######OpenITI# #META# MULTIVOLUME: IDs 2058, 2064, 2069, 2070 #META# المؤلف: جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي #META# المحقق: غريد الشيخ #META# الناشر: دار الكتب العلميّة #META# الطبعة: ٢ #META# الموضوع : #META# تاريخ النشر : ٢٠٠٧ م #META# الصفحات: ٣٥٠ #META#Header#End# ~~![](https://books.rafed.net/Books/2058_alashbah-01/images/image001.gif) PageV01P001 ~~![](https://books.rafed.net/Books/2058_alashbah-01/images/image002.gif) PageV01P002 ### ||| * بسم الله الرحمن الرحيم ### | المقدمة # عاش الإمام السيوطي في مصر في الفترة ما بين منتصف القرن التاسع الهجري ~~وأوائل القرن العاشر الهجري (849 ه 911 ه م 1505 م) أي في أواخر العصر الذي ~~اصطلح المؤرخون على تسميته ب «عصر المماليك». # هو الإمام جلال الدين أبو الفضل عبد الرحمن بن أبي بكر الكمال بن ناصر ~~الدين محمد بن سابق الدين أبي بكر بن فخر الدين عثمان بن ناصر الدين محمد ~~بن سيف الدين خضر بن نجم الدين أبي الصلاح أيوب بن ناصر الدين محمد بن ~~الشيخ همام الدين الهمام الخضيري الأسيوطي الشافعي (1). # تحلى الجلال السيوطي بكريم الأخلاق ، وجميل الصفات ، وعظيم الشمائل ، فقد ~~كان عالما ، عاملا بما وهبه الله من أنواع العلوم والفنون ، توج ذلك كله ~~تقوى الله تعالى ، والخوف منه ، وحب سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~والعمل على تطبيقها ، وكراهية البدع والبعد عن أصحابها ، وقد اتصف بإعراضه ~~عمن آذاه ومسامحته لهم. # ومن صفاته التمسك بالأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وعدم الخوف من ~~لوم لائم ولا قهر سلطان. # ومن فتاواه الجريئة فتواه بهدم منزل معد للفساد وغيرها من الفتاوى. # ومن صفاته عدم التردد إلى السلاطين ، وسلوكه في ذلك طريق السلف الصالح ، ~~وقال مرة : «مالي وللسلطان ، إن كان للسلطان عندي حاجة فليأت إلى منزلي». # وقد عرضت عليه المناصب الرفيعة فتركها ولم يلتفت إليها ، وذكر تلميذه ~~الشاذلي أنه كان إذا احتاج إلى شيء من النفقة باع من كتبه وأكل من ثمنها. PageV01P003 # ومن صفاته كثرة التأني في الأمور ، وحسن الاعتقاد في الفقراء ، وأهل ~~الصلاح ، والزهد والتعبد وكل من ينسب إلى شيء من خصال الخير. ### ||| ** حياته العلمية : # كانت أسرته من أهل العلم والصلاح ، ولها اعتقاد بالأولياء ، ولكن السيوطي ~~نشأ يتيما فقد توفي والده ولم يتم السادسة من عمره. وقد شب السيوطي على حفظ ~~القرآن وكان قد ختمه وله دون ثماني سنين ، وحفظ بعد ذلك (عمدة الأحكام) في ~~الحديث وهو لعبد الغني المقدسي ، و (منهاج الطالبين) للنووي ، و (الألفية في ~~النحو) لابن مالك. # واستمر ms0001 السيوطي مواظبا على طلب العلم لا يعرف الكلل أو الملل ، فلازم ~~العلماء ملازمة تامة يشغل وقته كله متنقلا من حلقة شيخ إلى مجلس عالم. # واستمر السيوطي مواظبا على طلب العلم مما جعل أساتذته يجيزونه بالإفتاء ~~والتدريس وهو في سن مبكرة ، وبتنوع مناهله ، وكثرة شيوخه كان نبوغ السيوطي ~~، فهو قد أخذ الفقه ، والنحو عن جماعة من الشيوخ ، وأخذ الفرائض عن العلامة ~~فرضي زمانه الشيخ شهاب الدين الشارمساحي. وقد بدأ التأليف في سنة (866 ه) ~~وكان أول شيء ألفه (شرح الاستعاذة والبسملة). # ولزم في الحديث والعربية تقي الدين الشمني أربع سنين وكتب له تقريظا على ~~شرح «ألفية ابن مالك» وعلى «جمع الجوامع» في العربية. # وقد شهد له بالتقدم والنبوغ أكثر من مرة. # وقد أخذ جملة من العلوم والفنون ، منها التفسير والأصول والعربية ~~والمعاني عن العلامة محي الدين الكافيجي إلى غير ذلك من الدروس التي حضرها ~~على كبار العلماء في ذلك العصر. # يقول : «قد رزقت ، ولله الحمد» ، التبحر في سبعة علوم : «التفسير ، ~~والحديث ، والفقه ، والنحو ، والمعاني ، والبيان ، والبديع ، على طريقة ~~العرب والبلغاء لا على طريق المتأخرين من العجم وأهل الفلسفة ، بحيث أن ~~الذي وصلت إليه في هذه العلوم سوى الفقه لم يصل إليه ، ولا وقف عليه أحد من ~~أشياخي فضلا عمن دونهم ، وأما PageV01P004 # الفقه فلا أقول ذلك فيه بل شيخي فيه أوسع نظرا ، وأطول باعا ، ودون هذه ~~السبعة في المعرفة أصول الفقه والجدل والتصريف ، ودونها الفرائض والإنشاء ~~والترسل» (1). # وقد أدلى السيوطي بدلوه في علم البديع والمحسنات ، وسابق أهل الفصاحة ~~والبيان فكتب المقامات الأدبية ، والطبية وغيرها ، وهي كثيرة إذ بلغت بعد ~~التحقيق / مقامة (2)، وقد سيطرت الروح العلمية على كثير من مقاماته فهي ~~مملوءة بالنصوص المنقولة والفوائد العلمية ، وكثيرا ما صور في هذه المقامات ~~حالة عصره وما عاناه من خصومه وحساده وذلك بأسلوب سهل ، وعبارة واضحة بعيدا ~~عن الغموض والتعقيد. # وله إلى جانب ذلك «شعر كثير أكثره متوسط وجيده كثير ، وغالبه في الفوائد ~~العلمية والأحكام الشرعية» (3). # وله ديوان شعر اسمه : «حديقة الأريب وطريقة الأديب». # وقد ms0002 نظم السيوطي في الأغراض الشعرية المختلفة فله في المديح والرثاء ~~والمديح النبوي والإخوانيات والأحداث العامة ، غير أن له باع طويل في نظم ~~العلوم والفنون ، والفوائد العلمية والأحكام الشرعية. # بعد أن أخذ السيوطي العلم على علماء بلده ، شرع في الرحلة في طلب العلم ~~كعادة العلماء ، وكانت أولى رحلاته إلى الحجاز لأداء فريضة الحج ، وقد جمع ~~فوائد هذه الرحلة وما وقع فيها وما ألفه أو طالعه أو نظمه وما أخذه عن شيوخ ~~الرواية في تأليف سماه (النحلة الركية في الرحلة المكية)، وفي طريقه إلى ~~مكة اختتم مختصره على ألفية العراقي في المصطلح. وعند وصوله إلى مكة ألف ~~كراسا سماه (النفحة المسكية والتحفة المكية). # ولما رجع إلى مصر ابتدأ رحلة أخرى إلى دمياط والإسكندرية والفيوم والمحلة ~~استمرت نحوا من ثلاثة أشهر ، وقد جمع فوائد هذه الرحلة في مؤلف سماه ~~(الاغتباط في الرحلة إلى الإسكندرية ودمياط). PageV01P005 ### ||| ** مؤلفاته : # يعد السيوطي في أغزر كتاب العربية قاطبة ، وأصبح مضرب المثل في كثرة ~~التصنيف وبالعقلية الموسوعية المميزة. وقد بلغت مؤلفاته نحوا من (538) ~~كتابا ذكرها في فهرس (1) لمؤلفاته سنة (904 ه). # وقد قام الأستاذ أحمد الشرقاوي إقبال بجمع مؤلفات السيوطي في كتابه ~~(مكتبة الجلال السيوطي) وكذلك نشر الدكتور عبد الإله نبهان فهرسا لمؤلفات ~~السيوطي وغيرهم. ### ||| ** أهم كتبه : # حسن المحاضرة المزهر تاريخ الخلفاء الأشباه والنظائر الفقهية الأشباه ~~والنظائر النحوية التحدث بنعمة الله المقامات الرد على من أخلد إلى الأرض ~~دعواه الإتقان في علوم القرآن الدر المنثور في التفسير بالمأثور وترجمان ~~القرآن أسرار التنزيل الإكليل في استنباط التنزيل تناسق الدرر في تناسب ~~الآيات والسور. وغيرها كثير. ### ||| ** كتاب الأشباه والنظائر النحوية : # والكتاب الذي بين أيدينا من أجل كتبه وأكثرها استيعابا للنحو ، وهو ثمرة ~~من ثمرات التفاعل الحاصل بين العلوم الدينية والعلوم العربية. # ويعد هذا الكتاب من مبتكرات السيوطي التي لم يسبق إلى مثله ، وقد بنى ~~كتابه على سبعة فنون ، جعل لكل فن عنوانا خاصا وخطبة لأن كلا منها يصلح أن ~~يكون مؤلفا مستقلا. # وقد طبع هذا الكتاب عدة طبعات بحيدر آباد سنة ms0003 (1317 ه) وطبعة ثانية بها ~~سنة (1361 ه)، ثم صدر في القاهرة بتحقيق طه عبد الرؤوف سعيد سنة (1395 ه) ~~عن مكتبة الكليات الأزهرية ، ثم أصدره مجمع اللغة العربية بدمشق بتقديم ~~الدكتور شاكر الفحام وتحقيق أجزائه لمحققين مختلفين : 1 تح عبد الإله PageV01P006 # نبهان (1985). 2 تح غازي طليمات (1986)، 3 تح إبراهيم العبد الله (1986) ~~، 4 تح أحمد مختار الشريف (1987). # أما عملنا في هذا الكتاب وباعتمادنا النسخ المطبوعة مسبقا واعترافنا ~~بفضلها فقد أضفنا في تخريج الشواهد النحوية التي اعتمدها السيوطي ، ~~وأرجعناها إلى مصادرها النحوية ، وقمنا بكتابة الشطر الثاني من الشعر ~~ووضعناه في [ ] ، بالإضافة إلى تخريج الآيات القرآنية والحديث النبوي ~~الشريف من مصادرهما وكذلك الأعلام المهم تخريجها .. والله ولي التوفيق. # غريد الشيخ # 20/6/2000 PageV01P007 ### ||| * بسم الله الرحمن الرحيم ### ||| * وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم ### ||| ** مقدمة المؤلف : # سبحان الله المنزه عن الأشباه والنظائر ، والحمد لله المتفضل بغفران ~~الكبائر والصغائر ، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له العالم بما في ~~الضمائر ، والله أكبر من أن يضاف إليه سمة حدث أو يحاط بإشارة مشير أو ~~عبارة عابر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله في جميع الموارد والمصادر. والصلاة ~~والسلام على رسوله محمد المنسوب إليه جموع الفضائل والمفاخر ، المذكور في ~~كتب الله تعالى بأشرف الأسماء والألقاب والنعوت والمآثر ، وعلى آله الطيبين ~~الأماثل وصحبه النجوم الزواهر. ### |||| ** العربية أول فنون المؤلف : أما بعد ، فإن الفنون العربية على اختلاف أنواعها هي أول فنوني ، ومبتدأ ~~الأخبار التي كان في أحاديثها سمري وشجوني ، طالما أسهرت في تتبع شواردها ~~عيوني ، وأعملت فيها بدني إعمال المجد ما بين قلبي وبصري ويدي وظنوني. # ولم أزل من زمن الطلب أعتني بكتبها قديما وحديثا ، وأسعى في تحصيل ما دثر ~~منها سعيا حثيثا ، إلى أن وقفت منها على الجم الغفير ، وأحطت بغالب الموجود ~~مطالعة وتأملا بحيث لم يفتني منها سوى النزر اليسير ، وألفت فيها الكتب ~~المطولة والمختصرة ، وعلقت التعاليق ما بين أصول وتذكرة ، واعتنيت بأخبار ~~أهلها وتراجمهم وإحياء ما دثر من معالمهم وما رووه أو رأوه ، وما ms0004 تفرد به ~~الواحد منهم من المذاهب والأقوال ضعفه الناس أو قووه ، وما وقع لهم مع ~~نظرائهم وفي مجالس خلفائهم وأمرائهم ، من مناظرات ومحاورات ، ومجالسات ~~ومذاكرات ، ومدارسات ومسايرات ، وفتاو ومراسلات ، ومعاياة ومطارحات ، ~~وقواعد ومناظيم ، وضوابط وتقاسيم ، وفوائد وفرائد ، وغرائب وشوارد ، حتى ~~اجتمع عندي من ذلك جمل ، ودونتها رزما لا أبالغ وأقول : وقر جمل. # وكان مما سودت من ذلك كتاب ظريف ، لم أسبق إلى مثله ، وديوان منيف لم PageV01P008 # ينسج ناسج على شكله ، ضمنته القواعد النحوية ذوات الأشباه والنظائر ، ~~وخرجت عليها الفروع السائرة سير المثل السائر ، وأودعته من الضوابط ~~والاستثناءات جملا عديدة ، ونظمت في سلكه من النوادر الغريبة والألغاز كل ~~فريدة ، ولم يكن انتهى المقصود منه لاحتياجه إلى إلحاق ، ولا سود بتسطير ~~جميع ما أرصد له من بياض الأوراق ، فحبسته بضع عشرة سنة وحرم منه الكاتبون ~~والمطالعون ، ثم قدر الله أني أصبت بفقده فإنا لله وإنا إليه راجعون. ~~فاستخرت الله تعالى في إعادة تأليفه ثانيا والعود إن شاء الله تعالى أحمد ، ~~وعزمت على تجديده طالبا من الله سبحانه المعونة ؛ فهو أجل من في المهمات يقصد. ### |||| ** سبب تأليف الكتاب : واعلم أن السبب الحامل لي على تأليف ذلك الكتاب الأول أني قصدت أن أسلك ~~بالعربية سبيل الفقه فيما صنفه المتأخرون فيه وألفوه من كتب الأشباه ~~والنظائر. # وقد ذكر الإمام بدر الدين الزركشي (1) في أول قواعده : أن الفقه أنواع : ### |||| ** أحدها : معرفة أحكام الحوادث نصا واستنباطا ، وعليه صنف الأصحاب تعاليقهم المبسوطة ~~على مختصر المزني (2). ### |||| ** الثاني : معرفة الجمع والفرق ، ومن أحسن ما صنف فيه كتاب الشيخ أبي محمد الجويني (3). ### |||| ** الثالث : بناء المسائل بعضها على بعض لاجتماعها في مأخذ واحد ، وأحسن PageV01P009 # شيء فيه كتاب «السلسلة» للجويني ، وقد اختصره الشيخ شمس الدين بن القماح ~~(1) وقد يقوى التسلسل في بناء الشيء على الشيء ، ولهذا قال الرافعي (2) ~~مثله ، وهذه سلسلة طولها الشيخ. ### |||| ** الرابع : المطارحات وهي مسائل عويصة يقصد بها تنقيح الأذهان. ### |||| ** الخامس : المغالطات. ### |||| ** السادس : الممتحنات. ### |||| ** السابع : الألغاز. ### |||| ** الثامن : الحيل ، وقد صنف فيه أبو بكر الصيرفي (3)، وابن سراقة (4)، وأبو حاتم ~~القزويني (5) وغيرهم. ### |||| ** التاسع ms0005 : معرفة الأفراد وهو معرفة ما لكل من الأصحاب من الأوجه الغريبة وهذا يعرف من ~~كتب الطبقات. ### |||| ** العاشر : معرفة الضوابط التي تجمع جموعا ، والقواعد التي ترد أكثرها إليها PageV01P010 # أصولا وفروعا ، وهذا أنفعها وأعمها وأكملها وأتمها ، وبه يرتقي الفقيه ~~إلى الاستعداد لمراتب الاجتهاد ، وهو أصول الفقه على الحقيقة ، انتهى. # وهذه الأقسام أكثرها اجتمعت في كتاب (الأشباه والنظائر) للقاضي تاج الدين ~~السبكي (1)، ولم تجتمع في كتاب سواه ، وأما (قواعد الزركشي) فليس فيه إلا ~~القواعد مرتبة على حروف المعجم. وكتاب (الأشباه والنظائر) للإمام صدر الدين ~~ابن الوكيل (2) دونهما بكثير ، وقد قصد السبكي بكتابه تحرير كتاب ابن ~~الوكيل بإشارة والده له في ذلك كما ذكره في خطبته. # وأول من فتح هذا الباب سلطان العلماء شيخ الإسلام عز الدين بن عبد السلام ~~(3) في (قواعده الكبرى) و (الصغرى)، وألف الإمام جمال الدين الأسنوي (4) ~~كتابا في الأشباه والنظائر لكنه مات عنه مسودة وهو صغير جدا نحو خمس كراريس ~~مرتب على الأبواب ، وله كتابان في قسمين من هذا النوع وهما : (التمهيد) في ~~تخريج الفروع الفقهية على القواعد الأصولية ، و (الكوكب الدري) في تخريج ~~الفروع الفقهية على القواعد النحوية ، وهذان القسمان مما تضمنه كتاب القاضي ~~تاج الدين PageV01P011 # السبكي. وألف الإمام سراج الدين بن الملقن (1) كتاب (الأشباه والنظائر) ~~مرتبا على الأبواب وهو فوق كتاب الأسنوي ودون ما قبله. # وألفت (كتاب الأشباه والنظائر) مرتبا على أسلوب آخر يعرف من مراجعته ، ~~وهذا الكتاب الذي شرعنا في تجديده في العربية يشبه كتاب القاضي تاج الدين ~~الذي في الفقه فإنه جامع لأكثر الأقسام ، وصدره يشبه كتاب الزركشي من حيث ~~أن قواعده مرتبة على حروف المعجم. # وقد قال الكمال أبو البركات عبد الرحمن بن محمد الأنباري في كتابه (نزهة ~~الألباء في طبقات الأدباء): «علوم الأدب ثمانية : اللغة ، والنحو ، ~~والتصريف ، والعروض ، والقوافي ، وصنعة الشعر ، وأخبار العرب ، وأنسابهم». ~~قال : «وألحقنا بالعلوم الثمانية علمين وضعناهما ، علم الجدل في النحو ، ~~وعلم أصول النحو ، فيعرف به القياس ، وتركيبه ، وأقسامه ، من قياس العلة ~~وقياس الشبه وقياس الطرد ، إلى غير ذلك على حد ms0006 أصول الفقه ، فإن بينهما من ~~المناسبة ما لا خفاء به ، لأن النحو معقول من منقول ، كما أن الفقه معقول ~~من منقول» (2). # وقال الزركشي في أول قواعده : «كان بعض المشايخ يقول : العلوم ثلاثة ، ~~علم نضج وما احترق وهو علم النحو والأصول ، وعلم لا نضج ولا احترق وهو علم ~~البيان والتفسير ، وعلم نضج واحترق وهو علم الفقه والحديث». انتهى. ### |||| ** ما اشتمل عليه الكتاب : وهذا الكتاب بحمد الله مشتمل على سبعة فنون : ### |||| ** الأول : فن القواعد والأصول التي ترد إليها الجزئيات والفروع وهو مرتب على حروف ~~المعجم ، وهو معظم الكتاب ومهمه ، وقد اعتنيت فيه بالاستقصاء والتتبع ~~والتحقيق ، وأشبعت القول فيه ، وأوردت في ضمن كل قاعدة ما لأئمة العربية ~~فيها من مقال وتحرير وتنكيت وتهذيب ، واعتراض ، وانتقاد وجواب وإيراد ، ~~وطرزتها بما عدوه من المشكلات من إعراب الآيات القرآنية ، والأحاديث ~~النبوية ، والأبيات الشعرية ، PageV01P012 # وتراكيب العلماء في تصانيفهم المروية ، وحشوتها بالفوائد ، ونظمت في ~~سلكها فرائد القلائد. ### |||| ** الثاني : فن الضوابط والاستثناءات والتقسيمات ، وهو مرتب على الأبواب لاختصاص كل ~~ضابط ببابه ، وهذا هو أحد الفروق بين الضابط والقاعدة ، لأن القاعدة تجمع ~~فروعا من أبواب شتى ، والضابط يجمع فروع باب واحد. وقد تختص القاعدة بالباب ~~وذلك إذا كانت أمرا كليا منطبقا على جزئياته ، وهو الذي يعبرون عنه بقولهم ~~: قاعدة الباب كذا ، وهذا أيضا يذكر في هذا الفن لا في الفن الأول ، وقد ~~يدخل في الفن الأول قليل من هذا الفن ، وكذا من الفنون بعده لاقتضاء الحال ذلك. ### |||| ** الثالث : فن بناء المسائل بعضها على بعض ، وقد ألفت فيه قديما تأليفا لطيفا مسمى ب ~~(السلسلة) كما سمى الجويني تأليفه في الفقه بذلك ، وألف الزركشي كتابا في ~~الأصول كذلك وسماه (سلاسل الذهب). ### |||| ** الرابع : فن الجمع والفرق. ### |||| ** الخامس : فن الألغاز والأحاجي والمطارحات والممتحنات ، وجمعتها كلها في فن ، لأنها ~~متقاربة ، كما أشار إليه الأسنوي في أول ألغازه. ### |||| ** السادس : فن المناظرات والمجالسات والمذاكرات والمراجعات والمحاورات والفتاوى ~~والواقعات والمراسلات والمكاتبات. ### |||| ** السابع : فن الأفراد والغرائب. # وقد أفردت كل فن بخطبة وتسمية ؛ ليكون كل فن من السبعة تأليفا مفردا ms0007 ، ~~ومجموع السبعة هو كتاب (الأشباه والنظائر) فدونكه مؤلفا تشد إليه الرحال ، ~~وتتنافس في تحصيله فحول الرجال ، وإلى الله سبحانه الضراعة أن ييسر لي فيه ~~نية صحيحة ، وأن يمن فيه بالتوفيق للإخلاص ، ولا يضيع ما بذلته فيه من تعب ~~الجسد والقريحة ، فهو الذي لا يخيب راجيه ، ولا يرد داعيه. ### |||| ** أول من كتب في النحو : قال أبو القاسم الزجاجي في (أماليه): «حدثنا أبو جعفر محمد بن رستم الطبري ~~، قال : حدثنا أبو حاتم السجستاني ، حدثني يعقوب ابن إسحاق الحضرمي ، حدثنا ~~سعيد بن سالم الباهلي ، حدثنا أبي عن جدي عن أبي الأسود الدؤلي قال : دخلت ~~على علي بن أبي طالب رضي الله عنه فرأيته مطرقا متفكرا ، فقلت : فيم تفكر ~~يا أمير المؤمنين؟ قال : إني سمعت ببلدكم هذا لحنا فأردت أن أصنع كتابا في ~~أصول العربية ، فقلت : إن فعلت هذا أحييتنا وبقيت فينا هذه اللغة ، ثم ~~أتيته بعد ثلاث فألقى إلي صحيفة فيها : PageV01P013 ### |||| ** بسم الله الرحمن الرحيم الكلام كله اسم وفعل وحرف ، فالاسم ما أنبأ عن المسمى ، والفعل ما أنبأ عن ~~حركة المسمى ، والحرف ما أنبأ عن معنى ليس باسم ولا فعل. # ثم قال لي : تتبعه وزد فيه ما وقع لك ، واعلم يا أبا الأسود : أن الأشياء ~~ثلاثة : ظاهر ، ومضمر ، وشيء ليس بظاهر ولا مضمر ، وإنما تتفاضل العلماء في ~~معرفة ما ليس بظاهر ولا مضمر. # قال أبو الأسود : فجمعت منه أشياء وعرضتها عليه ، فكان من ذلك حروف النصب ~~، فذكرت منها إن وأن وليت ولعل وكأن ، ولم أذكر «لكن» فقال لي : لم تركتها؟ ~~فقلت : لم أحسبها منها ، فقال : بل هي منها فزدها فيها» (1). # قال ابن عساكر في (تاريخه): «كان أبو إسحاق إبراهيم بن عقيل النحوي ~~المعروف بابن المكبري يذكر أن عنده تعليقة أبي الأسود الدؤلي التي ألقاها ~~عليه الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكان كثيرا ما يعد بها أصحاب ~~الحديث إلى أن دفعها إلى الفقيه أبي العباس أحمد بن منصور المالكي وكتبها ~~عنه وسمعها منه في سنة ست وستين وأربعمائة ، وإذا به قد ms0008 ركب عليها إسنادا ~~لا حقيقة له ، وصورته : قال أبو إسحاق ، إبراهيم بن عقيل : حدثني أبو طالب ~~عبيد الله بن أحمد ابن نصر بن يعقوب بالبصرة ، حدثني يحيى بن أبي بكير ~~الكرماني ، حدثني إسرائيل ، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه. قال ~~: وحدثني محمد بن عبيد الله بن الحسن بن عياش ، عن عمه عن عبيد الله بن أبي ~~رافع ، أن أبا الأسود الدؤلي دخل على علي رضي الله عنه ، وذكر التعليقة ، ~~فلما وقفت على ذلك بينت لأبي العباس أحمد بن منصور أن يحيى بن أبي بكير ~~الكرماني مات سنة ثمان ومائتين ، فجعل إبراهيم بن عقيل هذا بين نفسه وبين ~~يحيى بن أبي بكير رجلا واحدا ، وهذه التي سماها (التعليقة) هي في أول أمالي ~~الزجاجي نحو من عشرة أسطر فجعلها إبراهيم قريبا من عشرة أوراق» (2). انتهى. PageV01P014 ### ||| * فن القواعد والأصول العامة ### ||| * المصاعد العلية في القواعد النحوية # وهو الفن الأول من كتاب الأشباه والنظائر ولا يحتاج إلى إفراده بخطبة ~~اكتفاء بخطبة الكتاب لقرب العهد بها وهو مسمى (بالمصاعد العلية في القواعد ~~النحوية). PageV01P015 ### | حرف الهمزة ### ||| * الإتباع # هو أنواع ، فمنه : # إتباع حركة آخر الكلمة المعربة لحركة أول الكلمة بعدها كقراءة من قرأ ~~الحمد لله : بكسر الدال إتباعا لكسرة اللام. # وإتباع حركة أول الكلمة لحركة آخر الكلمة قبلها كقراءة من قرأ الحمد لله ~~: بضم اللام إتباعا لحركة الدال. # وإتباع حركة الحرف الذي قبل آخر الاسم المعرب لحركة الإعراب في الآخر ~~وذلك في (امرئ)، و (ابنم)، فإن الراء والنون يتبعان الهمزة والميم في ~~حركتهما نحو ( @QUR@03 إن امرؤ هلك ) [النساء : 176] ، ( @QUR@05 ما كان ~~أبوك امرأ سوء ) [مريم : 28] ، ( @QUR@03 لكل امرئ منهم ) [النور : 11] ~~وكذا ابنم ، ولا ثالث لهما في إتباع العين اللام. # وإتباع حركة الفاء اللام وذلك في مرئ وفم خاصة ؛ فإن الميم والفاء يتبعان ~~حركة الهمزة والميم في بعض اللغات فيقال : هذا مرء وفم ، ورأيت مرءا وفما ، ~~ونظرت إلى مرء وفم ، ولا ثالث لهما. # وإتباع حركة اللام للفاء في المضاعف من المضارع المجزوم ، والأمر إذا لم ~~يفك الإدغام ms0009 فيهما في بعض اللغات ، فيقال : عض ، ولم يعض بالفتح ؛ وفر ولم ~~يفر بالكسر ، ورد ولم يرد بالضم. # وإتباع حركة العين للفاء في الجمع بالألف والتاء حيث وجد شرطه ، كتمرة ~~وتمرات بالفتح ، وسدرة وسدرات بالكسر ، وغرفة وغرفات بالضم. # وإتباع حركة اللام للفاء في البناء على الضم في (منذ)، فإن الذال ضمت ~~إتباعا لحركة الميم ولم يعتد بالنون حاجزا ، قال ابن يعيش (1): ونظيرها في ~~ذلك بناء PageV01P016 # (بله) على الفتح إتباعا لفتحة الباء ، ولم يعتد باللام حاجزا لسكونها ، ~~وقولهم : [الطويل] # 1 [ألا رب مولود وليس له أب %~% وذي ولد] لم يلده أبوان # فتح الدال إتباعا لفتحة الياء عند سكون اللام. # وإتباع حركة الفاء للعين في لغة من قال في لدن : لد ، قال ابن يعيش : «من ~~قال : لد ، بضم الفاء والعين فإنه أتبع الضم الضم بعد حذف اللام» (2). # وإتباع حركة الميم لحركة الخاء والتاء والغين في قولهم : منخر ومنتن ~~ومغيرة. وقال ابن يعيش : «منهم من يقول : منتن بضم التاء إتباعا لضمة الميم ~~، ومنهم من يقول : منتن بكسر الميم إتباعا لكسرة التاء إذ النون لخفائها ~~وكونها غنة في الخيشوم حاجز غير حصين» (3). وقالوا : كل فعل على فعل بكسر ~~العين وعينه حرف حلق يجوز فيه كسر الفاء إتباعا لكسر العين نحو : نعم وبئس. # ومنه : إتباع حركة فاء كلمة لحركة فاء أخرى لكونها قرنت معها ، وسكون عين ~~كلمة لسكون عين أخرى ، أو حركتها لحركتها كذلك. قال ابن دريد في (الجمهرة) ~~: «تقول : ما سمعت له جرسا ، إذا أفردت ، فإذا قلت : ما سمعت له حسا ولا ~~جرسا ، كسرت الجيم على الإتباع» (4). # وقال الفارابي في (ديوان الأدب): «يقال : رجس نجس فإذا أفردوا قالوا ~~نجس» (5). # ومنه : إتباع الكلمة في التنوين لكلمة أخرى منونة صحبتها كقوله تعالى : ( ~~@QUR@05 وجئتك من سبإ بنبإ يقين ) [النمل : 22] ، ( @QUR@05 إنا أعتدنا ~~للكافرين سلاسل وأغلالا PageV01P017 # @QUR@01 وسعيرا ) [الإنسان : 4] في قراءة من نون الجميع ، وحديث «أنفق ~~بلالا ولا تخش من ذي العرش إقلالا» (1). # ومنه : إتباع كلمة لأخرى في فك ما استحق الإدغام كحديث «أيتكن صاحبة ~~الجمل الأدبب تنبحها كلاب الحوأب» (2) فك ms0010 الأدبب وقياسه الأدب إتباعا ~~للحوأب. # ومنه : إتباع كلمة في إبدال الواو فيها همزة لهمزة أخرى كحديث : «ارجعن ~~مأزورات غير مأجورات» (3) والأصل موزورات لأنه من الوزر. # وقال أبو علي الفارسي في (التذكرة): لا يصح أن يكون القلب فيه من أجل ~~الإتباع لأن الأول ينبغي أن يجيء على القياس ، والإتباع يقع في الثاني ، ~~وإنما مأزورات على يأجل ، قال : والغدايا والعشايا ، لا دلالة فيه ، لأن ~~غدايا في جمع غدوة مثل حرة وحرائر وكنة وكنائن. # ومنه : إتباع كلمة في إبدال واوها ياء لياء في أخرى كحديث : «لا دريت ولا ~~تليت» (4) والأصل تلوت لأنه من التلاوة. # ومنه : إتباع ضمير المذكر لضمير المؤنث كحديث : «اللهم رب السماوات السبع ~~وما أظللن ورب الأرضين وما أقللن ورب الشياطين وما أضللن» (5). والأصل PageV01P018 # أضلوا بضمير الذكور ، لأن الشياطين من مذكر من يعقل ، وإن أنث إتباعا ~~لأظللن وأقللن. # وكذا قوله في حديث المواقيت : «.. هن لهن» (1) أصله لهم أي لأهل ذي ~~الحليفة (2) وما ذكر معها ، وإنما قيل : لهن إتباعا لقوله : هن. # ومنه : إتباع اليزيد للوليد في إدخال اللام عليه وهو علم في قول الشاعر : ~~[الطويل] # 2 رأيت الوليد بن اليزيد مباركا %~% [شديدا بأعباء الخلافة كاهله] # قال ابن جرير : «حسن دخول اللام في اليزيد لإتباع الوليد» (4). وقال ابن ~~يعيش في (شرح المفصل) (5): لما كثر إجراء (ابن) صفة على ما قبله من ~~الأعلام إذا كان مضافا إلى علم أو ما يجري مجرى الأعلام من الكنى والألقاب ~~، فلما كان ابن لا ينفك من أن يكون مضافا إلى أب وأم وكثر استعماله ، ~~استجازوا فيه من التخفيف ما لم يستجيزوه مع غيره ، فحذفوا ألف الوصل من ابن ~~لأنه لا ينوى فصله مما قبله ، إذ كانت الصفة والموصوف عندهم مضارعة للصلة ~~والموصول من وجوه ، وحذفوا تنوين الموصوف أيضا ، كأنهم جعلوا الاسمين اسما ~~واحدا لكثرة الاستعمال ، وأتبعوا حركة الاسم الأول حركة الاسم الثاني ، ~~ولذلك شبهه سيبويه (6) بامرئ وابنم في كون حركة الراء تابعة لحركة الهمزة ، ~~وحركة النون في (ابنم) تابعة لحركة الميم ، فإذا قلت : هذا زيد بن عمرو ~~وهند ms0011 ابنة عاصم ، فهذا مبتدأ وزيد الخبر وما بعده نعته ، وضمة زيد ضمة ~~إتباع لا ضمة إعراب ، لأنك عقدت الصفة والموصوف وجعلتهما اسما واحدا PageV01P019 # وصارت المعاملة مع الصفة والموصوف كالصدر له ، ولذلك لا يجوز السكوت على ~~الأول ، وكذلك النصب ، تقول : رأيت زيد بن عمرو ، فتفتح الدال إتباعا لفتحة ~~النون ، وتقول في الجر : مررت بزيد بن عمرو ، فتكسر الدال إتباعا لكسرة ~~النون من ابن. وقد ذهب بعضهم إلى أن التنوين إنما سقط لالتقاء الساكنين : ~~سكونه وسكون الباء بعده وهو فاسد ، إنما هو لكثرة استعمال ابن. ### ||| * تنبيه # قال ابن جني في (المحتسب) (1) في قراءة ( @QUR@02 الحمد لله ) [الفاتحة : ~~1] ، بالإتباع : «هذا اللفظ كثر في كلامهم وشاع استعماله ، وهم لما كثر في ~~استعمالهم أشد تغييرا كما جاء عنهم كذلك : لم يك ، ولم أدر ، ولم أبل ، ~~وأيش تقول ، وجايجي ، وسا يسو بحذف همزتيهما ، فلما اطرد هذا ونحوه لكثرة ~~استعماله أتبعوا أحد الصوتين الآخر وشبهوهما بالجزء الواحد فصارت (الحمد ~~لله) كعنق وطنب ، و (الحمد لله) كإبل وإطل ، إلا أن (الحمد لله) بضم الحرفين ~~أسهل من (الحمد لله) بكسرهما من موضعين : أحدهما : أنه إذا كان إتباعا ~~فأقيس الإتباع أن يكون الثاني تابعا للأول ، وذلك أنه جار مجرى السبب ~~والمسبب. وينبغي أن يكون السبب أسبق رتبة من المسبب ، فتكون ضمة اللام ~~تابعة لضمة الدال ، كما تقول : مد وشد وشم وفر ، فتتبع الثاني الأول فهذا ~~أقيس من إتباعك الأول للثاني في نحو : أقتل ، اخرج. والآخر أن ضمة الدال في ~~(الحمد لله) إعراب وكسرة اللام في (لله) بناء ، وحركة الإعراب أقوى من حركة ~~البناء ، والأولى أن يغلب الأقوى على الأضعف لا عكسه ، ومثل هذا في إتباع ~~الإعراب البناء قوله : [الطويل] # 3 وقال : اضرب الساقين إمك هابل # كسر الميم لكسرة الهمزة ، انتهى». # وفي (الكشاف) (3) قرأ أبو جعفر ( @QUR@02 للملائكة اسجدوا ) [البقرة : ~~34] بضم التاء للإتباع ولا يجوز استهلاك الحركة الإعرابية بحركة الإتباع ~~إلا في لغة ضعيفة كقولهم ( @QUR@02 الحمد لله ) [الفاتحة : 1]. PageV01P020 ### ||| * فائدة # قال ابن إياز في (شرح الفصول) (1): «اعلم أن العرب قد أكثرت من الإتباع ~~حتى ms0012 قد صار ذلك كأنه أصل يقاس عليه ، وإذا كانت قد زالت حركة الدال مع ~~قوتها للإتباع وذلك ما حكاه الفراء (2) من (الحمد لله) بكسر الدال إتباعا ~~لكسرة اللام ، وقلبوا أيضا الياء إلى الواو مع أن القياس عكس ذلك ، فقالوا ~~: أنا أخوك يريدون أنا أخيك ، حكاه سيبويه ، كان الإتباع في نحو مد وشد ~~أجوز وأحسن ، إذ ليس فيهما نقل خفيف إلى ثقيل ، وأما الساكن الحاجز فلا ~~يعتد به لضعفه ، انتهى». ### ||| * فائدة # عد من الإتباع حركة الحكاية. قال أبو حيان في (شرح التسهيل): اختلف ~~الناس في الحركات اللاحقة اللائي في الحكاية ، فقيل : هي حركات إعراب نشأت ~~عن عوامله ، وقيل ليست للإعراب ، وإنما هي إتباع للفظ المتكلم على الحكاية. # وقال أبو الحسن بن عبد الرحمن بن عذرة الخضراوي في كتابه المسمى ب ~~(الإعراب عن أسرار الحركات في لسان الأعراب): حركة المحكي في حال حكاية ~~الرفع ، منهم من يقول : إنها للإعراب لأنه لا ضرورة في تكلف تقدير رفعه مع ~~وجود أخرى ، وإنما قيل به في حالة النصب والجر للضرورة ، ومنهم من يقول : ~~إنها لا للبناء ولا للإعراب حملا لحالة الرفع على حالة النصب والجر. قال : ~~وهذا أشبه بمذاهب النحاة وأقيس بمذاهب البصريين ، ألا تراهم ردوا على ~~الكوفيين في اعتقادهم الرفع في خبر (إن) وأخواتها وفي اسم (كان) وأخواتها ~~على ما كان عليه قبل دخول العامل ، انتهى. ### ||| * الاتساع # عقد له ابن السراج بابا في (الأصول) (3) فقال : «اعلم أن الاتساع ضرب من ~~الحذف ، إلا أن الفرق بينهما أنك لا تقيم المتوسع فيه مقام المحذوف وتعربه ~~بإعرابه ، وفي الحذف تحذف العامل فيه وتدع ما عمل فيه على حاله في الإعراب ، PageV01P021 # والاتساع العامل فيه بحاله ، وإنما تقيم فيه المضاف إليه مقام المضاف ، ~~أو الظرف مقام الاسم ، فالأول : نحو : ( @QUR@02 وسئل القرية ) [يوسف : 82] ~~، والمعنى : أهل القرية ( @QUR@04 ولكن البر من آمن ) [البقرة : 177] ، ~~والثاني : نحو : صيد عليه يومان ، والمعنى : صيد عليه الوحش في يومين. ولد ~~له ستون عاما ، والمعنى : ولد له الولد لستين ، ( @QUR@04 بل مكر الليل ~~والنهار ) [سبأ : 33] ، نهاره صائم وليله قائم ms0013 : [الرجز] # 4 يا سارق الليلة أهل الدار # والمعنى : مكر في الليل ، صائم في النهار ، سارق في الليلة ، قال : وهذا ~~الاتساع في كلامهم أكثر من أن يحاط به. # قال : وتقول : سرت فرسخين يومين ، إن شئت جعلت نصبهما على الظرفية وإن ~~شئت جعلت نصبهما على أنهما مفعولان على السعة ، وعلى ذلك قولك : سير به ~~يومان ، فتقيم (يومين) مقام الفاعل ، وقال في موضع آخر : إن بابي المفعول ~~له ، والمفعول معه نصبا على الاتساع إذ كان من حقهما أن لا يفارقهما حرف ~~الجر ، ولكنه حذف فيهما ولم يجريا مجرى الظروف في التصرف ، وفي الإعراب ، ~~وفي إقامتهما مقام الفاعل ، فدل ترك العرب لذلك أنهما بابان وضعا في غير ~~موضعهما وأن ذلك اتساع منهم فيهما ، لأن المفعولات كلها تقدم وتؤخر وتقام ~~مقام الفاعل وتقع مبتدأ وخبرا» وهذا كله كلام ابن السراج. # وأنا أشبع القول في هذا الباب لقلة من عقد له بابا من النحاة فأقول : قال ~~أبو حيان في (شرح التسهيل): الاتساع يكون في المصدر المتصرف فينصب مفعولا ~~به على التوسع والمجاز ، ولو لم يصح ذلك لما جاز أن يبنى لفعل ما لم يسم ~~فاعله ، حين قلت : ضرب ضرب شديد ؛ لأن بناءه لفعل ما لم يسم فاعله فرع عن ~~التوسع فيه بنصبه نصب المفعول به ، وتقول : الكرم أكرمته زيدا ، وأنا ضارب ~~الضرب زيدا. # قال في (البسيط): وهذا الاتساع إن كان لفظيا جاز اجتماعه مع المفعول ~~الأصلي إن كان له مفعول ، وإن كان معنويا بأن يوضع بدل المفعول به فلا ~~يجتمع معه لأنه كالعوض منه حال التوسع نحو قولك : ضرب الضرب ، على معنى ضرب ~~الذي وقع به الضرب ضربا شديدا ، فوضعت بدله مصدره ، وقيل : يجوز الجمع ~~بينهما على PageV01P022 # أن يكون المفعول منصوبا نصب التشبيه بالمفعول به ، وإذا كان الاتساع معنى ~~فلا يجمع بين المتوسع فيه والمطلق. # وفي (البسيط) أيضا : المصادر يتوسع فيها فتكون مفعولا ، كما يتسع في ~~الظروف فتكون إذا جرت أخبارا بمنزلة الأسماء الجامدة ، ولا تجري صفة بهذا ~~الاعتبار ، وإذا كان بمعنى فاعل جاز أن يكون ms0014 صفة قال : وإذا توسع بها وكانت ~~عامة على أصلها لم تثن ولم تجمع رعيا للمصادر ، أو خاصة نحو : ضرب زيد وسير ~~البريد ، فربما جازت التثنية والجمع بينهما انتهى. ### ||| ** وأما الاتساع في الظرف ، ففيه مسائل : ### |||| ** الأولى : أنه يجوز التوسع في ظرف الزمان والمكان بشرط كونه متصرفا ، فلا يجوز التوسع ~~فيما لزم الظرفية لأن عدم التصرف مناف للتوسع ؛ إذ يلزم من التوسع فيه كونه ~~يسند إليه ، ويضاف إليه ، وذلك ممنوع في عادم التصرف ، وسواء في المتصرف ~~المشتق نحو المشتى والمصيف ، وغيره كاليوم ، والمصدر المنتصب على الظرف ~~كمقدم الحاج وخفوق النجم ، ومنه ( @QUR@03 لقد تقطع بينكم ) [الأنعام : 94] ~~، ولا يمنع التوسع إضافة الظرف إلى المظروف المقطوع عن الإضافة المعوض مما ~~أضيف إليه التنوين نحو : سير عليه حينئذ. ### |||| ** الثانية : إذا توسع في الظرف جعل مفعولا به مجازا ، ويسوغ حينئذ إضماره غير مقرون بفي ~~نحو : اليوم سرته ، وكان الأصل عند إرادة الظرفية سرت فيه ، لأن الظرف على ~~تقدير (في)، والإضمار يوجب الرجوع إلى الأصل. # وقال الخضراوي : الضمائر من الزمان والمكان لم تقع في شيء من كلام العرب ~~خبرا للمبتدأ منصوبة كما يقع الظرف ، ولم يسمع نحو : يوم الخميس سفري إياه ~~، إلا أن يقرن (بفي) فدل هذا على أن الضمائر لا تنتصب ظروفا ، لأن كل ما ~~ينتصب ظرفا يجوز وقوعه خبرا إذا كان مما يصح عمل الاستقرار فيه ، قال : ولم ~~أر أحدا نبه على هذا التنبيه. ### |||| ** الثالثة : يضاف إلى الظرف المتوسع فيه المصدر على طريق الفاعلية نحو ( @QUR@04 بل مكر ~~الليل والنهار ) [سبأ : 33] ، وعلى طريق المفعولية نحو ( @QUR@03 تربص ~~أربعة أشهر ) [البقرة : 226] والوصف كذلك نحو : # يا سارق الليلة أهل الدار (1) PageV01P023 # ويا مسروق الليلة أهل الدار ، ذكرهما سيبويه (1). # قال الفارسي : وإذا أضيف إلى الظرف لم يكن إلا اسما ، وخرج بالإضافة عن ~~أن يكون ظرفا ، لأن (في) مقدرة في الظرف وتقديرها يمنع الإضافة إليه ، كما ~~لا يجوز أن يحال بين المضاف والمضاف إليه بحرف جر في نحو : غلام لزيد. # وقال الخضراوي : هذا غير ظاهر ، لأن المضاف يقدر باللام ، وبمن ، ومع ذلك ~~لم ms0015 يمنع من الإضافة ، قال : وقولهم الظرف على تقدير (في) إنما هو تقدير ~~معنى ، وليس المراد أنها مضمرة ولا مضمنة ؛ ولذا لم تقتض البناء. # وقال ابن عصفور : ما قاله الفارسي ضعيف عندي ، لأن الفصل بين المضاف ~~والمضاف إليه بحرف الجر ملفوظا به وجد في باب (لا) والنداء ، فإذا جاز ~~ظاهرا فمقدرا أولى. قال : نعم ، العلة الصحيحة أن يقال : إن الظرف إذا دخل ~~عليه الخافض خرج عن الظرفية ؛ ألا ترى أن (وسطا) إذا دخل عليها الخافض صارت ~~اسما بدليل التزامهم فتح سينها ، ووسط المفتوحة السين لا تكون إلا اسما ، ~~والسبب في خروج الظروف بالخفض عن الظرفية إلى الاسمية ما ذكره الأخفش في ~~كتابه (الكبير) من أنهم جعلوا الظرف بمنزلة الحرف الذي ليس باسم ولا فعل ~~لشبهه به من حيث كان أكثر الظروف قد أخرج منها الإعراب ، وأكثرها أيضا لا ~~تثنى ولا تجمع ولا توصف ، قال : فلما كانت كذلك كرهوا أن يدخلوا فيها ما ~~يدخلون في الأسماء. ### |||| ** الرابعة : قد يسند إلى المتوسع فيه فاعلا نحو : في يوم عاصف ، ( @QUR@03 يوما عبوسا ~~قمطريرا ) [الإنسان : 10] ونائبا عن الفاعل نحو : ولد له ستون عاما ؛ وصيد ~~عليه الليل والنهار ، ويرفع خبرا نحو : الضرب اليوم. قال بعضهم : ويؤكد ~~ويستثنى منه ويبدل وإن لم يجز ذلك في الظرف ، لأنه زيادة في الكلام غير ~~معتمد عليها بخلاف المفعول ، وتوقف في إجازته صاحب (البسيط). ### |||| ** الخامسة : ظاهر كلام ابن مالك جواز التوسع في كل ظرف متصرف (2). # وقال في (البسيط): ليس التوسع مطردا في كل ظروف الأمكنة كما في الزمان ، ~~بل التوسع في الأمكنة سماع نحو : نحا نحوك ، وقصد قصدك ، وأقبل قبلك ، ولا ~~يجوز في (خلف) وأخواتها ، لا تقول : ضربت خلفك ، فتجعله مضروبا ، وكذا لا PageV01P024 # يتوسع فيها بجعلها فاعلا كما في الزمان ، وإنما كان ذلك لأن ظروف الزمان ~~أشد تمكنا من ظروف المكان. ### |||| ** السادسة : لا يتوسع في الظرف ، إذا كان عامله حرفا ، أو اسما جامدا بإجماعهم ، لأن ~~التوسع فيه تشبيه بالمفعول به ، والحرف والجامد لا يعملان في المفعول به (1). # وهل يتوسع فيه مع كان ms0016 وأخواتها؟ قال أبو حيان (2): يبنى على الخلاف في ~~كان ، أتعمل في الظرف أم لا؟ فإن قلنا لا تعمل فيه فلا توسع ، وإن قلنا ~~تعمل فيه فالذي يقتضيه النظر أنه لا يجوز الاتساع معها لأنه يكثر المجاز ~~فيها ، لأنها إنما رفعت المبتدأ ونصبت الخبر تشبيها بالفعل المتعدي إلى ~~واحد فعملنا بالتشبيه وهو مجاز ، فإذا نصبت الظرف اتساعا كان مجازا أيضا ~~فيكثر المجاز فيمنع منه. ونظير ذلك قولهم : دخلت في الأمر ، لا يجوز حذف ~~(في) لأن هذا الدخول مجاز ، ووصول دخل إلى الظرف بغير وساطة (في) مجاز فلم ~~يجمع عليها مجازان ؛ والذي نص عليه ابن عصفور جواز الاتساع معها كسائر ~~الأفعال. # ويجوز الاتساع مع الفعل اللازم ومع المتعدي إلى واحد بلا خلاف. وهل يجوز ~~مع المتعدي إلى اثنين أو ثلاثة خلاف؟ ذهب الجمهور إلى الجواز ، وصحح ابن ~~عصفور المنع ، لأنه لم يسمع معهما كما سمع مع الأولين ، قالوا : يوم الجمعة ~~صمته ، وقال : [الطويل] # [قليل سوى الطعن النهال نوافله] # لأنه ليس له أصل يشبه به ، لأنه لا يوجد ما يتعدى إلى ثلاثة بحق الأصل ، ~~وباب أعلم وأرى فرع من علم ورأى ، والحمل إنما يكون على الأصول لا على ~~الفروع. # وصحح ابن مالك (4) الجواز مع المتعدي إلى اثنين ، والمنع مع المتعدي إلى ~~ثلاثة ، لأنه ليس لنا ما يشبه به ، إذ ليس لنا فعل يتعدى إلى أربعة. # وأجاب الجمهور بأن الاتساع ليس معتمده التشبيه بدليل جريانه مع اللازم. PageV01P025 ### |||| ** السابعة : إذا توسع في واحد لم يتوسع فيه نفسه مرة أخرى ؛ مثال ذلك : أن يتوسع فتضيف ~~إليه ثم تنصبه نفسه نصب المفعول به توسعا ، وهل يجوز أن يتوسع في الفعل ~~أكثر من واحد بأن يتوسع معه في الظرف ثم يتوسع في المصدر؟ إن قلنا : يتوسع ~~في اللفظ لم يبعد ، أو في المعنى فيبعد ؛ لأنه لا يوضع شيئان بدل شيء واحد. ~~وذهب بعضهم إلى أنه لا يتوسع في شيء من الأفعال إلا إذا حذف المفعول الصريح ~~إن كان التوسع في المعنى ، وإن كان توسعا في اللفظ جاز مطلقا ms0017 نحو : # يا سارق الليلة أهل الدار (1) # وسببه أن التوسع في المعنى يجعل المتوسع فيه واقعا به المعنى ، ولا يكون ~~معنى واحد في محلين من غير عطف ولا ما يجري مجراه. ### ||| * اجتماع الأمثال مكروه # ولذلك يفر منه إلى القلب أو الحذف أو الفصل. ### |||| ** فمن الأول : قالوا في دهدهت الحجر : دهديت ، قلبوا الهاء الأخيرة ياء كراهة اجتماع ~~الأمثال ، وكذلك قولهم في : حاحا زيد ، حيحي زيد ، قلبوا الألف ياء لذلك ، ~~وقال الخليل : أصل مهما الشرطية ، ماما ، قلبوا الألف الأولى هاء لاستقباح ~~التكرير (2). # وقالوا في النسب إلى نحو شج وعم : شجوي وعموي ، بقلب الياء واوا كراهة ~~لذلك. وكذا قالوا في نحو حي : حيوي ، وفي نحو : تحية تحوي لذلك ، وهنيهة ~~أصلها : هنية فأبدلت الهاء من الياء كراهة لاجتماع الأمثال (3). والحيوان ~~من مضاعف الياء وأصله : حييان ، قلبت الياء الثانية واوا وإن كان الواو ~~أثقل منها كراهة اجتماع الأمثال ، وكذا دينار وديباج وقيراط وديماس وديوان ~~أصلها : دنار ودباج ودوان ، قلب أحد حرفي التضعيف ياء لذلك. ولبى أصله لبب ~~، قلبت الباء الثانية التي هي اللام ياء هربا من التضعيف فصار لبى ، ثم ~~أبدلت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصار لبى. ونحو حمراء وصفراء ~~تقلب منه الهمزة في التثنية واوا. # قال الشلوبين : وسببه اجتماع الأمثال ، فإن هناك ألفين وبينهما همزة ~~والهمزة PageV01P026 # قريبة من الألف ، قال : وكان قلبها واوا أولى من قلبها ياء ، لأن الياء ~~قريبة من الألف والواو ليست في القرب إليها مثلها ، والجمع بين الأمثال ~~مكروه عندهم ، فكان قلب الهمزة واوا أذهب في أن لا يجمع بين الأمثال من ~~قلبها ياء. ### |||| ** ومن الثاني : حذف أحد مثلي ظللت ومسست وأحسست فقالوا : ظلت ومست وأحست (1)، وحذف إحدى ~~اليائين من سيد وميت وهين ولين ، وقيل : وهو مقيس على الأصح ، وقال ابن ~~مالك : يحفظ ولا يقاس. وقال الفارسي : يقاس في ذوات الواو دون ذوات الياء ، ~~وحذف الياء المشددة من الاسم المنسوب إليه عند إلحاق ياء النسب كراهة ~~اجتماع الأمثال ككرسي وشافعي وبختي ومرمي ، إلا في نحو كساء إذ صغر ثم نسب ms0018 ~~إليه فإنه يقال فيه : كسيي بياءين مشددتين وستأتي علته ، وحذف الياء ~~الأخيرة في تصغير نحو غطاء وكساء ورداء وإداوة وغاوية ومعاوية وأحوى ؛ لأنه ~~يقع في ذلك بعد ياء التصغير ياءان فيثقل اجتماع الياءات. # وبيانه : أن ياء التصغير تقع ثالثة فتنقلب ألف المد ياء ، وتعود الهمزة ~~إلى أصلها من الياء أو الواو ، وتنقلب ياء لانكسار ما قبلها ، فاجتمع ثلاث ~~ياءات : ياء التصغير وياء بدل ألف المد وياء بدل لام الكلمة ، ولفظة غطيي ~~فتحذف الأخيرة لأنها طرف والطرف محل التغيير ، ولأن زيادة الثقل حصلت بها ، ~~ثم تدغم ياء التصغير في المنقلبة عن ألف المد ويقال : غطي (2)، وفي إداوة ~~تقع ياء التصغير بعد الدال فتنقلب الألف ياء وتحذف الياء الأخيرة ، ويقال : ~~(أدية) (3) ويقال في غاوية ومعاوية : غوية ومعية ، وفي أحوى (أحي) (4)، ~~ذكره في البسيط ، ومن ذلك قولهم ، لتضربن يا قوم ولتضربن يا هند ، فإن أصله ~~لتضربونن ولتضربينن ، فحذفت نون الرفع لاجتماع الأمثال ، كما حذفت مع نون ~~الوقاية في نحو ( @QUR@01 أتحاجوني ) [الأنعام : 80] كراهة اجتماعها مع نون ~~الوقاية. # قال ابن عصفور في (شرح الجمل): والتزم الحذف هنا ولم يلتزم في ( @QUR@01 ~~أتحاجوني ) لأن اجتماعها مع النون الشديدة أثقل من اجتماعها مع نون الوقاية ~~، لأن النون الشديدة حرفان ونون الوقاية حرف ، وحكم النون الخفيفة حكم ~~النون الثقيلة في التزام حذف علامة الإعراب معها لأنها في معناها ومخففة ~~منها ، انتهى. # ومن ذلك قال أبو البقاء في (التبيين): تصغير (5) ذا ، ذيا ، وأصله ثلاث ~~ياءات : PageV01P027 # عين الكلمة ، وياء التصغير ، ولام الكلمة ، فحذفوا إحداها لثقل الجمع بين ~~ثلاث ياءات ، والمحذوفة الأولى ، لأن الثانية للتصغير فلا تحذف ، والثالثة ~~تقع بعدها الألف والألف لا تقع إلا بعد المتحركة ، والألف فيها بدل عن ~~المحذوف ، والتصغير يرد الأشياء إلى أصولها. # ومن ذلك قولهم في الجمع أخون وأبون ، ولم يرد المحذوف كما هو القياس ~~فيقال : أخوون وأبوون ، قال الشلوبين : لأنه كان يؤدي إلى اجتماع ضمات أو ~~كسرات ، فلما أدى إلى ذلك لم يرد وأجري الجمع على حكم المفرد ، ولما كان ~~هذا المانع مفقودا في التثنية رد ms0019 فقيل : أخوان وأبوان. ومن ذلك قال ابن ~~هشام في تذكرته : الأصل في يا بني (1): يا بنيي بثلاث ياءات الأولى ياء ~~التصغير والثانية لام الكلمة والثالثة ياء الإضافة ، فأدغمت ياء التصغير ~~فيما بعدها لأن ما أول المثلين فيه مسكن فلا بد من إدغامه ، وبقيت الثانية ~~غير مدغم فيها ؛ لأن المشدد لا يدغم لأنه واجب السكون فحذفت الثالثة. # ومنهم من بالغ في التخفيف فحذف الياء الثانية المتحركة المدغم فيها وقال ~~يا بني بالسكون كما حذفوها في سيد وميت لما قالوا سيد وميت (2). ومن ذلك ~~قال ابن النحاس في التعليقة : إنما لم تدخل اللام في خبر (إن) إذا كان ~~منفيا ؛ لأن غالب حروف النفي أولها لام (لا) و (لم) و (لما) و (لن) فيستثقل ~~اجتماع اللامين ، وطرد الحكم يأتي في باقي حروف النفي. ### |||| ** ومن الثالث : وجوب إظهار (أن) بعد لام كي إذا دخلت على (لا) نحو «لئلا يعلم» حذرا من ~~توالي مثلين لو قيل للا يعلم ، ووجوب إبقاء الياء والواو في النسب إلى نحو ~~شديدة وضرورة ، فيقال شديدي وضروري ، إذ لو حذفت كما هو قاعدة فعيلة وفعولة ~~وقيل : شديد وضرري لاجتمع مثلان. # ومن كراهة اجتماع الأمثال : حكايتهم المنسوب ب (من) دون (أي)، خلافا ~~للأخفش ، لما يؤدي إليه من اجتماع أربع ياءات فيقال لمن قال : رأيت المكي ~~المكي المني ، وأجاز الأخفش الأيي. # ومن ذلك قال الشلوبين (في شرح الجزولية): إنما قدرت الضمة في جاء القاضي ~~، وزيد يرمي ويغزو ، والكسرة في مررت بالقاضي لثقلهما في أنفسهما وانضاف PageV01P028 # إلى ثقلهما اجتماع الأمثال ، وهم يستثقلون اجتماع الأمثال ، قال : ~~والأمثال التي اجتمعت هنا هي الحركة التي في الياء والواو والحركة التي ~~قبلهما ، والياء والواو مضارعتان للحركات لأنهما من جنسها ألا ترى أنهما ~~ينشآن عن إشباع الحركات ، فلما اجتمعت الأمثال خففوا بأن أسقطوا الحركة ~~المستثقلة. # قال : ويدل على صحة هذه العلة أنهم إذا سكنوا ما قبل الواو والياء في نحو ~~: غزو وظبي لم يستثقلوا الضمة لأنه قد قلت الأمثال هناك لكون ما قبل الواو ~~والياء ساكنا لا متحركا فاحتملوا ms0020 ما بقي من الثقل لقلته. ومن ذلك قال ابن ~~عصفور : لم تدخل النون الخفيفة على الفعل الذي اتصل به ضمير جمع المؤنث ~~لأنه يؤدي إلى اجتماع المثلين وهو ثقيل فرفضوه لذلك ، ولم يمكنهم الفصل ~~بينهما بالألف ؛ فيقولون هل تضربنان لأن الألف إذا كان بعدها ساكن غير مشدد ~~حذفت ، فيلزم أن يقال هل تضربنن فتعود إلى مثل ما فررت منه ، فلذلك عدلوا ~~عن إلحاق الخفيفة وألحقوا الشديدة ، وفصلوا بينها وبين نون الضمير بالألف ~~كراهية اجتماع الأمثال فقالوا هل تضربنان. # قال ابن فلاح في (المغني): فإن قيل قد وجد اجتماع الأمثال في نحو زيدي ~~من غير استثقال ، قلنا : ياء النسب بمنزلة كلمة مستقلة. # وقال ابن الدهان في (الغرة): إذا كنا قد استثقلنا الأمثال في الحروف ~~الصحاح حتى حذفنا الحركة وأدغمنا ، ومنه ما حذفنا أحد الحرفين ، ومنه ما ~~قلبنا أحد الحروف. فمثال الأولى : مد وأصله : مدد. ومثال الثاني : ظلت ~~وأصله ظللت. ومثال ### |||| ** الثالث : [الرجز] # 6 تقضي البازي [إذا البازي كسر] # وأصله (تقضض)، فالأولى أن نستثقلها في الحروف المعتلة ، فإن اعترض ~~(بزيدي) واجتماع الأمثال ياءات وكسرات فالجواب : إن ياء النسب في تقدير ~~الطرح كتاء التأنيث. # ومن كراهة اجتماع المثلين فتح : من الرجل ( @QUR@02 الم الله ) [آل عمران ~~: 1] لتوالي الكسرتين ولهذا لم يفتحوا عن الرجل. PageV01P029 # وفي (شرح المفصل) للسخاوي : لا يجوز : «إن أن زيدا منطلق يعجبني» عند ~~سيبويه (1)، وذكر أن العرب اجتنبت ذلك كراهة اجتماع اللفظين المشتبهين ، ~~وأجاز ذلك الكوفيون ، فإن فصلت بشيء جاز ذلك باتفاق نحو : «إنه عندنا أن ~~زيدا في الدار». # ومن ذلك قال السيرافي : إن قيل : لم وجب ضم الأول في المصغر؟ قيل : لما ~~لم يكن بد من تغيير المصغر ليمتاز عن المكبر بعلامة تلزم الدلالة على ~~التصغير كان الضم أولى ، لأنهم قد جعلوا الفتح في الجمع من نحو ضوارب فلم ~~يبق إلا الكسر أو الضم ، فاختاروا الضم لأن الياء علامة التصغير ، وإن وقع ~~بعدها حرف ليس حرف الإعراب وجب تحريكه بالكسر ، فلو كسروا الأول لاجتمعت ~~كسرتان مع الياء ، فعدلوا إلى الضمة فرارا ms0021 من اجتماع الأمثال. ### ||| * إجراء اللازم مجرى غير اللازم ### ||| * وإجراء غير اللازم مجرى اللازم # عقد لذلك ابن جني بابا في الخصائص وقال (2): من الأول قوله : [الرجز] # 7 الحمد لله العلي الأجلل # وقوله : [الرجز] # 8 تشكو الوجى من أظلل وأظلل # وقوله : [الرجز] # «أعطى فلم يبخل ولم يبخل» PageV01P030 9 وإن رأيت الحجج الرواددا %~% قواصرا بالعمر أو مواددا # ونحو ذلك مما ظهر تضعيفه ، فهذه عندنا على إجراء اللازم مجرى غير اللازم ~~، من المنفصل نحو : جعل لك ، وضرب بكر ، كما شبه غير اللازم من ذلك باللازم ~~فأدغم نحو : ضربكر ، وجعلك ، فهذا مشبه في اللفظ : بشد ومد واستعد ونحوه ~~مما لزم فلم يفارق. ومن ذلك ما حكوه من قول بعضهم : عوى الكلب عوية ، وهذا ~~عندي وإن كان لازما فإنه أجري مجرى بنائك من باب طويت فعلة ، وهو قولك : ~~طوية ، كقولك : امرأة جوية ولوية ، من الجوى واللوى ، فإن خففت حركة العين ~~فأسكنتها قلت طوية وجوية ولوية فصححت العين ولم تعلها بالقلب والإدغام ؛ ~~لأن الحركة فيها منوية. وعلى ذلك قالوا في فعلان من قويت قويان ، فإن ~~أسكنوا صححوا العين أيضا ، ولم يردوا اللام أيضا ، وإن زالت الكسرة من ~~قبلها لأنها مرادة في العين فلذلك قالوا : عوى الكلب عوية ، تشبيها بباب : ~~امرأة جوية ولوية وقويان. # فإن قلت : فهلا قالوا أيضا على قياس هذا : طويت الثوب طوية وشويت اللحم شوية؟ # فالجواب : أنه لو فعل ذلك لكان قياسه قياس ما ذكرنا وأنه ليست ل (عوى) ~~فيه مزية على طوى وشوى ، كما لم يكن لجاشم وقاثم مزية يجب لها العدل بهما ~~إلى جشم وقثم على مالك وحاتم ، إذ لم يقولوا ملك ولا حتم ، وعلى أن ترك ~~الاستكثار مما فيه إعلال أو استثقال هو القياس. ومن ذلك قراءة ابن مسعود ( ~~@QUR@04 فقولا له قولا لينا ) [طه : 44] وذلك أنه أجرى حركة اللام هنا وإن ~~كانت لازمة مجراها إذا كانت غير لازمة في نحو قوله تعالى : ( @QUR@02 قل ~~اللهم ) [آل عمران : 26] ، و ( @QUR@02 قم الليل ) [المزمل : 2] وقول ~~الشاعر : [الطويل] # 10 زيارتنا نعمان لا تنسينها %~% تق الله فينا والكتاب ms0022 الذي نتلو # ويروي خف الله ، ويروى لا تنسينها اتق الله ، ونحوه ما أنشده أبو زيد من ~~قول الشاعر : [الطويل] # 11 وأطلس يهديه إلى الزاد أنفه %~% أطاف بنا والليل داجي العساكر PageV01P031 فقلت لعمرو صاحبي إذ رأيته %~% ونحن على خوص دقاق عواسر # أي عوى الذئب فسر أنت ، فلم يحفل بحركة الراء فيرد العين التي كانت حذفت ~~لالتقاء الساكنين ، فكذلك شبه ابن مسعود حركة اللام من قوله تعالى : ( ~~@QUR@01 فقولا ، ) وإن كانت لازمة بالحركة في التقاء الساكنين في ( @QUR@02 ~~قل اللهم ) [آل عمران : 26] ، و ( @QUR@02 قم الليل ) [المزمل : 2] ، وحركة ~~الإطلاق الجارية مجرى حركة التقائهما في سر ، ومثله قوله الضبي : [المنسرح] # 12 في فتية كلما تجمعت ال %~% بيداء لم يهلعوا ولم يخموا # يريد ولم يخيموا فلم يحفل بضمة الميم وأجراها مجرى غير اللازم مما ذكرناه ~~وغيره ، فلم يردد العين المحذوفة من (لم يخم)، وإن شئت قلت في هذين : إنه ~~اكتفى بالحركة من الحرف كما اكتفى الآخر بها منه في قوله : [الرجز] # 13 كفاك كف ما تليق درهما %~% جودا وأخرى تعط بالسيف الدما # وقول الآخر : # 14 بالذي تردان # أي تريدان. # ومن الثاني : وهو إجراء غير اللازم مجرى اللازم قول بعضهم في الأحمر إذا ~~خففت همزته : لحمر ، حكاها أبو عثمان ، ومن قال : الحمر ، قال : حركة اللام ~~غير لازمة إنما هي لتخفيف الهمزة ، والتحقيق لها جائز فيها ، ونحو ذلك قول ~~الآخر : [الطويل] # 15 وقد كنت تخفي حب سمراء حقبة %~% فبح لان منها بالذي أنت بائح # فأسكن الحاء التي كانت محركة لالتقاء الساكنين في : بح الآن لما تحركت ~~لتخفيف اللام ، وعليه قراءة من قرأ : ( @QUR@04 قالوا الآن جئت بالحق ) ~~[البقرة : 71] فأثبت واو قالوا لما تحركت لام (لان)، والقراءة القوية ~~(قالوا الان) بإقرار الواو على حذفها لأن الحركة عارضة للتخفيف. وعلى القول ~~الأول قول الآخر : [الرجز] PageV01P032 16 حدبد بى حدبد بى منكم لان %~% إن بني فزارة بن ذبيان قد طرقت ناقتهم بإنسان %~% مشيئا سبحان ربي الرحمن # أسكن ضم ميم (منكم) لما تحركت لام (لان) وقد كانت مضمومة عند التحقيق في ~~قوله : (منكم الان)، ms0023 فاعتد حركة اللام بالتخفيف وإن لم تكن لازمة. # وينبغي أن تكون قراءة أبي عمرو ( @QUR@04 وأنه أهلك عادا الأولى ) (2) ~~[النجم : 50] على هذه اللغة وهي قولك مبتدئا (لولى)، لأن الحركة على هذا ~~في اللام أثبت منها على قول من قال الحمروان ، كان حملها على هذا أيضا ~~جائزا ؛ لأن الإدغام وإن كان بابه أن يكون في المتحرك فقد أدغم أيضا في ~~الساكن ، فحرك في شد ومد وفر يا رجل وعض ونحو ذلك ، ومثله ما أنشده أبو زيد ~~: [الوافر] # 17 ألا يا هند هند بني عمير %~% أرث لان وصلك أم جديد؟؟ # أدغم تنوين رث في لام (لان). # ومما يجري على سمته قول الله عز وجل : ( @QUR@04 لكنا هو الله ربي ) (4) ~~[الكهف : 38] ، وأصله لكن أنا ، فخفف الهمزة بحذفها وإلقاء حركتها على نون ~~(لكن) فصارت لكننا ، فأجري غير اللازم مجرى اللازم فاستثقل التقاء المثلين ~~المتحركين فأسكن الأول وأدغم في الثاني فصار (لكنا) كما ترى ، وقياس قراءة ~~من قرأ ( @QUR@02 قالوا الآن ) [البقرة : 71] ، فحذف الواو ولم يحفل بحركة ~~اللام أن يظهر النونين ، لأن حركة الثانية غير لازمة فتقول : لكننا ~~بالإظهار ، كما تقول في تخفيف جوأبة وجيأل ، جوبة ، وجيل (5)، فيصح حرفا ~~اللين هنا ، ولا يقلبان لما كانت حركتهما غير لازمة. # ومن ذلك قولهم في تخفيف رؤيا ونؤى : رويا ونوى فيصح الواو هنا وإن سكنت ~~قبل الياء أن التقدير فيها الهمزة كما صحت في ضو ونو تخفيف ضوء ونوء ، ~~لتقديرك الهمز وإرادتك إياه ، وكذلك أيضا صح نحو : شي وفي ، تخفيف شيء وفيء كذلك. # وسألت أبا علي فقلت : من أجرى غير اللازم مجرى اللازم ، فقال : (لكنا) PageV01P033 # كيف قياس قوله إذا خفف نحو جوأبة وجيأل أتقلب؟ فتقول : جابة وجال ، أم ~~تقيم على الصحيح فتقول : جوبة وجيل ، قال : القلب هنا لا سبيل إليه وأومأ ~~إلى أنه أغلظ من الإدغام فلا يقدم عليه. # فإن قيل : فقد قلبت العرب الحرف للتخفيف وذلك قول بعضهم : ريا ورية في ~~تخفيف رؤيا ورؤية. # قيل : الفرق أنك لما صرت إلى لفظ (رويا وروية) ثم قلبت الواو إلى الياء ~~فصار إلى ms0024 (ريا ورية)، إنما قلبت حرفا إلى آخر كأنه هو ، ألا ترى إلى قوة ~~شبه الواو بالياء وبعدها عن الألف ، فكأنك لما قلبت مقيم على الحرف نفسه ~~ولم تقلبه ، لأن الواو كأنها هي الياء نفسها وليست كذلك الألف لبعدها عنهما ~~بالأحكام الكثيرة التي قد أحطنا بها علما. قال : وما يجري من كل واحد من ~~الفريقين مجرى صاحبه كثير وفيما مضى كفاية ، انتهى. # وفي تذكرة الشيخ جمال الدين بن هشام : قال ابن هشام الخضراوي : أجرت ~~العرب حركات الإعراب للزومها على البدل مجرى الحركة اللازمة لكون حروفها لا ~~تعرى من حركة ؛ فلذلك قالوا : عصا ورحى ، كما قالوا : قال وباع. وكذلك ~~قالوا : يخشى ويرضى ، كما قالوا في الماضي : رمى وغزا ، انتهى. ### ||| * إجراء المتصل مجرى المنفصل ### ||| * وإجراء المنفصل مجرى المتصل # عقد (1) ابن جني في الخصائص بابا لذلك قال : # فمن الأولى قولهم : اقتتل القوم واشتتموا ، فهذا بيانه بيان : (شئت تلك) ~~، و (جعل لك)، إلا أنه أحسن من قوله : # الحمد لله العلي الأجلل (2) # وبابه ، لأن ذلك إنما يظهر مثله ضرورة ، وإظهار نحو اقتتل واشتتم مستحسن ~~وعن غير ضرورة. # وكذلك باب قوله : هم يضربونني ، وهما يضربانني أجرى ، وإن كان متصلا ، ~~مجرى : يضربان نعم ، ويشتمان نافعا. ووجه الشبه بينهما أن نون الإعراب هذه لا PageV01P034 # يلزم أن تكون بعدها نون ، ألا ترى أنك تقول : يضربان زيدا ويكرمونك. ولا ~~تلزم هي أيضا نحو : لم يضرباني ، ومن أدغم نحو هذا ، واحتج بأن المثلين في ~~كلمة واحدة فقال يضرباني : و ( @QUR@02 قل أتحاجوننا ) [البقرة : 139] فإنه ~~يدغم أيضا نحو اقتتل فتقول : قتل ، ومنهم من يقول : قتل ، ومنهم من يقول : ~~قتل ، ومنهم من يقول : اقتل فيثبت همزة الوصل مع حركة الفاء لما كانت ~~الحركة عارضة للثقل أو لالتقاء الساكنين. # ومن الثاني : قولهم (ها الله) أجري مجرى دابة وشابة ، وكذلك قراءة من قرأ ~~فلا تناجوا [المجادلة : 9] و ( @QUR@04 حتى إذا اداركوا فيها ) [الأعراف : ~~38] ومنه عندي قول الراجز : # 18 في أي يومي من الموت أفر %~% أيوم لم يقدر ام يوم قدر # كذا أنشده أبو زيد (يقدر) بفتح الراء ، وقال ms0025 : أراد النون الخفيفة فحذفها ~~، وحذف نون التوكيد وغيرها من علاماته جار عندنا مجرى إدغام الملحق في أنه ~~نقض الغرض ، إذ كان التوكيد من مظان الإسهاب والإطناب ، والحذف من مظان ~~الاختصار والإيجاز ، لكن القول فيه عندي أنه أراد : أيوم لم يقدر أم يوم ~~قدر ، ثم خفف همزة أم فحذفها ، وألقى حركتها على راء يقدر ، فصار تقديره : ~~أيوم لم يقدرم ، ثم أشبع فتحة الراء فصار تقديره : أيوم لم يقدر أم ، فحرك ~~الألف لالتقاء الساكنين ، وانقلبت همزة فصار تقديره : (يقدر أم)، واختار ~~الفتحة إتباعا لفتحة الراء. ونحو من هذا التخفيف قولهم في المرأة والكمأة ~~إذا خففت الهمزة : المراة والكماة. # وكنت ذاكرت الشيخ أبا علي بهذا منذ بضع عشرة سنة فقال : هذا إنما يجوز في ~~المنفصل ، قلت له فأنت أبدا تكرر ذكر إجرائهم المنفصل مجرى المتصل فلم يرد شيئا. # ومن ذاك إجراء المنفصل مجرى المتصل قوله : [السريع] # 19 [رحب وفي رجليك ما فيهما] %~% وقد بدا هنك من المئزر PageV01P035 # فشبه هنك بعضد فأسكنه كما يسكن نحو ذلك ، ومنه : [السريع] # 20 فاليوم أشرب غير مستحقب %~% [إثما من الله ولا واغل] # كأنه شبه (ربغ) بعضد ، وكذلك ما أنشده أبو زيد : [السريع] # 21 قالت سليمى اشتر لنا دقيقا # هو مشبه بقولهم في علم : علم ، لأن نزل بوزن علم ، وكذلك ما أنشده أيضا ~~من قوله : [السريع] # 22 واحذر ولا تكتر كريا أعرجا # لأن (ترك) بوزن علم ، قلت : وقد خرج على ذلك قراءة ( @QUR@07 ألم تر إلى ~~الملإ من بني إسرائيل ) [البقرة : 246] بسكون الراء ، ثم قال ابن جني : ~~وهذا الباب نحو من الذي قبله فيه ما يحسن ويقاس وفيه ما لا يحسن ولا يقاس ، ~~ولكل وجه. ### ||| * إجراء الأصلي مجرى الزائد ### ||| * وإجراء الزائد مجرى الأصلي # قال أبو حيان (4): ### |||| ** فمن الأول : قولهم في النسب إلى تحية : تحوي ، بحذف الياء الأولى وقلب الثانية واوا. ~~أما القلب ففرارا من اجتماع الياءات ، وأما الحذف فإن تحية أجرتها العرب ~~مجرى رمية ، ووزن رمية فعيلة كصحيفة ، فكما إذا نسبت إلى صحيفة تقول : صحفي ~~، كذلك إذا نسبت إلى رمية ms0026 تقول : رموي ، لأنك تحذف ياء المدة وهي المدغمة ~~في لام الكلمة كما حذفتها في صحيفة. # وأما تحية فالياء الأولى فيها ليست للمدة ، إنما هي عين الكلمة والثانية لام PageV01P036 # الكلمة وأصله تحيية ، ثم أدغم وأجري الأصلي مجرى الزائد لشبههما لفظا لا ~~أصلا ، فقالوا : تحوي. قال : ومثل تحية تئية وهي التمكث ، قال : ولا أحفظ ~~لهما ثالثا ، انتهى. # ومنه أيضا ما أجازه أبو علي من قولهم في تثنية ما همزته أصلية نحو : قراء ~~ووضاء : قراوان بالقلب واوا تشبيها لها بالزائدة ، وغيره يقرها من غير قلب ~~لأنها أصلية فيقول : قراءان. ### |||| ** ومن الثاني : قولهم في تثنية ما همزته منقلبة عن حرف إلحاق نحو : علباء وحرباء : علباءان ~~، بالإقرار تشبيها لها بالمنقلبة عن الأصل ، وقول بعض الكوفيين في تثنية ~~نحو حمراءان بإقرار الهمزة من غير تغيير ، لأنه لما قلبت ألف التأنيث همزة ~~التحقت بالأصلية فلم تغير كالأصلية. ### ||| * الاختصار # هو جل مقصود العرب وعليه مبنى أكثر كلامهم ، ومن ثم وضعوا باب الضمائر ~~لأنها أخصر من الظواهر خصوصا ضمير الغيبة ، فإنه يقوم مقام أسماء كثيرة ~~فإنه في قوله تعالى : ( @QUR@04 أعد الله لهم مغفرة ) [الأحزاب : 35] ، قام ~~مقام عشرين ظاهرا ، ولذا لا يعدل إلى المنفصل مع إمكان المتصل ، وباب الحصر ~~بإلا وإنما وغيرهما لأن الجملة فيه تنوب مناب جملتين ، وباب العطف لأن ~~حروفه وضعت للإغناء عن إعادة العامل ، وباب التثنية والجمع لأنهما أغنيا عن ~~العطف ، وباب النائب عن الفاعل لأنه دل على الفاعل بإعطائه حكمه وعلى ~~المفعول بوضعه. وباب التنازع ، وباب (علمت أنك قائم) لأنه محل لاسم واحد سد ~~مسد المفعولين ، وباب طرح المفعول اختصارا على جعل المتعدي كاللازم ، وباب ~~النداء لأن الحرف فيه نائب مناب أدعو وأنادي ، وأدوات الاستفهام والشرط ، ~~فإن : كم مالك؟ يغني عن قولك : أهو عشرون أم ثلاثون؟ وهكذا إلى ما لا ~~يتناهى والألفاظ الملازمة للعموم كأحد وأكثروا الحذف تارة بحرف من الكلمة ك ~~: لم يك ، ولم أبل ، وتارة للكلمة بأسرها ، وتارة للجملة كلها ، وتارة ~~لأكثر من ذلك ، ولهذا تجد الحذف كثيرا عند الاستطالة ، وحذفت ألف التأنيث ~~إذا ms0027 كانت رابعة عند النسب لطول الكلمة. # وقال ابن يعيش (في شرح المفصل) (1): الكناية التعبير عن المراد بلفظ غير PageV01P037 # الموضوع له لضرب من الإيجاز والاستحسان. وقال ابن السراج (في الأصول): ~~من الأفعال ضرب مستعارة للاختصار وفيها بيان أن فاعليها في الحقيقة مفعولون ~~نحو : مات زيد ، ومرض بكر ، وسقط الحائط. وقال ابن يعيش (1): المضمرات ~~وضعت نائبة عن غيرها من الأسماء الظاهرة لضرب من الإيجاز والاختصار كما ~~تجيء حروف المعاني نائبة عن غيرها من الأفعال فلذلك قلت حروفها كما قلت ~~حروف المعاني. # وقال أبو الحسين بن أبي الربيع في (شرح الإيضاح) قولهم : لله درك من رجل ~~، (من) فيه للتبعيض عند بعضهم والتقدير : لقد عظمت من الرجال ، فوضع المفرد ~~موضع الجمع والنكرة موضع المعرفة للعلم وطلبا للاختصار ، قال ونظير هذا ~~قولك : كل رجل يفعل هذا ، الأصل كل الرجال يفعل هذا ، فاستخفوا فوضعوا ~~المفرد موضع الجمع والنكرة موضع المعرفة لفهم المعنى وطلبا للاختصار. # وقال أبو البقاء في (اللباب) وتلميذه الأندلسي في (شرح المفصل): إنما ~~دخلت (إن) على الكلام للتوكيد عوضا من تكرير الجملة وفي ذلك اختصار تام مع ~~حصول الغرض من التوكيد ، فإن دخلت اللام في خبرها كان آكد ، وصارت إن ~~واللام عوضا من ذكر الجملة ثلاث مرات ، وهكذا (أن) المفتوحة إذ لو لا إرادة ~~التوكيد لقلت مكان قولك : بلغني أن زيدا منطلق ، بلغني انطلاق زيد ، انتهى. # ومن الاختصار تركيب (إما) العاطفة على قول سيبويه (2) من (إن) الشرطية ~~و (ما) النافية ؛ لأنها تغني عن إظهار الجمل الشرطية حذرا من الإطالة ، ذكره ~~في (البسيط). # وتركيب (أما) المفتوحة من (أن) المصدرية و (ما) المزيدة عوضا من كان في ~~نحو : أما أنت منطلقا انطلقت (3)، وجعل (أما) الشرطية عوضا من حرف الشرط ~~وفاعله في نحو : أما زيد فقائم. # وقال ابن إياز في (شرح الفصول): إنما ضمنوا بعض الأسماء معاني الحروف ~~طلبا للاختصار ، ألا ترى أنك لو لم تأت (بمن) وأردت الشرط على الأناسي لم ~~تقدر أن تفي بالمعنى الذي تفي به (من)، لأنك إذا قلت : من يقم أقم معه ms0028 ، ~~استغرقت ذوي العلم ، ولو جئت (بإن) لاحتجت أن تذكر الأسماء : إن يقم زيد ~~وعمرو وبكر ، وتزيد على ذلك ولا تستغرق الجنس ، وكذلك في الاستفهام ، انتهى. PageV01P038 # ومما وضع للاختصار العدد ، فإن عشرة ومائة وألفا قائم مقام درهم ودرهم ~~ودرهم إلى أن تأتي بجملة ما عندك مكررا هكذا ، ومن ثم قالوا : ثلاث مائة ~~درهم ، ولم يقولوا : ثلاث مئات ، كما هو القياس في تمييز الثلاثة إلى ~~العشرة أن يكون جمعا كثلاثة دراهم ؛ لأنهم أرادوا الاختصار تخفيفا لاستطالة ~~الكلام باجتماع ثلاثة أشياء : العدد الأول والثاني والمعدود ، فخففوا ~~بالتوحيد مع أمن اللبس ، هكذا علله الزمخشري في (الأحاجي) (1)، وأورد عليه ~~السخاوي في شرحه أنهم قالوا : ثلاثة آلاف درهم ، فلم يخففوا بالتوحيد مع ~~اجتماع ثلاثة أشياء ، قال : والصواب في التوحيد أن المائة لما كانت مؤنثة ~~استغني فيها بلفظ الإفراد عن الجمع لثقل التأنيث بخلاف الألف ، وقيل : إنما ~~جمعوا في الألف دون المائة لأن الألف آخره مراتب العدد فحملوا الآخر على ~~الأول كما قالوا : ثلاثة رجال. ومما بني على الاختصار منع الاستثناء من ~~العدد ، لأن قولك : عندي تسعون ، أخصر من مائة إلا عشرة. # وقال الشيخ جمال الدين بن هشام في تذكرته : باب التصغير معدول به عن ~~الوصف ، وقال : إنهم استغنوا بياء وتغيير كلمة عن وصف المسمى بالصغر بعد ~~ذكر اسمه ، ألا ترى أن ما لا يوصف لا يجوز تصغيره ، فدل ذلك على أن التصغير ~~معدول به عن الوصف. # وقال الأندلسي : الغرض من التصغير وصف الشيء بالصغر على جهة الاختصار. # وقال ابن يعيش في (شرح المفصل) (2) وصاحب (البسيط): إنما أتي بالأعلام ~~للاختصار وترك التطويل بتعداد الصفات ، ألا ترى أنه لو لا العلم لاحتجت إذا ~~أردت الإخبار عن واحد من الرجال بعينه أن تعدد صفاته حتى يعرفه المخاطب ، ~~فأغنى العلم عن ذلك أجمع. # قال صاحب (البسيط): ولهذا المعنى قال النحاة : العلم عبارة عن مجموع صفات. # قال صاحب (البسيط): فائدة وضع أسماء الأفعال الاختصار والمبالغة ، أما ~~الاختصار فإنها بلفظ واحد مع المذكر والمؤنث والمثنى والمجموع نحو : صه يا ~~زيد ، وصه يا ms0029 هند ، وصه يا زيدان ، وصه يا زيدون ، وصه يا هندات ؛ ولو جئت ~~بمسمى هذه اللفظة لقلت : اسكت واسكتي واسكتا واسكتوا واسكتن ، وأما ~~المبالغة فتعلم من لفظها فإن (هيهات) أبلغ في الدلالة على البعد من (بعد) ~~وكذلك باقيها ، ولو لا إرادة الاختصار والمبالغة لكانت الأفعال التي هي ~~مسماها تغني عن وضعها. PageV01P039 # وقال الشيخ بهاء الدين بن النحاس في التعليقة على المقرب : كان الأصل أن ~~يوضع لكل مؤنث لفظ غير لفظ المذكر كما قالوا : عير وأتان وجدي وعناق وجمل ~~ورجل وحصان وحجر إلى غير ذلك ، لكنهم خافوا أن يكثر عليهم الألفاظ ويطول ~~عليهم الأمر ، فاختصروا ذلك بأن أتوا بعلامة فرقوا بها بين المذكر والمؤنث ~~، تارة في الصفة كضارب وضاربة ، وتارة في الاسم كامرئ وامرأة ومرء ومرأة في ~~الحقيقي ، وبلد وبلدة في غير الحقيقي ، ثم إنهم تجاوزوا ذلك إلى أن جمعوا ~~في الفرق بين اللفظ والعلامة للتوكيد وحرصا على البيان ، فقالوا : كبش ~~ونعجة وحمل وناقة وبلد ومدينة. # وقال ابن القواس في (شرح ألفية ابن معطي) (1): التصغير وصف في المعنى ~~وفائدته الاختصار ، فإذا قلت : رجل ، احتمل التكبير والتصغير ، فإن أردت ~~تخصيصه قلت : رجل صغير ، فإن أردته مع الاختصار قلت : رجيل ، ولذلك لا يصغر الفعل. # وقال ابن النحاس : فإن قيل فما فائدة العدل؟ فالجواب : إن عمر أخصر من عامر. # وقال الشلوبين في (شرح الجزولية): الفاعل إذا كان مخاطبا في أمره وجهان : ### |||| ** أحدهما : أن يبنى فعل الفاعل بناء مخصوصا بالأمر وهو بناء أفعل وهو بمعناه نحو : قم واقعد. ### |||| ** والثاني : أن يدخل لام الطلب على فعله المضارع فيقال : لتقم ولتقعد والأجود الأول ~~لأنه أخصر ، فاستغنوا بالأخصر عن غيره ، كما استغنوا بالضمير المتصل عن ~~الضمير المنفصل في قولك : قمت ولم يقولوا : قام أنا وقمت ولم يقولوا : قام ~~أنت ، إلا أنه قد جاء المستغنى عنه في الأمر ولم يجئ في الضمائر في حال ~~السعة. وقال في (البسيط): لما كان الفعل يدل على المصدر بلفظه ، وعلى ~~الزمان بصيغته ، وعلى المكان بمعناه ، اشتق منه اسم للمصدر ولمكان الفعل ~~ولزمانه طلبا للاختصار ms0030 والإيجاز ، لأنهم لو لم يشتقوا منه أسماءها للزم ~~الإتيان بالفعل وبلفظ الزمان والمكان ، وفيه ذهب بعضهم إلى أن باب مثنى ~~وثلاث ورباع معدول عن عدد مكرر طلبا للمبالغة والاختصار. PageV01P040 # وقال أيضا : إنما عدل عن طلب التعيين بأي إلى الهمزة وأم طلبا للاختصار ~~لأن قولك : أزيد عندك أم عمرو؟ أخصر من قولك ، أي الرجلين عندك زيد أم عمرو؟ # وقال ابن يعيش (1): فصل سيبويه (2) بين ألقاب حركات الإعراب وألقاب ~~حركات البناء فسمى الأولى : رفعا ونصبا وجرا وجزما ، والثانية : ضما وفتحا ~~وكسرا ووقفا ، للفرق والإغناء عن أن يقال : ضمة حدثت بعامل ونحوه ، فكان في ~~التسمية فائدة الإيجاز والاختصار. ### ||| * اختصار المختصر لا يجوز # لأنه إجحاف به ، ومن ثم لم يجز حذف الحرف قياسا. قال ابن جني في ~~(المحتسب) (3): أخبرنا أبو علي قال : قال أبو بكر : حذف الحرف ليس بقياس ~~لأن الحروف إنما دخلت الكلام لضرب من الاختصار ، فلو ذهبت تحذفها لكنت ~~مختصرا لها هي أيضا واختصار المختصر إجحاف به ، ومن ثم أيضا لم يجز حذف ~~المصدر والحال إذا كانا بدلا من اللفظ بفعلهما ، ولا الحال النائبة عن ~~الخبر ، ولا اسم الفعل دون معموله لأنه اختصار للفعل. # وفي (شرح التسهيل) لأبي حيان : لا يجوز حذف (لا) من (لا سيما)، لأن حذف ~~الحرف خارج عن القياس فلا ينبغي أن يقال لشيء منه إلا حيث سمع ، وسبب ذلك ~~أنهم يقولون : حروف المعاني إنما وضعت بدلا من الأفعال طلبا للاختصار ، ~~ولذلك أصل وضعها أن تكون على حرف أو حرفين ، وما وضع مؤديا معنى الفعل ~~واختصر في حروف وضعه لا يناسبه الحذف لها. # وقال ابن هشام في (حواشي التسهيل): لا يجوز حذف جواب (إما) لأن شرطها ~~حذف ، فلو حذف الجواب أيضا لكان إجحافا بها. # وقال صاحب (البسيط): القياس يقتضي عدم حذف حروف المعاني وعدم زيادتها ~~لأن وضعها للدلالة على المعاني ؛ فإذا حذفت أخل حذفها بالمعنى الذي وضعت له ~~، وإذا حكم بزيادتها نافى ذلك وضعها للدلالة على المعنى ، ولأنهم جاؤوا ~~بالحروف اختصارا عن الجمل التي تدل معانيها عليها ، وما وضع ms0031 للاختصار لا يسوغ PageV01P041 # حذفه ولا الحكم بزيادته ، فلهذا مذهب البصريين : المصير إلى التأويل ما ~~أمكن صيانة عن الحكم بالزيادة أو الحذف. # وقال ابن جني في (الخصائص) (1): تفسير قول أبي بكر أنها دخلت الكلام ~~لضرب من الاختصار : أنك إذا قلت ما قام زيد ، فقد أغنت (ما) عن (أنفي) وهي ~~جملة فعل وفاعل ، وإذا قلت : قام القوم إلا زيدا فقد نابت (إلا) عن ~~(أستثني)، وإذا قلت : قام زيد وعمرو فقد نابت (الواو) عن (أعطف)، وكذا ~~(ليت) نابت عن (أتمنى)، و (هل) عن (أستفهم)، والباء في قولك : ليس زيد ~~بقائم ، نابت عن (حقا)، و (البتة) و (غير ذي شك)، وفي قولك : أمسكت بالحبل ~~، نابت عن المباشرة وملاصقة يدي له ، (ومن) في قولك : أكلت من الطعام ، ~~نابت عن البعض أي : أكلت في بعض الطعام ، وكذا بقية ما لم نسمه ، فإذا كانت ~~هذه الحروف نوائب عما هو أكثر منها من الجمل وغيرها لم يجز من بعد ذلك أن ~~تنتهك ويجحف بها. # قال : ولأجل ما ذكرناه من إرادة الاختصار فيها لم يجز أن تعمل في شيء من ~~الفضلات : الظرف والحال والتمييز والاستثناء وغير ذلك ، وعلته أنهم قد ~~أنابوها عن الكلام الطويل لضرب من الاختصار ، فلو أعملوها لنقضوا ما أجمعوه ~~وتراجعوا عما التزموه. # وقال ابن يعيش (2): حذف الحرف يأباه القياس لأن الحروف إنما جيء بها ~~اختصارا ونائبة عن الأفعال ، ف (ما) النافية نائبة عن أنفي ، وهمزة ~~الاستفهام نائبة عن أستفهم ، وحروف العطف عن أعطف ، وحروف النداء نائبة عن ~~أنادي ، فإذا أخذت تحذفها كان اختصارا لمختصر وهو إجحاف. إلا أنه ورد حذف ~~حرف النداء كثيرا لقوة الدلالة على المحذوف فصارت القرائن الدالة على ~~المحذوف كالتلفظ به. وقال أيضا : ليس الأصل في الحروف الحذف إلا أن يكون ~~مضاعفا فيخفف نحو : إن ولكن ورب. # إذا اجتمع مثلان وحذف أحدهما فالمحذوف الأول أو الثاني؟ فيه فروع : ### |||| ** أحدها : إذا اجتمع نون الوقاية ونون الرفع جاز حذف إحداهما تخفيفا نحو : ( @QUR@01 ~~أتحاجوني ) [الأنعام : 80] ، و ( @QUR@01 تأمروني ) [الزمر : 64] ، وهل ~~المحذوف نون الرفع أو نون الوقاية؟ خلاف. ms0032 ذهب سيبويه (3) إلى الأول ، ورجحه ~~ابن مالك ؛ لأن نون الرفع قد تحذف بلا سبب. PageV01P042 # كقوله : [الرجز] # 23 أبيت أسري وتبيتي تدلكي %~% [شعرك بالعنبر والمسك الذكي] # ولم يعهد ذلك في نون الوقاية ، وحذف ما عهد حذفه أولى ، ولأنها نائبة عن ~~الضمة ، وقد عهد حذفها تخفيفا في نحو : ( @QUR@03 إن الله يأمركم ) [البقرة ~~: 67] ، ( @QUR@02 وما يشعركم ) [الأنعام : 6] ، في قراءة من سكن ، ولأنها ~~جزء كلمة ونون الوقاية كلمة ، وحذف الجزء أسهل. # وذهب المبرد والسيرافي والفارسي وابن جني وأكثر المتأخرين منهم : صاحب ~~(البسيط)، وابن هشام إلى الثاني ، لأنها لا تدل على إعراب فكانت أولى ~~بالحذف ، لأنها دخلت لغير عامل ، ونون الرفع دخلت لعامل ، فلو كانت ~~المحذوفة لزم وجود مؤثر بلا أثر مع إمكانه ، ولأن الثقل نشأ من الثانية فهي ~~أحق بالحذف. ### |||| ** الثاني : إذا اجتمع نون الوقاية ونون إن وأن وكأن ولكن ، جاز حذف أحدهما (2)، وفي ~~المحذوفة قولان : أحدهما نون الوقاية وعليه الجمهور ، وقيل نون (أن) لأن ~~نون الوقاية دخلت للفرق بين أنني وأني ، وما دخل للفرق لا يحذف ، ثم اختلف ~~، هل المحذوفة الأولى المدغمة لأنها ساكنة والساكن يسرع إلى الحذف؟ أو ~~الثانية المدغم فيها لأنها طرف؟ على قولين ، صحح أبو البقاء في (اللباب) ~~أولهما. ### |||| ** الثالث : إذا اجتمع نون الضمير ونون الحروف الأربعة المذكورة جاز حذف أحدهما نحو ، ~~أنا ولكنا ، وهل المحذوفة الأولى المدغمة أو الثانية المدغم فيها؟ القولان ~~السابقان ، ولم يجز هنا القول بأن المحذوف نون الضمير لأنها اسم فلا تحذف. ~~ثم رأيت ابن الصائغ قال في (تذكرته): في كلا أبي علي في الأغفال ما يدل ~~على أن المحذوف نون ضمير النصب في قولنا : كأنا ، وتاء تفعل في قولنا : هل ~~تكلم ، قال ذلك على لسان أبي العباس نقلا عن أبي بكر تقوية لمن يذهب في أن ~~المحذوف من (لاه) اللام الأصلية لا لام الإضافة كما ذهب إليه سيبويه (3)، ~~وقال : لأن ما يحذف من المكررات إنما يحذف للاستثقال وإنما يقع الاستثقال ~~فيما يتكرر لا في المبدوء به الأول. ثم قال عقب ذلك : والذي رجحه أبو علي ~~أن ms0033 المحذوف من PageV01P043 # أننا وكأننا إنما هو النون الوسطى دون نون الضمير ، قال : لأنه عهد حذفها ~~دون حذف نون الضمير. ### |||| ** الرابع : إذا اجتمع نون الوقاية ونون الإناث. # نحو : [الوافر] # 24 [تراه كالثغام يعل مسكا] %~% يسوء الفاليات إذا فليني # والأصل فلينني ، فحذف إحدى النونين ، واختلف في المحذوفة فقال المبرد : ~~هي نون الوقاية لأن الأولى ضمير فاعل لا يليق بها الحذف ، ورجحه ابن جني ~~والخضراوي وأبو حيان وابن هشام. وفي (البسيط) أنه مجمع عليه. وقال سيبويه : ~~هي نون الإناث. واختاره ابن مالك قياسا على (تأمروني)، ورده أبو حيان لأنه ~~قياس على مختلف فيه. ### |||| ** الخامس : المضارع المبدوء بالتاء إذا كان ثانيه تاء نحو : تتعلم وتتكلم ، يجوز ~~الاقتصار فيه على إحدى التاءين ، وهل المحذوف الأولى أو الثانية؟ قولان ~~أصحهما الثاني وعليه البصريون ، لأن الأولى دالة على معنى وهي المضارعة ، ~~ورجحه ابن مالك في (شرح الكافية) (2) بأن الاستثقال في اجتماع المثلين ، ~~إنما يحصل عند النطق بثانيهما فكان هو الأحق بالحذف. قال : وقد يفعل ذلك ~~بما صدر فيه نونان كقراءة بعضهم ( @QUR@03 ونزل الملائكة تنزيلا ) (3) ~~[الفرقان : 25] قال : وفي هذه القراءة دليل على أن المحذوف من التاءين هي ~~الثانية لأن المحذوف من النونين في القراءة المذكورة إنما هي الثانية ، ~~ورجحه الزنجاني في (شرح الهادي): بأن الثانية هي التي تعل فتسكن وتدغم في ~~(تذكرون)، فلما لحقها الإعلال دون الأولى لحقها الحذف دون الأولى ، إذ ~~الحذف مثل الإعلال. ### |||| ** السادس : الفعل المضاعف على وزن فعل نحو : ظل ومس وأحس إذا أسند إلى الضمير المتحرك ~~نحو ظللت ومسست وأحسست ، جاز حذف أحد حرفي التضعيف PageV01P044 # فيقال : ظلت ومست وأحست ، وهل المحذوف الأول وهو العين أو الثاني وهو ~~اللام؟ قولان أصحهما الأول ، وبه جزم في (التسهيل) (1)، وقال أبو علي في ~~(الأغفال) (2): قد حذف الأول من الحروف المتكررة كما حذف من الثاني وذلك ~~قولهم : ظلت ومست ونحو ذلك. # فإن قيل : ما الدليل على أن المحذوف الأول؟ قيل : قول من قال : ظلت ومست ~~، فألقى حركة العين المحذوفة على الفاء ، كما ألقاها عليها في خفت وهبت ~~وظلت ، ولو ms0034 كان المحذوف اللام دون العين لتحرك ما قبل الضمير ، وكذلك قلب ~~الأول من المتكررة نحو : (دينار) كما قلب الثاني نحو : تظنيت وتقضيت : ~~وخففت الهمزة الأولى كما خففت الثانية نحو ( @QUR@02 جاء أشراطها ) [محمد : 18]. ### |||| ** السابع : لا سيما إذا خففت ياؤها كقوله : [البسيط] # 25 ف بالعقود وبالأيمان لا سيما %~% عقد وفاء به من أعظم القرب # فهل المحذوف الياء الأولى وهي العين أو الثانية وهي اللام؟ اختار ابن جني ~~الثانية وأبو حيان الأولى. # قال ابن إياز في (شرح الفصول): واعلم أنه قد جاء تخفيف (سي) من لا سيما ~~، إلا أنهم لم ينصوا على المحذوف منها هل هو عينها أو لامها ، والذي يقتضيه ~~القياس أن يكون المحذوف اللام لأن الحذف منها هل هو عينها أو لامها ، والذي ~~يقتضيه القياس أن يكون المحذوف اللام لأن الحذف إعلال ، والإعلال في اللام ~~شائع كثير بخلافه في العين ، وبعضهم يزعم أنهم حذفوا الياء الأولى لأمرين ، ~~أحدهما : سكونها والثانية متحركة والمتحرك أقوى من الساكن ، فكانت الأولى ~~أولى بالحذف لضعفها ، والثاني : أنها زائدة والأولى منقلبة عن واو أصلية ، ~~والزائد أولى من الأصلي بالحذف ، ولما حذفت الياء الأخيرة لم ترد الياء إلى ~~أصلها لإرادة المحذوف. انتهى ، وفي الكلام الأخير نظر. ### |||| ** الثامن : باب الأمثلة الخمسة إذا أكد بالنون الشديدة نحو : والله لتضربن ، فإنه ~~يجتمع فيه ثلاثة نونات : نون الرفع والنون المشددة فتحذف واحدة وهي نون ~~الرفع كما جزموا به ولم يحكوا فيه خلافا. PageV01P045 ### |||| ** التاسع : ذو بمعنى صاحب ، أصله عند الخليل ذوو ، بوزن فعل (1)، وعند ابن كيسان ذوو ~~بالفتح فحذف إحدى الواوين ، قال أبو حيان : وفي المحذوف قولان أحدهما : ~~الثانية وهي اللام وعليه أهل الأندلس وهو الظاهر ، والثاني : الأولى وهي ~~العين وعليه أهل قرطبة. ### |||| ** العاشر : قال الشمس بن الصائغ في قوله : [المديد] # 26 أيها السائل عنهم وعني %~% لست من قيس ولا قيس مني # الذي ذكروه أن المحذوف من (مني) و (عني) نون الوقاية ، ويحتمل أن تكون ~~باقية ونون من وعن هي المحذوفة ، إلا أن يقال : إن الحروف بعيدة عن الحذف منها. ### |||| ** الحادي عشر : ذا ms0035 المشار بها عند البصريين ثلاثية الوضع (3)، وألفها منقلبة عن ياء عند ~~الأكثرين وعن واو عند آخرين ، ولامها عن ياء باتفاق ، وجزموا بأن المحذوف ~~اللام ولم يحكوا فيه خلافا ، ثم رأيت الخلاف فيه محكيا في (البسيط): قال ~~أكثر النحاة على أن المحذوف لامه ، لأنها طرف فهي أحق بالحذف قياسا على ~~الإعلال. ولأن حذف اللام أكثر من حذف العين فتعليق الحكم بالأعم أولى. ~~ومنهم من قال : المحذوف عينه والموجود لامه ؛ لأن العين ساكنة والساكن أضعف ~~من المتحرك فهو أحق بالحذف ، ولأنه لو كان المحذوف لامه لعدمت علة قلب ~~الياء ألفا ، لأن العين تكون ساكنة فلا توجد فيها علة القلب ، وأما اللام ~~فمتحركة ، فإذا حذفت العين وجدت علة الإعلال وهو تحرك حرف العلة وانفتاح ما قبله. ### |||| ** الثاني عشر : قال بدر الدين بن مالك في قوله تعالى : ( @QUR@06 فأما إن كان من المقربين ~~فروح ) [الواقعة : 88 89] : إن أصل الفاء داخلة على (إن كان) وأخرت للزوم ~~الفصل بين أما والفاء ، فالتقى فاء إن فاء أما ، وفاء جواب (إن)، فحذفت ~~الثانية حملا على أكثر الحذفين نظائر. ### |||| ** الثالث عشر : إذا صغرت كساء قلت كسيي ، وقد اجتمع فيه ثلاث ياءات : ياء PageV01P046 # التصغير والياء المنقلبة عن الألف ، والياء التي هي لام الكلمة فتحذف ~~أحدها ، وهل المحذوف الياء الأخيرة التي هي لام الكلمة أو الياء المنقلبة ~~عن الألف؟ قولان : نص سيبويه (1) على الأول ، كذا نقله أبو حيان بعد أن جزم ~~بالثاني. ### |||| ** الرابع عشر : إذا نسبت إلى نحو طيب وسيد وميت حذفت إحدى الياءين فقلت طيبي وسيدي تخفيفا ~~، وقد جزموا بأن المحذوف الثانية لا الأولى ، كذا جزم به ابن مالك (2) وأبو ~~حيان في كتبهما ، وعلله أبو حيان بأن موجب الحذف توالي الحركات واجتماع ~~الياءات فكان حذف المتحركة أولى ، وقال الزمخشري في (الفائق): هين ولين ~~مخففان من هين ولين (3). والمحذوف من ياءيهما الأولى ، وقيل الثانية. ### |||| ** الخامس عشر : يجوز حذف إحدى الياءين من أي ، قال الشاعر : [الطويل] # 27 تنظرت نسرا والسماكين أيهما %~% [علي من الغيث استهلت مواطره] # وقد جزم ابن جني في ذا بأن ms0036 المحذوف الثانية ، وهي اللام لقلة حذف العين ، ~~قال ولهذا بقيت الأخرى ساكنة كما كانت (5). ### |||| ** السادس عشر : إذا اجتمعت همزة الاستفهام مع همزة قطع نحو ( @QUR@04 أمنتم من في السماء ) ~~[الملك : 16] ، فإنها ترسم بألف واحدة وتحذف الأخرى كذا في خط المصحف ، ~~واختلف في المحذوفة فقيل : الأولى وعليه الكسائي ، لأن الأصلية أولى ~~بالثبوت ، وقيل : الثانية وعليه الفراء وثعلب وابن كيسان لأن بها حصل ~~الاستثقال ولأنها تسهل والمسهل أولى بالحذف ، ولأن الأولى حرف معنى فهي ~~الأولى بالثبوت. ### |||| ** السابع عشر : إذا وقف على المقصور المنون نحو : رأيت عصا ، وقف عليه بالألف ، قال ابن ~~الخباز : وكان في التقدير ألفان ، لام الكلمة والألف التي هي بدل من ~~التنوين ، كما في : رأيت زيدا في الوقف ، قال : وحذفت إحدى الألفين لأنه لا ~~يمكن اجتماع ألفين ، قال : والمحذوفة هي الأولى عند سيبويه (6) والباقية ~~التي هي بدل من PageV01P047 # التنوين ، قال : وكانت الأولى أولى بالحذف لأن الطارئ يزيل حكم الثابت ، ~~قال : فإن كان المقصور غير منون نحو : رأيت العصا فالألف هي لام الكلمة ~~اتفاقا. وفي (شرح الإيضاح) لأبي الحسين بن أبي الربيع : اختلف النحويون في ~~هذه الألف الموجودة في الوقف في الأحوال الثلاثة : في الرفع والنصب والجر ، ~~فرجعت الألف الأصلية لزوال ما أزالها. وذهب المازني إلى أنها بدل من ~~التنوين لأن قبل التنوين فتحة في اللفظ فصار (عصا) في الأحوال الثلاثة ~~بمنزلة زيد في قولك رأيت زيدا. وذهب أبو علي الفارسي إلى أنها في الرفع ~~والخفض بدل عن الألف الأصلية لزوال التنوين ، وفي النصب بدل من التنوين. ### |||| ** الثامن عشر : تحية وتئية إذا نسبت إليهما قلت : تحوي وتأوي بحذف إحدى الياءين وقلب ~~الأخرى واوا ، والياء المحذوفة هي الأولى التي هي عين الكلمة ، والباقية ~~المنقلبة هي الثانية وهي لام الكلمة ، جزم به أبو حيان. ### |||| ** التاسع عشر : باب رمية ينسب إليه رموي كذلك ، والمحذوف الياء الأولى وهي الياء المدغمة ~~في لام الكلمة جزم به أيضا. وكذلك باب (مرمي) إذا قيل فيه (مرموي)، ~~المحذوف منه الياء الأولى وهي الزائدة المنقلبة عن واو مفعول ، والباقية ~~المنقلبة هي ms0037 لام الكلمة جزموا به. ### |||| ** العشرون : قال صاحب (الترشيح) (1): إذا صغرت أسود وعقابا وقضيبا وحمارا قلت أسيد ~~وعقيب وقضيب وحمير ، بياء مشددة مكسورة ، فإذا نسبت إلى هذه حذفت الياء ~~المتحركة التي آخر الاسم فقلت أسيدي وقضيبي بياء ساكنة. ### |||| ** الحادي والعشرون : قال أبو حيان : إذا صغرت مبيطر ومسيطر ومهيمن ، أسماء فاعل من بيطر وسيطر ~~وهيمن ، تحذف الياء الأولى لأنها أولى بالحذف وتثبت ياء التصغير. ### |||| ** الثاني والعشرون : إذا اجتمعت همزتان متفقتان في كلمتين نحو ( @QUR@02 جاء أجلهم ) [الأعراف : ~~34] ، و ( @QUR@02 البغضاء إلى ) [المائدة : 14] ، أولياء أولئك ، جاز حذف ~~إحداهما تخفيفا ، ثم منهم من يقول : المحذوف الأولى لأنها وقعت آخر الكلمة PageV01P048 # محل التغيير ، ومنهم من يقول : المحذوف الثانية لأن الاستثقال إنما جاء ~~عندها. حكاه السيد ركن الدين في (شرح الشافية). ### |||| ** الثالث والعشرون : باب الإفعال والاستفعال مما اعتلت عينه كإقامة واستقامة أصلهما قوام ~~واستقوام ، نقلت حركة الواو فيهما وهي العين إلى الفاء فانقلبت ألفا لتجانس ~~الفتحة ، فالتقى ألفان فحذفت إحداهما لالتقاء الساكنين ثم عوض منها تاء ~~التأنيث. # واختلف النحويون أيتهما المحذوفة ، فذهب الخليل وسيبويه (1) إلى أن ~~المحذوف ألف إفعال واستفعال لأنها الزائدة ولقربها من الطرف ، ولأن ~~الاستثقال بها حصل ، وإليه ذهب ابن مالك (2). وذهب الأخفش (3) والفراء إلى ~~أن المحذوف عين الكلمة. ### |||| ** الرابع والعشرون : باب مفعول المعتل العين نحو مبيع ومصون ، أصلهما مبيوع ومصوون ، ففعل بهما ~~ما فعل بإقامة واستقامة من نقل حركة الياء والواو إلى الساكن قبلهما ، ~~فالتقى ساكنان : الأول عين الكلمة ، والثاني واو مفعول الزائدة ، فوجب حذف ~~أحدهما ، واختلف في أيهما حذف ، فذهب الخليل وسيبويه إلى أن المحذوف واو ~~مفعول لزيادتها ولقربها من الطرف (4). وذهب الأخفش إلى أن المحذوف عين ~~الكلمة لأن واو مفعول لمعنى ، ولأن الساكنين إذا التقيا في كلمة حذف الأول (5). ### |||| ** الخامس والعشرون : ( @QUR@01 يستحيي ) [البقرة : 26] بياءين في لغة الحجاز ، وأما تميم فتقول ~~: (يستحي) بياء واحدة ، قال في (التسهيل) (6): فيحذفون إحدى الياءين ، قال ~~أبو حيان : إما التي هي لام الكلمة ، وإما التي هي عين الكلمة ، أما حذف ~~لام الكلمة فلأن الأطراف محل التغيير ، فلما حذفت بقيت ms0038 يستحي كحاله مجزوما ~~، فنقل حركة الياء إلى الحاء التي هي فاء الكلمة وسكنت الياء ، أما حذف عين ~~الكلمة فقيل : نقل حركة الياء التي هي عين إلى الحاء فالتقى ساكنان : الياء ~~التي هي عين PageV01P049 # الكلمة ، والياء التي هي لام ، فحذف الأولى لالتقاء الساكنين. فعلى ~~التقدير الأول يكون وزن الكلمة : يستفع ، وعلى الثاني يكون وزنها : يستفل. ### |||| ** السادس والعشرون : باب صحارى وعذارى فيه لغات : التشديد وهو الأصل ، والتخفيف هروبا من ثقل ~~الجمع مع ثقل التشديد ، ثم الأولى بالحذف الياء التي هي بدل من ألف المد ، ~~لأنه قد عهد حذفها ، ولأن الكلمة خماسية ، والمبدلة من ألف التأنيث بمنزلة ~~الأصلي فهي أحق بالثبوت ، وما قبلها أحق بالحذف. قاله في (البسيط). ### |||| ** السابع والعشرون : قراءة ابن محيصن سواء عليهم أنذرتهم [البقرة : 6] بحذف إحدى الهمزتين. قال ~~(1) ابن جني في (المحتسب): المحذوف الأولى وهي همزة الاستفهام ، قال : فإن ~~قيل : فلعل المحذوف الثانية ، قيل : قد ثبت جواز حذف همزة الاستفهام ، وأما ~~حذف همزة أفعل في الماضي فبعيد. ### |||| ** الثامن والعشرون : باب جاء وشاء اسم فاعل من جاء وشاء أصله جائي وشائي لأن لام الفعل همزة ، ~~فمذهب الخليل (2) أن الهمزة الأولى هي لام الفعل قدمت إلى موضع العين كما ~~قدمت في شاك وهار ، ومذهب سيبويه (3) هي عين الفعل ، استثقل اجتماع ~~الهمزتين فقلبت الأخيرة ياء على حركة ما قبلها وهي لام الفعل عنده ثم فعل ~~به ما فعل بقاض ، فوزنه على هذا فاعل. وعلى قول الخليل : فالع لأنه مقلوب ، ~~وآل هذا إلى أن في المحذوف قولين : قول سيبويه اللام ، وقول الخليل العين. ### |||| ** التاسع والعشرون : نحو : [الرجز] # 28 يا زيد زيد اليعملات [الذبل %~% تطاول الليل عليك فانزل] # و: [المنسرح] PageV01P050 29 [يا من رأى عارضا أسر به] %~% بين ذراعي وجبهة الأسد # وفي المحذوف خلاف ، قال المبرد : الأول ، وقال سيبويه : الثاني ، ورجحه ~~ابن هشام. # قال ابن النحاس في (التعليقة): قولهم قطع الله يد ورجل من قالها ، ~~أجمعوا على أن هنا مضافا إليه محذوفا من أحدهما ، واختلفوا من أيهما حذف ، ~~فمذهب سيبويه حذف من الثاني وهو أسهل ms0039 لأنه ليس فيه وضع ظاهر موضع مضمر ، ~~وليس فيه أكثر من الفصل بين المضاف والمضاف إليه بغير الظرف ، وحسن ذلك ~~وشجعه كون الدليل يكون مقدما على المدلول عليه ، ومذهب المبرد أن الحذف من ~~الأول وأن (رجل) مضاف إلى (من) المذكورة و (يد) مضافة إلى (من قالها) أخرى ~~محذوفة ، ويلزمه أن يكون قد وضع الظاهر موضع المضمر ، إذ الأصل : يد من ~~قالها ورجله ، وحسن ذلك عنده كون الأول معدوما في اللفظ ، فلم يستنكره لذلك ~~، انتهى. ### |||| ** الثلاثون : نحو : زيد وعمرو قائم ، ومذهب سيبويه (2) أن الحذف فيه من الأول ، مع أن ~~مذهبه في نحو : # زيد زيد اليعملات (3) # أن الحذف من الثاني (4)، قال ابن الحاجب : إنما اعترض بالمضاف الثاني ~~بين المتضايفين ليبقى المضاف إليه المذكور في اللفظ عوضا مما ذهب ، وأما ~~هنا فلو كان (قائم) خبرا عن الأول لوقع في موضعه ، إذ لا ضرورة تدعو إلى ~~تأخيره ، إذا كان الخبر بحذف بلا عوض نحو : زيد قائم وعمرو ، من غير قبح في ~~ذلك ، انتهى. # وقيل أيضا : كل من المبتدأين عامل في الخبر ، فالأولى إعمال الثاني لقربه ~~، قال ابن هشام (5): ويلزم من هذا التعليل أن يقال بذلك في مسألة الإضافة ~~، قال : والخلاف إنما هو عند التردد ، وإلا فلا تردد في أن الحذف من الأول ~~في قوله : [المنسرح] PageV01P051 30 نحن بما عندنا وأنت بما %~% عندك راض والرأي مختلف # ومن الثاني قوله : [الطويل] # 31 [فمن يك أمسى بالمدينة رحله] %~% فإني وقيارا بها لغريب ### |||| ** الحادي والثلاثون : ذات أصلها (ذويه)، تحركت الواو والياء فقلب كل منهما ألفا فالتقى ألفان ~~فحذف أحدهما. # قال ابن هشام في (تذكرته): وينبغي أن ينظر هل المحذوف فيها الألف الأولى ~~أو الثانية؟ فقياس قول سيبويه والخليل في إقامة واستقامة أن يكون المحذوف ~~الأولى ؛ وقياس قولهما في مثل (مصون) أن يكون المحذوف الثانية. ### |||| ** الثاني والثلاثون : قولهم : (لاه أبوك)، في (لله أبوك) (3). قال الشلوبين في تعليقه على كتاب ~~سيبويه : مذهبنا أن المحذوف حرف الجر واللام التي للتعريف ، وزعم المبرد أن ~~المحذوف اللام المعرفة ولام الله الأصلية ، والمبقاة لام ms0040 الجر فتحت ردا إلى ~~أصلها ، كما تفتح مع المضمر ، قال : وهذا أولى لأن في مذهبكم حذف الجار ، ~~وإبقاء عمله وهو مع ذلك حرف معنى ، وأما أنا فلم أحذف حرف المعنى بل حذفت ~~ما لا معنى له. # قال الشلوبين : وهذا المذهب قد وافق في حذف اللام المعرفة ، وبقي الترجيح ~~بين حرف الجر وحرف الأصل ، فزعمنا أن المحذوف حرف الجر ، وزعم أن المحذوف ~~اللام الأصلية ورجح مذهبه بأن حرف الجر لمعنى وفيه إبقاء عمله. PageV01P052 # وينبغي أن يترجح مذهبنا لأنه قد ثبت حرف الجر محذوفا وعمله مبقى في نحو ~~(خير عافاك الله) وفي مذهبه ادعاء فتح اللام ، ونحن نبقي الكلام على ظاهره ~~، وأيضا فإن الذين يفتحون اللام الجارة قوم بأعيانهم ، لا يفعل ذلك غيرهم. ~~وجميع العرب يقولون : (لاه أبوك) بالفتح فدل على أنها ليست الجارة ، إذ لو ~~كانت الجارة لما فتحها إلا من لغته أن يقول : المال لزيد ولعمرو فهذا يؤيد ~~ما ذهبنا إليه ، انتهى. # الثالث والثلاثون : (الآن) أصله : أوان ، ثم قيل : حذفت الألف بعد الواو ~~وقلبت الواو ألفا ، وقيل : بل حذفت الواو وبقيت الألف بعدها فوقعت بعد ~~الهمزة. # حكاهما في (البسيط). ### ||| * فصل من نظائر ذلك وهو عكس القاعدة ### |||| ** قال أبو حيان : اختلف النحويون في أي الحرفين من المضاعف هو الزائد ، فذهب الخليل إلى أن ~~الزائد هو الأول فاللام الأولى من (سلم) هي الزائدة ، وكذلك الزاي الأولى ~~من (فلز) (1)، وذهب يونس فيما ذكره الفارسي عنه إلى أن الثاني هو الزائد. ### |||| ** حجة الخليل : أن المثل الأول قد وقع موقعا يكثر فيه أمهات الزوائد وهي الياء والواو ~~والألف ، ألا ترى أنها تقع زائدة ساكنة ثانية نحو : حوقل وصيقل وكاهل ، ~~وثالثة نحو : كتاب وعجوز وقضيب ؛ فإذا جعلنا الأولى من سلم وفلز زائدة كانت ~~واقعة موقع هذه الحروف ، وكذلك في قردد وما أشبه مما تحرك فيه المضاعفان ، ~~الأول هو الزائد عند الخليل. ### |||| ** وحجة يونس : أن المثل الثاني يقع موقعا يكثر فيه أمهات الزوائد ، ألا ترى أن الواو ~~والياء تزادان متحركتين نحو : جهور وعثير ، ورابعين نحو : كنهور وعفرية ms0041 ، ~~فإذا كان الثاني من سلم وفلز زائدا كان واقعا موقع هذين الحرفين. ### |||| ** قال أبو حيان : ولا حجة فيما استدل به الخليل ويونس لأنه ليس فيه أكثر من التأنيس ~~وبالإتيان بالنظير ، وأما سيبويه فقد حكم بأن الثاني هو الزائد ، ثم قال ~~بعد ذلك : وكلا الوجهين صواب ومذهب ، فهذا يدل على احتمال الوجهين. # واختلف في الصحيح ، فذهب الفارسي إلى أن الصحيح مذهب سيبويه ، واستدل على ~~ذلك بوجود اسحنكك واقعنسس وشبههما في كلامهم ، قال : وذلك أن النون في ~~افعنلل من الرباعي لم توجد قط إلا بين أصلين نحو : احرنجم ، فينبغي أن PageV01P053 # يكون ما ألحق به من الثلاثي بين أصلين لئلا يخالف الملحق به ، ولا يمكن ~~ذلك إلا بجعل الأول هو الأصل والثاني هو الزائد ، وإذا ثبت ذلك في هذا حملت ~~سائر المضاعفات عليه. وذهب ابن عصفور إلى أن الصحيح مذهب الخليل بدليلين : ### |||| ** أحدهما : قول العرب في تصغير (صمحمح) صميح ، فحذفوا الحاء الأولى ، فثبت أنها ~~الزائدة ، لأنه لا يجوز حذف الأصلي وإبقاء الزائد. ### |||| ** والثاني : أن العين إذا تضعفت وفصل بينهما حرف ، فذلك الحرف لا يكون إلا زائدا نحو : ~~(عثوثل وعقنقل)، ألا ترى أن الواو والنون الفاصلتين بين العينين زائدتان ، ~~فإذا ثبت ذلك تبين أن الزائد من الحاءين في (صمحمح) هي الأولى لأنها فاصلة ~~بين العينين ، فلا ينبغي أن تكون أصلا ، لئلا يكون في ذلك كسر لما استقر في ~~كلامهم من أنه لا يجوز الفصل بين العينين إلا بحرف زائد ، وإذا ثبت أن ~~الزائد من المثلين في هذين الموضعين هو الأول حملت سائر المواضع عليهما. # وذهب ابن خروف والشلوبين إلى التسوية بين مذهب الخليل ومذهب سيبويه. # وذهب ابن مالك إلى تفصيل ، فحكم بزيادة الثاني والثالث في صمحمح ونحوه ، ~~والثالث والرابع في مرمريس ، وأن الثاني في نحو : اقعنسس والأول في نحو : ~~(علم) أولى بالزيادة. قال أبو حيان : وهذا التفصيل الذي ذكره ليس مذهبا ~~لأحد ، وإنما هو إحداث قول ثالث جريا على عادته. # وفي (البسيط): اختلف في (مغدودن) هل الزائد فيه الدال الأولى أو ~~الثانية؟ فعلى الأول ms0042 يقال في تصغيره مغيدن بحذف الواو مع الدال ، لأن الواو ~~وقعت ثالثة ، وعلى الثاني مغيدين بقلبها ياء لأنها رابعة فلا تحذف. ### ||| * [تنبيه] # باب اقعنسس : قال ابن مالك (1): ثاني المثلين فيه أولى بالزيادة لوقوعه ~~موقع ألف (احرنبى)، قال أبو حيان : جهة الأولوية ، أنه لما ألحق احرنبى ~~باحرنجم ، واحرنبى من باب الثلاثة لم يأتوا بالزائد الذي للإلحاق إلا أخيرا ~~وهي الألف ، وكذلك ما جيء به للإلحاق في هذا النوع هو مقابل لهذه الألف ، ~~والمقابل لها في (اقعنسس) إنما هي السين الثانية ، فلذلك حكم عليها بأنها ~~الزائدة ليجري باب الثلاثي في PageV01P054 # الإلحاق بالرباعي مجرى واحدا ، ألا ترى أنهما مشتقان من الحرب والقعس ، ~~فلذلك كان الأولى أن تكون السين الثانية هي الزائدة. ] # ومن ذلك أيضا قال أبو حيان : سألني شيخنا بهاء الدين بن النحاس عن قولهم ~~هاذان بالتشديد : ما النون المزيدة؟ # قلت له : الأولى ، فقال : قال الفارسي في (التذكرة): هي الثانية لئلا ~~يفصل بين ألف التثنية ونونها ولا يفصل بينهما ، قلت له : يكثر العمل في ذلك ~~لأنا نكون زدنا نونا متحركة ثم أسكنا الأولى وأدغمنا أو زدناها ساكنة ، ثم ~~أسكنا الأولى وأدغمنا فتحركت لأجل الإدغام بالكسر على أصل التقاء الساكنين ~~، وعلى ما ذكرته نكون زدنا نونا ساكنة وأدغمنا فقط فهذا أولى عندي لقلة ~~العمل ، ثم ظهر لي تقويته أيضا بأن الألف والنون ليستا متلازمتين فيكره ~~الفصل بينهما ، ألا ترى إلى انفكاكها منها بالحذف والإضافة وتقصير الصلة ، انتهى. # وقال الشلوبين : قال بعض النحويين (1): إن النون الثانية بدل من اللام ~~المحذوفة من ذا ومن ذلك قول زهير : [الطويل] # 32 أراني إذا ما بت بت على هوى %~% فثم إذا أصبحت أصبحت غاديا # وقول الآخر : [الكامل] # 33 فرأيت ما فيه فثم رزئته %~% [فلبثت بعدك غير راض معمري] # قال السخاوي في (شرح المفصل): أحد الحرفين فيهما زائد (الفاء) أو (ثم)، ~~قال : وزيادة الفاء قد وقعت كثيرا ولم تقع زيادة (ثم) إلا نادرا فالقضاء ~~بزيادة الفاء أولى. # وقال صاحب (البسيط): زاد الفاء مع (ثم)، وقيل : (ثم) هي الزائدة دون ~~الفاء ms0043 لحرمة التصدر. PageV01P055 ### ||| * فصل ما يناظر ما نحن فيه # ويناظر ما نحن فيه مسألة ، قال الشيخ بهاء الدين بن النحاس في (التعليقة) ~~: أجمع النحاة على أن ما فيه تاء التأنيث يكون في الوصل تاء وفي الوقف هاء ~~على اللغة الفصحى ، واختلفوا أيهما بدل من الأخرى ، فذهب البصريون إلى أن ~~التاء هي الأصل وأن الهاء بدل عنها ، وذهب الكوفيون إلى عكس ذلك. # واستدل البصريون بأن بعض العرب يقول التاء في الوصل والوقف كقوله : ~~[الرجز] # 34 الله نجاك بكفي مسلمت # ولا كذلك الهاء ، فعلمنا أن التاء هي الأصل ، وأن الهاء بدل عنها ، وبأن ~~لنا موضعا قد ثبتت فيه التاء للتأنيث بالإجماع وهو في الفصل نحو : قامت ~~وقعدت ، وليس لنا موضع قد ثبتت الهاء فيه ، فالمصير إلى أن التاء هي الأصل ~~، أولى لما يؤدي قولهم إليه من تكثير الأصول. # واستدلوا أيضا بأن التأنيث في الوصل الذي ليس بمحل التغيير ، والهاء إنما ~~جاءت في الوقف الذي هو محل التغيير ، فالمصير إلى أن ما جاء في محل التغيير ~~هو البدل أولى من المصير إلى أن البدل ما ليس في محل التغيير. ### |||| ** إذا اجتمع النكرة والمعرفة غلبت المعرفة : تقول : هذا زيد ورجل منطلقين ، فتنصب منطلقين على الحال تغليبا للمعرفة ؛ ~~ولا يجوز الرفع. ذكره الأندلسي في (شرح المفصل). ### |||| ** إذا اجتمع المذكر والمؤنث : غلب المذكر وبذلك استدل على أنه الأصل والمؤنث فرع عليه ، وهذا التغليب ~~يكون في التثنية وفي الجمع وفي عود الضمير وفي الوصف وفي العدد. ### |||| ** إذا اجتمع طالبان روعي الأول : فيه فروع : # منها : إذا اجتمع القسم والشرط جعل الجواب للأول منهما ، إذا لم يتقدمهما شيء. # ومنها : أن العرب راعت المتقدم في قولهم : عندي ثلاثة ذكور من البط PageV01P056 # وعندي ثلاثة من البط ذكور ، فأتوا بالتاء مع ثلاثة لما تقدم لفظ ذكور ، ~~وحذفوها لما تقدم لفظ البط. # ومنها : قال الكوفيون : إذا تنازع عاملان فالأولى إعمال الأول جريا على ~~هذه القاعدة ، إذا أمكن أن يكون حرف موجود في الكلمة أصليا فيها أو غير ~~أصلي ، فكونه أصليا أو منقلبا عنه أولى ms0044 ، ذكر هذه القاعدة الشلوبين في (شرح ~~الجزولية)، وبنى عليها أن الواو والألف والياء في الأسماء الستة لا مات ~~للكلمة لا زائدة للإشباع. ### |||| ** إذا اجتمع الواو والياء : غلبت الياء نحو طويت طيا والأصل طويا. ذكره ابن الدهان في (الغرة). ### |||| ** إذا اجتمع ضميران متكلم ومخاطب : غلب المتكلم نحو : قمنا ، وإذا اجتمع مخاطب وغائب غلب المخاطب نحو : قمتما. ### |||| ** إذا تم الفعل بفاعله : أشبها حينئذ الحرف فلذلك لم يستحقا الإعراب ذكره ابن جني في (الخاطريات). ~~قال : وجه شبه الفعل وفاعله بالحرف أنهما جزما الفعل عند أبي الحسن في نحو ~~قولنا : إن تقم أقم ، وأيضا فإن الفعل بفاعله قد ألغيا كما يلغى الحرف ، ~~وذلك نحو : زيد ظننت قائم. ### |||| ** إذا دار الأمر بين الاشتراك والمجاز فالمجاز أولى : ومن ثم رجح أبو حيان وغيره قول البصريين : إن اللام ، في نحو : ( @QUR@06 ~~فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا ) [القصص : 8] هي لام السبب على جهة ~~المجاز ، لا لام أخرى تسمى لام الصيرورة ، أو لام العاقبة ، لأنه إذا تعارض ~~المجاز ووضع الحرف لمعنى متجرد ، كان المجاز أولى ؛ لأن الوضع يؤول فيه ~~الحرف إلى الاشتراك ، والمجاز ليس كذلك. # وقال ابن فلاح في (المغني) اختلف هل المضارع مشترك بين الحال والاستقبال ~~أو حقيقة في الحال مجاز في الاستقبال؟ قال : والثاني أرجح ، لأنه إذا تعارض ~~الاشتراك والمجاز فالمجاز أولى على المختار. # وقال ابن القواس في (شرح الدرة): الكلمة تطلق مجازا على الجمل المركبة. # فإن قيل : هلا كان إطلاقها عليها حقيقة فتكون مشتركة؟ # أجيب : بأنه إذا أمكن الحمل على المجاز كان أولى إذا دار الأمر بين ~~الترادف والحذف لا لعلة ؛ فادعاء الترادف أولى ؛ لأن باب الترادف أكثر من ~~باب الحذف لا لعلة ، مثاله قولهم : سبط وسبطر ودمث ودمثر وهندي وهندكي ، ~~فهذه ألفاظ بمعنى واحد وتعارض أمران : أحدهما : أن يكونا أصلين ويصير هذا ~~من الترادف ، والآخر أن PageV01P057 # تقول : حذفت الراء من سبط ودمث شذوذا ، إذ لا يمكن أن يدعي أن الراء ~~زائدة لأنها ليست من حروف الزيادة ، فكان ادعاء الأصالة في كل من الكلمتين ~~أولى من ms0045 ادعاء أن أصلهما واحد وأنه حذفت لام الكلمة شذوذا وأنهما لفظ واحد. # إذا دار الاختلال بين أن يكون في اللفظ أو في المعنى كان في اللفظ أولى : ~~لأن المعنى أعظم حرمة إذ اللفظ خدم المعنى ، وإنما أتي باللفظ من أجله. ~~ذكره ابن الصائغ في (تذكرته) وبنى عليه ترجيح زيادة (كان) في قوله : ~~[الوافر] # 35 [فكيف إذا رأيت ديار قوم] %~% وجيران لنا كانوا كرام # على القول بأنها تامة ، لأن المعنى حينئذ : وجدوا فيما مضى ، وذلك معلوم ~~، فتصير الجملة حينئذ حشوا لا معنى لها. ### |||| ** إذا نقل الفعل إلى الاسم لزمته أحكام الأسماء : ذكر هذه القاعدة ابن يعيش (2) في (شرح المفصل) ومن ثم قطعت همزة (إصمت) (3) ~~اسما للفلاة وأصله فعل أمر. ### |||| ** إذا وقع (ابن) بين علمين فله خصائص : أحدها : أنه يحذف التنوين من الأول ، لأن العلمين مع (ابن) كشيء واحد نحو : جاء زيد ~~بن عمرو ، قال ابن يعيش : وسواء في ذلك الاسم والكنية واللقب كقوله : ~~[البسيط] # 36 ما زلت أغلق أبوابا وأفتحها %~% حتى أتيت أبا عمرو بن عمار # قال : فحذف التنوين من أبي عمرو بمنزلة حذفه من جعفر بن عمار. ### |||| ** الثاني : يجوز حكاية العلم الموصوف به كقولك لمن قال : رأيت زيد بن PageV01P058 # عمرو ، ومن زيد بن عمرو؟ لأنهما صارا بمنزلة واحدة ، ولا يجوز حكاية ~~العلم الموصوف بغيره ، بل ولا المتبع لشيء من التوابع أصلا. # الثالث (1): إذا نودي نحو : (يا زيد بن عمرو)، كانت الصفة منصوبة على ~~كل حال وجاز في المنادى وجهان ، أحدهما : الضم على الأصل ، والثاني : ~~الإتباع ، فتفتح الدال من زيد إتباعا لفتحة النون. قال ابن يعيش : وهو غريب ~~، لأن حق الصفة أن تتبع الموصوف في الإعراب ، وهنا قد تبع الموصوف الصفة ، ~~والعلة في ذلك أنهما جعلا لكثرة الاستعمال كالاسم الواجد ، ولذلك لا يحسن ~~الوقوف على الاسم الأول ويبتدأ بالثاني فيقال : ابن فلان. # الرابع (2): يحذف ألف ابن في الخط لكثرة الاستعمال ولأنه لا ينوي فصله ~~مما قبله. ### ||| * أسبق الأفعال # قال الزجاجي في كتاب (إيضاح علل النحو) (3): اعلم أن أسبق الأفعال في ~~التقدم ms0046 الفعل المستقبل ؛ لأن الشيء لم يكن ثم كان ، والعدم سابق ، ثم يصير ~~في الحال ، ثم يصير ماضيا فيخبر عنه بالماضي ، فأسبق الأفعال في الرتبة ~~المستقبل ، ثم فعل الحال ، ثم فعل الماضي. # فإن قيل : هلا كان لفعل الحال لفظ ينفرد به عن المستقبل لا يشركه فيه ~~غيره ليعرف بلفظه أنه للحال كما كان للماضي لفظ يعرف به أنه ماض؟. # فالجواب : قالوا : لما ضارع الفعل المستقبل الأسماء بوقوعه موقعها وبسائر ~~الوجوه المضارعة المشهورة قوي فأعرب ، وجعل بلفظ واحد يقع بمعنيين حملا له ~~على شبه الأسماء ، كما أن من الأسماء ما يقع بلفظ لمعان كثيرة كالعين ~~ونحوها ، كذلك جعل الفعل المستقبل بلفظ واحد يقع لمعنيين ليكون ملحقا ~~بالأسماء حين ضارعها ، والماضي لم يضارع الأسماء فيكون له قوتها فبقي على حاله. ### ||| * الاستغناء # هو باب واسع فكثيرا ما استغنت العرب عن لفظ بلفظ ، من ذلك استغناؤهم عن PageV01P059 # تثنية سواء بتثنية (سي) فقالوا : سيان ولم يقولوا سواءان ، وتثنية ضبع ~~الذي هو اسم لمؤنث عن تثنية ضبعان الذي هو اسم لمذكر فقالوا : ضبعان ولم ~~يقولوا : ضبعانان. # قال أبو حيان : العرب تستغني ببعض الألفاظ عن بعض ، ألا ترى استغناءهم ~~بترك وتارك عن ، وذر ، وواذر ، وبقولهم رجل آلي عن أعجز وامرأة عجزاء عن ~~ألياء في أشهر اللغات. # وقد عقد ابن جني في (الخصائص) بابا في الاستغناء بالشيء عن الشيء ، قال ~~(1) فيه : قال سيبويه (2): اعلم أن العرب قد تستغني بالشيء عن الشيء حتى ~~يصير المستغنى عنه مسقطا من كلامهم البتة ، فمن ذلك استغناؤهم بترك عن ~~(وذر) و (ودع)، وبلمحة عن ملمحة وعليها كسرت ملامح ، وبشبه عن مشبه ، وعليه ~~جاء مشابه ، وبليلة عن ليلاة ، وعليها جاءت ليالي ، على أن ابن الأعرابي قد ~~أنشد : [الرجز] # 37 في كل يوم ما وكل ليلاه # وهذا شاذ لم يسمع إلا من هذه الجهة ، وكذلك استغنوا بأنيق عن أن يأتوا به ~~والعين في موضعها ، فألزموه القلب أو الإبدال فلم يقولوا : (أنوق) إلا في ~~شيء شاذ حكاه الفراء ، وكذلك استغنوا (بقسي) عن قووس ، فلم يأت إلا مقلوبا ms0047 ~~، ومن ذلك استغناؤهم بجمع القلة عن جمع الكثرة نحو قولهم : (أرجل) فلم ~~يأتوا فيه بجمع الكثرة. # وكذلك (آذان) جمع أذن لم يأتوا فيه بجمع الكثرة ، وكذلك (شسوع) لم يأتوا ~~فيه بجمع القلة ، وكذلك (أيام) لم يستعملوا فيه جمع الكثرة ، كذلك ~~استغناؤهم بقولهم : ما أجود جوابه ، عمن هو أفعل منه في الجواب ، ~~واستغناؤهم باشتد وافتقر عن قولهم : فقر وشد ، وعليه جاء فقير ، ومن ذلك ~~استغناؤهم عن الأصل مجردا عن الزيادة بما استعمل منه حاملا للزيادة ، وهو ~~صدر صالح من اللغة كقولهم : (حوشب) لم يستعمل منه (حشب) عارية من الواو ~~الزائدة ، ومثله (كوكب) لم يستعمل منه (ككب)، ومنه قولهم (دودري) لأنا لا ~~نعرف دردر ، ومثله كثير في ذوات الأربعة وهو في الخمسة أكثر منه في الأربعة ~~، فمن الأربعة : فلنقس ، وصرنفح ، وسميدع ، وعميثل ، وسرومط ، وجحجبا ، ~~وقسقب ، وقسحب ، وهرشف ، ومن ذوات PageV01P060 # الخمسة : جعفليق ، وحنبريت ، ودردبيس ، وعضرفوط ، وقرطبوس ، وقرعبلانة ، ~~وفنجليس. # ومن ذلك استغناؤهم بواحد عن اثن ، وباثنين عن واحدين ، وبستة عن ثلاثتين ~~، وبعشرة عن خمستين ، وبعشرين عن عشرتين ، وما جرى هذا المجرى ، وأجاز أبو ~~الحسن : أظننت زيدا عمرا عاقلا ، ونحو ذلك ، وامتنع منه أبو عثمان ، وقال : ~~استغنت العرب عن ذلك بقولهم : جعلته يظنه عاقلا ، انتهى كلام ابن جني. # وقال الزمخشري في (الأحاجي) (1): سرادق وحمام وإيوان في الأسماء وسبحل ~~وسبطر في الصفات ، لم يجمعوها إلا بالألف والتاء ، وهي مذكرات وإنما قصر ~~جمعها على ذلك استغناء به عن التكسير ، كما استغنوا بأشياء عن أشياء. # ومن ذلك استغناؤهم بإليه عن حتاه ، وبمثله عن كه ، وقال سيبويه (2): وقد ~~يجمعون الشيء بالتاء ولا يجاوزون به استغناء ، وذكر سيات (3) وشيات ، ومن ~~عكس ذلك استغناؤهم بشفاه وشياه عن الجمع بالألف والتاء. # وقال الشلوبين : استغنوا عن تثنية أجمع وأبصع وأبتع في باب التوكيد ~~بكليهما ، كما استغنوا عن جمع امرئ بقولهم قوم. # وقال أيضا : كأن العرب استغنت عن الجزم بكيف بالجزم بغيره مما هو في ~~معناه ، على عادتهم من أنهم قد يستغنون بالشيء عما هو في معناه ، وكان هذا ~~هنا ليكون ذلك كالتنبيه على ms0048 أن الجزم عندهم بالأسماء ليس أصلا ، كما فعلوا ~~في الاستغناء بتصغير المفرد وجمعه بالألف والتاء في اللاتي فقالوا : اللتيا ~~، واستغنوا بذلك عن اللويتيا (4) في تصغير اللاتي لعدم تمكن التصغير في ~~الأسماء المبهمة. # وقال أبو حيان : واستغنوا بتصغير عشي عن تصغير قصر بمعناه (5)، وبقولهم ~~في جمع صبي وغلام : صبية وغلمة عن أصبية وأغلمة ، وبقولهم في صغير وصبيح ~~وسمين : صغار وصباح وسمان عن صغراء وصبحاء وسمناء ، وبقولهم في نحو ولي ~~وغني : أولياء وأغنياء عن فعلاء ، وبقولهم : حكام وحفاظ جمع حاكم وحافظ عن ~~جمع حكيم وحفيظ. # قال أبو حيان : هذا عندي من باب الاستغناء خلافا لقول ابن مالك في ~~(التسهيل) (6) PageV01P061 # إنهما جمع حكم وحفيظ على وجه الندور ، قال : وكذا قولهم بررة عندي أنه من ~~باب الاستغناء عن جمع بر بجمع بار إذ قد سمع بار وبررة وليس جمعا لبر ندورا ~~خلافا لما قيل في (التسهيل)، وباب الاستغناء في الجموع أكثر من أن يحصى. # وقال ابن يعيش (1): العلم الخاص لا يجوز إضافته ولا إدخال لام التعريف ~~فيه لاستغنائه بتعريف العلمية عن تعريف آخر. وفي (البسيط) باب أفعل فعلاء ، ~~وفعلان فعلى لا تلحقه تاء التأنيث استغناء بفعلاء أو فعلى عن التأنيث بها. # وقال : قد يكون الجمع لمفرد في التقدير غير مستعمل في اللفظ فيستغنى بجمع ~~المقدر عن جمع الملفوظ به ، كما استغني بمصدر بعض الأفعال عن مصدر بعضها ~~نحو : أنا أدعه تركا ، وبمطاوع بعض الأفعال عن مطاوع بعض نحو : أنخته فبرك ~~، ولم يقولوا : فناخ. فما جاء من الجمع لمفرد مقدر : باطل وأباطيل وقياس ~~مفرده : إبطال أو إبطيل ، وعروض وأعاريض وقياس مفرده : إعريض ، وحديث ~~وأحاديث وقطيع وأقاطيع. ### ||| * الاسم أصل للفعل والحرف # قال الشلوبين : ولذلك جعل فيه التنوين دونهما ليدل على أنه أصل وأنهما ~~فرعان ، قال : وإنما قلنا إن الاسم أصل والفعل والحرف فرعان ، لأن الكلام ~~المفيد لا يخلو من الاسم أصلا ويوجد كلام مفيد كثير لا يكون فيه فعل ولا ~~حرف ، فدل ذلك على أصالة الاسم في الكلام وفرعية الفعل والحرف فيه. وأيضا ~~فإن الاسم يخبر ms0049 به ويخبر عنه ، والفعل لا يكون إلا مخبرا به ، والحرف لا ~~يخبر به ولا يخبر عنه ، فلما كان الاسم من الثلاثة هو الذي يخبر به ويخبر ~~عنه دون الفعل والحرف ، دل ذلك على أنه أصل في الكلام دونهما ، انتهى. # وقال الزجاجي في كتاب (إيضاح علل النحو) (2): ### ||| * باب القول في الاسم والحرف ### ||| * أيهما أسبق في المرتبة والتقديم # قال البصريون والكوفيون : الأسماء قبل الأفعال ، والحروف تابعة للأسماء ، PageV01P062 # وذلك أن الأفعال أحداث الأسماء ، يعنون بالأسماء أصحاب الأسماء ، والاسم ~~قبل الفعل ، لأن الفعل منه ، والفاعل سابق لفعله. وأما الحروف فإنما تدخل ~~على الأسماء والأفعال لمعان تحدث فيها ، وإعراب تؤثره ، وقد دللنا على أن ~~الأسماء سابقة للإعراب والإعراب داخل عليها ، والحروف عوامل في الأسماء ، ~~والأفعال مؤثرة فيها المعاني والإعراب قد وجب أن يكون بعدها. # سؤال يلزم القائلين بهذه المقالة : # يقال لهم : قد أجمعتم على أن العامل قبل المعمول فيه كما أن الفاعل قبل ~~فعله ، وكما أن المحدث سابق لحدثه. وأنتم مقرون أن الحروف عوامل في الأسماء ~~والأفعال ، فقد وجب أن تكون الحروف قبلها جميعا سابقة لها ، وهذا لازم على ~~أوضاعكم ومعانيكم. # الجواب ، أن يقال : هذه مغالطة ليس تشبه هذا الحديث المحدث ولا العلة ولا ~~المعلول ، وذلك أنا نقول : إن الفاعل في جسم فعلا ما ، من حركة وغيرها سابق ~~لفعله ذلك فيه لا للجسم ، فنقول : إن الضارب سابق لضربه الذي أوقعه ~~بالمضروب ولا يجب من ذلك أن يكون المضروب أكبر سنا من الضارب ، ونقول أيضا ~~: إن النجار سابق للباب الذي نجره ، ولا يجب من ذلك أن يكون سابقا للخشب ~~الذي نجر منه الباب ، وكذلك مثال هذه الحروف العوامل في الأسماء والأفعال ~~وإن لم تكن أجساما ، فنقول : الحروف سابقة لعملها في هذه الأسماء والأفعال ~~الذي هو الرفع والنصب والخفض والجزم ، ولا يجب من ذلك أن تكون سابقة ~~للأسماء والأفعال نفسها ، وهذا شيء بين واضح ، انتهى. ### ||| * الاسم أخف من الصفة # وذلك أن الصفة ثقلت بالاشتقاق وبالحاجة إلى الموصوف وتتحمل الضمير ، وفرع ~~على ذلك فروع # منها : أن الجمع بالألف ms0050 والتاء تسكن فيه العين في الصفة كصعبة وصعبات ~~وجذلة وجذلات وعيشة رغد وعيشات رغدات ، وطريق نهج أي واضح وطرق نهجات ، ~~وتحرك في الاسم كجفنة وجفنات وهند وهندات وسدرة وسدرات وغرفة وغرفات قال : ~~[الطويل] # 38 لنا الجفنات الغر يلمعن في الضحى %~% [وأسيافنا يقطرن من نجدة دما] PageV01P063 # وشذ تحريك الصفة في قولهم : شاة لجبة ، لجبات أي : قليلات الألبان. وقال ~~أبو علي : من العرب من يحرك (لجبة) في الإفراد فجاء الجمع على لغته وتسكين ~~الاسم ضرورة في قوله : [الطويل] # 39 أبت ذكر عودن أحشاء قلبه %~% خفوقا ورقصات الهوى في المفاصل # قال في (البسيط): وإنما فعل ذلك فرقا بين الاسم والصفة ، وخص الاسم ~~بالحركة لخفته وثقل الصفة. # قال : وبيان ثقل الصفة من أوجه : ### |||| ** أحدها : أنها تناسب الفعل في الاشتقاق. ### |||| ** الثاني : أنها تناسبه في تحمل الضمير. ### |||| ** الثالث : أنها تناسبه في العمل. ### |||| ** الرابع : أنها تفتقر إلى موصوف تتبعه ، فلما ثقلت من هذه الجهات أشبهت ثقل المركب ، ~~فكان زيادة الحركة للفرق على الخفيف أولى من زيادتها على الثقيل. # وقال ابن يعيش في (شرح المفصل) (2): الفرق بين الاسم والصفة من حيث ~~اللفظ أن الاسم غير الصفة ما كان جنسا غير مأخوذ من فعل نحو : رجل وفرس ~~وعلم وجهل. والصفة : ما كان مأخوذا من الفعل نحو : اسم الفاعل واسم المفعول ~~كضارب ومضروب وما أشبههما من الصفات الفعلية ، وأحمر وأصفر وما أشبههما من ~~صفات الحلية ، ومصري ومغربي ونحوهما من صفات النسبة. # قال : والفرق بينهما من حيث المعنى أن الصفة تدل على ذات وصفة نحو : ~~(أسود) مثلا ، فهذه الكلمة تدل على شيئين ، أحدهما : الذات والآخر السواد ، ~~إلا أن دلالتها على الذات دلالة اسمية ودلالتها على السواد من جهة أنه مشتق ~~من لفظه فهو خارج ، وغير الصفة لا يدل إلا على شيء واحد وهو ذات المسمى. PageV01P064 ### ||| * الاشتقاق # بسطت الكلام عليه فيما يتعلق باللغة في (المزهر) (1) ونذكر هنا فوائد ~~متعلقة بالنحو : ### ||| ** الفعل والمصدر أيهما أصل : ### |||| ** الأولى : مذهب البصريين ، أن الفعل مشتق من المصدر ، وقال الكوفيون (2): المصدر ~~مشتق من الفعل ، وقال أبو البقاء في ms0051 (التبيين): ولما كان الخلاف واقعا في ~~اشتقاق أحدهما من الآخر لزم في ذلك بيان شيئين : # أحدهما : حد الاشتقاق. والثاني : أن المشتق فرع على المشتق منه. فأما ~~الحد ، فأقرب عبارة فيه ما ذكره الرماني وهو قوله : الاشتقاق : اقتطاع فرع ~~من أصل يدور في تصاريفه الأصل ، فقد تضمن هذا الحد معنى الاشتقاق ولزم منه ~~التعرض للفرع والأصل. # أما الفرع والأصل فهما في هذه الصناعة غيرهما في صناعة الأقيسة الفقهية ، ~~فالأصل هاهنا يراد به الحروف الموضوعة على المعنى وضعا أوليا ، والفرع لفظ ~~يوجد فيه تلك الحروف مع نوع تغيير ينضم إليه معنى زائد على الأصل ، والمثال ~~في ذلك : (الضرب) مثلا ، فإنه اسم موضوع على الحركة المعلومة المسماة ~~(ضربا)، ولا يدل لفظ الضرب على أكثر من ذلك ، فأما ضرب ، ويضرب وضارب ، ~~ومضروب ، ففيها حروف الأصل وهي : الضاد والراء والباء ، وزيادات لفظية لزم ~~من مجموعها الدلالة على معنى الضرب ومعنى آخر. # وقال الزملكاني في (شرح المفصل): مأخذ الخلاف بين البصريين والكوفيين في ~~أن المصدر مشتق من الفعل أو عكسه ، الخلاف في حد الاشتقاق ، فقال قوم : هو ~~عبارة عن الإتيان بألفاظ يجمعها أصل واحد مع زيادة أحدهما على الآخر في ~~المعنى ، نحو قوله تعالى : ( @QUR@04 فأقم وجهك للدين القيم ) [الروم : 43]. # وقوله عليه الصلاة والسلام : «ذو الوجهين لا يكون عند الله وجيها» (3)، ~~وأما قوله تعالى : ( @QUR@03 وجنى الجنتين دان ) [الرحمن : 54] ، فشبه ~~المشتق ، وليس به لأن الجنى ليس في معنى الاجتنان. PageV01P065 # وقال بعضهم : الاشتقاق أن تجد بين اللفظين مشاركة في المعنى والحروف ~~الأصول مع تغيير ما. أما المشاركة في المعنى فلأنهم لا يجعلون الوجد ~~والموجود من باب الاشتقاق ، وأما المشاركة في الحروف الأصول فلأنهم لا ~~يقولون : إن الكاذب والمائن من أصل واحد. وأما التغيير من وجه فلا بد منه ~~وإلا لكان هو إياه. # ثم إن التغيير قد يكون بزيادة ، وقد يكون بنقصان ، وقد يكون بتغيير حركة. ~~ولا بد من زيادة أحدهما على الآخر في المعنى وإلا لزم أن تكون المصادر التي ~~هي من أصل واحد بعضها مشتق من بعض نحو ms0052 : كل بصري كلولا وكلة ، وحسبت الحساب ~~حسبا وحسبانا ، وقدرت الشيء من التقدير قدرا وقدرانا ، وقدرت على الشيء ~~بمعنى قويت عليه قدرة وقدرانا وتقدرة ومقدرة ، فهذا ونحوه متحد الأصل ، مع ~~أنه لا ينبغي أن يقال : أحدهما مشتق من الآخر ، على أن ذلك بحث لفظي آئل ~~إلى مجرد اصطلاح. # وأما المشتق فهو ما وافق غيره في حروفه الأصول ومعناه الأصلي وزاد معنى ~~من غير جنس معناه. # قال : وإنما قلت من غير جنس معناه لتخرج التثنية والجمع ، ويدخل المصغر ~~والمنسوب ، فنسبة المشتق إلى المشتق منه نسبة الأخص إلى الأعم ، نحو إنسان ~~وحيوان. قال : وهذا إن سلمه الكوفيون لزم أن يكون الفعل مشتقا من المصدر ~~لموافقته للمصدر في معناه وزيادته عليه بالدلالة على الزمان المخصوص. ### |||| ** الثانية : قال أبو البقاء في (التبيين) (1): الدليل على أن الفعل مشتق من المصدر طرق : # منها : وجود حد الاشتقاق في الفعل ، وذلك أن الفعل يدل على حدث وزمان ~~مخصوص فكان مشتقا وفرعا على المصدر كلفظ ضارب ومضروب ، وتحقيق هذه الطريقة ~~أن الاشتقاق يراد لتكثير المعاني ، وهذا المعنى لا يتحقق إلا في الفزع الذي ~~هو الفعل ، وذلك أن المصدر له معنى واحد وهو دلالته على الحدث فقط ولا يدل ~~على الزمان بلفظه ، والفعل يدل على الحدث والزمان المخصوص ، فهو بمنزلة ~~اللفظ المركب ، فإنه يدل على أكثر مما يدل عليه المفرد ، ولا تركيب إلا بعد ~~الإفراد ، كما أنه لا دلالة على الحدث والزمان المخصوص إلا بعد الدلالة على ~~الحدث وحده ، وقد PageV01P066 # مثل ذلك بالنقرة (1) من الفضة ، فإنها كالمادة المجردة عن الصورة ، ~~فالفضة من حيث هي فضة لا صورة لها ، فإذا صيغ منها جام أو مرآة أو قارورة ، ~~كانت تلك الصورة مادة مخصوصة فهي فرع على المادة المجردة ، كذلك الفعل هو ~~دليل الحدث وغيره ، والمصدر دليل الحدث وحده ، فبهذا يتحقق كون الفعل فرعا ~~لهذا الأصل. # طريقة أخرى : وهي أن نقول : الفعل يشتمل لفظه على حروف زائدة على حروف ~~المصدر ، تدل تلك الزيادة على معان زائدة على معنى المصدر ، فكان مشتقا من ~~المصدر كضارب ms0053 ومضروب ونحوهما ، ومعلوم أن ما لا زيادة فيه أصل لما فيه ~~الزيادة. # طريقة أخرى : وهي أن المصدر لو كان مشتقا من الفعل لأدهى ذلك إلى نقض ~~المعاني الأولى ، وذلك يخل بالأصول. ### |||| ** بيانه : أن لفظ الفعل يشتمل على حروف زائدة ومعان زائدة وهي دلالة على الزمان ~~المخصوص ، وعلى الفاعل الواحد والجماعة والمؤنث والحاضر والغائب والمصدر ، ~~يذهب ذلك كله إلا الدلالة على الحدث ، وهذا نقض للأوضاع الأول ، والاشتقاق ~~ينبغي أن يفيد تشييد الأصول وتوسعة المعاني ، وهذا عكس اشتقاق المصدر من الفعل. # قال : واحتج الآخرون بوجهين : ### |||| ** أحدهما : أن المصدر يعتل باعتلال الفعل والاعتلال حكم تسبقه علته ، فإذا كان ~~الاعتلال في الفعل أولا وجب أن يكون أصلا ، ومثال ذلك قولك صام صياما وقام ~~قياما ، قالوا : وفي قام أصل اعتلت في الفعل فاعتلت في القيام ، وأنت لا ~~تقول : اعتل قام لاعتلال القيام. ### |||| ** والثاني : أن الفعل يعمل في المصدر كقولك : ضربته ضربا ، فضربا منصوب بضربت ، والعامل ~~مؤثر في المعمول ، والمؤثر أقوى من المؤثر فيه ، والقوة تجعل القوي أصلا لغيره. # قال : والجواب عن الأول أنه غير دال على قولهم ، وذلك أن الاعتلال شيء ~~يوجبه التصريف وثقل الحروف ، وباب ذلك الأفعال ؛ صيغها تختلف لاختلاف ~~معانيها ، فقام أصله قوم فأبدلت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، ~~فإذا ذكرت المصدر من ذلك كانت العلة الموجبة للتغيير قائمة في المصدر وهو الثقل. PageV01P067 # وأما الوجه الثاني : فهو في غاية السقوط ، وبيانه من ثلاثة أوجه ، ### |||| ** أحدها : أن العامل والمعمول من قبيل الألفاظ ، والاشتقاق من قبيل المعاني ، ولا يدل ~~أحدهما على الآخر اشتقاقا. والثاني : أن المصادر قد تعمل عمل الفعل ، كقولك ~~: يعجبني ضرب زيد عمرا ، ولا يدل ذلك على أنه أصل. ### |||| ** الثالث : أن الحروف تعمل في الأسماء والأفعال ، ولا يدل ذلك على أنها مشتقة أصلا ، ~~فضلا عن أن تكون مشتقة من الأسماء والأفعال ، انتهى. ### |||| ** الثالثة : قال السهيلي (1): فائدة اشتقاق الفعل من المصدر أن المصدر اسم كسائر ~~الأسماء يخبر عنه كما يخبر عنها كقولك : أعجبني خروج زيد ، فإذا ذكر المصدر ~~وأخبر عنه كان الاسم الذي ms0054 هو فاعل مجرورا بالإضافة والمضاف إليه تابع ~~للمضاف ، فإذا أرادوا أن يخبروا عن الاسم الفاعل للمصدر لم يكن الإخبار عنه ~~وهو مخفوض تابع في اللفظ لغيره ، وحق المخبر عنه أن يكون مرفوعا مبدوءا به ~~فلم يبق إلا أن يدخلوا عليه حرفا يدل على أنه مخبر عنه ، كما تدل الحروف ~~على معان في الأسماء ، وهذا لو فعلوه لكان الحرف حاجزا بينه وبين الحدث في ~~اللفظ ، والحدث يستحيل انفصاله عن فاعله كما يستحيل انفصال الحركة عن محلها ~~، فوجب أن يكون اللفظ غير منفصل لأنه تابع للمعنى ، فلم يبق إلا أن يشتق من ~~لفظ الحدث لفظ يكون كالحرف في النيابة عنه دالا على معنى في غيره ، ويكون ~~متصلا اتصال المضاف بالمضاف إليه ، وهو الفعل المشتق من لفظ الحدث ، فإنه ~~يدل على الحدث بالتضمن ويدل على الاسم مخبرا عنه لا مضافا إليه ، إذ يستحيل ~~إضافة لفظ الفعل إلى الاسم ، كاستحالة إضافة الحرف ، لأن المضاف هو الشيء ~~بعينه ، والفعل ليس هو الشيء بعينه ولا يدل على معنى في نفسه ، وإنما يدل ~~على معنى في الفاعل وهو كونه مخبرا عنه. # فإن قلت : كيف لا يدل على معنى في نفسه وهو يدل على الحدث؟ # قلنا : إنما يدل على الحدث بالتضمن والدال عليه بالمطابقة هو الضرب ~~والقتل ، لا ضرب وقتل ، ومن ثم وجب أن لا يضاف ولا يعرف بشيء من آلات ~~التعريف ، إذ التعريف يتعلق بالشيء بعينه لا بلفظ يدل على معنى في غيره ، ~~ومن ثم وجب أن لا يثنى ولا يجمع كالحرف ، وأن يبنى كالحرف ، وأن يكون عاملا ~~في الاسم كالحرف. وإنما أعرب المضارع لأنه تضمن معنى الاسم ، كما أن الاسم إذا PageV01P068 # تضمن معنى الحرف بني ، ولما قدمناه من دلالة الفعل على معنى في الاسم وهو ~~كون الاسم مخبرا عنه وجب أن يخلو عن ذلك الاسم مضمرا أو مظهرا بخلاف الحدث ~~، فإنك تذكره ولا تذكر الفاعل مضمرا ولا مظهرا ، والفعل لا بد من ذكر ~~الفاعل بعده كما لا بد بعد الحرف من الاسم ، فإذا ثبت المعنى في ms0055 اشتقاق ~~الفعل من المصدر وهو كونه دالا على معنى في الاسم فلا يحتاج في الأفعال ~~الثلاثة إلا إلى صيغة واحدة ، وتلك الصيغة هي لفظ الماضي ، لأنه أخف وأشبه ~~بلفظ الحدث ، إلا أن تقوم الدلالة على اختلاف أحوال الحدث فتختلف صيغة ~~الفعل ، ألا ترى كيف لم تختلف صيغته بعد (ما) الظرفية نحو : لا أفعله ما ~~لاح برق وما طار طائر ، لأنهم يريدون الحدث مخبرا عنه على الإطلاق من غير ~~تعرض لزمن ، ولا حال من أحوال الحدث ، فاقتصروا على صيغة واحدة وهي أخف ~~أبنية الفعل ، وكذلك فعلوا بعد التسوية نحو : سواء علي أقمت أم قعدت ، لأنه ~~أريد التسوية بين القيام والقعود من غير تقييد بوقت ولا حال ، فلذلك لم ~~يحتج إلا إلى صيغة واحدة وهي صيغة الماضي ، فالحدث إذا على ثلاثة أضرب : # ضرب يحتاج إلى الإخبار عن فاعله وإلى اختلاف أحوال الحدث ، فيشتق منه ~~الفعل دلالة على كون الفاعل مخبرا عنه ، وتختلف أبنيته دلالة على اختلاف ~~أحوال الحدث. # وضرب يحتاج إلى الإخبار عن فاعله على الإطلاق من غير تقييد بوقت ولا حال ~~، فيشتق منه الفعل ، ولا تختلف أبنيته. # وضرب لا يحتاج إلى الإخبار عن فاعله ، لكن يحتاج إلى ذكره خاصة على ~~الإطلاق مضافا إلى ما بعده نحو : (سبحان الله) فإنه ينبئ عن العظمة ~~والتنزيه ، فوقع القصد إلى ذكره مجردا من التقييدات بالزمان أو بالأحوال ، ~~ولذلك وجب نصبه ، كما يجب نصب كل مقصود إليه بالذكر ، نحو : إياك وويله ~~وويحه ، وهما مصدران لم يشتق منهما فعل ، حيث لم يحتج إلى الإخبار عن ~~فاعلهما ولا إلى تخصيصهما بزمن ونصبهما كنصبه لأنه مقصود إليه. # ومما انتصب لأنه مقصود إليه بالذكر : (زيدا ضربته) في قول شيخنا أبي ~~الحسين (1) وغيره من النحويين ، وكذلك : زيدا ضربت بلا ضمير لا يجعله ~~معمولا مقدما ، لأن المعمول لا يتقدم على عامله ، وهو مذهب قوي ، ولكن لا يبعد PageV01P069 # عندي قول النحويين إنه مفعول مقدم ، وإن كان المعمول لا يتقدم على العامل ~~، والفعل كالحرف ، لأنه عامل في الاسم ، وذلك على معنى فيه ، فلا ينبغي ms0056 ~~للاسم أن يتقدم على الفعل كما لا يتقدم على الحرف ، ولكن الفعل في قولك : ~~(ضربت زيدا) قد أخذ معموله وهو الفاعل فمعتمده عليه ومن أجله صيغ. # وأما المفعول فلم يبالوا به ، إذ ليس اعتماد الفعل عليه كاعتماده على ~~الفاعل ، ألا ترى أنه يحذف والفاعل لا يحذف فليس تقديمه على الفعل العامل ~~فيه بأبعد من حذفه وأما زيدا ضربته فينتصب بالقصد إليه كما قال الشيخ انتهى ~~كلام السهيلي. # قال ابن القيم في (بدائع الفوائد) (1): وهذا الفصل من أعجب كلامه ولا ~~أعرف أحدا من النحويين سبقه إليه. ### |||| ** الرابعة : قال ابن يعيش في (شرح المفصل) (2): قد يكون الاسمان مشتقين من شيء والمعنى ~~فيهما واحد وبناؤهما مختلف فيختص أحد البناءين شيئا دون شيء للفرق ، ألا ~~ترى أنهم قالوا : عدل ، لما يعادل من المتاع ، وعديل لما يعادل من الأناسي ~~، والأصل واحد وهو (ع د ل)، والمعنى واحد ، ولكنهم خصوا كل بناء بمعنى لا ~~يشاركه فيه الآخر للفرق ، ومثله : بناء حصين وامرأة حصان ، والأصل واحد ~~والمعنى واحد وهو الحرز ، فالبناء يحرز من يكون فيه ويلجأ إليه ، والمرأة ~~تحرز فرجها ، وكذلك النجوم اختصت بهذه الأبنية التي هي الدبران والسماك ~~والعيوق ، فلا يطلق عليها الدابر والعائق والسامك وإن كانت بمعناها للفرق. ### |||| ** الخامسة : قال ابن يعيش (3): الفرق بين العدل وبين الاشتقاق الذي ليس بعدل أن ~~الاشتقاق يكون لمعنى آخر أخذ من الأول كضارب من الضرب فهذا ليس بعدل ولا من ~~الأسباب المانعة من الصرف ، لأنه اشتق من الأصل لمعنى الفاعل وهو غير معنى ~~الأصل الذي هو الضرب ، والعدل هو أن تريد لفظا ثم تعدل عنه إلى لفظ آخر ~~فيكون المسموع لفظا والمراد غيره ، ولا يكون العدل في المعنى ، إنما يكون ~~في اللفظ ، فلذلك كان سببا في منع الصرف لأنه فرع عن المعدول عنه. انتهى. # وقال الرماني : العدل ضرب من الاشتقاق ، إلا أنه مضمن بتقدير وضعه موضع PageV01P070 # المشتق منه ، ولذلك ثقل المعدول لأنه مضمن ، ولم يثقل المشتق لعدم وقوعه ~~موضع المشتق منه ، حكاه في (البسيط). ### |||| ** السادسة : قال في (البسيط): اختلف ms0057 في وزن الأسماء الأعجمية ، فذهب قوم إلى أنها لا ~~توزن لتوقف الوزن على معرفة الأصلي والزائد ، وإنما يعرف ذلك بالاشتقاق ولا ~~يتحقق لها اشتقاق فلا يتحقق لها وزن كالحروف. وذهب قوم إلى أنها توزن ولا ~~يخفى بعده لتوقف الوزن على معرفة الأصلي والزائد ولا يتحقق ذلك في ~~الأعجمية. ### |||| ** السابعة : اختلف هل يقدح الاشتقاق في كون العلم مرتجلا؟ فقيل : لا ، لأن غطفان من ~~الغطف وهو سعة العيش ، وعمران وحمدان لهما أفعال ، وإنما الذي يقدح فيه أن ~~يكون موضوعا لمسمى ثم ينقل إلى غيره ، قال صاحب (البسيط): والتحقيق أن ~~الاشتقاق يقدح في الارتجال لأنه حال الاشتقاق لا بد وأن يكون اشتقاقه لمعنى ~~، فإذا سمي به كان منقولا من ذلك اللفظ المشتق لذلك المعنى فلا يكون ~~مرتجلا. ### |||| ** الثامنة : قال ابن جني في (الخاطريات): لاته يليته حقه أي انتقصه إياه يجوز أن يكون ~~من قولهم : ليت لي كذا ، وذلك أن المتمني للشيء معترف بنقصه عنه وحاجته ~~إليه ، فإن قلت كيف يجوز الاشتقاق من الحروف؟ قيل : وما في ذلك من ~~الإنكار؟! قد قالوا : أنعم له بكذا ، أي قال له : نعم ، وسوفت الرجل ، إذا ~~قلت له : سوف أفعل ، وسألتك حاجة فلو ليت لي ، أي : قلت لي : لو لا ، ولا ~~ليت لي ، أي : قلت لي : لالا ، وقالوا : صهصيت بالرجل أي قلت له : صه صه ، ~~ودعدعت الغنم ، أي : قلت لها : داع داع ، وها هيت وحا حيت وعا عيت ، ~~فاشتقوا من الأصوات كما ترى ، وهي في حكم الحروف ، فكذلك يكون لاته أي : ~~انتقصه من قولهم ليست إذا تمنيت وذلك دليل النقص. # فإن قيل : فكان يجب على هذا أن يكون في قولهم : لاته يليته معنى التمني ، ~~كما أن في لا ليت معنى الرد ، وفي لو ليت معنى التعذر ، وفي أنعمت معنى ~~الإجابة ، قيل : قد يكون في المشتق اقتصار على بعض ما في المشتق منه ، ألا ~~تراهم سموا الخرقة التي تشير بها النائحة (المئلاة) وذلك لأنها لا تألو أن ~~تشير بها (فمئلاة) على هذا مفعلة من (ألوت) وحده لفظا ، وإن كان ms0058 المراد بها ~~أنها لا تألو أن تشير بها ، وسموا الحرم : (النالة) وذلك أنه لا ينال من ~~حله ، فهذه فعلة من نال وهو بعض لا ينال ، وجاز الاشتقاق من الحروف لأنها ~~ضارعت أصول كلامهم الأول إذ كانت جامدة غير مشتقة ، كما أن الأوائل كذلك. PageV01P071 ### ||| * الأصل مطابقة المعنى للفظ # ومن ثم قال الكوفيون : إن معنى (أفعل به) (1) في التعجب أمر كلفظه ، وأما ~~البصريون فقالوا : إن معناه التعجب لا الأمر ، وأجابوا عن القاعدة بأن هذا ~~الأصل قد ترك في مواضع عديدة فليكن متروكا هنا. قال ابن النحاس في ~~(التعليقة): وللكوفيين أن يقولوا : لم يترك هذا الأصل في موضع إلا لحامل ، ~~فما الذي حملهم على تركه هنا ، ويجاب بأن الحامل موجود وهو أن اللفظ إذا ~~احتيج في فهم معناه إلى إعمال فكر كان أبلغ وآكد مما إذا لم يكن كذلك ، لأن ~~النفس حينئذ تحتاج في فهم المعنى إلى فكر وتعب فتكون به أكثر كلفا وضنة مما ~~إذا لم تتعب في تحصيله ، وباب التعجب موضع المبالغة ، فكان في مخالفة ~~المعنى للفظ من المبالغة ما لا يحصل باتفاقها فخالفنا لذلك ، وقد ورد الخبر ~~بلفظ الأمر في قوله تعالى : ( @QUR@04 فليمدد له الرحمن مدا ) [مريم : 75] ~~وجاء عكس ذلك ، انتهى. # ومن المواضع الخارجة عن ذلك ورود لفظ الاستفهام بمعنى التسوية في : سواء ~~علي أقمت أم قعدت ، ولفظ النداء بمعنى الاختصاص في «اللهم اغفر لنا أيتها ~~العصابة» (2). ### ||| * الأصل أن يكون الأمر كله باللام من حيث كان معنى من المعاني # والمعاني إنما الموضوع لها الحروف فجاء الأمر ما عدا المخاطب لازم اللام ~~على الأصل ، واستغنى في فعل المخاطب عنها فحذفت هي وحروف المضارعة لدلالة ~~الخطاب على المعنى المراد ، وقد يؤتى بها على الأصل كقوله تعالى : فلتفرحوا ~~[يونس : 58] فيمن قرأها بالتاء الفوقية ، وفي الحديث : «لتأخذوا مصافكم» ~~(3). وإتيانه بغير لام هو الكثير ذكر ذلك ابن النحاس في (التعليقة). ### ||| * الأصل في الأفعال التصرف # ومن التصرف تقديم المنصوب بها على المرفوع واتصال الضمائر المختلفة بها ~~ذكره أبو البقاء في (التبيين) قال : وقد استثنى منها نعم ms0059 وبئس وعسى وفعل ~~التعجب فإن تقديم المنصوب فيها غير جائز. PageV01P072 ### ||| * إصلاح اللفظ # عقد له ابن جني بابا في (الخصائص) (1) قال : اعلم أنه لما كانت الألفاظ ~~للمعاني أزمة وعليها أدلة وإليها موصلة وعلى المراد بها محصلة ، عنيت بها ~~وأوليتها صدرا صابحا من تثقيفها وإصلاحها. فمن ذلك قولهم : (أما زيد ~~فمنطلق) ألا ترى أن تحرير هذا القول إذا صرحت بلفظ الشرط فيه صرت إلى أنك ~~كأنك قلت : مهما يكن من شيء فزيد منطلق ، فتجد الفاء في جواب الشرط في صدر ~~الجزأين مقدمة عليها وأنت في قولك : أما زيد فمنطلق ، إنما تجد الفاء واسطة ~~بين الجزأين ، ولا تقول : أما زيد منطلق ، كما تقول فيما هو بمعناه : مهما ~~يكن من شيء فزيد منطلق ، وإنما فعل ذلك لإصلاح اللفظ ، وووجه إصلاحه أن هذه ~~الفاء وإن كان جوابا ولم تكن عاطفة ، فإنما هي على لفظ العاطفة وبصورتها ~~فلو قالوا : أما فزيد منطلق ، كما يقولون مهما يكن من شيء فزيد منطلق لوقعت ~~الفاء الجارية مجرى فاء العطف بعدها اسم وليس قبلها اسم وإنما قبلها في ~~اللفظ حرف وهو (أما)، فتنكبوا ذلك لما ذكرنا ووسطوها بين الجزأين ليكون ~~قبلها اسم وبعدها آخر فتأتي على صورة العاطفة فقالوا : أما زيد فمنطلق ، ~~كما تأتي عاطفة بين الاسمين في نحو : قام زيد فعمرو ، ومثله امتناعهم أن ~~يقولوا : انتظرتك وطلوع الشمس أي : مع طلوع الشمس فينصبوه على أنه مفعول ~~معه ، كما ينصبون نحو (قمت وزيدا) أي : مع زيد. # قال أبو الحسن : وإنما ذلك لأن الواو التي بمعنى (مع) لا تستعمل إلا في ~~الوضع الذي لو استعملت فيه عاطفة لجاز ، ولو قلت : انتظرتك وطلوع الشمس ، ~~أي : وانتظرتك طلوع الشمس لم يجز ، أفلا ترى إلى إجرائهم الواو غير العاطفة ~~في هذا مجرى العاطفة ، فكذلك أيضا تجري الفاء غير العاطفة في نحو : أما زيد ~~فمنطلق مجرى العاطفة ، فلا يؤتى بعدها بما لا شبيه له في جواز العطف عليه ~~قبلها ، ذلك قولهم في جمع تمرة وبسرة ونحو ذلك تمرات وبسرات ، وكرهوا إقرار ~~التاء تناكرا لاجتماع علامتي ms0060 تأنيث في لفظ اسم واحد ، فحذفت وهي في النية ~~مرادة البتة ، لا لشيء إلا لإصلاح اللفظ لأنها في المعنى مقدرة منوية ، ألا ~~ترى أنك إذا قلت تمرات لم يعترض شك في أن الواحدة منها تمرة وهذا واضح ، ~~فالعناية إذا في الحذف إنما هي بإصلاح اللفظ إذ المعنى ناطق بالتاء مقتض ~~لها حاكم بموضعها. # ومن ذلك قولهم : إن زيدا لقائم ، فهذه لام الابتداء ، وموضعها أول الجملة PageV01P073 # وصدرها لا آخرها وعجزها ، فتقديرها أول : لأن زيدا منطلق ، فلما كره ~~تلاقي حرفين لمعنى واحد وهو التوكيد أخرت اللام إلى الخبر ، فصار : إن زيدا ~~لمنطلق. # وإنما أخرت اللام ولم تؤخر (إن) لأوجه : # منها : أن اللام لو تقدمت وتأخرت (إن) لم يجز أن تنصب اسمها الذي من ~~عادتها نصبه. # ومنها : أنه لو تأخرت ونصب لأدى إلى عمل إن فيما قبلها و (إن) لا تعمل إلا ~~فيما بعدها. # ومن : إصلاح اللفظ : قولهم : كأن زيدا عمرو ، وأصل الكلام زيد كعمرو ، ثم ~~أرادوا توكيد الخبر فزادوا فيه (إن) فقالوا : إن زيدا كعمرو ، ثم إنهم ~~بالغوا في توكيد الشبه فقدموا حرفه إلى أول الكلام عناية به وإعلاما أن عقد ~~الكلام عليه ، فلما تقدمت الكاف وهي جارة لم يجز أن تباشر (إن) لأنها تقطع ~~عنها ما قبلها من العوامل ، فوجب لذلك فتحها فقالوا كأن زيدا عمرو. # ومن ذلك قولهم : لك مال ، وعليك دين ، فالمال والدين هنا مبتدآن وما ~~قبلهما خبر عنهما إلا أنك لو رمت تقديمهما إلى المكان المقدر لهما لم يجز ~~لقبح الابتداء بالنكرة في الواجب ، فلما جفا ذلك في اللفظ أخروا المبتدأ ~~وقدموا الخبر فكان ذلك سهلا عليهم ومصلحا ما فسد عندهم ، وإنما كان تأخيره ~~مستحسنا من قبل أنه لما تأخر وقع موقع الخبر ، ومن شرط الخبر أن يكون نكرة ~~، فلذلك صلح به اللفظ ، وإن كنا قد أحطنا علما بأنه في المعنى مبتدأ ، فأما ~~من رفع الاسم في نحو هذا بالظرف فقد كفي مؤونة هذا الاعتذار ، لأنه ليس ~~مبتدأ عنده ، ومن ذلك امتناعهم من الإلحاق بالألف إلا أن تقع ms0061 آخرا نحو : ~~أرطى ومعزى وحبنطى وسرندى ، وذلك أنها إذا وقعت طرفا وقعت موقع حرف متحرك ، ~~فدل ذلك على قوتها عندهم ، وإذا وقعت حشوا وقعت موقع الساكن فضعفت ، لذلك ~~فلم تقو ، فيعلم بذلك إلحاقها بما هي على سمت متحركة ، ألا ترى أنك لو ~~ألحقت بها ثانية فقلت حاتم ملحق بجعفر ، لكانت مقابلة لعينه وهي ساكنة ، ~~فاحتاطوا للفظ بأن قابلوا بالألف فيه الحرف المتحرك ليكون أقوى لها وأدل ~~على شدة تمكنها وليعلم ثبوتها أيضا وكون ما هي فيه على وزن أصل من الأصول ~~له أنها للإلحاق به ، وليست كذلك ألف قبعثرى وضبغطرى ؛ لأنها وإن كانت طرفا ~~ومنونة فإن المثال الذي هي فيه لا مصعد للأصول إليه فيلحق هذا به ، لأنه لا ~~أصل لنا سداسيا فإنما ألف قبعثرى قسم من الألفات الزوائد في أواخر الكلم ~~ثالث لا للتأنيث ولا للإلحاق. PageV01P074 # ومن ذلك : أنهم لما أجمعوا الزيادة في آخر بنات الخمسة كما زادوا في آخر ~~بنات الأربعة خصوا بالزيادة فيه الألف استخفافا لها ورغبة فيها هناك دون ~~أختيها الياء والواو ، وذلك أن بنات الخمسة لطولها لا ينتهى إلى آخرها إلا ~~وقد ملت ، فلما تحملوا الزيادة في آخرها طلبوا أخف الثلاثة وهي الألف ~~فخصوها بها وجعلوا الواو والياء حشوا في نحو : عضرفوط وجعفليق ، لأنهم لو ~~جاؤوا بهما طرفا وسداسيين مع ثقلهما لظهرت الكلفة في تجشمهما ، وكدت في ~~احتمال النطق بهما كل ذلك لإصلاح اللفظ. ومن ذلك باب الإدغام في المتقارب ~~نحو : ود في وتد ، ومن الناس من يقول : ميقول في : من يقول ، ومنه جميع باب ~~التقريب نحو : اصطبر وازدان ، وجميع باب المضارعة نحو مصدر وبابه. # ومن ذلك تسكينهم لام الفعل إذا اتصل بها علم الضمير المرفوع نحو : ضربت ~~وضربن وضربنا ، وذلك أنهم أجروا الفاعل هنا مجرى جزء من الفعل فكره اجتماع ~~الحركات التي لا توجد في الواحد فأسكنوا ما قبل الضمير (اللام) إصلاحا للفظ. # ومن ذلك : أنهم أرادوا أن يصفوا المعرفة بالجملة كما وصفوا بها النكرة ~~ولم يجز أن يجروها عليها لكونها نكرة ، فأصلحوا اللفظ ms0062 بإدخال (الذي) ليباشر ~~بلفظ حرف التعريف المعرفة ، فقالوا : مررت بزيد الذي قام أخوه ، وطريق ~~إصلاح اللفظ كثير واسع. # وذكر (1) ابن يعيش في قولهم : سواء علي أقمت أم قعدت ، أن سواء مبتدأ ، ~~والفعلان بعده كالخبر لأن بهما تمام الكلام وحصول الفائدة ، قال : فكأنهم ~~أرادوا إصلاح اللفظ وتوفيته حقه. # وقال (2) ابن يعيش : اعلم أن قولهم : أقائم الزيدان ، إنما أفاد نظرا إلى ~~المعنى ، إذ المعنى : أيقوم الزيدان ، فتم الكلام لأنه فعل وفاعل ، وقائم ~~هنا اسم من جهة اللفظ ، وفعل من جهة المعنى ، فلما كان الكلام تاما من جهة ~~المعنى أرادوا إصلاح اللفظ فقالوا : أقائم مبتدأ والزيدان يرتفع به وقد سد ~~مسد الخبر ، من حيث أن الكلام تم به ولم يكن ثم خبر محذوف. # قال : وأما قولهم : (ضربي زيدا قائما) فهو كلام تام باعتبار المعنى ، إلا ~~أنه لا بد من النظر للفظ وإصلاحه ، لكون المبتدأ فيه بلا خبر ، وذلك أن ~~(ضربي) مبتدأ PageV01P075 # وهو مصدر مضاف للفاعل ، (وزيدا) مفعول به (وقائما) حال وقد سد مسد خبر ~~المبتدأ ، ولا يصح الذي هو الضرب ليس القائم ، ولا يصح أن يكون حالا من زيد ~~، لأنه لو كان حالا منه لكان العامل فيه المصدر الذي هو ضربي ، لأن العامل ~~في الحال هو العامل في ذي الحال ، ولو كان المصدر عاملا فيه لكان من جملته ~~، وإذا كان من جملته لم يصح أن يسد مسد الخبر ، وإذا كان كذلك كان العامل ~~فيه فعلا مقدرا فيه ضمير فاعل يعود إلى زيد ، والخبر ظرف زمان مقدر مضاف ~~إلى ذلك الفعل والفاعل ، والتقدير : ضربي زيدا إذا كان قائما ، فإذا هي الخبر. # وقال (1) ابن يعيش أيضا : إذا قلت ما أتاني إلا زيدا إلا عمرو فلا بد من ~~رفع أحدهما ونصب الآخر ولا يجوز رفعهما جميعا ولا نصبهما جميعا وذلك نظرا ~~إلى إصلاح اللفظ وتوفيته ما يستحقه ، وذلك أن المستثنى منه محذوف ، ~~والتقدير : ما أتاني أحد إلا زيدا إلا عمرا ، لكن لما حذف المستثنى منه بقي ~~الفعل مفرغا بلا فاعل ، ولا يجوز إخلاء الفعل من فاعل ms0063 في اللفظ فرفع أحدهما ~~وتعين نصب الآخر. # وقال ابن عصفور : زيدت الباء في فاعل (أفعل به) في التعجب ولزمت حتى صار ~~لفظ الفاعل كلفظ المجرور في نحو قولك : (امرر بزيد) إصلاحا للفظ من جهة أن ~~أفعل في هذا الباب لفظه كلفظ الأمر بغير لام ، والأمر بغير لام لا يقع بعده ~~الاسم الظاهر إلا منصوبا نحو : اضرب زيدا ، أو مجرورا نحو : امرر بزيد ، ~~فزادوا الباء والتزموا زيادتها حتى تكون في اللفظ بمنزلة امرر بزيد ، ذكره ~~في شرح (المقرب). # قال ابن هشام في (تذكرته): هذا باب ما فعلوه بمجرد إصلاح اللفظ في مسائل. ### |||| ** أحدها : قولهم : (لهنك قائم) لأنهم لو قالوا : لأنك ، لكان رجوعا إلى ما فروا منه ، ~~لكنهم لما أرادوا الرجوع إلى الأصل أبدلوا الهمزة هاء لإصلاح اللفظ ، هذا ~~قول المحققين. # وقال أبو عبيد فيما حكى عنه صاحب الصحاح (2): إن الأصل (لله إنك) فحذفت ~~إحدى اللامين وألف الله وهمزة إنك. ### |||| ** الثانية : زيادة الباء في فاعل (أحسن) ونحوه ، لئلا يكون نظير فاعل فعل أمر بغير اللام. PageV01P076 ### |||| ** الثالثة : تأخير الفاء في : أما زيد فمنطلق ، مع أن حقها أن تكون في أول الجواب ، إلا ~~أنهم كرهوا صورة معطوف بلا معطوف عليه. ### |||| ** الرابعة : اتصال الضمير المؤكد للجار والمجرور بكان الزائدة في قوله : [الوافر] # وجيران لنا كانوا كرام (1) # على تقرير ابن جني. ### |||| ** الخامسة : تقديم المعمول في (زيدا فاضرب) على ما قيل من أن الفاء عاطفة جملة على جملة ~~وأن الأصل : تنبه فاضرب زيدا. ### |||| ** السادسة : زيادة اللام في (لا أبا لك) على الصحيح لئلا تدخل لا على معرفة. ### |||| ** السابعة : تأكيد الضمير المرفوع المستتر إذا عطف عليه نحو : ( @QUR@03 اسكن أنت وزوجك ~~) [البقرة : 35]. ### |||| ** الثامنة : تأكيد المجرور في (مررت بك أنت وزيد) على ما حكاه ابن إياز في (شرح ~~الفصول). ### |||| ** التاسعة : إدخالهم الفصل في نحو : زيد هو العالم. ### |||| ** العاشرة : الفصل بين أن والفعل في نحو : ( @QUR@03 علم أن سيكون ) [المزمل : 20] لئلا ~~يليها الفعل في اللفظ. # وقال أبو حيان قال بعض أصحابنا : الذي ظهر بعد البحث أن الأصل في (زيدا ~~فاضرب) (تنبه فاضرب ms0064 زيدا) ثم حذف تنبه فصار فاضرب زيدا ، فلما وقعت الفاء ~~صدرا قدموا الاسم إصلاحا للفظ. ### ||| * الأصول المرفوضة # منها جملة الاستقرار الذي يتعلق به الظرف الواقع خبرا. # قال (2) ابن يعيش : حذف الخبر الذي هو استقر أو مستقر وأقيم الظرف مقامه ~~وصار الظرف هو الخبر والمعاملة معه ، ونقل الضمير الذي كان في الاستقرار ~~إلى الظرف وصار مرتفعا بالظرف كما كان مرتفعا بالاستقرار ثم حذف الاستقرار ~~وصار أصلا مرفوضا لا يجوز إظهاره للاستغناء عنه بالظرف. # ومنها : خبر المبتدأ الواقع بعد لو لا نحو لو لا زيد لخرج عمرو ، تقديره ~~لو لا زيد حاضر. PageV01P077 # قال (1) ابن يعيش : ارتبطت الجملتان وصارتا كالجملة الواحدة ، وحذف خبر ~~المبتدأ من الجملة الأولى لكثرة الاستعمال حتى رفض ظهوره ولم يجز استعماله. # ومنها : قولهم : (افعل هذا إما لا) قال ابن يعيش : ومعناه أن رجلا أمر ~~بأشياء يفعلها فتوقف في فعلها ، فقيل له : افعل هذا إن كنت لا تفعل الجميع ~~، وزادوا على إن (ما) وحذف الفعل وما يتصل به وكثر حتى صار الأصل مهجورا. # ومنها : قال (2) ابن يعيش : بنو تميم لا يجيزون ظهور خبر لا البتة ~~ويقولون : هو من الأصول المرفوضة. # وقال الأستاذ أبو الحسين بن أبي الربيع في (شرح الإيضاح): الإخبار عن ~~(سبحان الله) يصح كما يصح الإخبار عن البراءة من السوء ، لكن العرب رفضت ~~ذلك ، كما أن مذاكير جمع لمفرد لم ينطق به ، وكذلك (لييليه) تصغير لشيء لم ~~ينطق به ، وأصيلان تصغير لشيء لم ينطق به ، وإن كان أصله أن ينطق به ، ~~وكذلك (سبحان الله) إذا نظرت إلى معناه وجدت الإخبار عنه صحيحا ، لكن العرب ~~رفضت ذلك ، وكذلك لكاع ولكع وجميع الأسماء التي لا تستعمل إلا في النداء ~~إذا رجعت إلى معانيها وجدت الإخبار ممكنا فيها ، بدليل الإخبار عما هي في ~~معناه ، لكن العرب رفضت ذلك. # وقال أيضا : في قولك زيدا اضربه ، ضعف فيه الرفع على الابتداء ، والمختار ~~النصب وفيه إشكال من جهة الإسناد لأن حقيقة المسند والمسند إليه ما لا ~~يستقل الكلام بأحدهما دون صاحبه ، واضرب ونحوه يستقل ms0065 به الكلام وحده ، ولا ~~تقدر هنا أن تقدر مفردا تكون هذه الجملة في موضعه ، كما قدرت في زيد ضربته. # فإن قلت : فكيف جاء هذا مرفوعا وأنت لا تقدر على مفرد يعطي هذا المعنى؟ # قلت : جاء على تقدير شيء رفض ولم ينطق به واستغني عنه بهذا الذي وضع ~~مكانه ، وهذا وإن كان فيه بعد إذا أنت تدبرته وجدت له نظائر ، ألا ترى أن ~~(قام) أجمع النحويون على أن أصله (قوم) وهذا ما سمع قط فيه ولا في نظيره ، ~~فكذلك زيدا ضربه ، كان اضربه وضع موضع مفرد مسند إلى زيد على معنى الأمر ~~ولم ينطق به قط ، ويكون كقام ، وقال أيضا : مصدر عسى لا يستعمل وإن كان ~~الأصل ، لأنه أصل مرفوض. PageV01P078 ### ||| * الإضافة ترد الأشياء إلى أصولها # ولذلك أعربت (أي) مع وجود شبه الحرف فيها للزومها الإضافة فردتها إلى ~~الإعراب الذي هو الأصل في الأسماء ، وإذا أضيف ما لا ينصرف رد إلى أصله من الجر. ### ||| * الإضمار أسهل من التضمين # لأن التضمين زيادة بتغيير الوضع والإضمار زيادة بغير تغيير قاله بدر ~~الدين بن مالك في (تكملة شرح التسهيل)، واستدل به على أن الجزم في نحو : ( ~~@QUR@06 قل لعبادي يقولوا التي هي أحسن ) [الإسراء : 53] بإضمار (إن) لا ~~بتضمين لفظ الطلب معنى الشرط. ### ||| * الإضمار أحسن من الاشتراك # ولذلك كان قول البصريين أن النصب بعد حتى بأن مضمرة أرجح من قول الكوفيين ~~أنه بحتى نفسها وأنها حرف نصب مع الفعل وحرف جر مع الاسم (1). # قال ابن إياز : فإن قيل يلزم على مذهب البصريين إضمار الناصب والإضمار ~~خلاف الأصل ، قلنا : الإضمار مجاز والمجاز أولى من الاشتراك. ### ||| * الإضمار خلاف الأصل # ولذلك رد على قول من قال : إن الاسم بعد لو لا مرتفع بفعل لازم الإضمار ، ~~فإنه لا دليل على ذلك مع أن الإضمار خلاف الأصل ، وعلى من قال في قوله ~~تعالى : ( @QUR@06 ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم ) [هود : 8] إن يوم ليس ~~منصوبا ب (مصروف) بل بفعل دل الكلام عليه ، تقديره : يلازمهم يوم يأتيهم أو ~~يهجم عليهم ، لأنه لا حاجة إليه ms0066 مع أن الإضمار خلاف القياس. ### ||| * الإعراب # فيه مباحث : ### ||| * المبحث الأول : في حقيقته # قال ابن فلاح (في المغني): اختلف في حقيقة الإعراب ، فذهب قوم إلى أن ~~الإعراب معنى وهو عبارة عن الاختلاف واحتجوا بوجهين : PageV01P079 ### |||| ** أحدهما : إضافة الحركات إلى الإعراب ، والشيء لا يضاف إلى نفسه. ### |||| ** والثاني : أن الحركات قد تكون في المبني فلا تكون إعرابا ، وهذه الحركة عندهم بمنزلة ~~قولهم ، مطية حرب ، أي : صالحة للحرب ، وكذلك هذه الحركات صالحة للاختلاف ~~في آخر الكلمة. # وذهب قوم إلى أن الإعراب عبارة عن الحركات وهو الحق لوجهين : ### |||| ** أحدهما : أن الاختلاف أمر لا يعقل إلا بعد التعدد ، فلو جعل الاختلاف إعرابا لكانت ~~الكلمة في أول أحوالها مبنية لعدم الاختلاف ، ### |||| ** الثاني : أنه يقال : أنواع الإعراب رفع ونصب وجر وجزم ، ونوع الجنس مستلزم الجنس ، ~~والجواب عن الإضافة أنها من باب إضافة الأعم إلى الأخص للبيان كقولنا : (كل ~~الدراهم)، وعن الوجه الثاني : أنه لا يدل وجود الحركات في المبني على أنها ~~حركات الإعراب ، لأن الحركة إن حدثت بعامل فهي للإعراب وإلا فهي للبناء ، ~~ولذلك خصصها البصريون بألقاب غير ألقاب الإعراب ، # وقال غيره : في الإعراب مذهبان : ### |||| ** أحدهما : أنه لفظي وهو اختيار ابن مالك ونسبه إلى المحققين. وحده في (التسهيل) بقوله ~~: ما جيء به لبيان مقتضى العامل من حركة أو حرف أو سكون أو حذف. ### |||| ** والثاني : أنه معنوي ، والحركات إنما هي دلائل عليه ، هو ظاهر قول سيبويه (1)، ~~واختيار الأعلم وكثير من المتأخرين وحدوه بقولهم (2): تغيير أواخر الكلم ~~لاختلاف العوامل الداخلة عليها لفظا أو تقديرا ، وجعله ابن إياز قول أكثر ~~أهل العربية. قال : ويدل عليه وجوه : # منها : أنه يقال : حركات الإعراب ، فلو كانت الحركة الإعراب لامتنعت ~~الإضافة إذ الشيء لا يضاف إلى نفسه. # ومنها : أن الحركة والحرف يكونان في المبني فلو كانت الحركة بعض الإعراب ~~لم يكونا فيه. PageV01P080 # ومنها : أنه قد تزول الحركة في الوقف مع الحكم بالإعراب. # ومنها : أن السكون قد يكون إعرابا. # ومنها : تفسيرهم بالتغيير والاختلاف ، ولكل واحد منهما معنى. # ثم قال : ولقائل أن يقول لا دلالة في جميع ذلك. ms0067 ### |||| ** أما الأول فجوابه : أن الحركة لما كانت تنقسم إلى حركة إعراب وحركة بناء قيل : حركة الإعراب ، ~~وصحة الإضافة للتخصيص ، فالحركة عامة والإعراب خاص ، ولا شبهة في مغايرة ~~العام للخاص ، فمسوغ الإضافة المغايرة ، وهي هنا موجودة. ### |||| ** وأما الثاني فجوابه : أنا لم نقل إن مطلق الحركة يكون إعرابا ، بل الحادث بالعامل هو الإعراب ولا ~~يوجد في المبني شيء من ذلك. ### |||| ** وأما الثالث فجوابه : أن الوقف عارض لا اعتبار به وإنما الاعتبار بحال الوصل وأصولهم تقتضي ذلك. ### |||| ** وأما الرابع فجوابه : أن الإعراب هو الحركة أو حذفها ، ولهذا قال ابن الحاجب : إنه ما اختلف ~~أواخر المعرب به ، والاختلاف تارة يحصل بالحركة وتارة بحذفها ، وإذا لم يكن ~~مرادهم أن الحركة وحدها الإعراب فكيف يرد عليهم النقض بالسكون؟! ### |||| ** وأما الخامس فجوابه : أن الإعراب إنما يفسره بالتغيير أو الاختلاف من كان مذهبه أنه معنوي ؛ ومن ~~خالف ذلك فسره بغير ذلك ، وتفسير الخصم للشيء على مقتضى مذهبه لا يكون حجة ~~على مخالفه. # وقال ابن مالك في (شرح التسهيل): الإعراب عند المحققين من النحويين ~~عبارة عن المجعول آخر الكلمة مبينا للمعنى الحادث فيها بالتركيب من حركة أو ~~سكون أو ما يقوم مقامهما ، وذلك المجعول قد يتغير لتغير مدلوله وهو الأكثر ~~كالضمة والفتحة والكسرة في نحو (ضرب زيد غلام عمرو) وقد يلزم للزوم مدلوله ~~كرفع ، لا نولك أن تفعل ، ولعمرك ، وكنصب سبحان الله ورويدك ، وكجر الكلاع ~~وعريط من ذي الكلاع وأم عريط. # وبهذا الإعراب اللازم يعلم فساد قول من جعل الإعراب تغييرا. # وقد اعتذر عن ذلك بوجهين : ### |||| ** أحدهما : أن ما لا يلزم وجها واحدا من وجوه الإعراب فهو صالح للتغيير فيصدق عليه ~~متغير ، وعلى الوجه الذي لازمه تغيير. PageV01P081 ### |||| ** والثاني : أن الإعراب تجدد في حال التركيب فهو تغيير باعتبار كونه منتقلا إليه من ~~السكون الذي كان قبل التركيب. ### |||| ** والجواب عن الأول : أن الصالح لمعنى لم يوجد بعد لا ينسب إليه ذلك المعنى حقيقة حتى يصير قائما ~~به ، ألا ترى أن (رجلا) صالح للبناء إذا ركب مع (لا) و (خمسة عشر) صالح ms0068 ~~للإعراب إذا فك تركيبه ، ومع ذلك لا ينسب إليهما إلا ما هو حاصل في الحال ~~من إعراب (رجل) وبناء (خمسة عشر)، فكذا لا ينسب تغيير إلى ما لا تغيير له ~~في الحال له. ### |||| ** والجواب عن الثاني : أن المبني على حركة مسبوق بأصالة السكون فهو متغير أيضا وحاله تغيير ، فلا ~~يصلح أن يحد بالتغيير الإعراب لكونه غير مانع من مشاركة البناء ، ولا يخلص ~~من هذا القدح قولهم : لتغير العامل ، فإن زيادة ذلك توجب زيادة فساد لأن ~~ذلك يستلزم كون الحال المنتقل عنها حاصلة لعامل تغير ثم خلفه عامل آخر حال ~~التركيب وذلك باطل بيقين ، إذ لا عامل قبل التركيب ، وإذا لم يصح أن يعبر ~~عن الإعراب بالتغيير ، صح التعبير عنه بالمجعول آخرا من حركة وغيرها على ~~الوجه المذكور. # وقال بعضهم : لو كانت الحركات وما يجري مجراها إعرابا لم تضف إلى الإعراب ~~، لأن الشيء لا يضاف إلى نفسه ، وهذا قول صادر عمن لا تأمل له ، لأن إضافة ~~أحد الاسمين إلى الآخر مع توافقهما معنى أو تقاربهما واقعة في كلامهم ~~بإجماع ، وأكثر ذلك فيما يقدر أولها بعضا أو نوعا ، والثاني : كلا أو جنسا ~~، وكلا التقديرين في حركات الإعراب صالح ، فلم يلزم من استعماله خلاف ما ~~ذكرنا ، انتهى. ### ||| * المبحث الثاني : في وجه نقله من اللغة إلى اصطلاح النحويين # قال ابن فلاح في (المغني): فيه خمسة أوجه : ### |||| ** أحدهما : أنه منقول من الإعراب الذي هو البيان ، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام : ~~«والثيب يعرب عنها لسانها» (1). أي : يبين ، والمعنى على هذا أن الإعراب ~~يبين معنى الكلمة كما يبين الإنسان عما في نفسه. ### |||| ** الثاني : أنه مشتق من قولهم : عربت معدة الفصيل إذا فسدت ، وأعربتها أي : PageV01P082 # أصلحتها والهمزة للسلب كما تقول : أشكيت الرجل إذا أزلت شكايته ، والمعنى ~~على هذا أن الإعراب أزال عن الكلام التباس معانيه. ### |||| ** الثالث : أنه مشتق من ذلك والهمزة للتعدية لا للسلب ، والمعنى على هذا الكلام كان ~~فاسدا لالتباس المعاني ، فلما أعرب فسد بالتغيير الذي لحقه ، وظاهر التغيير ~~فساد وإن كان صلاحا في المعنى. ### |||| ** الرابع : أنه ms0069 منقول من التحبب ، ومنه : امرأة عروب ، إذا كانت متحببة إلى زوجها ، ~~والمعنى على هذا أن المتكلم بالإعراب يتحبب إلى السامع. ### |||| ** الخامس : أنه منقول من أعرب الرجل إذا تكلم بالعربية ، لأن المتكلم بغير الإعراب غير ~~متكلم بالعربية لأن اللغة الفاسدة ليست من العربية ، انتهى. # والمعنى على هذا أن المتكلم بالإعراب موافق للغة العربية. ### ||| * المبحث الثالث : في الإعراب والكلام أيهما أسبق # قال الزجاجي في (إيضاح علل النحو) (1): فإن قال قائل : أخبروني عن ~~الإعراب والكلام أيهما أسبق؟ # قيل له : إن للأشياء مراتب في التقديم والتأخير ، إما بالتفاضل أو ~~بالاستحقاق أو بالطبع أو على حسب ما يوجبه المعقول ، فنقول : إن الكلام ~~سبيله أن يكون سابقا للإعراب ، لأنا قد نرى الكلام في حال غير معرب ولا ~~يختل معناه ، ونرى الإعراب يدخل عليه ويخرج ومعناه في ذاته غير معدوم ، مثل ~~ذلك أن الاسم نحو : زيد ومحمد وجعفر وما أشبه ذلك ، معربا كان أو غير معرب ~~لا يزول عنه معنى الاسمية ، وكذلك الفعل المضارع نحو : يقوم ويذهب ويركب ~~معربا كان أو غير معرب لا يسقط عنه معنى الفعلية ، وإنما يدخل الإعراب ~~لمعان تعتور هذه الأشياء ، ومع هذا فقد رأينا الشيء من الكلام الذي ليس ~~بمعرب قريبا من معربه كثرة ؛ وذلك أن الأفعال الماضية مبنية على الفتح ، ~~وفعل الأمر للواحد إذا كان بغير اللام مبني على الوقف نحو : (يا زيد اذهب ~~واركب) وحروف المعاني مبنية كلها ، وكثير من الأسماء بعد هذا مبني ولم تسقط ~~دلالتها على الاسمية ولا معانيها عما وضعت له ، فعلمنا بذلك أن الإعراب عرض ~~داخل في الكلام لمعنى يوجده ويدل عليه ، فالكلام إذا سابق في الرتبة ~~والإعراب تابع من توابعه. PageV01P083 # فإن قال : فأخبرني عن الكلام المنطوق به الذي نعرفه الآن بيننا ، أتقولون ~~: إن العرب كانت نطقت به زمانا غير معرب ثم أدخلت عليه الإعراب أم هكذا ~~نطقت به في أول تبلبل ألسنتها به؟ # قيل له : هكذا نطقت به في أول وهلة ولم تنطق به زمانا غير معرب ثم ~~أعربته. # فإن قال : من أين حكمتم على ms0070 سبق بعضه بعضا ، وجعلتم الإعراب الذي لا يعقل ~~أكثر المعاني إلا به ثانيا ، وقد علمتم أنها تكلمت به هكذا جملة. # قيل له : قد عرفناك أن الأشياء تستحق المرتبة والتقديم والتأخير على ضروب ~~فنحكم لكل واحد منها بما يستحقه ، وإن كانت لم توجد إلا مجتمعة ، ألا ترى ~~أنا نقول : إن العرض داخل في الأسود ، عرض الأسود والجسم أقدم من العرض ~~بالطبع والاستحقاق ، وإن العرض قد يجوز أن يتوهم زائلا عن الجسم والجسم باق ~~، فنقول : إن الجسم الأسود قبل السواد ونحن لم نر الجسم خاليا من السواد ~~الذي هو فيه ولا رأينا السواد قط عاريا عن الجسم بل يجوز رؤيته لأن ~~المرئيات إنما هي الأجسام الملونة ولا تدرك الألوان خالية من الأجسام ، ولا ~~الأجسام غير ملونة ، ولم نرد بالأسود هاهنا جسما أسود بحضرتنا بل ما شوهد ~~كذلك من الأجسام ، وكذا القول في الأبيض والأحمر وما أشبه ذلك ، ومنها : ~~أنا نعلم أن الذكر في المرتبة مقدم على الأنثى ، ونحن لم نشاهد العالم ~~خاليا من أحدهما ، ثم حدث بعده الآخر إلا ما وقفنا عليه بالخبر الصادق من ~~سبق خلق الذكر الأنثى في خلق آدم وحواء ، وأما في غيرهما فكذلك إن علم بخبر ~~صادق وإلا جاز تقدم كل واحد منها صاحبه ، فكذلك في الكلام والإعراب نقول : ~~إن الإعراب في الاستحقاق داخل على الكلام لما يوجبه مرتبة كل واحد منهما في ~~المعقول ، وإن كان لم يوجدا مفترقين ؛ ونظير ذلك أنا نقول : إن الأسماء قبل ~~الأفعال ، لأن الأفعال أحداث الأسماء ولم توجد الأسماء زمانا ينطق بها ثم ~~نطق بالأفعال بعدها ، بل نطق بهما معا ، ولكل حقه ومرتبته ، وقد أجاز بعض ~~الناس أن تكون العرب نطقت أولا بالكلام غير معرب ثم رأت اشتباه المعاني ~~فأعربته ، ثم نقل معربا فتكلم به. ### ||| * المبحث الرابع : في أن الإعراب لم دخل في الكلام؟ # قال الزجاجي في الكتاب المذكور (1)، فإن قال قائل : قد ذكرت أن الإعراب ~~داخل عقب الكلام فما الذي دعا إليه واحتيج إليه من أجله؟ PageV01P084 # فالجواب أن يقال : إن الأسماء لما ms0071 كانت تعتورها المعاني وتكون فاعلة ~~ومفعولة ومضافة ومضافا إليها ، ولم يكن في صورها وأبنيتها أدلة على هذه ~~المعاني ، بل كانت مشتركة ، جعلت حركات الإعراب فيها تنبئ عن هذه المعاني ~~فقالوا : ضرب زيد عمرا ، فدلوا برفع زيد على أن الفعل له وبنصب عمرو على أن ~~الفعل واقع به وقالوا : (ضرب زيد) فدلوا بتغيير أول الفعل ورفع زيد على أن ~~الفعل ما لم يسم فاعله ، وأن المفعول قد ناب منابه ، وقالوا : (هذا غلام ~~زيد)، فدلوا بخفض (زيد) على إضافة الغلام إليه ، وكذلك سائر المعاني جعلوا ~~هذه الحركات دلائل عليها ليتسعوا في كلامهم ويقدموا الفاعل إذا أرادوا ذلك ~~أو المفعول عند الحاجة إلى تقديمه ، وتكون الحركات دالة على المعاني ، هذا ~~قول جميع النحويين إلا أبا علي قطربا فإنه عاب عليهم هذا الاعتلال وقال : ~~لم يعرب الكلام للدلالة على المعاني والفرق بين بعضها وبعض ، قد نجد في ~~كلامهم أسماء متفقة في الإعراب مختلفة المعاني ، وأسماء مختلفة الإعراب ~~متفقة المعاني. # فمما اتفق إعرابه واختلف معناه قولك : إن زيدا أخوك ، ولعل زيدا أخوك ، ~~وكأن زيدا أخوك ، اتفق إعرابه واختلف معناه. # ومما اختلف إعرابه واتفق معناه ، قولك : ما زيد قائما وما زيد بقائم ، ثم ~~اختلف إعرابه واتفق معناه ، ومثله : ما رأيته منذ يومين ومنذ يومان ، ولا ~~مال عندك ولا مال عندك ، وما في الدار أحد إلا زيد ، وما في الدار أحد إلا ~~زيدا. ومثله : إن القوم كلهم ذاهبون ، وإن القوم كلهم ذاهبون ، ومثله : ( ~~@QUR@04 إن الأمر كله لله ) [آل عمران : 154] و (إن الأمر كله لله) قرئ (1) ~~بالوجهين جميعا ، ومثله : ليس زيد بجبان ولا بخيلا ولا بخيل ، ومثل هذا ~~كثير جدا مما اتفق إعرابه واختلف معناه ، ومما اختلف إعرابه واتفق معناه. ~~قال : فلو كان الإعراب إنما دخل الكلام للفرق بين المعاني لوجب أن يكون لكل ~~معنى إعراب يدل عليه لا يزول إلا بزواله. # قال قطرب : وإنما أعربت العرب كلامها ، لأن الاسم في حال الوقف يلزمه ~~السكون للوقف ، فلو جعلوا وصله بالسكون أيضا ، لكان يلزمه الإسكان في الوقف ~~والوصل ، فكانوا ms0072 يبطئون عند الإدراج ، فلما وصلوا وأمكنهم التحريك جعلنا ~~التحريك معاقبا للإسكان ليعتدل الكلام ، ألا تراهم بنوا كلامهم على متحرك ~~وساكن ولم يجمعوا بين ساكنين في حشو الكلمة ولا في حشو بيت ولا بين أربعة ~~أحرف متحركة ويستعجلون وتذهب الصلة من كلامهم ، فجعلوا الحركة عقيب ~~الإسكان. PageV01P085 # قيل له : فهلا لزموا حركة واحدة لأنها مجزئة لهم إذ كان الغرض إنما هو ~~حركة تعقب سكونا؟ # فقال : لو فعلوا ذلك لضيقوا على أنفسهم فأرادوا الاتساع في الحركات ولم ~~يحظروا على المتكلم الكلام إلا بحركة واحدة ، هذا مذهب قطرب واحتجاجه. # وقال المخالفون له ردا عليه : لو كان كما ذكر لجاز جر الفاعل مرة ورفعه ~~أخرى ونصبه ، وجاز نصب المضاف إليه لأن القصد في هذا إنما هو الحركة تعاقب ~~سكونا يعتدل بها الكلام ، فأي حركة أتى بها المتكلم أجزأته ، فهو مخير في ~~ذلك ، وفي هذا إفساد للكلام وخروج عن أوضاع العرب وحكمة نظم في كلامهم. # واحتجوا لما ذكره قطرب من اتفاق الإعراب واختلاف المعاني واختلاف الإعراب ~~واتفاق المعاني في الأسماء التي تقدم ذكرها بأن قالوا : إنما كان أصل دخول ~~الإعراب في الأسماء التي تذكر بعد الأفعال لأنه يذكر بعدها اسمان أحدهما : ~~فاعل والآخر مفعول ، ومعناهما مختلف فوجب الفرق بينهما ثم جعل سائر الكلام ~~على ذلك ، وأما الحروف التي ذكرها فمحمولة على الأفعال. ### ||| * المبحث الخامس : في أن الإعراب أحركة أم حرف؟ # قال (1) الزجاجي : باب القول في الإعراب أحركة أم حرف : قد قلنا إن ~~الإعراب دال على المعاني ، وإنه حركة داخلة على الكلام بعد كمال بنائه ، ~~فهو عندنا حركة نحو الضمة في قولك : هذا جعفر ، والفتحة في قولك : رأيت ~~جعفرا ، والكسرة في قولك : مررت بجعفر ، هذا أصله ، ومن المجمع عليه أن ~~الإعراب يدخل على آخر حرف في الاسم المتمكن والفعل المضارع ، وذلك الحرف هو ~~حرف الإعراب فلو كان الإعراب حرفا ما دخل على حرف ، هذا مذهب البصريين. # وعند الكوفيين : أن الإعراب يكون حركة وحرفا ، فإذا كان حرفا قام بنفسه ، ~~وإذا كان حركة لم يوجد إلا في حرف ، ثم ms0073 قد يكون الإعراب سكونا وحذفا وذلك ~~الجزم في الأفعال المضارعة وحرفا ، وهذا مما قد ذكرت لك أن الشيء قد يكون ~~له أصل ثم يتسع. # فإن قال قائل : فأين يكون الإعراب سكونا وحذفا وحرفا؟ # قيل له : يكون سكونا في الأفعال المضارعة السالمة اللامات نحو : لم يضرب ، PageV01P086 # ولم يذهب ، وحذفا في هذه الأفعال إذا كانت معتلة اللامات نحو : لم يقض ~~ولم يغز ولم يخش ، ولكل شيء من هذا علة. # فإن قال قائل : فهل يكون الإعراب حرفا عند سيبويه في شيء من الكلام؟ # قلنا : هذا الذي ذكرنا الأصل وعليه أكثر مدار كلام العرب ، وقد ذكرنا أن ~~الشيء يكون له أصل يلزمه ونحو يطرد فيه ، ثم يعرض لبعضه علة تخرجه عن جمهور ~~بابا ، فلا يكون ذلك ناقضا للباب ، وذلك موجود في سائر العلوم حتى في علوم ~~الديانات كما يقال بالإطلاق : (الصلاة واجبة على البالغين)، (من سرق من ~~حرز قطع)، فقد تجد القطع ساقطا عن بعضهم. ولهذا نظائر كثيرة ، فكذلك حكم ~~الإعراب. وحقيقة ما ذكرنا من أنه عرض في بعض الكلام ضرورة دعت إلى جعل ~~الإعراب حرفا وذلك في تثنية الأفعال المضارعة وجمعها وفعل المؤنث المخاطب ~~في المستقبل وذلك في خمسة أمثلة من الفعل وهي يفعلان ويفعلون وتفعلون ~~وتفعلين يا هذه ، وعلامة الرفع في هذه الأفعال الخمسة إثبات النون ، وحذفها ~~علامة الجزم والنصب. # فإن قال قائل : ما الذي أوجب تصيير الإعراب في هذه الأفعال جرفا وهي النون؟ # قيل له ما قال سيبويه : وهو أنه قال : الإعراب يدخل على آخر حرف حذف في ~~الكلمة وذلك الحرف يسمى حرف الإعراب ، وآخر حرف في هذه الأفعال النون ، فلو ~~جعلت النون حرف الإعراب لوجب ضمها في حال الرفع وفتحها في حال النصب ، وكان ~~يلزم من ذلك أن تسكن في حال الجزم ، ولو أسكنت وجب سقوط الألف التي قبلها ~~والواو والياء لالتقاء الساكنين ، وكان يذهب ضمير الاثنين والجمع والمؤنث ~~في حال تأخير الأفعال بعد الأسماء ، ويسقط علم ذلك في تقديم الأفعال على ~~الأسماء في لغة من يثني ويجمع الفعل مقدما ms0074 فكان تغيير الفعل كأنه للواحد ~~ويبطل المعنى ، فلما صارت علم الرفع وجب حذفها في الجزم ، لأن الجازم قد ~~يحذف ما يثبت في الرفع ، فإن كان في حال الرفع حرف ساكن حذفه الجازم نحو : ~~لم يغز ولم يخش ، فجعلت النون محذوفة في الجزم لسكونها كما حذفت الياء ~~والواو والألف لسكونها ، وجعل النصب مضموما إلى الجزم ، فحذفت النون فيه ~~أيضا فقيل : لم يفعلا ولن يفعلا ولم يفعلوا ولن يفعلوا ، كما ضم النصب في ~~تثنية الأسماء وجمعها إلى الجر ، لأن الجزم في الأفعال نظير الجر في ~~الأسماء. # فإن قال قائل : فإن النون في : يفعلان وتفعلان وسائر هذه الأفعال متحركة ، وقد PageV01P087 # حكمت عليها بالسكون وزعمت أن الجازم إنما دخل على حرف ساكن حذفه ، فلم ~~حذفت النون وهي متحركة ، ولم زعمت أنها ساكنة؟ # والجواب في ذلك أن يقال له : إن النون في هذه الأفعال مضارعة للسكون كما ~~ذكرنا لأنها ليست بحرف إعراب ، فلما أسكنت وقبلها ساكن حركت لالتقاء ~~الساكنين ، وليست الحركة فيها بلازمة استحقاقا ، فحكمها حكم الساكن ، فلذلك ~~حذفها الجازم. # فإن قال قائل : فهلا جعلت الحروف التي قبل هذه النون حروف الإعراب؟ # فالجواب في ذلك : أن الألف التي قبل هذه النون في يفعلان وتفعلان ، ~~والواو في يفعلون وتفعلون ، والياء في تفعلين ، ليست من بناء الفعل ولا ~~تمامه ، إنما هي ضمير الفاعلين علامة كما ذكرنا ، ولم يجز أن تكون حروف ~~الإعراب كذلك. # فإن قال قائل : ولم جاز أن يجيء إعراب الفعل للمستقبل بعد الفاعل في قولك ~~: الزيدان يقومان ، والزيدون يقومون ، وما أشبه ذلك جاءت علامة رفع الفعل ~~بعد الفاعل وهي ثبات النون ، وهو بعد الفاعل يجوز أن يكون إعراب شيء موجودا ~~في غيره ويكون ذلك الشيء معربا؟ # قيل له : إن الفعل لما كان لا يخلو من الفاعل ولا يستغنى عنه ضرورة ثم ~~اتصل به مضمرا صار كبعض حروفه ، وصارت الجملة كلمة واحدة ، فجاز لذلك وقوع ~~الإعراب بعد ضمير الفاعل لما صارت الجملة كلمة واحدة ، والدليل على ذلك ~~إسكان لام الفعل في قولك : فعلت ، أسكنت اللام لئلا ms0075 يتوالى في كلمة واحدة ~~أربع متحركات. ### ||| * المبحث السادس : في الإعراب لم وقع في آخر الاسم دون أوله وأوسطه # قال (1) الزجاجي : باب القول في الإعراب لم وقع في آخر الاسم دون أوله ~~وأوسطه؟ # قال بعض النحويين : الإعراب يدخل في الاسم لمعنى فوجب أن يلفظ به بكماله ~~ثم يؤتى بالإعراب في آخره. # وقال أبو بكر بن الخياط : ليس هذا القول بمرضي ، لأنا قد رأينا الأسماء PageV01P088 # يدخلها حروف المعاني أولا ووسطا ، فما دخلها أولا كقولك : الرجل والغلام ~~، وما دخلها وسطا ياء التصغير في قولك : فريخ وفليسن. # ولو كان الأمر على ما ذهب إليه قائل هذا القول لوجب أن لا يدخل على اسم ~~حرف معنى إلا بعد كمال بنائه. قال : والقول عندي فيه هو الذي عليه جملة ~~النحويين أن الاسم يبنى على أبنية مختلفة منها : «فعل وفعل وفعل وفعل» وما ~~أشبه ذلك من الأبنية ، فلو جعل الإعراب وسطا ، لم يدر السامع أحركة إعراب ~~أم حركة بناء ، فجعل الإعراب في آخر الاسم ، لأن الوقف يدرك فيسكن فيعلم ~~أنه إعراب ، فإذا كان وسطا لم يمكن ذلك فيه. # وقال أبو إسحاق الزجاج : كان أبو العباس المبرد يقول : لم يجعل الإعراب ~~أولا لأن الأول تلزمه الحركة ضرورة للابتداء لأنه لا يبتدأ إلا بمتحرك ولا ~~يوقف إلا على ساكن ، فلما كانت الحركة تلزمه لم تدخل عليه حركة الإعراب ، ~~لأن حركتين لا تجتمعان في حرف واحد ، فلما فات وقوعه أولا لم يمكن أن تجعل ~~وسطا ، لأن أوساط الأسماء مختلفة لأنها تكون ثلاثية ورباعية وخماسية ~~وسداسية وسباعية وأوساطها مختلفة ، فلما فات ذلك جعل آخرا بعد كمال الاسم ~~ببنائه وحركاته. # وقال آخرون : الإعراب إنما دخل في الكلام دليلا على المعاني ، فوجب أن ~~يكون تابعا للأسماء ، لأنه قد قام الدليل على أنه ثان بعدها ، وهذا القول ~~قريب من الأول ، وكل من هذه الأقوال مقنع في معناه. ### ||| * إعطاء الأعيان حكم المصادر وإعطاء المصادر حكم الأعيان # قال ابن الشجري في أماليه (1): من مذاهب العرب للمبالغة إعطاء الأعيان ~~حكم المصادر وإعطاء المصادر حكم الأعيان. # فمن ذلك ms0076 قولهم : أخطب ما يكون الأمير قائما ، (فأخطب) إنما هو للأمير ، ~~وقد أضافوه إلى (ما) المصدرية ، ولفظة أفعل التي وضعوها للمفاضلة مهما ~~أضيفت إليه صارت بعضه ، ولما أضافوا (أخطب) إلى (ما) وهي موصولة ب (يكون) ~~صار (أخطب) كونا ، فالتقدير : أخطب كون الأمير ، فهذا وصف للمصدر بما يوصف ~~به العين ، والمعنى راجع إلى الأمير ، فلذلك سدت الحال مسد خبر هذا المبتدأ ~~، إذ الحال لا تسد مسد خبر المبتدأ إلا إذا كان المبتدأ اسم حدث كقولك : ~~ضربي زيدا جالسا ، ولا تسد مسد خبر المبتدأ إذا كان اسم عين. PageV01P089 # ومن إعطاء العين حكم المصادر حتى وصفوه بالمصدر أو جرى خبرا عنه قوله ~~تعالى : ( @QUR@05 وجاؤ على قميصه بدم كذب ) [يوسف : 18] أي : مكذوب به ، ~~وقوله : ( @QUR@04 إن أصبح ماؤكم غورا ) [الملك : 30] أي : غائرا ، وقوله : ~~( @QUR@04 ثم ادعهن يأتينك سعيا ) [البقرة : 260] أي : ساعيات ، فسعيا مصدر ~~وقع موقع الحال كقولهم ، قتلته صبرا ، أي : مصبورا ، والمعنى : محبوسا. # ومن ذلك قوله تعالى : ( @QUR@04 إنه عمل غير صالح ) [هود : 46] أي : ابنك ~~عمل في أحد الأقوال وهو أوجهها ، جعله العمل اتساعا لكثرة وقوع العمل غير ~~الصالح منه كقولهم : ما أنت إلا نوم ، وما زيد إلا أكل وشرب ، وإنما أنت ~~دخول وخروج ، ومنه قول الخنساء : [البسيط] # 40 [ترتع ما رتعت حتى إذا ادكرت] %~% فإنما هي إقبال وإدبار # فهذا كله من تنزيل الأعيان منزلة المصادر. # فأما تنزيل المصادر منزلة الأعيان فكقولهم : موت مائت ، وشيب شائب ، وشعر ~~شاعر ، انتهى. ### ||| * الأفعال نكرات # لأنها موضوعه للخبر ، وحقيقة الخبر أن يكون نكرة لأنه الجزء المستفاد ، ~~ولو كان الفعل معرفة لم يكن فيه للمخاطب فائدة ؛ لأن حد الكلام أن تبتدئ ~~بالاسم الذي يعرفه المخاطب كما تعرفه أنت ثم تأتي بالخبر الذي لا يعلمه ~~ليستفيده ، ذكر ذلك ابن يعيش في (شرح المفصل) (2). # ومن فروعه : أن الإضافة إلى الأفعال لا تصح ، قال (3) ابن يعيش : لأن ~~الإضافة ينبغي بها تعريف المضاف وإخراجه من إبهام إلى تخصيص على حسب خصوص ~~المضاف إليه في نفسه ، والأفعال لا تكون إلا نكرات ، ولا يكون شيء منها أخص ~~من شيء ms0077 فامتنعت الإضافة إليها لعدم جدواها ، إلا أنهم قد أضافوا أسماء ~~الزمان إلى PageV01P090 # الأفعال تنزيلا للفعل منزلة المصدر ، واختص الزمان بذلك من بين سائر ~~الأسماء لملابسة بين الفعل وبينه ، وذلك لأن الزمان حركة الفلك والفعل حركة ~~الفاعل ، ولاقتران الزمان بالحدث. # وقال أبو القاسم الزجاجي في كتاب (إيضاح علل النحو) (1): أجمع النحويون ~~كلهم من البصريين والكوفيين على أن الأفعال نكرات ، قالوا : والدليل على ~~ذلك أنها لا تنفك من الفاعلين ، والفعل والفاعل جملة تقع بها الفائدة ، ~~والجمل كلها نكرات ، لأنها لو كانت معارف لم تقع بها فائدة ، فلما كانت ~~الجمل مستفادة علم أنها نكرات فلذلك لم تضمر ، وكذلك الأفعال لما كانت مع ~~الفاعلين جملا كانت نكرات ولم يجز إضمارها. # فإن قيل : فإذا كانت الأفعال نكرات فهلا عرفت كما تعرف النكرات؟ # فالجواب عند الفريقين : أن تعريف الأفعال محال ، لأنها لا تضاف كما أنها ~~لا يضاف إليها ولا يدخلها الألف واللام لأنها جملة ، ودخول الألف واللام ~~على الجمل محال. # فإن قيل : لم لا يجوز إضافتها وإن لم يضف إليها؟ # قلنا : لأن الفعل لا ينفك من فاعل مظهر أو مضمر ، والفعل والفاعل جملة ~~بمنزلة المبتدأ وخبره ، فكما لا يجوز إضافة الجمل كذلك لم يجز إضافة الفعل ~~، انتهى. ### ||| * الأفعال كلها مذكرة # نص على ذلك الزجاجي في (الجمل) (2) قال الشلوبين في تعليله : لأن التأنيث ~~الحقيقي والمجازي وعلامات التأنيث وأحكامه معدومة فيها ، قال : ومنهم من ~~قال : إن فيها مذكرة ومؤنثة بحسب مصادرها ، فإذا كان الفعل يدل على مصدر ~~مذكر قيل فيه مذكر بتذكير مصدره ، وإذا كان الفعل يدل على مصدر مؤنث قيل ~~فيه مؤنث بتأنيث مصدره. # وقال ابن عصفور في (شرح الجمل): الدليل على أن الأفعال كلها مذكرة أنها ~~إذا أخبر بها عن الأسماء فإنما المقصود الإخبار بما تضمنه من الحدث وهو ~~المصدر ، والمصدر مذكر ، فدل ذلك على أنها مذكرة ، إذ اللفظ على حسب ما يراد PageV01P091 # به من تذكير أو تأنيث ، ألا ترى أن لفظ (هند) لما أريد به المؤنث كان هو ~~مؤنثا ، ولفظ (زيد) لما أريد به المذكر ms0078 كان هو مذكرا. ### ||| * اقتضاء الموضع لفظا : وهو معك إلا أنه ليس بصاحبك # ترجم على ذلك ابن جني في (الخصائص) وأورد فيه فروعا (1): منها قولهم : ~~لا رجل عندك ، فإن (لا) هذه ناصبة لاسمها وهو مفتوح ، إلا أن الفتحة فيه ~~ليست فتحة النصب التي تتقاضاها (لا) بل هي فتحة بناء وقعت موقع فتحة ~~الإعراب الذي عمل عمل (لا) في المضاف. قال : وأصنع من ذلك قولك : لا خمسة ~~عشر لك. فهذه الفتحة التي في راء (عشر) فتحة بناء التركيب في هذين الاسمين ~~، وهي واقعة موقع فتحة البناء في قولك : لا رجل عندك ، وفتحة لام رجل واقعة ~~موقع فتحة الإعراب في قولك : لا غلام رجل عندك ؛ ويدل على أن فتحة خمسة عشر ~~هي فتحة تركيب الاسمين لا التي تحدثها (لا)، لأن خمسة عشر لا يغيرها ~~العامل الأقوى ، أعني الفعل في نحو : جاءك خمسة عشر ، والجار في مررت بخمسة ~~عشر ، فإذا كان العامل الأقوى لا يؤثر فيها فالعامل الأضعف الذي هو (لا) أولى. # ومنها قولهم : مررت بغلامي ، فالميم تستحق جرة الإعراب بالباء والكسرة ~~فيها ليست الموجبة بحرف الجر ، بل هي التي تصحب ياء المتكلم في الصحيح ، ~~ويدل لذلك ثباتها في الرفع والنصب ، نحو : هذا غلامي ورأيت غلامي ، وهذا ~~يؤذن أنها ليست كسرة الإعراب وإن كانت بلفظها. # ومنها قولك : يسعني حيث يسعك ، فالضمة في حيث ضمة بناء واقعة موقع ضمة ~~رفع الفاعل ، فاللفظ واحد والتقدير مختلف. # ومنها قولك : جئتك الآن ، فالفتحة فتحة بناء (الآن)، وهي واقعة موقع ~~فتحة نصب الظرف. # ومنها قولك : كنت عندك في أمس ، فالكسرة كسرة بناء وهي واقعة موقع كسرة ~~الإعراب المقتضية الجر. # ومنها قوله : [الطويل] # 41 وإني وقفت اليوم والأمس قبله %~% ببابك حتى كادت الشمس تغرب PageV01P092 # روى قوله (والأمس) بالنصب على الإعراب لأنه لما عرفه باللام الظاهرة زال ~~عنه تضمنها فأعرب ، وبالكسر على البناء المعهود فيه ، واللام فيه زائدة ، ~~فإنما يعرف الأمس بلام أخرى مرادة غير هذه مقدرة ، وهذه الظاهرة ملغاة ~~زائدة للتوكيد. # قال : ومثله مما يعرف بلام مرادة ، وفيه لام أخرى ms0079 غيرها زائدة ، قولك ~~(الآن) فهو معرف بلام مقدرة ، وهذه الظاهرة فيه زائدة كما ذكره أبو علي. ### ||| * الإلغاء # فيه فوائد : ### |||| ** الأولى : قال في (الإيضاح): حقيقته ترك المعنى مع التسليط نحو : زيد قائم ظننت. # قال : وأما قول النحويين في نحو : إن زيدا إذن يكرمك ، أن (إذن) ألغيت ~~عنه العمل ففيه تجوز حيث سموه : الإلغاء ، لأن (يكرمك) في المثال خبر ، وما ~~دخلت عليه (إذن) محذوف كجواب (إن) في نحو : زيد إن قمت يقوم ، لأن ما يطلب ~~جوابا لا بدله منه لفظا أو تقديرا ، فكيف يصح أن يقال ألغي عنه وهو لم يدخل ~~عليه ولا توجه حكمه عليه ، لكن النحويين تجوزوا في ذلك فسموه إلغاء من حيث ~~دخل على فعل قد يعمل فيه في موضع ما على وجه ما فلم يعمل فيه. قال : ويدل ~~على هذا أنك إذا قلت : أنا أكرمك إذن ، كيف يصح تسليط إذن على ما قبلها ، ~~وإنما حذف جوابها لدلالة ما تقدم عليه ، انتهى. ### |||| ** الثانية : قال أبو حيان : لا ينكر الإلغاء معاني الألفاظ كما يتأول في الشيء ما لا ~~يكون في أصله. # وأما إلغاء العمل فلا يكون إلا فيما لا يكون أصله العمل وهو سماع في ~~الأفعال فأجري في الحروف إذا لم يلغ منها إلا ما كف. ### |||| ** الثالثة : نظير باب (ظن وأرى) في الإلغاء عند التأخر وفي التوسط دونه (إذن) فإنها ~~تلغى إذا تأخرت فلا تنصب بحال ، نحو : أكرمك إذن ، وتلغى في التوسط في أكثر ~~صورها ، وذلك إذا توسطت بين الشرط وجزائه نحو : إن تزرني إذن أكرمك ، أو ~~بين القسم وجوابه نحو : إذن والله لأكرمنك ، أو بعد عاطف على ما له محل من ~~الإعراب نحو : إن تزرني أزرك ، وإذن أحسن إليك ، فإن كان العطف على ما لا ~~محل له بأن تقدره في المثال على جملة الشرط جاز حينئذ الإلغاء رعيا لحرف ~~العطف والإعمال ؛ لأن المعنى على استئناف ما بعد حرف العطف لكنه قليل ، ~~والأكثر في PageV01P093 # لسان العرب إلغاؤها ، وكذا إذا توسطت بين مبتدأ وخبر نحو : زيد إذن يكرمك ~~، جاز الإلغاء والإعمال ms0080 ؛ بقلة عند الكوفيين ، واختاره ابن مالك. ومذهب ~~البصريين أنه يتحتم الإلغاء كما يتحتم في الصور السابقة. # ونظير آخر رأيته في (الخاطريات) لابن جني ، قال (1): إذا كانت العين حرف ~~علة وليت همزة حفظت نفسها في موضعها نحو : قائم وقويئم ، وكذا إن تقدمت نحو ~~: آدر وأدؤر ، فإن تأخرت لم تحفظ نفسها نحو : شائك وشاك ، ولائت ولات ، ~~وذلك أنها لما تأخرت ضعفت فلم تقو على حفظ نفسها. ### |||| ** الرابعة : قال (2) ابن يعيش : الإلغاء ثلاثة أقسام : إلغاء في اللفظ والمعنى وإلغاء ~~في اللفظ دون المعنى والعكس ، فالأول : مثل (لا) في ( @QUR@04 لئلا يعلم ~~أهل الكتاب ) [الحديد : 29]. والثاني : نحو (كان) في (ما كان أحسن زيد). ~~والثالث : حروف الجر الزوائد نحو : ( @QUR@03 كفى بالله شهيدا ) [النساء : 79]. ### ||| * الأمثال لا تغير # من ذلك قولهم في مثل : (شر أهر ذا ناب) (3) فابتدأوا بالنكرة وجرى مثلا ~~فاحتمل ، والأمثال تحتمل ولا تغير ، ومثله قولهم في المثل : (شيء ما جاء ~~بك) يقوله الرجل لرجل جاءه ومجيئه غير معهود في ذلك الوقت. # ومن ذلك قولهم في المثل : (في أكفانه لف الميت) (وفي بيته يؤتى الحكم) ~~(4) بتقديم الخبر ، وفيه ضمير يعود على المبتدأ المتأخر. # ومن ذلك قولهم : (أصبح ليل) (5) و (أطرق كرا) (6) بحذف حرف النداء من ~~النكرة لأنها أمثال معروفة فجرت مجرى العلم في حذف حرف النداء منها. قال ~~المبرد : الأمثال يستجاز فيها ما لا يستجاز في غيره لكثرة الاستعمال لها. PageV01P094 # ومن ذلك قولهم : (هذا ولا زعماتك) أي : هذا هو الحق ولا أتوهم زعماتك ، ~~قال ابن يعيش : ولا يجوز ظهور هذا العامل الذي قبله أتوهم لأنه جرى أتوهم ~~مثلا ، والأمثال لا تغير وظهور عامله ضرب من التغيير. # ومثله : قولهم (كليهما وتمرا) (1) أي : أعطني ، (وامرؤا ونفسه) أي : دعه ~~، (وأهلك والليل) (2) أي : بادرهم ، و (كل شيء ولا شتيمة حر) أي : إيت كل ~~شيء ولا ترتكب شتيمة حر (3). # قال ابن يعيش : ولم تظهر الأفعال في هذه الأشياء كلها لأنها أمثال. # وقال ابن السراج في (الأصول) (4): نعم وبئس وحبذا جعلت كالأمثال لا ~~ينبغي أن نستجيز فيها إلا ما أجازوه. # وقال الزجاجي ms0081 (في الإيضاح) (5): وأما القول في إضافة ذي إلى الفعل في ~~قولهم (اذهب بذي تسلم) فإن هذه اللفظة جرت في كلامهم كالمثل. # قال الأصمعي : تقول العرب (اذهب بذي تسلم) والمعنى : اذهب والله يسلمك ~~دعاء له بالسلامة ، واذهبا بذي تسلمان. والمعنى : اذهبا والله يسلمكما ، ~~واذهبوا بذي تسلمون ، والمعنى والله يسلمكم. وإذا كانت هذه الكلمة جارية ~~مجرى المثل فإن الأمثال تحتمل ما لا يحتمل غيرها وتزال كثيرا عن القياس ، ~~كذلك مجراها في كلامهم ، واحتمل ذلك فيها لقلة دورها في الكلام. ### ||| * الإيجاب # الإيجاب أصل لغيره من النفي والنهي والاستفهام وغيرها تقول مثلا : قام ~~زيد ، ثم تقول في النفي : ما قام زيد ، وفي الاستفهام : أقام زيد؟ وفي ~~النهي : لا تقم ، وفي الأمر : قم ، فترى الإيجاب يتركب من مسند ومسند إليه ~~، وغيره يحتاج إلى دلالة في التركيب على ذلك الغير ، وكلما كان فرعا احتاج ~~إلى ما يدل به عليه كما احتاج التعريف إلى علامة من (أل) ونحوها ، لأنه فرع ~~التنكير ، والتأنيث إلى علامة من تاء أو ألف لأنه فرع التذكير ، ذكره أبو ~~حنان في (شرح التسهيل). PageV01P095 ### | حرف الباء ### ||| * باب الشرط مبناه على الإبهام ### ||| * وباب الإضافة مبناه على التوضيح # ولهذا لما أريد دخول (إذ ، وحيث) في باب الشرط لزمتهما (ما) لأنهما ~~لازمان للإضافة ، والإضافة توضحهما فلا يصلحان للشرط حينئذ ، فاشترطنا (ما) ~~لتكفهما عن الإضافة فيبهمان فيصلح دخولهما في الشرط حينئذ ، ذكره ابن ~~النحاس في (التعليقة). ### ||| * البدل # قال الشيخ بهاء الدين بن النحاس في (التعليقة): الفرق بين البدل والعوض ~~أن العوض لا يحل محل المعوض منه ، والبدل إنما يكون محل المبدل منه. وقال ~~أبو حيان في تذكرته : البدل لغة العوض ويفترقان في الاصطلاح ، والبدل أحد ~~التوابع يجتمع مع المبدل منه ؛ وبدل الحرف من غيره لا يجتمعان أصلا ، ولا ~~يكون إلا في موضع المبدل منه ، والعوض لا يكون في موضعه ، وربما اجتمعا ~~ضرورة وربما استعملوا العوض مرادفا للبدل في الاصطلاح ، انتهى. # وقال ابن فلاح في (المغني) في قول الشاعر : [الطويل] # 42 هما نفثا في في من فمويهما %~% [على النابح ms0082 العاوي أشد رجام] # فيه وجهان : أحدهما : أنه جمع بين العوض والمعوض لضرورة الشعر ، والثاني ~~: أن الميم بدل من الواو وليست بعوض ، والبدل يجتمع مع المبدل منه بدليل : ~~مررت بأخيك زيد ؛ والعوض لا يجتمع مع المعوض ، فالبدل أعم من العوض. قال : ~~وهذا ضعيف ، لأن الكلام في إبدال الحرف من الحرف كألف قام وياء ميزان ولا ~~يجمع بين البدل والمبدل منه في ذلك. وقال في موضع آخر : قد يوجد في البدل ~~فائدة لا توجد PageV01P096 # في المبدل منه ، بدليل أن التاء في بنت وأخت بدل من لام الكلمة وتدل على ~~التأنيث. # وقال (1) ابن يعيش : البدل على ضربين : بدل هو إقامة حرف مقام حرف غيره ~~نحو : تاء تخمة وتكأة ؛ وبدل هو قلب الحرف بنفسه إلى لفظ غيره على معنى ~~إحالته إليه ، وهذا إنما يكون في حروف العلة التي هي الواو والياء والألف ، ~~وفي الهمزة أيضا لمقارنتها إياها وكثرة تغيرها وذلك نحو : قام ، أصله قوم ، ~~فالألف واو في الأصل وموسر أصله الياء ، ورأس وآدم أصل الألف الهمزة ، ~~وإنما لينت همزتها فاستحالت ألفا ، فكل قلب بدل وليس كل بدل قلبا. # وقال ابن جني في (الخصائص) (2)، باب في فرق بين العوض والبدل : جماع ما ~~في هذا أن البدل أشبه بالمبدل منه من العوض بالمعوض منه ، وإنما يقع البدل ~~في موضع المبدل منه والعوض لا يلزم فيه ذلك. ألا تراك تقول في الألف من ~~(قام) إنها بدل من الواو التي هي عين الفعل ، ولا تقول فيها إنها عوض منها. ~~وكذلك يقال في واو (جون) وياء (بير) أنها بدل للتخفيف من همزة جؤن وبئر ، ~~ولا تقول إنها عوض منها ، وتقول في لام (غازي) و (داعي) إنها بدل من الواو ~~ولا تقول إنها عوض منها ، وتقول في العوض : إن التاء في عدة وزنة عوض من ~~فاء الفعل ، ولا تقول إنها بدل منها. # فإن قلت ذلك فإن أقله وهو تجوز في العبارة! وتقول في ميم (اللهم) إنها ~~عوض من (ياء) في أوله ولا تقول بدل ، وتقول في تاء (زنادقة) إنها عوض ms0083 من ~~ياء (زناديق) ولا تقول بدل منها ، وفي ياء (أينق) إنها عوض من واو (أنوق) ~~فيمن جعلها أيفل ، ومن جعلها عينا مقدمة مغيرة إلى الياء جعلها بدلا من ~~الواو ، فالبدل أعم تصرفا من العوض ، فكل عوض بدل وليس كل بدل عوضا ، ~~والعوض مأخوذ من لفظ عوض وهو الدهر ، وذلك أن الدهر إنما هو مرور الليالي ~~والأيام وتصرم أجزائهما ، فكلما مضى جزء منه خلفه جزء آخر يكون عوضا منه ، ~~فالوقت الكائن الثاني غير الوقت الماضي الأول ، فلهذا كان العوض أشد مخالفة ~~للمعوض منه من البدل ، انتهى. PageV01P097 ### | حرف التاء ### ||| * التأليف # قال الإمام تقي الدين منصور بن فلاح في (المغني): التأليف حقيقة في ~~الأجسام مجاز في الحروف. وقال الإمام بهاء الدين بن النحاس في (التعليقة): ~~الفرق بين التأليف والتركيب أنه لا بد في التأليف من نسبة تحصل فائدة تامة ~~مع التركيب ، فالمركب أعم من المؤلف. وقال ابن القواس في (شرح ألفية ابن ~~معطي): التأليف أخص من التركيب من الألفة وهي الملائمة أصله في الأجسام ، ~~وأطلق على الألفاظ المتتالية تشبيها بها. ### ||| * التابع لا يتقدم على المتبوع # ومن فروعه : إذا قلت : ما قام إلا زيد إلا عمرو ، إن رفعت الأول على ~~الفاعلية جاز فيما بعده الرفع على البدل بدل البدء ، أو النصب على ~~الاستثناء فتقول : ما قام إلا زيد إلا عمر ، وإن شئت إلا عمرا ، وإن أقمت ~~الأخير نصبت المتقدم على الاستثناء لأن التابع لا يتقدم على المتبوع. ### ||| * التثنية ترد الأشياء إلى أصولها # قال أبو الحسن الأبدي في (شرح الجزولية): يعترض على الجزولي في إطلاقه ~~بناء أسماء الزمان المضافة إلى الجمل : بأنه كان ينبغي أن يقول : بشرط أن ~~لا تكون مثنى لأن التثنية ترد الأشياء إلى أصولها من الإعراب ، ولذلك لم ~~يبن اثنا عشر ، وأما قولهم : يا زيدان فإنما جاز لأنه يشابه الإعراب ، ألا ~~ترى أنه يتبع على لفظه كالمعرب ، انتهى. # ومن ذلك قول من قال : إن المثنى من أسماء الإشارة والموصولات معرب لأن ~~التثنية ردتها إلى أصولها من الإعراب. # ومما ترده التثنية إلى الأصل ms0084 قولهم : أبوان وأخوان وحموان وفموان وفميان ~~ويديان ودميان وذواتا في تثنية ذات ، وقلب ألف المقصور إلى الياء أو الواو ~~والتي هي الأصل نحو فتيان وقفوان ، وقلب الهمزة المبدلة من واو ، واوا. PageV01P098 ### ||| * التحريف # عقد له ابن جني في (الخصائص) (1) فصلا قال : وقد جاء في ثلاثة أضرب : ~~الاسم والفعل والحرف ، فالاسم يأتي تحريفه على ضربين : مقيس ومسموع. ### |||| ** الأول : ما غيره النسب قياسا كقولك في نمر : نمري ، وفي قاضي : قاضوي ، وفي حنيفة : ~~حنفي ، وفي عدي : عدوي ونحو ذلك ، وكذلك التحقير وجمع التكسير نحو رجيل ورجال. # والمسموع كثير : كقولهم في خراسان : خرسي ، وفي دستوا : دستواني ، وفي ~~الأفق أفقي ، وتحريف الفعل كقولهم في ظللت ظلت ، وفي أحسست أحست. وحكى ابن ~~الأعرابي في ظننت : ظنت ، وهذا كله لا يقاس ، لا يقال في شممت : شمت ، ولا ~~في أقصصت : أقصت. # ومن تحريف الفعل ما جاء مقلوبا كقولهم في اضمحل امضحل ، وفي اكفهر اكرهف ~~، وفي اطيبت أيطبت ، وكذا قولهم (لم أبله) (2)، وتحريف الحرف قولهم : لا ~~بل ولا بن ، وقام زيد فم عمرو أي : ثم عمرو ، وهو إن كان بدلا فإنه ضرب من ~~التحريف ، وقالوا في سوف : (سو) و (سف) حرفوا الواو تارة والفاء أخرى ، ~~وخففوا : رب وإن وأن ، وحذفوا (ما) من (إما) في قوله : [المتقارب] # 43 سقته الرواعد من صيف %~% وإن من خريف فلن يعدما # مذهب سيبويه أنه أراد «وإما من خريف». ### ||| * التركيب # التركيب فيه مباحث : ### |||| ** الأول : أنه خلاف الأصل لأنه بعد الإفراد ، ثم رد على من زعم أن (ألا) و (أما) ~~للاستفتاح مركبتان من همزة الاستفهام و (لا) و (ما) النافية ، وعلى من زعم ~~تركيب (لن) و (لو لا) و (إذن) و (منذ) و (مهما) و (إما). PageV01P099 # قال (1) ابن يعيش : وإنما قلنا إن المفرد أصل لأنه الأول والمركب ثان ، ~~فإذا استقل المعنى في الاسم المفرد ثم وقع موقع الجملة فالاسم المفرد هو ~~الأصل والجملة فرع عليه. # قال : ونظير ذلك في الشريعة شهادة المرأتين فرع على شهادة الرجل. ### |||| ** الثاني : قال (2) ابن يعيش وصاحب (البسيط): المركب من الأعلام هو الذي ms0085 يدل بعد ~~النقل على حقيقة واحدة وقبل النقل كان يدل على أكثر من ذلك وكان يدل بعض ~~لفظه على بعض معناه ، وهو على ثلاثة أضرب : ### |||| ** الجملي : نحو : تأبط شرا ، وشاب قرناها ، وبرق نحره. والإضافي : نحو : ذي النون ، ~~وعبد الله ، وامرئ القيس. والمزجي : وهو اسمان ركب أحدهما مع الآخر حتى ~~صارا كالاسم الواحد ، نحو : حضرموت وبعلبك ؛ ومعد يكرب ، وشبه بما فيه هاء ~~التأنيث ولذلك لا ينصرف ، ومن هذا النوع سيبويه ، ونفطويه ، وعمرويه ، إلا ~~أنه مركب من اسم وصوت أعجمي فانحط عن درجة إسماعيل وإبراهيم فبني على الكسر لذلك. # وقال السخاوي في (شرح المفصل): أكثر ما يطلق النحاة المركب على بعلبك وبابه. ### |||| ** الثالث : قال ابن يعيش : التركيب من الأسباب المانعة من الصرف من حيث كان التركيب ~~فرعا على الواحد وثانيا له ، لأن البسيط قبل المركب وهو على وجهين : # أحدهما : أن يكون من اسمين ويكون لكل واحد من الاسمين معنى ، فيكون ~~حكمهما حكم المعطوف أحدهما على الآخر ، فهذا يستحق البناء لتضمنه معنى حرف ~~العطف ، وذلك نحو : خمسة عشر وبابه ، ألا ترى أن مدلول كل واحد من الخمسة ~~والعشرة مراد ، كما لو عطفت أحدهما على الآخر فقلت : خمسة وعشرة ، فلما ~~حذفت حرف العطف وتضمن الاسمان معناه بنيا. # وأما القسم الثاني وهو الداخل في باب ما لا ينصرف : فهو أن يكون الاسمان ~~لشيء واحد ولا يدل كل واحد منهما على معنى ، ويكون موقع الثاني من الأول ~~موقع هاء التأنيث ، وما كان من هذا النوع فإنه يجري مجرى ما فيه هاء ~~التأنيث من أنه لا PageV01P100 # ينصرف في المعرفة نحو حضرموت ، والاسم الثاني من المصدر بمنزلة تاء ~~التأنيث مما دخلت عليه ، ألا ترى أنك تفتح آخر الأول منهما كما تفتح ما قبل ~~تاء التأنيث. ### |||| ** الرابع : قال (1) ابن يعيش : أمر المركب في الترخيم كأمر تاء التأنيث ، فتقول في ~~(بخت نصر): اسم رجل : يا بخت ، وفي (حضرموت): يا حضر ، وفي (سيبويه): يا ~~سيب ، كما تقول في (مرجانة) اسم امرأة : يا مرجان ، فلا تزيد على حذف التاء ~~، وفي المسمى بخمسة ms0086 عشر يا خمسة ، جعلوا الاسم الآخر بمنزلة الهاء في نحو : ~~تمرة إذ كان حكم الاسم الآخر كحكم الهاء في كثير من كلامهم. من ذلك التصغير ~~فإنه إذا كان جعل الاسمان اسما واحدا ولحقه التصغير فإنه إنما يصغر الصدر ~~منهما ثم يؤتى بالاسم الثاني بعد تصغيره كما يصغر ما قبل الهاء فتقول : ~~حضيرموت وبعيلبك وعميرويه كما تقول تميرة. # ومن ذلك النسب فإنك تقول في النسب إلى حضرموت حضري ، كما تقول في النسب ~~إلى البصرة بصري ، وإلى مكة مكي ، فيقع النسب إلى الصدر لا غير كما يكون ~~كذلك فيما فيه الهاء. ومما يؤيد عندك ما ذكرناه أن هاء التأنيث لا تلحق ~~بنات الثلاثة بالأربعة ولا بنات الأربعة بالخمسة ، كما أن الاسم الثاني لا ~~يلحق الاسم الأول بشيء ، من الأبنية. # وأيضا فإن الاسم الثاني إذا دخل على الأول وركب معه لم تغير بنيته كما أن ~~التاء كذلك إذا دخلت على الاسم المؤنث لم تغير بناؤه كتمر وتمرة وقائم ~~وقائمة فلما كان بينهما من التقارب ما ذكرناه حذفوا الآخر من المركب في ~~الترخيم كما يحذفون فيه تاء التأنيث. ### |||| ** الخامس : قال (2) ابن يعيش : ركبت (لا) مع اسمها وصارا شيئا واحدا كخمسة عشر ، فإن ~~قيل : أيكون الحرف مع الاسم اسما واحدا؟ فقيل : هذا موجود في كلامهم ، ألا ~~ترى أنك تقول : قد علمت أن زيدا منطلق ، ف (أن) حرف وهو وما عمل فيه اسم ~~واحد ، والمعنى : علمت انطلاق زيد ، وكذلك (أن) الخفيفة مع الفعل المضارع ~~إذا قلت : أريد أن تقوم ، والمعنى : أريد قيامك ، فكذلك (لا)، والاسم ~~المذكور بعدها بمنزلة اسم واحد. ونظيره قولك : يا ابن آدم ، فالاسم الثاني ~~في موضع خفض بالإضافة ، وجعلا اسما واحدا ، كذلك (لا رجل في الدار) فرجل في موضع PageV01P101 # نصب منون وجعل مع (لا) اسما واحدا ، ولذلك حذف منه التنوين وبني. قال : ~~وتركيب الاسم أكثر من تركيب الحرف مع الاسم نحو خمسة عشر وبابه ، وهو جاري ~~بيت بيت ونحوه. قال : وأما جعل ثلاثة أشياء بمنزلة شيء واحد فهو إجحاف ، ~~ولذلك لم يحكم ببناء ms0087 (لا سيما)، ولم يجز تركيب الصفة مع اسم (لا) لأنه ليس ~~من العدل جعل ثلاثة أشياء شيئا واحدا. ### |||| ** السادس : قال أبو حيان : قد يحدث بالتركيب معنى وحكم لم يكن قبله ، ألا ترى أن (هل) ~~حرف استفهام تدخل على الجملة الاسمية والفعلية ، فإذا ركبت مع (لا) فقيل : ~~هلا صار المعنى على التحضيض ، ولم تدخل (إلا) على الفعل ظاهرا أو مضمرا. ~~وكذلك (لو) كانت لما كان سيقع لوقوع غيره ، ولا يليها إلا الفعل ظاهرا أو ~~مضمرا فإذا ركبت مع (لا) صارت حرف امتناع لوجود واختصت بالجملة الاسمية. # وقال (1) الزمخشري : (ألا) مركبة من همزة الاستفهام و (لا) النافية وبعد ~~التركيب صارت كلمة تنبيه تدخل على ما لا تدخل عليه كلمة (لا). وقال الشيخ ~~أكمل الدين في (حاشية الكشاف): قد تركب حروف المعاني فيستفاد منها معنى ~~غير ما كان أولا ، ك : هلا وألا ولو لا ولو ما وإلا كذلك. # وقال (2) ابن يعيش : كأي مركبة أصلها (أي) زيد عليها كاف التشبيه وجعلا ~~كلمة واحدة وحصل من مجموعهما معنى ثالث لم يكن لكل واحد منهما في حال ~~الإفراد. قال : ولذلك نظائر من العربية. # وقال السخاوي في (تنوير الدياجي): فإن قيل : ليس في (كأي) معنى التشبيه ~~ولا الاستفهام. # قيل : لما ركبت أزيل عن الكاف معنى التشبيه وعن أي معناها. # فإن قيل : فكيف قلبت وهي كلمتان؟. # قيل : صيرت كلمة واحدة فقلبت قلب الكلمة الواحدة ، كما قالوا : رعملي ، ~~في لعمري ، قال : ولما دخل هذه الكلمة هذا التغيير صار التنوين بمنزلة ~~النون التي في أصل الكلمة وصارت بمنزلة لام فاعل ، فعلى هذا ترسم بالنون ~~ويوقف عليها بالنون وهي قراءة الجماعة غير أبي عمرو (3). PageV01P102 # قال : ومثل ذلك تنزيلهم النون من (لدن) منزلة التنوين في ضارب ، فلهذا ~~نصبوا غدوة (1)، فكما شبهت النون بالتنوين كذلك شبه التنوين هنا بالنون ، انتهى. # وقال الشلوبين في (شرح الجزولية): ذهب الخليل إلى أن (لن) مركبة من (لا ~~أن)، وحدث مع التركيب معنى لم يكن قبله ، قال : وللخليل أن يقول ردا على ~~من قال الأصل عدم التركيب مأخذنا ms0088 ، تقليل الأصول ما أمكن لا تكثيرها ، لذلك ~~لم تقل في : ضرب ويضرب ونضرب واضرب وتضرب وأضرب وضارب ومضروب وضروب ، إنها ~~أصول كلها ، بل جعلنا واحدا أصلا والباقي فروع عليه. # وقال أيضا : (إذ ما) (2) مركبة من (إذ) التي هي ظرف لما مضى من الزمان ~~و (ما)، وأحدث التركيب فيها أن نقلها إلى الحرفية وإلى أن صارت تعطي الزمان ~~المستقبل ، وذهبت دلالتها على الزمان الذي كانت تدل عليه. # وقال أيضا : قيل : إن (مهما) (3) أصلها (مه) التي بمعنى : اكفف ، ضمت ~~إليها (ما) فتركبا فصارا واحدة ، وحدث فيها بالتركيب معنى لم يكن وهو معنى ~~الشرط ، ولهذا نظائر كثيرة. فإذا ذكرت نظائر هذا القول كان أولى من قول ~~الخليل : إن أصلها (ما) الشرطية ضمت إليها (ما) الزائدة. # وفي (شرح المفصل) للأندلسي : اتفق البصريون والكوفيون على تركيب (هلم)، ~~وإنما اختلفوا فيما ركبت منه ، والذي حمل النحويين على القول بالتركيب وإن ~~كان يجوز أن تكون كلمة برأسها أنهم رأوا بني تميم يصرفونها تصرف الأفعال ~~فتكون فعلا ، ولا تكون فعلا إلا إذا قيل إنها مركبة ، والتركيب عندهم مألوف ~~، ألا ترى أن قولك : إما تفعل أفعل ، مركبة بدليل قول الشاعر : [المتقارب] # وإن من خريف فلن يعدما (4) # قال سيبويه (5): هي إما العاطفة حذفت منها (ما) وبقيت (إن)، فتفكيكها ~~يدل على تركيبها ، إلا أن لقائل أن يقول : لو كانت مركبة لوجب أن تتصرف في ~~لغة أهل الحجاز ولم يكن لكونه اسم فعل معنى ، إذ لا يجوز أن يكون الفعل اسم فعل. PageV01P103 # ولغة بني تميم على هذا تكون القوية ، وإن حكم بأنه اسم ينبغي أن تضعف ~~اللغة التميمية ، فكان الأولى أن تجعل في لغة أهل الحجاز اسم فعل وفي لغة ~~بني تميم فعلا ، إلا أن لقائل أن يقول : المركب قد يكون لكل واحد من مفرديه ~~معنى عند التفصيل ، وبالتركيب يحدث له معنى آخر وحكم آخر ، فلا بد أن تكون ~~(هلم) في الأصل على ما ذكر من التركيب ثم جعلا جميعا اسم فعل فجعلت له ~~أحكام الأسماء والأفعال ، وبقي حكم اتصال الضمائر على ms0089 لغة بني تميم على أصله. # قال في الحواشي : تركب أسماء من الكلمات كما تركب من الحروف فتكثر ~~فوائدها عند التركيب ، انتهى. ### |||| ** السابع : قال (1) ابن يعيش : التركيب على ضربين تركيب من جهة اللفظ فقط وتركيب من ~~جهة اللفظ والمعنى. # فالأول : نحو : أحد عشر وبابه ، وحيص بيص ، ولقيته كفة كفة ، فهذا يجب ~~فيه بناء الاسمين معا ، لأن الاسم الثاني قد تضمن معنى الحرف وهو الواو ~~العاطفة إذ الأصل أحد وعشرة ، فحذفت الواو من اللفظ ، والمعنى على إرادتها. # والثاني : نحو : حضرموت ، ومعد يكرب ، وقالى قلا ، وسائر الأعلام المركبة ~~فهذا أصله الواو أيضا حذفت من اللفظ ولم ترد من جهة المعنى ، بل مزج ~~الاسمان وصارا اسما واحدا بإزاء حقيقة ولم ينفرد الاسم الثاني بشيء من ~~معناه فكان كالمفرد غير المركب فبني الأول لأنه كالصدر من عجز الكلمة ، ~~وجزء الكلمة لا يعرب ، وأعرب الثاني لأنه لم يتضمن معنى الحرف إذ لم يكن ~~المعنى على إرادته. ### |||| ** الثامن : قال أبو الحسين بن أبي الربيع في (شرح الإيضاح): التركيب لا يكون في ~~الأفعال ولا في المصادر ولا في الأسماء الجارية على الأفعال. # قال : ومن ثم كان قول من ذهب إلى أن (حبذا) فعل ماض وما بعده فاعل به ~~غلطا ، وأما قول العرب : لا تحبذه ، فإنما معناه لا تقل له حبذا كما تقول ~~بسمل أو لا تبسمل. قال : ولذا إذا ركبت (إن) مع (ما) لا تعمل لأنها زال ~~عنها شبه الفعل بالتركيب والفعل لا يتركب. # وقال غيره : لم يثبت تركيب فعل واسم في غير حبذا. # وقال ابن عصفور في (شرح الجمل): التركيب في الأسماء أكثر من التركيب PageV01P104 # في الأفعال ، بل لا يحفظ التركيب في الأفعال إلا في هلم في لغة إلحاقها ~~الضمائر (1). ### |||| ** التاسع : قال ابن الخباز : إنما لم يبنوا اثني عشر لأنه لا نظير له إذ ليس لهم مركب ~~صدره مثنى. ### |||| ** العاشر : من تذكرة الشيخ تاج الدين بن مكتوم من كتاب (المستوفي) في النحو لقاضي ~~القضاة كمال الدين أبي سعد علي بن مسعود بن محمود بن الحكم الفرخان قولهم ms0090 : ~~(نفطويه وسيبويه)، الأول من جزأي المركب هو الأصل في التسمية وكان قبل ~~التركيب معربا ، والثاني حكاية صوت حقه أن يكون مبنيا وإن أفرد ، وهاهنا ~~أصل لا يسعك إهماله ، وهو أن تعلم أن نحو هذا من الأعلام ، إنما ورد عليه ~~البناء بسبب الاستعمال العجمي ، وذلك أن العجم كأنهم وجدوا لفظي (نفط) ~~و (سيب) أصلين دعوا بهما ، إلا أن لهم في لغتهم أن يضيفوا إلى مثل هذه ~~الأسماء في النداء وغيره واوا ساكنة قبلها ضمة نحو : (نفطو وسيبو)، وقد ~~سمعت العرب به ولم يجدوا مثل هذا في كلامهم ، فحولوا هذا الصوت (ويه) إذ هو ~~مما يعرفونه ، وقد يخرج به الاسم عن أن يكون آخره واوا قبلها ضمة ، ثم بنوا ~~الاسمين اسما واحدا. ### |||| ** الحادي عشر : قال ابن أبي الربيع : تركيب العامل مع المعمول خارج عن القياس فيجب أن ~~يقتصر على موضعه ولا يدعى في غير ما سمع فيه ، والوارد فيه باب (لا رجل) فقط. ### |||| ** الثاني عشر : قال في (المستوفي): ومن الحروف ما هو مركب نحو (لو لا) (2)، ذهب أصحابنا ~~إلى أن الاسم بعده لا يرتفع إلا بالابتداء ، وقالوا : إن الحكم قد تغير ~~بالتركيب لأن (لو) لا يليها إلا الفعل ، ولو لا هذه في نحو : لو لا الغيث ~~لهلكت الماشية ، لا يليها إلا الاسم ، فهذا وجه له من الفظاعة ما ترى. # وأنت إذا استأنفت النظر ونفضت يدك من طاعة العصبية وأيقنت أن الحق لا ~~يعرف بالرجال ، يوشك أن يلوح لك فيه وجه آخر ، وذلك أن تكون (لا) بعد (لو) ~~دلت على الفعل المنفي بها فحذف تحريا للإيجاز ولزم الحذف للزوم الدلالة ~~ولكثرة الاستعمال ، والتقدير : لو لم يحصل الغيث لهلكت الماشية ، فعلى هذا ~~يرفع الاسم بعد لو لا هذه ارتفاعا عن فعل مقدر كما في قوله تعالى : ( ~~@QUR@03 إذا السماء انشقت ) [الانشقاق : 1] فيكون حكم لو باقيا على ما كان ~~عليه قبل ، ودالا على امتناع الشيء PageV01P105 # لامتناع غيره ، إذ المعنى : لو انقطع الغيث لهلكت الماشية ، وقولنا : لم ~~يحصل قريب المعنى من قولنا انقطع وانتفى ، ومما يقرب هذا ms0091 الحذف حذفهم الفعل ~~بعد (لو لا) التي للتحضيض في نحو قوله : [الطويل] # 44 [تعدون عقر النيب أفضل مجدكم %~% بني ضوطرى] لو لا كمي المقنعا # أليس قد أجمعوا على أن التقدير : لو لا تعدون ، فكذلك ثم ، انتهى. ### ||| * التصغير يرد الأشياء إلى أصولها # ولذلك تظهر التاء في المؤنث الخالي منها إذا صغر كقولك في قدر : قديرة ~~وفي قوس قويسة وفي هند هنيدة. ### ||| * التضمين # قال الزمخشري : من شأنهم أنه يضمنون الفعل معنى فعل آخر فيجرونه مجراه ~~ويستعملونه استعماله مع إرادة معنى المتضمن. قال : والغرض في التضمين إعطاء ~~مجموع معنيين وذلك أقوى من إعطاء معنى ، ألا ترى كيف رجع معنى : ( @QUR@04 ~~ولا تعد عيناك عنهم ) [الكهف : 28] إلى قولك : ولا تقتحمهم عيناك مجاوزتين ~~إلى غيرهم. ( @QUR@05 ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم ) [النساء : 2] أي : ~~ولا تضموها إليها آكلين ، انتهى. # قال الشيخ سعد الدين التفتازاني في حاشية (الكشاف): فإن قيل : الفعل ~~المذكور إن كان مستعملا في معناه الحقيقي فلا دلالة على الفعل الآخر ، وإن ~~كان في معنى الفعل الآخر فلا دلالة على معناه الحقيقي ، وإن كان فيهما ~~جميعا لزم الجمع بين الحقيقة والمجاز. # قلنا : هو في معناه الحقيقي مع حذف حال مأخوذ من الفعل الآخر بمعونة ~~القرينة اللفظية ، فمعنى : يقلب كفيه على كذا ، نادما على كذا ، ولا بد من اعتبار PageV01P106 # الحال وإلا لكان مجازا محضا لا تضمينا ، وكذا قوله : ( @QUR@02 يؤمنون ~~بالغيب ) [البقرة : 3] تقديره : معترفين بالغيب ، انتهى. # وقال (1) ابن يعيش : الظرف منتصب على تقدير (في) وليس متضمنا معناها حتى ~~يجب بناؤه لذلك كما وجب بناء نحو : (من) (وكم) في الاستفهام وإنما (في) ~~محذوفة من اللفظ لضرب من التخفيف فهي في حكم المنطوق به ، ألا ترى أنه يجوز ~~ظهور (في) معه نحو : قمت اليوم وقمت في اليوم ، ولا يجوز ظهور الهمزة مع ~~(من) و (كم) في الاستفهام فلا يقال : أمن ولا أكم ، وذلك من قبل أن (من) ~~و (كم) لما تضمنا معنى الهمزة ، صارا كالمشتملين عليها. فظهور الهمزة حينئذ ~~كالتكرار ، وليس كذلك الظرف ، فإن الظرفية مفهومة من تقدير (في) ولذلك يصح ms0092 ~~ظهورها ، فاعرف الفرق بين المتضمن للحرف وغير المتضمن مما ذكرته ، انتهى. # وقال ابن إياز : معنى تضمن الاسم معنى الحرف معه أن يؤدي ما يؤديه الحرف ~~من المعنى ويصاغ عليه صياغة لا يظهر ذلك الحرف معه ، قال ابن النحاس في ~~(التعليقة): الفرق بين المتضمن معنى الحرف وغير المتضمن ، أن المتضمن معنى ~~الحرف لا يجوز إظهار الحرف معه في ذلك المكان ، وغير المتضمن يجوز إظهار ~~الحرف معه في ذلك المكان ، كما إذا قلنا في الظرف إنه يراد فيه معنى (في) ~~فإنا لا نريد به أن الظرف متضمن معنى (في)، كيف ولو كان كذلك لبني؟ وإنما ~~نعني به أن قوة الكلام قوة كلام آخر فيه في ظاهره ، وكذلك يجوز إظهار (في) ~~مع الظرف ، فتقول في : خرجت يوم الجمعة ، خرجت في يوم الجمعة ، ولا تقول في ~~أين وكيف مثلا : هل أين ولا هل كيف ولا أكيف. # وقال ابن جني في (الخصائص) (2): اعلم أن الفعل إذا كان بمعنى فعل آخر ~~وكان أحدهما يتعدى بحرف والآخر بآخر ، فإن العرب قد تتسع فتوقع أحد الحرفين ~~موقع صاحبه ، إيذانا بأن هذا الفعل في معنى ذلك الآخر ، فلذلك جيء معه ~~بالحرف المعتاد مع ما هو في معناه ، وذلك كقوله تعالى : ( @QUR@07 أحل لكم ~~ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ) [البقرة : 187] وأنت لا تقول : رفثت إلى ~~المرأة ، وإنما تقول : رفثت بها أو معها ، لكنه لما كان الرفث هنا في معنى ~~الإفضاء ، وكنت تعدي أفضيت بإلى كقولك : أفضيت إلى المرأة ، جئت بإلى مع ~~الرفث إيذانا وإشعارا أنه بمعناه ، كما PageV01P107 # صححوا عور وحول لما كان في معنى اعور واحول ، وكما جاؤوا بالمصدر فأجروه ~~على غير فعله لما كان في معناه نحو قوله : [الوافر] # 45 [بما لم تشكروا المعروف عندي] %~% وإن شئتم تعاودنا عوادا # لما كان التعاود أن يعاود بعضهم بعضا ، وعليه جاء قوله : [الوافر] # 46 [وخير الأمر ما استقبلت منه] %~% وليس بأن تتبعه اتباعا # ومنه قول الله تعالى : ( @QUR@03 وتبتل إليه تبتيلا ) [المزمل : 8] وأصنع ~~من هذا قول الهذلي : [الكامل] # 47 ما إن يمس الأرض إلا ms0093 منكب %~% منه وحرف الساق طي المحمل # فهذا على فعل ليس من لفظ هذا الفعل الظاهر ، ألا ترى أن معناه : طوى طي ~~المحمل ، فحمل المصدر على فعل دل أول الكلام عليه ؛ وكذلك قوله تعالى : ( ~~@QUR@04 من أنصاري إلى الله ) [آل عمران : 52] أي : مع الله ، وأنت لا تقول ~~: سرت إلى زيد أي : معه ، أي : لما كان معناه من ينضاف في نصرتي إلى الله ~~جاز لذلك أن تأتي هنا بإلى ، وكذلك قوله تعالى : ( @QUR@05 هل لك إلى أن ~~تزكى ) [النازعات : 18] وأنت إنما تقول : هل لك في كذا ، لكنه لما كان هذا ~~دعاء منه صلى الله عليه وآله وسلم له صار تقديره أدعوك وأرشدك إلى أن تزكى ~~، وعليه قول الفرزدق : [الرجز] # 48 [كيف تراني قالبا مجني] %~% قد قتل الله زيادا عني # لما كان معناه صرفه عداه (بعن). ووجدت في اللغة من هذا الفن شيئا كثيرا ~~لا يكاد يحاط به ، ولعله لو جمع أكثره لا جميعه لجاء كتابا ضخما ، وقد عرفت ~~طريقه فإذا مر بك شيء منه فتقبله وأنس به ، فإنه فصل من العربية لطيف حسن ، انتهى. PageV01P108 # وقال ابن هشام في (تذكرته): زعم قوم من المتأخرين منهم خطاب المارديني ~~أنه يجوز تضمين الفعل المتعدي لواحد معنى صير ، ويكون من باب ظن ، فأجاز ~~حفرت وسط الدار بئرا ، أي : صيرت ، قال : وليس (بئرا) تمييزا إذ لا يصلح ~~(من)، وكذا أجاز : بنيت الدار مسجدا ، وقطعت الثوب قميصا ، وقطعت الجلد ~~نعلا ، وصبغت الثوب أبيض. وجعل من ذلك قول أبي الطيب : [الكامل] # 49 فمضت وقد صبغ الحياء بياضها %~% لوني كما صبغ اللجين العسجد # لأن المعنى : صير الحياء بياضها لوني ، أي : مثل لوني ، قال : والحق أن ~~التضمين لا ينقاس. وقال ابن هشام في (المغني) (2): قد يشربون لفظا معنى ~~لفظ فيعطونه حكمه ويسمى ذلك تضمينا ، وفائدته : أن تؤدي كلمة مؤدى كلمتين ، ~~ثم ذكر لذلك عدة أمثلة منها قوله : ( @QUR@06 وما يفعلوا من خير فلن يكفروه ~~) [آل عمران : 115] ضمن معنى تحرموه ، فعدى إلى اثنين لا إلى واحد ( ~~@QUR@04 ولا تعزموا عقدة النكاح ) [البقرة : 235] ضمن معنى تنووه فعدي ms0094 ~~بنفسه لا (بعلى). ( @QUR@05 لا يسمعون إلى الملإ الأعلى ) [الصافات : 8] ~~ضمن معنى يصغون فعدى (بإلى)، وأصله أن يتعدى بنفسه ، «سمع الله لمن حمده» ~~(3) ضمن معنى استجاب فعدى باللام. ( @QUR@05 والله يعلم المفسد من المصلح ) ~~[البقرة : 220] ضمن معنى يميز فجيء ب (من)، وذكر ابن هشام في موضع آخر من ~~(المغني) أن التضمين لا ينقاس ، وكذا ذكر أبو حيان. ### ||| * قاعدة : الفرق بين التضمين والتقدير # قال ابن الحاجب في أماليه : الفرق بين التضمين وبين التقدير في قولنا : ~~بني (أين) لتضمنه معنى حرف الاستفهام ، وضربته تأديبا : منصوب بتقدير ~~(اللام)، وغلام زيد : مجرور بتقدير (اللام)، وخرجت يوم الجمعة : منصوب ~~بتقدير (في)، أن التضمن يراد به أنه في المعنى المتضمن على وجه لا يصح ~~إظهاره معه ، والتقدير أن يكون على وجه يصح إظهاره معه سواء اتفق الإعراب ~~أم اختلف ، فإنه قد يختلف في مثل قولك : ضربته يوم الجمعة ، وضربته في يوم ~~الجمعة ، وقد لا يختلف في مثل قولك : والله لأفعلن والله أفعلن ، والفرق ~~بينهما أنه إذا لم يختلف الإعراب كان مرادا PageV01P109 # وجوده ، وكان حكمه حكم الموجود ، وإذا اختلف الإعراب كان المقدر غير مراد ~~وجوده فيصل الفعل إلى متعلقه بنفسه ، انتهى. # وقال الأندلسي في (شرح المفصل): الأسماء المتضمنة للحرف على ثلاثة أضرب ~~: ضرب لا يجوز إظهار الحرف معه نحو (من) و (كم) فيبنى لا محالة. # وضرب يكون الحرف المتضمن مرادا كالمنطوق به لكن عدل عن النطق به إلى ~~النطق بدونه فكأنه ملفوظ به ، ولو كان ملفوظا به لما بني الاسم ، فكذلك إذا ~~عدل عن النطق به. وضرب وهو الإضافة والظرف ، إن شئت أظهرت الحرف وإن شئت لم ~~تظهر ، فلما جاز إظهاره لم يبن ، وهذا ضابط في كل ما ينوب عن الحرف من ~~الأسماء ما يبنى منها وما لا يبنى فافهمه ، انتهى. ### ||| * قاعدة : كل ما تضمن ما ليس له في الأصل منع شيئا مما له في الأصل # ليكون ذلك المنع دليلا على ما تضمنه : مثاله نعم وبئس إنما منعا التصرف ~~لأن لفظهما ماض ومعناهما إنشاء المدح والذم في الحال ، فلما ms0095 تضمنا ما ليس ~~لهما في الأصل وهو الدلالة على الحال منعا التصرف لذلك ، قال : وكذلك فعل ~~التعجب تضمن ما ليس له في الأصل وهو زيادة الوصف والدلالة على بقاء الوصف ~~إلى الحال ، فمنع التصرف لذلك. ### ||| * قاعدة : المتضمن معنى شيء لا يلزم أن يجري مجراه في كل شيء # ومن ثم جاز دخول الفاء في خبر المبتدأ المتضمن معنى الشرط ، نحو : الذي ~~يأتيني فله درهم ، وكل رجل يأتيني فله درهم ، وامتنع في الاختيار جزمه عند ~~البصريين ، ولم يجيزوا : الذي يأتيني أحسن إليه ، أو : كل من يأتيني أحسن ~~إليه بالجزم إلا في الضرورة. وأجاز الكوفيون جزمه في الكلام تشبيها بجواب ~~الشرط ووافقهم ابن مالك. قال أبو حيان : لم يسمع من كلام العرب الجزم في ~~ذلك إلا في الشعر. ### ||| * قاعدة : رأي النحاة في بناء أمس # قال ابن القواس في شرح (الدرة): (أمس) مبني لتضمنه معنى لام التعريف ~~فإنه معرفة بدليل أمس الدابر ، وليس بعلم ولا مبهم ولا مضاف ولا مضمر ولا ~~بلام ظاهرة فتعين تقديرها ، والفرق بين المعدول والمتضمن أن المعدول يجوز ~~إظهار اللام معه والمتضمن لا. قولنا : الأمس اللام دخلت بعد تنكيره وإعرابه ~~كما يعرب إذا أضيف أو صغر أو ثني أو جمع ، وقيل : زائدة كالتي في النسر ، انتهى. PageV01P110 # وفي (البسيط): في علة بناء (أمس) أقوال : قول الجمهور أنه بني لتضمنه ~~لام التعريف لوجهين : ### |||| ** أحدهما : أنه معرفة في المعنى لدلالته على وقت مخصوص وليس هو أحد المعارف فدل ذلك ~~على تضمنه لام التعريف. ### |||| ** والثاني : أنه يوصف بما فيه اللام كقولهم : لقيته أمس الأحدث ، وأمس الدابر ، ولو لا ~~أنه معرفة بتقدير اللام لما وصف بالمعرفة لأنه ليس أحد المعارف ، وهذا مما ~~وقعت معرفته قبل نكرته ، والفرق بين العدل والتضمين أن المعدول عن اللام ~~يجوز إظهارها معه فلذلك أعرب ، والمتضمن لها لا يجوز إظهارها معه كأسماء ~~الاستفهام والشرط المتضمنة لمعنى الحرف فلذلك بني في التضمن ، انتهى. # وقال ابن الدهان في (الغرة): الفرق بين العدل والتضمين أن العدل هو أن ~~تريد لفظا فتعدل عنه إلى غيره ms0096 كعمر من عامر وسحر من السحر ، والتضمين أن ~~تحمل اللفظ معنى غير الذي يستحقه بغير آلة ظاهرة. ### ||| * التعادل # فيه فروع : # منها : قال الشلوبين : لما كان الاسم أخف من الفعل تصرف بحركات الإعراب ~~فيه وزيادة التنوين ، فإن الخفيف يزاد فيه ليثقل ويعادل الثقيل ويتصرف فيه ~~بوجه لا يتصرف به فيما يثقل عليهم ، فلما كان وضع الأسماء عندهم على أنها ~~خفاف تصرف فيها بزيادة حركات الإعراب والتنوين ، ولما كان الجزم حذفا ~~والحذف تخفيفا والتخفيف لا يليق بالخفيف إنما يليق بالثقيل ، فلذلك جزمت ~~الأفعال ولم تجزم الأسماء. # ومنها : قال ابن النحاس في (التعليقة): إنما رفع الفاعل ونصب المفعول ~~لقلة الفاعل لكونه لا يكون إلا لفظا واحدا وكثرة المفعول لكونه متعددا ، ~~والرفع أثقل من النصب فأعطى الثقيل للواحد والنصب للمتعدد ليتعادلا. # ومنها : قال ابن فلاح في (المغني): إنما كسرت نون التثنية وفتحت نون ~~الجمع لأن التثنية أخف من الجمع والكسرة أثقل من الفتحة ، فخص الأخف ~~بالأثقل والأثقل بالأخف للتعادل. # قال : وإنما فتح ما قبل ياء التثنية وكسر ما قبل ياء الجمع لأن نون ~~التثنية PageV01P111 # مكسورة ونون الجمع مفتوحة ، ففتح ما قبل ياء التثنية وكسر ما قبل ياء ~~الجمع طلبا للتعادل لتقع الياء بين مكسور ومفتوح وبين مفتوح ومكسور ، ولأن ~~التثنية أكثر فخصت بالفتح لكثرتها وخص الجمع بالكسر لقلته طلبا لتعادل ~~الكثرة مع الخفيف والقلة مع الثقيل. # ومنها : قال بعضهم : إن التاء إنما لحقت عدد المذكر وسقطت من عدد المؤنث ~~لأن المؤنث ثقيل فناسبه حذفها للتخفيف والمذكر خفيف فناسبه دخولها ليعتدلا ~~، حكاه في (البسيط). # ومنها : قال السخاوي : باب فعيلة يحذف منه الياء والتاء في النسب نحو ~~حنيفة وحنفي ، وباب فعيل لا يحذف منه الياء نحو تميم وتميمي ، لأن المؤنث ~~ثقيل فناسب الحذف منه تخفيفا بخلاف المذكر. # ومنها : قال ابن فلاح في (المغني): إنما خص الضم بمضارع الرباعي والفتح ~~بمضارع الثلاثي لأن الرباعي أقل والضم أثقل فجعل الأثقل للأقل والأخف ~~للأكثر طلبا للتعادل. # ومنها : قالوا : إنما زيد في التصغير الياء دون غيرها من الحروف لأن ~~الدليل ms0097 كان يقتضي أن يكون المزيد أحد حروف المد لخفتها وكثرة زيادتها في ~~الكلم ، فنكبوا عن الواو لثقلها ، وعن الألف لأن التكسير قد استبد بها في ~~نحو : مساجد ودراهم ، فتعينت الياء ، وخص الجمع بالألف لأنها أخف من الياء ~~والجمع أثقل من المصغر تعادلا. # ومنها. قيل : إنما اختصت تاء التأنيث الساكنة بالفعل والمتحركة بالاسم ~~لثقل الفعل وخفة الاسم ، والسكون أخف من الحركة فأعطي الأخف للأثقل والأثقل ~~للأخف تعادلا بينهما. ### ||| * تعارض الأصل والغالب # فيه فروع : ### |||| ** الأول : اختلف في (رحمن) هل يصرف لأنه ليس له فعلى ، أو لا لأنه ليس له فعلانة على ~~قولين : ### |||| ** أحدهما : نعم ؛ لأن الأصل في الأسماء الصرف ، ولم يتحقق شرط المنع وهو وجود فعلى. PageV01P112 ### |||| ** والثاني : لا ، قال في (البسيط) وعليه الأكثرون : لأن الغالب في باب فعلان عدم الصرف ~~فالحمل عليه أولى من الحمل على الأقل. ### |||| ** الثاني : قال في (البسيط): لو سمي بفعل مما لم يثبت. كيفية استعماله ففيه ثلاثة ~~أقوال : ### |||| ** أحدها : الأولى منع صرفه ، حملا له على الأكثر. ### |||| ** والثاني : صرفه نظرا إلى الأصل لأن تقدير العدل على خلاف القياس. ### |||| ** والثالث : إن كان مشتقا منن فعل منه من الصرف حملا على الأكثر وإلا صرف ، وهو فحوى ~~كلام سيبويه (1). ### ||| * التعويض # وترجم عليه ابن جني في (الخصائص): (باب زيادة حرف عوضا من آخر محذوف) ~~وقال (2): اعلم أن الحرف الذي يحذف فيجاء بآخر زائدا عوضا منه على ضربين. ~~أحدهما : أصلي ، والآخر ، زائد ، فالأول ، على ثلاثة أضرب فاء وعين ولام ، ~~فأما ما حذفت فاؤه وجيء بزائد عوضا منها فباب فعله في المصدر نحو عدة وزنة ~~وشية وجهة ، والأصل وعدة ووزنة ووشية ووجهة ، حذفت الفاء لما ذكر في تصريف ~~ذلك وجعلت التاء بدلا من الفاء ، ويدل على أن أصله ذلك قوله تعالى : ( ~~@QUR@02 ولكل وجهة ) [البقرة : 148] ، وأنشد أبو زيد : [الوافر] # 50 ألم تر أنني ولكل شيء %~% إذا لم توت وجهته تعادي أطعت الآمري بصرم ليلى %~% ولم أسمع بها قول الأعادي # وقد حذفت الفاء في أناس وجعلت ألف فعال بدلا منها فقيل : ناس ووزنها ~~(عال)، كما أن وزن ms0098 عدة (علة)، وحذفت الفاء وجعلت تاء افتعل عوضا منها ، ~~وذلك قولهم : تقى يتقي والأصل : اتقى يتقي فحذفت الفاء فصار تقى ، ووزنه : ~~تعل ويتقي يتعل. قال أوس : [الطويل] # 51 تقاك بكعب واحد وتلذه %~% يداك إذا ما هز بالكف يعسل PageV01P113 # وقال : [الوافر] # 52 جلاها الصيقلون فأخلصوها %~% خفافا كلها يتقي بأثر # وأنشد أبو الحسن : [الطويل] # تق الله فينا والكتاب الذي نتلو (2) # ومنه قولهم أيضا : تجه يتجه ، والأصل : اتجه يتجه ، ووزن (تجه) تعل ، ~~كتقى سواء أنشد أبو زيد : [الوافر] # 53 قصرت له القبيلة إذ تجهنا %~% ومما ضاقت بشدته ذراعي # فأما ما رواه أبو زيد من قولهم : تجه يتجه فهذا من لفظ آخر وفاؤه تاء ، ~~وأما قولهم : اتخذت ، فليست تاؤه بدلا من شيء بل هي فاء أصلية بمنزلة اتبعت ~~من تبع ، يدل على ذلك ما أنشده الأصمعي من قوله : [الطويل] # 54 وقد تخذت رجلي إلى جنب غرزها %~% نسيفا كأفحوص القطاة المطرق # وعليه قوله تعالى : ( @QUR@05 لو شئت لاتخذت عليه أجرا ) [الكهف : 77]. ~~وذهب أبو إسحاق إلى أن اتخذت كاتقيت واتزنت ، وأن الهمزة أجريت في ذلك مجرى ~~الواو وهذا ضعيف ، إنما جاء منه شيء شاذ ، وأنشد ابن الأعرابي : [البسيط] # 55 في دارة تقسم الأزواد بينهم %~% كأنما أهله منها الذي اتهلا # وروى لنا أبو علي عن أبي الحسن علي بن سليمان : متمن وأنشد : # 56 بيض أتمن # والذي يقطع على أبي إسحاق قول الله تعالى : ( @QUR@03 لاتخذت عليه أجرا ) ~~فكما أن تجه ليس من لفظ الوجه ، كذلك ليس تخذ من لفظ الأخذ ، وعذر من قال : ~~اتمن واتهل من الأهل أن لفظ هذا إذا لم يدغم يصير إلى صورة ما أصله حرف لين ، PageV01P114 # وكذلك قولهم في افتعل من الأكل : ايتكل ومن الإزرة : ايتزر فأشبه حينئذ ~~ايتعد ، في لغة من لم يبدل الفاء تاء فقال : اتهل واتمن ، لقول غيره ايتهل ~~وايتمن ، وأجود اللغتين إقرار الهمزة ، قال الأعشى : [البسيط] # 57 [أبلغ يزيد بني شيبان مألكة] %~% أبا ثبيت أما تنفك تأتكل # وكذلك ايتزر يأتزر ، فأما اتكلت عليه فمن الواو على الباب كقولهم الوكالة ~~والوكيل ، وقد ms0099 حذفت الفاء همزة وجعلت ألف فعال بدلا منها وذلك قولهم : ~~[البسيط] # 58 لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب %~% [عني ولا أنت دياني فتخزوني] # في أحد قولي سيبويه ، وأما ما حذفت عينه وزيد هناك حرف عوضا منها فأينق ~~في أحد قولي سيبويه (3)، وذلك أن أصلها (أنوق)، فأحد قوليه فيها إن الواو ~~هي عين حذفت وعوضت منها ياء فصارت أينق ، ومثالها على هذا القول أيفل ، ~~والآخر أن العين قدمت على الفاء وأبدلت ياء فصارت أينق ومثالها على هذا ~~أعفل ، وقد حذفت العين حرف علة وجعلت ألف فاعل عوضا منها ، وذلك في رجل خاف ~~ورجل مال وهاع لاع ، فيجوز أن يكون هذا فعلا كفرق فهو فرق وبطر فهو بطر ، ~~ويجوز أن يكون فاعلا حذفت عينه وصارت ألفه عوضا منها كقوله : [الرجز] # 59 لاث به الأشاء والعبري # ومما حذفت عينه وصار الزائد عوضا منها قولهم سيد وميت وهين ولين ، قال ~~الشاعر : [البسيط] # 60 هينون لينون أيسار ذوو يسر %~% سواس مكرمة أبناء أيسار PageV01P115 # فأصلها فيعل ، سيد وميت وهين ولين ، حذفت عينها وجعلت ياء فيعل عوضا منها ~~، وكذلك باب قيدودة وصيرورة وكينونة ، وأصلها فيعلولة حذفت عينها وصارت ياء ~~فيعلولة عوضا منها. # فإن قلت : فهلا كانت لام فيعلولة الزائدة عوضا منها؟ # قيل : قد صح في فيعل من نحو سيد وبابه ، أن الياء الزائدة عوض من العين ، ~~وكذلك الألف الزائدة في خاف و (هاع لاع) عوض من العين. وجوز سيبويه أيضا ذلك ~~في أينق ، فكذلك أيضا ينبغي أن يحمل فيعلولة على ذلك ، وأيضا فإن الياء ~~أشبه بالواو من الحرف الصحيح في باب قيدودة وكينونة ، وأيضا فقد جعلت ياء ~~التفعيل عوضا من عين الفعال وذلك قولهم قطعته تقطيعا وكسرته تكسيرا ، ألا ~~ترى أن الأصل قطاع وكسار بدلالة قول الله تعالى : ( @QUR@03 وكذبوا بآياتنا ~~كذابا ) [النبأ : 28]. # وحكى الفراء قال : سألني أعرابي فقال : أحلاق أحب إليك أن قصار؟ فكما أن ~~الياء زائدة في التفعيل عوض من العين فكذلك ينبغي أن تكون الياء في قيدودة ~~عوضا من العين لا الدال. # فإن قلت ms0100 : فإن اللام أشبه بالعين من الزائد فهلا كانت لام القيدودة عوض ~~من عينها؟ # قيل : إن الحرف الأصلي القوي إذا حذف لحق بالمعتل الضعيف ، فساغ لذلك أن ~~ينوب عنه الزائد الضعيف. # وأيضا ، فقد رأيت كيف كانت ياء التفعيل الزائدة عوضا من عينه ، وكذلك ألف ~~فاعل كيف كانت عوضا من عينه في خاف ، و (هاع لاع) ونحوه ، وأيضا فإن عين ~~قيدودة وبابها وإن كان أصلا فإنها على الأحوال كلها حرف علة ما دامت موجودة ~~ملفوظا بها ، فكيف بها إذا حذفت فإنها حينئذ توغل في الاعتلال والضعف ولو ~~لم يعلم تمكن هذه الحروف في الضعف إلا بتسميتهم إياها حروف العلة لكان ~~كافيا ، وذلك أنها في أقوى أحوالها ضعيفة ، ألا ترى أن هذين الحرفين إذا ~~قويا بالحركة فإنك مع ذلك مؤنس منهما ضعفا ، وذلك أن تحملهما للحركة أشق ~~منه في غيرهما ولم يكونا كذلك ، إلا أن مبنى أمرهما على خلاف القوة يؤكد ~~ذلك عندك أن أذهب الثلاث في الضعف والاعتلال الألف ، ولما كانت كذلك لم ~~يمكن تحريكها البتة ، فهذا أقوى دليل على أن الحركة إنما تحملها وتسوغ فيه ~~من الحروف الأقوى لا الأضعف ، وكذلك ما تجد أخف الحركات الثلاث وهي الفتحة ~~مستثقلة فيها حتى تجنح لذلك وتستروح إلى إسكانها نحو قوله : [البسيط] PageV01P116 61 يا دار هند عفت إلا أثافيها %~% [بين الطوي فصارات فواديها] # وقوله : [الرجز] # 62 كأن أيديهن بالقاع القرق # ونحو ذلك. وقوله : [الوافر] # 63 وأن يعرين إن كسي الجواري %~% فتنبو العين عن كرم عجاف # نعم ، وإذا كان الحرف لا يتحامل بنفسه حتى يدعو إلى اخترامه وحذفه كان ~~بأن يضعف عن تحمل الحركة الزائدة عليه فيه أحرى وأحجى ، وذلك نحو قول الله ~~تعالى : ( @QUR@03 والليل إذا يسر ) [الفجر : 4] ، و ( @QUR@04 ذلك ما كنا ~~نبغ ) [الكهف : 64] ، و ( @QUR@02 الكبير المتعال ) [الرعد : 9]. وقوله : ~~[السريع] # 64 [سيفي وما كنا بنجد وما] %~% قرقر قمر الواد بالشاهق # وقول الأسود بن يعفر : [الطويل] # 65 فألحقت أخراهم طريق ألا هم %~% [كما قيل نجم قد خوى متتابع] # يريد أولاهم و ( @QUR@03 يمح الله الباطل ) [الشورى : 24] ، و ms0101 ( @QUR@02 ~~سندع الزبانية ) [العلق : 18] كتبت في المصحف بلا واو للوقف عليها كذلك ، ~~وقد حذفت الألف في نحو ذلك قال رؤبة : [الرجز] # 66 وصاني العجاج فيما وصني PageV01P117 # يريد فيما وصاني ، وذهب أبو عثمان في قوله تعالى : ( @QUR@02 يا أبت ) ~~[يوسف : 100] ، أنه أراد أبتاه وحذف الألف ، ومن أبيات الكتاب قول لبيد : ~~[الرمل] # 67 [وقبيل من لكيز ناهد] %~% رهط مرجوم ورهط ابن المعل # يريد المعلى. وحكى أبو عبيد وأبو الحسن وقطرب وغيرهم : رأيت فرخ ونحو ~~ذلك. فإذا كانت هذه الحروف تتساقط وتهي عن حفظ أنفسها وتحمل خواصها وعواني ~~ذواتها ، فكيف بها إذا جشمت احتمال الحركات النيفات على مقصور صورتها ، نعم ~~: وقد أعرب بهذه الحروف أنفسها كما يعرب بالحركات التي هي أبعاضها وذلك في ~~باب : أبوك وأخوك والزيدان والزيدون والزيدين ، وأجريت هذه الحروف مجرى ~~الحركات في (زيد)، (وزيدا)، (وزيد) ومعلوم أن الحركات لا تتحمل لضعفها ~~الحركات ، فأقرب أحكام هذه الحروف إن لم تمتنع من احتمالها الحركات إذ ~~احتملتها جفت عنها وتكاءدتها ، ويؤكد عندك ضعف هذه الأحرف الثلاثة أنك إذا ~~وجدت أقواهن وهما الواو والياء مفتوحا ما قبلهما فإنهما كأنهما تابعان لما ~~هو منهما ، ألا ترى إلى نحو ما جاء عنهم من نحو نوبة ونوب وجوبة وجوب ودولة ~~ودول ، فمجيء فعلة على فعل يريك أنها كأنها إنما جاءت عندهم من فعلة ، وكأن ~~دولة دولة وجوبة جوبة ونوبة نوبة ، وإنما ذلك لأن الواو مما سبيله أن يأتي ~~للضمة تابعا. وكذلك ما جاء من فعلة مما عينه ياء على فعل نحو : ضيعة وضيع ، ~~وخيمة وخيم ، وعيبة وعيب ، كأنه إنما جاء على أن واحدته فعلة نحو : ضيعة ~~وخيمة وعيبة ، أفلا تراهما مفتوحا ما قبلهما مجريين مجراهما مكسورا ومضموما ~~ما قبلهما ، فهل هذا إلا لأن الصيغة مقتضية لسياغ الاعتلال فيهما. # فإن قلت : ما أنكرت أن لا يكون ما جاء من نحو : فعلة على فعل نحو : نوب ~~وجوب ودول ، لما ذكرته من تصور الضمة في الفاء ، ولا يكون ما جاء من فعلة ~~على فعل نحو : ضيع وخيم وعيب لما ذكرته من تصور ms0102 الكسرة في الفاء ، بل لأن ~~ذلك ضرب من التكسير ركبوه فيما عينه معتلة كما ركبوه فيما عينه صحيحة نحو : لأمة PageV01P118 # ولؤم ، وعرصة وعرص ، وقرية وقرى وبروة وبرى فيما ذكره أبو علي ، ونزوة ~~ونزى فيما ذكره أبو العباس ، وحلقة وحلق ، وفلكة وفلك. قيل : كيف تصرفت ~~الحال فلا اعتراض شك في أن الياء والواو أين وقعتا وكيف تصرفتا معتدتان ~~حرفي علة ، ومن أحكام الاعتلال أن يتبعا ما هو منهما هذا ، ثم إنا رأيناهم ~~قد كسروا فعلة مما هما عيناه على فعل وفعل نحو : جوب ونوب وضيع وخيم ، فجاء ~~تكسيرهما تكسير ما واحدة مضموم الفاء ومكسورها ، فنحن الآن بين أمرين : إما ~~أن نرتاح لذلك ونعلله ، وإما أن نتهالك فيه ونتقبله غفل الحال ساذجا وفيه ~~ضمير يعود على المتأخر ، وذلك ساذجا جاء من الاعتلال. # فأن يقال : إن ذلك لما ذكرناه من اقتضاء الصورة فيهما أن يكونا في الحكم ~~تابعين لما قبلهما أولى من أن ننقض الباب فيه ، ونعطي اليد عنوة به من غير ~~نظر له ولا اشتمال من الصنعة إليه ، ألا ترى إلى قوله : وليس شيء مما ~~يضطرون إليه إلا وهم يحاولون به وجها ، فإذا لم يخل مع الضرورة من وجه من ~~القياس محاول ، فهم بذلك مع الفسحة وفي حال السعة ، أولى بأن يحاولوه ، ~~وأحجى بأن يناهدوه ، فيتعللوا به ولا يهملوه ، فإذا ثبت ذلك في باب ما عينه ~~ياء أو واو جعلته الأصل في ذلك ، وجعلت ما عينه صحيحة فرعا له ومحمولا عليه ~~نحو : حلق وفلك وعرص ولؤم وقرى وبرى ، كما أنهم لما أعربوا بالواو والياء ~~والألف في الزيدون والزيدين والزيدان تجاوزوا بذلك إلى أن أعربوا بما ليس ~~من حروف اللين وهو النون في تقومان وتقعدين وتذهبون ، فهذا جنس من تدريج اللغة. # وأما ما حذفت لامه وصار الزائد عوضا منها فكثير منه : باب سنة ومئة وفئة ~~ورئة وعضة وضعة ، فهذا ونحوه مما حذفت لامه وعوض منها تاء التأنيث ، ألا ~~تراها كيف تعاقب اللام في نحو : برة وبرى وثبة وثبى. # وحكى أبو الحسن عنهم : رأيت ms0103 (مئيا) بوزن معيا ، فلما حذفوا قالوا : ~~(مئة). فأما بنت وأخت فالتاء عندنا بدل من لامي الفعل وليست عوضا. # وأما ما حذف لالتقاء الساكنين من هذا النحو ، فليس الساكن الثاني عندنا ~~بدلا ولا عوضا لأنه ليس لازما وذلك نحو هذه عصا ورحى وكلمة معلى ، فليس ~~التنوين في الوصل ولا الألف التي هي بدل منه في الوقف : نحو رأيت عصا ورحى ~~عند الجماعة ، وهذه عصا ومررت بعصا عند أبي عثمان والفراء بدلا من لام ~~الفعل ولا عوضا ، ألا تراه غير لازم إذا كان التنوين يزيله الوقف ، والألف ~~التي هي بدل منه يزيلها الوصل ، وليست كذلك : تاء مئة وعضة وسنة ولغة وشفة ~~لأنها ثابتة في الوصل ومبدلة هاء في الوقف. PageV01P119 # فأما الحذف فلا حذف ، وكذلك ما لحقه علم الجمع نحو القاضون والقاضين ~~والأعلون والأعلين ، فعلم الجمع ليس عوضا ولا بدلا لأنه ليس لازما. فأما ~~قولهم : هذان وهاتان واللذان واللتان والذون والذين ، فلو قال قائل : إن ~~علم التثنية والجمع فيها عوض من الألف والياء من حيث كانت هذه أسماء صيغت ~~للتثنية والجمع لا على حد : رجلان وفرسان وقائمون وقاعدون ، ولكن على قولك ~~: هما وهم وهن لكان مذهبا ، ألا ترى أن هذين من هذا ليس على رجلين من رجل ، ~~ولو كان كذلك لوجب أن تنكره البتة كما تنكر الأعلام نحو : زيدان وزيدين ~~وزيدون وزيدين ، والأمر في هذه الأسماء بخلاف ذلك ، ألا تراها تجري مثناة ~~ومجموعة أوصافا على المعارف كما تجري عليها مفردة ، وذلك قولك مررت ~~بالزيدين هذين ، وجاءني أخواك اللذان في الدار ، وكذلك قد توصف هي أيضا ~~بالمعارف نحو قولك : جاءني ذانك الغلامان ، ورأيت اللذين في الدار الظريفين ~~، وكذلك أيضا تجدها في التثنية والجمع تعمل من نصب الحال ما كانت تعمله ~~مفردة وذلك نحو قولك ، هذان قائمين الزيدان ، وهؤلاء. منطلقين إخوتك. # وقريب من هذان واللذان ، قولهم : هيهات ، مصروفة وغير مصروفة وذلك أنها ~~جمع هيهاة ، وهياة عندنا رباعية مكررة فاؤها ولامها الأولى هاء ، وعينها ~~ولامها الثانية ياء ، فهي لذلك من باب صيصية وعكسها باب يليل ويهياه ms0104 ، قال ~~ذو الرمة : [الطويل] # 68 تلوم يهياه بياه وقد مضى %~% من الليل جوز واسبطرت كواكبه # وقال كثير : [الطويل] # 69 وكيف ينال الحاجبية آلف %~% بيليل ممساه وقد جاوزت رقدا # فهيهاه من مضاعف الياء بمنزلة المرمرة والقرقرة ، وكان قياسها إذا جمعت ~~أن تقلب اللام ياء فيقال : هو هيات كشوشيات وضوضيات ، إلا أنهم حذفوا اللام ~~لأنها في آخر اسم غير متمكن ليخالف آخرها آخر الأسماء المتمكنة نحو : رحيان ~~وموليان ، فعلى هذه قد يمكن أن يقال : إن الألف والتاء في هيهات عوض من لام ~~الفعل في هيهيات ، لأن هذا ينبغي أن يكون اسما صيغ للجمع بمنزلة الذين ~~وهؤلاء. # فإن قيل : وكيف ذاك وقد يجوز تنكيره في قولهم : هيهات هيهات ، وهؤلاء ~~والذين لا يمكن تنكيره ، فقد صار إذا هيهات بمنزلة قصاع وجفان؟ PageV01P120 # قيل : ليس التنكير في هذا الاسم المبني على حده في غيره من المعرب ، ألا ~~ترى أنه لو كان هيهات من هيهيات بمنزلة أرطيات من أرطاة وسعليات من سعلاة ~~لما كانت إلا نكرة ، كما أن سعليان وأرطيات لا يكونان إلا نكرتين. # فإن قيل : ولم لا تكون سعليات معرفة إذا جعلتها علما لرجل أو امرأة ~~سميتها بسعليات وأرطيات ، وكذلك أنت في هيهات إذا عرفتها فقد جعلتها علما ~~على معنى البعد ، كما أن (غاق) في من لم ينون قد جعل علما لمعنى الفراق ومن ~~نون فقال : غاق غاق وهيهاة وهيهاة هيهات هيهات ، فكأنه قال : بعدا بعدا ، ~~فجعل التنوين علما لهذا المعنى ، كما جعل حذفه علما لذلك؟ # قيل : أما على التحصيل فلا يصح هناك حقيقة معنى العلمية ، وكيف يصح ذلك ، ~~وإنما هذه أسماء سمي بها الفعل في الخبر نحو : شتان وسرعان وأف أوتاه ، ~~وإذا كانت أسماء للأفعال ، والأفعال أقعد شيء في التنكير وأبعده عن التعريف ~~، علمت أنه تعليق لفظ متأول فيه التعريف على معنى لا يضامه إلا التنكير ، ~~فلهذا قلنا : إن تعريف باب هيهات لا يعتد تعريفا ، وكذلك (غاق) وإن لم يكن ~~اسم فعل فإنه على سمته ، ألا تراه صوتا بمنزلة حاء وعاء وهاء ، وتعرف ~~الأصوات من ms0105 جنس تعرف الأسماء المسماة بها. # فإن قيل : ألا تعلم أن معك من الأسماء ما يكون فائدة معرفته كفائدة نكرته ~~البتة ، وذلك قولهم : غدوة هي في معنى غداة ، إلا أن غدوة معرفة وغداة نكرة ~~، وكذلك أسد وأسامة وثعلب وثعالة وذئب وذؤالة ، وأبو جعدة وأبو معطة ، فقد ~~تجد هذا التعريف المساوي لمعنى التنكير فاشيا في غير ما ذكرته ، ثم لم يمنع ~~ذلك أسامة وثعالة وأبا جعدة وأبا معطة ونحو ذلك أن يعد في الأعلام ، وإن لم ~~يخص الواحد من جنسه ، فلذلك لم لا يكون هيهات كما ذكرنا؟ # قيل : هذه الأعلام وإن كانت معنياتها نكرات فقد يمكن في كل واحد منها أن ~~يكون معرفة صحيحة ، كقولك : فرقت ذلك الأسد الذي فرقته ، وتباركت بالثعلب ~~الذي تباركت به ، وخسأت الذئب الذي خسأته ، فأما الفعل فمما لا يمكن تعريفه ~~على وجه ، فلذلك لم يعتد التعريف الواقع عليه لفظا سمة خاصة ولا تعريفا. # وأيضا ، فإن هذه الأصوات عندنا في حكم الحروف ، فالفعل إذا أقرب إليها ~~ومعترض بين الأسماء وبينها ، ألا ترى أن البناء الذي سرى في باب : صه ومه ~~وحيهلا ورويد وإيه وأيها وهلم ونحو ذلك من باب : نزال ودراك ونظار ومناع ، ~~إنما أتاها من PageV01P121 # قبل تضمن هذه الأشياء معنى لام الأمر ، لأن أصل : (صه) اسم له وهو اسكت ، ~~والأصل لتسكت كقراءة النبي عليه السلام : ( @QUR@02 فبذلك فليفرحوا ) [يونس : 58]. # وكذلك (مه) هو اسم اكفف ، والأصل لتكفف ، وكذلك (نزال) هو اسم انزل وأصله ~~لتنزل ، فلما كان معنى اللام عابرا في هذا النسق وساريا في إيجابه ومقصور ~~في جميع جهاته دخله البناء من حيث تضمن هذا المعنى ، كما دخل أين وكيف ~~لتضمنها معنى حرف الاستفهام ، و (أمس) لتضمنه معنى حرف التعريف ومن لتضمنه ~~معنى حرف الشرط وسوى ذلك ، فأما (أف) و (هيهات) وبابهما مما هو اسم للفعل في ~~الخبر فمحمول في ذلك على أفعال الأمر ، وكان الموضوع في ذلك إنما هو (لصه) ~~و (مه) و (رويد) ونحو ذلك. ثم حمل عليه باب (أف) و (شتان) و (وشكان) من حيث كان ms0106 ~~اسما سمي به الفعل ، وإذا جاز لأحمد وهو اسم علم أن يشبه ب (أركب) وهو فعل ~~نكرة كان أن يشبه اسم سمي به الفعل في الخبر باسم سمي به الفعل في الأمر ~~أولى ، ألا ترى أن كل واحد منهما اسم ، وأن المسمى به أيضا فعل ، ومع هذا ~~فقد تجد لفظ الأمر في معنى الخبر نحو قول الله تعالى : ( @QUR@03 أسمع بهم ~~وأبصر ) [مريم : 38] ، وقوله : ( @QUR@09 قل من كان في الضلالة فليمدد له ~~الرحمن مدا ) [مريم : 75] أي : فليمدن ، ووقع أيضا لفظ الخبر في معنى الأمر ~~نحو قوله تعالى : ( @QUR@04 لا تضار والدة بولدها ) [البقرة : 223] ، ~~وقولهم : (هذا الهلال)، معناه انظر إليه ، ونظائره كثيرة ، فلما كان (أف) ~~ك (صه) في كونه اسما للفعل كما أن صه كذا ولم يكن بينهما إلا أن هذا اسم ~~لفعل مأمور به وهذا اسم لفعل مخبر به ، وكان كل واحد من لفظ الخبر والأمر ~~قد يقع موقع صاحبه ، صار كأن كل واحد منهما هو صاحبه ، فكان لا خلاف هناك ~~في لفظ ولا معنى ، وما كان على بعض هذه القربى والشبكة ألحق بحكم ما حمل ~~عليه ، فكيف بما ثبتت فيه ووفت عليه واطمأنت به فاعرف ذلك. # ومما حذفت لامه وجعل الزائد عوضا منها : فرزدق وفريزيد وسفرجل وسفيريج ، ~~وهو باب واسع ، فهذا طرف من القول على ما زيد من الحروف عوضا من حرف أصلي محذوف. # وأما الحرف الزائد عوضا من حرف زائد فكثير ، منه التاء في فرزانة وزنادقة ~~وجحاجحة ألحقت عوضا من ياء المد في فرازين وزناديق وجحاجيح. # ومن ذلك ما لحقته ياء المد عوضا من حرف زائد حذف منه نحو قولهم في تكسير ~~مدحرج وتحقيره دحيريج ودحاريج فالياء عوضا من ميمه ، وكذلك جحافيل PageV01P122 # وجحيفيل ، الياء عوضا من نونه ، وكذلك مغاسيل ومعيسيل ، الياء عوضا من ~~يائه ، وكذلك زعافير ، الياء عوضا من ألفه ونونه ، وكذلك الهاء في تفعلة في ~~المصادر عوضا من ياء تفعيل أو ألف فعال ، وذلك نحو : سليته تسلية وربيته ~~تربية ، الهاء بدل من ياء تفعيل في تسلى وتربى ، أو ألف سلاء ms0107 ورباء ، أنشد ~~أبو زيد : [الرجز] # 70 باتت تنزي دلوها تنزيا %~% كما تنزي شهلة صبيا # ومن ذلك تاء الفعلة (2) في الرباعي نحو الهملجة والسرهفة كأنها عوض من ~~ألف فعلال نحو الهملاج والسرهاف ، قال العجاج : [الرجز] # 71 سرهفته ما شئت من سرهاف # وكذلك ما لحق بالرباعي من نحو الحوقلة ، والبيطرة ، والجهورة ، والسلقاة ~~، كأنها عوض من ألف حيقال وبيطار وجهوار وسلقاء ، ومن ذلك قول التغلبي : ~~[الوافر] # 72 [تهددنا وأوعدنا رويدا] %~% متى كنا لأمك مقتوينا # والواحد مقتوى ، وهو منسوب إلى مقتي ، وهو مفعل من القتو وهو الخدمة قال ~~: [المنسرح] # 73 إني امرؤ من بني خزيمة لا %~% أحسن قتو الملوك والحفدا # فكان قياسه إذا جمع أن يقال : مقتويون ومقتويين ، كما أنه إذا جمع بصري ~~وكوفي قيل : بصريون وكوفيون ونحو ذلك ، إلا أنه جعل علم الجمع معاقبا لياء ~~الإضافة فصحت اللام لنية الإضافة ، كما يصح معها ، ولو لا ذلك لوجب حذفها ~~لالتقاء الساكنين ، وأن يقال : مقتون ومقتين ، كما يقال : هم الأعلون وهم ~~المصطفون ، فقد ترى إلى تعويض علم الجمع من يأتي الإضافة والجمع زائدا. ~~وقال (6) سيبويه في ميم PageV01P123 # فاعلته مفاعلة : إنها عوض من ألف فاعلته. ومنع ذلك المبرد فقال (1): ألف ~~فاعلته موجودة في المفاعلة فكيف يعوض من حرف هو موجود غير معدوم. # قال ابن جني : وقد ذكرنا ما في هذا ووجه سقوطه عن سيبويه في موضع غير هذا ~~يعني في كتاب (التعاقب) وفيه أن أبا علي رد قول المبرد في الجزء الستين من ~~(التذكرة) وحاصله أن تلك الألف ذهبت وهذه غيرها وهي زيادة لحقت المصدر كما ~~تلحق المصادر ، وأضاف زيادتها بين ألف الإفعال وياء التفعيل ، قال : لكن ~~الألف في المفاعل بغير هاء هي ألف فاعلته لا محالة ، وذلك نحو قاتلته ~~مقاتلا وضاربته مضاربا ، قال الشاعر : [الطويل] # 74 أقاتل حتى لا أرى لي مقاتلا %~% وأنجو إذا غم الجبان من الكرب # فأما أقمت إقامة وأردت إرادة ونحو ذلك ، فإن الهاء فيها على مذهب الخليل ~~وسيبويه (3) عوض من ألف إفعال الزائدة ، وهي في قول أبي الحسن عوض من عين ms0108 ~~إفعال على مذهبهما في باب مفعول من نحو : مبيع ومقول ، والخلاف في ذلك قد ~~عرف وأحيط بحال المذهبين فيه فتركناه لذلك. ومن ذلك الألف في يمان وتهام ~~وشآم ، هي عوض من أحد ياءي الإضافة في يمني وتهامي وشآمي ، وكذلك ألف ثمان ~~، قلت لأبي علي : لم زعمتها للنسب؟ فقال : لأنها ليست بجمع مكسر فتكون ~~كصحار ، قلت له : نعم ولو لم تكن للنسب للزمتها الهاء البتة نحو : عباقية ~~وكراهية وسباهية ، فقال : نعم هو كذلك. ومن ذلك ياء التفعيل بدل من ألف ~~الفعال ، كما أن التاء في أوله عوض من إحدى عينيه ، وقد وقع هذا التعارض في ~~الحروف المنفصلة عن الكلم غير المصوغة فيها الممزوجة بأنفس صيغها ، وذلك ~~نحو قول الراجز على مذهب الخليل : [الرجز] # 75 إن الكريم وأبيك يعتمل %~% إن لم يجد يوما على من يتكل PageV01P124 # أي : من يتكل عليه ، فحذف عليه هذه ، وزاد (على) متقدمه ، ألا ترى أنه : ~~يعتمل إن لم يجد من يتكل عليه ، ويدع ذكر قول غيره هنا ، وكذلك قول الآخر : ~~[الطويل] # 76 أولى فأولى بامرئ القيس بعد ما %~% خصفن بآثار المطي الحوافرا # أي : خصفن بالحوافر آثار المطي يعني آثار أخفافه ، فحذف الياء من الحوافر ~~وزاد أخرى عوضا منها في آثار المطي ، هذا على قول من لم يعتقد القلب وهو ~~أمثل ، فما وجدت مندوحة عن القلب لم يرتكبه ، وقياس هذا الحذف والتعويض ~~قولك : بأيهم تضرب امرره ، أي : أيهم تضرب امرر به ، وهو كثير ، انتهى. ما ~~أورده ابن جني في هذا الباب ، وبقي تتمات نوردها مزيدة عليه. # منها : قال ابن خالويه : من العرب من إذا حذف عوض ، من ذلك تشديد الميم ~~في الفم في بعض اللغات عوضا من لامه المحذوفة فإن أصله : فمي أو فمو ، أنشد ~~الأصمعي : [الرجز] # 77 يا ليتها قد خرجت من فمه # وتشديد أب وأخ عوضا من لاميهما ، فإن أصلهما أبو وأخو. قال في الجمهرة ~~(3): ذكر ابن الكلبي أن بعض العرب يقولون : أخ وأخة ، وقال ابن مالك في ~~(شرح التسهيل): ذكر الأزهري (4) أن تشديد خاء أخ وباء ms0109 أب لغة ، قال وكذا ~~تشديد نون هن ، قال سحيم : [الطويل] PageV01P125 78 ألا ليت شعري! هل أبيتن ليلة %~% وهني جاذ بين لهزمتي هن # وتشديد ميم (دم) عوضا من لامه المحذوفة ، فإن أصله دمي قال : [الرجز] # 79 [حيث التقت بكر وفهم كلها] %~% والدم يجري بينهم كالجدول # وقال : [البسيط] # 80 أهان دمك فرغا بعد عزته %~% يا عمرو بغيك إصرارا على الحسد فقد شقيت شقاء لا انقضاء له %~% وسعد مرديك موفور على الأبد # وذهب جماعة إلى أن تشديد النون في (هذان) عوض من ألف ذا المحذوفة ، وقوم ~~إلى أن النون في المثنى والجمع عوض من حركة المفرد ، وآخرون إلى أنها عوض ~~من تنوينه ، وآخرون إلى أنها عوض منهما معا ، ومن هذا الباب تعويض هاء ~~التأنيث من ألف التأنيث. # الخامسة : تقول في جمع حبنطى وعفرنى حبائط وعفارن ، فإذا عوضت من الألف ~~فإن شئت تعوض الياء تقول : حبانيط وعفارين ، وإن شئت تعوض الهاء فتقول ~~حبانطة وعفارنة. # قال أبو حيان : لكن باب تعويض الياء واسع جدا ، لأنه يجوز دخولها في كل ~~ما حذف منه شيء غير باب لغيزي ، وأما تعويض الهاء فمقصور على ما ذكر ، ~~وأكثر ما يكون تعويض الهاء من ياء النسب المحذوفة كأشعثي وأشاعثة وأزرقي ~~وأزارقة ومهلبي ومهالبة. # ومن تعويض الهاء عن ألف التأنيث قولهم في تصغير لغيزى : لغيغيزة وفي ~~تصغير حبارى : حبيرة. # ومن هذا الباب تعويض التنوين من المضاف إليه في أي وإذ ، ومن حرف العلة ~~المحذوف في نحو : جوار وغواش وعم وقاض وداع. # قال ابن النحاس في (التعليقة): واختلف في تنوين كل وبعض ، فقيل عوض عن ~~المضاف إليه كإذ. PageV01P126 # قال الزمخشري : والأولى أن يقال : ليس بعوض عن المحذوف وإنما هو التنوين ~~الذي كان يستحقه الاسم قبل الإضافة ، والإضافة كانت مانعة من إدخال التنوين ~~عليه فلما زال المانع وهو الإضافة رجع إلى ما كان عليه من دخول التنوين ~~عليه ، انتهى. ### ||| * قاعدة : آراء بعض العلماء في التعويض # قال أبو حيان : قد يكون التعويض مكان المعوض ، كما قالوا : يا أبت ، ~~فالتاء عوض من ياء المتكلم ، وقد ms0110 يكون العوض في الآخر من محذوف كان في ~~الأول كعدة وزنة وعكسه كاسم واست ، لما حذفوا من آخره لام الكلمة عوضوا في ~~أوله همزة الوصل. # وقد يكون التعويض من حرف ليس أولا ولا آخرا فيعوض منه حرف آخر ، نحو : ~~زنادقة في زناديق. # وقال أبو البقاء في (التبيين) (1): عرفنا من طريقة العرب أنهم إذا حذفوا ~~من الأول عوضوا أخيرا مثل عدة وزنة ، وإذا حذفوا من الآخر عوضوا في الأول ~~مثل ابن ، وقد عوضوا في الاسم همزة الوصل في أوله مكان المحذوف من آخره. # قال : والعوض مخالف للبدل ، فبدل الشيء يكون في موضعه والعوض يكون في غير ~~موضع المعوض عنه. # قال : فإن قيل التعويض في موضع لا يوثق بأن المعوض عنه في غيره ، لأن ~~القصد منه تكميل الكلمة ، فأين كملت حصل غرض التعويض ، ألا ترى أن همزة ~~الوصل في : اضرب وبابه ، عوض من حركة أول الكلمة ، وقد وقعت في موضع ~~الحركة. # فالجواب : إن التعويض على ما ذكرنا يغلب على الظن أن موضعه مخالف لموضع ~~المعوض منه لما ذكرنا من الوجهين ، قولهم : الغرض تكميل الكلمة ليس كذلك ، ~~وإنما الغرض العدول عن أصل إلى ما هو أخف منه ، والخفة تحصل بمخالفة الموضع ~~، فأما تعويضه في موضع محذوف لا يحصل منه خفة ، لأن الحرف قد يثقل بموضعه ~~فإذا أزيل عنه حصل التخفيف. # وفي (شرح التسهيل) لأبي حيان : اختلف في باب قضاة ورماة ، فالذي عليه PageV01P127 # الجمهور أن وزنه فعلة وأنه من الأوزان التي انفرد بها المعتل الذي هو على ~~وزن فاعل لمذكر عاقل. # وقال بعضهم : وزنه فعلة ككامل وكملة ، وإن هذه الضمة للفرق بين المعتل ~~الآخر والصحيح. # وقال الفراء : وزنه فعل بتضعيف العين كنازل ونزل ، والهاء فيه أعني في ~~غزاة ورماة عوض مما ذهب من التضعيف ، كالهاء في إقامة واستقامة عوض مما حذف. # قال أبو حيان : وقد نظم هذا الخلاف أحمد بن منصور اليشكري في أرجوزته في ~~النحو ، وهي أرجوزة قديمة عدتها ثلاثة آلاف بيت إلا تسعين بيتا. احتوت على ~~نظم سهل وعلم جم فقال : # والوزن ms0111 في الغزاة والرماة %~% في الأصل عند حملة الرواة فعلة ليس لها نظير %~% في سالم من شأنه الظهور وآخرون فيفه قالوا : فعله %~% كما تقول في الصحيح الحمله فخص في ذلك حرف الفاء %~% بالضم في ذي الواو أو ذي الياء وخالف الفراء ما أنبات %~% وحجهم بقولهم : سراة وعنده وزن غزاة فعل %~% كما تقول نازل ونزل فالهاء من ساقطها معتاضه %~% وإنما تعرف بالرياضه كالأصل في إقامة إقوام %~% بالاعتياض اطرد الكلام وبعضها جاء على التأصيل %~% غزى وعفى ليس بالمجهول ### |||| ** الفرق بين البدل والعوض : وقال الزمخشري في (الأحاجي) (1): معنى العوض أن يقع في الكلمة انتقاص ~~فيتدارك بزيادة شيء ليس في أخواتها كما انتقص التثنية والجمع السالم بقطع ~~الحركة والتنوين عنهما فتدارك ذلك بزيادة النون ، والفرق بين العوض والبدل ~~أن البدل يقع حيث يقع المبدل منه ، والعوض لا يراعى فيه ذلك ، ألا ترى أن ~~العوض في اللهم في آخر الاسم والمعوض منه في أوله. # وقد ألف ابن جني (كتاب التعاقب) في أقسام البدل والمبدل منه والعوض ~~والمعوض منه ، وقال في أوله : اعلم أن كل واحد من ضربي التعاقب وهما البدل ~~والعوض قد يقع في الاستعمال موضع صاحبه ، وربما امتاز أحدهما بالموضع دون PageV01P128 # وسيلة ، إلا أن البدل أعم استعمالا من العوض ، وذلك أنا نقول : إن ألف ~~(قام) بدل من الواو في (قوم)، ولا نقول إنها عوض منها. ونقول : إن الميم ~~في آخر (اللهم) بدل من (ياء) في أوله ، كما نقول : إنها عوض منها ، وإن ياء ~~(أينق) بدل من عينها ، كما نقول : إنها عوض منها ، أو لا ترى إلى سعة البدل ~~، وضيق العوض ، وكذلك جميع ما استقريته تجد البدل فيه شائعا والعوض ضيقا ، ~~فكل عوض بدل وليس كل بدل عوضا. # كذا وضع هذين اللفظين أهل هذا العلم فاستعملوه في عباراتهم وأجروا عليه ~~عاداتهم ، وهذا الذي رأوه في هذا هو القياس ، وذلك أن تصرف (ع وض) في كلام ~~العرب أين وقعت إنما هو لأن يأتي مستقبل ثان خالفا لمنقض ، ومن ذلك تسميتهم ~~الدهر (عوض) لأنه موضوع على أن ينقضي ms0112 الجزء منه ويخلفه جزء آخر من بعده ، ~~ومعلوم أن ما يمضي من الدهر فان لا يعاد ومعاد لا يرتجع ، ومما ورد في فوت ~~المعوض منه قوله : [الرمل] # 81 عاضها الله غلاما بعد ما %~% شابت الأصداغ والضرس نقد # أي : عوضها الله الولد مما أخذه منها من سواد الشعر وصحة الفم ، فهذه حال ~~تصرف (ع وض). وليس كذلك تصرف (ب د ل) لأن البدل من الشيء قد يكون والشيئان ~~جميعا موجودان ، ألا ترى إلى قول النحويين في : مررت بأخيك زيد ، أن زيدا ~~بدل من أخيك ، وإن كانا جميعا موجودين ، فأما من قال : إن زيدا مترجم عن ~~الأخ ، فإنه لا يأبى أيضا أن يقول : بدل منه ، وإنما آثر لفظ الترجمة هنا ~~وإن كان يعتقد صحة لفظ البدل فيه كألفاظ يختارها أحد الفريقين ويجيز مع ذلك ~~ما أجاز الفريق الآخر كالجر والخفض والصفة والنعت والظرف والمحل والتمييز ~~والتفسير وغير ذلك. # ومما ينبغي أن تعرف فرقا بين البدل والعوض أن من حكم البدل أن يكون في ~~موضع المبدل منه ، والعوض ليس بابه أن يكون في موضع المعاض منه ، ألا ترى ~~أن ياء (ميزان) بدل من الواو التي هي فاؤها وهي مع ذلك واقعة موقعها ، ~~وكذلك واو (موسر) بدل من الياء التي هي فاؤها وهي في مكانها ، ودال (ود) ~~الأولى بدل من تاء (وتد) وهي في مكانها ، والألف في : (رأيت زيدا) بدل من ~~تنوينه وهي في مكانه ، وليس أحد يقول إن ياء (ميزان) عوض من واوه ، ولا ألف ~~(قام) عوض من واوه ، ولا ألف (رأيت زيدا) عوض من تنوينه في الوصل ، وسبب ~~ذلك ما قدمناه من أن (ع وض) PageV01P129 # إنما هي لعدم الأول وتعويض الثاني منه ، وليس كذلك الألف في قام وباع ~~لأنهما فيها كأنهما الواو والياء ، ومتى نطقت بواحد من هذه الأحرف الثلاثة ~~فكأنك نطقت بالآخر ، وكذلك الألف التي هي بدل من التنوين ومن نون التوكيد ~~في (اضربا) جارية عندهم مجرى ما هي بدل منه حتى أنهم إذا نطقوا بالألف ~~فكأنهم قد نطقوا بالنون ، فالألف ms0113 إذا كأنها هي النون. # وعلى هذا ساق سيبويه (1) حروف البدل الأحد عشر ، لأن كل واحد منها وقع ~~موقع المبدل منه لا متقدما عليه ولا متراخيا عنه ولم يسم شيئا من ذلك عوضا ~~، وليس كذلك هاء (زنادقة) لأنها عوض من ياء (زناديق)، قيل لها عوض لأنها ~~لم تقع موقع ما هي عوض منه ، وكذلك هاء التفعلة نحو : التقدمة والتجربة ، ~~وتاء التفعيل عوض من عين فعال فتاء (تكذيب) عوض من إحدى عيني (كذاب)، ~~لأنها ليست في موضعها ، ولكن ياء التفعيل بدل من ألف فعال لأنها في موضعها ~~، ولأن الياء أيضا قريبة الشبه بالألف ، كأنها هي والبدل أشبه بالمبدل منه ~~من العوض بالمعوض منه ، انتهى. ### ||| * قاعدة : لا يجتمع العوض والمعوض منه # العوض والمعوض منه لا يجتمعان ومن ثم رد أبو حيان قول شيخيه ابن عصفور ~~والأبذي ، أنه لا يجوز حذف فعل الشرط في الكلام أو حذفه وحذف الجواب معا ~~إلا بشرط تعويض (لا) من المحذوف نحو : اضرب زيدا أساء وإلا فلا ، فقال : ~~ليس بشيء بل (لا) نائبة وليست عوضا من الفعل لأنه يجوز الجمع بينهما تقول : ~~اضرب زيدا إن أساء وإن لا يسيء فلا تضربه ، ولو كان تعويضا لما جاز الجمع ~~بينهما ، ورد أيضا قول أبي موسى الجزولي أن (ما) اللاحقة لأي الشرطية عوض ~~من المضاف إليه المحذوف الذي تطلبه من جهة المعنى ، فقال : لو كانت عوضا لم ~~تجتمع مع الإضافة في قوله تعالى : ( @QUR@02 أيما الأجلين ) [القصص : 28] ~~لأنه لا يجتمع العوض والمعوض منه ، بل الصواب أنها زائدة لمجرد التوكيد ~~ولذلك لم تلزم ، ولو كانت عوضا للزمت. # وللقاعد عدة فروع : ### |||| ** أحدها : قولهم (اللهم)، الميم فيه عوض من حرف النداء ، ولذا لا يجمع بينهما. PageV01P130 ### |||| ** الثاني : قولهم في النداء : (يا أبت) و (يا أمت) التاء فيهما عوض من ياء الإضافة ، ~~ولذا لا يجمع بينهما. ### |||| ** الثالث : قولهم : (يماني وشآمي وتهامي)، الألف فيه عوض من إحدى ياءي النسب ، ولذا ~~لا يجمع بينهما. ### |||| ** الرابع : قولهم : (عدة وزنة) ونحو ذلك ، الهاء فيه عوض من الواو المحذوفة التي هي ~~فاء الكلمة ms0114 ، والأصل (وعد ووزن)، ولذلك لا يجتمعان. ### |||| ** الخامس : قولهم : (زنادقة) الهاء فيه عوض من الياء في (زناديق)، ولذلك لا يجتمعان ، ~~ومثله (دجاجلة وجبابرة) وما أشبه ذلك. ### |||| ** السادس : قال أبو حيان : يختص كاف ضمير الخطاب في المؤنث بلحوق شين عند بعض العرب ~~(1) وسين عند بعضهم في الوقف ، وذلك عوض من الهاء ، فلذلك لا يجتمعان. ### |||| ** السابع : قال أبو حيان : قد نابت الألف عن هاء السكت في الوقف في بعض المواضع وذلك ~~في (حيهل)، وأنا قالوا : (حيهلة) و (حيهل) و (حيهلا)، والهاء الأصل والألف ~~كأنها عوض عنها وأما أنا فسمع فيه (أنه) بالهاء ووقف عليه أيضا بالألف ~~فقالوا : أنا ، وليست الألف من الضمير خلافا للكوفيين ، إذ لو كانت منه ~~لقلت في الوقف عليه (أناه) كما قلت في الوقف على هذا : هذاه. ### |||| ** الثامن : باب جوار وغواش يقال فيه في حالة النصب : رأيت جواري ، بمنع الصرف بلا خلاف ~~لخفة الفتحة على الياء ، وفي حالة الرفع والجر تحذف ياؤه ويلحقه التنوين ، ~~والأصح أنه عوض من الياء ، ولذا لا يجتمعان. # قال في (البسيط): وهذه المسألة مما يعايا بها ويقال : أي اسم إذا تم ~~لفظه نقص حكمه ، وإذا نقص لفظه تم حكمه ، ونقصان لفظه بحذف يائه وإتمام ~~حكمه بلحوق التنوين به. ### |||| ** التاسع : قال الكوفيون : (لو لا) في قولك : لو لا زيد لأكرمتك ، أصلها (لو) والفعل ، ~~والتقدير : لو لم يمنعني زيد من إكرامك لأكرمتك ، إلا أنهم حذفوا الفعل ~~تخفيفا وزادوا (لا) عوضا فصار بمنزلة حرف واحد ، وصار هذا لمنزلة قولك : ~~أما أنت منطلقا ، فحذفوا الفعل وزادوا (ما) عوضا من الفعل. PageV01P131 # قالوا : والذي يدل على أنها عوض أنهم لا يجمعون بينها وبين الفعل ، لئلا ~~يجمع بين العوض والمعوض منه. ### |||| ** العاشر : قال أبو حيان في (شرح التسهيل): لا يجوز أن يجمع بين (إذا) الفجائية ~~و (الفاء الرابطة) للجواب نحو : إن تقم فإذا زيد قائم ، لأنها عوض منها ، ~~فلا يجتمعان. ### |||| ** الحادي عشر : قال في (البسيط): تصحب اللام اسم الإشارة ، فيقال : ذلك وهي عوض من حرف ~~التنبيه للدلالة على تحقق المشار إليه ، ولذلك لا ms0115 يجوز الجمع بينهما فيقال ~~: هذا لك ، لئلا يجمع بين العوض والمعوض منه ، بخلاف الكاف فإنه يجوز الجمع ~~بينهما لعدم العوض. ### |||| ** الثاني عشر : قال الزمخشري في (الأحاجي) (1): نحو قولهم : سنون وقلون وأرضون وحرون جمع ~~حرة جعلوا الجمع بالواو والنون عوضا من المحذوف فيها من لام أو حرف تأنيث. # وقال في (البسيط): (سنة) حذف لامها وجعل جمعها بالواو والنون عوضا من ~~عود لامها ، فيقال (سنون)، فإذا جمعت على سنوات ، عادت اللام لأنه قياس ~~جمعها وليس عوضا ، وأما (قلة) فتجمع على قلون وقلات ، ولا تعود لامها في ~~الجمعين لأن علامتها كالعوض من لامها بخلاف جمعها على قلى ، وكذا (هنة) ~~تجمع على هنوات ، ولا تعود اللام لأن الألف والتاء صارا كالعوض ، وكذا (فئة ~~وفئات ، وشية وشيات ، ورئة ورئون ، ورئات ، ومئة ومئون ومئات)، ونحو ذلك. # وقال ابن فلاح (في المغني): سمعت ألفاظا مجموعة جمع التصحيح جبرا لها ~~لما دخلها من الوهن بحذف لام أو تاء تأنيث أو إدغام قالوا : سنة وسنون ، ~~وقلة وقلون ، وبرة وبرون ، وثبة وثبون ، وكرة وكرون ، ورئة ورئون ، ومئة ~~ومئون ، وأرض وأرضون ، وحرة وحرون ، وهذا يتوقف على السماع لا مجال للقياس ~~فيه. وقد غيروا بنية بعضه إشعارا بعدم أصالته في هذا الجمع فكسروا أول ~~(سنين)، وكسروا وضموا أول (ثبين وكرين). وقيل : إن جمعها ليس عوضا عن تاء ~~التأنيث بل لأنها عندهم جارية مجرى من يعقل ، وقد كثر التعويض من محذوف ~~اللام لقوة طلب الكلمة للامها الذي هو من سنخها ، ولم يوجد التعويض في ~~محذوف التاء إلا في (أرض) ليكون الزائد في قوة الأصلي في المراعاة والطلب ، انتهى. PageV01P132 ### |||| ** الثالث عشر : الأسماء الستة حذفت لاماتها في حال إفرادها وجعل إعرابها بالحروف كالعوض من ~~لاماتها ، ذكره ابن يعيش في (شرح المفصل) (1). ### |||| ** الرابع عشر : قال (2) ابن يعيش : الناصب للمنادى فعل مضمر تقديره : أنادي زيدا أو أدعو ، ~~ونحو ذلك ، ولا يجوز إظهار ذلك ولا التلفظ به لأن (يا) نابت عنه. ### |||| ** الخامس عشر : قال (3) ابن يعيش قال الخليل (4): اللام في المستغاث بدل من الزيادة ~~اللاحقة في الندبة آخر ms0116 الاسم من نحو : يا زيداه ، ولذلك يتعاقبان ، فلا ~~تدخل اللام مع ألف الندبة ومجراهما واحد ، لأنك لا تدعو واحدا منهما ~~ليستجيب في الحال كما في النداء. ### |||| ** السادس عشر : قال (5) ابن يعيش : هاء التنبيه في : يا أيها الرجل ، زيدت لازمة عوضا مما ~~حذف منها ، والذي حذف منها الإضافة في قولك : أي الرجلين ، والصلة التي في ~~نظيرها وهي (من) ألا ترى أنك إذا ناديت (من)، قلت : يا من أبوه قائم ، ويا ~~من في الدار. ### |||| ** السابع عشر : قال (6) ابن يعيش : الناس أصله أناس حذفوا الهمزة وصارت الألف واللام في ~~الناس عوضا منها ، ولذلك لا يجتمعان ، فأما قوله : [مجزوء الكامل] # 82 إن المنايا يطلعن %~% على الأناس الآمنينا # فمردود لا يعرف قائله. ### |||| ** الثامن عشر : قال (8) ابن يعيش : لا يجوز إظهار الفعل في التحذير إذا كرر الاسم نحو ~~الأسد الأسد ، لأن أحد الاسمين كالعوض من الفعل فلم يجمع بينهما. PageV01P133 ### |||| ** التاسع عشر : قال (1) ابن يعيش : قولهم : عذيرك من فلان ، مصدر بمعنى العذر ، ورد منصوبا ~~بفعل مقدر كأنه قال : هات عذيرك أو احضره ، وضع موضع الفعل فصار كالعوض من ~~اللفظ به ، فلذلك لا يجوز إظهار الفعل لأنه أقيم مقام الفعل. ### |||| ** العشرون : قال (2) ابن يعيش : الخفض في المضاف إليه بالحرف المقدر الذي هو (اللام) أو ~~(من)، وحسن حذفه لنيابة المضاف عنه وصيرورته عوضا عنه في اللفظ وليس ~~بمنزلته في العمل. قال : ونظير ذلك (واو رب)، الخفض في الحقيقة ليس بها بل ~~برب المقدرة ، لأن الواو حرف عطف وحرف العطف لا يخفض ، وإنما هي نائبة في ~~اللفظ عن (رب). ### |||| ** الحادي والعشرون : قال (3) ابن يعيش : إذا قلت : رأيت القوم أجمعين ، كان في تقدير : رأيت ~~القوم جميعهم ، وكان يجب أن تقول : جاء القوم كلهم أجمعهم أكتعهم أبصعهم ، ~~فحذفوا المضاف إليه وعوضوا من ذلك الجمع بالواو والنون ، فصارت الكلمة بذلك ~~يراد بها المضاف والمضاف إليه ، ولهذا لم يجرين على نكرة ، وصار ذلك كجمعهم ~~أرضا على أرضين عوضا من تاء التأنيث. # فإن قيل : تاء التأنيث تتنزل من الاسم منزلة جزء منه ولذلك كانت حروف ms0117 ~~الإعراب منه ، فقالوا : قائمة وقاعدة ، عوضوا منها كما عوضوا مما حذف من ~~نفس الكلمة ، نحو : مائة ومئين ، وقلة وقلين ، وثبة وثبين ، والمضاف إليه ~~كلمة قائمة بنفسها وحرف الإعراب ما قبلها. # فالجواب : أن المضاف إليه أيضا يتنزل من المضاف منزلة ما هو من نفس الاسم ~~، ولذلك لا يفصل بينهما ، وإذا صغرت نحو : عبد الله وامرئ القيس ، إنما ~~يصغر الاسم المضاف دون المضاف إليه ، كما تفعل ذلك في علم التأنيث نحو : ~~طليحة وحميراء ، يصغر المصدر ويبقى علم التأنيث بحاله ، فلما تنزل المضاف ~~إليه من المضاف منزلة الجزء من الكلمة جاز أن يعوض منه إذا حذف وأريد معناه. ### |||| ** الثاني والعشرون : قال ابن هشام في (المغني) (4): لا يجوز حذف خبر كان لأنه عوض أو كالعوض من ~~مصدرها ، ومن ثم لا يجتمعان. PageV01P134 # وقال ابن القواس في (شرح الدرة): (كان) من حيث إنها فعل لها مصدر في ~~الأصل إلا أنه لا يستعمل مع خبرها ، لأن الخبر عوض منه ، ولا يجمع بين ~~العوض والمعوض منه. ### |||| ** الثالث والعشرون : قال السخاوي في (تنوير الدياجي في تفسير الأحاجي): (ما) في قولك : أما أنت ~~أنت منطلقا انطلقت ، عوض من كان ، إذ الأصل : لأن كنت منطلقا ، ولهذا لا ~~يجوز إظهار الفعل معها عند سيبويه (1)، وإن جعلت ما توكيدا لم يمتنع إظهار ~~الفعل وهو قول المبرد. ### |||| ** الرابع والعشرون : (أما) (2) في قولهم : أما زيد فمنطلق ، جعلت عوضا عن مهما يكن من شيء ، ~~ولهذا لا يذكر الفعل بعدها ، ذكره السخاوي. ### |||| ** الخامس والعشرون : (ما) في قولهم : افعل هذا إما لا ، عوض من جملة ، إذ الأصل : إن كنت لا ~~تفعل غيره ، حذفت الجملة وصارت (ما) عوضا منها ، فلا يجمع بينهما ، ذكره ~~السخاوي. ### |||| ** السادس والعشرون : قد وسوف والسين وحرف النفي جعلت عوضا مما سقط من أن المفتوحة المخففة إذا ~~دخلت على الفعل ، فإذا عاد الساقط زال العوض ، ذكره الزمخشري في (الأحاجي) (3). ### |||| ** السابع والعشرون : قولهم : زرني أزرك ، حقيقته ، زرني فإنك إن تزرني أزرك ، فحذفت جملة الشرط ~~وجعل الأمر عوضا منها ، ذكره ابن جني في (كتاب التعاقب). # قال : ومثل ذلك ms0118 أيضا الفعل المجزوم في جواب النهي والاستفهام والتمني ~~والدعاء والعوض وجميع ذلك الجمل الظاهرة ، فيه أعواض من الجمل المحذوفة ~~المقدرة ، وتقدير الشرط نحو : لا تشتمه يكن خيرا لك ، أين بيتك أزره ، أي : ~~إن أعرفه أزره ، ليت لي مالا أتصدق به ، اللهم ارزقني بعيرا أحج عليه ، ألا ~~تنزل عندنا تصب خيرا ، فكل ذلك محذوفة منه جملة الشرط معوضا منها الجمل ~~المذكورة. ### |||| ** الثامن والعشرون : قولهم : أنت ظالم إن فعلت ، تقديره : إن فعلت ظلمت ، حذف جواب الشرط ، ~~وجعلت الجملة المتقدمة فيه عوضا من المحذوف ، ولا يجوز جعل الجملة المذكورة ~~هي الجواب لأن جواب الشرط لا يتقدم ، ذكره ابن جني. PageV01P135 ### |||| ** التاسع والعشرون : (ما) في حيثما وإذ ما جيء بها عوضا من إضافتهما إلى الجملة ، ذكره ابن جني. ### |||| ** الثلاثون : الجملة التي هي جواب القسم جعلت عوضا من خبر المبتدأ في نحو : لعمرك لأفعلن ~~، وايمن الله لأفعلن ، فوجب حذفه ولم يجز ذكره ، ذكره ابن جني (1). ### |||| ** الحادي والثلاثون : جواب (لو لا) في قولك : لو لا زيد لقمت ، جعل عوضا من خبر المبتدأ أو ~~معاقبا له فوجب حذفه ، ذكره ابن جني. ### |||| ** الثاني والثلاثون : قولك : ليت شعري هل قام زيد؟ فهل قام زيد : جملة منصوبة المحل (بشعري) لأنه ~~مصدر شعرت ، وشعرت فعل متعد فمصدره متعد مثله ، وهذه الجملة نابت عن خبر ~~(ليت) وصارت عوضا منه فلا تظهر في هذا الموضع اكتفاء بها ، ذكره ابن جني. ### |||| ** الثالث والثلاثون : (يد) و (غد) أصلهما يدي وغدو ، بسكون العين ، حذفت اللام وعوض منها حركة ~~العين ، ذكره ابن جني. ### |||| ** الرابع والثلاثون : قال ابن هشام في (المغني): لكون الباء والهمزة متعاقبتين لم يجز : أقمت ~~بزيد ، وكذا قال الحريري في (درة الغواص) (2): الجمع بينهما ممتنع ، كما ~~لا يجمع بين حرفي الاستفهام. ### |||| ** الخامس والثلاثون ، والسادس والثلاثون : قال ابن جني في (سر الصناعة): أما قولهم : (لا ها ~~الله) فإن (ها) صارت عندهم عوضا من الواو ، ألا تراها لا تجتمع معها ، كما ~~صارت همزة الاستفهام في (آلله إنك لقائم) عوضا من الواو. وقال الشلوبين في ~~(شرح الجزولية): أما (آلله) ms0119 بالمد فعلى أن همزة الاستفهام صارت عوضا من ~~حرف القسم ، ودليل كونها عوضا أنه لا يجمع بينها وبين حرف القسم لا تقول أو ~~الله لأفعلن. ### |||| ** السابع والثلاثون : قال الأندلسي في (شرح المفصل): يقال : إن (واو) القسم عوض من الفعل بخلاف ~~الباء ، فإنها ليست عوضا منه ، ومن ثم جاز : أقسمت بالله ، ولم يجز : أقسمت والله. ### |||| ** الثامن والثلاثون : قال ابن إياز : لا يجوز إظهار (أن) الناصبة بعد (حتى)، لأن PageV01P136 # حتى جعلت عوضا منها فلا يجوز إظهارها ، لئلا يكون جمعا بين العوض والمعوض منه. ### |||| ** التاسع والثلاثون : قال ابن عصفور في (شرح الجمل): المنصوب على إضمار فعل تارة يجعل عوضا من ~~الفعل المحذوف وتارة لا ، فإن لم يجعل عوضا منه جاز إضماره وإظهاره كقولك ~~لمن تأهب للحج : مكة ، أي : تريد ، ولمن سدد سهما : القرطاس ، أي : أصبت ، ~~وإن شئت أظهرته. وإن جعل عوضا منه لم يجز إظهاره لئلا يجمع بين العوض ~~والمعوض منه ، إلا أن جعل الاسم المنصوب عوضا من الفعل المحذوف لا يطرد ، ~~وإنما جاء ذلك في مواضع تحفظ ولا يقاس عليها. # فمن ذلك قولهم : مرحبا ، وأهلا ، وسهلا ، وسعة ، ورحبا ، فإنما جعلت ~~العرب هذه الأسماء عوضا من الأفعال لكثرة الاستعمال. # ومن ذلك : هنيئا مريئا ، وكرامة ومسرة ، ونعمة عيش ، وسقيا ورعيا ، وسحقا ~~وبعدا ، وتعسا ونكسا ، وبهرا ، وما أشبه ذلك من المصادر التي استعملت في ~~الدعاء للإنسان أو عليه ، أو هي حاكية لذلك ، كلها منصوبة بإضمار فعل لا ~~يظهر ، لأنها صارت عوضا من الفعل الناصب لها ، انتهى. ### |||| ** الأربعون : قال ابن الدهان في (الغرة): قال قوم : إنما امتنع دخول الجر في الفعل لأن ~~الجزم في الفعل عوض من الجر في الاسم ، فيستحيل الجمع بين العوض والمعوض منه. ### |||| ** الحادي والأربعون : قال ابن الصائغ في (تذكرته): نقلت من مجموع بخط علي ابن عبد الصمد بن محمد ~~بن الرماح قال : الفرق بين حسن وجهه ، وعبد بطنه ، وواحد أمه ، حيث يبعد ~~الأول لأن فيه جمعا بين العوض والمعوض منه. إذ إثبات الهاء في وجهه يقتضي ~~أن يكون الوجه فاعلا بالصفة دون ms0120 الثاني ، لأنه لا يصح رفع البطن بعبد ، ~~والأم بواحد ، ثم ينقل كما في حسن ، نحو : حسن أبوه ثم حسن الأب. ### |||| ** الثاني والأربعون : قال ابن القواس في (شرح الدرة): قد عوضوا عن الواو في القسم ثلاثة أحرف ~~هاء التنبيه وألف الاستفهام وقطع همزة الوصل فجروا بها لنيابتها عنها ، ~~بدليل امتناع الجمع بين هذه الأحرف وبينها. ### ||| * تنبيه : الجمع بين العوضين # قال السخاوي في (تنوير الدياجي): أبدلوا من ياء الإضافة تاء في نحو : يا ~~أبت ويا أمت ، وأبدلوا منها ألفا فقالوا : يا أبا ، ويا أما ، فلها بدلان ~~التاء والألف ثم جمعوا PageV01P137 # بينهما فقالوا : يا أبتا ، ويا أمتا ، ولم يعدوا ذلك جمعا بين العوض ~~والمعوض عنه لأنه جمع بين العوضين. وكذا ذكر ابن النحاس في (التعليقة) وقال ~~: لا يكره الجمع بين العوضين كما يكره الجمع بين العوض والمعوض منه. ### ||| * تنبيه : عدم الجمع بين الإبدال من الحرف والتعويض # قال ابن جني في (كتاب التعاقب): لا يجمع بين أن يبدل من الحرف ويعوض منه ~~، هذا لم يأت في شيء من كلامهم. ### ||| * تنبيه : لا بد في التعويض من فائدة # قال أبو حيان : قال بعض أصحابنا : في قول النحاة إن التاء في فرازنة) عوض ~~من الياء نظر ، إذ يمكن أن تكون للجمع كما استقرت في غير هذا الموضع ، ~~وأمكن أنهم لم يجمعوا بينها وبين التاء ، لأن الاسم يطول بهما وهما غير ~~واجبين في الكلمة ، وعند ما رأى النحاة أنها تعاقبها ، اعتقدوا فيها أنها ~~للمعاوضة حتى نسبوا ذلك للعرب وجعلوا أنهم وضعوها على معنى المعاوضة ، ~~والمعاوضة ليس معنى تعتبره العرب بحيث تجعل الهاء له بالقصد ، بل هذه عبارة ~~تكون من النحوي عند رؤية التعاقب في كلامهم ، وإن كان سيبويه قد جرى على ~~مثل هذه الطريقة في الأعواض ، إلا أنه لا يقدح فيه معنى ، بل إنما ينبغي أن ~~ينسب إلى العرب المعاوضة إذا كان للتعويض فائدة ، وأي فائدة في إسقاط حرف ~~وزيادة آخر! ، انتهى. # قلت : هذا السؤال قد تعرض له ابن جني وأجاب عنه فقال في (كتاب التعاقب): ~~فإن قلت ms0121 فلعل الهاء في (زنادقة) و (جحاجحة) لتأنيث الجمع كهاء (ملائكة) ~~و (صياقلة) فلا تكون عوضا ، قلنا : لم تأت الهاء لتأنيث الجمع في مثال ~~(مفاعيل)، إنما جاءت في مثال (مفاعلة) نحو : ملائكة ، انتهى. ### ||| * قاعدة : العوض لا يحذف التغليب # ما كان عوضا لا يحذف ، فلا تحذف (ما) في : أما أنت منطلقا انطلقت ، ولا ~~كلمة (لا) من قولهم : افعل هذا إما لا ، ولا (التاء) من عدة وإقامة ~~واستقامة. فأما قوله تعالى : ( @QUR@02 وإقام الصلاة ) [الأنبياء : 73] ~~و[النور : 37] فمما يجب الوقوف عنده ، ومن هنا قال ابن مالك : إن العرب لم ~~تقدر أحرف النداء عوضا من أدعو أو أنادي لإجازتهم حذفها. وقال الأبذي في ~~(شرح الجزولية): إن قال قائل : لم جاز دخول (يا) على هذا ولا تدخل على ~~الألف واللام؟ PageV01P138 # فالجواب ما قال المازني : إن أصل هذا أن تشير به إلى واحد حاضر ، فلما ~~دعوته نزعت منه الإشارة التي كانت فيه وألزمته إشارة النداء فصارت (يا) ~~عوضا من نزع الإشارة ، ومن أجل ذلك لا يقال : هذا أقبل ، لأن (يا) قد صارت ~~عوضا من الإشارة. ### ||| * التغليب # قال ابن هشام في (المغني) (1): القاعدة الرابعة أنهم يغلبون على الشيء ~~ما لغيره لتناسب بينهما أو اختلاط ، فلهذا قالوا : الأبوين في (الأب والأم) ~~وفي الأب والخالة ، والمشرقين والمغربين والخافقين في المشرق والمغرب ، ~~وإنما الخافق المغرب سمي خافقا مجازا ، وإما هو مخفوق فيه ، والقمرين في ~~الشمس والقمر ، والعمرين في أبي بكر وعمر ، والعجاجين في رؤبة والعجاج ، ~~والمروتين في الصفا والمروة ، ولأجل الاختلاط أطلقت (من) على ما لا يعقل في ~~نحو : ( @QUR@05 فمنهم من يمشي على بطنه ) [النور : 45] الآية. واسم ~~المخاطبين على الغائبين في نحو قوله تعالى : ( @QUR@09 اعبدوا ربكم الذي ~~خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون ) [البقرة : 21] ، لأن (لعل) متعلقة ~~بخلقكم لا باعبدوا ، والمذكرين على المؤنث حتى عدت منهم في : ( @QUR@03 ~~وكانت من القانتين ) [التحريم : 12] والملائكة على إبليس حتى استثني منهم ~~في : ( @QUR@03 فسجدوا إلا إبليس ) [البقرة : 34]. # ومن التغليب : ( @QUR@04 أو لتعودن في ملتنا ) [الأعراب : 88] ، فإن ~~شعيبا عليه السلام لم يكن في ملتهم قط بخلاف الذين آمنوا معه ms0122 ، وقوله : ( ~~@QUR@02 يذرؤكم فيه ) [الشورى : 11] فإن الخطاب فيه شامل للعقلاء والأنعام ~~، فغلب المخاطبون والعقلاء على الغائبين والأنعام. قالوا : ويغلب المؤنث ~~على المذكر في مسألتين : ### |||| ** إحداهما : (ضبعان) في تثنية ضبع للمؤنث وضبعان للمذكر ، إذ لم يقولوا ضبعانات. ### |||| ** والثانية : (التاريخ)، فإنهم أرخوا بالليالي دون الأيام ، ذكر ذلك الزجاجي وجماعة. # قال ابن هشام : وهو سهو ، فإن حقيقة التغليب أن يجتمع شيئان فيجري حكم ~~أحدهما على الآخر ولا يجتمع الليل والنهار ولا هنا تعبير عن شيئين بلفظ ~~أحدهما ، وإنما أرخت العرب بالليالي لسبقها إذ كانت أشهرهم قمرية ، والقمر ~~إنما يطلع ليلا. PageV01P139 # وقال ابن فلاح في (مغنيه): العرب تغلب الأقرب على الأبعد بدليل تغليب ~~المتكلم على المخاطب ، وهما على الغائب في الأسماء ، نحو : أنا وأنت قمنا ، ~~وأنت وزيد قمتما. واستدل بذلك على أن المضارع حقيقة في الحال مجاز في ~~الاستقبال ، لأن الحال أقرب والعرب تغلب الأقرب على الأبعد. ### ||| * التغيير يأنس بالتغيير # فمن ذلك قال أبو حيان : باب النسب بني على ثلاث تغييرات : ### |||| ** لفظي : وهو كسر ما قبل الياء وانتقال الإعراب إليها. ### |||| ** ومعنوي : وهو صيرورته اسما لما لم يكن له ، ألا ترى أن (عليا) مثلا يطلق على رجل ~~اسمه علي ، فإذا نسب إليه صار يطلق على رجل ينسب إلى علي. ### |||| ** وحكمي : وهو رفعه لما بعده على الفاعلية المشتقة نحو : مررت برجل قرشي أبوه ، كأنك ~~قلت : منتسب إلى قريش أبوه ، ويطرد ذلك فيه ، وإن لم يكن مشتقا وإن لم يرفع ~~الظاهر رفع الضمير مستكنا فيه كما يرفعه اسم الفاعل المشتق ، فهذه ثلاث ~~تغييرات ، ولما كان فيه هذه التغييرات كثر فيه التغيير والخروج عن القياس ~~إذ التغيير يأنس بالتغيير. # وقال غيره : النسب يغير الاسم تغييرات ، منها أنه ينقله من التعريف إلى ~~التنكير ، تقول في تميم : تميمي ، والإضافة في غير هذا الباب حكمها في ~~الأكثر أن تعرف. # ومنها : أنه ينقله من الجمود إلى الاشتقاق وإلا لما جاز وصف المؤنث به ~~ولحاقه التاء ، ولما عمل الرفع فيما بعده من ظاهر أو ضمير. # ومن ذلك قال (1) ابن يعيش : إنما اختصت الأعلام بالحكاية ms0123 دون سائر ~~المعارف لكثرة دورها وسعة استعمالها في باب الإخبارات والعلامات ونحوها ، ~~ولأن الحكاية ضرب من التغيير إذ كان في عدول عن مقتضى عمل العامل ، ~~والأعلام مخصوصة بالتغيير ، ألا ترى أنهم قالوا : حيوة ومحبب ومكوزة ، وشاع ~~فيها الترخيم دون غيرها من الأسماء ؛ لأنها في أصلها مغيرة بنقلها إلى ~~العلمية ، والتغيير يأنس بالتغيير. # ومن ذلك قال السخاوي في (تنوير الدياجي): دخلت تاء التأنيث في أم وأب PageV01P140 # في حال النداء عوضا من ياء الإضافة نحو : يا أمت ويا أبت ، والأصل : يا ~~أمي ويا أبي ، والدليل على أنها تاء التأنيث قولهم في الوقف : يا أبه ويا ~~أمه ، وإنما اختص ذلك بالنداء لأنه من باب التغيير. # ومن ذلك قال (1) ابن يعيش : يجوز ترخيم ما فيه تاء التأنيث وإن لم يكن ~~علما نحو : يأثب ويا عض ، في ثبة وعضة ، لأنها تبدل هاء في الوقف أبدا لا ~~مطردا ، فساغ حذفها ؛ لأن التغيير اللازم لها من نقلها من التاء إلى الهاء ~~يسهل تغييرها بالحذف ، لأن التغيير يأنس بالتغيير. # ومن ذلك قال ابن النحاس في (التعليقة): لا يرخم المتعجب منه لأنا لا ~~نرخم إلا ما أحدث فيه النداء البناء ، وليس بمندوب ، لأنه لما تطرق إليه ~~التغيير بالبناء جاز أن يتطرق إليه تغيير آخر بالترخيم ، لأ التغيير يأنس ~~بالتغيير. # ومن ذلك قال ابن فلاح في (المغني): إنما اتبعت حركة المنادى لحركة الصفة ~~إذا كانت (ابنا) بين علمين لكثرة تغيير الأعلام بالنقل ، والتغيير يأنس ~~بالتغيير. # ومن ذلك قال السخاوي : باب فعيلة إذا نسب إليه يحذف منه التاء ثم الياء ، ~~فيقال في حنيفة : حنفي ، لأن ياء النسبة لما تسلطت على حذف التاء تسلطت على ~~حذف الزائد الآخر ، والتغيير يأنس بالتغيير ، بخلاف باب (فعيل) فلا تحذف ~~منه الياء نحو : تميم وتميمي ، لفقد العلة المذكورة ، وكذا قال ابن النحاس ~~: لما تطرق إليه التغيير بحذف تاء التأنيث جاز أن يتطرق إليه تغيير آخر لأن ~~التغيير يأنس بالتغيير. # وقال ابن فلاح في (المغني): إنما اختص العلم بالترخيم لوجهين : ### |||| ** أحدهما : أن الأعلام منقولة في الأغلب عن ms0124 وضعها الأول إلى وضع ثان ، والنقل تغيير ~~والترخيم تغيير ، والتغيير يأنس بالتغيير ، كما قلنا في حذف الياء في النسب ~~إلى حنيفة تبعا لحذف التاء دون حذفها من حنيف. ### |||| ** والثاني : أن النداء أثر فيها التغيير بالبناء ، والتغيير يأنس بالتغيير. # ومن ذلك قال ابن عصفور في (شرح الجمل): والذي خرج عن نظائره (أي) من ~~الموصولات ، وذلك أن كل موصول إذا وصل بالمبتدأ والخبر ولم يكن في الصلة ~~طول وكان المبتدأ مضمرا لم يجز حذف المبتدأ وإبقاء الخبر إلا في ضرورة شعر ~~، ويجوز حذف المبتدأ في (أي)، في فصيح الكلام ، نحو : يعجبني أيهم هو قائم ، وإن PageV01P141 # شئت قلت : أيهم قائم ، فلما غيروها بالخروج عن نظائرها غيروها أيضا ~~بالبناء ، لأن التغيير يأنس بالتغيير. ### ||| * التقاص # منه حمل الجر على النصب في باب ما لا ينصرف ، كما حمل النصب على الجر في ~~باب جمع المؤنث السالم وفي التثنية والجمع المذكر السالم طلبا للمقاصة ، ~~ذكره في (البسيط). # وقال ابن يعيش في (شرح المفصل) (1): أبدلت الهمزة من الهاء في ماء وشاء ~~والأصل : موه وشوه ، وفي أيهات والأصل : هيهات ، وكان ذلك لضرب من التقاص ~~لكثرة إبدال الهاء من الهمزة ، قالوا : هن فعلت ، والمراد (إن)، وهبرت ~~الثوب في أبرته. # وقال ابن فلاح في (المغني): قلبت الهمزة في نحو : صحراء وعشراء ونفساء ~~واوا في الجمع بالألف والتاء ، فيقال : صحراوات وعشراوات ونفساوات ، لأن ~~الواو قد تبدل همزة فأبدلت الهمزة واوا طلبا للتقاص. ### ||| * تقارض اللفظين # هو قريب من الباب الذي قبله ، وقد ذكر ابن هشام هذه القاعدة في (المغني) ~~فقال (2): القاعدة الحادية عشرة من ملح كلامهم تقارض اللفظين ولذلك أمثلة : ### |||| ** أحدها : إعطاء (غير) حكم (إلا) في الاستثناء بها ، وإعطاء (إلا) حكم (غير) في الوصف بها. ### |||| ** الثاني : إعطاء (أن) المصدرية حكم (ما) المصدرية في الإهمال كقوله : [البسيط] # 83 أن تقرآن على أسماء ويحكما %~% مني السلام وأن لا يشعرا أحدا PageV01P142 # وإعمال (ما) حملا على (أن) نحو : (وكما تكونوا يولى عليكم) (1) ذكره ابن ~~الحاجب. ### |||| ** الثالث : إعطاء (إن) الشرطية حكم (لو) في الإهمال نحو : «فإن لا تراه ms0125 فإنه يراك» (2) ~~، وإعطاء (لو) حكم (إن) في الجزم نحو : [الرمل] # 84 لو يشأ طار بها ذو ميعة %~% [لاحق الآطال نهد ذو خصل] # ذكره ابن الشجري. ### |||| ** الرابع : إعطاء (إذا) حكم (متى) في الجزم بها كقوله : [الكامل] # 85 [واستغن ما أغناك ربك بالغنى] %~% وإذا تصبك خصاصة فتجمل # وإهمال (متى) حملا على (إذا) كقول عائشة رضي الله عنها : «وإنه متى يقوم ~~مقامك لا يسمع الناس» (5). ### |||| ** الخامس : إعطاء (لم) حكم (لن) في عمل النصب قرئ ( @QUR@02 ألم نشرح ) [الانشراح : 1] ~~وفي إعطاء (لن) حكم (لم) في الجزم كقوله : [المنسرح] # 86 لن يخب الآن من رجائك من %~% حرك من دون بابك الحلقه PageV01P143 ### |||| ** السادس : إعطاء (ما) النافية حكم (ليس) في الإعمال ، وإعطاء (ليس) حكم (ما) في ~~الإهمال عند انتقاض النفي بإلا كقولهم : ليس الطيب إلا المسك (1). ### |||| ** السابع : إعطاء (عسى) حكم (لعل) في العمل كقوله : [الرجز] # 87 يا أبتا علك أو عساك # وإعطاء لعل حكم عسى في اقتران خبرها بأن. ### |||| ** الثامن : إعطاء الفاعل إعراب المفعول وعكسه كقولهم : خرق الثوب المسمار ، وقوله : ~~[البسيط] # 88 [مثل القنافذ هداجون قد بلغت] %~% بخران أو بلغت سوآتهم هجر ### |||| ** التاسع : إعطاء (الحسن الوجه) حكم (الضارب الرجل) في النصب ، وإعطاء (الضارب الرجل) ~~حكم (الحسن الوجه) في الجر. ### |||| ** العاشر : إعطاء (أفعل) في التعجب حكم (أفعل) التفضيل في جواز التصغير ، وإعطاء أفعل ~~التفضيل حكم أفعل في التعجب في أنه لا يرفع الظاهر. # قال : ولو ذكرت أحرف الجر ودخول بعضها على بعض في معناه لجاء من ذلك ~~أمثلة كثيرة. # وذكر محمد بن مسعود بن الزكي في كتابه (البديع) أن (الذي) (وأن) المصدرية ~~يتقارضان فتقع الذي مصدرية كقوله : [الطويل] PageV01P144 89 أتقرح أكباد المحبين كالذي %~% أرى كبدي من حب مية تقرح # وتقع (أن) بمعنى (الذي) كقولهم : زيد أعقل من أن يكذب ، أي : من الذي يكذب. # قال ابن هشام : فأما وقوع (الذي) مصدرية فقال به يونس والفراء والفارسي ~~وارتضاه ابن خروف وابن مالك ، وجعلوا منه : ( @QUR@05 ذلك الذي يبشر الله ~~عباده ) [الشورى : 23] ، ( @QUR@03 وخضتم كالذي خاضوا ) [التوبة : 69] وأما ~~عكسه فلم أعرف قائلا به ، والذي ms0126 جرى عليه إشكال هذا الكلام بأن ظاهرة تفضيل ~~زيد في العقل على الكذب وهذا لا معنى له ، ونظائر هذا التركيب مشهورة ~~الاستعمال وقل من يتنبه لإشكالها. # قال : وظهر لي توجيهان : ### |||| ** أحدهما : أن يكون في الكلام تأويل على تأويل فيؤول (أن) والفعل بالمصدر فيؤول إلى ~~المعنى الذي أراده ولكن بوجه يقبله العلماء ، ألا ترى أنه قيل في قوله ~~تعالى : ( @QUR@06 وما كان هذا القرآن أن يفترى ) [يونس : 37] أن التقدير : ~~ما كان افتراء ، ومعنى هذا : ما كان مفترى. ### |||| ** الثاني : أن (أعقل) ضمن معنى (أبعد)، فمعنى المثال : زيد أبعد من الكذب لفضله من ~~غيره (فمن) المذكورة ليست الجارة للمفضول بل متعلقة بأفعل لما تضمنه من ~~معنى البعد لا لما فيه من المعنى الوصفي ، والمفضل عليه متروك أبدا مع أفعل ~~هذا لقصد التعميم ، وفي (شرح الدرة) لابن القواس : شبهت (ليس) بلا فحملت ~~عليها في العطف كما حملت (لا) عليها في العمل ، قال بعضهم في قوله تعالى : ~~( @QUR@04 وإن كلا لما ليوفينهم ) [هود : 11] ، خرج المازني الآية على أن ~~(إن) وإن كانت مشددة فهي النافية بمعنى (ما) ثقلت كما أن (إن) المشددة لا ~~تخفف وهذا من التقارض. ### ||| * فائدة : تقارض إلا وغير # قال الزمخشري (في المفصل) (2): واعلم أن إلا وغير يتقارضان ما لكل واحد منهما. PageV01P145 # قال (1) ابن يعيش : معنى التقارض أن كل واحد منهما يستعير من الآخر حكما ~~هو أخص به ، فأصل غير أن يكون وصفا والاستثناء فيه عارض معار من إلا. ### ||| * التقدير # فيه مباحث : ### |||| ** الأول : قال (2) ابن هشام : القياس أن يقدر الشيء في مكانه الأصلي ، لئلا يخالف ~~الأصل من وجهي الحذف ووضع الشيء في غير محله ، فيجب أن يقدر المفسر في نحو ~~: زيدا رأيته ، مقدما عليه. # وجوز البيانيون تقديره مؤخرا عنه ، وقالوا : إنه يفيد الاختصاص حينئذ ، ~~وليس كما توهموا ، وإنما يرتكب ذلك عند تعذر الأصل أو عند اقتضاء أمر معنوي ~~لذلك. فالأول نحو : أيهم رأيته ، إذ لا يعمل في الاستفهام ما قبله ونحو : ( ~~@QUR@03 وأما ثمود فهديناهم ) [فصلت : 17] فيمن نصب ، إذ لا يلي أما فعل ، ~~وكنا قدمنا في نحو ms0127 : في الدار زيد ، أن متعلق الظرف يقدر مؤخرا عن زيد لأنه ~~في الحقيقة الخبر ، وأصل الخبر أن يتأخر عن المبتدأ ، ثم ظهر لنا أنه يحتمل ~~تقديره مقدما لمعارضة أصل آخر وهو أنه عامل في الظرف ، وأصل العامل أن ~~يتقدم على المعمول ، اللهم إلا أن يقدر المتعلق فعلا فيجب التأخير ، لأن ~~الخبر الفعلي لا يتقدم على المبتدأ في مثل هذا ، وإذا قلت : إن خلفك زيدا ، ~~وجب تأخير المتعلق فعلا كان أو اسما ، لأن مرفوع (إن) لا يسبق منصوبها ، ~~وإذا قلت : كان خلفك زيد ، جاز الوجهان ، ولو قدرته فعلا لأن خبره كان ~~يتقدم مع كونه فعلا على الصحيح ، إذ لا تلتبس الجملة الاسمية بالفعلية. # والثاني : نحو متعلق البسملة الشريفة ، فإن الزمخشري (3) قدره مؤخرا عنها ~~، لأن قريشا كانت تقول : باسم اللات والعزى نفعل كذا ، فيؤخرون أفعالهم عن ~~ذكر ما اتخذوه معبودا تفخيما لشأنه بالتقديم فوجب على الموحد أن يعتقد ذلك ~~في اسم الله تعالى فإنه الحقيقي بذلك. ### |||| ** الثاني : ينبغي تقليل المقدر ما أمكن لنقل مخالفة الأصل ، ولذلك كان تقدير الأخفش : ~~ضربي زيدا قائما ، ضربه قائما ، أولى من تقدير باقي البصريين : حاصل إذ PageV01P146 # كان ، أو إذ كان قائما ، لأنه قدر اثنين وقدروا خمسة ، ولأن التقدير من ~~اللفظ أولى ، وكان تقديره في : أنت مني فرسخان ، بعدك مني فرسخان ، أولى من ~~تقدير الفارسي : أنت مني ذو مسافة فرسخين ، لأنه قدر مضافا لا يحتاج معه ~~إلى تقدير شيء آخر يتعلق به الظرف ، والفارسي قدر شيئين يحتاج معهما إلى ~~تقدير ثالث ، وضعف قول بعضهم في ( @QUR@04 وأشربوا في قلوبهم العجل ) ~~[البقرة : 93] إن التقدير : حب عبادة العجل ، والأولى تقدير الحب فقط ، ~~وضعف قول الفارسي ومن وافقه في ( @QUR@02 واللائي يئسن ) [الطلاق : 4] ~~الآية ، أن الأصل واللائي لم يحضن فعدتهن ثلاثة أشهر والأولى أن يكون الأصل ~~واللائي لم يحضن كذلك ، تقليلا للمحذوف. ### |||| ** الثالث : إذا استدعى الكلام تقدير أسماء متضايفة أو موصوف وصفة مضافة ، أو جار ~~ومجرور ومضمر عائد على ما يحتاج إلى الربط ، فلا يقدر أن ذلك حذف دفعة ~~واحدة بل على التدريج ms0128 ، فالأولى نحو : ( @QUR@03 كالذي يغشى عليه ) ~~[الأحزاب : 19] أي كدوران عين الذي والثاني. نحو : [الطويل] # 90 إذا قامتا تضوع المسك منهما %~% نسيم الصبا [جاءت بريا القرنفل] # أي : تضوعا مثل تضوع نسيم الصبا. والثالث : كقوله تعالى : ( @QUR@08 ~~واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ) [البقرة : 48] أي : لا تجزي فيه ، ~~ثم حذف في فصار لا تجزئه ، ثم حذف الضمير منصوبا لا مخفوضا قاله الأخفش. ### |||| ** الرابع : ينبغي أن يقدر المقدر من لفظ المذكور مهما أمكن ، فيقدر في : ضربي زيدا ~~قائما ، ضربه قائما ، فإنه من لفظ المبتدأ دون (إذ كان) أو (إذا كان)، ~~ويقدر : اضرب ، دون : أهن في : زيدا اضربه ، فإن منع من تقدير المذكور مانع ~~معنوي أو صناعي قدر ما لا مانع له ، فالأول ، نحو : زيدا اضرب أخاه ، يقدر ~~فيه أهن دون اضرب. فإن قلت : زيدا أهن أخاه ، قدرت أهن ، والثاني نحو : ~~زيدا امرر به ، يقدر فيه جاوز دون امرر ، لأنه لا يتعدى بنفسه ، نعم إن كان ~~العامل مما يتعدى تارة بنفسه وتارة بحرف الجر نحو : (نصح) في قولك : زيدا ~~نصحت له ، جاز أن نقدر نصحت زيدا ، بل هو أولى من تقدير غير الملفوظ به. PageV01P147 # ومما لا يقدر فيه مثل المذكور لمانع صناعي قوله : [الرجز] # 91 يا أيها المائح دلوي دونكا %~% [إني رأيت الناس يحمدونكا] # إذا قدر دلوي منصوبا فالمقدر خذ ، لا دونك وقوله : [الطويل] # 92 [أكر وأحمى للحقيقة منهم] %~% وأضرب منا بالسيوف القوانسا # الناصب فيه للقوانس فعل محذوف لا اسم تفضيل محذوف ، لأنا فررنا بالتقدير ~~من إعمال اسم التفضيل المذكور في المفعول ، فكيف يعمل فيه المقدر؟ وقولك : ~~هذا معطي زيدا أمسى درهما ، التقدير : أعطاه ، ولا يقدر اسم فاعل ، لأنك ~~إنما فررت بالتقدير من إعمال اسم الفاعل الماضي المجرد من (أل). ### |||| ** الخامس : قد يكون اللفظ على تقدير وذلك المقدر على تقدير آخر نحو ( @QUR@06 وما كان ~~هذا القرآن أن يفترى ) [يونس : 37] فأن يفترى مؤول بالافتراء ، والافتراء ~~مؤول بمفترى ( @QUR@04 ثم يعودون لما قالوا ) [المجادلة : 3] ، قيل : ما ~~قالوا بمعنى القول والقول بتأويل المقول ، وقال أبو البقاء في : ( @QUR@04 ~~حتى ms0129 تنفقوا مما تحبون ) [آل عمران : 92] يجوز عند أبي علي كون (ما) مصدرية ~~والمصدر في تأويل اسم المفعول. ### |||| ** السادس : قال أبو البقاء في (التبيين): ليس كل مقدر عليه دليل من اللفظ بدليل ~~المقصور ، فإن الإعراب فيه مقدر وليس له لفظ يدل عليه ، وكذلك الأسماء ~~الستة عند سيبويه ، الإعراب مقدر في حروف المد منها ، وإن لم يكن في اللفظ ~~ما يدل عليه. ### ||| * التقديم والتأخير # قال ابن السراج في (الأصول) (3): الأشياء التي لا يجوز تقديمها ثلاثة ~~عشر : (1) الصلة على الموصول. (2) والمضمر على الظاهر في اللفظ والمعنى إلا ما جاء PageV01P148 # منه على شريطة التفسير. (3) والصفة وما اتصل بها على الموصوف ، وجميع ~~توابع الأسماء. (4) والمضاف إليه وما اتصل به على المضاف. (5) وما عمل فيه ~~حرف أو اتصل به لا يقدم على الحرف ، وما شبه من هذه الحروف بالفعل فنصب ~~ورفع فلا يقدم مرفوعها على منصوبها. (6) والفاعل لا يقدم على الفعل. (7) ~~والأفعال التي لا تتصرف لا يقدم عليها ما بعدها. (8) والصفات المشبهة ~~بأسماء الفاعلين والصفات التي لا تشبه أسماء الفاعلين لا يقدم عليها ما ~~عملت فيه. (9) والحروف التي لها صدر الكلام لا يقدم ما بعدها على ما قبلها. ~~(10) وما عمل فيه معنى الفعل فلا يقدم المنصوب عليه. (11) ولا يقدم التمييز ~~وما بعد إلا. (12) وحروف الاستثناء لا تعمل فيما قبلها. (13) ولا يقدم ~~مرفوعه على منصوبه ، ولا يفرق بين العامل والمعمول فيه بشيء لم يعمل فيه ~~العامل إلا الاعتراضات. # وأما ما يجوز تقديمه : فكل شيء عمل فيه فعل يتصرف وكان خبر المبتدأ سوى ~~ما استثنينا ، انتهى كلام ابن السراج. ### ||| * تقوية الأضعف وإضعاف الأقوى # قال ابن جني في (الخاطريات): العرب تضعف الأقوى وتقوي الأضعف تصرفا ~~وتلعبا. # فمن تقوية الأضعف الوصف بالاسم نحو : مررت بقاع عرفج كله ، وبصحيفة طين ~~خاتمها ، وهو كثير. وذلك أن معنى الوصف في الاسم حكم زائد على شرط الاسمية ~~، ألا ترى كل وصف اسما أو واقعا موقع الاسم ، وليس كل اسم وصفا ، فالوصفية ~~معنى زائد على الاسمية. # ومن تقوية الأسماء إعمالها عمل الفعل ، وذلك أن العمل ms0130 معنى قوي زائد على ~~شرط الاسمية. # ومن إضعاف الأقوى : منع فعل التعجب التصرف أو تقديم مفعوله عليه ، وكذلك ~~نعم وبئس وعسى ، ومنه : والد ، وصاحب ، وعبد ، أصلها الوصف ثم منعته ، ~~وكذلك (لله درك) أصله المصدر ثم منع المصدرية ، وكذلك ما لا ينصرف أصله ~~الانصراف ، ومبني الأسماء أصله الإعراب ، والموجود من هذين الضربين كثير ~~إلا أن هذا وجه حديثهما ، انتهى. PageV01P149 ### ||| * تكثير الحروف يدل على تكثير المعنى # عقد له ابن جني بابا في (الخصائص) (1) وترجم عليه ، باب في قوة اللفظ ~~لقوة المعنى. # قال : هذا فصل من العربية حسن. منه قولهم : خشن ، واخشوشن ، فمعنى خشن ~~دون معنى اخشوشن لما فيه من تكرير العين وزيادة الواو ، وكذا قولهم : أعشب ~~المكان ، فإذا أرادوا كثرة العشب فيه قالوا : اعشوشب ، ومثله : حلا واحلولى ~~، وخلق واخلولق ، وغدن واغدودن ، ومنه باب فعل وافتعل نحو : قدر واقتدر ، ~~فاقتدر أقوى معنى من قدر ، كذا قال أبو العباس ، وهو محض القياس وقال تعالى ~~: ( @QUR@03 أخذ عزيز مقتدر ) [القمر : 42] فمقتدر هنا أوثق من قادر ، حيث ~~كان الوضع لتفخيم الأمر وشدة الأخذ ، وعليه قوله تعالى : ( @QUR@06 لها ما ~~كسبت وعليها ما اكتسبت ) [البقرة : 286] لأن كسب الحسنة بالإضافة إلى كسب ~~السيئة أمر يسير ، ومثله قول الشاعر : [الكامل] # 93 إنا اقتسمنا خطتينا بيننا %~% فحملت برة واحتملت فجار # عبر عن البر بالحمل وعن الفجرة بالاحتمال ، ومن ذلك قولهم : رجل جميل ~~ووضيء ، فإذا أرادوا المبالغة قالوا : جمال ووضاء ، وكذلك حسن وحسان ، ومنه ~~باب تضعيف العين نحو قطع ، وقطع ، وكسر وكسر ، وقام الفرس وقومت الخيل ، ~~ومات البعير وموتت الإبل ، ومنه باب (فعال) في النسب كالبزاز والعطار ~~والقصاب ، إنما هو لكثرة تعاطي هذه الأشياء ، وكذلك النساف لهذا الطائر ، ~~كأنه قيل له ذلك لكثرة نسفه بجناحه ، والخضاري للطائر أيضا ، كأنه قيل له ~~ذلك لقوة خضرته ، والحواري لقوة حوره وهو بياضه ، والخطاف لكثرة اختطافه ، ~~والسكين لكثرة تسكين الذبائح. # قال : ونحو ذلك من تكثير اللفظ لتكثير المعنى العدول عن معتاد حاله ، وذلك PageV01P150 # (فعال) في معنى (فعيل) نحو : طوال فهو أبلغ من معنى طويل ، وعراض أبلغ ~~معنى ms0131 من عريض ، وكذا خفاف من خفيف ، وقلال من قليل ، وسراع من سريع ، ففعال ~~وإن كانت أخت فعيل في باب الصفة فإن فعيلا أخص بالباب من فعال لأنه أشد ~~انقيادا منه ، تقول : جميل ولا تقول جمال ، وبطيء ، ولا تقول بطاء ، وشديد ~~، ولا تقول شداد ، وكم غريض ، ولا تقول غراض ، فلما كانت (فعيل) هي الباب ~~المطرد وأريدت المبالغة عدلت إلى (فعال) فضارعت (فعال) بذلك (فعالا)، ~~والمعنى الجامع بينهما خروج كل واحد منهما عن أصله ، أما (فعال) فبالزيادة ~~وأما (فعال) الخفيف فبالانحراف عن (فعيل). # وبعد : فإذا كانت الألفاظ أدلة على المعاني ثم زيد فيها شيء أوجبت القسمة ~~به زيادة المعنى له ، وكذلك إن انحرف به عن سمته وهديه كان ذلك دليلا على ~~حادث متجدد له. # قال ابن يعيش في (شرح المفصل) (1): (ذا) إشارة للقريب فإذا أرادوا ~~الإشارة إلى متنح متباعد زادوا كاف الخطاب فقالوا : ذاك ، فإن زاد بعد ~~المشار إليه أتوا باللام مع الكاف فقالوا ذلك ، واستفيد باجتماعهما زيادة ~~في التباعد ، لأن قوة اللفظ مشعرة بقوة المعنى. ### ||| * تنبيه : ما خرج عن قاعدة تكثير المبنى يدل على تكثير المعنى # خرج عن هذه القاعدة باب التصغير فإنه زادت فيه الحروف وقل المعنى ولهذا ~~قال العلم السخاوي : [الوافر] # وأسماء إذا ما صغروها %~% تزيد حروفها شططا وتعلو وعادتهم إذا زادوا حروفا %~% يزيد لأجلها المعنى ويعلو # يشير إلى (مغيربان) تصغير مغرب ، و (إنيسيان) تصغير إنسان ، وعشيان تصغير ~~عشاء ، وعشيشية تصغير عشية. ### ||| * تلاقي اللغة # عقد له ابن جني بابا في (الخصائص) (2) قال : هذا موضع لم أسمع لأحد فيه ~~شيئا إلا لأبي علي ، وذلك أنه كان يقول في باب أجمع وجمعاء وما يتبع ذلك من PageV01P151 # أكتع وكتعاء وبقيته : إن هذا اتفاق وتوارد وقع في اللغة على غير ما كان ~~في وزنه منها. قال : لأن باب أفعل وفعلاء إنما هو للصفات وجميعها يجيء على ~~هذا الوضع نكرات ، نحو : أحمر وحمراء وأصفر وصفراء وأخرق وخرقاء ، فأما ~~أجمع وجمعاء فاسمان معرفتان وليسا بصفتين ، وإنما ذلك اتفاق وقع بين هذه ~~الكلم المؤكد بها. قال ms0132 : ومثله ليلة طلقة وليال طوالق ، قال : وليس طوالق ~~تكسير طلقة لأن فعلة لا يكسر على فواعل ، وإنما طوالق جمع طالقة وقعت موقع ~~جمع طلقة ، وهذا الذي قاله وجه صحيح ، وأبين منه عندي وأوضح قولهم في العلم ~~، سلمان وسلمى ، فليس سلمان إذا من سلمى كسكران من سكرى لأن باب سكران ~~وسكرى الصفة ، وليس سلمان ولا سلمى بصفتين ولا نكرتين ، وإنما سلمان من ~~سلمى كقحطان من ليلى ، غير أنهما لما كانا من لفظ واحد تلاقيا في عرض اللغة ~~من غير قصد لجمعهما ، وكذلك أيهم للجمل الهائج ويهماء للفلاة ، ليسا كأدهم ~~ودهماء ، لأنهما لو كانا كذلك لوجب أن يأتي فيهما يهم كدهم ، ولم يسمع ، ~~فعلم بذلك أن هذا تلاق من اللغة ، وأن أيهم لا مؤنث له ، ويهماء لا مذكر لها. # ومن التلاقي قولهم في العلم : أسلم وسلمى ، ومثله شتان وشتى ، كل ذلك ~~توارد وتلاق وقع في أثناء هذه اللغة من غير قصد له ولا مراسلة بين بعضه وبعض. ### ||| * التمثيل للصناعة ليس ببناء معتمد # أشار ابن جني إلى دعوى الاتفاق على هذه القاعدة ، وترجم عليها : باب ~~احتمال اللفظ الثقيل لضرورة التمثيل. # قال (1): وذلك كقولهم : وزن حبنطى : فعنلى ، فيظهرون النون الساكنة قبل ~~اللام ، وهذا شيء ليس موجودا في شيء من كلامهم ، ألا ترى أن سيبويه قال (2) ~~: ليس في الكلام مثل قنر وعنل. ويقولون في تمثيل عرند : فعنل ، وجحنفل ~~فعنلل ، وعرنقصان : فعنللان ، وهو كالأول ولا بد في هذا ونحوه من الإظهار ، ~~ولا يجوز إدغام النون في اللام في هذه الأماكن لأنه لو فعل ذلك لفسد الغرض ~~وبطل المراد المعتمد ، ألا ترى أنك لو أدغمت وقلت وزن عرند فعل لم يكن فرق ~~بينه وبين قمد وعتل وصمل ، ولو قلت : وزن جحنفل : فعلل لالتبس بباب سفرجل ~~وفرزدق وبباب عدبس وهملع ، ولو قلت في حبنطى : فعلى لالتبس بباب صلخدى ~~وجلعبى. PageV01P152 # وقال : وبهذا يعلم أن التمثيل للصناعة ليس ببناء معتمد ، ألا ترى لو قيل ~~لك : ابن من (دخل) مثل (جحنفل) لم تجزه ، لأنك كنت تصير إلى دخنلل ، فتظهر ~~النون ساكنة ms0133 قبل اللام وهذا غير موجود ، فدل أنك في التمثيل لست ببان ولا ~~جاعل ما تمثله من جملة كلام العرب ، كما تجعله منها إذا بنيته غير ممثل ، ~~ولو كانت عادة هذه الصناعة أن يمثل فيها من الدخول كما مثل من الفعل لجاز ~~أن تقول : وزن جحنفل من دخل دخنلل ، كما قلت في التمثيل : وزن جحنفل من ~~الفعل فعنلل ، فاعرف ذلك فرقا بين الموضعين. PageV01P153 ### | حرف الثاء ### ||| * الثقل والخفة # يعرفان من طريق المعنى لا من طريق اللفظ ، ذكر هذه القاعدة أبو البقاء في ~~(التبيين) قال (1): فالخفيف من الكلمات ما قلت مدلولاته ولوازمه ، والثقيل ~~ما كثر ذلك فيه ، فخفة الاسم أنه يدل على مسمى واحد ولا يلزمه غيره في تحقق ~~معناه ، كلفظة (رجل) فإن معناها ومسماها الذكر من بني آدم ، و (الفرس) هو ~~الحيوان الصهال ، ولا يقترن بذلك زمان ولا غيره ، ومعنى ثقل الفعل أن ~~مدلولاته ولوازمه كثيرة ، فمدلولاته : الحدث والزمان ، ولوازمه : الفاعل ~~والمفعول والتصرف وغير ذلك. ### ||| * ثبوت الحدث في اسم الفاعل أقل من ثبوته في الفعل # ذكره ابن الصائغ في (تذكرته) قال : فعثا زيد وهو مفسد ، متقاربان ، بخلاف ~~عثا وقد أفسد ، ولهذا جعل الزمخشري مفسدين من قوله تعالى : ( @QUR@05 ولا ~~تعثوا في الأرض مفسدين ) [البقرة : 60] حالا مؤكدة. PageV01P154 ### | حرف الجيم ### ||| * الجمل نكرات # قال (1) ابن يعيش : ألا ترى أنها تجري أوصافا على النكرات ، قال : ولو لا ~~أن الجمل نكرات لم يكن للمخاطب فيها فائدة ، لأن ما يعرف لا يستفاد ، فلما ~~كانت تجري أوصافا على النكرات لتنكيرها ، أرادوا أن يكون في المعارف مثل ~~ذلك ، فلم يكن أن يقال : مررت بزيد قام أبوه وأنت تريد النعت لزيد ، لأنه ~~قد ثبت أن الجمل نكرات ، والنكرة لا تكون وصفا للمعرفة ، ولم يمكن إدخال ~~لام المعرفة على الجملة لأن هذه اللام من خواص الأسماء ، والجملة لا تخصص ~~بالأسماء ، بل تكون جملة اسمية وفعلية فجاؤوا حينئذ بالذي متوصلين بها إلى ~~وصف المعارف بالجمل ، فجعلوا الجملة التي كانت صفة للنكرة صلة للذي هو ~~الصفة في اللفظ والغرض الجملة ، كما جاؤوا بأي متوصلين بها ms0134 إلى نداء ما فيه ~~الألف واللام ، فقالوا : يا أيها الرجل ، والمقصود نداء الرجل و «أي» صلة ، ~~وكما جاؤوا (بذي) التي بمعنى صاحب متوصلين بها إلى وصف الأسماء بالأجناس ، ~~إلا أن لفظ الذي قبل دخول الألف واللام لم يكن على لفظ أوصاف المعارف ، ~~فزادوا في أولها الألف واللام ليحصل لهم بذلك لفظ المعرفة الذي قصدوه ~~فيتطابق اللفظ والمعنى. # وقال الشيخ جمال الدين بن هشام في تذكرته : بنى ابن عصفور ، على أن إضافة ~~(أفعل) لا تفيد تعريفا : أنه لا بد من حذف في قوله تعالى : ( @QUR@08 إن ~~أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا ) [آل عمران : 96] والتقدير : لهو الذي ~~ببكة ، فالخبر جملة اسمية لا مفرد معرفة ، والجمل نكرات كما قاله الزجاج في ~~: ( @QUR@03 إن هذان لساحران ) [طه : 63] إن التقدير : لهما ساحران. # وقال صاحب (البسيط): إنما اختصت النكرة بالوصف بالجملة لوجهين : # أحدهما : أنها تطابقها في التنكير بدليل وضعها على التنكير الذي لا يقبل ~~التعريف. PageV01P155 ### |||| ** والثاني : أن فائدة الجمل في أحكامها وهي نكرات ، ولو فرض تعريف الحكم في بعض الصور ~~لكان نكرة في المعنى لاستحالة الحكم بالمعلوم على المعلوم ، وإنما يحكم على ~~المعلوم بما يجهله السامع فيحصل بذلك فائدة ، وإذا كان الحكم نكرة وهو ~~مقصود الجملة كان مطابقا لموصوفه في التنكير. ### ||| * الجوار # عقد له ابن جني بابا في (الخصائص) (1) ولخصه ابن هشام في (المغني) بزيادة ~~ونقص فقال (2): (القاعدة الثانية): إن الشيء يعطى حكم الشيء إذا جاوره ~~كقول بعضهم : (هذا جحر ضب خرب) بالجر وقوله : [الطويل] # 94 [كان ثبيرا في عرانين وبله] %~% كبير أناس في بجاد مزمل # قال ابن هشام : وقيل في ( @QUR@01 وأرجلكم ) [المائدة : 6] بالخفض إنه ~~عطف على أيديكم لا على رؤوسكم ، إذ الأرجل مغسولة لا ممسوحة ، ولكنه خفض ~~لمجاورة رؤوسكم. والذي عليه المحققون أن خفض الجوار يكون في النعت قليلا ، ~~وفي التوكيد نادرا كقوله : [البسيط] # 95 يا صاح بلغ ذوي الزوجات كلهم %~% [أن ليس وصل إذا انحلت عرا الذنب] # ولا يكون في النسق ؛ لأن العاطف يمنع التجاور. قال : ومن ذلك قولهم : ~~هنأني ومرأني ، والأصل أمرأني ، وقولهم ms0135 : هو رجس نجس ، بكسر النون وسكون ~~الجيم والأصل نجس بفتح النون وكسر الجيم. # قال (5) ابن هشام : كذا قالوا ، وإنما يتم هذا أن لو كانوا لا يقولون هنا ~~نجس بفتحة فكسرة ، وحينئذ فيكون محل الاستشهاد إنما هو الالتزام للتناسب ، ~~وأما إذا لم PageV01P156 # يلتزم فهذا جائز بدون تقدم رجس ، إذ يقال : فعل بكسرة فسكون في كل فعل ~~بفتحة فكسرة نحو : كتف ولبن ونبق. وقالوا : أخذه ما قدم وما حدث ، بضم دال ~~حدث ، وقرأ بعضهم : ( @QUR@02 سلاسل وأغلالا ) [الإنسان : 4] بصرف سلاسل ، ~~وفي الحديث : «ارجعن مأزورات غير مأجورات» (1) والأصل موزورات بالواو ، ~~لأنه من الوزر ، وقرأ أبو حيوة ( @QUR@01 يوقنون ) [البقرة : 4] بالهمزة ، ~~وقال جرير : [الوافر] # 96 لحب المؤقدان إلي مؤسى %~% [وجعدة إذ أضاءهما الوقود] # بهمزة المؤقدان ومؤسى على إعطاء الواو المجاورة للضمة حكم الواو المضمومة ~~فهمزة ، كما قيل في : وجوه أجوه وفي : وقتت أقتت ، ومن ذلك قولهم في : صوم ~~صيم وفي جوع جيع ، حملا على قولهم في عصو عصي لأن العين لما جاورت اللام ~~حملت على حكمها في القلب. # وكان أبو علي ينشد في مثل ذلك : [الرجز] # 97 قد يؤخذ الجار بجرم الجار # قال (4) ابن جني : وعليه أيضا أجازوا النقل لحركة الإعراب إلى ما قبلها ~~في الوقف نحو : هذا بكر ومررت ببكر ، ألا تراها لما جاورت اللام بكونها في ~~العين صارت لذلك كأنها في اللام لم تفارقها ، وكذلك أيضا قولهم : شابة ~~ودابة صار فضل الاعتماد بالمد في الألف كأنه تحريك الحرف الأول المدغم حتى ~~كأنه لذلك لم يجمع بين ساكنين ، فهذا نحو من الحكم على جوار الحركة للحرف. # قال : ومن الجوار استقباح الخليل العقق من الحمق المخترق ، وذلك أن هذه ~~الحركات قبل الروي المقيد لما جاورته وكان الروي في أكثر الأمر وغالب العرف ~~مطلقا لا مقيدا صارت الحركة قبله كأنها فيه ، وكاد يلحق ذلك بقبح الإقواء ، ~~وقال ابن جني في قوله (5): [الرجز] PageV01P157 في أي يومي من الموت أفر %~% أيوم لم يقدر ام يوم قدر؟! # الأصل (يقدر) بالسكون ، ثم لما تجاورت الهمزة المفتوحة والراء الساكنة ~~وقد أجرت العرب ms0136 الساكن المجاور للمتحرك مجرى المتحرك والمتحرك مجرى الساكن ~~إعطاء للجار حكم مجاوره ، أبدلوا الهمزة المتحركة ألفا ، كما تبدل الهمزة ~~الساكنة بعد الفتحة معنى ، ولزم حينئذ فتح ما قبلها إذ لا تقع الألف إلا ~~بعد فتحة ، قال : وعلى ذلك قولهم المرأة والكمأة بالألف ، وعليه خرج أبو ~~علي قوله : [الطويل] # 98 [وتضحك مني شيخة عبشمية] %~% كأن لم ترى قبلي أسيرا يمانيا # أصله ترءا بهمزة بعدها ألف. # قال سراقة : [الوافر] # 99 أري عيني ما لم تر أياه %~% [كلانا عالم بالترهات] # ثم حذفت الألف للجازم ثم أبدلت الهمزة ألفا لما ذكرنا. # وقال (3) ابن يعيش : اختار البصريون في باب التنازع إعمال الثاني لأنه ~~أقرب إلى المعمول ، فروعي فيه جانب القرب وحرمة المجاورة. # قال : ومما يدل على رعايتهم جانب القرب والمجاورة أنهم قالوا : جحر ضب ~~خرب ، وماء شن بارد ، فأتبعوا الأوصاف إعراب ما قبلها ، وإن لم يكن المعنى ~~عليه ، ألا ترى أن الضب لا يوصف بالخراب ، والشن لا يوصف بالبرودة ، وإنما ~~هما من وصف الجحر والماء. # قال : ومن الدليل على مراعاة القرب والمجاورة قولهم : خشنت بصدره وصدر ~~زيد ، فأجازوا في المعطوف وجهين أجودهما الخفض ، فاختاروا الخفض هنا حملا PageV01P158 # على الباء وإن كانت زائدة في حكم الساقط ، للقرب والمجاورة ، فكان إعمال ~~الثاني في ما نحن بصدده أولى للقرب والمجاورة والمعنى فيهما واحد. # وقال أبو البقاء في (التبيين): المجاورة توجب كثيرا من أحكام الأول ~~للثاني والثاني للأول ، ألا ترى إلى قولهم : الشمس طلعت ، وأنه لا يجوز فيه ~~حذف التاء لما جاور الضمير الفعل ، وكذلك : قامت هند ، لا يجوز فيه حذف ~~التاء ، فلو فصلت بينهما جاز حذفها ، وما كان ذاك إلا لأجل المجاورة. # وقال في موضع آخر : قد أجرت العرب كثيرا من أحكام المجاور على المجاور له ~~حتى في أشياء يخالف فيها الثاني الأول في المعنى ، كقولهم : جحر ضب خرب ، ~~وكقولهم : إني لآتيه بالغدايا والعشايا. والغداة لا تجمع على غدايا ، ولكن ~~جاز من أجل العشايا وهو كثير. # وقال في موضع آخر : ذهب الكوفيون إلى أن جواب الشرط جزم لمجاورته ms0137 المجزوم ~~وللمجاورة أثر ، ألا ترى أن (كلا) لما جاورت المنصوب والمجرور حملت على ما ~~قبلها ولا سبب إلا الجوار ، وما حمل على ما قبله بسبب الجوار كثير جدا ثم ~~قال : وكل موضع حمل فيه على الجوار فهو خلاف الأصل إجماعا للحاجة. PageV01P159 ### | حرف الحاء ### ||| * الحركة # فيها فوائد : الفائدة الأول : حدوث الحركة مع الحرف : # اختلف الناس في الحركة هل تحدث بعد الحرف أو معه أو قبله ، على ثلاثة ~~مذاهب : # قال (1) ابن جني : والأول هو مذهب سيبويه ، قال الفارسي : وسبب هذا ~~الخلاف لطف الأمر وغموض الحال. # قال : ويشهد للقول بأنها تحدث بعده وفساد القول بأنها قبله وجودنا إياها ~~فاصلة بين المثلين ، مانعة من إدغام الأول في الآخر ، نحو : الملل والضفف ~~المشش ، كما تفصل الألف بعدها بينهما نحو الملال والضفاف والمشاش ، فلو ~~كانت الحركة في الرتبة قبل الحرف لما حجزت عن الإدغام ، ونحو من ذلك قولهم ~~: ميزان وميعاد ، فقلب الواو ياء يدل على أن الكسرة لم تحدث قبل الميم ، ~~لأنها لو كانت حادثة قبلها لم تل الواو ، وإنما تقلب ياء للكسرة التي ~~تجاورها من قبلها ، فإذا كان بينها وبينها حرف حاجز لم تقلب لأنها لم تلها ~~، وأيضا لو كانت الحركة قبل حرفها لبطل الإدغام في الكلام لأن حركة الثاني ~~كانت تكون قبله حاجزة بين المثلين. # وقال : ويفسد كونها حادثة مع الحرف أنا لو أمرنا مذكرا من الطي ثم ~~أتبعناه أمرا آخر له من الوجل من غير حرف عطف لقلنا : (اطوايجل) والأصل فيه ~~(اطووجل)، فقلبت الواو التي هي فاء الفعل من الوجل ياء لسكونها وانكسار ما ~~قبلها ، فلو لا أن كسرة واو (اطو) في الرتبة بعدها لما قلبت واو (وجل)، ~~وذلك أن الكسرة إنما تقلب الواو لمخالفتها إياها في جنس الصوت فتجتذبها إلى ~~ما هي بعضه ومن جنسه وهي الياء ، وكما أن هناك كسرة في الواو فهناك أيضا ~~الواو وهي وفق الواو الثانية لفظا وحسا ، وليست الكسرة على قول المخالف ~~أدنى إلى الواو الثانية من الواو الأولى ، لأنه يروم أن يثبتهما جميعا في ~~زمان واحد ms0138 ، ومعلوم أن الحرف أوفى صوتا وأقوى جرسا من الحركة ، فإذا لم يقل ~~لك أنها أقوى من الكسرة التي فيها فلا أقل من أن تكون في PageV01P160 # القوة والصوت مثلها ، وإذا كان كذلك لزم أن لا تنقلب الواو الثانية ~~للكسرة قبلها ، لأنها بإزاء الكسرة المخالفة للواو الأولى الموافقة للفظ ~~الثانية ، فإذا تأدى الأمر بالمعادلة إلى هنا توفت الواو والكسرة أحكامهما ~~فكان لا كسرة قبلها ولا واو ، وإذا كان كذلك لم تجد أمرا تقلب له الواو ~~الثانية ياء ، فكان يجب على هذا أن تخرج الواو الثانية من (اطووجل) صحيحة ~~غير معلة لتوفي ما قبلها من الواو والكسرة أحكامهما وتكافيهما فيما ذكرنا ، ~~فدل قلب الواو الثانية ياء حتى صارت (اطوايجل)، على أن الكسرة أدنى إليها ~~من الواو قبلها ، وإذا كانت أدنى إليها كانت بعد الواو المحركة بها لا محالة. # قال الفارسي : ويقوي قول من قال : إنها تحدث مع الحرف أن النون ، الساكنة ~~مخرجها مع حروف الفم من الأنف ، والمتحركة مخرجها من الفم ، فلو كانت حركة ~~الحرف تحدث من بعده لوجب أن تكون النون المتحركة أيضا من الأنف ، وذلك أن ~~الحركة إنما تحدث بعدها ، فكان ينبغي أن لا تغني عنها شيئا لسبقها هي ~~لحركتها. # قال ابن جني : كذا قال الفارسي ، قال : ورأيته معنيا بهذا الدليل ، وهو ~~عندي ساقط عن سيبويه وغير لازم له ، لأنه لا ينكر أن يؤثر الشيء فيما قبله ~~من قبل وجوده ، لأنه قد علم أن سيرد فيما بعده ، وذلك كثير. فمنه أن النون ~~الساكنة إذا وقعت بعدها الباء قلبت النون ميما في اللفظ وذلك نحو : عمير ~~وشمباء في عنبر وشنباء ، فكما لا يشك في أن الباء في ذلك بعد النون وقد ~~قلبت النون قبلها ، فكذلك لا ينكر أن تكون حركة النون الحادثة بعدها تزيلها ~~عن الأنف ، بل إذا كانت الباء أبعد عن النون قبلها من حركة النون فيها وقد ~~أثرت على بعدها ما أثرته ، كانت حركة النون التي هي أقرب إليها وأشد ~~التباسا بها أولى بأن تجتذبها وتنقلها من الأنف إلى الفم ms0139 ، ومما غير متقدما ~~لتوقع ما يرد من بعده ضمهم همزة الوصل لتوقع الضمة بعدها نحو : أدخل ، ~~أستصغر ، استخرج. # قال ابن جني : ومما يقوي عندي قول من قال : إن الحركة تحدث قبل الحرف ، ~~إجماع النحويين على قولهم إن الواو في نحو : يعد ويزن إنما حذفت لوقوعها ~~بين ياء وكسرة ، يعنون في : يوعد ويوزن لو خرج على أصله. فقولهم : بين ياء ~~وكسرة يدل على أن الحركة عندهم قبل حرفها المتحرك بها ، ألا ترى أنه لو ~~كانت الحركة بعد الحرف كانت الواو في يوعد بين فتحة وعين ، وفي : يوزن بين ~~فتحة وزاء ، فقولهم : بين ياء وكسرة يدل على أن الواو في نحو : يوعد عندهم ~~بين الياء التي هي أدنى إليها من فتحها وكسرة العين التي هي أدنى إليها من ~~العين بعدها. قال : وهذا وإن كان من الوضوح على ما تراه فإنه لا يلزم من ~~موضعين. PageV01P161 ### |||| ** أحدهما : أنه لا يجب أن يكون دلالة على اعتقاد القوم في هذا ما نسبه السائل إلى أنهم ~~مريدوه ومعتقدوه ، ألا ترى أن من يقول : إن الحركة تحدث بعد الحرف ومن يقول ~~إنها معه ، قد أطلقوا جميعا هذا القول الذي هو قولهم أن الواو حذفت من يعد ~~ونحوه لوقوعها بين ياء وكسرة ، فلو كانوا يريدون ما عزوته إليهم وحملته ~~عليهم لكانوا متناقضين ، وهذا أمر لا يظن بهم. # والآخر : أن أكثر ما في هذا أن يكون القوم أرادوه ، وهذا لا يصلح دليلا ~~على وضع الخلاف ، لأن هذا موضع إنما يتحاكم فيه إلى النفس والحس ، ولا يرجع ~~فيه إلى إجماع لأن إجماع النحويين في هذا ونحوه لا يكون حجة ، لأن كلامهم ~~إنما يرجع فيه إلى التأمل والطبع ، لا إلى التبعية والشرع ، وهذا كله يشهد ~~بصحة مذهب سيبويه في أن الحركة حادثة بعد حرفها المتحرك بها. # قال : وقد كنا قلنا فيه قديما قولا آخر مستقيما ، وهو أن الحركة قد ثبت ~~أنها بعض حرف ؛ فالفتحة بعض الألف والكسرة بعض الياء والضمة بعض الواو ، ~~فكما أن الحرف لا يجامع حرفا آخر في وقت واحد ms0140 فينشآن معا في وقت واحد ، ~~فكذا بعض الحرف لا يجوز أن ينشأ مع حرف آخر في وقت واحد ، لأن حكم البعض في ~~هذا جار مجرى حكم الكل ، ولا يجوز أن تتصور أن حرفا من الحروف حدث بعضه ~~مضافا لحرف وبقيته من بعده في غير ذلك الحرف لا في زمان واحد ولا في زمانين ~~؛ فهذا يفسد قول من قال : إن الحركة تحدث مع حرفها المتحرك بها وقبله أيضا ~~، ألا ترى أن الحرف الناشئ عن الحركة لو ظهر لم يظهر إلا بعد الحرف المتحرك ~~بتلك الحركة وإلا فلو كانت قبله لكانت الألف في نحو : ضارب ليست تابعة ~~للفتحة لاعتراض الضاد بينهما ، والحس يمنعك ويحظر عليك أن تنسب إليه قبوله ~~اعتراف معترف بين الفتحة والألف التابعة لها في نحو : ضارب وقائم ، وكذلك ~~القول في الكسرة والياء والضمة والواو إذا تبعتاهما ، وهذا تناه في البيان ~~والبروز إلى حكم العيان ، انتهى. # وقد جزم أكثر النحاة بالقول الذي صار إليه سيبويه ، فقال ابن الخباز في ~~(شرح الدرة)، بعد أن تكلم على إعراب الاسم المنصرف : وهاهنا ترتيب ، وهو ~~أن حرف الإعراب قبل الحركة ، والتنوين بعد الحركة لكن خالفه أبو البقاء ~~العكبري فقال في (اللباب): الحركة مع الحرف لا قبله ولا بعده ، وقال قوم ~~منهم ابن جني : هي بعده ، والدليل على الأول من وجهين : ### |||| ** أحدهما : أن الحرف يوصف بالحركة فكانت معه كالمد والجهر والشدة ونحو ذلك ، وإنما ~~كانت كذلك لأن صفة الشيء كالعرض والصفة العرضية لا تتقدم الموصوف ولا تتأخر ~~عنه إذ في ذلك قيامها بنفسها. PageV01P162 ### |||| ** والثاني : أن الحركة لو لم تكن مع الحرف لم تقلب الألف إذا حركتها همزة ، ولم تخرج ~~النون من طرف اللسان إذا حركتها ، بل كنت تخرجها من الخيشوم ، وفي العدول ~~عن ذلك دليل على أن الحركة معها. # واحتج من قال هي بعد الحرف من وجهين : ### |||| ** أحدهما : أنك لما تدغم الحرف المتحرك فيما بعده نحو : طلل ، دل على أن بينهما حاجزا ~~وليس إلا الحركة. ### |||| ** والثاني : أنك إذا أشبعت الحركة نشأ منها حرف ، والحرف لا ms0141 ينشأ منه حرف آخر فكذلك ما قاربه. # والجواب عن الأول : أن الإدغام امتنع لتحصن الأول لتحركه لا لحاجز بينهما ~~، كما يتحصن بحركته عن القلب نحو عوض. # وعن الثاني من وجهين : ### |||| ** أحدهما : أن حدوث الحرف عن الحركة كان لأنها تجانس الحرف الحادث فهي شرط لحدوثه ~~وليست بعضا له ؛ ولهذا إذا حذفت الحرف بقيت الحركة بحالها ، ولو كان الحادث ~~تماما للحركة لم تبق الحركة ، ومن سمى الحركة بعض حرف أو حرفا صغيرا فقد ~~تجوز ، ولهذا لا يصح النطق بالحركة وحدها. ### |||| ** والثاني : لو قدرنا أن الحركة بعض الحرف الحادث لم يمتنع أن تقارن الحرف الأول ، كما ~~أنه ينطق بالحرف المشدد حرفا واحدا وإن كانا حرفين في التحقيق ، إلا أن ~~الأول لما ضعف عن الثاني أمكن أن يصاحبه ، والحركة أضعف من الحرف الساكن ~~فلم يمتنع أن يصاحب الحرف الحرف انتهى. ### ||| * الفائدة الثانية : الحرف غير مجتمع من الحركات # قال أبو البقاء : ويتعلق بهذا الاختلاف مسألة أخرى وهي أن الحرف غير ~~مجتمع من الحركات عند المحققين لوجهين : # أحدهما : أن الحرف له مخرج مخصوص والحركة لا تختص بمخرج ولا معنى ، لقول ~~من قال : إنه مجتمع من حركتين ، لأن الحركة إذا أشبعت نشأ الحرف المجانس ~~لها لوجهين : ### |||| ** أحدهما : ما سبق من أن الحركة ليست بعض الحرف. PageV01P163 ### |||| ** والثاني : أنك إذا أشبعت الحركة نشأ منها حرف تام وتبقى الحركة قبله بكمالها ، فلو ~~كان الحرف كحركتين لم تبق الحركة قبل الحرف ، انتهى. وكأنه يشير بذلك إلى ~~مخالفة ابن جني أيضا فإنه عقد لذلك بابا في (الخصائص) (1) قال فيه : الحركة ~~حرف صغير ألا ترى أن من متقدمي القوم من كان يسمي الضمة الواو الصغيرة ~~والكسرة الياء الصغيرة والفتحة الألف الصغيرة ، ويؤكد ذلك عندك أنك متى ~~أشبعت ومطلت الحركة أنشأت بعدها حرفا من جنسها كما قال الشاعر : [البسيط] # 100 [تنفي يداها الحصى في كل هاجرة] %~% نفي الدراهيم تنقاد الصياريف # وقوله : [البسيط] # 101 وإنني حيثما يسري الهوى بصري %~% من حيث ما سلكوا أدنو فأنظور # يريد فأنظر ، وقول ابن هرمة يرثي ابنه : [الوافر] # 102 فأنت ms0142 من الغوائل حين ترمى %~% ومن ذم الرجال بمنتزاح # يريد بمنتزح ، وهو مفتعل من النزوح ، ولكون الحركات أبعاض الحروف PageV01P164 # أجريت الحروف مجراها في الإعراب بها في الأبواب المعروفة من الأسماء ~~الستة والتثنية والجمع على حدها ، والأفعال الخمسة ، وتضارعت الحروف ~~والحركات في الحذف للتخفيف فحذفت الحركة في قوله : [الرجز] # 103 ومن يتق فإن الله معه %~% [ورزق مؤتاب وغادي] # وقوله : [السريع] # 104 [رحت وفي رجليك ما فيهما] %~% وقد بدا هنك من المئزر # وقوله (3): [السريع] # فاليوم أشرب غير مستحقب %~% [إثما من الله ولا واغل] # وحذف الحرف في قوله (4): [الطويل] # فألحقت أخراهم طريق ألاهم %~% [كما قيل نحم قد خوى متتابع] # يريد أولاهم ، وقوله (5): [الرجز] # وصاني العجاج فيما وصني # يريد فيما وصاني. # قال (6): ومن مضارعة الحرف للحركة أن الأحرف الثلاثة الألف والياء ~~والواو إذا أشبعن ومطلن أدين إلى حرف آخر غيرهن إلا أنه شبيه بهن وهو ~~الهمزة ، فإنك إذا مطلت الألف أدتك إلى الهمزة فقلت : آء ، وكذلك الياء في ~~قولك : إيء ، والواو في قولك : أوء ، فهذا كالحركة أدتك إلى صورة أخرى غير ~~صورتها وهي الألف والياء والواو في (منتزاح) و (الصياريف) و (أنظور)، وهذا ~~غريب في موضعه. # ومن ذلك أن تاء التأنيث في الواحد لا يكون ما قبلها إلا مفتوحا نحو : حمزة PageV01P165 # وطلحة وقائمة ، ولا يكون ساكنا ، فإن كانت الألف وحدها من بين سائر ~~الحروف جازت نحو : قطاة وحصاة وأرطاة وحبنطاة ، ألا ترى إلى مساواتهم بين ~~الفتحة والألف حتى كأنها هي هي. # وقال : وهذا أحد ما يدل على أن أضعف الأحرف الثلاثة الألف دون أختيها ، ~~لأنها قد خصت هنا بمساواة الحركة دونهما ، ومن ذلك أنهم قد بينوا الحرف ~~بالهاء كما بينوا الحركة بها ، وذلك نحو قولهم : وازيداه واغلامها ~~واغلامهوه واغلامهيه وانقطاع ظهرهيه ، فهذا نحو قولهم : أعطيتكه ، ومررت ~~بكه ، واغزه ولا تدعه ، والهاء في الجميع لبيان الحركة لا ضمير. # ومن ذلك أن أقعد الثلاثة في المد لا يسوغ تحريكه وهو الألف ، فجرت لذلك ~~مجرى الحركة ، ألا ترى أن الحركة لا يمكن تحريكها فهذا وجه أيضا من ~~المضارعة ms0143 فيها. # وأما شبه الحركة بالحرف ففي نحو تسميتك امرأة بهند وجمل فلك فيها مذهبان ~~الصرف وتركه ، فإن تحرك الأوسط ثقل الاسم فيتعين منع الصرف نحو (قدم) اسم ~~امرأة ، فجرت الحركة مجرى الحرف في منع الصرف كسعاد ونحوه. # ومن ذلك أنك إذا أضفت أي نسبت الرباعي المقصور أجزت إقرار ألفه وقلبها ~~ألفا (1) فتقول في : حبلى حبلي وإن شئت حبلوي ، وفي الخماسي تحذف ألفه ~~البتة كحباري ومصطفي في حبارى ومصطفى ، وكذلك إن تحرك الثاني من الرباعي ~~تحذف ألفه البتة كقولك في جمزى جمزي ، وفي بشكى بشكي فأوجبت الحركة الحذف ، ~~كما أوجبه الحرف الزائد على الأربعة. # ومن مشابهة الحركة للحرف أنك تفصل بها ولا تصل إلى الإدغام معها ، كما ~~تفصل بالحرف ولا تصل إليه معه ، وذلك نحو : وتد ويطد فحجزت الحركة بين ~~متقاربين ، كما يحجز الحرف بينهما نحو شمليل حبربر (2). # ومنها : أنهم قد أجروا الحرف المتحرك مجرى الحرف المشدد ، وذلك أنه إذا ~~وقع رويا في الشعر المقيد سكن ، كما أن الحرف المشدد إذا وقع رويا فيه خفف ~~، والمتحرك كقوله : [الرجز] PageV01P166 # 105 وقاتم الأعماق خاوي المخترق # فأسكن القاف وهي مجرورة ، والمشدد كقوله : [الرمل] # 106 أصحوت اليوم أم شاقتك هر %~% [ومن الحب جنون مستعر] # فحذف إحدى الراءين كما حذف الحركة من قاف المخترق. # قال : وهذا إن شئت قلبته فقلت : إن الحرف أجري فيه مجرى الحركة ، وجعلت ~~الموضع في الحذف للحركة ثم لحق بها الحرف. # قال : وهو عندي أقيس. # ومن ذلك استكراههم اختلاف التوجيه أن يجتمع مع الحركة غيرها من أختيها ، ~~نحو الجمع بين المخترق وبين العقق والحمق. فكراهيتهم هذا نحو من امتناعهم ~~من الجمع بين الألف مع الياء أو الواو ردفين. # قال : ومن ذلك عندي أن حرفي العلة الياء والواو قد صحا في بعض المواضع ~~للحركة بعدهما كما يصحان لوقوع حرف اللين ساكنا بعدهما ، وذلك نحو : القود ~~والحوكة والخونة والغيب والصيد وحول وروع و ( @QUR@03 إن بيوتنا عورة ) ~~[الأحزاب : 13] فيمن قرأ كذلك فجرت الياء والواو هنا في الصحة لوقوع الحركة ~~بعدهما مجراهما فيها لوقوع حرف اللين ms0144 ساكنا بعدهما ، نحو القواد والحواكة ~~والخوانة والغياب والصياد وحويل ورويع ، وإن بيوتنا عويرة. وكذلك ما صح من ~~نحو قولهم : هيؤ الرجل من الهيأة هو جار مجرى صحة هيؤ لو قيل ، فاعرف ذلك ~~فإنه لطيف غريب. ### ||| * الفائدة الثالثة : كمية الحركات # قال (3) ابن جني في باب كمية الحركات : أما ما في أيدي الناس في ظاهر ~~الأمر فثلاث ، وهي الضمة والكسرة والفتحة ، ومحصولها على الحقيقة ست ، وذلك أن بين PageV01P167 # كل حركتين حركة ، فالتي بين الفتحة والكسرة هي الفتحة قبل الألف الممالة ~~نحو فتحة عين (عالم وكاتب)، كما أن الألف التي بعدها بين الألف والياء ، ~~والتي بين الفتحة والضمة هي التي قبل ألف التفخيم نحو فتحة لام (الصلوة ~~والزكوة)، وكذلك (قام وعاد)، والتي بين الكسرة والضمة ككسرة قاف (قيل) ~~وسين (سير)، فهذه الكسرة المشمة ضما ، ومثلها الضمة المشمة كسرة كنحو قاف ~~(النقير) وضمة عين (مذعور) وباء (ابن بور)، فهذه ضمة أشربت كسرة ، كما ~~أنها في قيل وسير كسرة أشربت ضما ، فهما لذلك كالصوت الواحد ، لكن ليس في ~~كلامهم ضمة مشربة فتحة ، ولا كسرة مشربة فتحة. # ويدل على أن هذه الحركات معتدات ، اعتداد سيبويه بألف الإمالة وألف ~~التفخيم حرفين غير الألف المفتوح ما قبلها. # وقال صاحب (البسيط): جملة الحركات المتنوعة أربع عشرة حركة : ثلاث ~~للإعراب ، وثلاث للبناء ، وثلاث متوسطة بين حركتين. ### |||| ** أحدهما : بين الضمة والفتحة ، وهي الحركة التي قبل الألف المفخمة في قراءة ورش نحو : ~~الصلوة والزكوة والحيوة. ### |||| ** والثانية : بين الكسرة والضمة ، وهي حركة الإشمام في نحو : قيل وغيض على قراءة ~~الكسائي. ### |||| ** والثالثة : بين الفتحة والكسرة ، وهي الحركة قبل الألف الممالة نحو : رمى. # والعاشرة : حركة إعراب تشبه حركة البناء ، وهي فتحة ما لا ينصرف في حال ~~الجر على مذهب من جعلها حركة إعراب. # والحادية عشرة : حركة بناء تشبه حركة الإعراب ، وهي ضمة المنادى وفتحة ~~المبني مع (لا) على مذهب من جعلها حركة بناء. # الثانية عشرة : حركة الإتباع. # الثالثة عشرة : حركة التقاء الساكنين. # الرابعة عشرة : حركة ما قبل ياء المتكلم على مذهب من جعله معربا ، فإنه ms0145 ~~جيء بها لتصح الياء ، وليست حركة إعراب ولا حركة بناء. # قال : وإنما لقبت الحركة بهذا اللقب لأنها تطلق الحروف بعد سكونها ، فكل ~~حركة تطلق الحرف نحو أصلها من حروف اللين ، فأشبهت بذلك انطلاق المتحرك بعد ~~سكونه ، وقال المهلبي في (نظم الفوائد) PageV01P168 عددنا جملة الحركات ستا %~% وستا بعدها ثم اثنتين فإعراب ثلاث أو بناء %~% ثلاث أو ثلاث بين بين ومشبهتان والإتباع حاد %~% وأخرى لالتقاء الساكنين وواحدة مذبذبة تردت %~% لدى أخواتها في حيرتين # وقال بعضهم : الحركات سبع : حركة إعراب ، وحركة بناء ، وحركة حكاية ، ~~وحركة إتباع ، وحركة نقل ، وحركة تخلص من سكونين ، وحركة المضاف إلى ياء ~~المتكلم. ### ||| * الفائدة الرابعة : الحركة الإعرابية أقوى من البنائية # قال الشريف الجرجاني في حاشية الكشاف : الحركة الإعرابية مع كونها طارئة ~~أقوى من البنائية الدائمة ، لأن الإعرابية علم لمعان معتورة يتميز بعضها عن ~~بعض ، فالإخلال بها يفضي إلى التباس المعاني وفوات ما هو الغرض الأصلي من ~~وضع الألفاظ وهيئاتها ، أعني الإبانة عما في الضمير. ### ||| * الفائدة الخامسة : أسماء حركات الإعراب وحركات البناء # يقال في حركات الإعراب ، رفع ونصب وجر أو خفض وجزم. وفي حركات البناء ضم ~~وفتح وكسر ووقف. # قال بعض شراح الجمل : والسبب في ذلك أن الإعراب جعلت ألقابه مشتقة من ~~ألقاب عوامله ، فالرفع مشتق من رافع ، والنصب من ناصب ، والجر أو الخفض من ~~جار وخافض ، والجزم من جازم. # قال : وهذا الاشتقاق من باب ما اشتق فيه المصدر من الاسم نحو العمومة ~~والخؤولة لأنهما مشتقان من العم والخال ، فلما صار الرفع والنصب والجر ~~والجزم لقبا للإعراب ، ولم يكن للبناء عامل يحدثه يشتق له منه ألقاب ، جعلت ~~ألقابه الضم والفتح والكسر والوقف. # وقال أبو البقاء العكبري في (اللباب): إنما خصوا الإعراب بذلك لأن الرفع ~~ضمة مخصوصة ، والنصب فتحة مخصوصة ، وكذلك الجر والجزم ، وحركة البناء حركة ~~مطلقة ، والواحد المخصوص من الجنس لا يسمى باسم الجنس كالواحد من الآدميين ~~، إذا أردت تعريفه غلبت عليه علما ، كزيد وعمرو ، ولا تسميه رجلا لاشتراك ~~الجنس في ذلك ، فضمة الإعراب كالشخص المخصوص وضمة البناء كالواحد المطلق. ms0146 PageV01P169 # وقال الشيخ بهاء الدين بن النحاس في (التعليقة على المقرب): اختلف ~~النحاة هل يطلق أحدهما على الآخر فيقال مثلا للمعرب : مضموم وللمبني : ~~مرفوع أم لا ، على ثلاثة مذاهب : فمنهم من قال : لا يجوز إطلاق واحد منهما ~~على الآخر ، لأن المراد الفرق وذلك يعدمه ، ومنهم من قال : يجوز مجازا ، ~~والمجاز لا بد له من قرينة وتلك القرينة تبينه ، ومنهم من قال : يجوز إطلاق ~~أسماء البناء على الإعراب ولا ينعكس. ### ||| * الفائدة السادسة : حركات الإعراب والبناء أيهما أصل # قال أبو البقاء العكبري في (اللباب): اختلفوا في حركات الإعراب هل هي ~~أصل لحركات البناء أم بالعكس ، أم كل واحد منهما أصل في موضعه؟ فذهب قوم ~~إلى الأول ، وعلته أن حركات البناء ، وما ثبت بعلة أصل لغيره ، وذهب قوم ~~إلى الثاني وعلته : أن حركات البناء لازمة وحركات الإعراب منتقلة واللازم ~~أصل للمتزلزل ، إذ كان أقوى منه ، وهذا ضعيف لأن تنقل حركات الإعراب لمعنى ~~ولزوم حركات البناء لغير معنى. وذهب قوم إلى الثالث ، لأن العرب تكلمت ~~بالإعراب والبناء في أول وضع الكلام ، وكل منهما له علة غير علة الآخر ، ~~ولا معنى لبناء أحدهما على الآخر. # وعبر في (التبيين) عن هذا الخلاف بقوله (1): اختلفوا في حركات الإعراب ~~هل هي سابقة على حركات البناء أو بالعكس ، أو هما متطابقان من غير ترتيب ، ~~قال : والأقوى هو الأول. ### ||| * الفائدة السابعة : أثقل الحركات الضمة ثم الكسرة ثم الفتحة # قال رجل للخليل : لا أجد بين الحركات فرقا ، فقال له الخليل : ما أقل من ~~يميز أفعاله ، أخبرني بأخف الأفعال عليك ، فقال : لا أدري ، قال : أخف ~~الأفعال عليك السمع لأنك لا تحتاج فيه إلى استعمال جارحة إنما تسمعه من ~~الصوت وأنت تتكلف في إخراج الضمة إلى تحريك الشفتين مع إخراج الصوت ، وفي ~~تحريك الفتحة إلى تحريك وسط الفم مع إخراج الصوت ، فما عمل فيه عضوان أثقل ~~مما عمل فيه عضو واحد. هكذا نقله الزجاجي في (كتاب الإيضاح) في أسرار النحو. # وقال ابن جني : أرى الدليل على خفة الفتحة أنهم يفرون إليها من الضمة كما ms0147 ~~يفرون من السكون. PageV01P170 # إذا علمت ذلك فتتفرع عليه فروع : ### |||| ** الفرع الأول : اختصاص الرفع بما اختص به والنصب والكسر بما اختص به ، وذلك أن المرفوعات ~~قليلة بالنسبة إلى المنصوبات إذ هي الفاعل والمبتدأ والخبر ، وما ألحق بها ~~من نائب الفاعل ، واسم كان ، وخبر إن ، بخلاف المنصوبات فإنها أكثر من عشرة ~~، فجعل الأثقل للأقل لقلة دورانه ، والأخف للأكثر ليسهل ويعتدل الكلام ~~بتخفيف ما يكثر وتثقيل ما يقل. # وأيضا فالمرفوع لا يتعدد منه سوى الخبر على خلاف ، والفرع الواحد من ~~المنصوبات يتعدد ، كالمفعول به والظرف والحال والمستثنى ، قال الزجاجي : ~~الفعل ليس له إلا مرفوع واحد وينصب عشرة أشياء ، ولما كانت المجرورات أكثر ~~من المرفوعات وأقل من المنصوبات أعطيت الحركة الوسطى في الثقل والخفة. ### |||| ** الفرع الثاني : اختصاص الضم بما بني عليه والفتح والكسر بما بني عليه لما ذكر أيضا ، فإن ~~المبني على الفتح أكثر من المبني على الكسر ، ومنه ما كان بجوار ياء ، نحو ~~: أين وكيف ، فزاد بعدا عن الكسرة طلبا للخفة ، إذ هو مع الياء أثقل منه ~~وحده ، والمبني على الضم أقل من المبني على الكسر ، إذ لم يبن عليه إلا حيث ~~والظروف الستة وغير وأي في بعض أحوالها والمنادى وبعض الضمائر. ### |||| ** الثالث : اختصاص نون التثنية بالكسر ونون الجمع بالفتح لثقل الجمع ، فأعطى الأخف ، ~~وأعطيت التثنية لخفتها الكسر ليتعادلا. ### |||| ** الرابع : قلة وجود الضم في جنس الفعل فلم يوجد فيه إلا إعرابا في بعض الأحوال وذلك ~~لأنه أثقل من الأسماء ، فنحي في الغالب عن الضم لئلا يكثر الثقل. ### |||| ** الخامس : امتناع الجر والكسر في الأفعال جملة فرارا من الثقل أيضا. وفي (البسيط): ~~لا خلاف أن الفتح أخف عندهم من الكسر ، والألف أخف من الياء ، وفيه الفتحة ~~أقرب إلى الكسرة من الضمة ، ولذا حمل الجر على النصب في ما لا ينصرف ، ~~والنصب على الجر في جمع المؤنث السالم حملا على القرب. # وقال السخاوي في (شرح المفصل): قال الخليل : أول الحركات الضمة لأنها من ~~الشفة ، وأول ما يقع في الكلام الفاعل ، فكان حق الكلام إذا حمل على ms0148 ~~المشاكلة أن يقسم أول الحركات لأول الأشياء. # وقال ابن الدهان في (الغرة): الضمة والكسرة مستثقلتان مباينتان للسكون ، ~~والفتحة قريبة من السكون بدلالة أن العرب تفر إلى الفتحة كما تفر إلى ~~السكون من PageV01P171 # الضمة والكسرة ، وذلك أنهم يقولون في غرفة : غرفات وفي كسرة : كسرات ~~بالإتباع ، ثم إنهم يستثقلون ذلك فيقولون : كسرات وغرفات بالسكون ، وبعضهم ~~يقول : غرفات وكسرات بالفتح ، فيعرف أن بين الفتحة والسكون مناسبة ، ولا ~~يقولون ذلك في ضربة وإنما يقولون : ضربات بالفتح لا غير ، وأيضا فإن العرب ~~تخفف الكسرة في فخذ والضمة في عضد ، ولا تخفف الفتحة في : جمل ، فأما القدر ~~والقدر فلغتان ، وكذلك الدرك والدرك. # ومما يدل على مناسبة الفتحة السكون أن الواحد إذا اعتلت عينه بالسكون ~~اعتل في الجمع بالقلب إلى الياء على شرائط ، تقول : ثوب وثياب وسوط وسياط ، ~~ولم يقولوا أثواب. كما قالوا طوال ، لأن الواو في طويل متحركة ، وقالوا في ~~جواد : جياد ، فقلبوا في الجمع لأنها في الواحد مفتوحة والفتح يقارب السكون ~~، انتهى. ### ||| * الفائدة الثامنة : مطل الحركات ومطل الحروف # قال (1) ابن جني : باب في مطل الحركات ومطل الحروف : # أما الأول فينشأ عن الحركة حرف من جنسها فينشأ بعد الفتحة ألف وبعد ~~الكسرة ياء وبعد الضمة واو ، وقد تقدمت أمثلته في الفائدة الثانية ، قال : ~~ومن مطل الفتحة قول عنترة : [الكامل] # 107 ينباع من ذفرى غضوب جسرة %~% [زيافة مثل الفنيق المكدم] # وقال أبو علي : أراد ينبع فأشبع الفتحة فأنشأ عنها ألفا. # وقال الأصمعي : يقال : انباع الشجاع ينباع انبياعا ، إذا انخرط من بين ~~الصفين ماضيا وأنشد فيه : [السريع] # 108 يطرق حلما وأناة معا %~% ثمت ينباع انبياع الشجاع PageV01P172 # فهذا انفعل ينفعل انفعالا ، والألف فيه عين وينبغي أن تكون عينه واوا ~~لأنها أقرب معنى من الياء هنا ، نعم ، قد يمكن عندي أن تكون هذه لغة تولدت ~~، وذلك أنه لما سمع ينباع أشبه في اللفظ ينفعل فجاؤوا منها بماض ومصدر ، ~~كما ذهب أبو بكر إليه فيما حكاه أبو زيد من قولهم : ضفن الرجل يضفن ، إذا ~~جاء ضيفا مع الضيف ، وذلك أنه لما ms0149 سمعهم يقولون : (ضيفن) وكانت فيعل في ~~الكلام أكثر من (فعلن) توهمه فيعلا فاشتق الفعل منه بعد أن سبق إلى وهمه ~~هذا فيه ، فقال : ضفن يضفن ، فلو سئلت عن مثال ضفن يضفن على هذا القول لقلت ~~: فلن يفلن ، لأن العين قد حذفت ، قال : ومن مطل الفتحة عندنا قول الهذلي : ~~[الكامل] # 109 بينا تعنقه الكماة وروغه %~% يوما أتيح له جريء سلفع # أي بين أوقات تعنقه فأشبع الفتحة فأنشأ عنها ألفا. وحدثنا أبو علي أن ~~أحمد ابن يحيى حكى (خذه من حيث وليسنا). قال : وهو إشباع (ليس)، وحكى ~~الفراء عنهم : أكلت لحما شاة ، أراد لحم شاة ، فمطل الفتحة فأنشأ عنها ~~ألفا. ومن إشباع الكسرة ومطلها ما جاء عنهم من الصياريف والمطافيل ~~والجلاعيد ، والأصل جلاعد جمع جلعد وهو الشديد ، فأما ياء مطاليق ومطيليق ~~فعوض من النون المحذوفة وليست مطلا. ومن مطل الضمة قوله : [الرجز] # 110 ممكورة جم العظام عطبول %~% كأن في أنيابها القرنفول # وأما الثاني فالحروف الممطولة هي الحروف الثلاثة المصوتة : الألف والياء ~~والواو ، وهي من حيث وقعت فيها امتداد ولين ، إلا أن الأماكن التي يطول ~~فيها صوتا ويتمكن مدتها ثلاثة ، وهي أن تقع بعدها وهي سواكن توابع لما هن ~~منهن وهو الحركات من جنسهن الهمزة والحرف المشدد أو أن يوقف عليها عند ~~التذكر. فالهمزة نحو : كساء ورداء وخطيئة ورزيئة ومقروءة ومخبوءة ، وإنما ~~تمكن المد فيهن PageV01P173 # مع الهمزة لأن الهمزة حرف نأى منشؤه وتراخى مخرجه ، فإذا أنت نطقت بهذه ~~الأحرف المصوتة قبله ثم تماديت بهن نحوه طلن ، وشعن في الصوت فوفين له وزدن ~~لبنائه ولمكانه ، وليس كذلك إذا وقع بعدهن غيرها وغير المشدد ، ألا تراك ~~إذا قلت : كتاب وحساب وسعيد وعمود وضروب وركوب لم تجدهن لدنات ناعمات ، ولا ~~وافيات مستطيلات ، كما تجدهن كذلك إذا تلاهن الهمز أو الحرف المشدد. # وأما سبب نعمهن ووفائهن وتماديهن إذا وقع المشدد بعدهن فلأنهن كما ترى ~~سواكن ، وأول المثلين مع التشديد ساكن ، فيجفو عليهم أن يلتقي الساكنان ~~حشوا في كلامهم ، فحينئذ ما ينهضون الألف بقوة الاعتماد عليها فيجعلون ~~طولها ms0150 ووفاء الصوت بها عوضا مما كان يجب لالتقاء الساكنين ، من تحريكها إذ ~~لم يجدوا عليه تطرقا ولا بالاستراحة إليه معلقا وذلك نحو : شابة ودابة ، ~~وهذا قضيب بكر ، وقد تمود الثوب ، وقد قوص بما كان عليه ، وإذا كان كذلك ~~فكلما رسخ الحرف في المد كان حينئذ محقوقا بتمامه وتمادي الصوت به ، وذلك ~~الألف ثم الياء ثم الواو ، فشابه إذا أوفي صوتا وأنعم جرسا من أختيها ، ~~وقضيب بكر أنعم وأتم من قوص به وتمود الثوب ، لبعد الواو من أعرق الثلاث في ~~المد وهي الألف وقرب الياء إليها ، نعم : وربما لم يكتف من تقوى لغته ~~ويتعالى تمكينه وجهارته مما تجشمه من مد الألف في هذا الموضع دون أن يطغى ~~به طبعه وينحط به اعتماده ووطؤه إلى أن يبدل من هذه الألف همزة فيحملها ~~الحركة التي كان كلفا بها ومصانعا بطول المد عنها فيقول شابة ودابة ، قال ~~كثير : [الطويل] # 111 [... ] %~% إذا ما العوالي بالعبيط احمأرت # وقال : [الطويل] # 112 وللأرض أما سودها فتجللت %~% بياضا وأما بيضها فاسوأدت # وهذا الهمز الذي تراه أمر يخص الألف دون أختيها ، وعلة اختصاصه بها أن ~~همزها في بعض الأحوال إنما هو لكثرة ورودها هاهنا ساكنة بعدها الحرف المدغم ~~، فتحاملوا وحملوا أنفسهم على قلمها همزة تطرفا إلى الحركة ، إذ لم يجدوا إلى |وأنت ابن ليلى خير قومك مشهدا||إذا ما احمأرت بالعبيط العوامل| # وفي اللسان (حبنن). PageV01P174 # تحريكها سبيلا لا في هذا الموضع ولا في غيره ، وليست كذلك أختاها ، ~~لأنهما وإن سكنتا في نحو : (قضيبكر) و (قوص به)، فإنهما قد يتحركان كثيرا ~~في غير هذا الموضع ، فصار تحركهما في غير هذا الموضع عوضا من سكونهما فيه ، ~~فاعرف ذلك فرقا. # وقد أجروا الياء والواو الساكنتين المفتوح ما قبلهما مجرى التابعين لما ~~هو منهما ، وذلك نحو قولهم هذا (جيبكر) أي (جيب بكر)، وثوبكر) أي (ثوب ~~بكر)، وذلك أن الفتحة وإن كانت مخالفة الجنس للياء والواو ، فإن فيها سرا ~~له ، ومن أجله جاز أن تمتد الياء والواو بعدها في نحو ما رأينا ، وذلك أن ~~أصل ms0151 المد وأقواه وأعلاه وأنعمه وأنداه إنما هو للألف ، وإنما الياء والواو ~~في ذلك محمولان عليها وملحقان في الحكم بها ، والفتحة بعض الألف ، فكأنها ~~إذا قدمت قبلهما في نحو : بيت وسوط إنما قدمت الألف إذ كانت الفتحة بعضها ، ~~فإذا جاءتا بعد الفتحة جاءتا في موضع قد سبقتهما إليه الفتحة التي هي ألف ~~صغيرة فكان ذلك سببا للأنس بالمد ولا سيما وهما بعد الفتحة ، لكونهما أختي ~~الألف وقويتي الشبه بها ، فصار شيخ وثوب نحوا من : شاخ وثاب ، فلذلك ساغ ~~وقوع المدغم بعدهما فاعرف ذلك. # وأما مدها عند التذكر فنحو قولك : أخواك ضربا إذا كنت متذكرا المفعول به ~~أي : ضربا زيدا ونحوه ، وكذلك مطل الواو إذا تذكرت في نحو : ضربوا ، إذا ~~كنت تتذكر المفعول أو الظرف أو نحو ذلك ، أي ضربوا زيدا وضربوا يوم الجمعة ~~أو ضربوا قياما فتتذكر الحال ، وكذلك الياء في نحو : اضربي ، أي اضربي زيدا ~~ونحوه ، وإنما مطلت ومدت هذه الأحرف في الوقف عند التذكر لأنك لو وقفت ~~عليها غير ممطولة ولا ممكنة المد وأنت متذكر ولم يكن في لفظك دليل على أنك ~~متذكر شيئا ولا وهمت أن كلامك قد تم ولم يبق بعده مطلوب متوقع لك ، فلما ~~وقفت ومطلت علم أنك متطاول إلى كلام تال للأول منوط به معقود ما قبله على ~~تضمنه وخلطه بجملته ، ووجه الدلالة من ذلك أن حروف اللين الثلاثة إذا وقف ~~عليهن ضعفن وتضاءلن ولم يعب مدهن ، وإذا وقعن بعد الحرفين تمكن واعترض ~~الصدى معهن. # ولذلك قال أبو الحسن : إن الألف إذا وقعت بعد الحرفين كان لها صدى ، ويدل ~~على ذلك أن العرب لما أرادت مطلهن للندبة وإطالة الصوت بهن في الوقف وعلمت ~~أن السكوت عليهن ينتقصهن ولا يفي بهن اتبعتهن الياء في الوقف توفية لهن ~~وتطاولا إلى إطالتهن وذلك قولهم : وازيداه. ولا بد من الهاء في الوقف ، فإن ~~وصلت أسقطها وقام التابع في إطالة الصوت مقامها نحو : وازيداه واعمراه ، ~~وكذلك أختاها PageV01P175 # نحو : وانقطاع ظهرهيه ، واغلامكيه ، واغلامهوه ، واغلامهموه ، وتقول في ~~الوصل : واغلامهمو لقد كان كريما ms0152 ، وانقطاع ظهرهي من هذا الأمر. # والمعنى الجامع بين التذكر والندبة قوة الحاجة إلى إطالة الصوت في ~~الموضعين ، فلما كان هذه حال هذه الأحرف ، كنت عند التذكر كالناطق بالحرف ~~المستذكر ، صار كأنه الملفوظ به فتمت هذه الأحرف ، وإن وقعن أطرافا يتممن ~~إذا وقعن حشوا لا أواخر فاعرف ذلك. # وكذلك الحركات عند التذكر يمطلن حتى يفين حروفا ، فإذا صرنها جرين مجرى ~~الحروف المبتدأة توام ، فيمطلن أيضا حينئذ كما تمطل الحروف ، وذلك قولهم ~~عند التذكر مع الفتحة في قمت : قمتا ، أي قمت يوم الجمعة ، ومع الكسرة : ~~أنتي ، أي أنت عاقلة ، ومع الضمة : قمتو ، أي : قمت إلى زيد ، فإن كان ~~الحرف الموقوف عليه عند التذكر ساكنا صحيحا كسر ، لأنه لا يجري الصوت في ~~الساكن ، فإذا حرك انبعث الصوت في الحركة ، ثم انتهى إلى الحرف ، ثم أشبعت ~~ذلك الحرف ومطلته ، كقولك في (قد) وأنت تريد قد قام : قدي ، وفي من : مني ، ~~وفي هل : هلا ، وفي نعم : نعمى ، وفي لام التعريف من الغلام مثلا إلى ، ~~وإنما حرك بالكسرة دون أختيها لأنه ساكن احتيج إلى حركة فجرى مجرى التقاء ~~الساكنين ، نحو : قم الليل ، وعليه أطلق المجزوم والموقوف في القوافي ~~المطلقة إلى الكسر كقوله : [الطويل] # 113 [أغرك مني أن حبك قاتلي] %~% وأنك مهما تأمري القلب يفعل # وقوله : [الكامل] # 114 [أزف الرحيل غير أن ركابنا] %~% لما تزل برحالنا وكأن قد PageV01P176 # ونحو مما نحن عليه حكاية الكتاب : هذا سيفني (1) يريد سيف ، من أمره كذا ~~فلما أراد الوصل أثبت التنوين ، ولما كان ساكنا صحيحا لم يجز الصوت به كسر ~~، ثم أشبع فأنشأ عنها ياء فقال : سيفني ، وإن كان الموقوف عليه عند التذكر ~~ساكنا معتلا غير تابع لما قبله وهو الياء والواو الساكنتان بعد الفتح ، نحو ~~: أي وكي ولو وأو كسر ، نحو : قمت كي ، أي كي تقوم ، ومن كان من لغته أن ~~يفتح أو يضم لالتقاء الساكنين نحو : ( @QUR@02 قم الليل ) [المزمل : 2] ~~فقياس قوله أن يفتح ويضم عند التذكر ، ونحو : قما وبعا وسرا. # وعن قطرب أن من العرب من يقول : شم يا رجل ms0153 ، فإن تذكرت على هذه اللغة ~~مطلت الضمة واوا فقلت شموا. # ومن العرب من يقرأ : ( @QUR@02 اشتروا الضلالة ) [البقرة : 16] بالضم ، ~~ومنهم من يكسر ، ومنهم من يفتح ، فإن مطلت مستذكرا قلت على من ضم : اشترووا ~~وعلى من كسر : اشتروي ، وعلى من فتح : اشتروا. وروينا عن محمد بن محمد عن ~~أحمد بن موسى عن محمد بن الجهم عن يحيى بن زياد قول الشاعر : [الكامل] # 115 فهم بطانتهم وهم وزراؤهم %~% وهم القضاة ومنهم الحكام # فإن وقفت على (هم) من قوله : وهم القضاة ، قلت : وهمي ، وكذا الوقف على ~~منهم الحكام : منهمي ، وإن وقفت على (هم) من قوله : وزراؤهم ، قلت : وهمو ~~لأنك كأنك رأيته فعل الشاعر ، وإن شئت عكست حملا للثاني على الأول ، وللأول ~~على الثاني ، لأنك إذا فعلت ذلك لم تعد أن حملت على نظيره. # وكلما جاز شيء من ذلك عند وقفة التذكر ، جاز في القافية البتة على ما ~~تقدم وعليه تقول : عجبت منا ، أي : من القوم على من فتح النون ، ومن كسرها ~~فقال : من القوم ، قال : مني. ### ||| * التاسعة : إنابة الحركة والحرف # في إنابة الحركة عن الحرف والحرف عن الحركة ، قال ابن جني : الأولى أن ~~تحذف الحرف وتقر الحركة قبله نائبة عنه ودليلا عليه كقوله (3): [الرجز] # كفاك كف ما تليق درهما %~% جودا وأخرى تعط بالسيف الدما PageV01P177 # يريد : تعطي ، وقوله : [الكامل] # 116 وأخو الغوان متى يشأ يصير منه %~% [ويكن أعداء بعيد وداد] # وقوله : [الوافر] # 117 [فطرت بمنصلي في يعملات] %~% دوامي الأيد يخبطن السريحا # ومنه قوله تعالى : ( @QUR@03 يا عباد فاتقون ) [الزمر : 16] وهو كثير في ~~الكسرة ، وقد جاء في الضمة منه قوله : [الرجز] # 118 إن الفقير بيننا قاض حكم %~% إن يرد الماء إذا غاب النجم # يريد النجوم ، فحذف الواو وأناب عنها الضمة وقوله : [الرجز] # 119 حتى إذا بلت حلاقيم الحلق # يريد الحلوق. وقال الأخطل : [البسيط] # 120 كلمع أيدي مثاكيل مسلبة %~% يندبن ضرس بنات الدهر والخطب # يريد الخطوب ، ومنه قوله تعالى : ( @QUR@03 ويمح الله الباطل ) [الشورى : ~~24] و ( @QUR@03 يوم يدع الداع ) [القمر : 6] و ( @QUR@02 سندع الزبانية ) ~~[العلق : 18] كتب ذلك بغير واو دليلا في ms0154 الخط على الوقف عليه بغير واو في ~~اللفظ ، وله نظائر ، وهذا في المفتوح قليل لخفة الألف ، قال : [الرجز] # 121 مثل النقا لبده ضرب الطلل PageV01P178 # يريد الطلال ، ونحو منه قوله : [الوافر] # 122 ألا لا بارك الله في سهيل %~% إذا ما الله بارك في الرجال # فحذف الألف من لفظة الله ومنه قوله : [الرجز] # 123 أو ألفا مكة من ورق الحمي # لأنه أراد الحمام ، فحذف الألف فالتقت الميمان ، فغير على ما ترى. وقال ~~أبو عثمان في قوله تعالى : ( @QUR@02 يا أبت ) [يوسف : 4] أراد يا أبتا ، ~~فحذف الألف ، وقال الشاعر : [الوافر] # 124 فلست بمدرك ما فات مني %~% بلهف ولا بليت ولا لو اني # يريد : بلهفا # والثاني منهما : وهو إنابة الحرف عن الحركة في بعض الآحاد وهي الأسماء ~~الستة وجميع التثنية ، وكثير من الجمع ، فإن الألف والواو والياء فيها ~~نائبة عن الحركات في الإعراب ، وكذا النون في الأفعال الخمسة نائبة عن ~~الضمة ، وليس من هذا الباب إشباع الحركات على الحركات في نحو مستراح ~~والصياريف وأنظور ؛ لأن الحركة في نحو هذا لم تحذف ، ويثبت الحرف عنها بل ~~هي موجودة لا مزيد فيها ولا منتقص منها. ### ||| * العاشرة : هجوم الحركات # في هجوم الحركات على الحركات ، قال ابن جني : هو على ضربين ، أحدهما : ~~مقيس والآخر : قليل غير مقيس. # فالأول قسمان ، أحدهما : أن تتفق فيه الحركات والآخران مختلفان ، فيكون ~~الحكم للطارئ منهما على ما مضى ، فالمتفقان نحوهم يغزون ويدعون ، أصله ~~يغزوون ، فأسكنت الواو الأولى التي هي اللام ؛ وحذفت لسكونها وسكون واو الضمير PageV01P179 # والجمع بعدها ، ونقلت تلك الضمة المحذوفة عن اللام إلى الزاي التي هي ~~العين فحذفت لها الضمة الأصلية في الزاي لطروء الثانية عليها ، ولا بد من ~~هذا التقدير في هجوم الثانية الحادثة على الأولى الراتبة اعتبارا في ذلك ~~بحكم المختلفين ، ألا تراك تقول في العين المكسورة بنقل الضمة إليها مكان ~~كسرتها نحو يرمون ويقضون ، نقلت ضمة ياء (يرميون) إلى ميمها فابتزت الضمة ~~الميم لكسرتها ، أو حلت محلها فصارت (يرمون)، فكما لا نشك في أن ضمة ميم ~~يرمون غير كسرتها في ms0155 يرميون لفظا ، فكذلك نحكم على أن ضمة زاي (يغزون) غير ~~ضمتها في يغزوون) تقديرا وحكما. ونحو من ذلك قولهم في جمع : (مئة ، مئون)، ~~فكسرة ميم مئون غير كسرتها في مئة اعتبارا بحال المختلفين في سنة وسنون ~~وبرة وبرون ، ومثله ترخيم : برثن ومنصور فيمن قال : يا حار ، إذا قلت : يا ~~منص ويا برث ، فالضمة فيهما غير الضمة فيمن قال : يا برث ويا منص على يا ~~حار اعتبارا بالمختلفين ، فكما لا يشك في أن ضمة يا حار ، غير كسرة يا حار ~~سماعا ولفظا ، فكذلك الضمة على يا حار في يا برث ويا منص غير الضمة فيهما ~~على يا حار تقديرا وحكما. # وكذلك كسرة صاد (صنو) وقاف (قنو) غير كسرتهما في صنوان وقنوان. # وكذلك كسرة ضاد تقضين في الجمع غير كسرتها للقدرة فيها في أصل حالها وهو ~~تقضين في المفرد عى حد ما تقدم في يغزون ويدعون. # وأما المختلفتان فأمرهما واضح نحو : يرمون ويقضون ، والأصل يرميون ~~ويقضيون فأسكنت الياء استثقالا للضمة عليها ونقلت إلى ما قبلها فابتزته ~~كسرته لطروئها عليها ، فصارت يرمون ويقضون. # وكذلك : أنت (تغزين) أصله (تغزوين)، نقلت الكسرة من الواو إلى الزاي ~~فابتزتها ضمتها فصار تغزين ، إلا أن منهم من يشم الضمة إرادة للضمة المقدرة ~~، ومنهم من يخلص الكسرة فلا يشم ، ويدلك على مراعاتهم لتلك الكسرة والضمة ~~المبتزة عن هذين الموضعين أنهم إذا أمروا ضموا همزة الوصل وكسروها إرادة ~~لهما ، نحو : اقضوا ارموا ونحو : اغزي ادعي ، فكسرهم مع ضمة الثالث وضمهم ~~مع كسرته يدل على قوة مراعاتهم للأصل المغير ، وأنه عندهم مراعى معتد مقدر # ومن المتفقة حركتاه ، ما كانت فيه الفتحتان نحو اسم المفعول من نحو : ~~اشتد واحمر وهو مشتد ومحمر ، وأصله مشتدد ومحمرر ، فأسكنت الدال والراء ~~الأوليان وأدغمتا في المثل ولم تنقل الحركة إلى ما قبلها فتغلبه على حركته ~~التي فيه ، كما نقلت في يغزون ويرمون ، يدل على ذلك قولهم في اسم الفاعل ~~أيضا كذلك مشتد PageV01P180 # ومحمر ألا ترى أن أصله هنا مشتدد ومحمرر ، فلو نقلت هنا لوجب أن تقول ms0156 ~~مشتد ومحمر ، فلما لم تقل ذلك وصح في المختلفين اللذين الثقل فيهما موجود ~~لفظا امتنعت من الحكم به فيما تحصل الصيغة فيه تقديرا ووهما. # وسبب ترك النقل في المفتوح انفراد الفتح عن الضم والكسر في هذا النحو ~~لزوال الضرورة فيه ومعه ، ألا ترى إلى صحة الواو والياء جميعا بعد الفتحة ، ~~وتعذر صحة الياء الساكنة بعد الكسرة ، وذلك أنك لو حذفت الضمة في يرميون ~~ولم تنقلها إلى الميم لصار التقدير إلى يرمون ؛ ثم وجب قلب الواو ياء وأن ~~تقول : هم يرمين ، فيصير إلى لفظ جماعة المؤنث. # وكذلك لو لم تنقل كسرة الواو في تغزوين إلى الزاي لصار التقدير إلى تغزين ~~، ثم يجب قلب الياء واوا لانضمام الزاي قبلها فتقول للمرأة : أنت تغزون ~~فيلتبس بجماعة المذكر ؛ فهذا حكم المضموم مع المكسور ، وليس كذلك المفتوح ؛ ~~ألا ترى الواو والياء صحيحتين بعد الفتحة نحو هؤلاء يخشون ويسعون ، وأنت ~~ترضين وتخشين ، فلما لم تغير الفتحة هنا في المختلفين اللذين تغييرهما واجب ~~لم تغير الفتحتان اللتان إنما هما في التغيير محمولتان على الضمة مع ~~الكسرة. # فإن قيل : قد يقع اللبس أيضا حيث رمت الفرق لأنك تقول للرجال : أنتم ~~تغزون ؛ وللنساء : أنتن تغزون ، وتقول للمرأة : أنت ترمين ، ولجمع النساء : ~~أنتن ترمين. # قيل : إنما احتمل هذا النحو في هذه الأماكن ضرورة ، ولو لا ذلك لما احتمل. # وكذلك : أنت (ترمين)، أصله ترميين فالحركتان أيضا متفقتان ، فإذا أسكنت ~~المضموم الأول ونقلت إليه ضمة الثاني وأسكنت المكسور الأول ونقلت إليه كسرة ~~الثاني بقي اللفظ بحاله كأن لم تنقله ولم تغير شيئا منه فوقع اللبس ، ~~فاحتمل لما يصحب الكلام من أوله وآخره كأشياء كثيرة يقع اللبس في لفظها ~~فيعتمد في بيانها على ما يقارنها كالتحقير والتكسير وغير ذلك ؛ فلما وجدت ~~إلى رفع اللبس بحيث وجدته طريقا سلكتها ، ولما لم تجد إليه طريقا في موضع ~~آخر احتملته ودللت بما يقارنه عليه. # الضرب الثاني : مما هجمت فيه الحركة على الحركة من غير قياس كقوله ، وقال ~~(1): [الرجز] # اضرب الساقين إمك هابل # أصله (أمك) فكسر الهمزة ms0157 لانكسار ما قبلها على حد من قرأ : ( @QUR@01 فلأمه PageV01P181 # @QUR@01 الثلث ) [النساء : 11] فصار إمك ثم أتبع الكسر الكسر فهجمت كسرة ~~الإتباع على ضمة الإعراب فابتزتها موضعها ، فهذا شاذ لا يقاس عليه ، ألا ~~تراك لا تقول : قدرك واسعة ، ولا عدلك ثقيلة ، ولا بنتك عاقلة. ونحو من ذلك ~~في الشذوذ قراءة الكسائي : بما أنزليك [البقرة : 4] وقياسه في تخفيف الهمزة ~~أن تجعل الهمزة بين بين ، فتقول بما أنزل «إليك» لكنه حذف الهمزة حذفا ~~وألقى كسرتها على لام أنزل وقد كانت مفتوحة ، فغلبت الكسرة الفتحة على ~~الموضع ، فصار تقديره بما أنزلليك فالتقت اللامان متحركتين فأسكنت الأولى ~~وأدغمت في الثانية ، كقوله تعالى : ( @QUR@04 لكنا هو الله ربي ) [الكهف : 38]. # ونحو منه ما حكاه لنا أبو علي عن أبي عبيدة أنه سمع : (دعه في حرامه) ~~وذلك أنه نقل ضمة الهمزة بعد أن حذفها على الراء وهي مكسورة ، فنفى الكسرة ~~وأعقب منها ضمة. # ومنه ما حكاه أحمد بن يحيى في خبر له مع ابن الأعرابي بحضرة سعيد بن مسلم ~~، عن امرأة قالت لبنات لها وقد خلون إلى أعرابي كان يألفهن : (أفي السو ~~تنتنه) قال أحمد بن يحيى فقال لي ابن الأعرابي : تعال إلى هنا اسمع ما تقول ~~، قلت : وما في هذا أرادت استفهام إنكار : أفي السوأة أنتنه؟ فألقت فتحة ~~أنتن عى كسرة الهاء ، فصارت تخفيف السوأة أفي السوء تنتنه ، فهذا نحو مما ~~نحو بسبيله ، وجميعه غير مقيس ، لأنه ليس على حد التخفيف القياسي ، لأن ~~طريق قياسه أن تقول في حر أمه فتقر كسرة الراء عليها وتجعل همزة أمه بين ~~بين ، أي بين الهمزة والواو ولأنها مضمومة ، كقوله تعالى : ( @QUR@01 ~~يستهزؤن ) [الأنعام : 5] فيمن خفف ، أو في حريمه فيبدلها ياء البتة على ~~يستهزيون ، وهو رأي أبي الحسن ، فأما في حرمه فليس على قياس البتة وكذلك ~~قياس تخفيف قولها : أفي السوأة أنتنه ، أن تقول : أفي السوء تنتنه فتخلص ~~همزة أنتنه ياء البتة لانفتاحها وانكسار ما قبلها ، كقولك في تخفيف مئر : ~~مير ، انتهى ما ذكره ابن جني. # ومن فروع هذا الباب كسرة شرب إذا بني للمفعول ms0158 ، وكسرة زبرج إذا صغر هل تبقى؟ # ظاهر كلامهم نعم ، قال أبو حيان : ولو قيل إنها زالت وجاءت كسرة أخرى ~~لكان وجها ، كما قالوا في (من زيد) في الحكاية على أحد القولين وفي (منص) ~~إذا رخمت منصورا على لغة من لا ينتظر ، فإنهم زعموا أنها ضمة بناء غير ~~الضمة في منصور التي هي من حركات الكلمة الأصلية. قال : وإذا صغرت فعلا على ~~فعيل فضمة فعيل غير ضمة فعل ، وقيل : هي هي. PageV01P182 ### ||| * الحادية عشرة : قولهم حرف متحرك # قال ابن القيم في (بدائع الفوائد) (1): قال السهيلي : قولهم حرف متحرك ~~وتحركت الواو ونحو ذلك تساهل منهم ، فإن الحركة عبارة عن انتقال الجسم من ~~حيز إلى حيز ، والحرف جزء من الصوت ، ومحال أن تقوم الحركة بالحرف لأنه عرض ~~، والحركة لا تقوم بالعرض ، وإنما المتحرك في الحقيقة هو العضو من الشفتين ~~أو اللسان أو الحنك الذي يخرج منه الحرف ، فالضمة عبارة عن تحريك الشفتين ~~بالضم عند النطق فيحدث من ذلك صوت خفي مقارب للحرف إن امتد كان واوا وإن ~~قصر كان ضمة ، والفتحة عبارة عن فتح الشفتين عند النطق بالحرف وحدوث الصوت ~~الخفي الذي يسمى فتحة ، وكذا القول في الكسرة. # والسكون عبارة عن خلو العضو من الحركات عند النطق بالحرف ، ولا يحدث بعد ~~الحرف صوت ، فينجزم عند ذلك أي : ينقط ، فلذلك سمي جزءا اعتبارا بانجزام ~~الصوت وهو انقطاعه ، وسكونا اعتبارا ما لعضو الساكن ، فقولهم فتح وضم وكسر ~~هو من صفة العضو ، وإذا سميت ذلك رفعا ونصبا وجرا وجزما فهي من صفة الصوت ، ~~لأنه يرتفع عند ضم الشفتين وينتصب عند فتحهما وينخفض عند كسرهما وينجزم عند ~~سكونهما ، وعبروا بهذه عن حركات الإعراب لأنها لا تكون إلا بسبب وهو العامل ~~، كما أن هذه إنما لا تكون بسبب وهو حركة العضو وعن أحوال البناء تلك ، ~~لأنه لا يكون بسبب أعني بعامل ، كما أن هذه الصفات يكون وجودها بغير آلة. # قال ابن القيم : وعندي أن هذا ليس باستدراك على النحاة ، فإن الحرف وإن ~~كان عرضا فقد يوصف بالحركة تبعا لحركة ms0159 محله ، فإن الأعراض وإن لم تتحرك ~~بأنفسها فهي تتحرك بحركة محالها فاندفع الإشكال جملة. ### ||| * الثانية عشرة : الحركات هل هي مأخوذة من حروف المد # قال أبو حيان في (شرح التسهيل): اختلف النحاة في الحركات الثلاث ، أهي ~~مأخوذة من حروف المد واللين أم لا؟ فذهب الأكثرون إلى أن الفتحة من الألف ~~والضمة من الواو والكسرة من الياء اعتمادا على أن الحروف قبل الحركات ، ~~والثاني مأخوذ من الأول. # وذهب بعض النحويين إلى أن هذه الحروف مأخوذة من الحركات الثلاث : الألف ~~من الفتحة والواو من الضمة والياء من الكسرة ، اعتمادا على أن الحركات قبل PageV01P183 # الحروف ، وبدليل أن هذه الحروف تحدث عند هذه الحركات إذا أشبعت ، وأن ~~العرب قد استغنت في بعض كلامها بهذه الحركات عن هذه الحروف اكتفاء بالأصل ~~على فرعه. # وذهب بعض النحويين إلى أنه ليست هذه الحروف مأخوذة من الحركات ، ولا ~~الحركات مأخوذة من الحروف ، اعتمادا على أن أحدهما لم يسبق الآخر ، وصححه ~~بعضهم ، انتهى. ### ||| * الثالثة عشرة : تمكن النطق بالحرف أقوى من تمكنه بالحركة # قال في (البسيط): تمكن النطق بالحرف أقوى من تمكنه بالحركة. ### ||| * الرابعة عشرة : تقدير الحرف ساكنا # الأصل في تقدير الحرف أن يقدر ساكنا ، لأن الحركة أمر زائد فلا يقدم عليه ~~إلا بدليل ، ومن ثم كان مذهب سيبويه في (شاة) أن الأصل فيها (شوهة) بسكون ~~الواو كصفحة ، لا شوهة بالفتح ، وفي (دم) أن وزنه فعل بالسكون لا فعل ~~بالتحريك. ### ||| * الخامسة عشرة : قيام الحركة مقام الحرف # الحركة قد تقوم مقام الحرف وذلك في الثلاثي المؤنث بغيرها ، نحو : (سقر) ~~، فإنه يمنع الصرف كما لو كان فوق ثلاثة إقامة للحركة مقام حرف رابع ، ~~بدليل تحتم حذف ألف جمزي في النسب ؛ كتحتم ألف (مصطفى) لا كتخيير ألف ~~(حبلى) المشاركة لها في عدد الحروف. # قال في (البسيط): فإن قيل : لو جرت الحركة مجرى الحرف الرابع لم تلحقه ~~تاء التأنيث في التصغير كالرباعي ، ولا شك في لحوقها نحو (سقيرة). # قلت : نحن لا ندعي أن الحركة تجري مجرى الحرف الرابع في كل حكم بل في ~~موضع يثقل ms0160 اللفظ بها ، وذلك في المكبر بخلاف المصغر. ### ||| * السادسة عشرة : الحركة المنقولة في الوقف # قال أبو البقاء في (التبيين): اعلم أنهم لا يريدون بالحركة المنقولة في ~~الوقف في نحو : هذا بكر ومررت ببكر ؛ أن حركة الإعراب صارت في الكاف إذ ~~الإعراب لا يكون قبل الطرف وإنما يريدون أنها مثلها. ### ||| * السابعة عشرة : تسمية المتقدمين للحركات # قال ابن يعيش : كان المتقدمون يسمون الفتحة الألف الصغيرة والضمة الواو ~~الصغيرة والكسرة الياء الصغيرة ، لأن الحركات والحروف أصوات ، وإنما رأى ~~النحويون صوتا أعظم من صوت فسموا العظيم حرفا والضعيف حركة ؛ وإن كانا في PageV01P184 # الحقيقة شيئا واحدا ، ولذلك دخلت الإمالة على الحركة كما دخلت الألف إذ ~~الغرض إنما هو تجانس الصوت وتقريب بعضها من بعض. ### ||| * فائدة : السؤال عن مبادئ اللغات يؤدي إلى التسلسل # قال بعض شراح الجمل : السؤال عن مبادئ اللغات يؤدي إلى التسلسل ، فلهذا ~~لا ينبغي أن يسأل لأي شيء انفردت الأسماء بالجر وانفردت الأفعال بالجزم ، ~~وإنما ينبغي أن يسأل عما كان يجب فامتنع ، وهو خفض الأفعال المضارعة ~~بالإضافة ، لأن الفعل مرفوع ، وإن أضيف إليه كقوله تعالى : ( @QUR@05 هذا ~~يوم ينفع الصادقين صدقهم ) [المائدة : 119] وجزم الأسماء التي لا تنصرف ~~وذلك أنها لما أشبهت الفعل المضارع وحكم لها بحكمه فلم تنون ولم تخفض ~~كالفعل ، كان يجب أن يحمل فيها الخفض على جزم الفعل الذي أشبهته بدل حمله ~~على النصب ، ويكون الاسم الذي لا ينصرف ساكنا في حال الخفض ويكون فيه ترك ~~العلامة علامة. # والجواب على ذلك : ما ذكره الزجاجي أنه لم تخفض الأفعال المضارعة لأن ~~الخفض لو كان فيها إنما كان يكون بالإضافة ، لأنه ليس من عوامل الخفض ما ~~يدخل على الفعل إلا الإضافة إما للملك أو للاستحقاق ، والأفعال لا تملك ~~شيئا ولا تستحقه فلا يكون فيها إضافة ، وإذا لم يكن فيها إضافة لم يكن فيها ~~خفض ، فإن أضيف إلى الفعل فإنما يضاف إليه في اللفظ ولمصدره في المعنى ، ~~ولذلك لا تؤثر الإضافة فيه ، ولم تجزم الأسماء التي لا تنصرف لأنها قد ذهب ~~منها التنوين ، فلو ذهبت الحركة ms0161 لأدى ذلك إلى ذهاب شيئين من جهة واحدة ، ~~وذلك إخلال بالكلمة لتوالي الحذف على آخرها. ### ||| * حكاية الحال من القواعد الشهيرة # قال ابن هشام في (المغني) (1): القاعدة السادسة ، أنهم يعبرون عن الماضي ~~والآتي كما يعبرون عن الشيء الحاضر قصدا لإحضاره في الذهن حتى كأنه مشاهد ~~حالة الإخبار نحو : ( @QUR@06 وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة ) [النمل : ~~124] لأن لام الابتداء للحال ونحو : ( @QUR@06 هذا من شيعته وهذا من عدوه ) ~~[القصص : 15] إذ ليس المراد تقريب الرجلين من الرسول عليه الصلاة والسلام ، ~~كما تقول : هذا كتابك فخذه ، وإنما الإشارة كانت إليهما في ذلك الوقت هكذا ~~فحكيت ومثله : ( @QUR@01 والله PageV01P185 # @QUR@012 الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به ~~الأرض ) [فاطر : 9] ألا ترى أنه تعالى قصد بقوله فتثير سحابا إحضار تلك ~~الصورة البديعة الدالة على القدرة الباهرة من إثارة السحاب تبدو أولا قطعا ~~ثم تتضام متقلبة بين أطوار حتى تصير ركاما ، ومنه ( @QUR@05 ثم قال له كن ~~فيكون ) [آل عمران : 59] أي : فكان ، ( @QUR@016 ومن يشرك بالله فكأنما خر ~~من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق ) [الحج : 31] ، ( ~~@QUR@06 ونريد أن نمن على الذين استضعفوا ) [القصص : 5] إلى قوله : و ( ~~@QUR@03 نري فرعون وهامان ) [القصص : 6] ومنه عند الجمهور : ( @QUR@03 ~~وكلبهم باسط ذراعيه ) [الكهف : 18] ، أي : يبسط ذراعيه ، بدليل ( @QUR@01 ~~ونقلبهم ، ) ولم يقل وقلبناهم ، وبهذا التقرير يندفع قول الكسائي وهشام أن ~~اسم الفاعل الذي بمعنى الماضي يعمل ، ومثله : ( @QUR@05 والله مخرج ما كنتم ~~تكتمون ) [البقرة : 72] إلا أن هذا على حكاية حال كانت مستقبلة وقت التدارئ ~~، وفي الآية الأولى حكيت الحال الماضية. # ومثلها قوله : [الرجز] # 125 جارية في رمضان الماضي %~% تقطع الحديث بالإيماض # ولو لا حكاية الحال في قول حسان : [الكامل] # 126 يغشون حتى لا تهر كلابهم %~% [لا يسألون عن السواد المقبل] # لم يصح الرفع ، لأنه لا يرفع إلا وهو للحال ، ومنه قوله تعالى : ( ~~@QUR@03 حتى يقول الرسول ) [البقرة : 214]. ### ||| * الحمل على ما له نظير أولى من الحمل على ما ليس له نظير # وفيه فروع : # منها : (مروان)، يحتمل أن يكون وزنه فعلان أو مفعالا أو فعوالا ، والأول ms0162 ~~له نظير فيحمل عليه ، والآخران مثالان لم يجيئا ، ذكره ابن جني (3). # ومنها : (فم) أصلها (فوه) بزنة (فوز) حذفت الهاء لشبهها بحرف العلة ~~لخفائها وقربها في المخرج من الألف ، فحذفت كحذف حرف العلة ، فبقيت الواو PageV01P186 # التي هي عين حرف الإعراب ، وكان القياس قلبها ألفا لتحركها بحركات ~~الإعراب وانفتاح ما قبلها ، ثم يدخل التنوين على حد دخوله في نحو : عصا ~~ورحى ، فتحذف الألف لالتقاء الساكنين فيبقى المعرب على حرف واحد ، وذلك ~~معدوم النظير ، فلما كان القياس يؤدي إلى ما ذكر ، أبدلوا من الواو ميما ، ~~لأن الميم حرف جلد يتحمل الحركات من غير استثقال وهما من الشفتين فهما ~~متقاربان ، ذكره ابن يعيش (1). # ومنها : ألف (كلا) وليست زائدة لئلا يبقى الاسم الظاهر على حرفين وليس ~~ذلك في كلامهم أصلا ، ذكره ابن يعيش أيضا. # ومنها : مذهب سيبويه أن التاء في (كلتا) بدل من لام الكلمة ، كما أبدلت ~~منها في (بنت وأخت)، وألفها للتأنيث ، ووزنها فعلى (كذكرى)، وذهب الجرمي ~~إلى أن التاء للتأنيث والألف لام الكلمة كما في (كلا) والوجه الأول ، لأنه ~~ليس في الأسماء فعتل ، ولم يعهد أن تاء التأنيث تكون حشوا في كلمة ، ذكره ~~ابن يعيش (2). # ومنها : قال ابن الأنباري في (الإنصاف) (3): ذهب البصريون إلى أن ~~الأسماء الستة معربة من مكان واحد ، والواو والألف والياء هي حروف الإعراب ~~، وذهب الكوفيون إلى أنها معربة من مكانين ، قال : والذي يدل على صحة ما ~~ذهبنا إليه وفساد ما ذهبوا إليه ، أن ما ذهبنا إليه له نظير في كلام العرب ~~؛ فإن كل معرب في كلامهم ليس له إلا إعراب واحد وما ذهبوا إليه لا نظير له ~~في كلامهم ، فإنه ليس في كلامهم ، معرب له إعرابان ، والمصير إلى ما له ~~نظير أولى من المصير إلى ما ليس له نظير. # ومنها : قال ابن الأنباري (4): ذهب البصريون إلى أن الألف والواو والياء ~~في التثنية والجمع حروف إعراب ، وذهب الجرمي إلى أن انقلابها هو الإعراب ، ~~وقد أفسده بعض النحويين بأن هذا يؤدي إلى أن يكون الإعراب بغير حركة ولا ~~حرف ، وهذا لا ms0163 نظير له في كلامهم. # ومنها : قال ابن فلاح في (المغني): صفة اسم (لا) المبني يجوز فتحه نحو : ~~لا رجل ظريف في الدار ، وهي فتحة بناء ؛ لأن الموصوف والصفة جعلا كالشيء ~~الواحد بمنزلة خمسة عشر ، ثم دخلت (لا) عليهما بعد التركيب ، ولا يجوز أن PageV01P187 # تكون دخلت عليهما وهما معربان فبنيا معها ؛ لأنه يؤدي إلى جعل ثلاثة ~~أشياء كشيء واحد ولا نظير له. # ومنها : قال ابن فلاح : ذهب البصريون إلى أن (اللهم) أصله (يا ألله) حذفت ~~يا وعوض منها الميم المشددة في آخره. # وقال (1) الكوفيون : ليست الميم بعوض بل أصله (يا ألله أم) أي أقصد ، ~~فحذفت الهمزة من فعل الأمر واتصلت الميم المشددة باسم الله فامتزجا وصارا ~~كلمة واحدة ، ولا يستنكر تركيب فعل الأمر مع غيره بدليل (هلم)، فإنها ~~مركبة عند البصريين من حرف التنبيه ولم ، وعندنا من (هل) و (أم)، قالوا : ~~فما صرنا إليه له نظير وما صرتم إليه دعوى بلا دليل. # وقال الأندلسي في (شرح المفصل): قال الكوفيون : ضمير الفصل إعرابه ~~بإعراب ما قبله ، لأنه توكيد لما قبله ، ورده البصريون بأن المكنى لا يكون ~~تأكيدا للمظهر في شيء من كلامهم ، والمصير إلى ما لا نظير له في كلامهم غير جائز. # وقال ابن جني في الخصائص (2): إذا دل الدليل لا يجب إيجاد النظير وذلك ~~على مذهب الكتاب ، فإنه حكي مما جاء على فعل (إبلا) وحدها ، ولم يمنع الحكم ~~بها عنده إن لم يكن لها نظير ، لأن إيجاد النظير بعد قيام الدليل إنما هو ~~للأنس به لا للحاجة إليه ، فأما إن لم يقم دليل فإنك محتاج إلى النظير ، ~~ألا ترى إلى عزويت لما لم يقم الدليل على أن واوه وتاءه أصلان ، احتجت إلى ~~التعليل بالنظير ، فمنعت أن يكون مفويلا لما لم تجد له نظيرا وحملته على ~~(فعليت) لوجود النظير وهو عفريت ونفريت. # وكذلك قال أبو عثمان في الرد على من ادعى أن السين وسوف يرفعان الأفعال ~~المضارعة : لم نر عاملا في الفعل تدخل عليه اللام ، وقد قال الله تعالى : ( ~~@QUR@04 ولسوف يعطيك ربك ms0164 فترضى ) [الضحى : 5] فجعل عدم النظير ردا على من ~~أنكر قوله ، فأما إن لم يقم الدليل ولم يوجد النظير ، فإنك تحكم مع عدم ~~النظير ، وذلك قولك في الهمزة والنون من أندلس أنهما زائدتان ، وأن وزن ~~الكلمة بهما (أنفعل)؛ وإن كان هذا مثالا لا نظير له ، وذلك أن النون لا ~~محالة زائدة لأنه ليس في ذوات الخمسة شيء على فعلل ، فتكون النون فيه أصلا ~~لوقوعها موقع العين ، وإذا ثبت أن النون زائدة فقد PageV01P188 # يرد في ذلك ثلاثة أحرف أصول ؛ وهي الدال واللام والسين وفي أول الكلمة ~~همزة ، ومتى وقع ذلك حكمت يكون الهمزة زائدة من أوائلها إلا في الأسماء ~~الجارية على أفعالها نحو : مدحرج وبابه. وقد وجب إذا أن الهمزة والنون ~~زائدتان ، وأن الكلمة بهما على انفعل ؛ وإن كان هذا مثالا لا نظير له ، فإن ~~ضام الدليل النظير فلا مذهب بك عن ذلك وهذا كنون عنتر فالدليل يقضي بكونها ~~أصلا ، لأنها مقابلة لعين جعفر ؛ والمثال أيضا معك وهو فعلل. # وقال ابن يعيش (1): ذهب المبرد إلى أن نحو : لا مسلمين لك ، ولا مسلمين ~~لك معربان وليسا بمبنيين مع لا ، قال : لأن الأسماء المثناة والمجموعة ~~بالواو والنون لا تكون مع ما قبلها اسما واحدا فلم يوجد ذلك. # وقال ابن يعيش : وهذا إشارة إلى عدم النظير ، قال : وإذا قال الدليل فلا ~~عبرة بعدم النظير ، أما إذا وجد فلا شك أنه يكون مؤنسا ، وأما أن يتوقف ~~ثبوت الحكم على وجوده فلا. # وقال الشلوبين : قول من قال : إن الحروف في الأسماء الستة دلائل إعراب ~~وليست بإعراب ولا حروف إعراب ؛ يؤدي إلى أن يكون الاسم المعرب على حرف واحد ~~في قولك ذو مال ، وهذه الحروف زوائد عليه للدلالة على الإعراب ؛ وذلك خروج ~~عن النظائر ، فلا ينبغي أن يقال به. ### ||| * قاعدة : تسمية الرجل بما لا نظير له في الكلام # قال (2) ابن يعيش : يجوز أن يسمى الرجل بما لا نظير له في كلام ولهذا لم ~~يذكر سيبويه (دئل) في أبنية الأسماء لأنه اسم لقبيلة أبي الأسود ، والمعارف ~~غير معول عليها ms0165 في الأبنية. ### ||| * حمل الشيء على نظيره # قال (3) ابن الأثير في النهاية : الحداث جماعة يتحدثون ؛ وهو جمع على غير ~~قياس حملا على نظيره ، وهو سامر وسمار ، فإن السمار : المتحدثون. PageV01P189 ### ||| * الحمل على أحسن القبيحين # عقد له ابن جني بابا في الخصائص (1) قال : وذلك أن تحضرك الحال ضرورتين ~~لا بد من ارتكاب إحداهما ، فينبغي حينئذ أن تحمل الأمر على أقربهما وأقلهما ~~فحشا ؛ وذلك كواو (ورنتل) أنت فيها بين ضرورتين : ### |||| ** إحداهما : أن تدعى كونها أصلا في ذوات الأربعة غير مكررة ، والواو لا توجد في ذوات ~~الأربعة إلا مع التكرير ، نحو : الوصوصة والوحوحة وضوضيت وقوقيت. ### |||| ** والأخرى : أن تجعلها زائدة أولا والواو لا تزاد أولا ، فإذا كان كذلك كان أن تجعلها ~~أصلا أولى من أن تجعلها زائدة ، وذلك أن الواو قد تكون أصلا في ذوات ~~الأربعة على وجه من الوجوه ، أعني حال التضعيف ؛ فأما أن تزاد أولا ، فإن ~~هذا أمر لم يوجد على حال ، فإذا كان كذلك رفضته ولم تحمل الكلمة عليه ، ~~ومثل ذلك فيها : قائما رجل ، لما كنت بين أن ترفع قائما فتقدم الصفة على ~~الموصوف وهذا لا يكون ؛ وبين أن تنصب الحال من النكرة وهذا على قلته جائز ، ~~حملت المسألة على الحال فنصبت ، كذلك : ما قام إلا زيدا أحد ، عدلت إلى ~~النصب لأنك إذا رفعت لم تجد قبله ما تبدله منه ، وإن نصبت دخلت تحت تقديم ~~المستثنى على ما استثني منه ، وهذا وإن كان ليس في قوة تأخيره عنه فقد جاء ~~على كل حال ، فاعرف ذلك أصلا في العربية تحمل عليه غيره ، انتهى. # وقال ابن إياز في نحو : فيها قائما رجل : أبو الفتح يسمي هذا الحمل : ~~أحسن القبيحين : لأن الحال من النكرة قبيح ، وتقديم الصفة على الموصوف أقبح ~~، فحمل على أحسنهما. # وقال (2) ابن يعيش : إنما امتنع العطف على عاملين عند الخليل وسيبويه لأن ~~حرف العطف خلف عن العامل ونائب عنه ، وما قام مقام غيره فهو أضعف منه في ~~سائر أبواب العربية ، فلا يجوز أن يتسلط على عمل الإعراب بما لا يتسلط ما ~~أقيم مقامه ms0166 ، فإذا أقيم مقام الفعل لم يجز أن يتسلط على عمل الجر ، فلذا لم ~~يخرجوا قولهم في المثل (ما كل سوداء تمرة ولا بيضاء شحمة) (3) على العطف ~~على عاملين كما هو رأي الكوفيين ، حيث جعلوا جر بيضاء بالعطف على سوداء ~~والعامل فيها PageV01P190 # كل ، ونصب شحمة عطفا على خبر ما ، ومثله عندهم : ما زيد بقائم ولا قاعد ~~عمرو ، ويخفضون قاعدا بالعطف على قائم المخفوض بالباء ، ويرفعون عمرو ~~بالعطف على اسم (ما) بل يخرجونه على حذف المضاف وإبقاء عمله. # فإن قيل (1): حذف المضاف وإبقاء عمله على خلاف الأصل وهو ضعيف والعطف ~~على عاملين ضعيف أيضا ، فلم كان حمله على الجار أولى من حمله على العطف على ~~عاملين؟! # قيل : لأن حذف الجار قد جاء في كلامهم وله وجه من القياس ، فأما مجيئه ~~فنحو : [الرجز] # 127 وبلدة ليس بها أنيس # أي : ورب بلدة ، وقولهم في القسم : (الله لأفعلن) وقول رؤبة لما قيل له ~~كيف أصبحت (خير عافاك الله) أي : بخير. # وقد حمل أصحابنا قراءة حمزة ( @QUR@01 والأرحام ) [النساء : 1] على حذف ~~الجار ، وأن التقدير فيه : وبالأرحام ، والأمر فيه ليس ببعيد ذلك البعد ، ~~فقد ثبت بهذا جواز حذف الجار في الاستعمال ، وإن كان قليلا ؛ ولم يثبت في ~~الاستعمال العطف على عاملين ، فكان حمله على ما له نظير أولى ، وهو من قبيل ~~أحسن القبيحين. # وأما من جهة القياس فلأن الفعل لما كان يكثر فيه الحذف وشاركه الحرف ~~الجار في كونه عاملا جاز فيه ما جاز في الفعل على سبيل الندرة. ### ||| * حمل الشيء على الشيء ### ||| * من غير الوجه الذي أعطى الأول ذلك الحكم # عقد له ابن جني بابا في (الخصائص) (3)، قال : اعلم أن هذا باب طريقه الشبه PageV01P191 # اللفظي ، وذلك كقولنا في النسب إلى ما فيه همزة التأنيث بالواو وذلك نحو ~~: حمراوي وصفراوي وعشراوي ، وإنما قلبت الهمزة فيه ولم تقرر بحالها لئلا ~~تقع علامة التأنيث حشوا فمضى هذا على هذا لا يختلف. ثم إنهم قالوا في النسب ~~إلى علباء : علباوي وإلى حرباء : حرباوي ، وأبدلوا هذه الهمزة وإن لم تكن ~~للتأنيث لكنها ms0167 لما شابهت همزة حمراء وبابها بالزيادة حملوا عليها همزة ~~علباء ، ونحن نعلم أن همزة حمراء لم تقلب في حمراء لكونها زائدة فتشبه بها ~~همزة علباء من حيث كانت زائدة مثلها. لكن لما اتفقتا في الزيادة حملت همزة ~~علباء على همزة حمراء ؛ ثم إنهم تجاوزوا هذا إلى أن قالوا في كساء وقضاء : ~~كساوي وقضاوي ، فأبدلوا الهمزة واوا حملا لها على همزة علباء من حيث كانت ~~همزة قضاء وكساء مبدلة من حرف ليس للتأنيث ، فهذه علة غير الأولى ، ألا ~~تراك لم تبدل همزة علباء واوا في علباوي لأنها ليس للتأنيث فتحمل عليها ~~همزة كساء وقضاء من حيث كانتا لغير التأنيث ، ثم إنهم قالوا من بعد في قراء ~~: قراوي ، فشبهوا همزة قراء بهمزة كساء من حيث كانت أصلا غير زائدة ، كما ~~أن همزة كساء غير زائدة ، وأنت لم تكن أبدلت همزة كساء في كساوي ، من حيث ~~كانت غير زائدة ، لكن هذه أشباه لفظية يحمل أحدها على ما قبله تشبثا به ~~وتصورا له. # وإليه وإلى نحوه أومأ سيبويه بقوله (1): وليس شيء مما يضطرون إليه إلا ~~وهم يحاولون به وجها. وعلى ذلك قالوا : (صحراوات) فأبدلوا الهمزة واوا لئلا ~~يجمعوا بين علمي تأنيث ، ثم حملوا التثنية عليه من حيث كان هذا الجمع على ~~طريق التثنية ، ثم قالوا : (علباوان) حملا بالزيادة على حمراوان ، ثم قالوا ~~: (كساوان) تشبيها له بعلباوان ، ثم قالوا : (قراوان) حملا له على كساوان ~~على ما تقدم. # وسبب هذه الحمول والإضافات والإلحاقات كثرة هذه اللغة وسعتها وغلبة حاجة ~~أهلها إلى التصرف بها والتركح (2) في إثباتها لما يلابسونه ويكثرون ~~استعماله من الكلام المنثور والشعر الموزون والخطب والسجوع ، ولقوة إحساسهم ~~في كل شيء وتخيلهم ما لا يكاد يشعر به من لم يألف مذاهبهم. وعلى هذا ما منع ~~الصرف من الأسماء للشبه اللفظي نحو : أحمر وأصفر وأصرم وأحمد ، وتألب وتنضب ~~علمين ، لما في ذلك من شبه لفظ الفعل ، فحذفوا التنوين من الاسم لمشابهته ~~ما لا حصة له في التنوين وهو الفعل ، قال : والشبه اللفظي كثير وفي هذا ~~كفاية ms0168 ، انتهى. PageV01P192 ### ||| * الحمل على الأكثر أولى من الحمل على الأقل # ومن ثم قال الأكثرون : إن (رحمن) غير منصرف ، وإن لم يكن له (فعلى)، لأن ~~ما لا ينصرف من (فعلان) أكثر ، فالحمل عليه أولى ، قاله صاحب (البسيط). # وقال (1) ابن يعيش : ذهب بعضهم إلى أن ألف (كلا) منقلبة عن ياء وذلك لأنه ~~رآها قد أميلت. # قال (2) سيبويه : لو سميت ب (كلا) وثنيت لقلبت الألف ياء ، لأنه قد سمع ~~فيها الإمالة ، والأمثل أن تكون منقلبة عن واو لأنها قد أبدلت تاء في ~~(كلتا)، وإبدال التاء من الواو أضعاف إبدالها من الياء ، والعمل إنما هو ~~على الأكثر ، وإنما أميلت لكثرة الكاف. # وقال السخاوي (في تنوير الدياجي): سأل سيبويه الخليل عن (رمان) فقال : ~~لا أصرفه في المعرفة وأحمله على الأكثر إذا لم يكن له معنى يعرف به (3). # قال السخاوي : أي إذا كان لا يعمل من أي شيء اشتقاقه حمل على الأكثر ، ~~والأكثر زيادة الألف والنون. # وقال (4) ابن يعيش : القياس يقتضي زيادة النون في (حسان) وأن لا ينصرف ~~حملا على الأكثر. # وقال الشلوبين : المحذوف من (ذو) ياء أو واو لأن الغالب على الاسم ~~الثنائي المحذوف منه لامه أن تكون اللام المحذوفة منه ياء أو واوا ، ~~والأغلب فيها الواو ، وقل أن يكون المحذوف غيرهما كالحاء من (حر) فينبغي أن ~~يحكم على (ذو) بأن المحذوف منه ياء أو واو لا غيرهما ، لأنهما أكثر من ~~غيرهما وإن كان يمكن أن يكون المحذوف منه هاء. # وقال أيضا : قد تكون الصفة مجتمعة فيها شروط الجمع بالواو والنون ولا ~~تجمع بهما إذا كانت محمولة على غيرهما مما لا يجمع بالواو والنون ، وذلك ~~نحو : (ندمان)، كان قياسه أن يقال في جمعه : (ندمانون)، لأن مؤنثه ~~(ندمانة)، ولكن سيبويه قال (5): إنهم لا يقولون ذلك وإن كان قد أجازه هو ~~بعد ذلك ، وتوجيه شذوذه PageV01P193 # أن المطرد في باب فعلان أن لا يقال فيه فعلانة ، فحمل في ذلك على الأكثر ~~، ولكن مثل هذا يقل في الصفات التي اجتمعت فيها هذه الشروط حتى لا أذكر منه ~~إلا هذا. # وقال ms0169 أيضا : الألف المجهولة الأصل من الثلاثي إذا لم تمل تقلب في التثنية ~~واوا وإذا أميلت تقلب ياء لأنه لا يمال من هذا النون إلا ما كانت ألفه ~~منقلبة عن ياء ، ولا يميلون ذوات الواو إلا شاذا ، والأكثر مما يمال من هذا ~~النوع أن تكون ألفه منقلبة عن ياء ، فحمل هذا المجهول عليه ، وما لم يمله ~~المحيلون من هذا النوع فألفه منقلبة عن واو ، فحمل هذا المجهول عليه ، قال ~~: فإن جهل أمر الإمالة أعني وجودها وعدمها في هذا النوع ، حمل على ما ألفه ~~منقلبة عن الياء ، لأن الأكثر زعموا فيما لامه ألف أن يكون انقلابها عن ~~الياء لا عن الواو لأن الياء أغلب على اللام من الواو ، ويقوي ذلك أن ذوات ~~الواو ترجع في الأربعة إلى الياء ، نحو : (ملهيان) و (مدعيان)، ولا ترجع ~~الياء إلى الواو ، نحو : (مرميان)، انتهى. # وقال ابن عصفور : قول سيبويه : إن المرفوع بعد لو لا مبتدأ محذوف الخبر ~~أولى من قول الكسائي : إنه فاعل بإضمار فعل ، لأن إضمار الخبر أكثر من ~~إضمار الفعل ، والحمل على الأكثر أولى (1). # وقال ابن إياز : ذهب الكسائي إلى أن (حتى) حرف تنصب المضارع دائما وإذا ~~وقع بعدها الاسم مجرورا كان بتقدير (إلى) وقول البصريين : إنها حرف يجر ~~الاسم دائما ، وإذا نصب المضارع بعدها كان بتقدير أن أرجح ، لأنه إذا ترددت ~~الكلمة بين أن تكون من عوامل الأسماء أو من عوامل الأفعال فجعلها من عوامل ~~الأسماء أولى ، وذلك لأن عوامل الأسماء هي الأصول وعوامل الأفعال فروع ، ~~وأيضا فعوامل الأسماء هي الأكثر ومن أصولهم الحمل على الأكثر. # وقال ابن النحاس في باب الاشتغال : إذا كان العطف على جملة فعلية ~~فالمختار الحمل على إضمار فعل ، لأنك حينئذ تكون قد عطفت جملة فعلية على ~~جملة فعلية فتنفق الجمل ، وإذا رفعت تكون قد عطفت جملة اسمية على جملة ~~فعلية فتختلف الجمل ، وتوافق الجمل أولى من اختلافها. # فإن قيل : توافق الجمل يعارضه أنك إذا نصبت تحتاج إلى تقدير وإذا رفعت لم ~~تحتج إلى تقدير شيء. PageV01P194 # فالجواب : أنه إذا ms0170 دار الأمر بين الاختلاف والتقدير كان التقدير أولى ~~لكثرة التقدير في كلام العرب وقلة الاختلاف ، والحمل على الكثير أولى. # وقال ابن فلاح في (المغني): لام (ذي) بمعنى صاحب ياء على الأصح ، حملا ~~على الأكثر فيما عينه واو. # وقال (1) ابن يعيش : الهاء من (هذه) بدل الياء من (هذي)، وإنما كسرت ~~ووصلت بالياء لأنها في اسم غير متمكن مبهم فشبهت بها ، الإضمار الذي قبله ~~كسرة نحو به وبغلامه. # وقال (2) سيبويه : ولا أعلم أحدا يضمها ، لأنها شبهوها بهاء الضمير وليست ~~للضمير فحملوها على أكثر الكلام ، وأكثر الكلام كسر الهاء إذا كان قبلها ~~كسرة ، ووصلوا بالياء كما وصلوا في به وبغلامه ، ومن العرب من يسكنها في ~~الوصل ويجري على أصل القياس يقول : هذه هند. # وقال أيضا : الياء الثانية في (قوقيت) و (ضوضيت) أصل لأنها الأولى كررت ، ~~وأصلها (قوقوت) و (ضوضوت)، وإنما قلبوا الثانية ياء لوقوعها رابعة على حد : ~~أغزيت وادعيت. # فإن قيل : فهلا كانت زائدة عى حد زيادتها في : سعليت وجعييت؟ # قيل : لو قيل ذلك لصارت من باب : سلس وقلق وهو قليل ، وباب : زلزلت ~~وقلقلت أكثر والعمل إنما هو على الأكثر ، وقال : الميم من (منبج) اسم لبلد ~~زائدة والنون أصل ، لأن زيادة الميم أولا أكثر من زيادة النون أولا ، ~~والعمل إنما هو على الأكثر. # وقال المالقي في (رصف المباني) (3): (ألا) المفتوحة المشددة حرف تحضيض ~~وتبدل همزتها هاء ، فيقال : هلا ، ولا تنعكس القضية فتقول إن الهمزة بدل من ~~الهاء ، لأن بدل الهاء من الهمزة أكثر من بدل الهمزة من الهاء ، لأنها لم ~~تبدل إلا في (ماء) و (أمواء) والأصل : ماه وأمواه ، وفي (أهل) قالوا : آل ~~والأصل أأل ، فسهلوا الهمزة. والهاء قد أبدلت من الهمزة في (إياك) فقالوا : ~~هياك ، وفي (أرحت) الماشية قالوا : هرحت ، وفي (أرقت) الماء قالوا : هرقت ، ~~وفي أشياء غير هذه ، فالحمل على الأكثر أولى. PageV01P195 # وقال أبو حيان في شرح (التسهيل): (إلا) إما أن تقترن بما بعدها قرينة ~~تدل على أنه داخل في حكم ما قبلها أو خارج عنه ، إن اقترن بذلك قرينة كان ms0171 ~~على حسبها ، وإن لم تقترن به قرينة فالذي عليه أكثر المحققين أنه لا يدخل ~~في حكم ما قبلها وهو الصحيح ، لأن الأكثر في كلامهم إذا اقترنت قرينة أن لا ~~يدخل ما بعدها في حكم ما قبلها ، فإذا عري عن القرينة وجب الحمل على ~~الأكثر. ### ||| * الحمل على المعنى # قال في الخصائص (1): اعلم أن هذا النوع غور من العربية بعيد ومذهب نازح ~~فصيح ، وقد ورد به القرآن وفصيح الكلام منثورا ومنظوما ، كتأنيث المذكر ~~وتذكير المؤنث ، وتصور معنى الواحد في الجماعة والجماعة في الواحد ، وفي ~~حمل الثاني على لفظ قد يكون عليه الأول ، أصلا كان ذلك اللفظ أو فرعا ، ~~وغير ذلك. # فمن تذكير المؤنث قوله تعالى : ( @QUR@07 فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ~~ربي ) [الأنعام : 78]. أي هذا الشخص ( @QUR@05 فمن جاءه موعظة من ربه ) ~~[البقرة : 275] لأن الموعظة والوعظ واحد ، ( @QUR@04 إن رحمت الله قريب ) ~~[الأعراف : 56] أراد بالرحمة هنا المطر. # ومن تأنيث المذكر قراءة من قرأ تلتقطه بعض السيارة [يوسف : 10] وقولهم : ~~ذهبت بعض أصابعه ، أنث ذلك ، لما كانت بعض السيارة سيارة في المعنى وبعض ~~الأصابع إصبعا ، وقولهم : ما جاءت حاجتك ، لما كانت (ما) هي الحاجة في ~~المعنى ، وأنشدوا : [الطويل] # 128 أتهجر بيتا بالحجاز تلفعت %~% به الخوف والأعداء من كل جانب # ذهب بالخوف إلى المخافة ، وقال : [البسيط] # 129 يا أيها الراكب المزجي مطيته %~% سائل بني أسد ما هذه الصوت # أنث على معنى الاستغاثة ، وحكى الأصمعي عن أبي عمرو أنه سمع رجلا من PageV01P196 # أهل اليمن يقول : (فلان لغوب جاءته كتابي فاحتقرها) فقلت له أتقول جاءته ~~كتابي؟ فقال : نعم أليس بصحيفة ، قلت : فما اللغوب قال : الأحمق ، وقال : ~~[الكامل] # 130 لو كان في قلبي كقدر قلامة %~% حبا لغيرك قد أتاها أرسلي # كسر رسولا ، وهو مذكر على أرسل ، وهو من تكسير المؤنث كأتان وأتن وعناق ~~وأعنق ، لما كان الرسول هنا إنما يراد به المرأة ، لأنها في غالب الأمر مما ~~تستخدم في هذا الباب ، وكذلك ما جاء عنهم من : جناح وأجنح قالوا ذهب ~~بالتأنيث إلى الريشة ، وقال (1): [الطويل] # 131 فكان مجني دون من ms0172 كنت أتقي %~% ثلاث شخوص : كاعبان ومعصر # أنث الشخص لأنه أراد به المرأة ، وقال : [الطويل] # 132 وإن كلابا هذه عشر أبطن %~% وأنت بريء من قبائلها العشر # وذهب بالبطن إلى القبيلة وأبان ذلك بقوله من قبائلها ، وأما قوله : ~~[الطويل] # 133 [وتشرق القول الذي قد أذعته] %~% كما شرقت صدر القناة من الدم # فإن شئت قلت أنث لأنه أراد القناة ، وإن شئت قلت إن صدر القناة قناة ، ~~وقال : [الكامل] # 134 لما أتى خبر الزبير تواضعت %~% سور المدينة والجبال الخشع PageV01P197 # وقال : [الرجز] # 135 طول الليالي أسرعت في نقضي # وقال تعالى : ( @QUR@05 ومن يقنت منكن لله ورسوله ) [الأحزاب : 13] لأنه ~~أراد امرأة. # ومن باب الواحد والجماعة قولهم : (هو أحسن الصبيان وأجمله)، أفرد الضمير ~~لأن هذا موضع يكثر فيه الواحد كقولك : (هو أحسن فتى في الناس)، وقال ذو ~~الرمة : [الوافر] # 136 ومية أحسن الثقلين وجها %~% وسالفة وأحسنه قذالا # فأفرد الضمير مع قدرته على جمعه ، وقال تعالى : ( @QUR@05 ومن الشياطين ~~من يغوصون له ) [الأنبياء : 82] فحمل على المعنى ، وقال تعالى : ( @QUR@010 ~~من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ) [البقرة : 112] فأفرد على ~~لفظ (من) ثم جمع من بعد ، والحمل على المعنى واسع في هذه اللغة جدا ، منه ~~قوله تعالى : ( @QUR@08 ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه ) [البقرة : ~~258] ، ثم قال : ( @QUR@05 أو كالذي مر على قرية ) [البقرة : 259] قيل فيه ~~: إنه محمول على المعنى ، حتى كأنه قال : أرأيت كالذي حاج إبراهيم ، وكالذي ~~مر على قرية ، فجاء بالتالي على أن الأول قد سبق كذلك ، ومن ذلك قول امرئ ~~القيس : [الطويل] # 137 ألا زعمت بسباسة اليوم أنني %~% كبرت وأن لا تحسن السر أمثالي # بنصب يحسن ، والظاهر أنه يرفع لأنه معطوف على أن الثقيلة ، إلا أنه نصب PageV01P198 # لأن هذا موضع قد كان يجوز أن تكون فيه الخفيفة ، حتى كأنه قال ألا زعمت ~~بسباسة أن يكبر فلان ، ومنه قوله : [مجزوء الكامل] # 138 يا ليت زوجك قد غدا %~% متقلدا سيفا ورمحا # أي : وحاملا رمحا ، فهذا محمول على معنى الأول لا لفظه ، وكذا قوله : ~~[السريع] # 139 علفتها تبنا وماء ms0173 باردا %~% [حتى شتت همالة عيناها] # أي : وسقيتها ماء باردا ، وقوله : [الطويل] # 140 تراه كأن الله يجدع أنفه %~% وعينه إن مولاه ثاب له وفر # أي ويفقأ عينه. ### ||| * ومنه باب واسع لطيف ظريف (4) # وهو اتصال الفعل بحرف ليس مما يتعدى به ، لأنه في معنى فعل يتعدى به ~~كقوله تعالى : ( @QUR@07 أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ) [البقرة : ~~187] لما كان في معنى الإفضاء عداه بإلى ، ومثله قول الفرزدق (5): ~~[السريع] # [كيف تراني قالبا مجني] %~% قد قتل الله زيادا عني # لأنه في معنى صرفه وقول الأعشى : [السريع] # 141 [أقول لما جاءني فخره] %~% سبحان من علقمة الفاخر PageV01P199 # علق حرف الجر بسبحان وهو علم لما كان معناه براءة منه. # وقال (1) ابن يعيش : فإن قيل : قررتم أن العامل في الحال هو العامل في ~~صاحبها ، والحال في : هذا زيد قائما ، من زيد ، العامل فيه الابتداء من حيث ~~هو خبر والابتداء لا يعمل نصبا. # فالجواب : أن هذا كلام محمول على معناه دون لفظه ، والتقدير أشير إليه أو ~~أنبه له فهو مفعول من جهة المعنى وصل إليه الفعل ، قال : وقولهم : نشدتك ~~الله إلا فعلت ، كلام محمول على المعنى كأنه قال : ما أنشدك إلا فعلك ، أي ~~: ما أسألك إلا فعلك. ومثل ذلك : شر أهر ذا ناب (2). وإذا ساغ أن يحمل : ~~شر أهر ذا ناب ، على معنى النفي كان معنى النفي في : نشدتك الله إلا فعلت ، ~~أظهر لقوة الدلالة على النفي لدخول إلا لدلالتها عليه ، ومثله من الحمل على ~~المعنى قوله : [الطويل] # 142 [أنا الذائد الحامي الذمار] وإنما %~% يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي # والمراد : ما يدافع ، ولذلك فصل الضمير حيث كان المعنى : ما يدافع إلا أنا. # وقال أبو حيان في إعرابه (4): كلام العرب منه ما طابق اللفظ المعنى نحو ~~: قام زيد ، وزيد قام ، وهو أكثر كلام العرب وهو وجه الكلام ومنه ما غلب ~~فيه حكم اللفظ على المعنى نحو علمت أقام زيد أم قعد لا يجوز تقديم الجملة ~~على علمت ، وإن كان ما بعد علمت ليس استفهاما بل الهمزة فيه للتسوية ، ومنه ms0174 ~~ما غلب فيه المعنى على اللفظ ، وذلك نحو : [الطويل] # 143 على حين عاتبت المشيب على الصبا %~% [فقلت ألما أصح والشيب وازع] PageV01P200 # إذ قياس الفعل أن لا يضاف إليه ، لكن لوحظ المعنى وهو المصدر فصحت ~~الإضافة. # وقال الزمخشري في (الأحاجي) (1) قولهم : نشدتك بالله لما فعلت ، كلام ~~محرف عن وجهه معدول عن طريقته مذهوب مذهب ما أغربوا به على السامعين من ~~أمثالهم ونوادر ألغازهم وأحاجيهم وملحهم وأعاجيب كلامهم وسائر ما يدلون به ~~على اقتدارهم وتصريفهم أعنة فصاحتهم كيف شاؤوا ، وبيان عدله أن الإثبات فيه ~~قائم مقام النفي والفعل قائم مقام الاسم وأصله ما أطلب منك إلا فعلك. # وقال الشيخ علم الدين السخاوي في (تنوير الدياجي): هذا الكلام مما عدل ~~من كلامهم عن طريقته إلى طريقة أخرى تصرفا في الفصاحة وتفننا في العبارة ، ~~وليس من قبيل الألغاز. # وقال أبو علي : هو كقوله : شر أهر ذا ناب ، يعني في أن اللفظ على معنى ~~والمراد معنى آخر ، لأن المعنى : ما أهر ذا ناب إلا شر. # قال : وقول الزمخشري : أقيم الفعل فيه مقام الاسم يعني إلا فعلت أقيم ~~مقام إلا فعلك ، قال ومثل هذا من الذي هو بمعنى ما هو متروك إظهاره ، قوله ~~: [البسيط] # 144 أبا خراشة أما أنت ذا نفر %~% فإن قومي لم تأكلهم الضبع # قال (3) سيبويه : المعنى : لأن كنت منطلقا انطقت لانطلاقك ، أي : لأن كنت ~~في نفر وجماعة من أسرتك فإن قومي كذلك وهم كثير لم تأكلهم السنة ، ولا يجوز ~~عند سيبويه إظهار (كنت) مع المفتوحة ولا حذفه مع المكسورة. وقال الزمخشري (4): PageV01P201 # من المحمول على المعنى قولهم : حسبك ينم الناس ، ولذا جزم به كما يجزم ~~بالأمر ، لأنه بمعنى : اكفف ، وقولهم : اتقى الله امرؤ فعل خيرا يثب عليه ، ~~لأنه بمعنى : ليتق الله امرؤ وليفعل خيرا. # وقال أبو علي الفارسي في (التذكرة): إذا كانوا قد حملوا الكلام في النفي ~~على المعنى دون اللفظ حيث لو حمل على اللفظ لم يؤد إلى اختلال معنى ولا ~~فساد فيه ، وذلك نحو قولهم : شر أهر ذا ناب ، وشيء جاء بك ms0175 ، وقوله (1): ~~[الطويل] # [أنا الذائد الحامي الذمار] وإنما %~% يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي # وقولهم : قل أحد لا يقول ذاك ، وقولهم : نشدتك الله إلا فعلت ، وكل هذا ~~محمول على المعنى ولو حمل على اللفظ لا يؤدي إلى فساد والتباس ، فإن الحمل ~~على المعنى حيث يؤدي إلى الالتباس يكون واجبا ، فمن ثم نفى سيبويه قوله : ~~مررت بزيد وعمرو ، إذا مر بهما مرورين ، ما مررت بزيد ولا بعمرو ، فنفى على ~~المعنى دون اللفظ ، وكذلك قوله : ضربت زيدا أو عمرا ما ضربت واحدا منهما ، ~~لأنه لو قال : ما ضربت زيدا أو عمرا أمكن أن يظن أن المعنى ما ضربتهما ، ~~ولما كان قوله : ما مررت بزيد وعمرو ، لو نفى على اللفظ لا يمكن أن يكون ~~نفى مرورا واحدا فنفاه بتكرير الفعل ليتخلص من هذا المعنى ، كذلك جمع قوله ~~: ما مررت بزيد أو عمرو : ما مررت بواحد منهما ليتخلص من المعنى الذي ذكرنا. ### ||| * قاعدة : البدء بالحمل على اللفظ # إذا اجتمع الحمل على اللفظ والحمل على المعنى بدئ بالحمل على اللفظ ، ~~وعلل ذلك بأن اللفظ هو المشاهد المنظور إليه ، وأما المعنى فخفي راجع إلى ~~مراد المتكلم ، فكانت مراعاة اللفظ والبداءة بها أولى ، وبأن اللفظ متقدم ~~على المعنى ، لأنك أول ما تسمع اللفظ فتفهم معناه عقبه ، فاعتبر الأسبق ، ~~وبأنه لو عكس لحصل تراجع ، لأنك أوضحت المراد أولا ثم رجعت إلى غير المراد ~~، لأن المعول على المعنى فحصل الإبهام بعد التبيين. # وقال ابن جني في (الخصائص) (2): اعلم أن العرب إذا حملت على المعنى لم ~~تكد تراجع اللفظ ، لأنه إذا انصرف عن اللفظ إلى غيره ضعفت معاودته إياه ، لأنه PageV01P202 # انتكاث وتراجع ، فجرت ذلك مجرى إدغام الملحق وتوكيد ما حذف ، على أنه قد ~~جاء منه شيء قال : [الطويل] # 145 [رأت جبلا فوق الجبال إذا التقت] %~% رؤوس كبيريهن ينتطحان # وقال ابن الحاجب : إذا حمل على اللفظ جاز الحمل بعده على المعنى ، وإذا ~~حمل على المعنى ضعف الحمل بعده على اللفظ لأن المعنى أقوى فلا يتعدى الرجوع ~~إليه بعد اعتبار اللفظ ، ويضعف بعد ms0176 اعتبار المعنى القوي الرجوع إلى الأضعف. # واعترض عليه صاحب (البسيط): بأن الاستقراء دل على أن اعتبار اللفظ أكثر ~~من اعتبار المعنى وكثرة موارده دليل على قوته ، فلا يستقيم أن يكون قليل ~~الموارد أقوى من كثير الموارد. # قال : وأما ضعف العود إلى اللفظ بعد اعتبار المعنى فقد ورد به التنزيل ، ~~كما ورد اعتبار المعنى بعد اعتبار اللفظ ، قال تعالى : ( @QUR@08 خالدين ~~فيها أبدا قد أحسن الله له رزقا ) [الطلاق : 11] فحمل على اللفظ بعد الحمل ~~على المعنى ، وما ورد به التنزيل ليس بضعيف ، فثبت أنه يجوز الحمل على كل ~~واحد منهما بعد الآخر من غير ضعف. # وقال الإمام أبو الحسن الأبذي في (شرح الجزولية): العرب تكره الانصراف ~~عن الشيء ثم الرجوع إليه بعد ذلك في معانيهم ، فكذلك يكرهونه في ألفاظهم ~~وأنشد : [الطويل] # 146 إذا انصرفت نفسي عن الشيء لم تكد %~% إليه بوجه آخر الدهر ترجع # ولذلك يكرهون الحمل على اللفظ بعد الحمل على المعنى في لفظ مفرد ومعنى ~~مجموع كمن وأخواتها ، ولذلك يكرهون الرجوع إلى الإتباع بعد القطع في النعوت ~~، قال الشلوبين في (شرح الجزولية): إذا قلت ما أظن أحدا يقول ذلك إلا زيدا ~~، فالنصب أجود ، على أنه بدل من أحد وأما الرفع على أنه بدل من الضمير فحمل ~~على المعنى مع وجود الحمل على اللفظ كإتباع الأثر مع وجود العين. PageV01P203 ### ||| * حمل الشيء على نقيضه # فيه فروع : # حرف التعريف اللام وحدها : منها : قال في (البسيط): ذهب سيبويه إلى أن ~~حرف التعريف اللام وحدها لأن دليل التنكير حرف واحد وهو التنوين ، فكذلك ~~دليل نقيضه وهو التعريف حرف واحد قياسا لأحد النقيضين على الآخر ولذلك كانت ~~ساكنة كالتنوين. # وقال في (المجمل): لم يجمع من الصفات التي مذكرها أفعل على فعال إلا ~~عجفاء وأعجف وعجاف. # قال في (البسيط): والذي حسن جمعها في قوله تعالى : ( @QUR@02 سبع عجاف ) ~~[يوسف : 43] ، حملها على سمان ، لأنهم قد يحملون النقيض على النقيض كما ~~يحملون النظير على النظير ، وقال ابن جني في (الخصائص) (1): كان أبو علي ~~يستحسن قول الكسائي في قوله : [الوافر] # 147 ms0177 إذا رضيت علي بنو قشير %~% [لعمر الله أعجبني رضاها] # أنه لما كان : رضيت ضد سخطت عدى رضيت بعلى حملا للشيء على نقيضه كما يحمل ~~على نظيره ، وقد سلك سيبويه هذه الطريق في المصادر كثيرا فقال : قالوا كذا ~~كما قالوا كذا ، وأحدهما ضد الآخر ، وقال ابن إياز في (شرح الفصول): ربما ~~جعلوا النقيض مشاكلا للنقيض لأن كل واحد منهما ينافي الآخر ، ولأن الذهن ~~يتنبه لهما معا بذكر أحدهما. # قال : وقد ذهب أبو سعيد السيرافي إلى أن لام الأمر إنما جزمت لأن الأمر ~~للمخاطب موقوف الآخر نحو : اذهب ، فجعل لفظ المعرب كلفت المبني لأنه مثله ~~في المعنى وحملت عليها لا في النهي من حيث كانت ضدا لها ، وقال ابن عصفور PageV01P204 # في (شرح الجمل): (كم) إن كانت اسم استفهام كان بناؤها لتضمنها معنى حرف ~~الاستفهام ، وإن كانت خبرية كان بناؤها حملا على (رب) وذلك أنها ذاك ~~للمباهاة والافتخار ، كما أن (رب) كذلك وهي أيضا للتكثير فهي نقيضة رب ؛ ~~لأن (رب) للتقليل ، والنقيض يجري مجرى ما يناقضه كما أن النظير يجري مجرى ~~ما يجانسه. # وقال ابن النحاس في (التعليقة): إنما كسرت النون في المثنى لسكونها ~~وسكون الألف قبلها والكسرة نقيض السكون ، فأرادوا أن يأتوا بالشيء الذي هو ~~نقيضه ، لأن الشيء يحمل على نقيضه كما يحمل على نظيره ، وقال السهيلي في ~~«الروض الأنف» (1): يحملون الصفة على ضدها ، قالوا : عدوة بالهاء حملا على صديقة. # وقال الشيخ شمس الدين بن الصائغ في (تذكرته): قيل لم بني (عوض) على الضم ~~مع أنه غير مضاف إلى الجملة؟ قال : ويمكن أن يكون بني حملا على نقيضه وهو ~~(قط) كما قيل في (كم). وقال ابن النحاس في (التعليقة): لا يثنى (بعض) ولا ~~يجمع حملا على (كل) لأنه نقيض وحكم النقيض أن يجري على نقيضه. # وقال ابن فلاح في (المغني): ألحقت العرب (عدمت وفقدت) بأفعال القلوب ، ~~فقالوا : عدمتني ، حملا على وجدت ، فيكون من باب حمل الشيء على ضده. # وقال الجاربردي في (شرح الشافية): بطنان فعلان لا فعلال لأنه نقيض ظهران ~~لأن ظهرانا ms0178 اسم لظاهر الريش وبطنانا لباطنه ، وظهران فعلان بالاتفاق فبطنان ~~كذلك حملا للنقيض على النقيض. # وقال ابن هشام في (تذكرته): هذا باب ما حملوا فيه الشيء على نقيضه وذلك ~~في مسائل : ### |||| ** الأولى : (لا) النافية ، حملوها على (إن) في العمل في نحو : لا طالعا جبلا حسن. ### |||| ** الثانية : (رضي) عدوها بعلى حملا على (سخط)، قاله الكسائي. ### |||| ** الثالثة : (فضل) عدوه بعن حملا على نقص ، ودليله قوله (2): [البسيط] # لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب %~% عني ولا أنت دياني فتخزوني PageV01P205 # قال ابن هشام : وهذا مما خطر لي. ### |||| ** الرابعة : نسي علقوها حملا على علم ، قال : [الطويل] # 148 ومن أنتم إنا نسينا من انتم %~% وريحكم من أي ريح الأعاصر ### |||| ** الخامسة : (خلاصة) حملوها على ضدها من باب (فعالة) لأنه وزن نقيض المرمي والمنفي ، ~~قال : وهذا لما خطر لي عرضته على الشيخ فاعترضه بأن الدال هنا على خلاف باب ~~زبالة وفضالة ، لا نسلم أنه الوزن بل الحروف ، قال : وهو محل نظر. ### |||| ** السادسة : (جيعان وعطشان) حملوهما على : شبعان وريان وملآن لأن باب فعلان للامتلاء. ### |||| ** السابعة : (دخل) حملوها على (خرج) فجاؤوا بمصدرها كمصدره فقالوا : دخولا كخروجا هذا ~~إن قلنا أن دخل متعدية ، وإن قلنا أنها قاصرة فلا حمل. ### |||| ** الثامنة : (شكر) عدوها بالباء حملا على (كفر)، فقالوا : شكرته وله وبه ، قاله ابن ~~خالويه في الطارقيات. ### |||| ** التاسعة : قالوا : (بطل) بطالة ، حملا على ضده من باب الصنائع كنجر نجارة. ### |||| ** العاشرة : قالوا : (مات) موتانا ، حملا على حيي حيوانا ، لأن باب فعلان للتقلب ~~والتحرك. ### |||| ** الحادية عشرة : (كم) الخبرية حملوها على (رب) في لزوم الصدرية لأنها نقيضتها. ### |||| ** الثانية عشرة : معمول (ما) بعد (لم) و (لما) قدم عليهما حملا على نقيضه وهو الإيجاب قاله ~~الشلوبين ، واعترضه ابن عصفور بأنه يلزمه تقديم المعمول في : ما ضرب زيدا ، ~~لأنه أيضا نقيضه الإيجاب ، وليس بشيء لأنه لا يلزم اعتبار النقيض. ### |||| ** الثالثة عشرة : قالوا : كثر ما تقولن ذلك ، حملا على : قلما تقولن ذلك ، وإنما قالوا : ~~قلما تقولن ذلك ، لأن قلما تكون للنفي ، انتهى. # وقال في موضع آخر من (تذكرته): كما يحملون النظير ms0179 على النظير غالبا كذا ~~يحملون النقيض على النقيض قليلا ، مثل (لا) النافية للجنس حملوها على (إن) ~~، و (كم) للتكثير أجروها مجرى (رب) التي للتقليل فصدروها وخصوها بالنكرات ، PageV01P206 # وقالوا : امرأة عدوة فألحقوا فيها تاء التأنيث ، وحكم فعول إذا كانت صفة ~~للمؤنث وكان في معنى فاعل أن لا تدخله تاء التأنيث ، وقالوا : امرأة صبور ~~وناقة رغوت ، لأنهم أجروا عدوة مجرى صديقة وهي ضدها ، فكما أدخلوا التاء في ~~صديقة أدخلوها في عدوة ، وقالوا : الغدايا والعشايا فجمع غدوة وغداة على ~~فعالى ، وحكمه أن يقال فيه : غداة وغدوات وغدوة وغدوات ، لأنهم حملوها على ~~العشايا وهي في مقابلتها ، لأن الغداة أول النهار ، كما أن العشية آخره. ### ||| * حمل الأصول على الفروع # لا يضاف ضارب إلى فاعله : قال (1) ابن جني : قال أبو عثمان : لا يضاف ~~ضارب إلى فاعله لأنك لا تضيفه إليه مضمرا فكذلك لا تضيفه إليه مظهرا ، قال ~~: وجازت إضافة المضمر إلى الفاعل لما جازت إضافته إليه مظهرا. # قال ابن جني : كأن أبا عثمان إنما اعتبر في هذا المضمر فقدمه وحمل عليه ~~المظهر من قبل أن المضمر أقوى حكما في باب الإضافة من المظهر ، وذلك أن ~~المضمر أشبه بما تحذفه الإضافة وهو التنوين من المظهر ، ولذلك لا يجتمعان ~~في نحو : ضاربانك وقاتلونه. من حيث كان المضمر بلفظه وقوة اتصاله مشابها ~~للتنوين بلفظه وقوة اتصاله ، وليس كذلك المظهر لقوته وقوة صورته ألا تراك ~~تثبت معه التنوين فتنصبه نحو ضاربان زيدا ، فلما كان المضمر مما يقوى معه ~~مراعاة الإضافة حمل المظهر وإن كان هو الأصل عليه. # استواء النصب والجر في المظهر : ومن ذلك قولهم : إنما استوى النصب والجر ~~في المظهر في نحو : رأيت الزيدين لاستوائهما في المضمر نحو : رأيتك ومررت ~~بك ، وإنما كان هذا الموضع للمضمر حتى حمل عليه حكم المظهر من حيث كان ~~المضمر عاريا من الإعراب ، وإذا عري منه جاز أن يأتي منصوبه بلفظ مجروره ، ~~وليس كذلك المظهر لأن باب الإظهار أن يكون مرسوما بالإعراب ، فلذلك حملوا ~~الظاهر على المضمر في التثنية ، وإن كان المظهر هو الأصل ms0180 ، إذا تأملت ذلك ~~علمت أنك في الحقيقة إنما حملت فرعا على أصل لا أصلا على فرع ، ألا ترى أن ~~المضمر أصل في عدم الإعراب فحملت المظهر عليه لأنه فرع في البناء ، كما ~~حملت المظهر على المضمر في باب الإضافة من حيث كان المضمر هو الأصل في ~~مشابهته للتنوين ، PageV01P207 # والمظهر فرع عليه في ذلك ، لأنه إنما هو متأصل في الإعراب لا في البناء ، ~~فإذا بدهتك هذه المواضع فتعاظمتك فلا تجتمع لها ولا تعط باليد مع أول ~~ورودها وتأن لها ولاطف بالصنعة ما يورده الخصم منها مناظرا كان أو خاطرا ، انتهى. # تشبيه الأصل بالفرع : وقال في باب غلبة الفروع على الأصول (1): قد شبه ~~النحاة الأصل بالفرع في المعنى الذي أفاده ذلك الأصل ، ألا ترى أن سيبويه ~~أجاز في قولك : هذا الحسن الوجه ، أن يكون الجر في الوجه من موضعين ، ~~أحدهما : الإضافة ، والآخر : تشبيهه بالضارب الرجل ، الذي إنما جاز فيه ~~الجر تشبيها له بالحسن الوجه ، وذلك أن العرب إذا شبهت شيئا بشيء مكنت ذلك ~~الشبه لهما وعمرت به وجه الحال بينهما ، ألا تراهم لما شبهوا الفعل المضارع ~~بالاسم فأعربوه ، تمموا ذلك المعنى بينهما بأن شبهوا اسم الفاعل بالفعل ~~فأعملوه ، وكذلك شبهوا الوقف في نحو قولهم : عليه السلام والرحمت ، وشبهوا ~~الوصل بالوقف في نحو قولهم : ثلثهربعة ، وفي قولهم : سب سبا ، وكل كلا ، ~~وأجروا غير اللازم مجرى اللازم في قولهم : (لحمروري) وهو الله ، وهي التي ~~فعلت وقوله : [البسيط] # 149 [فقمت للطيف مرتاعا وأرقني] %~% فقلت أهي سرت أم عادني حلم # وقوله (3): # ومن يتق فإن الله معه %~% [ورزق مؤتاب وغادي] # أجرى (تق ف) مجرى (علم) حتى صار (تقف) كعلم ، وأجروا اللازم مجرى غير ~~اللازم في قوله تعالى : ( @QUR@07 أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى ) ~~[القيامة : 40] ، فأجرى النصب مجرى الرفع الذي لا تلزم فيه الحركة ومجرى ~~الجزم الذي لا يلزم فيه الحرف أصلا وهو كثير ، وحمل النصب على الجر في ~~التثنية والجمع ، وحمل الجر على النصب فيما لا ينصرف ، وشبهت الياء بالألف ~~في قوله (4): [الرجز] # كأن أيديهن بالقاع ms0181 القرق PageV01P208 # وحملت الألف على الياء في قوله : [الرجز] # 150 إذا العجوز غضبت فطلق %~% ولا ترضاها ولا تملق # وضع الضمير المنفصل موضع المتصل والعكس : ووضع الضمير المنفصل موضع ~~المتصل في قوله : [البسيط] # 151 [بالوارث الباعث الأموات] قد ضمنت %~% إياهم الأرض [في دهر الدهارير] # والمتصل موضع المنفصل في قوله : [البسيط] # 152 [وما علينا إذا ما كنت جارتنا] %~% ألا يجاورنا إلاك ديار # وقلبت الواو ياء استحسانا لا عن قوة علة في نحو : غديا وعشيان وأبيض لياح ~~، وقلبت الياء واوا استحسانا لا عن قوة علة في : التقوى والبقوى والرعوى ~~والفتوى وقولهم : عوى الكلب عوية وعوة ، وأتبعوا الثاني الأول في نحو : شد ~~وفر وعض ومنذ ، وأتبعوا الأول والثاني نحو : أقتل أدخل أخرج ، فلما رأى ~~سيبويه العرب إذا شبهت شيئا بشيء فحملته على حكمه ، عادت أيضا فحملت الآخر ~~على حكم صاحبه تثبيتا لهما وتعميما لمعنى الشبه بينهما حكم أيضا لجر الوجه ~~من قولنا : هذا الحسن الوجه ، أن يكون محمولا على جر الرجل في قولهم : هذا ~~الضارب الرجل ، كما أجازوا أيضا النصب في قولهم : هذا الحسن الوجه حملا له ~~منهم على هذا الضارب الرجل ، ونظيره أيضا قولهم : يا أميمة ، ألا تراهم لما ~~حذفوا الهاء فقالوا : يا أميم PageV01P209 # ثم أعادوا الهاء أقروا الفتحة بحالها اعتبارا للفتحة في الميم ، وإن كان ~~الحذف فرعا ، وكذلك قولهم اجتمعت أهل اليمامة ، أصله اجتمع أهل اليمامة ، ~~ثم حذف المضاف فأنث الفعل فصار اجتمعت اليمامة ، ثم أعيد المحذوف فأقر ~~التأنيث الذي هو الفرع بحاله ، فقيل اجتمعت أهل اليمامة الإعراب في الآحاد ~~بالحركات وفي غيرها بالحروف : قال : ومن غلبة الفروع للأصول إعرابهم في ~~الآحاد بالحركات وفي التثنية والجمع بالحروف ، فأما ما جاء في الواحد من ~~ذلك نحو : (أخوك وأباك وهنيك) فإن أبا بكر ذهب فيه إلى أن العرب قدمت منه ~~هذا القدر توطئة لما أجمعوا من الإعراب في الجمع والتثنية بالحروف وهذا ~~أيضا نحو آخر من حمل الأصل على الفرع ، ألا تراهم أعربوا بعض الآحاد ~~بالحروف حملا له على ذلك في التثنية والجمع. # فأما قولهم ms0182 : أنت تفعلين ، فإنهم إنما أعربوا بالحروف ، وإن كان في رتبة ~~الآحاد والأول من حيث كان قد صار بالتأنيث إلى حكم الفرعية ، ومعلوم أن ~~الحرف أقوى من الحركة فقد ترى إلى علم إعراب الواحد أضعف لفظا من إعراب ما ~~فوقه ، فصار لذلك الأقوى كأنه الأصل والأضعف كأنه الفرع ، ومن ذلك حذفهم ~~الأصل لشبهه عندهم بالفرع ، ألا تراهم لما حذفوا الحركات ونحن نعلم أنها ~~زوائد في نحو : لم يذهب ، تجاوزوا ذلك إلى أن حذفوا للجزم أيضا الحروف ~~الأصول ، فقالوا : لم يخش ، ولم يرم ، ولم يغز. # ومن ذلك أيضا أنهم حذفوا ألف معزى ومدعى في النسب فأجازوا معزي ومدعي ~~فحملوا الألف هنا وهي لام على الألف الزائد في نحو : حبلى وسكرى. # حذف ياء تحية : ومن ذلك حذفهم ياء (تحية) وإن كانت أصلا ، حملا لها على ~~ياء (شقية) وإن كانت زائدة ، فقالوا تحوي كما قالوا شقوي ، وحذفوا النون ~~الأصلية في قوله : [الطويل] # 153 [فلست بآتيه ولا أستطيعه] %~% ولاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل PageV01P210 # وقوله : [الطويل] # 154 كأنها ملآن لم يتغيرا %~% [وقد مر بالدارين من بعدنا عصر] # وقوله : [المنسرح] # 155 [أبلغ أبا دختنوس مألكة] %~% غير الذي قد يقال ملكذب # كما حذفوا الزائد في قوله : [الرجز] # 156 وحاتم الطائي وهاب المئى # وقوله : [المتقارب] # 157 [فألفيته غير مستعتب] %~% ولا ذاكر الله إلا قليلا # حمل التثنية على الجمع : ومن ذلك حملهم التثنية وهي أقرب إلى الواحد على ~~الجمع وهي أنأى عنه ألا تراهم قلبوا همزة التأنيث فيها واوا فقالوا : ~~حمراوان كما قلبوها فيه واوا فقالوا : حمراوات. # ومن ذلك حملهم الاسم وهو الأصل على الفعل وهو الفرع في باب ما لا ينصرف ، ~~نعم ، وتجاوزوا بالاسم رتبة الفعل إلى أن شبهوه بما وراءه وهو الحرف فبنوه ~~، وعلى ذلك ذهب بعضهم في ترك تصرف (ليس) إلى أنها ألحقت ب (ما) فيه كما ~~ألحقت (ما) بها في العمل ، وكذلك قال أيضا في (عسى): إنها منعت التصرف ~~لحملهم إياها على لعل ، فهذا ونحوه يدلك على قوة تداخل هذه اللغة وتلاحمها ~~واتصال أجزائها ms0183 وتلاحقها وتناسب أوضاعها. # وقال ابن النحاس في (التعليقة): إنما عمل المصدر لأنه أصل للفعل وفيه ~~حروف الفعل فأشبه فعمل. PageV01P211 ### | حرف الخاء ### ||| * خلع الأدلة # هكذا ترجم على هذا الأصل ابن جني في (الخصائص) وقال (1): من ذلك ما حكاه ~~يونس من قول العرب : ضرب من منا ، أي : إنسان إنسانا ، ورجل رجلا ، ألا ~~تراه كيف جرد (من) من الاستفهام ، ولذلك أعربها. ونحوه قولهم في الخبر : ~~مررت برجل أي رجل ، فجرد أيا من الاستفهام أيضا ، وعليه بيت الكتاب ~~[البسيط] # 158 [حتى كأن لم يكن إلا تذكره] %~% والدهر أيتما حال دهاهير # أي : والدهر في كل وقت وعلى كل حال دهارير ، أي متلون ومتقلب بأهله ، ~~وأنشدنا أبو علي : [الطويل] # 159 ألا هيما مما لقيت ، وهيما %~% وويحا لما لم ألق منهن ويحما وأسماء ما أسماء ليلة أدلجت %~% إلي وأصحابي بأي وأينما # قال (4): فجرد (أي) من الاستفهام ، ومنعها الصرف ، لما فيها من التعريف ~~والتأنيث ، وذلك أنه وضعها علما على الجهة التي حلتها ، فأما قوله : وأينما ~~فكذلك أيضا ، غير أن لك في أينما وجهين : ### |||| ** أحدهما : أن تكون الفتحة هي التي في موضع جر ما لا ينصرف ، لأنه جعله علما للبقعة ~~أيضا ، فاجتمع فيه التعريف والتأنيث ، وجعل (ما) زائدة بعدها للتأكيد. PageV01P212 ### |||| ** والآخر : أن تكون فتحة النون من أينما فتحة التركيب ، وتضم أين إلى ما ، فيبنى الأول ~~على الفتح كما في حضرموت ، وبيت بيت ، وحينئذ يقدر في الألف فتحة ما لا ~~ينصرف في موضع الجر ويدل على أنه قد يضم (ما) هذه إلى ما قبلها ما أنشدناه ~~أبو علي عن أبي عثمان : [الرجز] # 160 أثور ما أصيدكم أم ثورين %~% أم تيكم الجماء ذات القرنين # فقوله : أثور ما ، فتحة الراء منه فتحة تركيب ثور مع ما بعده كفتحة راء ~~حضرموت ، ولو كانت فتحة إعراب لوجب التنوين لا محالة لأنه مصروف ، وبنيت ما ~~مع الاسم مبقاة على حرفيتها كما بنيت لا مع النكرة في نحو لا رجل ، والكلام ~~في ويحما هو الكلام في أثور ما. # وأخبرنا أبو علي أن أبا عثمان ذهب في ms0184 قوله تعالى : ( @QUR@06 إنه لحق مثل ~~ما أنكم تنطقون ) [الذاريات : 23] إلى أنه جعل (مثل) و (ما) اسما واحدا فبنى ~~الأول على الفتح ، وهما جميعا عنده في موضع رفع صفة لحق. # ومما خلعت عنه دلالة الاستفهام قول الشاعر أنشدناه أبو علي : [البسيط] # 161 أنى جزوا عامرا سوأى بفعلهم %~% أم كيف يجزونني السوأى من الحسن أم كيف ينفع ما تعطي العلوق به %~% ريمان أنف إذا ما ضن باللبن # ف (أم) في أصل الوضع للاستفهام ، كما أن كيف كذلك ، ومحال اجتماع حرفين ~~(3) لمعنى واحد ، فلا بد أن يكون أحدهما قد خلعت عنه دلالة الاستفهام. ~~وينبغي أن يكون ذلك الحرف (أم) دون (كيف) حتى كأنه قال : # بل كيف ينفع ، فجعلها بمنزلة (بل) للترك والتحول ، ولا يجوز أن تكون ~~(كيف) هي المخلوعة عنها دلالة الاستفهام لأنها لو خلعت عنها لوجب إعرابها ~~لأنها إنما بنيت لتضمنها معنى حرف الاستفهام ، فإذا زال ذلك عنها وجب ~~إعرابها كما أعرب (من) في قولهم : (ضرب من منا) لما خلعت عنها دلالة ~~الاستفهام. # ومن ذلك كاف الخطاب للمذكر والمؤنث نحو : رأيتك ، هي تفيد شيئين : PageV01P213 # الاسمية والخطاب ثم قد تخلع عنها دلالة الاسم في قولهم : ذلك وأولئك وهاك ~~، وابصرك زيدا ، وأنت تريد ابصر زيدا ، وليسك أخاك في معنى ليس أخاك ، ~~وقولهم : أرأيتك زيدا ما صنع. # وحكى أبو زيد : بلاك والله وكلاك ، أي : بلى وكلا ، فالكاف في جميع ذلك ~~حرف خطاب مخلوعة عنه دلالة الاسمية ، ولا موضع لها من الإعراب ، ونظير ذلك ~~التاء من (أنت) فإنها خلعت عنها دلالة الاسمية وتخلصت حرفا للخطاب ، والاسم ~~(أن) وحده. # قال : ولم يستنكر الناس خطاب الملوك بالكاف في قول الإنسان مثلا للملك : ~~ضربت ذلك الرجل ، لهذا المعنى وهو عروها من معنى الاسمية. # قال : فإن قيل : فكان ينبغي أن لا يستنكر خطابه بأنت لما ذكر. # قيل : التاء وإن كانت حرف خطاب لا اسما ، فإن معها نفسها الاسم وهو (أن) ~~من أنت ، فالاسم على كل حال حاضر وليس كذلك قولنا : (ذلك) لأنه ليس للمخاطب ~~بالكاف هنا اسم غير الكاف ، كما ms0185 كان له مع التاء اسم للمخاطب نفسه وهو (أن) ~~، والمقصود إعظام الملوك بأن لا تبتذل أسماؤها فاعرف الفرق بين الموضعين. # ومن ذلك الواو في نحو (أكلوني البراغيث) وقاموا إخوتك ، والألف قاما ~~أخواك والنون في : [الطويل] # 162 [ولكن ديافي أبوه وأمه %~% بحوران] يعصرن السليط أقاربه # كلها مخلوعة من معنى الاسمية مقتصر فيها على دلالة الجمع والتثنية ~~والتأنيث. # ومن ذلك قولنا : ألا قد كان كذا ، وقول الله سبحانه : ( @QUR@04 ألا إنهم ~~يثنون صدورهم ) [هود : 5] فألا هذه فيها شيئان التنبيه وافتتاح الكلام ، ~~فإذا جاء معها (يا) خلصت افتتاحا لا غير ، وصار التنبيه الذي كان فيها ل ~~(يا) دونها وذلك نحو قوله تعالى : ( @QUR@03 ألا يسجدوا لله ) [النمل : 25] ~~، وقول الشاعر : [الطويل] PageV01P214 163 ألا يا سنا برق على قلل الحمى %~% لهنك من برق علي كريم # ومن ذلك واو العطف فيها معنيان : العطف ومعنى الجمع ، فإذا وضعت موضع ~~(مع) خلصت للاجتماع وخلعت عنها دلالة العطف نحو قولهم : استوى الماء ~~والخشبة ، وجاء البرد والطيالسة (2). # ومن ذلك فاء العطف فيها معنيان : العطف والإتباع ، فإذا استعملت في جواب ~~الشرط خلعت عنها دلالة العطف وخلصت للإتباع نحو : إن تقم فأنا أقوم. # ومن ذلك همزة الخطاب في : هاء يا رجل ، وهاء يا امرأة كقولك : هاك وهاك ، ~~فإذا ألحقتها الكاف جردتها من الخطاب لأنه يصير بعدها في الكاف ، وتفتح هي ~~أبدا وهو قولك : هاءك وهاءك وهاءكما وهاءكم. # ومن ذلك (يا) في النداء تكون تنبيها ونداء في نحو يا زيد ويا عبد الله ~~وقد تجرد من النداء للتنبيه البتة نحو قول الله تعالى : ألا يا اسجدوا ~~[النمل : 35] كأنه قال : ألا ها اسجدوا. # وقول أبي العباس أنه أراد ألا يا هؤلاء اسجدوا ، مردود عندنا ، وكذلك قول ~~العجاج : [الرجز] # 164 يا دار سلمى يا اسلمي ثم اسلمي # إنما هو كقولك : ها اسلمي ، وكذلك قولهم : هلم ، في التنبيه على الأمر ، ~~هذا خلاصة ما ذكره ابن جني في هذا الأصل وقال شيخه أبو علي في التذكرة. # وقال أبو البقاء في (التبيين) (4): أصل كان وأخواتها أن تكون دالة على ~~الحدث ms0186 ثم خلعت دلالتها عليه ، وبقيت دلالتها على الزمان. PageV01P215 ### | حرف الراء ### ||| * الرابط # يحتاج إليه في أحد عشر موضعا : ### |||| ** الأول : جملة الخبر ، ورابطها عشرة أشياء تأتي في الفن الثاني الضوابط في المبتدأ. ### |||| ** الثاني : جملة الصفة ، ولا يربطها إلا الضمير. ### |||| ** الثالث : جملة الصلة ولا يربطها غالبا إلا الضمير. ### |||| ** الرابع : جملة الحال ورابطها إما الواو أو الضمير أو كلاهما. ### |||| ** الخامس : المفسرة لعامل الاسم المشتغل عنه نحو زيدا ضربته ، أو ضربت أخاه. ### |||| ** السادس والسابع : بدل البعض ، وبدل الاشتمال ، ولا يربطهما إلا الضمير نحو : ( @QUR@04 عموا ~~وصموا كثير منهم ) [المائدة : 71] ، ( @QUR@05 عن الشهر الحرام قتال فيه ) ~~[البقرة : 217] ، وإنما لم يحتج بدل الكل إلى رابط لأنه نفس المبدل منه في ~~المعنى ، كما أن الجملة التي هي نفس المبتدأ لا تحتاج إلى رابط لذلك. ### |||| ** الثامن : معمول الصفة المشبهة ولا يربطه أيضا إلا الضمير. ### |||| ** التاسع : جواب اسم الشرط المرفوع بالابتداء ولا يربطه أيضا إلا الضمير نحو ( @QUR@06 ~~فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه ) [المائدة : 115]. ### |||| ** العاشر : العاملان في باب التنازع لا بد من ارتباطهما إما بعاطف كما في قام وقعدا ~~أخواك ، أو عمل أولهما في ثانيهما نحو : ( @QUR@04 وأنه كان يقول سفيهنا ) ~~[الجن : 4] ، ( @QUR@09 وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا ) [الجن : 7]. ### |||| ** الحادي عشر : ألفاظ التوكيد الأول ، وإنما يربطها الضمير الملفوظ به نحو : جاء زيد نفسه ~~، والزيدان كلاهما ، والقوم كلهم وسائر ما تقدم يجوز أن يكون الضمير فيه مقدرا. ### ||| * فائدة : الرابط في مثال مررت برجل حسن الوجه # إذا قلت : مررت برجل حسن الوجه ، ففي الرابط ثلاثة أقوال : ### |||| ** أحدهما : قول الكوفيين إن (أل) نائبة على الإضافة أي : وجهه فربطت كما ربطت الإضافة. ### |||| ** الثاني : قول البصريين : إنه محذوف ، أي الوجه منه. PageV01P216 ### |||| ** الثالث : قول الفارسي وتبعه ابن الخباز : إنه ضمير في الصفة ، والوجه بدل منه ، ذكره ~~ابن هشام في تذكرته. ### ||| * قاعدة : أصل الحذف للرابط # قال الشلوبين في (شرح الجزولية): أصل الحذف للرابط ، إنما هو للصلة لا للصفة. ### ||| * الرجوع إلى الأصل أيسر من الانتقال عنه # قال أبو الحسين بن أبي الربيع في (شرح الإيضاح): إذا أسند الفعل ms0187 المضارع ~~إلى نون الإناث بني لشبهه حينئذ بالماضي وقد كان أصل المضارع أن يكون مبنيا ~~، وإنما أعرب لشبهه بالاسم من وجهين. العموم والاختصاص فأن يرجع إلى أصله ~~لشبهه بما هو من جنسه أقيس وأولى ، لأن الرجوع إلى الأصل أيسر من الانتقال ~~عنه ، وتشبيه الشيء بجنسه أقرب من تشبيهه بغير جنسه. # قال : وكذلك إذا اتصلت به نون التوكيد أشبه فعل الأمر من وجهين : # أنه لحق هذا ما لحق هذا ، وأن المعنى الذي لحقت له الأمر هو المعنى الذي ~~لحقت له المضارع ، فبنته العرب لما ذكرناه وهو أن الرجوع إلى الأصل وهو ~~البناء في الأفعال أيسر من الانتقال عن الأصل ، وتشبيه الشيء بجنسه أولى من ~~تشبيهه بغير جنسه. # قلت : ونظير ذلك أن الاسم منع الصرف إذا أشبه الفعل من وجهين ، ثم يرجع ~~إلى الأصل إذا دخله أل أو الإضافة التي هي من خصائص الأسماء. ### ||| * رب شيء يكون ضعيفا ثم يحسن للضرورة # قال أبو علي الفارسي في (البغداديات) (1) في قوله : [الكامل] # 165 لا تجزعي إن منفسا أهلكته %~% [وإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي] # إن الفعل المحذوف والفعل المذكور مجزومان في التقدير ، وإن الجزم الثاني ~~ليس على البدلية ، إذ لم يثبت حذف المبدل منه بل على تكرير (إن)، أي إن PageV01P217 # أهلكت منفسا إن أهلكته ، وساغ إضمار (إن) وإن لم يجز إضمار لام الأمر إلا ~~ضرورة ، لاتساعهم فيها بدليل إيلائهم إياها الاسم ، لأن تقدمها مقو للدلالة ~~عليها ، ولهذا أجاز سيبويه : بمن تمرر أمرر ، ومنع من تصرف انزل حتى يقول : عليه. # وقال فيمن قال : مررت برجل صالح إلا صالح فطالح بالخفض إنه أسهل من إضمار ~~(رب) بعد الواو ، ورب شيء يكون ضعيفا ثم يحسن للضرورة كما في : ضرب غلامه ~~زيدا ، فإنه ضعيف جدا ، وحسن في : ضربوني وضربت قومك ، واستغني بجواب ~~الأولى عن جواب الثانية كما استغني في نحو : أزيدا ظننته قائما ، بثاني ~~مفعولي ظننت المذكورة عن ثاني مفعولي المقدرة. ### ||| * رب شيء يصح تبعا ولا يصح استقلالا # قال ابن هشام في (المغني) (1): (أما) حرف شرط بدليل لزوم الفاء ms0188 بعدها ~~نحو : ( @QUR@012 فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين ~~كفروا فيقولون ) [البقرة : 26] الآية ، ولو كانت الفاء عاطفة لم تدخل على ~~الخبر ، إذ لا يعطف الخبر على مبتدئه ، ولو كانت زائدة لصح الاستغناء عنها ~~، ولما لم يصح ذلك وقد امتنع كونها للعطف تعين أنها فاء الجزاء فإن قلت : ~~فقد استغنى عنها في قوله : [الطويل] # 166 فأما القتال لا قتال لديكم %~% [ولكن سيرا في عراض المواكب] # قلت : هو ضرورة ، فإن قلت : فقد حذفت في التنزيل في قوله تعالى : ( ~~@QUR@05 فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم ) [آل عمران : 106] قلت : الأصل ~~فيقال لهم : أكفرتم ، فحذف القول استغناء عنه بالمقول فتبعته الفاء في ~~الحذف ورب شيء يصح تبعا ولا يصح استقلالا ، كالحاج عن غيره ، يصلي عنه ~~ركعتي الطواف ، ولو صلى أحد عن غيره ابتداء لم يصح. # ربما كان في الشيء لغتان فاتفقوا على إحداهما في موضع كقولهم : لعمر الله ~~، وأنت تقول : العمرو العمر ، ذكره الفارسي في (التذكرة). PageV01P218 ### | حرف الزاي ### ||| * الزيادة # فيها فوائد : ### |||| ** الأولى : قال ابن دريد في أول (الجمهرة) (1): لا يستغني الناظر في اللغة عن معرفة ~~الزوائد ، لأنها كثيرة الدخول في الأبنية ، قل ما يمتنع منها الرباعي ~~والخماسي والملحق بالسداسي ، فإذا عرف مواقع الزوائد في الأبنية كان ذلك ~~حريا ألا يشذ عليه النظر فيها. ### |||| ** الثانية : قال ابن دريد : الزوائد عند بعض النحويين عشرة أحرف ، وقال بعضهم : تسعة ، ~~يجمع هذه الأحرف كلمتان وهو قوله : اليوم تنساه وهذا عمله أبو عثمان ~~المازني (2). # وقال ابن يعيش في (شرح المفصل) (3): يحكى أن أبا العباس سأل أبا عثمان ~~عن حروف الزيادة فأنشده : [المتقارب] # 167 هويت السمان فشيبنني %~% وما كنت قدما هويت السمانا # فقال له : الجواب؟ فقال : قد أجبتك مرتين ، يعني : هويت السمان قال ابن ~~يعيش (5): وزيادة الحرف مما يشترك فيه الاسم والفعل ، وأما الحروف فلا ~~يكون فيها زيادة لأن الزيادة ضرب من التصرف ، ولا يكون ذلك في الحروف. # قال : ومعنى الزيادة إلحاق الكلمة من الحروف ما ليس منها ، إما لإفادة ~~معنى كألف ضارب ، وواو مضروب ، وإما لضرب من التوسع ms0189 في اللغة نحو ألف حمار ~~، وواو عمود ، وياء سعيد. PageV01P219 # قال (1): وإذا ثبتت زيادة حرف في كلمة في لغة ثبتت زيادتها في لغة أخرى ~~نحو : جؤذر ، حكى فيه الجوهري الفتح والضم ، فالهمزة زائدة ، لأنها زائدة ~~في لغة من ضم ، إذ ليس في الأصول مثل جعفر بفتح الفاء وضم الجيم. # وإذا ثبتت زيادتها في هذه اللغة كانت زائدة في اللغة الأخرى لأنها لا ~~تكون زائدة في لغة ، أصلا في لغة أخرى ، هذا محال. # وكذلك (2): (تتفل) بفتح الفاء وضمها فمن فتح كانت زائدة لا محالة لعدم ~~النظير ، ومن ضم كانت أيضا زائدة لأنها لا تكون أصلا في لغة زائدة في لغة ~~أخرى ، انتهى. ### |||| ** الثالثة : في زيادة حروف المعاني ، قال الزمخشري في المفصل : حروف الصلة إن وأن وما ~~ولا ومن والباء. # قال ابن يعيش في (شرح المفصل) (3): الزيادة والإلغاء من عبارات البصريين ~~والصلة والحشو من عبارات الكوفيين ، ونعني بالزائد أن يكون دخوله كخروجه من ~~غير إحداث معنى ، وجملة الحروف التي تزاد هي هذه الستة. # قال : وقد أنكر بعضهم وقوع هذه الأحرف زوائد لغير معنى ، لأنه إذ ذاك ~~يكون كالعبث ، وليس يخلو إنكارهم لذلك من أنهم لم يجدوه في هذه اللغة ، أو ~~لما ذكروه من المعنى ، فإن كان الأول فقد جاء منه في التنزيل والشعر ما لا ~~يحصى ، وإن كان الثاني فليس كما ظنوه لأن قولنا : زائد ، ليس المراد أنه ~~دخل لغير معنى البتة : بل زيد لضرب من التأكيد ، والتأكيد معنى صحيح. # وقال السخاوي : من النحاة من قال في هذه الحروف إذا جاءت صلة لأنها قد ~~وصل بها ما قبلها من الكلام. ومنهم من يقول : زائدة ، ومنهم من يقول : لغو ~~ومنهم من يقول : توكيد ، وأبى بعضهم إلا هذا ، ولم يجز فيها أن يقال : صلة ~~ولا لغو ، لئلا يظن أنها دخلت لا لمعنى البتة. # وقال ابن الحاجب في (شرح المفصل): حروف الزيادة سميت حروف الصلة لأنها ~~يتوصل بها إلى زنة أو إعراب لم يكن عند حذفها. # وقال الأندلسي في (شرح المفصل): أكثر ما تقع الصلة في ms0190 ألفاظ الكوفيين ، ~~ومعناه أنه حرف يصل به كلامه ، وليس بركن في الجملة ولا في استقلال المعنى. PageV01P220 # وقال (1): والغرض من زيادة الحروف عند سيبويه (2) التأكيد ، قال عند ~~ذكره ( @QUR@02 فبما نقضهم ) [النساء : 155] فهي لغو في أنها لم تحدث إذ ~~جاءت شيئا لم يكن قبل أن تجيء من العمل ، وهو توكيد للكلام. # قال السيرافي : بين سيبويه عن معنى اللغو في الحرف الذي يسمونه لغوا ، ~~وبين أنه للتأكيد لئلا يظن إنسان أنه دخل الحرف لغير معنى البتة لأن ~~التوكيد معنى صحيح ومذهب غيره أنها زيدت طلبا للفصاحة ، إذ ربما لم يتمكن ~~دون الزيادة للنظم والسجع وغيرهما من الأمور اللفظية ، فإذا زيد شيء من هذه ~~الزوائد تأتى له وصلح. # ومذهب الفراء أن هذه الحروف معتبر فيها معانيها التي وضعت لها وإنما كررت ~~تأكيدا ، فهي عنده من التأكيد اللفظي ، وعند سيبويه تأكيد للمعنى ، ويبطل ~~مذهب الفراء بأن لا يطرد في كل الحروف ، ألا ترى أن من في قولك : ما جاءني ~~من أحد ، ليست حرف نفي وقد أكدت النفي وجعلته عاما. # فإن قلت : العرب تحذف من نفس الكلمة طلبا للاختصار فلا تزيد شيئا لا يدل ~~على معنى وهل هذا إلا تناقض في فعل الحكيم؟. # قلت : إنما يكون ما ذكرت لو كان زائدا لا لمعنى أصلا ورأسا ، أما إذا كان ~~فيه ما ذكرنا من الوجهين : وهي التوصل إلى الفصاحة والتمكن ، وتوكيد المعنى ~~وتقريره في النفس فكيف يقال إنها تزاد لا لمعنى؟. # فإن قلت : فكان ينبغي أن تزاد أن المشددة في هذا الباب. قلت : حروف الصلة ~~تتبين زيادتها بالإضافة إلى ما لها من المعنى بالإضافة إلى أصل الكلام ~~بخلاف أن وإن فإنه لم يتبين زيادتهما بالإضافة إلى ما لهما من المعنى. انتهى. # وقال اللبلي : معنى كون هذه الحروف زوائد أنك لو حذفتها لم يتغير الكلام ~~عن معناه الأصلي ، وإنما قلنا : لم يتغير عن معناه الأصلي لأن زيادة هذه ~~الحروف تفيد معنى وهو التوكيد ، ولم تكن الزيادة عند سيبويه لغير معنى ~~البتة. لأن التوكيد معنى صحيح ، لأن تكثير اللفظ يفيد ms0191 تقوية المعنى. # وقيل : إنما زيدت طلبا للفصاحة ، إذ ربما يتعذر النظم بدون الزيادة وكذلك ~~السجع ، فأفادت الزيادة التوسعة في اللفظ مع ما ذكرنا من التوكيد وتقوية ~~المعنى. PageV01P221 # وقال الرضي (1): فائدة الحرف الزائد في كلام العرب إما معنويد وإما ~~لفظية ، فالمعنوية تأكيد المعنى كما في (من) الاستغراقية ، والباء في خبر ~~ليس و (ما). # فإن قيل : فيجب أن لا تكون زائدة إذا أفادت فائدة معنوية. # قيل : إنما سميت زائدة لأنها لا يتغير بها أصل المعنى ، بل لا يزيد ~~بسببها إلا تأكيد المعنى الثابت وتقويته ، فكأنها لم تفد شيئا لما لم تغاير ~~فائدتها العارضة الفائدة الحاصلة قبلها. # ويلزمهم أن يعدوا على هذا (إن) و (لام) الابتداء و (ألفاظ التأكيد) أسماء ~~كانت أولا زوائد ولم يقولوا به ، وبعض الزوائد يعمل كالباء ومن الزائدتين ~~لا يعمل نحو : ( @QUR@04 فبما رحمة من الله ) [آل عمران : 159]. # وأما الفائدة اللفظية فهي تزيين اللفظ وكونه بزيادتها أفصح أو كون الكلمة ~~أو الكلام بسببها مهيئا لاستقامة وزن الشعر أو حسن السجع أو غير ذلك من ~~الفوائد اللفظية ، ولا يجوز خلوها من الفوائد اللفظية والمعنوية معا ، وإلا ~~لعدت عبثا ، ولا يجوز ذلك في كلام الفصحاء ولا سيما كلام الباري تعالى ~~وأنبيائه عليهم الصلاة والسلام. # وقد يجتمع الفائدتان في حرف ، وقد تنفرد إحداهما عن الأخرى ، وإنما سميت ~~أيضا حروف الصلة لأنه يتوصل بها إلى زيادة الفصاحة أو إلى إقامة وزن أو سجع ~~أو غير ذلك. ### |||| ** الرابعة : قال ابن عصفور في شرح (المقرب): زيادة الحروف خارجة عن القياس فلا ينبغي ~~أن يقال بها إلا أن يرد بذلك سماع أو قياس مطرد ، كما فعل بالبناء في خبر ~~(ما) و (ليس) ومن ثم لم يقل بزيادة الفاء في خبر المبتدأ لأنه لم يجئ منه ~~إلا ما حكي من كلامهم : أخوك فوجد بل أخوك فجهد وقول الشاعر : [الطويل] # 168 يموت أناس أو يشيب فتاهم %~% ويحدث ناس والصغير فيكبر ### |||| ** الخامسة : قال ابن إياز : من الزوائد ما يلزم ، وذلك نحو الفاء في : خرجت فإذا زيد ، ~~ذهب أبو عثمان إلى ms0192 أنها زائدة مع لزومها ، واختاره ابن جني في (سر PageV01P222 # الصناعة) (1). وكذلك قولهم : أفعلة آثر أما ، أي أول شيء ، فما زائدة لا ~~يجوز حذفها وكذلك الألف واللام في الآن زائدة في القول المشهور مع لزومها ، ~~وكذلك الألف واللام في الذي والتي ، وما في مهما ، وأن في خبر عسى ، قال ~~بعضهم : إنها زائدة ، وهي لازمة وحينئذ لا تتقدر بالمصدر ويزول إشكال كيف ~~يقع الخبر مصدرا عن الجثة في قولك : عسى زيد أن يقوم ، حتى احتاج أبو علي ~~إلى تأويله في (القصريات) بحذف المضاف أي : عسى زيد ذا القيام ، انتهى. ### |||| ** السادسة : قال ابن يعيش (2): إنما جاز أن تكون حروف النفي صلة للتأكيد ، لأنه بمنزلة ~~نفي النقيض في نحو قولك : ما جاءني إلا زيد ، فهو إثبات قد نفي فيه النقيض ~~وحقق المجيء لزيد ، وكذلك قول العجاج : [الرجز] # 169 في بئر لا حور سرى وما شعر # المراد : في بئر حور و (لا) مزيدة. وقالوا : ما جاءني زيد ولا عمرو ، ~~فالواو هي التي جمعت بين الثاني والأول في نفي المجيء ، و (لا) حققت النفي ~~وأكدته ، ألا ترى أنك لو أسقطت (لا) فقلت : ما جاءني زيد وعمرو لم يختلف ~~المعنى. # وذهب الرماني (4) في (شرح الأصول): إلى أنك إذا قلت ما جاءني زيد وعمرو ~~، احتمل أن تكون إنما نفيت أن يكونا اجتمعا في المجيء فهذا يفرق بين ~~المحققة والصلة ، فالمحققة تفتقر إلى تقدم والصلة لا تفتقر إلى ذلك ، فمثال ~~الأول قوله تعالى : ( @QUR@08 لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا ) ~~[النساء : 137] ، فلا هنا المحققة ، وقال : ( @QUR@05 ولا تستوي الحسنة ولا ~~السيئة ) [فصلت : 34] ، والمعنى ولا تستوي الحسنة والسيئة ، لأن تستوي من ~~الأفعال التي لا تكتفي بفاعل واحد كقولنا : اصطلح واختصم ، وفي الجملة لا ~~تزاد إلا في موضع لا لبس فيه ، انتهى. ### |||| ** السابعة : قال ابن السراج : لا زائد في كلام العرب ، لأن كل ما يحكم بزيادته PageV01P223 # يفيد التأكيد ، ونقل عنه ابن يعيش أنه قال (1): حق الملغى عندي أن لا ~~يكون عاملا ولا معمولا فيه حتى يلغى من الجميع ، ويكون دخوله كخروجه ms0193 لا ~~يحدث معنى غير التوكيد ، واستغرب زيادة حروف الجر لأنها عاملة. وقال : دخلت ~~لمعان غير التأكيد. ### ||| * فائدة : القول في (عجبت من لا شيء) # قولهم : عجبت من لا شيء ، قال الطيبي في حاشية (الكشاف): يجوز فيه الفتح ~~وهو ظاهر ، والجر ، وفيه وجهان : ### |||| ** أحدهما : أن تكون (لا) زائدة لفظا لا معنى ، أي لا تكون عاملة في اللفظ وتكون مرادة ~~من جهة المعنى فتكون صورتها صورة الزائدة ومعنى النفي فيه كقول النابغة : ~~[البسيط] # 170 [بعد ابن عاتكة الثاوي على أبوي] %~% أمسى ببلدة لا عم ولا خال # وقول الشماخ : [الوافر] # 171 إذا ما أدلجت وضعت يداها %~% لها إدلاج ليلة لا هجوع # لا هجوع صفة ليلة ، أي : لليلة النوم فيها مفقود لأن الهجوع النوم. ### |||| ** والثاني : أن تكون (لا) مع الاسم المكرر في موضع جر بمنزلة خمسة عشر وقد بني الاسم بلا. PageV01P224 ### | حرف السين ### ||| * سبب الحكم قد يكون سببا لضده على وجه # عقد لذلك ابن جني بابا في (الخصائص) (1): فمن ذلك الإدغام يقوي المعتل ~~وهو بعينه يضعف الصحيح ، ومنه أن الحركة نفسها تقوي الحرف وهي بنفسها تضعفه. ### ||| * سبك الاسم من الفعل بغير حرف سابك / فيه نظائر # منها : إضافة الزمان إلى الفعل وهو في الحقيقة إلى المصدر نحو : ( ~~@QUR@03 هذا يوم ينفع ) [المائدة : 119]. # ومنها : وقوع الفعل في باب التسوية والمراد به المصدر نحو : سواء علي ~~أقمت أم قعدت. # ومنها : وقوع المضارع بعد الفاء والواو في الأجوبة الثمانية نحو : ما ~~تأتينا فتحدثنا ، أي : ما يكون منك إتيان فحديث ، فالفعل الذي قبل الفاء في ~~تأول المصدر ولهذا صح النصب على إضمار (أن) ليكون من عطف مصدر مقدر على ~~مصدر متوهم ، ومن ثم امتنع الفصل والنصب في نحو : ما زيد يكرم فيكرمه أخانا ~~، يريد ما زيد يكرم أخانا فيكرمه لأنه كما تقرر معطوف على مصدر متوهم من ~~قولك يكرم ، فكما لم يجز أن يفصل بين المصدر ومعموله فكذلك لا يجوز أن يفصل ~~بين يكرم ومعموله لأن يكرم في تقدير المصدر. PageV01P225 ### | حرف الشين ### ||| * الشذوذ # ويقابله الاطراد ، قال ابن جني في (الخصائص) (1): أصل ms0194 مواضع (طرد) في ~~كلامهم التتابع والاستمرار. # منه : طرد الطريدة إذا اتبعتها واستمرت بين يديك. # ومنه : مطاردة الفرسان ، واطراد الجدول إذا تتابع ماؤه بالريح وأما مواضع ~~(ش ذ ذ) فالتفرق والتفرد ، وهذا أصل هذين الأصلين في اللغة ، ثم قيل ذلك في ~~الكلام والأصوات على سمته وطريقته في غيرهما فجعل أهل علم العرب ما استمر ~~من الكلام في الإعراب وغيره من مواضع الصناعة مطردا ، وجعلوا ما فارق ما ~~عليه بقية بابه ، وانفرد عن ذلك إلى غيره شاذا. # قال : والكلام في الاطراد والشذوذ على أربعة أضرب : # 1 مطرد في القياس والاستعمال جميعا ، وهذا هو الغاية المطلوبة ، وذلك نحو ~~: قام زيد ، وضربت عمرا ، ومررت بسعيد. # 2 ومطرد في القياس شاذ في الاستعمال وذلك نحو : الماضي من يذر ويدع وكذلك ~~قولهم : مكان مبقل ، وهذا هو القياس ، والأكثر في السماع باقل والأول مسموع ~~أيضا ، ومما يقوى في القياس ويضعف في الاستعمال مفعول (عسى) اسما صريحا نحو ~~، عسى زيد قائما أو قياما ، هذا هو القياس غير أن السماع ورد بحظره ، ~~والاقتصار على ترك استعمال الاسم هنا ، وذلك قولهم : عسى زيد أن يقوم ، وقد ~~جاء عنهم شيء من الأول في قوله : [السريع] # 172 [أكثرن في العذل ملحا دائما] %~% لا تعذلن إني عسيت صائما PageV01P226 # وقولهم : (عسى الغوير أبؤسا) (1). # 3 والثالث : المطرد في الاستعمال الشاذ في القياس نحو قولهم : استحوذ ، ~~وأخوص الرمث (2)، واستصوبت الأمر ، واستنوق الجمل واستفيل الجمل ، ~~واستتيست الشاة (3) وأغيلت المرأة ، وقول زهير : [الطويل] # 173 هنالك إن يستخولوا المال يخولوا %~% [وإن يسألوا يعطوا وإن ييسروا يغلوا] # 4 والرابع : الشاذ في القياس والاستعمال جميعا كتتميم مفعول مما عينه واو ~~أو ياء نحو : ثوب مصوون ، ومسك مدووف ، وفرس مقوود ورجل معوود من مرضه ، ~~وهذا لا يسوغ القياس ولا رد غيره إليه. # واعلم أن الشيء إذا اطرد في الاستعمال وشذ عن القياس فلا بد من اتباع ~~السمع الوارد به فيه نفسه ، ولكنه لا يتخذ أصلا يقاس عليه غيره ، ألا ترى ~~أنك إذا سمعت استحوذ واستصوب أديتهما بحالهما ولم تتجاوز ما ورد به ms0195 السمع ~~فيهما إلى غيرهما ، فلا تقول في استقام : استقوم ، ولا في استباع : استبيع ~~، ولا في أعاد : أعود ، فإن الشيء شاذا في السماع مطردا في القياس تحاميت ~~ما تحامت العرب منه وجريت في نظيره على الواجب في أمثاله. # من ذلك امتناعك من (وذر) و (ودع) لأنهم لم يقولوهما ، ولا غرو عليك أن ~~تستعمل نظيرهما نحو : وزن ووعد لو لم تسعهما ، فأما قول أبي الأسود : ~~[الرمل] # 174 ليت شعري عن خليلي ما الذي %~% غاله في الحب حتى ودعه PageV01P227 # فشاذ ، فأما قولهم : ودع الشيء يدع إذا سكن فإنه مسموع متبع. # ومن ذلك استعمال (أن) بعد كاد نحو : كاد زيد أن يقوم. وهو قليل شاذ في ~~الاستعمال ، وإن لم يكن قبيحا ولا مأبيا في القياس. # ومن ذلك قول العرب : أقائم أخواك أم قاعدان ، هكذا كلامهم ، قال أبو ~~عثمان : والقياس يوجب أن تقول : أقائم أخواك أم قاعدهما؟ إلا أن العرب لا ~~تقوله إلا قاعدان فتصل الضمير ، والقياس يوجب فصله ليعادل الجملة الأولى. # قال (1): ومما ورد شاذا عن القياس مطردا في الاستعمال قولهم : الحوكة ، ~~والخولة ، فهذا من الشذوذ عن القياس على ما ترى ، وهو في الاستعمال منقاد ~~غير متأب ، ولا تقول على هذا في جمع قائم : قومة ، ولا في صائم : صومة ، ~~وقد قالوا في القياس : خانه ، ولا تكاد تجد شيئا من تصحيح هذا في الياء لم ~~يأت عنهم في نحو بائع ، وسائر. بيعة ولا سيرة ، وإنما شذ ما شذ من هذا مما ~~عينه واو لا ياء نحو : الخونة والحوكة والخول والدول ، وعلته عندي قرب ~~الألف من الياء وبعدها عن الواو ، فإذا صححت نحو الحوكة كان أسهل من تصحيح ~~نحو البيعة ، وذلك أن الألف لما قربت من الياء أسرع انقلاب الياء إليها ~~وكان ذلك أسوغ من انقلاب الواو إليها لبعد الواو عنها. # وفي (شرح المفصل) لابن يعيش (2): من الشاذ في القياس والاستعمال دخول أل ~~على المضارع في قوله : [الطويل] # 175 ويستخرج اليربوع من نافقائه %~% ومن حجره بالشيخة اليتقصع # قال : والذي شجعه على ذلك أنه رأى الألف واللام ms0196 بمعنى الذي في الصفات ~~فاستعملها في الفعل على ذلك المعنى ، وقوله : [الوافر] # 176 من اجلك يا التي تيمت قلبي %~% وأنت بخيلة بالود عني PageV01P228 # شاذ قياسا واستعمالا ، أما القياس فلما فيه من نداء ما فيه الألف واللام ~~، وأما الاستعمال فلأنه لم يأت منه إلا حرف أو حرفان. # وقولهم (1): يا صاح ، وأطرق كرا ، خيم صاحب ، وكروان ، شاذ قياسا ~~واستعمالا ، أما القياس فلأن الترخيم بابه الأعلام ، وأما الاستعمال فلقلة ~~المستعملين له. # قال : وقولهم من ابنك؟ شاذ في القياس دون الاستعمال. وقولهم : من الرجل ~~بالكسر شاذ في الاستعمال صحيح في القياس وهي خبيثة لقلة المستعملين. # قال (2): وحكى بعضهم أن من العرب يعتقد في أمس التنكير ويعربه ويصرفه ~~ويجربه مجرى الأسماء المتمكنة فيقول : ذهب أمس بما فيه على التنكير ، وهو ~~غريب في الاستعمال دون القياس. ### ||| * فائدة : المراد بالشاذ # قال الجابردي في (شرح الشافية): اعلم أن المراد بالشاذ في استعمالهم ما ~~يكون بخلاف القياس من غير النظر إلى قلة وجوده وكثرته كالقود ، والنادر ما ~~قل وجوده وإن لم يكن بخلاف القياس كخز عال والضعيف ما يكون في ثبوته كلام ، ~~كقرطاس بالضم. ### ||| * الشيء إذا أشبه الشيء أعطي حكما من أحكامه على حسب قوة الشبه # ذكره ابن يعيش (3) في (شرح المفصل) قال : وليس كل شبه بين شيئين يوجب ~~لأحدهما حكما هو في الأصل للآخر ، ولكن الشبه إذا قوي أوجب الحكم ، وإذا ~~ضعف لم يوجب ، فكلما كان الشبه أخص كان أقوى ، وكلما كان أعم كان أضعف ، ~~فالشبه الأعم كشبه الفعل الاسم من جهة أنه يدل على معنى ، فهذا لا يوجب له ~~حكما لأنه عام في كل اسم وفعل ، وليس كذلك الشبه من جهة أنه ثان باجتماع ~~السببين فيه ، لأن هذا يخص نوعا من الأسماء دون سائرها ، فهو خاص مقرب ~~للاسم من الفعل. # ومن فروع ذلك الحال لما أشبهت الظرف عمل فيها حروف المعاني كليت وكأن. ~~ومنها ألف الإلحاق : لما أشبهت ألف التأنيث من حيث إنها زائدة وإنها لا ~~تدخل عليها تاء التأنيث كانت من أسباب منع الصرف. PageV01P229 # ومنها : سراويل ms0197 لما أشبه صيغة منتهى الجموع منع الصرف. # ومنها : الشبيه بالمضاف ينصب في النداء كالمضاف نحو : يا ضاربا زيدا ويا ~~مضروبا غلامه. قال ابن يعيش (1): ووجه الشبه بينهما من ثلاثة أوجه : ### |||| ** أحدها : أن الأول عامل في الثاني ، كما كان المضاف عاملا في المضاف إليه فإن قيل : ~~المضاف عامل في المضاف إليه الجر ، وهذا عامل نصبا أو رفعا فقد اختلفا. # قيل : الشي إذا أشبه الشيء من جهة فلا بد أن يفارقه من جهات أخر ، ولو لا ~~تلك المفارقة لكان إياه ، فلم تكن المفارقة قادحة في الشبه. ### |||| ** الوجه الثاني : في أن الاسم الأول يختص بالثاني كما أن المضاف يختص بالمضاف إليه ، ألا ترى ~~أن قولنا : يا ضاربا رجلا أخص من قولنا : يا ضاربا. ### |||| ** الثالث : أن الاسم الثاني من تمام الأول كما أن المضاف إليه من تمام المضاف. # وقال السخاوي في شرح المفصل : إذا أشبه الشيء الشيء في أمرين فما زاد ~~أعطي حكمه ما لم يفسد المعنى ، ولهذا عملت (ما) عمل ليس لما أشبهتها في ~~النفي مطلقا وفي نفي الحال خاصة. # وقال ابن هشام في (المغني) (2): قد يعطى الشيء حكم ما أشبه في معناه ، ~~أو لفظه أو فيهما ، فأما الأول فله صور كثيرة : ### |||| ** إحداها : دخول الباء في خبر (أن) في قوله تعالى : ( @QUR@012 أولم يروا أن الله الذي ~~خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر ) [الأحقاف : 33] ، لأنه في معنى ~~: (أوليس الله بقادر) وفي ( @QUR@03 كفى بالله شهيدا ) [الرعد : 43] لما ~~دخله من معنى اكتف بالله شهيدا ، وفي قوله : [البسيط] # 177 [هن الحرائر لا ربات أحمرة %~% سود المحاجر] لا يقرأن بالسور # لأنه عار من معنى التقرب. PageV01P230 ### |||| ** الثانية : جواز حذف خبر المبتدأ في نحو : إن زيدا قائم وعمرو ، اكتفاء بخبر إن ، لما ~~كان إن زيدا قائم في معنى زيد قائم ، ولهذا لم يجز : ليت زيدا قائم وعمرو. ### |||| ** الثالثة : جواز : أنا زيدا غير ضارب ، لما كان في معنى أنا زيدا لا أضرب ، ولو لا ذلك ~~لم يجز ، إذ لا يتقدم المضاف إليه على المضاف فكذا لا يتقدم معموله ، لا ~~تقول ms0198 : أنا زيدا أول ضارب ، أو مثل ضارب. ### |||| ** الرابعة : جواز (غير قائم الزيدان) لما كان في معنى : ما قائم الزيدان ، ولو لا ذلك ~~لم يجز لأن المبتدأ إما أن يكون ذا خبر ، أو ذا مرفوع يغني عن الخبر. ### |||| ** الخامسة : إعطاؤهم (ضارب زيد الآن أو غدا) حكم (ضارب زيدا) في التنكير لأنه في معناه ~~، فلهذا وصفوا به النكرة ونصبوه على الحال وخفضوه برب وأدخلوا عليه أل ، ~~ولا يجوز شيء من ذلك إذا أريد المضي لأنه حينئذ ليس في معنى الناصب. ### |||| ** السادسة : وقوع الاستثناء المفرغ في الإيجاب نحو : ( @QUR@05 وإنها لكبيرة إلا على ~~الخاشعين ) [البقرة : 45] ، ( @QUR@06 ويأبى الله إلا أن يتم نوره ) ~~[التوبة : 32] ، لما كان المعنى : وإنها لا تسهل إلا على الخاشعين ، ولا ~~يريد الله إلا أن يتم نوره. ### |||| ** السابعة : العطف ب (ولا) بعد الإيجاب في نحو قوله : [الطويل] # 178 [فما سودتني عامر عن وراثة] %~% أبى الله أن أسمو بأم ولا أب # لما كان معناه : قال الله لي : لا تسم بأم ولا أب. ### |||| ** الثامنة : زيادة (لا) في قوله تعالى : ( @QUR@04 ما منعك ألا تسجد ) [الأعراف : 12] ، ~~قال ابن السيد : المانع من الشيء آمر لممنوع أن لا يفعل ، فكأنه قيل : ما ~~الذي قال لك لا تسجد. ### |||| ** التاسعة : تعدى (رضي) بعلى في قوله (2): [الوافر] # إذا رضيت علي بنو قشير %~% [لعمر الله أعجبني رضاها] PageV01P231 # لما كان رضي عنه بمعنى أقبل عليه بوجه وده ، وقال الكسائي : إنما جاز هذا ~~حملا على نقيضه وهو سخط. ### |||| ** العاشرة : رفع المستثنى على إبداله من الموجب في قراءة بعضهم : فشربوا منه إلا قليل ~~منهم [البقرة : 249] ، لما كان معناه : فلم يكونوا منه ، بدليل : فمن شرب ~~منه فليس مني. ### |||| ** الحادية عشرة : تذكير الإشارة في قوله تعالى : ( @QUR@02 فذانك برهانان ) [القصص : 32] ، ~~مع أن المشار إليه اليد والعصا ، وهما مؤنثان ، ولكن المبتدأ عين الخبر في ~~المعنى ، والبرهان مذكر. # ومثله : ( @QUR@07 ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا ) [الأنعام : 23] فيمن ~~نصب الفتنة وأنت الفعل. ### |||| ** الثانية عشرة قولهم : علمت زيد من هو ، برفع زيد جوازا لأنه نفس (من) في المعنى. ### |||| ** الثالثة عشرة قولهم : إن ms0199 أحدا لا يقول ذلك ، فأوقع أحد في الإثبات ، لأنه نفس الضمير ~~المستتر في يقول ، والضمير في سياق النفي فكان أحد كذلك. # والثاني : وهو ما أعطي حكم الشيء المشبه له في لفظه دون معناه. له صور كثيرة. ### |||| ** إحداها : زيادة (إن) بعد (ما) المصدرية الظرفية وبعد ما التي بمعنى الذي ، لأنهما ~~بلفظ ما النافية كقوله : [الطويل] # 179 ورج الفتى للخير ما إن رأيته %~% [على السن خيرا لا يزال يزيد] # وقوله : [الوافر] # 180 يرجي المرء ما إن لا يراه %~% [وتعرض دون أبعده الخطوب] PageV01P232 # فهذان محمولان على نحو قوله : [الكامل] # 181 ما إن رأيت ولا سمعت بمثله %~% [كاليوم هانئ أينق جرب] ### |||| ** الثانية : دخول لام الابتداء على (ما) النافية حملا لها في اللفظ على (ما) الموصولة ~~الواقعة مبتدأ كقوله : [الوافر] # 182 لما أغفلت شكرك فاصطنعني %~% [فكيف ومن عطائك جل مالي] # فهذا محمول في اللفظ على نحو قولك : لما تصنعه حسن. ### |||| ** الثالثة : توكيد المضارع بالنون بعد لا النافية ، حملا لها في اللفظ على لا الناهية ~~نحو : ( @QUR@08 واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) [الأنفال : 25]. ### |||| ** الرابعة : حذف الفاعل في نحو : ( @QUR@03 أسمع بهم وأبصر ) [مريم : 38] لما كان (أحسن ~~بزيد) مشبها في اللفظ لقولك : امرر بزيد. ### |||| ** الخامسة : دخول لام الابتداء بعد (إن) التي بمعنى نعم ، لشبهها في اللفظ بإن المؤكدة ~~، قاله بعضهم في قراءة : ( @QUR@03 إن هذان لساحران ) [طه : 63]. ### |||| ** السادسة : قولهم : «اللهم اغفر لنا أيتها العصابة» (3) بضم أية ورفع صفتها كما يقال : ~~يا أيتها العصابة ، وكان حقه النصب كقولهم : نحن العرب أقرى الناس للضيف ، ~~ولكنه لما كان في اللفظ بمنزلة المستعمل في النداء أعطي حكمه وإن انتفى ~~موجب البناء. ### |||| ** السابعة : بناء باب حذام تشبيها له بنزال. ### |||| ** الثامنة : بناء حاشا في ( @QUR@03 وقلن حاش لله ) [يوسف : 31] لشبهها في اللفظ بحاشا ~~الحرفية. ### |||| ** التاسعة : قول بعض الصحابة (4): قصرنا الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر ~~ما كنا قط وآمنه. فأوقع (قط) بعد (ما) المصدرية كما تقع بعد ما النافية. PageV01P233 ### |||| ** العاشرة : إعطاء الحرف حكم مقاربه في المخرج حتى أدغم فيه نحو : ( @QUR@03 خلق ms0200 كل شيء ~~) [الأنعام : 101] ، و ( @QUR@02 لك قصورا ) [الفرقان : 10] وحتى اجتمعا ~~رويين كقوله : [السريع] # 183 بني إن البر شيء هين %~% المنطق اللين والطعيم # والثالث : وهو ما أعطي حكم الشيء لمشابهته له لفظا ومعنى ، نحو اسم ~~التفضيل وأفعل في التعجب ، فإنهم منعوا أفعل التفضيل أن يرفع الظاهر لشبهه ~~بأفعل في التعجب وزنا وأصلا وإفادة للمبالغة وأجازوا تصغير أفعل في التعجب ~~لشبهه بأفعل التفضيل فيما ذكرنا. # وقال الأبذي في (شرح الجزولية): حذفت (أن) مع عسى تشبيها ب (كاد) وزعم ~~ابن السيد أن الأحسن أن يقال : شبهت عسى بلعل لأن كلا منهما رجاء ، وكما ~~حملوا لعل على عسى فأدخلوا في خبرها أن نحو : [الطويل] # 184 لعلك يوما أن تلم ملمة %~% [عليك من اللائي يدعنك أجدعا] # وقال ابن الصائغ : هذا الذي قاله ممكن ، وتشبيه الفعل أولى من تشبيهه ~~بالحرف. ### ||| * الشيئان إذا تضادا تضاد الحكم الصادر عنهما # ذكر هذه القاعدة ابن الدهان في الغرة. قال : ولهذا نظائر في المعقولات ~~وسائر المعلومات مشاهدا ومقيسا ، ألا ترى أن الإعراب لما كان ضد البناء ، ~~وكان الإعراب أصله الحركة والتنقل ، كان البناء أصله الثبوت والسكون ، ~~وكذلك الابتداء لما كان أصله الحركة ضرورة كان الوقف أصله السكون. ### ||| * الشروط المتضادة في الأبواب المختلفة # قال ابن هشام (3): العرب يشترطون في باب شيئا ، ويشترطون في باب آخر ~~نقيض ذلك الشيء على ما اقتضته حكمة لغتهم ، وصحيح أقيستهم فإذا لم يتأمل ~~المعرب اختلطت عليه الأبواب والشرائط. # من ذلك : اشتراطهم الجمود لعطف البيان ، والاشتقاق للنعت ، والتعريف PageV01P234 # لعطف البيان ونعت المعرفة ، والتنكير للحال والتمييز ، وأفعل من ، ونعت ~~النكرة وتعريف العلمية بخصوصه لمنع الصرف ، وتعريف اللام الجنسية لنعت ~~الإشارة وأي في النداء ، وفاعل (نعم وبئس)، والإبهام في ظروف المكان ، ~~والاختصاص في المبتدأ وصاحب الحال ، والإضمار في مجرور لو لا ووحد ولبى ~~وسعدى وحناني ، وفي مرفوع (كاد) وأخواتها إلا عسى تقول : كاد زيد يموت ولا ~~يجوز يموت أبوه. ومرفوع اسم التفضيل في غير مسألة الكحل ، والإظهار في ~~تأكيد الاسم المظهر والنعت والمنعوت وعطف البيان والمبين ، والإفراد في ~~الفاعل ونائبه ، والجملة ms0201 في خبر أن المفتوحة إذا خففت وخبر القول المحكي ~~نحو قولي : (لا إله إلا الله) وخبر ضمير الشأن ، والجملة الفعلية في الشروط ~~غير لو لا وفي جواب لو لا والجملتين بعد لما ، والجمل التالية لا حرف ~~التحضيض ، وجملة أخبار أفعال المقاربة ، وخبر أن المفتوحة بعد لو عند ~~الزمخشري ومتابعيه نحو : ( @QUR@03 ولو أنهم آمنوا ) [البقرة : 103] ~~والاسمية بعد إذا الفجائية وليتما على الصحيح فيهما ، والأخبار في الصلة ~~والصفة والحال والخبر وجواب القسم غير الاستعطافي والإنشاء في جواب القسم ~~الاستعطافي ، والوصف في مجرور رب إذا كان ظاهرا وأي في النداء ، والجماء في ~~قولهم : جاؤوا الجماء الغفير (1) وما وطئ به من خبر أوصفة أو حال ، وعدم ~~الوصف في فاعل نعم وبئس والأسماء المتوغلة في شبه الحرف إلا (من) و (ما) ~~النكرتين والضمير ، والتقديم في الاستفهام والشرط وكم الخبرية والتأخير في ~~الفاعل ونائبه ومفعول التعجب والمفعول الذي هو أي الموصولة ، والمفعول الذي ~~هو (أن) وصلتها والمبتدأ الذي هو أن وصلتها ، والحذف في أحد معمولي لات ، ~~وعدم الحذف في الفاعل ونائبه والجار الباقي عمله ، والرابط في المواضع ~~الأحد عشر السابقة وعدم الرابط في الجملة المضاف إليها نحو : يوم قام زيد ~~والإضافة في بناء أي الموصولة ، والقطع عنها في بناء قبل وبعد وغير. PageV01P235 ### | حرف الصاد ### ||| * صدر الكلام # صدر الكلام. قال الرضي (1): كل ما يغير معنى الكلام ويؤثر في مضمونه وإن ~~كان حرفا فمرتبته الصدر. كحروف النفي والتنبيه والاستفهام والتحضيض وإن ~~وأخواتها وغير ذلك ، وأما الأفعال كأفعال القلوب والأفعال الناقصة فإنها ~~وإن أثرت في مضمون الجملة لم تلزم التصدر إجراء لها مجرى سائر الأفعال. # وقال في (البسيط): الأسماء المتضمنة للمعاني تقتضي الصدر وإن لم تكن ~~معارف ، ولهذا تقدم الإشارة على العلم في قولك : هذا زيد ، وإن كان العلم ~~أعرف لتضمنه معنى الإشارة. ### ||| * ضابط : ما يعمل في الاستفهام # قال ابن يعيش : لا يعمل في الاستفهام ما قبله من العوامل اللفظية إلا ~~حروف الجر ، وذلك لئلا يخرج عن حكم الصدر ، وإنما عمل فيه حروف الجر دون ~~غيرها لتنزلها مما دخلت ms0202 عليه منزلة الجزء من الاسم. # وفي أمالي ابن الحاجب : سئل : العرب تجعل صدر الكلام كل شيء دل على قسم ~~من أقسام الكلام كالاستفهام والنفي والتحضيض وإن وأخواتها سوى أن ، فقولهم ~~: زيدا ضربت ، وضربت زيدا ، يقال عليه : أنه إذا قيل : (زيدا) ألبس على ~~السامع أن يكون المذكور بعده ضربت أو أكرمت أو نحوه وإذا قيل : ضربت ، ألبس ~~على السامع أن يكون زيدا وأن يكون عمرا ونحوه فأجاب بأمور : ### |||| ** أحدها : أن هذا لا يمكن أن يكون إلا كذا ، لأنه لا بد من تقديم مفرد على مفرد ، ~~فمهما قدمت أحد المفردين فلا بد من احتماله ، كما يقدر تجويزه في الآخر. ### |||| ** الثاني : أن هذا إلباس في آحاد المفردات وذاك إلباس في أصول أقسام الكلام فكان أهم. PageV01P236 ### |||| ** الثالث : أن تلك الألفاظ وضعت للدلالة عليه وكان تقديمها مرشدا إلى ما وضع له ، ~~بخلاف هذه فإنه ليس لها ألفاظ غير لفظها ، ولو كان لها ألفاظ غير لفظها ~~لأدى إلى التسلسل وهو محال. ### ||| * مسألة : القول في دخول اللام على خبر إن # قال ابن هشام في (تذكرته): زعم بدر الدين بن مالك أن اللام لا تدخل على ~~خبر إن إذا تقدم معموله عليه فلا تقول : إن زيدا طعامك لآكل ، وكأنه رأى أن ~~اللام لا يتقدم معمول ما بعدها عليها لأن لها الصدر والحكم فاسد ، والتعليل ~~كذلك على تقدير أن يكون رآه. أما فساد الحكم فلأن السماع جاء بخلافه قال ~~تعالى : ( @QUR@07 وإن كثيرا من الناس بلقاء ربهم لكافرون ) [الروم : 8] ~~وقال الشاعر : [الطويل] # 185 [أقيموا بني أمي صدور مطيكم] %~% فإني إلى قوم سواكم لأميل # وأما فساد التعليل فلأن هذه اللام مقدمة من تأخير ، فهي إنما تحمي ما هو ~~في حيزها الأصلي أن يتقدم عليها ، لا ما هو في حيزها الآن ، وإلا لم يصح : ~~أن زيدا قائم ، ولا إن في الدار لزيدا ، ألا ترى أن العامل في خبر (إن) هو ~~(إن) عند البصريين والعامل في اسمها هي بإجماع النحاة ، فلو كانت اللام ~~تمنع العمل لمنعت (إن). PageV01P237 ### | حرف الضاد ### ||| * الضرورة # قال أبو حيان ms0203 : لم يفهم ابن مالك معنى قول النحويين في ضرورة الشعر فقال ~~في غير موضع : ليس هذا البيت بضرورة لأن قائله متمكن من أن يقول كذا ، ففهم ~~أن الضرورة في اصطلاحهم هو الإلجاء إلى الشيء فقال : إنهم لا يلجأون إلى ~~ذلك إذ يمكن أن يقولوا كذا ، فعلى زعمه لا توجد ضرورة أصلا ، لأنه ما من ~~ضرورة إلا ويمكن إزالتها ونظم تركيب آخر غير ذلك التركيب وإنما يعنون ~~بالضرورة : أن ذلك من تراكيبهم الواقعة في الشعر المختصة به ، ولا يقع في ~~كلامهم النثري ، وإنما يستعملون ذلك في الشعر خاصة دون الكلام ولا يعني ~~النحويون بالضرورة أنه لا مندوحة عن النطق بهذا اللفظ ، وإنما يعنون ما ~~ذكرناه وإلا كان لا توجد ضرورة لأنه ما من لفظ إلا ويمكن الشاعر أن يغيره ، انتهى. # وقال ابن جني في (الخصائص) (1): سألت أبا علي هل يجوز لنا في الشعر من ~~الضرورة ما جاز للعرب أو لا؟. # فقال : كما جاز لنا أن نقيس منثورنا على منثورهم ، فكذا يجوز لنا أن نقيس ~~شعرنا على شعرهم ، فما أجازته الضرورة لهم أجازته لنا ، وما حظرته عليهم ~~حظرته علينا ، وإذا كان كذلك فما كان من أحسن ضروراتهم ، فليكن من أحسن ~~ضروراتنا ، وما كان من أقبحها عندهم فليكن من أقبحها عندنا ، وما بين ذلك ~~بين ذلك. ### ||| * فائدة : استعمال الأصل المهجور # قال الأندلسي : يجوز للشاعر استعمال الأصل المهجور كما استعمله من قال : ~~[الرجز] # 186 كأن بين فكها والفك %~% ... PageV01P238 ### ||| * فائدة : علة الضرائر # قال الشلوبين : علة الضرائر التشبيه لشيء بشيء أو الرد إلى الأصل. ### ||| * قاعدة : ما جاز للضرورة يتقدر بقدرها # ما جاز للضرورة يتقدر بقدرها (1)، ومن فروعه : إذا دعت الضرورة إلى منع ~~صرف المنصرف المجرور فإنه يقتصر فيه على حذف التنوين وتبقى الكسرة عند ~~الفارسي ، لأن الضرورة دعت إلى حذف التنوين ، فلا يتجاوز محل الضرورة ~~بإبطال عمل العامل ، والكوفي يرى فتحه في محل الجر قياسا على ما لا ينصرف ~~لئلا يلتبس بالمبنيات على الكسرة ذكره في (البسيط). # ومنها : لا يجوز الفصل بين أما والفاء بأكثر من ms0204 اسم واحد لأن الفاء لا ~~يتقدم عليها ما بعدها ، وإنما جاز التقديم للضرورة وهي مندفعة باسم واحد ~~فلم يتجاوز قدر الضرورة ، ذكره السيرافي والرضي (2). ### ||| * قاعدة : ما لا يؤدي إلى الضرورة أولى مما يؤدي إليها # قال ابن النحاس في (التعليقة): قول الشاعر (3): [البسيط] ### ||| * لاه ابن عمك # اختلف الناس فيه ، هل المحذوف لام الجر دون الأصلية واللام التي هي ~~موجودة مفتوحة أو المحذوف اللام الأصلية ، والباقية هي لام الجر؟. # والأظهر أن الباقية هي لام الجر ، لأن القول بحذفها مع بقاء عملها يؤدي ~~إلى أن يكون البيت ضرورة ، والقول بحذف الأصلية لا يؤدي إلى ضرورة ، وما لا ~~يؤدي إلى الضرورة أولى مما يؤدي إليها. ### ||| * الضمائر ترد الأشياء إلى أصولها # هذه القاعدة متفق عليها وفيها فروع : # منها : قال ابن جني : الباء أصل حروف القسم ، والواو بدل منها ، ولهذا لا تجر PageV01P239 # إلا الظاهر ، فإذا أدخلت على المضمر ردت إلى الأصل وهي الباء فيقال : بك ~~لأفعلن لأن الضمائر ترد الأشياء إلى أصولها. # ومنها : إذا أريد وصل مثل : لم يك و (لد) بالضمير عادت النون المحذوفة ~~فيقال : لم يكنه ، ومن لدنه ، لأن الضمير يرد الأشياء إلى أصولها. # ومنها : قال الأندلسي : إنما التزم دخول تاء التأنيث في الفعل المسند إلى ~~ضمير المؤنث المجازي دون المسند إلى ظاهره لأن الأصل إلحاق العلامة ، ~~والضمير يرده الشيء إلى أصله ، فوجب أن لا تحذف العلامة لأن ذلك خلاف ~~مقتضاه. # ومنها : إذا اتصل بالماضي ضمير بني على السكون نحو : ضربت وضربنا ، وعلله ~~ابن الدهان بأن أصله البناء وأصل البناء السكون ، والضمير يرد أكثر الأشياء ~~إلى أصولها. # قال ابن إياز : وهذا أحسن من التعليل بكراهة توالي أربع متحركات لأنه ~~يطرد في استخرجت وأشباهه. # ومنها قال : ابن إياز : زعم بعضهم أن (لو لا) صريحة في التعليل كقولك : ~~لو لا إحسانك لما شكرتك. # قال ابن بري في (أماليه): ولهذا جروا بها المضمر تنبيها على هذا المعنى ~~لأن المضمر يعيد الشيء إلى أصله. # ومنها : قال ابن فلاح في المغني : فإن قيل لم اختلف كلا وكلتا مع المضمر ms0205 ~~عند البصريين وليس اختلافه للتثنية لأن الإعراب مقدر عندهم مطلقا؟ # قلنا : لشبهه ب : لدى وعلى وإلى ، فإنها مع المظهر بالألف ومع المضمر ~~بالياء فرقا بين المتمكن نحو ألف (عصا)، وألف غير المتمكن نحو : لدى ، ~~ووجه المشابهة بينهما ملازمة الإضافة فيهما ، ولم تقلب في الرفع لأن المشبه ~~به ليس له حالة رفع ، وخص التغيير مع المضمر دون المظهر لأن المضمر يرد ~~الشيء إلى أصله. # ومنها : قال الأندلسي في (شرح المفصل): نحو قوله تعالى : ( @QUR@01 ~~أنلزمكموها ) [هود : 28] رد فيه الواو الساقطة في الوصل ، إذ كان الضمير ~~يرد الشيء إلى أصله كما تفتح لام الجر في قولك : لك مال ، حتى أنهم فتحوا ~~لام الاستغاثة لوقوع المنادى موقع المضمر. # ومنها : قال الأندلسي : قيل : إنما لم تدخل الكاف على مضمر لترددها بين PageV01P240 # الاسم والحرف ، وذلك اشتراك فيهما ، والاشتراك فرع ، والضمير يرد الأشياء ~~إلى أصولها ولا أصل لها ، ولهذه العلة امتنع دخول (حتى) أيضا على المضمر. # ومنها : قال ابن فلاح في (المغني): بني المضارع مع ضمير جمع المؤنث على ~~السكون منبهة على أن أصل الأفعال البناء على السكون ، لأن الضمير يرد الشيء ~~إلى أصله. # ومنها : قال ابن يعيش (1): فائدة الاتساع في الظرف تظهر إذا كنيت عنه ~~فإن كان ظرفا لم يكن بد من ظهور (في) مع مضمره نحو : اليوم قمت فيه ، لأن ~~الإضمار يرد الأشياء إلى أصولها ، وإن اعتقدت أنه مفعول به على السعة لم ~~تظهر (في) معه لأنها لم تكن منوية مع الظاهر ، فتقول : اليوم قمته ، قال ~~الشاعر (2): [الطويل] ### ||| * ويوم شهدناه # لم يظهر (في) حين أضمره ، لأنه جعله مفعولا به مجازا. ولو جعله ظرفا على ~~أصله لقال : شهدنا فيه. ### ||| * تنبيه : إضافة أل إلى الضمير # قال السهيلي (3): قول عبد المطلب : [مجزوء الكامل] # 187 وانصر على آل الصليب %~% وعابديه اليوم آلك # فيه رد على ابن النحاس والزبيدي ومن قال بقولهما ، حيث منعا إضافة آل إلى ~~الضمير لأنه يرد الشيء إلى أصله ، وأصله أهل وما وجدنا قط مضمرا يرد معتلا ~~إلى أصله إلا أعطيتكموه ، وليس من هذا الباب في ms0206 ورد ولا صدر. ### ||| * تنبيه : لا يدخل على المقسم به غير الباء إذا كان مضمرا # قال السخاوي في (سفر السعادة) (5): لا يدخل على المقسم به غير الباء إذا ~~كان مضمرا لأنها الأصل ، وقال أبو الفتح : لأن الإضمار يرد الأشياء إلى ~~أصولها في كثير من المواضع ، تقول : أعطيتكم درهما ثم تقول : الدرهم ~~أعطيتكموه. وما PageV01P241 # حكاه يونس من قولهم : أعطيتكمه شاذ. وقال أبو بكر محمد بن عبد الملك ~~النحوي : إنما يرد الإضمار الأشياء إلى أصولها لأسباب توجب الرد لا لأجل ~~الإضمار ، فلا يقاس عليه ما لا سبب فيه مع أن الشيء إذا جاء على أصله ولم ~~يمنعه مانع فلا سؤال فيه ولا يحتاج إلى تعليل ، إلا أن يخالف الاستعمال ~~فقوله : أعطيتكم درهما ، أصله : أعطيتكمو فأسكنوا الميم تخفيفا وكرهوا ~~الإسكان مع الهاء لخفائها وقربها من الساكن ولذلك كان : عليه مال ، أحسن من ~~قولك : عليهي مال ، وكذلك : اليوم سرت فيه ، لأن الإضمار يبطل كونه ظرفا ~~فاحتاجوا فيه إلى (في) كسائر الأسماء التي ليست ظروفا. # قال السخاوي (1): قوله : «إنما يرد الإضمار الأشياء إلى أصولها لأسباب ~~توجب الرد لا لأجل الإضمار» كلام متناقض يقتضي أن الإضمار يرد ولا يرد. ~~وقوله : مع أن الشيء إذا جاء على أصله ولم يمنعه مانع فلا سؤال فيه ، فأقول ~~: بلى فيه سؤال لأن قولنا : بك لأفعلن ، قد جاء على أصله وفيه من السؤال لم ~~لم يجز أن يقول : وك ولا تك ، فاختصاص الباء بهذا لا بد له من سبب ولا سبب ~~إلا أن الباء الأصل ، ولهذا تقول : أقسم بالله ، ولا تقول : أقسم والله ، ~~ولا أقسم تالله ، انتهى. ### ||| * تنبيه : المضمر لا يرد كل شيء إلى أصله # قال ابن عصفور في شرح (المقرب): خرج قول الفرزدق : [البسيط] # 188 [فأصبحوا قد أعاد الله نعمتهم %~% إذ هم قريش] وإذا ما مثلهم بشر # على أن (مثلهم) مرفوع إلا أنه بني على الفتح لإضافته إلى مبني كقوله ~~تعالى : ( @QUR@04 مثل ما أنكم تنطقون ) [الذاريات : 23] فإن قيل : كيف ~~يسوغ ذلك والمبني الذي أضفت إليه مضمر والمضمر يرد الأشياء إلى أصولها ms0207 فكيف ~~يكون سببا في إخراج (مثل) عن أصلها من الإعراب إلى البناء؟ PageV01P242 # فالجواب : أن المضمر لا يلزم رده الأشياء إلى أصولها في جميع المواضع ألا ~~ترى أن التاء بدل من الواو في تكأة لأنه من توكأ ، ثم إذا أضافوها إلى مضمر ~~قالوا : هذه تكأتك ولم يردوها إلى أصلها. ### ||| * تنبيه : القول في بناء أي في (أيهم أشد) # قال الأبذي في (شرح الجزولية): بنيت (أي) في نحو قوله تعالى : ( @QUR@02 ~~أيهم أشد ) [مريم : 69] عند سيبويه (1) لخروجها عن نظائرها ، وكان حقها أن ~~تعرب لتمكنها بالإضافة ، ولا سيما وهي مضافة إلى مضمر ، والمضمرات ترد ~~الأشياء إلى أصولها ولذلك تقول : زيد ضربتم أخاه ثم تقول : وضربتموه ، ولا ~~تقول : وضربتمه. ### ||| * مسألة : القول في عساي وأخواتها # قال ابن النحاس في (التعليقة): أجمع النحاة على أنك إذا قلت : عساي ~~وعساك وعساه ، ولولاي ولولاك ولولاه ، أن هنا شيئا قد تجوز فيه باستعماله ~~على غير أصله ، واختلف فيما وقع المجاز فقال سيبويه (2): إن (عسى) خرجت عن ~~عمل (كان) وعملت عمل (لعل) لشبهها بلعل في الطمع ، فالضمير منصوب على أنه ~~اسمها ، ولو لا قد صارت حرف جر والضمير معها مجرور ، وقال الأخفش : إن عسى ~~على بابها من عملها عمل كان ، ولو لا على بابها من أنها غير عاملة ، ~~واستعرنا في عسى ضمير المنصوب للمرفوع ، فالضمير عنده في (عسى) في موضع رفع ~~(لا) في موضع نصب ، والضمير في (لو لا) أيضا وإن كان صورة ضمير الجر مستعار ~~للرفع ، فهو عنده أيضا في لو لا في موضع رفع على الابتداء لا في موضع جر. # وقال ابن النحاس : والوجه ما ذكره سيبويه لأن التجوز في الفعل أو الحرف ~~أحسن من التجوز في الضمير ، لأن المضمرات ترد الأشياء إلى أصولها فلا أقل ~~من أن لا تخرج هي عن أصلها وموضعها. ### ||| * الضمير أطلب بالإضافة من الظاهر # بدليل جواز الإضافة والنصب في ضارب زيدا في الحال والاستقبال والاقتصار ~~على الإضافة في نحو ضاربك وضاربه على مذهب سيبويه أنه مضاف ليس إلا ، ذكره ~~الشلوبين في (شرح الجزولية). PageV01P243 ### | حرف الطاء ms0208 ### ||| * الطارئ يزيل حكم الثابت # عقد له ابن جني بابا في (الخصائص) (1) وفيه فروع : # منها : لام التعريف والإضافة إذا دخلت على المنون حذف لها تنوينه. # ومنها : ياء النسبة إذا دخلت على ما فيه تاء التأنيث حذفت لها التاء ، ~~وإذا دخلت على ما فيه ياء مثلها نحو : كرسي وبختي ، حذفت لأجلها. # ومنها : علامة الجمع بالألف والتاء ، إذا دخلت على ما فيه التاء حذفت ~~لأجلها نحو : تمرة وتمرات ، ولو سميت رجلا أو امرأة بهندات لقلت في الجمع ~~أيضا هندات بحذف الألف والتاء الأوليين لا الأخريين. # ومن ذلك نقض الأوضاع إذا طرأ عليها طارئ ، كلفظ الاستفهام إذا طرأ عليه ~~معنى التعجب استحال خبرا ، كقولك : مررت برجل أي رجل ، أو أيما رجل ، فأنت ~~الآن مخبر بتناهي الرجل في الفضل ولست مستفهما ، وإنما كان كذلك لأن أصل ~~الاستفهام الخبر والتعجب ضرب من الخبر ، فكأن التعجب لما طرأ على الاستفهام ~~إنما أعاده إلى أصله من الخبرية. # ومن ذلك أيضا لفظ الواجب إذا لحقته همزة التقرير صار نفيا ، وإذا لحقه ~~لفظ النفي عاد إيجابا نحو : ( @QUR@03 آلله أذن لكم ) [يونس : 59] أي لم ~~يأذن ( @QUR@02 ألست بربكم ) [الأعراف : 172] أي : أنا كذلك. ومن ذلك أن ~~تصف العلم ، فإذا أنت فعلت ذلك فقد أخرجته به عن حقيقة ما وضع له فأدخلته ~~معنى لو لا الصفة لم تدخله إياه ، وذلك أن وضع العلم أن يكون مستغنيا بلفظه ~~عن عدة من الصفات ، فإذا أنت وصفته فقد سلبته الصفة له ما كان في أصل وضعه ~~مرادا فيه من الاستغناء بلفظه عن كثير من صفاته ، انتهى. # وقال ابن يعيش (2): فإن قيل : هل التعريف الذي في (يا زيد) في النداء PageV01P244 # تعريف العلمية بقي على حاله بعد النداء كما كان قبل النداء أم تعريف حدث ~~فيه غير تعريف العلمية. # فالجواب : أن المعارف كلها إذا نوديت تنكرت ثم تكون معارف بالنداء ، هذا ~~قول المبرد ، وهو الصواب كإضافة الأعلام وخالفه ابن السراج. # وقال الشلوبين : إذا جمع المؤنث الحقيقي جمع تكسير ، جاز ترك التاء من ~~فعله نحو : قام الهنود ، لأنه ذهب منه ms0209 لفظ المفرد فكان الحكم للطارئ. # وقال ابن الدهان في الغرة : المقصور المنصرف يلحقه التنوين وهو ساكن ، ~~والألف ساكنة ، فيستحيل الجمع بينهما ويجحف الأمر بحذفهما ، ولم نر ساكنين ~~التقيا حذفا معا ، ولا يجوز تحريك التنوين لأنه تحريك للساكن إذا كان بعده ~~لا له إذا كان قبله ، ولا تحريك الألف لأنها تغير عن صورتها فيقع اللبس بين ~~المقصور وغيره من المهموز ولا يجوز حذف التنوين لأنه لمعنى فإذا زال زال ~~المعنى ، وأيضا فإن الطارئ يزيل حكم الثابت لأنه لو علم أنه إذا جيء به حذف ~~لم يجأ به فلم يبق إلا حذف الألف. ### ||| * طرد الباب # قال أبو البقاء في (التبيين): إذا ثبت الحكم لعلة اطرد حكمها في الموضع ~~الذي امتنع فيه وجود العلة ، ألا ترى أنك ترفع الفاعل وتنصب المفعول في ~~موضع يقطع بالفرق بينهما من طريق المعنى كما لو قلت : ( @QUR@03 ضرب الله ~~مثلا ) [إبراهيم : 24] فإنك ترفع الفاعل وتنصب المفعول ، مع أن الفاعل ~~والمفعول معقول قطعا. # قال : ونظيره من المشروع أن الرمل في الطواف شرع في الابتداء لإظهار ~~الجلد ثم زالت العلة ، وبقي الحكم. # ومثل ذلك العدة عن النكاح شرعت لبراءة الرحم ، ثم ثبتت في مواضع ليس فيها ~~شغل الرحم ، قال : وسبب ذلك أن النفوس تأنس بثبوت الحكم فلا ينبغي أن يزول ~~ذلك الأنس. # قال : ونظيره في التصريف أن الواو في مضارع وعد ، ووزن حذفت منه لوقوعها ~~بين ياء وكسرة نحو يعد ثم حذفت مع بقية حروف المضارعة مع عدم العلة ليكون ~~الباب على سنن واحد وله نظائر أخر ، انتهى. # وقال ابن عصفور في (شرح الجمل): الإعراب أصل في الأسماء لأنه يفتقر إليه PageV01P245 # للتفرقة بين المعاني نحو : ما أحسن زيدا ، بنصب زيد إن أردت التعجب من ~~حسنه ، وبرفعه إن أردت نفي الإحسان عنه ، وبرفع أحسن وخفض زيد إن أردت ~~الاستفهام عن الأحسن ألا ترى أن هذه المعاني لو لا الإعراب لالتبست. # فإن قيل : إن الإعراب قد يوجد في الأسماء غير مفتقر إليه نحو : شرب محمد ~~الماء ، وركب الفرس عمرو ، وأشباه ذلك ، ألا ms0210 ترى أن الفاعل هاهنا لا يلتبس ~~بالمفعول إذا أزيل الإعراب؟ فالجواب أن الإعراب لما افتقر إليه في بعض ~~الأسماء حمل سائرها على ذلك ، كما أن العرب لما حذفت الواو من (يعد) ~~لوقوعها بين ياء وكسرة ، حذفت من أعد ونعد وتعد حملا على ذلك. # وقال أبو البقاء في التبيين : إذا جرى اسم الفاعل والصفة المشبهة على غير ~~ذلك من هما له ، وجب إبراز الضمير فيهما مطلقا عند البصريين لأن ترك إبرازه ~~يفضي إلى اللبس في بعض المواضع نحو : زيد عمرو ضاربه هو ، واللبس يزول ~~بإبراز الضمير فيجب أن يبرز نفيا للبس. ثم يطرد الباب فيما لا يلبس نحو : ~~زيد هند ضاربته هي ، كما فعلوا ذلك في كثير من المواضع نحو : نعد وتعد وأعد ~~، فإنهم حذفوا منها الواو كما حذفوها من يعد ، وكذلك يكرم ونكرم وتكرم ، ~~محمولة على أكرم. # وقال ابن القواس في (شرح ألفية ابن معط): قدر الكسر في المنقوص لاجتماع ~~الأمثال إذ الياء بكسرتين والضم حمل على الكسر للمناسبة فيهما بدليل اجتماع ~~أصليهما ردفين دون الألف ، ولأن الضمة أثقل من الكسرة بدليل قلب الواو ياء ~~إذا اجتمعتا مطلقا ، وظهر النصب لخفة الفتحة ، ولم تعد الواو في : رأيت ~~غازيا وداعيا فيقال : غازوا وداعوا ، لثبوت القلب رفعا وجرا تغليبا ~~للحالتين وطردا للباب. # وقال عبد القاهر : هذا أقيس من حمل أعد ونعد وتعد لأن الحمل المؤدي ~~لإعلال اللام أولى من المؤدي لإعلال الفاء ، لأن اللام محل التغيير ، ولأن ~~المنقوص حمل فيه حالة على حالتين ، وباب يعد حمل فيه ثلاثة أشياء على شيء واحد. # وقال ابن النحاس في (التعليقة): من أجاز تقديم خبر ليس عليها ، ودليله ~~أن ليس فعل ناقص مثل أخواتها ، فإذا جوزنا في كان وأخواتها يجوز في ليس ~~أيضا طردا للباب. # وقال ابن يعيش في (شرح المفصل) (1): الأصل في نرى ويرى وترى : نرأى PageV01P246 # ويرأى وترأى لأن الماضي منه رأى ، وإنما حذفت الهمزة لكثرة الاستعمال ~~تخفيفا لأنه إذا قيل : أرأى ، اجتمع همزتان بينهما ساكن ، والساكن حاجز غير ~~حصين ، فكأنهما قد توالتا فحذفت الثانية ms0211 على حد حذفها في أكرم ، ثم اتبع ~~سائر الباب وفتحت الراء لمجاوزة الألف التي هي لام الكلمة ، وغلب كثرة ~~الاستعمال هنا الأصل حتى هجر ورفض. # وقال ابن فلاح في (المغني): قلبت الهمزة في (صحراء) واوا في الجمع نحو ~~صحراوات كراهة الجمع بين علامتي تأنيث ، وقلبت في التثنية طردا للباب على ~~سنن واحد. # وقال ابن عصفور في (شرح المقرب): لما ألحقوا نون الوقاية لتقي الفعل من ~~الكسر حملوا على ذلك : يضربانني ويضربونني ، كما حملوا تعد وأخواته غير ذي ~~الياء ، وأكرم وأخواته غير ذي الهمزة على يعد وأكرم. # وقال بعضهم : إنما بنيت المضمرات لشبهها بالحرف وضعا في كثير منها ، ثم ~~حمل ما ليس كذلك طردا للباب على سنن واحد ، وبهذا بدأ ابن مالك في شرح ~~التسهيل. # وعبارة ابن إياز : لأن وضع المضمر بالأصالة وضع الحرف الواحد ألا تراه ~~على حرف واحد في ضربت وضربك ، ثم حمل على ذلك في البناء ما هو على أكثر نحو ~~: نحن وإياك ، لأن الجميع من باب واحد. # وقال ابن فلاح في (المغني): إنما سكنوا آخر الفعل عند اتصال تاء الفاعل ~~به ، نحو ضربت فرارا من اجتماع أربع حركات (لوازم ، ثم طرد الباب في ما لم ~~يجتمع فيه أربع حركات نحو دحرجت ، تعميما للحكم ، لأن الأفعال شرع واحد ~~بدليل تعميم الحكم في حذف الواو من أعد ونحوه والهمزة من نكرم ونحوه وإن ~~انتفت علة الحذف. # وقال ابن القواس : ذهب الأكثرون إلى أن متعلق الظرف والمجرور إذا كان ~~خبرا يقدر بفعل لأنه إذا وقع صلة أو صفة يقدر بالفعل اتفاقا فيجب أن يقدر ~~في محل الخلاف طردا للباب. # وقال ابن إياز : المضاف لا يكون إلا اسما ، لأن الغرض الأهم بالإضافة ~~تعريف المضاف والفعل لا يتعرف. # فإن قيل : هلا أضيف الفعل للتخصيص إذ قد يصح ذلك فيه ، ألا ترى أن سوف ~~والسين يخصصانه بالحال؟ PageV01P247 # فالجواب : أنه لما امتنع منه الغرض الأهم وهو التعريف امتنع الآخر طردا ~~للباب وهذا من قواعدهم. # وقال الأندلسي في شرح المفصل : الموجب لبناء أسماء الإشارة تضمنها ms0212 معنى ~~الحرف وذلك أن الإشارة معنى كالاستفهام وغيره ، فحقه أن يوضع له حرف ، فلما ~~أدى هذا الاسم هذا المعنى نيابة عن الحرف في ذلك ناسب الحرف فبني ، ويدل ~~على أنه تضمن هذا المعنى أنهم لم يضعوا للإشارة حرفا ، وكان هذا الاسم ~~المسموع مبنيا يفيد معنى الحرف ، فوجب اعتقاد تضمينهم إياه هذا المعنى طردا ~~لأصولهم وإقامة سبب لبنائه. # قال ابن جني : بني أولاء لأنه تضمن حرف الإشارة ، لأن الإشارة معنى لم ~~يستعملوا لها حرفا فتضمنها هذا الاسم فبني. # وقال ابن إياز : وأما اسم الإشارة فبني لتضمنه معنى حرف الإشارة إذ ~~الإشارة معنى ، والموضوع لإفادة المعاني الحروف ، فلما أفادت هذه الأسماء ~~الإشارة علم أنها كان القياس يقتضي أن يكون لها حرف فلما تضمنت معناه بنيت ~~، وهذا قول السيرافي. # قال الأصفهاني : فلو قيل : إن ذلك إنما يتصور في أولاء دون هؤلاء لظهور ~~الحرف وهو (ها) لأمكن أن يقال فيه : إن الحرف الذي هو (ها) غير ذلك الذي ~~تضمن معناه وإن هذا زائد ، كما أن الألف واللام في (الأمس) عند من بناه ~~زائدة ، وإن الاسم بني لتضمنه معنى ألف ولام أخرى. PageV01P248 ### | حرف الظاء ### ||| * الظرف والمجرور # فيها مباحث (1): ### |||| ** الأول : لا بد من تعلقهما بالفعل ، أو ما يشبهه ، أو ما أول بما يشبهه أو ما يشير ~~إلى معناه ، فإن لم يكن شيء من هذه الأربعة موجودا قدر. # مثال الأول والثاني : ( @QUR@05 أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ) ~~[الفاتحة : 7 8]. # والثالث : ( @QUR@08 وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله ) [الزخرف : ~~84] لأنه مؤول بمعبود. # والرابع : نحو : (فلان حاتم في قومه)، تعلق بما في حاتم من معنى الجود. # ومثال المتعلق بالمحذوف : ( @QUR@04 وإلى ثمود أخاهم صالحا ) [الأعراف : ~~73] بتقدير وأرسلنا ولم يتقدم ذكر الإرسال ، ولكن ذكر النبي والمرسل إليهم ~~يدل على ذلك ، وهل يتعلقان بالفعل الناقص؟ فيه خلاف. ### |||| ** والثاني (2) ### |||| ** : يستثنى من قولنا : لا بد لحرف الجر من متعلق ستة أمور : ### |||| ** أحدها : الحرف الزائد كالباء ومن في ( @QUR@03 وكفى بالله شهيدا ) [النساء : 166] ( ~~@QUR@05 هل من خالق غير الله ) [فاطر : 3] وذلك لأن معنى التعلق الارتباط ~~المعنوي ، والأصل ms0213 أن أفعالا قصرت عن الوصول إلى الأسماء فأعينت على ذلك ~~بحروف الجر ، والزائد إنما دخل في الكلام تقوية وتوكيدا ولم يدخل للربط. # الثاني والثالث (3): (لعل)، و (لو لا)، عند من جر بهما. # الرابع (4): (رب)، في قول الرماني وابن طاهر. ### |||| ** الخامس : كاف التشبيه عند الأخفش وابن عصفور. PageV01P249 ### |||| ** السادس : حرف الاستثناء وهو : (خلا ، وعدا ، وحاشا) إذا خفضن فإنهن لتنحية الفعل عما ~~دخلن عليه ، كما أن (إلا) كذلك ، وذلك عكس معنى التعدية الذي هو إيصال معنى ~~الفعل إلى الاسم. ### |||| ** الثالث (1) ### |||| ** : يجب تعلقهما بمحذوف في ثمانية مواضع : # 1 أن يقعا صفة نحو : ( @QUR@04 أو كصيب من السماء ) [البقرة : 19]. # 2 أو حالا نحو : ( @QUR@05 فخرج على قومه في زينته ) [القصص : 79]. # 3 أو صلة نحو : ( @QUR@09 وله من في السماوات والأرض ومن عنده لا ~~يستكبرون ) [الأنبياء : 19]. # 4 أو خبرا : نحو : زيد عندك أو في الدار. # 5 أو مثلا : نحو قولهم للمعرس : (بالرفاء والبنين) بإضمار أعرست. # 6 أو يرفعا الاسم الظاهر نحو : ( @QUR@03 أفي الله شك ) [إبراهيم : 10] ~~أعندك زيد. # 7 أو يكون المتعلق محذوفا على شريطة التفسير نحو : أيوم الجمعة صمت. # 8 الثامن : القسم بغير الباء نحو : ( @QUR@03 والليل إذا يغشى ) [الليل : ~~1] ، ( @QUR@03 وتالله لأكيدن أصنامكم ) [الأنبياء : 57]. ### |||| ** الرابع (2) ### |||| ** : هل المتعلق الواجب الحذف فعل أو وصف؟ لا خلاف في تعيين الفعل في بابي القسم ~~والصلة ، لأن القسم والصلة لا يكونان إلا جملتين. واختلف في الخبر والصفة ~~والحال فمن قدر الفعل وهم الأكثرون فلأنه الأصل في العمل ، ومن قدر الوصف ~~فلأن الأصل في الثلاثة الإفراد ، وأما في الاشتغال فيقدر بحسب المفسر ، ~~فيقدر الفعل في نحو : أيوم الجمعة يعتكف فيه ، الوصف في : أيوم الجمعة أنت ~~معتكف فيه. # وقال ابن النحاس في (التعليقة): إذا وقع الظرف والمجرور خبرين فلا بد ~~لهما من عامل واختلف النحاة في تقدير العامل ما هو؟ فذهب بعضهم إلى أن ~~العامل المقدر فعل تقديره استقر أو كان أو وجد أو ثبت. # قالوا : لأن بنا حاجة إلى تقدير عامل ، وتقدير ما هو أصل في العمل وهو ~~الفعل أولى من تقدير ما ليس بأصل. PageV01P250 # قالوا ms0214 : ولأن لنا موضعا يجب فيه تقدير الظرف والمجرور بالفعل ، وهو ما ~~إذا وقع الظرف أو المجرور صلة لأن الصلة لا تكون مفردا ، فإذا وجب هنا ~~تقديره بالفعل فإن لم يكن في الخبر واجبا فلا أقل من رجحانه. # وذهب بعضهم إلى أن العامل المقدر هنا اسم لا فعل تقديره كائن أو مستقر أو ~~موجود أو ثابت. # قالوا : لأن بنا حاجة إلى جعل الظرف أو المجرور خبرا ، والأصل في الخبر ~~المفرد ، فيقدر العامل الذي وقع الظرف موقعه مفردا على ما هو الأصل في الخبر. # قالوا : ولأن لنا موضعا يتعين فيه تقدير الظرف والمجرور بالمفرد ، وهو ما ~~إذا وقع الظرف أو المجرور بين أما وفائها نحو : أما عندك فزيد ، وأما في ~~الدار فزيد ، فهنا يجب تقديره بالمفرد ، لأن : (أما وفاءها) لا يفصل بينهما ~~بجملة ، وإذا وجب تقديره هنا بالمفرد فلا أقل من الرجحان فيما إذا وقع خبرا ~~وهو رأي ابن عصفور ، ويترجح هذا بأن تقديره بالفعل لزم في حال كونه غير خبر ~~، وتقديره بالمفرد لزم في حال كونه خبرا فكان تقديره بالمفرد أولى. # وقال : واعلم أنه على كل تقدير سواء قلنا : العامل فيه فعل أو اسم ، أنا ~~نعتقد أنا حذفنا ذلك العامل لما اعتزمنا أن نجعل الخبر في اللفظ نفس الظرف ~~والمجرور لا الاستقرار ، ولذلك التزمنا حذف العامل بعد نقل الضمير الذي كان ~~في العامل إلى الظرف أو المجرور واستتاره فيه ويبقى الضمير مرتفعا بالظرف ~~أو بالجار والمجرور كما كان مرتفعا بذلك العامل لنيابة الظرف أو المجرور عن ~~ذلك العامل ، ولا يجوز إظهار ذلك العامل حينئذ ، قال أبو علي : إظهار عامل ~~الظرف شريعة منسوخة. ### |||| ** الخامس : في كيفية تقديره ، أما في القسم فتقديره أقسم ، وأما في الاشتغال فتقديره ~~كالمنطوق به ، وأما في المثل فيقدر بحسب المعنى وأما في البواقي فيقدر كونا ~~مطلقا وهو كائن أو مستقر أو مضارعهما إن أريد الحال أو الاستقبال. # قال ابن هشام (1): ويقدر كان أو استقر أو وصفهما إن أريد المضي ، هذا هو ~~الصواب وقد أغفلوه مع قولهم في نحو ms0215 : ضربي زيدا قائما ، إن التقدير : إذ ~~كان ، إن أريد المضي و (إذا كان) إن أريد المستقبل ولا فرق ، وإذا جهل ~~المعنى قدر الوصف فإنه صالح في الأزمنة كلها ، وإن كانت حقيقته الحال ، ولا ~~يجوز تقدير الكون الخاص كقائم وجالس إلا لدليل ويكون الحذف حينئذ جائزا لا واجبا. PageV01P251 # قال ابن هشام (1): وتوهم جماعة امتناع حذف الكون الخاص ، ويبطله أنا ~~متفقون على جواز حذف الخبر عند وجود الدليل وعدم وجود معمول فكيف يكون وجود ~~المعمول مانعا من الحذف مع أنه إما أن يكون هو الدليل أو مقويا للدليل ، ~~واشتراط النحويين الكون المطلق إنما هو لوجوب الحذف لا لجوازه. # ومما خرج على ذلك قوله تعالى : ( @QUR@02 فطلقوهن لعدتهن ) [الطلاق : 1] ~~أي : مستقبلات ( @QUR@06 وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس ) [المائدة : ~~45] الآية ، أي : تقتل وتفقأ وتصلم وتقلع ، أو مقتولة ، ومفقوءة ومصلومة ~~ومقلوعة. # قال : ويلزم من قدر المتعلق فعلا أن يقدره مؤخرا في جميع المسائل لأن ~~الخبر إذا كان فعلا لا يتقدم على المبتدأ. # قال : ومن هنا لا نحتاج إلى ما ذكره ابن مالك وجماعة أنه يتعين تقديره ~~وصفا بعد (أما) نحو : أما في الدار فزيد ، وإذا الفجائية نحو : ( @QUR@03 ~~إذا لهم مكر ) [يونس : 21] لأن (إذا) الفجائية لا يليها الفعل ، و (أما) لا ~~يليها فعل إلا مقرونا بحرف لشرط نحو : ( @QUR@05 فأما إن كان من المقربين ) ~~[الواقعة : 88] قال : وهذا على ما بيناه غير وارد لأن الفعل يقدر مؤخرا. ### ||| * تنبيه : تقدير عامل الظرف والمجرور إذا قدما على اسم إن # قال : ابن النحاس في (التعليقة): اختلف النحاة في تقدير عامل الظرف ~~والمجرور إذا قدما على اسم إن ، فقال قوم : يقدر الاستقرار بعد اسم إن لئلا ~~نكون قد فصلنا بين إن واسمها بغير الظرف والمجرور. وقال قوم : لا ، بل ~~نقدره قبل الظرف والمجرور ولا نعتد بهذا فصلا لكونها لازم الإضمار ولا يجوز ~~إظهاره. ### |||| ** السادس : في الفرق بين الظرف المستقر والظرف اللغو : قال الشيخ سعد الدين التفتازاني ~~في حاشية (الكشاف) وفي (شرح المفصل) للأندلسي : قال الخوارزمي : في الظرف ~~المستقر بفتح القاف كذا سماها في ms0216 (المفصل) وفي (الكشاف)، والمراد به ~~الموضع ولفظ ابن السراج (2): إذا كان الظرف غير محل سماه الكوفيون الصفة ~~الناقصة وجعله البصريون لغوا ، ويريدون بالمستقر ما كان خبرا محتاجا إليه ، ~~وسمي مستقرا لأنه يتعلق بالاستقرار والاستقرار فيه ، فهو مستقر فيه ، ثم حذف PageV01P252 # (فيه) اختصارا ، وباللغو ما كان فضلة ، وسمي لغوا لأنه لو حذف لكان ~~الكلام مستغنيا عنه لا حاجة به إليه ، انتهى. ### |||| ** السابع (1) ### |||| ** : أنهم يتسعون في الظرف والمجرور ما لا يتسعون في غيرهما ، فلذلك فصلوا بهما ~~الفعل الناقص من معموله نحو : كان في الدار أو عندك زيد جالسا ، وفعل ~~التعجب من المتعجب منه نحو : ما أحسن في الهيجاء لقاء زيد ، وما أثبت عند ~~الحرب زيدا وبين الحرف الناسخ ومنسوخه نحو : [الطويل] # 189 فلا تلحني فيها فإن بحبها %~% أخاك مصاب القلب جم بلابله # وبين الاستفهام والقول الجاري مجرى الظن كقوله : [البسيط] # 190 أبعد بعد تقول الدار جامعة %~% [شملي بهم أم تقول البعد محتوما] # وبين المضاف وحرف الجر ومجرورهما نحو : [السريع] # 191 [لما رأت ساتيدما استعبرت] %~% لله در اليوم من لامها # واشتريته بو الله درهم ، وهذا غلام والله زيد. وبين إذن ولن ومنصوبها نحو ~~: [الوافر] # 192 إذن والله نرميهم بحرب %~% [يشيب الطفل من قبل المشيب] # وقوله : [الكامل] # 193 لن ما رأيت أبا يزيد مقاتلا %~% أدع القتال وأشهد الهيجاء PageV01P253 # وقدموهما خبرين على الاسم في باب إن نحو : ( @QUR@03 إن لدينا أنكالا ) ~~[المزمل : 12] ، ( @QUR@04 إن في ذلك لعبرة ) [آل عمران : 13] ومعمولين ~~للخبر في باب (ما) نحو : [الطويل] # 194 [وقالوا تعرفها المنازل من منى] %~% وما كل من وافى منى أنا عارف # وما في الدار زيد جالسا ، وصلة أل نحو : ( @QUR@04 وكانوا فيه من ~~الزاهدين ) [يوسف : 20]. # وعلى الفعل المنفي بما نحو : [الرجز] # 195 ونحن عن فضلك ما استغنينا # وعلى (إن) معمولا لخبرها نحو : أما بعد فإني أفعل كذا. وعلى العامل ~~المعنوي في قولهم : أكل يوم لك ثوب. # وقال الخفاف في (شرح الإيضاح): الظرف والمجرور اتسع فيهما ، ووجه ذلك أن ~~جميع الأفعال وما كان على معانيها يدل على الزمان والمكان دلالة قائمة ms0217 وإن ~~لم يذكرا ، فإذا ذكرا فعلى التأكيد ، وما كان بهذه الصفة فهو كالمستغنى عنه ~~أو في حكمه ، فكأنك إذا فصلت بظرف أو مجرور لم تفصل بشيء. ### ||| * فائدة : رأي التميميين في التلفظ بخبر لا # قال الجزولي : بنو تميم لا تلفظ بخبر (لا) إلا أن يكون ظرفا. # قال الشلوبين : هذا استثناء طريف لا أعلمه عن أحد ولا نقله أحد ولا أدري ~~من أين نقله وإن كان له وجه من اتساعهم في الظروف ما لم يتسع به في غيرها ، ~~ولكنه غير منقول وهذا ليس موضع القياس لأنه اتساع والاتساع إنما هو منقول. ### |||| ** الثامن : في تذكرة ابن الصائغ قال : نقلت من مجموع بخط ابن الرماح : وينبغي أن يكون ~~الظرف الذي يلزم به الرفع لما بعده ما كان صفة أو صلة كمررت برجل ، أو PageV01P254 # بالذي معه صقر ، لما بين الصفة والصلة من المناسبة ، لا يكونان إلا ~~بالفعل أو المشتق منه ، فأما الخبر والحال ، كزيد في الدار أبوه ، ومررت ~~بزيد في الدار أبوه ، فإنه يجوز في الأدب الابتداء والفاعلية ، كونه فاعلا ~~لأنه يرفع الضمير كاسم الفاعل بل أقوى عند أبي علي ، وكونه مبتدأ ، لأن اسم ~~الفاعل نفسه يصح فيه ذلك ، كزيد قائم أبوه ، على أن أبا علي جعل الجميع ~~شيئا واحدا ولم يفرق بين الصفة والخبر والحال ، لأنه يجعل الظرف إذا اعتمد ~~مقدرا بالفعل دون الاسم ، وكذا ينبغي أن يكون قياسه ، وأما ابن جني فلا يرى ~~ذلك إلا في الصفة والصلة ، وهو الظاهر من كلام سيبويه. PageV01P255 ### | حرف العين ### ||| * العامل # فيه مباحث : ### |||| ** الأول : العمل أصل في الأفعال فرع في الأسماء والحروف ، فما وجد من الأسماء والحروف ~~عاملا فينبغي أن يسأل عن الموجب لعمله ، كذا في شرح الجمل. # وقال صاحب (البسيط): أصل العمل للفعل ثم لما قويت مشابهته له وهو اسم ~~الفاعل واسم المفعول ، ثم لما شبه بهما من طريق التثنية والجمع والتذكير ~~والتأنيث وهي الصفة المشبهة. وأما افعل التفضيل : فإنه إذا صحبته من ، ~~امتنعت منه هذه الأحكام فيبعد لذلك عن شبه الفعل ، فلذلك لم يعمل في ~~الظاهر. ms0218 # وقال ابن السراج في (الأصول) (1): إنما أعملوا اسم الفاعل لما ضارع ~~الفعل ، وصار الفعل سببا له وشاركه في المعنى وإن افترقا في الزمان ، كما ~~أعربوا الفعل لما ضارع الاسم ، فكما أعربوا هذا أعملوا ذاك والمصدر أعمل ~~كما أعمل اسم الفاعل إذا كان الفعل مشتقا منه. # ثم قال (2): واعلم أن الاسم لا يعمل في الفعل ولا في الحرف ، بل هو ~~المعرض للعوامل من الأفعال والحروف ، قال : والأصل عندنا أن الأسماء لا ~~تعمل في الأسماء إلا ما ضارع الفعل منها ، ولو لا معنى الحرف ما جر الثاني ~~إذا أضيف إليه الأول. # وقال الجرجاني : الأصل في الأسماء أن لا تكون عاملة ، وباعتمادها لا يذهب ~~عنها بوصف الاسمية ، فإن قيل : إذا كان الاعتماد لا يوجب لها صفة زائدة فلم ~~عملت؟ أو لم اشتراط الاعتماد؟. قيل : الاسم الصريح الذي هو يصح أن يحدث عنه ~~بوجه من الوجوه ، والصفة إذا اعتمدت لم يصح أن يخبر عنها بل هي بمنزلة خبر ~~، لأن الاسم الصريح ليس فيه إلا تمييز ذات عن ذات ، وإذا عرفت ذلك تبين أن ~~الاسم يكتسب بهذا الاعتماد تحقيقا في شبه الفعل ، إذ هو واقع في موضع هو خاص PageV01P256 # بالفعل ، والاستفهام والنفي أيضا من حيث أنهما يطلبان الفعل وهما أخص به ~~، حتى بلغ من قوة طلبه للفعل أن قدروا قبل الاسم فعلا يعمل في الاسم كقوله ~~تعالى : ( @QUR@04 أبشرا منا واحدا نتبعه ) [القمر : 24] والنفي أخو ~~الاستفهام. # وقال ابن النحاس في (التعليقة): الأفعال أصل في العمل من حيث كان كل فعل ~~يقتضي العمل أقله في الفاعل وللحروف المختصة أصالة في العمل من حيث كانت ، ~~إنما تعمل لاختصاصها بالقبيل الذي تعمل فيه ، وإنما كان الاختصاص موجبا ~~للعمل ليظهر أثر الاختصاص كما أن الفعل لما اختص بالاسم كان عاملا فيه ، ~~فعرفنا أن الاختصاص موجب للعمل وأنه موجود في الحرف المختص فكان الحرف ~~المختص عاملا بأصالته في العمل لذلك ، ولا كذلك الاسم لأنه لا يعمل منه شيء ~~إلا بشبه الفعل أو الحرف وهو المضاف إذا قلنا إنه هو العامل ومعنى ms0219 الأصالة ~~أن يعمل بنفسه لا بسبب غيره ، انتهى. ### |||| ** الثاني : عوامل الاسماء لا تعمل في الأفعال وإلا لبطل الاختصاص الموجب للعمل ، ومن ~~ثم كان الأصح في (كي) أنها حرف مشترك ، تارة يكون حرف جر بمعنى اللام ، ~~وتارة يكون حرفا موصولا ينصب المضارع ، لا أنها حرف واحد يجر وينصب ، وكان ~~الأصح في (حتى) أنها حرف جر فقط وأن نصب المضارع بعدها إنما هو بأن مضمرة ~~لا بها لما ذكر. ### |||| ** الثالث : العامل المعنوي قيل به في مواضع : ### |||| ** أحدها : الابتداء عامل في المبتدأ على الصحيح واختلف في تفسيره فقيل هو التعري من ~~العوامل اللفظية ، وقيل : هو التعري وإسناد الفعل إليه. # قال (1) ابن يعيش : والقول على ذلك أن التعري لا يصلح أن يكون سببا ولا ~~جزءا من السبب ، وذلك أن العوامل توجب عملا ، إذ لا بد للموجب والموجب من ~~اختصاص يوجب ذلك ، ونسبة العدم إلى الأشياء كلها نسبة واحدة. # فإن قيل : العوامل في هذه الصناعة ليست مؤثرة تأثيرا حسيا كالإحراق للنار ~~، والبرد للماء ، وإنما هي أمارات ودلالات ، والأمارة قد تكون بعدم الشيء ~~كما تكون بوجوده. # قيل : هذا فاسد لأنه ليس الغرض من قولهم : إن التعري عامل أنه معرف ~~للعامل إذ لو زعم أنه معرف لكان اعترافا بأن العامل غير التعري. وكان أبو ~~إسحاق يجعل PageV01P257 # العامل في المبتدأ ما في نفس المتكلم يعني من الإخبار عنه ، قال لأن ~~الاسم لما كان لا بد له من حديث يحدث به عنه ، صار هذا المعنى هو الرافع ~~للمبتدأ. # قال (1) ابن يعيش : والصحيح أن الابتداء اهتمامك بالاسم وجعلك إياه أولا ~~لثان يكون خبرا عنه ، والأولية معنى قائم به يكسبه قوة إذ كان غيره متعلقا ~~به ، وكانت رتبته مقدمة على غيره ، وقيل : إنه عامل في الخبر أيضا. # ثم قال ابن يعيش : والذي أراه أن العامل في الخبر : هو الابتداء وحده كما ~~كان عاملا في المبتدأ إلا أن عمله في المبتدأ بلا واسطة ، وعمله في الخبر ~~بواسطة المبتدأ ، فالابتداء يعمل في الخبر عند وجود المبتدأ ، وإن لم يكن ~~للمبتدأ أثر في العمل ms0220 ، إلا أنه كالشرط في عمله كما لو وضعت ماء في قدر ~~ووضعتها على النار فإن النار تسخن الماء ، فالتسخين حصل بالنار عند وجود ~~القدر لا بها فكذلك هاهنا. ### |||| ** الثاني : عامل الرفع في الفعل المضارع معنوي على الصحيح ، بل ادعى بدر الدين بن مالك ~~في تكملة شرح التسهيل : أنه لا خلاف فيه وليس كذلك ، بل الخلاف فيه موجود ~~فقد ذهب الكسائي إلى أن عامله لفظي وهو حروف المضارعة ، وعلى أنه معنوي ~~اختلف فيه فقيل : هو تجرده من الناصب والجازم وعليه الفراء. # وقيل : هو تعريه من العوامل اللفظية مطلقا وعليه جماعة من البصريين منهم ~~الأخفش. # وقال الأعلم : ارتفع بالإهمال ، قال أبو حيان : وهو قريب من الأول. # وقال جمهور البصريين : هو وقوعه موقع الاسم كقولك : زيد يقوم ، كونه وقع ~~موقع قائم هو الذي أوجب له الرفع. # وقال ثعلب : ارتفع بنفس المضارعة. # وقال بعضهم : ارتفع بالسبب الذي أوجب له الإعراب لأن الرفع نوع من ~~الإعراب. # قال أبو حيان : فهذه سبعة مذاهب في الرافع للفعل المضارع ، واحد منها ~~لفظي وثلاثة معنوية ثبوتية وهي الأخيرة ، وثلاثة عدمية وهي التي قبلها. # قال : وليس لهذا الخلاف فائدة ولا ينشأ عنه حكم نطقي. ### |||| ** الثالث : الخلاف ، جعله الفراء وبعض الكوفيين عاملا للنصب في الفعل المضارع بعد (أو) ~~، وبعد (الفاء)، وبعد (الواو)، في الأجوبة الثمانية ، يريدون بذلك مخالفة ~~الثاني للأول من حيث لم يكن شريكا له في المعنى ولا معطوفا عليه ، فهو عندهم PageV01P258 # نظير : لو تركت والأسد لأكلك ، نصبت لما لم ترد عطف الأسد على الضمير ، ~~إذ لا يتصور أن يكون التقدير لو تركت وترك الأسد ، لأن الأسد لا يقدر عليه ~~فيترك وكذلك عندهم : زيد أمامك وخلفك ، إنما انتصب بالخلاف لأن الظرف خلاف ~~المبتدأ ، ولذلك لم يرفع كما يرفع قائم من قولك : زيد قائم ، وقد يرفعون ~~أيضا على المخالفة كقوله : [الطويل] # 196 على الحكم المأتي يوما إذا قضى %~% قضيته أن لا يجور ويقصد # قال الفراء : هو مرفوع على المخالفة. # قال (2) ابن يعيش : معنى الخلاف عندهم عدم المماثلة. # قال (3) ابن يعيش : ذهب ms0221 الكوفيون إلى أن المفعول معه منصوب على الخلاف ، ~~وذلك أنا إذا قلنا : (استوى الماء والخشبة) لا يحسن تكرير الفعل فيقال : ~~استوى الماء واستوت الخشبة ، لأن الخشبة لم تكن معوجة فتستوي ، فلما خالفه ~~ولم يشاركه في الفعل نصب على الخلاف ، قالوا : وهذه قاعدتنا في الظرف نحو : ~~زيد عندك. ### |||| ** الرابع : عامل قالوا : وهذه قاعدتها في الظرف نحو : زيد عندك. ### |||| ** الرابع : عامل الفاعل (4): ذهب قوم من الكوفيين إلى أن الفاعل ارتفع بإحداثه الفعل ~~، وذهب خلف الأحمر إلى أن العامل في الفاعل معنى الفاعلية ، كذا نقله عنه ~~ابن عمرون وابن النحاس في التعليقة ، وذهب هشام إلى أنه يرتفع بالإسناد. # قال ابن فلاح : ورد ذلك بأن العامل اللفظي مجمع عليه ، والمعنوي مختلف ~~فيه. والمصير إلى المجمع عليه أولى من المصير إلى المختلف فيه. ### |||| ** الخامس : عامل المفعول ، ذهب خلف الأحمر إلى أن العامل في المفعول معنى المفعولية ~~(5) نقله ابن فلاح في المغني. ### |||| ** السادس : عامل الصفة والتأكيد وعطف البيان ، ذهب الأخفش (6) إلى أنه معنوي ، وهو ~~كونها تابعة بمنزلة عامل المبتدأ ، أو الفعل المضارع ، ذكره في (البسيط). PageV01P259 ### ||| * فائدة : العوامل اللفظية # قال ابن الحاجب في (أماليه): العوامل اللفظية مطلقة على كان وأخواتها ، ~~وعلى ظننت وأخواتها ، وإن وأخواتها وما الحجازية. وحروف الجر ، وإن كانت ~~لفظية أيضا إلا أنها لما كانت تقتضي شيئا واحدا لم تعد مع تيك بخلاف ما ذكر أولا. ### |||| ** المبحث الرابع : كل حرف اختص بشيء ولم ينزل منزلة الجزء منه فإنه يعمل ، ذكره الجزولي في ~~حواشيه ونقله ابن الخباز في (شرح الدرة الألفية)، قال : وقوله : ولم ينزل ~~... إلى آخره ، يحترز به من قد ، والسين ، وسوف ، ولام التعريف ، فإنهن ~~مختصات ولم يعملن لأنهن كالجزء مما يلينه ، وسبقه إلى ذلك ابن السراج في ~~(الأصول) (1): وفي بعض شروح الجمل مثله ، وزاد : إن الدليل على ذلك في ~~(سوف) دخول اللام عليها في قوله تعالى : ( @QUR@03 ولسوف يعطيك ربك ) ~~[الضحى : 5] فلو لا أنها بمنزلة حرف من حروف الفعل لما جاز الفصل بها بين ~~اللام والفعل ، قال : فإن وأخواتها وحروف الجر إنما عملت في الأسماء ms0222 ~~لانفرادها بها ، والنواصب والجوازم ، إنما عملت في الأفعال لانفرادها بها ، ~~وكان القياس في (ما) النافية أن لا تعمل إلا أنها لما كان لها شبهان : شبه ~~عام وشبه خاص عملت ، فشبهها العام شبهها بالحروف غير المختصة في كونها تلي ~~الأسماء والأفعال. وشبهها الخاص شبهها بليس وذلك أنها للنفي كما أن ليس ~~كذلك ، وداخلة على المبتدأ والخبر كما أن ليس كذلك ، وتخلص الفعل المحتمل ~~للحال كما أن ليس كذلك ، فمن راعى الشبه العام لم يعملها ، وهم بنو تميم ، ~~ومن راعى الشبه الخاص أعملها وهم الحجازيون. # وقال النيلي : الحق أن يقال : الحرف يعمل فيما يختص به ولم يكن مخصصا له ~~، كلام التعريف وقد والسين وسوف ، لأن المخصص للشيء كالوصف له ، والوصف لا ~~يعمل في الموصوف وهذا أولى من قولهم : ولم ينزل منزلة الجزء منه لأن (أن) ~~المصدرية تعمل في الفعل المضارع وهي بمنزلة الجزء منه لأنها موصولة. # وفي شرح التسهيل لأبي حيان : إنما أعملت (إذن) وإن كانت غير مختصة ~~بالمضارع لشبهها بأن ، كما أعمل أهل الحجاز (ما) إعمال ليس ، وإن كانت غير ~~مختصة بالأسماء لشبهها بها ، ووجه الشبه أن كل واحد منهما حرف آخره نون ~~ساكنة قد دخل على مستقبل ، وبعض العرب ألغى (إذن) مراعاة لعدم الاختصاص ~~ألغى بنو تميم (ما) فلم يعملوها لعدم الاختصاص. PageV01P260 # وفيه : قال بعض أصحابنا : إنما لم تعمل أدوات التحضيض لأنها بجواز تقديم ~~الاسم فيها على الفعل صارت كأنها غير مختصة بالفعل. # وفيه : أن (لو لا) و (لو ما)، لم تعملا وإن كان لا يليهما إلا الاسم ، ~~لأنهما ليستا مختصتين بالأسماء ، إذ لو كانتا مختصتين بالاسم لكانتا ~~عاملتين فيه ، وكان يكون عملهما الجر إعطاء للمختص بالاسم المختص في ~~الإعراب وهو الجر على ما تقرر في العوامل ، أو يكونان كإن وأخواتها من ~~الحروف المختصة بالأسماء ، وإنما هما حرفان يدخلان على الجمل ، لكن تلك ~~تكون اسمية ، وقد لاحظ معنى الاختصاص من ذهب إلى أن تاليهما مرفوع بهما ، ~~وهو مذهب الفراء وابن كيسان ، وعزاه أبو البركات ابن الأنباري إلى الكوفيين ~~وقال (1): إنه ms0223 الصحيح ، وعزاه صاحب (الإيضاح) إلى جماعة من البغداديين. # وقال أبو الحسن الأبذي : الصواب مذهب البصريين أنه مرفوع بالابتداء لأن ~~كل حرف اختص باسم مفرد فإنه يعمل فيه الجر إن استحق العمل فلو كانت لو لا ~~عاملة لجرت. # قال أيضا : والصواب أن الحروف لا تعمل بما فيها من معنى الفعل ، إذ لو ~~كانت كذلك لعملت الهمزة التي للاستفهام لأنها بمعنى أستفهم ، وما النافية ~~لأنها بمعنى أنفي ولا بالنيابة مناب الفعل ، نعم تزاد كالعوض ولا ينسب ~~إليها العمل. # قال (2) ابن يعيش : لم تعمل حروف العطف جرا ولا غيره لأنها لا اختصاص لها ~~بالأسماء ، والحروف التي تباشر الأسماء والأفعال لا يجوز أن تكون عاملة إذ ~~العامل لا يكون إلا مختصا بما يعمل فيه. # قال (3): وكذلك (إلا) في الاستثناء لا تعمل لأنها تباشر الأسماء ~~والأفعال والحروف ، تقول : ما جاءني زيد قط إلا يقرأ ، ولا رأيت بكرا إلا ~~في المسجد ، والعامل لا يكون إلا مختصا. # قال (4): واعلم أن (لا) من الحروف الداخلة على الأسماء والأفعال فحكمها ~~أن لا تعمل في واحد منهما ، غير أنها أعملت في النكرات خاصة لعلة عارضة وهي PageV01P261 # مضارعتها (إن) كما أعملت (ما) في لغة أهل الحجاز لمضارعتها ليس والأصل أن ~~لا تعمل. # وقال أبو الحسين بن أبي الربيع في (شرح الإيضاح): اعلم أن الحروف إذا ~~كان لها اختصاص بالاسم أو بالفعل فالقياس أن تعمل فيما تختص به ، فإن لم ~~يكن لها اختصاص فالقياس أن لا تعمل ، فمتى وجدت مختصا لا يعمل أو غير مختص ~~يعمل فسبيلك أن تسأل عن العلة في ذلك فإن لم تجد فيكون ذلك خارجا عن ~~القياس. # وقال : وإذا صحت هذه القاعدة فأقول : إن (ما) النافية ليس لها اختصاص ~~فيجب ألا تعمل ، ولذلك لم يعملها بنو تميم فهي عندهم على القياس ، فلا سؤال ~~في كونها لم تعمل ، لأن الشيء إذا جاء على قياسه وقانونه لا يسأل عنه ، ~~وأما أهل الحجاز فأعملوها لشبهها بليس من وجوه ، وذكر الأوجه السابقة. # وقال أبو حيان في (شرح التسهيل): أصل عمل الحرف المختص ms0224 بنوع من المعرب ~~أن يكون مختصا بنوع من الإعراب الذي اختص به ذلك المعرب ، ولذلك لما كان ~~الجزم نوعا من الإعراب مختصا بالمضارع ، والحرف الجازم مختص به أعطي المختص ~~للمختص ، وكذا القول في حروف الجر ، انتهى. # وقال ابن عصفور في (شرح المقرب): لم يجئ من الحروف المختصة باسم واحد ما ~~يعمل فيه غير خفض إلا (ألا) التي للتمني ، فإن الاسم المبني معها في موضع ~~نصب بها في مذهب سيبويه ، وذلك نحو قولك : ألا مال ، وسبب ذلك أنها تضمنت ~~معنى ما ينصب وهو تمنيت. ### ||| * ضابط : ليس في كلامهم حرف يرفع ولا ينصب # قال ابن إياز : ليس في كلامهم حرف يرفع ولا ينصب ، ولهذا بطل قول من قال ~~: إن لو لا هي الرافع للاسم. # وقال الشلوبين : قول من قال : إن أصل عمل الحروف الجر خطأ ، وإنما القول ~~الصحيح أن أصل الحرف أن لا يعمل رفعا ولا نصبا لأن الرفع والنصب إنما هما ~~من عمل الأفعال من حيث كان كل مرفوع فاعلا أو مشبها به ، وكل منصوب مفعولا ~~أو مشبها به ، فإذا عملهما الحرف فإنما يعملهما لشبه الفعل ولا يعمل عملا ~~ليس له بحق الشبه إلا عمل الجر إذا كان مضيفا للفعل أو لما هو في معناه إلى الاسم. ### |||| ** الخامس : وقال السهيلي (1): أصل الحروف أن تكون عاملة لأنها ليست لها PageV01P262 # معان في أنفسها وإنما معانيها في غيرها ، وأما الذي معناه في نفسه وهو ~~الاسم فأصله أن لا يعمل في غيره ، وإنما وجب أن يعمل الحرف في كل ما دل على ~~معنى فيه لأنه اقتضاه معنى فيقتضيه عملا لأن الألفاظ تابعة للمعاني ، فكما ~~تشبث الحرف بما دخل عليه معنى وجب أن يتشبث به لفظا وذلك هو العمل ، فأصل ~~للحرف أن يكون عاملا ، فنذكر الحروف التي لم تعمل وسبب سلبها العمل : # فمنها : (هل) فإنها تدخل على جملة قد عمل بعضها في بعض وسبق إليها ~~الابتداء أو الفاعلية ، فدخلت لمعنى في الجملة لا لمعنى في اسم مفرد فاكتفي ~~بالعامل السابق قبل هذا الحرف وهو الابتداء ونحوه. ms0225 # وكذلك (الهمزة) فإنها حرف دخل لمعنى في الجملة ، ولا يمكن الوقوف عليه ~~ولا يتوهم انقطاع الجملة عنه ، لأنه حرف مفرد لا يوقف عليه ، ولو توهم ذلك ~~فيه لعمل في الجملة ليؤكدوا بظهور أثره فيها تعلقه بها ودخوله عليها ~~واقتضاءه لها ، كما فعلوا في (إن) وأخواتها حيث كانت كلمات من ثلاثة أحرف ~~فصاعدا ، يجوز الوقوف عليها : كأنه وليته ولعله ، فأعملوها في الجملة ~~إظهارا لارتباطها وشدة تعلقها بالحديث الواقع بعدها. وربما أرادوا توكيد ~~تعلق الحرف بالجملة إذا كان مؤلفا من حرفين نحو : (هل) فربما توهم الوقف ~~عليه ، أو خيف ذهول السامع عنه ، فأدخل في الجملة حرف زائد ينبه السامع ~~عليه ، وقام ذلك الحرف مقام العمل نحو : هل زيد بذاهب ، وما زيد بقائم ، ~~فإذا سمع المخاطب الباء وهي لا تدخل في الثبوت تأكد عنده ذكر النفي ~~والاستفهام وأن الجملة غير منفصلة عنه. ولذلك أعمل أهل الحجاز (ما) النافية ~~لشبهها بالجملة. # ومن العرب من اكتفى في ذلك التعلق وتأكيده بإدخال الباء في الخبر ، ورآها ~~نائبة في التأثير عن العمل الذي هو النصب. وإنما اختلفوا في (ما) ولم ~~يختلفوا في هل لمشاركة (ما) لليس في النفي ، فحين أرادوا أن يكون لها أثر ~~في الجملة يؤكد تشبهها بها جعلوا ذلك الأثر كأثر ليس وهو النصب ، والنصب في ~~باب ليس أقوى لأنها كلمة كليت ولعل وكأن ، والوهم إلى انفصال الجملة عنها ~~أسرع منه إلى توهم انفصال الجملة عن ما وهل ، فلم يكن بد من إعمال ليس ~~وإبطال معنى الابتداء السابق ، وكذلك إذا قلت : ما زيد إلا قائم فلم يعملها ~~أحد منهم لأنه لا يتوهم انقطاع زيد عن (ما) لأن (ألا) لا تكون إيجابا إلا ~~بعد نفي ، فلم يتوهم انفصال الجملة عن (ما) ولذلك لم يعملوها عند تقدم ~~الخبر نحو : ما قائم زيد ، إذ ليس من رتبة النكرة أن تكون مبتدأ بها مخبرا ~~عنها إلا مع الاعتماد على ما قبلها ، فلم يتوهم المخاطب PageV01P263 # انقطاع الجملة عما قبلها لهذا السبب فلم يحتج إلى إعمالها وإظهارها وبقي ~~الحديث كما كان ms0226 قبل دخولها مستغنيا عن تأثيرها فيه. # وأما حرف (لا) فإن كان عاطفا فحكمه حكم حروف العطف ، ولا شيء منها عامل ~~فإن لم تكن عاطفة نحو لا زيد قائم ولا عمرو ، فلا حاجة إلى إعمالها في ~~الجملة لأنه لا يتوهم انفصال الجملة بقوله : ولا عمرو ، لأن الواو مع (لا) ~~الثانية تشعر بالأولى لا محالة ، وتربط الكلام بها فلم يحتج إلى إعمالها ~~وبقيت الجملة عاملا فيها الابتداء كما كانت قبل دخول (لا) إلا أنهم في ~~النكرات قد أدخلوها على المبتدأ والخبر تشبيها بليس ، لأن النكرة أبعد في ~~باب الابتداء من المعرفة ، والمعرفة أشد استبدادا بأول الكلام. وأما التي ~~للتبرئة فللنحويين فيها اختلاف أهي عاملة أم لا؟ ، فإن كانت عاملة فكما ~~أعملوا (إن) حرصا على إظهار تشبثها بالحديث ، وإن لم تكن عاملة فلا كلام. ، # وأما حرف النداء فعامل في المنادى عند بعضهم والذي يظهر خلافه ولو كان ~~عاملا لما جاز حذفه وإبقاء عمله. # فإن قلت : فلم عملت النواصب والجوازم في المضارع والفعل بعدها جملة ، ثم ~~إن المضارع قبل دخولها كان مرفوعا بعامل معنوي ، فهلا منع هذا العامل هذه ~~الحروف من العمل كما منع الابتداء الحروف الداخلة على الجملة من العمل إلا ~~أن يخشى انقطاع الجملة كما خيف في إن وأخواتها؟. # فالجواب من وجهين : # أحدهما : أن الابتداء أقوى من عامل المضارع وإن كان كل منهما معنويا ، ~~لأن عامل المضارع هو وقوعه موقع الاسم المخبر عنه فهو تابع له فلم يقو قوته ~~، فلم يمنع شيئا من الحروف اللفظية عن العمل. # والثاني : أن هذه الحروف لم تدخل لمعنى في الجملة ، إنما دخلت لمعنى في ~~الفعل خاصة ، فوجب عملها فيه ، كما وجب عمل حروف الجر في الأسماء من حيث ~~دلت على معنى فيها لا في الجملة. # وأما (إلا) في الاستثناء فقد زعم بعضهم أنها عاملة ، والصحيح أنها موصلة ~~الفعل إلى العمل في الاسم بعدها كتوصيل واو المفعول معه الفعل إلى العمل ~~فيما بعدها ، فاستغنوا بإيصالها العامل عن إعمالها عملا آخر ، وكأنها هي ~~العاملة ومثلها في ذلك حروف ms0227 العطف. PageV01P264 # ويقاس على ما تقدم (لام التوكيد) وتركهم إعمالها في الجملة ، مع أنها لا ~~تدخل لمعنى في الجملة فقط بل لتربط ما قبلها من القسم بما بعدها. # قال : وهذا الأصل محيط بجميع أصول إعمال الحروف وغيرها من العوامل وكاشف ~~عن أسرار العمل للأفعال وغيرها من الحروف في الأسماء ، ومنبهة على سر ~~امتناع الأسماء أن تكون عاملة في غيرها ، هذا لفظ السهيلي. # وقال الشلوبين : الحروف لا تعمل بما فيها من معنى الأفعال خاصة ، لأنها ~~لو عملت بذلك لعملت الحروف كلها إذ ليس حرف معنى يخلو من معنى الفعل ، فلو ~~عملت بما فيها من معنى الفعل لعملت كلها ، وإنما يعمل منها ما توفرت فيه ~~أشباه الفعل ، كتوفرها في أن وأخواتها وما الحجازية ، ولهذا لم تعمل (يا) ~~في النداء ، لأن تلك الأشباه ليست موجودة فيها. ### |||| ** السادس : قال السهيلي (1): الفعل لا يعمل في الحقيقة إلا فيما يدل عليه لفظه ~~كالمصدر والفاعل والمفعول به ، أو فيما كان تابعا لواحد من هذه نعتا أو ~~توكيدا أو بدلا ، لأن التابع هو الاسم الأول في المعنى فلم يعمل الفعل إلا ~~فيما دل عليه لفظه ، لأنك إذا قلت : ضرب ، اقتضى هذا اللفظ ضربا وضاربا ~~ومضروبا ، وما عدا ذلك إنما يصل إليه الفعل بواسطة حرف كالمفعول معه ~~والظرف. ### |||| ** السابع : إذا أمكن نسبة العمل إلى الموجود لم يصر إلى مجاز الحذف ، ومن ثم ضعف بعضهم ~~قول من قال إن ناصب المعطوف في قول الشاعر : [البسيط] # 197 هل أنت باعث دينار لحاجتنا %~% أو عبد رب أخا عون بن مخراق # فعل يدل على اسم الفاعل ، وقال : بل الناصب له اسم الفاعل الموجود لأن ~~التنوين فيه مراد ، وإذا أمكن نسبة العمل إلى الموجود لم يصر إلى مجاز ~~الحذف. ذكره في (البسيط). # وقال أيضا : ذهب الكوفيون إلى أن أمثلة المبالغة لا تعمل لأن اسم الفاعل ~~إنما عمل لجريانه على الفعل في حركاته وسكناته ، وهذه غير جارية فوجب ~~امتناع عملها PageV01P265 # والمنصوب بعدها محمول على فعل يفسره الصفة ، قال صاحب البسيط : وهذا ضعيف ~~لأن النص مقدم على ms0228 القياس ، وتقدير ناصب غيرها على خلاف الأصل ، فلا يصار ~~إليه ما أمكن إحالة العمل على الموجود. ### ||| * فائدة : المصدر المؤكد لا يعمل # قال ابن فلاح في (المغني): المصدر المؤكد لا يعمل لعدم تقديره (بأن) ~~والفعل فإن كان مما التزم حذف فعله كقولهم : سقيا زيدا ورعيا له ، ففيه ~~وجهان : # أحدهما : أن العامل هو الفعل الناصب للمصدر قياسا على غيره من المصادر ~~التي لا تقدر بأن والفعل. # والثاني : أن المصدر هو العامل لنيابته عن الفعل وقيامه مقامه ، ونظير ~~هذا : زيد في الدار واقفا ، هل العامل الظرف لنيابته عن الفعل أو نفس الفعل ~~هو العامل والأكثر على أن العامل الظرف ، انتهى. ### |||| ** الثامن : إذا امتزج بعض الكلمات بالكلمة حتى صار كبعض حروفها تخطاها العامل ، ولذلك ~~تخطى لام التعريف ، وها التنبيه ، في قولك : مررت بهذا (وما) المزيدة في ~~قوله تعالى : ( @QUR@02 فبما رحمة ) [آل عمران : 159] ، ( @QUR@02 عما قليل ~~) [المؤمنون : 40] و (لا) في نحو : جئت بلا زاد ، وغضبت من لا شيء ، و ( ~~@QUR@03 لئلا يكون للناس ) [النساء : 165] ، و ( @QUR@02 إلا تفعلوه ) ~~[الأنفال : 73]. ### |||| ** التاسع : قال الكوفيون : لا يمتنع أن يكون الشيء عاملا في شيء ، والآخر عاملا فيه ، ~~وبنوا على ذلك أن المبتدأ يرفع الخبر والخبر يرفع المبتدأ فهما يترافعان. # قالوا : وإنما قلنا ذلك لأنا وجدنا المبتدأ لا بد له من خبر ، والخبر لا ~~بد له من المبتدأ فلما كان كل واحد منهما لا ينفك عن الآخر ، ويقتضي صاحبه ~~عمل كل واحد منهما في صاحبه. # قالوا : وقد جاء لذلك نظائر : # منها : قوله تعالى : ( @QUR@06 أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى ) ~~[الإسراء : 110] فنصب أيا بتدعوا وجزم (تدعو) (بأيا) فكان كل واحد منهما ~~عاملا في الآخر ومثله : ( @QUR@04 أينما تكونوا يدرككم الموت ) [النساء : ~~78] فأينما منصوب بتكونوا وتكونوا مجزوم بأينما ، وذلك كثير في كلامهم. # وقال ابن النحاس في (التعليقة): حكى ابن جني في كتاب له يسمى ~~(الدمشقيات) غير الدمشقيات المشهورة له بين الناس قولا عن الأخفش : إن فعل ~~الشرط وفعل الجواب يتجازمان كما قيل عن مذهب الكوفيين في المبتدأ والخبر. PageV01P266 # وقال ابن الدهان في (الغرة): قول الكوفيين فاسد ms0229 من وجهين : # أحدهما : أن الخبر إذا كان عاملا فرتبته التقديم ، وإذا كان معمولا ~~فرتبته التأخير والشيء الواحد لا يكون مقدما ، ومؤخرا من كل وجه. # والثاني : أن الاسم ليس من حقه العمل وإنما يعمل بشبه الفعل : الرفع ~~والنصب ، وبشبه الحرف : الجر والجزم ، وليس فيهما شبه وأما ( @QUR@03 أيا ~~ما تدعوا ) [الإسراء : 110] فإن (تدعوا) عمل في (أي) بحكم الأصل ، و (أي) ~~عمل في (تدعوا) بحكم النيابة عن الحرف الشرطي ، ويلزمهم أيضا أن لا يعملوا ~~(إن) و (كان) و (ظننت) لأن العامل موجود فكيف يجمع بينهما؟. ### |||| ** العاشر : فرق بين العامل والمقتضى ، قال ابن يعيش في (شرح المفصل) (1): ليست ~~الإضافة هي العاملة للجر ، وإنما هي المقتضية له ، والمعني بالمقتضى هنا أن ~~القياس يقتضي هذا النوع من الإعراب ، لتقع المخالفة بينه وبين إعراب الفاعل ~~والمفعول فيتميز عنهما إذ الإعراب إنما وضع للفرق بين المعاني ، والعامل هو ~~حرف الجر أو تقديره ، فالإضافة معنى وحروف الجر لفظ وهي الأداة المحصلة له ~~كما كانت الفاعلية والمفعولية معنيين يستدعيان الرفع والنصب في الفاعل ~~والمفعول ، والفعل أداة محصلة لهما فالمقتضى غير العامل ، انتهى. ### |||| ** الحادي عشر : قال ابن النحاس في (التعليقة): هنا نكتة لطيفة ، وهو أن الاسم العامل ~~ومعموله يتنزل منزلة المضاف والمضاف إليه في باب النداء وباب لا فكما يحذف ~~المضاف ويقام المضاف إليه مقامه كذلك يحذف العامل وينقى معموله ، إلا أنه ~~لما كان الأكثر إذا حذف المضاف يعرب المضاف إليه بإعرابه ولا كذلك العامل ~~والمعمول ، كثر حذف المضاف وقل حذف العامل. ### |||| ** الثاني عشر : قال ابن يعيش : قد يكون للحرف عمل في حال لا يكون له في حال أخرى وفيه ~~نظائر : ### |||| ** الأول : لو لا ، تعمل الجر في المضمر ولا تعمله في المظهر. ### |||| ** الثاني : لدن ، تنصب غدوة ولا تنصب غيرها. ### |||| ** الثالث : عسى ، تنصب المضمر نحو عساك وعساي وعملها مع الظاهر الرفع. ### |||| ** الرابع : لات ، تعمل عمل ليس في الأحيان ومع غيرها لا يكون لها عمل ، هذا ما ذكره ~~ابن يعيش. PageV01P267 # وذكر أبو الحسين بن أبي الربيع في شرح الإيضاح مثله ، وزاد في النظائر ms0230 ~~تاء القسم ، تختص باسم الله ، وكاف التشبيه تختص بالظاهر وكذا واو القسم ~~ومذ ومنذ. # وقال أبو البقاء في (التبيين): من الحرف ما يعمل في موضع ولا يعمل في ~~موضع آخر ، ألا ترى أن واو القسم تجر في القسم ولا تجر في موضع آخر ، و (ما) ~~النافية تعمل في موضع ولا تعمل في موضع آخر ، وكذلك (حتى تجر في موضع ولا ~~تجر في موضع آخر وذلك كثير ، ولما ذكر سيبويه (1) (لو لا) وأنها تجر المضمر ~~دون غيره واستأنس لها بنظائر منها (لدن) و (لات) قال : ولا ينبغي لك أن تكسر ~~الباب وهو مطرد وأنت تجد له نظائر. ### |||| ** الثالث عشر : لا يجوز اجتماع عاملين على معمول واحد ، ولهذا رد قول من قال : إن الابتداء ~~والمبتدأ معا عاملان في الخبر ، وقول من قال : إن المتبوع وعامله معا ~~عاملان في التابع ، وقول من قال : إن (إن) وفعل الشرط معا عاملان في الجزاء ~~، وقول من قال : إن الفعل والفاعل معا عاملان في المفعول ، حكاه أبو البقاء ~~في التبيين عن بعض الكوفيين ، وابن فلاح في المغني عن الفراء. # وقال ابن النحاس في (التعليقة): إذا جعلنا مجموع حلو حامض خبرا ، ~~فالعائد ضمير من طريق المعنى لأن المعنى : هذا مز ، ولا يكون ذلك العائد في ~~أحدهما لأنه حينئذ يكون مستقلا بالخبرية ، وليس المعنى عليه ولا فيهما ~~لأنهما حينئذ يكونان قد رفعا ذلك الضمير فيلزم اجتماع العاملين على معمول ~~واحد وذلك لا يجوز. ### |||| ** الرابع عشر : مرتبة العامل أن يكون مقدما على المعمول ، قال ابن عصفور في شرح المقرب فإن ~~قيل : يناقض ذلك قولهم : إن العامل في أسماء الشرط وأسماء الاستفهام لا ~~يجوز تقديمه عليها. # فالجواب : إن أسماء الشرط تضمنت معنى (إن) وأسماء الاستفهام تضمنت معنى ~~الهمزة فالأصل في : من ضربت : أمن ضربت؟ ثم حذفت الهمزة في اللفظ وتضمن ~~الاسم معناها وإذا كان الأصل كذلك فتقديم العامل في أسماء الشرط والاستفهام ~~عليها سائغ بالنظر إلى الأصل ، وإنما امتنع تقديمه عليها في اللفظ لعارض ~~وهو تضمن الاسم معنى الشرط والاستفهام. ### |||| ** الخامس ms0231 عشر : قال ابن إياز : العامل اللفظي وإن ضعف تعلقه أولى من العامل PageV01P268 # المعنوي بدليل اختيارهم : زيدا ضربت على : زيد ضربت ، وقولهم : إن زيدا ~~ضرب ، ولا يجوز إلا في الضرورة. ### |||| ** السادس عشر : قال الشلوبين في (شرح الجزولية): العوامل لا يليها إلا الجوامد لا الصفات ~~، إلا أن تكون خاصة لجنس بها ، فيجوز حينئذ حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه ~~، فأجرى الاسم الذي بعد اسم الإشارة مجراه دون اسم الإشارة ، فكما أنه ليس ~~بمستحسن : مررت بالحسن ، ولا مررت بالجميل ، لأنه لا يخص جنسا من جنس ، ~~فكذلك ليس بمستحسن ، مررت بهذا الحسن ، ولا بهذا الجميل ، ولكن المستحسن ~~إنما هو : مررت بهذا الضاحك ، كما يستحسن : مررت بالضاحك ، لأنه يخص جنسا ~~من جنس فيعلم الموصوف هنا. ### |||| ** السابع عشر : قال ابن عصفور : العامل الضعيف لا يعمل فيما قبله ، ولهذا لا يتقدم أخبار ~~(إن) وأخواتها عليها. انتهى. ولا المجرور والمنصوب والمجزوم على الجار ~~والناصب والجازم ولا الحال على عامله الضعيف غير الفعل المتصرف وشبهه كاسم ~~الإشارة ، وليت ولعل وكأن ، وكالظروف المتضمنة معنى الاستقرار ، ولا ~~التمييز على عامله الجامد إجماعا ، ولا معمول المصدر وفعل التعجب واسم الفعل. ### |||| ** الثامن عشر : قال أبو البقاء في (التبيين): العامل مع (المعمول كالعلة العقلية مع ~~المعلول)، والعلة لا يفصل بينها وبين معلولها فيجب أن يكون العامل مع ~~المعمول كذلك إلا في مواضع قد استثنيت على خلاف هذا الأصل لدليل راجح. ### |||| ** التاسع عشر : قال أبو الحسين بن أبي الربيع في (شرح الإيضاح): الحروف لم يأت فيها تعليق ~~، وقد جاء التعليق في الأفعال ، وقد جاء في الأسماء قليلا ، قالوا : مررت ~~بخير وأفضل من زيد ، فمن مخفوضة في الثاني ، والأول معلق وأنشد سيبويه (1) ~~: [المنسرح] # [يا من رأى عارضا أسر به] %~% بين ذراعي وجبهة الأسد ### |||| ** العشرون : قال ابن هشام (2): العامل الضعيف لا يحذف ، ومن ثم لا يحذف الجار والجازم ~~والناصب للفعل إلا في مواضع قويت فيها الدلالة وكثر فيها استعمال تلك ~~العوامل ولا يجوز القياس عليها. PageV01P269 ### |||| ** الحادي والعشرون : قال ابن جني : يدل على ضعف عوامل الأفعال عن الأسماء أن ms0232 جواب الشرط جزم بإن ~~وفعل الشرط كخبر المبتدأ بالمبتدأ والابتداء ، فجرت إن مجرى الابتداء. ### ||| * العارض لا يعتد به # فيه فروع : # منها : أفعل الوصف إذا طرأت عليه الاسمية فهو باق على منع صرفه ولا يعتد ~~بالعارض كأدهم ، وأفعل الاسم إذا طرأت عليه الوصفية فهو باق على الصرف ولا ~~يعتد بعارض الوصفية كأربع في قولك : مررت بنسوة أربع. # ومنها : قال الشيخ عبد القاهر الجرجاني في شرح الإيضاح : العرب لا تنقض ~~أصولها للبس يعرض. # ومنها : قولهم : صيد ، وحول ، بتصحيح الياء والواو وإن تحركا وانفتح ما ~~قبلهما مراعاة للأصل وإهمال العارض. # ومنها : الأصل في التقاء الساكنين أن يحرك الأول بالكسرة ، فإن كان بعده ~~ضمة لازمة حرك بالضم إتباعا ، ولا عبرة بالضمة العارضة كضمة الإعراب نحو : ~~لم يضرب ابن زيد فإنك تكسر الباء لا غير وإن كانت النون من ابن مضمومة ~~لعروض ضمتها. # ومنها : قال الشلوبين في (شرح الجزولية): إذا اتصل بالمضارع نون النسوة ~~فإنه يبنى عند الجمهور. وقال قوم : هو باق على إعرابه ، وإنما منع من ظهور ~~الإعراب فيه مانع كما منع من ظهور الإعراب في الاسم المضاف إلى ياء المتكلم ~~، وهذا قول قد ذهب إليه طائفة قليلة من المتقدمين حكاه ابن السراج (1) ~~واختاره أبو بكر بن طلحة وقال : إنه هو الحق ، وإن مذهب أكثر المتقدمين في ~~ذلك خطأ. # قال : وحجة الجمهور أن هذه النون لما أوجبت ذهاب الإعراب من الفعل ، وكان ~~أصل الفعل البناء ، رجع إلى أصله إذ قد ذهب ذلك الأمر الطارئ عليه الذي هو ~~الإعراب. # قال هؤلاء : وهذا فرق بين المضارع الذي يتصل به النون ، وبين الاسم الذي PageV01P270 # يتصل به ياء المتكلم ، إذ الاسم ليس أصله البناء إنما أصله الإعراب ، ~~فإذا كان أصله الإعراب فلا ينبغي أن ينتقل عن الأصل ما وجدنا السبيل إليه ~~بوجه ، وقد وجدنا السبيل بأن نقول : إن ذهاب الإعراب هنا عارض والعارض لا ~~يعتد به. # ومنها : قال أبو البقاء في (التبيين): يجوز حذف الحرف الرابع من الاسم ~~الرباعي في الترخيم مطلقا ، ومنعه الكوفيون إذا كان قبل الطرف ms0233 ساكن ، فإنه ~~إذا حذف وحده كان الباقي ساكنا ، وذلك حكم الحروف ولا نظير له في الأسماء ~~المعربة. # وأجيب بأنه عارض ، ألا ترى أن ترخيم حارث يصيره إلى بناء لا نظير له في ~~الأصول وهو فاع ومع ذلك جاز أن يبقى على هذا المثال لأن الترخيم عارض فلا ~~اعتداد به في هذا المعنى. # ومنها : قال أبو البقاء أيضا : إذا كان ما قبل آخر الاسم ساكنا مثل بكر ، ~~جاز في الوقف أن تنقل الضمة والكسرة إليه ، واختلفوا في المنصوب الذي فيه ~~الألف واللام نحو : رأيت البكر ، فمذهب البصريين أنه لا تنقل فتحة الراء ~~إلى الكاف بل يوقف عليها بغير نقل ، ووجهه أن هذا الاسم له حالة في الوقف ~~تثبت فيه الألف والفتحة قبلها نحو : رأيت بكرا ، فلما كانت كذلك اطرد حكمها ~~حتى صارت في حال التعريف مثل حالها في التنكير. لأن حالها حال واحدة ، وهذا ~~نظير امتناع الخرم في متفاعلن في الكامل لئلا يفضي إلى حال يلزم فيه ~~الابتداء بالساكن ، ويؤيد ذلك أن التنكير هو الأصل والتعريف عارض ، فوجب ~~ألا يعتد بالعارض ، وأن يستمر حكم التنكير. # ومنها : قال بعضهم : كان ينبغي أن تثبت الياء في (جوار) في حال الجر كما ~~تثبت في حال النصب ، لأن حركته في الجر الفتح فينبغي أن لا تحذف. # قال ابن النحاس في (التعليقة): فالجواب أن النظر إلى أصل الحركة لا إلى ~~العارض بعد منع الصرف ، لأنه لالتقائه مع تنوين الصرف نظر إلى ما يستحقه ~~الاسم في الأصل. # ومنها : قال ابن النحاس : قاعدة الإعراب أن يثبت وصلا ويحذف وقفا ، فإن ~~قيل : فإن لنا في الإعراب ما يثبت وقفا ويحذف وصلا وهو الفعل المضارع إذا ~~اتصل به ضمير جمع المذكرين أو المخاطبة المؤنثة وأكد ، فإنه يحذف منه ~~الضمير ، ونون الرفع لنون التوكيد ، فإذا وقف عليه حذفت نون التوكيد للوقف ~~وأعيد الضمير ونون الإعراب اللذان حذفا لنون التوكيد فهذا إعراب يثبت وقفا ~~ويحذف وصلا. PageV01P271 # قيل : الحذف هنا إنما كان لعارض فأعيد عند زوال العارض. # ومنها : قال (1) ابن يعيش : إذا لحقت ms0234 تاء التأنيث الفعل المعتل اللام ~~حذفت اللام لالتقاء الساكنين نحو : رمت فإن لقيها ساكن بعدها حركت بالكسر ~~لالتقاء الساكنين نحو رمت المرأة ، ولا يرد الساكن المحذوف إذ الحركة عارضة ~~وكذلك تقول : المرأتان رمتا ، فلا ترد الساكن وإن انفتحت التاء لأنها حركة ~~عارضة ، إذ ليس بلازم أن يسند الفعل إلى اثنين ، فأصل التاء السكون وإنما ~~حركت بسبب ألف التثنية ، وقد قال بعضهم : رماتا ، فرد الألف الساقطة لتحرك ~~التاء وأجرى الحركة العارضة مجرى اللازمة من نحو : قولا وبيعا وخافا وذلك ~~قليل رديء من قبيل الضرورة. # ومنها : قال الشلوبين : النحويون إنما يعقدون أبدا قوانينهم على الأصول ~~لا على العوارض ، ولذلك حدوا الإعراب بأنه تغيير أواخر الكلم لاختلاف ~~العوامل الداخلة عليها ، ومن الأسماء المعربة ما لا تغيير فيه ولا اختلاف ~~كالمصادر والظروف الملازمة للنصب ، فإن الأصل فيها أن تغير ، لكن منع من ~~ذلك قلة تمكنها ، فهي في حكم ما يتغير نظرا إلى الأصل وإلغاء للعارض. # ومنها : قال الشلوبين : قول من قال : إن الضمة في الخاء من : (جاءني ~~أخوك) هي ضمة الرفع ، وإنها منقولة عن حرف الإعراب ، وكذا الكسرة في : ~~(مررت بأخيك) فاسد وذلك أن فيه كون الإعراب فيما قبل الآخر في الرفع والخفض ~~، وهذا لا نظير له إلا في الوقف على بعض اللغات فيما قبل آخره ساكن والوقف ~~عارض والعارض لا يعتد به ، وهذا في الوصل والوصل ليس عارضا بل هو الأصل. # ومنها : قال الشلوبين : إنما لحق الفعل علامة التأنيث إذا كان فاعله ~~مؤنثا ، ولم تلحقه علامة التثنية والجمع إذا كان فاعله مثنى ومجموعا. لأن ~~الأكثر لزوم التأنيث فاعتدوا به ، وعدم لزوم التثنية والجمع فلم يعتدوا به ~~لاعتدادهم باللازم وعدم اعتدادهم بالعارض ، فإنه لا يعتد به في أكثر اللغة. # ومنها : قال (2) ابن يعيش : قولهم : يضع ويدع ، إنما حذفت الواو منهما ~~لأن الأصل : يوضع ويودع لأن (فعل) من هذا إنما يأتي مضارعه على يفعل بالكسر ~~، وإنما فتح في يضع ويدع لمكان حرف الحلق ، فالفتحة إذن عارضة والعارض لا ~~اعتداد به لأنه كالمعدوم فحذفت الواو فيهما ms0235 لأن الكسرة في حكم المنطوق به. PageV01P272 # ومنها : قال الشلوبين : ذهب بعضهم إلى أن الضمير في نحو : رب رجل وأخيه ، ~~نكرة لأن العرب أجرته مجراها فهو في معنى : رب رجل ورب أخي رجل ، وسيبويه ~~أبقاه على معرفته لأن أصل وضع ضمير النكرة أن يكون معرفة لا نكرة ، فأجراه ~~سيبويه على أصله ولم يبال بهذا الذي طرأ عليه من جهة معنى الكلام لأنه أمر ~~طارئ في هذا الموضع ، والنكرة في كل موضع ليست كذلك فلذلك جعل سيبويه ضمير ~~النكرة في هذا الموضع معرفة (1). # ومنها : قال الشلوبين : أوجه اللغتين في باب (قاضي) أنه يقال فيه في ~~الوقف في حالي الرفع والجر : هذا قاض ومررت بقاض ، ويقال في الأخرى : هذا ~~قاضي ومررت بقاضي ، ووجه هذه اللغة أن حاذف الياء في الوصل إنما كان ~~التنوين لالتقائها معه وقد سقط في الوقف فرجعت الياء ووجه اللغة الأولى أن ~~حذف التنوين في الوقف عارض ، والعارض لا يعتد به فبقيت الياء محذوفة وسكن ~~ما قبلها لأنه لا يوقف على متحرك ، وهذه اللغة أوجه اللغتين لأنها مبنية ~~على عدم الاعتداد بالعارض وهو الأكثر. PageV01P273 ### | حرف الغين ### ||| * الغالب واللازم يجريان في العربية مجرى واحدا # ذكر هذه القاعدة الرماني ، وبنى عليها أن وزن الفعل الذي يغلب عليه يجري ~~فيه منع الصرف مجرى الوزن الذي يخص الفعل. # قال ابن النحاس في (التعليقة): لكن شرط جريان الغالب مجرى اللازم هنا ~~الزيادة في أوله ، والمراد بالزيادة أحد حروف المضارعة. PageV01P274 ### | حرف الفاء ### ||| * الفرع أحط رتبة من الأصل # ومن ثم لم يجز إعمال اسم الفاعل عند البصريين من غير اعتماد ، قال في ~~(البسيط): لأنه فرع عن الفعل في العمل ، والقاعدة حط الفروع عن رتب الأصول ~~، فاشترط اعتماده على أحد الأمور الستة ليقوى بذلك على العمل. # وقال (1) ابن يعيش : قال الكسائي في قوله تعالى : ( @QUR@03 كتاب الله ~~عليكم ) [النساء : 24] إنه نصب بعليكم على الإغراء ، كأنه قال : عليكم كتاب ~~الله ، فقدم المنصوب. قال : ومثله قول الشاعر : [الرجز] # 198 يا أيها المائح دلوي دونكا # أي : دونك دلوي. # قال : وما قاله ضعيف ms0236 لأن هذه الظروف ليست أفعالا ، وإنما هي نائبة عن ~~الأفعال ، وفي معناها ، فهي فروع في العمل على الأفعال ، والفروع أبدا ~~منحطة عن درجات الأصول فإعمالها فيما تقدم عليها تسوية بين الأصل والفرع ~~وذلك لا يجوز. # وقال (3) أيضا : إذا قلت : عندي راقود خلا ، ورطل زيتا ، فلا يحسن أن ~~يجري وصفا على ما قبله لأنه اسم جامد غير مشتق ، ولا إضافته لأجل التنوين ~~فنصب على الفضلة تشبيها بالمفعول وتنزيلا للاسم الجامد منزلة اسم الفاعل ، ~~من جهة أنه إذا نون نصب فعمل النصب ، وانحط عن درجة اسم الفاعل فاختص عمله ~~في المكرة دون المعرفة ، كما انحط اسم الفاعل عندنا عن درجة الفعل ، حتى ~~إذا أجري على غير من هو له وجب إبراز ضميره نحو قولك : زيد هند ضاربها هو. PageV01P275 # وقال أبو البقاء في (التبيين): اسم الفاعل والصفة المشبهة إذا جريا على ~~غير من هما له وجب إبراز الضمير فيهما لأنهما فرعان على الفعل في العمل ~~وتحمل الضمير ، وقد انضم إلى ذلك جريانه على غير من هو له ، فقد انضم فرع ~~إلى فرع ، والفرع يقصر عن الأصل ، فيجب أن يبرز الضمير ليظهر أثر القصور ~~ويمتاز الفرع عن الأصل. # وقال (1) ابن يعيش : لا يجوز تقديم خبر إن وأخواتها ولا اسمها عليها ، ~~ولا تقديم الخبر فيها على الاسم ، لكونها فروعا عن الأفعال في العمل فانحطت ~~عن درجة الأفعال. # وقال ابن فلاح في (المغني): إنما حمل نصب جمع المؤنث السالم على جره مع ~~إمكان دخول النصب فيه لئلا يكون الفرع أوسع مجالا من الأصل ، مع أن الحكمة ~~تقتضي انحطاط الفروع عن رتب الأصول ولأنه يشارك المذكر في التصحيح فشاركه ~~في الإعراب ، والمذكر معرب بحرفين فأعرب هذا بحركتين وخص بالحركة لانحطاطه ~~عن رتبة الأصل. # وقال ابن النحاس في (التعليقة): إنما اختص الجر بالأسماء لأنه لو دخل ~~الأفعال وقد دخلها الرفع والنصب والجزم ، وهي فرع في الإعراب على الأسماء ، ~~لكان الفرع أكثر تصرفا في الإعراب من الأصل ، والفروع أبدا تنحط عن الأصول ~~في التصرف لا تزيد عليها فمنع الجر ms0237 من الأفعال لذلك. # وقال ابن عصفور في (شرح الجمل): لما كان جعل (الواو) بمعنى (مع) في ~~المفعول معه فرعا عن كونها عاطفة ، لم يتصرفوا في الاسم الذي بعدها فلم ~~يقدموه على العامل ، وإن كان متصرفا ولا على الفاعل ، لا يقولون : ~~والطيالسة جاء البرد ، ولا جاء والطيالسة البرد ، لأن الفروع لا تحتمل من ~~التصرف ما تحتمله الأصول. # وقال أبو الحسين بن أبي الربيع في (شرح الإيضاح): إنما لم تعمل (ما) عمل ~~ليس مطلقا بل بالشروط المعروفة ، وهي أن يكون الخبر مؤخرا وأن يكون منفيا ، ~~وأن لا يقع بعد ما (أن) فإن (أن) تكف ما عن العمل كما تكف ما إن عن العمل ~~لأنها في الدرجة الثالثة في العمل ، لأن ما مشبهة بليس ، وليس مشبهة بالفعل ~~، وكل ما هو في الدرجة الثالثة فلا تجده يعمل أبدا إلا مختصا ليفرق بينهما ~~، ألا ترى أن تاء القسم اختصت باسم الله وإن كانت بدلا من الواو ، والواو ~~تخفض في القسم كل PageV01P276 # ظاهر ، وإنما كان الاختصاص باسم الله في التاء لأنها مبدلة من الواو ~~والواو بدل من الباء في الدرجة الثالثة فلذلك اختصت. # وكذلك الصفة المشبهة باسم الفاعل عملت تشبيها باسم الفاعل واسم الفاعل ~~عمل لشبهه في الفعل ، فالصفة في عملها في الدرجة الثالثة ، فكان عملها ~~مختصا لأنها لا تعمل إلا ما كان من سبب الأول ، ولهذا نظائر. # وقال ابن إياز : لما كانت (لا) فرعا في العمل عن (إن) ومشبهة بها وجب أن ~~تنحط عنها ، فلذلك اشترط في إعمالها شروط : كتنكير معمولها وعدم فصلها. # وقال السخاوي في (تنوير الدياجي): انحط اسم الفاعل عن منزلة الفعل في ~~أشياء لأنه فرع عنه في العمل ، والفرع لا يساوى بالأصل ، فمما انحط فيه عن ~~الفعل بروز ضميره إذا جرى على غير من هو له ، نحو : هند زيد ضاربته هي ، ~~ولو كان في مكان ضاربته ، تضربه ، لم يبرز الضمير لقوة الفعل. # وقال أبو البقاء : (لا) فرع على (إن)، و (إن) فرع على كان ، والفروع تنقص ~~عن الأصول ، فلذلك لا تقوى على ms0238 العمل في الخبر إذ كانت فرع فرع. # وقال ابن إياز : لما كان الفعل فرعا على الاسم في الإعراب لم تكثر عوامله ~~كثرة عوامل الاسم ، إذ من عادتهم التصرف في الأصول دون الفروع. # وقال أيضا : (أن) الناصبة للمضارع فرع (أن) المشددة ، لأن كلا منهما حرف ~~مصدري ولما كانت فرعا عليها نصبت فقط ، و (أن) الثقيلة لأصالتها نصبت ورفعت. # وقال أيضا : (أن) أصل نواصب المضارع ، ولن وإذن وكي ، فروع عنها ، ~~ومحمولة عليها لكونها تخلص الفعل للاستقبال مثلها ، ولهذا عملت ظاهرة ~~ومقدرة ، وأخواتها لا تعمل إلا في حال الظهور دون التقدير. # وقال ابن القواس : قيل : إن تنوين (عرفات) مثل تنوين الصرف لفظا وصورة ، ~~والجر فيها دخل تبعا للتنوين ، ولو كانت لا تنصرف لامتنع دخول الجر عليها. # وأجيب : بأن الجر دخلها تبعا لتنوين المقابلة ، وقيل : التنوين عوض عن ~~الفتحة في حالة النصب ، وأبطل بأنه لو عوض عنها لما حصل انحطاط الفرع عن ~~رتبة الأصل. # وقال أيضا : إنما امتنعت إضافة العدد إلى المميز لأنه فرع عن اسم الفاعل ~~والصفة المشبهة في العمل ، فلو تصرف فيه بالإضافة تصرفهما للزم مساواة ~~الفرع الأصل وهو محال. PageV01P277 # وقال ابن هشام في (تذكرته): نص العبدي على أن (إما) لا تستعمل في ~~الإباحة لأنها دخيلة على (أو) وفرع لها والفرع ينقص عن درجة الأصل. # وقال ابن هشام : كأن العبدي لما لم يسمعه لم يجز قياسه وهو متجه. انتهى. ### ||| * تنبيه : قد يكثر الفرع ويقل الأصل # قال الأندلسي في (شرح المفصل): فإن قيل : (الواو) أكثر استعمالا في ~~القسم من (الباء)، فكيف جعلتم القليل الاستعمال هو الأصل؟. # قيل : لا يبعد أن يكثر الفرع ويقل الأصل لضرب من التأويل ، ألا ترى أن ~~نعم الرجل أكثر من نعم بالكسر. ### ||| * الفروع هي المحتاجة إلى العلامات ### ||| * والأصول لا تحتاج إلى علامة # قال الشيخ بهاء الدين بن النحاس في (التعليقة): وجدت ذلك بخط عالي بن ~~عثمان بن جني عن أبيه قال : بدليل أنك تقول في المذكر : قائم ، وإذا أردت ~~التأنيث قلت : قائمة ، فجئت بالعلامة عند المؤنث ولم تأت للمذكر ms0239 بعلامة ، ~~وتقول : رأيت رجلا ، فلا يحتاج إلى العلامة ، وإن أردت التعريف أدخلت ~~العلامة فقلت : رأيت الرجل فأدخلت العلامة في الفرع الذي هو التعريف ، ولم ~~تدخلها في التنكير ، وإذا أردت بالفعل المضارع الاستقبال أدخلت عليه السين ~~لتدل بها على استقباله ، وذلك يدل على أن أصله موضوع للحال ، ولو كان ~~الاستقبال فيه أصلا لما احتاج إلى علامة. انتهى. # وانظر إلى دين الشيخ بهاء الدين وأمانته كيف وجد فائدة بخط ولد ابن جني ~~نقلها عن أبيه ولم تسطر في كتاب فنقلها عنه ، ولم يستجز ذكرها من غير عزو ~~إليه ، لا كالسارق الذي أغار على تصانيفي التي أقمت في تتبعها سنين وهي ~~كتاب المعجزات الكبير وكتاب الخصائص الصغرى ، وغير ذلك فسرقها وضمها وغيرها ~~مما سرقه من كتب الخضيري والسخاوي في مجموع وادعاه لنفسه ، ولم يعز إلى ~~كتبي وكتب الخضيري والسخاوي شيئا مما نقله عنها ، وليس هذا من أداء الأمانة ~~في العلم. PageV01P278 ### ||| * الفروع قد تكثر وتطرد ### ||| * حتى تصير كالأصول وتشبه الأصول بها # ذكر ذلك ابن جني في (الخصائص) وقال (1): من ذلك قول ذي الرمة : [الطويل] # 199 ورمل كأوراك العذارى قطعته %~% [إذا ألبسته المظلمات الحنادس] # والعادة أن تشبه أعجاز النساء بكثبان الأنقاء ، فلما كثر ذلك واطرد عكس ~~الشاعر التشبيه فجعل أوراك العذارى أصلا وشبه به الرمل. قال : ولذلك لما ~~كثر تقديم المفعول على الفاعل ، صار وإن كان مؤخرا في اللفظ ، كأنه مقدم في ~~الرتبة فجاز أن يعود الضمير من الفاعل عليه ، وإن كان الفاعل مقدما ~~والمفعول مؤخرا ، كما جاز أن يعود الضمير من المفعول إذا كان مقدما على ~~الفاعل وإن كان مؤخرا في قولنا : ضرب غلامه زيد. # وقال ابن عصفور في (شرح الجمل): الدليل على أن الفرع هو الذي ينبغي أن ~~تجعل فيه العلامة لا الأصل ، أنهم جعلوا علامة للتثنية والجمع ، ولم يجعلوا ~~علامة للإفراد لما كانت التثنية والجمع فرعين عن الإفراد وكذلك أيضا جعلوا ~~علامة للتصغير ولم يجعلوا علامة للتكبير ، لأن التصغير فرع عن التكبير. # وكذلك أيضا جعلوا الألف واللام علامة للتعريف ولم يجعلوا للتنكير ms0240 علامة ، ~~لأن التعريف فرع عن التنكير. فإن كان التنكير فرعا عن التعريف جعلوا له ~~علامة لم تكن في التعريف وهي التنوين نحو قولك : سيبويه وسيبويه آخر ، ~~وأشباه ذلك في اللسان كثير. ### ||| * الفرق # عللوا به أحكاما كثيرة ، منها : رفع الفاعل ، ونصب المفعول ، وضم تاء ~~المتكلم ، وفتح تاء المخاطب وكسر تاء المخاطبة ، وتنوين التمكن دخل للفرق ~~بين ما ينصرف وما لا ينصرف ، وتنوين التنكير دخل للفرق بين النكرة والمعرفة ~~من المبنيات. PageV01P279 # ومنها : بناء نحو (سيبويه) على الكسر ولم يعرب كبعلبك ، قال في (البسيط) ~~: فرقا بين التركيب مع الأعجمي والتركيب مع العربي. # ومنها : كنوا عن أعلام الأناسي بفلان وفلانة ، قال في البسيط : وإذا كنوا ~~عن أعلام البهائم أدخلوا عليها اللام فقالوا : الفلان والفلانة فرقا بين ~~الكنايتين ، قال : وإنما اختصت باللام لوجهين : # أحدهما : أنها أنقص عن درجة الأناسي في التعريف ، فخصت باللام ، إشعارا ~~بنقصان درجتها عن درجة الأصل. # والثاني : أن أعلام البهائم أقل فكانت أقبل للزيادة لقلتها. # ومنها : قال في البسيط : فتحت همزة الوصل في أداة التعريف لكثرة ~~الاستعمال ، وفرقا بينها وبين الداخلة على الاسم والفعل ، فإنها مع الاسم ~~مكسورة ومع الفعل مكسورة ومضمومة. # ومنها : قال في البسيط : التاء الداخلة على العدد لم تدخل التأنيث ما ~~دخلت عليه لأنه مذكر بل دخلت للفرق بين العددين. # ومنها : قال في البسيط : لا يؤكد الضمير المنصوب بالمنفصل المنصوب فرقا ~~بينه وبين البدل. # ومنها : قال في البسيط : تحذف التاء من باب صبور وشكور فرقا بين (فعول) ~~بمعنى (فاعل) وفعول بمعنى مفعول نحو : حلوبة وركوبة بمعنى محلوبة ومركوبة ، ~~ومن باب جريح وقتيل فرقا بين مفعول وبين فعيل بمعنى فاعل كعليم وسميع. # ومنها قال في (البسيط): حذفت ألف (ذا) في التثنية هربا من التقاء ~~الساكنين ، ولم تقلب كما قلبت ألف المعرب فرقا بين تثنية المبني وتثنية ~~المعرب وشددت النون في (ذان) عند بعضهم فرقا فعيل بمعنى مفعول وبين فعيل ~~بمعنى فاعل كعليم وسميع. # وقال : فعيل بمعنى مفعول يكسر على فعلى كجريح وجرحى وأسير وأسرى ، ولا ~~يجمع جمع تصحيح فرقا بينه ms0241 وبين فعيل بمعنى فاعل ، وخص الثاني بجمع التصحيح ~~لأنه أشرف من المفعول ، وجمع التصحيح أدل على الشرف لكون صيغة المفرد فيه ~~غير متغيرة. قال : ولما لم يفرقوا في الذي بمعنى مفعول بين المذكور والمؤنث ~~لم يفرقوا بينهما في الجمع ، ولما فرقوا في الذي بمعنى فاعل نحو كريم ~~وكريمة فرقوا بينهما في الجمع. PageV01P280 # ومنها : تغيير صيغة الفعل المبني للمفعول فرقا بينه وبين المبني للفاعل ، ~~قال ابن السراج (في الأصول) (1): وقد جعل بينهما في جميع تصاريف الأفعال ~~ماضيها ومستقبلها وثلاثيها ورباعيها وما فيه زائد منها فروق في الأبنية. # ومنها قال (2) ابن يعيش : أرادوا الفرق بين البدل والتأكيد ، فإذا قالوا ~~: رأيتك إياك ، كان بدلا ، وإذا قالوا : رأيتك أنت ، كان تأكيدا فلذلك ~~استعمل ضمير المرفوع في تأكيد المنصوب والمجرور ، واشترك الجميع فيه كما ~~اشتركن في (نا) وجروا في ذلك على قياس اشتراكها كلها في لفظ واحد. # ومنها : قال أبو الحسن علي بن محمد بن ثابت الخولاني المعروف بالحداد في ~~كتاب (المفيد في معرفة التحقيق والتجويد): الهاء في هذه ليست من قبيل هاء ~~الضمير ، بدليل امتناع جواز الضم فيها ، وإنما هي هاء تأنيث مشبهة بهاء ~~تذكير ، ومجراها في الصفة مجراها من حيث كانت زائدة وعلامة لمؤنث ، كما أن ~~تلك زائدة وعلامة لمذكر أيضا ، وإنما كسر ما قبلها ، وهاء التأنيث لا يكون ~~ما قبلها إلا مفتوحا لأنها بدل من ياء ، وإنما أبدلت منها الهاء للتفرقة ~~بين (ذي) التي بمعنى صاحب ، وبين ذي التي فيها معنى الإشارة. # ومنها : قال الجزولي : قد يبنى المبني على حركة للفرق بين معنى أداة واحدة. # قال الشلوبين : كالفتحة في أنا ، اسم المتكلم ، لأن الألف إنما هي للوقف ~~فكان حق النون أن تكون ساكنة لأن أصل البناء السكون ، إلا أنا فرقنا بين ~~(أن) إذا كانت أداة للدلالة على المتكلم ، وبين التي تصير الفعل في تأويل ~~الاسم ففتحت النون من أداة المتكلم. # ومنها : قال ابن عصفور في (شرح الجمل) وابن النحاس في (التعليقة): أصل ~~لام الجر أن تكون مفتوحة لكونها مبنية على حرف واحد ms0242 فنحرك بالفتح طلبا ~~للتخفيف وإنما كسرت للفرق بينها وبين لام الابتداء في نحو قولك : لموسى ~~غلام ، ولموسى غلام ، ولذا بقيت مع المضمر على فتحها ، لأنه لا لبس معه ~~لكون الضمير مع لام الابتداء من ضمائر الرفع ، والضمير مع لام الجر من ~~ضمائر الجر ، ولفظ ضمائر الجر وضمائر الرفع مختلف فلا لبس حينئذ. وكان ~~ينبغي على هذا أن تكسر لام المستغاث في نحو : يا لزيد ، لدخولها على الظاهر ~~، إلا أنهم فتحوها تفرقة بينها وبين PageV01P281 # لام المستغاث من أجله ، وكانت أحق بالفتح من لام المستغاث من أجله ، لأن ~~المستغاث به منادى ، والمنادى واقع موقع المضمر ولام الجر تفتح مع المضمر ، ~~ففتحت مع ما وقع موقعه. # وقال ابن فلاح في (مغنيه): أفعل فعلى كالأفضل والفضلى ، يجمع هو ومؤنثه ~~جمع التصحيح فرقا بينه وبين أفعل فعلاء. # وقال الأندلسي : إنما تبدل التاء في قائمة في الوقف هاء فرقا بين تأنيث ~~الاسم وتأنيث الفعل. ### ||| * خاتمة : التنوين نون صحيحة ساكنة # قال ابن السراج في (الأصول) (1): التنوين نون صحيحة ساكنة ، وإنما خصها ~~النحويون بهذا اللقب وسموها تنوينا ، ليفرقوا بينها وبين النون الزائدة ~~المتحركة التي تكون في التثنية والجمع. ### ||| * الفعل لا يثنى # قال أبو جعفر بن الزبير في (تعليقه على كتاب سيبويه): وسبب ذلك أن الفعل ~~مدلوله جنس وهو واقع على القليل والكثير ألا ترى أنك في قولك : ضرب زيد ~~عمرا ، ويمكن أن يكون ضرب مرة واحدة ويمكن أن يكون ضرب مرات ، فهو إذن دليل ~~على القليل والكثير ، والمثنى إنما يكون مدلوله مفردا نحو : رجل ، ألا ترى ~~أن لفظ رجل لا يدل إلا على واحد ، وإذا قلت : رجلان دلت هذه الصيغة على ~~اثنين فقط ، فلما كان الفعل لا يدل على شيء واحد بعينه لم يكن لتثنيته ~~فائدة ، وأيضا فإن العرب لم تثنه. # فإن قيل : إن الفعل مثنى في قولك : يفعلان. # فالجواب : إن ذلك باطل لأنه لو كان مثنى لجاز أن تقول : زيد قاما ، إذا ~~وقع منه القيام مرتين ، والعرب لم تقل ذلك فبطل أن يكون مثنى في ذلك الفعل. ms0243 ### ||| * الفعل أثقل من الاسم # وعلله صاحب البسيط بوجهين : ### |||| ** أحدهما : أنه لكثرة مقتضياته يصير بمنزلة المركب والاسم بمنزلة المفرد. PageV01P282 ### |||| ** والثاني : أن الاسم أكثر من الفعل ، بدليل أن تركيب الاسم يكون مع الفعل ومن غير فعل ~~، والكثرة مظنة الخفة كما في المعرفة والنكرة. # قال : وإذا تقرر ثقله فهو مع ذلك فرع على الاسم من وجهين : ### |||| ** أحدهما : أن الفعل مشتق من المصدر على مذهب أهل البصرة. والمشتق فرع على المشتق منه ~~لأنه يقف وجود الفرع على وجود الأصل. ### |||| ** والثاني : أن الفعل يفتقر إلى الاسم في إفادة التركيب والاسم يستقل بالتركيب من غير توقف. # وقال (1) ابن يعيش : الأفعال أثقل من الأسماء لوجهين : ### |||| ** أحدهما : أن الاسم أكثر من الفعل ، من حيث أن كل فعل لا بد له من فاعل اسم يكون معه ~~، وقد يستغني الاسم عن الفعل ، وإذا ثبت أنه أكثر في الكلام كان أكثر ~~استعمالا وإذا كثر استعماله خف على الألسنة لكثرة تداوله ، ألا ترى أن ~~العجمي إذا تعاطى كلام العرب ثقل على لسانه لقلة استعماله ، وكذلك العربي ~~إذ تعاطى كلام العجم كان ثقيلا عليه لقلة استعماله له. ### |||| ** والثاني : أن الفعل يقتضي فاعلا ومفعولا فصار كالمركب منهما إذ لا يستغني عنهما ~~والاسم لا يقتضي شيئا من ذلك فهو مفرد والمفرد أخف من المركب. # وقال ابن النحاس في (التعليقة): الاسم أخف من الفعل لوجوه : # منها : أن الأسماء أكثر استعمالا من الأفعال ، والشيء إذا كثر استعماله ~~على ألسنتهم خف ، وإنما قلنا : إنه أكثر استعمالا لأمور : # منها : الأوزان ، وعدد الحروف ، أما في الأصول فلأن أصول الأسماء ثلاثية ~~ورباعية وخماسية ، وليس في الأفعال خماسية ، وأما بالزيادة فالاسم يبلغ ~~بالزيادة سبعة وأكثر من ذلك على ما ذكر ، والفعل لا يزاد على الستة ، فقد ~~زاد عليه في الأصول والزيادة. # وأما الأبنية ، فأبنية الأصول في الأسماء المجمع عليها تسعة عشر ، وأصول ~~الأفعال أربعة. # وأما الأبنية بالزيادة فالأسماء تزيد على ثلاثمائة ، والفعل لا يبلغ ~~الثلاثين. # ومنها : أن الاسم يفيد مع جنسه ، والفعل لا يفيد إلا بانضمام الاسم. PageV01P283 # ومنها : أن الفعل يفتقر إلى ms0244 الفاعل فيثقل ولا كذلك الاسم. # فإن قلت : فإن المبتدأ يحتاج إلى خبر فليكن كاحتياج الفعل إلى فاعله. # قلنا : تعلق الفعل بفاعله أشد من تعلق المبتدأ بخبره ، لأن الفاعل يتنزل ~~منزلة الجزء من الفعل ولا كذلك الخبر من المبتدأ. # ومنها : أن الفعل تلحقه زوائد نحو حروف المضارعة ، وتاء التأنيث ، ونوني ~~التوكيد والضمائر فثقل بذلك. # ومنها : أن الأفعال مشتقة من المصادر والمشتق فرع على المشتق منه فهي إذن ~~فرع على الأسماء والفرع أثقل من الأصل ، انتهى. ### ||| * فائدة : الأمور التي يعبرون بها عن الفعل # قال ابن هشام (1): إنهم يعبرون بالفعل عن أمور. ### |||| ** أحدها : وقوعه ، وهو الأصل. ### |||| ** الثاني : مشارفته ، نحو : ( @QUR@06 وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن ) ~~[البقرة : 281] أي : فشارفن انقضاء العدة ، ( @QUR@06 وليخش الذين لو تركوا ~~من خلفهم ) [النساء : 9] أي : لو شارفوا أن يتركوا. ### |||| ** الثالث : إرادته ، وأكثر ما يكون ذلك بعد أداة الشرط نحو : ( @QUR@04 فإذا قرأت ~~القرآن فاستعذ ) [النحل : 98] ، ( @QUR@05 إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا ) ~~[المائدة : 6] ، ( @QUR@08 إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ) [آل ~~عمران : 47]. ### |||| ** الرابع : مقاربته ، كقوله : [الطويل] # 200 إلى ملك كاد الجبال لفقده %~% تزول ، وزال الراسيات من الصخر # أي : تزول الراسيات. ### |||| ** الخامس : القدرة عليه ، نحو : ( @QUR@05 وعدا علينا إنا كنا فاعلين ) [الأنبياء : ~~104] أي : قادرين على الإعادة وأصل ذلك أن الفعل يتسبب عن الإرادة والقدرة ~~وهم يقيمون السبب مكان المسبب وبالعكس. PageV01P284 ### | حرف القاف ### ||| * القلب # قال ابن هشام في (المغني) (1): القاعدة العاشرة من فنون كلامهم القلب ، ~~وأكثر وقوعه في الشعر كقوله حسان رضي الله عنه : [الوافر] # 201 كأن سبيئة من بيت رأس %~% يكون مزاجها عسل وماء # نصب المزاج فجعل المعرفة الخبر ، والأصل رفعه ، ونصب العسل على أن ~~المعرفة الاسم والنكرة الخبر ، وقول رؤبة : [الرجز] # 202 ومهمه مغبرة أر جاؤه %~% كأن لون أرضه سماؤه # أي : كأن لون سمائه لغبرته لون أرضه ، فعكس التشبيه مبالغة وحذف المضاف ، ~~وقول عروة بن الورد : [الوافر] # 203 فديت بنفسه نفسي ومالي %~% [وما آلوك إلا ما أطيق] # وقول القطامي : [الوافر] # 204 [فلما أن جرى سمن عليها] %~% كما طينت بالفدن السياعا PageV01P285 # الفدن : القصر ، والسياع ms0245 : الطين ، ومنه في الكلام : أدخلت القلنسوة في ~~رأسي وعرضت الناقة على الحوض وعلى الماء ، قاله الجوهري وجماعة منهم ~~الكسائي والزمخشري وجعل منه : ( @QUR@06 ويوم يعرض الذين كفروا على النار ) ~~[الأحقاف : 20]. # وفي كتاب (التوسعة) لابن السكيت (1): أن عرض الحوض على الناقة مقلوب ~~ويقال : إذا طلعت الجوزاء انتصب العود في الحرباء ، أي : انتصب الحرباء في العود. # وقال ثعلب في قوله تعالى : ( @QUR@07 ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا ~~فاسلكوه ) [الحاقة : 22] ، إن المعنى اسلكوا فيه سلسلة ، وقيل : أن منه : ( ~~@QUR@06 وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا ) [الأعراف : 4] ، ( @QUR@03 ثم ~~دنا فتدلى ) [النجم : 8] ، ( @QUR@012 اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم ثم تول ~~عنهم فانظر ما ذا يرجعون ) [النمل : 28]. # وقال الجوهري في : ( @QUR@03 فكان قاب قوسين ) [النجم : 9] إن أصله قابي ~~قوس ، فقلب التثنية بالإفراد ، وهو حسن لأن القاب ما بين مقبض القوس وسيته ~~أي : طرفه ، وله طرفان فله قابان ، ونظيره قوله : [الطويل] # 205 إذا أحسن ابن العم بعد إساءة %~% فلست لشري فعله بحمول # أي : لشر فعليه ، وقيل في : ( @QUR@02 فعميت عليكم ) [هود : 28] إن ~~المعنى : فعميتم عنها وفي : ( @QUR@05 حقيق على أن لا أقول ) [الأعراف : ~~105] إن المعنى حقيق علي بياء المتكلم ، كما قرأ نافع ، وفي : ( @QUR@02 ~~لتنوأ بالعصبة ) [القصص : 76] ، إن المعنى لتنوء العصبة بها. ### ||| * قد يزاد على الكلام التام فيعود ناقصا # قال ابن جني : وذلك قولك : قام زيد ، كلام تام ، فإذا زدت عليه فقلت : إن ~~قام زيد ، صار شرطا واحتاج إلى جواب ، وكذلك قولك : زيد أخوك إن زدت عليه : ~~أعلمت ، لم تكتف بالاسمين ، تقول : أعلمت زيدا بكرا أخاك ، وتقول : زيد ~~منطلق ، فإذا زدت عليه (أن) المفتوحة احتاج إلى عامل يعمل في أن وصلتها ، ~~فتقول : بلغني أن زيدا منطلق ، قال : وجماع هذا أن كل كلام مستقل زدت عليه ~~شيئا غير معقود بغيره ولا مقتض لسواه فالكلام باق بحاله نحو : زيد قائم ، ~~وما زيد قائما ، وإن زدت شيئا مقتضيا لغيره معقودا به عاد الكلام ناقصا. PageV01P286 # وقال الأندلسي في (شرح المفصل): الجملة قد تكون ناقصة بزيادة كما تكون ~~بنقصان ، فإن إذا دخلت على الجملة صيرتها جزء جملة أخرى وجعلتها ms0246 في حكم ~~المفرد ، فتحتاج في تمامها إلى أمر آخر ، كما أن (أن) المصدرية إذا دخلت ~~على جملة صيرتها في حكم المفرد وأخرجتها عن كونها كلاما. ### ||| * قد يكون للشيء إعراب إذا كان وحده ### ||| * فإذا اتصل به شيء آخر تغير إعرابه # من ذلك : ما أنت؟ وما شأنك؟ فإنهما مبتدأ وخبر إذا لم تأت بعدهما بنحو ~~قولك : وزيدا ، فإن جئت به فأنت مرفوع بفعل محذوف والأصل : ما تصنع أو ما ~~تكون ، فلما حذف الفعل برز الضمير وانفصل ، وارتفاعه بالفاعلية أو على أنه ~~اسم لكان ، وشأنك بتقدير ما يكون وما فيهما في موضع نصب خبرا لكان أو ~~مفعولا لتصنع ، ومثل ذلك : كيف أنت وزيدا ، إلا أنك إذا قدرت تصنع كان ~~(كيف) حالا إذ لا يقع مفعولا به. ### ||| * قرائن الأحوال قد تغني عن اللفظ # قال ابن يعيش (1): وذلك أن المراد من اللفظ الدلالة على المعنى ، فإذا ~~ظهر المعنى بقرينة حالية أو غيرها لم يحتج إلى اللفظ المطابق ، فإن أتي ~~باللفظ المطابق جاز وكان كالتأكيد وإن لم يؤت به فللاستغناء عنه. # وفروع القاعدة كثيرة منها : حذف المبتدأ والخبر والفعل والفاعل والمفعول ~~وكل عامل جاز حذفه ، وكل أداة جاز حذفها. PageV01P287 ### | حرف الكاف ### ||| * كثرة الاستعمال اعتمدت في كثير من أبواب العربية # منها : حذف الخبر بعد لو لا ، قال ابن يعيش في (شرح المفصل) (1): حذف ~~خبر المبتدأ من قولك : لو لا زيد خرج عمرو ، لكثرة الاستعمال حتى رفض ظهوره ~~ولم يجز استعماله. # وقال صاحب (البسيط): إنما اختصت (غدوة) بالنصب بعد لدن دون (بكرة) ~~وغيرها لكثرة استعمال غدوة معها وكثرة الاستعمال لا يجوز معه ما لا يجوز مع غيره. # قال ابن جني (2): أصل (هلم) عند الخليل : ها للتنبيه ، ولم ، أي : (لم ~~بنا) ثم كثر استعمالها فحذفت الألف تخفيفا. # وقال ابن يعيش في (شرح المفصل) (3): قد توسعوا في الظروف بالتقديم ~~والفصل وخصوها بذلك لكثرتها في الاستعمال. # ومما حذف لكثرة الاستعمال ياء المتكلم عند الإضافة ، والتنوين من هذا : ~~زيد بن عمرو. وقولهم : أيش ، ولم أبل ، ولا أدر ، ولم يك ، وحذف الاسم في ms0247 ~~(لا عليك) أي : لا بأس عليك ، والتخفيف في (قد) و (قط) إذ أصلهما التثقيل ~~لاشتقاقهما من قددت الشيء وقططته ، وقولهم : الله لأفعلن ، بإضمار حرف الجر ~~، قال سيبويه (4): جاز حيث كثر في كلامهم فحذفوه تخفيفا كما حذفوا (رب) ~~قال : وحذفوا الواو كما حذفوا اللامين من قولهم لاه أبوك ، حذفوا لام ~~الإضافة واللام الأخرى ليخففوا الحرف على اللسان. # وقال بعضهم : لهي أبوك ، فقلبت العين وجعل اللام ساكنة إذ صارت مكان ~~العين ، كما كانت العين ساكنة ، وتركوا آخر الاسم مفتوحا كما تركوا آخر (أين) PageV01P288 # مفتوحا ، وإنما فعلوا ذلك به لكثرته في كلامهم فغيروا إعرابه كما غيروه ، ~~ذكر ذلك ابن السراج في (الأصول) (1). # قال ابن يعيش : الكلمة إذا كثر استعمالها جاز فيها من التخفيف ما لم يجز ~~في غيرها. # وفي (تذكرة الفارسي): حكى أبو الحسن والفراء أنهم يقولون : أيش لك ، قال ~~: والقول فيه عندنا أنه : أي شيء ، فخفف الهمزة وألقى الحركة على الياء ، ~~فتحركت الياء بالكسرة فكرهت الكسرة فيها فأسكنت فلحقها التنوين فحذفت ~~لالتقاء الساكنين ، كما أنه خفف هو يرم إخوانه ، فحذفت الهمزة ، وطرح ~~حركتها على الياء ، كره تحريكها بالكسرة فأسكنها وحذفها لالتقائها مع الخاء ~~من الإخوان ، فالتنوين في أيش مثل الخاء في إخوانه ، قال : فإن قلت : الاسم ~~يبقى على حرف واحد ، قيل : إذا كان كذلك شيء (فهو) في أيش ، وحسن ذلك أن ~~الإضافة لازمة فصار لزوم الإضافة مشبها له بما في نفس الكلمة حتى حذف منها ~~فقالوا : فيم ، وبم ، ولم ، فكذلك أيش. # وقال الزمخشري في (المفصل) (2): في (الذي) ولاستطالتهم إياه بصلته مع ~~كثرة الاستعمال خففوه من غير وجه فقالوا : (اللذ)، بحذف الياء ، ثم (اللذ) ~~بحذف الحركة ، ثم حذفوه رأسا واجتزوا بلام التعريف الذي في أوله ، وكذا ~~فعلوا في التي. # وقال ابن عصفور في (شرح الجمل): إنما بنيت (أين) على الفتح لكثرة ~~الاستعمال ، إذ لو حركت بالكسر على أصل التقاء الساكنين لانضاف ثقل الكسر ~~إلى ثقل الياء التي قبل الآخر وهي مما يكثر استعماله فكان يؤدي ذلك إلى ~~كثرة استعمال الثقيل. # قال : ومما يبين ms0248 لك أن كثرة الاستعمال أوجب فتح (أين) أنهم قالوا : (جير) ~~فحركوا بالكسر على أصل التقاء الساكنين ، واحتملوا ثقل الكسرة والياء لما ~~كانت قليلة الاستعمال لأنها لا تستعمل إلا في القسم ، وهي مع ذلك من نادر القسم. # قال : وكذلك (ثم) بنيت على الفتح إذ لو حركوها بالكسر على أصل التقاء ~~الساكنين لانضاف ثقل الكسر إلى ثقل التضعيف مع أنها كثيرة الاستعمال فكان ~~يلزم من ذلك كثرة استعمال الثقيل. PageV01P289 # قال : وكذلك (إن) وأخواتها بنيت على الفتح ولم تكسر على أصل التقاء ~~الساكنين استثقالا للكسرة مع التضعيف أو الياء في (ليت) مع أن هذه الحروف ~~كثيرة الاستعمال فلو كسرت لأدى ذلك إلى كثرة استعمال الثقيل. # وقال ابن النحاس في (التعليقة): إنما لزم إضمار الفعل في باب التحذير ~~لكثرته في كلامهم كما ذكر سيبويه (1). # وقال الرماني : لأن التحذير مما يخاف منه وقوع المخوف ، فهو موضع إعجال ~~لا يحتمل تطويل الكلام ، لئلا يقع المخوف بالمخاطب قبل تمام الكلام. # وقال ابن يعيش في (شرح المفصل) (2): اعلم أن اللفظ إذا كثر في ألسنتهم ~~واستعمالهم آثروا تخفيفه ، وعلى حسب تفاوت الكثرة يتفاوت التخفيف ، ولما ~~كان القسم مما يكثر استعماله ويتكرر دوره بالغوا في تخفيفه من غير جهة ، ~~فمن ذلك حذف فعل القسم نحو : بالله لأقومن ، أي : أحلف ، وربما حذفوا ~~المقسم به واجتزوا بدلالة الفعل عليه نحو : أقسم لأفعلن ، والمعنى أقسم ~~بالله ، ومن ذلك حذف الخبر من الجملة الابتدائية نحو : لعمرك ، وايمن الله ~~، وأمانة الله ، فهذه كلها مبتدآت محذوفة الأخبار ، ومن ذلك إبدال التاء من ~~الواو نحو : ( @QUR@02 تالله تفتؤا ) [يوسف : 85] ومن ذلك قولهم : لعمر ~~الله ، فالعمر البقاء والحياة ، وفيه لغات : عمر بفتح العين وسكون الميم ، ~~وبضم العين وسكون الميم ، وبضمهما ، فإذا جئت إلى القسم لم تستعمل منه إلا ~~المفتوح العين لأنها أخف اللغات الثلاث ، والقسم كثير فاختاروا له الأخف. # وقال أبو البقاء في (التبيين): لاسم الله تعالى خصائص منها دخول (يا) ~~عليه مع وجود اللام فيه ، ومنها : زيادة الميم في آخره نحو : (اللهم) ولا ~~يجوز في غيره ، ومنها : دخول ms0249 تاء القسم عليه نحو : تالله ، ومنها : التفخيم ~~، ومنها : الإبدال كقوله : ها الله ، وآلله وذلك لكثرة الاستعمال. # وقال أيضا : يجوز حذف حرف القسم في اسم الله من غير عوض ، ولا يجوز ذلك ~~في غيره ووجهه أن الشيء إذا كثر كان حذفه كذكره ، لأن كثرته تجريه مجرى ~~المذكور ، ولذلك جاز التغيير والحكاية في الأعلام دون غيرها ، وإنما سوغ ~~ذلك الكثرة. # وقال ابن النحاس في (التعليقة): إذا التقى ساكنان والثاني لام التعريف اختير PageV01P290 # فتح الأول نحو : من الناس ، طلبا للخفة فيما يكثر استعماله ، ويقل الكسر ~~لثقل توالي الكسرتين فيما يكثر استعماله. # وقال ابن فلاح في (المغني): شرط الرخيم أن يكون المرخم منادى ، وذلك ~~لأنه حذف ، والنداء يكثر استعماله ، ولذلك أوقعوه على الحي والميت والجماد ~~فناسب كثرة استعماله تخفيف لفظه بالحذف ، كما حذفوا منه التنوين وياء ~~المتكلم المضاف إليها. # قال : وشرطه أن يكون علما وإنما رخموا صاحبا فقالوا : يا صاح لأنه لما ~~كثر استعماله من غير ذكر موصوف صار بمنزلة العلم. # قال : واختص يا بن أم ، ويا بن عم ، بحذف الياء لكثرة الاستعمال حتى أن ~~العرب تلقى الغريب فتقول له : يا بن أم ويا بن عم ، استعطافا وتقربا إليه ~~وإن لم يكن بينهما نسب قال : وإنما وجب إضمار الفعل العامل في المنادى وفي ~~التحذير لأن الواضع تصور في الذهن أنه لو نطق به لكثر استعماله فألزمه ~~الإضمار طلبا للخفة ، لأن كثرة الاستعمال مظنة التخفيف ، وأقام مقامه في ~~النداء حرفا يدل عليه في محله. # وقال : المصدر الذي يجب إضمار فعله إنما وجب إضماره لكثرة الاستعمال ~~ومعنى كثرة الاستعمال أنه تقرر في أذهانهم أنهم لو استعملوها لكثر ~~استعمالها فخففوها بالحذف وجعلوا المصدر عوضا منها. # وقال ابن الدهان في (الغرة): ذهب الأخفش إلى أن ما غير لكثرة استعماله ~~إنما تصورته العرب قبل وضعه ، وعلمت أنه لا بد من استعماله فابتدؤوا ~~بتغييره علما بأن لا بد من كثرة استعماله الداعية إلى تغييره كما قال : ~~[المتقارب] # 206 رأى الأمر يفضي إلى آخر %~% فصير آخره أولا # وقال السخاوي في : (شرح ms0250 المفصل): هم يغيرون الأكثر ويحذفون منه كما ~~فعلوا في لم أبل ، وربما ألحقوا فيه كقولهم : أمهات ، وكقولهم : اللهم ويا ~~أبت ويا أمت. PageV01P291 ### | حرف اللام ### ||| * اللبس محذور # ومن ثم وضع له ما يزيله إذا خيف واستغني عن لحاق نحوه إذا أمن. # فمن الأول : الإعراب ، إنما وضع في الأسماء ليزيل اللبس الحاصل فيها ~~باعتبار المعاني المختلفة عليها ، ولذلك استغني عنه في الأفعال والحروف ~~والمضمرات والإشارات والموصولات لأنها دالة على معانيها بصيغها المختلفة ~~فلم تحتج إليها ، ولما كان الفعل المضارع قد تعتوره معان مختلفة كالاسم دخل ~~فيه الإعراب ليزيل اللبس عند اعتوارها. # ومنه رفع الفاعل ونصب المفعول فإن ذلك لخوف اللبس منهما لو استويا في ~~الرفع أو في النصب. # ومن ذلك قال في (البسيط): يضاف اسم الفاعل المتعدي إلى المفعول دون ~~الفاعل ، لأن إضافته إلى الفاعل والمفعول تفضي إلى اللبس لعدم تعين المضاف ~~إليه فالتزم إضافته إلى المفعول ليحصل بذلك تعين المضاف إليه ، بخلاف الصفة ~~المشبهة واسم الفاعل من اللازم فإنه لا لبس في إضافته إلى فاعله لتعينه ~~فجازت إضافته لذلك. # ومن ذلك قال في (البسيط): كان قياس اسم المفعول من الثلاثي نحو : ضرب ~~وقتل على مفعل ، بأن يقال : مضرب ومقتل ليكون جاريا على يضرب ويقتل ، إلا ~~أنه عدل عنه إلى مفعول لئلا يلتبس باسم المفعول من أفعل نحو : مكرم ومضرب ، ~~من أكرم وأضرب ، وخص الثلاثي بالزيادة لقلة حروفه. # ومن ذلك قال في (البسيط): قياس التفضيل في أفعل أن يكون على الفاعل نحو ~~: زيد فاضل وعمرو أفضل منه ، لا على المفعول نحو : خالد مفضول وبكر أفضل ~~منه ، لأنهم لو فضلوا على الفاعل والمفعول لالتبس التفضيل على الفاعل ~~بالتفضيل على المفعول فلما كان يفضي إلى اللبس كان التفضيل على الفاعل أولى ~~لأنه كالجزء من الفعل ، والمفعول فضلة فكان التفضيل على ما هو كالجزء أولى ~~من التفضيل على الفضلة. PageV01P292 # ومن ذلك قال في (البسيط): الجمهور على أن الصرف عبارة عن التنوين وحده ، ~~وعلة منع الصرف إنما أزالت التنوين خاصة ، وليس الجر من الصرف ، وإنما حذف ms0251 ~~مع التنوين كراهة أن يلتبس بالإضافة إلى ياء المتكلم ، لأنه حكى حذف ياء ~~المتكلم وإبقاء الكسرة في غير النداء قال : [الكامل] # 207 ... %~% شرقت دموع بهن فهي سجوم # وكراهة أن يلتبس بالمبنيات على الكسر نحو (حذام). # ومن ذلك قال في (البسيط): فائدة العدل في الأعلام خفة اللفظ ، ورفع لبس ~~الصفة لأن فاعلا أصل وضعه الصفة ، فإذا عدل إلى (فعل) زال ذلك اللبس. # وقال : تكسير الصفة ضعيف لأنها إذا كسرت التبس فيها صفة المذكر بصفة ~~المؤنث في بعض الصور عند حذف الموصوف نحو : قامت الصعاب تحتمل الرجال ~~والنساء ، وإذا جمعت بالواو والنون أو الألف والتاء انتفى اللبس. # ومن ذلك : يجوز أن يقال في النداء يا أبت ويا أمت بحذف ياء الإضافة ~~وتعويض التاء عنها. # قال ابن يعيش (1): ولا تدخل هذه التاء عوضا فيما له مؤنث من لفظه لو قلت ~~في يا خالي ويا عمي : يا خالة ويا عمة ، لم يجز ، لأنه كان يلتبس بالمؤنث ، ~~فأما دخول التاء على الأم فلا إشكال لأنها مؤنثة ، وأما دخولها على الأب ~~فلمعنى المبالغة من نحو راوية وعلامة. ومن ذلك قولهم (2): لله دره من فارس ~~، وحسبك به من ناصر. # قال ابن يعيش : فإن قيل : كيف جاز دخول من هنا على النكرة المنصوبة مع ~~بقائها على إفرادها ولا يقال : هو أفره منك من عبد ، ولا عندي عشرون من ~~درهم ، بل يرد إلى الجمع عند ظهور (من)، نحو من العبيد ، ومن الدراهم ، ~~فالجواب أن هذا الموضع ربما التبس فيه التمييز بالحال فأتوا بمن لتخلصه ~~للتمييز. # ومن ذلك قال ابن يعيش (3): إنما أتي بالمضمرات كلها لضرب من الإيجاز ~~واحتراسا من الإلباس ، أما الإيجاز فظاهر لأنك تستغني بالحرف الواحد عن ~~الاسم بكماله فيكون ذلك الحرف كجزء من الاسم ، وأما الإلباس فلأن الأسماء ~~الظاهرة PageV01P293 # كثيرة الاشتراك ، فإذا قلت : زيد فعل زيد ، جاز أن يتوهم في زيد الثاني ~~أنه غير الأول ، وليس للأسماء الظاهرة أحوال تفترق بها إذا التبست ، وإنما ~~يزيل الالتباس منها في كثير من أحوالها الصفات ، والمضمرات لا لبس فيها ، ~~فاستغنت ms0252 عن الصفات لأن الأحوال المقترنة بها وهي حضور المتكلم والمخاطب ~~وتقدم ذكر الغائب تغني عن الصفات. # ومن ذلك قال ابن فلاح في (المغني): إنما ضم حرف المضارعة في الرباعي دون ~~غيره ، خيفة التباس الرباعي بزيادة الهمزة (بالثلاثي) نحو : ضرب يضرب ، ~~وأكرم يكرم ، لأن الهمزة في الرباعي تزول مع حرف المضارعة فلو فتح حرف ~~المضارعة لم يعلم أمضارع الثلاثي هو أم مضارع الرباعي ، ثم حمل بقية أبنية ~~الرباعي على ما فيه الهمزة ، وإنما خص الضم بالرباعي لأن الثلاثي أصل ، ~~والرباعي بزيادة الهمزة فرع ، فيجعل للأصل الحركة الخفيفة وللفرع الحركة ~~الثقيلة ، وما زاد على الثلاثي محمول على الثلاثي. # وخرج عن هذا الأصل أهراق يهريق ، واسطاع يسطيع ، فإنه ضم حرف المضارعة ~~منهما مع أنهما أكثر من أربعة وفي ذلك وجهان : ### |||| ** أحدهما : أن الهاء والسين زيدتا على غير قياس ، والمعنى على الفعل الرباعي فهما في ~~حكم العدم. ### |||| ** والثاني : أنهما جعلا عوضا عن حركة عين الكلمة ، فإنها نقلت إلى فائها ، وإذا كانا ~~عوضا عنها لم يعتد بهما حرفين مستقلين ، فلذلك لم يتغير حكم الرباعي ، ولو ~~كانا حرفين مستقلين لخرجا إلى الخماسي وتغيرت صيغة الرباعي من الضم وقطع ~~الهمزة ، وإنما حكمنا بكونهما بدلا عن نقل حركة العين إلى الفاء ، وإن كان ~~نقل حركة العين إلى الفاء لا يقتضي عوضا ، لكون الرباعي لم تتغير صيغته ~~بهما فصارا بمنزلة الحركتين لكونهما عرضا عن نقل الحركتين لا عن الحركتين ، ~~لأن الحركتين موجودتان فكيف يعوض عنهما مع وجودهما ، انتهى. # ومن ذلك قال الخفاف في شرح الإيضاح : تقول في التعجب : ما أحسننا ، وفي ~~النفي : ما أحسنا ، وفي الاستفهام : ما أحسننا ، لا تدغم في التعجب ، ولا ~~في الاستفهام ، لئلا يلتبس أحدهما بالآخر والنفي بهما. # ومن ذلك قال ابن النحاس في (التعليقة): لا يجوز أن يأتي المنصوب على ~~الاختصاص من الأسماء المبهمة نحو : إني هذا أفعل كذا لأن المنصوب إنما يذكر ~~لبيان الضمير. فإذا أبهمت فقد جئت بما هو أشكل من الضمير ، ولذلك لا يجوز ~~أن يؤتى به نكرة فلا يقال : إنا قوما ms0253 نفعل كذا ، لأن النكرة لا تزيل لبسا. PageV01P294 # ومن ذلك قال ابن فلاح في (المغني): إنما امتنع حذف حرف النداء من اسم ~~الإشارة عند البصريين لئلا تلتبس الإشارة المقترنة بقصد النداء بالإشارة ~~العارية عن قصد النداء ، لا يقال : ينتقض هذا بالعلم ، فإنه تلتبس العلمية ~~المقترنة بقصد النداء بالعلمية العارية عن قصد النداء ، لأنا نقول : بناؤه ~~على الضم في أعم الصور قرينة تدل على النداء ، وهذه القرينة منتفية في اسم ~~الإشارة. # قال : إنما امتنع حذف حرف النداء من المستغاث به لئلا يلتبس لامه بلام ~~الابتداء ، فإنها مفتوحة مثلها ولا يكفي الإعراب فارقا لوجود اللبس في ~~المقصور والمبني في حالة الوقف. # ومن ذلك لم يجمعوا حية على حي ، لئلا يلتبس بالحي الذي هو ضد الميت بخلاف ~~سائر ما كان من هذا النوع كبقرة ونعامة وحمامة وجرادة فإنهم أسقطوا في جمعه ~~الهاء ، وكذا في مذكره قال الكسائي : سمعت كل هذا النوع يطرح من ذكره الهاء ~~إلا في حية ، فإنهم يقولون : حية للمذكرة والمؤنث ، فيقولون : رأيت حية على ~~حية ، فلا يطرحون الهاء من ذكره. # ومن ذلك إذا التقى ساكنان وخيف من تحرك أحدهما بالكسر الإلباس حرك بالفتح ~~نحو : أنت ، في خطاب المذكر ، واضربن ، ولا تضربن في خطابه ، لأنه لو حرك ~~بالكسر لالتبس بخطاب المؤنث. # ومن ذلك إذا خيف من النسب إلى صدر المضاف لبس ، حذف الصدر ونسب إلى العجز ~~، فيقال في النسب إلى عبد مناف وعبد أشهل ، منافي وأشهلي ، لأنهم لو قالوا ~~: عبدي لالتبس بالنسبة إلى عبد القيس ، فإنهم قالوا : في النسبة إليه عبدي ~~، فرقوا بين ما يكون الأول مضافا إلى اسم يقصد قصده ويتعرف المضاف الأول به ~~، وهو مع ذلك اسم غالب أو طرأت عليه العلمية ، وبين ما ليس كذلك ، فإن ~~القيس ليس بشيء معروف معين يضاف إليه عبد. وقال الأخفش في (الأوسط) في ~~النسب إلى المركب المزجي : وإن خفت الالتباس قلت : رامي هرمزي. # ومن الثاني : عدم لحاق التاء في صفات المؤنث الخاصة بالإناث كحائض وطالق ~~، ومرضع ، وكاعب ، وناهد ، وهي كثيرة جدا لأنها لاختصاصها ms0254 بالمؤنث ، أمن ~~اللبس فيها بالمذكر فلم يحتج إلى فارق. # ومن ذلك قال ابن النحاس في (التعليقة): إنما لم يجز حكاية المضمر ~~والمشار به وإن كانا من جملة المعارف ، لأن كلا منهما لا يدخله لبس. PageV01P295 ### | حرف الميم ### ||| * ما حذف للتخفيف كان في حكم المنطوق به # ذكر هذه القاعدة ابن يعيش في (شرح المفصل) (1): # ومن فروعها أنهم قالوا : ذلذل وجندل فاجتمع في الكلمة أربع متحركات ~~متواليات لأن المراد ذلاذل وجنادل ، لكنهم حذفوا الألف منهما تخفيفا ، وما ~~حذف للتخفيف كان في حكم المنطوق به. # ومن فروعها قال ابن فلاح في (المغني): أفصح اللغتين للعرب في حذف ~~الترخيم أن يكون المحذوف مرادا في حكم المنطوق به. # وقال ابن جني في (الخصائص) (2): باب في أن المحذوف إذا دلت الدلالة عليه ~~كان في حكم الملفوظ به ، إلا أن يعترض هناك من صناعة اللفظ ما يمنع منه ، ~~ومن ذلك أن ترى رجلا قد سدد سهما نحو الغرض ثم أرسله فتسمع صوتا فتقول : ~~القرطاس والله ، أي : أصاب القرطاس ، فأصاب الآن في حكم الملفوظ به البتة ، ~~وإن لم يوجد في اللفظ ، غير أن دلالة الحال عليه نابت مناب اللفظ به ، ~~وكذلك قولهم لرجل مهو بسيف في يده : زيدا ، أي اضرب زيدا ، فصارت شهادة ~~الحال بالفعل بدلا من اللفظ به ، وكذلك قولهم للقادم من سفر : خير مقدم أي ~~قدمت خير مقدم ، وقولك : قد مررت برجل إن زيدا وإن عمرا ، أي : إن كان زيدا ~~وإن كان عمرا ، وقولك للقادم من حجه : مبرور مأجور أي : أنت مبرور مأجور ، ~~ومبرورا مأجورا ، أي : قدمت مبرورا مأجورا ، وكذلك قولهم : [الخفيف] # 208 رسم دار وقفت في طلله %~% [كدت أقضي الغداة من جلله] PageV01P296 # أي : رب رسم دار ، وكان رؤبة إذا قيل له كيف أصبحت؟ فيقول : خير عافاك ~~الله ، أي بخير ويحذف الباء لدلالة الحال عليها لجري العادة والعرف بها. # وكذلك قولهم : الذي ضربت زيد ، تريد الهاء وتحذفها لأن في الموضع دليلا ~~عليها ، وعلى نحو من هذا تتوجه عندنا قراءة حمزة : ( @QUR@06 واتقوا الله ~~الذي تسائلون به والأرحام ) [النساء ms0255 : 1] ليست هذه القراءة عندنا من ~~الإبعاد والضعف على ما رآه فيها أبو العباس ، بل الأمر فيها أقرب وأخف ~~وألطف ، وذلك أن لحمزة أن يقول لأبي العباس : لم أحمل (الأرحام) على العطف ~~على المجرور المضمر ، بل اعتقدت أن يكون فيه باء ثانية حتى كأني قلت : ~~وبالأرحام ، ثم حذفت الباء لتقدم ذكرها ، كما حذفت لتقدم ذكرها أيضا في نحو ~~قولك : بمن تمرر أمرر ، وعلى من تنزل أنزل ، وإذا جاز للفرزدق أن يحذف حرف ~~الجر لدلالة ما قبله عليه مع مخالفته في الحكم له في قوله : [الطويل] # 209 وإني من قوم بهم يتقى العدا %~% ورأب الثأى والجانب المتخوف # أي : وبهم رأب الثأى ، فحذف الباء في هذا الموضع لتقدمها في قوله : (بهم ~~يتقى العدا) وإن كانت حالاهما مختلفتين ، ألا ترى أن الباء في قوله : بهم ~~يتقى العدا ، منصوبة الموضع لتعلقها بالفعل الظاهر الذي هو يتقى كقوله : ~~بالسيف يضرب زيد ، والباء في قوله : وبهم رأب الثأى مرفوعة الموضع عند قوم ~~، وعلى كل حال فهي متعلقة بمحذوف ورافعة للرأب ونظائر هذا كثيرة كان حذف ~~الباء في قوله : (والأرحام) لمشابهتها الباء في (به) موضعا وحكما أجدر. # وقد أجازوا : تبا له وويل ، على تقدير : وويل له ، فحذفوها وإن كانت ~~اللام في : تبا له ، لا ضمير فيها وهي متعلقة بنفس (تبا)، مثلها في هلم لك ~~، وكانت اللام في (وويل) خبرا ، ومتعلقة بمحذوف وفيها ضمير. # فإن قلت : فإذا كان المحذوف للدلالة عليه عندك بمنزلة الظاهر فهل تجيز ~~توكيد الهاء المحذوفة في نحو قولك : الذي ضربت زيد ، فتقول : الذي ضربت ~~نفسه زيد ، كما تقول : الذي ضربته نفسه زيد؟ قيل : هذا عندنا غير جائز وليس ~~ذلك لأن المحذوف هنا ليس بمنزلة المثبت ، بل لأمر آخر ، وهو أن الحذف هنا ~~إنما الغرض فيه التخفيف لطول الاسم ، فلو ذهبت تؤكده لنقضت الغرض ، وذلك أن ~~التوكيد PageV01P297 # والإسهاب ضد التخفيف والإيجاز ، فلما كان الأمر كذلك تدافع الحكمان فلم ~~يجز أن يجتمعا كما لا يجوز إدغام الملحق نحو : اقعنسس لما يلحق فيه من نقض الغرض. # ومن هذا ms0256 الباب قولهم (1): راكب الناقة طليحان ، أي : راكب الناقة ~~والناقة ، فحذف المعطوف لتقدم ذكر الناقة الدال عليه ، ولما كان المحذوف ~~لدليل بمنزلة الملفوظ به جاء الخبر مثنى. # وقال ابن هشام في (المغني): أول من شرط للحذف أن لا يكون مؤكدا الأخفش ، ~~فإنه منع في نحو : الذي رأيت زيد ، أن يؤكد العائد المحذوف بقولك : نفسه ، ~~لأن المؤكد مريد للطول والحاذف مريد للاختصار ، وتبعه الفارسي فرد في كتاب ~~(الإغفال) قول الزجاج في : ( @QUR@03 إن هذان لساحران ) [طه : 63] أن ~~التقدير : إن هذان لهما ساحران ، فقال : الحذف والتوكيد باللام متنافيان ، ~~وتبع أبا علي أبو الفتح فقال في (الخصائص): لا يجوز «الذي ضربت نفسه زيد» ~~كما لا يجوز إدغام نحو (اقعنسس) لما فيهما جميعا من نقض الغرض ، وتبعهم ابن ~~مالك فقال : لا يجوز حذف عامل المصدر المؤكد كضربت ضربا ، لأن المقصود ~~تقوية عامله ، وتقرير معناه والحذف مناف لذلك. # وهؤلاء كلهم مخالفون للخليل وسيبويه ، فإن سيبويه سأل الخليل عن نحو : ~~مررت بزيد ، وأتاني أخوه أنفسهما ، كيف ينطق بالتوكيد؟ فأجابه : بأنه يرفع ~~بتقدير : هما صاحباي أنفسهما ، وينصب بتقدير : أعنيهما أنفسهما ووافقها على ~~ذلك جماعة واستدلوا بقول العرب : [المنسرح] # 210 إن محلا وإن مرتحلا %~% [وإن في السفر إذ مضوا مهلا] # وإن مالا وإن ولدا ، فحذفوا الخبر مع أنه مؤكد بإن ، وفيه نظر ، فإن ~~المؤكد نسبة الخبر إلى الاسم لا نفس الخبر. PageV01P298 # وقال الصفار (1): إنما فر الأخفش من حذف العائد في نحو : «الذي رأيته ~~نفسه زيد» لأن المقتضى لحذفه الطول ، ولهذا لا يحذف في نحو : (الذي هو قائم ~~زيد) فإذا فروا من الطول فكيف يؤكدون؟ وأما حذف الشيء لدليل وتوكيده فلا ~~تنافي بينهما ، لأن المحذوف للدليل ، كالثابت ، ولبدر الدين بن مالك مع ~~والده في المسألة بحث أجاد فيه. انتهى ما أورده ابن هشام في المغني. # والبحث الذي أشار إليه هو ما قال ابن المصنف في شرح الألفية : وقال ابن ~~النحاس في (التعليقة): إذا كان للفعل مفعولات أقيم مقام الفاعل المفعول ~~المصرح لفظا وتقديرا دون المصرح لفظا فقط. وكذلك عمل الفرزدق في ms0257 قوله : ~~[الطويل] # 211 ومنا الذي اختير الرجال سماحة %~% [وجودا إذا هب الرياح الزعازع] # فأقام المصرح وهو الضمير المستتر في اختير ، ونصب غير المصرح وهو الرجال ~~، ولا تحفل بقول من قال : يجوز إقامة أيهما شئت ، وذلك أن القاعدة أن ~~المحذوف المنوي كالملفوظ به وهاهنا حرف الجر المحذوف مراد ، فلو ظهر لم يجز ~~إلا إقامة المصرح فكذلك إذا كان مرادا انتهى. # وقال ابن فلاح في (المغني): أهل الحجاز يحذفون خبر (لا) كثيرا ، وإنما ~~يحذف للعلم به وهو مراد فهو في حكم المنطوق. ### ||| * ما كان كالجزء من متعلقه لا يجوز تقدمه عليه ### ||| * كما لا يتقدم بعض حروف الكلمة عليها # وفيه فروع : ### |||| ** الأول : الصلة لا تتقدم على الموصول ، ولا شيء منها لأنها بمنزلة الجزء من الموصول. ### |||| ** الثاني : الفاعل لا يتقدم على فعله ، لأنه كالجزء منه. ### |||| ** الثالث : الصفة لا تتقدم على الموصوف ، لأنها من حيث أنها مكملة له ومتممة ، أشبهت ~~الجزء منه. PageV01P299 ### |||| ** الرابع : المضاف إليه بمنزلة الجزء من المضاف ، فلا يتقدم عليه. ### |||| ** الخامس : حرف الجر بمنزلة الجزء من المجرور ، فلا يتقدم عليه المجرور. # وقال أبو الحسين بن أبي الربيع في (شرح الإيضاح): خمسة أشياء هي بمنزلة ~~شيء واحد : الجار والمجرور كالشيء الواحد ، والمضاف والمضاف إليه كالشيء ~~الواحد ، والفعل والفاعل كالشيء الواحد ، والصفة والموصوف كالشيء الواحد ، ~~والصلة والموصول كالشيء الواحد. ### ||| * ما يجوز تعدده وما لا يجوز # فيه فروع : ### |||| ** الأول : خبر المبتدأ ، وفيه خلاف منهم من أجازه مطلقا وبه جزم ابن مالك (1) ومنهم ~~من منعه وأوجب العطف نحو : زيد قائم ومنطلق ، إلا أن يريد اتصافه بذلك في ~~حين واحد ، فيجوز نحو : هذا حلو حامض ، أي : مز ، وهذا أعسر يسر أي اضبط ، ~~قال أبو حيان : وهذا اختيار من عاصرناه من الشيوخ. ### |||| ** الثاني : الحال ، وفيه خلاف قال في (الارتشاف): ذهب الفارسي وجماعة إلى أنه لا يجوز ~~تعدده ، ويجعلون نحو قولك : جاء زيد مسرعا ضاحكا ، الحال الأول فقط ، ~~وضاحكا صفة مسرعا أو حالا من الضمير المستكمن ، وذهب ابن جني إلى جواز ذلك. # وقال ابن مالك في (شرح التسهيل): الحال شبيه ms0258 بالخبر وشبيه بالنعت ، فكما ~~جاز أن يكون للمبتدأ الواحد والمنعوت الواحد خبران فصاعدا ، أو نعتان ~~فصاعدا ، فكذلك يجوز أن يكون للاسم الواحد حالان فصاعدا ، وزعم ابن عصفور ~~أن فعلا واحدا لا ينصب أكثر من حال قياسا على الظرف. وقال : كما لا يقال : ~~قمت يوم الخميس يوم الجمعة ، كذلك لا يقال : جاء زيد ضاحكا مسرعا ، واستثنى ~~الحال المنصوب بأفعل التفضيل نحو : زيد راكبا أحسن منه ماشيا. قال : فجاز ~~هذا كالظرف نحو : زيد اليوم أفضل منه غدا ، وزيد خلفك أسرع منه أمامك. وقال ~~: وصح هذا في أفعل التفضيل لأنه قام مقام فعلين ، ألا أن معنى قولك : زيد ~~اليوم أفضل منه غدا : زيد يزيد فضله اليوم على فضله غدا. ### |||| ** الثالث : المستثنى ، والجمهور على أنه لا يستثنى بأداة واحدة دون عطف شيئان ، وأجازه ~~قوم نحو : ما أخذ أحد إلا زيد درهما ، وما ضرب القوم إلا بعضهم بعضا. PageV01P300 ### |||| ** الرابع : الظرف ، وتعدده ممتنع بلا خلاف ، فقد اتفقوا على أن الفعل لا يعمل في ظرفين ~~، لا يقال مثلا : قمت يوم الجمعة يوم السبت ، لأن وقوع قيام واحد في يوم ~~الجمعة ويوم السبت محال ، وكذا جلست أمامك خلفك ، لأن وقوع جلوس واحد في ~~مكانين محال ولهذا قالوا في قوله تعالى : ( @QUR@05 ولن ينفعكم اليوم إذ ~~ظلمتم ) [الزخرف : 39] لا يصح أن يكون (إذ) ظرفا لينفع لأنه لا يعمل في ظرفين. ### |||| ** الخامس : النعت ويجوز تعدده بلا خلاف. ### |||| ** السادس : عطف البيان ، ذكره الزمخشري (1) في قوله تعالى : ( @QUR@04 ملك الناس إله ~~الناس ) [الناس : 2] أنهما عطفا بيان لرب الناس. # وقال أبو حيان (2): لا أنقل عن النحاة شيئا في عطف البيان ، هل يجوز أن ~~يكرر المعطوف في علم واحد أم لا يجوز ذلك. ### |||| ** السابع : البدل ، قال أبو حيان في (البحر) (3): أما بدل البداء عند من أثبته فيكرر ~~فيه الإبدال ، وأما بدل الكل وبدل البعض وبدل الاشتمال فلا نص عن أحد من ~~النحويين أعرفه في جواز التكرار فيها أو منعه إلا أن في كلام بعض أصحابنا ~~ما يدل على أن البدل لا يتكرر. ### ||| * مراجعة الأصول # فيها مباحث ms0259 : ### ||| * المبحث الأول : فيما يراجع من الأصول مما لا يراجع. # قال ابن جني (4): اعلم أن الأصول المنصرف عنها إلى الفروع على ضربين : # أحدهما : إذا احتيج إليه جاز أن يراجع ، والآخر ما لا يمكن مراجعته لأن ~~العرب انصرفت عنه فلم تستعمله. ### |||| ** فالأول منه كالصرف الذي يفارق الاسم لمشابهته الفعل من وجهين ، فمتى احتجت إلى ~~صرفه جاز أن تراجعه فتصرفه ، ومنه إجراء المعتل مجرى الصحيح نحو قوله : ~~[المنسرح] PageV01P301 212 لا بارك الله في الغواني هل %~% يصبحن إلا لهن مطلب # وبقية الباب ، ومنه إظهار التضعيف كلححت عينه ، وضبب البلد وألل السقاء : ~~[الرجز] # الحمد لله العلي الأجلل (2) # وبقية الباب ، منه قوله : [الطويل] # 213 [له ما رأت عين البصير وفوقه] %~% سماء الإله فوق سبع سمائيا # ومنه قوله : [الرجز] # 214 أهبى التراب فوقه إهبايا # وهو كثير. ### |||| ** الثاني : وهو ما لا يراجع من الأصول عند الضرورة ، وذلك كالثلاثي المعتل العين نحو : ~~قام وباع وخاف وهاب وطال ، فهذا لا يراجع أصله أبدا ، ألا ترى أنه لم يأت ~~عنهم في نثر ولا نظم شيء منه مصححا نحو : قوم ولا بيع ولا خوف ، وكذلك ~~مضارعه نحو : يقوم ويبيع. فأما ما حكاه بعض الكوفيين من قولهم : هيؤ الرجل ~~من الهيئة ، فوجهه أنه خرج مخرج المبالغة فلحق بباب قولهم : قضو الرجل ، ~~إذا جاد قضاؤه ، ورمو إذا جاد رميه ، فكما بني فعل مما لامه ياء ، كذلك خرج ~~هذا على أصله في فعل مما عينه ياء ، وعلتهما جميعا أن هذا بناء لا يتصرف ~~لمضارعته لما فيه من المبالغة لباب التعجب ، ونعم وبئس ، فلما لم يتصرف ~~احتملوا فيه خروجه في هذا الموضع مخالفا للباب ، ألا تراهم إنما تحاموا أن ~~يبنوا فعل مما عينه ياء مخافة انتقالهم من الأثقل إلى ما هو أثقل منه ، ~~لأنه كان يلزمهم أن يقولوا : بعت أبوع ، PageV01P302 # ويبوع وبوعا وبوعوا وبوعي ونحو ذلك من تصاريفه ، وكذلك لو جاء : فعل مما ~~لامه ياء متصرفا للزم أن يقولوا : رموت ويرموان وهن يرمون ونحو ذلك ، فيكثر ~~قلب الياء واوا وهي أثقل من الياء. # فأما قولهم : رمو ms0260 الرجل ، فإنه لا يتصرف فلا يفارق موضعه هذا كما يتصرف ~~نعم وبئس فاحتمل ذلك فيه لجموده عليه وأمنهم تعديه إلى غيره ، وكذلك احتمل ~~هيؤ الرجل ، ولم يعل لأنه لا يتصرف لمضارعته بالمبالغة فيه باب التعجب ونعم ~~وبئس ، ولو صرف للزم إعلاله وأن يقال : هاء يهوء ، فلما لم يتصرف لحق بصحة ~~الأسماء ، فكما صح نحو : القود والحركة والصيد والغيب كذلك صح هيؤ الرجل ~~فاعرفه ، كما صح ما أطوله وأبيعه ونحو ذلك. # ومما لا يراجع باب افتعل إذا كانت فاؤه صادا أو ضادا وطاء أو ظاء ، فإن ~~تاءه تقلب طاء نحو اصطبر واضطرب واطرد واظطلم وكذلك إذا كانت دالا أو ذالا ~~أو زايا ، فإن تاءه تبدل دالا نحو ادلج واذكر وازدان ، ولا يجوز خروج هذه ~~التاء على أصلها ولم يأت ذلك في نظم ولا نثر. # فأما ما حكاه خلف من قول بعضهم : التقطت النوى واشتقطته واضتقطته ، فقد ~~يجوز أن تكون الضاد بدلا من اللام في التقطته فيترك إبدال التاء طاء مع ~~الضاد ليكون إيذانا بأنها بدل من اللام أو الشين ، فتصح التاء من الضاد ، ~~كما صحت مع ما الضاد بدل منه ونظير ذلك قول الشاعر : [الرجز] # 215 يا رب أباز من العفر صدع %~% تقبض الذئب إليه واجتمع لما رأى أن لا دعه ولا شبع %~% مال إلى أرطاة حقف فالطجع # فأبدل لام الطجع من الضاد ، وأقر الطاء بحالها مع اللام ليكون ذلك دليلا ~~على أنها بدل من الضاد ، وهذا كصحة عور لأنه في معنى ما يجب صحته وهو اعور. # ومن ذلك امتناعهم من تصحيح الواو الساكنة بعد الكسرة ، ومن تصحيح الياء ~~الساكنة بعد الضمة ، فأما قراءة أبي عمرو في ترك الهمزة : ( @QUR@03 يا ~~صالح ائتنا ) [الأعراف : 77] بتصحيح الياء بعد ضمة الحاء ، فلا يلزمه عليه ~~أن يقول : يا غلام اوجل ، والفرق بينهما أن صحة الياء في ( @QUR@02 صالح ~~ائتنا ) بعد الضمة له نظير ، وهو قولهم : قيل وبيع ، فحمل المنفصل على ~~المتصل ، وليس في كلامهم واو ساكنة صحت بعد كسرة فيجوز قياسا عليها يا غلام اوجل. PageV01P303 # فإن ms0261 قلت : فإن الضمة في نحو قيل وبيع ، لم تصح لأنها إشمام ضم للمكسرة ، ~~والكسرة في يا غلام اوجل كسرة صريحة فهذا فرق. # قيل : الضمة في حاء (يا صالح) ضمة بناء فأشبهت ضمة (قيل) من حيث كانت ~~بناء وليس لقولك : (يا غلام أوجل) شبيه فيحمل عليه ، لا كسره صريحة ولا ~~كسرة مشوبة ، فأما تفاوق ما بين الحركتين في كون إحداهما ضمة صريحة ، ~~والأخرى ضمة غير صريحة ، فأمر تفتقر العرب ما هو أعلى وأظهر منه ، وذلك ~~أنهم قد اغتفروا اختلاف الحرفين مع اختلاف الحركتين في نحو جمعهم في ~~القافية بين سالم وعالم مع قادم وظالم ، فإذا تسامحوا بخلاف الحرفين مع ~~الحركتين ، كان تسامحهم بخلاف الحركتين وحدهما في (يا صالح ايتنا)، وقيل ~~وبيع ، أجدر بالجواز. # فإن قلت : فقد صحت الواو الساكنة بعد الكسرة نحو : اجلواذ واخرواط. # قيل : الساكنة هنا لما أدغمت في المتحركة فنبا اللسان عنهما جميعا نبوة ~~واحدة ، جرتا لذلك مجرى الواو المتحركة بعد الكسرة نحو طول وحول ، وعلى أن ~~بعضهم قد قالوا : اجلواذا فأعل مراعاة لأصل ما كان عليه الحرف ، ولم يبدل ~~الواو بعدها لمكان الياء ، إذ كانت هذه الياء غير لازمة فجرى ذلك في الصحة ~~مجرى ديوان فيها. ومن قال : ثيره وطيال ، فقياس قوله هنا أن يقول : اجلياذا ~~، فيقلبهما جميعا إذ كانا قد جريا مجرى الواو الواحدة المتحركة. # فإن قيل : فالحركات قبل الألفين في سالم وقادم ، كلتاهما وإنما شيت ~~إحداهما بشيء من الكسرة ، وليست كذلك الحركتان في حاء يا صالح وقاف قيل ، ~~من حيث كانت الحركة في حاء يا صالح ضمة البتة ، وحركة قاف (قيل) كسرة مشوبة ~~بالضم ، فقد ترى الأصلين هنا مختلفين وهما هناك أعني في سالم وقادم متفقان. # قيل : كيف تصرفت الحال فالضمة في قيل مشوبة غير مخلصة ، كما أن الفتحة في ~~سالم مشوبة غير مخلصة ، نعم ولو تطعمت الحركة في قاف (قيل) لوجدت حصة الضم ~~فيها أكثر من حصة الكسر ، وأدون أحوالها أن تكون في الذوق مثلها ، ثم من ~~بعد ذلك ما قدمناه من اختلاف الألفين في ms0262 سالم وقادم لاختلاف الحركتين ~~قبلهما الناشئة هما عنهما ، وليست الياء في (قيل) كذلك بل هي ياء مخلصة ، ~~وإن كانت الحركة قبلها مشوبة غير مخلصة ، وسبب ذلك أن الياء الساكنة سائغ ~~غير مستحيل فيها أن تصح بعد الضمة المخلصة فضلا عن الكسرة المشوبة بالضم ، ~~ألا يتعذر عليك صحة الياء ، وأن أخلصت قبلها الضمة في نحو (ميسر) في اسم ~~الفاعل من أيسر لو تجشمت إخراجه على الصحة ، وكذلك لو تجشمت تصحيح واو موزان PageV01P304 # قبل القلب ، وإنما في ذلك تجشم الكلفة في إخراج الحرفين مصححين غير معلين ~~، فأما الألف فحديث غير هذا ألا ترى أنه ليس في الطوق ، ولا من تحت القدرة ~~صحة الألف بعد الضمة ولا الكسرة ، بل إنما هي تابعة للفتحة قبلها ، فإن صحت ~~الفتحة قبلها صحت بعدها ، وإن شيبت الفتحة بالكسرة نحي بالألف نحو الياء ~~نحو سالم وعالم ، وإن شيبت بالضمة نحي بالألف نحو الواو في الصلوة والزكوة ~~، وهي ألف التفخيم فقد بان لك بذلك الفرق بين الألف وبين الياء والواو فهذا ~~طرف من القول على ما يراجع من الأصول للضرورة مما يرفض فلا يراجع فاعرفه ~~وتنبه لأمثاله فإنها كثيرة. انتهى. ### ||| * المبحث الثاني : في مراعاتهم الأصول تارة وإهمالهم إياها أخرى # عقد له ابن جني بابا بعد الباب الذي تقدم قال (1): فمن الأول قولهم : ~~صغت الخاتم ، وحكت الثوب ونحو ذلك ، وذلك أن فعلت هاهنا عديت فلو لا أن أصل ~~هذا فعلت بفتح العين لما جاز أن تعمل فعلت ، ومن ذلك قوله : [الطويل] # 216 ليبك يزيد ضارع لخصومة %~% ومختبط مما تطيح الطوائح # ألا ترى أن أول البيت مبني على اطراح ذلك الفاعل ، وأن آخره قد عوود فيه ~~الحديث عن الفاعل ، فإن تقديره فيما بعد : ليبكه مختبط ، فدل قوله : (ليبك) ~~على ما أراده من قوله : ليبكه ، ونحوه قوله تعالى : ( @QUR@04 إن الإنسان ~~خلق هلوعا ) [المعارج : 19] ، ( @QUR@03 وخلق الإنسان ضعيفا ) [النساء : ~~28] مع قوله تعالى : ( @QUR@09 اقرأ باسم ربك الذي خلق ، خلق الإنسان من ~~علق ) [العلق : 1] ، وقوله : ( @QUR@04 خلق الإنسان. علمه البيان ) [الرحمن ~~: 3 4] وأمثاله كثيرة ، ونحو من البيت ms0263 قوله تعالى : ( @QUR@015 في بيوت أذن ~~الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال ) [النور : ~~36] ، أي : يسبح له فيها رجال. ومن الأصول المراعاة قولهم : مررت برجل ضارب ~~زيد وعمرا ، PageV01P305 # وليس زيد بقائم ولا قاعدا ، و ( @QUR@03 إنا منجوك وأهلك ) [العنكبوت : ~~33] وإذا جاز أن تراعى الفروع نحو قوله : [الطويل] # 217 بدا لي أني لست مدرك ما مضى %~% ولا سابق شيئا إذا كان جائيا # وقوله : [الطويل] # 218 مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة %~% ولا ناعب إلا ببين غرابها # كانت مراجعة الأصول أولى وأجدر. # ومن ضد ذلك : هذان ضارباك ، ألا ترى أنك لو اعتددت بالنون المحذوفة لكنت ~~كأنك قد جمعت بين الزيادتين المعتقبتين في آخر الاسم ، وعلى هذا القبيل ~~أكثر الكلام : أن يعامل الحاضر فيغلب حكمه لحضوره على الغائب لمغيبه ، وهو ~~شاهد لقوة إعمال الثاني من الفعلين لقربة وغلبته على إعمال الأول لبعده. # ومن ذلك قوله (3): [الطويل] # [وقالوا تعرفها المنازل من منى] %~% وما كل من وافى منى أنا عارف # في من نون أو أطلق مع رفع كل ، ووجه ذلك أنه إذا رفع (كلا) فلا بد من ~~تقديره الهاء ليعود على المبتدأ من خبره ضمير وكل واحد من التنوين في عارف ~~ومدة الإطلاق في عارفونا في اجتماعه مع الهاء المرادة المقدرة ، ألا ترى أنك لو PageV01P306 # جمعت بينهما فقلت عارفنه أو عارفوه لم يجز شيء من ذينك ، وإنما هذا ~~لمعاملة الحاضر وإطراح حكم الغائب فاعرفه وقسه فإنه باب واسع. ### ||| * المبحث الثالث : في مراجعة الأصل الأقرب دون الأبعد # قال ابن جني : هذا موضع بحث قلما وقع تفصيله وهو معنى يجب أن ينبه عليه ~~ويحرر القول فيه. # من ذلك قولهم في ضمة الذال من قولك : ما رأيته مذ اليوم إنهم يقولون : في ~~ذلك إنهم لما حركوها لالتقاء الساكنين لم يكسروها لكنهم ضموها. لأن أصلها ~~الضم في : منذ كذا لعمري!! لكنه الأصل الأقرب ، ألا ترى أن أول حال هذه ~~الذال أن تكون ساكنة وأنها إنما ضمت لالتقاء الساكنين إتباعا لضمه الميم ، ~~فهذا على الحقيقة هو الأصل الأول ، فأما ms0264 ضم ذال منذ فإنما هو بعد سكونها ~~الأول المقدر ، ويدل على أن حركتها إنما هي لالتقاء الساكنين أنه لما زال ~~التقاؤهما سكنت الذال في مذ وهذا واضح ، فضمة الذال إذن من قولهم مذ اليوم ~~إنما هو رد إلى الأصل الأقرب الذي هو منذ دون الأبعد المقدر الذي هو سكون ~~الذال في منذ قبل أن تحرك ، ولا يستنكر الاعتداد بما لم يخرج إلى اللفظ لأن ~~الدليل إذا قام على شيء كان في حكم الملفوظ به وإن لم يجر على ألسنتهم ~~استعماله ، ألا ترى إلى قول سيبويه في (سردد) أنه إنما ظهر تضعيفه لأنه ~~ملحق بما لم يجئ وقد علمنا أن الإلحاق إنما هو صناعة لفظية ، ومع هذا فلم ~~يظهر ذاك الذي قدره ملحقا هذا به ، فلو لا ما يقوم الدليل عليه مما لم يظهر ~~إلى النطق بمنزلة الملفوظ به لما ألحقوا سرددا بما لم يفوهوا به. # ومن ذلك قولهم : بعت وقلت ، فهذه معاملة على الأصل الأقرب دون الأبعد ، ~~لأن أصلهما فعل بفتح العين بيع وقول ، ثم نقلا من فعل إلى فعل وفعل ، ثم ~~قلبت الواو والياء في فعلت ألفا فالتقى ساكنان العين المعتلة المقلوبة ألفا ~~ولام الفعل ، فحذفت العين لالتقائهما فصار التقدير قلت وبعت ، فهذه مراجعة ~~أصل ، إلا أنه ذلك الأصل الأقرب لا الأبعد ، ألا ترى أن أول أحوال هذه ~~العين في صيغة المثال إنما هو فتحة العين التي أبدلت منها الضمة والكسرة ~~وهذا واضح. # ومن ذلك قولهم في (مطايا) و (عطايا): أنهما لما أصارتهما الصنعة إلى مطاء ~~وعطاء أبدلوا الهمزة على أصل ما في الواحد وهو الياء في مطية وعطية ، في ~~الأصل مطيوة وعطيوة لأنهما من مطوت وعطوت ، فأصل الياء فيهما الواو ولوحظ ~~ما فيهما PageV01P307 # من الياء دون الأصل الذي هو الواو رجوعا إلى الظاهر الأقرب إليك دون ~~الأول الأبعد عنك ، ففي هذا تقوية لإعمال الثاني من الفعلين لأنه الأقرب. # وليس كذلك صرف ما لا ينصرف ولا إظهار التضعيف ، لأن هذا هو الأصل الأول ~~على الحقيقة وليس وراءه أصل هذا ms0265 أدنى إليك منه كما كان فيما تقدم ، فاعرف ~~الفرق بين ما هو مردود إلى أول دون ما هو أسبق رتبة منه ، وبين ما يرد إلى ~~أول ليست وراءه رتبة متقدمة له. ### ||| * المبحث الرابع : في مراجعة أصل واستئناف فرع # قال ابن جني : اعلم أن كل حرف غير منقلب احتجت إلى قلبه فإنك حينئذ ترتجل ~~له فرعا ولست تراجع به أصلا. # ومن ذلك الألفات غير المنقلبة الواقعة أطرافا للإلحاق أو للتأنيث أو ~~لغيرها من الصيغة لا غير ، فالتي للإلحاق كألف (أرطى) فيمن قال : (مأروط) ~~و (حنبطى) و (دلنظى)، والتي للتأنيث كألف سكرى وغضبى وجمادى ، والتي للصيغة ~~لا غير كألف ضبغطرى وقبعثرى وزبعرى ، فمتى احتجت إلى تحريك واحدة من هذه ~~الألفات للتثنية أو الجمع قلبتها ياء فقلت : أرطيان وحبنطيان وكذا الباقي ، ~~فهذه الياء فرع مرتجل وليست مراجعا بها أصل ، لأنه ليس واحدة منها منقلبة ~~أصلا لا عن ياء ولا غيرها ، بخلاف الألف المنقلبة كألف مغزى ومدعى ، لأن ~~هذه منقلبة عن ياء منقلبة عن واو في : غزوت ودعوت وأصلهما مغزو ومدعو ، ~~فلما وقعت الواو رابعة هكذا قلبت ياء فصارت مغزي ومدعي ، ثم قلبت الياء ~~ألفا فصارت مغزى ومدعى ، فلما احتجت إلى تحريك هذه الألف راجعت بها الأصل ~~الأقرب وهو الياء فصارتا ياء في مغزيان ومدعيان. # وقد يكون الحرف منقلبا فتضطر إلى قلبه فلا ترده إلى أصله الذي كان منقلبا ~~عنه ، وذلك كقولك في حمراء : حمراوي وحمراوات ، فتقلب الهمزة واوا وإن كانت ~~منقلبة عن ألف ، وكذلك إذا نسبت إلى شقاوة فقلت : شقاوي فهذه الواو في ~~شقاوي بدل من همزة مقدرة ، كأنك لما حذفت الهاء فصارت الواو طرفا أبدلنها ~~همزة فصارت في التقدير إلى شقاء فأبدلت الهمزة واوا فصارت شقاوي ، فالواو ~~إذن في شقاوي غير الواو في شقاوة ، ولهذا نظائر في العربية كثيرة. # ومنها : قولهم في الإضافة إلى عدوة عدوي ، وذلك أنك لما حذفت الهاء حذفت ~~لها واو فعولة ، كما حذفت لحذف تاء حنيفة ياءها فصارت في التقدير إلى PageV01P308 # عدو فأبدلت من الضمة كسرة ومن الواو ms0266 ياء فصار إلى عد. فجرت في ذلك مجرى ~~عم ، فأبدلت من الكسرة فتحة ومن الياء ألفا فصارت إلى عدي كهدي ، فأبدلت من ~~الألف واوا لوقوع يائي الإضافة بعدها فصارت عدوي كهدوي ، فالواو في عدوي ~~ليست بالواو في عدوة إنما هي بدل من ألف بدل من ياء بدل من الواو الثانية ~~في عدوة فاعرفه. # وفي (البسيط) قيل : إن تعريف ألفاظ التأكيد أجمع وأجمعون وجمعاء وجمع ~~بالإضافة المقدرة كسائر أخواتها ، والدليل على مراجعة الشاعر للأصل قال : ~~[الرجز] # 219 إن الخليط باك أجمعه # فأجمعه تأكيد للضمير في باك. ### ||| * مراعاة الصورة # قال ابن هشام في (تذكرته): هذا باب ما فعلوه مراعاة للصورة. # ومن ذلك (الذين) خصوه بالعاقل لأنه على صورة ما يختص بالعاقل وهو الزيدون ~~والعمرون وإلا فمرده الذي وهو غير مختص بالعاقل ، قاله ابن عصفور في (شرح ~~المقرب). # ومن ذلك (ذو) الموصولة أعربها بعضهم تشبيها بذي التي بمعنى صاحب ~~لتعاقبهما في اللفظ ، وإن كانت الموصولة فيها مقتضيا للبناء وهو الافتقار ~~للتأصل. ### ||| * معنى النفي مبني على معنى الإيجاب ### ||| * ما لم يحدث أمر من خارج # ذكر هذه القاعدة ابن النحاس في (التعليقة)، وبنى عليها أن لما لنفي ~~الماضي القريب من الحال لأنها لنفي قد فعل ، وقد فعل إنما هو الماضي المقرب ~~من الحال وأنه يجوز حذف الفعل مع (لما) دون (لم) وذلك لأن لما نفي قد فعل ، ~~وقد يجوز حذف الفعل معها كقوله (1): [الكامل] # [أزف الترحل غير أن ركابنا %~% لما تزل برحالنا] وكأن قد # وتقديره وكأنه قد زالت فجاز أيضا حذف الفعل مع (لما) حملا للنفي على ~~الإثبات ، وأما (لم) فإنما هي نفي فعل ، وفعل لا يجوز حذفها لأنه حينئذ ~~يكون سكوتا وعدم كلام لا حذفا ، فلما لم يحذف الفعل في إيجابه لم يحذف في نفيه. PageV01P309 ### | حرف النون ### ||| * النادر لا حكم له # قال الأندلسي في (شرح المفصل): يعنون أنه لا يفرد بحكم يصير به أصلا ، ~~بل ينبغي أن يرد إلى أحد الأصول المعلومة محافظة على تقريرها واحتراسا من ~~نقضها ، قال : وما من علم إلا وقد ms0267 شذت منه جزئيات مشكلة فترد إلى القواعد ~~الكلية والضوابط الجميلة. ### ||| * نقض الغرض # قال ابن جني : حذف خبر كان ضعيف في القياس وقلما يوجد في الاستعمال. # فإن قلت : خبر كان يتجاذبه شيئان أحدهما : خبر المبتدأ ، لأنه أصله ، ~~والثاني : المفعول به ، لأنه منصوب بعد مرفوع ، وكل واحد من خبر المبتدأ ~~والمفعول به يجوز حذفه. # قيل : إلا أنه قد وجد فيه منع من ذلك وهو كونه عوضا من المصدر ، فلو حذفه ~~لنقضت الغرض الذي جئت به من أجله وكان نحوا من إدغام الملحق وحذف المؤكد. # قال ابن جني : لا يجوز حذف المقسم عليه وتبقية القسم ، لأن الغرض إنما هو ~~توكيد المقسم عليه بالقسم ، فمحال أن يؤتى بالمؤكد ويحذف المؤكد لأنه نقض ~~الغرض ، كما لا يجوز أن يؤتى بأجمعين من غير تقدم المؤكد. # قال ابن يعيش : حذف المضاف إليه أقل من حذف المضاف وأبعد قياسا ، لأن ~~الغرض من المضاف إليه التعريف أو التخصيص ، وإذا كان الغرض منه ذلك وحذف ~~كان نقضا للغرض وتراجعا عن المقصود. # قال : وكذلك الموصوف والصفة القياس أن لا يحذف واحد منهما ، لأن حذف ~~أحدهما نقض للغرض وتراجع عما التزموه لأنهما كالشيء الواحد من حيث كان ~~البيان والإيضاح إنما يحصل من مجموعهما. # وقال الأندلسي في (شرح المفصل): الأصل في هاء السكت أن تكون ساكنة PageV01P310 # لأنها إنما زيدت لأجل الوقف ، والوقف لا يكون إلا على ساكن ، ومنه سمي ~~وقفا ؛ لأنه وقوف عن الحركة فتحريكه يناقض الغرض الذي جيء بها لأجله. ### ||| * النهي والنفي من واد واحد # ذكره الشيخ تقي الدين السبكي في (كتاب كل) قال : فإذا قلت لا تضرب كل رجل ~~أو كل الرجال ، فالنهي عن المجموع لا عن كل واحد ، إلا أن تكون قرينة تقتضي ~~النهي عن كل فرد. ### | النون تشابه حروف المد واللين ### ||| * من ستة عشر وجها ### |||| ** الأول : أن تكون علامة للرفع في الأفعال الخمسة ، كما تكون الألف والواو علامة ~~للرفع في الأسماء المثناة والمجموعة. ### |||| ** الثاني : أنها تكون ضميرا للجمع المؤنث ، كما تكون الواو ضميرا للجمع المذكر. ### |||| ** الثالث : أن الجازم قد ms0268 يحذفها في لم يك ، ما يحذف الواو والياء والألف. ### |||| ** الرابع : أن الاسمين إذا ركبا وهي في آخر الاسم الأول فإنها قد تسكن نحو دستنبويه ، ~~وباذنجانة ، كما تسكن الياء في معدي كرب. ### |||| ** الخامس : أنها قد تحذف لالتقاء الساكنين في قوله (1): [الطويل] # [فلست بآتيه ولا أستطيعه] %~% ولاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل # كما تحذف الواو والياء والألف لالتقاء الساكنين. ### |||| ** السادس : أن النون قد تحذف اعتباطا عينا ولاما في منذ ولدن في قوله (من لد شولا) كما ~~تحذف الواو عينا ولاما في ثبة في أحد القولين وفي أخ. ### |||| ** السابع : أنها تحذف للطول في قوله : [الكامل] # 220 أبني كليب إن عمي اللذا # كما تحذف الياء للطول في قولهم أشهباب يريدون اشهيبابا. PageV01P311 ### |||| ** الثامن : أن الألف تبدل منها في الوقف نحو : رأيت زيدا واضربا. ### |||| ** التاسع : أن فيها غنة كما أن في الألف وأختيها مدا. ### |||| ** العاشر : أنها تكون علامة للجمع لا ضميرا ، كما تكون الألف والنون علامة في قوله (1) ~~: [الطويل] # يعصرن السليط أقاربه # وقوله : [المتقارب] # 221 يلومونني في اشتراء النخي %~% ل قومي فكلهم ألومو # وقوله : (التقتا حلقتا البطان). ### |||| ** الحادي عشر : أنها من حروف الزيادة كما أن حروف المد واللين من حروف الزيادة. ### |||| ** الثاني عشر : أنها تدغم في الواو والياء في قولك زيد وعمرو ، وزيد يضرب. ### |||| ** الثالث عشر : مصاحبتها حروف المد واللين وحركات الإعراب في قولك زيدان وزيدون وزيدين ~~وزيد وحذفها بحذف حركات الإعراب في الوقف في قولك زيد. ### |||| ** الرابع عشر : تعاقبهما في المحل الواحد نحو جرنفش وجرافش. ### |||| ** الخامس عشر : حذفها في المحل الواحد الذي تحذف فيه الألف فيجتمع بحذفها أربعة أحرف ~~متحركات نحو عرنتن وعرتن وعلابط وعلبط. ### |||| ** السادس عشر : حذفها لكثرة الكلام بها كما تحذف الياء كذلك ، وذلك نحو بلعنبر وبلحرث ، ~~كما قالوا : لا أدر ، ذكر ذلك ابن الدهان في (الغرة) قال : فلما كان بين ~~هذه الحروف وبين النون هذه المناسبة زيدت في المضارع. PageV01P312 ### | حرف الواو ### ||| * الواسطة # قيل بها في أبواب ، الأول باب المعرب والمبني فقيل إن بينهما واسطة لا ~~توصف بالإعراب ولا بالبناء وذلك في ms0269 أشياء. ### |||| ** أحدهما : الأسماء قبل التركيب ، ذهب قوم إلى أنها واسطة لا معربة لعدم موجب الإعراب ~~، ولا مبنية لعدم مناسبة مبني الأصل ، واختاره ابن عصفور وأبو حيان ، ~~واختار الزمخشري أنها معربة. ### |||| ** الثاني : المنادى المفرد نحو يا زيد ، ذهب قوم إلى أنه واسطة بين المعرب والمبني ، ~~حكاه ابن يعيش في (شرح المفصل) والصحيح أنه مبني. ### |||| ** الثالث : المضاف إلى ياء المتكلم ، قال ابن يعيش : اختلفوا في كسرته فذهب قوم إلى ~~أنها حركة بناء وليست إعرابا لأنها لم تحدث بعامل ، ولذلك لا تختلف باختلاف ~~العوامل ، إلا أنها وإن كانت بناء فهي عارضة في الاسم لوقوع الياء بعدها ، ~~وإذا كانت عارضة لم تصر الكلمة بها مبنية ، ونظير ذلك حركة التقاء الساكنين ~~نحو لم يقم الرجل ، فهذه الكسرة ليست إعرابا ، لأن لم لا تعمل الكسر ، ومع ~~ذلك فالكلمة باقية على إعرابها لكونها عارضة تزول عند زوال الساكن فهي ~~كالضمة في نحو لم يضربوا ، وكالفتحة في نحو لم يضربا في كونها عارضة للواو ~~والألف. # وقد ذهب قوم إلى أن هذه الحركة لها حكم حكمين ، وليست إعرابا ولا بناء ، ~~أما كونها غير إعراب فلأن الاسم يكون مرفوعا أو منصوبا وهي فيه ، وأما ~~كونها غير بناء فلأن الكلمة لم يوجد فيها شيء من أسباب البناء. # وقال ابن جني في (الخصائص): باب في الحكم يقف بين الحكمين ؛ هذا فصل ~~موجود في العربية لفظا وقد أعطته مفادا عليه وقياسا ، وذلك نحو كسرة ما قبل ~~ياء المتكلم في نحو صاحبي وغلامي ، فهذه الحركة لا إعراب ولا بناء ، أما ~~كونها غير إعراب فلأن الاسم يكون مرفوعا أو منصوبا وهي فيه ، وليس بين ~~الكسرة وبين الرفع والنصب في هذا ونحوه نسبة ولا مقاربة ، وأما كونها غير ~~بناء فلأن الكلمة معربة PageV01P313 # متمكنة فليست الحركة في آخره ببناء ، ألا ترى أن غلامي في التمكن ~~واستحقاق الإعراب كغلامك وغلامهم وغلامنا. # فإن قلت : فما هذه الكسرة في نحو غلامي؟ # قلت : هي من جنس الكسرة في الرفع والنصب ، أكره الحرف عليها فلزمت في ~~الحالات ، وليست إعرابا إلا أن لفظها ms0270 كلفظ حركة الإعراب ، كما أن كسرة ~~الصاد من صنو غير كسرة الصاد في صنوان حكما وإن كانت إياها لفظا. # وقال أبو البقاء في (اللباب): ليس في الكلام كلمة لا معربة ولا مبنية ~~عند المحققين ، لأن حد المعرب ضد حد المبني ، وليس بين الضدين هنا واسطة ، ~~وذهب قوم إلى أن المضاف إلى ياء المتكلم غير مبني إذ لا علة فيه توجب ~~البناء ، وغير معرب إذ لا يمكن ظهور الإعراب فيه مع صحة حرف إعرابه ، وسموه ~~خصيا ، والذي ذهبوا إليه فاسد لأنه معرب عند قوم ومبني عند آخرين ، على أن ~~تسميتهم إياه خصيا خطأ لأن الخصي ذكر حقيقة وأحكام الذكور ثابتة له ، وكان ~~الأشبه بما ذهبوا إليه أن يسموه خنثى مشكلا. # وقال الشيخ بهاء الدين بن النحاس في (التعليقة): اختلف في المضاف إلى ~~ياء المتكلم فقيل : مبني وكسرته كسرة بناء لأنه لا يحدثها عامل الجر ، وعلة ~~بنائه شبهه بالحروف لخروجه عن كل مضاف ، لأن كل مضاف لا يتغير آخره لأجل ~~المضاف إليه وخروج الشيء عن نظائره يلحقه بالحروف إذ لا نظير لها من ~~الأسماء ، وقيل : معرب لعدم علة البناء ، ولأن الإضافة إلى المبني لا توجب ~~بناء المضاف ولا تجوزه إلا في الظروف وفيما أجري مجراه كمثل وغير ، فوجب أن ~~يكون معربا. وقيل : لا معرب ولا مبني لأن الإعراب غير موجود والبناء لا علة ~~له ، فوجب أن يحكم بعدمهما ، أو يكون للاسم منزلة بين منزلتين ، ونحو ذلك : ~~الرجل ، ونحوه مما فيه ألف ولام فإنه لا منصرف لأن الصرف التنوين ولا تنوين ~~، ولا غير منصرف لأنه لا يشبه الفعل ، والجواب : أن هذا لا نظير له وما ~~ذكره في المنصرف وغيره فصحيح لأن الصرف التنوين ، وغير المنصرف أشبه الفعل ~~، فليسا متقابلين بخلاف الإعراب والبناء ، لأن الاسم إما معرب وهو المتمكن ~~، وإما غير متمكن وهو المبني ، فهما قسيما الإثبات والنفي ولا واسطة ~~بينهما. انتهى. ### |||| ** الرابع : قال ابن الدهان في (الغرة): الكلام على ضربين : معرب ومبني ، وعند الرماني ~~وغيره : قسم ثالث لا معرب ولا مبني وهو (سحر) ms0271 المعدول ، لأنه لا يزول عن ~~هذه الحال وما فيه شيء يوجب البناء ، وادعى قوم ذلك في غلامي ، وهذا خطأ ~~عند الأكثرين لأنه يؤدي هذا القول إلى أن عصا كذلك. PageV01P314 ### |||| ** الخامس : قال أبو حيان في (الارتشاف): زعم قوم منهم الكسائي أن (أمس) ليس مبنيا ولا ~~معربا بل هو محكي من فعل الأمر من إلا مساء ، فإذا قلت : جئت أمس ، فمعناه ~~: اليوم الذي كنت تقول فيه أمس. ### ||| * الباب الثاني ### ||| * باب المنصرف وغير المنصرف # قيل : إن بينهما واسطة لا توصف بالصرف ولا بعدمه. قال ابن جني في الباب ~~المشار إليه (1): ومن ذلك ما كانت فيه اللام أو الإضافة نحو : الرجل ~~وغلامك ، وصاحب الرجل ، فهذه الأسماء كلها وما كان نحوها لا منصرفة ولا غير ~~منصرفة ، وذلك أنها ليست بمنونة فتكون منصرفة ولا مما يجوز للتنوين حلوله ~~للصرف ، فإذا لم يوجد فيه كان عدمه منه أمارة لكونه غير منصرف كأحمد وعمر. # وكذلك التثنية والجمع على حدها ، ليس شيء من ذلك منصرفا ولا غير منصرف ، ~~معرفة كان أو نكرة من حيث كانت هذه الأسماء ليس مما ينون مثلها ، فإذا لم ~~يوجد فيها التنوين كان ذهابه عنها أمارة لترك صرفها. # وقال صاحب (البسيط): من قال : المنصرف ما ليس فيه علتان من العلل التسع. ~~وغير المنصرف ما فيه علتان ، وتأثيرهما منع الجر والتنوين لفظا أو تقديرا ، ~~فقد حصر المنصرف وغير المنصرف ودخل في القيد التثنية والجمع والأسماء الستة ~~وما فيه اللام والمضاف في غير ما لا ينصرف فيكون على هذا (رجلان) اسم امرأة ~~غير منصرف لوجود العلتين ، وتثنية رجل منصرفا لعدم العلتين. وأما من قال : ~~المنصرف ما دخله الحركات الثلاث والتنوين ، وغير المنصرف ما لم يدخله جر ~~ولا تنوين ، فإن التثنية والجمع والمعرف باللام والإضافة تخرج عن الحصر ، ~~فلذلك ذكرها صاحب (الخصائص) مرتبة ثالثة لا منصرفة ولا غير منصرفة. # وقال أبو علي : ما دخله اللام أو الإضافة من باب ما لا ينصرف لا أقول فيه ~~بصرف ولا بعدمه ، فلا أقول : إنه منصرف ، لأن المانع من الصرف موجود فيه ms0272 ~~وهو شبه الفعل ، وليس اللام أو الإضافة ، بسالبة إياه شبه الفعل. ولا أقول ~~: إنه غير منصرف لأن امتناع التنوين عنه ليس لكونه لا ينصرف ، وإنما هو ~~لدخول الألف واللام عليه فإنها مانع من التنوين. PageV01P315 # وقال الكزولي : وأما أقسام الأسماء من جهة العموم فعلى ثلاثة أضرب : ~~منصرف ، وغير منصرف ، وما لا يقال فيه منصرف ولا غير منصرف. وهو أربعة : ~~المضاف ، وما عرف باللام ، والتثنية ، والجمع ، لا يقال : منصرفة إذ ليس ~~فيها تنوين ولا يقال فيها غير منصرف إذ ليس فيها علة تمنع الصرف. # وقال ابن الحاجب : ظاهر كلام النحويين أن القسمة إلى المنصرف وغيره حاصرة ~~، وتفسيرهم كل واحد من القسمين ينفي الحصر. ### ||| * الباب الثالث : باب العلم # منه منقول ، ومنه مرتجل ، ومنه قسم ثالث لا منقول ولا مرتجل ، وهو الذي ~~علميته بالغلبة. ذكره أبو حيان. # وقال في البسيط : العلم المعدول كعمر وزفر فيه ثلاثة أقوال : ### |||| ** أحدهما : أنه مشتق من المعدول عنه فعلى هذا يكون منقولا. ### |||| ** والثاني : أنه مرتجل غير مشتق ، لأن لفظ المعدول لم يستعمل في مسمى ، ثم نقل منه ، ~~وليس وزن المعدول موافقا لوزن المعدول عنه حتى يكون منقولا. ### |||| ** والثالث : أنه ليس منقولا على الإطلاق ، ولا مرتجلا على الإطلاق ، بل هو مشابه ~~للمنقول لموافقة حروفه لحروف المعدول عنه ، ومشابه للمرتجل لاختصاصه بوزن ~~لا يوافقه المعدول عنه فيه. ### ||| * الباب الرابع : باب الظاهر والمضمر # قال الأندلسي في (شرح المفصل): قال ابن درستويه (إيا) متوسط بين الظاهر ~~والمضمر كاسم الإشارة ، ولذلك ألبس أمره لكونه أخذ شبها من هذا وشبها من هذا. # وقال ابن يعيش في (شرح المفصل) (1): وقال ابن درستويه : (إيا) اسم لا ~~ظاهر ولا مضمر ، بل هو كني به عن المنصوب وجعلت الكاف والهاء والياء بيانا ~~عن المقصود ، وليعلم المخاطب من الغائب ، ولا موضع لها من الإعراب ، ويعزى ~~هذا القول إلى أبي الحسن الاخفش إلا أنه أشكل عليه أمر (إيا) فقال : هي ~~مبهمة بين الظاهر والمضمر ، والجمهور عى أنها اسم مضمر وذهب الزجاج إلى ~~أنها اسم ظاهر يضاف إلى المضمرات. PageV01P316 # وقال ابن يعيش ms0273 أيضا (1): قد جعل بعضهم اسم الإشارة من الأسماء الظاهرة ~~وهو القياس إذ لا تفتقر إلى تقدم ظاهر فتكون كناية عنه ولأنه غلب عليه ~~أحكام الأسماء الظاهرة نحو وصفه ، والوصف به ، وتثنيته ، وتحقيره ، وقد ~~أشكل أمره على قوم فجعلوه قسما ثالثا بين الأسماء الظاهرة والمضمرة ، لأن ~~له شبها بالظاهرة وشبها بالمضمرة فمن حيث كانت مبنية ولم يفارقها تعريف ~~الإشارة كانت كالمضمرة ، ومن حيث صغرت ووصفت ووصف بها كانت كالظاهرة. # وقال الأندلسي : بعض النحاة يقول : أنواع المعارف ثلاثة : ظاهر ، ومضمر ، ~~وبينهما ، وهو المبهم. ### ||| * الباب الخامس : باب الوقف والوصل # قال ابن جني (2): ومن ذلك قوله : [الوافر] # 222 له زجل كأنه صوت حاد %~% [إذا طلب الوسيقة أو زمير] # فحذف الواو من (كأنه) لا على حد الوقف ولا على حد الوصل أما الوقف فيقضي ~~بالسكون : كأنه ، وأما الوصل فيقضي بالمطل وتمكن الواو : كأنهو ، فقوله : ~~كأنه منزلة بين الوصل والوقف ، وكذلك قوله : [الرجز] # 223 يا مرحباه بحمار ناجيه %~% إذا أتى قربته للسانيه # فثبات الهاء في (مرحبا) ليس على حد الوقف ولا على حد الوصل ، أما الوقف ~~فيؤذن بأنها ساكنة : يا مرحباه ، وأما الوصل فيؤذن بحذفها أصلا : يا مرحبا ~~بحمار ناجيه ، فثباتها في الوصل متحركة منزلة بين المنزلتين ، وكذلك قوله : ~~[الرجز] # 224 ببازل وجناء أو عيهل PageV01P317 # فإثبات الياء مع التضعيف طريف ، وذلك أن التثقيل من أمارة الوقف ، والياء ~~من أمارة الإطلاق فهو منزلة بين المنزلتين. ### ||| * الباب السادس : باب حروف الجر # قال ابن هشام في (المغني) (1): التحقيق في اللام المقوية نحو : ( ~~@QUR@03 مصدقا لما معهم ) [البقرة : 91] ، ( @QUR@03 فعال لما يريد ) [هود ~~: 107] ، ( @QUR@04 إن كنتم للرءيا تعبرون ) [يوسف : 43] ، أنها ليست زائدة ~~محضة لما تخيل في العامل من الضعف الذي نزله منزلة القاصر ، ولا معدية محضة ~~لاطراد صحة إسقاطها فلها منزلة بين المنزلتين. ### ||| * فصل : مراتب المنادى والإشارة # قال ابن إياز : جعل ابن معط للمنادى مرتبتين : البعد والقرب ، فيا وأيا ~~وهيا للأول ، وأي والهمزة للثاني ، وابن برهان جعل له ثلاث مراتب : بعدى ~~وقربى ووسطى بينهما ، فللأولى : أيا وهيا وللثانية الهمزة وللثالثة : أي. ~~وجعل يا ms0274 مستعملة في الجميع ، انتهى. # ونظير ذلك الإشارة ، جعل له ابن عصفور ثلاث مراتب دنيا ووسطى وقصوى ، ~~فللأولى ذو وتي ، وللثانية : ذاك وتيك بالكاف دون اللام ، وللثالثة : ذلك ~~وتلك ، بالكاف واللام وجعل له مرتبتين فقط. ### ||| * ورود الشيء مع نظيره مورده مع نقيضه # قال ابن جني (2): وذلك أضرب ، منها : اجتماع المذكر والمؤنث في الصفة ~~المؤنثة ، نحو : رجل علامة ، وامرأة علامة ، ورجل نسابة ، وامرأة نسابة ، ~~ورجل همزة لمزة ، وامرأة همزة لمزة ، ورجل صرورة ، وفروقة ، وامرأة صرورة ، ~~وفروقة ، ورجل هلباجة فقاقة ، وامرأة كذلك وهو كثير ، وذلك أن الهاء في نحو ~~ذلك لم تلحق لتأنيث الموصوف بما هي فيه وإنما لحقت لإعلام السامع أن هذا ~~الموصوف بما هي فيه قد بلغ الغاية والنهاية ، فجعل تأنيث الصفة أمارة لما ~~أريد من تأنيث الغاية والمبالغة ، PageV01P318 # وسواء كان الموصوف بتلك الصفة مذكرا أم مؤنثا ، يدل على ذلك أن الهاء لو ~~كانت في نحو : امرأة فروقة ، إنما لحقت لأن المرأة مؤنثة لوجب أن تحذف في ~~المذكر ، فيقال : رجل فروق ، كما أن التاء في قائمة وظريفة لما لحقت لتأنيث ~~الموصوف حذفت مع تذكيره في نحو : رجل ظريف وقائم وكريم وهذا واضح. # ونحو من تأنيث هذه الصفة ليعلم أنها بلغت المعنى الذي هو مؤنث أيضا ~~تصحيحهم العين في نحو : حول ، وصيد واعتونوا واجتوروا ،. إيذانا بأن ذلك في ~~معنى ما لا بد من تصحيحه ، وهو أحول ، وأصيد ، وتعاونوا وتجاوروا ، وكما ~~كررت الألفاظ لتكرير المعاني نحو والزلزلة والصلصلة والصرصرة وهو باب واسع. # ومنها : اجتماع المؤنث والمذكر في الصفة المذكرة وذلك نحو رجل خصم ، ~~وامرأة خصم ، ورجل عدل ، وامرأة عدل ، ورجل ضيف ، وامرأة ضيف ، ورجل رضا ، ~~وامرأة رضا ، وكذلك ما فوق الواحد نحو رجلان رضا وعدل ، وقوم رضا ، وعدل ، ~~وقال زهير : [الطويل] # 225 متى يشتجر قوم يقل سرواتهم %~% هم بيننا فهم رضا وهم عدل # وسبب اجتماعهما هنا في هذه الصفة أن التذكير إنما أتاها من قبل المصدرية ~~فإذا قيل : رجل عدل فكأنه وصف بجميع الجنس مبالغة ، كما تقول : استولى على ~~الفضل ، وحاز جميع الرياسة ms0275 والنبل ، ولم يترك لأحد نصيبا في الكرم والجود ، ~~ونحو ذلك. فوصف بالجنس أجمع تمكينا لهذا الموضع ، وتوكيدا ، وقد ظهر عنهم ~~ما يؤيد هذا المعنى ويشهد به وذلك نحو قوله : [الطويل] # 226 ألا أصبحت أسماء جاذمة الحبل %~% وضنت علينا والضنين من البخل # فهذا كقولك : هو مجبول من الكرم ، ومطين من الخير ، وهي مخلوقة من البخل ~~، وهذا أوفق معنى من أن تحمله على القلب وأنه يريد به والبخل من الضنين لأن ~~فيه من الإعظام والمبالغة ما ليس في القلب. ومنه قوله : [الطويل] PageV01P319 227 ... %~% وهن من الإخلاف قبلك والمطل # وقوله : [الطويل] : # 228 [لخلابة العينين كذابة المنى] %~% وهن من الإخلاف والولعان # وأقوى التأويلين في قولها (3): [البسيط] # [ترتع ما رتعت حتى إذا ادكرت] %~% فإنما هي إقبال وإدبار # أن تكون من هذا ، أي : كأنها خلقت من الإقبال والإدبار ، لا على أن يكون ~~من باب حذف المضاف أي : ذات إقبال وذات إدبار ، ويكفيك من هذا كله قول الله ~~تعالى : ( @QUR@04 خلق الإنسان من عجل ) [الأنبياء : 37] ، وذلك لكثرة فعله ~~إياه واعتياده له ، وهذا أقوى معنى من أن يكون أراد : خلق العجل من الإنسان ~~، لأنه أمر قد اطرد واتسع فحمله على القلب يبعد في الصنعة ، ويصغر في ~~المعنى ، وكأن هذا الموضع لما خفي على بعضهم قال في تأويله : إن العجل هنا ~~الطين ، ولعمري إنه في اللغة كما ذكر ، غير أنه في هذا الموضع لا يراد به ~~إلا نفس العجلة والسرعة ، ولهذا قال عقبه : ( @QUR@04 سأريكم آياتي فلا ~~تستعجلون ) [الأنبياء : 37] ونظيره قوله تعالى : ( @QUR@03 وكان الإنسان ~~عجولا ) [الإسراء : 11] ، ( @QUR@03 وخلق الإنسان ضعيفا ) [النساء : 28] ~~لأن العجلة ضرب من الضعف لما تؤذن به من الضرورة والحاجة ، فلما كان الغرض ~~من قولهم : رجل عدل وامرأة عدل إنما هو إرادة المصدر والجنس جعل الإفراد ~~والتذكير أمارة للمصدر المذكر. # فإن قلت : فإن نفس لفظ المصدر قد جاء مؤنثا ، نحو : الزيارة ، والعيادة ، ~~والضؤولة ، والجهومة ، والمحمية ، والموجدة ، والطلاقة والسباطة ، وهو كثير ~~جدا ، فإذا كان نفس المصدر قد جاء مؤنثا فما هو في معناه ومحمول بالتأويل ~~عليه أحجى بتأنيثه. # قيل : الأصل لقوته ms0276 أحمل لهذا المعنى من الفرع لضعفه ، وذلك أن الزيارة ~~والعيادة ونحو ذلك مصادر غير مشكوك فيها ، فلحاق التاء لها لا يخرجها عما ~~ثبت في النفس من مصدريتها ، وليس كذلك الصفة لأنها ليست في الحقيقة مصدرا ، PageV01P320 # وإنما هي متأولة عليه ، ومردودة بالصنعة إليه ، فلو قيل : رجل عدل وامرأة ~~عدلة وقد جرت صفة كما ترى لم يؤمن أن يظن بها أنها صفة حقيقية كصعبة من صعب ~~، وندبة من ندب ، وفخمة من فخم ، ورطبة من رطب ، فلم يكن فيها من قوة ~~الدلالة على المصدرية ما في نفس المصدر نحو : الجهومة ، والشهومة ، ~~والطلاقة ، والخلافة ، فالأصول لقوتها يتصرف فيها والفروع لضعفها يتوقف بها ~~ويقتصر على بعض ما تسوغه القوة لأصولها. # فإن قلت : فقد قالوا : رجل عدل وامرأة عدلة ، وفرس طوعة القياد وقال أمية ~~: [البسيط] # 229 والحية الحتفة الرقشاء أخرجها %~% من بيتها آمنات الله والكلم # قيل : هذا إنما خرج على صورة الصفة ، لأنهم لم يؤثروا أن يبعدوا كل البعد ~~عن أصل الوصف الذي بابه أن يقع للفرق فيه بين مذكره ومؤنثه ، فجرى هذا في ~~حفظ الأصول والتلفت إليها للمباقاة لها والتنبيه عليها مجرى إخراج بعض ~~المعتل على أصله نحو استحوذ ومجرى إعمال صغته وعدته ، وإن كان قد نقل إلى ~~فعلت لما كان أصله فعلت ، وعلى ذلك أنث بعضهم فقال : خصمة وضيفة ، وجمع ~~فقال : [المنسرح] # 230 يا عين هلا بكيت أربد إذ %~% قمنا وقام الخصوم في كبد # وعليه قول الآخر : [الطويل] # 231 إذا نزل الأضياف كان عذورا %~% على الحي حتى تستقل مراجله # الأضياف هنا بلفظ القلة ومعناها أيضا ، وليس كقوله (4): [الطويل] # [لنا الجفنات الغر يلمعن بالضحى] %~% وأسيافنا يقطرن من نجدة دما # في أن المراد بها معنى الكثرة ، وذلك أمدح لأنه إذا قرى الأضياف وهم قليل PageV01P321 # بمراجل الحي أجمع ، فما ظنك إذا نزل به الضيفان الكثيرون. فإن قيل : فلم ~~أنث المصدر أصلا؟ وما الذي سوغ التأنيث فيه مع معنى العموم والجنس ، ~~وكلاهما إلى التذكير ، حتى احتجت إلى الاعتذار له بقولك إنه أصل ، وإن ~~الأصول تحتمل ما لا تحتمله ms0277 الفروع؟. # قيل : علة جواز تأنيث المصدر مع ما ذكرته من وجوب تذكيره أن المصادر ~~أجناس للمعاني كما أن غيرها أجناس للأعيان نحو : رجل ، وفرس ، ودار ، ~~وبستان ، فكما أن أسماء الأجناس الأعيان قد تأتي مؤنثة الألفاظ ، ولا حقيقة ~~تأنيث في معناها ، نحو غرفة ومشرقة ، وعلية ، ومروحة ، ومقرمة ، كذلك جاءت ~~أيضا أجناس المعاني مؤنثا بعضها لفظا لا معنى. وذلك نحو المحمدة والموجدة ~~والرشاقة ونحوها ، نعم ، وإذا جاز تأنيث المصدر وهو على مصدريته غير موصوف ~~به لم يكن تأنيثه وجمعه وقد جرى وصفا وحل المحل الذي من عادته أن يفرق فيه ~~بين مذكره ومؤنثه ، وواحده وجماعته ، قييحا ولا مستكرها ، أعني ضيفة وخصمة ~~وأضيافا وخصوما ، وإن كان التذكير والإفراد أقوى في اللغة وأعلى في الصنعة ~~، قال تعالى : ( @QUR@07 وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب ) [ص : 21] ~~وإنما كان التذكير والإفراد أقوى من قبل أنك لما وصفت بالمصدر أردت ~~المبالغة بذلك ، وكان من تمام المعنى وكماله أن تؤكد ذلك بترك التأنيث ~~والجمع ، كما يجب للمصدر في أول أحواله ، ألا ترى أنك إذا أنثت وجمعت سلكت ~~به مسلك الصفة الحقيقية التي لا معنى لمبالغة فيها ، نحو قائمة ، ومنطلقة ، ~~وضاربات ، ومكرمات ، فكان ذلك يكون نقضا للغرض ، أو كالنقض له ، فلذلك قل ~~حتى وقع الاعتذار لما جاء منه مؤنثا ، أو مجموعا. # ومما جاء من المصادر مجموعا ومعملا أيضا قوله : [الطويل] # 232 [وعدت وكان الخلف منك سجية] %~% مواعيد عرقوب أخاه بيثرب # ومنه عندي قولهم : «تركته بملاحس البقر أولادها» (2) فالملاحس جمع ملحس ، ~~ولا يخلو أن يكون مكانا ، أو مصدرا ، فلا يجوز أن يكون هنا مكانا لأنه قد PageV01P322 # عمل في الأولاد فنصبها ، والمكان لا يعمل في المفعول به ، كما أن الزمان ~~لا يعمل فيه وإذا كان الأمر على ما ذكرنا كان المضاف هنا محذوفا مقدرا ~~وكأنه قال : تركته بمكان ملاحس البقر أولادها كما أن قوله : [الطويل] # 233 وما هي إلا في إزار وعلقة %~% مغار ابن همام على حي خثعما # محذوف المضاف أي : وقت إغارة ابن همام على حي خثعم ، ألا تراه قد ms0278 عداه ~~إلى (على)، في قوله : على حي خثعما ، فملاحس البقر إذن مصدر مجموع يعمل في ~~المفعول به كما أن : [الطويل] # مواعيد عرقوب أخاه بيثرب (2) # كذلك وهو غريب ، وكان أبو علي يورد : «مواعيد عرقوب أخاه» مورد الطريف ~~المتعجب منه ، فأما قوله : [البسيط] # 234 كم جربوه فما زادت تجاربهم %~% أبا قدامة ، إلا المجد والفنعا # فقد يجوز أن يكون من هذا ، وقد يجوز أن يكون (أبا قدامة) منصوبا بزادت ، ~~أي : فما زادت أبا قدامة تجاربهم إياه إلا المجد ، والوجه أن تنصبه ~~بتجاربهم لأنها العامل الأقرب ، ولأنه لو أراد إعمال الأول لكان حريا أن ~~يعمل الثاني أيضا ، فيقول : فما زادت تجاربهم إياه أبا قدامة إلا كذا ، كما ~~تقول : ضربت فأوجعته زيدا ، ويضعف ضربت فأوجعت زيدا ، على إعمال الأول ، ~~وذلك أنك إذا كنت تعمل الأول على بعده ، وجب إعمال الثاني أيضا لقربه لأنه ~~لا يكون الأبعد أقوى حالا من الأقرب. # فإن قلت : اكتفي بمفعول العامل الأول من مفعول العامل الثاني ، قيل لك : ~~وإذا كنت مكتفيا مختصرا فاكتفاؤك بإعمال الثاني الأقرب أولى من اكتفائك ~~بإعمال الأول الأبعد ، وليس لك في هذا ما لك في الفاعل لأنك تقول : لا أضمر ~~على غير PageV01P323 # تقدم ذكر إلا مستكرها ، فتعمل الأول : فتقول : قام وقعدا أخواك فأما ~~المفعول فمنه بد ، فلا ينبغي أن يتباعد بالعمل إليه ، ويترك ما هو أقرب إلى ~~المعمول فيه منه. # ومن ذلك فرس وساع الذكر والأنثى فيه سواء ، وفرس جواد ، وناقة ضامر ، ~~وجمل ضامر ، وناقة بازل ، وجمل بازل ، وهو لباب قومه ، وهي لباب قومها ، ~~وهم لباب قومهم ، قال جرير : [الوافر] # 235 تدري فوق متنيها قرونا %~% على بشر وآنسة لباب # وقال ذو الرمة : [الطويل] # 236 سبحلا أبا شرخين أحيا بناته %~% مقاليتها فهي اللباب الحبائس # فأما ناقة هجان ونوق هجان ، ودر دلاص ، وأدرع دلاص فليس من هذا الباب بل ~~(فعال) منه في الجمع تكسير فعال في الواحد وهو من باب ما اتفق لفظه واختلف ~~تقديره ، انتهى. # قلت : قد اشتمل هذا الأصل على ثلاثة أبواب ، باب ما دخلت فيه التاء ms0279 في ~~صفة المذكر ، وباب ما خلت فيه التاء في صفة المؤنث ، وباب ما استوى فيه ~~المذكر والمؤنث والمفرد والمثنى والجمع ، وها أنا أسوق جملا من نظائرها. ~~ذكر نظائر الباب الأول. ### ||| * ورود الوفاق مع وجوب الخلاف # قال ابن جني (3): هذا الباب ينفصل من الذي قبله بأن ذاك تبع فيه اللفظ ~~ما ليس وفقا له ، نحو : رجل نسابة وامرأة عدل ، وهذا الباب ليس بلفظ تبع ~~لفظا ، بل هو قائم برأسه ، وذلك قولهم : غاض الماء ، وغضته ، سووا فيه بين ~~المتعدي وغير المتعدي ، ومثله : جبرت يده ، وجبرتها ، وعمر المنزل وعمرته ~~وسار الدابة وسرته ، ودان الرجل ودنته ، من الدين في معنى أدنته وعليه جاء ~~مديون في لغة بني تميم وهلك الشيء وهلكته ، قال العجاج : [الرجز] PageV01P324 # 237 ومهمه هالك من تعرجا # فيه قولان : أحدهما أن (هالكا) بمعنى مهلك ، أي : مهلك من تعرج فيه ، ~~والآخر : ومهمه هالك المتعرجين فيه كقوله : هذا رجل حسن الوجه ، فوضع (من) ~~موضع الألف واللام ، ومثله : هبط الشيء وهبطته قال : [الرجز] # 238 ما راعني إلا جناح هابطا %~% على البيوت قوطه العلابطا # أي : مهبطا قوطه ، ويجوز أن يكون أراد : هابطا بقوطه ، فلما حذف حرف الجر ~~نصب الفعل ضرورة ، والأول أقوى. # فأما قوله تعالى : ( @QUR@07 وإن منها لما يهبط من خشية الله ) [البقرة : ~~74] فأجود القولين فيه أن يكون معناه : وإن منها لما يهبط من نظر إليه ~~لخشية الله ، وذلك أن الإنسان إذا فكر في عظم هذه المخلوقات تضاءل وخشع ~~وهبطت نفسه لعظم ما شاهد ، فنسب الفعل إلى تلك الحجارة لما كان الخشوع ~~والسقوط مسببا عنها وحادثا لأجل النظر إليها كقوله تعالى : ( @QUR@07 وما ~~رميت إذ رميت ولكن الله رمى ) [الأنفال : 17] وأنشدوا قول الآخر : [الخفيف] # 239 فاذكري موقفي إذا التقت الخي %~% ل وسارت إلى الرجال الرجالا # أي : سارت الخيل الرجال إلى الرجال ، وقد يجوز أن يكون أراد وسارت إلى ~~الرجال بالرجال ، فحذف حرف الجر فنصب ، والأول أقوى ، وقال زهير : [الطويل] # 240 فلا تغضبا من سيرة أنت سرتها %~% فأول راضي سنة من يسيرها # ورجنت الدابة بالمكان إذا أقامت فيه ms0280 ، ورجنتها ، وعاب الشيء وعبته ، PageV01P325 # وهجمت على القوم وهجمت غيري عليهم أيضا ، وعفا الشيء : كثر ، وعفوته ~~كثرته ، وفغر فاه وفقر فوه ، وشحا فاه وشحا فوه ، وعثمت يده ، وعثمتها أي : ~~جبرتها على غير استواء ، ومد النهر ومددته ، قال تعالى : ( @QUR@06 والبحر ~~يمده من بعده سبعة أبحر ) [لقمان : 27] ، وقال الشاعر : [الرجز] # 241 [إلى فتى فاض أكف الفتيان] %~% ماء خليج مده خليجان # وسرحت الماشية ، وسرحتها ، وزاد الشيء وزدته ، وذرا الشيء وذروته أطرته ، ~~وخسف المكان ، وخسفه الله ، ودلع لساني ودلعته ، وهاج القوم ، وهجتهم ، ~~وطاخ الرجل وطخته أي : لطخته بالقبيح في معنى أطخته ، ووفر الشيء ووفرته ، ~~وقال الأصمعي : رفع البعير ورفعته في السير المرفوع : وقالوا : نفى الشيء ~~ونفيته أي : أبعدته ، قال القطامي : [الطويل] # 242 فأصبح جاراكم قتيلا ونافيا %~% [أصم فزادوا في مسامعه وقرا] # ونحوه : نكزت البئر ونكزتها ، أي : أقللت ماءها ، ونزفت ونزفتها. # فهذا كله شاذ عن القياس وإن كان مطردا في الاستعمال إلا أن له عندي وجها ~~لأجله جاز ، وهو أن كل فاعل غير القديم سبحانه فإنما الفعل منه شيء أعيره ~~وأعطيه وأقدر عليه ، فهو وإن كان فاعلا فإنه لما كان معانا مقدرا صار كأن ~~فعله لغيره ، ألا ترى إلى قوله تعالى : ( @QUR@07 وما رميت إذ رميت ولكن ~~الله رمى ) [الأنفال : 17] وقد قال قوم يعني أهل السنة فإن ابن جني كان ~~معتزليا كشيخه الفارسي : إن الفعل لله وإن العبد مكتسب ، فلما كان قولهم : ~~غاض الماء وغضته ، أن غيره أغاضه ، وإن جرى لفظ الفعل له ، تجاوزت العرب ~~ذلك إلى أن أظهرت هناك فعلا ، بلفظ الأول متعديا ، لأنه قد كان فاعله في ~~وقت فعله إياه إنما هو معان عليه فخرج اللفظان لما ذكرناه خروجا واحدا ~~فاعرفه ، انتهى. ### ||| * ورود الشيء على خلاف العادة # قال ابن جني (3): المعتاد المألوف في اللغة أنه إذا كان فعل غير متعد كان PageV01P326 # أفعل متعديا ، لأن هذه الهمزة أكثر ما تجيء للتعدية ، وذلك نحو قام زيد ، ~~وأقمت زيدا ، وقعد بكر وأقعدت بكرا ، فإن كان فعل متعديا إلى مفعول واحد ~~فنقلته بالهمزة صار متعديا إلى اثنين ، نحو طعم ms0281 زيد خبزا ، وأطعمته خبزا ، ~~وعطا بكر درهما ، وأعطيته درهما. # فأما كسي زيد ثوبا ، وكسوته ثوبا ، فإنه وإن لم ينقل بالهمزة فإنه نقل ~~بالمثال ، ألا تراه نقل من فعل إلى فعل ، وإنما جاز نقله بفعل لما كان فعل ~~وأفعل كثيرا ما يعتقبان على المعنى الواحد ، نحو : جد في الأمر ، وأجد ، ~~وصددته عن كذا ، وأصددته ، وقصر عن الشيء وأقصر ، وسحته الله وأسحته ، ونحو ~~ذلك ، فلما ، كانت فعل وأفعل على ما ذكرنا في الاعتقاب والتعاوض ، ونقل ~~بأفعل ، نقل أيضا فعل بفعل نحو كسي زيد وكسوته ، وشترت عينه وشترتها ، ~~وغارت عينه وغرتها ونحو ذلك. # هذا هو الحديث أن تنقل بالهمزة فيحدث النقل تعديا لم يكن قبله. غير أن ~~ضربا من اللغة جاءت فيه هذه القضية معكوسة ، فتجد فعل فيها متعديا وأفعل ~~غير متعد ، وذلك قولهم : أجفل الظليم ، وجفلته ، وأشنق البعير وشنقته ، ~~وأنزفت البئر إذا ذهب ماؤها ، ونزفتها ، وأقشع الغيم وقشعته الريح ، وأنسل ~~ريش الطائر ، ونسلته ، وأمرت الناقة إذا در لبنها ، ومريتها. # ونحو من ذلك ألوت الناقة بذنبها ، ولوت ذنبها ، وصر الفرس أذنه وأصر ~~بأذنه ، وكبه الله على وجهه ، وأكب هو ، وعلوت الوسادة وأعليت عليها ، فهذا ~~نقض عادة الاستعمال لأن فعلت فيه متعد وأفعلت غير متعد. # وعلة ذلك عندي أنه جعل تعدى فعلت وجمود أفعلت كالعوض لفعلت من غلبة أفعلت ~~لها على التعدي ، نحو : جلس وأجلسته ، ونهض وأنهضته كما جعل قلب الياء واوا ~~في التقوى والرعوى والثنوى والفتوى عوضا للواو من كثرة دخول الياء عليها ، ~~وكما جعل لزوم الضرب الأول من المنسرح لمفتعلن وحظر مجيئه تاما أو مخبونا ، ~~بل توبعت فيه الحركات الثلاث البتة تعويضا للضرب من كثرة السواكن فيه نحو : ~~مفعولن ومفعولان. ومستفعلان ونحو ذلك مما التقى في آخره من الضروب ساكنان. # ونحو من ذلك ما جاء عنهم من أفعلته فهو مفعول ، وذلك نحو أحببته فهو ~~محبوب ، وأجنه الله فهو مجنون وأزكمه الله فهو مزكوم وأكزه الله فهو مكزوز ~~، وأقره الله فهو مقرور ، وآرضه الله فهو مأروض ، وأملاه الله فهو مملوء ، ~~وأضأده فهو مضؤود ms0282 PageV01P327 # وأحمه من الحمى فهو محموم ، وأهمه من الهم فهو مهموم ، وأزعقه فهو مزعوق ~~أي مذعور ، ومثله قوله : [الطويل] # 243 إذا ما استحمت أرضه من سمائه %~% جرى وهو مودوع وواعد مصدق # وهو من أودعته ، وينبغي أن يكون جاء على ودع. # وأما أحزنه الله فهو محزون فقد حمل على هذا ، غير أنه قد قال أبو زيد : ~~يقولون : الأمر يحزنني ، ولا يقولون : حزنني ، إلا أن مجيء المضارع يشهد ~~للماضي ، فهذا أمثل مما مضى ، وقد قالوا أيضا في محزن على القياس. # ومثله قولهم : محب ، قال عنترة : [الكامل] # 244 ولقد نزلت فلا تظني غيره %~% مني بمنزلة المحب المكرم # وقال الآخر : [الرجز] # 245 ومن يناد آل يربوع يجب %~% يأتيك منهم خير فتيان العرب # المنكب الأيمن والردف المحب # وقال : [الرجز] # 246 لأنكحن ببه %~% جارية خديه # مكرمة محبه # قالوا : وعلة ما جاء من أفعلته فهو مفعول نحو : أجنه الله فهو مجنون ، ~~وأسله فهو مسلول ، وبابه أنهم جاؤوا به على فعل نحو جن فهو مجنون ، وزكم ~~فهو مزكوم ، وسل فهو مسلول وكذلك بقيته. # فإن قيل : وما بال هذا خالف فيه الفعل مسندا إلى الفاعل صورته مسندا إلى ~~المفعول ، وعادة الاستعمال خلاف هذا ، وهو أن يجيء الضربان معا في عدة ~~واحدة نحو ضربته وضرب ، وأكرمته وأكرم ، وكذلك مقاد هذا الباب. PageV01P328 # قيل : إن العرب لما قوي في أنفسها أمر المفعول حتى كاد يلحق عندها برتبة ~~الفاعل ، وحتى قال سيبويه (1) فيهما : وإن كانا جميعا يهمانهم ويعنيانهم ، ~~خصوا المفعول إذا أسند الفعل إليه بضربين من الصنعة ، أحدهما : تغيير صيغة ~~المثال مسندا إلى المفعول ، عن صورته مسندا إلى الفاعل ، والعدة واحدة ، ~~وذلك نحو : ضرب زيد ، وضرب ، وقتل وأكرم وأكرم ودحرج ودحرج ، وقتل وقتل ، ~~والآخر : أنهم لم يرضوا ولم يقنعوا بهذا القدر من التغيير حتى تجاوزوه ، ~~إلى أن غيروا عدة الحروف مع ضم أوله ، كما غيروا في الأول الصورة والصيغة ~~وحدها وذلك قولهم : أحببته ، وحب ، وأزكمه الله وزكم ، وأضأده وضئد ، ~~وأملأه وملئ. # قال أبو علي : فهذا يدلك على تمكن المفعول عندهم وتقدم حاله في أنفسهم ms0283 ~~إذا أفردوه بأن صاغوا الفعل له صيغة مخالفة لصيغته وهو للفاعل. # وهذا ضرب من تدريج اللغة ، ألا ترى أنهم لما غيروا الصيغة والعدة واحدة ~~في نحو ضرب وضرب ، وشرب وشرب تدرجوا من ذلك إلى أن غيروا الصيغة مع نقصان ~~العدة ، نحو أزكمه الله وزكم ، وآرضه الله وأرض ، فهذا كقولهم في حنيفة ~~حنفي ، لما حذفوا هاء حنيفة حذفوا أيضا ياءها ، ولما لم يكن في حنيف تاء ~~تحذف فتحذف لها الياء صحت الياء فقالوا فيه : حنيفي ، وهذا الموضع هو الذي ~~دعا ثعلبا في كتاب فصيحه أن أفرد له بابا فقال : هذا فعل بضم الفاء نحو ~~قولك : عنيت بحاجتك وبقية الباب ، إنما غرضه فيه إيراد الأفعال المسندة إلى ~~المفعول ولا تسند إلى الفاعل في اللغة الفصيحة ، ألا ترى أنهم يقولون : نخي ~~زيد من النخوة ، ولا يقال : نخاه كذا ، ويقولون : امتقع لونه ، ولا امتقعه ~~كذا ويقولون : انقطع بالرجل ولا يقولون انقطع به كذا ، فلهذا جاء بهذا ~~الباب ، أي ليريك أفعالا خصت بالإسناد إلى المفعول دون الفاعل ، كما خصت ~~أفعال بالإسناد إلى الفاعل دون المفعول نحو : قام زيد ، وقعد جعفر وذهب ~~وانطلق ، ولو كان غرضه أن يريك صور ما لم يسم فاعله مجملا غير مفصل على ما ~~ذكرنا لأورد فيه نحو : ضرب وركب وأكرم واستقصي وهذا يكاد يكون إلى ما لا ~~نهاية له ، فاعرف هذا الغرض فإنه أشرف من حفظ مائة ورقة لغة. # ونظير مجيء اسم المفعول هنا على حذف الزيادة نحو : أحببته فهو محبوب مجيء ~~اسم الفاعل على حذفها أيضا وذلك نحو قولهم : أورس الرمث فهو وارس وأيفع فهو ~~يافع وأبقل فهو باقل. قال تعالى : ( @QUR@03 وأرسلنا الرياح لواقح ) [الحجر : 22] PageV01P329 # وقياسه ملاقح ، لأن الريح تلقح السحاب فتستدره ، وقد يجوز أن يكون على ~~لقحت هي ، فإذا فزكت ألقحت السحاب ، فيكون هذا مما اكتفي فيه بالسبب من ~~المسبب ، وقد جاء عنهم مبقل حكاها أبو زيد وقال دؤاد بن أبي دؤاد : ~~[الطويل] # 247 أعاشني بعدك واد مبقل %~% آكل من حوذانه وأنسل # وقد جاء أيضا حببته قال : [الطويل] # 248 ms0284 وو الله لو لا تمره ما حببته %~% ولا كان أدنى من عبيد ومشرق # ونظير مجيء اسم الفاعل والمفعول جميعا على حذف الزيادة مجيء المصدر أيضا ~~على حذفها نحو قولهم : جاء زيد وحده ، فأصل هذا أوحدته بمروري إيحادا ، ثم ~~حذفت زيادتاه فجاء على الفعل ومثله قولهم : عمرك الله لا فعلت ، أي : عمرتك ~~الله تعميرا ، وقوله : [الطويل] # 249 [وقد أغتدي والطير في وكناتها %~% بمنجرد] قيد الأوابد هيكل # أي : تقييد الأوابد ، ثم حذف زائدتيه ، وإن شئت قلت : وصف بالجوهر لما ~~فيه من معنى الفعل نحو قوله : [الوافر] # 250 فلو لا الله والمهر المفدى %~% لرحت وأنت غربال الإهاب # فوضع الغربال موضع المخرق ، وقوله : [الرجز] # 251 ... %~% مئبرة العرقوب إشفى المرفق # أي : حادة المرفق ، وهو كثير ، فأما قوله : [الوافر] # 252 [أكفرا بعد رد الموت عني] %~% وبعد عطائك المائة الرتاعا PageV01P330 # فليس على حذف الزيادة ، ألا ترى أن في (عطاء) ألف فعال الزائدة ، ولو كان ~~على حذف الزيادة لقال : وبعد عطوك ، ليكون كوحده. # ولما كان الجمع مضارعا للفعل بالفرعية فيهما ، جاءت فيه أيضا ألفاظ على ~~حذف الزيادة التي كانت في الواحد ، وذلك نحو قولهم : كروان وكروان ، وورشان ~~وورشان ، فجاء هذا على حذف زائدتيه حتى كأنه صار إلى فعل فجرى مجرى خرب ~~وخربان ، وبرق وبرقان ، قال ذو الرمة : [الطويل] # 253 من آل أبي موسى ترى الناس حوله %~% كأنهم الكروان أبصرن بازيا # ومنه تكسيرهم فعالا على أفعال ، حتى كأنه صار إلى فعل نحو : جواد وأجواد ~~، وعياء وأعياء ، وحياء وأحياء. ومن ذلك قولهم : نعمة وأنعم ، وشدة وأشد في ~~قول سيبويه (2) جاء ذلك على حذف التاء كقولهم : ذئب وأذؤب ، وقطع وأقطع ، ~~وضرس وأضرس ، وذلك كثير جدا. # وما يجيء مخالفا ومنتقضا أوسع من ذلك ، إلا أن لكل شيء منه عذرا وطريقا. ~~وفصل للعرب طريف وهو إجماعهم على مجيء عين مضارع (فعلته) إذا كان من فاعلني ~~مضمومة ألبتة ، وذلك نحو قولهم : ضاربني فضربته أضربه ، وعالمني فعلمته ~~أعلمه ، وعاقلني من العقل فعقلته أعقله ، وكارمني فكرمته أكرمه ، وفاخرني ~~ففخرته أفخره ، وشاعرني فشعرته أشعره ، وحكى الكسائي فاخرني ms0285 ففخرته أفخره ~~بفتح الخاء ، وحكاها أبو زيد أفخره بالضم على الباب ، كل هذا إذا كنت أقوم ~~بذلك الأمر منه. # ووجه استغرابنا له أن خص مضارعه بالضم ، وذلك أنا قد دللنا على أن قياس ~~باب مضارع فعل أن يأتي بالكسر ، نحو ضرب يضرب وبابه ، وأرينا وجه دخول يفعل ~~على يفعل فيه ، فكان الأحجى ، به هنا إذا أريد الاقتصار به على أحد وجهيه ~~أن يكون ذلك الوجه هو الذي كان القياس مقتضيا له في مضارع فعل ، وهو يفعل ~~بكسر العين ، PageV01P331 # وذلك أن العرف والعادة إذا أريد الاقتصار على أحد الجائزين أن يكون ذلك ~~المقتصر عليه هو أقيسهما فيه ، ألا تراك تقول في تحقير أسود وجدول أسيد ~~وجديل بالقلب ، وتجيز من بعد الإظهار وأن تقول : أسيود ، وجديول ، فإذا صرت ~~إلى باب مقام وعجوز اقتصرت على الإعلال ألبتة فقلت : مقيم وعجيز ، فأوجبت ~~أقوى القياسين لا أضعفهما وكذلك نظائره. # فإن قلت : فقد تقول : فيها رجل قائم ، وتجيز فيه النصب ، فتقول : فيها ~~رجل قائما ، فإذا قدمت أوجبت أضعف الجائزين فكذلك أيضا يقتصر في هذه ~~الأفعال نحو ، أكرمه وأشعره على أضعف الجائزين وهو الضم. # قيل : هذا إبعاد في التشبيه وذلك أنك لم توجب النصب في (قائم) من قولك : ~~فيها رجل قائما ، و (قائما) هذا متأخر عن رجل في مكانه في حال الرفع وإنما ~~اقتصرت على النصب فيه لما لم يجز فيه الرفع أو لم يقو ، فجعلت أضعف ~~الجائزين واجبا ضرورة لا اختيارا. وليس كذلك كرمته أكرمه لأنه لم ينقص شيء ~~عن موضعه ولم يقدم ولم يؤخر ، فلو قيل : كرمته ، أكرمه لكان كشتمته أشتمه ~~وهزمته أهزمه. # وكذلك القول في نحو قولنا : ما جاءني إلا زيدا أحد في إيجاب نصبه ، وقد ~~كان النصب لو تأخر أضعف الجائزين فيه إذا قلت : ما جاءني أحد إلا زيدا ، ~~الحال فيهما واحدة ، وذلك أنك لم تجد مع تقديم المستثنى ما تبدله منه عدلت ~~به للضرورة إلى النصب الذي كان جائزا فيه متأخرا. هذا كنصب (فيها قائما ~~رجل) البتة ، والجواب عنهما واحد. # وإذا كان ms0286 الأمر كذلك وجب البحث عن علة مجيء هذا الباب في الصحيح كله ~~بالضم وعلته عندي أن هذا موضع معناه الاعتلاء والغلبة ، فدخله لذلك معنى ~~الطبيعة التي تغلب ولا تغلب وتلازم ولا تفارق ، وتلك الأفعال بابها : فعل ~~يفعل ، كفقه يفقه إذا أجاد الفقه ، وعلم يعلم إذا أجاد العلم ، وروينا عن ~~أحمد بن يحيى عن الكوفيين : ضربت اليد يده ، على وجه المبالغة. # وكذلك نعتقد نحن أيضا في الفعل المبني منه فعل التعجب أنه قد نقل عن فعل ~~وفعل إلى فعل ، حتى صارت صفة التمكن والتقدم ، ثم بني منه الفعل ، فقيل : ~~ما أفعله نحو ما أشعره ، إنما هو من شعر ، وقد حكاها أيضا أبو زيد ، وكذلك ~~ما أقتله وأكفره : هو عندنا من قتل وكفر تقديرا ، وإن لم يظهر إلى اللفظ ~~استعمالا ، فلما كان قولهم كارمني فكرمته أكرمه وبابه صائرا إلى معنى فعلت ~~أفعل أتاه الضم من هناك فاعرفه. PageV01P332 # فإن قلت : فهلا لما دخله هذا المعنى تمموا فيه الشبه ، فقالوا : كرمته ~~أكرمه ، وفخرته أفخره؟. # قيل : منع من ذلك أن فعلت لا يتعدى إلى المفعول به أبدا ، وبفعل قد يكون ~~في المتعدي كما يكون في غيره كسلبه يسلبه ، وجلبه يجلبه فلم يمنع من ~~المضارع ما منع من الماضي ، فأخذوا منها ما ساغ واجتنبوا ما لم يسغ. # فإن قلت : فقد قالوا : قاضاني فقضيته أقضيه ، وساعاني فسعيته ، أسعيه؟. ~~قيل : لم يكن من (يفعله) هنا بد ، مخافة أن يأتي على يفعل فتقلب الياء واوا ~~، وهذا مرفوض في هذا النحو من الكلام. # وكما لم يكن من هذا بد هنا لم يجئ أيضا مضارع فعل منه مما فاؤه واو بالضم ~~بل جاء بالكسر على الرسم ، وعادة العرب ، فقالوا : واعدني فوعدته أعده ، ~~وواجلني فوجلته ، أجله ، وواضأني فوضأته أضؤه ، فهذا كوضعته في هذا الباب أضعه. # ويدلك على أن لهذا الباب أثرا في تغييره باب فعل في مضارعه قولهم : ~~ساعاني فسعيته أسعيه ، ولم يقولوا أسعاه على قولهم : سعى يسعى لما كان ~~مكانا قد رتب وقرر وزوي عن نظيره في غير هذا الموضع. # فإن ms0287 قلت : فهلا غيروا ما فاؤه واو ، كما غيروا ما لامه ياء فيما ذكرت ~~فقالوا : واعدني فوعدته أوعده لما دخله من المعنى المتجدد؟. # قيل : فعل مما فاؤه واو لا يأتي مضارعه أبدا بالضم ، إنما هو بالكسر ، ~~نحو : وجد يجد ، ووزن يزن وبابه ، وما لامه ياء فقد يكون على يفعل كيرمي ~~ويقضي ، وعلى يفعل كيرعى ويسعى ، فأمر الفاء إذا كانت واوا في فعل أغلظ ~~حكما من أمر اللام إذا كانت ياء فاعرف ذلك فرقا. ### ||| * الوصلة # من ذلك (ذو) دخلت وصلة إلى وصف الأسماء بالأجناس ، ونظيرها (الذي) ~~وأخواته ، دخلت وصلة إلى وصف المعارف بالجمل ، و (أي) وصلة إلى نداء ما فيه ~~الألف واللام ، واسم الإشارة وصلة إلى نقل الاسم من تعريف العهد إلى تعريف ~~الحضور والإشارة مثال ذلك أن يكون بحضرتك شخصان فتريد الإخبار عن أحدهما ، ~~ولا بد من تعريفه ، وليس بينك وبين المخاطب فيه عهد فتدخل فيه الألف واللام ~~، فأتي باسم الإشارة وصلة إلى تعريفه ونقله من تعريف العهد إلى تعريف ~~الحضور ، فتقول : هذا الرجل فعل أو يفعل ، ذكر ذلك كله ابن يعيش في (شرح ~~المفصل) PageV01P333 # قال (1): يجوز أن يتوصل بهذا إلى نداء ما فيه الألف واللام فتقول : يا ~~هذا الرجل ، كما تقول : يا أيها الرجل ، وقد يجوز أن لا تجعله وصلة فتقول : ~~يا هذا ، فإذا جعلته وصلة لزمته الصفة ، وإذا لم تجعله وصلة لم تلزمه الصفة. # ومن ذلك قول بعضهم ، إن (إيا) وصلة إلى اللفظ بالمضمر الذي هو الياء ~~والكاف والهاء (وأنها) لما أريد فصلها عن العامل إما بالتقديم أو بالتأخير ~~ولم تكن مما تقوم بأنفسها لضعفها وقلتها ، أدغمت بإيا وجعلت وصلة إلى اللفظ ~~بها. فإيا عندهم اسم ظاهر يتوصل به إلى المضمر ، كما أن (كلا) اسم ظاهر ~~يتوصل به إلى المضمر في قولك : كلاهما ، قال ابن يعيش (2): وهذا القول واه ~~لأن (كلا) تضاف إلى الظاهر كما تضاف إلى المضمر ولو كانت (كلا) وصلة إلى ~~المضمر لم تضف إلى غيره. # وفي أمالي ابن الحاجب : (أي) جيء بها متوصلا بها إلى نداء ms0288 ما فيه الألف ~~واللام ، لأنها مبهمة يصح تفسيرها بكل ما فيه الألف واللام ، والغرض هنا أن ~~يأتي ما فيه الألف واللام تفسيرا لها ، فلما كانت كذلك صلحت لهذا المعنى ، ~~والذي يدل على ذلك أن أسماء الإشارة لما كانت بهذا الوصف وقعت هذا الموقع ~~فقيل : يا هذا الرجل ويا هؤلاء الرجال. # وفي (شرح المفصل) للأندلسي : اعلم أن (ذو) إنما استعمل في الكلام وصلة ~~إلى الوصف بأسماء الأجناس ، كما وضع (الذي) وصلة إلى وصف المعارف بالجمل ، ~~فأرادوا أن يقولوا : زيد المال فوجدوا هذا يقبح في اللفظ والمعنى ، أما ~~اللفظ فلأنهم جعلوا ما ليس بمشتق مشتقا ، لأن الصفة حقها أن تكون مشتقة ، ~~وأما قبحه من حيث المعنى فلأنهم جعلوا ما كان قويا ضعيفا ، لأن الأجناس هي ~~القوية ، فلما جعلوها صفة صارت ضعيفة لأنها مقدمة في الرتبة لجنسيتها ، ~~فجعلوها متأخرة تابعة بعد أن كانت متبوعة ، فلما اجتمع فيها هذا القبح ~~اللفظي والمعنوي جاؤوا باسم يكون معناه فيما بعده فجعلوه صفة في اللفظ وهم ~~مريدون الصفة باسم الجنس الذي بعده لأنه قد زال القبح اللفظي ، وبقي الآخر ~~لم يمكنهم إزالته فلهذا لم يضف إلى مضمر لأن المضمر لا يوصف به البتة. ### ||| * الوصل # مما تجري فيه الأشياء على أصولها ، والوقف مما تغير فيه الأشياء عن ~~أصولها. PageV01P334 # ذكر هذه القاعدة ابن جني في (سر الصناعة) قال (1): ألا تر أن من قال من ~~العرب في الوقف : هذا بكر ، ومررت ببكر ، فنقل ، فنقل الضمة والكسرة إلى ~~الكاف في الوقف ، فإنه إذا وصل أجري الأمر على حقيقته فقال : هذا بكر ومررت ~~ببكر ، وكذلك من قال في الوقف : هذا خالد ، فإنه إذا وصل خفف اللام ، قال : ~~وبذلك استدل على أن التاء في نحو قائمة هي الأصل والهاء في الوقف بدل منها. # وقال ابن القيم في (البدائع) (2): الوصلات في كلامهم التي وصفوها للتوصل ~~بها إلى غيرها خمسة أقسام : ### |||| ** أحدها : حروف الجر وضعوها ليتوصلوا بالأفعال إلى المجرور بها ، ولولاها لما نفذ ~~الفعل إليها ولا باشرها. ### |||| ** الثاني : حرف (ها) التي للتنبيه ، وضعت ليتوصل بها ms0289 إلى نداء ما فيه أل. ### |||| ** الثالث : ذو ، وضعوه وصلة إلى وصف النكرات بأسماء الأجناس غير المشتقة. ### |||| ** الرابع : الذي ، وضعوه وصلة إلى وصف المعارف بالجمل ولولاها لما جرت صفات عليها. ### |||| ** الخامس : الضمير الذي يربط الجمل الجارية على المفردات أحوالا وأخبارا وصفات وصلات ، ~~فإن الضمير هو الوصلة إلى ذلك. ### ||| * وضع الشيء موضع الشيء أو إقامته مقامه لا يؤخذ بقياس # ذكر هذه القاعدة ابن عصفور في (شرح الجمل)، وبنى عليها أن الصحيح أن ~~الإغراء وهو وضع الظرف أو المجرور موضع فعل الأمر لا يجوز إلا فيما سمع عن ~~العرب نحو : عليك ، وعندك ، ودونك ، ومكانك ، ووراءك ، وأمامك ، وإليك ، ~~ولدنك ، ورد قول من أجاز الإغراء لسائر الظروف والمجرورات ، وبني عليها ~~أيضا أن المصدر الموضوع موضع اسم الفاعل أو اسم المفعول لا يطرد بل يقتصر ~~على ما سمع منه. ### ||| * وضع الحروف غالبا لتغيير المعنى لا اللفظ # ذكر هذه القاعدة ابن عمرون ، وبنى عليها ترجيح قول من قال : إن (لم) دخلت ~~على المضارع فقلبت معناه إلى الماضي ، وتركت لفظه على ما كان عليه ، وضعف ~~قول من قال : إنها دخلت على الماضي فقلبت لفظه إلى المضارع وتركت المعنى ~~على ما كان عليه. PageV01P335 ### | حرف (لا) ### ||| * لا يجتمع أداتان لمعنى واحد # ومن ثم لا يجمع بين أل والإضافة لأنهما أداتا تعريف ، ولا بين أل وحروف ~~النداء لذلك أيضا ، ولا بين حرف من نواصب المضارع وبين حرف تنفيس لأن ~~الجميع أدوات استقبال ، ولا بين كي إذا كانت جارة واللام ، بخلاف ما إذا ~~كانت ناصبة ، ولا بين كي إذا كانت ناصبة وأن ، فلا يقال : جئت كي أن أزورك ~~، خلافا للكوفيين ، ولا بين أداتي استثناء لا يقال : قام القوم إلا خلا ~~زيدا ، ولا إلا حاشا زيدا ، قاله ابن السراج في (الأصول) (1). # قال : إلا أن يكون الثاني اسما نحو : إلا ما خلا زيدا ، وإلا ما عدا ، ~~فإنه يجوز. # وفي بعض حواشي (الكشاف): لا يجمع بين أداتي تعدية فلا يقال : أذهبت بزيد ~~، بل إما الهمزة أو الباء ، ومن ثم أيضا رد قول الأخفش في نحو ms0290 : حمراء ، أن ~~الألف والهمزة معا للتأنيث ، لأنه لا يوجد في كلامهم ما أنث بحرفين ، وإذا ~~دخلت الواو على لكن ، انتقل العطف إليها وتجردت لكن للاستدراك ، كما أن حرف ~~الاستفهام إذا دخل على ما يدل على الاستفهام خلع دلالة الاستفهام كما في ~~قوله : [البسيط] # 254 [سائل فوارس يربوع بشدتنا] %~% أهل رأونا بسفح القاع ذي الأكم # فإن (هل) بمعنى قد ، وكما في قوله : [البسيط] # 255 أم كيف ينفع ما يعطي العلوق به %~% [رئمان أنف إذا ما ضن باللبن] PageV01P336 # فإن أم خلعت من دلالة الاستفهام وتجردت للعطف بمعنى بل ، ولا يجوز تجريد ~~(كيف) دون (أم) لأن تجريدها عن الاستفهام يزيل عنها علة البناء فيجب ~~إعرابها ، ذكره في البسيط. # وقال ابن يعيش (1): الدليل على أن ألف أرطى للإلحاق لا للتأنيث ، أنه ~~سمع عنهم أرطاة بإلحاق تاء التأنيث ، ولو كانت للتأنيث لم يدخلها تأنيث آخر ~~، لأنه لا يجمع بين علامتي تأنيث. # وقال يونس وابن كيسان والزجاج والفارسي (2): إما ليست عاطفة لأنها تقترن ~~بالواو ، وهي حرف عطف ، ولا يجتمع حرفا عطف ، واختاره أبو البقاء وابن مالك ~~والشلوبين وابن عصفور والأندلسي والسخاوي والرضي. # وقال ابن الحاجب في شرح المفصل : لم يعد الفارسي إما من حروف العطف لدخول ~~العاطف عليها ، وقد ثبت أنهم لا يجمعون بين حرفي عطف. # وقال ابن السراج (3): ليس إما بحرف عطف ، لأن حروف العطف لا يدخل بعضها ~~على بعض فإن وجدت شيئا من ذلك في كلامهم فقد خرج أحدهما عن أن يكون حرف عطف ~~نحو قولك : ما زيد ولا عمرو ، ف (لا) في هذه المسألة ليست عاطفة إنما هي نافية. # وقال الشلوبين : إنما حذفت تاء التأنيث من نحو : (مسلمة) في الجمع بالألف ~~والتاء نحو : مسلمات ، لأنها لو لم تحذف لاجتمع في الاسم علامتا تأنيث ، ~~وهم يكرهون ذلك. # وقال ابن هشام في (تذكرته): لا يجوز : كسرت لزيد رباعيتين علياتين ~~وسفلاتين لأن فيهما الجمع بين الألف والتاء واجتماع علامتي التأنيث لا يجوز ~~، انتهى. # وقد استشكل جمع علامتي تأنيث في إحدى عشرة وثنتي عشرة ، قال في البسيط ms0291 : ~~وجواب الإشكال من ثلاثة أوجه : ### |||| ** أحدها : أنهما اسمان في الأصل ، فانفرد كل واحد منهما بما يستحقه في الأصل ، وإنما ~~الممتع اجتماع علامتي تأنيث في كلمة واحدة. PageV01P337 ### |||| ** الثاني : أن ألف إحدى للإلحاق كألف معزى ، إلا أن التركيب منع من تنوينها ، والتاء ~~في ثنتين للإلحاق ب (جذع) وحمل اثنتان عليها لكونهما بمعنى واحد. ### |||| ** الثالث : أن علامتي التأنيث في (إحدى عشرة) مختلفتان لفظا ، وإنما الممتنع اتفاق ~~لفظهما ، والتاء في اثنتين بدل من لام الكلمة فلم تتمحص للتأنيث حتى يحصل ~~بذلك الجمع بين علامتي تأنيث. # ومن فروع القاعدة أيضا تأخيرهم لام الابتداء إلى خبر (إن) وكان حقها أن ~~تكون في أول الجملة وصدرها ، لكنهم كرهوا توالي حرفين لمعنى واحد وهو ~~التأكيد ، ذكره ابن جني (1)، وقال في موضع آخر (2): ليس في الكلام اجتماع ~~حرفين لمعنى واحد ، لأن في ذلك نقضا لما اعتزم عليه من الاختصار في استعمال ~~الحروف إلا في التأكيد كقوله : [الوافر] # 256 [طعامهم لئن أكلوا معد] %~% وما إن لا تحاك لهم ثياب # فإن (ما) وحدها للنفي ، و (وإن) و (لا) معا للتوكيد ، قال : ولا ينكر ~~اجتماع حرفين للتأكيد لجملة الكلام ، لأنهم أكدوا بأكثر من الحرف الواحد في ~~قولهم : لتقومن فاللام والنون ، جميعا للتأكيد وقوله تعالى : ( @QUR@05 ~~فإما ترين من البشر أحدا ) [مريم : 26] فما والنون جميعا للتأكيد. # وقال ابن الحاجب في (شرح المفصل): قول الفراء في (إن) الواقعة بعد (ما) ~~النافية : إنهما حرفا نفي ترادفا كترادف حرفي التوكيد في قولك : إن زيدا ~~لقائم ، ليس بالجيد لأنه لم يعهد اجتماع حرفين لمعنى واحد ومثل إن زيدا ~~لقائم قد فصل بينهما لذلك. # وقال ابن القواس في (شرح الكافية): لم يعهد اجتماع حرفين لمعنى واحد من ~~غير فاصل ، ولذلك جاز : إن زيدا لقائم ، وامتنع إن لزيدا قائم. # وقال ابن إياز : إنما لم تعمل (لا) في المعرف بلام الجنس وإن كان في ~~المعنى نكرة ، لأن لام الجنس تقبل الاستغراق ، وكذلك لا ، فلو أعملوها في ~~المعرف بها لجمعوا بين حرفين متفقين في المعنى وذلك ممنوع عندهم. PageV01P338 # وقال الشلوبين : النحويون يقولون ms0292 : إن حروف المعاني إنما هي مختصر ~~الأفعال فهي نائبة مناب الأفعال ، تعطي من المعنى ما تعطيه الأفعال ، إلا ~~أن الأفعال اختصرت بالحروف فإن الأفعال تقتضي أزمنة ، وأمكنة ، وأحداثا ، ~~ومفعولين وفاعلين ، ومحالا لأفعالهم ، وغير ذلك من معمولات الأفعال ، ~~فاختصر ذلك كله بأن جعل في مواضعها ما لا يقتضي شيئا من ذلك ، ولذلك كرهوا ~~أن يجمعوا بين حرفين لمعنى واحد ، ولم يكرهوا ذلك في الأسماء والأفعال لأن ~~ذلك نقيض ما وضعت عليه من الاختصار ، قال : وبهذا يبطل قول من قال : إن ~~الأسماء الستة وامرأ وابنما معربة بشيئين من مكانين ، لأن العرب إذا كانت ~~لا تجمع بين حرفين لمعنى واحد ، لكونه نقيض موضوعها من الاختصار ، فلأن ذلك ~~في الحركة أحق وأولى لأن الحركة أخصر من الحرف. # وقال ابن الدهان في الغرة : فإن قيل : فهلا جاز : إن لزيدا قائم ، بالجمع ~~بينهما لأنهما للتأكيد ، كما جمع بين تأكيدين في أجمع وأكتع؟ فالجواب أن ~~الغرض في هذه الحروف الدوال على المعاني إنما هو التخفيف والاختصار ، فلا ~~وجه للجمع بين حرفين لمعنى إذ فيه نقض الغرض ، وإذا تباعد عنه استجيز الجمع ~~بينهما ، كما جمع بين حرف النداء والإضافة ، ويمتنع الجمع بينه وبين لام ~~التعريف. ### ||| * لا يجتمع ألفان # قال ابن الخباز : إذا وقفت على المقصور وقفت عليه بالألف التي هي بدل من ~~التنوين فتقول : رأيت عصا ، فهذه الألف كالألف في رأيت زيدا ، وكان معك في ~~التقدير ألفان بدل من واو ، وبدل من التنوين فحذفت إحداهما لئلا يجتمع ~~ألفان ، قال : وجاء رجل إلى أبي إسحاق الزجاج فقال له : زعمتم أنه لا يمكن ~~الجمع بين ألفين ، فقال : نعم ، فقال : أنا أجمع ، فقال : (ما) ومد صوته ، ~~فقال له الزجاج : حسبك ولو مددت صوتك من غدوة إلى العصر لم تكن إلا ألفا ~~واحدة ، قال : وكانت الأولى أولى بالحذف لأن الطارئ يزيل حكم الثابت. # ومن فروع هذه القاعدة : إذا جمع المقصور بالألف والتاء قلبت ألفه ياء ، ~~كقولك في حبلى : حبليات ، لأنه لا يجتمع ألفان وحذفها هنا غير ممكن. ### ||| * لا يجتمع خطابان في كلام ms0293 واحد # قال أبو علي في التذكرة : الدليل على هذا الأصل قولهم : أرأيتك زيدا ما ~~فعل؟ ، ألا ترى أن كاف الخطاب لما لحقت الفعل خلع الخطاب من التاء؟ والدليل PageV01P339 # على خلع الخطاب من التاء لدخول الكاف وما يتعلق به من تثنية وجمع وتأنيث ~~وتذكير ، أن التاء في جميع الأحوال على صورة واحدة ، فلا يجوز على هذا يا ~~غلامك ، لأن الغلام مخاطب والكاف خطاب آخر وهي غير الغلام ، فقد حصل في ~~الكلام خطابان فامتنع لذلك. ولو قال : يا ذاك ، كان ذا قد وقع موقع الخطاب ~~، فإذا وصل بالكاف لم يكن حسنا وهو أشبه من الأول ، لأن ذا هو الكاف وليس ~~الغلام الكاف ، قال : وقد عمل أبو الحسن في (المسائل الكبير) أبوابا ومسائل ~~، وهذا أصل تلك المسائل عندي ، هذا كله كلام أبي علي. # وفي (اللمع الكاملية) لموفق الدين عبد اللطيف البغدادي : فإن قيل قولهم : ~~(أرأيتك) كيف جمعوا بين التاء والكاف وهما جميعا للخطاب وهم لا يجمعون بين ~~حرفين لمعنى واحد؟ قيل : إن التاء ضمير مجرد عن الخطاب ، والكاف خطاب مجرد ~~عن الضمير ، فكل منهما خلع منه معنى وبقي عليه معنى. # وقال الأبذي في (شرح الجزولية): لم يجمع بين حرف النداء وضمير الخطاب ~~لأن أحدهما يغني عن الآخر. ### ||| * لا تنقض مرتبة إلا لأمر حادث # قال ابن جني في (الخصائص) (1): وجعل منه امتناع تقديم الفاعل في نحو : ~~ضرب غلامه زيدا ، والمبتدأ في نحو : عندك رجل ، ووجوب تقديم المفعول إذا ~~كان اسم استفهام أو شرط لما طرأ فيها. ### ||| * لا يقع التابع في موضع لا يقع فيه المتبوع # ذكر هذه القاعدة أبو البقاء في (التبيين): وبنى عليها جواز تقديم خبر ~~ليس عليها عند جمهور البصريين لتقدم معمول الخبر في قوله تعالى : ( @QUR@06 ~~ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم ) [هود : 8] وتقديم معمول الخبر كتقديم ~~الخبر نفسه ، لأن المعمول تابع للعامل ، ولا يقع التابع في موضع المتبوع. PageV01P340 ### | حرف الياء ### ||| * يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل (1) # ومثله قولهم : يحتمل في التابع ما لا يحتمل في المتبوع ، من فروع ذلك ms0294 : ~~ظهور أن مع المعطوف على منصوب حتى كقوله : [البسيط] # 257 حتى يكون عزيزا في نفوسهم %~% أو أن يبين جميعا وهو مختار # وإن كان لا يجوز ظهورها بعد (حتى) لأن الثواني تحتمل ما لا تحتمل ~~الأوائل. # وقال في (البسيط): جوز الفراء إضافة اسم الفاعل المعرف بأل إذا كان ~~للحال أو الاستقبال نحو : (الضارب زيد الآن أو غدا) واحتج بالقياس على قول ~~الشاعر : [الكامل] # 258 الواهب المائة الهجان وعبدها %~% [عوذا تزجي بينها أطفالها] # والجواب : أنه يحتمل في التابع ما لا يحتمل في المتبوع بدليل قولهم : (رب ~~شاة وسخلتها) و (رب) لا تدخل على معرفة ، وإذا عطف غير العلم على العلم نحو ~~: مررت بزيد وأخيك ، فنقل ابن بابشاذ جواز حكايته لأن المتبوع تجوز حكايته ~~فحكى التابع تبعا له. # ونقل ابن الدهان منعها لأن التابع لا تجوز حكايته ولا يمكن حكاية أحدهما ~~بدون الآخر فغلب جانب المنع ، أما عكس ذلك نحو مررت بأخيك وزيد ، فلا تجوز PageV01P341 # فيه الحكاية اتفاقا بل يجب الرفع فيقال : من أخوك وزيد؟ لأن المتبوع لا ~~تجوز حكايته فكذا التابع ، ذكره في البسيط. # وقال أيضا : قد أجاز النحاة : كم رجلا ونساؤهم جاؤوك ، عطفا على معنى كم ~~، وأجازوا النصب عطفا على التمييز ، وإن كان نكرة لأنه يجوز في الثواني ما ~~لا يجوز في الأوائل للبعد عن كم ، ومثله : كم شاة وسخلتها ، وكم ناقة ~~وفصيلها. # وقال ابن هشام في (المغني) (1): القاعدة الثامنة : كثيرا ما يغتفر في ~~الثواني ما لا يغتفر في الأوائل فمن ذلك : كل شاة وسخلتها بدرهم. [الطويل] # 259 وأي فتى هيجاء أنت وجارها %~% [إذا ما رجال بالرجال استقلت] # ورب رجل وأخيه ، وإن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت ولا يجوز كل ~~سخلتها ، ولا رب أخيه ، ولا أي جارها ، ولا إن يقم زيد قام عمرو إلا في ~~الشعر ، ويقولون : مررت برجل قائم أبواه لا قاعدين ، ويمتنع قائمين لا قاعد ~~أبواه ، على إعمال الثاني وربط المعنى بالأول. # وقال ابن القواس في (شرح الدرة) بعد أن حكى قولهم في : [الوافر] # 260 أنا ابن ms0295 التارك البكري بشر %~% [عليه الطير ترقبه وقوعا] # إن (بشرا) عطف بيان (للبكري)، ولا يجوز جعله بدلا لأن البدل في حكم ~~تكرير العامل ، ولا يجوز (أنا ابن التارك بشر) وفي امتناع البدل نظر لأنه ~~يجوز في التابع ما لا يجوز في المتبوع ، بدليل كل شاة وسخلتها ، وتبعه ابن ~~هشام في حواشي التسهيل. # وقال في تذكرته : إن قيل لأي شيء فتحت لام المستغاث؟ فالجواب فرقا بينها ~~وبين لام المستغاث له. # فإن قيل : لأي شيء كان المفتوح لام المستغاث وكان حقه التغير في الثانية PageV01P342 # لأن عندها تتحقق الحاجة فهوى أجري على قياسهم ، كما أنهم لا يحذفون في ~~نحو سفرجل إلا ما ارتدعوا عنده؟ فالجواب أن الأول حال محل المضمر واللام ~~تفتح إذا دخلت عليه. # فإن قيل : فلأي شيء كررت في المعطوف عليه؟ فالجواب : أنه يعطفه على ما ~~حصل فيه الفرق اكتفى بذلك ، وساعد عليه أن المعطوف يجوز فيه ما لا يجوز في ~~المعطوف عليه ، تقول : يا زيد والرجل وإن لم يجز : يا الرجل. # فإن قيل : فلأي شيء يفتح في يا لزيد ، ويا لعمرو مع أنه معطوف؟ فالجواب : ~~أنه نداء ثان مستقل والمعطوف الجملة ، قال : فهذا تحرير لا تجد لأحد مثله ~~إن شاء الله تعالى. # وقال الأبذي في شرح الجزولية : إذا عطفت على المستغاث به كسرت اللام لأن ~~الثواني يجوز فيها ما لا يجوز في الأوائل. # وقال ابن هشام في (تذكرته): سئلت عن (لولاي) إذا عطف عليها اسم ظاهر ~~فقلت : يجب الرفع نحو لولاي وزيد لكان كذا وكذا ، كما تقول ما في الدار من ~~رجل ولا امرأة وذلك لأن الاسم المضمر بعد لو لا وإن كان في موضع الخفض بها ~~إلا أنه أيضا في موضع رفع بالابتداء ، ونظيره في ذلك الاسم المجرور بلعل ~~على لغة عقيل إذا قيل : لعل زيد قائم ، ألا ترى أن (قائم) خبر مرفوع وليس ~~معمولا للعل ، لأنها هنا حرف جر كالباء واللام فلا تعمل غير الجر ، وإن عطف ~~على محله من الخفض ، فإن التزمت إعادة الخافض لم يتأت هنا لأنا ms0296 إذا قلنا : ~~لولاك ولو لا زيد لزم جر لو لا للظاهر وهو ممتنع بإجماع ، وإن لم تلتزمه ~~فقد يمتنع العطف بما ذكرنا لأن العامل حينئذ هو لو لا الثانية ، وقد يصحح ~~بأن يدعي أنهم اغتفروا كثيرا في الثواني ما لم يغتفر في الأوائل. # وقال ابن إياز في (شرح الفصول): فإن قيل : هلا أضيف الفعل لفظا والتقدير ~~إضافة مصدره؟ فالجواب : أن ذلك اتساع وتجوز ، وهو قبيح في الأوائل والمبادي ~~دون الأواخر والثواني. # وقال البيضاوي (1) في تفسيره في قوله تعالى : ( @QUR@04 إنك أنت العليم ~~الحكيم ) [البقرة : 32] قيل : أنت تأكيد للكاف ، كما في قولك مررت بك أنت ، ~~وإن لم يجز PageV01P343 # مررت بأنت ، إذ التابع يسوغ فيه ما لا يسوغ في المتبوع ، ولذلك جاز يا ~~هذا الرجل ، وإن لم يجز يا الرجل. # وقال ابن الصائغ في (تذكرته): أبو عمرو يختار النصب في (الغلام) من نحو ~~: (يا زيد والغلام) وإن كان عطف النسق يقدر معه العامل ، وحرف النداء لا ~~يباشر اللام لأنه يجوز في الثواني ما لا يجوز في الأوائل. # وقال ابن النحاس في (التعليقة): إنما جاز في الثواني ما لم يجز في ~~الأوائل من قبل أنه إذا كان ثانيا يكون ما قبله قد وفى الموضع ما يقتضيه ، ~~فجاز التوسع في ثاني الأمر بخلاف ما لو أتينا بالتوسع من أول الأمر فإنا ~~حينئذ ، لا نعطي الموضع شيئا مما يستحقه ، انتهى. # وإذا عطف على (غدوة) المنصوب ما بعدها فقيل : لدن غدوة وعشية جاز عند ~~الأخفش في المعطوف الجر على الموضع والنصب على اللفظ. # وضعف ابن مالك في شرح الكافية النصب وأوجبه أبو حيان ومنع الجر ، لأن ~~غدوة عند من نصبه ليس في موضع جر ، فليس من باب العطف على الموضع. # قال : ولا يلزم من ذلك أن يكون (لدن) انتصب بعدها ظرف غير غدوة وهو غير ~~محفوظ إلا فيها ، لأنه يجوز في الثواني ما لا يجوز في الأوائل. انتهى. ### |||| ** بعون الله وحسن توفيقه تم الجزء الأول من : ### |||| ** الأشباه والنظائر النحوية ### |||| ** للإمام السيوطي ويليه إن شاء الله الجزء الثاني ms0297 وأوله ### |||| ** الفن الثاني في التدريب أعاننا الله على إتمامه. PageV01P344 ### | فهرس الجزء الأول |المقدمة|3|فصل : من نظائر ذلك (وهو عكس القاعدة) |53| |خطبة الكتاب|8|تنبيه : باب اقعنسس|54| |العربية أول فنون المؤلف|8|فصل : ما يناظر ما نحن فيه|56| |سبب تأليف الكتاب|9|أسبق الأفعال|59| |ما اشتمل عليه الكتاب|12|الاستغناء|59| |أول من كتب في النحو|13|الاسم أصل للفعل والحرف|62| |فن القواعد والأصول العامة|15|باب القول في الاسم والحرف أيهما أسبق في المرتبة والتقديم|62| |الهمزة|16|الاسم أخف من الصفة|63| |الرتباع|16|الاشتقاق|65| |تنبيه : رأي ابن جني في قراءة الحمد لله بالإتباع|20|الفعل والمصدر أيهما أصل|65| |فائدة : رأي ابن إياز في الإتباع|21|الأصل مطابقة المعنى للفظ|72| |فائدة : عد من الاتباع حركة الحكاية الاتساع|22|الأصل أن يكون الأمر كله باللام|72| |اجتماع الأمثال مكروه|27|الأصل في الأفعال : التصرف|72| |إجراء اللازم مجرى غير اللازم وإجراء غير اللازم مجرى اللازم|32|إصلاح اللفظ|73| |إجراء المتصل مجرى المنفصل وإجراء المنفصل مجرى المتصل|34|الأصول المرفوضة|77| |إجراء الأصلي مجرى الزائد وإجراء الزائد مجرى الأصلي|36|الإضافة ترد الأشياء إلى أصولها|79| |الاختصار ء|36|الإضمار أسهل من التضمين|79| |اختصار المختصر لا يجوز|41|الإضمار أحسن من الاشتراك|79| |||الإضمار خلاف الأصل|79| |||الإعراب ومباحثه|79| |||المبحث الأول : في حقيقته|79| PageV01P345 |المبحث الثاني : في وجه نقله من اللغة إلى اصطلاح النحويين|82|التركيب|99| |المبحث الثالث : في الإعراب والكلام أيهما أسبق|83|التصغير يرد الأشياء إلى أصولها|106| |المبحث الرابع : في أن الإعراب لم دخل في الكلام؟ |84|التضمين|106| |المبحث الخامس : في أن الإعراب أحركة أم حرف؟ |86|قاعدة : الفرق بين التضمين والتقدير|109| |المبحث السادس : في الإعراب لم وقع في آخر الاسم دون أوله وأوسطه. |88|قاعدة : كل ما تضمن ما ليس له في الأصل منع شيئا مما له في الأصل|110| |إعطاء الأعيان ms0298 حكم المصادر وإعطاء المصادر حكم الأعيان|89|قاعدة : المتضمن معنى شيء لا يلزم أن يجري مجراه في كل شيء|110| |الأفعال نكرات|90|قاعدة : رأي النحاة في بناء أمس|110| |الأفعال كلها مذكرة|91|التعادل|111| |اقتضاء الموضع لفظا وهو معك إلا أنه ليس بصاحبك|92|تعارض الأصل والغالب|112| |الإلغاء|93|التعويض|113| |الأمثال لا تغير|94|قاعدة : آراء بعض العلماء في التعويض|127| |الإيجاب|95|الفرق بين البدل والعوض|128| |الباء|96|قاعدة : لا يجتمع العوض والمعوض منه|130| |باب الشرط مبناه على الإبهام|96|تنبيه : الجمع بين العوضين|137| |وباب الإضافة مبناه على التوضيح|96|تنبيه : عدم الجمع بين الإبدال من الحرف والتعويض|138| |البدل|96|تنبيه : لا بد في التعويض من فائدة|138| |التاء|98|قاعدة : العوض لا يجذف التغلب|138| |التأليف|98|التغلب|139| |التابع لا يتقدم على المتبوع|98|التغيير يأنس بالتغيير|140| |التثنية ترد الأشياء إلى أصولها|98|التقاص|142| |التحريف|99|تقارض اللفظين|142| |||فائدة : تقارض إلا وغير|145| |||التقدير|146| |||التقديم والتأخير|148| PageV01P346 |تقوية الأضعف وإضعاف الأقوى|149|الحروف|172| |تكثير الحروف يدل على تكثير المعنى|150|الفائدة التاسعة : إنابة الحركة والحرف|177| |تنبيه : ما خرج عن قاعدة تكثير المبني يدل على تكثير المعنى|151|الفائدة العاشرة : هجوم الحركات|179| |التمثيل للصناعة ليس ببناء معتمد|152|الفائدة الحادية عشرة : قولهم حرف متحرك|183| |الثاء|154|الفائدة الثانية عشرة : الحركات هل هي مأخوذة من حروف المد؟ |183| |الثقل والخفة|154|الفائدة الثالثة عشرة : تمكن النطق بالحرف أقوى من تمكنه بالحركة|184| |ثبوت الحدث في اسم الفاعل أقل من ثبوته في الفعل|154|الفائدة الرابعة عشرة : تقدير الحرف ساكنا|184| |الجيم|155|الفائدة الخامسة عشرة : قيام الحركة مقام الحرف|184| |الجمل نكرات|155|الفائدة السادسة عشرة : الحركة المنقولة في الوقف|184| |الجوار|156|الفائدة السابعة عشرة : تسمية المتقدمين للحركات|184| |الحاء|161|فائدة : السؤال عن مبادئ اللغات يؤدي إلى التسلسل|185| |الحركة فيها ms0299 فوائد|161|حكاية الحال من القواعد الشهيرة|185| |الفائدة الأولى : حدوث الحركة مع الحرف|161|الحمل على ما له نظير أولى من الحمل على ما ليس له نظير|186| |الفائدة الثانية : الحرف غير مجتمع من الحركات|163|قاعدة : تسمية الرجل بما لا نظير له في الكلام|189| |الفائدة الثالثة : كمية الحركات|167|حمل الشيء على نظيره|189| |الفائدة الرابعة : الحركة الإعرابية أقوى من البنائية|169|الحمل على أحسن القبيحين|190| |الفائدة الخامسة : أسماء حركات الإعراب وحركات البناء|169|حمل الشيء على الشيء من غير الوجه الذي أعطى الأول ذلك الحكم|191| |الفائدة السادسة : حركات الإعراب والبناء أيهما أصل|170||| |الفائدة السابعة : أثقل الحركات الضمة ثم الكسرة ثم الفتحة|170||| |الفائدة الثامنة : مطل الحركات ومطل|||| PageV01P347 |الحمل على الأكثر أولى من الحمل على الأقل|193|حرف الشين|226| |الحمل على المعنى|196|الشذوذ|226| |ومنه باب واسع لطيف ظريف|199|فائدة : المراد بالشاذ|229| |قاعدة البدء بالحمل على اللفظ|202|الشيء إذا أشبه الشيء أعطي حكما من أحكامه على حسب قوة الشبه|229| |حمل الشيء على نقيضه|204|الشيئان إذا تضادا تضاد الحكم الصادر عنهما|234| |حمل الأصول على الفروع|207|الشروط المتضادة في الأبواب المختلفة|234| |حرف الخاء|213|حرف الصاد|236| |خلع الأدلة|213|صدر الكلام|236| |حرف الراء|216|ضابط : ما يعمل في الاستفهام|236| |الرابط|216|مسألة : القول في دخول اللام على خبر إن|237| |فائدة : الرابط في مثال مررت برجل حسن الوجه|216|حرف الضاد|238| |قاعدة : أصل الحذف للرابط|217|الضرورة|238| |الرجوع إلى الأصل أيسر من الانتقال عنه|217|فائدة : استعمال الأصل المهجور|238| |رب شيء يكون ضعيفا ثم يحسن للضرورة|217|قاعدة : علة الضرائر|239| |رب شيء يصح تبعا ولا يصح استقلالا|218|قاعدة : ما جاز للضرورة يتقدر بقدرها|239| |حرف الزاي|219|فائدة ما لا يؤدي إلى الضرورة أولى مما يؤدي إليها|239| |الزيادة|219|الضمائر ترد الأشياء إلى أصولها|239| |فائدة : القول ms0300 في (عجبت من لا شيء) |224|تنبيه : إضافة أل إلى الضمير|241| |حرف السين|225|تنبيه : لا يدخل على المقسم به غير الباء إذا كان مضمرا|241| |سبب الحكم قد يكون سببا لضده على وجه|225|تنبيه : المضمر لا يرد كل شيء إلى أصله|242| |سبك الاسم من الفعل بغير حرف سابك فيه نظائر|225|تنبيه : القول في بناء أي في (أيهم|| PageV01P348 |أشد) |243|الفروع قد تكثر وتطرد حتى تصير كالأصول وتشبه الأصول بها|279| |مسألة : القول في عساي وأخواتها|243|الفرق|279| |الضمير أطلب|243|خاتمة : التنوين نون صحيحة ساكنة|282| |بالإضافة من الظاهر|243|الفعل لا يثنى|282| |حرف الطاء|244|الفعل أثقل من الاسم|282| |الطارئ يزيل حكم الثابت|244|فائدة : الأمور التي يعبرون بها عن الفعل|284| |طرد الباب|245|حرف القاف|285| |حرف الظاء|249|القلب|285| |الظرف والمجرور|249|قد يزاد على الكلام التام فيعود ناقصا|286| |تنبيه : تقدير عامل الظرف والجار والمجرور إذا قدما على اسم إن|252|قد يكون للشيء إعراب إذا كان وحده فإذا اتصل به شيء آخر تغير إعرابه|287| |فائدة : رأي التميميين في التلفظ بخبر لا|254|قرائن الأحوال قد تغني عن اللفظ|287| |حرف العين|256|حرف الكاف|288| |العامل|256|كثرة الاستعمال اعتمدت في كثير من أبواب العربية|288| |فائدة : العوامل اللفظية|260|حرف اللام|292| |ضابط : ليس في كلامهم حرف يرفع ولا ينصب|262|اللبس محذور|292| |فائدة : المصدر المؤكد لا يعمل|266|حرف الميم|296| |العارض لا يعتد به|270|ما حذف للتخفيف كان في حكم المنطوق به|296| |حرف الغين|274|ما كان كالجزء من متعلقه لا يجوز تقدمه عليه كما لا يتقدم بعض حروف الكلمة ~~عليها|299| |الغالب واللازم يجريان في العربية مجرى واحدا|274|ما يجوز تعدده وما لا يجوز|300| |حرف الفاء|275|مراجعة الأصول ومباحثه|301| |الفرع أحط رتبة من الأصل|275||| |تنبيه : قد يكثر الفرع ويقل الأصل|278||| |الفروع ms0301 هي المحتاجة إلى العلامات والأصول لا تحتاج إلى علامة|278||| PageV01P349 |المبحث الأول : فيما يراجع من الأصول مما لا يراجع|301|باب حروف الجر|318| |المبحث الثاني : في مراعاتهم الأصول تارة وإهمالهم إياها أخرى|305|فصل : مراتب المنادى والإشارة|318| |المبحث الثالث : مراجعة الأصل الأقرب دون الأبعد|307|ورود الشيء مع نظيره مورده مع نقيضه|318| |المبحث الرابع : مراجعة أصل واستئناف فرع|308|ورود الوفاق مع وجوب الخلاف|324| |مراعاة الصورة|309|ورود الشيء على خلاف العادة|326| |معنى النفي مبني على معنى الإيجاب ما لم يحدث أمر من خارج|309|الوصلة|333| |حرف النون|310|الوصل|334| |النادر لا حكم له|310|وضع الشيء موضع الشيء أو إقامته مقامه لا يؤخذ بقياس|335| |نقض الغرض|310|وضع الحروف غالبا لتغيير المعنى لا اللفظ|335| |النهي والنفي من واد واحد|311|حرف لا|336| |النون تشابه حروف المد واللين من ستة عشر وجها|311|لا يجتمع أداتان لمعنى|336| |حرف الواو|313|لا يجتمع ألفان|339| |الواسطة|313|لا يجتمع خطابان في كلام واحد|339| |باب المنصرف وغير المنصرف|315|لا تنقض مرتبة إلا لأمر حادث|340| |باب العلم|316|لا يقع التابع في موضع لا يقع فيه المتبوع|340| |باب الظاهر والمضمر|316|حرف الياء|341| |باب الوقف والوصل|316|يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل|341| |||الفهرس|345| PageV01P350 ~~![](https://books.rafed.net/Books/2064_alashbah-02/images/image001.gif) PageV02P001 ### ||| * بسم الله الرحمن الرحيم ### | الفن الثاني في التدريب # الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله. هذا هو ~~الفن الثاني من الأشباه والنظائر ، وهو فن القواعد الخاصة والضوابط ~~والاستثناءات والتقسيمات مرتب على الأبواب ، وسميته بالتدريب. ### | باب الألفاظ ### ||| * تقسيم # ما خرج من الفم إن لم يشتمل على حرف فصوت ، وإن اشتمل على حرف ولم يفد ~~معنى فلفظ وإن أفاد معنى فقول ، فإن كان مفردا فكلمة ، أو مركبا من اثنين ~~ولم يفد نسبة مقصودة لذاتها فجملة ، أو أفاد ذلك فكلام ، أو من ثلاثة فكلم. ### | باب الكلمة ### ||| * تقسيم # الكلمة إما ms0302 اسم ، وإما فعل ، وإما حرف ، ولا رابع لها. والدلالة على ذلك ~~ثلاثة : ### |||| ** أحدها : الأثر ، روي ذلك عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أخرجه أبو القاسم الزجاجي ~~في أماليه (1) بسنده إليه. ### |||| ** الثاني : الاستقراء التام من أئمة العربية كأبي عمرو ، والخليل ، وسيبويه ومن بعدهم. ### |||| ** الثالث : الدليل العقلي ، ولهم في ذلك عبارات : منها قول ابن معط : إن المنطوق به ~~إما أن يدل على معنى يصح الإخبار عنه وبه ، وهو الاسم. وإما أن يصح الإخبار ~~به لا عنه وهو الفعل. وإما ألا يصح الإخبار عنه ولا به ، وهو الحرف. # قال ابن إياز : وفي هذا الاستدلال خلل ، وذلك أن قسمته غير حاصرة ، إذ PageV02P003 # يحتمل وجها رابعا ، وهو أن يخبر عنه لا به ، وسواء كان هذا القسم واقعا ~~أم غير واقع ، بل سواء كان ممكن الوقوع أم محالا. إذ استحالة أحد الأقسام ~~المحتملة لا تصير بها القسمة عند الإخلال به حاصرة. # وقال الشيخ جمال الدين بن هشام في (شرح اللمحة): هذا أفسد ما قيل في ذلك ~~، لأنها غير حاصرة. # ومنها قول بعضهم : إن العبارات بحسب المعبر ، والمعبر عنه من المعاني ~~ثلاث : ذات ، وحدث عن ذات ، وواسطة بين الذات والحدث يدل على إثباته لها ، ~~أو نفيه عنها. فالذات : الاسم ، والحدث : الفعل ، والواسطة : الحرف. # ومنها قول بعضهم : إن الكلمة إما أن تستقل بالدلالة على ما وضعت له ، أو ~~لا تستقل ، غير المستقل الحرف ، والمستقل إما أن تشعر مع دلالتها على ~~معناها بزمنه المحصل أو لا تشعر ، فإن لم تشعر فهي الاسم وإن أشعرت فهي الفعل. # قال ابن أياز : وهذا الوجه أقوى لأنه يشتمل على التقسيم المتردد بين ~~النفي والإثبات. # ومنها قول بعضهم : إن الكلمة إما أن يصح إسنادها إلى غيرها أو لا ، إن لم ~~يصح فهي الحرف ، وإن صح فإما أن تقترن بأحد الأزمنة الثلاثة أو لا ، إن ~~اقترنت فهي الفعل وإلا فهي الاسم. # قال ابن هشام : وهذه أحسن الطرق. وهي أحسن من الطريقة التي في كلام ابن ~~الحاجب (1)، وهي أن الكلمة إما أن تدل على ms0303 معنى في نفسها ، أو لا ، الثاني ~~الحرف ، والأول إما أن تقترن بأحد الأزمنة الثلاثة ، أو لا ، الثاني الاسم ~~، والأول الفعل ، وذلك لسلامة الطريقة التي اخترناها من أمرين مشكلين ~~اشتملت عليهما هذه الطريقة : ### |||| ** أحدهما : دعوى دلالة الاسم والفعل على معنى في نفس اللفظ ، وهذا يقتضي بظاهره قيام ~~المسميات بالألفاظ الدالة عليها ، وذلك محال ، وهذا وإن كان جوابه ممكنا ~~إلا أنه أقل ما فيه الإبهام. ### |||| ** والثاني : دعوى دلالة الحرف على معنى في غيره. وهذا ، وإن كان مشهورا بين النحويين ~~إلا أن الشيخ بهاء الدين بن النحاس نازعهم في ذلك ، وزعم أنه دال على معنى ~~في نفسه ، وتابعه أبو حيان (2) في (شرح التسهيل). PageV02P004 ### | باب الاسم ### ||| * ضابط ### |||| ** علامات الاسم : تتبعنا جميع ما ذكره الناس من علامات الاسم ، فوجدناها فوق ثلاثين علامة ، ~~وهي : الجر وحروفه ، والتنوين ، والنداء ، وأل ، والإسناد إليه ، وإضافته ، ~~والإضافة إليه ، والإشارة إلى مسماه ، وعود ضمير إليه ، وإبدال اسم صريح ~~منه ، والإخبار به مع مباشرة الفعل ، وموافقة ثابت الاسمية في لفظه ومعناه ~~هذا ما في كتب ابن مالك . # ونعته ، وجمعه تصحيحا ، وتكسيره ، وتصغيره ذكر هذه الأربعة ابن الحاجب في ~~وافيته . # وتثنيته ، وتذكيره ، وتأنيثه ، ولحوق ياء النسبة له ، ذكر هذه الأربعة ~~صاحب (اللب واللباب). # وكونه فاعلا أو مفعولا ذكرهما أبو البقاء العكبري في (اللباب). # وكونه عبارة عن شخص ، ودخول لام الابتداء ، وواو الحال ذكر هذه ابن فلاح ~~في مغنيه . # وذكر ابن القواس في (شرح ألفية ابن معط) لحوق ألف الندبة ، وترخيمه ، ~~وكونه مضمرا ، أو علما ، أو مفردا منكرا ، أو تمييزا ، أو منصوبا حالا. ### |||| ** فائدة : الأسماء في الإسناد : على أربعة أقسام : قسم يسند ويسند إليه ، وهو الغالب ، وقسم لا يسند ولا ~~يسند إليه ، كالظروف والمصادر التي لا تتصرف والأسماء الملازمة للنداء ، ~~وقسم يسند ولا يسند إليه كأسماء الأفعال ، وقسم يسند إليه ولا يسند ، ~~كالتاء من (ضربت)، والياء من (افعلي)، والألف من (اضربا)، والواو من ~~(اضربوا)، والنون من (اضربن)، وايمن ، ولعمرك. ### |||| ** فائدة أقوال في المسند والمسند إليه : قال أبو حيان في (شرح التسهيل): في المسند والمسند ms0304 إليه أقوال : ### |||| ** أحدها : المسند المحكوم به ، والمسند إليه المحكوم عليه ، وهو الأصل. ### |||| ** وثانيها : أن كلا منهما مسند ومسند إليه. ### |||| ** وثالثها : أن المسند هو الأول ، مبتدأ كان أو غيره ، والمسند إليه الثاني ، ف (قام) ~~من قام زيد ، و (زيد) من : زيد قائم ، مسند ، والأخير منهما مسند إليه. ### |||| ** رابعها : عكس هذا. (فزيد وقام) في التركيبين مسند ، والأول من التركيبين مسند إليه. ~~ولهذه المسألة نظائر : PageV02P005 ### |||| ** أحدها : المضاف والمضاف إليه ، فيهما أقوال : أصحها أن الأول : هو المضاف والثاني ~~هو المضاف إليه ، وهو قوله سيبويه (1). والثاني : عكسه ، والثالث : يجوز ~~في كل منهما كل منهما. ### |||| ** ثانيها : البدل والمبدل منه وفيهما أقوال ، ### |||| ** أحدها : الإضافة ، والأصح هنا أن الأول المبدل منه والثاني : البدل. ### |||| ** ثالثها : بدل الاشتمال. قال في (البسيط): وفي تسميته بذلك أقوال ، ### |||| ** أحدها : لاشتمال الأول على الثاني ، فإن زيدا مشتمل على علمه ، والثاني : لاشتمال ~~الثاني على الأول ، لأنه دائر بين التعلق بالأول كأعجبني زيد غلامه ، ~~والدخول في الأول كأعجبني زيد علمه وحسنه ، والثالث : أنه سمي بذلك للقدر ~~المشترك بينهما وهو عموم الملابسة والتعلق إذ لا ينفك أحدهما عن ذلك. ### |||| ** فائدة : الإسناد أعم من الإخبار : قال أبو البقاء العكبري في (اللباب): الإسناد أعم من الإخبار ، إذ كان يقع ~~على الاستفهام والأمر وغيرهما ، وليس الإخبار كذلك ، بل هو مخصوص بما صح أن ~~يقابل بالتصديق والتكذيب ، فكل إخبار إسناد ، وليس كل إسناد إخبارا. ### |||| ** فائدة : ما يتعاقب على المفرد : قال ابن الدهان في (الغرة): ثلاثة أشياء تتعاقب على المفرد ولا يوجد فيه ~~منها اثنان ، وهي : التنوين ، والألف واللام والإضافة. ### ||| * قاعدة : الاتفاق والاختلاف في كل خاصتي نوع # قال ابن القواس في (شرح الدرة): كل خاصتي نوع إما أن يتفقا أو يختلفا ~~فإن اتفقا امتنع اجتماعهما ، كالألف واللام والإضافة في الاسم ، والسين ~~وسوف في الفعل. وإن اختلفا ، فإن تضادا لم يجتمعا ، كالتنوين والإضافة في ~~الاسم وسوف وتاء التأنيث في الفعل. لأن سوف تقتضي المستقبل ، والتاء تقتضي ~~الماضي ، وإن لم يتضادا جاز اجتماعهما ، كالألف واللام والتصغير ، وقد وتاء ~~التأنيث. ### ||| * ضابط : الكلمات التي تأتي اسما ms0305 وفعلا وحرفا # الكلمات التي تأتي اسما وفعلا وحرفا تتبعتها ، فوصلت إلى ثماني عشرة كلمة ~~، أشهرها : PageV02P006 # 1 (على) فإنها تكون حرف جر ، واسما يجر بمن ، قال الشاعر : [الطويل] # 261 غدت من عليه بعد ما تم ظمؤها %~% [تصل وعن قيض ببيداء مجهل] # وفعلا ماضيا من العلو. ومنه : ( @QUR@05 إن فرعون علا في الأرض ) [القصص : 4]. # 2 و (من) تكون حرف جر ، واسما. قال الزمخشري في قوله تعالى : ( @QUR@05 ~~فأخرج به من الثمرات رزقا ) [البقرة : 22] ، إذا كانت (من) للتبعيض فهي في ~~موضع المفعول به ، ورزقا مفعول لأجله. # قال الطيبي : وإذا قدرت (من) مفعولا كانت اسما كعن في قوله : [الكامل] # 262 [ولقد أراني للرماح رديئة] %~% من عن يميني مرة وأمامي # وتكون فعل أمر من مان يمين. # 3 و (في) تكون حرف جر واسما بمعنى الفم في حالة الجر ، ومنه : «حتى ما ~~تجعل في في امرأتك» (3) وفعل أمر من وفى يفي. # 4 و (الهمزة) تكون حرف استفهام ، وفعل أمر من وأي ، واسما في قول بعضم : ~~إن حروف النداء أسماء أفعال. PageV02P007 # 5 و (الهاء) تكون اسما ضميرا ، نحو : ضربته ، ومررت به. وحرفا في : إياه. ~~وفعل أمر من وهى يهي. # 6 و (لما) تكون حرف نفي جازم بمعنى : لم. وظرفا ، نحو : لما جاء زيد ~~أكرمته ، وفعلا ماضيا متصلا بضمير الغائبين من : لم. # 7 و (هل) تكون حرف استفهام ، واسم فعل في : حي هل ، وفعل أمر من : وهل يهل. # 8 و (ها) تكون حرف تنبيه ، واسم فعل بمعنى (خذ)، وزجرا للإبل يمد ويقصر ~~وفعل أمر من هاء يهاء. # 9 و (حاشا) تكون حرف استثناء واسما مصدرا بمعنى التنزيه. نحو : حاشا لله ~~[يوسف : 31] ، ولهذا قرئ بتنوينه. وفعلا ماضيا بمعنى أستثني ، يقال : حاشا ~~يحاشي ، وفي الحديث : «أحب الناس إلي أسامة» (1). قال الراوي : «وما حاشا ~~فاطمة ولا غيرها» ، وقال النابغة : [البسيط] # 263 [ولا أرى فاعلا في الناس يشبهه] %~% ولا أحاشي من الأقوام من أحد # 10 و (رب) بفتح الراء تكون حرف جر لغة في (رب) بضم الراء ، واسما بمعنى ~~السيد والمالك ، وفعلا ماضيا ، يقال ms0306 : ربه يربه بمعنى رباه وأصلحه. # 11 و (النون) تكون اسما ضميرا نحو : قمن ، وحرفا وهي نون الوقاية ، وفعل ~~أمر من ونى يني. # 12 و (الكاف) تكون حرف جر ، واسما كما قال في (الألفية): واستعمل اسما ~~وفعل أمر من وكى يكي. # 23 و (عل) تكون حرفا لغة في لعل ، وفعلا ما ضيا من عله إذا سقاه مرة بعد ~~مرة ، واسما للقراد والمهزول وللشيخ المسن. # 14 و (بلى) تكون حرف جواب ، وفعلا ماضيا. يقال : بلاه إذا اختبره ، واسما ~~لغة في البلاء الممدود. PageV02P008 # 15 و (أن) تكون حرف تأكيد ، وفعلا ماضيا من الأنين ، واسما مصدرا بمعنى ~~الأنين. # 16 و (ألا) تكون حرف استفتاح ، واسما بمعنى النعمة ، والجمع آلاء ، وفعلا ~~ماضيا بمعنى قصر وبمعنى استطاع. # 17 و (إلى) تكون حرف جر ، واسما بمعنى النعمة ، وفعل أمر للاثنين من وأل ~~بمعنى لجأ ، أو أمرا للواحد فيه نون التوكيد الخفيفة في الوقف. وذكره ابن ~~الدهان في (الغرة). # 18 و (خلا) تكون حرف استثناء ، وفعلا ماضيا ، ومنه : ( @QUR@04 وإذا خلوا ~~إلى شياطينهم ) [البقرة : 14] واسما للرطب من الحشيش. # 19 و (لات) تكون حرف نفي بمعنى ليس ، وفعلا ماضيا بمعنى صرف ، واسما ~~للصنم. وقد نظمت هذه الكلمات فقلت : # وردت في النحو كلمات أتت %~% تارة حرفا وفعلا وسما وهي : من والهاء والهمزة وهل %~% رب والنون وفي أعني فما عل لما وبلى حاشا ألا %~% وعلى والكاف فيما نظما وخلا لات وها فيما رووا %~% وإلى أن. فرو الكلما # وقال الجمال السرمري : # إذا طارح النحوي أية كلمة %~% هي اسم وفعل ثم حرف بلا مرا فقل هي إن فكرت في شأنها : على %~% وفي ، ثم لما ، ظاهر لمن افترى غدت من عليه ، قد علا قدر خالد %~% على قدر عمرو بالسماحة في الورى وقل : قد سمعت اللفظ من في محمد %~% وفي موعدي يا هند لو كان في الكرى ولما رأى الزيدان حالي تحولت %~% إلى شعث لما ، فلما أخف عرا مواردها تنبي بما قد ذكرته %~% وإن لم أصرح بالدليل محررا # ثم رأيت في تذكرة ابن مكتوم قال : ذكر ms0307 الزين أحمد بن قطنة أحد من ينسب ~~إلى النحو بمصر ، وكنيته ابن حطة : أن حتى تكون حرفا واسما لامرأة وأنشد : ~~[الرجز] # 264 ما ذا ابتغت حتى إلى حل العرى %~% أحسبتني جئت من وادي القرى # واسما لموضع بعمان قال : وقد ذكر ذلك ابن دريد في شعر له حيث قال : ~~[الطويل] PageV02P009 265 فما لكم إن لم تحوطوا ذماركم %~% سوام ولا دار بحتى ورامة # وفعلا لاثنين من الحت ، انتهى. ### | باب الفعل ### ||| * ضابط # علامات الفعل : جميع ما ذكره الناس من علامات الفعل بضع عشرة علامة ، وهي ~~: تاء الفاعل ، وياؤه ، وتاء التأنيث الساكنة ، وقد ، والسين ، وسوف ، ولو ~~، والنواصب ، والجوازم ، وأحرف المضارعة ، ونونا التوكيد ، واتصاله بضمير ~~الرفع البارز ، ولزومه مع ياء المتكلم نون الوقاية ، وتغيير صيغه لاختلاف ~~الزمان. ### ||| * تقسيم # أقسام الفعل : قال أبو حيان في (شرح التسهيل): ينقسم الفعل انقسامات ~~بحسب الزمان ، والتعدي واللزوم ، والتصرف والجمود ، والتمام والنقصان ، ~~والخاص والمشترك ، والمفرد والمركب. وفي علم التصريف (2): إلى صحيح ، ~~ومهموز ، ومثال ، وأجوف ، ولفيف ، ومنقوص ، ومضاعف ، وغير ذلك. # قال بعضهم : وإلى معلم وساذج ، فالأول الماضي إذا كان مصوغا للمؤنثة ~~الغائبة مفردا أو مثنى ، فالعلامة هي التاء في آخره. ### ||| * فائدة : أقسام الفعل بالنسبة إلى الزمان # قال أبو البقاء العكبري في (اللباب): أقسام الأفعال ثلاثة : ماض ، وحاضر ~~، ومستقبل ، واختلفوا في أي أقسام الفعل أصل لغيره منها. # فقال الأكثرون : هو فعل الحال ، لأن الأصل في الفعل أن يكون خبرا ، ~~والأصل في الخبر أن يكون صدقا ، وفعل الحال يمكن الإشارة إليه ، فيتحقق ~~وجوده ، فيصدق الخبر عنه ، ولأن فعل الحال مشار إليه فله حظه من الوجود ، ~~والماضي والمستقبل معدومان. PageV02P010 # وقال قوم : الأصل هو المستقبل ، لأن يخبر به عن المعدوم ، ثم يخرج الفعل ~~إلى الوجود ، فيخبر عنه بعد وجوده. # وقال آخرون : هو الماضي ، لأنه لا زيادة فيه ، ولأنه كمل وجوده ، فاستحق ~~أن يسمى أصلا. ### ||| * ضابط : أقسام الفعل بالنسبة إلى التصرف وعدمه # كل الأفعال متصرفة إلا ستة : نعم ، وبئس ، وعسى ، وليس ، وفعل التعجب ، ~~وحبذا. كذا قال ابن الخباز في (شرح الدرة) وهي أكثر من ذلك. # وقال ms0308 ابن الصائغ في (تذكرته): الأفعال التي لا تتصرف عشرة ، وزاد : قلما ~~، ويذر ، ويدع ، وتبارك الله تعالى. ### ||| * قاعدة : كل خاصتي نوع إن اتفقا لم يجتمعا # قال ابن القواس في (شرح الدرة): كل خاصتي نوع إن اتفقا لم يجتمعا ، ~~كالألف واللام والإضافة والسين وسوف ، وإلا فإن تضادا فكذلك ، كالتنوين ~~والإضافة والتاء والسين فإن التاء للمضي ، والسين للاستقبال ، وإلا اجتمعا ~~كأل والتصغير ، وقد وتاء التأنيث. ### | باب الحرف ### ||| * أنواع الحروف # قال أبو القاسم الزجاجي في كتاب (إيضاح علل النحو) (1): الحروف على ~~ثلاثة أضرب : حروف المعجم التي هي أصل مدار الألسن عربيها وعجميها ، وحروف ~~الأسماء والأفعال ، والحروف التي هي أبعاضها ، نحو العين من (جعفر) والضاد ~~من (ضرب)، وما أشبه ذلك ، ونحو النون من (لن)، واللام من (لم)، وما أشبه ~~ذلك ، وحروف المعاني التي تجيء مع الأسماء والأفعال لمعان. ### |||| ** حروف المعجم : فأما حد حروف المعجم فهي أصوات غير مؤلفة ولا مقترنة ولا دالة على معنى من ~~معاني الأسماء والأفعال والحروف ، إلا أنها أصل تركيبها. ### |||| ** حروف أبعاض الكلم : وأما الحروف التي هي أبعاض الكلم فالبعض حد منسوب إلى ما هو أكثر منه ، كما ~~أن الكل منسوب إلى ما هو أصغر منه. PageV02P011 ### |||| ** حروف المعاني : وأما حد حروف المعاني وهو الذي يلتمسه النحويون فهو أن يقال : الحرف ما دل ~~على معنى في غيره ، نحو من وإلى وثم ، وشرحه أن (من) تدخل في الكلام ~~للتبعيض ، فهي تدل على تبعيض غيرها ، لا على تبعيضها نفسها ، وكذلك إذا كان ~~لابتداء الغاية كانت غاية غيرها ، وكذلك سائر وجوهها. وكذلك (إلى) تدل على ~~المنتهى ، فهي تدل على منتهى غيرها لا على منتهى نفسها ، وكذلك سائر حروف ~~المعاني ، انتهى. ### ||| * ضابط : عدة الحروف # قال ابن فلاح في (المغني): عدة الحروف سبعون حرفا ، بطرح المشترك. # ثلاثة عشر أحادية ، وهي : الهمزة ، والألف ، والباء ، والتاء ، والسين ، ~~والفاء ، والكاف ، واللام ، والميم ، والنون ، والهاء ، والواو ، والياء. # وأربعة وعشرون ثنائية ، وهي : آ ، وأم ، وأن ، وإن ، وأو ، وأي ، وإي ، ~~وبل ، وعن وفي وقد ، وكي ، ولا ، ولم ، ولن ، وما ، ومذ ، ومع على رأي ومن ms0309 ~~، وها ، وهل ، ووا ، ووي ، ويا. وبقي عليه لو ، وأل على رأي الخليل . # وتسعة عشر ثلاثية ، وهي : أجل ، وإذن ، وإلى ، وألا ، وأما ، وإن ، وأن ، ~~وأيا ، وبلى ، وثم ، وجير ، وخلا ، ورب ، وسوف ، وعدا ، وعلى ، وليت ، ونعم ~~، وهيا. # وثلاثة عشر رباعية ، وهي : إلا ، وألا ، وإما ، وأما ، وحاشا ، وحتى ، ~~وكأن ، وكلا ، ولعل ، ولما ، ولو لا ، ولو ما ، وهلا. # وخماسي واحد ، وهو : لكن. ### ||| * ضابط : موقع الحروف # ترجم ابن السراج في (الأصول) مواقع الحروف ثم قال : الحرف لا يخلو من ~~ثمانية مواضع : إما أن يدخل على الاسم وحده ، كلام التعريف ، أو الفعل وحده ~~، كسوف والسين ، أو ليربط اسما باسم أو فعلا بفعل ، كواو العطف ، نحو : جاء ~~زيد وعمرو ، وقام وقعد ، أو فعلا باسم كمررت بزيد ، أو على كلام تام نحو : ~~أعمرو أخوك؟ وما قام زيد ، أو ليربط جملة بجملة نحو إن يقم زيد يقعد عمرو ، ~~أو يكون زائدا نحو : ( @QUR@04 فبما رحمة من الله ) [آل عمران : 159]. ### |||| ** أقسام الحروف : وقال أبو الحسين بن أبي الربيع في (شرح الإيضاح): الحروف PageV02P012 # تأتي على عشرة أقسام ، ### |||| ** أحدها : أن يدل على معنى في الفعل ، وهو : السين وسوف. ### |||| ** الثاني : أن يدل على معنى في الاسم ، وهو الألف واللام. ### |||| ** الثالث : أن يكون رابطا بين اسمين أو فعلين ، وهي حروف العطف. ### |||| ** الرابع : أن يكون رابطا بين فعل واسم ، وهي حروف الجر. ### |||| ** الخامس : أن يربط بين جملتين ، وهي الكلم الدالة على الشرط. ### |||| ** السادس : أن يدخل على الجملة مغيرا لفظها دون معناها ، وذلك إن. السابع : أن يدخل ~~على الجملة فيغير معناها دون لفظها ، وذلك هل وما أشبهها. الثامن : أن يدخل ~~على الجملة غير مغير لفظها ومعناها ، نحو لام الابتداء. التاسع : أن يدخل ~~على الجملة فيغير لفظها ومعناها ، نحو ما الحجازية. العاشر : أن يكون زائدا ~~، نحو : ( @QUR@06 فبما رحمة من الله لنت لهم ) [آل عمران : 159]. # وقال المهلبي : أقسام ما جاءت له الحروف : [الطويل] # تفطن فإن الحرف يأتي لستة %~% لنقل ، وتخصيص ، وربط ، وتعديه وقد زيد في بعض المواضع ، واغتدى %~% جوابا ، كسيت العز والأمن ترديه # وقال في الشرح : النقل من الإيجاب ms0310 إلى النفي ، ومن الخبر إلى الاستخبار ~~وإلى التمني والترجي والتشبيه ونحوها ، والتخصيص للمضارع بالاستقبال بالسين ~~وسوف ، وللاسم بلام التعريف ، والربط بحروف الجر ، وحروف العطف ، والتعدية ~~يدخل فيها الواو في المفعول معه ، وإلا في الاستثناء ، والجواب كنعم ولا. ### |||| ** تقسيم الأندلسي للحروف : وقال الأندلسي في (شرح المفصل): اعلم أن للحروف انقسامات كثيرة : فتنقسم ~~إلى ما يكون على حرف واحد ، وإلى ما يكون على اثنين فصاعدا إلى خمسة ، نحو ~~: لكن ، والزائد على حرف إما أن يكون مفردا أو مركبا نحو : من ، وإلى ، ~~وأما ، ولو لا. وتنقسم أيضا إلى عاملة وغير عاملة. # وتنقسم إلى مختص بأحد القسمين ، وغير مختص ، وقد قيل : إن الحرف إما أن ~~يجيء لمعنى في الاسم خاصة ، نحو : لام التعريف ، وحرف الإضافة ، والنداء ، ~~وغير ذلك أو في الفعل خاصة ، نحو : قد ، والسين ، وسوف ، والجوازم ، ~~والنواصب ، أو رابطا بين اسمين ، أو بين فعلين كحروف العطف. أو بين فعل ~~واسم كحروف الجر. أو بين جملتين كحروف الشرط ، أو داخلا على جملة تامة ~~قارنا لمعناها نحو : ليت ، ولعل. # أو مؤكدا له نحو : إن ، أو زائدا للتأكيد ، نحو : الباء في نحو : ليس زيد بقائم. # وقال : وربما قيل بعبارة أخرى : إن الحرف إنما جيء به ليربط اسما باسم ، ~~أو فعلا بفعل ، أو جملة بجملة ، أو يعين اسما فقط ، أو فعلا فقط ، أو ينفي ~~فعلا فقط ، PageV02P013 # أو ينفي اسما فقط ، أو يؤكد فعلا فقط ، أو اسما فقط ، أو يخرج الكلام من ~~الواجب إلى غير الواجب. ### |||| ** أقسام الحروف بالنسبة لتغيير الإعراب : ولها أقسام بالنسبة إلى تغيير الإعراب : قسم لا يغير الإعراب ولا المعنى ~~نحو : (ما) الزائدة في قوله تعالى : ( @QUR@04 فبما رحمة من الله ) [آل ~~عمران : 159]. وقسم بغير الإعراب والمعنى ، نحو : ليت ولعل. وقسم يغير ~~الإعراب دون المعنى ، نحو : إن. وقسم يغير المعنى دون الإعراب ، نحو : هل. ### |||| ** عدة الحروف العاملة : فأما عدة الحروف العاملة فثمانية وثلاثون حرفا : ستة منها تنصب الاسم وترفع ~~الخبر ، وهي إن وأخواتها ، وأربعة تنصب الفعل بنفسها ، وهي : أن ، ولن ، ~~وكي ، وإذن. وخمسة تنصب نيابة ، وهي ms0311 : الفاء ، والواو ، وأو ، ولام كي ، ~~والجحود ، وحتى. وثمانية عشر تجر الاسم ، وخمسة تجزم الفعل. ### |||| ** الحروف غير العاملة : وأما الحروف الغير العاملة فنيف وستون حرفا : منها ستة غير حروف ابتداء ، ~~وهي : إنما ، وكأنما وأخواتها ، وعشرة للعطف ، وأربعة للمضارعة ، وأربعة ~~للإعراب ، وأربعة تختص بالفعل ، وثلاثة للاستفهام ، وثلاثة للتأنيث ، ~~وحرفان للتفسير ، وحرفان للتأكيد ، وحرفان للتعريف ، وحرف للتنكير ، وحرفا ~~النسبة. ### |||| ** حروف تعمل على صفة ولا تعمل على صفة : ومنها حروف تعمل على صفة ، ولا تعمل على صفة ، وهي : ما ، ولا ، وحروف ~~النداء. انتهى كلام الأندلسي. ### |||| ** رأي ابن الدهان في تقسيم الحروف بالنسبة إلى عملها : وقال ابن الدهان في (الغرة): الحروف تنقسم في أحوالها إلى ستة أقسام : ### |||| ** الأول : ما يعمل في اللفظ والمعنى نحو : ليت زيدا قائم. والثاني : ما يعمل في اللفظ ~~ولا يعمل في المعنى نحو ما جاءني من أحد ، والثالث : ما يعمل في المعنى ولا ~~يعمل في اللفظ نحو وهل زيد قائم ، والرابع : ما يعمل في اللفظ والمعنى ولا ~~يعمل في الحكم نحو لا أبا لزيد. # والخامس : ما لا يعمل في لفظ ولا معنى ، وإنما يعمل في الحكم نحو علمت ~~لزيد منطلق. والسادس : ما لا يعمل في لفظ ولا معنى ولا حكم نحو : ( @QUR@04 ~~فبما رحمة من الله ) [آل عمران : 159] ، في أحد القولين ، انتهى. ### |||| ** رأي ابن الزجاج في أنواع الحروف : وفي (تذكرة) ابن الصائغ قال : نقلت من مجموع بخط ابن الزجاج : الحروف على ~~ثلاثة أضرب ، ضرب يدخل للائتلاف ، وضرب لحدوث معنى لم يكن ، وضرب زائد مؤكد ~~، فالأول : لو سقط أصل الكلام ، والثاني : لو سقط تغير المعنى ولم يختل ، ~~والثالث : لو سقط لم يتغير المعنى ، والأول PageV02P014 # على أربعة أوجه : ربط اسم باسم ، وربط فعل باسم ، وربط فعل بفعل ، وربط ~~جملة بجملة. والثاني : على ثلاثة أوجه ، تخصيص الاسم كالرجل ، والفعل ~~كسيضرب ، وبنقل الكلام كحروف النفي ، والثالث على وجهين : عامل كأن زيدا ~~قائم ، وغير عامل نحو لزيد قائم. ### |||| ** تقسيم ابن فلاح للحروف : وقال ابن فلاح في (مغنيه): الحرف يدخل إما للربط ، أو للنقل أو للتأكيد أو ~~للتنبيه ms0312 ، أو للزيادة ، ويندرج تحت الربط حروف الجر والعطف والشرط والتفسير ~~والجواب والإنكار والمصدر ، لأن الربط هو الداخل على الشيء لتعلقه بغيره ، ~~ويندرج تحت النقل حروف النفي والاستفهام والتخصيص والتعريف والتنفيس ~~والتأنيث ، ويندرج تحت التنبيه حروف النداء والاستفتاح والردع والتذكير ~~والخطاب. ### |||| ** تقسيم ابن الخباز للحروف : قال ابن الخباز في (شرح الدرة): الحروف العاملة أربعة أقسام ، قسم : يرفع ~~وينصب وهو إن وأخواتها ، ولا المشبهة بأن ، وما ولا المشبهتان بليس ، وقسم ~~: ينصب فقط وذلك حروف النداء ونواصب الفعل المضارع. # قال : وأضاف عبد القاهر إلى ذلك إلا في الاستثناء والواو التي بمعنى مع ، ~~قال : وفيه نظر ، وقسم : يجر فقط وهي حروف الجر ، وقسم : يجزم فقط وهي حروف الجزم. ### |||| ** فائد : أشبه الحروف بالأسماء وأشبهها بالأفعال : قال عبد اللطيف في (اللمع الكاملية): أشبه الحروف بالأسماء نعم ، وبلى ، ~~وجير ، وقط ، وبالأفعال ، يا وأخواتها ، وقد في (كأن قد). وأضعفها الزائدة ~~والمتطرفة كالتنوين. ### | باب الكلام والجملة # قال أبو طلحة بن فرقد الأندلسي في (شرح فصول ابن معط): الذي يتصور من ~~التأليف مع الإفادة وبدونها سبعة : الاسم مع مثله ، والفعل مع مثله ، ~~والحرف مع مثله ، أو مع المجموع ، أو كل واحد مع خلافه ، وذلك الاسم مع ~~الفعل أو مع الحرف ، أو الفعل مع الحرف ، وأما المجموع فليس بقسم زائد ، ~~لأن الحرف لا يدخل على غير مفيد فيعتد به. إنما فائدته ربط المفيد. انتهى. ~~نقله ابن مكتوم في (تذكرته). ### ||| * ضابط : الجمل التي لا محل لها من الإعراب # الجمل التي لا محل لها من الإعراب سبع ، قال ابن هشام في (المغني): ~~بدأنا بها لأنها لم تحل محل المفرد. وذلك هو الأصل في الجمل. PageV02P015 ### |||| ** الأولى : الابتدائية ، وتسمى أيضا المستأنفة. كالجمل المفتتح بها السور ، والجملة ~~المنقطعة عما قبلها نحو : مات فلان رحمه الله. ### |||| ** الثانية : المعترضة بين شيئين لإفادة الكلام تقوية وتحسينا. كقوله تعالى : ( @QUR@07 ~~فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار ) [البقرة : 24]. وقال : «فالحق ~~والحق أقول لأملأن». ( @QUR@012 فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو ~~تعلمون عظيم إنه لقرآن كريم ) [الواقعة : 75 77] ، ( @QUR@013 وإذا بدلنا ~~آية مكان ms0313 آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر ) [النحل : 101]. ### |||| ** الثالثة : التفسيرية : وهي الفضلة الكاشفة لحقيقة ما تليه نحو : ( @QUR@09 وأسروا ~~النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم ) [الأنبياء : 3] ، فجملة ~~الاستفهام مفسرة للنجوى. ( @QUR@015 إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من ~~تراب ثم قال له : كن فيكون ) [آل عمران : 59] فخلقه ، وما بعده تفسير لمثل ~~آدم ( @QUR@010 هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم ، تؤمنون بالله ) ~~[الصف : 10 11] ، فجملة تؤمنون تفسير للتجارة. ### |||| ** الرابعة : المجاب بها القسم : نحو : ( @QUR@06 يس والقرآن الحكيم ، إنك لمن المرسلين ~~) [يس : 1 3]. ### |||| ** الخامسة : الواقعة جوابا لشرط غير جازم مطلقا ، نحو جواب : (لو) و (لو لا)، و (لما)، ~~وكيف ، أو جازم ولم يقترن بالفاء ولا بإذا الفجائية. نحو : إن تقم أقم ، ~~وإن قمت قمت. أما الأول فلظهور الجزم في لفظ الفعل ، وأما الثاني فلأن ~~المحكوم لموضعه بالجزم الفعل ، لا الجملة بأسرها. ### |||| ** السادسة : الواقعة صلة لاسم أو حرف ، نحو : جاء الذي قام أبوه ، وأعجبني أن قمت. ~~فالذي في موضع رفع ، والصلة لا محل لها ، ومجموع (أن قمت) في موضع رفع ، لا ~~(أن) وحدها. لأن الحرف لا إعراب له لا لفظا ولا محلا ، ولا قمت وحدها. ### |||| ** السابعة : التابعة لما لا محل له ، نحو : قام زيد ، ولم يقم عمرو ، إذا قدرت الواو عاطفة. # الجمل التي لها محل من الإعراب : وأما الجمل التي لها محل من الإعراب فهي ~~أيضا سبع : ### |||| ** الأولى : الواقعة خبرا ، نحو زيد ، أبوه قائم. ### |||| ** الثانية : الواقعة حالا نحو : ( @QUR@05 لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ) [النساء : 43]. ### |||| ** الثالثة : المحكية بالقول نحو : ( @QUR@04 قال إني عبد الله ) [مريم : 30] ، ( ~~@QUR@07 ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون ) [المطففين : 17]. PageV02P016 ### |||| ** الرابعة : المضاف إليها ، نحو : ( @QUR@02 يوم ولدت ) [مريم : 33] ، ( @QUR@03 يوم لا ~~ينطقون ) [المرسلات : 35 36] ، ( @QUR@03 يوم هم بارزون ) [غافر : 15 16]. ### |||| ** الخامسة : الواقعة بعد الفاء أو إذا جوابا لشرط جازم ، نحو : ( @QUR@06 من يضلل الله ~~فلا هادي له ) [الأعراف : 186] ، ( @QUR@09 وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم ~~إذا هم يقنطون ) [الروم : 36]. ### |||| ** السادسة : التابعة لمفرد نحو : ( @QUR@04 يوم لا بيع فيه ) [البقرة : 254] ، ( ~~@QUR@04 واتقوا يوما ترجعون فيه ) [البقرة ms0314 : 281] ، ( @QUR@04 ليوم لا ريب ~~فيه ) [آل عمران : 9]. ### |||| ** السابعة : التابعة لجملة لها محل ، ويقع ذلك في بابي النسق والبدل خاصة. # نحو : زيد قام أبوه وقعد أخوه. ( @QUR@06 قالوا : إنا معكم إنما نحن ~~مستهزؤن ) [البقرة : 14]. # قال ابن هشام (1): والحق أنها تسع ، والذي أهملوه الجملة المستثناة نحو ~~: ( @QUR@06 إلا من تولى وكفر فيعذبه الله ) [الغاشية : 23 24] ، والجملة ~~المسند إليها نحو : ( @QUR@06 سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم ) [البقرة ~~: 6] تسمع بالمعيدي خير من أن تراه (2). # وقال الشيخ بدر الدين بن أم قاسم : [الكامل] # جمل أتت ولها محل معرب %~% سبع لأن حلت محل المفرد خبرية ، حالية ، محكية %~% وكذا المضاف لها بغير تردد ومعلق عنها ، وتابعة لما %~% هو معرب أو ذو محل فاعدد وجواب شرط جازم بالفاء أو %~% بإذا وبعض قال غير مقيد وأتتك تسع ما لها من موضع %~% صلة ، وعارضة ، وجملة مبتدي وجواب أقسام ، وما قد فسرت %~% في أشهر والخلف غير مبعد وبعيد تحضيض ، وبعد معلق %~% لا جازم ، وجواب ذلك أورد وكذاك تابعة لشيء ما له %~% من موضع ، فاحفظه غير مفند # وقال أبو حيان : أصل الجملة ألا يكون لها موضع من الإعراب ، وإنما كان PageV02P017 # كذلك لأنها إذا كان لها موضع من الإعراب تقدرت بالمفرد لأن المعرب إنما ~~هو المفرد ، والأصل في الجملة ألا تكون مقدرة بالمفرد. والجمل على قسمين : ~~قسم لا موضع له من الإعراب ، وقد حصرته في اثني عشر قسما. ### |||| ** الأول : أن تقع الجملة ابتداء كلام لفظا ونية ، أو نية لا لفظا. نحو : زيد قائم ~~وقام زيد ، وراكبا جاء زيد. فإن وقعت أول كلام لفظا لا نية كان لها محل من ~~الإعراب نحو : أبوه قائم زيد ،. ### |||| ** الثاني : أن تقع بعد أدوات الابتداء فيشمل ذلك الحروف المكفوفة نحو : إنما زيد قائم ~~، وإذا الفجائية ، نحو : خرجت فإذا زيد قائم ، وهل ، وبل ، ولكن ، وألا ، ~~وأما ، وما النافية غير الحجازية ، وبينما ، وبينا ، نحو : هل زيد قائم ، ~~وما زيد منطلق ، وقول الأفوه الأودي : [الرمل] # 266 بينما الناس على عليائها %~% إذ هووا في هوة فيها فغاروا # وقال : [الوافر] # 267 فبينا نحن نرقبه أتانا %~% معلق ms0315 وفضة وزناد راع ### |||| ** الثالث : أن تقع بعد أدوات التحضيض ، نحو : هلا ضربت زيدا. ### |||| ** الرابع : أن تقع بعد حروف الشرط غير العاملة ، نحو : لو لا زيد لأكرمتك ، ولو جاء ~~زيد أكرمتك ، ولما جاء زيد أكرمتك ، على مذهب سيبويه (3) في (لما)، فإنه ~~يذهب إلى أنها حرف. ومذهب الفارسي أنها اسم ظرف ، فتكون الجملة عنده في ~~موضع جر بإضافة الظرف إليه ، ويقدرها بحين. ### |||| ** الخامس : أن تقع جوابا لهذه الحروف الشرطية التي لا تعمل ، نحو المثل السابقة. ### |||| ** السادس : أن تقع صلة لحرف أو اسم ، نحو : قام الذي وجهه حسن ، ونحو قول الشاعر : ~~[الوافر] PageV02P018 268 يسر المرء ما ذهب الليالي %~% وكان ذهابهن له ذهابا ### |||| ** السابع : أن تقع اعتراضية ، نحو قوله تعالى : ( @QUR@05 وإنه لقسم لو تعلمون عظيم ) ~~[الواقعة : 75 77]. ### |||| ** الثامن : أن تقع تفسيرية ، نحو قولك : أشرت إليه أن قم ، وكتبت إليه أن اضرب زيدا. ### |||| ** التاسع : أن تقع توكيدا لما لا محل له من الإعراب نحو : قام زيد قام زيد. ### |||| ** العاشر : أن تقع جواب قسم ، نحو : والله ما زيد قائما ، والله ليخرجن. ### |||| ** الحادي عشر : أن تكون معطوفة على ما لا محل له من الإعراب نحو : جاء زيد وخرج عمرو. ### |||| ** الثاني عشر : الجملة الشرطية إذا حذف جوابها ، وتقدمها ما يدل عليه ، نحو : قول العرب : ~~أنت ظالم (2) إن فعلت ، والتقدير : إن فعلت فأنت ظالم. أو تقدمها ما يطلب ~~ما يدل على جوابها نحو : والله إن قام زيد ليقومن عمرو ، فالقسم يطلب ~~ليقومن ، وليقومن دليل على جواب الشرط ، التقدير : إن قام زيد يقم عمرو. # وقسم له موضع من الإعراب ، وينحصر في أنواع الإعراب ، فمنها ما هو في ~~موضع رفع وهو ثمانية أقسام ستة باتفاق واثنان باختلاف. ### |||| ** الأول : أن تقع خبرا لمبتدأ نحو : زيد أبوه قائم. ### |||| ** الثاني : أن تقع خبرا للا لنفي الجنس ، نحو : لا ربيئة قوم يجيء بخير. ### |||| ** الثالث : أن تقع خبرا بعد إن وأخواتها ، نحو : إن زيدا وجهه حسن. ### |||| ** الرابع : أن تقع صفة لموصوف مرفوع ، نحو : جاءني رجل يكتب غلامه. ### |||| ** الخامس : أن تقع معطوفة على ما هو مرفوع ، نحو ms0316 : جاءني رجل عاقل ويكتب خطا حسنا. ### |||| ** السادس : أن تقع بدلا من مرفوع ، نحو : أنت تأتينا تلم بنا في ديارنا ، هذه السنة ~~باتفاق ، والاثنان اللذان فيهما الخلاف : ### |||| ** الأول : أن تكون في موضع الفاعل ، نحو : يعجبني ، يقوم زيد. PageV02P019 ### |||| ** والثاني : أن تكون في موضع المفعول الذي لم يسم فاعله ، نحو قوله تعالى : ( @QUR@07 ~~وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض ) [البقرة : 11] والصحيح أن الجملة لا تقع ~~موقع الفاعل ولا المفعول الذي لم يسم فاعله إلا إن اقترن بها ما يصيرها ~~إياه في تقدير المفرد. # ومنها : ما هو في موضع نصب ، وهو ثلاثة عشر قسما ، عشرة باتفاق وثلاثة ~~باختلاف : ### |||| ** الأول : أن تقع خبرا لكان وأخواتها ، نحو : كان زيد يخرج أخوه. ### |||| ** الثاني : أن تقع في موضع المفعول الثاني لظننت وأخواتها ، نحو : ظننت زيدا يقوم أخوه. ### |||| ** الثالث : أن تقع في موضع المفعول الثالث لأعلمت وأخواتها ، نحو : أعلمت زيدا عمرا ~~ينطلق غلامه. ### |||| ** الرابع : أن تقع خبرا بعد (ما) الحجازية ، نحو : ما زيد أبوه قائم. ### |||| ** الخامس : أن تقع خبرا ل (لا) أخت ما ، نحو : لا رجل يصدق. ### |||| ** السادس : أن تقع في موضع المفعول للقول الذي يحكى به ، نحو : قال زيد : عمرو منطلق ، ~~فعمرو منطلق في موضع مفعول قال. ### |||| ** السابع : أن تقع في موضع المفعول للفعل المعلق ، نحو : علمت ما زيد قائم ، وسألت ~~أيهم أفضل. ### |||| ** الثامن : أن تقع معطوفة على ما هو منصوب أو موضعه نصب ، نحو : ظننت زيدا قائما ويخرج ~~أبوه ، وظننت زيدا يقوم ويخرج. ### |||| ** التاسع : أن تقع في موضع الصفة لمنصوب ، نحو : قتلت رجلا يشتم زيدا. ### |||| ** العاشر : أن تقع في موضع الحال ، نحو قوله (1): [الطويل] # وقد أغتدي والطير في وكناتها %~% [بمنجرد قيد الأوابد هيكل] ### |||| ** الحادي عشر : أن تكون في موضع نصب على البدل ، نحو قولك : عرفت زيدا أبو من هو ، على ~~خلاف في هذا القسم الأخير. فقولك : أبو من هو ، في موضع نصب على البدل من ~~زيد على تقدير مضاف ، أي : عرفت قصة زيد أبو من هو. ### |||| ** الثاني عشر : أن تقع مصدرة بمذ ومنذ ، نحو قولك : ما رأيته ms0317 مذ خلقه الله. PageV02P020 # ففي هذه الجملة خلاف : ذهب الجمهور إلى أنها لا موضع لها من الإعراب ، ~~وذهب السيرافي إلى أنها في موضع نصب على الحال. ### |||| ** الثالث عشر : أن تقع مستثنى بها ، نحو : قام القوم خلا زيدا ، وقاموا ليس خالدا ، ففيهما خلاف. # ومنها : ما هو في موضع جر ، وذلك ستة أقسام : ثلاثة باتفاق وثلاثة ~~باختلاف ، فالتي باتفاق : ### |||| ** أحدها : أن تقع مضافا إليها أسماء الزمان ، نحو جئتك يوم زيد أمير ، وقال تعالى : ( ~~@QUR@05 يوم يقوم الناس لرب العالمين ) [المطففين : 6]. ### |||| ** الثاني : أن تقع موضع الصفة ، نحو : مررت برجل يكتب مصحفا. ### |||| ** الثالث : أن تقع معطوفة على مخفوض ، أو ما موضعه خفض ، نحو : مررت برجل كاتب ويجيد ~~الشعر ، ومررت برجل يكتب ويجيد. # والتي باختلاف : ### |||| ** أحدها : أن تقع بعد (ذو) في نحو قول العرب : اذهب بذي تسلم. وذهب بعضهم إلى أنها في ~~محل جر ، وذهب بعضهم إلى أنها لا محل لها من الإعراب. ### |||| ** الثاني : أن تقع بعد آية بمعنى علامة نحو قول الشاعر : [الوافر] # 269 بآية قام ينطق كل شيء %~% وخان أمانة الديك الغراب # ذهب بعضهم إلى أنها في موضع جر بالإضافة ، وذهب بعضهم إلى أنها لا موضع ~~لها وحدها من الإعراب ، بل يقدر معها حرف يكون ذلك الحرف والجملة في موضع جر. ### |||| ** الثالث : أن تقع بعد حتى الابتدائية ، نحو قول امرئ القيس : [الطويل] # 270 سريت بهم حتى تكل مطيهم %~% وحتى الجياد ما يقدن بأرسان PageV02P021 # ذهب الجمهور إلى أن هذه الجملة لا محل لها من الإعراب ، وذهب الزجاج وابن ~~درستويه إلى أنها في محل جر بحتى. # ومنها ما هو في موضع جزم ، وذلك ثلاثة أقسام : ### |||| ** أحدها : أن تقع بعد أداة شرط عاملة ، ولم يظهر لها عمل ، نحو : إن قام زيد قام عمرو. ### |||| ** الثاني : أن تقع جوابا للشرط العامل ، نحو : إن يقم زيد فعمرو قائم ، وإن يقم زيد ~~قام عمرو. فهاتان الجملتان في محل جزم ، ولهذا يجوز العطف عليهما بالجزم. # قال تعالى : ( @QUR@07 من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم ) [الأعراف : 186]. ### |||| ** الثالث : أن تكون معطوفة على مجزوم. أو ما ms0318 موضعه جزم ، نحو : إن قام زيد ويخرج عمرو ~~أكرمتهما ، وقوله تعالى : ( @QUR@07 من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم ) ~~[الأعراف : 186] ، فذلك اثنان وأربعون قسما بالمتفق عليه والمختلف فيه ، انتهى. # وقال (1) الشيخ سراج الدين الدمنهوري في الجمل التي لها محل ، والتي لا ~~محل لها : [الطويل] # وخذ جملا عشرا وستا فنصفها %~% لها موضع الإعراب جاء مبينا فوصفية ، حالية ، خبرية %~% مضاف إليها ، واحك بالقول معلنا كذلك في التعليق والشرط والجزا %~% إذا عامل يأتي بلا عمل هنا وفي الشرط قالوا لا محل لها ، كما %~% أتت صلة مبدوءة ، سرك الهنا وفي الشرط لم يعمل ، كذاك جوابه %~% جواب يمين مثله ، فاتك العنا مفسرة أيضا ، وحشوا كذا أتت %~% كذلك في التخصيص. نلت به الغنى # وجمعن أيضا في هذين البيتين : [الكامل] # خبرية ، حالية ، محكية %~% بالقول ، ذات إضافة ومعلق وجواب ذي جزم بفاء أو إذا %~% ولتابع حكم التقدم أطلقوا ### |||| ** فائدة : معاني استعمال المفرد : قال الشيخ بهاء الدين بن النحاس في تعليقه على المقرب : المفرد يستعمل في ~~كلام النحاة بأحد معان خمسة : ### |||| ** أحدها : المفرد الذي هو مقابل للجملة ، يذكر في خبر المبتدأ ونواسخه. PageV02P022 ### |||| ** والثاني : المفرد الذي هو قبالة المركب ، نحو : بعلبك. ### |||| ** والثالث : المفرد الذي هو مقابل المضاف. ### |||| ** والرابع : المفرد الذي هو مقابل المثنى والمجموع. ### |||| ** والخامس : المفرد الذي هو في باب النداء ، وباب لا لنفي الجنس ، وهو مقابل للمضاف ~~والمشابه للمضاف. ### ||| * ضابط : لا توجد جملة في اللفظ كلمة واحدة إلا الظرف # قال السخاوي في (شرح المفصل): ليس لنا جملة هي في اللفظ كلمة واحدة إلا ~~الظرف نحو : مررت بالذي عندك أو خلفك. ### | باب المعرب والمبني ### ||| * قاعدة : الأصل في الإعراب الحركات # أصل الإعراب أن يكون بالحركات ، والإعراب بالحروف فرع عليها. # قال ابن يعيش (1): وإنما كان الإعراب بالحركات هو الأصل لوجهين : ### |||| ** أحدهما : أنا لما افتقرنا إلى الإعراب للدلالة على المعنى كانت الحركات أولى ، لأنها ~~أقل وأخف وبها نصل إلى الغرض ، فلم يكن بنا حاجة إلى تكلف ما هو أثقل ، ~~ولذلك كثرت في بابها أعني الحركات ، وقل غيرها مما أعرب به ، وقدر غيرها ~~بها ، ولم ms0319 تقدر هي به. ### |||| ** والثاني : أنا لما افتقرنا إلى علامات تدل على المعاني وتفرق بينها وكانت الكلمة ~~مركبة من الحروف ، وجب أن تكون العلامات غير الحروف ، لأن العلامة غير ~~المعلم ، كالطراز في الثوب. فلذلك كانت الحركات هي الأصل ، وقد خولف الدليل ~~، وأعربوا بعض الكلم بالحروف ، لأمر اقتضاه ، انتهى. # وقال أبو البقاء في (اللباب): الأصل في علامات الإعراب الحركات دون ~~الحروف لثلاثة أوجه : ### |||| ** أحدها : أن الإعراب دال على معنى عارض في الكلمة ، فكانت علامته حركة عارضة في ~~الكلمة ، لما بينهما من التناسب. PageV02P023 ### |||| ** والثاني : أن الحركة أيسر من الحرف ، وهي كافية في الدلالة على الإعراب ، وإذا حصل ~~الغرض بالأخصر لم يصر إلى غيره. ### |||| ** والثالث : أن الحرف من جملة الصيغة الدالة على معنى الكلمة اللازم لها ، فلو جعل ~~الحرف دليلا على الإعراب لأدى إلى أن يدل الشيء الواحد على معنيين ، وفي ~~ذلك اشتراك ، والأصل أن يخص كل معنى بدليل. ### ||| * قاعدة : الأصل في البناء السكون # الأصل في البناء السكون لثلاثة أوجه : ### |||| ** أحدها : أنه أخف من الحركة ، فكان أحق بالأصالة لخفته. ### |||| ** والثاني : أن البناء ضد الإعراب ، وأصل الإعراب الحركات ، فأصل البناء السكون. ### |||| ** والثالث : أن البناء يكسب الكلمة ثقلا ، فناسب ذلك أصالة البناء على السكون. ### |||| ** أسباب البناء على الحركة : وأما البناء على الحركة فلأحد أربعة أشياء : # 1 إما لأن له أصلا في التمكن : كالمنادى ، والظروف المقطوعة عن الإضافة ، ~~ولا رجل ، وخمسة عشر. وهذا أقرب المبنيات إلى المعرب. # 2 وإما تفضيلا له على غيره : كالماضي بني على حركة تفضيلا له على فعل الأمر. # 2 وإما للهرب من التقاء الساكنين. كأين ، وكيف ، وحيث ، وأمس. # 4 وإما لأن حركته ضرورية ، وهي الحروف الأحادية كالباء واللام والواو ~~والفاء ، لأنه لا يمكن النطق بالساكن أولا ، سواء كان في الأول لفظا أو ~~تقديرا ، كالكاف في نحو رأيتك. لأنها وإن كانت متصلة لفظا ، فهي منفصلة ~~تقديرا وحكما ، لأن ضمير المنصوب في حكم المنفصل. وإذا كانت منفصلة حكما ~~لزم الابتداء بالساكن حكما ، لو لم يحرك. بخلاف الألف والواو في (قاما ~~وقاموا) لأن ضمير الفاعل ليس ms0320 في حكم المنفصل فلا يلزم منه الابتداء بالساكن ~~حكما. ذكر ذلك في (البسيط). ### ||| * قاعدة : القول في بناء الكلمة التي على حرف واحد # قال ابن النحاس في (التعليقة): كل كلمة على حرف واحد مبنية يجب أن تبنى ~~على حركة تقوية لها ، وينبغي أن تكون الحركة فتحة طلبا للتخفيف ، فإن سكن ~~منها شيء كالياء في غلامي فطلبا لمزيد التخفيف. PageV02P024 ### ||| * فائدة : الخلاف في علل البناء # قال ابن النحاس في (التعليقة): في علل البناء خلاف : # آ فمذهب ابن السراج وأبي علي ومن تبعه أن علل البناء منحصرة في شبه الحرف ~~، أو تضمن معناه. # ب وعد الزمخشري والجزولي وابن معط وابن الحاجب وجماعة آخرون علل البناء ~~خمسة : هذين ، والوقوع موقع المبني ، ومناسبة المبني ، والإضافة إلى ~~المبني. # ج وزاد ابن عصفور سادسة ، وهي : الخروج عن النظائر ، كأي في : ( @QUR@02 ~~أيهم أشد ) [مريم : 69] ووجه خروجها عن نظائرها حذف صدر صلتها من غير طول. # قال ابن النحاس : وينبغي على هذا التعداد أن يضاف إليهن سابعة ، وهي تنزل ~~الكلمة منزلة الصدر من العجز ، كبعل في بعلبك ، وخمسة في خمسة عشر. # وعلل بعضهم بناء أسماء الأفعال بأنها لا تعقد ولا تركب على الأصح ، ~~والإعراب إنما يستحق بعد العقد والتركيب ، فتكون هذه علة أخرى مضافة إلى ما ~~عددنا من العلل فتكون ثامنة. وقد علل بهذه العلة بناء حروف الهجاء : باء ، ~~تاء ، ثاء وأسماء العدد في قولهم : واحد ، اثنان ، ثلاثة ، أربعة. وكذا كل ~~ما لم يعقد ولم يركب. # وجعل ابن عصفور علة بناء المنادى وأسماء الأفعال واحدة ، وهي وقوعهما ~~موقع الفعل. # وفرق الزمخشري : فجعل علة بناء أسماء الأفعال هذه ، وجعل علة المنادى ~~وقوعه موقع ما أشبه ما لا تمكن له ، وهو أنه يقول : إن المنادى واقع موقع ~~كاف أدعوك ، وكاف أدعوك أشبهت كاف ذاك والنجاءك لاشتراكهما في الخطاب ، ~~فتكون تاسعة. # وكذلك جعل ابن عصفور الإضافة إلى مبني مطلقا علة واحدة. # والزمخشري عبر عنها بأن قال : أو إضافته إليه. يعني إلى ما لا تمكن له. # فناقشه ابن عمرون ، وقال يرد عليه : (يومئذ) فإنه مضاف ms0321 إلى ما أشبه ما لا ~~تمكن له ، فيحتاج أن يقول الزمخشري : إلى ما لا تمكن له كالمضاف إلى الفعل ~~، أو إلى ما أشبه ما لا تمكن له كالمضاف إلى إذ نحو : يومئذ ، وما أشبهه ، ~~فتكون عاشرة. # ويضاف إليه حادية عشرة وهي : تركيب المعرب مع الحرف نحو : لا رجل والفعل ~~المؤكد بالنونين على أحد التعليلين في كل واحد منهما ، وهذه العلل كلها ~~موجبة إلا الإضافة إلى المبني ، فإنها مجوزة ، انتهى. PageV02P025 ### ||| * تنبيه : رأي ابن مالك في علة البناء والرد عليه # حصر ابن مالك (1) علة البناء في شبه الحرف ، وتعقبه أبو حيان بأن الناس ~~ذكروا للبناء أسبابا غيره. # وأجيب بأنه لم ينفرد به ، فقد نقله جماعة عن ظاهر كلام سيبويه ، ونقله ~~ابن القواس عن أبي علي الفارسي وغيره (2). # وقال صاحب (البسيط): اختلف النحاة في علة البناء ، فذهب أبو الفتح إلى ~~أنها شبه الحرف فقط ، انتهى. # ورأيته أنا في (الخصائص) (3): لأبي الفتح ، وعبارته : إنما سبب بناء ~~الاسم مشابهته للحرف لا غير. ورأيته أيضا في الأصول لابن السراج ، وفي ~~التعليقين لأبي البقاء ، وفي الجمل للزجاجي ، وذكر بعض شراحه أنه مذهب ~~الحذاق من النحويين. ### ||| * ضابط : أقسام المركب من المبنيات # قاب ابن الدهان في (الغرة): المركب من المبنيات سبعة أقسام. ### |||| ** الأول : اسم بني مع اسم ، نحو : خمسة عشر ونحوه. ### |||| ** الثاني : اسم بني مع صوت ، نحو : سيبويه. ### |||| ** الثالث : فعل بني مع اسم ، نحو : حبذا. ### |||| ** الرابع : حرف بني مع اسم ، نحو : لا رجل. ### |||| ** الخامس : حرف بني مع فعل ، نحو : هلم. ### |||| ** السادس : صوت بني مع صوت ، نحو : حي هلا. ### |||| ** السابع : حرف بني مع حرف ، نحو : هلا. ولم يذكره ابن السراج في القسمة. # وزاد قوم قسما آخر. فقالوا : فعل بني مع حرف ، نحو : تضربن ويضربن. وهذا ~~يستغنى عنه بهلم وقسمه. ### ||| * ضابط : المبني في بناء بعض الحروف # قال الشيخ علم الدين السخاوي في (تنوير الدياجي): ليس في العربية مبني PageV02P026 # تدخل عليه اللام إلا رجع إلى الإعراب ، كأمس إذا عرف باللام صار معربا ، ~~إلا المبني في حال التنكير ، فإن اللام إذا دخلته لا ms0322 تمكنه ، لأنه قد أصابه ~~البناء في الحال التي توجب التخفيف والتمكن ، وهي حال التنكير ، فإذا دخلته ~~اللام لم تمكنه ، ولم يعرف نحو : خمسة عشر وإخوته فإنه مبني ، فإذا دخلته ~~اللام بقي معها على بنائه. ### ||| * ضابط : الرأي في بناء بعض الحروف # قال ابن الدهان في (الغرة): ليس في الحروف ما هو مبني على الضم غير منذ ~~، والأفعال ليس فيها ذلك ، وأما (ضربوا) فالضمة عارضة للواو ، والعارض لا ~~اعتداد به ، كما نقول في حركة التقاء الساكنين. ولهذا لم يرد المحذوف في : ~~لم يقم الآن ومثل ذلك (مذ) فيمن ضم ، وجماعة يعتدون به بناء ، منهم الربعي ~~، وقد بني حرف آخر على الضم ، وهو رب في لغة قوم. وجعل بعضهم (من الله) من ~~هذا القسم. ### ||| * قاعدة : النصب أخو الجر # النصب أخو الجر ، ولذا حمل عليه في بابي المثنى والجمع دون المرفوع. # قال ابن بابشاذ في (شرح المحتسب): وإنما كان أخاه لأنه يوافقه في كناية ~~الإضمار نحو : رأيتك ، ومررت بك ، ورأيته ، ومررت به ، وهما جميعا من حركات ~~الفضلات ، أعني النصب والجر ، والرفع من حركات العمد. ### ||| * فائدة : معنى : الجمع على حد التثنية # قال السخاوي في (شرح المفصل): معنى قولهم : الجمع على حد التثنية أن هذا ~~الجمع لا يكون إلا لما يجوز تنكير معرفته ، وتعريف نكرته ، كالتثنية ، فكما ~~أن التثنية لا تكون إلا كذلك فهذا الجمع على حدها المحدود لها ، ويسمى جمع ~~السلامة ، وجمع الصحة لسلامة بناء الواحد فيه وصحته ، ويسمى الجمع على ~~هجائين ، لأنه مرة بالواو ومرة بالياء. # قال : وقد عد بعض النحاة لهذه الواو ثمانية معان ، فقال : هي علامة الجمع ~~، والسلامة ، والعقل ، والعلمية ، والقلة ، والرفع ، وحرف الإعراب ، ~~والتذكير. ### |||| ** فائدة : سبب إعراب الأسماء الستة بالحروف : قال ابن يعيش (1): ذهب قوم إلى أن PageV02P027 # الأسماء الستة إنما أعربت بالحروف توطئة لإعراب التثنية والجمع بالحروف ، ~~وذلك أنهم لما التزموا إعراب التثنية والجمع بالحروف جعلوا بعض المفردة ~~بالحروف ، حتى لا يستوحش من الإعراب في التثنية والجمع السالم بالحروف. قال ~~: ونظير التوطئة هنا قول أبي إسحاق : إن اللام الأولى في نحو ms0323 قولهم : والله ~~لئن زرتني لأكرمنك ، إنما دخلت زائدة موطئة مؤذنة باللام الثانية ، ~~والثانية هي جواب القسم ومعتمده. ### |||| ** فائدة : قال ابن النحاس في (التعليقة): المضمر الذي يضاف إليه (كلا وكلتا) ثلاثة ~~ألفاظ : كما ، وهما ، ونا. ### ||| * قاعدة : لا يجتمع إعرابان في آخر كلمة # قال في (البسيط): لا يمكن اجتماع إعرابين في آخر كلمة ، ولهذا حكيت ~~الجمل المسمى بها ، ولم تعرب ، ولأنها لو أعربت لم تخل إما أن تعرب الأول ~~أو الثاني أو مجموعهما ، لا جائز تخصيص الأول بالإعراب ، لأنه كالجزء من ~~الكلمة ولأدائه إلى وقوع الإعراب وسطا. ولا جائز تخصيص الثاني لأن الأول ~~يشاركه في التركيب والإعراب قبل النقل ، فتخصيصه بعد النقل بالثاني ترجيح ~~بلا مرجح. ولا جائز إعرابهما معا ، لأن الإعراب يقع في الآخر ، ولا يمكن ~~اشتراكهما في شيء يقع الإعراب عليه ، كآخر المفردات ، فلذلك تعذر إعرابهما. ### ||| * ضابط : ليس في الأسماء المعربة اسم آخره واو قبلها ضمة # قال ابن فلاح في (المغني): لا يوجد في الأسماء المعربة اسم آخره واو ~~قبلها ضمة ، لأنهم أرادوا تخصيص الفعل بشيء لا يوجد في الاسم ، كما خصوا ~~الاسم بشيء لا يوجد في الفعل ، ولأنه لو كان لأدى إلى اجتماع ما يستثقل في ~~النسبة والإضافة ، فلذلك رفض ، وأما (السمندو) فاسم أعجمي ، وأما (هو) ~~فمبني ، وأما الأسماء الستة فالواو فيها بمنزلة الحركة. ### |||| ** فائدة : المراد بلفظ الثقل في حروف العلة : في تذكرة ابن مكتوم عن تعاليق ابن جني : المراد بالثقل في حروف العلة الضعف ~~لا ضد الخفة ، فلما كانت هذه الحروف ضعيفة استثقلوا تحريكها ، ويدل على أن ~~المراد بالثقل هذا أن الألف أخف الحروف ، وهي لا تتحرك أبدا. ### ||| * ضابط : أقسام حذف نون الرفع # قال ابن هشام في (تذكرته): حذف نون الرفع على ثلاثة أقسام : PageV02P028 # واجب : وذلك بعد الجازم والناصب. # وجائز : وذلك قبل لفظ (ني) أي : قبل نون الوقاية ، فالحاصل أنها تحذف ~~باطراد بعد الجازم والناصب ، وقبل (ني)، لكن الأول واجب ، وهذا جائز ، ~~يجوز معه الإثبات وهو الأصل ، ولك فيه الفك على الأصل ، والإدغام تخفيفا. # ونادر : لا يقع إلا ms0324 في ضرورة أو شذوذ ، وذلك فيما عدا هذين. نحو : «لا ~~تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا» (1). وقوله (2): [الرجز] # أبيت أسري وتبيتي تدلكي %~% وجهك بالعنبر والمسك الذكي # ومعتمد الأول عندي اقترانه بتدخلوا وتحابوا. فنوسب بينهن ، مع تشبيه (لا) ~~في اللفظ بالناهية ، انتهى. ### | باب المنصرف وغير المنصرف # واصطلاح الكوفيين المجرى وغير المجرى ، قاله في (البسيط). # قال : والعلل المانعة من الصرف تسع ، وإنما انحصرت فيها لأن النحاة سبروا ~~الأشياء التي يصير الاسم بها فرعا فوجدوها تسعا ، ويجمعها قوله : [الطويل] # إذا اثنان من تسع ألما بلفظة %~% فدع صرفها. وهي : الزيادة والصفه وجمع وتأنيث ، وعدل ، وعجمة %~% وإشباه فعل ، واختصار ، ومعرفه # وقال ابن خروف في (شرح الجمل): أنشد الأستاذ أبو بكر بن طاهر في العلل ~~المانعة من الصرف : [الطويل] # موانع صرف الاسم عشر فهاكها %~% ملخصة ، إن كنت في العلم تحرص فجمع ، وتعريف ، وعدل ، وعجمة %~% ووصف ، وتأنيث ، ووزن مخصص وما زيد في عد وعمران فانتبه %~% وعاشرها التركيب ، هذا ملخص # وقال الإمام أبو القاسم الشاطبي صاحب (الشاطبية) رحمه الله : [الطويل] # دعوا صرف جمع ليس بالفرد أشكلا %~% وفعلان فعلى ، ثم ذي الوصف أفعلا وذو ألف التأنيث والعدل عدة %~% والأعجم في التعريف خص مطولا PageV02P029 وذو العدل والتركيب بالخلف والذي %~% بوزن يخص الفعل ، أو غالب علا وما ألف مع نون أخراه زيدتا %~% وذو هاء وقف ، والمؤنث أثقلا # وقال بعضهم : [البسيط] # اجمع ، وزن ، عادلا ، أنث بمعرفة %~% ركب ، وزد عجمة ، فالوصف قد كملا # وقال آخر : [البسيط] # عدل ، ووصف ، وتأنيث ، ومعرفة %~% وعجمة ، ثم جمع ، ثم تركيب والنون زائدة من قبلها ألف %~% ووزن فعل ، وهذا القول تقريب # ونقلت من خط الإمام أبي حيان ، قال : أنشدنا شيخنا الإمام بهاء الدين بن ~~النحاس في (موانع الصرف) لنفسه : [الكامل] # ووزن المركب عجمة تعريفها %~% عدل ووصف الجمع زد تأنيثا # وقال الشيخ تاج الدين بن مكتوم في ذلك : [البسيط] # موانع الصرف ووزن الفعل يتبعه %~% عدل ، ووصف ، وتأنيث ، وتمنعه نون تلت ألفا زيدا ، ومعرفة %~% وعجمة ، ثم تركيب ، وتجمعه # أي وجمعه. وقال أيضا : [الطويل] # إذا رمت إحصاء الموانع للصرف %~% فعدل ms0325 وتعريف مع الوزن والوصف وجمع وتركيب ، وتأنيث صيغة %~% وزائدتي فعلان ، والعجمة الصرف # وقال أيضا : [الطويل] # موانع صرف الاسم تسع فهاكها %~% منظمة إن كنت في العلم ترغب هي العدل ، والتأنيث والوصف عجمة %~% وزائدتا فعلان ، جمع ، مركب وثامنها التعريف ، والوزن تاسع %~% وزاد سواها باحث يتطلب ### ||| * قاعدة : الأصل في الأسماء الصرف # الأصل في الأسماء الصرف ، ولذا لم يمنع السبب الواحد اتفاقا ما لم يعتضد ~~بآخر يجذبه عن الأصالة إلى الفرعية. # قال في (البسيط): ونظيره في الشرعيات أن الأصل براءة الذمة ، فلا يقوى ~~الشاهد على شغل الذمة ما لم يعتضد بآخر. ومن فروع ذلك أنه يكفي في عوده إلى PageV02P030 # الأصل أدنى شبهة ، لأنه على وفق الدليل ، ولذلك صرف (أربع) من قولك : ~~مررت بنسوة أربع ، مع أن فيه الوصف والوزن اعتبارا لأصل وضعه ، وهو العدد. # وقال ابن إياز : أصل الأسماء الصرف لعلتين : ### |||| ** إحداهما : أن أصلها الإعراب ، فينبغي أن تستوفي أنواعه. ### |||| ** والثانية : أن امتناع الصرف لا يحصل إلا بسبب زائد ، والصرف يحصل بغير سبب زائد ، وما ~~حصل بغير سبب زائد أصل لما حصل بسبب زائد. # فإن قيل : لم لم تكن العلة الواحدة مانعة من الصرف؟ قيل لوجوه : ### |||| ** أحدها : أن الأصل في الأسماء أن تكون منصرفة ، فليس للعلة الواحدة من القوة ما ~~يجذبه عن الأصل ، وشبهوا ذلك ببراءة الذمة ، فإنها لما كانت هي الأصل لم ~~تصر مشتغلة إلا بشهادة عدلين ، وذلك لأن الأصول تراعى ويحافظ عليها. ### |||| ** الثاني : أن الأسماء التي تشبه الأفعال من وجه واحد كثيرة. # ولو راعينا الوجه الواحد ، وجعلنا له أثرا كان أكثر الأسماء غير منصرف ، ~~وحينئذ تكثر مخالفة الأصل. ### |||| ** الثالث : أن الفعل فرع عن الاسم في الإعراب ، فلا ينبغي أن يجذب الأصل إلى حيز الفرع ~~إلا بسبب قوي. # فائدة : قال ابن مكتوم في تذكرته ، أنشد ابن خالويه في كتاب ليس [الطويل] # 271 فما خليت إلا الثلاثة والثنى %~% ولا قيلت إلا قريبا مقالها # وهو حجة لأنه أدخل تاء التأنيث على (ثلاث) المعدول ، وهو غريب. ### ||| * فائدة : باب فعلان فعلى سماعي # قال في (البسيط): باب فعلان فعلى ms0326 ، كسكران سكرى ، وغضبان غضبى ، وعطشان ~~عطشى إنما يعرف بالسماع دون القياس ، وقال ابن مالك رحمه الله : [الهزج] # أجز فعلى لفعلانا %~% إذا استثنيت حبلانا ودخنانا ، وسخنانا %~% وسيفانا ، وضحيانا وصوجانا ، وعلانا %~% وقشوانا ، ومصانا وموتانا ، وندمانا %~% وأتبعهن نصرانا PageV02P031 ### ||| * ضابط : أنواع العدل # في (شرح المفصل) للأندلسي قال الخوارزمي : العدل على أربعة وجوه : # 1 عدل في الأعداد ، نحو : أحاد ومثنى وثلاث. # 2 وعدل في الأعلام ، نحو : عمر والقياس عامر. # 3 وعدل من اللام ، نحو : سحر. # 4 وعدل من اللام حكما ، نحو : آخر. وهذا لأن آخر في الأصل أفعل التفضيل ، ~~وهو ضد أول. ورجل آخر ، معناه أشد تأخرا في الذكر ، هذا أصله ، ثم أجري ~~مجرى غيره ، ومن شأن أفعل التفضيل أن يعتقب عليه أحد الثلاثة ، وهنا لا ~~مدخل ل (من)، لأن (أفعل من) متى اقترن به (من) لم يجز تصريفه ، وهاهنا قد ~~صرف ، فعلم أنه غير مقترن بمن ، وأخر لا يضاف ، فلا يقال : هن أخر النساء. ~~فتعين أن يكون معرفا باللام ، وهو غير معرف لفظا ، بل منكر لفظا ، ومعرف ~~معنى وحكما ، منزل منزلة اسم بمن ، وإنما التزم حذف من لأنه أجري مجرى غير ~~، وإنما وجب تصريفه لأنه غير مضاف ، وإنما حذف اللام لكونه معلوما. ### ||| * قاعدة : لا عبرة باتفاق الألفاظ ولا باتفاق الأوزان للمنع من الصرف # قال في (البسيط): لا عبرة باتفاق الألفاظ ، ولا باتفاق الأوزان. # أما الأول : فإسحاق ويعقوب وموسى أسماء الأنبياء غير منصرفة ، وإسحاق ~~مصدر أسحق الضرع إذا ذهب لبنه ، ويعقوب لذكر الحجل ، وموسى لما يحلق به ~~مصروفة. ومن قال : إنما سمي يعقوب لأنه خرج من بطن أمه آخذا بعقب عيص فهو ~~من موافقة اللفظ ، وليس بمشتق ، لأن الاشتقاق من العربي يوجب الصرف. وكذلك ~~إبليس لا ينصرف للمعرفة والعجمة ، ومن زعم أنه مشتق من أبلس إذا يئس فقد ~~غلط لأن الاشتقاق من العربي يوجب الصرف ، وإنما هو من اتفاق الألفاظ. # وأما الثاني : فإن جالوت وطالوت وقارون غير منصرفة ، وجاموس وطاوس وراقود ~~مصروفة لكونها نكرات. ولا عبرة باتفاق الأوزان. ### ||| * ضابط : ما لا ينصرف ضربان # ما لا ms0327 ينصرف ضربان : ضرب لا ينصرف في نكرة ولا معرفة ، وضرب لا ينصرف في ~~المعرفة فإذا تنكر انصرف. وقد نظم ذلك الشيخ علم الدين السخاوي فقال : ~~[الطويل] # مساجد مع حبلى وحمراء بعدها %~% وسكران يتلوه أحاد وأحمر فذي ستة لم تنصرف كيفما أتت %~% سواء إذا ما عرفت أو تنكر PageV02P032 وعثمان إبراهيم طلحة زينب %~% ومع عمر قل : حضرموت يسطر وأحمد فاعدد سبعة جاء صرفها %~% إذا نكرت ، والباب في ذاك يحصر ### ||| * قاعدة : الألف واللام تلحق الأعجمي بالعربي # الأعجمي إذا دخلته الألف واللام التحق بالعربي ، فلو سمي رجل بيهود صرف ~~على كل حال إذا قلنا إنه أعجمي ياؤه من نفس الكلمة ، وإن قلنا إن ياءه ~~زائدة ، كيقوم ، لم ينصرف في المعرفة لأنه على وزن (يقوم) ### ||| * قاعدة : التعريف يثبت التأنيث والعجمة والتركيب # قال ابن جني في (الخاطريات): التعريف يثبت التأنيث والعجمة والتركيب ، ~~والتنكير يسقط حكم ذلك ، ومن قوة حكم التعريف في منعه الصرف أنك تعتد معه ~~العجمة والتأنيث والتركيب ، ولا تعتد واحدا من ذلك مع عدم التعريف ، وإن ~~اجتمع فيه سببان أحدهما ما ذكرنا. # ألا ترى أنك تصرف أربعا ، وإن كان فيه الوزن والتأنيث ، وباذنجانا وإن ~~كان فيه التركيب والعجمة وحضرموت اسم امرأة إذا نكر ، وإن كان في التركيب ~~والتأنيث ، ولا تصرف شيئا من ذلك معرفة ، فهذا يدل على قوة الاعتداد ~~بالتعريف ، وأنه سبب أقوى من التأنيث والعجمة والتركيب. ### ||| * ضابط : صرف ما لا ينصرف في الشعر # يجوز للشاعر صرف ما لا ينصرف للضرورة ، لأنه يرده إلى أصله ، وهو الصرف ، ~~أو يستفيد بذلك زيادة حرف في الوزن. # قال في (البسيط): ويستثنى ما في آخره ألف التأنيث المقصورة ، نحو حبلى ~~ودنيا وسكرى ، فإنه لا يجوز له صرفه ، إذ لا يستفيد به فائدة ، لأن التنوين ~~يحذف الألف ، فيؤدي إلى الإتيان بحرف ساكن. وحذف حرف ساكن ، ويستثنى أيضا ~~أفعل منك عند الكوفيين ، فإنهم لا يجيزون صرفه لملازمته (منك) الدالة على ~~المفاضلة ، فصار لذلك بمنزلة المضاف. # ومذهب (1) البصريين جواز صرفه لاستفادة زيادة حرف ووجود (من) لا يمنع من ~~تنوينه ، كما لم ms0328 يمنع من تنوين (خيرا منه وشرا منه)، وهما بوزن أفعل في ~~التقدير. PageV02P033 # وقال ابن يعيش (1): جميع ما لا ينصرف يجوز صرفه في الشعر لإتمام القافية ~~وإقامة وزنها بزيادة التنوين ، وهو من أحسن الضرورات لأنه رد إلى الأصل ، ~~ولا خلاف في ذلك إلا ما كان في آخره ألف التأنيث المقصورة ، فإنه لا يجوز ~~للضرورة صرفه ، لأنه لا ينتفع بصرفه ، لأنه لا يسد ثلمة في البيت من الشعر ~~، وذلك أنك إذا نونت مثل حبلى وسكرى حذفت ألف التأنيث لسكونها وسكون ~~التنوين بعدها ، فلم يحصل بذلك انتفاع ، لأنك زدت التنوين ، وحذفت الألف ، ~~فما ربحت إلا كسر قياس ، ولم تحظ بفائدة. # وقال ابن هشام في (تذكرته): قال ابن عصفور كالمستدرك على النحاة : إنه ~~يستثنى من قولنا ما لا ينصرف إذا اضطر إلى تنوينه صرف ما فيه ألف التأنيث ~~المقصورة ، وتوجيهه أنه لا يجوز في الضرورة صرفه بوجه ، لأنك لو فعلته لم ~~تعمل أكثر من أن تحذف حرفا ، وتضع آخر مكانه ، ولا ضرورة بك إلى ذلك. # قال ابن هشام : وكنت أقول لا يحتاج النحاة إلى استثناء هذا ، لأن ما فيه ~~ألف التأنيث المقصورة لم يضطر إلى تنوينه على ما قال ، وكلامنا فيما يضطر ~~إلى تنوينه. # ثم حكي لي عن ابن الصائغ أنه رد عليه فيما له على المقرب استثناء هذا ، ~~وأنه أفسد تعليله ، وقال : سلمنا أنه لا فائدة في إزالة حرف ووضع حرف ، لكن ~~ثم أمر آخر ، وهو أن هذا الحرف الذي وضعناه موضع الألف حرف صحيح قابل ~~للحركة ، فإذا حرك بأن يكسر لالتقاء الساكنين حصل به ما لم يكن قبل. وهذا ~~حسن جدا. # فائدة : في (تذكرة التاج) لابن مكتوم قال في المستوفى : لا تكاد التثنية ~~توجد إلا في اللغة العربية. ### | باب النكرة والمعرفة ### ||| * قاعدة : التنكير أصل في الأسماء # الأصل في الأسماء التنكير ، والتعريف فرع عن التنكير. # قال ابن يعيش (2) في (شرح المفصل): أصل الأسماء ، أن تكون نكرات ، ولذلك ~~كانت المعرفة ذات علامة وافتقار إلى وضع لنقلها عن الأصل. PageV02P034 # وقال صاحب (البسيط): النكرة سابقة على ms0329 المعرفة لأربعة أوجه : ### |||| ** أحدها : أن مسمى النكرة أسبق في الذهن من مسمى المعرفة. بدليل طريان التعريف على ~~التنكير. ### |||| ** والثاني : أن التعريف يحتاج إلى قرينة من تعريف وضع أو آلة بخلاف النكرة ، ولذلك كان ~~التعريف فرعا من التنكير. ### |||| ** الثالث : أن لفظ شيء ومعلوم يقع على المعرفة والنكرة ، فاندراج المعرفة تحت عمومهما ~~دليل على أصالتها ، كأصالة العام بالنسبة إلى الخاص ، فإن الإنسان مندرج ~~تحت الحيوان ، لكونه نوعا منه ، والجنس أصل لأنواعه. ### |||| ** الرابع : أن فائدة التعريف تعيين المسمى عند الإخبار للسامع ، والإخبار يتوقف على ~~التركيب ، فيكون تعيين المسمى عند التركيب ، وقبل التركيب لا إخبار ، فلا ~~تعريف قبل التركيب. # قال : ومع أن النكرة الأصل ، فإنها إذا اجتمعت مع معرفة غلبت المعرفة ، ~~كقولك : هذا رجل وزيد ضاحكين ، فتنصب على الحال ، لأن الحال قد جاءت من ~~النكرة دون وصف المعرفة بالنكرة. ونظيره تغليب أعرف المعرفتين على الأخرى ، ~~كقولك : أنا وأنت قمنا : وأنت وزيد قمتما. # وقال في باب ما لا ينصرف : التعريف فرع التنكير ، لأنه مسبوق بالتنكير ، ~~ودليل سبق التنكير من ثلاثة أوجه : ### |||| ** أحدها : أن النكرة أعم ، والعام قبل الخاص ، لأن الخاص يتميز عن العام بأوصاف زائدة ~~على الحقيقة المشتركة. ### |||| ** والثاني : أن لفظة (شيء) تعم الموجودات ، فإذا أريد بعضها خصص بالوصف أو ما قام مقامه ~~، والموصوف سابق على الوصف. ### |||| ** والثالث : أن التعريف يحتاج إلى علامة لفظية أو وضعية. # وقال ابن هشام في (تذكرته): يدل على أن الأصل في الأسماء التنكير أن ~~التعريف علة منع الصرف ، وعلل الباب كلها فرعية ، وأنه لا يجوز في : رأيت ~~البكر أن ينقل على من قال : [الرجز المشطور] # 272 علمنا إخواننا بنو عجل %~% [شرب النبيذ واصطفافا بالرجل] PageV02P035 # حملا على رأيت بكرا ، وإنما يحمل على الأصل. ### |||| ** علامات النكرة : (فائدة) قال في (البسيط): علامات النكرة دخول لام التعريف عليها ، نحو : ~~رجل والرجل. ودخول رب ، نحو : رب رجل ، وتختص بالدخول على غيرك ومثلك وشبهك ~~من دون اللام. # والتنوين في أسماء الأفعال ، وفي الأعلام فيما لا ينصرف ، نحو : صه ومه ~~وإبراهيم. والجواب في كيف ، كقولك : كيف زيد؟ ms0330 فيقال : صالح. فإنه إنما عرف ~~تنكيرها بالجواب ، كما عرف أن (متى) ظرف زمان ، (وأين) ظرف مكان بالجواب. # ودخول (من) المفيدة للاستغراق ، نحو ما جاءني من رجل ، وما لزيد من درهم. ~~ودخول (كم)، نحو : كم رجل جاءني. # ودخلو (لا) التي تعمل عمل (إن)، أو التي تعمل عمل (ليس) عليها اسما ~~وخبرا ، وصلاحية نصبها على الحال أو التمييز. ### ||| * ضابط : أنواع المعارف ودليل حصرها في هذه الأنواع # قال في (البسيط): المعارف سبعة أنواع : المضمرات ، والأعلام ، وأسماء ~~الإشارة ، والموصولات ، وما عرف باللام ، وما أضيف إلى واحد من هذه الخمسة ~~، والنكرة المتعرفة بقصد النداء. # وزاد قوم أمثلة التأكيد : أجمعون وأجمع ، وجمعاء وجمع. وقالوا : إنها صيغ ~~مرتجلة وضعت لتأكيد المعارف لخلوها عن القرائن الدالة على التعريف من خارج ~~، وتقدير المعرف الخارجي بعيد. قال : ويؤكد هذا القول أن أجمعين لم يتنكر ~~بجمعه ، ولو كان جمع أجمع لتنكر ، كما يتنكر العلم عند الجمع. فدل على أنه ~~صيغة مرتجلة لتأكيد الجمع المعرف. # قال : وعلى هذا القول ، فتكون أنواع المعارف ثمانية ، وإنما انحصرت فيها ~~لأن اللفظ إما أن يدل على التعريف بنفسه أو بقرينة زائدة عليه ، والدال ~~بنفسه إما أن يكون بالنظر إلى مسماه ، وهو العلم ، أو بالنظر إلى تبعيته ~~لتقوية المعرفة ، قبله ، وهي هذه الألفاظ الدالة على التأكيد. # والدال بقرينة زائدة إما أن تكون متقدمة أو متأخرة : والمتقدمة إما أن ~~تكون متصلة أو منفصلة. فالمتصلة لام التعريف. والمنفصلة إما أن تعرف بالقصد ~~، وهي حروف النداء. أو بغيره ، وهي القرائن المعرفة الضمائر. والمتأخرة إما ~~أن تكون PageV02P036 # متصلة أو منفصلة ، فالمتصلة الإضافة ، والمنفصلة إما أن تكون جنسا وهو ~~صفة اسم الإشارة ، أو جملة وهي صلة الموصولات ، فإنها تعرف بها. # واللام في الذي والتي لتحسين اللفظ لا للتعريف ، بدليل أن بقية الموصولات ~~معارف ، وهي عارية عن اللام. وإنما تعرف بالصلة لأن (الذي) توصل به إلى وصف ~~المعارف بالجمل ، والصفة لا بد من كونها معلومة للمخاطب قياسا على سائر ~~الصفات. ### |||| ** فائدة تقسيم الاسم إلى مظهر ومضمر ومبهم : قال ابن الدهان في (الغرة): الأسماء ms0331 تنقسم إلى ثلاثة أقسام : مظهر ، ومضمر ~~، ومبهم. والمبهمات هي أسماء الإشارة والموصولات. # وقال قوم : الأسماء تنقسم إلى مظهر ، ومضمر ، ولا مظهر ولا مضمر. ### | باب المضمر ### ||| * قاعدة : المضمرات على صيغة واحدة # قال ابن يعيش (1): أصل المضمرات أن تكون على صيغة واحدة في الرفع والنصب ~~والجر ، كما كانت الأسماء الظاهرة على صيغة واحدة ، والإعراب في آخرها يبين ~~أحوالها ، وكما كانت الأسماء المبهمة المبنية على صيغة واحدة ، وعواملها ~~تدل على إعرابها ومواضعها. ### ||| * قاعدة : أصل الضمير المنفصل للمرفوع # قال ابن يعيش : أصل الضمير المنفصل للمرفوع ، لأن أول أحواله الابتداء ~~وعامل الابتداء ليس بلفظ ، فإذا أضمر فلا بد أن يكون ضميره منفصلا. ~~والمنصوب والمجرور عاملهما لا يكون إلا لفظا ، فإذا أضمر اتصلا به ، فصار ~~المرفوع مختصا بالانفصال. ### ||| * قاعدة : الضمير المجرور والمنصوب من واد واحد # قال ابن يعيش : الضمير المجرور والمنصوب من واد واحد ، فلذا حمل عليه في ~~التأكيد بالمرفوع المنفصل ، تقول : مررت بك أنت ، كما تقول : رأيتك أنت. PageV02P037 ### ||| * ضابط : المواضع التي يعود الضمير فيها على متأخر لفظا ورتبة # المواضع التي يعود الضمير فيها على متأخر لفظا ورتبة سبعة : ### |||| ** أحدها : أن يكون الضمير مرفوعا بنعم وبئس وبابهما ، ولا مفسر إلا التمييز نحو : نعم ~~رجلا زيد. ### |||| ** الثاني : أن يكون مرفوعا بأول المتنازعين ، المعمل ثانيهما ، كقوله : [الطويل] # 273 جفوني ولم أجف الأخلاء ، إنني %~% [لغير جميل من خليلي مهمل] ### |||| ** الثالث : أن يكون مخبرا عنه ، فيفسره خبره ، نحو : ( @QUR@05 إن هي إلا حياتنا ~~الدنيا* ) [الأنعام : 29 ، المؤمنون : 37] ، قال الزمخشري : هذا ضمير لا ~~يعلم ما يعنى به إلا بما يتلوه ، وأصله : إن الحياة إلا حياتنا الدنيا ، ثم ~~وضع هي موضع الحياة ، لأن الخبر يدل عليها ويبينها. قال ابن مالك : وهذا من ~~جيد كلامه. ### |||| ** الرابع : ضمير الشأن والقصة ، نحو : ( @QUR@04 قل هو الله أحد ) [الإخلاص : 1] ، ( ~~@QUR@06 فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا ) [الأنبياء : 97]. ### |||| ** الخامس : أن يجر برب ، ويفسره التمييز ، نحو : رب رجلا. ### |||| ** السادس : أن يكون مبدلا منه الظاهر المفسر له ، كضربته زيدا. ### |||| ** السابع : أن يكون متصلا بفاعل مقدم ، ومفسره مفعول مؤخر ، كضرب غلامه زيدا. ### ||| * قاعدة ms0332 : متى يكون الفاعل والمفعول ضميرين متصلين لشيء واحد # لا يجوز أن يكون الفاعل والمفعول ضميرين متصلين لشيء واحد في فعل من ~~الأفعال ، إلا في : ظننت وأخواتها ، وفي (فقدت وعدمت). قاله البهاء بن ~~النحاس في تعليقه على (المقرب). ### | باب العلم ### ||| * ضابط # قال في (البسيط): العلم المنقول ينحصر في ثلاثة عشر نوعا. قال : ولا ~~دليل على حصره سوى استقراء كلام العرب : PageV02P038 # 1 المنقول عن المركب : كتأبط شرا ، وشاب قرناها (1). # 2 وعن الجمع ، نحو كلاب ، وأنمار. # 3 وعن التثنية ، نحو : ظبيان. # 4 وعن مصغر ، كعمير ، وسهيل ، وزهير. وحريث. # 5 وعن منسوب : كربعي ، وصيفي. # 6 وعن اسم عين : كثور ، وأسد ، لحيوانين. وجعفر لنهر. وعمرو لواحد عمور ~~الأسنان ، فإنه نقل من حقيقة عامة إلى حقيقة خاصة. # 7 وعن اسم معنى : كزيد ، وإياس مصدري زاد وآسى إياسا أعطى ، وليس هو مصدر ~~أيس مقلوب يئس ، لأن مصدر المقلوب يأتي على الأصل. # 8 وعن اسم فاعل : كمالك ، وحارث ، وحاتم ، وفاطمة ، وعائشة. # 9 وعن اسم مفعول : كمسعود ، ومظفر. # 10 وعن صوت : كببة. # 11 وعن الفعل الماضي : كشمر ، وبذر ، وعثر ، وخضم ولا خامس لها على هذا ~~الوزن. وكعسب. # 12 وعن المضارع : كيزيد ، ويشكر ، ويعمر ، وتغلب. # 13 وعن الأمر : وقد جاء عنهم في موضعين : # أحدهما : سمي بفعل الأمر من غير فاعل في قولهم : اصمت لواد بعينه. # والثاني : مع الفاعل في قولهم : أطرقا لموضع معين. # قلت : وينبغي أن يزاد. # 14 المنقول من صفة مشبهة : كخديج وخديجة ، وشيخ ، وعفيف. # 15 ومن أفعل التفضيل : كأحمد ، فإنه أولى من نقله من المضارع. ### ||| * قاعدة : الشذوذ يكثر في الأعلام # قال الشلوبين : والأعلام يكثر الشذوذ فيها لكثرة استعمالها ، والشيء إذا ~~كثر استعماله غيروه. ### ||| * قاعدة : الأعلام لا تفيد معنى # الأعلام لا تفيد معنى ، لأنها تقع على الشيء ومخالفه وقوعا واحدا ، نحو : |كذبتم وبيت الله لا تنكحونها||بني شاب قرناها تصر وتحلب| PageV02P039 # زيد ، فإنه يقع على الأسود ، كما يقع على الأبيض وعلى القصير ، كما يقع ~~على الطويل. # وليست أسماء الأجناس كذلك ، لأنها مفيدة ، ألا ترى أن رجلا يفيد صفة ~~مخصوصة ms0333 ، ولا يقع على المرأة من حيث كان مفيدا؟ وزيد يصلح أن يكون علما على ~~الرجل والمرأة. ولذلك قال النحويون : العلم ما يجوز تبديله وتغييره ، ولا ~~يلزم من ذلك تغيير اللغة ، فإنه يجوز أن تنقل اسم ولدك أو عبدك من خالد إلى ~~جعفر ، ومن بكر إلى محمد ، ولا يلزم من ذلك تغيير اللغة ، وليس كذلك اسم ~~الجنس ، فإنك لو سميت الرجل فرسا ، أو الفرس جملا كان تغييرا للغة. ذكر ذلك ~~ابن يعيش في (شرح المفصل. # وفي (البسيط): يطلق لفظ العلم على الشيء وضده ، كإطلاق زيد على الأسود ~~والأبيض. ويجوز نقله من لفظ إلى لفظ ، كنقل اسم ولدك من جعفر إلى محمد ~~لكونه لم يوضع لمعنى في المسمى ، بدليل تسمية القبيح بحسن ، والجبان بأسد ، ~~والأسود بكافور ، بخلاف أسماء الأجناس ، فإنها وضعت لمعنى عام. فيلزم من ~~نقلها تغيير اللغة ، كنقل رجل إلى فرس أو جمل ، بخلاف نقل العلم. ### ||| * قاعدة : تعليق الأعلام على المعاني أقل من تعليقها على الأعيان # قال ابن جني (1) في (الخصائص)، ثم ابن يعيش (2): تعليق الأعلام على ~~المعاني أقل من تعليقها على الأعيان ، وذلك لأن الغرض منها التعريف ، ~~والأعيان أقعد في التعريف من المعاني ، وذلك لأن العيان يتناولها لظهورها ~~له ، وليس كذلك المعاني ، لأنها تثبت بالنظر والاستدلال ، وفرق بين علم ~~الضرورة بالمشاهدة وبين علم الاستدلال. ### |||| ** فائدة وجود العلم جنسا معرفا باللام : في (تذكرة ابن الصائغ) قال : نقلت من مجموع بخط ابن الرماح : قد يرد العلم ~~جنسا معرفا باللام التي لتعريف الجنس ، وذلك بعد نعم وبئس ، فتقول : نعم ~~العمر عمر بن الخطاب ، وبئس الحجاج حجاج بن يوسف ، لأن (نعم) لا تدخل إلا ~~على جنس معرف. # وقد يجعل العلم جنسا منكرا ، وذلك بعد (لا)، نحو : [الرجز] PageV02P040 274 لا هيثم الليلة للمطي %~% [ولا فتى مثل ابن خيبري] # ولا بصرة لكم ولا بصر ، ولا أبا حسن لها (2). ### | باب الإشارة # قال ابن هشام في (تذكرته): من أسماء الإشارة ما لا يستعمل إلا ب (ها) أو ~~بالكاف ، وهو (تي). # ومنها : ما لا يستعمل بشيء منها ، وهو (ثم). ms0334 ومنها : ما لا يستعمل بالكاف ~~، وهو (ذي). # قال أحمد بن يحيى : لا يقال : ذيك ، ولا أعلم منها ما يستعمل بالكاف ، ~~ويمتنع من (ها)، فهذا قسم ساقط ، والباقي يستعمل تارة بهذا ، وتارة بهذا ، ~~بحسب ما يرد من المعنى. ### | باب الموصول ### ||| * أسماء الصلة ### |||| ** فائدة : قال ابن يعيش (3): أكثر النحويين يسمي صلة الموصول صلة ، وسيبويه (4) ~~يسميها حشوا ، أي : إنها ليست أصلا ، وإنما هي زيادة يتم بها الاسم ، ويوضح معناه. # وقال الأندلسي : الصلة تقال بالاشتراك عندهم على ثلاثة أشياء صلة الموصول ~~، وهذا الحرف صلة ، أي : زائد ، وحرف الجر صلة بمعنى وصلة ، كقولك : مررت ~~بزيد ، فالباء صلة أي : وصلة. ### |||| ** فائدة تعريف الموصولات بالألف واللام : ذهب قوم إلى أن تعريف الموصولات PageV02P041 # بالألف واللام ظاهرة في الذي والتي ، وتثنيتهما وجمعهما ، ومنوية في (من ~~وما) ونحوهما. # والصحيح أن تعريف الجميع بالصلة ، ونظير ذلك المنادى نحو : يا رجل. # قيل : يعرف بالخطاب ، وقيل : باللام المحذوفة. وكأن (يا) أنيبت منابها. # قال الأبذي في شرح الجزولية : وهو الصحيح ألا ترى أنك تقول : أنت رجل ~~قائم ، ولا يتعرف (رجل) بالخطاب ، فكأن يا رجل في الأصل تجتلب له (أل) التي ~~للحضور ، ثم اختصرت ، ولذا ألزمت (يا) ولم تحذف لئلا يتوالى الحذف ، ولأنها ~~صارت عوضا ، انتهى. ### ||| * ضابط : في حذف العائد # قال ابن الصباغ في (شرح الألفية): تلخيص القول في حذف العائد أن يقال : ~~إما أن يكون مرفوعا ، أو منصوبا ، أو مجرورا : # أإن كان مرفوعا فإما أن يكون مبتدأ أو غيره ، إن كان غير مبتدأ لم يجز ~~الحذف ، وإن كان مبتدأ فإما أن يعطف عليه أو يعطف على غيره وإما لا. في ~~الأول لا يحذف ، والثاني : إما أن يصلح ما بعده صلة أو لا. في الأول لا حذف ~~، والثاني إما أن يقع صدرا وإما لا ، بأن تسبقه (لو لا) أو (ما)، في ~~الثاني لا حذف. والأول إما أن تطول الصلة أو لا. الثاني يجوز في (أي) لا في ~~غيرها ، والأول يجوز مطلقا. # ب وإن كان منصوبا فإما بفعل أو وصف وإما بغيرهما. إن كان بغيرهما لم ms0335 يجز ~~الحذف ، وإن كان بهما فإما متصل أو منفصل. المنفصل لا يحذف والمتصل إما أن ~~يكون في الصلة ضمير غيره أو لا ، إن كان ضمير غيره لم يحذف ، وإلا فإن كان ~~من باب كان لم يحذف ، وإلا حذف. # ج وإن كان مجرورا فإما باسم أو بحرف ، إن كان باسم فإما وصف أو غيره ، إن ~~كان غير وصف لم يحذف ، وإن كان وصفا فإما عامل أو لا ، إن لم يكن عاملا فلا ~~حذف ، وإلا جاز الحذف. وإن كان بحرف فإما أن يكون الموصول مجرورا أو لا ، ~~إن لم يكن فلا حذف ، وإن كان فإما بحرف أو غيره ، إن كان بغيره فلا حذف ، ~~وإن كان بحرف فإما أن يماثل جار الضمير لفظا ومعنى وعاملا أو لا. إن لم ~~يماثله لا يحذف ، وإن ماثله في ذلك كله جاز الحذف ، انتهى. # وكتب بعض الفضلاء إلى الشيخ تاج الدين بن مكتوم : [الطويل] PageV02P042 أيا تاج دين الله والأوحد الذي %~% تسنم مجدا ، قدره ذروة العلا وجامع أشتات الفضائل حاويا %~% مدى السبق ، حلالا لما قد تشكلا وبحر علوم ، في رياض مكارم %~% أبى حالة التسآل إلا تسلسلا لعلك والإحسان منك سجية %~% وأوصافك الأعلام طاولن يذبلا تعدد لي نظما مواضع حذف ما %~% يعود على الموصول ، نظما مسهلا وأكثر من الإيضاح ، واعذر مقصرا %~% وعش دائم الإقبال ترفل في الحلى # فأجابه : [الطويل] # ألا أيها المولى المجلي قريضه %~% إذا راح شعر الناس في البيد فسكلا وجالي أبكار المعاني عرائسا %~% عليها من التنميق ما سمج الحلى ومستنتج الأفكار تشرق كالضحى %~% ومستخرج الألفاظ تجلب كالطلا وغارس من غرس المكارم مثمرا %~% وجاني من ثمر الفضائل ما حلا كتبت إلى المملوك نظما بمدحة %~% ووصفك في الآفاق ما زال أفضلا وأرسلت تبغي نظمه لمسائل %~% ومن عجب أن يسأل البحر جدولا فلم يسع المملوك إلا امتثاله %~% وتمثيل ما ألوى وإيضاح ما جلا ولم يأل جهدا في اجتلاب شديدة %~% ومن بذل المجهود جهدا فما ألا فقلت وقد أهديت فجرا إلى ضحى %~% وشولا إلى بحر ، وسحقا لذي ملا إذا عائد الموصول ms0336 حاولت حذفه %~% فطالع تجد ما قد نظمت مفصلا فما كان مرفوعا ، ولم يك مبتدا %~% فأثبت ، وأما الحذف فاتركه ، واحظلا (1) وإن كان مرفوعا ومبتدأ غدا %~% وفي وصل أي صدرا احذف مسهلا بشرط بنا أي ، وأما إن أعربت %~% فقيل : بتجويز لحذف ، وقيل : لا وإن يك ذا صدر لوصلة غيرها %~% وطالت ، فإن لم تصلح العجز موصلا فدونك فاحذفه ، وإن لم تطل فقد %~% أجيز على قول ضعيف ، وأخملا وشاهد ذا فاقرأ ( تماما على الذي ) (2) %~% وأحسن مرفوعا لذا نقل من تلا وأثبته محصورا ، كذا إن نفته (ما) %~% تميم ، كجاء اللذ ما هو ذو ولا وفي حذفه خلف لدى عطف غيره %~% عليه ، ومنع الحذف في عكسه انجلى وما كان مفعولا لغير (ظننت) وه %~% ومتصل فاحذفه ، تظفر بالاعتلا ويشرط في ذا عوده وحده ، فإن %~% يعد غيره فالحذف ليس مسهلا PageV02P043 وهذا ، إذا الموصول لم يك (أل) فإن %~% يكنها فلا تحذف ، وقد ~~جاء مقللا وما كان خفضا بالإضافة لفظه %~% ومعناه نصب ، كان بالحذف أسهلا وخافضه إن ناب عن حرف مصدر %~% وفعل فلم يحذفه أعني السموءلا كقولك تتلو ( فاقض ما أنت قاض ) (1) أو %~% فإن كان مجرورا بحرف قد أعملا وموصوله أحجى ، لذلك فاحذفن %~% إذا ما استوى الحرفان ، يا حاوي العلا وأعني به لفظا ومعنى ، ولم يكن %~% فديتك حرف العائد الحصر قد تلا ولم يك أيضا قد أقيم مقام ما %~% غدا فاعلا ، فاسمع مقالي ممثلا ( ويشرب مما تشربون ) (2)، وإن غدا %~% تساويهما في اللفظ منفردا حلا ### | باب المعرف بالأداة ### ||| * ضابط # أقسام لام التعريف : قال في (البسيط): تنقسم اللام إلى تسعة أقسام : ### |||| ** أحدها : لتعريف الجنس ، نحو قولهم : الرجل خير من المرأة ، إذا قوبل جنس الرجال ~~بجنس النساء كان جنس الرجال أفضل ، وإلا فكم من امرأة خير من رجل. ### |||| ** الثاني : لتعريف عهد وجودي بين المتكلم والمخاطب ، كقولك : قدم الرجل ، وأنفقت ~~الدينار لمعهود بينك وبين المخاطب ، وفي التنزيل : ( @QUR@08 كما أرسلنا ~~إلى فرعون رسولا ، فعصى فرعون الرسول ) [المزمل : 15 16] ، وقوله : ( ~~@QUR@03 أن جاءه الأعمى ) [عبس : 2] ، لأن المراد به عبد الله بن أم مكتوم. ### |||| ** الثالث : لتعريف عهد ذهني ms0337 ، كقولك : أكلت الخبز ، وشربت الماء ، ودخلت السوق. فإنه ~~لا يمكن حمله على إرادة الجنس ، ولا على المعهود في الوجود ، لعدم العهد ~~بين المتكلم والمخاطب. فلم يبق إلا حمله على الإشارة إلى الحقيقة باعتبار ~~قيامها بواحد في الذهن ، إلا أن هذا التعريف قريب من النكرة ، لأن حقيقة ~~التعريف إنما يكون باعتبار الوجود ، وهو باعتبار الوجود نكرة ، لأنه لم ~~يقصد مسمى معهودا في الوجود ، ولهذا قال المحققون : إن نحو قوله : [الكامل] PageV02P044 275 ولقد أمر على اللئيم يسبني %~% [فمضيت ثمت قلت : لا يعنيني] # صفة ، لكونه لم يقصد مسمى معهودا في الوجود. ### |||| ** الرابع : لتعريف الحضور كقولك : هذا الرجل ، وهو يصحب اسم الإشارة. وقياس يا أيها ~~الرجل وما شاكله أن يكون من تعريف الحضور. لوجود القصد إليه بالنداء. ### |||| ** الخامس : أن تكون بمعنى الذي ، إذ اتصلت باسم فاعل ، أو اسم مفعول. ### |||| ** السادس : أن تكون عوضا من تعريف الإضافة ، نحو : مررت بالرجل الحسن الوجه. فالقياس ~~ألا تجتمع الألف واللام والإضافة ، إلا أن الإضافة لما لم تعرف احتيج إلى ~~الألف واللام لتجري صفة للمعرفة السابقة. ### |||| ** السابع : أن تكون زائدة في الأعلام (2). ### |||| ** الثامن : أن تكون تحسينية (3)، والتعريف بغيرها ، كلام الذي والتي. ### |||| ** التاسع : أن تكون للمح (4). # قال : واعلم أن أقوى تعريف اللام الحضور ، ثم العهد ، ثم الجنس. وقال ~~المهلبي : [الطويل] # تعلم فللتعريف ستة أوجه %~% إذا لامه زيدت إلى أول الاسم حضور ، وتفخيم وجنس ، ومعهد %~% ومعنى الذي ، ثم الزيادة في الرسم ### |||| ** فائدة القول في فينة وما يتعاقب عليه تعريفان : (فينة) اسم من أسماء الزمان معرفة. قال ابن يعيش (5): وهو معرفة علم ، ~~فلذلك لا ينصرف. تقول : لقيته فينة بعد فينة ، أي : الحين بعد الحين. وحكى ~~أبو زيد : الفينة بعد الفينة ، بالألف واللام ، لهذا يكون مما اعتقب عليه ~~تعريفان ، أحدهما : بالألف واللام ، والآخر : بالوضع والعلمية. وليس كالحسن ~~والعباس ، لأنه ليس بصفة في الأصل ، ومثله قولهم للشمس : إلاهة PageV02P045 # والإلاهة في اعتقاب تعريفين عليه. وأسماء العدد معارف أعلام وقد يدخلها ~~الألف واللام فيقال : الثلاثة نصف الستة. فيكون مما اعتقب عليه تعريفان. # وذكر ابن جني في ms0338 (الخصائص)، (الأول) وقال : وهو كقولك شعوب والشعوب ~~للمنية ، وندرى والندرى. # وذكر المهلبي من ذلك : غدوة والغدوة ، ونسر والنسر. ### | باب المبتدأ والخبر # قال ابن يعيش (1): ذهب سيبويه (2) وابن السراج إلى أن المبتدأ والخبر ~~هما الأصل والأول في استحقاق الرفع ، وغيرهما من المرفوعات محمول عليهما ، ~~وذلك لأن المبتدأ يكون معرى من العوامل اللفظية ، وتعري الاسم من غيره في ~~التقدير قبل أن يقترن به غيره. # قال : والذي عليه حذاق أصحابنا اليوم أن الفاعل هو الأصل ، لأنه يظهر ~~برفعه فائدة دخول الإعراب للكلام ، من حيث كان تكلف زيادة الإعراب إنما ~~احتمل للفرق بين المعاني التي لولاها وقع لبس. فالرفع إنما هو للفرق بين ~~الفاعل والمفعول اللذين يجوز أن يكون كل واحد منهما فاعلا ومفعولا. # ورفع المبتدأ والخبر لم يكن لأمر يخشى التباسه ، بل لضرب من الاستحسان ~~وتشبيه بالفاعل ، من حيث كان كل واحد منهما مخبرا عنه ، وافتقار المبتدأ ~~إلى الخبر الذي بعده كافتقار الفاعل إلى الخبر الذي قبله ، ولذلك رفع ~~المبتدأ الخبر. ### |||| ** فائدة المبتدآت التي لا أخبار لها : قال ابن النحاس في (التعليقة): قولنا : أقائم الزيدان ، وما ذاهب أخواك ، ~~مبتدأ ليس له خبر ، لا ملفوظ به ولا مقدر. # قال : ومن المبتدآت التي لا خبر لها أيضا قولهم : أقل رجل يقول ذلك (3)، ~~فأقل : مبتدأ لا خبر له ، لأنه بمعنى الفعل في قولهم : قل رجل يقول ذاك. ~~(ويقول ذاك) صفة لرجل ، وليس بخبر ، بدليل جريه على رجل في تثنيته وجمعه ، ~~وكذلك قولهم : كل رجل وضيعته ، فإنه لا خبر له على أحد الوجهين. وكذلك ~~قولهم : PageV02P046 # حسبك (1) مبتدأ لا خبر له على أحد الوجهين ، لكونه في معنى : اكتف ، ~~وكذلك قول الشاعر : [المديد] # 276 غير مأسوف على زمن %~% ينقضي بالهم والحزن # ومثله قول الآخر : [الخفيف] # 277 غير لاه عداك فاطرح الله %~% وولا تغترر بعارض سلم # فغير في البيتين مبتدأ لا خبر له ، على أحد الوجهين ، لأنه محمول على ~~(ما)، كأنه قيل : ما يؤسف على زمن كما في قولهم : ما قائم أخواك. ### ||| * قاعدة : أصل المبتدأ والخبر # أصل المبتدأ أن يكون ms0339 معرفة ، وأصل الخبر أن يكون نكرة وذلك لأن الغرض من ~~الإخبارات إفادة المخاطب ما ليس عنده ، وتنزيله منزلتك في علم الخبر ، ~~والإخبار عن النكرة لا فائدة فيه ، فإن أفاد جاز. ### |||| ** مسوغات الابتداء بالنكرة : قال الشيخ جمال الدين بن هشام في (المغني) (4): لم يعول المتقدمون في ضابط ~~ذلك إلا على حصول الفائدة ، ورأى المتأخرون أنه ليس كل أحد يهتدي إلى مواطن ~~الفائدة ، فتتبعوها ، فمن مقل مخل ، ومن مكثر مورد ما لا يصح ، أو معدد ~~لأمور متداخلة. قال : والذي يظهر لي أنها منحصرة في عشرة أمور : ### |||| ** أحدها : أن تكون موصوفة لفظا ، نحو : ( @QUR@03 وأجل مسمى عنده ) [الأنعام : 2] ، ( ~~@QUR@05 ولعبد مؤمن خير من مشرك ) [البقرة : 221] أو تقديرا نحو : السمن ~~منوان بدرهم ، أي : منه ، أو معنى نحو : رجيل جاءني ، لأنه في معنى : رجل صغير. ### |||| ** الثاني : أن تكون عاملة إما رفعا ، نحو : قائم الزيدان عند من أجازه ، أو نصبا نحو : ~~«أمر بمعروف صدقة» (5) أو جرا ، نحو : غلام رجل جاءني. PageV02P047 ### |||| ** الثالث : العطف بشرط كون المعطوف والمعطوف عليه مما يسوغ الابتداء به نحو : ( ~~@QUR@03 طاعة وقول معروف ) [محمد : 21] أي : أمثل من غيرهما. ونحو : ( ~~@QUR@08 قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى ) [البقرة : 263]. ### |||| ** الرابع : أن يكون خبرها ظرفا أو مجرورا. قال ابن مالك : أو جملة نحو : ( @QUR@02 ~~ولدينا مزيد ) [ق : 35] ، ( @QUR@03 لكل أجل كتاب ) [الرعد : 38] ، قصدك ~~غلامه رجل. ### |||| ** الخامس : أن تكون عامة إما بذاتها كأسماء الشرط والاستفهام أو بغيرها ، نحو : ما رجل ~~في الدار ، وهل رجل في الدار ، و ( @QUR@03 أإله مع الله ) [النمل : 60] ، ~~وفي شرح منظومة ابن الحاجب له أن الاستفهام المسوغ للابتداء هو الهمزة ~~المعادلة بأم ، نحو : أرجل في الدار أم امرأة (1)، كما مثل في الكافية ، ~~وليس كما قال. ### |||| ** السادس : أن يكون مرادا بها الحقيقة من حيث هي ، نحو : رجل خير من امرأة وتمرة خير ~~من جرادة (2). ### |||| ** السابع : أن تكون في معنى الفعل ، وهو شامل لنحو : عجب لزيد ، وضبطوه بأن يراد بها ~~التعجب. ونحو : ( @QUR@04 سلام على إل ياسين ) [الصافات : 130] ، و ( ~~@QUR@02 ويل للمطففين ) [المطففين : 1] وضبطوه بأن يراد به الدعاء. ### |||| ** الثامن : أن يكون ثبوت ms0340 ذلك الخبر للنكرة من خوارق العادة ، نحو : شجرة سجدت ، وبقرة تكلمت. ### |||| ** التاسع : أن تقع بعد (إذا) الفجائية ، نحو : خرجت فإذا رجل بالباب. ### |||| ** العاشر : أن تقع في أول جملة حالية ، نحو : [الطويل] # 278 سرينا ونجم قد أضاء [فمذ بدا %~% محياك أخفى ضوؤه كل شارق] # [البسيط] : # 279 [الذئب يطرقها في الدهر واحدة] %~% وكل يوم تراني مدية بيدي PageV02P048 # وبهذا يعلم أن اشتراط النحويين وقوع النكرة بعد واو الحال ليس بلازم. ~~ونظير هذا الموضع قول ابن عصفور في (شرح الجمل): تكسر (إن) إذا وقعت بعد ~~واو الحال ، وإنما الضابط أن تقع في أول جملة حالية ، بدليل قوله تعالى : ( ~~@QUR@09 وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ) [الفرقان : ~~20] ، انتهى. # وقد ذكر أبو حيان في أرجوزته المسماة ب (نهاية الإعراب في علمي التصريف ~~والإعراب) جملة من المسوغات. ثم قال : [الرجز] # وكل ما ذكرت في التتميم %~% يرجع للتخصيص والتعميم # وقال المهلبي في (نظم الفرائد): [الخفيف] # وقع الابتداء بالتنكير %~% في ثمان وأربع للخبير بعد نفي ، أو جواب لنفي %~% أو لمعناه موجبا كالنظير ثم إن كنت سائلا أو مجيبا %~% لسؤال وسابق مجرور ثم موصولة بمن ، وإذا ما %~% رفعت ظاهرا لدى مستخير ولمعنى تعجب أو دعاء %~% أو عموم ونعتها للبصير # وقال أيضا : [الكامل] # قد جاء ما أغنى وسد عن الخبر %~% في حذفه ، وزواله في اثني عشر حال ، وشرط ، أو جواب مسائل %~% أو حالف بر ، ومعمول الخبر وجواب لو لا ، ثم وصف بعده %~% أو فاعل ، أو نقض نفي في الأثر أو في سؤال في العموم ، وواو مع %~% وحديث معطوف ، كفانا من غبر # مثال الحال : أكثر شربي السويق (1) ملتوتا. والشرط : سروري بزيد إن ~~أطاعني ، أي : ثابت إذا أطاعني ، حذف الخبر فأقيم الشرط مقامه ، والجواب ~~لسؤال : زيد ، لمن قال من عندك؟ وجواب القسم : لعمر الله لأفعلن (2). ~~ومعمول الخبر : ما أنت إلا سيرا ، أي : تسير سيرا ، وجواب (لو لا): لو لا ~~زيد لأكرمتك. والوصف : أقل رجل يقول ذلك (3)، (فيقول) في موضع خفض صفة ~~لرجل ، وقد سد مسد الخبر ، والفاعل : أقائم الزيدان (4)؟ ونقض النفي ms0341 : بلى ~~زيد ، لمن قال : ما عندي أحد ، والسؤال في العموم : هل طعام؟ أي : عندكم. ~~وواو مع : كل رجل وضيعته (5)، والعطف : [المنسرح] PageV02P049 نحن بما عندنا وأنت بما %~% عندك راض [والرأي مختلف] ### ||| * ضابط : المواضع التي يعطف فيها الخبر على المبتدأ # قال ابن الدهان في (الغرة): المبتدأ لا يعطف عليه خبره بحرف البتة إلا ~~بالفاء في موضعين : # أحدهما : يلزمه الفاء ، والآخر : لا يلزمه الفاء. فأما الذي يلزمه الفاء ~~ففي موضعين : أحدهما في بعض الخبر ، وهو أن يكون المبتدأ شرطا جازما ~~بالنيابة ، وجزاؤه جملة اسمية ، أو أمرية ، أو نهيية ، نحو : من يأتني فله ~~درهم ( @QUR@05 ومن عاد فينتقم الله منه ) [المائدة : 95] ، ( @QUR@06 ومن ~~يتوكل على الله فهو حسبه ) [الطلاق : 3] ، والثاني قولهم : أما زيد فقائم. # وأما الذي يجوز دخول الفاء في خبره ، ولا يلزم فالموصول والنكرة الموصوفة ~~إذا كانت الصلة أو الصفة فعلا أو ظرفا ، نحو : ( @QUR@06 وما بكم من نعمة ~~فمن الله ) [الأحقاف : 46] ، والذي يأتيني فله درهم ( @QUR@04 والذان ~~يأتيانها منكم فآذوهما ) [النساء : 15] وكل رجل يأتيني فله درهم. ### |||| ** فائدة الليلة الهلال : قال ابن مكتوم في (تذكرته): قال أبو الخصيب الفارسي نحوي من أصحاب المبرد ~~في كتاب النوادر له : الليلة الهلال (1)، ليس في الكلام شخص خبره ظرف من ~~الزمان إلا هذا ، ومثله قوله : [الرجز] # 280 أكل عام نعم تحوونه %~% [يلقحه قوم وتنتجونه] # انتهى. ### ||| * ضابط # روابط الجملة بما هي خبر عنه عشرة : ### |||| ** الأول : الضمير وهو الأصل. ### |||| ** الثاني : الإشارة ، نحو : ( @QUR@04 ولباس التقوى ذلك خير ) [الأعراف : 26]. PageV02P050 ### |||| ** الثالث : إعادة المبتدأ بلفظه ، نحو : ( @QUR@03 الحاقة ما الحاقة ) [الحاقة : 1 2]. ### |||| ** الرابع : إعادته بمعناه ، نحو : زيد جاءني أبو عبد الله ، إذا كان كنية له. ### |||| ** الخامس : عموم يشمل المبتدأ ، نحو : ( @QUR@010 والذين يمسكون بالكتاب ، وأقاموا ~~الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين ) [الأعراف : 170]. ### |||| ** السادس : أن يعطف بفاء السببية جملة ذات ضمير على جملة خالية منه ، أو بالعكس نحو : ~~( @QUR@011 ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة ) [الحج : ~~63]. [الطويل] # 281 وإنسان عيني يحسر الماء تارة %~% فيبدو ، وتارات يجم ، فيغرق ### |||| ** السابع : العطف بالواو عند هشام (2) وحده ، نحو : زيد قامت ms0342 هند وأكرمها. ### |||| ** الثامن : شرط يشتمل على ضمير مدلول على جوابه بالخبر ، نحو : زيد يقوم عمرو إن قام. ### |||| ** التاسع : (أل) النائبة عن الضمير في قول طائفة ، نحو : ( @QUR@04 فإن الجنة هي ~~المأوى ) [النازعات : 41] أي : مأواه. ### |||| ** العاشر : كون الجملة نفس المبتدأ في المعنى ، نحو : (هجيرى أبي بكر لا إله إلا الله). ### ||| * قاعدة (3): متى يمتنع تقديم الخبر والفاعل # إذا كان الخبر معرفة كالمبتدأ لم يجز تقديم الخبر ، لأنه مما يشكل ويلبس ~~إذ كل واحد منهما يجوز أن يكون خبرا ، ومخبرا عنه. # قال ابن يعيش : ونظير ذلك الفاعل والمفعول إذا كانا مما لا يظهر فيهما ~~الإعراب ، فإنه لا يجوز نحو : ضرب موسى عيسى. ### ||| * قاعدة : ما هو الأولى بالحذف : المبتدأ أو الخبر # قال ابن إياز : إذا دار الأمر بين كون المحذوف مبتدأ وكونه خبرا فأيهما أولى؟ PageV02P051 # قال الواسطي : الأولى كون المحذوف المبتدأ ، لأن الخبر محط الفائدة ~~ومعتمدها. # وقال العبدي في (البرهان): الأولى كونه الخبر ، لأن الحذف اتساع وتصرف ~~وذلك في الخبر دون المبتدأ ، إذ الخبر يكون مفردا جامدا ، ومشتقا ، وجملة ~~على تشعب أقسامها. والمبتدأ لا يكون إلا اسما مفردا. # وقال شيخنا : الحذف بالأعجاز والأواخر أليق منه بالصدور والأوائل ، مثاله ~~: ( @QUR@02 فصبر جميل ) [يوسف : 18] أي : شأني صبر جميل ، أو صبر جميل ~~أمثل من غيره ، ومثله : ( @QUR@03 طاعة وقول معروف ) [محمد : 21] أي : ~~المطلوب منكم طاعة ، أو طاعة أمثل لكم. # قال ابن هشام في (المغني) (1): ولو عرض ما يوجب التعيين عمل به ، كما في ~~: نعم الرجل زيد ، إذ لا يحذف الخبر وجوبا إلا إذا سد شيء مسده. # وجزم كثير من النحويين في نحو : عمرك لأفعلن ، وايمن الله لأفعلن ، بأن ~~المحذوف الخبر ، وجوز ابن عصفور كونه المبتدأ. ### ||| * قاعدة : ما هو الأولى بالحذف : الفعل أو الفاعل # قال ابن هشام في (المغني) (2): إذا دار الأمر بين كون المحذوف فعلا ، ~~والباقي فاعلا ، وكونه مبتدأ والباقي خبرا ، فالثاني أولى ، لأن المبتدأ ~~عين الخبر. فالمحذوف عين الثابت ، فيكون حذفا كلا حذف. فأما الفعل فإنه غير ~~الفاعل اللهم إلا أن يعتضد الأول برواية أخرى ، كقراءة شعبة : ( @QUR@06 ~~يسبح له ms0343 فيها بالغدو والآصال رجال ) [النور : 36 37] بفتح الباء ، فإنه ~~يقدر الفعل ، والموجود فاعل لا مبتدأ لوقوعه فاعلا في قراءة من كسر الباء ، ~~أو بموضع آخر يشبهه نحو : ( @QUR@06 ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله ) ~~[الزخرف : 87]. فلا يقدر ليقولن : الله خلقهم ، بل خلقهم الله ، لمجيء ذلك ~~في شبه هذا الموضع ، وهو : ( @QUR@010 ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ~~ليقولن خلقهن العزيز العليم ) [الزخرف : 9]. # وقال ابن النحاس في (التعليقة): إذا تردد الإضمار بين أن نكون قد أضمرنا ~~خبرا ، أو أضمرنا فعلا ، كان إضمار الخبر وحذفه أولى من إضمار الفعل وحذفه ، لأن PageV02P052 # آخر الجملة أولى بالحذف من أولها ، لأن أولها موضع استجمام وراحة ، ~~وآخرها موضع تعب وطلب استراحة. ### |||| ** فائدة تنكير المبتدأ : قال الشيخ بهاء الدين بن النحاس في تعليقه على (المقرب): اعلم أن تنكير ~~المبتدأ اختلفت فيه عبارات النحاة : فقال ابن السراج : المعتبر في الابتداء ~~بالنكرة حصول الفائدة ، فمتى حصلت الفائدة في الكلام جاز الابتداء ، وجد ~~شيء من الشرائط أو لم يوجد. # وقال الجرجاني : يجوز الإخبار عن النكرة بكل أمر لا تشترك النفوس في ~~معرفته نحو : رجل من تميم شاعر أو فارس. فالمجوز عنده شيء واحد ، وهو جهالة ~~بعض النفوس ذلك ، وما ذكره لا يحصر المواضع. # وقال شيخنا جمال الدين محمد بن عمرون : الضابط في جواز الابتداء بالنكرة ~~قربها من المعرفة. لا غير. وفسر قربها من المعرفة بأحد شيئين : إما ~~باختصاصها كالنكرة الموصوفة. أو بكونها في غاية العموم. كقولنا : تمرة خير ~~من جرادة. # فعلى هذه الضوابط لا حاجة لنا بتعداد الأماكن ، بل نعتبر كل ما يرد ، فإن ~~كان جاريا على الضابط أجزناه ، وإلا منعناه ، وإن سلكنا مسلك تعداد الأماكن ~~التي يجوز فيها الابتداء بالنكرة ، كما فعل جماعة كثيرة فنقول : الأماكن ~~التي يجوز فيها الابتداء بالنكرة تنيف على الثلاثين. وإن لم أجد أحدا من ~~النحاة بلغ بها زائدا على أربعة وعشرين ، فيما علمته. ### |||| ** أحدها : أن تكون موصوفة ، وهذا تحته نوعان : موصوف بصفة ظاهرة ، كقوله تعالى : ( ~~@QUR@05 ولعبد مؤمن خير من مشرك ) [البقرة : 221]. وموصوف بصفة مقدرة ~~كمسألة السمن ms0344 منوان (1) بدرهم ، فإن تقديره منوان منه بدرهم ، و (منه) في ~~موضع الصفة (للمنوين). ### |||| ** الثاني : أن تكون خلفا من موصوف : كقولهم : ضعيف عاذ بقرملة (2). أي : إنسان ضعيف ~~أو حيوان التجأ إلى ضعيف. ### |||| ** الثالث : مقاربة المعرفة في عدم قبول الألف واللام ، كقولك : أفضل من زيد صاحبك. PageV02P053 ### |||| ** الرابع : أن تكون اسم استفهام ، نحو : من جاءك؟ ### |||| ** الخامس : اسم شرط ، نحو : من يأتني أكرمه. ### |||| ** السادس : (كم) الخبرية ، نحو : كم غلام لي. ### |||| ** السابع : أن يكون معنى الكلام التعجب ، كقولهم : عجب لك. ### |||| ** الثامن : أن يتقدمها أداة نفي ، نحو : ما رجل قائم. ### |||| ** التاسع : أن يتقدمها أداة استفهام ، نحو : أرجل قائم؟ ### |||| ** العاشر : أن يتقدمها خبرها ظرفا ، نحو : عندي رجل. ### |||| ** الحادي عشر : أن يتقدمها خبرها جارا ومجرورا ، نحو : في الدار رجل ، وينبغي أن يشترط في ~~هذين القسمين أن يكون مع المجرور أو الظرف معرفة. وإلا فلو قيل : في دار ~~رجل لم يجز ، وإن كان الخبر مجرورا وقد تقدم. وأجاز الجزولي والواحدي في ~~كتابه (في النحو) تأخير الخبر في الظرف والمجرور على ضعف. نقله عنهما شيخنا. ### |||| ** الثاني عشر : أن يكون فيها معنى الدعاء ، نحو : ( @QUR@02 سلام عليكم ) [الأنعام : 54] ~~وويل له. ### |||| ** الثالث عشر : أن يكون الكلام بها في معنى كلام آخر ، كقولهم : (شيء ما جاء بك) (1)، ~~وقولهم : (شر أهر ذا ناب) (2)، لأنه في معنى النفي ، أي : ما أهر ذا ناب ~~إلا شر. ### |||| ** الرابع عشر : أن تكون النكرة عامة ، نحو قول عمر : تمرة خير من جرادة (3)، ونحو : مسألة ~~خير من بطالة. ### |||| ** الخامس عشر : أن تكون في جواب من يسأل بالهمزة وأم ، نحو : رجل قائم ، في جواب من قال : ~~أرجل قائم أم امرأة؟ ### |||| ** السادس عشر : أن يكون الموضع موضع تفصيل ، نحو قولنا : الناس رجلان : رجل أكرمته ، ورجل ~~أهنته ، وقول امرئ القيس : [المتقارب] # 282 فأقبلت زحفا على الركبتين %~% فثوب علي ، وثوب أجر PageV02P054 ### |||| ** السابع عشر : أن تكون معتمدة على لام الابتداء ، نحو : لرجل قائم. ### |||| ** الثامن عشر : أن تكون عاملة ، نحو : «أمر بمعروف صدقة» (1). ### |||| ** التاسع عشر : أن تكون (ما) التعجبية ، نحو : ما أحسن زيدا! على رأي سيبويه. ### |||| ** العشرون ms0345 : أن تكون مضافة إضافة محضة. نحو : غلام امرأة خارج. ### |||| ** الحادي والعشرون : أن تكون مضافة إضافة غير محضة ، نحو : مثلك لا يفعل كذا. ### |||| ** الثاني والعشرون : أن تكون في معنى الموصوفة ، وهو أن تكون مصغرة نحو : رجيل قائم ، فالتصغير ~~وصف في المعنى بالصغر. ### |||| ** الثالث والعشرون : أن تكون النكرة يراد بها واحد مخصوص ، نحو ما حكي أنه لما أسلم عمر بن ~~الخطاب رضي الله عنه قالت قريش : (صبأ عمر). فقال أبو جهل : (مه ، رجل ~~اختار لنفسه أمرا فما تريدون؟) (2) ذكره الجرجاني في مسائله. ### |||| ** الرابع والعشرون : أن يتقدم خبرها غير ظرف ولا مجرور ، بل جملة ، نحو : قام أبوه ، بشرط أن ~~تكون فيه معرفة أيضا. ### |||| ** الخامس والعشرون : ما دخل عليها إن في جواب النفي ، نحو قولك : إن رجلا في الدار ، في جواب من ~~قال : ما رجل في الدار. ### |||| ** السادس والعشرون : أن تكون في معنى الفعل من غير اعتماد ، نحو : قائم الزيدان على رأي ~~الكوفيين (3)، والأخفش. ### |||| ** السابع والعشرون : أن تكون معتمدة على واو الحال ، كقوله تعالى : ( @QUR@04 وطائفة قد أهمتهم ~~أنفسهم ) [آل عمران : 154]. ### |||| ** الثامن والعشرون : أن تكون معطوفة على نكرة ، قد وجد فيها شيء من شروط الابتداء بالنكرة ، ~~فصيرت مبتدأة. كقول الشاعر : [الطويل] # 283 عندي اصطبار ، وشكوى عند قاتلتي %~% [فهل بأعجب من هذا امرؤ سمعا] ### |||| ** التاسع والعشرون : أن يعطف عليها نكرة موصوفة. كقوله تعالى : ( @QUR@03 طاعة وقول معروف ) ~~[محمد : 21] على أحد الوجهين. PageV02P055 ### |||| ** الثلاثون : أن تلي لو لا كقول الشاعر : [البسيط] # 284 لو لا اصطبار لأودى كل ذي مقة %~% [لما استقلت مطاياهن للظعن] ### |||| ** الحادي والثلاثون : أن تلي فاء الجزاء ، نحو قولهم في المثل : «إن مضى عير فعير في الرباط» (2). # قال : فهذا ما حصل لي من تعداد الأماكن التي يجوز فيها الابتداء بالنكرة. ~~ولا أدعي الإحاطة ، فلعل غيري يقف على ما لم أقف عليه ، ويهتدي إلى ما لم ~~أهتد إليه ، فمن كانت عنده زيادة فليضفها إلى ما ذكرته راجيا ثواب الله عز ~~وجل ، إن شاء الله تعالى. انتهى كلام ابن النحاس. # ثم رأيت بعد ذلك مؤلفا لبعض المتأخرين قال فيه ms0346 : قد تتبع النحاة مسوغات ~~الابتداء بالنكرة ، وأنهاها بعض المتأخرين إلى اثنين وثلاثين. قال : وقد ~~أنهيتها بعون الله إلى نيف وأربعين ، فذكر الاثنين والثلاثين التي ذكرها ~~ابن النحاس ، وزاد : # أن تكون معطوفة على معرفة ، كقولك : زيد ورجل قائمان ، فرجل نكرة جاز ~~الابتداء بها لعطفها على معرفة. وأن تلي (إذا) الفجائية. وأن تقع جوابا ، ~~كقولك : درهم ، في جواب ما عندك؟ أي : درهم عندي. # وأن تكون محصورة ، نحو : إنما في الدار رجل. وأن تكون للمفاجأة ، قاله ~~ابن الطراوة ومثله بقولهم : شيء ما جاء بك (3)، وجعل منه المثل : «ليس عبد ~~بأخ لك» (4)، وهذه زيادة غريبة. # وأن يؤتى بها للمناقضة ، كقولك : رجل قام لمن زعم أن امرأة قامت. # وأن يقصد بها الأمر ، كقوله تعالى : ( @QUR@02 وصية لأزواجهم ) [البقرة : ~~240] ، على قراءة الرفع. # وأن يفيد خبرها ، نحو : ديناران أخذا من المأخوذ منه درهمان وإنسان صبر ~~على الجوع عشرين يوما ثم سار أربعة برد في يومه. PageV02P056 # وأن يتقدم معمول خبرها ، نحو : في دراهمك ألف بيض ، على أن يكون (بيض) خبرا. # وأن تكون النكرة لا تراد لعينها ، كقول امرئ القيس : [المتقارب] # 285 مرسعة بين أرساعه %~% [به عسم يبتغي أرنبا] # لأنه لا يريد مرسعة دون مرسعة. وهذا عموم البدل وقد تقدم عموم الشمول ، انتهى. # وقال الشيخ تاج الدين بن مكتوم رحمه الله تعالى : [الطويل] # إذا ما جعلت الاسم مبتدأ فقل %~% بتعريفه إلا مواضع نكرا بها ، وهي إن عدت ثلاثون بعدها %~% ثلاثتها ، فاحفظ لكي تتمهرا ومرجعها لاثنين منها ، فقل : هما %~% خصوص ، وتعميم أفادا وأثرا فأولها الموصوف ، والوصف والذي %~% عن النفي ، واستفهامه قد تأخرا كذاك اسم الاستفهام ، والشرط ، والذي %~% أضيف ، وما قد عم ، أو جا منكرا كقولك : دينار لدي لقائل : %~% أعندك دينار؟ فكن متبصرا كذا كم لإخبار ، وما ليس قابلا %~% لأل ، وكذا ما كان في الحصر قد جرى وما جاء دعاء ، أو غدا عاملا ، وما %~% له سوغ التفصيل أن يتنكرا وما بعد واو الحال جاء ، وفا الجزا %~% ولو لا ، وما كالفعل ، أو جا مصغرا وما (إن) يتلو في جواب الذي نفى %~% وما كان ms0347 معطوفا على ما تنكرا وساغ ، ومخصوصا غدا ، وجواب ذي %~% سؤال بأم والهمز. فاخبر لتخبرا وما قدمت أخباره وهي جملة %~% وما نحو : ما أسخاه في القر بالقرى! كذا ما ولى لام ابتداء ، وما غدا %~% عن الظرف والمجرور أيضا مؤخرا وما كان في معنى التعجب ، أو تلا %~% إذا لفجأة ، فاحوها تحو جوهرا ### |||| ** فائدة في قولهم راكب الناقة طليحان : في (تذكرة التاج) لابن مكتوم : قالوا : راكب الناقة طليحان (2)، وفيه ~~ثلاثة أقوال : PageV02P057 # قيل : تقديره أحد طليحين ، حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقام المحذوف. # وقيل : التقدير : راكب الناقة والناقة طليحان. # وقيل : التقدير : راكب الناقة طليح ، وهما طليحان ، وفيه حذف خبر وحذف ~~مبتدأ ، انتهى. ### | باب كان وأخواتها # قال ابن بابشاذ : (كان) أم الأفعال لأن كل شيء داخل تحت الكون لا ينفك ~~شيء من معناها ، ومن ثم صرفوها تصرفا ليس لغيرها. وأصبح وأمسى أختان لأنهما ~~طرفا الزمان ، وظل وأضحى أختان لأنهما لصدر النهار ، وبات وصار أختان ~~لاعتلال عينهما ، وزال وفتئ وانفك وبرح ودام أخوات للزوم أولها (ما)، وليس ~~منفردة لأنها لا تتصرف. # قال ابن هشام في (تذكرته): الصواب أن يقال : إن (ما) قبل (دام) أخوات ، ~~لأنهن لا يعملن إلا في النفي وشبهه ، و (ليس) و (ما دام) أختان لعدم تصرفهما ~~، وإلا فما غير لازمة في الأربعة ، إنما يلزم قبلهما نفي أو شبهه أعم من أن ~~يكون النفي بما أو غيرها ، فإن اعتبر أنها قد تنفى بما فليعد كان وأمسى ~~ونحو ذلك ، ثم إن (ما) الداخلة على (دام) غير ما الداخلة عليهن. قال : ~~فالذي قاله خطأ ، والذي قلناه هو الصواب. # قال أبو البقاء في اللباب : إنما كانت (كان) أم هذه الأفعال لخمسة أوجه : ### |||| ** أحدها : سعة أقسامها. ### |||| ** والثاني : أن كان التامة دالة على الكون ، وكل شيء داخل تحت الكون. ### |||| ** والثالث : أن كان دالة على مطلق الزمان الماضي ، ويكون دالة على مطلق الزمان المستقبل ~~بخلاف غيرها ، فإنها تدل على زمان مخصوص كالصباح والمساء. ### |||| ** والرابع : أنها أكثر في كلامهم ، ولهذا حذفوا منها النون في قولهم : لم يك. ### |||| ** والخامس : أن بقية أخواتها ms0348 تصلح أن تقع أخبارا لها ، كقولك : كان زيد أصبح منطلقا ، ~~ولا يحسن : أصبح زيد كان منطلقا. # (مسألة): قال الزجاجي في (أماليه): قال أبو بكر أحمد بن الحسن النحوي PageV02P058 # المعروف بابن شقير (1): كان زيد آكلا طعامك ، جائز من كل قول. كان آكلا ~~طعامك زيد ، جائز من كل قول. آكلا طعامك كان زيد. كان زيد طعامك آكلا ، ~~جائز من كل قول. كان طعامك آكلا زيد جائز من قول الكوفيين ، وخطأ من قول ~~البصريين. طعامك آكلا كان زيد ، جائز من قول البصريين والكسائي ، وخطأ من ~~قول الفراء. طعامك كان زيد آكلا ، جائز من كل قول. كان طعامك زيد آكلا ، ~~جائز من قول الكوفيين ، وخطأ من قول البصريين. آكلا كان زيد طعامك ، جائز ~~من قول البصريين ، وخطأ من قول الكوفيين إلا على كلامين من قول الكسائي. ~~آكلا كان طعامك زيد ، خطأ من كل قول. طعامك كان آكلا زيد ، جائز من كل قول. ~~كان آكلا زيد طعامك ، جائز من كل قول ، وفي هاتين قبح من قول الكوفيين. # وإذا قدمت زيدا فقلت : زيد كان آكلا طعامك ، وزيد آكلا طعامك كان ، وآكلا ~~طعامك زيد كان ، وزيد طعامك كان آكلا ، فهذه كلها جائزة من كل قول. # فإذا قلت : زيد طعامك آكلا كان ، أو طعامك آكلا زيد كان ، جازتا من قول ~~البصريين والكسائي ، وكانتا خطأ من قول الفراء ، لأنه لا يقدم مفعول خبر ~~كان عليه إذا كان خبر كان مقدما من قبل أنه لو أراد رده إلى (فعل ويفعل) لم ~~يجز عنده ، والكسائي يجيز تقديمه كما يجيز تقديم الحال. # فإذا قلت : طعامك زيد كان آكلا جازت من كل قول. # وإن قلت : زيد طعامك كان آكلا ، جازت من كل قول. # وقولك : آكلا زيد كان طعامك ، جائزة من قول البصريين ، وخطأ من قول ~~الكوفيين إلا الكسائي على كلامين. # فإن قلت : طعامك زيد آكلا كان ، جازت من قول البصريين وخطأ من قول ~~الكوفيين إلا الكسائي على كلامين ، انتهى. ### ||| * ضابط : القول في تقديم أخبار كان وأخواتها عليها # قال أبو الحسين بن أبي الربيع ms0349 في (شرح الإيضاح): كان وأخواتها في تقديم ~~أخبارها عليها على أربعة أقسام : # قسم : لا يتقدم خبرها عليها باتفاق ، وهو ما دام. # وقسم : يتقدم عند الجمهور إلا المبرد ، وذلك (ليس) (2). PageV02P059 # وقسم : لا يتقدم خبرها عليها عند الجمهور إلا ابن كيسان وهي : (ما زال)، ~~و (ما انفك) و (ما فتئ) و (ما برح). # وقسم : يتقدم الخبر عليه باتفاق ما لم يعرض عارض ، وهي : (كان) وبقية ~~أفعال الباب. ### | باب (ما) وأخواتها ### ||| * قاعدة # قال أبو البقاء في (التبيين): (ما) هي الأصل في النفي ، وهي أم بابه ، ~~والنفي فيها آكد. # فائدة (ما) في القرآن : قال الشيخ تاج الدين بن مكتوم في (تذكرته): لم ~~تقع (ما) في القرآن إلا على لغة الحجاز ما خلا حرفا واحدا ، وهو : ( ~~@QUR@06 وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم ) [النمل : 81] على قراءة حمزة (1) ~~. فإنها هنا على لغة تميم. # وزعم الأصمعي أن (ما) لم تقع في الشعر إلا على لغة تميم. قال بعض ~~النحويين : فتصفحت ذلك فوجدته كما ذكر ، ما خلا ثلاثة أبيات ، منها اثنان ~~فيهما خلاف ، قول الفرزدق (2): [البسيط] # [فأصبحوا قد أعاد الله نعمتهم %~% إنهم قريش] وإذ ما مثلهم بشر # والآخر قوله : [الرجز] # 286 رؤبة والعجاج أورثاني %~% نجرين ما مثلهما نجران # كذا روي بنصب مثلهما ، وهو مثل قول الفرزدق. # والثالث : [الكامل] # 287 وأنا النذير بحرة مسودة %~% يصل الأعم إليكم أقوادها أبناؤها متكنفون أباهم %~% حنقو الصدور وما هم أولادها ### ||| * قاعدة # التصرف في لا وما النافيتين : التصرف في (لا) النافية أكثر من التصرف في (ما) PageV02P060 # النافية ، ومن ثم جاز حذف لا في جواب القسم ، نحو : ( @QUR@02 تالله ~~تفتؤا ) [يوسف : 85] أي : لا تفتأ. ولم يجز حذف (ما). # كذا نقله ابن الخباز عن شيخه ، معترضا به على ابن معط ، إذ قال ، ألفيته : # وإن أتى الجواب منفيا بلا %~% أو ما ، كقولي : والسما ما فعلا فإنه يجوز حذف الحرف %~% إذ أمنوا الإلباس حال الحذف # قال ابن الخباز : وما رأيت في كتب النحو إلا حذف لا. ### |||| ** فائدة زيادة الباء في الخبر : قال ابن هشام في (تذكرته): زيادة الباء في الخبر ms0350 على ثلاثة أقسام : كثير ، ~~وقليل ، وأقل. # 1 فالكثير في ثلاثة مواضع ، وذلك : بعد (ليس) و (ما)، نحو : ( @QUR@04 ~~أليس الله بكاف عبده ) [الزمر : 36] ، ( @QUR@03 وما ربك بغافل ) [الأنعام ~~: 132] ، وبعد أو لم نحو : ( @QUR@012 أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات ~~والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر ) [الأحقاف : 33] ، وذلك لأنه في معنى : أو ~~ليس الله بقادر ، فهو راجع إلى المسألة الأولى في المعنى. # 2 والقليل في ثلاثة مواضع : بعد (كان) وأخواتها منفية كقوله : # 288 وإن مدت الأيدي إلى الزاد لم أكن %~% بأعجلهم ، إذ أجشع القوم أعجل # وبعد (ظن) وأخواتها منفية ، كقوله : [الطويل] # 289 دعاني أخي والخيل بيني وبينه %~% فلما دعاني لم يجدني بقعدد # وبعد (لا) العاملة عمل ليس ، كقوله : [الطويل] # 290 فكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة %~% بمغن فتيلا عن سواد بن قارب PageV02P061 # 3 والأقل في ثلاثة مواضع : بعد إن ، ولكن ، وهل. فالأول كقوله : [الطويل] # 291 فإن تنأ عنها حقبة لا تلاقها %~% فإنك مما أحدثت بالمجرب # والثاني كقوله : [الطويل] # 292 ولكن أجرا لو علمت بهين %~% [وهل ينكر المعروف في الناس والأجر] # والثالث كقوله : [الطويل] # 293 [يقول إذا اقلولى عليها وأقردت] %~% ألا هل أخو عيش لذيذ بدائم ### |||| ** فائدة نظرت بليس : قال ابن هشام في (تذكرته): نظر سيبويه (1) (لات) بليس ولا يكون في ~~الاستثناء من حيث أنه لا يستعمل معهما إلا أحد الاسمين ، والآخر مضمر دائما. ### | باب إن وأخواتها ### ||| * ضابط # قال في (المفصل): جميع ما ذكر في خبر المبتدأ من أصنافه وأحواله وشرائطه ~~قائم في خبر إن ما خلا جواز تقديمه إلا إذا وقع ظرفا ، كقولك : إن في الدار زيدا. PageV02P062 # وقال ابن يعيش في (الشرح) (1): كل ما جاز في المبتدأ والخبر جاز مع (إن) ~~وأخواتها ، لا فرق بينهما ، ولا يجوز تقديم خبرها ، ولا اسمها عليها ، ولا ~~تقدم الخبر فيها على الاسم ، ويجوز ذلك في المبتدأ وذلك لعدم تصرف هذه ~~الحروف ، وكونها فروقا على الأفعال في العمل ، فانحطت عن درجة الأفعال ، ~~فجاز التقديم في الأفعال ، نحو : قائما كان زيد ، وكان قائما زيد ، ولم يجز ~~ذلك في هذه ms0351 الحروف ، اللهم إلا أن يكون الخبر ظرفا أو جارا ومجرورا ، وذلك ~~أنهم توسعوا في الظروف ، وخصوها بذلك ، لكثرتها في الاستعمال. ### ||| * قاعدة : (إن) أصل الباب # قال أبو البقاء في (التبيين): أصل الباب إن. ### ||| * ضابط : مواضع كسر إن # قال ابن هشام في (شرح الشذور) (2): تكسر إن في تسعة مواضع : ### |||| ** أحدها : في ابتداء الكلام ، نحو : ( @QUR@02 إنا أنزلناه ) [القدر : 1]. ### |||| ** الثاني : أن تقع في أول الصلة ، نحو : ( @QUR@07 وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه ~~لتنوأ ) [القصص : 76]. ### |||| ** الثالث : في أول الصفة ، كمررت برجل إنه فاضل. ### |||| ** الرابع : في أول الجملة الحالية ، نحو : ( @QUR@011 كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن ~~فريقا من المؤمنين لكارهون ) [الأنفال : 5]. ### |||| ** الخامس : في أول الجملة المضاف إليها ما يختص بالجمل ، وهو إذ وإذا وحيث ، نحو : ~~جلست حيث إن زيدا جالس. ### |||| ** السادس : أن تقع قبل اللام المعلقة ، نحو : ( @QUR@09 والله يعلم إنك لرسوله ، والله ~~يشهد إن المنافقين لكاذبون ) [المنافقون : 1]. ### |||| ** السابع : أن تقع محكية بالقول ، نحو : ( @QUR@04 قال إني عبد الله ) [مريم : 30]. ### |||| ** الثامن : أن تقع جوابا للقسم ، نحو : ( @QUR@05 حم والكتاب المبين إنا أنزلناه ) ~~[الدخان : 1 3]. ### |||| ** التاسع : أن تقع خبرا عن اسم عين ، نحو : زيد إنه فاضل. وتفتح في ثمانية مواضع : PageV02P063 ### |||| ** أحدها : أن تقع فاعلا ، نحو : ( @QUR@04 أولم يكفهم أنا أنزلنا ) [العنكبوت : 51]. ### |||| ** الثاني : أن تقع نائبا عن الفاعل ، نحو : ( @QUR@04 أوحي إلي أنه استمع ) [الجن : 1]. ### |||| ** الثالث : أن تقع مفعولا لغير القول ، نحو : ( @QUR@04 ولا تخافون أنكم أشركتم ) ~~[الأنعام : 81]. ### |||| ** الرابع : أن تقع في موضع رفع بالابتداء ، نحو : ( @QUR@06 ومن آياته أنك ترى الأرض ~~خاشعة ) [فصلت : 39]. ### |||| ** الخامس : أن تقع في موضع خبر اسم معنى ، نحو : اعتقادي أنك فاضل. ### |||| ** السادس : أن تقع مجرورة بالحرف ، نحو : ( @QUR@05 ذلك بأن الله هو الحق ) [الحج : 6]. ### |||| ** السابع : أن تقع مجرورة بالإضافة ، نحو : ( @QUR@04 مثل ما أنكم تنطقون ) [الذاريات : 23]. ### |||| ** الثامن : أن تقع تابعة لشيء مما ذكر ، نحو : ( @QUR@07 اذكروا نعمتي التي أنعمت ~~عليكم وأني فضلتكم ) [البقرة : 47] ، ( @QUR@07 وإذ يعدكم الله إحدى ~~الطائفتين أنها لكم ) [الأنفال : 7]. # ويجوز الكسر والفتح في ثلاثة مواضع : ### |||| ** أحدها : بعد (إذا) الفجائية ، نحو : خرجت فإذا إن زيدا بالباب. ### |||| ** الثاني : بعد (الفاء) الجزائية ، نحو ms0352 : ( @QUR@013 من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب ~~من بعده وأصلح ، فأنه غفور رحيم ) [الأنعام : 54]. ### |||| ** الثالث : إذا وقعت خبرا عن قول ، وخبرها قول ، وفاعل القولين واحد ، نحو : أول قولي ~~أني أحمد الله. ### ||| * ضابط : إن المخففة # قال أبو حيان : حال (إن) المخففة إذا عملت كحالها وهي مشددة ، في جميع ~~الأحكام ، إلا في شيء واحد ، وهو أنها لا تعمل في الضمير إلا ضرورة ، بخلاف ~~المشددة. تقول : إنك قائم ، ولا يجوز إنك قائم. ### |||| ** فائدة إن واللام أيهما أشد تأكيدا : قال السخاوي في (شرح المفصل): اختلفت النحاة في إن واللام ، أيهما أشد ~~تأكيدا فقال بعضهم : (إن) لتأثيرها في المعمول ، وتغييرها لفظ الابتداء أشد ~~تأكيدا وأقعد من اللام. # وقال آخرون : اللام أشد تأكيدا ، لأنه يتمحض دخوله لذلك ، ولا يكون له ~~شبه بالفعل. PageV02P064 ### | باب لا # (فائدة) قال ابن يعيش (1): نظير (لا) في اختصاصها بالنكرات ، (رب)، ~~و (كم)، لأن (رب) للتقليل ، و (كم) للتكثير ، وهذه معان الإبهام أولى بها. ### |||| ** فائدة ما يشابه ما الكافة : في تعاليق ابن هشام : نظير (ما) في كفها إن وأخواتها عن العمل اللام في : ~~لا أبا لزيد ، ولا غلامي لعمرو ، في أنها هيأت (لا) للعمل في المعارف. ولو ~~لا وجودها لم يكن للا أن تعمل. فأما قوله : [الوافر] # 294 أبالموت الذي لا بد أني %~% ملاق لا أباك تخوفيني # فإنه على نيتها. كما أن قوله : [البسيط] # 295 [كذاك أدبت حتى صار من خلقي] %~% أني رأيت ملاك الشيمة الأدب # على نية اللام المعلقة ، حذفت وأبقي حكمها. ### ||| * ضابط : ما تعمل فيه رب تعمل فيه لا # قال سيبويه (4): كل شيء حسن أن تعمل فيه (رب) حسن أن تعمل فيه (لا). ### | باب ظن وأخواتها ### ||| * ضابط # قال ابن عصفور : لم يعلق من الأفعال إلا أفعال القلوب ، وهي : ظننت وعلمت ~~ونحوهما. ولم يعلق من غير أفعال القلوب إلا انظر ، واسأل ، قالوا : انظر من ~~أبو زيد ، واسأل أبو من عمرو ، وكأن الذي سوغ ذلك فيهما كونهما سببين للعلم ~~، والعلم من أفعال القلوب ، فأجري السبب مجرى المسبب. PageV02P065 # فائدة الخواص التي لظن وأخواتها : قال ms0353 ابن القواس في (شرح الدرة): لهذه ~~الأفعال خواص لا يشاركها فيها غيرها من الأفعال المتعدية : # منها : أن مفعوليها مبتدأ وخبر في الأصل. # ومنها : أنه لا يجوز الاقتصار على أحد مفعوليها غالبا ، كما جاز في باب ~~(أعطيت). # ومنها : الإلغاء. # ومنها : التعليق. # ومنها : جواز كون ضميري الفاعل والمفعول لمسمى واحد ، نحو : ظننتني قائما ~~، وعلمتني منطلقا. # والمخاطب : ظننتك قائما. أي : ظننت نفسك. # والغائب : زيد رآه عالما ، أي : نفسه. وفي التنزيل : ( @QUR@03 أن رآه ~~استغنى ) [العلق : 6 7] أي : رأى نفسه. وإنما جاز ذلك فيها دون غيرها ~~لأمرين : ### |||| ** أحدهما : أنه لما كان المقصود هو الثاني لتعلق العلم أو الظن به لأنه محلهما بقي ~~الأول كأنه غير موجود بخلاف ضربتني وضربتك ، فإن المفعول محل الفعل فلا ~~يتوهم عدمه. ### |||| ** وثانيهما : أن علم الإنسان وظنه بأمور نفسه أكثر من علمه بأمور غيره ، فلما كثر فيها ، ~~وقل في غيرها جمع بينهما حملا على الأكثر ، فإذا قصد الجمع بين المفعولين ~~في غيرها من الأفعال أبدل المفعول بالنفس ، نحو : ضربت نفسي ، وضربت نفسك. ~~وقد حملوا عدمت وفقدت في ذلك على أفعال القلوب ، فقالوا : عدمتني وفقدتني ، ~~لأنه لما كان دعاء على نفسه كان الفعل في المعنى لغيره ، فكأنه قال : عدمني ~~غيري ، انتهى. ### | باب الفاعل # (فائدة) قال أبو الحسين بن أبي الربيع في (شرح الإيضاح): الإسناد ، ~~والبناء ، والتفريغ ، والشغل ألفاظ مترادفة لمعنى واحد ، يدلك على ذلك أن ~~سيبويه قال (1): الفاعل شغل به الفعل ، وقال في موضع : فرغ له. وفي موضع : ~~بني له ، وفي موضع : أسند له ، لأنها كلها في معنى واحد. ### ||| * قاعدة : الفاعل كجزء من الفعل # الفاعل كجزء من أجزاء الفعل ، قال أبو البقاء في (اللباب): والدليل على ~~ذلك اثنا عشر وجها : PageV02P066 ### |||| ** أحدها : أن آخر الفعل يسكن لضمير الفاعل لئلا يتوالى أربع متحركات ، كضربت وضربنا ، ~~ولم يسكنوه مع ضمير المفعول. نحو : ضربنا زيد ، لأنه في حكم المنفصل. ### |||| ** الثاني : أنهم جعلوا النون في الأمثلة الخمسة علامة رفع الفعل مع حيلولة الفاعل ~~بينهما ، ولو لا أنه كجزء من الفعل لم يكن كذلك. ### |||| ** الثالث : أنهم لم يعطفوا ms0354 على الضمير المتصل المرفوع من غير توكيد ، لجريانه مجرى ~~الجزء من الفعل واختلاطه به. ### |||| ** الرابع : أنهم وصلوا تاء التأنيث بالفعل دلالة على تأنيث الفاعل ، فكان كالجزء منه. ### |||| ** الخامس : أنهم قالوا : ألقيا وفقا ، مكان ألق ألق. ولو لا أن ضمير الفاعل كجزء من ~~الفعل لما أنيبت منابه. ### |||| ** السادس : أنهم نسبوا : إلى (كنت)، فقالوا : كنتي ، ولو لا جعلهم التاء كجزء من ~~الفعل لم تبق مع النسب. ### |||| ** السابع : أنهم ألغوا (ظننت) إذا توسطت أو تأخرت ، ولا وجه إلى ذلك إلا جعل الفاعل ~~كجزء من الفعل الذي لا فاعل له. ومثل ذلك لا يعمل. ### |||| ** الثامن : امتناعهم من تقديم الفاعل على الفعل كامتناعهم من تقديم بعض حروفه. ### |||| ** التاسع : أنهم جعلوا (حبذا) بمنزلة جزء واحد لا يفيد مع أنه فعل وفاعل. ### |||| ** العاشر : أن من النحويين من جعل (حبذا) في موضع رفع بالابتداء ، وأخبر عنه ، والجملة ~~لا يصح فيها ذلك إلا إذا سمي بها. ### |||| ** الحادي عشر : أنهم جعلوا (ذا) في (حبذا) بلفظ واحد في التثنية والجمع والتأنيث كما يفعل ~~ذلك في الحرف الواحد. ### |||| ** الثاني عشر : أنهم قالوا في تصغير (حبذا): ما أحيبذه! فصغروا الفعل ، وحذفوا منه إحدى ~~الباءين ، ومن الاسم الألف ، ومن العرب من يقول : لا تحبذه ، فاشتق منهما ، ~~انتهى. وهذه الأوجه مأخوذة من (سر الصناعة) لابن جني. ### ||| * قاعدة : الأصل تقديم الفاعل وتأخير المفعول # الأصل تقديم الفاعل وتأخير المفعول ، قال ابن النحاس : وإنما كان الأصل ~~في الفاعل التقديم ، لأنه يتنزل من الفعل منزلة الجزء ، ولا كذلك المفعول. ~~وقال ابن عصفور في (شرح المقرب): ينقسم الفاعل بالنظر إلى تقديم المفعول ~~عليه وحده وتأخيره عنه ثلاثة أقسام : # 1 قسم لا يجوز فيه تقديم المفعول على الفاعل وحده ، وهو أن يكون PageV02P067 # الفاعل ضميرا متصلا ، أو لا يكون في الكلام شيء مبين ، أو يكون الفاعل ~~مضافا إليه المصدر المقدر بأن والفعل ، أو بأن التي خبرها فعل أو اسم مشتق منه. # 2 وقسم يلزم فيه تقديمه عليه ، وهو أن يكون المفعول ضميرا متصلا ، ~~والفاعل ظاهرا ، أو يكون متصلا بالفاعل ضمير يعود على ms0355 المفعول ، أو على ما ~~اتصل بالمفعول ، أو يكون الفاعل ضميرا عائدا على ما اتصل بالمفعول ، أو ~~يكون المفعول مضافا إليه اسم الفاعل بمعنى الحال أو الاستقبال أو المصدر ~~المقدر بأن والفعل ، أو بأن التي خبرها فعل ، أو يكون الفاعل مقرونا بإلا ، ~~أو في معنى المقرون بها. # 3 وقسم يجوز فيه التقديم والتأخير ، وهو ما عدا ذلك. ### ||| * ضابط : حذف الفاعل # قال ابن النحاس في (التعليقة): اعلم أن الفاعل يحذف في ثلاثة مواضع : ### |||| ** أحدها : إذا بني الفعل للمفعول ، نحو : ضرب زيد. فهاهنا يحذف الفاعل. وهو غير مراد. # والثاني : في المصدر إذا لم يذكر معه الفاعل مظهرا ، يكون محذوفا ولا ~~يكون مضمرا ، لأن المصدر غير مشتق عند البصريين ، فلا يتحمل ضميرا ، بل ~~يكون الفاعل محذوفا مرادا إليه نحو : يعجبني ضرب زيد ، أو يعجبني شرب الماء. # والثالث : إذا لاقى الفاعل ساكنا من كلمة أخرى ، وكقولك للجماعة ، اضربوا ~~القوم ، وللمخاطبة : اشربي القوم ، ومنه نونا التوكيد ، نحو : هل الزيدون ~~يقومن ، وهل تضربن يا هند؟ ### ||| * ضابط : أقسام المضمر والمظهر من جهة التقديم والتأخير # المضمر والمظهر من جهة التقديم والتأخير على أربعة أقسام : ### |||| ** أحدها : أن يكون الظاهر مقدما على المضمر لفظا ورتبة ، نحو : ضرب زيد غلامه. ### |||| ** والثاني : أن يكون الظاهر مقدما على المضمر لفظا دون رتبة. نحو : ضرب زيدا غلامه. ### |||| ** والثالث : أن يكون الظاهر مقدما على المضمر رتبة دون لفظ. نحو : ضرب غلامه زيد ، فهذه ~~الثالثة تجوز بالإجماع. ### |||| ** والرابع : أن يكون الظاهر مؤخرا لفظا ورتبة ، نحو : ضرب غلامه زيدا ، فهذا أكثر ~~النحاة لا يجيزه لمخالفته باب المضمر ، ومنهم من أجازه. PageV02P068 ### | باب النائب عن الفاعل ### ||| * ضابط : الأفعال التي تبنى للمفعول # قال ابن عصفور في (شرح المقرب): الأفعال ثلاثة أقسام : # قسم : يجوز بناؤه للمفعول باتفاق ، وهو الأفعال التي لا تتصرف ، نحو : ~~نعم وبئس. # وقسم : فيه خلاف ، وهو كان وأخواتها المتصرفة. # وقسم : لا خلاف في جواز بنائه للمفعول ، هو ما بقي من الأفعال المتصرفة. ### ||| * ضابط : حروف الجر التي يجوز بناء الفعل لها # قال ابن الخباز في (شرح الجزولية): حروف الجر يجوز ms0356 بناء الفعل لها إلا ~~ما استثنيته لك ، ولم يتعرض أحد لهذا : فمن ذلك لام التعليل ، لا يقال : ~~أكرم لزيد. # وكذلك (الباء ، ومن) إذا أفادتا ذلك ، (ورب) لأن لها صدر الكلام ، (ومذ ، ~~ومنذ) لأنهما ضعيفتا التصرف. # وزاد ابن إياز (الباء) الحالية ، نحو : خرج زيد بثيابه. فإنها لا تقوم ~~مقام الفاعل وكذلك خلا ، وعدا ، وحاشا إذا جررن ، والمميز إذا كان معه من ، ~~نحو : طبت من نفس. لا يقوم شيء من ذلك مقام الفاعل. ### |||| ** فائدة : لغز لغوي : قال ابن معط في ألفيته : # مسألة بها امتحان النشأه %~% أعطي بالمعطى به ألف مائه وكسي المكسو فروا جبه %~% ونقص الموزون ألفا حبه # قال ابن القواس : هذه المسألة تذكر في هذا الباب لامتحان النشأة بها ، ~~ولإفادة الرياضة والتدرب ، ولها أربع صور : ### |||| ** الأولى : أن يشتغل الفعل واسم المفعول بالباء ، نحو : أعطي بالمعطى به ألف مائة ، ~~فأعطي : فعل ما لم يسم فاعله ، ويتعدى في الأصل إلى مفعولين ، والمعطى اسم ~~المفعول ، وهو بمنزلة فعل ما لم يسم فاعله ، ويتعدى أيضا إلى اثنين فلا بد ~~لهما من أربعة مفاعيل اثنين لأعطي ، واثنين للمعطى. أما أعطي فمفعوله الأول ~~مائة ، والثاني بالمعطى ، ويتعين رفع المائة بأعطي ، لوجوب قيامها مقام ~~الفاعل ، وامتناع قيام الجار والمجرور مقامه مع وجود المفعول به الصريح. ~~فالمعطى في محل النصب ، على ما PageV02P069 # كان أولا ، وأما المعطى فمفعوله الأول ألف ، ويتعين رفعه لقيامه مقام ~~الفاعل ، والثاني في محل النصب ، وهو الضمير المجرور بالباء الذي هو (به)، ~~لامتناع قيامه مقام الفاعل. # فإن قيل : فهلا جعلت المائة مرتفعة بالمعطى ، والألف بأعطي. # أجيب : بأن (الألف واللام) لما كانت في المعطى اسما موصولا بمعنى الذي ~~وما بعدها من اسم المفعول وما عمل فيه الصلة امتنع رفع المائة لامتناع ~~الفصل بين الصلة والموصول بأجنبي وهو الألف ، والضمير في به يعود على الألف ~~واللام في المعطى ، لأن التقدير : أعطيت بالثوب المعطى به زيد ألفا مائة. ~~فلما حذف الفاعل منهما ، وبنيا للمفعول أقيم المائة والألف مقامه. ### |||| ** الثانية : أن يجرد من حرف الجر. نحو : كسي المكسو فروا جبة ms0357 ، فالمكسو مرفوع بالفعل ~~الذي هو كسي ، وجبة منصوبة. لأنها مفعوله الثاني. وفي المكسو ضمير يعود على ~~الألف واللام ، وهو قائم مقام فاعله ، وفروا منصوب لأنه المفعول الثاني ~~للمكسو ، ولا يجوز أن يكون الفرو منصوبا بكسي لامتناع الفصل بين الصلة ~~والموصول يجوز أن يرفع الفرو والجبة ، لقيامهما مقام الفاعل ، وينصب المكسو ~~الضمير الذي كان في اسم الفاعل فيعود منفصلا منصوبا فيقال : كسي المكسو ~~إياه فرو جبة ، لعدم اللبس ، كما يجوز أعطي زيدا درهم. ### |||| ** الثالثة : أن يشتغل الفعل بالباء ، ويجرد اسم المفعول ، فيقال : أعطي بالمعطى ألفا ~~مائة فيتعين رفع المائة ، لقيامها مقام فاعل أعطي لاشتغال الفعل عن المعطي ~~بالباء. وأما الألف فالأولى نصبه لقيام الضمير المستكن مقام الفاعل ، ويجوز ~~رفع الألف وجعل الضمير منصوبا على العكس. ### |||| ** الرابعة : أن يجرد الفعل ، ويشتغل اسم المفعول بالباء ، فيقال : أعطي المعطى به ألف ~~مائة ، فيقام المعطى مقام الفاعل ، لعدم اشتغاله بحرف ، وتنصب المائة ، ~~ويجوز أن تقام المائة مقام الفاعل ، وينصب المعطى على العكس ، وأما الألف ~~فيتعين رفعه بالمعطى لقيامه مقام الفاعل ، وامتناع قيام الجار والمجرور مقامه. # وأما : ونقص الموزون ألفا حبة ، فالأولى أن يحمل نقص على ضده ، وهو زاد ~~ووزن على نظيره ، وهو نقد. وإلا لم يتصور فيهما ما ذكر ، لكونهما لا ~~يتعديان إلى مفعولين ، انتهى. PageV02P070 ### | باب المفعول به ### ||| * ضابط : ما يعرف به الفاعل من المفعول # فيما يعرف به الفاعل من المفعول قال ابن هشام في (المغني) (1): وأكثر ما ~~يشتبه ذلك إذا كان أحدهما اسما ناقصا ، والآخر اسما تاما ، وطريق معرفة ذلك ~~أن تجعل في موضع التام إن كان مرفوعا ضمير المتكلم المرفوع ، وإن كان ~~منصوبا ضميره المنصوب ، وتبدل من الناقص اسما بمعناه في العقل وعدمه. فإن ~~صحت المسألة بعد ذلك فهي صحيحة ، وإلا فهي فاسدة. # فلا يجوز أعجب زيد ما كره عمرو ، إن أوقعت (ما) على ما لا يعقل ، لأنه لا ~~يجوز أعجبت الثوب ويجوز النصب ، لأنه يجوز أعجبني الثوب ، فإن أوقعت (ما) ~~على أنواع من يعقل جاز ، لأنه يجوز أعجبت النساء. # وإن كان الاسم ms0358 الناقص (من) أو (الذي) جاز الوجهان أيضا. تقول : أمكن ~~المسافر السفر بنصب المسافر لأنك تقول : أمكنني السفر ، ولا تقول أمكنت ~~السفر ، وتقول : ما دعا زيدا إلى الخروج؟ وما كره زيد من الخروج ، تنصب ~~زيدا في الأولى مفعولا ، والفاعل ضمير (ما) مستترا ، وترفعه في الثانية ~~فاعلا ، والمفعول ضمير (ما) محذوفا ، لأنك تقول : ما دعاني إلى الخروج ، ~~وما كرهت منه ، ويمتنع العكس ، لأنه لا يجوز ، دعوت الثوب إلى الخروج وكره ~~من الخروج. ### ||| * ضابط : إذا أطلق لفظ مفعول فهو المفعول به # قال ابن هشام : جرى اصطلاحهم على أنه إذا قيل : مفعول وأطلق ، لم يرد إلا ~~المفعول به. لما كان أكثر المفاعيل دورا في الكلام خففوا اسمه ، وإن كان حق ~~ذلك ألا يصدق إلا على المفعول المطلق ، ولكنهم لا يطلقون على ذلك اسم ~~المفعول إلا مقيدا بقيد الإطلاق. # وقال السخاوي : قال النحويون : أقوى تعدي الفعل إلى المصدر لأن الفعل صيغ ~~منه ، فلذلك كان أحق باسم المفعول. ### ||| * ضابط : أقسام المفعول بالنسبة إلى تقديمه وتأخيره # نقلت من خط الشيخ شمس الدين بن الصائغ في (تذكرته) ما لخصه من (شرح ~~الإيضاح) للخفاف : PageV02P071 # المفعول ينقسم بالنظر إلى تقديمه على الفعل والفاعل ، وتأخيره عنهما ، ~~وتوسيطه بينهما سبعة أقسام : ### |||| ** أحدها : أن يكون جائزا فيه الثلاثة : كضرب زيد عمرا. ### |||| ** الثاني : أن يلزم واحدا : التقدم ، نحو : من ضربت؟ أو التوسط ، نحو : أعجبني أن ضرب ~~زيدا أخوه ، أو التأخر ، نحو : ما ضرب زيد إلا عمرا ، لا يجوز تقديمه على ~~الفاعل ولا على الفعل لأنك أوجبت له بإلا ما نفيت عن الفاعل ، فذكر الفاعل ~~من تمام النفي ، فكما أن الإيجاب لا يتقدم على النفي ، فكذا لا يتقدم على ~~ما هو من تمامه. وإنما ضرب زيد عمرا مثله ، وكذا نحو : ضرب موسى عيسى ، ~~وأعجبني ضرب زيد عمرا يلزم تأخير المفعول فيهما ، وقد اشتمل هذا القسم ~~الثاني على ثلاثة أقسام من السبعة. ### |||| ** الثالث : أن يجوز فيه وجهان من الثلاثة : إما التقديم والتأخير فقط ، نحو : ضربت ~~زيدا. وإما التقديم والتوسيط نحو : ضرب زيدا غلامه ، وإما التأخر والتوسط ms0359 ، ~~نحو : أعجبني أن ضرب زيد عمرا. وقد اشتمل هذا القسم الثالث على ثلاثة أقسام ~~أيضا ، وكملت السبعة. ### | باب التعدي واللزوم ### ||| * ضابط # قال ابن عصفور في (شرح الجمل): الأفعال بالنظر إلى التعدي وعدم التعدي ~~تنقسم ثمانية أقسام. # فعل لا يتعدى التعدي الاصطلاحي ، والمتعدي ينقسم سبعة أقسام : # قسم : يتعدى إلى واحد بنفسه ، وهو كل فعل يطلب مفعولا به واحدا لا على ~~معنى حرف من حروف الجر ، نحو : ضرب وأكرم. # وقسم : يتعدى إلى واحد بحرف جر ، نحو : مر ، وسار. # وقسم يتعدى إلى واحد تارة بنفسه ، وتارة بحرف جر ، وهي أفعال مسموعة تحفظ ~~ولا يقاس عليها ، نحو : نصح ، وشكر ، وكال ، ووزن ، تقول : نصحت زيدا ولزيد ~~، وشكرت زيدا ولزيد. # وقسم يتعدى إلى اثنين : أحدهما : بنفسه ، والآخر : بحرف جر ، نحو : اختار ~~واستغفر ، وأمر ، وسمى ، وكنى ، ودعا. # وقسم : يتعدى إلى مفعولين بنفسه ، وليس أصلهما المبتدأ والخبر ، وهو كل ~~فعل يطلب مفعولين يكون الأول منهما فاعلا في المعنى ، نحو : أعطى ، وكسا. PageV02P072 # وقسم : يتعدى إلى مفعولين ، وأصلهما المبتدأ والخبر ، وهو ظننت وأخواتها. # وقسم : يتعدى إلى ثلاثة مفاعيل ، وهو أعلم وأرى وأخواتهما. ### ||| * ضابط : معديات الفعل اللازم # قال ابن هشام في (المغني) (1): معديات الفعل اللازم سبعة : ### |||| ** أحدها : همزة أفعل : كذهب زيد ، وأذهبت زيدا. ### |||| ** الثاني : ألف المفاعلة : كجلس زيد ، وجالسته. ### |||| ** الثالث : صوغه على فعلت بالفتح أفعل بالضم ، لإفادة الغلبة ، نحو : كرمت زيدا أي : ~~غلبته بالكرم. ### |||| ** الرابع : صوغه على استفعل للطلب ، والنسبة للشيء ، كاستخرجت المال ، واستقبحت الظلم. ### |||| ** الخامس : تضعيف العين كفرح زيد وفرحته. ### |||| ** السادس : التضمين. ### |||| ** السابع : حذف الجار توسعا. وزاد الكوفيون : ### |||| ** ثامنا : وهو تحويل حركة العين : نحو شترت عينه بالكسر ، وشترها الله بالفتح. وقال ~~المهلبي : [الطويل] # خصال تعدي الفعل بعد لزومه %~% إلى كل مفعول ، وعدتها عشر مفاعلة ، والسين والتاء ، بعدها %~% وواو لمع ، والحرف معموله الجر وتضعيف عين ، ثم لام وهمزة %~% وحمل على المعنى ، وإلا لمن تعرو وتوسعة في الظرف ، كاليوم سرته %~% ففكر ، فلم يجعل لما قلته ستر # فزاد (واو) مع في المفعول معه ، وإلا في الاستثناء ، وتضعيف اللام ، نحو ~~: صعر خده ، وصعررته أنا. ms0360 ### ||| * ضابط : الأمور التي لا يكون الفعل معها إلا قاصرا # قال ابن هشام : الأمور التي لا يكون الفعل معها إلا قاصرا عشرون : # 1 كونه على فعل بالضم ، كظرف ، وشرف. وسمع : رحبتكم الطاعة ، وإن بشرا ~~طلع اليمن ، ولا ثالث لهما ، لأنهما ضمنا معنى وسع وبلغ. # 2 أو على فعل بالفتح. # 3 أو فعل بالكسر ، ووصفهما على فعيل ، نحو : ذل وقوي. PageV02P073 # 4 أو على أفعل بمعنى صار ذا كذا ، نحو : أغد البعير ، وأحصد الزرع ، إذا ~~صار ذوي غدة وحصاد. # 5 أو على افعلل كاقشعر. # 6 أو على افوعل كاكوهد الفرخ إذا ارتعد. # 7 أو على افعنلل بأصالة اللامين كاحرنجم. # 8 أو على افعنلل بزيادة إحداهما ، كاقعنسس. # 9 أو على افعنلى ، كاحرنبى الديك إذا انتفش. # 10 أو على استفعل ، وهو دال على التحول ، كاستحجر الطين. # 11 أو على انفعل ، كانطلق. # 12 أو مطاوعا لمتعد إلى واحد ، نحو : كسرته فانكسر ، وعلمته فتعلم ، ~~وضاعفت الحساب فتضاعف. # 13 أو رباعيا مزيدا فيه ، نحو : تدحرج ، واقشعر. # 14 أو يتضمن معنى فعل قاصر. # 15 أو يدل على سجية ، كلؤم وجبن. # 16 أو عرض ، كفرح وكسل. # 17 أو نظافة ، كطهر. # 18 أو دنس ، كنجس. # 19 أو لون ، كاحمر واخضر ، واسواد. # 20 أو حلية ، كدعج ، وسمن ، وهزل. ### | باب الاشتغال # قال ابن النحاس في (التعليقة) ضابطا مسائل باب الاشتغال : # 1 يجوز تعدي فعل المضمر المنفصل والسببي إلى ضميره في جميع الأبواب. # 2 ويجوز تعدي الفعل المذكور إلى الظاهر مطلقا سواء ظاهره وغيره في جميع ~~الأبواب. # 3 ويجوز تعدي فعل الظاهر إلى مضمره المتصل ، في باب ظننت وفي عدمت ، ~~وفقدت ولا يجوز في غير ذلك. # 4 ويجوز تعدي فعل المضمر المتصل إلى مضمره المتصل في باب ظننت ، وفي عدمت ~~وفقدت. ولا يجوز في غير ذلك. PageV02P074 # 5 ولا يجوز تعدي فعل المضمر المتصل إلى ظاهره في باب من الأبواب إلا لفظ النفس. # 6 ولا يجوز تعدي فعل الظاهر إلى ظاهره في باب من الأبواب إلا لفظ النفس ، انتهى. ### | باب المصدر ### ||| * قاعدة # قال ابن فلاح ms0361 في (المغني): لا ينصب الفعل مصدرين ، ولا ظرفي زمان ، ولا ~~ظرفي مكان ، لعدم اقتضائه ذلك ، لأن الفعل لا يكون مشتقا من مصدرين ، ولا ~~فعلان مشتقان من مصدر واحد ، ولا يكون الفعل الواحد في زمانين أو مكانين في ~~حالة واحدة. ### | باب المفعول له ### ||| * ما لا ينصبه الفعل # قال الأندلسي في (شرح المفصل): قال الخوارزمي : المفاعيل في الحقيقة ~~ثلاثة ، فأما المنصوب بمعنى اللام وبمعنى مع فليسا مفعولين. ### | باب المفعول فيه # قال أبو الحسين بن أبي الربيع في (شرح الإيضاح): كان أبو علي الشلوبين ~~يقول : إن الأصل في الظروف التصرف ، وأصل الأسماء ألا تقتصر على باب دون ~~باب ، فمتى وجد الاسم لا يستعمل إلا في باب واحد علمت أنه قد خرج عن أصله ، ~~ولا يوجد هذا إلا في الظروف والمصادر ، وإلا في باب النداء لأنها أبواب ~~وضعت على التغيير. # وقال أبو إسحاق بن ملكون : الأصل في الظروف ألا تتصرف. وتصرفها خروج عن ~~القياس. # وقال ابن أبي الربيع : وهذا القول خروج عن النظر ، لأنه مخالف الاسم في ~~غير هذه الأبواب الثلاثة ، فالحق ما ذهب إليه الشلوبين. ### ||| * ضابط : أقسام ظروف الزمان # قال ابن مالك في (شرح العمدة): ظرف الزمان على أربعة أقسام : ثابت PageV02P075 # التصرف والانصراف ، ومنفيهما وثابت التصرف منفي الانصراف ، وثابت ~~الانصراف منفي التصرف أي : لازم الظرفية. # فالأول : كثير : كيوم وليلة ، وحين ومدة. # والثاني : مثالان : أحدهما مشهور ، والآخر غير مشهور. فالمشهور (سحر) إذا ~~قصد به التعيين مجردا من الألف واللام والإضافة والتصغير ، نحو : رأيت زيدا ~~أمس سحر. فلا ينون لعدم انصرافه ، ولا يفارق الظرفية لعدم تصرفه ، والموافق ~~له في عدم الانصراف والتصرف (عشية) إذا قصد به التعيين مجردة عن الألف ~~واللام والإضافة. عزا ذلك سيبويه (1) إلى بعض العرب ، وأكثر العرب يجعلونها ~~عند ذلك متصرفة منصرفة. # والقسم الثالث وهو الثابت التصرف المنفي الانصراف مثالان : غدوة وبكرة ، ~~إذا جعلا علمين ، فإنهما لا ينصرفان للعلمية والتأنيث ، ويتصرفان فيقال في ~~الظرفية : لقيت زيدا أمس غدوة ، ولقيت عمرا أول من أمس بكرة. # ويقال في عدم الظرفية : سهرت البارحة إلى غدوة ms0362 ، وإلى بكرة. فلو لم يقصد ~~العلمية تصرفا وانصرفا. # كقولك : ما من بكرة أفضل من بكرة يوم الجمعة. وكل غدوة يستحب فيها ~~الاستغفار. # الرابع : وهو الثابت الانصراف المنفي التصرف ما عين من ضحى ، وسحر وبكر ، ~~ونهار ، وليل ، وعتمة ، وعشاء ، ومساء ، وعشية في الأشهر. فهذه إذا قصد بها ~~التعيين بقيت على انصرافها ، وألزمت الظرفية ، فلم تتصرف ، والاعتماد في ~~هذا على النقل. # (فائدة) قال بعضهم : مأخذ التصرف والانصراف في الظروف هو السماع. حكاه ~~الشلوبين في (شرح الجزولية). ### ||| * ضابط : المتمكن يطلق على نوعين من الاسم # قال ابن الخباز في (شرح الدرة): المتمكن يطلقه النحويون على نوعين : على ~~الاسم المعرب وعلى الظرف الذي يعتقب عليه العوامل ، كيوم وليلة. # (فائدة) قال ابن يعيش : كما أن الفعل اللازم لا يتعدى إلى مفعول به إلا ~~بحرف جر ، كذلك لا يتعدى إلى ظرف من الأمكنة مخصوص إلا بحرف جر. نحو وقفت ~~في الدار ، وقمت في المسجد. PageV02P076 ### ||| * ضابط : التصرف في الأسماء والأفعال # قال أبو حيان في (شرح التسهيل): التصرف في الأسماء أن تستعمل بوجوه ~~الإعراب ، فيكون مبتدأ ، ومفعولا ، ويضاف إليه. ويقابله أن يقتصر فيه على ~~بعض الإعراب كاقتصار (ايمن) على الابتداء وسبحان على المصدرية ، وعندك على ~~الظرف ، ونحو ذلك. # والتصرف في الأفعال أن تختلف أبنية الفعل ، لاختلاف زمانه ، نحو : ضرب ~~يضرب اضرب. # وقال الشلوبين في (شرح الجزولية) والأعلم في (شرح الجمل): التصرف وعدمه ~~في عبارات يقال على ثلاثة معان : # 1 فمرة يقال : متصرف وغير متصرف ، ويراد به اختلاف الأبنية لاختلاف ~~الأزمنة وهو المختص بالأفعال. # 2 ومرة يقال : متصرف وغير متصرف ، ويراد به الظرف الذي يستعمل مفعولا فيه ~~وغيره ، وإذا أرادوا الظرف الذي لا يستعمل إلا منصوبا على أنه مفعول فيه ~~خاصة ، أو مخفوضا مع ذلك بمن خاصة ، قالوا فيه : غير متصرف. # 3 ومرة يقال : متصرف وغير متصرف ، ويراد به أنه ما تتصرف ذاته ومادته على ~~أبنية مختلفة ، كضارب وقائم ، وما لا يكون كذلك كاسم الإشارة. ### ||| * ضابط : المذكر والمؤنث من الظروف # قال ابن عصفور في (شرح الجمل): الظروف كلها مذكرة إلا ms0363 : قدام ووراء ، ~~وهما شاذان. ### ||| * قاعدة : نسبة الظرف من المفعول كنسبة المفعول من الفاعل # قال الفارسي في (التذكرة): نزلت عند بابه على زيد ، جائز ، لأن نسبة ~~الظرف من المفعول كنسبة المفعول من الفاعل ، فكما يصح : ضرب غلامه زيد ، ~~كذلك يصح ما ذكرناه. # قال أبو الحسن علي بن المبارك البغدادي المعروف بابن الزاهدة رحمه الله ~~تعالى : [الطويل] # إذا اسم بمعنى الوقت يبنى لأنه %~% تضمن معنى الشرط موضعه النصب ويعمل فيه النصب معنى جوابه %~% وما بعده في موضع الجر يا ندب ### ||| * ضابط : ظروف لا يدخل عليها من حروف الجر سوى من # قال الأندلسي : الظروف التي لا يدخل عليها من حروف الجر سوى (من) خمسة : ~~عند ، ومع ، وقبل ، وبعد ، ولدى ، انتهى. PageV02P077 # قلت : وقد نظمتها فقلت : [الرجز] # من الظروف خمسة قد خصصت %~% بمن ، ولم يجرها سواها عند ، ومع ، وقبل ، بعد ، ولدى %~% شرح الإمام اللورقي حواها # الأندلسي شارح (المفصل) المشهور ... هو الإمام علم الدين اللورقي (1). ~~له ترجمة جيدة في سير النبلاء للذهبي. ### ||| * ضابط : أنواع الظروف المبنية # قال ابن الشجري في (أماليه) (2): الظروف المبنية ثلاثة أضرب : ضرب زماني ~~، وضرب مكاني ، وضرب تجاذبه الزمان والمكان. # فالزماني : أمس ، والآن ، ومتى ، وأيان ، وقط المشددة ، وإذ ، وإذا ~~المقتضية جوابا. # والمكاني : لدن ، وحيث ، وأين ، وهنا ، وثم ، وإذا المستعملة بمعنى ثم. # والثالث : قبل ، وبعد. ### ||| * ضابط : أقسام اسم المكان # قال السخاوي في (شرح المفصل): اسم المكان ينقسم على ثلاثة أقسام : قسم ~~لا يستعمل ظرفا ، وقسم لا يستعمل إلا ظرفا ، وقسم لا يلزم الظرفية. ### |||| ** فالأول : ما كان محدودا ، نحو : البيت ، والدار ، والبلد ، والحجاز ، والشام ، ~~والعراق ، واليمن. ### |||| ** والثاني : نحو : عند ، وسوى ، وسواء ، ولدن ، ودون. ### |||| ** والثالث : كالجهات الست : فوق ، وتحت ، وخلف ، ووراء ، وأمام ، وقدام ، ويمين ، وشمال ~~، وحذاء ، وذات اليمين. ### | باب الاستثناء ### ||| * قاعدة : إلا أم الباب # قال ابن يعيش (3): أصل الاستثناء أن يكون بإلا ، وإنما كانت (إلا) هي ~~الأصل ، لأنها حرف. وإنما ينقل الكلام من حال إلى حال الحروف. كما أن (ما) ~~تنقل من PageV02P078 # الإيجاب إلى النفي ، والهمزة تنقل من الخبر إلى الاستخبار ، واللام تنقل ~~من النكرة إلى ms0364 المعرفة. # فعلى هذا تكون (إلا) هي الأصل ، لأنها تنقل الكلام من العموم إلى الخصوص ~~ويكتفى بها من ذكر المستثنى منه إذا قلت : ما قام إلا زيد. وما عداها مما ~~يستثنى به فموضوع موضعها ، ومحمول عليها لمشابهة بينهما. # وقال ابن إياز : (إلا) أصل الأدوات في هذا الباب لوجهين : ### |||| ** أحدهما : أنها حرف ، والموضوع لإفادة المعاني الحروف : كالنفي ، والاستفهام ، ~~والنداء. ### |||| ** والثاني : أنها تقع في أبواب الاستثناء فقط ، وغيرها في أمكنة مخصوصة بها ، وتستعمل ~~في أبواب أخر. ### ||| * قاعدة : الأصل في إلا وغير # قال أبو البقاء في (التبيين): الأصل في (إلا) الاستثناء. وقد استعملت ~~وصفا ، والأصل في (غير) أن تكون صفة ، وقد استعملت في الاستثناء ، والأصل ~~في (سواء) و (سوى) الظرفية ، وقد استعملت بمعنى غير. ### |||| ** فائدة أنواع الاستثناء : قال ابن الدهان في (الغرة): الاستثناء على ثلاثة أضرب : استثناء بعد ~~استثناء ، واستثناء من استثناء ، واستثناء مطلق من استثناء. # فالاستثناء بعد الاستثناء : تكون إلا فيه بمعنى الواو. كقوله تعالى : ( ~~@QUR@031 وعنده مفاتح الغيب ، لا يعلمها إلا هو ، ويعلم ما في البر والبحر ~~، وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ، ولا حبة في ظلمات الأرض ، ولا رطب ولا ~~يابس ، إلا في كتاب مبين ) [الأنعام : 59]. فكأنه قال : إلا يعلمها ، وهي ~~في كتاب مبين. # والاستثناء من الاستثناء : كقوله تعالى : ( @QUR@017 إنا أرسلنا إلى قوم ~~مجرمين إلا آل لوط ، إنا لمنجوهم أجمعين إلا امرأته قدرنا إنها لمن ~~الغابرين ) [الحجر : 58 60] ، فتقديره : إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين لئلا ~~نبقي منهم أحدا بالإهلاك إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين. ثم استثنى منه ~~الموجب فقال : ( @QUR@06 إلا امرأته قدرنا إنها لمن الغابرين ) فالأصل في ~~هذا أن الذي يقع بعد معنى النفي يكون بإلا موجبا ، وبعد معنى الموجب يكون منفيا. # وأما الاستثناء المطلق من الاستثناء فعليه أكثر الكلام. كقولك : سار ~~القوم إلا زيدا. ### ||| * قاعدة : ما يجب توفره ليعمل ما قبل إلا فيما بعدها # لا يعمل ما قبل (إلا) فيما بعدها ، إلا أن يكون مستثنى. نحو : ما قام إلا زيد ، PageV02P079 # أو مستثنى منه ، نحو : ما قام إلا زيدا أحد. أو ms0365 تابعا له ، نحو : ما قام ~~أحد إلا زيد فاضل. ### ||| * ضابط : ليس في المبدلات ما يخالف البدل حكم المبدل منه إلا في الاستثناء # قال ابن الدهان في (الغرة): ليس في المبدلات ما يخالف البدل حكم المبدل ~~منه إلا في الاستثناء وحده. وذلك أنك إذا قلت : ما قام أحد إلا زيد ، فقد ~~نفيت القيام عن أحد ، وأثبت القيام لزيد ، وهو بدل منه. ### ||| * ضابط : الذي ينصب بعد إلا # قال ابن الدهان في (الغرة): الذي ينصب بعد إلا ينصب في ستة مواضع : ### |||| ** الأول : الاستثناء من الموجب لفظا ومعنى ، نحو : قام القوم إلا زيدا. ### |||| ** الثاني : أن يكون موجبا في المعنى دون اللفظ ، نحو : ما أكل أحد إلا الخبز إلا زيدا ~~، لأن التقدير يؤدي إلى الإيجاب. فكأنه قال : كل الناس أكلوا الخبز إلا زيدا. ### |||| ** الثالث : أن يكون للمستثنى منه حال موجبة ، نحو : ما جاءني أحد إلا راكبا إلا زيدا ، ~~لأنه يؤدي أيضا إلى الإيجاب ، فيكون تقديره : كل الناس جاؤوني راكبين إلا زيدا. ### |||| ** الرابع : أن تكرر إلا مع اسمين مستثنيين ، فلا بد من نصب أحدهما ، نحو : ما جاءني ~~أحد إلا زيد إلا عمرا ، أو إلا زيدا إلا عمرو. ### |||| ** الخامس : أن يقدم المستثنى على المستثنى منه ، نحو : ما جاءني إلا زيدا أحد. ### |||| ** السادس : الاستثناء من غير الجنس ، نحو : ما في الدار أحد إلا حمارا. # فائدة قال ابن يعيش (1): (خلا) فعل لازم في أصله لا يتعدى إلا في ~~الاستثناء خاصة. ### |||| ** فائدة القول في تقدم المستثنى على المستثنى منه : قال ابن يعيش : إذا تقدم المستثنى على المستثنى منه في الإيجاب تعين نصبه ، ~~وامتنع البدل الذي كان مختارا قبل التقدم ، نحو : ما جاءني إلا زيدا أحد ، ~~لأن البدل لا يتقدم المبدل من حيث كان من التوابع ، كالنعت والتوكيد ، وليس ~~قبله ما يكون بدلا منه ، فتعين النصب الذي هو مرجوح للضرورة ، ومن النحويين ~~من يسميه أحسن القبيحين. # ونظير هذه المسألة صفة النكرة إذا تقدمت ، نحو : فيها قائما رجل ، لا ~~يجوز في قائم إلا النصب ، وكان قبل التقديم فيه وجهان : الرفع على النعت ms0366 ، ~~نحو : فيها رجل قائم ، والنصب على الحال ، إلا أنه ضعيف ، لأن نعت النكرة ~~أجود من الحال PageV02P080 # منها. فإذا قدم بطل النعت ، وتعين النصب على الحال ضرورة. فصار ما كان ~~مرجوحا مختارا ، انتهى. ### |||| ** (فائدة) قال ابن يعيش (1): الاستثناء من الجنس تخصيص ، ومن غيره استدراك. ### ||| * قاعدة : لا ينسق على حروف الاستثناء # قال ابن السراج في (الأصول): لا ينسق على حروف الاستثناء. لا تقول : قام ~~القوم ليس زيدا ولا عمرا ، ولا قام القوم غير زيد ولا عمرو. قال : والنفي ~~في جميع العربية ينسق عليه بلا إلا في الاستثناء. ### |||| ** فائدة إلا والواو التي بمعنى مع نظيرتان : قال ابن إياز : إلا والواو التي بمعنى مع نظيرتان. لأن كل واحدة منهما تعدي ~~الفعل الذي قبلها إلا الاسم الذي بعدها مع ظهور النصب فيه. ألا ترى أنك لو ~~أسقطت إلا لكان الفعل غير مقتض للاسم؟ ### |||| ** فائدة الاستثناء المنقطع شبه بالعطف : قال عبد القاهر : الاستثناء المنقطع مشبه بالعطف ، ولكن عطف الشيء على ما ~~هو من غير جنسه كقولك : جاءني رجل لا حمار ، فشبهت إلا بلا لأن الاستثناء ~~والنفي متقاربان ، فقيل : ما مررت بأحد إلا حمارا ، كما قيل : مررت برجل لا حمار. ### ||| * قاعدة : ما بعد إلا لا يعمل فيما قبلها # قال ابن إياز : لا يعمل ما بعد إلا فيما قبلها ، فلا يجوز : ما قومه زيدا ~~إلا ضاربون. لأن تقديم الاسم الواقع بعد إلا عليها غير جائز. فكذا معموله ، ~~لأن من أصولهم أن المعمول يقع حيث يقع العامل إذا كان تابعا ، وفرعا عليه. ~~فإن جاء شيء يوهم خلاف ذلك أضمر له فعل ينصبه من جنس المذكور. وقيل : إنما ~~امتنع ذلك في إلا حملا لها على واو مع ، ولا يتقدم ما بعد الواو عليها. ~~فكذلك إلا. ### ||| * ضابط : المنفي عند العرب في جمل الاستثناء # قال أبو الحسن الأبذي في (شرح الجزولية): المنفي عندهم هو : # 1 ما دخلت عليه أداة النفي ، نحو : ما قام القوم إلا زيدا. # 2 وما كان خبرا لما دخلت عليه أداة النفي ، نحو : ما أحد يقوم إلا زيدا. PageV02P081 # 3 ms0367 وما كان في موضع المفعول الثاني من باب (ظننت)، نحو : ما ظننت أحدا ~~يقوم إلا زيدا. # 4 وكذلك ما دخلت عليه أداة الاستفهام ، وأريد بها معنى النفي. # 5 وكذلك ما كان من الأفعال بعد قل أو ما يقرب منها ، نحو (1): قل رجل ~~يقول ذاك إلا زيد ، وأقل رجل يقول ذاك إلا زيد ، وقلما يقوم إلا عمرو ، لأن ~~العرب تستعمل قل بمعنى النفي. # فإذا قلت قل رجل يقول ذاك إلا زيد ، وأقل رجل يقول ذاك إلا زيد فالمبدل ~~فيهما محمول على المعنى دون اللفظ ، لأن المعنى : ما رجل يقول ذاك إلا زيد. ~~ولا يجوز أن يكون إلا زيد بدلا من أقل المرفوع ، لأنه لا يحل محله ، لأنه ~~(إلا) لا يبتدأ بها ، ولا من الضمير ، لأنه لا يقال ، يقول إلا زيد ، وكذلك ~~لا يكون بدلا من رجل في (قل) لأنه لا يقال : قل إلا زيد ، ولأن (قل) لا ~~تعمل إلا في نكرة ، ولا يقع بعدها إلا زيد ، ولا من الضمير ، لأن الفعل في ~~موضع الصفة ، ولا تنتفي الصفة. وأيضا فلا يقال : يقول ذاك إلا زيد ، ولا ~~يجوز أقل رجل يقول ذاك إلا زيد بالخفض لأن أقل لا يدخل على المعارف ، فهي ~~كرب. وإنما هو بدل من رجل على الموضع ، لأنه في معنى : ما رجل يقول ذاك إلا زيد. ### ||| * قاعدة : لا يجوز أن يستثنى بإلا اسمين # قال الأبذي : ومن أصل هذا الباب أنه لا يجوز أن يستثنى بإلا اسمان ، كما ~~لا يعطف بلا اسمان ، ولا تعمل واو المفعول معه في اسمين. فإذا قلت : أعطيت ~~الناس المال إلا عمرا الدينار ، لم يجز. وكذلك النفي ، لا يجوز : ما أعطيت ~~الناس المال إلا عمرا الدينار ، إذا أردت الاستثناء ، وإن أردت البدل جاز ~~في النفي إبدال الاسمين ، وصار المعنى إلا عمرا الدينار. # ومن هنا منع الفارسي أن يقال : ما ضرب القوم إلا بعضهم بعضا ، لأنه لم ~~يتقدم اسمان فتبدل منهما اسمين. وتصحيح المسألة عنده : ما ضرب القوم أحدا ~~إلا بعضهم بعضا ، وتصحيحها عند الأخفش أن يقدم بعضهم ms0368 ، وأجاز غيرهما ~~المسألة من غير تغيير اللفظ ، على أن يكون البعض المتأخر منصوبا بضرب ~~انتصاب المفعول به ، لا بدل ولا مستثنى ، وإنما هو بمنزلة : ما ضرب بعضا ~~إلا بعض القوم. PageV02P082 ### | باب الحال ### ||| * تقسيم # الحال تنقسم باعتبارات : # آ فتنقسم باعتبار انتقال معناها ولزومه إلى قسمين : منتقلة وهو الغالب. ~~وملازمة ، وذلك واجب في ثلاث : الجامدة غير المؤولة بالمشتق ، نحو : هذا ~~مالك ذهبا ، والمؤكدة ، نحو : ( @QUR@02 ولى مدبرا ) [النمل : 10] والتي دل ~~عاملها على تجدد صاحبها ، نحو : ( @QUR@03 وخلق الإنسان ضعيفا ) [النساء : 28]. # ب وتنقسم بحسب قصدها لذاتها وللتوطئة بها إلى قسمين : مقصودة ، وهو ~~الغالب. وموطئة ، وهي الجامدة الموصوفة ، نحو : ( @QUR@04 فتمثل لها بشرا ~~سويا ) [مريم : 17] فإنما ذكر بشرا توطئة لذكر سويا. # ج وتنقسم بحسب الزمان إلى ثلاثة : مقارنة ، وهو الغالب ، ومقدرة ، وهي ~~المستقبلة ، نحو : ( @QUR@02 فادخلوها خالدين ) [الزمر : 73] ومحكية وهي ~~الماضية ، نحو : جاء زيد أمس راكبا. # د وتنقسم بحسب التبيين والتوكيد إلى قسمين : مبينة ، وهو الغالب ، وتسمى ~~مؤسسة أيضا ، ومؤكدة وهي التي يستفاد معناها بدونها ، وهي ثلاثة : # 1 مؤكدة لعاملها ، نحو : ( @QUR@02 ولى مدبرا ) [النمل : 10]. # 2 ومؤكدة لصاحبها ، نحو : جاء القوم طرا. # 3 ومؤكدة لمضمون الجملة ، نحو : زيد أبوك عطوفا. # ومما يشكل قولهم : جاء زيد والشمس طالعة (1). فإن الجملة الاسمية حال مع ~~أنها لا تنحل إلى مفرد يبين هيئة فاعل ولا مفعول ، ولا هي مؤكدة ، فقال ابن ~~جني تأويلها : جاء زيد طالعة الشمس عند مجيئه ، يعني : فهي كالحال والنعت ~~السببيين ، كمررت بالدار قائما سكانها ، وبرجل قائم غلمانه. وقال ابن عمرون ~~: هي مؤولة بمنكر ، أو نحوه. ### ||| * قاعدة : ما يجوز أن يأتي حالا يجيء صفة للنكرة # قال ابن يعيش (2): كل ما جاز أن يكون حالا يجوز أن يكون صفة للنكرة ، PageV02P083 # وليس كل ما يجوز أن يكون صفة للنكرة يجوز أن يكون حالا. ألا ترى أن الفعل ~~المستقبل يكون صفة للنكرة؟ نحو : هذا رجل سيكتب. ولا يجوز أن يقع حالا ... ### ||| * ضابط : ما يعمل في الحال # جميع العوامل اللفظية تعمل في الحال إلا (كان) وأخواتها ، وعسى على الأصح فيهما. ### ||| * قاعدة : الحال شبيهة بالظرف ms0369 # الحال شبيهة بالظرف ، قال ابن كيسان : ولذا أغنت عن الخبر في : ضربي زيدا قائما. ### | باب التمييز # قال ابن الطراوة : الإبهام الذي يفسره التمييز إما في الجنس ، نحو : ~~عشرون رجلا. أو البعض ، نحو : أحسن الناس وجها. أو الحال ، نحو : أحسنهم ~~أدبا. أو السبب ، نحو : أحسنهم عبدا. # قال ابن هشام في (تذكرته): فهو كالبدل في أقسامه الثلاثة : والقسمان ~~الأخيران نظيرهما بدل الاشتمال ، ويوضح الأول أن الإفراد في موضع الجمع ، ~~فرجل في موضع رجال ، فالعشرون نفس الرجال. ### ||| * ضابط : المواضع التي يأتي فيها التمييز المنتصب عن تمام الكلام # قال ابن الصائغ في (تذكرته): التمييز المنتصب عن تمام الكلام يجوز أن ~~يأتي بعد كل كلام منطو على شيء مبهم إلا في موضعين : # أحدهما : أن يؤدي إلى تدافع الكلام ، نحو : ضرب زيد رجلا إذا جعلت رجلا ~~تمييزا لما انطوى عليه الكلام المتقدم من إبهام الفاعل ، وذلك أن الكلام ~~مبني على حذف الفاعل فذكره تفسيرا آخره متدافع لأن ما حذف لا يذكر. وقد ذهب ~~إلى إجازته بعض النحويين ، وقد يتخرج عليه قول الراجز : # 296 يبسط للأضياف وجها رحبا %~% بسط ذراعين لعظم كلبا PageV02P084 # فيكون قد نوي بالمصدر بناؤه للمفعول ، والتقدير : بسطا مثلما بسط ذراعان. ~~ويحتمل هذا البيت غير هذا ، وهو أن يكون من باب القلب ، وهو كثير في ~~كلامهم. # والموضع الثاني : أن يؤدي إلى إخراج اللفظ عن أصل وضعه ، نحو قولك : ~~ادهنت زيتا ، لا يجوز انتصاب زيت على التمييز ، إذ الأصل ادهنت بزيت. فلو ~~نصب على التمييز لأدى إلى حذف حرف الجر ، والتزام التنكير في الاسم ، ونصبه ~~، بعد أن لم يكن كذلك ، وكل ذلك إخراج للفظ عن أصل وضعه. ويوقف فيما ورد من ~~ذلك على السماع ، والذي ورد منه قولهم : امتلأ الإناء ماء ، وتفقأ زيد شحما ~~(1). والدليل على أن ذلك نصب على التمييز التزام التنكير ، ووجوب التأخير ~~بإجماع ، انتهى. ### | باب حروف الجر ### ||| * تقسيم # قال ابن الخباز : حروف الجر ثلاثة أقسام : # قسم يلزم الحرفية وهو : من ، وفي ، وإلى ، وحتى ، ورب ، واللام ، والواو ~~، والتاء ، والباء. # وقسم يكون اسما وحرفا وهو ms0370 : على ، وعن ، والكاف ، ومذ ، ومنذ. # وقسم يكون فعلا وحرفا وهو : حاشا ، وعدا ، وخلا. # قال : ولو لا ، وكي من القسم الأول. ومع من القسم الثاني. وحكي عن أبي ~~الحسن أنه قال : بله إذا جرت حرف جر ، انتهى. # وقال ابن عصفور في (شرح الجمل): حروف الجر تنقسم أربعة أقسام : # 1 قسم لا يستعمل إلا حرفا. # 2 وقسم يستعمل حرفا واسما وهو : مذ ، ومنذ ، وعن ، وكاف التشبيه. # 3 وقسم يستعمل حرفا وفعلا ، وهو : حاشا ، وخلا. # 4 وقسم يستعمل حرفا واسما وفعلا ، وهو : على. ### ||| * قاعدة : الأصل في الجر # الأصل في الجر حرف الجر ، لأن المضاف مردود في التأويل إليه. ذكره ابن ~~الخباز في شرح الدرة. PageV02P085 ### ||| * ضابط : تقسيم حروف الجر بالنسبة إلى عملها # قال ابن هشام في (التعليقة): حروف الجر عشرون حرفا : # أثلاثة لا تجر إلا في الاستثناء ، وهي : حاشا ، وخلا ، وعدا. # ب وثلاثة لا تجر إلا شذوذا ، وهي : لعل ، وكي ، ومتى. # ج وسبعة تجر الظاهر والمضمر ، وهي : من ، وإلى ، وعن ، وعلى ، وفي ، ~~والباء ، واللام. والسبعة الباقية لا تجر إلا الظاهر ، وهي تنقسم إلى أربعة ~~أقسام : # 1 قسم لا يجر إلا الزمان وهو : مذ ومنذ. # 2 وقسم لا يجر إلا النكرات ، وهو : رب. # 3 وقسم لا يجر إلا لفظي الجلالة ورب وهو التاء. # 4 وقسم يجر كل ظاهر وهو الباقي. ### |||| ** (فائدة) الجر من عبارات البصريين ، والخفض من عبارات الكوفيين. ذكره ابن الخباز وغيره. ### |||| ** (فائدة) قال ابن الدهان في (الغرة): (من) أقوى حروف الجر ، ولهذا المعنى اختصت ~~بالدخول على (عند). ### ||| * قاعدة : الأصل في حروف القسم # قال : أصل حروف القسم الباء ، ولذلك خصت بجواز ذكر الفعل معها ، نحو : ~~أقسم بالله لتفعلن ، ودخولها على الضمير ، نحو : بك لأفعلن ، واستعمالها في ~~القسم الاستعطافي في ، نحو : بالله هل قام زيد. # فائدة تعلق حروف الجر بالفعل : قال ابن فلاح في (المغني): تعلق حروف ~~الجر بالفعل يأتي لسبعة معان : # 1 تعلق المفعول به. # 2 وتعلق المفعول له : كجئتك للسمن واللبن. # 3 وتعلق الظرف كأقمت بمكة. # 4 وتعلق الحال : كخرج بعشيرته. # 5 وتعلق ms0371 المفعول معه ، نحو : ما زلت بزيد حتى ذهب. # 6 وتعلق التشبيه بالمفعول به ، نحو : قام القوم حاشا زيد ، وخلا زيد ~~لأنها نائبة عن إلا ، والاسم بعدها ينتصب على التشبيه بالمفعول به. فكذا ~~المجرور بعد هذه على التشبيه بالمفعول به. # 7 وتعلق التمييز ، نحو : [السريع] PageV02P086 297 يا سيدا ما أنت من سيد %~% [موطأ البيت رحيب الذراع] # فائدة القول في ربما : في (تذكرة) ابن الصائغ قال : نقلت من مجموع بخط ~~ابن الرماح : ربما على ثلاثة أوجه : # 1 أحدها أن (ما) كافة. كما قال : [الطويل] # 298 فإن يمس مهجور الفناء فربما %~% أقام به بعد الوفود وفود # 2 وغير كافة : [السريع] # 299 ماوي يا ربتما غارة %~% شعواء كاللذعة بالميسم # 3 ونكرة موصوفة : [الخفيف] # 300 ربما تكره النفوس من الأم %~% ر [له فرحة كحل العقال] # ويحتمل الثلاثة قوله : [الطويل] # لقد رزئت كعب بن عوف وربما %~% فتى لم يكن يرضى بشيء يضيمها # فتى مرفوع بما يفسره يضيمها ، لأن ربما صارت مختصة بالفعل كإذا وإن ، ~~تقديره : لم يرض فتى لم يكن يرضى ، أو لم يكن فتى يرضى ، أو مفعول بإضمار ~~فعل تقديره : وربما رزئت فتى لم يكن يرضى ، أو مفعول برزئت المذكور. وفي هذه PageV02P087 # الأوجه كافة. أو تجعل زائدة ، وفتى محله جر ، أو نكرة موصوفة ، أي : رب ~~شيء فتى لم يكن يرضى. ### | باب الإضافة ### ||| * قاعدة # قال في (البسيط): ما لا يمكن تنكيره من المعارف كالمضمرات ، وأسماء ~~الإشارة ، لا تجوز إضافته لملازمة القرينة الدالة على تعريفه وضعا. # وأما الأعلام فالقياس عدم إضافتها ، وعدم دخول اللام عليها لاستغنائها ~~بالتعريف الوضعي عن التعريف بالقرينة الزائدة. والاشتراك الاتفاقي فيها لا ~~يلحقها باشتراك النكرات الذي هو مقصود المواضع ، وليس الاشتراك في الأعلام ~~مقصودا للواضع ، فإن النكرات تشترك في حقيقة واحدة ، والأعلام تشترك في ~~اللفظ دون الحقيقة. وكل حقيقة تتميز بوضع غير الوضع للحقيقة الأخرى ، بخلاف ~~وضع اللفظ على النكرات. ولذلك كان (الزيدان) يدل على الاشتراك في الاسم دون ~~الحقيقة ، (والرجلان) يدل على الاشتراك في الاسم والحقيقة ، وقد جاء إدخال ~~اللام عليها وإضافتها ms0372 إلحاقا للاشتراك الاتفاقي بالاشتراك الوضعي ، وكأنه ~~تخيل في تنكيرها اشتراكها في مسمى هذا اللفظ. # فإذا اتفق جماعة ، اسم كل واحد منهم (زيد) فكل واحد منهم فرد من أفراد من ~~يسمى بزيد ، فلهذا القدر من التنكير صح تعريفه باللام وإضافته في قوله : ~~[الرجز] # 301 باعد أم العمرو من أسيرها %~% [حراس أبواب على قصورها] # وقوله : [الطويل] # 302 علا زيدنا يوم النقا رأس زيدكم %~% [بأبيض ماضي الشفرتين يمان] PageV02P088 # واجتمع اللام والإضافة في قوله : [الطويل] # 303 وقد كان منهم حاجب وابن مامة %~% أبو جندل والزيد زيد المعارك # قال : والإضافة في الأعلام أكثر من تعريف اللام ، وإنما كثرت ، ولم يكن ~~استقباحها كاستقباح دخول اللام لوجهين : ### |||| ** أحدهما : التأنيس بكثرة الأعلام المسماة بالمضاف والمضاف إليه ، كعبد الله وعبد ~~الرحمن ، والكنى. فلم تكن الإضافة والعلم متنافيين. ### |||| ** والثاني : أنه قد عهد من الإضافة عدم التعريف بها في المنفصلة ، فلم تستنكر كاستنكار ~~دخول اللام التي لا يكون ما تدخل عليه نكرة ، وإن وجد ك : [الوافر] # 304 فأرسلها العراك [ولم يذدها %~% ولم يشفق على نغص الدخال] # وادخلوا الأول فالأول. فهو قليل بالنسبة إلى الإضافة اللفظية التي لا ~~تفيد التعريف. ### ||| * قاعدة : إضافة العلم # قال ابن يعيش (3): إذا أضفت العلم سلبته تعريف العلمية ، وكسوته بعد ~~تعريفا إضافيا ، وجرى مجرى أخيك وغلامك في تعريفهما بالإضافة ، كقوله (4): ~~[الطويل] ### ||| * علا زيدنا يوم النقا رأس زيدكم # قال : وإذا أضيف العلم إلى اللقب صار كالاسم الواحد وسلب ما فيه من تعريف ~~العلمية ، كما إذا أضيف إلى غير اللقب ، وصار التعريف بالإضافة. ### ||| * قاعدة : إضافة الأسماء إلى الأفعال # قال ابن السراج في (الأصول): الأصل والقياس ألا يضاف اسم إلى فعل ، ولا PageV02P089 # فعل إلى اسم ، ولكن العرب اتسعت في بعض ذلك ، فخصت أسماء الزمان بالإضافة ~~إلى الأفعال ، لأن الزمان مضارع للفعل ، لأن الفعل له بني ، وصارت إضافة ~~الزمان إليه كإضافته إلى مصدره لما فيه من الدلالة عليهما. ### ||| * ضابط : أقسام الأسماء في الإضافة # الأسماء في الإضافة أقسام : ### |||| ** الأول : ما يلزم الإضافة ، فلا يكاد يستعمل مفردا وذلك ظروف وغير ظروف : # أفمن الظروف الجهات ms0373 الست. وهي : فوق ، وتحت ، وأمام ، وقدام ، وخلف ، ~~ووراء ، وتلقاء ، وتجاه ، وحذاء ، وحذة ، وعند ، ولدن ، ولدى ، وبين ، ووسط ~~، وسوى ، ومع ، ودون ، وإذ ، وإذا ، وحيث. # ب ومن غير الظروف : مثل ، وشبه ، وغير ، وبيد ، وقيد ، وقدا ، وقاب ، ~~وقيس ، وأي ، وبعض ، وكل ، وكلا ، وكلتا ، وذو ، ومؤنثه ، ومثناه ومجموعه ، ~~وأولو ، وأولات ، وقط ، وحسب ، ذكر ذلك كله في (المفصل) (1). ### |||| ** الثاني : ما لا يضاف أصلا : كمذ ، ومنذ ، إذا وليهما مرفوع أو فعل. والمضمرات وأسماء ~~الإشارة ، والموصولات سوى أي ، وأسماء الأفعال ، وكم ، وكأين. ### |||| ** الثالث : ما يضاف ويفرد : وهو غالب الأسماء. ### ||| * قاعدة : تصح الإضافة لأدنى ملابسة # الإضافة تصح بأدنى ملابسة نحو قولك لقيته في طريقي ، أضفت الطريق إليك ~~بمجرد مرورك فيه ، ومثله قول أحد حاملي الخشبة خذ طرفك ، أضاف الطرف إليه ~~بملابسته إياه في حال الحمل ، وقول الشاعر : [الطويل] # 305 إذا كوكب الخرقاء لاح بسحرة %~% سهيل أذاعت غزلها في القرائب # أضاف الكوكب إليها لجدها في عملها عند طلوعه. ذكر ذلك في (المفصل) (3) ~~وشروحه. ### ||| * ضابط : ما يضاف إلى الجملة من ظروف المكان # قال ابن النحاس في (التعليقة): ليس في ظروف المكان ما يضاف إلى الجملة PageV02P090 # غير حيث ، لما أبهمت لوقوعها على كل جهة احتاجت في زوال إبهامها إلى ~~إضافتها لجملة كإذ ، وإذا في الزمان. ### ||| * ضابط : ما يكتسبه الاسم بالإضافة # قال ابن هشام في (المغني) (1): الأمور التي يكتسبها الاسم بالإضافة عشرة : ### |||| ** أحدها : التعريف : كغلام زيد. ### |||| ** الثاني : التخصيص : كغلام رجل. ### |||| ** الثالث : التخفيف : كضارب زيد. ### |||| ** الرابع : إزالة القبح أو التجوز : كمررت بالرجل الحسن الوجه ، فإن الوجه إن رفع قبح ~~الكلام ، لخلو الصفة لفظا عن ضمير الموصوف ، وإن نصب حصل التجوز ، بإجرائك ~~الوصف القاصر مجرى المتعدي. ### |||| ** الخامس : تذكير المؤنث : نحو : ( @QUR@04 إن رحمت الله قريب ) [الأعراف : 56]. ### |||| ** السادس : تأنيث المذكر : نحو : قطعت بعض أصابعه (2). ### |||| ** السابع : الظرفية نحو : ( @QUR@04 تؤتي أكلها كل حين ) [إبراهيم : 25]. ### |||| ** الثامن : المصدرية : نحو : ( @QUR@03 أي منقلب ينقلبون ) [الشعراء : 227]. ### |||| ** التاسع : وجوب الصدر : نحو : غلام من عندك ، وصبيحة أي يوم سفرك. ### |||| ** العاشر : البناء في المبهم : نحو : غير ، ومثل ، ودون ، والزمن المبهم المضاف إلى إذ ~~أو فعل مبني. ms0374 # وهذا الفصل أخذه ابن هشام من كتاب (نظم الفرائد وحصر الشرائد)، وقال ~~المهلبي في نظم ذلك : [الوافر] # خصال في الإضافة يكتسيها ال %~% مضاف من المضاف إليه عشر || بناء ، ثم تذكير ، وظرف %~% ومعنى الجنس ، والتأنيث ، تعرو وتعريف ، وتنكير ، وشرط %~% والاستفهام ، والحدث المقر # وذكر في الشرح أنه أراد بالاستفهام مسألة (غلام من عندك؟). وبالحدث ~~المصدرية. وبالجنس قولك : أي رجل يأتيني فله درهم. وبالشرط غلام من تضرب ~~أضرب. وبالتنكير قولك : هذا زيد رجل ، وهذا زيد الفقيه لا زيد الأمير ، ~~لأنك لم تضفه حتى سلبته التعريف في النية للاشتراك العارض في التسمية. PageV02P091 # وهذه الثلاثة لم يذكرها ابن هشام ، وذكر بدلها : التخصيص ، والتخفيف ~~وإزالة القبح والتجوز. # ولم يذكر المهلبي هذه الثلاثة. ومسألة اكتساب التنكير من الإضافة في غاية ~~الحسن ، وهي سلب تعريف العلمية. وقد تقدم تحقيق ذلك في أول الباب. وقلت أنا ~~: [الوافر] # ويكتسب المضاف فخذ أمورا %~% أحلتها الإضافة فوق عشر فتعريف ، وتخصيص ، بناء %~% وتخفيف كضارب عبد عمرو وترك القبح والتجويز شرط %~% والاستفهام فانتسبا لصدر وتذكير ، وتأنيث ، وظرف %~% وسلب للمعارف شبه نكر ومعنى الجنس والحدث المعزى %~% فخذ نظما يحاكي عقد در # وقال ابن هشام في (تذكرته): في اكتساب التأنيث قد بسط الناس هذا ، ~~فقالوا : إنه منحصر في أربعة أقسام : # قسم : المضاف بعض المؤنث وهو مؤنث في المعنى ، وتلفظ بالثاني وأنت تريده ~~، نحو : قطعت بعض أصابعه. و: [الوافر] # 306 إذا بعض السنين تعرقتنا %~% [كفى الأيتام فقد أبي اليتيم] # وتلتقطه بعض السيارة [يوسف : 10]. # وقسم : هو بعض المؤنث ، وتلفظه بالثاني وأنت تريده ، إلا أنه ليس مؤنثا ، ~~وذلك نحو (2): [الطويل] # [وتشرق بالقول الذي قد أذعته] %~% شرقت صدر القناة [من الدم] # وقلنا : إنه غير مؤنث ، لأن صدر القناة ليس قناة ، بخلاف بعض الأصابع ، ~~فإنه يكون أصابع. # وقسم : تلفظ بالثاني وأنت تريده إلا أنه لا بعض ولا مؤنث. نحو : اجتمعت ~~أهل اليمامة (3). PageV02P092 # والقسم الرابع : زاده الفارسي. وهو أن يكون المضاف (كلا) للمؤنث. كقوله : ~~[الكامل] # 307 ولهت عليه كل معصفة %~% هو جاء ليس للبها زبر # فأنث كلا لأنه المعصفات في المعنى. # فائدة ms0375 : قال بعضهم : [السريع] # ثلاثة تسقط هاءاتها %~% مضافة عند جميع النحاه منها إذا قيل : أبو عذرها %~% وليت شعري ، وإقام الصلاه ### | باب المصدر # قال ابن هشام في (تذكرته): المصدر الصريح يقع في موضع الفاعل ، نحو : ( ~~@QUR@02 ماؤكم غورا ) [الملك : 30] والمفعول ، نحو : ( @QUR@03 هذا خلق ~~الله ) [لقمان : 11] ، والمصدر المؤول كذلك في موضع الفاعل ، نحو : عسى زيد ~~أن يقوم. والمفعول ، نحو : ( @QUR@06 ما كان هذا القرآن أن يفترى ) [يوسف : 37]. ### |||| ** (فائدة) قال ابن هشام في (تذكرته): قال الجرجاني : أقوى إعمال المصدر منونا ، لأنه ~~نكرة كالفعل ، ثم مضافا ، لأن إضافته في نية الانفصال ، فهو نكرة أيضا ، ~~ودونهما ما فيه (أل). ### | باب اسم الفاعل ### ||| * قاعدة # قال ابن السراج في (الأصول): كل ما كان يجمع بغير الواو والنون ، نحو : ~~حسن وحسان ، فإن الأجود فيه أن نقول : مررت برجل حسان قومه ، من قبل أن هذا ~~الجمع المكسر هو اسم واحد ، صيغ للجمع ، ألا ترى أنه يعرب كإعراب الواحد ~~المفرد. # وما كان يجمع بالواو والنون ، نحو : منطلقين ، فإن الأجود فيه أن تجعله ~~بمنزلة الفعل المقدم ، فتقول : مررت برجل منطلق قومه. PageV02P093 ### | باب التعجب # قول البصريين في : أحسن بزيد! يلزم منه شذوذ من أوجه : ### |||| ** أحدها : استعمال أفعل للصيرورة قياسا ، وليس بقياس. وإنما قلنا ذلك لأن عندهم أن ~~أفعل أصله أفعل بمعنى صار كذا (1). ### |||| ** الثاني : وقوع الظاهر فاعلا لصيغة الأمر بغير لام. ### |||| ** الثالث : جعلهم الأمر بمعنى الخبر. ### |||| ** الرابع : حذف الفاعل في ( @QUR@03 أسمع بهم وأبصر ) [مريم : 38] ، نقلته من تعاليق ~~ابن هشام. ### | باب أفعل التفضيل # قاعدة : صح فيه ما أفعله صح فيه أفعل به # قال ابن السراج في (الأصول): كل ما قلت فيه : ما أفعله قلت فيه أفعل به. # وهذا أفعل من هذا ، وما لم تقل فيه ما أفعله لم تقل فيه هذا أفعل من هذا ~~، ولا أفعل به. ### ||| * ضابط : استعمال أفعل التفضيل # قال ابن هشام في (تذكرته): قولهم إن أفعل التفضيل يستعمل مضافا وبأل ~~وبمن يستثنى من استعماله بأل خير وشر. فإني لم أرهما استعملا بأل للتفضيل. ### | باب أسماء الأفعال # قال ابن هشام في (تذكرته): اعلم أن ms0376 هاؤما ، وهاؤم ، نادر في العربية ، ~~لا نظير له ، ألا ترى أن غيره من صه ، ومه ، لا يظهر فيه الضمير البتة ، ~~وهو مع ندوره غير شاذ في الاستعمال ، ففي التنزيل : ( @QUR@03 هاؤم اقرؤا ~~كتابيه ) [الحاقة : 19]. ### | باب النعت ### ||| * ضابط : جملة ما يوصف به # قال في (البسيط): جملة ما يوصف به ثمانية أشياء : # اسم الفاعل ، واسم المفعول ، والصفة المشبهة. وهذه الثلاثة هي الأصل في PageV02P094 # الصفات لأنها تدخل في حد الصفة ، لأنها تدل على ذات باعتبار معنى هو ~~المقصود ، وذلك لأن الغرض من الصفة الفرق بين المشتركين في الاسم. وإنما ~~يحصل الفرق بالمعاني القائمة بالذوات ، والمعاني هي المصادر ، وهذه الثلاثة ~~هي المشتقة من المصادر ، فهي التي توجد المعاني فيها. # والرابع : المنسوب : كمكي ، وكوفي. وهو في معنى اسم المفعول. # والخامس : الوصف بذي التي بمعنى صاحب. # والسادس : الوصف بالمصدر : كرجل عدل ، وهو سماعي. # والسابع : ما ورد من المسموع غيره : كمررت برجل أي رجل. # والثامن : الوصف بالجملة. ### ||| * ضابط : أقسام الأسماء بالنسبة إلى الوصف # قال في (البسيط): الأسماء في الوصف على أربعة أقسام : # ما يوصف ويوصف به : وهو اسم الإشارة والمعرف بأل ، والمضاف إلى واحد من ~~المعارف ، إذا كان متصفا بالحدث. # وما لا يوصف ولا يوصف به : وهو ثواني الكنى ، و (اللهم) عند سيبويه (1)، ~~وما أوغل من الاسم في شبه الحرف ، كأين ، وكم ، وكيف ، والمضمرات. وما أحسن ~~قول الشاعر : [السريع] # 308 أضمرت في القلب هوى شادن %~% مشتغل بالنحو لا ينصف وصفت ما أضمرت يوما له %~% فقال لي : المضمر لا يوصف # وما يوصف به : وهو الأعلام. وما لا يوصف ويوصف به : وهو الجمل. # وقال ابن عصفور في (شرح الجمل): الأسماء تنقسم أربعة أقسام : # قسم لا ينعت ولا ينعت به ، وهو اسم الشرط ، واسم الاستفهام والمضمر وكل ~~اسم متوغل في البناء ، وهو ما ليس بمعرب في الأصل ، ما عدا الأسماء ~~الموصولة وأسماء الإشارة. # وقسم : ينعت به ، ولا ينعت : وهو ما لم يستعمل من الأسماء إلا تابعا ، نحو : PageV02P095 # بسن ، وليطان ، ونائع ، من قولهم : حسن بسن ، وشيطان ليطان ، وجائع نائع ~~، وهي محفوظة لا ms0377 يقاس عليها. # وقسم : ينعت ولا ينعت به : هو العلم ، وما كان من الأسماء ليس بمشتق ولا ~~في حكمه ، نحو : ثوب وحائط وما أشبه ذلك. # وقسم : ينعت وينعت به : وهو ما بقي من الأسماء. # وقال ابن هشام في (تذكرته): المعارف أقسام : # قسم : لا ينعت بشيء : وهو المضمر. # وقسم : ينعت بشيء واحد : هو اسم الإشارة خاصة. ينعت بما في (أل) خاصة. # وقسم : ينعت بشيئين : وهو ما فيه (أل)، ينعت بما فيه (أل)، أو بمضاف ~~إلى ما فيه (أل). # وقسم ينعت بثلاثة أشياء : وهو شيئان : أحدهما العلم ينعت بما فيه (أل) ~~وبمضاف ، وبالإشارة. والثاني المضاف : ينعت بمضاف مثله ، وبما فيه أل ، ~~وبالإشارة. ### ||| * تقسيم : تبعية الصفة لموصوفها في الإعراب # قال في (البسيط): تبعية الصفة لموصوفها في الإعراب ثلاثة أقسام : # ما يتبع الموصوف على لفظه لا غير. وهو كل معرب ليس له موضع من الإعراب ~~يخالف لفظه. # وما يتبع الموصوف على محله لا غير ، وهو جميع المبنيات التي أوغلت في شبه ~~الحرف ، كالإشارة ، وأمس ، والمركب من الأعداد ، وما لا ينصرف في الجر. # وما يجوز أن يتبعه على لفظه وعلى محله ، وهو أربعة أنواع : اسم لا ، ~~والمنادى ، وما أضيف إليه المصدر ، واسم الفاعل. ### | باب التوكيد ### ||| * تأكيد الضمير بضمير # قاعدة : قال ابن النحاس في (التعليقة): الضمير إذا أكد بضمير كان الضمير ~~الثاني المؤكد من ضمائر الرفع لا غير ، سواء كان الضمير الأول المؤكد ~~مرفوعا أو منصوبا ، أو مجرورا ، نحو : قمت أنا ، ورأيتك أنت ، ومررت به هو. PageV02P096 ### |||| ** فائدة موطن لا يجوز فيه التوكيد اللفظي : قال ابن هشام في (تذكرته): لنا موطن لا يجوز فيه التوكيد اللفظي ، وذلك ~~قولك : احذر الأسد ، لا يجوز لك في هذا الكلام أن تكرر الاسم المحذر منه ، ~~لئلا يجتمع البدل والمبدل منه ، لأنهم جعلوا التكرار نائبا عن الفعل. ### |||| ** فائدة التأكيد اللفظي أوسع من المعنوي : قال الأندلسي : التأكيد اللفظي أوسع مجالا من التأكيد المعنوي ، لأنه يدخل ~~في المفردات الثلاث ، وفي الجمل ، ولا يتقيد بمظهر أو مضمر ، معرفة أو نكرة ~~، بل يجوز مطلقا إلا أن السماع ms0378 في بعضها أكثر ، فلا يكاد يسمع أو ينقل (أن ~~أن زيدا قائم)، وإنما أكثر ما يأتي في تكرير الاسم أو الجملة. ### ||| * ضابط : أقسام الاسم بالنسبة إلى التوكيد # قال ابن الدهان في (الغرة): الاسم ينقسم إلى ثلاثة أقسام : # قسم يوصف ويؤكد ، وكزيد والرجل. # وقسم يوصف ولا يؤكد ، كرجل. # وقسم يؤكد ولا يوصف ، كالمضمر. ### ||| * قاعدة : اجتماع ألفاظ التوكيد # قال ابن هشام في (تذكرته): إذا اجتمعت ألفاظ التوكيد بدأت بالنفس ، ~~فالعين ، فكل ، فأجمع ، فأكتع ، فأبصع ، فأبتع ، وأنت مخير بين أبتع وأبصع. ~~فأيهما شئت قدمته. فإن حذفت النفس أتيت بما بعدها مرتبا ، أو العين فكذلك ، ~~أو كلا فكذلك ، أو أجمع لم تأت بأكتع وما بعده ، لأن ذلك تأكيد لأجمع ، فلا ~~يؤتى به دونها ، ذكره ابن عصفور في (شرح الجمل) ### | باب العطف ### ||| * أقسام العطف # أقسام العطف ثلاثة : ### |||| ** أحدها : العطف على اللفظ ، وهو الأصل ، نحو : ليس زيد بقائم ولا قاعد ، بالخفض ، ~~وشرطه إمكان توجه العامل إلى المعطوف. فلا يجوز في نحو : ما جاءني من امرأة ~~ولا زيد إلا الرفع عطفا على الموضع ، لأن من الزائدة لا تعمل في المعارف ، ~~وقد يمتنع العطف على اللفظ وعلى المحل جميعا ، نحو : ما زيد قائما لكن أو بل PageV02P097 # قاعد ، لأن في العطف على اللفظ إعمال ما في الموجب ، وفي العطف على المحل ~~اعتبار الابتداء مع زواله بدخول الناسخ ، والصواب الرفع على إضمار مبتدأ. ### |||| ** الثاني : العطف على المحل ، نحو : ليس زيد بقائم ولا قاعدا بالنصب ، وله ثلاثة شروط : ### |||| ** أحدها : إمكان ظهور ذلك المحل في الفصيح. فلا يجوز : مررت بزيد وعمرا ، لأنه لا ~~يجوز مررت عمرا. ### |||| ** الثاني : أن يكون الموضع بحق الأصالة ، فلا يجوز هذا الضارب زيد وأخيه ، لأن الوصف ~~المستوفي لشروط العمل الأصل إعماله لا إضافته ، لالتحاقه بالفعل. ### |||| ** الثالث : وجود المحرز ، أي الطالب لذلك المحل ، فلا يجوز : إن زيدا وعمرو قائمان ، ~~لأن الطالب لرفع عمرو هو الابتداء ، والابتداء هو التجرد ، والتجرد قد زال ~~بدخول (إن). ### |||| ** الثالث : العطف على التوهم نحو : ليس زيد قائما ولا قاعد بالخفض على توهم دخول الباء ~~في ms0379 الخبر ، وشرط جوازه صحة دخول ذلك العامل المتوهم ، وشرط حسنه كثرة دخوله هناك. ### ||| * قاعدة : انفراد الواو عن أخواتها بأحكام # الواو أصل حروف العطف ولهذا انفردت عن سائر حروف العطف بأحكام : ### |||| ** أحدها : احتمال معطوفها للمعية ، والتقدم والتأخر. ### |||| ** الثاني : اقترانها بإما نحو : ( @QUR@04 إما شاكرا ، وإما كفورا ) [الإنسان : 3]. ### |||| ** الثالث : اقترانها بلا إن سبقت بنفي ، ولم يقصد المعية نحو : ما قام زيد ولا عمرو ، ~~ليفيد أن الفعل منفي عنهما في حالة الاجتماع والافتراق. وإذا فقد أحد ~~الشرطين امتنع دخولها فلا يجوز : قام زيد ولا عمرو ، ولا : ما اختصم زيد ~~ولا عمرو. ### |||| ** الرابع : اقترانها بلكن ، نحو : ( @QUR@03 ولكن رسول الله ) [الأحزاب : 40]. ### |||| ** الخامس : عطف المفرد السببي على الأجنبي عند الاحتياج إلى الربط ، كمررت برجل قام ~~زيد وأخوه. ### |||| ** السادس : عطف العقد على النيف ، نحو : أحد وعشرون. ### |||| ** السابع : عطف الصفات المفرقة مع اجتماع منعوتها ، نحو : [الوافر] PageV02P098 309 [بكيت وما بكا رجل حليم] %~% على ربعين مسلوب وبال ### |||| ** الثامن : عطف ما حقه التثنية أو الجمع ، نحو : [الكامل] # 310 [إن الرزية لا رزية مثلها] %~% فقدان مثل محمد ومحمد ### |||| ** التاسع : عطف ما لا يستغنى عنه ، كاختصم زيد وعمرو وجلست بين زيد وعمرو. ### |||| ** العاشر والحادي عشر : عطف العام على الخاص ، وبالعكس ، نحو : ( @QUR@010 رب اغفر لي ولوالدي ولمن ~~دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات ) [نوح : 38] ، ( @QUR@04 وملائكته ~~ورسله وجبريل وميكال ) [البقرة : 98] ، ويشاركها في هذا الحكم الأخير (حتى) ~~، كمات الناس حتى الأنبياء ، فإنها عاطفة خاصا على عام. ### |||| ** الثاني عشر : عطف عامل حذف وبقي معموله على عامل آخر يجمعهما معنى واحد ، نحو : [الوافر] # 311 [إذا ما الغانيات برزن يوما] %~% وزججن الحواجب والعيونا # أي : وكحلن العيون ، والجامع بينهما التحسين. ### |||| ** الثالث عشر : عطف الشيء على مرادفه ، نحو : [الوافر] # 312 [وقددت الأديم لراهشيه] %~% وألفى قولها كذبا ومينا PageV02P099 ### |||| ** الرابع عشر : عطف المقدم على متبوعه للضرورة ، كقوله : [الوافر] # 313 [ألا يا نخلة من ذات عرق] %~% عليك ورحمة الله السلام ### |||| ** الخامس عشر : عطف المخفوض على الجوار ، نحو : ( @QUR@03 وامسحوا برؤسكم وأرجلكم ) ~~[المائدة : 6]. ### |||| ** السادس عشر : ذكر أبو علي الفارسي أن عطف الجملة الاسمية على الفعلية وبالعكس يجوز ms0380 ~~بالواو فقط ، دون سائر الحروف ، نقله عنه ابن جني في (سر الصناعة). # وفي تذكرة ابن الصائغ عن (شرح الجمل) للأعلم : أصل حروف العطف الواو ، ~~لأن الواو لا تدل على أكثر من الجمع والاشتراك ، وأما غيرها فيدل على ~~الاشتراك ، وعلى معنى زائد كالترتيب والمهلة والشك والإضراب والاستدراك ~~والنفي ، فصارت الواو بمنزلة الشيء المفرد ، وباقي الحروف بمنزلة المركب ، ~~والمفرد أصل المركب. ### ||| * ضابط : حروف تعطف بشروط # قال ابن هشام في (تذكرته): من حروف العطف ما لا يعطف إلا بعد شيء خاص ، ~~وهو أم بعد همزة الاستفهام. # ومنها ما لا يعطف إلا بعد شيئين ، وهو لكن بعد النفي ، والنهي خاصة. # ومنها ما لا يعطف إلا بعد ثلاثة أشياء ، وهو لا بعد النداء والأمر ، ~~والإيجاب. # ومنها ما لا يعطف إلا بعد أربعة ، وهو بل بعد النفي ، والنهي ، والإثبات ~~والأمر. # ضابط : أقسام حروف العطف # قال ابن الخباز : حروف العطف أربعة أقسام : # قسم يشرك بين الأول والثاني في الإعراب والحكم ، وهو : الواو والفاء ، ~~وثم ، وحتى. # وقسم يجعل الحكم للأول فقط ، وهو : لا. # وقسم يجعل الحكم للثاني فقط ، وهو : بل ، ولكن. # وقسم يجعل الحكم لأحدهما ، لا بعينه ، وهو : إما ، وأو ، وأم. PageV02P100 ### ||| * ضابط : ما يتقدم على متبوعه في التوابع # قال ابن هشام في (تذكرته): ليس في التوابع ما يتقدم على متبوعه إلا ~~المعطوف بالواو ، لأنها لا ترتب. ### |||| ** فائدة متى يجوز عطف الضمير المنفصل على الظاهر : قال الأبذي في (شرح الجزولية): لا يجوز عطف الضمير المنفصل على الظاهر ~~بالواو ، ويجوز فيما عدا ذلك. # قال ابن الصائغ في (تذكرته): وأورد شيخنا شهاب الدين عبد اللطيف على ذلك ~~قوله تعالى : ( @QUR@08 ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم ) ~~[النساء : 131] وقوله تعالى : ( @QUR@03 يخرجون الرسول وإياكم ) [الممتحنة : 1]. # قال ابن الصائغ : وعندي أنه ينبغي أن ينظر في علة منع ذلك ، حتى يتلخص : ~~هل هذا داخل تحت منعه ، فلا يلتفت إليه ، أو ليس بداخل ، فيدور الحكم مع ~~العلة. والذي يظهر من التعليل أن الواو لما كانت لمطلق الجمع ، فكأن ~~المعطوف مباشر بالعمل ، والعامل لا يجوز له ms0381 العمل في الضمير وهو منفصل ، مع ~~إمكان اتصاله. أما في غير الواو فليس الأمر معها كذلك ، كقولك : زيد قام ~~عمرو ثم هو ، وقوله تعالى : ( @QUR@05 وإنا أو إياكم لعلى هدى ) [سبأ : 24] ~~فنجيء إلى الآيتين ، فنجد المكانين مكاني (ثم) لأن المقصود في الآية الأولى ~~ترتيبها على الزمان الوجودي مع إرادة كون المخاطب له أسوة بمن مضى. وكذلك ~~الآية الثانية ، المقصود ترتيب المتعاطفين من جهة شرفهما والبداءة بما هو ~~أشنع في الرد على فاعل ذلك. # وإذا تلخص ذلك لم يكن فيهما رد على الأبذي ، ويحمل المنع على ما إذا لم ~~يقصد بتقديم أحد المتعاطفين معنى ما ، وهذا تأويل حسن لكلامه موافق للصناعة ~~وقواعدها ، انتهى. ### ||| ** فائدة في أقسام الواوات : قال بعضهم : [الطويل] وممتحن يوما ليهضمني هضما %~% عن الواو كم قسم نظمت له نظما فقسمتها عشرون ضربا تتابعت %~% فدونكها ، إني لأرسمها رسما فأصل ، وإضمار ، وجمع ، وزائد %~% وعطف وواو الرفع في الستة الأسما ورب ومع قد نابت الواو عنهما %~% وواوك في الأيمان فاستمع العلما وواوك للإطلاق والواو ألحقت %~% وواو بمعنى (أو)، فدونك والحزما وواو أتت بعد الضمير لغائب %~% وواوك في الجمع الذي يورث السقما وواو الهجا ، والحال واسم لما له %~% وساسان من دون الجمال به يسمى وواوك في تكسير دار ، وواو إذ %~% وواو ابتداء ثم عدى بها ثما PageV02P101 ### | باب عطف البيان # قال الأعلم في (شرح الجمل): هذا الباب يترجم له البصريون ، ولا يترجم له ~~الكوفيون. ### ||| * قاعدة : عطف البيان لا يكون إلا بعد مشترك # قال الأعلم : عطف البيان لا يكون إلا بعد مشترك. ### | باب البدل # قال في (البسيط): تنحصر مسائل البدل في اثنتين وثلاثين مسألة ، وذلك لأن ~~البدل أربعة ، وكل واحد منها ينقسم باعتبار التعريف والتنكير أربعة ، ~~وباعتبار الإظهار والإضمار أربعة ، وثمانية في أربعة باثنين وثلاثين. ~~وأمثلتها مجملة : # جاءني زيد أخوك ، ضربت زيدا رأسه ، أعجبني زيد علمه ، رأيت زيدا الحمار ، ~~جاءني رجل غلام لك ، ضربت رجلا يدا له ، أعجبني رجل علم له ، ضربت رجلا ~~حمارا ، كرهت زيدا غلاما لك ، ضربت زيدا يدا له ، أعجبني زيد علم له ms0382 ، رأيت ~~زيدا حمارا ، جاءني رجل أخوك ، ضربت رجلا رأسه ، أعجبني رجل علمه ، رأيت ~~رجلا الحمار. # قام زيد أخوك ، زيد ضربته إياه ، ضربت زيدا إياه ، ضربته زيدا ، أعجبني ~~زيد رأسه ، يد زيد قطعته إياها ، الرغيف أكلته ثلثه ، ثلث الرغيف أكلت ~~الرغيف إياه ، أعجبني زيد علمه ، جهل الزيدين كرهتهما إياه ، زيد كرهته ~~جهله ، جهل زيد كرهت زيدا إياه ، أعجبني زيد الحمار زيد الحمار كرهته إياه ~~، كرهت زيدا إياه ، زيد كرهته حماره ، ثلث الرغيف أكلت الرغيف إياه ، جهل ~~زيد كرهت زيد إياه ، الحمار كرهت زيدا إياه. ### |||| ** فائدة البدل على نية تكرار العامل : قال الأعلم في (شرح الجمل): الدليل على أن البدل على نية تكرار العامل ~~ثلاثة أدلة : شرعي ، ولغوي ، وقياسي. # فالشرعي قوله تعالى : ( @QUR@03 اتبعوا المرسلين اتبعوا ) [يس : 20 21] ، ~~( @QUR@011 قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم ~~) [الأعراف : 74]. واللغوي قول الشاعر : [الوافر] PageV02P102 314 إذا ما مات ميت من تميم %~% فسرك أن يعيش فجئ بزاد : بخبز أو بتمر أو بسمن %~% أو الشيء الملفف في البجاد # والقياسي يا أخانا زيد ، لو كان في غير نية النداء لقال : يا أخانا زيدا. # (فائدة) قال ابن الصائغ في (تذكرته): نقلت من خط ابن الرماح : لا يخلو ~~البدل أن يكون توكيدا ، أو بيانا أو استدراكا ، فالبعض والاشتمال يكونان ~~توكيدا وبيانا. والغلط والبداء والنسيان لا يكون إلا استدراكا ، فالتوكيد ( ~~@QUR@06 يسئلونك عن الشهر الحرام قتال فيه ) [البقرة : 217]. ( @QUR@07 ~~ولله على الناس حج البيت من استطاع ) [آل عمران : 97] والبيان أعجبني ~~الجارية وجهها أو عقلها. ### | باب النداء ### ||| * قاعدة # قال في (المفصل) (2): لا ينادى ما فيه الألف واللام إلا الله وحده ، ~~لأنهما لا يفارقانه. ### ||| * قاعدة : يا أصل حروف النداء # أصل حروف النداء (يا)، ولهذا كانت أكثر أحرفه استعمالا ، ولا يقدر عند ~~الحذف سواها ، ولا ينادى اسم الله عز وجل ، واسم المستغاث ، وأيها وأيتها ~~إلا بها ، ولا المندوب إلا بها أو (بوا). # وفي شرح الفصول لابن إياز : قال النحاة : (يا) أم الباب ، ولها خمسة أوجه ~~من التصرف : ### |||| ** أولها : نداء القريب والبعيد بها. ### |||| ** وثانيها : وقوعها ms0383 في باب الاستغاثة ، دون غيرها. ### |||| ** وثالثها : وقوعها في باب الندبة. ### |||| ** ورابعها : دخولها على أي. ### |||| ** وخامسها : أن القرآن المجيد مع كثرة النداء فيه لم يأت فيه غيرها. PageV02P103 # (فائدة) قال الجزولي : إذا رفعت الأول من نحو : يا زيد زيد عمرو ، فتنصب ~~الثاني من أربعة أوجه ، وزاد بعضهم خامسا. وهي : البدل وعطف البيان والنعت ~~على تأويل الاشتقاق ، والنداء المستأنف ، وإضمار أعني. وأضعفها النعت ، وهو ~~الذي أسقطه ، لأن العلم لا ينعت به. فإذا نصبت الأول فتنصبه من وجه واحد ، ~~على أنه منادى مضاف على تأويلين : إما إلى محذوف دل عليه ما أضيف إليه ~~الثاني ، وتنصب الثاني على ما كنت تنصبه مع الرفع من الأوجه الخمسة ، ~~والتأويل الثاني أن يكون مضافا إلى ما بعد الثاني ويكون الثاني توكيدا ~~للأول ، يقحم بينه وبين ما أضيف إليه. ### ||| * ضابط : أقسام الأسماء بالنسبة إلى ندائها # قال ابن الدهان في (الغرة): الأسماء على ضربين : ضرب ينادى ، وضرب لا ينادى. # فالذي ينادى على ثلاث مراتب : مرتبة لا بد من وجود (يا) معها ، نحو : ~~النكرة وأسماء الإشارة عندنا ، ومرتبة لا بد من حذف (يا) معها ، وهو اللهم ~~، وأي في قولك : اللهم اغفر لنا أيتها العصابة (1). وضرب يجوز فيه ~~الأمران. # (فائدة) قال ابن هشام في (تذكرته): لا يجوز عندي نداء اسم الله تعالى ~~إلا بيا. ### ||| * ضابط : حذف حرف النداء # في تذكرة ابن هشام : تابع المنادى المبني على خمسة أقسام : # 1 قسم يجب نصبه على الموضع ، وهو المضاف الذي ليس بأل. # 2 وقسم يجب إتباعه على اللفظ ، وهو أي. # 3 وقسم على تقديرين : يجوز إتباعه على اللفظ ، وإتباعه على المحل ، وهو ~~اسم الإشارة. # 4 وقسم يجوز إتباعه على اللفظ وإتباعه على المحل مطلقا وهو النعت ~~والتوكيد وعطف البيان المفردة مطلقا ، والنسق الذي بغير أل. # 5 وقسم يحكم له بحكم المنادى المستقل ، وهو البدل ، والنسق الذي بغير أل. PageV02P104 ### ||| * ضابط : حذف حرف النداء # قال ابن فلاح في (المغني): يجوز حذف حرف النداء مع كل منادى إلا في خمسة ~~مواضع : النكرة المقصودة والنكرة المبهمة ، واسم الإشارة عند ms0384 البصريين ، ~~والمستغاث والمندوب ، انتهى. وزاد ابن مالك المضمر. # وفي تذكرة ابن الصائغ : حذف حرف النداء من الاسم الأعظم نص على منعه ابن ~~معط في درته ، وعلل منع ذلك في الدرة أيضا بالاشتباه ، وقرره ابن الخباز ~~بأنه بعد حذف حرف النداء يشتبه المنادى بغير المنادى ، واعترض عليه بأنك ~~تقول : الله اغفر لي ، فلا يقع فيها اشتباه ولبس. # قال ابن الصائغ : ولابن معط أن يقول : لما وقع اللبس في بعض المواضع طرد ~~الباب ، لئلا يختلف الحكم ، انتهى. # قال والعلة في ذلك أنهم لما حذفوا (يا) عوضوا الميم ، فكرهوا أن يقولوا ~~الله بالحذف ، لما فيه حذف العوض والمعوض. # قال ابن الصائغ : يعني تعويضهم من حرف النداء ، دلنا على أنهم قصدوا ألا ~~يحذفوا الحرف بالكلية. وقد قال ابن النحاس في (صناعة الكتاب) ما نصه : جواز ~~ذلك .. فإنه قال في قولك : سبحانك الله العظيم إنه لا يجوز الجر على البدل ~~من الكاف ، ويجوز النصب على القطع والرفع على تقدير يا الله ، انتهى. ### ||| * قاعدة : الأصل في حذف حرف النداء # قال ابن النحاس في (التعليقة): أصل حذف حرف النداء في نداء الأعلام ، ثم ~~كل ما أشبه العلم ، في كونه لا يجوز أن يكون وصفا لأي ، وليس مستغاثا به ، ~~ولا مندوبا يجوز حذف حرف النداء معه. ### | باب الندبة # قال ابن يعيش (1): الندبة نوع من النداء ، فكل مندوب منادى ، وليس كل ~~منادى مندوبا ، إذ ليس كل ما ينادى يجوز ندبته ، لأنه يجوز أن ينادى ~~المنكور والمبهم ، ولا يجوز ذلك في الندبة. # وقال الأبذي في (شرح الجزولية): المندوب يشرك المنادى في أحكام ، وينفرد ~~بإلحاق ألف الندبة. PageV02P105 ### | باب الترخيم # قال المهلبي : [الرمل] # إن أسماء توالت عشره %~% لم ترخم عند أهل المخبره مبهم ، ثمت نعت بعده %~% والمضافان معا ، والنكره ثم شبه لمضاف خالص %~% والثلاثي ، ومندوب التره يحتذيه مستغاث راحم %~% وإذا كانت جميعا مضمره ### |||| ** فائدة : أكثر الأسماء ترخيما : قال ابن فلاح في (المغني): قالوا : أكثر ما رخمت العرب ثلاثة أشياء وهي : ~~حارث ، ومالك ، وعامر. ### | باب الاختصاص # قال ابن يعيش (1): قد أجرت العرب أشياء ms0385 اختصوها على طريقة النداء ، ~~لاشتراكهما في الاختصاص ، فاستعير لفظ أحدهما للآخر من حيث شاركه في ~~الاختصاص ، كما أجروا التسوية مجرى الاستفهام ، إذ كانت التسوية موجودة في ~~الاستفهام. وذلك قولك : أزيد عندك أم عمرو ، وأزيد أفضل أم خالد ، فالشيئان ~~اللذان تسأل عنهما قد استوى علمك فيهما ثم تقول : ما أبالي أقمت أم قعدت ، ~~وسواء علي أقمت أم قعدت ، فأنت غير مستفهم ، وإن كان بلفظ الاستفهام ~~لتشاركهما في التسوية ، لأن معنى قولك : لا أبالي أفعلت أم لم تفعل أي : ~~هما مستويان في علمي ، فكما جاءت التسوية بلفظ الاستفهام لاشتراكهما في ~~معنى التسوية ، كذلك جاء الاختصاص بلفظ النداء ، لاشتراكهما في معنى ~~الاختصاص ، وإن لم يكن منادى ، انتهى. ### ||| * قاعدة : ما نصبته العرب في الاختصاص # قال ابن فلاح في (المغني): قال أبو عمرو : إن العرب إنما نصبت في ~~الاختصاص أربعة أشياء وهي : معشر ، وآل ، وأهل ، وبنو. ولا شك أن العرب قد ~~نصبت في (الاختصاص) غيرها. # وعبارة ابن النحاس في (التعليقة): أكثر الأسماء دخولا في هذا الباب هذه ~~الأربعة. PageV02P106 ### | باب العدد # قال في (البسيط): إدخال التاء في عدد المذكر وتركها في عدد المؤنث للفرق ~~، وعدم الإلباس. قال : وهذا من غريب لغتهم ، لأن التاء علامة التأنيث ، وقد ~~جعلت هنا علما للتذكير ، قال : وهذا الذي قصد الحريري بقوله : الموطن الذي ~~يلبس فيه الذكران براقع النسوان وتبرز ربات الحجال بعمائم الرجال (1). # قال : ونظيره أنهم خصوا جمع فعال في المؤنث بأفعل : كذراع وأذرع. وفي ~~المذكر بأفعلة كعماد وأعمدة ، كإلحاقهم علامة التأنيث في عدد المذكر وحذفها ~~من عدد المؤنث. # ومما وجهوا به مسألة العدد أن العدد قبل تعليقه على معدود مؤنث بالتاء ~~لأنه جماعة ، والمعدود نوعان : مذكر ومؤنث فسبق المذكر لأنه الأصل إلى ~~العلامة فأخذها. ثم جاء المؤنث فكان ترك العلامة له علامة ، ومسألة الجمع ~~أنهم قصدوا أن يصير مع جمع المذكر تأنيث لفظي ، ومع جمع المؤنث تأنيث معنوي ~~، فيعتدلان لمقابلة الجمع بالجمع ، والتأنيث بالتأنيث. ### |||| ** فائدة هجر جانب الاثنين : قال ابن الخباز : (الاثنان) هجر جانبه في موضعين : ### |||| ** الأول : أن كسور الأعداد ms0386 من الثلاثة إلى العشرة بنوا منها صيغ الجمع من ثلاثين إلى ~~تسعين ، ولم يقولوا من الاثنين (ثنيين). ### |||| ** والثاني : أن من الثلاثة إلى العشرة اشتقت من ألفاظها الكسور فقيل : ثلث وربع إلى ~~العشر ، ولم يقل في الاثنين (ثني) بل نصف. نقله ابن هشام في (تذكرته). # (فائدة) في (تذكرة ابن الصائغ): (اثنا عشر) كلمتان من وجه ، ولذلك وقع ~~الإعراب حشوا ، وكلمة من وجه أي : مجموعها دال على شيء واحد ، وهو هذه ~~الكمية. # (فائدة) وفيها أيضا العدد معلوم المقدار مجهول الصورة ، ولذلك جرى مجرى ~~المبهم. ### ||| * ضابط : (أل) في العدد # قال ابن هشام في (تذكرته): (أل) في العدد على ثلاثة أقسام : تارة تدخل PageV02P107 # على الأول ، ولا يجوز غير ذلك ، وهو العدد المركب نحو : الثالث عشر ، ~~وتارة على الثاني ، ولا يجوز غير ذلك ، وهو المضاف نحو : خمسمائة الألف ، ~~وتارة عليهما ، وهو العدد المعطوف ، نحو : [الطويل] # 315 إذا الخمس والخمسين جاوزت فارتقب %~% [قدوما على الأموات غير بعيد] ### | باب الإخبار بالذي والألف واللام ### ||| * ضابط # قال أبو حيان : من النحويين من عد ما لا يصح أن يخبر عنه. ومنهم من شرط ~~فيما يصح الإخبار عنه شروطا : # فالذي عد قال : الذي لا يصح الإخبار عنه الفعل ، والحرف ، والجملة ، ~~والحال ، والتمييز ، والظرف غير المتمكن ، والعامل دون معموله ، والمضاف ~~دون المضاف إليه ، والموصوف دون صفته ، والموصول دون صلته ، واسم الشرط دون ~~شرطه ، والصفة ، والبدل ، وعطف البيان ، والتأكيد ، وضمير الشأن ، والعائد ~~إذا لم يكن غيره ، والمسند إليه الفعل غير الخبري ، ومفعوله ، والمضاف إلى ~~المائة ، والمجرور ب (رب) وب (له)، وأيما رجل ، وكيف ، وكم ، وكأين ، ~~والمصدر الواقع موقع الحال ، وفاعل نعم وبئس ، وفاعل فعل التعجب ، وما ~~للتعجب ، والمجرور بكاف التشبيه ، وبحتى ، وبمذ ، ومنذ ، واسم الفعل ، واسم ~~الفاعل ، واسم المفعول ، والمصدر اللواتي تعمل عمل الفعل ، والمجرور بكل ~~المضاف إلى مفرد ، وأقل رجل وشبهه ، واسم لا وخبرها ، والاسم الذي ليس تحته ~~معنى ، والمصدر والظرف اللازمان للنصب ، والاسم الذي إظهاره ثان عن إضماره ~~، والاسم الذي لا فائدة في الإخبار عنه ، والاسم المختص بالنفي ، والمجرور ~~في نحو ms0387 : كل شاة وسخلتها (2) ولا عن سخلتها ، ولا المعطوف في باب (رب) على ~~مجرورها ، ولو كان مضافا للضمير. نحو : رب رجل وأخيه (3). # والذي شرط شروطا ، قال الأستاذ أبو الحسين بن أبي الربيع : هي اثنا عشر ~~شرطا : ألا يكون تضمن حرف صدر ، وأن يكون اسما متصرفا لا من المستعمل في ~~النفي العام ، وأن يكون مما يصح تعريفه ، لا مما دخل عليه ما لا يدخل على PageV02P108 # المضمرات ، وأن يكون في جملة خبرية ، ولا يكون صفة ، ولا بدلا ، ولا عطف ~~بيان ، وألا يضمر على أن يفسره ما بعده ، وألا يكون ضميرا رابطا ، ولا ~~مضافا إلى اسم رابط ، وألا يكون من ضمير الجملة ، ولا مصدرا خبره محذوف قد ~~سدت الحال مسده ، انتهى. # قال : وفيه تداخل ، وينحصر في شرطين : ### |||| ** أحدهما : أن يكون الاسم يصح مكانه مضمر. ### |||| ** والثاني : أن يكون يصح جعله خبرا للموصول. ### ||| * ضابط : ما يجوز الإخبار عنه # قال أبو حيان : حصر بعضهم ما يجوز الإخبار عنه ، فقال : يجوز في فاعل ~~الفعل اللازم الخبري ، وفي متعلق المتعدي بجميع ضروبه ، من متعد إلى اثنين ~~وثلاثة ، والمفعول الذي لم يسم فاعله ، وفي باب كان وإن وما والمصدر والظرف ~~المتمكنين والمضاف إليه ، وفي البدل ، والعطف ، والمبتدأ والخبر ، والمضمر ~~، وحادي عشر وبابه ، وفي باب الإعمال والمصدر النائب والعامل والمعمول من ~~الأسماء ، وأشياء مركبة من المبتدأ والخبر ، والفعل والفاعل والاستفهام. ### ||| * ضابط : الفرق بين أل والذي في الإخبار # زعم أبو علي وغيره : أن كل ما يخبر عنه بأل يخبر عنه بالذي. # وقال أبو حيان (الذي) أعم في باب الإخبار ، لأنها تدخل على الجملة ~~الاسمية والفعلية ، (وأل) لا تدخل إلا على الجملة المصدرة بفعل متصرف مثبت. ~~قال : وذكر الأخفش موضعا يصلح لأل ، ولا يصلح للذي. قال : تقول : مررت ~~بالقائم أبواه لا القاعدين. ولو قلت : مررت بالتي قعد أبواها لا التي قاما ~~، لم يصح. فإذا أخبرت عن زيد في قولك : قامت جارتا زيد لا قعدتا ، قلت : ~~القائم جارتا لا القاعدتان زيد ، ولو قلت : الذي قامت جارتاه لا التي قعدتا ~~زيد ، لم يجز ، لأنه لا ms0388 ضمير يعود على الذي من الجملة المعطوفة ، فقد صار ~~لكل من (الذي) ومن (أل) عموم تصرف ودخول ما لم يدخل في الآخر ، لكن ما ~~اختصت به الذي أكثر. # وذكر الأخفش أيضا أنه قد يخبر بأل لا بالذي في قولك : المضروب الوجه زيد ~~، ولا يجوز : الذي ضرب الوجه زيد. # وقال ابن السراج في المسألة الأولى : مررت برجل قائم أبواه لا قاعدين أنه ~~شاذ خارج عن القياس. PageV02P109 # قال : وهو قول المازني وكل من يرتضي قوله ، وقد كان ينبغي ألا يجوز قولك ~~: المضروب الوجه زيد. قال : ولكنه حكي عن العرب ، وكثر في كلامهم حتى صار ~~قياسا فيما هو مثله ، فلهذا لا يقاس عليه الفعل. # قال الأستاذ أبو الحسن بن الصائغ : فهذا شيء يحدث مع أل ولم يكن كلام قبل ~~أل فيه اسم يجوز الإخبار عنه بأل ، ولا يجوز بالذي. قال : فلا يرد هذا على ~~أبي علي وغيره ، ممن زعم أن كل ما يخبر عنه بأل يخبر عنه بالذي ، ولكن إذا ~~نظرت لما وقعت فيه (أل) ولا يقع في موضعها (الذي) كان كذلك ، انتهى. ### | باب التنوين # قال ابن الخباز في (شرح الدرة): التنوين حرف ذو مخرج ، وهو نون ساكنة ، ~~وجماعة من الجهال بالعربية لا يعدونه حرف معنى ولا مبنى ، لأنهم لا يجدون ~~له صورة في الخط ، وإنما سمي تنوينا ، لأنه حادث بفعل المتكلم ، والتفعيل ~~من أبنية الأحداث. # وفي (البسيط): التنوين زيادة على الكلمة ، كما أن النفل زيادة على الفرض. ### ||| * ضابط : ما يراد به التنوين إذا أطلق # قال أبو الحسين بن أبي الربيع في (شرح الإيضاح): متى أطلق التنوين فإنما ~~يراد به تنوين الصرف. وإذا أريد غيره من التنوينات قيد ، فقيل : تنوين ~~التنكير ، تنوين المقابلة ، تنوين العوض. وكذلك الألف واللام متى أطلقتا ~~إنما يراد التي للتعريف ، وإذا أريد غيرها قيد بالموصولة أو الزائدة. ### ||| * ضابط : أقسام التنوين # قال ابن الخباز في (شرح الجزولية): أقسام التنوين عشرة : تنوين التمكين ~~، وتنوين التنكير ، وتنوين المقابلة ، وتنوين العوض ، وتنوين الترنم ، ~~والتنوين الغالي ، وتنوين المنادى عند الاضطرار ، وتنوين ما لا ينصرف ms0389 عند ~~الاضطرار ، والتنوين الشاذ ، كقول بعضهم : هؤلاء قومك. حكاه أبو زيد. # وفائدته تكثير اللفظ كما قيل في ألف قبعثرى ، وتنوين الحكاية ، مثل أن ~~تسمي رجلا بعاقلة لبيبة ، فإنك تحكي اللفظ المسمى به. وقال بعضهم نظما : ~~[البسيط] # أقسام تنوينهم عشر عليك بها %~% فإن تحصيلها من خير ما حرزا مكن ، وعوض ، وقابل ، والمنكر زد %~% رنم ، أو احك ، اضطرر ، غال ، وما همزا PageV02P110 ### ||| * ضابط : مواضع حذف التنوين # قال ابن هشام وغيره : يلزم حذف التنوين في مواضع : لدخول أل ، وللإضافة ، ~~ولمانع الصرف ، وللوقف في غير النصب ، وللاتصال بالضمير ، نحو : ضاربك ، ~~ممن قال : إنه غير مضاف ولكون الاسم علما موصوفا بما اتصل به من ابن أو ~~ابنة مضافا إلى علم ، ولدخول لا ، وللنداء ، وقال المهلبي : [الطويل] # ثمانية تنوينها دمت تحذف %~% مع اللام تعريفا ، وما ليس يصرف وما قد بني فيه المنادى ، واسم لا %~% وفي الوقف رفعا ثم خفضا يخفف ومن كل موصوف بابن مجاور %~% فريدا به التذكير والكبر يعرف قد اكتنفته كنيتان أو اغتدى %~% متى علمين أو بالألقاب يكنف قد ائتلفا فيه أو اختلفا معا %~% وثامنها نون المضافات ترصف ### | باب نوني التوكيد ### ||| * ضابط : ما لا تدخله النون الخفيفة # قال الزجاجي في (الجمل): كل موضع دخلته النون الثقيلة دخلته النون ~~الخفيفة إلا في الاثنين المذكرين والمؤنثين وجماعة النساء. فإن الخفيفة لا ~~تدخلها. ### ||| * ضابط : الحركة التي تكون قبل نوني التوكيد # قال ابن عصفور : يستثنى من قولنا : لا يكون ما قبل نوني التوكيد إلا ~~مفتوحا أربعة مواضع : إذا اتصل بالفعل ضمير الجمع المذكر فإن ما قبلها يكون ~~مضموما ، أو ضمير الواحدة المخاطبة فإن ما قبلها يكون مكسورا ، أو ضمير ~~الاثنين أو ضمير جمع المؤنث فإن ما قبلها في الصورتين لا يكون إلا ألفا. # (فائدة) قال ابن الدهان في (الغرة): دخول نون التوكيد في اسم الفاعل ، ~~نحو : [الرجز] # 316 أقائلن أحضروا الشهودا PageV02P111 # نظير دخول نون الوقاية عليه في قوله : [الوافر] # 317 [فما أدري وكل الظن ظني] %~% أمسلمني إلى قومي شراحي ### | باب نواصب المضارع ### ||| * قاعدة : ما تتميز به أن عن أخواتها ms0390 # (أن) أصل النواصب للفعل وأم الباب بالاتفاق ، كما نقله أبو حيان في شرح ~~التسهيل ، ومن ثم اختصت بأحكام : # منها : إعمالها ظاهرة ومضمرة ، وغيرها لا ينصب إلا مظهرا. # ومنها : أجاز بعضهم الفصل بينها وبين منصوبها بالظرف والمجرور اختيارا ، ~~قياسا على أن المشددة بجامع اشتراكهما في المصدرية والعمل ، نحو : أريد أن ~~عندي تقعد ، وأن في الدار تقعد ، ولم يجوز أحد ذلك في سائر الأدوات إلا ~~اضطرارا. ### ||| * ضابط : أحوال إذن # قال الأندلسي في (شرح المفصل): (إذن) لها ثلاثة أحوال : # 1 حال تنصب فيها البتة ، وهي عند توفر الشرائط الخمس : أن تكون جوابا ، ~~وألا يكون معها حرف عطف ، وأن يعتمد الفعل عليها ، وألا يفصل بينها وبين ~~الفعل بغير اليمين ، وأن يكون الفعل مستقبلا. # 2 وحال لا تعمل فيه البتة ، وهي عند اختلال أحد الشرائط. # 3 وحال يجوز فيها الأمران ، وهو عند دخول حرف (2) العطف عليها. # ثم لها ثلاثة أحوال أخرى : أن تتقدم ، وأن تتوسط ، وأن تتأخر ، فإن تقدمت ~~وتوفرت بقية الشروط أعملت ، وإن توسطت أو تأخرت لم تعمل ، وضاهت في هذه ~~الأحوال ظننت وأخواتها التي تعمل في رتبتها ، وهو التقدم ، ويجوز الإلغاء ~~إذا فارقته ، PageV02P112 # فكذلك إذا ابتدئ بها ، واعتمد الفعل عليها في الجواب أعملت لوقوعها في ~~رتبتها. وتلغى إذا فارقته ، إلا أن الفعل فضل عليها بأنه يجوز فيه الإعمال ~~والإلغاء. وإذن لا يجوز فيها إذا فارقت الأول إلا الإلغاء ، لكون عوامل ~~الأسماء أقوى من عوامل الأفعال ، خصوصا إذا كانت عوامل الأسماء أفعالا ، ~~وعامل الفعل لا يكون إلا حرفا. # وقال الشلوبين في (شرح الجزولية): اتسعت العرب في إذن اتساعا لم تتسعه ~~في غيرها من النواصب : فأجازت دخولها على الأسماء ، نحو : إذن عبد الله ~~يقول ذلك. وأجازوا دخولها على الحال وعلى المستقبل ، وعلى الأفعال. وأجازوا ~~أن تتأخر عن الفعل ، نحو : أكرمك إذن. فهذه اتساعات في إذن انفردت بها دون ~~غيرها من نواصب الأفعال. وأجازوا أيضا فيها فصلها من الفعل بالقسم ، ولا ~~يجوز ذلك في سائر نواصب الفعل ، فلما اتسعوا في (إذن) هذه الاتساعات قويت ~~بذلك عندهم ms0391 ، فشبهوها بعوامل الأسماء الناصبة ، لقوتها بهذا التصرف الذي ~~تصرفته ، ولكن لا بكل عوامل الأسماء بل بظننت وأخواتها فقط ، فأجازوا فيها ~~الإعمال والإلغاء ، إلا أن ظننت إذا توسطت يجوز فيها الإعمال والإلغاء. ~~وإذن إذا توسطت يجب فيها الإلغاء ، لأن المشبه بالشيء لا يقوى قوة المشبه ~~به ، فحطت عنها ، بأن ألغيت ليس إلا. ### |||| ** فائدة : يتصور في بعض الأفعال الداخلة عليه إذن أن ينصب ويرفع ويجزم ، وذلك نحو : ~~إن تأتني أكرمك ، وإذن أحسن إليك ، يحتمل أن يكون إنشاء فيجوز النصب والرفع ~~لأجل الواو ، ويحتمل التأكيد فيجزم ، ويحتمل الحال فيرفع أيضا. ### ||| * ضابط : همزة أخرى لأن # قال عبد اللطيف البغدادي في (اللمع الكاملية): ليس في الحروف الناصبة ~~للفعل ما ينصب مضمرا إلا (أن) خاصة. كما أنه ليس فيها ما يجزم مضمرا سوى ~~(إن)، وليس في نواصب الفعل ما يلغى سوى (إذن). # قال ذو اللسانين الحسين بن إبراهيم النظيري : [مخلع البسيط] # جواب ما استفهموا بفاء %~% يكون نصبا بلا امتراء كالأمر والنهي والتمني %~% والعرض والجحد والدعاء ### ||| * ضابط : الأسباب المانعة من الرفع بعد حتى # قال أبو محمد بن السيد : الأسباب المانعة من الرفع بعد حتى ستة : أربعة ~~متفق عليها. واثنان مختلف فيهما : # فالأربعة المتفق عليها : نفي الفعل الموجب للدخول ، نحو : ما سرت حتى PageV02P113 # أدخلها ، ودخول الاستفهام عليه ، نحو : أسرت حتى تدخلها ، والتقليل الذي ~~يراد به النفي ، نحو : قلما سرت سرت حتى أدخلها ، وأن تقع حتى موقعا تكون ~~فيه خبرا. نحو (1): كان سيري حتى أدخلها. # والاثنان المختلف فيهما : الامتناع من جواز التقديم والتأخير ، وأن تلحق ~~الكلام عوارض الشك. ### | باب الجوازم ### ||| * قاعدة : إن أم الباب وما تتميز به # (إن) أصل أدوات الشرط وأم الباب. قال ابن يعيش (2): لأنها تدخل في مواضع ~~الجزاء كلها ، وسائر حروف الجزاء لها مواضع مخصوصة ، (فمن) شرط فيمن يعقل ، ~~(ومتى) شرط في الزمان ، وليست إن كذلك. بل تأتي شرطا في الأشياء كلها ، انتهى. # وقال ابن القواس في (شرح الدرة): إنما كانت (إن) أصل أدوات الشرط ، ~~لأنها حرف ، وأصل المعاني للحروف ولأن الشرط بها يعم ما كان ms0392 عينا أو زمانا ~~أو مكانا ، ومن ثم اختصت بأمور منها جواز حذف الفعلين بعدها. # قال أبو بكر بن الأنباري : إنما صارت إن أم الجزاء لأنها بغلبتها عليه ~~تنفرد ، وتؤدي عن الفعلين ، يقول الرجل : لا أقصد فلانا لأنه لا يعرف حق من ~~يقصده. فيقال له : زره وإن. يراد : وإن كان كذلك فزره ، فتكفي إن من ~~الشيئين. ولا يعرف ذلك في غيرها من حروف الشرط ، انتهى. # قال أبو حيان (3): وظاهر كلامه وكلام غيره أنه ليس مخصوصا بالضرورة ، ~~لكن صرح الرضي بأنه خاص بالشعر. # ومنها قال أبو حيان : لا أحفظ أنه جاء فعل الشرط محذوفا ، والجواب محذوفا ~~أيضا بعد غير إن. # ومنها : جوز بعضهم حذف إن لكن الجمهور على منعه ، ولا يجوز حذف غيرها من ~~أدوات الشرط إجماعا ، كما لا يجوز حذف سائر الجوازم ، ولا حذف حرف الجر. PageV02P114 # ومنها : يجوز إيلاؤها الاسم على إضمار فعل يفسره ما بعده ، نحو : ( ~~@QUR@05 وإن أحد من المشركين استجارك ) [التوبة : 6] ولا يجوز ذلك في غيرها ~~من الأدوات إلا في الضرورة كما جزم به في (التسهيل) (1). # قال ابن يعيش (2): وأبو حيان (3): وخصت إن بالجواز لكونها في الشرط أصلا. # ضابط : أدوات الشرط بالنسبة إلى ما # قال أبو حيان : أدوات الشرط بالنسبة إلى (ما) على ثلاثة أقسام : # قسم : لا تلحقه (ما) وهو من وما ومهما وأنى. # وقسم : تكون (ما) شرطا في عمله الجزم ، وذلك إذ وحيث. # وقسم : يكون لحاق (ما) على جهة الجواز ، وهو إن ومتى وأين وأي وأيان. ### |||| ** فائدة ربط الفاء شبه الجواب بشبه الشرط : قال ابن هشام (4): كما تربط الفاء الجواب بشرطه كذلك تربط شبه الجواب بشبه ~~الشرط ، وذلك في نحو : الذي يأتيني فله درهم ، وبدخولها فهم ما أراده ~~المتكلم من ترتب لزوم الدرهم على الإتيان. ولو لم تدخل احتمل ذلك وغيره ، ~~وهذه الفاء بمنزلة لام التوطئة في نحو : ( @QUR@05 لئن أخرجوا لا يخرجون ~~معهم ) [الحشر : 12]. في إيذانها بما أراده المتكلم من معنى القسم. ### |||| ** فائدة بعض الجمل لا تصح كونها شرطا : قال ابن هشام في (تذكرته): بعض الجمل لا يصح ms0393 أن تقع شرطا ، وذلك يقتضي عدم ~~ارتباط طبيعي بينها وبين أداة الشرط ، فاستعين على إيقاعها جوابا له برابط ~~، وهو الفاء أو ما يخلفها ، وهذا كمعنى التعدية. ### ||| * قاعدة : الجازم أضعف من الجار # الجازم أضعف من الجار. قاله ابن الخباز : وفرع عليه أنه لا يضمر البتة ، ~~ولهذا فسر قول الكوفيين : إن فعل الأمر مجزوم بلام الأمر المضمرة. وذكره ~~أبو حيان في (شرح التسهيل)، وفرع عليه أنه لا يجوز الفصل بين لام الأمر ~~والفعل ، لا بمعمول الفعل ، ولا بغيره وإن روي عنهم الفصل بين الجار ~~والمجرور بالقسم ، نحو قولهم : اشتريته بو الله ألف درهم. فإن ذلك لا يجوز ~~في اللام ، لأن عامل الجزم أضعف من عامل الجر. PageV02P115 # وفرع عليه الأخفش واختاره الشلوبين وابن مالك أن جواب الشرط مجزوم بفعل ~~الشرط لا بالأداة. وقال : لأن الجار إذا كان لا يعمل عملين وهو أقوى من ~~الجازم ، فالجازم أولى ألا يعملهما. # وقال ابن النحاس في (التعليقة): الجازم في الأفعال نظير الجار في ~~الأسماء وأضعف منه. لأن عوامل الأفعال أضعف من عوامل الأسماء. وإذا كان حذف ~~حرف الجر وإبقاء عمله ضعيفا فأن يضعف حذف الجازم وإبقاء عمله أولى وأحرى. ### ||| * قاعدة : اتصال المجزوم بجازمه أقوى من اتصال المجرور بجاره # قال ابن جني في كتاب (التعاقب): اتصال المجزوم بجازمه أشد من اتصال ~~المجرور بجاره. وذلك أن عوامل الاسم أقوى من عوامل الفعل. فلما قويت حاجة ~~المجرور إلى جاره كانت حاجة المجزوم إلى جازمه أقوى. قال : وجواب الشرط أشد ~~اتصالا بالشرط من جواب القسم. وذلك أن جواب القسم ليس بمعمول للقسم كما كان ~~جواب الشرط معمولا للشرط. فقولك : (لا أقوم) من قولك : أقسمت لا أقوم ، ليس ~~اتصاله بأقسمت كاتصال الجواب بالشرط ، وإذا كان كذلك ، ولم يجز تقديم جواب ~~القسم عليه مع كون القسم ليس عاملا في جوابه ، كان امتناع تقديم جواب الشرط ~~عليه. لكونه جوابا ، وكونه مجزوما بالشرط أجدر. ### | باب الأدوات ### ||| * قاعدة : الهمزة أصل أدوات الاستفهام # قال ابن هشام في (المغني) (1): الألف أصل أدوات الاستفهام ، ولهذا خصت ~~بأحكام : ### |||| ** أحدها : جواز ms0394 حذفها. ### |||| ** الثاني : أنها ترد لطلب التصور ، نحو : أيد قائم أم عمرو ، ولطلب التصديق ، نحو : ~~أزيد قائم؟ وهل مختصة بالتصديق ، نحو : هل قام زيد. وبقية الأدوات مختصة ~~بطلب التصور ، نحو : من جاءك؟ وما صنعت؟ وكم مالك؟ وأين بيتك؟ ومتى سفرك؟. PageV02P116 ### |||| ** الثالث : أنها تدخل على الإثبات وعلى النفي. ذكره بعضهم ، وهو منتقض ب (أم) فإنها ~~تشاركها في ذلك نحو : أقام زيد أم لم يقم؟ ### |||| ** الرابع : تمام التصدير ، بدليل أنها لا تذكر بعد أم التي للإضراب ، كما يذكر غيرها ، ~~لا تقول : أقام زيد أم أقعد؟ وتقول : أم هل قعد. وأنها إذا كانت في جملة ~~معطوفة بالواو أو بالفاء أو بثم تقدمت على العاطف ، تنبيها على أصالتها في ~~التصدير ، نحو : ( @QUR@02 أولم ينظروا ) [الأعراف : 185] ، ( @QUR@02 أفلم ~~يسيروا ) [يوسف : 109] ، ( @QUR@04 أثم إذا ما وقع ) [يونس : 51] وأخواتها ~~تتأخر عن حروف العطف ، كما هو قياس جميع أجزاء الجملة ، نحو : ( @QUR@02 ~~وكيف تكفرون ) [آل عمران : 101] ، ( @QUR@02 فأين تذهبون ) [التكوير : 26] ~~، ( @QUR@05 فهل يهلك إلا القوم الفاسقون ) [الأحقاف : 46] ، هذا ما ذكره ~~ابن هشام. # وقال ابن يعيش في (شرح المفصل) (1): الهمزة أصل أدوات الاستفهام ، وأم ~~الباب ، وأعم تصرفا ، وأقوى في باب الاستفهام لأنها تدخل في مواضع ~~الاستفهام كلها ، وغيرها مما يستفهم به يلزم موضعا ، ويختص به ، وينتقل عنه ~~إلى غير الاستفهام ، نحو : من ، وكم ، وهل. (فمن) سؤال عمن يعقل ، وقد ~~تنتقل فتكون بمعنى الذي. (وكم) سؤال عن عدد ، وقد تستعمل بمعنى رب ، (وهل) ~~لا يسأل بها في جميع المواضع. ألا ترى أنك تقول : أزيد عندك أم عمرو ، على ~~معنى أيهما عندك ، ولا يجوز في ذلك المعنى أن تقول : هل زيد عندك أم عمرو؟ ~~وقد تنتقل عن الاستفهام إلى معنى (قد)، نحو : ( @QUR@04 هل أتى على ~~الإنسان ) [الدهر : 1] أي : قد أتى ، وقد تكون بمعنى النفي ، نحو : ( ~~@QUR@05 هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ) [الرحمن : 60]. # وإذ كانت الهمزة أعم تصرفا ، وأقوى في باب الاستفهام ، توسعوا فيها أكثر ~~مما توسعوا في غيرها من حروف الاستفهام ، فلم يستقبحوا أن يكون بعدها ~~المبتدأ والخبر ، ويكون الخبر فعلا ، نحو : أزيد قام؟. واستقبح ذلك في ~~غيرها من ms0395 حروف الاستفهام ، لقلة تصرفها ، فلا يقال : هل قام زيد؟. ### |||| ** فائدة حروف النفي : قال الأندلسي : حروف النفي ستة : اثنان لنفي الماضي ، وهما : لم ، ولما. ~~واثنان لنفي الحال ، وهما : ما ، وإن. واثنان لنفي المستقبل ، وهما : لا ، ولن. ### |||| ** فائدة تفسير الكلام : قال الزنجاني شارح (الهادي): وقد يفسر الكلام بإذا ، PageV02P117 # تقول : عسعس الليل إذا أظلم. فتجعل (أظلم) تفسيرا لعسعس. لكنك إذا فسرت ~~جملة فعلية مسندة إلى ضمير المتكلم بأي ضممت تاء الضمير فتقول : استكتمته ~~سري ، أي : سألته كتمانه بضم تاء سألته ، لأنك تحكي كلام المعبر عن نفسه ، ~~وإذا فسرتها بإذا فتحت فقلت : إذا سألته كتمانه. لأنك تخاطبه ، أي : أنك ~~تقول ذلك إذا نقلت ذلك الفعل. # وقال بعض الشارحين للمفصل : السر في ذلك أن أي تفسير ، فينبغي أن يطابق ~~ما بعدها لما قبلها. والأول مضموم فالثاني مثله ، وإذا شرط تعلق بقول ~~المخاطب على فعله الذي ألحقه بالضمير ، فمحال فيه الضم. وأنشد في ذلك ~~المعنى : [البسيط] # إذا كنيت بأي فعلا تفسره %~% فضم تاءك فيه ضم معترف وإن تكن بإذا يوما تفسره %~% ففتحة التاء أمر غير مختلف # وقد أورد ذلك الطيبي في حاشية (الكشاف)، ثم ابن هشام في (المغني). ### |||| ** فائدة مواضع ما : ذكر ابن عصفور أن ل (ما) خمسة وثلاثين موضعا : ### |||| ** الأول : الاستفهامية. ### |||| ** الثاني : الموصولة. ### |||| ** الثالث : التي للتعجب. ### |||| ** الرابع : النكرة التي تلزمها الصفة ، نحو : مررت بما معجب لك. ### |||| ** الخامس : الشرطية : وهي في هذه المواضع الخمسة تكون اسما. ### |||| ** السادس : الكافة : التي تدخل على العامل ، فتبطل عمله ، نحو : إنما زيد قائم. ### |||| ** السابع : المسلطة : وهي التي تدخل على ما لا يعمل ، فتوجب له العمل. وذلك حيث ، وإذ. ~~وهي ضد التي قبلها. ### |||| ** الثامن : التي تدخل بين العامل ومعموله. فلا تمنعه العمل ولا تفيد أكثر من التأكيد. ~~كقوله : ( @QUR@02 فبما رحمة ) [آل عمران : 159] ، ( @QUR@02 فبما نقضهم ) ~~[النساء : 155]. ### |||| ** التاسع : التي تجري مجرى (أن) الخفيفة الموصولة بالفعل مثل : ويعجبني ما تصنع ، أي : ~~يعجبني أن تصنع. ### |||| ** العاشر : التي يراد بها الدوام والاتصال ، كقولك : لا أكلمك ما ذر شارق (1). PageV02P118 ### |||| ** الحادي عشر : التي تجري مجرى الصفة ، وهي ثلاثة أقسام ms0396 : # قسم يراد به التعظيم للشيء والتهويل ، نحو : [الوافر] # 318 [عزمت على إقامة ذي صباح] %~% لأمر ما يسود من يسود # وقسم : يراد به التحقير ، نحو : وهل أعطيت إلا عطية ما. # وقسم : لا يراد به واحد منهما ، بل يراد به التنويع ، نحو : ضربت ضربا ~~ما. أي : نوعا من الضرب. ### |||| ** الثاني عشر : النافية التي يعملها أهل الحجاز ، وتلغيها بنو تميم. ### |||| ** الثالث عشر : النافية التي لا يختلفون فيها أنها لا تعمل شيئا ، نحو : ما قام زيد. ### |||| ** الرابع عشر : الموجبة : وهي التي تدخل على النفي ، فينعكس إيجابا ، كما تدخل التي قبلها ~~على الإيجاب ، فينعكس نفيا ، وهي التي في قولك : ما زال زيد قائما ~~وأخواتها. ### |||| ** الخامس عشر : الداخلة بين المبتدأ والخبر ، نحو : ( @QUR@03 وقليل ما هم ) [ص : 24]. ### |||| ** السادس عشر : التي تكون عوضا من الفعل ، في قولهم : افعل هذا إما لا (2). أي : إن كنت ~~لا تفعل غيره. ### |||| ** السابع عشر : التي تدخل على (إن) الشرطية ، فتهيئها لدخول نون التوكيد على شرطها ، نحو : ~~( @QUR@02 فإما ترين ) [مريم : 26]. ### |||| ** الثامن عشر : التي تدخل على (لم) فتصيرها ظرف زمان ، بعد أن كانت حرفا ، نحو : لما قمت قمت. ### |||| ** التاسع عشر والعشرون : التي تدخل على (لو) الامتناعية ، فتصير إلى التحضيض ، أو بمعنى (لو لا) ~~الامتناعية. ### |||| ** الحادي والعشرون : التي تدخل على (كل)، فتصيرها ظرف زمان ، نحو : كلما جئت أكرمتك. PageV02P119 ### |||| ** الثاني والعشرون ، والثالث والعشرون : التي تدخل على إن فتفيد معنى التحقير ، نحو قولك لمن يدعي النحو : إنما ~~قرأت الجمل. أو معنى الحصر ، نحو : إنما زيد عالم. ### |||| ** الرابع والعشرون : التي تدخل على (قل) فتهيئها للدخول على الأفعال. ### |||| ** الخامس والعشرون : التي تدخل على (نعم) و (بئس)، نحو : ( @QUR@02 فنعما هي ) [البقرة : 271] ، ~~و ( @QUR@02 بئسما اشتروا ) [البقرة : 90]. ### |||| ** السادس والعشرون : التي توصل بمن الجارة ، فتصير بمعنى رب ، نحو (1): [الطويل] # 319 وإنا لمما نضرب الكبش ضربة %~% [على رأسه تلقي اللسان من الفم] ### |||| ** السابع والعشرون : المحذوفة من أما ، نحو : [الخفيف] # 320 ما ترى الدهر قد أباد معدا %~% [وأباد السراة من عدنان] # انتهى. ما ذكره ابن عصفور ، فلم يذكر الستة الباقية ، وجمع بعضهم لها ~~معاني تسعة في ms0397 بيت ، فقال : # تعجب بما ، اشرط ، زد ، صل ، انكره واضعا %~% وتستفهم ، انف ، المصدرية ، واكففا ### | باب المصدر ### ||| * قاعدة : المصدر أشد ملابسة للفعل # قال ابن جني في (الخصائص) (4): المصدر أشد ملابسة للفعل من الصفة. ألا ~~ترى أن في الصفة نحو قولك (5): مررت بإبل مائة ، ومررت برجل أبي عشرة أبوه ، PageV02P120 # ومررت بقاع عرفج كله ، ومررت بصحيفة طين خاتمها ، ومررت بحية ذراع طولها. ~~وليس هذا مما يشاب به المصدر ، إنما هو ذلك الحدث الصافي ، كالضرب والقتل ، ~~والأكل ، والشرب. ### |||| ** فائدة إجراء سواء مجرى المصدر : قال أبو الحسين بن أبي الربيع في (شرح الإيضاح): اعلم أن (سواء) أجري ~~عندهم مجرى المصدر ، فأخبر به عن اثنين فقيل : زيد وعمرو سواء ، كما تقول : ~~زيد وعمرو خصم ، وفي سواء أمر آخر اختص به ، أنه لا يرفع الظاهر إلا أن ~~يكون معطوفا على المضمر ، نحو : مررت برجل سواء هو والعدم (1). إن خفضت ~~كان نعتا وكان في سواء ضمير ، وكان العدم معطوفا على الضمير ، وهو توكيد ، ~~وإن رفعت سواء كان خبرا مقدما ، وهو مبتدأ ، والعدم معطوف عليه ، ولم يثن ~~لأنه جرى عندهم مجرى المصدر ، وهذا يحفظ ولا يقاس عليه. # ولا يجوز أن تقول : زيد سواء وعمرو ، على أن يكون سواء خبرا عنهما ، كما ~~لا تقول : زيد قائمان وعمرو ، لأن العامل في الخبر هو المبتدأ ، والمبتدأ ~~هنا مجموع الاسمين ، فقدم الخبر عليهما أو أخره عنهما ، ولا تجعله بينهما ، ~~فتكون قد جعلت المعمول بين أجزاء العامل ، وهذا لا يجوز. ### ||| * قاعدة : الأصل في مفعل المصدر والظرف # الأصل في مفعل للمصدر والزمان والمكان أن يكون بالفتح ، نحو المأكل ~~والمشرب والمذهب والمخرج والمدخل. # قال في (البسيط): وقد خرج عن هذا الأصل إحدى عشرة لفظة ، جاءت بالكسر ، ~~وهي : المنسك والمطلع ، في قراءة الكسائي ، والمجزر ، والمنبت ، والمشرق ، ~~والمغرب ، والمسقط ، والمسكن ، والمرفق ، والمفرق ، والمسجد. قال ابن ~~بابشاذ : فهذه كلها تكسر إذا أردت بها المكان ، فإن أردت بها المصدر فتحت ~~لا غير. # قال صاحب (البسيط): ولم يأت في أسماء الزمان والمكان مفعل بالضم ، إلا ~~مع تاء التأنيث ، نحو : مقبرة ، ومكرمة ، ومأدبة. ms0398 ### |||| ** فائدة ما يشتق من المصدر : في (تذكرة) ابن الصائغ : يشتق من المصدر تسعة : الفعل ، واسم الفاعل ، ~~والمثال ، واسم المفعول ، وصيغة المفاضلة ، والصفة المشبهة ، واسم المصدر ، ~~واسم الآلة ، واسم الزمان والمكان. PageV02P121 # التاسع : اسم الشيء المعد للفعل ، كالمسجد اسم للبيت المعد للصلاة ~~والسجود. فأما المسجد فاسم لمكان السجود ، وليس اسما للبيت ، بل لموضع ~~السجود من البيت. ### |||| ** فائدة : قال بعضهم : [الهزج] # أرى التفعال في المصد %~% ر بالفتح هو الباب وتفعال بكسر التا %~% ء في الأسماء إيجاب وللتجفاف والتقصا %~% ر والتلفاق أرباب وتنبال وتلقام %~% وتلعاب لمن عابوا وتمثال وتماح %~% وتمراد وتضراب وتبراك وتعشار %~% وترباع بها غابوا وتبيان وتهواء %~% وتلقاء إذا آبوا # فهذه ستة عشر اسما مكسورة الأوائل. لا يكاد يوجد في الكلام غيرها ، وما ~~سواها تأتي مصادر وهي مفتوحات أبدا ، مثل : التذكار والتسباب ونحوهما (1). ### | باب الصفات # في (الصحاح) (2): البأساء الشدة. قال الأخفش : بني على فعلاء وليس له ~~أفعل لأنه اسم كما قد يجيء أفعل في الأسماء ، وليس معه فعلاء نحو أحمد. ### |||| ** فائدة القول في الصفة المشبهة : قال في (البسيط): التركيب يقتضي أن يبلغ عدد الصفة المشبهة مائتين وثلاثة ~~وأربعين بناء. وذلك أن معمول الصفة إما محلى بالألف واللام ، أو مضافا ، أو ~~مجردا عن كل واحد منهما. وكل واحد من هذه الثلاثة قد يكون مرفوعا ومنصوبا ~~ومجرورا ، فهذه تسعة أحوال باعتبار المعمول ، والصفة قد تكون متضمنة لضمير ~~المذكر وتثنيته وجمعه ، ولضمير المؤنث وتثنيته وجمعه ، وغير متضمنة لضمير ~~إفراد ولا تثنية ولا جمع ، فهذه تسعة. واصفة قد تكون مع كل واحد منهما ~~معرفة بالألف واللام أو مضافة ، أو نكرة ، فهذه سبعة وعشرون باعتبار حال ~~الصفة. وإذا ضربت في أحوال المعمول ، وهي تسعة تبلغ مائتين وثلاثة وأربعين بناء. PageV02P122 ### | باب أسماء الأفعال ### ||| * ضابط # قال في (البسيط): هي ثلاثة أقسام : # 1 قسم لم يستعمل إلا معرفة ، نحو : بله وآمين ، لأنه لم يسمع فيهما تنوين. # 2 وقسم لا يستعمل إلا نكرة ، وهو ما لم يفارقه التنوين ، نحو : إيها ، في ~~الكف ، وويها ، في الإغراء. وواها ، في التعجب. # 3 وقسم استعمل معرفة ms0399 ونكرة ، فينون لإرادة التنكير ، ويحذف التنوين ~~لإرادة التعريف ، وذلك نحو : صه ، ومه ، وإيه ، وأف. ### ||| * ضابط : تقسيم آخر لأسماء الأفعال # قال ابن يعيش (1): هي ثلاثة أقسام : # قسم لا يكون إلا لازما كصه ، ومه. # وقسم لا يكون إلا متعديا ، نحو : عليك زيدا أي : الزمه ، ودونك بكرا. # وقسم يستعمل تارة لازما ، وتارة متعديا : كرويد ، وهلم ، وحيهل. قال : ~~ونظير ذلك من الأفعال باب وزنته ووزنت له ، وكلته وكلت له. ### | باب التأنيث ### ||| * قاعدة # قال ابن يعيش (2): الأصل في الأسماء التذكير ، والتأنيث فرع على التذكير ~~لوجهين : ### |||| ** أحدهما : أن الأسماء قبل الاطلاع على تأنيثها وتذكيرها يعبر عنها بلفظ مذكر ، نحو : ~~شيء وحيوان وإنسان. فإذا علم تأنيثها ركبت عليها العلامة. ### |||| ** الثاني : أن المؤنث له علامة ، فكان فرعا. # وقال صاحب (البسيط): التأنيث فرع على التذكير لوجهين : ### |||| ** أحدهما : أن لفظ شيء مذكر ، وهو يطلق على المذكر والمؤنث. PageV02P123 ### |||| ** والثاني : أن المؤنث له علامة تدل على فرعيته ، إما لفظية كقائمة. وإما معنوية ، وهي ~~أن كمال المذكر مقصود بالذات ، ونقصان المؤنث مقصود بالعرض ، ونقصان العرض ~~فرع على كمال الذات. ### ||| * ضابط : الاسم الذي لا يكون فيه علامة التأنيث # قال أبو حيان (1): الاسم الذي لا يكون فيه علامة التأنيث إما أن يكون ~~حقيقي التذكير أو حقيقي التأنيث أو مجازيهما : # إن كان مجازيهما فالأصل فيه التذكير ، نحو : عود ، وحائط. ولا يؤنث شيء ~~من ذلك إلا مقصورا على السماع ، وبابه اللغة نحو : قدر وشمس. وقد صنف في ~~ذلك الفراء وأبو حاتم وغيرهما. # وإن كان حقيقي التذكير والتأنيث فإما أن يمتاز فيه المذكر من المؤنث أو ~~لا يمتاز : إن امتاز فيؤنث إن أردت المؤنث ، ويذكر إن أردت المذكر ، وذلك ~~نحو : هند وزيد. وإن لم يميز فيه المذكر من المؤنث فإن الاسم إذ ذاك مذكر ~~سواء أردت به المؤنث أم المذكر ، وذلك نحو برغوث. ### ||| * قاعدة : الأصل في الأسماء المختصة بالمؤنث # قال أبو حيان (2): الأصل في الأسماء المختصة بالمؤنث ألا يدخلها الهاء ، ~~نحو : شيخ وعجوز ، وحمار وأتان ، وبكر وقلوص ، وجدي وعناق ، وتيس وعنز ، ~~وخزز وأرنب ، وربما أدخلوا الهاء تأكيدا للفرق ms0400 كناقة ونعجة ، فإن مقابلهما ~~جمل وكبش ، وقالوا : غلام وجارية ، وخزز وعكرشة ، وأسد ولبؤة. ### ||| * ضابط : لا تأنيث بحرفين # قال أبو حيان : لا يوجد في كلامهم ما أنث بحرفين. ### ||| * ضابط : ما تأتي فيه تاء التأنيث بكثرة وبقلة # قال ابن مالك في (شرح الكافية): الأكثر في التاء أن يجاء بها لتمييز ~~المؤنث من المذكر في الصفات ، كمسلم ومسلمة ، وضخم وضخمة ، ومجيئها في ~~الأسماء PageV02P124 # غير الصفات قليل ، كامرئ وامرأة ، وإنسان وإنسانة ، ورجل ورجلة ، وغلام ~~وغلامة ، ويكثر مجيئها لتمييز الواحد من الجنس الذي لا يصنعه مخلوق ، كتمر ~~وتمرة ، ونخل ونخلة ، وشجر وشجرة. ويقل مجيئها لتمييز الجنس من الواحد ~~ككمأة كثيرة وكمء واحد. وكذلك يقل مجيئها لتمييز الواحد من الجنس الذي ~~يصنعه المخلوق نحو : جر وجرة ، ولبن ولبنة ، وقلنس وقلنسوة ، وسفين وسفينة. ~~وقد تكون التاء لازمة فيما يشترك فيه المذكر والمؤنث كربعة ، وهو المعتدل ~~من الرجال والمعتدلة من النساء. وقد تلازم ما يخص المذكر كرجل بهمة ، وهو ~~الشجاع ، وقد تجيء في لفظ مخصوص بالمؤنث لتأكيد تأنيثه كنعجة وناقة. وقد ~~تجيء للمبالغة كرجل راوية ونسابة. وقد يجاء بها معاقبة لياء مفاعيل : ~~كزنادقة وجحاجحة. فإذا جيء بالياء لم يجأ بها بل يقال : زناديق وجحاجيح ، ~~فالياء والهاء متعاقبان في هذا النوع. وقد يجاء بها دلالة على النسب ، ~~كقولهم : أشعثي وأشاعثة ، وأزرقي وأزارقة ومهلبي ومهالبة. وقد يجاء بها ~~دلالة على تعريب الأسماء العجمية ، نحو : كيلجة وكيالجة ، وهي مقدار من كيل ~~معروف ، وموزج وموازجة ، هو الخف. وقد يجاء بها عوضا من فاء ، نحو : عدة ، ~~أو من عين ، نحو : إقامة ، أو من لام نحو لغة ومئة أو من مدة ، تفعيل ، نحو ~~: تزكية. # وقال المهلبي : [الخفيف] # أتت الهاء في الكلام لعشر %~% وثمان لدرة ثم در ولمعكوس ذا ، ككمء وفرق %~% بين مضروبة ومضروب أمر ولمعكوسه كضربك عدا %~% ولتكثير غرفة للمقر ولتأكيد جمع بعل ومدح %~% ولذم ونسبة للأبر ولجمع لموزج ولتعويض %~% ك محذوف مصدر مستضر ولتعويض يا زناديق جاءت %~% وليا ذي وارمة في المسر ولإمكان نطق (عه) لحديث %~% ولتعديد مرة في الممر وبيان للحرف ثم ms0401 لتحري %~% ك أتى فيه أو مشاكل نثر ثم في ثم للبيان وكره %~% لالتقا الساكنين في كل ذكر ### |||| ** فائدة علامات المؤنث : قال ابن الدهان في (الغرة): قال الفراء : للمؤنث خمس عشرة علامة ، ثمان في ~~الأسماء ، وأربع في الأفعال ، وثلاث في الأدوات. فثمان في الأسماء : الهاء ~~، والألف الممدودة ، والمقصورة ، والرابعة تاء الجمع في الهندات ، PageV02P125 # والخامسة الكسرة في أنت ، والسادسة النون في أنتن وهن ، والسابعة التاء ~~في أخت وبنت ، والثامنة الياء في هذي. والتي في الأفعال : التاء الساكنة في ~~قامت ، والياء في تفعلين ، والكسرة في قمت ، والنون في فعلن. والتي في ~~الأدوات : التاء في ربت وثمت ولات ، والهاء في هيهات ، والهاء والألف في ~~قولك : إنها هند قائمة. قال ابن الدهان : وهذا نحكيه وإن لم نعتقده مذهبا ~~لأنفسنا. ### |||| ** فائدة الهاءات ثلاث : قال ابن مكتوم في تذكرته : قال أبو الخطيب الفارسي في (النوادر): الهاءات ~~ثلاث : هاء تكون بدلا من تاء التأنيث نحو : ثمرة وشجرة ، وهاء استراحة تثبت ~~في الوقف دون الوصل ، نحو : كتابيه ولمه. وهاء أصلية مثل وجه وشفاه ومياه. ### ||| * قاعدة : أصل الفعل التذكير # قال ابن القواس في (شرح الدرة): أصل الفعل التذكير لأمرين : ### |||| ** أحدهما : أن مدلوله المصدر ، وهو مذكر لأنه جنس. ### |||| ** والثاني : أنه عبارة عن انتساب الحدث إلى فاعله في الزمن المعين ولا معنى للتأنيث فيه ~~لكونه معنويا ، وإنما تأنيثه للفاعل. ### ||| * ضابط : أقسام الأسماء بالنسبة إلى التذكير والتأنيث # في (تذكرة) ابن الصائغ : الأسماء أربعة أقسام : مذكر لفظا ومعنى كزيد ، ~~ومؤنث لفظا ومعنى كفاطمة ، ومختلفان كزينب وطلحة. ### | باب المقصور والممدود ### ||| * ضابط : أقسام ما فيه وجهان القصر والمد # قال ابن مالك في (شرح الكافية الشافية) (1): ما فيه وجهان القصر والمد ~~على ثلاثة أقسام : ### |||| ** الأول : ما يقصر مع الكسر ، ويمد مع الفتح كالإيا والبلى والروى وسوى بمعنى غير ~~وقرى الضيف والقلى. ### |||| ** والثاني : ما يقصر مع الفتح ، ويمد مع الكسر ، كالأضحى والنجا والصلى والغرى والقذى. PageV02P126 ### |||| ** الثالث : ما يقصر مع الضم ، ويمد مع الفتح كالبوسى والرغبى والعليا والنعما. # وهذا ما ذكره ابن السكيت. قال : وقد وقع لي ما يكسر ms0402 فيقصر ، ويضم فيمد عن ~~ابن ولاد وهو القرفصى. فيكون على هذا أربعة أقسام. # قال أبو حيان (1): وإنما ذكرت هذه الأقسام في كتب النحو ، وإن كان ~~مدركها السماع ، لأن للنحو فيها حظا ، وهو حصر ما جاء من ذلك. فلو ادعى مدع ~~شيئا خلاف هذا لم يقبل منه إلا بثبت واضح عن العرب ، فصار في حصر هذه ~~الأقسام نوع من القياس النحوي. ### ||| * قاعدة : تاء التأنيث في المثنى # كل مؤنث بالتاء حكمه ألا تحذف التاء منه إذا ثني ، كثمرتان ، وضاربتان ~~لأنها لو حذفت التبس بتثنية المذكر. ويستثنى من ذلك لفظان : ألية وخصية ، ~~فإن أفصح اللغتين وأشهرهما أن تحذف منهما التاء في التثنية ، فيقال : أليان ~~وخصيان. وعلل ذلك بأن الموجب له أنهم لم يقولوا في المفرد ألي وخصي ، فأمن ~~اللبس المذكور. ### | باب جمع التكسير ### ||| * ضابط : أنواع جمع التكسير بالنسبة إلى اللفظ # قال ابن الدهان في (الغرة): جمع التكسير على أربعة أضرب : ### |||| ** أحدها : ما لفظ واحده أكثر من لفظ جمعه : نحو : كتاب وكتب. ### |||| ** الثاني : ما لفظ جمعه أكثر من لفظ واحده ، كفلس وأفلس ، ومسجد ومساجد. ### |||| ** الثالث : ما واحده وجمعه سواء في العدة اللفظية ، لا في الحركات ، نحو : سقف وسقف ~~وأسد وأسد. ### |||| ** الرابع : ما واحده وجمعه سواء في العدة اللفظية والحركات ، نحو : الفلك للواحد ، ~~والفلك للجمع وناقة هجان ، ونوق هجان. ودرع دلاص ، وأدرع دلاص. ### ||| * ضابط : الحروف التي تزاد في جمع التكسير # قال ابن الدهان : حروف الزيادة التي تزاد في هذا الجمع سبعة أحرف : # منها : ستة مطردة. يجمعها (متى وأين) وغير المطردة منها الميم في ملامح ~~جمع لمحة. PageV02P127 # ومنها : ما يزاد أولا كأكلب وأجمال وملامح. # ومنها : ما يزاد حشوا كجمال ومساجد وكعوب وعبيد. # ومنها : ما يزاد آخرا كذؤبان وعمومة وعلماء. # فائدة في حصر جموع التكسير وأسماء الجموع واسم الجنس. # قال أبو حيان في حصر جموع التكسير وأسماء الجموع واسم الجنس : [الطويل] # لجمع قليل في المكسر أفعل %~% وأفعلة أفعال ، في كثرة فعل وبالتا وفعل والفعال فعولها %~% وبالتا هما الفعال فعل مع فعل وبالتا وفعلى ثم فعلى وأفعلا %~% ء ms0403 فعلان فعلان فواعل مع فعل فعالي فعالي فعالى فعائل %~% ومع فعلاء فعلة هكذا نقل فعالى وما ضاهى وزان مفاعل %~% وتمت ولاسم الجمع فعلة مع فعل فعالة فعلان وفعلة مع فعل %~% وفعلاء مفعولاء مفعلة فعل وبالخلف فعل مع فعيل وفعلة %~% وبالفتح عينا مع فعال فعل فعل وقاعدة اسم الجنس ما جاء فرده %~% بيا أو بتا ، والعكس في التاء قل وقل ### |||| ** فائدة جموع القلة : قال بعض النحويين في جموع القلة : [البسيط] # بأفعل وبأفعال وأفعلة %~% وفعلة يعرف الأدنى من العدد # وزاد أبو الحسن علي بن جابر الدباج : [البسيط] # وسالم الجمع أيضا داخل معها %~% في ذلك الحكم ، فاحفظها ولا تزد # وقال التاج بن مكتوم في نظم جموع القلة ، ومن خطه نقلت : [البسيط] # لجمع قلة أجمال وأرغفة %~% وأرجل غلمة وسرر برره وأصدقاء مع الزيدين مع نحل %~% ومسلمات وقد تكملت عشرة هذا جماع الذي قالوه مفترقا %~% وقد يزيد أخا الإكثار من كثره ### ||| * قاعدة : لا يوجد في الجمع ثلاثة حروف أصول بعد ألف التكسير # قال في (البسيط): لا يوجد في الجمع ثلاثة أحرف أصول بعد ألف التكسير ، ~~لئلا يكون صدر الكلمة أقل من عجزها ، ولذلك يرد في التكسير والتصغير ~~الخماسي إلى الرباعي ، ليتناسب صدر الكلمة وعجزها في الحروف الأصول. ### ||| * قاعدة : ما يضعف تكسيره من الصفات # قال في (البسيط): كل صفة كثر ذكر موصوفها معها ضعف تكسيرها لقوة PageV02P128 # شبهها بالفعل ، وكل صفة كثر استعمالها من غير موصوف قوي تكسيرها ~~لالتحاقها بالأسماء كعبد ، وشيخ وكهل. وضعيف. ### |||| ** فعال لا يكاد يكسر : وفي (تذكرة التاج بن مكتوم): فعال لا يكاد يكسر لئلا يذهب بناء المبالغة ~~منه. وشذ قول ابن مقبل : [البسيط] # 321 [إلا الإفادة فاستولت ركائبنا] %~% عند الجبابير بالبأساء والنعم # أنشده سيبويه. ### ||| * قاعدة : تكسير الخماسي الأصول مستكره # قال في (البسيط): تكسير الخماسي الأصول مستكره لأجل حذف حرف منه ، بخلاف ~~الرباعي إذ لا حذف فيه. ### |||| ** فائدة : أقسام جمع التكسير بالنسبة للفظ والمعنى : قال ابن القواس في (شرح الدرة): الجمع ثلاثة أقسام : # جمع في اللفظ والمعنى : كرجال والزيدين. وفي اللفظ دون المعنى : ك ms0404 ( ~~@QUR@03 فقد صغت قلوبكما ) [التحريم : 4]. وفي المعنى دون اللفظ : كرهط ، ~~وبشر ، وكل في التوكيد ، ونحوها مما ليس له واحد من لفظه. # قال : وينقسم أيضا إلى عام : وهو التكسير لعمومه المذكر والمؤنث مطلقا ، ~~وإلى خاص : وهو المذكر السالم. وإلى متوسط : وهو جمع المؤنث السالم ، لأنه ~~إن لم يسلم فيه نظم الواحد وبناؤه فهو مكسر ، وإن سلم فهو إما مذكر أو مؤنث. ### ||| * قاعدة : استثقال الجموع # الجموع تستثقل ، فإذا كان فيها ياء خففت : إما بالبدل كما في قدارا ~~ومعايا ، وإما بالقلب كما في حقي وقسي ، وإما بالحذف كما في جوار وغواش وليال. ### ||| * ضابط : ما يجمع من فعلاء على فعال # قال في (ديوان الأدب): لم يجمع من (فعلاء) على (فعال) إلا نفساء ونفاس ، ~~وعشراء وعشار. PageV02P129 ### | باب التصغير ### ||| * قاعدة # كل اسم اجتمع فيه ثلاث ياءات أولهن ياء التصغير فإنك تحذف منهن واحدة ، ~~فإن لم تكن أولاهن ياء التصغير أثبت الكل. تقول في تصغير حية حيية ، وفي ~~تصغير أيوب أيييب بأربع ياءات ، ذكر هذه القاعدة الجوهري (1) في (صحاحه). ### ||| * ضابط : الأسماء التي لا تصغر # قال أبو حيان (2): لا تصغر الأسماء المتوغلة في البناء ، كالضمائر ، ~~وأين ، وكم ، ومتى ، وكيف ، وحيث ، وإذ ، وما ، ومن. # ولا الأسماء المصغرة ، ولا غير وسوى وسوى بمعنى غير ولا البارحة ، وأمس ، ~~وغد ، وعصر بمعنى عشية ولا الأسماء العاملة عمل الفعل ، وفي تصغير اسم ~~الفاعل مع عمله خلاف ، ولا حسبك ، ولا الأسماء المختصة بالنفي ، ولا ~~الأسماء الواقعة على معظم شرعا ولا أسماء الشهور ، ولا أسماء الأسبوع على ~~مذهب سيبويه (3)، ولا كل ، ولا بعض ولا أي ، ولا الظروف غير المتمكنة نحو ~~ذات مرة ، ولا الأسماء المحكية ، ولا جموع الكثرة على الإطلاق عند ~~البصريين. # وزاد الزمخشري في (الأحاجي): ولا الفطر ، والأضحى ، والعصر ، استغناء ~~عنه بقولهم : مسيانا وعشيانا. ### ||| * قاعدة : التكسير والتصغير يجريان من واد واحد # التكسير والتصغير يجريان من واد واحد. نص على هذه القاعدة سيبويه (4) ~~والنحاة بأسرهم. ومن ثم فتح ما قبل الياء في التصغير ، كما فتح ما قبل ~~الألف في التكسير. وقيل في تصغير أسود وجدول أسيود ms0405 وجديول ، بإظهار الواو ~~جوازا ، كما قيل في التكسير أساود وجداول ، بإظهارها وكسر ما بعد ألف مفاعل ~~ومفاعيل. كما كسر ما بعد ياء التصغير. وقالوا في تصغير عيد عييد شذوذا ، ~~كما قالوا في جمعه : PageV02P130 # أعياد شذوذا ، ويتوصل إلى مثال فعيعل وفعيعيل في التصغير بما يتوصل به ~~إلى مثال مفاعل ومفاعيل في التكسير. وللحاذف فيه من الترجيح والتخيير ما له ~~في التكسير. # قال أبو حيان : وجاء من التصغير ما هو على خلاف قياس المكبر ، كقولهم في ~~مغرب : مغيربان وفي عشية : عشيشية. وفي رجل : رويجل. # قال : وهذا نظير جمع التكسير الذي جاء على خلاف قياس تكسير المفرد ، ~~كليال ومذاكير وأعاريض جمع ليلة وذكر وعروض. # قال : وكما أن في التصغير نوعا يسمى تصغير الترخيم ، وهو التصغير بحذف ~~الزوائد كسويد في أسود ، كذلك في جمع التكسير نوع يسمى جمع ترخيم. قالوا : ~~ظريف وظروف وخبيث وخبوث (1). # قال الفارسي : كسروه على حذف الزوائد وهو مذهب الجرمي والمبرد (2) يريان ~~هذا في كل ما فيه زيادة من الثلاثي الأصل. وشبهاه بتصغير الترخيم ، فقالا ~~في هذا النوع : هو جمع ترخيم. # وهو عند الخليل وسيبويه مما جمع على غير واحده المستعمل ، لأنه مخالف لما ~~يجب في تكسيره. فيريانه تكسيرا لما لم ينطق به ، كما يقولان ذلك في ~~التصغير. # قال : وقد تكون صورة المصغر مثل صورة المكبر ، ويكون الفرق بينهما ~~بالتقدير كما يكون في الجمع مثل ذلك. مثاله : مبيطر ، ومسيطر ، ومهيمن ، ~~أسماء فاعل من : بيطر وسيطر وهيمن فإذا صغرتها حذفت الياء ، لأنها أولى ~~بالحذف ، ثم جئت بياء التصغير مكانها. ونظير ذلك فلك فإن مفرده وجمعه ~~لفظهما واحد ، وإنما يتميزان في التقدير. قال : وكذلك ضمة فعيل غير ضمة فعل ~~، كما أن ضمة فلك الذي هو جمع غير ضمة فلك الذي هو مفرده. # وقال في (البسيط): إنما كانا من واد واحد لحصول الشبه بينهما من خمسة أوجه : # 1 اشتراكهما في زيادة حرف العلة فيهما ثالثا. # 2 وفي انكسار ما بعد حرف العلة فيهما. فيما جاوز الثلاثي. # 3 وفي لزوم كل واحد منهما حركة معينة. ms0406 PageV02P131 # 4 وفي تغيير بنية الكلمة. # 5 والخامس : أن الجمع تكثير ، والتصغير تقليل ، ومن مذهبهم حمل الشيء على ~~نقيضه كما يحمل على نظيره. # وقال ابن القواس في (شرح ألفية ابن معط): التصغير يشبه التكسير ، ولذلك ~~قال سيبويه (1): هما من واد واحد : من وجوه الفرعية والتغير ، واختراع ~~البناء ، ووقوع العلامة ثالثة ، ورد اللام المحذوفة في الثلاثي ، وحذف ~~الزائد الذي ليس على رابع ، وحذف الأصل ، وفتح ما قبل العلامة ، وحذف ألفات ~~الوصل ، واعتلال اللام لحرف اللين قبلها. # قال ابن الصائغ في (تذكرته): وبقي حادي عشر كسر ما بعد العلامة. قال : ~~وهو عندي أولى بالعد. ### |||| ** فائدة ضم أول المصغر : قال في (البسيط): إنما ضم أول المصغر لأنه لما كان يتضمن المكبر. ومسبوقا ~~به ، جرى مجرى فعل ما لم يسم فاعله ، في تضمن معنى الفاعل ، وكونه مسبوقا ~~بما سمي فاعله ، فضم أوله كما ضم أوله. ### ||| * قاعدة : لا تجمع المصغرات جمع تكسير # قال في (البسيط): جميع المصغرات لا تجمع جمع تكسير بل جمع سلامة ، لأنها ~~لو كسرت لوقعت ألف التكسير في موضع ياء التصغير ، فيفضي إلى زوالها فيزول ~~التصغير بزوالها ، ولأن التصغير يدل على التقليل ، فناسب ألا يجمع إلا ما ~~يوافقه في التقليل وهو الصحيح. ### |||| ** فائدة التصغير بالألف : قال في (البسيط): صغرت العرب كلمتين بالألف قالوا في دابة : دوابة ، وفي ~~هدهد : هداهد. ### |||| ** فائدة تصغير ثمانية : ثمانية إذا صغرت فيها وجهان : ### |||| ** أحدهما : أن تحذف الألف ، وتبقى الياء. فتقول ثمينية. ### |||| ** والثاني : أن تحذف الياء ، وتبقى الألف ، فتقول ثمينة. فتقلب الألف ياء كما انقلبت في ~~غزال ، وتدغم ياء التصغير فيها. فترجيح الألف بالتقديم ، وترجيح الياء ~~بالحركة وحذف الألف وإبقاء الياء أحسن لتحرك الياء ، والألف حرف ساكن ميت ~~لا يقبل الحركة والياء أيضا للإلحاق بعذافر ، فكانت أقوى عند سيبويه (2). PageV02P132 ### |||| ** فائدة تصغير أفعال التعجب : قال ابن السراج في (الأصول): فإن قيل : ما بال أفعال التعجب تصغر نحو : ما ~~أميلحه! وما أحيسنه! والفعل لا يصغر؟ فالجواب : أن هذه الأفعال لما لزمت ~~موضعا واحدا ، ولم تتصرف ، ضارعت الأسماء التي لا تزول إلى يفعل ms0407 وغيره من ~~الأمثلة. # فصغرت كما تصغر. قال : ونظير ذلك دخول ألفات الوصل في الأسماء نحو : ابن ~~، واسم ، وامرئ ، ونحوهما لما دخلها النقص الذي لا يوجد إلا في الأفعال ، ~~والأفعال مخصوصة به ، دخلت عليها ألفات الوصل لهذا السبب ، فأسكنت أوائلها للنقص. # وقال الزمخشري في (الأحاجي) (1): فإن قلت : كيف عاق معنى الفعل أو شبهه ~~عن التصغير ، والفعل نفسه قد صغر في قولك : ما أميلح زيدا؟ قلت هو شيء عجيب ~~، لم يأت إلا في باب التعجب وحده ، وسبيله على شذوذه سبيل المجاز. وذلك ~~أنهم نقلوا التصغير من المتعجب منه إلى الفعل الملابس له ، كما ينقلون ~~إسناد الصوم من الرجل إلى النهار في نهارك صائم. فكما أن الصوم ليس للنهار ~~كذلك التصغير ليس للفعل. ### | باب النسب ### ||| * قاعدة : إلى ما آخره ياء مشددة # كل ما آخره ياء مشددة فإنها عند النسب لا تبقى ، بل إما أن تحذف بالكلية ~~، ككرسي ، وبختي ، وشافعي ، ومرمي ، أو يحذف أحد حرفيها ويقلب الثاني واوا ~~كرمية ، وتحية ، فيقال : رموي ، وتحوي ، أو يبقى أحدهما ، ويقلب الآخر كحي ~~وحيوي. ويستثنى من ذلك كساء إذا صغرته ، ثم نسبت إليه ، فإن ياءه المشددة ~~تبقى بحالها مع ياء النسب. # وذلك أن تصغيره كسي ، لأنه يجتمع فيه ثلاث ياءات : ياء التصغير والياء ~~المنقلبة عن الألف والياء المنقلبة التي هي لام الكلمة ، فتحذف الياء ~~المنقلبة عن الألف ، وتدغم ياء التصغير في الياء الأخيرة ، فتبقى كسي كأخي ~~، ثم تدخل ياء النسب ، فيقال : كسي ، ولا يجوز أن تحذف إحدى الياءين ~~الباقيتين ، لأنك إن حذفت ياء التصغير لم يجز ، لأنها لمعنى ، والمعنى باق. ~~وإن حذفت الياء الأخيرة لم يجز ، لما فيه من توالي إعلالين من موضع واحد ، ~~إذ قد تقدم من حذف الياء التي كانت منقلبة عن ألف كساء ، مع ما فيه من ~~تحريك ياء التصغير ، فلهذا التزم فيه التثقيل. PageV02P133 ### ||| * تقسيم : شواذ النسب # شواذ النسب ثلاثة أقسام : # 1 قسم كان ينبغي أن يغير ، فلم يغير ، كقولهم في عميرة عميري. # 2 وقسم كان ينبغي ألا يغير فغير ، كقولهم في الشتاء شتوي. # 3 ms0408 وقسم كان ينبغي أن يغير نوعا من التغيير ، فغير تغييرا غيره. كقولهم ~~(1) في دارابجر ، دار وردي. وكان القياس أن ينسب إلى صدره ، لأنه مركب. ### ||| * قاعدة : ياء النسب تجعل الجامد في حكم المشتق # ياء النسب تصير الجامد في حكم المشتق ، حتى يحمل الضمير ، ويرفع الظاهر ، ~~ولذلك يجمع بسبب النسب ما لا يجوز جمعه بالواو والنون. نحو : البصريين ~~والكوفيين. ذكره ابن فلاح في (المغني). ### | باب التقاء الساكنين ### ||| * قاعدة # الأصل تحريك الساكن المتأخر ، لأن الثقل ينتهي عنده ، كما كان في تكسير ~~الخماسي وتصغيره ، فإن الحذف يكون في الحرف الأخير ، لأن الكلمة لا تزال ~~سهلة حتى تنتهي إلى الآخر ، وكذلك الجمع بين الساكنين ، ولذلك لا يكون ~~التغيير في الأول إلا لوجه يرجحه. # وقيل : الأصل تحريك الساكن الأول ، لأن به التوصل إلى النطق بالثاني. فهو ~~كهمزة الوصل. # وقيل : الأصل تحريك ما هو طرف الكلمة ، سواء كان أول الساكنين أو ثانيهما ~~، لأن الأواخر مواضع التغيير ، ولذلك كان الإعراب في الآخر. ### ||| * قاعدة : الأصل فيما حرك منهما الكسرة # الأصل فيما حرك منهما الكسرة ، لأنها حركة لا توهم الإعراب ، إذ الكسر ~~الذي يكون في أحد الساكنين لا يتخيل أن موجبه الإعراب ، لأنه لا يكون في ~~كلمة ، لا يكون فيها تنوين ، ولا أل ، ولا إضافة ، بخلاف الضم والفتح ، ~~فإنهما يكونان إعرابا ، ولا تنوين معهما ، وذلك فيما لا ينصرف ، فلما كانت ~~حركة لا تكون في معرب أشبهت الوقف الذي هو مقابل الإعراب فحرك بها. PageV02P134 # قال صاحب (البسيط): هذا موافق قول النحويين : فإن حرك بغير الكسر فلوجه ما. # قال ويحتمل أن يقال : الفتح أصل ، لأنه الفرار من الثقل ، والفتح أخف ~~الحركات. أو يقال : الأصل التحريك بحركة في الجملة من غير تعيين حركة خاصة ~~وتعيين الحركة يكون لوجه يخصها. # وقال في (البسيط): أصل تحريك التقاء الساكنين الكسر لخمسة أوجه : ### |||| ** أحدها : أن أكثر ما يكون التقاء الساكنين في الفعل ، فأعطي حركة لا تكون له إعرابا ~~ولا بناء ، لكون ذلك كالعوض من دخولها إياه في حال إعرابه وبنائه وحمل غيره عليه. # والثاني : أن الضم والفتح ms0409 يكونان بغير تنوين ، ولا معاقب له فيما لا ~~ينصرف ، فالتحريك بهما يلبس بما لا ينصرف. وأما الجر فلا يكون إلا بتنوين ~~أو معاقب له ، فلا يقع لبس بالتحريك به ، والتحريك بغير الملبس أولى ~~بالأصالة من التحريك بالملبس. ### |||| ** الثالث : أن الجر والجزم نظيران ، لاختصاص كل واحد منهما بنوع. فإذا احتيج إلى تحريك ~~سكون الفعل حرك بحركة نظيره ، وحمل بقية السواكن عليه. ### |||| ** الرابع : أن الكسرة أقل من الضمة والفتحة ، لأنهما تكونان في الأسماء المنصرفة وغير ~~المنصرفة ، وفي الأفعال ، ولا تكون الكسرة إلا في الأسماء المنصرفة ، ~~فالحمل على الأقل أولى من الحمل على ما كثر موارده ، لقوة قليل الموارد ، ~~وضعف كثير الموارد. ### |||| ** الخامس : أن الكسرة بين الضمة والفتحة في الثقل ، فالحمل على الوسط أولى. ### | باب الإمالة ### ||| * ضابط # قال ابن السراج : أسباب الإمالة ستة : كسرة تكون قبل الألف ، أو بعدها ، ~~وياء قبلها ، وانقلاب الألف عن الياء ، وتشبيه الألف بالألف المنقلبة عن ~~الياء ، وكسرة تعرض في بعض الأحوال (1). # وزاد سيبويه أيضا ثلاثة أسباب شاذة وهي : شبه الألف بالألف المنقلبة (2) ~~، وفرق بين الاسم (3) والحرف ، وكثرة الاستعمال (4). PageV02P135 ### | باب التصريف ### |||| ** فائدة أشياء اختص بها المعتل : قال (1) ابن الشجري في (أماليه): اختص المعتل بأشياء : ### |||| ** أحدها : ما جاء على فيعل ، لا يكون ذلك إلا في المعتل العين ، نحو : سيد ، وميت ~~وهين ، ولين ، وبين. ### |||| ** الثاني : ما جاء من جمع فاعل على فعلة ، لم يأت إلا في المعتل اللام ، كقاض وقضاة ، ~~وغاز وغزاة ، وداع ودعاة. ### |||| ** الثالث : ما جاء من المصادر على فعلولة ، اختص بذلك المعتل العين ، نحو قولهم : بان ~~بينونة ، وصار صيرورة ، وكان كينونة. والأصل عند سيبويه (2) بينونة وصيرورة ~~، وكيونونة ثم كينونة ، قلبت الواو ياء ، وأدغمت فيها الياء لاجتماع الياء ~~والواو وسبق الأولى بالسكون. ### |||| ** والرابع : ما جاء من المصادر على فعل ، فهذا مما اختص به المعتل اللام. وذلك قولهم ~~التقى والهدى والسرى. ### |||| ** قاعدة : الألف أصل في الحروف وما شابهها : قال ابن الدهان في (الغرة): الألف لا تكون أصلا في الأسماء المعربة ، ولا ~~في الأفعال ، وإنما تكون أصلا في الحروف ، نحو : ما ولا ms0410 ، وفي الأسماء ~~المتوغلة في شبه الحرف ، نحو : إذا وأنى ، لأنه لا يعرف للحروف اشتقاق يعرف ~~به زائد من أصلي. ### ||| * ضابط : أنواع الألفات في أواخر الأسماء # في (تذكرة ابن الصائغ) قال : نقلت من مجموع بخط ابن الرماح : الألفات في ~~أواخر الأسماء أربعة : منقلبة عن أصل ، ومنقلبة عن زائد ملحق بالأصل ، ~~ومنقلبة عن زائد للتكثير ، وغير منقلب وهي ألف التأنيث كملهى ، ومعزى ~~وقبعثرى ، وحبلى. # فالأول : مصروف نكرة ومعرفة ، والثاني والثالث : مصروف في النكرة دون ~~المعرفة ، والرابع : لا ينصرف فيهما. ### ||| * ضابط : الزوائد في آخر الاسم # قال أبو حيان : لا يوجد في آخر اسم أربع زوائد من جنس واحد ، ولا يوجد في ~~آخر اسم معرب واو قبلها ضمة ، ومتى أدى الإعلال إلى شيء من ذلك وجب قلب PageV02P136 # الواو ياء ، والضمة كسرة ، فتصير من باب قاض ومشتر فتحذف الياء كما تحذف فيهما. # (فائدة) قال الشيخ جمال الدين بن هشام في (تذكرته): وقفت على أبيات لبعض ~~الفضلاء ، فيما يدل على كون اللام ياء أو واوا في المعتل من الأفعال ~~والأسماء ، وهي : [الطويل] # بعشر يبين القلب في الألف التي %~% عن الواو تبدو في الأخير أو الياء || بمستقبل الفعل الثلاثي ، وأمره %~% ومصدره والفعلتين أو الفاء وعين له إن كانت الواو فيهما %~% وتثنية والجمع خصا بالاسماء وعاشرها سير الإمالة في الذي %~% يشذ عن الأذهان عنصره النائي # أمثلة ذلك : يدعو ، ادع ، غزوا ، دعوة ، دعوة ، وعى ، وهى ، هوى ، غوى ، ~~فتيان ، عصوان. ### |||| ** فائدة الثلاثي أكثر الأبنية : قاله ابن دريد في (الجمهرة) (1): وقال ابن جني في (الخصائص) (2): الثلاثي ~~أكثرها استعمالا. وأعدلها تركيبا. وذلك لأنه حرف يبتدأ به ، وحرف يحشى به ، ~~وحرف يوقف عليه. قال : وليس اعتدال الثلاثي لقلة حروفه حسب ، فإنه لو كان ~~كذلك كان الثنائي أكثر منه ، وليس كذلك. بل له ولشيء آخر ، وهو حجز الحشو ~~الذي هو عينه ، بين فائه ولامه لتباينهما ، ولتعادي حاليهما ، لأن المبتدأ ~~به لا يكون إلا متحركا ، والوقوف عليه لا يكون إلا ساكنا. فلما تنافرت ~~حالاهما ، وسطوا العين حاجزا بينهما ، لئلا يفجئوا الحس بضد ما كان آخذا ms0411 ~~فيه ، ومنصبا إليه. ### ||| * قاعدة : كيف ينطق بالحرف # قال في (البسيط): إذا قيل كيف تنطق بالحرف نظرت إن كان متحركا ألحقته ~~هاء السكت فقلت في الباء من ضرب ، به. ومن يضرب ، به. ومن اضربي به. وإن ~~كان ساكنا اجتلبت له همزة الوصل ، فقلت في الباء من اضرب ، اب. ### ||| * ضابط : ما جاء على تفعال # رأيت بخط ابن القماح في مجموع له : قال : روى أبو الفضل محمد بن ناصر PageV02P137 # السلامي عن الخطيب أبي زكريا يحيى بن علي التبريزي إملاء. قال : أملى ~~علينا أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان المعري قال # الأشياء التي جاءت على تفعال على ضربين : مصادر وأسماء. فأما المصادر ~~فالتلقاء والتبيان (1)، وهما في القرآن. وقالوا : التنضال من الماضلة ، ~~فمنهم من يجعله مصدرا. ويقال : جاء لتيفاق الهلال كما يقال لميقاته ، فمنهم ~~من يجعله مصدرا ، ومنهم من يجعله اسما. # وأما الأسماء (2): فالتنبال وهو القصير ، ورجل تنبال أي عذيوط ، ويقال ~~بالضاد أيضا ، وتبوال موضع ، وتعشار موضع ، وتقصار قلادة قصيرة في العنق ، ~~وتيغار حب مقطوع أي خابية ، وتمراد برج صغير للحمام ، وتمساح معروف من دواب ~~الماء ، ورجل تمساح أي كذاب ، وتمتان واحد التماتين وهي خيوط يضرب بها ~~الفسطاط ، ورجل تكلام كثير الكلام ، وتلقام كثير اللقم ، وتلعاب كثير اللعب ~~، وتمثال ، واحد التماثيل وتجفاف الفرس معروف ، وترباع موضع ، وترعام اسم ~~شاعر ، وترياق في معنى درياق وطرياق ، ذكره ابن دريد (3) في باب تفعال. # قال أبو العلاء : وفيه نظر ، لأنه يجوز أن يكون على فعيال ، ومضى تهواء ~~من الليل بمعنى هوي ، وناقة تضراب ، وهي القريبة العهد بضرب الفحل ، وتلفاق ~~ثوبان يخاط أحدهما بالآخر. ### | باب الزيادة ### ||| * ضابط : الأشياء التي تزاد لها الحروف # قال أبو حيان : لا يزاد حرف من حروف الزيادة العشرة وهي حروف سألتمونيها ~~إلا لأحد ستة أشياء : ### |||| ** الأول : أن تكون الزيادة لمعنى : كحروف المضارعة ، وما زيد لمعنى هو أقوى الزوائد. ### |||| ** الثاني : للمد ، نحو : كتاب ، وعجوز ، وقضيب. ### |||| ** الثالث : للإلحاق ، نحو : واو كوثر وياء ضيغم. ### |||| ** الرابع : للإمكان ، كهمزة الوصل ، وهاء السكت في الوقف ، على نحو : قه. PageV02P138 ### |||| ** الخامس : العوض ms0412 ، نحو : تاء التأنيث في زنادقة ، فإنها عوض من ياء زناديق ، ولذلك لا ~~يجتمعان. ### |||| ** السادس : لتكثير الكلمة ، نحو : ألف قبعثرى ، ونون كنهبل ، ومتى كانت الزيادة لغير ~~التكثير كانت أولى من أن تكون للتكثير. وقال بعضهم : [الخفيف] # يعرف الأصل من مزيد الحروف %~% باشتقاق لها وبالتصريف ولزوم وكثرة ونظير %~% وخروج منه ، اصغ للتعريف وبأن يلزم المزيد بناء %~% أو يري الحرف حرف معنى لطيف ولفقد النظير أوسع باب %~% فتفطن مخافة التحريف ### |||| ** فائدة همزة الوصل التي لحقت فعل الأمر : قال أبو حيان في (شرح التسهيل): اختلفوا في همزة الوصل التي لحقت فعل ~~الأمر. فقيل : زيدت أولا لأنها لائقة للتغيير بالقلب والحذف والتسهيل ، ~~وموضع الابتداء معرض لذلك ، فكانت هنا مبتدأة. # وقيل : أصلها الألف لأنها من حروف الزيادة. وهذا موضع زيادة ، لكن قلبت ~~همزة لضرورة التحرك. إذ لا يبتدأ بساكن ، ويلزم التسلسل. واختلفوا في ~~حركتها : فقيل : أصلها الكسر لأنه في مقابلة ألف القطع ، وهي مفتوحة. وقيل ~~حركتها في الأصل الكسر على أصل التقاء الساكنين ، وهذا الأصل يستصحبها إلا ~~إن كان الساكن بعدها ضمة لازمة. # (فائدة) قال ياقوت في (معجم الأدباء): أنشدني علم الدين إبراهيم بن ~~محمود بن سالم التكريتي. قال أنشدني القاضي زكريا بن يحيى بن القاسم بن ~~المفرح التكريتي لنفسه في القطع والوصل : [الرجز] # لألف الأمر ضروب تنحصر %~% في الفتح والضم وأخرى تنكسر فالفتح فيما كان من رباعي %~% نحو أجب يا زيد صوت الداعي والضم فيما ضم بعد الثاني %~% من فعله المستقبل الزمان والكسر فيما منهما تخلى %~% إن زاد عن أربعة ، أو قلا ### ||| * قاعدة : حق همزة الوصل # حق همزة الوصل الدخول على الأفعال ، وعلى الأسماء الجارية على تلك ~~الأفعال. نحو : انطلق انطلاقا ، واقتدر اقتدارا ، فأما الأسماء التي ليست ~~بجارية على أفعالها ، فألف الوصل غير داخلة عليها. إنما دخلت على أسماء ~~قليلة وهي عشرة : PageV02P139 # ابن ، وابنة ، وابنم ، واسم ، واست ، واثنان ، واثنتان ، وامرؤ ، وامرأة ~~، وايمن. وذكر ذلك ابن يعيش في (شرح المفصل) (1). ### | باب الحذف ### ||| * قاعدة : ما اجتمع فيه ثلاث ياءات من الأسماء # كل اسم اجتمع فيه ثلاث ياءات ms0413 ، فإن كان غير مبني على فعل حذفت منه اللام ~~، نحو : عطي في تصغير عطاء ، وأحي في تصغير أحوى. وإن كان مبنيا على فعل ~~ثبتت ، نحو : يحيى من حيي يحيا (2). ### | باب الإدغام ### ||| * قاعدة # قال ابن جني في (الخاطريات): الإدغام يقوي المعتل ، وهو أيضا بعينه يضعف ~~الصحيح. ### ||| * ضابط : أحسن ما يكون الإدغام من كلمتين # قال (3) سيبويه : أحسن ما يكون الإدغام من كلمتين إذا توالى بهما خمسة ~~أحرف متحركة ، نحو : فعل لبيد ، لأن توالي الحركات مستثقل عندهم ، بدليل ~~أنه لا يتوالى خمسة أحرف متحركة في الشعر ، ولا أربعة في كلمة واحدة ، إلا ~~أن يكون فيها حذف ، كعلبط ، أو واحد الأربعة تاء التأنيث. كشجرة ، لأن تاء ~~التأنيث عندهم في الحكم ككلمة ثانية. ويحسن الإدغام أيضا أن يكون قبل المثل ~~الأول متحرك ، وبعد المثل الثاني ساكن ، نحو : يد داود. قال سيبويه (4): ~~قصدوا اعتدال أن يكون المتحرك بين ساكنين. ### | باب الخط # قال ابن مكتوم في (تذكرته): اختلف النحويون في علة إلحاق الألف بعد واو ~~الجمع من نحو : قاموا ، فذهب الخليل إلى أنها إنما ألحقت بعد هذه الواو من حيث PageV02P140 # كانت الهمزة منقطعا لآخر الواو ، كأنه يريد بذلك أن الواو إنما مكنت ~~لتصوير الألف بعدها ، أي : ليست واوا مختلسة ، بل هي واو ممتدة مشبعة ~~متمكنة. # وقال أبو الحسن : إنما زيدت هذه الألف للفرق بين واو العطف وواو الجمع ، ~~نحو : كفروا ، وجردوا ، ونحو ذلك من المنفصل ، فلو لم تلحق الألف للفرق بين ~~واو الجمع لجاز أن يظن أنه : كفر ، وفعل ، وأن الواو واو عطف ، فزادوا ~~الألف لتجوز الواو إلى ما قبلها ، وسماها لذلك ألف الفصل ، ثم ألحقوا ~~المتصل بالمنفصل في نحو : دخلوا ، وخرجوا ليكون العمل من وجه واحد. # وقال الكسائي (1): دخلت هذه الألف للفرق بين الضمير المرفوع والضمير ~~المنصوب ، في نحو قول الله تعالى : ( @QUR@04 وإذا كالوهم أو وزنوهم ) ~~[المطففين : 3] فكالوهم كتبت بغير ألف ، لأن الضمير منصوب ، ألا ترى أن ~~معناه كالوا لهم ، ووزنوا لهم ، فإذا أردت أنهم كالوا في أنفسهم ، ووزنوا ~~في أنفسهم قلت : قد كالوا هم ، ووزنوا ms0414 هم ، مثل قاموا هم ، وقعدوا هم. ~~فثبتت الألف هاهنا لأن الضمير مرفوع. وهذا حسن ، انتهى. ### ||| * سرد مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين # حسب ما ذكره الكمال أبو البركات بن الأنباري في كتاب (الإنصاف في مسائل ~~الخلاف) وأبو البقاء العكبري في كتاب (التبيين في مسائل الخلاف بين ~~البصريين والكوفيين). # 1 الاسم (2) مشتق من السمو عند البصريين. وقال الكوفيون : من الوسم. # 2 الأسماء الستة (3) معربة من مكان واحد. وقال الكوفيون : من مكانين. # 3 الفعل مشتق من المصدر (4). وقالوا : المصدر مشتق من الفعل. # 4 الألف والواو (5) والياء في التثنية والجمع حروف إعراب ، وقالوا : إنها إعراب. # 5 الاسم الذي فيه تاء التأنيث (6) كطلحة لا يجمع بالواو والنون. وقالوا : يجوز. # 6 فعل الأمر مبني. وقالوا : معرب. # 7 المبتدأ (7) مرتفع بالابتداء والخبر بالمبتدأ. وقالوا : المبتدأ يرفع ~~الخبر ، والخبر يرفع المبتدأ. PageV02P141 # 8 الظرف (1) لا يرفع الاسم إذا تقدم عليه ، وقالوا : يرفعه. # 9 الخبر إذا كان اسما محضا (2) لا يتضمن ضميرا. وقالوا : يتضمن. # 10 إذا جرى (3) اسم الفاعل على غير من هو له وجب إبراز ضميره. وقالوا : ~~لا يجب. # 11 يجوز (4) تقديم الخبر على المبتدأ. وقالوا : لا يجوز. # 12 الاسم بعد (5) (لو لا) يرتفع بالابتداء. وقالوا : بها ، أو بفعل محذوف ~~، قولان لهم. # 13 إذا لم (6) يعتمد الظرف وحرف الجر على شيء قبله لم يعمل في الاسم الذي ~~بعده. وقالوا : يعمل. # 14 العامل (7) في المفعول الفعل وحده. وقالوا : الفعل والفاعل معا ، أو ~~الفاعل فقط ، أو المعنى. أقوال لهم. # 15 المنصوب (8) في باب الاشتغال بفعل مقدر. وقالوا : بالظاهر. # 16 الأولى (9) في باب التنازع إعمال الثاني. وقالوا : الأول. # 17 لا يقام مقام الفاعل الظرف والمجرور مع وجود المفعول الصريح. وقالوا : يقام. # 18 (نعم وبئس) (10) فعلان ماضيان. وقالوا : اسمان. # 19 (أفعل) (11) في التعجب فعل ماض. وقالوا : اسم. # 20 لا يبنى (12) فعل التعجب من الألوان. وقالوا : يبنى من السواد والبياض فقط. # 21 المنصوب (13) في باب كان خبرها. وفي باب ظن مفعول ثان. وقالوا : حالان. # 22 لا يجوز (14) تقديم خبر ما زال ونحوها عليها. وقالوا ms0415 : يجوز. # 23 يجوز (15) تقديم خبر ليس عليها. وقالوا : لا يجوز. # 24 خبر (16) (ما) الحجازية ينتصب بها. وقالوا : بحذف حرف الجر. # 25 لا يجوز (17) طعامك ما زيد آكلا. وقالوا : يجوز. # 26 يجوز (18) ما طعامك آكل زيد. وقالوا : لا يجوز. # 27 خبر (19) إن وأخواتها مرفوع بها. وقالوا : لا تعمل في الخبر. PageV02P142 # 28 إذا (1) عطفت على اسم إن قبل الخبر لم يجز فيه إلا النصب. وقالوا : ~~يجوز الرفع. # 29 إذا خففت إن جاز أن تعمل النصب. وقالوا : لا تعمل (2). # 30 لا يجوز (3) دخول لام التوكيد على خبر لكن. وقالوا : يجوز. # 31 اللام (4) الأولى في (لعل) زائدة. وقالوا : أصلية. # 32 (لا) النافية (5) الجنس إذا دخلت على المفرد بني معها. وقالوا : معرب. # 33 لا يجوز تقديم معمول ألفاظ الإغراء عليها ، نحو : دونك ، وعليك ، ~~وقالوا : يجوز. # 34 إذا وقع (6) الظرف خبر مبتدأ ينصب بفعل أو وصف مقدر. وقالوا : ~~بالخلاف. # 35 المفعول (7) معه ينتصب بالفعل قبله بواسطة الواو. وقالوا : بالخلاف. # 36 لا يقع (8) الماضي حالا إلا مع (قد) ظاهرة أو مقدرة. وقالوا : يجوز من ~~غير تقدير. # 37 يجوز (9) تقديم الحال على عاملها الفعل ونحوه ، سواء كان صاحبها ظاهرا ~~أو مضمرا. وقالوا : لا يجوز إذا كان ظاهرا. # 38 إذا كان الظرف خبرا لمبتدأ ، وكررته بعد اسم الفاعل جاز فيه الرفع ~~والنصب ، نحو : زيد في الدار قائما فيها ، وقائم فيها. وقالوا : لا يجوز ~~إلا النصب. # 39 لا يجوز تقديم التمييز على عامله مطلقا. وقالوا : يجوز إذا كان متصرفا (10). # 40 المستثنى منصوب بالفعل السابق بواسطة إلا. وقالوا : على التشبيه ~~بالمفعول. # 41 لا تكون (11) (إلا) بمعنى الواو. وقالوا : تكون. # 42 لا يجوز (12) تقديم الاستثناء في أول الكلام. قالوا : يجوز. # 43 (حاشا) (13) في الاستثناء حرف جر. وقالوا : فعل ماض. # 44 إذا أضيفت (14) غير إلى متمكن لم يجز بناؤها. وقالوا : يجوز. # 45 لا يقع (15) سوى وسواء إلا ظرفا. وقالوا : يقع ظرفا وغير ظرف. # 46 كم (16) في العدد بسيطة. وقالوا : مركبة. # 47 إذا (17) فصل بين كم الخبرية وبين تمييزها بظرف لم يجز جره. وقالوا ms0416 : يجوز. PageV02P143 # 48 لا يجوز (1) إضافة النيف إلى العشرة. وقالوا : يجوز. # 49 يقال : قبضت الخمسة عشر درهما ، ولا يقال : الخمسة العشر الدراهم (2). # وقالوا : يجوز. # 50 يجوز (3) هذا ثالث عشر ثلاثة عشر. وقالوا : لا يجوز. # 51 المنادى (4) المفرد المعرفة مبني على الضم. وقالوا : معرب بغير تنوين. # 52 لا يجوز (5) نداء ما فيه أل في الاختيار. وقالوا : يجوز. # 53 الميم المشددة في (اللهم) عوض من يا في أول الاسم. وقالوا : أصله يا ~~الله أمنا بخير. فحذف (6) ووصلت الميم المشددة بالاسم. # 54 لا يجوز (7) ترخيم المضاف. وقالوا : يجوز. # 55 لا يجوز (8) ترخيم الثلاثي بحال. وقالوا : يجوز مطلقا. وإذا كان ثانيه ~~متحركا قولان. # 56 لا يحذف (9) في الترخيم من الرباعي إلا آخره. وقالوا : يحذف ثالثه أيضا. # 57 لا يجوز (10) ندبة النكرة ولا الموصول. وقالوا : يجوز. # 58 لا تلحق (11) علامة الندبة الصفة. وقالوا : يجوز. # 59 لا تكون (12) (من) لابتداء الغاية في الزمان. وقالوا : تكون. # 60 (رب) (13) حرف. وقالوا : اسم. # 61 الجر (14) بعد واو رب برب المقدرة. وقالوا : بالواو. # 62 (منذ) (15) بسيطة. وقالوا : مركبة. # 63 المرفوع (16) بعد مذ ومنذ مبتدأ. وقالوا : بفعل محذوف. # 64 لا يجوز (17) حذف حرف القسم ، وإبقاء عمله من غير عوض إلا في اسم الله ~~خاصة. وقالوا : يجوز في كل اسم. PageV02P144 # 65 اللام (1) في قولك لزيد أفضل من عمرو لام الابتداء. وقالوا : لام ~~القسم محذوفا. # 66 ايمن (2) الله في القسم مفرد. وقالوا : جمع يمين. # 67 لا يجوز (3) الفصل بين المضاف والمضاف إليه بالمفعول. وقالوا : يجوز. # 68 لا يجوز إضافة الشيء إلى نفسه مطلقا. وقالوا : يجوز إذا اختلف ~~اللفظان. # 69 (كلا وكلتا) (4) مفردان لفظا مثنيان معنى. وقالوا : مثنيان لفظا ومعنى. # 70 لا يجوز (5) توكيد النكرة توكيدا معنويا. وقالوا : يجوز إذا كانت ~~محدودة. # 71 لا يجوز (6) زيادة واو العطف. وقالوا : يجوز. # 72 لا يجوز العطف على الضمير المجرور إلا بإعادة الجار (7). وقالوا : ~~يجوز بدونه. # 73 لا يجوز العطف (8) على الضمير المتصل المرفوع. وقالوا : يجوز. # 74 لا تقع (9) (أو) بمعنى الواو ، ولا بمعنى بل. وقالوا : يجوز. # 75 ms0417 لا يجوز (10) العطف بلكن بعد الإيجاب. وقالوا : يجوز. # 76 يجوز صرف أفضل (11) منك في الشعر. وقالوا : لا يجوز. # 77 لا يجوز (12) ترك صرف المنصرف في الضرورة. وقالوا : يجوز. # 78 الآن (13) اسم في الأصل. وقالوا : أصله فعل ماض. # 79 يرتفع (14) المضارع لوقوعه موقع اسم الفاعل. وقالوا : بحروف المضارعة. # 80 لا تأكل (15) السمك وتشرب اللبن منصوب بأن مضمرة. وقالوا : على الصرف. # 81 الفعل (16) المضارع بعد الفاء في جواب الأشياء السبعة منصوب بإضمار ~~أن. وقالوا : على الخلاف. # 82 إذا حذفت أن الناصبة فالاختيار ألا يبقى (17) عملها. وقالوا : يبقى. # 83 (كي) (18) تكون ناصبة وجارة. وقالوا : لا تكون حرف جر. PageV02P145 # 84 لام كي (1) ولام الجحود ينصب الفعل بعدهما بأن مضمرة. وقالوا : باللام نفسها. # 85 لا يجمع (2) بين اللام وكي وأن. وقالوا : يجوز. # 86 النصب (3) بعد حتى بأن مضمرة. وقالوا : بحتى. # 87 إذا (4) وقع الاسم بين أن وفعل الشرط كان مرفوعا بفعل محذوف يفسره ~~المذكور. وقالوا : بالعائد من الفعل إليه. # 88 لا يجوز تقديم معمول جواب الشرط ، ولا فعل الشرط ، على حرف الشرط (5) ~~، وقالوا : يجوز. # 89 (إن) لا تكون بمعنى (6) إذ. وقالوا تكون. # 90 إذا (7) وقعت إن الخفيفة بعد ما النافية كانت زائدة. وقالوا : نافية. # 91 إذا وقعت (8) اللام بعد إن الخفيفة كانت إن مخففة من الثقيلة ، واللام ~~للتأكيد. وقالوا : إن بمعنى ما واللام بمعنى إلا. # 92 لا يجازى (9) بكيف. وقالوا : يجازى بها. # 93 السين (10) أصل. وقالوا : أصلها (سوف) حذف منها الواو والفاء. # 94 إذا (11) دخلت تاء الخطاب على ثاني الفعل جاز حذف الثانية. وقالوا : ~~الأولى. # 95 لا يؤكد (12) فعل الاثنين وفعل جماعة المؤنث بالنون الخفيفة. وقالوا : يجوز. # 96 ذا (13) والذي وهو وهي بكمالها الاسم. وقالوا : الذال والهاء فقط. # 97 الضمير في لولاي ، ولولاك ، ولولاه في موضع جر (14). وقالوا : في ~~موضع رفع. # 98 الضمير (15) في نحو : إياي وإياك وإياه (إيا). وقالوا : الياء والكاف ~~والهاء. # 99 يقال فإذا (16) هو هي. وقالوا : فإذا هو إياها. # 100 (تمام المائة) أعرف المعارف (17) المضمر. وقالوا : المبهم. # 101 ذا ، وأولاء (18)، ونحوهما لا ms0418 يكون موصولا. وقالوا : يكون. PageV02P146 # 102 همزة (1) بين بين غير ساكنة. وقالوا : ساكنة. # وقد فات ابن الأنباري مسائل خلافية بين الفريقين ، استدركها عليه ابن ~~إياز في مؤلف. منها : # 103 الإعراب أصل في الأسماء فرع في الأفعال عند البصريين. وقال الكوفيون ~~: أصل فيهما. # 104 ومنها : لا يجوز حذف نون التثنية لغير الإضافة. وجوزه الكوفيون. # انتهى الفن الثاني من الأشباه والنظائر النحوية ويليه (سلسلة الذهب في ~~البناء من كلام العرب) وهو الفن الثالث. PageV02P147 ### ||| * الفن الثالث # الحمد لله على ما أنعم وألهم ، وأوضح من دقائق الحقائق وفهم ، وصلى الله ~~على رسوله محمد وآله وصحبه وسلم. # هذا هو الفن الثالث من الأشباه والنظائر. وهو فن بناء المسائل بعضها على ~~بعض ، مرتبا على الأبواب. وسميته (سلسلة الذهب في البناء من كلام العرب). ### | باب الإعراب والبناء ### ||| * مسألة : فعل الأمر العاري من اللام وحرف المضارعة # اختلف في فعل الأمر العاري من اللام ، وحرف المضارعة ، نحو : (اضرب) على ~~مذهبين : ### |||| ** أحدهما : أنه مبني وعليه البصريون (1). ### |||| ** والثاني : أنه معرب مجزوم بلام محذوفة ، وهو رأي الكوفيين. # قال أبو حيان : واختاره شيخنا أبو علي الحسن بن أبي الأحوص ، والخلاف في ~~هذه المسألة مبني على الخلاف في ثلاث مسائل : ### |||| ** الأولى : هل الإعراب أصل في الفعل كما هو أصل في الاسم ، أم لا؟ فمذهب البصريين لا ، ~~وأن الأصل في الأفعال البناء ، والمضارع إنما أعرب لشبهه بالاسم ، وفعل ~~الأمر لم يشبه الاسم ، فلا يعرب. ومذهب الكوفيين نعم ، فهو معرب على الأصل ~~في الأفعال. ### |||| ** الثانية : هل يجوز إضمار لام الجزم وإبقاء عملها؟ فمذهب البصريين : لا ، وأنه لا يجوز ~~حذف شيء من الجوازم أصلا ، وإبقاء عمله. ومذهب الكوفيين نعم. ### |||| ** الثالثة : قال أبو حيان : جعل بعض أصحابنا هذا الخلاف في الأمر مبنيا على مسألة ~~اختلفوا فيها ، وهي : هل للأمر صيغة مستقلة بنفسها مرتجلة ، ليس أصلها ~~المضارع ، أو هي صيغة مغيرة ، وأصلها المضارع؟. # فمن قال : أصلها المضارع اختلفوا أهي معربة أم مبنية؟ ومن قال : إنها ~~صيغة مرتجلة ، ليست مقتطعة من المضارع فهي عندهم مبنية على الوقف ليس إلا ، انتهى. PageV02P148 # وقال ms0419 الشلوبين في (شرح الجزولية): القول بأن فعل الأمر معرب مجزوم مبني ~~على قول الكوفيين : إن بنية فعل الأمر محذوفة من أمر المخاطب الذي هو ~~باللام. ### ||| * مسألة : متى يبنى الفعل إذا اتصل بنون التوكيد # قال الشيخ بهاء الدين بن النحاس في تعليقه على (المقرب): إذا اتصل ~~بالفعل نون التوكيد ، ولم يكن معه ضمير بارز لفظا ، ولا تقديرا بني معها ~~إجماعا. نحو : هل تضربن للواحد المخاطب ، وهل تضربن للواحدة الغائبة. # واختلف (1) في علة البناء : فمذهب سيبويه أن الفعل ركب مع الحرف فبني كما ~~بني الاسم لما ركب مع الحرف في نحو : لا رجل. ومذهب غيره أن النون لما أكدت ~~الفعل قوت فيه معنى الفعلية. فعاد إلى أصله. وهو البناء ، قال : ويبنى على ~~الخلاف في العلة خلاف فيما إذا اتصل بالفعل المؤكد ضمير اثنين ، نحو : ~~تضربان أو ضمير جمع المذكر ، نحو : تضربن ، أو ضمير المخاطبة المؤنثة ، نحو ~~: تضربن. هل هو معرب أو مبني؟ # فمن علل بالتركيب هناك قال : هذا معرب ، لأن العرب لا تركب ثلاثة أشياء ~~فتجعلها كالشيء الواحد ، ويكون حذف النون التي كانت علامة للرفع هنا كراهة ~~اجتماع النونات أو النونين. # ومن علل بتقوية معنى الفعل كان عنده مبنيا ، ويكون حذف النون هنا للبناء ~~، انتهى. ### ||| * مسألة : الاختلاف في حذف حروف العلة للجزم # قال ابن النحاس في (التعليقة): أجمع النحاة على أن حروف العلة في نحو : ~~يخشى ويغزو ويرمي تحذف عند وجود الجازم ، واختلفوا في حذفها لماذا؟. # فالذي فهم من كلام سيبويه (2) أنها حذفت عند الجازم ، لا للجازم. # ومذهب ابن السراج وأكثر النحاة أن حذف هذه الحروف علامة للجزم. وهذا ~~الخلاف مبني على أن حروف العلة التي في الفعل في حالة الرفع ، هل فيها ~~حركات مقدرة أو لا؟. # فمذهب سيبويه أن فيها حركات مقدرة في الرفع وفي الألف في النصب فهو PageV02P149 # إذا جزم يقول : الجازم حذف الحركات المقدرة ، ويكون حذف حرف العلة عنده ~~لئلا يلتبس الرفع بالجزم. # وعند ابن السراج أنه لا حركة مقدرة في الرفع. وقال : لما كان الإعراب في ~~الأسماء لمعنى ms0420 حافظنا عليه بأن نقدره ، إذا لم يوجد في اللفظ ، ولا كذلك في ~~الفعل ، فإنه لم يدخل فيه إلا لمشابهة الاسم ، لا للدلالة على معنى ، فلا ~~نحافظ عليه بأن نقدره إذا لم يكن في اللفظ. فالجازم لما لم يجد حركة يحذفها ~~حذف الحرف. وقال : إن الجازم كالمسهل إن وجد في البدن فضلة أزالها ، وإلا ~~أخذ من قوى البدن ، وكذا الجازم ، إن وجد حركة أزالها ، وإلا أخذ من نفس ~~الحروف ، انتهى. ### ||| * مسألة : ما يجوز في حرف العلة إذا كان بدلا من همزة # قال ابن النحاس أيضا : إذا كان حرف العلة بدلا من همزة جاز فيه وجهان : ~~حذف حرف العلة مع الجازم وبقاؤه. وهذان الوجهان مبنيان على أن إبدال حرف ~~العلة هل هو بدل قياسي أو غير قياسي؟. # فإن قلنا : إنه بدل قياسي ثبت حرف العلة مع الجازم ، لأنه همزة ، كما كان ~~قبل البدل. # وإن قلنا : إنه بدل غير قياسي صار حرف العلة متمحضا ، وليس همزة ، فنحذفه ~~كما نحذف حرف العلة المحض في يغزو ، ويرمي ، ويخشى ، انتهى. ### ||| * مسألة : الكلمات قبل التركيب # قال الشيخ بهاء الدين بن النحاس في تعليقه على (المقرب): الكلمات قبل ~~التركيب هل يقال لها مبنية ، أو لا توصف بإعراب ولا بناء؟ فيه خلاف ، نحو ~~قولنا : زيد عمرو ، بكر ، خالد ، أو واحد ، اثنان ، ثلاثة. # فإن قلنا : إنها توصف بالبناء فالأصل حينئذ في الأسماء البناء ، ثم صار ~~الإعراب لها أصلا ثانيا عند العقد والتركيب لطريان المعاني التي تلبس لو لا ~~الإعراب ، لكونها تدل بصيغة واحدة على معان مختلفة. # وإن قلنا : إنها لا توصف بالإعراب ولا بالبناء كان الإعراب عند التركيب ~~أصلا من أول وهلة ، لا نائبا عن غيره ، ويكون دخوله الأسماء لما تقدم من ~~طريان المعاني عليها عند التركيب ، انتهى. ### | باب المنصرف وغير المنصرف ### ||| * مسألة : ما هو المنصرف وما هو غيره # قال في (البسيط): من قال : المنصرف ما ليس فيه علتان من العلل التسع ، PageV02P150 # وغير المنصرف ما فيه علتان ، وتأثيرهما منع الجر والتنوين لفظا وتقديرا ، ~~دخل فيه التثنية ، والجمع والأسماء الستة ، وما ms0421 فيه اللام ، والمضاف. # ومن قال : المنصرف ما دخله الحركات الثلاث والتنوين. وغير المنصرف ما لم ~~يدخله جر ولا تنوين فإن التثنية ، والجمع ، والمعرف باللام ، والإضافة يخرج ~~عن الحصر ، فلذلك ذكرها صاحب (الخصائص) مرتبة ثالثة لا منصرفة ولا غير ~~منصرفة. ### ||| * مسألة : ما هو الصرف وما هو المنع من الصرف # اختلف النحويون في الصرف : فمذهب المحققين ، كما قال أبو البقاء في ~~(اللباب) أنه التنوين وحده. وقال آخرون : هو الجر مع التنوين. وينبني على ~~هذا الخلاف ما إذا أضيف ما لا ينصرف ، أو دخلته أل : فعلى الأول هو باق على ~~منع صرفه ، وإنما يجر بالكسرة فقط ، وعلى الثاني هو منصرف. # وقال ابن يعيش في (شرح المفصل) (1): اختلفوا في منع الصرف ما هو؟ فقال ~~قوم : هو عبارة عن منع الاسم الجر والتنوين دفعة واحدة. وليس أحدهما تابعا ~~للآخر ، إذ كان الفعل لا يدخله جر ولا تنوين. وهو قول بظاهر الحال. # وقال قوم ينتمون إلى التحقيق : إن الجر في الأسماء ، نظير الجزم في ~~الأفعال فلا يمنع الذي لا ينصرف ما في الفعل نظيره ، وإنما المحذوف منه علم ~~الخفة ، وهو التنوين وحده ، لثقل ما لا ينصرف لمشابهة الفعل ، ثم تبع الجر ~~التنوين في الزوال لأن التنوين خاصة للاسم ، والجر خاصة له أيضا ، فتبع ~~الخاصة الخاصة. ويدل على ذلك أن المرفوع والمنصوب مما لا مدخل للجر فيه ، ~~إنما يذهب منه التنوين لا غير. فعلى هذا القول إذا قلت : نظرت إلى الرجل ~~الأسمر وأسمركم ، الأسمر باق على منع صرفه ، وإن انجر ، لأن الشبه قائم ، ~~وعلم الصرف الذي هو التنوين معدوم وعلى القول الأول يكون الاسم منصرفا ، ~~لأنه لما دخله الألف واللام والإضافة وهما خاصة للاسم بعد عن الأفعال ، ~~وغلبت الاسمية ، فانصرف ، انتهى. ### ||| * مسألة : مثنى وثلاث # مذهب الجمهور أن (مثنى) و (ثلاث) منع الصرف للعدل مع الوصفية. وذهب الفراء ~~إلى أن منعها للعدل والتعريف بنية الإضافة ، وينبني على الخلاف صرفها ~~مذهوبا بها مذهب الأسماء أي منكرة. فأجاز الفراء بناء على رأيه أنها معرفة ~~بنية الإضافة تقبل التنكير ، ومنعه الجمهور. ms0422 PageV02P151 ### ||| * مسألة : إذا سمي مذكر بوصف مؤنث مجرد من التاء # إذا سمي مذكر بوصف المؤنث المجرد من التاء كحائض ، وطامث ، وظلوم ، وجريح ~~فالبصريون يصرفونه بناء على أن هذه الأسماء مذكرة وصف بها المؤنث لأمن ~~اللبس وحملا على المعنى. فقولهم : مررت بامرأة حائض بمعنى شخص حائض ، ويدل ~~لذلك أن العرب إذا صغرتها لم تدخل فيها التاء. # والكوفيون يمنعونه بناء على مذهبهم أن نحو حائض لم تدخلها التاء لاختصاصه ~~بالمؤنث ، والتاء إنما تدخل للفرق. ### | باب العلم ### ||| * مسألة : انقسام العلم # الأكثرون على أن العلم ينقسم إلى مرتجل ومنقول. وذهب بعضهم إلى أن ~~الأعلام كلها منقولة ، وليس فيها شيء مرتجل. # وقال : إن الوضع سبق ووصل إلى المسمى الأول ، وعلم مدلول تلك اللفظة في ~~النكرات ، وسمي بها ، وجهلنا نحن أصلها ، فتوهمها من سمى بها من أجل ذلك ~~مرتجلة. # وذهب الزجاج إلى أنها كلها مرتجلة. والمرتجل عنده ما لم يقصد في وضعه ~~النقل من محل آخر إلى هذا. وعلى هذا فتكون موافقتها للنكرات بالعرض لا ~~بالقصد. # وقال أبو حيان (1): المنقول هو الذي يحفظ له أصل في النكرات ، والمرتجل ~~هو الذي لا يحفظ له أصل في النكرات. وقيل : المنقول هو الذي سبق له وضع في ~~النكرات ، والمرتجل هو الذي لم يسبق له أصل في النكرات. # وعندي أن الخلاف المذكور أولا وهذا الخلاف أحدهما مبني على الآخر. ### | باب الموصول ### ||| * مسألة : الوصل بجملة التعجب # هل يجوز الوصل بجملة التعجب؟ فيه خلاف : إن قلنا : إنها إنشائية لم يوصل ~~بها ، وإن قلنا : إنها خبرية فقولان : PageV02P152 ### |||| ** أحدهما : الجواز ، نحو : جاءني الذي ما أحسنه! وعليه ابن خروف. ### |||| ** والثاني : المنع ، لأن التعجب إنما يكون من خفاء السبب. والصلة تكون موضحة ، فتنافيا. ### | باب المبتدأ والخبر ### ||| * مسألة # قال ابن النحاس في (التعليقة): إذا دخلت على المبتدأ الموصول ليت ولعل ، ~~نحو : ليست الذي يأتيني ولعل الذي في الدار ، فلا يجوز أن تدخل الفاء في ~~خبره ، واختلف في علة ذلك ما هي؟ فمنهم من قال : علتة أن الشرط لا يعمل فيه ~~ما قبله ، فإذا عملت فيه ليت أو لعل ms0423 خرج من باب الشرط ، فلا يجوز دخول ~~الفاء حينئذ. # ومنهم من قال : بل العلة أن معنى ليت ولعل ينافي معنى الشرط من حيث كان ~~ليت للتمني ، ولعل للترجي ، ومعنى الشرط التعليق ، فلا يجتمعان. # ويتخرج على هاتين العلتين مسألة ، وهي دخول (إن) على الاسم الموصول هل ~~يمنع دخول الفاء أم لا؟ فمن علل بالعلة الأولى منع من دخول الفاء مع إن ~~أيضا لأنها قد عملت فيه ، فخرج عن باب الشرط. ومن علل بالعلة الثانية ، وهو ~~تغير المعنى جوز دخول الفاء مع إن لأنها لا تغير المعنى عما كان عليه قبل ~~دخولها. وقبل دخولها كانت الفاء تدخل في الخبر ، فيبقى ذلك بعد دخولها. ### ||| * مسألة : الوصف المعتمد على نفي أو استفهام # ذهب البصريون إلا الأخفش إلى أن الوصف إذا اعتمد على نفي أو استفهام كان ~~مبتدأ ، وما بعده فاعل مغن عن الخبر ، نحو : أقائم زيد؟ وما قائم زيد. # وذهب الأخفش (1) والكوفيون إلى أنه لا يشترط هذا الاعتماد ، وذلك مبني ~~على رأيهم أنه يعمل غير معتمد. ### ||| * مسألة : الاختلاف في صدر الكلام في (إذا قام زيد فأنا أكرمه) # اختلف في صدر الكلام من نحو : إذا قام زيد فأنا أكرمه ، هل هو جملة اسمية ~~أو فعلية؟ # قال ابن هشام : وهذا مبني على الخلاف في عامل إذا. فإن قلنا : جوابها فصدر PageV02P153 # الكلام جملة اسمية ، وإذا مقدمة عن تأخر وما بعد إذا متمم لها ، لأنه ~~مضاف إليه ، وإن قلنا : فعل الشرط ، وإذا غير مضافة ، فصدر الكلام جملة ~~فعلية ، قدم ظرفها. ### | باب كان وأخواتها ### ||| * مسألة : هل الأفعال الناقصة تدل على الحدث # قال الخفاف في (شرح الإيضاح): اختلف هل الأفعال الناقصة تدل على الحدث ~~أم لا؟ وينبني على ذلك الخلاف في عملها في الظرف والمجرور والحال. فمن قال ~~: تدل أعمل ، ومن قال : لا فلا. # وقال أبو حيان (1) في (الارتشاف): اختلفوا هل تعمل كان وأخواتها في ~~الظرف والمجرور والحال؟ فقيل لا تعمل ، وقيل : تعمل. وينبغي أن يكون هذا ~~الخلاف مرتبا على دلالتها على الحدث. ### ||| * مسألة : تعدد أخبار كان وأخواتها # قال أبو ms0424 حيان في (الارتشاف): الظاهر من كلام سيبويه أنه لا يكون لكان ~~وأخواتها إلا خبر واحد ، وهو نص ابن درستويه. وقيل : يجوز تعدده ، وهو مبني ~~على جواز تعدد خبر المبتدأ ، والمنع هنا أقوى ، لأنها شبهت بضرب. # وقال في (شرح التسهيل): تعدد خبر كان مبني على الخلاف في تعدد خبر ~~المبتدأ ، ثم قيل : الجواز هنا أولى ، لأنه إذا جاز مع العامل الأضعف ، وهو ~~الابتداء ، فمع الأقوى وهو كان وأخواتها أولى. # ومنهم من قال : المنع هنا أولى ، وعليه ابن درستويه ، واختاره ابن أبي ~~الربيع قال : لأن (ضرب) لا يكون له إلا مفعول واحد ، فما شبه به يجري مجراه. ### ||| * مسألة : لم سميت هذه الأفعال نواقص؟ # اختلف لم سميت هذه الأفعال نواقص؟ فقيل : لأنها لا تدل على الحدث ، بناء ~~على القول به. وعلى القول الآخر سميت ناقصة لكونها لا تكتفي بمرفوعها. ### ||| * مسألة : تقدم أخبارها عليها # اختلف في جواز (2) تقدم أخبار هذا الباب على الأفعال إذا كانت منفية بما ، PageV02P154 # نحو : ما كان زيد قائما ، فالبصريون على المنع ، والكوفيون على الجواز ، ~~ومنشأ الخلاف اختلافهم في أن (ما) هل لها صدر الكلام أو لا؟ فالبصريون على ~~الأول. والكوفيون على الثاني. ### | باب ما ### ||| * مسألة # البصريون على أنه إذا اقترنت ما بإن يبطل عملها ، نحو : [البسيط] # 322 بني غدانة ما إن أنتم ذهب %~% [ولا صريف ولكن أنتم الخزف] # وذهب الكوفيون إلى جواز النصب مع إن ، واختلف في إن هذه ، فالبصريون على ~~أنها زائدة كافة ، والكوفيون على أنها نافية ، وعندي أن الخلاف في إعمالها ~~ينبغي أن يكون مرتبا على هذا الخلاف. ### | باب إن وأخواتها ### ||| * مسألة : وقوع إن المخففة بعد فعل العلم # إذا وقعت إن المخففة بعد فعل العلم ، كقولك : علمت إن كان زيد لعالما ~~وحديث : «قد علمنا إن كنت لمؤمنا» (2) فهل هي مكسورة أو مفتوحة؟ فيه خلاف : ~~ذهب الأخفش الصغير وهو أبو الحسن علي بن سليمان البغدادي إلى أنها لا تكون ~~إلا مكسورة. # وقال أبو علي الفارسي : لا تكون إلا مفتوحة. وكذلك اختلف فيها كبراء أهل ~~الأندلس : أبو الحسن بن الأخضر ms0425 ، وأبو عبد الله بن أبي العافية ، فقال ابن ~~الأخضر بقول الأخفش ، وقال ابن أبي العافية بقول الفارسي. PageV02P155 # قال أبو حيان (1): وهذا الخلاف مبني على خلافهم في اللام : أهي لام ~~الابتداء ألزمت للفرق أم هي لام أخرى مجتلبة للفرق بينها وبين إن النافية؟ # فعلى الأولى تكسر ، وعلى الثانية تفتح ، ووجه البناء أنها إذا كانت لام ~~ابتداء فهي لا تدخل إلا في خبر المكسورة ، وإذا كانت غيرها لم يكن الفعل ~~الذي قبلها مانعا لها من فتحها. # قال أبو حيان : وهذا البناء إنما هو على مذهب البصريين ، وأما على مذهب ~~الكوفيين فاللام عندهم بمعنى إلا ، وإن نافية ، لا حرف توكيد. فعلى مذهبهم ~~لا يجوز في نحو : قد علمنا إن كنت لمؤمنا إلا كسر (إن)، لأنها عندهم حرف ~~نفي. والتقدير : «قد علمنا ما كنت إلا مؤمنا». ### ||| * مسألة : متى تقع أن المفتوحة ومعمولاها اسما لأن المكسورة # تقع (أن) المفتوحة ومعمولاها اسما لأن المكسورة بشرط الفصل بالخبر ، نحو ~~: إن عندي أنك فاضل. وقال الفراء : لو قال قائل : أنك قائم يعجبني ، جاز أن ~~تقول : إن أنك قائم يعجبني ، قال أبو حيان : وهذا من الفراء (2) بناء على ~~رأيه أن (أن) يجوز الابتداء بها ، والجمهور على منعه. ### ||| * مسألة : ما يلي إن المكسورة المخففة من الأفعال # إن خففت (إن) المكسورة لم يلها من الأفعال إلا ما كان من نواسخ الابتداء ~~عند البصريين ، وجوز الكوفيون غيره. وهو مبني على مذهبهم أنها نافية. ذكر ~~ذلك السخاوي في (شرح المفصل). ### ||| * مسألة : ما يجوز في إن إذا وقعت جوابا لقسم # إذا وقعت (إن) جواب قسم نحو : والله إن زيدا قائم ، فمذهب البصريين وجوب ~~كسرها. وقيل : يجوز فتحها مع اختيار الكسر ، وقيل : يجوزان مع اختيار الفتح ~~، وعليه الكسائي ، والبغداديون. وقيل : يجب الفتح وعليه الفراء. # قال في (البسيط): وأصل هذا الخلاف أن جملتي القسم والمقسم عليه هل ~~إحداهما معمولة للأخرى ، فيكون المقسم عليه مفعولا لفعل القسم ، أو لا؟ وفي ~~ذلك خلاف : فمن قال : نعم فتح ، لأن ذلك حكم (أن) إذا وقعت مفعولا ، ومن قال : PageV02P156 # لا فإنما ms0426 هي تأكيد للمقسم عليه لا عاملة فيه كسر ، ومن جوز الأمرين أجاز ~~الوجهين. ### ||| * مسألة : هل يجوز (إن قائما الزيدان) # لا يجوز هنا : إن قائما الزيدان ، كما لا يجوز ذلك في المبتدأ دون نفي أو ~~استفهام وأجازه الكوفيون والأخفش بناء على إجازته في المبتدأ ، فجعلوا ~~قائما اسم إن ، والزيدان فاعل به سد مسد خبرها ، والخلاف جار في باب ظن. # فمن أجاز هنا وفي المبتدأ أجاز ظننت قائما الزيدان. ومن منع منع. وابن ~~مالك وافقهم على الجواز في المبتدأ ، ومنع في باب (ظن) و (إن)، وفرق بأن ~~إعمال الصفة عمل الفعل فرع إعمال الفعل ، فلا يستباح إلا في موضع يقع فيه ~~الفعل ، فلا يلزم من تجويز قائم الزيدان ، جواز إن قائما الزيدان ولا ظننت ~~قائما الزيدان ، لصحة وقوع الفعل موقع المتجرد من إن وظننت ، وامتناع وقوعه ~~بعدهما. ### | باب لا ### ||| * مسألة : مذاهب في قول (لا مسلمات) # قال أبو حيان في (شرح التسهيل): في نحو : لا مسلمات أربعة مذاهب : ### |||| ** أحدها : الكسر والتنوين : وهو مذهب ابن خروف. ### |||| ** والثاني : الكسر بلا تنوين ، وهو مذهب الأكثرين. ### |||| ** والثالث : الفتح ، وهو مذهب المازني (1) والفارسي. ### |||| ** والرابع : جواز الكسر والفتح من غير تنوين في الحالين. # قال : وفرع (2) بعض أصحابنا الكسر والفتح على الخلاف في حركة لا رجل : ~~فمن قال : إنها حركة إعراب قال هنا : لا مسلمات بالكسر ، ومن قال : هي حركة ~~بناء فالذي يقول : إنه يبنى لجعله مع لا كالشيء الواحد قال : لا مسلمات ~~بالفتح ، ولا يجوز عنده الكسر ، لأن الحركة عنده ليست خاصة. والذي يقول ~~يبنى لتضمنه معنى الحرف يقول : لا مسلمات بالكسر وحجته أن المبني مع لا قد ~~أشبه المعرب المنصوب. # فكما أن الجمع بالألف والتاء في حال النصب مكسور فكذلك يكون مع لا ، وهو ~~الصحيح ، انتهى. PageV02P157 ### | باب أعلم وأرى ### | مسألة : القول في حذف مفاعيل هذا الباب # قال ابن النحاس في (التعليقة): يجوز حذف الأول والثاني من مفاعيل هذا ~~الباب اختصارا. وأما حذف الثالث اختصارا فمبني على الخلاف في حذف الثاني من ~~مفعولي ظننت اختصارا. فمن أجاز الحذف هناك ms0427 أجازه في الثالث ، ومن منعه في ~~الثاني هناك منعه في الثالث هنا. ### | باب النائب عن الفاعل ### | مسألة : باب اختار # باب اختار : ذهب الجمهور إلى أنه لا يجوز فيه إلا إقامة المفعول الأول ~~نحو : اختير زيد الرجال. # وجوز الفراء والسيرافي وابن مالك (1) إقامة الثاني مع وجود الأول ، فتقول ~~: اختير الرجال زيدا. # وأشار أبو حيان إلى أن الخلاف مبني على الخلاف في إقامة المجرور بالحرف ~~مع وجود المفعول به الصريح ، لأن الثاني هنا على تقدير حرف الجر. # قال أبو حيان : المجرور بحرف غير زائد ، نحو : سير بزيد ، فيه خلاف. # فمذهب الجمهور أن المجرور في محل رفع ، وهو النائب. # ومذهب الفراء (2) أن النائب حرف الجر وحده ، وأنه في موضع رفع. # قال أبو حيان (3): وهذا مبني على الخلاف في قولهم : مر زيد بعمرو ، ~~فمذهب البصريين أن المجرور في موضع نصب ، فلذا قالوا : إنه إذا بني للمفعول ~~كان في موضع رفع ، بناء على قولهم : إنه في : مر زيد بعمرو ، في موضع نصب. # ومذهب الفراء أن حرف الجر هو في موضع نصب ، فلهذا ادعى أنه إذا بني ~~للمفعول ، كان هو في موضع رفع ، بناء على مذهبه أنه هناك في موضع نصب. # وفي أصل المسألة قول ثالث : أن النائب ضمير مبهم مستتر في الفعل. قاله ~~ابن هشام (4). PageV02P158 # ورابع : أن النائب ضمير عائد على المصدر المفهوم من الفعل ، والتقدير : ~~سير هو ، أي السير. # قال ابن درستويه : وينبني على هذا الخلاف جواز تقديم المجرور ، نحو : ~~بزيد سير. فعلى القول الأول والثالث لا يجوز ، وعلى القول الثاني والرابع يجوز. ### | باب المفعول به ### ||| * مسألة : إذا تعددت المفاعيل فأيها يقدم # إذا تعدد المفعول في غير باب ظن وأعلم ، كباب (أعطى واختار) فالأصل تقديم ~~ما هو فاعل في المعنى ، وما يتعدى إليه الفعل بنفسه ، على ما ليس كذلك. هذا ~~مذهب الجمهور. وقيل : المفعولان في مرتبة واحدة بعد الفاعل ، فأيهما تقدم ~~فذلك مكانه. وعليه ابن هشام (1)، وبعض البصريين. # قال أبو حيان : وينبني على هذا الخلاف جواز تقديم المفعول الثاني إذا ~~اتصل به ضمير يعود ms0428 على الأول. نحو أعطيت درهمه زيدا ، فعند الجمهور يجوز ، ~~وعند غيرهم لا بناء على ما ذكر. ### | باب الظرف ### ||| * مسألة : الاتساع في الظرف مع كان وأخواتها # قال أبو حيان في (الارتشاف): هل يتسع في الظرف مع كان وأخواتها؟ هو مبني ~~على الخلاف : هل تعمل في الظرف أم لا. # فإن قلنا : لا تعمل فلا يتوسع. وإن قلنا يجوز أن تعمل فيه فالذي يقتضيه ~~النظر أن يجوز التوسع فيه معها. ### ||| * مسألة : إذا استعملت إذا شرطا # قال أبو حيان في (شرح التسهيل) (2): إذا استعملت (إذا) شرطا فهل تكون ~~مضافة للجملة بعدها أم لا؟ قولان : # قيل : تكون مضافة ، وضمنت الربط بين ما تضاف إليه وغيره. # وقيل : ليست مضافة بل معمولة للفعل بعدها لأنها لو كانت مضافة لكان الفعل ~~من تمامها ، فلا يحصل به ربط. PageV02P159 # قال : وينبني على ذلك الخلاف في العامل فيها : فمن قال : إنها مضافة أعمل ~~الجزاء ، ولا بد ، ومن منع ذلك أعمل فيها فعل الشرط ، كسائر الأدوات. ### | باب الاستثناء ### ||| * مسألة : تقدم المستثنى # هل يجوز تقديم المستثنى على المستثنى منه ، وعلى العامل فيه إذا لم يتقدم ~~، وتوسط بين جزأي كلام ، نحو : القوم إلا زيدا قاموا؟ فيه خلاف : قيل ~~بالجواز وقيل : بالمنع (1). # قال أبو حيان : وهو مبني على الخلاف في العامل في المستثنى : فمن قال : ~~إنه ما تقدم من فعل أو شبهه منعه ، ومن قال : إنه إلا ، أو نحوه ، جوزه. ### ||| * مسألة : عود الاستثناء إذا وقع بعد جمل عطف بعضها على بعض # إذا ورد الاستثناء بعد جمل ، عطف بعضها على بعض فهل يعود إلى الكل؟ فيه خلاف : # قيل : نعم ، وقيل : لا. بل يختص بالجملة الأخيرة. # قال أبو حيان (2): والخلاف مبني على الخلاف في العامل في المستثنى : فمن ~~قال إنه إلا أعاده إلى الكل. ومن قال : إنه الفعل السابق ، قال : إن اتحد ~~العامل عاد إلى الكل. وإن اختلف فللأخيرة خاصة. إذ لا يمكن عمل العوامل ~~المختلفة في مستثنى واحد. ### | باب حروف الجر ### ||| * مسألة : تعلق الجار والمجرور والظرف بالفعل الناقص # اختلف ، هل يتعلق الجار والمجرور والظرف بالفعل الناقص؟ ms0429 على قولين مبنيين ~~على الخلاف في أنه هل يدل على الحدث أم لا؟ فمن قال : لا يدل على الحدث وهم ~~المبرد والفارسي وابن جني (3) والجرجاني وابن برهان والشلوبين منع ذلك ، ~~ومن قال يدل عليه جوزه. PageV02P160 ### ||| * مسألة : على ما يرتفع الاسم بعد منذ؟ # قال أبو البقاء في (التبيين): اختلف في الاسم المرفوع بعد (منذ)، نحو ~~ما رأيته منذ يومان على أي شيء يرتفع؟ على ثلاثة مذاهب : ### |||| ** أحدها : أن (منذ) مبتدأ ، وما بعده خبر. والتقدير : أمد ذلك يومان (1)، وقال بعض ~~الكوفيين : يومان فاعل ، تقديره : منذ مضى يومان. # وقال الفراء (2): موضع الكلام كله نصب على الظرف ، أي : ما رأيته من ~~الوقت الذي هو يومان. # قال : وهذا كله مبني على الخلاف في أصل منذ. وقد قال الأكثر : إنها ~~مفردة. وقال الفراء : أصلها (من) و (ذو) الطائية بمعنى (الذي). وقال غيره من ~~الكوفيين : أصلها من (إذ). ثم حذفت الهمزة ، وضمت الميم. ### | باب القسم ### ||| * مسألة : الاختلاف في ايمن الله # قال ابن النحاس في (التعليقة): اختلف النحاة في (ايمن الله) هل هي كلمة ~~مفردة موضوعة للقسم أم هي جمع؟ وينبني على هذا الخلاف خلاف في همزتها أهي ~~همزة قطع أم همزة وصل؟. # فمذهب البصريين أن (ايمن) كلمة مفردة موضوعة للقسم ، وأن همزتها همزة ~~وصل. ومذهب الكوفيين أن (أيمن) جمع يمين ، وهمزتها همزة قطع. ### | باب التعجب ### ||| * مسألة : الاختلاف في أفعل به # قال ابن النحاس في (التعليقة): اختلف النحاة في قولنا : أفعل به : في ~~التعجب ، هل معناه أمر أو تعجب مع إجماعهم على أن لفظه لفظ الأمر؟. # فذهب الكوفيون إلى أن معناه أمر كلفظه. # وذهب البصريون إلى أن معناه التعجب على الخلاف في التعجب : هل هو إنشاء ~~أو خبر؟ قال : وينبني على هذا الخلاف خلاف في الجار والمجرور : هل هو في ~~موضع نصب أو رفع؟ PageV02P161 # فمن قال بأن معنى أفعل الأمر ، وأن فيه فاعلا مستترا قال بأن الجار ~~والمجرور في موضع نصب بأنه مفعول. ويكون الباء عنده إما للتعدية كمررت به ~~أو زائدة مثل : قرأت بالسورة. # ومن قال بأن ms0430 معنى أفعل التعجب لا الأمر ، قال بأن الجار والمجرور في موضع ~~رفع بالفاعلية ، ولا ضمير في أفعل ، وتكون الباء عند هذا القائل زائدة مع ~~الفاعل ، مثلها في : كفى بالله. ### ||| * مسألة : لزوم أل في فاعل فعل # قال ابن النحاس : لزوم الألف واللام في فاعل ، فعل (1)، فيه خلاف مبني ~~على الخلاف في فعل الذي للمبالغة ، هل هو من باب نعم وبئس. أو من باب ~~التعجب؟. # فمن قال : هو من باب نعم وبئس اشترط في الفاعل لزوم الألف واللام وغيره ~~ما يشترطه في فاعل نعم وبئس. # ومن قال : هو من باب التعجب لم يشترط في فاعله الألف واللام. # وباب التعجب فيه أظهر بدليل جواز دخول الباء الزائدة فيه مع الفاعل ، كما ~~دخلت في باب التعجب في أفعل به. ### | باب التوكيد ### ||| * مسألة : وقوع كل من أكتع وأخواتها منفردة # قال ابن النحاس : هل يجوز أن يقع كل واحد من أكتع ، وأبصع ، وأبتع تأكيدا ~~بمفرده؟ فيه ثلاثة مذاهب : ### |||| ** أحدها : نعم. ### |||| ** والثاني : لا ، بل يكون بعد أجمع تابعا بالترتيب ، كما ذكرنا. ### |||| ** والثالث : يجوز أن يقدم بعضها على بعض بشرط تقديم ، أجمع ، قبلهن. # قال وهذا الخلاف مبني على أنه هل لكل واحد منهن معنى في نفسه أم لا؟ فإن ~~قيل : لا معنى لها إلا الإتباع فلا بد من تقدم أجمع. وإن قيل : بأن لها ~~معاني جاز أن تستعمل بأنفسها ، انتهى. PageV02P162 ### | باب النداء ### ||| * مسألة : الاختلاف في (اللهم) # اختلف في (اللهم) (1)، فمذهب البصريين أن الميم عوض من حرف النداء. ~~ومذهب الكوفيين أنها بقية من جملة محذوفة. والأصل : يا الله آمنا بخير. ~~وينبني على هذا الخلاف جواز إدخال (يا) على اللهم. فعند البصريين لا يجوز ، ~~لأنه لا يجمع بين العوض والمعوض ، وعند الكوفيين يجوز ، لأن الميم على ~~رأيهم ليست عوضا من (يا). # قال أبو حيان في (الارتشاف): اللهم ، لا تباشره (يا) في مذهب البصريين ، ~~زعموا أن الميم المشددة في آخره عوض من حرف النداء ، فلا يجتمعان ، وأجاز ~~الكوفيون أن تباشره (يا) وعندهم : الميم المشددة بقية من جملة محذوفة ~~قدروها : آمنا بخير ms0431 ، وهو قول سخيف ، لا يحسن أن يقوله من عنده علم. ### | باب إعراب الفعل ### ||| * مسألة : هل يجوز في المضارع المنصوب ### ||| * بعد الفاء في الأجوبة الثمانية أن يتقدم على سببه # فيقال : ما زيد فنكرمه يأتينا ، ومتى فآتيك تخرج ، وكم فأسير تسير؟ فيه ~~قولان : # قال البصريون : لا. وقال الكوفيون : نعم. والخلاف مبني على الخلاف في أصل ~~، وهو أن مذهب البصريين في ذلك أن النصب بأن مضمرة ، وأن الفاء عاطفة عطفت ~~المصدر المقدر من أن المضمرة والفعل على مصدر متوهم من الفعل المعطوف عليه ~~والتقدير : لم يكن من زيد إتيان فيكون منا إكرام. وعلى هذا يمتنع التقديم ، ~~لأن المعطوف لا يتقدم على المعطوف عليه. # ومذهب الكسائي (2) وأصحابه أن الناصب هو الفاء نفسها ، وليست عاطفة ، فلا ~~معطوف هنا ، وإنما هو جواب تقدم على سببه ، مع تقدم بعض الجملة ، فلم يمتنع. ### ||| * مسألة : هل يجوز الفصل هنا بين السبب ومعموله بالفاء ومدخولها # اختلف هل يجوز الفصل هنا بين السبب ومعموله بالفاء ومدخولها بأن يقال : ~~ما زيد يكرم فنكرمه أخانا. يراد : ما زيد يكرم أخانا فنكرمه؟. PageV02P163 # فمذهب البصريين المنع ، ومذهب الكوفيين الجواز. والخلاف مبني على الخلاف ~~في الأصل السابق. # فالبصريون يقولون : ما بعد الفاء معطوف على مصدر متوهم من يكرم. # فكما لا يجوز أن يفصل بين المصدر ومعموله ، كذلك لا يجوز أن يفصل بين ~~يكرم ومعموله ، لأن يكرم في تقدير المصدر. # والكوفيون أجازوه ، لأنه لا عطف عندهم ، ولا مصدر متوهم. ### ||| * مسألة : رأي في لام الجحود # قال أبو البقاء في (التبيين): لام الجحود الداخلة على الفعل المستقبل ~~غير ناصبة للفعل ، بل الناصب أن مضمرة وعلى هذا تترتب مسألة ، وهي أن مفعول ~~هذا الفعل لا يتقدم عليه (1). # وقال الكوفيون : اللام هي الناصبة ، فإن وقعت بعدها أن كانت توكيدا وعلى ~~هذا يتقدم مفعول هذا الفعل عليه. ### | باب التكسير ### ||| * مسألة : تكسير همرش # قال أبو حيان (2): اختلف في تكسير ، همرش ، فقال بعضهم : يكسر على ~~همارش. وقال بعضهم : يكسر على هنامر. قال : والسبب في الاختلاف الاختلاف في ~~أصل وزنه ، وفي الحرف الأول المدغم في ms0432 الثاني ما هو : # فقال قوم : وزنه فعلل ، والميم زائدة للإلحاق. بجحمرش ، وأدغمت الميم في ~~الميم ، فهو من باب إدغام المثلين. # وقال آخرون : وزنه فعللل والمدغم نون ، وحروفه كلها أصول ، كحروف قهبلس ~~وجحمرش وصهصلق. # قال : والأول هو الصحيح. والثاني قول الأخفش. وتناقض فيه كلام سيبويه (3). PageV02P164 ### | باب التصغير ### ||| * مسألة : الاختلاف في تصغير بعض الأسماء # اختلف في تصغير ركب ، وطير ، وصحب ، وسفر على قولين : ### |||| ** أحدهما : وعليه الجمهور (1) أنها تصغر على لفظها ، فيقال : ركيب ، وطيير ، وصحيب ، وسفير. ### |||| ** والثاني : وعليه الأخفش أنها ترد إلى المفرد فيقال : رويكبون ، وطويرات ، وصويحبون ، ~~ومسيفرون. # والخلاف مبني على الخلاف في هذه الألفاظ ، ما هي؟ وفيها قولان : ### |||| ** أحدهما : وعليه الجمهور أنها أسماء جموع. وعلى هذا فتعطى حكم المفرد في التصغير على لفظها. ### |||| ** الثاني : وعليه الأخفش أنها جموع تكسير ، وعلى هذا فترد إلى مفرداتها ، أشار إلى هذا ~~البناء أبو حيان. ### | باب الوقف ### ||| * مسألة : هل يصح الوقف على المتبوع دون التابع # قال في (البسيط): فيه خلاف مبني على الخلاف في العامل في التابع. # فإن قلنا : إنه يقدر فيه عامل من جنس الأول صح ، لأنه يصير جملة مستقلة ، ~~فيستغني عن الأول. # وإن قلنا : العامل فيه هو العامل في المتبوع لم يصح. قال والصحيح أنه لا ~~يجوز الوقف. لعدم استقلاله صورة. ### ||| * مسألة : الوقف على إذا # اختلف في الوقف على إذا ، والصحيح أن نونها تبدل ألفا ، تشبيها لها ~~بتنوين المنصوب ، وقيل : يوقف بالنون ، لأنها كنون لن ، وإن ، وروي عن ~~المازني والمبرد. قال ابن هشام في المغني (2): وينبني على الخلاف في الوقف ~~عليها الخلاف في كتابتها ، فالجمهور يكتبونها بالألف والمازني والمبرد ~~بالنون. PageV02P165 ### ||| * مسألة : إذا نكر يحيى بعد العلمية # إذا نكر يحيى بعد العلمية ، فهل يكتب بالياء أو بالألف ، لأنه قد زالت ~~علميته؟ # قال (1) أبو حيان : يبنى على الخلاف في تعليل كتابة (يحيى) العلم بالياء ~~، فإن عللناه بالعلمية كتبناه بالألف ، لأنه قد زالت علميته ، وإن عللنا ~~بالفرق بين الاسم والفعل كتبناه بالياء ، لأن الاسمية موجودة فيه ، انتهى. # تم الفن الثالث من الأشباه والنظائر للشيخ العلامة جلال الدين عبد ms0433 الرحمن ~~بن أبي بكر السيوطي رحمه الله. PageV02P166 ### ||| * بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله الذي أوجد الخلق ، وجعل لكل شيء مظهرين من الجمع والفرق ، ~~والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي سناه أضوأ من البرق. # هذا هو الفن الرابع من الأشباه والنظائر ، وهو فن الجمع والفرق. وهو ~~قسمان : ### |||| ** أحدهما : الأبواب المتشابهة المفترقة في كثير من الأحكام. ### |||| ** والثاني : المسائل المتشابهة المفترقة في الحكم والعلة وسميته : اللمع والبرق في ~~الجمع والفرق. ### ||| * القسم الأول ### ||| * ذكر ما افترق فيه الكلام والجملة # قال ابن هشام في (المغني) (1): الكلام أخص من الجملة لا مرادف لها. فإن ~~الكلام هو القول المفيد بالمقصد ، والمراد بالمفيد ما دل على معنى ، يحسن ~~السكوت عليه. والجملة عبارة عن الفعل وفاعله ، كقام زيد ، والمبتدأ وخبره ، ~~كزيد قائم ، وما كان بمنزلة أحدهما ، نحو : ضرب اللص ، وأقائم الزيدان؟ ، ~~وكان زيد قائما ، وظننته قائما. وهذا يظهر لك أنهما ليسا مترادفين. كما ~~يتوهمه كثير من الناس. وهو ظاهر قول الزمخشري في (المفصل) (2)، فإنه بعد ~~أن فرغ من حد الكلام قال : ويسمى الجملة. والصواب أنها أعم منه ، إذ شرطه ~~الإفادة بخلافها ، ولهذا تسمعهم يقولون : جملة الشرط ، جملة الجواب ، جملة ~~الصلة. وكل ذلك ليس مفيدا ، فليس كلاما ، انتهى. # وقد نازعه بعضهم في ذلك ، وادعى أن الصواب ترادف الكلام والجملة. # وأنصف الشيخ بدر الدين الدماميني ، فذكر ما حاصله أن المسألة ذات قولين ~~وأن كل طائفة ذهبت إلى قول. # قلت : وممن ذهب إلى الترادف ضياء الدين بن العلج صاحب البسيط في PageV02P167 # النحو ، وهو كتاب كبير نفيس في عدة مجلدات. وأجاب عما ذكره ابن هشام في ~~جملة الشرط ، ونحوها. # فقال في البسيط : قولهم إن المبدل منه في نية الطرح ، أي في الأعم الأغلب ~~، فلا يقدح ما يعرض من المانع في بعض الصور ، نحو : جاءني الذي مررت به زيد ~~، للاحتياج إلى الضمير. قال : ونظيره أن الفاعل يطرد جواز تقديمه على ~~المفعول في الأعم الأغلب ، ولا يقدح في ذلك ما يعرض من المانع في بعض الصور ~~، وكذلك كل جملة مركبة تفيد ، ولا يقدح في ذلك ms0434 تخلف الحكم في جملتي الشرط ~~والجزاء فإنها لا تفيد إحداهما من غير الأخرى. # وقال ابن جني في (كتاب التعاقب): ينبغي أن تعلم أن العرب قد أجرت كل ~~واحدة من جملتي الشرط وجوابه مجرى المفرد ، لأن من شرط الجملة أن تكون ~~مستقلة بنفسها ، قائمة برأسها. وهاتان الجملتان لا تستغني إحداهما عن أختها ~~، بل كل واحدة منهما مفتقرة إلى التي تجاورها ، فجرتا لذلك مجرى المفردين ~~اللذين هما ركنا الجملة وقوامها فلذلك فارقت جملة الشرط ، وجوابه مجاري ~~أحكام الجمل. وقال الشيخ محب الدين ناظر الجيش : الذي يقتضيه كلام النحاة ~~تساوي الكلام والجملة في الدلالة ، يعني : كلما صدق أحدهما صدق الآخر ، ~~فليس بينهما عموم ، وخصوص ، وأما إطلاق الجملة على ما ذكر من الواقعة شرطا ~~أو جوابا أو صلة فإطلاق مجازي ، لأن كلا منها كان جملة قبل ، فأطلقت الجملة ~~عليه باعتبار ما كان ، كإطلاق اليتامى على البالغين ، نظرا إلى أنهم كانوا كذلك. # وقال الشيخ بهاء الدين بن النحاس في (تعليقه على المقرب): الفرق بين ~~الكلام والجملة أن الكلام يقال باعتبار الوحدة الحاصلة بالإسناد بين ~~الكلمتين ، ويسمى الهيئة الاجتماعية ، وصورة التركيب ، وأن الجملة تقال ~~باعتبار كثرة الأجزاء التي يقع فيها التركيب ، لأن لكل مركب اعتبارين : ~~الكثرة والوحدة ، فالكثرة باعتبار أجزائه ، والوحدة باعتبار هيئته الحاصلة ~~في تلك الكثرة. والأجزاء الكثيرة تسمى مادة ، والهيئة الاجتماعية الموحدة ~~تسمى صورة. ### ||| * الفرق بين تقدير الإعراب وتفسير المعنى # عقد له ابن جني بابا في (الخصائص) (1). قال : هذا الموضع كثيرا ما ~~يستهوي من يضعف نظره ، إلى أن يقوده إلى إفساد الصنعة. وذلك كقولهم في ~~تفسير قولنا : PageV02P168 # أهلك والليل معناه : الحق أهلك قبل الليل (1)، فربما دعا ذلك من لا دربة ~~له إلى أن يقول : أهلك والليل فيجره ، وإنما تقديره الحق أهلك وسابق الليل. ~~وكذلك قولنا : زيد قام ، ربما ظن بعضهم أن زيدا هنا فاعل في الصنعة ، كما ~~أنه فاعل في المعنى ، وكذلك تفسير معنى قولنا : سرني قيام هذا وقعود ذاك ، ~~بأنه سرني أن قام هذا ، وأن قعد ذاك ، وربما اعتقد في هذا وذاك أنهما ms0435 في ~~موضع رفع لأنهما فاعلان في المعنى. ولا تستصغر هذا الموضع ، فإن العرب قد ~~مرت به ، وشمت روائحه ، وراعته. وذلك أن الأصمعي أنشد شعرا ممدودا مقيدا ، ~~التزم الشاعر فيه أن يجعل قوافيه كلها في موضع جر إلا بيتا واحدا ، وهو : ~~[الرجز] # 323 يستمسكون من حذار الإلقاء %~% بتلعات كجذوع الصيصاء ردي ردي ورد قطاة صماء %~% كدرية أعجبها برد الماء # فطرد قوافيها كلها على الجر إلا بيتا واحدا ، وهو قوله : # كأنها وقد رآها الرؤاء # والذي سوغه ذلك على ما التزمه في جميع القوافي ما كان على سمته من القول ~~، وذلك أنه لما كان معناه : كأنها في وقت رؤية الرؤاء ، وعلى حال رؤية ~~الرؤاء ، تصور معنى الجر من هذا الموضع ، فجاز أن يخلط هذا البيت بسائر ~~الأبيات ، وكأنه ، لذلك ، لم يخالف. ونظير هذا عندي قول طرفة : [الرمل] # 324 في جفان تعتري نادينا %~% وسديف حين هاج الصنبر # يريد الصنبر فاحتاج في القافية إلى تحريك الباء ، فتطرق إلى ذلك بنقل ~~حركة الإعراب إليها ، تشبيها بباب قولهم : هذا بكر ، ومررت ببكر ، وكان يجب ~~على هذا أن يضم الباء فيقول : الصنبر ، لأن الراء مضمومة ، إلا أنه تصور ~~معنى إضافة الظرف إلى الفعل ، فصار إلى أنه كأنه قال : حين هيج الصنبر ، ~~فلما احتاج إلى حركة الباء تصور معنى الجر ، فكسر الباء ، وكأنه قد نقل ~~الكسرة عن الراء إليها. ولو لا ما أوردته من هذا لكان الضم مكان الكسر ، ~~وهذا أقرب مأخذا من أن تقول : إنه حرف القافية للضرورة. PageV02P169 # فإن قلت : فإن الإضافة في قوله : حين هاج الصنبر ، إنما هي إلى الفعل لا ~~إلى الفاعل ، فكيف حرفت غير المضاف إليه؟. # قيل : الفعل مع الفاعل كالجزء الواحد ، وأقوى الجزأين منهما هو الفاعل. ~~فكأن الإضافة إنما هي إليه ، لا إلى الفعل ، فلذلك جاز أن يتصور فيه معنى الجر. # فإن قلت : فأنت إذا أضفت المصدر إلى الفاعل جررته في اللفظ ، واعتقدت مع ~~هذا أنه في المعنى مرفوع ، فإذا كان في اللفظ أيضا مرفوعا ، فكيف يسوغ لك ~~بعد حصوله في موضعه من استحقاقه ms0436 الرفع لفظا ومعنى أن تحور به فتتوهمه ~~مجرورا؟ # قيل : هذا الذي أردناه وتصورناه هو مؤكد للمعنى الأول ، لأنك كما تصورت ~~في المجرور معنى الرفع كذلك تممت حال الشبه بينهما ، فتصورت في المرفوع ~~معنى الجر. # ألا ترى أن سيبويه (1) لما شبه الضارب الرجل بالحسن الوجه ، وتمثل ذلك في ~~نفسه ورسا في تصوره زاد في تمكين هذه الحال له ، وتثبيتها عليه بأن عاد ~~فشبه الحسن الوجه بالضارب الرجل في الجر ، كل ذلك تفعله العرب ، وتعتقده ~~العلماء في الأمرين ، ليقوى تشابههما ، وتعمر ذات بينهما. # ومن ذلك قولهم في قول العرب : كل رجل وصنعته ، وأنت وشأنك معناه : أنت مع ~~شأنك ، وكل رجل مع صنعته ، فهذا يوهم من أمم أن الثاني خبر عن الأول. كما ~~أنه إذ قال : أنت مع شأنك ، فإن قوله مع شأنك خبر عن أنت. وليس الأمر كذلك ~~، بل لعمري إن المعنى عليه ، غير أن تقدير الإعراب على غيره ، وإنما شأنك ~~معطوف على أنت ، والخبر محذوف للحمل على المعنى. فكأنه قال : كل رجل وصنعته ~~مقرونان ، وأنت وشأنك مصطحبان. وعليه جاء العطف بالنصب مع أن ، كما قال : ~~[الطويل] # 325 أغار على معزاي لم يدر أنني %~% وصفراء منها عبلة الصفرات # ومن ذلك قولهم : أنت ظالم إن فعلت. ألا تراهم يقولون في معناه : إن فعلت ~~فأنت ظالم ، فهذا ربما أوهم أن أنت ظالم جواب مقدم ، ومعاذ الله أن يقدم ~~جواب الشرط. وإنما قوله : أنت ظالم دال على الجواب ، وساد مسده ، فأما أن ~~يكون هو الجواب فلا. PageV02P170 # ومن ذلك قولهم : عليك زيدا ، إن معناه خذ زيدا. وهو لعمري كذلك ، إلا أن ~~زيدا إنما هو منصوب بنفس عليك من حيث كان اسما لفعل متعد ، لا أنه منصوب بخذ. # أفلا ترى إلى فرق ما بين تقدير الإعراب وتفسير المعنى. فإذا مر بك شيء من ~~هذا عن أصحابنا فاحفظ نفسك منه ، ولا تسترسل إليه ، فإن أمكنك أن يكون ~~تقدير الإعراب على سمت تفسير المعنى فهو ما لا غاية وراءه ، وإن كان تقدير ~~الإعراب مخالفا لتفسير المعنى تقبلت تفسير المعنى ms0437 على ما هو عليه ، وصححت ~~طريق الإعراب ، حتى لا يشذ شيء منها عليك ، وإياك أن تسترسل فتفسد ما تؤثر ~~إصلاحه. ألا تراك تفسر نحو قولهم : ضربت زيدا سوطا ، أن معناه ضربت زيدا ~~ضربة بسوط؟ فهو لا شك كذلك ، ولكن طريق إعرابه أنه على حذف المضاف ، أي : ~~ضربته ضربة سوط ، ثم حذفت الضربة. ولو ذهبت تتأول ضربته سوطا على أن تقدير ~~إعرابه ضربة بسوط ، كما أن معناه كذلك للزمك أن تقدر أنك حذفت الباء ، كما ~~تحذف حرف الجر في نحو قوله : [البسيط] # 326 أمرتك الخير [فافعل ما أمرت به %~% فقد تركتك ذا مال وذا نشب] # [البسيط] : # 327 أستغفر الله ذنبا [لست محصيه %~% رب العباد إليه الوجه والعمل] # فتحتاج إلى اعتذار من حذف حرف الجر ، وقد غنيت عن ذلك كله بقولك : إنه ~~على حذف المضاف ، أي ضربة سوط ، ومعناه ضربة بسوط. فهذا لعمري معناه ، فأما ~~طريق إعرابه وتقديره فحذف المضاف ، انتهى. # وقال ابن أبي الربيع في (شرح الإيضاح): قالوا : لا أفعل هذا بذي تسلم. قال PageV02P171 # يعقوب : المعنى والله يسلمك. فهذا تفسير المعنى ، وأما تفسير اللفظ ~~فتقديره : بذي سلامتك. # وقال ابن مالك في (شرح الكافية): ومن الاستثناء بليس قول النبي صلى الله ~~عليه وآله وسلم : «يطبع المؤمن على كل خلق ليس الخيانة والكذب» (1) أي : ~~ليس بعض خلقه الخيانة والكذب. هذا التقدير الذي يقتضيه الإعراب ، والتقدير ~~المعنوي : يطبع على كل خلق لا الخيانة والكذب. # (فائدة): قال ابن عصفور في (شرح المقرب): فإن قيل : لم صار المتعجب من ~~وصفه على طريقة ما أفعله مفعولا ، وعلى طريقة أفعل به فاعلا ، مع أن المعنى ~~عندهم واحد ، وإنما الباب أن يختلف الإعراب إذا اختلف المعنى؟. # فالجواب : أن ذلك من قبيل ما اختلف فيه الإعراب ، والمعنى متفق ، نحو : ~~ما زيد قائما في اللغة الحجازية ، وما زيد قائم في اللغة التميمية. ### ||| * الفرق بين الإعراب التقديري والإعراب المحلي # قال ابن يعيش (2): الإعراب يقدر على الألف المقصورة ، لأن الألف لا تحرك ~~بحركة ، لأنها مدة في الحلق ، وتحريكها يمنعها من الاستطالة والامتداد ، ~~ويفضي ms0438 بها إلى مخرج الحركة. فكون الإعراب لا يظهر فيها لم يكن لأن الكلمة ~~غير معربة ، بل لنبو في محل الحركة ، بخلاف من ، وكم ، ونحوهما من ~~المبنيات. فإن الإعراب لا يقدر على حرف الإعراب منها ، لأنه حرف صحيح يمكن ~~تحريكه. فلو كانت الكلمة في نفسها معربة لظهر الإعراب فيه ، وإنما الكلمة ~~جمعاء في موضع كلمة معربة. وكذلك ياء المنقوص لا يظهر فيها حركة الرفع ~~والجر لثقل الضمة والكسرة على الياء المكسور ما قبلها ، فهي نائبة عن تحمل ~~الضمة والكسرة. # وقال ابن النحاس في (التعليقة): الفرق بين الموضع في المبني والموضع في ~~المعتل أنا إذا قلنا في قام هؤلاء : إن هؤلاء في موضع رفع ، لا نعني به أن ~~الرفع مقدر في الهمزة ، كيف ، ولا مانع من ظهوره لو كان مقدرا فيها ، لأن ~~الهمزة حرف جلد يقبل الحركات. وإنما نعني به أن هذه الكلمة في موضع كلمة ~~إذا ظهر فيها الإعراب تكون مرفوعة بخلاف العصا ، فإنا إذا قلنا : إنها في ~~موضع رفع ، نعني به أن الضمة PageV02P172 # مقدرة على الألف نفسها بحيث لو لا امتناع الألف من الحركة ، أو استثقال ~~الضمة والكسرة في ياء القاضي ، لظهرت الحركة على نفس اللفظ. # قال ابن الصائغ في (تذكرته): الفرق بين أعلى وأحمر من خمسة أشياء : جمع ~~أعلى بالواو والنون ، وعلى أفاعل ، واستعماله بمن ، وتأنيثه على فعلى ، ~~ولزومه أحد الثلاثة : أل أو الإضافة أو من. # وقال المهلبي : [الكامل] # الفرق في الأعلى والأحمر قد أتى %~% في خمسة : في الجمع والتكسير ودخول (من)، وخلاف تأنيثيهما %~% ولزوم تعريف بلا تنكير # قال في الشرح : هذه الأحكام جارية في الأعلى وبابه كالأفضل والأرذل ، وفي ~~الأحمر وبابه كالأصفر والأخضر. ### ||| * ذكر ما افترق فيه ضمير الشأن وسائر الضمائر # قال في (البسيط): ضمير الشأن يفارق الضمائر من عشرة أوجه : # 1 أنه لا يحتاج إلى ظاهر يعود إليه ، بخلاف ضمير الغائب ، فإنه لا بد له ~~من ظاهر ، يعود عليه لفظا أو تقديرا. # 2 4 وأنه لا يعطف عليه ، ولا يؤكد ، ولا يبدل منه ، بخلاف غيره من ~~الضمائر. ms0439 وسر هذه الأوجه أنه يوضحه ، والمقصود منه الإبهام. # 5 وأنه لا يجوز تقديم خبره عليه ، وغيره من الضمائر يجوز تقديم خبره عليه. # 6 وأنه لا يشترط عود ضمير من الجملة إليه ، وغيره من الضمائر إذا وقع ~~خبره جملة لا بد فيها من ضمير يعود إليه. # 7 وأنه لا يفسر إلا بجملة ، وغيره من الضمائر يفسر بالمفرد. # 8 وأن الجملة بعده لها محل من الإعراب ، والجمل المفسرات لا يلزم أن يكون ~~لها محل من الإعراب. # 9 وأنه لا يقوم الظاهر مقامه ، وغيره من الضمائر يجوز إقامة الظاهر مقامه. # 10 وأنه لا يكون إلا لغائب دون المتكلم والمخاطب لوجهين : # أحدهما : أن المقصود بوضعه الإبهام ، والغائب هو المبهم ، لأن المتكلم ~~والمخاطب في نهاية الإيضاح. # والثاني : أنه في المعنى عبارة عن الغائب ، لأنه عبارة عن الجملة التي ~~بعده ، وهي موضوعة للغيبة دون الخطاب والتكلم. PageV02P173 # وقال ابن هشام في (المغني) (1): هذا الضمير مخالف للقياس من خمسة أوجه : ### |||| ** أحدها : عوده على ما بعده لزوما ، إذ لا يجوز للجملة المفسرة له أن تتقدم هي ، ولا ~~شيء منها عليه. ### |||| ** والثاني : أن مفسره لا يكون إلا جملة ، ولا يشاركه في هذا ضمير. ### |||| ** والثالث : أنه لا يتبع بتابع ، فلا يؤكد ، ولا يعطف عليه ، ولا يبدل منه. ### |||| ** الرابع : أنه لا يعمل فيه إلا الابتداء أو أحد نواسخه. ### |||| ** الخامس : أنه ملازم للإفراد ، فلا يثنى ، ولا يجمع ، وإن فسر بحديثين أو بأحاديث. ### ||| * ذكر ما افترق فيه ضمير الفصل والتأكيد والبدل # قال ابن يعيش (2): ربما التبس الفصل بالتأكيد والبدل. والفرق بين الفصل ~~والتأكيد أن التأكيد إذا كان ضميرا لا يؤكد به إلا المضمر ، والفصل ليس ~~كذلك ، بل يقع بعد الظاهر والمضمر ، فقولك : كان زيد هو القائم فصل لا ~~تأكيد لوقوعه بعد الظاهر ، وقولك : كنت أنت القائم ، يحتملهما. ومن الفرق ~~بينهما أنك إذا جعلت الضمير تأكيدا فهو باق على اسميته ، ويحكم على موضعه ~~بإعراب ما قبله ، وليس كذلك إذا كان فصلا. # وأما الفرق بينه وبين البدل فإن البدل تابع للمبدل منه في إعرابه ~~كالتأكيد إلا ms0440 أن الفرق بينهما أنك إذا أبدلت من منصوب أتيت بضمير المنصوب ، ~~نحو : ظننتك إياك خيرا من زيد. فإذا أكدت ، أو فصلت لا يكون إلا بضمير ~~المرفوع. # ومن الفرق بين الفصل والتأكيد والبدل أن لام التأكيد تدخل على الفصل ، ~~ولا تدخل على التأكيد والبدل ، لأن اللام تفصل بين التأكيد والمؤكد والبدل ~~والمبدل منه ، وهما من تمام الأول في البيان. ### ||| * ذكر ما افترق فيه ضمير الفصل وسائر الضمائر # قال الخليل (3): ضمير الفصل اسم ، ولا محل له من الإعراب. وبذلك يفارق ~~سائر الضمائر. # قال ابن هشام (4): ونظيره على هذا القول أسماء الأفعال. PageV02P174 ### ||| * ذكر الفرق بين علم الشخص وعلم الجنس واسم الجنس # قال في (البسيط): علم الجنس كأسامة وثعالة في تحقيق علميته أربعة أقوال : # أحدها لأبي سعيد ، وبه قال ابن بابشاذ وابن يعيش (1): إنه موضوع على ~~الجنس بأسره ، بمنزلة تعريف الجنس باللام في كثرة الدينار والدرهم ، فإنه ~~إشارة إلى ما ثبت في العقول معرفته ، ويصير وضعه على أشخاص الجنس كوضع زيد ~~، علمين على أشخاصهما ، ولذلك يقال : ثعالة يفر من أسامة ، أي أشخاص هذا ~~الجنس تفر من أشخاص هذا الجنس. وإنما لم يحتاجوا في هذا النوع إلى تعيين ~~الشخص بمنزلة الأعلام الشخصية ، لأن الأعلام الشخصية تحتاج إلى تعيين ~~أفرادها ، لأن كل فرد من أفرادها يختص بحكم لا يشاركه فيه غيره ، ولا يقوم ~~غيره مقامه فيما يطلب منه من معاملة أو استعانة ، أو غير ذلك. وأما أفراد ~~أنواع الوحوش والحشرات فلا يطلب منها ذلك فلذلك لم يحتج إلى تعيين أفرادها ~~، ووضع اللفظ علما على جميع أفراد النوع لاشتراكها في حكم واحد. # قال ابن يعيش (2): تعريفها لفظي ، وهي في المعنى نكرات ، لأن اللفظ وإن ~~أطلق على الجنس ، فقد يطلق على أفراده ، ولا يختص شخصا بعينه ، وعلى هذا ~~فيخرج عن حد العلم. # والقول الثاني لابن الحاجب (3): إنها موضوعة للحقائق المتحدة في الذهن ~~بمنزلة التعريف باللام للمعهود في الذهن : نحو : أكلت الخبز ، وشربت الماء ~~لبطلان إرادة الجنس ، وعدم تقدم المعهود الوجودي. وإذا كانت موضوعة على ~~الحقيقة المعقولة المتحدة في ms0441 الذهن ، فإذا أطلقت على الواحد في الوجود فلا ~~بد من القصد إلى الحقيقة ، وصح إطلاقها على الواحد في الوجود لوجود الحقيقة ~~المقصودة ، فيكون التعدد باعتبار الوجود لا باعتبار الوضع ، لأنه يلزم ~~إطلاقه على الحقيقة باعتبار الوجود المتعدد. # قلنا : وإن جعلت المغايرة بذلك بين الحقائق إلا أنه بمنزلة المتواطئ ~~الواقع على حقائق مختلفة بمعنى واحد ، كالحيوان الذي تشترك فيه حقائق ~~التواطؤ المختلفة. فكذلك هاهنا يشترك الذهني والوجودي في الحقيقة ، وإن كان ~~الوجودي مغايرا PageV02P175 # للذهني. والفرق بين أسد وأسامة أن أسدا موضوع لكل فرد من أفراد النوع على ~~طريق البدل ، فالتعدد فيه من أصل الوضع ، وأما أسامة فإنه لزم من إطلاقه ~~على الواحد في الوجود التعدد ، فالتعدد فيه جاء ضمنا ، لا مقصودا بالوضع. # والقول الثالث : أنه لما لم يتعلق بوضعه غرض صحيح ، بل الواحد من جفاة ~~العرب ، إذا وقع طرفه على وحش عجيب ، أو طير غريب ، أطلق عليه اسما يشتقه ~~من خلقته أو من فعله ، ووضعه عليه. فإذا وقع بصره مرة أخرى على مثل ذلك ~~الفرد أطلق عليه ذلك الاسم باعتبار شخصه ، ولا يتوقف على تصور أن هذا ~~الموجود هو المسمى أولا ، أو غيره. فصارت مشخصات كل نوع مندرجة تحت الأول ، ~~بحيث تكون نسبة ذلك اللفظ على جميع الأشخاص تحته مثل نسبة زيد إلى الأشخاص ~~المسمين به. وعلى هذا ، فإذا أطلق على الواحد فقد أطلق على ما وضع له ، ~~وإذا أطلق على الجميع فلاندراج الكل تحت الوضع الأول ، لإطلاق وضع اللفظ ~~عليه أولا مرة ثانية وثالثة بحسب أشخاصه من غير تصور أن الثاني والثالث هو ~~الأول أو غيره. # والقول الرابع قلته : إن لفظ علم الجنس موضوع على القدر المشترك بين ~~الحقيقة الذهنية والوجودية. فإن لفظ أسامة مثلا يدل على الحيوان المفترس ~~عريض الأعالي ، فالافتراس وعرض الأعالي مشترك بين الذهني والوجودي ، فإذا ~~أطلق على الواحد في الوجود ، فقد أطلق على ما وضع له لوجود القدر المشترك ، ~~وهو الافتراس وعرض الأعالي. ويلزم من إخراجه إلى الوجود التعدد ، فيكون ~~التعدد من اللوازم لا مقصودا بالوضع ms0442 ، بخلاف أسد فإن تعدده مقصود بالوضع. # وإذا تقرر ذلك فالفرق بين علم الجنس واسم الجنس بأمور : ### |||| ** أحدها : امتناع دخول اللام على أحدهما وجوازه في الآخر ، ولذلك كان ابن لبون وابن ~~مخاض اسمي جنس لدخول اللام عليهما. ولم يكن ابن عرس اسم جنس لامتناع ابن العرس. ### |||| ** والثاني : امتناع الصرف يدل على العلمية. ### |||| ** والثالث : نصب الحال عنها ، على الأغلب. ### |||| ** والرابع : نص أهل اللغة على ذلك. # وأما الإضافة فلا دليل فيها ، لأن الأعلام جاءت مضافة ، كابن عرس ، وابن مقرض. # واسم الجنس جاء مضافا ، كابن لبون ، وابن مخاض ، انتهى كلام صاحب البسيط. ### |||| ** (فائدة): قال صاحب (البسيط): الفرق بين الاشتراك الواقع في النكرات PageV02P176 # والاشتراك الواقع في المعارف أن اشتراك النكرات مقصود بوضع الواضع في كل ~~مسمى غير معين ، وأما اشتراك المعارف فالاشتراك في الأعلام اتفاقي غير ~~مقصود بالوضع ، لأن واضع الاسم على العلم لم يقصد مشاركة غيره له ، إنما ~~المشاركة حصلت بعد الوضع لكثرة المسمين باللفظ الواحد. فلذلك لم يقدح هذا ~~الاشتراك في تعريفها لكونه اتفاقيا غير مقصود للواضع. # وأما الاشتراك الواقع في المضمرات ، وأسماء الإشارة. وما عرف باللام ، ~~وإن كان مقصودا للواضع فإنه اشتراك في المسمى المعين ، فلذلك لم يقدح في ~~التعريف ، بخلاف اشتراك النكرات ، فإنه في كل مسمى غير معين ، فلذلك افترق ~~الاشتراكان. ### |||| ** فائدة : قال الزملكاني في (شرح المفصل): الفرق بين اللام في الزيدان واللام في ~~الرجلان أن معنى الزيدان : المشتركان في التسمية ومعنى الرجلان : المشتركان ~~في الحقيقة. # قال فخر خوارزم : ولذلك لو سميت امرأة بزيد وجمعت بينها وبين رجل يسمى ~~بزيد لقلت في التسمية الزيدان لاشتراكهما في التسمية مع اختلاف الحقيقتين. ~~وإنما أتوا باللام دون الإضافة لأن اللام أقوى في إفادة التعريف من الإضافة ~~، فكانت أقرب إلى العلمية ، ولأنها أخصر فإن المضاف إليه قد يكون أكثر من ~~حرفين وثلاثة ولأن امتزاج اللام أشد. ولذلك يتخطاه العامل ، مع أنه قد تفرض ~~أعلام لا يعرف لها ملابس ، فتضاف إليه ، والعهدية لا تفتقر إلى ذلك. ### |||| ** فائدة : قال ابن يعيش (1): الفرق بين (ذو) التي بمعنى الذي ms0443 على لغة طيئ وبين التي ~~بمعنى صاحب من وجوه : # منها : أن ذو في لغة طيئ توصل بالفعل ، ولا يجوز ذلك في ذو التي بمعنى صاحب. # ومنها : أن ذو بمذهب طيئ لا يوصف بها إلا المعرفة ، والتي بمعنى صاحب ~~يوصف بها المعرفة والنكرة ، إن أضفتها إلى نكرة وصفت بها النكرة ، وإن ~~أضفتها إلى معرفة صارت معرفة ، ووصفت بها المعرفة ، وليست التي بمعنى الذي ~~كذلك ، لأنها معرفة بالصلة ، على حد تعريف من وما. # ومنها : أن التي في لغة طيئ لا يجوز فيها ذي ، ولا ذا ، ولا تكون إلا ~~بالواو وليس كذلك التي بمعنى صاحب. ### |||| ** فائدة : قال الأندلسي في (شرح المفصل): الفرق بين الموصول الاسمي PageV02P177 # والموصول الحرفي أن (الذي) يوصل بما هو خبر ، وأن ، توصل بالخبر والأمر ~~وغير ذلك ، لأن المقصود المصدر ، والمصدر يسوغ من جميع ذلك. ### ||| * ذكر ما افترق فيه باب (كان) وباب (إن) # افترقا في أنه يجوز في باب كان تقديم الخبر على الاسم وعلى كان ، نحو : ~~كان قائما زيد ، وقائما كان زيد. ولا يجوز تقديم الخبر على إن ، ولا على ~~اسمها إلا أن يكون ظرفا أو مجرورا. ### ||| * ذكر ما افترق فيه باب كان وسائر الأفعال # قال أبو الحسين بن أبي الربيع في (شرح الإيضاح): كان وأخواتها مخالفة ~~لأصول الأفعال في أربعة أشياء : ### |||| ** أحدها : أن هذه الأفعال إذا أسقطت بقي المسند والمسند إليه ، وغيرها إذا أسقطت لم ~~يبق كلام. ### |||| ** الثاني : أن هذه الأفعال لا تؤكد بالمصدر ، لأنها لم تدل عليه ، وغيرها من الأفعال ~~يؤكد بالمصادر ، لأنها تدل عليها ، نحو : قام قياما ، وزال زوالا. ### |||| ** الثالث : أن الأفعال التي ترفع وتنصب تبنى للمفعول ، وهذه لا تبنى له ، لا تقول : ~~كين قائم ، لأن قائما خبر عن المبتدأ ، فإذا زال المبتدأ زال الخبر ، وإذا ~~وجد المبتدأ وجد الخبر. ### |||| ** الرابع : أن الأفعال كلها تستقل بالمرفوع دون المنصوب ، ولا تستقل هذه بالمرفوع دون ~~المنصوب ، لأنه خبر للمبتدأ. # وقال ابن الدهان في (الغرة): من الفرق بين هذه الأفعال والأفعال ~~الحقيقية أن الفاعل في تلك غير المفعول نحو : ضرب ms0444 زيد عمرا ، وهذه مرفوعها ~~هو منصوبها. ### |||| ** فائدة : وجه الموافقة والمخالفة : قال ابن النحاس في (التعليقة): (ما دام) تخالف باقي أخواتها من وجه ، ~~وتوافقها من وجه : أما وجه المخالفة فإن (ما) فيها مصدرية في موضع نصب على ~~الظرف ، ولذلك لا يتم مع اسمها ، وخبرها كلام ، ويحتاج إلى شيء آخر ، يكون ~~ظرفا له ، كقولك : لا أكلمك ما دمت مقيما ، أي مدة دوام إقامتك ، و (ما) في ~~باقي أخواتها حرف نفي. # وأما وجه الموافقة فهو أن معناهن جميعهن الثبات والدوام. # فائدة : قال الأعلم في (نكته): الفرق بين كان وبين أصبح وأخواتها أن (كان) PageV02P178 # لما انقطع ، وهذه لما لم ينقطع ، تقول : أصبح زيد غنيا ، فهو غني في وقت ~~إخبارك ، غير منقطع غناه. نقله ابن الصائغ في تذكرته. ### |||| ** فائدة : الفرق بين كان التامة والناقصة : قال الإمام فخر الدين : الفرق بين كان التامة والناقصة أن التامة بمعنى حدث ~~ووجد الشيء ، والناقصة بمعنى وجد موصوفية الشيء بالشيء في الزمن الماضي. # وقال ابن القواس في (شرح ألفية ابن معط): الفرق بينهما أن التامة يخبر ~~بها عن ذات إما منقض حدوثها أو متوقع ، والناقصة يخبر بها عن انقضاء الصفة ~~الحادثة من الذات أو عن توقعها ، والذات موجودة قبل حدوث الصفة وبعدها ، ~~والتامة تكتفي بالمرفوع ، وتؤكد بالمصدر وتعمل في الظرف ، والحال ، ~~والمفعول له ، ويعلق بها الجار ، والناقصة بخلاف ذلك كله ، انتهى. # وقال الشيخ تاج الدين بن مكتوم في (تذكرته): قال الإمام أبو جعفر بن ~~الإمام أبي الحسن بن الباذش. قال أبو القاسم الشنتريني فيما نقلت من كتاب ~~بعض أصحابه : من زعم أن كان التي يضمر فيها الأمر والشأن هي الناقصة نفسها ~~، فقد أخطأ. وإنما هي غيرها. والفرق بينهما أن التي على معنى الأمر والشأن ~~لا يكون اسمها مستترا فيها ، والناقصة يكون اسمها مستترا فيها ، وغير مستتر ~~، والتي على معنى الأمر والشأن لا يتقدم خبرها عليها والناقصة يتقدم خبرها ~~عليها. والتي على معنى الأمر والشأن لا ينعت اسمها ، ولا يؤكد ، ولا يعطف ~~عليه ، ولا يبدل منه. والناقصة يجوز في اسمها كل ms0445 هذا. والتي على معنى الأمر ~~والشأن لا يكون خبرها إلا جملة ، ولا تحتاج الجملة أن يكون فيها عائد يرجع ~~إلى الأول. والناقصة ليست كذلك ، لا بد من عائد يرجع إلى الأول من خبرها ~~إذا كان جملة ، فقد ثبت بهذا كله أن كان التي على معنى الأمر والشأن ليست ~~الناقصة. قال أبي : والصحيح أن كان المضمر فيها الأمر والشأن هي كان ~~الناقصة ، والجملة في موضع نصب. # يدل على ذلك أن الأمر والشأن يكون مبتدأ ومضمرا في إن وأخواتها وظننت ~~وأخواتها ، والجملة المفسرة الواقعة موقع خبر هذه الأشياء ، وما ثبت أنه ~~خبر المبتدأ ولما ذكر معه ثبت أنه خبر لكان ، انتهى. ### ||| * ذكر ما افترق فيه ما النافية وليس # قال المهلبي : المشابهة بينهما أولا من ثلاثة أوجه : دخولهما على المبتدأ ~~والخبر ، وكونهما للنفي ، وكون النفي نفي حال. PageV02P179 # ثم خالفت ما ليس في عشرة أوجه : يبطل عملها بزيادة إن ودخول (إلا)، ~~وتقديم الخبر ومعموله ، وإذا عطف عليها سببي نحو : ما زيد راكبا ولا سائرا ~~أخوه ، جاز في سائر الرفع والنصب ، أو أجنبي لم يجز إلا الرفع نحو : ما زيد ~~سائرا ولا ذاهب عمرو ، ولا تحمل الضمير فلا يقال : زيد ما قائما ، كما يقال ~~: زيد ليس قائما ، ولا تفسر فعلا لأن الأفعال يفسر بعضها بعضا ، وإذا كان ~~بعد الاسم فعل فالحمل عليه أولى من الاسم نحو : ما زيدا أضربه ، على تقدير ~~ما أضرب زيدا أضربه ، وهو أولى من رفعه. ولا يخبر عنها بفعل ماض ، لا يقال ~~: ما زيد قال ، لأنها لنفي الحال. ولا يحسن تقديم الخبر المجرور ، نحو : ما ~~بقائم زيد كحسنه في ليس. # قال : فجميع ما جاز في ما يجوز في ليس ، ولا يجوز في ما جميع ما جاز في ~~ليس ، لقوة ليس في بابها بالفعلية ، والشيء إذا شابه الشيء فلا يكاد يشبهه ~~، من جميع وجوهه. وقال نظما : [الطويل] # تفهم فإن الفرق قد جاء بين (ما) %~% (وليس) بعشر بينت لأولي الفهم زيادة إن من بعدها مبطل لها %~% وإلا وأخبار يقدمن للعلم ومعمولها يجري كذاك ms0446 مقدما %~% ومسألة في العطف تشهد بالحكم ويمتنع الإضمار في ذاتها ، ولا %~% تفسر فعلا للذكي ، ولا الفدم وإن كان بعد الاسم فعل فحمل ما %~% تضمنه للفعل أولى من الاسم ولا تجعل الماضي إذن خبرا لها %~% ولا الباء في تقديمه تحمدن قسمي ### ||| * ذكر ما افترقت فيه (لا) و (ليس) # قال ابن هشام في (المغني) (1): (لا) العاملة عمل ليس تخالف ليس في ثلاث جهات : ### |||| ** أحدها : أن عملها قليل ، حتى ادعي أنه ليس بموجود. ### |||| ** الثاني : أن ذكر خبرها قليل ، حتى إن الزجاج لم يظفر به ، فادعى أنها إنما تعمل في ~~الاسم خاصة ، وأن خبرها مرفوع. ### |||| ** الثالث : أنها لا تعمل إلا في النكرات. PageV02P180 ### ||| * ذكر ما افترقت فيه أخوات (إن) # قال ابن هشام في (تذكرته): لإن ، وأن ، ولكن أحكام خمسة ، هي فيها فوضى ~~دون سائر أخواتها : ### |||| ** أحدها : العطف على الموضع. ### |||| ** والثاني : دخول الفاء في الخبر لتضمن معنى الشرط. ### |||| ** والثالث : عدم جواز عملها في حال وظرف ومجرور ، بخلاف أخواتها الثلاث. ### |||| ** والرابع : عدم جواز الإعمال والإهمال إذا قرنت بما عند ابن السراج والزجاج محتجين بأن ~~ذلك جاز في ليت سماعا ، وفي كأن ولعل قياسا عليها لاشتراكهن في إزالة معنى ~~الابتداء ، والحق خلاف قولهما ، لأنه إنما جاز في ليت لبقاء اختصاصها فلا ~~يحمل عليها غيرها. ### |||| ** الخامس : دخول اللام في الخبر ، لكنه في إن المكسورة باطراد ، وفيهما بندور ، هذا هو ~~الإنصاف وأنه لا تأويل في : [الطويل] # 328 [يلومونني في حب ليلى عواذلي] %~% ولكنني من حبها لعميد # ولا في قراءة بعضهم ( @QUR@04 إلا إنهم ليأكلون الطعام ) [الفرقان : 20] ~~، كل ذلك لبقاء معنى الابتداء معهن ، انتهى. ### ||| * ذكر ما افترق فيه (أن) الشديدة المفتوحة و (أن) الخفيفة # قال ابن هشام في (المغني): شركوا بينهما في جواز حذف الجار ، وسدهما مسد ~~جزأي الإسناد في باب ظن ، وخصوا أن الخفيفة وصلتهما بسدهما مسدهما في باب ~~عسى ، وخصوا الشديدة بذلك في باب لو. تقول : عسى أن تقوم ، ويمتنع عسى أنك ~~قائم ، ولو أنك تقوم : ولا يجوز لو أن تقوم. # وفي (شرح المفصل) للأندلسي : (أن) الخفيفة الناصبة للمضارع أشبهت ms0447 أن ~~الشديدة العاملة في الأسماء من أربعة أوجه : ### |||| ** أحدها : أن لفظها قريب من لفظها ، وإذا خففت صارت مثلها في اللفظ. PageV02P181 ### |||| ** الثاني : أنها وما عملت فيه مصدر مثل أن الثقيلة. ### |||| ** الثالث : أن لها ولما عملت فيه موضعا من الإعراب ، كالثقيلة. ### |||| ** الرابع : أن كل واحدة منهما تدخل على الجملة ، انتهى. # وقال ابن النحاس في (التعليقة): أن الشديدة للحال ، وأن الخفيفة تصلح ~~للماضي والمستقبل. ### ||| * ذكر ما افترق فيه (لا) و (إن) # قال ابن هشام (1): تخالف لا إن من سبعة أوجه : ### |||| ** أحدها : أن (لا) لا تعمل إلا في النكرات. ### |||| ** الثاني : أن اسمها إذا لم يكن عاملا بني. ### |||| ** الثالث : أن ارتفاع خبرها عند إفراد اسمها ، نحو : لا رجل قائم ، بما كان مرفوعا به ~~قبل دخولها ، لا بها. وهذا قول سيبويه (2)، وخالفه الأخفش والأكثرون ، ولا ~~خلاف أن ارتفاعه بها إذا كان اسمها عاملا. ### |||| ** الرابع : أن خبرها لا يتقدم على اسمها ، ولو كان ظرفا أو مجرورا. ### |||| ** الخامس : أنه يجوز مراعاة محلها مع اسمها قبل مضي الخبر وبعده فيجوز رفع النعت ~~والمعطوف من نحو : لا رجل ظريف فيها ، ولا رجل وامرأة فيها. ### |||| ** السادس : أنه يجوز إلغاؤها إذا تكررت. # السابع : أنه يكثر حذف خبرها إذا علم. ### ||| * ذكر الفرق بين الإلغاء والتعليق # قال ابن إياز : معنى التعليق في باب ظن أن يتصدر على الاسمين حرف يكون ~~حاميا للفعل عن العمل في لفظ الاسمين دون العمل في موضعهما. وهذا حكم بين ~~حكم الإلغاء وهو إبطال العمل بالكلية وبين حكم كمال العمل ، فسمي ذلك ~~تعليقا تشبيها بالمعلقة ، وهي التي ليست ممسكة ولا مطلقة. قال ابن الخشاب : ~~ولقد أجاد أهل الصناعة في وضع اللقب لهذا المعنى واستعارته له كل الإجادة. # وقال ابن يعيش في (شرح المفصل) (3): التعليق ضرب من الإلغاء ، لأنه إبطال PageV02P182 # عمل العامل لفظا لا محلا ، والإلغاء إبطال عمله بالكلية. فكل تعليق إلغاء ~~، وليس كل إلغاء تعليقا ، قال ابن النحاس : في ادعائه بين التعليق والإلغاء ~~عموما وخصوصا نظر ، فإنه لا عموم ولا خصوص بينهما. # وفي (تذكرة ابن هشام)، قال ابن أبي الربيع ms0448 : لا يجوز الإلغاء إلا بشروط ~~: التوسط أو التأخر ، وألا يتعدى إلى مصدره ، وأن يكون قلبيا. قال : فأما ~~التعليق فيكون في هذه الأفعال وفي أشباهها ، انتهى. ### ||| * ذكر الفرق بين حذف المفعول اختصارا وبين حذفه اقتصارا # قال ابن هشام (1): جرت عادة النحويين أن يقولوا : يحذف المفعول اختصارا ~~واقتصارا ويريدون بالاختصار الحذف لدليل ، وبالاقتصار الحذف لغير دليل ، ~~ويمثلونه بنحو : ( @QUR@02 كلوا واشربوا ) [البقرة : 60] ، أي : أوقعوا ~~هذين الفعلين ، وقول العرب فيما يتعدى إلى اثنين : من يسمع يخل ، أي : تكن ~~منه خيلة. # والتحقيق أن يقال : إنه تارة يتعلق الغرض بالإعلام بمجرد وقوع الفعل من ~~غير تعيين من أوقعه ومن أوقع عليه ، فيجاء بمصدره مسندا إلى فعل كون عام ~~فيقال : حصل حريق أو نهب. # وتارة يتعلق بالإعلام بمجرد إيقاع الفاعل الفعل ، فيقتصر عليهما ، ولا ~~يذكر المفعول ولا ينوى ، إذ المنوي كالثابت ، ولا يسمى محذوفا ، لأن الفعل ~~ينزل بهذا القصد منزلة ما لا مفعول له ، ومنه : ( @QUR@04 ربي الذي يحيي ~~ويميت ) [البقرة : 258] ، و ( @QUR@07 هل يستوي الذين يعلمون والذين لا ~~يعلمون ) [الزمر : 9] ، ( @QUR@04 وكلوا واشربوا ولا تسرفوا ) [الأعراف : ~~31] ، ( @QUR@03 وإذا رأيت ثم ) [الدهر : 20] إذا المعنى : ربي الذي يفعل ~~الإحياء والإماتة ، وهل يستوي من يتصف بالعلم ومن ينتفي عنه العلم ، ~~وأوقعوا الأكل والشرب وذروا الإسراف ، وإذا حصلت منك رؤية هنالك. # وتارة يقصد إسناد الفعل إلى فاعله وتعليقه بمفعوله ، فيذكرون نحو : ( ~~@QUR@03 لا تأكلوا الربوا ) [آل عمران : 130] ، ( @QUR@03 ولا تقربوا الزنى ~~) [الإسراء : 32] ، وقولك : ما أحسن زيدا!. وهذا النوع إذا لم يذكر مفعوله ~~قيل : محذوف ، نحو : ( @QUR@05 ما ودعك ربك وما قلى ) [الضحى : 3] ، وقد ~~يكون في اللفظ ما يستدعيه فيحصل الجزم بوجوب تقديره ، نحو : ( @QUR@05 أهذا ~~الذي بعث الله رسولا ) [الفرقان : 41] ، ( @QUR@04 وكلا وعد الله الحسنى ) ~~[النساء : 95]. [الوافر] : PageV02P183 329 [أبحت حمى تهامة بعد نجد] %~% وما شيء حميت بمستباح ### ||| * ذكر ما افترق فيه باب ظن وباب أعلم # قال ابن إياز : لا يجوز في باب أعلم الإلغاء ولا التعليق كما صرح به ابن ~~الوراق في علله لأنك لو قلت : أعلمت لزيد عمرو قائم لم ينعقد من الكلام ~~مبتدأ وخبر ، وكان غير مفيد ms0449 لأن قولك : عمرو قائم ، لا يستقيم جعله خبرا عن ~~زيد ، وكذا الحكم في الإلغاء. ولا يجوز في هذا الباب الاقتصار على المفعول ~~الثاني دون الثالث ، ولا على الثالث دون الثاني ، وفي الاقتصار على المفعول ~~الأول خلاف. ### ||| * ذكر ما افترقت فيه المفاعيل # قال ابن يعيش (2): المصدر هو المفعول الحقيقي ، لأن الفاعل يحدثه ويخرجه ~~من العدم إلى الوجود وصيغة الفعل تدل عليه ، والأفعال كلها متعدية إليه ، ~~سواء كان يتعدى الفاعل أو لم يتعد. نحو : ضربت زيدا ضربا ، وقام زيد قياما. ~~وليس كذلك غيره من المفعولين ألا ترى أن زيدا من قولك : ضربت زيدا ، ليس ~~مفعولا لك على الحقيقة ، إنما هو مفعول لله تعالى. وإنما قيل له على معنى : ~~أن فعلك وقع به. ### ||| * ذكر الفرق بين المصدر واسم المصدر # قال الشيخ بهاء الدين بن النحاس : الفرق بينهما أن المصدر في الحقيقة هو ~~الفعل الصادر عن الإنسان وغيره كقولنا : إن (ضربا) مصدر في قولنا : يعجبني ~~ضرب زيد عمرا ، فيكون مدلوله معنى. وسموا ما يعبر به عنه مصدرا مجازا ، نحو ~~: ض ر ب في قولنا : إن (ضربا) مصدر منصوب إذا قلت : ضربت ضربا فيكون مسماه لفظا. # واسم المصدر اسم للمعنى الصادر عن الإنسان وغيره ، كسبحان المسمى به ~~التسبيح الذي هو صادر عن المسبح لا لفظ : ت س ب ي ح ، بل المعنى المعبر عنه ~~بهذه الحروف ، ومعناه القراءة والتنزيه ، انتهى. # وقال ابن الحاجب في (أماليه): الفرق بين قول النحويين ، مصدر واسم مصدر ~~، أن المصدر الذي له فعل ، يجري عليه ، كالانطلاق في انطلق ، واسم المصدر PageV02P184 # هو اسم المعنى ، وليس له فعل يجري عليه كالقهقرى ، فإنه لنوع من الرجوع ، ~~ولا فعل له يجري عليه من لفظه. وقد يقولون : مصدر واسم مصدر في الشيئين ~~المتغايرين لفظا : أحدهما للفعل والآخر للآلة التي يستعمل بها الفعل ~~كالطهور والطهور ، والأكل والأكل. فالطهور المصدر ، والطهور اسم ما يتطهر ~~به ، والأكل المصدر ، والأكل كل ما يؤكل ، انتهى. ### ||| * ذكر الفرق بين عند ولدى ولدن # قال ابن هشام (1): يفترقن من ستة أوجه : لا تكون (عند) ms0450 و (لدن) إلا إذا ~~كان المحل ابتداء غاية ، نحو : ( @QUR@08 آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من ~~لدنا علما ) [الكهف : 65] ، ولا تكون (لدن) فضلة بخلافهما. وجر (لدن) بمن ~~أكثر من نصبها ، وجر عند كثير ، وجر (لدى) ممتنع. # وهي مبنية ، وهما معربان. وهي قد تضاف للجملة كقوله : [الطويل] # 330 [صريع غوان راقهن ورقنه] %~% لدن شاب حتى شاب سود الذوائب # وقد لا تضاف أصلا ، فإنهم حكوا في غدوة الواقعة بعدها الجر بالإضافة ، ~~والنصب على التمييز ، والرفع بإضمار كان تامة. # ثم إن (عند) أمكن من لدى من وجهين : ### |||| ** أحدهما : أنها تكون ظرفا للأعيان والمعاني ، نحو : عند فلان علم ، ويمتنع ذلك في ~~لدى. ذكره (3) ابن الشجري في (أماليه)، ومبرمان في (حواشيه). ### |||| ** والثاني : أنك تقول : عندي مال. وإن كان غائبا ، ولا تقول : لدي مال إلا إذا كان ~~حاضرا. قاله الحريري ، وأبو هلال العسكري ، وابن الشجري ، وزعم المعري أنه ~~لا فرق بين (لدى) و (عند)، وقول غيره أولى ، انتهى. PageV02P185 ### ||| * ذكر ما افترق فيه إذ وإذا وحيث # قال ابن هشام في (تذكرته): اعلم أن (إذ) و (إذا) و (حيث) اشتركن في أمور ، ~~وافترقن في أمور : فاشتركن في الظرفية ولزومها ، والإضافة ولزومها ، وكونها ~~للجمل ، والبناء ولزومه ، وأنها لمعنى ، وقد تخرج عنه. فهذه ثمانية قد قيلت. # وتشترك إذ وإذا في أنهما للزمان ولا يكونان للمكان ، وأنهما يكفان بما عن ~~الإضافة مفيدين معنى الشرط ، جازمين قياسا مطردا ، وأنهما يضافان للجملة ~~الفعلية. # وانفردت (إذا) بإفادتها معنى الشرط دون ما ، وأنها لا تضاف إلا إلى الجمل ~~الفعلية ، وانفردت (حيث) بأنها تكون للمكان والزمان ، والغالب كونها للمكان ~~، انتهى. ### ||| * ذكر الفرق بين وسط بالسكون وبين وسط بالفتح # قال الجمال السرمري : [الخفيف] # فرق ما بين قولهم وسط الشي %~% ء ووسط تحريكا أو تسكينا موضع صالح لبين فسكن %~% ولفي حركا تراه مبينا كجلسنا وسط الجماعة إذ هم %~% وسط الدار كلهم جالسينا # قال الفارسي في (القصريات): إذا قلت : حفرت وسط الدار بئرا بالسكون ، ~~فوسط ظرف وبئرا مفعول به. وإذا قلت : حفرت وسط الدار بئرا بالتحريك ، فوسط ~~مفعول به ، وبئرا ms0451 حال. ### ||| * ذكر الفرق بين واو المفعول معه وواو العطف # قال ابن يعيش (1): فإن قيل : نحن متى عطفنا اسما على اسم بالواو دخل فيه ~~الأول ، واشتركا في المعنى ، فكانت الواو بمعنى (مع) فلم اختصصتم باب ~~المفعول معه بمعنى مع؟. # قيل : الفرق بين العطف بالواو وهذا الباب أن التي للعطف توجب الاشتراك في ~~الفعل ، وليس كذلك الواو التي بمعنى مع ، إنما توجب المصاحبة فإذا عطفت ~~بالواو شيئا على شيء دخل في معناه ، ولا يوجب بين المعطوف والمعطوف عليه ~~ملابسة ومقاربة ، كقولك : قام زيد وعمرو ، فليس أحدهما ملابسا للآخر ولا ~~مصاحبا له. وإذا PageV02P186 # قلت : ما صنعت وأباك؟ فإنما يراد ما صنعت مع أبيك ، وإذا قلت : استوى ~~الماء والخشبة ، وما زلت أسير والنيل ، يفهم منه المصاحبة والمقارنة. # وقال الأبذي : الفرق بين واو المفعول معه وواو العطف أنك إذا قلت : قام ~~زيد وعمرو ، ليس أحدهما ملابسا للآخر ، ولا فرق بينهما في وقوع الفعل من كل ~~منهما على حدة. فإذا قلت : ما صنعت وأباك؟ وما أنت والفخر؟ فإنما تريد ما ~~صنعت مع أبيك؟ وأين بلغت في فعلك به؟ وما أنت مع الفخر في افتخارك وتحققك به؟ ### | باب الاستثناء # قال ابن يعيش (1): الفرق بين البدل والنصب في قولك : ما قام أحد إلا ~~زيدا ، أنك إذا نصبت جعلت معتمد الكلام النفي ، وصار المستثنى فضلة ، ~~فتنصبه ، كما تنصب المفعول. وإذا أبدلته منه كان معتمد الكلام إيجاب القيام ~~لزيد ، وكان ذكر الأول كالتوطئة كما ترفع الخبر لأنه معتمد الكلام ، وتنصب ~~الحال لأنه تبع للمعتمد في نحو : زيد في الدار قائم وقائما ، انتهى. ### ||| * فصل # قال ابن يعيش (2): الفرق بين (غير) إذا كانت صفة ، وبينها إذا كانت ~~استثناء ، أنها إذا كانت صفة لم توجب للاسم الذي وصفته بها شيئا ، ولم تنفه ~~عنه ، لأنها مذكورة على سبيل التعريف ، فإذا قلت : جاءني غير زيد ، فقد ~~وصفته بالمغايرة له ، وعدم المماثلة ، ولم تنف عن زيد المجيء. فإنما هو ~~بمنزلة قولك : جاءني رجل ليس بزيد. وأما إذا كانت استثناء فإنه إذا كان ~~قبلها إيجاب فما بعدها ms0452 نفي ، وإذا كان قبلها نفي فما بعدها إيجاب ، لأنها ~~هنا محمولة على إلا ، فكان حكمها كحكمها. ### ||| * ذكر ما افترقت فيه (إلا) و (غير) # قال أبو الحسن الأبذي في (شرح الجزولية): افترقت (إلا) و (غير) في ثلاثة ~~أشياء : ### |||| ** أحدها : أن غيرا يوصف بها ، حيث لا يتصور الاستثناء. وإلا ليست كذلك. فتقول : عندي ~~درهم غير جيد ، ولو قلت : عندي درهم إلا جيد ، لم يجز. PageV02P187 ### |||| ** والثاني : أن إلا إذا كانت مع ما بعدها صفة لم يجز حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه ، ~~فتقول : قام القوم إلا زيد : ولو قلت : قام إلا زيد لم يجز بخلاف غير ، إذ ~~تقول : قام القوم غير زيد ، وقام غير زيد. وسبب ذلك أن الأحرف لم تتمكن في ~~الوصفية ، فلا تكون صفة إلا تابعا ، كما أن أجمعين لا تستعمل في التأكيد ~~إلا تابعا. ### |||| ** الثالث : أنك إذا عطفت على الاسم الواقع بعد إلا كان إعراب المعطوف على حسب المعطوف ~~عليه ، وإذا عطفت على الاسم الواقع بعد غير جاز الجر والحمل على المعنى. ### ||| * ذكر ما افترق فيه الحال والتمييز # قال ابن هشام في (المغني) (1): اعلم أنهما اجتمعا في خمسة أمور ، ~~وافترقا في سبعة : # فأوجه الاتفاق أنهما اسمان ، نكرتان ، فضلتان ، منصوبتان ، رافعتان ~~للإبهام ، وأما أوجه الافتراق : ### |||| ** فأحدها : أن الحال تكون جملة وظرفا وجارا ومجرورا. والتمييز لا يكون إلا اسما. ### |||| ** والثاني : أن الحال قد يتوقف معنى الكلام عليها ، نحو : ( @QUR@05 ولا تمش في الأرض ~~مرحا ) [الإسراء : 37] ، ( @QUR@05 لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ) [النساء ~~: 43] بخلاف التمييز. ### |||| ** والثالث : أن الحال مبينة للهيئات ، والتمييز مبين للذوات. ### |||| ** الرابع : أن الحال تتعدد بخلاف التمييز. ### |||| ** الخامس : أنه الحال تتقدم على عاملها إذا كان فعلا متصرفا ، أو وصفا يشبهه ، ولا ~~يجوز ذلك في التمييز على الصحيح. ### |||| ** السادس : أن حق الحال الاشتقاق ، وحق التمييز الجمود ، وقد يتعاكسان. ### |||| ** السابع : أن الحال تكون مؤكدة لعاملها ، ولا يقع التمييز كذلك ، انتهى. # قلت : وبقيت فروق أخرى تتبعتها ، ولم أر من عدها. ### ||| * ذكر ما افترق فيه الحال والمفعول # قال ابن يعيش (2): الحال تشبه المفعول من حيث أنها تجيء بعد ms0453 تمام الكلام PageV02P188 # واستغناء الفعل بفاعله وأن في الفعل دليلا عليه ، كما كان فيه دليل على ~~المفعول. ولهذا الشبه استحقت أن تكون منصوبة مثله. # وتفارقه في أنها هي الفاعل في المعنى ، وليست غيره. فالراكب في : جاء زيد ~~راكبا ، هو زيد. وليس المفعول كذلك ، بل لا يكون إلا غير الفاعل ، أو في ~~حكمه ، نحو : ضرب زيد عمرا. ولذلك امتنع ضربتني وضربتك ، لاتحاد الفاعل ~~والمفعول. فأما قولهم : ضربت نفسي فالنفس في حكم الأجنبي ، ولذلك يخاطبها ~~ربها ، فيقول : يا نفس اقلعي ، مخاطبة الأجنبي. # ويعمل فيها الفعل اللازم ، وليس المفعول كذلك. # ولا تكون إلا نكرة ، والمفعول يكون نكرة ومعرفة. ولها شبه خاص بالمفعول ~~فيه وخصوصا ظرف الزمان ، وذلك لأنها تقدر بفي كما يقدر الظرف بفي. فإذا قلت ~~: جاء زيد راكبا ، فتقديره : في حال الركوب ، كما أن جاء زيد اليوم تقديره ~~: في اليوم. وخص الشبه بظرف الزمان. لأن الحال لا تبقى ، بل تنتقل إلى حال ~~أخرى ، كما أن الزمان منقض لا يبقى ، ويخلفه غيره. # وقال الزمخشري في (المفصل) (1): يجوز إخلاء الجملة الحالية المقترنة ~~بالواو عن الراجع إلى ذي الحال ، إجراء لها مجرى الظرف ، لانعقاد الشبه ~~بينها وبينه. # وقال ابن النحاس في (التعليقة): الحال تشبه الظرف في أنها مقدرة بفي ، ~~وتفارقه في أن (في) تدخل على لفظ الظرف ، وفي الحال تدخل على حال مضافة إلى ~~مصدرها ، نحو : جاء زيد قائما أي في حال قيامه. # وقال السخاوي في (شرح المفصل): الحال تشبه المفعول به ، وظرف الزمان ، ~~والصفة ، والتمييز والخبر. # أما شبهها بالمفعول به فلأن في الفعل دلالة على كل واحد منهما ، فإذا قلت ~~: (ضربت) دل ذلك على مضروب وعلى حال. ولأن كل واحد من الحال والمفعول اسم ~~جاء بعد استقلال الفعل بالفاعل. # وأما شبهها بالظرف فمن قبل أنها مفعل فيها ، وأنها تنتقل كانتقال الزمان ~~وانقضائه ، ويحسن فيها دخول في. # وأما شبهها بالصفة فإن الصفة أصل الحال ، والحال منقولة من الصفة إلى PageV02P189 # الظرفية ، ولهذا لا تكون الحال في الغالب إلا اسم فاعل أو مفعول. وأسماء ~~الفاعل والمفعول إنما كانت ms0454 فيه ليوصف بها. لا لتكون مفعولا فيها. # وأما شبهها بالتمييز فلأنها لا تكون إلا نكرة ، ولأنها تبين الهيئة التي ~~وقع عليها الفعل ، كما يبين التمييز النوع. # وأما شبهها بالخبر فلأنها نكرة جاءت لتفيد ، وكذلك الخبر. والتنكير فيه ~~هو الأصل. # والفرق بينها وبين المفعول به أنها يعمل فيها المتعدي وغير المتعدي ~~والمعاني. والمفعول به يكون ظاهرا ومضمرا ومعرفا ومنكرا ومشتقا وغير مشتق ، ~~والحال لا تكون إلا اسما ظاهرا نكرة مشتقة. # والفرق بينها وبين الظرف أن الحال هيئة الفاعل أو المفعول ، فهي في ~~المعنى صاحب الحال بخلاف الظرف. وأيضا فإن الظرف يعمل فيه معنى الفعل ~~متأخرا ومتقدما ، وأما الحال فلا يعمل فيها معنى الفعل إلا متقدما عليها. # وقال ابن الشجري في (أماليه) (1): الحال تفارق المفعول به من أربعة أوجه : ### |||| ** الأول : لزومها التنكير ، والمفعول يكون معرفة ونكرة. ### |||| ** والثاني : أن الحال في الأغلب هي ذو الحال ، وأن المفعول هو غير الفاعل. ### |||| ** والثالث : أن الحال يعمل فيها الفعل ، ومعنى الفعل ، والمفعول لا يعمل فيه المعنى. ### |||| ** والرابع : أن المفعول يبنى له الفعل فيرفع رفع الفاعل ، والحال لا يبنى لها الفعل. ### ||| * ذكر الفرق بين الجملة الحالية والمعترضة # قال ابن هشام (2): كثيرا ما تشتبه المعترضة بالحالية. ويميزها منها أمور : ### |||| ** أحدها : أن المعترضة تكون غير خبرية كالأمرية ، والدعائية والقسمية والتنزيهية. ### |||| ** والثاني : أنه يجوز تصديرها بدليل استقبال كلن والسين وسوف والشرط. ### |||| ** الثالث : أنه يجوز اقترانها بالفاء. ### |||| ** الرابع : أنه يجوز اقترانها بالواو مع تصديرها بالمضارع المثبت. PageV02P190 ### ||| * ذكر الفرق بين الإضافة بمعنى اللام وبينها بمعنى من # قال الأندلسي في (شرح المفصل): الفرق بينهما من وجوه : ### |||| ** أحدها : أن الثاني غير الأول في الإضافة التي بمعنى اللام ، سواء وافقه في اسمه ، ~~أو لم يوافقه ، فإنه يتفق أن يكون اسم الغلام والمالك واحدا ، فالمغايرة ~~حاصلة وإن اتحد اللفظ. وأما التي بمعنى من فالأول فيها بعض الثاني. ### |||| ** الثاني : أن التي بمعنى اللام لا يصح فيها أن يوصف الأول بالثاني ، والتي بمعنى من ~~يصح ذلك فيها. ### |||| ** الثالث : أن التي بمعنى اللام لا يصح فيها أن يكون الثاني ms0455 خبرا عن الأول ، والتي ~~بمعنى من يصح فيها ذلك. # قال ابن برهان : إذا صح أن يكون الثاني خبرا عن الأول فالإضافة بمعنى ~~(من)، فإن امتنع ذلك فهي بمعنى اللام. ### |||| ** الرابع : أن التي بمعنى اللام لا يصح انتصاب المضاف إليه فيها على التمييز ويصح في ~~التي بمعنى من. ### ||| * ذكر الفرق بين حتى الجارة وإلى # قال السخاوي في (تنوير الدياجي): (حتى) إذا كانت جارة وافقت (إلى) في ~~أنها غاية ، وخالفتها في ثلاثة أشياء. ### |||| ** أحدها : أنها لا تدخل على المضمر ، فلا يقال : حتاه ، كما يقال إليه. ### |||| ** الثاني : أن فيها معنى الاستثناء وليس ذلك في إلى. ### |||| ** الثالث : أن إلى تقع خبرا للمبتدأ ، كقوله تعالى : ( @QUR@02 والأمر إليك ) [النمل : ~~33] ، وحتى لا تكون كذلك. # وقال ابن القواس في (شرح ألفية ابن معط): حتى وإن شاركت إلى في الغاية ~~تخالفها في أوجه : ### |||| ** أحدها : أن المجرور بها يجب أن يكون آخر جزء مما قبلها ، أو ملاقي الآخر. تقول (1) ~~: (أكلت السمكة حتى رأسها ، ولا تقول حتى نصفها أو ثلثها ، كما تقول : إلى ~~نصفها أو إلى ثلثها). PageV02P191 ### |||| ** الثاني : أن ما بعد حتى لا يكون إلا من جنس ما قبلها ، فلا تقول : ركبت الخيل حتى ~~الحمار ، ولا يلزم ذلك في إلى تقول : ذهب الناس إلى السوق. ### |||| ** والثالث : أن حتى لا تقع مع مجرورها خبرا لمبتدأ بخلاف إلى. ### |||| ** والرابع : أنها مختصة بالظاهر بخلاف إلى. ### ||| * ذكر ما افترق فيه المصدر واسم الفاعل # قال ابن السراج في (الأصول): الفرق بين المصدر وبين اسم الفاعل أن ~~المصدر يجوز أن يضاف إلى الفاعل وإلى المفعول. تقول : عجبت من ضرب زيد عمرا ~~، فيكون (زيد) هو الفاعل في المعنى ، ومن ضرب زيد عمرو فيكون (زيد) هو ~~المفعول في المعنى ، ولا يجوز هذا في اسم الفاعل ، كما لا يجوز أن يقال : ~~عجبت من ضارب زيد ، وزيد فاعل. # وقال المهلبي : الفرق بينهما من ستة أوجه : # 1 أن اسم الفاعل يتحمل الضمير بخلاف المصدر. # 2 وأن الألف واللام فيه تفيد شيئين : التعريف والموصولية ، وفي المصدر ~~تفيد التعريف فقط. # 3 وأنه يجوز تقديم ms0456 معموله عليه ، نحو : هذا زيدا ضارب ، بخلاف المصدر. # 4 وأنه يعمل بشبه الفعل ، والمصدر قائم بنفسه ، لا يعمل بشبه شيء لأنه الأصل. # 5 وأنه لا يعمل إلا في الحال والاستقبال ، والمصدر يعمل في الأزمنة ~~الثلاثة. # 6 والسادس ما ذكره ابن السراج من الإضافة. # وقال نظما : [الوافر] # تنافى مصدر الأفعال واسم %~% لفاعلها بواحدة وخمس : ضمير بعده ألف ولام %~% وتقديم لمعمول بنكس وتحذوها الإضافة ثم وزن %~% وأزمنة تجلت غير حدس # وقال ابن الشجري في (أماليه) (1): ومن الفرق بينهما أن المصدر يعمل ~~معتمدا وغير معتمد ، واسم الفاعل لا يعمل إلا معتمدا على موصوف أو ذي خبر ~~أو حال. PageV02P192 ### ||| * ذكر ما افترق فيه المصدر والفعل # قال أبو الحسين بن أبي الربيع في (شرح الإيضاح): يحذف الفاعل من المصدر ~~، نحو : ( @QUR@07 أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ) [البلد : 14 15] بخلاف ~~الفعل ، فإنه لا يحذف معه ، لأن في ذلك نقضا للغرض ، لأنه بني للإخبار عنه ~~، والمصدر لم يبن لفاعل ولا مفعول. وإنما يطلبهما من جهة المعنى ، فكما ~~يحذف معه المفعول يحذف الفاعل ، لأن بنية المصدر لهما سواء. ### ||| * ذكر ما افترق فيه المصدر و (أن) و (أن) وصلتهما # افترقا في أمور : ### |||| ** الأول والثاني : قال ابن مالك في (شرح العمدة): إذا لم يشارك المصدر المعلل في الفاعل ~~والزمان معا فلا بد من حرف التعليل ، نحو : جئتك لرغبتك في ، أو جئتك ~~الساعة لوعدي إياك أمس. فلو كان المصدر أن وصلتها ، أو أن وصلتها لم يجب ~~حرف التعليل ، فيجوز أن يقال : جئتك أن رغبت في ، وجئتك الساعة أن وعدتك ~~أمس ، وكذلك أنك رغبت في ، لأن أن وأن قد اطرد فيهما جواز الاستغناء عن ~~حروف الجر في هذا الباب وغيره ، انتهى. # يشير بقوله : (وغيره)، إلى قوله في الألفية في باب التعدي واللزوم : # والحذف مع أن وأن يطرد %~% مع أمن لبس ، كعجبت أن يدوا # فيقال : عجبت أن قمت ، وعجبت عن قيامك بإظهار الجار مع المصدر وجوبا ، ~~وحذفه مع أن أو أن وصلتها. ### |||| ** الثالث : قال أبو حيان : زعم ابن الطراوة أنه لا يجوز ms0457 أن يضاف إلى أن ومعمولها. قال ~~: لأن أن معناها التراخي ، فما بعدها في جهة الإمكان وليس بثابت ، والنية ~~في المضاف إثبات عينه بثبوت عين ما أضيف إليه ، فإذا كان ما أضيف إليه غير ~~ثابت في نفسه فأن يثبت غيره محال. # قال أبو حيان : وهو مردود بالسماع ، فقد حكاها الثقات عن العرب في قولهم ~~: مخافة أن تفعل. ويقال : أجيء بعد أن تقوم ، وقبل أن تخرج. ### |||| ** الرابع : قال ابن يعيش (1): قالوا في التحذير : إياي وأن يحذف أحدكم الأرنب ، PageV02P193 # يعني يرميه بسيف أو نحوه. فأن في موضع نصب ، كأنه قال : إياي وحذف أحدكم ~~الأرنب ، ولو حذفت الواو لجاز مع أن ، فيقال : إياي أن يحذف أحدكم الأرنب ، ~~ولو صرح بالمصدر لم يجز حذف الواو ولا من. والفارق بينهما أن أن وما بعدها ~~من الفعل ، وما يعمل فيه مصدر ، فلما طال جوزوا فيه من الحذف ما لم يجز في ~~المصدر الصريح. ### |||| ** الخامس : قال أبو حيان في إعرابه : نصوا على أن (أن) المصدرية لا ينعت المصدر ~~المنسبك منها ومن الفعل ، فلا يوجد في كلامهم : يعجبني أن قمت السريع ، ~~تريد (قيامك السريع) ولا عجبت من أن تخرج السريع ، أي : من خروجك السريع ، ~~قال : وحكم باقي الحروف المصدرية حكم أن ، فلا يوجد في كلامهم وصف المصدر ~~المنسبك من أن ، ولا من ما ، ولا من كي ، بخلاف صريح المصدر ، فإنه يجوز أن ~~ينعت ، وليس لكل مصدر حكم المنطوق به ، وإنما يتبع في ذلك ما تكلمت به العرب. # وقال ابن هشام في (المغني): اعلم أنهم حكموا لأن وأن المقدرتين بمصدر ~~معرف بحكم الضمير ، لأنه لا يوصف كما أن الضمير كذلك. ### |||| ** السادس والسابع والثامن : قال ابن هشام في (المغني): لا يعطى المصدر حكم أن وأن وصلتهما في جواز حذف ~~الجار ، ولا في سدهما مسد جزأي الإسناد في باب ظن وعسى ، ولا في النيابة عن ~~ظرف الزمان ، تقول : عجبت أن تقوم ، أو أنك قائم. ولا يجوز عجبت قيامك. ~~وتقول : حسبت أن تقوم وأنك قائم ، ولا تقول : حسبت قيامك ، حتى تذكر الخبر ~~، وتقول ms0458 : عسى أن تقوم ، ولا يجوز عسى قيامك. وتقول : جئتك صلاة العصر ، ~~ولا يجوز جئتك أن تصلي العصر ، خلافا لابن جني والزمخشري ، وقال ابن إياز : ~~يجوز حذف حرف الجر مع أن وأن كثيرا ، ولا يجوز مع المصدر. لا تقول : رغبت ~~لقاءك ، وتريد : في لقائك ، إذ المسوغ للحذف معهما طول الكلام بصلتهما ، ~~ولا طول هنا. # وقال ابن القواس : يجوز في باب التحذير مع أن من حذف حرف الجر وحذف حرف ~~العطف ما لا يجوز في غيرها مصدرا كان أو غيره. ### |||| ** التاسع : قال ابن يعيش (1): في قوله تعالى : ( @QUR@05 إنه لحق مثل ما أنكم ) ~~[الذاريات : 23] وقول الشاعر : [البسيط] PageV02P194 331 لم يمنع الشرب منها غير أن نطقت %~% [حمامة في غصون ذات أو قال] # بنيت (مثل وغير) على الفتح لإضافتهما إلى غير متمكن. فإن قيل : فأن ~~والفعل في تأويل المصدر ، وكذلك أن المشددة مع ما بعدها. والمصدر اسم متمكن ~~فحينئذ (مثل وغير) قد أضيفا إلى متمكن ، فلم وجب البناء؟. # قيل : كون أن مع الفعل في تقدير المصدر شيء تقديري ، والاسم غير ملفوظ به ~~، وإنما الملفوظ به حرف وفعل ، فلما أضيفا إلى ما ذكرنا مع لزومهما الإضافة ~~بنيا معها ، لأن الإضافة بابها أن تقع على الأسماء المفردة. فلما خرجت هنا ~~عن بابها بني الاسم. ### |||| ** العاشر : يقال : ضربت زيدا ضربا ، ولا يقال ضربت زيدا أن ضربت ، على إيقاع أن والفعل ~~موقع المصدر ، وأجازه الأخفش (2). # وحجة الجمهور أن (أن) تخلص الفعل للاستقبال والتأكيد إنما يكون بالمصدر ~~المبهم ، وعلله بعضهم بأن (أن تفعل) يعطي محاولة الفعل ، ومحاولة المصدر ~~ليست بالمصدر ، فكذلك لم يسغ لها أن تقع مع صلتها موقع المصدر. # قال صاحب البديع : أجاز الأخفش مسألة لا يجيزها غيره : ضربت زيدا أن ضربت ~~، ويقول : هو في تقدير المصدر. ### |||| ** الحادي عشر : قد ينوب المصدر عن الظرف ، نحو : جئتك قدوم الحاج ، وانتظرتك حلب ناقة. ولا ~~ينوب في ذلك المصدر المؤول ، وهو أن والفعل ، نحو : ( @QUR@03 وترغبون أن ~~تنكحوهن ) [النساء : 127] ، إذا قدر بفي خلافا للزمخشري. ### |||| ** الثاني عشر : قال ابن مجاشع في كتاب (معاني الحروف): ms0459 الفرق بين كرهت خروجك ، وكرهت أن ~~تخرج أن الأول مصدر غير موقت ، والثاني مصدر موقت لأنه بين فيه الوقت. PageV02P195 # وقال الأندلسي في (شرح المفصل): الفرق بين ذكر (أن) مع الفعل بمعنى ~~المصدر ، وبين الإفصاح بذكر المصدر من وجهين : # أحدهما : ذكره علي بن عيسى ، أن ذكر المصدر بمنزلة المجمل ، لأنه يحتمل ~~الفعل الذي نسب إلى فاعله ، والفعل الذي فعل ، والفعل الذي فعله ، وإذا ~~ذكرت (أن) مع الفعل فقد أفصحت بالمعنى الذي أردت من ذلك. مثال ذلك : أعجبني ~~أن ضرب زيد ، وأن ضرب زيد ، وأن تضرب وأن يضرب زيد. # والآخر : أن ذكر المصدر لا يدل على زمان بعينه ، وذكر (أن) مع الفعل يدل ~~على أن الفعل وقع من فاعله فيما مضى ، أو يقع فيما يأتي. # وفرق ثالث وهو أن (أن) وصلتها له شبه بالمضمر في أنه لا يوصف ، ولذلك ~~اختار الجرمي في البر من قوله تعالى : ( @QUR@04 ليس البر أن تولوا ) ~~[البقرة : 177] النصب لأنه إذا اجتمع مضمر ومظهر فالوجه أن يكون المضمر ~~الاسم ، لأنه أذهب في الاختصاص ، انتهى. # وفي تذكرة ابن مكتوم عن تعاليق ابن جني : من قال (1): [البسيط] # [ترتع ما رتعت حتى إذا ادكرت] %~% فإنما هي إقبال وإدبار # لم يقل : فإنما هي أن تقبل وأن تدبر. وإن كان هذا بمعنى المصدر ، وذلك ~~لأن قوله إقبال مصدر دال على الأزمنة الثلاثة دلالة مبهمة غير مخصوصة ، فهو ~~عام ، وقولك أن تقبل خاص ، لأن أن تخصص الاستقبال. فلما كانوا توسعوا في ~~الأول ، وهو المصدر ، لم يتوسعوا في هذا الثاني ، وإن كان معناه المصدر ~~للمخالفة التي بينهما ، انتهى. ### ||| * ذكر ما افترق فيه المصدر واسم الفاعل # في تذكرة ابن الصائغ قال : نقلت من مجموع بخط ابن الرماح : # يفارق المصدر اسم الفاعل في عمله مطلقا ، وعدم تقديم معموله ، وإضافته ~~للفاعل ، وتعريفه بأل العهدية والجنسية غير الموصولة ، وعدم الجمع بين أل ~~والإضافة ، وعدم الاعتماد والعمل غير مفرد إلا في (2): [الطويل] # [وعدت وكان الخلف منك سجية] %~% مواعيد عرقوب أخاه [بيثرب] PageV02P196 # وتركته بملاحس البقر أولادها. ### ||| * ذكر ما افترق فيه اسم الفاعل ms0460 والفعل # قال في (البسيط): اعلم أن اسم الفاعل ينقص عن الفعل ، ويفارقه بستة ~~أشياء : ### |||| ** أحدها : لا يعمل عند البصريين إلا في الحال والاستقبال ، والفعل يعمل مطلقا. ### |||| ** الثاني : اشتراط اعتماده عند البصريين. ### |||| ** الثالث : إذا جرى على غير من هو له برز ضميره عند البصريين بخلاف الفعل. ### |||| ** الرابع : أنه يجوز تعديته بحرف الجر ، وإن امتنع ذلك في فعله ، نحو : ( @QUR@03 فعال ~~لما يريد ) [هود : 107] ، وقال الشاعر : [الوافر] # 332 ونحن التاركون لما سخطنا %~% ونحن الآخذون لما رضينا ### |||| ** الخامس : أن اسم الفاعل مع فاعله يعد من المفردات بخلاف الفعل مع فاعله. ولذلك يعرب ~~بخلاف الفعل مع فاعله عند التسمية به. ### |||| ** السادس : أن الألف والواو في : (ضاربان وضاربون) حرفان يدلان على التثنية والجمع ، ~~وهما في : (يضربان ويضربون) اسمان يدلان على الفاعل المثنى والمجموع. # وقال في موضع آخر : اعلم أن الألف والياء والواو اللاحقة لاسم المفعول ~~واسم الفاعل حروف دالة على التثنية والجمع. والفاعل فيها ضمير لا يبرز ، ~~بخلاف الفعل ، فإنها فيه ضمائر دالة على المثنى والمجموع والفاعلة المخاطبة ~~عند سيبويه (2). وإنما حكمنا بأنها حروف ، وليست بضمائر لتغيرها بدخول ~~العامل ، والضمائر في الفعل لا تتغير بدخوله. وإنما لم يبرز ضمير الفاعل في ~~الصفات في تثنية ولا جمع لثلاثة أوجه : ### |||| ** أحدها : لتنحط رتبتها عن رتبة الفعل الذي هو أصلها في العمل ، فإنه يبرز فيه ضمير ~~التثنية ، والجمع. ### |||| ** والثاني : أنه لو برز لكان بصورة الضمير الدال على التثنية والجمع في الفعل ، وحينئذ ~~فيؤدي إلى اجتماع ألفين في التثنية ، أحدهما : ضمير ، والثاني : علامة ~~التثنية ، واجتماع واوين في الجمع ، إحداهما : ضمير ، والثانية : علامة ~~الجمع ، ولا يجوز الجمع بينهما لأنهما ساكنان ، فلا بد من حذف أحدهما. وإذا ~~كان لا بد من الحذف حكمنا باستتار الضمير خيفة من الحذف ، لأن الموجود ~~علامة التثنية والجمع ، وليس بضمير بدليل تغيره ، والضمير لا يتغير. PageV02P197 ### |||| ** والثالث : أن الصفة لما كانت تثنى وتجمع بحكم الاسمية استغني عن بروز ضميرها بدليل ~~علامة التثنية والجمع عليه ، بخلاف الفعل ، فإنه لا يثنى ولا يجمع ، فلذلك ~~برز ضميره ليدل على تثنية الفاعل ms0461 وجمعه. # وذكر الأندلسي بدل الوجه الرابع في الفرق أن اسم الفاعل إذا ثني أو جمع ، ~~واتصل به ضمير وجب حذف نونه ، لاتصال الضمير على المشهور ، وذلك لا يجب في ~~الفعل ، بل يتصل الضمير به. وقال المهلبي : [الطويل] # مراتب ست لم تكن لاسم فاعل %~% تنزل عنها ، واستبد بها الفعل يحل إذا لم يعتمد في محله %~% ولا بد من إبراز مضمره يتلو وإن كان معناه المضي فمبطل %~% وتسقط نوناه إذا مضمر يخلو وتقديره فردا ، وجعلك واوه %~% وأختا لها في الجمع حرفا به يعلو ### ||| * ذكر ما افترق فيه اسم الفاعل واسم المفعول # من ذلك أن اسم الفاعل يبنى من اللازم كما يبنى من المتعدي ، كقائم وذاهب ~~، واسم المفعول إنما يبنى من فعل متعد ، لأنه جار على فعل ما لم يسم فاعله. ~~فكما أنه لا يبنى إلا من متعد كذلك اسم المفعول. ذكره في (البسيط) قال : ~~فإن عدي اللازم بحرف جر أو ظرف جاز بناء اسم المفعول منه نحو : ( @QUR@03 ~~غير المغضوب عليهم ) [الفاتحة : 7] وزيد منطلق به. # ومن ذلك قال ابن مالك في (شرح الكافية): انفرد اسم المفعول عن اسم ~~الفاعل بجواز إضافته إلى ما هو مرفوع معنى ، نحو : الورع محمود المقاصد ، ~~وزيد مكسو العبد ثوبا. # وقال الأندلسي في (شرح المفصل): الفرق بين اسم الفاعل المراد به الماضي ~~وبين اسم الفاعل المراد به الحال أو الاستقبال من وجوه : ### |||| ** أحدها : أن الأول لا يعمل إلا إذا كان فيه اللام بمعنى الذي ، والثاني يعمل مطلقا. ### |||| ** ثانيها : أن الأول يتعرف بالإضافة بخلاف الثاني. ### |||| ** ثالثها : أن الأول إذا ثني أو جمع لا يجوز فيه إلا حذف النون والجر ، والثاني يجوز ~~فيه وجهان : هذا ، وبقاء النون والنصب. PageV02P198 ### ||| * ذكر ما افترق فيه الصفة المشبهة واسم الفاعل # قال ابن القواس في (شرح الكافية): الصفة المشبهة تشبه اسم الفاعل من ~~وجوه ، وتفارقه من وجوه. أما وجوه الشبه فأربعة : التذكير ، والتأنيث ، ~~والتثنية ، والجمع. وأما وجوه المفارقة فسبعة : ### |||| ** أحدها : أنها لا تعمل إلا في السببي دون الأجنبي ، نحو : زيد حسن وجهه ولا يجوز : ~~حسن وجه ms0462 عمرو كما يجوز ضارب وجه عمرو لنقصانها عن مرتبة اسم الفاعل. ### |||| ** والثاني : لا يتقدم معمولها عليها ، فلا يقال : زيد وجها حسن ، كما يقال : زيد عمرا ضارب. ### |||| ** والثالث : عدم شبه الفعل ، ولذلك احتاجت في العمل إلى شبه اسم الفاعل. ### |||| ** الرابع : أنها لا توجد إلا ثابتة في الحال ، سواء كانت موجودة قبله أو بعده فإنها لا ~~تتعرض لذلك ، بخلاف اسم الفاعل فإنه يدل على ما يدل عليه الفعل ، ويستعمل ~~في الأزمنة الثلاثة ، ويعمل منها في الحال والاستقبال ، ولذلك إذا قصدنا ~~بالصفة معنى الحدوث أتي بها على زنة اسم الفاعل فيقال في حسن : حاسن. فحسن ~~هو الذي ثبت له الحسن مطلقا ، وحاسن الذي ثبت له الآن أو غدا. وفي التنزيل ~~( @QUR@03 وضائق به صدرك ) [هود : 12] ، فعدل عن ضيق إلى ضائق ، ليدل على ~~عروض ضيق ، وكونه غير ثابت في الحال. # لا يقال فإذا دلت على معنى ثابت كانت مأخوذة من الماضي ، لكونه قد ثبت ، ~~وحينئذ فيلزم ألا تعمل ، لكون اسم الفاعل المشبهة به للماضي ، وهو لا يعمل. ~~لأنا نقول : إنما يلزم ذلك أن لو كان دلالتها على الثبوت ، وتعلقها بالماضي ~~يخرجها عن شبه اسم الفاعل للحال مطلقا ، وهو ممنوع. بل معنى الحال موجود ~~فيها ، فإنك إذا قلت : مررت برجل حسن الوجه ، دل على أن الصفة موجودة ~~لاتصال زمانها من إخبارك ، لا أنها وجدت ثم عدمت. ### |||| ** الخامس : أنها لا تؤخذ إلا من فعل لازم. ### |||| ** السادس : أنها إذا دخل عليها أل وعلى معمولها كان الأجود في معمولها الجر ، بخلاف ~~اسم الفاعل فإن النصب فيه أجود. ### |||| ** السابع : أنه لا يجوز أن يعطف على المجرور بها بالنصب ، فلا يقال : زيد كثير المال ~~والعبيد ، بنصب العبيد ، كما يقال : زيد ضارب عمرو ، وبكرا لأنه إنما يعطف ~~على الموضع بالنصب إذا كان المعطوف عليه منصوبا في المعنى. PageV02P199 # وليس معمولها كذلك ، بل هو مرفوع في المعنى ، لأن الأصل في : كثير المال ~~، كثير ماله. # وذكر ابن السراج في (الأصول) فرقا ثامنا ، وهو أن اسم الفاعل لا يجوز ~~إضافته إلى الفاعل ، لا يجوز أن تقول ms0463 : عجبت من ضارب زيد ، وزيد فاعل. ~~ويجوز في الصفة المشبهة إضافتها إلى الفاعل ، لأنها إضافة غير حقيقية ، نحو ~~: الحسن الوجه والشديد اليد. فالحسن للوجه ، والشدة لليد ، والمعنى حسن وجهه. # وزاد ابن هشام في (المغني) (1) فروقا أخرى : ### |||| ** أحدها : أن اسم الفاعل لا يكون إلا مجاريا للمضارع في حركاته وسكناته ، وهي تكون ~~مجارية له ، كمنطلق اللسان ، ومطمئن النفس ، وطاهر العرض ، وغير مجارية له ~~، وهو الغالب. ### |||| ** والثاني : أنه لا يخالف فعله في العمل ، وهي تخالفه فإنها تنصب مع قصور فعلها. ### |||| ** والثالث : أنه لا يقبح حذف موصوف اسم الفاعل وإضافته إلى مضاف إلى ضميره ، نحو مررت ~~بقاتل أبيه ، ويقبح مررت بحسن وجهه. ### |||| ** والرابع : أنه يفصل مرفوعه ومنصوبه كزيد ضارب في الدار أبوه عمرا ، ويمتنع عند ~~الجمهور زيد حسن في الحرب وجهه ، رفعت أو نصبت. ### |||| ** والخامس : أنه يجوز إتباع معموله بجميع التوابع ، ولا يتبع معمولها بصفة. قاله الزجاج ~~ومتأخرو المغاربة. ### |||| ** والسادس : أنه يجوز حذفه وإبقاء معموله ، وهي لا تعمل محذوفة. # وقال الأندلسي في (شرح المفصل): الأمور التي ضارعت بها الصفة المشبهة ~~اسم الفاعل ستة : الاشتقاق ، واتحاد المعنى ، والإفراد ، والتثنية ، والجمع ~~والتذكير ، والتأنيث. # وأما الفرق بينها وبين اسم الفاعل فمن وجوه : ### |||| ** أحدها : أن هذه الصفات لا توجد إلا حالا ، واسم الفاعل يصلح للأزمنة الثلاثة. ### |||| ** ثانيها : أنها لا تعمل إلا فيما كان من سبب موصوفها ، أعني الاسم الذي تجري عليه ~~إعرابا. ### |||| ** ثالثها : لا يتقدم معمولها عليها. PageV02P200 ### |||| ** رابعها : أن المنصوب بها ليس مفعولا به صريحا. ### |||| ** خامسها : أن الألف واللام متى كانت فيها وفي معمولها كان الأصل الجر. ### |||| ** سادسها : أنه لا يعطف على المجرور بها نصبا. ### |||| ** سابعها : أنها تعمل مطلقا من غير تقييد بزمان أو ألف ولام. ### |||| ** ثامنها : أنها يقبح أن يضمر فيها الموصوف ويضاف معمولها إلى مضمره. ### |||| ** تاسعها : أنها لا تكون علاجا ، واسم الفاعل قد يكون وقد لا يكون. ### |||| ** عاشرها : أنها لا توافق الفعل عدة وحركة وسكونا. # قال ابن برهان : ضارب يعمل عمل فعله الذي أخذ منه ، وحسن يعمل ما يعمل ~~فعله ، لأنه ينصب تشبيها له بضارب. وبينهما ms0464 فرق من طريق ، المعنى وذلك أن ~~الفاعل في : زيد ضارب عمرا غير المنتصب ، والفاعل في المعنى في : زيد حسن ~~الوجه هو المنتصب. فإن قيل : ما العلة في حمل حسن الوجه على ضارب؟ قلنا : ~~لأنهما صفتان. # قال الأندلسي : هذا الذي ذكر فرق آخر أيضا ، وهو أن المنصوب بها فاعل في ~~المعنى ، وذلك أنك إذا قلت : زيد ضارب عمرا ، فقد أخبرت بوصول الضرب من زيد ~~إلى عمرو ، وأما زيد حسن الوجه فلا يخبر أن الأول فعل بالوجه شيئا ، بل ~~الوجه هو الفاعل في الحقيقة إذا الأصل زيد حسن وجهه. ويشترط فيها الاعتماد ~~كما اشترط في اسم الفاعل. ### ||| * ذكر ما افترق فيه أفعل في التعجب وأفعل التفضيل # قال صاحب (البسيط): التعجب والتفضيل يشتركان في اللفظ والمعنى : أما ~~اللفظ فلتركبهما من ثلاثة أحرف أصول وهمزة. # وأما المعنى فلأن ما أعلم زيدا! وزيد أعلم من عمرو يشتركان في زيادة ~~العلم ، ويفترقان في أن أفعل في التعجب ينصب المفعول به ، نحو : ما أحسن ~~زيدا! وأفعل التفضيل لا ينصب المفعول به على أشهر القولين ، والثاني أنه ~~ينصبه للسماع والقياس : أما السماع فقوله (1): [الطويل] # أكر وأحمى للحقيقة منهم %~% وأضرب منا بالسيوف القوانسا # وأما القياس فإنه اسم مأخوذ من فعل ، فوجب أن يعمل عمل أصله قياسا على PageV02P201 # سائر الأسماء العاملة ، والجواب عن البيت أن القوانس منصوب بفعل دل عليه ~~أضرب ، أي : نضرب القوانسا ، وعن القياس أنه مدفوع بالفارق من وجهين : ### |||| ** أحدهما : أن الأسماء العاملة لها أفعال بمعناها ، فلذلك عملت نظرا إلى الفعل الذي ~~بمعناها ، وأفعل التفضيل ليس له فعل بمعناه في الزيادة حتى يعمل نظرا إلى فعله. ### |||| ** والثاني : أن أصل العمل للفعل ، ثم لما قويت مشابهته له ، وهو اسم الفاعل واسم ~~المفعول ، ثم لما شبه بهما من طريق التثنية والجمع والتذكير والتأنيث وهي ~~الصفة المشبهة. وأفعل التفضيل إذا صحبته (من) امتنعت منه هذه الأحكام ، ~~فبعد لذلك عن شبه الفعل ، فلذلك لم يعمل في الظاهر. ذكره صاحب (البسيط). ### ||| * ذكر ما افترق فيه نعم وبئس وحبذا # قال ابن النحاس في (التعليقة): ms0465 (حبذا) كنعم وبئس في المبالغة في المدح ~~والذم ، إلا أن بينهما فرقا ، وهو أن حبذا مع كونها للمبالغة في المدح ~~تتضمن تقريب الممدوح من القلب وكذلك في الذم تتضمن بعد المذموم من القلب. ~~وليس في نعم وبئس تعرض لشيء من ذلك. # قال : ومما افترقا فيه : أنه يجوز في حبذا الجمع بين الفاعل الظاهر ~~والتمييز ، من غير خلاف ، نحو : حبذا رجلا زيد. وجرى في نعم وبئس خلاف ، ~~فمنعه جماعة وجوزه آخرون منهم الفارسي والزمخشري ، وفصل جماعة منهم ابن ~~عصفور ، فقالوا : إن اختلف لفظ الفاعل الظاهر والتمييز ، وأفاد التمييز ~~معنى زائدا جاز الجمع بينهما وإلا لم يجز. # قال : وإنما جرى الخلاف في نعم وبئس ، ولم يجر في حبذا لأن بينهما فرقا ، ~~وهو أن الفاعل في حبذا وهو اسم الإشارة مبهم ، فله مرتبة من مرتبتي فاعلي ~~نعم وهما المظهر والمضمر. فليس اسم الإشارة واضحا كوضوح فاعل نعم المظهر ، ~~فلا يحتاج إلى تمييز ، ولا مبهما كإبهام المضمر في نعم ، فيلزم تمييزه. بل ~~لما كان فيه إبهام فارق به الفاعل المظهر في نعم جاز أن يجمع بين الفاعل ~~والتمييز في حبذا. ولما قل إبهامه عن إبهام المضمر في نعم جوزنا عدم ~~التمييز في حبذا ظاهرا ومقدرا ، ولم نجزه في نعم ، انتهى. ### ||| * ذكر ما افترقت فيه التوابع # قال في (البسيط): الفرق بين الصفة والتأكيد من خمسة أوجه : PageV02P202 ### |||| ** أحدها : أنه لا يصح حذف المؤكد ، ويصح حذف الموصوف. وسره أن التأكيد ليس فيه زيادة ~~على المؤكد ، بل هو هو بلفظه أو بمعناه ، فلو حذف لبطل سر التأكيد. وأما ~~الصفة ففيها معنى زائد على الموصوف فإذا علم الموصوف جاز حذفه وإبقاؤها ~~لإفادتها المعنى الزائد على الموصوف. لأنها بمنزلة المستقل بالنظر إلى ~~المعنى الزائد. ### |||| ** والوجه الثاني : أن التوكيد المتعدد لا يعطف بعضه على بعض ، والصفات المتعددة يجوز عطف ~~بعضها على بعض ، وسره أن ألفاظ التوكيد متحدة المعاني. وألفاظ الصفات ~~متعددة المعاني. فجاز عطفها لتعدد معانيها ، ولم يجز في التأكيد لاتحاد ~~معانيه. ### |||| ** والوجه الثالث : أن ألفاظ التأكيد لا يجوز قطعها عن ms0466 إعراب متبوعها والصفات يجوز قطعها عن ~~إعرابه ، وسره أن القطع إنما يكون لمعنى مدح أو ذم وهو موجود في الصفات ، ~~فلذلك جاز قطعها. وأما التأكيد فلا يستفاد منه مدح ولا ذم ، فلذلك لم يجز قطعه. ### |||| ** والوجه الرابع : أن التأكيد يكون بالضمائر دون الصفات ، وسره أن التأكيد يقوي المعنى في نفس ~~السامع بالنسبة إلى رفع مجاز الحكم ، وإن كان المحكوم عليه في نهاية ~~الإيضاح. فلذلك احتيج إليه. وأما الصفة فلأن المقصود منها إيضاح المحكوم ~~عليه ، وهو في نهاية الإيضاح ، فلا يحتاج إلى إيضاح ، لأنه إن كان لمتكلم ~~أو مخاطب فقرينة التكلم أو الخطاب توضحهما ، وإن كان لغائب فالقرينة ~~الظاهرة توضحه ، فلا يحتاج إلى إيضاح. ### |||| ** والوجه الخامس : أن النكرات تؤكد بتكرير ألفاظها دون معاني ألفاظها ، وتوصف ، وسره أن معاني ~~ألفاظها معارف ، ولا تؤكد النكرات بالمعارف ، وأما الوصف فإنها توصف بما ~~يوافقها في التنكير. # وقال الأندلسي في (شرح المفصل): النعت يفارق التوكيد من أوجه : ### |||| ** الأول : أن التأكيد إن كان معنويا فألفاظه محصورة ، وألفاظ الصفات ليست كذلك ، وإن ~~كان لفظيا فإنه يجري في الكلم بأسرها مفردة ومركبة ، والنعت ليس كذلك. ### |||| ** الثاني : أن النعت يتبع المعرفة والنكرة ، والتأكيد لا يتبع إلا المعارف ، أعني ~~التأكيد المعنوي. PageV02P203 ### |||| ** الثالث : أن الصفة يشترط فيها أن تكون مشتقة ، ولا كذلك في التأكيد. # قال : وعطف البيان يجامع الصفة من حيث أنه يبين ويوضح كما تفعل الصفة في ~~الجملة. ثم إنهما يفترقان في غير ذلك. # فالصفة مشتقة أبدا من معنى في الموصوف ، أو في شبيه استحق أن يوضع له اسم ~~منه نحو : طويل مشتق من الطول ، فإذا قلت : رجل طويل ، فالرجل استحق أن ~~يكون طويلا اسما له وواقعا عليه بطريق وجود الطول فيه. وأما عطف البيان فلا ~~يكون مشتقا. # وفرق ثان : وهو أن عطف البيان على الانفراد يدل على المقصود. فإذا قلت : ~~زيد أبو عبد الله ، دل أبو عبد الله ، لو انفرد ، على الرجل المخصوص الذي ~~قصد به زيد ، وأما الصفة فليست كذلك ، لأنك إذا قلت : رجل طويل ، ثم أفردت ~~الطويل ، ولم ms0467 تقدر جريه على رجل لم يدل عليه ، وإنما دل على شيء من صفته ~~الطول على الجملة. # وفرق ثالث : أن عطف البيان لا يكون إلا بالمعارف ، والصفة تكون بالمعرفة ~~والنكرة. # وفرق رابع : أن النعت يكون للشيء وكيفيته ، وعطف البيان لا يكون فيه ذلك. # وفرق خامس : أن النعت قد يكون جملة ، وعطف البيان ليس كذلك ، والنعت منه ~~ما يكون للمدح ، ولا كذلك في عطف البيان. # وأيضا فالصفة تتحمل الضمير ، وعطف البيان لا يتحمله ، وغير ذلك من الفروق ~~، انتهى. # وقال ابن يعيش (1) وصاحب (البسيط): عطف البيان يشبه الصفة من أربعة أوجه ~~، ويفارقها من أربعة أوجه. أما أوجه الشبه : ### |||| ** فأحدها : أنه يبين المتبوع كبيان الصفة. ### |||| ** والثاني : أن حكمه حكم الصفة في انسحاب العامل عليها. ### |||| ** والثالث : أنه يطابق متبوعه في التعريف كالصفة. ### |||| ** والرابع : أنه لا يجري على مضمر كالصفة. # وأما أوجه المفارقة : ### |||| ** فأحدها : أن الصفة بالمشتق غالبا ، وهو بالجوامد. PageV02P204 ### |||| ** والثاني : أن عطف البيان يختص بالمعارف ، والصفة تكون في المعارف والنكرات. وذكر ~~بعضهم أنه يكون في النكرات أيضا. ### |||| ** والثالث : أن حكم الصفة أن تكون أعم من الموصوف أو مساوية ، ولا تكون أخص منه ، لأنها ~~تستمد من الفعل ، بدليل تحملها الضمير ، فلذلك انحطت رتبتها لنظرها إلى ما ~~أصله التنكير ، ولا يشترط ذلك في عطف البيان نحو : مررت بأخيك زيد ، فإن ~~زيدا أخص من الأخ. ### |||| ** الرابع : أن الصفة يجوز فيها القطع إلى النصب والرفع ، ولا يجوز ذلك في عطف البيان ، ~~لعدم المدح والذم المقتضي للقطع. # قالا : ويشبه البدل أيضا من أربعة أوجه ، ويفارقه من أربعة أوجه. أما ~~أوجه الشبه : ### |||| ** فأحدها : أنه عبارة عن الأول كالبدل. ### |||| ** والثاني : أنه يكون بالجوامد كالبدل. ### |||| ** والثالث : أنه قد يكون أخص من متبوعه وأعم منه كالبدل. ### |||| ** والرابع : أنه قد يكون بلفظ الأول على جهة التأكيد كقوله : [الرجز] # 333 [إني وأسطار سطرن سطرا] %~% لقائل : يا نصر نصر نصرا # كالبدل. # وأما أوجه المفارقة : ### |||| ** فأحدها : أن عطف البيان في تقدير جملة على الأصح ، والبدل في تقدير جملتين على الأصح. ### |||| ** والثاني : أن عطف البيان يشترط مطابقته لما قبله ms0468 في التعريف ، بخلاف البدل ، فإنه ~~تبدل النكرة من المعرفة وبالعكس. ### |||| ** والثالث : أن عطف البيان لا يجري على المضمر كالوصف ، بخلاف البدل. ### |||| ** والرابع : أن البدل قد يكون غير الأول في بدل البعض والاشتمال والغلط ، بخلاف عطف ~~البيان. # وقال ابن جني في (الخصائص) (2): حدثنا أبو علي أن الزيادي سأل أبا الحسن PageV02P205 # عن قولهم : مررت برجل قائم زيد أبوه ، أأبوه بدل أم صفة؟ فقال أبو الحسن ~~: لا أبالي بأيهما أجبت. قال ابن جني : وهذا يدل على تداخل الوصف والبدل ، ~~وعلى ضعف العامل المقدر مع البدل. # وقال ابن يعيش (1): قد اجتمع في البدل ما افترق في الصفة والتأكيد ، لأن ~~فيه إيضاحا للمبدل ورفع لبس ، كما كان ذلك في الصفة ، وفيه رفع للمجاز ، ~~وإبطال التوسع الذي كان يجوز في المبدل منه ، ألا ترى أنك إذا قلت : جاءني ~~أخوك ، جاز أن تريد كتابه أو رسوله ، فإذا قلت : زيد ، زال ذلك الاحتمال ، ~~كما لو قلت نفسه أو عينه ، فقد حصل باجتماع البدل والمبدل منه ما يحصل من ~~التأكيد بالنفس والعين ، ومن البيان ما يحصل بالنعت. غير أن البيان في ~~البدل مقدم ، وفي النعت والتأكيد مؤخر. # وقال ابن هشام في (المغني) (2): افترق عطف البيان والبدل في ثمانية أمور ~~، فذكر من هذه الأربعة التي ذكرها ابن يعيش وصاحب البسيط ثلاثة. ### |||| ** والرابع والخامس والسادس : أن عطف البيان لا يكون جملة ، ولا تابعا لجملة ، ولا فعلا تابعا لفعل ، ~~بخلاف البدل. ### |||| ** والسابع : أنه لا يكون بلفظ الأول ، ويجوز ذلك في البدل ، بشرط أن يكون مع الثاني ~~زيادة بيان ، كقراءة يعقوب : ( @QUR@09 وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى ~~كتابها ) [الجاثية : 28] بنصب كل الثانية. ### |||| ** والثامن : أنه ليس في نية إحلاله محل الأول ، بخلاف البدل ، ولهذا امتنع البدل ، ~~وتعين البيان في نحو : يا زيد الحارث ويا سعيد كرز ، وفي نحو : أنا الضارب ~~الرجل زيد ، وفي نحو : زيد أفضل الناس الرجال والنساء ، أو النساء والرجال ~~، وفي نحو : يا أيها الرجل غلام زيد ، وفي نحو : أي الرجلين زيد وعمرو جاءك ~~، وفي نحو : جاءني كلا أخويك زيد ms0469 وعمرو. # وقال ابن هشام في (المغني) (3): وعبارة ابن السراج الفرق بين عطف البيان ~~وبين البدل أن عطف البيان تقديره تقدير النعت التابع للاسم ، والبدل تقديره ~~أن يوضع موضع الأول. PageV02P206 # قال : والفرق بين العطف وبين النعت والبدل أن الثاني في العطف غير الأول ~~، والنعت والبدل هما الأول. # قال ابن يعيش (1): ويتبين الفرق بينهما بيانا شافيا في موضعين : ### |||| ** أحدهما : النداء نحو : يا أخانا زيدا. ### |||| ** والثاني نحو : أنا الضارب الرجل زيد. فإنه يتعين فيهما جعل زيد عطف بيان ، ولا يجوز ~~جعله بدلا ، لأنه يوجب ضم زيد في الأول ، وامتناع الإضافة في الثاني. # قال ابن يعيش (2): ومن الفصل بين البدل ، وعطف البيان أن المقصود ~~بالحديث في عطف البيان هو الأول ، والثاني : بيان كالنعت المستغنى عنه ، ~~والمقصود بالحديث في البدل هو الثاني ، لأن البدل والمبدل منه اسمان بإزاء ~~مسمى مترادفان عليه ، والثاني منهما أشهر عند المخاطب ، فوقع الاعتماد عليه ~~، وصار الأول كالتوطئة والبساط لذكر الثاني. وعلى هذا لو قلت : زوجتك بنتي ~~فاطمة ، وكانت عائشة فإن أردت عطف البيان صح النكاح ، لأن الغلط وقع في ~~البيان ، والمقصود لا غلط فيه. وإذا جعلته بدلا لا يصح النكاح لأن الغلط ~~وقع فيما هو معتمد الحديث ، وهو الثاني. # وذكر صاحب البسيط مثله ، قال : وينبغي للفقيه أن يتبع هذا التحقيق ولا ينكره. # وكتب الزركشي على (الحاشية): هنا ما ذكره حسن ، وبه يستدرك على أصحابنا ~~حيث حكوا وجهين في مثل هذه الصورة ، وصححوا الصحة. # وفي (شرح التسهيل) لأبي حيان : باب العطف أوسع من باب البدل ، لأن لنا ~~عطفا على اللفظ ، وعلى الموضع وعلى التوهم. والبدل يكون على اللفظ وعلى ~~الموضع ، ولا يكون على التوهم. وفيه الفرق بين العطف على الموضع ، والعطف ~~على التوهم أن العطف على الموضع عامله موجود ، وأثره مفقود. والعطف على ~~التوهم أثره موجود ، وعامله مفقود. # وقال السخاوي في (سفر السعادة): قال شيخنا أبو اليمن الكندي : ينبغي أن ~~يعلم أن كثيرا من النحويين لا يكادون يعرفون عطف البيان على حقيقته. وإنما ~~ذكره سيبويه (3) عارضا في مواضع ، وأكثر ما يجيء ms0470 تابعا للأسماء المبهمة ~~كقولك : يا هذا PageV02P207 # زيد ، ألا ترى أنه ينون زيد؟. فدل على أنه ليس ببدل ، وعلى هذا تقول : يا ~~أيها الرجل زيد ، فزيد لا يكون بدلا من الرجل ، لأن (أي) لا توصف بما لا ~~لام فيه وإنما يكون بدلا من أي ، فلذلك كان مبنيا على الضم غير منون. وهذا ~~المكان من أوضح فروقه ، وهو من المواضع التي لا يقع فيها البدل. # وللبدل مواضع يخالف لفظه فيها لفظ عطف البيان ، فيعلم بذلك أن عطف البيان ~~من قبيل التوابع قائم بنفسه على خفائه ، وأحكامه في التكرير والعطف ~~والإعراب في التقديم والتأخير والعامل فيه أحكام الصفة. فلذلك أدخله سيبويه ~~(1) في جملتها ولم يفرد له بابا. # قال : ومن الفرق بين الصفة وعطف البيان أن الصفة لا بد من تقديرها ثانيا ~~، وإلا بطل كونها صفة. وعطف البيان علم لا بد من تقديره غير ثان ، بل أولا ~~، وإلا فسد كونه علما. فلذلك لا يصح أن يجري مجرى الصفة من كل وجه ، انتهى. # وقال ابن هشام في (تذكرته): عطف البيان والنعت وبدل الكل من الكل ~~والتأكيد فيها بيان لمتبوعها ، وتفترق من أوجه. فيفارق عطف البيان النعت من ~~وجهين : ### |||| ** أحدهما : من حيث أن النعت بالمشتق أو بالمؤول به ، وهو ليس كذلك. ### |||| ** والثاني : من حيث أن النعت يرفع الضمير والسببي ، والبيان ليس كذلك ، وهذا الوجه ناشئ ~~عن الأول ، وينبغي أن يهذب فيقال : يكون في الحقيقة لغير الأول ، نحو : # برجل قائم أبوه ، والبيان لا يكون إلا للأول. ويفارق التأكيد من وجهين : ### |||| ** أحدهما : أن التأكيد بألفاظ محصورة ، وهذا ليس كذلك. ### |||| ** الثاني : أن التأكيد يرفع المجاز ، وهذا إنما يرفع الاشتراك. # ووجه ثالث : على رأي الكوفيين أنهما يتخالفان في التعريف والتنكير في نحو ~~: صمت شهرا كله ولا يجوز ذلك في البيان خلافا للزمخشري. ويفارق البدل من ~~وجهين : ### |||| ** أحدهما : أن متبوعه هو المقصود بالنسبة ، وليس كذلك البدل. فالمقصود التابع لا ~~المتبوع ، وإنما ذكر الأول كالتوطئة. PageV02P208 ### |||| ** والثاني : أن البيان من جملة الأول ، والبدل من جملة أخرى ، انتهى. # وقال الأندلسي في (شرح المفصل): امتاز ms0471 البدل عن بقية التوابع الأربعة ~~بخواص لا توجد فيها. أما امتيازه عن الصفة فبوجوه : ### |||| ** أحدها : أن الصفة تكون بالمشتق أو ما هو في حكمه ، ولا كذلك البدل ، فإن حقه أن ~~يكون بالأسماء الجامدة أو المصادر. ### |||| ** الثاني : أن الصفة تطابق الموصوف تعريفا وتنكيرا ، والبدل لا يلزم فيه ذلك. ### |||| ** الثالث : أنه يجري في المظهر والمضمر ، والصفة ليست كذلك. ### |||| ** الرابع : أن البدل ينقسم إلى بدل بعض وكل واشتمال ، والصفة لا تنقسم هذه القسمة. ### |||| ** الخامس : أن البدل منه ما يجري مجرى الغلط ، وليس ذلك في الصفة. ### |||| ** السادس : أن البدل لا يكون للمدح والذم ، كما تكون الصفة. ### |||| ** السابع : أن البدل يجري مجرى جملة أخرى ، ولا كذلك الصفة. ### |||| ** الثامن : أن الصفة تكون جملة تجري على المفرد ، وفي البدل لا يكون ذلك ، فلا تبدل ~~الجملة من المفرد. ### |||| ** التاسع : أن الوصف يكون بمعنى في شيء من أسباب الموصوف ، والبدل لا يكون كذلك. لو ~~قلت : سلب زيد ثوب أخيه ، لما جاز. ### |||| ** العاشر : أن البدل موضوع على مسمى المبدل منه بالخصوصية ، من غير زيادة ولا نقصان ، ~~والوصف ليس موضوعا على مسمى الموصوف بالوضع بل بالالتزام. وأما امتيازه عن ~~عطف البيان فمن وجوه : ### |||| ** أحدها : أنه يجري في المعرفة والنكرة ، وعطف البيان لا يكون إلا معرفة على ما قيل. ### |||| ** الثاني : أن عطف البيان هو المعطوف لا غير ، والبدل قد لا يكون المبدل بل بعضه ، أو ~~مشتملا عليه ، أو لا واحدا منهما ، وهو بدل الغلط. ### |||| ** الثالث : أن البدل يقدر معه العامل ، ولا كذلك في عطف البيان. ### |||| ** الرابع : أن في البدل ما يجري مجرى الغلط ، وليس هذا في عطف البيان. وأما امتيازه عن ~~التأكيد فلأن ألفاظ التأكيد المعنوي محصورة ، وأما اللفظي فهو إعادة اللفظ ~~الأول ، والبدل ليس كذلك. ولأن التأكيد قد يكون المراد منه الإحاطة والشمول ~~، وليس هذا في البدل. وأما امتيازه عن عطف النسق فظاهر. PageV02P209 # وقال ابن الدهان في (الغرة): المناسبة بين التوكيد والبدل أنهما تكريران ~~يلحقان الأول في أحد أقسام البدل ، وأن كل واحد منهما لا يتقدم على صاحبه ، ~~وأن إعرابها كإعراب ms0472 ما يجريان عليه ، وأنك في التوكيد مسدد لمعنى المؤكد ، ~~وكذلك في البدل ، تعنى بالأول فتبدل منه. # ومن المقارنة التي بين الوصف والبدل أن الصفة موضحة ، كما أن البدل موضح ~~والمباينة بينهما أن الصفة لا تكون إلا بمشتق ، والبدل لا يلزم ذلك فيه ، ~~وفي البدل ما يلزم فيه ضمير ظاهر إلى اللفظ ، وذلك البعضي والاشتمالي. # وليس كذلك الصفة إذا كانت للأول ، بل يكون مستترا غير ظاهر إلى اللفظ ، ~~وفي البدل ما لا يتحمل ضميرا البتة ، وليس كذلك الصفة. والبدل يخالف متبوعه ~~في التعريف والتنكير ، والصفة ليست كذلك. # ومن الفرق بين الصفة والبدل أن الفعل يبدل منه ولا يوصف. ### ||| * ذكر ما افترق فيه الصفة والحال # قال ابن القواس : الحال لها شبه بالصفة من حيث أن كل واحد منهما لبيان ~~هيئة مقيدة. # وقال في (البسيط): الفرق بينهما من عشرة أوجه : ### |||| ** أحدها : أن الصفة لازمة للموصوف ، والحال غير لازمة ، ولذلك إذا قلت : جاء زيد ~~الضاحك ، كانت الصفة ثابتة له قبل مجيئه ، وإذا قلت : جاء زيد ضاحكا كانت ~~صفة الضحك له في حال مجيئه فحسب. ### |||| ** الثاني : أن الصفة لا تكون لموصوفين مختلفي الإعراب ، بخلاف الحال ، فإنها قد تكون ~~من الفاعل والمفعول. ### |||| ** الثالث : أن الصفة تتبع الموصوف في إعرابه ، بخلاف الحال. ### |||| ** الرابع : أن الحال تلازم التنكير ، والصفة على وفق موصوفها. ### |||| ** الخامس : أن الحال تتقدم على صاحبها وعلى عاملها القوي عند البصريين ، بخلاف الصفة ، ~~فإنها لا تتقدم على موصوفها. ### |||| ** السادس : أن الحال تكون مع المضمر بخلاف الصفة. ### |||| ** السابع : أن الحال ليس في عاملها خلاف ، وفي عامل الصفة خلاف. ### |||| ** الثامن : أن الحال يغني عن عائدها الواو بخلاف الصفة. PageV02P210 ### |||| ** التاسع : أن الصفة أدخل من الحال في باب الاشتقاق. ### |||| ** العاشر : أن الصفات المتعددة لموصوف واحد جائزة ، وفي الأحوال المتعددة كلام ، انتهى. ### ||| * ذكر ما افترقت فيه (أم) المتصلة والمنقطعة # قال ابن الصائغ في (تذكرته): نقلت من مجموع بخط ابن الرماح : الفرق بين ~~أم المتصلهة والمنقطعة من سبعة أوجه : فالمتصلة تقدر بأي. ولا تقع إلا بعد ~~استفهام. والجواب فيها اسم معين لا ms0473 (نعم) أو (لا). ويقدر الكلام بها واحدا. ~~ولا إضراب فيها. وما بعدها معطوف على ما قبلها ، لا لازم الرفع بإضمار ~~مبتدأ ، وتقتضي المعادلة وهي أن يكون حرف الاستفهام يليه الاسم وأم كذلك ~~والفعل بينهما ، كأزيدا ضربته أم عمرا؟ فزيد وعمرو مستفهم عنهما ، وأوليت ~~كلا حرف الاستفهام والذي تسأل عنه بينهما ولو سألت عن الفعل قلت : أضربت ~~زيدا أم قتلته؟. # وقال المهلبي : [البسيط] # الفرق في (أم) إذا جاءتك متصله %~% من أوجه سبعة للقطع معتزله وقوعها بعد الاستفهام عارية %~% عن قطع الإضراب في الأسماء معتدله كالفعل ، والفعل لا يحتل بينهما %~% جواب سائلها التعيين للمسله من بعد تقدير أي ، ثم مفردها %~% من بعدها داخل في حكم ما عدله وكون ما بعدها من جنس أوله %~% وعكس ذلك نقيضه لمنفصله ### ||| * ذكر ما افترق فيه (أم) و (أو) # قال ابن العطار في (تقييد الجمل): (أم) و (أو) يشتبهان من وجوه ويفترقان ~~من وجوه. فوجوه المشابهة ثلاثة : الحرفية ، والعطفية ، وأنهما لأحد الشيئين ~~أو الأشياء. ووجوه المخالفة خمسة. # وقال في (البسيط): الفرق بينهما من أربعة أوجه : ### |||| ** أحدها : أن (أم) (1) تفيد الاستفهام دون (أو). ### |||| ** الثاني : أن (أو) مع الهمزة تقدر بأحد و (أم) مع الهمزة المعادلة تقدر بأي. ### |||| ** الثالث : أن جواب الاستفهام مع أو ب (لا) أو (نعم)، وجوابه مع أم المعادلة ~~بالتعيين. PageV02P211 ### |||| ** الرابع : أن الاستفهام مع (أو) سابق على الاستفهام مع (أم) المعادلة ، لأن طلب ~~التعيين إنما يكون بعد معرفة الأحدية وحكم الأحدية (1). # قال : وأما الفرق بين موقعهما فإذا كان الاستفهام باسم كقولك : أيهم يقوم ~~أو يقعد؟ ومن يقوم أو يقعد؟ كان العطف ب (أو) دون (أم)، لأن التعيين ~~يستفاد من الاستفهام بالاسم فلا حاجة إلى (أم) في ذلك لدلالة الاسم على ~~معناها وهو التعيين ، وأما أفعل التفضيل كقولك : زيد أفضل أم عمرو فلا يعطف ~~معه إلا بأم دون أو لأن أفعل التفضيل موضوع لما قد ثبت ، فلا يطلب معه إلا ~~التعيين دون الأحدية. وإذا وقع سواء قبل همزة الاستفهام كان العطف بأم سواء ~~كان ما بعدها اسما ms0474 أم فعلا كقولك : سواء علي أزيد في الدار أم عمرو ، وسواء ~~علي أقمت أم قعدت ، وإنما كان كذلك ، لأن الهمزة تطلب ما بعد (أم) لمعادلة ~~المساواة ، ولذلك لا يصح الوقف على ما قبل أم. وإذا لم يقع بعد سواء همزة ~~استفهام فلا يخلو إما أن يقع بعده اسمان أو فعلان ، فإن وقع بعده اسمان كان ~~العطف بالواو ، كقولك : سواء علي زيد وعمرو ، وفي التنزيل : ( @QUR@03 سواء ~~محياهم ومماتهم ) [الجاثية : 21] لأن التسوية تقتضي التعديل بين شيئين. وإن ~~وقع بعده فعلان من غير استفهام كقولك : سواء علي قمت أو قعدت كان العطف بأو ~~، لأنه يصير بمعنى الجزاء. وإذا وقع بعد أبالي همزة الاستفهام كان العطف ~~بأم ، كقولك : ما أبالي أزيدا ضربت أم عمرا ، لأن الهمزة تقتضي ما بعد أم ~~لتحقيق المعادلة والمجموع في موضع مفعول أبالي. ولذلك لا يصح السكوت على ما ~~قبل أم ، وأما إذا لم يقع بعده همزة الاستفهام كقولك : ما أبالي ضربت زيدا ~~أو عمرا فإن العطف بأو لعدم الاستفهام الذي يقتضي ما بعدها ، ولذلك يحسن ~~السكوت على ما قبل أو ، تقول : ما أبالي ضربت زيدا. والأجود في نحو قولك : ~~ما أدري أزيد في الدار أم عمرو ، وما أدري أقمت أم قعدت ، وليت شعري أقمت ~~أم قعدت العطف بأم ، لأنها بمنزلة علمت ، فتكون الهمزة تقتضي ما بعد (أم) ~~لتحقيق المعادلة ، والفعل المعلق متعلق في المعنى بمجموعهما على معنى أيهما ~~، وقد ذكروا جواز أو ، وهو ضعيف لوجهين : ### |||| ** أحدهما : أنه لا يصح السكوت على ما قبل أو ، والضابط الكلي في الفرق بينهما أنه يحسن ~~السكوت على ما قبل أو ، فإن لم يحسن فهو من مواضع أم. ### |||| ** والثاني : أنه يصير المعنى ما أدري أحد الفعلين فعل ، ولا معنى له ، إنما المعنى ~~يقتضي : ما أدري أي الفعلين فعل. وأما قوله : [الطويل] PageV02P212 334 إذا ما انتهى علمي تناهيت عنده %~% أطال فأملى ، أو تناهى فأقصرا # فالذي حسن العطف فيه بأو وإن تقدمت الهمزة أن الجملتين فضلة في موضع ~~الحال أي تناهيت عنده في حال طوله فإملائه ms0475 ، أو في حال تناهيه فقصره ، انتهى. ### ||| * ذكر الفرق بين أو وإما # قال ابن أبي الربيع في (شرح الإيضاح): الفرق بين أو وإما من جهة اللفظ ~~من وجهين : ### |||| ** أحدهما : أن إما لا تستعمل إلا مكررة ، وأو لا تكرر. ### |||| ** الثاني : أن إما تلازم حرف العطف وأو لا يدخل عليها حرف العطف. ### ||| * ذكر الفرق بين حتى العاطفة والواو # قال ابن هشام في (المغني) (2): تكون (حتى) عاطفة بمنزلة الواو إلا أن ~~بينهما فرقا من ثلاثة أوجه : ### |||| ** أحدهما : أن لمعطوف حتى ثلاثة شروط أن يكون ظاهرا لا مضمرا ، كما أن ذلك شرط ~~مجرورها. ذكره ابن هشام الخضراوي ، ولم أقف عليه لغيره ، وأن يكون إما بعضا ~~من جمع قبلها كقدم الحاج حتى المشاة ، أو جزءا من كل ، كأكلت السمكة حتى ~~رأسها ، أو كجزء كأعجبتني الجارية حتى حديثها (3)، والذي يضبط ذلك أنها ~~تدخل حيث يصح دخول الاستثناء ، وتمتنع حيث يمتنع ، وأن يكون غاية لما قبلها ~~إما في علو أو ضده. ### |||| ** الثاني : أنها لا تعطف الجمل. ### |||| ** الثالث : أنها إذا عطفت على مجرور أعيد الجار فرقا بينها وبين الجارة نحو : مررت ~~بالقوم حتى بزيد. ذكر ذلك ابن الخباز وأطلقه ، وقيده ابن مالك (4) بأن لا ~~يتعين كونها للعطف ، نحو : عجبت من القوم حتى بنيهم. PageV02P213 # قال ابن هشام : وهو حسن ، قال : ويظهر لي أن الذي لحظه ابن مالك أن ~~الموضع الذي يصلح أن تحل فيه إلى محل حتى العاطفة فهي فيه محتملة للجارة ، ~~فيحتاج حينئذ إلى إعادة الجار عند قصد العطف ، نحو : اعتكفت في الشهر حتى ~~في آخره. وزعم ابن عصفور أن إعادة الجار مع حتى أحسن ، ولم يجعلها واجبة (1). ### ||| * ذكر ما افترقت فيه النون الخفيفة والتنوين # قال ابن السراج في (الأصول): النون الخفيفة في الفعل نظير التنوين في ~~الاسم ، فلا يجوز الوقف عليها كما لا يوقف على التنوين. وقد فرقوا بينهما ~~بأن النون الخفيفة لا تحرك لالتقاء الساكنين ، والتنوين يحرك لالتقاء ~~الساكنين ، فمتى لقي النون الخفيفة ساكن سقطت. كأنهم فضلوا ما يدخل الاسم ~~على ما يدخل الفعل ، وفصلوا بينهما. # وقال ms0476 ابن النحاس في (التعليقة): إنما حذفت النون الخفيفة ولم تحرك حطا ~~لها عن درجة التنوين ، حيث كان التنوين يحرك لالتقاء الساكنين غالبا ، لأن ~~الأفعال أضعف من الأسماء ، فما يدخلها أضعف مما يدخل الأسماء مع أن نون ~~التوكيد ليست ملازمة للفعل إلا مع المستقبل في القسم ، والتنوين لازم لكل ~~اسم منصرف عري عن الألف واللام والإضافة ، فلما انحطت النون عن التنوين ، ~~وانحط ما تلحقه عما يلحقه التنوين ألزموها الحذف عند التقاء الساكنين. # قال أبو علي : لما يدخل الاسم على ما يدخل الفعل مزية ، يعني تفضيلهم ~~التنوين بتحريكه لالتقاء الساكنين على النون بحذفها لالتقاء الساكنين. ### ||| * ذكر ما افترق فيه تنوين المقابلة والنون المقابل له # قال ابن القواس في (شرح الدرة): اعلم أن تنوين المقابلة يفارق النون ~~المقابل له في أن التنوين لا يثبت مع اللام ، ولا في الوقف بخلاف النون. ~~وأن النون تجعل حرف الإعراب بخلاف التنوين. ### ||| * ذكر ما افترقت فيه السين وسوف # قال ابن هشام في (المغني) (2): تنفرد (سوف) عن (السين) بدخول اللام ~~عليها ، نحو : ( @QUR@04 ولسوف يعطيك ربك فترضى ) [الضحى : 5] وبأنها قد ~~تفصل بالفعل الملغى كقوله : [الوافر] PageV02P214 335 وما أدري وسوف إخال أدري %~% [أقوم آل حصن أم نساء] # وذهب البصريون إلى أن مدة الاستقبال معها أوسع من السين (2). # قال ابن هشام (3): وكأنهم نظروا إلى أن كثرة الحروف تدل على كثرة المعنى ~~، وليس ذلك بمطرد. # وقال ابن إياز في (شرح الفصول): الفرق بين السين وسوف من وجهين : ### |||| ** الأول : التراخي في سوف أشد منه في السين بدليل استقراء كلامهم ، قال تعالى : ( ~~@QUR@02 وسوف تسئلون ) [الزخرف : 44] وطال الأمد والزمان. وقال تعالى : ( ~~@QUR@06 سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم ) [البقرة : 142] فنعجل القول. ### |||| ** والثاني : أنه يجوز دخول اللام على سوف ولا تكاد تدخل على السين. # وقال ابن الخشاب : (سوف) أشبه بالأسماء من السين لكونها على ثلاثة أحرف ، ~~والسين أقعد في شبه الحروف لكونها على حرف واحد ، فاختصت سوف بجواز دخول ~~اللام عليها بخلاف السين. ### ||| * ذكر ما افترقت فيه ألفاظ الإغراء والأمر # قال الأندلسي : الفرق بين هذه الأسماء : (عليك ms0477 ودونك) ونحوها في الإغراء ~~، وبين الأمر المأخوذ من الفعل من وجوه : # منها : أن الإغراء يكون مع المخاطب ، فلا يجوز : عليه زيدا. # ومنها : أنه لا يتقدم معمولها عليها ، لا تقول : زيدا عليك. # ومنها : أن الفاعل فيها مستتر لا يظهر أصلا في تثنية ولا جمع. # ومنها : أن حروف الجر هنا لا تتعلق بشيء ، ولا يعمل فيها عامل عند بصري ~~إلا المازني ، كقوله تعالى : ( @QUR@02 ارجعوا وراءكم ) [الحديد : 13] ، ~~فليس وراءكم معمولا لارجعوا ، لأنه اسم فعل ، بل ذكر تأكيدا. PageV02P215 # ومنها : أن الإغراء لا يجاب بالفاء ، لا يقال : دونك زيدا فيكرمك. # ومنها : أن المفعول به إذا كان مضمرا كان منفصلا ، ولم يجز أن يكون متصلا ~~نحو : عليك إياي ، ولا يقال عليكني ، كما يقال الزمني لأن هذه لم تتمكن ~~تمكن الأفعال. ### ||| * ذكر ما افترقت فيه لام كي ولام الجحود # قال أبو حيان : افترقا في أشياء : ### |||| ** أحدها : أن إضمار أن في لام الجحود على جهة الوجوب ، وفي لام كي على جهة الجواز في ~~موضع ، والامتناع في موضع : فالجواز حيث لم يقترن الفعل بلا ، نحو : جئت ~~لتكرمني ، ويجوز لأن تكرمني والامتناع حيث اقترن بلا ، فإن الإظهار حينئذ ~~يتعين ، نحو : ( @QUR@04 لئلا يعلم أهل الكتاب ) [الحديد : 29] فرارا من ~~توالي المتماثلين. ### |||| ** الثاني : أن فاعل لام الجحود لا يكون غير مرفوع كان ، نحو : ما كان زيد ليذهب بخلاف ~~لام كي ، نحو : قام زيد ليذهب. ### |||| ** الثالث : أنه لا يقع قبلها فعل مستقبل ، فلا تقول : لن يكون زيد ليفعل ، ويجوز ذلك ~~في الفعل قبل لام كي ، نحو : سأتوب ليغفر الله لي. ### |||| ** الرابع : أن الفعل المنفي قبلها لا يكون مقيدا بظرف فلا يجوز : ما كان زيد أمس ليضرب ~~عمرا ، ويوم كذا ليفعل. ويجوز ذلك في الفعل قبل لام كي ، نحو : جاء زيد أمس ~~ليضرب عمرا. ### |||| ** الخامس : أنه لا يوجب الفعل معها ، فلا يجوز : ما كان زيد إلا ليضرب عمرا ويجوز ذلك ~~مع لام كي ، نحو : ما جاء زيد إلا ليضرب عمرا. ### |||| ** السادس : أنه لا يقع موقعها (كي)، لا تقول : ما كان زيد كي يضرب عمرا ، ويجوز ms0478 ذلك ~~في لام كي ، نحو : جاء زيد كي يضرب عمرا. ### |||| ** السابع : أن المنصوب بعدها لا يكون سببا لما قبلها ، وهو كذلك ، بعد لام كي. ### |||| ** الثامن : أن النفي متسلط مع لام الجحود على ما قبلها ، وهو المحذوف الذي تتعلق به ~~اللام ، فيلزم من نفيه نفي ما بعد اللام ، وفي لام كي يتسلط على ما بعدها ، ~~نحو : ما جاء زيد ليضربك ، فينتفي الضرب خاصة ، ولا ينتفي المجيء إلا ~~بقرينة تدل على انتفائه. PageV02P216 ### |||| ** التاسع : أن لام الجحود لا تتعلق إلا بمعنى الفعل الواجب حذفه. # فإن قلت : ما كان زيد ليقوم ، فكأنك قلت : ما كان زيد مستعدا للقيام ، ~~يقدر في كل موضع ما يليق به على حسب مساق الكلام. ففي نحو قوله تعالى : ( ~~@QUR@06 وما كان الله ليطلعكم على الغيب ) [يقدر مريدا لإطلاعكم على الغيب ~~، وأما لام كي فإنها متعلقة بالفعل الظاهر الذي هو معلول للفعل الذي دخلت ~~عليه اللام. ### |||| ** العاشر : أن لام الجحود تقع بعد ما لا يستقل أن يكون كلاما دونها ، ولام كي لا تقع ~~إلا بعد ما يستقل كلاما. ولذلك كان الأحسن في تأويل قوله : [الوافر] # 336 فما جمع ليغلب جمع قومي %~% مقاومة ، ولا فرد لفرد # أنه على إضمار (كان) لدلالة المعنى عليه ، أي فما كان جمع ليغلب ، لتكون ~~اللام فيه لام الجحود لا (لام كي) لأن ما قبلها وهو : فما جمع لا يستقل كلاما. ### ||| * ذكر ما افترق فيه (الفاء) و (الواو) اللذان ينصب المضارع بعدهما # قال (2) أبو حيان : لا أحفظ النصب جاء بعد الواو بعد الدعاء والعرض ~~والتحضيض والرجاء ، قال : فينبغي ألا يقدم على ذلك إلا بسماع. قال : وكذلك ~~مع التشبيه الواقع موقع النفي ومع قد المنفي بها ، فإن عموم قول التسهيل ~~(3) في مواضع الفاء يدل على الجواز معهما ، ويحتاج ذلك إلى سماع من العرب. ~~وانفردت الفاء بأن ما بعدها في غير النفي يجزم عند سقوطها ، نحو : ( ~~@QUR@06 وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن ) [الإسراء : 53] ويرفع مقصودا به ~~الوصف أو الاستئناف ، وأجاز الزجاجي الجزم في النفي أيضا ، فأجاز : ما ~~تأتينا تحدثنا ، وعلى ms0479 هذا قال بعضها : كل ما تنصب فيه الفاء تجزم ، ولم ~~يستثن شيئا. ### ||| * ذكر ما افترقت فيه أن المصدرية وأن التفسيرية # قال أبو حيان : من الفرق بين (أن) المصدرية والمفسرة (أن) المصدرية يجوز ~~أن تتقدم على الفعل لأنها معموله ، وإذا كانت مفسرة لم يجز أن تتقدمه لأن ~~المفسر لا يتقدم المفسر. PageV02P217 ### ||| * ذكر ما افترقت فيه لم ولما # قال ابن هشام في (المغني) (1): افترقتا في خمسة أمور : ### |||| ** أحدها : أن (لما) لا تقترن بأداة شرط ، لا يقال : إن لما تقم و (لم) تقترن به ، نحو ~~: ( @QUR@03 وإن لم تفعل ) [المائدة : 67]. ### |||| ** الثاني : أن منفي لما يتصل بالحال كقوله : [الطويل] # 337 فإن كنت مأكولا فكن خير آكل %~% وإلا فأدركني ولما أمزق # ومنفي (لم) يحتمل الاتصال ، نحو : ( @QUR@05 ولم أكن بدعائك رب شقيا ) ~~[مريم : 4] ، والانقطاع مثل : ( @QUR@04 لم يكن شيئا مذكورا ) [الدهر : 1] ~~ولهذا جاز : لم يكن ثم كان ، ولم يجز : لما يكن ثم كان ، ولامتداد النفي ~~بعد (لما) لم يجز اقترانها بحرف التعقيب ، بخلاف لم تقول : قمت فلم تقم ، ~~لأن معناه وما قمت عقب قيامي ، ولا يجوز : قمت فلما تقم ، لأن معناه وما ~~قمت إلى الآن. ### |||| ** الثالث : أن منفي (لما) لا يكون إلا قريبا من الحال ، ولا يشترط ذلك في منفي لم ، ~~تقول : لم يكن زيد في العام الماضي مقيما. ولا يجوز لما يكن. ### |||| ** الرابع : أن منفي (لما) متوقع ثبوته بخلاف منفي لم ، ألا ترى أن معنى : ( @QUR@04 بل ~~لما يذوقوا عذاب ) [ص : 8] أنهم لم يذوقوه إلى الآن ، وأن ذوقهم له متوقع. # وقال الزمخشري في قوله تعالى : ( @QUR@05 ولما يدخل الإيمان في قلوبكم ) ~~[الحجرات : 14] ما في (لما) من معنى التوقع دال على أن هؤلاء قد آمنوا فيما بعد. ### |||| ** الخامس : أن منفي (لما) جائز الحذف لدليل ، كقوله : [الوافر] # 338 فجئت قبورهم بدءا ، ولما %~% فناديت القبور فلم يجبنه PageV02P218 # أي : ولما أكن قبل ذلك بدءا ، أي سيدا ، ولا يجوز وصلت إلى بغداد ولم. ~~تريد : ولم أدخلها ، فأما قوله : [الكامل] # 339* احفظ وديعتك التي استودعتها %~% يوم الأعارب إن وصلت وإن لم # فضرورة ، وعلة هذه الأحكام كلها ms0480 أن لم لنفي فعل ، ولما لنفي قد فعل. # وقال ابن القواس في (شرح الدرة): لما تشارك لم في النفي والقلب ، ~~وتفارقها من أربعة أوجه : ### |||| ** أحدها : أن لم لنفي الماضي مطلقا أي بغير قد ، ولما لنفي المقترن بقد. ### |||| ** والثاني : أن لم مفردة ولما مركبة. ### |||| ** والثالث : أن لما قد يحذف الفعل بعدها ، ولا يحذف بعد لم إلا في الضرورة. ### |||| ** والرابع : أن لما تفيد اتصال النفي إلى زمن الإخبار بخلاف لم ، فإن النفي بها منقطع. ### ||| * مهمة : القول في تخريج قوله تعالى ( @QUR@04 وإن كلا لما ليوفينهم ) # اضطرب النحويون في تخريج قوله تعالى : ( @QUR@04 وإن كلا لما ليوفينهم ) ~~[هود : 111] في قراءة من شدد ميم (لما) وشدد إن أو خففها. فنقل صاحب كتاب ~~(اللامات) (2) عن المبرد أنه قال : هذا لحن ، لا تقول العرب : إن زيدا لما ~~خارج. وقال المازني : لا أدري ما وجه هذه القراءة. وقال الفراء : التقدير ~~لمن ما ، فلما كثرت الميمات حذفت منهن واحدة ، فعلى هذا هي لام توكيد ، ~~ويعني بكثرة الميمات أن نون من حين أدغمت في ميم ما انقلبت ميما بالإدغام ، ~~فصارت ثلاث ميمات. وقال المازني أيضا إن بمعنى ما ثم تثقل كما أن (أن) ~~المؤكدة تخفف ومعناها الثقيلة ، انتهى. # قال أبو حيان : وارتباك النحويين في هذه القراءة وتلحين بعضهم لقارئها ~~يدل على صعوبة المدرك فيها ، وتخريجها على القواعد النحوية. فأما التلحين ~~فلا سبيل إليه البتة لأنها منقولة نقل التواتر في السبعة. PageV02P219 # وأما من قال : لا أدري ما وجهها فمعذور لخفاء إدراك ذلك عليه ، وأما ~~تأويل إن المثقلة بأنها المخففة التي هي نافية ، ففي غاية من الخطأ لأنها ~~لو كانت نافية لم ينتصب بعدها كل ، بل كان يرتفع ، وأيضا فإنه لا يحفظ من ~~كلامهم أن تكون إن المثقلة نافية. وأما تأويل الفراء فأيضا في غاية الضعف ، ~~إذ لا يحفظ من كلامهم لما في معنى لمن ما. # قال : وقد كنت من قديم فكرت في تخريج هذه الآية ، فظهر لي تخريجها على ~~القواعد النحوية من غير شذوذ ، وهو أن لما هي الجازمة ، وحذف الفعل المعمول ms0481 ~~لها لدلالة معنى الكلام عليه ، والمعنى وأن كلا لما يبخس أو ينقص عمله ، أو ~~ما كان من هذا المعنى. فحذف الفعل لدلالة قوله : ( @QUR@03 ليوفينهم ربك ~~أعمالهم ) [هود : 111] عليه. قال : فعلى هذا استقر تخريج الآية على أحسن ما ~~يمكن وأجمله ، ولم يهتد أحد من النحويين في هذه الآية إليه على وضوحه ~~واتجاهه في علم العربية ، والعلوم كنوز تحت مفاتيح الفهوم. # قال : ثم وجدت شيخنا أبا عبد الله بن النقيب قد حكى في تفسيره عن أبي ~~عمرو بن الحاجب أن (لما) هنا هي الجازمة ، وحذف الفعل بعدها ، انتهى. # فائدة : قال أبو الحسين بن أبي الربيع في (شرح الإيضاح): اعلم أن العرب ~~حملت (لو) على (لو لا) في موطن واحد أوقعت بعدها (أن)، فقالت : لو أن زيدا ~~قائم ، كما قالت : لو لا أن زيدا قائم ، وفعلت هذا هنا لقرب لو من لو لا ، ~~ولشبه أن بالفعل ، فكأن أن إذا وقعت بعد لو قد وقع بعدها الفعل. ### ||| * ذكر ما افترقت فيه مدة الإنكار ومدة التذكار # قال في التسهيل (1): لا تلي زيادة التذكار هاء السكت ، بخلاف زيادة ~~الإنكار. # قال أبو حيان : وسبب ذلك أن المنكر قاصد للوقف ، والمتذكر ليس بقاصد ~~للوقف ، وإنما عرض له ما أوجب قطع كلامه ، وهو طالب لتذكر ما بعد الذي ~~انقطع كلامه فيه ، فلذلك لم تلحقه. ### ||| * ذكر الفرق بين هل وهمزة الاستفهام # قال ابن هشام (2): تفترق هل من الهمزة من عشرة أوجه : اختصاصها بالتصديق PageV02P220 # وبالإيجاب ، وتخصيصها المضارع بالاستقبال ، ولا تدخل على الشرط ، ولا ~~تدخل على إن ، ولا على اسم بعده فعل في الاختيار ، وتقع بعد العاطف لا قبله ~~، وبعد أم ، ويراد بالاستفهام بها النفي ، وتأتي بمعنى (قد). ### ||| * ذكر ما افترقت فيه إذا ومتى # قال الزمخشري في (المفصل) (1): الفصل بين متى وإذا أن متى للوقت المبهم ~~، وإذا للمعين. # وقال الخوارزمي : الفرق بينهما أن إذا للأمور الواجبة الوجود وما جرى ذلك ~~المجرى مما علم أنه كائن ، ومتى لما يترجح بين أن يكون ، وبين ألا يكون. ~~تقول : إذا طلعت الشمس خرجت ، ولا يصح فيه ms0482 متى. وتقول متى تخرج أخرج لمن لم ~~يتيقن أنه خارج. # وقال في (البسيط): تفارق (متى) الشرطية إذا من وجهين : ### |||| ** أحدهما : أن إذا تقع شرطا في الأشياء المحققة الوقوع ، ولذلك وردت شروط القرآن بها ، ~~والشرط بمتى يحتمل الوجود والعدم. ### |||| ** الثاني : أن العامل في متى شرطها على مذهب الجمهور. لكونها غير مضافة إليه ، بخلاف ~~إذا لإضافتها إليه ، إذ كانت للوقت المعين ومتى للوقت المبهم. ### ||| * ذكر ما افترقت فيه أيان ومتى # قال ابن يعيش (2): (أيان) ظرف من ظروف الزمان مبهم بمعنى (متى). والفرق ~~بينها وبين (متى) أن (متى) لكثرة استعمالها صارت أظهر من أيان في الزمان. ~~ووجه آخر من الفرق أن (متى) تستعمل في كل زمان ، و (أيان) لا تستعمل إلا ~~فيما يراد تفخيم أمره وتعظيمه. # وقال صاحب (البسيط): (أيان) بمعنى (متى) في الاستفهام ، وتفارق متى من ~~وجهين : ### |||| ** أحدهما : أن (متى) أكثر استعمالا منه. ### |||| ** والثاني : أن (أيان) يستفهم به في الأشياء المعظمة المفخمة. PageV02P221 # وكتب الجمهور ساكتة عن كونها شرطا. وذكر بعض المتأخرين أنها تقع شرطا ، ~~لأنها بمنزلة متى ، ومتى مشتركة بين الشرط والاستفهام فكذلك أيان. وتوجيه ~~منع الشرط عدم السماع ، وأن متى أكثر استعمالا منها فاختصت لكثرة استعمالها ~~بحكم لا تشاركها فيه أيان ، انتهى. # قلت : فهذا فرق ثالث. ### ||| * ذكر ما افترق فيه جواب (لو) وجواب (لو لا) # قال أبو حيان (1): ليس عندي ما يختلفان فيه إلا أن جواب لو لا وجدناه في ~~لسان العرب قد يقرن بقد كقوله : [البسيط] # 340 لو لا الأمير ولو لا حق طاعته %~% لقد شربت دما أحلى من العسل # ولا أحفظ في (لو) ذلك ، لا أحفظ من كلامهم لو جئتني لقد أحسنت إليك. # وليس ببعيد أن يسمع ذلك فيها ، وقياس لو على لو لا في ذلك عند من يرى ~~القياس سائغ ، وجواب لو إذا كان ماضيا مثبتا جاء في القرآن باللام كثيرا ، ~~وبدونها في مواضع ، ولم يجئ جواب لو لا في القرآن محذوف اللام من الماضي ~~المثبت ولا في موضع واحد ، وقد اختلف فيه قول ابن عصفور (2): فتارة جعله ms0483 ~~ضرورة ، وتارة جعله جائزا في قليل من الكلام (3). ### ||| * ذكر ما افترق فيه (كم) الاستفهامية و (كم) الخبرية # قال في (البسيط): أما مشابهتهما : فأنهما اسمان ، وأنهما مبنيان ، ~~وأنهما مفتقران إلى مبين ، وأنهما لازمان للتصدر ، وأنهما اسمان للعدد ، ~~وأنهما لا يتقدم عليهما عامل لفظي إلا المضاف وحرف الجر. # وأما مخالفتهما : # 1 فإن الاستفهامية بمنزلة عدد منون ، والخبرية بمنزلة عدد حذف منه ~~التنوين. # 2 وأن الاستفهامية تبين بالمفرد ، والخبرية تبين بالمفرد والجمع. # 3 وأن مميز الاستفهامية منصوب ، ومميز الخبرية مجرور. PageV02P222 # 4 وأن الاستفهامية يحسن حذف مميزها ، والخبرية لا يحسن حذف مميزها. # 5 وأن الاستفهامية يفصل بينها وبين مميزها ، ولا يحسن ذلك في الخبرية إلا ~~في الشعر. # 6 وأن الاستفهامية إذا أبدل منها جيء مع البدل بالهمزة ، نحو : كم مالك ~~أعشرون أم ثلاثون؟ وكم درهما أخذت أثلاثين أم أربعين؟ ولا يفعل ذلك مع ~~الخبرية لعدم دلالتها على الاستفهام ، نحو : كم غلمان عندي ثلاثون وأربعون ~~وخمسون. # 7 وأن الخبرية يعطف عليها ب (لا)، فيقال : كم مالك لا مائة ولا مائتان ، ~~وكم درهم عندي لا درهم ولا درهمان ، لأن المعنى كثير من المال ، وكثير من ~~الدراهم لا هذا المقدار بل أكثر منه ، ولا يجوز في الاستفهامية ، كم درهما ~~عندك لا ثلاثة ولا أربعة لأن (لا) لا يعطف بها إلا بعد موجب ، لأنها تنفي ~~عن الثاني ما ثبت للأول ولم يثبت شيء في الاستفهام. # 8 وأن (إلا) إذا وقعت بعد الاستفهامية كان إعراب ما بعدها على حد إعراب ~~كم من رفع أو نصب أو جر ، لأنه بدل منها لأن الاستفهام يبدل منه ، ويستفاد ~~من إلا معنى التحقير والتقليل ، نحو : كم عطاؤك إلا ألفان؟ وكم أعطيتني إلا ~~ألفين؟ وبكم أخذت ثوبك إلا درهم؟ وكم مالك درهما إلا عشرون؟ ولا يجوز أن ~~يكون ما بعد إلا بدلا من خبركم ولا من مفسرها لبيانهما ، بل يبدل من كم ~~لإبهامها لإرادة إيضاحها بالبدل ، ولإفادته معنى التقليل كأن الاستفهام ~~بمنزل النفي ، كقولك : هل الدنيا إلا شيء فان؟ أي ما الدنيا ، وأما الخبرية ms0484 ~~فإن المستثنى بعدها منصوب لأنه استثناء من موجب ، ولا يجوز البدل في الموجب ~~، فيقال : كم غلمان جاؤوني إلا زيدا. # وقال ابن هشام في (المغني) (1): يفترقان في خمسة أمور : ### |||| ** أحدها : أن الكلام مع الخبرية محتمل للتصديق والتكذيب بخلافه مع الاستفهامية. ### |||| ** الثاني : أن المتكلم بالخبرية لا يستدعي من مخاطبه جوابا ، لأنه مخبر والمتكلم ~~بالاستفهامية يستدعي ذلك لأنه مستخبر. # ثم ذكر ثلاثة مما تقدم وهي : عدم اقتران المبدل من الخبرية بالهمزة ، ~~وتمييزها بمفرد ومجموع ووجوب خفضه بخلاف الاستفهامية ، فتحصلنا من ذلك على ~~عشرة فروق. وبها صرح المهلبي ، فقال : [البسيط] PageV02P223 الفرق في كم في الاستفهام والخبر %~% من عشر استوضحت كالأنجم الزهر نصب المفسر ، مع إفراده أبدا %~% وحذفه تارة ، والفصل في نظر وتقتضيك جوابا في السؤال بها %~% ومبدلا تقتضيك الحرف في الأثر وليس من خيمها التكثير ، ثمت لا %~% عطف عليها (بلا) في سائر الزبر ولا تضاف إلى ما بعدها شبها %~% وقد ترى بعدها إلا بمستطر وكل هذا فالاستفهام يحكمه %~% وضده في كم الأخرى على الخبر ### ||| * ذكر ما افترق فيه كم وكأين # قال ابن هشام في (المغني) (1): توافق كأين كم في خمسة أمور : الإبهام ، ~~والافتقار إلى التمييز ، والبناء ، ولزوم التصدير ، وإفادة التكثير تارة ~~وهو الغالب ، والاستفهام أخرى وهو نادر ، ولم يثبته إلا ابن قتيبة وابن ~~عصفور وابن مالك. وتخالفها في خمسة أمور : ### |||| ** أحدها : أنها مركبة ، وكم بسيطة على الصحيح. ### |||| ** الثاني : أن مميزها مجرور بمن غالبا ، حتى زعم ابن عصفور لزومه. ### |||| ** الثالث : أنها لا تقع استفهامية عند الجمهور. ### |||| ** الرابع : أنها لا تقع مجرورة. ### |||| ** والخامس : أن خبرها لا يقع مفردا. ### ||| * ذكر ما افترق فيه كأين وكذا # قال ابن هشام (2): توافق كذا كأين في أربعة أمور : التركيب ، والبناء ~~والإبهام ، والافتقار إلى التمييز. وتخالفها في ثلاثة أمور : ### |||| ** أحدها : أنها ليس لها الصدر. ### |||| ** الثاني : أن تمييزها واجب النصب. ### |||| ** الثالث : أنها لا تستعمل غالبا إلا معطوفا عليها. ### ||| * ذكر ما افترق فيه أي ومن # قال في (البسيط): افترقا من ستة أوجه : PageV02P224 ### |||| ** أحدها : أن (أيا) معربة تقبل الحركات ، ولذلك لا تشترط في حكايتها الوقف ms0485 ، بل ~~تلحقها الزيادة في الوصل والوقف ، ومن مبنية ، ولا تلحقها الزيادة إلا في الوقف. ### |||| ** الثاني : أن (من) لمن يعقل ، و (أي) لمن يعقل ، ولمن لا يعقل ، بحسب ما تضاف إليه ~~لأنها بعض من كل. ### |||| ** الثالث : أن العلم يحكى بعد (من) ولا يحكى بعد (أي). ### |||| ** الرابع : أن (رب) قد تدخل على (من) دون (أي). ### |||| ** الخامس : أن (أيا) قد يوصف بها بخلاف (من). ### |||| ** السادس : أن (من) يدخلها الألف واللام وياء النسبة في الحكاية بخلاف (أي). ### ||| * ذكر ما افترقت فيه تاء التأنيث وألف التأنيث # قال ابن يعيش (1): ألف التأنيث تزيد على تاء التأنيث قوة ، لأنها تبنى ~~مع الاسم وتصير كبعض حروفه ، ويتغير الاسم معها عن هيئة التذكير نحو : ~~سكران وسكرى وأحمر وحمراء. فبنية كل واحد من المؤنث هنا غير بنية المذكر. ~~وليست التاء كذلك ، إنما تدخل الاسم المذكر من غير تغيير بنيته دلالة على ~~التأنيث. نحو : قائم وقائمة. ويزيد ذلك عندك وضوحا أن ألف التأنيث إذا كانت ~~رابعة ثبتت في التكسير ، نحو حبلى وحبالى ، وسكرى وسكارى ، وليست التاء ~~كذلك ، بل تحذف في التكسير ، نحو : طلحة وطلاح ، وجفنة وجفان. فلما كانت ~~الألف مختلطة بالاسم كان لها مزية على التاء فصارت مشاركتها في التأنيث علة ~~، ومزيتها عليه علة أخرى كأنه تأنيثان ، فلذلك منعت الصرف وحدها ، ولم تمنع ~~التاء إلا مع سبب آخر. # وقال في باب الترخيم (2): دخول تاء التأنيث في الكلام أكثر من دخول ألفي ~~التأنيث ، لأنها قد تدخل في الأفعال الماضية للتأنيث ، نحو : قامت هند ، ~~وتدخل المذكر توكيدا ، ومبالغة ، نحو : علامة ، ونسابة ، فلذلك ساغ حذفها ~~في الترخيم وإن لم يكن ما فيه علما. ### ||| * ذكر ما افترقت فيه التثنية والجمع السالم # قال ابن السراج في الأصول : التثنية يستوي فيها من يعقل ومن لا يعقل ~~بخلاف الجمع ، فإنه مخصوص بمن يعقل. ولا يجوز أن يقال في جمل جملون ، ولا PageV02P225 # في جبل جبلون ، ومتى جاء ذلك فيما لا يعقل فهو شاذ ، ولشذوذه عن القياس علة. # قال ابن السراج : والمذكر والمؤنث في التثنية سواء ، وفي الجمع مختلف ، ~~فإذا ms0486 جمعت المؤنث على حد التثنية زدت ألفا وتاء ، وحذفت الهاء إن كانت في ~~الاسم ، وضممت التاء في الرفع ، وألحقتها التنوين ، فالضمة في جمع المؤنث ~~السالم نظيرة الواو في جمع المذكر ، والتنوين نظير النون. والكسرة في جمع ~~المؤنث في الخفض والنصب نظيرة الياء في المذكرين ، والتنوين نظير النون. ### ||| * ذكر ما افترق فيه جمع التكسير واسم الجمع # قال أبو حيان : يفارق اسم الجمع جمع التكسير من وجوه : ### |||| ** أحدها : عدم استمرار البنية في جمع التكسير. ### |||| ** الثاني : الإشارة إليه بهذا. ### |||| ** الثالث : إعادة ضمير المفرد إليه. ### |||| ** الرابع : أن يكون خبرا عن هو. ### |||| ** الخامس : أن يصغر بنفسه ولا يرد إلى مفرده. ### ||| * ذكر ما افترق فيه التكسير والتصغير # قال في (البسيط): افترقا في أن بناء التصغير لا يختلف كاختلاف أبنية ~~الجمع ، وفي أن الأجود أن يقال في تصغير أسود وأعور وقسور وجدول ، أسيد ~~وأعير وقسير وجديل بالإدغام ، ولا يجوز ذلك في التكسير. ويقال في مقام ~~ومقال مقيم ومقيل بالإدغام ، وفي التكسير مقاوم ومقاول بالإظهار. قال : ولا ~~يقدح ذلك في قولهم : إنهما من واد واحد. لأنه لا يلزم من مشابهة الشيء ~~للشيء أن يشابهه من جميع الوجوه. # قال ابن الصائغ في (تذكرته): سئلت عن السبب في إن كان النسب إلى الجمع ~~في ماله واحد إلى الواحد ، فإن لم يكن له واحد نسب إلى الجمع ، وكان ~~التصغير للجمع فيما له واحد إلى الواحد ، وفيما لم يكن له واحد إلى واحده ~~المقدر ، وهلا اتحد البابان. # فقلت : النسب إلى الواحد لم يكن إلا قصد الخفة ، حيث المنسوب إلى الجمع ~~هو المنسوب إلى الواحد ، وتصغير الواحد في الجمع إنما كان لتنافر التصغير ~~مع الجمع الكثير ، فافترق البابان. PageV02P226 ### ||| * القسم الثاني ### | باب الإعراب والبناء ### ||| * مسألة # يكفي في بناء الاسم شبهه بالحرف من وجه واحد اتفاقا ، ولا يكفي في منع ~~الصرف مشابهته للفعل من وجه واحد اتفاقا ، بل لا بد من مشابهته له من وجهين : # قال في (البسيط): والفرق أن مشابهة الحرف تخرجه إلى ما يقتضيه الحرف من ~~البناء ، وعلة البناء قوية ، فلذلك جذبته العلة ms0487 الواحدة ، وأما مشابهة ~~الفعل فإنها لا تخرجه عن الإعراب ، وإنما تحدث فيه ثقلا ، ولا يتحقق الثقل ~~بالسبب الواحد لأن خفة الاسم تقاومه فلا يقدر على جذبها عن الأصالة إلى ~~الفرعية ، فلذلك احتيج إلى سببين لتحقق الثقل بتعاضدهما ، وغلبتهما بقوة ~~نقلهما خفة الاسم وجذبه إلى شبه الفعل. # قال ابن الحاجب في (أماليه): إن قيل : لم بني الاسم لشبه واحد ، وامتنع ~~من الصرف لشبهين ، وكلا الأمرين خروج عن أصله؟ # فالجواب أن الشبه الواحد بالحرف يبعده عن الاسمية ، ويقربه مما ليس بينه ~~وبينه مناسبة إلا في الجنس الأعم ، وهو كونه كلمة ، وشبه الفعل وإن كان ~~نوعا آخر إلا أنه ليس في البعد عن الاسم كالحرف. ألا ترى أنك إذا قسمت ~~الكلمة خرج الحرف أولا لأنه أحد القسمين ، ويبقى الاسم والفعل مشتركين ، ~~فيفرق بينهما بوصف أخص من وصفهما بالنسبة إلى الحرف ، فوزان الحرف من الاسم ~~كالجماد بالنسبة إلى الآدمي ، ووزان الفعل من الاسم كالحيوان من الآدمي ، ~~فشبه الآدمي بالجماد ليس كشبهه بالحيوان. فقد علمت بهذا أن المناسبة ~~الواحدة بين الشيء وبين ما هو أبعد لا تقاوم مناسبات متعددة بينه وبين ما ~~هو قريب منه. # قال ابن النحاس في (التعليقة): فإن قيل فلم بنيتم الاسم لشبهه بالحرف من ~~وجه واحد؟ # فالجواب أن الاسم بعيد من الحرف. فشبهه به يكاد يخرجه عن حقيقته ، فلو لا ~~قوته لم يظهر ذلك فيه ، فلا جرم اعتبرناه قولا واحدا. PageV02P227 ### ||| * مسألة : اعتراض والرد عليه # قال ابن الدهان في (الغرة): قال بعض المتقدمين : فإن قيل : لم لما شابه ~~الفعل الاسم أعطيتموه بعض الإعراب ، ولما أشبه الاسم الحرف أعطيتموه كل ~~البناء؟. # فالجواب : أن الإعراب لما كان يتبعض أعطي الفرع فيه دون ما للأصل ، ولما ~~كان البناء لا يتبعض تساوى الأصل والفرع فيه. ### ||| * مسألة : الفرق بين غد وأمس # قال بعضهم : الفرق بين (غد) وبين (أمس) حيث أعرب غد على كل اللغات بخلاف ~~أمس أن أمس استبهم استبهام الحروف ، فأشبه الفعل الماضي ، وغد لكونه منتظرا ~~أشبه الفعل المستقبل فأعرب. نقله الأندلسي. ### | باب المنصرف وغيره ### ||| * مسألة ms0488 : الحكم إذا سمي بجمع وأخر # إذا سمي بجمع وأخر لم ينصرفا عند سيبويه (1) للتعريف والعدل في الأصل ، ~~وانصرفا عند الأخفش لزوال معنى العدل عنهما بالتسمية قياسا على المسمى ~~بالمعدول عن العدد. # قال في (البسيط): والفرق على الأول أنه لا يمكن مراعاة العدل في العدد ~~بعد التسمية لمنافاة التسمية للعدد ، وأما عدل جمع فلا ينافي التسمية ~~للموافقة في التعريف. وكذلك عدل أخر عن اللام على الصحيح لا ينافي التعريف ~~، كما لم ينافه العدل في (سحر). ### ||| * مسألة : الياء في معد يكرب # الجمهور على أن الياء في (معد يكرب) ساكنة سواء أضيف أو ركب. # وقال بعضهم : تحرك بالفتح قياسا على المنقوص. # وقال في (البسيط): والفرق بينهما من وجهين : ### |||| ** أحدهما : أنه طال بالتركيب. والسكون على حرف العلة أخف من الحركة فناسب ثقل التركيب ~~حذف الحركة بخلاف المنقوص. ### |||| ** والثاني : أنها صارت وسطا في الكلمة بالتركيب فأشبهت الأصلية ، كياء PageV02P228 # (دردبيس)، ولأن حركة التركيب لازمة وحركة المنقوص عارضة ، واللازم أثقل ~~من العارض. ### ||| * مسألة : الفرق بين حروف الجر .. وبين الإضافة ### ||| * وأل في دخولها على الممنوع من الصرف # قال ابن إياز : فإن قيل : إن حروف الجر تمنع من الدخول على الفعل ، ومع ~~هذا إذا دخلت على ما لا ينصرف لا تجر في موضع الجر ، فهلا كانت اللام ~~والإضافة كذلك. # قيل : الفرق من وجهين : ### |||| ** أحدهما : أن اللام والإضافة يتغير بهما معنى الاسم ، ألا تراهما ينقلانه من التنكير ~~إلى التعريف ، وحروف الجر لا تغير معناه. ### |||| ** والثاني : أن حروف الجر تجري مما بعدها مجرى الأسماء التي تجر ما بعدها ، والأفعال قد ~~تقع في موضع الجر بإضافة ظروف الزمان إليها. فصار وقوع الأسماء بعد حروف ~~الجر كأنه غير مختص بها إذ كان مثل ذلك يقع في الأفعال ، فلذلك لم يعتد به ~~، انتهى. # وقد ذكر السيرافي هذين الوجهين. وزاد فروقا أخرى : # منها : أن الألف واللام والإضافة أبعدا الاسم الذي لا ينصرف عن شبه الفعل ~~وأخرجاه ، منه ، فلما دخل عليه بعد ذلك العامل صادفه غير مشبه للفعل ، فعمل ~~فيه. وأما إذا دخل قبل دخول اللام ms0489 أو الإضافة فإنه يصادفه ثقيلا ، فلا ينفذ فيه. # ومنها : أن الألف واللام والإضافة قاما مقام التنوين ، فكأن الاسم منون ، ~~والتنوين هو الصرف وعلامة الأمكن وليس العامل كذلك. # ومنها : أنا لو اعتبرنا العوامل لبطل أصل ما لا ينصرف ، لأن التي تدخل ~~على الاسم غير داخلة على الفعل ، فلو كان ينتقل بدخول العوامل لكان كل عامل ~~يدخل عليه يوجب صرفه ، ويبطل الفرق بين ما ينصرف وبين ما لا ينصرف. ### ||| * مسألة : تنوين الأسماء غير المنصرفة ### ||| * للضرورة وعدم تنوين الأسماء المبنية للضرورة # وقال ابن الحاجب في (أماليه): الأسماء المبنية لا تنون للضرورة ، لأن ~~التنووين فرع الإعراب. وهي لا يدخلها الإعراب ، فلا يدخلها التنوين. PageV02P229 ### | باب النكرة والمعرفة ### ||| * مسألة : لزوم نون الوقاية مع الفعل # إذا اتصل بالفعل ياء المتكلم لزمه نون الوقاية حذرا من كسر الفعل لأنها ~~تطلب كسر ما قبلها. # قال في (البسيط): فإن قيل : فقد كسر الفعل لالتقاء الساكنين. فهلا كسر ~~مع ضمير المتكلم والجامع بينهما عدم اللزوم ، لأن ضمير المفعول غير لازم ، ~~ولذلك هو في تقدير المنفصل. # قلنا : الفرق بينهما من وجهين : ### |||| ** أحدهما : أن ياء المتكلم تقدر بكسرتين وقبلها كسرة ، فتصير كاجتماع ثلاث كسرات في ~~التقدير ، ولا يحتمل ذلك في الفعل ، فلذلك احتيج إلى نون الوقاية بخلاف ~~التقاء الساكنين ، إذ ليس معه إلا كسرة واحدة ، ولا يلزم من احتمال كسرة ~~واحدة عارضة احتمال ثلاث كسرات. ### |||| ** والثاني : أن ياء المتكلم تمتزج بالكلمة لشدة اتصالها ، فتصير الكسرة قبلها كاللازمة ~~بخلاف التقاء الساكنين ، فإن الثاني لا يمتزج بالأول لكونه منفصلا عنه ، ~~فلا تشبه حركته الحركة اللازمة. ### | باب الإشارة ### ||| * مسألة : الإشارة للبعيد # قالوا : في البعيد للمذكر (ذلك)، فلم يحذفوا الألف وكسروا اللام لالتقاء ~~الساكنين. وقالوا : للمؤنث (تلك). وأصله (تي) فحذفوا الياء ، وسكنوا اللام. # والفرق أنه لو أبقيت الياء كما أبقيت الألف في ذلك ، وقيل : تيلك كان ~~يؤدي إلى نهاية الثقل ، وهي وقوع الياء بين كسرتين ، ولا كذلك المذكر. فإنه ~~لا ثقل فيه مع تحريك اللام. وأن ثقل التأنيث والكسرة ناسب الحذف بخلاف فتح ~~الذال ، وخفة التذكير فإنه ms0490 لا يقتضي الحذف. # ذكر ذلك في (البسيط). قال : وقد جاء (تالك) في البعيد ، فلم تحذف ألف ~~(تا) كما لم تحذف ألف (ذا)، ولما كان استعمالها أقل من تلك جعلوا كثرة ~~استعمال تلك عوضا عن استعمال تالك. PageV02P230 ### | باب الموصول ### ||| * مسألة : الاختلاف في استعمال ذا موصولا ، دون ما # جوز الكوفيون استعمال (ذا) موصولا دون (ما) كما لو كانت مع ما أو من ، ~~ومنعه البصريون ، وفرقوا بأن ما الاستفهامية إذا انضمت إلى ذا أكسبته ~~معناها ، فخرج من التخصيص إلى إبهام الذي. # قال في (البسيط): ولا قياس مع الفارق. ### ||| * مسألة : لا يوصل الذي بالأمر # قال ابن الدهان في (الغرة): يجوز أن توصل أن بالأمر ، نحو : كتبت إليه ~~بأن قم ، ولم يجز أن يوصل الذي بالأمر لأن الذي اسم يفتقر إلى تخصيص من صلة ~~، وليس كذلك أن لأنها حرف. ### | باب الابتداء ### ||| * مسألة : الفرق بين زيد أخوك وأخوك زيد # قال ابن الخباز : إن قلت : ما الفرق بين (زيد أخوك)، (وأخوك زيد)؟ قلت : ~~من وجهين : ### |||| ** أحدهما أن : زيد أخوك تعريف للقرابة ، وأخوك زيد تعريف للاسم. ### |||| ** والثاني أن : زيد أخوك لا ينفي أن يكون له أخ غيره. لأنك أخبرت بالعام عن الخاص ، ~~وأخوك زيد ينفي أن يكون له أخ غيره ، لأنك أخبرت بالخاص عن العام. وهذا ما ~~يشير إليه الفقهاء ، في قولهم : زيد صديقي ، وصديقي زيد ، نقله ابن هشام في ~~(تذكرته). ### ||| * مسألة : القول في عود الضمير على المبتدأ # قال الشلوبين : فإن قلت : إذا قلت : زيد أمامك لزم فيه ضمير يعود على ~~المبتدأ ، لأنه قام مقام المشتق ، وهو كائن ، فتضمن الضمير الذي كان ~~يتضمنه. وإذا قلت : زيد الأسد ، وأبو يوسف أبو حنيفة ، وزيد زهير فلا ضمير ~~فيه مع أنه قد قام مقام ما هو المبتدأ في المعنى ، وهو مشتق ، ألا ترى أن ~~الخبر قد قام في ذلك مقام مثل وهو مشتق ، فلم لم يتحمل هذا القائم من ~~الضمير هنا ما كان فيما قام مقامه وتحمله هناك؟ # فالجواب : أن الفرق بين الموضعين أن الذي قام مقام الخبر هناك قام مقامه ms0491 على PageV02P231 # معناه من غير زيادة. فتحمل من الضمير ما كان يتحمله. والذي قام مقامه في ~~هذا الأخير قام مقامه على معناه ، ولكن بزيادة أنه أريد به أنه هو على جهة ~~المبالغة بتغيير المعنى ، وجعل الثاني كأنه الأول لا مثله ، فلما قام مقامه ~~على غير معناه لم يحمل من الضمير ما كان يحمله ، هذا إذا قلنا : إن قولنا : ~~أبو يوسف أبو حنيفة بزيادة معنى أنه هو هو مبالغة. وإن لم نقل ذلك ، وقلنا ~~: إنه بمعنى أصله الذي حذف منه تحمل من الضمير ما كان يتحمله ، فلك إذا فيه وجهان. ### ||| * مسألة الإخبار بالظرف الناقص # قال ابن النحاس في (التعليقة): أجاز الكوفيون الإخبار بالظرف الناقص إذا ~~تم بالحال ، وجعلوا (له) من قوله تعالى : ( @QUR@05 ولم يكن له كفوا أحد ) ~~[الإخلاص : 4] خبر يكن ، وكفوا حال من الضمير المستكن في له وقاسوه على ~~جواز الإخبار بالخبر الذي لا يتم إلا بالصفة كقوله تعالى : ( @QUR@04 بل ~~أنتم قوم تجهلون ) [النمل : 55] ، ونحوه. # وفرق البصريون فأجازوا الإخبار بما لا يتم إلا بالصفة ، ومنعوا الإخبار ~~بما لا يتم إلا بالحال ، لأن الصفة من تمام الموصوف ، والحال فضلة فلا يلزم ~~من جواز ما هو من تمام جواز ما هو فضلة. ### | باب (ما) وأخواتها ### ||| * مسألة : القول في باء (ما زيد بقائم) # قال الأندلسي في (شرح المفصل): فإن قلت : ما بالهم حكموا بأن الباء في ~~قولك : (ما زيد بقائم) مزيدة مع أنها لتأكيد النفي ، واللام في قولك : إن ~~زيدا لقائم غير مزيدة مع أنها لتأكيد معنى الابتداء؟. # قلت : فيه حرفان : الحرف الأول أن الباء أبدا تقع في الطي فلا يلتفت ~~إليها لتمام المعنى بدونها بخلاف اللام فإنها تقع في الصدر في نحو : لزيد ~~منطلق و ( @QUR@03 لأنتم أشد رهبة ) [الحشر : 13] وأما إن زيدا لقائم ~~فبدخول إن. # الحرف الثاني وعليه الاعتماد أن خبر ما لا يكون إلا على أصله ، وهو النصب ~~حتى تكون الباء زائدة بخلاف اللام ، فإن خبر المبتدأ على أصله ، وإن لم تكن ~~اللام زائدة ، انتهى. ### ||| * مسألة : امتناع تقديم معمول الفعل الواقع بعد ما ms0492 النافية ### ||| * ولا في جواب القسم عليها وعدم امتناع التقديم في لن ولم ولما # قال ابن عصفور في (شرح المقرب): فإن قيل : لأي شيء امتنع تقديم معمول PageV02P232 # الفعل الواقع بعد (ما) النافية أو (لا) في جواب القسم عليها ، ولم يمتنع ~~ذلك في (لن ، ولم ، ولما) مع أنها حروف نفي كما أن (ما ولا) كذلك؟. # فالجواب : أن الفرق أن (لن) لنفي مستقبل فهي في مقابلة السين في : سيفعل. ~~فأجروها لذلك مجراها في جواز التقديم فيقال : زيدا لن أضرب كما يقال : زيدا ~~سأضرب. (ولم ولما)، لما صارتا ملازمتين للفعل أشبهتا ما جعل كالجزء منه ~~وهو السين وسوف ، فجاز التقديم فيهما ، ولم يجز في (ما) لأنها لا تلازم ~~الفعل الذي نفي بها ، كما تلازم لم ولما. و (لا) جعلت في مقابلة ما هو ~~كالجزء من الفعل. # قال ، وزعم الشلوبين : أن العرب إنما أجازت تقديم الفعل الواقع بعد لم ~~ولما عليهما حملا على نقيضه ، وهو الواجب ، فكما يجوز ذلك في الواجب ، ~~فكذلك يجوز في نقيضه. وهذا غير صحيح ، لأنه يلزم عليه تقديم معمول الفعل ~~الواقع بعد ما النافية عليها ، فيقال : زيدا ما ضربت ، حملا على نقيضه ، ~~وهو : زيدا ضربت. والعرب لا تقوله. فدل على أن السبب خلاف ما ذكره. ### | باب كاد وأخواتها ### ||| * مسألة : الفرق بين كاد وعسى # قال ابن إياز : فإن قيل : لم امتنع أن يضمر في (عسى) ضمير الشأن ، و (هلا) ~~جاز فيها كما جاز في كاد؟. # قيل : فرق الرماني بينهما بأن خبر كاد لا يكون إلا جملة ، وخبر عسى مفرد ~~، وقد عرف أن ضمير الشأن لا يكون خبره إلا جملة. ### | باب (إن) وأخواتها ### ||| * مسألة : تقدم المنصوب في هذا الباب # قال ابن يعيش (1): إنما قدم المنصوب في هذا الباب على المرفوع فرقا ~~بينها وبين الفعل ، فالفعل من حيث أن الأصل في العمل جرى على سنن قياسه في ~~تقديم المرفوع على المنصوب إذ كانت رتبة الفاعل مقدمة على المفعول. وهذه ~~الحروف لما كانت فروعا على الأفعال ومحمولة عليها جعلت بينهما ، بأن قدم ~~المنصوب فيها على ms0493 المرفوع حطا لها عن درجة الأفعال ، إذ تقديم المفعول على ~~الفاعل فرع ، وتقديم الفاعل أصل. PageV02P233 ### ||| * مسألة : يجوز الجمع بين المكسورتين ### ||| * ولا يجوز بين المكسورة والمفتوحة # قال الأندلسي : فإن قلت : كيف يجوز الجمع بين المكسورتين في التأكيد مع ~~اتحاد اللفظ والمعنى ولا يجوز في المكسورة والمفتوحة مع أن بينهما مغايرة ما؟. # قلت : الفرق أن إحدى الكلمتين هناك زائدة أو كالزائدة ، وهنا بخلافه ~~بدليل أن كل واحد من الحرفين لا بد له من اسم وخبر ، ونظيره قولهم على ما ~~نقله سيبويه (1): إن زيدا لما لينطلقن. ### ||| * مسألة : كسر إن وفتحها بعد إذا الفجائية # قال الأندلسي : قال السيرافي : يجوز بعد (إذا) التي للمفاجأة كسر إن ~~وفتحها بخلاف حتى ، فأن المفتوحة لا تقع بعدها ، والفرق أن ما بعد إذا لا ~~يلزم أن يكون ما قبلها ولا بعضه ، ويجوز أن يكون مصدرا وغير مصدر ، كقولك : ~~خرجت فإذا أن زيدا صائح. فهنا تفتح أن ، لأن التقدير : خرجت فإذا صياح زيد ~~، وتكسر إذا أردت فإذا زيد صائح. وأما (حتى) فإن ما بعدها يكون جزءا مما ~~قبلها ، لأنها هنا هي العاطفة ، وليست التي للغاية. ### | باب (ظن) وأخواتها ### ||| * مسألة : الفرق بين علمت وعرفت من جهة المعنى # قال ابن جني في (الخاطريات): قلت لأبي علي : قال سيبويه (2): إذا كانت ~~(علمت) بمعنى عرفت عديت إلى مفعول واحد ، وإذا كانت. بمعنى العلم عديت إلى ~~مفعولين. فما الفرق بين علمت وعرفت من جهة المعنى؟ # فقال : لا أعلم لأصحابنا في ذلك فرقا محصلا. والذي عندي في ذلك أن (عرفت) ~~معناها العلم الموصول إليه من جهة المشاعر والحواس بمنزلة (أدركت)، وعلمت ~~معناها العلم من غير جهة المشاعر والحواس ، يدلك على ذلك في (عرفت) قوله ~~تعالى : ( @QUR@03 يعرف المجرمون بسيماهم ) [الرحمن : 41] ، والسيما تدرك ~~بالحواس والمشاعر. # قلت له : أفيجوز أن يقال : (عرفت) ما كان ضده في اللفظ (أنكرت)، وعلمت ~~ما كان ضده في اللفظ (جهلت). فإذا أريد بعلمت العلم المعاقبة عبارته PageV02P234 # للإنكار تعدت إلى مفعول واحد ، وإذا أريد بها العلم المعاقبة عبارته ~~للجهل تعدت إلى مفعولين ، ويكون هذا فرقا ms0494 بينهما صحيحا ، لأن أنكرت ليست ~~بمعنى جهلت لأن الإنكار قد يضام العلم ، والجهل لا يضام العلم ، ولأن الجهل ~~يكون في القلب فقط ، والإنكار يكون باللسان وإن وصف القلب به ، كقولنا : ~~أنكره قلبي ، كان مجازا ، وكون الإنكار باللسان دلالة على أن المعرفة ~~متعلقة بالمشاعر. فقال : هذا صحيح ، انتهى. ### | باب المفعول فيه ### ||| * مسألة : اشتراط توافق مادتي الظرف المصاغ من الفعل وعامله # اشترطوا توافق مادتي الظرف المصاغ من الفعل وعامله ، نحو : قعدت مقعد زيد ~~، وجلست مجلسه ، ولم يكتفوا بالتوافق المعنوي بخلاف المصدر. فاكتفوا فيه ~~بالتوافق المعنوي نحو : قعدت جلوسا. # والفرق أن انتصاب هذا النوع على الظرفية على خلاف القياس لكونه مختصا. ~~فينبغي ألا يتجاوز به محل السماع. وأما نحو : قعدت جلوسا فلا دافع له من ~~القياس. ذكره في (المغني). ### | باب الاستثناء ### ||| * مسألة : جواز إيصال الفعل إلى غير بدون واسطة # قال ابن النحاس في (التعليقة): فإن قيل : كيف جاز أن يصل الفعل إلى ~~(غير) من غير واسطة ، وهو لا يصل إلى ما بعد (إلا) إلا بواسطة؟ # فالجواب : أن غيرا أشبهت الظرف بإبهامها ، والظرف يصل الفعل إليه بلا ~~واسطة ، فوصل أيضا إلى غير بلا واسطة لذلك. # فإن قيل : فلم لم تبن (غير) لتضمنها معنى الحرف وهو (إلا)؟ # فالجواب : أن (غير) لم تقع في الاستثناء لتضمنها معنى إلا ، بل لأنها ~~تقتضي مغايرة ما بعدها لما قبلها ، والاستثناء إخراج ، والإخراج مغايرة ، ~~فاشترك (إلا وغير) في المغايرة. فالمعنى الذي صارت به غير استثناء هو لها ~~في الأصل لا لتضمنها معنى إلا فلم تبن. ### | باب الحال ### ||| * مسألة : فروق بين الصفة والحال # قال في (البسيط): لم يستضعف سيبويه (1) (مررت بزيد أسدا) بنصب أسد PageV02P235 # على الحال ، أي : جريئا أو شديدا قويا ، واستضعف مررت برجل أسد على ~~الوصف. والفرق بينهما من وجهين : ### |||| ** أحدهما : أن الوصف أدخل في الاشتقاق من الحال. ### |||| ** والثاني : أن الحال تجري مجرى الخبر. وقد يكون خبرا ما لا يكون صفة. قال : والقياس ~~التسوية بينهما ، لأنه يرجع بالتأويل إلى معنى الوصف ، أو بحذف مضاف ، أي : ~~مثل أسد. # وقال ابن يعيش ms0495 (1): الحال صفة في المعنى. ولذلك اشترط فيها ما يشترط في ~~الصفات من الاشتقاق ، فكما أن الصفة يعمل فيها عامل الموصوف ، فكذلك الحال ~~يعمل فيها العامل في صاحب الحال ، إلا أن عمله في الحال على سبيل الفضلة ~~لأنها جارية مجرى المفعول ، وعمله في الصفة على سبيل الحاجة إليها ، إذ ~~كانت مبينة للموصوف ، فجرت مجرى حرف التعريف. وهذا أحد الفروق بين الصفة ~~والحال ، وذلك أن الصفة تفرق بين اسمين مشتركين في اللفظ ، والحال زيادة في ~~الفائدة والخبر وإن لم يكن الاسم مشاركا في لفظه. # قال (2): وقد ضعف سيبويه (3): مررت برجل أسد على أن يكون نعتا ، لأن ~~أسدا اسم جنس جوهر ، ولا يوصف بالجوهر. لو قلت : هذا خاتم حديد ، لم يجز ، ~~وأجاز هذا زيد أسدا على أن يكون حالا من غير قبح ، واحتج بأن الحال مجراها ~~مجرى الخبر. وقد يكون خبرا ما لا يكون صفة. ألا تراك تقول : هذا مالك درهما ~~، وهذا خاتمك حديدا ، ولا يحسن أن يكون وصفا. وفي الفرق بينهما نظر ، وذلك ~~أنه ليس المراد من السبع شخصه ، وإنما المراد أنه في الشدة مثله ، والصفة ~~والحال في ذلك سواء ، وليس كذلك الحديد والدرهم ، فإن المراد جوهرهما. ### | باب التمييز ### ||| * مسألة : جواز تقديم التمييز على الفعل # قال ابن النحاس في (التعليقة): أجاز المازني والمبرد (4) والكوفيون ~~تقديم التمييز على الفعل قياسا على الحال ومنعه أكثر البصريين ، والقياس لا ~~يتجه ، لأن PageV02P236 # الفرق بين الحال والتمييز ظاهر ، لأن التمييز مفسر لذات المميز والحال ~~ليس بمفسر ، فلو قدمنا التمييز لكان المفسر قبل المفسر ، وهذا لا يجوز. # وقال الأبذي في (شرح الجزولية): التمييز مشبه للنعت فلم يتقدم ، وإنما ~~تقدمت الحال لأنها خبر في المعنى ، ولتقديرها بفي فأشبهت الظرف ، وأيضا ~~فالحال لبيان الهيئة لا لبيان الذات ففارقت النعت. # وقال الفارسي في (التذكرة): إنما لم يجز تقديم التمييز لأنه مفسر ومرتبة ~~المفسر أن تقع بعد المفسر وأيضا فأشبه (عشرون). وأما الحال فحملت على الظرف. # وقال ابن يعيش في (شرح المفصل) (1): سيبويه (2) لا يرى تقديم التمييز ~~على عامله فعلا كان أو ms0496 معنى. أما إذا كان معنى غير فعل فظاهر لضعفه ، ولذلك ~~يمتنع تقديم الحال على العامل المعنوي ، وأما إذا كان فعلا متصرفا فقضية ~~الدليل جواز تقديم منصوبه عليه لتصرف عامله إلا أنه منع من ذلك مانع ، وهو ~~كون المنصوب فيه مرفوعا في المعنى من حيث كان الفعل مسندا إليه في المعنى ~~والحقيقة ، ألا ترى أن التصبب والتفقؤ في قولنا (3): تصبب زيد عرقا ، ~~وتفقأ زيد شحما في الحقيقة للعرق والشحم ، والتقدير : تصبب عرق زيد ، وتفقأ ~~شحمه. فلو قدمناهما لأوقعناهما موقعا لا يقع فيه الفاعل ، لأن الفاعل إذا ~~قدمناه خرج عن أن يكون فاعلا ، وكذلك إذا قدمناه لم يصح أن يكون في تقدير ~~فاعل نقل عنه الفعل ، إذ كان هذا موضعا لا يقع فيه الفاعل. # فإن قيل : فإذا قلت : جاء زيد راكبا جاز تقديم الحال ، وهو المرفوع في ~~المعنى فما الفرق بينهما؟. # قيل : نحن إذا قلنا : جاء زيد راكبا فقد استوفى الفعل فاعله لفظا ومعنى ~~وبقي المنصوب فضلة ، فجاز تقديمه ، وأما إذا قلنا : طاب زيد نفسا فقد ~~استوفى الفعل فاعله لفظا لا معنى ، فلم يجز تقديمه ، كما لم يجز تقديم ~~المرفوع ، انتهى. ### | باب الإضافة ### ||| * مسألة : إضافة الفم إلى ياء المتكلم # إذا أضيف الفم إلى ياء المتكلم رد المحذوف ، فيقال : هذا في ، وفتحت في ، PageV02P237 # ووضعته في في ، وذلك لأنك تقول : هذا فوك ، ورأيت فاك ، ونظرت إلى فيك ، ~~فتكون الحركة تابعة لحركة ما بعدها من الحروف ، فإذا جاءت ياء الإضافة لزم ~~أن تكسر الفاء لتكون تابعة لها. # قال ابن يعيش (1): فإن قيل : لم قلبتم الألف هنا ياء مع أنها دالة على ~~الإعراب وامتنعتم من قلب ألف التثنية ، وما الفرق بينهما؟. # فالجواب : أن في ألف التثنية وجد سبب واحد يقتضي قلبها ياء ، وعارضه ~~الإخلال بالإعراب. وهاهنا وجد سببان لقلبها ياء ، وهو وقوعها موقع مكسور ~~وانكسار ما قبلها في التقدير ، من حيث أن الفاء تكون تابعة لما بعدها ، ~~فقوي سبب قلبه ولم يعتد بالمعارض. ### | باب أسماء الأفعال ### ||| * مسألة # لا يجوز تقديم معمولات أسماء الأفعال عليها عند البصريين ms0497 ، وجوزه ~~الكوفيون قياسا على اسمي الفاعل والمفعول. والفرق على الأول أنهما في قوة ~~الفعل لشدة شبههما به ، وأسماء الأفعال ضعيفة. قال في (البسيط). ### | باب النعت ### ||| * مسألة : يشترط في الجملة الموصوف بها أن تكون خبرية # قال في (البسيط): يشترط في الجملة الموصوف بها أن تكون خبرية لوجهين : # لأن المقصود من الوصف بها إيضاح الموصوف وبيانه ، وما عداها من الجمل ~~الأمرية والنهيية والاستفهامية وغيرها لا إيضاح فيها ولا بيان ، ولذلك لم ~~تقع صفة لعدم إيضاحها وبيانها. ألا ترى أنك لو قلت : مررت برجل اضربه أو ~~برجل لا تشتمه ، أو برجل هل ضربته لم تفد النكرة إيضاحا ولا بيانا. # قال : فإن قيل : هذا بعينه يصح وقوعه خبرا للمبتدأ ، ولا يمتنع كقولك : ~~زيد اضربه ، وخالد لا تهنه ، وبكر هل ضربته. فهلا صح وقوعه في الوصف. # قلنا : الفرق بينهما من وجهين : ### |||| ** أحدهما : أن الخبر محذوف تقديره : مقول فيه. والجملة محكية الخبر. وجاز ذلك لجواز ~~حذف الخبر ، ولم يجز ذلك في الصفة ، لأنه لا يجوز حذفها لأن حذفها ينافي ~~معناها. PageV02P238 ### |||| ** والثاني : أن المبتدأ يجوز نصبه بالفعل إما على حذف الضمير ، أو على التفسير ، ولا ~~يتغير المعنى فإن : زيدا اضربه ، واضرب زيدا سواء في المعنى. وأما الصفة ~~فلا يصح عملها في الموصوف سواء حذف منها ضميره أم لا ، لأنه معمول لغيرها. ~~فإنك إذا قلت : مررت برجل اضربه لم يصح نصب رجل باضربه ، ولأن الصفة تابعة ~~للموصوف ، ولا يعمل التابع في المتبوع. ### ||| * مسألة : لا يجوز الفصل بين الصفة والموصوف # قال الأبذي : لا يجوز الفصل بين الصفة والموصوف لأنهما كشيء واحد بخلاف ~~المعطوف والمعطوف عليه. ### ||| * مسألة : تثنية الصفة الرافعة للظاهر وجمعها # قال الخفاف في (شرح الإيضاح): وقع في كتاب المهذب لأبي إسحاق الزجاج أن ~~تثنية الصفة الرافعة للظاهر وجمعها فصيح في الكلام لا كضعف لغة : أكلوني ~~البراغيث (1). # قال : والفرق أن أصل الصفة كسائر الأسماء التي تثنى وتجمع ، وإنما يمتنع ~~ذلك فيها بالحمل على الفعل : فيجوز فيها وجهان فصيحان : # أحدهما : أن يراعى أصلها فتثنى وتجمع. # والثاني : أن يراعى شبهها بالفعل ms0498 ، فلا تثنى ولا تجمع. # قال الخفاف : وهذا قياس حسن لو ساعده السماع. والذي حكى أئمة النحويين أن ~~تثنية الصفة وجمعها إذا رفعت الظاهر ضعيف كأكلوني البراغيث ، وينبغي على ~~قياس قوله أن يجيز في المضارع الإعراب والبناء ، لأن أصله البناء ، وأعرب ~~لشبه الاسم ، وكذا في الاسم الذي لا ينصرف الصرف باعتبار الأصل ، والمنع ~~باعتبار شبه الفعل ، انتهى. ### ||| * مسألة : لم حذف الموصوف وأقيمت ### ||| * الصفة مقامه ولم يصح ذلك في الموصول # قال ابن الحاجب في (أماليه): فإن قيل : لم حذف الموصوف وأقيمت الصفة ~~مقامه ، ولم يفعل ذلك في الموصول؟. PageV02P239 # قلنا : لأن الصفة تدل على الذات التي دل عليها الموصوف بنفسها باعتبار ~~التعريف والتنكير ، لأنها تابعة للموصوف في ذلك ، والموصول لا ينفك عن جعل ~~الجملة التي معه في معنى اسم معرف ، فلو حذف لكانت الجملة نكرة فيختل ~~المعنى. ### | باب العطف ### ||| * مسألة : لا يعطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار # لا يجوز العطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار عند البصريين بخلاف ~~المنصوب ، وجوزه الكوفيون قياسا على الضمير المنصوب ، والجامع بينهما ~~الاشتراك في الفضلة. # قال في (البسيط): والفرق على الأول من أوجه : ### |||| ** أحدها : أن ضمير المجرور كالجزء مما قبله لشدة ملازمته له ، ولذلك لا يمكن ~~استقلاله. ### |||| ** والثاني : أنه يشابه التنوين من حيث أنه لا يفصل بينه وبين ما يتصل به ، ويحذف في ~~النداء ، نحو : يا غلام. ### |||| ** والثالث : أنه قد يكون عوضا من التنوين في نحو : غلامي وغلامك وغلامه فكما لا يعطف ~~على التنوين كذلك لا يعطف على ما حل محله وناسبه في شدة الاتصال بالكلمة ، ~~وهذه الأوجه معدومة في المنصوب. # وقال الحريري في (درة الغواص) (1): فإن قيل : كيف جاز العطف على ~~المضمرين المرفوع والمنصوب من غير تكرير وامتنع العطف على المضمر المجرور ~~إلا بالتكرير. # فالجواب : أنه لما جاز أن يعطف ذانك المضمران على الاسم الظاهر جاز أن ~~يعطف الظاهر عليهما ، ولما لم يجز أن يعطف المضمر المجرور على الظاهر إلا ~~بتكرير الجار في قولك : مررت بزيد وبك لم يجز أن يعطف الظاهر على ms0499 المضمر ~~إلا بتكريره أيضا ، نحو : مررت بك وبزيد. وهذا من لطائف علم العربية ومحاسن ~~الفروق النحوية ، انتهى. ### ||| * مسألة : هل يجوز العطف مع التأكيد إذا أكد ضمير المجرور؟ # إذا أكد ضمير المجرور كقولك : مررت بك أنت وزيد اختلف فيه : فذهب الجرمي ~~إلى جواز العطف مع التأكيد قياسا على العطف على ضمير الفاعل إذا أكد ، PageV02P240 # والجامع بينهما شدة الاتصال بما يتصلان به. وذهب سيبويه (1) إلى منع ~~العطف. والفرق من أوجه : ### |||| ** أحدها : أن تأكيده لا يزيل عنه العلل المذكورة في المنع بخلاف تأكيد الفاعل ، فإنه ~~يزيل عنه المانع من العطف. ### |||| ** الثاني : أن تأكيد ضمير المجرور بضمير المرفوع على خلاف القياس ، وتأكيد ضمير الفاعل ~~بضمير المرفوع جار على القياس ، فلا يلزم حمل الخارج عن القياس على الجاري ~~على القياس. ### |||| ** الثالث : أن ضمير المجرور أشد اتصالا من ضمير الفاعل بدليل أن ضمير الفاعل قد يجعل ~~منفصلا عند إرادة الحصر ، ويفصل بينه وبين الفعل ، ولا يمكن الفصل بين ضمير ~~المجرور وعامله. فلما اشتد اتصاله قوي شبهه بالتنوين ، فلم يؤثر التأكيد في ~~جواز العطف ، بخلاف الفاعل فإنه لما لم يشتد اتصاله أثر التوكيد في جواز ~~العطف عليه. ### |||| ** الرابع : أنه يلزم من العطف مع تأكيد المجرور بالمرفوع ، نحو : مررت به هو وزيد ~~مخالفة اللفظ والمعنى. # أما اللفظ فإن قبله ضمير المرفوع ، ولم يحمل العطف عليه. # وأما المعنى فإن معنى المجرور غير معنى المرفوع ، ولا يلزم من العطف على ~~تأكيد ضمير الفاعل لا مخالفة اللفظ ولا مخالفة المعنى ذكر ذلك في (البسيط). ### ||| * مسألة : لا يجوز العطف على الضمير ### ||| * المرفوع المتصل من غير تأكيد وفاصل ما # لا يجوز العطف على الضمير المرفوع المتصل من غير تأكيد أو فاصل ما عند ~~البصريين وجوزه الكوفيون قياسا على البدل. والفرق على الأول أن البدل هو ~~المبدل منه في المعنى ، فلذلك جاز من غير شرط التأكيد ، وأما العطف فالثاني ~~مغاير للأول ، فلا بد من تقوية للأول تدل على أن المعطوف المغاير متعلق به ~~دون غيره ، بخلاف البدل فإنه لا يحتاج إلى تقوية لعدم المغايرة. ms0500 ### | باب النداء ### ||| * مسألة : ما يجوز في وصف المنادى المضموم # يجوز في وصف المنادى المضموم ، نحو : يا زيد الطويل أن ترفع الصفة حملا ~~على اللفظ ، وتنصبها على الموضع. PageV02P241 # قال (1) ابن يعيش : فإن قيل : فزيد المضموم في موضع منصوب فلم لا يكون ~~بمنزلة أمس في أنه لا يجوز فيه حمل الصفة على اللفظ. لو قلت : رأيت زيدا ~~أمس الدابر بالخفض على النعت لم يجز ، وكذلك قولك : مررت بعثمان الظريف لم ~~تنصب الصفة على اللفظ؟ # قيل : الفرق بينهما أن ضمة النداء في يا زيد ضمة بناء مشابهة لحركة ~~الإعراب ، وذلك لأنه لما اطرد البناء في كل اسم منادى مفرد صار كالعلة ~~لرفعه ، وليس كذلك أمس ، فإن حركته متوغلة في البناء. ألا ترى أن كل اسم ~~مفرد معرفة يقع منادى فإنه يكون مضموما ، وليس كل ظرف يقع موقع أمس يكون ~~مكسورا؟ ألا تراك تقول : فعلت ذلك اليوم ، واضرب عمرا غدا ، فلم يجب فيه من ~~البناء ما وجب في أمس. # وكذلك عثمان فإنه غير منصرف وليس كل اسم ممنوعا من الصرف ، انتهى. ### ||| * مسألة : نداء الإشارة وعدم نداء ما فيه أل # قال ابن يعيش (2): فإن قيل : أنتم تقولون (يا هذا)، وهذا معرفة ~~بالإشارة ، وقد جمعتم بينه وبين النداء ، فلم جاز هاهنا ، ولم يجز مع الألف ~~واللام؟ وما الفرق بين الموضعين؟. # قلنا الفرق من وجهين : ### |||| ** أحدهما : أن تعريف الإشارة إيماء وقصد إلى حاضر ، ليعرفه المخاطب بحاسة النظر ، ~~وتعريف النداء خطاب لحاضر وقصد لواحد بعينه ، فلتقارب معنى التعريفين صارا ~~كالتعريف الواحد ، ولذلك شبه الخليل تعريف النداء بالإشارة في نحو : يا هذا. # وشبهه لأنه في الموضعين قصد وإيماء إلى حاضر. ### |||| ** والوجه الثاني : وهو قول المازني أن أصل هذا أن تشير به لواحد إلى واحد. فلما دعوته نزعت ~~منه الإشارة التي كانت فيه ، وألزمته إشارة النداء ، فصارت (يا) عوضا من ~~نزع الإشارة. ومن أجل ذلك لا يقال : هذا أقبل بإسقاط حرف النداء. ### ||| * مسألة : المعطوف على المنادى # قال ابن الحاجب في (أماليه): إن قيل : ما الفرق بين قولهم : يا زيد ~~وعمرو ms0501 فإنه ما جاء فيه إلا وجه واحد وهو قولهم وعمرو ، وجاء في المعطوف من ~~باب (لا) وجهان : # أحدهما : العطف على اللفظ ، والثاني : العطف على المحل مثل : [الكامل] PageV02P242 341 [هذا لعمركم الصغار بعينيه] %~% لا أم لي إن كان ذاك ولا أب # الجواب : أن الفرق من وجهين : ### |||| ** أحدهما : أن قولنا : يا زيد وعمرو حرف النداء فيه مراد ، وهو جائز حذفه ، فجاز ~~الإتيان بأثره ، وليس كذلك في باب لا في الصورة المذكورة لأن (لا) لا تحذف ~~في مثل ذلك. وإنما قدر حرف النداء هاهنا دون ثم لكثرة النداء في كلامهم. ### |||| ** الوجه الثاني : أن (لا) بني اسمها معها إلى أن صار الاسم ممتزجا امتزاج المركبات ولا يمكن ~~بقاء ذلك مع حذفها ، ولم يبنوه بناء مبهم على امتزاجه بالأولى ، لأنه قد ~~فصل بينهما بكلمتين ، ولئلا يؤدي إلى امتزاج أربع كلمات. ### ||| * مسألة : يجوز الرفع والنصب في قولهم (ألا يا زيد والضحاك) # قال (2) ابن الحاجب : قولهم : ألا يا زيد والضحاك فيه جواز الرفع والنصب ~~ولم يأت في باب لا إلا وجه واحد ، وهو الرفع لا غير ، مثاله لا غلام لك ولا ~~العباس. # والفرق بينهما أن (لا) لا تدخل على المعارف لما تقرر في موضعه ، ولا يمكن ~~حمله على اللفظ ، لأن لا إنما أتي بها لنفي المتعدد ولا تعدد في قولك : لا ~~غلام لك ولا العباس. ولأن دخول النصب فيه فرع دخول الفتح فيه ، إذا كان ~~منفيا. ولا يدخله الفتح فلا يدخله هذا النصب الذي هو فرعه ، لأن دخول الفتح ~~إنما كان لتضمنه معنى الحرف. ألا ترى أن معنى قولك : لا رجل في الدار ، لا ~~من رجل ، ولا يتقدر مثل ذلك فيما ذكرناه. ألا ترى أن (لا) إذا وقع بعدها ~~معرفة وجب الرفع والتكرير ، ويرجع الاسم حينئذ إلى أصله. فإذا وجب الرفع ~~فيما يلي لا ، فلم يجز فيه غيره ، فلأن لا يجوز غيره في فرعه الذي هو ~~المعطوف من باب الأولى. وليس كذلك في باب النداء ، في قولنا : يا زيد ~~والضحاك. فإن حرف النداء ، وإن كان متعذرا كما ms0502 تعذر فيما ذكرنا إلا أنه ~~يتوصل إليه بأي ، وبهذا ، كقولك : يا أيها الضحاك ، ويا أيهذا PageV02P243 # الضحاك. فصار له دخول ، وإن كان باشتراط فصل ، بخلاف لا ، فإنها لا تدخل ~~بحال ، انتهى. ### | باب الترخيم ### ||| * مسألة : ترخيم الجملة # لا يجوز ترخيم الجملة عند الجمهور ، وجوزه بعضهم بحذف الثاني قياسا على ~~النسب ، فإنه يجوز بحذف الثاني. # قال ابن فلاح في (المغني): والفرق على الأول أن الثقل الناشئ من اجتماع ~~ياء النسبة معها لو لم يخفف بالحذف لأدى إلى جعل ثلاثة أشياء كشيء واحد ، ~~فلذلك حذف منها في النسب لقيام يائه مقام المحذوف. وأما الترخيم (1) فإنما ~~لم يجز لأن شرطه مع تأثير النداء البناء في المرخم ، ولم يوجد هنا ، فلم ~~يجز الترخيم. ولأنه أشبه بالمضاف والمضاف إليه في كون الأول عاملا في ~~الثاني ، فلم يجز ترخيمهما كالمضاف إليه. ### | باب العدد ### ||| * مسألة : عدم إعراب مجموع المركبان في العدد # قال الأندلسي في (شرح المفصل): فإن قلت الاسمان المركبان في العدد ~~يجريان مجرى الكلمة الواحدة ، فهلا أعرب مجموعهما كما أعرب معد يكرب ~~وأخواته. قلنا : الفرق من وجهين : ### |||| ** أحدهما : أن الامتزاج هنا أشد ، إذ كان أحد الاسمين منهما لم يكد يستعمل على ~~انفراده. بل (حضرموت) مثلا في استعماله علما لهذه البلدة كدمشق مثلا ~~وبغداد. فكما أن هذه معربة فكذلك حضرموت. وأما مركبات الأعداد فالمفرد منها ~~مستعمل بمعناه كخمسة إذا أردت بها هذا القدر. وكذلك العشرة ، فالعاطف (2) ~~المتضمن معتبر ، وإذا اعتبر فقد تضمن معناه ، وما تضمن معنى الحرف فلا وجه ~~لإعرابه. ### |||| ** والثاني : أن العدد في الأصل موضوع على ألا يعرب ما دام لما وضع له من تقدير الكميات ~~فقط ، فإن حقه أن يكون كالأصوات ينطق بها ساكنة الأواخر وكحروف التهجي ، ~~وإنما يعرب عند التباسه بالمعدود. PageV02P244 ### | باب نواصب الفعل ### ||| * مسألة : الفرق بين الباء الزائدة وأن الزائدة بالنسبة إلى العمل # (الباء) الزائدة تعمل الجر في نحو : ليس زيد بقائم ، وفاقا ، و (أن) ~~الزائدة لا تعمل النصب في الفعل المضارع على الأصح (1). # وقال الأخفش : تعمل قياسا على الباء الزائدة. والفرق على الأول أن ms0503 الباء ~~الزائدة تختص بالاسم ، وأن الزائدة لا تختص ، لأنها زيدت قبل فعل وقبل اسم ~~، وما لا يختص فأصله ألا يعمل. ذكره أبو حيان. ### ||| * مسألة : القول في معمول النواصب من جهة تقديمه عليها # لا يتقدم معمول (2) معمول (أن) عليها عند جميع النحاة إلا الفراء ، فلا ~~يقال : طعامك أريد أن آكل. ويجوز تقديم معمول معمول (لن) عليها عند جميع ~~النحاة إلا الأخفش الصغير ، فتقول : زيدا لن أضرب. # والفرق أن (أن) حرف مصدري موصولة ومعمولها صلة لها ، ومعمول معمولها من ~~تمام صلتها ، فكما لا تتقدم صلتها عليها ، كذلك لا يتقدم معمول صلتها ، ~~و (لن) بخلاف ذلك. # وحكم (كي) عند الجمهور حكم أن ، لا يجوز تقدم معمول معمولها. فلا يقال : ~~جئت النحو كي أتعلم ، ولا النحو جئت كي أتعلم لأنها أيضا حرف مصدري موصولة ~~ك (أن)، فكما لا يتقدم معمول صلة الاسم الموصول كذلك لا يتقدم معمول صلة ~~الحرف الموصول. # وأما (إذن) فقال الفراء (3): إذا تقدمها المفعول وما جرى مجراه بطلت. ~~فيقال : صاحبك إذن أكرم ، وأجاز الكسائي (4): إذ ذاك الرفع والنصب. # قال أبو حيان : ولا نص أحفظه عن البصريين في ذلك ، بل يحتمل قولهم : (إنه ~~يشترط في عملها أن تكون مصدرة) ألا تعمل ، لأنها لم تتصدر إذ قد تقدم عليها ~~معمول الفعل ، ويحتمل أيضا أن يقال : تعمل لأنها وإن لم تتصدر لفظا فهي ~~مصدرة في النية ، لأن النية بالمفعول التأخير. PageV02P245 # ولقائل أن يقول : لا يجوز تقديم معمول الفعل بعد (إذن)، لأنها إن كانت ~~مركبة من : (إذ وأن)، أو من : (إذا وأن)، فلا يجوز تقديم المعمول كما لا ~~يجوز في أن ، وإن كانت بسيطة. وأصلها (إذ) الظرفية ، ونونت ، فلا يجوز أيضا ~~لأن ما كان في حيز إذا لا يجوز تقديمه عليها. وإن كانت حرفا محضا فلا يجوز ~~أيضا ، لأن ما فيه من الجزاء يمنع أن يتقدم معمول ما بعدها عليها. ولما كان ~~من مذاهب الكوفيين جواز تقدم معمول فعل الشرط على أداة الشرط أجازوا ذلك في ~~إذن ، كما أجازوا ذلك في (إن)، نحو : زيدا إن ms0504 تضرب أضرب. ### ||| * مسألة : لم أجاز سيبويه إظهار أن مع لام كي ولم يجزه مع لام النفي # قال أبو حيان (1): سأل محمد بن الوليد ابن أبي مسهر وكانا قد قرأا كتاب ~~سيبويه على المبرد ورأى ابن أبي مسهر أن قد أتقنه : لم أجاز سيبويه (2) ~~إظهار (أن) مع (لام كي)، ولم يجز ذلك مع لام النفي؟ فلم يجب بشيء ، انتهى. # قال أبو حيان : والسبب في ذلك أن : لم يكن ليقوم ، وما كان ليقوم إيجابه ~~: كان سيقوم ، فجعلت اللام في مقابلة السين ، فكما لا يجوز أن يجمع بين أن ~~الناصبة وبين السين أو سوف كذلك لا يجمع بين أن واللام التي هي مقابلة لها. ### ||| * مسألة : سمع بعد كي وحتى الجر في الأسماء والنصب في الأفعال # سمع بعد (كي وحتى) الجر في الأسماء والنصب في الأفعال ، فاختلف النحويون ~~فقيل : كل منهما جار ناصب. وقيل : كلاهما جار فقط. والنصب بعدهما بأن ~~مضمرة. وقيل : كلاهما ناصب والجر بعدهما بحرف جر مقدر. # والصحيح وهو مذهب سيبويه في (كي) أنها حرف مشترك ، فتارة تكون حرف جر ~~بمعنى اللام ، وتارة تكون حرفا موصولا ينصب المضارع بنفسه. # والصحيح من مذهبه في (حتى) أنها حرف جر فقط ، وأن النصب بعدها ب (أن) ~~مضمرة لا بها. # قال أبو حيان : فإن قلت : ما الفرق بينها وبين (كي) حيث صحح فيها أنها ~~جارة ناصبة بنفسها؟ # قلت : النصب بكي أكثر من الجر ، ولم يمكن تأويل الجر ، لأن حرفه لا يضمر PageV02P246 # فحكم به. و (حتى) ثبت جر الأسماء بها كثيرا ، وأمكن حمل ما انتصب بعدها ~~على ذلك بما قدرنا من الإضمار ، والاشتراك خلاف الأصل ، ولأنها بمعنى واحد ~~في الفعل والاسم بخلاف (كي)، فإنها سبكت في الفعل ، وخلصت للاستقبال. ### ||| * مسألة : لماذا عملت أن في المضارع ولم تعمل ما # قال الأندلسي في (شرح المفصل): قال علي بن عيسى : إنما عملت (أن) في ~~المضارع ، ولم تعمل (ما) لأن (أن) نقلته نقلين إلى معنى المصدر والاستقبال ~~، وما لم تنقله إلا نقلا واحدا إلى معنى المصدر فقط ، وكل ما كان أقوى ms0505 على ~~تغيير معنى الشيء كان أقوى على تغيير لفظه. # وقال السيرافي : إنما لم ينصبوا ب (ما) إذا كانت مصدرا ، لأن الذي يجعلها ~~اسما وهو الأخفش (يقول): فإن كانت معرفة فهي بمنزلة الذي ، فيرتفع الفعل ~~بعدها كما يرتفع في صلة الذي ، وإن كانت نكرة فيكون الفعل بعدها صفة ، فلا ~~تنصبه. وأما سيبويه (1) فجعلها حرفا ، وجعل الفعل بعدها صلة لها. # والجواب على مذهبه : أن المعنى الذي نصبت به (أن) هو شبهها ب (أن) ~~المشددة لفظا ومعنى ، ولذلك لم يجمعوا بينهما. فلا تقول : أن (أن) تقوم ، ~~كما يستقبحون أن أن زيدا قائم ، وهذا مفقود في (ما)، وأيضا (فما) يليها ~~الاسم مرة والفعل أخرى ، فلم تختص ، انتهى. # وقال ابن يعيش (2): الفرق بين أن وبين (ما) أن (ما) تدخل على الفعل ~~والفاعل والمبتدأ والخبر ، وأن مختصة بالفعل ، فلذلك كانت عاملة فيه ، ~~ولعدم اختصاص ما لم تعمل شيئا. ### | باب الجوازم ### ||| * مسألة : يجوز تسكين لام الأمر لا لام كي بعد الواو والفاء # يجوز تسكين لام الأمر بعد الواو والفاء ، نحو : ( @QUR@02 وليوفوا نذورهم ~~) [الحج : 29] ، ( @QUR@04 فليستجيبوا لي ، وليؤمنوا بي ) [البقرة : 186] ~~ولا يجوز ذلك في (لام كي). # وفرق أبو جعفر النحاس بأن (لام كي) حذف بعدها (أن)، فلو حذفت كسرتها ~~أيضا لاجتمع حذفان بخلاف لام الأمر. PageV02P247 # وفرق ابن مالك بأن لام الأمر أصلها السكون فردت إلى الأصل ليؤمن دوام ~~تقوية الأصل ، بخلاف لام كي فإن أصلها الكسر لأنها لام الجر. ### ||| * مسألة : اختلف في لم ولما هل غيرتا صيغة الماضي ### ||| * إلى المضارع أو معنى المضارع إلى المضي على قولين : # ونسب أبو حيان الأول إلى سيبويه (1)، ونقل عن المغاربة أنهم صححوه لأن ~~المحافظة على المعنى أولى من المحافظة على اللفظ. # والثاني : مذهب المبرد (2)، وصححه ابن قاسم في الجنى (3) الداني. وقال : ~~إن له نظيرا وهو المضارع الواقع بعد (لو)، و (إن). الأول لا نظير له. ولا ~~خلاف أن الماضي بعد إن غير فيه المعنى إلى الاستقبال لا صيغة المضارع إلى ~~لفظ الماضي. والفرق كما قال أبو حيان أن (إن) لا يمتنع وقوع صيغة ms0506 الماضي ~~بعدها ، فلم يكن لدعوى تغير اللفظ موجب ، بخلاف لم ولما ، فإنهما يمتنع ~~وقوع صيغة الماضي بعدهما ، فلهذا قال قوم بأنه غيرت صيغته. ### ||| * مسألة : صيغة الأمر مرتجلة بخلاف النهي # الأمر صيغة مرتجلة على الأصح لا مقتطع من المضارع ، ولا خلاف أن النهي ~~ليس صيغة مرتجلة ، وإنما يستفاد من المضارع المجزوم الذي دخلت عليه (لا) ~~للطلب. وإنما كان كذلك لأن النهي يتنزل من الأمر منزلة النفي من الإيجاب ، ~~فكما احتيج في النفي إلى أداة احتيج في النهي إلى ذلك ، ولذلك كان ب (لا) ~~التي هي مشاركة في اللفظ للا التي للنفي. ### ||| * مسألة : لا تدخل على (لا) التي للنهي أداة الشرط # (فلا) في قولهم : إن لا تفعل أفعل ، للنفي المحض ، ولا يجوز أن تكون ~~للنهي ، لأنه ليس خبرا ، والشرط خبر ، فلا يجتمعان. # وقال بعضهم : هي (لا) التي للنهي ، وإذا دخل عليها أداة الشرط لم تجزم ~~وبطل عملها ، وكان التأثير لأداة الشرط ، وذلك بخلاف لم فإن التأثير لها لا ~~لأداة الشرط في نحو : ( @QUR@03 فإن لم تفعلوا ) [البقرة : 24]. PageV02P248 # والفرق أن أداة الشرط لم تلزم العمل في كل ما تدخل عليه ، إذ تدخل على ~~الماضي ، فلم يكن لها إذ ذاك اختصاص بالمضارع فضعفت. فحيث دخل عامل مختص ~~كان الجزم له. ذكره أبو حيان في (شرح التسهيل). ### ||| * مسألة : لم جزمت متى وشبهها ولم تجزم الذي ### ||| * إذا تضمنت معنى الشرط نحو الذي يأتيني فله درهم ### |||| ** فالجواب : : أن الفرق من وجوه : ### |||| ** أحدها : أن (الذي) وضع وصلة إلى وصف المعارف بالجمل ، فأشبه لام التعريف الجنسية ، ~~فكما أن لام التعريف لا تعمل فكذا (الذي). ### |||| ** والثاني : أن الجملة التي يوصل بها لا بد أن تكون معلومة للمخاطب ، والشرط لا يكون ~~إلا مبهما. ### |||| ** والثالث : أن الذي مع ما يوصل به اسم مفرد ، والشرط مع ما يقتضيه جملتان مستقلتان ، ~~نقلت ذلك من خط ابن هشام في بعض تعاليقه. وذكره ابن الحاجب في (أماليه). ### ||| * مسألة : كيف تعمل إن في شيئين؟ # قال ابن إياز : إن قيل حرف الجزم أضعف من حرف الجر ، وحرف الجر لا ms0507 يعمل ~~في شيئين فكيف عملت إن في شيئين؟ # قيل : الفرق بينهما الاقتضاء ، فحرف الجر لما اقتضى واحدا عمل فيه ، وحرف ~~الجزم لما اقتضى اثنين عمل فيهما ، انتهى. ### | باب الحكاية ### ||| * مسألة : حكاية الأعلام بمن دون باقي المعارف # تحكى الأعلام ب (من) دون سائر المعارف ، هذا هو المشهور ، والفرق بينها ~~وبين غيرها من المعارف من ثلاثة أوجه : ### |||| ** أحدها : أن الأعلام تختص بأحكام لا توجد في غيرها : من الترخيم ، وإمالة نحو الحجاج ~~، وعدم الإعلال في نحو مكوزة وحيوة ومحبب (1) وحذف التنوين منها إذا وقع ~~(ابن) صفة بين علمين. فالحكاية ملحقة بهذه الأحكام المختصة. PageV02P249 ### |||| ** والثاني : أن أكثر الأعلام منقول عن الأجناس مغير عن وضعه الأول والحكاية تغيير مقتضى ~~(من) والتغيير يؤنس بالتغيير. ### |||| ** والثالث : أن الأعلام كثيرة الاستعمال ، ويكثر فيها الاشتراك ، فرفع الحكاية يوهم أن ~~المستفهم عنه غير السابق ، لجواز أن السامع لم يسمع أول الكلام. ذكر ذلك ~~صاحب البسيط. # قال : والفرق بين (من) حيث يحكى بها العلم. وبين (أي) حيث لا يحكى بها بل ~~يجب فيها الرفع فإذا قيل : رأيت زيدا أو مررت بزيد ، يقال : أي زيد؟ من غير ~~حكاية أن (من) لما كانت مبنية لا يظهر فيها إعراب جازت الحكاية معها على ~~خلاف ما يقتضيه خبر المبتدأ. وأما (أي) فإنها معربة يظهر فيها الرفع ، ~~فاستقبح ، لظهور رفعها ، مخالفة ما بعدها لها. # ونظيره قول العرب : إنهم أجمعون ذاهبون. لما لم يظهر إعراب النصب في ~~الضمير أكدوه بالمرفوع ، ومنعهم ، إن الزيدين أجمعون ذاهبون ، لما ظهر ~~إعراب النصب ألزموا التأكيد بالنصب. ### ||| * مسألة : حكاية المتبع بتابع # لا يحكى المتبع بتابع غير العطف من نعت أو بيان أو تأكيد أو بدل اتفاقا. ~~وأما المتبع بعطف النسق ففيه خلاف حكاه في التسهيل من غير ترجيح ، ورجح ~~غيره جواز حكايته. # قال أبو حيان : والفرق بين العطف وبين غيره من التوابع أن العطف ليس فيه ~~بيان للمعطوف عليه بخلاف غيره من التوابع ، فإن فيه بيانا أن المتبوع هو ~~الذي جرى ذكره في كلام المخبر ، وأما في العطف فلا يبين ذلك بيانا ms0508 ثابتا ~~إلا الحكاية وإيراد لفظ المخبر في كلام الحاكي على حاله من الحركات. # وقال صاحب (البسيط): يشترط لجوازها أن يكون المعطوف عليه والمعطوف علمين ~~، نحو : رأيت زيدا وعمرا. فإن كان المعطوف عليه علما ، والمعطوف غير علم ~~فنقل ابن الدهان منع الحكاية. وهو الأقوى. ونقل ابن بابشاذ جوازها تبعا ، ~~أو بعكسه لم تجز الحكاية اتفاقا. ### | باب النسب # قال أبو حيان : فإن قلت : لم أجزت بيضات وجوزات بالتحريك ، ولم تجز طولي ~~بالتحريك ، في النسبة إلى طويلة؟ PageV02P250 # قلت : بينهما فرق ، وهو أن الحركة في بيضات وجوزات عارضة فلم يعتد بها ، ~~والنسبة بناء مستأنف. ### | باب التصغير ### ||| * مسألة : الفرق بين تصغير أرؤس إذا سميت به امرأة وتصغير هند # قال أبو حيان : (أرؤس) إذا سميت به امرأة ثم خففت الهمزة بحذفها ونقل ~~حركتها إلى الراء فقيل (أرس) وصغرتها قيل : (أريس)، ولا تدخل الهاء وإن ~~كان قد صار ثلاثيا. وإذا صغرت هندا قلت : هنيدة بالهاء ، والفرق بينهما أن ~~تخفيف الهمزة بالحذف والنقل عارض. فالهمزة مقدرة في الأصل وكأنه رباعي لم ~~ينقص منه شيء. # فإن قلت : لم لا تلحقه بتصغير سماء إذا قلت سمية ، أليس الأصل مقدرا؟. # قلت : لا يشبه تصغير سماء ، لأن التخفيف جائز في أرؤس عارض بخلاف سماء ، ~~فإن الحذف لها لازم ، فيصير على ثلاثة أحرف إذا صغرت فتلحقها الهاء. # وبهذا الفرق بين أرؤس وسماء أجاب أبو إسحاق الزجاج بعض أصحاب أبي موسى ~~الحامض حين سأل أبا إسحاق عن ذلك ، وكان أبو موسى الحامض قد دس رجلا لقنا ~~فطنا على أبي إسحاق ، فسأله عن مسائل فيها غموض ، هذه المسألة منها ، وكان ~~في هذا المجلس المشوق الشاعر فأخذ ورقة ، وكتب من وقته يمدح أبا إسحاق ، ~~ويذم من يحسده من أهل عصره ، فقال (1): [الرجز] # صبرا أبا إسحاق عن قدرة %~% فذو النهى يمتثل الصبرا واعجب من الدهر وأوغاده %~% فإنهم قد فضحوا الدهرا لا ذنب للدهر ، ولكنهم %~% يستحسنون المكر والغدرا نبئت بالجامع كلبا لهم %~% ينبح منك الشمس والبدرا والعلم والحلم ومحض الحجى %~% وشامخ الأطواد والبحرا والديمة الوطفاء في سحها %~% إذا ms0509 الربا أضحت بها خضرا فتلك أوصافك بين الورى %~% يأبين والتيه لك الكبرا يظن جهلا والذي دسه %~% أن يلمسوا العيوق والغفرا فأرسلوا النزز إلى غامر %~% وغمرنا يستوعب النزرا فاله أبا إسحاق عن جاهل %~% ولا تضق منك به صدرا وعن خشار غدر في الورى %~% خطيبهم من فمه يخرى PageV02P251 ### ||| * مسألة : لم لا يجوز إثبات همزة الوصل في نحو استضراب إذا صغر # قال أبو حيان : فإن قلت : لم لا يجوز إثبات همزة الوصل في نحو : استضراب ~~إذا صغر ، وإن كان ما بعدها متحركا ، لأن هذا التحريك عارض بالتصغير فلم ~~يعتد بهذا العارض كما لم يعتد به في قولهم : الحمر بإثبات همزة الوصل مع ~~تحريك اللام بحركة النقل؟. ### |||| ** فالجواب : أن بين العارضين فرقا ، وهو أن عارض التصغير لازم ، لا يوجد في لسانهم ثاني ~~مصغر غير متحرك أبدا ، وعارض الحمر غير لازم ، لأنه يجوز ألا تحذف الهمزة ، ~~ولا تنقل الحركة ، فيقال الأحمر ، ولا يمكن ذلك في المصغر في حال من ~~الأحوال. ### | باب الوقف ### ||| * مسألة : الوقف على المقصور والمنقوص المنونين # إذا وقف على المقصور المنون وقف عليه بالألف اتفاقا ، نحو : رأيت عصا ، ~~واختلف في الوقف على المنقوص المنون ، فمذهب سيبويه (1) أنه لا يوقف عليه ~~بالياء بل تحذف ، نحو : هذا قاض ، ومررت بقاض ، ومذهب يونس إثباتها. # قال ابن الخباز : فما بالهم اختلفوا في إعادة ياء المنقوص ، واتفقوا على ~~إعادة ألف المقصور؟. # قلت : الفرق بينهما خفة الألف وثقل الياء. ### | باب التصريف ### ||| * مسألة : الزائد يوزن بلفظه وزيادة التضعيف توزن بالأصل # قال أبو حيان : والفرق أن زيادة التضعيف مخالفة لزيادة حروف سألتمونيها ~~من حيث أنها عامة لجميع الحروف ، ففرقوا بينهما بالوزن ، وجعلوا حكم ~~المضاعف حكم ما ضوعف منه ، فضعفوه في الوزن مثله. فلو نطقوا في الوزن بإحدى ~~دالي (قردد) لم يتبين من الوزن كيف زيادتها ، فلما لم تزد منفردة أصلا لم ~~يجعلوها منفردة في الوزن. # بعون الله وحسن توفيقه انتهى الفن الرابع وبانتهائه تم الجزء الثاني من ~~كتاب الأشباه والنظائر النحوية ، ويليه إن شاء الله الجزء الثالث وأوله ~~الفن الخامس وهو ms0510 فن (الطراز في الألغاز) أعان الله على إتمامه. PageV02P252 ### | فهرس الجزء الثاني |الفن الثاني في التدريب|3|ضابط : موقع الحروف|12| |باب الألفاظ تقسيم|3|أقسام الحروف|12| |باب الكلمة تقسيم|3|تقسيم الأندلسي للحروف|13| |باب الاسم ضابط|5|أقسام الحروف بالنسبة لتغيير الإعراب|14| |علامات الاسم|5|عدة الحروف العاملة|14| |فائدة : الأسماء في الإسناد|5|الحروف غير العاملة|14| |فائدة : أقوال في المسند والمسند إليه|5|حروف تعمل على صفة ولا تعمل على صفة|14| |فائدة : الإسناد أعم من الإخبار|6|رأي ابن الدهان في تقسيم الحروف بالنسبة إلى عملها|14| |فائدة : ما يتعاقب على المفرد||رأي ابن الزجاج في أنواع الحروف|14| |قاعدة : الاتفاق والاختلاف في كل خاصتي نوع|6|تقسيم ابن فلاح للحروف|15| |ضابط : الكلمات التي تأتي اسما وفعلا وحرفا|6|تقسيم ابن الخباز للحروف|15| |باب الفعل ضابط تقسيم أقسام الفعل|10|فائدة : أشبه الحروف بالأسماء وأشبهها بالأفعال|15| |فائدة : أقسام الفعل بالنسبة إلى الزمان|10|باب الكلام والجملة|15| |ضابط : أقسام الفعل بالنسبة إلى التصرف وعدمه|11|ضابط : الجمل التي لا محل لها من الإعراب|15| |قاعدة : كل خاصتي نوع إن اتفقا لم يجتمعا|11|فائدة : معاني استعمال المفرد|22| |باب الحرف أنواع الحروف|11|ضابط : لا توجد جملة في اللفظ كلمة واحدة إلا الظرف|23| |حروف المعجم حروف أبعاض الكلم|11|باب المعرب والمبني|23| |حروف المعاني|12|قاعدة : الأصل في الإعراب الحركات|23| |||قاعدة : الأصل في البناء السكون|24| PageV02P253 |أسباب البناء على الحركة|24|والعجمة والتركيب|33| |قاعدة : القول في بناء الكلمة التي على حرف واحد|24|ضابط : صرف ما لا ينصرف في الشعر|33| |فائدة : الخلاف في علل البناء|25|باب النكرة والمعرفة|34| |تنبيه : رأي ابن مالك في علة البناء والرد عليه|26|قاعدة : التنكير أصل في الأسماء|34| |ضابط : أقسام المركب من المبنيات|26|علامات النكرة|36| |ضابط : المبني في بناء بعض الحروف|26|ضابط : أنواع المعارف ودليل ms0511 حصرها في هذه الأنواع|36| |ضابط : الرأي في بناء بعض الحروف|27|فائدة : تقسيم الاسم إلى مظهر ومضمر ومبهم|37| |قاعدة : النصب أخو الجر|27|باب المضمر|37| |فائدة : معنى الجمع على حد التثنية|27|قاعدة : المضمرات على صيغة واحدة|37| |فائدة : سبب إعراب الأسماء الستة بالحروف|27|قاعدة : أصل الضمير المنفصل المرفوع|37| |قاعدة : لا يجتمع إعرابان في آخر كلمة|28|قاعدة : الضمير المجرور والمنصوب من واد واحد|37| |ضابط : ليس في الأسماء المعربة اسم آخره واو قبلها ضمة|28|ضابط : المواضع التي يعود الضمير فيها على متأخر لفظا ورتبة|38| |فائدة : المراد بلفظ الثقل في حروف العلة|28|قاعدة : متى يكون الفاعل والمفعول ضميرين متصلين لشيء واحد|38| |ضابط : أقسام حذف نون الرفع|28|باب العلم|38| |باب المنصرف وغير المنصرف|29|ضابط|38| |قاعدة : الأصل في الأسماء الصرف|30|قاعدة : الشذوذ يكثر في الأعلام|39| |فائدة : باب فعلان فعلى سماعي|31|قاعدة : الأعلام لا تفيد معنى|39| |ضابط : أنواع العدل|32|قاعدة : تعليق الأعلام على المعاني أقل من تعليقها على الأعيان|40| |قاعدة : لا عبرة باتفاق الألفاظ ولا باتفاق الأوزان للمنع من الصرف|32|فائدة : وجود العلم جنسا معرفا باللام|40| |ضابط : ما لا ينصرف ضربان|32|باب الإشارة|41| |قاعدة : الألف واللام تلحق الأعجمي بالعربي|33|باب الموصول أسماء الصلة|41| |قاعدة : التعريف يثبت التأنيث||فائدة : تعريف الموصولات بالألف واللام|41| |||ضابط : في حذف العائد|42| PageV02P254 |باب المعرف بالأداة ضابط|44|فائدة : إن واللام أيهما أشد تأكيدا|64| |أقسام لام التعريف|44|باب لا|65| |فائدة : القول في فينة وما يتعاقب عليه تعريفان|45|فائدة : ما يشابه ما الكافة|65| |باب المبتدأ والخبر|46|ضابط : ما تعمل فيه رب تعمل فيه لا|65| |فائدة : المبتدآت التي لا أخبار لها|46|باب ظن وأخواتها ضابط|65| |قاعدة : أصل المبتدأ والخبر|47|فائدة : الخواص التي لظن وأخواتها|66| |مسوغات الابتداء بالنكرة|47|باب الفاعل|66| |ضابط : المواضع التي ms0512 يعطف فيها الخبر على المبتدأ|50|قاعدة : الفاعل كجزء من الفعل|66| |فائدة : الليلة الهلال|50|قاعدة : الأصل تقديم الفاعل وتأخير المفعول|67| |قاعدة : متى يمتنع تقديم الخبر والفاعل|51|ضابط : حذف الفاعل|68| |قاعدة : ما هو الأولى بالحذف : ||ضابط : أقسام المضمر والمظهر من جهة التقديم|68| |المبتدأ أو الخبر|51|باب النائب عن الفاعل|69| |قاعدة : ما هو الأولى بالحذف الفعل أو الفاعل|52|ضابط : الأفعال التي تبنى للمفعول|69| |فائدة : تنكير المبتدأ|53|ضابط : حروف الجر التي يجوز بناء الفعل لها|69| |فائدة : في قولهم راكب الناقة طليحان|57|فائدة : لغز لغوي|69| |باب كان وأخواتها|58|باب المفعول به|71| |ضابط : القول في تقديم أخبار كان وأخواتها عليها|59|ضابط : ما يعرف به الفاعل من المفعول|71| |باب (ما) وأخواتها. قاعدة|60|ضابط : إذا أطلق لفظ مفعول فهو المفعول به|71| |فائدة (ما) في القرآن|60|ضابط : أقسام المفعول بالنسبة إلى تقديمه وتأخيره|71| |قاعدة : التصرف في لا وما النافيتين|60|باب التعدي واللزوم ضابط|72| |فائدة : زيادة الباء في الخبر|61|ضابط : معديات الفعل اللازم|73| |باب إن وأخواتها ضابط|62|ضابط : الأمور التي لا يكون الفعل معها إلا قاصرا|73| |قاعدة : إن أصل الباب|63|باب الاشتغال|74| |ضابط : مواضع كسر إن|63||| |ضابط : إن المخففة|64||| PageV02P255 |باب المصدر قاعدة|75|قاعدة : ما بعد إلا لا يعمل فيما قبلها|81| |باب المفعول له|75|ضابط : المنفي عند العرب في جمل الاستثناء|81| |ما لا ينصبه الفعل|75|قاعدة : لا يجوز أن يستثنى بإلا اسمين|82| |باب المفعول فيه|75|باب الحال : تقسيم|83| |ضابط : أقسام ظروف الزمان|75|قاعدة : ما يجوز أن يأتي حالا يجيء صفة للنكرة|83| |ضابط : المتمكن يطلق على نوعين من الاسم|76|ضابط : ما يعمل في الحال|84| |ضابط : التصرف في الأسماء والأفعال|77|قاعدة : الحال شبيهة بالظرف|84| |ضابط : المذكر والمؤنث من الظروف|77|باب التمييز|84| |قاعدة : نسبة الظرف ms0513 من المفعول كنسبة المفعول من الفاعل|77|ضابط : المواضع التي يأتي فيها التمييز المنتصب عن تمام الكلام|84| |ضابط : ظروف لا يدخل عليها من حروف الجر سوى من|77|باب حروف الجر تقسيم|85| |ضابط : أنواع الظروف المبنية|78|قاعدة : الأصل في الجر|85| |ضابط : أقسام اسم المكان|78|ضابط : تقسيم حروف الجر بالنسبة إلى عملها|86| |باب الاستثناء|78|قاعدة : الأصل في حروف القسم|86| |قاعدة : إلا أم الباب|78|فائدة : تعلق حروف الجر بالفعل|86| |قاعدة : الأصل في إلا وغير|79|فائدة : القول في ربما|87| |فائدة : أنواع الاستثناء|79|باب الإضافة قاعدة|88| |قاعدة : ما يجب توفره ليعمل ما قبل إلا فيما بعدها|79|قاعدة : إضافة العلم|89| |ضابط : ليس في المبدلات ما يخالف البدل حكم المبدل منه إلا الاستثناء|80|قاعدة : إضافة الأسماء إلى الأفعال|89| |ضابط : الذي ينصب بعد إلا|80|ضابط : أقسام الأسماء في الإضافة|90| |فائدة : القول في تقدم المستثنى على المستثنى منه|80|قاعدة : تصح الإضافة لأدنى ملابسة|90| |قاعدة : لا ينسق على حروف الاستثناء|81|ضابط : ما يضاف إلى الجملة من ظروف المكان|90| |فائدة : إلا والواو التي بمعنى مع نظيرتان|81|ضابط : ما يكتسبه الاسم بالإضافة|91| |فائدة : الاستثناء المنقطع شبه بالعطف|81|باب المصدر|93| |||باب اسم الفاعل قاعدة|93| |||باب التعجب|94| PageV02P256 |باب أفعل التفضيل|94|باب النداء قاعدة : |103| |ضابط : استعمال أفعل التفضيل|94|قاعدة : يا أصل حروف النداء|103| |باب أسماء الأفعال|94|ضابط : أقسام الأسماء بالنسبة إلى ندائها|104| |باب النعت|94|ضابط : حذف حرف النداء|104| |ضابط : جملة ما يوصف به|94|ضابط : حذف حرف النداء|105| |ضابط : أقسام الأسماء بالنسبة إلى الوصف|95|قاعدة : الأصل في حذف حرف النداء|105| |تقسيم : تبعية الصفة لموصوفها في الإعراب|96|باب الندبة|105| |باب التوكيد تأكيد الضمير بضمير|96|باب الترخيم|106| |فائدة : موطن لا يجوز فيه التوكيد اللفظي|97|فائدة : أكثر الأسماء ترخيما|106| |فائدة ms0514 : التأكيد اللفظي أوسع من المعنوي|97|باب الاختصاص|106| |ضابط : أقسام الاسم بالنسبة إلى التوكيد|97|قاعدة : ما نصبته العرب في الاختصاص|106| |قاعدة : اجتماع ألفاظ التوكيد|97|باب العدد|107| |باب العطف أقسام العطف|97|فائدة : هجر جانب الاثنين|107| |قاعدة : انفراد الواو عن أخواتها بأحكام|98|ضابط : (أل) في العدد|107| |ضابط : حروف تعطف بشروط|100|باب الإخبار بالذي والألف واللام ضابط|108| |ضابط : ما يتقدم على متبوعه في التوابع|101|ضابط : ما يجوز الإخبار عنه|109| |فائدة : متى يجوز عطف الضمير المنفصل على الظاهر|101|ضابط : الفرق بين أل والذي في الإخبار|109| |فائدة : في أقسام الواوات|101|باب التنوين|110| |باب عطف البيان|102|ضابط : ما يراد به التنوين إذا أطلق|110| |قاعدة : عطف البيان لا يكون إلا بعد مشترك|102|ضابط : أقسام التنوين|110| |باب البدل|102|ضابط : مواضع حذف التنوين|111| |فائدة : البدل على نية تكرار العامل|102|باب نوني التوكيد|111| |||ضابط : ما لا تدخله النون الخفيفة|111| |||ضابط : الحركة التي تكون قبل نوني التوكيد|111| |||باب نواصب المضارع|112| |||قاعدة : ما تتميز به أن عن أخواتها|112| PageV02P257 |ضابط : أحوال إذن|112|علامة التأنيث|124| |ضابط : همزة أخرى لأن|113|قاعدة : الأصل في الأسماء المختصة بالمؤنث|124| |ضابط : الأسباب المانعة من الرفع بعد حتى|113|ضابط : لا تأنيث بحرفين|124| |باب الجوازم|114|ضابط : ما تأتي فيه تاء التأنيث بكثرة وبقلة|124| |قاعدة : إن أم الباب وما تتميز به|114|فائدة : علامات المؤنث|125| |فائدة : ربط الفاء شبه الجواب بشبه الشرط|115|فائدة : الهاءات ثلاث|126| |فائدة : بعض الجمل لا تصح كونها شرطا|115|قاعدة : أصل الفعل التذكير|126| |قاعدة : الجازم أضعف من الجار|115|ضابط : أقسام الأسماء بالنسبة إلى التذكير والتأنيث|126| |قاعدة : اتصال المجزوم بجازمه أقوى من اتصال المجرور بجاره|116|باب المقصور والممدود|126| |باب الأدوات|116|ضابط : أقسام ما فيه وجهان القصر والمد|126| |قاعدة : الهمزة أصل أدوات الاستفهام ms0515|116|قاعدة : تاء التأنيث في المثنى|127| |فائدة : حروف النفي|117|باب جمع التكسير|127| |فائدة : تفسير الكلام|117|ضابط : أنواع جمع التكسير بالنسبة إلى اللفظ|127| |فائدة : مواضع ما|118|ضابط : الحروف التي تزاد في جمع التكسير|127| |باب المصدر|120|فائدة : في حصر جموع التكسير وأسماء الجموع واسم الجنس|128| |قاعدة : المصدر أشد ملابسة للفعل|120|فائدة : جموع القلة|128| |فائدة : إجراء سواء مجرى المصدر|121|قاعدة : لا يوجد في الجمع ثلاثة حروف أصول بعد ألف التكسير|128| |قاعدة : الأصل في مفعل المصدر والظرف|121|قاعدة : ما يضعف تكسيره من الصفات|128| |فائدة : ما يشتق من المصدر|121|فعال لا يكاد يكسر|129| |باب الصفات|122|فائدة : أقسام جمع التكسير بالنسبة للفظ والمعنى|129| |فائدة : القول في الصفة المشبهة|122|قاعدة : استثقال الجموع|129| |باب أسماء الأفعال ضابط|123||| |ضابط : تقسيم آخر لأسماء الأفعال|123||| |باب التأنيث قاعدة|123||| |ضابط : الاسم الذي لا يكون فيه|||| PageV02P258 |ضابط : ما يجمع من فعلاء على فعال|129|ضابط : الأشياء التي تزاد لها الحروف|138| |باب التصغير قاعدة|130|فائدة : همزة الوصل التي لحقت فعل الأمر|139| |ضابط : الأسماء التي لا تصغر|130|قاعدة : حق همزة الوصل|139| |قاعدة : التكسير والتصغير يجريان من واد واحد|130|باب الحذف|140| |فائدة : ضم أول المصغر|132|قاعدة : ما اجتمع فيه ثلاث ياءات من الأسماء|140| |قاعدة : لا تجمع المصغرات جمع تكسير|132|باب الإدغام قاعدة : |140| |فائدة : التصغير بالألف|132|باب الخط|140| |فائدة : تصغير ثمانية|132|سرد مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين|141| |فائدة : تصغير أفعال التعجب|133|الفن الثالث|148| |باب النسب|133|باب الإعراب والبناء|148| |قاعدة : إلى ما آخره ياء مشددة|133|مسألة : فعل الأمر العاري من اللام وحرف المضارعة|148| |تقسيم شواذ النسب|134|مسألة : متى يبنى الفعل إذا اتصل بنون التوكيد|149| |قاعدة : ياء النسب تجعل الجامد في حكم المشتق|134|مسألة : الاختلاف في حذف حروف العلة للجزم|149 ms0516| |باب التقاء الساكنين قاعدة|134|مسألة : ما يجوز في حرف العلة إذا كان بدلا من همزة|150| |قاعدة : الأصل فيما حرك منهما|134|مسألة : الكلمات قبل التركيب|150| |الكسرة باب الإمالة ضابط : |135|باب المنصرف وغير المنصرف|150| |باب التصريف|136|مسألة : ما هو المنصرف وما هو غيره|150| |فائدة : أشياء اختص بها المعتل|136|مسألة : ما هو الصرف وما هو المنع من الصرف|151| |قاعدة : الألف أصل في الحروف وما شابهها|136|مسألة : مثنى وثلاث|151| |ضابط : أنواع الألفات في أواخر الأسماء|136|مسألة : إذا سمي مذكر بوصف مؤنث مجرد من التاء|152| |ضابط : الزوائد في آخر الاسم|136|باب العلم|152| |فائدة : الثلاثي أكثر الأبنية|137||| |قاعدة : كيف ينطق بالحرف|137||| |ضابط : ما جاء على تفعال|137||| |باب الزيادة|138||| PageV02P259 |مسألة : انقسام العلم|152|باب النائب عن الفاعل|158| |باب الموصول|152|مسألة : باب اختار|158| |مسألة : الوصل بجملة التعجب|152|باب المفعول به|159| |باب المبتدأ أو الخبر مسألة|153|مسألة : إذا تعددت المفاعيل فأيها يقدم|159| |مسألة : الوصف المعتمد على نفي أو استفهام|153|باب الظرف|159| |مسألة : الاختلاف في صدر الكلام في (إذا قام زيد فأنا أكرمه) |153|مسألة : الاتساع في الظرف مع كان وأخواتها|159| |باب كان وأخواتها|154|مسألة إذا استعملت إذا شرطا|159| |مسألة : هل الأفعال الناقصة تدل على الحدث|154|باب الاستثناء|160| |مسألة تعدد أخبار كان وأخواتها|154|مسألة : تقدم المستثنى|160| |مسألة : لم سميت هذه الأفعال نواقص|154|مسألة : عود الاستثناء إذا وقع بعد جمل عطف بعضها على بعض|160| |مسألة : تقدم أخبارها عليها|154|باب حروف الجر|160| |باب ما مسألة|155|مسألة : تعلق الجار والمجرور والظرف بالفعل الناقص|160| |باب إن وأخواتها|155|مسألة : على ما يرتفع الاسم بعد منذ|161| |مسألة : وقوع إن المخففة بعد فعل العلم|155|باب القسم|161| |مسألة : متى تقع أن المفتوحة ومعمولاها اسما لأن المكسورة|156|مسألة : الاختلاف في ايمن الله ms0517|161| |مسألة : ما يلي إن المكسورة المخففة من الأفعال|156|باب التعجب|161| |مسألة : ما يجوز في إن إذا وقعت جوابا لقسم|156|مسألة : الاختلاف في أفعل به|161| |مسألة : هل يجوز (إن قائما الزيدان) |157|مسألة : لزوم أل في فاعل فعل|162| |باب لا|157|باب التوكيد|162| |مسألة : مذاهب في قول (لا مسلمات) |157|مسألة : وقوع كل من أكتع وأخواتها منفردة|162| |باب أعلم وأرى|158|باب النداء|163| |مسألة : القول في حذف مفاعيل هذا الباب|158|مسألة : الاختلاف في (اللهم) |163| |||باب إعراب الفعل|163| |||مسألة : هل يجوز في المضارع المنصوب بعد الفاء في الأجوبة الثمانية|| PageV02P260 |أن يتقدم على سببه|163|ما افترق فيه باب كان وسائر الأفعال|178| |مسألة : هل يجوز الفصل هنا بين السبب ومعموله بالفاء ومدخولها|163|فائدة : وجه الموافقة والمخالفة|178| |مسألة : رأي في لام الجحود|164|فائدة : الفرق بين كان التامة والناقصة|179| |باب التكسير|164|ما افترق فيه ما النافية وليس|179| |مسألة : تكسير همرش|164|ما افترق فيه (لا) و (ليس) |180| |باب التصغير|165|ما افترقت فيه أخوات (إن) |181| |مسألة : الاختلاف في تصغير بعض الأسماء|165|ما افترق فيه أن الشديدة المفتوحة وأن الخفيفة|181| |باب الوقف|165|ما افترق فيه لا وإن|182| |مسألة : هل يصح الوقف على المتبوع دون التابع|165|الفرق بين الإلغاء والتعليق|182| |مسألة : الوقف على إذا|165|الفرق بين حذف المفعول اختصارا وبين حذفه اقتصارا|183| |مسألة : إذا نكر يحيى بعد العلمية|166|ما افترق فيه باب ظن وباب أعلم|184| |الفن الرابع فن الجمع والفرق|167|ما افترقت فيه المفاعيل|184| |القسم الأول|167|الفرق بين المصدر واسم المصدر|184| |ذكر ما افترق فيه الكلام والجملة|167|الفرق بين عند ولدى ولدن|185| |الفرق بين تقدير الإعراب وتفسير المعنى|168|ما افترق فيه إذ وإذا وحيث|186| |الفرق بين الإعراب التقديري والإعراب المحلي|172|الفرق بين وسط بالسكون وبين وسط بالفتح ms0518|186| |ما افترق فيه ضمير الشأن وسائر الضمائر|173|الفرق بين واو المفعول معه وواو العطف|186| |ما افترق فيه ضمير الفصل والتأكيد والبدل|174|باب الاستثناء|187| |ما افترق فيه ضمير الفصل وسائر الضمائر|174|فصل|187| |الفرق بين علم الشخص وعلم الجنس واسم الجنس|175|ما افترقت فيه إلا وغير|187| |ما افترق فيه باب (كان) وباب (إن) |178|ما افترق فيه الحال والتمييز|188| |||ما افترق فيه الحال والمفعول|188| |||الفرق بين الجملة الحالية والمعترضة|190| |||الفرق بين الإضافة بمعنى اللام وبينها بمعنى من|191| |||الفرق بين حتى الجارة وإلى|191| PageV02P261 |ما افترق فيه المصدر واسم الفاعل|192|الفرق بين هل وهمزة الاستفهام|220| |ما افترق فيه المصدر والفعل|193|ما افترقت فيه إذا ومتى|221| |ما افترق فيه المصدر وأن وأن وصلتهما|193|ما افترقت فيه أيان ومتى|221| |ما افترق فيه المصدر واسم الفاعل|196|ما افترق فيه جواب لو وجواب لو لا|222| |ما افترق فيه اسم الفاعل والفعل|197|ما افترق فيه كم الاستفهامية وكم الخبرية|222| |ما افترق فيه اسم الفاعل واسم المفعول|198|ما افترق فيه كم وكأين|224| |ما افترق فيه الصفة المشبهة واسم الفاعل|199|ما افترق فيه كأين وكذا|224| |ما افترق فيه أفعل في التعجب وأفعل التفضيل|201|ما افترق فيه أي ومن|224| |ما افترق فيه نعم وبئس وحبذا|202|ما افترقت فيه تاء التأنيث وألف التأنيث|225| |ما افترقت فيه التوابع|202|ما افترقت فيه التثنية والجمع السالم|225| |ما افترق فيه الصفة والحال|210|ما افترق فيه جمع التكسير واسم الجمع|226| |ما افترقت فيه أم المتصلة والمنقطعة|211|ما افترق فيه التكسير والتصغير|226| |ما افترق فيه أم وأو|211|القسم الثاني|227| |الفرق بين أو وإما|213|باب الإعراب والبناء|227| |الفرق بين حتى العاطفة والواو|213|مسألة|227| |ما افترقت فيه النون الخفيفة والتنوين|214|مسألة : اعتراض والرد عليه|228| |ما ms0519 افترق فيه تنوين المقابلة والنون المقابل له|214|مسألة : الفرق بين غد وأمس|228| |ما افترقت فيه السين وسوف|214|باب المنصرف وغيره|228| |ما افترقت فيه ألفاظ الإغراء والأمر|215|مسألة الحكم إذا سمي بجمع وأخر|228| |ما افترقت فيه لام كي ولام الجحود|216|مسألة : الياء في معديكرب|228| |ما افترق فيه الفاء والواو اللذان ينصب المضارع بعدهما|217|مسألة : الفرق بين حروف الجر وبين الإضافة وأل في دخولها على الممنوع من الصرف|229| |ما افترقت فيه أم المصدرية وأن التفسيرية|217|مسألة : تنوين الأسماء غير المنصرفة للضرورة وعدم تنوين الأسماء المبنية ~~للضرورة|229| |ما افترقت فيه لم ولما|218|باب النكرة والمعرفة|230| |ما افترقت فيه مدة الإنكار ومدة التذكار|220||| PageV02P262 |مسألة : لزوم نون الوقاية مع الفعل|230|باب المفعول فيه|235| |باب الإشارة|230|مسألة : اشتراط توافق مادتي الظرف المصاغ من الفعل وعامله|235| |مسألة : الإشارة للبعيد|230|باب الاستثناء|235| |باب الموصول|231|مسألة : جواز إيصال الفعل إلى غير بدون واسطة|235| |مسألة : الاختلاف في استعمال ذا موصولا دون ما|231|باب الحال|235| |مسألة : لا يوصل الذي بالأمر|231|مسألة : فروق بين الصفة والحال|235| |باب الابتداء|231|باب التمييز|236| |مسألة : الفرق بين زيد أخوك وأخوك زيد|231|مسألة : جواز تقديم التمييز على الفعل|236| |مسألة : القول في عود الضمير على المبتدأ|231|باب الإضافة|237| |مسألة : الإخبار بالظرف الناقص|232|مسألة : إضافة الفم إلى ياء المتكلم|237| |باب ما وأخواتها|232|باب أسماء الأفعال مسألة : |238| |مسألة : القول في باء ما زيد بقائم|232|باب النعت|238| |مسألة : امتناع تقديم معمول الفعل الواقع بعد ما النافية ولا في جواب القسم عليها وعدم امتناع التقديم في لن ولم ولما|232|مسألة : يشترط في الجملة الموصوف بها أن تكون خبرية|238| |باب كاد وأخواتها|233|مسألة : لا يجوز الفصل بين الصفة والموصوف|239| |مسألة : الفرق بين كاد وعسى|233|مسألة : تثنية الصفة الرافعة للظاهر ms0520 وجمعها|239| |باب إن وأخواتها|233|مسألة : لم حذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه ولم يصح ذلك في الموصول|239| |مسألة : تقدم المنصوب في هذا الباب|233|باب العطف|240| |مسألة : يجوز الجمع بين المكسورتين ولا يجوز بين المكسورة والمفتوحة|234|مسألة : لا يعطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار|240| |مسألة : كسر إن وفتحها بعد إذا الفجائية|234|مسألة : هل يجوز العطف مع التأكيد إذا أكد ضمير المجرور|240| |باب ظن وأخواتها|234|مسألة : لا يجوز العطف على الضمير المرفوع المتصل من غير تأكيد|| |مسألة : الفرق بين علمت وعرفت من جهة المعنى|234||| PageV02P263 |وفاصل ما|241|كي بعد الواو والفاء|247| |باب النداء|241|مسألة : اختلف في لم ولما هل غيرتا صيغة الماضي إلى المضار|248| |مسألة : ما يجوز في وصف المنادى المضموم|241|مسألة : صيغة الأمر مرتجلة بخلاف النهي|248| |مسألة : نداء الإشارة وعدم نداء ما فيه أل|242|مسألة : لا تدخل على لا التي للنهي أداة الشرط|248| |مسألة : المعطوف على المنادى|242|مسألة : لم جزمت متى وشبهها ولم تجزم الذي إذا تضمنت معنى الشرط|249| |مسألة : يجوز الرفع والنصب في قولهم (ألا يا زيد والضحاك) |243|مسألة : كيف تعمل إن في شيئين|249| |باب الترخيم|244|باب الحكاية|249| |مسألة : ترخيم الجملة|244|مسألة : حكاية الأعلام بمن دون باقي المعارف|249| |باب العدد|244|مسألة : حكاية المتبع بتابع|250| |مسألة : عدم إعراب مجموع المركبان في العدد|244|باب النسب|250| |باب نواصب الفعل|245|باب التصغير|251| |مسألة : الفرق بين الباء الزائدة وأن الزائدة بالنسبة إلى العمل|245|مسألة : الفرق بين تصغير أرؤس إذا سميت به امرأة وتصغير هند|251| |مسألة : القول في معمول النواصب من جهة تقديمه عليها|245|مسألة : لم لا يجوز إثبات همزة الوصل|252| |مسألة : لم أجاز سيبويه إظهار أن مع لام كي ولم يجزه مع لام النفي|246|باب الوقف|252| |مسألة : سمع بعد كي وحتى الجر في الأسماء والنصب في ms0521 الأفعال|246|مسألة : الوقف على المقصور والمنقوص المنونين|252| |مسألة : لماذا عملت أن في المضارع ولم تعمل ما|247|باب التصريف|252| |باب الجوازم|247|مسألة : الزائد يوزن بلفظه وزيادة التضعيف توزن بالأصل|252| |مسألة : يجوز تسكين لام الأمر لا لام|||| PageV02P264 ~~![](https://books.rafed.net/Books/2069_alashbah-03/images/image001.gif) PageV03P001 ### ||| * بسم الله الرحمن الرحيم ### |||| ** الحمد لموليه ، والصلاة والسلام على نبيه محمد وآله وذويه. # هذا هو الفن الخامس من الأشباه والنظائر وهو فن الألغاز والأحاجي ~~والمطارحات والممتحنات والمعاياة ، وهو منثور غير مرتب وسميته : ### | الطراز في الألغاز ### ||| * اللغز النحوي قسمان : قسم يطلب به تفسير المعنى ### ||| * وقسم يطلب به تفسير الإعراب # قال الشيخ جمال الدين بن هشام في كتابه (موقظ الوسنان وموقد الأذهان): # اعلم أن اللغز النحوي قسمان ، أحدها : ما يطلب به تفسير المعنى ، والآخر ~~: ما يطلب به وجه الإعراب. ### ||| * بعض ألغاز الحريري # ما يطلب به تفسير المعنى : فالأول كقول الحريري (1): وما العامل الذي ~~يتصل آخره بأوله ويعمل معكوسه مثل عمله؟ وتفسيره (يا) في النداء ، فإنه ~~عامل النصب في المنادى ، وهو حرفان ، فآخره متصل بأوله ، ومعكوسه وهو (أي) ~~حرف نداء أيضا. # وكقوله : أيضا : وما منصوب أبدا على الظرف ، لا يخفضه سوى حرف؟ # وجوابه : لفظة (عند). تقول : جلست عنده ، وأتيت من عنده لا يكون إلا ~~منصوبا على الظرفية ، أو مخفوضا بمن خاصة. فأما قول العامة : سرت إلى عنده فخطأ. # فإن قيل : لدن وقبل وبعد بمنزلة عند في ذلك ، فما وجه تخصيصك إياها؟ # قلت : (لدن) مبنية في أكثر اللغات ، فلا يظهر فيها نصب ، ولا خفض. و (قبل ~~وبعد) يكونان مبنيين كثيرا ، وذلك إذا قطعا عن الإضافة ، وإنما تبين ~~الألغاز والتمثيل بما يكون الحكم فيه ظاهرا. PageV03P003 # وكقوله : وأين تلبس الذكران براقع النسوان ، وتبرز ربات الحجال بعمائم ~~الرجال؟ # وجوابه باب العدد من الثلاثة إلى العشرة ، تثبت التاء فيه في المذكر ، ~~وتحذف في المؤنث. # ما يطلب به تفسير الإعراب : والثاني : وهو الذي يطلب فيه تفسير الإعراب ~~وتوجيهه ، لا بيان المعنى كقول الشاعر : [السريع] # 342 جاءك سلمان أبو هاشما %~% فقد غدا سيدها الحارث # شرحه : جاء فعل ماض ، كسلمان ms0522 جار ومجرور وعلامة الجر الفتح لأنه لا ينصرف ~~، وإنما أفردت الكاف في الخط ليتأتى الإلغاز. أبوها فاعل جاء ، والضمير ~~لامرأة قد عرفت من السياق. شما فعل أمر من شام البرق يشيمه ، ونونه للتوكيد ~~كتبت بالألف على القياس. سيدها نصب بشم ، كما تقول : انظر سيدها ، والحارث ~~فاعل غدا. انتهى كلام ابن هشام. # لغز لابن هشام : وقال ابن هشام في (المغني) (1): مسألة يحاجى بها فيقال ~~: ضمير مجرور لا يصح أن يعطف عليه اسم مجرور ، أعدت الجار أم لم تعده ، وهو ~~الضمير المجرور بلولا ، نحو : لولاي وموسى. لا يقال : إن موسى في محل الجر ~~لأنه لا يعطف على الضمير المجرور ، من غير إعادة الجار هنا ، لأن لو لا لا ~~تجر الظاهر ، فلو أعيدت لم تعمل الجر ، بل يحكم للمعطوف والحالة هذه بالرفع ~~، لأن (لو لا) محكوم لها بحكم الحروف الزائدة. والزائدة لا تقدح في كون ~~الاسم مجردا من العوامل اللفظية ، فكذا ما أشبه الزائد. ### | ذكر بقية ألغاز الحريري التي ذكرها في مقاماته (2) # قال : # 1 ما كلمة إن شئتم هي حرف محبوب ، أو اسم لما فيه حرف حلوب؟. # 2 وأي اسم يتردد بين فرد حازم وجمع ملازم. # 3 وأية هاء إذا التحقت أماطت الثقل ، وأطلقت المعتقل؟. # 4 وأين تدخل السين فتعزل العامل من غير أن تجامل؟ # 5 وأي مضاف أخل من عرى الإضافة بعروة ، واختلف حكمه بين مساء وغدوة؟. PageV03P004 # 6 وأي عامل نائبه أرحب منه وكرا ، وأعظم مكرا ، وأكثر لله تعالى ذكرا؟. # 7 وأين يجب حفظ المراتب على المضروب والضارب؟. # 8 وأي اسم لا يفهم إلا باستضافة كلمتين ، أو الاقتصار منه على حرفين ، ~~وفي وضعه الأول التزام ، وفي الثاني إلزام. # 9 وأي وصف إذا أردف بالنون نقص من العيون وقوم بالدون ، وخرج من الزبون ~~وتعرض للهون؟ # أراد بالأول : نعم ، وبالثاني : سراويل ، وبالثالث : هاء التأنيث الداخلة ~~على الجمع المتناهي ، نحو : زنادقة ، وصياقلة ، وتبابعة ، وبالرابع : باب ~~إن المخففة من الثقيلة ، وبالخامس : لدن ، وبالسادس : باء القسم ونائبه ~~الواو ، وبالسابع نحو : كلم موسى عيسى ، وبالأخير نحو : ضيف ، تدخل ms0523 عليه ~~النون فيقال : ضيفن ، وهو الطفيلي. ### | أحاجي الزمخشري # وللزمخشري كتاب (الأحاجي) منثور ، وشرحه الشيخ علم الدين السخاوي بشرح ~~سماه : (تنوير الدياجي في تفسير الأحاجي) وأتبعه بأحاجي له منظومة. وأنا ~~ألخص الجميع هنا. # قال (1) الزمخشري : أخبرني عن فاعل جمع على فعلة ، وفعيل جمع على فعلة. ~~الأول باب قاض وداع ، والثاني نحو سري وسراة. # وقال : أخبرني عن تنوين يجامع لام التعريف ، وليس إدخاله على الفعل من ~~التحريف ، هو تنوين الترنم والغالي. # وقال : أخبرني عن واحد من الأسماء ثني مجموعا بالألف والتاء. # أخبرني عن موحد (2) في معنى اثنين ، وعن حركة في حكم حركتين. # أخبرني عن حركة وحرف قد استويا ، وعن ساكنين على غير حدهما (3) قد ~~التقيا. # أخبرني عن اسم (4) على أربعة فيه سببان لم يمتنع صرفه بإجماع ، وعن آخر ~~ما فيه إلا سبب واحد ، وهو حقيق بالامتناع. # أخبرني عن فاء ذات فنين ، وعن لام ذات لونين. PageV03P005 # الأولى : نحو السري والشري ، والبث والنث ، وقانعه الله وكاتعه بمعنى ~~قاتله ، و «بيد أني من قريش» (1) وميد أني ، ونحو وزن وأزن. وهو قياس مطرد ~~في المضموم وفي المكسور ، نحو : وشاح ووعاء وإشاح وإعاء ، والمفتوح نحو : ~~وسن وأسن ، ووبد وأبد إذا غضب ، ووله وأله ، تحير ، وما وبه له وما أبه. ~~سماع بإجماع. # والثانية : نحو : عضة وسنة. هي هاء في : عضة وعضاه ، وبعير عاضه وعضه أي ~~راعي العضاه ، وعضهه إذا شتمه ، وفي نخلة سنهاء وسانهت الأجير. وواو في : ~~عضوات وسنوات. # أخبرني عن نسب بغير يائه ، وعن تأنيث بتاء ليس بتائه. # الأول : ما دل عليه بالصنعة ، نحو : عواج وبتار ودارع ولابن. # ونظير دلالتي العلامة والصيغة قولك : لتضرب واضرب. والفرق بين البناءين ~~أن فعالا لما هو صنعة وفاعلا لمباشرة الفعل. # والثاني : بنت وأخت لأن تاءهما بدل من الواو التي هي لام ، إلا أن اختصاص ~~المؤنث بالإبدال دون المذكر قام علما للتأنيث ، فكانت هذه التاء لاختصاصها ~~كتاء التأنيث ، ونحوها التاء في مسلمات ، هي علامة لجمع المؤنث ، ~~فلاختصاصها بجمع المؤنث كأنها للتأنيث. ومن ثم لم يجمعوا بينها وبين تاء ~~التأنيث فلم يقولوا : مسلمتات. ms0524 # فإن قلت : ما أدراك أنها ليست تاء التأنيث؟ قلت : لو كانت كذلك لقلبها ~~الواقف هاء في اللغة الشائعة. # فإن قلت : فلم قلبها من قلبها هاء في الوقف؟ فقال : البنون والبناه؟ قلت ~~: رآها تعطي ما تعطيه تاء التأنيث فتوهمها مثلها. # أخبرني عن نعت مجرور ، ومنعوته مرفوع ، وعن نعت موحد ، ونعته مجموع. # الأول نحو : هذا جحر ضب خرب (2)، والثاني : قول القطامي : [الوافر] # 343 كأن قيود رجلي حين ضمت %~% حوالب غرزا ، ومعى جياعا PageV03P006 # جعل المعى لفرط جوعه بمنزلة أمعاء جائعة ، فجمع النعت مع توحيد المنعوت. # أخبرني عن فصل (ليس) بين المعرفتين فاصلا ، وعن (رب) على المعرفة داخلا. # الأول : نحو : كان زيد هو خيرا منك ، و ( @QUR@06 إن ترن أنا أقل منك ~~مالا ) [الكهف : 39] ، وإنما ساغ ذلك في أفعل من لامتناعه من دخول لام ~~التعريف عليه امتناع ما فيه التعريف ، فشبه به ، وأجرى حكمه عليه. # والثاني : نحو قولهم : رب رجل وأخيه. قال سيبويه (1): ولا يجوز حتى تذكر ~~قبله نكرة. # أخبرني عما ينصب ويجر. وهو رفع ، وعما تدخله التثنية وهو جمع. # الأول : المحكي. # والثاني : قولهم (2): عندي لقاحان سوداوان ، وقوله : [الرجز] # 344 [تبقلت في أول التبقل] %~% بين رماحي مالك ونهشل # وقوله : [البسيط] # 345 لأصبح الحي أوبادا ، ولم يجدوا %~% عند التفرق في الهيجا جمالين # أخبرني كيف يكون متحرك يلزمه السكون؟ # هو عين حي وعي وضف في قولهم : ضف الحال (5)، وزنها فعل لأنه من باب فرح ~~وبطر وأشر. # أخبرني عن واحد وجمع لا يفرق بينهما ناطق ، إلا أن الضمير بينهما فارق. # هما فلك وفلك للواحد والجمع ، ومثله (6): جمل هجان وإبل هجان ، ودرع ~~دلاص ودروع دلاص. # أخبرني عن فاعل خفي فما بدا ، وآخر لا يخفى أبدا. PageV03P007 # الأول : فاعل أفعل ونفعل ونحوها. # والثاني : الواقع بعد (إلا)، نحو (1): ما قام إلا زيد أو إلا أنا. # أخبرني عن حرف يزاد ثم يزال ، وأثره باق ماله انتقال. # هو نون التثنية والجمع ، تزال وأثرها باق في نحو : هما الضاربا زيدا ، ~~والضاربو زيدا. # أخبرني عن حرف يوحد ثم يكثر ، ويؤنث ثم يذكر. # الأول : باب تمرة وتمر. ms0525 # والثاني : باب العدد من ثلاثة إلى عشرة. # أخبرني عن معرف في حكم التنكير ، ومؤنث في معنى التذكير. # الأول : مررت بالرجل مثلك ، أو برجل مثلك. لا يكاد في نحو هذا الموضع ~~يتبين الفرق بين النكرة والمعرفة ، ومثله (2): [الكامل] # ولقد أمر على اللئيم يسبني %~% [فمضيت ثمت قلت : لا يعنيني] # والثاني : باب علامة ونسابة. # أخبرني عن واحد يوزن بأربعة ، وعن عشرة عند بعضهم متسعة. # الأول : هو باب (ق) و (ع) و (ش) ونحوها ، توزن بافعل ، ولا يقال في وزنه (ع). # والثاني : حروف العطف عند النحويين عشرة ، وقد تسعها أبو علي الفارسي حيث ~~عزل عنها إما. # أخبرني عن زائد يمنع الإضافة ويؤكدها ، ويفك تركيبها ويؤيدها. # هو اللام في قولهم : لا أبالك ، وهي مانعة للإضافة ، فاكة لتركيبها ~~بفصلها بين ركنيها وهما المضاف والمضاف إليه ، وهي مع ذلك مؤكدة لمعناها ~~مؤيدة لفائدتها من حيث أنها موضوعة لإعطاء معنى الاختصاص. ونظيرتها (تيم) ~~الثانية في : [البسيط] # 346 يا تيم تيم عدي [لا أبا لكم %~% لا يوقعنكم في سوءة عمر] PageV03P008 # أقحمت بين المضاف والمضاف إليه ، وتوسطت بينهما ، كما قيل (1): «بين ~~العصا ولحائها ، وهي بما حصل بتوسطها من التكرير معطية معنى التوكيد ~~والتشديد. وهذه اللام لها وجه اعتداد ووجه اطراح ، فوجه اعتدادها استصلاحها ~~الأب لدخول (لا) الطالبة للنكرات عليه ، ووجه اطراحها أن لم تسقط لام الأب ~~الواجبة الثبوت عند الإضافة. ونحوه قولهم (2): «لا يدي لك» ، سقوط النون ~~مع اللام دليل الاطراح وتنكر المضاف وتهيؤه لدخول (لا) دليل على الاعتداد. # فإن قلت : كيف صح قولهم (3): «لا أباك»؟ # قلت : اللام مقدرة منوية وإن حذفت من اللفظ. والذي شجعهم على حذفها شهرة ~~مكانها ، وأنه صار معلما لاستفاضة استعمالها فيه ، وهو نوع من دلالة الحال ~~التي لسانها أنطق من لسان المقال. # ومنه حذف (لا) في ( @QUR@02 تالله تفتؤا ) [يوسف : 85] ، وحذف الجار في ~~قول رؤبة : (خير) إذ أصبح عند ما قيل له : كيف أصبحت؟ ومحمل قراءة حمزة ( ~~@QUR@03 تسائلون به والأرحام ) [النساء : 1] عليه سديد ، لأن هذا المكان قد ~~شهر بتكرير الجار ، فقامت الشهرة مقام الذكر. # أخبرني عن ms0526 ميمات هن بدل وعوض وزيادة ، وعن واحدة هي موصوفة بالجلادة. # البدل نحو إبدال طيئ الميم من لام التعريف ، والعوض في اللهم عوضت من حرف ~~النداء ، والزيادة في نحو : مقتل ومضرب ، والموصوفة بالجلادة هي ميم (فم)، ~~هي بدل من عين (فوه). قال سيبويه (4): أبدلوا منها حرفا أجلد منها. وفي ~~مقامة النحوي من النصائح (5): وتجلد في المضي على عزمك وتصميمه ، ولا تقصر ~~عما في الفم من جلادة ميمه. # أخبرني عن ثالث (مقول)، أعين هو أم واو مفعول؟ # فيه اختلاف سيبويه (6) والأخفش ، وقد تقدم في أول الكتاب. # أخبرني عن اسم بلد فيه أربعة من الحروف الزوائد ، وكلها أصول غير واحد (7). PageV03P009 # هو (يستعور) من بلاد الحجاز فيه الياء والسين والتاء والواو من جملة ~~الزوائد العشرة ، وكلها أصول في هذا الاسم إلا الواو. # أخبرني عن مائة في معنى مئات ، وكلمة في معنى كلمات. # المائة في ثلاثمائة في معنى المئات ، لأن حق مميز الثلاثة إلى العشرة أن ~~يكون جمعا. والكلمة في معنى كلمات قولهم كلمة الشهادة وكلمة الحويدرة ، ~~وقوله تعالى : ( @QUR@010 تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا ~~الله ) [آل عمران : 64] الآية. # أخبرني عن حرف من حروف الاستثناء لم يستثن شيئا قط من الأسماء. # هو (لما) بمعنى (إلا) لا يستثنى به الأسماء كما يستثنى بإلا وأخواتها ، ~~وإنما يقال : نشدتك الله لما فعلت ، وأقسمت عليك لما فعلت. # أخبرني عن مكبر يحسب مصغرا ، وعن مصغر يحسب مكبرا. # الأول : سكيت بالتشديد يحسبه من ليس بنحوي مصغرا ، وهو خطأ ظاهر ، لأن ~~ياء التصغير لا تقع إلا ثالثة. بل سكيت مكبرا كسكيت. # وسكيت بالتخفيف مصغرة تصغير الترخيم. # والثاني : حبرور ، وهو في عداد المكبرات ، وفي قول الأعرابي الذي سئل عن ~~تصغير الحبارى فقال : حبرور. # أخبرني عن مصغر ليس له تكبير ، وعن مكبر ليس له تصغير. # من الأسماء ما وضع على التصغير ليس له مكبر ، نحو : كميت ، وكعيت ومنها ~~ما ورد مكبرا ولم يصغر كأين وكيف ومتى والضمائر ونحوها. # أخبرني عن كلمة تكون اسما وحرفا ، وعن أخرى تكون غير ظرف وظرفا. # الأول ms0527 : على ، وعن ، وكاف التشبيه ، ومذ ومنذ. والثاني نحو : اليوم ~~والليلة والساعة والحين والخلف والأمام. # أخبرني عن اسم متى أضيفت أخواته وافقها ، ومتى أفردت فارقها. # هو (ذو) بمعنى صاحب. # أخبرني عن سبب متى آذن بالذهاب تبعه سائر الأسباب. # هو التعريف في نحو : أذربيجان ، ودرابجرد وخوارزم. إذا ذهب عنه بالتنكير ~~لم يبق لسائر الأسباب أثر ، وهي : التأنيث والعجمة والتركيب. # أخبرني عن شيء من العلامات يشفع لأخيه في السقوط دون الثبات. # التنوين هو المقصود وحده بالإسقاط في باب ما لا ينصرف. وإنما سقط الجر PageV03P010 # لأخوة ثبتت بينه وبين التنوين ، وذلك أنهما جميعا لا يكونان في الأفعال ، ~~ويختصان بالأسماء ، فلهذه الأخوة لما سقط التنوين تبعه الجر في السقوط ، ~~فالتنوين ، أصل فيه ، والجر تبع ، كما يسقط الرجل عن منزلته فتسقط أتباعه ، ~~وهذا معنى قول النحويين : سقط الجر بشفاعة التنوين ، فإذا عاد الجر عند ~~الإضافة واللام لم يتصور عود التنوين. # أخبرني عن حرف تلعب الحركات بما بعده ، ولا يعمل منها إلا الجر وحده. # هو (حتى) يقع الاسم بعدها مرفوعا ومنصوبا ومجرورا ، والجر وحده عملها. # أخبرني عن اسم صحيح أمكن هو فاعل وما هو مرفوع ، وعن آخر داخل عليه حرف ~~الجر ، وهو عن الجر ممنوع. # الأول : (غير) في قول الشماخ (1): [البسيط] # لم يمنع الشرب منها غير أن نطقت %~% [حمامة في غصون ذات أوقال] # والثاني : (حين) في قوله (2): [الطويل] # على حين عاتبت المشيب على الصبا %~% [وقلت ألما أصح والشيب وازع] # أخبرني عن شيء وراء خمسة أشياء ، يجزم جوابه في باب الجزاء. # هو الاسم أو الفعل الذي ينزل منزلة الأمر والنهي ، ويعطى حكمهما ، لأن ~~فيه معناهما ومرادهما فيجزم به كما يجزم بهما ، وذلك قولك (3): حسبك ينم ~~الناس ، واتقى الله امرؤ وفعل خيرا يثب عليه ، بمعنى : ليتق الله وليفعل. # أخبرني عن ضمير ما اشتق من الفعل أحق به من الفعل ، وفي ذلك انحطاط الفرع ~~عن الأصل. # هو الضمير في قولك (4): هند زيد ضاربته هي ، وزيد الفرس راكبه هو ، وفي ~~كل موضع جرت فيه الصفة على غير من هي له ، فالمشتق ms0528 من الفعل وهو الصفة أحق ~~به من الفعل لا بد له منه ، وللفعل منه بد ، إذا قلت : هند زيد تضربه ، ~~وزيد الفرس يركبه ، حتى إن جئت به فقلت : تضربه هي ويركبه هو كان تأكيدا ~~للمستكن. والسبب قوة الفعل وأصالته في احتمال الضمير ، والمشتق منه فرع في ~~ذلك ففضل الفرع على الأصل. PageV03P011 # أخبرني عن زيادة أوثرت على أصالة ، وعن إمالة ولدت إمالة. # الأول : حذفهم الألف والياء الأصليتين وإبقاء التنوين في (هذه عصا). ~~(وهذا قاض)، ولياءي النسب إلى (المصطفى)، وحذف اللام الألف التكسير وياء ~~التصغير في فرازد وفريزد ، وحذف العين في شاك ولاث وإبقاء ألف فاعل ، وحذف ~~الفاء في (يعد) لحروف المضارعة. ومن ذلك قول الأخفش في (مقول) وحذفه عين ~~مفعول لواوه. # والثاني : قولهم : رأيت عمادا ، ولقيت عبادا أمالوا الألف الأولى لكسرة ~~العين ثم أمالوا الثانية لإمالة الأولى. ونظير تسبب الإمالة للإمالة تسبب ~~الإلحاق للإلحاق في نحو قولهم : ألندد هو ملحق بسفرجل والألف والنون معا ~~زائدتان للإلحاق ، ولو لا النون المزيدة للإلحاق لما كانت الهمزة حرف إلحاق ~~، ألا ترى أنها في المد ليست كذلك. # أخبرني عن حلف ليس بحلف ، وعن إمالة في غير ألف. # الأول : قولهم : بالله إلا زرتني ، وبالله لما لقيتني ، وبحق ما بيني ~~وبينك لتفعلن ، صورته صورة الحلف ، وليس به ، لأن المراد الطلب والسؤال. # والثاني : إمالة (1) الفتحة قبل راء مكسورة ، نحو : من الضرر. # أخبرني عن فعل يقع بعد ، منذ ومذ ، وعن جملة يضاف إليها المشبه بإذ. # الأول : نحو : ما رأيته مذ كان عندي. ومذ جاءني. # والثاني : نحو : كان ذاك زمن زيد أمير ، وزمن تأمر الحجاج. # حق هذه الجملة أن تكون على صفة الجملة التي تضاف إليها (إذ) وهي صفة ~~المضي ، وتكون فعلية تارة وابتدائية أخرى. # أخبرني عن لام تحسب للابتداء ، والمحققة يأبون ذلك أشد الإباء. # هي اللام الفارقة الداخلة على خبر إن المخففة. # أخبرني عن دخول (أن) الخفيفة على بعض الأخبار ، غير معوضة ، واحدا من ~~جملة الإستار. # (أن) المخففة إذا دخلت على الفعل وهو المراد ببعض الأخبار عوض مما سقط ms0529 ~~منه أحد الأحرف الأربعة ، وهي : قد وسوف والسين وحرف النفي. # وشذ تركه فيما حكاه سيبويه (2)، أما أن جزاك الله خيرا. PageV03P012 # أخبرني عن عينين : ساكنة يفتحها الجامع ما لم يصف ، ومكسورة لا يفتحها ~~المتكلم ما لم يضف. # الأولى : باب تمرة يحرك بالفتح في الجمع نحو : تمرات ، إلا في الصفة فتقر ~~على سكونها كضخمة وضخمات. # والثانية : باب نمر تفتح في النسب نحو : نمري. # أخبرني عن حرف يدغم في أخيه ، ولا يدغم أخوه فيه. # هو نحو اللام تدغم في الراء ، ولا تدغم الراء فيها. # أخبرني عن اسم من أسماء العقلاء ، لا يجمع إلا بالألف والتاء. هو طلحة. # أخبرني عن مكبر ومصغر هما في اللفظ مؤتلفان ، ولكنهما في النية والتقدير ~~مختلفان. # مبيطر ومسيطر إن صغرتهما قلت : مبيطر ومسيطر على لفظ التكبير سواء. # أخبرني عن النسبة إلى تمرات جمع تمرة ، وإلى اسم رجل مسمى (تمرات). # النسبة إلى تمرات جمع تمرة تمري. بسكون الميم لأنك ترد الجمع في النسبة ~~إلى الواحد ، وإلى تمرات اسم رجل تمري بفتح الميم لأنك تحذف الألف والتاء ~~عند النسب. # أخبرني عن اسم ناقص له شتى أوصاف ، موصول ، ولازم للإضافة ، ومضاف إلى ~~فعل ، وغير مضاف. # هو (ذو) ويكون موصولا بمعنى (الذي) (1) ولازما للإضافة في نحو : ذو مال ~~ومضافا إلى الفعل في قولهم : اذهب بذي تسلم ، وغير مضاف في قولهم : الأذواء ~~لذي يزن وذي جدن وذي زعين وغيرهم. # أخبرني عن اسم تكبيره يجعل ياءه هاء ، وتصغيره يقلب هاءه ياء. # هو ذي في إشارة المؤنث تبدل ياؤه هاء في المكبر منه خاصة ، نحو : ذه أمة ~~الله ، فإذا صغرته رددته إلى أصلها ياء فتقول في امرأة سميتها بذه : ذيية ~~لا ذهية. # أخبرني عن الفرق بين ضمتي العليا والعليا ، وبين ضمتي أولى وأوليا. # الفرق بين الأوليين أن الأولى ضمة بناء الفعل ، والثاني : ضمة بناء ~~المصغر. وأما الأخريان فمتفقتان ضمة المصغر وهي ضمة المكبر ، لأن اسم ~~الإشارة إذا صغر لم يضم أوله. PageV03P013 # أخبرني (1) عن الفرق بين لهي أمك ولهي أبوك ، وبين (له ابنك وله أخوك). # لما كان ms0530 اسم الله سبحانه وتعالى لا شيء أدور منه على الألسنة خففوه ضروبا ~~من التخفيف ، فقالوا : لاه أبوك بحذف اللامين ، وقلبوا فقالوا : لهي أبوك ، ~~وحذفوا من من المقلوب فقالوا : له أبوك ، وبنين لتضمن لام التعريف كأمس ، ~~وبني أحدها على السكون لأنه الأصل ، ولا مانع. والثاني : على الكسر لأنه ~~الملجأ عند التقاء الساكنين ، والثالث : على الفتح لاستثقال الكسرة على ما ~~هو من جنسها. # أخبرني عن مذكر لا يجمع إلا بالألف والتاء ، وعن مؤنث يجمع بالواو والنون ~~من غير العقلاء. # الأول : نحو : سرادق وحمام. # والثاني : باب سنين وأرضين. # أخبرني عن مجموع في معنى المثنى وعن واحد من واحد مستثنى. # الأول : نحو قوله تعالى : ( @QUR@03 فقد صغت قلوبكما ) [التحريم : 4]. # والثاني : ما جاء في لغة بني تميم من قولهم : ما أتاني زيد إلا عمرو ~~بمعنى : ما أتاني زيد لكن عمرو ، ومنها قولهم : ما أعانه إخوانكم إلا ~~إخوانه. # هذا آخر أحاجي الزمخشري ونعقبها بأحاجي السخاوي. ### | أحاجي السخاوي # قال الشيخ علم الدين السخاوي : [الوافر] # وما اسم جمعه كالفعل منه %~% وما اسم فاعل فيه كفعل؟ له وزنان يفترقان جمعا %~% ويتحدان فيه بغير فصل # وقال : [مجزوء الرجز] # ما اسم ينون لكن %~% قد أوجبوا منع صرفه؟ وما الذي حقه النو %~% ن حين جاؤوا بحذفه؟ # الأول : باب جوار وغواش. # الثاني (2): ..... # وقال : [الكامل] # ماذا تقول أكاذب أم صادق %~% من قال وهو يجد فيما يخبر PageV03P014 رجلان أختي منهما ، وكذاك في %~% أخوي أيضا من تحيض ، وتطهر وكذا غلاما زوجتي تناكحا %~% حلا ، وليس عليهما من ينكر # وقال : [مجزوء الرجز] # ما اسم أنيب عن اسم %~% وكان لا بد منه؟ وأين شرط أتى لا %~% جواب يلزم عنه؟ وأين ناب سكون عن السكون أبنه؟ # وقال : [الرمل] # ما حروف ذات وجهين لها %~% منعوا الصرف ، وطورا صرفوا؟ # ثم ما اسم كيقوم احتمل الصرف والمنع ، وفيه اختلفوا؟ # وقال : [الهزج] # وما فاء تداولها %~% ثلاثة أحرف عددا؟ وما عين لها حرفا %~% ن يعتورانها أبدا؟ ولا مات لها حرفا %~% ن أيضا مثلها وجدا وما عينان مع لامي %~% ن لفظهما قد اتحدا؟ هما في كلمتين هما ms0531 %~% لمعنى واحد وردا وما ضدان إن وضعا %~% ولو لا الفاء ما انفردا؟ # الأول : قولهم في دواء السم درياق ، وترياق ، وطرياق. # والثاني : نعق الغراب ونفق ، ومغافير ومغاثير. # والثالث : جدث وجدف للقبر ، ولازم ولازب. # والرابع : الجداد والجذاذ بالدال المهملة والمعجمة ، اتحد في كل منهما ~~لفظ العين واللام ، والكلمتان لمعنى واحد هو صرام النخل. # والخامس : الأري والشري ، فالأري العسل والشري الحنظل ، ولو لا الفاء ما ~~افترقا ، إنما فرقت الفاء بين لفظيهما. يقال : له طعمان أري وشري. وقال : ~~[الوافر] # وما اسم غير منسوب وفيه %~% أتى لفظ العلامة ليس يخفى؟ وآخر لم تكن فيه فكانت %~% ولم يزدد بها في اللفظ حرفا وآخر فيه كانت ، ثم عادت %~% إليه ، فغيرت معناه وصفا وأين مؤنث لا تاء فيه %~% بتقدير ، ولا في اللفظ تلفى؟ # الأول : بخاتي جمع بختي سميت به رجلا. # والثاني : بخاتي المذكور إذا نسبت إليه أزلت الياء التي كانت فيه ، وجعلت ~~مكانها ياء النسب ، ولم يزدد حرفا ، لأن التي أزلتها منه مثل التي ألحقتها به. PageV03P015 # والثالث : بختي اسم رجل إذا نسبت إليه قلت : بختي فاللفظ واحد والحكم ~~مختلف ، فإنه كان أولا اسما فلما نسبت إليه صار صفة. # والرابع : المؤنث المسمى بمذكر نحو جعفر علم امرأة ، لا تاء فيه في لفظ ~~ولا تقدير. # وقال : [مجزوء الوافر] # وما خبر أتى فردا %~% لمبتدأ أتى جمعا؟ وجاء عن المثنى وه %~% وفرد كافيا قطعا ويا من يطلب الحو %~% وفي أبوابه يسعى أتجمع نعت أفراد؟ %~% أجبنا محسنا صنعا # وهل للنعت دون الوصف معنى مفرد يرعى؟ # الأول : قول حيان المحاربي : [الطويل] # 347 ألا إن جيراني العشية رائح %~% [دعتهم دواع للهوى ومنادح] # فقوله : رائح مفرد أراد به الجمع. # والثاني قوله (2): [الطويل] # [فمن يك أمسى بالمدينة رحله] %~% فإني وقيار بها لغريب # والثالث قولك : مررت بقرشي وطائي وفارسي صالحين. # وأما النعت والصفة فلا فرق بينهما عند البصريين ، وقال قوم منهم ثعلب : ~~النعت ما كان خاصا كالأعور والأعرج ، لأنهما يخصان موضعا من الجسد ، والصفة ~~للعموم كالعظيم والكريم ، وعند هؤلاء الله تعالى يوصف ولا ينعت. # وقال : [الخفيف] # لم إذا ms0532 قلت : إن زيدا هو القا %~% ئم كان الضمير إن شئت فصلا؟ فإذا اللام أدخلوها عليه %~% بطل الفصل عندها واستقلا وهل الفصل واقعا أولا أو %~% قبل حال ، هل قيل ذلك أم لا؟ والذي بعد «هؤلاء بناتي» %~% أتراه فصلا مع النصب يتلى؟ ولم اختص رب بالصدر ، لم يل %~% ف له بين أحرف الجر مثلا؟ PageV03P016 ثم هل يحسن اجتماع ضميري %~% ن وما ذا رأى الذي قال : كلا؟ # إنما لم يكن فصلا في نحو : إن زيدا لهو القائم ، لأنها لام ابتداء ، فهو ~~إذا مبتدأ مستقل. وأجاز بعض الكوفيين ، وقوع الفصل في أول الكلام نحو : ( ~~@QUR@04 قل هو الله أحد ) [الإخلاص : 1] وبين المبتدأ والحال ، وحملوا عليه ~~قراءة : ( @QUR@05 هؤلاء بناتي هن أطهر لكم ) [هود : 78] بالنصب ، وأبى ذلك ~~البصريون ، وإنما اختصت رب بالصدر من بين حروف الجر لأمرين : # أحدهما : أنها بمنزلة (كم) في بابها. # والثاني : أنها تشبه حرف النفي ، والنفي له صدر الكلام ، وشبهها بالنفي ~~أنها للتقليل ، والتقليل عندهم نفي. # ويؤكد الضمير بالضمير نحو : زيد قام هو ، ومررت به هو ، ومررت بك أنت. # وقال : [الخفيف] # ما لهم استفهموا مخاطبهم %~% في النكر بالحرف عند ما وقفوا؟ وأسقطوا الحرف في المعارف والوص %~% ل ومن بعد ذا قد اختلفوا وواحد خاطبوا بتثنية %~% وواحد اثنين عنه قد صدفوا # إنما أتوا بالعلامة في النكرة ليفرقوا بينه وبين المعرفة ، وذلك من أجل ~~أن الاستفهام في المعرفة ليس معناه معنى الاستفهام في النكرة لأن الاستفهام ~~في المعرفة عن الصفة ، والاستفهام في النكرة عن العين. فلما اختلف المعنى ~~خالفوا بينهما في اللفظ. وإنما لحقت العلامة في الوقف دون الوصل ، لأن وصل ~~الكلام يفيد المراد ، فلم يحتج إلى العلامة فيه ، ولأن الوقف موضع التغيير ~~، فكانت العلامة فيه من جملة تغييراته. وإنما لم تلحق هذه العلامات المعرفة ~~، لأنهم استغنوا عن ذلك بالحركات التي يقبلها الاسم. # وأما الواحد المخاطب بلفظ التثنية فقولهم : اضربا ، يريد : اضرب ومنه : ( ~~@QUR@03 ألقيا في جهنم ) [ق : 24]. # وواحد اثنين عنه قد صدفوا هو قولهم : المقصان والكلبتان والجلمان. وقال ~~أبو حاتم : ومن قال المقص فقد أخطأ. # وقال ms0533 : [الكامل] # ما ساكن قد أوجبوا تحريكه %~% ومحرك قد أوجبوا تسكينه ومسكن قد أسقطوه ، وحذفه %~% لو زال موجب حذفه يبقونه PageV03P017 # الأول : نحو : اضرب القوم لالتقاء الساكنين. # والثاني : (.........) (1). # وقال : [الكامل] # ما تاء مخبر إن تقل هي فاعل %~% وتكون مفعولا فأنت مصدق؟ واسم لفاعل إن نطقت بلفظه %~% وعنيت مفعولا فأنت محقق # الأول : التاء في نحو : بعت تقول بعت الغلام فالتاء فاعل. ويقول الغلام : ~~بعت ، فالتاء مفعول ، يريد باعني مولاي ، وبني الفعل للمفعول وأصله بيعت كضربت. # والثاني : نحو : مختار تقول : اخترت فأنا مختار ، فيكون اسم فاعل ، وأصله ~~مختير ، واخترت المتاع فهو مختار ، فيكون اسم مفعول ، وأصله مختير. # قال : [الوافر] # وأشكل فاعل في الجمع فيما %~% أطارح فيه ذا لب ونبل أهل يأتي فواعيل وفعل %~% وفعلة جمعه ، فانظر بعقل؟ وهل جمعوا فعيلا أو فعولا %~% على فعل فقل فيه بنقل؟ # الأول : نحو : خاتم وخواتيم وصاحب وصحب وصحبة. # والثاني : نحو : أديم وأدم وأدم. # الثالث : نحو : عمود وعمد وعمد. # وقال : [الوافر] # وما جمع على لفظ المثنى %~% إذا ما الوقف نابهما جميعا؟ وعند الوصل يختلفان لفظا %~% ويفرق فيه بينهما مذيعا # وقال : [السريع] # ما فاعل أوجب مفعوله %~% تأخيره عن فعله فانفصل؟ وأي فعل معرب عامل النص %~% ب أو الجزم به ما اتصل؟ # وقال : [الكامل] # ما اسم أزيل ولم يزل تأثيره %~% من بعده ، فكأنه موجود؟ ولربما أعطوا أخاه ماله %~% من بعده فكأنه مفقود # وقال : [الرجز] # وأي حرف زيد للجمع قد %~% شبهه بالأصل بعض العرب؟ وبعضهم أجراه في وقفه %~% مجرى الذي للفرد يا ذا الأدب PageV03P018 # وقال : [الهزج] # وما كلم بآخر بعضهن %~% الخلف غير خفي؟ فبعض ظنها عينا %~% وقد نقلت إلى الطرف وبعض لا يرى هذا %~% وخالف غير منحرف # هي نحو : جاء وشاء اسم فاعل من جاء وشاء ، الأصل جائى وشائئ ، لأن لام ~~الفعل همزة ، والهمزة الأولى هي لام الفعل عند الخليل (1) قدمت إلى موضع ~~العين ، كما قدمت في شاكي السلاح ، وهار والأصل : شائك وهائر. وعند سيبويه ~~(2) هي عين الفعل في أصلها ، استثقل اجتماع الهمزتين فقلبت الأخيرة ياء على ~~حركة ما قبلها ، وهي لام ms0534 الفعل عنده ثم فعل به ما فعل بقاض ، فوزنه على هذا ~~فاعل. وعلى قول الخليل فالع لأنه مقلوب. # وقال : [المتقارب] # وما اسم على ستة كلها %~% سوى واحد من (هويت السمانا)؟ وأربعة من (هويت السمان) %~% أتت فيه أصلا فزده بيانا # المراد (سلسبيل) وزنه فعلليل وحروفه كلها من حروف الزوائد إلا الباء. # وقال : [الوافر] # وما اسم مفرد في حكم جمع %~% وما هو باسم جمع واسم جنس؟ ومجموع أتى صفة لفرد %~% فبينه لنا من غير لبس # الأول : (سراويل). والثاني قولهم : برمة أعشار وبرد أسمال ، ونحوه. # وقال : [الوافر] # وإلا هل تجيء مكان إما %~% وما المعنى إذا جاءت كغير؟ وهل عطفت بمعنى الواو حينا؟ %~% فإن بينت جئت بكل خير # جاءت إلا بمعنى إما في قولهم : إما أن تكلمني وإلا فاذهب ، المعنى : وإما ~~أن تذهب. وإذا جاءت بمعنى (غير) فهي في معنى الصفة ، والفرق بين موضعها في ~~الاستثناء والصفة أنك إذا قلت : هذا درهم إلا قيراطا بالنصب استثناء ، ~~فالمعنى أن الدرهم ينقص قيراطا. وإذا قلت : هذا درهم إلا قيراط بالرفع صفة ~~، فالدرهم على هذا تام غير ناقص ، والمعنى : أن الدرهم غير قيراط. PageV03P019 # وتجيء إلا عاطفة بمعنى الواو في نحو قوله تعالى ( @QUR@08 لئلا يكون ~~للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا ) [البقرة : 150]. قيل معناه : والذين ظلموا. # وقال : [الطويل] # يريدون بالتصغير وصفا وقلة %~% فهل ورد التصغير عنهم معظما؟ وما اسم له إن صغروه ثلاثة %~% وجوه ،؟ فكن للسائلين مفهما # ورد التصغير للتعظيم في قولهم : جبيل ودويهية. والمراد بالثاني نحو : بيت ~~وشيخ مما عينه ياء. ففي تصغيره ثلاثة أوجه : شييخ على الأصل وشيخ بكسر ~~الشين على الإتباع ، وشويخ بقلب الياء واوا ، لأجل الضمة. # وقال : [مجزوء الكامل] # ما اسم تصغره فيش %~% به لفظه لفظ المضارع؟ فإذا أتى علما فما %~% في صرفه أحد ينازع # هو أبيض تصغير أباض وافق لفظ المضارع من بيضت ، فلو سميت بهذا المضارع لم ~~يصرف ، ولو سميت بذلك المصغر صرف ، لأن الهمزة فيه أصلية ، وإنما يترتب ~~الحكم في هذا من الصرف وامتناعه على الزائد والأصلي. # وقال : [الرمل] # ما لأنواع ms0535 معاني كلمة %~% قد أتت فيها على اثني عشرا؟ ثم زادت واحدا أخت لها %~% ثم أخرى ما ثلتها ، ما ترى؟ # التي جاءت على اثني عشر وجها (ما) والتي على ثلاثة عشر (لا) و (أو). # وقال : [الكامل] # هل تعرفون مؤنثا %~% يحكي بصيغته المذكر؟ ومعرفا لا شك فيه ولفظه لفظ المنكر %~% ومصدرا باللام لا |هي عرفته ولا تنكر| # وقال : [الطويل] # ألستم ترون الوزن بالأصل واجبا %~% فما لكم خالفتم في الصواقع؟ فقلتم جميعا : وزن ذاك (فوالع) %~% وفي كل مقلوب بغير تنازع وأي حروف العطف يأتي مقدما %~% وذو عطفه من قبله غير واقع؟ # وقال : [الكامل] # أي الحروف أتى أخاه مؤكدا %~% فأزال عنه قوة الإعمال؟ مثل الذي يأتي ليسعد ماشيا %~% فيفيده ضربا من العقال # وقال : [الطويل] PageV03P020 وما بدل من ستة ثم إنه %~% أتى زائدا في خمسة في الزوائد؟ وتلقاه أصلا في الثلاثة فأتنا %~% بتفسيره سمحا بنشر الفوائد # وقال : [البسيط] # ما اسم أضيف فردته إضافته %~% مؤنثا ، وهو بالتذكير معروف؟ وما الذي هو بالتنوين ذو عمل %~% وأن يضاف وغير اللام مألوف؟ # الأول : نحو قولهم (1): ذهبت بعض أصابعه ، وأما الذي يعمل حال التنوين ~~والإضافة ، ولا يعمل مع الألف واللام إلا مستقبحا غير مألوف فهو المصدر. # وقال : [الوافر] # وما سببان قد منعا اتفاقا %~% وصارا يمنعان على اختلاف؟ وضم إليهما سبب قوي %~% وكانا يحسبان من الضعاف # هما التأنيث والعلمية ، يمنعان من الصرف بلا خلاف ، فإن كان الاسم لمؤنث ~~على ثلاثة أحرف وهو ساكن الوسط صارا مانعين وغير مانعين بعد أن كانا يمنعان ~~اتفاقا. فإن انضم إلى التعريف والتأنيث سبب آخر لم ينصرف بإجماع (2)، نحو ~~: ماه وجور. # وقال : [المديد] # ما الذي أعطته دولته %~% إن أزال الجار عن سكنه؟ وتخطى بعد ذاك إلى %~% ثالث أجلاه عن وطنه ومتى لم يلق جارته %~% بقي المذكور في وكنه ثم حرف إن أزيل غدا %~% جاره يقفوه في سننه لم تحصنه أصالته %~% وهي للأصلي من جننه # الأول : ياء النسب إذا لحق فعيلة أو فعيلة أزال تاء التأنيث ، وتخطى إلى ~~الياء التي قبل الحرف الذي قبل تاء التأنيث ، فأزالها ms0536 ، نحو : حنفي في ~~حنيفة ، فإن لم تلق ياء النسب تاء التأنيث بقي المذكور وهو الياء في موضعه ~~لم يحذف نحو : تميمي في تميم. # والثاني : نحو : يا منص في منصور ، لما أزيل الحرف الأخير في الترخيم ~~تبعه الحرف الذي قبله. # وقال : [الهزج] PageV03P021 وما حرف يليه الفعل مجزوما ومرفوعا؟ %~% وينصب بعده أيضا |وكل جاء مسموعا| # هو : لا تأكل السمك وتشرب اللبن (1). # وقال : [السريع] # ما فاعل والحق يقضي به %~% قد جاء في صورة مفعول؟ ومفرد لكنه جملة %~% عند ذوي الخبرة والجول # الأول قولهم : زهي علينا ، وعنيت بحاجتي. # والثاني : صلة الألف واللام في نحو : الضارب زيد ، والمضروب عمرو. # وقال : [الوافر] # وأية كلمة في حكم شرط %~% وجاء جوابها ينبيك عنها؟ وقد جمعوا حروف الشرط عدا %~% وما عدت لعمر أبيك منها # هي : أما في قولهم : أما زيد فمنطلق. # وقال : [البسيط] # ما زائد زيد في اسم؟ فهو فيه على %~% حال الأصيل وحال الزائد اجتمعا ذو معنيين ، فهذا آثروه ، وه %~% ذا آثروه ، وطورا ، يصلحان معا وهل ظفرت بمفعول ، فتذكره %~% من الرباعي أم هل فاعل سمعا؟ # الأول : الألف اللاحقة لفعلى وفعلى وفعلى. فما لم ينون منها فهو للتأنيث ~~، وما نون تارة ، ولم ينون أخرى فهو للتأنيث والإلحاق ، وما نون لا غير لم ~~يكن إلا للإلحاق. # والثاني : مودوع فقط في قوله (2): [الطويل] # [إذا ما استحمت أرضه من سمائه] %~% جرى وهو مودوع [وواعد مصدق] # والثالث : أيفع فهو يافع. وأبقل فهو باقل. # وقال : [الخفيف] # أي حرف أتى يعدونه اسما؟ %~% ثم أي الحروف يحسب فعلا؟ وهو اسم ، ولست أعني (على) أو %~% (عن)، فبينه ، زادك الله نبلا PageV03P022 # الأول : اللام الموصولة. # والثاني : (قد) بمعنى حسبك ، يحسب فعلا حين قالوا : قدني ، نحو : [الرجز] # 348 قدني من نصر الخبيبين قدي %~% [ليس الإمام بالشحيح الملحد] # وقال : [الخفيف] # أي ظرف يضاف إن لم تضفه %~% لسوى ما أضفت مع حرف عطف؟ لم يجز ، والحروف قد جاء فيها %~% مثل هذا بين لنا أي حرف؟ # الظرف الذي يضاف ، ولا بد من إضافته مرة ثانية إلى غير من أضفته إليه ~~أولا ، هو قولك ms0537 : بيني وبينك الله. وقد جاء في الحروف مثل هذا وهو قولهم ~~(2): أخزى الله الكاذب مني ومنك. # وقال : [الوافر] # ولام طلقت كلما ثلاثا %~% طلاقا ، ليس يعقبه اجتماع وما اسم فيه لام عرفته %~% وليس عن البناء له ارتجاع؟ # (لام التعريف) لا تجامع التنوين ولا الإضافة ولا النداء. والاسم الذي عرف ~~باللام ولم ترده إلى الإعراب الآن والخمسة عشر. وليس في العربية مبني يدخل ~~عليه اللام إلا رجع إلى الإعراب إلا ما ذكر. # وقال : [الوافر] # و (أن) وقعت بمعنى (أي) ولكن %~% لها شرط فبينه مجيبا وهل جاءت ومعناها لئلا %~% وإذ؟ لا زلت في الفتوى مصيبا # وقال : [مجزوء الكامل] # ما اسم يكون مؤنثا %~% فإذا أضيف إليه ذكر؟ واسم تفوه بأصله %~% أبدا إضافته وتخبر PageV03P023 # المراد بالإضافة هنا النسب ، وإذا نسب إلى مؤنث حذف منه التاء ، فصار ~~لفظه على لفظ المذكر. والمراد بالثاني نحو : شية ، إذا نسبت إليه حذفت تاءه ~~، ورددت فاءه ، فيقال : وشوي. [الهزج] # ومدغمتان بدلتا %~% بلفظ لم يكن لهما ولو لا ذاك سويتا %~% بحرف جاء قبلهما # هما : الدال والسين في (سدس) بدلتا بالتاء في (ست) ولو لم يفعلوا ذلك ، ~~وأدغموا الدال في السين لصارت حروف الكلمة كلها سينا ، وتصير على (سس)، ~~فيساوي الحرفان المدغمان لفظ الحرف الذي قبلهما وهو السين. فأبدلوهما لفظا ~~لم يكن لهما ، وهو التاء. [الرجز] # ما اسم إذا جاء على بابه %~% لم تدخل النسبة فيه عليه حتى إذا حول عن بابه %~% تجوز النسبة كل إليه # هو خمسة عشر وبابه ، لا يجوز النسبة إليه وهو على بابه من العدد فإذا نقل ~~عن بابه إلى التسمية جازت النسبة إليه. # وقال : [الوافر] # وما اسم ناقص لكن باب ال %~% إشارة بابه قول اليقين؟ وفي باب الكناية جاء شيء %~% يشبهه به بعض الظنون # هو ذا في قولك : ماذا فعلت؟ وفعلت كذا وكذا. وقال : [الوافر] # وما اسم مؤنث من غير تاء %~% وفي حال النداء تكون فيه؟ وتدخل في مذكره المنادى %~% وقد أعيا على من لا يعيه وقالوا : إنها بدل أنيبت %~% عن الياء التي كانت تليه وتلك اليا ms0538 لها بدل سواه %~% ويجتمعان : هذا مع أخيه # هي (أم) في قولك : يا أمت ، ومذكره يا أبت والتاء فيهما عوض من ياء ~~الإضافة ، وقد تبدل الياء ألفا ، فلها إذن بدلان : التاء في يا أبت والألف ~~في يا أبا. وقد يجمع بينهما نحو : يا أبتا ويا أمتا. ولم يعدوا ذلك جمعا ~~بين العوض والمعوض ، لأنه جمع بين العوضين. # وقال : # وما نونان يتفقان لفظا %~% ويختلفان تقديرا وحكما؟ وما هي ضمة صلحت لأمر %~% حديث أو لما قد كان قدما؟ PageV03P024 # النونان في نحو قولك : الرجال يدعون ويعفون ، والنساء يدعون ويعفون. هي ~~في الأول حرف إعراب ، وفي الثاني ضمير. والضمة في صاد منصور ونحوه إذا قلت ~~: يا منص تصلح أن تكون في الأصل قبل النداء ، وأن تكون ضمة النداء على لغة ~~من لا ينتظر. # وقال : [الطويل] # وما كلمة مبنية قد تلعبت %~% بها حادثات القلب والحذف والبدل؟ وجاءت على خمس عرفن لغاتها %~% أجب باذلا ، فالعالم الحبر من بذل # هي : كأين. # وقال : [الوافر] # وما ابن جمعه أبدا بنات %~% وفي الحيوان جاء وفي النبات وهل من مضمر بالميم وافى %~% لغير ذوي العقول المدركات # الأول : نحو ابن عرس ، وابن الماء ، وابن آوى ، وابن أوبر. # والثاني : نحو قوله تعالى : ( @QUR@03 رأيتهم لي ساجدين ) [يوسف : 4] ~~استعمل ضمير من يعقل لمن لا يعقل. # وقال : [الوافر] # وأسماء لغير ذوي عقول %~% أجازوا جمعها جمع السلامه لأية علة ولأي معنى %~% أفدنا مرشدا؟ فلك الإمامه # وقال : [الوافر] # وأسماء إذا ما صغروها %~% تزيد حروفها شططا وتغلو وعادتهم إذا زادوا حروفا %~% يزيد لأجلها المعنى ويعلو # وقال : [الوافر] # وما فرد يراد به المثنى %~% كتثنية ذكرناها لفرد؟ أفدنا وهي خاتمة الأحاجي %~% فمن أفتيت منقلب برشد ### | شذرات من ألغاز النحاة # وقال (1) المعري ملغزا في (كاد): [الطويل] # أنحوي هذا العصر ما هي لفظة %~% جرت في لساني جرهم وثمود؟ PageV03P025 إذا استعملت في صورة الجحد أثبتت %~% وإن أثبتت قامت مقام جحود # وأجاب عنه الشيخ جمال الدين بن مالك بقوله (1): [الطويل] # نعم. هي كاد المرء أن يرد الحمى %~% فتأتي لإثبات بنفي ورود وفي عكسها ما كاد أن ms0539 يرد الحمى %~% فخذ نظمها ، فالعلم غير بعيد # وأجاب غيره فقال ويقال : إنه الشيخ عمر بن الوردي رحمه الله : [الطويل] # سألت رعاك الله : ما هي كلمة %~% أتت بلساني جرهم وثمود؟ إذا ما أتت في صورة النفي أثبتت %~% وإن أثبتت قامت مقام جحود ألا إن هذا اللغز في (زال) واضح %~% وإلا فعندي (كاد) غير بعيد إذا قلت : ما كادوا يرون ، فقد رأوا %~% ولكنه من بعد عسر جهيد وإن قلت : قد كادوا يرون ، فما رأوا %~% فخذه ، ولا تسمح به لعنيد # وقال أبو العلاء المعري ملغزا في (أل) التي للتعريف : [الطويل] # وخلين مقرونين لما تعاونا %~% أزالا قصيا في المحل بعيدا وينفيهما أن حدث الدهر دولة %~% كما جعلاه في الديار طريدا # وقال الشيخ شمس الدين بن الصائغ ملغزا في (إلا) التي للاستثناء : [الرجز] # ما لفظ رفع المجاز وقرره %~% وهو متضح لمن تدبره؟ # قال في شرحه : أما كون إلا ترفع المجاز فإن القائل : قام القوم إلا زيدا ~~كان قبل إخراج زيد يحتمل إخراج جماعة ، فبإخراج (زيد) أفاد إبقاء اللفظ على ~~العموم الذي هو حقيقة اللفظ ، مع أن إخراج زيد فيه استعمال مجاز في القوم ~~لكونه إخراج بعضه ، فهذه الأداة حصلت مجازا ورفعت مجازا. انتهى. # قال بعضهم : [الطويل] # سلم على شيخ النحاة ، وقل له : %~% هذا سؤال من يجبه يعظم أنا إن شككت وجدتموني جازما %~% وإذا جزمت فإنني لم أجزم # جوابه : [الطويل] # هذا سؤال غامض في كلمتي %~% شرط ، و (إن وإذا) مراد مكلمي (إن)، إن نطقت بها فإنك جازم %~% و (إذا) إذا تأتي بها لم تجزم و (إذا) لما جزم الفتى بوقوعه %~% بخلاف (إن)، فافهم أخي وفهم PageV03P026 # قال أبو السعادات بن الشجري في المجلس الخامس والستين من أماليه : # هذه أبيات (1) ألغاز سئلت عنها : [الرجز] # اسمع أبا الأزهر ما أقول %~% عليك فيما نابنا التعويل مسألة أغفلها الخليل %~% يرفع فيها الفاعل المفعول |ويضمر الوافر والطويل| # فأجبت : بأن الإضمار من الألقاب العروضية والنحوية فهل في العروض لقب ~~زحاف يقع في البحر المسمى الكامل. وهو أن يسكن الحرف الثاني من متفاعلن ، ~~فيصير ms0540 متفاعلن ، فينقل إلى مستفعلن ، والبحران الملقبان الطويل والوافر ليس ~~الإضمار من ألقاب زحافهما. والإضمار في النحو أن يعود ضمير إلى متكلم أو ~~مخاطب أو غائب ، كقوله في إعادة الضمير إلى الغائب : زيد قام ، وبشر لقيته ~~، وبكر مررت به. فهذا هو الإضمار الذي أراده بقوله : ويضمر الوافر والطويل ~~لا الإضمار الذي هو زحاف. # وقد وضعت في الجواب عن هذا السؤال كلاما يجمع إضمار الطويل والوافر ورفع ~~المفعول للفاعل ، وهو قولك : ظننت زيدا الطويل حاضرا أبوه ، وحسبت عمرا ~~الوافر العقل مقيما أخوه. فقولك حاضرا ومقيما مفعولان لظننت وحسبت ، وقد ~~ارتفع بهما أبوه وأخوه كما يرتفعان بالفعل لو قلت : يحضر أبوه ويقيم أخوه. ~~والهاء في قولك أبوه ضمير الطويل ، والهاء في قولك أخوه ضمير الوافر ، فقد ~~أضمرت هذين الاسمين بإعادتك إليهما هذين الضميرين. وقولك أبوه وأخوه فاعلان ~~رفعهما هذان المفعولان مفعولا ظننت وحسبت. وبالله التوفيق والتسديد. # لغز في (أمس) كتب به عز الدين بن البهاء الموصلي إلى الصلاح الصفدي. يا ~~إماما شاع ذكره ، وطاب نشره ، فطيب الوجود وعطر. وفاضلا بين كل معمى ومترجم ~~، وأرخ وترجم ، وعمن عبر عبر. وكتب فكبت الأعادي ، وكتب من دون خطر ، وخطه ~~فرسان الأذهان والأيادي ، فتخطى قوام قلمه وتخطر : [الطويل] # 349 إذا أخذ القرطاس خلت يمينه %~% تفتح نورا ، أو تنظم جوهرا # ما اسم ثلاثي الحروف ، وهو من بعض الظروف ، ماض إن تصحفه عاد في أمر ، ~~وإن ضممت أوله صار مضارعا ، فاعجب لهذا الأمر. إن أردت تعريفه بأل تنكر ، ~~أو تغيرت عليه العوامل فهو لا يتغير. كل يوم يزيد في بعده ، ولا يقدر على ~~رده. إن PageV03P027 # نزعت قلبه بعد قلبه فهو في لعبة النرد موجود ، وقلبه (سما) فلا تناله ~~الأحزاب والجنود ، وكل ما في الوجود إلى حاله يعود. به يضرب المثل ، ومنه ~~انقطع الأمل ، ثلثاه حرف استفهام ، إن تعكس يطرد ذلك النظام ، وثلثه الأول ~~كذلك ، وعكس ثلثيه يترك الحي هالكا في الهوالك. لا يوصف إلا بالذهاب وليس ~~له إلى هذا الوجود إياب. وهو ثلاثة وعدده فوق المائة ، وكم رجل يعد ms0541 بفئة. ~~وليس في الوجود ، بني وفيه أس ، ولكن لا في السماء ولا في الأرض ، ولا في ~~هبوط ولا صعود. طرفاه اسم لبعض الرياحين العطرة ، وكله جزء من الياسمين لمن ~~اعتبره. مكسور لا يجبر وغائب لا يستحضر. أقرب من رجوعه منال معكوسه يدركه ~~العاقل بفكره وليس بمحسوسه. أبنه لا زلت تزيل الإشكال ، وتزين الأضراب ~~والأشكال. # فكتب إليه الجواب : # وقف المملوك على هذا اللغز الذي أبدعته ، وفهم بسعدك السر الذي أودعته. ~~فوجدته ظرفا ، ملأته منك ظرفا ، واسما بني لما أشبه حرفا. ثلاثي الحروف ، ~~ثلث ما انقسم إليه الزمان من الظروف. إن قلبته سما ، وأراك حرف تنفيس وما ~~بقي منه (ما). ثلثاه (مس)، وكله بالتحريك أمس. وهو بلا أول تصحيفه مبين ، ~~وفي عكسه سم بيقين. التقى فيه ساكنان فبني على الكسر ، ووقع بذلك في الأسر. ~~لا يتصرف بالإعراب ولا يدخله تنوين في لسان الأعراب. يبعد من كل إنسان ، ~~وينطق به وما يتحرك به لسان. ولا يدرك باللمس ، ولا يرى وفيه ثلثا شمس. ~~تتغير صيغته حال النسبة إليه ، ويدخله التنوين إذا طرأ التنكير عليه. متى ~~بات فات ، ولم يعد له إليك التفات. أمين على ما كان من قربه ، يعجز كل ~~الناس عن رده. فماضيه ما يرد وثانيه ما يصد ، وطريق ثالثه ما يسد. [الطويل] # 350 ثلاثة أيام هي الدهر كله %~% وما هي غير اليوم والأمس والغد # وقال ابن هشام في تذكرته (لغز): إذا وقف على آخر الفعل الماضي بالسكون ~~فإنه يقدر فيه الفتحة ، حتى لو وصل بما بعده لوصل بها. فهل تذكر مسألة يوقف ~~فيها على آخر الفعل الماضي ، ولا ينوى فيها الفتح. ولو وصل لم يوصل بها ، ~~فإن قيل عض فهو خطأ لأن هذا لا يصح أن تقول فيه : لا يجوز الوقف بالفتح. # وإنما الجواب بقوله : [الرجز] # 351 لو أن قومي حين أدعوهم حمل %~% على الجبال الصم لا رفض الجبل PageV03P028 ### | ألغاز متفرقة # قال الشيخ بدر الدين الدماميني رحمه الله : [الطويل] # أيا علماء الهند إني سائل %~% فمنوا بتحقيق به يظهر السر فما فاعل قد ms0542 جر بالخفض لفظه %~% صريحا؟ ولا حرف يكون به الجر وليس بذي جر ولا بمجاور %~% لذي الخفض والإنسان للبحث يضطر فمنوا بتحقيق به أستفيده %~% فمن بحركم ما زال يستخرج الدر # أراد قول طرفة (1): [الرمل] # بجفان تعتري نادينا %~% وسديف حين هاج الصنبر # قال الخوارزمي : [الكامل] # ما تابع لم يتبع متبوعه %~% في لفظه ومحله يا ذا الثبت؟ ماذا بعلم غير علم نافع %~% بالغت في إتقانه حتى ثبت؟ # قال : والعجب أن هذا اللغز في أبياته صورة المسألة وهو قوله : ماذا بعلم ~~غير علم نافع. ولما عرضه على الزمخشري قال له : لقد جئت شيئا إدا أي : عجبا. # وقال بعض أدباء المغرب : [مخلع البسيط] # يا عالم النحو أي فعل %~% إن حله الهمز لم يعده؟ ثم هو بالعكس إن تعرى %~% منه. أبن يا نسيج وحده # أراد أنك إذا قلت ضره تعدى بنفسه ، وإذا قلت أضر لم يتعد إلا بحرف الجر ~~فتقول : أضر به. ولهم من هذا النمط أفعال كثيرة. # وفي (تذكرة ابن هشام): هل يقال إن المبتدأ إذا كان موصولا مضمنا معنى ~~الشرط كان خبره صلته ، كما أن جملة الشرط هي الخبر ، وهي نظيرة الصلة. ~~ويؤيد ذلك أنهم ربما جزموا جوابه كقوله : [الطويل] # 352 كذاك الذي يبغي على الناس ظالما %~% تصبه على رغم قوارع ما صنع # وهي مسألة يحاجى بها فيقال : # أين تكون الصلة لها محل وخبر المبتدأ ، إذا كان جملة لا محل له؟ # لغز في حرف الكاف : قال الجمال يحيى بن يوسف الصرصري الشاعر المشهور ~~ملغزا في حرف الكاف : [الوافر] # وحرف من حروف الخط ليست %~% علامته على العلماء تخفى يكون اسما مع الأسماء طورا %~% وطورا في الحروف يكون حرفا تراه يقدم الأسماء طرا %~% ويمنع من مشابهة وينفى PageV03P029 يصير أمامها ما دام حرفا %~% وإن سميته فيصير خلفا وقد تلقاه بين اسم وفعل %~% قد اكتنفاه كالأبوين لطفا # وقال سعد الدين التفتازاني ملغزا في (لدن غدوة) واختصاصها بنصبها : ~~[الطويل] # وما لفظة ليست بفعل ولا حرف %~% ولا هي مشتق ، وليست بمصدر وتنصب اسما واحدا ليس غيره %~% له حالة معه تبين ms0543 لمخبر فمعنى الذي ألغزته عند من يرى %~% يزيل لنا إشكاله غير مضمر ومنصوبها صدر لما هو ضد ما %~% أتانا لباسا في الكتاب المطهر # وقال أبو عبد الله بن مصعب المقري في (مذ ومنذ): [الخفيف] # أيها العالم الذي ليس في الأر %~% ض له مشبه يضاهيه علما أي شيء من الكلام تراه %~% عاملا في الأسماء لفظا وحكما؟ خافضا ثم رافعا إن تفهم %~% ت يزد فهمك التفهم فهما يشبه الحرف تارة ، فإذا ما %~% ضارع الحرف نفسه صار اسما هو مرفوع رافع ، وهو أيضا %~% رافع غيره ، وليس معمى وهو من بعد ذاك للجر حرف %~% فأجبنا إن كنت في النحو شهما # أورده الحافظ محب الدين بن النجار (1) في تاريخ بغداد. ### | من ألغاز السيوطي # ومن ألغازي قلت : [الطويل] # ألا أيها النحوي إن كنت بارعا %~% وأنت لأقوال النحاة تفصل وأتقنت أبواب الأحاجي بأسرها %~% أبن لي عن حرف يولي ويعزل # قال ابن هشام في تذكرته : (ما) تولي وتعزل ، فتولي حيث تجزم بعد أن لم ~~تكن جازمة ، وتعزل إن وأخواتها ، وتكفها عن العمل. # ومن ألغازي النثرية : # 1 ما كلمة إذا كثر عرضها قل معناها ، وإذا ذهب بعضها جل مغزاها؟ # 2 وأي عامل يعمل فيه معموله. ولا يقطع مأموله؟ PageV03P030 # 3 وأي اسم مشترك بين أفعل التفضيل والصفة المشبهة؟ # 4 ونفي إذا ثبت لم تزل أعماله الموجهة؟ # 5 وما حرف قلبه اسم كريم؟ # 6 واسم إذا صغر اختص بالتكريم؟ # 7 وأي كلمة هي اسم وفعل وحرف ، لم ينبه عليها أحد من علماء النحو والصرف؟ # 8 وأي فعل ليس له فاعل؟ # 9 ومعمول لا ينسب لعامل؟ # 10 وأي لفظة تمد في الإفراد وهي في الجمع مقصورة؟ # 11 ولام لا تجامع النداء ولا في الضرورة؟ # 12 وما فاعل يجب حذفه عند سيبويه (1)؟ # 13 وعامل إن لم يعمل لم يعتب عليه؟ # 14 وأي كلمة جاءت بأصلها ، فلم يلتفت إليها بين أهلها؟ # 15 وأي كلمة هي حرف ، وتضاهي الاسم عند الوقف؟ # 16 وأي فاعل يجب جره؟ # 17 وآخر رفعه في السماء خطره؟ # أردت بالأول : اسم ms0544 الجنس الجمعي إذا زيد عليه التاء نقص معناه ، وصار ~~واحدا كتمر وتمرة ونبق ونبقة. # وبالثاني : أدوات الشرط ، فإنها تعمل في الأفعال الجزم ، والأفعال تعمل ~~فيها النصب. # وبالثالث : أكبر وأعظم ونحوهما في صفات الله ، فإنها في حقه لا تكون ~~بمعنى التفضيل بل بمعنى كبير وعظيم. # وبالرابع : (لا) النافية للجنس إذا دخلت عليها الهمزة وصارت للتمني فإن ~~عملها باق. # وبالخامس : نعم فإن قلبها (معن) وهو اسم لرجل مشهور بالكرم ، وهو معن بن زائدة. # وبالسادس : قرش وتصغيره قريش. # وبالسابع : بلى فإنها حرف جواب ، وفعل بمعنى اختبر واسم. PageV03P031 # وبالثامن : قلما وطالما. # وبالتاسع : نحو : مات زيد. # وبالعاشر : صحراء وصحارى وعذراء وعذارى. # وبالحادي عشر : اللام التي للعهد. استثناها ابن النحاس في التعليقة من ~~إطلاقهم أن اللام يجامع حرف النداء في الضرورة. # وبالثاني عشر : فاعل فعل الجماعة المؤكد بالنون ، نحو : والله لتضربن يا ~~قوم ، وفاعل المصدر ذكره ابن النحاس في التعليقة ، وأبو حيان في تذكرته ، ~~وتقدم في كتاب التدريب. # وبالثالث عشر : ليت إذا وصلت بما. # وبالرابع عشر : استحوذ ونحوه. # وبالخامس عشر : إذن. # وبالسادس عشر : نحو : أكرم بزيد. # وبالسابع عشر : ما ورد من قولهم : كسر الزجاج الحجر. ### | من ألغاز الشيخ عز الدين بن عبد السلام # نقلت من خط العلامة شمس الدين بن الصائغ. # قال : هذه ألغاز نحوية عن الشيخ عز الدين بن عبد السلام رحمه الله تعالى ~~: ما شيء يقع حرفا للإعراب ، اسما مذموما في الخطاب؟ هو الكاف في مساويك إن ~~عنيت به جمعا فهو حرف إعراب ، وإن عنيت به مخاطبة فهو اسم في تقدير الإضافة ~~، والأول : جمع مسواك ، والثاني : إضافة إلى المساوي. # أي شيء يبنى مفردا فيعمل ، ويعرب مثنى فيهمل؟ هو (هذا) يعمل مفردا في ~~الحال ، والتثنية تمنعه من العمل. وإذا قلنا : هذان الزيدان قائمين فالعامل ~~(ها) لا إذا. # وأي مختص إلغاؤه أكثر ، وإن أعمل فعمله لا يظهر؟ هو (لو لا) المختصة ~~بالأسماء ، فإذا وقع بعدها المبتدأ فهي ملغاة وإنما تعمل في موضعين : ~~أحدهما الرفع في نحو : لو لا أنك منطلق أكرمتك ، فهي عند سيبويه (1) مبنية ~~على ms0545 لو لا بناء الفعل على المفعول ، فبالحقيقة يكون موضعها رفعا. # والموضع الثاني قولك : لولاك ، فهي عنده مجرورة ، وهي في الموضعين لا ~~يظهر عملها. PageV03P032 # وما الحرف الذي يرفع الوضيع ، ويضع الرفيع؟ هو لام الابتداء ، إذا دخلت ~~على الفعل المستقبل ارتفع لشبه الاسم ، وأعرب. وإذا دخلت على ظننت وأخواتها ~~تمنعها العمل ، وتضعها عن منصبها. # ما الجملة المفيدة العارية من الرفع ، وفيها معنى الدعاء وطلب النفع؟ هو ~~مثل قول الشاعر : [الرجز] # 353 يا ليت أيام الصبا رواجعا # جاز ذلك لما في (ليت) من معنى الدعاء ، وكان في الجملة مرفوعا من جهة ~~المعنى لا في اللفظ. # وما الحرف الذي إن أعمل أشبه الفعل الكامل ، أو أهمل أبطل العوامل؟ هو ~~(ما) على لغة الحجاز ، يقولون : ما زيد قائما ، فيشبه باب كان. وإذا أهمل ~~دخل على إن وغيرها ، فيبطل عملها ، وقد يبطل الفعل نحو : قلما ، والاسم نحو ~~: بينما. # وأي شيء إن نفيته وجب ، وإن أوجبته سلب؟ هو كاد. # وما الاسم المحذوف لامه في التكبير ، وعينه في التصغير؟ هو (ذا) لأنه ~~مكبرا (فع) ومصغرا (فيلا). # وما الزائد الذي يزيل الوصل ، ويظهر الفضل ، ويوجب الفصل؟ هو الألف ~~الداخل عوضا من التنوين في المقصور المنصرف في الوقف مثل : رأيت عصا فإنها ~~زائدة صرفت الأصل ، وأذهبت الوصل في الكلام ، وأظهرت الفضل على غير المنصرف ~~لكونها عوضا من التنوين ، وأوجبت الفصل بين الاسم المنصرف مثل عصا وغير ~~المنصرف مثل حبلى. # وما الحرف الذي شأنه ينقص الكامل ويفصل بين المعمول والعامل؟ هو النون ~~الخفيفة إذا عنيت بها نون التوكيد نقصت الفعل المضارع وإن عنيت بها نون ~~الوقاية فصلت بين المعمول والعامل ، انتهى. ### | طائفة أخرى من ألغاز النحاة # قال القاضي بدر الدين بن الرضي الحنفي ملغزا ، وأرسل به إلى الشيخ شرف ~~الدين الأنطاكي : [البسيط] PageV03P033 سل لي أخا العلم والتنقيب والسهر %~% عن قائل قال قولا غير مشتهر هل معك فعل غدا بالحذف منجزما %~% في غير أمثلة خمس بلا نكر؟ كذاك في غير معتل ، وذا عجب %~% إذ لم يبين لنا في كل مختصر # فأجاب الشرف ms0546 المذكور : [البسيط] # لقد تأملت ما قد قال سيدنا %~% أعيذ طلعته بالآي والسور ولم أجد فعل فرد صح آخره %~% في الجزم يحذف في بعض من الصور سوى (يكون) فباء الجر بعد غدا %~% معناه مع ، أو بقلب ذا الكلام حري نعم كيبدأ مما الهمز آخره %~% إعرابه كالصحيح الآخر اعتبر فإن تخففه فاقلب همزه ألفا %~% واحذفه في الجزم حذفا واضح الأثر # قال الصلاح الصفدي في تذكرته : أنشدني من لفظه القاضي جمال الدين إبراهيم ~~لوالده القاضي شهاب الدين محمود لغزا : كتبه إلى شيخه مجد الدين بن الظهير ~~في (من): [المتقارب] # وما مفرد اللفظ مستعمل %~% لجمع الذكور وجمع الإناث يحرك بالحركات الثلاث %~% فيغدو من الكلمات الثلاث # فكتب إليه الشيخ مجد الدين الجواب : [المتقارب] # قريضك يا ملغزا في اسم (من) %~% يميل إلى صلة كالذي غدا حامل المسك يحذي الجلي %~% س منه ، ويحظى بعرف شذي # قال الصلاح الصفدي وأنشدني من لفظه المولى ناصر الدين محمد بن النشائي ~~الجواب عن ذلك له : [المتقارب] # أيا من علا في الورى قدره %~% وأضحى لراجيه أولى غياث أتى منك لغز فألفيته %~% من القول قد حل بعد اكتراث وها هو حرفان : (ميم ونون) %~% ولم يبلغ القول منه الثلاث هو اسم وفعل وحرف إذا %~% أردت حصول الأصول الثلاث فلا زلت للخير مهما حيي %~% ت تنبعث الدهر أي انبعاث # قال العلامة جمال الدين بن الحاجب رحمه الله تعالى : [مجزوء الرمل] # أيها العالم بالتصري %~% ف لا زلت تحيا قال قوم : إن يحيى %~% إن يصغر فيحيا وأبى قوم فقالوا : %~% ليس هذا الرأي حيا PageV03P034 إنما كان صوابا %~% لو أجابوا بيحيا كيف قد ردوا يحيا %~% والذي اختاروا يحيا؟ أتراهم في ضلال %~% أم ترى وجها يحيا؟ # قال الشيخ جمال الدين بن هشام : يحتاج في توجيهها إلى تقديم ثلاثة أمور : # أحدها : أنهم اختلفوا في وزن يحيى فقيل : فعلى وقيل : يفعل. والأول أرجح ~~، لأن الثاني فيه دعوى الزيادة حيث لا حاجة. # الثاني : أن الحرف التالي لياء التصغير حقه الكسر كتالي ألف التكسير ، ~~حملا لعلامة التقليل على علامة التكثير ، حملا للنقيض على النقيض. ms0547 # وأستثني من ذلك مسائل ، منها : أن يكون ذلك الحرف متلوا بألف التأنيث ~~كحبلى ، صونا لها من الانقلاب. # الثالث : أنه إذا اجتمع في آخر المصغر ثلاث ياءات ، فإن كانت الثانية ~~زائدة وجب بالإجماع حذف الثالثة منسية لا منوية كعطاء إذا صغرته تقول : ~~عطيي بثلاث ياءات : ياء التصغير ، والياء المنقلبة عن ألف المد ، والياء ~~المنقلبة عن لام الكلمة ، ثم تحذف الثالثة وتوقع الإعراب على ما قبلها وإن ~~كانت غير زائدة. فقال أبو عمرو : لا تحذف لأن الاستثقال إنما كان متأكدا ~~لكون اثنين منها زائدتين ياء التصغير والياء الأخرى الزائدة. # وقال الجمهور : تحذف نسيا. ومثال ذلك (أحوى) (1) إذا صغر على قولهم في ~~تصغير أسود أسيد. فقال أبو عمرو : أقول أحيي ، ثم أعله إعلال قاض ، رفعا ~~وجرا ، وأثبت الياء مفتوحة نصبا. # وقال غيره : تحذف الثالثة في الأحوال كلها نسيا ثم اختلفوا ، فقال عيسى ~~بن عمر : أصرفه لزوال وزن الفعل كما صرفت خيرا وشرا لذلك. وقال سيبويه (2) ~~: أمنع صرفه ، وفرق بين خير (3) وشر وبين هذا ، فإن حرف المضارعة محذوف ~~منهما دونه ، وحرف المضارعة يحرز وزن الفعل. ولهذا إذا سميت ب (يضع) منعت صرفه. # فإذا تقرر هذا فنقول : من قال : إن يحيى فعلى قال في تصغيره (يحيى) كما ~~قال في تصغير حبلى (حبيلى) صونا لعلامة التأنيث عن الانقلاب ، وهو الذي قال ~~الناظم رحمه الله مشيرا إليه : «قال قوم ..» البيت. # ومن قال : إن (يفعل) قال فيه على قول سيبويه رحمه الله تعالى (يحي) PageV03P035 # بالحذف. ومنع الصرف. وهو الذي أشار إليه في قوله : إنما كان صوابا لو ~~أجابوا بيحيى. وذلك لأنه استعمله مجرورا بفتحة ثم أشبع الفتحة للقافية ~~وتكمل له بذلك ما أراده من الإلغاز. حيث صار في اللفظ على صورة ما أجاب به ~~الأولون. والفرق بينهما ما ذكرنا من أن هذه الألف إشباع ، وهي من كلام ~~الناظم لا من الجواب ، والألف في جواب الأولين للتأنيث ، وهي من تمام الاسم. # فإن قيل : فإذا لم تكن على الجواب التالي للتأنيث فما بال الحرف الدال ~~على التصغير لم يكسر ما ms0548 بعده؟ # فالجواب : أنه لما صار متعقب الإعراب تعذر ذلك فيه كما في زبيد ، لأن ذلك ~~يقتضي الإخلال بالإعراب ، وأيضا فإن ياء التصغير لا يكمل شبهها بألف ~~التكسير إلا إذا كان بعدها حرفان أو ثلاثة أوسطها ساكن ، والله أعلم. # لغز أجاب عنه الشيخ تاج الدين بن مكتوم : نقلت من خط الشيخ تاج الدين ابن مكتوم. # قال : نظم بعض أصحابنا لغزا ، وكتب به إلي ، وهو : [السريع] # ما قول شيخ النحو في مشكل %~% يخفى على المفضول والأفضل في اسم غدا حرفا وفي اسم غدا %~% فعلا ، وكم في النحو من معضل آخره لام ، وسينا غدا %~% وهذه أدهى من الأول # فكتبت إليه في الجواب : [السريع] # يا أيها السائل عما غدا %~% وراء باب عنده مقفل في النحو ما يعضل تخريجه %~% لكن هذا ليس بالمعضل فجئ بصعب غير هذا تجد %~% عندي جوابا عنه إن تسأل فمثل هذا منك مستصغر %~% ومن سواك الأكبر المعتلي؟ وعند ما أسفر لي ليلة %~% وانحط لي كوكبه من عل (أرسلت طرسا) ضامنا شرحه %~% فهاكه ، فهو به منجل # قال : وشرح ما سأل عنه في قولي : أرسلت طرسا. ففاعل أرسل تاء الضمير ، ~~وهو اسم غدا حرفا ، أي : على حرف واحد. فهذا حل قوله : في اسم غدا حرفا ، ~~وهو مورى به عن الحرف الذي هو قسيم الاسم والفعل. وطرس اسم غدا فعلا أي : ~~غدا إذا وزنته (فعلا) وهو مورى به عن الفعل المقابل للاسم وآخره لام ، لأن ~~آخر الكلمة الموزونة يسمى (لاما) في علم التصريف ، كائنا ما كان في الحروف ~~، وهو مورى به PageV03P036 # عن اللام الذي هو أحد حروف : ا ب ت ث ، وهو (سين)، لأن آخر طرس سين كما ترى. # قال الشيخ برهان الدين البقاعي في ثبته : أنشدنا شيخنا الإمام محمد ~~الأندلسي الراعي لنفسه لغزا في كلمة (إ) بمعنى (عد) إذا أتيت قبلها بكلمة ~~(قل) ونقلت حركة الهمزة إلى اللام الساكنة ، وحذفتها : [الرجز] # حاجيتكم نحاتنا المصريه %~% أولي الذكا والعلم والطعميه ما كلمات أربع نحويه %~% جمعن في حرفين للأحجيه؟ # قال وأنشدنا لنفسه في ذلك مختصرا : [الرجز] ms0549 # في أي قول يا نحاة المله %~% حركة قامت مقام الجمله؟ ### | ألغاز ابن لب النحوي الأندلسي (1) # ثم رأيت كراسة فيها ألغاز منظومة مشروحة ، ولم أعرف لمن هي ، وها هي ذه. ### ||| * بسم الله الرحمن الرحيم أحمد ربي حمد ذي إذعان %~% معترف بالقلب واللسان مصليا على الرسول المهتدي %~% بهديه في السر والإعلان ثم الرضى عن آله وصحبه %~% وتابعيهم بعد بالإحسان وبعد ، إني ملغز مسائلا %~% في النحو تعتاص على الأذهان يخرجها فكر لبيب فطن %~% يوردها بواضح البرهان فيا أولي العلم الألى حازوا العلا %~% عين الزمان جلة الأعيان حاجيتكم لتخبروا ما اسمان %~% وأول إعرابه في الثاني؟ وذاك مبني بكل حال %~% ها هو للناظر كالعيان # يعني الألف واللام الموصولة في مثل جاء الضارب ، ومررت بالضارب على القول ~~بأنها اسم كالذي ، يكون الإعراب الذي يستحقه الموصول إنما استقر في الاسم ~~الواقع صلة ، إجراء لهذا الاسم مجرى الأداة المعرفة في مثل الرجل ، ولا ~~يوجد بعده إلا هذا. وقد أشار في البيت الثاني إلى التصريح به بقوله : ~~(للناظر). PageV03P037 وتخبروا باسم مضاف ثابت الت %~% نوين فيه اجتمع الضدان # يعني : كأين ، إذا استعملت دون (من) بعدها ، كقول القائل : [الوافر] # كأين قائل للحق يقضي %~% ويرمى بالقبيح من الكلام # فإن ابن كيسان ذهب إلى أن جر ذلك بإضافة كأين إليه حملا لها على كم ~~الخبرية ، لأنها بمعناها ، ونونها إنما هو تنوين أي ، وقد ثبت مع الإضافة ، ~~والتنوين مؤذن بالانفصال ، والإضافة مؤذنة بالاتصال ، فقد اجتمع الضدان. # وذهب غير ابن كيسان إلى أن الجر بعدها. بمن محذوفة ، لأن ثبوتها هو ~~الغالب في الاستعمال. # واسم بتنوين لدى الوقف يرى %~% كالوصل حالاه هما سيان # يعني أيضا أيا المتصلة بالكاف المشار إليه في البيت قبله نحو : ( @QUR@03 ~~وكأين من نبي ) [آل عمران : 146] فإن القراء سوى أبي عمرو بن العلاء وقفوا ~~على تنوينها. # ووقف أبو عمرو على الياء ، بحذف التنوين على مقتضى القياس. # وتابع وليس يلفى تابعا %~% ما قبل في شان ، وذا في شان # يعني مثل قولك : ما زيد بشيء إلا شيء لا يعبأ به ، على اللغهة الحجازية ~~في (ما) ms0550 النافية ، فلفظ الخبر جر بالباء الزائدة ، وموضعه نصب بما ، لأنها ~~في تلك اللغة تعمل عمل ليس ، و (إلا شيء) بدل من الخبر ، ولم يتبعه في لفظ ~~ولا موضع ، فما قبل هذا التابع على شأن من جر اللفظ ونصب الموضع ، ومن توجه ~~النفي عليه ، وشأن التابع بخلاف ذلك لأنه مرفوع أبدا مثبتا بإلا. # وقد كنت نظمت في هذه المسألة قديما بيتا ، وهو قولي : [الطويل] # أحاجيكم ، ما تابع غير تابع %~% لمتبوعه في موضع لا ولا لفظ؟ # وقد تنتظم هذه الألغاز هكذا مسألة العطف على التوهم كقوله تعالى : ( ~~@QUR@02 فأصدق وأكن ) [المنافقون : 10] على قراءة الجزم ، لأن هذا المجزوم ~~لم يتبع الفعل قبله في موضع ولا لفظ ، وإنما جاز على مراعاة سقوط الفاء ~~حملا على المعنى المرادف وكقول القائل : [الطويل] # 354 بدا لي أني لست مدرك ما مضى %~% ولا سابق شيئا إذا كان جائيا PageV03P038 # إنما جاز جر سابق على توهم جر مدرك بباء زائدة. لجواز ذلك فيه. # يا هؤلاء أخبروا سائلكم %~% ما اسم له لفظ وموضعان ولا يراعى لفظه في تابع %~% والموضعان قد يراعيان واللفظ مبني كذاك موضع %~% من موضعيه عاد من بيان # يعني قولك : يا هؤلاء في باب النداء. فإن في لفظه الكسر للبناء ، وله ~~موضعان الضم الذي في مثل يا زيد ، والنصب الذي هو الأصل في المنادى لظهوره ~~في مثل يا عبد الله ، وتقول في التابع : يا هؤلاء الكرام بالرفع ، أو ~~الكرام بالنصب ، فتراعي الموضعين ولا تراعي اللفظ بوجه ، والشأن في البناء ~~لا يراعى في التابع ، لكنه هنا روعي منه ما لم يظهر ، ولم يراع ما ظهر مع ~~أن الظاهر قوي بظهوره ، والمقدر ضعيف بتقديره ، لكن لما كان هذا البناء ~~المقدر شبيها بالإعراب صار كأنه موضع إعرابين ، فجازت مراعاته ، وصار يعتد ~~به موضعا بخلاف البناء الأصيل. # ما زائد لفظا ، ومعنى لازم %~% ينوي إذا لم يلف في المكان # يعني في مثل قولك : قيامي كما أنك تقوم ، أي : كقيامك. فالكاف جارة لموضع ~~أن وصلتها ، وما فارقة بين هذه الكاف وبينها مركبة مع أن ، ولا جر ms0551 لها ، ~~وذلك في قولك : كأن زيدا قائم. والكلام مع كأن جملة بخلاف الكاف الجارة ، ~~فإنها مع ما بعدها جزء كلام ، فإذا أرادوا التركيب لم يفصلوا بشيء. وإذا ~~أرادوا الجارة فصلوا بها. فهي زائدة في اللفظ ، لأن ما بعدها مجرور المحل ~~بالكاف التي قبلها وفي المعنى أيضا ، إذ لا تفيد شيئا سوى الفرق اللفظي ، ~~وقد تخفف (أن) بعد الكاف الجار فتقول : قمت كما أن ستقوم ، وقد تحذف ما في ~~الشعر ، وتكون منوية ، فهي زائدة لفظا ومعنى ، لازمة بحيث تنوى إذا لم توجد ~~، وعليه جاء بيت سيبويه : [الطويل] # 355 قروم تسامى عند باب دفاعه %~% كأن يؤخذ المرء الكريم فيقتلا # على رواية رفع يؤخذ. أراد كما أنه يؤخذ ، ولم يفصل بين أن المخففة من أن ~~وبين الفعل ضرورة أيضا ، وعطف فيقتل على المصدر المقدر من أن وما بعدها من ~~باب قوله : [الوافر] PageV03P039 356 للبس عباءة وتقر عينى %~% [أحب إلي من لبس الشفوف] # جرت (أن) وصلتها في ذلك مجرى المصدر الملفوظ به. # وما الذي إعرابه مختلف %~% من غير أن تختلف المعاني؟ # يعني مثل قولك : زيد حسن الوجه ، برفع الوجه أو بنصب أو بجر ، والمعنى ~~واحد ، والشأن في الإعراب اختلاف المعاني باختلاف الإعراب. # وما الذي الوصف به من أصله %~% وذاك منه ليس في الإمكان؟ # يعني مثل قولك : أقائم أخواك؟ وأمسافر غلاماك؟ أو إخوتك أو غلمانك ، فهذا ~~الوصف رافع لما بعده بالفاعلية ، ولا يمكن في هذا الموضع جريه على موصوف ، ~~وإن كان ذلك هو الأصل فيه ، لأنك إذا ثنيت الموصوف أو جمعته فالوصف مفرد ، ~~وإن أفردته فالمراد اثنان أو جماعة لا واحد ، وإنما هذا الوصف هنا كالفعل ~~في حكم اللفظ وفي المعنى. # وما الذي فيه لدى إعرابه %~% وقبل ذاك يستوي اللفظان؟ # يعني أن من المعربات ما يستوي لفظه بعد التركيب وجريان الإعراب فيه ، ~~وقبل ذلك. والشأن في لفظ الإعراب أبدا اختصاصه بحالة التركيب ، لأنه أثر ~~العوامل وذلك مثل الفتى والعصا ويخشى. فالنحاة يقولون في هذا الباب كله : ~~تحركت الواو بحركة الإعراب ، وانفتح ما قبلها فسكنت وانقلبت ms0552 ألفا. ويقال ~~كذلك : اللفظ قبل التركيب مع أن حركة الإعراب مفقودة إذ ذاك بفقد عاملها ، ~~فقد كان قياس الصناعة يقتضي أن يقال قبل التركيب : الفتي والعصو ويخشي ~~ويرضي بياء أو واو ساكنة في الآخر ، كما تقول قبل التركيب : رجل وزيد. لكن ~~خرج هذا عندهم خرج الاستعارة بحالة التركيب ومراعاة المآل في اللفظ ، ولأن ~~من العرب من يقول في : يوجل وييأس ياجل وياءس فالتزموا ذلك هنا لما ذكر. # وما اللذان يعملان دولة %~% والعاملان فيه معمولان؟ PageV03P040 # يعني أسماء الشرط في مثل قوله تعالى : ( @QUR@03 أيا ما تدعوا ) [الإسراء ~~: 110] فأيا منصوب بتدعو ، وتدعو مجزوم بأيا. وهكذا نحو : من تضرب أضرب. # فالمفعولية في اسم الشرط بحق الاسمية ، والجزم يتضمن إن الشرطية ، ~~والرتبة في ظاهر اللفظ متضادة لوجود سبق العامل معموله فيهما. # ومفرد لفظا ومعنى فيهما %~% معنى كلام فيه لفظ ثان # يعني ضمير الشأن والقصة ، إذ هو مفرد في اللفظ والمعنى ، لكن معناه الذي ~~هو الخبر يفهم معنى كلام يفسر اللفظ الثاني بعده كقوله تعالى : ( @QUR@04 ~~قل هو الله أحد ) [الإخلاص : 1] فهو عبارة عن الخبر أو الأمر أو الشأن ، ~~وتفسيره : الله أحد. وهذا إضمار مذكر ، وإن شئت أنثت الضمير على معنى القصة ~~كقوله تعالى : ( @QUR@06 فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا ) [الأنبياء : ~~97] وليس لهذا الضمير في كلا حاليه من الأحكام الإعرابية إلا حكمان : الرفع ~~بالابتداء نحو ما تقدم ، أو بكان وأخواتها. والنصب بأن أو ظننت وأخواتها ~~نحو : ( @QUR@04 فإنها لا تعمى الأبصار ) [الحج : 46]. # ماذا الذي في كبر مؤنث %~% وقبل ذاك كان في الذكران؟ # يعني الذباب المسمى في كبره بحلمة ، وفي صغره بقراد ، وفيه أنشد صاحب ~~الإيضاح : [الوافر] # وما ذكر فإن يكبر فأنثى %~% شديد الأزم ليس بذي ضروس ما اسم لدى التذكير باد عسره %~% يرمى لأجل العدم بالهجران؟ وهو لدى التأنيث ذو ميسرة %~% من أجل ذا قرت به العينان # يعني الخوان ، فإذا كان عليه طعام سمي مائدة ، فيقضى إذا كان خوانا ، ~~ويدنى إذا كان مائدة ، وهذا والذي قبله ألغاز فيما هو من مسائل اللغة : # ما معرب مفعول أو مبتدأ %~% ولفظه ms0553 جر مدى الأزمان؟ # يعني كأين وأيش يستعملان مفعولين أو مبتدأين نحو : كأين من رجل رأيت ، ~~وأيش قلت. ونحو : كأين من رجل جاءني. وأيش هذا ، فاللفظ فيهما جر أبدا ، ~~لأن كأين أصله كاف التشبيه دخلت على أي فجرتها ، ثم أجري اللفظ مجرى كم ~~الخبرية في الاستعمال والمعنى. وأيش أصله : أي شيء ، ثم حذفت العرب الياء ~~المتحركة من أي كما حذفوها من ميت وبابه ، وحذفوا من شيء عينه ولامه معا ، ~~وأبقوا الفاء ، وجعلوها محل الإعراب الذي كان في اللام. فهذا باب من ~~التركيب ، بقي الاسم الثاني فيه على إعرابه الأصلي. PageV03P041 ما اسم له تغير بعامل %~% محله من آخر حرفان؟ # يعني امرأ أو ابنما وأخاك وبابه ، لأنه يتغير فيه بالعوامل حرفان : الآخر ~~، وما قابله بسبب الإتباع. # ما اثنان في أواخر من كلمة %~% ضدان حقا ، وهما مثلان؟ # يعني كل لقبين متقابلين من ألقاب الإعراب والبناء ، الرفع مع الضم ، ~~والنصب مع الفتح ، والجر مع الكسر ، والجزم مع السكون ، وهما مثلان في ~~الصورة ، ضدان في الإعراب ، والبناء بحسب الانتقال واللزوم. # ما فاعل بالفعل لكن جره %~% مع السكون فيه ثابتان؟ # يعني الصنبر في قول طرفة (1): [الرمل] # بجفان تعتري نادينا %~% من سديف حين هاج الصنبر # والصنبر البرد بسكون الباء. # قال ابن جني في خصائصه في وجه ذلك : كان حق هذا إذ نقل الحركة أن تكون ~~الباء مضمومة. لأن الراء مرفوعة ، ولكنه قدر الإضافة إلى الفعل يعني المصدر ~~كأنه قال : حين هيج الصنبر ، يعني أنه نقل الحركة في الوقف إلى الباء ~~الساكنة ، وسكنت الراء ، لكنه لم ينقل إلا حركة توجد في الأصل ، وهي الجر ~~الذي توجبه إضافة مصدر هاج إلى الصنبر ، لأن الظرف قد أضيف إلى الفعل ، ~~وأصله أن يضاف إلى المصدر ، فقد ثبت في هذا الاسم الجر المنقول مع سكون ~~محله ، وهو الراء. والاسم مع ذلك فاعل بالفعل وهو هاج. # ما فاعل ونائب عن فاعل %~% بأوجه الإعراب يجريان؟ # يعني مثل قولك : زيد قائم الأب ، وقائم الأب ، وقائم الأب ، ونحو : زيد ~~مضروب الأب ، ومضروب الأب ، ومضروب الأب. # ما كلمة ms0554 قد أبدلت عين لها %~% إبدالها يصحبه قلبان؟ فأول لآخر ، وآخر %~% لأول ، حالاهما هذان # يعني مسألة أينق في جمع ناقة على أفعل ، أصله أنوق كما قالوا : نوق ~~فأبدلوا العين في أنيق ياء ، لكن هذا الإبدال صحبه قلبان : أحدهما أنهم ~~قلبوا العين سالمة إلى موضع اللام ، فصار اللفظ أنقو ، ثم فعلوا فيه ما ~~فعلوا في أدل وأجر وبابهما ، فصار أنقيا ، ثم لما صارت الواو المتطرفة ياء ~~لوجوب ذلك قلبوها على حالها إلى موضع الفاء ، وهذا هو القلب الثاني ، فصار ~~اللفظ أنيقا وعادت بنية الجمع إلى أصلها لخروج PageV03P042 # حرف العلة عن التطرف ، بنقله إلى موضع الفاء فقد صار هذا الإبدال مرتبطا ~~بالقلب الأول الذي هو لآخر الكلمة ، وبالقلب الثاني الذي هو لأولها. فهذان ~~حالان للقلبين المذكورين. # قال أبو القاسم الزجاجي في (نوادره): هذا المذهب في هذه الكلمة قول ~~المازني وحذاق أهل التصريف. # ما كلمة مفردها وجمعها %~% بواوه قد يتماثلان؟ # يعني مثل قولك : جاءني أخوك الكريم ، وجاءني أخوك الكرام وهكذا أبوك ، ~~تقول : هذا أبوك ، وهؤلاء أبوك. يكون واحدا من الأسماء الخمسة وجمعا بالواو ~~والنون ، لكن حذفت النون للإضافة ، وعليه أنشدوا : [الوافر] # 357 فقلنا : أسلموا إنا أخوكم %~% فقد برئت من الإحن الصدور # وقول الآخر : [المتقارب] # 358 فلما تبين أصواتنا %~% بكين وفديننا بالأبينا وأي جمع نصبه كالجر في %~% مفرده إذ يتساويان؟ # يعني قولك : رأيت أبيك الكرماء وأخيك الفضلاء جمعا على حذف النون ~~للإضافة. # وتقول في المفرد : مررت بأبيك الكريم ، وبأخيك الفاضل : فيتساويان في اللفظ. # ما كلمة متى أتى اسم بعدها %~% فرفعه والجر جاريان؟ والفعل بالرفع وبالجزم أتى %~% وهي لها في كل ذا معان # يعني كلمة (متى) يقع بعدها الاسم مرفوعا تارة ومجرورا أخرى ، ويقع بعدها ~~الفعل مرفوعا أو مجزوما ، ومعناها مختلف باختلاف أحوالها. تقول : متى ~~القيام؟ في الاستفهام ويرتفع الاسم. وتقول العرب : أخرجها متى كمه بمعنى ~~وسط ، فجروا بعدها ، وجروا أيضا بها بمعنى (من) كقوله : [البسيط] # 359 إذا أقول : صحا قلبي أبيح له %~% سكر متى قهوة سارت إلى الرأس PageV03P043 # أي من قهوة. وقال أبو ذؤيب : [الطويل] ms0555 # 360 شربن بماء البحر ثم ترفعت %~% متى لجج خضر لهن نئيج # (متى) فيه بمعنى (وسط) عند الكسائي. # وقال يعقوب : هي بمعنى (من). وتقول : متى تقوم في الاستفهام فترفع الفعل. ~~ومتى تقم أقم في الشرط ، فتجزم. # ما حرف إن سبقه ذو عمل %~% كر على العمل بالبطلان؟ صدر ، ولكن ليس صدرا ، فله %~% تقدم تأخر وصفان # يعني لام الابتداء إذا وقعت بعد إن. تقول : علمت إن زيدا قائم ، فتعمل ~~علمت في أن تؤثر فيها الفتح ، فإن جرت باللام في الخبر بطل العمل فقلت : ~~علمت إن زيدا لقائم. وهذه اللام أداة مصدر في محلها الأصيل لها ، وهو ~~الدخول على إن ، ولذلك منعت من فتحها ، ولا صدرية لها في موقعها بعد إن فقد ~~عمل ما قبلها فيما بعدها ، لأن إن رافعة للخبر الداخلة هي عليه ، وعمل أيضا ~~ما بعدها فيما قبلها كقوله تعالى : ( @QUR@05 إن الله بالناس لرؤف رحيم ) ~~[البقرة : 143]. فبالناس متعلق برؤوف. وتقول : إني زيدا لأضرب ، فلهذه ~~اللام هنا وصفان : تأخر في اللفظ ، وتقدم في الأصل. # بأي حرف أثر لعامل %~% إعراب معرب وذا شبهان؟ # يعني (أن) فإنها تفتح بالعامل ، وتكسر دونه. تقول : إنك قائم ، وعجبت من ~~أنك قائم. سمى سيبويه (2) وقدماء النحاة هذا عملا ، فهذا في الحروف وإعراب ~~المعربات شبيهان ، فكأنه إعراب في الحروف. # مجرور حرف قد يرى مبتدأ %~% مؤكدا وإن له وجهان # يعني مثل قولك : الزيدان لهما غلامان ، والهندان لهما بنتان ، والزيدون ~~لهم غلمان ، والهندات لهن بنات. إن أخذت هذا الكلام على أن الثاني للأول ~~ملك أو سبب كانت اللام جارة ، وإن أخذته على أن الأول هو الثاني فاللام ~~ابتدائية مؤكدة ، PageV03P044 # والاسم بعدها مبتدأ مؤكد بها ، والكلام صالح للوجهين ، يرجع في تعيين ~~أحدهما إلى ما يقتضيه منصرف القصد من المعنى كقوله تعالى : ( @QUR@07 إنهم ~~لهم المنصورون ، وإن جندنا لهم الغالبون ) [الصافات : 172 173]. فالمعنى ~~المقصود عين أن الأول هو الثاني. # وأي مبني به تلاعبت %~% عوامل إرادة البيان؟ # يعني الضمائر المختلفة الصور بالرفع والنصب والجر ، نحو : أكرمتك ، وإياك ~~أكرمتك ، على حد : زيد ضربته ، أو زيدا ضربته ، في ms0556 باب الاشتغال ، وبك مررت ~~في الجر. فاختلاف صور الضمائر بالعوامل مع أنها مبنيات كاختلاف أوجه ~~الإعراب في المعربات. # ما كلمة في لفظها واحدة %~% وجمعها قد يتعاقبان؟ # يعني مثل تخشين الله يا هند أو يا هندات ، وترمين يا دعد أو يا دعدات. ~~فهذا الفعل صالح للفظ الواحدة ولجمعها ، والتقدير مختلف لأن تخشين للواحدة ~~أصله تخشين كتذهبين ، ولجمعها أصله على لفظ تفعلن كتذهبن ، وترتمين للواحدة ~~أصله ترتميين ، كما تقول : تكتسبين. فأعل تخشين بما يجب لكل واحد منهما في ~~التصريف ، وترتمين يا هندات تفتعلن على مقتضى لفظه. # كذاك للجميع لفظ واحد %~% ذكر أو أنث لا لفظان # يعني مثل : الزيدون يدعون ، والهندات يدعون. قال الله تعالى : ( @QUR@06 ~~واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم ) [الكهف : 28] وقال : ( @QUR@011 رب السجن ~~أحب إلي مما يدعونني إليه ، وإلا تصرف عني كيدهن ) [يوسف : 33] فهذا يفعلن ~~للإناث ، والأول يفعلون للذكور ، واللفظ فيهما واحد. # ما موضع تغلب الأنثى به %~% ولفظه في الأصل للذكران؟ # يعني مثل : سرنا خمسا من الدهر وخمس عشرة بين يوم وليلة ، لأن الزمان ~~يغلب فيه الليالي لسبقها ، وليس ذلك في غيرها. ونزع التاء من أسماء العدد ~~علامة تأنيث المعدود ، وذلك خاص بباب العدد. والأصل في اللفظ الخالي من ~~علامة التأنيث أن يكون للمذكر كما في سائر الأبواب نحو : قائم وسائر الصفات ~~، ومن هنا استقام إلغاز الحريري في العدد بقوله : ما موضع تبرز فيه ربات ~~الحجال بعمائم الرجال ، يعني : نزع التاء من أسماء العدد. # حرفان قد تنازعا في عمل %~% واسمان للحرفين مطلوبان # يعني ليت أن زيدا قائم. فالاسمان بعد (أن) مطلوبان لها ولليت من جهة ~~المعنى لكن العمل فيهما لأن ، وأغنى ذكرهما بعدها عن ذكرهما لليت ، فهو إعمال PageV03P045 # مع تنازع بين حرفين ، والشأن في التنازع اختصاصه بالأفعال وما يجري ~~مجراها ، وإنما خصه النحاة بذلك ، إذ قصدوا فيه ما يتصور فيه إعمال ~~العاملين. # وفيهما أيضا فصيحا قد يرى %~% فعل وحرف يتنازعان # يعني مثل : علمت أن زيدا قائم. فالاسمان قد يتنازع فيهما الفعل والحرف ~~معا. لكن الواجب أن يعمل الحرف ، وهذه كالمسألة قبلها. ms0557 # وقد يرى مبتدأ خبره %~% في الرفع والنصب له حالان # يعني المسألة الزنبورية (1) وبابها : كنت أظن أن العقرب أشد لسعة من ~~الزنبور فإذا هو هي ، قاله سيبويه. أو فإذا هو إياها ، قاله الكسائي وحكاه ~~أبو زيد الأنصاري عن العرب. والضمير في الأول مبتدأ ولا خبر له من جهة ~~المعنى غير الضمير الذي بعده ، لأنه المستفاد من الكلام ، والخبر هو الجزء ~~المستفاد من الجملة ، فرفعه ظاهر جلي. والنصب في القول الصحيح على إضمار ~~فعل ، قام معموله مقامه ، وناب عنه بنفسه دون فعل يحصل معناه ، والتقدير ~~فإذا هو يساويها ، لأن باب : زيد زهير إنما معناه يساويه. # ومما يدخل تحت هذا البيت ما أجازه بعض نحاة المتأخرين في مثل قول ابن ~~قتيبة في الأدب : إن اللطع بياض في الشفتين ، وأكثر ما يعتري ذلك السودان ، ~~والنصب على أنه مفعول يعتري وما مصدرية ، أي أكثر اعتراء ذلك السودان ، ~~وهذا المفعول هو الذي أغنى عن الخبر ، لأن الجزء المستفاد من الكلام ، ~~فموضع الإلغاز من هذه المسائل دخول النصب فيما هو خبر لمبتدأ جوازا في ~~اللفظ ولزوما في المعنى. ومثل كلام ابن قتيبة قولك : أكثر ما أضرب زيد. # ما علة تمنع الاسم صرفه %~% وهي وأخرى ليس تمنعان؟ # يعني أن مثل صياقل وصيارف وملائك يمتنع صرفه بعلة تناهي الجمع ، فإذا قلت ~~: صياقلة وصيارفة انصرف مع بقاء الجمعية وانضمام التأنيث إليها. والتأنيث ~~من علل منع الصرف ، ولكنه بالتاء شاكل الآحاد ، فلذلك انصرف كطواعية ~~وعلانية وكراهية. # ما اسم في الاستثناء منصوب به %~% وهو أداته له الحكمان؟ # يعني مسألة الاستثناء بغير وسوى ، نحو : قام القوم غير زيد. فغير منصوب ~~على الاستثناء فنصبه نصب المستثنى ، وليس بمستثنى ، وإنما هو أداة استثناء ~~، ومجروره هو المستثنى فهو غريب في بابه ، لأنه سرى إليه حكم مجروره ، فله ~~حكم الأداة في PageV03P046 # المعنى وحكم المستثنى في اللفظ ، وهذا شبيه ما. يقوله بعضهم في المفعول ~~معه نحو جئت وزيدا : إن الأصل جئت مع زيد ، فلما جاء الحرف وهو الواو وقع ~~إعراب (مع) على زيد ، فاجتمعت المسألتان في محكي الاسم ms0558 بإعراب ملابسه. # ما اسم يريك النصب في اسم بعده %~% وشأنه الجر لدى اقتران؟ # يعني مسألة لدن غدوة فإن (لدن) مع غدوة لها شأن ليس لها مع غيرها. قال ~~سيبويه (1)، لأنها تنصب غدوة ، ولا عمل لها في غيرها إلا الجر كقوله تعالى ~~: ( @QUR@04 من لدن حكيم عليم ) [النمل : 6]. # وما اللذان جردا من صلة %~% لكن هما في الأصل موصولان؟ # يعني : الموصولان في مثل قول العرب : فعلته بعد اللتيا والتي ، يعنون بعد ~~صغر الأمر وكبره ، أي بعد مشقة. فهما موصولان في الأصل جردا من الصلة في ~~الاستعمال. وقدر بعضهم بعد اللتيا دقت والتي جلت. # وقيل : اللتيا والتي يراد بهما الداهية. وقد حكى بعض النحاة : جاءني ~~الذين واللاتي يعني الرجال والنساء. ولا يريد إحالة على فعل شيء ولا على تركه. # ما معرب إعرابه وحرفه %~% كلاهما في الوصل محذوفان؟ # يعني مثل قوله تعالى : ( @QUR@05 أو كانوا غزى لو كانوا ) [آل عمران : ~~156] فعلامة نصب غزى الفتحة المقدرة في الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين ~~بالتنوين فحذف من الكلمة نفسها الإعراب وحرفه الذي هو محله ، وذلك مما ~~ينافي حال الإعراب ، لأنه وضع للبيان. وهكذا الاسم المقصور إذا نون. # ما أثر في كلمة موجبه %~% وجوده وفقده سيان؟ # يعني : مثل عيد أصله الواو من العود. وموجب انقلاب هذه الواو الساكنة ياء ~~وجود الكسرة قبلها. ثم إن هذه الكسرة زالت وبقيت الياء في أعياد ، فقد ~~استوى وجود هذه الكسرة وفقدها مع أنها الموجبة. # ومن هذه المسألة أينق المتقدمة ، لأن موجب الياء قد زال وهي باقية منبهة ~~على قصد القلبين ، إذ لو رجعت الواو لم تحمل إلا على قلب واحد. # ما عارض روعي في كلمة %~% ولم يراع؟ سمع الأمران # يعني : مثل (الأحمر) إذا نقلت حركة الهمزة إلى لام التعريف ، فإن شئت PageV03P047 # أبقيت ألف الوصل غير معتد بالحركة المنقولة ، لأنها عارضة ، وإن شئت حذفت ~~الألف معتدا بلفظ الحركة بعدها. # وعلى هذا أجاز الفراء في مذهب ورش أن يقرأ ( @QUR@04 الآن خفف الله عنكم ~~) [الأنفال : 66] ، ونحوه بثبوت الألف وحذفها ، وعلى هذا قرئ : ( @QUR@02 ~~لمن الآثمين ) [المائدة : 106] ، بفتح نون من ms0559 اعتبارا بسكون اللام لأنه ~~الأصل ، كما تقول من الرجل. # وقرئ في الشاذ : ( @QUR@02 لمن الآثمين ) بإدغام نون من في اللام اعتدادا ~~بحركتها. كما تقول : من لدن. وهذا ، وإن كان البيت يسترسل عليه ، فليس هو ~~المعتمد وجود الأمرين معا في الكلمة الواحدة والاستعمال الواحد سماعا من ~~العرب. وذلك نحو ما حكى أبو عثمان المازني من قول بعض العرب في رضوا رضيوا ~~بسكون الضاد مع بقاء الياء ، فاعتدوا بالسكون العارض فردوا اللام التي كان ~~حذفها لأجل الحركة فقالوا : رضيوا كما تقول في الأسماء ظبي ، ولم يعتدوا ~~بالسكون حين ردوا اللام ياء وأصلها الواو من الرضوان. وإنما أوجب انقلابها ~~ياء الكسرة في رضي كسقي ودعي وبابهما ، فراعوا الكسرة الذاهبة في الياء ~~الباقية ، فتدخل على هذه الكلمة العلة في البيت قبل هذا مع ما ذكر فيه من ~~أعياد ونحوه. # ما اسم كحرف من الاسم قبله %~% هما كواحد والأصل اثنان؟ # يعني : اثني عشر في باب العدد ، حذفت العرب نون اثنين منه لتنزيلها عشر ~~منزلتهما إذ الإضافة فيه ، ولهذا يقولون : أحد عشرك وخمسة عشرك إلى سائرها ~~، ولم يقولوا : اثني عشرك. كما لا يصح في اثنين أن يضاف وفيه النون ، فاثنا ~~عشر كاسم واحد في دلالته على مجموع ذلك العدد كدلالة عشرين ، وأصله اسمان : ~~اثنان وعشرة ، لكن في قوله في البيت والأصل اثنان دون ضميمة. ففي البيت شيء ~~مما تقدم في قوله : ها هو للناظر كالعيان ، وفي قوله : يا هؤلاء أخبروا ~~سائلكم ، وفي قوله : ما كلمة متى أتى اسم بعدها. وسيأتي التنبيه على نحو ذلك. # واسم له الرفع وما من رافع %~% لديه من قاص ولا من دان # يعني : الضمير الواقع فصلا المسمى عند الكوفيين عمادا ، لأنه اسم مرفوع ~~دون رافع بعيد منه ولا قريب. وهو بدع من الأسماء في اللسان ، ولهذا وقع في ~~كتاب سيبويه (1): وعظيم والله جعلهم (هو) فصلا. PageV03P048 وما من الحروف يلغى زائدا %~% في لفظ او معنى هما قسمان؟ أو فيهما واسم وفعل لهما %~% هنا دخول ، أين يدخلان؟ # يعني : أن من الحروف ما يلغى زائدا في ms0560 اللفظ خاصة ، نحو : جئت بلا زاد ، ~~ونحو : ( @QUR@02 إلا تنصروه ) [التوبة : 40] ، و ( @QUR@03 لا يضركم كيدهم ~~) [آل عمران : 120] ، أو في المعنى خاصة ، نحو : ( @QUR@04 إنما الله إله ~~واحد ) [النساء : 171] ، و ( @QUR@04 إنما يأتيكم به الله ) [هود : 33] ، و ~~( @QUR@06 كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون ) [الأنفال : 6] ، فما في ~~المعنى زائدة ، وهي في اللفظ معتمدة كافة ، أو مهيئة. أو تكون الزيادة في ~~اللفظ والمعنى معا ، كقوله تعالى : ( @QUR@04 فبما رحمة من الله ) [آل ~~عمران : 155] ، و ( @QUR@02 فبما نقضهم ) [النساء : 155] ، و ( @QUR@02 مما ~~خطيئاتهم ) [نوح : 25]. فهذه أقسام ثلاثة في زيادة الحروف مع أنها حروف ~~معان ، فزيادتها على خلاف الأصل. # ويعني : بدخول الاسم في باب الزيادة نحو قول عنترة : [الكامل] # 361 يا شاة من قنص لمن حلت له %~% حرمت علي وليتها لم تحرم # روي ما قنص ومن قنص على الزيادة وإضافة شاة إلى قنص. هذا هو الظاهر وقد ~~تؤولت (من) على الزيادة بتكلف. وقد استجاز أهل الكوفة زيادة حين في مثل : ~~زيد حين بقل وجهه ، وكقولهم : وجهه حين وسم ، وقد رأى بعضهم زيادة أسماء ~~الزمان كيوم وحين عند إضافتها إلى (إذ) كقولك : يومئذ وحينئذ ، لأن ذلك ~~اليوم والحين هو مدلول (إذ)، وقد اكتفي بها وحدها كقول الشاعر : [الوافر] # 362 نهيتك عن طلابك أم عمرو %~% بعافية ، وأنت إذ صحيح # وقد تأول قوم ذلك على أن الحين هو المعتمد ، وسيقت إذ لتدل على مضيه ~~بنفسها ، وعلى ما حذف مما هو مراد بتنوينها. قال : وذلك لأنهم أرادوا قطع ~~يوم أو حين عن الإضافة مع التعويض ، ولم يصح لتعويض التنوين فيه من الجملة ~~المحذوفة ، PageV03P049 # إذ هو مشغول بتنوين التمكين الذي هو من أصله ، فلا يحمل تنوينه على غيره ~~، فجاؤوا بإذا تعيينا للمضي الذي يحرزه ، وتحصيلا للدلالة على المحذوف ~~بالتنوين الذي يقبله. # فقالوا : حينئذ ، أي : حين كان ذلك. ولهذا قلما يوجد في كلام العرب (إذ) ~~هذه المتصلة بالزمان مضافة غير منونة ، لكن هذه لا تخلص من دعوى زيادة ~~الحين لأن إذ تغني عنه ، لأنها تخلص للزمان ومضيه كما اكتفي بها في البيت ~~المتقدم. [الوافر] # 363 سراة بني ms0561 أبي بكر تساموا %~% على كان المسومة العراب # فزاد (كان) بين الحرف ومجروره ، وكقولهم : ما أصبح أبردها! وما أمسى أدفأ ~~العشية! وكذلك ما كان أحسن زيدا! فكان زائدة في اللفظ ومحرزة لمعنى المضي. # ما شكل أفعال يرى جمعا ولم %~% يصرف ، ولم يشركه في ذا ثان؟ # يعني : أشياء جمع شيء من جهة المعنى ، وهو في ظاهر أمره على شكل أفعال ~~جمع ، فعل ، كفيء وأفياء وحي وأحياء ، فكان القياس صرفه كنظائره. لكنه لم ~~يصرف. قال الله تعالى : ( @QUR@04 لا تسئلوا عن أشياء ) [المائدة : 104] ~~ولم يشركه في هذا شيء مما هو من بابه. # ثم اختلف النحاة في وجهه : فهو فعلاء مقلوبا عند أهل البصرة أصله (شيئاء) ~~فقدمت الهمزة ، وأفعلاء محذوفا عند الفارسي من الكوفيين ، والأخفش من ~~البصريين أصله (أشيئاء) جمع شيء فخففا معا بحذف الياء المكسورة ، والتزم ~~التخفيف. وهو عند الكسائي وأكثر الكوفيين أفعال مشبه بفعلاء. فمنع. ومن ~~هاهنا جمعوه على أشياوات. # ما فعل أمر وخطاب صالح %~% لغيبة ومنقضي الزمان؟ # يعني مثل : خافوا وناموا وتذكروا وتعالوا. يصلح هذا ونحوه للأمر على جهة ~~الخطاب ، وللفعل الماضي على جهة الغيبة. PageV03P050 وصيغة الماضي ترى مضارعا %~% من لفظها فيه يرى الفعلان # يعني مثل : تحامى ، وتعاطى ، وتسمى ، وتزكى. كقوله تعالى : ( @QUR@04 قد ~~أفلح من تزكى ) [الأعلى : 14] فهذا ماض ، وكقوله سبحانه : ( @QUR@05 هل لك ~~إلى أن تزكى ) [النازعات : 18] على قراءة التخفيف ، فهذا مضارع على حذف ~~إحدى التاءين. ويحتمل الوجهين بيت امرئ القيس : [الطويل] # 364 تحاماه أطراف الرماح تحاميا %~% وجاد عليه كل أسحم هطال # ويتعين المضارع في قول الآخر (2): [الطويل] # قروم تسامى عند باب دفاعه %~% [كأن يؤخذ المرء الكريم فيقتلا] وأي كلمتين في كلمة %~% وأي فعلين هما خصمان؟ # يعني : بكلمتين في كلمة مثل عبشمي في عبد شمس ، وعبقسي في عبد قيس ، ~~وعبدري في عبد الدار. # ويعني بالفعلين الخصمين فعلا التنازع ، نحو : ضربت وضربني زيد لأنهما قد ~~تنازعا المعمول كما يتنازع الرجلان الشيء عدوا والمتنازعان خصمان لأن كل ~~واحد يخاصم صاحبه ويدفعه. # وأي مضمر مضاف خافض %~% وأي أشياء هما شيئان؟ # يعني : بالمضاف من المضمرات قول ms0562 العرب : إذا بلغ الرجل الستين : فإياه ~~وإيا الشواب ، بناء على أن إيا هو الضمير. # ويعني : بالأشياء عبارة عن شيئين في مثل قوله تعالى : ( @QUR@03 فقد صغت ~~قلوبكما ) [التحريم : 4] والمراد قلبان خاصة. # ما واحد ليس بذي تعدد %~% لكنه يقال فيه اثنان؟ # يعني : اليوم الذي بعد الأحد من الأيام ، يطلق عليه اثنان وهو واحد ، ~~تقول : ليلة الإثنين. والاثنان اسم عدد كثلاثة وأربعة ، وليس بعلم ، فجاء ~~للواحد على خلاف وضعه ، وإنما كان القياس أن يقال : ثان أو اسم مشبه اللفظ ~~بالاثنين كالثلاثاء والأربعاء والخميس. # ما اسم يجيء فاصلا حتى به %~% الخافض والمخفوض مفصولان؟ PageV03P051 # يعني : الألف واللام الموصولة على القول باسميتها تفصل من العوامل كلها ~~على اطراد. بخلاف الذي والتي مع أنهما بمعناها. ولا يطرد الفصل بين الخافض ~~والمخفوض بغيرها من الأسماء ، والصحيح اسميتها لوضوح ذلك فيها ، حيث تقع ~~على غير ما تقع عليه صلتها نحو : مررت بهند المكرمها أنا. فالألف واللام ~~واقعة على هند ، ومكرم للمتكلم ، فوضعها هنا وضع التي. # وما الذي وهو حرف خافض %~% يفصل ما أضيف باستحسان؟ # يعني مثل : لا أبا لزيد ، ولا أخا لعمرو ، و: [مجزوء الكامل] # 365 يا بؤس للحرب [التي %~% وضعت أراهط فاستراحوا] # ولا غلامي لك ، ولا يدي لك بكذا. فاللام حرف جر في الأصل مقحمة بين ~~المضافين ، يطرد هذا في بابها ، وهو خلاف القياس. # وكيف للموصول يلفى صلة؟ %~% فهكذا ألفي موصولان # يعني مثل : جاءني الذين الذي أبوه منطلق منهم ، أي : جاءني الذي منهم ~~الذي أبوه منطلق ، وقد أنشدوا : [الطويل] # 366 من النفر اللاء الذين إذا هم %~% يهاب اللئام حلقة الباب قعقعوا # قيل : الذين توكيد للاء ، وقيل : هو من صلته أي : اللاء هم الذين ، ويصح ~~في الكلام أن يقال : التي الذي يأتيها تلزمه هند ، على معنى التي تلزم الذي ~~يأتيها هند ، وهكذا ما كان مثله. # وما الذي يبنى وفي آخره %~% دليل إعراب لذي تبيان؟ وذلك الإعراب في اسم سابق %~% وذلك الدليل في اسم ثان يلفى لديه عوضا من خبر %~% ثم لذاك ليس يجمعان حرف لإعراب بمبني وقد %~% ناب عن ms0563 اسم حل في المكان PageV03P052 # يعني : بهذه الأبيات الأربعة حكاية النكرات بمن نحو : (منو) في حكاية ~~المرفوع ، و (منا) في حكاية المنصوب و (مني) في حكاية المجرور ، فمن مبنية ~~وهذه العلامة اللاحقة دليل الإعراب الذي في الاسم السابق ، ومن مبتدأ أغنت ~~تلك العلامة عن خبره وقامت مقامه ، ولذلك لا يجمع بينها وبين الخبر ، فلا ~~يقال : منو الرجل ، بل يقال : منو أو من الرجل. والبيت الرابع محصل لما ~~تقدم في الأبيات الثلاثة. فالاقتصار عليه وحده مغن عما قبله. فيقال : # ما حرف إعراب بمبني وقد %~% ناب عن اسم حل في المكان؟ ما فعل أمر جائز الحذف سوى %~% حركة تبقى على اللسان؟ # يعني فعل الأمر من (وأى يئي) بمعنى الوعد تقول فيه : (إيازيد)، فإن وقع ~~قبله ساكن من كلمة أخرى ونقلت حركة الهمزة إليه على قياس من تخفيف الهمزة. ~~قلت (قل بالخير يا زيد)، أي : عدنا بخير ، وهند قالت بخير يا عمرو ، فلم ~~يبق من الفعل غير الكسرة في لام (قل) وتقول على هذا : يا زيد قلي يا هند ~~فبقيت الحركة ، والياء بعدها ، إنما هي ضمير الفاعل الذي كان متصلا بفعل ~~الأمر المحذوف. # ما اسم له حركة بعامل %~% تنسخها حركة اقتران؟ # يعني مثل : «الحمد لله» فيمن كسر الدال ، ونحو : ( @QUR@04 وإذ قلنا ~~للملائكة اسجدوا ) [البقرة : 34] ، فيمن ضم تاء الملائكة. فحركة الإعراب ~~ذهبت بحركة الإتباع ، وهي حركة الاقتران. # ما معرب في لفظه حركة ال %~% إعراب والسكون حاصلان؟ # يعني مثل البكر إذا وقفت عليه ينقل حركة آخره إلى الساكن قبله في لغة من ~~يقف بالنقل. تقول : هذا البكر ، ومررت بالبكر ، ففي اللفظ حينئذ حركة ~~الإعراب والسكون معا كلاهما حاصل فيه. # ونحو (دنيا) مع صنو مظهر %~% في كلمة فأين يدغمان؟ # يعني : النون الساكنة ، وبعدها ياء أو واو في كلمة يجب إظهارها ، فرارا ~~من اللبس بالمضاعف ، لو أدغمت ، وبابها الإدغام. فإذا لم يكن لبس روجع ~~الأصل فوجب الإدغام ، نحو : انفعل إذا بنيته من وجل أو من يئس ، تقول : ~~أوجل وايأس ، فتدغم إذ لا لبس هنا لعدم افعل في كلامهم ms0564 ووجود انفعل. # ما عامل وعمل قد أهملا %~% وفي انعدام قد يقدران؟ # يعني مسألة : ليس زيد بقائم ولا قاعدا. لك أن تهمل الباء وعملها في ~~تابعها ، فتنصبه على الموضع كما قال : [الوافر] PageV03P053 367 معاوي إننا بشر فأسجح %~% فلسنا بالجبال ولا الحديدا # فقد أهملت في التابع الباء وعملها ، مع وجودها ، ثم ثبت من كلام العرب ~~مراعاتها مع عدمها كقول زهير (2): [الطويل] # بدا لي أني لست مدرك ما مضى %~% ولا سابق شيئا إذا كان جائيا # يروى بجر سابق على توهم لست بمدرك ، وبيت سيبويه (3): [الطويل] # مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة %~% ولا ناعب إلا ببين غرابها # جر ناعب على تقدير ليسوا بمصلحين. ففي هذا بدع من الاعتبار أن يطرح الشيء ~~مع وجوده ، ثم يعتبر مع عدمه. # ما ذو بناء مع تصدر أتى %~% حالاه في ذين مخالفان؟ # يعني حكاية يونس من قول بعض العرب : ضرب من منا؟ لمن قال : ضرب رجل رجلا ~~، فهو سأل عن الضارب وعن المضروب منهما ، فأخرج من الاستفهامية عن بنائها ~~وعن صدريتها الواجبة لها ، وهو نادر في بابه. # فهذه سبعون بيتا أكملت %~% قصيدة ملغوزة المعاني عقيلة قد سدلت ستورها %~% تكشفها ثواقب الأذهان بكر عليها حجب كثيفة %~% تقول للخطاب : لن تراني حتى تعاني في طلابي شدة %~% وينحل القلب المعنى العاني والحمد لله الذي عرفنا %~% من فضله عوارف الإحسان وصل يا رب على من أحكمت %~% آياته في محكم القرآن # فهذا تمام الشرح في طرز القصيدة اللغزية في المسائل النحوية مما قيده ~~ناظمها إبانة لغرضه منها. والله والموفق للصواب ، انتهى. # ويتلوه كتاب التبر الذائب في الأفراد والغرائب من الأشباه والنظائر ~~لشيخنا الجلال السيوطي ، وهو القسم السادس ، تغمده الله بالرحمة والرضوان. PageV03P054 ### ||| * بسم الله الرحمن الرحيم ### | الفن السادس # الحمد لله أولا وآخرا والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي كملت محاسنه ~~باطنا وظاهرا ، هذا هو الفن السادس من الأشباه والنظائر ، وهو فن الأفراد ~~والغرائب. ### | [التبر الذائب في] الأفراد والغرائب ### | باب الكلمة والكلام # قال الشيخ جمال الدين بن هشام في (شرح اللمحة) (1): «أجمعوا إلا من لا ~~يعتد بخلافه على ms0565 انحصار أقسام الكلمة في ثلاثة : الاسم والفعل والحرف» ، ~~وقال أبو حيان : «زاد أبو جعفر بن صابر قسما رابعا سماه الخالفة ، وهو اسم ~~الفعل». # قال ابن هشام : «اشتهر بين النحويين أن الحرف يدل على معنى في غيره ، ~~ونازعهم الشيخ بهاء الدين بن النحاس في ذلك في (التعليقة) وزعم أنه دال على ~~معنى في نفسه ، وهو موضع يحتاج إلى فضل نظر» انتهى. # وعبارة ابن النحاس : «اعلم أن معنى قول النحاة : إن الكلمة لها معنى في ~~نفسها أو لا معنى لها في نفسها يعنون به أن الكلمة إن فهم تمام معناها ~~بمجرد ذكر لفظها من غير ضميمة فهي المعبر عنها بأن لها معنى في نفسها ، وإن ~~كان فهم معناها متوقفا على ضميمة فهي المعبر عنها بأن معناها في غيرها ، ~~ومعنى ذلك أنك إذا ذكرت الاسم وحده يفهم منه معنى ، نحو : الرجل هو عبارة ~~عن شخص ، وكذا باقي الأسماء يفهم منه معنى في حال إفراده ، والفعل أيضا إذا ~~ذكرته وحده يفهم منه PageV03P055 # معنى ، نحو : قام ، يفهم منه اقتران القيام بالزمن الماضي ، وليس الحرف ~~كذلك لأنك إذا ذكرت حرفا لا يفهم منه معنى إلا إذا اقترن بضميمة من أحد ~~قسيميه ، فإن قيل : لا يجوز أن يكون الحرف بلا معنى عند ذكره وحده لأنه ~~يبقى من قبيل المهملات وإنما الحرف موضوع لا مهمل ، قلنا : لا نسلم أنه ~~يلزم من قولنا : إن الحرف لا يفهم منه معنى في حال الإفراد أن يكون من قبيل ~~المهملات لأن الحرف وضع لأن يفهم منه معنى عند التركيب ، وليس المهمل كذلك ~~، فإن المهمل ليس له معنى لا في حال الإفراد ولا في حال التركيب ، والحق أن ~~الحرف له معنى في نفسه ، لأنا نقول لا يخلو المخاطب بالحرف من أن يفهم ~~موضوعة لغة أولا ، فإن لم يفهم موضوعه لغة فلا دليل في عدم فهمه المعنى على ~~أنه لا معنى له ، لأنه لو خوطب بالاسم والفعل وهو لا يفهم موضوعهما لغة كان ~~كذلك ، وإن خوطب به من يفهم موضوعه لغة فإنه يفهم منه ms0566 معنى ، عملا بفهمه ~~موضوعه لغة ، كما إذا خاطبنا إنسانا ب (هل) وهو يفهم أنها موضوعة للاستفهام ~~، وكذا باقي الحروف ، فإذا عرفنا أن له معنى في نفسه. # ولنا طريق آخر ، وهو أن نقول : وإن خوطب به من يفهم موضوعه لغة فلا نسلم ~~أنه لا يفهم منه معنى ، واللغويون كلهم قالوا مثلا : إن (هل) للاستفهام ولم ~~يقيدوا بحال التركيب دون حال الإفراد ، فإن قيل : أي فرق بين معنى الاسم ~~والفعل وبين معنى الحرف على ما ذكرت؟ قلنا : الفرق بينهما أن كل واحد من ~~الاسم والفعل يفهم منه في حال الإفراد عين ما يفهم منه عند التركيب بخلاف ~~الحرف لأن المعنى المفهوم من الحرف في حال التركيب أتم مما يفهم منه عند ~~الإفراد». هذا كلام ابن النحاس بحروفه ، وقد ذكر الشيخ جمال الدين بن هشام ~~في (شرح اللمحة) أن أبا حيان تابعه على ذلك في (شرح التسهيل)، ولم أره فيه ~~، فلعله سقط من النسخة التي وقفت عليها ، وقد وقع ما هو أغرب من ذلك ، وهو ~~أني لما كنت بمكة المشرفة سنة تسع وستين وثمانمائة ذكرت هذا البحث في حاشية ~~المطاف بحضرة جماعة ، وفيهم فاضل من العجم ، وهو مظفر الدين محمد بن عبد ~~الله الشيرازي ، فقال لي : هذا البحث وبحث الشريف الجرجاني طرفا نقيض ، فإن ~~الشريف ذهب إلى أن الحرف لا معنى له أصلا لا في نفسه ولا في غيره ، وخالف ~~النحاة كلهم في قولهم : إن له معنى في غيره ، وألف في ذلك رسالة ، ثم أحضر ~~لي مظفر الدين الذكور تأليفا لنفسه اختصر فيه (شرح الكافية) للرضي سماه ~~«مرضي الرضي» ، فرأيته نقل فيه عن الشريف هذا البحث فتطلبت الرسالة التي ~~ألفها الشريف في ذلك حتى حصلتها. PageV03P056 ### | باب الإعراب # قال ابن الأنباري في كتاب الإنصاف (1): «يحكى عن الزجاج أن التثنية ~~والجمع مبنيان وهو خلاف الإجماع» ، وذكر السخاوي في (شرح المفصل) أنه ذهب ~~أيضا إلى أن ما لا ينصرف مبني في حالة الجر على الفتح. ### | باب الإشارة # ذكر ابن معط في (الفصول) (2) أن أسماء الإشارة بنيت ms0567 لشبهها بالحروف ، قال ~~ابن إياز في شرحه : «وتعليله بناءها بشبهها بالحروف غريب ، لم أر أحدا ذكره غيره». ### | باب أداة التعريف # قال في (البسيط): «ذكر المبرد في كتابه المسمى ب (الشافي) أن حرف ~~التعريف الهمزة المفتوحة وحدها ، وضم إليها اللام لئلا يشتبه التعريف ~~بالاستفهام» (3). ### | باب الابتداء # قال أبو الحسين بن أبي الربيع في (شرح الإيضاح): «لا أعلم خلافا بين ~~النحويين أن ظرف الزمان لا يكون خبرا عن الجثث ، وظرف المكان يكون خبرا عن ~~الجثث والمصدر ، إلا أن ابن الطراوة رد على جميع النحويين في هذا وقال : ~~هما سواء ، يكونان خبرين عن الجثث والمصادر». # وقال ابن هشام (4): «في شرح ابن يعيش : متعلق الظرف الواقع خبرا صرح ابن ~~جني يجوز إظهاره ، وعندي أنه إذا حذف ونقل ضميره إلى الظرف لم يجز إظهاره ، ~~لأنه قد صار أصلا مرفوضا ، فأما إن ذكرته أولا فقلت : زيد استقر عندك فلا ~~يمنع منه مانع» انتهى. قال ابن هشام : «وهو غريب». ### | باب (كان) # ذهب ابن معط إلى أن «دام» لا يجوز تقديم خبرها على اسمها ، ذكره في ~~الفصول (5). قال ابن إياز في شرحه : «وما وقفت في تصانيف أهل العربية ~~متقدمهم ومتأخرهم على نص يمنع من ذلك ، وقد أكثرت السؤال والتفحص عنه فما أخبرت PageV03P057 # بأن أحدا يوافق هذا المصنف في عدم جوازه ، وحكى لي من لا أثق به عن الشيخ ~~تقي الدين الحلبي أن ابن الخشاب نقل مثل ذلك. وقال : هذا جار مجرى المثل ، ~~وحكى أن ابن الخباز الموصلي سافر إلى دمشق واجتمع بالمصنف وسأله عن ذلك ~~فقال : أفكر فيه ، ثم اجتمع به مرة أخرى وعاد وسأله فقال : لا تنقل عني فيه شيئا». # قال ابن السراج (1): «أنا أفتي بفعلية ليس تقليدا منذ زمن طويل ، ثم ظهر ~~لي حرفيتها» نقله ابن النحاس في التعليقة. ### | باب (إن) # قال ابن مالك في (شرح التسهيل): «إن كان يعني ما بعد إن المخففة مضارعا ~~حفظ ولم يقس عليه ، نحو : ( @QUR@05 وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك ) ~~[القلم : 51] ، ( @QUR@04 وإن نظنك لمن الكاذبين ) [الشعراء : 186]. قال ~~أبو حيان : هذا ليس ms0568 بصحيح ولا نعلم له موافقا. ### | باب (كاد) # قال الأبذي في (شرح الجزولية): «خالف ابن الطراوة النحاة في «عسى» وقال ~~: ليست من النواسخ ، لأن حكم النواسخ أن يقدر زوالها فينعقد من معموليها ~~مبتدأ وخبر ، وأنت لا تقول : زيد أن يقوم ، وهو غير صحيح لأنا إذا قدرنا ~~زوال «عسى» قدرنا زوال «أن» ، ومذهبه في «عسى زيد أن يقوم» على ما يظهر أن ~~زيدا فاعل ، إلا أنها لما علقت على غير ما طلب ألزم التفسير ك «سمعت زيدا ~~يقول كذا». ### | باب (ما) # قال ابن عصفور في (المقرب) (2): «تعمل (ما) بشرط أن لا يتقدم الخبر وليس ~~بظرف ولا مجرور». قال ابن النحاس في (التعليقة): «تحرز من مثل قولنا : ما ~~في الدار زيد ، وما عندك زيد ، فإن الظروف والمجرورات يجوز فيها ما لا يجوز ~~في غيرها من أنواع التوسعات» قال : «وهذا شيء اختص به ابن عصفور ، لا أعلمه ~~لغيره ، فإن الناس نصوا على أن الخبر متى تقدم مطلقا بطل العمل ظرفا أو ~~مجرورا كان أو غيره». # فائدة وجوه الرفع : قال ابن الدهان في (الغرة): «قال الفراء : الرفع في ~~كلام العرب على ثمانية عشر وجها : PageV03P058 # الأول : رفع الاسم بالماضي والمستقبل ، نحو قام زيد ويقوم زيد. # الثاني : رفع الأسماء بعائد المذكر نحو : زيد قام. # الثالث : رفع الاسم بالدائم مؤخرا ، نحو : زيد قائم ، وهما المترافعان. # الرابع : رفعه بالمحل مقدما ، نحو : خلفك زيد ، فإذا قالوا : زيد خلفك ~~رفعوا زيدا والمضمر بالظرف ، وهو وجه خامس للرفع. # السادس : رفع الاسم برجوع العائد عليه ، كقوله : زيد أبوه قائم ، وزيد ~~مررت به. # السابع : رفع الاسم باسم مثله جامد ، نحو : زيد أبوك. # الثامن : رفع الاسم بما يغلب عليه أن يوصف ، نحو : زيد صالح. # التاسع : رفع الاسم بمحل قد رفع غيره نحو : زيد حيث عمرو. # العاشر : رفع الاسم بما ينوب عن رافعه في التقدير ، نحو : قائمة جاريته ~~زيد ، وتقديره : رجل قائمة جاريته زيد. # الحادي عشر : رفع الاسم بنعم وبئس. # الثاني عشر : رفع الاسم بحرف الاستفهام ، نحو : من أبوك؟ وأين أخوك؟ # الثالث عشر : رفع الاسم بما ms0569 لا يكون إلا سابقا له ، نحو : لو لا زيد ~~لأكرمتك (1). # الرابع عشر : رفع الاسم بالفعل المزال عن التصرف ، نحو : حبذا أنت. # الخامس عشر : رفع الاسم بما لا يظهر أنه وصف له ، نحو : عبد الله إقبال ~~وإدبار ، وعبد الله إقبالا وإدبارا. # السادس عشر : رفع الاسم بواو منسوقة عليه ، نحو : كل ثوب وثمنه ، تقديره : # كل ثوب بثمنه ، فنابت الواو عن مع والباء فرفعت. # السابع عشر : رفع الاسم بواو مستأنفة ، نحو : قيامي إليك والناس ينظرون. # الثامن عشر : قولهم : الرطب والحر شديد. انتهى. ### | باب المفاعيل # قال ابن إياز : «نظر أبو سعيد السيرافي إلى قوله تعالى : ( @QUR@05 ~~واختار موسى قومه سبعين رجلا ) [الأعراب : 155] أي : من قومه ، فزاد في ~~المفاعيل الخمسة مفعولا آخر سماه المفعول منه» ، قال ابن إياز : «وهذا ضعيف ~~جدا لأنه يقتضي أن يسمى نحو قولك : «نظرت إلى زيد» مفعولا إليه و «انصرفت عن ~~خالد مفعولا عنه» .. # قال الجزولي : «لا يكون المفعول له منجرا باللام إلا مختصا ، نحو : قمت ~~لإعظامك ، ولا يجوز : لإعظام لك». PageV03P059 # قال الشلوبين : «وهذا غير صحيح بل هو جائز لأنه لا مانع يمنع منه» ، قال ~~الشلوبين : «ولا أعرف له سلفا في هذا القول». ### | باب المصدر # قال ابن هشام في (تذكرته): «ذكر ثعلب في أماليه أنه يقال : ناب هذا عن ~~هذا نوبا ، ولا يجوز : ناب عنه نيابة ، وهو غريب». ### | باب العطف # قال ابن هشام (1): «زعم ابن مالك أن (حتى) الابتدائية جارة وأن بعدها ~~(أن) مضمرة ، ولا أعرف له في ذلك سلفا ، وفيه تكلف إضمار من غير ضرورة» ، ~~وذهب صاحب (الأزهية) (2) إلى أن «بل» تكون حرف جر ، ووهمه أبو حيان وابن ~~هشام وغيرهما ، فقد نقل ابن مالك وابن عصفور اتفاق النحويين على خلافه ، ~~وذهب الخوارزمي إلى أن «بل» ليست من حروف العطف ، ولا سلف له في ذلك ، نقله ~~الأندلسي في (شرح المفصل) ونقلت عبارته في حاشية المغني. # قال ابن هشام (3): «خرق ابن مالك في بعض كتبه إجماع النحويين فزعم أن ~~(أم) المنقطعة تعطف المفردات ك «بل» ### | باب # لا يجوز جعل مفسر المركب مضمرا : في ms0570 تذكرة ابن مكتوم أن ابن السيد ~~البطليوسي ذكر عن الأخفش شيئا لم يذكره أحد من النحويين وذلك أنه أجاز : ~~مررت بهم خمسة عشرهم ، فجعل مفسر المركب مضمرا ، وهذا من أخطأ الخطأ ، انتهى. ### | باب النداء # نقل ابن الخباز عن شيخه أن الهمزة للتوسط وأن يا للقريب ، قال ابن هشام ~~في (مغني اللبيب) (4): «وهذا خرق لإجماعهم» ، أجاز المازني نصب صفة (أي)، ~~قال الزجاج في معاني القرآن : «ولم يجز أحد من النحويين هذا المذهب قبله ، ~~ولا تابعه أحد بعده ، فهذا مطرح مرذول لمخالفته كلام العرب». PageV03P060 ### | باب نواصب المضارع # قال أبو حيان : «من غريب مذاهب الكوفيين في (أن) أنهم أجازوا الفصل بينها ~~وبين معمولها بالشرط ، وأجازوا أيضا إلغاءها وتسليط الشرط على ما كان ~~معمولا لها لولاه ، فأجازوا : «أردت أن إن تزرني أزورك» بالنصب وأزرك ~~بالجزم جوابا للشرط وإلغاء أن» (1). # قال (2) ابن عصفور : «زعم الزمخشري أن (لن) لتأكيد ما تعطيه لا من نفي ~~المستقبل ، تقول : «لا أبرح اليوم مكاني» ، فإذا أكدت وشددت قلت : «لن أبرح ~~اليوم مكاني» ، قال : «وهذا الذي ذهب إليه دعوى لا دليل عليها ، بل قد يكون ~~النفي ب (لا) آكد من النفي ب (لن)، لأن المنفي ب (لا) قد يكون جوابا للقسم ~~، نحو : والله لا يقوم زيد ، والمنفي ب (لن) لا يكون جوابا له ، ونفي الفعل ~~إذا أقسم عليه آكد منه إذا لم يقسم» ، قال : «وذهب أبو محمد عبد الواحد بن ~~عبد الكريم (3) إلى أن (لن) تنفي ما قرب ولا يمتد معها النفي قال : «ويبين ~~ذلك أن الألفاظ مشاكلة للمعاني (4) و «لا» آخرها ألف ، والألف يمتد معها ~~الصوت بخلاف النون ، فطابق كل لفظ معناه». # قال ابن عصفور : «وهذا الذي ذهب إليه باطل ، بل كل منهما يستعمل حيث يمتد ~~النفي وحيث لا يمتد ، فمن الأول في (لن): ( @QUR@07 إنهم لن يغنوا عنك من ~~الله شيئا ) [الجاثية : 19] ، ( @QUR@05 فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا ) ~~[البقرة : 24] ، وفي (لا): ( @QUR@07 إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى ) [طه ~~: 118] ، ومن الثاني في (لن): ( @QUR@04 فلن أكلم اليوم إنسيا ) [مريم : ~~26] ، وفي (لا): ( @QUR@05 ألا ms0571 تكلم الناس ثلاثة أيام ) [آل عمران : 41]. # قال أبو حيان : «وعبد الواحد هذا له كتاب (التبيان في علم البيان)، ذكر ~~فيه هذا الذي حكاه عنه ابن عصفور ، قال : وما يذهب إليه أهل علم البيان ، ~~ويختصون به ينبغي أن لا يحكى مذهبا ، لأنهم يبنون على خيالات هذيانية أو ~~استقراءات غير كاملة ، وحين وصل كتاب التبيان هذا إلى الغرب نقضه ابن رشيد ~~من المقيمين بتونس نقضا في كل قواعده ، ونقضه أيضا الكاتب أبو المطرف بن ~~عميرة ، وكان من PageV03P061 # البلاغة والتحقيق بالعلوم اللسانية والعقلية بحيث لا يدانيه أحد من أهل ~~عصره» انتهى. # قلت : عبد الواحد هذا هو الكمال بن خطيب زملكا ، له شرح على المفصل. # قال أبو حيان في (شرح التسهيل): «زعم القاضي أبو بكر بن الطيب يعني ~~الباقلاني أن كون (أن) تخلص إلى الاستقبال يؤدي إلى القول بخلق القرآن ، ~~وذلك قوله تعالى : ( @QUR@010 إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ~~) [يس : 82] ، فإن كان (أن يقول) سيقع كان القرآن مخلوقا ، وهذا هو الكفر ~~عند قوم أو الضلال والبدعة». # قال أبو حيان : «أجاز ابن مالك الفصل بين (كي) ومعمولها أبي الفضل الصفار ~~، قال : وخلاف القاضي أبي بكر في اللسان غير معتبر». # قال أبو حيان : «والرد على القاضي أبي بكر في شرح بمعموله أو بجملة شرطية ~~، ولا يبطل عملها ، نحو : «جئت كي فيك أرغب» و «جئت كي إن تحسن أزورك» ، قال ~~: «وهذا مذهب لم يتقدم إليه ، فإن في المسألة مذهبين : # أحدهما : منع الفصل مطلقا باقية على العمل أم لا ، وهو مذهب البصريين ~~وهشام ومن وافقه من الكوفيين. # والثاني : جوازه ، ويبطل عملها ، بل يتعين الرفع ، وهو مذهب الكسائي» قال ~~: «فما قاله ابن مالك من الجواز مع الإعمال مذهب ثالث لا قائل به». # قال أبو حيان (1): «من أغرب المنقولات ما نقله بعض أصحابنا عن أبي ~~البقاء من أن اللام في نحو قوله تعالى : ( @QUR@04 وما كان الله ليعذبهم ) ~~[الأنفال : 33] هي لام كي» ، قال : «وهذا نظير من سمى اللام في «ما جئتك ~~لتكرمني» لام الجحود ، بل قول هذا ms0572 أشبه لأن اللام جاءت بعد جحد لغة ، وإن ~~كان ليس الجحد المصطلح عليه في لام الجحود ، وأما أن تسمى هذه لام (كي) ~~فسهو من قائله». # قال أبو حيان : «لا نعلم خلافا في نصب الفعل جوابا للأمر إلا ما نقل عن ~~العلاء ابن سيابة ، قالوا وهو معلم الفراء : إنه كان لا يجيز ذلك». ### | باب الجوازم # قال أبو حيان : «من غريب الخلاف في (لا) التي للنهي والدعاء ما ذهب إليه ~~أبو القاسم السهيلي من أنها (لا) التي للنفي ، قال : لأن الناهي يطلب نفي الفعل PageV03P062 # وتركه ، كما يطلب الآمر وجوده ، وقد تدخل لا النافية بين الجار والمجرور ~~، نحو : «جئت بلا زاد» ، وبين الناصب والمنصوب ، نحو : «أخشى أن لا تقوم» ~~فكذلك دخلت بين الجازم والمجزوم ، وهو لام الأمر ، لكنها أضمرت كراهة ~~اجتماع لامين في اللفظ ، قالوا : ظلت ، يريدون : ظللت ، فكان الأصل إذا ~~نهيت : للا تذهب ، كما تقول في الأمر : ليذهب فأضمرت اللام لما ذكر». # قال أبو حيان : «وهذا الذي قاله في غاية من الشذوذ ، لأن فيه ادعاء إضمار ~~لم يلفظ به قط ، ولأن فيه إضمار الجازم وهو لا يجوز إلا في ضرورة ، ولا يصح ~~تشبيهه بقولهم : بلا زاد وأخشى أن لا تقوم ، فإنه هنا لفظ بالعامل ، وفي ~~ذلك لم يلفظ بالعامل يوما قط ، فقلا يحفظ من لسانهم «للا تذهب» لا في نثر ~~ولا في نظم ، فهذه كلها دعاوى لا برهان عليها ، وأيضا فقد سبق إجماع ~~النحويين كوفيهم وبصريهم على أن «لا» تفيد معنى النهي عن الفعل وأن الجزم ~~بها نفسها ، لا نلم أحدا خالف في ذلك قبل هذا الرجل ، وهذا الرجل كان شاذ ~~المنازع في النحو ، وإن كان غير مدفوع عن ذكاء وفطنة ومعرفة ، وإنما سرى ~~إليه ذلك من شيخه أبي الحسين بن الطراوة ، فإنه لم يأخذ علم النحو إلا عنه ~~، وابن الطراوة كما علمه النحاة كثير الخلاف لما عليه النحويون ، وقد صنف ~~كتبا في الرد على سيبويه وعلى الفارسي ، وعلى الزجاجي ، ورد الناس عليه ~~ورموه عن قوس واحدة. # مذهب المازني أن فعلي الشرط ms0573 والجزاء مبنيان ، وعنه رواية أن فعل الشرط ~~معرب وفعل الجزاء مبني ، قال أبو حيان : «وهو مخالف لجميع النحويين». # قال أبو حيان : «من غريب ما يحكى في (إذا) أن أبا عبيدة معمر بن المثنى ~~زعم أنها تأتي زائدة ، فتكون حرفا على هذا ، وأنشد : [البسيط] # 368 حتى إذا أسلكوهم في قتائدة %~% شلا كما تطرد الجمالة الشردا # قال : زادها لعدم الجواب ، كأنه قال : حتى سلكوهم ، وأنشد أيضا : ~~[الكامل] PageV03P063 369 فإذا وذلك لا مهاه لذكره %~% والدهر يعقب صالحا بفساد # قال أبو حيان : «وقد يؤول البيت الأول على حذف الجواب ، والثاني : على ~~حذف المبتدأ لدلالة المعطوف عليه ، كأنه قال : فإذا ما نحن فيه وذلك». # قال الشيخ تاج الدين بن مكتوم في (تذكرته): «أبو العباس محمد بن أحمد ~~الحلواني عرف بابن السراج له وريقات في النحو تسمى الشجرة ، ذكر فيها في ~~الجوازم «مهمن» وذكر أن قولك : «قام القوم ما خلا زيدا» أن (ما) اسم ولا ~~تكون صلته إلا الفعل هنا» انتهى. وقال قطرب : في جماهير الكلام ، وقال ~~بعضهم : مهمن ولم يحمل عن فصيح. ### | باب (كم) # قال الشيخ تاج الدين بن مكتوم في (تذكرته): «أجاز الزمخشري وصف (كم) ~~الخبرية ، وجعل من ذلك قوله تعالى : ( @QUR@09 وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم ~~أحسن أثاثا ورءيا ) [مريم : 74] ، قال : «هم أحسن أثاثا» في موضع النصب صفة ~~ل (كم)، ذكر ذلك في (الكشاف) (2)، وقد نص الشلوبين في حواشي (المفصل) ~~وابن عصفور في (شرح الجمل الكبير) على أن (كم) الخبرية لا توصف ، وقلت ~~لشيخنا الأستاذ أبي حيان : قولهما معارض بقول الكشاف ، فرد ذلك علي وقال : ~~أصحابنا يقولون : إن الزمخشري غير نحوي ، ولا يلتفتون إليه ولا إلى خلافه ~~في النحو ، يعني المواضع التي خالف فيها النحويين وانفرد بها ، وكتاب ~~(المفصل) عندهم محتقر لا يشتغل به ولا ينظر فيه إلا على وجه النقص له والحط ~~عليه ، وأنشدني لبعض الأندلسيين : [مجزوء الخفيف] # ما يقول الزمخشري %~% عبد عمرو بن قنبر والخليل بن أحمد %~% وفتى عبد الأكبر لم يزدنا زيادة %~% غير تبديل الأسطر وسوى اسمه الذي %~% نصف مجموعه ms0574 خري ### | باب جمع التكسير # قال أبو حيان : «ومن غريب ما وقع من فعلة معتل اللام وجمع على فعل ولم PageV03P064 # يذكره النحويون وإنما وجدته أنا في أشعار العرب قولهم : شهوة وشهى ، قالت ~~امرأة من بني نصر بن معاوية : [الطويل] # 370 فلولا الشهى والله كنت جديرة %~% بأن أترك اللذات في كل مشهد وحق لعمري أنه غاية الردى %~% وليس شهى لذاتنا بمخلد ### | باب التصغير # قال ابن مكتوم في (تذكرته): «نقلت من خط أبي الحسين أحمد بن محمد ابن ~~أحمد بن صدقة التنوخي المعروف بالخلب (2) تلميذ ابن خالويه مما نقله عنه : ~~قال ابن خالويه : أجمع النحويون على فتح اللام في تصغير (اللتيا) إلا ~~الأخفش ، فإنه أجاز (اللتيا) بالضم». ### | باب النسب # قال أبو حيان : «لا أعلم خلافا في وجوب فتح العين في نحو : نمر ودئل وإبل ~~عند النسب إلا ما ذكره طاهر القزويني في مقدمة له من أن ذلك على جهة الجواز ~~وأنه يجوز فيه الوجهان» (3). # قال أبو حيان : «ذهب الفراء وأبو عبد الرحمن اليزيدي ومحمد بن سعدان إلى ~~أن كلا بمنزلة سوف ، وهذا مذهب غريب». # انتهى بعون الله الفن السادس وهو التبر الذائب في الأفراد والغرائب ، ~~وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، ويتلوه الفن السابع من ~~الأشباه والنظائر وهو فن المناظرات والمجالسات والمذاكرات والمراجعات ~~والمحاورات والفتاوى والواقعات والمكاتبات والمراسلات للحافظ السيوطي تغمده ~~الله برحمته. PageV03P065 ### ||| * بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله الذي جل عن المعارضة والمناظرة ، والصلاة والسلام على نبيه ~~محمد المبعوث بالحجج الدامغة القاهرة. هذا هو الفن السابع من الأشباه ~~والنظائر وهو : ### | فن المناظرات والمجالسات والمذاكرات والمراجعات والمحاورات ### ||| * والفتاوى والواقعات والمكاتبات والمراسلات. ### ||| * مناظرة سيبويه والكسائي في المسألة الزنبورية (1) # قال أبو القاسم الزجاجي في (أماليه): أخبرنا أبو الحسن علي بن سليمان ~~الأخفش النحوي ، حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب ، قال : حدثني سلمة ~~قال : قال الفراء : قدم سيبويه على البرامكة ، فعزم يحيى على الجمع بينه ~~وبين الكسائي فجعل لذلك يوما ، فلما حضر تقدمت والأحمر فدخلنا ، فإذا بمثال ~~في صدر المجلس فقعد عليه ms0575 يحيى ومعه إلى جانب المثال جعفر والفضل ومن حضر ~~بحضورهم ، وحضر سيبويه ، فسأله الأحمر عن مسألة فأجابه فقال له : أخطأت ، ~~ثم سأله عن ثانية فأجابه فقال له : أخطأت ، ثم سأله عن ثالثة فأجابه فقال ~~له : أخطأت ، فقال له سيبويه : هذا سوء أدب ، قال الفراء : فأقبلت عليه ~~فقلت : إن في هذا الرجل حدة وعجلة ، ولكن ما تقول فيمن قال : هؤلاء أبون ~~ومررت بأبين؟ كيف تقول على مثال ذلك من وأيت وأويت؟ فقدر فأخطأ ، فقلت : ~~أعد النظر ، فقدر فأخطأ ، فقلت : أعد النظر ، ثلاث مرات يجيب ولا يصيب ، ~~فلما كثر ذلك قال : لست أكلمكما أو يحضر صاحبكما حتى أناظره ، فحضر الكسائي ~~فأقبل على سيبويه فقال : تسألني أو أسألك؟ قال : بل تسألني أنت ، فأقبل ~~عليه الكسائي فقال : كيف تقول : كنت أظن أن العقرب أشد لسعة من الزنبور ~~فإذا هو هي أو فإذا هو إياها؟ فقال سيبويه : فإذا هو هي ، ولا يجوز النصب ، ~~فقال له الكسائي : لحنت ، ثم سأله عن مسائل من هذا النحو : خرجت فإذا عبد ~~الله القائم والقائم ، فقال سيبويه في ذلك كله بالرفع دون النصب ، وقال له PageV03P066 # الكسائي : ليس هذا كلام العرب ، العرب ترفع ذلك كله وتنصبه ، فدفع سيبويه ~~قوله : فقال يحيى بن خالد : قد اختلفتما وأنتما رئيسا بلديكما فمن ذا يحكم ~~بينكما؟ فقال له الكسائي : هذه العرب ببابك ، قد اجتمعت من كل أوب ، ووفدت ~~عليك من كل صقع ، وهم فصحاء الناس ، وقد فنع بهم المصرين ، وسمع أهل الكوفة ~~وأهل البصرة منهم ، فيحضرون ويسألون ، فقال يحيى وجعفر : قد أنصفت ، وأمر ~~بإحضارهم ، فدخلوا وفيهم أبو فقعس وأبو زياد وأبو الجراح (1) وأبو ثروان ~~(2)، فسئلوا عن المسائل التي جرت بين الكسائي وسيبويه فتابعوا الكسائي ~~وقالوا بقوله ، فأقبل يحيى على سيبويه فقال : قد تسمع أيها الرجل! فاستكان ~~سيبويه ، وأقبل الكسائي على يحيى فقال : أصلح الله الوزير ، إنه قد وفد ~~إليك من بلده مؤقلا ، فإذا رأيت أن لا ترده خائبا ، فأمر له بعشرة آلاف ~~درهم ، فخرج وصير وجهه إلى فارس وأقام هناك ولم يعد إلى البصرة. # قال ms0576 السخاوي في (سفر السعادة): «قال لي شيخنا أبو اليمن الكندي : إن ~~سيبويه إنما قال ذلك لأن المعاني لا تنصب المفاعيل الصريحة». قال السخاوي : ~~«لم أسمع في هذه المسألة أحسن من قول الكندي ولا أبلغ». ### | مجلس الخليل مع سيبويه (3) # ذكره أبو حيان في تذكرته ، وأظنه أخذه من كتاب (غرائب مجالس النحويين) ~~الآتي ذكره ، قال : «سئل الخليل بن أحمد عن قول الله عز وجل : ( @QUR@010 ~~ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا ) [مريم : 69] ، فقال : هذا ~~على الحكاية ، كأنه قال : ثم لننزعن من كل شيعة الذي يقال له هو أشد عتيا ، ~~فقال سيبويه : هذا غلط ، وألزمه أن يجيز : لأضربن الفاسق الخبيث بالرفع على ~~تقدير : لأضربن الذي يقال له هو الفاسق الخبيث ، وهذا لا يجيزه أحد. # وقال يونس بن حبيب : الفعل ملغى وأي مرفوع بالابتداء ، وأشد خبره كما ~~يقال قد علمت أيهم عندك. # قال سيبويه : وهذا أيضا غلط ، لأنه لا يجوز أن يلغى إلا أفعال الشك ~~واليقين ، نحو : ظننت وعلمت وبابهما. PageV03P067 # وقال الفراء (1): ( @QUR@07 ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد ) أي : ~~لننزعن بالنداء ، فننادي أيهم أشد على الرحمن عتيا ، وله فيه قول آخر وهو ~~أنه قال : يجوز أن يكون الفعل واقعا على موضع من كما تقول : أصبت من كل ~~طعام ونلت من كل خير ، ثم تقدر : ننظر أيهم أشد على الرحمن عتيا ، وله فيه ~~قول ثالث ، قال : يجوز أن يكون معناه : ثم لننزعن من الذين تشايعوا ينظرون ~~بالتشايع أيهم أشد على الرحمن عتيا ، فتكون أي في صلة التشايع. # قال : وأجود هذه الأقاويل قول سيبويه والقول الآخر من أقوال الفراء ، ففي ~~الآية ستة أقوال ، ثلاثة للبصريين وثلاثة للكوفيين. # قال سيبويه : أيهم هاهنا بتأويل (الذي)، وهو في موضع نصب بوقوع الفعل ~~عليه ، ولكنه بني على الضم ، لأنه وصل بغير ما وصل به الذي وأخواته ، لأنه ~~وصل باسم واحد ، ولو وصل بجملة لأعرب ، فأشد خبر ابتداء مضمر تقديره : هو ~~أشد وعتيا منصوب على التمييز ، ولو أظهر المبتدأ لنصب أي ، فقيل : لننزعن ~~من كل شيعة أيهم ms0577 هو أشد. ### | مجلس أبي إسحاق الزجاج مع جماعته (2) # تصغير المهوأن : ذكره أبو حيان في (تذكرته)، وهو في (كتاب المجالس) ~~المشار إليه ، وأظنه تأليف تلميذه أبي القاسم الزجاجي ، فإنه قال فيه : قال ~~لنا أبو إسحاق يوما في مجلسه : كيف تصغرون المهوأن في قول رؤبة : [الرجز] # 371 قد طرقت سلمى بليل هاجعا %~% يطوي إليها مهوأنا واسعا |فأرقت بالحلم ولعا والعا| # قال : المهوأن : الواسع من الأرض البعيد ، والولع : الكذب ، فخضنا في ~~تصغيره فلم يرض ما جئنا به ، فقال : الوجه أن يقال : مهين ، وقياس ذلك أن ~~الاسم على ستة أحرف ، وكل اسم جاوز أربعة أحرف ليس رابعه حرف مد ولين ~~فقياسه أن يرد إلى أربعة أحرف في التصغير ، كما قالوا في سفرجل : سفرج وفي ~~فرزدق : فريزد ، وكذلك ما أشبهه ، فوقعت ياء التصغير في مهوأن ثالثة ساكنة ~~وبعدها واو فوجب قلب الواو يأء وإدغام الأولى فيها ، فصارت بعد الهاء ياء ~~شديدة وبعدها ثلاثة أحرف همزة PageV03P068 # ونونان ، فلو حذفت النون بطل معنى الاسم واختل ، فحذفت الهمزة وإحدى ~~النونين ، فقلت : مهين كما ترى ، وإن شئت مهيون ، فأظهرت الواو لأنها ~~متحركة في الاسم قبل التصغير ، وتقول في جمعه مهاون ، قال : والقياس عندي ~~فيه أن يقال : هوين كما قيل في تصغير مقشعر : قشيعر ، وفي مطمئن : طميئن. ~~هذا هو القياس. ### | مناظرة بين الكسائي واليزيدي (1) ### ||| * النسب إلى البحرين وإلى الحصنين # قال غازي بن محمد بن علي بن أحمد بن الحسن الأسدي الواسطي (2) في كتابه ~~(برق الشهاب) ما نصه : نقلت من خط عبيد الله بن العباس بن الفرات ما نسخته ~~: أخبرني عمي أبو الحسن محمد بن العباس بن الفرات قال : أخبرني أبو العباس ~~بن أحمد بن الفرات قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن العباس اليزيدي قال : ~~سمعت أبا القاسم عبيد الله بن محمد بن أبي محمد اليزيدي عمي يحدث عن أحمد ~~بن محمد بن أبي محمد أخيه عمي قال : حدثني أبو محمد بن أبي محمد قال : كنا ~~مع المهدي قبل أن يستخلف بأربعة أشهر ، وكان الكسائي معنا ، فذكره المهدي ~~العربية وعنده ms0578 شيبة بن الوليد العبسي ، فقال المهدي : يبعث إلى اليزيدي ~~والكسائي ، وأنا يومئذ مع يزيد بن المنصور خال المهدي ، والكسائي مع الحسن ~~الحاجب ، فجاءنا الرسول فجئت أنا وإذا الكسائي على الباب قد سبقني ، فقال ~~لي : يا أبا محمد أعوذ بالله من شرك ، قال : فقلت له : والله لا تؤتى من ~~قبلي حتى أوتى من قبلك ، قال : فلما دخلت عليه أقبل علي فقال : كيف نسبوا ~~إلى البحرين فقالوا : بحراني ونسبوا إلى الحصنين (3) فقالوا : حصني ولم ~~يقولوا : حصناني كما قالوا : بحراني؟ قال : قلت : أصلح الله الأمير ، إنهم ~~لو نسبوا إلى البحرين فقالوا : بحري لم يعرف إلى البحرين نسبوه أم إلى ~~البحر؟ ولما جاؤوا إلى الحصنين لم يكن موضع آخر ينسب إليه غير الحصنين ~~فقالوا : حصني. # قال أبو محمد : فسمعت الكسائي يقول لعمر بن بزيع : لو سألني الأمير ~~لأخبرته فيها بعلة هي أحسن من هذه ، فقال أبو محمد : فقلت : أصلح الله ~~الأمير ، إن هذا يزعم أنك لو سألته لأجاب أحسن مما أجبت به ، قال : فقد ~~سألته ، فقال الكسائي : إنهم لما نسبوا إلى الحصنين كانت فيه نونان فقالوا ~~: حصني اجتزاء PageV03P069 # بإحدى النونين من الأخرى ، ولم يكن في البحرين إلا نون واحدة فقالوا : ~~بحراني ، فقلت : أصلح الله الأمير ، كيف ينسب رجلا من بني جنان؟ يلزمه أن ~~يقول : جني لأن في جنان نونين ، فإن قال ذاك فقد سوى بينه وبين المنسوب إلى ~~الجن ، قال : فقال المهدي : فتناظرا ، فتناظرنا في مسائل حفظ قولي وقوله ~~إلى أن قلت له : كيف تقول : «إن من خير القوم وأفضلهم أو خيرهم بتة زيد»؟ ~~قال : فأطال الفكر لا يجيب بشيء ، قلت : أعز الله الأمير ، لأن يجيب فيخطئ ~~فيتعلم أحسن من هذه الإطالة ، قال : فقال : «إن من خير القوم وأفضلهم أو ~~خيرهم بتة زيدا» ، قال : فقلت : أصلح الله الأمير ، ما رضي أن يلحن حتى لحن ~~وأحال ، قال : فقال : كيف؟ قال : قلت : لرفعه قبل أن يأتي لإن باسم ونصبه ~~بعد رفعه ، قال : فقال شيبة بن الوليد : أراد بأو ، بل فرفع ، قال : فقلت : ~~هذا معنى ، قال : فقال ms0579 الكسائي : ما أردت غير ذلك ، قال : فقلت : فقد أخطأا ~~جميعا أيها الأمير ، لو أراد بأو بل لرفع زيدا لأنه لا يكون : بل خيرهم زيدا. # قال : فقال له المهدي : يا كسائي لقد دخلت علي مع مسلمة (1) النحوي وغيره ~~فما رأيت كما أصابك اليوم ، قال : ثم قال : هذان عالمان ، ولا يقضي بينهما ~~إلا أعرابي فصيح تلقى عليه المسائل التي اختلفا فيها فيجيب ، قال : فبعث ~~إلى فصيح من فصحاء الأعراب ، قال أبو محمد : فإلى أن يأتي الأعرابي أطرقت ، ~~وكان المهدي محبا لأخواله ومنصور بن يزيد حاضر ، فقلت أصلح الله الأمير ، ~~كيف ينشد هذا البيت الذي جاء في هذه القصيدة : [المنسرح] # يا أيها السائلي لأخبره %~% عمن بصنعاء من ذوي الحسب حمير ساداتها تقر لها %~% بالفضل طرا جحاجح العرب فإن من خيرهم وأكرمهم %~% أو خيرهم بتة أبو كرب # فقال المهدي : كيف تنشد أنت؟ قال : فقلت : أو خيرهم بتة أبو كرب على معنى ~~إعادة (إن)، قال : فقال الكسائي : هو قالها الساعة ، أصلح الله الأمير ، ~~قال : فتبسم المهدي وقال : إنك لتجيد له وما تدري ، قال : ثم اطلع الأعرابي ~~الذي بعث إليه ، فألقيت عليه المسائل وكانت ست مسائل فأجاب فيها بقولي ، ~~فاستفزعني السرور حتى ضربت بقلنسوتي الأرض وقلت : أنا أبو محمد ، قال : ~~فقال شيبة بن الوليد : يتكنى باسمك أيها الأمير! فقال المهدي : والله ما ~~أراد بذلك مكروها ، PageV03P070 # ولكنه فعل ما فعل بالظفر ، ولقد لعمري ظفر ، قال : فقلت : إن الله أنطقك ~~أيها الأمير بما أنت أهله وأنطق غيرك بما هو أهله ، قال : فلما خرجنا قال ~~لي شيبة : تخطئني بين يدي الأمير! أما لتعلمن ، قال : فقلت : قد سمعت ما ~~قلت وأرجو أن تجد غبها ، قال : ثم لم أصبح حتى كتبت رقاعا عدة ، فلم أدع ~~ديوانا إلا دسيت إليه رقعة فيها أبيات قلتها فيه ، وأصبح الناس ينشدونها ~~وهي (1): [الخفيف] # عش بجد ولا يضرك نوك %~% إنما عيش من ترى بالجدود عش بجد وكن هبنقة القي %~% سي نوكا أو شيبة بن الوليد شبت يا شيب يا جدي بني القع %~% قاع ما أنت بالحليم ms0580 الرشيد لا ولا فيك خلة من خلال ال %~% خير أحرزتها بحزم وجود غير ما أنك المجيد لتقطي %~% ع غناء وضرب دف وعود فعلى ذا وذاك يحتمل الده %~% ر مجيدا له وغير مجيد # أخرج هذه القصة أبو القاسم الزجاجي في (أماليه) من طريق أبي عبد الله ~~اليزيدي عن عمه الفضل بن محمد عن أبي محمد يحيى بن المبارك اليزيدي ، فذكر ~~القصة ، وفيها : فقال المهدي : قد اختلفتما وأنتما عالمان ، فمن ذا يفصل ~~بينكما؟ قلت : فصحاء العرب المطبوعون. # قال الزجاجي : المسألة مبنية على الفساد للمغالطة ، فأما جواب الكسائي ~~فغير مرضي عند أحد ، وجواب اليزيدي غير جائز أيضا عندنا ، لأنه أضمر (إن) ~~وأعملها ، وليس من قوتها أن تضمر فتعمل ، فأما تكريرها فجائز قد جاء في ~~القرآن والفصيح من الكلام ، والصواب عندنا في المسألة أن يقال : إن من خير ~~القوم وأفضلهم أو خيرهم البتة زيد ، فتضمر اسم (إن) فيها وتستأنف ما بعدها ~~، وذكر سيبويه أن (البتة) مصدر لا تستعمله العرب إلا بالألف واللام ، وأن ~~حذفهما خطأ. انتهى. ### | مجلس بين ثعلب والمبرد (2) # قال أبو بكر الزبيدي في طبقات النحويين : قال أبو عمر الزاهد : قال لي ~~ثعلب : دخلت يوما على محمد بن عبد الله بن طاهر ، وعنده أبو العباس محمد بن ~~يزيد وجماعة من أسنانه وكتابه ، فلما قعدت قال لي محمد بن عبد الله : ما ~~تقول في بيت امرئ القيس : [المتقارب] PageV03P071 372 له متنتان خظاتا كما %~% أكب على ساعديه النمر # قال : فقلت : الغريب أن يقال : خظا بظا إذا كان صلبا مكتنزا ، ووصف فرسا ~~، وقوله : «كما أكب على ساعديه النمر» أي : في صلابة ساعدي النمر إذا اعتمد ~~على يديه ، والمتن : الطريقة الممتدة عن يمين الصلب وعن شماله ، وما فيه من ~~العربية أنه خظتا ، فلما أن تحركت التاء أعاد الألف من أجل الحركة والفتحة ~~، قال : فأقبل بوجهه على محمد بن يزيد فقال له : أعز الله الأمير ، إنما ~~أراد في خظاتا الإضافة ، أضاف خظاتا إلى «كما» ، فقلت له : ما قال هذا أحد ~~، فقال محمد بن يزيد : بل سيبويه يقوله فقلت ms0581 لمحمد بن عبد الله : لا والله ~~، ما قال هذا سيبويه قط ، وهذا كتابه فليحضر ، ثم قلت : وما حاجتنا إلى ~~كتاب سيبويه؟ أيقال : «مررت بالزيدين ظريفي عمرو» فيضاف نعت الشيء إلى ~~غيره؟ فقال محمد بن عبد الله بصحة طبعه : لا والله ما يقال هذا ، ونظر إلى ~~محمد بن يزيد ، فأمسك ولم يقل شيئا ، وقمت وتقضى المجلس. # قال الزبيدي : القول ما قال المبرد ، وإنما سكت لما رأى من بله القوم ~~وقلة معرفتهم ، وقوله : «مررت بالزيدين ظريفي عمرو» جائز جدا ، انتهى. ### | مناظرة بين أبي حاتم والتوزي (2) ### ||| * هل الفردوس مذكر أم مؤنث # قال الزجاجي في (أماليه): أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عبد الله بن مسلم بن ~~قتيبة عن أبي حاتم ، قال : كنت عند الأخفش سعيد بن مسعدة وعند التوزي ، ~~فقال لي التوزي : ما صنعت في كتاب المذكر والمؤنث يا أبا حاتم؟ قلت : قد ~~جمعت منه شيئا قال : فما تقول في الفردوس؟ قلت : هو مذكر ، قال : فإن الله ~~تعالى قال : ( @QUR@06 الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون ) [المؤمنون : ~~11] ، قلت : ذهب إلى معنى الجنة فأنثه كما قال تعالى : ( @QUR@06 من جاء ~~بالحسنة فله عشر أمثالها ) [الأنعام : 160] فأنث ، والمثل مذكر لأنه ذهب ~~إلى معنى الحسنات وكما قال عمر بن أبي ربيعة (3): [الطويل] PageV03P072 فكان مجني دون من كنت أتقي %~% ثلاث شخوص كاعبان ومعصر # فأنث ، والشخص مذكر ، لأنه ذهب إلى معنى النساء ، وأبان ذلك بقوله : ~~كاعبان ومعصر ، وكما قال الآخر (1): [الطويل] # وإن كلابا هذه عشر أبطن %~% وأنت بريء من قبائلها العشر # فأنث ، والبطن مذكر لأنه ذهب إلى القبيلة ، فقال لي : يا غافل ، الناس ~~يقولون : نسألك الفردوس الأعلى ، قلت : يا نائم ، هذه حجتي لأن الأعلى من ~~صفات الذكران لأنه أفعل ، ولو كان مؤنثا لقال العليا ، كما قال : الأكبر ~~والكبرى والأصغر والصغرى ، فسكت خجلا. ### | مناظرة بين ابن الأعرابي والأصمعي (2) ### ||| * قد يحمل جمع المؤنث على المذكر والعكس # قال الزجاجي أيضا : قال الأخفش : أخبرنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال : دخلت ~~على سعيد بن سلم وعنده الأصمعي ينشده قصيدة للعجاج حتى انتهى إلى قوله : ~~[الرجز] # 373 ms0582 فإن تبدلت بآدي آدا %~% لم يك ينآد فأمس انآدا |فقد أراني أصل القعادا| # فقال له : ما معنى القعاد؟ فقال : النساء ، قلت : هذا خطأ ، إنما يقال : ~~في جمع النساء : قواعد ، قال الله عز وجل : ( @QUR@03 والقواعد من النساء ) ~~[النور : 60] ، ويقال في جمع الرجال : القعاد ، كما يقال : راكب وركاب ~~وضارب وضراب ، فانقطع ، قال : وكان سبيله أن يحتج علي فيقول : قد يحمل بعض ~~الجمع على بعض ، فيحمل جمع المؤنث على المذكر وجمع المذكر على المؤنث عند ~~الحاجة إلى ذلك ، كما قالوا في المذكر : هالك في الهوالك وفارس في الفوارس ~~، فجمع كما يجمع المؤنث ، وكما قال القطامي في المؤنث : [البسيط] # 374 أبصارهن إلى الشبان مائلة %~% وقد أراهن عني غير صداد PageV03P073 ### | مجلس أبي عمرو بن العلاء مع عيسى بن عمر (1) ### ||| * الكلام في قولهم : ليس الطيب إلا المسك # قال الزجاجي في (أماليه): أخبرنا أبو عبد الله اليزيدي يرفعه إلى عمه عن ~~جده أبي محمد اليزيدي ، واسمه يحيى بن المبارك ، قال : كنا في مجلس أبي ~~عمرو ابن العلاء ، فجاءه عيسى بن عمر الثقفي فقال : يا أبا عمرو وما شيء ~~بلغني عنك أنك تجيزه؟ قال : وما هو؟ قال : بلغني أنك تجيز : ليس الطيب إلا ~~المسك ، بالرفع ، فقال له أبو عمرو : هيهات نمت وأدلج الناس ، ثم قال لي ~~أبو عمرو : تعالى أنت يا يحيى وقال لخلف الأحمر : تعال أنت يا خلف ، امضيا ~~إلى أبي مهدية فلقناه الرفع فإنه يأبى ، وامضيا إلى المنتجع بن نبهان ~~التميمي فلقناه النصب فإنه يأبى ، قال أبو محمد : فمضينا إلى أبي مهدية ~~فوجدناه قائما يصلي ، فلما قضى صلاته أقبل علينا فقال : ما خطبكما؟ فقلت له ~~: جئناك لنسألك عن شيء من كلام العرب ، قال : هاتياه ، فقلنا : كيف تقول : ~~«ليس الطيب إلا المسك؟» فقال : أتأمراني بالكذب على كبر سني؟ فأين الزعفران ~~وأين الجادي وأين بنة الإبل الصادرة؟ فقال له خلف الأحمر : «ليس الشراب إلا ~~العسل» ، قال : فما تصنع سودان هجر (2)؟ ما لهم غير هذا التمر ، فلما رأيت ~~ذلك قلت له : كيف تقول : «ليس ملاك الأمر إلا طاعة الله ms0583 والعمل بها؟ فقال : ~~هذا كلام لا دخل فيه ، ليس ملاك الأمر إلا طاعة الله والعمل بها ، ونصب ، ~~فلقناه الرفع فأبى فكتبنا ما سمعنا منه ، ثم جئنا إلى المنتجع فقلنا له : ~~كيف تقول : «ليس الطيب إلا المسك» ونصبنا؟ فقال : «ليس الطيب إلا المسك» ~~ورفع ، وجهدنا به أن ينصب فلم ينصب ، فرجعنا إلى أبي عمرو وعنده عيسى بن ~~عمر لم يبرح بعد ، فأخبرناه بما سمعنا ، فأخرج عيسى خاتمه من يده فدفعه إلى ~~أبي عمرو وقال : بهذا سدت الناس يا أبا عمرو. ### | مجلس أبي إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج مع رجل غريب (3) ### ||| * مسائل نحوية متفرقة # قال الزجاجي في (أماليه): حضرت أبا إسحاق الزجاج يوم الجمعة في مجلسه ~~بالجامع الغربي بمدينة السلام بعد الصلاة وقد دس إليه أبو موسى الحامض رجلا PageV03P074 # غريبا بمسائل منها : كيف يجمع هبي وهبية جمع التكسير؟ فقال أبو إسحاق : ~~أقول : هباي كما ترى ، فأدغم ، وأصل الياء الأولى عندي السكون ، ولو لا ذلك ~~لأظهرتها ، فقال له الرجل : فلم لا تصرفه إذا كان أصله عندك السكون كما ~~تصرف حمارا؟ فقال : لأن حمارا غير مكسر ، وإنما هو واحد ، فلذلك صرفته ولم ~~أصرف هباي لأنه مكسر ، قال : وما أنكرت من أن يكونوا أعلوا العين في هذا ~~الباب وصححوا اللام ، فشبهوا الياء هاهنا التي هي لام بعين المعتل ، ثم ~~أعلوا العين مثل : راية وغاية؟ فقال : هذا مذهب وهو عندي جائز ، ثم قال له ~~أبو إسحاق : أراك تسأل سؤال فهم ، فكيف تصغر هبي؟ فقال : أنا مستفهم ، ~~والجواب منك أحسن ، فقال أبو إسحاق : يقال في تصغير : هبيي ، فتصحح الياء ~~الثانية في الأصل ، وتدغم فيها الياء الأولى التي هي لام الفعل ، وتأتي ~~بياء التصغير ساكنة ، فلا يلزم حذف شيء ، والهبي والهبية الصبي والصبية ، ~~ثم قال له الرجل : كيف تبني من «قضيت» مثل : جحمرش؟ وهي العجوز ، قال أبو ~~إسحاق : أما على مذهب المازني فيقال فيه : قضيي ، لأن اللام الأولى بمنزلة ~~غير المعتل لسكون ما قبلها ، فأشبهت ياء ظبي ، فكأن ليس في الكلام إلا ~~ياءان ، فصححت الأولى من الأخريين وأعللت ms0584 الأخيرة ، هذا مذهب أبي عثمان ، ~~والأخفش يقول فيها : قضيا ، قال : أحذف الأخيرة وأقلب الوسطى ألفا لانفتاح ~~ما قبلها ، فقال له الرجل : فكيف تقول منها من «قرأت»؟ فقال أبو إسحاق : ~~يقال : قرأاء ، مثل قرعاع ، وأصله : قرأئي وزنه : قرعيع ، فاجتمعت ثلاث ~~همزات ، فقلبت الوسطى منهن ياء لاجتماع الهمزات ، ثم قلبتها ألفا لانفتاح ~~ما قبلها ، فقال له : فما وزن كينونة عندك؟ قال : فيعلولة ، وأصلها : ~~كيونونة ، ثم قلبت الواو ياء لسبق الياء لها ساكنة ، وأدغمت الأولى في ~~الثانية فصار كينونة ، ثم خففت فقيل : كينونة كما قيل في ميت وهين وطيب : ~~ميت وهين وطيب ، قال : ما الدليل على هذه الدعوى والفراء يزعم أنها فعلولة ~~(1)؟ قال : الدليل على ذلك ثبات الياء ، لأنه لو كان أصلا لزمه الاعتلال ، ~~لأنه لا محالة من الكون ، فكان يجب أن يقال : كونونة ، إن كان أصلها فعلولة ~~بإسكان العين ، وإن كان أصلها فعلولة بتحريك العين فواجب أن يقال : كانونة ~~، فقال له الرجل : فما تقول في امرأة سميت : أرؤس ثم خففت الهمزة كيف ~~تصغرها؟ فقال : أريس ، ولا أزيد الهاء ، فقال له : ولم وقد صار على ثلاثة ~~أحرف؟ ألست تقول في تصغير هند : هنيدة ، وعين : عيينة؟ فقال الزجاج : هذا ~~مخالف لذلك ، فإني ولو خففت الهمزة فإنها مقدرة في الأصل والتخفيف بعد ~~التحقيق ، قال : فلم لا تلحقه بتصغير سماء إذا قلت : سمية؟ أليس الأصل ~~مقدرا؟ فقال : هذا لا يشبه تصغير PageV03P075 # سماء ، لأن التخفيف في أرؤس عارض والتحقيق فيه جائز ، وأنت في تحقير سماء ~~تكره الجمع بين ثلاث ياءات ، وأنت لا تكره التحقيق في أرؤس ، فلو حققته صار ~~على أربعة أحرف وهو الأصل وسماء الحذف لها لازم ، فصار كأنه على ثلاثة أحرف ~~فلحقتها الهاء في التصغير. # قال أبو القاسم الزجاجي : ونظير كينونة في الوزن القيدودة ، وهي الطول ، ~~والهيعوعة وهي مصدر هاع الرجل إذا جبن هيعوعة ، والطيرورة من الطيران ، كل ~~هذا أصله عند البصريين : فيعلولة ، ثم لحقته ما ذكرت لك ، وكان في المجلس ~~المشوق (1)، فأخذ بياضا وكتب من وقته : [السريع] # صبرا أبا إسحاق عن قدرة %~% فذو النهى ms0585 يمتثل الصبرا واعجب من الدهر وأوغاده %~% فإنهم قد فضحوا الدهرا لا ذنب للدهر ولكنهم %~% يستحسنون الغدر والمكرا نبئت بالجامع كلبا لهم %~% ينبح منك الشمس والبدرا والعلم والحلم ومحض الحجا %~% وشامخ الأطواد والبحرا والديمة الوطفاء في سحها %~% إذا الربى أضحت بها خضرا فتلك أوصافك بين الورى %~% يأبين والتيه لك الكبرا فظن جهلا والذي دسه %~% أن يلمسوا العيوق والغفرا فأرسلوا النزر إلى غامر %~% وغمره يستوعب النزرا فاله أبا إسحاق عن خامل %~% ولا تضق منك به صدرا وعن خشار عرر في الورى %~% خطيبهم من فمه يخرا # قال أبو إسحاق بعقب هذا المجلس : سألني محمد بن يزيد المبرد يوما فقال : ~~كيف تقول في تصغير أموي؟ فقلت له : أقول : أميي (2)، فقال لي : لم طرحت ~~ياء التصغير من أموي وأثبتها في هذا؟ فقلت : تلك لغيره ، تلك للجنس وهذا له ~~في نفسه فلا يطرح ما كان له في نفسه حملا على ما كان للجنس ، فقال : أجدت ~~يا أبا إسحاق. ### | مجلس ابن دريد مع رجل (3) # شرح أبيات من الشعر : قال الزجاجي في (أماليه): أخبرني بعض أصحابنا قال : PageV03P076 # حضرت مجلس أبي بكر بن دريد وقد سأله بعض الناس عن معنى قول الشاعر : ~~[الوافر] # هجرتك لا قلى مني ولكن %~% رأيت بقاء ودك في الصدود كهجر الحائمات الورد لما %~% رأت أن المنية في الورود تفيض نفوسها ظمأ وتخشى %~% حماما فهي تنظر من بعيد # قال : الحائم : الذي يدور حول الماء ولا يصل إليه ، يقال : حام يحوم ~~حياما ، ومعنى الشعر أن الأيائل تأكل الأفاعي في الصيف فتحمى وتلهب ~~لحرارتها فتطلب الماء ، فإذا وقعت عليه امتنعت من شربه وحامت حوله تتنسمه ~~لأنها إن شربته في تلك الحال وصادف الماء السم الذي في أجوافها تلفت ، فلا ~~تزال تدفع شرب الماء حتى يطول بها الزمان ، فيسكن فوران السم ، ثم تشربه ~~فلا يضرها ، فيقول هذا الشاعر : فأنا في تركي وصالك مع شدة حاجتي إليك ~~إبقاء على ودك بمنزلة هذه الحائمات التي تدع شرب الماء مع شدة حاجتها إليه ~~إبقاء على حياتها. ### | مجلس بكر بن حبيب السهمي مع ms0586 شبيب بن شيبة (1) ### ||| * مسائل لغوية # قال الزجاجي في (أماليه) أخبرنا أبو بكر بن شقير قال : أخبرني محمد بن ~~القاسم بن خلاد عن عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي عن أبيه (2) قال : دخلت ~~على عيسى بن جعفر بن المنصور وهو أمير البصرة أعزيه عن طفل له مات ، فبينا ~~أنا عنده دخل عليه شبيب بن شيبة المنقري ، فقال : أبشر أيها الأمير ، فإن ~~الطفل لا يزال محبنطئا بباب الجنة ، يقول : لا أدخل حتى يدخل والداي ، فقلت ~~: أبا المعمر دع عنك الطاء والزم الظاء ، قال : أو لي تقول هذا وما بين لا ~~بتيها أفصح مني؟ فقلت له : هذا خطأ ثان ، ومن أين للبصرة لابة؟ إنا البصرة ~~: الحجارة البيض الرخوة ، واللابة : الحجارة السود (3). ويقال : لابة ولاب ~~، ولوبة ولوب ، ونوبة ونوب لمعنى واحد ، فكان كلما انتعش انتكس. # وقال أبو بكر الزبيدي في (طبقاته) (4): حدثنا محمد بن موسى بن حماد PageV03P077 # حدثني سلمان بن أبي شيخ الخزاعي حدثنا أبو سفيان الحميري قال : قال أبو ~~عبيد الله كاتب المهدي : قرى عربية فنون ، فقال شبيب بن شيبة : إنما هي قرى ~~عربية غير منونة ، فقال أبو عبيد الله لقتيبة النحوي الجغفي الكوفي ما ~~تقول؟ قال : إن كنت أردت القرى التي بالحجاز يقال لها : قرى عربية فإنها لا ~~تنصرف ، وإن كنت أردت قرى من قرى السواد فهي تنصرف ، فقال : إنما أردت التي ~~بالحجاز فقال : هو كما قال شبيب. ### | مجالس ذكرها صاحب الكتاب المسمى ### | «غرائب مجالس النحويين الزائدة على تصنيف المصنفين» # ولم أقف على اسم مصنفه ، وأظنه لأبي القاسم الزجاجي. ### | مجلس أبي العباس أحمد بن يحيى مع محمد بن أحمد بن كيسان (1) # حدثني غير واحد أن ابن كيسان سأل أبا العباس عن قوله عز وجل : ( @QUR@015 ~~إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ، ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من ~~بعده ) [فاطر : 41] ، وقوله : ( @QUR@010 أولم ير الذين كفروا أن السماوات ~~والأرض كانتا رتقا ففتقناهما ) [الأنبياء : 30] فقال أبو العباس : بدؤوا ~~بجمع وباثنين ، ثم أشركوا بينه وبين واحد من بعده ، فإنهم يدعون الجمع ~~الأول ولا يلتفتون ms0587 إليه ، وذلك أن الواحد يلي الفعل ، فيجعلون لفظ فعل ~~شريكه لفظ فعل الواحد ، فيجعلون تقدير لفظ عدد الفعل على تقدير عدد الفردين ~~المشترك بينهما احتياجا وغير احتياج ، كقوله : ( @QUR@015 إن الله يمسك ~~السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده ، ) وقوله ~~: ( @QUR@010 أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما ~~، ) وقال رؤبة : [الرجز] # 375 فيها خطوط من سواد وبلق %~% كأنه في الجلد توليع البهق PageV03P078 # فقلت له : ألا تقول : كأنها فتحمله على الخطوط أو كأنهما فتحمله على ~~السواد والبلق؟ فغضب وقال : كأن ذاك بها توليع البهق ، فذهب إلى المعنى ~~والموضع ، فلذلك ذهبوا بذلك إلى السماء ، فأما قوله : كأنه فإنه السواد ، ~~والبلق هو التوليع ، فكأنه قال : كأن هذا التوليع توليع البهق ، وأما ~~السماء والأرض فالعرب تكتفي بالواحد من الجميع ، فإن شئت رددته على المعنى ~~وإن شئت على اللفظ. # وأما قوله : كأن ذاك فإن ذاك لا يكنى به إلا عن جملة ، وكان هشام وأصحاب ~~الكسائي إذا اتفق الفعل والاسم كنيا بذاك ، وإذا لم يتفق الاسم والفعل لم ~~يفعلوا ، فيقولون : ظننت ذاك ، ولا يقولون : كأن ذاك ، ولا إن ذاك ، ~~والفراء يجيزه كله ، لأنه كناية عن الاسم والفعل ، فيقولون : إن ذاك وكأن ~~ذاك ، وقال : مثل ذلك قوله : [الكامل] # 376 لو أن عصم عمايتين ويذبل %~% سمعا حديثك أنزلا الأوعالا # فشرك بين الأعصم وعمايتين ويذبل ، ومثل ذلك مما أشركوا الاثنين بواحد ~~وجعلوا لفظ عدد تقدير الفعل على تقدير لفظ فعل الفردين المشرك بينهما قوله ~~في قول من يجعل اللفظ للمضاف إليه : لو أن عسم عمايتين ويذبل ، وعمايتان ~~اثنان ويذبل الثالث ، فجعل تقدير لفظ فعلهم المشرك بينهما ، أما هذا فإن ~~عمايتين موضع ويذبل موضع ، فخبر عنهما كأنه قال : فإن عصم هذين الموضعين لو ~~سمعا حديثك أنزلا الأوعال منهما ، وقوله (2): [الطويل] # تذكرت بشرا والسماكين أيهما %~% علي من الغيث استهلت مواطره # فجعل السماكين واحدا ، وفيه تفسيران آخران : إن شئت قلت : بل حمله على ~~الموضع والمعنى ، فردوه إلى موضعه وإلى واحد ومعناه ، فردوا السماوات إلى ~~السماء وعمايتين ms0588 إلى عماية ، قال أبو العباس : ولو قال : السماكين نجم فرده ~~على معنى نجم كان أصلح ، وقوله : أيهما خفيف يريد أيهما ، فخفف يريد : ~~تذكرت السماكين وهذا الرجل أيهما أصابني الغيث من قبله ، وأما قوله : رد ~~عمايتين على عماية فهو على الموضع أجود ، والسماوات إلى السماء ، فهذا جائز ~~لأنه يقول : السماء بمعنى السماوات والأرض بمعنى الأرضين ، وقال : هو كما ~~رد قوله : [الرجز] PageV03P079 377 تبسم عن مختلفات ثعل %~% أكس لا عذب ولا برتل # عنى الأسنان ثم رده على الفم إلى موضعها ، ولو قال الأسنان من الفم فرده ~~على الفم لأنه بعضه ، وقال : مثل قوله : [الطويل] # 378 فماحت به غر الثنايا مفلجا %~% وسيما جلا عنه الطلال موشما # ذهب إلى الفم ، وغر الثنايا هو الفم غر ثناياه ، فهو خلف ، ليس أنه ترك ~~الثنايا ورجع إلى الفم ، وقوله : [الطويل] # 379 هم منعوني إذ زياد كأنما %~% يرى بي أخلاء بقاع موضعا # ذهب به إلى الخلى وهو واحدها ، والخلى يكفي من الأخلاء ، ولا حاجة به أن ~~يرجع إلى غيره. # وإن شئت في التفسير الثاني : كما يجعلون لفظ الواحد موضع الجميع وفي ~~معناه ، كقوله تعالى : ( @QUR@09 الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا ~~لكم ) [آل عمران : 173] ، فالذين في موضع واحد ، والذين قالوا ذلك هم الناس ~~، وإنما يجوز هذا في الجمع الذي واحده يكفي منه ، ولفظه لفظ الواحد ، ~~فأخرجوا الفعل على لفظه ، كقوله (4): [الطويل] # ألا إن جيراني العشية رائح %~% [دعتهم دواع من هوى ومنادح] # فرد «رائح» على الجيران ، وهم جمع لأن مثل لفظه يكون واحدا ، وقال عز وجل ~~: ( @QUR@09 وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه ) [النحل : 66] ~~، فرد إلى النعم لأنه يكفي من الأنعام. وقال (5): [الطويل] # أمن آل وسنى آخر الليل زائر %~% ووادي العوير دونها والسواجر فجاءت بكافور وعود ألوة %~% شآمية شبت عليها المجامر فقلت لها فيئي فإن صحابتي %~% سلاحي وحدباء الذراعين ضامر # ترك زائرا ورجع إليها ، وهذا لم يترك زائرا ويرجع إليها ، إنما ذكر ~~الخيال ثم خاطب المرأة لأنه خيالها ، فالخيال هو هي. PageV03P080 ### | مجلس محمد بن زياد الأعرابي ms0589 مع أحمد بن حاتم (1) ### ||| * بعض المعاني اللغوية # قال : وجدت بخط أبي نصر أحمد بن حاتم ، قال : اجتمعت أنا ومحمد بن زياد ~~الأعرابي ، فسألته عن قول طفيل الغنوي : [الطويل] # 380 تتابعن حتى لم تكن لي ريبة %~% ولم يك عما خبروا متعقب # فقلت له ما معنى «متعقب»؟ فقال : تكذيب ، فقلت له : أخطأت ، إنما قوله : ~~«متعقب» أن تسأل عن الخبر ثانية بعد ما سألت عنه أول مرة ، يقال : تعقبت ~~الخبر إذا سألت عنه غير من كنت سألت عنه أول مرة ، ومنه يقال : تعقبت في ~~الغزو إذا غزوت ثم ثنيت من سبتك ، وقوله : تتابعن يعني الأخبار ، وقال في ~~مثله طفيل : [الطويل] # 381 وأطنابه أرسان جرد كأنها %~% صدور القنا من بادئ ومعقب # فأراد أن أطناب البيت أرسان الخيل ، وجرد : قصار الشعر ، وقوله كأنها ~~صدور القنا في طولها وأراد كأنها القنا ، والعرب تفعل هذا كقولك : جاء فلان ~~على صدر راحلته ، وإنما يريد : على راحلته ، وقوله : من بادئ ومعقب ، يريد ~~من فرس بادئ غزا أول مرة ومعقب غزا ثانية ، ومنه يقال : صلى فلان أول الليل ~~ثم عقب ، يريد صلى ثانية ، ثم سأله طاهر بن عبد الله بن طاهر ومعنا عدة من ~~العلماء عن معنى بيت طفيل : [الطويل] # 382 كأن على أعرافه ولجامه %~% سنا ضرم من عرفج متلهب # فقال له : ما معنى هذا البيت؟ فقال : أراد أن هذا الفرس شديد الشقرة ~~كحمرة النار ، فقلت له : ويحك! أما تستحيي من هذا التفسير؟ إنما معناه : أن ~~له حفيفا في جريه كحفيف النار ، ولهبه ، ثم أنشدته أبياتا حججا لهذا البيت ~~، قال امرؤ القيس : [المتقارب] PageV03P081 383 سبوحا جموحا وإحضارها %~% كمعمعة السعف الموقد # وقال رؤبة : [الرجز] # 384 تكاد أيديها تهادى في الزهق %~% من كفتها شدا كإضرام الحرق # فأراد : عدوا كأنه إضرام الحرق ، وقال العجاج : [الرجز] # 385 كأنما يستضرمان العرفجا %~% فوق الجلاذي إذا ما أمججا # يقول : من حفيف عدوهما كأنهما يوقدان عرفجا ، وقال أوس بن حجر : [الطويل] # 386 إذا اجتهدا شدا حسبت عليهما %~% عريشا علته النار فهو محرق # وسئل عن بيت لطفيل : [البسيط] # 387 ms0590 كأنه بعد ما صدرن من عرق %~% سيد تمطر جنح الليل مبلول # فقال : كأن الفرس بعد ما سال العرق من صدورهن ذئب ، فقلت : أخطأت ، إنما ~~معناه : كأن هذا الفرس بعد ما برزت صدور هذه الخيل من عرق في الصف ، وكل ~~طريقة وصف عرقة ، يقال : عرق من قطا ومن خيل ، فيقول : كأن هذا الفرس ذئب ~~قد أصابه المطر ، فهو ينجو ويعدو عدوا شديدا ، ثم سئل في هذا المجلس عن بيت ~~لعروة : [الطويل] # 389 مطلا على أعدائه يزجرونه %~% بساحتهم زجر المنيح المشهر # فقيل له : ما معناه؟ فقال : يزجرون هذا الرجل إذا نزل بساحتهم كما يزجر PageV03P082 # المنيح ، ثم فسر فقال : المنيح من القداح الذي لا نصيب له ، وإنما هو ~~تكثير في القداح مثل السفيح والوغد ، فقلت له : ويحك! إنما يزجر ما جاء له ~~نصيب ، وهذا خامل لا نصيب له ، ثم قال : مشهر ، تفسير هذا البيت : القدح ~~المعروف بالفوز فيستعار لكثرة فوزه وخروجه ، ومنه يقال : منحت فلانا ناقتي ~~سنة ، والناقة تسمى منيحة ، وذاك إذا أعطيته لبنها ووبرها سنة ثم يردها ، ~~فكذلك هذا القدح يستعار ، فهو يتبرك به لكثرة فوزه ، وأنشدته فيه حججا ، ~~قال ابن مقبل يصف قدحا قد استعاره لكثرة فوزه : [الطويل] # 389 مفدى مؤدى باليدين ملعن %~% خليع لحام فائز متمنح # فأراد بقوله : متمنح : مستعار ، وقال عمرو بن قميئة : [الطويل] # 390 بأيديهم مقرومة ومغالق %~% يعود بأرزاق العيال منيحها # فلو كان المنيح القدح الذي لا نصيب له ما كان يثير أرزاق العيال ، ولكنه ~~هو الذي يمنح أي : يستعار فيفوز ويقمر ، ثم أنشدته في القدح الذي يستعار ~~ويعلم بقعقب أو يؤثر فيه بالأسنان ، قال لبيد : [الطويل] # 391 ذعرت قلاص الثلج تحت ظلاله %~% بمثنى الأيادي والمنيح المعقب # فإنما عقب علامة لكثرة فوزه وقمره ، قال دريد : [الوافر] # 392 وأصفر من قداح النبع فرع %~% له علمان من عقب وضرس # الضرس : أن يعض بالضرس ليؤثر فيه. ### | مجلس أبي محمد اليزيدي مع ياسين الزيات (5) # حدثنا أبو عبد الله محمد بن العباس اليزيدي قال : أخبرني عمي الفضل بن PageV03P083 # محمد بن أبي محمد اليزيدي ms0591 عن أبي محمد يحيى بن المبارك اليزيدي قال : إني ~~لأطوف غداة يوم بمكة إذ لقيني ياسين الزيات ، فقال : يا أبا محمد ما نمت ~~البارحة لشيء اختلج في صدري منعني الفكر فيه النوم ، وما كنت أود إلا أن ~~أصبح فألقاك قلت : وما ذاك؟ قال : أيجوز في كلام العرب أن يقول الرجل : ~~«أريد أن أفعل كذا وكذا» لشيء قد فعله؟ فقلت ذلك غير جائز إلا على ضرب من ~~الحكاية أفسره لك ، قال : فما تقول في قول الله تعالى : ( @QUR@08 إن فرعون ~~علا في الأرض وجعل أهلها شيعا ) [القصص : 4] إلى أن بلغ إلى قوله : ( ~~@QUR@012 ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم ~~الوارثين ) [القصص : 5] فخاطب بها محمدا صلى الله عليه وسلم وقد فعل ذلك ~~قبل؟ قلت : هذا من الحكاية التي ذكرتها لك لأنه قال : ( @QUR@04 إنه كان من ~~المفسدين ) [القصص : 4] ، كأن تقدير الكلام : وكان من حكمنا يومئذ أن نمن ~~على الذين استضعفوا في الأرض ، فحكى ذلك لمحمد صلى الله عليه وسلم : كما ~~قال في قصة يحيى : ( @QUR@09 وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا ) ~~[مريم : 15] لأن تقدير الكلام : وكان من حكمنا سلام عليه يوم ولد ويوم يموت ~~ويوم يبعث حيا ، فحكى ذلك لمحمد صلى الله عليه وسلم فقال : جزاك الله خيرا ~~يا أبا محمد ، فقد فرجت عني بما شرحت لي. ### | مجلس أبي عثمان المازني مع يعقوب بن السكيت (1) # أخبرنا أبو إسحاق الزجاج قال : أخبرنا أبو العباس محمد بن يزيد عن أبي ~~عثمان قال : جمعني وابن السكيت بعض المجالس ، فقال لي بعض من حضر : سله عن ~~مسألة وكان بيني وبين ابن السكيت ود ، فكرهت أن أتجهمه بالسؤال لعلمي بضعفه ~~في النحو ، فلما ألح علي قلت له : ما تقول في قول الله عز وجل : ( @QUR@04 ~~فأرسل معنا أخانا نكتل ) [يوسف : 63] ، وما وزن «نكتل» من الفعل ولم جزمه؟ ~~فقال : وزنه نفعل وجزمه لأنه جواب الأمر ، قلت : فما ماضيه؟ ففكر وتشور ، ~~فاستحييت له ، فلما خرجنا قال لي : ويحك! ما حفظت الود ، خجلتني بين ~~الجماعة ، فقلت : والله ms0592 ما أعرف في القرآن أسهل منها ، قال : وزن نكتل ~~نفتعل من اكتال يكتال ، وأصله : نكتيل فقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما ~~قبلها ، ثم حذفت الألف لسكونها وسكون اللام فصار نكتل. ### | مجلس أبي عثمان المازني مع أبي عمر الجرمي (2) # حدثني بعض إخواني قال : حذثنا أبو إسحاق الزجاج قال : أخبرنا محمد بن PageV03P084 # يزيد قال : حدثني المازني قال : قال أبو عمر الجرمي يوما في مجلسه : من ~~سألني عن بيت من جميع ما قالته العرب لا أعرفه فل علي سبق ، فسأله بعض من ~~حضر ، قال أبو العباس : السائل المازني ولكنه كنى عن نفسه ، فقال له : كيف ~~تروي هذا البيت : [الكامل] # 393 من كان مسرورا بمقتل مالك %~% فليأت نسوتنا بوجه نهار يجد النساء حواسرا يندبنه %~% قد قمن قبل تبلج الأسحار قد كن يخبأن الوجوه تسترا %~% فالآن حين بدون للنظار # فقال له : كيف تروي بدأن أو بدين؟ فقال : بدأن ، فقال له : أخطأت ، ففكر ~~ثم قال : إنا لله ، هذا عاقبة البغي. # قال صاحب الكتاب : وقع في هذه الحكاية سهو من الحاكي لها أو من الناقل ~~وذلك أنه حكى أن المازني حضر مجلس الجرمي وهذا غلط ، والذي حدثني به علي ~~ابن سليمان وغيره أن الجرمي تكلم بهذا بحضرة الأصمعي ، والسائل له الأصمعي ~~، وإنما كان ذلك على الأغلوطة والتجربة. ### | مجلس أبي عثمان المازني مع أبي الحسن سعيد بن مسعدة (2) # أخبرنا أبو جعفر الطبري قال : حدثني أبو عثمان المازني قال : قال لي ~~الأخفش سعيد بن مسعدة يوما : على أي وجه أجاز سيبويه (3) في تثنية كساء ~~كساوان بالواو؟ فقلت : بالتشبيه بقولهم : حمراوان وبيضاوان لأنها في اللفظ ~~همزة كما أنها همزة ، فقال لي : فيلزمه على هذا أن يجيز في تثنية حمراء ~~حمراءان على التشبيه بقولهم : كساءان لأنك إذا أشبهت الشيء بالشيء فقد وجب ~~أن يكون المشبه به مثله في بعض المواضع ، فقلت : هذا لازم لسيبويه ، ثم ~~فكرت فقلت : لا يلزمه هذا ، فقال لي : أليس لما شبهنا ما بليس فأعملناها ~~عمل ليس ، فقلنا : ما زيد قائما ، كما نقول : ليس زيد قائما شبهنا أيضا ms0593 ليس ~~بما في بعض المواضع فقلنا : ليس الطيب إلا المسك؟ ومثل هذا كثير ، ومنهم من ~~يقول : ليس الطيب إلا المسك ، فنصب ، فإنه لزم الأصل ، وذلك أن خبر ليس ~~منصوب منفيا كان أو موجبا ، لأنها أخت كان ، والمنفي قولك : PageV03P085 # ليس زيد قائما والموجب قولك : ليس زيد إلا قائما وما كان زيد إلا قائما ~~كما تقول : ما كان زيد قائما وما كان زيد إلا قائما ، وأما من رفع فقال : ~~ليس الطيب إلا المسك ففيه وجهان : # أحدهما : وهو الأجود ، أن يضمر في ليس اسمها ويجعل الجملة خبرها ، كما ~~قال هشام أخو ذي الرمة : [البسيط] # 394 هي الشفاء لدائي لو ظفرت بها %~% وليس منها شفاء الداء مبذول # التقدير : ليس الأمر شفاء الداء مبذول منها ، ولكنه إضمار لا يظهر ، لأنه ~~أضمر على شريطة التفسير ، وتكون إلا في المسألة مؤخرة ، وتقديرها التقديم ~~حتى يصح الكلام ، لأنها لا تقع بين المبتدأ والخبر ، فيكون التقدير : «ليس ~~إلا الطيب المسك» ، ومثله ( @QUR@04 إن نظن إلا ظنا ) [الجاثية : 32] ، ~~تقديره : إن نحن إلا نظن ظنا. # والوجه الآخر : أن تجعل ليس بمنزلة ما فتلغي عملها لدخول إلا في خبرها ~~كما تلغي عمل ما إذا دخلت إلا في خبرها ، كما حملوا ما على ليس فنصبوا ~~خبرها ، لأنه ليس في العربية شيئان تضارعا فحمل أحدهما على الآخر إلا جاز ~~حمل الآخر عليه في بعض الأحوال. # فقلت : ليس هذا مثل ذاك ، وذلك أنه لو أجاز سيبويه في تثنية حمراء : ~~حمراءان لجعل علامة التأنيث غير متطرفة على صورتها ، وهي متطرفة ، فهل وجدت ~~أنت علامة التأنيث متوسطة على صورتها متطرفة؟ فسكت. # ثم قال لي : لم أجد ذلك ، ولا يلزم سيبويه ما قلنا ، وما أحسن ما احتججت له. ### | مجلس أبي العباس ثعلب مع جماعة (2) # حدثني أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش ، قال : أنشدنا أحمد بن يحيى ابن ~~الأعرابي : [الرجز] PageV03P086 395 وصاحب أبدأ حلوا مزا %~% بحاجة القوم خفيفا نزا إذا تغشاه الكرى ابر خزا %~% كأن قطنا تحته وقزا |أو فرشا محشوة إوزا| # قال أبو الحسن : أنشدنا أبو العباس هذه الأبيات ms0594 ثم قال : يا أصحاب ~~المعاني ما تقولون؟ فخضنا فيه ، فلم نصنع شيئا ، فضحك ثم قال : أخبرني ابن ~~الأعرابي أن اسم ابنته كان مزة ، فناداها ورخمها ، كأنه قال : وصاحب أبدأ ~~حلوا من القول يا مزة ، ثم حذف الهاء للترخيم ، يقال : رجل نز إذا كان ~~خفيفا في الحاجة ، ومثله خفيف وخفاف وندب بمعنى واحد ، وقوله : «ابرخزا» ~~يريد انتبه. يصفها بقلة النوم وخفة الرأس ، وقوله : «مملوءة إوزا» يريد : ~~ريش إوز ، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ، كما يقال : صلى المسجد أي ~~: أهل المسجد. ### | مجلس أبي العباس أحمد بن يحيى ### ||| * مع أبي الحسن محمد بن كيسان (2) # حدثني بعض أصحابنا قال : أخبرنا أبو الحسن بن كيسان قال : قال لي أبو ~~العباس : كيف تقول مررت برجل قائم أبوه؟ فأجبته بخفض قائم ورفع الأب ، فقال ~~لي : بأي شيء ترفعه؟ فقلت : بقائم ، فقال : أوليس هو عندكم اسما وتعيبوننا ~~بتسميته فعلا دائما؟ فقلت : لفظه لفظ الأسماء ، وإذا وقع موقع الفعل ~~المضارع وأدى معناه عمل عمله ، لأنه قد يعمل عمل الفعل ما ليس بفعل إذا ~~ضارعه ، قال : فكيف تقول : مررت برجل أبوه قائم؟ فأجبته برفعهما جميعا ، ~~فقال لي : فهل تجيز أن تقول : مررت برجل أبوه قائم ، فترفع به مؤخرا كما ~~رفعت به مقدما؟ قلت : ذلك غير جائز عند أحد ، قال : ولمه؟ قلت : لأنه اسم ~~جرى مجرى الفعل ، وإذا تقدم عمل عمل الفعل ولم يكن فيه ضمير ، فإذا تأخر ~~كان بمنزلة الفعل المؤخر ، فلزمه أن يقع فيه ضمير من الاسم المتقدم يرتفع ~~به ، كما يكون ذلك في الفعل إذا تأخر ، فلما كان الفعل لو ظهر هاهنا لم ~~يرفع ما قبله كان الاسم الجاري مجراه أضعف في العمل ، وأخرى أن لا يعمل ~~فيما قبله ، فقال لي : فاجعل الاسم مرفوعا بالابتداء وما بعده خبره على ~~مذهبكم ، لأن خبر المبتدأ عندكم يكون مخفوضا ومنصوبا ، كما تقولون : زيد PageV03P087 # في الدار وزيد أمامك. قلت : ذلك غير جائز لأن خبر المبتدأ إذا كان هو ~~المبتدأ بعينه لم يكن إلا مرفوعا ، كقولنا : زيد منطلق وعبد الله قائم وما ms0595 ~~أشبه ذلك ، وكذلك إذا قلنا : مررت برجل أبوه قائم ، فالقائم هو الأب في ~~المعنى ، فلا يجوز أن يختلف إعرابهما ، قال : فقد جاء في الشعر الفصيح الذي ~~هو حجة مثل هذا الذي تنكره ، قال امرؤ القيس : [الطويل] # 396 فظل لنا يوم لذيذ بنعمة %~% فقل في مقيل نحسه متغيب # تقديره : فقل في مقيل متغيب نحسه ، ثم قدم وأخر كما ترى ، فقلت له : ليس ~~هو على هذا التقدير ، فوقع لي في الوقت خاطر ، قال : فأي شيء تقديره؟ فقلت ~~: تقديره : فقل في مقيل نحسه ، وتم الكلام كما تقول : مررت بمضروب أبوه ~~كريم ، والتقدير : مررت برجل مضروب أبوه ، ثم تجعل كريما نعتا للمتروك الذي ~~في النية ، فكأنه قال : فقل في مقيل نحسه ، يقال : قال نحسه أي سكن ، ~~والنحس : الدخان أيضا ، ثم قال : متغيب بعد أن تم الكلام كأنه قال : متغيب ~~عن النحس. فقال : هذا لعمري وجه على هذا التقدير. # قال أبو الحسن : فحدثت أبا العباس المبرد بما جرى فقال : هذا شيء كان خطر ~~لي ، فخالفت النحويين لأنهم زعموا أنه مما أتى به امرؤ القيس ضرورة ، ثم ~~رأيته بعد ذلك قد أملاه. ### | مجلس سعيد الأخفش مع المازني (2) # حدثني محمد بن منصور قال : سأل المازني أبا الحسن سعيد بن مسعدة عن قولهم ~~: «زيد أفضل من عمرو وأكرم منه» فقال الأخفش : أفعل في هذا الباب إذا صحبه ~~«من» فإنما يضاف إلى ما هو بعضه ، فلم يثن ولم يجمع ، كما أن البعض كذلك لا ~~يثنى ولا يجمع ولا يؤنث ، كقولك : بعض أخواتك خرجن وخرجتا وخرج. # قال أبو عثمان : إنما معناه : فضله يزيد على فضله وكرمه يزيد على كرمه ، ~~فكان بمعنى المصدر ، فلم يثن ولم يجمع ، كما أن المصدر كذلك ، وقال الفراء ~~: إن أفعل في هذا الجنس يضاف إلى شيء يجمع الفاضل والمفضول ، فاستغني ~~بتثنيته ما أضيف إليه وجمعه وتأنيثه عن تثنيته في ذاته وجمعه ، فصار بمنزلة ~~الفعل الذي إذا تقدم يستغنى بما بعده عن تثنيته وجمعه. PageV03P088 ### | مجلس مروان مع أبي الحسن سعيد بن مسعدة الأخفش (1) # أخبرنا أبو جعفر أحمد ms0596 بن محمد الطبري ، قال : سأل مروان سعيد بن مسعدة ~~الأخفش : أزيدا ضربته أم عمرا؟ فقال : أي شيء تختاره فيه؟ فقال : أختار ~~النصب لمجيء ألف الاستفهام ، فقال : ألست إنما تختار في الاسم النصب إذا ~~كان المستفهم عنه الفعل كقولك : «أزيدا ضربته؟» ، «أعبد الله مررت به؟» ~~فقال : بلى ، فقال له : فأنت إذا قلت : «أزيدا ضربته أم عمرا؟» فالفعل قد ~~استقر عندك أنه قد كان ، وإنما تستفهم عن غيره ، وهو من وقع به الفعل ، ~~فالاختيار الرفع لأن المسؤول عنه اسم وليس بفعل ، فقال له الأخفش : هذا هو ~~القياس ، قال أبو عثمان : وهو أيضا القياس عندي ، ولكن النحويين أجمعوا على ~~اختيار النصب في هذا لما كان معه حرف الاستفهام الذي هو في الأصل للفعل. ### | مجلس أبي العباس ثعلب مع جماعة (2) # حدثنا أبو الحسن علي بن سليمان قال : كنا عند أبي العباس ثعلب فأنشدنا ~~للحصين بن الحمام المري : [الطويل] # 397 تأخرت أستبقي الحياة فلم أجد %~% لنفسي حياة مثل أن أتقدما فلسنا على الأعقاب تدمى كلومنا %~% ولكن على أقدامنا يقطر الدما # فسألنا : ما تقولون فيه؟ فقلنا : الدم فاعل جاء به على الأصل فقال : هكذا ~~رواية أبي عبيد وكان الأصمعي يقول : هذا غلط ، وإن ما عليه الرواية : ولكن ~~على أقدامنا تقطر الدما منقوطة من فوقها ، والمعنى : ولكن على أقدامنا تقطر ~~الجراحات الدما ، فيصير مفعولا به ، ويقال : قطر الماء وقطرته أنا ، ~~وأنشدنا : [الرمل] # 398 كأطوم فقدت برغزها %~% أعقبتها الغبس منها عدما PageV03P089 شغلت ثم أتت ترقبه %~% فإذا هي بعظام ودما فأفاقت فوقه ترشفه %~% وأغيض القلب منها ندما # فالدم في موضع خفض عطف على العظام ، ولكنه جاء به على الأصل مقصورا كما ~~ترى ، وكان الأصمعي يقول : إنما الرواية : فإذا هي بعظام ودماء ثم قصر ~~الممدود ، والأطوم : البقرة الوحشية ، وبرغزها : ولدها ، والغبس جمع أغبس ~~وهي الكلاب. ### | مجلس أبي العباس مع رجل من النحويين (1) # حدثني علي بن سليمان قال : سأل رجل أبا العباس في مجلسه عن قول الشاعر : # مرحبا بالذي إذا جاء جاء ال %~% خير أو غاب غاب عن كل خير # فقال ms0597 : أيهجوه أم يمدحه؟ فقال : بل يهجوه ، وفيه تقديران : أحدهما : ~~تفسير محمد بن يزيد ، قال : يصفه بالغفلة والبلادة ، وتقديره : مرحبا بالذي ~~إذا جاء جاء الخير ، أي حضوره غيبة ، فهذا المصراع في ذكر بلادته وغفلته ، ~~ثم قال : أو غاب غاب عن كل خير ، معناه : أن الخير عندنا ، فإذا غاب غاب عن ~~كل خير ، لأنه لا يرجع إلى خير عنده. # قال أبو العباس أحمد : إنما وصفه بالحرمان فقط ، وتقدير الكلام عنده : ~~مرحبا بالذي إذا جاء غاب عن كل خير جاء الخير أو غاب ، يصفه بالحرمان ~~والشؤم على كل حال. # وقد رواه غيرهما بالنصب ، معناه مرحبا بالذي إذا جاء أتى الخير أي : صادف ~~الخير عندنا ، أو غاب غاب عن كل خير ، أي : أنه لا يرى الخير إلا عندنا ، ~~فإذا غاب عنا حرم ، ولم يصادف خيرا ، ومثل هذا مما يسأل عنه : [الوافر] # 399 سألنا من أباك سراة تيم %~% فقال : أبي تسوده نزارا # تقديره : سألنا أباك نزارا من سراة تيم تسوده؟ فقال : أبي ، ينتصب «أباك» ~~بوقوع السؤال عليه و «نزارا» بدل منه ، «من» رفع بالابتداء وسراة مبتدأ ثان ~~وتسوده الخبر ، والمبتدأ الثاني والخبر خبر الأول ، وقوله : فقال أبي ، ~~تقديره : هو أبي ، فيكون PageV03P090 # خبر ابتداء مضمر ، وإن شئت رفعته بالابتداء والخبر بعده مقدر ، كأنك قلت ~~: أبي تسوده سراة تيم. ### | مجلس أبي عمرو بن العلاء مع أبي عبيدة (1) # حدثنا أبو الحسن علي بن سليمان قال : حدثني محمد بن يزيد قال : حدثنا ~~المازني عن أبي عبيدة قال : سمعت أبا عمرو بن العلاء يقرأ : ( @QUR@03 ~~لاتخذت عليه أجرا ) [الكهف : 77] ، فسألته عنه فقال : هي لغة فصيحة ، وأنشد ~~قول الممزق العبدي (2): [الطويل] # وقد تخذت رجلي إلى جنب غرزها %~% نسيفا كأفحوص القطاة المطرق # يقال اتخذ اتخاذا ، وتخذ يتخذ تخذا بمعنى واحد. ### | مجلس أبي عمرو مع الأصمعي (3) # حدثنا أبو الحسن علي بن سليمان ، حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى قال : ~~حدثنا أبو الفضل الرياشي قال : سمعت الأصمعي يقول : سمعت أبا عمرو بن ~~العلاء يقول : الشعف بالعين غير معجمة أن يقع في القلب شيء فلا يذهب ms0598 ، يقال ~~: قد شعفني يشعفني إذا ألقي في قلبي ذكره وشغله ، وأنشد للحارث بن حلزة ~~اليشكري : [الكامل] # 400 ويئست مما كان يشعفني %~% منها ولا يسليك كاليأس # قلت : قرأت القراء : ( @QUR@03 قد شغفها حبا ) [يوسف : 30] بالغين معجمة ~~وشعفها بالعين غير معجمة. ### | مجلس الأصمعي مع الكسائي (5) # حدث حماد بن إسحاق عن أبيه ، قال : كنا عند الرشيد فحضر الأصمعي والكسائي ~~فسأل الرشيد عن بيت الراعي : [الكامل] PageV03P091 401 قتلوا ابن عفان الخليفة محرما %~% ودعا فلم أر مثله مخذولا # فقال الكسائي : كان قد أحرم بالحج ، فضحك الأصمعي وتهاتف فقال الرشيد : ~~ما عندك؟ فقال : والله ما أحرم بالحج ولا أراد أيضا أنه دخل في شهر حرام ، ~~كما يقال : أشهر وأعام إذا دخل في شهر وفي عام ، فقال الكسائي : ما هو إلا ~~هذا ، وإلا فما معنى الإحرام؟ قال الأصمعي : فخبرني عن قول عدي بن زيد : ~~[الرمل] # 402 قتلوا كسرى بليل محرما %~% فتولى لم يمتع بكفن # أي إحرام لكسرى؟ فقال الرشيد : فما المعنى؟ فقال : يريد أن عثمان لم يأت ~~شيئا يوجب تحليل دمه ، وكل من يحدث مثل ذلك فهو في ذمة ، فقال الرشيد : يا ~~أصمعي ما تطاق في الشعر. ### | مجلس أبي يوسف مع الكسائي (3) # حدث أبو العباس أحمد بن يحيى قال : حدثني سلمة عن الفراء قال : كتب ~~الرشيد في ليلة من الليالي إلى أبي يوسف صاحب أبي حنيفة : أفتنا حاطك الله ~~في هذه الأبيات : [الطويل] # 403 فإن ترفقي يا هند فالرفق أيمن %~% وإن تخرقي يا هند فالخرق أشأم فأنت طلاق والطلاق عزيمة %~% ثلاثا ومن يخرق أعق وأظلم # فقد أنشد البيت : عزيمة ثلاث ، وعزيمة ثلاثا بالنصب ، فكم تطلق بالرفع ~~وكم تطلق بالنصب؟ قال أبو يوسف : فقلت في نفسي : هذه مسألة فقهية نحوية ، ~~إن قلت فيها بظني لم آمن الخطأ ، وإن قلت : لا أعلم قيل لي : كيف تكون قاضي ~~القضاة وأنت لا تعرف مثل هذا؟ ثم ذكرت أن أبا الحسن علي بن حمزة الكسائي ~~معي في الشارع ، فقلت : ليكن رسول أمير المؤمنين بحيث يكرم ، وقلت للجارية : خذي PageV03P092 # الشمعة بين يدي ، فدخلت إلى ms0599 الكسائي وهو في فراشه ، فأقرأته الرقعة فقال ~~لي : خذ الدواة واكتب : أما من أنشد البيت بالرفع فقال : عزيمة ثلاث فإنما ~~طلقها بواحدة ، وأنبأها أن الطلاق لا يكون إلا بثلاثة ولا شيء عليه ، وأما ~~من أنشد : عزيمة ثلاثا فقد طلقها وأبانها لأنه كأنه قال : أنت طالق ثلاثا ، ~~وأنفذت الجواب ، فحملت إلي آخر الليل جوائز وصلات ، فوجهت بالجميع إلى ~~الكسائي. ### | مجلس الرشيد مع المفضل الضبي # قال الزجاجي في (أماليه) (1): أخبرنا أحمد بن سعيد الدمشقي ، حدثنا ~~الزبير ابن بكار ، حدثني عمي مصعب بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن مصعب ~~قال : قال المفضل الضبي : وجه إلي الرشيد فما علمت إلا وقد جاءني الرسول ~~ليلا فقال : أجب أمير المؤمنين ، فخرجت حتى صرت إليه وهو متكئ ، ومحمد بن ~~زبيدة عن يساره ، والمأمون عن يمينه ، فسلمت فأومى إلي بالجلوس فجلست ، ~~فقال لي : يا مفضل ، قلت : لبيك يا أمير المؤمنين ، قال : كم في ( @QUR@02 ~~فسيكفيكهم الله ) [البقرة : 137] من اسم؟ فقلت : ثلاثة أسماء يا أمير ~~المؤمنين ، قال : وما هي؟ قلت : الياء لله عز وجل ، والكاف الثانية لرسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ، والهاء والميم والواو في الكفار ، قال : صدقت ، ~~كذا أفادنا هذا الشيخ يعني الكسائي ، وهو إذ جالس ، ثم قال : فهمت يا محمد؟ ~~قال : نعم ، قال : أعد المسألة ، فأعادها كما قال المفضل ، ثم التفت فقال : ~~يا مفضل عندك مسألة تسأل عنها؟ قلت : نعم يا أمير المؤمنين. قول الفرزدق : ~~[الطويل] # 404 أخذنا بآفاق السماء عليكم %~% لنا قمراها والنجوم الطوالع # قال : هيهات ، قد أفادنا هذا متقدما قبلك هذا الشيخ ، لنا قمراها يعني ~~الشمس والقمر ، كما قالوا : سنة العمرين ، يريدون أبا بكر وعمر ، قلت : ~~زيادة يا أمير المؤمنين في السؤال ، قال : زد ، قلت : فلم استجيز هذا؟ قال ~~لأنه إذا اجتمع اسمان من جنس واحد وكان أحدهما أخف على أفواه القائلين ~~غلبوه فسموا الآخر باسمه ، فلما كانت أيام عمر أكثر من أيام أبي بكر وفتوحه ~~أكثر غلبوه وسموا أبا بكر باسمه ، وقال تعالى : ( @QUR@02 بعد المشرقين ) ~~[الزخرف : 38] ، وهو المشرق والمغرب ، قلت : قد بقيت ms0600 مسألة أخرى ، فالتفت ~~إلي الكسائي وقال : أفي هذا غير ما قلت؟ قلت : بقيت الغاية التي PageV03P093 # أجراها الشاعر المفتخر في شعره ، قال : وما هي؟ قلت : أراد بالشمس ~~إبراهيم خليل الرحمن ، وبالقمر محمدا صلى الله عليه وسلم عليهما ، وبالنجوم ~~الخلفاء الراشدين ، قال : فاشرأب أمير المؤمنين ، ثم قال : يا فضل بن ~~الربيع احمل إليه مائة ألف درهم ومائة ألف لقضاء دينه. ### | مسألة بين الزجاجي وبين ابن الأنباري في معنى المصدر # قال الزجاجي في كتابه المسمى (إيضاح علل النحو) (1): مسألة جرت بيني ~~وبين أبي بكر الأنباري في المصدر ، قلت له مرة : ما المصدر في كلام العرب ~~من طريق اللغة؟ فقال : المصدر : المكان الذي يصدر عنه ، كقولنا : مصدر ~~الإبل وما أشبهه ، ثم تقول : مصدر الأمر والرأي تشبيها ، والمصدر أيضا هو ~~الذي يسميه النحويون مصدرا ، كقولنا : ضرب زيد ضربا ومضربا وقام قياما ~~ومقاما وما أشبه ذلك ، والمفعل يكون مكانا ومصدرا ، قلت له : فإذا كان كذلك ~~فلم زعم الفراء أن المصدر منصدر عن الفعل ، فأي قياس جعله بمنزلة الفاعل؟ ~~وقد صح عندك أنه يكون معمولا فيه بمعنى مصدر أو مكان كما ذكرت وهل يعرف في ~~كلام العرب مفعل بمعنى الفاعل فيكون المصدر ملحقا به؟ فقال : ليس هو كذلك ~~عند الفراء ، إنما هو عنده بمعنى مفعول ، كأنه أصدر عن الفعل لا أنه هو صدر ~~عنه ، فهو بمعنى مفعول ، كما قيل : مركب فاره ومعناه مركوب ومشرب عذب ~~ومعناه مشروب ، قال الشاعر : [الطويل] # 405 وقد عاد عذب الماء بحرا فزادني %~% على ظمئي أن أبحر المشرب العذب # أراد المشروب العذب ، يقال : أبحر الماء واستبحرته ، إذا صار ملحا غليظا ~~، قلت له : ليس يجب أن يجعل دليله على صحة دعواه ما ينازع فيه ولا يسلم له ~~، ولا يجده في كلام العرب ، قال : فأين وجه المنازعة هاهنا؟ قلت له : إجماع ~~النحويين كلهم على أن المأكل يكون بمعنى الأكل والمكان والمشرب بمعنى الشرب ~~والمكان ، ومنه قيل : رجل مقنع أي مقنوع به ، وليس في كلام العرب مفعل ~~بمعنى مفعل ، ليس فيه مكرم ، بمعنى مكرم ، ولا معطى ms0601 بمعنى معطى ولا مقفل ~~بمعنى مقفل ، إنما يجيء المفعل بمعنى المفعول فهل تعرف أنت في كلامهم مفعلا ~~بمعنى مفعل معدولا عنه ، فيكون مصدرا ملحقا به ، هل تعرفه في كلامهم أو ~~تذكر له شاهدا PageV03P094 # من شعر أو غيره ، أو رواية أو قياسا يعمل عليه؟ فقال : إن أصحابنا يقولون ~~: المصدر جاء بمعنى مفعل شاذا لا يقاس عليه ، إنما هو اختصاص غير مقيس عليه ~~، والشواذ في كلامهم غير مدفوعة. قلت له : أما إذا صاروا إلى باب الشهوات ~~والدعاوى بغير برهان فالكلام بيننا ساقط ، فأما الشواذ فإنما يقبل ما نقلته ~~النقلة وسمع منها في شعر أو شاهد كلام ، لا ما يدعيه المدعون قياسا ، وقد ~~قال بعض أصحابنا : إن المصدر بمعنى الانصدار ، كأنه ذو الانصدار منه ، كما ~~قيل : السلام المؤمن ، ومعناه ذو السلام ، قلت له : فقد رجع القول بنا إلى ~~أنه في معنى فاعل ، وقد مضى الكلام فيه ، فذكرت ما جرى بيننا لأبي بكر بن ~~الخياط فقال : هذه أشياء يولدها من عنده على مذاهب القوم ، ليست محكية عن ~~الفراء ولا موجودة في كتبه ، ولكنها مما يرى أنها تؤيد المذهب وتنصره ، ثم ~~رأيته بعد ذلك بمدة بعيدة قد ذكر هذه الاحتجاجات أو قريبا منها في بعض كتبه ~~ولم يرجع عنها. ### | مسائل سأل عنها أبو بكر الشيباني أبا القاسم الزجاجي # هذه إحدى عشرة مسألة سأل عنها أبو بكر الشيباني أبا القاسم الزجاجي في ~~كتاب أنفذه إليه من طبرية إلى دمشق فكتب إليه في الجواب : ### ||| * بسم الله الرحمن الرحيم # حفظك الله وأبقاك وأتم نعمته عليك وأدامها لك ، وقفت يا أخي جعلني الله ~~فداك على مضمن كتابك الوارد مع أخينا حفظه الله ، والجواب عنه يصدر إليك ~~ولا يتأخر بحول الله ومشيئته ، ووقفت على ما ضمنته آخره من المسائل التي ~~اشتبهت عليك ، وبادرت إليك بتفسيرها في هذا الكتاب لعلمي بتعلق قلبك بها ، ~~وليتعجل أخونا حفظه الله الانتفاع بها ، وأتبعتها مسائل من عندي منتخبة من ~~ضروب شتى ، أنت تقف عليها وتذكرني بها ، ومهما عرض لك من أمثال هذا فلا ~~تنقبض في ms0602 مفاتحتي به ، فإني أسر بذلك ، وأقضي إليك فيه ما عندك على مبلغ ما ~~يتناهى إليه علمي إن شاء الله تعالى. ### | المسألة الأولى # أما قولهم : «هذا زيد السعدي سعد بكر» وقولك : كيف يعرب سعد ، وما ~~الاختيار فيه فإن هذه المسألة يختار فيها الكوفيون الخفض ، فيقولون : زيد ~~السعدي سعد بكر ، قالوا : لأن معنى قولنا : زيد السعدي : زيد من سعد ، ثم ~~تقول : سعد بكر على الترجمة ، لأنا نريد بهذا الكلام الإضافة ، وليس ~~يمتنعون من إجازة نصبه. PageV03P095 # فأما أصحابنا البصريون فلا يجيزون خفض هذا البتة ، لأن قولنا : زيد ~~السعدي ، سعد مرفوع وليس بمرفوع ، وإنما الياء المثقلة في آخره دلت على ~~النسب إليه ، ولا يكون المضاف إليه أولا والدال على الإضافة آخرا ، ولعمري ~~أن النسب إضافة ، لأنا إذا قلنا : رجل بكري وتميمي فإنما نضيفه إليه ، ~~ولكنه ليس على طريقة المضاف والمضاف إليه ، وليس هاهنا لفظ خافض ولا مخفوض ~~، وقد سمى سيبويه النسب إضافة على الوجه الذي ذكرته لك ، فيقول أصحابنا : ~~«زيد السعدي سعد بكر» بالنصب على أعني سعد بكر ، ولا يمتنعون من الرفع على ~~معنى هو : سعد بكر ، وليست هذه المسألة مسطرة لأصحابنا في شيء من كتبه ، ~~وهي مسطرة في كتب الكوفيين ، ولكني سألت عنها أبا بكر بن الخياط وابن شقير ~~، فأجابني بما ذكرته لك. ### | المسألة الثانية # كيف الاختيار في النسب إلى ماذرايا وجرجرايا (1) وقاليقلا ، أما جرجرايا ~~وماذرايا فالاختيار في النسب إليهما أن تقول : جرجرائي وماذرائي بهمزة بعد ~~ألف بعدها ياء النسب ، وقياس ذلك أن الألف التي في آخر جرجرايا وماذرايا ~~يلزم حذفها في النسب ، لأن الألف في النسب إذا وقعت خامسة فصاعدا يلزم ~~حذفها ، كما تقول في النسب إلى حبارى حباري ، وإلى جحجبى (2) جحجبي ، هذا ~~متفق عليه ولا خلاف فيه ، فلما وقعت الألف في هذين الاسمين سابعة كان حذفها ~~لازما ، فلما حذفت الألف بقيت في آخر الاسم ياء قبلها ألف في موضع حركة ~~طرفا فلزم قبلها ألفا والإبدال منها همزة ، كما يلزم مثل ذلك في سقاء وشفاء ~~، وكذلك كل ياء أو واو وقعت طرفا ms0603 قبلها ألف لزم قبلها همزة على هذا القياس ~~، فقيل : جرجرائي وماذرائي كما ترى ، وقال سيبويه (3) في النسب إلى حولايا ~~وبردرايا (4): حولائي وبردرائي ، قال : تحذف الألف الأخيرة لأنها سادسة ، ~~وتقلب الياء التي قبلها ألفا لوقوعها طرفا قبل ألف ، ثم تبدل منها همزة ، ~~وإن شئت قلت : جرجراوي وماذراوي ، فأبدلت من الهمزة واوا كما أجازوا في ~~سماء : سماوي وفي كساء : كساوي وفي سقاء : سقاوي تشبيها PageV03P096 # لها بحمراوي وصفراوي ، وكما أجازوا في التثنية كساوان وسقاوان تشبيها ~~بقولهم : حمراوان ، والوجه الهمز ، وكذلك قد أجاز سيبويه (1) في النسب إلى ~~سقاية وصلاية سقاوي وصلاوي ، والاختيار عنده سقاوي وصلائي على ما ذكرت لك. # وأما قاليقلا فليس من هذا ، لأن هذا من جنس الأسماء المركبة من اسمين نحو ~~: معديكرب وبعلبك ورام هرمز وشغر بغر في قولهم : «ذهب القوم شغر بغر» أي : ~~متفرقين ، و «ذهبت غنمه شذر مذر» ، وكذلك (قالي قلا)، حكاه سيبويه (2) في ~~هذا الباب مع هذه الأسماء ، وذكر أنه في اسمين جعلا اسما واحدا ، فالنسب ~~إلى هذا الجنس من الأسماء بحذف الآخر والنسب إلى الصدر ، كقولك في النسب ~~إلى معديكرب : معدي وإلى رام هرمز : رامي وإلى بعلبك : بعلي ، فأما قولهم : ~~بعلبكي فمولد من اصطلاح العامة عليه ، وإنما وجب حذف الآخر من هذا الجنس في ~~النسب كما تحذف هاء التأنيث ، لأن القياس فيهما سواء ، كقولك في طلحة : ~~طلحي وفي عائشة : عائشي فكذلك قاليقلا ، النسب إليه : قالي كما ترى بحذف ~~العجز ، والنسب إلى الصدر كما ذكرت لك. ### | المسألة الثالثة # كيف الاختيار في قولهم : «هذه ثلاث مائة درهم فضة خلاص وازنة جياد» الرفع ~~أم النصب؟ أما الوجه في الفضة والخلاص والجياد فالنصب ، لأن هذا تمييز جنس ~~الفضة وتخليصه ، فتقول : هذه ثلاث مائة درهم فضة خلاصا جيادا ، فنصبه على ~~التمييز والتفسير ، فتميز ثلاث مائة بالدرهم المخفوض ، لأنه وإن كان مخفوضا ~~فهو مفسر لجنس الفضة ، لأن ثلاث المائة جائز أن تكون دراهم وغير دراهم ، ثم ~~تميز الجملة بالفضة ، أعني جملة الدراهم التي دل عليها الدرهم بالفضة ، لأن ~~الدراهم جائز أن تكون فضة وغير ms0604 فضة من شبه ونحاس ورصاص وحديد ، تم تميز ~~الفضة بالخلاص لأن منها خلاصا وغير خلاص ، ثم تميز ذلك بالجياد ، هذا وجه ~~الإعراب والاختيار ، والرفع جائز على إضمار المبتدأ فتقول : هذه ثلاث مائة ~~درهم فضة خلاص جياد ، وأما الاختيار في «وازنة» لو أفردتها فالرفع ، فتقول ~~: هذه ثلاث مائة درهم وازنة فترفعها على النعت ، لأنها مما يميز بها ما ~~قبلها ، لأنها غير مميزة جنسا من جنس ، إذ كانت غير دالة على جنس من ~~الأجناس ، كدلالة الفضة والخلاص والجياد ، وإنما هي PageV03P097 # نعت ، كأنه أراد أنها وازنة كاملة غير ناقصة ، والنصب فيها جائز ، وإذا ~~ذكرتها مع الفضة والخلاص والجياد نصبتها معها فقلت : هذه ثلاث مائة درهم ~~فضة خلاصا وازنة جيادا ، والاختيار ما ذكرت لك. ### | المسألة الرابعة # كيف الاختيار في تعريف «ثلاث مائة درهم»؟ لا يجيز أصحابنا البصريون ~~أجمعون في هذه إلا إدخال الألف واللام في الاسم الأخير المخفوض ، فيقولون : ~~ما فعلت ثلاث مائة الدرهم وأربع مائة الدينار ، وكذلك كل عدد فسر بمخفوض ~~مضاف إليه ، فتعرفه بإدخال الألف واللام في المضاف إليه ، نحو قولك خمسة ~~الأثواب وخمسة الغلمان وثلاث مائة الدرهم وألف الدينار ، هذا هو القياس في ~~تعريف كل مضاف أن يعرف المضاف إليه ، مثل قولك : هذا غلام رجل وفرس عبد ، ~~تقول في تعريفه : ما فعل غلام الرجل وفرس العبد ، فيتعرف المضاف بتعريف ~~المضاف إليه ، قال ذو الرمة : أنشده سيبويه : [الطويل] # 406 وهل يرجع التسليم أو يكشف العمى %~% ثلاث الأثافي والرسوم البلاقع # ولم يقل : الثلاث الأثافي وقال الفرزدق : أنشده أبو عمر الجرمي : ~~[الكامل] # 407 ما زال مذ عقدت يداه إزاره %~% فسما فأدرك خمسة الأشبار # والكوفيون يجيزون : ما فعلت الخمسة الأثواب والعشرة الدراهم والخمس ~~الجواري والثلاث المائة الدرهم ، فيجمعون بين الألف واللام والإضافة ، وكان ~~الكسائي يروي عن العرب أنها تقول : هذه الخمسة الأثواب والمائة الدرهم ، قال : PageV03P098 # «شبهوه بقولهم : هذا الحسن الوجه والكثير المال» ، وليس مثله ، لأن قولك ~~: «هذا حسن الوجه» ، مضاف إلى معرفة ، ولم يتعرف لأن إضافته غير محضة ، ~~فلما أردت تعريفه أدخلت عليه الألف واللام ms0605 فعرفته بهما ، وإنما عول الكسائي ~~في ذلك على السماع ، ولم يكن ليروي رحمه الله إلا ما سمع ، ولكن ليس هذا من ~~لغة الفصحاء ولا من يؤخذ بلغته ، وليس كل شيء يسمع من الشواذ والنوادر يجعل ~~أصلا يقاس عليه. # أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج قال : سمعت أبا العباس محمد ~~ابن يزيد المبرد يقول : «إذا جعلت النوادر والشواذ غرضك واعتمدت عليها في ~~مقاييسك كثرت زلاتك». وأخبرنا أبو إسحاق قال : أخبرني أبو العباس المبرد ~~قال : أخبرني أبو عثمان المازني قال : أخبرني أبو عمر صالح بن إسحاق الجرمي ~~قال : أخبرني أبو زيد الأنصاري أن قوما من العرب يقولون : هذه العشرة ~~الدراهم والخمسة الأثواب ، فيجمعون بين الألف واللام والإضافة ، قال : وليس ~~هم بالفصحاء ، وقد حكى أيضا الأخفش سعيد بن مسعدة هذه الحكاية عن بعضهم ~~وردها وقال : ليس بمأخوذ بها. # قال أبو عمر الجرمي : فقلت لمن يجيز : «هذه الخمسة الدراهم والعشرة ~~الأثواب» بالخفض : كيف تقول : هذا نصف الدرهم وثلث الدرهم؟ أتجيز «هذا ~~النصف الدرهم والثلث الدرهم»؟ فقال : لا ، هذا غير جائز ، لا أقول إلا : ~~«هذا نصف الدرهم وثلث الدرهم» فقلت له : فما الفصل بينهما؟ فقال : الفصل ~~بينهما أن العرب قد تكلمت بذاك ولم تتكلم بهذا ، فقلت له : فهذه رواية ~~أصحابنا عنهم تعارض روايتكم ، وهذا بيت الفرزدق وبيت ذي الرمة ، وبعد فهذا ~~القياس اللازم في تعريف المضاف ، إنما يعرف بتعريف المضاف إليه ، فلم يأت ~~بمقنع ، وإذا كان العدد مفسرا بمنصوب يميز الجنس فأردت تعريفه أدخلت الألف ~~واللام في أوله ، ولم تدخلها في المميز لعلتين : إحداهما : أن التمييز لا ~~يجوز تعريفه ، لأنه واحد دال على جنس ، والواحد من الجنس منكور ، والأخرى : ~~لأن تعريف المميز لا يعرف المميز منه لانقطاعه عنه وانفصاله عنه ، فلا ~~فائدة في تعريفه إذا كان المقصود بالتعريف لا يتعرف به ، فتقول : «ما فعلت ~~لأحد عشر درهما والتسعة عشر ثوبا والخمسون درهما والتسعون ثوبا» ، وكذلك ما ~~أشبهه ، هذا هو القياس وعليه اجتماع جلة النحويين من البصريين والكوفيين ~~وحذاق الكتاب ، وقد أجاز بعضهم : «ما فعلت ms0606 الثلاثة العشر درهما» ، فأدخل ~~الألف واللام في موضعين ، وذلك خطأ لأن هذين الاسمين قد جعلا بمنزلة اسم ~~واحد ، وأقبح منه إجازة بعضهم : «ما فعلت الخمسة العشر الدرهم» ، فأدخل ~~الألف واللام في ثلاثة مواضع ، وهذا كله فاسد ، وكذلك PageV03P099 # تقول : «هؤلاء ما فعلت العشرون الدرهم» وعليه أكثر الكتاب ، والقياس ما ~~ذكرت لك ، وقد جاء في كلام العرب ما ركب من اسمين جعلا اسما واحدا ، ثم عرف ~~فأدخلت الألف واللام في أوله ، وذلك قول ابن أحمر ، أنشده سيبويه والفراء ~~والأصمعي والجماعة : [الوافر] # 408 تفقأ فوقه القلع السواري %~% وجن الخازباز به جنونا # فأدخلوا الألف واللام في صدر الاسم ثم لم يعيدوهما. ### | المسألة الخامسة # قولك : «هذا عشرون درهما نصفين أو نصفان»؟ وما الوجه في ذلك؟ الوجه في ~~نصفين الرفع لأنهما صفة للعشرين ، وليس ما يميز جنس العشرين من سائر ~~الأجناس ، والنصب بعد ذلك جائز على التمييز ، والرفع أجود. ### | المسألة السادسة # قوله : ما العلة في تأنيث قوله عز وجل : ( @QUR@06 من جاء بالحسنة فله ~~عشر أمثالها ) [الأنعام : 160]؟ اعلم أن هذه الآية تقرأ على وجهين : ( ~~@QUR@06 من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) بتنوين عشر ورفع الأمثال صفة ~~للعشر ، وجعلوا العشر حسنات ، فلذلك أنثوا لأن ذكر الحسنة قد جرى متصلا ~~بالعشر ، فلا لبس في ذلك ، وتقرأ : ( @QUR@06 من جاء بالحسنة فله عشر ~~أمثالها ) بترك التنوين وخفض الأمثال ، والمثل مذكر ، ولكنه أنث حملا على ~~المعنى لأن الأمثال حسنات ، والأصل : فله عشر حسنات أمثالها ، ومثله مما ~~أنث حملا على المعنى واللفظ مذكر قول ابن أبي ربيعة (2): [الطويل] # فكان مجني دون من كنت أتقي %~% ثلاث شخوص كاعبان ومعصر # فأنث والشخص مذكر لأنه أراد نساء وفسر ذلك بقوله : كاعبان ومعصر ، ومثله ~~قول الأعور بن البراء الكلابي (3): [الطويل] PageV03P100 وإن كلابا هذه عشر أبطن %~% وأنت بريء من قبائلها العشر # فأنث والبطن مذكر ، لا خلاف فيه ، لأنه جعل البطن قبيلة فحمله على المعنى ~~، وفسر ذلك بقوله : وأنت بريء من قبائلها العشر ، ومثل ذلك قوله عز وجل : ( ~~@QUR@05 وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا أمما ) [الأعراف : 160] ، فأنث والسبط ~~مذكر لأنه أراد بالسبط ms0607 الأمة والجماعة ، وفسر ذلك بقوله : ( @QUR@02 أسباطا ~~أمما ) فقر الأسباط بالأمم ، وفي هذه الآية سؤال آخر أن يقال : لم قال : ~~اثنتي عشرة أسباطا ، ففس بالجمع ولم يقل اثنتي عشر سبطا ، كما تقول : رأيت ~~اثنتي عشرة امرأة ، ولا تقول : نساء ، ولا يفسر العدد بعد العشرة إلى ~~التسعة والتسعين إلا بواحد يدل على الجنس ولا يفسر بالجمع؟ والجواب في ذلك ~~: أنه لما قصد الأمم ولم يقصد السبط نفسه لم يجز أن يفسره بالسبط نفسه ~~ويؤنث ، ولكنه جعل الأسباط بدلا من اثنتي عشرة ، وهو الذي يسميه الكوفيون ~~المترجم ، فهو منصوب على البدل لا على التمييز ثم فسره بالأمم ، ولو جاء ~~بالأمة لقال : اثنتي عشرة أمة ولم يقل أمما لأنه قد طابق اللفظ المعنى. ### | المسألة السابعة # قولك : ما العلة في تحريك أرضين ولم يحركوا خمسين في العدد العلة في ذلك ~~أن الأرض مؤنثة لا خلاف في ذلك ، ويقال في تصغيرها : أريضة ، وما كان من ~~المؤنث على ثلاثة أحرف لا هاء فيه للتأنيث فهو بمنزلة ما فيه هاء التأنيث ، ~~لأنها مقدرة فيه ، ألا ترى أنها ترد في التصغير فيقال في تصغير هند وعين ~~وشمس وأرض : هنيدة وعيينة وشميسة وأريضة؟ هذا مطرد غير منكسر ، إلا ما كان ~~من نحو : حرب وذود وما أشبه ذلك ، فإن الهاء لا تلحقها في التصغير لأنها في ~~الأصل مصادر سمي بها ، وما كان على ثلاثة أحرف من الأسماء المؤنثة ساكن ~~الأوسط منه مفتوح الأول نحو : صحفة وجفنة وضربة ، فإذا جمع جمع السلامة فتح ~~الأوسط منه ، فقيل : صحفات وجفنات وضربات ، وأرضات كذلك أيضا تحرك لأنها ~~اسم مؤنث ، ولذلك قالت العرب في جمعها الصحيح : أرضات ، ثم لما قالوا : ~~أرضون فجمعوها بالواو والنون تشبيها لها بمائة وثبة وعزة وبابها ، لأنها ~~مؤنثة كما أنها مؤنثة ، وإن لم تكن مثلها في النقصان ، لأنهم قد يشبهون ~~الشيء بالشيء وإن لم يكن مثله في جميع أحواله ، حركوا أوسطها بالفتح كما ~~يحركونه مع الألف والتاء لأنه هو الأصل فقالوا : أرضون ففتحوا كما قالوا : ~~أرضات ففتحوا لأن ذلك هو الأصل ، وهذا ms0608 داخل عليه. # قال سيبويه : فقلت للخليل : فلم قالوا : أهلون فأسكنوا الهاء ولم يحركوها ~~كما حركوا أرضين؟ فقال : لأن الأهل مذكر ، فأدخلوا الواو والنون فيه على ما ~~يستحقه ولم PageV03P101 # يحتج إلى تحريكه ، إذ ليس بمؤنث يجمع في بعض الأحوال بالألف والتاء فيحرك ~~لذلك قال الله تعالى : ( @QUR@03 شغلتنا أموالنا وأهلونا ) [الفتح : 11] ، ~~وقال : ( @QUR@04 قوا أنفسكم وأهليكم نارا ) [التحريم : 6]. # قال سيبويه (1): فقلت له : فلم قالوا : أهلات فحركوا حين جمعوا بالألف ~~والتاء؟ قال المخبل السعدي : [الطويل] # 409 وهم أهلات حول قيس بن عاصم %~% إذا أدلجوا بالليل يدعون كوثرا # فقال : شبهوه بأرضات ففتحوا لذلك ، قال سيبويه : ومنهم من يقول : أهلات ~~فيسكن الهاء ، وهو أقيس ، والتحريك في كلامهم أكثر ، وهذا من الشواذ الذي ~~يحكى حكاية ولا يجعل أصلا ، أعني جمع أهل أهلات ، ومثله في الشذوذ قول ~~بعضهم في جمع حرة : حرون ، والحرة كل أرض ملبسة حجارة ، وكل جبل حرة ، ~~والقياس : حرات وحرات ، لأنه لم يلحقه نقصان فيجمع بالواو والنون عوضا من ~~نقصانه ، وهذا نظير قولهم : أرضون ، وذكر يونس بن حبيب أن من العرب من يقول ~~: إحرون ، فيزيد في أوله همزة ويكسرها ، وهذا أشذ من الأول ، فأما خمسون ~~فليس من أرضين في شيء ، لأنه اسم مبني للجمع من لفظ خمسة ولا واحد له من ~~لفظه ينطق به ، وإنما هو بمنزلة ثلاثين من ثلاثة وأربعين من أربعة ، ولم ~~يجمع خمسة في العدد خمسات ، ثم تدخل الواو والنون عليها ، كما قيل في أرض : ~~أرضات ثم أدخلت الواو والنون عليها ، فدلت على حركتها. ### | المسألة الثامنة # قول الشاعر : [البسيط] # 410 اشدد يديك بمن تهوى فما أحد %~% يمضي فيدرك حي بعده خلفا # وقول زهير : [الطويل] # 411 ألا لا أرى ذا إمة أصبحت به %~% فتتركه الأيام وهي كما هيا # وقولك ما الوجه في قوله : «فيدرك» وفي قوله : «فتتركه الأيام» الرفع أو PageV03P102 # النصب؟ فالوجه فيهما النصب على الجواب ، لأن الرفع في مثل هذا يكون على ~~أحد وجهين : إما على العطف على الأول إذا كان يحسن اشتراك الثاني مع الأول ~~كقولك : «ما تأتينا فتحدثنا» بالرفع ، كأنك ms0609 قلت : ما تأتينا وما تحدثنا ، ~~أو على القطع والابتداء ، كقولك أيضا في هذه المسألة : «ما تأتينا فتحدثنا» ~~، كأنك قلت : فأنت تحدثنا الآن ، ومثله : «دعني فلا أعود» أي : دعني فإني ~~لست ممن يعود وكما قال الشاعر : [الطويل] # 412 فلا زال قبر بين تبنى وجاسم %~% عليه من الوسمي جود ووابل فينبت حوذانا وعوفا منورا %~% سأتبعه من خير ما قال قائل # كأنه قال : فهو ينبت ، ولم يجعله جوابا ، ولك أن تقول : «ما تأتينا ~~فتحدثنا» إذا جعلته جوابا ، فيكون ذلك على معنيين ، أحدهما : أن يكون ~~التقدير : ما تأتينا فكيف تحدثنا؟ أي : لو أتيتنا لحدثتنا ، والوجه الآخر : ~~أن يكون التقدير : ما تأتينا إلا لم تحدثنا ، أي : منك إتيان كثير ولا حديث ~~منك ، وعلى هذا الوجه النصب في البيتين اللذين سألت عنهما ، فيقال في قول ~~زهير : المعنى إلا لم تتركه الأيام وهي كما هيا ، وكذلك «فما أحد يمضي ~~فيدرك حي بعده خلفا ، ألا ترى أنك لو رفعت على العطف لكان التقدير : لا أرى ~~ذا إمة ولا تتركه الأيام ، وهذا غير مستقيم ، وكذلك البيت الآخر : فما أحد ~~يمضي فيدرك بالرفع تقديره على العطف : فما أحد يمضي ولا يدرك ، وهذا محال ~~لأنه ليس يريد أن يقول : لا يمضي أحد ولا يدرك حي منه خلفا على نفيهما ~~جميعا ، لأن المضي لا بد منه ، ولو رفعت أيضا على القطع والاستئناف لم ~~يستقم ، وإذا بطل وجه الرفع فليس إلا النصب على الجواب. ### | المسألة التاسعة # «ما يسأل زيد عن شيء فيجيب فيه» و «ما يسأل عن شيء فيخطئ فيه» أما قولك : ~~«ما يسأل عن شيء فيجيب فيه» فيجوز فيه النصب والرفع ، النصب من وجهين ، ~~والرفع من وجه واحد ، فأحد وجهي النصب : أن يكون التقدير : ما يسأل زيد عن ~~شيء فيجيب فيه بالنصب ، والتقدير : إلا لم يجب فيه ، أي : قد يسأل فلا يجيب ~~، هذا معنى الكلام ونصبه على الجواب ، والوجه الثاني : أن يكون التقدير : ما PageV03P103 # يسأل عن شيء فكيف يجيب فيه؟ أي : لو سئل لأجاب ، ووجه الرفع على العطف ، ~~ما يسأل زيد عن ms0610 شيء فيجيب فيه ، أي : ما يسأل عن شيء وما يجيب فيه ، وهو ~~قبيح لأن ما لا يسأل عنه لا يجاب عنه ، ولكنه جائز مع قبحه ، يدخل في النفي ~~مع الأول. # وأما قولك : «ما يسأل زيد عن شيء فيخطئ فيه» فليس فيه إلا النصب ، لأن ~~وجه العطف فيه غير مستقيم ، ألا ترى أنك لو قلت : ما يسأل عن شيء وما يخطئ ~~فيه كان غير مستقيم ، فالابتداء به وقطعه عما قبله غير جائز ، فليس إلا ~~النصب على الجواب ، وفيه المعنيان اللذان في المسألة الأولى ، «ما يسأل زيد ~~عن شيء فيخطئ فيه» بالنصب ، والتقدير إلا لم يخطئ فيه ، أي : قد يسأل فلا ~~يخطئ ، والوجه الآخر : ما يسأل زيد عن شيء فيخطئ فيه ، أي : فكيف يخطئ فيه ~~، أي : لو سئل لأخطأ. ### | المسألة العاشرة # قولك : ما السبب في قولهم في النسب إلى طيئ : طائي ، وما الأصل في طيئ ~~ومن أي شيء اشتقاقه؟. # أما قولهم في النسب إلى طيئ : طائي فالنسب في كلام العرب على ثلاثة أضرب ~~: ضرب منه جاء مصروفا عن وجهه وحده شاذا ، فسبيله أن يحفظ حفظا ويؤدى ولا ~~يقاس عليه ، وذلك قولهم في النسب إلى العالية : علوي وإلى الشتاء : شتوي ~~وإلى الدهر : دهري وإلى الروح : روحاني وإلى درابجرد : دراوردي ، وإلى طيئ ~~: طائي ، وإلى الري : رازي وإلى مرو : مروزي بزيادة الزاي ، وقد قيل : مروي ~~على القياس ، وقالوا في النسب إلى هذيل وفقيم كنانة : هذلي وفقمي ، والقياس ~~: فقيمي وهذيلي ، وقالوا في النسب إلى البادية : بدوي وإلى البصرة : بصري ~~بكسر الباء ، هذا قول سيبويه (1)، وقال غيره : بل قولهم : بصري قياس لأنه ~~يقال للحجارة الرخوة : بصرة بفتح الباء وإلحاق هاء التأنيث ، وبصر بكسر ~~الباء وحذف الهاء لغتان ، قالوا : ويلزم في النسب حذف الهاء ، فإذا حذفت ~~الهاء لزم كسر الباء ، وهذا مذهب حسن ، ومن ذلك قولهم في النسب إلى الأفق ~~(2): أفقي وإلى حروراء (3) وهو موضع : حروري وإلى جلولاء (4) جلولي وإلى ~~خراسان : خرسي وخراساني على القياس ، ثلاث لغات حكاها PageV03P104 # سيبويه ، قال سيبويه (1): ومنه قولهم في النسب إلى صنعاء صنعاني ms0611 بالنون ~~، وكذلك قالوا في النسب إلى بهراء (2) وهي قبيلة من قضاعة : بهراني بالنون ~~، وإلى دستواء مدينة : دستواني بالنون ، وقال أبو العباس المبرد : النون في ~~قولهم : دستواني وبهراني وصنعاني بدل من الهمزة ، كما أنها في عطشان بدل من ~~ألف التأنيث التي في عطشى ، وألف عطشى بمنزلة الألف الثانية التي في حمراء ~~المبدل منها الهمزة لأنه اجتمع ألفان ساكنان فأبدلت الثانية همزة ، لأنها ~~لو حذفت صار الممدود مقصورا ، فهذا الضرب كثير من النسب جدا في كلامهم ، ~~والعمل فيه على السماع ، وقد ذكر سيبويه أن قولهم في النسب إلى طيئ (3): ~~طائي من هذا النوع ، وعندي أنه مع ما ذكر سيبويه فروا فيه لو نسب إليه على ~~القياس من اجتماع أربع ياءات وهمزة ، لأن في طيئ ياءين وهمزة ، وكانت تلحقه ~~ياء النسب مثقلة وهي ياءان ، وكان السبيل أن يقال : طيئي ، فتجتمع أربع ~~ياءات وهمزة وكسرتان ، فاستثقلوا ذلك فصرفوه إلى المحدود عن بابه ، فحذفوا ~~الياء الأولى من طيئ وهي ساكنة ، فوجب قلب الثانية ألفا لتحركها وانفتاح ما ~~قبلها ، فقيل : طائي ، فهذا قياسه. # وضرب منه يأتي على القياس ، كقولهم في النسب إلى بكر : بكري وإلى علي : ~~علوي وإلى فتى ورحى : فتوي ورحوي ، وما أشبه ذلك على شروطه ومقاييسه ~~المذكورة في حد النسب. # وضرب منه يأتي على لفظ فعال أو فاعل ، كقولهم لصاحب الجمال : جمال ، ~~ولصاحب الحمر حمار ، ولذي الدرع : دارع ولذي النبل : نابل ولذي التمر : ~~تامر ولذي اللبن : لابن ، وهو مسموع ينقل ويحفظ. # فأما القول في اشتقاق طيئ فإني لا أحفظ فيه شيئا عن أصحابنا إلا ابن ~~قتيبة ذكر على ما أخبرنا عنه أبو القاسم الصائغ أن (4) «نقلة الأخبار رووا ~~أن طيئا أول من طوى المناهل ، سمي بذلك وأن مرادا تمردت فسميت بذلك ، ~~واسمها يحابر» قال : «ولا أرى كيف هذان الحرفان ، ولا أنا من هذا التأويل ~~فيهما على يقين». # فأما اشتقاق مراد من التمرد فغير منكر لأن مرادا فعال من مرد فهو مارد ~~وتمرد فهو متمرد ، واشتقاق مراد من التمرد غير بعيد ، وأما اشتقاق طيئ من ms0612 ~~طويت فغير مستقيم ، لأن لام الفعل من طييء همزة ومن طويت ياء فهو خالف له ~~وليس يجوز أن يكون طييء إلا مشتقا ، والذي عندي فيه أن الطاءة الظلة ، ~~وحروف فائها وعينها ولامها موافقة لحروف طيئ ، فيشبه أن يكون فيعلا من ذلك. PageV03P105 # والناس في الاشتقاق على ثلاثة مذاهب : فأما جمهور العلماء من أهل اللغة ~~والنظر من الكوفيين والبصريين مثل الخليل وأبي عمرو وسيبويه والأخفش ويونس ~~وقطرب والكسائي والفراء والأصمعي وأبي زيد وأبي عبيد وغيرهم على أن بعض ~~الأسماء مشتق وبعضها غير مشتق ، وأهل الظاهر يذهبون إلى أن الكلام كله أصل ~~في بابه ، ليس شيء منه مشتقا من شيء ، فإن قيل : إن القطامي مشتق من القطم ~~وهو الشهوان للحم وغيره ، قالوا : بل القطم مشتق من القطامي ، وإن قيل لهم ~~، إن زهيرا من الأزهر وهو الأبيض قالوا : بل الأزهر من زهير وإن قيل لهم : ~~إن الباتر في صفات السيف من البتر وهو القطع قالوا : لا ، البتر من الباتر ~~، ومن صير أحد هذين أولى بأن يكون أصلا من صاحبه ، بل الكلام كله أصل في ~~بابه ، ويدفعون الاشتقاق أصلا ، وهؤلاء ليس ممن يذهب مذهب أهل اللغة ، ولا ~~يتعلق بأساليبها ، لأنه ليس أحد من أهل اللغة يدفع الاشتقاق بوجه ولا سبب. # وقوم يذهبون إلى أن الكلام كله مشتق ، وهذا شيء لم ألق أحدا ممن يوثق ~~بعلمه يقول به ، ولا قرأت فيه كتابا للمتقدمين مصنفا ، وإنما هو قول شاذ ~~يتعلق به بعض المتكلفين التحقق باللغة ، وبعض الناس يزعم أن أبا إسحاق ~~الزجاج كان يذهب إليه ، ومعاذ الله من ذلك ، وإنما دعاهم إلى هذا إملاء أبي ~~إسحاق كتابه الكبير في الاشتقاق ، وذلك أنه توغل في كثير منه وتقلد في كثير ~~مما هو غير مشتق عند أهل اللغة أنه مشتق ، فأما أن يعتقد أن الكلام كله ~~مشتق فمحال لأنه لا بد للمشتق من أصل يتناهى إليه غير مشتق ، وذكرت في هذا ~~الفصل رقعة أبي الحسن الصيمري المتكلم إلى أبي بكر محمد بن الحسن بن دريد ~~في هذا المعنى وجوابها ms0613 منه ، فأجبت أن أتحفك بهما ، لما فيهما من الفوائد ~~من حسن سؤال السائل وإجابة المجيب في الجواب. # كتب أبو الحسن الصيمري إلى أبي بكر بن دريد : أنت أدام الله عزك كهف ~~الأدب ، وإليك مفزع أهله فيما أشكل من اللغة ، واستعجم من معاني العربية ، ~~وقد زعم قوم من أهل الجدل أن العرب تسمت بأسماء تأدت إليها صورها ولم ~~يعرفوا هم معانيها وحقائقها ، فقيل لهم : أتعرفون ما تحت تلك الأسماء التي ~~لم يعرفوا حقائقها ومجازها والاتساع فيها؟ فقالوا : لا هل يجوز عندك أن ~~توقع العرب اسما على ما لا معنى تحته يعرفونه هم؟ وقالوا : إن العرب لم تدر ~~ما الاستطاعة وما القدرة وما القوة ، فما عندك في ذلك؟ وتفضل بتعريفنا هل ~~في كلامهم إذا قيل لأحدهم : بماذا استطعت قطع هذا الحبل وهذا الطنب أو هذا ~~اللحم أن يقول بسكين أو شفرة أو PageV03P106 # سيف؟ وهل يقولون : فلان قوي على فلان بماله أو بسيفه أو برمحه؟ وهل عندك ~~أن قول الله عز وجل : ( @QUR@09 ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه ~~سبيلا ) [آل عمران : 97] ، أنه أراد به الراحلة والزاد دون صحة بدنه أو ~~أراد به صحة بدنه والزاد والراحلة؟ وأفتنا في معنى قوله الله عز وجل : ( ~~@QUR@09 وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ) [الأنفال : 60] ، ~~هل القوة ورباط الخيل مما استطاعوه أو غير ذلك؟ وإن حضرك أيدك الله شواهد ~~من الشعر أو من مطلق كلام العرب بينت ذلك لنا وأتبعته مسؤولا بذكر ما قيل : ~~إن العرب لم تعرف شيئا من حقائق الأعراض ، وهل جائز عليهم أن يسموا شيئا لا ~~يعرفون حقيقته أم لا؟ ومننت به علينا إن شاء الله تعالى ، وأطال الله بقاءك ~~وأدام عزك وتأييدك ، وأيد أهل الأدب بك وحرس نعمته عليك ومواهبه لديك. # فأجابه أبو بكر بن دريد : وقفت أدام الله عزك على متضمن كتابك ، فأما ~~المسألة الأولى فقد بينتها في أول كتاب الاشتقاق ، وهي قول من زعم من أهل ~~الجدل أن العرب تسمت بأسماء تأدت إليها صورها ، ولم تعرف العرب ms0614 حقائقها ، ~~وإنما تعلق هؤلاء الزاعمون بما ذكره الليث بن المظفر في (كتاب العين) عن ~~الخليل أنه سأل أبا الدقيش (1) ما الدقش؟ فقال : لا أدري ، إنما هي أسماء ~~نسميها لا نعرف معناها ، وهذا جهل من الليث وادعاء على الخليل ، وذلك أن ~~العرب قد سمت دقشا ثم حقروه فقالوا : دقيش ، ثم صرفوه من فعل إلى فنعل ~~فسموا دنقشا وكل هذه أسماء ، فلو لم يكن للدقش أصل في كلامهم ولم يقفوا على ~~حقيقته لم يجيئوا به مكبرا ومحقرا ومصرفا من فعل إلى فنعل ، والدقيش طائر ~~أغيبر أريقط معروف عندهم ، قال غلام من العرب ، أنشده يونس ومكوزة : ~~[الرجز] # 413 يا أمتاه واخصبي العشيه %~% قد صدت دقشين وسندريه # وليس قول الليث مقبولا على أبي عبد الرحمن الخليل بن أحمد نضر الله وجهه ~~، والدليل على ذلك تخليط الليث في كتاب العين واحتجاجه بالأشعار الضعيفة ، ~~ثم بأشعار المولدين نحو أبي الشمقمق ومن أشبهه. # وأما قولك أيدك الله : أيجوز عندي أن توقع العرب اسما على ما لا معنى له؟ PageV03P107 # فهذا خلف من الكلام ، ليس في كلامهم كلمة جد ولا هزل إلا وتحتها معنى من ~~فنها ، ولو تكلف ذلك متكلف حتى يستقصيه لأوضح منه ما خفي ، فأما قولهم : إن ~~العرب لم تدر ما الاستطاعة وما القدرة وما القوة فكيف يكون ذلك وقد جاء في ~~الشعر الفصيح عن المطبوعين دون المتكلفين؟ قال عمرو بن معد يكرب : [الوافر] # 414 إذا لم تستطع شيئا فدعه %~% وجاوزه إلى ما تستطيع # وقال القطامي وهو حجة : [الوافر] # 415 أمور لو تدبرها حليم %~% لهيب أو لحذر ما استطاعا # وهذا يكثر أدام الله تأييدك ، فأما القول في أنهم إذا قيل لأحدهم : بم ~~استطعت قطع الحبل أو هذا الطنب أن يقول : بسكين أو شفرة أو سيف فللاستطاعة ~~عندهم موضعان : موضع بفضل قوة وشدة بطش ، وموضع بآلة نحو : السيف والشفرة ~~وما أشبههما ، وفي الجملة أنهم لا يؤمنون بالاستطاعة إلا إلى الإنسان دون ~~سائر الحيوان ، ولهم ترتيب في لغتهم ، يقولون : فلان يستطيع أن يرقى هذا ~~الجبل ، وهذا الجمل مطيق للسفر ms0615 ، وهذا الفرس صبور على مماطلة الحضر ، وكذلك ~~قول الله عز وجل : ( @QUR@09 ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ~~) [آل عمران : 97] ، إنما قال : «استطاع» لما وقع الخطاب على «من» وهي تقع ~~على من يعقل خاصة ، فلزم هذا الخطاب المستطيعين الحج بأي ضرب من الضروب كان ~~مطلقا بزاد وراحلة وصحة بدن وكيفما وجد السبيل إليه ، هكذا ظاهر الخطاب ~~ومخرجه على مذاهب كلام العرب. # وأما قوله عز وجل : ( @QUR@09 وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط ~~الخيل ) [الأنفال : 60] فليس المراد بالقوة هاهنا قوة الأجسام التي بها ~~يكون بطشها وتصرفها واقتدارها على ما تحاول ، لأن ذلك ليس إلى الناس ~~الزيادة فيه ولا النقصان منه ، وإنما الله يزيد في قوى الأجسام وينقص منها ~~كما يريد تبارك وتعالى ، وإنما أريد به والله أعلم : وأعدوا لهم ما استطعتم ~~من قوة أي : من الأشياء التي تتقوون بها على العدو من سلاح وآلة وأصحاب ~~وأنصار ، وغير ذلك مما تفلون به غرب عدوكم وتعلون به عليهم ، وكذلك قوله : ~~( @QUR@03 ومن رباط الخيل ) أي : وأعدوا لهم من الخيل ما تتقوون به عليهم ، ~~وهذه القوة ورباط الخيل ما كانوا يستطيعون إعداده ويمكنهم ، فأمروا PageV03P108 # بإعداده للعدو ليرهبوهم وليخيفوهم ، وهذا باب يطول جدا ، وفيما أومأت ~~إليه دليل عما سواه مما يتصل به. # وأما سؤالك أيدك الله عن مذاهب العرب في العرض ، وهل كانوا عارفين به أم ~~كيف سموا شيئا لا يعرفون حقيقته ، فقد ذكرت لك أيدك الله أنه ليس في كلامهم ~~من اسم هزل ولا جد إلا وتحته معنى من جنسه ، ولكنهم لم يكونوا يذهبون ~~بالعرض مذاهب المتفلسفة ولا طريق أهل الجدل ، وإن كان مذهبهم فيه لمن تدبر ~~مطابقا لغرض الفلاسفة والمتكلمين في حقيقته ، وذلك أنهم يذهبون بالعرض إلى ~~أسماء منها : أن يضعوه موضع ما اعترض لأحدهم من حيث لم يحتسبه ، كما يقال : ~~علقت فلانة عرضا أي اعتراضا من حيث لم أقدره ، قال الأعشى : [البسيط] # 416 علقتها عرضا وعلقت رجلا %~% غيري وعلق أخرى ذلك الرجل # وقد يضعونه موضع ما لا يثبت فلا يدوم ms0616 ، كقولهم : كان ذلك الأمر عن عرض ثم ~~زال ، وقد يضعونه موضع ما يتصل بغيره ويقوم به ، وقد يضعونه مكان ما يضعف ~~ويقل ، فكأن المتكلمين استنبطوا العرض من أحد هذه المعاني فوضعوه لما قصدوا ~~له ، وهو إذا تأملته غير خارج عن مذاهب العرب ، وكذلك الجوهر عند العرب ، ~~إنما يشيرون به إلى الشيء النفيس الجليل ، فاستعمله المتكلمون فيما خالف ~~الأعراض ، لأنها أشرف منها ، وقد ولدت أسماء في الإسلام لم تكن العرب قبله ~~عارفة بها ، إلا أنها غير خارجة عن معاني كلامها واستفادة معرفتها إذ كانت ~~على أوضاعها والمعاني التي تعقلها ، وذلك نحو الكافر والفاسق والمنافق إنما ~~اشتقاق الكافر من كفرت الشيء إذا سترته وغطيته ، والفاسق من فسقت الرطبة ~~إذا خرجت من قشرها ، واشتقاق المنافق من النافقاء وهو أحد جحرة اليربوع إلى ~~كثير من ذلك يطول تعداده ، وكذلك في كل زمان وأوان لا يخلو الناس فيه من ~~توليد أسماء يحدث لها أسباب ، فيتعارفونها بينهم بكل لغة ولسان ، فليس هذا ~~منكرا إذا كان ذلك غير خارج عن الأصول المتفق عليها والمعاني المعقولة ~~بينهم ، وفيما ضمنت من كتاب الاشتقاق ما يدلك على ما التمست الوقوف عليه من ~~هذا النحو ، وهذا من القول كاف في جواب ما سألت عنه ، وأطال الله بقاءك ~~وأدام عزك وتأييدك ، وأتم نعمته عليك وعلى أهل العلم بك وفيك وعندك. PageV03P109 ### | المسألة الحادية عشرة # وهي آخر مسائلك ، وهي قولك : ما وزن أرطى وأفعى وأروى ، وهل هي على وزن ~~أفعل أم الألف في آخرها منونة؟ # أما أرطى فللعرب فيها مذهبان : أكثرهم على أن الهمزة في أولها أصلية ، ~~والألف في آخرها مزيدة للإلحاق ، فتقديرها فعلى ملحق بفعلل نحو : جعفر ~~وسلهب ، فالألف ألحقته بهذا البناء ، والدليل على ذلك قولهم : أديم مأروط ~~إذا دبغ بالأرطى ، ولو كانت الهمزة مزيدة وكان على وزن أفعل لقيل : أديم ~~مرطي ، والأرطى جمع واحدتها أرطاة ، وهي شجرة تدبغ بها العرب ، وذكر الجرمي ~~أن من العرب من يقول : أديم مرطي ، فأرطى على هذا التقدير أفعل ، والهمزة ~~في أولها زائدة ، فإذا سمي بها مذكر ms0617 على المذهب الأول وهو المشهور المعروف ~~لم ينصرف في المعرفة وانصرف في النكرة ، وإذا سمي بها في المذهب الثاني ~~مذكر لم ينصرف أيضا في المعرفة وانصرف في النكرة ، فأما الآن في موضعها وهي ~~شجر فهي مصروفة للنكرة ، فتقول : أرطاة وأرطى كما ترى مصروف واحده وجمعه ~~لأنه نكرة ، وذكر سيبويه (1) وغيره من النحويين أن الاسم إذا كان أربعة ~~أحرف بهمزة في أوله حكم عليها بالزيادة ، نحو : أفكل وأيدع وما أشبه ذلك ، ~~وإنما ويحكم على الهمزة هاهنا بالزيادة لكثرة ما جاءت زائدة في هذا النحو ~~مما يدل الاشتقاق على زيادتها فيه ، نحو : أحمر وأصفر وأخضر وأحمد وما أشبه ~~ذلك ، فألحق ما لا اشتقاق له به إلا أسماء قام الدليل على أن الهمزة في ~~أوائلها أصلية ، وهي أرطى وإمعة وأيصر. # فأما أرطى فقد مضى القول فيه ، وأما إمعة (2) فالدليل على أن الهمزة في ~~أولها أصلية أنه ليس في الكلام إفعلة وإنما هو فعلة مثل : دنمة وهو القصير ~~، وأما أيصر فالدليل على ذلك أنهم قالوا في جمعه : إصار ، وهو كساء يحتش ~~فيه ، قال الشاعر : [المتقارب] # 417 [فهذا يعد لهن الغلى] %~% ويجمع ذا بينهن الإصارا # وأما أفعى فالهمزة في أولها مزيدة ووزنها أفعل ، إلا أن للعرب فيها ~~مذهبين ، PageV03P110 # أكثرهم على أنها اسم وليس بصفة ، وإذا كانت اسما وهي نكرة وجب صرفها ، ~~لأن ما كان على أفعل اسما فهو مصروف في النكرة ، نحو : أفكل وأيدع وأربع ، ~~وإنما يمتنع من الصرف في المعرفة ، وأكثر العرب على صرف أفعى على هذا ~~التقدير ، قال سيبويه (1): أجدل للصقر وأخيل للطائر ، وأفعى ، الأجود فيها ~~أن تكون أسماء فتصرف لأنها نكرات ، وقد جعلها بعضهم صفات ، فلم يصرفوها لأن ~~ما كان على أفعل نعتا لم ينصرف في معرفة ولا نكرة ، نحو : أحمر وأصفر وأشقر ~~، فكذلك أجدل وأخيل وأفعى عند هؤلاء نعوت فلا يصرفونها : قال : واحتج هؤلاء ~~بأن قالوا : إنما قيل له أجدل من الجدل وهو شدة الخلق فصار أجدل عندهم ~~بمنزلة شديد ، وجعلوا أخيل أفعل من الخيلان للونه وهو طائر على جناحه لمعة ms0618 ~~مخالفة للونه ، وكذلك أفعى عندهم وإن لم يكن لها فعل ولا مصدر ، وكان ~~امتناع أجدل وأخيل من الصرف وإلحاقه بالنعوت أقوى من ترك صرف أفعى لبيان ~~الاشتقاق في هذين ، وأنه لا اشتقاق للأفعى ، والأجود فيها الصرف ، وذكر ~~الجرمي أيضا أن أكثر العرب على صرف أفعى ، وقد ترك صرفها بعضهم ، والأفعى ~~الأنثى والذكر أفعوان ، وأما أروى فوزنها فعلى ، والهمزة في أولها أصلية ، ~~والألف في آخرها للتأنيث ، فهي بمنزلة سكرى تمتنع من الصرف في المعرفة ~~والنكرة. # فهذا منتهى القول في المسائل التي ضمنتها آخر كتابك والله المعين والموفق ~~للصواب وهو حسبنا ونعم الوكيل. ### | رأي ابن خالويه في تثنية وجمع (البضع) # قال ابن خالويه في مجموع له : كتب إلي سيدنا الأمير سيف الدولة أطال الله ~~بقاءه يوم جمعة وأنا في الجامع : كيف يثنى ويجمع البضع؟ فقلت : إنه جرى في ~~كلامهم كالمصدر لم يثن ولم يجمع مثل البخل ، قال الله تعالى : ( @QUR@03 ~~ويأمرون الناس بالبخل ) [النساء : 37] ، ولم يقل بالإبخال ، ولو جمعناه ~~قياسا لقلنا : أبضاعا ، مثل : قفل وأقفال وخرج وأخراج لأن فعلا يجمع على أفعال. ### | من الفتاوى النحوية لابن الشجري # قال ابن الشجري في (أماليه) (2): في المجلس الثامن والخمسين : ذكر مسائل ~~استفتيت فيها بعد ما استفتي المكني بأبي نزار ، فجاء بخلاف ما عليه أئمة ~~النحويين PageV03P111 # أجمعين ، وكذلك خالف العرب قاطبة في كلمة أجمعوا عليها ، وأثبت خطه بما ~~سنح له من هذيانه ، وأثبت بعده خطه الشيخ أبو منصور موهوب بن أحمد المعروف ~~بابن الجواليقي. # نسخة الفتوى : ما تقول السادة النحويون أحسن الله توفيقهم في قول العرب : # «يا أيها الرجل» ، هل ضمة اللام فيه ضمة إعراب؟ وهل الألف واللام فيه ~~للتعريف؟ وهل يأمل ومأمول وما يتصرف منهما جائز؟ وهل يكون «سوى» بمعنى غير؟. # نسخة جواب المكني بأبي نزار : # الضمة في اللام من قولهم : «يا أيها الرجل» ضمة بناء وليست ضمة إعراب ، ~~لأن ضمة الإعراب ، لا بد لها من عامل عامل يوجبها ، ولا عامل هنا يوجب هذه ~~الضمة ، والألف واللام ليست هاهنا للتعريف ، لأن التعريف لا يكون إلا بين ms0619 ~~اثنين في ثالث ، والألف واللام هنا في اسم المخاطب ، والصحيح أنها دخلت ~~بدلا من «يا» ، و (أي) وإن كان منادى فنداؤه لفظي ، والمنادى على الحقيقة هو ~~الرجل ، ولما قصدوا تأكيد التنبيه وقدروا تكرير حرف النداء كرهوا التكرير ، ~~فعوضوا عن حرف النداء ثانيا «ها» في «أيها» وثالثا الألف واللام ، فالرجل ~~مبني بناء عارضا كما أن قولك : يا زيد يعلم منه أن الضمة فيه ضمة بناء عارض. # وأما أصل (يأمل) فلا يجوز لأن الفعل المضارع إذا كان على يفعل بضم العين ~~كان بابه أن ماضيه على فعل بفتح العين ، وأمل لم أسمعه فعلا ماضيا ، فإن ~~قيل : يقدر أن «يأمل» فعل مضارع ولم يأت ماضيه كما أن «يذر» و «يدع» كذلك ، ~~قلت : قد علم أن «يذر» و «يدع» على هذه القضية جاءا شاذين ، فلو كان معهما ~~كلمة أخرى شاذة لنقلت نقلهما ، ولم يجز أن لا تنقل ، وما سمعنا أن ذلك ملحق ~~بما ذكرنا فلا يجوز يأمل ومأمول ، إلا أن يسمعني الثقة أمل خفيف الميم. # وأما «سوى» فقد نص على أنها لا تأتي إلا ظرف مكان ، وأن استعمالها اسما ~~منصرفا بوجوه الإعراب بمعنى «غير» خطأ وكتب أبو نزار. ### | نسخة جواب الشيخ أبي منصور موهوب بن أحمد # ضمة اللام من قولك : «يا أيها الرجل» وشبهه ضمة إعراب ، ولا يجوز أن تكون ~~ضمة بناء ، ومن قال ذلك فقد غفل عن الصواب ، وذلك أن الواقع عليه النداء ~~«أي» المبني على الضم لوقوعه موقع الحرف ، والرجل وإن كان مقصودا بالنداء ~~فهو صفة PageV03P112 # أي ، فمحال أن يبنى أيضا لأنه مرفوع رفعا صحيحا ، ولهذا أجاز فيه أبو ~~عثمان النصب على الموضع ، كما يجوز في «يا زيد الظريف» ، وعلة رفعه أنه لما ~~استمر الضم في كل منادى معرفة أشبه ما أسند إليه الفعل ، فأجريت صفته على ~~اللفظ فرفعت ، ومحال أن يدعى تكرير حرف النداء مكان ها ومكان الألف واللام ~~، لأن المنادى واحد ، وإنما تقدر الألف واللام بدلا من حرف النداء فيما عطف ~~بالألف واللام نحو : «يا زيد والرجل» ، لأن المنادى الثاني ms0620 غير الأول ، ~~فيحتاج أن يقدر فيه حرف النداء ، فقد صارت الألف واللام هناك كالبدل منه ، ~~وليس كذلك «يا أيها الرجل» ، لأنه بمنزلة «يا هذا الرجل» ، والألف واللام ~~فيه للتعريف. وأما أمل يأمل فهو آمل والمفعول مأمول فلا ريب في جوازه عند ~~العلماء ، وقد حكاه الثقاة ، منهم الخليل وغيره ، والشاهد عليه كثير ، قال ~~بعض المعمرين : [مجزوء الكامل] # 418 المرء يأمل أن يعي %~% ش وطول عيش قد يضره # وقال الآخر : [المنسرح] # 419 ها أنذا آمل الخلود وقد %~% أدرك عقلي ومولدي حجرا # وقال كعب بن زهير : [البسيط] # 420 [أنبئت أن رسول الله أوعدني] %~% والعفو عند رسول الله مأمول # وقال المتنبي وهو من العلماء بالعربية : [الكامل] # 421 حرموا الذي أملوا [وأدرك منهم %~% آماله من عاد بالحرمان] # وأما «سوى» فلم يختلفوا في أنها تكون بمعنى «غير» ، وتكون أيضا بمعنى ~~الشيء نفسه ، تقول : «رأيت سواك» أي : «غيرك» ، وحكى ذلك أبو عبيد عن أبي ~~عبيدة ، وقال الأعشى : [الطويل] # 422 [تجانف عن جو اليمامة ناقتي] %~% وما قصدت من أهلها لسوائكا PageV03P113 # أي لغيرك ، فهذه بمعنى غير ، وهي أيضا غير ظرف ، وتقدير الخليل لها ~~بالظرف في الاستثناء بمعنى مكان وبدل لا يخرجها عن أن تكون بمعنى غير ، ~~وفيها لغات ، إذا فتحت مدت لا غير ، وإذا ضمت قصرت لا غير ، وإذا كسرت جاز ~~المد والقصر أكثر ، وما يحمل المتكلم بالقول الهراء إلا فشو الجهل ، وكتب ~~موهوب بن أحمد. # قال ابن الشجري : نسخة جوابي : الجواب والله سبحانه الموفق للصواب : # إن ضمة اللام في قولنا : «يا أيها الرجل» ضمة إعراب ، لأن ضمة المنادى ~~المفرد المعرفة لها باطرادها منزلة بين منزلتين ، فليست كضمة حيث لأن ضمة ~~حيث غير مطردة ، وذلك لعدم اطراد العلة التي أوجبتها ، ولا كضمة زيد في نحو ~~: «خرج زيد» ، لأن هذه حدثت بعامل لفظي ، ولو ساغ أن توصف «حيث» لم يجز ~~وصفها بمرفوع حملا على لفظها ، لأن ضمتها غير مطردة ولا حادثة عن عامل ، ~~ولما اطردت الضمة في قولنا : يا زيد ، يا عمرو ، وكذلك اطردت في النكرات ~~المقصودة قصدها ، نحو يا ms0621 رجل ، يا غلام إلى ما لا يحصى كثرة ، تنزل الاطراد ~~فيها منزلة العامل المعنوي الرافع للمبتدأ من حيث اطردت الرفعة في كل اسم ~~ابتدئ به مجردا من عامل لفظي وجيء له بخبر ، كقولك : «زيد منطلق» «عمرو ~~ذاهب» إلى ما لا يدركه الإحصاء ، فلما استمرت ضمة المنادى في معطم الأسماء ~~كما استمرت في الأسماء المعربة الضمة الحادثة عن الابتداء شبهتها العرب ~~بضمة المبتدأ ، فأتبعتها ضمة الإعراب في صفة المنادى في نحو : «يا زيد ~~الطويل» ، وجمع بينهما أيضا أن الاطراد معنى كما أن الابتداء معنى ، ومن ~~شأن العرب أن تحمل الشيء على الشيء مع حصول أدنى تناسب بينهما ، وحتى إنهم ~~قد حملوا أشياء على نقائضها ، ألا ترى أنهم قد أتبعوا حركة الإعراب حركة ~~البناء في قراءة من قرأ ( @QUR@02 الحمد لله ) [الفاتحة : 2] بكسر الدال ، ~~وكذلك أتبعوا حركة البناء حركة الإعراب في قراءة من قرأ «الحمد لله» بضم ~~اللام ، وكذلك أتبعوا حركة البناء حركة الإعراب في نحو «يا زيد بن عمرو» في ~~قول من فتح الدال من زيد؟ وقد كان شافهني هذا المتعدي طوره بهذا الهراء ~~الذي ابتدعه والهذاء الذي اختلقه واخترعه ، فقلت له : إن ضمة المنادى لها ~~منزلة بين منزلتين ، فقال منكرا لذلك : ما معنى المنزلة بين المنزلتين؟ ~~فجهل معنى هذا القول ، ولم يحس بأن هذا الوصف يتناول أشياء كثيرة من ~~العربية ، كهمزة بين بين التي هي بين الهمزة والألف أو الهمزة والياء أو ~~الهمزة والواو ، وكألف الإمالة التي هي بين ألف التفخيم والياء ، وكالصاد ~~المشربة صوت الزاي ، وكالقاف التي بين القاف الخالصة والكاف. PageV03P114 # وأما قوله : إن الألف واللام هنا ليست للتعريف ، لأن التعريف لا يكون إلا ~~بين اثنين في ثالث ، والألف واللام هنا في اسم المخاطب ، والصحيح أنها دخلت ~~بدلا من يا فقول فاسد ، بل الألف واللام هنا لتعريف الحضرة ، كالتعريف في ~~قولك : «جاء هذا الرجل» ولكنها لما دخلت على اسم المخاطب صار الحكم للخطاب ~~من حيث كان قولنا : «يا أيها الرجل» معناه : يا رجل ، ولما كان الرجل هو ~~المخاطب في المعنى ms0622 غلب حكم الخطاب ، فاكتفي باثنين لأن أسماء الخطاب لا ~~يفتقر في تعريفها إلى حضور ثالث ، ألا ترى أن قولك : «خرجت يا هذا» ~~و «وانطلقت» و «لقيتك» ، و «وأكرمتك» لا حاجة به إلى ثالث؟ وليس كل وجوه ~~التعريف تقتضي أن يكون بين اثنين في ثالث ، ألا ترى أن ضمائر المتكلمين نحو ~~: «أنا خرجت» و «نحن ننطلق» لا يوجب في تعريفها حضور ثالث؟ فقد وضح لك بهذا ~~أن قوله : «التعريف لا يكون إلا بين اثنين في ثالث» كلام ظاهر الفساد ، ~~لأنه أطلق هذا اللفظ على جميع التعاريف ، فتأمل سددك الله الفقرة التي عمي ~~عنها هذا الغبي ، عما صدرت به حتى خطأ بجهله الأئمة المبرزين في علم ~~العربية المتقدمين منهم والمتأخرين ، ومن شواهد إعراب الرجل في قولنا : «يا ~~أيها الرجل» نعته بالمضاف المرفوع في قولك : «يا أيها الرجل ذو المال» ، ~~وعلى ذلك أنشدوا : [الرجز] # 423 يا أيها الجاهل ذو التنزي # فهذا دليل على إعراب «الرجل» قاطع ، لأن الصفة المضافة في باب النداء لا ~~يجوز حملها على لفظ المبني ، ولا تكون إلا منصوبة أبدا ، كقولك : «يا زيد ~~ذا المال» ، وقد عارضته بهذا الدليل الجلي الذي تناصرت به الروايات عن ~~النحوي واللغوي ، فزعم أنه لا يرفع هذه الصفة ، ولا ينشد إلا «ذا التنزي» ، ~~ولا يعتد بإجماع النحويين واللغويين على سماع الرفع فيها عن العرب ، فدل ~~ذلك على أن هذا العديم الحس هو المقصود بالنداء في قول القائل : «يا أيها ~~الجاهل ذو التنزي». # وأما قوله : «ولما قصدوا تأكيد التنبيه وقدروا تكرير حرف النداء كرهوا ~~التكرير ، فعوضوا عن حرف النداء ثانيا ها وثالثا الألف واللام» فهذا من ~~دعاويه الباطلة ، لأنه زاعم أن أصل «يا أيها الرجل» : يا أي يا يا رجل ، ~~فعوضوا من يا الثانية ها ومن الثالثة الألف واللام ، وليس الأمر على ما ~~قاله وابتدعه من هذا المحال ، ولكن PageV03P115 # العرب كرهوا أن يقولوا : يا الرجل وما أشبه ذلك ، فيولوا حرف النداء ~~الألف واللام ، فأدخلوا أي فجعلوها وصلة إلى نداء المعارف بالألف واللام ، ~~وألزموها حرف التنبيه عوضا ms0623 لها مما منعته من الإضافة ، هذا قول النحويين ، ~~فمن تكلف غيره بغير دليل فهو مبطل ، فلا حاجة بنا إلى أن نقدر أن الأصل : ~~يا أي يا يا رجل ، فإنه مع مخالفته لقول الجماعة خلف من القول يمجه السمع ~~وينكره الطبع. # وأما قوله في «أكل ويأمل» : إنهما لا يجوزان عنده لأنه لم يسمع في الماضي ~~منهما أمل خفيف الميم ، فليت شعري ما الذي سمع من اللغة ووعاه حتى أنكر أن ~~يفوته هذا الحرف؟ وإنما ينكر مثل هذا من أنعم النظر في كتب اللغة كلها ، ~~ووقف على تركيب أم ل في كتاب العين للخليل بن أحمد ، وكتاب الجمهرة لأبي ~~بكر بن دريد والمجمل لأبي الحسين بن فارس وديوان الأدب لأبي إبراهيم ~~الفارابي وكتاب الصحاح لأبي نصر إسماعيل بن حماد الجوهري النيسابوري ، وغير ~~ذلك من كتب اللغة ، فإذا وقف على أمهات كتب هذا العلم التي استوعب كل كتاب ~~منها اللغة أو معظمها فرأى أن هذا الحرف قد فات أولئك الأعيان ثم سمع قول ~~كعب بن زهير (1): [البسيط] # والعفو عند رسول الله مأمول # سلم لكعب وأذعن له صاغرا قميئا ، فكيف يقول من لم يتولج سمعه عشرة أسطر ~~من هذه الكتب التي ذكرتها : «لم» أسمع «أمل» ولا أسلم أن يقال : مأمول»؟. # وأما قوله : إنه لا يجوز «يأمل» ولا مأمول إلا أن يسمعني الثقة «أمل» ~~فنقول من لم يعلم بأنهم قالوا : فقير ولم يقولوا فقر ، ولم يأت فعله إلا ~~بالزيادة ، أفتراه ينكر أن يقال : فقير ، لأن الثقة لم يسمعه فقر؟ فلعله ~~يجحد أن يكونوا قد نطقوا بفقير ، وقد ورد به القرآن في قوله تعالى : ( ~~@QUR@07 إني لما أنزلت إلي من خير فقير ) [القصص : 42] ، وهل إنكار فقير ~~إلا كإنكار مأمول؟ بل إنكار فقير عنده أوجب ، لأنهم لم يقولوا في ماضيه إلا ~~افتقر ، ومأمول قد نطقوا بماضيه بغير زيادة. # وأما «سوى» فإن العرب استعملتها استثناء ، وهي في ذلك منصوبة على الظرف ~~بدلالة أن النصب يظهر منها إذا مدت ، فإذا قلت : «أتاني القوم سواك» فكأنك ~~قلت : أتاني القوم مكانك ، وكذلك ms0624 : «أخذت سواك رجلا» ، أي : مكانك ، واستدل ~~الأخفش على أنها ظرف بوصلهم الاسم الناقص بها في نحو : «أتاني الذي سواك» ، PageV03P116 # والكوفيون يرون استعمالها بمعنى غير ، وأقول : إدخال الجار عليها في قول ~~الأعشى (1): [الطويل] # [تجانف عن جو اليمامة ناقتي] %~% وما قصدت من أهلها لسوائكا # يخرجها من الظرفية ، وإنما استجازت العرب ذلك فيها تشبيها لها بغير من ~~حيث استعملوها استثناء وعلى تشبيهها بغير ، قال أبو الطيب : [الكامل] # 424 أرض لها شرف سواها مثلها %~% لو كان مثلك في سواها يوجد # رفع «سوى» الأولى بالابتداء ، وخفض الثاني ب في فأخرجها من الظرفية ، فمن ~~خطأه فقد خطأ الأعشى في قوله : «لسوائكا» ، ومن خطأ الأعشى في لغته التي ~~جبل عليها ، وشعره يستشهد به في كتاب الله تعالى ، فقد شهد على نفسه بأنه ~~مدخول العقل ضارب في غمرة الجهل وليس لهذا المتطاول إلى ما يقصر عنه ذرعه ~~شيء يتعلق به في تخطئة العرب إلا قول الشاعر : [الطويل] # 425 حراجيج ما تنفك إلا مناخة %~% على الخسف أو نرمي بها بلدا قفرا # فكل فاقرة ينزلها بالعربية يزف أمامها هذا البيت معارضا به أشعار الفحول ~~من العرب العاربة ، وليس دخول إلا في هذا البيت خطأ كما توهم ، لأن بعض ~~النحويين قدر في «ينفك» التمام ، ونصب «مناخة» على الحال ، فينفك هاهنا مثل ~~منفكين في قول الله عز وجل : ( @QUR@012 لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب ~~والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة ) [البينة : 1] ، فالمعنى ما تنفصل عن ~~جهد ومشقة إلا في حال إناختها على الخسف ، ورمي البلد القفر بها ، أي : ~~تنتقل من شدة إلى شدة. # ومن العجب أن هذا الجاهل يقدم على تخطئة سلف النحويين وخلفهم ، وتخطئة ~~الشعراء الجاهليين والمخضرمين والإسلاميين ، فيعترض على أقوال هؤلاء وأشعار ~~هؤلاء بكلام ليس له محصول ، ولا يؤثر عنه أنه قرأ مصنفا في النحو إلا مقدمة PageV03P117 # من تأليف عبد القاهر الجرجاني قيل : إنها لا تبلغ أن تكون في عشر أوراق ، ~~وقيل : إنه لا يملك من كتب النحو واللغة ما مقداره عشر أوراق ، وهو مع هذا ~~يرد بقحته على الخليل ms0625 وسيبويه ، إنها لوصمة اتسم بها زماننا هذا ، لا يبيد ~~عارها ولا ينقضي شنارها ، وإنما طلب بتلفيق هذه الأهواس أن تسطر فتوى ، ~~فيثبت خطه فيها مع خط غيره ، فيقال : أجاب أبو نزار بكذا وأجاب غيره بكذا ، ~~فقد أدرك لعمر الله مطلوبه ، وبلغ مقصوده ، ولو لا إيجاب حق من أوجبت حقه ~~والتزمت وفاقه واحترمت خطابه لصنت خطي ولفظي عن مجاورة خطه ولفظه. # قال ابن الشجري في المجلس الحادي والستين في (أماليه) (1): # ذكر أبو الفرج علي بن الحسين الأصفهاني صاحب كتاب (الأغاني) حديثا رفعه ~~إلى أبي ظبيان الحماني قال : اجتمعت جماعة من الحي على شراب فتغنى أحدهم ~~بقول حسان : [الكامل] # 426 إن التي ناولتني فرددتها %~% قتلت قتلت فهاتها لم تقتل كلتاهما حلب العصير فعاطني %~% بزجاجة أرخاهما للمفصل # فقال رجل منهم : كيف ذكر واحدة بقوله : إن التي ناولتني فرددتها ، ثم قال ~~: كلتاهما حلب العصير ، فجعلها اثنتين؟ قال أبو ظبيان : فلم يقل أحد من ~~الجماعة جوابا ، فحلف رجل منهم بالطلاق ثلاثا إن بات ولم يسأل القاضي عبيد ~~الله بن الحسين عن تفسير هذا الشعر ، قال : فسقط في أيدينا ليمينه ، ثم ~~أجمعنا على قصد عبيد الله ، فحدثني بعض أصحابنا السعديين قال : فيممناه ~~نتخطى إليه الأحياء فصادفناه في مسجده يصلي بين العشاءين ، فلما سمع حسنا ~~أوجز في صلاته ، ثم أقبل علينا فقال : ما حاجتكم؟ فبدر رجل منا فقال : نحن ~~أعز الله القاضي قوم نزعنا إليك من طريق البصرة في حاجة مهمة فيها بعض ~~الشيء ، فإن أذنت لنا قلنا ، فقال : قولوا ، فذكر يمين الرجل والشعر ، فقال ~~: أما قوله : إن التي التي ناولتني فإنه يعني الخمر ، وقوله : قتلت أراد : ~~مزجت بالماء ، وقوله : كلتاهما حلب العصير يعني الخمر ومزاجها ، فالخمر ~~عصير العنب ، والماء عصير السحاب ، قال الله تعالى : ( @QUR@05 وأنزلنا من ~~المعصرات ماء ثجاجا ) [النبأ : 14] ، انصرفوا إذا شئتم. PageV03P118 # قال ابن الشجري : وأقول : إن هذا التأويل يمنع منه ثلاثة أشياء : # أحدها : أنه قال : كلتاهما ، وكلتا موضوعة لمؤنثين ، والماء مذكر ~~والتذكير أبدا يغلب على التأنيث كتغليب القمر على الشمس في قول الفرزدق (1) ~~: [الطويل] ms0626 # [أخذنا بآفاق السماء عليكم] %~% لنا قمراها والنجوم الطوالع # أراد : لنا شمسها وقمرها ، وليس للماء اسم آخر مؤنث فيحمل على المعنى ، ~~كما قالوا : «أتته كتابي فاحتقرها» لأن الكتاب في المعنى صحيفة وكما قال ~~الشاعر : [السريع] # 427 قامت تبكيه على قبره %~% من لي من بعدك يا عامر تركتني في الدار ذا غربة %~% قد ذل من ليس له ناصر # كان الوجه أن يقول : ذات غربة ، وإنما ذكر لأن المرأة إنسان ، فحمل على ~~المعنى. # والثاني : أنه قال : أرخاهما للمفصل ، وأفعل هذا موضوع لمشتركين في معنى ~~، وأحدهما يزيد على الآخر في الوصف به ، كقولك : زيد أفضل الرجلين ، فزيد ~~والرجل المضموم إليه مشتركان في الفضل ، إلا أن فضل زيد يزيد على فضل ~~المقرون به ، والماء لا يشارك الخمر في إرخاء المفصل. # والثالث : أنه قال في الحكاية : فالخمر عصير العنب ، وقول حسان : حلب ~~العصير يمنع من هذا لأنه إذا كان العصير الخمر والحلب هو الخمر فقد أضفت ~~الخمر إلى نفسها ، والشيء لا يضاف إلى نفسه. # والقول في هذا عندي : أنه أراد كلتا الخمرتين ، الصرف والممزوجة حلب ~~العني فناولني أشدهما إرخاء للمفصل. # قال ابن الشجري في المجلس الرابع والستين (3): # مسألة سئلت عنها : «المعلم والمعلمه زيد عمرا خير الناس إياه أنا» ، ~~الجواب : أن المعلم مبتدأ والمعلمه معطوف عليه ، وهو يقتضي اسما فاعلا ~~ويقتضي التعدي PageV03P119 # إلى ثلاثة مفاعيل ، كما يقتضي ذلك فعله الذي هو أعلم ، فزيد فاعله والهاء ~~المفعول الأول ، و «عمرا» الثاني و «خير الناس» الثالث ، و «إياه» ضمير مصدره ~~الذي هو الإعلام أضمره وإن لم يجر له ذكر ، لأن المصدر يحسن إضماره إذا ذكر ~~فعله أو اسم فاعله كقوله : [الوافر] # 428 إذا نهي السفيه جرى إليه %~% [وخالف والسفيه إلى خلاف] # وقولك : «أنا» خبر المبتدأ الذي هو المعلم ، والمعلمه وإن كان عطفا على ~~المعلم فإنه هو المعلم لأنه وصف له ، فلذلك كان أنا خبرا عنهما معا ~~والتقدير : المعلم المعلمه زيد عمرا خير الناس أنا. ### | مسألة نحوية لابن السيد البطليوسي # قال الإمام أبو محمد بن السيد البطليوسي في (كتابه المسائل ms0627 والأجوبة): # جمعني مجلس مع رجل من أهل الأدب ، فنازعني في مسألة من مسائل النحو ، ثم ~~دبت الأيام ودرجت الليالي ، وأنا لا أعيرها فكري ولا أخطرها على بالي ، ثم ~~اتصل بي أن قوما يتعصبون له ويقرظونه يعتقدون أني أنا المخطئ فيها دونه ، ~~فرأيت أن أذكر ما جرى بيننا فيها من الكلام ، وأزيد ما لم أذكره وقت ~~المنازعة والخصام ، ليعلم من المزجي البضاعة وبالله التوفيق. # كان مبتدأ الأمر أن هذا الرجل المذكور قال لي : إن قوما من نحويي سرقسطة ~~اختلفوا في قول كثير : [الطويل] # 429 وأنت التي حببت كل قصيرة %~% إلي وما تدري بذاك القصائر عنيت قصيرات الحجال ولم أرد %~% قصار الخطا شر النساء البحاتر # فقال بعضهم : البحاتر مبتدأ وشر النساء خبره ، وقال بعضهم : يجوز أن يكون ~~شر النساء هو المبتدأ والبحاتر خبره ، وأنكرت أنا هذا القول وقلت : لا يجوز إلا أن PageV03P120 # يكون البحاتر هو المبتدأ وشر النساء هو الخبر ، فقلت له : الذي قلت هو ~~الوجه المختار وما قاله النحوي الذي حكيت عنه جائز غير ممتنع ، فقال : وكيف ~~يصح ما قال؟ وهل غرض الشاعر إلا أن يخبر أن البحاتر شر النساء؟ وجعل يكثر ~~من ذكر الموضوع والمحمول ، ويورد الألفاظ المنطقية التي يستعملها أهل ~~البرهان ، فقلت له : أنت تريد أن تدخل صناعة المنطق في صناعة النحو ، ~~وصناعة النحو تستعمل فيها مجازات ومسامحات لا يستعملها أهل المنطق ، وقد ~~قال أهل الفلسفة : يجب أن تحمل كل صناعة على القوانين المتعارفة بين أهلها ~~، وكانوا يريدون أن إدخال بعض الصناعات في بعض إنما يكون من جهل المتكلم أو ~~عن قصد منه للمغالطة واستراحة بالانتقال من صناعة إلى أخرى. إذا ضاقت عليه ~~طرق الكلام ، وصناعة النحو قد تكون فيها الألفاظ مطابقة للمعاني ، وقد تكون ~~مخالفة لها إذا فهم السامع المراد ، فيقع الإسناد في اللفظ إلى شيء وهو في ~~المعنى مسند إلى شيء آخر إذا علم المخاطب غرض المتكلم وكانت الفائدة في كلا ~~الحالين واحدة ، فيجيز النحويون في صناعتهم : «أعطي درهم زيدا» ، ويرون أن ~~فائدته كفائدة قولهم : «أعطي زيد ms0628 درهما» ، فيسندون الإعطاء إلى الدرهم في ~~اللفظ ، وهو مسند في المعنى إلى زيد ، وكذلك يجيزون : ضرب بزيد الضرب (1)، ~~وخرج بزيد اليوم ، وولد لزيد ستون عاما (2)، وقد علم أن الضرب لا يضرب ~~واليوم اتكالا على فهم السامع ، وليس هذا لضرورة شاعر ، بل هو للمعاني ، ~~لأن الإسناد وقع فيها إلى شيء وهو في المعنى إلى شيء آخر اتكالا على فهم ~~السامع ، وليس هذا لضرورة شاعر ، بل هو كلام العرب الفصيح المتعارف بينها ~~في محاوراتها ، وهذا أشهر عند النحويين من أن يحتاج فيه إلى بيان ، ومما ~~يبين هذا أن النحويين قد قالوا : إذا اجتمعت معرفتان جعلت أيتهما شئت الاسم ~~وأيتهما شئت الخبر ، فتقول : «كان زيد أخاك» ، و «كان أخوك زيدا» (3)، فإن ~~قال قائل : الفائدة فيهما مختلفة ، لأنه إذا قال : «كان زيد أخاك» أفادنا ~~الأخوة ، وإذا قال : «كان أخوك زيدا» أفادنا أنه زيد ، فالجواب : أن هذا ~~جائز صحيح لا ينازع فيه منازع ، ويجوز أيضا أن يقال : «كان أخوك زيدا» ~~والمراد : كان زيد أخاك ، فيقع الإسناد في اللفظ إلى الأخ وهو في المعنى ~~إلى زيد ، والدليل على ذلك أن القراء قرؤوا : ( @QUR@07 فما كان جواب قومه ~~إلا أن قالوا ) [النمل : 56] ، برفع الجواب ونصبه ، فتارة يجعلون الجواب ~~الاسم والقول الخبر ، وتارة يجعلون القول هو الاسم والجواب الخبر ، PageV03P121 # وليس يشك أحد أن الغرض في كلتا القراءتين واحد وأن الإخبار في الحقيقة ~~إنما هو عن الجواب ، وكذلك قوله تعالى : ( @QUR@05 فكان عاقبتهما أنهما في ~~النار ) [الحشر : 17] ، قرئ برفع العاقبة ونصبها ، ولا فرق بين الأمرين عند ~~أحد من البصريين والكوفيين ، وكذلك قول الفرزدق : [الطويل] # 430 لقد شهدت قيس فما كان نصرها %~% قتيبة إلا عضها بالأباهم # ينشد برفع النصر ونصب العض ، وبرفع العض ونصب النصر ، والفائدة في ~~الأمرين جميعا واحدة ، وكذلك قول الآخر : [الطويل] # 431 وقد علم الأقوام ما كان داؤها %~% بثهلان إلا الخزي ممن يقودها # ينشد برفع الداء ونصب الخزي وبنصب الداء ورفع الخزي ، والفائدة فيهما ~~جميعا واحدة ، وإنما تساوى ذلك لأن المبتدأ هو الخبر في المعنى ، ومما يبين ~~ذلك بيانا ms0629 واضحا أن القائل إذا قال : «شر الناس الفاسق» أو قال : «الفاسق ~~شر الناس» فقد أفادنا في كلا الحالين فائدة واحدة ، وكذلك إذا قال : «أبوك ~~خير الناس» ، فائدته كفائدة قوله : «خير الناس أبوك» ، لا يمكن أحدا أن ~~يجعل بينهما فرقا ، ويشهد لذلك قول زهير : [الوافر] # 432 وإما أن يقولوا قد أبينا %~% فشر مواطن الحسب الإباء # فهذا البيت أشبه الأشياء ببيت كثير ، وقد جعل زهير «شر» هو المبتدأ ~~والإباء هو الخبر ، وإنما غرضه أن يخبر أن الإباء هو شر مواطن الحسب ، ولا ~~يجوز لزاعم أن يزعم أن الإباء هو المبتدأ وشر خبره ، لأن الفاء لا يجوز ~~دخولها على خبر المبتدأ ، إلا أن يتضمن المبتدأ معنى الشرط ، ألا ترى أنه ~~لا يجوز : «زيد فقائم» ، وكذلك من رواه «وشر مواطن» ، بالواو لأن الواو لا ~~تدخل على الأخبار ، لا يجوز : «زيد وقائم» ، ومما يبين لك تساوي الأمر عند ~~النحويين باب الإخبار بالذي وبالألف واللام ، فمن تأمل قول النحويين فيه ~~رأى ما قلناه نصا ، لأن القائل إذا سأل فقال : أخبرني عن زيد من قولنا : ~~قام زيد فجوابه عند النحويين أجمعين أن يقال : الذي قام زيد ، والقائم زيد ~~، ألا ترى أن المجيب قد جعل زيدا خبرا؟ وإنما سأل السائل أن يخبر عنه ولم PageV03P122 # يسأله أن يخبر به ، فلو جاء الجواب على حد السؤال لقال : زيد الذي قام ، ~~وزيد القائم ، وباب الإخبار كله مطرد على هذا ، وإنما جاز ذلك عندهم لأن ~~الفائدة في قولك : «الذي قام زيد» كالفائدة في قولك : «زيد الذي قام» وكذلك ~~الفائدة في قولك : «زيد القائم» كالفائدة في قولك : «القائم زيد» ، ولو لا ~~أن الأمرين عندهم سواء لما جاز هذا ، ومن أظرف ما في هذا الأمر أن جماعة من ~~النحويين لا يجيزون تقديم خبر المبتدأ عليه إذا كان معرفة ، فلا يجيزون أن ~~يقال : «أخوك زيد» والمراد : زيد أخوك ، واحتجوا بشيئين : # أحدهما : أن المعرفتين متكافئتان ، ليست إحداهما أحق بأن يسند إليها من ~~الأخرى ، وليس ذلك بمنزلة المعرفة والنكرة إذا اجتمعتا. # والحجة الأخرى : أنه يقع الإشكال فلا ms0630 يعلم السامع أيهما المسند وأيهما ~~المسند إليه ، فلما عرض فيهما الإشكال لم يجز التقديم والتأخير ، وكان ذلك ~~بمنزلة الفاعل والمفعول إذا وقع الإشكال فيهما لم يجز تقديم المفعول ، ~~كقولك : «ضرب موسى عيسى» ، وهذا قول قوي جدا ، غير أن النحويين كلهم لم ~~يتفقوا عليه ، فعلى مذهب هؤلاء لا يجوز أن يكون «شر النساء» خبرا مقدما ~~بوجه من الوجوه ، فإن كان هؤلاء القوم يريدون صناعة النحو فهذا ما توجبه ~~صناعة النحو ، وإن كانوا يريدون صناعة المنطق فقد قال جميع المنطقيين لا ~~أحفظ في ذلك خلافا بينهم : إن في القضايا المنطقية قضايا تنعكس ، فيصير ~~موضوعها محمولا ومحمولها موضوعا ، والفائدة في كلا الحالين واحدة ، وصدقها ~~وكيفيتها محفوظان عليها ، قالوا : فإذا انعكست ولم يحفظ الصدق والكيفية سمي ~~ذلك انقلاب القضية لا انعكاسها ، ومثال المنعكس من القضايا قولنا : «لا ~~إنسان واحد بحجر» ، ثم نعكس فنقول : «لا حجر واحد إنسان» ، فهذه قضية قد ~~انعكس موضوعها محمولا ومحمولها موضوعا ، والفائة في الأمرين جميعا واحدة ، ~~ومن القضايا التي لا تنعكس قولنا : «كل إنسان حيوان» ، فهذه قضية صادقة ، ~~فإن صيرنا موضوعها محمولا ومحمولها موضوعا ، فقلنا : «كل حيوان إنسان» عادت ~~قضية كاذبة ، فهذا يسمونه انقلابا لا انعكاسا ، وبالله التوفيق. ### | مسألة نحوية من كتاب (المسائل) للبطليوسي # سأل سائل أدام الله عزك من بقي عندنا من طلبة النحو عن مسألة وقعت ، وهي ~~: إذا سميت رجلا بالألف من ما كيف يكون بناء الاسم من ذلك وصورته في الخط؟ ~~فجاوب عن ذلك المسؤول بما هذه نسخته : PageV03P123 # تأملت أعزك الله هذا السؤال ، والقياس النحوي يقتضي أن لا يشترط التسمية ~~بحرف ساكن مثل هذا ، إذ لا بد من أن يبنى الاسم عليه ، وأن يكون الحرف ~~المذكور أول ذلك الاسم ، فإن كان كما شرط ساكنا فلا بد من تحريكه ليتوصل ~~إلى النطق به ، فيختل الحرف الساكن على حاله التي كان يجب أن لا يغير عنها ~~في التسمية به لئلا تشتبه التسمية بما سمي به من حرف متحرك ، مثل ذلك كمن ~~قال : سم لي رجلا بالألف من إكرام أو ms0631 ما كان مثله إن قلنا : إن الحرف ~~الساكن المذكور يحرك بالفتح ، فلهذا كان ينبغي أن تمتنع التسمية بالألف من ~~«ما» ، وإن قلنا : إنه يجوز أن يسمى رجل بالألف من «ما» فإنما ذلك على ضرب ~~من قياس النحو أيضا ومجاري التعليل فيه ، فينبغي على تجويز ذلك أن تحرك ~~الألف الساكنة من «ما» بالفتح لما سنذكره بعد إن شاء الله تعالى ، فتصير ~~همزة مفتوحة ، ثم يزاد عليها من جنسها ألف وهمزة ليكون الاسم من ذلك مبنيا ~~على أقل حروف الأسماء الأعلام المتمكنة ، وذلك ثلاثة أحرف ، كما قالوا : ~~إذا سميت رجلا بالسين من «سوف» ، فإنك تزيد على السين ألفا وهمزة ليكون ~~الاسم على أقل البناء في المتمكن العلم كما قلنا ، فتقول : «جاءني ساء» ~~و «رأيت ساء» و «مررت بساء» ، وكذلك فعلنا في مسألتنا لما حركنا الألف ~~الساكنة من «ما» بالفتح لما نذكره بعد ، وصارت همزة مفتوحة زدنا على الهمزة ~~ألفا وهمزة من جنسها ليكمل البناء الأقل المذكور ، فجاء على وزن بكر فنقول ~~منه في الرفع «جاءني أا أ» وفي النصب : «رأيت أا أ» وفي الخفض : «مررت ب أا ~~إ» ، فهذا بناؤه وصورته في الخط ، وإن شئت كتبته بالعين وأسقطت الثالثة ~~التي هي عين الوزن استخفافا ، لئلا يجتمع ثلاث ألفات في كلمة واحدة ، فإن ~~قيل : فكيف استجزت إسقاط هذه الألف من مثل هذا الاسم وأنت قد بنيته على ~~ثلاثة أحرف ، وهو أقل البناء فقد أخللت ببنائك في الخط؟ فالجواب : أنا ~~وجدنا مثل هذا الاسم من الوزن والتمكن قد أسقط منه ألف عين الوزن في الخط ، ~~وأبقوه على حرفين ، وذلك الاسم أل ، فقد اتفقوا في المصحف وغيره على كتبه ~~بألف واحدة ، وكان فيه ألفان ، إذ وزنه أا ل فسهلوا الهمزة الوسطى ثم ~~أسقطوها فبقي من الاسم حرفان ، وإنما استجازوا مثل ذلك لدلالة الباقي على ~~الذاهب ، وطلبا للاختصار الذي كلام العرب مبني عليه ، ولذلك جوزنا نحن كتب ~~أا إ بالعين قياسا على ذلك ، وإنا قلنا : إن تحرك الألف الساكنة من «ما» ~~بالفتح لأنها لما كانت أول ms0632 الاسم ساكنة ، واحتاجت إلى حركة ليتوصل إلى ~~النطق بها ، كانت الفتحة أولى بها من الكسرة والضمة ، لأن الألف تتولد من ~~الفتحة إذا أشبعت ، وتنقلب بسببها إذا كانت بعدها حركة على ياء أو واو ، ~~نحو : قال ونام ، فكانت الفتحة أولى بتحريك الألف من PageV03P124 # غيرها لذلك ، وأيضا فهذه الألف المسمى بها من «ما» قد صارت أولا وأصلا ~~وفاء الوزن من هذا الاسم ، فصارت كألف أخ وأب وهما ألفا قطع ، وأصل حركة ~~ألف القطع الفتح إلا ما شذ لمعنى ، وأيضا فلا تكسر وتصح من الألفات السواكن ~~عند الحاجة إلى ألف الوصل ، وهذه الألف ليست كذلك ، فصح بذلك كله ما قلنا. ~~وفي هذا اللمع كفاية فيما قصدته ، فهذا أدام الله تأييدك نص الجواب ، وما ~~كان من الواجب أن يكتب مثل هذا الجواب لمثلك إلا نص السؤال مجردا ، إلا أنه ~~تعين كتب السؤال والجواب لأمر وقع ، وذلك أنه وقف على هذا السؤال والجواب ~~رجل ينتمي إلى علم النحو ، فقال : إن هذا الجواب ناقص عما يجب ، وزعم أن ~~على المسؤول في هذه المسألة أن يجاوب فيها على كل وزن جاء في كلام العرب من ~~الثلاثية إلى السباعية ، وزعم أنه يجوز أن يسمى بالألف من ما رجل فيبنى منه ~~الاسم على كل وزن حتى على وزن اشهيباب ، وأن لا يقتصر في التسمية به على ~~أقل الأوزان المتمكنة ، بل يجوز على كل وزن ، وعضد قوله بأن قال : ابن لي ~~من ألف ما مثال جحمرش لصح البناء على ذلك المثال وغيره ، وهذا فيما رأينا ~~خلاف مقاييس النحو ونحن واقفون عند قليل علمنا منه ، لا تتجاوز قول هذا ~~المدعي إلا عن دليل واضح نميل إليه ، أو هدى من مثلك نعول عليه ، فعسى أدام ~~الله تأييدك أن تمن بالوقوف على هذه الجملة ، وتتطول على الجميع بإشارة ~~كافية منك إلى ما يجوز من هذا كله ، والله يبقيك للعلوم تحييها وللقلوب ~~تكشف عنها وتجلوها بحوله وطوله. # الجواب : وقفت على سؤال السائل وإجابة المجيب واعتراض المعترض ، والذي ~~تقتضيه صناعة النحو والتصريف أنه إذا سمي ms0633 بحرف من الحروف لزم أن يزاد عليه ~~حتى يبلغ بصيغته أقل ما تكون عليه صيغ الأسماء المتمكنة ، وذلك ثلاثة أحرف ~~، ويزاد على كل حرف حرف من نوعه ، فيقال في ما : ماء وفي لا : لاء وفي لو : ~~لو وفي إي : إي ، وإنما فعل النحويون ذلك لأنهم رأوا العرب قد فعلت مثل ذلك ~~فيما أعربته وصيرته اسما من هذه الحروف ، ألا ترى قول النمر بن تولب : ~~[المديد] # 433 علقت لوا تكرره %~% إن لوا ذاك أعيانا # وقال القطامي : [الوافر] # 434 ولكن أهلكت لو كثيرا %~% وقبل اليوم عالجها قدار PageV03P125 # وإن أراد مريد أن يسمي من حرف قد سمي به مثل جعفر أو جحمرش ونحوهما من ~~أمثلة كلام العرب كان له ذلك. # وأما قول المعترض : إن جواب المجيب لا يصح ولا يكمل حتى يتكلف أن يصوغ من ~~الحرف الذي يسأل عنه على جميع أوزان كلام العرب فإنه تعسف وغير لازم ، إلا ~~أن يشترط عليه السائل ذلك في مسألته ، وأما التسمية بالألف من ما ولا فقد ~~ذكر ذلك ابن جني ، وفيه خلاف لما قاسه هذا المجيب عن المسألة ، فقال إذا ~~أردت أن تصير الألف من «لا» اسما زدت على الألف ألفا ثانية ، فتجتمع ألفان ~~ساكنتان فتحرك الأولى منهما بالكسر لالتقاء الساكنين ، فتنقلب الثانية ياء ~~بانكسار ما قبلها فتصير إي ، ولا يكون اسم متمكن على حرفين الثاني منهما ~~حرف لين ، فتزيد على الياء ياء أخرى وتدغم الأولى فيها ، فتقول : إي ، كما ~~تقول إذا صيرت في الخافضة اسم رجل : رفي. # قال ابن جني (1): وإن بنيت من هذه الكلمة فعلا على حد قولك : كوفت كافا ~~وقوفت قافا وسينت وعينت عينا لزمك أن تقول : أويت ألفا. قال : وإنما جعلنا ~~قياس عين هذه الكلمة أن تكون واوا دون أن تكون ياء لأنا لما زدنا على الألف ~~ألفا واحتيج إلى زيادة حرف ثالث ليتم الاسم ثلاثة أحرف صارت الألف المزيدة ~~واقعة موقع عين الفعل ، وإذا كانت الألف المجهولة ثانية عينا أو في موضع ~~العين وجب على ما وصانا به سيبويه أن نعتقد ms0634 فيها أنها منقلبة عن واو ، حملا ~~على باب طويت وشويت لأنه أكثر من باب حييت وعييت ، فصارت إي كأنها من باب ~~رقي وسي ونحوهما مما عينه واو ، فكما أنك لو بنيت من القي والسي فعلت لقلت ~~: قويت وسويت ، فأظهرت العينين واوين ، فكذلك تقول في فعلت من إي التي أدى ~~إليها القياس : أويت. # فهذه مسألة قد كفانا ابن جني فيها التعب وأرانا وجه القياس فيها ، فينبغي ~~لمن أراد أن يصوغ منها مثالا على بعض أمثلة كلام العرب أن يجريها مجرى أوى ~~يأوي ، ويركب على ذلك قياسه ، فيقول في مثال جعفر منها : أيا وفي مثال ~~سفرجل : أويا وفي مثال جحمرش : أيني وفي مثال إوزة : إياة ، ونحو ذلك ، ~~وبالله التوفيق. ### | مسائل أخرى سئل عنها البطليوسي # وردت من الشعر منظومة في أبيات من شعر ، وهي : [الطويل] PageV03P126 جوابك يا ذا العلم إني لسائل %~% عن أشياء من ذا النجو تخفى وتعظم فأورد عليها من كلامك شافيا %~% تبين به كل البيان وتفهم فمثلفك للإفهام يدعى وترتجى %~% فوائده إن جل أو عن مبهم علام تعل الشيء علة غيره %~% فتسقمه وهو الصحيح المسلم ويبرأ إن أضحى سواه مسلما %~% من إعلاله وهو العليل المسقم وما القول في «لا بأس» إن يك معربا %~% فحذفك للتنوين نكر معظم وإن يك مبنيا فقولك نصبه %~% بلا خطإ يحصى عليك ويرسم وإن يك مبنيا لديك ومعربا %~% فذا النكر أدهى في النفوس وأعظم فبرد غليلا في نفوس كأنها %~% طيور ظماء حول علمك حوم ولم صرفوا ما كان وصفا مؤنثا %~% كعاقلة والوصف بالمنع يحكم ولم يصرفوه اسما لذات معرفا %~% وذلك بطل يبطل الباب معظم أيصرف والتأنيث فيه محقق %~% ويمنعه إن كان لغوا ويحرم فقرطس بسهم العلم أغراض مطلبي %~% ولا تك فيه الظن بالغيب ترجم # جواب المسألة الأولى : فأجاب أبو محمد بن السيد رحمه الله : [الطويل] # سألت لعمري عن مسائل تقتضي %~% جوابا وتفهيما لمن يتعلم لأن اطراد الحكم ليس بلازم %~% إذا أوجبته علة ليس تلزم وقد أوجبوه في مواضع جمة %~% بلا علة تقضي بذاك وتحكم سوى علقة لفظية ms0635 وتناسب %~% خفي يراه الماهر المتقدم لأن تصاريف الكلام شبيهة %~% بنشئ فروع عن أصول تقسم فيشرك منها الجزء أقسامه التي %~% تناسبه فيما يصح ويسقم وفي كل علم إن نظرت تسامح %~% كثير وإقناع وظن مرجم وما النحو مختصا بذلك وحده %~% لمن يكثر التنقير عنه وينعم ولكن له فيما وجدنا نظائر %~% يراها بعين اللب من يتوسم فلا تطلبن في كل شيء حقيقة %~% فإنك تعدو إن فعلت وتظلم سأضرب أمثالا لما أنا قائل %~% لها موقع في لب من يتفهم ألم تر أن الداء يشري دفينه %~% فيضني بعدواه الصحيح ويؤلم وينزع عرق السوء من بعد غاية %~% فيسري به في النسل داء ويعظم كحذفهم للهمز من يكرم الفتى %~% مشاركة فيما جنى المتكلم وحذفك واو الوعد حملا على التي %~% تعل وذا حكم من النحو محكم PageV03P127 كذاك قرين السوء يردي قرينه %~% وينجي من الشر البعاد ويعصم لذلك أردى من جهينة ياءها %~% مقارنة الهاء التي تتهضم ونجى قريشا أن يصاب بيائه %~% تنائي قرين السوء فهو مسلم ألم تر صواما نجت إذ تباعدت %~% عن اللام من داء غدت فيه صيم وللجار أسباب يراعى مكانها %~% وللرحم الدنيا حقوق تقدم كصحة عين الفعل من عور الفتى %~% لصحتها في اعور والله أعلم وكاجتوروا صحت لأجل تجاوروا %~% شفاعة ذي القربى لمن هو مجرم وقد زعموا التصحيح للواو فيهما %~% إرادة تنبيه على الأصل منهم كأعولت يا ثكلى وأطولت يا فتى %~% وأجودت يا سعدى وأغيلت تكتم وإن شئت أجريت التحرك فيهما %~% كمجرى حروف اللين إن كنت تفهم كما أن يرمى القوم أو يقعد الفتى %~% سواء إذا جازيت أو حين تجزم ومثل حبارى في الإضافة عندهم %~% غدت جمزى في ما به النحو يحكم ومكوزة شبه بذاك ومحبب %~% وثهلل إن حصلت قولي ومريم وقد جعلوا للاسم سيمى لكونه %~% على مثل وزن الفعل فيما تيمموا فقالوا لمن يشكي الخليل ويشتكي %~% إلام ولكن أنت يا صاح ألوم وقد يلحقون الضد طورا بضده %~% كرب فتى أودى وكم نيل مغنم ### | جواب المسألة الثانية و «لا بأس» في إعرابه وبنائه %~% بأيهما قلت اعتراض ms0636 ملزم لحذفك تنوين الذي هو معرب %~% وذلك رأي عندنا لا يسلم وإن يك مبنيا ففيم وصفته %~% على لفظه والنكر في ذاك أعظم وجمعك للضدين أعظم شنعة %~% ولم يتوهم فيه ذا متوهم وقد أكثروا فيه المقال وشققوا %~% إلى أن أقلوا الناظرين وأبرموا وأكثر ما قالوه ما فيه طائل %~% لقارئه إلا الكلام المنمنم فمن قائل ظن البناء وقائل %~% يظن به الإعراب فيما يرجم ورأي ذوي التحقيق أن بناءه %~% يضارع إعرابا وذا الرأي أحكم كما ضارع الإعراب في غيره البنا %~% إذا قلت : جارات لأسماء أكرم توسط بين الحالتين فأمره %~% خفي على غير النحارير منهم لذا كثر الإشكال فيه فلم يبن %~% وخلط فيه كل من يتكلم ويشبهه حال المنادى كلاهما %~% من النحو فخصوص بهذا ومعلم PageV03P128 لذلك جاز الحمل للوصف فيهما %~% على اللفظ والمعنى كما جاء عنهم فهذا الذي أختار فيه لأنه %~% لمبصره أهدى سبيلا وأقوم ### | جواب المسألة الثالثة وليست تعد التاء في النحو علة %~% لشيء سوى الأعلام إن كنت تعلم وما كان فرقا لم يعد بعلة %~% كذا قال ذو الفهم النبيل المعظم يراعون في ذاك اللزوم كطلحة %~% وليس يراعى منه ما ليس يلزم وعلته أن الصفات مقيسة %~% على الفعل في تصريفها إذ تقسم فقام وقامت منهما صيغ قائم %~% وقائمة فيما تقول وتزعم لذا أنثوا الأوصاف طورا وذكروا %~% لما أرجؤوا في الفعل منها وقدموا وما لم يصغ منه فليس مؤنثا %~% كقولهم : هند ولود ومتئم وتأنيثنا للفعل ليس حقيقة %~% ولا لازما بل ضده فيه ألزم فأضعفها ضعف الذي هو أصلها %~% كذا ضعف أصل الشيء يوهي ويهدم وقوى التي في الاسم أن ليس جاريا %~% على الفعل فالتأنيث في مخيم وعلة سكرى أو جلولاء فردة %~% ولكنها كالعلتين لديهم كذا علتا تلك الصفات كعلة %~% قضى فيه بالعكس القياس المقدم إذا عد في ذاك اللزوم بعلة %~% مسلمة فالضد ذا مسلم فدونكها تحوي غوامض جمة %~% من العلم لا يبدو عليهن ميسم ضربت لها أمثالها بنظائر %~% من الحسن عن معقولهن تترجم وزدت أمورا قادها الطبع سمحة %~% وساعدني فيها القريض المنظم || وأكثر أهل ms0637 النحو عنهن نائم %~% وأفهامهم عنهن تكبو وتكهم نتيجة ذهن صاغ منهن حلية %~% تحلى بها للعلم جيد ومعصم تباهي بطليوس بها كل بلدة %~% وتشهر أنى وجهت وتكرم ### | مسألة نحوية في أمالي ثعلب # في (أمالي ثعلب): أنشد الفرزدق : [البسيط] # 435 يا أيها المشتكي عكلا وما جرمت %~% إلى القبائل من قتل وإبآس إنا كذلك إذ كانت همرجة %~% نسبي ونقتل حتى يسلم الناس PageV03P129 # قال : قلت له : لم قلت : من قتل وإبآس؟ فقال : ويحك! فكيف أصنع وقد قلت : ~~حتى يسلم الناس؟ قال : قلت : فبم رفعته؟ قال : بما يسوءك وينوءك ، قال ثعلب ~~: وإنما رفعه لأن الفعل لم يظهر بعده كما تقول : «ضربت زيدا وعمر» ، ولم ~~يظهر الفعل ، فرفعت كما تقول : «ضربت زيدا وعمر مضروب». ### | مسألة في تذكرة ابن هشام # حضر الفرزدق مجلس عبد الله بن أبي إسحاق ، فقال له : كيف تنشد هذا البيت ~~: [الطويل] # 436 وعينان قال الله كونا فكانتا %~% فعولان بالألباب ما تفعل الخمر # فأنشده : فعولان ، فقال له عبد الله : ما عليك لو قلت فعولين؟ فقال ~~الفرزدق : لو شئت أن أسبح لسبحت ونهض ، فلم يعرفوا مراده ، فقال عبد الله : ~~لو قال : فعولين لأخبر أن الله خلقهما وأمرهما ، ولكنه أراد : هما يفعلان ~~بالألباب ما تفعل الخمر. # مسألة للفارسي : قال أبو علي الفارسي في التذكرة : # سأل مروان بن سعيد الكسائي في مجلس يونس عن وزن أولق فقال الكسائي : أفعل ~~، فقال مروان : استحييت لك يا شيخ ، قال أبو علي : وذلك أن أولق يحتمل ~~وجهين : # أحدهما : أن يكون فوعلا من تألق البرق ، فتكون همزته أصلا. # والثاني : أن يكون أفعل من ولق إذا أسرع ، لأن الأولق الجنون ، وهي توصف ~~بالسرعة ، ويكون ألق فهو مألوق إذا أخذه الأولق من البدل اللازم ، كما ~~قالوا : عيد وأعياد. انتهى. # قال أبو حيان : ولا ينكر على الكسائي لأنهم قالوا : أولق فهو مألوق ، قال ~~: ولو ادعى مدع أن الأصل الواو ، وأنها أبدلت همزة كقولهم في وعد : أعد ثم ~~لزم البدل في مألوق وكثر هذا أكثر من أصله لكان قولا ، انتهى. # مسألة ذكرها أبو حيان : قال أبو ms0638 حيان في (شرح التسهيل): # من المسائل التي جرى فيها الكلام بين أبي العباس بن ولاد وأبي جعفر ~~النحاس مسألة : # كيف تبنى من رجا مثل افعللت؟ سأل أبو جعفر عن ذلك ، فقال : ارجووت ، PageV03P130 # فقال أبو جعفر : هذا خطأ ، لأنا لا نعلم خلافا بين النحويين أن الواو إذا ~~وقعت طرفا فيما جاوز الثلاثة من الفعل أنها تقلب ياء ، كما قالوا في أفعلت ~~من غزوت : أغزيت وفي استفعلت : استغزيت ، والوجه : ارجويت أرجوي ارجواء ~~وأنا مرجو ، مثل احمررت أحمر احمرارا وأنا محمر ، إلا أنك تقلب في ارجويت ~~أرجوي وتدغم في احمر يحمر. # وقال محمد بن بدر البغدادي : قول أبي العباس في افعللت : ارجووت تمثيل ~~على الأصل قبل الإعلال ، وسبيل كل ممثل أن يتكلم بالمثال على الأصل ، ثم ~~ينظر في إعلاله بعد ، فافعللت على الأصل ارجووت وعلى الإعلال : ارجويت ، ~~ومن قال كينونة : فيعلولة ذهب إلى الأصل ، ومن قال فيلولة ذهب إلى اللفظ ، ~~وإذا بنوا مثل عصفور من «غزا» قالوا : غزوو ، فالفراء يتركه على هذا ولا ~~يعله ، وسيبويه يعله بعد ذلك ويقول (1): غزوي ، وقد رد على ابن بدر مصنف ~~كتاب (سفر السعادة)، فقال : قول ابن بدر في ارجووت : إنه تمثيل على الأصل ~~غير صحيح ، لأن ذلك لم ينطق به في الأصل كما نطق بكينونة كما قال : [الرجز] # 437 يا ليت أنا ضمنا سفينه %~% حتى يعود الوصل كينونه # وإنا يمثل بالأصل ما لا يصح تمثيله على اللفظ ، كقولك في عدة إنه فعلة ، ~~ولا تقول : علة ، وفي غد إنه فعل ولا تقول فع ، ثم إن أبا جعفر لم يسأل عن ~~تمثيل الأصل ، وإنما سأل عما يصح أن ينطق به ، فما للمسؤول اقتصر على تمثيل ~~الأصل وترك ما ينبغي أن يقال؟ # قال أبو حيان : وما رد به صاحب سفر السعادة لا يلزم ، ألا ترى ما قاله ~~أبو بكر ابن الخياط في وزن ارعوى : إنه يجوز أن يقال فيه : افعلل وافعلى؟ ~~فافعلل على الأصل وافعلى على الفرع ، قال : وذكر وزنه على الأصل أقيس ، ~~فأدغم افعلل في نحو احمر فصار افعل ms0639 وأعل في نحو ارعوى ، فجاز أن يقال : ~~وزنه افعل وافعلى. ### | مسألة في (طبقات النحويين) لأبي بكر الزبيدي (3): # أنشدنا بعض الأدباء لأبي عبيد الله محمد بن يحيى بن زكريا المعروف ~~بالقلفاط : [السريع] PageV03P131 يا سائلي عن وزن مسحنكك %~% من آن أينا وأنى يأني تقديره من آن مؤينن %~% ومن أنى قولك مؤنني فهكذا تقديره منهما %~% ليس على ذي بصر يعيي ثم الكسائي وتصغيره %~% أسهل شيء أيها الملقي تصغيره لا شك فيه كسي %~% ي فمن في مثل ذا يخطي أربع ياءات وأنت امرؤ %~% نقصته ياء ولم تدر وبعد هذا فعين واسمعن %~% فإنني إياك مستفتي عن وزن فيعول وعن وزن فع %~% لول جميعا من طوى يطوي وعن فعول من قوي ومف %~% عول أجب واعجل ولا تبطي وكيف تصغير مطايا اسم إن %~% سان وما الحرف الذي تلقي منه فإن كنت امرأ جاهلا %~% فلست تحلي لا ولا تمري وعن خطايا اسما مسمى به %~% إن كنت تصغيرا له تدري هل ياؤه قل بدل لازم %~% أنت لها لا بد مستبقي أم هل تعود الياء مهموزة %~% فسر لنا تفسير مستقصي إن كان تصغير مطايا (1) كتص %~% غير خطايا قل ولا تخطي فإن تصب هذا فأنت امرؤ %~% أعلم من خليل النحوي # قال أبو بكر الزبيدي : لم يصنع شيئا في قوله : آن أينا وفي مؤينن لأن ~~اشتقاق يئين من الأوان ، فإن قال قائل : كيف يكون فعل يفعل من ذوات الواو ~~وقد حظر ذلك جماعة النحويين ، قيل له : آن يئين على مثال فعل يفعل ، مثل ~~حسب يحسب وكذلك زعم سيبويه نصا ، ولذلك انقلبت الواو ياء ، وذكر القتيبي ~~(2) أن آن يئين مقلوب من أنى يأني ، وذلك غلط لما بيناه ، فأما أنى يأني ~~فمن ذوات الياء ومنه اشتق الإني لواحد الآناء ، وكذلك قوله : ولا تمري إنما ~~هو ولا تمر ، والذي قاله من كلام العامة ، انتهى. ### | مناظرة بين ابن ولآد وبين ابن النحاس # وقال الزبيدي (3): حدثني محمد بن يحيى الرباحي قال : بلغني أن بعض ملوك ~~مصر جمع بين أبي العباس بن ولاد وبين أبي جعفر بن النحاس ms0640 وأمرهما بالمناظرة ، PageV03P132 # فقال ابن النحاس لأبي العباس : كيف تبني مثال افعلوت من رميت؟ فقال أبو ~~العباس : ارمييت ، فخطأه أبو جعفر وقال : ليس في كلام العرب افعلوت ولا ~~افعليت ، فقال أبو العباس : إنما سألتني أن أمثل لك بناء ففعلت. # قال الزبيدي : وأحسن ابن ولاد في قياسه حين قلب الواو ياء وقال في ذلك ~~بالمذهب المعروف ، لأن الواو تقلب ياء في المضارعة لو قيل ، ألا ترى أنك ~~كنت تقول فيه : يرميني؟ فلذلك قال : ارمييت ، والذي ذكره أبو جعفر أنه لا ~~يقال افعلوت ولا افعليت صحيح ، فأما ارعويت واجأويت فهو على مثال افعللت ~~مثل احمررت ، فانقلبت الواو الثانية ياء لانقلابها في المضارعة ، أعني ~~يرعوي ، ولم يلزمها الإدغام كما لزم احمر لانقلاب المثال الثاني ألفا في ~~ارعوى ، وقد كان سعيد الأخفش يبني من الأمثلة ما مثل له وسئل أن يبني عليه ~~، وإن لم يكن ذلك في كلام العرب ، وفي ذلك حجة لابن ولاد ، وإن كان قولا قد ~~رغب عنه جماعة النحويين ، انتهى. # وزن (ارعوى) في شرح التسهيل لأبي حيان : قال أبو بكر محمد بن أحمد بن ~~منصور المعروف بابن الخياط ، وهو من شيوخ أبي القاسم الزجاجي ، ومن أصحاب ~~أبي العباس أحمد بن يحيى : أقمت سنين أسأل عن وزن ارعوى فلم أجد من يعرفه ، ~~ووزنه له فرع وأصل ، فأصله أن يكون افعل مثل احمر كأنه ارعو ، وكرهوا أن ~~يقولوا ذلك ، لأن الواو المشددة لم تقع في آخر الماضي ولا المضارع ، ولو ~~نطقوا بارعو ثم استعملوه مع التاء لوجب إظهار الواوين ، كما أنهم إذا ردوا ~~احمر إلى التاء قالوا : احمررت وأظهروا المدغم ، فلم يقولوا : ارعووت ~~فيجمعوا بين الواوين كما لم يقولوا قووت ، فقلبوا الواو الثانية منه (1)، ~~ولا ريب أن إحدى الواوين زائدة ، كما لا ريب في أن إحدى الراءين في احمررت ~~زائدة ، قال : فإن قيل فما الحاصل في وزن ارعوى؟ قال : فجائز أن يقول : ~~افعلل ، قال : ولو قال قائل : افعلى لكان وجها ، والأول أقيس ، ولو قيل : ~~ابن من الغزو مثل احمر لقيل : اغزوى كما قيل ارعوى ms0641 ، وكذا جميع ذوات ~~الثلاثة التي ياؤها في موضع الواو جارية هذا المجرى ، انتهى كلامه. # الأصل في (مهيمن): في (التعليقة على المقرب) للشيخ بهاء الدين بن النحاس : # قال المبرد : بلغني أن ابن قتيبة قال : إن مهيمنا تصغير مؤمن ، والهاء ~~بدل من الهمزة ، فوجهت إليه أن اتق الله ، فإن هذا خطأ يوجب الكفر على من ~~تعمده وإنما هو مثل مسيطر. PageV03P133 ### | القول في فاضت نفسه وفاظت # قال صاحب (المغرب) (1): قال الحميدي في (جذوة المقتبس): قال لي أبو ~~محمد علي بن أحمد : كتب الوزير أبو الحسن جعفر بن عثمان المصحفي إلى أبي ~~بكر محمد بن الحسن الزبيدي اللغوي كتابا فيه «فاضت نفسه» بالضاد ، فجاوبه ~~الزبيدي بمنظوم بين له فيه الخطأ دون تصريح ، وهو : [المنسرح] # قل للوزير السني محتده %~% لي ذمة منك أنت حافظها عناية بالعلوم معجزة %~% قد بهظ الأولين باهظها يقر لي عمرها ومعمرها %~% فيها ونظامها وجاحظها قد كان حقا قبول حرمتها %~% لكن صرف الزمان لافظها وفي خطوب الزمان موعظة %~% لو كان يثني النفوس واعظها إن لم تحافظ عصابة نسبت %~% إليك قدما فمن يحافظها لا تدعن حاجتي مطرحة %~% فإن نفسي قد فاظ فائظها # فأجابه المصحفي : [المنسرح] # خفض فواقا فأنت أوحدها %~% علما ونقابها وحافظها كيف تضيع العلوم في بلد %~% أبناؤه كلهم يحافظها ألفاظهم كلها معطلة %~% ما لم يعول عليك لافظها من ذا يساويك إن نطقت وقد %~% أقر بالعجز عنك جاحظها علم ثنى العالمين عنك كما %~% ثنى سنا الشمس من يلاحظها وقد أتتني فديت شاغلة %~% للنفس أن قلت : فاظ فائظها فأوضحنها تفز بنادرة %~% قد بهظ الأولين باهظها # فأجابه الزبيدي وضمن شعره الشاهد على ذلك : [الطويل] # أتاني كتاب من كريم مكرم %~% فنفس عن نفس تكاد تفيظ فسر جميع الأولياء وروده %~% وسيء رجال آخرون وغيظوا لقد حفظ العهد الذي قد أضاعه %~% لدي سواه والكريم حفيظ وباحثت عن فاظت وقد قيل : قالها %~% رجال لديهم في العلوم حظوظ روى ذاك عن كيسان سهل وأنشدوا %~% مقال أبي الغياظ وهو مغيظ PageV03P134 وسميت غياظا ولست بغائظ %~% عدوا ولكن الصديق تغيظ ولا رحم الرحمن ms0642 روحك حية %~% ولا هي في الأرواح حين تفيظ # مسألة في تذكرة أبي حيان : [الرمل] # كيف يخفى عنك ما حل بنا %~% أنا أنت القاتلي أنت أنا # أنا الأول مبتدأ ، وأنت الأول مبتدأ ثان ، والألف واللام لأنا وقاتلي ~~لأنت ، فقد جرى اسم الفاعل صلة على الألف واللام التي هي أنا ، فأبرز ضميره ~~وهو أنت ، فأنت يرتفع بقاتلي ، وأنا خبر عن الألف واللام ، وهي وما بعدها ~~خبر عن أنت الأول ، وهو وما بعده خبر عن أنا الأول ، والعائد إلى أنا الأول ~~أنا الثاني ، وإلى أنت الأول أنت الثاني والياء في قاتلي عائدة على الألف ~~واللام ، وموضع أنت الثاني وما بعده رفع لأنه خبر مبتدأ ، وموضع الألف ~~واللام رفع لأنه خبر المبتدأ الذي هو أنا ، وأنت فاعل قاتلي ، وأنا خبر عن ~~الألف واللام ، وقال ابن بري : فيه وجهان : # أحدهما : أن يجعل الألف واللام لأنا ، والفعل لأنت ، فأنا مبتدأ وأنت ~~مبتدأ ثان ، والقاتلي مبتدأ ثالث لأنه غير أنت ، إذ الألف واللام لأنا ، ~~والعائد على الألف واللام الياء في قاتلي لأنها أنا في المعنى ، وأنت فاعل ~~بالقاتلي أبرزه لما جرى على غير من هو له ، إذ الألف واللام لأنا والفعل ~~لأنت ، وأنا خبر القاتلي ، والقاتلي وخبره خبر أنت وأنت وخبره خبر أنا. # والثاني : أن تكون الألف واللام والقاتلي لأنت ، فأنا على هذا مبتدأ وأنت ~~مبتدأ ثان ، والقاتلي خبر أنت ، ولا يبرز الضمير فيه لأنه جرى على من هو له ~~ويكون الكلام قد تم عند قوله : القاتلي ، ويكون أنت أنا على طريقة المطابقة ~~للأول ، ليكون آخر الكلام دالا وجاريا على أوله ، ألا تراه قال في أول ~~الكلام : أنا أنت؟ ولهذا قال في آخره : أنت أنا ، أي : كيف أشكو ما حل بي ~~منك وأنا أنت وأنت أنا؟ فإذا شكوتك فكأنما أشكو نفسي ، قال : ولو جعلت ~~الألف واللام والفعل في هذه المسألة لأنا لقلت : أنا أنت القاتلك أنا ، ~~فأنا مبتدأ وأنت ثان والقاتلك ثالث لأنه غير أنت ، وفيه ضمير يعود على ~~الألف واللام التي هي أنا في المعنى ، ولم ms0643 يبرز الضمير الذي في القاتلك ، ~~والقاتلك وخبره خبر أنت وأنت وخبره خبر أنا. قال السخاوي في (سفر السعادة) ~~: هذا البيت وضعه النحاة للتعليم. ### | المسائل التي جرت بين السهيلي وابن خروف رحمهما الله تعالى ### ||| * منقولة من تذكرة الشيخ تاج الدين بن مكتوم # ذكر بعض الناس محجورين في عقد له يتضمن ذكورا وإناثا ، فاحتاج في خلال PageV03P135 # العقد إلى ذكره أنثى منهم ، فقال : إحدى المحجورين ، فمنع من ذلك السهيلي ~~وقال : قول الشاعر : [السريع] # 438 [إني أتيحت لي يمانية] %~% إحدى بني الحارث [من مذحج] # هو كقول النابغة : [البسيط] # 439 إحدى بلي [وما هام الفؤاد بها %~% إلا السفاه وإلا ذكرة حلما] # وقول الآخر : # إحدى ذوي يمن %~% ... # وليس في شيء منها شاهد لمن زعم أنه يجوز إحدى المسلمين وأنت تعني مسلما ~~ومسلمة أو إحدى المسلمين وأنت تعني مسلمة ومسلمين ، لأن الجمع الذي على حد ~~التثنية هو بمنزلتها ، ولو جاز أن تقول في حمار وأتان : هذه إحدى الحمارين ~~، وما تقدم من الأبيات إنما هو على حذف مضاف ، كما قال الله تعالى : ( ~~@QUR@03 فله عشر أمثالها ) [الأنعام : 160] ، فأنث لأنه أراد عشر حسنات ، ~~ولو قال أيضا : هي أحد قريش أو أحد بلي لم يمتنع ، وأما الذي لا بد فيه من ~~لفظ أحد فما تقدم من قوله : أحد المسلمين وأنت تعني مسلما ومسلمة ، وقولك : ~~أحد المسلمين وأنت تعني كذلك ، وشاهد ذلك قوله عليه السلام للمتلاعنين : ~~«أحدكما كاذب فهل من تائب» (3)، ولو كانوا ثلاثة لقيل : أحدهم امرأة لأن ~~لفظ التذكير قد شملهم ، فحكم الجزء إذا حكم الكل ، ولا سيما إذا كان ذلك ~~الجزء لا يتكلم به إلا مضافا والأصل في هذا النفي العام ، تقول : ما في ~~الدار أحد ، فيقع على الذكر والأنثى ، وإنما قالت العرب : أحد الثلاثة لأنك ~~أردت معنى النفي ، كأن المعنى : لا أعين أحدا منهم دون آخر ، ويدل أيضا على ~~ذلك أن تغليب المذكر على المؤنث وتغليب من يعقل على ما لا يعقل باب واحد ، ~~وتغليب المذكر أقوى في القياس ، لأن لفظ المذكر أصل ثم يدخل عليه التأنيث ، ~~وليس كذلك ms0644 لفظ من يعقل ، وقد تعدى تغليب من يعقل الجملة إلى جزئها ، قال ~~الله تعالى : ( @QUR@05 فمنهم من يمشي على بطنه ) [النور : 45] لما كان ~~جزءا من الجملة التي غلب فيها من يعقل في قوله تعالى : «فمنهم» ، وإذا جاز ~~هذا هنا فأحرى أن يجوز في أحد الأربعة أوجه : # أحدها : أن أحدا يقع على الذكر والأنثى ، لكونه في معى النفي كما تقدم في ~~قولك : أحد الثلاثة. PageV03P136 # والآخر : أن تغليب المذكر أقوى من تغليب من يعقل ، لأن المذكر والمؤنث ~~جنس واحد ، بل نوع واحد تميز أحدهما بصفة عرضية ، ألا ترى أنه لا يسبق إلى ~~الوهم تحليل الخنزيرة الأنثى من ذكر في القرآن مذكرا؟ وما لا يعقل مخالف ~~لجنس من يعقل. # والثالث : أن المضاف والمضاف إليه كالشيء الواحد. # والرابع : أن أحدا مع أنه مضاف لا يستعمل منفصلا ، لا يقال : هذه المرأة ~~إحدى ، ولا رجل أحد. # قال ابن خروف : «إحدى المحجورين» صحيح يعضده السماع والقياس ، قال تعالى ~~: ( @QUR@03 قالت أخراهم لأولاهم ) [الأعراف : 38] ، فجمع بين تذكير وتأنيث ~~في مضاف ومضاف إليه وهو بعضه وإحدى المحجورين أحرى لأن تأنيث الآية غير ~~حقيقي ، ويشبهه قوله سبحانه : ( @QUR@02 هي حسبهم ) [التوبة : 68] ، وقوله ~~(1): [البسيط] # [يا أيها الراكب المزجي مطيته %~% سائل بني أسد] ما هذه الصوت # وقوله : [الرجز] # 440 [أرمي عليها] وهي فرع أجمع # فذكر بعض الجملة وأنث بعضا ، وهما جميعا شيء واحد ، ومن ذلك قولهم : # أربعة بنين وثلاثة رجال ، فأنثوا المضاف والمضاف إليه مذكر وقالوا في ~~أربعة رجال وامرأة : خمسة ، فإذا أشاروا إلى المرأة قالوا : خامسة خمسة ، ~~ومما يدل عليه أنا وجدنا العرب راعت المعنى المؤنث ولم تراع اللفظ المذكر ~~في كثير من كلامها ، قال : [الطويل] # 441 [إذا ما جرى شأوين وابتل عطفه] %~% تقول : هزيز الريح مرت بأثأب # وقوله (4): [الكامل] PageV03P137 [لما أتى خبر الزبير] تواضعت %~% سور المدينة [والجبال الخشع] # ومثله كثير ، فهذا ونحوه روعي فيه المعنى ، فهو أشد مما نحن بصدده ، ~~وإحدى بلي وأمثاله لا يحتاج فيه إلى حذف مضاف كما زعم السهيلي ، لكن لما ~~كانت قبائل تجمع الذكور والإناث جاز ذلك فيها ، وإجازته ms0645 «هي أحد قريش» و «هي ~~أحد بلي» عطف ولو قيل أحد المحجورين على قوله سبحانه : ( @QUR@04 لستن كأحد ~~من النساء ) [الأحزاب : 32] لم يجز لأنه في الآية الكريمة بعد النفي ، ~~والمراد به نفي العموم ثم بين بقوله : «من النساء» ، وأما استشهاده بقوله ~~في المتلاعنين : «أحدهما كاذب» فغفلة ، لأن المقصد هنا أحدهما لا بعينه ، ~~ولو عنى المؤنث لأنث ، فهو كقوله سبحانه : ( @QUR@07 إما يبلغن عندك الكبر ~~أحدهما أو كلاهما ) [الإسراء : 23] ، ومنع من إفراد أحد وإحدى وقد قال ~~سبحانه : ( @QUR@04 قل هو الله أحد ) [الإخلاص : 1] وقالوا : أحد وعشرون ~~وإحدى وعشرون ، وقوله : «لا يسبق إلى وهم أحد تحليل الخنزيرة الأنثى» قد ~~ذهب إلى ذلك طوائف من أهل الفساد ، ولم يدل عندنا على تحريمها إلا فحوى ~~الخطاب وكون الألف واللام للجنس. # قال السهيلي : لا دليل في قوله سبحانه : ( @QUR@03 قالت أخراهم لأولاهم ) ~~لأنه لم يجتمع في الآية مؤنث ومذكر فغلب المذكر ، يعني أن آحاد الأمم ~~مؤنثات من حيث الأمم جمع أمة ، وليس في جمع أمة على أمم نقل مؤنث إلى مذكر ~~، ولكن هذا هو باب جمع هذا المؤنث ، فإذا قلت أخراهم فلم ينقص كما فعلته في ~~إحدى المحجورين ، لأنك في إحدى المحجورين نقلت مؤنثا إلى مذكر ، وجعلت ~~محجورة محجورا كأنه شيء محجور ، فإذا فعلت ذلك فواجب عليك أن تقول أحد من ~~حيث قلت فيه محجور ، وقد يتعقب هذا بأن ضميرهم ضمير مذكرين نساء ورجالا بلا ~~شك ، فوجب الجمع بين إحدى المحجورين وبين أخراهم أن لفظ هم لم يستعمل حتى ~~صير من كان ينبغي أن يقال فيه هي يقال فيه هو كما نقلت محجورة إلى محجور ~~فانظره ، وأيضا فإن أولى وأخرى قد تستعملان منفصلتين بخلاف إحدى ، وقوله ~~سبحانه : ( @QUR@02 هي حسبهم ) وقول الشاعر (1): # وهي فرع أجمع # لا دليل فيهما ، وليسا في شيء مما نحن بصدده ، بل يشبهان قولك : هي أحد ~~المسلمين ، فإنا نقول هي ثم نقول أحد ، وقوله سبحانه : ( @QUR@02 هي حسبهم ~~) كقولك : امرأة عدل ، وقوله : «وهي فرع» كقولك للمرأة إنسان ، وأما قوله : ~~«ما هذه الصوت» PageV03P138 # فلا حجة فيه ، وليس مما نحن ms0646 فيه في شيء ، وإنما اضطر فأنث لإرادة الصيحة ~~، واستدلالة أيضا بثلاثة بنين وأربعة رجال ليس من الباب في شيء ، واستدلاله ~~بخامسة خمسة كذلك ، لأن خامسة من باب اسم الفاعل كقائمة وقاعدة ، واسم ~~الفاعل يجري على أصله إن كان لمذكر فهو مذكر وإن كان لمؤنث فهو مؤنث ، ~~فقولك : خامسة خمسة كقولك : ضاربة الرجل. # قال ابن خروف في هذا : إذا كان اسم الفاعل ينبغي أن يجري على أصله فكذلك ~~أحد وإحدى واللبس الذي كان يدخل في اسم الفاعل لو لم يؤنث هو اللبس الذي ~~يدخل في إحدى. # قال السهيلي : وأما استشهاده بنحو «هزيز الريح» والأبيات التي أنشدها ~~سيبويه فلا حجة في شيء من ذلك ، وأما قوله : «وإحدى بلي» وأمثاله لا يحتاج ~~إنما قصدت أنه لا يلزم غير وجود إحدى بلي أن تقول : إحدى المحجورين ، فإن ~~بينهما فرقا وهو أن المحجورين لا يشتمل على جملة نساء كما يشتمل عليها ~~القبيلة. # وأما رده علي في قوله عليه السلام : «أحدهما كاذب» فهذيان لأني لم أستشهد ~~بالحديث إلا على تغليب المذكر خاصة ، وأما رده المنع من إفراد أحد وإحدى ~~واستشهاده بقوله : ( @QUR@04 قل هو الله أحد ) فليست الآية مما نحن فيه ، ~~وأما قوله : قد ذهب إلى تحليها دون الذكور طوائف من الفساد فتعقب سخيف ، انتهى. # قال ابن الحاج : ورد ابن خروف هذه الفصول كلها بما لا يشفي وأبان أنه لم ~~يفهم عن السهيلي شيئا ، ولم يذكر ابن الحاج الرد. ### | مسألة ### | مناظرة بين ابن خروف والسهيلي # «أكل كل ذي ناب من السباع حرام» (1) قال ابن خروف : للسهيلي في هذا ~~الحديث من سوء التأويل والهذر والافتيات على رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم ما لا خفاء به ، أعاذنا الله مما ابتلي به ، وإنها لزلة عظيمة يجب ~~استتابة قائلها ، وذلك أنه قال : يجوز أن يحمل الحديث على أصل رابع وهو ~~المضارعة ، فإن الله تعالى إذا حرم شيئا حرمت الشريعة ما يضارعه ، كما حرم ~~ما يضارع الزنا مضارعة قريبة وكره ما يضارعه من بعد ، كالنظرة والقعود في ~~موضع امرأة قامت ms0647 عنه حتى تزد ، روي ذلك عن عمر رضي الله عنه ، والتلذذ بشم ~~طيب على امرأة ، ونظائر كثيرة ، فلما حرم الله PageV03P139 # الخنزير حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يضارعه ويشاركه في الناب ~~والصفة الخنزيرية ، فحرم الله سبحانه الأصل وحرم رسوله الفرع ، والكل من ~~عند الله ، كما حرم الله الجمع بين الأختين ، وحرم رسول الله الجمع بين ~~العمة وابنة أخيها وبين الخالة وابنة أختها ، وبين العمتين والخالتين بناء ~~منه عليه السلام على الأصل الثابت في كتاب الله تعالى والتفاتا إليه ، كذلك ~~حرم كل ذي ناب بناء على الأصل الثابت من تحريم الخنزير استنباطا منه ونظرا إليه. # قال ابن خروف : هذا الرجل يخبر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ~~يحرم شيئا بالاستنباط من غير أن يؤمر بتحريمه ، وقوله : «والكل من عند ~~الله» كلام ملغى إذ لا يجتمع مع ما قبله ولرسول الله صلى الله عليه وسلم ~~البراءة والتنزيه مما نسب إليه. # قال السهيلي : ما أجهل هذا الجاهل حيث ينكر ما لا ينكره أحد ، وهو مسطور ~~في (مختصر الطليطلي)، لأن مؤلفه ذكر أنه صلى الله عليه وسلم يستنبط ~~الشرائع ، وهذا الجاهل من جفاة المقلدين فليقنعه على طريقة التقليد كلام ~~الطليطلي ، واستنباط رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيح لا يدفع في ثبوته ، ~~ولا ينكره إلا جلف جاف ، وكل ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم مما لم ينطق به ~~القرآن وإن كان متضمنا لكل شيء فهو على هذا المنحى ، وإذا لم يستنبط رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فمن ذا يستنبط؟ ### | مسألة ### | بين السهيلي وابن خروف # قال السهيلي في قوله تعالى : ( @QUR@04 وجعل منهم القردة والخنازير ) ~~[المائدة : 60] الألف واللام يدلان على معنى الاتعاظ والاعتبار ، وفهم ابن ~~خروف عنه أنه يثبت للألف واللام معنى ثالثا أو رابعا ، وهو معنى الاتعاظ ، ~~فرد عليه بأنه قال ما لم يقله أحد. # قال السهيلي رادا عليه : إنما أردت أن الله سبحانه لما خاطب أهل الكتاب ~~بهذا ، فأشار إلى الجنس المعروف من القردة والخنازير التي مسخ من ms0648 سلف من ~~الأمم على هيئتها وصورتها لم يكن بد من الألف واللام الدالتين على تعيين ~~الجنس حين دخل الكلام معنى الاتعاظ والاعتبار والتخويف ، ولو قال قردة ~~وخنازير لم يكن فيه ذلك. ### | مسألة ### | لابن العريف يبلغ وجوه إعرابها أكثر من ألفي ألف وجه # مسألة من تخريج ابن العريف تبلغ من وجوه الإعراب ألفي ألف وجه وسبعمائة ~~ألف وجه وأحدا وعشرين ألف وجه وستمائة وجه ، وهي هذه : «ضرب الضارب PageV03P140 # الشاتم القاتل محبك وادك قاصدك معجبا خالدا في داره يوم عيد» ، فترفع ~~الضارب بالفعل والشاتم نعته والقاتل نعت ثان ومحبك نصب بالقاتل ووادك نعته ~~وقاصدك نعت ثالث وتنصب معجبا بضرب وخالدا بمعجب ، ولك رفع قاصدك بالابتداء ~~وخبره محذوف ، أو هو خبر محذوف المبتدأ ونصبه بأعني وعلى الحال من القاتل ~~أو من الضارب أو لوادك ، فهذه سبعة لك مع كل واحد منها نصب وادك بأعني أو ~~الحال للقاتل أو الضارب أو مفعولا ، ولك رفع بأنه خبر وبالعكس ، فذلك (42) ~~لك في محبك النصب بالقاتل وبأعني والرفع بالابتداء وبالخبر ، فذلك (168) لك ~~مع كل منها نصب القاتل بالشاتم وبأعني ورفعه بالابتداء وبالخبر وخفضه ~~تشبيها بالحسن الوجه ورفعه بنعت ما قبله فذلك (1008) لك مع كل منها نصب ~~الشاتم بالضارب وبأعني ورفعه بالابتداء وبالخبر وجره تشبيها بالحسن الوجه ، ~~ورفعه بالنعت (6048) مع كل منها نصب معجبا بالحال لقاصدك وبالحال للكاف من ~~قاصدك وبالحال من الضارب ونعتا لقاصدك ونصبه بضرب (30240) مع كل منها نصب ~~خالدا بضرب ورفعه بضرب وبنصب الضارب ولك جعل خالد بدلا من الضارب ولك عطفه ~~عليه عطف البيان ونصبه بأعني ورفعه بالابتداء وبالخبر ونصبه بمعجب (272160) ~~مع كل وجه منها أن تجعل «داره» متعلقا بالضارب أو بمحبك (544320) وبوادك أو ~~بقاصدك أو بخالد ، وكذلك القول في «يوم عيد» فيتضاعف ذلك إلى العدد ~~المذكور. # الكلام في قوله تعالى : ( @QUR@06 إن رحمت الله قريب من المحسنين : ) قال ~~ابن الصائغ في (تذكرته): # سئل العلامة مجد الدين الروذ راوري عن قوله تعالى : ( @QUR@06 إن رحمت ~~الله قريب من المحسنين ) [الأعراف : 56] ، فتكلم عليه ابن مالك فامتعض ~~الروذ ms0649 راوري لكلامه ، وطعن في كلام ابن مالك ، وهذا تلخيص كلامهما مع حذف ~~ما لا تعلق له بالمسألة من الطعن والإزراء. # قال الشيخ مجد الدين : استشكل الأئمة تذكير القريب مع تأنيث الرحمة ، ~~وتخيل الفضلاء من قدمائهم في الجواب وجهين : # أحدهما : أن الرحمة بمعنى الإحسان ، وهو مذكر. # الثاني : أن الرحمة مصدر ، والمصادر لا تجمع ولا تؤنث ، هذان ذكرهما ~~الجوهري والزمخشري في كتابيهما. # وقال الفراء : القريب إذا كان للمكان وكان ظرفا كان بلا هاء ، وإذا ضمن معنى PageV03P141 # النسبة والقرابة دخلت الهاء ، تقول في الأول : كانت فلانة قريبا مني ، ~~وفي الثاني : قريبتي ، قال : وهذا كله تصرف في كلام الله تعالى بمجرد الظن ~~، وهلا كانوا كالأصمعي ، فإنه أعلم المتأخرين بكلام العرب ، وكان إذا سئل ~~عن شيء من كلام الله تعالى سكت ، وقال : لو أنه غير كلام الله تعالى تكلمت ~~فيه ، والقرآن إنما يفهم من تحقيق كلام العرب وتتبع أشعارهم ، فقد كان ~~عكرمة وهو تلميذ ابن عباس إذا سئل عن شيء من مشكل القرآن يفسره ويستدل عليه ~~ببيت من شعر العرب ، ثم يقول : الشعر ديوان العرب. # والجواب الحق : أن القريب على وزن فعيل ، والفعيل والفعول يستوي فيهما ~~المذكر والمؤنث حقيقيا كان أو غير حقيقي ، قال امرؤ القيس : [المتقارب] # 442 برهرهة رؤدة رخصة %~% كخرعوبة البانة المنفطر فتور القيام قطيع الكلا %~% م تفتر عن ذي غروب خصر # وقال في لفظ القريب : [الطويل] # 443 له الويل إن أمسى ولا أم هاشم %~% قريب ولا البسباسة بنة يشكرا # وقال جرير : [الوافر] # 444 أتنفعك الحياة وأم عمرو %~% قريب لا تزور ولا تزار # وأغرب من ذا أن لفظة واحدة قد اجتمع فيها التأنيث الحقيقي وغير الحقيقي ، ~~وهي لفظة (هن)، ومع ذلك حمل عليها فعيل بلا هاء ، وهي في قول جميل : ~~[الطويل] # 445 كأن لم نحارب يا بثين لو انها %~% تكشف غماها وأنت صديق # وقال جرير : [الطويل] # 446 دعون النوى ثم ارتمين قلوبنا %~% بأسهم أعداء وهن صديق PageV03P142 # فلو عرف القوم بعض هذه الاستشهادات لما وقعوا في ذلك. # وقال العلامة جمال الدين بن مالك : فعيل ms0650 وفعول مشتبهان في الوزن والدلالة ~~على المبالغة والوقوع بمعنى فاعل وبمعنى مفعول ، إلا أن فعيلا أخف من فعول ~~، فلذلك فاقه بأشياء منها : # كثرة الاستغناء به عن فاعل في المضاعف ، كجليل وخفيف وصحيح وعزيز وذليل ، ~~وإنما حق هذه الصفات أن تكون على زنة فاعل لأنها من فعل يفعل ، فاستغني ~~فيها بفعيل ولا حظ لفعول في ذلك. # ومنها اطراد بنائه من فعل كشريف وظريف وكريم ، وليس لفعول فعل يطرد بناؤه ~~منه. ومنها كثرة مجيئه في صفات الله تعالى وأسمائه ، كسميع وبصير وعلي وغني ~~ورقيب ، ولم يجئ منها فعول إلا رؤوف وودود وعفو وغفور وشكور ، وإذا ثبت أنه ~~فائق لفعول في الاستعمال فلا يليق أن يكون له تبعا ، بل الأولى أن يكون ~~الأمر بالعكس ، أو ينفرد كل منهما بحكم هو به أولى ، وهذا هو الواقع ، ~~فإنهم خصوا فعولا المفهم معنى فاعل بأن لا تلحقه التاء الفارقة بين المذكر ~~والمؤنث وأن يشتركا فيه ، فيقال : رجل صبور وامرأة صبور ، وكذا شكور ~~ونحوهما إلا ما شذ من عدو وعدوة ، فإن قصد بالتاء المبالغة لحقت المذكر ~~والمؤنث ، فقيل : رجل ملولة وفروقة ، وامرأة ملولة وفروقة ، ولا يقدم على ~~هذا الوزن إلا بنقل ، وإن لم يقصد بهذا الوزن معنى فاعل لحقته التاء أيضا ، ~~كحلوبة وركوبة ورغوثة ، وليس في شيء من هذا إلا للنقل ، فلما كان لفعيل على ~~فعول من المزية ما ذرته استحق أن يخص بأحوط الاستعمالين ، وهو التمييز بين ~~المذكر والمؤنث ، كجميل وجميلة وصبيح وصبيحة ووضيء ووضيئة ونحوه ، وإن كان ~~فعيل بمعنى مفعول وصحب الموصوف استوى فيه المذكر والمؤنث ، كرجل قتيل ~~وامرأة قتيل ، وإن لم يصحب الموصوف وقصد تأنيثه أنث نحو : رأيت قتيلة بني ~~فلان ، هذا هو المعروف ، وما ورد بخلاف ذلك عد نادرا ، أو تلطف في توجيهه ~~بما يلحقه بالنظائر ويبعده عن الشذوذ ، فمن ذلك قوله تعالى : ( @QUR@06 إن ~~رحمت الله قريب من المحسنين ، ) ومنه ستة أقوال : # أحدها : أن فعيلا وإن كان بمعنى فاعل فقد جرى مجرى فعيل الذي بمعنى مفعول ~~في عدم لحاق التاء ، كما جرى هو ms0651 مجراه في لحاق التاء حين قالوا : خصلة ~~حميدة وفعلة ذميمة بمعنى محمودة ومذمومة ، فحمل على جميلة وقبيحة في لحاق ~~التاء ، وكذلك قريب في الآية الكريمة حمل على «عين كحيل» و «كف خضيب» ~~وأشباههما في الخلو من التاء ، ونظير ذلك : ( @QUR@06 قال من يحي العظام ~~وهي رميم ) [يس : 78]. PageV03P143 # الثاني : أنه من باب تأول المؤنث بمذكر موافق في المعنى ، كقول الشاعر : ~~[الطويل] # 447 أرى رجلا منهم أسيفا كأنما %~% يضم إلى كشحيه كفا مخضبا # فتأول كفا وهو مؤنث بعضو فذكر صفته لذلك ، وكذلك الرحمة متأولة بالإحسان ~~فذكر خبرها ، وتأولها بالإحسان أولى من تأول الكف بالعضو لوجهين : # أحدهما : أن الرحمة معنى قائم بالراحم ، والإحسان بر الراحم المرحوم ~~ومعنى البر في القريب أظهر منه في الرحمة. # الثاني : أن ملاحظة الإحسان في الرحمة الموصوفة بالقرب من المحسنين ~~مقابلة للإحسان الذي تضمنه ذكر المحسنين فاعتبارها يزيد المعنى قوة ، فصحت ~~الأولوية ، ومن تأول المؤنث بمذكر ما أنشده الفراء : [المتقارب] # 448 وقائع في مضر تسعة %~% وفي وائل كانت العاشره # فتأول الوقائع بأيام الحرب ، فلذلك ذكر العدد الجاري عليها فقال : تسعة ، ~~وإذا جاز تأول المذكر بمؤنث في قول من قال : «جاءته كتابي فاحتقرها» أي : ~~صحيفتي ، وفي قول الشاعر (3): [البسيط] # يا أيها الراكب المزجي مطيته %~% سائل بني أسد ما هذه الصوت # أي : الصيحة مع ما في ذلك من حمل أصل على فرع ، فلأن يجوز تأول مؤنث ~~بمذكر لكونه حمل فرع على أصل أحق وأولى. # الثالث : أن يكون من حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه مع الالتفات ~~إلى المحذوف فكأنه قال : إن مكان رحمة الله قريب ، كما قال حسان : [الكامل] # 449 يسقون من ورد البريص عليهم %~% بردى يصفق بالرحيق السلسل PageV03P144 # ومثله قوله صلى الله عليه وسلم مشيرا إلى الذهب والحرير : «هذان حرام على ~~ذكور أمتي» (1) أي : استعمال هذين. # الرابع : أن يكون من باب حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه ، أي : إن رحمة ~~الله شيء قريب أو لطف أو بر أو إحسان ، وحذف الموصوف سائغ ، من ذلك قوله ~~(2): [السريع] # قامت تبكيه على قبره %~% من لي ms0652 من بعدك يا عامر تركتني في الحرب ذا غربة %~% قد خاب من ليس له ناصر # أي : شخصا أو إنسانا ذا غربة ، ومثله قول الآخر : [الطويل] # 450 فلو أنك في يوم الرخاء سألتني %~% فراقك لم أبخل وأنت صديق # أي : شخص صديق ، وعلى ذلك حمل سيبويه قولهم : حائض وطامث ، قال : كأنهم ~~قالوا : شيء حائض. # الخامس : أن يكون من باب اكتساب المضاف حكم المضاف إليه إذا كان صالحا ~~للحذف والاستغناء عنه بالثاني ، والوجه في هذا تأنيث المذكر لإضافته إلى ~~مؤنث على الوجه المذكور كقوله : [الطويل] # 451 مشين كما اهتزت رماح تسفهت %~% أعاليها مر الرياح النواسم # ومثله : [الكامل] # 452 بغي النفوس معيدة نعماءها %~% نقما وإن عمهت وطال غرورها # وإذ كانت الإضافة تعطي المضاف تأنيثا لم يكن فيه على الوجه المذكور فلأن ~~تعطيه تذكيرا لم يكن له كما في الآية الكريمة أحق وأولى ، لأن التذكير أصل ~~فالرجوع إليه أسهل من الخروج عنه. PageV03P145 # السادس : أن يكون من باب الاستغناء بأحد المذكورين لكون الآخر تبعا له أو ~~معنى من معانيه ، ومنه في أحد الوجوه قوله تعالى : ( @QUR@04 فظلت أعناقهم ~~لها خاضعين ) [الشعراء : 4] أي : فظلت أعناقهم خاضعة ، وظلوا لها خاضعين ، ~~فهذا منتهى ما حضرني. # وبلغني أن بعض الفقهاء زعم أن إخلاء ( @QUR@03 قريب من المحسنين ) المشار ~~إليه من التاء لم يكن إلا لأجل أن فعيلا يجري مجرى فعول في الوقوع على ~~المذكر والمؤنث بلفظ واحد ، وضعف هذا القول بين وتزييفه هين ، وذلك أن قائل ~~هذا القول إما أن يريد أن فعيلا في هذا الموضع وغيره يستحق ما يستحقه فعول ~~من الجري على المذكر والمؤنث بلفظ واحد ، وإما أن يريد أن فعيلا في هذا ~~الموضع خاصة محمول على فعول. # فالأول : مردود لإجماع أهل العربية على التزام التاء في ظريفة وشريفة ~~وأشباههما ، ولذلك احتاج علماؤهم إلى أن يقولوا في قوله تعالى : ( @QUR@03 ~~ولم أك بغيا ) [مريم : 20] : إن أصله بغوي على فعول ، فلذلك لم تلحقه التاء. # والثاني : أيضا مردود لأنه قد تقدم التنبيه على ما لفعيل على فعول من ~~المزايا ، ولأنه لا يليق أن ms0653 تبعا لفعول ، بل الأولى أن يكون أمرهما بالعكس ~~، ولأن ذلك القائل حمل فعيلا على فعول ، وهما مختلفان لفظا ومعنى ، أما ~~اللفظ فظاهر ، وأما المعنى فلأن قريبا لا مبالغة فيه لأنه يوصف به كل ذي ~~قرب وإن قل ، وفعول المشار إليه لا بد فيه من مبالغة ، وأيضا فإن الدال على ~~المبالغة لا بد أن يكون له بنية لا مبالغة فيها ، ثم يقصد به المبالغة ~~فتغير بنيته كضارب وضروب وعالم وعليم ، وقريب ليس كذلك فلا مبالغة فيه ، ~~والظاهر أن ذلك القائل إنما أراد حمل فعيل على فعول مطلقا واستدل على ذلك ~~بقول الشاعر : [المتقارب] # 453 فتور القيام قطيع الكلا %~% م تفتر عن ذي غروب خصر # والاحتجاج بهذا ساقط من وجوه : # أحدها : أنه نادر والنادر لا حكم له ، ولو كثرت صوره وجاء على الأصل ~~كاستحوذ واعور واستنوق البعير ، فما ندر ولم تكثر صوره ولا جاء على الأصل أحق. # الثاني : أن يكون قطيع الكلام أصله قطيعة الكلام ثم حذفت التاء للإضافة ، ~~فإنها مسوغة لحذفها عند الفراء وغيره من العلماء ، وحمل على ذلك قوله تعالى ~~: ( @QUR@02 وإقام الصلاة ) [الأنبياء : 73] ومثل ذلك قوله : [البسيط] PageV03P146 454 إن الخليط أجدوا البين فانجردوا %~% وأخلفوك عد الأمر الذي وعدوا # وعلى هذه اللغة قرأ بعض القراء : ( @QUR@06 ولو أرادوا الخروج لأعدوا له ~~عدة ) [التوبة : 46] أراد عدته. # الثالث : أن يكون فعيل في قوله : قطيع الكلام بمعنى مفعول لأن صاحب ~~المحكم حكى أنه يقال : «قطعه وأقطعه إذا بكته وقطع هو وقطع فهو قطيع القول» ~~، فقطيع على هذا بمعنى مقطوع أي : مبكت ، فحذف التاء على هذا التوجيه ليس ~~مخالفا للقياس ، وإن جعل «قطيع» مبنيا على قطع كسريع من سرع فحقه على ذلك ~~أن تلحقه التاء عند جريه على المؤنث ، إلا أنه شبه بفعيل الذي بمعنى مفعول ~~فأجري مجراه والله أعلم. # فأجاب الشيخ مجد الدين وقال : حق على من مارس شيئا من العلم إذا سئل عن ~~مشكلاته أن يتجنب في جوابه الإيجاز المخل والتطويل الممل ، ويتوقى الزوائد ~~التي لا يحتاج إليها ، فإن العالم من إذا سئل عن ms0654 عويص أوضحه بأوجز بيان من ~~غير زيادة ولا نقصان ، وقد سئل العبد الضعيف عبد المجيد بن أبي الفرج ~~الروذراوري عن هذه الآية بناء على استغراب من قصر في إتقان كلام العرب باعه ~~، فاستبعد حمل المذكر على المؤنث فكان جوابه أن القرآن المجيد عربي ، وإذا ~~أطلق فصحاء العرب لفظ القريب على المؤنث الحقيقي فكيف لا يسوغ إطلاقه على ~~غير الحقيقي؟ قال امرؤ القيس (2): [الطويل] # له الويل إن أمسى [ولا أم هاشم %~% قريب ولا البسباسة بنة يشكرا] # وقال جرير (3): [الوافر] # أتنفعك الحياة [وأم عمرو %~% قريب لا تزور ولا تزار] # ومع هذه الحجة الواضحة لا حاجة إلى التأويلات والتعسفات ، وقد كتب في ذلك ~~بعض النحاة المشهورين العصريين هذه الأوراق المتقدمة وذكر فيها ما تقتضيه PageV03P147 # صناعة النحو ، وحكى ما قيل في المسألة مع أنه لا يشفي الغليل ، لأن العرب ~~لم تقل ذلك ولا نعلم لو عرض عليهم هل كانوا يرتضونه أم لا؟ بخلاف ما أوردت ~~من الشواهد ، فإنه نص قولهم ، ولا ريب في صحته وكونه حجة ، والذي أورده من ~~الأقوال الستة مستنبط من الظن والقياس ، وقد يكون حقا وقد لا يكون ، وقد ~~ألح علي جماعة أن أورد على فوائده هذه ما يتوجه عليها من الاعتراضات ، فكنت ~~آبى ذلك خيفة سقطة تنفق حتى غلبوا على رأيي ، وقالوا : هذا لا يعد قدحا في ~~فضله ، فشرعت في التنبيه على ما يرد على قوله : # أما ما ذكره من اشتباه فعيل وفعول في الوزن والدلالة على المبالغة ~~والوقوع بمعنى فاعل وبمعنى مفعول ، وأن فعيلا أخف من فعول وأنه فاقه بأشياء ~~منها : اطراد بنائه من فعل ، وكثرة مجيئه في أسماء الله تعالى ، وإذا فاقه ~~لا يكون تبعا له ، وهل الأمر إلا بالعكس أو مستويان؟ إلى آخره ، فكل هذه ~~دعاو تعسر إقامة الحجة عليها خصوصا مع المنازعة ، ولئن سلمت فهي خارجة عن ~~مسألتنا ، لأن السؤال وقع عن جواز إطلاق القريب على الرحمة ، فجوابه : ذلك ~~جائز لدلالة كذا وكذا عليه ، فبقية المقدمات ضائعة مبذولة ، ولا مدخل لها ~~فيما وقع السؤال عنه ، ومثاله ms0655 من سئل عن زيارة الكعبة المعظمة هل تجب أم ~~لا؟ فأجاب بأن المتوجه إليها لا بد أن يكون محرما ، وميقاته من جهة المدينة ~~ذو الحليفة وعدد له المواقيت ، فيقول له السائل : أنا لم أسألك إلا عن وجوب ~~زيارتها ، وما ذكرته بمعزل عن ذلك ، ويجري مجرى هذا قول المتكلم في فعيل ~~وفعول : أبواب المصادر ستة : فعل يفعل كحلب يحلب ، وفعل يفعل كضرب يضرب ، ~~وفعل يفعل كذهب يذهب وفعل يفعل كقرم يقرم ، وفعل يفعل ككرم يكرم ، وفعل ~~يفعل كوثق يثق ، وكله يشتق منه فعيل ، إلا أن أكثره من فعل يفعل ويكون ~~بمعنى فاعل كشريف وظريف وكريم وعظيم ، وقد يرد من غيره بمعنى المفعول ، ~~كصريع وجريح وكليم وهزيم ، وتتكلم في فعول بما يناسب ذلك أو يقاربه عند ~~الشروع في مسألتنا في لفظة القريب ، والعاقل يعلم أن هذه المباحث لا مدخل ~~لها فيما نحن فيه ، وإن كانت من تفاريع لفظة القريب ، وقوله في فعول : «إن ~~لم يقصد به معنى فاعل لحقته تاء كحلوبة وركوبة» منقوض بقولهم : ناقة عصوب ~~للتي تعصب ركبتاها عند الحلب ، وسلوب وعجول للتي اخترم ولدها ، فإن وزنه ~~فعول وليس للفاعل ولا تلحقه التاء ، وكذا الجزور والخلوج والبسوس (1)، ~~والحضون والشطور والثلوث (2)، وكل هذه صفات للناقة والشاة ، ووزنها فعول ~~لم تلحقها التاء PageV03P148 # وليست للفاعل ، وأما الأقوال الستة التي ذكرها فإني أشير إلى ما يرد على ~~كل واحد منها إشارة لطيفة : # أما قوله : «قريب» بمعنى فاعل أجري مجرى فعيل بمعنى مفعول كما أجري ذلك ~~مجرى هذا في لحاق التاء فلا شك أنه من قول النحاة ، لكن ما الدليل عليه؟ ~~فإنه مجرد دعوى ، ويرد عليه أن أحد الفعلين مشتق من فعل لازم والآخر من فعل ~~متعد ، فلو أجري على أحدهما حكم الآخر لبطل الفرق بين اللازم والمتعدي ، إن ~~كان على وجه العموم ، وإن كان على وجه الخصوص فأين الدليل عليه؟ والحق أن ~~كلا من الفعلين يطلق على المذكر بلا تاء ولا خلاف فيه ، وعلى المؤنث تارة ~~مع التاء وأخرى بلا تاء أصالة ، كما ورد في ms0656 أشعار الفصحاء ، لا على سبيل ~~التبعية ولا على وجه الشذوذ والندرة ، وتشبيه أحدهما بالآخر كما زعموا لأن ~~الأصل في الكلام الحقيقة وقد كثر شواهد ذلك ، قال جرير يرثي خالدة : ~~[الكامل] # 455 نعم القرين وكنت علق مضنة %~% وأرى بنعف بلية الأحجار # وقال : [الكامل] # 456 فسقاك حين حللت غير فقيدة %~% هزج الرواح وديمة لا تقلع # وقال الفرزدق : [الطويل] # 457 فداويته عامين وهي قريبة %~% أراها وتدنو لي مرارا وأرشف # وامرأة قبين وسريح وهريت ، وفروك وهلوك ورشوف وأتوف ورصوف (4) وامرأة ~~ملولة وفروقة وامرأة عروب (5) وسحابة دلوج (6)، ولا استغراب في إطلاق رميم ~~على العظام مع أنها جمع تكسير مؤنث فهو على وفاق كلام فصحاء العرب ، قال ~~جرير مع فصاحته ولم ينكر عليه : [البسيط] # 458 آل المهلب جذ الله دابرهم %~% أمسوا رميما فلا أصل ولا طرف # والرصوف : الصغيرة الفرج. PageV03P149 # وأما الاعتراض على القول الثاني فهو أنا لا نسلم تأويل المذكر بمؤنث ~~يوافقه أو يلزمه ، ولو جاز ذلك لجاز أن يقال : رأيت زيدا فكلمتني وأكرمتني ~~، ورأيت هندا فكلمني وأكرمني بناء على أن زيدا نفس وجثة وهندا شخص وشبح. # وأما قوله : «كفا مخضبا» فالكف قد يذكر كما في هذا البيت لفقدان علامات ~~التأنيث ، وقد يؤنث كما في أكثر موارده ، وهذا أولى من التأويل كيلا تلزم ~~المفسدة التي ذكرناها ، وحمل الرحمة على الإحسان بعيد ، لأن اللفظ إذا دل ~~على معنى فإما أن يدل عليه على وجه الحقيقة أو المجاز ، والقسمان منتفيان ~~هنا لأن حضور المعنى بالبال لازم عند إطلاق اللفظ في كلام القسمين لجواز ~~انفكاك كل واحد منهما عن الآخر ، لأن الرحمة قد توجد وافرة فيمن لا يتمكن ~~من الإحسان أصلا ، كالوالدة الفقيرة بالنسبة إلى ولدها ، وقد يوجد الإحسان ~~ممن لا رحمة في طباعه ، كالملك القاسي فإنه قد يحسن إلى بعض أعدائه لمصلحة ~~نفسه أو ملكه ولا تلقى عنده رحمة ، وإذا تبين جواز انفكاك كل واحد عن الآخر ~~فلا يجوز إطلاق أحدهما لى الآخر ، ولا انفكاك بين الكف وبين كونها عضوا ، ~~لأن كل كف عضو وإن لم يكن كل ms0657 عضو كفا ، فبينهما ملازمة الخاص والعام ~~والملازمة مصححة للمجاز ، ولا ملازمة بين الرحمة والإحسان كما بينا ، ~~فيتعذر تأويل الرحمة بالإحسان ، وقد سلمنا أن معنى القرب في البر أظهر منه ~~في الرحمة ، ولكن هذا جواز إطلاق اسم أحدهما على الآخر ، لأن جواز الإطلاق ~~منحصر في الحقيقة والمجاز ، وكلاهما معدوم فيما نحن فيه. # وأما قوله ثالثا : «إنه من باب حذف المضاف» فذلك إنما يصح حيث يحسن ~~ويتعين ، كقوله تعالى : ( @QUR@02 وسئل القرية ) [يوسف : 82] ، فإنه يتعين ~~إضمار أهلها ، وهاهنا لا يصح إضمار المكان ولا يحسن ولا يتعين ، أما أنه لا ~~يصح فلأن الرحمة صفة الله تعالى ، والموصوف لا مكان له ، لأن البراهين ~~القاطعة دلت على أن ربنا لا يحل مكانا وإلا لكان جسما أو مفتقرا إلى جسم ، ~~فكذلك صفته لا يكون لها مكان ، انتهى. # قال الشيخ علاء الدين التركماني : هذا غلط وغفلة لأن الرحمة من صفات ~~الفعل لا من صفات الذات حتى يستحيل فيها المكان ، انتهى. # وأما أنه لا يحسن ولا يتعين فلأنهما فرعا الصحة ، وبطلان الأصل يقتضي ~~بطلان الفرع ، وأما الظواهر المشعرة بإثبات المكان كقوله : «وارتفاع مكاني» ~~(1) فيجب تأويلها جزما ، وإلا لبطل حكم العقل ، ويلزم من بطلانه بطلان ~~الشرع ، لأن صحته لم تثبت إلا بالعقل ، نعم لو أضمر أثر رحمة الله لكان قريبا. PageV03P150 # وأما قوله : «رابعا : إنه من باب حذف الموصوف» إلى آخره ، وما ذكر عن ~~سيبويه في طامث وحائض فبالله أحلف إن هذا التقدير والتقرير لا يرتضيه فصيح ~~بدوي ولا بليغ حضري ، وأي حاجة إلى أن يضمر في الآية شيء فيقال : شيء قريب؟ ~~ولا يكفي في تقدير مباني كلام الله عز وجل وإيضاح معانيه مجرد الجواز ~~النحوي والاحتمال الإعرابي ، بل لا بد من رعاية الفصاحة القصوى والبلاغة ~~العليا ، وأية فصاحة في أن يقول القائل : شيء قريب؟ وأي لطف في أن يقال : ~~المرأة شيء حائض ، مع أن الشيء أعم المعلومات؟ ولذلك يشمل الواجب والممكن ~~حتى بعض المعدومات عند بعض أهل العلم ، ومن الذي يرضى لنفسه بمثل هذا ~~الكلام في المستهجن؟ وهلا قيل : الهاء ms0658 والتاء إنما يحتاج إليهما للفرقان ~~بين المذكر والمؤنث في صفة يمكن اشتراكهما فيها إماطة للالتباس ، أما الصفة ~~المختصة بالنساء كالحيض فلا حاجة فيها إلى العلامة المميزة ، والناس لفرط ~~جمودهم على ما ألفوه بظنون أن ما قاله سيبويه هو الحق الساطع وأن إلى قوله ~~المنتهى في معرفة كلام الرب ، ولا خفاء في أنه الجواد السابق في هذا ~~المضمار فأما أن يعتقد أنه أحاط بجميع كلام العرب وأنه لا حق إلا ما قاله ~~فليس الأمر كذلك ، فما من أحد إلا ويقبل قوله ويرد منه ، ولو لم يكن ~~لسيبويه إلا قوله في باب الصفة المشبهة : «مررت برجل حسن وجهه» بإضافة حسن ~~إلى الوجه وإضافة الوجه إلى الضمير العائد على الرجل ، فقد خالفه جميع ~~البصريين والكوفيين في ذلك ، لأنه قد أضاف الشيء إلى نفسه ، فكيف يعتقد مع ~~هذا صحة قوله في كل شيء؟. # وأما قوله : خامسا يكتسب المضاف حكم المضاف إليه لا سيما التأنيث فله ~~نظائر صحيحة فصيحة يوثق بها لتقدم قائليها وشهرتهم ، قال النابغة : ~~[البسيط] # 459 حتى استغثن بأهل الملح ضاحية %~% يركضن قد قلقت عقد الأطانيب # وقال الأعشى (2): [الطويل] # [وتشرق بالقول الذي قد أذعته] %~% كما شرقت صدر القناة من الدم # وقال لبيد : [الكامل] # 460 فمضى وقدمها وكانت عادة %~% منه إذا هي عردت إقدامها PageV03P151 # وقال جرير (1): [الكامل] # لما أتى خبر الزبير تواضعت %~% سور المدينة والجبال الخشع # فبمثل هذا ينبغي أن يتمسك لا بأشعار المجاهيل الخاملين التي تمسك بها ~~وأظنها للمحدثين ، فأما اكتساب التأنيث من المؤنث فقد صح بقولهم ، وأما ~~عكسه فيحتاج إلى الشواهد ، ومن ادعى جوازه فعليه البيان. # وأما قوله : «سادسا أنه يكون من باب الاستغناء بأحد المذكورين عن الآخر» ~~إلى آخره فإن قوله : ( @QUR@04 فظلت أعناقهم لها خاضعين ) [الشعراء : 4] ~~ليس من هذا القبيل ، لأن المراد بأعناقهم رؤساؤهم ومعظموهم ، وأيضا فإن ~~الخبر محكوم به على الاسم ، فكيف يعرض عنه ويحكم به على المضاف إليه؟ ولو ~~جاز ذلك لساغ أن تقول : كان صاحب الدرع سابغة ، فظل مالك الدار متسعة. # وقوله : رحمة الله قريب وهو قريب ، وحذف ms0659 الخبر من الجملة الأولى والمبتدأ ~~من الثانية ، واجتزأ بالخبر في الثانية عن الخبر في الأولى فكلام عجيب تقصر ~~عبارتي عن شرح ضعفه. # وأما ما نمي إلي من جري فعيل مجرى فعول ، وقوله : إما أن يدعى ذلك على ~~العموم في جميع الصور إلى آخره فهذا لم أقصده ولا ذكرت الأصالة والتبعية ، ~~ولا أن هذا بمعنى فاعل وذاك بمعنى مفعول ، بل لما سئلت عن جري قريب على ~~الرحمة أجبت : بأنه لا غرو ولا استبعاد ، لأن أفاضل العرب وفصحاءهم قد ~~أطلقوا الفعيل والفعول على المؤنث الحقيقي ، فعلى غير الحقيقي أولى ، ومن ~~جملتهم امرؤ القيس ، قوله : «الاستدلال به ضعيف» ليس كذلك لأن الفتور على ~~وزن فعول ، وقد أطلق بعض فصحاء العرب في هذا البيت كليهما على امرأة ~~والتأنيث فيهما حقيقي. # وقوله : «إنه نادر» ، قلنا : لا نسلم ، بل نظائره كثيرة ، وهي محفوظة ~~فطالبونا بها نوردها ، ولئن سلمنا أنه نادر فالغرض أنه عربي ، وعلى أنا ~~نقول : إن ساغ الاستشهاد بالنادر فلا وجه لإنكار ما ذكرنا ولم يسغ فكيف ~~احتج بقوله : «وقائع في مضر تسعة»؟. # وقوله : «يجوز أن يراد بالقطيع القطيعة والإضافة تسقط التاء» قلنا : لو ~~جاز ذلك لجاز أن يقال : «ماتت ابن فلان» يريد ابنته ، وقوله : «وقد يجوز أن ~~يكون فعيل بمعنى مفعول في قطيع» إلى آخره ، قلنا : يدعي جواز الإطلاق ، وهو ~~أعم من أن PageV03P152 # يكون فعيل بمعنى فاعل أو مفعول ، وكذب الخاص لا يوجب كذب العام ، ~~فالوجهان الآخران اللذان ذكرهما آنفا بتقدير صحتهما لا يقدحان في استدلالنا ~~، وقوله : «إن كان سرع فإنما يحذف منه التاء تشبيها له بفعيل الذي في معنى ~~مفعول» مدخول ، لأن هذا مشتق من اللازم وذاك من المتعدي ، وقوله فيما كتب ~~«لأجل» صوابه أن يقول : من أجل ، قال الله تعالى : ( @QUR@03 من أجل ذلك ) ~~[المائدة : 32] ، وقال الشاعر : [الوافر] # 461 من اجلك يا التي تيمت حبي %~% [وأنت بخيلة بالود عني] # وقال آخر : [الطويل] # 462 عليهم وقار الحلم من أجل أنني %~% به أتغنى باسمها غير معجم # وقوله : «إن قصد به المبالغة» ليس بصحيح ، فإن «قصد» ms0660 لا يعدى بنفسه بل ~~باللام وإلى ، قال جرير : [الكامل] # 463 إن القصائد يا أخيطل فاعترف %~% قصدت إليك مجرة الأرسان # وقال آخر : [الوافر] # 464 وأوقد للضيوف النار حتى %~% أفوز بهم إذا قصدوا لناري # ونقله رغوثة غير موثوق به ولا بد له من شاهد ، قال الراعي النميري : [ ] # 465 فجاءت إلينا والدجى مدلهمة %~% رغوث شتاء قد تترب عودها # آخر ذلك. # وإذ وصلنا إلى هنا فلنتمم الفائدة ، فإن الشيخ جمال الدين بن هشام ألف في ~~هذه القضية رسالة فلنسقها ، قال رحمه الله تعالى : # قال الله تعالى : ( @QUR@06 إن رحمت الله قريب من المحسنين ) [الأعراف : ~~56] ، في هذه الآية الكريمة سؤال مشهور ، الأدب في إيراده وإيراد أمثاله أن ~~يقال : ما الحكمة في كذا؟ تأدبا مع كتاب الله تعالى ، فيقال : ما الحكمة في ~~تذكير قريب مع أنه صفة PageV03P153 # مخبر بها عن المؤنث وهو الرحمة ، مع أن الخبر الذي هذا شأنه يجب فيه ~~التأنيث؟ تقول : هند كريمة ، ولا تقول : كريم ولا ظريف ، وإنما بينت كيفية ~~السؤال لأنني وقفت على عبارة شنيعة لبعض المفسرين في تقرير السؤال أنكرتها ~~، اللهم ألهمنا الأدب مع كلامك ولا تردنا على أعقابنا بأهوائنا وحسن السؤال ~~نصف العلم ، وقد أجاب العلماء رحمهم الله تعالى بأوجه جمعتها ، فوقفت منها ~~على أربعة عشر وجها منها قوي وضعيف ، وكل مأخوذ من قوله ومتروك ، ونحن نسرد ~~ذلك بحول الله وقوته متتبعين له بالتصحيح والإبطال بحسب ما يظهره الله ~~تعالى ، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل. # الوجه الأول : أن الرحمة في تقدير الزيادة ، والعرب قد تزيد المضاف ، قال ~~الله سبحانه : ( @QUR@04 سبح اسم ربك الأعلى ) [الأعلى : 1] أي : سبح ربك ، ~~ألا ترى أنه لا يقال في التسبيح : سبحان اسم ربي ، إنما يقال : سبحان ربي؟ ~~والتقدير : إن الله قريب ، فالإخبار في الحقيقة إنما هو عن الاسم الأعظم ، ~~إن الله قريب من المحسنين. # قلت : وهذا الوجه لا يصح عند علماء البصرة ، لأن الأسماء لا تزاد في ~~رأيهم ، إنما تزاد الحروف ، وأما ( @QUR@04 سبح اسم ربك الأعلى ) فلا يدل ~~على ما قالوه ، لاحتمال أن يكون المعنى : نزه ms0661 أسماءه عما لا يليق بها ، فلا ~~تجر عليه اسما لا يليق بكماله ، أو لا تجر عليه اسما غير مأذون فيه شرعا ، ~~وهذا هو أحد التفسيرين في الآية الكريمة ، وإذا أمكن الحمل على محمل صحيح ~~لا زيادة فيه وجب الإذعان له لأن الأصل عدم الزيادة. # الثاني : أن ذلك على حذف مضاف ، أي : إن مكان رحمة الله قريب ، فالإخبار ~~إنما هو عن المكان ، ونظيره قوله صلى الله عليه وسلم مشيرا إلى الذهب ~~والفضة : «إن هذين حرام» فأخبر عن المثنى بالمفرد ، لأن حقيقة الكلام وأصله ~~: إن استعمال هذين حرام ، وكذلك قول حسان بن ثابت (1): [الكامل] # يسقون من ورد البريص عليهم %~% بردى يصفق بالرحيق السلسل # أي : ماء بردى ، فلهذا قال «يصفق» بالتذكير ، مع أن بردى مؤنث ، انتهى. # وهذا المضاف الذي قدره في غاية البعد ، والأصل عدم الحذف ، والمعنى مع ~~ترك هذا المضاف أحسن منه مع وجوده. # الثالث : أنه على حذف الموصوف ، أي : إن رحمة الله شيء قريب ، كما قال ~~الشاعر (2): [السريع] PageV03P154 قامت تبكيه على قبره %~% من لي من بعدك يا عامر تركتني في الدار ذا غربة %~% قد ذل من ليس له ناصر # أي : تركتني في الدار شخصا ذا غربة ، وعلى ذلك يخرج سيبويه قولهم : ~~«امرأة حائض» (1)، أي : شخص ذو حيض ، وقول الشاعر أيضا (2): [الطويل] # فلو أنك في يوم الرخاء سألتني %~% طلاقك لم أبخل وأنت صديق # أي : وأنت شخص صديق ، وهذا القول في الضعف كالذي قبله ، بل هو أشد منه ~~ضعفا ، لأن تذكير صفة المؤنث باعتبار إجرائها على موصوف مذكر محذوف شاذ ~~ينزه كتاب الله عنه ، ثم الأصل عدم الحذف. # الرابع : أن العرب تعطي المضاف حكم المضاف إليه في التذكير والتأنيث إذا ~~صح الاستغناء عنه ، فمثال إعطائه حكمه في التأنيث قولهم : «قطعت بعض ~~أصابعه» فأعطوا البعض حكم الجمع المضاف إليه في التأنيث ، ومنه القراءة ~~الشاذة : تلتقطه بعض السيارة [يوسف : 10] ، ومثال إعطائه حكمه في التذكير ~~قوله : [البسيط] # 466 إنارة العقل مكسوف بطوع هوى %~% [وعقل عاصي الهوى يزداد تنويرا] # ومنه الآية الكريمة. انتهى. وهذا الوجه قال فيه ms0662 أبو علي الفارسي في ~~تعاليقه على كتاب سيبويه ما نصه : «هذا التقدير والتأويل في القرآن بعيد ~~فاسد ، إنما يجوز هذا في ضرورة الشعر». # الخامس : أن فعيلا بمعنى مفعول يستوي فيه المذكر والمؤنث ، كرجل جريح ~~وامرأة جريح ، نقل هذا الوجه أبو البقاء في إعرابه (4)، وأقر قائله عليه ، ~~وهو خطأ فاحش ، لأن فعيلا هنا ليس بمعنى مفعول. # السادس : أن فعيلا بمعنى فاعل قد يشبه بفعيل بمعنى مفعول ، فيمنع من ~~التاء في المؤنث ، كما قد يشبهون فعيلا بمعنى مفعول بفعيل بمعنى فاعل ~~فيلحقونه التاء ، فالأول كقوله سبحانه : ( @QUR@06 قال من يحي العظام وهي ~~رميم ) [يس : 78] ، PageV03P155 # ومنه : ( @QUR@06 إن رحمت الله قريب من المحسنين ) [الأعراف : 56] ، ~~والثاني كقولهم : خصلة ذميمة ذميمة وصفة حميدة حملا على قولهم : قبيحة ~~وجميلة. # السابع : أن العرب قد تخبر عن المضاف إليه وتترك المضاف ، كقوله تعالى : ~~( @QUR@04 فظلت أعناقهم لها خاضعين ) [الشعراء : 4] ف «خاضعين» خبر عن ~~الضمير المضاف إليه الأعناق لا عن الأعناق ، ألا ترى أنك إذا قلت : ~~«الأعناق خاضعون» لا يجوز لأن جمع المذكر السالم إنما يكون من صفات العقلاء ~~، لا تقول : أيد طويلون ولا كلاب نابحون؟ انتهى. # ولعل هذا القول يرجع إلى القول بالزيادة وقد بينا ما عليه ، وقد قيل : إن ~~المراد بالأعناق في هذه الآية الكريمة الرؤساء ، وقيل : الجماعة ، وإنه ~~يقال : جاء زيد في عنق من الناس أي في جماعة. # الثامن : الرحمة والرحم متقاربان لفظا ، وهذا واضح ، ومعنى بدليل النقل ~~عن أئمة اللغة فأعطي أحدهما حكم الآخر ، وهذا القول ليس بشيء ، لأن الوعظ ~~والموعظة والعظة تتقارب أيضا ، فينبغي أن يجيز هذا القائل أن يقال : موعظة ~~نافع وعظة حسن ، وكذلك الذكر والذكرى ، فينبغي أن يقال : ذكرى نافع كما ~~يقال : ذكر نافع. # التاسع : أن فعيلا هنا بمعنى النسب ، فقريب هنا معناه : ذات قرب ، كما ~~يقول الخليل في حائض : إنه بمعنى ذات حيض ، وهذا أيضا باطل لأن اشتمال ~~الصفات على معنى النسب مقصور على أوزان خاصة ، وهي : فعال وفعل وفاعل. # العاشر : أن فعيلا مطلقا يشترك فيه المذكر والمؤنث ، حكى ذلك ابن مالك عن ~~بعض ms0663 من عاصره ، وهذا القول من أفسد ما قيل ، لأنه خلاف الواقع في كلام ~~العرب ، يقولون : امرأة ظريفة وامرأة عليمة ورحيمة ، ولا يجوز التذكير في ~~شيء من ذلك ، ولهذا قال أبو عثمان المازني في قوله تعالى : ( @QUR@04 وما ~~كانت أمك بغيا ) [مريم : 28] : إنه مفعول والأصل : بغوي ، ثم قلبت الواو ~~الياء والضمة كسرة وأدغمت الياء في الياء ، فأما قول الشاعر (1): ~~[المتقارب] # فتور القيام قطيع الكلا %~% م تفتر عن ذي غروب خصر # فالجواب عنه من أوجه : # أحدها : أنه نادر. # الثاني : أن أصله قطيعة ، ثم حذفت التاء للإضافة ، كقوله سبحانه : ( ~~@QUR@02 وإقام * PageV03P156 # @QUR@01 الصلاة ) [الأنبياء : 73] و[النور : 37] ، وأصله : وإقامة الصلاة ~~، والإضافة مجوزة لحذف التاء ، كما توجب حذف النون والتنوين ، نص على ذلك ~~غير واحد من القراء. # الثالث : أنه إنما جاز لمناسبة قوله : فتور ، ألا ترى أن فتورا فعول ، ~~وفعول يستوي فيه المذكر والمؤنث؟ # الحادي عشر : أنهم يقولون : «فلانة قريب من كذا» يفرقون بذلك بين قريب من ~~قرب النسب وقريب من قرب المسافة ، فإذا قالوا : هذه قريبة من فلان ، فمعناه ~~قرب المسافة ، وإذا قالوا : قريب فمعناه من القرابة. # وهذا القول عندي باطل لأنه مبني على أنه يقال في القرب النسبي «فلان ~~قريبي» ، وقد نص الناس على أن ذلك خطأ ، وأن الصواب أن يقال : فلان ذو ~~قرابتي ، كما قال : [البسيط] # 467 يبكي الغريب عليه ليس يعرفه %~% وذو قرابته في الحي مسرور # الثاني عشر : أن هذا من تأويل المؤنث بمذكر موافق في المعنى ، واختلف ~~هؤلاء ، فمنهم من يقدر : إن إحسان الله قريب ، ومنهم من يقدر : لطف الله ~~قريب ، ومن مجيء ذلك في العربية قول الشاعر (2): [الطويل] # أرى رجلا منهم أسيفا كأنما %~% يضم إلى كشحيه كفا مخضبا # فأول الكف على معنى العضو ، وهذا الوجه باطل ، لأنه إنما يقع هذا في ~~الشعر ، وقد قدمنا أنه لا يقال : موعظة حسن ، وإنما يقال كما قال سبحانه : ~~( @QUR@02 والموعظة الحسنة ) [النحل : 125] ، هذا مع أن الموعظة بمنزلة ~~الوعظ في المعنى ، وهذا يقاربه في اللفظ ، وأما البيت الذي أنشدوه قنص ~~النحاة على أنه ضرورة شعر ، وما هذه سبيله لا ms0664 يخرج عليه كتاب الله تعالى. # الثالث عشر : أن المراد بالرحمة هنا المطر ، والمطر مذكر ، وهذا القول ~~يؤيده عندي ما نتلوه من قوله سبحانه : ( @QUR@08 وهو الذي يرسل الرياح بشرا ~~بين يدي رحمته ) [الأعراف : 57] ، وهذه الرحمة هي المطر ، فهذا تأنيث معنوي ~~، إلا أنه قد يعترض عليه من أوجه : PageV03P157 # أحدها : أن يقال : لو كانت الرحمة الثانية هي الرحمة الأولى لم تذكر ~~ظاهرة لأن هذا موضع الضمير ، فإن قيل : إن ذلك ليس بواجب قلت : نعم ، ولكنه ~~مقتضى الظاهر ، وبهذا يصح الترجيح. # الثاني : أنه إن أمكن الحمل على العام وهو مطلق الرحمة لا يعدل إلى الخاص ~~، لا يقال هذا إذا لم يعارض معارض يقتضي الحمل على الخاص ، كالتذكير هنا ~~لأنا نقول هذا إنما يقال إذا لم يكن للتذكير وجه إلا الحمل على إرادة المطر ~~كما ذكرت ، وليس الأمر هنا كذلك. # الثالث : أن الرحمة التي هي المطر لا تختص بالمحسنين ، لأن الله تعالى ~~تكفل برزق العباد طائعهم وعاصيهم ، وأما الرحمة التي هي الغفران والتجاوز ~~فإنها تختص في خطاب الشرع بالمحسنين المطيعين ، وإن كانت غير موقوفة عليهم ~~لا شرعا ولا عقلا عند أهل الحق ، إلا أن ذلك يذكر على سبيل التنشيط ~~للمطيعين والتخويف للعاصين ، وهذا فيه لطف ، وقلما يتنبه له إلا الأفراد ، ~~ومن ثم زلت أقدام المعتزلة ، فإنهم يجدون في خطاب الشرع ما يقتضي تخصيص ~~الغفران والتجاوز والإحسان بالمطيعين ، فينفون رحمة الله عن أصحاب العصيان ~~، فيحجرون واسعا : ( @QUR@04 أهم يقسمون رحمت ربك ) [الزخرف : 32] ، ( ~~@QUR@05 والله يختص برحمته من يشاء ) [البقرة : 105] ، ( @QUR@03 يفعل ما ~~يشاء ) [آل عمران : 40] ، ( @QUR@03 يحكم ما يريد ) [المائدة : 1] ، هذا ~~الذي فطرنا الله عليه من حسن الاعتقاد ، وإياه نسأل التوفية عليه بمنه وكرمه. # وهذا الوجه يمكن الجواب عنه بأنه كما جاز تخصيص الخطاب بالغفران ~~بالمحسنين على سبيل الترغيب كذلك تخصيص المطر الذي هو سبب الأرزاق بهم ~~ترغيبا في الإحسان. # الرابع : أنك لو قلت : إن مطر الله قريب لوجدت هذه الإضافة تمجها الأسماع ~~وتنبو عنها الطباع ، بخلاف «إن رحمة الله» ، فدل على أنه ليس بمنزلته في ~~المعنى ، وهذا الوجه يمكن ms0665 الجواب عنه بأمرين : # أحدهما : أن يقال : لا ندعي أن الرحمة بمعنى المطر ، بل إن مجموع رحمة ~~الله استعمل مرادا به المطر. # والثاني : أن المطر معلوم أنه من جهة الله سبحانه ، فإضافته إليه كأنها ~~غير مفيدة ، بخلاف قولك : رحمة الله ، فإن الرحمة عامة ، فإن للعباد رحمة ~~خلقها الله سبحانه يتراحمون بها بينهم ، فإذا أضيفت الرحمة إليه سبحانه ~~أفاد أنه ليس المقصود PageV03P158 # الرحمة المضافة إلى العباد ، ونظيره أنك تقول : كلام الله لأن الكلام عام ~~، ولا نقول : قرآن الله لأنه خاص بكلام الله سبحانه ، والإنصاف أن يقال في ~~هذا القول : إنه لا يخلو أمر قائله من أمرين ، وذلك لأنه إما أن يدعي أن ~~الرحمة لفظ مشترك بين المطر وغيره ، وأنه موضوع بالأصالة للمطر كما أنه ~~موضوع لغيره بالأصالة ، أو يدعي أنه موضوع لغيره بالأصالة أو يدعي أنه ~~موضوع لغير المطر بطريق الأصالة ، ثم تجوز به عن الرحمة ، فإن ادعي الأول ~~فقد يمنع ذلك بأن الذهن إنما يتبادر عند إطلاق الرحمة إلى غير المطر ، ~~والمشترك إنما حقه أن يكون على الاحتمال بالنسبة إلى معنييه أو معانيه ، لا ~~يكون أحدها أولى من غيره وإنما يتعين المراد بالقرينة ، ثم إنا لا نجد أهل ~~اللغة حيث يتكلمون على الرحمة يقولون : # ومن معانيها المطر ، فلو كانت موضوعة له لذكروها كما يذكرون معاني ~~المشترك ، وإن ادعي الثاني فيلزمه أن يجيز في فصيح الكلام : أرض مخضر ، ~~وسماء مرتفع ورحمة واسع ، ويقول : أردت بالأرض المكان وبالسماء السقف ~~وبالرحمة الإحسان ، وهذا ما لا يقول به أحد من النحويين ، وإنما يقع ذلك في ~~الشعر أو في نادر من الكلام وما هذه سبيله لا يخرج عليه كتاب الله تعالى ~~الذي نزل بأفصح اللغات وأرجح العبارات وألطف الإشارات. # فإن قلت : فإني أجد في كلام كثير من المفسرين تخريج آيات من التنزيل على ~~مثل ذلك ، كما قالوا في قوله سبحانه : ( @QUR@03 وإذا حضر القسمة ) [النساء ~~: 8] ثم قال تعالى : ( @QUR@02 فارزقوهم منه ) إنه جاز حملا على المعنى ~~القسمة وهو المقسوم. # قلت : الذي عليه أهل التحقيق أن الضمير عائد على ms0666 ما من قوله تعالى : ( ~~@QUR@03 مما ترك الوالدان ) أي : فارزقوهم من الذي تركه الوالدان على أن ~~القسم والقسمة واقعان في العربية على المقسوم وقوعا كثيرا ، فلا يمتنع عود ~~الضمير على القسمة مذكرا ، يدلك على ذلك قوله سبحانه : ( @QUR@05 ونبئهم أن ~~الماء قسمة بينهم ) [القمر : 28] أي : مقسوم بينهم. # واعلم أنه لا بعد في أن يقال : إن التذكير في قوله سبحانه «قريب» لمجموع ~~أمور من الأمور قدمناها. # فنقول : لما كان المضاف يكتسب من المضاف إليه التذكير ، وهي مقاربة للرحم ~~في اللفظ ، وكانت الرحمة هنا بمعنى المطر ، وكانت «قريب» على صيغة فعيل ، ~~وفعيل الذي بمعنى فاعل قد يحمل على فعيل الذي بمعنى مفعول جاز التذكير ، ~~وليس هذا نقضا لما قدمناه ، لأنه لا يلزم من انتقاء اعتبار شيء من هذه ~~الأمور مستقلا انتقاء اعتباره مع غيره. PageV03P159 # هذا آخر ما تحرر لي في هذه الآية الكريمة والله تعالى أعلم بغيبه. انتهى ~~كلام ابن هشام. ### | رأي نحوي لابن الصائغ # قال ابن الصائغ في (تذكرته): تكلم بعض مشايخ العصر وهو الشيخ تقي الدين ~~السبكي بمدرسة الملك المنصور على قوله تعالى في سورة «والذاريات» : ( ~~@QUR@010 فتول عنهم فما أنت بملوم ، وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ) ~~[الذاريات : 54 55] ، ونقل عن المفسرين فيها قولين : # الأول : أن المعنى : تول عن أولئك الكفار وأعرض عنهم فما تلام على ذلك ، ~~وارفع التذكير فإن الذكرى تنفع المؤمنين : ( @QUR@08 إن في ذلك لذكرى لمن ~~كان له قلب ) [ق : 37]. # الثاني : أن المعنى : تول عن الكفار وأعرض عنهم وذكر المؤمنين فإن الذكرى ~~تنفع المؤمنين ، قال : وعلى القول الثاني يحتمل أن تكون الآية من باب ~~التنازع ، فاعترض على هذا بأن شرط باب التنازع إمكان تسلط العاملين ~~السابقين على المعمول المتنازع فيه ، ولذا لم يجز سيبويه أن بيت امرئ القيس ~~من باب التنازع ، أعني قوله : [الطويل] # 468 [فلو ان ما أسعى لأدنى معيشة] %~% كفاني ولم أطلب قليل من المال # ومن أجاز ذلك فلما ذكره المازني ، ليس هذا موضع ذكره ، أو لما ذكره ابن ~~ملكون وقد رد عليه ، وإذا تحرر هذا فالآية لا يمكن ms0667 أن تحمل على التنازع ، ~~لأن «ذكر» لا يمكنه العمل في المؤمنين من جهة الحيلولة بينهما بالفاء وإن ، ~~وكل منها له صدر الكلام ، وما له صدر الكلام لا يعمل ما قبله فيما بعده ، ~~وقد نقل عن ابن عصفور أنه قال : «كل ما لا يعمل فيما قبله لا يعمل ما قبله ~~فيما بعده» ، فنازع في أن الفاء مانعة ، واستند في منعه إلى ما حكي من ~~قولهم : «زيدا فاضرب» ، وقال : «هذه الفاء للسببية كالتي هنا لا فرق بينهما ~~، إذ المعنى : تنبه فاضرب زيدا». PageV03P160 # وقال أيضا : إن المعربين اتفقوا على تعلق يوم من قوله : ( @QUR@012 إن ~~عذاب ربك لواقع ، ما له من دافع ، يوم تمور السماء مورا ) [الطور : 7 9] ~~بواقع ، مع أن ما لها صدر الكلام ، ولم يمنع من ذلك ما عدا الإمام فخر ~~الدين ، واستند الإمام فخر الدين في ذلك إلى أن العذاب المكني عنه لم يقع ~~في ذلك اليوم ، بل بعد ذلك في يوم البعث وهذا اعتراض قريب لأن اليوم يطلق ~~على تلك الأزمنة جميعها ، وعلى هذا فلا مانع من أن تكون الآية السابقة من ~~باب التنازع ، واستند بعضهم في منع التنازع في الآية إلى أن ذلك يتخرج على ~~أحد القولين في الجملة الاسمية الواقعة جوابا هل لها موضع من الإعراب أم ~~لا؟ فإن قلنا : إن لها موضعا من الإعراب ينبغي أن لا يجوز التنازع ، لأنه ~~يشترط في باب التنازع أن يكون كل من العاملين له استقلال ، ولا أدري كيف ~~قيل بذلك ، فإن النحاة جمهورهم يعدون قوله تعالى : ( @QUR@04 آتوني أفرغ ~~عليه قطرا ) [الكهف : 96] من باب الإعمال مع صريح الجزم فيه ، وكذلك قوله ~~تعالى : ( @QUR@08 وإذا قيل لهم : تعالوا يستغفر لكم رسول الله ) ~~[المنافقون : 5] ثم إن شرط الاستقلال تحجير في المسألة لم نر من قيد بذلك ، ~~وبل من جوز ذلك حيث لا استقلال فقد رد ابن الصائغ على ابن عصفور استدلاله ~~أعني ابن عصفور على استعمال (عسى) تامة بقوله تعالى : ( @QUR@06 عسى أن ~~يبعثك ربك مقاما محمودا ) [الإسراء : 79] وجعله ذلك دليلا قاطعا من جهة أنه ~~لا ms0668 يجوز أن يعتقد أن ربك مرفوع بعسى و «يبعثك» متحمل للضمير لئلا يلزم الفصل ~~بين أبعاض الصلة بمعمول غيرها. # وقال : أعني ابن الصائغ : يمكن أن تكون الآية من باب التنازع بأن يعمل ~~الثاني ويجعل في الأول ضمير يعود على ربك ، فهو كما تراه قد أجاز التنازع ~~مع أن العامل الأول لم يستقل ، وإنما ذلك شيء كان يقوله شيخنا أثير الدين ~~في قوله تعالى : ( @QUR@04 وأنه كان يقول سفيهنا ) [الجن : 4] ، ويقول : ~~كيف يجعل هذا من باب التنازع ولا استقلال في كلا الجملتين؟ وهل مثل هذا ~~جائز؟ فيذكر ذلك على سبيل الاستكشاف لا على سبيل التقييد للباب. # قال ابن الصائغ : وأقول : إن من منع أن تكون هذه الآية من باب التنازع ~~فلم يستند لأقوى من أن «إن» والفاء لهما صدر الكلام ، وما له صدر الكلام ~~يمنع ما بعده أن يعمل فيما قبله ، فكذلك ينبغي أن يمنع ما قبله من العمل ~~فيما بعده من جهة صدريته ، وإذا استقر ذلك وكان من شرط باب التنازع إمكان ~~تسلط العامل على ذلك المعمول وعمله فيه كما تقدم في النقل عن سيبويه ~~والعامل هنا أعني الأول لا يمكن أن يعمل في المتنازع فيه لما مر ، وقد ~~يتقوى ذلك بما ذكره الخفاف في شرح الكتاب ، فإنه قال فيه بعد إنشاد قول ~~الشاعر : [البسيط] PageV03P161 469 كأنهن خوافي أجدل قرم %~% ولى ليسبقه بالأمعز الخرب # وقال : لا يجوز أن يعمل «ولى» في الخرب ، لأن لام كي تمنع ما بعدها أن ~~يعمل فيما قبلها ، فيمنع ما قبلها أن يعمل فيما بعدها ، انتهى. فأقول : إن ~~من منع التنازع في الآية لم يأت بشيء إن كان مستنده ذلك ، لأن معنى قول ~~سيبويه وغيره من النحاة : إن العاملين يشترط فيهما في هذا الباب إمكان ~~تسلطهما على المعمول ، إنما يراد ذلك من جهة المعنى لا من جهة اللفظ ، ثم ~~إن الذي يقول بأن ما يمنع ما بعده أن يعمل فيما قبله أن يعمل فيما بعده إن ~~كان من أجلاء النحاة فلا يعني به إلا أنه لا يصح ms0669 أن يقول : ضربت ما زيدا ، ~~كما لا يصح أن يقول : زيدا ما ضربت ، وإن كان من غيرهم فلا يعول عليه ، كيف ~~ومن نقل عنه ذلك وهو ابن عصفور قد جعل قول الشاعر : [الطويل] # 470 قطوب فما تلقاه إلا كأنه %~% زوى وجهه أن لاكه فوه حنظل # وقول الآخر : [الوافر] # 471 ولم أمدح لأرضيه بشعري %~% لئيما أن يكون أفاد مالا # من باب التنازع على إعمال الأول ، ولا شك أن ناصب الفعل عنده من أدوات ~~الصدور ، وكذلك جعل قول الشاعر : [المتقارب] # 472 ألا هل أتاها على بابها %~% بما فضحت قومها غامد # منه أيضا على إعمال الثاني ، وكيف يعتقد هذا وقد اشترط النحاة كلهم أو ~~غالبهم في هذا الباب أن يكون للجملة الثانية بالأولى تعلق ، إما بالعطف أو ~~نحوه ، نحو قوله صلى الله عليه وسلم : «كما صليت وباركت ورحمت على إبراهيم» ~~، ومن إثبات العطف في ذلك قول الشاعر : [الطويل] # 473 ولكن نصفا لو سببت وسبني %~% بنو عبد شمس من مناف وهاشم PageV03P162 # وقوله (1): [الطويل] # وهل يرجع التسليم أو يكشف العمى %~% ثلاث الأثافي والرسوم البلاقع # وقوله : [الوافر] # 474 ألم يأتيك والأنباء تنمي %~% بما لاقت لبون بني زياد # وقوله : [الطويل] # 475 أرجو وأخشى وأدعو الله مبتغيا %~% عفوا وعافية في الروح والجسد # وقوله : [الطويل] # 476 إذا كنت ترضيه ويرضيك صاحب %~% جهارا فكن في الغيب أحفظ للود وألغ أحاديث الوشاة فقلما %~% يحاول واش غير هجران ذي عهد # وقوله : [الطويل] # 477 وكمتا مدماة كأن متونها %~% جرى فوقها واستشعرت لون مذهب # وقوله : [الطويل] # 478 قضى كل ذي دين فوفى غريمه %~% وعزة ممطول معنى غريمها PageV03P163 # وقوله : [الكامل] # 479 وإذا تنور طارق مستطرق %~% نبحت فدلته علي كلابي # وقول الآخر : [الطويل] # 480 جفوني ولم أجف الأخلاء إنني %~% لغير جميل من خليلي مهمل # وقول الآخر : [البسيط] # 481 هوينني وهويت الغانيات إلى %~% أن شبت فانصرفت عنهن آمالي # وقول الآخر : [البسيط] # 482 يرنو إلي وأرنو من أصادفه %~% في النائبات فأرضيه ويرضيني # وقول الآخر : [الطويل] # 483 سئلت فلم تبخل ولم تعط طائلا %~% فسيان لا حمد لديك ولا ذم ms0670 # حتى إن ابن الدهان نقل عن البغدادي اشتراط العطف في هذا الباب ، ولا شك ~~أن حرف العطف يمتنع أن يعمل ما بعده فيما قبله ، والمشترط ذلك محجوج بقوله ~~تعالى : ( @QUR@03 هاؤم اقرؤا كتابيه ) [الحاقة : 19] وقوله تعالى : ( ~~@QUR@04 آتوني أفرغ عليه قطرا ) [الكهف : 96] ، وقول الشاعر : [الطويل] # 484 ولقد أرى تغنى به سيفانة %~% تصبي الحليم ومثلها أصباه # وبقول الشاعر : [مجزوء الكامل] # 485 بعكاظ يعشي الناظري %~% ن إذا هم لمحوا شعاعه PageV03P164 # وبقوله : [مجزوء الرمل] # 486 علموني كيف أبكي %~% هم إذا خف القطين # وكل هذه الشواهد أو غالبها يرد على من منع التنازع في الآية. # وكان من سنين وقع الكلام في قوله تعالى : ( @QUR@09 وأنهم ظنوا كما ظننتم ~~أن لن يبعث الله أحدا ) [الجن : 7] وأنه يجوز أن يكون ذلك من باب التنازع ~~ولا أثر للموصول في منع ذلك ، ولا يقال : إن «أن» والفعل لا يضمر فلا يجوز ~~التنازع لأن من شرط باب التنازع صحة عمل المهمل في الضمير ، لأنا نقول : لا ~~يمتنع أن يعود الضمير على مثل ذلك ، ومنه قوله تعالى : ( @QUR@04 وأن ~~تصوموا خير لكم ) [البقرة : 184] ، وقوله تعالى : ( @QUR@04 وأن تعفوا أقرب ~~للتقوى ) [البقرة : 237] ، وكان أيضا تقدم لي مع الشيخ علاء الدين مثل ذلك ~~في قوله تعالى : ( @QUR@06 ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ) [آل عمران : ~~194] وأنه يجوز أن يكون من ذلك على تقدير على ألسنة رسلك. # وإذا استقر جواز التنازع في الآية فاعلم أنه على إعمال الثاني ، والقاعدة ~~في مثل ذلك أن الأول إذا طلب منصوبا حذف على المختار ، إن كان مما يجوز ~~الاستغناء عنه ، ولكن بقي النظر هل نقدره ضميرا أو ظاهرا؟ والأولى أن نقدره ~~مضمرا لأن ذلك شأن باب التنازع ، فإن قلت : قد تقرر أنه متى دار الأمر بين ~~شيئين وكان أحدهما هو الأصل وجب المصير إليه ، قلت : نعم الأمر كذلك إلا ~~لعارض ، وهاهنا ثم ما يمنع من ذلك ، وهو أنه إذا كان من باب التنازع وجب ~~القول بأن الأول ضمير ، وساغ لتشبث الجملة الثانية بالأولى ولم يقبح من جهة ~~أنه ليس مذكورا لفظا ، ولو لم ms0671 يكن ذلك لاستحالت المسألة ، ولم يكن إذ ذاك ~~من باب التنازع ، وهذا فرق ما بين المحذوف للدلالة أو التفسير ، فتنبه لذلك ~~فإني لم أجد أحدا نبه عليه ، ومما يقوي ذلك منع النحاة كالخفاف في الشرح ~~التنازع في الحال والتمييز ، فلا يقال : «جاء زيد وقعد عمر ضاحكا» على ~~التنازع ، والسبب في ذلك أنه لا بد في التنازع من أنك إذا أعملت الواحد ~~أضمرت في الآخر إما تحذفه وإما تبقيه ، وإذا فلا شك أنه يجوز : «جاء زيد ~~وقعد عمر ضاحكا» على أنك حذفت من الأولى لدلالة الثاني عليه هذا ما لا ~~أعتقد فيه خلافا ، انتهى. ### | قال الشيخ تاج الدين بن مكتوم في تذكرته ومن خطه نقلت # سئل شيخنا أبو حيان : هل يجوز مثل «قام زيد وعمر وبكر وخالد كلهم»؟ فأفتى ~~بالجواز قياسا على التثنية ، قال : [الطويل] PageV03P165 487 أولاك بنو خير وشر كليهما %~% [جميعا ومعروف ألم ومنكر] # وقياسا على النعت نحو : «قام زيد وعمر وبكر العقلاء» لاشتراكهما في أنهما ~~تابعان بغير واسطة ، انتهى. # قال ابن مكتوم : ويقتضي النظر عدم الجواز ، لأن مثل ذلك لا يحتاج إلى ~~التأكيد لكونه نصا في المراد منه ، فليتأمل. # وفي هذه التذكرة : قال ابن الأبرش : سألني الوزير أبو الحسين بن السراج ~~عن قول طفيل : [الطويل] # 488 وراكضة ما تستجن بجنة %~% بعير حلال غادرته مجعفل # فقال : ألم يقل النحاة : إن اسم الفاعل إذا وصف بطل عمله وقد وصف هذا ~~بقوله : «ما تستجن بجنة» وأعمل في بعير حلال ، وكان يجب أن لا يعمل؟ قلت له ~~: الذي قال ذلك قال : إذا نوي الإعمال قبل الصفة ، وكذلك فعل هاهنا ~~فاستحسنه ، قال ابن الأبرش : ثم إني رأيت لابن جني أن هذه الجملة في موضع ~~نصب على الحال من الضمير في راكضة وليست بصفة ، انتهى. # وفي التذكرة المذكورة : قال عالي بن عثمان بن جني : سألت أبي عن إعراب ~~قوله : [المديد] # 489 غير مأسوف على زمن %~% ينقضي بالهم والحزن # فأجاب : إن المقصود ذم الزمان الذي هذه حاله ، فكأنه قال : زمان ينقضي ~~بالهم والحزن غير مأسوف عليه ms0672 ، فزمان مبتدأ وما بعده صفة له وغير خبر ~~الزمان ، ثم حذفت المبتدأ مع صفته وجعلت إظهار الهاء مؤذنا بالمحذوف لأنك ~~إنما جئت بالهاء لما تقدمها ذكر ما ترجع إليه ، فصار اللفظ بعد الحذف ~~والإظهار : غير مأسوف PageV03P166 # على زمن ينقضي بالهم والحزن ، قال : وإن شئت قلت : إنه محمول على المعنى ~~كما حملت «أقل امرأة تقول ذلك» على المعنى ، فلم تذكر في اللفظ خبرا لأقل ~~مع أنه مبتدأ ، وقد أضفت أقل إلى امرأة ووصفت المرأة ب تقول ، ذاك كأنك قلت ~~: قل امرأة تقول ذلك ، فلم تحتج «أقل» إلى خبر لأنها في معنى «أقل» ، وكذلك ~~حمل سيبويه على المعنى قول من قال : «خطيئة يوم لا أراك فيه» (1) على معنى ~~: يوم خطأ لا أراك فيه ، وما حمل على المعنى كثير في القرآن وفصيح الكلام. ~~انتهى كلام أبي الفتح رحمه الله. # وقال ابن الحاجب في إعرابه : لا يصح أن يكون عامل لفظي هنا يعمل في غير ، ~~وإذا لم يكن عامل لفظي فإما أن يكون مبتدأ وإما أن يكون خبرا ، فلا يصح أن ~~يكون مبتدأ لأنه لا خبر له ، لأن الخبر إما أن يكون ثابتا أو محذوفا ، ~~الثابت لا يستقيم لأنه إما «على زمن» وإما «ينقضي» ، وكلاهما مفسد للمعنى ، ~~وأيضا فإنك إذا جعلته مبتدأ لم يكن بد من أن تقدر قبله موصوفا ، وإذا قدرت ~~قبله موصوفا لم يكن بد من أن يكون «غير» له ، و «غير» هاهنا ليست له وإنما ~~هي لزمن ، ألا ترى أنك لو قلت : «رجل غيرك مر بي» لكان في غيرك ضمير عائد ~~على رجل ، ولو قلت : «رجل غير متأسف على امرأة مر بي» لم يستقم لأن غيرا ~~لما جعلته في المعنى للمرأة خرج عن أن يكون صفة لما قبله ، ولو قلت : «رجل ~~غير متأسف عليه مر بي» جاز لأنه في المعنى للضمير ، والضمير عائد على ~~المبتدأ فاستقام ، فتبين أيضا أنه لا يكون مبتدأ لذلك. وإن جعلت الخبر ~~محذوفا لا يستقيم لأمرين : # أحدهما : أنا قاطعون بنفي الاحتياج إليه. # والآخر : أنه لا قرينة تشعر ms0673 بحذفه ، ومن شرط صحة حذف وجود القرينة ، وإن ~~جعلته خبر مبتدأ مقدر لم يستقم لأمور : منها : أنك إذا جعلته خبرا لم يكن ~~بد من ضمير يعود منه إلى المبتدأ ، لأنه في معنى مغاير ، ولا ضمير فلا يصح ~~أن يكون خبرا. # الثاني : أنا قاطعون بنفي الاحتياج إليه. # الثالث : أن حذف المبتدأ مشروط بالقرينة ، ولا قرينة ، فتبين إشكال ~~إعرابه كذلك. # وأولى ما يقال فيه أنه أوقع المظهر موقع المضمر لما حذف المبتدأ من أول ~~الكلام ، فكأن التقدير : زمن ينقضي بالهم والحزن غير مأسوف عليه ، فلما حذف PageV03P167 # المبتدأ من غير قرينة تشعر به أتى به ظاهرا مكان المضمر ، فصارت العبارة ~~فيه كذلك ، وهو وجه حسن ولا بعد في مثل ذلك ، فإن العرب تجيز : «إن يكرمني ~~زيد إني أكرمه» وتقديره : إني أكرم زيدا إن يكرمني ، فقد أوقعت زيدا موقع ~~المضمر لما اضطررت إلى إعادة الضمير إليه وأوقعت المظهر لما أخرته عن ~~الظاهر ، فتبين لك اتساعهم في مثل ذلك وعكسه ويحتمل أن يقال : إنهم ~~استعملوا غيرا بمعنى لا كما استعملوا لا بمعنى غير ، وذلك واسع في كلامهم ، ~~فكأنه قال : لا تأسف على زمن هذه صفته ، ويدل على استعمالهم غيرا بمعنى لا ~~قولهم : «زيد عمرا غير ضارب» ولا يقولون : «زيد عمرا مثل ضارب» لأن المضاف ~~إليه لا يعمل فيما قبل المضاف ، ولكنه لما كانت غير تحمل على لا جاز فيها ~~ما لا يجوز في مثل ، وإن كان بابهما واحدا ، وإذا كانوا قد استعملوا «أقل ~~رجل يقول ذلك» بمعنى النفي مع بعده عنه بعض البعد فلأن يستعملوا غيرا بمعنى ~~لا مع موافقتها لها في المعنى أجدر ، فإن قيل : فإذا قدرتموه بمعنى لا فلا ~~بد له من إعراب من حيث إنه اسم فما إعرابه؟ قلنا : إعرابه كإعراب «أقل رجل ~~يقول ذاك» فهو مبتدأ لا خبر له استغناء عنه ، لأن المعنى : ما رجل يقول ذاك ~~، فإذا كان كذلك صح المعنى من غير احتياج إلى خبر ، ولا استنكار بمبتدأ لا ~~خبر له إذا كان المعنى بمعنى جملة مستقلة ، كقولهم : أقائم ms0674 الزيدان ، فإنه ~~بالإجماع مبتدأ ولا يقدر محذوف ، والزيدان فاعل به ، فهذا مبتدأ لا خبر له ~~في اللفظ ولا في التقدير ، وإنما استقام لأنه في معنى أيقوم الزيدان؟ وكذلك ~~قول بعض النحويين في مثل تراك ونزال : إنه مبتدأ وفاعله مضمر ، ولا خبر له ~~لاستقامة المعنى من حيث كان معناه انزل واترك ، وهذا هو الصحيح فيه ، وقد ~~ذهب كثير إلى أنه منصوب انتصاب المصدر ، كأنه قيل في نزال : انزل نزولا ، ~~وهذا عندي ضعيف لأنه لو كان كذلك وجب أن يكون معربا بمثابة سقيا ورعيا ، ~~ونحن نفرق بين سقيا وبين نزال ، فكيف يمكن حملها على إعراب واحد وهو أن ~~يكونا مصدرين مع أن أحدهما معرب والآخر مبني؟ والله أعلم. # وقال ابن مكتوم في موضع آخر من تذكرته : مأسوف مفعول من الأسف وهو الحزن ~~، و «على» متعلق به ، كقولك أسفت على كذا أسفا وحزنت عليه حزنا ولهفت عليه ~~لهفا وأسيت عليه أسى ، وموضع قوله : «بالهم» نصب على الحال ، والتقدير : ~~ينقضي مشوبا بالهم ، و «غير» رفع بالابتداء ، ولما أضيفت إلى اسم المفعول ، ~~وهو مسند إلى الجار والمجرور ، استغنى المبتدأ عن خبر كما استغنى قائم ~~ومضروب في قولك : «أقائم أخواك» و «ما مضروب غلاماك» عن خبر من حيث سد الاسم ~~المرفوع بهما مسد الخبر ، لأن «قائم» و «مضروب» قاما مقام يقوم ويضرب ، ~~فتنزل كل واحد PageV03P168 # منهما مع المرفوع به منزلة الجملة ، وكذلك إذا أسندت اسم المفعول إلى ~~الجر والمجرور سد الجار والمجرور مسد الاسم الذي يرتفع به ، كقولك : «أيحزن ~~على زيد» و «ما يؤسف على عمرو» فلما كانت غير للمخالفة في الوصف فجرت لذلك ~~مجرى حرف النفي ، وأضيفت إلى اسم المفعول وهو مسند إلى الجار والمجرور ~~والمتضايفان بمنزلة الاسم الواحد سد ذلك مسد الجملة حيث أفاد قولك : غير ~~مأسوف على زيد ما يفيده قولك : ما يؤسف على زيد ، قال أبو حيان : ونظيره في ~~الإعراب قول المتنبي : [الرمل] # 490 ليس بالمنكر أن برزت سبقا %~% غير مدفوع عن السبق العراب # قال ابن مكتوم في تذكرته : # ذكر لي شيخنا ms0675 أبو حيان أن بعض الطلبة سأل ابن الأخضر عن نصب مقالة في قول ~~الشاعر : [الطويل] # 491 مقالة أن قد قلت [سوف أناله %~% وذلك من تلقاء نفسك رائع] # فأنشده ابن الأخضر : [الطويل] # 492 [إذا كنت في قوم فصاحب خيارهم] %~% ولا تصحب الأردى فتردى مع الردي # قال : فكرر الطالب عليه السؤال وذلك بحضرة ابن الأبرش ، فقال ابن الأبرش ~~: قد أجابك لو عقلت. # قال ابن مكتوم : وذكر لي شيخنا أنه كوتب بذلك من غزة وأنه أجاب عن ذلك ~~على الفور بما حاصله : إن مقالة بدل من فاعل فعل في بيت قبل البيت الذي هي ~~فيه ، وهو قول النابغة الذبياني : [الطويل] # 493 أتاني أبيت اللعن أنك لمتني %~% وتلك التي تستك منها المسامع مقالة أن قد قلت %~% ... PageV03P169 # فمقالة بدل من فاعل أتاني وهو «أنك لمتني» ، وهي تروى بالرفع والنصب ، ~~فمن رفع فظاهر ، ومن نصب بناها على الفتح لإضافتها إلى مبني ، وصار ذلك ~~نظير قوله تعالى : ( @QUR@03 لقد تقطع بينكم ) [الأنعام : 94] ، و ( ~~@QUR@04 مثل ما أنكم تنطقون ) [الذاريات : 23] ، وقول الشاعر : [الرمل] # 494 [تداعى منخراه بدم] %~% مثل ما أثمر حماض الجبل # [البسيط] # [فأصبحوا قد أعاد الله نعمتهم %~% إذ هم قريش] وإذ ما مثلهم بشر (2) # [البسيط] # ولم يمنع الشرب منها غير أن نطقت %~% [حمامة في غصون ذات أو قال] (3) # انتهى معنى جواب شيخنا وهو محكي عن أبي الحجاج الأعلم ، وفي هذا الجواب ~~نظر ، فإنهم نصوا على أنه ليس كل ما يضاف إلى مبني يجوز بناؤه ، وإنما ذلك ~~مخصوص بما كان مبهما ، نحو : غير ومثل وبين ودون وحين ونحوها ، وقد ذكرت له ~~ذلك بعد فأذعن له ، فإن كان ابن الأخضر أراد ذلك ففيه ما ذكرناه وإن كان ~~أراد غيره فيفكر في وجهه ، انتهى. # قال ابن مكتوم : سألني بعض الأصحاب عن نصب يمين وشمال في قول أبي الطيب ~~المتنبي : [الوافر] # 495 وأقسم لو صلحت يمين شيء %~% لما صلح العباد له شمالا # فأعربتهما تمييزين ، ثم ظهر لي بعد ذلك أنهما حالان ، وذاكرت بذلك شيخنا ~~الأستاذ أبا حيان فقال لي : سألني شيخنا بهاء الدين ms0676 بن النحاس عن نصبهما ~~فقلت له : على الحال كقولي : أصلح لك غلاما وتلميذا ، فقال : يظهر لي أنه ~~تمييز ، قلت له : التمييز الذي عن تمام الكلام ، وهذا البيت منه على تقديرك ~~لا بد أن يكون منقولا من فاعل أو من مفعول على رأيي ، وهذا لا يصلح فيه ذلك ~~ولا في قولي : أصلح لك تلميذا ، فقال : يصح أن تقدر يصلح لك تلميذي فقلت له ~~: لفظ التلميذ هو الفاعل أو المفعول ، والتلميذ مصدر ، ولو قدرناه : PageV03P170 # يصلح لك تلميذي لم يكن معناه معنى أصلح لك تلميذا ، قال : وحكى لي الشيخ ~~بهاء الدين أن بعضهم حكى عن المخلص الطوخي أنه أعربه خبر صلح وجعلها من ~~أخوات صار وبمعناها قلت له : هذا لم يثبت عن أهل اللسان فيما علمناه فلا ~~نقول به ، انتهى كلام أبي حيان. ### | عود الضمير في (لكن) في قول ### ||| * الحسن البصري (كأنك بالدنيا لم تكن) # في (تذكرة) ابن مكتوم : قال الشيخ جمال الدين أبو عبد الله محمد بن محمد ~~بن عمرون الحلبي في شرحه لمفصل الزمخشري ، وانتهى فيه إلى قوله : الوزن ~~الرابع عشر نجده في المصادر في قول الحسن البصري : «كأنك بالدنيا لم تكن ~~وبالآخرة لم تزل» (1) يحتمل الضمير في «تكن» أن يكون للمخاطب وأن يكون ~~للدنيا ، وكذا الضمير في «لم تزل» وتقديره على الأول : كأنك لم تكن بالدنيا ~~، ويكون التشبيه في الحقيقة للحالين لا للذي له الحال ، ومثله : كأن زيدا ~~قائم ، فقد ظهر أن التشبيه لا يفارق كأن ، وليس قول من قال : إنها تكون ~~للتشبيه إذا كان خبرها اسما ، وأما إذا كان فعلا أو ظرفا أو حرف جر فظن ~~وتخيل ، ليس بشيء لأن ما ذكرنا من التأويل لا يبقى إشكالا وجريها على ~~حقيقتها أولى ، وتقديره : إن حالك في الدنيا يشبه حالك زائلا عنها ، وكأن ~~حالك في الآخرة الكائنة عن حالك في الدنيا بحالة لم تزل في الآخرة ، والأول ~~أولى ، فإذا كان الضمير للمخاطب يكون «بالدنيا» ظرفا وكان تامة وهي خبر كأن ~~، وإذا جعلت في «تكن» للدنيا فيحتمل أن يكون «بالدنيا» الخبر ، و ms0677 «لم تكن» ~~في موضع نصب على الحال من الدنيا ، أو على أنه صفة لمحذوف إذا لم يجوز أن ~~تقع الماضية حالا بجعلها صفة تقديره : دنيا لم تكن ونصب دنيا إما على الحال ~~وإما على تقدير واو الحال ، وكذا لم تزل ، فإن قيل : إن «بالدنيا» لا يتم ~~به الكلام والحال فضلة فالجواب : إن من الفضلات ما لا يتم الكلام إلا به ، ~~كقوله تعالى : ( @QUR@05 فما لهم عن التذكرة معرضين ) [المدثر : 49] ~~و «معرضين» حال من الضمير المخفوض ، ولا يستغني الكلام عنها ، لأن الاستفهام ~~في المعنى إنما هو عنها. # ومما يبين ذلك أيضا قولهم : ما زلت بزيد حتى فعل ، لا يتم الكلام بقولك : ~~بزيد ومما يبين صحة الحال جواز دخول الواو فتقول : كأنك بالشمس وقد طلعت ، ~~وعلى ذلك يحمل قول الحريري (2): [الهزج] PageV03P171 496 كأني بك تنحط %~% [إلى اللحد وتنغط] # يكون «بك» الخبر ، و «تنحط» حال ، هذا هو الوجه ، وخرجه المطرزي في (شرح ~~المقامات) (1): كأني أبصر بك ، إلا أنه ترك الفعل لدلالة الحال ، وما ~~ذكرته أولى ، لأن فيما ذكره إضمار فعل وزيادة حرف جر لا يحتاج إليه فيما ~~ذكرته ، انتهى. ### |||| ** آراء نحوية لابن جني : وفي تذكرة ابن مكتوم : قال ابن جني فيما نقلته من تعاليقه : أنشدنا أبو علي ~~لمخلد الموصلي يهجو طفيليا : [السريع] # 497 لو طبخت قدر على فرسخ %~% أو بذرى نيق بأعلى الثغور وكان يحمي القدر كل الورى %~% بكل ماضي الحد عضب بتور وكنت في السند لو افيتها %~% يا عالم الغيب بما في القدور # ثم سألنا عن قوله : «يا عالم الغيب بما في القدور» أين موضع السؤال منه؟ ~~فرجعنا إليه فقال : قوله : «بما في القدور» بدل من الغيب وعالم هنا بمعنى ~~عارف الذي يتعدى إلى مفعول واحد ، والتقدير : يا عالما بما في القدور ، مثل ~~: «يا ضارب زيد أخا عمر» تقديره : يا ضاربا أخا عمر ، ولا يكون «بما في ~~القدور» مفعولا ثانيا بعالم الذي بمعنى عارف ، لأنك تقول : عرفت زيدا ، ~~فقوله : بما في القدور مفعول به ، تقول : علمت زيدا وعلمت زيدا وعلمت بزيد. # وفيها : قال ms0678 ابن جني : آخر بيت ألقاه أبو علي على أصحابه قوله : [الخفيف] # 498 لم يطيقوا أن ينزلوا فنزلنا %~% وأخو الحرب من أطاق النزولا # ولم يذكر شيئا وقال : سلوني عنه في وقت آخر ، قال ابن جني : اكتفى ~~بالمسبب عن السبب لأن تقديره : فأطقنا فنزلنا. # وفيها : قال ابن جني : دخلت على أبي علي يوما وبين يديه كانون فقال لي : ~~كيف تبني من ضرب مثل كانون على رأي من جعله من الكن وعلى رأي من جعله من ~~كون الكانون؟ فقلت : إذا أخذته من الكن تقول : ضاروب ، وتوقفت في الآخر ، ~~فقال : ضربون لأن كانون على هذا فعلون. # وفيها : قال ابن جني : جرى حديث مبرمان عند أبي علي فقال : ذكر مبرمان ~~أنه سأله المبرد عن قوله : [الوافر] PageV03P172 499 فغض الطرف [إنك من نمير %~% فلا كعبا بلغت ولا كلابا] # فقال : إن كنت تلفظت بها وحدها أو أولا فإني أجوز فيها الأوجه الثلاثة ، ~~مثل مد مد ومد ، والرفع على هذا أجود ، ثم دخلت الألف واللام في الاسم الذي ~~يليها ، وقد حركت الضاد لالتقاء الساكنين بالضم للإتباع ، فإن أوليتها اسما ~~فيه الألف واللام قبل أن تحرك الضاد الثانية فإني أجوز الكسر ولا أجوز الضم ~~، لأن التحريك الآن للساكن الثالث ، وهو ولام التعريف ، ولا يصح فيه إتباع ~~لأن التحريك من الثالث لا من الثاني ، قال لي المبرد : ما كان عندي أن ~~الآخر يفهم مثل هذا. # وفيها : قال ابن جني (1): قال أبو علي الفارسي : سألت ابن خالويه بالشام ~~عن مسألة فما عرف السؤال بعد أن أعدته ثلاث مرات ، وهو : كيف تبني من «وأى» ~~مثل كوكب على قراءة من قرأ ( @QUR@02 قد أفلح ) [المؤمنون : 1] بفتح الدال ~~على تخفيف الهمزة وإلقاء حركتها على ما قبلها ، ثم تجمعه بالواو والنون ثم ~~تضيفه إلى نفسك؟ # وجوابها أنه في الأصل ووأي نحو كوكب ، فانقلبت الياء ألفا لتحريكها ~~وانفتاح ما قبلها ، فصار ووأى ثم خففت الهمزة ، فألقيت حركتها على الواو ~~الساكنة فصار ووى واجتمع معك واوان والنون أويون مثل : مصطفيون في الأصل ، ~~فانقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما ms0679 قبلها فصار : أواون فاجتمع ساكنان ~~فحذفت الألف لالتقاء الساكنين فصار أوون مثل : مصطفون ، ثم أضفته إلى نفسك ~~فقلت : أووي وحذفت النون لأنها لا تجمع في الإضافة ، فاجتمع حرفا علة وسبق ~~أحدهما بالسكون فقلبته ياء وأدغمته ياء بعدها فصار أوي ، وهو الجواب. # قال ابن جني : أنشد أبو علي للمتنبي : [الكامل] # 500 من كل من ضاق الفضاء بجيشه %~% حتى ثوى فحواه لحد ضيق # وقال لأصحابه : كم مجرورا في هذا البيت؟ فقال بعض الحاضرين : خمسة وقلت ~~أنا : ستة ، فتعجبوا من قولي وقالوا : قد عرفنا ، كل ومن وجيش والهاء ~~المتصلة به وثوى فأين الآخر؟ قلت : الجملة من الفعل والفاعل ، وهي : ضاق ~~الفضاء ، لأن من نكرة غير موصولة ، لأن كلا لا تضاف إلا إلى النكرة التي في ~~معنى الجنس ، «وضاق الفضاء» مجرور الموضع لأنه صفة لمن ، فقال الشيخ : هو ~~كما قال. PageV03P173 # قال ابن جني : سأل بعضهم الشيخ أبا علي عن قولنا : زيد منطلق ، فقال : ~~زيد معرفة ومنطلق نكرة ، والمنطلق هو زيد نفسه ، فكيف صار معرفة ونكرة في ~~حين واحد؟ فأجاب بأن العين واحدة والحال مختلفة ، ومعنى هذا أن «منطلق» هو ~~زيد عينا ، ولكن فيه بيان حال وإخبار بأمر مجهول غير زيد وهو الانطلاق. # قال ابن جني : قال لنا أبو علي : سقط على فكري البارحة شيء جيد يدل على ~~شدة اتصال تاء التأنيث بالكلمة ، وهو قولك : دحرجة وبابه ، الاستدلال من ~~ذلك أنه قد ثبت أن المشتق يجب أن يكون لفظه مخالفا للفظ المشتق منه ، لأنه ~~لو كان مثله ولم يكن مخالفا له كان إياه ، ولم يكن أحدهما بأن يجعل أصلا ~~أولى من الآخر ، وقد ثبت أن الفعل مشتق من المصدر ، فيجب أن يكون لفظهما ~~مخالفا ، ولا مخالفة بين دحرج الذي هو فعل ماض مشتق وبين دحرجة إلا بالتاء ~~، ولو جعلتها منفصلة زال الخلاف بينهما ، فدل هذا على شدة اتصال التاء بها ~~، وللتاء تأثير في تغيير الكلمة ، ألا ترى أنك تقول : ليس في الكلام مفعل ~~نحو مكرم ، وتجد هذا المثال مع تاء التأنيث نحو المقبرة؟ قال بعض ms0680 الحاضرين ~~: مضرب مثل ضرب فعبس وجهه وقال : أتريد تغييرا أكثر من التحريك والتسكين؟ # قال ابن جني : سألت أبا علي عن قولنا : إن لم تفعل ، ما العامل في تفعل؟ ~~فقال : لمه؟ فقلت : فإن للشرط والمعنى عليه فما عملها؟ فقال : إنها عاملة ~~في «لم تفعل» كلها بمجموعها ، لأن لم تنزلت منزلة بعض أجزائه ، والدليل على ~~صحة ذلك قول سيبويه (1): «زيدا لم أضرب» ، وحرف النفي لا يعمل ما بعده ~~فيما قبله ، إلا أن لم تنزلت منزلة بعض الفعل فعمل كما عمل لو لم يكن معه ~~لم ، ولا خلاف ولا إشكال في جواز «إن لم تفعل» ، والجازم لا يدخل على ~~الجازم كما لا يدخل على الناصب ولا الجار على الجار ، إذ الحرف لا يكون ~~وحده معمولا ، ولا بد من هذا التنزيل ، ولكن لا علامة لجزم إن في اللفظ ، ~~وإنما هو مجزوم الموضع بإن. ### | مسألة لابن مكتوم في تذكرته # قال ابن مكتوم في تذكرته : مسألة : قال جرير يرثي عمر بن عبد العزيز : ~~[البسيط] # 501 الشمس طالعة ليست بكاسفة %~% تبكي عليك نجوم الليل والقمرا PageV03P174 # اختلف الرواة في رواية هذا البيت ، فرواه البصريون هكذا ، ورواه الكوفيون ~~: الشمس كاسفة ليست بطالعة ، ورواه بعض الرواة : (تبكي عليك نجوم الليل ~~والقمرا) برفع نجوم ونصب القمر ، ورواه بعضهم بنصبهما معا ، وقد اختلف ~~أصحاب المعاني وأهل العلم من الرواة ، وذوو المعرفة من النحاة في تفسير ~~وجوه هذه الروايات وكتابتها في العربية ، فأما من روى : الشمس طالعة ليست ~~بكاسفة فإنه ينصب نجوم الليل بكاسفة ويعطف القمر عليها ، وتبكي يحتمل أن ~~يكون في موضع رفع على أنه خبر بعد خبر ، ويحتمل أن يكون في موضع نصب على ~~الحال إما من الشمس وإما من اسم ليس ، ونصب نجوم الليل بكاسفة أشهر ~~الجوابات وأعرفها وأقربها مأخذا ، والمعنى أن الشمس لم تقو على كسف النجوم ~~والقمر لإظلامها وكسوفها بسبب هذا المصاب العظيم ، وقيل : نجوم الليل ~~والقمر منصوبان بتبكي نصب الظرف ، أي : تبكي عليك مدة نجوم الليل والقمر ، ~~كما قالوا : «لا أكلمك سعد العشيرة» و «لا أكلمك هبيرة ms0681 بن سعد» و «القارظين» ~~ونحو ذلك ، وهذا الإعراب موافق لرواية الكوفيين : الشمس كاسفة ليست بطالعة ~~، وقيل : إن نجوم الليل والقمر منصوبان بتبكي نصب المفعول به ، ومعنى تبكي ~~تغلب في البكاء فهو من باب المغالبة الآتي على فاعلته ففعلته أفعلة بضم ~~العين إلا في باب وعدت وبعت ورميت ، فإنه يجيء على أفعلة بكسر العين ، ~~قالوا : وعلى هذا فيحتمل أن يراد بالنجوم والقمر السادات والأماثل كما قال ~~النابغة : [الطويل] # 502 فإنك شمس والملوك كواكب %~% إذا طلعت لم يبد منهن كوكب # وأما من رفع نجوم الليل ونصب القمر فإن ذلك من باب المفعول معه ، نحو : ~~استوى الماء والخشبة ، وهذا الإعراب أيضا موافق رواية الكوفيين ، وذكر أبو ~~نصر الحسن بن أسد الفارقي في رواية من نصب نجوم الليل والقمر أن المعنى : ~~تبكي عليك ونجوم الليل والقمر ، أي : تبكي الشمس عليك مع نجوم الليل والقمر ~~فحذف الواو وهو يريدها ، وهو أغرب الوجوه المقولة في هذا البيت. # وأما رواية الكوفيين : الشمس كاسفة ليست بطالعة ، فإنه استعظم أن تطلع ~~الشمس ولا تكسف لمثل هذا المصاب العظيم ، كما قالت الخارجية : [الطويل] PageV03P175 503 أيا شجر الخابور مالك مورقا %~% كأنك لم تجزع على ابن طريف # قال ابن مكتوم في (تذكرته): قال ابن الطراوة في المقدمات في قول سيبويه ~~: باب ما يحمل الاسم فيه على مرفوع ومنصوب : كلامه في هذا الباب صحيح ~~وعارضوه بأوهام كثيرة يوقف عليها وعلى بعضها من كتب الشارحين ، وإنما أوقع ~~لهم الشك توهمهم أن الواو عاطفة ولم يعرضوا للجامعة بحرف ، وقد أشرت إليها ~~في قوله : # «ما مثل زيد ولا أخيه يقول ذاك» (2) و «يقولان ذاك» على معتقدي في الواو ~~وأظرف ما رأيت من هذا الجهل بالواو الجامعة شيء نصه الفسوي في الإيضاح ، ~~فإنه بسط القول في التأنيث والتذكير ، فكان فيما ذكر أن التاء تحذف مع ~~المؤنث من غير الحيوان ، وعد منه ضروبا ثم قال : ( @QUR@03 وجمع الشمس ~~والقمر ) [القيامة : 9] ، فأدخله في باب ما يحذف منه التاء والأصل ~~استعمالها ، ولم يفطن لما هو بسبيله من الواو الجامعة وأن التاء ms0682 لا تجوز ~~هنا البتة ، وإنما أخبرتك بهذا لنعلم أن هذه الأصول التي أغفلت من أوكد ~~الواجبات إحكامها والأخذ بما يتوهم فيه نقضها وإبرامها ، وهذه الحال نفسها ~~أوقعت خواص أهل الأندلس في طرح الواو من قولك : وصلى الله عليه وسلم ، إذ ~~توهموها عاطفة ، فاختلفت آراؤهم فيما وضعوا مكانها واتفقوا على إسقاطها ~~تقصيرا بالسلف وتمرسا بالخلف مع العجب بأنفسهم والغفلة عما تورطوا فيه من ~~جهلهم ومن الحق على من لا يعلم أن يقتدي بمن تقدمه ولا يرسل في الباطل قدمه ~~لا سيما فيما نقلته الكافة وأطبقت عليه الأمة ، انتهى. # رأي في إعراب : ( @QUR@03 إن هذان لساحران : ) رأيت بخط ابن القماح قال : ~~ذكر القفطي في كتاب (إنباه الرواة على أنباه النحاة) أن القاضي إسماعيل بن ~~إسحاق سأل أبا الحسن محمد بن أحمد بن كيسان : ما وجه قراءة من قرأ : ( ~~@QUR@03 إن هذان لساحران ) [طه : 63] على ما جرى به عادتك من الإغراب في ~~الإعراب؟ فأطرق ابن كيسان مليا ثم قال : تجعلها مبنية لا معربة وقد استقام ~~الأمر ، قال : فما علة بنائها؟ قال : لأن المفرد منها هذا وهو مبني ، ~~والجمع هؤلاء ، وهو مبني ، فتحمل التثنية على الوجهين ، PageV03P176 # فأعجب القاضي ذلك وقال : ما أحسنه لو قال به أحد ، فقال ابن كيسان : ليقل ~~به القاضي وقد حسن. ### | مسألة نحوية للحريري # سأل عنها علي بن أبي زيد الفصيحي أبا محمد القاسم بن علي الحريري قال : ~~ما يقول سيدنا أدام الله توفيقه في انتصاب لفظي بعض الشعراء ، وهو قوله : ~~[المتقارب] # 504 تعيرنا أننا عالة %~% ونحن صعاليك أنتم ملوكا # وعلى ما ذا عطف قوله : ونحن ، وعلى أي وجه يعمل المتنبي وغيره من الشعراء ~~نحو : [المنسرح] # 505 [ربحلة] أسمر مقبلها %~% سبحلة] أبيض مجردها # وهل هما من الصفات المشبهة بأسماء الفاعلين أم لا؟ فإن الشريطة في الصفة ~~المشبهة باسم الفاعل أن لا تكون جاية على يفعل من فعلها ، نحو : حسن وكريم ~~، فإن حسنا ليس على زنة يحسن ، وأسمر على زنة يسمر ويسمر ، فإن اللغتين قد ~~حكيتا وليس هذا شرطها ، ينعم بإيضاحها. # الجواب : اللهم إنا ms0683 نعوذ بك أن نعنت كما نستعيذك أن نعنت ، ونبرأ إليك من ~~أن نفضح كما نستعصمك من أن نفضح ، ونستمنحك بصيرة تشغلنا بالمهمات عن ~~الترهات وتنزهنا عن التعلم للمباهاة والمباراة ، ونسألك اللهم أن تجعلنا ~~ممن إذا رأى حسنة رواها ، وإن عثر على سيئة واراها برحمتك يا أرحم ~~الراحمين. وقفت على السؤالين الملوح بشر مصدرهما وهجنة مصدرهما ، إذا كان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الأغلوطات وزجر عن تطلب السقطات ~~والعثرات ، وكان ابن سيرين إذا سئل عن عويص اشمأز منه ، وقال : «سل أخاك ~~إبليس عن هذا» ، ومع هذا فإني كرهت رد السائل ، ولرب عيي أفصح من لسن ، لا ~~سيما إذا لم يأت بحسن. # أما السؤال الأول فهو من مسائل المعاياة وأسولة الإعنات ، ولا عيب أن ~~يجهله النحوي المدرس فضلا عمن لا يدعي ولا يلبس ، وهو من الأبيات التي جرى ~~فيها التقديم والتأخير لضرورة الشعر ، وتقديره : «تعيرنا أننا عالة صعاليك ~~ملوكا أنتم PageV03P177 # ونحن» وعالة فيه جمع عائل المشتق من عال يعول ، وانتصاب صعاليك به وملوكا ~~صفتهم ، وأما أسمر وأبيض فإنما أعملا لمجيء الفعل منهما على افعل وافعال ~~المخالفين لزنتيهما ، فهذا ما حضرني من الجواب ، ولعلي نكبت فيه عن طريق ~~الصواب. # قال السخاوي : وما أرى هذا الجواب مستقيما لأن الملوك لا تكون صفة ~~للصعاليك ، وقوله في تقديره : «صعاليك ملوكا أنتم ونحن» لا معنى له وإنما ~~الصواب أن يقال : إن عالة بمعنى عالني الشيء إذا أثقلني ، أي : تعيرنا بأنا ~~عالة ملوكا ، أي : نثقلهم بطرح كلنا عليهم في حال التصعلك ، فصعاليك منصوب ~~على الحال ، وقوله «ونحن» مبتدأ وأنتم خبره ، أي : ونحن مثلكم فكيف تعيرنا؟ ~~قال الله تعالى : ( @QUR@02 وأزواجه أمهاتهم ) [الأحزاب : 6] ، وتقول ~~النحاة : أبو يوسف أبو حنيفة ، وتقدير الشعر «تعيرنا أننا عالة ملوكا ~~صعاليك ونحن أنتم» (1)، وفي عال بمعنى أثقل جاء قول أمية بن أبي الصلت : ~~[الخفيف] # 506 سلع ما ومثله عشر ما %~% عائل ما وعالت البيقورا # أي : أثقلت البقر بما حملت في أذنابها من السلع والعشر. # وأما أسمر وأبيض وأحمر فإنهم أجروا هذا الضرب ms0684 مجرى الصفة المشبهة باسم ~~الفاعل ومن ذلك «أجب» في قوله : [الوافر] # 507 ونمسك بعده بذناب عيش %~% أجب الظهر ليس له سنام # يجوز في الظهر الرفع والنصب والجر ، وكذلك تقول في مؤنث أحمر مررت برجل ~~حمراء جاريته ، كما تقول : حسنة جاريته ، أجروا حمراء مجرى حسنة ، وشبهت ~~هذه بالصفة المشبهة باسم الفاعل في أنها تذكر وتؤنث وتثنى وتجمع وأنها تدل ~~على معنى ثابت ، وشبه أفعل التفضيل أيضا بالصفة المشبهة إذا لم يكن مصحوبا ~~بمن وكان صفة لما ذكرناه نحو أجب. PageV03P178 ### | مسائل جرت بين أبي جعفر بن النحاس وابن ولاد # وفي (سفر السعادة) أيضا : هذه مسائل جرت بين أبي جعفر النحاس وبين أبي ~~العباس بن ولاد ، وبعث قولهما إلى ابن بدر ببغداد ومال مع أبي العباس على ~~أبي جعفر ميلا مفرطا وكأنه قد ارتشي ، وقال لي شيخنا أبو القاسم الشاطبي ~~رحمه الله ، وقد وقفته على هذه المسائل واغتبط بها غاية الاغتباط : أبو ~~جعفر النحاس يسلك في كلامه طريق النجاة ، وأبو العباس له ذكاء وصدق رحمه ~~الله ، وستقف من كلام الرجلين على ما يدلك على صحة ذلك. # المسألة الأولى : ابتدأ أبو جعفر فقال لابن ولاد : كيف تبني من «رجا ~~يرجو» افعللت وافعليت وافعلوت؟ فقال أبو العباس : أما افعليت فارجويت ، ~~وأما افعلوت فارجووت ، وأما افعللت فارجووت أيضا. # فقال أبو جعفر : هذا كله خطأ ، أما ارجويت في افعليت فلا يعرف في كلام ~~العرب افعليت ، ولو جاز أن يكون ارجويت افعليت للزم أن تقول في أغزيت : ~~أفعيت ، لأن من زعم أن الراء من جعفر زائدة لزمه أن يقول : هو فعلر وأن ~~يقول في ضربب فعلب ، ولا يقوله أحد. # قال السخاوي : هذه العبارة في قوله : «لأن من زعم أن الراء من جعفر ~~زائدة» ليس بجيدة ، لأنها توهم أن من الناس من يقول ذلك ، وكان الصواب أن ~~يقول : إذ لو زعم زاعم أن الراء من جعفر ، ثم قال : وأما ارجووت في افعلوت ~~وافعللت فأعجب في الخطأ من الأول ، لأنا لا نعلم خلافا بين النحويين أن ~~الواو إذا وقعت طرفا ms0685 فيما جاوز الثلاثة من الفعل أنها تقلب ياء ، كما قالوا ~~في أفعلت من غزوت : أغزيت ، وفي استفعلت : استغزيت ، والوجه عند أبي جعفر ~~لا يبنى من «رجا» إلا افعللت ، فيقال ارجويت أرجوي ارجواء فأنا مرجو ، مثل ~~احمررت أحمر احمرارا فأنا محمر ، إلا أنك تفك في ارجويت أرجوي وتدغم في ~~احمر يحمر ، وهو كثير في كلام العرب ، نحو ابيضضت واصفررت. # قال محمد بن بدر : إنما قال في افعليت : ارجويت بالياء لأنها مبدلة من ~~الواو ، والمبدل من الحرف زائد بمعنى البدل والزائد يمثل على لفظه. # قال السخاوي : هذا خطأ لأن هذا لو صح لقيل في قال وباع وزنه قال. # قال ابن بدر : وأما جوابه في افعلوت ارجووت وفي افعللت ارجووت أيضا فإنه ~~تمثيل على الأصل قبل الإعلال ، وسبيل كل ممثل أن يتكلم بالمثال على الأصل ، ثم PageV03P179 # ينظر في إعلاله بعد ، فافعللت على الأصل : ارجووت وعلى الإعلال : ارجويت ~~، ومن قال كينونة فيعلولة ذهب إلى الأصل ، ومن قال فيلولة ذهب إلى اللفظ ، ~~وإذا بنوا مثال عصفور من غزا قالوا : غزوو ، فالفراء يتركه على هذا ولا ~~يعله ، وسيبويه يعله بعد ذلك فيقول : غزوي ، وقال ابن بدر : وقول أبي جعفر ~~: «لو جاز أن يكون ارجووت افعليت» إلى قوله : «لا يقوله أحد» فغث لا معنى ~~له ولا للإتيان به وجه. # قال السخاوي : قول ابن بدر في ارجويت : إنه تمثيل على الأصل غير ، لأن ~~ذلك لم ينطق به في الأصل كما نطق بكينونة ، كما قال (1): [الرجز] # يا ليت أنا ضمنا سفينه %~% حتى يعود الوصل كينونه # وإنما يمثل بالأصل ما لا يصح تمثيله على اللفظ ، كقولك في عدة : إنه فعلة ~~، ولا تقول : علة وفي غد إنه فعل ، ولا تقول : هو فع ، ثم إنه لم يسأل عن ~~تمثيل الأصل ، وإنما سأل عما يصح أن ينطق به ، فما له اقتصر على تمثيل ~~الأصل وترك ما ينبغي أن يقال؟ # المسألة الثانية : قال أبو جعفر : سألني هذا الفتى فقال : كيف تقول : ضرب ~~زيد؟ فقلت : ضرب زيد ، فقال : كيف تتعجب من هذا الكلام؟ فقلت : ما ms0686 أكثر ما ~~ضرب زيد فلم لم تجز التعجب من المفعول بلا زيادة كما جاز التعجب من الفاعل ~~بلا زيادة؟ فقلت : لأن التعجب يكون الفعل فيه لازما ، فإذا قيل : أخرجه إلى ~~باب التعجب فمعناه اجعل الفاعل مفعولا ، كما تقول : قام زيد ، ثم تقول : ما ~~أقوم زيدا ، فمعناه على مذهب الخليل : شيء أقوم زيدا ، فإذا جئنا إلى ما لم ~~يسم فاعله لم يجز أن نتعجب منه حتى نزيد في الكلام ، لأنه لا فاعل فيه ، ~~فقال : ليس يخلو المتعجب منه في حال الزيادة من أن يكون فاعلا في الأصل أو ~~مفعولا ، فإن كان مفعولا في الأصل فقد نقضت قولك بأنا لا نتعجب إلا من ~~الفاعل ، وإن كان فاعلا فقد لزمك أن تتعجب منه على ما قدمت من القول بلا ~~زيادة ، فقلت : ألزمتني ما لم أقل ، لأنه قال : إن كان مفعولا في الأصل فقد ~~نقضت قولك ، وإلا فقد قلت : إني لا أتعجب منه إلا على كلام آخر ، فكيف ~~تلزمني أن أتعجب منه؟ فقال : أما قولك : إني ألزمتك ما لا يلزمك فدعوى لا ~~بينة معها. # وأما قولك : إني لا أتعجب منه بزيادة فليس يخلو تعجبك من أن يكون واقعا ~~عليه في نفسه أو على الزيادة ، فإن كان واقعا عليه فقد لزمك ما ألزمتك ، ~~وإن كان واقعا على الزيادة فقد تعجبت مما لم أسألك عن التعجب منه ، فإن قلت ~~: إني إنما PageV03P180 # تنكبت التعجب منه وتعجبت من الزيادة التي لم تسألني التعجب منها لأنه لا ~~يجوز التعجب منه إذ كان مفعولا ، قلنا : ولم لا جاز ذلك ، وصرت في هذا إذا ~~سألتك لا تتعجب منه تعجبت من غيره وهي الزيادة؟ فقلت : قد أجبناك فيما مضى ~~من الكلام لم لا يجوز أن يتعجب منه ، فليس لإعادتنا إياه معنى ، قال : وقد ~~نقضت العلة التي اعتللت بها في منع الجواز أنه مفعول ، وأريناك أن ذلك فاسد ~~، فإن كانت عندك زيادة فزد ، قلت : هذه المطالبة محال أن يتعجب من المفعول ~~بما بينا من أن المفعول لا يتعجب منه ، فيجب على من أنكر ms0687 هذا أن يتعجب من ~~المفعول ، فكأنه يجعل المفعول مفعولا ، وهذا محال ، فقال : نحن إذا قلنا : ~~اجعل الفاعل مفعولا ساغ لنا ذلك في الفاعل إذا تعجبنا منه ، ولم يكن في ~~الأصل مفعولا كان ذلك جائزا فيما قام مقامه ، وهو ما لم يسم فاعله ، وإلا ~~لم يكن في موضعه ولا في مقامه ، قلت : هو وإن قام مقامه في أنا نحدث عنه ~~كما نحدث عن الفاعل فنحن نعلم أنه مفعول في الأصل ، فكيف يقال : أقمه مقام ~~المفعول؟ وأيضا فإن أقمناه مقام المفعول فإن الفاعل هو المحدث للفعل ، وليس ~~كذلك ما يقوم مقامه ، فقال : قد لزمك بهذا القول أن لا تتعجب منه على حال ~~من الأحوال بزيادة ولا بغير زيادة ، فإنك إن زدت فيه فهو مفعول في الحقيقة ~~، اللهم إلا أن تكون تزعم أنك لم تتعجب منه البتة وإنما تعجبت من غيره ، ~~ونحن لم نسألك عن التعجب من غيره ، قلت : هذا الذي ألزمتنيه من قولك : «فقد ~~لزمك بهذا القول أن لا تتعجب منه على حال من الأحوال بزيادة ولا بغير ~~زيادة» بين بعضه أنه لا يجوز أن تقول : ما أحمر زيدا ، فإذا زدت فيه وقع ~~التعجب منه ، فقلت : ما أشد حمرة زيد ، فقال : أما تشبيهك أحمر ونحوه بباب ~~الثلاثي فإنه خطأ ، وذلك أنهم قد أجمعوا على أن الثلاثي يتعجب منه بلا ~~زيادة ما لم يكن لونا ولا خلقة ، وذلك أن الخليل زعم في قوله : ما أحمر ~~زيدا ، وما أشبهه أنهم لم يتكلموا به لأنه صار عندهم بمنزلة اليد والرجل ، ~~لأنك لا تقول : ما أيداه ولا أرجله ، فخالف باب الثلاثي لهذه العلة ، فقد ~~بان بقول الخليل الفرق بين هذين ، وشبهت بين شيئين غير مشتبهين ، قلت : هذا ~~الكلام فيه تطويل ، لأني إنما شبهته بالألوان من أنهما جميعا لا يجوزان ، ~~وليس يلزمني إذا شبهت به من جهة أن أشبه به من كل الجهات ، فأنا أقول إذا ~~سئلت كيف يتعجب من قولنا : انطلق زيد : لا يجوز ، فقد صار «لا يجوز» في هذا ~~كما لا يجوز «ما أحمر زيدا» ms0688 ، فهل يلزمني أن أكون شبهت اللون بغير اللون ، ~~وأنا إنما شبهته به من أن هذا لا يجوز كما أن هذا لا يجوز؟ ، وأما قوله : ~~«قد أجمعوا على أن الثلاثي يتعجب منه بلا زيادة ما لم يكن لونا أو خلقة» ~~فاستثناؤه ما لم يكن لونا أو خلقة من أعجب الكلام ، لأنه لا يتعجب إلا PageV03P181 # من الثلاثي أو مما يكون أصله الثلاثي وزيد عليه ، مثل أعطى وشبهه وأيضا ~~فإنه لا يعرف في الألوان فعل ثلاثي ، فكيف يستثنى ما لم يعرف في الكلام؟ ~~وأما ما كان خلقة وهو ثلاثي فلم يترك التعجب منه عند الأخفش ، إلا أن أصله ~~أكثر من الثلاثي ، وذلك عور وحول ، والأصل عنده : اعور واحول واعوار واحوال ~~، فلما رأيناه ثلاثيا ولم ندر ما أصله استثنيناه من الثلاثي ، ولو كان من ~~الثلاثي لما قيل : عور ولا حول ، ولكن يقال : عار وحال ، فتنقلب الواو ألفا ~~لحركتها وانفتاح ما قبلها ، وقولهم : عور وحول يدل على أن أصله اعوار ~~واحوال واعور واحول ، والذي نقول في هذا : إنه لم يتعجب منه وهو ثلاثي لا ~~يعرف أصله ، وهذا القول مشهور من قول الأخفش. # قال : أما قولك : إنه استثنى اللون والخلقة من الثلاثي إنه من أعجب العجب ~~، فليس ذلك بعجب ، لأني إنما استثنيت ذلك من الثلاثي لأنه قد يأتي شيء ~~بمعنى الخلقة يكون فعله ثلاثيا ، كقولك : عور الرجل ، فاستثنيت ذلك لهذه العلة. # وأما قولك : «انطلق زيد لا يجوز أن يتعجب منه» فهذا نقض لما قدمته ، وذلك ~~أنك ذكرت أن الفاعل يتعجب منه ، وجعلت ذلك علة التعجب منه ، وهو أنه فاعل ، ~~وجعلت علة الامتناع من التعجب أن يكون مفعولا ، فقد لزمك أن تتعجب من زيد ~~في قولك : انطلق زيد ، قلت : قوله : «إنما استثنيت من الثلاثي لأنه قد يأتي ~~شيء بمعنى الخلقة يكون فعله ثلاثيا كقولك : عور الرجل» يدل على أنه لا يدري ~~ما أصل عور ، وقد بينا أن أصله عند النحويين اعور واعوار ، وإنكاره منعنا ~~أن نتعجب من «انطلق زيد» فهذا شيء قد أجمع النحويون على منعه إلا ms0689 بزيادة ، ~~فما معنى إنكاره ما أجمع النحويون عليه؟ # وأما قولك : إنك ذكرت أن الفاعل يتعجب منه وجعلت ذلك علة للتعجب منه وهو ~~أنه فاعل فنحن لم نقل : إنا تعجبنا منه لأنه فاعل ، وإنما قلنا : إنه لا ~~يتعجب من المفعول وبينا لم ذلك ، وأما الفاعل فإنه يتعجب منه في أكثر ~~المواضع ، وإنما منع الفاعل في قولك : انطلق زيد أن يتعجب منه لأن الفعل قد ~~جاوز ثلاثة أحرف ، فلا يجوز أن ينقل إلا بزيادة ، نحو قولك : ما أكثر ~~انطلاق زيد وما أشبهه. # قال محمد بن بدر النحوي : أعطى أبو جعفر علة قياسية في التعجب فقال : ~~إنما معنى التعجب أن أجعل الفاعل مفعولا ، ونحن نجعل الفاعل مفعولا ثم لا ~~يكون تعجبا ، نحو : أقمته وأجلسته ، ونجد معنى التعجب والفاعل موجود ، ~~كقولنا : جل الله وعز الله على معنى : ما أجل الله وما أعزه ، لا على معنى ~~الخبر بأنه صار جليلا ولا بأنه صار عزيزا ، وهكذا عظم شأنك وعلت منزلتك إذا ~~لم ترد الخبر ، قال الله تعالى : PageV03P182 # ( @QUR@05 كبرت كلمة تخرج من أفواههم ) [الكهف : 5] وقال تعالى : ( ~~@QUR@09 كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ) [الصف : 3] ، وقال ~~ساعدة : [الكامل] # 508 هجرت غضوب وحب من يتغضب %~% [وعدت عواد دون وليك تشعب] # أي : ما أحبها متغضبة. # وقال الشاعر : [البسيط] # 509 لم يمنع الناس مني ما أردت ولا %~% أعطيتهم ما أرادوا حسن ذا أدبا # أي : ما أحسن هذا أدبا ، ومما حكاه النحويون من اللفظ ومعناه التعجب : ~~سبحان الله ولا إله إلا الله ، ولله دره ، ولله أنت ، وبالله ، ولله ، ~~وأنشد سيبويه (1): [البسيط] # 510 لله يبقى على الأيام ذو حيد %~% بمشمخر به الظيان والآس # وقال : هذا الرجل تعجب ، ويا للماء تعجب ، وأنشد : [الطويل] # 511 كخطاب ليلى يا لبرثن منكم %~% أدل وأمضى من سليك المقانب # وأعطى علة أخرى ماشية فقال : لا يتعجب مما لم يسم فاعله لأنه لا فاعل فيه ~~، ويبطل هذه العلة قول العرب في «جن زيد» : «ما أجنه» وما أعتهه وما أشبه ذلك. # وأما قوله : «أجمعوا على أن الثلاثي يتعجب منه ms0690 بلا زيادة ما لم يكن لونا أو PageV03P183 # خلقة ، فاستثناؤه ما لم يكن لونا ولا خلقة من أعجب الكلام» : «لأنه لا ~~يتعجب إلا من الثلاثي أو ما يكون أصله الثلاثي ثم زيد عليه مثل : أعطى» ~~وليس في قوله : «إنما يتعجب من الثلاثي» دليل على أنه أراد : لا يتعجب إلا ~~من الثلاثة ، ألا ترى أن قائلا لو قال : إنما صلاة الظهر أربع ، لم يكن في ~~قوله دليل على أن غيرها من الصلوات لا يكون أربعا ، أو قال : إنما في الرقة ~~ربع العشر ، لم يكن هذا دليلا على أن غير الرقة لا يكون فيه ربع العشر. # قال السخاوي : لا يخفى على العلماء ميل هذا الرجل وحيفه على أبي جعفر ~~وتخليطه فيما يتكلم به ، ألا تراه يقول : وليس في قوله : «إنما يتعجب من ~~الثلاثي دليل على أنه أراد لا يتعجب إلا من الثلاثة» ظنا منه أن هذا كلام ~~أبي العباس ، وأخذ في الجواب عنه ، وهذا إنما هو كلام أبي جعفر ، وأما أبو ~~العباس فإنما قال : قد أجمعوا على أن الثلاثي يتعجب منه بلا زيادة ما لم ~~يكن لونا أو خلقة ، فأنكر عليه أبو جعفر استثناءه اللون والخلقة من الفعل ~~الثلاثي لأن الألوان ليس فيها فعل ثلاثي ، ولو قال أبو العباس : إنما يتعجب ~~من الثلاثي لانحصر التعجب في الثلاثي ، وليس هذا كقوله : إنما صلاة الظهر ~~أربع ، إنما ذلك لمن يمنع أن تكون أقل من أربع أو أكثر ، وقوله : أعطى أبو ~~جعفر علة قياسية في التعجب ، فقال : إنما معنى التعجب أن أجعل الفاعل ~~مفعولا قال : ونحن نجعل الفاعل مفعولا ثم لا يكون تعجبا ، نحو : أقمته ~~وأجلسته ، وهذا لا يلزمه ، لأنه لم يقل : لا يصير الفاعل مفعولا إلا في ~~التعجب ، إنما قال : إن قولك : ما أحسن زيدا ، أخرجت فيه الفعل الذي كان ~~لازما فجعلته متعديا ، وكان الأصل : حسن زيد ، فصار فاعل حسن مفعول أحسن ، ~~وما أورد عليه من الكلمات التي معناها التعجب لا يرد عليه ، لأنه إنما ~~يتكلم في التعجب المبوب له ، ألا ترى أن من تكلم ms0691 في باب التأكيد لا يرد ~~عليه ما يجيء فيه معنى التأكيد من (إن) واللام وما أشبه هذا. # ثم قال محمد بن بدر : وقوله مثل «ما أعطى» و «وما أشبهه» ركاك في العبارة ~~، كما قال : لا يجوز التعجب من قولنا : انطلق زيد كما لا يجوز «ما أحمر ~~زيدا» ، فهلا قال : لا يجوز كما لا يجوز أن يصلى الظهر ثلاثا ولا المغرب ~~أربعا فإنه أظهر. # قال السخاوي : وأين هذا من ذاك؟ إنما شبه ممتنعا في التعجب بممتنع فيه ، ~~وإنه يتعجب من القبيلين بأشد ونحوه. # ثم قال محمد بن بدر : على أن بعض النحويين قال : لا يجوز التعجب من أفعل ~~إلا على شريطة. قال : وأما قوله : «أيضا فلا يعرف في الألوان فعل ثلاثي» فقد PageV03P184 # قال سيبويه : «أدم يأدم أدمة وأدم يأدم وشهب يشهب وشهب يشهب شهبة ، وقهب ~~يقهب قهبة وكهب يكهب كهبة وصدأ يصدأ صدأة وسود يسود» ، وأنشد لنصيب : ~~[الطويل] # 512 سودت فلم أملك سوادي وتحته %~% قميص من القوهي بيض بنائقه # وقال غيره : ذرئت عينه ذرأ ، والذرأة : البياض ، وقال الراجز : [الرجز] # 513 وقد علتني ذرأة بادي بدي %~% ورثية تنهض في تشددي # وقال الشاعر : [الطويل] # 514 لقد زرقت عيناك يابن مكعبر %~% كما كل ضبي من اللؤم أزرق # وأما قوله : إنما ترك الأخفش التعجب في عور وحول لأن أصله اعور واحول ~~فخلاف ما عليه أهل العلم ، لأنهم مجمعون على أن الأصل الثلاثي ، وما فيه ~~زيادة فرع ، فحول أصل لاحول واحوال ، قال سيبويه : «وأما الفعل فأمثلة أخذت ~~من لفظ أحداث الأسماء» فضرب واستضرب مأخوذان من الضرب ، لا أن ضرب من ~~استضرب ولا استضرب من ضرب. # قال السخاوي : وهذا لا يلزم أبا جعفر لأنه رد على الأخفش لا عليه ، وإنما ~~يلام لو نقل عن الأخفش ما لم يقل ، وأيضا فإن ما ذكره عن سيبويه لا يلزم ~~منه تخطئة الأخفش فيما ذهب إليه ، لأنه لم يقل : إن عور مأخوذ من اعور ~~واعوار ، ولا إن حول مأخوذ من احول واحوال ، وإنما قال : إنه في معناه ، ~~فكما لم يتعجب من ms0692 ذلك لم يتعجب من هذا. # ثم قال محمد بن بدر : وأما قوله : «لو كان من الثلاثي لما قيل : حول وعور ~~ولقيل : حال وعار بالقلب» فليس كما توهم ، وإنما صحت الواو لأنهم أرادوا بحول PageV03P185 # من المعنى ما ما أرادوا باحول ، فأجروه مجراه لا أن أصل فعل افعل ولا ~~افعال ، ألا ترى أنهم قالوا : احتال واعتاد واقتاد بالإعلال ، وإنما أصحوه ~~حين أرادوا معنى ما يصح ، فقالوا : اجتوروا واعتونوا واحتوشوا ، لأنهم ~~أرادوا معنى تجاوروا وتعاونوا وتحاوشوا ، لا أن أحدهما أصل الآخر ، فهكذا ~~عور وحول ، يدل على هذا أنهم إذا أرادوا غير هذا المعنى أعلوه فقالوا : عار ~~زيد عين عمر وسادها ، قال : وأما قوله : «فتقلب الواو لحركتها وحركة ما ~~قبلها» فيلزمه أن يقول في أدلو : أدلا لحركتها وحركة ما قبلها ، والوجه ~~لحركتها وانفتاح ما قبلها ، قال : وأما قول الأخفش فإنما أراد به أن افعل ~~وافعال الأصل في الاستثقال لا أن حول مأخوذ منهما ، وهذا قول سيبويه (1): ~~استغنوا عن حمر باحمر كما استغنوا عن فقر بافتقر ، والمستغنى به هو الفرع ~~والمستغنى عنه هو الأصل. # قال السخاوي : قوله : إن الأخفش أراد أنهما الأصل في الاستثقال ، فأي ~~استثقال في عور وحول؟ وليس ما قال سيبويه في حمر واحمر ، ثم استدرك خطأه ~~فقال : على أن افعل وافعال مطردان في الألوان ، نحو اسود واسواد وابيض ~~وابياض واصفر واصفار ، إلا أن افعل أكثر لأنه الأصل في الاستثقال ، قال : ~~وأما حول وعور فمن باب الأدواء لأنهما عيبان والعيب أشبه بالأدواء ، وليس ~~افعل وافعال في باب الأدواء كثيرا لا يكادون يقولون في اجرب : اجراب ولا في ~~اجذم اجذام ، وإنما يجرونه مجرى الداء ، نحو : جرب وضلع وشتر ، وهو أدخل في ~~الداء منه في الألوان ، إلا أنهم يشبهون الشيء بالشيء إذا قاربه ، فيقولون ~~: حول وعور وجرب كما قالوا : وجع وضمن وزمن ، ولا تكاد تجد في الألوان اسما ~~على فعل ، فلا يقولون : حمر ولا صفر ولا شهب ، قال : فهذا يقوي أن العيوب ~~مخالفة للألوان التي لا يمتنع فيها افعل وافعال ، وافعال لا يمنع من ~~الألوان ms0693 لأنه مبني له ، وأما العيوب فأقرب إلى الأدواء ، هكذا ذكر سيبويه. # قال محمد بن بدر : إنما لم يتعجبوا من «ضرب زيد» وأشباهه إلا بالزيادة ~~كراهة أن يلتبس ، ففرقوا بين التعجب من فعل الفاعل والمفعول ، وذلك أنهم ~~فرقوا بين فعل الفاعل وفعل المفعول في غير التعجب ، فأرادوا أن يفرقوا ~~بينهما أيضا في التعجب ، فلو قالوا في : «ضرب زيد» : ما أضرب زيدا لالتبس ~~فعل الفاعل بفعل المفعول ، فأتوا بالزيادة ليصلوا إلى الفرق بينهما ، فإن ~~قال : فقد قالت العرب في «جن زيد» : ما أجنه ، وهذا يبطل علتك ، قيل له : ~~إن قولهم : ما أجنه محمول على المعنى ، فاستجازوا فيه ما استجازوا فيما حمل ~~عليه ، ألا ترى أن «جن زيد فهو PageV03P186 # مجنون» داخل في حيز الأوصاف التي لا تكون أعمالا وإنما تكون خصالا في ~~الموصوفين بغير اختيارهم؟ مثل كرم فهو كريم ولؤم فهو لئيم ، خصال لا يفعلها ~~الموصوف ، فهكذا جن زيد فهو مجنون ، إنما هي خصلة في الموصوف لا اختيار له ~~فيها ، فأجرى مجرى رقع فهو رقيع وبلد فهو بليد إذ كان داخلا في معناه ، ~~والدليل على صحة هذا أن العرب لا تتعجب من افعل ، ولا يقولون : ما أحمره ~~ولا ما أسوده ولا أفطسه ، ويتعجبون من أحمق وأرعن وألد وأنوك ، فيقولون : ~~ما أحمقه وما أرعنه وما ألده وما أنوكه ، لأن أحمق بمنزلة بليد ، وألد ~~بمنزلة مرس وأنوك بمنزلة جاهل ، فحملوه على المعنى ، فهكذا جن زيد حمل على ~~المعنى ، لأن العرب تشبه الشيء بالشيء ، وتحمل على المعنى إذا وافقه واقترب ~~منه ، فمن ذلك قولهم : حاكم زيد عمر برفع الاثنين جميعا لأن كل واحد منهما ~~فاعل ، قال أوس : [الطويل] # 515 تواهق رجلاها يداه ورأسه %~% لها قتب خلف الحقيبة رادف # وقال القطامي : [الوافر] # 516 فكرت تبتغيه فوافقته %~% على دمه ومصرعه السباعا # لأن السباع قد دخلت في المصادفة ، وقال : [الخفيف] # 517 لن تراها ولو تأملت إلا %~% ولها في مفارق الرأس طيبا # لأن الطيب قد دخل في الرؤية. # قال السخاوي : إنما قالوا : ما أجنه لأن جن لا فاعل له ، فهو ms0694 في المعنى ~~تعجب من الفاعل ، لأنه لا يقال : جنه إنما يقال : أجنه. # قال محمد بن بدر : فإن قال : فقد قالوا : ما أسرني بكذا وكذا ، وهذا دليل ~~على أنه يجوز أن يتعجب من «ضرب زيد» ، قيل له : ليس في هذا دليل يدل على ~~جواز التعجب من ضرب زيد ، لأنه يجوز أن يكون «ما أسرني» تعجبا من سررت ، ~~ويكون محمولا على ما قدمنا ذكره في «جن زيد» ، فيكون بمنزلة «بر حجك فهو ~~مبرور» ، قال : ويجوز أن يكون «ما أسرني بكذا» تعجبا من سار كما يقال : زيد ~~سار أي : PageV03P187 # حسن الحال في نفسه وأهله وماله ، وفرس سار ، أي : حسن الحال في جسمه ~~ولحمه ، وضيعة سارة بمعنى آهلة عامرة ، فيكون سار بمعنى قولك : ذو سرور ، ~~ثم يتعجب منه على هذا ، كما قالوا : عيشه راضية أي : ذات رضى ، ورجل طاعم ~~كاس أي : ذو طعام وكسوة ، فيكون «ما أسرني» جاريا على ما قدمنا غير خارج ~~عما رتبنا. # المسألة الثالثة : قال أبو جعفر : كيف تأمر من قوله تعالى : ( @QUR@04 ~~لقد جئتم شيئا إدا ) [مريم : 79] ومن قوله تعالى : ( @QUR@03 ولا يؤده ~~حفظهما ) [البقرة : 255]؟ فقال أبو العباس : هاتان مسألتان ، أما «إدا» فلا ~~يؤمر منه ، لأنه اسم موضوع للداهية والأمر العظيم ، قال أبو جعفر : فقد ~~قالت العرب : أد يؤد فنطقت بالفعل ، ثم صرفه النحويون فقالوا في الأمر منه ~~: أد يا هذا ، بالإدغام والضم والكسر وبالإظهار ، نحو : اودد مثل : اردد ، ~~قال أبو العباس : التصريف فيها دعوى تحتاج إلى برهان ، قال أبو جعفر : لا ~~يحتاج إلى ذلك وقد حكوا لها نظائر من المضاعف ، منها قول أحمد بن يحيى : ~~«تقول : ازرر عليك قميصك وزره وزره وزره ، مثل مده ومده ومده» ، قال أبو ~~العباس : هذه الأشياء لا تصرف قياسا ، ولا يشبه بعضها ببعض إلا بسماع من ~~العرب ، إذ كان هذا لجاز أن نقول : وذر يذر وودع يدع قياسا على قام يقوم ~~وضرب يضرب ، وإنما نصرف منه ما صرفت العرب ، ونترك منه ما لم تصرفه العرب ~~اقتداء بها ، قال أبو جعفر : ليس هذا قول أحد من النحويين ms0695 علمناه ، وذلك ~~أنه لا يمتنع القياس في شيء من المضاعف على رد يرد ، فنقلو : سن يسن وأد ~~يؤد ، كما قلنا رد يرد ، ولو كنا لا ننطق إلا بما نطقت به العرب ولا نقيس ~~على كلامها لبطل أكثر الكلام ، ولا يجوز قياس وذر يذر وودع يدع على المضاعف ~~لأنه معتل قل استعمالهم الماضي فيه لاستثقالهم الواو حتى تبدل ، فيقولون في ~~وحد : احد ، فلما استثقلوا الواو وكان «ترك» في معنى ودع ووذر استغنوا عنه ~~بترك وإن كان بعض العرب قد قال : ودع ووذر على القياس فلا معنى لقوله : ~~لجاز أن تقول وذر وودع لأنه قد قيل ، قال أبو العباس : إنا لم نشبه مضاعفا ~~بمضاعف ، وإنما أردنا أن نريك أن العرب قد تصرف شيئا وتمنعه في نظيره ، ~~وأما قولك : «إن هذا معتل» فليس بالاعتلال منع من أن يبنى له ماض ، مثل وزن ~~يزن ، قال أبو جعفر : هذا الذي ألزمتنيه من أني قلت : إنه لم يبن منه ماض ~~لأنه معتل غير لازم ، وكلامي يبين خلاف هذا لأني قلت : لم يبن منه ماض لعلة ~~، فكيف ألزم أني اعتللت بأنه لم يقع منه ماض لأنه معتل؟ قال أبو جعفر : ولم ~~يجب عن المسألة الأخرى وهي : «ولا يؤده» ، والجواب أن يقول : أد يا هذا ~~نظير قل لأن آد يؤد مثل قال يقول. # قال محمد بن بدر : قول أبي العباس : «لا يجوز أن يؤمر من قوله تعالى : PageV03P188 # (إدا) لأن العرب لم تبن منه فعلا» الذي عليه عامة أهل العلم ، لأن الإد ~~وصف غير جار على فعل ، وإنما هو موضوع في كلام العرب للأمر العظيم ، فحكمه ~~حكم الأسماء التي جاءت غير جارية على فعل ، وإذا كان هكذا لم يجز أن يبنى ~~منه فعل من حيث إن الأسماء ليست مأخوذة من الأفعال وإنما الأفعال تصدر عنها ~~، ولو كانت الأسماء كلها مشتقة لارتفع أن يكون في الكلام اسم البتة ، ~~والدليل على هذا أنه ليس أحد من العرب ولا من العلماء يجيز أن يأمر من صاع ~~وفرس ولا من جعفر وحبرج (1) وضفدع ms0696 ، ولا من الأوصاف التي ليست بجارية على ~~فعل ، نحو خود وبكر ولص وسلهب وعرطل وجعشم (2) لأن هذه الأسماء غير جارية ~~على فعلها ، يدل على أن من الأوصاف ما لا يجوز أن يبنى له فعل متصرف في ~~الأمر والدعاء والخبر وغير ذلك الأسماء المبنية للمبالغة ، نحو : أكال ~~وأكول ، لا يجوز أن يصرف منها فعل لأن هذه الأبنية وإن كانت تعمل عمل ~~الأفعال فهي غير جارية على الفعل ، وإذا كان ما يعمل عمل الفعل لا يجوز أن ~~يصرف له فعل فما لا يعمل عمل الفعل أولى أن لا يصرف له فعل ، هذا قول أهل ~~التحصيل من أهل صناعة النحو ، ولا يقال : أد يؤد فهو إد ، إنما يقال : أد ~~يؤد أدا فهو آد ، وليس الإد هو الآد ، لأن الآد جار على الفعل ، والإد وصف ~~غير جار على فعل ، وقول أبي جعفر : «قد صرفه النحويون» تقول منه ، والذين ~~يقولون : أد يؤد فهو آد إذا ألقاه في الإد فهو بمنزلة لحمه يلحمه فهو لاحم ~~إذا أطعمه اللحم ، فلو قيل لنا : كيف تأمرون من اللحم لقلنا : لا يجوز ، ~~لأن اللحم اسم غير مشتق من فعل ، ولا هو وصف جار على فعل ، ولا تكلم من ~~لفظه بفعل ، فيكون هو اسما لذلك الفعل ، وكذلك شحمه وزبده إذا أطعمه الشحم ~~والزبد ، وقولك : أده بمنزلة قولك : زبده ، وقولك : يؤده بمنزلة قولك : ~~يزبده ، وقولك آد كقولك : زابد ، والإد الذي هو الأمر العظيم بمنزلة الزبد ~~الذي هو اللبن ، فكما لا يجوز أن تأمر من الزبد كذلك لا يجوز أن تأمر من ~~الإد ، ولا تصرف له فعلا يكون هو اسما له ، هذا هو الذي عليه أهل العلم ~~باللغة ، ومعنى قولهم : كيف يؤمر من الأسماء إنما هو مجاز ، لأن الأسماء لا ~~يؤمر بها وإنما يؤمر بالفعل إذا كان غير واقع ، فإذا قال قائل : كيف يؤمر ~~من ضارب أو من طويل فإنما معناه : كيف يؤمر من الفعل الذي هو جار عليه أو ~~اسم له ، فتقول : اضرب وطل ، لأنهم يقولون : ضرب وطال ، فإن قيل لنا : كيف ms0697 ~~يؤمر من بكر وخود؟ قلنا : لا يجوز لأنه ليس اسما للفعل ولا جار على فعل ، ~~فسبيله الأسماء PageV03P189 # التي هي موضوعة غير مشتقة ، وكذلك قتال وأكال وضروب لا أفعال لها ، وهكذا ~~سلهب وجعشم وعكروت وما أشبهه ، وهو كثير ، فهذا حقيقة ما ذهب إليه خصمك ، ~~ولا حجة لك فيما حكيته عن ثعلب لأنا لا نخالفك فيه ، وحكايتك عن النحويين ~~أنه لا يمتنع شيء من الأسماء من أن نقيسه على رد يرد كذب عليهم ، وقولك : ~~«لو كنا لا ننطق إلا بما نطقت به العرب ولا نقيس على كلامها لبطل أكثر ~~الكلام» يدل على جهل باللغة لأن من الكلام ما لا يقاس ومنه ما يقاس ، ولو ~~قيل : كيف يؤمر بإد أو بكر أو صارورة أو قتال أو ما أشبه ذلك مما ليس بجار ~~على فعل لقلنا : العرب لا تأمر من هذه الأوصاف بلفظ الصفة إلا أن يكون له ~~فعل منطوق به ، نحو : طل واقصر واسهل واكرم ، لأنهم يقولون : طال وقصر وسهل ~~وكرم ، ولا يأمرون من بكر ولا خود ولا لص ولا إد وما أشبهه ، لأنها لا فعل ~~لها ، فإن آثرنا أن نأمر بشيء منها ألزمناه كان وجعلناه خبرا لها ، فتقول : ~~كن إدا أو كوني خودا ، وذلك أن معنى اضرب كن ضاربا ، فهكذا ينبغي إذا أمرت ~~بهذه الأوصاف ، وكذلك الأسماء يؤمر بها على هذا ، فيقال : كن عليه سيفا وكن ~~له حجرا وكن فيها أسدا ، قال الله تعالى : ( @QUR@05 قل كونوا حجارة أو ~~حديدا ) [الإسراء : 50] في الأسماء ، وقال عز وجل : ( @QUR@05 وقالوا كونوا ~~هودا أو نصارى ) [البقرة : 135] وقال عز وجل : ( @QUR@03 ولكن كونوا ~~ربانيين ) [آل عمران : 79] في الأوصاف ، وقال الشاعر : [الطويل] # 518 أحار بن بدر قد وليت ولاية %~% فكن جرذا فيها تخون وتسرق # فإن قال : فكيف يؤمر من طريق ما يتكلم عليه أهل اللغة من التصريف من ~~الأبنية قياسا لم يتكلم به؟ قيل له : إذا تكلفنا ذلك فإن إدا ليس بعمل ولا ~~داء ولا علة ولا لون ولا خلقة ، وإنما هو خصلة ، وأفعال الخصال لا تكون إلا ~~على فعل ms0698 يفعل ، فيكون الفعل من إد كالفعل من حل فيكون إد بكسر الهمزة كقولك ~~: حل ، فإن شئت قلت : إد بكسر الهمزة والدال ، كقولك حل ، وإن شئت قلت : ~~إيدد كما تقول : إحلل وقولك : إد كقولك : حل ، هذا هو القياس الذي يعمل ~~عليه ، وبالله الثقة. # المسألة الرابعة : سأل أبو العباس فقال : كيف تقول : مررت برجل أسهل خد ~~غلام أشد سواد طرة؟ فقال أبو جعفر : في هذه المسألة وجوه أجودها أن تزيد فيها PageV03P190 # ألفا ولاما ، فتقول : مررت برجل أسهل خد الغلام أشد سواد الطرة ، وإنما ~~قلنا : إن هذا أجود الوجوه لأن سيبويه قال (1): «اعلم أن كينونة الألف ~~واللام في الاسم الآخر أكثر وأحسن من أن لا يكون فيه الألف واللام ، لأن ~~الأول في الألف واللام وغيرهما هاهنا على حالة واحدة» ، يعني سيبويه أن ~~الأول لا يتعرف بإدخالك الألف واللام في الثاني ، ألا ترى أن قولك : مررت ~~برجل أسهل خد الغلام أشد سواد الطرة ، أنه لم يتعرف أسهل ولا أشد ، فاختير ~~دخول الألف واللام ليكونا بدلا من الهاء؟ وإن شئت جئت بالهاء فقلت : مررت ~~برجل أسهل خد غلامه أشد سواد طرته. # قال أبو العباس : في هذه الأجوبة ما قد أحلت به على قول النحويين أجمعين ~~، وليس فيها جواب عما سألناك عنه ، وذلك أنا سألناك فيها بلا ألف ولام ولا ~~هاء ، فزدت فيها ما ليس فيها ، وكان ينبغي أن ترد المسألة فتقول : هي خطأ ~~على هيئتها إذا لم تدخل فيها الألف واللام أو الهاء ، وتبين من أي وجه كانت ~~خطأ أو تجيب فيها إذا كانت صوابا على هيئتها كما ألقيت. # قال أبو جعفر : أما قولي : «مررت برجل أسهل خد الغلام أشد سواد الطرة» ~~فهو بنزلة قولك : «مررت برجل أحمر خد الغلام» وما أشبهه ، وهو كثير في كلام ~~العرب ، أنشد سيبويه : [البسيط] # 519 أهوى لها أسفع الخدين مطرق %~% ريش القوادم لم تنصب له الشبك # فقوله : أسفع الخدين بمنزلة أسهل خد الغلام ، وأما قولي : مررت برجل أسهل ~~خد غلامه أشد سواد طرته فأسهل مرفوع بالابتداء وخد غلامه خبره ms0699 ، والجملة ~~فيه في موضع جر ، وكذا الجملة الثانية ، كما تقول : مررت برجل أسود غلامه ~~أحمر أبوه ، وهذا أشهر من أن يحتاج إلى أن يستشهد له ، ونظيره قوله عز وجل ~~: ( @QUR@014 أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا ~~الصالحات سواء محياهم ومماتهم ) [الجاثية : 21] ، على قراءة من قرأ بالرفع ~~، وهو أحسن ، وكذلك الرفع في المسألة أحسن ، وكذا كل ما لم يكن جاريا على ~~الفعل ، فهذا حكمه ، وأما قولي : مررت برجل أسهل خد غلامه أشد سواد طرته ، ~~فعلى أن أجعل أسهل نعتا لرجل وأجعله بمعنى يسهل فأرفع خد بأسهل ، وكذلك ~~الجملة الثانية ، كما تقول : مررت برجل أحمر أبوه ، والرفع أجود ، وإنما ~~جاز أن تجريه على الأول لأنه بمعنى ما هو جار PageV03P191 # على الفعل ، ونظيره القراءة : ( @QUR@03 سواء محياهم ومماتهم ، ) وأما ~~قولك : إني زدت في المسألة ألفا ولاما وهاء فقد بينا لم زدنا الألف واللام ~~على مذهب سيبويه ، وقد ذكرناه. # قال محمد بن بدر : ذكر أن سيبويه قال : «وكينونة الألف واللام في الاسم ~~الآخر أكثر وأحسن» ثم جعله في غير موضعه ، وإنما الذي ينبغي أن لو جعلها في ~~موضعها لو كان من أهل العلم لعرف الموضع الذي يجعل الألف واللام في الآخر ~~منه دون ما لا تجعلون فيه ، قال سيبويه (1): «وتقول فيما لا يقع إلا منونا ~~عاملا في نكرة وإنما وقع منونا لأنه فصل فيه بين العامل والمعمول ، فالفصل ~~لازم له أبدا مظهرا أو مضمرا ، وذلك قولك : هو خير منك أبا وأحسن منك وجها ~~وإن شئت قلت : هو خير عملا وأنت تريد منك» ، فالفصل الذي قال هو لازم أبدا ~~في والإظهار هو من ، وأكده بأن قال : «ولا يعمل إلا في نكرة لأنه لم يقو ~~قوة الصفة المشبهة» ، هذا نظير كلامه ، وأين حكايتك عنه : «إن كينونة الألف ~~في الاسم الآخر أكثر وأحسن من أن لا يكونا فيه» وقد قال : «إنه لا يعمل إلا ~~في نكرة» ، والنكرة سواء كانت مفردة أو مضافة ، لأنا نقول : هذه عشرون ~~مثقالا وعشرون مثقال مسك ، فلا يتغير عن أن يكون ms0700 تمييزا؟ فقولك : أسهل ~~كقولك : أحسن ، وقولك : وجها كقولك : خد غلام ، كما كان «عشرون مثقالا» ~~و «مثقال مسك» سواء ، والصفة المشبهة بالفاعل هي الأوصاف التي تكون خصالا أو ~~ألوانا أو خلقا في الموصوفين ولا تكون أعمالا لهم ، نحو : كريم وكريمة ~~ولئيم ولئيمة وأحمر وحمراء وأعرج وعرجاء ، والفاعل الذي هو أشبه به نحو : ~~ضارب وقاتل ومكرم ومستمع ، والأول غير عمل يعمله الموصوف ولا يقع باختياره ~~، والثاني عمل يعمله الموصوف ويقع باختياره ، والشبه الذي بينهما في اللفظ ~~أن تقول : مررت برجل حسن الوجه ، فيكون كقولك : مررت برجل ضارب زيد ، ومررت ~~برجل حسن الوجه ، فيكون كقولك : مررت برجل ضارب زيدا ، وكذلك : مررت بامرأة ~~حسن الوجه ، كقولك : مررت بامرأة ضاربة زيد ، وحسنة الوجه ، كقولك : ضاربة ~~زيدا ، وكذلك : مررت برجل أحمر الوجه وبامرأة حمراء الوجه ، وما أشبهه ، ~~وكذلك : مررت برجل حسن وجهه ، كقولك : مررت برجل قائم أبوه ، فهذه الصفة ~~التي قال سيبويه : «وكينونة الألف واللام في الثاني أحسن وأجود» إلا أن هذه ~~الصفة لا تعمل إلا فيما كان منها أو من سببها ، واسم الفاعل يعمل فيما كان ~~من سببه ومن غيره ، فأما ما كان من الأوصاف على وزن أفعل يراد به التفضيل ~~ويلزمه الفصل على ما شرط سيبويه فإنه لا يعمل إلا في نكرة ، وينصبها على ~~التمييز ، نحو : هذا أحسن PageV03P192 # منك وجها وأكثر منك مالا ، وإن شئت قدمت فقلت : «أحسن وجها منك» وإن شئت ~~حذفت الفصل وأنت تريده كما قال ، فتقول : «أنت خير أبا» تريد منه ، قال ~~الله عز وجل : ( @QUR@04 هم أحسن أثاثا ورءيا ) [مريم : 74] يريد : منهم ، ~~وإن شئت حذفت المعمول فيه وجئت بالفصل ، فتقول : زيد أفضل بن عمر ، ولا يجز ~~أن تحذفهما جميعا ، إلا أن يكون ذلك مشهورا في الخلق ، كقولهم : الله أكبر ~~، لأنه قد علم أن الأمر كذلك ، فكأنه قد نطق بالفصل ، أو يكون شائعا في ~~أمته ، نحو قول الفرزدق : [الكامل] # 520 إن الذي سمك السماء بنى لنا %~% بيتا دعائمه أعز وأطول # وأما قول من يقول : إن هذا قد يكون بمعنى فاعل أو غيره ms0701 فليس عندنا بشيء ، ~~لأنه لا نجد عليه دليلا ، فإذا أردت إضافة أفعل هذا الذي للتفضيل ومعنى ~~التعجب لم تضفه إلا إلى جمع معرف بالألف واللام ويكون جنسا للأول ويكون ~~الأول بعضا للثاني ، قولك : زيد أفضل الرجال ، ولا تكون الإضافة في هذه ~~الأوصاف التي في هذا المعنى إلا على هذا ، ألا ترى أنك لا تقول : زيد أفضل ~~الخيل ولا فرسك أفضل الناس ، لأن الناس ليسوا جنسا للفرس ولا الفرس بعضا ~~لهم؟ وهكذا جميع هذا ، وقد يجوز أن تحذف الألف واللام وبناء الجمع من الجنس ~~استخفافا ، فتقول : زيد أفضل رجل وأنت تريد : أفضل الرجال : كما قلت : هذه ~~مائة درهم وأنت تريد : من الدراهم ، وكل رجل تريد الرجال ، ولا يشبه أفعل ~~الذي يكون بلا فصل أفعل لذي يلزمه الفصل ، ولا هو منه في شيء ، لأن الذي لا ~~يلزمه الفصل يثنى ويجمع ويؤنث ويذكر والذي يلزمه الفصل لا يثنى ولا يجمع ~~ولا يؤنث ، تقول : زيد أفضل من عمر ، والزيدان أفضل من عمر ، والزيدون أفضل ~~من عمر وهند أفضل من دعد ، وما أشبه ذلك ، ولأفعل الذي يلزمه الفصل وجوه ~~كثيرة تدل على أنه ليس من أفعل الذي لا يلزمه الفصل بشيء وليس بها خفاء على ~~من اعتبرها أدنى اعتبار ، والذي يدل على تمويهه أنه قال : ألا ترى أن قولهم ~~: مررت برجل أسهل خد الغلام أشد سواد «الطرة» أنه لم يتعرف «أسهل» ولا ~~«أشد» فيحتاج إلى أن يعلم من قاله ، فإنه كذب لم يقله أحد ، وقوله : أما ~~قولي : مررت برجل أسهل خد الغلام وما أشبهه وهو كثير في كلام PageV03P193 # العرب ، وأنشد سيبويه البيت الذي ذكره ، وإن «أسفع الخدين» بمنزلة أسهل ~~خد الغلام ، فمحال كله. # أما قوله : هو مثل «مررت برجل أحمر خد الغلام» وهو كثير ، فكذب ، وكان ~~ينبغي أن يذكر من ذلك ولو حرفا واحدا ، «وأسهل خد الغلام» لا يقوله أحد لا ~~من العرب ولا من العجم لما تقدم من الفرق بين أفعل الذي لا يلزمه الفصل ~~والذي يلزمه ، وليس أسفع مثل أسهل ، لأن أسفع إنما ms0702 الصفة واقعة فيه على ~~الثاني وهو الخدان ، والسفعة لهما دون الأول ، وأفضل الناس الصفة هي للأول ~~دون الثاني ، والفصل له دون المضاف إليه ، فإذا قلت : أسهل الخد فإنما تعني ~~موضعا من الخد ، كما تقول : الصدر أجود الدراج والسرة أطيب الحوت ووجه أخيك ~~أحسنه ، ولو أردت بأسفع ما أردت بأسهل لم يجز ، لأنك تقول : مررت برجل أسهل ~~خدا من زيد ، ولا تقول : مررت برجل أسفع خدا من زيد ، وإن «أسهل خد الغلام» ~~معرفة وقد وصفت به النكرة ، ويدل على أن أفعل الذي يلزمه الفصل يكون معرفة ~~إذا أضفته إلى الألف واللام أنك لا تدخل عليه الألف واللام ، فتقول : «هذا ~~الأفضل الناس» ولا «هذا الأسهل خد الغلام» وأنت تقول : هذا الأحمر الوجه ~~والأسفع الخدين ، وأما البيت فإن سيبويه قال في الصفة المشبهة : «إنها تنون ~~فتنصب ويحذف التنوين فتضيف» في الصفة المشبهة : «إنها تنون فتنصب ويحذف ~~التنوين فتضيف» ، ثم قال : «ومما جاء منونا قول زهير : أهوى لها ...» فذكر ~~البيت على أن الشاهد مطرق لا غير ، كذا قال أهل العلم ، قوله : «وأما قولي ~~: مررت برجل أسهل خد غلامه أشد سواء طرته» فأسهل مرفوع بالابتداء ، وخد ~~غلامه خبره ، وكذلك الجملة الثانية» ، يدخله الخطأ من وجوه : # أحدها : أنه رفع أسهل بالابتداء ، وهو نكرة ، و «خد غلامه» الخبر ، وهو ~~معرفة ، وأن «أسهل» للمفاضلة لا يجوز أن يحذف منه الفصل والمعمول فيه معا ~~ولا دليل على ذلك ، وأنه جعل الجملتين وصفا للرجل ، والجمل إذا كانت أوصافا ~~أو أخبارا أو أحوالا يعطف بعضها على بعض ، فتقول : مررت برجل قام أبوه وقعد ~~، ولا تقول : قام أبوه قعد ، وأنه إن جعل الهاء في طرته للرجل أحال ، إنما ~~المراد أن الغلام هو الأسهل الخد الأسود الطرة ليس الرجل ، وإن جعلها ~~للغلام أحال لأن الإعراب يصير لحنا ، ولا يجوز أن يكون أشد مجرورا ، ولكن ~~يكون منصوبا ، كما تقول : هذا رجل أسهل خد غلام أشد سواد طرة ، فتجعل أشد ~~منصوبا على الحال ، قالوا : مررت برجل مقيمة أمه منطلقا أبوه ، لا غير ، ~~وقوله : هذا أشهر ms0703 من أن يستشهد له كذب ، قوله : «أما قولي : PageV03P194 # مررت برجل أسهل خد غلامه أشد سواد طرته ، فعلى أن أجعل أسهل نعتا لرجل ، ~~بمنزلة سهل ، فأرفع خد بأسهل ، وكذا الجملة الثانية» قد أحال فيه ، لأنه لم ~~يأت لأسهل ولا لأشد بالفصل ولا بالمعمول فيه ورفع به الظاهر ، وإنما سبيله ~~أن يرفع به المضمر لأن هذا الوصف الذي للمفاضلة لا يرفع إلا المضمر لا غير ~~، ومثلوه بقولهم : «ما رأيت أحدا أحسن في عينه الكحل منه في عينه» (1)، ~~و «ما من أيام أحب إلى الله فيها الصوم منه في عشر ذي الحجة» (2) والكلام ~~على الهاء هاهنا كالكلام عليها قبل. # المسألة الخامسة : قال أبو جعفر : كيف تقول : إن سارا ساره حديثك كلامك؟ ~~قال أبو العباس : تقديره هذه المسألة : إن حديثك سار ساره كلامك ، قال أبو ~~جعفر : هذا التقدير خطأ بإجماع النحويين ، لأنهم قد أجمعوا أنه لا يفرق بين ~~«إن» واسمها إلا بالظرف أو ما قام مقامه ، فإن قال قائل : إني أقدم حديثك ~~وأجعله يلي (إن)، قلت : هذا فرار من المسألة ومجيء بمسألة أخرى ، وأيضا ~~فإنه لم يقدر في جواب تقدير المسألة فيفهم ما بناه عليه من الجواب ، قال : ~~أما قوله : إن هذا التقدير خطأ فعلى خلاف ما ذكر ، إذ كنا لم نفرق بين إن ~~وبين اسمها في حال التقدير ، وإنما كان تفريقنا بينهما في حال الإلقاء ، ~~والتقدير صواب ، وأما قوله : إن هذا التقدير أيضا خطأ فقد أخطأ ، وقد كان ~~يجب أن يبين من أي وجه كان خطأ ، لأن الفائدة في الحجة لا في الدعوى ، قال ~~: قد بيناه بقولنا : إنه لا يفرق بين إن وبين اسمها إلا بالظرف أو ما أشبهه. # وجواب هذه المسألة : إن سارا ساره حديثك كلامك ، والتقدير : إن قولا سارا ~~رجلا ساره حديثك كلامك ، فسارا منصوب لأنه نعت لقول وقول اسم إن ، وقولك ~~ساره نعت لرجل ورجل منصوب بوقوع سار عليه ، وحديثك مرفوع بقولك ساره وكلامك ~~خبر إن. # قال محمد بن بدر : هذا نص ما ذكرته عن خصمك وارتضيته عن قولك : وليس ms0704 فيما ~~عبت عليه شيء تنكره العلماء ، ولا يعدل عنه الفهماء. # المسألة السادسة : ثم سأل أبو العباس فقال : كيف تقول : «هذه ساعة أنا ~~فرح» بغير تنوين؟ فقال أبو جعفر : أقول : هذه ساعة أنا فرح ، فتكون هذه في ~~موضع رفع بالابتداء ، وقولك ساعة خبره و «أنا فرح» مبتدأ أو خبر في موضع جر ~~، ويجوز أن PageV03P195 # تقول : هذه ساعة أنا فرح ، على كلام قد جرى ، كأنك قلت : هذه القضية ساعة ~~أنا فرح ، تزيد : إن هذا الأمر ساعة أنا فرح ، قال الله تعالى : ( @QUR@05 ~~هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم ) [المائدة : 119] الفعل والفاعل بمنزلة ~~المبتدأ وخبره عند أهل العربية. # قال أبو العباس : سيبويه وغيره يفسدون هذا الجواب ويحيلونه ، وذلك أنهم ~~لا يضيفون إلى الابتداء والخبر والفعل والفاعل إلا ظرفا في معنى المضي ، ~~كقولك : جئتك يوم زيد أمير ، وجئتك يوم يقوم زيد ، وذلك أنه إذا كان ماضيا ~~كان بمعنى (إذ)، كقولك : جئتك إذ زيد أمير ، وجئتك إذ يقوم زيد ، فإذا كان ~~في معنى الاستقبال لم يضف إلا إلى الفعل ، ولا تجوز إضافته إلى المبتدأ أو ~~الخبر ، لأنه يكون حينئذ بمعنى (إذا)، كما تقول : أنا آتيك يوم يقوم زيد ، ~~مثل أنا آتيك إذا يقوم زيد ، لأن (إذا) في معنى الجزاء ، وإنما تضيف الظرف ~~إذا كان في معناها إلى الفعل ، ولا تضيفه إلى الابتداء والخبر ، لأن حروف ~~الجزاء لا تقع على الابتداء والخبر ، وهذه المسألة مسطورة لسيبويه ، وهذا ~~الاعتلال اعتلاله ، وهي منه مأخوذة (1). # قال أبو جعفر : جوابنا عن المسألة على معنى المضي ، والدليل عليه قولنا ~~على كلام قد جرى وقولنا : كأنك قلت هذه القضية ساعة أنا فرح. ### | المسائل العشر المتبعات إلى الحشر # قال السخاوي في (سفر السعادة): وهذه عشر مسائل سماها أبو نزار الملقب ~~بملك النحاة : المسائل العشر المتبعات إلى الحشر ، وتحدى بها. # المسألة الأولى : سأل عن قوله تعالى : ( @QUR@09 أيعدكم أنكم إذا متم ~~وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون ) [المؤمنون : 35] ، فقال : إن «أن» الأولى ~~لم يأت لها خبر ، وسأل عن العامل في إذا ثم قال : إذا بمعنى الوقت ، وهو ~~يضاف ms0705 إلى الجمل على تأويل المصدر ، فإذا قلت : تقديره : مخرجون وقت موتكم ~~كان محالا لأن الإخراج وقت الموت لا يتصور لأنه جمع بين ضدين ، ثم أجاب هو ~~عما سأل فقال : والجواب : أما الأول فنقول : إن العرب قد حذفت خبر أن كثيرا ~~في شعرها وكلامها ، والشواهد على ذلك أكثر من أن تحصى ، لا سيما إذا دل على ~~الخبر مثله ، وهاهنا خبر الثانية دل على خبر الأولى ، ونوي عاملا في إذا ، ~~والتقدير : أيعدكم أنكم مخرجون بعد وقت مماتكم ، إلا أن «بعد وقت» حذفت ~~وأريدت ، ألا ترى إلى قوله تعالى : ( @QUR@09 ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم ~~أنكم في العذاب مشتركون ) [الزخرف : 39] ، و «ينفعكم» PageV03P196 # لا يعمل في ظرفين مختلفين أحدهما : حال ، والآخر : ماض ، فذلك محال ، ~~ولكن المعنى : ولن ينفعكم اليوم بعد إذ ظلمتم وكذلك يضارع هذا قوله تعالى : ~~«إن مع العسر يسرا» والعسر ضد اليسر ، والضدان لا يجتمعان ، ولكن الأصل : ~~إن مع انقضاء العسر يسرا ، إلا أن المضاف حذف ، وأما فائدة تكرير أن فالعرب ~~تكرر الشيء في الاستفهام استبعادا ، كما يقول الرجل لمخاطبه وهو يستبعد أن ~~يجيء منه الجهاد : أنت تجاهد؟ أأنت تجاهد؟ فكذا هاهنا ، قالوا : أيعدكم ~~أنكم مخرجون أنكم مخرجون استبعادا. # فقيل له : أما سؤالك الأول عن خبر أن وكونه لم يأت فهو سؤال من قطع بما ~~حكاه ، ولم يعد وجها سواه ، وهذا قول من لم يتقدم له بهذا العلم فضل دراية ~~، ولا وقف على ما سطره فيه أولو النقل والرواية ، إذ كان معظم النحويين قد ~~أجمعوا على أن خبر أن في هذه المسألة ثابت غير محذوف ، فلو قلت : يسأل عن ~~خبر أن لم حذف في هذه الآية على قول بعض النحويين لأتيت بعذر مبين ~~وللنحويين في هذه الآية أربعة أقوال : # الأول : منها : قول المبرد ومن تابعه وهو أن يجعل موضع ( @QUR@02 أنكم ~~مخرجون ) رفعا بالابتداء «وإذا» ظرف زمان في موضع خبره ، والجملة في موضع ~~خبر أن ، فيصير التقدير : # أيعدكم أنكم إذا متم إخراجكم ، كما تقول : أيعدكم أنكم يوم الجمعة ~~إخراجكم ، فيكون إخراجكم مرفوعا بالابتداء ويوم ms0706 الجمعة في موضع خبر أن ~~الأول ، وهذا مذهب بين ظاهر لا يحتاج فيه إلى خبر محذوف. # الثاني : قول الجرمي ، أن تجعل مخرجون خبر أن الأولى ، وتكون الثانية ~~كررت توكيدا لتراخي الكلام على حد قوله تعالى : ( @QUR@010 إني رأيت أحد ~~عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين ) [يوسف : 4] ، فكرر «رأيتهم» ~~توكيدا لتراخي الكلام ، ويكون انتصاب ساجدين ب «رأيت» الأولى ، كأنه قال : ~~رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر ساجدين ، ومثل قوله سبحانه : ( @QUR@017 ~~لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا ~~تحسبنهم بمفازة من العذاب ) [آل عمران : 188] ، فيكون «تحسبنهم» توكيدا ~~لتراخي الكلام ، ومن ذلك قوله : في النداء (1): [البسيط] # يا تيم تيم عدي [لا أبالكم %~% لا يوقعنكم في سوءة عمر] PageV03P197 # الثالث : قول أبي الحسن الأخفش ، أو تجعل «أنكم» في موضع رفع بإذا على أن ~~يكون فاعلا به ، على حد قياس مذهبه في الرفع بالظرف في نحو قولك : يوم ~~الجمعة الخروج ، فالخروج عنده مرتفع بالظرف ، كأنه قال : يستقر الخروج يوم ~~الجمعة ، ومذهب سيبويه وأصحابه أن الخروج مرفوع بالابتداء لا غير. # الرابع : قول سيبويه (1) وهو أن تجعل : ( @QUR@02 أنكم مخرجون ) ~~[المؤمنون : 35] بدلا من (أن) الأولى على حد قوله تعالى : ( @QUR@06 ويوم ~~تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون ) [الجاثية : 27] ، فقوله : يومئذ بدل من ~~قوله : يوم تقوم الساعة ، ويحتاج في هذا القول إلى حذف شيء يتم به الكلام ، ~~لأنه لا يصح أن يبدل من أن إلا بعد تمامها وتكملتها من اسمها وخبرها ، وقد ~~وجه أبو علي قول سيبويه في هذه الآية على وجهين : # أحدهما : أن يكون قد حذف مضافا من أن الأولى ، تقديره : أيعدكم أن ~~إخراجكم إذا متم ، فيصح حينئذ أن يبدل ( @QUR@02 أنكم مخرجون ) من (أن) ~~الأولى لأنها قد تمت ، وإنما يحتاج إلى حذف هذا المضاف من جهة أن «إذا» ظرف ~~زمان ، وظروف الزمان لا تكون أخبارا عن الجثث ، فإذا حملت قوله : ( @QUR@03 ~~أنكم إذا متم ) على تأويل : أن إخراجكم إذا متم ، تم الكلام ، وصارت «إذا» ~~خبرا لأن على حد قولهم : «الليلة الهلال» يريدون : الليلة حدوث الهلال ، أو ms0707 ~~ظهوره ، ولو لا ذلك لم يجز ، لأن الهلال جثة ، والليلة ظرف زمان ، ومثل ~~الآية في حذف المضاف قوله عز وجل : ( @QUR@04 هل يسمعونكم إذ تدعون ) ~~[الشعراء : 72] ، لأنه لا بد من تقدير مضاف محذوف تقديره : هل يسمعون ~~دعاءكم إذ تدعون ، فحذف الدعاء وهو يريده. # والثاني : من توجيه أبي علي لقول سيبويه : أن يكون خبر أن محذوفا ، ~~تقديره : أيعدكم أنكم إذا متم مخرجون ، ثم حذف خبر أن لدلالة أن الثانية ~~عليه ، على حد قوله تعالى : ( @QUR@05 والله ورسوله أحق أن يرضوه ) [التوبة ~~: 62] فحذف خبر المبتدأ الأول استغناء عنه بخبر الثاني ، وعلى ذلك قول ~~الشاعر (2): [المنسرح] # نحن بما عندنا وأنت بما %~% عندك راض والرأي مختلف # تقديره : نحن بما عندنا راضون وأنت بما عندك راض ، إلا أن حذف استغناء ~~عنه بالخبر الآخر ، وهذا الوجه وحده هو الذي لم يفتح عليك أيها المتقمص ~~بقميص الزهو التائه في غيابة السهو الملقب بملك النحو إلا به. PageV03P198 # وأما قولك بعد السؤال الأول : وكذلك يسأل عن العامل في «إذا» ثم بينت في ~~جوابك أنه محذوف ، فقولك هذا مبني على ما قام في نفسك من كون خبر أن محذوفا ~~، وقد بينا أنه غير محذوف ، إلا على أحد الوجهين الموجه بهما قول سيبويه ، ~~وإلا فهو موجود غير محذوف على المذاهب المتقدمة ، أما على مذهب المبرد ~~فالعامل عنده في «إذا» الاستقرار لأنها في موضع خبر المبتدأ ، وكذلك مذهب ~~الأخفش هي عنده معمولة الاستقرار المقدر في كل ظرف رفع فاعلا ، وأما على ~~مذهب الجرمي فإن العامل عنده فيها مخرجون التي هي خبر أن ، على ما تقدم ذكره. # وأما قولك بعد السؤال الثاني : إن «إذا» بمعنى الوقت ، وهو يضاف إلى ~~الجمل على تأويل المصدر ، وما ذكرت من أن المعنى يستحيل إذا جعلت العامل في ~~«إذا» مخرجون ، لأنه يصير التقدير : أنكم مخرجون وقت موتكم ، والإخراج وقت ~~الموت لا يتصور ، وإجابتك عن ذلك بتقديرك حذف مضاف قبل «إذا» وهو «بعد» ، ~~فإنك أتيت في هذا المكان بضرب من الهذيان. # أما قولك : إن «إذا» بمعنى الوقت وهو يضاف إلى الجمل ms0708 على تأويل المصدر» ~~فليس تقدير الجملة بعدها على تأويل المصدر بصحيح ، وذلك ممتنع فيها وفي إذ ~~وفي لما خاصة ، ألا ترى أنه يحسن أن تقول في نحو : «آتيك يوم يقدم زيد» : ~~آتيك يوم قدوم زيد فتقدر ما بعد يوم بتقدير المصدر؟ ولو قلت : «آتيك إذا ~~يقوم زيد» لم يحسن أن تقول : أتيتك إذا قيام زيد ، وكذلك إذ تقول : أتيته ~~إذ قام ولا تقول : أتيته إذ قيامه ، وكذلك لما ، تقول : أكرمته لما قام ، ~~ولا تقول : أكرمته لما قيامه ، لأن هذه الظروف لا تضاف إلى مفرد ولا تستعمل ~~إلا مضافة إلى الجمل ، وأما قولك : «لأنه لا بد من تقدير حذف مضاف قبل إذا ~~وهو بعد ليصح المعنى ويسلم من الإحالة» فهو قول بين الفساد لا محالة ، وذلك ~~أن المتقرر عند جميع النحويين أنه لا يصح أن يضاف إلى إذا ولا إلى لما ، ~~وذلك لتوغلهما في البناء وقلة تمكنهما ، ولا يجوز على هذا أن تقول : أكرمتك ~~بعد إذا أكرمتني ، ولا قبل إذا أكرمتني ولا بعد لما أكرمتني ، ولا يجوز ذلك ~~في ظروف الزمان ولا غيرها ، ولم يسمع من ذلك شيء إلا في (إذ)، والمعنى في ~~الآية يصح على غير هذا التقدير ، إذ في مفهوم الخطاب من قوله عز وجل : ( ~~@QUR@03 وكنتم ترابا وعظاما ) أن الإخراج ليس هو وقت الموت ، وإنما هو بعد ~~زمان متراخ يقتضي الاستحالة من اللحمية والدموية إلى الترابية ثم الإخراج ~~بعد ذلك ، وإذا وإن كانت بمعنى الوقت فليس يلزم أن يكون وقوع الفعل في أول ~~ذلك الوقت دون آخره ، مثال ذلك قولهم : إذا جاء زيد أحسنت إليه ، ومعلوم من ~~جهة المعنى أن الإحسان لم يكن في أول المجيء ، إنما كان بعده ، وتقدير ~~الإعراب يوجب أن وقت PageV03P199 # المجيء وقت الإحسان ، لأن (إذا) ظرف ، والعامل فيه «أحسنت» ، فيصير ~~التقدير : أحسنت إليه وقت مجيئه ، وليس الأمر كذلك ، وسبب ذلك أنه لما ~~تقارب الزمانان وتجاور الحالان صارا كأنهما وقعا في زمان واحد ، وإن كان لا ~~بد أن يقدر أن زمان الإحسان بعد زمان المجيء ، إذ ms0709 الإحسان مسبب عن المجيء ، ~~والسبب يتقدم المسبب ، ويكون تقدير الآية على هذا : أيعدكم أنكم مخرجون آخر ~~وقت موتكم وكونكم ترابا وعظاما ، ثم قلت بعد هذا : «وأما فائدة تكرير أن ~~فإن العرب تكرر الشيء في الاستفهام استبعادا ، كما يقول الرجل لمخاطبه إذا ~~كان يستبعد منه أن يجاهد : أنت تجاهد ، أنت تجاهد» ، وهذا قول غير محقق ولا ~~محرر ، وهذه العبارة بتكرير الاستبعاد شيء خارج عن المألوف المعتاد ، وإنما ~~التكرير في كلام العرب لمعنى التأكيد ، على ذلك جاء في كتاب الله عز وجل ~~وفي الكلام الفصيح ، كقوله تعالى : ( @QUR@05 إذا دكت الأرض دكا دكا ) ~~[الفجر : 21] ، فكرر دكا على جهة التأكيد بدلالة قوله تعالى في الأخرى : ( ~~@QUR@03 فدكتا دكة واحدة ) [الحاقة : 14] ، وقوله تعالى : ( @QUR@08 فإن مع ~~العسر يسرا إن مع العسر يسرا ) [الشرح : 5 6] ، وقوله تعالى : ( @QUR@010 ~~إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين ) [يوسف : 4] ، كرر ~~«رأيتهم» توكيدا ، وقوله تعالى : ( @QUR@017 لا تحسبن الذين يفرحون بما ~~أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ) [آل ~~عمران : 188] ، وليس في شيء من ذلك استبعادا. # المسألة الثانية : قال أبو نزار : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ~~قال : «من جمع مالا من نهاوش أذهبه الله في نهابر» (1)، يسأل عن مادة ~~هاتين الكلمتين وزيادتهما ومكان استعمالهما. # فأول ذلك أن تعلم أن نهوشا واحد قدر أنه جمع على نهاوش ، وهو من الهوش ~~بمعنى الاختلاط ، قال : وكذلك نهابر هو جمع واحد نهبره وهو من الهبر بمعنى ~~القطع المتدارك ، والمعنى من جمع مالا من جهات مختلطة لا يعلم جهات حلها ~~وحرمتها قطعه الله عليه ، قال : فإن قيل : ما سمعنا في الواحد نهبرا ونهوشا ~~قلنا : قد نص سيبويه على أن العرب تأتي بمجموع لم تنطق بواحدها ، ثم قال : ~~إن قياس واحد ملامح ومحاسن ملمحة ومحسنة ، وما سمعنا بملمحة ، وكذلك قدروا ~~أن واحد أباطيل إبطيل أو أبطول ، وأباطيل جمع لم ينطق بواحده. PageV03P200 # فأجيب بأن قيل له : أبديت عوارك لمناظرك وأبرزت مقاتلك لسهام مناضلك ، إن ~~هذه اللفظة تروى على أوجه مختلفة ms0710 وجميعها يرجع إلى أصل واحد وعدة أوجهها ~~أربعة : # يروى : من جمع مالا من مهاوش بالميم ، وهذه هي المشهورة عند العلماء ~~باللغة ، ويروى من تهاوش بالتاء وكسر الواو وقد صححوه أيضا ، ويروى من ~~تهاوش بالتاء وضم الواو ، وهو صحيح أيضا ، ويروى من نهاوش بالنون وكسر ~~الواو ، وهذه هي التي أنكرها أهل اللغة ولم يثبتوا صحتها ، والظاهر من ~~كلامهم أنها من غلط الرواة ، وجميع ذلك على اختلاف الرواية فيه يرجع إلى ~~أصل واحد وهو الهوش الذي هو الاختلاط ، فليس الإشكال في نهاوش من جهة ~~تفسيرها كما ظننته ولا من جهة كونها جمعا لواحد لم ينطق به ، ألا ترى أن ~~مهاوش ونهاوش هما بمعنى الاختلاط ، وكلاهما جمع لم يستعمل واحده؟ وإنما ~~المشكل في هذه اللفظة هل هي صحيحة في الاستعمال معروفة عند أهل اللغة أو هي ~~على خلاف ذلك؟ فهذا الذي كان حقك أن تبينه وتثبت صحته ، وإذا صح فسرت حقيقة ~~معناها واشتقاقها ، وبينت هل هي جمع أو مفرد وما الزائد منها وما الأصل ، ~~فأما قولك في نهابر : إنه مشتق من الهبر وهو القطع المتدارك فليس ذلك ~~بالمعروف عند أهل اللغة ، وإنما هو مستعار من النهابر والنهابير وهي تلال ~~الرمل المشرفة ، فسميت المهالك نهابر من ذلك ، ولذلك قال عمرو بن العاص ~~لعثمان بن عفان رحمه الله : «إنك ركبت بهذه الأمة نهابر من الأمور فتب ~~عنها» أراد أنك ركبت بهذه الأمة أمورا شاقة مهلكة بمنزلة من كلفهم ركوب ~~التلال من الرمل ، لأن المشي في الرمل يشق على من ركبه ، وقولك : «إن واحد ~~النهابر نهبر وإن لم ينطق به» ليس بصحيح ، بل الصحيح أن واحدها نهبور على ~~ما ذكره أهل اللغة ، لأنهم جعلوا النهابر التي هي المهالك مستعارة من ~~النهابر التي هي الرمال المشرفة وواحدها نهبور ، وأسأت العبارة بقولك : «لا ~~يعرف جهات حلها وحرمتها» ، وكان الصواب أن تقول : وحرمها ، لأنه يقال : حل ~~وحلال وحرم وحرام ، وأخطأت أيضا في تنظيرك نهاوش في كونها جمعا لواحد لم ~~ينطق به بقولهم : ملامح وأباطيل ، وكان حقك أن تنظرها بعباديد ms0711 ونحوها مما ~~لم ينطق له بواحد من لفظه ولا من غير لفظه ، ألا ترى أن ملامح لها واحد ~~مستعمل من لفظها وهو لمحة ، وكذلك أباطيل واحده المستعمل باطل ، وكذلك ~~مشابه واحده المستعمل مشبه ، وإن كنا نقدر أن واحد الجموع من جهة القياس ~~ليس هو هذا المستعمل ، إلا أنه وإن كان الأمر على ذلك فلا بد أن يقال : إن ~~هذه الآحاد لهذه الجموع وإن هذه الجموع لهذه الآحاد من جهة الاستعمال ، ألا ~~ترى أن أبا علي الفارسي قال في كتابه العضدي : «هذا باب ما PageV03P201 # بناء جمعه على غير بناء واحده المستعمل ، وذلك باطل وأباطيل وحديث ~~وأحاديث وعروض وأعاريض» ولم يختلف أحد من العلماء في أن أعاريض وأحاديث ~~واحدها : عروض وحديث من جهة الاستعمال ، كما أن قولهم : ليال جمع ليلة من ~~جهة الاستعمال ، وإن كان في التقدير كأنه جمع ليلاء ، ولو قلت : إن العرب ~~قد تأتي بجموع لم تنطق بواحدها الذي يجب من جهة القياس لكنت قد سلمت في ~~قولك من الوهم والإلباس ، ثم أسألك أولا : ما معنى قولك في صدر مسألتك : ~~«فأول ذلك أن تعلم أن نهوشا واحد قد جمع على نهاوش»؟ فإنه كلام لم يستعمله ~~من أهل الجهل والغباوة إلا من ختم الله على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة. # المسألة الثالثة : قال أبو نزار : روى سيبويه في كتابه عن العرب أنهم ~~قالوا : ليس الطيب إلا المسك (1)، برفع المسك ، والقياس نصبه لأنه خبر ليس ~~، و «ليس» لا يبطل عملها بنقض النفي ، إلا أن سيبويه والسيرافي تخبطا في هذا ~~وما أتيا بطائل ، فأول ذلك أن سيبويه قال : لغة في ليس ، إنها لا تعمل ~~وإنها مثل ما في لغة بني تميم ، وهذا لا يعرف ، فقد أخطأ سيبويه ، ثم قال ~~السيرافي : «والصحيح أن اسمها الشأن والحديث في موضع رفع ، والطيب مبتدأ ~~والمسك خبره» ، وقيل له : هذا باطل ، فإن إلا الناقضة خبر ، إذ قد جاءت بين ~~المبتدأ والخبر في الجملة الإثباتية ، واعتذر السيرافي بأن قال : «إلا أنها ~~على الجملة قد تقدمها نفي» ، وهذا كله ms0712 متهافت ، والذي صح أن قولهم : ليس ~~الطيب ، ليس واسمها وإلا ناقضة للنفي والمسك مبتدأ وخبره محذوف وتقديره : ~~ليس الطيب إلا المسك أفخره ، والجملة من المبتدأ والخبر في موضع النصب ~~لأنها خبر ليس وفيه وجه آخر وهو أن تكون إلا بمعنى غير ، وذلك وجه في إلا ~~معروف ، والتقدير : ليس الطيب غير المسك مفضلا أو مرغوبا فيه ، أو ما شابه ~~ذلك فاعرفه. # فصل في الرد عليه : أيها المتعالي المتعالم والمتعاطي المتعاظم قد نسبت ~~سيبويه والسيرافي إلى أنهما تخبطا في هذه المسألة ولم يأتيا بطائل ، وقلت ~~حكاية عنهما ، فأول ذلك أن سيبويه قال لغة في (ليس): إنها لا تعمل ، وإنها ~~مثل ما في لغة بني تميم ، وهذا لا يعرف ، وكان تخبطك فيما عنه نقلته وإليه ~~نسبته بما أسقطته من كلامه وزدته ، وهو عين التخبط الحقيقي ، والذي ذكره ~~سيبويه على فصه ومنقولا عن نصه هو : «وقد زعم بعضهم أن (ليس) تجعل كما وذلك ~~قليل لا يكاد يعرف ، فهذا يجوز أن يكون منه : ليس خلق الله أشعر منه ، وليس ~~قالها زيد ، وقول حميد الأرقط : [البسيط] PageV03P202 521 فأصبحوا والنوى عالي معرسهم %~% وليس كل النوى يلقي المساكين # وقول هشام (2): [البسيط] # هي الشفاء لدائي لو ظفرت بها %~% وليس منها شفاء الداء مبذول # والوجه والحد فيه أن تحمله على أن في ليس إضمارا ، وهذا مبتدأ كقوله : ~~إنه أمة الله ذاهبة ، إلا أنهم زعموا أن بعضهم قال : ليس الطيب إلا المسك ، ~~وما كان الطيب إلا المسك» إلى هذا انتهى كلام سيبويه ، فأحلت عبارته عن ~~الصواب فقلت : قال سيبويه : لغة في ليس إنها لا تعمل فبدأت بنكرة في اللفظ ~~لم تأت لها بخبر ، وزدت في كلامه أنها لا تعمل ، ولم يذكر سيبويه ذلك ، ولا ~~يصح أن يذكره ، لأنه لم يقطع بكونها غير عاملة ، ثم قلت عنه : وإنها مثل ما ~~في لغة بني تميم ، فزدت ما لم يذكره ، وكيف يجعلها مثل ما التميمية التي قد ~~حصل القطع بإبطال عملها ، وهو يقول بعد ذلك : والوجه أن يكون فيها إضمار ~~الشأن؟ ثم قلت عنها ms0713 أيضا : وهذا لا يعرف ، فأسقطت يكاد ، وبإسقاطها يتناقض ~~الكلام ، لأن سيبويه قد ثبت عنده معرفة هذا ، وهو قولهم : ليس الطيب إلا ~~المسك ، بدليل قوله : إنه يجوز أن يكون عليه قولهم : ليس خلق الله أشعر منه ~~، وصح ذلك بما حكاه الأصمعي وأبو حاتم عن أبي عمرو به العلاء ، قال : ليس ~~في الأرض حجازي إلا وهو ينصب ولا تميمي إلا وهو يرفع ، وساق المجلس السابق ~~بين أبي عمرو وعيسى بن عمر ، ثم قال : فقد ثبت من هذه الحكاية أن قولهم : ~~ليس الطيب إلا المسك بالرفع معروف في كلام العرب ، فلا يصح إذا أن يكون ~~كلام سيبويه إلا بزيادة يكاد ، وقلت عند فراغك من حكاية كلام سيبويه بزعمك ~~: ثم قال السيرافي : والصحيح أن اسمها شأن وحديث في موضع رفع ، والطيب ~~مبتدأ والمسك خبره ، وقيل له : هذا باطل فإن «إلا» الناقضة خبر إذ قد جاءت ~~بين المبتدأ والخبر في الجلة الإثباتية ، واعتذر السيرافي بأن قال : إلا ~~أنها على الجملة قد تقدمها نفي ، فإذا بك فيما حكيته عن السيرافي أيضا قد ~~مسخت ما نسخت وغيرت ما عنه عبرت ، وذلك أن نص كلام السيرافي في هذه المسألة ~~هو ذا : «وقد احتجوا بشيء آخر هو أقوى من الأول ، وهو قول بعض العرب : ليس ~~الطيب إلا PageV03P203 # المسك ، قالوا : ولو كان في ليس ضمير الأمر والشأن لكانت الجملة التي في ~~موضع الخبر قائمة بنفسها ونحن لا نقول : الطيب إلا المسك ، وليس الأمر كما ~~ظنوا ، لأن الجملة إذا كانت في موضع خبر اسم قد وقع عليه حرف النفي فقد ~~لحقها النفي في المعنى ، ألا ترى أنك إذا قلت : ما زيد أبوه قائم ، فقد ~~نفيت قيام أبيه ، كما لو قلت : ما زيد قائم ، فعلى هذا يجوز أن تقول : ما ~~زيد أبوه إلا قائم ، كأنك قلت : ما أبو زيد قائم» ، هذا كلام السيرافي رحمه ~~الله ، فأما توجيهك المسألة على ما صح في زعمك ، وهو أن تجعل الطيب اسم ليس ~~والمسك مبتدأ وخبره محذوف تقديره : ليس على الطيب إلا المسك أفخره أو على ms0714 ~~أن تكون «إلا» بمعنى غير ، والتقدير : ليس الطيب غير المسك مفضلا أو مرغوبا ~~فيه ، فشيء لم يسبقك إليه أحد ، ولم يخطر مثله قبلك ببال بشر ، وهو تقديرك ~~الاسم مبتدأ وحذف خبره ، وهو أفخره مع كون اللفظ لا يقتضي هذا الخبر ولا ~~يدل عليه ، وتقديرك في الوجه الآخر إلا بمعنى غير تشير بها إلى أنها وما ~~بعدها صفة للطيب على حد قوله عز وجل : ( @QUR@06 لو كان فيهما آلهة إلا ~~الله ) [الأنبياء : 22] أي : غير الله ، وجعلك الخبر محذوفا وهو مفضلا أو ~~مرغوبا فيه ، فيكون المعنى عندك : أن الطيب لا يرغب الناس فيه ، وإنما ~~يرغبون في المسك ، لأن هذا تقدير قولك : ليس الطيب غير المسك مرغوبا فيه ، ~~وعلى أن سيبويه ذكر في حكايتهم ما أوجب التوقف عما أجازه من أن الوجه أن ~~يكون في ليس إضمار ولا يكون حذفا ، فقال بعد أن قدم الوجه في قوله (1): ~~[البسيط] # ... وليس منها شفاء الداء مبذول # وقولهم : ليس خلق الله أشعر منه : إلا أنهم زعموا أن بعضهم قال : ليس ~~الطيب إلا المسك ، وما كان الطيب إلا المسك ، ووجه توقفه عن أن يحمل ليس في ~~لغتهم على ضمير الشأن والقصة أنه وجدهم يرفعون المسك في (ليس) وينصبونه في ~~(كان)، فيقولون : ما كان الطيب إلا المسك ، فلو كان في (ليس) إضمار لوجب ~~أن يكون في كان إضمار أيضا ، فكونهم يختصون الرفع بليس دون كان حتى لا يوجد ~~منهم من يرفع المسك في كان ولا ينصب في ليس دليل على أن ليس هاهنا حرف لا ~~عمل لها ، وبهذا يبطل قولك : إنه لو كان على إضمار أفخره في الوجه الأول أو ~~إضمار مرغوبا فيه أو مفضلا في الوجه الثاني لوجب مثل ذلك في كان ، فيقال : ~~ما كان الطيب إلا المسك ، على تقدير : إلا المسك أفخره ، أو على تقدير : ~~غير المسك مفضلا أو PageV03P204 # مرغوبا فيه ، ولو وجهت أيها المتعسف هذه المسألة على ما وجهه النحويون ~~لأرحت واسترحت ، وهو أن تجعل الطيب اسم ليس وإلا المسك بدلا منه ، والخبر ~~محذوفا ، وتقديره ليس في ms0715 الدنيا الطيب إلا المسك ، وعلى ذلك حملوا قول ~~الشاعر : [الكامل] # 522 لهفي عليك للهفة من خائف %~% يبغي جوارك حين ليس مجير # يريد : حين ليس في الدنيا مجير ، وقد أجاز أبو علي أن تكون اللام في ~~الطيب زائدة على حد زيادتها في قولهم : ادخلوا الأول فالأول ، فيصير ~~التقدير : ليس طيب إلا المسك ، على تأويل ليس في الوجود طيب إلا المسك ، أي ~~أن كل طيب غير المسك فليس بطيب على طريق المبالغة في وصف المسك ، وبالجملة ~~فإن هذا القول الذي ذهب إليه النحويون لا يصح بما حكاه سيبويه من قولهم : ~~وما كان الطيب إلا المسك على ما قدمت ذكره ، وليس ذلك لغتين ، فيقال : إن ~~«ليس الطيب إلا المسك» لغة قوم ، و «ما كان الطيب إلا المسك» لغة قوم آخرين ~~، بل القوم الذين يقولون : ليس الطيب إلا المسك ، فيرفعون ، هم القائلون : ~~ما كان الطيب إلا المسك ، فينصبون على ما حكاه سيبويه ، وبهذا السبب توقف ~~عن حمل (ليس) في لغتهم على أن فيها إضمارا ، وهذه اللغة ليست هي المشهورة ، ~~وليس الشاذ النادر الخارج عن القياس يوجب إبطال الأصول. # المسألة الرابعة : قال أبو نزار : قال الله عز وجل : ( @QUR@05 وإن كان ~~رجل يورث كلالة ) [النساء : 12] ، وقد ذكر في نصب كلالة أشياء كلها فاسدة ، ~~وخلط ابن قتيبة غاية التخليط ، والذي يقال : إن الكلالة قد فسرت بتركة ليس ~~فيها ولد ، لا جرم أن الإعراب ينطبق على هذا ، فإن المعتاد أن الإنسان إنما ~~يدأب ليترك لولده بعد موته ، فإذا حضر الموت ولا ولد له ظهر تعبه ، فقوله : ~~يورث يقدر بعده كالا وكلالة ، فإن كل قد جاء بمعنى تعب ، والمعنى يورث في ~~حال ظهور تعبه وكلاله ، وكلال مصدر كل ، وقد قال سيبويه : إن تاء التأنيث ~~تدخل على المصدر المجردة وذوات الزوائد دخولا مطردا ، فهي تدل على المرة ~~الواحدة ، فنصب كلالة لأنه مصدر منقلب عن حال ، وما أكثر ذلك في كلامهم ، ~~ومنه : أرسلها العراك فقال الراد عليه : PageV03P205 # يا هذا غلطت أولا في التلاوة بإسقاط الواو من قوله عز وجل : ( @QUR@05 ~~وإن كان ms0716 رجل يورث كلالة ) ثم قلت : إن العلماء قد ذكروا في نصب كلالة أشياء ~~جميعها عندك فاسد ، وإن تخليط ابن قتيبة فيها على تخليطهم زائد ، وسأبين ~~صحة أقوال العلماء فيها ، وأن الفساد إنما جاء من قلة فهمك لمعانيها : ~~[الوافر] # 523 ومن يك ذا فم مر مريض %~% يجد مرا به الماء الزلالا # اعلم أن الكلالة فيما نحن بصدده هي في الأصل مصدر قولك : كل الميت يكل ~~كلالة فهو كل ، وذلك إذا لم يرثه ولد ولا والد ، وكذلك أيضا يقال : رجل كل ~~إذا لم يكن له ولد ولا والد ، فهذا أصل الكلالة ، أعني كونها حدثا لا عينا ~~، ثم يوقعونها على العين ولا يريدون بها الحدث ، كما يفعلون ذلك بغيرها من ~~المصادر ، فيقولون : هذا رجل كلالة أي : كل ، كما يقولون : عدل أي : عادل ، ~~وعلى هذا الوجه حمل جمهور العلماء وأهل اللغة قول الله عز وجل : # ( @QUR@05 وإن كان رجل يورث كلالة ) [النساء : 12] فجعلوا الكلالة اسما ~~للمورث ، ولم يريدوا أنها بمعنى الحدث ، فيكون نصب كلالة على هذا من وجهين : # أحدهما : أن يكون خبر كان. # والثاني : أن يكون حالا من الضمير في «يورث» على أن تقدير كان هي التامة ~~، فيكون التقدير فيه : وإن وقع أو حضر رجل يورث وهو كلالة أي : كل. # وعلى هذين الوجهين أعني في نصب الكلالة ذهب أبو الحسن الأخفش ، وأجاز ~~غيره أن تكون الكلالة في الآية على بابها ، أعني أن تكون اسما للحدث دون ~~العين ، فيكون انتصابها أيضا من وجهين : # أحدهما : أن تكون من المصادر التي وقعت أحوالا ، نحو : جاء زيد ركضا ، ~~والعامل فيه يورث على حد ما تقدم ، وكلالة هاهنا مصدر في موضع الحال كما ~~كان في قولهم : هو ابن عمي دنية. # والوجه الآخر : أن يكون انتصاب كلالة في الآية انتصاب المصادر التي تقع ~~أحوالا ، ويكون في الكلام حذف مضاف تقديره : يورث وراثة كلالة ، وعلى ذلك ~~قولهم : ورثته كلالة ، وقول الفرزدق : [الطويل] # 524 ورثتم قناة الدين لا عن كلالة %~% عن ابني مناف عبد شمس وهاشم PageV03P206 # أي : ورثتموها عن قرب واستحقاق ، فهذه أربعة ms0717 أوجه من كلام العلماء في نصب ~~الكلالة لا شبهة فيها ولا إنكار على مستعمليها. # وقد أجاز قوم من أهل اللغة أن تكون الكلالة اسما للوارث وهو شاذ والحجة ~~فيه ما روي عن الحسن أنه قرأ : وإن كان رجل يورث ويورث كلالة فإن صح هذا ~~الوجه جاز أن يكون انتصابها على ما انتصب عليه أولا ، وهو أن تكون خبر كان ~~أو حالا من الضمير في يورث إذا جعلت كان تامة ، إلا أنه لا بد من تقدير حذف ~~مضاف تقديره : وإن كان الميت ذا كلالة ، وهذا كله واضح بين بعيد من التخليط ~~والإشكال ، والكلام الذي هو جدير بالنبذ والرفض هو قولك : «إن الكلالة قد ~~فسرت بتركة ليس فيها ولد ، وإن المعتاد أن الإنسان إنما يدأب ليترك لولده ~~بعد وفاته ، فإذا حضره الموت ولا ولد له ظهر تعبه» ، ثم ذكرت بعد ذلك أنها ~~من المصادر المنصوبة على الحال ، فنقضت كلامك وأوجبت على سامعك ملامك ، ~~وذلك أنك زعمت أن الكلالة قد فسرت بتركة الميت ، وهذا مذهب من يجعل الكلالة ~~اسما للوارث دون الموروث ، فتكون على هذا اسما للشخص دون الحدث ، ثم قلت : ~~إنها من المصادر المنصوبة على الحال ، وإذا كانت مصدرا فهي اسم للحدث ، ~~فهذا تناقض بين ، وقلت : إن الكلالة مشتقة من كل إذا تعب وإن التقدير : ~~يورث ذا كلالة ، فغلطت ووهمت وفي مهامه الجهالة همت ، ولو كانت الكلالة ~~مصدر كل إذا تعب لكان اسم الفاعل منها كالا أو كليلا ، ولجاز في المصدر أن ~~يقال : كلا وكلولا ، والمعروف عند أهل اللغة إنما هو كل ، لأنه يقال : رجل ~~كل لا ولد له ولا والد ، وقد كل يكل كلالة ، فلما ألزموا المصدر بالكلالة ~~واسم الفاعل بالكل علم أن الكلالة ليست مصدرا لكل إذ تعب. # وأما قولك : «إن المعتاد في الإنسان أنه إنما يدأب ليترك لولده ، فإذا ~~حضره الموت وليس له ولد ظهر تعبه» فهو بحمد الله كلام غير محصل ، وذلك أنه ~~إذا كان إنما يتعب لولده فينبغي إذا ورث كلالة أن لا يكون له تعب إذ ms0718 لا ولد ~~له ، وأما قولك : إن سيبويه قال : إن تاء التأنيث تدخل على المصادر المجردة ~~وذوات الزيادة دخولا مطردا ، فهي تدل على المرة الواحدة ، فهذا منك غلط ~~فاضح ، وطريق وهمك فيه بين واضح ، وذلك أنك بينت أن الكلالة مصدر كل إذا ~~تعب ، ثم وقع في نفسك أنه لا يجوز أن يكون مصدر كل إلا الكلالة فقلت : لا ~~ينكر دخول الهاء لأن سيبويه قد أجاز دخولها على المصادر فغلطت في ذلك من ~~وجهين : # أحدهما : أن المرة الواحدة في باب المصادر الثلاثية إنما بابها الفعلة كضربته PageV03P207 # ضربة ، وذلك هو المطرد فيها ، وأن المصدر الذي هي الجنس يختلف إلى أوزان ~~مختلفة ، ألا ترى أنك تقول : قعدت قعودا وجلست جلوسا؟ ولا يجوز غير ذلك ، ~~لا تقول : جلست جلوسة ولا قعدت قعودة ، ولو كانت الكلالة يراد بها المرة ~~الواحدة لم يجز هنا إلا الكلة. # والوجه الثاني : من غلطك هو جهلك بكون الكلالة جنسا لا واحدا من جنس يراد ~~بها المرة ، وذلك قول الأعشى : [الطويل] # 525 فآليت لا أرثي لها من كلالة %~% ولا من حفى حتى تزور محمدا # ألا ترى أن الكلالة هنا بمعنى الكلال ، وليس يراد بها المرة الواحدة؟ # وأما قولك : إن كلالة مصدر منقلب عن حال فكلام بين الاضطراب مبني على غير ~~الصواب ، إذ المصدر إذا صار حالا فإنما يقال : انقلب إليها لا انقلب عنها ، ~~لأنه منتقل عن انتصابه على أنه مفعول مطلق إلى انتصابه على أنه حال. # المسألة الخامسة : قال أبو نزار : قال سيبويه (2): لو بنيت من شوى مثل ~~عصفور لقلت : شووي ، ووجهه مذهبه أن الأصل شويوي لا خلاف فيه ، فهو يقلب ~~الياء الأولى واوا كما يفعل في رحى ، فإنه رحوي ، ثم يفتح الواو قبلها ، ~~وما قلبها واوا إلا معتزما كسرها كما في النسب ، فلما فعل ذلك انقلب الواو ~~التي بعدها ياء ، وهذا لا يليق بصنعة البناء ، ولا يجوز أن يتظاهر بهذا من ~~له صنعة تامة وقوة في علم التصريف ، والذي ذكره سيبويه لا يشهد له أصل ولا ~~يناسب الصنعة ، وإنما هو تحكم ms0719 منه ، والصحيح أن يقال : إن الأصل شويوي ، ~~ويجب أن يمضي القياس في قلب الواوين ياءين لاجتماعهما مع الياءين وسبقهما ~~بالسكون ، فصار إلى شيي ، فاختزلت حركة الياء الثانية وهي الضمة ، ثم حذفت ~~لالتقاء الساكنين ، ثم حذفت الياء الأخرى لأنه بقي ساكنان أيضا ، فبقي شي ، ~~فقلبت الضمة التي على الشين إلى الكسرة فصار إلى شي ، كما فعلوا في بيض جمع ~~أبيض ، وإنما هو بيض بضم الباء ، ثم كسرت الباء المجاورة الياء ، فإن قيل : ~~فقد أجحفت بالكلمة بهذه الحذوف قلت : العرب تمضي القياس وإن أفضى إلى حذف ~~معظم الكلمة ، وشواهد ذلك كثيرة. # قال الراد عليه : يا هذا لقد خضت بحرا لست من خواضه ، وركبت جامحا PageV03P208 # لست من رواضه ، إنك قلت هذه المسألة عن سيبويه فحرفت وخرفت ، وأحلت إذ ~~عليه بخطائك أحلت وأنا أنص كلام سيبويه ، ثم أظهر بعد ذلك فساد ما ذهبت ~~إليه ، وأوجه هذه المسألة على الوجه الصحيح المطرد الجاري على طريق كلام ~~العرب بمشيئة الله وعونه. # أما نص كلام سيبويه فيها فهو (1): «وتقول في فعلول من شويت وطويت : شووي ~~وطووي ، وإنما حدها وقد قلبوا الواوين طيي وشيي ، ولكنك كرهت الياءات كما ~~كرهتها في حيي حين أضفت إلى حية فقلت : حيوي». # وهذا كلام قد جمع مع الاختصار البيان ، فاستغنى عما أوردته في توجيهك ~~بزعمك من الهذيان. # وأما قولك : «والصحيح في هذا شويوي ويجب أن يمضى في القياس في قلب ~~الواوين ياءين ، فتصير «شيي» ثم تختزل حركة الياء الثانية وهي الضمة ، ثم ~~تحذف لالتقاء الساكنين ، ثم تحذف الياء الأخرى لالتقاء الساكنين ، فتصير ~~إلى شي ، ثم تكسر الشين فتصير إلى شي ، كما فعلوا في بيض» فإنك صرفت في هذا ~~التصريف عن وجه الصواب ، وأتيت فيه بما لا يصدر مثله عن ذوي الألباب ، ما ~~خلا قولك : إن الواوين قلبتا ياءين لاجتماعهما مع الياءين وسبقهما بالسكون ~~، وهو قول سيبويه الذي بدأنا به ، ألم تعلم أنه تقرر عند جميع النحويين أن ~~كل اسم كانت فيه ياء أو واو وسكن ما قبلها أن حركتها لا تختزل لاما كانت ms0720 أم ~~عينا؟ فمثال اللام قولنا : ظبي ودلو وكرسي وعدو ، ومثال العين : أبيت وأعين ~~وأدون وأسوق وأعينة وأخونة ومخيط ومقول ، وربما نقلوا حركة الياء أو الواو ~~إلى الساكن الذي قبلها إذا كان يقبل الحركة ، وذلك مثل معيشة ومشورة ، ~~ولهذا قياس يذكر في التصريف ، فيعلم بهذا فساد قولك : إن حركة الياء اختزلت ~~مع كون ما قبلها ساكنا ، وقد تقرر أنه إذا سكن ما قبل الياء والواو في هذا ~~النحو صحتا ، وإنما تختزل حركة الياء إذا انكسر ما قبلها في مثل : القاضي ، ~~فإن الياء تكون ساكنة في الرفع والجر لثقل الحركة عليها مع كسر ما قبلها ، ~~ولو سكن ما قبلها لصحت ، كذلك الواو أيضا تختزل حركتها إذا انضم ، ما قبلها ~~في مثل يغزو ، والأصل فيها أن تكون متحركة بالضم إلا أنه كره ذلك فيها لثقل ~~الضمة عليها مع تحرك ما قبلها ، وإذا ثبت فساد هذه المقدمة فسد ما بنيته ~~عليها من الحذوف المجحفة الملبسة التي يمنعها جميع النحاة ، ثم قلت : ~~«العرب تمضي القياس وإن أفضى إلى حذف معظم حروف الكلمة» فليس هذا القول ~~بصحيح على PageV03P209 # الإطلاق ، إنما ذلك في مثل الأمر من وعى ووشى ، فإنه يرجع إلى حرف واحد ~~من قبل أن فعل الأمر من كل فعل معتل اللام لا بد من حذف لامه ، وكل واو ~~وقعت بين ياء وكسرة في مثل : يعد ويزن فلا بد من حذفها ، فالضرورة قادت إلى ~~ذلك مع زوال اللبس ، وأما مثل : قاول وبايع وما يجري مجراه فليست فيه ضرورة ~~موجبة للحذف كوجوبه في الأمر من وعى ووشى. # ثم قال الراد عليه : اعلموا أن معرفة هذه المسألة إنما تصح بعد معرفة ~~النسب إلى حية ، فإذا عرف كيف ينسب إليها عرف كيف يبنى من «شوى» مثل عصفور ~~، وذلك أن قياس النسب إلى حية يوجب أن يقال فيها على الأصل : حيي ، فتدخل ~~ياء النسبة المشددة على ياء حية المشددة ، فيجتمع أربع ياءات ، إلا أن ~~العرب كرهت اجتماع الياءات ، ففتحوا الياء الأولى الساكنة لتنقلب الياء ~~الثانية ألفا لكونها قد تحركت وانفتح ms0721 ما قبلها ، فإذا صارت ألفا على هذه ~~الصورة وهي حياي وجب قلب الألف واوا لأن ياء النسبة لا يكون ما قبلها إلا ~~مكسورا ، والألف لا تقبل الحركة ، وإذا لم يمكن تحريكها وجب أن تقلب إلى ~~حرف يقبل الحركة وهو الواو ، كما فعلوا ذلك في رحى وعصا حين قالوا : رحوي ~~وعصوي ، وإنما لم يقلبوها ياء كراهة اجتماع ثلاث ياءات ، فقد صار الأصل في ~~حيوي : حيي وحياي ثم حيوي ، فهذا هو الأصل المطرد الجاري في كلام العرب ، ~~وعلى هذا يصح لكم كيف يبنى من شويت مثل عصفور ، وذلك أن حقه إذا جاء على ~~الأصل : شويوي ، ثم يجب قلب الواوين ياءين لاجتماعهما مع الياءين وسبقهما ~~بالسكون ، فيصير «شيي» مثل قولك : حي وحيي قد وجب فيه تحريك الياء الساكنة ~~بالفتحة ثم قلب الياء الثانية ألفا ثم قلبها واوا بعد ذلك إلى أن صارت إلى ~~قولنا : حيوي ، وكذلك في قولهم : شيي فتحوا الياء الأولى الساكنة ، فلما ~~تحركت عادت إلى أصلها أن تكون واوا لأنها عين الكلمة من شوى ، وإنما قلبت ~~ياء لسكونها ، فقلت : شويي ، ثم قلبت الياء الثانية ألفا لتحركها وانفتاح ~~ما قبلها ، فصار شواي ، ثم وجب قلب الألف واوا لمشابهة الياء المشددة التي ~~بعد الألف المشددة التي للنسب ، فلما كانت ياء النسبة تقلب الألف التي ~~قبلها واوا في مثل : رحوي إذا نسب إلى رحى فكذلك تقلب هذه الياء المشددة ~~الألف واوا وإن لم تكن للنسب لأنها صورتها في مثل هذا الموضع ، فلذلك قلت : ~~شووي ، والأصل : شيي ثم شويي ثم شواي ثم شووي على مساق الأمر في النسب إلى ~~حية ، فهذا عليه جميع فضلاء النحاة ، ولم نعلم أن أحدا منهم تعداه إلى سواه. # المسألة السادسة : قال أبو نزار : قد شاع في كلام العرب حمل الشيء على معناه PageV03P210 # لنوع من الحكمة ، وذلك كثير في القرآن العزيز : ( @QUR@03 وقد أحسن بي ) ~~[يوسف : 100] بمعنى : لطف بي ، وكذا قوله : ( @QUR@06 وكم أهلكنا من قرية ~~بطرت معيشتها ) [القصص : 58] ، فإن ابن السراج حمله على المعنى ، لأن من ~~بطر فقد كره ، والمعنى : كرهت معيشتها ms0722 ، وهذا أكثر من أن يحصى ، وعليه قول ~~المتنبي (1): [البسيط] # 526 لو استطعت ركبت الناس كلهم %~% إلى سعيد بن عبد الله بعرانا # قالوا : معناه لو استطعت جعلت الناس بعرانا فركبتهم إليه ، لأن في «ركبت» ~~ما يؤدي معنى «جعلت» وليس في «جعلت» معنى «ركبت». # فقيل في جوابه : غيرت لفظ التلاوة ونقلت معنى الكلمة عما وضعت له ، أما ~~لفظ التلاوة فهو : «وقد أحسن بي» ، وأما نقل الكلمة فهو تأولك «أحسن بي» ~~على «لطف بي» ، وإنما حملك على ذلك أنك وجدت «أحسن» تعدى بإلى في مثل قول ~~القائل : قد أحسنت إليه ، ولا تقول : قد أحسنت به ، وجهلت أن الفعل قد ~~يتعدى بعدة من حروف الجر على مقدار المعنى المراد من وقوع الفعل ، لأن هذه ~~المعاني كامنة في الفعل ، وإنما يثيرها ويظهرها حروف الجر ، وذلك أنك إذا ~~قلت : خرجت ، فأردت أن تبين ابتداء خروجك قلت : خرجت من الدار فإن أردت أن ~~تبين أن خروجك مقارن لاستعلائك قلت : خرجت على الدابة ، فإن أردت المجاوزة ~~للمكان قلت : خرجت عن الدار ، وإن أردت الصحبة قلت : خرجت بسلاحي ، وعلى ~~ذلك قال المتنبي : [الطويل] # 527 أسير إلى إقطاعه في ثيابه %~% على طرفه من داره بحسامه # فقد وضح بهذا أنه ليس يلزم في كل فعل أن لا يتعدى إلا بحرف واحد ، ألا ~~ترى أن «مررت» المشهور فيه أنه يتعدى بالباء ، نحو : مررت به ، وقد يتعدى ~~بإلى وعلى ، فتقول : مررت إليه ومررت عليه ، وكذلك قوله سبحانه : ( @QUR@03 ~~وقد أحسن بي )، وذلك أن الباء قد جاءت متصلة بحسن وأحسن ، فتقول : حسن به ~~ظني ، ثم تنقله بالهمزة : أحسنت به الظن ، وذلك في الإساءة ، فيكون التقدير ~~في الآية : وقد أحسن الصنع بي ، ثم حذف المفعول لدلالة المعنى عليه ، وحذف ~~المفعول في العربية كثير ، من ذلك قوله تعالى : ( @QUR@05 وأمر بالمعروف ~~وانه عن المنكر ) [لقمان : 17] ، يريد : وأمر الناس بالمعروف وانههم عن ~~المنكر ، وكذا قوله تعالى : ( @QUR@02 ربي الذي PageV03P211 # @QUR@02 يحيي ويميت ) [البقرة : 258] ، أي : يحيي الموتى ويميت الأحياء ، ~~فيصير المعنى في قوله تعالى : ( @QUR@02 أحسن بي ) أي : أوقع جميل صنعه بي ~~، وإذا ms0723 عديته بإلى يصير المعنى فيه الإيصال ، كأنه قال : أوصل إحسانه إلي ، ~~والمعنى متقارب ، وإن كان تقدير كل واحد منهما غير تقدير الآخر ، فليس ~~ينبغي أن يحمل فعل على معنى فعل آخر إلا عند انقطاع الأسباب الموجبة لبقاء ~~الشيء على أصله ، كقوله تعالى : ( @QUR@05 فليحذر الذين يخالفون عن أمره ) ~~[النور : 63] ، والشائع في الكلام : يخالفوه أمره ، فحمل على معنى : يخرجون ~~عن أمره ، لأن المخالفة خروج عن الطاعة ، وكذا قوله تعالى : ( @QUR@05 وإذا ~~قرئ القرآن فاستمعوا له ) [الأعراب : 204] ، والشائع في الكلام فاستمعوه ، ~~وإنما حمل على معنى أنصتوا. # قال : وأما قولك في بيت أبي الطيب : «إنه على معنى «جعلت» فيصير «ركبت» ~~قد تعدى في هذا الموضع إلى مفعولين» ، فهو غلط منك ، وإنما غلطك في ذلك أنك ~~رأيت بعرانا اسما جامدا لا يصح نصبه على الحال ، وإنما ينصب على الحال عندك ~~ما كان مشتقا من فعل كضاحك ومسرع ، وهذا وهم منك ، وهب أنا سلمنا لك هذا ~~التوجيه الذي وجهت به بيته هذا ، فكيف تصنع في بيته الآخر : [الوافر] # 528 بدت قمرا ومالت خوط بان %~% وفاحت عنبرا ورنت غزالا # أتراك تجعل هذه المنصوبات كلها مفعولات ، وتتصيد في كل فعل من هذه ~~الأفعال معنى يصير به متعديا إلى مفعول به؟ وكيف تصنع في قولهم : بعت الشاء ~~شاة بدرهم ، وبينت له حسابه بابا بابا ، وكلمته فاه إلى في؟ فهذه الأسماء ~~الجامدة كلها عند النحويين أحوال ، ويكون تقديره قوله : بدت قمرا : مضيئة ~~كالقمر ، ومالت خوط بان : متثنية ، وفاحت عنبرا أي : طيبة النشر كالعنبر ، ~~ورنت غزالا أي : مليحة النظر كالغزال ، ومما يدلك على أنها أحوال دخول واو ~~الحال عليها إذا صارت جملة ، كقولك : بدت وهي قمر ، ومالت وهي خوط بان ، ~~وكذلك بينت له حسابه بابا بابا ، المعنى : مبوبا مفصلا ، وبعت الشاء شاة ~~بدرهم ، أي : مسعرا ، ويكون قول أبي الطيب على ذلك : ركبت الناس بعرانا ~~بمعنى مركوبين لي وحاملين ، ومما يدل على أن بعرانا في بيت أبي الطيب حال ~~لا مفعول ثان للجعل كونه يجوز إسقاطه ، ولو كان مفعولا ثانيا لم يجز إسقاطه ms0724 ~~، ألا ترى أنه لو قال : ركبت الناس كلهم إلى سعيد لم يحتج إلى زيادة ، ولو ~~قال : جعلت الناس كلهم إلى سعيد وسكت لم يتم الكلام ، PageV03P212 # وهذا مما يشهد بفساد ما ذهبت إليه ، وأيضا فإن الركوب لم يجئ في كلام ~~العرب بمعنى الجعل كما جاء الترك في مثل الشاعر : [الكامل] # 529 وتركتنا لحما على وضم %~% لو كنت تستبقي على اللحم # فعدت «تركت» لما حمله على معنى «جعلت» ، فأما الركوب بمعنى الجعل فليس ~~بموجود في شيء من كلام العرب. # المسألة السابعة : قال أبو نزار : وهذه المسألة سئلت عنها بغزنة لما ~~دخلتها ، فبينت مشكلها للجماعة وأوضحتها ، وذلك أني سئلت عن قول الراجز : ~~[الرجز] # 530 وقول إلا ده فلا ده # فذكرت أن هذه من باب كلمات نابت عن الفعل فعملت عمله ، وبعضها في الأمر ~~وبعضها في الخبر ، نحو : صه ومه ، وبله زيدا ، وهيهات بمعنى بعد ، و «ده» في ~~كلام العرب بمعنى صح أو يصح ، ألا ترى أن قوما جاؤوا إلى سطح الكاهن وخبؤوا ~~له خبيئة فسألوه فلم يصرح فقالوا : لا ده ، أي : لا يصح ما قلت ، فقال لهم ~~: «إلا ده فلا ده ، حبة بر في إحليل مهر» فأصاب ، فكأنه قال : إلا يصح فلا ~~يصح أبدا ، لكنني أقول في المستقبل ما تشهد له الصحة ، وكان كما قال ، إلا ~~أن التنوين الداخل على هذه الكلمة ليس هو على نحو التنوين الداخل على رجل ~~وفرس ، ولكنه تنوين دخل على نوع من تنكير. # قال الراد عليه : قولك : «ده اسم من أسماء الفعل» ليس بصحيح على مذهب ~~الجماعة ومن له حذق بهذه الصناعة ، والصحيح في هذه الكلمة أنها اسم فاعل من ~~دهي يدهى فهو ده وداه ، والمصدر منه الدهاء والدهي فيكون المراد بده أنه ~~فطن ، لأن الدهاء الفطنة وجودة الرأي ، فكأنه قال : إلا أكن دهيا أي : فطنا ~~فلا أدهى أبدا ، هذا أصله ، ثم أجريت هذه اللفظة مثلا إلى أن صارت يعبر بها ~~عن كل فعل تغتنم الفرصة في فعله ، مثال ذلك أن يقول الإنسان لصاحبه وقد ~~أمكنت الفرصة في ms0725 طلب ثأر : إلا ده فلا ده أي : تطلب ثأرك الآن فلا تطلبه ~~أبدا ، وهذا الرجز لرؤبة ، وقبله : [الرجز] PageV03P213 531 فاليوم قد نهنهني تنهنهي %~% وأول حلم ليس بالمسفه |وقول إلا ده فلا ده| # ومعناه : إلا تفلح اليوم فمتى تفلح؟ أي : إلا تنته اليوم فلا تنتهي أبدا ~~، فهذا معنى ده في هذا المثل. # وأما إعرابه فإنه في موضع نصب على خبر كان المحذوفة ، تقديره : إلا أكن ~~دهيا فلا أدهى أبدا ، ونظير ذلك من كلام العرب : مررت برجل صالح إلا صالحا ~~فطالح ، تقديره : إلا يكن صالحا فهو طالح ، وإننما أسكن الياء وكان من حقها ~~أن تكون منصوبة من قبل أن الأمثال تتنزل منزلة المنظوم ، وهذه الياء حسن ~~إسكانها في الشعر ، كقوله (2): [البسيط] # يا دار هند عفت إلا أثافيها %~% [بين الطوي فصارات فواديها] # فقد ثبت بهذا أن «ده» اسم فاعل لا اسم فعل ، وهي معربة لا مبنية ، ~~وتنوينها تنوين الصرف لا تنوين التنكير ، ويذلك على أنها ليست من أسماء ~~الأفعال كونها واقعة بعد حرف الشرط ، ألا ترى أنه لا يحسن إلا صه فلا صه ~~وإلا مه فلا مه وإلا هيهات فلا هيهات. # المسألة الثامنة : قال أبو نزار : أنشدني شيخي الفصيحي للأعشى : ~~[المنسرح] # 532 آنس طملا من جديلة مش %~% غوفا بنوه بالسمار غيل # فسأل عن غيل ، فقلت : قد جاء مادتها ساعد غيل للممتلئ ، ألا ترى إلى قوله ~~: [الرجز] # 533 [لكاعب مائلة في العطفين] %~% بيضاء ذات ساعدين غيلين # والسمار : اللبن ، كأنه يقول : إن بني هذا الصائد امتلؤوا من شرب اللبن ، ~~إلا أن الراجز بناه على فعال ، فقدر غيلا على زنة حمار وكتاب ثم جمعه على ~~غيل كما قالوا : حمر وكتب ، فإن قيل : فما سمعنا غيالا قيل : قد أسلفنا أن ~~العرب تنطق بجمع لم يأت واحده ، فهي تقدر وإن لم يسمع. PageV03P214 # وأجيب بأن قيل له : قد أتعبت الأسماع بلغطك وغلطك ، وأزعجت الطباع بخطائك ~~وسقطك يا هذا ، إن تفسيرك للغيل بأنهم الذين امتلؤوا من شرب اللبن قياسا ~~على الغيل وهو الساعد الممتلئ شيء لم يذهب إليه أحد من ms0726 أهل اللغة ، وإنما ~~ذهبوا إلى أن الغيل هو أن ترضع المرأة ولدها وهي حامل ، واسم ذلك اللبن ~~أيضا الغيل ، ولم يقل أحد منهم : إن الغيل هو الامتلاء من شرب اللبن ، ~~وإنما فسرت لفظة الغيل في بيت الأعشى على غير هذا ، وهو : [البسيط] # 534 إني لعمر الذي خطت مناسمها %~% تخدي وسيق إليه الباقر الغيل # على وجهين : أحدهما : أنها الكثيرة من قولهم : غيل أي : كثير ، وقيل : ~~الغيل هاهنا السمان من قولهم : ساعد غيل أي : سمين ، والغيل بمعنى الكثير ~~هو المراد في البيت الأول ، لأنه يصف هذا الصائد بالفقر وكثرة الأولاد ، ~~وأنهم ليس لهم غذاء إلا السمار ، وهو اللبن الرقيق ، وأما قولك : إن غيلا ~~جمع غيال واحد لم ينطق به فمن أفحش غلطاتك وأفضح سقطاتك ، بل هو جمع غيل ، ~~والغيل : الماء الكثير وجمعه غيل ، ونظيره سقف وسقف ، وكذلك الغيل السمان ~~واحدها غيل أيضا ، وإنما غلطك في ذلك أن الغالب في فعل أن يكون جمعا لفعال ~~أو فعال ، مثل حمار وحمر وقذال وقذل ، فقضيت أن غيلا جمع غيال ، وأما ~~تفسيرك السمار بأنه اللبن على الإطلاق فغلط يجوز على مثلك من أهل التحريف ، ~~وإنما صوابه أن تقول : السمار : اللبن الرقيق أو اللبن المخلوط بالماء لأن ~~تسمير اللبن هو خلطه بالماء ، فإن أكثر فيه الماء سموه المضيح ، وتفسير ~~البيت على وجه الصواب أنه يصف حمار وحش أو ثور وحش آنس طملا أي : صائدا ، ~~والطمل : الذئب شبهه به ، يقول : هذا الثور الوحشي آنس صائدا له عائلة ~~وأطفال ليس لهم غذاء إلا اللبن المخلوط بالماء ، فهو لذلك أشد الناس ~~اجتهادا في أن ينال صيد هذا الثور الوحشي ، ليشبع به عياله وأولاده. # المسألة التاسعة : قال أبو نزار : وسئلت في بغداد عن قول الشاعر (2): ~~[المديد] # غير مأسوف على زمن %~% ينقضي بالهم والحزن # فلم يعرف وجه رفع غير ، وأول من أخطأ فيه شيخنا الفصيحي فعرفته ذلك ، ~~والذي ثبت الرأي عليه أن المعنى لا يؤسف على زمن ، فغير مرفوع بالابتداء ، وقد تم PageV03P215 # الكلام وحصول الفائدة مسد الخبر ، ولا خبر في اللفظ ، كما ms0727 قالوا : أقائم ~~أخواك ، والمعنى : أيقوم أخواك ، فقائم مبتدأ ، وسد تمام الكلام مسد الخبر ~~ولا خبر في اللفظ. # فقيل له : عجبنا أن أخطأت مرة بالصواب ، وجريت في توجيه هذه المسألة على ~~سنن الإعراب. # المسألة العاشرة : قال أبو نزار : تقول العرب : جئت من عنده ، لأن من قضى ~~وطرا من شخص فقد صار المعنى عنده غير مهم في نظره ، لأن الذي انقضى قد خرج ~~عن حد الاهتمام به ، وبقي اختصاص الشخص بالموضع المختص بمن كان الغرض ~~متعلقا به ، فأردت أن تذكر انفصالك عن مكان يخصه ، فقلت : من عنده ، فأما ~~إذا كان الإنسان قد اعتزم أمرا يريده من شخص فإن المكان القريب من ذلك ~~الشخص لا يهمه ، وإنما المهم ذكر الإنسان الذي حاجتك عنده ، فالحكمة تقتضي ~~أن تقول : إليه ولم يجز إلى عنده ، هذه حكمة العرب ، فأما سيبويه فقال : ~~استغنوا بإليه عن «عنده» كما استغنوا بمثل وشبه عن ك. # فقال الراد عليه : يا هذا كانت إصابتك في مسألتك آنفا فلتة اغتفلتها ، ~~وجميع ما وجهت به في مسألتك هذه خارج عن الأصل المنقول ، ولم يذهب إليه أحد ~~من ذوي العقول ، وذلك أن الذي ذهب إليه المحصلون من أهل هذه الصناعة هو أن ~~الظروف التي ليست بمتمكنة مثل : عند ولدن ومع وقبل وبعد حكمها أن لا يدخل ~~عليها شيء من حروف الجر لعدم تمكنها وقلة استعمالها استعمال الأسماء ، ~~وإنما أجازوا دخول من عليها توكيدا لمعناها وتقوية له ، ولما لم يجز في شيء ~~منها أن يكون انتهاء إلا بذكر إلى لم يجز دخولها عليه تأكيدا لمعناه ، كما ~~كان ذلك في من ، وقد قدمت أن حكم هذه الظروف أن لا يدخل عليها شيء البتة من ~~حروف الجر للزومها الظرفية وقلة تصرفها ، ولو لا قوة الدلالة فيها على ~~الابتداء وقوة من على سائر حروف الجر بكونها ابتداء لكل غاية لما جاز دخول ~~من عليها ، ألا ترى أنه قد جاء في كلامهم كون «من» يراد بها الابتداء ~~والانتهاء في مثل : رأيت الهلال من خلل السحاب ، فخلل السحاب هو ابتداء ~~الرؤية ms0728 ومنتهاها ، فهذا مما يدل على قوة من وضعت إلى ، فلذلك أجازوا : من ~~عنده ومن معه ومن لانه ومن قبله ومن بعده ولم يجيزوا إلى عنده وإلى قبله ~~وإلى بعده ، فهذه خمسة الظروف لا يدخل عليها شيء من الحروف الجارة سوى من ، ~~وسبب ذلك ما تقدم ذكره. # وأما قولك : إن سبب ذلك هو أن من قضى وطرا إلى آخره فهذيان المبرسمين PageV03P216 # ودعوى المتحكمين ، وذلك أنه لو كان الأمر على ما ذهبت إليه لامتنع أن ~~تقول : رجعت إلى داره ، فينبغي على هذا أن يكون الصواب : رجعت إليه وعدت ~~إليه ، فيكون قول من قال : رجعت إلى داره وعدت إلى منزله ، لا يصح كما لا ~~يصح «إلى عنده» ، لأن المهم إنما هو الشخص دون محله ، وإذا امتنع ذلك مع ~~عنده فكذلك يمتنع مع البيت والمنزل وغيرهما ، وأما قولك : «إن المكان ~~القريب من ذلك الشخص لا يهمه» فإن هذا الكلام يقتضى منه أنه إذا بعد مكانه ~~منه احتيج إلى ذكره فيقال : رجعت إلى عنده ، وذلك أنه إنما جاز إسقاطه لقرب ~~المكان الذي فيه الشخص ، واستغنى عن ذكره لقربه ، فيلزمه أن لا يسقطه عند ~~بعده ، ولو قدرنا أن جميع ما ذكرته من جواز دخول من على عند وامتناع دخول ~~إلى عليها صحيح لوجب عليك أن تستأنف جوابا آخر عن امتناع دخول إلى على ~~(قبل) و (بعد) و (مع) و (لدن) وجواز دخول من عليها ، وليس في جميع ما ذكرته ~~جواب عن ذلك ، وليس الجواب عند النحويين إلا ما قدمناه فافهم ذلك. انتهت ~~المسائل العشر. ### | من أبيات المعاني المشكلة الإعراب # قال السخاوي في (سفر السعادة): من أبيات المعاني المشكلة الإعراب ، قال ~~: ولسنا نعني بأبيات المعاني ما لم يعلم ما فيه من الغريب ، وإنما يعنون ~~بأبيات المعاني ما أشكل ظاهره وكان باطنه مخالفا لظاهره ، وإن لم يكن فيه ~~غريب ، أو كان غريبه معلوما ، قوله : [الطويل] # 535 ومن قبل آمنا وقد كان قومنا %~% يصلون للأوثان قبل محمدا # نصب محمدا بآمنا لأنه بمعنى صدقنا محمدا ، وقيل : بإسقاط الخافض ، وهذا ~~أحسن ms0729 ، وقوله : [الطويل] # لقد قال عبد الله شضر مقالة %~% كفى بك يا عبد العزيز حسيبها # عبد الله مثنى حذف نونه للإضافة وألفه لالتقاء الساكنين وعبد منادى مرخم ~~عبدة ، ثم ابتدأ فقال : العزيز حسيبها ، كما تقول : الله حسيبك ، انتهى. ### | الكلام في قوله تعالى : ( @QUR@02 وروح منه ) # في تفسير الثعلبي : كان لهارون الرشيد غلام نصراني جامعا لخصال الأدب ~~وكان الرشيد يحاوله ليسلم فيأبى ، فألح عليه يوما فقال : إن في كتابكم حجة لما PageV03P217 # أنتحله ، قوله تعالى : ( @QUR@06 وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ) ~~[النساء : 171] ، فدعا الرشيد العلماء وسألهم عن جوابها ، فلم يجد فيهم من ~~يزيل الشبهة ، فقيل له : قدم حجاج خراسان وفيهم علي بن الحسين بن واقد ، ~~إمام في علم القرآن ، فدعاه وذكر النصراني الشبهة ، فاستعجم عليه الجواب ~~فقال : يا أمير المؤمنين قد سبق في علم الله أن هذا الخبيث يسألني عن هذا ، ~~ولم يخل الله كتابه عن جوابه ولم يحضرني الآن ، والله علي أن لا أطعم حتى ~~آتي بحقها ، ثم أغلق عليه بيتا مظلما ، واندفع يقرأ القرآن ، فبلغ من سورة ~~الجاثية : ( @QUR@010 وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه ) ~~[الجاثية : 13] ، فصاح أقيموا الباب ، ففتح وقرأ الآية على الغلام بين يدي ~~الرشيد ، وقال : إن كان قوله : ( @QUR@02 وروح منه ) يوجب كون عيسى بعضا ~~منه فيجب أن يكون ما في السماوات وما في الأرض بعضا منه ، فانقطع النصراني ~~وأسلم ، وفرح الرشيد وأعظم جائزة علي بن واقد وجدت بخط الشيخ شس الدين بن ~~القماح في مجموع له. ### | من مراسلات الشيخ ضياء الدين أبي العباس # قال : من مراسلات شيخنا العلامة ضياء الدين أبي العباس أحمد ابن الشيخ ~~أبي عبد الله محمد بن عمر بن يوسف بن عمر بن عبد المنعم الأنصاري القرطبي ~~إلى بعض الحكام بقوص (1) وقد جرى كلام في مسألة نحوية جوابا عنها ، كان ~~سيدنا متع الله ببركتي علمه وعمله ، ومنحه راحتي طاعته وأمله في بارحته ~~التي أشرق دجاها بأسرته ، ووضح سناها بغرته ، نثر من جوهر فضله الشفاف ~~ودرره التي تلج حشا الأصداف ، وضوع من عرف علمه ms0730 الذي هو أضوع من عنبر ~~المستاف ونشر من أردية لفظه كل رقيق الحاشية معل الأطراف ، وسأل عن أبيات ~~مساور العبسي : [الرجز] # 536 قد سالم الحيات منه القدما %~% الأفعوان والشجاع الشجعما |وذات قرنين ضموزا ضرزما| # عن ناصب الأفعوان والشجاع ورافع الحيات ، وما معنى ضموزا وضرزم؟ فسقيا ~~لفضيلته التي نور كمامها واشتد تمامها وأمطر غمامها واشتمل على الفضل بدؤها PageV03P218 # وختامها ، أما الحيات ففاعل والأفعوان والشجاع بدل منه منصوب اللفظ ، فإن ~~قيل : كيف يكون بدلا ومن شأن البدل مشابهة المبدل منه في إعرابه ، وقد قلتم ~~: إن الحيات مرفوع وهذا منصوب؟ قلنا : كل واحد من الأفعوان والشجاع فيه ~~معنى الفاعلية والمفعولية فالحيات ارتفع لفظه بما فيه من معنى الفاعلية ~~وانتصب الأفعوان والشجاع بما فيهما وفي الحيات من معنى المفعولية ، وإنما ~~قلنا : إن كلا منهما فاعل ومفعول لأن لفظ سالم يقتضي الفاعلية من فاعلته ، ~~فلزم أن يكون كل منهما فاعلا بما صدر من فعله مفعولا بما صدر من فعل صاحبه ~~، لأن الحيات سالمت القدم وسالمتها فلم تطأها ، فالحيات فاعلة مفعولة ، ~~والقدم فاعلة مفعولة ، فجاز أن يحمل اللفظ في الأفعوان والشجاع على ما ~~فيهما وفي الحيات من معنى المفعولية ، وصح به معنى البدل ، وأما «ذات ~~قرنين» فارتفع بالعطف على لفظ الحيات ، ولو انتصب لجاز ، وأما ضموزا فهو ~~الساكت ، «وضرزما» فهو الصلب ، وهما حالان. ### | ما اختلف فيه من شعر أبي القاسم الحريري # قال الصلاح الصفدي (1): اختلفت أنا والمولى شرف الدين حسين بن ريان في ~~قول الحريري : [السريع] # 537 فلم يزل يبتزه دهره %~% ما فيه من بطش وعود صليب # فذهب هو في إعراب قوله : «ما فيه» إلى أنه في موضع نصب على أنه مفعول ثان ~~، وذهبت أنا إلى أنه بدل اشتمال من الهاء التي في قوله : يبتزه ، فكتب شرف ~~الدين فتيا من صفد وجهزها إلى الشيخ كمال الدين بن الزملكاني ، وهي : ما ~~تقول السادة علماء الدهر وفضلاء هذا العصر ، لا برحوا لطالبي العلم الشريف ~~قبلة ، وموطن السؤال ومحله في رجلين تجادلا في مسألة نحوية ، وهي في بيت من ms0731 ~~المقامات الحريرية ، وهو : # فلم يزل يبتزه دهره %~% ما فيه من بطش وعود صليب # ذهب إلى أن معنى يبتزه يسلبه ، وكل منهما وافق في هذا مذهب خصمه مذهبه ، ~~ومواطن سؤالهما الغريب إعراب قوله : «ما فيه من بطش وعود صليب» لم يختلفا ~~في نصبه ، بل خلفهما فيما انتصب به ، فذهب أحدهما إلى أنه بدل اشتمال من ~~الهاء المنصوبة في يبتزه ، وله على ذلك استدلال ، وذهب الآخر إلى أنه مفعول ~~ثان ليبتزه ، وجعل المفعول الهاء ، واختلفا في ذلك ، وقاصداكم جاءا وقد ~~سألا الإجابة عن PageV03P219 # هذه المسألة فقد اضطرا في ذلك إلى المسألة ، فكتب الشيخ كمال الدين ~~الجواب : الله يهدي إلى الحق ، كل من المختلفين المذكورين قد نهج نهج ~~الصواب ، وأتى بحكمة وفصل خطاب ، ولكل من القولين مساغ في النظر الصحيح ، ~~ولكن النظر إنما هو في الترجيح ، وجعل ذلك مفعولا أقوى توجيها في الإعراب ، ~~وأدق بحثا عند ذوي الألباب ، أما من جهة الصناعة العربية فلأن المفعول ~~متعلق الفعل بذاته التي بوقوع الفعل عليه معنية ، والبدل مبين بكون الأول ~~معه مطروحا في النية ، وهذا الفعل بهذا المعنى متعد إلى مفعولين ، و «ما فيه ~~من بطش» هو أحد ذينك الاثنين ، لئلا يفوت متعلق الفعل المستقل ، والبدل ~~بيان يرجع إلى توكيد بتأسيس المعنى مخل ، وأما من جهة المعنى فلأن المقام ~~مقام تشك وأخذ بالقلوب ، وتمكين هذا المعنى أقوى إذا ذكر ما سلب منه مع ~~بيان أنه المسلوب ، فذكر المسلوب منه مقصود كذكر ما سلب ، وفي ذلك من تمكين ~~المعنى ما لا يخفى على ذوي الإرب ، ووراء هذا بسط لا تحتمله هذه العجالة ، ~~والله سبحانه وتعالى أعلم. # قال الصلاح الصفدي : لا أعلم أحدا يأتي بهذا الجواب غيره ، لمعرفته ~~بدقائق النحو وبغوامض علمي المعاني والبيان ودربته بصناعة الإنشاء. ### | من الفوائد المتعلقة بالمقامات # قال القاضي تاج الدين السبكي في (الطبقات الكبرى) (1): ومن الفوائد ~~المتعلقة بالمقامات : سأل ابن يعيش النحوي زيد بن الحسن الكندي عن قول ~~الحريري في المقامة العاشرة (2): «حتى إذا لألأ الأفق ذنب السرحان وآن ~~انبلاج الفجر وحان» ما ms0732 يجوز في قوله : «الأفق ذنب السرحان» من الإعراب؟ ~~وأشكل عليه الجواب ، حكى ذلك ابن خلكان (3)، وذكر أن البندهي جوز في شرح ~~المقامات رفعهما ونصبهما ورفع الأول ونصب الثاني وعكسه. # قال ابن خلكان : ولو لا خوف الإطالة لأوردت ذلك ، قال : والمختار نصب ~~الأفق ورفع ذنب قال ابن السبكي : وقال الشيخ جمال الدين بن هشام ومن خطه ~~نقلت : كأن رفعهما على حذف مفعول لألأ وتقدير ذنب بدلا ، أي : حتى إذا لألأ ~~الوجود والأفق ذنب السرحان ، وهو بدل اشتمال ، ونظيره : سرق زيد فرسه ، ~~ويضعفه أو يرده PageV03P220 # عدم الضمير ، وقد يقال : إن ال خلف عن الإضافة أي : ذنب سرحانه ، ومثله : ~~( @QUR@04 قتل أصحاب الأخدود ، النار ) [البروج : 5 4] أي : ناره ، أو على ~~حذف الضمير كما قالوا في الآية ، أي : ذنب السرحان فيه ، والنار فيه. # وأما نصبهما فعلى أن الفاعل ضمير اسمه تعالى ، والأفق مفعول به ، وذنب ~~بدل منه أي : لألأ الله الأفق ذنب السرحان ، أي : سرحانه أو السرحان فيه ، ~~ورفع الذنب ونصب الأفق واضح ، وعكسه مشكل جدا ، إذ الأفق لم ينور الذنب ، ~~نعم إن كان تجويزه على أن من باب المقلوب اتجه كما قالوا : كسر الزجاج ~~الحجر وخرق الثوب المسمار ، لأمن اللبس. ### | من الفتاوى النحوية لابن هشام # قال الشيخ جمال الدين بن هشام الأنصاري رحمه الله تعالى : سألني بعض ~~الإخوان وأنا على جناح السفر عن توجيه النصب في نحو قول القائل : فلان لا ~~يملك درهما فضلا عن دينار ، وقوله : الإعراب لغة : البيان واصطلاحا : تغيير ~~الآخر لعامل ، والدليل لغة المرشد ، والإجماع لغة العزم والسنة لغة الطريقة ~~، وقوله : يجوز كذا خلافا لفلان ، وقوله : وقال أيضا ، وقوله : هلم جرا ، ~~وكل هذه التراكيب مشكلة ، ولست على ثقة من أنها عربية وإن كانت مشهورة في ~~عرف الناس ، وبعضها لم أقف لأحد على تفسير له ، وقفت لبعضها على تفسير لا ~~يشفي عليلا ولا يبرد غليلا ، وها أنا مورد في هذه الأوراق ما تيسر لي ~~معتذرا بضيق الوقت وسقم الخاطر ، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب. # أما قوله : فلان لا يملك ms0733 درهما فضلا عن دينار ، فمعناه أنه لا يملك درهما ~~ولا دينارا ، وأن عدم ملكه الدينار أولى من عدم ملكه الدرهم ، فكأنه قال : ~~لا يملك درهما فكيف يملك دينارا؟ وهذا التركيب زعم بعضهم أنه مسموع ، وأنشد ~~عليه : [الرمل] # 538 قلما يبقى على هذا القلق %~% صخرة صماء فضلا عن رمق # الرمق : بقية الحياة ، ولا تستعمل «فضلا عن» هذه إلا في النفي ، وهو ~~مستفاد في البيت من «قلما» ، قال بعضهم ، حدث ل (قل) حين كفت بما إفادة ~~النفي ، كما حدث ل (إن) المكسورة المشددة حين كفت إفادة الاختصاص ، قلت : ~~وهذا خطأ ، فإن قل تستعمل للنفي مثل الكف ، يقال : قل أحد يعرف هذا إلا زيد ~~، بمعنى لا يعرف هذا إلا زيد ، ولهذا صح استعمال أحد ، وصح إبدال المستثنى ~~، وهو بدل إما PageV03P221 # من أحد أو من صغيره ، و «على» في البيت للمعية ، مثلها في قوله تعالى : ( ~~@QUR@07 وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم ) [الرعد : 6] ، ( @QUR@09 ~~الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق ) [إبراهيم : 39] ، ~~وانتصاب «فضلا» على وجهين محكيين عن الفارسي : # الأول : أن يكون مصدرا لفعل محذوف ، وذلك الفعل نعت للنكرة. # الثاني : أن يكون حالا من معمول الفعل المذكور ، هذا خلاصة ما نقل عنه ~~ويحتاج إلى بسط يوضحه اعلم أنه يقال : فضل عنه وعليه بمعنى زاد ، فإن قدرته ~~مصدرا فالتقدير : لا يملك درهما يفضل فضلا عن دينار ، وذلك الفعل المحذوف ~~صفة ل : «درهما» ، كذا حكي عن الفارسي ، ولا يتعين كون الفعل صفة ، بل يجوز ~~أن يكون حالا ، كما جاز في «فضلا» أن يكون حالا على ما سيأتي تقريره ، نعم ~~، وجه الصفة أقوى لأن نعت النكرة كيف كانت أقيس من مجيء الحال منها ، وإن ~~قدرته حالا فصاحبها يحتمل وجهين : # الأول : أن يكون ضميرا لمصدر محذوف ، أي : لا يملكه ، أي : لا يملك الملك ~~على حد قوله : [البسيط] # 539 هذا سراقة للقرآن يدرسه %~% [والمرء عند الرشا إن يلقها ذيب] # أي : يدرس الدرس ، إذ ليس الضمير للقرآن ، لأن اللام متعلقة بيدرس ، ولا ~~يتعدى الفعل إلى ضمير اسم وإلى ظاهره ms0734 جميعا ، ولهذا وجب في «زيدا ضربته» ~~تقدير عامل على الأصح ، وعلى هذا خرج سيبويه والمحققون نحو قوله : ساروا ~~سريعا ، أي : ساروه ، أي : ساروا السير سريعا ، وليس «سريعا» عندهم نعتا ~~لمصدر محذوف لالتزام العرب تنكيره ، ولأن الموصوف لا يحذف إلا إن كانت ~~الصفة مختصة بجنسه ، كما في «رأيت كاتبا» أو حاسبا أو مهندسا ، فإنها مختصة ~~بجنس الإنسان ، ولا يجوز : «رأيت طويلا» ولا «رأيت أحمر» ، وفي هذا الموضع ~~بحث ليس هذا موضعه. # الثاني : أن يكون قوله : درهما حالا ، فإن قلت : كيف جاز مجيء الحال من ~~النكرة؟ قلت : أما على قول سيبويه فلا إشكال ، لأنه يجوز عنده مجيء الحال من PageV03P222 # النكرة ، وإن لم يمكن الابتداء بها ، ومن أمثلته (1): «فيها رجل قائما» ~~، ومن كلامهم (2): «عليه مائة بيضا» ، وفي الحديث : «وصلى وراءه رجال ~~قياما» (3)، وأما على المشهور من أن الحال لا تأتي من النكرة إلا بمسوغ ~~فلها مسوغان : # الأول : كونها في سياق النفي ، والنفي يخرج النكرة من حيز الإبهام إلى ~~حيز العموم ، فيجوز حينئذ الإخبار عنها ومجيء الحال منها. # الثاني : ضعف الوصف ، ومتى امتنع الوصف بالحال أو ضعف ساغ مجيئها من ~~النكرة ، فالأول كقوله تعالى : ( @QUR@07 أو كالذي مر على قرية وهي خاوية ) ~~[البقرة : 259] ، وقول الشاعر : [الطويل] # 540 مضى زمن والناس يستشفعون بي %~% [فهل لي إلى ليلى الغداة شفيع] # فإن الجملة المقرونة بالواو لا تكون صفة خلافا للزمخشري ، وقولك : «هذا ~~خاتم حديدا» عند من أعربه حالا ، لأن الجامد المحض لا يوصف به ، والثاني ~~كقولهم (5): «مررت بماء قعدة رجل» ، فإن الوصف بالمصدر خارج عن القياس. # فإن قلت : هلا أجاز الفارسي في «فضلا» كونه صفة ل «درهما» ، قلت : زعم ~~أبو حيان أن ذلك لا يجوز ، لأنه لا يوصف بالمصدر إلا إذا أريدت المبالغة ~~لكثرة وقوع ذلك الحدث من صاحبه ، وليس ذلك بمراد هنا. # قال : وأما القول بأنه يوصف بالمصدر على تأويله بالمشتق أو على تقدير ~~المضاف فليس قول المحققين. # قلت : هذا كلام عجيب ، فإن القائل بالتأويل الكوفيون ، فيؤولون عدلا ~~بعادل ، ورضى بمرضي ، وكذا يقولون في نظائرهما ، والقائل بالتقدير ms0735 البصريون ~~، يقولون : التقدير : ذو عدل وذو رضى ، وإذا كان كذلك فمن المحققون؟ ثم ~~اختلف النقل عن الفريقين ، والمشهور أن الخلاف مطلق ، وقال ابن عصفور : ~~«وهو الظاهر ، إنما PageV03P223 # الخلاف حيث لا تقصد المبالغة ، فإن قصدت فالاتفاق على أنه لا تأويل ولا ~~تقدير». # وهذا الذي قاله ابن عصفور هو الذي في ذهن أبي حيان ، ولكنه نسي فتوهم أن ~~ابن عصفور قال : إنه لا تأويل مطلقا ، فمن هنا والله أعلم دخل عليه الوهم ، ~~والذي يظهر لي أن الفارسي إنما لم يجز في «فضلا» الصفة لأنه رآه منصوبا ~~أبدا سواء كان ما قبله منصوبا كما في المثال أم مرفوعا كما في البيت ، أم ~~مخفوضا كما في قولك : فلان لا يهتدي إلى ظواهر النحو فضلا عن دقائق البيان. # فهذا منتهى القول في توجيه إعراب الفارسي ، وأما تنزيله على المعنى ~~المراد فعسر ، وقد خرج على أنه من قوله : [الطويل] # 541 على لا حب لا يهتدى بمناره %~% [إذا سافه العود الديافي جرجرا] # ولم يذكر أبو حيان سوى ذلك ، وقال : وقد يسلطون النفي على المحكوم عليه ~~بانتفاء صفته ، فيقولون : ما قام رجل عاقل ، أي : لا رجل عاقل فيقوم ، ثم ~~أنشد بيت امرئ القيس المذكور ، فقال : ألا ترى أنه لا يريد إثبات منار ~~للطريق وينفي الاهتداء به؟ إنما يريد نفي المنار فتنتفي الهداية به ، أي : ~~لا منار لهذا الطريق فيهتدى به ، وقال الأفوه الأودي : [السريع] # 542 بمهمه ما لأنيس به %~% حس فما فيه له من رسيس # لا يريد أن بهذا القفر أنيسا لا حس له ، إنما يريد : لا أنيس به فيكون له ~~حس ، وعلى هذا خرج : ( @QUR@04 فما تنفعهم شفاعة الشافعين ) [المدثر : 48] ~~، أي : لا شافع لهم فتنفعهم شفاعته ، و ( @QUR@04 لا يسئلون الناس إلحافا ) ~~[البقرة : 235] ، أي : لا سؤال فيكون إلحافا ، قال : وعلى هذا يخرج المثال ~~المذكور ، أي : لا يملك درهما فيفضل عن دينار له ، وإذ انتفى ملكه الدرهم ~~كان انتفاء ملكه للدينار أولى. # قلت : وهذا الكلام الذي ذكره لا تحرير فيه ، فإن الأمثلة المذكورة من ~~بابين مختلفين وقاعدتين متباينتين أميز كلا ms0736 منهما عن الأخرى ، ثم أذكر أن ~~التخريج المذكور لا يتأتى على شيء منهما : PageV03P224 # القاعدة الأولى : أن القضية السالبة لا تستلزم وجود الموضوع ، بل كما ~~تصدق مع وجوده تصدق مع عدمه ، فإذا قيل : ما جاءني قاضي مكة ولا ابن ~~الخليفة ، صدقت القضية ، وإن لم يكن بمكة قاض ولا للخليفة ابن ، وهذه ~~القاعدة هي التي يتخرج عليها ( @QUR@04 فما تنفعهم شفاعة الشافعين ) وبيت ~~امرئ القيس ، فإن شفاعة الشافعين بالنسبة إلى الكافرين غير موجودة يوم ~~القيامة ، لأن الله تعالى لا يأذن لأحد في أن يشفع لهم ، لأنه لا يأذن فيما ~~لا ينتفع لتعاليه عن العبث ، ولا يشفع أحد عند الله إذا لم يأذن الله له : ~~( @QUR@07 من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ) [البقرة : 255] ، وكذلك المنار ~~غير موجود في اللاحب المذكور ، لأن المراد التمدح بأنه يقطع الأرض المجهولة ~~من غيرها ويهتدي به ، فغرضه إنما تعلق بنفي وجود ما يهتدي به في تلك الطريق ~~التي سلكها لا بنفي وجود الهداية عن شيء نصب فيها للاهتداء به ، وأما قول ~~أبي حيان وغيره : المراد لا شافع لهم فتنفعهم شفاعته ولا منار فيهتدى به ~~فليس بشيء ، لأن النفي إنما يتسلط على المسند لا على المسند إليه ، ولكنهم ~~لما رأوا الشفاعة والمنار غير موجودين توهموا أن ذلك من اللفظ فزعموا ما ~~زعموا ، وفرق بين قولنا : الكلام صادق مع عدم المسند إليه وقولنا : إن ~~الكلام اقتضى عدمه. # القاعدة الثانية : أن القضية السالبة المشتملة على مقيد نحو : ما جاءني ~~رجل شاعر ، تحتمل وجهين : # الأول : أن يكون نفي المسند باعتبار القيد ، فيقتضي المفهوم في المثال ~~المذكور وجود مجيء رجل ما غير شاعر ، وهذا هو الاحتمال الراجح المتبادر ، ~~ألا ترى أنه لو كان المراد نفيه عن الرجل مطلقا لكان ذكر الوصف ضائعا ، ~~ولكان زيادة في اللفظ ونقضا في المعنى المراد؟. # الثاني : أن يكون نفيه باعتبار المقيد وهو الرجل ، وهذا احتمال مرجوح لا ~~يصار إليه إلا بدليل ، فلا مفهوم حينئذ للقيد ، لأنه لم يذكر للتقيد ، بل ~~ذكر لغرض آخر ، كأن يكون المراد مناقضة من أثبت ms0737 ذلك الوصف ، فقال : جاءك ~~رجل شاعر ، فأردت التنصيص على نفي ما أثبته ، وكأن يراد التعريض كما أردت ~~في المثال المذكور أن تعرض بمن جاءه رجل شاعر ، وهذه هي القاعدة التي يتخرج ~~عليها ( @QUR@04 لا يسئلون الناس إلحافا ) [البقرة : 273] ، فإن الإلحاف ~~قيد في السؤال المنفي ، والمراد من الآية والله أعلم نفي السؤال البتة ~~بدليل : ( @QUR@05 يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف ) [البقرة : 273] ، ~~والتعفف لا يجامع المسألة ، ولكن أريد بذكر الإلحاف والله أعلم التعريض ~~بقوم ملحفين توبيخا لهم على صنيعهم ، والتعريض PageV03P225 # بجنس الملحفين ، وذمهم على الإلحاف لأن النقيض للوصف الممدوح مذموم ، ~~والمثال المبحوث فيه يتخرج على هذه القاعدة فيما زعموا. # فإن فضلا مقيد للدرهم ، فلو قدر النفي مسلطا على القيد اقتضى مفهومه خلاف ~~المراد ، وهو أنه يملك الدرهم ولكنه لا يملك الدينار ، ولما امتنع هذا تعين ~~الحمل على الوجه المرجوح ، وهو تسليط النفي على المقيد وهو الدرهم ، فينتفي ~~الدينار لأن الذي لا يملك الأقل لا يملك الأكثر ، فإن المراد بالدرهم ليس ~~الدرهم العرفي ، لأنه يجوز أن يملك الدينار من لا يملكه ، بل المراد ما ~~يساوي من النقود درهما ، فهذا توجيه التخريج. # وأما الاعتراض عليه فمن جهة أن القيد ليس نفس الدينار حتى يصير المعنى : ~~لا يملك درهما فكيف يملك دينارا؟ وإنما القيد قوله : فضلا عن دينار ، فيصير ~~المعنى لا يملك درهما فكيف يملك زائدا عن دينار ، والكلام لم يسق لنفي ملك ~~الزائد عن الدينار ، بل لنفي ملك الدينار نفسه ، ثم يلزم من ذلك انتفاء ملك ~~ما زاد عليه ، والذي يظهر لي في توجيه هذا الكلام أن يقال : إنه في الأصل ~~جملتان مستقلتان ، ولكن الجملة الثانية دخلها حذف كثير وتغيير حصل الإشكال ~~بسببه ، وتوجيه ذلك أن يكون هذا الكلام في اللفظ أو في التقدير جوابا ~~لمستخبر قال : أيملك فلان دينارا؟ أو ردا على مخبر قال : فلان يملك دينارا ~~، فقيل في الجواب : فلان لا يملك درهما ، ثم استأنف كلاما آخر ، ولك في ~~تقديره توجيهان : # الأول : أو يقال : أخبرتك بهذا زيادة عن الإخبار عن دينار استفهمت عنه أو ms0738 ~~زيادة عن دينار ، وأخبرت بملكك له ، ثم حذفت جملة «أخبرتك بهذا» وبقي ~~معمولها وهو «فضلا» كما قالوا : حينئذ الآن ، بتقدير : كان ذلك حينئذ واسمع ~~الآن ، فحذفوا الجملتين وأبقوا من كل منهما معمولها ، ثم حذف مجرور عن وجار ~~دينار وأدخلت عن الأولى الدينار ، كما قالوا : «ما رأيت رجلا أحسن في عينه ~~الكحل من عين زيد» ، والأصل : منه في عين زيد ، ثم حذف مجرور من وهو الضمير ~~وجار العين وهو في ودخلت من على العين. # الثاني : أن يقدر : فضلا انتفاء الدرهم عن فلان عن انتفاء الدينار عنه ، ~~ومعنى ذلك أن تكون حال هذا المذكور في الفقر معروفة عند الناس ، والفقير ~~إنما ينفى عنه في العادة ملك الأشياء الحقيرة لا ملك الأموال الكثيرة ، ~~فوقوع نفي ملك الدرهم عنه في الوجود فاضل عن وقوع نفي ملك الدينار عنه أو ~~أكثر منه ، و «فضلا» على التقدير الأول حال وعلى الثاني مصدر ، وهما الوجهان ~~اللذان ذكرهما الفارسي ، لكن توجيه PageV03P226 # الإعرابين مخالف لما ذكر ، وتوجيه المعنى مخالف لما ذكروا ، لأنه إنما ~~يتضح تطابق اللفظ والمعنى على ما وجهت لا على ما وجهوا ، ولعل من لم يقو ~~أنسه بتجوزات العرب في كلامهم يقدح فيما ذكرت بكثرة الحذف ، وهو كما قيل : ~~[الطويل] # 543 إذا لم يكن إلا الأسنة مركب %~% فلا أر للمحتاج إلا ركوبها # وقد بينت في التوجيه الأول أن مثل هذا الحذف والتجوز واقع في كلامهم ، ~~قال أبو الفتح : «قال لي أبو علي : من عرف ألف ومن جهل استوحش». ### | رأي في قولهم : الإعراب لغة البيان # وأما قوله : الإعراب لغة البيان ونحوه فيتبادر إلى الذهن فيه أربعة أوجه : # الأول : وهو أقربها تبادرا أن يكون على نزع الخافض ، والأصل : الإعراب في ~~اللغة البيان ، ويشهد لهذا أنهم قد يصرحون بذلك ، أعني بأن يقولون : ~~الإعراب في اللغة البيان وفي هذا الوجه نظر من وجهين : # الأول : أن إسقاط الخافض من هذا ونحوه ليس بقياس ، واستعمال مثل هذا ~~التركيب مستمر في كلام العلماء. # والثاني : أنهم قد التزموا في هذه الألفاظ التنكير ، ولو كانت على ms0739 إسقاط ~~الخافض لبقيت على تعريفها الذي كان عند وجود الخافض ، كما بقي التعريف في ~~قوله : [الوافر] # 544 تمرون الديار ولم تعوجوا %~% [كلامكم علي إذا حرام] # وأصله : تمرون على الديار أو بالديار ، وقد يزاد على هذين الوجهين وجهان ~~آخران : # الأول : أنه ليس في الكلام ما يتعلق به هذا الخافض. # والثاني : أن سقوط الخافض لا يقتضي النصب من حيث هو سقوط خافض ، بل من ~~حيث إن العامل الذي كان الجار متعلقا به لما زال من اللفظ ظهر أثره لزوال ما PageV03P227 # كان يعارضه ، فإذا لم يكن في الكلام ما يقتضي النصب من فعل أو شبهه لم ~~يجز النصب ، ومن هنا كان خطأ قول الكوفيين في «ما زيد قائما» : إن ما ~~النافية لم ترفع الاسم ولم تنصب الخبر ، بل ارتفاع زيد على أنه مبتدأ ونصب ~~«قائما» على إسقاط الباء ، وهذان الوجهان لو صحا لاقتضيا أن لا يجوز ~~الإعراب في اللغة البيان ، ولكن نجيزه على التعليق بأعني مضمرة معترضة بين ~~المبتدأ والخبر ، والفصل بالجملة الاعتراضية جائز اتفاقا ، فإن قلت : هلا ~~قدرت الجار المحذوف أو المذكور متعلقا بالخبر المؤخر عنه فإن فيه معنى ~~الفعل ، قلت : لفساده معنى وصناعة ، أما معنى فلأنه يصير المعنى : الإعراب ~~البيان الحاصل في اللغة لا البيان الحاصل في غير اللغة ، وليس المراد هذا ، ~~وأما صناعة فلأن البيان ونحوه مصادر ، ولا يتقدم على المصدر معموله ولو كان ~~ظرفا ، ولهذا قالوا في قول الحماسي : [الهزج] # 545 وبعض الحلم عند الجه %~% ل للذلة إذعان # إن اللام متعلقة بإذعان محذوف يدل عليه الإذعان المذكور ، وليست متعلقة ~~بالإذعان المذكور ، فإذا امتنعوا من ذلك حيث لم يظهر تأثير المصدر للنصب ~~ولم يتجوزوا في الجار بالحذف فهم عن تجويز التقديم عند وجود هذين أبعد ، ~~فإن قلت : هب أن هذا امتنع حيث الخبر مصدر ، لكنه لا يمنع حيث هو وصف كقوله ~~: الدليل لغة المرشد ، قلت بل يمتنع لأن اسم الفاعل صلة الألف واللام ، أي ~~: الدليل الذي يرشد ، ولا يتقدم معمول الصلة على الموصول ولو كان ظرفا ، ~~ولهذا يؤول قول الله ms0740 سبحانه وتعالى : ( @QUR@04 وكانوا فيه من الزاهدين ) ~~[يوسف : 20] ، ( @QUR@04 إني لكما لمن الناصحين ) [الأعراف : 21] ، ( ~~@QUR@04 إني لعملكم من القالين ) [الشعراء : 168] ولو قدرنا «ال» في ذلك ~~لمحض التعريف ، كما يقول الأخفش ، لم نخلص من الإشكال الثاني وهو فساد ~~المعنى ، إذ المعنى حينئذ : الدليل الذي يرشد في اللغة لا الذي يرشد في غير ~~اللغة ، وأيضا فإذا امتنع التعليق بالخبر حيث يكون الخبر مصدرا امتنع في ~~الباقي لأن هذه الأمثلة باب واحد ، فإن قلت : قدر التعليق بمضاف محذوف ، أي ~~: تفسير الإعراب في اللغة البيان ، كما قالوا : أنت مني فرسخان على تقدير : ~~بعدك مني فرسخان ، وقدر في مثلها في قولهم : الاسم ما دل على معنى في نفسه ~~، أي : ما دل PageV03P228 # على معنى باعتبار نفسه لا باعتبار أمر خارج عنه ، فإنه إذا لم يحمل على ~~هذا اقتضى أن يكون معنى الاسم وهو المسمى موجودا في لفظ الاسم وهو محال ، ~~ولذا يكون المعنى : شرح الإعراب باعتبار اللغة البيان ، قلت : هذا تقدير ~~صحيح ، ولكن يبقى الاشكالان الأولان وهما أن إسقاط الجار ليس بقياس وأن ~~التزام التنكير حينئذ لا وجه له. # الوجه الثاني : أن يكون تمييزا ، وحينئذ فلا يشكل التزام تنكيره ، ولكنه ~~ممتنع من جهة أن التمييز إما تفسير للمفرد كرطل زيتا أو تفسير للنسبة كطاب ~~زيد نفسا ، وهنا لم تتقدم نسبة البتة ، ولا اسم مبهم وضعا ، فإن قلت : أليس ~~الإعراب في الحد المذكور يحتمل اللغوي والاصطلاحي فهو مبهم؟ قلنا : الألفاظ ~~المشتركة لا يجيء التمييز باعتبارها ، فلا نقول : رأيت عينا ذهبا على ~~التمييز ، وسر ذلك أن : المشترك موضوع للدلالة على ذات المسمى باعتبار ~~حقيقته ، وإنما يجيء الإلباس لعدم القرينة أو للجهل بها ، وأسماء العدد ~~ونحوها مما يميز لم توضع للذات باعتبار حقيقتها التي تحصل بالتمييز ، فإنه ~~لا يفهم من عشرين إلا عشرتان من أي معدود كان ، فهو موضوع على الإبهام ~~فافتقر إلى التمييز والمشترك إنما وضع لمعين ، والاشتراك إنما حصل عند ~~السامع ، فإن قلت : يمكن أن يكون من تمييز النسبة بأن يقدر قبله مضاف ، أي ~~: شرح الإعراب ، فيكون من باب : أعجبني ms0741 طيبه أبا ، فإن كون «أبا» تمييزا ~~إنما هو باعتبار قولك : طيبه لا باعتبار الجملة كلها ، قلت : تمييز النسبة ~~الواقع بعد المتضايفين لا يكون إلا فاعلا في المعنى ، ثم قد يكون مع ذلك ~~فاعلا في الصناعة باعتبار الأصل فيكون محولا عن المضاف إليه ، نحو : أعجبني ~~طيب زيد أبا ، إذا كان المراد الثناء على أبي زيد ، فإن أصله : أعجبني طيب ~~أبي زيد ، وقد لا يكون كذلك فيكون صالحا لدخول من ، نحو : لله دره فارسا ، ~~وويحه رجلا ، ووويله إنسانا ، فإن الدر بمعنى الخير ، والويح والويل بمعنى ~~الهلاك ، ونسبتهما إلى الرجل نسبة الفعل إلى فاعله ، ومنه : أعجبني طيب زيد ~~أبا ، إذا كان الأب نفس زيد ، وتعلق الفعل بالمفعول لا بالفاعل ثم إنا لا ~~نعلم تمييزا جاء باعتبار متضايفين حذف المضاف منهما. # والوجه الثالث : أن يكون مفعولا مطلقا ، والأصل : الإعراب تغيير الآخر ~~لعامل اصطلحوا على ذلك اصطلاحا ، ثم حذف العامل واعترض بالمصدر بين المبتدأ ~~والخبر ، وهذا الوجه مردود أيضا لأنه ممتنع في قولك : الإعراب لغة البيان ، ~~فإن اللغة ليست مصدرا لأنها ليست اسما لحدث وإنما هي اسم للفظ المسموع ، ~~ولهذا توصف بما توصف به الألفاظ المسموعة فيقال : لغة فصيحة كما يقال كلمة PageV03P229 # فصيحة ، وزعم أبو عمرو بن الحاجب رحمه الله في أماليه أن ذلك على المفعول ~~المطلق ، وأنه من المصدر المؤكد لغيره ، قال : «ذلك لأن معنى قولنا : ~~الإجماع لغة العزم ، مدلول الإجماع لغة : العزم ، والدلالة تنقسم إلى دلالة ~~شرع وإلى دلالة عرف ، فلما كانت محتملة وذكر أحد المحتملات كان مصدرا من ~~باب المصدر المؤكد لغيره» ، وفيما قاله نظر من وجهين : # الأول : ما ذكرنا من أن اللغة ليست مصدرا لأنها ليست اسما لحدث. # والثاني : أن ذلك لو كان مصدرا مؤكدا لغيره لكان إنما يأتي بعد الجملة ، ~~فإنه لا يجوز أن يتوسط ولا أن يتقدم لأنه لا يقال : زيد حقا ابني ، ولا حقا ~~زيد ابني ، وإن كان الزجاج يجيز ذلك ، ولكن الجمهور على خلافه. # والوجه الرابع : أن يكون مفعولا لأجله ، والتقدير : تفسير الإعراب لأجل ~~الاصطلاح ، أي : لأجل ms0742 بيان الاصطلاح ، وهذا الوجه أيضا لا يستقيم لأن ~~المنتصب على المفعول له لا يكون إلا مصدرا كقمت إجلالا له ، ولا يجوز : ~~جئتك الماء والعشب بتقدير مضاف أي : ابتغاء الماء والعشب. # الوجه الخامس : وهو الظاهر ، أن يكون حالا على تقدير مضاف إليه من ~~المجرور ومضافين من المنصوب ، والأصل : تفسير الإعراب موضوع أهل اللغة أو ~~موضوع أهل الاصطلاح ثم حذف المتضايفان على حد حذفهما في قوله تعالى : ( ~~@QUR@05 فقبضت قبضة من أثر الرسول ) [طه : 96] ، أي : من أثر حافر فرس ~~الرسول ، ولما أنيب الثالث عما هو الحال بالحقيقة التزم تنكيره لنيابته عن ~~لازم التنكير ، كما في قولهم : «قضية ولا أبا حسن لها» (1) والأصل ولا مثل ~~أبي الحسن لها ، فلما أنيب أبو حسن عن مثل جرد عن أداة التعريف ، ولك أن ~~تقول : الأصل : موضوع اللغة أو موضوع الاصطلاح على نسبة الوضع إلى اللغة أو ~~الاصطلاح مجازا ، وحينئذ فلا يكون فيه إلا حذف مضاف واحد ، ويصير نظير قول ~~بعض العرب : # «كنت أظن العقرب أشد لسعة من الزنبور فإذا هو إياها» على تأويل ابن ~~الحاجب فإنه أعرب إياها حالا ، على أن الأصل : فإذا هو موجود مثلها ، فحذف ~~الخبر كما حذف من «خرجت فإذا الأسد» ، ثم حذف المضاف وهو مثل وقام المضاف ~~إليه مقامه ، فتحول الضمير المجرور ضميرا منصوبا ، بل تخريج ما نحن فيه على ~~ذلك أسهل ، لأن لفظ الضمير معرفة ، فانتصابه على الحال بعيد. # والظاهر في المثال المذكور أنه مفعول الفعل محذوف هو الخبر ، والتقدير : PageV03P230 # فإذا هو يشبهها ولما حذف الفعل انفصل الضمير ، أو أنه هو الخبر ، كما في ~~قول الأكثرين : فإذا هو هي ، ولكن أنيب ضمير النصب عن ضمير الرفع. ### | الكلام في قوله يجوز كذا خلافا لفلان # وأما قوله : يجوز كذا وكذا خلافا لفلان ، فقد يقال : إنه يجوز فيه وجهان : # الوجه الأول : أن يكون مصدرا ، كما أن قولك : يجوز كذا اتفاقا أو إجماعا ~~، بتقدير اتفقوا على ذلك اتفاقا وأجمعوا عليه إجماعا ، ويشكل على هذا أن ~~فعله المقدر إما اختلفوا أو خالفوا أو خالفت ، فإن كان اختلفوا ms0743 أشكل عليه ~~أمران : # أحدهما : أن مصدر اختلف إنما هو الاختلاف لا الخلاف. # والثاني : أن ذلك يأبى أن تقول بعده : لفلان ، وإن كان خالفوا أو خالفت ~~أشكل عليه أن «خالف» لا يتعدى باللام بل بنفسه ، وقد يختار هذا القسم ويجاب ~~عن هذا الاعتراض بأن يقال : قدر اللام مثلها في سقيا له ، أي : متعلقة ~~بمحذوف تقديره : أعني له أو إرادتي له ، ألا ترى أنها لا تتعلق بسقيا لأن ~~سقى يتعدى بنفسه؟ # والوجه الثاني : أن يكون حالا ، والتقدير : أقول ذلك خلافا لفلان أي : ~~مخالفا له ، وحذف القول كثير جدا حتى قال أبو علي : «هو من حديث البحر قل ~~ولا حرج» ، ودل على هذا العامل أن كل حكم ذكره المصنفون فظاهر أمرهم أنهم ~~قائلون به ، وكأن القول مقدر قبل كل مسألة ، وهذه العلة قريبة من العلة ~~التي ذكروها لاختصاصهم الظروف بالتوسع فيها ، وذلك أنهم قالوا : إن منزلة ~~من الأشياء منزلة أنفسها لوقوعها فيها ، وإنها لا تنفك عنها ، والله سبحانه ~~وتعالى أعلم. # وأما قوله : «وقال أيضا» فاعلم أن (أيضا) مصدر آض ، وآض فعل يستعمل وله ~~معنيان : # الأول : رجع ، فيكون تاما ، قال صاحب المحكم : «وآض إلى آهله : رجع ~~إليهم» انتهى في وكذا قال ابن السكيت وغيرهما : وهذا هو المستعمل مصدره هنا. # والثاني : صار ، فيكون ناقصا عاملا عمل كان ، ذكره ابن مالك وغيره ~~وأنشدوا قول الراجز : # 546 ربيته حتى إذا تمعددا %~% وآض نهدا كالحصان أجردا |كان جزائي بالعصا أن أجلدا| PageV03P231 # ورواه الجوهري : وصار نهدا ، يقال تمعدد الغلام : إذا شب وغلظ ، والنهد : ~~عظيم الجسم من الخيل ، وإنما يوصف به الإنسان على وجه التشبيه ، والأجرد ~~الذي لا شعر عليه. # وانتصاب «أيضا» في المثال المذكور ليس على الحال من ضمير «قال» كما توهمه ~~جماعة من الناس فزعموا أن التقدير : وقال أيضا أي : راجعا إلى القول وهذا ~~لا يحسن تقديره إلا إذا كان هذا القول إنما صدر من القائل بعد صدور القول ~~السابق له حتى يصح أن يقال : إنه قال راجعا إلى القول بعد ما فرغ منه ، ~~وليس ذلك بشرط في ms0744 استعمال أيضا ، ألا ترى أنك تقول : قلت اليوم كذا وقلت ~~أمس أيضا كذا؟ وكذلك تقول : كتبت اليوم وكتبت أمس أيضا. # والذي يظهر لي أنه مفعول مطلق حذف عامله ، أو حال حذف عاملها وصاحبها ، ~~وذلك أنك قلت : وقال فلان ، ثم استأنفت جملة فقلت أرجع إلى الإخبار رجوعا ~~ولا أقتصر على ما قدمت ، فيكون مفعولا مطلقا ، أو التقدير : أخبر أيضا أو ~~أحكي أيضا ، فيكون حالا من ضمير المتكلم ، فهذا هو الذي يستمر في جميع ~~المواضع ، ومما يؤنسك بما ذكرته من أن العامل محذوف أنك تقول : عنده مال ~~وأيضا علم ، فلا يكون قبلها ما يصلح للعمل فيها ، فلا بد حينئذ من التقدير ~~، وعلى ذلك قال الشاطبي رضي الله عنه وقد ذكر أنه لا يدغم الحرف إذا كان ~~تاء متكلم أو تاء مخاطب أو منونا أو مشددا : [الطويل] # 547 ككنت ترابا أنت تكره واسع %~% عليم وأيضا تم ميقات مثلا # قال أبو شامة رحمه الله تعالى : «قوله : أيضا أي : أمثل النوع الرابع ولا ~~أقتصر على تمثيل الأنواع الثلاثة ، وهو مصدر آض إذا رجع» انتهى كلامه ، ~~فأيضا على تقديره حال من ضمير أمثل الذي قدره ، واعلم أن هذه الكلمة إنما ~~تستعمل مع ذكر شيئين بينهما توافق ، ويمكن استغناء كل منهما عن الآخر ، فلا ~~يجوز : جاء زيد أيضا ، إلا أن يتقدم ذكر شخص آخر أو تدل عليه قرينة ، ولا ~~جاء زيد ومضى عمر أيضا لعدم التوافق ، ولا اختصم زيد وعمر أيضا لأن أحدهما ~~لا يستغني عن الآخر. PageV03P232 ### | الكلام في (هلم جرا) # وأما قوله : هلم جرا ، فكلام مستعمل في العرف كثيرا ، وذكره الجوهري في ~~صحاحه ، فقال في فصل الجيم باب الراء : «وتقول : كان ذلك عام كذا وهلم جرا ~~إلى اليوم» ، هذا جميع ما ذكره ، وذكر الصاغاني في عبابه ما ذكره صاحب ~~الصحاح ولم يزد عليه ، وذكر أبو بكر بن الأنباري «هلم جرا» في كتاب الزاهر ~~، وبسط القول فيه وقال : «معناه : سيروا على هينتكم ، أي : تثبتوا في سيركم ~~، ولا تجهدوا أنفسكم» قال : «وهو مأخوذ من الجر وهو أن تترك ms0745 الإبل والغنم ~~ترعى في السير ، قال الراجز : # 548 لطالما جررتكن جرا %~% حتى نوى الأعجف واستمرا |فاليوم لا آلو الركاب شبرا| # قلت : الأعجف : الهزيل ، ونوى : صار له ني بفتح النون وتشديد الياء وهو ~~الشحم ، وأما النييء بكسر النون وبالهمز بعد الياء ساكنة فهو اللحم الذي لم ~~ينضج ، واستمر كأنه استفعل من المرة بكسر الميم ، وهو القوة ، ومنه قوله : ~~( @QUR@02 ذو مرة ) [النجم : 6] ، قال : وفي انتصاب «جرا» ثلاثة أوجه : # الأول : أن يكون مصدرا وضع موضع الحال ، والتقدير : هلم جارين ، متثبتين. # الثاني : أن يكون على المصدر لأن في «هلم» معنى جروا ، فكأنه قيل : جروا ~~جرا ، وهذا على قياس قولك : جاء زيد مشيا ، فإن البصريين يقولون : تقديره : ~~ماشيا ، والكوفيون يقولون : المعنى : مشى مشيا ، وقال بعض النحويين : «جرا» ~~نصب على التفسير انتهى كلام أبي بكر ملخصا. # وقال أبو حيان في الارتشاف : «وهلم جرا معناه : تعال على هينتك متثبتا ، ~~وانتصاب جرا على أنه مصدر في موضع الحال ، أي : جارين ، قاله البصريون ، ~~وقال الكوفيون : مصدر لأن معنى هلم جروا ، وقيل : انتصب على التمييز ، وأول ~~من قاله عابد بن يزيد ، قال : [الوافر] # 549 فإن جاوزت مقفرة رمت بي %~% إلى أخرى كتلك هلم جرا # وقال آخر من تغلب : [الرجز] # 550 المطعمين لدى الشتا %~% ء سدائفا مل نيب غرا في الجاهلية كان سؤ %~% دد وائل فهلم جرا PageV03P233 # انتهى ، وبعد فعندي توقف في كون هذا التركيب عربيا محضا ، والذي رابني ~~منه أمور : # الأول : أن إجماع النحويين واللغويين منعقد على أن لهلم معنيين : # الأول : تعال ، فتكون قاصرة ، كقوله تعالى : ( @QUR@02 هلم إلينا ) ~~[الأحزاب : 18] ، أي : تعالوا إلينا. # الثاني : أحضر ، فتكون متعدية ، كقوله تعالى : ( @QUR@02 هلم شهداءكم ) ~~[الأنعام : 150] ، أي : أحضروهم ، ولا مساغ لأحد المعنيين هنا. # الثاني : أن إجماعهم منعقد على أن فيها لغتين : حجازية وهي التزام استتار ~~ضميرها فتكون اسم فعل ، وتميمية وهي أن يتصل بها ضمائر الرفع البارزة ، ~~فيقال : هلما وهلمي وهلموا ، فتكون فعلا ، ولا نعرف لها موضعا أجمعوا فيه ~~على التزام كونها اسم فعل ، ولم يقل أحد : إنه سمع هلما جرا ولا هلمي جرا ~~ولا ms0746 هلموا جرا. # الثالث : أن تخالف الجملتين المتعاطفتين بالطلب والخبر ممتنع أو ضعيف ، ~~وهو لازم هنا إذا قلت : كان ذلك عام كذا وكذا وهلم جرا. # الرابع : أن أئمة اللغة المعتمد عليهم لم يتعرضوا لهذا التركيب حتى صاحب ~~المحكم مع كثرة استيعابه وتتبعه ، وإنما ذكره صاحب الصحاح ، وقد قال أبو ~~عمرو ابن الصلاح في شرح مشكلات الوسيط : إنه لا يقبل ما تفرد به ، وكان علة ~~ذلك ما ذكره في أول كتابه من أنه ينقل عن العرب الذين سمع منهم ، فإن زمانه ~~كان اللغة فيه قد فسدت ، وأما صاحب العباب فإنه قلد صاحب الصحاح فنسخ كلامه ~~، وأما ابن الأنباري فليس كتابه موضوعا لتفسير الألفاظ المسموعة من العرب ، ~~بل وضعه أن يتكلم على ما يجري في محاورات الناس ، وقد يكون تفسيره له على ~~تقدير أن يكون عربيا ، فإنه لم يصرح بأنه عربي ، وكذلك لا أعلم أحدا من ~~النحاة تكلم عليها غيره. # ولخص أبو حيان في (الارتشاف) أشياء من كلامه ، ووهم فيه ، فإنه ذكر أن ~~الكوفيين قالوا : إن (جرا) مصدر ، والبصريين قالوا : إنه حال ، وهذا يقتضي ~~أن الفريقين تكلموا في إعراب ذلك ، وليس كذلك ، وإنما قال أبو بكر : إن ~~قياس إعرابه على قواعد البصريين أن يقال : إنه حال ، وعلى قواعد الكوفيين ~~أن يقال : إنه مصدر ، هذا معنى كلامه ، وهذا هو الذي فهمه عنه أبو القاسم ~~الزجاجي ، ورد عليه فقال : البصريون لا يوجبون في نحو «ركضا» أن يكون ~~مفعولا مطلقا ، بل يجيزون أن يكون التقدير : جاء زيد يركض ركضا ، فلذلك ~~يجوز على قياس قولهم أن يكون التقدير : PageV03P234 # هلم يجر جرا ، انتهى. ثم أقول : قول أبي بكر : «معناه سيروا على هينتكم ~~أي : اثبتوا في سيركم فلا تجهدوا أنفسكم» معترض من وجهين : # الأول : أن فيه إثبات معنى لهلم لم يثبته لها أحد. # الثاني : أن هذا التفسير لا ينطبق على المراد بهذا التركيب ، إنما يراد ~~به استمرار ما ذكر قبله من الحكم ، فلهذا قال صاحب الصحاح : «وهلم جرا إلى الآن». # وقول أبي حيان : معناه : «تعال على هينتكم» عليه أيضا ms0747 اعتراضان : # الأول : أنه تفسير لا ينطبق على المراد. # الثاني : في إفراده «تعال» مع أنه خطاب للجماعة ، وإنما يقال : تعالوا ، ~~كما قال الله تعالى : ( @QUR@04 تعالوا إلى كلمة سواء ) [آل عمران : 64] ، ~~وكأنه توهم أن «تعال» اسم فعل ، واسم الفعل لا تلحقه ضمائر الرفع البارزة ، ~~وقد توهم ذلك بعض النحويين فيها وفي «هات» ، والصواب أنهما فعلان بدليل ~~الآية وقوله تعالى : ( @QUR@03 قل هاتوا برهانكم ) [الأنبياء : 24] ، وقول ~~الشاعر : [الطويل] # 551 إذا قلت هاتي نوليني تمايلت %~% [علي هضيم الكشح ريا المخلخل] # وقوله : «لأن هلم في معنى جروا» منقول من كلام ابن الأنباري ، وهو خطأ ~~منه انتقده عليه الزجاجي في مختصره ، وقال : لم يقل أحد : إن هلم في معنى ~~جروا ، وفيه دليل على ما قدمته من أن الإعرابين المذكورين لم يقلهما ~~البصريون والكوفيون ، وإنما قالهما ابن الأنباري قياسا على قولهم في جاء ~~زيد ركضا». # وتقدير البيت الأول : فإن تجاوزت أيضا مقفرة أي : ليس بها أنيس رمت بي ~~تلك الأرض المقفرة إلى أرض أخرى مقفرة كتلك الأرض المقفرة ، وجواب الشرط ~~إما «رمت بي» أو البيت بعده إن كانت «رمت» صفة لمقفرة. # وأما البيتان الآخران فمعناهما الثناء على قوم بالكرم والسيادة ، والعرب ~~تمدح بالإطعام في الشتاء لأنه زمن يقل فيه الطعام ، ويكثر الأكل لاحتباس ~~الحرارة في الباطن ، والسدائف جمع سديفة ، وهي مفعول بمطعمين ، ومعناها ~~شرائح سنام البعير المقطع وغيره مما غلب عليه من السمن ، وقوله : مل نيب ~~أصله من النيب ، والنيب جمع ناب وهي الناقة ، سميت بذلك لأنه يستدل على ~~عمرها بنابها ، وحذف نون من لأنه أراد التخفيف حين التقى المتقاربان ، وهما ~~النون واللام ، وتعذر الإدغام لأن اللام PageV03P235 # ساكنة ونظيره قولهم في بني الحارث : بلحارث ، وهو شاذ ، والذي في البيت ~~أشذ منه لأن شرط هذا الحذف أن لا تكون اللام مدغمة فيما بعدها ، فلا يقال ~~في بني النجار وبني النضير : بنجار وبنضير ، وعلل ابن جني ذلك بكراهة توالي ~~الإعلالين ، فإن اللام قد أعلت بإدغامها فيما بعدها ، أعلت النون التي ~~قبلها بالحذف توالى الإعلالان ، وقد يرد بأن ذلك إنما يتجنب ms0748 في الكلمة ~~الواحدة ، ويجاب بأن كلا من المتضايفين والجار والمجرور كالكلمة الواحدة ~~فأعطيا حكمها ، وقوله : غرا حال من النيب ، وهو جمع غراء كحمراء وحمر ~~وسوداء وسود ، وفي «الجاهلية» خبر كان إن قدرت ناقصة أو متعلق بها إن قدرت ~~تامة بمعنى وجد ، وقوله : فهلم جرا متعلق المعنى بقوله في الجاهلية ، أي : ~~كان سؤدد وائل في الجاهلية فما بعدها. # وإذ قد أتينا على حكاية كلام الناس وشرحه وبيان ما ذكر فيه من نقد فلنذكر ~~ما ظهر لنا في توجيه هذا الكلام بتقدير كونه عربيا ، فنقول : هلم هذه هي ~~القاصرة التي بمعنى ائت وتعال ، إلا أن فيها تجويزين : # الأول : أنه ليس المراد بالإتيان هنا المجيء الحسي ، بل الاستمرار على ~~الشيء والمداومة عليه ، كما تقول : امش على هذا الأمر ، وسر على هذا ~~المنوال ومنه قوله تعالى : ( @QUR@08 وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا ~~على آلهتكم ) [ص : 6] ، المراد بالانطلاق ليس الذهاب الحسي بل انطلاق ~~الألسنة بالكلام ، ولهذا أعربوا أن تفسيرية وهي إنما تأتي بعد جملة فيها ~~معنى القول دون حروفه كقوله تعالى : ( @QUR@05 فأوحينا إليه أن اصنع الفلك ~~) [المؤمنون : 27] ، والمراد بالمشي ليس بالأقدام ، بل الاستمرار والدوام ، ~~أي : دوموا على عبادة أصنامكم واحبسوا أنفسكم على ذلك. # الثاني : أنه ليس المراد الطلب حقيقة ، وإنما المراد الخبر ، وعبر عنه ~~بصيغة الطلب كما في قوله تعالى : ( @QUR@02 ولنحمل خطاياكم ) [العنكبوت : ~~12] ، ( @QUR@04 فليمدد له الرحمن مدا ) [مريم : 75] ، و «جرا» مصدر جره ~~يجره إذا سحبه ، ولكن ليس المراد الجر الحسي ، بل المراد التعميم كما ~~استعمل السحب بهذا المعنى ، ألا ترى أنه يقال : هذا الحكم منسحب على كذا أي ~~شامل له؟ فإذا قيل : كان ذلك عام كذا وهلم جرا فكأنه قيل : واستمر ذلك في ~~بقية الأعوام استمرارا ، فهو مصدر ، واستمر مستمرا فهو حال مؤكدة ، وذلك ~~ماش في جميع الصور ، وهذا هو الذي يفهمه الناس من هذا الكلام ، وبهذا ~~التأويل ارتفع إشكال العطف ، فإن (هلم) حينئذ خبر ، وإشكال التزام إفراد ~~الضمير ، إذ فاعل هلم هذه مفرد أبدا ، كما تقول : واستمر ذلك أو واستمر ما ذكرته. PageV03P236 # فإن قلت ms0749 : قد اشتملت هذه التوجيهات التي وجهت بها هذه المسألة على ~~تقديرات كثيرة وتأويلات متعقدة ولم يعهد في كلام النحويين مثل ذلك ، قلت : ~~ذلك لأنك لم تقف لهم على كلام على مسائل متعقدة مشكلة اجتمعت في مكان واحد ~~، ولو وقفت لهم على ذلك لوجدت في كلامهم مثل ذلك وأمثاله ، والله تعالى ~~أعلم ، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ### ||| * بسم الله الرحمن الرحيم ### ||| * إعراب قوله صلى الله عليه وسلم : كلمتان خفيفتان على اللسان سبحان الله وبحمده ، ### ||| * سبحان الله العظيم لابن الهمام # قال الشيخ الإمام العلامة المحقق كمال الدين محمد الشهير بابن الهمام ~~الحنفي رحمه الله تعالى : # الحمد لله ، اللهم صل على سيدنا محمد عبدك ونبيك ورسولك محمد وآله وسلم ، وبعد : # فقد دخلت علي امرأة بورقة ذكرت أن رجلا دفعها إليها يسأل الجواب عما فيها ~~، فنظرت فإذا فيها سؤال عن إعراب صلى الله عليه وآله وسلم : «كلمتان ~~خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله ~~وبحمده سبحان الله العظيم» (1). # هل «كلمتان» مبتدأ «وسبحان الله» الخبر أو قلبه؟ وهل قول من يجيز «سبحان ~~الله» للابتداء لتعرفه صحيح أم لا؟ وهل قول من رده للزوم «سبحان الله» ~~النصب صحيح أم لا؟ وهل الحديث مما تعدد فيه الخبر أم لا؟ # فكتب العبد الضعيف على قلة البضاعة وطول الترك وعجلة الكتابة في الوقت ما نصه : # الوجه الظاهر أن «سبحان الله» إلى آخره الخبر ، لأنه مؤخر لفظا ، والأصل ~~عدم مخالفة اللفظ محله إلا لموجب يوجبه ، وهو من قبيل الخبر المفرد بلا ~~تعدد ، لأن كلا من «سبحان الله» مع عامله المحذوف الأول والثاني مع معموله ~~الثاني إنما أريد لفظه ، والجملة الكثيرة إذا أريد لفظها فهي من قبيل ~~المفرد الجامد ، ولذا لا تتحمل ضميرا ولأنه محط الفائدة بنفسه بخلاف عكسه ، ~~فإنه إنما يكون محطها باعتبار PageV03P237 # وصفه ، ألا ترى أن في عكسه يكون الخبر «كلمتان»؟ ومن البين أن ليس متعلق ~~الفرض الإخبار من النبي صلى الله عليه وسلم عن سبحان الله إلخ ... بأنهما ~~كلمتان ، بل بملاحظة ms0750 وصفه ، أعني : خفيفتان ثقيلتان حبيبتان فكان اعتبار ~~سبحان الله إلخ ... خبرا أولى ، فهو مثال : «هجيرى أبي بكر لا إله إلا ~~الله» ، ونحوه مما أوردوه مثالا للإخبار بالجملة التي أريد لفظها. # وأما منع كونه خبرا أو مبتدأ بسبب لزوم نصب «سبحان الله» فإنما يصدر ممن ~~لم يفهم معنى قولنا : إنما أريد بالجملة لفظها ، وعلامة إعراب الخبر في ~~مثله وهو الرفع في محله ، فالحاصل أن كلا من حيث العربية يجوز ، وأما من ~~حيث الأولوية بالنظر إلى المعنى فكلمتان مبتدأ مسوغ بالأوصاف المختصة ، ~~ولفظ «سبحان الله» وما بعده خبره ، وأما جعل «سبحان الله» معرفة فإن أراد ~~به حال كونه مرادا به معناه فصحيح ، وتعريفه بالإضافة ، وهو ما كان المتكلم ~~ذاكرا مسبحا ، وإن أراد به حال كونه أريد به مجرد لفظه على معنى أن ~~الكلمتين الموصوفتين بتعلق حب الله تعالى بهما هاتان اللفظتان اللتان هما ~~سبحان الله صادرتين من مريد معناهما وهو تنزيه الله تعالى فلا ، فإن أنواع ~~المعارف محصورة وليس هو منها ، إذ لم يرد على هذا التقدير معنى الإضافة ولا ~~خصوص النسبة التي باعتبارها يحصل التعريف ، فإن ادعي أنه من قبيل العلم ~~بناء على أن كل لفظ وضع ليدل على نفسه كما وضع ليدل على غيره كما ذكر ابن ~~الحاجب فليعلم أنه على تقدير صحة هذه الدعوى لم يعط لهذا الوضع حكم الوضع ~~للدلالة على غيره ، ولذا لم يقل أحد بأن كل لفظ مشترك وهو لازم من جعل كل ~~لفظ وضع ليدل على نفسه كما وضع ليدل على غيره ، فعلم أن إعطاء اسم المعرفة ~~والنكرة والمشترك وسائر الألقاب الاصطلاحية باعتبار الوضع للدلالة على غيره ~~، والله سبحانه وتعالى أعلم. # ثم دفعت الورقة للمرأة ، ثم بعد أن مضى على هذا نحو من خمسة أشهر سمعت أن ~~بعض الإخوان ذهب بجوابي هذا مقترنا بثلاثة أجوبة لأهل العصر مخالفة لجوابي ~~، وجواب رابع للذاهب إلى بعض ملوك الدنيا لما كان من أهل العلم والفهم في ~~الاصطلاحات ليوقف على خطأ المخطئ وإصابة المصيب ، وحاصل ذلك اتفاقهم على أن ms0751 ~~الوجه الذي رجحته جعلوه متعينا بناء على أن محط الفائدة يتعين أن يكون ~~«سبحان الله وبحمده» إلى آخره ، ومنهم من ذكر أوجها لإبطال قلبه : # منها : أن «سبحان الله» لزم الإضافة إلى مفرد ، فجرى مجرى الظروف ، ~~والظرف لا يقع إلا خبرا ، ولأنه ملزوم النصب ، ولأنه مركب من معطوف ومعطوف ~~عليه ، وهذه PageV03P238 # الأوجه الثلاثة يستقل بدفعها على ما في بعضها من التحكم ما ذكرناه من أن ~~الكلام الواقع خبرا إنما أريد به لفظه ، ومن أمثلتهم من ابتدائية ~~المتعاطفين إذا أريد به مجرد اللفظ : «لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من ~~كنوز الجنة». # ومنها : أن «سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» كلمة ، إذ المراد ~~بالكلمة في الحديث اللغوية ، فلو جعل مبتدأ لزم الإخبار عما هو كلمة بأنه ~~كلمتان ، ولا يخفى على سامع أن المراد اعتبار «سبحان الله وبحمده» كلمة ~~و «سبحان الله العظيم» كلمة ، فالمجموع كما يصح أن يعبر عنه بكلمة كذلك يصح ~~أن يعبر عن كل جملة منه بكلمة ، غير أن لما كان كل من الجملتين ، أعني ~~«سبحان الله وبحمده وسبحان الله العظيم» مما يستقل ذكرا تاما ويفرد بالقصد ~~إليه وبقوله اعتبر كلمة وعبر عنهما بكلمتين ، على أن ما ذكره لازم على ~~تقدير جعل «سبحان الله» الخبر كما هو لازم على تقدير جعله مبتدأ ، لأنه كما ~~لا يصح أن يخبر عما هو كلمة بأنه كلمتان بما هو كلمة ، فإن الحاصل على ~~تقدير كون «كلمتان» المبتدأ أن الكلمتين اللتين هما كذا وكذا هما الكلمة ~~التي هي «سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم». # وبجوابنا اندفع عن الشقين لا بما قيل في جوابه : إن سبحان الله إلخ .. ~~تضمن عطفا فيقوم مقام المتعدد ويخبر عنه بكلمتين ، وهذا إن أريد به الكائن ~~في «وبحمده» فهو على تقدير كونه خبرا محضا ، وإلا فإن جعل «سبحان الله» نقل ~~إلى الإنشاء وإن كان إخبارا صيغة كصيغ العقود كبعت ، وبحمده مع متعلقه خبرا ~~لم يكن عطفا عليه لأنه إنشاء ، وعلى تقدير حذف العاطف ، أي : وسبحان الله ~~وهو قليل ومختلف فيه ms0752 ، وعلى تقدير صحتهما لا يندفع السؤال ، فإن السائل قال ~~: المراد بالكلمة اللغوية ، فالمجموع من «سبحان الله» إلى آخر الكل كلمة ، ~~ومعلوم أن وجود العطف في أثناء الكلام الكثير لا يمنع من إطلاق لفظ كلمة ~~عليه ترى قولنا : له كلمة شاعر ، يعنون القصيدة ، لا يصح إلا أن تكون قصيدة ~~لم يقع في مجموعها عطف ، أنى يكون هذا؟ وحينئذ فالمجموع من المتعاطفين كلمة ~~، فلا يخبر عنه بأنه كلمتان ، ويعود السؤال فلا يفيد إلا أن يعود إلى جواب ~~الفقير إن شاء الله تعالى. # ومنها : أن جعل المبتدأ «سبحان الله» إلخ .. يفوت نكتة ، وهي إرادة حصر ~~الخبر في المبتدأ ، وأنت لا يخفى عنك أن الحصر إما أن يكون بالأداة أو ~~بتقديم الخبر أو المعمول ، والتقديم إنما هو في جعل «سبحان الله وبحمده» ~~المبتدأ والكلمتان الخبر ، فيصير من قبيل : «تميمي أنا» لا في جعل «كلمتان» ~~المبتدأ PageV03P239 # و «سبحان الله» الخبر ، وهو مراده إذ لا تقديم فيه ، وإذا لم يكن تقديم ~~فإنما يجيء الحصر في المعرف بلام الجنس للاستغراق لزوما عقليا ، كقولنا : ~~العالم زيد ، إذا جعلنا العالم مبتدأ ، واليمين على المدعى عليه ، فيفيد أن ~~لا يمين على غيره بسبب جعل الكل عليه ، لأنه ليس وراء الكل شيء ، وكأنه ذهب ~~عليه أن المذكور في الحديث الكلمتان الخفيفتان الحبيبتان سبحان الله إلخ ، ~~وليس مثله بعجيب على الإنسان كما ذهب على الذاهب بجوابي ليرى غلطه أني جعلت ~~كون الفائدة في جعل «سبحان الله» مبتدأ باعتبار وصف الخبر لا نفسه وجها لرد ~~ابتدائية سبحان الله إلخ .. ، فأورد عليه لزوم عدم صحة «زيد رجل صالح» وأنا ~~لست من هذا ، وإنما جعلته كما هو صريح في كتابتي وجه مرجوحيته وأولوية كونه ~~خبرا فليرجع إلى نظر الكتابة ، غير أن النفس إذا ملئت بقصد الرد يقع لها ~~نحو هذا السهو في الحس ، وإذا كان المذكور في الحديث «كلمتان» بلا تعريف ~~جنس استغراقي لم يكن حصر ، بل المراد الإخبار بسبحان الله وبحمده .. إلخ عن ~~الكلمتين الموصوفتين كما ارتضاه الكاتبون وجعله العبد الضعيف أولى الوجهين ~~، أو ms0753 عن سبحان الله وبحمده بأنهما حبيبتان إلى الرحمن ثقيلتان في الميزان ، ~~والمعنى أن اللفظ الذي عهدتموه وتقولونه وهو سبحان الله وبحمده سبحان الله ~~العظيم له من المقدار عند الله أنهما كلمتان ثقيلتان في الميزان حبيبتان ~~إلى الرحمن ، ولا يخفى أنه لا يراد مطلق ثقل ما ومحبة ما ، لأن ذلك معلوم ~~للمؤمنين غير مجهول لهم في كل ذكر لله هذا وغيره أنه كذلك ، فلو أريد ذلك ~~لم تكن الجملة الخبرية كلها مجددة فائدة عند السامعين ، سواء جعلت «سبحان ~~الله» مبتدأ أو خبرا ، بل هي حينئذ بمنزلة «النار حارة» ونحوه ، ومثله يجب ~~صون كلام بعض البلغاء عنه ، فكيف بالنبي صلى الله عليه وسلم؟ سواء جعلت ~~تجدد الفائدة شرطا لكون الجملة كلاما أو لم تجعل ، فإن الذي لا يشرطه لا ~~يقول : إنه قد حصل فائدة تامة ، إلا أنه لا يشرطها في مسمى الكلام اصطلاحا ~~، وحينئذ وجب كون المراد زيادة ثقل وزيادة محبة مما لا يلزم كل مؤمن يعلم ~~أن للذكر ثوابا ، وإذا ظهر أن كلا من «ثقيلتان» وحبيبتان وسبحان الله ~~وبحمده ، يصلح محط فائدة يكون بها خبرا ، ويزداد جعل «سبحان الله» مبتدأ ~~قدم خبره بنكتة بلاغية لأجلها قدم الخبر ، وهي التشويق إلى المبتدأ ، وكلما ~~طال الخبر حسن هذا النوع ، لأنه كلما طال بذكر الأوصاف ازداد الشوق إلى ~~المحدث عنه بها ، كما هو في الحديث الكريم حيث قال : «كلمتان خفيفتان على ~~اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن» فإن النفس كثر تشوقها بذلك ~~إلى سماع المحدث عنه بها ، فلم يجئ «سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» ~~إلا والنفس في غاية الشوق إلى سماعه ، فهو مثل قوله : [البسيط] PageV03P240 552 ثلاثة تشرق الدنيا ببهجتها %~% شمس الضحى وأبو إسحاق والقمر # وهذا ما ذكره السلف الذين أعربوا «سبحان الله» مبتدأ ، ولم يرتضه من وجه ~~سمعه من أهل عصرنا بمثل ما أسمعتك ، وأستغفر الله من شغلي سمعك بمثله ، ولو ~~لا ما فيه من كون محط الفائدة فيه يكون باعتبار وصف الخبر كما أسلفته في ~~الجواب لكان أولى من جعل ms0754 «كلمتان» مبتدأ ، وعسى أن يكون رجوعي عنه أولى ، ~~لأن مراعاة مثل هذه النكتة البلاغية هو الظاهر من تقديم الخبر حينئذ ، فلا ~~يعدل عنه بعد ظهور بطلان انحصار محط الفائدة في «سبحان الله» ، وبهذا تم ما ~~يتعلق بالحديث ، بقي أنه وقع لي نفي كون «سبحان الله» إذا أريد لفظه معرفة ~~، لأن المعارف أنواعها محصورة ، وليس هو منها كما هو مسطور في أصل جوابي ، ~~فارجع إليه. # ثم قلت : فإن ادعي أنه يكون من قبيل العلم بناء على أن كل لفظ وضع ليدل ~~على نفسه كما وضع ليدل على غيره ، فليعلم أنه على تقدير صحة هذه الدعوى لم ~~يعط لهذا الوضع حكم الوضع لغيره ، ولذا صرح بأنه لا يصير كل لفظ مشتركا وهو ~~لازم من وضع كل لفظ ليدل على نفسه ووضع ليدل على غيره ، فاعترض ذلك الأخ ~~بأنه من قبيل العلم ، قال الرضي : «وهو عندهم من قبيل المنقول لأنه نقل من ~~مدلول هو معنى إلى مدلول هو اللفظ» ، ولا يخفى عليك أن حاصل هذا الاعتراض ~~لم يزد على نسبة ما ذكرت أنه مما يقال ، ولم أرضه إلى بعض النحاة أنه قال ، ~~وخفي عليه أني أنقله عن خلق ، غير أن لي فيه بحثا مكتتبا من نحو عشرين سنة ~~مع القائلين به فبناء عليه ذكرت ما ذكرت. # وحاصل ذكر البحث كتبته عند نقل المحققين قول ابن الحاجب في (المنتهى): ~~«أكثر ما يطلق اللفظ على مدلول مغاير ، وقد يطلق والمراد اللفظ ، نحو : زيد ~~مبتدأ وزي دلأنهم لو وضعوا له أدى إلى التسلسل ، ولو سلم فنفسه أولى ، يعني ~~لو سلم أن لا يلزم لو وضعوا له ، فإذا أمكن أن يطلق ويراد به نفسه كان ~~أولى» انتهى. # وذكر هنا أنه موضوع فخلق لي فيه هذا ، وهو أن الحاجة هنا ليست إلا إلى ~~مجرد التعبير عن اللفظ وقد حصل بنفسه ، فإذا أمكن بطريق المجاز كان أولى ، ~~لأنه بطريق الوضع يثبت به معنى الاشتراك ، والمجاز خير منه ، ويتأنس هذا ~~بأنا إذا قلنا : زيد كذا وكذا فقيل ذلك الخبر يتبادر ms0755 إرادة معنى غير لفظ ~~إلى أن يذكر المسند فيرى غير صالح إلا للفظ فيحكم به حينئذ للقرينة ~~الملازمة للمسند ، فتبادر معنى PageV03P241 # على التعيين من مجرد الإطلاق ظاهر في عدم تعدد الوضع للمعاني المتعددة ~~لأنه لازم ذلك بحسب الأصل ، والغالب التردد والتوقف ، وقد أمكن جعله مجازا ~~علاقته الاشتراك في الصورة ، فيكون كإطلاق لفظ الفرس على المثال المنقوش في حائط. # فبناء على بحثي هذا معهم قلت في أصل جوابي : فليعلم أنه على تقدير صحة ~~هذه الدعوى يعني لو تنزلنا عن هذا وقلنا : إنه وضع لنفسه لا يوصف باعتبار ~~هذا الوضع بكونه معرفة لا نكرة ، بل الألقاب الاصطلاحية إنما يوصف بها ~~اللفظ باعتبار الوضع للمعنى المغاير لأن ذلك الوضع هو القصدي ، وأما هذا ~~الوضع فقد صرح من قال به من المحققين بأنه ليس بوضع قصدي ، ولذا صرح بأنه ~~لا يكون اللفظ به مشتركا ، فلما تعدد الوضع للمعاني المحتملة ولم يكن ~~مشتركا علم أنه لم يعتبر في إطلاق الألقاب الاصطلاحية إلا الوضع القصدي ، ~~ثم هذا لا ينفي تعين المعنى والعلم به لأن المنفي الاصطلاحي وهو لا يقتضي ~~عدم تعين المعنى ، أرأيت لو لم يسم كل نوع باسم خاص أصلا كما كان عند العرب ~~قبل حدوث الاصطلاح أما كان يصح مبتدأ؟ وكذا جعلنا «سبحان الله» مراد مجرد ~~لفظة مبتدأ مع نفي الحكم بأنه معرفة ولا نكرة كما ذكرنا ، لأن صحة ~~الابتدائية والحديث محدث عنه إنما يقتضي تعين معناه كليا كان ذلك المفهوم ~~أو جزئيا لا تسميته ، وكم نكرة يتعين معناها في الاستعمال فتصير كمعنى ~~المعرفة لا يتفاوتان إلا في أصل الوضع ، والله سبحانه وتعالى أعلم. ### | بحث في النفي والإثبات عند تعارضهما # وقع سؤال في مجلس السلطان الملك الأشرف برسباي في مجلس قراءة البخاري في ~~شعبان سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة ، سئل عنه الإمام العلامة كمال الدين بن ~~الهمام ، وصورة السؤال من قواعد السادة الحنفية على رأي المحققين منهم أن ~~النفي والإثبات إذا تعارضا وكان المنفي مما يعلم بدليله ، وهو أن يكون ~~صريحا في رد دعوى المثبت ms0756 فإنه يقضي على المثبت كالحكم في دعوى امرأة على ~~زوجها أنه طلقها ثلاثا ، وقالت : حصلت الفرقة بيني وبينه ، وقال الزوج ~~استثنيت استثناء متصلا بلفظ الطلاق ، فأتت المرأة بشاهدين فشهدا على الزوج ~~أنه طلقها ثلاثا ، قالوا : ما سمعناه استثنى ، قالوا : شهادتهم لا تعارض ~~دعوى الزوج الاستثناء لأنه يجوز أن تقول : قال زيد كلاما ولم أسمعه ، فلا ~~يكون صريحا في رد دعوى الزوج الاستثناء ، ولو قال الشهود : طلقها وما ~~استثنى فشهادتهم صريحة في رد دعوى الزوج ، أشكل على هذا الأصل نفيهم الجهر ~~بالبسملة استدلالا بحديث أنس رضي الله عنه في PageV03P242 # رواية أنه صلى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فلم أسمعه يقرأ ~~ببسم الله الرحمن الرحيم (1)، فأجاب الشيخ كمال الدين بما نصه : # أما قوله : «إن المنفي إذا كان مما يعرف بدليله يقدم على الإثبات «فغير ~~صحيح ، بل الثابت عندهم أنه يعارضه حتى إن لم يوجد مرجح من خارج تساقطا ، ~~وأما قوله في تفسير هذا المنفي : إنه الذي يكون صريحا في رد دعوى المثبت ~~تمييزا له عن قسيمه من النفي الآخر» فمخالف لتفسيرهم له ، وكلمتهم في ~~تفسيره إنما هي دائرة على أن المراد به كون النفي مما يصح بناؤه على ~~استصحاب عدم متقرر الثبوت معلوم ، بل أن يكون ثابتا البتة بدليل دل على ~~طروئه وأفادوا أن ليس المراد بالنافي ما فيه صورة النفي بل ما كان مبقيا ~~للأصل يعنون الحالة المقررة المعلوم ثبوتها وأن المثبت هو الذي يثبت الأمر ~~العارض على تلك الحالة وإن لم يكن في أحد الدليلين صورة نفي أصلا ، وعلى ~~هذا حكموا بأن رواية إعتاق بريرة وزوجها عبد نافية لأنها مبقية للحالة ~~المعلوم ثبوتها ، ورواية عتقها وهو حر مثبتة لإفادتها وقوع العارض على ذلك ~~الأصل ، فقدموا هذه تقديما للإثبات ، وإنما حكموا بأن رواية تزوجه عليه ~~السلام ميمونة وهو حلال مثبتة ، ورواية تزوجه وهو محرم نافية ، للاتفاق على ~~أن ليس المراد بالحل الذي تزوجها فيه على تلك الرواية الحل الأصلي ، بل ~~الحل الطارئ على الإحرام ، بمعنى أنه تزوجها بعد ms0757 ما حل من إحرامه ، فكان ~~إحرامه عليه الصلاة والسلام أصلا بالنسبة إليه للعلم بوقوعه وتقرره ، فكان ~~المفيد له مفيدا للأصل فهو ناف ، والمفيد للحل مفيد للعارض فكان مثبتا ، ~~فحكموا بمعارضته للنفي ثم رجحوها بالراوي وهو ابن عباس على يزيد بن الأصم ، ~~وما ذكره السائل ليس موافقهم فيما ذكروه ، بل لا يبعد أنه لا معنى في هذا ~~المقام ، وأما ما ذكره من فرع الشهادة في الطلاق فظاهره أنهم أوردوه تفريعا ~~على الأصل المذكور ، وهو تقديم النفي على ما زعم حيث قدم قول الشهود : «لم ~~يستثن» على قول الزوج : استثنيت ، وليس كذلك ، بل إنما أوردوه شاهدا على ~~معارضة هذا النفي للإثبات ، وكلام فخر الإسلام البزدوي صريح فيه ، وقبول ~~الشهادة ووقوع الحرمة بالشهادة بهذا النفي بناء على أنه مما يعارض الإثبات ~~لأنه لو لم يكن يعارضه لم تقبل الشهادة به أصلا ، كما هو المشهور على ~~الألسنة من أن الشهادة على النفي باطلة ، فلما كان بحيث يعارضه ويساويه ~~تفرع قبول الشهادة عليه إذ لا خفاء في أن كل ما قامت به البينة وهو مما تصح به PageV03P243 # الشهادة يقدم على دعوى المشهود عليه الضد أو النقيض ، فظهر أن تقديم ~~النفي هنا فرع المعارضة لمرجع الشهادة لا للنفي ، وكلام الناس غير خفي في هذا. # وأما قوله : أشكل على هذا الأصل نفيهم الجهر بالبسملة فإن أراد بالأصل ما ~~مهده من أن ذلك النوع من النفي مقدم على الإثبات فلا إشكال ، لأنه قد قدم ~~النفي على ذلك التقدير عند معارضة الإثبات ، وإنما الكلام في تحقيق ~~المعارضة ، ولا شك أن رجلا لو واظب الصلاة خلف رجل في الجهرية سنة كاملة ، ~~وهو مع ذلك حريص على استعلام أحواله في الصلاة ، ثم يقول بعد عدم شكه في ~~سماعه جهره فيما جهر به في القراءة : لم أسمعه قرأ كذا ، مع فرض أن ذلك ~~الذي ذكر أنه لم يسمعه ليس مما يقرأ أحيانا ويترك غالبا بل مما هو مواظب ~~عليه في كل جهرية بادر إلى كل عاقل سمعه أن ذلك المصلي لم يجهر ms0758 بذلك ، وكان ~~أقل الأمر أنه كقوله : لم يجهر بكذا ، وكل احتمال يروجه الوهم مع هذه ~~الحالة المفروضة من الراوي مما يثبته العلم العادي فكيف يقرب مع العقل مع ~~مواظبة أنس رضي الله عنه عشر سنين على الوجه المذكور مع مواظبة النبي صلى ~~الله عليه وسلم على الجهر بالبسملة كونه لم يتفق مرة من ألف مرة أن يسمعه؟ ~~هذا محال عادة ، فكان قوله : لم أسمع كقوله : لم يجهر فعارض رواية الجهر. # وإن أراد أنه يرد على شقي مسألة الشهادة في الطلاق وهي ما إذا قال الشهود ~~: لم نسمعه استثنى وقال هو : استثنيت حيث قدم دعوى الإثبات على قولهم ، غير ~~أن في عبارة المورد قصورا عن إفادة مرامه ، فليس بشيء ، فإن قبول قولهم ~~لعدم المعارضة بين قوله : استثنيت وقولهم : لم نسمع لجواز الاستثناء مع عدم ~~سماعه بأن يستثني خفيا بحيث يسمع نفسه ومن توجه لاستعلام حاله ، فإذا كانا ~~مما يجتمعان أعني الاستثناء وعدم السماع لم تكن شهادتهما تعارض دعواه ، ~~وأين هذا من قول القائل : جهر مع قول المصغي إليه في عمره : لم أسمع ، قد ~~بينا ثبوت المعارضة فيه بما لم يبق بعده إلا الشغب المحرم. # وإنما كان الإشكال يرد على مسألة الشهادة لو كان الزوج قد قال : جهرت ~~بالاستثناء فقال المتوجهون إليه للشهادة لم نسمعه ، وحكمها على هذا التقدير ~~غير مذكور ، ولنا أن نقول على هذا التقدير : تقدم الشهادة ويحكم بالفرقة. # وإذ قد ظهر أن ما وقع في هذا السؤال من تمهيد الأصل وإيراد التفريغ عليه ~~ثم إيراد الإشكال كله خطأ مع نسبتي ذلك إلى الكتابة لا إلى المورد ، فإني ~~لم أعلم أن الكتابة كتابته ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. PageV03P244 ### | فوائد نحوية من معجم الأدباء لياقوت الحموي # في معجم الأدباء لياقوت الحموي : قال أبو سعيد الضرير : سألني أبو دلف عن ~~بيت امرئ القيس : [الطويل] # 553 كبكر المقاناة البياض بصفرة %~% [غذاها نمير الماء غير المحلل] # قال : أخبرني عن البكر ، المقاناة أم غيرها؟ قلت : هي هي ، قال : أفيضاف ~~الشيء إلى صفته؟ ms0759 قلت : نعم ، قال : فأين؟ قلت : قال الله تعالى : ( @QUR@02 ~~ولدار الآخرة ) [يوسف : 109 ، النحل : 30] ، فأضاف الدار إلى الآخرة ، وهي ~~هي بعينها ، والدليل على ذلك أنه قال في سورة أخرى : ( @QUR@03 تلك الدار ~~الآخرة ) [القصص : 83] ، قال : أريد أشهر من هذا ، فأنشدته لجرير : ~~[الكامل] # 554 يا ضب إن هوى القيون أضلكم %~% كضلال شيعة أعور الدجال # وفيه قال (3): قرأت بخط عبد السلام البصري في كتاب محمد بن أبي الأزهر ، ~~قال : حدثني وهب بن إبراهيم خال عبيد الله بن سليمان بن وهب ، قال : كنا ~~يوما بنيسابور في مجلس أبي سعيد أحمد بن خالد الضرير ، وكان أبو سعيد عالما ~~باللغة إذ هجم علينا مجنون من أهل قم ، فسقط على جماعة من أهل المجلس ، ~~فاضطرب الناس لسقطته ووثب أبو سعيد لا يشك أن آفة قد لحقتنا من سقوط جدار ~~أو شرود بهيمة فلما رآه المجنون على تلك الحال قال : الحمد لله رب العالمين ~~، على رسلك يا شيخ لا ترع ، آذاني هؤلاء الصبيان ، وأخرجوني عن طبعي إلى ما ~~لا أستحسنه من غيري ، فقال أبو سعيد : امنعوا عنه عافاكم الله ، فوثبنا ~~فشردنا من كان ورجعنا ، فسكت ساعة لا يتكلم إلى أن عدنا إلى ما كنا فيه من ~~المذاكرة ، وابتدأ بعضنا يقرأ قصيدة من شعر نهشل بن جرير التميمي حتى بلغ ~~قوله : [الطويل] # 555 غلامان خاضا الموت من كل جانب %~% فآبا ولم تعقد وراءهما يد متى يلقيا قرنا فلا بد أنه %~% سيلقاه مكروه من الموت أسود # فما استتم هذا البيت حتى قال : قف يا أيها القارئ ، تتجاوز المعنى ولا ~~تسأل عنه؟ ما معنى قوله : ولم تعقد وراءهما يد؟ فأمسك من حضر عن القول ، ~~فقال : قل يا شيخ ، فإنك المنظور إليه والمقتدى به ، فقال أبو سعيد : يقول ~~إنهما رميا بأنفسهما في الحرب أقصى مراميها ورجعا موفورين لم يؤسرا فتعقد ~~أيديهما كتفا ، فقال : PageV03P245 # يا شيخ أترضى لنفسك بهذا الجواب؟ فأنكرنا ذلك على المجنون ، فنظر بعضنا ~~إلى بعض ، فقال له أبو سعيد : هذا الذي عندنا ، فما عندك؟ فقال : المعنى يا ~~شيخ : آبا ولم تعقد ms0760 يد بمثل فعلها بعدهما ، لأنهما فعلا ما لم يفعله أحد ، ~~كما قال الشاعر : [السريع] # 556 فتى إذا عدت تميم معا %~% ساداتها عدوه بالخنصر ألبسه الله ثياب الندى %~% فلم تطل عنه ولم تقصر # أي : خلقت له ، وقريب من الأول قوله : [السريع] # 557 قومي بنو مذحج من خير الأمم %~% لا يصعدون قدما على قدم # يعني أنهم يتقدمون الناس ولا يطؤون على عقب أحد ، وهذان فعلا ما لم يفعله ~~أحد ، فلقد رأيت أبا سعيد وقد احمر وجهه واستحيى من أصحابه ، ثم غطى ~~المجنون رأسه وخرج وهو يقول : يتصدرون فيغرون الناس من أنفسهم ، فقال أبو ~~سعيد بعد خروجه : اطلبوه ، فإني أظنه إبليس ، فطلبناه فلم نظفر به. وفيه أيضا : # قال (1): وحدث محمد بن إسحاق النديم ، قال : لما أراد المتوكل أن يتخذ ~~المؤدبين لولده جعل ذلك إلى إيتاخ كاتبه أن يتولى ذلك ، فبعث إلى الطوال ~~والأحمر وابن قادم وأبي عصيدة وغيرهم من أدباء ذلك العصر ، فأحضرهم مجلسه ، ~~وجاء أبو عصيدة فقعد في آخر الناس ، فقال له من قرب منه : لو ارتفعت فقال : ~~بل أجلس حيث انتهى بي المجلس ، فلما اجتمعوا قال لهم الكاتب : لو تذاكرتم ~~وقفنا على موضعكم من العلم واخترنا فألقوا بينهم بيت ابن عنقاء الفزاري : ~~[الوافر] # 558 ذريني إنما خطئي وصوبي %~% علي وإن ما أنفقت مال # فقالوا : ارتفع مال بإنما إذ كانت بمعنى الذي ، ثم سكتوا فقال لهم أبو ~~عصيدة من آخر الناس : هذا الإعراب فما المعنى؟ فأحجم الناس عن القول ، فقيل ~~: فما المعنى قال : أراد ما لومك إياي وإن ما أنفقت مال ولم أنفق عرضا؟ ~~فالمال لا ألام على إنفاقه ، فجاءه خادم صدر المجلس فأخذ بيده حتى تخطى به ~~إلى أعلاه ، وقال له : ليس هذا موضعك ، فقال : لأن أكون في مجلس أرفع منه ~~إلا أعلاه أحب إلي من أن أكون في مجلس أحط عنه ، فاختبر هو وابن قادم. وفيه ~~أيضا (3): PageV03P246 # حدث ابن عساكر في تاريخه بإسناد رفعه إلى إبراهيم بن أبي محمد اليزيدي عن ~~أبيه ، قال : كنت مع أبي عمرو بن العلاء في ms0761 مجلس إبراهيم بن عبد الله بن ~~حسن ابن حسن بن علي بن أبي طالب ، فسأل عن رجل من أصحابه فقده ، فقال لبعض ~~من حضره ، اذهب فسل عنه ، فرجع فقال : تركته يريد أن يموت ، فضحك بعض القوم ~~وقال : في الدنيا إنسان يريد أن يموت؟ فقال إبراهيم : لقد ضحكتم منها غريبة ~~، إن «يريد» هاهنا في معنى «يكاد» ، قال الله تعالى : ( @QUR@04 جدارا يريد ~~أن ينقض ) [الكهف : 77] أي : يكاد ، قال : فقال أبو عمرو بن العلاء : لا ~~نزال بخير ما دام فينا مثلك. # وفيه (1): قال ثعلب : الذي لا ينسب إليه لأنه لا يتم إلا بصلة ، والعرب ~~لا تنسب إلا إلى اسم تام ، والذي وما بعده حكاية ، والحكاية لا ينسب إليها ~~لئلا تتغير ، قال : وسئل ابن قادم عنها وأنا غائب بفارس ، فقال : اللذوي ، ~~فلما قدمت سئلت عنها فقلت : لا ينسب إليه ، وأتيت بهذه العلة فبلغته ، فلما ~~اجتمعنا تجاذبنا ثم رجع إلى قولي. # وفيه (2): قال ثعلب : كنت أصير إلى الرياشي لأسمع منه ، فقال لي يوما ~~وقد قرئ عليه : [الرجز] # 559 ما تنقم الحرب العوان مني %~% بازل عامين حديث سني |لمثل هذا ولدتني أمي| # كيف تقول : بازل أو بازل؟ فقلت : أتقول لي هذا في العربية؟ إنما أقصدك ~~لغير هذا ، يروى بازل وبازل وبازل ، الرفع على الاستئناف والخفض على ~~الإتباع والنصب على الحال ، فاستحيى وأمسك. # وفيه (4): قال ثعلب : بعث إلي عبيد الله ابن أخت أبي الوزير رقعة فيها ~~خط المبرد : «ضربته بلا سيف» قال : أيجوز هذا؟ فوجهت إليه لا والله ما سمعت ~~بهذا ، هذا خطأ البتة لأن لا التبرئة لا يقع عليها خافض ولا غيره ، لأنها ~~أداة وما تقع أداة على أداة. PageV03P247 # وفيه : قال العجوزي صرت إلى المبرد مع القاسم والحسن ابني عبيد الله بن ~~سليمان بن وهب فقال لي القاسم : سله عن شيء من الشعر ، فقلت : ما تقول أعزك ~~الله في قول أوس : [الطويل] # 560 وغيرها عن وصلها الشيب إنه %~% شفيع إلى بعض الخدود مدرب # فقال بعد ما تمكث وتمهل وتمطق : يريد أن النساء أنسن به فصرن لا ms0762 يستترن ~~منه ، ثم صرنا إلى ثعلب ، فلما غص المجلس سألته عن البيت فقال : قال لنا ~~ابن الأعرابي : # إن الهاء في «إنه» للشباب وإن لم يجر له ذكر لأنه علم ، والتفت إلى الحسن ~~والقاسم فقلت : أين صاحبنا من صاحبكم؟ # وفيه (2): حدث محمد بن رستم الطبري قال : أخبرنا أبو عثمان المازني ، ~~قال : كنت عند سعيد بن مسعدة الأخفش أنا وأبو الفضل الرياشي ، فقال الأخفش ~~: إن «منذ» إذا رفع بها فهي اسم مبتدأ وما بعدها خبرها ، كقولك : ما رأيته ~~منذ يومان ، فإذا خفض بها فهي حرف معنى ليس باسم ، كقولك : ما رأيته منذ ~~اليوم ، فقال له الرياشي : فلم لا تكون في الموضعين اسما؟ فقد نرى الأسماء ~~تنصب وتخفض ، كقولك : هذا ضارب زيدا غدا وضارب زيد أمس ، فلم لا تكون بهذه ~~المنزلة؟ فلم يأت الأخفش بمقنع ، قال أبو عثمان : فقلت له : لا تشبه «منذ» ~~ما ذكرت لأنا لم نر الأسماء هكذا تلزم موضعا إلا إذا ضارعت حروف المعاني ، ~~نحو : أين وكيف ، فكذلك «منذ» هي مضارعة لحروف المعاني فلزمت موضعا واحدا ، ~~قال الطبري : فقال ابن أبي زرعة للمازني : أفرأيت حروف المعاني تعمل عملين ~~مختلفين متضادين؟ قال : نعم ، كقولك : قام القوم حاشا زيد ، وحاشا زيدا ، ~~وعلى زيد ثوب ، وعلا زيد الفرس ، فتكون مرة حرفا ومرة فعلا بلفظ واحد. # قال ياقوت (3): نقلت من خط الشيخ أبي سعيد البستي في كتاب ألفه ، قال : ~~قال الأستاذ أبو العلاء الحسين بن محمد بن سهلويه (4) في كتابه الذي سماه ~~(أجناس الجواهر): كنت بمدينة السلام أختلف إلى أبي علي الفارسي النحوي ، ~~وكان السلطان رسم له أن ينتصب في كل أسبوع يومين لتصحيح كتاب (التذكرة لخزانة PageV03P248 # كافي الكفاة)، فكنا إذا قرأنا أوراقا منه تجارينا في فنون الأدب ، ~~واجتنينا من فوائده ثمار الألباب ، ورتعنا في رياض ألفاظه ومعانيه ، ~~والتقطنا الدر المنثور من سقاط فيه ، فأجرى يوما بعض الحاضرين ذكر الأصمعي ~~وأسرف في الثناء عليه ، وفضله على أعيان العلماء في أيامه ، فرأيت رحمه ~~الله كالمنكر لما كان يورده ، وكان فيما ذكر من محاسنه ونشر من ms0763 فضائله أن ~~قال : من ذا الذي يجسر أن يخطئ الفحول من الشعراء غيره؟ فقال أبو علي : وما ~~الذي رد عليهم؟ فقال الرجل : أنكر على ذي الرمة مع إحاطته بلغة العرب ~~ومعانيها ، وفضل معرفته باغراضها ومراميها ، وأنه سلك نهج الأوائل في وصف ~~المفاوز إذا لعب السراب فيها ، ورقص الآل في نواحيها ، ونعت الحرباء وقد ~~سنح على جذله ، والظليم وكيف ينفر من ظله ، وذكر الركب وقد مالت طلاهم من ~~غلبة المنام حتى كأنهم صرعتهم كؤوس المدام ، فطبق مفصل الإصابة في كل باب ، ~~وساوى الصدر الأول من أرباب الفصاحة ، وجارى القروم البزل من أصحاب البلاغة ~~، فقال له أبو علي : وما الذي أنكر على ذي الرمة؟ فقال : قوله : [الطويل] # 561 وقفنا فقلنا إيه عن أم سالم %~% [وكيف بتكليم الديار البلاقع] # لأنه كان يجب أن ينونه ، فقال : أما هذا فالأصمعي مخطئ فيه وذو الرمة ~~مصيب ، والعجب أن يعقوب بن السكيت قد وقع عليه هذا السهو في بعض ما أنشده ، ~~فقلت : إن رأى الشيخ أن يصدع لنا بجلية هذا الخطأ تفضل به ، فأملى علينا : ~~أنشد ابن السكيت لأعرابي من بني أسد : [الوافر] # 562 وقائلة أسيت فقلت : جير %~% أسي إنني من ذاك إنه أصابهم الحمى وهم عواف %~% وكن عليهم نحسا لعنه فجئت قبورهم بدأ ولما %~% فناديت القبور ولم يجبنه وكيف تجيب أصداء وهام %~% وأبدان بدرن وما نخرنه PageV03P249 # قال يعقوب : قوله : جير أي : حقا ، وهي مخفوضة غير منونة فاحتاج إلى ~~التنوين ، قال أبو علي : هذا سهو منه لأن هذا يجري منه مجرى الأصوات ، وباب ~~الأصوات كلها والمبنيات بأسرها لا ينون إلا ما خص منها بعلة الفرقان فيها ~~بين نكرتها ومعرفتها ، فما كان منها معرفة جاء بغير تنوين ، فإذا نكرته ~~نونته من ذلك أنك تقول في الأمر : صه ومه تريد السكوت فإذا نكرت قلت : صه ~~ومه تريد سكوتا ، وكذلك قال الغراب : غاق ، أي : الصوت المعروف من صوته ، ~~وقال الغراب : غاق أي صوتا ، وكذلك : إيه يا رجل ، تريد الحديث ، وإيه تريد ~~حديثا ، وزعم الأصمعي أن ذا الرمة أخطأ في قوله ms0764 : [الطويل] # وقفنا فقلنا إيه عن أم سالم %~% ... # وكان يجب أن ينونه ويقول : إيه ، وهذا من أوابد الأصمعي التي يقدم عليها ~~من غير علم ، فقوله : جير بغير تنوين في موضع قوله : فقلت الحق ، وتجعله ~~نكرة في موضع آخر فتنونه ، فيكون معناه : قلت حقا ، ولا مدخل للضرورة في ~~ذلك ، إنما التنوين للمعنى المذكور ، وتنوين هذا الشاعر على هذا التقدير ، ~~وبالله التوفيق. # قال يعقوب : قوله أصابهم الحمى يريد : الحمام ، وقوله : بدرن أي : طعن في ~~بوادرهم بالموت ، والبادرة : النحر ، وقوله : بدأ أي : سيدا ، ولما أي : لم ~~أكن سيدا إلا حين ماتوا فإني سدت بعدهم. # قال ياقوت (1): حدثني شيخنا الإمام علم الدين القاسم بن أحمد الأندلسي ، ~~قال : حدثني شيخنا تاج الدين أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال : بلغني أن ~~أبا سعيد السيرافي دخل على ابن دريد وهوو يقول : أول من أقوى في الشعر ~~أبونا آدم عليه السلام في قوله : [الوافر] # 563 تغيرت البلاد ومن عليها %~% فوجه الأرض مغبر قبيح تغير كل ذي طعم ولون %~% وقل بشاشة الوجه المليح # فقال أبو سعيد : يمكن إنشاده على وجه لا يكون فيه إقواء ، فقال : وكيف ذلك؟ PageV03P250 # قال : بأن تنصب بشاشة على التمييز وترفع الوجه المليح بقل ويكون قد حذف ~~التنوين لالتقاء الساكنين كما حذف في قوله (1): [المتقارب] # فألفيته غير مستعتب %~% ولا ذاكر الله إلا قليلا # قال : فرفعني حتى أقعدني بجانبه. # قال ياقوت (2): قرأت في كتاب (الموضح في العروض) من تصنيف أبي القاسم ~~عبيد الله بن محمد بن جرو الأسدي (3) أخبارا أوردها عن نفسه فيه ومناظرات ~~جرت له مع الشيوخ في العروض منها : قرأت على شيخنا أبي سعيد السيرافي (كتاب ~~الوقف والابتداء) عن الفراء روايته عن أبي بكر بن مجاهد عن ابن الجهم عنه ~~فمر فيه ببيت أنشده الفراء : [الطويل] # 564 بأبي امرؤ والشام بيني وبينه %~% أتتني ببشرى برده ورسائله # فقلت : هذا البيت لا يستقيم ، فقال أبو سعيد : أنشده ابن مجاهد عن الفراء ~~، وهو كما قال قد أنشدناه غير واحد من شيوخنا عن أبي بكر وعن ابن بكير عن ms0765 ~~ابن الجهم ، وعن ابن الأنباري عن أحمد بن يحيى عن سلمة عن الفراء هكذا ، ~~فقال أبو سعيد : ما عندك فيه؟ فقلت : رأيت هذا البيت بخط أبي سهل النحوي في ~~هذا الكتاب : يأبوي امرؤ ، وقال : رد الأب إلى أصله لأنه في الأصل عند ~~الكوفيين أبو على فعل ، مثل : نحر وغزو ، فقال لي أبو سعيد : لا ينبغي أن ~~تلتفت إلى هذا ، لأن الرواة والناقلين أجمعوا على أنه مكتوب بأبي ، وكذلك ~~لفظوا به ، ولكن اصطلاحه أن يكون بأبي امرؤ ، فيكون بأبيم فعولن ، وسكن ~~كسرة الباء من أبي لأنه قدره تقدير فخذ ، وهذا لعمري تشبيه حسن ، لأنهم قد ~~أجروا هذا في المنفصل مجرى المتصل ، فقالوا : اشتر لنا (5)، جعلوا ترل ~~بمنزلة فخذ ، وأشد من هذا قراءة حمزة : ( @QUR@03 ومكر السيئ ولا ) [فاطر : ~~43] ، جعل سيئا بمنزلة فخذ ثم أسكن كما يقال : فخذ ، والحركة في السيئ حركة ~~إعراب ، وفي هذا ضربان من التجوز : جعله المنفصل بمنزلة المتصل ، وتشبيهه ~~حركة الإعراب بحركة البناء. انتهى. PageV03P251 # قال ياقوت (1): حدث أبو جعفر الجرجاني قال : قال لنا أبو الحسين المهلبي ~~النحوي : وقع بيني وبين المتنبي في قول العداني : [البسيط] # 565 يا عمرو إلا تدع شتمي ومنقصتي %~% أضربك حتى تقول الهامة اسقوني # وذلك أن المتنبي قال : إن الناس يخلطون في هذا البيت ، والصواب : اشقوني ~~من شقأت رأسه بالمشقاء وهو المشط ، قال المهلبي : فقلت له : أخطأت من وجوه ~~، أحدها : أنه لم يرو كذلك ، والآخر : أنه يقال : شقأت بالهمز ، وأيضا فإني ~~أظنك لا تعرف الخبر فيه وما كانت العرب تقوله في الهامة ، إنها إذا لم يثأر ~~بصاحبها لا تزال تقول : اسقوني اسقوني ، فإذا ثأروا به سكن كأنه شرب ذلك الدم. # قال ياقوت : قال أبو عمر الخلال : أنفذني الصيدلاني أبو عبد الرحمن ~~المعتزلي غلام أبي علي الجبائي إلى أبي الحسن الرامهرمزي وقال لي : قل له : ~~إني قرأت البارحة في كتاب شيخنا أبي علي في تفسير القرآن في قوله تعالى : ( ~~@QUR@05 وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا ) [الأنعام : 112] ، أي : بينا لكل نبي ~~عدوه ، فجعل بمعنى بين ، ولست أعرف هذا في ms0766 اللغة ، واحفظ جوابه وجئني به ، ~~فجئت إلى أبي الحسن فأخبرته بذلك فقال : نعم ، هذا معروف في لغة العرب ، ~~وقد قال العديني العنسي بالنون : [الطويل] # 566 جعلنا لهم نهج الطريق فأصبحوا %~% على ثبت من أمرهم حيث يمموا # فعدت إلى أبي عبد الرحمن فعرفته ذلك. # قال ياقوت (3): حدث المرزباني عن الأحمر النحوي قال : دخل أبو يوسف ~~القاضي أو محمد بن الحسن علي الرشيد وعنده الكسائي يحدثه ، فقال : يا أمير ~~المؤمنين قد سعد بك هذا الكوفي وشغلك ، فقال الرشيد : النحو يستفزعني لأني ~~أستدل به على القرآن والشعر ، فقال : إن علم النحو إذا بلغ فيه الرجل ~~الغاية صار معلما ، والفقه إذا عرف فيه الرجل جملة أو صدرا صار قاضيا ، ~~فقال الكسائي : أنا أفضل منك لأني أحسن ما تحسن وأحسن ما لا تحسن ، ثم ~~التفت إلى الرشيد وقال : إن رأى أمير المؤمنين أن يأذن له في جوابي عن ~~مسألة من الفقه ، فضحك الرشيد PageV03P252 # وقال : أبلغت يا كسائي إلى هذا؟ ثم قال لأبي يوسف : أجبه ، فقال الكسائي ~~: ما تقول لرجل قال لامرأته : «أنت طالق إن دخلت الدار»؟ فقال أبو يوسف : ~~إذا دخلت الدار طلقت ، فقال الكسائي : خطأ ، إذا فتحت أن فقد وجب الأمر ، ~~وإذا كسرت فإنه لم يقع بعد فنظر أبو يوسف بعد ذلك في النحو. # وحدث أيضا عمن سمع الكسائي يقول : اجتمعت أنا وأبو يوسف القاضي عند هارون ~~الرشيد ، فجعل أبو يوسف يذم النحو ويقول : ما النحو؟ فقلت وأردت أن أعلمه ~~فضل النحو : ما تقول في رجل قال لرجل : أنا قاتل غلامك؟ وقال له آخر : أنا ~~قاتل غلامك ، أيهما كنت تأخذ به؟ قال : آخذهما جميعا ، فقال له هارون : ~~أخطأت ، وكان له علم بالعربية ، فاستحيى وقال : كيف ذلك؟ فقال : الذي يؤخذ ~~بقتل الغلام هو الذي قال : أنا قاتل غلامك ، بلا إضافة فإنه لا يؤخذ لأنه ~~مستقبل لم يكن بعد ، كما قال الله تعالى : ( @QUR@011 ولا تقولن لشيء إني ~~فاعل ذلك غدا ، إلا أن يشاء الله ) [الكهف : 24] ، فلولا أن التنوين مستقبل ~~ما جاز فيه غدا ، فكان أبو يوسف ms0767 بعد ذلك يمدح العربية والنحو. # قال أبو عبد الله بن مقلة (1): حدثني أبو العباس أحمد بن يحيى قال : ~~اجتمع الكسائي والأصمعي عند الرشيد ، وكانا معه يقيمان بمقامه ويظعنان ~~بظعنه ، فأنشد الكسائي : [البسيط] # 567 أم كيف ينفع ما تعطي العلوق به %~% رئمان أنف إذا ما ضن باللبن # فقال الأصمعي : رئمان بالرفع ، فقال له الكسائي : اسكت ، ما أنت وهذا؟ ~~يجوز رئمان ورئمان ورئمان ، ول يكن الأصمعي صاحب عربية ، فسألت أبا العباس ~~كيف جاز ذلك؟ فقال : إذا رفع رفع ب ينفع ، أي : أم كيف ينفع رئمان أنف ، ~~وإذا نصب نصب بتعطي ، وإذا جر جر برده على الهاء في به ، قال : والمعنى : ~~وما ينفعني إذا وعدتني بلسانك ثم لم تصدقه بفعلك؟ يقال ذلك للذي يبر ولا ~~يكون منه نفع كهذه الناقة تشم بأنفها مع تمنع درتها ، والعلوق : التي علق ~~عليها ولدها ، وذلك أنه PageV03P253 # نحر عنها ، ثم حشي جلده تبنا أو حشيشا وجعل بين يديها حتى تشمه وتدر عليه ~~، فهي تسكن إليه مرة ثم تنفر عنه ثانية ، تشمه بأنفها ثم تأباه بقلبها ، ~~فيقول : فما ينفع من هذا البو إذا تشممته ثم منعت درتها؟. # وحدث المرزباني عن إبراهيم بن إسماعيل الكاتب قال : سأل اليزيدي الكسائي ~~بحضرة الرشيد فقال : انظر ، في هذا الشعر عيب وأنشده : [مجزوء الرمل] # 568 ما رأينا خربا نق %~% قر عنه البيض صقر لا يكون العير مهرا %~% لا يكون المهر مهر # فقال الكسائي : قد أقوى الشاعر ، فقال له اليزيدي : انظر فيه ، فقال : ~~أقوى ، لا بد أن ينصب المهر الثاني على أنه خبر (كان)، فضرب اليزيدي ~~بقلنسوته الأرض وقال : أنا أبو محمد ، الشعر صواب ، إنما ابتدأ فقال : ~~المهر مهر ، فقال له يحيى بن خالد : أتتكنى بحضرة أمير المؤمنين وتكشف ~~رأسك؟ والله لخطأ الكسائي مع أدبه أحب إلينا من صوابك مع سوء فعلك ، فقال : ~~لذة الغلبة أنستني من هذا ما أحسن. انتهى. # وفي (طبقات الكمال) لابن الأنباري (2): قال الدوري : كان أبو يوسف يقع ~~في الكسائي ويقول : أي شيء يحسن؟ إنما يحسن شيئا من كلام العرب ، فبلغ ms0768 ذلك ~~الكسائي ، فالتقيا عند الرشيد ، وكان الرشيد يعظم الكسائي لتأديبه إياه ، ~~فقال لأبي يوسف : أيش تقول في رجل قال لامرأته : أنت طالق طالق طالق؟ قال : ~~واحدة ، قال : فإن قال لها : «أنت طالق أو طالق أو طالق» ، قال : واحدة ، ~~قال فإن قال لها : أنت طالق ثم طالق ثم طالق؟ قال : واحدة ، قال فإن قال ~~لها : أنت طالق وطالق وطالق؟ قال واحدة ، قال الكسائي : يا أمير المؤمنين ~~أخطأ يعقوب في اثنتين وأصاب في اثنتين ، أما قوله : أنت طالق طالق طالق ~~فواحدة ، لأن الثنتين الباقيتين تأكيد ، كما تقول : أنت قائم قائم قائم ، ~~وأنت كريم كريم كريم ، وأما قوله : أنت طالق أو طالق أو طالق فهذا شك ، ~~وقعت الأولى التي تتيقن ، وأما قوله : أنت طالق ثم طالق ثم طالق فثلاث لأنه ~~نسق ، وكذلك قوله : أنت طالق وطالق وطالق. # وقال ياقوت (3): قرأت بخط أبي سعيد عبد الرحمن بن علي اليزدادي اللغوي PageV03P254 # الكاتب في كتاب جلاء المعرفة من تصنيفه : قيل : اجتمع إبراهيم النظام ~~وضرار بن يدي الرشيد ، فتناظرا في القدر حتى دقت مناظرتهما فلم يفهمها ، ~~فقال لبعض الخدم : اذهب بهذين إلى الكسائي حتى يتناظرا بين يديه ثم يخبرك ~~لمن الفلج منهما ، فلما صارا إلى بعض الطريق قال إبراهيم : أنت تعلم أن ~~الكسائي لا يحسن شيئا من النظر ، وإنما معوله على النحو والحساب ، ولكن ~~تهيئ له مسألة نحو ، وأهيئ له مسألة حساب ، فنشغله بهما ، لأنا لا نأمن أن ~~يسمع منا ما لم يسمعه ولم يبلغه فهمه أن ينسبنا إلى الزندقة فلما صارا إليه ~~سلما عليه ، ثم بدأ ضرار فقال : أسألك أصلحك الله عن مسألة النحو؟ قال : ~~هاتها ، قال : ما حد الفاعل والمفعول به؟ فقال الكسائي : حد الفاعل الرفع ~~أبدا وحد المفعول به النصب أبدا ، قال : فكيف تقول : ضرب زيد ، قال : ضرب ~~زيد ، قال : فلم رفعت زيدا وقد شرطت أن المفعول به منصوب أبدا؟ قال : لأنه ~~لم يسم فاعله ، قال : فقد أخطأت في العبارة إذ لم تقل : إن من المفعولين ما ~~إذا لم يسم فاعله كان مرفوعا ، ومن ms0769 جعل لك الحكم بأن تجعل الرفع لمن لم يسم ~~فاعله؟ قال : لأنا إذا لم نذكر الفاعل أقمنا المفعول به مكانه ، لأن الفعل ~~الواقع عليه غير مستحكم النقص وعدم النقص مطابق للرفع ، فإذا ذكرنا من فعل ~~به وأفصحنا بذلك نصبناه قال له : فإن كان النقص مطابقا للنصب فمن لم يسم ~~فاعله أولى به لأنا إذا قلنا : ضرب زيد فقد يمكن أن يكون ضربه مائة رجل ، ~~وإذا قلنا : ضرب عبد الله زيدا فلم يضربه إلا رجل واحد ، فالذي أمكن أن ~~يضربه مائة رجل أولى بالنصب والنقص ممن لم يضربه إلا واحد ، فوقف الكسائي ~~لم يدر ما يقول ، ثم قال له إبراهيم : أسألك أصلحك الله عن مسألة من ~~الحساب؟ قال : قل ، قال : كم جذر عشرة؟ قال : أجمع الحساب على أنه لا جذر ~~لعشرة ، قال : فهل علم الله جذرها؟ قال : الله تعالى عالم كل شيء ، قال : ~~فما أنكرت أن يكون الله تعالى إذ علم جذرها ألقاه إلى نبي من أنبيائه ، ثم ~~ألقاه ذلك النبي إلى صفي من أصفيائه ، ثم لم يزل ذلك العلم ينمي حتى صار ~~علم جذر عشر عندي ، وأكون أنا أعلم جذرها؟ قال : الله عالم ، ولا تعلمه أنت ~~وتكون مخطئا فيما قلت. # قال ياقوت (1): وحدث ابن بشكوال في الصلة قال : قال علي بن عيسى الربعي ~~: كان عبد الله بن حمود الزبيدي الأندلسي قد قرأ يوما على أبي علي الفارسي ~~في نوادر الأصمعي : أكأت الرجل إذا رددته عنك ، فقال أبو علي : ألحق هذه ~~الكلمة بباب أجأ فإني لم أجد لها نظيرا غيرها ، فسارع من حوله إلى كتابتها ~~، قال الربعي : PageV03P255 # فقلت : أيها الشيخ ليس أكأت من أجأ في شيء ، قال : وكيف ذلك؟ قلت لأن ~~إسحاق بن إبراهيم الموصلي وقطربا النحوي حكيا أنه يقال : أجأ الرجل إذا جبن ~~، فخجل الشيخ وقال : إذا كان كذا فليس منه ، فضرب كل واحد منهم على ما كتب. # قال ياقوت (1): حدث المرزباني في أخبار الكسائي مما أسنده إلى المغيرة ~~بن محمد عن أبيه قال : لما دخل الكسائي البصرة أول دخلة ms0770 جلس في حلقة يونس ~~ينتظر خروجه ، فسأله ابن أبي عيينة : عن أولق هل ينصرف أو لا ينصرف؟ فقال : ~~أفعل لا ينصرف ، فقال ابن أبي عيينة : خطأ والله ، وخرج يونس ، فسئل عن ~~أولق فقال : هو فوعل وليس بأفعل لأن الهمزة فاء الفعل ، لأنك تقول : ألق ~~الرجل فهو مألوق ، فثبتت الهمزة ، وكذلك أرنب مصروف لأنه فعلل لأنك تقول : ~~أرض مؤرنبة فتثبت الهمزة ، قال : والمألوق المجنون. انتهى. # قال ياقوت : حدث أبو محمد اليزيدي قال : كان يجيئني رجل فيسألني عن آيات ~~من القرآن مشكلات فكنت أتبين العنت في سؤاله ، وكنت إذا أجبته أرى لونه ~~يربد ويسود ، فقال لي يوما : أيجوز في كلام العرب أن تقول : أدخلت القوم ~~الدار ثم أخرجتهم رجلا؟ فقلت لا يجوز ذلك حتى تقول : أخرجتهم رجلا رجلا ، ~~فيدل على تفصيل الجنس ، قال : فكيف قال الله عز وجل : ( @QUR@03 ثم يخرجكم ~~طفلا ) [غافر : 67]؟ قلت : ليس هذا من ذلك لأن الطفل مصدر في الأصل يقع على ~~الواحد والاثنين والجمع بلفظ واحد فتقول : هذا طفل وهذان طفل وهؤلاء طفل ، ~~كما قال تعالى : ( @QUR@08 أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ) ~~[النور : 31] ، فطفل في الآية موضع أطفال ، فكأنه قال : ثم يخرجكم أطفالا ، ~~قال : فأخبرني عن قوله عز وجل : ( @QUR@010 يومئذ يود الذين كفروا وعصوا ~~الرسول لو تسوى بهم الأرض ) [النساء : 42] ، من أين لهم هذه الأرض هناك؟ ~~فقلت له : وهمت ، أما سمعت قوله تعالى : ( @QUR@05 يوم تبدل الأرض غير ~~الأرض ) [إبراهيم : 48] ، فودوا أن تلك الأرض تسوى بهم ، فسكت. # قال ياقوت في معجم الأدباء : حدثني الإمام صدر الأفاضل قاسم بن حسين ~~الخوارزمي قال : دخل أفضل القضاة يعقوب بن شيرين الجندي على جار الله ~~الزمخشري فقال له : لقد أنشأت البارحة شيئا وأنشده : [الكامل] # ما تابع لم يتبع متبوعه %~% في لفظه ومحله يا ذا الثبت PageV03P256 ما ذا بعلم غير علم نافع %~% ألغزت في إتقانه حتى ثبت # ألغز فيهما على نحو قولهم : «ما زيد بشيء إلا شيء لا يعبأ به» ، فإنه لا ~~يجوز في قولهم : «إلا شيء» سوى الرفع ، وهو بدل من قولهم ms0771 : «ما ذا بعلم غير ~~علم نافع» برفع غير ، فلما سمع جار الله منه البيتين قال له : لقد جئت شيئا إدا. # قال ياقوت (1): حدثني صدر الأفاضل قال : كتب إلي الصوفي المعروف الصواب ~~يسألني عن قول حسان رضي الله عنه : [الوافر] # 569 فمن يهجو رسول الله منكم %~% ويمدحه وينصره سواء # وقولهم : إن فيه ثلاثة عشر مرفوعا ، فأجبته : [البسيط] # أفدي إماما وميض البرق منصرع %~% من خلف خاطره الوقاد حين خطا يبغي الصواب لدينا من مباحثه %~% وما درى أن ما يعدو الصواب خطا # الذي يحضرني في هذا البيت من المرفوعات اثنا عشر ، فمنها قوله : فمن يهجو ~~، فيها ثلاثة مرفوعات ، المبتدأ أو الفعل المضارع والضمير المستكن ، ومنها ~~المبتدأ المقدر في قوله : ويمدحه ، والمعنى : ومن يمدحه فيكون هنا على حسب ~~المثال الأول ثلاثة مرفوعات أيضا ، ومنها المرفوعان في قوله : وينصره ، ~~أحدهما : الفعل المضارع والثاني : الضمير المستكن فيه ، ومنها المرفوعات ~~الأربعة في قوله : سواء ، اثنان من حيث إنه في مقام الخبرين للمبتدأين ~~واثنان آخران من حيث إن في كل واحد ضميرا راجعا إلى المبتدأ ، فهذا يا سيدي ~~جهد المقل وغير مرجو قطع المدى من الكل. انتهى. # قال الصفدي بعد حكايته : بل المرفوعات ثلاثة عشر ، والباقي المبتدأ ~~المحذوف المعطوف على قوله : «من» في الأول من قوله : فمن يهجو ، أي : ومن ~~يمدحه ومن ينصره لأنه قد قرر أن في «يهجو» ثلاثة مرفوعات ، وكذا في ~~«ويمدحه» وتحكم في قوله : إن في «ينصره» مرفوعين ، والصورة واحدة في ~~الثلاث. انتهى. ### | مناظرات ذكرها أبو بكر الزبيدي في (طبقات النحاة) # قال أبو بكر الزبيدي في طبقات النحويين (3): قال المازني : كنت بحضرة PageV03P257 # الواثق يوما ، فقلت لابن قادم : كيف تقول : نفقتك دينارا أصلح من درهم؟ ~~فقال : دينار بالرفع ، قلت : فكيف تقول : ضربك زيدا خير لك؟ فنصب زيدا ، ~~فطالبته بالفرق بينهما فانقطع ، وكان ابن السكيت حاضرا ، فقال الواثق سله ~~عن مسألة ، فقلت له : ما وزن نكتل من الفعل؟ فقال : نفعل ، فقال الواثق : ~~غلطت ، ثم قال لي : فسره ، فقلت : نكتل تقديره : نفتعل ، وأصله : نكتيل ، ~~فانقلبت الياء ألفا لفتحة ms0772 ما قبلها ، فصار لفظها نكتال ، فأسكنت اللام ~~للجزم لأنه جواب الأمر ، فحذفت الألف لالتقاء الساكنين ، فقال الواثق : هذا ~~الجواب لا جوابك يا يعقوب ، فلما خرجنا قال لي ابن السكيت : ما حملك على ~~هذا وبيني وبينك المودة الخالصة؟ فقلت والله ما أردت تخطئتك ولم أظن أنه ~~يعزب عنك. # قال : وقال المازني : حضرت يوما عند الواثق فقال : يا مازني هات مسألة ، ~~وكان عنده نحاة الكوفة ، فقلت : ما تقولون في قوله تعالى : ( @QUR@04 وما ~~كانت أمك بغيا ) [مريم : 28] ، لم لم يقل بغية ، وهي صفة لمؤنث؟ فأجابوا ~~بجوابات غير مرضية ، فقال الواثق : هات ما عندك ، فقلت : لو كانت بغي على ~~تقدير فعيل بمعنى فاعلة لحقتها الهاء ، مثل : كريمة وظريفة ، وإنما تحذف ~~الهاء إذا كانت في معنى مفعول ، نحو : امرأة قتيل وكف خضيب ، وبغي هاهنا ~~ليس بفعيل إنما هو فعول ، وفعول لا تلحقه الهاء في وصف التأنيث ، نحو : ~~امرأة شكور وبئر شطون إذا كانت بعيدة الرشاء ، وتقدير بغي بغوي ، قلبت ~~الواو ياء ثم أدغمت في الياء ، فصارت ياء ثقيلة نحو : عيد وميت ، فاستحسن ~~الجواب. ### | ما ذكره أبو الطيب اللغوي في مراتب النحويين من مسائل # وقال أبو الطيب اللغوي في مراتب النحويين : أخبرنا علي بن محمد الخداشي ~~قال : بلغنا أن مغنية غنت بحضرة الواثق بالله : [الكامل] # 570 أظليم إن مصابكم رجلا %~% أهدى السلام تحية ظلم # فرد عليها الواثق وقال : إن مصابكم رجل ، فأعادت رجلا ، فأعاد الرد عليها ، PageV03P258 # فقالت : لقنني هذا أعلم أهل زمانه ، قال : ومن هو؟ قالت : المازني ، فقال ~~: علي به ، فأشخص إليها ، فلما مثل بين يديه قال : ما اسمك يا مازني؟ قال : ~~بكر ، يا أمير المؤمنين ، قال : أحسنت ، كيف تروي : أظليم .. البيت؟ فقال : ~~إن مصابكم رجلا ، قال : فأين خبر (إن)؟ قال : قوله : ظلم ، ومعنى مصابكم ~~إصابتكم ، قال : صدقت. # قال أبو الطيب : وقد شجر بين محمد بن عبد الملك الزيات وأحمد بن أبي دؤاد ~~، في هذا البيت الذي غلط فيه الواثق ، فقال محمد : إن مصابكم رجلا وقال ~~أحمد : رجل ، فسألا عنه يعقوب ابن السكيت فحكم لأحمد بن ms0773 أبي دؤاد عصبية لا جهلا. # فأخبرونا عن ثعلب قال : لقيت يعقوب فعاتبته في هذا عتابا ممضا فقال لي : ~~اسمع عذري ، جاءني رسول ابن أبي دؤاد فمضيت إليه فلما رآني بش بي وقربني ~~ورفعني وأحفى في المسألة عن أخباري ، ثم قال لي : يا أبا يوسف مالي أرى ~~الكسوة ناقصة؟ يا غلام دستا كاملا من كسوتي فأحضر ، فقال : كيسا فيه مائتا ~~دينار ، ثم قال لي : أراكب قلت : لا ، بل راجل ، فقال : حماري الفلاني ~~بسرجه ولجامه ، فأحضر ، وقال : يسلم الجميع إلى غلام أبي يوسف ، فشكرت له ~~ذلك ، ثم قال لي : يا أبا يوسف ، أنشدت هذا البيت : أظلوم إن مصابكم رجل ، ~~فقال الوزير : إنما هو «رجلا» بالنصب ، وقد تراضينا بك ، فقلت : القول ما ~~قلت ، فخرجت من عنده فإذا رسول محمد بن عبد الملك ، فقال : أجب الوزير ، ~~فلما دخلت إليه بدرني وأنا واقف ، فقال : يا يعقوب أليس الرواية : أظليم إن ~~مصابكم رجلا؟ فقلت : لا بل رجل ، فقال : اغرب ، قال يعقوب : فكيف كنت ترى ~~لي أن أقول؟ ### |||| * انتهى الجزء الثالث ويليه الجزء الرابع ### |||| * وأوله (في المسائل) لابن السيد البطليوسي PageV03P259 ### | فهرس الجزء الثالث |الطراز في الألغاز|3|باب كان|57| |اللغز النحوي قسمان : قسم يطلب به تفسير المعنى وقسم يطلب به تفسير الإعراب|3|باب إن|58| |بعض ألغاز الحريري|3|باب كاد|58| |ما يطلب به تفسير الإعراب|4|باب ما|58| |لغز لابن هشام|4|باب المفاعيل|59| |ذكر بقية ألغاز الحريري التي ذكرها في مقاماته|4|باب المصدر|60| |أحاجي الزمخشري|5|باب العطف|60| |أحاجي السخاوي|14|باب لا يجوز جعل مفسر المركب مضمرا|60| |شذرات من ألغاز النحاة|25|باب النداء|60| |من ألغاز السيوطي|30|باب نواصب المضارع|61| |من ألغاز الشيخ عز الدين بن عبد السلام|32|باب الجوازم|62| |طائفة أخرى من ألغاز النحاة|33|باب كم|64| |ألغاز ابن لب النحوي الأندلسي|37|باب جمع التكسير|64| |الفن السادس|55|باب التصغير|65| |التبر الذائب في الأفراد والغرائب ms0774|55|باب النسب|65| |باب الكلمة والكلام|55|فن المناظرات والمجالسات والمذاكرات والمراجعات والمحاورات والفتاوى والواقعات ~~والمكاتبات والمراسلات|66| |باب الإعراب|57|مناظرة سيبويه والكسائي في المسألة الزنبورية|66| |باب الإشارة|57|مجلس الخليل مع سيبويه|67| |باب أداة التعريف|57|مجلس أبي إسحاق الزجاج مع جماعته|68| |باب الابتداء|57||| PageV03P261 |مناظرة بين الكسائي واليزيدي ، النسب إلى البحرين وإلى الحصنين. |69|عمر الجرمي|84| |مجلس بين ثعلب والمبرد|71|مجلس أبي عثمان المازني مع أبي الحسن سعيد بن مسعدة|85| |مناظرة بين أبي حاتم والتوزي هل الفردوس مذكر أم مؤنث|72|مجلس أبي العباس ثعلب مع جماعة. |86| |مناظرة بين ابن الأعرابي والأصمعي ، قد يحمل جمع المؤنث على المذكر والعكس|73|مجلس أبي العباس أحمد بن يحيى مع أبي الحسن محمد بن كيسان|87| |مجلس أبي عمرو بن العلاء مع عيسى بن عمر ، الكلام في قولهم ليس الطيب إلا ~~المسك|74|مجلس سعيد الأخفش مع المازني|88| |مجلس أبي إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج مع رجل غريب ، مسائل نحوية متفرقة|74|مجلس مروان مع أبي الحسن سعيد ابن مسعدة الأخفش|89| |مجلس ابن دريد مع رجل|76|مجلس أبي العباس ثعلب مع جماعة|89| |مجلس بكر بن حبيب السهمي مع شبيب بن شيبة ، مسائل لغوية|77|مجلس أبي العباس مع رجل من النحويين|90| |مجالس ذكرها صاحب الكتاب المسمى ، غرائب مجالس النحويين الزائدة على تصنيف ~~المصنفين|78|مجلس أبي عمرو بن العلاء مع أبي عبيدة|91| |مجلس أبي العباس أحمد بن يحيى مع محمد بن أحمد بن كيسان|78|مجلس أبي عمرو مع الأصمعي|91| |مجلس محمد بن زياد الأعرابي مع أحمد بن حاتم ، بعض المعاني اللغوية|81|مجلس الأصمعي مع الكسائي|91| |مجلس أبي محمد اليزيدي مع ياسين الزيات|83|مجلس أبي يوسف مع الكسائي|92| |مجلس أبي عثمان المازني مع يعقوب بن السكيت|84|مجلس الرشيد مع المفضل الضبي|93| |مجلس أبي عثمان المازني مع أبي||مسألة بين ms0775 الزجاجي وبين ابن الأنباري في معنى المصدر|94| |||مسائل سأل عنها أبو بكر الشيباني أبا القاسم الزجاجي|95| |||المسألة الأولى|95| |||المسألة الثانية|96| |||المسألة الثالثة|97| |||المسألة الرابعة|98| |||المسألة الخامسة|100| |||المسألة السادسة|100| |||المسألة السابعة|101| |||المسألة الثامنة|102| PageV03P262 |المسألة التاسعة|103|والسهيلي|139| |المسألة العاشرة|104|مسألة بين السهيلي وابن خروف|140| |المسألة الحادية عشرة|110|مسألة لابن العريف يبلغ وجوه إعرابها أكثر من ألفي ألف وجه|140| |رأي ابن خالويه في تثنية وجمع البضع|111|رأي نحوي لابن الصائغ|160| |من الفتاوى النحوية لابن الشجري|111|قال الشيخ تاج الدين بن مكتوم في تذكرته ومن خطه نقلت|165| |نسخة جواب الشيخ أبي منصور موهوب بن أحمد|112|عود الضمير في لكن في قول الحسن البصري (كأنك بالدنيا لم تكن) |171| |مسألة نحوية لابن السيد البطليوسي. |120|آراء نحوية لابن جني|172| |مسألة نحوية من كتاب المسائل للبطليوسي|123|مسألة لابن مكتوم في تذكرته|174| |مسائل أخرى سئل عنها البطليوسي. |126|رأي في إعراب ( إن هذان لساحران ) |176| |جواب المسألة الأولى|127|مسألة نحوية للحريري|177| |جواب المسألة الثانية|128|مسائل جرت بين أبي جعفر بن النحاس وابن ولاد|179| |جواب المسألة الثالثة|129|المسألة الأولى|179| |مسألة نحوية في أمالي ثعلب|129|المسألة الثانية|180| |مسألة في تذكرة ابن هشام|130|المسألة الثالثة|188| |مسألة للفارسي|130|المسألة الرابعة|190| |مسألة ذكرها أبو حيان|130|المسألة الخامسة|195| |مسألة في طبقات النحويين لأبي بكر الزبيدي|131|المسألة السادسة|195| |مناظرة بين ابن ولاد وبين ابن النحاس|132|المسائل العشر المتبعات إلى الحشر. |196| |وزن ارعوى|133|المسألة الأولى|196| |الأصل في مهيمن|133|المسألة الثانية|200| |القول في فاضت نفسه وفاظت|134|المسألة الثالثة|202| |المسائل التي جرت بين السهيلي وابن خروف رحمهما الله تعالى منقولة من تذكرة الشيخ تاج الدين ابن مكتوم|135|فصل في الرد عليه|202| |مسألة ، مناظرة بين ابن خروف||المسألة ms0776 الرابعة|205| |||المسألة الخامسة|208| |||المسألة السادسة|210| |||المسألة السابعة|213| PageV03P263 |المسألة الثامنة|214|رأي في قولهم الإعراب لغة البيان|227| |المسألة التاسعة|215|الكلام في قوله يجوز كذا خلافا لفلان|231| |المسألة العاشرة|216|الكلام في هلم جرا|233| |من أبيات المعاني المشكلة الإعراب|217|سبحان الله العظيم لابن الهمام|237| |الكلام في قوله تعالى : ( وروح منه ) |217|بحث في النفي والإثبات عند تعارضهما|242| |من مراسلات الشيخ ضياء الدين أبي العباس|218|فوائد نحوية من معجم الأدباء لياقوت الحموي|245| |ما اختلف فيه من شعر أبي القاسم الحريري|219|وفي طبقات الكمال لابن الأنباري|254| |من الفوائد المتعلقة بالمقامات|220|مناظرات ذكرها أبو بكر الزبيدي في طبقات النحاة|257| |من الفتاوى النحوية لابن هشام|221|ما ذكره أبو الطيب اللغوي في مراتب النحويين من مسائل|258| |القاعدة الأولى|225||| |القاعدة الثانية|225||| PageV03P264 ~~![](https://books.rafed.net/Books/2070_alashbah-04/images/image001.gif) PageV04P001 ### ||| * بسم الله الرحمن الرحيم ### | في المسائل لابن السيد البطليوسي ### ||| * لفظ الجلالة ليس أصله الإله # حكى أبو القاسم الزجاجي قال : أخبرنا أبو إسحاق بن السري الزجاج قال : ~~أخبرني محمد بن يزيد المبرد قال : سمعت المازني يقول : سألني الرياشي فقال ~~لي : لم نفيت أن يكون الله تعالى أصله الإله ، ثم خفف بحذف الهمزة كما يقول ~~أصحابك؟ فقلت له : لو كان مخففا منه لكان معناه في حال تخفيف الهمزة كمعناه ~~في حال تحقيقها لا يتغير المعنى ، ألا ترى أن اليأس والإياس بمعنى واحد؟ ~~ولما كنت أعقل لقولي الله فضل مزية على قولي الإله ورأيته قد استعمل لغير ~~الله في قوله : ( @QUR@07 وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا ) [طه : 97] ~~وقوله : ( @QUR@04 أآلهتنا خير أم هو ) [الزخرف : 58] ولما لم يستعمل الله ~~إلا للباري تعالى علمت أنه علم وليس بمأخوذ من الإله. ### |||| ** الكلام في قولهم (بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد) # وفي المسائل أيضا : سألتني قرر الله لديك الحق ومكنه وجعلك من الذين ~~يستمعون القول فيتبعون أحسنه عن قول الكتاب في صدور كتبهم : بسم الله ~~الرحمن الرحيم وصلى الله على ms0777 سيدنا محمد ، وذكرت أن قوما من نحويي زماننا ~~ينكرون عطف الصلاة على البسملة ، وقد كنت أخبرت بذلك قديما ، فحسبت أنهم ~~إنما يتعلقون في إنكاره بأنه أمر لم ترد به سنة مأثورة ، وأنه شيء أحدثه ~~الكتاب حتى أخبرني مخبرون أنه فاسد عندهم في الإعراب ، وليسوا ينكرونه من ~~أجل أنه شيء محدث عند الكتاب ، وأخبروني أن الصواب عندهم إسقاط الواو ، ~~ورأيت ذلك نصا في رسائل بعضهم ، ورأيت بعضهم يكتب في صدور كتبه : بسم الله ~~الرحمن الرحيم والصلاة على رسوله الكريم ، وقد تأملت الأمر الذي حملهم على ~~إنكاره ، فلم أجد شيئا يمكن أن يتعلقوا به إلا أمرين : # أحدهما : أن المعطوف حكمه أن يكون موافقا للمعطوف عليه ، وهاتان جملتان ~~قد اختلفتا ، فتوهموا من أجل اختلافهما أنه لا يصح عطف إحداهما على الأخرى. PageV04P003 # والثاني : أن قولنا : «بسم الله الرحمن الرحيم» جملة خبرية ، وقولنا صلى ~~الله على سيدنا محمد جملة معناها الدعاء ، فلما اختلفتا فكانت الأولى ