلقت الجملة عليه باعتبار ما ~~كان، كإطلاق اليتامى على البالغين، نظرا إلى أنهم كانوا كذلك. # وقال الشيخ بهاء الدين بن النحاس في (تعليقه على المقرب) : الفرق بين ~~الكلام والجملة أن الكلام يقال باعتبار الوحدة الحاصلة بالإسناد بين ~~الكلمتين، ويسمى الهيئة الاجتماعية، وصورة التركيب، وأن الجملة تقال ~~باعتبار كثرة الأجزاء التي يقع فيها التركيب، لأن لكل مركب اعتبارين: ~~الكثرة والوحدة، فالكثرة باعتبار أجزائه، والوحدة باعتبار هيئته الحاصلة في ~~تلك الكثرة. والأجزاء الكثيرة تسمى مادة، والهيئة الاجتماعية الموحدة تسمى صورة. ### ||||||||| الفرق بين تقدير الإعراب وتفسير المعنى # عقد له ابن جني بابا في (الخصائص) (1) . قال: هذا الموضع كثيرا ما يستهوي ~~من يضعف نظره، إلى أن يقوده إلى إفساد الصنعة. وذلك كقولهم في تفسير قولنا: PageV02P168 # أهلك والليل معناه: الحق أهلك قبل الليل (1) ، فربما دعا ذلك من لا دربة ~~له إلى أن يقول: أهلك والليل فيجره، وإنما تقديره الحق أهلك وسابق الليل. ~~وكذلك قولنا: # زيد قام، ربما ظن بعضهم أن زيدا هنا فاعل في الصنعة، كما أنه فاعل في ~~المعنى، وكذلك تفسير معنى قولنا: سرني قيام هذا وقعود ذاك، بأنه سرني أن ~~قام هذا، وأن قعد ذاك، وربما اعتقد في هذا وذاك أنهما في موضع رفع لأنهما ~~فاعلان في المعنى. # ولا تستصغر هذا الموضع، فإن العرب قد مرت به، وشمت روائحه، وراعته. وذلك ~~أن الأصمعي أنشد شعرا ممدودا مقيدا، ms432 التزم الشاعر فيه أن يجعل قوافيه كلها ~~في موضع جر إلا بيتا واحدا، وهو: [الرجز] # -يستمسكون من حذار الإلقاء # بتلعات كجذوع الصيصاء # ردي ردي ورد قطاة صماء # كدرية أعجبها برد الماء # فطرد قوافيها كلها على الجر إلا بيتا واحدا، وهو قوله: # كأنها وقد رآها الرؤاء # والذي سوغه ذلك-على ما التزمه في جميع القوافي-ما كان على سمته من القول، ~~وذلك أنه لما كان معناه: كأنها في وقت رؤية الرؤاء، وعلى حال رؤية الرؤاء، ~~تصور معنى الجر من هذا الموضع، فجاز أن يخلط هذا البيت بسائر الأبيات، ~~وكأنه، لذلك، لم يخالف. ونظير هذا عندي قول طرفة: [الرمل] # -في جفان تعتري نادينا # وسديف حين هاج الصنبر # يريد الصنبر-فاحتاج في القافية إلى تحريك الباء، فتطرق إلى ذلك بنقل حركة ~~الإعراب إليها، تشبيها بباب قولهم: هذا بكر، ومررت ببكر، وكان يجب على هذا ~~أن يضم الباء فيقول: الصنبر، لأن الراء مضمومة، إلا أنه تصور معنى إضافة ~~الظرف إلى الفعل، فصار إلى أنه كأنه قال: حين هيج الصنبر، فلما احتاج إلى ~~حركة الباء تصور معنى الجر، فكسر الباء، وكأنه قد نقل الكسرة عن الراء ~~إليها. ولو لا ما أوردته من هذا لكان الضم مكان الكسر، وهذا أقرب مأخذا من ~~أن تقول: إنه حرف القافية للضرورة. # غ PageV02P169 # فإن قلت: فإن الإضافة في قوله: حين هاج الصنبر، إنما هي إلى الفعل لا إلى ~~الفاعل، فكيف حرفت غير المضاف إليه؟. # قيل: الفعل مع الفاعل كالجزء الواحد، وأقوى الجزأين منهما هو الفاعل. ~~فكأن الإضافة إنما هي إليه، لا إلى الفعل، فلذلك جاز أن يتصور فيه معنى الجر. # فإن قلت: فأنت إذا أضفت المصدر إلى الفاعل جررته في اللفظ، واعتقدت مع ~~هذا أنه في المعنى مرفوع، فإذا كان في اللفظ أيضا مرفوعا، فكيف يسوغ لك-بعد ~~حصوله في موضعه من استحقاقه الرفع لفظا ومعنى-أن تحور به فتتوهمه مجرورا؟. # قيل: هذا الذي أردناه وتصورناه هو مؤكد للمعنى الأول، لأنك كما تصورت في ~~المجرور معنى الرفع كذلك تممت حال الشبه بينهما، فتصورت في المرفوع ms433 معنى الجر. # ألا ترى أن سيبويه (1) لما شبه الضارب الرجل بالحسن الوجه، وتمثل ذلك في ~~نفسه ورسا في تصوره زاد في تمكين هذه الحال له، وتثبيتها عليه بأن عاد فشبه ~~الحسن الوجه بالضارب الرجل في الجر، كل ذلك تفعله العرب، وتعتقده العلماء ~~في الأمرين، ليقوى تشابههما، وتعمر ذات بينهما. # ومن ذلك قولهم في قول العرب: كل رجل وصنعته، وأنت وشأنك معناه: أنت مع ~~شأنك، وكل رجل مع صنعته، فهذا يوهم من أمم أن الثاني خبر عن الأول. كما أنه ~~إذ قال: أنت مع شأنك، فإن قوله مع شأنك خبر عن أنت. وليس الأمر كذلك، بل ~~لعمري إن المعنى عليه، غير أن تقدير الإعراب على غيره، وإنما شأنك معطوف ~~على أنت، والخبر محذوف للحمل على المعنى. فكأنه قال: كل رجل وصنعته ~~مقرونان، وأنت وشأنك مصطحبان. وعليه جاء العطف بالنصب مع أن، كما قال: ~~[الطويل] # -أغار على معزاي لم يدر أنني # وصفراء منها عبلة الصفرات # ومن ذلك قولهم: أنت ظالم إن فعلت. ألا تراهم يقولون في معناه: إن فعلت ~~فأنت ظالم، فهذا ربما أوهم أن أنت ظالم جواب مقدم، ومعاذ الله أن يقدم جواب ~~الشرط. وإنما قوله: أنت ظالم دال على الجواب، وساد مسده، فأما أن يكون هو ~~الجواب فلا. PageV02P170 # ومن ذلك قولهم: عليك زيدا، إن معناه خذ زيدا. وهو-لعمري-كذلك، إلا أن ~~زيدا إنما هو منصوب بنفس عليك من حيث كان اسما لفعل متعد، لا أنه منصوب بخذ. # أفلا ترى إلى فرق ما بين تقدير الإعراب وتفسير المعنى. فإذا مر بك شيء ~~من هذا عن أصحابنا فاحفظ نفسك منه، ولا تسترسل إليه، فإن أمكنك أن يكون ~~تقدير الإعراب على سمت تفسير المعنى فهو ما لا غاية وراءه، وإن كان تقدير ~~الإعراب مخالفا لتفسير المعنى تقبلت تفسير المعنى على ما هو عليه، وصححت ~~طريق الإعراب، حتى لا يشذ شيء منها عليك، وإياك أن تسترسل فتفسد ما تؤثر ~~إصلاحه. # ألا تراك تفسر نحو قولهم: ضربت زيدا سوطا، أن معناه ضربت زيدا ضربة بسوط؟ ~~فهو ms434 لا شك كذلك، ولكن طريق إعرابه أنه على حذف المضاف، أي: ضربته ضربة سوط، ~~ثم حذفت الضربة. ولو ذهبت تتأول ضربته سوطا على أن تقدير إعرابه ضربة بسوط، ~~كما أن معناه كذلك للزمك أن تقدر أنك حذفت الباء، كما تحذف حرف الجر في نحو ~~قوله: [البسيط] # -أمرتك الخير[فافعل ما أمرت به # فقد تركتك ذا مال وذا نشب] # [البسيط]: # -أستغفر الله ذنبا[لست محصيه # رب العباد إليه الوجه والعمل] # فتحتاج إلى اعتذار من حذف حرف الجر، وقد غنيت عن ذلك كله بقولك: إنه على ~~حذف المضاف، أي ضربة سوط، ومعناه ضربة بسوط. فهذا-لعمري-معناه، فأما طريق ~~إعرابه وتقديره فحذف المضاف، انتهى. # وقال ابن أبي الربيع في (شرح الإيضاح) : قالوا: لا أفعل هذا بذي تسلم. قال PageV02P171 # يعقوب: المعنى والله يسلمك. فهذا تفسير المعنى، وأما تفسير اللفظ ~~فتقديره: # بذي سلامتك. # وقال ابن مالك في (شرح الكافية) : ومن الاستثناء بليس قول النبي صلى الله ~~عليه وآله وسلم: «يطبع المؤمن على كل خلق ليس الخيانة والكذب» (1) أي: ليس ~~بعض خلقه الخيانة والكذب. هذا التقدير الذي يقتضيه الإعراب، والتقدير ~~المعنوي: يطبع على كل خلق لا الخيانة والكذب. # (فائدة) : قال ابن عصفور في (شرح المقرب) : فإن قيل: لم صار المتعجب من ~~وصفه على طريقة ما أفعله مفعولا، وعلى طريقة أفعل به فاعلا، مع أن المعنى ~~عندهم واحد، وإنما الباب أن يختلف الإعراب إذا اختلف المعنى؟. # فالجواب: أن ذلك من قبيل ما اختلف فيه الإعراب، والمعنى متفق، نحو: ما ~~زيد قائما في اللغة الحجازية، وما زيد قائم في اللغة التميمية. ### ||||||||| الفرق بين الإعراب التقديري والإعراب المحلي # قال ابن يعيش (2) : الإعراب يقدر على الألف المقصورة، لأن الألف لا تحرك ~~بحركة، لأنها مدة في الحلق، وتحريكها يمنعها من الاستطالة والامتداد، ويفضي ~~بها إلى مخرج الحركة. فكون الإعراب لا يظهر فيها لم يكن لأن الكلمة غير ~~معربة، بل لنبو في محل الحركة، بخلاف من، وكم، ونحوهما من المبنيات. فإن ~~الإعراب لا يقدر على حرف الإعراب منها، لأنه حرف صحيح يمكن تحريكه. فلو ~~كانت ms435 الكلمة في نفسها معربة لظهر الإعراب فيه، وإنما الكلمة جمعاء في موضع ~~كلمة معربة. وكذلك ياء المنقوص لا يظهر فيها حركة الرفع والجر لثقل الضمة ~~والكسرة على الياء المكسور ما قبلها، فهي نائبة عن تحمل الضمة والكسرة. # وقال ابن النحاس في (التعليقة) : الفرق بين الموضع في المبني والموضع في ~~المعتل أنا إذا قلنا في قام هؤلاء: إن هؤلاء في موضع رفع، لا نعني به أن ~~الرفع مقدر في الهمزة، كيف، ولا مانع من ظهوره لو كان مقدرا فيها، لأن ~~الهمزة حرف جلد يقبل الحركات. وإنما نعني به أن هذه الكلمة في موضع كلمة ~~إذا ظهر فيها الإعراب تكون مرفوعة بخلاف العصا، فإنا إذا قلنا: إنها في ~~موضع رفع، نعني به أن الضمة PageV02P172 # مقدرة على الألف نفسها بحيث لو لا امتناع الألف من الحركة، أو استثقال ~~الضمة والكسرة في ياء القاضي، لظهرت الحركة على نفس اللفظ. # قال ابن الصائغ في (تذكرته) : الفرق بين أعلى وأحمر من خمسة أشياء: جمع ~~أعلى بالواو والنون، وعلى أفاعل، واستعماله بمن، وتأنيثه على فعلى، ولزومه ~~أحد الثلاثة: أل أو الإضافة أو من. # وقال المهلبي: [الكامل] # الفرق في الأعلى والأحمر قد أتى # في خمسة: في الجمع والتكسير # ودخول (من) ، وخلاف تأنيثيهما # ولزوم تعريف بلا تنكير # قال في الشرح: هذه الأحكام جارية في الأعلى وبابه كالأفضل والأرذل، وفي ~~الأحمر وبابه كالأصفر والأخضر. ### ||||||||| ذكر ما افترق فيه ضمير الشأن وسائر الضمائر # قال في (البسيط) : ضمير الشأن يفارق الضمائر من عشرة أوجه: # 1-أنه لا يحتاج إلى ظاهر يعود إليه، بخلاف ضمير الغائب، فإنه لا بد له من ~~ظاهر، يعود عليه لفظا أو تقديرا. # 2-4-وأنه لا يعطف عليه، ولا يؤكد، ولا يبدل منه، بخلاف غيره من الضمائر. # وسر هذه الأوجه أنه يوضحه، والمقصود منه الإبهام. # 5-وأنه لا يجوز تقديم خبره عليه، وغيره من الضمائر يجوز تقديم خبره عليه. # 6-وأنه لا يشترط عود ضمير من الجملة إليه، وغيره من الضمائر إذا وقع خبره ~~جملة لا بد فيها من ضمير يعود إليه. # 7-وأنه ms436 لا يفسر إلا بجملة، وغيره من الضمائر يفسر بالمفرد. # 8-وأن الجملة بعده لها محل من الإعراب، والجمل المفسرات لا يلزم أن يكون ~~لها محل من الإعراب. # 9-وأنه لا يقوم الظاهر مقامه، وغيره من الضمائر يجوز إقامة الظاهر مقامه. # 10-وأنه لا يكون إلا لغائب دون المتكلم والمخاطب لوجهين: # أحدهما: أن المقصود بوضعه الإبهام، والغائب هو المبهم، لأن المتكلم ~~والمخاطب في نهاية الإيضاح. # والثاني: أنه في المعنى عبارة عن الغائب، لأنه عبارة عن الجملة التي ~~بعده، وهي موضوعة للغيبة دون الخطاب والتكلم. PageV02P173 # وقال ابن هشام في (المغني) (1) : هذا الضمير مخالف للقياس من خمسة أوجه: # أحدها: عوده على ما بعده لزوما، إذ لا يجوز للجملة المفسرة له أن تتقدم ~~هي، ولا شيء منها عليه. # والثاني: أن مفسره لا يكون إلا جملة، ولا يشاركه في هذا ضمير. # والثالث: أنه لا يتبع بتابع، فلا يؤكد، ولا يعطف عليه، ولا يبدل منه. # الرابع: أنه لا يعمل فيه إلا الابتداء أو أحد نواسخه. # الخامس: أنه ملازم للإفراد، فلا يثنى، ولا يجمع، وإن فسر بحديثين أو ~~بأحاديث. ### ||||||||| ذكر ما افترق فيه ضمير الفصل والتأكيد والبدل # قال ابن يعيش (2) : ربما التبس الفصل بالتأكيد والبدل. والفرق بين الفصل ~~والتأكيد أن التأكيد إذا كان ضميرا لا يؤكد به إلا المضمر، والفصل ليس ~~كذلك، بل يقع بعد الظاهر والمضمر، فقولك: كان زيد هو القائم فصل لا تأكيد ~~لوقوعه بعد الظاهر، وقولك: كنت أنت القائم، يحتملهما. ومن الفرق بينهما أنك ~~إذا جعلت الضمير تأكيدا فهو باق على اسميته، ويحكم على موضعه بإعراب ما ~~قبله، وليس كذلك إذا كان فصلا. # وأما الفرق بينه وبين البدل فإن البدل تابع للمبدل منه في إعرابه ~~كالتأكيد إلا أن الفرق بينهما أنك إذا أبدلت من منصوب أتيت بضمير المنصوب، ~~نحو: ظننتك إياك خيرا من زيد. فإذا أكدت، أو فصلت لا يكون إلا بضمير ~~المرفوع. # ومن الفرق بين الفصل والتأكيد والبدل أن لام التأكيد تدخل على الفصل، ولا ~~تدخل على التأكيد والبدل، لأن اللام تفصل بين التأكيد والمؤكد والبدل ms437 ~~والمبدل منه، وهما من تمام الأول في البيان. ### ||||||||| ذكر ما افترق فيه ضمير الفصل وسائر الضمائر # قال الخليل (3) : ضمير الفصل اسم، ولا محل له من الإعراب. وبذلك يفارق ~~سائر الضمائر. # قال ابن هشام (4) : ونظيره على هذا القول أسماء الأفعال. PageV02P174 ### ||||||||| ذكر الفرق بين علم الشخص وعلم الجنس واسم الجنس # قال في (البسيط) : علم الجنس كأسامة وثعالة في تحقيق علميته أربعة أقوال: # أحدها لأبي سعيد، وبه قال ابن بابشاذ وابن يعيش (1) : إنه موضوع على ~~الجنس بأسره، بمنزلة تعريف الجنس باللام في كثرة الدينار والدرهم، فإنه ~~إشارة إلى ما ثبت في العقول معرفته، ويصير وضعه على أشخاص الجنس كوضع زيد، ~~علمين على أشخاصهما، ولذلك يقال: ثعالة يفر من أسامة، أي أشخاص هذا الجنس ~~تفر من أشخاص هذا الجنس. وإنما لم يحتاجوا في هذا النوع إلى تعيين الشخص ~~بمنزلة الأعلام الشخصية، لأن الأعلام الشخصية تحتاج إلى تعيين أفرادها، لأن ~~كل فرد من أفرادها يختص بحكم لا يشاركه فيه غيره، ولا يقوم غيره مقامه فيما ~~يطلب منه من معاملة أو استعانة، أو غير ذلك. وأما أفراد أنواع الوحوش ~~والحشرات فلا يطلب منها ذلك فلذلك لم يحتج إلى تعيين أفرادها، ووضع اللفظ ~~علما على جميع أفراد النوع لاشتراكها في حكم واحد. # قال ابن يعيش (2) : تعريفها لفظي، وهي في المعنى نكرات، لأن اللفظ وإن ~~أطلق على الجنس، فقد يطلق على أفراده، ولا يختص شخصا بعينه، وعلى هذا فيخرج ~~عن حد العلم. # والقول الثاني لابن الحاجب (3) : إنها موضوعة للحقائق المتحدة في الذهن ~~بمنزلة التعريف باللام للمعهود في الذهن: نحو: أكلت الخبز، وشربت الماء ~~لبطلان إرادة الجنس، وعدم تقدم المعهود الوجودي. وإذا كانت موضوعة على ~~الحقيقة المعقولة المتحدة في الذهن، فإذا أطلقت على الواحد في الوجود فلا ~~بد من القصد إلى الحقيقة، وصح إطلاقها على الواحد في الوجود لوجود الحقيقة ~~المقصودة، فيكون التعدد باعتبار الوجود لا باعتبار الوضع، لأنه يلزم إطلاقه ~~على الحقيقة باعتبار الوجود المتعدد. # قلنا: وإن جعلت المغايرة بذلك بين الحقائق إلا أنه بمنزلة المتواطئ ~~الواقع على ms438 حقائق مختلفة بمعنى واحد، كالحيوان الذي تشترك فيه حقائق ~~التواطؤ المختلفة. # فكذلك هاهنا يشترك الذهني والوجودي في الحقيقة، وإن كان الوجودي مغايرا PageV02P175 # للذهني. والفرق بين أسد وأسامة أن أسدا موضوع لكل فرد من أفراد النوع على ~~طريق البدل، فالتعدد فيه من أصل الوضع، وأما أسامة فإنه لزم من إطلاقه على ~~الواحد في الوجود التعدد، فالتعدد فيه جاء ضمنا، لا مقصودا بالوضع. # والقول الثالث: أنه لما لم يتعلق بوضعه غرض صحيح، بل الواحد من جفاة ~~العرب، إذا وقع طرفه على وحش عجيب، أو طير غريب، أطلق عليه اسما يشتقه من ~~خلقته أو من فعله، ووضعه عليه. فإذا وقع بصره مرة أخرى على مثل ذلك الفرد ~~أطلق عليه ذلك الاسم باعتبار شخصه، ولا يتوقف على تصور أن هذا الموجود هو ~~المسمى أولا، أو غيره. فصارت مشخصات كل نوع مندرجة تحت الأول، بحيث تكون ~~نسبة ذلك اللفظ على جميع الأشخاص تحته مثل نسبة زيد إلى الأشخاص المسمين ~~به. وعلى هذا، فإذا أطلق على الواحد فقد أطلق على ما وضع له، وإذا أطلق على ~~الجميع فلاندراج الكل تحت الوضع الأول، لإطلاق وضع اللفظ عليه أولا مرة ~~ثانية وثالثة بحسب أشخاصه من غير تصور أن الثاني والثالث هو الأول أو غيره. # والقول الرابع قلته: إن لفظ علم الجنس موضوع على القدر المشترك بين ~~الحقيقة الذهنية والوجودية. فإن لفظ أسامة مثلا يدل على الحيوان المفترس ~~عريض الأعالي، فالافتراس وعرض الأعالي مشترك بين الذهني والوجودي، فإذا ~~أطلق على الواحد في الوجود، فقد أطلق على ما وضع له لوجود القدر المشترك، ~~وهو الافتراس وعرض الأعالي. ويلزم من إخراجه إلى الوجود التعدد، فيكون ~~التعدد من اللوازم لا مقصودا بالوضع، بخلاف أسد فإن تعدده مقصود بالوضع. # وإذا تقرر ذلك فالفرق بين علم الجنس واسم الجنس بأمور: # أحدها: امتناع دخول اللام على أحدهما وجوازه في الآخر، ولذلك كان ابن ~~لبون وابن مخاض اسمي جنس لدخول اللام عليهما. ولم يكن ابن عرس اسم جنس ~~لامتناع ابن العرس. # والثاني: امتناع الصرف يدل على ms439 العلمية. # والثالث: نصب الحال عنها، على الأغلب. # والرابع: نص أهل اللغة على ذلك. # وأما الإضافة فلا دليل فيها، لأن الأعلام جاءت مضافة، كابن عرس، وابن مقرض. # واسم الجنس جاء مضافا، كابن لبون، وابن مخاض، انتهى كلام صاحب البسيط. # (فائدة) : قال صاحب (البسيط) : الفرق بين الاشتراك الواقع في النكرات PageV02P176 # والاشتراك الواقع في المعارف أن اشتراك النكرات مقصود بوضع الواضع في كل ~~مسمى غير معين، وأما اشتراك المعارف فالاشتراك في الأعلام اتفاقي غير مقصود ~~بالوضع، لأن واضع الاسم على العلم لم يقصد مشاركة غيره له، إنما المشاركة ~~حصلت بعد الوضع لكثرة المسمين باللفظ الواحد. فلذلك لم يقدح هذا الاشتراك ~~في تعريفها لكونه اتفاقيا غير مقصود للواضع. # وأما الاشتراك الواقع في المضمرات، وأسماء الإشارة. وما عرف باللام، وإن ~~كان مقصودا للواضع فإنه اشتراك في المسمى المعين، فلذلك لم يقدح في ~~التعريف، بخلاف اشتراك النكرات، فإنه في كل مسمى غير معين، فلذلك افترق ~~الاشتراكان. # فائدة: قال الزملكاني في (شرح المفصل) : الفرق بين اللام في الزيدان ~~واللام في الرجلان أن معنى الزيدان: المشتركان في التسمية ومعنى الرجلان: ~~المشتركان في الحقيقة. # قال فخر خوارزم: ولذلك لو سميت امرأة بزيد وجمعت بينها وبين رجل يسمى ~~بزيد لقلت في التسمية الزيدان لاشتراكهما في التسمية مع اختلاف الحقيقتين. ~~وإنما أتوا باللام دون الإضافة لأن اللام أقوى في إفادة التعريف من ~~الإضافة، فكانت أقرب إلى العلمية، ولأنها أخصر فإن المضاف إليه قد يكون ~~أكثر من حرفين وثلاثة ولأن امتزاج اللام أشد. ولذلك يتخطاه العامل، مع أنه ~~قد تفرض أعلام لا يعرف لها ملابس، فتضاف إليه، والعهدية لا تفتقر إلى ذلك. # فائدة: قال ابن يعيش (1) : الفرق بين (ذو) التي بمعنى الذي على لغة طيئ ~~وبين التي بمعنى صاحب من وجوه: # منها: أن ذو في لغة طيئ توصل بالفعل، ولا يجوز ذلك في ذو التي بمعنى صاحب. # ومنها: أن ذو بمذهب طيئ لا يوصف بها إلا المعرفة، والتي بمعنى صاحب يوصف ~~بها المعرفة والنكرة، إن أضفتها إلى نكرة وصفت بها النكرة، وإن ms440 أضفتها إلى ~~معرفة صارت معرفة، ووصفت بها المعرفة، وليست التي بمعنى الذي كذلك، لأنها ~~معرفة بالصلة، على حد تعريف من وما. # ومنها: أن التي في لغة طيئ لا يجوز فيها ذي، ولا ذا، ولا تكون إلا بالواو ~~وليس كذلك التي بمعنى صاحب. # فائدة: قال الأندلسي في (شرح المفصل) : الفرق بين الموصول الاسمي PageV02P177 # والموصول الحرفي أن (الذي) يوصل بما هو خبر، وأن، توصل بالخبر والأمر ~~وغير ذلك، لأن المقصود المصدر، والمصدر يسوغ من جميع ذلك. ### ||||||||| ذكر ما افترق فيه باب (كان) وباب (إن) # افترقا في أنه يجوز في باب كان تقديم الخبر على الاسم وعلى كان، نحو: كان ~~قائما زيد، وقائما كان زيد. ولا يجوز تقديم الخبر على إن، ولا على اسمها ~~إلا أن يكون ظرفا أو مجرورا. ### ||||||||| ذكر ما افترق فيه باب كان وسائر الأفعال # قال أبو الحسين بن أبي الربيع في (شرح الإيضاح) : كان وأخواتها مخالفة ~~لأصول الأفعال في أربعة أشياء: # أحدها: أن هذه الأفعال إذا أسقطت بقي المسند والمسند إليه، وغيرها إذا ~~أسقطت لم يبق كلام. # الثاني: أن هذه الأفعال لا تؤكد بالمصدر، لأنها لم تدل عليه، وغيرها من ~~الأفعال يؤكد بالمصادر، لأنها تدل عليها، نحو: قام قياما، وزال زوالا. # الثالث: أن الأفعال التي ترفع وتنصب تبنى للمفعول، وهذه لا تبنى له، لا ~~تقول: كين قائم، لأن قائما خبر عن المبتدأ، فإذا زال المبتدأ زال الخبر، ~~وإذا وجد المبتدأ وجد الخبر. # الرابع: أن الأفعال كلها تستقل بالمرفوع دون المنصوب، ولا تستقل هذه ~~بالمرفوع دون المنصوب، لأنه خبر للمبتدأ. # وقال ابن الدهان في (الغرة) : من الفرق بين هذه الأفعال والأفعال ~~الحقيقية أن الفاعل في تلك غير المفعول نحو: ضرب زيد عمرا، وهذه مرفوعها هو ~~منصوبها. # فائدة: وجه الموافقة والمخالفة: قال ابن النحاس في (التعليقة) : (ما دام) ~~تخالف باقي أخواتها من وجه، وتوافقها من وجه: أما وجه المخالفة فإن (ما) ~~فيها مصدرية في موضع نصب على الظرف، ولذلك لا يتم مع اسمها، وخبرها كلام، ~~ويحتاج إلى شيء آخر، يكون ظرفا ms441 له، كقولك: لا أكلمك ما دمت مقيما، أي مدة ~~دوام إقامتك، و(ما) في باقي أخواتها حرف نفي. # وأما وجه الموافقة فهو أن معناهن جميعهن الثبات والدوام. # فائدة: قال الأعلم في (نكته) : الفرق بين كان وبين أصبح وأخواتها أن (كان) PageV02P178 # لما انقطع، وهذه لما لم ينقطع، تقول: أصبح زيد غنيا، فهو غني في وقت ~~إخبارك، غير منقطع غناه. نقله ابن الصائغ في تذكرته. # فائدة: الفرق بين كان التامة والناقصة: قال الإمام فخر الدين: الفرق بين ~~كان التامة والناقصة أن التامة بمعنى حدث ووجد الشيء، والناقصة بمعنى وجد ~~موصوفية الشيء بالشيء في الزمن الماضي. # وقال ابن القواس في (شرح ألفية ابن معط) : الفرق بينهما أن التامة يخبر ~~بها عن ذات إما منقض حدوثها أو متوقع، والناقصة يخبر بها عن انقضاء الصفة ~~الحادثة من الذات أو عن توقعها، والذات موجودة قبل حدوث الصفة وبعدها، ~~والتامة تكتفي بالمرفوع، وتؤكد بالمصدر وتعمل في الظرف، والحال، والمفعول ~~له، ويعلق بها الجار، والناقصة بخلاف ذلك كله، انتهى. # وقال الشيخ تاج الدين بن مكتوم في (تذكرته) : قال الإمام أبو جعفر بن ~~الإمام أبي الحسن بن الباذش. قال أبو القاسم الشنتريني فيما نقلت من كتاب ~~بعض أصحابه: من زعم أن كان التي يضمر فيها الأمر والشأن هي الناقصة نفسها، ~~فقد أخطأ. وإنما هي غيرها. والفرق بينهما أن التي على معنى الأمر والشأن لا ~~يكون اسمها مستترا فيها، والناقصة يكون اسمها مستترا فيها، وغير مستتر، ~~والتي على معنى الأمر والشأن لا يتقدم خبرها عليها والناقصة يتقدم خبرها ~~عليها. والتي على معنى الأمر والشأن لا ينعت اسمها، ولا يؤكد، ولا يعطف ~~عليه، ولا يبدل منه. # والناقصة يجوز في اسمها كل هذا. والتي على معنى الأمر والشأن لا يكون ~~خبرها إلا جملة، ولا تحتاج الجملة أن يكون فيها عائد يرجع إلى الأول. ~~والناقصة ليست كذلك، لا بد من عائد يرجع إلى الأول من خبرها إذا كان جملة، ~~فقد ثبت بهذا كله أن كان التي على معنى الأمر والشأن ليست الناقصة. قال ~~أبي: ms442 والصحيح أن كان المضمر فيها الأمر والشأن هي كان الناقصة، والجملة في ~~موضع نصب. # يدل على ذلك أن الأمر والشأن يكون مبتدأ ومضمرا في إن وأخواتها وظننت ~~وأخواتها، والجملة المفسرة الواقعة موقع خبر هذه الأشياء، وما ثبت أنه خبر ~~المبتدأ ولما ذكر معه ثبت أنه خبر لكان، انتهى. ### ||||||||| ذكر ما افترق فيه ما النافية وليس # قال المهلبي: المشابهة بينهما أولا من ثلاثة أوجه: دخولهما على المبتدأ ~~والخبر، وكونهما للنفي، وكون النفي نفي حال. PageV02P179 # ثم خالفت ما ليس في عشرة أوجه: يبطل عملها بزيادة إن ودخول (إلا) ، ~~وتقديم الخبر ومعموله، وإذا عطف عليها سببي نحو: ما زيد راكبا ولا سائرا ~~أخوه، جاز في سائر الرفع والنصب، أو أجنبي لم يجز إلا الرفع نحو: ما زيد ~~سائرا ولا ذاهب عمرو، ولا تحمل الضمير فلا يقال: زيد ما قائما، كما يقال: ~~زيد ليس قائما، ولا تفسر فعلا لأن الأفعال يفسر بعضها بعضا، وإذا كان بعد ~~الاسم فعل فالحمل عليه أولى من الاسم نحو: ما زيدا أضربه، على تقدير ما ~~أضرب زيدا أضربه، وهو أولى من رفعه. ولا يخبر عنها بفعل ماض، لا يقال: ما ~~زيد قال، لأنها لنفي الحال. ولا يحسن تقديم الخبر المجرور، نحو: ما بقائم ~~زيد كحسنه في ليس. # قال: فجميع ما جاز في ما يجوز في ليس، ولا يجوز في ما جميع ما جاز في ~~ليس، لقوة ليس في بابها بالفعلية، والشيء إذا شابه الشيء فلا يكاد يشبهه، ~~من جميع وجوهه. وقال نظما: [الطويل] # تفهم فإن الفرق قد جاء بين (ما) # (وليس) بعشر بينت لأولي الفهم # زيادة إن من بعدها مبطل لها # وإلا وأخبار يقدمن للعلم # ومعمولها يجري كذاك مقدما # ومسألة في العطف تشهد بالحكم # ويمتنع الإضمار في ذاتها، ولا # تفسر فعلا للذكي، ولا الفدم # وإن كان بعد الاسم فعل فحمل ما # تضمنه للفعل أولى من الاسم # ولا تجعل الماضي إذن خبرا لها # ولا الباء في تقديمه تحمدن قسمي ### ||||||||| ذكر ما افترقت فيه (لا) و(ليس) # قال ابن هشام في (المغني) ms443 (1) : (لا) العاملة عمل ليس تخالف ليس في ثلاث جهات: # أحدها: أن عملها قليل، حتى ادعي أنه ليس بموجود. # الثاني: أن ذكر خبرها قليل، حتى إن الزجاج لم يظفر به، فادعى أنها إنما ~~تعمل في الاسم خاصة، وأن خبرها مرفوع. # الثالث: أنها لا تعمل إلا في النكرات. PageV02P180 ### ||||||||| ذكر ما افترقت فيه أخوات (إن) # قال ابن هشام في (تذكرته) : لإن، وأن، ولكن أحكام خمسة، هي فيها فوضى دون ~~سائر أخواتها: # أحدها: العطف على الموضع. # والثاني: دخول الفاء في الخبر لتضمن معنى الشرط. # والثالث: عدم جواز عملها في حال وظرف ومجرور، بخلاف أخواتها الثلاث. # والرابع: عدم جواز الإعمال والإهمال إذا قرنت بما عند ابن السراج والزجاج ~~محتجين بأن ذلك جاز في ليت سماعا، وفي كأن ولعل قياسا عليها لاشتراكهن في ~~إزالة معنى الابتداء، والحق خلاف قولهما، لأنه إنما جاز في ليت لبقاء ~~اختصاصها فلا يحمل عليها غيرها. # الخامس: دخول اللام في الخبر، لكنه في إن المكسورة باطراد، وفيهما بندور، ~~هذا هو الإنصاف وأنه لا تأويل في: [الطويل] # -[يلومونني في حب ليلى عواذلي] # ولكنني من حبها لعميد # ولا في قراءة بعضهم @QUR@04 إلا إنهم ليأكلون الطعام [الفرقان: 20]، كل ~~ذلك لبقاء معنى الابتداء معهن، انتهى. ### ||||||||| ذكر ما افترق فيه (أن) الشديدة المفتوحة و(أن) الخفيفة # قال ابن هشام في (المغني) : شركوا بينهما في جواز حذف الجار، وسدهما مسد ~~جزأي الإسناد في باب ظن، وخصوا أن الخفيفة وصلتهما بسدهما مسدهما في باب ~~عسى، وخصوا الشديدة بذلك في باب لو. تقول: عسى أن تقوم، ويمتنع عسى أنك ~~قائم، ولو أنك تقوم: ولا يجوز لو أن تقوم. # وفي (شرح المفصل) للأندلسي: (أن) الخفيفة الناصبة للمضارع أشبهت أن ~~الشديدة العاملة في الأسماء من أربعة أوجه: # أحدها: أن لفظها قريب من لفظها، وإذا خففت صارت مثلها في اللفظ. PageV02P181 # الثاني: أنها وما عملت فيه مصدر مثل أن الثقيلة. # الثالث: أن لها ولما عملت فيه موضعا من الإعراب، كالثقيلة. # الرابع: أن كل واحدة منهما تدخل على الجملة، انتهى. # وقال ابن النحاس في (التعليقة) : أن ms444 الشديدة للحال، وأن الخفيفة تصلح ~~للماضي والمستقبل. ### ||||||||| ذكر ما افترق فيه (لا) و(إن) # قال ابن هشام (1) : تخالف لا إن من سبعة أوجه: # أحدها: أن (لا) لا تعمل إلا في النكرات. # الثاني: أن اسمها إذا لم يكن عاملا بني. # الثالث: أن ارتفاع خبرها عند إفراد اسمها، نحو: لا رجل قائم، بما كان ~~مرفوعا به قبل دخولها، لا بها. وهذا قول سيبويه (2) ، وخالفه الأخفش ~~والأكثرون، ولا خلاف أن ارتفاعه بها إذا كان اسمها عاملا. # الرابع: أن خبرها لا يتقدم على اسمها، ولو كان ظرفا أو مجرورا. # الخامس: أنه يجوز مراعاة محلها مع اسمها قبل مضي الخبر وبعده فيجوز رفع ~~النعت والمعطوف من نحو: لا رجل ظريف فيها، ولا رجل وامرأة فيها. # السادس: أنه يجوز إلغاؤها إذا تكررت. # السابع: أنه يكثر حذف خبرها إذا علم. ### ||||||||| ذكر الفرق بين الإلغاء والتعليق # قال ابن إياز: معنى التعليق في باب ظن أن يتصدر على الاسمين حرف يكون ~~حاميا للفعل عن العمل في لفظ الاسمين دون العمل في موضعهما. وهذا حكم بين ~~حكم الإلغاء-وهو إبطال العمل بالكلية-وبين حكم كمال العمل، فسمي ذلك تعليقا ~~تشبيها بالمعلقة، وهي التي ليست ممسكة ولا مطلقة. قال ابن الخشاب: # ولقد أجاد أهل الصناعة في وضع اللقب لهذا المعنى واستعارته له كل ~~الإجادة. # وقال ابن يعيش في (شرح المفصل) (3) : التعليق ضرب من الإلغاء، لأنه إبطال PageV02P182 # عمل العامل لفظا لا محلا، والإلغاء إبطال عمله بالكلية. فكل تعليق إلغاء، ~~وليس كل إلغاء تعليقا، قال ابن النحاس: في ادعائه بين التعليق والإلغاء ~~عموما وخصوصا نظر، فإنه لا عموم ولا خصوص بينهما. # وفي (تذكرة ابن هشام) ، قال ابن أبي الربيع: لا يجوز الإلغاء إلا بشروط: # التوسط أو التأخر، وألا يتعدى إلى مصدره، وأن يكون قلبيا. قال: فأما ~~التعليق فيكون في هذه الأفعال وفي أشباهها، انتهى. ### ||||||||| ذكر الفرق بين حذف المفعول اختصارا وبين حذفه اقتصارا # قال ابن هشام (1) : جرت عادة النحويين أن يقولوا: يحذف المفعول اختصارا ~~واقتصارا ويريدون بالاختصار الحذف لدليل، وبالاقتصار الحذف لغير دليل، ~~ويمثلونه بنحو: @QUR@03 كلوا ms445 واشربوا [البقرة: 60]، أي: أوقعوا هذين ~~الفعلين، وقول العرب فيما يتعدى إلى اثنين: من يسمع يخل، أي: تكن منه خيلة. # والتحقيق أن يقال: إنه تارة يتعلق الغرض بالإعلام بمجرد وقوع الفعل من ~~غير تعيين من أوقعه ومن أوقع عليه، فيجاء بمصدره مسندا إلى فعل كون عام فيقال: # حصل حريق أو نهب. # وتارة يتعلق بالإعلام بمجرد إيقاع الفاعل الفعل، فيقتصر عليهما، ولا يذكر ~~المفعول ولا ينوى، إذ المنوي كالثابت، ولا يسمى محذوفا، لأن الفعل ينزل ~~بهذا القصد منزلة ما لا مفعول له، ومنه: @QUR@05 ربي الذي يحيي ويميت ~~[البقرة: 258]، و@QUR@08 هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون [الزمر: ~~9]، @QUR@07 وكلوا واشربوا ولا تسرفوا [الأعراف: 31]، @QUR@04 وإذا رأيت ثم ~~[الدهر: 20]إذا المعنى: ربي الذي يفعل الإحياء والإماتة، وهل يستوي من يتصف ~~بالعلم ومن ينتفي عنه العلم، وأوقعوا الأكل والشرب وذروا الإسراف، وإذا ~~حصلت منك رؤية هنالك. # وتارة يقصد إسناد الفعل إلى فاعله وتعليقه بمفعوله، فيذكرون نحو: @QUR@03 ~~لا تأكلوا الربوا [آل عمران: 130]، @QUR@04 ولا تقربوا الزنى [الإسراء: ~~32]، وقولك: ما أحسن زيدا!. وهذا النوع إذا لم يذكر مفعوله قيل: محذوف، ~~نحو: @QUR@06 ما ودعك ربك وما قلى [الضحى: 3]، وقد يكون في اللفظ ما ~~يستدعيه فيحصل الجزم بوجوب تقديره، نحو: @QUR@06 أهذا الذي بعث الله رسولا ~~[الفرقان: 41]، @QUR@05 وكلا وعد الله الحسنى [النساء: 95]. [الوافر]: # غ PageV02P183 # # -[أبحت حمى تهامة بعد نجد] # وما شيء حميت بمستباح ### ||||||||| ذكر ما افترق فيه باب ظن وباب أعلم # قال ابن إياز: لا يجوز في باب أعلم الإلغاء ولا التعليق-كما صرح به ابن ~~الوراق في علله-لأنك لو قلت: أعلمت لزيد عمرو قائم لم ينعقد من الكلام ~~مبتدأ وخبر، وكان غير مفيد لأن قولك: عمرو قائم، لا يستقيم جعله خبرا عن ~~زيد، وكذا الحكم في الإلغاء. ولا يجوز في هذا الباب الاقتصار على المفعول ~~الثاني دون الثالث، ولا على الثالث دون الثاني، وفي الاقتصار على المفعول ~~الأول خلاف. ### ||||||||| ذكر ما افترقت فيه المفاعيل # قال ابن يعيش (1) : المصدر هو المفعول الحقيقي، لأن الفاعل يحدثه ويخرجه ~~من العدم إلى الوجود وصيغة الفعل تدل عليه، ms446 والأفعال كلها متعدية إليه، ~~سواء كان يتعدى الفاعل أو لم يتعد. نحو: ضربت زيدا ضربا، وقام زيد قياما. ~~وليس كذلك غيره من المفعولين ألا ترى أن زيدا من قولك: ضربت زيدا، ليس ~~مفعولا لك على الحقيقة، إنما هو مفعول لله تعالى. وإنما قيل له على معنى: ~~أن فعلك وقع به. ### ||||||||| ذكر الفرق بين المصدر واسم المصدر # قال الشيخ بهاء الدين بن النحاس: الفرق بينهما أن المصدر في الحقيقة هو ~~الفعل الصادر عن الإنسان وغيره كقولنا: إن (ضربا) مصدر في قولنا: يعجبني ~~ضرب زيد عمرا، فيكون مدلوله معنى. وسموا ما يعبر به عنه مصدرا مجازا، نحو: ~~ض ر ب في قولنا: إن (ضربا) مصدر منصوب إذا قلت: ضربت ضربا فيكون مسماه لفظا. # واسم المصدر اسم للمعنى الصادر عن الإنسان وغيره، كسبحان المسمى به ~~التسبيح الذي هو صادر عن المسبح لا لفظ: ت س ب ي ح، بل المعنى المعبر عنه ~~بهذه الحروف، ومعناه القراءة والتنزيه، انتهى. # وقال ابن الحاجب في (أماليه) : الفرق بين قول النحويين، مصدر واسم مصدر، ~~أن المصدر الذي له فعل، يجري عليه، كالانطلاق في انطلق، واسم المصدر PageV02P184 # هو اسم المعنى، وليس له فعل يجري عليه كالقهقرى، فإنه لنوع من الرجوع، ~~ولا فعل له يجري عليه من لفظه. وقد يقولون: مصدر واسم مصدر في الشيئين ~~المتغايرين لفظا: أحدهما للفعل والآخر للآلة التي يستعمل بها الفعل كالطهور ~~والطهور، والأكل والأكل. فالطهور المصدر، والطهور اسم ما يتطهر به، والأكل ~~المصدر، والأكل كل ما يؤكل، انتهى. ### ||||||||| ذكر الفرق بين عند ولدى ولدن # قال ابن هشام (1) : يفترقن من ستة أوجه: لا تكون (عند) و(لدن) إلا إذا ~~كان المحل ابتداء غاية، نحو: @QUR@09 آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا ~~علما [الكهف: # 65]، ولا تكون (لدن) فضلة بخلافهما. وجر (لدن) بمن أكثر من نصبها، وجر ~~عند كثير، وجر (لدى) ممتنع. # وهي مبنية، وهما معربان. وهي قد تضاف للجملة كقوله: [الطويل] # -[صريع غوان راقهن ورقنه] # لدن شاب حتى شاب سود الذوائب # وقد لا تضاف أصلا، فإنهم حكوا ms447 في غدوة الواقعة بعدها الجر بالإضافة، ~~والنصب على التمييز، والرفع بإضمار كان تامة. # ثم إن (عند) أمكن من لدى من وجهين: # أحدهما: أنها تكون ظرفا للأعيان والمعاني، نحو: عند فلان علم، ويمتنع ذلك ~~في لدى. ذكره (2) ابن الشجري في (أماليه) ، ومبرمان في (حواشيه) . # والثاني: أنك تقول: عندي مال. وإن كان غائبا، ولا تقول: لدي مال إلا إذا ~~كان حاضرا. قاله الحريري، وأبو هلال العسكري، وابن الشجري، وزعم المعري أنه ~~لا فرق بين (لدى) و(عند) ، وقول غيره أولى، انتهى. PageV02P185 ### ||||||||| ذكر ما افترق فيه إذ وإذا وحيث # قال ابن هشام في (تذكرته) : اعلم أن (إذ) و(إذا) و(حيث) اشتركن في أمور، ~~وافترقن في أمور: فاشتركن في الظرفية ولزومها، والإضافة ولزومها، وكونها ~~للجمل، والبناء ولزومه، وأنها لمعنى، وقد تخرج عنه. فهذه ثمانية قد قيلت. # وتشترك إذ وإذا في أنهما للزمان ولا يكونان للمكان، وأنهما يكفان بما عن ~~الإضافة مفيدين معنى الشرط، جازمين قياسا مطردا، وأنهما يضافان للجملة ~~الفعلية. # وانفردت (إذا) بإفادتها معنى الشرط دون ما، وأنها لا تضاف إلا إلى الجمل ~~الفعلية، وانفردت (حيث) بأنها تكون للمكان والزمان، والغالب كونها للمكان، انتهى. ### ||||||||| ذكر الفرق بين وسط بالسكون وبين وسط بالفتح # قال الجمال السرمري: [الخفيف] # فرق ما بين قولهم وسط الشي # ء ووسط تحريكا أو تسكينا # موضع صالح لبين فسكن # ولفي حركا تراه مبينا # كجلسنا وسط الجماعة إذ هم # وسط الدار كلهم جالسينا # قال الفارسي في (القصريات) : إذا قلت: حفرت وسط الدار بئرا بالسكون، فوسط ~~ظرف وبئرا مفعول به. وإذا قلت: حفرت وسط الدار بئرا بالتحريك، فوسط مفعول ~~به، وبئرا حال. ### ||||||||| ذكر الفرق بين واو المفعول معه وواو العطف # قال ابن يعيش (1) : فإن قيل: نحن متى عطفنا اسما على اسم بالواو دخل فيه ~~الأول، واشتركا في المعنى، فكانت الواو بمعنى (مع) فلم اختصصتم باب المفعول ~~معه بمعنى مع؟. # قيل: الفرق بين العطف بالواو وهذا الباب أن التي للعطف توجب الاشتراك في ~~الفعل، وليس كذلك الواو التي بمعنى مع، إنما توجب المصاحبة فإذا عطفت ~~بالواو شيئا ms448 على شيء دخل في معناه، ولا يوجب بين المعطوف والمعطوف عليه ~~ملابسة ومقاربة، كقولك: قام زيد وعمرو، فليس أحدهما ملابسا للآخر ولا ~~مصاحبا له. وإذا PageV02P186 # قلت: ما صنعت وأباك؟فإنما يراد ما صنعت مع أبيك، وإذا قلت: استوى الماء ~~والخشبة، وما زلت أسير والنيل، يفهم منه المصاحبة والمقارنة. # وقال الأبذي: الفرق بين واو المفعول معه وواو العطف أنك إذا قلت: قام زيد ~~وعمرو، ليس أحدهما ملابسا للآخر، ولا فرق بينهما في وقوع الفعل من كل منهما ~~على حدة. فإذا قلت: ما صنعت وأباك؟وما أنت والفخر؟فإنما تريد ما صنعت مع ~~أبيك؟وأين بلغت في فعلك به؟وما أنت مع الفخر في افتخارك وتحققك به؟ ### ||||||||| باب الاستثناء # قال ابن يعيش (1) : الفرق بين البدل والنصب في قولك: ما قام أحد إلا ~~زيدا، أنك إذا نصبت جعلت معتمد الكلام النفي، وصار المستثنى فضلة، فتنصبه، ~~كما تنصب المفعول. وإذا أبدلته منه كان معتمد الكلام إيجاب القيام لزيد، ~~وكان ذكر الأول كالتوطئة كما ترفع الخبر لأنه معتمد الكلام، وتنصب الحال ~~لأنه تبع للمعتمد في نحو: زيد في الدار قائم وقائما، انتهى. ### ||||||||| فصل # قال ابن يعيش (2) : الفرق بين (غير) إذا كانت صفة، وبينها إذا كانت ~~استثناء، أنها إذا كانت صفة لم توجب للاسم الذي وصفته بها شيئا، ولم تنفه ~~عنه، لأنها مذكورة على سبيل التعريف، فإذا قلت: جاءني غير زيد، فقد وصفته ~~بالمغايرة له، وعدم المماثلة، ولم تنف عن زيد المجيء. فإنما هو بمنزلة ~~قولك: جاءني رجل ليس بزيد. وأما إذا كانت استثناء فإنه إذا كان قبلها إيجاب ~~فما بعدها نفي، وإذا كان قبلها نفي فما بعدها إيجاب، لأنها هنا محمولة على ~~إلا، فكان حكمها كحكمها. ### ||||||||| ذكر ما افترقت فيه (إلا) و(غير) # قال أبو الحسن الأبذي في (شرح الجزولية) : افترقت (إلا) و(غير) في ثلاثة أشياء: # أحدها: أن غيرا يوصف بها، حيث لا يتصور الاستثناء. وإلا ليست كذلك. # فتقول: عندي درهم غير جيد، ولو قلت: عندي درهم إلا جيد، لم يجز. PageV02P187 # والثاني: أن إلا إذا كانت مع ما بعدها صفة لم ms449 يجز حذف الموصوف وإقامة ~~الصفة مقامه، فتقول: قام القوم إلا زيد: ولو قلت: قام إلا زيد لم يجز بخلاف ~~غير، إذ تقول: قام القوم غير زيد، وقام غير زيد. وسبب ذلك أن الأحرف لم ~~تتمكن في الوصفية، فلا تكون صفة إلا تابعا، كما أن أجمعين لا تستعمل في ~~التأكيد إلا تابعا. # الثالث: أنك إذا عطفت على الاسم الواقع بعد إلا كان إعراب المعطوف على ~~حسب المعطوف عليه، وإذا عطفت على الاسم الواقع بعد غير جاز الجر والحمل على ~~المعنى. ### ||||||||| ذكر ما افترق فيه الحال والتمييز # قال ابن هشام في (المغني) (1) : اعلم أنهما اجتمعا في خمسة أمور، وافترقا ~~في سبعة: # فأوجه الاتفاق أنهما اسمان، نكرتان، فضلتان، منصوبتان، رافعتان للإبهام، ~~وأما أوجه الافتراق: # فأحدها: أن الحال تكون جملة وظرفا وجارا ومجرورا. والتمييز لا يكون إلا اسما. # والثاني: أن الحال قد يتوقف معنى الكلام عليها، نحو: @QUR@06 ولا تمش في ~~الأرض مرحا [الإسراء: 37]، @QUR@06 لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى [النساء: ~~43]بخلاف التمييز. # والثالث: أن الحال مبينة للهيئات، والتمييز مبين للذوات. # الرابع: أن الحال تتعدد بخلاف التمييز. # الخامس: أنه الحال تتقدم على عاملها إذا كان فعلا متصرفا، أو وصفا يشبهه، ~~ولا يجوز ذلك في التمييز على الصحيح. # السادس: أن حق الحال الاشتقاق، وحق التمييز الجمود، وقد يتعاكسان. # السابع: أن الحال تكون مؤكدة لعاملها، ولا يقع التمييز كذلك، انتهى. # قلت: وبقيت فروق أخرى تتبعتها، ولم أر من عدها. ### ||||||||| ذكر ما افترق فيه الحال والمفعول # قال ابن يعيش (2) : الحال تشبه المفعول من حيث أنها تجيء بعد تمام الكلام PageV02P188 # واستغناء الفعل بفاعله وأن في الفعل دليلا عليه، كما كان فيه دليل على ~~المفعول. # ولهذا الشبه استحقت أن تكون منصوبة مثله. # وتفارقه في أنها هي الفاعل في المعنى، وليست غيره. فالراكب في: جاء زيد ~~راكبا، هو زيد. وليس المفعول كذلك، بل لا يكون إلا غير الفاعل، أو في حكمه، ~~نحو: ضرب زيد عمرا. ولذلك امتنع ضربتني وضربتك، لاتحاد الفاعل والمفعول. # فأما قولهم: ضربت نفسي فالنفس في حكم الأجنبي، ولذلك يخاطبها ms450 ربها، فيقول: # يا نفس اقلعي، مخاطبة الأجنبي. # ويعمل فيها الفعل اللازم، وليس المفعول كذلك. # ولا تكون إلا نكرة، والمفعول يكون نكرة ومعرفة. ولها شبه خاص بالمفعول ~~فيه وخصوصا ظرف الزمان، وذلك لأنها تقدر بفي كما يقدر الظرف بفي. فإذا قلت: # جاء زيد راكبا، فتقديره: في حال الركوب، كما أن جاء زيد اليوم تقديره: في اليوم. # وخص الشبه بظرف الزمان. لأن الحال لا تبقى، بل تنتقل إلى حال أخرى، كما ~~أن الزمان منقض لا يبقى، ويخلفه غيره. # وقال الزمخشري في (المفصل) (1) : يجوز إخلاء الجملة الحالية المقترنة ~~بالواو عن الراجع إلى ذي الحال، إجراء لها مجرى الظرف، لانعقاد الشبه بينها وبينه. # وقال ابن النحاس في (التعليقة) : الحال تشبه الظرف في أنها مقدرة بفي، ~~وتفارقه في أن (في) تدخل على لفظ الظرف، وفي الحال تدخل على حال مضافة إلى ~~مصدرها، نحو: جاء زيد قائما أي في حال قيامه. # وقال السخاوي في (شرح المفصل) : الحال تشبه المفعول به، وظرف الزمان، ~~والصفة، والتمييز والخبر. # أما شبهها بالمفعول به فلأن في الفعل دلالة على كل واحد منهما، فإذا قلت: # (ضربت) دل ذلك على مضروب وعلى حال. ولأن كل واحد من الحال والمفعول اسم ~~جاء بعد استقلال الفعل بالفاعل. # وأما شبهها بالظرف فمن قبل أنها مفعل فيها، وأنها تنتقل كانتقال الزمان ~~وانقضائه، ويحسن فيها دخول في. # وأما شبهها بالصفة فإن الصفة أصل الحال، والحال منقولة من الصفة إلى PageV02P189 # الظرفية، ولهذا لا تكون الحال في الغالب إلا اسم فاعل أو مفعول. وأسماء ~~الفاعل والمفعول إنما كانت فيه ليوصف بها. لا لتكون مفعولا فيها. # وأما شبهها بالتمييز فلأنها لا تكون إلا نكرة، ولأنها تبين الهيئة التي ~~وقع عليها الفعل، كما يبين التمييز النوع. # وأما شبهها بالخبر فلأنها نكرة جاءت لتفيد، وكذلك الخبر. والتنكير فيه هو الأصل. # والفرق بينها وبين المفعول به أنها يعمل فيها المتعدي وغير المتعدي ~~والمعاني. والمفعول به يكون ظاهرا ومضمرا ومعرفا ومنكرا ومشتقا وغير مشتق، ~~والحال لا تكون إلا اسما ظاهرا نكرة مشتقة. # والفرق بينها وبين ms451 الظرف أن الحال هيئة الفاعل أو المفعول، فهي في المعنى ~~صاحب الحال بخلاف الظرف. وأيضا فإن الظرف يعمل فيه معنى الفعل متأخرا ~~ومتقدما، وأما الحال فلا يعمل فيها معنى الفعل إلا متقدما عليها. # وقال ابن الشجري في (أماليه) (1) : الحال تفارق المفعول به من أربعة أوجه: # الأول: لزومها التنكير، والمفعول يكون معرفة ونكرة. # والثاني: أن الحال في الأغلب هي ذو الحال، وأن المفعول هو غير الفاعل. # والثالث: أن الحال يعمل فيها الفعل، ومعنى الفعل، والمفعول لا يعمل فيه ~~المعنى. # والرابع: أن المفعول يبنى له الفعل فيرفع رفع الفاعل، والحال لا يبنى لها الفعل. ### ||||||||| ذكر الفرق بين الجملة الحالية والمعترضة # قال ابن هشام (2) : كثيرا ما تشتبه المعترضة بالحالية. ويميزها منها أمور: # أحدها: أن المعترضة تكون غير خبرية كالأمرية، والدعائية والقسمية ~~والتنزيهية. # والثاني: أنه يجوز تصديرها بدليل استقبال كلن والسين وسوف والشرط. # الثالث: أنه يجوز اقترانها بالفاء. # الرابع: أنه يجوز اقترانها بالواو مع تصديرها بالمضارع المثبت. PageV02P190 ### ||||||||| ذكر الفرق بين الإضافة بمعنى اللام وبينها بمعنى من # قال الأندلسي في (شرح المفصل) : الفرق بينهما من وجوه: # أحدها: أن الثاني غير الأول في الإضافة التي بمعنى اللام، سواء وافقه في ~~اسمه، أو لم يوافقه، فإنه يتفق أن يكون اسم الغلام والمالك واحدا، ~~فالمغايرة حاصلة وإن اتحد اللفظ. وأما التي بمعنى من فالأول فيها بعض ~~الثاني. # الثاني: أن التي بمعنى اللام لا يصح فيها أن يوصف الأول بالثاني، والتي ~~بمعنى من يصح ذلك فيها. # الثالث: أن التي بمعنى اللام لا يصح فيها أن يكون الثاني خبرا عن الأول، ~~والتي بمعنى من يصح فيها ذلك. # قال ابن برهان: إذا صح أن يكون الثاني خبرا عن الأول فالإضافة بمعنى (من) ~~، فإن امتنع ذلك فهي بمعنى اللام. # الرابع: أن التي بمعنى اللام لا يصح انتصاب المضاف إليه فيها على التمييز ~~ويصح في التي بمعنى من. ### ||||||||| ذكر الفرق بين حتى الجارة وإلى # قال السخاوي في (تنوير الدياجي) : (حتى) إذا كانت جارة وافقت (إلى) في ~~أنها غاية، وخالفتها في ثلاثة أشياء. # أحدها: ms452 أنها لا تدخل على المضمر، فلا يقال: حتاه، كما يقال إليه. # الثاني: أن فيها معنى الاستثناء وليس ذلك في إلى. # الثالث: أن إلى تقع خبرا للمبتدأ، كقوله تعالى: @QUR@03 والأمر إليك ~~[النمل: # 33]، وحتى لا تكون كذلك. # وقال ابن القواس في (شرح ألفية ابن معط) : حتى وإن شاركت إلى في الغاية ~~تخالفها في أوجه: # أحدها: أن المجرور بها يجب أن يكون آخر جزء مما قبلها، أو ملاقي الآخر. # تقول (1) : (أكلت السمكة حتى رأسها، ولا تقول حتى نصفها أو ثلثها، كما تقول: # إلى نصفها أو إلى ثلثها) . # غ PageV02P191 # الثاني: أن ما بعد حتى لا يكون إلا من جنس ما قبلها، فلا تقول: ركبت ~~الخيل حتى الحمار، ولا يلزم ذلك في إلى تقول: ذهب الناس إلى السوق. # والثالث: أن حتى لا تقع مع مجرورها خبرا لمبتدأ بخلاف إلى. # والرابع: أنها مختصة بالظاهر بخلاف إلى. ### ||||||||| ذكر ما افترق فيه المصدر واسم الفاعل # قال ابن السراج في (الأصول) : الفرق بين المصدر وبين اسم الفاعل أن ~~المصدر يجوز أن يضاف إلى الفاعل وإلى المفعول. تقول: عجبت من ضرب زيد عمرا، ~~فيكون (زيد) هو الفاعل في المعنى، ومن ضرب زيد عمرو فيكون (زيد) هو المفعول ~~في المعنى، ولا يجوز هذا في اسم الفاعل، كما لا يجوز أن يقال: عجبت من ضارب ~~زيد، وزيد فاعل. # وقال المهلبي: الفرق بينهما من ستة أوجه: # 1-أن اسم الفاعل يتحمل الضمير بخلاف المصدر. # 2-وأن الألف واللام فيه تفيد شيئين: التعريف والموصولية، وفي المصدر تفيد ~~التعريف فقط. # 3-وأنه يجوز تقديم معموله عليه، نحو: هذا زيدا ضارب، بخلاف المصدر. # 4-وأنه يعمل بشبه الفعل، والمصدر قائم بنفسه، لا يعمل بشبه شيء لأنه الأصل. # 5-وأنه لا يعمل إلا في الحال والاستقبال، والمصدر يعمل في الأزمنة ~~الثلاثة. # 6-والسادس ما ذكره ابن السراج من الإضافة. # وقال نظما: [الوافر] # تنافى مصدر الأفعال واسم # لفاعلها بواحدة وخمس: # ضمير بعده ألف ولام # وتقديم لمعمول بنكس # وتحذوها الإضافة ثم وزن # وأزمنة تجلت غير حدس # وقال ابن الشجري في (أماليه) (1) : ومن الفرق بينهما أن ms453 المصدر يعمل ~~معتمدا وغير معتمد، واسم الفاعل لا يعمل إلا معتمدا على موصوف أو ذي خبر أو حال. PageV02P192 ### ||||||||| ذكر ما افترق فيه المصدر والفعل # قال أبو الحسين بن أبي الربيع في (شرح الإيضاح) : يحذف الفاعل من المصدر، ~~نحو: @QUR@07 أو إطعام في يوم ذي مسغبة `يتيما [البلد: 14-15]بخلاف الفعل، ~~فإنه لا يحذف معه، لأن في ذلك نقضا للغرض، لأنه بني للإخبار عنه، والمصدر ~~لم يبن لفاعل ولا مفعول. وإنما يطلبهما من جهة المعنى، فكما يحذف معه ~~المفعول يحذف الفاعل، لأن بنية المصدر لهما سواء. ### ||||||||| ذكر ما افترق فيه المصدر و(أن) و(أن) وصلتهما # افترقا في أمور: # الأول والثاني: قال ابن مالك في (شرح العمدة) : إذا لم يشارك المصدر ~~المعلل في الفاعل والزمان معا فلا بد من حرف التعليل، نحو: جئتك لرغبتك في، ~~أو جئتك الساعة لوعدي إياك أمس. فلو كان المصدر أن وصلتها، أو أن وصلتها لم ~~يجب حرف التعليل، فيجوز أن يقال: جئتك أن رغبت في، وجئتك الساعة أن وعدتك ~~أمس، وكذلك أنك رغبت في، لأن أن وأن قد اطرد فيهما جواز الاستغناء عن حروف ~~الجر في هذا الباب وغيره، انتهى. # يشير بقوله: (وغيره) ، إلى قوله في الألفية في باب التعدي واللزوم: # والحذف مع أن وأن يطرد # مع أمن لبس، كعجبت أن يدوا # فيقال: عجبت أن قمت، وعجبت عن قيامك بإظهار الجار مع المصدر وجوبا، وحذفه ~~مع أن أو أن وصلتها. # الثالث: قال أبو حيان: زعم ابن الطراوة أنه لا يجوز أن يضاف إلى أن ~~ومعمولها. # قال: لأن أن معناها التراخي، فما بعدها في جهة الإمكان وليس بثابت، ~~والنية في المضاف إثبات عينه بثبوت عين ما أضيف إليه، فإذا كان ما أضيف ~~إليه غير ثابت في نفسه فأن يثبت غيره محال. # قال أبو حيان: وهو مردود بالسماع، فقد حكاها الثقات عن العرب في قولهم: # مخافة أن تفعل. ويقال: أجيء بعد أن تقوم، وقبل أن تخرج. # الرابع: قال ابن يعيش (1) : قالوا في التحذير: إياي وأن يحذف أحدكم ~~الأرنب، PageV02P193 # يعني يرميه بسيف أو ms454 نحوه. فأن في موضع نصب، كأنه قال: إياي وحذف أحدكم ~~الأرنب، ولو حذفت الواو لجاز مع أن، فيقال: إياي أن يحذف أحدكم الأرنب، ولو ~~صرح بالمصدر لم يجز حذف الواو ولا من. والفارق بينهما أن أن وما بعدها من ~~الفعل، وما يعمل فيه مصدر، فلما طال جوزوا فيه من الحذف ما لم يجز في ~~المصدر الصريح. # الخامس: قال أبو حيان في إعرابه: نصوا على أن (أن) المصدرية لا ينعت ~~المصدر المنسبك منها ومن الفعل، فلا يوجد في كلامهم: يعجبني أن قمت السريع، ~~تريد (قيامك السريع) ولا عجبت من أن تخرج السريع، أي: من خروجك السريع، ~~قال: وحكم باقي الحروف المصدرية حكم أن، فلا يوجد في كلامهم وصف المصدر ~~المنسبك من أن، ولا من ما، ولا من كي، بخلاف صريح المصدر، فإنه يجوز أن ~~ينعت، وليس لكل مصدر حكم المنطوق به، وإنما يتبع في ذلك ما تكلمت به العرب. # وقال ابن هشام في (المغني) : اعلم أنهم حكموا لأن وأن المقدرتين بمصدر ~~معرف بحكم الضمير، لأنه لا يوصف كما أن الضمير كذلك. # السادس والسابع والثامن: قال ابن هشام في (المغني) : لا يعطى المصدر حكم ~~أن وأن وصلتهما في جواز حذف الجار، ولا في سدهما مسد جزأي الإسناد في باب ~~ظن وعسى، ولا في النيابة عن ظرف الزمان، تقول: عجبت أن تقوم، أو أنك قائم. # ولا يجوز عجبت قيامك. وتقول: حسبت أن تقوم وأنك قائم، ولا تقول: حسبت ~~قيامك، حتى تذكر الخبر، وتقول: عسى أن تقوم، ولا يجوز عسى قيامك. وتقول: # جئتك صلاة العصر، ولا يجوز جئتك أن تصلي العصر، خلافا لابن جني ~~والزمخشري، وقال ابن إياز: يجوز حذف حرف الجر مع أن وأن كثيرا، ولا يجوز مع ~~المصدر. لا تقول: رغبت لقاءك، وتريد: في لقائك، إذ المسوغ للحذف معهما طول ~~الكلام بصلتهما، ولا طول هنا. # وقال ابن القواس: يجوز في باب التحذير مع أن من حذف حرف الجر وحذف حرف ~~العطف ما لا يجوز في غيرها مصدرا كان أو غيره. # التاسع: قال ms455 ابن يعيش (1) : في قوله تعالى: @QUR@05 إنه لحق مثل ما أنكم ~~[الذاريات: # 23]وقول الشاعر: [البسيط] PageV02P194 # # -لم يمنع الشرب منها غير أن نطقت # [حمامة في غصون ذات أو قال] # بنيت (مثل وغير) على الفتح لإضافتهما إلى غير متمكن. فإن قيل: فأن والفعل ~~في تأويل المصدر، وكذلك أن المشددة مع ما بعدها. والمصدر اسم متمكن فحينئذ ~~(مثل وغير) قد أضيفا إلى متمكن، فلم وجب البناء؟. # قيل: كون أن مع الفعل في تقدير المصدر شيء تقديري، والاسم غير ملفوظ به، ~~وإنما الملفوظ به حرف وفعل، فلما أضيفا إلى ما ذكرنا مع لزومهما الإضافة ~~بنيا معها، لأن الإضافة بابها أن تقع على الأسماء المفردة. فلما خرجت هنا ~~عن بابها بني الاسم. # العاشر: يقال: ضربت زيدا ضربا، ولا يقال ضربت زيدا أن ضربت، على إيقاع أن ~~والفعل موقع المصدر، وأجازه الأخفش (1) . # وحجة الجمهور أن (أن) تخلص الفعل للاستقبال والتأكيد إنما يكون بالمصدر ~~المبهم، وعلله بعضهم بأن (أن تفعل) يعطي محاولة الفعل، ومحاولة المصدر ليست ~~بالمصدر، فكذلك لم يسغ لها أن تقع مع صلتها موقع المصدر. # قال صاحب البديع: أجاز الأخفش مسألة لا يجيزها غيره: ضربت زيدا أن ضربت، ~~ويقول: هو في تقدير المصدر. # الحادي عشر: قد ينوب المصدر عن الظرف، نحو: جئتك قدوم الحاج، وانتظرتك ~~حلب ناقة. ولا ينوب في ذلك المصدر المؤول، وهو أن والفعل، نحو: # @QUR@04 وترغبون أن تنكحوهن [النساء: 127]، إذا قدر بفي خلافا للزمخشري. # الثاني عشر: قال ابن مجاشع في كتاب (معاني الحروف) : الفرق بين كرهت ~~خروجك، وكرهت أن تخرج أن الأول مصدر غير موقت، والثاني مصدر موقت لأنه بين ~~فيه الوقت. # وشرح شواهد المغني (1/458) ، وشرح المفصل (3/80) ، وبلا نسبة في الكتاب ~~(2/344) ، وخزانة الأدب (6/532) ، وسر صناعة الإعراب (2/507) ، وشرح ~~التصريح (1/15) ، وشرح المفصل (3/81) ، ولسان العرب (نطق) و(وقل) ، ومغني ~~اللبيب (1/159) ، وهمع الهوامع (1/219) . PageV02P195 # وقال الأندلسي في (شرح المفصل) : الفرق بين ذكر (أن) مع الفعل بمعنى ~~المصدر، وبين الإفصاح بذكر المصدر من وجهين: # أحدهما: ذكره علي بن عيسى، أن ذكر المصدر ms456 بمنزلة المجمل، لأنه يحتمل ~~الفعل الذي نسب إلى فاعله، والفعل الذي فعل، والفعل الذي فعله، وإذا ذكرت ~~(أن) مع الفعل فقد أفصحت بالمعنى الذي أردت من ذلك. مثال ذلك: أعجبني أن ~~ضرب زيد، وأن ضرب زيد، وأن تضرب وأن يضرب زيد. # والآخر: أن ذكر المصدر لا يدل على زمان بعينه، وذكر (أن) مع الفعل يدل ~~على أن الفعل وقع من فاعله فيما مضى، أو يقع فيما يأتي. # وفرق ثالث وهو أن (أن) وصلتها له شبه بالمضمر في أنه لا يوصف، ولذلك ~~اختار الجرمي في البر من قوله تعالى: @QUR@04 ليس البر أن تولوا [البقرة: ~~177]النصب لأنه إذا اجتمع مضمر ومظهر فالوجه أن يكون المضمر الاسم، لأنه ~~أذهب في الاختصاص، انتهى. # وفي تذكرة ابن مكتوم عن تعاليق ابن جني: من قال (1) : [البسيط] # [ترتع ما رتعت حتى إذا ادكرت] # فإنما هي إقبال وإدبار # لم يقل: فإنما هي أن تقبل وأن تدبر. وإن كان هذا بمعنى المصدر، وذلك لأن ~~قوله إقبال مصدر دال على الأزمنة الثلاثة دلالة مبهمة غير مخصوصة، فهو عام، ~~وقولك أن تقبل خاص، لأن أن تخصص الاستقبال. فلما كانوا توسعوا في الأول، ~~وهو المصدر، لم يتوسعوا في هذا الثاني، وإن كان معناه المصدر للمخالفة التي ~~بينهما، انتهى. ### ||||||||| ذكر ما افترق فيه المصدر واسم الفاعل # في تذكرة ابن الصائغ قال: نقلت من مجموع بخط ابن الرماح: # يفارق المصدر اسم الفاعل في عمله مطلقا، وعدم تقديم معموله، وإضافته ~~للفاعل، وتعريفه بأل العهدية والجنسية غير الموصولة، وعدم الجمع بين أل ~~والإضافة، وعدم الاعتماد والعمل غير مفرد إلا في (2) : [الطويل] # [وعدت وكان الخلف منك سجية] # مواعيد عرقوب أخاه[بيثرب] PageV02P196 # وتركته بملاحس البقر أولادها. ### ||||||||| ذكر ما افترق فيه اسم الفاعل والفعل # قال في (البسيط) : اعلم أن اسم الفاعل ينقص عن الفعل، ويفارقه بستة أشياء: # أحدها: لا يعمل عند البصريين إلا في الحال والاستقبال، والفعل يعمل مطلقا. # الثاني: اشتراط اعتماده عند البصريين. # الثالث: إذا جرى على غير من هو له برز ضميره عند البصريين بخلاف الفعل. # الرابع: أنه ms457 يجوز تعديته بحرف الجر، وإن امتنع ذلك في فعله، نحو: @QUR@03 ~~فعال لما يريد [هود: 107]، وقال الشاعر: [الوافر] # -ونحن التاركون لما سخطنا # ونحن الآخذون لما رضينا # الخامس: أن اسم الفاعل مع فاعله يعد من المفردات بخلاف الفعل مع فاعله. # ولذلك يعرب بخلاف الفعل مع فاعله عند التسمية به. # السادس: أن الألف والواو في: (ضاربان وضاربون) حرفان يدلان على التثنية ~~والجمع، وهما في: (يضربان ويضربون) اسمان يدلان على الفاعل المثنى ~~والمجموع. # وقال في موضع آخر: اعلم أن الألف والياء والواو اللاحقة لاسم المفعول ~~واسم الفاعل حروف دالة على التثنية والجمع. والفاعل فيها ضمير لا يبرز، ~~بخلاف الفعل، فإنها فيه ضمائر دالة على المثنى والمجموع والفاعلة المخاطبة ~~عند سيبويه (1) . وإنما حكمنا بأنها حروف، وليست بضمائر لتغيرها بدخول ~~العامل، والضمائر في الفعل لا تتغير بدخوله. وإنما لم يبرز ضمير الفاعل في ~~الصفات في تثنية ولا جمع لثلاثة أوجه: # أحدها: لتنحط رتبتها عن رتبة الفعل الذي هو أصلها في العمل، فإنه يبرز ~~فيه ضمير التثنية، والجمع. # والثاني: أنه لو برز لكان بصورة الضمير الدال على التثنية والجمع في ~~الفعل، وحينئذ فيؤدي إلى اجتماع ألفين في التثنية، أحدهما: ضمير، والثاني: ~~علامة التثنية، واجتماع واوين في الجمع، إحداهما: ضمير، والثانية: علامة ~~الجمع، ولا يجوز الجمع بينهما لأنهما ساكنان، فلا بد من حذف أحدهما. وإذا ~~كان لا بد من الحذف حكمنا باستتار الضمير خيفة من الحذف، لأن الموجود علامة ~~التثنية والجمع، وليس بضمير بدليل تغيره، والضمير لا يتغير. PageV02P197 # والثالث: أن الصفة لما كانت تثنى وتجمع بحكم الاسمية استغني عن بروز ~~ضميرها بدليل علامة التثنية والجمع عليه، بخلاف الفعل، فإنه لا يثنى ولا ~~يجمع، فلذلك برز ضميره ليدل على تثنية الفاعل وجمعه. # وذكر الأندلسي بدل الوجه الرابع في الفرق أن اسم الفاعل إذا ثني أو جمع، ~~واتصل به ضمير وجب حذف نونه، لاتصال الضمير-على المشهور، وذلك لا يجب في ~~الفعل، بل يتصل الضمير به. وقال المهلبي: [الطويل] # مراتب ست لم تكن لاسم فاعل # تنزل عنها، واستبد بها الفعل # يحل ms458 إذا لم يعتمد في محله # ولا بد من إبراز مضمره يتلو # وإن كان معناه المضي فمبطل # وتسقط نوناه إذا مضمر يخلو # وتقديره فردا، وجعلك واوه # وأختا لها في الجمع حرفا به يعلو ### ||||||||| ذكر ما افترق فيه اسم الفاعل واسم المفعول # من ذلك أن اسم الفاعل يبنى من اللازم كما يبنى من المتعدي، كقائم وذاهب، ~~واسم المفعول إنما يبنى من فعل متعد، لأنه جار على فعل ما لم يسم فاعله. ~~فكما أنه لا يبنى إلا من متعد كذلك اسم المفعول. ذكره في (البسيط) قال: فإن ~~عدي اللازم بحرف جر أو ظرف جاز بناء اسم المفعول منه نحو: @QUR@03 غير ~~المغضوب عليهم [الفاتحة: 7]وزيد منطلق به. # ومن ذلك قال ابن مالك في (شرح الكافية) : انفرد اسم المفعول عن اسم ~~الفاعل بجواز إضافته إلى ما هو مرفوع معنى، نحو: الورع محمود المقاصد، وزيد ~~مكسو العبد ثوبا. # وقال الأندلسي في (شرح المفصل) : الفرق بين اسم الفاعل المراد به الماضي ~~وبين اسم الفاعل المراد به الحال أو الاستقبال من وجوه: # أحدها: أن الأول لا يعمل إلا إذا كان فيه اللام بمعنى الذي، والثاني يعمل مطلقا. # ثانيها: أن الأول يتعرف بالإضافة بخلاف الثاني. # ثالثها: أن الأول إذا ثني أو جمع لا يجوز فيه إلا حذف النون والجر، ~~والثاني يجوز فيه وجهان: هذا، وبقاء النون والنصب. PageV02P198 ### ||||||||| ذكر ما افترق فيه الصفة المشبهة واسم الفاعل # قال ابن القواس في (شرح الكافية) : الصفة المشبهة تشبه اسم الفاعل من ~~وجوه، وتفارقه من وجوه. أما وجوه الشبه فأربعة: التذكير، والتأنيث، ~~والتثنية، والجمع. # وأما وجوه المفارقة فسبعة: # أحدها: أنها لا تعمل إلا في السببي دون الأجنبي، نحو: زيد حسن وجهه ولا ~~يجوز: حسن وجه عمرو كما يجوز ضارب وجه عمرو لنقصانها عن مرتبة اسم الفاعل. # والثاني: لا يتقدم معمولها عليها، فلا يقال: زيد وجها حسن، كما يقال: زيد ~~عمرا ضارب. # والثالث: عدم شبه الفعل، ولذلك احتاجت في العمل إلى شبه اسم الفاعل. # الرابع: أنها لا توجد إلا ثابتة في الحال، سواء كانت موجودة ms459 قبله أو بعده ~~فإنها لا تتعرض لذلك، بخلاف اسم الفاعل فإنه يدل على ما يدل عليه الفعل، ~~ويستعمل في الأزمنة الثلاثة، ويعمل منها في الحال والاستقبال، ولذلك إذا ~~قصدنا بالصفة معنى الحدوث أتي بها على زنة اسم الفاعل فيقال في حسن: حاسن. ~~فحسن هو الذي ثبت له الحسن مطلقا، وحاسن الذي ثبت له الآن أو غدا. وفي ~~التنزيل @QUR@04 وضائق به صدرك [هود: 12]، فعدل عن ضيق إلى ضائق، ليدل على ~~عروض ضيق، وكونه غير ثابت في الحال. # لا يقال فإذا دلت على معنى ثابت كانت مأخوذة من الماضي، لكونه قد ثبت، ~~وحينئذ فيلزم ألا تعمل، لكون اسم الفاعل المشبهة به للماضي، وهو لا يعمل. ~~لأنا نقول: إنما يلزم ذلك أن لو كان دلالتها على الثبوت، وتعلقها بالماضي ~~يخرجها عن شبه اسم الفاعل للحال مطلقا، وهو ممنوع. بل معنى الحال موجود ~~فيها، فإنك إذا قلت: مررت برجل حسن الوجه، دل على أن الصفة موجودة لاتصال ~~زمانها من إخبارك، لا أنها وجدت ثم عدمت. # الخامس: أنها لا تؤخذ إلا من فعل لازم. # السادس: أنها إذا دخل عليها أل وعلى معمولها كان الأجود في معمولها الجر، ~~بخلاف اسم الفاعل فإن النصب فيه أجود. # السابع: أنه لا يجوز أن يعطف على المجرور بها بالنصب، فلا يقال: زيد كثير ~~المال والعبيد، بنصب العبيد، كما يقال: زيد ضارب عمرو، وبكرا لأنه إنما ~~يعطف على الموضع بالنصب إذا كان المعطوف عليه منصوبا في المعنى. غ PageV02P199 # وليس معمولها كذلك، بل هو مرفوع في المعنى، لأن الأصل في: كثير المال، ~~كثير ماله. # وذكر ابن السراج في (الأصول) فرقا ثامنا، وهو أن اسم الفاعل لا يجوز ~~إضافته إلى الفاعل، لا يجوز أن تقول: عجبت من ضارب زيد، وزيد فاعل. ويجوز ~~في الصفة المشبهة إضافتها إلى الفاعل، لأنها إضافة غير حقيقية، نحو: الحسن ~~الوجه والشديد اليد. فالحسن للوجه، والشدة لليد، والمعنى حسن وجهه. # وزاد ابن هشام في (المغني) (1) فروقا أخرى: # أحدها: أن اسم الفاعل لا يكون إلا مجاريا للمضارع في حركاته وسكناته، ms460 وهي ~~تكون مجارية له، كمنطلق اللسان، ومطمئن النفس، وطاهر العرض، وغير مجارية ~~له، وهو الغالب. # والثاني: أنه لا يخالف فعله في العمل، وهي تخالفه فإنها تنصب مع قصور فعلها. # والثالث: أنه لا يقبح حذف موصوف اسم الفاعل وإضافته إلى مضاف إلى ضميره، ~~نحو مررت بقاتل أبيه، ويقبح مررت بحسن وجهه. # والرابع: أنه يفصل مرفوعه ومنصوبه كزيد ضارب في الدار أبوه عمرا، ويمتنع ~~عند الجمهور زيد حسن في الحرب وجهه، رفعت أو نصبت. # والخامس: أنه يجوز إتباع معموله بجميع التوابع، ولا يتبع معمولها بصفة. ~~قاله الزجاج ومتأخرو المغاربة. # والسادس: أنه يجوز حذفه وإبقاء معموله، وهي لا تعمل محذوفة. # وقال الأندلسي في (شرح المفصل) : الأمور التي ضارعت بها الصفة المشبهة ~~اسم الفاعل ستة: الاشتقاق، واتحاد المعنى، والإفراد، والتثنية، والجمع ~~والتذكير، والتأنيث. # وأما الفرق بينها وبين اسم الفاعل فمن وجوه: # أحدها: أن هذه الصفات لا توجد إلا حالا، واسم الفاعل يصلح للأزمنة ~~الثلاثة. # ثانيها: أنها لا تعمل إلا فيما كان من سبب موصوفها، أعني الاسم الذي تجري ~~عليه إعرابا. # ثالثها: لا يتقدم معمولها عليها. PageV02P200 # رابعها: أن المنصوب بها ليس مفعولا به صريحا. # خامسها: أن الألف واللام متى كانت فيها وفي معمولها كان الأصل الجر. # سادسها: أنه لا يعطف على المجرور بها نصبا. # سابعها: أنها تعمل مطلقا من غير تقييد بزمان أو ألف ولام. # ثامنها: أنها يقبح أن يضمر فيها الموصوف ويضاف معمولها إلى مضمره. # تاسعها: أنها لا تكون علاجا، واسم الفاعل قد يكون وقد لا يكون. # عاشرها: أنها لا توافق الفعل عدة وحركة وسكونا. # قال ابن برهان: ضارب يعمل عمل فعله الذي أخذ منه، وحسن يعمل ما يعمل ~~فعله، لأنه ينصب تشبيها له بضارب. وبينهما فرق من طريق، المعنى وذلك أن ~~الفاعل في: زيد ضارب عمرا غير المنتصب، والفاعل في المعنى في: زيد حسن ~~الوجه هو المنتصب. فإن قيل: ما العلة في حمل حسن الوجه على ضارب؟قلنا: # لأنهما صفتان. # قال الأندلسي: هذا الذي ذكر فرق آخر أيضا، وهو أن المنصوب بها فاعل في ms461 ~~المعنى، وذلك أنك إذا قلت: زيد ضارب عمرا، فقد أخبرت بوصول الضرب من زيد ~~إلى عمرو، وأما زيد حسن الوجه فلا يخبر أن الأول فعل بالوجه شيئا، بل الوجه ~~هو الفاعل في الحقيقة إذا الأصل زيد حسن وجهه. ويشترط فيها الاعتماد كما ~~اشترط في اسم الفاعل. ### ||||||||| ذكر ما افترق فيه أفعل في التعجب وأفعل التفضيل # قال صاحب (البسيط) : التعجب والتفضيل يشتركان في اللفظ والمعنى: أما ~~اللفظ فلتركبهما من ثلاثة أحرف أصول وهمزة. # وأما المعنى فلأن ما أعلم زيدا!وزيد أعلم من عمرو يشتركان في زيادة ~~العلم، ويفترقان في أن أفعل في التعجب ينصب المفعول به، نحو: ما أحسن ~~زيدا!وأفعل التفضيل لا ينصب المفعول به على أشهر القولين، والثاني أنه ~~ينصبه للسماع والقياس: أما السماع فقوله (1) : [الطويل] # أكر وأحمى للحقيقة منهم # وأضرب منا بالسيوف القوانسا # وأما القياس فإنه اسم مأخوذ من فعل، فوجب أن يعمل عمل أصله قياسا على PageV02P201 # سائر الأسماء العاملة، والجواب عن البيت أن القوانس منصوب بفعل دل عليه ~~أضرب، أي: نضرب القوانسا، وعن القياس أنه مدفوع بالفارق من وجهين: # أحدهما: أن الأسماء العاملة لها أفعال بمعناها، فلذلك عملت نظرا إلى ~~الفعل الذي بمعناها، وأفعل التفضيل ليس له فعل بمعناه في الزيادة حتى يعمل ~~نظرا إلى فعله. # والثاني: أن أصل العمل للفعل، ثم لما قويت مشابهته له، وهو اسم الفاعل ~~واسم المفعول، ثم لما شبه بهما من طريق التثنية والجمع والتذكير والتأنيث ~~وهي الصفة المشبهة. وأفعل التفضيل إذا صحبته (من) امتنعت منه هذه الأحكام، ~~فبعد لذلك عن شبه الفعل، فلذلك لم يعمل في الظاهر. ذكره صاحب (البسيط) . ### ||||||||| ذكر ما افترق فيه نعم وبئس وحبذا # قال ابن النحاس في (التعليقة) : (حبذا) كنعم وبئس في المبالغة في المدح ~~والذم، إلا أن بينهما فرقا، وهو أن حبذا مع كونها للمبالغة في المدح تتضمن ~~تقريب الممدوح من القلب وكذلك في الذم تتضمن بعد المذموم من القلب. وليس في ~~نعم وبئس تعرض لشيء من ذلك. # قال: ومما افترقا فيه: أنه يجوز في حبذا الجمع بين ms462 الفاعل الظاهر ~~والتمييز، من غير خلاف، نحو: حبذا رجلا زيد. وجرى في نعم وبئس خلاف، فمنعه ~~جماعة وجوزه آخرون منهم الفارسي والزمخشري، وفصل جماعة منهم ابن عصفور، ~~فقالوا: # إن اختلف لفظ الفاعل الظاهر والتمييز، وأفاد التمييز معنى زائدا جاز ~~الجمع بينهما وإلا لم يجز. # قال: وإنما جرى الخلاف في نعم وبئس، ولم يجر في حبذا لأن بينهما فرقا، ~~وهو أن الفاعل في حبذا-وهو اسم الإشارة-مبهم، فله مرتبة من مرتبتي فاعلي ~~نعم وهما المظهر والمضمر. فليس اسم الإشارة واضحا كوضوح فاعل نعم المظهر، ~~فلا يحتاج إلى تمييز، ولا مبهما كإبهام المضمر في نعم، فيلزم تمييزه. بل ~~لما كان فيه إبهام فارق به الفاعل المظهر في نعم جاز أن يجمع بين الفاعل ~~والتمييز في حبذا. # ولما قل إبهامه عن إبهام المضمر في نعم جوزنا عدم التمييز في حبذا ظاهرا ~~ومقدرا، ولم نجزه في نعم، انتهى. ### ||||||||| ذكر ما افترقت فيه التوابع # قال في (البسيط) : الفرق بين الصفة والتأكيد من خمسة أوجه: PageV02P202 # أحدها: أنه لا يصح حذف المؤكد، ويصح حذف الموصوف. وسره أن التأكيد ليس ~~فيه زيادة على المؤكد، بل هو هو بلفظه أو بمعناه، فلو حذف لبطل سر التأكيد. ~~وأما الصفة ففيها معنى زائد على الموصوف فإذا علم الموصوف جاز حذفه ~~وإبقاؤها لإفادتها المعنى الزائد على الموصوف. لأنها بمنزلة المستقل بالنظر ~~إلى المعنى الزائد. # والوجه الثاني: أن التوكيد المتعدد لا يعطف بعضه على بعض، والصفات ~~المتعددة يجوز عطف بعضها على بعض، وسره أن ألفاظ التوكيد متحدة المعاني. # وألفاظ الصفات متعددة المعاني. فجاز عطفها لتعدد معانيها، ولم يجز في ~~التأكيد لاتحاد معانيه. # والوجه الثالث: أن ألفاظ التأكيد لا يجوز قطعها عن إعراب متبوعها والصفات ~~يجوز قطعها عن إعرابه، وسره أن القطع إنما يكون لمعنى مدح أو ذم وهو موجود ~~في الصفات، فلذلك جاز قطعها. وأما التأكيد فلا يستفاد منه مدح ولا ذم، ~~فلذلك لم يجز قطعه. # والوجه الرابع: أن التأكيد يكون بالضمائر دون الصفات، وسره أن التأكيد ~~يقوي المعنى في نفس السامع بالنسبة إلى ms463 رفع مجاز الحكم، وإن كان المحكوم ~~عليه في نهاية الإيضاح. فلذلك احتيج إليه. وأما الصفة فلأن المقصود منها ~~إيضاح المحكوم عليه، وهو في نهاية الإيضاح، فلا يحتاج إلى إيضاح، لأنه إن ~~كان لمتكلم أو مخاطب فقرينة التكلم أو الخطاب توضحهما، وإن كان لغائب ~~فالقرينة الظاهرة توضحه، فلا يحتاج إلى إيضاح. # والوجه الخامس: أن النكرات تؤكد بتكرير ألفاظها دون معاني ألفاظها، ~~وتوصف، وسره أن معاني ألفاظها معارف، ولا تؤكد النكرات بالمعارف، وأما ~~الوصف فإنها توصف بما يوافقها في التنكير. # وقال الأندلسي في (شرح المفصل) : النعت يفارق التوكيد من أوجه: # الأول: أن التأكيد إن كان معنويا فألفاظه محصورة، وألفاظ الصفات ليست ~~كذلك، وإن كان لفظيا فإنه يجري في الكلم بأسرها مفردة ومركبة، والنعت ليس كذلك. # الثاني: أن النعت يتبع المعرفة والنكرة، والتأكيد لا يتبع إلا المعارف، ~~أعني التأكيد المعنوي. PageV02P203 # الثالث: أن الصفة يشترط فيها أن تكون مشتقة، ولا كذلك في التأكيد. # قال: وعطف البيان يجامع الصفة من حيث أنه يبين ويوضح كما تفعل الصفة في ~~الجملة. ثم إنهما يفترقان في غير ذلك. # فالصفة مشتقة أبدا من معنى في الموصوف، أو في شبيه استحق أن يوضع له اسم ~~منه نحو: طويل مشتق من الطول، فإذا قلت: رجل طويل، فالرجل استحق أن يكون ~~طويلا اسما له وواقعا عليه بطريق وجود الطول فيه. وأما عطف البيان فلا يكون مشتقا. # وفرق ثان: وهو أن عطف البيان على الانفراد يدل على المقصود. فإذا قلت: # زيد أبو عبد الله، دل أبو عبد الله، لو انفرد، على الرجل المخصوص الذي ~~قصد به زيد، وأما الصفة فليست كذلك، لأنك إذا قلت: رجل طويل، ثم أفردت ~~الطويل، ولم تقدر جريه على رجل لم يدل عليه، وإنما دل على شيء من صفته ~~الطول على الجملة. # وفرق ثالث: أن عطف البيان لا يكون إلا بالمعارف، والصفة تكون بالمعرفة ~~والنكرة. # وفرق رابع: أن النعت يكون للشيء وكيفيته، وعطف البيان لا يكون فيه ذلك. # وفرق خامس: أن النعت قد يكون جملة، وعطف البيان ليس كذلك، ms464 والنعت منه ما ~~يكون للمدح، ولا كذلك في عطف البيان. # وأيضا فالصفة تتحمل الضمير، وعطف البيان لا يتحمله، وغير ذلك من الفروق، انتهى. # وقال ابن يعيش (1) وصاحب (البسيط) : عطف البيان يشبه الصفة من أربعة ~~أوجه، ويفارقها من أربعة أوجه. أما أوجه الشبه: # فأحدها: أنه يبين المتبوع كبيان الصفة. # والثاني: أن حكمه حكم الصفة في انسحاب العامل عليها. # والثالث: أنه يطابق متبوعه في التعريف كالصفة. # والرابع: أنه لا يجري على مضمر كالصفة. # وأما أوجه المفارقة: # فأحدها: أن الصفة بالمشتق غالبا، وهو بالجوامد. PageV02P204 # والثاني: أن عطف البيان يختص بالمعارف، والصفة تكون في المعارف والنكرات. ~~وذكر بعضهم أنه يكون في النكرات أيضا. # والثالث: أن حكم الصفة أن تكون أعم من الموصوف أو مساوية، ولا تكون أخص ~~منه، لأنها تستمد من الفعل، بدليل تحملها الضمير، فلذلك انحطت رتبتها ~~لنظرها إلى ما أصله التنكير، ولا يشترط ذلك في عطف البيان نحو: مررت بأخيك ~~زيد، فإن زيدا أخص من الأخ. # الرابع: أن الصفة يجوز فيها القطع إلى النصب والرفع، ولا يجوز ذلك في عطف ~~البيان، لعدم المدح والذم المقتضي للقطع. # قالا: ويشبه البدل أيضا من أربعة أوجه، ويفارقه من أربعة أوجه. أما أوجه الشبه: # فأحدها: أنه عبارة عن الأول كالبدل. # والثاني: أنه يكون بالجوامد كالبدل. # والثالث: أنه قد يكون أخص من متبوعه وأعم منه كالبدل. # والرابع: أنه قد يكون بلفظ الأول على جهة التأكيد كقوله: [الرجز] # -[إني وأسطار سطرن سطرا] # لقائل: يا نصر نصر نصرا # كالبدل. # وأما أوجه المفارقة: فأحدها: أن عطف البيان في تقدير جملة على الأصح، ~~والبدل في تقدير جملتين على الأصح. # والثاني: أن عطف البيان يشترط مطابقته لما قبله في التعريف، بخلاف البدل، ~~فإنه تبدل النكرة من المعرفة وبالعكس. # والثالث: أن عطف البيان لا يجري على المضمر كالوصف، بخلاف البدل. # والرابع: أن البدل قد يكون غير الأول في بدل البعض والاشتمال والغلط، ~~بخلاف عطف البيان. # وقال ابن جني في (الخصائص) (1) : حدثنا أبو علي أن الزيادي سأل أبا الحسن PageV02P205 # عن قولهم: مررت برجل قائم ms465 زيد أبوه، أأبوه بدل أم صفة؟فقال أبو الحسن: لا ~~أبالي بأيهما أجبت. قال ابن جني: وهذا يدل على تداخل الوصف والبدل، وعلى ~~ضعف العامل المقدر مع البدل. # وقال ابن يعيش (1) : قد اجتمع في البدل ما افترق في الصفة والتأكيد، لأن ~~فيه إيضاحا للمبدل ورفع لبس، كما كان ذلك في الصفة، وفيه رفع للمجاز، ~~وإبطال التوسع الذي كان يجوز في المبدل منه، ألا ترى أنك إذا قلت: جاءني ~~أخوك، جاز أن تريد كتابه أو رسوله، فإذا قلت: زيد، زال ذلك الاحتمال، كما ~~لو قلت نفسه أو عينه، فقد حصل باجتماع البدل والمبدل منه ما يحصل من ~~التأكيد بالنفس والعين، ومن البيان ما يحصل بالنعت. غير أن البيان في البدل ~~مقدم، وفي النعت والتأكيد مؤخر. # وقال ابن هشام في (المغني) (2) : افترق عطف البيان والبدل في ثمانية ~~أمور، فذكر من هذه الأربعة التي ذكرها ابن يعيش وصاحب البسيط ثلاثة. # والرابع والخامس والسادس: أن عطف البيان لا يكون جملة، ولا تابعا لجملة، ~~ولا فعلا تابعا لفعل، بخلاف البدل. # والسابع: أنه لا يكون بلفظ الأول، ويجوز ذلك في البدل، بشرط أن يكون مع ~~الثاني زيادة بيان، كقراءة يعقوب: @QUR@010 وترى كل أمة جاثية كل أمة ~~تدعى إلى كتابها [الجاثية: 28]بنصب كل الثانية. # والثامن: أنه ليس في نية إحلاله محل الأول، بخلاف البدل، ولهذا امتنع ~~البدل، وتعين البيان في نحو: يا زيد الحارث ويا سعيد كرز، وفي نحو: أنا ~~الضارب الرجل زيد، وفي نحو: زيد أفضل الناس الرجال والنساء، أو النساء ~~والرجال، وفي نحو: يا أيها الرجل غلام زيد، وفي نحو: أي الرجلين زيد وعمرو ~~جاءك، وفي نحو: جاءني كلا أخويك زيد وعمرو. # وقال ابن هشام في (المغني) (3) : وعبارة ابن السراج الفرق بين عطف البيان ~~وبين البدل أن عطف البيان تقديره تقدير النعت التابع للاسم، والبدل تقديره ~~أن يوضع موضع الأول. PageV02P206 # قال: والفرق بين العطف وبين النعت والبدل أن الثاني في العطف غير الأول، ~~والنعت والبدل هما الأول. # قال ابن يعيش (1) : ويتبين الفرق بينهما بيانا شافيا في ms466 موضعين: # أحدهما: النداء نحو: يا أخانا زيدا. # والثاني نحو: أنا الضارب الرجل زيد. فإنه يتعين فيهما جعل زيد عطف بيان، ~~ولا يجوز جعله بدلا، لأنه يوجب ضم زيد في الأول، وامتناع الإضافة في ~~الثاني. # قال ابن يعيش (2) : ومن الفصل بين البدل، وعطف البيان أن المقصود ~~بالحديث في عطف البيان هو الأول، والثاني: بيان كالنعت المستغنى عنه، ~~والمقصود بالحديث في البدل هو الثاني، لأن البدل والمبدل منه اسمان بإزاء ~~مسمى مترادفان عليه، والثاني منهما أشهر عند المخاطب، فوقع الاعتماد عليه، ~~وصار الأول كالتوطئة والبساط لذكر الثاني. وعلى هذا لو قلت: زوجتك بنتي ~~فاطمة، وكانت عائشة فإن أردت عطف البيان صح النكاح، لأن الغلط وقع في ~~البيان، والمقصود لا غلط فيه. # وإذا جعلته بدلا لا يصح النكاح لأن الغلط وقع فيما هو معتمد الحديث، وهو ~~الثاني. # وذكر صاحب البسيط مثله، قال: وينبغي للفقيه أن يتبع هذا التحقيق ولا ينكره. # وكتب الزركشي على (الحاشية) : هنا ما ذكره حسن، وبه يستدرك على أصحابنا ~~حيث حكوا وجهين في مثل هذه الصورة، وصححوا الصحة. # وفي (شرح التسهيل) لأبي حيان: باب العطف أوسع من باب البدل، لأن لنا عطفا ~~على اللفظ، وعلى الموضع وعلى التوهم. والبدل يكون على اللفظ وعلى الموضع، ~~ولا يكون على التوهم. وفيه الفرق بين العطف على الموضع، والعطف على التوهم ~~أن العطف على الموضع عامله موجود، وأثره مفقود. والعطف على التوهم أثره ~~موجود، وعامله مفقود. # وقال السخاوي في (سفر السعادة) : قال شيخنا أبو اليمن الكندي: ينبغي أن ~~يعلم أن كثيرا من النحويين لا يكادون يعرفون عطف البيان على حقيقته. وإنما ~~ذكره سيبويه (3) عارضا في مواضع، وأكثر ما يجيء تابعا للأسماء المبهمة ~~كقولك: يا هذا # غ PageV02P207 # زيد، ألا ترى أنه ينون زيد؟. فدل على أنه ليس ببدل، وعلى هذا تقول: يا ~~أيها الرجل زيد، فزيد لا يكون بدلا من الرجل، لأن (أي) لا توصف بما لا لام ~~فيه وإنما يكون بدلا من أي، فلذلك كان مبنيا على الضم غير منون. وهذا ~~المكان من أوضح ms467 فروقه، وهو من المواضع التي لا يقع فيها البدل. # وللبدل مواضع يخالف لفظه فيها لفظ عطف البيان، فيعلم بذلك أن عطف البيان ~~من قبيل التوابع قائم بنفسه على خفائه، وأحكامه في التكرير والعطف والإعراب ~~في التقديم والتأخير والعامل فيه أحكام الصفة. فلذلك أدخله سيبويه (1) في ~~جملتها ولم يفرد له بابا. # قال: ومن الفرق بين الصفة وعطف البيان أن الصفة لا بد من تقديرها ثانيا، ~~وإلا بطل كونها صفة. وعطف البيان علم لا بد من تقديره غير ثان، بل أولا، ~~وإلا فسد كونه علما. فلذلك لا يصح أن يجري مجرى الصفة من كل وجه، انتهى. # وقال ابن هشام في (تذكرته) : عطف البيان والنعت وبدل الكل من الكل ~~والتأكيد فيها بيان لمتبوعها، وتفترق من أوجه. فيفارق عطف البيان النعت من وجهين: # أحدهما: من حيث أن النعت بالمشتق أو بالمؤول به، وهو ليس كذلك. # والثاني: من حيث أن النعت يرفع الضمير والسببي، والبيان ليس كذلك، وهذا ~~الوجه ناشئ عن الأول، وينبغي أن يهذب فيقال: يكون في الحقيقة لغير الأول، نحو: # برجل قائم أبوه، والبيان لا يكون إلا للأول. ويفارق التأكيد من وجهين: # أحدهما: أن التأكيد بألفاظ محصورة، وهذا ليس كذلك. # الثاني: أن التأكيد يرفع المجاز، وهذا إنما يرفع الاشتراك. # ووجه ثالث: على رأي الكوفيين أنهما يتخالفان في التعريف والتنكير في نحو: ~~صمت شهرا كله ولا يجوز ذلك في البيان خلافا للزمخشري. ويفارق البدل من وجهين: # أحدهما: أن متبوعه هو المقصود بالنسبة، وليس كذلك البدل. فالمقصود التابع ~~لا المتبوع، وإنما ذكر الأول كالتوطئة. PageV02P208 # والثاني: أن البيان من جملة الأول، والبدل من جملة أخرى، انتهى. # وقال الأندلسي في (شرح المفصل) : امتاز البدل عن بقية التوابع الأربعة ~~بخواص لا توجد فيها. أما امتيازه عن الصفة فبوجوه: # أحدها: أن الصفة تكون بالمشتق أو ما هو في حكمه، ولا كذلك البدل، فإن حقه ~~أن يكون بالأسماء الجامدة أو المصادر. # الثاني: أن الصفة تطابق الموصوف تعريفا وتنكيرا، والبدل لا يلزم فيه ذلك. # الثالث: أنه يجري في المظهر والمضمر، والصفة ms468 ليست كذلك. # الرابع: أن البدل ينقسم إلى بدل بعض وكل واشتمال، والصفة لا تنقسم هذه ~~القسمة. # الخامس: أن البدل منه ما يجري مجرى الغلط، وليس ذلك في الصفة. # السادس: أن البدل لا يكون للمدح والذم، كما تكون الصفة. # السابع: أن البدل يجري مجرى جملة أخرى، ولا كذلك الصفة. # الثامن: أن الصفة تكون جملة تجري على المفرد، وفي البدل لا يكون ذلك، فلا ~~تبدل الجملة من المفرد. # التاسع: أن الوصف يكون بمعنى في شيء من أسباب الموصوف، والبدل لا يكون ~~كذلك. لو قلت: سلب زيد ثوب أخيه، لما جاز. # العاشر: أن البدل موضوع على مسمى المبدل منه بالخصوصية، من غير زيادة ولا ~~نقصان، والوصف ليس موضوعا على مسمى الموصوف بالوضع بل بالالتزام. وأما ~~امتيازه عن عطف البيان فمن وجوه: # أحدها: أنه يجري في المعرفة والنكرة، وعطف البيان لا يكون إلا معرفة على ~~ما قيل. # الثاني: أن عطف البيان هو المعطوف لا غير، والبدل قد لا يكون المبدل بل ~~بعضه، أو مشتملا عليه، أو لا واحدا منهما، وهو بدل الغلط. # الثالث: أن البدل يقدر معه العامل، ولا كذلك في عطف البيان. # الرابع: أن في البدل ما يجري مجرى الغلط، وليس هذا في عطف البيان. وأما ~~امتيازه عن التأكيد فلأن ألفاظ التأكيد المعنوي محصورة، وأما اللفظي فهو ~~إعادة اللفظ الأول، والبدل ليس كذلك. ولأن التأكيد قد يكون المراد منه ~~الإحاطة والشمول، وليس هذا في البدل. وأما امتيازه عن عطف النسق فظاهر. PageV02P209 # وقال ابن الدهان في (الغرة) : المناسبة بين التوكيد والبدل أنهما تكريران ~~يلحقان الأول في أحد أقسام البدل، وأن كل واحد منهما لا يتقدم على صاحبه، ~~وأن إعرابها كإعراب ما يجريان عليه، وأنك في التوكيد مسدد لمعنى المؤكد، ~~وكذلك في البدل، تعنى بالأول فتبدل منه. # ومن المقارنة التي بين الوصف والبدل أن الصفة موضحة، كما أن البدل موضح ~~والمباينة بينهما أن الصفة لا تكون إلا بمشتق، والبدل لا يلزم ذلك فيه، وفي ~~البدل ما يلزم فيه ضمير ظاهر إلى اللفظ، وذلك البعضي والاشتمالي. ms469 # وليس كذلك الصفة إذا كانت للأول، بل يكون مستترا غير ظاهر إلى اللفظ، وفي ~~البدل ما لا يتحمل ضميرا البتة، وليس كذلك الصفة. والبدل يخالف متبوعه في ~~التعريف والتنكير، والصفة ليست كذلك. # ومن الفرق بين الصفة والبدل أن الفعل يبدل منه ولا يوصف. ### ||||||||| ذكر ما افترق فيه الصفة والحال # قال ابن القواس: الحال لها شبه بالصفة من حيث أن كل واحد منهما لبيان ~~هيئة مقيدة. # وقال في (البسيط) : الفرق بينهما من عشرة أوجه: # أحدها: أن الصفة لازمة للموصوف، والحال غير لازمة، ولذلك إذا قلت: جاء ~~زيد الضاحك، كانت الصفة ثابتة له قبل مجيئه، وإذا قلت: جاء زيد ضاحكا كانت ~~صفة الضحك له في حال مجيئه فحسب. # الثاني: أن الصفة لا تكون لموصوفين مختلفي الإعراب، بخلاف الحال، فإنها ~~قد تكون من الفاعل والمفعول. # الثالث: أن الصفة تتبع الموصوف في إعرابه، بخلاف الحال. # الرابع: أن الحال تلازم التنكير، والصفة على وفق موصوفها. # الخامس: أن الحال تتقدم على صاحبها وعلى عاملها القوي عند البصريين، # بخلاف الصفة، فإنها لا تتقدم على موصوفها. # السادس: أن الحال تكون مع المضمر بخلاف الصفة. # السابع: أن الحال ليس في عاملها خلاف، وفي عامل الصفة خلاف. # الثامن: أن الحال يغني عن عائدها الواو بخلاف الصفة. PageV02P210 # التاسع: أن الصفة أدخل من الحال في باب الاشتقاق. # العاشر: أن الصفات المتعددة لموصوف واحد جائزة، وفي الأحوال المتعددة ~~كلام، انتهى. ### ||||||||| ذكر ما افترقت فيه (أم) المتصلة والمنقطعة # قال ابن الصائغ في (تذكرته) : نقلت من مجموع بخط ابن الرماح: الفرق بين ~~أم المتصلهة والمنقطعة من سبعة أوجه: فالمتصلة تقدر بأي. ولا تقع إلا بعد ~~استفهام. والجواب فيها اسم معين لا (نعم) أو (لا) . ويقدر الكلام بها ~~واحدا. ولا إضراب فيها. وما بعدها معطوف على ما قبلها، لا لازم الرفع ~~بإضمار مبتدأ، وتقتضي المعادلة وهي أن يكون حرف الاستفهام يليه الاسم وأم ~~كذلك والفعل بينهما، كأزيدا ضربته أم عمرا؟فزيد وعمرو مستفهم عنهما، وأوليت ~~كلا حرف الاستفهام والذي تسأل عنه بينهما ولو سألت عن الفعل قلت: ms470 أضربت ~~زيدا أم قتلته؟. # وقال المهلبي: [البسيط] # الفرق في (أم) إذا جاءتك متصله # من أوجه سبعة للقطع معتزله # وقوعها بعد الاستفهام عارية # عن قطع الإضراب في الأسماء معتدله # كالفعل، والفعل لا يحتل بينهما # جواب سائلها التعيين للمسله # من بعد تقدير أي، ثم مفردها # من بعدها داخل في حكم ما عدله # وكون ما بعدها من جنس أوله # وعكس ذلك نقيضه لمنفصله ### ||||||||| ذكر ما افترق فيه (أم) و(أو) # قال ابن العطار في (تقييد الجمل) : (أم) و(أو) يشتبهان من وجوه ويفترقان ~~من وجوه. فوجوه المشابهة ثلاثة: الحرفية، والعطفية، وأنهما لأحد الشيئين أو ~~الأشياء. ووجوه المخالفة خمسة. # وقال في (البسيط) : الفرق بينهما من أربعة أوجه: # أحدها: أن (أم) (1) تفيد الاستفهام دون (أو) . # الثاني: أن (أو) مع الهمزة تقدر بأحد و(أم) مع الهمزة المعادلة تقدر بأي. # الثالث: أن جواب الاستفهام مع أو ب (لا) أو (نعم) ، وجوابه مع أم ~~المعادلة بالتعيين. PageV02P211 # الرابع: أن الاستفهام مع (أو) سابق على الاستفهام مع (أم) المعادلة، لأن ~~طلب التعيين إنما يكون بعد معرفة الأحدية وحكم الأحدية (1) . # قال: وأما الفرق بين موقعهما فإذا كان الاستفهام باسم كقولك: أيهم يقوم ~~أو يقعد؟ومن يقوم أو يقعد؟كان العطف ب (أو) دون (أم) ، لأن التعيين يستفاد ~~من الاستفهام بالاسم فلا حاجة إلى (أم) في ذلك لدلالة الاسم على معناها وهو ~~التعيين، وأما أفعل التفضيل كقولك: زيد أفضل أم عمرو فلا يعطف معه إلا بأم ~~دون أو لأن أفعل التفضيل موضوع لما قد ثبت، فلا يطلب معه إلا التعيين دون ~~الأحدية. وإذا وقع سواء قبل همزة الاستفهام كان العطف بأم سواء كان ما ~~بعدها اسما أم فعلا كقولك: سواء علي أزيد في الدار أم عمرو، وسواء علي أقمت ~~أم قعدت، وإنما كان كذلك، لأن الهمزة تطلب ما بعد (أم) لمعادلة المساواة، ~~ولذلك لا يصح الوقف على ما قبل أم. وإذا لم يقع بعد سواء همزة استفهام فلا ~~يخلو إما أن يقع بعده اسمان أو فعلان، فإن وقع بعده اسمان كان العطف ~~بالواو، كقولك: سواء علي ms471 زيد وعمرو، وفي التنزيل: @QUR@04 سواء محياهم ~~ومماتهم [الجاثية: 21]لأن التسوية تقتضي التعديل بين شيئين. وإن وقع بعده ~~فعلان من غير استفهام كقولك: سواء علي قمت أو قعدت كان العطف بأو، لأنه ~~يصير بمعنى الجزاء. وإذا وقع بعد أبالي همزة الاستفهام كان العطف بأم، ~~كقولك: ما أبالي أزيدا ضربت أم عمرا، لأن الهمزة تقتضي ما بعد أم لتحقيق ~~المعادلة والمجموع في موضع مفعول أبالي. ولذلك لا يصح السكوت على ما قبل ~~أم، وأما إذا لم يقع بعده همزة الاستفهام كقولك: ما أبالي ضربت زيدا أو ~~عمرا فإن العطف بأو لعدم الاستفهام الذي يقتضي ما بعدها، ولذلك يحسن السكوت ~~على ما قبل أو، تقول: ما أبالي ضربت زيدا. والأجود في نحو قولك: ما أدري ~~أزيد في الدار أم عمرو، وما أدري أقمت أم قعدت، وليت شعري أقمت أم قعدت ~~العطف بأم، لأنها بمنزلة علمت، فتكون الهمزة تقتضي ما بعد (أم) لتحقيق ~~المعادلة، والفعل المعلق متعلق في المعنى بمجموعهما على معنى أيهما، وقد ~~ذكروا جواز أو، وهو ضعيف لوجهين: # أحدهما: أنه لا يصح السكوت على ما قبل أو، والضابط الكلي في الفرق بينهما ~~أنه يحسن السكوت على ما قبل أو، فإن لم يحسن فهو من مواضع أم. # والثاني: أنه يصير المعنى ما أدري أحد الفعلين فعل، ولا معنى له، إنما ~~المعنى يقتضي: ما أدري أي الفعلين فعل. وأما قوله: [الطويل] PageV02P212 # # -إذا ما انتهى علمي تناهيت عنده # أطال فأملى، أو تناهى فأقصرا # فالذي حسن العطف فيه بأو وإن تقدمت الهمزة أن الجملتين فضلة في موضع ~~الحال أي تناهيت عنده في حال طوله فإملائه، أو في حال تناهيه فقصره، انتهى. ### ||||||||| ذكر الفرق بين أو وإما # قال ابن أبي الربيع في (شرح الإيضاح) : الفرق بين أو وإما من جهة اللفظ ~~من وجهين: # أحدهما: أن إما لا تستعمل إلا مكررة، وأو لا تكرر. # الثاني: أن إما تلازم حرف العطف وأو لا يدخل عليها حرف العطف. ### ||||||||| ذكر الفرق بين حتى العاطفة والواو # قال ابن هشام في (المغني) (1) : تكون ms472 (حتى) عاطفة بمنزلة الواو إلا أن ~~بينهما فرقا من ثلاثة أوجه: # أحدهما: أن لمعطوف حتى ثلاثة شروط أن يكون ظاهرا لا مضمرا، كما أن ذلك ~~شرط مجرورها. ذكره ابن هشام الخضراوي، ولم أقف عليه لغيره، وأن يكون إما ~~بعضا من جمع قبلها كقدم الحاج حتى المشاة، أو جزءا من كل، كأكلت السمكة حتى ~~رأسها، أو كجزء كأعجبتني الجارية حتى حديثها (2) ، والذي يضبط ذلك أنها ~~تدخل حيث يصح دخول الاستثناء، وتمتنع حيث يمتنع، وأن يكون غاية لما قبلها ~~إما في علو أو ضده. # الثاني: أنها لا تعطف الجمل. # الثالث: أنها إذا عطفت على مجرور أعيد الجار فرقا بينها وبين الجارة نحو: # مررت بالقوم حتى بزيد. ذكر ذلك ابن الخباز وأطلقه، وقيده ابن مالك (3) ~~بأن لا يتعين كونها للعطف، نحو: عجبت من القوم حتى بنيهم. PageV02P213 # قال ابن هشام: وهو حسن، قال: ويظهر لي أن الذي لحظه ابن مالك أن الموضع ~~الذي يصلح أن تحل فيه إلى محل حتى العاطفة فهي فيه محتملة للجارة، فيحتاج ~~حينئذ إلى إعادة الجار عند قصد العطف، نحو: اعتكفت في الشهر حتى في آخره. ~~وزعم ابن عصفور أن إعادة الجار مع حتى أحسن، ولم يجعلها واجبة (1) . ### ||||||||| ذكر ما افترقت فيه النون الخفيفة والتنوين # قال ابن السراج في (الأصول) : النون الخفيفة في الفعل نظير التنوين في ~~الاسم، فلا يجوز الوقف عليها كما لا يوقف على التنوين. وقد فرقوا بينهما ~~بأن النون الخفيفة لا تحرك لالتقاء الساكنين، والتنوين يحرك لالتقاء ~~الساكنين، فمتى لقي النون الخفيفة ساكن سقطت. كأنهم فضلوا ما يدخل الاسم ~~على ما يدخل الفعل، وفصلوا بينهما. # وقال ابن النحاس في (التعليقة) : إنما حذفت النون الخفيفة ولم تحرك حطا ~~لها عن درجة التنوين، حيث كان التنوين يحرك لالتقاء الساكنين غالبا، لأن ~~الأفعال أضعف من الأسماء، فما يدخلها أضعف مما يدخل الأسماء مع أن نون ~~التوكيد ليست ملازمة للفعل إلا مع المستقبل في القسم، والتنوين لازم لكل ~~اسم منصرف عري عن الألف واللام والإضافة، فلما انحطت النون عن التنوين، ~~وانحط ms473 ما تلحقه عما يلحقه التنوين ألزموها الحذف عند التقاء الساكنين. # قال أبو علي: لما يدخل الاسم على ما يدخل الفعل مزية، يعني تفضيلهم ~~التنوين بتحريكه لالتقاء الساكنين على النون بحذفها لالتقاء الساكنين. ### ||||||||| ذكر ما افترق فيه تنوين المقابلة والنون المقابل له # قال ابن القواس في (شرح الدرة) : اعلم أن تنوين المقابلة يفارق النون ~~المقابل له في أن التنوين لا يثبت مع اللام، ولا في الوقف بخلاف النون. وأن ~~النون تجعل حرف الإعراب بخلاف التنوين. ### ||||||||| ذكر ما افترقت فيه السين وسوف # قال ابن هشام في (المغني) (2) : تنفرد (سوف) عن (السين) بدخول اللام ~~عليها، نحو: @QUR@05 ولسوف يعطيك ربك فترضى [الضحى: 5]وبأنها قد تفصل ~~بالفعل الملغى كقوله: [الوافر] # غ PageV02P214 # # -وما أدري وسوف إخال أدري # [أقوم آل حصن أم نساء] # وذهب البصريون إلى أن مدة الاستقبال معها أوسع من السين (1) . # قال ابن هشام (2) : وكأنهم نظروا إلى أن كثرة الحروف تدل على كثرة ~~المعنى، وليس ذلك بمطرد. # وقال ابن إياز في (شرح الفصول) : الفرق بين السين وسوف من وجهين: # الأول: التراخي في سوف أشد منه في السين بدليل استقراء كلامهم، قال ~~تعالى: @QUR@03 وسوف تسئلون [الزخرف: 44]وطال الأمد والزمان. وقال تعالى: # @QUR@06 سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم [البقرة: 142]فنعجل القول. # والثاني: أنه يجوز دخول اللام على سوف ولا تكاد تدخل على السين. # وقال ابن الخشاب: (سوف) أشبه بالأسماء من السين لكونها على ثلاثة أحرف، ~~والسين أقعد في شبه الحروف لكونها على حرف واحد، فاختصت سوف بجواز دخول ~~اللام عليها بخلاف السين. ### ||||||||| ذكر ما افترقت فيه ألفاظ الإغراء والأمر # قال الأندلسي: الفرق بين هذه الأسماء: (عليك ودونك) ونحوها في الإغراء، ~~وبين الأمر المأخوذ من الفعل من وجوه: # منها: أن الإغراء يكون مع المخاطب، فلا يجوز: عليه زيدا. # ومنها: أنه لا يتقدم معمولها عليها، لا تقول: زيدا عليك. # ومنها: أن الفاعل فيها مستتر لا يظهر أصلا في تثنية ولا جمع. # ومنها: أن حروف الجر هنا لا تتعلق بشيء، ولا يعمل فيها عامل عند بصري ~~إلا المازني، كقوله تعالى: ms474 @QUR@02 ارجعوا وراءكم [الحديد: 13]، فليس ~~وراءكم معمولا لارجعوا، لأنه اسم فعل، بل ذكر تأكيدا. PageV02P215 # ومنها: أن الإغراء لا يجاب بالفاء، لا يقال: دونك زيدا فيكرمك. # ومنها: أن المفعول به إذا كان مضمرا كان منفصلا، ولم يجز أن يكون متصلا ~~نحو: عليك إياي، ولا يقال عليكني، كما يقال الزمني لأن هذه لم تتمكن تمكن ~~الأفعال. ### ||||||||| ذكر ما افترقت فيه لام كي ولام الجحود # قال أبو حيان: افترقا في أشياء: # أحدها: أن إضمار أن في لام الجحود على جهة الوجوب، وفي لام كي على جهة ~~الجواز في موضع، والامتناع في موضع: فالجواز حيث لم يقترن الفعل بلا، نحو: ~~جئت لتكرمني، ويجوز لأن تكرمني والامتناع حيث اقترن بلا، فإن الإظهار حينئذ ~~يتعين، نحو: @QUR@04 لئلا يعلم أهل الكتاب [الحديد: 29]فرارا من توالي ~~المتماثلين. # الثاني: أن فاعل لام الجحود لا يكون غير مرفوع كان، نحو: ما كان زيد ~~ليذهب بخلاف لام كي، نحو: قام زيد ليذهب. # الثالث: أنه لا يقع قبلها فعل مستقبل، فلا تقول: لن يكون زيد ليفعل، ~~ويجوز ذلك في الفعل قبل لام كي، نحو: سأتوب ليغفر الله لي. # الرابع: أن الفعل المنفي قبلها لا يكون مقيدا بظرف فلا يجوز: ما كان زيد ~~أمس ليضرب عمرا، ويوم كذا ليفعل. ويجوز ذلك في الفعل قبل لام كي، نحو: جاء ~~زيد أمس ليضرب عمرا. # الخامس: أنه لا يوجب الفعل معها، فلا يجوز: ما كان زيد إلا ليضرب عمرا ~~ويجوز ذلك مع لام كي، نحو: ما جاء زيد إلا ليضرب عمرا. # السادس: أنه لا يقع موقعها (كي) ، لا تقول: ما كان زيد كي يضرب عمرا، ~~ويجوز ذلك في لام كي، نحو: جاء زيد كي يضرب عمرا. # السابع: أن المنصوب بعدها لا يكون سببا لما قبلها، وهو كذلك، بعد لام كي. # الثامن: أن النفي متسلط مع لام الجحود على ما قبلها، وهو المحذوف الذي ~~تتعلق به اللام، فيلزم من نفيه نفي ما بعد اللام، وفي لام كي يتسلط على ما ~~بعدها، نحو: ما جاء زيد ليضربك، فينتفي الضرب ms475 خاصة، ولا ينتفي المجيء إلا ~~بقرينة تدل على انتفائه. PageV02P216 # التاسع: أن لام الجحود لا تتعلق إلا بمعنى الفعل الواجب حذفه. # فإن قلت: ما كان زيد ليقوم، فكأنك قلت: ما كان زيد مستعدا للقيام، يقدر ~~في كل موضع ما يليق به على حسب مساق الكلام. ففي نحو قوله تعالى: @QUR@07 ~~وما كان الله ليطلعكم على الغيب [يقدر مريدا لإطلاعكم على الغيب، وأما لام ~~كي فإنها متعلقة بالفعل الظاهر الذي هو معلول للفعل الذي دخلت عليه اللام. # العاشر: أن لام الجحود تقع بعد ما لا يستقل أن يكون كلاما دونها، ولام كي ~~لا تقع إلا بعد ما يستقل كلاما. ولذلك كان الأحسن في تأويل قوله: [الوافر] # -فما جمع ليغلب جمع قومي # مقاومة، ولا فرد لفرد # أنه على إضمار (كان) لدلالة المعنى عليه، أي فما كان جمع ليغلب، لتكون ~~اللام فيه لام الجحود لا (لام كي) لأن ما قبلها وهو: فما جمع لا يستقل كلاما. ### ||||||||| ذكر ما افترق فيه (الفاء) و(الواو) اللذان ينصب المضارع بعدهما # قال (1) أبو حيان: لا أحفظ النصب جاء بعد الواو بعد الدعاء والعرض ~~والتحضيض والرجاء، قال: فينبغي ألا يقدم على ذلك إلا بسماع. قال: وكذلك مع ~~التشبيه الواقع موقع النفي ومع قد المنفي بها، فإن عموم قول التسهيل (2) ~~في مواضع الفاء يدل على الجواز معهما، ويحتاج ذلك إلى سماع من العرب. ~~وانفردت الفاء بأن ما بعدها في غير النفي يجزم عند سقوطها، نحو: @QUR@07 ~~وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن [الإسراء: 53]ويرفع مقصودا به الوصف أو ~~الاستئناف، وأجاز الزجاجي الجزم في النفي أيضا، فأجاز: ما تأتينا تحدثنا، ~~وعلى هذا قال بعضها: كل ما تنصب فيه الفاء تجزم، ولم يستثن شيئا. ### ||||||||| ذكر ما افترقت فيه أن المصدرية وأن التفسيرية # قال أبو حيان: من الفرق بين (أن) المصدرية والمفسرة (أن) المصدرية يجوز ~~أن تتقدم على الفعل لأنها معموله، وإذا كانت مفسرة لم يجز أن تتقدمه لأن ~~المفسر لا يتقدم المفسر. PageV02P217 ### ||||||||| ذكر ما افترقت فيه لم ولما # قال ابن هشام في (المغني) (1) : افترقتا في ms476 خمسة أمور: # أحدها: أن (لما) لا تقترن بأداة شرط، لا يقال: إن لما تقم و(لم) تقترن ~~به، نحو: @QUR@04 وإن لم تفعل [المائدة: 67]. # الثاني: أن منفي لما يتصل بالحال كقوله: [الطويل] # -فإن كنت مأكولا فكن خير آكل # وإلا فأدركني ولما أمزق # ومنفي (لم) يحتمل الاتصال، نحو: @QUR@06 ولم أكن بدعائك رب شقيا [مريم: # 4]، والانقطاع مثل: @QUR@04 لم يكن شيئا مذكورا [الدهر: 1]ولهذا جاز: لم ~~يكن ثم كان، ولم يجز: لما يكن ثم كان، ولامتداد النفي بعد (لما) لم يجز ~~اقترانها بحرف التعقيب، بخلاف لم تقول: قمت فلم تقم، لأن معناه وما قمت عقب ~~قيامي، ولا يجوز: قمت فلما تقم، لأن معناه وما قمت إلى الآن. # الثالث: أن منفي (لما) لا يكون إلا قريبا من الحال، ولا يشترط ذلك في ~~منفي لم، تقول: لم يكن زيد في العام الماضي مقيما. ولا يجوز لما يكن. # الرابع: أن منفي (لما) متوقع ثبوته بخلاف منفي لم، ألا ترى أن معنى: ~~@QUR@04 بل لما يذوقوا عذاب [ص: 8]أنهم لم يذوقوه إلى الآن، وأن ذوقهم له متوقع. # وقال الزمخشري في قوله تعالى: @QUR@06 ولما يدخل الإيمان في قلوبكم ~~[الحجرات: # 14]ما في (لما) من معنى التوقع دال على أن هؤلاء قد آمنوا فيما بعد. # الخامس: أن منفي (لما) جائز الحذف لدليل، كقوله: [الوافر] # -فجئت قبورهم بدءا، ولما # فناديت القبور فلم يجبنه PageV02P218 # أي: ولما أكن قبل ذلك بدءا، أي سيدا، ولا يجوز وصلت إلى بغداد ولم. # تريد: ولم أدخلها، فأما قوله: [الكامل] # -احفظ وديعتك التي استودعتها # يوم الأعارب إن وصلت وإن لم # فضرورة، وعلة هذه الأحكام كلها أن لم لنفي فعل، ولما لنفي قد فعل. # وقال ابن القواس في (شرح الدرة) : لما تشارك لم في النفي والقلب، ~~وتفارقها من أربعة أوجه: # أحدها: أن لم لنفي الماضي مطلقا أي بغير قد، ولما لنفي المقترن بقد. # والثاني: أن لم مفردة ولما مركبة. # والثالث: أن لما قد يحذف الفعل بعدها، ولا يحذف بعد لم إلا في الضرورة. # والرابع: أن لما تفيد اتصال النفي إلى زمن الإخبار ms477 بخلاف لم، فإن النفي ~~بها منقطع. ### ||||||||| مهمة: القول في تخريج قوله تعالى @QUR@05 وإن كلا لما ليوفينهم # اضطرب النحويون في تخريج قوله تعالى: @QUR@05 وإن كلا لما ليوفينهم [هود: # 111]في قراءة من شدد ميم (لما) وشدد إن أو خففها. فنقل صاحب كتاب ~~(اللامات) (1) عن المبرد أنه قال: هذا لحن، لا تقول العرب: إن زيدا لما خارج. # وقال المازني: لا أدري ما وجه هذه القراءة. وقال الفراء: التقدير لمن ما، ~~فلما كثرت الميمات حذفت منهن واحدة، فعلى هذا هي لام توكيد، ويعني بكثرة ~~الميمات أن نون من حين أدغمت في ميم ما انقلبت ميما بالإدغام، فصارت ثلاث ~~ميمات. وقال المازني أيضا إن بمعنى ما ثم تثقل كما أن (أن) المؤكدة تخفف ~~ومعناها الثقيلة، انتهى. # قال أبو حيان: وارتباك النحويين في هذه القراءة وتلحين بعضهم لقارئها يدل ~~على صعوبة المدرك فيها، وتخريجها على القواعد النحوية. فأما التلحين فلا ~~سبيل إليه البتة لأنها منقولة نقل التواتر في السبعة. PageV02P219 # وأما من قال: لا أدري ما وجهها فمعذور لخفاء إدراك ذلك عليه، وأما تأويل ~~إن المثقلة بأنها المخففة التي هي نافية، ففي غاية من الخطأ لأنها لو كانت ~~نافية لم ينتصب بعدها كل، بل كان يرتفع، وأيضا فإنه لا يحفظ من كلامهم أن ~~تكون إن المثقلة نافية. وأما تأويل الفراء فأيضا في غاية الضعف، إذ لا يحفظ ~~من كلامهم لما في معنى لمن ما. # قال: وقد كنت من قديم فكرت في تخريج هذه الآية، فظهر لي تخريجها على ~~القواعد النحوية من غير شذوذ، وهو أن لما هي الجازمة، وحذف الفعل المعمول ~~لها لدلالة معنى الكلام عليه، والمعنى وأن كلا لما يبخس أو ينقص عمله، أو ~~ما كان من هذا المعنى. فحذف الفعل لدلالة قوله: @QUR@03 ليوفينهم ربك ~~أعمالهم [هود: 111] عليه. قال: فعلى هذا استقر تخريج الآية على أحسن ما ~~يمكن وأجمله، ولم يهتد أحد من النحويين في هذه الآية إليه على وضوحه ~~واتجاهه في علم العربية، والعلوم كنوز تحت مفاتيح الفهوم. # قال: ثم وجدت شيخنا أبا عبد الله ms478 بن النقيب قد حكى في تفسيره عن أبي عمرو ~~بن الحاجب أن (لما) هنا هي الجازمة، وحذف الفعل بعدها، انتهى. # فائدة: قال أبو الحسين بن أبي الربيع في (شرح الإيضاح) : اعلم أن العرب ~~حملت (لو) على (لو لا) في موطن واحد أوقعت بعدها (أن) ، فقالت: لو أن زيدا ~~قائم، كما قالت: لو لا أن زيدا قائم، وفعلت هذا هنا لقرب لو من لو لا، ~~ولشبه أن بالفعل، فكأن أن إذا وقعت بعد لو قد وقع بعدها الفعل. ### ||||||||| ذكر ما افترقت فيه مدة الإنكار ومدة التذكار # قال في التسهيل (1) : لا تلي زيادة التذكار هاء السكت، بخلاف زيادة ~~الإنكار. # قال أبو حيان: وسبب ذلك أن المنكر قاصد للوقف، والمتذكر ليس بقاصد للوقف، ~~وإنما عرض له ما أوجب قطع كلامه، وهو طالب لتذكر ما بعد الذي انقطع كلامه ~~فيه، فلذلك لم تلحقه. ### ||||||||| ذكر الفرق بين هل وهمزة الاستفهام # قال ابن هشام (2) : تفترق هل من الهمزة من عشرة أوجه: اختصاصها بالتصديق PageV02P220 # وبالإيجاب، وتخصيصها المضارع بالاستقبال، ولا تدخل على الشرط، ولا تدخل ~~على إن، ولا على اسم بعده فعل في الاختيار، وتقع بعد العاطف لا قبله، وبعد ~~أم، ويراد بالاستفهام بها النفي، وتأتي بمعنى (قد) . ### ||||||||| ذكر ما افترقت فيه إذا ومتى # قال الزمخشري في (المفصل) (1) : الفصل بين متى وإذا أن متى للوقت المبهم، ~~وإذا للمعين. # وقال الخوارزمي: الفرق بينهما أن إذا للأمور الواجبة الوجود وما جرى ذلك ~~المجرى مما علم أنه كائن، ومتى لما يترجح بين أن يكون، وبين ألا يكون. تقول: # إذا طلعت الشمس خرجت، ولا يصح فيه متى. وتقول متى تخرج أخرج لمن لم يتيقن ~~أنه خارج. # وقال في (البسيط) : تفارق (متى) الشرطية إذا من وجهين: # أحدهما: أن إذا تقع شرطا في الأشياء المحققة الوقوع، ولذلك وردت شروط ~~القرآن بها، والشرط بمتى يحتمل الوجود والعدم. # الثاني: أن العامل في متى شرطها على مذهب الجمهور. لكونها غير مضافة ~~إليه، بخلاف إذا لإضافتها إليه، إذ كانت للوقت المعين ومتى للوقت المبهم. ### ||||||||| ذكر ما افترقت فيه ms479 أيان ومتى # قال ابن يعيش (2) : (أيان) ظرف من ظروف الزمان مبهم بمعنى (متى) . # والفرق بينها وبين (متى) أن (متى) لكثرة استعمالها صارت أظهر من أيان في ~~الزمان. ووجه آخر من الفرق أن (متى) تستعمل في كل زمان، و(أيان) لا تستعمل ~~إلا فيما يراد تفخيم أمره وتعظيمه. # وقال صاحب (البسيط) : (أيان) بمعنى (متى) في الاستفهام، وتفارق متى من وجهين: # أحدهما: أن (متى) أكثر استعمالا منه. # والثاني: أن (أيان) يستفهم به في الأشياء المعظمة المفخمة. # غ PageV02P221 # وكتب الجمهور ساكتة عن كونها شرطا. وذكر بعض المتأخرين أنها تقع شرطا، ~~لأنها بمنزلة متى، ومتى مشتركة بين الشرط والاستفهام فكذلك أيان. وتوجيه ~~منع الشرط عدم السماع، وأن متى أكثر استعمالا منها فاختصت لكثرة استعمالها ~~بحكم لا تشاركها فيه أيان، انتهى. # قلت: فهذا فرق ثالث. ### ||||||||| ذكر ما افترق فيه جواب (لو) وجواب (لو لا) # قال أبو حيان (1) : ليس عندي ما يختلفان فيه إلا أن جواب لو لا وجدناه ~~في لسان العرب قد يقرن بقد كقوله: [البسيط] # 340-لو لا الأمير ولو لا حق طاعته # لقد شربت دما أحلى من العسل # ولا أحفظ في (لو) ذلك، لا أحفظ من كلامهم لو جئتني لقد أحسنت إليك. # وليس ببعيد أن يسمع ذلك فيها، وقياس لو على لو لا في ذلك عند من يرى ~~القياس سائغ، وجواب لو إذا كان ماضيا مثبتا جاء في القرآن باللام كثيرا، ~~وبدونها في مواضع، ولم يجئ جواب لو لا في القرآن محذوف اللام من الماضي ~~المثبت ولا في موضع واحد، وقد اختلف فيه قول ابن عصفور (2) : فتارة جعله ~~ضرورة، وتارة جعله جائزا في قليل من الكلام (3) . ### ||||||||| ذكر ما افترق فيه (كم) الاستفهامية و(كم) الخبرية # قال في (البسيط) : أما مشابهتهما: فأنهما اسمان، وأنهما مبنيان، وأنهما ~~مفتقران إلى مبين، وأنهما لازمان للتصدر، وأنهما اسمان للعدد، وأنهما لا ~~يتقدم عليهما عامل لفظي إلا المضاف وحرف الجر. # وأما مخالفتهما: # 1-فإن الاستفهامية بمنزلة عدد منون، والخبرية بمنزلة عدد حذف منه ~~التنوين. # 2-وأن الاستفهامية تبين بالمفرد، والخبرية تبين بالمفرد والجمع. # 3-وأن ms480 مميز الاستفهامية منصوب، ومميز الخبرية مجرور. PageV02P222 # 4-وأن الاستفهامية يحسن حذف مميزها، والخبرية لا يحسن حذف مميزها. # 5-وأن الاستفهامية يفصل بينها وبين مميزها، ولا يحسن ذلك في الخبرية إلا ~~في الشعر. # 6-وأن الاستفهامية إذا أبدل منها جيء مع البدل بالهمزة، نحو: كم مالك ~~أعشرون أم ثلاثون؟وكم درهما أخذت أثلاثين أم أربعين؟ولا يفعل ذلك مع ~~الخبرية لعدم دلالتها على الاستفهام، نحو: كم غلمان عندي ثلاثون وأربعون ~~وخمسون. # 7-وأن الخبرية يعطف عليها ب (لا) ، فيقال: كم مالك لا مائة ولا مائتان، ~~وكم درهم عندي لا درهم ولا درهمان، لأن المعنى كثير من المال، وكثير من ~~الدراهم لا هذا المقدار بل أكثر منه، ولا يجوز في الاستفهامية، كم درهما ~~عندك لا ثلاثة ولا أربعة لأن (لا) لا يعطف بها إلا بعد موجب، لأنها تنفي عن ~~الثاني ما ثبت للأول ولم يثبت شيء في الاستفهام. # 8-وأن (إلا) إذا وقعت بعد الاستفهامية كان إعراب ما بعدها على حد إعراب ~~كم من رفع أو نصب أو جر، لأنه بدل منها لأن الاستفهام يبدل منه، ويستفاد من ~~إلا معنى التحقير والتقليل، نحو: كم عطاؤك إلا ألفان؟وكم أعطيتني إلا ~~ألفين؟وبكم أخذت ثوبك إلا درهم؟وكم مالك درهما إلا عشرون؟ولا يجوز أن يكون ~~ما بعد إلا بدلا من خبركم ولا من مفسرها لبيانهما، بل يبدل من كم لإبهامها ~~لإرادة إيضاحها بالبدل، ولإفادته معنى التقليل كأن الاستفهام بمنزل النفي، ~~كقولك: هل الدنيا إلا شيء فان؟أي ما الدنيا، وأما الخبرية فإن المستثنى ~~بعدها منصوب لأنه استثناء من موجب، ولا يجوز البدل في الموجب، فيقال: كم ~~غلمان جاؤوني إلا زيدا. # وقال ابن هشام في (المغني) (1) : يفترقان في خمسة أمور: # أحدها: أن الكلام مع الخبرية محتمل للتصديق والتكذيب بخلافه مع ~~الاستفهامية. # الثاني: أن المتكلم بالخبرية لا يستدعي من مخاطبه جوابا، لأنه مخبر ~~والمتكلم بالاستفهامية يستدعي ذلك لأنه مستخبر. # ثم ذكر ثلاثة مما تقدم وهي: عدم اقتران المبدل من الخبرية بالهمزة، ~~وتمييزها بمفرد ومجموع ووجوب خفضه بخلاف الاستفهامية، فتحصلنا من ذلك على ~~عشرة فروق. وبها صرح ms481 المهلبي، فقال: [البسيط] PageV02P223 # الفرق في كم في الاستفهام والخبر # من عشر استوضحت كالأنجم الزهر # نصب المفسر، مع إفراده أبدا # وحذفه تارة، والفصل في نظر # وتقتضيك جوابا في السؤال بها # ومبدلا تقتضيك الحرف في الأثر # وليس من خيمها التكثير، ثمت لا # عطف عليها (بلا) في سائر الزبر # ولا تضاف إلى ما بعدها شبها # وقد ترى بعدها إلا بمستطر # وكل هذا فالاستفهام يحكمه # وضده في كم الأخرى على الخبر ### ||||||||| ذكر ما افترق فيه كم وكأين # قال ابن هشام في (المغني) (1) : توافق كأين كم في خمسة أمور: الإبهام، ~~والافتقار إلى التمييز، والبناء، ولزوم التصدير، وإفادة التكثير تارة وهو ~~الغالب، والاستفهام أخرى وهو نادر، ولم يثبته إلا ابن قتيبة وابن عصفور ~~وابن مالك. # وتخالفها في خمسة أمور: # أحدها: أنها مركبة، وكم بسيطة على الصحيح. # الثاني: أن مميزها مجرور بمن غالبا، حتى زعم ابن عصفور لزومه. # الثالث: أنها لا تقع استفهامية عند الجمهور. # الرابع: أنها لا تقع مجرورة. # والخامس: أن خبرها لا يقع مفردا. ### ||||||||| ذكر ما افترق فيه كأين وكذا # قال ابن هشام (2) : توافق كذا كأين في أربعة أمور: التركيب، والبناء ~~والإبهام، والافتقار إلى التمييز. وتخالفها في ثلاثة أمور: # أحدها: أنها ليس لها الصدر. # الثاني: أن تمييزها واجب النصب. # الثالث: أنها لا تستعمل غالبا إلا معطوفا عليها. ### ||||||||| ذكر ما افترق فيه أي ومن # قال في (البسيط) : افترقا من ستة أوجه: PageV02P224 # أحدها: أن (أيا) معربة تقبل الحركات، ولذلك لا تشترط في حكايتها الوقف، ~~بل تلحقها الزيادة في الوصل والوقف، ومن مبنية، ولا تلحقها الزيادة إلا في الوقف. # الثاني: أن (من) لمن يعقل، و(أي) لمن يعقل، ولمن لا يعقل، بحسب ما تضاف ~~إليه لأنها بعض من كل. # الثالث: أن العلم يحكى بعد (من) ولا يحكى بعد (أي) . # الرابع: أن (رب) قد تدخل على (من) دون (أي) . # الخامس: أن (أيا) قد يوصف بها بخلاف (من) . # السادس: أن (من) يدخلها الألف واللام وياء النسبة في الحكاية بخلاف (أي) . ### ||||||||| ذكر ما افترقت فيه تاء التأنيث وألف التأنيث # قال ابن يعيش ms482 (1) : ألف التأنيث تزيد على تاء التأنيث قوة، لأنها تبنى ~~مع الاسم وتصير كبعض حروفه، ويتغير الاسم معها عن هيئة التذكير نحو: سكران ~~وسكرى وأحمر وحمراء. فبنية كل واحد من المؤنث هنا غير بنية المذكر. وليست ~~التاء كذلك، إنما تدخل الاسم المذكر من غير تغيير بنيته دلالة على التأنيث. نحو: # قائم وقائمة. ويزيد ذلك عندك وضوحا أن ألف التأنيث إذا كانت رابعة ثبتت ~~في التكسير، نحو حبلى وحبالى، وسكرى وسكارى، وليست التاء كذلك، بل تحذف في ~~التكسير، نحو: طلحة وطلاح، وجفنة وجفان. فلما كانت الألف مختلطة بالاسم كان ~~لها مزية على التاء فصارت مشاركتها في التأنيث علة، ومزيتها عليه علة أخرى ~~كأنه تأنيثان، فلذلك منعت الصرف وحدها، ولم تمنع التاء إلا مع سبب آخر. # وقال في باب الترخيم (2) : دخول تاء التأنيث في الكلام أكثر من دخول ~~ألفي التأنيث، لأنها قد تدخل في الأفعال الماضية للتأنيث، نحو: قامت هند، ~~وتدخل المذكر توكيدا، ومبالغة، نحو: علامة، ونسابة، فلذلك ساغ حذفها في ~~الترخيم وإن لم يكن ما فيه علما. ### ||||||||| ذكر ما افترقت فيه التثنية والجمع السالم # قال ابن السراج في الأصول: التثنية يستوي فيها من يعقل ومن لا يعقل بخلاف ~~الجمع، فإنه مخصوص بمن يعقل. ولا يجوز أن يقال في جمل جملون، ولا PageV02P225 # في جبل جبلون، ومتى جاء ذلك فيما لا يعقل فهو شاذ، ولشذوذه عن القياس علة. # قال ابن السراج: والمذكر والمؤنث في التثنية سواء، وفي الجمع مختلف، فإذا ~~جمعت المؤنث على حد التثنية زدت ألفا وتاء، وحذفت الهاء إن كانت في الاسم، ~~وضممت التاء في الرفع، وألحقتها التنوين، فالضمة في جمع المؤنث السالم ~~نظيرة الواو في جمع المذكر، والتنوين نظير النون. والكسرة في جمع المؤنث في ~~الخفض والنصب نظيرة الياء في المذكرين، والتنوين نظير النون. ### ||||||||| ذكر ما افترق فيه جمع التكسير واسم الجمع # قال أبو حيان: يفارق اسم الجمع جمع التكسير من وجوه: # أحدها: عدم استمرار البنية في جمع التكسير. # الثاني: الإشارة إليه بهذا. # الثالث: إعادة ضمير المفرد إليه. # الرابع: أن يكون ms483 خبرا عن هو. # الخامس: أن يصغر بنفسه ولا يرد إلى مفرده. ### ||||||||| ذكر ما افترق فيه التكسير والتصغير # قال في (البسيط) : افترقا في أن بناء التصغير لا يختلف كاختلاف أبنية ~~الجمع، وفي أن الأجود أن يقال في تصغير أسود وأعور وقسور وجدول، أسيد وأعير ~~وقسير وجديل بالإدغام، ولا يجوز ذلك في التكسير. ويقال في مقام ومقال مقيم ~~ومقيل بالإدغام، وفي التكسير مقاوم ومقاول بالإظهار. قال: ولا يقدح ذلك في ~~قولهم: إنهما من واد واحد. لأنه لا يلزم من مشابهة الشيء للشيء أن يشابهه ~~من جميع الوجوه. # قال ابن الصائغ في (تذكرته) : سئلت عن السبب في إن كان النسب إلى الجمع ~~في ماله واحد إلى الواحد، فإن لم يكن له واحد نسب إلى الجمع، وكان التصغير ~~للجمع فيما له واحد إلى الواحد، وفيما لم يكن له واحد إلى واحده المقدر، ~~وهلا اتحد البابان. # فقلت: النسب إلى الواحد لم يكن إلا قصد الخفة، حيث المنسوب إلى الجمع هو ~~المنسوب إلى الواحد، وتصغير الواحد في الجمع إنما كان لتنافر التصغير مع ~~الجمع الكثير، فافترق البابان. PageV02P226 ### ||| القسم الثاني المسائل المتشابهة المفترقة في الحكم والعلة ### ||||||||| باب الإعراب والبناء ### ||||||||| مسألة # يكفي في بناء الاسم شبهه بالحرف من وجه واحد اتفاقا، ولا يكفي في منع ~~الصرف مشابهته للفعل من وجه واحد اتفاقا، بل لا بد من مشابهته له من وجهين: # قال في (البسيط) : والفرق أن مشابهة الحرف تخرجه إلى ما يقتضيه الحرف من ~~البناء، وعلة البناء قوية، فلذلك جذبته العلة الواحدة، وأما مشابهة الفعل ~~فإنها لا تخرجه عن الإعراب، وإنما تحدث فيه ثقلا، ولا يتحقق الثقل بالسبب ~~الواحد لأن خفة الاسم تقاومه فلا يقدر على جذبها عن الأصالة إلى الفرعية، ~~فلذلك احتيج إلى سببين لتحقق الثقل بتعاضدهما، وغلبتهما بقوة نقلهما خفة ~~الاسم وجذبه إلى شبه الفعل. # قال ابن الحاجب في (أماليه) : إن قيل: لم بني الاسم لشبه واحد، وامتنع من ~~الصرف لشبهين، وكلا الأمرين خروج عن أصله؟ # فالجواب أن الشبه الواحد بالحرف يبعده عن الاسمية، ويقربه مما ليس ms484 بينه ~~وبينه مناسبة إلا في الجنس الأعم، وهو كونه كلمة، وشبه الفعل وإن كان نوعا ~~آخر إلا أنه ليس في البعد عن الاسم كالحرف. ألا ترى أنك إذا قسمت الكلمة ~~خرج الحرف أولا لأنه أحد القسمين، ويبقى الاسم والفعل مشتركين، فيفرق ~~بينهما بوصف أخص من وصفهما بالنسبة إلى الحرف، فوزان الحرف من الاسم ~~كالجماد بالنسبة إلى الآدمي، ووزان الفعل من الاسم كالحيوان من الآدمي، ~~فشبه الآدمي بالجماد ليس كشبهه بالحيوان. فقد علمت بهذا أن المناسبة ~~الواحدة بين الشيء وبين ما هو أبعد لا تقاوم مناسبات متعددة بينه وبين ما ~~هو قريب منه. # قال ابن النحاس في (التعليقة) : فإن قيل فلم بنيتم الاسم لشبهه بالحرف من ~~وجه واحد؟ # فالجواب أن الاسم بعيد من الحرف. فشبهه به يكاد يخرجه عن حقيقته، فلو لا ~~قوته لم يظهر ذلك فيه، فلا جرم اعتبرناه قولا واحدا. PageV02P227 ### ||||||||| مسألة: اعتراض والرد عليه # قال ابن الدهان في (الغرة) : قال بعض المتقدمين: فإن قيل: لم لما شابه ~~الفعل الاسم أعطيتموه بعض الإعراب، ولما أشبه الاسم الحرف أعطيتموه كل ~~البناء؟. # فالجواب: أن الإعراب لما كان يتبعض أعطي الفرع فيه دون ما للأصل، ولما ~~كان البناء لا يتبعض تساوى الأصل والفرع فيه. ### ||||||||| مسألة: الفرق بين غد وأمس # قال بعضهم: الفرق بين (غد) وبين (أمس) -حيث أعرب غد على كل اللغات بخلاف ~~أمس-أن أمس استبهم استبهام الحروف، فأشبه الفعل الماضي، وغد لكونه منتظرا ~~أشبه الفعل المستقبل فأعرب. نقله الأندلسي. ### ||||||||| باب المنصرف وغيره ### ||||||||| مسألة: الحكم إذا سمي بجمع وأخر # إذا سمي بجمع وأخر لم ينصرفا عند سيبويه (1) للتعريف والعدل في الأصل، ~~وانصرفا عند الأخفش لزوال معنى العدل عنهما بالتسمية قياسا على المسمى ~~بالمعدول عن العدد. # قال في (البسيط) : والفرق على الأول أنه لا يمكن مراعاة العدل في العدد ~~بعد التسمية لمنافاة التسمية للعدد، وأما عدل جمع فلا ينافي التسمية ~~للموافقة في التعريف. وكذلك عدل أخر عن اللام على الصحيح لا ينافي التعريف، ~~كما لم ينافه العدل في (سحر) . ### ||||||||| مسألة: الياء في معد يكرب ms485 # الجمهور على أن الياء في (معد يكرب) ساكنة سواء أضيف أو ركب. # وقال بعضهم: تحرك بالفتح قياسا على المنقوص. # وقال في (البسيط) : والفرق بينهما من وجهين: # أحدهما: أنه طال بالتركيب. والسكون على حرف العلة أخف من الحركة فناسب ~~ثقل التركيب حذف الحركة بخلاف المنقوص. # والثاني: أنها صارت وسطا في الكلمة بالتركيب فأشبهت الأصلية، كياء PageV02P228 # (دردبيس) ، ولأن حركة التركيب لازمة وحركة المنقوص عارضة، واللازم أثقل ~~من العارض. ### ||||||||| مسألة: الفرق بين حروف الجر.. وبين الإضافة وأل في دخولها على الممنوع من الصرف # قال ابن إياز: فإن قيل: إن حروف الجر تمنع من الدخول على الفعل، ومع هذا ~~إذا دخلت على ما لا ينصرف لا تجر في موضع الجر، فهلا كانت اللام والإضافة كذلك. # قيل: الفرق من وجهين: # أحدهما: أن اللام والإضافة يتغير بهما معنى الاسم، ألا تراهما ينقلانه من ~~التنكير إلى التعريف، وحروف الجر لا تغير معناه. # والثاني: أن حروف الجر تجري مما بعدها مجرى الأسماء التي تجر ما بعدها، ~~والأفعال قد تقع في موضع الجر بإضافة ظروف الزمان إليها. فصار وقوع الأسماء ~~بعد حروف الجر كأنه غير مختص بها إذ كان مثل ذلك يقع في الأفعال، فلذلك لم ~~يعتد به، انتهى. # وقد ذكر السيرافي هذين الوجهين. وزاد فروقا أخرى: # منها: أن الألف واللام والإضافة أبعدا الاسم الذي لا ينصرف عن شبه الفعل ~~وأخرجاه، منه، فلما دخل عليه بعد ذلك العامل صادفه غير مشبه للفعل، فعمل فيه. # وأما إذا دخل قبل دخول اللام أو الإضافة فإنه يصادفه ثقيلا، فلا ينفذ فيه. # ومنها: أن الألف واللام والإضافة قاما مقام التنوين، فكأن الاسم منون، ~~والتنوين هو الصرف وعلامة الأمكن وليس العامل كذلك. # ومنها: أنا لو اعتبرنا العوامل لبطل أصل ما لا ينصرف، لأن التي تدخل على ~~الاسم غير داخلة على الفعل، فلو كان ينتقل بدخول العوامل لكان كل عامل يدخل ~~عليه يوجب صرفه، ويبطل الفرق بين ما ينصرف وبين ما لا ينصرف. ### ||||||||| مسألة: تنوين الأسماء غير المنصرفة للضرورة وعدم تنوين الأسماء المبنية للضرورة # وقال ms486 ابن الحاجب في (أماليه) : الأسماء المبنية لا تنون للضرورة، لأن ~~التنووين فرع الإعراب. وهي لا يدخلها الإعراب، فلا يدخلها التنوين. غ PageV02P229 ### ||||||||| باب النكرة والمعرفة ### ||||||||| مسألة: لزوم نون الوقاية مع الفعل # إذا اتصل بالفعل ياء المتكلم لزمه نون الوقاية حذرا من كسر الفعل لأنها ~~تطلب كسر ما قبلها. # قال في (البسيط) : فإن قيل: فقد كسر الفعل لالتقاء الساكنين. فهلا كسر مع ~~ضمير المتكلم والجامع بينهما عدم اللزوم، لأن ضمير المفعول غير لازم، ولذلك ~~هو في تقدير المنفصل. # قلنا: الفرق بينهما من وجهين: # أحدهما: أن ياء المتكلم تقدر بكسرتين وقبلها كسرة، فتصير كاجتماع ثلاث ~~كسرات في التقدير، ولا يحتمل ذلك في الفعل، فلذلك احتيج إلى نون الوقاية ~~بخلاف التقاء الساكنين، إذ ليس معه إلا كسرة واحدة، ولا يلزم من احتمال ~~كسرة واحدة عارضة احتمال ثلاث كسرات. # والثاني: أن ياء المتكلم تمتزج بالكلمة لشدة اتصالها، فتصير الكسرة قبلها ~~كاللازمة بخلاف التقاء الساكنين، فإن الثاني لا يمتزج بالأول لكونه منفصلا ~~عنه، فلا تشبه حركته الحركة اللازمة. ### ||||||||| باب الإشارة ### ||||||||| مسألة: الإشارة للبعيد # قالوا: في البعيد للمذكر (ذلك) ، فلم يحذفوا الألف وكسروا اللام لالتقاء ~~الساكنين. وقالوا: للمؤنث (تلك) . وأصله (تي) فحذفوا الياء، وسكنوا اللام. # والفرق أنه لو أبقيت الياء كما أبقيت الألف في ذلك، وقيل: تيلك كان يؤدي ~~إلى نهاية الثقل، وهي وقوع الياء بين كسرتين، ولا كذلك المذكر. فإنه لا ثقل ~~فيه مع تحريك اللام. وأن ثقل التأنيث والكسرة ناسب الحذف بخلاف فتح الذال، ~~وخفة التذكير فإنه لا يقتضي الحذف. # ذكر ذلك في (البسيط) . قال: وقد جاء (تالك) في البعيد، فلم تحذف ألف (تا) ~~كما لم تحذف ألف (ذا) ، ولما كان استعمالها أقل من تلك جعلوا كثرة استعمال ~~تلك عوضا عن استعمال تالك. PageV02P230 ### ||||||||| باب الموصول ### ||||||||| مسألة: الاختلاف في استعمال ذا موصولا، دون ما # جوز الكوفيون استعمال (ذا) موصولا دون (ما) كما لو كانت مع ما أو من، ~~ومنعه البصريون، وفرقوا بأن ما الاستفهامية إذا انضمت إلى ذا أكسبته ~~معناها، فخرج من التخصيص إلى إبهام الذي. ms487 # قال في (البسيط) : ولا قياس مع الفارق. ### ||||||||| مسألة: لا يوصل الذي بالأمر # قال ابن الدهان في (الغرة) : يجوز أن توصل أن بالأمر، نحو: كتبت إليه بأن ~~قم، ولم يجز أن يوصل الذي بالأمر لأن الذي اسم يفتقر إلى تخصيص من صلة، ~~وليس كذلك أن لأنها حرف. ### ||||||||| باب الابتداء ### ||||||||| مسألة: الفرق بين زيد أخوك وأخوك زيد # قال ابن الخباز: إن قلت: ما الفرق بين (زيد أخوك) ، (وأخوك زيد) ؟قلت: # من وجهين: # أحدهما أن: زيد أخوك تعريف للقرابة، وأخوك زيد تعريف للاسم. # والثاني أن: زيد أخوك لا ينفي أن يكون له أخ غيره. لأنك أخبرت بالعام عن ~~الخاص، وأخوك زيد ينفي أن يكون له أخ غيره، لأنك أخبرت بالخاص عن العام. # وهذا ما يشير إليه الفقهاء، في قولهم: زيد صديقي، وصديقي زيد، نقله ابن ~~هشام في (تذكرته) . ### ||||||||| مسألة: القول في عود الضمير على المبتدأ # قال الشلوبين: فإن قلت: إذا قلت: زيد أمامك لزم فيه ضمير يعود على ~~المبتدأ، لأنه قام مقام المشتق، وهو كائن، فتضمن الضمير الذي كان يتضمنه. ~~وإذا قلت: زيد الأسد، وأبو يوسف أبو حنيفة، وزيد زهير فلا ضمير فيه مع أنه ~~قد قام مقام ما هو المبتدأ في المعنى، وهو مشتق، ألا ترى أن الخبر قد قام ~~في ذلك مقام مثل وهو مشتق، فلم لم يتحمل هذا القائم من الضمير هنا ما كان ~~فيما قام مقامه وتحمله هناك؟ # فالجواب: أن الفرق بين الموضعين أن الذي قام مقام الخبر هناك قام مقامه على PageV02P231 # معناه من غير زيادة. فتحمل من الضمير ما كان يتحمله. والذي قام مقامه في ~~هذا الأخير قام مقامه على معناه، ولكن بزيادة أنه أريد به أنه هو على جهة ~~المبالغة بتغيير المعنى، وجعل الثاني كأنه الأول لا مثله، فلما قام مقامه ~~على غير معناه لم يحمل من الضمير ما كان يحمله، هذا إذا قلنا: إن قولنا: ~~أبو يوسف أبو حنيفة بزيادة معنى أنه هو هو مبالغة. وإن لم نقل ذلك، وقلنا: ~~إنه بمعنى أصله الذي حذف منه ms488 تحمل من الضمير ما كان يتحمله، فلك إذا فيه وجهان. ### ||||||||| مسألة الإخبار بالظرف الناقص # قال ابن النحاس في (التعليقة) : أجاز الكوفيون الإخبار بالظرف الناقص إذا ~~تم بالحال، وجعلوا (له) من قوله تعالى: @QUR@06 ولم يكن له كفوا أحد ~~[الإخلاص: 4] خبر يكن، وكفوا حال من الضمير المستكن في له وقاسوه على جواز ~~الإخبار بالخبر الذي لا يتم إلا بالصفة كقوله تعالى: @QUR@04 بل أنتم قوم ~~تجهلون [النمل: 55]، ونحوه. # وفرق البصريون فأجازوا الإخبار بما لا يتم إلا بالصفة، ومنعوا الإخبار ~~بما لا يتم إلا بالحال، لأن الصفة من تمام الموصوف، والحال فضلة فلا يلزم ~~من جواز ما هو من تمام جواز ما هو فضلة. ### ||||||||| باب (ما) وأخواتها ### ||||||||| مسألة: القول في باء (ما زيد بقائم) # قال الأندلسي في (شرح المفصل) : فإن قلت: ما بالهم حكموا بأن الباء في ~~قولك: (ما زيد بقائم) مزيدة مع أنها لتأكيد النفي، واللام في قولك: إن زيدا ~~لقائم غير مزيدة مع أنها لتأكيد معنى الابتداء؟. # قلت: فيه حرفان: الحرف الأول أن الباء أبدا تقع في الطي فلا يلتفت إليها ~~لتمام المعنى بدونها بخلاف اللام فإنها تقع في الصدر في نحو: لزيد منطلق ~~و@QUR@03 لأنتم أشد رهبة [الحشر: 13]وأما إن زيدا لقائم فبدخول إن. # الحرف الثاني وعليه الاعتماد أن خبر ما لا يكون إلا على أصله، وهو النصب ~~حتى تكون الباء زائدة بخلاف اللام، فإن خبر المبتدأ على أصله، وإن لم تكن ~~اللام زائدة، انتهى. ### ||||||||| مسألة: امتناع تقديم معمول الفعل الواقع بعد ما النافية ولا في جواب القسم عليها وعدم امتناع التقديم في لن ولم ولما # قال ابن عصفور في (شرح المقرب) : فإن قيل: لأي شيء امتنع تقديم معمول PageV02P232 # الفعل الواقع بعد (ما) النافية أو (لا) في جواب القسم عليها، ولم يمتنع ~~ذلك في (لن، ولم، ولما) مع أنها حروف نفي كما أن (ما ولا) كذلك؟. # فالجواب: أن الفرق أن (لن) لنفي مستقبل فهي في مقابلة السين في: # سيفعل. فأجروها لذلك مجراها في جواز التقديم فيقال: زيدا لن أضرب كما يقال: # زيدا ms489 سأضرب. (ولم ولما) ، لما صارتا ملازمتين للفعل أشبهتا ما جعل كالجزء ~~منه وهو السين وسوف، فجاز التقديم فيهما، ولم يجز في (ما) لأنها لا تلازم ~~الفعل الذي نفي بها، كما تلازم لم ولما. و(لا) جعلت في مقابلة ما هو كالجزء ~~من الفعل. # قال، وزعم الشلوبين: أن العرب إنما أجازت تقديم الفعل الواقع بعد لم ولما ~~عليهما حملا على نقيضه، وهو الواجب، فكما يجوز ذلك في الواجب، فكذلك يجوز ~~في نقيضه. وهذا غير صحيح، لأنه يلزم عليه تقديم معمول الفعل الواقع بعد ما ~~النافية عليها، فيقال: زيدا ما ضربت، حملا على نقيضه، وهو: زيدا ضربت. # والعرب لا تقوله. فدل على أن السبب خلاف ما ذكره. ### ||||||||| باب كاد وأخواتها ### ||||||||| مسألة: الفرق بين كاد وعسى # قال ابن إياز: فإن قيل: لم امتنع أن يضمر في (عسى) ضمير الشأن، و(هلا) ~~جاز فيها كما جاز في كاد؟. # قيل: فرق الرماني بينهما بأن خبر كاد لا يكون إلا جملة، وخبر عسى مفرد، ~~وقد عرف أن ضمير الشأن لا يكون خبره إلا جملة. ### ||||||||| باب (إن) وأخواتها ### ||||||||| مسألة: تقدم المنصوب في هذا الباب # قال ابن يعيش (1) : إنما قدم المنصوب في هذا الباب على المرفوع فرقا ~~بينها وبين الفعل، فالفعل من حيث أن الأصل في العمل جرى على سنن قياسه في ~~تقديم المرفوع على المنصوب إذ كانت رتبة الفاعل مقدمة على المفعول. وهذه ~~الحروف لما كانت فروعا على الأفعال ومحمولة عليها جعلت بينهما، بأن قدم ~~المنصوب فيها على المرفوع حطا لها عن درجة الأفعال، إذ تقديم المفعول على ~~الفاعل فرع، وتقديم الفاعل أصل. PageV02P233 ### ||||||||| مسألة: يجوز الجمع بين المكسورتين ولا يجوز بين المكسورة والمفتوحة # قال الأندلسي: فإن قلت: كيف يجوز الجمع بين المكسورتين في التأكيد مع ~~اتحاد اللفظ والمعنى ولا يجوز في المكسورة والمفتوحة مع أن بينهما مغايرة ما؟. # قلت: الفرق أن إحدى الكلمتين هناك زائدة أو كالزائدة، وهنا بخلافه بدليل ~~أن كل واحد من الحرفين لا بد له من اسم وخبر، ونظيره قولهم على ما نقله ~~سيبويه (1) : إن زيدا ms490 لما لينطلقن. ### ||||||||| مسألة: كسر إن وفتحها بعد إذا الفجائية # قال الأندلسي: قال السيرافي: يجوز بعد (إذا) التي للمفاجأة كسر إن وفتحها ~~بخلاف حتى، فأن المفتوحة لا تقع بعدها، والفرق أن ما بعد إذا لا يلزم أن ~~يكون ما قبلها ولا بعضه، ويجوز أن يكون مصدرا وغير مصدر، كقولك: خرجت فإذا ~~أن زيدا صائح. فهنا تفتح أن، لأن التقدير: خرجت فإذا صياح زيد، وتكسر إذا ~~أردت فإذا زيد صائح. وأما (حتى) فإن ما بعدها يكون جزءا مما قبلها، لأنها ~~هنا هي العاطفة، وليست التي للغاية. ### ||||||||| باب (ظن) وأخواتها ### ||||||||| مسألة: الفرق بين علمت وعرفت من جهة المعنى # قال ابن جني في (الخاطريات) : قلت لأبي علي: قال سيبويه (2) : إذا كانت ~~(علمت) بمعنى عرفت عديت إلى مفعول واحد، وإذا كانت. بمعنى العلم عديت إلى ~~مفعولين. فما الفرق بين علمت وعرفت من جهة المعنى؟ # فقال: لا أعلم لأصحابنا في ذلك فرقا محصلا. والذي عندي في ذلك أن (عرفت) ~~معناها العلم الموصول إليه من جهة المشاعر والحواس بمنزلة (أدركت) ، وعلمت ~~معناها العلم من غير جهة المشاعر والحواس، يدلك على ذلك في (عرفت) قوله ~~تعالى: @QUR@03 يعرف المجرمون بسيماهم [الرحمن: 41]، والسيما تدرك بالحواس ~~والمشاعر. # قلت له: أفيجوز أن يقال: (عرفت) ما كان ضده في اللفظ (أنكرت) ، وعلمت ما ~~كان ضده في اللفظ (جهلت) . فإذا أريد بعلمت العلم المعاقبة عبارته PageV02P234 # للإنكار تعدت إلى مفعول واحد، وإذا أريد بها العلم المعاقبة عبارته للجهل ~~تعدت إلى مفعولين، ويكون هذا فرقا بينهما صحيحا، لأن أنكرت ليست بمعنى جهلت ~~لأن الإنكار قد يضام العلم، والجهل لا يضام العلم، ولأن الجهل يكون في ~~القلب فقط، والإنكار يكون باللسان وإن وصف القلب به، كقولنا: أنكره قلبي، ~~كان مجازا، وكون الإنكار باللسان دلالة على أن المعرفة متعلقة بالمشاعر. ~~فقال: هذا صحيح، انتهى. ### ||||||||| باب المفعول فيه ### ||||||||| مسألة: اشتراط توافق مادتي الظرف المصاغ من الفعل وعامله # اشترطوا توافق مادتي الظرف المصاغ من الفعل وعامله، نحو: قعدت مقعد زيد، ~~وجلست مجلسه، ولم يكتفوا بالتوافق المعنوي بخلاف المصدر. فاكتفوا فيه ms491 ~~بالتوافق المعنوي نحو: قعدت جلوسا. # والفرق أن انتصاب هذا النوع على الظرفية على خلاف القياس لكونه مختصا. # فينبغي ألا يتجاوز به محل السماع. وأما نحو: قعدت جلوسا فلا دافع له من ~~القياس. # ذكره في (المغني) . ### ||||||||| باب الاستثناء ### ||||||||| مسألة: جواز إيصال الفعل إلى غير بدون واسطة # قال ابن النحاس في (التعليقة) : فإن قيل: كيف جاز أن يصل الفعل إلى (غير) ~~من غير واسطة، وهو لا يصل إلى ما بعد (إلا) إلا بواسطة؟ # فالجواب: أن غيرا أشبهت الظرف بإبهامها، والظرف يصل الفعل إليه بلا ~~واسطة، فوصل أيضا إلى غير بلا واسطة لذلك. # فإن قيل: فلم لم تبن (غير) لتضمنها معنى الحرف وهو (إلا) ؟ # فالجواب: أن (غير) لم تقع في الاستثناء لتضمنها معنى إلا، بل لأنها تقتضي ~~مغايرة ما بعدها لما قبلها، والاستثناء إخراج، والإخراج مغايرة، فاشترك ~~(إلا وغير) في المغايرة. فالمعنى الذي صارت به غير استثناء هو لها في الأصل ~~لا لتضمنها معنى إلا فلم تبن. ### ||||||||| باب الحال ### ||||||||| مسألة: فروق بين الصفة والحال # قال في (البسيط) : لم يستضعف سيبويه (1) (مررت بزيد أسدا) بنصب أسد PageV02P235 # على الحال، أي: جريئا أو شديدا قويا، واستضعف مررت برجل أسد على الوصف. # والفرق بينهما من وجهين: # أحدهما: أن الوصف أدخل في الاشتقاق من الحال. # والثاني: أن الحال تجري مجرى الخبر. وقد يكون خبرا ما لا يكون صفة. قال: # والقياس التسوية بينهما، لأنه يرجع بالتأويل إلى معنى الوصف، أو بحذف ~~مضاف، أي: مثل أسد. # وقال ابن يعيش (1) : الحال صفة في المعنى. ولذلك اشترط فيها ما يشترط في ~~الصفات من الاشتقاق، فكما أن الصفة يعمل فيها عامل الموصوف، فكذلك الحال ~~يعمل فيها العامل في صاحب الحال، إلا أن عمله في الحال على سبيل الفضلة ~~لأنها جارية مجرى المفعول، وعمله في الصفة على سبيل الحاجة إليها، إذ كانت ~~مبينة للموصوف، فجرت مجرى حرف التعريف. وهذا أحد الفروق بين الصفة والحال، ~~وذلك أن الصفة تفرق بين اسمين مشتركين في اللفظ، والحال زيادة في الفائدة ~~والخبر وإن لم يكن الاسم مشاركا في ms492 لفظه. # قال (2) : وقد ضعف سيبويه (3) : مررت برجل أسد على أن يكون نعتا، لأن ~~أسدا اسم جنس جوهر، ولا يوصف بالجوهر. لو قلت: هذا خاتم حديد، لم يجز، ~~وأجاز هذا زيد أسدا على أن يكون حالا من غير قبح، واحتج بأن الحال مجراها ~~مجرى الخبر. وقد يكون خبرا ما لا يكون صفة. ألا تراك تقول: هذا مالك درهما، ~~وهذا خاتمك حديدا، ولا يحسن أن يكون وصفا. وفي الفرق بينهما نظر، وذلك أنه ~~ليس المراد من السبع شخصه، وإنما المراد أنه في الشدة مثله، والصفة والحال ~~في ذلك سواء، وليس كذلك الحديد والدرهم، فإن المراد جوهرهما. ### ||||||||| باب التمييز ### ||||||||| مسألة: جواز تقديم التمييز على الفعل # قال ابن النحاس في (التعليقة) : أجاز المازني والمبرد (4) والكوفيون ~~تقديم التمييز على الفعل قياسا على الحال ومنعه أكثر البصريين، والقياس لا ~~يتجه، لأن PageV02P236 # الفرق بين الحال والتمييز ظاهر، لأن التمييز مفسر لذات المميز والحال ليس ~~بمفسر، فلو قدمنا التمييز لكان المفسر قبل المفسر، وهذا لا يجوز. # وقال الأبذي في (شرح الجزولية) : التمييز مشبه للنعت فلم يتقدم، وإنما ~~تقدمت الحال لأنها خبر في المعنى، ولتقديرها بفي فأشبهت الظرف، وأيضا ~~فالحال لبيان الهيئة لا لبيان الذات ففارقت النعت. # وقال الفارسي في (التذكرة) : إنما لم يجز تقديم التمييز لأنه مفسر ومرتبة ~~المفسر أن تقع بعد المفسر وأيضا فأشبه (عشرون) . وأما الحال فحملت على الظرف. # وقال ابن يعيش في (شرح المفصل) (1) : سيبويه (2) لا يرى تقديم التمييز ~~على عامله فعلا كان أو معنى. أما إذا كان معنى غير فعل فظاهر لضعفه، ولذلك ~~يمتنع تقديم الحال على العامل المعنوي، وأما إذا كان فعلا متصرفا فقضية ~~الدليل جواز تقديم منصوبه عليه لتصرف عامله إلا أنه منع من ذلك مانع، وهو ~~كون المنصوب فيه مرفوعا في المعنى من حيث كان الفعل مسندا إليه في المعنى ~~والحقيقة، ألا ترى أن التصبب والتفقؤ في قولنا (3) : تصبب زيد عرقا، وتفقأ ~~زيد شحما في الحقيقة للعرق والشحم، والتقدير: تصبب عرق زيد، وتفقأ شحمه. ~~فلو قدمناهما لأوقعناهما موقعا لا يقع فيه ms493 الفاعل، لأن الفاعل إذا قدمناه ~~خرج عن أن يكون فاعلا، وكذلك إذا قدمناه لم يصح أن يكون في تقدير فاعل نقل ~~عنه الفعل، إذ كان هذا موضعا لا يقع فيه الفاعل. # فإن قيل: فإذا قلت: جاء زيد راكبا جاز تقديم الحال، وهو المرفوع في ~~المعنى فما الفرق بينهما؟. # قيل: نحن إذا قلنا: جاء زيد راكبا فقد استوفى الفعل فاعله لفظا ومعنى ~~وبقي المنصوب فضلة، فجاز تقديمه، وأما إذا قلنا: طاب زيد نفسا فقد استوفى ~~الفعل فاعله لفظا لا معنى، فلم يجز تقديمه، كما لم يجز تقديم المرفوع، انتهى. ### ||||||||| باب الإضافة ### ||||||||| مسألة: إضافة الفم إلى ياء المتكلم # إذا أضيف الفم إلى ياء المتكلم رد المحذوف، فيقال: هذا في، وفتحت في، # غ PageV02P237 # ووضعته في في، وذلك لأنك تقول: هذا فوك، ورأيت فاك، ونظرت إلى فيك، فتكون ~~الحركة تابعة لحركة ما بعدها من الحروف، فإذا جاءت ياء الإضافة لزم أن تكسر ~~الفاء لتكون تابعة لها. # قال ابن يعيش (1) : فإن قيل: لم قلبتم الألف هنا ياء مع أنها دالة على ~~الإعراب وامتنعتم من قلب ألف التثنية، وما الفرق بينهما؟. # فالجواب: أن في ألف التثنية وجد سبب واحد يقتضي قلبها ياء، وعارضه ~~الإخلال بالإعراب. وهاهنا وجد سببان لقلبها ياء، وهو وقوعها موقع مكسور ~~وانكسار ما قبلها في التقدير، من حيث أن الفاء تكون تابعة لما بعدها، فقوي ~~سبب قلبه ولم يعتد بالمعارض. ### ||||||||| باب أسماء الأفعال ### ||||||||| مسألة # لا يجوز تقديم معمولات أسماء الأفعال عليها عند البصريين، وجوزه الكوفيون ~~قياسا على اسمي الفاعل والمفعول. والفرق على الأول أنهما في قوة الفعل لشدة ~~شبههما به، وأسماء الأفعال ضعيفة. قال في (البسيط) . ### ||||||||| باب النعت ### ||||||||| مسألة: يشترط في الجملة الموصوف بها أن تكون خبرية # قال في (البسيط) : يشترط في الجملة الموصوف بها أن تكون خبرية لوجهين: # لأن المقصود من الوصف بها إيضاح الموصوف وبيانه، وما عداها من الجمل ~~الأمرية والنهيية والاستفهامية وغيرها لا إيضاح فيها ولا بيان، ولذلك لم ~~تقع صفة لعدم إيضاحها وبيانها. ألا ترى أنك لو قلت: مررت ms494 برجل اضربه أو ~~برجل لا تشتمه، أو برجل هل ضربته لم تفد النكرة إيضاحا ولا بيانا. # قال: فإن قيل: هذا بعينه يصح وقوعه خبرا للمبتدأ، ولا يمتنع كقولك: زيد ~~اضربه، وخالد لا تهنه، وبكر هل ضربته. فهلا صح وقوعه في الوصف. # قلنا: الفرق بينهما من وجهين: # أحدهما: أن الخبر محذوف تقديره: مقول فيه. والجملة محكية الخبر. وجاز ذلك ~~لجواز حذف الخبر، ولم يجز ذلك في الصفة، لأنه لا يجوز حذفها لأن حذفها ~~ينافي معناها. PageV02P238 # والثاني: أن المبتدأ يجوز نصبه بالفعل إما على حذف الضمير، أو على ~~التفسير، ولا يتغير المعنى فإن: زيدا اضربه، واضرب زيدا سواء في المعنى. ~~وأما الصفة فلا يصح عملها في الموصوف سواء حذف منها ضميره أم لا، لأنه ~~معمول لغيرها. فإنك إذا قلت: مررت برجل اضربه لم يصح نصب رجل باضربه، ولأن ~~الصفة تابعة للموصوف، ولا يعمل التابع في المتبوع. ### ||||||||| مسألة: لا يجوز الفصل بين الصفة والموصوف # قال الأبذي: لا يجوز الفصل بين الصفة والموصوف لأنهما كشيء واحد بخلاف ~~المعطوف والمعطوف عليه. ### ||||||||| مسألة: تثنية الصفة الرافعة للظاهر وجمعها # قال الخفاف في (شرح الإيضاح) : وقع في كتاب المهذب لأبي إسحاق الزجاج أن ~~تثنية الصفة الرافعة للظاهر وجمعها فصيح في الكلام لا كضعف لغة: # أكلوني البراغيث (1) . # قال: والفرق أن أصل الصفة كسائر الأسماء التي تثنى وتجمع، وإنما يمتنع ~~ذلك فيها بالحمل على الفعل: فيجوز فيها وجهان فصيحان: # أحدهما: أن يراعى أصلها فتثنى وتجمع. # والثاني: أن يراعى شبهها بالفعل، فلا تثنى ولا تجمع. # قال الخفاف: وهذا قياس حسن لو ساعده السماع. والذي حكى أئمة النحويين أن ~~تثنية الصفة وجمعها إذا رفعت الظاهر ضعيف كأكلوني البراغيث، وينبغي على ~~قياس قوله أن يجيز في المضارع الإعراب والبناء، لأن أصله البناء، وأعرب ~~لشبه الاسم، وكذا في الاسم الذي لا ينصرف الصرف باعتبار الأصل، والمنع ~~باعتبار شبه الفعل، انتهى. ### ||||||||| مسألة: لم حذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه ولم يصح ذلك في الموصول # قال ابن الحاجب في (أماليه) : فإن قيل: لم حذف الموصوف وأقيمت الصفة ms495 ~~مقامه، ولم يفعل ذلك في الموصول؟. PageV02P239 # قلنا: لأن الصفة تدل على الذات التي دل عليها الموصوف بنفسها باعتبار ~~التعريف والتنكير، لأنها تابعة للموصوف في ذلك، والموصول لا ينفك عن جعل ~~الجملة التي معه في معنى اسم معرف، فلو حذف لكانت الجملة نكرة فيختل ~~المعنى. ### ||||||||| باب العطف ### ||||||||| مسألة: لا يعطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار # لا يجوز العطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار عند البصريين بخلاف ~~المنصوب، وجوزه الكوفيون قياسا على الضمير المنصوب، والجامع بينهما ~~الاشتراك في الفضلة. # قال في (البسيط) : والفرق على الأول من أوجه: # أحدها: أن ضمير المجرور كالجزء مما قبله لشدة ملازمته له، ولذلك لا يمكن ~~استقلاله. # والثاني: أنه يشابه التنوين من حيث أنه لا يفصل بينه وبين ما يتصل به، ~~ويحذف في النداء، نحو: يا غلام. # والثالث: أنه قد يكون عوضا من التنوين في نحو: غلامي وغلامك وغلامه فكما ~~لا يعطف على التنوين كذلك لا يعطف على ما حل محله وناسبه في شدة الاتصال ~~بالكلمة، وهذه الأوجه معدومة في المنصوب. # وقال الحريري في (درة الغواص) (1) : فإن قيل: كيف جاز العطف على المضمرين ~~المرفوع والمنصوب من غير تكرير وامتنع العطف على المضمر المجرور إلا ~~بالتكرير. # فالجواب: أنه لما جاز أن يعطف ذانك المضمران على الاسم الظاهر جاز أن ~~يعطف الظاهر عليهما، ولما لم يجز أن يعطف المضمر المجرور على الظاهر إلا ~~بتكرير الجار في قولك: مررت بزيد وبك لم يجز أن يعطف الظاهر على المضمر إلا ~~بتكريره أيضا، نحو: مررت بك وبزيد. وهذا من لطائف علم العربية ومحاسن ~~الفروق النحوية، انتهى. ### ||||||||| مسألة: هل يجوز العطف مع التأكيد إذا أكد ضمير المجرور؟ # إذا أكد ضمير المجرور كقولك: مررت بك أنت وزيد اختلف فيه: فذهب الجرمي ~~إلى جواز العطف مع التأكيد قياسا على العطف على ضمير الفاعل إذا أكد، PageV02P240 # والجامع بينهما شدة الاتصال بما يتصلان به. وذهب سيبويه (1) إلى منع العطف. # والفرق من أوجه: # أحدها: أن تأكيده لا يزيل عنه العلل المذكورة في المنع بخلاف تأكيد ms496 ~~الفاعل، فإنه يزيل عنه المانع من العطف. # الثاني: أن تأكيد ضمير المجرور بضمير المرفوع على خلاف القياس، وتأكيد ~~ضمير الفاعل بضمير المرفوع جار على القياس، فلا يلزم حمل الخارج عن القياس ~~على الجاري على القياس. # الثالث: أن ضمير المجرور أشد اتصالا من ضمير الفاعل بدليل أن ضمير الفاعل ~~قد يجعل منفصلا عند إرادة الحصر، ويفصل بينه وبين الفعل، ولا يمكن الفصل ~~بين ضمير المجرور وعامله. فلما اشتد اتصاله قوي شبهه بالتنوين، فلم يؤثر ~~التأكيد في جواز العطف، بخلاف الفاعل فإنه لما لم يشتد اتصاله أثر التوكيد ~~في جواز العطف عليه. # الرابع: أنه يلزم من العطف مع تأكيد المجرور بالمرفوع، نحو: مررت به هو ~~وزيد مخالفة اللفظ والمعنى. # أما اللفظ فإن قبله ضمير المرفوع، ولم يحمل العطف عليه. # وأما المعنى فإن معنى المجرور غير معنى المرفوع، ولا يلزم من العطف على ~~تأكيد ضمير الفاعل لا مخالفة اللفظ ولا مخالفة المعنى ذكر ذلك في (البسيط) . ### ||||||||| مسألة: لا يجوز العطف على الضمير المرفوع المتصل من غير تأكيد وفاصل ما # لا يجوز العطف على الضمير المرفوع المتصل من غير تأكيد أو فاصل ما عند ~~البصريين وجوزه الكوفيون قياسا على البدل. والفرق على الأول أن البدل هو ~~المبدل منه في المعنى، فلذلك جاز من غير شرط التأكيد، وأما العطف فالثاني ~~مغاير للأول، فلا بد من تقوية للأول تدل على أن المعطوف المغاير متعلق به ~~دون غيره، بخلاف البدل فإنه لا يحتاج إلى تقوية لعدم المغايرة. ### ||||||||| باب النداء ### ||||||||| مسألة: ما يجوز في وصف المنادى المضموم # يجوز في وصف المنادى المضموم، نحو: يا زيد الطويل أن ترفع الصفة حملا على ~~اللفظ، وتنصبها على الموضع. PageV02P241 # قال (1) ابن يعيش: فإن قيل: فزيد المضموم في موضع منصوب فلم لا يكون ~~بمنزلة أمس في أنه لا يجوز فيه حمل الصفة على اللفظ. لو قلت: رأيت زيدا أمس ~~الدابر بالخفض على النعت لم يجز، وكذلك قولك: مررت بعثمان الظريف لم تنصب ~~الصفة على اللفظ؟ # قيل: الفرق بينهما أن ضمة النداء في يا ms497 زيد ضمة بناء مشابهة لحركة ~~الإعراب، وذلك لأنه لما اطرد البناء في كل اسم منادى مفرد صار كالعلة ~~لرفعه، وليس كذلك أمس، فإن حركته متوغلة في البناء. ألا ترى أن كل اسم مفرد ~~معرفة يقع منادى فإنه يكون مضموما، وليس كل ظرف يقع موقع أمس يكون ~~مكسورا؟ألا تراك تقول: # فعلت ذلك اليوم، واضرب عمرا غدا، فلم يجب فيه من البناء ما وجب في أمس. # وكذلك عثمان فإنه غير منصرف وليس كل اسم ممنوعا من الصرف، انتهى. ### ||||||||| مسألة: نداء الإشارة وعدم نداء ما فيه أل # قال ابن يعيش (1) : فإن قيل: أنتم تقولون (يا هذا) ، وهذا معرفة ~~بالإشارة، وقد جمعتم بينه وبين النداء، فلم جاز هاهنا، ولم يجز مع الألف ~~واللام؟وما الفرق بين الموضعين؟. # قلنا الفرق من وجهين: # أحدهما: أن تعريف الإشارة إيماء وقصد إلى حاضر، ليعرفه المخاطب بحاسة ~~النظر، وتعريف النداء خطاب لحاضر وقصد لواحد بعينه، فلتقارب معنى التعريفين ~~صارا كالتعريف الواحد، ولذلك شبه الخليل تعريف النداء بالإشارة في نحو: يا هذا. # وشبهه لأنه في الموضعين قصد وإيماء إلى حاضر. # والوجه الثاني: -وهو قول المازني-أن أصل هذا أن تشير به لواحد إلى واحد. ~~فلما دعوته نزعت منه الإشارة التي كانت فيه، وألزمته إشارة النداء، فصارت ~~(يا) عوضا من نزع الإشارة. ومن أجل ذلك لا يقال: هذا أقبل بإسقاط حرف ~~النداء. ### ||||||||| مسألة: المعطوف على المنادى # قال ابن الحاجب في (أماليه) : إن قيل: ما الفرق بين قولهم: يا زيد وعمرو ~~فإنه ما جاء فيه إلا وجه واحد وهو قولهم وعمرو، وجاء في المعطوف من باب ~~(لا) وجهان: # أحدهما: العطف على اللفظ، والثاني: العطف على المحل مثل: [الكامل] PageV02P242 # # -[هذا لعمركم الصغار بعينيه] # لا أم لي إن كان ذاك ولا أب # الجواب: أن الفرق من وجهين: # أحدهما: أن قولنا: يا زيد وعمرو حرف النداء فيه مراد، وهو جائز حذفه، ~~فجاز الإتيان بأثره، وليس كذلك في باب لا في الصورة المذكورة لأن (لا) لا ~~تحذف في مثل ذلك. وإنما قدر حرف النداء هاهنا دون ثم لكثرة ms498 النداء في ~~كلامهم. # الوجه الثاني: أن (لا) بني اسمها معها إلى أن صار الاسم ممتزجا امتزاج ~~المركبات ولا يمكن بقاء ذلك مع حذفها، ولم يبنوه بناء مبهم على امتزاجه ~~بالأولى، لأنه قد فصل بينهما بكلمتين، ولئلا يؤدي إلى امتزاج أربع كلمات. ### ||||||||| مسألة: يجوز الرفع والنصب في قولهم (ألا يا زيد والضحاك) # قال (1) ابن الحاجب: قولهم: ألا يا زيد والضحاك فيه جواز الرفع والنصب ~~ولم يأت في باب لا إلا وجه واحد، وهو الرفع لا غير، مثاله لا غلام لك ولا ~~العباس. # والفرق بينهما أن (لا) لا تدخل على المعارف لما تقرر في موضعه، ولا يمكن ~~حمله على اللفظ، لأن لا إنما أتي بها لنفي المتعدد ولا تعدد في قولك: لا ~~غلام لك ولا العباس. ولأن دخول النصب فيه فرع دخول الفتح فيه، إذا كان منفيا. # ولا يدخله الفتح فلا يدخله هذا النصب الذي هو فرعه، لأن دخول الفتح إنما ~~كان لتضمنه معنى الحرف. ألا ترى أن معنى قولك: لا رجل في الدار، لا من رجل، ~~ولا يتقدر مثل ذلك فيما ذكرناه. ألا ترى أن (لا) إذا وقع بعدها معرفة وجب ~~الرفع والتكرير، ويرجع الاسم حينئذ إلى أصله. فإذا وجب الرفع فيما يلي لا، ~~فلم يجز فيه غيره، فلأن لا يجوز غيره في فرعه الذي هو المعطوف من باب ~~الأولى. وليس كذلك في باب النداء، في قولنا: يا زيد والضحاك. فإن حرف ~~النداء، وإن كان متعذرا كما تعذر فيما ذكرنا إلا أنه يتوصل إليه بأي، ~~وبهذا، كقولك: يا أيها الضحاك، ويا أيهذا PageV02P243 # الضحاك. فصار له دخول، وإن كان باشتراط فصل، بخلاف لا، فإنها لا تدخل ~~بحال، انتهى. ### ||||||||| باب الترخيم ### ||||||||| مسألة: ترخيم الجملة # لا يجوز ترخيم الجملة عند الجمهور، وجوزه بعضهم بحذف الثاني قياسا على ~~النسب، فإنه يجوز بحذف الثاني. # قال ابن فلاح في (المغني) : والفرق على الأول أن الثقل الناشئ من اجتماع ~~ياء النسبة معها لو لم يخفف بالحذف لأدى إلى جعل ثلاثة أشياء كشيء واحد، ~~فلذلك حذف منها في النسب ms499 لقيام يائه مقام المحذوف. وأما الترخيم (1) فإنما ~~لم يجز لأن شرطه مع تأثير النداء البناء في المرخم، ولم يوجد هنا، فلم يجز ~~الترخيم. ولأنه أشبه بالمضاف والمضاف إليه في كون الأول عاملا في الثاني، ~~فلم يجز ترخيمهما كالمضاف إليه. ### ||||||||| باب العدد ### ||||||||| مسألة: عدم إعراب مجموع المركبان في العدد # قال الأندلسي في (شرح المفصل) : فإن قلت الاسمان المركبان في العدد ~~يجريان مجرى الكلمة الواحدة، فهلا أعرب مجموعهما كما أعرب معد يكرب ~~وأخواته. قلنا: الفرق من وجهين: # أحدهما: أن الامتزاج هنا أشد، إذ كان أحد الاسمين منهما لم يكد يستعمل ~~على انفراده. بل (حضرموت) مثلا في استعماله علما لهذه البلدة كدمشق مثلا ~~وبغداد. فكما أن هذه معربة فكذلك حضرموت. وأما مركبات الأعداد فالمفرد منها ~~مستعمل بمعناه كخمسة إذا أردت بها هذا القدر. وكذلك العشرة، فالعاطف (2) ~~المتضمن معتبر، وإذا اعتبر فقد تضمن معناه، وما تضمن معنى الحرف فلا وجه ~~لإعرابه. # والثاني: أن العدد في الأصل موضوع على ألا يعرب ما دام لما وضع له من ~~تقدير الكميات فقط، فإن حقه أن يكون كالأصوات ينطق بها ساكنة الأواخر ~~وكحروف التهجي، وإنما يعرب عند التباسه بالمعدود. PageV02P244 ### ||||||||| باب نواصب الفعل ### ||||||||| مسألة: الفرق بين الباء الزائدة وأن الزائدة بالنسبة إلى العمل # (الباء) الزائدة تعمل الجر في نحو: ليس زيد بقائم، وفاقا، و(أن) الزائدة ~~لا تعمل النصب في الفعل المضارع على الأصح (1) . # وقال الأخفش: تعمل قياسا على الباء الزائدة. والفرق على الأول أن الباء ~~الزائدة تختص بالاسم، وأن الزائدة لا تختص، لأنها زيدت قبل فعل وقبل اسم، ~~وما لا يختص فأصله ألا يعمل. ذكره أبو حيان. ### ||||||||| مسألة: القول في معمول النواصب من جهة تقديمه عليها # لا يتقدم معمول (2) معمول (أن) عليها عند جميع النحاة إلا الفراء، فلا يقال: # طعامك أريد أن آكل. ويجوز تقديم معمول معمول (لن) عليها عند جميع النحاة ~~إلا الأخفش الصغير، فتقول: زيدا لن أضرب. # والفرق أن (أن) حرف مصدري موصولة ومعمولها صلة لها، ومعمول معمولها من ~~تمام صلتها، فكما لا تتقدم صلتها عليها، كذلك ms500 لا يتقدم معمول صلتها، و(لن) ~~بخلاف ذلك. # وحكم (كي) عند الجمهور حكم أن، لا يجوز تقدم معمول معمولها. فلا يقال: ~~جئت النحو كي أتعلم، ولا النحو جئت كي أتعلم لأنها أيضا حرف مصدري موصولة ك ~~(أن) ، فكما لا يتقدم معمول صلة الاسم الموصول كذلك لا يتقدم معمول صلة ~~الحرف الموصول. # وأما (إذن) فقال الفراء (3) : إذا تقدمها المفعول وما جرى مجراه بطلت. فيقال: # صاحبك إذن أكرم، وأجاز الكسائي (4) : إذ ذاك الرفع والنصب. # قال أبو حيان: ولا نص أحفظه عن البصريين في ذلك، بل يحتمل قولهم: (إنه ~~يشترط في عملها أن تكون مصدرة) ألا تعمل، لأنها لم تتصدر إذ قد تقدم عليها ~~معمول الفعل، ويحتمل أيضا أن يقال: تعمل لأنها وإن لم تتصدر لفظا فهي مصدرة ~~في النية، لأن النية بالمفعول التأخير. # غ PageV02P245 # ولقائل أن يقول: لا يجوز تقديم معمول الفعل بعد (إذن) ، لأنها إن كانت ~~مركبة من: (إذ وأن) ، أو من: (إذا وأن) ، فلا يجوز تقديم المعمول كما لا ~~يجوز في أن، وإن كانت بسيطة. وأصلها (إذ) الظرفية، ونونت، فلا يجوز أيضا ~~لأن ما كان في حيز إذا لا يجوز تقديمه عليها. وإن كانت حرفا محضا فلا يجوز ~~أيضا، لأن ما فيه من الجزاء يمنع أن يتقدم معمول ما بعدها عليها. ولما كان ~~من مذاهب الكوفيين جواز تقدم معمول فعل الشرط على أداة الشرط أجازوا ذلك في ~~إذن، كما أجازوا ذلك في (إن) ، نحو: زيدا إن تضرب أضرب. ### ||||||||| مسألة: لم أجاز سيبويه إظهار أن مع لام كي ولم يجزه مع لام النفي # قال أبو حيان (1) : سأل محمد بن الوليد ابن أبي مسهر-وكانا قد قرأا كتاب ~~سيبويه على المبرد ورأى ابن أبي مسهر أن قد أتقنه-: لم أجاز سيبويه (2) ~~إظهار (أن) مع (لام كي) ، ولم يجز ذلك مع لام النفي؟فلم يجب بشيء، انتهى. # قال أبو حيان: والسبب في ذلك أن: لم يكن ليقوم، وما كان ليقوم إيجابه: # كان سيقوم، فجعلت اللام في مقابلة السين، فكما لا يجوز أن يجمع بين أن ~~الناصبة ms501 وبين السين أو سوف كذلك لا يجمع بين أن واللام التي هي مقابلة لها. ### ||||||||| مسألة: سمع بعد كي وحتى الجر في الأسماء والنصب في الأفعال # سمع بعد (كي وحتى) الجر في الأسماء والنصب في الأفعال، فاختلف النحويون ~~فقيل: كل منهما جار ناصب. وقيل: كلاهما جار فقط. والنصب بعدهما بأن مضمرة. ~~وقيل: كلاهما ناصب والجر بعدهما بحرف جر مقدر. # والصحيح-وهو مذهب سيبويه-في (كي) أنها حرف مشترك، فتارة تكون حرف جر ~~بمعنى اللام، وتارة تكون حرفا موصولا ينصب المضارع بنفسه. # والصحيح من مذهبه في (حتى) أنها حرف جر فقط، وأن النصب بعدها ب (أن) ~~مضمرة لا بها. # قال أبو حيان: فإن قلت: ما الفرق بينها وبين (كي) حيث صحح فيها أنها جارة ~~ناصبة بنفسها؟ # قلت: النصب بكي أكثر من الجر، ولم يمكن تأويل الجر، لأن حرفه لا يضمر PageV02P246 # فحكم به. و(حتى) ثبت جر الأسماء بها كثيرا، وأمكن حمل ما انتصب بعدها على ~~ذلك بما قدرنا من الإضمار، والاشتراك خلاف الأصل، ولأنها بمعنى واحد في ~~الفعل والاسم بخلاف (كي) ، فإنها سبكت في الفعل، وخلصت للاستقبال. ### ||||||||| مسألة: لماذا عملت أن في المضارع ولم تعمل ما # قال الأندلسي في (شرح المفصل) : قال علي بن عيسى: إنما عملت (أن) في ~~المضارع، ولم تعمل (ما) لأن (أن) نقلته نقلين إلى معنى المصدر والاستقبال، ~~وما لم تنقله إلا نقلا واحدا إلى معنى المصدر فقط، وكل ما كان أقوى على ~~تغيير معنى الشيء كان أقوى على تغيير لفظه. # وقال السيرافي: إنما لم ينصبوا ب (ما) إذا كانت مصدرا، لأن الذي يجعلها ~~اسما-وهو الأخفش- (يقول) : فإن كانت معرفة فهي بمنزلة الذي، فيرتفع الفعل ~~بعدها كما يرتفع في صلة الذي، وإن كانت نكرة فيكون الفعل بعدها صفة، فلا ~~تنصبه. وأما سيبويه (1) فجعلها حرفا، وجعل الفعل بعدها صلة لها. # والجواب على مذهبه: أن المعنى الذي نصبت به (أن) هو شبهها ب (أن) المشددة ~~لفظا ومعنى، ولذلك لم يجمعوا بينهما. فلا تقول: أن (أن) تقوم، كما يستقبحون ~~أن أن زيدا قائم، وهذا مفقود في ms502 (ما) ، وأيضا (فما) يليها الاسم مرة والفعل ~~أخرى، فلم تختص، انتهى. # وقال ابن يعيش (2) : الفرق بين أن وبين (ما) أن (ما) تدخل على الفعل ~~والفاعل والمبتدأ والخبر، وأن مختصة بالفعل، فلذلك كانت عاملة فيه، ولعدم ~~اختصاص ما لم تعمل شيئا. ### ||||||||| باب الجوازم ### ||||||||| مسألة: يجوز تسكين لام الأمر لا لام كي بعد الواو والفاء # يجوز تسكين لام الأمر بعد الواو والفاء، نحو: @QUR@03 وليوفوا نذورهم [الحج: # 29]، @QUR@05 فليستجيبوا لي، وليؤمنوا بي [البقرة: 186]ولا يجوز ذلك في ~~(لام كي) . # وفرق أبو جعفر النحاس بأن (لام كي) حذف بعدها (أن) ، فلو حذفت كسرتها ~~أيضا لاجتمع حذفان بخلاف لام الأمر. PageV02P247 # وفرق ابن مالك بأن لام الأمر أصلها السكون فردت إلى الأصل ليؤمن دوام ~~تقوية الأصل، بخلاف لام كي فإن أصلها الكسر لأنها لام الجر. ### ||||||||| مسألة: اختلف في لم ولما هل غيرتا صيغة الماضي إلى المضارع أو معنى المضارع إلى المضي على قولين: # ونسب أبو حيان الأول إلى سيبويه (1) ، ونقل عن المغاربة أنهم صححوه لأن ~~المحافظة على المعنى أولى من المحافظة على اللفظ. # والثاني: مذهب المبرد (2) ، وصححه ابن قاسم في الجنى (3) الداني. وقال: ~~إن له نظيرا وهو المضارع الواقع بعد (لو) ، و(إن) . الأول لا نظير له. ولا ~~خلاف أن الماضي بعد إن غير فيه المعنى إلى الاستقبال لا صيغة المضارع إلى ~~لفظ الماضي. # والفرق-كما قال أبو حيان-أن (إن) لا يمتنع وقوع صيغة الماضي بعدها، فلم ~~يكن لدعوى تغير اللفظ موجب، بخلاف لم ولما، فإنهما يمتنع وقوع صيغة الماضي ~~بعدهما، فلهذا قال قوم بأنه غيرت صيغته. ### ||||||||| مسألة: صيغة الأمر مرتجلة بخلاف النهي # الأمر صيغة مرتجلة على الأصح لا مقتطع من المضارع، ولا خلاف أن النهي ليس ~~صيغة مرتجلة، وإنما يستفاد من المضارع المجزوم الذي دخلت عليه (لا) للطلب. ~~وإنما كان كذلك لأن النهي يتنزل من الأمر منزلة النفي من الإيجاب، فكما ~~احتيج في النفي إلى أداة احتيج في النهي إلى ذلك، ولذلك كان ب (لا) التي هي ~~مشاركة في اللفظ للا التي للنفي. ### ||||||||| مسألة: لا تدخل على (لا) ms503 التي للنهي أداة الشرط # (فلا) في قولهم: إن لا تفعل أفعل، للنفي المحض، ولا يجوز أن تكون للنهي، ~~لأنه ليس خبرا، والشرط خبر، فلا يجتمعان. # وقال بعضهم: هي (لا) التي للنهي، وإذا دخل عليها أداة الشرط لم تجزم وبطل ~~عملها، وكان التأثير لأداة الشرط، وذلك بخلاف لم فإن التأثير لها لا لأداة ~~الشرط في نحو: @QUR@03 فإن لم تفعلوا [البقرة: 24]. PageV02P248 # والفرق أن أداة الشرط لم تلزم العمل في كل ما تدخل عليه، إذ تدخل على ~~الماضي، فلم يكن لها إذ ذاك اختصاص بالمضارع فضعفت. فحيث دخل عامل مختص كان ~~الجزم له. ذكره أبو حيان في (شرح التسهيل) . ### ||||||||| مسألة: لم جزمت متى وشبهها ولم تجزم الذي إذا تضمنت معنى الشرط نحو الذي يأتيني فله درهم # فالجواب: : أن الفرق من وجوه: # أحدها: أن (الذي) وضع وصلة إلى وصف المعارف بالجمل، فأشبه لام التعريف ~~الجنسية، فكما أن لام التعريف لا تعمل فكذا (الذي) . # والثاني: أن الجملة التي يوصل بها لا بد أن تكون معلومة للمخاطب، والشرط ~~لا يكون إلا مبهما. # والثالث: أن الذي مع ما يوصل به اسم مفرد، والشرط مع ما يقتضيه جملتان ~~مستقلتان، نقلت ذلك من خط ابن هشام في بعض تعاليقه. وذكره ابن الحاجب في ~~(أماليه) . ### ||||||||| مسألة: كيف تعمل إن في شيئين؟ # قال ابن إياز: إن قيل حرف الجزم أضعف من حرف الجر، وحرف الجر لا يعمل في ~~شيئين فكيف عملت إن في شيئين؟. # قيل: الفرق بينهما الاقتضاء، فحرف الجر لما اقتضى واحدا عمل فيه، وحرف ~~الجزم لما اقتضى اثنين عمل فيهما، انتهى. ### ||||||||| باب الحكاية ### ||||||||| مسألة: حكاية الأعلام بمن دون باقي المعارف # تحكى الأعلام ب (من) دون سائر المعارف، هذا هو المشهور، والفرق بينها ~~وبين غيرها من المعارف من ثلاثة أوجه: # أحدها: أن الأعلام تختص بأحكام لا توجد في غيرها: من الترخيم، وإمالة نحو ~~الحجاج، وعدم الإعلال في نحو مكوزة وحيوة ومحبب (1) وحذف التنوين منها إذا ~~وقع (ابن) صفة بين علمين. فالحكاية ملحقة بهذه الأحكام المختصة. PageV02P249 # والثاني: أن أكثر الأعلام منقول ms504 عن الأجناس مغير عن وضعه الأول والحكاية ~~تغيير مقتضى (من) والتغيير يؤنس بالتغيير. # والثالث: أن الأعلام كثيرة الاستعمال، ويكثر فيها الاشتراك، فرفع الحكاية ~~يوهم أن المستفهم عنه غير السابق، لجواز أن السامع لم يسمع أول الكلام. ذكر ~~ذلك صاحب البسيط. # قال: والفرق بين (من) حيث يحكى بها العلم. وبين (أي) حيث لا يحكى بها بل ~~يجب فيها الرفع-فإذا قيل: رأيت زيدا أو مررت بزيد، يقال: أي زيد؟من غير ~~حكاية-أن (من) لما كانت مبنية لا يظهر فيها إعراب جازت الحكاية معها على ~~خلاف ما يقتضيه خبر المبتدأ. وأما (أي) فإنها معربة يظهر فيها الرفع، ~~فاستقبح، لظهور رفعها، مخالفة ما بعدها لها. # ونظيره قول العرب: إنهم أجمعون ذاهبون. لما لم يظهر إعراب النصب في ~~الضمير أكدوه بالمرفوع، ومنعهم، إن الزيدين أجمعون ذاهبون، لما ظهر إعراب ~~النصب ألزموا التأكيد بالنصب. ### ||||||||| مسألة: حكاية المتبع بتابع # لا يحكى المتبع بتابع غير العطف من نعت أو بيان أو تأكيد أو بدل اتفاقا. # وأما المتبع بعطف النسق ففيه خلاف حكاه في التسهيل من غير ترجيح، ورجح ~~غيره جواز حكايته. # قال أبو حيان: والفرق بين العطف وبين غيره من التوابع أن العطف ليس فيه ~~بيان للمعطوف عليه بخلاف غيره من التوابع، فإن فيه بيانا أن المتبوع هو ~~الذي جرى ذكره في كلام المخبر، وأما في العطف فلا يبين ذلك بيانا ثابتا إلا ~~الحكاية وإيراد لفظ المخبر في كلام الحاكي على حاله من الحركات. # وقال صاحب (البسيط) : يشترط لجوازها أن يكون المعطوف عليه والمعطوف ~~علمين، نحو: رأيت زيدا وعمرا. فإن كان المعطوف عليه علما، والمعطوف غير علم ~~فنقل ابن الدهان منع الحكاية. وهو الأقوى. ونقل ابن بابشاذ جوازها تبعا، أو ~~بعكسه لم تجز الحكاية اتفاقا. ### ||||||||| باب النسب # قال أبو حيان: فإن قلت: لم أجزت بيضات وجوزات بالتحريك، ولم تجز طولي ~~بالتحريك، في النسبة إلى طويلة؟ PageV02P250 # قلت: بينهما فرق، وهو أن الحركة في بيضات وجوزات عارضة فلم يعتد بها، ~~والنسبة بناء مستأنف. ### ||||||||| باب التصغير ### ||||||||| مسألة: الفرق بين تصغير أرؤس إذا ms505 سميت به امرأة وتصغير هند # قال أبو حيان: (أرؤس) إذا سميت به امرأة ثم خففت الهمزة بحذفها ونقل ~~حركتها إلى الراء فقيل (أرس) وصغرتها قيل: (أريس) ، ولا تدخل الهاء وإن كان ~~قد صار ثلاثيا. وإذا صغرت هندا قلت: هنيدة بالهاء، والفرق بينهما أن تخفيف ~~الهمزة بالحذف والنقل عارض. فالهمزة مقدرة في الأصل وكأنه رباعي لم ينقص ~~منه شيء. # فإن قلت: لم لا تلحقه بتصغير سماء إذا قلت سمية، أليس الأصل مقدرا؟. # قلت: لا يشبه تصغير سماء، لأن التخفيف جائز في أرؤس عارض بخلاف سماء، فإن ~~الحذف لها لازم، فيصير على ثلاثة أحرف إذا صغرت فتلحقها الهاء. # وبهذا الفرق بين أرؤس وسماء أجاب أبو إسحاق الزجاج بعض أصحاب أبي موسى ~~الحامض حين سأل أبا إسحاق عن ذلك، وكان أبو موسى الحامض قد دس رجلا لقنا ~~فطنا على أبي إسحاق، فسأله عن مسائل فيها غموض، هذه المسألة منها، وكان في ~~هذا المجلس المشوق الشاعر فأخذ ورقة، وكتب من وقته يمدح أبا إسحاق، ويذم من ~~يحسده من أهل عصره، فقال (1) : [الرجز] # صبرا أبا إسحاق عن قدرة # فذو النهى يمتثل الصبرا # واعجب من الدهر وأوغاده # فإنهم قد فضحوا الدهرا # لا ذنب للدهر، ولكنهم # يستحسنون المكر والغدرا # نبئت بالجامع كلبا لهم # ينبح منك الشمس والبدرا # والعلم والحلم ومحض الحجى # وشامخ الأطواد والبحرا # والديمة الوطفاء في سحها # إذا الربا أضحت بها خضرا # فتلك أوصافك بين الورى # يأبين والتيه لك الكبرا # يظن جهلا والذي دسه # أن يلمسوا العيوق والغفرا # فأرسلوا النزز إلى غامر # وغمرنا يستوعب النزرا # فاله أبا إسحاق عن جاهل # ولا تضق منك به صدرا # وعن خشار غدر في الورى # خطيبهم من فمه يخرى PageV02P251 ### ||||||||| مسألة: لم لا يجوز إثبات همزة الوصل في نحو استضراب إذا صغر # قال أبو حيان: فإن قلت: لم لا يجوز إثبات همزة الوصل في نحو: استضراب إذا ~~صغر، وإن كان ما بعدها متحركا، لأن هذا التحريك عارض بالتصغير فلم يعتد ~~بهذا العارض كما لم يعتد به في قولهم: الحمر بإثبات همزة الوصل ms506 مع تحريك ~~اللام بحركة النقل؟. # فالجواب: أن بين العارضين فرقا، وهو أن عارض التصغير لازم، لا يوجد في ~~لسانهم ثاني مصغر غير متحرك أبدا، وعارض الحمر غير لازم، لأنه يجوز ألا ~~تحذف الهمزة، ولا تنقل الحركة، فيقال الأحمر، ولا يمكن ذلك في المصغر في ~~حال من الأحوال. ### ||||||||| باب الوقف ### ||||||||| مسألة: الوقف على المقصور والمنقوص المنونين # إذا وقف على المقصور المنون وقف عليه بالألف اتفاقا، نحو: رأيت عصا، ~~واختلف في الوقف على المنقوص المنون، فمذهب سيبويه (1) أنه لا يوقف عليه ~~بالياء بل تحذف، نحو: هذا قاض، ومررت بقاض، ومذهب يونس إثباتها. # قال ابن الخباز: فما بالهم اختلفوا في إعادة ياء المنقوص، واتفقوا على ~~إعادة ألف المقصور؟. # قلت: الفرق بينهما خفة الألف وثقل الياء. ### ||||||||| باب التصريف ### ||||||||| مسألة: الزائد يوزن بلفظه وزيادة التضعيف توزن بالأصل # قال أبو حيان: والفرق أن زيادة التضعيف مخالفة لزيادة حروف سألتمونيها من ~~حيث أنها عامة لجميع الحروف، ففرقوا بينهما بالوزن، وجعلوا حكم المضاعف حكم ~~ما ضوعف منه، فضعفوه في الوزن مثله. فلو نطقوا في الوزن بإحدى دالي (قردد) ~~لم يتبين من الوزن كيف زيادتها، فلما لم تزد منفردة أصلا لم يجعلوها منفردة ~~في الوزن. # بعون الله وحسن توفيقه انتهى الفن الرابع وبانتهائه تم الجزء الثاني من ~~كتاب الأشباه والنظائر النحوية، ويليه-إن شاء الله-الجزء الثالث وأوله الفن ~~الخامس وهو فن (الطراز في الألغاز) أعان الله على إتمامه. PageV02P252 ### || فهرس الجزء الثاني # الفن الثاني في التدريب 3 # باب الألفاظ-تقسيم 3 # باب الكلمة-تقسيم 3 # باب الاسم-ضابط 5 # علامات الاسم 5 # فائدة: الأسماء في الإسناد 5 # فائدة: أقوال في المسند والمسند إليه 5 # فائدة: الإسناد أعم من الإخبار 6 # فائدة: ما يتعاقب على المفرد 6 # قاعدة: الاتفاق والاختلاف في كل خاصتي نوع 6 # ضابط: الكلمات التي تأتي اسما وفعلا وحرفا 6 # باب الفعل-ضابط-تقسيم- أقسام الفعل 10 # فائدة: أقسام الفعل بالنسبة إلى الزمان 10 # ضابط: أقسام الفعل بالنسبة إلى التصرف وعدمه 11 # قاعدة: كل خاصتي نوع إن اتفقا لم يجتمعا 11 # باب الحرف-أنواع الحروف 11 ms507 # حروف المعجم-حروف أبعاض الكلم 11 # حروف المعاني 12 # ضابط: عدة الحروف 12 # ضابط: موقع الحروف 12 # أقسام الحروف 12 # تقسيم الأندلسي للحروف 13 # أقسام الحروف بالنسبة لتغيير الإعراب 14 # عدة الحروف العاملة 14 # الحروف غير العاملة 14 # حروف تعمل على صفة ولا تعمل على صفة 14 # رأي ابن الدهان في تقسيم الحروف بالنسبة إلى عملها 14 # رأي ابن الزجاج في أنواع الحروف 14 # تقسيم ابن فلاح للحروف 15 # تقسيم ابن الخباز للحروف 15 # فائدة: أشبه الحروف بالأسماء وأشبهها بالأفعال 15 # باب الكلام والجملة 15 # ضابط: الجمل التي لا محل لها من الإعراب 15 # فائدة: معاني استعمال المفرد 22 # ضابط: لا توجد جملة في اللفظ كلمة واحدة إلا الظرف 23 # باب المعرب والمبني 23 # قاعدة: الأصل في الإعراب الحركات 23 # قاعدة: الأصل في البناء السكون 24غ PageV02P253 # أسباب البناء على الحركة 24 # قاعدة: القول في بناء الكلمة التي على حرف واحد 24 # فائدة: الخلاف في علل البناء 25 # تنبيه: رأي ابن مالك في علة البناء والرد عليه 26 # ضابط: أقسام المركب من المبنيات 26 # ضابط: المبني في بناء بعض الحروف 26 # ضابط: الرأي في بناء بعض الحروف 27 # قاعدة: النصب أخو الجر 27 # فائدة: معنى الجمع على حد التثنية 27 # فائدة: سبب إعراب الأسماء الستة بالحروف 27 # قاعدة: لا يجتمع إعرابان في آخر كلمة 28 # ضابط: ليس في الأسماء المعربة اسم آخره واو قبلها ضمة 28 # فائدة: المراد بلفظ الثقل في حروف العلة 28 # ضابط: أقسام حذف نون الرفع 28 # باب المنصرف وغير المنصرف 29 # قاعدة: الأصل في الأسماء الصرف 30 # فائدة: باب فعلان فعلى سماعي 31 # ضابط: أنواع العدل 32 # قاعدة: لا عبرة باتفاق الألفاظ ولا باتفاق الأوزان للمنع من الصرف 32 # ضابط: ما لا ينصرف ضربان 32 # قاعدة: الألف واللام تلحق الأعجمي بالعربي 33 # قاعدة: التعريف يثبت التأنيث والعجمة والتركيب 33 # ضابط: صرف ما لا ينصرف في الشعر 33 # باب النكرة والمعرفة 34 # قاعدة: التنكير أصل في الأسماء 34 # علامات ms508 النكرة 36 # ضابط: أنواع المعارف ودليل حصرها في هذه الأنواع 36 # فائدة: تقسيم الاسم إلى مظهر ومضمر ومبهم 37 # باب المضمر 37 # قاعدة: المضمرات على صيغة واحدة 37 # قاعدة: أصل الضمير المنفصل المرفوع 37 # قاعدة: الضمير المجرور والمنصوب من واد واحد 37 # ضابط: المواضع التي يعود الضمير فيها على متأخر لفظا ورتبة 38 # قاعدة: متى يكون الفاعل والمفعول ضميرين متصلين لشيء واحد 38 # باب العلم 38 # ضابط 38 # قاعدة: الشذوذ يكثر في الأعلام 39 # قاعدة: الأعلام لا تفيد معنى 39 # قاعدة: تعليق الأعلام على المعاني أقل من تعليقها على الأعيان 40 # فائدة: وجود العلم جنسا معرفا باللام 40 # باب الإشارة 41 # باب الموصول-أسماء الصلة 41 # فائدة: تعريف الموصولات بالألف واللام 41 # ضابط: في حذف العائد 42 PageV02P254 # باب المعرف بالأداة-ضابط 44 # أقسام لام التعريف 44 # فائدة: القول في فينة وما يتعاقب عليه تعريفان 45 # باب المبتدأ والخبر 46 # فائدة: المبتدآت التي لا أخبار لها 46 # قاعدة: أصل المبتدأ والخبر 47 # مسوغات الابتداء بالنكرة 47 # ضابط: المواضع التي يعطف فيها الخبر على المبتدأ 50 # فائدة: الليلة الهلال 50 # قاعدة: متى يمتنع تقديم الخبر والفاعل 51 # قاعدة: ما هو الأولى بالحذف: # المبتدأ أو الخبر 51 # قاعدة: ما هو الأولى بالحذف الفعل أو الفاعل 52 # فائدة: تنكير المبتدأ 53 # فائدة: في قولهم راكب الناقة طليحان 57 # باب كان وأخواتها 58 # ضابط: القول في تقديم أخبار كان وأخواتها عليها 59 # باب (ما) وأخواتها. قاعدة 60 # فائدة (ما) في القرآن 60 # قاعدة: التصرف في لا وما النافيتين 60 # فائدة: زيادة الباء في الخبر 61 # باب إن وأخواتها-ضابط 62 # قاعدة: إن أصل الباب 63 # ضابط: مواضع كسر إن 63 # ضابط: إن المخففة 64 # فائدة: إن واللام أيهما أشد تأكيدا 64 # باب لا 65 # فائدة: ما يشابه ما الكافة 65 # ضابط: ما تعمل فيه رب تعمل فيه لا 65 # باب ظن وأخواتها-ضابط 65 # فائدة: الخواص التي لظن وأخواتها 66 # باب الفاعل 66 # قاعدة: الفاعل كجزء من الفعل 66 ms509 # قاعدة: الأصل تقديم الفاعل وتأخير المفعول 67 # ضابط: حذف الفاعل 68 # ضابط: أقسام المضمر والمظهر من جهة التقديم 68 # باب النائب عن الفاعل 69 # ضابط: الأفعال التي تبنى للمفعول 69 # ضابط: حروف الجر التي يجوز بناء الفعل لها 69 # فائدة: لغز لغوي 69 # باب المفعول به 71 # ضابط: ما يعرف به الفاعل من المفعول 71 # ضابط: إذا أطلق لفظ مفعول فهو المفعول به 71 # ضابط: أقسام المفعول بالنسبة إلى تقديمه وتأخيره 71 # باب التعدي واللزوم-ضابط 72 # ضابط: معديات الفعل اللازم 73 # ضابط: الأمور التي لا يكون الفعل معها إلا قاصرا 73 # باب الاشتغال 74 PageV02P255 # باب المصدر-قاعدة 75 # باب المفعول له 75 # ما لا ينصبه الفعل 75 # باب المفعول فيه 75 # ضابط: أقسام ظروف الزمان 75 # ضابط: المتمكن يطلق على نوعين من الاسم 76 # ضابط: التصرف في الأسماء والأفعال 77 # ضابط: المذكر والمؤنث من الظروف 77 # قاعدة: نسبة الظرف من المفعول كنسبة المفعول من الفاعل 77 # ضابط: ظروف لا يدخل عليها من حروف الجر سوى من 77 # ضابط: أنواع الظروف المبنية 78 # ضابط: أقسام اسم المكان 78 # باب الاستثناء 78 # قاعدة: إلا أم الباب 78 # قاعدة: الأصل في إلا وغير 79 # فائدة: أنواع الاستثناء 79 # قاعدة: ما يجب توفره ليعمل ما قبل إلا فيما بعدها 79 # ضابط: ليس في المبدلات ما يخالف البدل حكم المبدل منه إلا الاستثناء 80 # ضابط: الذي ينصب بعد إلا 80 # فائدة: القول في تقدم المستثنى على المستثنى منه 80 # قاعدة: لا ينسق على حروف الاستثناء 81 # فائدة: إلا والواو التي بمعنى مع نظيرتان 81 # فائدة: الاستثناء المنقطع شبه بالعطف 81 # قاعدة: ما بعد إلا لا يعمل فيما قبلها 81 # ضابط: المنفي عند العرب في جمل الاستثناء 81 # قاعدة: لا يجوز أن يستثنى بإلا اسمين 82 # باب الحال: تقسيم 83 # قاعدة: ما يجوز أن يأتي حالا يجيء صفة للنكرة 83 # ضابط: ما يعمل في الحال 84 # قاعدة: الحال شبيهة بالظرف 84 # باب التمييز 84 # ضابط: المواضع التي ms510 يأتي فيها التمييز المنتصب عن تمام الكلام 84 # باب حروف الجر تقسيم 85 # قاعدة: الأصل في الجر 85 # ضابط: تقسيم حروف الجر بالنسبة إلى عملها 86 # قاعدة: الأصل في حروف القسم 86 # فائدة: تعلق حروف الجر بالفعل 86 # فائدة: القول في ربما 87 # باب الإضافة قاعدة 88 # قاعدة: إضافة العلم 89 # قاعدة: إضافة الأسماء إلى الأفعال 89 # ضابط: أقسام الأسماء في الإضافة 90 # قاعدة: تصح الإضافة لأدنى ملابسة 90 # ضابط: ما يضاف إلى الجملة من ظروف المكان 90 # ضابط: ما يكتسبه الاسم بالإضافة 91 # باب المصدر 93 # باب اسم الفاعل-قاعدة 93 # باب التعجب 94 PageV02P256 # باب أفعل التفضيل 94 # ضابط: استعمال أفعل التفضيل 94 # باب أسماء الأفعال 94 # باب النعت 94 # ضابط: جملة ما يوصف به 94 # ضابط: أقسام الأسماء بالنسبة إلى الوصف 95 # تقسيم: تبعية الصفة لموصوفها في الإعراب 96 # باب التوكيد-تأكيد الضمير بضمير 96 # فائدة: موطن لا يجوز فيه التوكيد اللفظي 97 # فائدة: التأكيد اللفظي أوسع من المعنوي 97 # ضابط: أقسام الاسم بالنسبة إلى التوكيد 97 # قاعدة: اجتماع ألفاظ التوكيد 97 # باب العطف-أقسام العطف 97 # قاعدة: انفراد الواو عن أخواتها بأحكام 98 # ضابط: حروف تعطف بشروط 100 # ضابط: ما يتقدم على متبوعه في التوابع 101 # فائدة: متى يجوز عطف الضمير المنفصل على الظاهر 101 # فائدة: في أقسام الواوات 101 # باب عطف البيان 102 # قاعدة: عطف البيان لا يكون إلا بعد مشترك 102 # باب البدل 102 # فائدة: البدل على نية تكرار العامل 102 # باب النداء-قاعدة: 103 # قاعدة: يا أصل حروف النداء 103 # ضابط: أقسام الأسماء بالنسبة إلى ندائها 104 # ضابط: حذف حرف النداء 104 # ضابط: حذف حرف النداء 105 # قاعدة: الأصل في حذف حرف النداء 105 # باب الندبة 105 # باب الترخيم 106 # فائدة: أكثر الأسماء ترخيما 106 # باب الاختصاص 106 # قاعدة: ما نصبته العرب في الاختصاص 106 # باب العدد 107 # فائدة: هجر جانب الاثنين 107 # ضابط: (أل) في العدد 107 # باب الإخبار بالذي والألف واللام- ضابط 108 # ضابط: ما يجوز الإخبار ms511 عنه 109 # ضابط: الفرق بين أل والذي في الإخبار 109 # باب التنوين 110 # ضابط: ما يراد به التنوين إذا أطلق 110 # ضابط: أقسام التنوين 110 # ضابط: مواضع حذف التنوين 111 # باب نوني التوكيد 111 # ضابط: ما لا تدخله النون الخفيفة 111 # ضابط: الحركة التي تكون قبل نوني التوكيد 111 # باب نواصب المضارع 112 # قاعدة: ما تتميز به أن عن أخواتها 112 PageV02P257 # ضابط: أحوال إذن 112 # ضابط: همزة أخرى لأن 113 # ضابط: الأسباب المانعة من الرفع بعد حتى 113 # باب الجوازم 114 # قاعدة: إن أم الباب وما تتميز به 114 # فائدة: ربط الفاء شبه الجواب بشبه الشرط 115 # فائدة: بعض الجمل لا تصح كونها شرطا 115 # قاعدة: الجازم أضعف من الجار 115 # قاعدة: اتصال المجزوم بجازمه أقوى من اتصال المجرور بجاره 116 # باب الأدوات 116 # قاعدة: الهمزة أصل أدوات الاستفهام 116 # فائدة: حروف النفي 117 # فائدة: تفسير الكلام 117 # فائدة: مواضع ما 118 # باب المصدر 120 # قاعدة: المصدر أشد ملابسة للفعل 120 # فائدة: إجراء سواء مجرى المصدر 121 # قاعدة: الأصل في مفعل المصدر والظرف 121 # فائدة: ما يشتق من المصدر 121 # باب الصفات 122 # فائدة: القول في الصفة المشبهة 122 # باب أسماء الأفعال-ضابط 123 # ضابط: تقسيم آخر لأسماء الأفعال 123 # باب التأنيث-قاعدة 123 # ضابط: الاسم الذي لا يكون فيه علامة التأنيث 124 # قاعدة: الأصل في الأسماء المختصة بالمؤنث 124 # ضابط: لا تأنيث بحرفين 124 # ضابط: ما تأتي فيه تاء التأنيث بكثرة وبقلة 124 # فائدة: علامات المؤنث 125 # فائدة: الهاءات ثلاث 126 # قاعدة: أصل الفعل التذكير 126 # ضابط: أقسام الأسماء بالنسبة إلى التذكير والتأنيث 126 # باب المقصور والممدود 126 # ضابط: أقسام ما فيه وجهان القصر والمد 126 # قاعدة: تاء التأنيث في المثنى 127 # باب جمع التكسير 127 # ضابط: أنواع جمع التكسير بالنسبة إلى اللفظ 127 # ضابط: الحروف التي تزاد في جمع التكسير 127 # فائدة: في حصر جموع التكسير وأسماء الجموع واسم الجنس 128 # فائدة: جموع القلة 128 # قاعدة: لا يوجد في الجمع ms512 ثلاثة حروف أصول بعد ألف التكسير 128 # قاعدة: ما يضعف تكسيره من الصفات 128 # فعال لا يكاد يكسر 129 # فائدة: أقسام جمع التكسير بالنسبة للفظ والمعنى 129 # قاعدة: استثقال الجموع 129 PageV02P258 # ضابط: ما يجمع من فعلاء على فعال 129 # باب التصغير-قاعدة 130 # ضابط: الأسماء التي لا تصغر 130 # قاعدة: التكسير والتصغير يجريان من واد واحد 130 # فائدة: ضم أول المصغر 132 # قاعدة: لا تجمع المصغرات جمع تكسير 132 # فائدة: التصغير بالألف 132 # فائدة: تصغير ثمانية 132 # فائدة: تصغير أفعال التعجب 133 # باب النسب 133 # قاعدة: إلى ما آخره ياء مشددة 133 # تقسيم شواذ النسب 134 # قاعدة: ياء النسب تجعل الجامد في حكم المشتق 134 # باب التقاء الساكنين-قاعدة 134 # قاعدة: الأصل فيما حرك منهما 134 # الكسرة باب الإمالة-ضابط: 135 # باب التصريف 136 # فائدة: أشياء اختص بها المعتل 136 # قاعدة: الألف أصل في الحروف وما شابهها 136 # ضابط: أنواع الألفات في أواخر الأسماء 136 # ضابط: الزوائد في آخر الاسم 136 # فائدة: الثلاثي أكثر الأبنية 137 # قاعدة: كيف ينطق بالحرف 137 # ضابط: ما جاء على تفعال 137 # باب الزيادة 138 # ضابط: الأشياء التي تزاد لها الحروف 138 # فائدة: همزة الوصل التي لحقت فعل الأمر 139 # قاعدة: حق همزة الوصل 139 # باب الحذف 140 # قاعدة: ما اجتمع فيه ثلاث ياءات من الأسماء 140 # باب الإدغام-قاعدة: 140 # باب الخط 140 # سرد مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين 141 # الفن الثالث 148 # باب الإعراب والبناء 148 # مسألة: فعل الأمر العاري من اللام وحرف المضارعة 148 # مسألة: متى يبنى الفعل إذا اتصل بنون التوكيد 149 # مسألة: الاختلاف في حذف حروف العلة للجزم 149 # مسألة: ما يجوز في حرف العلة إذا كان بدلا من همزة 150 # مسألة: الكلمات قبل التركيب 150 # باب المنصرف وغير المنصرف 150 # مسألة: ما هو المنصرف وما هو غيره 150 # مسألة: ما هو الصرف وما هو المنع من الصرف 151 # مسألة: مثنى وثلاث 151 # مسألة: إذا سمي مذكر بوصف مؤنث مجرد من التاء 152 # باب ms513 العلم 152 PageV02P259 # مسألة: انقسام العلم 152 # باب الموصول 152 # مسألة: الوصل بجملة التعجب 152 # باب المبتدأ أو الخبر-مسألة 153 # مسألة: الوصف المعتمد على نفي أو استفهام 153 # مسألة: الاختلاف في صدر الكلام في (إذا قام زيد فأنا أكرمه) 153 # باب كان وأخواتها 154 # مسألة: هل الأفعال الناقصة تدل على الحدث 154 # مسألة تعدد أخبار كان وأخواتها 154 # مسألة: لم سميت هذه الأفعال نواقص 154 # مسألة: تقدم أخبارها عليها 154 # باب ما-مسألة 155 # باب إن وأخواتها 155 # مسألة: وقوع إن المخففة بعد فعل العلم 155 # مسألة: متى تقع أن المفتوحة ومعمولاها اسما لأن المكسورة 156 # مسألة: ما يلي إن المكسورة المخففة من الأفعال 156 # مسألة: ما يجوز في إن إذا وقعت جوابا لقسم 156 # مسألة: هل يجوز (إن قائما الزيدان) 157 # باب لا 157 # مسألة: مذاهب في قول (لا مسلمات) 157 # باب أعلم وأرى 158 # مسألة: القول في حذف مفاعيل هذا الباب 158 # باب النائب عن الفاعل 158 # مسألة: باب اختار 158 # باب المفعول به 159 # مسألة: إذا تعددت المفاعيل فأيها يقدم 159 # باب الظرف 159 # مسألة: الاتساع في الظرف مع كان وأخواتها 159 # مسألة إذا استعملت إذا شرطا 159 # باب الاستثناء 160 # مسألة: تقدم المستثنى 160 # مسألة: عود الاستثناء إذا وقع بعد جمل عطف بعضها على بعض 160 # باب حروف الجر 160 # مسألة: تعلق الجار والمجرور والظرف بالفعل الناقص 160 # مسألة: على ما يرتفع الاسم بعد منذ 161 # باب القسم 161 # مسألة: الاختلاف في ايمن الله 161 # باب التعجب 161 # مسألة: الاختلاف في أفعل به 161 # مسألة: لزوم أل في فاعل فعل 162 # باب التوكيد 162 # مسألة: وقوع كل من أكتع وأخواتها منفردة 162 # باب النداء 163 # مسألة: الاختلاف في (اللهم) 163 # باب إعراب الفعل 163 # مسألة: هل يجوز في المضارع المنصوب بعد الفاء في الأجوبة الثمانية PageV02P260 # أن يتقدم على سببه 163 # مسألة: هل يجوز الفصل هنا بين السبب ومعموله بالفاء ومدخولها 163 # مسألة: رأي في لام الجحود 164 # باب ms514 التكسير 164 # مسألة: تكسير همرش 164 # باب التصغير 165 # مسألة: الاختلاف في تصغير بعض الأسماء 165 # باب الوقف 165 # مسألة: هل يصح الوقف على المتبوع دون التابع 165 # مسألة: الوقف على إذا 165 # مسألة: إذا نكر يحيى بعد العلمية 166 # الفن الرابع-فن الجمع والفرق 167 # القسم الأول 167 # ذكر ما افترق فيه الكلام والجملة 167 # الفرق بين تقدير الإعراب وتفسير المعنى 168 # الفرق بين الإعراب التقديري والإعراب المحلي 172 # ما افترق فيه ضمير الشأن وسائر الضمائر 173 # ما افترق فيه ضمير الفصل والتأكيد والبدل 174 # ما افترق فيه ضمير الفصل وسائر الضمائر 174 # الفرق بين علم الشخص وعلم الجنس واسم الجنس 175 # ما افترق فيه باب (كان) وباب (إن) 178 # ما افترق فيه باب كان وسائر الأفعال 178 # فائدة: وجه الموافقة والمخالفة 178 # فائدة: الفرق بين كان التامة والناقصة 179 # ما افترق فيه ما النافية وليس 179 # ما افترق فيه (لا) و(ليس) 180 # ما افترقت فيه أخوات (إن) 181 # ما افترق فيه أن الشديدة المفتوحة وأن الخفيفة 181 # ما افترق فيه لا وإن 182 # الفرق بين الإلغاء والتعليق 182 # الفرق بين حذف المفعول اختصارا وبين حذفه اقتصارا 183 # ما افترق فيه باب ظن وباب أعلم 184 # ما افترقت فيه المفاعيل 184 # الفرق بين المصدر واسم المصدر 184 # الفرق بين عند ولدى ولدن 185 # ما افترق فيه إذ وإذا وحيث 186 # الفرق بين وسط بالسكون وبين وسط بالفتح 186 # الفرق بين واو المفعول معه وواو العطف 186 # باب الاستثناء 187 # فصل 187 # ما افترقت فيه إلا وغير 187 # ما افترق فيه الحال والتمييز 188 # ما افترق فيه الحال والمفعول 188 # الفرق بين الجملة الحالية والمعترضة 190 # الفرق بين الإضافة بمعنى اللام وبينها بمعنى من 191 # الفرق بين حتى الجارة وإلى 191غ PageV02P261 # ما افترق فيه المصدر واسم الفاعل 192 # ما افترق فيه المصدر والفعل 193 # ما افترق فيه المصدر وأن وأن وصلتهما 193 # ما افترق فيه المصدر واسم الفاعل 196 # ما افترق ms515 فيه اسم الفاعل والفعل 197 # ما افترق فيه اسم الفاعل واسم المفعول 198 # ما افترق فيه الصفة المشبهة واسم الفاعل 199 # ما افترق فيه أفعل في التعجب وأفعل التفضيل 201 # ما افترق فيه نعم وبئس وحبذا 202 # ما افترقت فيه التوابع 202 # ما افترق فيه الصفة والحال 210 # ما افترقت فيه أم المتصلة والمنقطعة 211 # ما افترق فيه أم وأو 211 # الفرق بين أو وإما 213 # الفرق بين حتى العاطفة والواو 213 # ما افترقت فيه النون الخفيفة والتنوين 214 # ما افترق فيه تنوين المقابلة والنون المقابل له 214 # ما افترقت فيه السين وسوف 214 # ما افترقت فيه ألفاظ الإغراء والأمر 215 # ما افترقت فيه لام كي ولام الجحود 216 # ما افترق فيه الفاء والواو اللذان ينصب المضارع بعدهما 217 # ما افترقت فيه أم المصدرية وأن التفسيرية 217 # ما افترقت فيه لم ولما 218 # ما افترقت فيه مدة الإنكار ومدة التذكار 220 # الفرق بين هل وهمزة الاستفهام 220 # ما افترقت فيه إذا ومتى 221 # ما افترقت فيه أيان ومتى 221 # ما افترق فيه جواب لو وجواب لو لا 222 # ما افترق فيه كم الاستفهامية وكم الخبرية 222 # ما افترق فيه كم وكأين 224 # ما افترق فيه كأين وكذا 224 # ما افترق فيه أي ومن 224 # ما افترقت فيه تاء التأنيث وألف التأنيث 225 # ما افترقت فيه التثنية والجمع السالم 225 # ما افترق فيه جمع التكسير واسم الجمع 226 # ما افترق فيه التكسير والتصغير 226 # القسم الثاني 227 # باب الإعراب والبناء 227 # مسألة 227 # مسألة: اعتراض والرد عليه 228 # مسألة: الفرق بين غد وأمس 228 # باب المنصرف وغيره 228 # مسألة الحكم إذا سمي بجمع وأخر 228 # مسألة: الياء في معديكرب 228 # مسألة: الفرق بين حروف الجر وبين الإضافة وأل في دخولها على الممنوع من ~~الصرف 229 # مسألة: تنوين الأسماء غير المنصرفة للضرورة وعدم تنوين الأسماء المبنية ~~للضرورة 229 # باب النكرة والمعرفة 230 PageV02P262 # مسألة: لزوم نون الوقاية مع الفعل 230 # باب الإشارة 230 ms516 # مسألة: الإشارة للبعيد 230 # باب الموصول 231 # مسألة: الاختلاف في استعمال ذا موصولا دون ما 231 # مسألة: لا يوصل الذي بالأمر 231 # باب الابتداء 231 # مسألة: الفرق بين زيد أخوك وأخوك زيد 231 # مسألة: القول في عود الضمير على المبتدأ 231 # مسألة: الإخبار بالظرف الناقص 232 # باب ما وأخواتها 232 # مسألة: القول في باء ما زيد بقائم 232 # مسألة: امتناع تقديم معمول الفعل الواقع بعد ما النافية ولا في جواب ~~القسم عليها وعدم امتناع التقديم في لن ولم ولما 232 # باب كاد وأخواتها 233 # مسألة: الفرق بين كاد وعسى 233 # باب إن وأخواتها 233 # مسألة: تقدم المنصوب في هذا الباب 233 # مسألة: يجوز الجمع بين المكسورتين ولا يجوز بين المكسورة والمفتوحة 234 # مسألة: كسر إن وفتحها بعد إذا الفجائية 234 # باب ظن وأخواتها 234 # مسألة: الفرق بين علمت وعرفت من جهة المعنى 234 # باب المفعول فيه 235 # مسألة: اشتراط توافق مادتي الظرف المصاغ من الفعل وعامله 235 # باب الاستثناء 235 # مسألة: جواز إيصال الفعل إلى غير بدون واسطة 235 # باب الحال 235 # مسألة: فروق بين الصفة والحال 235 # باب التمييز 236 # مسألة: جواز تقديم التمييز على الفعل 236 # باب الإضافة 237 # مسألة: إضافة الفم إلى ياء المتكلم 237 # باب أسماء الأفعال-مسألة: 238 # باب النعت 238 # مسألة: يشترط في الجملة الموصوف بها أن تكون خبرية 238 # مسألة: لا يجوز الفصل بين الصفة والموصوف 239 # مسألة: تثنية الصفة الرافعة للظاهر وجمعها 239 # مسألة: لم حذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه ولم يصح ذلك في الموصول 239 # باب العطف 240 # مسألة: لا يعطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار 240 # مسألة: هل يجوز العطف مع التأكيد إذا أكد ضمير المجرور 240 # مسألة: لا يجوز العطف على الضمير المرفوع المتصل من غير تأكيد PageV02P263 # وفاصل ما 241 # باب النداء 241 # مسألة: ما يجوز في وصف المنادى المضموم 241 # مسألة: نداء الإشارة وعدم نداء ما فيه أل 242 # مسألة: المعطوف على المنادى 242 # مسألة: يجوز الرفع ms517 والنصب في قولهم (ألا يا زيد والضحاك) 243 # باب الترخيم 244 # مسألة: ترخيم الجملة 244 # باب العدد 244 # مسألة: عدم إعراب مجموع المركبان في العدد 244 # باب نواصب الفعل 245 # مسألة: الفرق بين الباء الزائدة وأن الزائدة بالنسبة إلى العمل 245 # مسألة: القول في معمول النواصب من جهة تقديمه عليها 245 # مسألة: لم أجاز سيبويه إظهار أن مع لام كي ولم يجزه مع لام النفي 246 # مسألة: سمع بعد كي وحتى الجر في الأسماء والنصب في الأفعال 246 # مسألة: لماذا عملت أن في المضارع ولم تعمل ما 247 # باب الجوازم 247 # مسألة: يجوز تسكين لام الأمر لا لام كي بعد الواو والفاء 247 # مسألة: اختلف في لم ولما هل غيرتا صيغة الماضي إلى المضار 248 # مسألة: صيغة الأمر مرتجلة بخلاف النهي 248 # مسألة: لا تدخل على لا التي للنهي أداة الشرط 248 # مسألة: لم جزمت متى وشبهها ولم تجزم الذي إذا تضمنت معنى الشرط 249 # مسألة: كيف تعمل إن في شيئين 249 # باب الحكاية 249 # مسألة: حكاية الأعلام بمن دون باقي المعارف 249 # مسألة: حكاية المتبع بتابع 250 # باب النسب 250 # باب التصغير 251 # مسألة: الفرق بين تصغير أرؤس إذا سميت به امرأة وتصغير هند 251 # مسألة: لم لا يجوز إثبات همزة الوصل 252 # باب الوقف 252 # مسألة: الوقف على المقصور والمنقوص المنونين 252 # باب التصريف 252 # مسألة: الزائد يوزن بلفظه وزيادة التضعيف توزن بالأصل 252غ # الاشباه والنظاير في النحو # الجزء الثاني # تأليف # عبد الرحمن بن ابي بكر السيوطي # جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة # [![](../Images/logo4.png)](http://www.masaha.org) # # ![](../Images/3400-logo.jpg) # PageV02P264 # ### |EDITOR\| ENDNOTES: PageV01P003: ____________ (1) حسن المحاضرة (1/355) . PageV01P005: ____________ (1) التحدث بنعمة الله (ص 203) . (2) انظر شرح مقامات السيوطي (ص 143) سمير الدروبي. (3) الكواكب السائرة (2/227) . PageV01P006: ____________ (1) طبع بالهند ضمن مجموع تسع رسائل. PageV01P009: ____________ (1) الزركشي: محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي، أبو عبد الله، عالم بفقه الشافعية والأصول، تركي الأصل، مصري المولد والوفاة. له تصانيف عديدة منها: «الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة» ، و«لقطة العجلان» في ms518 أصول الفقه، و«البحر المحيط» في أصول الفقه، و«إعلام الساجد بأحكام المساجد» وغيرها. (ت 794 ه/1392 م) . ترجمته في: شذرات الذهب (6/335) ، وكشف الظنون (125 و226) ، و# (108. 2 s. kcorB) (no page number): (2) المزني: إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل، أبو إبراهيم المزني: صاحب الإمام الشافعي، من أهل مصر. من كتبه: «الجامع الكبير» ، و«الجامع الصغير» ، و«المختصر» ، و«الترغيب في العلم» . (no page number): (3) أبو محمد الجويني: عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيوية الجويني، من علماء التفسير واللغة والفقه، من كتبه: «التفسير» ، و«التبصرة والتذكرة» ، و«الوسائل في فروق المسائل» وغيرها. (ت 438 ه/1047 م) . ترجمته في: الوفيات (1/252) ، ومفتاح السعادة (2/184) ، والسبكي (3/208) ، و# (667: I. S. kcorB) PageV01P010: ____________ (1) ابن القماح: محمد بن أحمد بن إبراهيم بن حيدرة بن علي بن عقيل المصري، الشافعي، أبو عبد الله، فقيه، محدث له مجاميع كثيرة مشتملة على فوائد غزيرة منها: «سلسلة الواصل» . (ت 741 ه/1340 م) . ترجمته في: الدرر الكامنة (3/303) ، وكشف الظنون (2/996) . (2) الرافعي: عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم، أبو القاسم، القزويني الرافعي، فقيه، من كبار الشافعية. من كتبه: «التدوين في ذكر أخبار قزوين» ، «الإيجاز في أخطار الحجاز» وغيرها. (ت 623 ه/1226 م) . ترجمته في: فوات الوفيات (2/3) ، ومفتاح السعادة (1/443) ، وطبقات الشافعية (5/119) . (3) الصيرفي: محمد بن عبد الله الصيرفي، الشافعي، البغدادي، أبو بكر، فقيه، أصولي، محدث. تفقه على ابن سريج وسمع الحديث. من تصانيفه: «شرح رسالة الشافعي» ، و«دلائل الأعلام على أصول الأحكام» وغيرها. (ت 330 ه/941 م) . ترجمته في: تاريخ بغداد (5/449) ، ووفيات الأعيان (1/580) ، وطبقات الشافعية (2/169) . (4) ابن سراقة: محمد بن محمد بن إبراهيم الأنصاري، الشاطبي المصري، أبو بكر، محدث، فقيه، فرضي، صوفي، أديب، شاعر. من تصانيفه: «إعجاز القرآن» ، و«الحيل الشرعية» ، و«شرح الكافي في الفرائض» وغيرها. (ت 662 ه/1264 م) . ترجمته في: حسن المحاضرة (1/215) ، وشذرات الذهب (5/310) ، وهدية العارفين (2//127) . (5) أبو حاتم القزويني: محمود بن الحسن بن محمد بن يوسف الطبري القزويني، الشافعي، فقيه، أصولي. من تصانيفه: «كتاب الحيل في الفقه» ms519 ، و«تجريد التجريد» . (ت 414 ه/1023 م) ، ترجمته في: تهذيب الأسماء واللغات (2/207) ، وطبقات الشافعية (4/12) ، وطبقات الفقهاء (109) . PageV01P011: ____________ (1) تاج الدين السبكي: عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي بن تمام بن يوسف بن موسى بن تمام الأنصاري الشافعي السبكي، فقيه، أصولي، مؤرخ، أديب، ناظم. من تصانيفه: «طبقات الشافعية الصغرى والوسطى والكبرى» ، و«معيد النعم ومبيد النقم» وغيرها. (ت 771 ه/1370 م) . (no page number): (2) صدر الدين بن الوكيل: محمد بن عمر بن مكي، أبو عبد الله، صدر الدين بن الوكيل، شاعر، من العلماء بالفقه. من مصنفاته: «الأشباه والنظائر» في فقه الشافعية وغيره. (ت 716 ه/1317 م) . (no page number): (3) عز الدين: عبد العزيز بن عبد السلام، أبو القاسم، فقيه مشارك في الأصول والعربية والتفسير. من مصنفاته: «القواعد الكبرى في أصول الفقه» ، و«الغاية في اختصار النهاية في فروع الفقه الشافعي» وغيرها. (ت 660 ه/1262 م) . ترجمته في: تاريخ علماء بغداد (104) ، والنجوم الزاهرة (7/208) ، وشذرات الذهب (5/301) . (4) جمال الدين الأسنوي: عبد الرحيم بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن إبراهيم الأسنوي الشافعي، مؤرخ، مفسر، فقيه، وعالم بالعربية والعروض، من تصانيفه: «التمهيد في تنزيل الفروع على الأصول» ، و«شرح ألفية ابن مالك في النحو» وغيرها. (ت 772 ه/1307 م) . ترجمته في: PageV01P012: ____________ (1) سراج الدين بن الملقن: عمر بن علي بن أحمد بن محمد.. الأنصاري الأندلسي الشافعي، أبو حفص، فقيه، أصولي، حافظ، مؤرخ. من مصنفاته: «الإشارات إلى ما وقع في المنهاج النووي من الأسماء والمعاني واللغات في فروع الفقه الشافعي» ، و«العقد المذهب» وغيرها. (ت 804 ه/ 1401 م) . ترجمته في: شذرات الذهب (7/44) ، وحسن المحاضرة (1/249) ، وطبقات الشافعية (90) . (2) انظر نزهة الألباء (76) . PageV01P014: ____________ (1) انظر أمالي الزجاجي (238) . (2) انظر تاريخ ابن عساكر (2/336) ، وتهذيب ابن عساكر (2/232) ، بتصرف. PageV01P016: ____________ (1) انظر شرح المفصل (3/48) بتصرف. PageV01P017: ____________ 1_ (no page number): ____________ (1_) -الشاهد لرجل من أزد السراة في الكتاب (2/277) ، وشرح التصريح (2/18) ، وشرح شواهد الإيضاح (257) ، وشرح شواهد الشافية (22) ، وله أو لعمرو الجنبي في خزانة الأدب (2/381) ، والدرر ms520 (1/173) ، وشرح شواهد المغني (1/398) ، والمقاصد النحوية (3/354) ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر (1/19) ، والجنى الداني (441) ، والخصائص (2/333) ، والدرر (4/119) ، ورصف المباني (ص 189) ، وشرح الأشموني (2/298) ، وشرح المفصل (4/48) ، والمقرب (1/199) ، ومغني اللبيب (1/135) ، وهمع الهوامع (1/54) . (1) انظر شرح المفصل (4/94) بتصرف. (2) انظر شرح المفصل (4/95) . (3) انظر الجمهرة (2/75) . (4) انظر ديوان الأدب (1/186) . PageV01P018: ____________ (1) الحديث في مجمع الزوائد للهيثمي (3/126 و10/241) ، وجمع الجوامع للسيوطي (4584) ، والمعجم الكبير للطبراني (10/192) ، وتفسير ابن كثير (7/439) ، وحلية الأولياء (2/280) . (2) أخرجه أحمد في مسنده (6/97) ، وهو في السلسلة الصحيحة للألباني (474) ، والبداية والنهاية لابن كثير (6/240) ، ودلائل النبوة للبيهقي (6/410) . (3) أخرجه ابن ماجه في سننه (1/502) ، والحديث في الجامع الصغير (1/62) . (4) أخرجه البخاري في صحيحه (1/397) (المكتبة العصرية) هكذا: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «العبد إذا وضع في قبره وتولي وذهب أصحابه، حتى إنه ليسمع قرع نعالهم، أتاه ملكان فأقعداه فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل محمد صلى الله عليه وسلم؟فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله. فيقال: انظر إلى مقعدك من النار، أبدلك الله به مقعدا من الجنة. فيراهما جميعا، أما الكافر أو المنافق فيقول: لا أدري، كنت أقول ما يقوله الناس. فيقال: لا دريت ولا تليت، ثم يضرب بمطرقة من حديد ضربة بين أذنيه، فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين» . والحديث في إصلاح خطأ المحدثين للخطابي (33) . (5) الحديث في مستدرك الحاكم (1/446) ، وتفسير القرطبي (8/175) ، ومشكل الآثار للطحاوي (2/312) ، وزاد المسير لابن حجر (8/299) ، والدر المنثور للسيوطي (4/224) ، والبداية والنهاية (4/183) . PageV01P019: ____________ 2_ (no page number): ____________ (1) أخرجه مسلم في صحيحه (4/5) . (2) الحليفة: قرية بينها وبين المدينة ستة أميال أو سبعة. انظر معجم البلدان (2/295) . (2_) -الشاهد لابن ميادة في ديوانه (192) ، وخزانة الأدب (2/226) ، والدرر (1/87) ، وسر صناعة الإعراب (2/451) ، وشرح شواهد الشافية (ص 12) ، وشرح شواهد المغني (1/164) ، ولسان العرب (زيد) ، والمقاصد النحوية (1/218) ، ولجرير في لسان العرب (وسع) ، وليس في ديوانه، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (1/322) ، والإنصاف (1/317) ms521 ، وأوضح المسالك (1/73) ، وخزانة الأدب (7/247) ، وشرح شافية ابن الحاجب (1/36) ، وشرح قطر الندى (ص 53) . (3) انظر تفسير الطبري (11/511) . (4) انظر شرح المفصل (2/5) . (5) انظر الكتاب (4/262) . PageV01P020: ____________ (1) انظر المحتسب (1/37) ، بتصرف. (3) -الشاهد بلا نسبة في الكتاب (4/259) ، والخصائص (2/145) ، وشرح شافية ابن الحاجب (2/79) ، وشرح شواهد الشافية (179) ، ولسان العرب (أمم) ، والمحتسب (1/38) . (2) انظر الكشاف (1/95) . PageV01P021: ____________ (1) انظر: المحصول في شرح الفصول، مخطوط الظاهرية ورقة (54) . (2) انظر معاني القرآن للفراء (1/3) . (3) انظر كتاب الأصول (2/265) . PageV01P022: ____________ (4) -الشاهد بلا نسبة في الكتاب (1/233) ، وخزانة الأدب (3/108، و4/233) ، والدرر (3/98) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 655) ، وشرح المفصل (2/45) ، والمحتسب (2/295) ، وهمع الهوامع (1/203) . PageV01P023: ____________ (1) مر الشاهد رقم (4) . PageV01P024: ____________ (1) انظر الكتاب (1/234) . (2) انظر التسهيل (98) . PageV01P025: ____________ (1 و2) انظر همع الهوامع (1/203) . (5) -الشاهد لرجل من بني عامر في الكتاب (1/235) ، والدرر (3/96) ، وشرح المفصل (2/46) ، ولسان العرب (جزي) ، وبلا نسبة في خزانة الأدب (7/181) ، وشرح ديوان المرزوقي (88) ، والمقتضب (3/105) ، والمقرب (1/147) ، وهمع الهوامع (1/203) . (3) انظر التسهيل (98) . PageV01P026: ____________ (1) مر الشاهد رقم (4) . (2) انظر الكتاب (3/68) . (3) انظر الكتاب (3/505) . PageV01P027: ____________ (1) انظر الممتع في التصريف لابن عصفور (661) . (2-3-4) انظر الكتاب (3/524) . (5) انظر المسألة في الكتاب (3/540) . PageV01P028: ____________ (1) انظر الكتاب (3/504) . (2) انظر الكتاب (3/506) . PageV01P029: ____________ (6) -الشاهد للعجاج في ديوانه (1/42) ، وأدب الكاتب (487) ، وإصلاح المنطق (302) ، والدرر (6/20) ، وشرح المفصل (10/25) ، والممتع في التصريف (1/374) ، وبلا نسبة في الخصائص (2/90) ، وشرح الأشموني (3/179) ، والمقرب (2/171) ، وهمع الهوامع (2/157) ، ومقاييس اللغة (4/21) ، والمخصص (8/132) ، وتهذيب اللغة (8/252) . PageV01P030: ____________ (1) انظر الكتاب (3/143) . (2) انظر الخصائص (3/87) . (7) -الرجز لأبي النجم في خزانة الأدب (2/390) ، واللسان (جلل) ، والدرر (6/138) ، وشرح شواهد المغني (1/449) ، والمقاصد النحوية (4/595) ، وجمهرة اللغة (471) ، وبلا نسبة في الخصائص (3/87) ، وشرح الأشموني (3/508) ، والمقتضب (1/142) ، والممتع في التصريف (2/649) ، والمنصف (1/339) ، ونوادر أبي زيد (44) ، وهمع الهوامع (2/157) وبعده: (no page number): (8) -الشاهد للعجاج في ديوانه (1/236) ، (وينسب لأبي النجم العجلي) ، والخصائص (1/161) ، وشرح أبيات سيبويه (2/310) ، وكتاب الصناعتين (150) ، ونوادر أبي زيد (44) ، وبلا نسبة في الكتاب ms522 (4/19) ، وشرح شافية ابن الحاجب (3/244) ، ولسان العرب (كفح) ، و(كدس) ، والمقتضب (1/252) ، والممتع في التصريف (2/650) ، والمنصف (1/339) . PageV01P031: ____________ (9) -الشاهد بلا نسبة في النوادر (164) ، والخصائص (1/161) . (10) -الشاهد لعبد الله بن همام السلولي في شرح شواهد الشافية (496) ، والفاضل (79) ، واللسان (وقي) ، والخصائص (2/386) ، والنوادر (4/27) ، والأمالي الشجرية (1/205) . (11) -البيتان في الخصائص (3/89) . PageV01P032: ____________ (12) -الشاهد لمحمد بن شحاذ الضبي في لسان العرب (جمع) ، وتاج العروس (جمع) . (15) -الشاهد لعنترة في ديوانه (ص 298) ، والمقاصد النحوية (1/478) ، وبلا نسبة في تذكرة النحاة (ص 31) ، والخصائص (3/35) ، وشرح الأشموني (1/81) ، وشرح التصريح (1/147) ، وشرح ابن عقيل (ص 92) ، ولسان العرب (أين) . PageV01P033: ____________ (16) -الشعر لسالم بن دارة في الخزانة (2/147) . (1) انظر البحر المحيط (8/166) . (17) -الشاهد بلا نسبة في لسان العرب (أين) ، والخصائص (3/91) ، وتاج العروس (أين) . (2) انظر كتاب التيسير في القراءات السبع للداني (ص 117) (قرأ ابن عامر بإثبات الألف في الوصل والباقون بحذفها فيه وإثباتها في الوقف إجماع) . (3) في نسخة: حوأبه وجيأل، وحوبه وجيل. PageV01P034: ____________ (1) انظر الخصائص (3/93) . (2) مر الشاهد رقم (7) . PageV01P035: ____________ (18) -الشاهد للإمام علي بن أبي طالب في ديوانه (ص 79) ، وحماسة البحتري (ص 37) ، وللحارث بن منذر الجرمي في شرح شواهد المغني (2/674) ، وبلا نسبة في الخصائص (3/94) ، والجنى الداني (ص 267) ، وشرح الأشموني (3/578) ، ولسان العرب (قدر) ، والمحتسب (2/ 366) ، ومغني اللبيب (1/277) ، والممتع في التصريف (1/322) ، ونوادر أبي زيد (13) . (19) -الشاهد للأقيشر الأسدي في ديوانه (43) ، وخزانة الأدب (4/484) ، والدرر (1/174) ، وشرح أبيات سيبويه (2/391) ، والمقاصد النحوية (4/516) ، وللفرزدق في الشعر والشعراء (1/106) ، وبلا نسبة في الكتاب (4/317) ، وتخليص الشواهد (63) ، والخصائص (3/95) ، ورصف المباني (ص 327) ، وشرح المفصل (1/48) ، ولسان العرب (وأل) و(هنا) ، وهمع الهوامع (1/54) . PageV01P036: ____________ (20) -الشاهد لامرئ القيس في ديوانه (122) ، والكتاب (4/319) ، وإصلاح المنطق (ص 245) ، والأصمعيات (ص 130) ، وجمهرة اللغة (ص 962) ، والدرر (1/175) ، ورصف المباني (ص 327) ، وشرح التصريح (1/88) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 256) ، وشرح المفصل (1/48) ، وبلا نسبة في الخصائص (3/96) ، والاشتقاق (ص 337) ، وخزانة الأدب (1/152) ، وهمع الهوامع (1/54) . (21) -انظر المحتسب (1/361) ، وشرح الشافية (ص 226) ، والخصائص (2/340) ، والمنصف (2/237) . (22) -الشاهد في المحتسب (1/361) ms523 ، والخصائص (3/66) ، والمنصف (2/237) ، وشرح الشافية (ص 226) . (1) انظر شرح التسهيل (6/66) . PageV01P037: ____________ (1) انظر شرح المفصل (4/125) . PageV01P038: ____________ (1) انظر شرح المفصل (3/92) . (2) انظر الكتاب (3/364) . (3) انظر الكتاب (4/356) . PageV01P039: ____________ (1) الأحاجي النحوية (ص 50) . (2) انظر شرح المفصل (1/27) . PageV01P040: ____________ (1) ابن معطي: يحيى بن عبد المعطي بن عبد النور الحنفي، أبو الحسين، نحوي، فقيه، مقرئ، أديب، عروضي، تتلمذ للجزولي. من آثاره: «الدرة الألفية في علم العربية أو ألفية ابن المعطي في النحو» و«منظومة في العروض» ، و«منظومة في القراءات السبع» ، وديوان شعر، وديوان خطب. PageV01P041: ____________ (1) انظر شرح المفصل (1/72) . (2) انظر الكتاب (1/41) . (3) انظر المحتسب (1/51) . PageV01P042: ____________ (1) انظر الخصائص (2/273) . (2) انظر شرح المفصل (2/15) . (3) انظر الكتاب (4/3) . PageV01P043: ____________ (23) -الشاهد بلا نسبة في الخصائص (1/388) ، والمحتسب (2/22) ، والخزانة (3/525) ، والتصريح (1/111) ، والهمع (1/51) ، والدرر (1/27) . (1) انظر الكتاب (2/391) . (2) انظر الكتاب (4/3) . PageV01P044: ____________ (24) -الشاهد لعمر بن معد يكرب في ديوانه (ص 180) ، والكتاب (4/4) ، وخزانة الأدب (5/371) ، والدرر (1/213) ، وشرح أبيات سيبويه (2/304) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 213) ، ولسان العرب (خلا) ، والمقاصد النحوية (1/379) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة (ص 459) ، وشرح المفصل (3/91) ، ولسان العرب (حيج) ، والمنصف (2/337) ، وهمع الهوامع (1/65) . (1) انظر شرح الكافية الشافية (4/2188) ، تح: عبد المنعم أحمد هريدي. (2) قرأ ابن كثير (وننزل) بنونين الثانية ساكنة وتخفيف الزاي ورفع اللام (تيسير الداني 133) . PageV01P045: ____________ (1) انظر التسهيل (314) . (2) الأغفال (1/40) . (25) -الشاهد بلا نسبة في خزانة الأدب (3/447) ، والدرر (3/186) ، وشرح الأشموني (1/241) ، وشرح شواهد المغني (ص 413) ، ومغني اللبيب (ص 140) ، وهمع الهوامع (1/235) . PageV01P046: ____________ (1) انظر الكتاب (3/292) . (26) -الشاهد بلا نسبة في أوضح المسالك (1/118) ، وتخليص الشواهد (ص 106) ، والجنى الداني (ص 151) ، وجواهر الأدب (152) ، وخزانة الأدب (5/380) ، ورصف المباني (ص 361) ، والدرر (1/210) ، وشرح الأشموني (1/56) ، وشرح التصريح (1/112) ، وشرح ابن عقيل (ص 63) ، وشرح المفصل (3/125) ، والمقاصد النحوية (1/352) ، وهمع الهوامع (1/64) . (2) انظر الإنصاف المسألة (95) . PageV01P047: ____________ (1) انظر الكتاب (3/524) . (2) انظر التسهيل (262) . (3) انظر الفائق (3/123) . (27) -الشاهد للفرزدق في ديوانه (281) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 393) ، ولسان العرب (حير) و(أيا) ، والمحتسب (1/41) ، وبلا نسبة في الجنى الداني (ص 234) ، وشرح ms524 شواهد المغني (1/236) ، ومغني اللبيب (1/77) ، وفي رواية (نصرا) وهو نصر بن سيار. (4) انظر المحتسب (1/108) . (5) انظر الكتاب (3/343) . PageV01P048: ____________ (1) صاحب الترشيح هو ابن الطراوة النحوي: هو سليمان بن محمد بن عبد الله السبائي المالقي، أبو الحسين، أديب من كتاب الرسائل، له شعر، وله آراء في النحو تفرد بها. من مؤلفاته: «الترشيح» في النحو، و«المقدمات على كتاب سيبويه» و«مقالة في الاسم والمسمى» . (ت 528 ه/ 1134 م) . ترجمته في: بغية الوعاة (263) ، وإنباه الرواة (4/107) . PageV01P049: ____________ (1) انظر الكتاب (4/488) . (2) انظر تسهيل الفوائد (312) . (3) انظر المقتضب (1/105) ، والمنصف (1/291) . (4) انظر الكتاب (4/491) . (5) انظر المقتضب (1/100) ، والمنصف (1/287) . (6) انظر تسهيل الفوائد (314) . PageV01P050: ____________ (1) المحتسب (1/50) ، والإتحاف (128) . (2) انظر الكتاب (4/520) . (3) انظر الكتاب (4/520) . (28) -الشاهد لعبد الله بن رواحة في ديوانه (ص 99) ، وخزانة الأدب (2/302) ، والدرر (6/28) ، وشرح أبيات سيبويه (2/27) ، وشرح شواهد المغني (1/433) ، ولبعض بني جرير في الكتاب (2/209) ، وشرح المفصل (2/10) ، والمقاصد النحوية (4/221) ، وبلا نسبة في شرح الأشموني (2/454) ، واللامات (ص 102) ، ولسان العرب (عمل) ، ومغني اللبيب (2/457) ، والمقتضب (4/230) ، والممتع في التصريف (1/95) ، وهمع الهوامع (2/122) . PageV01P051: ____________ (29) -الشاهد للفرزدق في خزانة الأدب (2/319) ، والكتاب (1/239) ، وشرح شواهد المغني (2/799) ، وشرح المفصل (3/21) ، والمقاصد النحوية (3/451) ، والمقتضب (4/229) ، وبلا نسبة في تخليص الشواهد (87) ، وخزانة الأدب (10/187) ، والخصائص (2/407) ، ورصف المباني (ص 341) ، وسر صناعة الإعراب (ص 297) ، وشرح الأشموني (2/336) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 502) ، ولسان العرب (بعد) و(يا) . (1) انظر الكتاب (1/123) . (2) مر الشاهد رقم (28) . ____________ (3) انظر الكتاب (2/211) . (4) انظر مغني اللبيب (2/687) . PageV01P052: ____________ (30) -الشاهد لقيس بن الخطيم في ملحق ديوانه ص 239) ، والكتاب (1/123) ، وتخليص الشواهد (ص 205) ، والدرر (5/314) ، والمقاصد النحوية (1/557) ، ولعمرو بن امرئ القيس الخزرجي في الدرر (1/147) ، وشرح أبيات سيبويه (1/279) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 128) ، وبلا نسبة في شرح الأشموني (1/453) ، والصاحبي في فقه اللغة (ص 218) ، ومغني اللبيب (2/622) ، وهمع الهوامع (2/109) . (31) -الشاهد لضابئ بن الحارث البرجمي في الكتاب (1/124) ، والأصمعيات (184) ، والإنصاف (ص 94) ، وتخليص الشواهد (ص 385) ، وخزانة الأدب (9/326) ، والدرر (6/182) ، وشرح أبيات سيبويه ms525 (1/369) ، وشرح التصريح (1/228) ، وشرح شواهد المغني (ص 867) ، وشرح المفصل (8/86) ، ولسان العرب (قير) ، وبلا نسبة في رصف المباني (ص 267) ، وسر صناعة الإعراب (ص 372) ، وشرح الأشموني (1/144) ، ومجالس ثعلب (ص 316) ، وهمع الهوامع (2/144) . (1) انظر الكتاب (2/163) . PageV01P053: ____________ (1) في نسخة (بلز) . PageV01P054: ____________ (1) انظر التسهيل (297) . PageV01P055: ____________ (1) انظر المقتضب (3/275) (32) -الشاهد لزهير في ديوانه (285) ، وخزانة الأدب (8/490) ، والدرر (6/89) ، ورصف المباني (ص 275) ، وشرح شواهد المغني (1/282) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 654) ، وشرح المفصل (8/96) ، ومغني اللبيب (1/117) ، وبلا نسبة في سر صناعة الإعراب (1/264) ، وشرح الأشموني (2/418) ، وشرح شواهد المغني (1/358) ، وهمع الهوامع (2/131) . (33) -الشاهد لأبي كبير الهذلي في خزانة الأدب (8/491) ، وشرح أشعار الهذليين (ص 1082) ، ولسان العرب (عمر) . PageV01P056: ____________ (34) -الرجز لأبي النجم في شرح التصريح (2/344) ، ولسان العرب (ما) ، ومجالس ثعلب (1/326) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك (4/348) ، وخزانة الأدب (4/177) ، والخصائص (1/304) ، ورصف المباني (162) ، وسر صناعة الإعراب (1/160) ، وشرح الأشموني (3/756) ، وشرح شافية ابن الحاجب (2/289) ، وشرح المفصل (5/89) . PageV01P058: ____________ (35) -الشاهد للفرزدق في ديوانه (2/90) ، والأزهية (ص 188) ، والكتاب (2/155) ، وتخليص الشواهد (ص 252) ، وخزانة الأدب (9/217) ، وشرح الأشموني (1/117) ، وشرح التصريح (1/192) ، وشرح شواهد المغني (2/693) ، ولسان العرب (كنن) ، والمقاصد النحوية (2/42) ، والمقتضب (4/116) ، وبلا نسبة في أسرار العربية (ص 136) ، وشرح ابن عقيل (ص 146) ، والصاحبي في فقه اللغة (ص 161) ، ولسان العرب (كون) ، ومغني اللبيب (1/287) . (1) انظر شرح المفصل (1/31) . (2) إصمت: اسم علم لبرية بعينها. انظر معجم البلدان (1/212) . (36) -الشاهد للفرزدق في الكتاب (3/563) ، وأدب الكاتب (ص 461) ، وسر صناعة الإعراب (2/456) ، وشرح أبيات سيبويه (2/261) ، وشرح شافية ابن الحاجب (1/93) ، ولسان العرب (غلق) ، ومراتب النحويين (ص 34) ، وليس في ديوانه، وبلا نسبة في شرح المفصل (1/27) . PageV01P059: ____________ (1) انظر شرح المفصل (2/5) . (2) انظر شرح المفصل (2/5) . (3) انظر الإيضاح في علل النحو (85) . PageV01P060: ____________ (1) انظر الخصائص (1/266) . (2) انظر الكتاب (3/180) . (37) -الرجز بلا نسبة في المخصص (9/44) ، وشرح المفصل (5/73) ، وشرح الشافية (102) ، والدرر (6/281) ، ومغني اللبيب رقم (66) ، وهمع الهوامع (2/182) ، والخصائص (1/ 267) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 411) ، ونسب لدلم أبي زغيب ms526 في اللسان (دلم) ، والتاج (دلم) . PageV01P061: ____________ (1) الأحاجي النحوية (ص 100) . (2) انظر الكتاب (4/76) . (3) لا يوجد في الكتاب (سيات) ولكن يوجد (ظبات) . (4) انظر شرح التسهيل (6/140) . (5) انظر شرح التسهيل (6/138) ، والكتاب (3/543) . (6) انظر شرح التسهيل (6/101) . PageV01P062: ____________ (1) انظر شرح المفصل (1/44) . (2) انظر كتاب الإيضاح في علل النحو (ص 83) . PageV01P063: ____________ (38) -الشاهد لحسان بن ثابت في ديوانه (131) ، والكتاب (4/57) ، وأسرار العربية (ص 356) ، - PageV01P064: ____________ ق-وخزانة الأدب (8/106) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 521) ، وشرح المفصل (5/10) ، ولسان العرب (جدا) ، والمحتسب (1/187) ، والمقاصد النحوية (4/527) ، وبلا نسبة في الخصائص (2/206) ، والمقتضب (2/188) . (39) -الشاهد لذي الرمة في ديوانه (ص 1337) ، وخزانة الأدب (8/87) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 247) ، وشرح المفصل (5/28) ، ولسان العرب (شنب) ، والمحتسب (1/56) ، والمقتضب (2/192) . (1) انظر شرح المفصل (1/26) . PageV01P065: ____________ (1) انظر المزهر للسيوطي (1/341) . (2) انظر الإنصاف مسألة (28) . (3) انظر الشفاء للقاضي عياض (1/175) . PageV01P066: ____________ (1) انظر كتاب مسائل خلافية في النحو (74) . PageV01P067: ____________ (1) النقرة: الفضة المذابة، أو هي القطعة المذابة من الذهب والفضة. PageV01P068: ____________ (1) انظر بدائع الفوائد (1/27) . PageV01P069: ____________ (1) هو ابن الطراوة صاحب كتاب (الترشيح) . PageV01P070: ____________ (1) انظر بدائع الفوائد (1/30) . (2) انظر شرح المفصل (1/42) . (3) انظر شرح المفصل (1/62) . PageV01P072: ____________ (1) انظر الكتاب (4/214) . (2) انظر الكتاب (3/194) ، جاء في الحاشية (قال السيرافي: لأنك لست تناديه وإنما تختصه، فتجريه على حرف النداء، لأن النداء فيه اختصاص فيشبه به للاختصاص لأنه منادى) . (3) انظر أسرار العربية (ص 318) ، ومغني اللبيب (1/247) ، والإنصاف المسألة (72) . PageV01P073: ____________ (1) انظر الخصائص (1/312) . PageV01P075: ____________ (1) انظر شرح المفصل (1/93) . (2) انظر شرح المفصل (1/96) . PageV01P076: ____________ (1) انظر شرح المفصل (2/92) . (2) انظر الصحاح (لهن) . PageV01P077: ____________ (1) مر ذكر الشاهد رقم (35) . (2) انظر شرح المفصل (1/90) . PageV01P078: ____________ (1) انظر شرح المفصل (1/95) . (2) انظر شرح المفصل (1/107) . PageV01P079: ____________ (1) انظر الإنصاف المسألة رقم (83) . PageV01P080: ____________ (1) انظر الكتاب (1/41) . (2) انظر التعريفات (20) ، والرضي في الكافية (1/15) . PageV01P082: ____________ (1) أخرجه ابن ماجه في سننه (1/602) ، ومسلم في صحيحه (4/140) ، والبخاري في صحيحه (4/131) ، كتاب الحيل، باب في النكاح. PageV01P083: ____________ (1) انظر الإيضاح في علل النحو (67) . PageV01P084: ____________ (1) انظر إيضاح علل النحو (69) . PageV01P085: ____________ (1) انظر تيسير الداني (76) قراءة أبي عمرو برفع اللام ms527 والباقون بنصبها. PageV01P086: ____________ (1) انظر إيضاح علل النحو (72) . PageV01P088: ____________ (1) انظر إيضاح علل النحو (76) . PageV01P089: ____________ (1) الأمالي لابن الشجري (1/69) . PageV01P090: ____________ (40) -الشاهد للخنساء في ديوانها (ص 383) ، وخزانة الأدب (1/431) ، وشرح أبيات سيبويه (1/282) ، والكتاب (1/400) ، والشعر والشعراء (1/354) ، لسان العرب (رهط) و(قبل) و(سوا) ، والمقتضب (4/305) ، والمنصف (1/197) ، وبلا نسبة في المفصل (1/115) ، والمحتسب (2/43) . (1) شرح المفصل (1/24) . (2) انظر شرح المفصل (3/16) . PageV01P091: ____________ (1) انظر إيضاح علل النحو (119) . (2) الجمل (286) . PageV01P092: ____________ (1) انظر الخصائص (3/56) ، بتصرف. (41) -الشاهد لنصيب في ديوانه (ص 9) ، ولسان العرب (أين) و(أمس) ، وبلا نسبة في الإنصاف (ص 320) ، والدرر (3/109) ، والخصائص (1/394) ، وشرح شذور الذهب (ص 131) ، والصاحبي في فقه اللغة (ص 143) ، ولسان العرب (لوم) ، والمحتسب (2/190) ، وهمع الهوامع (1/209) . PageV01P094: ____________ (1) انظر الخاطريات (ص 84) . (2) انظر شرح المفصل (7/150) . (3) انظر مجمع الأمثال (370) ، والأصل فيه ما أهر ذا ناب الأشر، وذو الناب: السبع، يضرب في ظهور إمارات الشر ومخايله. (4) انظر مجمع الأمثال (2/72) . (5) انظر شرح المفصل (2/16) . (6) انظر الكتاب (4/92) ، وجمهرة اللغة (757) ، وزهر الأكم (2/38) ، ولسان العرب (حزق) ، و(طرق) ، و(زول) ، وهو برواية: (أطرق كرا إن النعام في القرى) ، في جمهرة الأمثال (1/194) ، وخزانة الأدب (2/374) ، والمستقصى (1/221) ، ومجمع الأمثال (1/431) . PageV01P095: ____________ (1) انظر مجمع الأمثال (2/151) ، ونهاية الأرب (3/48) ، وفصل المقال (110) . (2) انظر مجمع الأمثال (1/52) ، والخصائص (1/279) . (3) انظر شرح المفصل (2/26) . (4) انظر الأصول (1/141) . (5) انظر إيضاح علل النحو (117) . PageV01P096: ____________ (42) -الشاهد للفرزدق في ديوانه (215) ، والكتاب (3/401) ، وتذكرة النحاة (ص 143) ، وجواهر الأدب (ص 95) ، وخزانة الأدب (4/460) ، والدرر (1/156) ، وسر صناعة الإعراب (1/417) ، وشرح أبيات سيبويه (2/258) ، وشرح شواهد الشافية (ص 115) ، ولسان العرب (فمم) ، و(فوه) ، والمحتسب (2/238) ، وبلا نسبة في أسرار العربية (ص 235) ، وجمهرة اللغة (ص 1307) ، والخصائص (1/170) ، وشرح شافية ابن الحاجب (3/215) . PageV01P097: ____________ (1) انظر شرح المفصل (10/7) . (2) انظر الخصائص (1/269) . PageV01P099: ____________ (1) انظر الخصائص (2/436) . (2) انظر الكتاب (4/547) . (43) -الشاهد للنمر بن تولب في ديوانه (ص 381) ، والكتاب (1/325) ، والأزهية (ص 56) ، وخزانة الأدب (11/93) ، وشرح شواهد المغني (ص 180) ، والمعاني الكبير (ص 1054) ، والمقاصد النحوية (4/151) ، وبلا نسبة في الجنى الداني (ص 212) ، وخزانة الأدب (9/25) ، والخصائص ms528 (2/441) ، والدرر (6/128) ، وشرح المفصل (8/102) ، والمنصف (3/115) . PageV01P100: ____________ (1) انظر شرح المفصل (3/54) . (2) انظر شرح المفصل (1/28) . PageV01P101: ____________ (1) انظر شرح المفصل (2/23) . (2) انظر شرح المفصل (1/106) . PageV01P102: ____________ (1) عن الكشاف بتصرف (1/48) . (2) انظر شرح المفصل (4/135) . (3) إشارة إلى الآية @QUR@08 وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير [آل عمران: 146]. PageV01P103: ____________ (1) أي في قولهم: لدن غدوة. (2) انظر الكتاب (3/64) . (3) انظر الكتاب (3/68) . (4) مر الشاهد رقم (43) . (5) انظر الكتاب (3/173) . PageV01P104: ____________ (1) انظر شرح المفصل (4/112) . PageV01P105: ____________ (1) انظر الكتاب (4/13) . (2) انظر الكتاب (4/342) . PageV01P106: ____________ (44) -الشاهد لجرير في ديوانه (ص 907) ، وتخليص الشواهد (ص 431) ، وخزانة الأدب (3/55) ، والخصائص (2/45) ، والدرر (2/240) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 72) ، وشرح شواهد المغني (2/669) ، وشرح المفصل (2/38) ، والمقاصد النحوية (4/475) ، وللفرزدق في الأزهية (ص 168) ، ولسان العرب (ضطر) ، ولجرير أو للأشهب بن رميلة في شرح المفصل (8/145) ، وبلا نسبة في الجنى الداني (ص 606) ، وشرح ابن عقيل (ص 600) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 321) . PageV01P107: ____________ (1) انظر شرح المفصل (2/41) . (2) انظر الخصائص (2/308) . PageV01P108: ____________ (45) -الشاهد لشقيق بن جزء في هامش الخصائص (2/309) ، وبلا نسبة في خزانة الأدب (10/ 135) ، ورصف المباني (ص 39) ، وأدب الكاتب (ص 630) . (46) -الشاهد للقطامي في ديوانه (ص 35) ، وشرح أبيات سيبويه (2/332) ، والشعر والشعراء (2/ 728) ، ولسان العرب (تبع) ، وبلا نسبة في أدب الكاتب (ص 630) ، وجمهرة الأمثال (1/419) ، وشرح المفصل (1/111) ، والمقتضب (3/205) . (47) -الشاهد لأبي كبير الهذلي في الكتاب (1/426) ، وخزانة الأدب (8/194) ، وشرح أبيات سيبويه (1/324) ، وشرح أشعار الهذليين (1074) ، وشرح التصريح (1/334) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 90) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 147) ، وشرح شواهد المغني (1/227) ، والمقاصد النحوية (3/54) ، وللهذلي في الخصائص (2/309) ، وبلا نسبة في الإنصاف (1/230) ، والمقتضب (3/203) . (48) -الشاهد للفرزدق في ديوانه (ص 881) ، والمحتسب (1/52) . PageV01P109: ____________ (49) -انظر ديوانه (2/52) بشرح البرقوقي. (1) انظر مغني اللبيب (2/762) . (2) هذه عبارة من حديث شريف ورد في صحيح البخاري، باب صلاة القاعد (1/128) . PageV01P113: ____________ (1) انظر الكتاب (3/218-232) . (2) انظر الخصائص (2/285) . (50) -انظر المنصف (3/34) . (51) -الشاهد لأوس بن حجر في ديوانه (ص 96) ، ولسان العرب (كعب) ، و(عسل) ، و(وقى) ، وتهذيب اللغة (1/325) ، وأساس البلاغة (كعب) ، وتاج العروس ms529 (كعب) ، و(عسل) ، و(وقى) ، وبلا نسبة في لسان العرب (لذذ) ، وديوان الأدب (4/86) . PageV01P114: ____________ (52) -الشاهد لخفاف بن ندبة في لسان العرب (أثر) ، وبلا نسبة في إصلاح المنطق (ص 23) ، والخصائص (2/286) . (1) مر الشاهد رقم (10) . (53) -الشاهد لمرداس بن حصين في لسان العرب (ذرع) ، و(قبل) ، وتاج العروس (درع) ، و(قبل) ، و(وجه) ، ولمدرك بن حصين في لسان العرب (وجه) . (54) -الشاهد للممزق العبدي واسمه شأس بن نهار في الأصمعيات (ص 189) ، وأنشده الجاحظ في الحيوان (2/289) ، ومجالس العلماء (333) ، ولسان العرب (نسف) ، و(طرق) . (55) -الشاهد في لسان العرب (أهل) . PageV01P115: ____________ (57) -الشاهد للأعشى في معلقته في ديوانه (ص 46) . (58) -الشاهد لذي الإصبع العدواني في أدب الكاتب (ص 513) ، والأزهية (ص 279) ، وإصلاح المنطق (ص 373) ، وخزانة الأدب (7/173) ، والدر (4/143) ، وسمط اللآلئ (ص 289) ، وشرح التصريح (2/15) ، وشرح شواهد المغني (1/430) ، ولسان العرب (فضل) ، و(دين) ، و(عنن) ، والمؤتلف والمختلف (ص 118) ، ومغني اللبيب (1/147) . (1) انظر الكتاب (3/518) . (59) -الشاهد للعجاج في ديوانه (1/490) ، وشرح أبيات سيبويه (2/411) ، والكتاب (3/517) ، ولسان العرب (لتي) ، وشرح شواهد الشافية (ص 367) ، وبلا نسبة في الخصائص (2/129) ، وشرح شافية ابن الحاجب (3/128) ، والمقتضب (1/115) ، والمنصف (1/52) . (60) -الشاهد بلا نسبة في الخصائص (2/289) ، والمنصف (3/61) ، وأمالي القالي (1/239) . PageV01P117: ____________ 61 (no page number): ____________ 62 (no page number): ____________ 63 (no page number): ____________ 64 (no page number): ____________ 65 (no page number): ____________ 66 (no page number): ____________ (61) -الشاهد للحطيئة في ديوانه (ص 240) ، وشرح أبيات سيبويه (2/319) ، وبلا نسبة في الكتاب (3/340) ، وخزانة الأدب (6/397) ، والخصائص (1/307) ، وشرح المفصل (10/100) ، ولسان العرب (ثفا) ، والمحتسب (1/126) ، والمنصف (2/185) . (62) -الشاهد لرؤبة في ملحقات ديوانه (ص 179) ، وانظر المحتسب (1/126) . (63) -الشاهد لعمران بن حطان أو لعيسى بن الحبطى في الأغاني (18/49) ، ولأبي خالد القناني في شرح شواهد المغني (2/886) ، ولسان العرب (كرم) ، ولسعيد بن مسحوج الشيباني في لسان العرب (كسا) ، ولمرداس بن أذنة في لسان العرب (عجف) ، وبلا نسبة في إصلاح المنطق (ص 60) ، ومغني اللبيب (2/527) ، والممتع في التصريف (2/536) ، والمنصف (2/115) . (64) -الشاهد لأبي عامر جد العباس بن مرداس ms530 في ذيل سمط اللآلئ (ص 37) ، وشرح شواهد المغني (2/601) ، ولسان العرب (قمر) و(عتق) ، وتاج العروس (قمر) و(عتق) ، وله أو لأنيس بن عباس في الدرر (6/177) ، والمقاصد النحوية (2/351) ، ولأبي الربيس التغلبي في لسان العرب (ودي) ، وبلا نسبة في الإنصاف (1/388) ، والمقتضب (2/73) . (65) -انظر اللسان (وأل) ، والبيت في قصيدة ذكرها الغندجاني في فرحة الأديب (ص 199) . (66) -الرجز لرؤبة في إعراب القرآن (3/838) ، والخصائص (2/93) ، وملحقات ديوانه (ص 187) . PageV01P118: ____________ 67 (no page number): ____________ (67) -الشاهد للبيد بن ربيعة في ديوانه (ص 199) ، والخصائص (2/293) ، والدرر (6/245) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 320) ، وشرح شواهد الشافية (ص 207) ، ولسان العرب (رجم) ، والمقاصد النحوية (4/548) ، والممتع في التصريف (2/622) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة (ص 466) ، والدرر (6/298) ، ورصف المباني (ص 36) ، وسر صناعة الإعراب (2/522) ، وشرح شافية ابن الحاجب (2/285) ، والمحتسب (1/342) ، والمقرب (2/29) ، وهمع الهوامع (2/157) . PageV01P120: ____________ 68 (no page number): ____________ 69 (no page number): ____________ (68) -الشاهد لذي الرمة في ديوانه (ص 851) ، ولسان العرب (جوش) ، و(يهيه) ، وتهذيب اللغة (6/ 487) ، وأساس البلاغة (ص 201) ، و(سبط) ، و(يهيه) ، وكتاب العين (4/106) . (69) -انظر ديوانه (ص 514) . PageV01P123: ____________ 70 (no page number): ____________ 71 (no page number): ____________ 72 (no page number): ____________ 73 (no page number): ____________ (70) -الرجز بلا نسبة في شرح المفصل (6/58) ، والمخصص (3/104) . (1) في نسخة (الفعللة) . (71) -الشاهد في ديوانه (1/169) ، والمقتضب (2/95) ، وجمهرة اللغة (3/338) ، والخصائص (1/222) ، والمنصف (1/41) ، والمخصص (3/58) . (72) -الشاهد لعمرو بن كلثوم في ديوانه (ص 79) ، وجمهرة اللغة (ص 408) ، وخزانة الأدب (7/427) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 292) ، ولسان العرب (خصب) ، و(قتا) ، و(قوا) ، والمنصف (2/133) ، ونوادر أبي زيد (ص 188) ، وبلا نسبة في لسان العرب (ذنب) . (73) -الشاهد بلا نسبة في جمهرة اللغة (ص 408) ، والمخصص (3/141) ، والخصائص (2/104) ، والمحتسب (2/25) . (2) انظر الكتاب (4/192) . PageV01P124: ____________ 74 (no page number): ____________ 75 (no page number): ____________ (1) انظر المقتضب (2/100) الحواشي) . (74) -الشاهد لكعب بن مالك في ديوانه (ص 184) ، والكتاب (4/211) ، ولسان العرب (قتل) ، ولوالده مالك بن أبي كعب في حماسة البحتري (ص 42) ، وشرح المفصل (6/55) ، وبلا نسبة ms531 في أمالي ابن الحاجب (ص 375) ، والخصائص (1/367) ، والمحتسب (2/64) ، والمقتضب (1/75) . (2) انظر الكتاب (4/193) . (75) -الشاهد لبعض الأعراب في الكتاب (3/93) ، وبلا نسبة في الجنى الداني (ص 478) ، وخزانة الأدب (10/146) ، والخصائص (2/305) ، والدرر (4/108) ، وشرح أبيات سيبويه (2/205) ، وشرح التصريح (2/15) ، وشرح شواهد المغني (ص 419) ، ولسان العرب (عمل) ، والمحتسب (1/281) ، وهمع الهوامع (2/22) . PageV01P125: ____________ 76 (no page number): ____________ 77 (no page number): ____________ (76) -الشاهد لمقاس العائذي في شرح اختيارات المفضل (3/85) ، ولسان العرب (خصف) ، و(ولي) ، وبلا نسبة في خزانة الأدب (9/346) ، والخصائص (2/306) ، ولسان العرب (حفر) . (77) -الشاهد لمحمد بن ذؤيب الفقيمي في لسان العرب (فمم) ، وتاج العروس (فمم) ، وللعجاج في ملحق ديوانه (2/327) ، وخزانة الأدب (4/493) ، والدرر (1/109) ، ولجرير في ديوانه (ص 1038) ، ولجرير أو لمحمد بن ذؤيب في لسان العرب (طسم) ، وبلا نسبة في لسان العرب (فوه) ، وجواهر الأدب (ص 92) ، وسر صناعة الإعراب (1/415) ، وشرح المفصل (10/33) ، والمحتسب (1/79) ، والممتع في التصريف (1/391) ، وهمع الهوامع (1/39) ، وتهذيب اللغة (15/574) ، ومقاييس اللغة (4/434) ، والمخصص (1/138) ، وأساس البلاغة (سطم) ، وديوان الأدب (3/11) ، وتاج العروس (فوه) . (1) انظر جمهرة اللغة (1/15) . (2) انظر تهذيب اللغة (7/623) . PageV01P126: ____________ 78 (no page number): ____________ 79 (no page number): ____________ 80 (no page number): ____________ (78) -الشاهد ليس في ديوان سحيم، وهو بلا نسبة في لسان العرب (هنا) ، وتاج العروس (هنو) ، والدرر اللوامع (1/11) ، وهمع الهوامع (1/39) . (79) -الشاهد لتأبط شرا في الأمالي الشجرية (2/34) . (80) -البيت الأول في الدرر اللوامع على همع الهوامع (1/36) ، بلا نسبة، وفي عمدة الحفاظ (2/24) ، وشفاء العليل (ص 121) . PageV01P127: ____________ (1) انظر مسائل خلافية في النحو (61) . PageV01P128: ____________ (1) انظر الأحاجي النحوية (46) . PageV01P129: ____________ 81 (no page number): ____________ (81) -الشاهد للهذلي في لسان العرب (نقد) ، وبلا نسبة في إصلاح المنطق (ص 49) ، والخصائص (2/71) ، وشرح شواهد المغني (ص 873) ، ولسان العرب (صدغ) ، ومغني اللبيب (ص 485) . PageV01P130: ____________ (1) انظر الكتاب (4/360) . PageV01P131: ____________ (1) الكشكشة: وهي لغة في (أسد) ، انظر الصاحبي (35) ، تح: السيد أحمد صقر. PageV01P132: ____________ (1) انظر الأحاجي النحوية (101) . PageV01P133: ____________ 82 (no page number): ____________ (1) انظر ms532 شرح المفصل (1/51) . (2) انظر شرح المفصل (1/127) . (3) انظر شرح المفصل (1/131) . (4) انظر الكتاب (2/222) . (5) انظر شرح المفصل (2/7) . (6) انظر شرح المفصل (2/9) . (82) -الشاهد لذي جدن الحميري في خزانة الأدب (2/280) ، وبلا نسبة في الجنى الداني (ص 200) ، وجواهر الأدب (ص 313) ، والخصائص (3/151) ، وشرح شواهد الشافية (ص 296) ، وشرح المفصل (2/9) ، ولسان العرب (أنس) . (7) انظر شرح المفصل (2/29) . PageV01P134: ____________ (1) انظر شرح المفصل (2/27) . (2) انظر شرح المفصل (2/117) . (3) انظر شرح المفصل (2/118) . (4) انظر مغني اللبيب (2/674) . PageV01P135: ____________ (1) انظر الكتاب (1/352) . (2) انظر الكتاب (4/356) . (3) انظر الأحاجي النحوية (80) . PageV01P136: ____________ (1) انظر الخصائص (1/393) . (2) انظر درة الغواص (ص 16) . PageV01P139: ____________ (1) انظر مغني اللبيب (2/764) . PageV01P140: ____________ (1) انظر شرح المفصل (4/19) . PageV01P141: ____________ (1) انظر شرح المفصل (2/20) . PageV01P142: ____________ 83 (no page number): ____________ (1) انظر شرح المفصل (10/15) . (2) انظر مغني اللبيب (2/778) . (83) -الشاهد بلا نسبة في الإنصاف (2/563) ، وأوضح المسالك (4/156) ، والجنى الداني (ص 220) ، وجواهر الأدب (192) ، وخزانة الأدب (8/420) ، والخصائص (1/390) ، ورصف المباني (ص 113) ، وسر صناعة الإعراب (2/549) ، وشرح الأشموني (3/553) ، وشرح التصريح (2/232) ، وشرح شواهد المغني (1/100) ، وشرح المفصل (7/15) ، ولسان العرب (أنن) ، ومجالس ثعلب (ص 290) ، ومغني اللبيب (1/30) ، والمنصف (1/278) ، والمقاصد النحوية (4/380) . PageV01P143: ____________ 84 (no page number): ____________ 85 (no page number): ____________ 86 (no page number): ____________ (1) الحديث في كنز العمال (14972) ، والسلسلة الضعيفة للألباني (320) ، وتذكرة الموضوعات للفتني (182) ، والدرر المنتشرة من الأحاديث المشتهرة للسيوطي (125) ، وكشف الخفاء للعجلوني (2/184) . (2) أخرجه مسلم في صحيحه (1/30) ، كتاب الإيمان، وابن ماجه في سننه الحديث رقم (63) . (84) -الشاهد لعلقمة الفحل في ديوانه (ص 134) ، ولامرأة من بني الحارث في الحماسة البصرية (1/243) ، وخزانة الأدب (11/298) ، والدرر (5/97) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 1108) ، وشرح شواهد المغني (2/664) ، ولعلقمة أو لامرأة من بني الحارث في المقاصد النحوية (2/539) ، وبلا نسبة في تذكرة النحاة (ص 39) ، والجنى الداني (ص 287) ، وشرح الأشموني (3/584) ، ومغني اللبيب (1/271) ، وهمع الهوامع (2/64) . (85) -الشاهد لعبد قيس بن خفاف في الدرر (3/102) ، وشرح اختيارات المفضل (ص 1558) ، وشرح شواهد المغني (1/271) ، ولسان العرب (كرب) ، والمقاصد النحوية (2/203) ، ولحارثة ms533 بن بدر الغداني في أمالي المرتضى (1/383) ، وبلا نسبة في شرح الأشموني (3/583) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 374) ، ومغني اللبيب (1/93) ، وهمع الهوامع (1/206) . ____________ (3) انظر صحيح البخاري (1/89) ، ومسند أحمد (6/224) . (86) -الشاهد لأعرابي في الدرر (4/63) ، وشرح شواهد المغني (2/688) ، وبلا نسبة في شرح الأشموني (3/548) ، ومغني اللبيب (1/285) ، وهمع الهوامع (2/4) . PageV01P144: ____________ 87 (no page number): ____________ 88 (no page number): ____________ (1) انظر الكتاب (1/201) . (87) -الرجز لرؤبة في الكتاب (2/396) ، وملحقات ديوانه (ص 181) ، وخزانة الأدب (5/362) ، وشرح أبيات سيبويه (2/164) ، وشرح شواهد المغني (1/433) ، وشرح المفصل (2/90) ، والمقاصد النحوية (4/252) ، وبلا نسبة في الجنى الداني (ص 446) ، والخصائص (2/96) ، والدرر (2/159) ، ورصف المباني (ص 29) ، وسر صناعة الإعراب (1/406) ، وشرح الأشموني (1/133) ، وشرح المفصل (2/12) ، واللامات (ص 135) ، ولسان العرب (روي) ، وما ينصرف وما لا ينصرف (ص 130) ، والمقتضب (3/71) ، ومغني اللبيب (1/151) ، وهمع الهوامع (1/132) . (88) -الشاهد للأخطل في ديوانه (ص 178) ، وتخليص الشواهد (ص 247) ، والدرر (3/5) ، وشرح شواهد المغني (2/972) ، ولسان العرب (نجر) ، وبلا نسبة في أمالي المرتضى (1/466) ، ورصف المباني (ص 390) ، وشرح الأشموني (1/176) ، والمحتسب (2/118) ، ومغني اللبيب (2/699) ، وهمع الهوامع (1/165) . PageV01P145: ____________ 89 Notes on section (فائدة: تقارض إلا وغير)(no page numbers): ____________ (89) -الشاهد لجميل في ديوانه (ص 46) «من حب بثنة» ، وشرح شواهد المغني (ص 896) ، ولذي الرمة في ديوانه (1194) ، والخزانة (4/74) ، والزهرة (137) ، وبلا نسبة في مغني اللبيب (2/547) . (1) انظر المفصل (70) . PageV01P146: ____________ (1) انظر شرح المفصل (2/88) . (2) انظر مغني اللبيب (2/678) . (3) انظر الكشاف (1/3) . PageV01P147: ____________ 90 (no page number): ____________ (90) -الشاهد لامرئ القيس في ديوانه (ص 15) ، وخزانة الأدب (3/160) ، ورصف المباني (ص 312) ، ولسان العرب (قرنفل) ، والمنصف (3/20) ، وبلا نسبة في لسان العرب (ضرع) ، ومغني اللبيب (2/617) ، والممتع في التصريف (2/572) . PageV01P148: ____________ 91 (no page number): ____________ 92 Notes on section (التقديم والتأخير)(no page numbers): ____________ (91) -الشاهد لجارية من الأنصار في أمالي القالي (2/244) ، وأمالي الزجاجي (ص 237) ، وشرح المفصل (1/117) ، وخزانة الأدب (3/15) ، ولسان العرب (ميح) . (92) -الشاهد للعباس بن مرداس في ديوانه (ص 69) ، والأصمعيات ms534 (ص 205) ، وحماسة البحتري (ص 48) ، وخزانة الأدب (8/319) ، وشرح التصريح (1/339) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 441) ، ولسان العرب (قنس) ، ونوادر أبي زيد (ص 59) ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (1/460) ، وخزانة الأدب (7/10) ، وشرح الأشموني (1/291) ، ومغني اللبيب (ص 2/618) . (1) انظر الأصول لابن السراج (2/232) . PageV01P150: ____________ 93 (no page number): ____________ (1) انظر الخصائص (3/264) . (93) -الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه (ص 55) ، وإصلاح المنطق (ص 336) ، وخزانة الأدب (6/327) ، والدرر (1/97) ، وشرح التصريح (1/125) ، وشرح المفصل (4/53) ، ولسان العرب (برر) ، و(فجر) ، و(حمل) ، والمقاصد النحوية (1/405) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة (ص 463) ، وخزانة الأدب (6/287) ، والخصائص (2/198) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 141) ، وشرح المفصل (1/38) ، ولسان العرب (أنن) ، ومجالس ثعلب (2/464) ، وهمع الهوامع (1/29) . PageV01P151: ____________ (1) انظر شرح المفصل (3/135) . (2) انظر الخصائص (1/321) . PageV01P152: ____________ (1) انظر الخصائص (3/96) . (2) انظر الكتاب (4/590) . PageV01P154: ____________ (1) انظر مسائل خلافية في النحو (ص 120) . PageV01P155: ____________ (1) انظر شرح المفصل (3/141) . PageV01P156: ____________ 94 (no page number): ____________ 95 (no page number): ____________ (1) انظر الخصائص (3/218) . (2) انظر مغني اللبيب (2/760) . (94) -الشاهد لامرئ القيس في ديوانه (ص 25) ، وتذكرة النحاة (ص 308) ، وخزانة الأدب (5/98) ، وشرح شواهد المغني (2/883) ، ولسان العرب (عقق) ، و(زمل) ، و(خزم) ، و(أبل) ، ومغني اللبيب (2/515) ، وتاج العروس (خزم) ، وبلا نسبة في المحتسب (2/135) . (95) -الشاهد لأبي الغريب النصري في خزانة الأدب (5/90) ، والدرر (5/60) ، وبلا نسبة في تذكرة النحاة (ص 537) ، وشرح شواهد المغني (ص 962) ، وشرح شذور الذهب (ص 428) ، ولسان العرب (زوج) ، ومغني اللبيب (ص 683) ، وهمع الهوامع (2/55) . (3) انظر مغني اللبيب (2/762) . PageV01P157: ____________ 96 (no page number): ____________ 97 (no page number): ____________ (1) أخرجه ابن ماجه في سننه-الجنائز (50) ، والسيوطي في الجامع الصغير (1/62) . (96) -الشاهد لجرير في ديوانه (ص 288) ، والخصائص (2/175) ، وشرح شواهد الشافية (ص 429) ، وشرح شواهد المغني (2/962) ، والمحتسب (1/47) ، وبلا نسبة في سر صناعة الإعراب (1/79) ، وشرح شافية ابن الحاجب (ص 206) ، ومغني اللبيب (2/684) ، والمقرب (2/163) ، والممتع في التصريف (1/91) . (97) -الرجز منسوب لأعرابي في الخصائص (2/171) ، وهو بلا نسبة في لسان العرب (حتر) ، وتاج العروس (حتر) ، وكتاب العين ms535 (3/190) . (2) انظر الخصائص (2/220) . (3) مر الشاهد رقم (18) . PageV01P158: ____________ 98 (no page number): ____________ 99 (no page number): ____________ (98) -الشاهد لعبد يغوث بن وقاص الحارثي في الأغاني (16/258) ، وخزانة الأدب (2/196) ، وسر صناعة الإعراب (1/76) ، وشرح اختيارات المفضل (ص 768) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 414) ، وشرح شواهد المغني (2/675) ، ولسان العرب (هذذ) ، و(قدد) ، و(شمس) ، ومغني اللبيب (1/277) ، وبلا نسبة في شرح الأشموني (1/46) ، وشرح المفصل (5/97) ، والمحتسب (1/69) . (99) -الشاهد لسراقة البارقي في الأغاني (9/13) ، وأمالي الزجاجي (ص 87) ، وسر صناعة الإعراب (ص 77) ، وشرح شواهد الشافية (ص 322) ، وشرح شواهد المغني (ص 677) ، ولسان العرب (رأى) ، والمحتسب (1/128) ، ومغني اللبيب (ص 277) ، والممتع في التصريف (ص 621) ، ونوادر أبي زيد (185) ، ولابن قيس الرقيات في ملحق ديوانه (178) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة (ص 235) ، والخصائص (3/153) ، وشرح شافية ابن الحاجب (ص 41) . (1) انظر شرح المفصل (1/79) . PageV01P160: ____________ (1) انظر الخصائص (2/321) . PageV01P164: ____________ 100 (no page number): ____________ 101 (no page number): ____________ 102 (no page number): ____________ (1) انظر الخصائص (2/315) . (100) -الشاهد للفرزدق في الإنصاف (1/27) ، وخزانة الأدب (4/424) ، وسر صناعة الإعراب (1/25) ، وشرح التصريح (2/371) ، ولسان العرب (صرف) ، والمقاصد النحوية (3/521) ، وليس في ديوانه، وبلا نسبة في أسرار العربية (ص 45) ، وأوضح المسالك (4/376) ، وتخليص الشواهد (ص 169) ، وجمهرة اللغة (ص 741) ، ورصف المباني (12) ، وسر صناعة الإعراب (2/769) ، وشرح الأشموني (2/337) ، وشرح ابن عقيل (ص 416) ، ولسان العرب (قطرب) و(سجح) ، و(نقد) ، و(صنع) ، و(درهم) ، و(نفي) ، والمقتضب (2/258) ، والممتع في التصريف (1/205) . (101) -الشاهد لابن هرمة في ملحق ديوانه (ص 239) ، وبلا نسبة في أسرار العربية (ص 45) ، والإنصاف (1/24) ، والجنى الداني (ص 173) ، وخزانة الأدب (1/121) ، والدرر (6/204) ، ورصف المباني (13/435) ، وسر صناعة الإعراب (1/26) ، وشرح شواهد المغني (2/785) ، والصاحبي في فقه اللغة (ص 50) ، ولسان العرب (شرى) ، والمحتسب (1/259) ، ومغني اللبيب (2/368) ، والممتع في التصريف (1/156) ، وهمع الهوامع (2/156) . (102) -الشاهد لابن هرمة في ديوانه (ص 92) ، والخصائص (2/106) ، وسر صناعة الإعراب (1/25) ، وشرح شواهد الشافية (ص 25) ، ولسان العرب (نزح) ، والمحتسب (1/340) ، وبلا نسبة في أسرار العربية (ص 45) ، والإنصاف (1/25) ، وخزانة الأدب (7/557) ، ولسان ms536 العرب (نجد) ، و(حتن) ، والمحتسب (1/166) . PageV01P165: ____________ 103 (no page number): ____________ 104 (no page number): ____________ (103) -الرجز في الخصائص (1/306) ، والمحتسب (1/361) ، وشرح شواهد الشافية (228) ، وضرائر الشعر لابن عصفور (97) . (104) -الشاهد للأقيشر الأسدي في ديوانه (ص 43) ، وخزانة الأدب (8/351) ، والدرر (1/174) ، وشرح أبيات سيبويه (2/391) ، والمقاصد النحوية (4/516) ، وللفرزدق في الشعر والشعراء (1/106) ، وبلا نسبة في تخليص الشواهد (ص 63) ، والخصائص (1/74) ، ورصف المباني (ص 327) ، وشرح المفصل (1/48) ، ولسان العرب (وأل) و(هنا) ، وهمع الهوامع (1/54) . (1) مر الشاهد رقم (20) . (2) مر الشاهد رقم (65) . (3) مر الشاهد رقم (66) . (4) انظر الخصائص (2/318) . PageV01P166: ____________ (1) في نسخة (واوا) . (2) الحبربر: الجمل الصغير. PageV01P167: ____________ 105 (no page number): ____________ 106 Notes on section (الفائدة الثالثة: كمية الحركات)(no page numbers): ____________ (105) -الرجز لرؤبة في ديوانه (ص 104) ، والأغاني (10/158) ، وجمهرة اللغة (ص 408) ، وخزانة الأدب (10/25) ، والخصائص (2/228) ، والدرر (4/195) ، وشرح أبيات سيبويه (2/353) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 223) ، وشرح شواهد المغني (2/764) ، والمقاصد النحوية (1/38) . (106) -الشاهد لطرفة بن العبد في ديوانه (ص 50) ، وبلا نسبة في الخصائص (2/228) ، ورصف المباني (ص 436) ، ولسان العرب (هرر) . (1) انظر الخصائص (3/120) . PageV01P170: ____________ (1) انظر مسائل خلافية في النحو (118) . PageV01P172: ____________ 107 (no page number): ____________ 108 (no page number): ____________ (1) انظر الخصائص (3/121) . (107) -الشاهد لعنترة في ديوانه (ص 204) ، والإنصاف (1/26) ، وخزانة الأدب (1/112) ، والخصائص (3/121) ، وسر صناعة الإعراب (1/338) ، وشرح شواهد الشافية (ص 24) ، ولسان العرب (غضب) ، و(نبع) ، و(زيف) ، والمحتسب (1/258) ، وبلا نسبة في الخصائص (3/193) ، ورصف المباني (ص 11) ، وشرح شافية ابن الحاجب (1/70) ، ولسان العرب (بوع) ، و(تنف) ، و(دوم) ، ومجالس ثعلب (2/539) ، والمحتسب (1/78) . (108) -الشاهد للسفاح بن بكير اليربوعي في تاج العروس (بوع) ، وشرح اختيارات المفضل (1363) ، وبلا نسبة في تهذيب اللغة (15/71) ، ومقاييس اللغة (1/319) ، ولسان العرب (بوع) ، و(نبع) ، و(ثمم) . PageV01P173: ____________ 109 (no page number): ____________ 110 (no page number): ____________ (109) -الشاهد لأبي ذؤيب في خزانة الأدب (5/258) ، والدرر (3/120) ، وسر صناعة الإعراب (1/25) ، وشرح أشعار الهذليين (1/37) ، وشرح شواهد المغني (1/263) ، وشرح المفصل (4/34) ، ولسان العرب (بين) ، وبلا نسبة في الخصائص ms537 (3/122) ، ورصف المباني (ص 11) ، وشرح المفصل (4/99) ، ومغني اللبيب (1/370) ، وهمع الهوامع (1/211) . (110) -الرجز بلا نسبة في الإنصاف (1/24) ، والخصائص (3/124) ، ولسان العرب (قرنفل) ، والممتع في التصريف (1/156) ، وتهذيب اللغة (9/416) ، وكتاب العين (5/263) ، والمخصص (11/196) . PageV01P174: ____________ 111 (no page number): ____________ 112 (no page number): ____________ (111) -الشاهد غير موجود في ديوانه وإنما موجود برواية أخرى في ديوانه (ص 294) : (no page number): (112) -الشاهد لكثير عزة في ديوانه (ص 323) ، والمخصص (10/166) (فادهأمت) . PageV01P176: ____________ 113 (no page number): ____________ 114 (no page number): ____________ (113) -الشاهد لامرئ القيس في ديوانه (ص 13) ، والدرر (6/308) ، وشرح أبيات سيبويه (2/338) ، وشرح شواهد المغني (1/20) ، وبلا نسبة في الخصائص (3/130) ، وسر صناعة الإعراب (2/514) ، وشرح المفصل (7/43) ، وهمع الهوامع (2/211) ، (114) -الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه (ص 89) ، والأزهية (ص 211) ، والأغاني (11/8) ، والجنى الداني (ص 146) ، وشرح التصريح (1/36) ، وشرح شواهد المغني (490) ، وشرح المفصل (8/148) ، ولسان العرب (قدد) ، ومغني اللبيب (ص 171) ، والمقاصد النحوية (1/80) ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (1/455) ، ورصف المباني (ص 72) ، وسر صناعة الإعراب (ص 334) ، وشرح الأشموني (1/12) ، وشرح ابن عقيل (ص 18) ، وشرح قطر الندى (ص 160) ، وشرح المفصل (10/110) ، ومغني اللبيب (342) ، والمقتضب (1/42) ، وهمع الهوامع (1/143) . PageV01P177: ____________ 115 Notes on section (التاسعة: إنابة الحركة والحرف)(no page numbers): ____________ (1) انظر الكتاب (4/338) . (115) -الشاهد بلا نسبة في الخصائص (3/132) ، وسر صناعة الإعراب (2/558) ، وشرح المفصل (3/132) ، والمحتسب (1/45) . (2) مر الشاهد رقم (13) . PageV01P178: ____________ 116 (no page number): ____________ 117 (no page number): ____________ 118 (no page number): ____________ 119 (no page number): ____________ 120 (no page number): ____________ 121 (no page number): ____________ (116) -الشاهد للأعشى في ديوانه (ص 179) ، والدرر (6/242) ، والكتاب (1/56) ، وشرح أبيات سيبويه (1/59) ، وبلا نسبة في خزانة الأدب (1/244) ، وسر صناعة الإعراب (2/519) ، ولسان العرب (غنا) ، والمنصف (2/73) ، وهمع الهوامع (2/157) . (117) -الشاهد للنجاشي الحارثي في ديوانه (ص 111) ، والكتاب (1/55) ، والأزهية (ص 296) ، وخزانة الأدب (10/418) ، وشرح أبيات سيبويه (1/195) ، وشرح التصريح (1/196) ، وشرح شواهد المغني (2/701) ، والمنصف (2/229) ms538 ، وبلا نسبة في الإنصاف (2/684) ، وتخليص الشواهد (ص 269) ، والجنى الداني (ص 592) ، وشرح الأشموني (1/136) ، وشرح المفصل (9/142) ، وهمع الهوامع (2/156) . (118) -الرجز بلا نسبة في المنصف (1/348) ، والمحتسب (1/199) ، والبحر المحيط (5/481) ، واللسان (نجم) . (119) -الرجز بلا نسبة في الخصائص (3/134) ، وسر صناعة الإعراب (2/632) ، ولسان العرب (ستف) ، والمنصف (1/348) ، وتهذيب اللغة (8/414) ، وتاج العروس (حلق) . (120) -الشاهد للأخطل في ديوانه (ص 287) ، والخصائص (1/331) ، وسر صناعة الإعراب (2/632) ، ولسان العرب (خطب) و(فرس) ، والمحتسب (1/199) ، والمنصف (1/348) . (121) -الرجز بلا نسبة في لسان العرب (طلل) . PageV01P179: ____________ 122 (no page number): ____________ 123 (no page number): ____________ 124 Notes on section (العاشرة: هجوم الحركات)(no page numbers): ____________ (122) -الشاهد بلا نسبة في خزانة الأدب (10/341) ، والخصائص (3/135) ، ورصف المباني (ص 270) ، وسر صناعة الإعراب (2/721) ، ولسان العرب (أله) ، والمحتسب (1/181) ، والممتع في التصريف (2/611) ، وتاج العروس (أله) . (123) -الرجز للعجاج في ديوانه (1/453) ، والكتاب (1/53) ، والدرر (3/49) ، واللسان (منى) ، وما ينصرف وما لا ينصرف (ص 51) ، والمحتسب (1/78) ، والمقاصد النحوية (3/554) ، وبلا نسبة في الإنصاف (2/519) ، والخصائص (3/135) ، والدرر (6/244) ، ورصف المباني (ص 178) ، وسر صناعة الإعراب (2/721) ، وشرح التصريح (2/189) ، وشرح الأشموني (2/343) ، وشرح المفصل (6/75) . (124) -الشاهد بلا نسبة في المحتسب (1/277) ، والأمالي الشجرية (2/74) ، والإنصاف (390) . PageV01P181: ____________ (1) وقد مر الشاهد رقم (3) . PageV01P183: ____________ (1) انظر بدائع الفوائد (1/34) . PageV01P185: ____________ (1) انظر مغني اللبيب (2/769) . PageV01P186: ____________ 125 (no page number): ____________ 126 Notes on section (الحمل على ما له نظير أولى من الحمل على ما ليس له نظير)(no page numbers): ____________ (125) -الشاهد لرؤبة في ملحقات ديوانه (ص 176) ، والإنصاف (149) ، والخزانة (3/481) . (126) -الشاهد لحسان بن ثابت في ديوانه (ص 123) ، وخزانة الأدب (2/412) ، والدرر (4/76) ، وشرح أبيات سيبويه (1/69) ، والكتاب (3/18) ، وشرح شواهد المغني (1/378) ، وهمع الهوامع (2/9) ، وبلا نسبة في شرح الأشموني (3/562) . (1) انظر الخصائص (3/67) . PageV01P187: ____________ (1) انظر شرح المفصل (1/53) . (2) انظر شرح المفصل (1/55) . (3) انظر الإنصاف المسألة رقم (2) . (4) انظر الإنصاف المسألة رقم (3) . PageV01P188: ____________ (1) انظر الإنصاف المسألة رقم (47) . (2) انظر الخصائص (1/197) . PageV01P189: ____________ (1) انظر شرح المفصل (2/106) ms539 . (2) انظر شرح المفصل (6/113) . (3) انظر النهاية: مادة (حدث) (1/239) . PageV01P190: ____________ (1) انظر الخصائص (1/212) . (2) انظر شرح المفصل (3/27) . (3) انظر المستقصى في الأمثال (2/328) . PageV01P191: ____________ 127 Notes on section (حمل الشيء على الشيء من غير الوجه الذي أعطى الأول ذلك الحكم)(no page numbers): ____________ (1) انظر شرح المفصل (3/27) . (127) -الرجز لجران العود في ديوانه (ص 97) ، وخزانة الأدب (10/15) ، والدرر (3/162) ، والكتاب (1/321) ، وشرح أبيات سيبويه (2/140) ، وشرح التصريح (1/353) ، وشرح المفصل (2/117) ، والمقاصد النحوية (3/107) ، وبلا نسبة في الإنصاف (1/271) ، وأوضح المسالك (2/261) ، والجنى الداني (ص 164) ، وجواهر الأدب (ص 165) ، وخزانة الأدب (4/121) ، ورصف المباني (ص 417) ، وشرح الأشموني (1/229) ، وشرح المفصل (2/80) ، ولسان العرب (كنس) ومجالس ثعلب (ص 452) ، والمقتضب (2/319) ، وهمع الهوامع (1/225) . (2) انظر الخصائص (1/213) . PageV01P192: ____________ (1) انظر الكتاب (1/65) . (2) التركح: التصرف والتوسع. PageV01P193: ____________ (1) انظر شرح المفصل (1/54) . (2) انظر الكتاب (3/400) . (3) انظر الكتاب (3/240) . (4) انظر شرح المفصل (9/155) . (5) انظر الكتاب (4/117) . PageV01P194: ____________ (1) انظر المقتضب (3/76) ، والإنصاف المسألة (10) . PageV01P195: ____________ (1) انظر شرح المفصل (3/131) . (2) انظر الكتاب (4/313) . (3) انظر رصف المباني (ص 84) . PageV01P196: ____________ 128 (no page number): ____________ 129 (no page number): ____________ (1) انظر الخصائص (2/411) . (128) -الشاهد بلا نسبة في اللسان (خوف) . (129) -الشاهد لرويشد بن كثير الطائي في الدرر (6/239) ، وسر صناعة الإعراب (ص 11) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 166) ، وشرح المفصل (5/95) ، ولسان العرب (صوت) وبلا نسبة في الإنصاف (ص 773) ، والخصائص (2/416) ، وتخليص الشواهد (ص 148) ، وخزانة الأدب (4/221) ، وهمع الهوامع (2/157) . PageV01P197: ____________ 130 (no page number): ____________ 131 (no page number): ____________ 132 (no page number): ____________ 133 (no page number): ____________ 134 (no page number): ____________ (130) -الشاهد لجميل بثينة في ديوانه (ص 178) ، والأغاني (8/100) ، والبداية والنهاية (9/265) ، وبلوغ الأرب (3/209) ، وخزانة الأدب (5/222) ، وللهذلي في لسان العرب (رسل) . (131) -الشاهد لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه (ص 100) ، والأغاني (1/90) ، والكتاب (4/45) ، وأمالي الزجاجي (ص 118) ، والإنصاف (2/771) ، وخزانة الأدب (5/320) ، والخصائص (2/417) ، وشرح التصريح (2/271) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 313) ، ولسان العرب (شخص) والمقاصد النحوية (4/483) ، وبلا نسبة في ms540 شرح الأشموني (3/620) ، وشرح عمدة الحافظ (2/174) ، والمقتضب (2/148) ، والمقرب (1/307) . (132) -الشاهد للنواح الكلبي في الدرر (ص 118) ، والمقاصد النحوية (4/484) ، وبلا نسبة في أمالي الزجاجي (ص 118) ، وخزانة الأدب (7/395) ، والخصائص (2/417) ، وشرح الأشموني (3/620) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 520) ، ولسان العرب (كلب) ، والكتاب (4/43) ، والمقتضب (2/148) . (133) -الشاهد للأعشى في ديوانه (ص 173) ، والكتاب (1/93) ، والأزهية (ص 238) ، وخزانة الأدب (5/106) ، والدرر (5/19) ، وشرح أبيات سيبويه (1/54) ، ولسان العرب (صدر) و(شرق) ، والمقاصد النحوية (3/387) ، وبلا نسبة في الخصائص (2/417) ، والمقتضب (2/417) ، والمقتضب (4/197) ، وهمع الهوامع (2/49) . (134) -الشاهد لجرير في ديوانه (ص 913) ، والكتاب (1/94) ، وجمهرة اللغة (ص 723) ، وخزانة- PageV01P198: ____________ 135 (no page number): ____________ 136 (no page number): ____________ 137 (no page number): ____________ ق-الأدب (4/218) ، وشرح أبيات سيبويه (1/57) ، ولسان العرب (حرث) و(سور) ، ولجرير أو للفرزدق في سمط اللآلي (ص 379) ، وليس في ديوان الفرزدق، وبلا نسبة في الخصائص (2/418) ، ورصف المباني (ص 169) ، والمقتضب (4/197) . (135) -الرجز للأغلب العجلي في الأغاني (21/30) ، وخزانة الأدب (4/224) ، وشرح أبيات سيبويه (1/366) ، وشرح التصريح (2/31) ، والمقاصد النحوية (3/395) ، وله أو للعجاج في شرح شواهد المغني (2/881) ، وللعجاج في الكتاب (1/95) ، وبلا نسبة في الخصائص (2/418) ، وشرح الأشموني (2/310) ، ومغني اللبيب (2/512) ، والمقتضب (4/199) . (136) -الشاهد لذي الرمة في ديوانه (ص 1521) ، وخزانة الأدب (9/393) ، والخصائص (2/419) ، والدرر (1/183) ، وشرح المفصل (6/96) ، ولسان العرب (ثقل) ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (1/349) ، ورصف المباني (ص 168) ، وشرح شذور الذهب (ص 536) ، وهمع الهوامع (1/59) . (137) -الشاهد لامرئ القيس في ديوانه (ص 28) ، وجمهرة اللغة (ص 121) ، وبلا نسبة في لسان العرب (لها) ، وتاج العروس (لها) . PageV01P199: ____________ 138 (no page number): ____________ 139 (no page number): ____________ 140 Notes on section (ومنه باب واسع لطيف ظريف (1))(no page numbers): ____________ 141 (no page number): ____________ (138) -الشاهد بلا نسبة في أمالي المرتضى (1/54) ، والإنصاف (2/612) ، وخزانة الأدب (2/231) ، والخصائص (2/431) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 182) ، وشرح المفصل (2/50) ، ولسان العرب (رغب) و(زجج) و(جمع) ، والمقتضب (2/51) . (139) -الشاهد بلا نسبة في الإنصاف (ص ms541 613) ، وشرح المفصل (2/8) ، والخزانة (1/499) ، والمغني (2/703) ، وهو في الخزانة (1/499) ، لذي الرمة وليس في ديوانه. (140) -الشاهد لخالد بن الطيفان في الحيوان (6/40) ، والمؤتلف والمختلف (ص 149) ، وله أو للزبرقان بن بدر في الدرر (6/81) ، والمقاصد النحوية (4/171) ، وبلا نسبة في أمالي المرتضى (2/259) ، والإنصاف (2/515) ، والخصائص (2/431) ، وكتاب الصناعتين (ص 181) ، ولسان العرب (جدع) ، ومجالس ثعلب (2/464) ، وهمع الهوامع (2/130) . (1) انظر الخصائص (2/435) . (2) مر الشاهد رقم (48) . (141) -الشاهد للأعشى في ديوانه (ص 193) ، والكتاب (1/388) ، وأساس البلاغة (سبح) ، وجمهرة اللغة (ص 278) ، وخزانة الأدب (1/185) ، والخصائص (2/435) ، والدرر (3/70) ، وشرح أبيات سيبويه (1/157) ، وشرح شواهد المغني (2/905) ، وشرح المفصل (1/37) ، ولسان العرب (سبح) ، وبلا نسبة في خزانة الأدب (3/388) ، والخصائص (2/197) ، والدرر (5/42) ، ومجالس ثعلب (1/261) ، والمقتضب (3/218) ، والمقرب (1/149) ، وهمع الهوامع (1/190) . PageV01P200: ____________ 142 (no page number): ____________ 143 (no page number): ____________ (1) انظر شرح المفصل (2/58) . (2) انظر مجمع الأمثال (1/370) ، والخصائص (1/319) . (142) -الشاهد للفرزدق في ديوانه (2/153) ، وتذكرة النحاة (ص 85) ، والجنى الداني (ص 397) ، وخزانة الأدب (4/465) ، والدرر (1/196) ، وشرح شواهد المغني (2/718) ، ولسان العرب (قلا) ، والمحتسب (2/195) ، ومعاهد التنصيص (1/260) ، ومغني اللبيب (1/309) ، والمقاصد النحوية (1/277) ، ولأمية بن أبي الصلت في ديوانه (ص 48) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك (1/95) ، ولسان العرب (أنن) ، وهمع الهوامع (1/62) ، وتاج العروس (ما) . (3) انظر البحر المحيط (1/47) . (143) -الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه (ص 32) ، والأضداد (ص 151) ، وجمهرة اللغة (ص 1315) ، وخزانة الأدب (2/456) ، والدرر (3/144) ، وسر صناعة الإعراب (2/506) ، وشرح أبيات سيبويه (2/53) ، والكتاب (2/345) ، وشرح التصريح (2/42) ، وشرح شواهد المغني (2/816) ، ولسان العرب (وزع) والمقاصد النحوية (3/406) ، وبلا نسبة في- PageV01P201: ____________ 144 (no page number): ____________ ق-شرح الأشموني (2/315) ، وشرح ابن عقيل (ص 387) ، وشرح المفصل (3/16) ، ومغني اللبيب (ص 571) ، والمقرب (1/290) ، والمنصف (1/58) ، وهمع الهوامع (1/218) . (1) انظر الأحاجي (51-52) . (144) -الشاهد لعباس بن مرداس في ديوانه (ص 128) ، والكتاب (1/351) ، وخزانة الأدب (4/13) ، والدرر (2/91) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 479) ، وشرح شواهد المغني (1/116) ، وشرح قطر الندى (ص 140) ، ولجرير في ديوانه (ص ms542 349) ، والخصائص (2/381) ، وشرح المفصل (2/99) ، والمقاصد النحوية (2/55) ، وبلا نسبة في الأزهية (ص 147) ، وأمالي ابن الحاجب (1/411) ، والإنصاف (1/71) ، وأوضح المسالك (1/265) ، وتخليص الشواهد (ص 260) ، والجنى الداني (ص 528) . (2) انظر الكتاب (1/351) . (3) انظر شرح المفصل (7/49) . PageV01P202: ____________ (1) مر الشاهد رقم (142) . (2) انظر الخصائص (2/420) . PageV01P203: ____________ 145 (no page number): ____________ 146 (no page number): ____________ (145) -الشاهد بلا نسبة في خزانة الأدب (4/299) ، والخصائص (2/421) ، ولسان العرب (رأس) . (146) -الشاهد غير موجود في المراجع التي بين يدي. PageV01P204: ____________ 147 (no page number): ____________ (1) انظر الخصائص (2/311) . (147) -الشاهد للقحيف العقيلي في أدب الكاتب (ص 507) ، والأزهية (ص 277) ، وخزانة الأدب (10/132) ، والدرر (4/135) ، وشرح التصريح (2/14) ، وشرح شواهد المغني (1/416) ، ولسان العرب (رضي) ، والمقاصد النحوية (3/282) ، ونوادر أبي زيد (ص 176) ، وبلا نسبة في الإنصاف (2/630) ، وأوضح المسالك (3/41) ، ورصف المباني (ص 372) ، وشرح الأشموني (2/294) ، وشرح المفصل (1/120) ، والمقتضب (2/320) ، وهمع الهوامع (2/28) . PageV01P205: ____________ (1) انظر الروض الأنف (1/200) . (2) مر الشاهد رقم (58) . PageV01P206: ____________ 148 (no page number): ____________ (148) -الشاهد لزياد الأعجم في ديوانه (ص 73) ، وتذكرة النحاة (ص 620) ، والدرر (2/265) ، والمقاصد النحوية (2/420) ، وبلا نسبة في تخليص الشواهد (ص 454) ، والمحتسب (1/168) ، وهمع الهوامع (1/155) . PageV01P207: ____________ (1) انظر الخصائص (2/355) . PageV01P208: ____________ 149 (no page number): ____________ (1) انظر الخصائص (1/300) . (149) -الشاهد لزياد بن منقذ في خزانة الأدب (5/244) ، والدرر (1/190) ، وشرح التصريح (2/143) ، وشرح شواهد الشافية (ص 190) ، وشرح شواهد المغني (1/134) ، ومعجم البلدان (أملح) ، والمقاصد النحوية (1/259) ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (1/456) ، والخصائص (1/305) ، وشرح المفصل (9/139) ، ولسان العرب (هيا) ، ومغني اللبيب (1/41) ، وهمع الهوامع (2/132) . (2) مر تخريجه رقم (103) . (3) مر الشاهد رقم (62) . PageV01P209: ____________ 150 (no page number): ____________ 151 (no page number): ____________ 152 (no page number): ____________ (150) -الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه (ص 179) ، وخزانة الأدب (8/359) ، والدرر (1/161) ، والمقاصد النحوية (1/236) ، وبلا نسبة في لسان العرب (رضي) ، وشرح التصريح (1/87) ، والإنصاف (ص 26) ، والخصائص (1/307) ، وسر صناعة الإعراب (ص 78) ، وشرح المفصل (10/106) ، والممتع في التصريف (2/538) ، وهمع الهوامع (1/52) . (151) -الشاهد للفرزدق ms543 في ديوانه (1/214) ، وخزانة الأدب (5/288) ، والدرر (1/195) ، وشرح التصريح (1/104) ، والمقاصد النحوية (1/274) ، ولأمية بن أبي الصلت في الخصائص (1/307) ، وليس في ديوانه، ولأمية أو للفرزدق في تخليص الشواهد (ص 87) ، وبلا نسبة في الإنصاف (2/698) ، وأوضح المسالك (1/92) ، وتذكرة النحاة (ص 43) ، وشرح ابن عقيل (ص 56) ، وهمع الهوامع (1/62) . (152) -الشاهد بلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (ص 385) ، وأوضح المسالك (1/83) ، وتخليص الشواهد (ص 100) ، وخزانة الأدب (5/278) ، والخصائص (1/307) ، والدرر (1/176) ، وشرح الأشموني (1/48) ، وشرح شواهد المغني (ص 844) ، وشرح ابن عقيل (52) ، وشرح المفصل (3/101) ، ومغني اللبيب (2/441) ، والمقاصد النحوية (1/253) ، وهمع الهوامع (1/57) . PageV01P210: ____________ 153 (no page number): ____________ (153) -الشاهد للنجاشي الحارثي في ديوانه (ص 111) ، والأزهية (ص 296) ، وخزانة الأدب (10/418) ، وشرح أبيات سيبويه (1/195) ، والكتاب (1/55) ، وشرح التصريح (1/196) وشرح شواهد المغني (2/701) ، والمنصف (2/229) ، وبلا نسبة في الإنصاف (2/684) ، وتخليص الشواهد (ص 269) ، والجنى الداني (ص 592) ، وخزانة الأدب (5/265) ، ورصف المباني (ص 277) ، وسر صناعة الإعراب (2/440) ، وشرح الأشموني (1/136) ، وشرح المفصل (9/142) ، واللامات (ص 159) ، ولسان العرب (لكن) ، ومغني اللبيب (1/291) ، وهمع الهوامع (2/156) . PageV01P211: ____________ 154 (no page number): ____________ 155 (no page number): ____________ 156 (no page number): ____________ 157 (no page number): ____________ (154) -الشاهد لأبي صخر الهذلي في الدرر (3/106) ، وسر صناعة الإعراب (2/539) ، وشرح أشعار الهذليين (2/956) ، وشرح شواهد المغني (1/169) ، والمنصف (1/229) ، وبلا نسبة في الخصائص (1/310) ، والدرر (6/291) ، ورصف المباني (ص 326) ، وسر صناعة الإعراب (2/439) ، وشرح شذور الذهب (ص 165) ، وشرح المفصل (8/35) ، ولسان العرب (أين) . (155) -الشاهد للقيط بن زرارة في شرح شواهد الإيضاح (ص 288) ، وبلا نسبة في خزانة الأدب (9/305) ، والخصائص (1/311) ، ورصف المباني (ص 325) ، وسر صناعة الإعراب (ص 539) ، وشرح المفصل (8/35) ، ولسان العرب (ألك) ، و(منن) و(لكن) . (156) -نسب الرجز إلى امرأة من بني عقيل أو عامر في النوادر (91) ، والأمالي الشجرية (1/383) ، والإنصاف (ص 388) ، والخزانة (3/304) ، وشرح شواهد الشافية (ص 163) ، واللسان (مأى) . (157) -الشاهد لأبي الأسود الدؤلي في ديوانه (ص 54) ، والكتاب (1/224) ، والأغاني (12/315) ، وخزانة الأدب (11/374) ، والدرر (6/289) ms544 ، وشرح أبيات سيبويه (1/190) ، وشرح شواهد المغني (2/933) ، ولسان العرب (عتب) ، و(عسل) ، والمقتضب (2/313) ، والمنصف (2/231) ، ورصف المباني (ص 49) ، وسر صناعة الإعراب (2/534) ، وشرح المفصل (2/6) ، ومجالس ثعلب (ص 149) ، ومغني اللبيب (2/555) ، وهمع الهوامع (2/199) . PageV01P212: ____________ 158 (no page number): ____________ 159 (no page number): ____________ (1) انظر الخصائص (2/179) . (158) -الشاهد لحريث بن جبلة العذري في شرح أبيات سيبويه (1/360) ، وله أو لعثير بن لبيد العذري في لسان العرب (دهر) ، وبلا نسبة في الكتاب (1/296) ، ومجالس ثعلب (1/266) ، والخصائص (2/171) ، وسمط اللآلي (ص 800) ، وجمهرة اللغة (ص 641) . (159) -الشاهد لحميد الأرقط في لسان العرب (هيا) ولحميد بن ثور في ديوانه (ص 7) ، ولسان العرب (ويح) ، و(ثور) ، وتاج العروس (ويح) ، وبلا نسبة في كتاب العين (3/319) . (2) انظر الخصائص (1/130) . PageV01P213: ____________ 160 (no page number): ____________ 161 (no page number): ____________ (160) -الشاهد بلا نسبة في الأشباه والنظائر (2/140) ، والخصائص (2/180) ، ورصف المباني (ص 336) ، ولسان العرب (ثور) ، و(قرن) ، وتهذيب اللغة (9/90) . (161) -الشاهد لأفنون التغلبي في شرح اختيارات المفصل (ص 1164) ، وتاج العروس (سوأ) ، والبيان والتبيين (1/9) ، والخزانة (11/149) ، وبلا نسبة في لسان العرب (سوأ) . (1) انظر الخصائص (2/184) . PageV01P214: ____________ 162 (no page number): ____________ (162) -الشاهد للفرزدق في ديوانه (1/46) ، والكتاب (2/35) ، والاشتقاق (ص 244) ، وتخليص الشواهد (ص 474) ، وخزانة الأدب (5/163) ، والدرر (2/285) ، وشرح أبيات سيبويه (1/491) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 336) ، وشرح المفصل (3/89) ، وبلا نسبة في الجنى الداني (ص 150) ، وخزانة الأدب (7/446) ، والخصائص (2/194) ، ورصف المباني (ص 19) ، وسر صناعة الإعراب (ص 466) ، وهمع الهوامع (1/160) . PageV01P215: ____________ 163 (no page number): ____________ 164 (no page number): ____________ (163) -الشاهد لمحمد بن سلمة في لسان العرب (قذى) ، ولرجل من بني نمير في خزانة الأدب (10/338) ، وبلا نسبة في أمالي الزجاجي (ص 250) ، والجنى الداني (ص 129) ، وجواهر الأدب (ص 83) ، والخصائص (1/315) ، والدرر (2/191) ، وديوان المعاني (2/192) ، ورصف المباني (ص 44) ، وسر صناعة الإعراب (1/371) ، وشرح شواهد المغني (2/602) ، وشرح المفصل (8/63) ، والممتع في التصريف (1/398) ، وهمع الهوامع (1/141) . (1) انظر معجم مقاييس اللغة (3/419) ، والمعرب (275) . (164) -الرجز للعجاج في ms545 ديوانه (1/442) ، والإنصاف (1/102) ، وجمهرة اللغة (ص 204) ، والخصائص (2/196) ، واللسان (سمسم) ، وتاج العروس (سمم) ، ولرؤبة في ملحق ديوانه (ص 183) ، وبلا نسبة في الخصائص (2/279) ، ولسان العرب (علم) . (2) انظر مسائل خلافية في النحو (71) . PageV01P217: ____________ 165 (no page number): ____________ (1) انظر الخزانة (1/152) . (165) -الشاهد للنمر بن تولب في ديوانه (ص 72) ، وتخليص الشواهد (ص 499) ، والكتاب (1/188) ، وخزانة الأدب (1/314) ، وسمط اللآلي (ص 468) ، وشرح أبيات سيبويه (1/160) ، وشرح شواهد المغني (1/472) ، وشرح المفصل (2/38) ، ولسان العرب (نفس) ، و(خلل) ، والمقاصد النحوية (2/535) ، وبلا نسبة في الأزهية (ص 248) ، والجنى الداني (ص 72) ، وجواهر الأدب (ص 67) ، وخزانة الأدب (3/32) ، والرد على النحاة (ص 114) ، وشرح الأشموني (1/188) ، وشرح ابن عقيل (ص 264) ، ولسان العرب (عمر) ، ومغني اللبيب (1/166) . PageV01P218: ____________ 166 (no page number): ____________ (1) انظر المغني (1/57) . (166) -الشاهد للحارث بن خالد المخزومي في ديوانه (ص 45) ، وخزانة الأدب (1/452) ، والدرر (5/110) ، وبلا نسبة في أسرار العربية (ص 106) ، وأوضح المسالك (4/234) ، والجنى الداني (ص 524) ، وسر صناعة الإعراب (ص 265) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 107) ، وشرح شواهد المغني (ص 177) ، وشرح ابن عقيل (ص 597) ، وشرح المفصل (7/134) ، والمنصف (3/118) ، ومغني اللبيب (ص 56) ، والمقاصد النحوية (1/577) ، والمقتضب (2/71) ، وهمع الهوامع (2/67) . PageV01P219: ____________ 167 (no page number): ____________ (1) انظر الجمهرة (1/9) . (2) انظر المنصف (1/؟؟؟) ، وشرح المفصل (9/141) . (3) انظر شرح المفصل (9/141) . (167) -الشاهد لأبي عثمان المازني في تاج العروس (زيد) . (4) انظر شرح المفصل (9/141) . PageV01P220: ____________ (1) انظر شرح المفصل (9/146) . (2) انظر شرح المفصل (9/158) . (3) انظر شرح المفصل (8/128) . PageV01P221: ____________ (1) انظر شرح المفصل (8/129) . (2) انظر الكتاب (4/341) . PageV01P222: ____________ 168 (no page number): ____________ (1) انظر شرح الكافية (2/357) . (168) -الشاهد بلا نسبة في تذكرة النحاة (ص 46) ، وخزانة الأدب (11/61) ، والدرر (6/89) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 653) ، وهمع الهوامع (2/131) . PageV01P223: ____________ 169 (no page number): ____________ (1) انظر سر صناعة الإعراب (1/262) . (2) انظر شرح المفصل (8/136) . (169) -الرجز للعجاج في ديوانه (20) ، والأزهية (ص 154) ، وخزانة الأدب (4/51) ، وشرح المفصل (8/136) ، وتاج العروس (حور) ، وتهذيب اللغة (5/228) ، وبلا نسبة في لسان العرب (حور) ، و(غير) ، وخزانة الأدب (11/224) ، والخصائص (2/477) ، وجمهرة ms546 اللغة (ص 525) . (3) انظر شرح المفصل (8/137) . PageV01P224: ____________ 170 (no page number): ____________ 171 (no page number): ____________ (1) انظر شرح المفصل (8/137) . (170) -الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه (ص 188) ، وبغية الوعاة (1/88) ، وتاج العروس (بوو) ، و(أبى) ، وخزانة الأدب (4/50) ، وبلا نسبة في لسان العرب (لا) . (171) -الشاهد للشماخ في ديوانه (ص 226) ، ولسان العرب (وصف) ، و(لا) ، وأساس البلاغة (وصف) ، وتاج العروس (وصف) ، و(لا) ، وبلا نسبة في تهذيب اللغة (15/418) . PageV01P225: ____________ (1) انظر الخصائص (3/51) . PageV01P226: ____________ 172 (no page number): ____________ (1) انظر الخصائص (1/96) . (172) -الشاهد بلا نسبة في الأمالي الشجرية (1/164) ، والخزانة (4/77) ، وهمع الهوامع (1/ 130) ، والدرر (1/107) ، وفي ملحقات ديوان رؤبة (ص 185) . PageV01P227: ____________ 173 (no page number): ____________ 174 (no page number): ____________ (1) المثل في مجمع الأمثال رقم (2435) ، والمستقصى رقم (546) ، وهو يضرب في التهمة ووقوع الشر. (2) الرمث: شجر ترعاه الإبل. (3) انظر المثل في المستقصى رقم (613) . (173) -الشاهد لزهير في ديوانه (ص 112) ، ولسان العرب (خبل) ، و(خول) ، وتهذيب اللغة (7/425) ، وجمهرة اللغة (ص 293) ، ومقاييس اللغة (2/234) ، والمخصص (7/159) ، ومجمل اللغة (2/237) ، وتاج العروس (خبل) ، وديوان الأدب (2/323) . (174) -الشاهد لأبي الأسود الدؤلي في ملحق ديوانه (ص 350) ، والإنصاف (2/485) ، وخزانة الأدب (5/150) ، والخصائص (1/99) ، والشعر والشعراء (2/733) ، والمحتسب (2/364) ، ولأنس بن زنيم في حماسة البحتري (ص 259) ، وخزانة الأدب (6/471) ، ولأبي الأسود أو لأنس في لسان العرب (ودع) ، وبلا نسبة في شرح شافية ابن الحاجب (1/131) ، وشرح شواهد الشافية (ص 50) . PageV01P228: ____________ 175 (no page number): ____________ 176 (no page number): ____________ (1) انظر الخصائص (1/123) . (2) انظر شرح المفصل (1/25) . (175) -الشاهد لذي الخرق الطهوي في تخليص الشواهد (ص 154) ، وخزانة الأدب (5/482) ، والمقاصد النحوية (1/467) ، ونوادر أبي زيد (ص 67) ، وبلا نسبة في الإنصاف (1/152) ، وجواهر الأدب (ص 320، ورصف المباني (ص 75) ، وسر صناعة الإعراب (1/368) ، وشرح شواهد الشافية (ص 346) ، وشرح المفصل (1/25) ، وتاج العروس (الباء) . (176) -الشاهد بلا نسبة في أسرار العربية (ص 230) ، والجنى الداني (ص 245) ، وخزانة الأدب (2/293) ، والدرر (3/31) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 299) ، وشرح المفصل (2/8) ، واللامات (ص 53) ، ولسان العرب (لتا) والمقتضب (4/241) ، وهمع الهوامع ms547 (1/174) ، والكتاب (2/198) . PageV01P229: ____________ (1) انظر شرح المفصل (2/20) . (2) انظر شرح المفصل (4/106) . (3) انظر شرح المفصل (1/58) . PageV01P230: ____________ 177 (no page number): ____________ (1) انظر شرح المفصل (1/127) . (2) انظر مغني اللبيب (2/751) . (177) -الشاهد للراعي النميري في ديوانه (ص 122) ، وأدب الكاتب (521) ، ولسان العرب (سور) ، والمعاني الكبير (ص 1138) ، وللقتال الكلابي في ديوانه (ص 53) ، وللراعي أو للقتال في خزانة الأدب (9/107) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة (ص 1236) ، والجنى الداني (ص 217) ، وخزانة الأدب (7/305) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 373) ، وشرح شواهد المغني (1/91) ، ولسان العرب (قرأ) و(لحد) و(قتل) ، ومجالس ثعلب (ص 365) ، ومغني اللبيب (1/29) ، والمقتضب (3/244) . PageV01P231: ____________ 178 (no page number): ____________ (178) -الشاهد لعامر بن الطفيل في الحيوان (2/95) ، وخزانة الأدب (8/343) ، وشرح شواهد الشافية (ص 404) ، وشرح شواهد المغني (ص 953) ، وشرح المفصل (10/101) ، والشعر والشعراء (ص 343) ، ولسان العرب (كلل) ، والمقاصد النحوية (1/242) ، وبلا نسبة في الخصائص (2/342) ، وشرح الأشموني (1/45) ، وشرح شافية ابن الحاجب (3/183) ، والمحتسب (1/127) ، ومغني اللبيب (ص 677) . (1) مر الشاهد رقم (147) . PageV01P232: ____________ 179 (no page number): ____________ 180 (no page number): ____________ (179) -الشاهد للمعلوط القريعي في شرح التصريح (1/189) ، وشرح شواهد المغني (ص 85) ، ولسان العرب (أنن) والمقاصد النحوية (2/22) ، وبلا نسبة في الأزهية (ص 52) ، والجنى الداني (ص 211) ، وجواهر الأدب (ص 208) ، وخزانة الأدب (8/443) ، والخصائص (1/110) ، والدرر (2/110) ، وسر صناعة الإعراب (1/378) ، وشرح المفصل (8/130) ، ومغني اللبيب (1/25) ، والمقرب (1/97) ، وهمع الهوامع (1/125) . (180) -الشاهد لجابر بن رألان الطائي أو لإياس بن الأرت في الخزانة (8/440) ، وشرح شواهد المغني (ص 85) ، ولجابر في شرح التصريح (2/230) ، وبلا نسبة في الجنى الداني (ص 210) ، والدرر (2/110) ، ومغني اللبيب (ص 25) ، وهمع الهوامع (1/125) . PageV01P233: ____________ 181 (no page number): ____________ 182 (no page number): ____________ (181) -الشاهد لدريد بن الصمة في ديوانه (ص 34) ، والأغاني (10/22) ، وإصلاح المنطق (ص 127) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 578) ، وشرح شواهد المغني (ص 955) ، وشرح المفصل (8/128) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة (ص 374) ، ومغني اللبيب (ص 679) . (182) -الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه (ص 151) ، وتذكرة النحاة (ص 625) ، وبلا نسبة في رصف المباني ms548 (ص 243) ، وسر صناعة الإعراب (1/377) ، وشرح شواهد المغني (2/956) ، ومغني اللبيب (2/680) . (1) انظر الكتاب (3/194) . (2) انظر صحيح البخاري، باب الصلاة (1/126) عن حارثة بن وهب. PageV01P234: ____________ 183 (no page number): ____________ 184 Notes on section (الشيئان إذا تضادا تضاد الحكم الصادر عنهما)(no page numbers): ____________ (183) -الشاهد بلا نسبة في شرح شواهد الشافية (4/342) . (184) -الشاهد لمتمم بن نويرة في ديوانه (ص 119) ، وخزانة الأدب (5/345) ، وشرح شواهد المغني (2/567) ، الأدب (5/345) ، وشرح شواهد المغني (2/567) ، ولسان العرب (علل) ، وبلا نسبة في شرح المفصل (8/86) ، ومغني اللبيب (1/288) ، والمقتضب (3/74) . (1) انظر المغني (2/630) . PageV01P235: ____________ (1) انظر المغني (2/649) . PageV01P236: ____________ (1) انظر شرح الكافية (2/323) . PageV01P237: ____________ 185 (no page number): ____________ (185) -الشاهد للشنفرى في ديوانه (58) ، وخزانة الأدب (3/340) ، والمقاصد النحوية (2/117) ، وتاج العروس (قوم) ، ونوادر القالي (ص 203) . PageV01P238: ____________ 186 (no page number): ____________ (1) انظر الخصائص (1/323) . (186) -الرجز لمنظور بن مرتد في المخصص (11/200) ، والأمالي الشجرية (1/10) ، وشرح المفصل (4/138) . PageV01P239: ____________ (1) هذه قاعدة فقهية، وقد شرحها السيوطي في كتابه (الأشباه والنظائر في فروع فقه الشافعية 93) . (2) انظر شرح الكافية (2/242) . (3) مر الشاهد رقم (58) . PageV01P241: ____________ 187 Notes on section (تنبيه: لا يدخل على المقسم به غير الباء إذا كان مضمرا)(no page numbers): ____________ (1) انظر شرح المفصل (2/46) . (2) مر الشاهد رقم (5) . (3) انظر الروض الأنف (1/70) . (187) -الشاهد لعبد المطلب بن هاشم في الدرر (5/31) ، وشرح الأشموني (1/5) ، وتاج العروس (أهل) ، وبلا نسبة في الممتع في التصريف (1/349) ، وهمع الهوامع (2/50) . (4) انظر سفر السعادة (2/726) تح. محمد الدالي. PageV01P242: ____________ 188 (no page number): ____________ (1) انظر سفر السعادة (2/727) . (188) -الشاهد للفرزدق في ديوانه (ص 185) ، وتخليص الشواهد (ص 281) ، والجنى الداني (ص 189) ، والكتاب (1/103) ، وخزانة الأدب (4/133) ، والدرر (2/103) ، وشرح أبيات سيبويه (1/162) ، وشرح التصريح (1/198) ، وشرح شواهد المغني (1/237) ، ومغني اللبيب (ص 363) ، والمقاصد النحوية (2/96) ، والمقتضب (4/191) ، وهمع الهوامع (1/124) ، وبلا نسبة في رصف المباني (ص 312) ، وشرح الأشموني (1/122) ، ومغني اللبيب (ص 82) ، والمقرب (1/102) . PageV01P243: ____________ (1) انظر الكتاب (2/419) . (2) انظر الكتاب (2/396) . PageV01P244: ____________ (1) انظر الخصائص ms549 (3/62) . (2) انظر شرح المفصل (1/129) . PageV01P246: ____________ (1) انظر شرح المفصل (9/110) . PageV01P249: ____________ (1) انظر مغني اللبيب (2/484) . (2) انظر مغني اللبيب (2/491) . (3) انظر مغني اللبيب (2/492) . (4) انظر مغني اللبيب (2/493) . PageV01P250: ____________ (1) انظر مغني اللبيب (2/496) . (2) انظر مغني اللبيب (2/498) . PageV01P251: ____________ (1) انظر مغني اللبيب (2/499) . PageV01P252: ____________ (1) انظر مغني اللبيب (2/500) . (2) انظر الأصول (1/247) . PageV01P253: ____________ 189 (no page number): ____________ 190 (no page number): ____________ 191 (no page number): ____________ 192 (no page number): ____________ 193 (no page number): ____________ (1) انظر مغني اللبيب (2/773) . (189) -الشاهد بلا نسبة في خزانة الأدب (8/453) ، والدرر (2/172) ، وشرح الأشموني (1/137) ، وشرح شواهد المغني (2/969) ، ومغني اللبيب (2/693) ، والمقاصد النحوية (2/309) ، والمقرب (1/108) ، وهمع الهوامع (1/135) ، والكتاب (2/132) . (190) -الشاهد بلا نسبة في أوضح المسالك (2/77) ، وتخليص الشواهد (ص 457) ، والدرر (2/275) ، وشرح الأشموني (1/164) ، وشرح التصريح (1/263) ، وشرح شذور الذهب (ص 489) ، وشرح شواهد المغني (2/969) ، ومغني اللبيب (2/692) ، والمقاصد النحوية (2/438) ، وهمع الهوامع (1/157) . (191) -الشاهد لعمرو بن قميئة في ديوانه (ص 182) ، والكتاب (1/236) ، وخزانة الأدب (4/405) ، وشرح المفصل (3/20) ، ومعجم البلدان (ساتيدما) ، وبلا نسبة في اللامات (ص 107) ، ومجالس ثعلب (152) ، والمقتضب (4/377) . (192) -الشاهد لحسان بن ثابت في ملحق ديوانه (ص 371) ، والدرر (4/70) ، وشرح شواهد المغني (ص 97) ، والمقاصد النحوية (4/106) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك (4/168) ، وشرح الأشموني (3/554) ، وشرح التصريح (2/235) ، وشرح شذور الذهب (ص 376) ، وشرح قطر الندى (ص 59) ، ومغني اللبيب (ص 693) ، وهمع الهوامع (2/7) . (193) -الشاهد بلا نسبة في شرح الأشموني (3/284) ، والمغني (2/774) . PageV01P254: ____________ 194 (no page number): ____________ 195 Notes on section (فائدة: رأي التميميين في التلفظ بخبر لا)(no page numbers): ____________ (194) -الشاهد لمزاحم بن الحارث العقيلي في الكتاب (1/120) ، وخزانة الأدب (6/268) ، وشرح أبيات سيبويه (1/43) ، وشرح التصريح (1/198) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 154) ، وشرح شواهد المغني (2/970) ، ولسان العرب (غطرف) والمقاصد النحوية (2/98) ، وبلا نسبة في الخصائص (2/354) ، وشرح الأشموني (1/122) ، ولسان العرب (عرف) ، ومغني اللبيب (2/694) . (195) -الرجز لعبد الله بن رواحة في سيرة ابن هشام (2/328) ، ومغني اللبيب ms550 (1/103) . PageV01P256: ____________ (1) انظر الأصول (1/55) . (2) انظر الأصول (1/57) . PageV01P257: ____________ (1) انظر شرح المفصل (1/84) . PageV01P258: ____________ (1) انظر شرح المفصل (1/85) . PageV01P259: ____________ 196 (no page number): ____________ (196) -الشاهد لأبي اللحام التغلبي في خزانة الأدب (8/555) ، وشرح أبيات سيبويه (2/182) ، وشرح المفصل (7/38) ، ولعبد الرحمن بن أم الحكم في الكتاب (3/62) ، ولأبي اللحام أو لعبد الرحمن في لسان العرب (قصد) وبلا نسبة في جواهر الأدب (ص 169) ، وشرح شواهد المغني (2/778) ، والمحتسب (1/149) . (1-2) انظر شرح المفصل (2/49) . (3) انظر شرح المفصل (1/74) ، وشرح الكافية (1/62) . (4) انظر شرح الكافية (1/116) . (5) انظر شرح الكافية (1/276) . PageV01P260: ____________ (1) انظر شرح الأصول (1/60) . PageV01P261: ____________ (1) انظر الإنصاف المسألة (97) . (2) انظر شرح المفصل (2/48) . (3) انظر شرح المفصل (2/76) . (4) انظر شرح المفصل (2/100) . PageV01P262: ____________ (1) انظر بدائع الفوائد (1/30) . PageV01P265: ____________ 197 (no page number): ____________ (1) انظر بدائع الفوائد (2/106) . (197) -الشاهد لجابر بن رألان أو لجرير أو لتأبط شرا أو هو مصنوع في خزانة الأدب (8/215) ، ولجرير ابن الخطفى، أو لمجهول، أو هو مصنوع في المقاصد النحوية (3/513) ، وبلا نسبة في الدرر (6/192) ، والكتاب (1/227) ، وشرح أبيات سيبويه (1/395) ، وشرح الأشموني (2/344) ، والمقتضب (4/151) ، وهمع الهوامع (2/145) . PageV01P267: ____________ (1) انظر شرح المفصل (2/117) . PageV01P268: ____________ (1) انظر الكتاب (2/397) . PageV01P269: ____________ (1) مر الشاهد رقم (29) . (2) انظر مغني اللبيب (2/674) . PageV01P270: ____________ (1) انظر الأصول (1/52) . PageV01P272: ____________ (1) انظر شرح المفصل (9/27) . (2) انظر شرح المفصل (10/61) . PageV01P273: ____________ (1) انظر الكتاب (2/50) . PageV01P275: ____________ 198 (no page number): ____________ (1) انظر شرح المفصل (1/117) . (198) -الرجز لجارية بن مازن في الدرر (5/301) ، وشرح التصريح (2/200) ، والمقاصد النحوية (4/311) ، وبلا نسبة في اللسان (ميح) ، وأسرار العربية (ص 165) ، والإنصاف (ص 228) ، وأوضح المسالك (4/88) ، وجمهرة اللغة (ص 574) ، وشرح الأشموني (2/491) ، وشرح المفصل (1/117) ، والمقرب (1/137) ، والمغني (2/609) . (2) انظر شرح المفصل (2/72) . PageV01P276: ____________ (1) انظر شرح المفصل (1/103) . PageV01P279: ____________ 199 Notes on section (الفرق)(no page numbers): ____________ (1) انظر الخصائص (1/300) . (199) -الشاهد لذي الرمة في ديوانه (1131) ، ولسان العرب (ورك) و(جمل) ، وتاج العروس (ورك) . PageV01P281: ____________ (1) انظر الأصول (1/81) . (2) انظر شرح المفصل (3/43) . PageV01P282: ____________ (1) انظر الأصول (1/47) . PageV01P283: ____________ ms551 (1) انظر شرح المفصل (1/57) . PageV01P284: ____________ 200 (no page number): ____________ (1) انظر مغني اللبيب (2/767) . (200) -الشاهد بلا نسبة في شرح شواهد المغني (2/964) ، ومغني اللبيب (2/688) . PageV01P285: ____________ 201 (no page number): ____________ 202 (no page number): ____________ 203 (no page number): ____________ 204 (no page number): ____________ (1) انظر مغني اللبيب (2/775) . (201) -الشاهد لحسان بن ثابت في ديوانه (ص 71) ، والكتاب (1/88) ، والدرر (2/73) ، وشرح أبيات سيبويه (1/50) ، وشرح شواهد المغني (ص 849) ، وشرح المفصل (7/93) ، ولسان العرب (سبأ) ، و(رأس) ، والمحتسب (1/279) ، والمقتضب (4/92) ، وبلا نسبة في همع الهوامع. (202) -الرجز لرؤبة في ديوانه (ص 3) ، وخزانة الأدب (6/458) ، وشرح التصريح (2/339) ، وشرح شواهد المغني (2/971) ، ولسان العرب (عمى) ، ومعاهد التنصيص (1/178) ، ومغني اللبيب (2/695) ، والمقاصد النحوية (4/557) ، وتاج العروس (كبد) و(عمى) ، وبلا نسبة في أمالي المرتضى (1/216) ، والإنصاف (1/377) ، وأوضح المسالك (4/342) ، وجواهر الأدب (ص 164) ، وسر صناعة الإعراب (2/636) ، وشرح شذور الذهب (ص 414) ، وشرح المفصل (2/118) ، وفقه اللغة (ص 202) . (203) -الشاهد لعروة في شرح شواهد المغني (2/972) ، ولسان العرب (تيز) ، ومغني اللبيب (2/696) ، وليس في ديوان. (204) -الشاهد للقطامي في ديوانه (ص 40) ، وأساس البلاغة (فدن) ، وجمهرة اللغة (ص 845) ، وشرح شواهد المغني (2/972) ، ولسان العرب (تيز) ، و(سيع) ، ومغني اللبيب (2/696) . PageV01P286: ____________ 205 Notes on section (قد يزاد على الكلام التام فيعود ناقصا)(no page numbers): ____________ (1) انظر مغني اللبيب (2/777) . (205) -الشاهد بلا نسبة في شرح شواهد المغني (2/972) ، ولسان العرب (شرر) ، ومغني اللبيب (2/697) . PageV01P287: ____________ (1) انظر شرح المفصل (1/125) . PageV01P288: ____________ (1) انظر شرح المفصل (1/95) . (2) انظر الخصائص (3/35) . (3) انظر شرح المفصل (1/103) . (4) انظر الكتاب (3/553) . PageV01P289: ____________ (1) انظر الأصول (1/528) . (2) انظر المفصل (143) . PageV01P290: ____________ (1) انظر الكتاب (1/330) . (2) انظر شرح المفصل (9/94) . PageV01P291: ____________ 206 (no page number): ____________ (206) -الشاهد بلا نسبة في الخصائص (1/209) ، وشرح المفصل (5/120) . PageV01P293: ____________ (1) انظر شرح المفصل (2/11) . (2) انظر شرح المفصل (2/73) . (3) انظر شرح المفصل (3/84) . PageV01P296: ____________ 208 (no page number): ____________ (1) انظر شرح المفصل (1/70) . (2) انظر الخصائص (1/284) . (208) -الشاهد لجميل بثينة في ديوانه (ص 189) ، والأغاني (8/94) ، وأمالي القالي ms552 (1/246) ، وخزانة الأدب (10/20) ، والدرر (4/84) ، وشرح التصريح (2/23) ، وشرح شواهد المغني (1/395) ، ولسان العرب (جلل) ، ومغني اللبيب (ص 121) ، والمقاصد النحوية (3/339) ، وبلا نسبة في شرح المفصل (3/82) ، وشرح الأشموني (2/300) . PageV01P297: ____________ 209 (no page number): ____________ (209) -الشاهد للفرزدق في ديوانه (2/29) ، وجمهرة أشعار العرب (887) ، ولسان العرب (رأب) ، وبلا نسبة في الخصائص (1/286) . PageV01P298: ____________ 210 (no page number): ____________ (1) انظر مغني اللبيب (2/673) . (210) -الشاهد للأعشى في ديوانه (ص 283) ، وخزانة الأدب (10/452) ، والخصائص (2/173) ، وسر صناعة الإعراب (2/517) ، والشعر والشعراء (ص 75) ، ولسان العرب (رحل) ، والمحتسب (1/349) ، والمقتضب (4/130) ، والمقرب (1/109) ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (1/345) ، وخزانة الأدب (9/227) ، ورصف المباني (ص 298) ، وشرح شواهد المغني (1/238) ، وشرح المفصل (8/84) ، والصاحبي في فقه اللغة (ص 130) ، ولسان العرب (جلل) . PageV01P299: ____________ 211 Notes on section (ما كان كالجزء من متعلقه لا يجوز تقدمه عليه كما لا يتقدم بعض حروف الكلمة عليها)(no page numbers): ____________ (1) انظر المغني (2/674) . (211) -الشاهد للفرزدق في ديوانه (1/418) ، والكتاب (1/74) ، وخزانة الأدب (9/113) ، والدرر (2/291) ، وشرح أبيات سيبويه (1/424) ، وشرح شواهد المغني (1/22) ، ولسان العرب (خير) ، وبلا نسبة في شرح المفصل (8/51) ، والمقتضب (4/330) ، وهمع الهوامع (1/162) . PageV01P301: ____________ (1) انظر الكشاف (4/658) . (2) انظر البحر المحيط (8/534) . (3) انظر البحر المحيط (1/30) . (4) انظر الخصائص (1/347) . PageV01P302: ____________ 212 (no page number): ____________ 213 (no page number): ____________ 214 (no page number): ____________ (212) -الشاهد لعبيد الله بن قيس الرقيات في ديوانه (ص 3) ، والكتاب (3/347) ، والأزهية (ص 209) ، والدرر (1/168) ، وشرح أبيات سيبويه (1/569) ، وشرح شواهد المغني (ص 62) ، وشرح المفصل (10/101) ، ولسان العرب (غنا) والمقتضب (1/142) ، وبلا نسبة في رصف المباني (ص 270) ، وما ينصرف وما لا ينصرف (ص 115) ، والمحتسب (1/111) ، والمتصف (2/617) . ____________ (1) مر الشاهد رقم (7) . (213) -الشاهد لأمية بن أبي الصلت في ديوانه (ص 70) ، وخزانة الأدب (1/244) ، وشرح أبيات سيبويه (2/304) ، ولسان العرب (سما) ، وبلا نسبة في الكتاب (3/349) ، والخصائص (1/211) ، وما ينصرف وما لا ينصرف (ص 115) ، والمقتضب (1/144) ، والممتع في التصريف (2/513) ، والمنصف (2/66) . (214) -الرجز ms553 بلا نسبة في المنصف (2/156) ، والمحتسب (1/287) ، واللسان (هبا) . PageV01P303: ____________ 215 (no page number): ____________ (215) -البيتان لمنظور بن مرثد في المنصف (2/329) ، والمحتسب (1/107) ، المخصص (8/24) . PageV01P305: ____________ 216 (no page number): ____________ (1) انظر الخصائص (2/352) . (216) -الشاهد للحارث بن نهيك في الكتاب (1/345) ، وخزانة الأدب (1/303) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 94) ، وشرح المفصل (1/80) ، وللبيد بن ربيعة في ملحق ديوانه (ص 362) ، ولنهشل بن حري في خزانة الأدب (1/303) ، ولضرار بن نهشل في الدرر (2/286) ، ومعاهد التنصيص (1/202) ، وللحارث بن ضرار في شرح أبيات سيبويه (1/110) ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (ص 447) ، وتخليص الشواهد (2/454) ، وخزانة الأدب (8/139) ، والخصائص (2/353) . PageV01P306: ____________ 217 (no page number): ____________ 218 (no page number): ____________ (217) -الشاهد لزهير في ديوانه (ص 287) ، والكتاب (1/219) ، وتخليص الشواهد (ص 512) ، وخزانة الأدب (8/492) ، والدرر (6/163) ، وشرح شواهد المغني (1/282) ، وشرح المفصل (2/52) ، واللسان (نمش) ، ومغني اللبيب (1/96) ، والمقاصد النحوية (2/267) ، وهمع الهوامع (2/141) ، ولصرمة الأنصاري في شرح أبيات سيبويه (1/72) ، وبلا نسبة في أسرار العربية (ص 154) ، والأشباه والنظائر (2/347) ، وجواهر الأدب (ص 52) ، وخزانة الأدب (1/120) ، والخصائص (2/353) ، وشرح الأشموني (2/432) ، وشرح المفصل (8/69) . (218) -الشاهد للأخوص الرياحي في الكتاب (1/220) ، والحيوان (3/431) ، وخزانة الأدب (4/158) ، وشرح شواهد الإيضاح (589) ، وشرح شواهد المغني (ص 871) ، وشرح المفصل (2/52) ، وشرح أبيات سيبويه (1/74) ، ولسان العرب (شأم) ، والمؤتلف والمختلف (ص 49) ، وبلا نسبة في أسرار العربية (ص 155) ، والخزانة (8/295) ، والخصائص (2/354) ، وشرح الأشموني (2/302) ، وشرح المفصل (5/68) ، ومغني اللبيب (ص 478) ، والممتع في التصريف (ص 50) . (1) مر الشاهد رقم (194) . PageV01P309: ____________ (1) مر الشاهد رقم (114) . PageV01P311: ____________ 220 (no page number): ____________ (1) مر الشاهد رقم (153) . (220) -الشاهد للنجاشي الحارثي في ديوانه (ص 111) ، والأزهية (ص 296) ، وخزانة الأدب (10/418) ، وشرح أبيات سيبويه (1/195) ، وشرح التصريح (1/196) ، وشرح شواهد المغني (2/701) ، والكتاب (1/27) ، والمنصف (2/229) . PageV01P312: ____________ 221 (no page number): ____________ (1) مر الشاهد رقم (162) . (221) -البيت لأمية بن أبي الصلت في ديوانه (ص 48) . PageV01P315: ____________ (1) انظر الخصائص (2/357) . PageV01P316: ____________ (1) انظر شرح المفصل (3/101) . PageV01P317: ____________ 222 (no page number): ____________ ms554 223 (no page number): ____________ 224 (no page number): ____________ (1) انظر شرح المفصل (3/126) . (222) -الشاهد للشماخ في ديوانه (ص 155) ، والخصائص (1/371) ، والكتاب (1/59) ، والدرر (1/181) ، وشرح أبيات سيبويه (1/437) ، ولسان العرب (ها) ، وبلا نسبة في خزانة الأدب (2/388) ، ولسان العرب (زجل) ، والمقتضب (1/267) ، وهمع الهوامع (1/59) . (223) -الشاهد بلا نسبة في خزانة الأدب (2/388) ، والخصائص (2/358) ، والدرر (6/248) ، ورصف المباني (ص 400) ، والمنصف (3/142) ، وهمع الهوامع (2/157) ، وتهذيب اللغة (13/76) ، ولسان العرب (سنا) ، وتاج العروس (سنى) . (224) -الرجز لمنظور بن مرثد في خزانة الأدب (6/135) ، وشرح أبيات سيبويه (2/376) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 276) ، وشرح شواهد الشافية (ص 246) ، ولسان العرب (عهل) ، ونوادر أبي زيد (ص 53) ، وبلا نسبة في جواهر الأدب (ص 94) ، وخزانة الأدب (4/494) ، والكتاب- PageV01P318: ____________ ق- (4/283) ، ورصف المباني (ص 162) ، والخصائص (2/359) ، وسر صناعة الإعراب (ص 161) ، وشرح المفصل (9/68) . (1) انظر مغني اللبيب (2/492) . (2) انظر الخصائص (2/201) . PageV01P319: ____________ 225 (no page number): ____________ 226 (no page number): ____________ (225) -الشاهد لزهير في الأضداد (ص 75) ، والخصائص (2/202) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 507) ، والصاحبي في فقه اللغة (ص 213) ، ولسان العرب (وخلي) ، وبلا نسبة في المحتسب (2/107) . (226) -الشاهد للبعيث (خداش بن بشر) في لسان العرب (جذم) و(ضنن) ، وبلا نسبة في الخصائص (2/202) ، وشرح شواهد المغني (2/722) ، والمحتسب (2/46) ، ومغني اللبيب (1/311) . PageV01P320: ____________ 227 (no page number): ____________ 228 (no page number): ____________ (227) -الشاهد للبعيث في اللسان (ولع) ، وشرح أبيات المغني (5/266) . (228) -الشاهد بلا نسبة في لسان العرب (ولع) و(ضنن) ، وتهذيب اللغة (3/199) ، وتاج العروس (ولع) ، والمخصص (3/86) ، وديوان الأدب (3/259) . (1) مر الشاهد رقم (40) وهو للخنساء. PageV01P321: ____________ 229 (no page number): ____________ 230 (no page number): ____________ 231 (no page number): ____________ (229) -الشاهد لأمية بن أبي الصلت في ديوانه (ص 57) ، ولسان العرب (حتف) و(عدل) ، وبلا نسبة في الخصائص (1/154) . (230) -الشاهد للبيد في ديوانه (ص 160) ، وتذكرة النحاة (ص 118) ، والخصائص (3/318) ، ولسان العرب (كبد) ، وبلا نسبة في الخصائص (2/205) ، ولسان العرب (عدل) . (231) -الشاهد لزينب بنت الطثرية في لسان العرب (عذر) ، والتنبيه والإيضاح (2/167) ، وجمهرة ms555 اللغة (ص 62) ، وتاج العروس (عدر) ، وبلا نسبة في في لسان العرب (ضيف) و(عدل) و(عذر) ، ومقاييس اللغة (4/256) ، ومجمل اللغة (3/461) . (1) مر الشاهد رقم (38) . PageV01P322: ____________ 232 (no page number): ____________ (232) -الشاهد لابن عبيد الأشجعي في خزانة الأدب (1/58) ، وللأشجعي في لسان العرب (ترب) و(عرقب) ، ولعلقمة في جمهرة اللغة (ص 1123) ، وللشماخ في ملحق ديوانه (ص 430) ، وشرح أبيات سيبويه (1/343) ، وللشماخ أو للأشجعي في الدرر (5/245) ، وشرح المفصل (1/113) ، وبلا نسبة في الكتاب (1/328) ، وجمهرة اللغة (ص 173) ، والمقرب (1/131) . (1) انظر المستقصى في الأمثال (2/25) رقم المثل (84) ، ومجمع الأمثال رقم (672) . PageV01P323: ____________ 233 (no page number): ____________ 234 (no page number): ____________ (233) -الشاهد لحميد بن ثور في الكتاب (1/292) ، وشرح أبيات سيبويه (1/347) وليس في ديوانه، وللطماح بن عامر كما في حاشية الخصائص (2/208) ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (ص 351) ، والخصائص (2/208) ، وشرح المفصل (6/109) ، ولسان العرب (لحس) ، و(علق) ، والمحتسب (2/121) . (1) مر الشاهد رقم (232) . (234) -الشاهد للأعشى في ديوانه (159) ، وتذكرة النحاج (ص 463) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 694) ، ولسان العرب (جرب) ، و(فنع) ، وبلا نسبة في الخصائص (2/208) ، وشرح الأشموني (2/335) . PageV01P324: ____________ 235 (no page number): ____________ 236 Notes on section (ورود الوفاق مع وجوب الخلاف)(no page numbers): ____________ (235) -الشاهد لجرير في ديوانه (ص 1021) ، ولسان العرب (لبب) ، وتاج العروس (لبب) ، والمذكر والمؤنث للأنباري (ص 254) ، والمخصص (17/33) ، وبلا نسبة في لسان العرب (بشر) . (236) -الشاهد لذي الرمة في ديوانه (ص 1136) ، ولسان العرب (لبب) ، و(شرخ) ، و(حبس) ، و(سبحل) ، وكتاب العين (4/169) ، والمخصص (13/77) ، وتهذيب اللغة (7/82) ، وتاج العروس (لبب) ، و(نفض) ، و(سبحل) ، والمذكر والمؤنث للأنباري (ص 254) . (1) انظر الخصائص (2/210) . PageV01P325: ____________ 237 (no page number): ____________ 238 (no page number): ____________ 239 (no page number): ____________ 240 (no page number): ____________ (237) -الرجز للعجاج في ديوانه (2/43) ، ولسان العرب (هلك) ، وجمهرة اللغة (ص 983) ، وديوان الأدب (2/178) ، وكتاب العين (3/38) ، وتاج العروس (هلك) ، وبلا نسبة في تهذيب اللغة (6/15) ، والمخصص (6/127) . (238) -الرجز بلا نسبة في اللسان (جنح) و(قوط) ، والخصائص (2/211) ، والمنصف (1/27) ، ونوادر أبي زيد (ص ms556 173) ، وتهذيب اللغة (2/165) ، وتاج العروس (جنح) و(علبط) ، و(قوط) ، وجمهرة اللغة (ص 363، 403) . (239) -الشاهد بلا نسبة في اللسان (سير) . (240) -الشاهد لخالد بن زهير في شرح أشعار الهذليين (ص 213) ، وجمهرة اللغة (ص 725) ، وخزانة الأدب (5/84) ، والخصائص (2/212) ، ولسان العرب (سير) ، ولخالد بن عتبة الهذلي في لسان العرب (سنن) ، وبلا نسبة في المغني (2/524) . PageV01P326: ____________ 241 (no page number): ____________ 242 Notes on section (ورود الشيء على خلاف العادة)(no page numbers): ____________ (241) -الرجز لأبي النجم في كتاب العين (4/161) ، وبلا نسبة في لسان العرب (خلج) ، وتهذيب اللغة (7/60) ، وتاج العروس (خلج) ، والمخصص (10/32) ، وأساس البلاغة (مدد) . (242) -الشاهد للقطامي في لسان العرب (نفى) ، وتهذيب اللغة (15/476) ، وتاج العروس (نفى) ، وليس في ديوانه، وللأخطل في ديوانه (ص 315) ، وبلا نسبة في ديوان الأدب (4/86) . (1) انظر الخصائص (2/214) . PageV01P328: ____________ 243 (no page number): ____________ 244 (no page number): ____________ 245 (no page number): ____________ 246 (no page number): ____________ (243) -الشاهد لخفاف بن ندبة في ديوانه (ص 33) ، وإصلاح المنطق (ص 73) ، والأصمعيات (ص 24) ، والخزانة (6/472) ، واللسان (أرض) ، و(ودع) ، و(صدق) ، ولسلمة بن خرشب في المعاني الكبير (ص 156) ، وبلا نسبة في المحتسب (2/242) ، والخصائص (2/216) . (244) -الشاهد لعنترة في ديوانه (ص 191) ، وأدب الكاتب (ص 613) ، والاشتقاق (ص 38) ، والأغاني (9/212) ، وجمهرة اللغة (ص 591) ، وخزانة الأدب (3/227) ، والخصائص (2/216) ، والدرر (2/254) ، وشرح شواهد المغني (1/480) ، ولسان العرب (حبب) ، والمقاصد النحوية (2/414) . (245) -الرجز بلا نسبة في الخصائص (2/217) . (246) -الرجز لهند بنت أبي سفيان في المنصف (2/182) ، وشرح المفصل (1/32) ، وهمع الهوامع (1/72) ، والدرر (1/47) . PageV01P329: ____________ (1) انظر الكتاب (1/69) . PageV01P330: ____________ 247 (no page number): ____________ 248 (no page number): ____________ 249 (no page number): ____________ 250 (no page number): ____________ 252 (no page number): ____________ (247) -الشاهد في الخصائص (1/97) ، واللسان (نسل) ، و(بقل) . (248) -الشاهد لعيلان بن شجاع النهشلي في لسان العرب (حبب) ، وبلا نسبة في خزانة الأدب (9/429) ، وشرح شواهد المغني (2/780) ، وشرح المفصل (7/138) ، والخصائص (2/220) ، ومغني اللبيب (1/361) . (249) -الشاهد لامرئ القيس في ديوانه (ص 19) ، وإصلاح المنطق (ص ms557 377) ، وخزانة الأدب (3/156) ، وشرح المفصل (2/66) ، وبلا نسبة في الخصائص (2/220) ، ورصف المباني (ص 392) ، وشرح شواهد المغني (2/862) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 487) ، والمحتسب (1/168) ، ومغني اللبيب (2/466) . (250) -الشاهد لمنذر بن حسان في المقاصد النحوية (3/140) ، وبلا نسبة في الخصائص (2/221) ، وديوان المعاني (2/249) ، وشرح الأشموني (2/36) ، والدرر (5/291) ، ولسان العرب (عنكب) ، و(قيد) ، و(غربل) ، والممتع في التصريف (ص 74) . ____________ (252) -الشاهد للقطامي في ديوانه (ص 37) ، وتذكرة النحاة (ص 456) ، وخزانة الأدب (8/136) ، - PageV01P331: ____________ 253 (no page number): ____________ ق-والدرر (3/62) ، وشرح التصريح (2/64) ، وشرح شواهد المغني (2/849) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 695) ، ولسان العرب (وهن) ، ومعاهد التنصيص (1/179) ، والمقاصد النحوية (3/505) ، وبلا نسبة في شرح شذور الذهب (ص 528) ، وشرح ابن عقيل (ص 414) ، ولسان العرب (سمع) ، و(غنا) ، وهمع الهوامع (1/188) . (253) -الشاهد لذي الرمة في ديوانه (ص 1313) ، وخزانة الأدب (2/377) ، والخصائص (2/222) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 553) ، والمنصف (3/72) . (1) انظر الكتاب (4/60) . PageV01P334: ____________ (1) انظر شرح المفصل (1/53) . (2) انظر شرح المفصل (3/100) . PageV01P335: ____________ (1) انظر سر صناعة الإعراب (1/176) . (2) انظر بدائع الفوائد (1/128) . PageV01P336: ____________ 254 (no page number): ____________ 255 (no page number): ____________ (1) انظر الأصول (1/370) . (254) -الشاهد لزيد الخيل في ديوانه (ص 155) ، والجنى الداني (ص 344) ، والدرر (5/146) ، وشرح شواهد المغني (2/772) . (255) -الشاهد لأفنون التغلبي في خزانة الأدب (11/139) ، والدرر (6/111) ، وشرح اختيارات المفضل (ص 164) ، وشرح شواهد المغني (1/144) ، ولسان العرب (علق) ، وبلا نسبة في الاشتقاق (ص 259) ، وجمهرة اللغة (ص 322) ، وخزانة الأدب (11/288) ، والخصائص (2/184) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 418) ، وشرح المفصل (4/18) ، ولسان العرب (رأم) ، والمحتسب (1/235) ، ومغني اللبيب (1/45) ، وهمع الهوامع (2/133) . PageV01P337: ____________ (1) انظر شرح المفصل (5/128) . (2) انظر مغني اللبيب (1/61) ، وشرح الكافية (2/346) . (3) انظر الأصول (2/60) . PageV01P338: ____________ 256 (no page number): ____________ (1) انظر الخصائص (1/314) . (2) انظر الخصائص (3/107) . (256) -الشاهد لأمية في الخصائص (2/282) ، وليس في ديوانه، وبلا نسبة في تذكرة النحاة (ص 667) ، وخزانة الأدب (11/141) ، والخصائص (3/108) ، والدرر (6/256) ، وهمع الهوامع (2/158) . PageV01P340: ____________ (1) انظر الخصائص (1/293) . PageV01P341: ____________ 257 (no page number): ____________ 258 (no page number): ms558 ____________ (1) انظر مغني اللبيب (2/773) . (257) -الشاهد ليزيد بن حمار السكوني في الدرر (4/74) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 301) ، ومعجم الشعراء (ص 493) ، وبلا نسبة في شرح شواهد المغني (2/965) ، ومغني اللبيب (2/692) ، وهمع الهوامع (2/9) . (258) -الشاهد للأعشى في ديوانه (ص 79) ، وأمالي المرتضى (2/303) ، وخزانة الأدب (4/256) ، والدرر (5/13) ، والمقتضب (4/163) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة (ص 920) ، والدرر (6/153) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 667) ، المقرب (1/126) ، وهمع الهوامع (2/48) . PageV01P342: ____________ 259 (no page number): ____________ 260 (no page number): ____________ (1) انظر مغني اللبيب (2/772) . (259) -الشاهد بلا نسبة في شرح عمدة الحافظ (ص 488) . (260) -الشاهد للمرار الأسدي في ديوانه (ص 465) ، وخزانة الأدب (4/284) ، والدرر (6/27) ، وشرح أبيات سيبويه (1/6) ، وشرح التصريح (2/133) ، وشرح المفصل (3/72) ، والمقاصد النحوية (4/121) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك (3/351) ، وشرح الأشموني (2/414) ، وشرح ابن عقيل (ص 491) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 554) ، وشرح قطر الندى (ص 299) ، والمقرب (1/248) ، وهمع الهوامع (2/122) . PageV01P343: ____________ (1) انظر تفسير البيضاوي (23) . PageV02P003: ____________ (1) انظر أمالي الزجاجي (ص 238) . PageV02P004: ____________ (1) انظر الكافية (1/7) . (2) انظر شرح التسهيل (1/5) . PageV02P006: ____________ (1) انظر الكتاب (3/459) . PageV02P007: ____________ 261 (no page number): ____________ 262 (no page number): ____________ (261) -الشاهد لمزاحم العقيلي في أدب الكاتب (ص 504) ، والأزهية (ص 194) ، وخزانة الأدب (10/147) ، والدرر (4/187) ، وشرح التصريح (2/19) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 230) ، وشرح شواهد المغني (1/425) ، وشرح المفصل (8/38) ، ولسان العرب (صلل) ، وبلا نسبة في الكتاب (4/352) ، وأسرار العربية (ص 103) ، وجمهرة اللغة (ص 1314) ، والجنى الداني (ص 470) ، وجواهر الأدب (ص 375) ، وخزانة الأدب (6/535) ، ورصف المباني (ص 371) ، وشرح الأشموني (2/396) ، وشرح ابن عقيل (ص 367) ، ومغني اللبيب (1/146) ، والمقتضب (3/53) ، والمقرب (1/196) . (262) -الشاهد لقطري بن الفجاءة في ديوانه (ص 171) ، وخزانة الأدب (10/158) ، والدرر (2/269) ، وشرح التصريح (2/10) ، وشرح شواهد المغني (1/438) ، والمقاصد النحوية (3/150) ، وبلا نسبة في أسرار العربية (ص 255) ، وأوضح المسالك (3/57) ، وجواهر الأدب (ص 322) ، وشرح الأشموني (2/296) ، وشرح ابن عقيل (ص 368) ، وشرح المفصل (8/40) ، وهمع الهوامع (1/156) . (1) أخرجه البخاري في صحيحه (1/147) عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، قال: ms559 «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني عام حجة الوداع من وجع اشتد بي فقلت: إني قد بلغ بي من الوجع وأنا ذو مال، ولا يرثني إلا ابنة، أفأتصدق بثلثي مالي؟قال: «لا» ، فقلت: بالشطر؟فقال: «لا» ، ثم قال: «الثلث، والثلث كبير، إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس، وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت بها، حتى ما تجعل في في امرأتك» . PageV02P008: ____________ 263 (no page number): ____________ (1) انظر مسند أبي أمية الطرطوسي، وهمع الهوامع (1/233) . (263) -الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه (ص 20) ، وأسرار العربية (ص 208) ، والإنصاف (1/278) ، والجنى الداني (ص 599) ، وخزانة الأدب (3/403) ، والدرر (3/181) ، وشرح شواهد المغني (1/368) ، وشرح المفصل (2/85) ، ولسان العرب (حشا) ، وبلا نسبة في جواهر الأدب (ص 427) ، وشرح الأشموني (1/340) ، وشرح المفصل (8/49) ، ومغني اللبيب (1/121) ، وهمع الهوامع (1/233) . PageV02P009: ____________ 264 (no page number): ____________ (264) -الشاهد في حاشية العلامة يس الحمصي على شرح التصريح (2/19) . PageV02P010: ____________ 265 Notes on section (باب الفعل)(no page numbers): ____________ (265) -الشاهد لابن دريد الأزدي في ديوانه (63) ، وحاشية يس الحمصي على شرح التصريح (2/19) . (1) انظر شرح الكافية (2/226) . PageV02P011: ____________ (1) انظر إيضاح علل النحو (ص 54) . PageV02P017: ____________ (1) انظر مغني اللبيب (477) . (2) انظر مجمع الأمثال (1/177) ، والمستقصى (المثل رقم 1598) ، وتمثال الأمثال (رقم 219-220) ، والفاخر (ص 65) ، وفصل المقال (135) ، ويضرب المثل لمن خبره خير من مرآه. PageV02P018: ____________ 266 (no page number): ____________ 267 (no page number): ____________ (266) -الشاهد للأفوه الأودي في ديوانه (ص 11) ، ولسان العرب (إذا) ، وتاج العروس (إذا) ، وتاج العروس (إذا) ، ونهاية الأرب (3/64) ، وخزانة الأدب (4/546) . (267) -الشاهد لنصيب في ديوانه (ص 104) ، ولرجل من قيس عيلان في الكتاب (1/226) ، وشرح شواهد المغني (2/798) ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (1/342) ، والجنى الداني (ص 176) ، وخزانة الأدب (7/74) ، والدرر (3/118) ، ورصف المباني (ص 11) ، وسر صناعة الإعراب (1/23) ، وشرح أبيات سيبويه (1/405) ، وشرح المفصل (4/97) ، والصاحبي في فقه اللغة (ص 147) ، ولسان العرب (بين) ، وهمع الهوامع (1/211) . (1) انظر الكتاب (4/356) . PageV02P019: ____________ 268 (no ms560 page number): ____________ (268) -الشاهد بلا نسبة في الجنى الداني (ص 331) ، والدرر (1/253) ، وشرح التصريح (1/268) ، وشرح قطر الندى (ص 41) ، وشرح المفصل (8/142) ، وهمع الهوامع (1/81) . (1) انظر الخصائص (1/283) ، والمقتضب (2/68) . PageV02P020: ____________ (1) مر الشاهد رقم (249) . PageV02P021: ____________ 269 (no page number): ____________ 270 (no page number): ____________ (269) -الشاهد لأمية بن أبي الصلت في ديوانه (ص 19) ، وتذكرة النحاة (ص 684) ، والحيوان (2/321) ، وخزانة الأدب (1/249) . (270) -الشاهد لامرئ القيس في ديوانه (ص 93) ، والكتاب (3/25) ، والدرر (6/141) ، وشرح أبيات سيبويه (2/420) ، وشرح الأشموني (2/420) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 228) ، وشرح شواهد المغني (1/374) ، وشرح المفصل (5/79) ، ولسان العرب (مطا) ، وبلا نسبة في أسرار العربية (ص 267) ، وجواهر الأدب (ص 404) ، ورصف المباني (5/181) ، وشرح المفصل (8/19) ، ولسان العرب (غزا) ، والمقتضب (2/72) ، وهمع الهوامع (2/136) . PageV02P022: ____________ (1) انظر العيني (1/252) . PageV02P023: ____________ (1) انظر شرح المفصل (1/51) . PageV02P026: ____________ (1) انظر تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد (ص 7) . (2) انظر شرح التسهيل (1/28) . (3) انظر الخصائص (3/50) . PageV02P027: ____________ (1) انظر شرح المفصل (1/52) . PageV02P029: ____________ (1) أخرجه أبو داود في سننه-الأدب، باب: (143) ، والترمذي في سننه (2688) ، وأحمد في مسنده (2/391) . (2) مر الشاهد رقم (23) . PageV02P031: ____________ 271 Notes on section (فائدة: باب فعلان فعلى سماعي)(no page numbers): ____________ (271) -الشاهد بلا نسبة في لسان العرب (ثلث) ، و(ثني) ، وتاج العروس (ثلث) ، و(ثني) ، وفي اللسان: (فما حلبت) . PageV02P033: ____________ (1) انظر الإنصاف (ص 488) ، المسألة (69) . PageV02P034: ____________ (1) انظر شرح المفصل (1/67) . (2) انظر شرح المفصل (1/59) . PageV02P035: ____________ 272 (no page number): ____________ (272) -الشاهد بلا نسبة في لسان العرب (عجل) ، والنوادر (ص 30) ، والخصائص (2/335) ، والإنصاف رقم الشاهد (453) . PageV02P037: ____________ (1) انظر شرح المفصل (3/43) . PageV02P038: ____________ 273 Notes on section (قاعدة: متى يكون الفاعل والمفعول ضميرين متصلين لشيء واحد)(no page numbers): ____________ (273) -الشاهد بلا نسبة في أوضح المسالك (2/200) ، وتخليص الشواهد (ص 515) ، وتذكرة النحاة (ص 359) ، والدرر (1/219) ، وشرح الأشموني (1/179) ، وشرح التصريح (2/874) ، ومغني اللبيب (2/489) ، والمقاصد النحوية (3/14) ، وهمع الهوامع (1/66) . PageV02P039: ____________ (1) ورد الاسم في بيت في الكتاب (2/82) ، [الطويل]: PageV02P040: ____________ (1) انظر الخصائص (2/197) . (2) انظر شرح المفصل (1/37) . PageV02P041: ____________ 274 Notes on section (باب الإشارة)(no page ms561 numbers): ____________ (274) -الرجز لبعض بني دبير في الدرر (2/213) ، وبلا نسبة في الكتاب (2/308) ، وأسرار العربية (ص 250) ، وتخليص الشواهد (ص 179) ، وخزانة الأدب (4/57) ، ورصف المباني (ص 260) ، وسر صناعة الإعراب (1/59) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 105) ، وشرح المفصل (2/102) ، والمقتضب (4/362) ، وهمع الهوامع (1/145) . (1) انظر الكتاب (2/92) . (2) انظر شرح المفصل (3/151) . (3) انظر الكتاب (2/103) . PageV02P043: ____________ (1) الحظل: المنع. (2) إشارة إلى قوله تعالى في سورة الأنعام 154 @QUR@09 ثم آتينا موسى الكتاب تماما على الذي أحسن. PageV02P044: ____________ (1) يعني الآية 72 من سورة طه. (2) إشارة إلى الآية 33 من سورة المؤمنين. PageV02P045: ____________ 275 (no page number): ____________ (275) -الشاهد لرجل من سلول في الدرر (1/78) ، وشرح التصريح (2/11) ، والكتاب (3/22) ، والمقاصد النحوية (4/58) ، ولشمرو بن عمرو الحنفي في الأصمعيات (ص 126) ، ولعميرة ابن جابر الحنفي في حماسة البحتري (ص 171) ، وبلا نسبة في الأزهية (ص 263) ، والأضداد (ص 132) ، وأمالي ابن الحاجب (ص 631) ، وجواهر الأدب (ص 307) ، وخزانة الأدب (1/357) ، والخصائص (2/338) ، والدرر (6/154) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 221) ، وشرح شواهد المغني (2/841) ، وشرح ابن عقيل (ص 475) ، والصاحبي في فقه اللغة (ص 219) ، ومغني اللبيب (1/102) ، وهمع الهوامع (1/9) . (1-2-3) انظر المغني (1/52) . (4) انظر شرح المفصل (1/39) . PageV02P046: ____________ (1) انظر شرح المفصل (1/73) . (2) انظر الكتاب (1/48) . (3) انظر الكتاب (2/326) . PageV02P047: ____________ 276 (no page number): ____________ 277 Notes on section (قاعدة: أصل المبتدأ والخبر)(no page numbers): ____________ (1) انظر المقتضب (4/383) . (276) -الشاهد لأبي نواس في الدرر (2/6) ، وأمالي ابن الحاجب (ص 637) ، وخزانة الأدب (1/345) ، ومغني اللبيب (1/151) ، وبلا نسبة في تذكرة النحاة (ص 171) ، وشرح الأشموني (1/89) ، وشرح ابن عقيل (ص 101) ، والمقاصد النحوية (1/513) ، وهمع الهوامع (1/94) . (277) -الشاهد بلا نسبة في تذكرة النحاة (ص 366) ، وشرح ابن عقيل (ص 101) ، ومغني اللبيب (2/676) . (2) انظر مغني اللبيب (520) . (3) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: صلاة المسافرين رقم (84) ، وأحمد في مسنده (5/167) . PageV02P048: ____________ 278 (no page number): ____________ 279 (no page number): ____________ (1) انظر شرح الكافية (1/89) . (2) انظر مغني اللبيب (522) . (278) -الشاهد في تخليص الشواهد (ص 193) ، والدرر (2/23) ، وشرح الأشموني (1/97) ، وشرح شواهد المغني (2/863) ms562 ، وشرح ابن عقيل (ص 114) ، ومغني اللبيب رقم (848) ، والمقاصد النحوية (1/546) ، وهمع الهوامع (1/101) . (279) -الشاهد للحماسي في تخليص الشواهد (ص 196) ، وبلا نسبة في شرح الأشموني (1/93) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 1570) ، وشرح شواهد المغني (2/864) ، ومغني اللبيب (2/471) . PageV02P049: ____________ (1) انظر شرح المفصل (1/97) ، وأوضح المسالك (1/160) . (2) انظر أوضح المسالك (1/158) . (3) انظر الكتاب (2/326) . (4) انظر شرح المفصل (1/96) . (5) انظر الكتاب (1/365) . PageV02P050: ____________ 280 Notes on section (ضابط)(no page numbers): ____________ (1) انظر الكتاب (1/485) . (280) -الشاهد لقيس بن حصين في خزانة الأدب (1/409) ، وشرح أبيات سيبويه (1/119) ، ولضبي من بني سعد في المقاصد النحوية (1/529) ، ولرجل ضبي في الأغاني (16/256) ، وبلا نسبة في الكتاب (1/184) ، وتخليص الشواهد (ص 191) ، والرد على النحاة (ص 120) ، ولسان العرب (نعم) ، واللمع في العربية (ص 113) . PageV02P051: ____________ 281 Notes on section (قاعدة (2) : متى يمتنع تقديم الخبر والفاعل)(no page numbers): ____________ (281) -الشاهد لذي الرمة في ديوانه (ص 460) ، وخزانة الأدب (1/192) ، والدرر (2/17) ، والمقاصد النحوية (1/578) ، ولكثير في المحتسب (1/150) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك (3/362) ، وتذكرة النحاة (ص 668) ، وشرح الأشموني (1/92) ، ومجالس ثعلب (ص 612) ، ومغني اللبيب (2/501) ، والمقرب (1/83) ، وهمع الهوامع (1/98) . (1) هو هشام بن معاوية الضرير وقد رد عليه ابن هشام في المغني (555) . (2) انظر شرح المفصل (1/99) . PageV02P052: ____________ (1) انظر مغني اللبيب (683) . (2) انظر مغني اللبيب (684) . PageV02P053: ____________ (1) انظر أوضح المسالك (1/143) . (2) انظر مغني اللبيب (520) . PageV02P054: ____________ 282 (no page number): ____________ (1) انظر الكتاب (1/394) . (2) انظر الكتاب (1/394) ، والمثل في خزانة الأدب (4/469) ، ولسان العرب (هرر) ، والمستقصى (2/130) ، ومجمع الأمثال (1/370) . (3) انظر مغني اللبيب (522) . (282) -الشاهد لامرئ القيس في ديوانه (ص 159) ، والكتاب (1/139) ، وخزانة الأدب (1/373) ، وشرح شواهد المغني (2/866) ، والمقاصد النحوية (1/545) ، وبلا نسبة في المحتسب (2/124) ، ومغني اللبيب (2/472) . PageV02P055: ____________ 283 (no page number): ____________ (1) مر تخريجه (ص 110) . (2) انظر السيرة النبوية لابن هشام (1/349) . (3) انظر أوضح المسالك (1/135) . (283) -الشاهد بلا نسبة في شرح شواهد المغني (2/863) ، ومغني اللبيب (2/468) . PageV02P056: ____________ 284 (no page number): ____________ (284) -الشاهد بلا نسبة في أوضح المسالك (1/204) ، والدرر (2/23) ms563 ، وشرح الأشموني (1/98) ، وشرح التصريح (1/170) ، وشرح ابن عقيل (ص 115) ، والمقاصد النحوية (1/532) ، وهمع الهوامع (1/101) . (1) المثل في مجمع الأمثال (1/27) ، والتمثيل والمحاضرة (344) ، وجمهرة الأمثال (27) . (2) انظر الكتاب (1/394) . (3) المثل في مجمع الأمثال رقم (3473) ، والمستقصى رقم (1086) . PageV02P057: ____________ 285 (no page number): ____________ (285) -الشاهد لامرئ القيس في ديوانه (ص 128) مرسعة وسط أرفاغه، وإنباه المرواة (4/174) ، وشرح ابن عقيل (ص 115) ، ولسان العرب (عسم) و(رسع) و(لسع) ، ومجالس ثعلب (1/102) ، والمعاني الكبير (ص 211) ، وهو لامرئ القيس بن مالك الحميري في المؤتلف والمختلف (ص 12) ، وبلا نسبة في سر صناعة الإعراب (ص 73) ، وشرح الأشموني (ص 98) ، وشرح المفصل (1/36) . ____________ (1) انظر مغني اللبيب (725) ، والخصائص (1/289) . PageV02P059: ____________ (1) انظر همع الهوامع (1/118) . (2) انظر الإنصاف (160) . PageV02P060: ____________ 286 (no page number): ____________ 287 Notes on section (قاعدة)(no page numbers): ____________ (1) انظر تيسير الداني (137) قرأ حمزة (تهدي) بالتاء المفتوحة وإسكان الهاء. (2) مر الشاهد رقم (188) . (286) -الرجز بلا نسبة في همع الهوامع (1/124) ، والدرر (1/96) . (287) -الشاهد بلا نسبة في شرح ابن عقيل (ص 153) ، والمقاصد النحوية (2/137) . PageV02P061: ____________ 288 (no page number): ____________ 289 (no page number): ____________ 290 (no page number): ____________ (288) -الشاهد للشنفرى في ديوانه (ص 59) ، وتخليص الشواهد (ص 285) ، وخزانة الأدب (3/ 340) ، والدرر (2/124) ، وشرح التصريح (1/202) ، وشرح شواهد المغني (2/899) ، والمقاصد النحوية (2/117) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك (1/295) ، والجنى الداني (ص 54) ، وجواهر الأدب (ص 54) ، وشرح الأشموني (1/123) ، وشرح ابن عقيل (ص 157) ، وشرح قطر الندى (ص 188) ، ومغني اللبيب (2/560) ، وهمع الهوامع (1/127) . (289) -الشاهد لدريد بن الصمة في ديوانه (ص 48) ، وتخليص الشواهد (ص 286) ، وجمهرة أشعار العرب (1/590) ، والدرر (2/125) ، وشرح التصريح (1/202) ، ولسان العرب (قعد) ، والمقاصد النحوية (2/121) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك (1/299) ، وجواهر الأدب (ص 55) ، وهمع الهوامع (1/127) . (290) -الشاهد لسواد بن قارب في الجنى الداني (ص 54) ، والدرر (2/126) ، وشرح التصريح (1/201) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 215) ، والمقاصد النحوية (2/114) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك (1/294) ، وشرح الأشموني (1/123) ، وشرح شواهد المغني (ص 835) ، وشرح ابن عقيل (ص 156) ، ومغني اللبيب (ص 419) ، وهمع الهوامع (1/127) . PageV02P062: ____________ 291 ms564 (no page number): ____________ 292 (no page number): ____________ 293 Notes on section (باب إن وأخواتها)(no page numbers): ____________ (291) -الشاهد لامرئ القيس في ديوانه (ص 42) ، وتخليص الشواهد (ص 286) ، والدرر (1/293) ، وشرح التصريح (1/202) ، والصاحبي في فقه اللغة (ص 107) ، والمقاصد النحوية (2/126) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك (1/297) ، وجواهر الأدب (ص 54) ، ورصف المباني (ص 257) ، وشرح الأشموني (1/123) ، وهمع الهوامع (1/88) . (292) -الشاهد بلا نسبة في أوضح المسالك (1/298) ، وخزانة الأدب (9/523) ، والدرر (2/127) ، وسر صناعة الإعراب (1/142) ، وشرح الأشموني (1/124) ، وشرح التصريح (1/202) ، وشرح المفصل (8/23) ، ولسان العرب (كفي) ، والمقاصد النحوية (2/134) ، وهمع الهوامع (1/127) . (293) -الشاهد للفرزدق في ديوانه (ص 863) ، والأزهية (ص 210) ، وتخليص الشواهد (ص 286) ، وجمهرة اللغة (ص 636) ، وخزانة الأدب (4/142) ، والدرر (2/126) ، وشرح التصريح (1/202) ، وشرح شواهد المغني (2/772) ، ولسان العرب (قلا) ، والمقاصد النحوية (2/135) ، وبلا نسبة في أساس البلاغة (قرد) ، وأوضح المسالك (1/299) ، والجنى الداني (ص 55) ، وجواهر الأدب (ص 52) ، وخزانة الأدب (5/14) ، والدرر (5/139) ، وشرح الأشموني (1/124) ، ولسان العرب (قرد) و(هلل) ، والمنصف (3/67) ، وهمع الهوامع (1/127) . PageV02P063: ____________ (1) انظر الكتاب (2/365) . (2) انظر شرح المفصل (1/102) . PageV02P065: ____________ 294 (no page number): ____________ 295 Notes on section (ضابط: ما تعمل فيه رب تعمل فيه لا)(no page numbers): ____________ (1) انظر شرح المفصل (2/103) . (294) -الشاهد لأبي حية النميري في ديوانه (ص 177) ، وخزانة الأدب (4/100) ، والدرر (2/219) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 211) ، ولسان العرب (خعل) و(أبي) و(فلا) ، وبلا نسبة في الخصائص (1/345) ، وشرح التصريح (2/26) ، وشرح شذور الذهب (ص 424) ، وشرح المفصل (2/105) ، واللامات (ص 103) ، والمقتضب (4/375) ، والمقرب (1/197) ، والمنصف (2/337) ، وهمع الهوامع (1/337) . (295) -الشاهد لبعض الفزاريين في خزانة الأدب (9/139) ، والدرر (2/257) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك (2/65) ، وتخليص الشواهد (ص 449) ، وشرح الأشموني (1/160) ، وشرح التصريح (1/258) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 1146) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 249) ، وشرح ابن عقيل (ص 221) ، والمقاصد النحوية (2/411) ، والمقرب (1/117) ، وهمع الهوامع (1/153) . (2) انظر الكتاب (2/155) . PageV02P066: ____________ (1) انظر الكتاب (1/67) . PageV02P071: ____________ (1) انظر مغني اللبيب (506) . PageV02P073: ____________ (1) انظر مغني اللبيب (576) . PageV02P076: ____________ (1) انظر الكتاب (1/283) ms565 . PageV02P078: ____________ (1) اللورقي: هو القاسم بن أحمد بن الموفق الأندلسي المرسي اللورقي: من علماء العربية بالأندلس له «شرح المفصل» و«شرح الشاطبية» و«المباحث الكاملية في شرح الجزولية» . (ت 661 ه/ 1263 م) . ترجمته في بغية الوعاة (375) ، ونفح الطيب (1/351) . (2) انظر الأمالي الشجرية (2/259) . (3) انظر شرح المفصل (2/83) . PageV02P080: ____________ (1) انظر شرح المفصل (2/77) . PageV02P081: ____________ (1) انظر شرح المفصل (2/81) . PageV02P082: ____________ (1) انظر الكتاب (2/326) . PageV02P083: ____________ (1) انظر مغني اللبيب (558) . (2) انظر شرح المفصل (2/67) . PageV02P084: ____________ 296 (no page number): ____________ (296) -الرجز بلا نسبة في لسان العرب (صفح) و(قنن) ، وكتاب العين (5/27) ، والمخصص (9/175) ، وشرح شواهد المغني (2/890) ، ومغني اللبيب (2/528) ، وتاج العروس (صفح) و(قنن) . PageV02P085: ____________ (1) انظر الكتاب (1/266) . PageV02P087: ____________ 297 (no page number): ____________ 298 (no page number): ____________ 299 (no page number): ____________ 300 (no page number): ____________ (297) -الشاهد للسفاح بن بكير في خزانة الأدب (6/95) ، وشرح اختيارات المفضل (1363) ، وشرح التصريح (1/399) ، وشرح شواهد الإيضاح (195) ، وبلا نسبة في الخزانة (2/308) ، وشرح شذور الذهب (336) ، وشرح قطر الندى (320) ، والدرر اللوامع رقم (673) . (298) -الشاهد لمعن بن زائدة في أمالي المرتضى (1/223) ، ولأبي عطاء السندي في خزانة الأدب (9/539) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 800) ، والشعر والشعراء (2/773) ، ولسان العرب (عهد) ، وجواهر الأدب (ص 366) . (299) -الشاهد لضمرة بن ضمرة في الأزهية (ص 262) ، وخزانة الأدب (9/384) ، والدرر (4/208) ، والمقاصد النحوية (3/330) ، ونوادر أبي زيد (ص 55) ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر (3/186) ، والإنصاف (1/105) ، وخزانة الأدب (9/539) ، وشرح ابن عقيل (ص 371) ، وشرح المفصل (8/31) ، ولسان العرب (ربب) و(هيه) و(شعا) ، وهمع الهوامع (2/38) . (300) -الشاهد لأمية بن أبي الصلت في ديوانه (ص 50) ، والأزهية (ص 82) ، وحماسة البحتري (ص 223) ، وخزانة الأدب (6/108) ، وشرح أبيات سيبويه (2/3) ، والكتاب (2/105) ، ولسان العرب (فرج) ، وله أو لحنيف بن عمير أو لنهار ابن أخت مسيلمة الكذاب في شرح شواهد المغني (2/707) ، والمقاصد النحوية (1/484) ، وبلا نسبة في إنباه الرواة (4/134) ، وأساس البلاغة (فرج) ، وأمالي المرتضى (1/486) ، والبيان والتبيين (3/260) ، وجمهرة اللغة (ص 463) ، وجواهر الأدب (ص 369) ، وشرح الأشموني (1/70) ، وشرح المفصل (4/352) . PageV02P088: ____________ 301 ms566 (no page number): ____________ 302 (no page number): ____________ (301) -الرجز لأبي النجم في شرح المفصل (1/44) ، والمخصص (13/215) ، وبلا نسبة في الإنصاف (1/317) ، والجنى الداني (ص 198) ، والدرر (1/247) ، ورصف المباني (ص 77) ، وسر صناعة الإعراب (1/366) ، وشرح شواهد المغني (1/17) ، وشرح شواهد الشافية (ص 506) ، وشرح المفصل (1/132) ، ولسان العرب (وبر) ، ومغني اللبيب (1/52) ، والمقتضب (4/49) ، والمنصف (3/134) ، وهمع الهوامع (1/80) . (302) -الشاهد لرجل من طيئ في شرح شواهد المغني (1/165) ، والمقاصد النحوية (3/271) ، وبلا نسبة في جواهر الأدب (315) ، وخزانة الأدب (2/224) ، وسر صناعة الإعراب (2/452) ، وشرح الأشموني (1/186) ، وشرح التصريح (1/153) ، وشرح المفصل (1/44) ، ولسان العرب (زيد) ، ومغني اللبيب (1/52) . PageV02P089: ____________ 303 (no page number): ____________ 304 Notes on section (قاعدة: إضافة العلم)(no page numbers): ____________ (303) -الشاهد للأخطل في ديوانه (ص 275) ، وشرح المفصل (1/44) . (304) -الشاهد للبيد في ديوانه (ص 86) ، وأساس البلاغة (نغص) ، والكتاب (1/440) ، وخزانة الأدب (2/192) ، وشرح أبيات سيبويه (1/20) ، وشرح التصريح (1/373) ، وشرح المفصل (2/62) ، ولسان العرب (نفص) و(عرك) ، والمعاني الكبير (ص 446) ، والمقاصد النحوية (3/219) ، وبلا نسبة في الإنصاف (2/822) ، وجواهر الأدب (ص 318) ، ولسان العرب (ملك) ، والمقتضب (3/237) . (1) انظر شرح المفصل (1/44) . (2) مر الشاهد رقم (302) . PageV02P090: ____________ 305 Notes on section (ضابط: ما يضاف إلى الجملة من ظروف المكان)(no page numbers): ____________ (1) انظر المفصل (ص 86) ، وشرح المفصل (2/126) . (305) -الشاهد بلا نسبة في خزانة الأدب (3/112) ، وشرح المفصل (2/8) ، ولسان العرب (غرب) ، والمحتسب (2/228) ، والمقاصد النحوية (3/359) ، والمقرب (1/213) . (2) انظر المفصل (ص 90) . PageV02P091: ____________ (1) انظر مغني اللبيب (564) . (2) انظر الخصائص (2/415) . PageV02P092: ____________ 306 (no page number): ____________ (306) -الشاهد لجرير في ديوانه (ص 219) ، وخزانة الأدب (4/220) ، وشرح أبيات سيبويه (1/56) ، والكتاب (1/93) ، وبلا نسبة في شرح المفصل (5/96) ، ولسان العرب (صوت) و(عرق) ، والمقتضب (4/198) . (1) مر الشاهد رقم (133) . (2) انظر الخصائص (1/308) . PageV02P093: ____________ 307 Notes on section (باب المصدر)(no page numbers): ____________ (307) -الشاهد لابن أحمر في ديوانه (ص 87) ، وشرح أبيات سيبويه (2/22) ، والكتاب (2/109) ، ولسان العرب (هوج) و(زبر) . PageV02P094: ____________ (1) انظر أوضح المسالك (2/273) . PageV02P095: ____________ 308 (no page ms567 number): ____________ (1) انظر الكتاب (2/225) . (308) -البيتان لعلي بن داود القرشي الأسدي في بغية الوعاة (2/161) . PageV02P099: ____________ 309 (no page number): ____________ 310 (no page number): ____________ 311 (no page number): ____________ 312 (no page number): ____________ (309) -الشاهد لابن ميادة في ديوانه (ص 214) ، وشرح شواهد المغني (2/774) ، وبلا نسبة في الكتاب (1/496) ، وشرح التصريح (2/114) ، ومغني اللبيب (2/256) ، والمقتضب (2/291) ، والمقرب (1/225) . (310) -الشاهد للفرزدق في ديوانه (161) ، والدرر (6/74) ، وشرح التصريح (2/138) ، وشرح شواهد المغني (2/775) ، ومغني اللبيب (2/356) ، والمقرب (2/44) ، وهمع الهوامع (2/129) . (311) -الشاهد للراعي النميري في ديوانه (ص 269) ، والدرر (3/158) ، وشرح شواهد المغني (2/775) ، ولسان العرب (زجج) ، والمقاصد النحوية (3/91) ، وبلا نسبة في الإنصاف (2/610) ، وأوضح المسالك (2/432) ، وتذكرة النحاة (ص 617) ، والخصائص (2/432) ، والدرر (6/80) ، وشرح الأشموني (1/226) ، وشرح التصريح (1/346) ، وشرح شذور الذهب (ص 313) ، وشرح ابن عقيل (ص 504) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 635) ، وكتاب الصناعتين (ص 182) ، ولسان العرب (رغب) ، ومغني اللبيب (1/357) ، وهمع الهوامع (1/222) . (312) -الشاهد لعدي بن زيد في ذيل ديوانه (ص 183) ، وجمهرة اللغة (ص 993) ، والدرر (6/73) ، وشرح شواهد المغني (2/776) ، والشعر والشعراء (1/233) ، ولسان العرب (مين) ، ومعاهد التنصيص (1/310) ، وبلا نسبة في مغني اللبيب (1/357) ، وهمع الهوامع (2/129) . PageV02P100: ____________ 313 Notes on section (ضابط: حروف تعطف بشروط)(no page numbers): ____________ (313) -الشاهد للأحوص في حواشي ديوانه (ص 190) ، وخزانة الأدب (2/192) ، والدرر (3/19) ، وشرح شواهد المغني (2/777) ، ولسان العرب (شيع) ، ومجالس ثعلب (ص 239) ، والمقاصد النحوية (1/527) ، وبلا نسبة في الخصائص (2/386) ، وشرح التصريح (1/344) ، ومغني اللبيب (2/356) ، وهمع الهوامع (1/173) . PageV02P103: ____________ 314 Notes on section (باب النداء)(no page numbers): ____________ (314) -الشاهد ليزيد بن عمرو بن الصعق أو لأبي المهوس الأسدي في لسان العرب (لفف) و(لقم) ، ولأبي المهوس في تاج العروس (لفف) ، وبلا نسبة في مجمع الأمثال (2/395) . (1) انظر المفصل (ص 41) . PageV02P104: ____________ (1) انظر الكتاب (3/194) . PageV02P105: ____________ (1) انظر شرح المفصل (2/15) . PageV02P106: ____________ (1) انظر شرح المفصل (2/17) . PageV02P107: ____________ (1) انظر مقامات الحريري، المقامة الرابعة عشرة. PageV02P108: ____________ 315 Notes on section (باب الإخبار بالذي والألف ms568 واللام)(no page numbers): ____________ (315) -الشاهد بلا نسبة في الدرر (6/200) ، وهمع الهوامع (2/150) . (1-2) انظر الكتاب (2/50) . PageV02P111: ____________ 316 (no page number): ____________ (316) -الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه (ص 173) ، وشرح التصريح (1/42) ، والمقاصد النحوية (1/118) ، ولرجل من هذيل في خزانة الأدب (6/5) ، والدرر (5/176) ، وشرح شواهد المغني (2/758) ، ولرؤبة أو لرجل من هذيل في خزانة الأدب (11/420) ، وبلا نسبة في لسان العرب (رأي) ، وأوضح المسالك (1/24) ، والجنى الداني (ص 141) ، والخصائص (1/136) ، وسر صناعة الإعراب (2/447) ، وشرح الأشموني (1/16) ، والمحتسب (1/193) ، ومغني اللبيب (1/336) ، وهمع الهوامع (2/79) . PageV02P112: ____________ 317 Notes on section (باب نواصب المضارع)(no page numbers): ____________ (317) -الشاهد ليزيد بن محرم أو (محمد) الحارثي في شرح شواهد المغني (2/770) ، والدرر (1/212) ، والمقاصد النحوية (1/385) ، وبلا نسبة في تذكرة النحاة (ص 422) ، ورصف المباني (ص 363) ، ولسان العرب (شرحل) ، والمحتسب (2/220) ، ومغني اللبيب (2/345) ، والمقرب (1/125) ، وهمع الهوامع (1/65) . (1) انظر همع الهوامع (2/7) . PageV02P114: ____________ (1) انظر شرح المفصل (7/32) . (2) انظر شرح المفصل (7/41) . (3) انظر همع الهوامع (2/63) . PageV02P115: ____________ (1) انظر تسهيل الفوائد (ص 236) . (2) انظر شرح المفصل (8/156) . (3) انظر شرح التسهيل (5/89) . (4) انظر مغني اللبيب (ص 178) . PageV02P116: ____________ (1) انظر مغني اللبيب (7/9) . PageV02P117: ____________ (1) انظر شرح المفصل (8/151) . PageV02P118: ____________ (1) انظر أساس البلاغة (شرق) . PageV02P119: ____________ 318 (no page number): ____________ (318) -الشاهد لأنس بن مدركة في الحيوان (3/81) ، وخزانة الأدب (3/87) ، والدرر (1/312) ، وشرح المفصل (3/12) ، ولأنس بن نهيك في لسان العرب (صبح) ، ولرجل من خثعم في الكتاب (1/284) ، وشرح أبيات سيبويه (1/388) ، وبلا نسبة في الجنى الداني (ص 334) ، والخزانة (6/119) ، والخصائص (3/32) ، والمقتضب (4/345) ، والمقرب (1/150) ، وهمع الهوامع (1/197) . (1) انظر الكتاب (2/128) . PageV02P120: ____________ 319 (no page number): ____________ 320 Notes on section (باب المصدر)(no page numbers): ____________ (319) -الشاهد لأبي حية النميري في الكتاب (3/178) ، والأزهية (ص 91) ، وخزانة الأدب (10/ 215) ، والدرر (4/181) ، وشرح شواهد المغني (ص 72) ، وبلا نسبة في الجنى الداني (ص 315) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 219) ، والمقتضب (4/174) ، وهمع الهوامع (2/35) . (320) -الشاهد بلا نسبة في الجنى الداني (ص 293) ، والدرر (5/119) ، وشرح ms569 شذور الذهب (ص 173) ، ومغني اللبيب (1/55) ، وهمع الهوامع (2/70) . (1) انظر الخصائص (1/121) . (2) الأمثلة كلها أوردها سيبويه في الكتاب (2/24) . PageV02P121: ____________ (1) انظر الكتاب (2/28) . PageV02P122: ____________ (1) انظر شرح الشافية (1/167) . (2) انظر صحاح الجوهري (بأس) . PageV02P123: ____________ (1) انظر شرح المفصل (4/46) . (2) انظر شرح المفصل (5/88) . PageV02P124: ____________ (1) انظر شرح التسهيل (6/34) . (2) انظر شرح التسهيل (6/37) . PageV02P126: ____________ (1) انظر شرح التسهيل (6/54) . PageV02P127: ____________ (1) انظر شرح التسهيل (6/54) . PageV02P129: ____________ 321 Notes on section (قاعدة: تكسير الخماسي الأصول مستكره)(no page numbers): ____________ (321) -الشاهد لابن مقبل في ديوانه (ص 398) ، والكتاب (4/475) ، وتذكرة النحاة (ص 329) ، وشرح أبيات سيبويه (2/421) ، ولسان العرب (وفد) ، وبلا نسبة في سر صناعة الإعراب (1/102) ، وشرح المفصل (10/14) ، والمنصف (1/229) . PageV02P130: ____________ (1) انظر صحاح الجوهري (حيي) . (2) انظر شرح التسهيل (6/133) . (3) انظر الكتاب (3/532) . (4) انظر الكتاب (3/459) . PageV02P131: ____________ (1) انظر همع الهوامع (2/191) . (2) انظر المقتضب (2/214) . PageV02P132: ____________ (1) انظر الكتاب (3/459) . (2) انظر الكتاب (3/483) . PageV02P133: ____________ (1) انظر أحاجي الزمخشري (ص 57) . PageV02P134: ____________ (1) انظر همع الهوامع (2/198) . PageV02P135: ____________ (1) انظر شرح المفصل (9/55) . (2) انظر الكتاب (4/240) . (3) انظر الكتاب (4/348) . (4) انظر الكتاب (4/344) . PageV02P136: ____________ (1) انظر الأمالي الشجرية (2/163) . (2) انظر الكتاب (4/508) . PageV02P137: ____________ (1) انظر الجمهرة (1/13) . (2) انظر الخصائص (1/55) . PageV02P138: ____________ (1) انظر الكتاب (4/198) . (2) انظر الشافية (1/167) . (3) انظر الجمهرة (3/387) . PageV02P140: ____________ (1) انظر شرح المفصل (9/132) . (2) انظر صحاح الجوهري (حيي) . (3-4) انظر الكتاب (4/576) . PageV02P141: ____________ (1) انظر همع الهوامع (2/238) . (2) انظر الإنصاف (6) . (3) انظر الإنصاف (17) . (4) انظر الإنصاف (235) . (5) انظر الإنصاف (33) . (6) انظر الإنصاف (40) . (7) انظر الإنصاف (44) . PageV02P142: ____________ (1) انظر الإنصاف (51) . (2) انظر الإنصاف (55) . (3) انظر الإنصاف (57) . (4) انظر الإنصاف (65) . (5) انظر الإنصاف (70) . (6) انظر الإنصاف (51) . (7) انظر الإنصاف (78) . (8) انظر الإنصاف (82) . (9) انظر الإنصاف (83) . (10) انظر الإنصاف (97) . (11) انظر الإنصاف (126) . (12) انظر الإنصاف (148) . (13) انظر الإنصاف (821) . (14) انظر الإنصاف (155) . (15) انظر الإنصاف (160) . (16) انظر الإنصاف (165) . (17-18) انظر الإنصاف (172) . (19) انظر الإنصاف (176) . PageV02P143: ____________ (1) انظر الإنصاف (185) . (2) انظر الإنصاف (195) . (3) انظر الإنصاف (208) . (4) انظر الإنصاف (218) . (5) انظر الإنصاف (366) . (6) انظر الإنصاف (245) . (7) انظر الإنصاف (248) . (8) انظر الإنصاف (252) . (9) انظر الإنصاف (250) . (10) انظر الإنصاف (828) . (11) انظر الإنصاف (266) . (12) انظر الإنصاف (273) . (13) انظر الإنصاف (278) . (14) انظر الإنصاف (287) . (15) انظر الإنصاف (294) . (16) انظر الإنصاف (298) . (17) انظر الإنصاف (303) . PageV02P144: ____________ (1) انظر الإنصاف (309) . (2) انظر الإنصاف (312) . (3) انظر الإنصاف (322) . (4) انظر الإنصاف (323) . (5) انظر الإنصاف (335) . (6) انظر الإنصاف (341) . (7) انظر الإنصاف ms570 (347) . (8) انظر الإنصاف (356) . (9) انظر الإنصاف (361) . (10) انظر الإنصاف (362) . (11) انظر الإنصاف (364) . (12) انظر الإنصاف (370) . (13) انظر الإنصاف (832) . (14) انظر الإنصاف (376) . (15) انظر الإنصاف (382) . (16) انظر الإنصاف (382) . (17) انظر الإنصاف (393) . PageV02P145: ____________ (1) انظر الإنصاف (319) . (2) انظر الإنصاف (404) . (3) انظر الإنصاف (427) . (4) انظر الإنصاف (439) . (5) انظر الإنصاف (451) . (6) انظر الإنصاف (456) . (7) انظر الإنصاف (463) . (8) انظر الإنصاف (474) . (9) انظر الإنصاف (478) . (10) انظر الإنصاف (484) . (11) انظر الإنصاف (488) . (12) انظر الإنصاف (493) . (13) انظر الإنصاف (520) . (14) انظر الإنصاف (549) ، والخصائص (1/63) . (15) انظر الإنصاف (555) ، والمقتضب (2/25) . (16) انظر الإنصاف (557) . (17) انظر الإنصاف (559) . (18) انظر الإنصاف (570) . PageV02P146: ____________ (1) انظر الإنصاف (593) . (2) انظر الإنصاف (579) . (3) انظر الإنصاف (597) . (4) انظر الإنصاف (615) . (5) انظر الإنصاف (620) . (6) انظر الإنصاف (632) . (7) انظر الإنصاف (636) . (8) انظر الإنصاف (640) . (9) انظر الإنصاف (643) . (10) انظر الإنصاف (646) . (11) انظر الإنصاف (648) . (12) انظر الإنصاف (650) . (13) انظر الإنصاف (669) . (14) انظر الإنصاف (687) . (15) انظر الإنصاف (695) . (16) انظر الإنصاف (702) . (17) انظر الإنصاف (707) . (18) انظر الإنصاف (717) . PageV02P147: ____________ (1) انظر الإنصاف (726) . PageV02P148: ____________ (1) انظر مسائل خلافية في النحو للعكبري (144) . PageV02P149: ____________ (1) انظر شرح الكافية (2/228) . (2) انظر الكتاب (1/47) . PageV02P151: ____________ (1) انظر شرح المفصل (1/57) . PageV02P152: ____________ (1) انظر شرح التسهيل (1/150) . PageV02P153: ____________ (1) انظر أوضح المسالك (1/135) . PageV02P154: ____________ (1) انظر همع الهوامع (1/114) . (2) انظر الإنصاف (155) . PageV02P155: ____________ 322 Notes on section (باب إن وأخواتها)(no page numbers): ____________ (322) -الشاهد بلا نسبة في أوضح المسالك (1/274) ، وتخليص الشواهد (ص 277) ، والجنى الداني (ص 328) ، وجواهر الأدب (ص 207) ، وخزانة الأدب (4/119) ، والدرر (2/101) ، وشرح الأشموني (1/121) ، وشرح التصريح (1/197) ، وشرح شذور الذهب (ص 252) ، وشرح شواهد المغني (1/84) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 214) ، وشرح قطر الندى (ص 143) ، ولسان العرب (صرف) ، ومغني اللبيب (1/25) ، والمقاصد النحوية (2/91) ، وهمع الهوامع (1/123) . (1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الوضوء (1/31) ، ومسلم في صحيحه، باب ما عرض على النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الكسوف (3/32) ، باختلاف باللفظ. PageV02P156: ____________ (1) انظر شرح التسهيل (2/230) . (2) انظر شرح التسهيل (2/135) . PageV02P157: ____________ (1) انظر الخصائص (3/305) . (2) انظر شرح التسهيل (2/156) . PageV02P158: ____________ (1) انظر تسهيل الفوائد، وتكميل المقاصد لابن مالك (77) . (2) انظر همع الهوامع (1/163) . (3) انظر شرح التسهيل (3/34) . (4) انظر أوضح المسالك (1/373) . PageV02P159: ____________ (1) انظر أوضح المسالك (2/19) . (2) انظر شرح التسهيل (5/96) . PageV02P160: ____________ (1) انظر همع الهوامع (1/226) . (2) انظر همع الهوامع (1/227) . (3) انظر الخصائص (1/400) . PageV02P161: ____________ (1) انظر شرح المفصل (8/45) ، ومغني اللبيب (422) . (2) انظر شرح المفصل (8/45) . PageV02P162: ____________ (1) انظر ms571 شرح الكافية (2/319) . PageV02P163: ____________ (1) انظر الإنصاف (341) . (2) انظر الإنصاف (555) . PageV02P164: ____________ (1) انظر الإنصاف (ص 593) . (2) انظر شرح التسهيل (6/111) . (3) انظر الكتاب (4/473) . PageV02P165: ____________ (1) انظر الكتاب (3/547) . (2) انظر مغني اللبيب (16) . PageV02P166: ____________ (1) انظر شرح التسهيل (7/205) . PageV02P167: ____________ (1) انظر مغني اللبيب (419) . (2) انظر المفصل (6) . PageV02P168: ____________ (1) انظر الخصائص (1/279) . PageV02P169: ____________ 323 (no page number): ____________ 324 (no page number): ____________ (1) انظر الكتاب (1/331) . (323) -الرجز لغيلان الربعي في لسان العرب (تلع) ، والخصائص (1/280) ، وتاج العروس (تلع) ، وبلا نسبة في لسان العرب (لقا) ، وجمهرة اللغة (ص 242) . (324) -الشاهد لطرفة في ديوانه (ص 56) ، ولسان العرب (صنبر) ، وتهذيب اللغة (12/271) ، وتاج العروس (صنبر) ، والخصائص (1/281) . PageV02P170: ____________ 325 (no page number): ____________ (1) انظر الكتاب (1/263) . (325) -الشاهد بلا نسبة في الخصائص (1/283) ، واللسان (معز) ، وفيهما (الصفوات) بدل (الصفرات) . PageV02P171: ____________ 326 (no page number): ____________ 327 (no page number): ____________ (326) -الشاهد لعمرو بن معد يكرب في ديوانه (ص 63) ، والكتاب (1/72) ، وخزانة الأدب (9/124) ، والدرر (5/186) ، وشرح شواهد المغني (ص 727) ، ومغني اللبيب (ص 315) ، ولخفاف بن ندبة في ديوانه (ص 126) ، وللعباس بن مرداس في ديوانه (ص 131) ، ولأعشى طرود في المؤتلف والمختلف (ص 17) ، ولخفاف بن ندبة أو للعباس بن مرداس في شرح أبيات سيبويه (1/250) ، وبلا نسبة في شرح المفصل (8/50) ، وكتاب اللامات (ص 139) ، والمحتسب (1/51) ، والمقتضب (2/36) . (327) -الشاهد بلا نسبة في الكتاب (1/71) ، وأدب الكاتب (ص 524) ، وأوضح المسالك (2/ 283) ، وتخليص الشواهد (ص 405) ، وخزانة الأدب (3/111) ، والدرر (5/186) ، وشرح أبيات سيبويه (1/420) ، وشرح التصريح (1/394) ، وشرح المفصل (7/63) ، والمقاصد النحوية (3/226) ، والمقتضب (2/321) ، وهمع الهوامع (2/82) . PageV02P172: ____________ (1) انظر إتحاف السادة المتقين (7/518) ، والدر المنثور (3/290) . (2) انظر شرح المفصل (1/55) . PageV02P174: ____________ (1) انظر مغني اللبيب (543) . (2) انظر شرح المفصل (3/113) . (3) انظر الكتاب (2/411) . (4) انظر مغني اللبيب (550) . PageV02P175: ____________ (1) انظر شرح المفصل (1/35) . (2) انظر شرح المفصل (1/35) . (3) انظر شرح الكافية (2/132) . PageV02P177: ____________ (1) انظر شرح المفصل (3/149) . PageV02P180: ____________ (1) انظر مغني اللبيب (264) . PageV02P181: ____________ 328 Notes on section (ذكر ما افترق فيه (أن) الشديدة المفتوحة و(أن) الخفيفة)(no page numbers): ____________ (328) -الشاهد بلا نسبة في الإنصاف (209) ، وتخليص الشواهد (ص ms572 357) ، والجنى الداني (ص 132) ، وجواهر الأدب (ص 87) ، وخزانة الأدب (1/16) ، والدرر (2/185) ، ورصف المباني (ص 235) ، وسر صناعة الإعراب (1/380) ، وشرح الأشموني (1/141) ، وشرح شواهد المغني (2/605) ، وشرح المفصل (8/62) ، وكتاب اللامات (ص 158) ، ولسان العرب (لكن) ، ومغني اللبيب (1/233) ، والمقاصد النحوية (2/247) ، وهمع الهوامع (1/140) . PageV02P182: ____________ (1) انظر مغني اللبيب (262) . (2) انظر الكتاب (2/286) . (3) انظر شرح المفصل (7/86) . PageV02P183: ____________ (1) انظر المستقصى في الأمثال (362) ، وفصل المقال (412) . PageV02P184: ____________ 329 Notes on section (ذكر ما افترق فيه باب ظن وباب أعلم)(no page numbers): ____________ (329) -الشاهد لجرير في ديوانه (89) ، والكتاب (1/141) ، والمقاصد النحوية (4/75) ، وبلا نسبة في خزانة الأدب (6/42) ، وسر صناعة الإعراب (ص 402) ، وشرح التصريح (2/112) . (1) انظر شرح المفصل (1/110) . PageV02P185: ____________ 330 (no page number): ____________ (1) انظر مغني اللبيب (168) . (330) -الشاهد للقطامي في ديوانه (ص 44) ، وخزانة الأدب (7/86) ، والدرر (3/137) ، وسمط اللآلي (ص 132) ، وشرح التصريح (2/46) ، وشرح شواهد المغني (ص 455) ، ومعاهد التنصيص (1/181) ، والمقاصد النحوية (3/427) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك (3/145) ، وتخليص الشواهد (ص 263) ، وشرح الأشموني (2/318) ، وهمع الهوامع (1/215) . (2) انظر أمالي ابن الشجري (1/224) . PageV02P186: ____________ (1) انظر شرح المفصل (2/49) . PageV02P187: ____________ (1) انظر شرح المفصل (2/87) . (2) انظر شرح المفصل (2/88) . PageV02P188: ____________ (1) انظر مغني اللبيب (513) . (2) انظر شرح المفصل (2/55) . PageV02P189: ____________ (1) انظر المفصل (64) . PageV02P190: ____________ (1) انظر الأمالي الشجرية (2/272) . (2) انظر مغني اللبيب (441) . PageV02P191: ____________ (1) انظر شرح المفصل (8/16) ، وهمع الهوامع (1/23) . PageV02P192: ____________ (1) انظر الأمالي الشجرية (1/37) . PageV02P193: ____________ (1) انظر شرح المفصل (2/26) . PageV02P194: ____________ (1) انظر شرح المفصل (3/81) . PageV02P195: ____________ 331 (no page number): ____________ (331) -الشاهد لأبي قيس بن الأسلت في ديوانه (ص 85) ، وجمهرة اللغة (ص 1316) ، وخزانة الأدب (3/406) ، والدرر (3/150) ، ولأبي قيس بن رفاعة في شرح أبيات سيبويه (2/180) . (no page number): (1) انظر همع الهوامع (1/187) . PageV02P196: ____________ (1) مر الشاهد رقم (40) . (2) مر الشاهد رقم (232) . PageV02P197: ____________ 332 (no page number): ____________ (332) -الشاهد لعمرو بن كلثوم في ديوانه (ص 83) ، وشرح المفصل (6/78) . (1) انظر الكتاب (1/44) . PageV02P200: ____________ (1) انظر مغني اللبيب (511) . PageV02P201: ____________ (1) مر الشاهد رقم (92) . PageV02P204: ____________ (1) انظر شرح المفصل (3/71) . PageV02P205: ____________ 333 (no page number): ____________ (333) -الرجز لرؤبة في ms573 ديوانه (ص 174) ، والكتاب (2/187) ، وخزانة الأدب (2/219) ، والخصائص (1/340) ، والدرر (4/22) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 243) ، وشرح المفصل (2/3) ، ولسان العرب (نصر) ، وبلا نسبة في أسرار العربية (ص 297) ، والدرر (6/26) ، ولسان العرب (سطر) ، ومغني اللبيب (2/388) ، والمقاصد النحوية (4/209) ، والمقتضب (4/209) ، وهمع الهوامع (1/247) . (1) انظر الخصائص (2/428) . PageV02P206: ____________ (1) انظر شرح المفصل (3/66) . (2) انظر المغني اللبيب (508) . (3) انظر مغني اللبيب (508) . PageV02P207: ____________ (1) انظر شرح المفصل (3/73) . (2) انظر شرح المفصل (3/74) . (3) انظر الكتاب (2/190) . PageV02P208: ____________ (1) انظر الكتاب (2/190-192) . PageV02P211: ____________ (1) انظر همع الهوامع (2/132) . PageV02P212: ____________ (1) انظر شرح المفصل (8/98) . PageV02P213: ____________ 334 Notes on section (ذكر الفرق بين أو وإما)(no page numbers): ____________ (334) -الشاهد لزيادة بن زيد العذري في الكتاب (3/209) ، وخزانة الأدب (11/170) ، وشرح أبيات سيبويه (2/148) ، ولسان العرب (نهى) ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (2/47) ، والمقتضب (3/302) . (1) انظر مغني اللبيب (135) . (2) انظر شرح المفصل (8/16) . (3) انظر أوضح المسالك (3/46) . PageV02P214: ____________ (1) انظر أوضح المسالك (1/13) . (2) انظر مغني اللبيب (148) . PageV02P215: ____________ 335 Notes on section (ذكر ما افترقت فيه ألفاظ الإغراء والأمر)(no page numbers): ____________ (335) -الشاهد لزهير بن أبي سلمى في ديوانه (ص 73) ، والاشتقاق (ص 46) ، وجمهرة اللغة (ص 978) ، والدرر (2/261) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 509) ، وشرح شواهد المغني (ص 130) ، والصاحبي في فقه اللغة (ص 189) ، ومغني اللبيب (ص 41) ، وبلا نسبة في همع الهوامع (1/153) . (1) انظر الإنصاف (647) . (2) انظر مغني اللبيب (148) . PageV02P217: ____________ 336 Notes on section (ذكر ما افترق فيه (الفاء) و(الواو) اللذان ينصب المضارع بعدهما)(no page numbers): ____________ (336) -الشاهد بلا نسبة في تذكرة النحاة (ص 560) ، والجنى الداني (ص 117) ، وشرح الأشموني (3/557) ، وشرح شواهد المغني (2/526) ، ومغني اللبيب (1/212) . (1) انظر شرح التسهيل (5/30) ، وهمع الهوامع (2/12) . (2) انظر تسهيل الفوائد (231) . PageV02P218: ____________ 337 (no page number): ____________ 338 (no page number): ____________ (1) انظر مغني اللبيب (309) . (337) -الشاهد للممزق العبدي (شأس بن نهار) في الاشتقاق (ص 330) ، والأصمعيات (ص 166) ، وجمهرة اللغة (ص 833) ، وخزانة الأدب (7/280) ، وشرح شواهد المغني (2/860) ، والشعر والشعراء (1/407) ، ولسان العرب (مزق) ، و(أكل) ، وتاج العروس (مزق) و(أكل) ، والمقاصد النحوية (4/590) ، وبلا نسبة في رصف ms574 المباني (ص 281) ، وشرح الأشموني (3/575) ، ومغني اللبيب (1/278) . (338) -الشاهد بلا نسبة في خزانة الأدب (10/113) ، والدرر (4/245) ، وشرح الأشموني (3/576) ، وشرح شواهد المغني (2/681) ، والصاحبي في فقه اللغة (ص 149) ، ولسان العرب (لمم) ، ومغني اللبيب (1/280) ، وهمع الهوامع (2/57) . PageV02P219: ____________ 339 Notes on section (مهمة: القول في تخريج قوله تعالى @QUR@05 وإن كلا لما ليوفينهم)(no page numbers): ____________ (339) -الشاهد لإبراهيم بن هرمة في ديوانه (ص 191) ، وخزانة الأدب (9/10) ، والدرر (5/66) ، وشرح شواهد المغني (2/682) ، والمقاصد النحوية (4/443) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك (4/202) ، وجواهر الأدب (ص 256) ، والجنى الداني (ص 269) ، وشرح الأشموني (3/576) ، ومغني اللبيب (1/280) ، وهمع الهوامع (2/56) . (1) انظر كتاب اللامات (ص 117) . PageV02P220: ____________ (1) انظر تسهيل الفوائد لابن مالك (250) . (2) انظر مغني اللبيب (386) . PageV02P221: ____________ (1) انظر المفصل (272) . (2) انظر شرح المفصل (4/106) . PageV02P222: ____________ (1) انظر شرح التسهيل (6/2) . (2) انظر شرح الجمل (2/216) . (3) انظر شرح التسهيل (6/3) . PageV02P223: ____________ (1) انظر مغني اللبيب (201) . PageV02P224: ____________ (1) انظر مغني اللبيب (203) . (2) انظر مغني اللبيب (204) . PageV02P225: ____________ (1) انظر شرح المفصل (1/59) . (2) انظر شرح المفصل (2/20) . PageV02P228: ____________ (1) انظر الكتاب (3/247) . PageV02P233: ____________ (1) انظر شرح المفصل (1/102) . PageV02P234: ____________ (1) انظر الكتاب (3/172) . (2) انظر الكتاب (1/76) . PageV02P235: ____________ (1) انظر الكتاب (2/112) . PageV02P236: ____________ (1) انظر شرح المفصل (2/57) . (2) انظر شرح المفصل (3/49) . (3) انظر الكتاب (2/112) . (4) انظر المقتضب (3/36) . PageV02P237: ____________ (1) انظر شرح المفصل (2/73) . (2) انظر الكتاب (1/266) . (3) انظر شرح المفصل (2/70) . PageV02P238: ____________ (1) نظر شرح المفصل (3/38) . PageV02P239: ____________ (1) انظر همع الهوامع (1/160) ، وشرح ابن عقيل (197) . PageV02P240: ____________ (1) انظر درة الغواص (62) . PageV02P241: ____________ (1) انظر الكتاب (2/403) . PageV02P242: ____________ (1) انظر شرح المفصل (2/2) . PageV02P243: ____________ 341 Notes on section (مسألة: يجوز الرفع والنصب في قولهم (ألا يا زيد والضحاك))(no page numbers): ____________ (341) -الشاهد لرجل من مذحج في الكتاب (2/303) ، ولضمرة بن جابر في خزانة الأدب (2/38) ، ولرجل من مذحج أو لضمرة بن ضمرة أولهما أخي جساس ابني مرة في تخلييص الشواهد (ص 405) ، ولرجل من عبد مناف أو لابن أحمر أو لضمرة في الدرر (6/175) ، ولابن أحمر في المؤتلف والمختلف (ص 38) ، والمقاصد النحوية (2/339) ، ولهمام بن مرة في الحماسة الشجرية (1/256) ، وبلا نسبة ms575 في جواهر الأدب (ص 241) ، وأمالي ابن الحاجب (ص 593) ، وأوضح المسالك (2/16) ، ورصف المباني (ص 267) ، وشرح الأشموني (ص 151) ، وشرح ابن عقيل (ص 202) ، وشرح المفصل (2/292) . (1) انظر المقتضب (4/225) ، وشرح المفصل (2/3) . PageV02P244: ____________ (1) انظر شرح المفصل (2/23) . (2) انظر شرح المفصل (6/25) . PageV02P245: ____________ (1) انظر مغني اللبيب (32) . (2) انظر مغني اللبيب (314) . ____________ (3-4) انظر همع الهوامع (2/7) . PageV02P246: ____________ (1) انظر شرح التسهيل (5/11) . (2) انظر الكتاب (3/4) . PageV02P247: ____________ (1) انظر الكتاب (3/9) . (2) انظر شرح المفصل (8/143) . PageV02P248: ____________ (1) انظر الكتاب (4/3) . (2) انظر المقتضب (1/46) . (3) انظر الجنى الداني (267) . PageV02P249: ____________ (1) انظر المنصف (1/295) . PageV02P251: ____________ (1) الأبيات في مجالس العلماء للزجاجي (ص 311) ، وكتاب المصون للعسكري (ص 80) . PageV02P252: ____________ (1) انظر الكتاب (4/295) . ms576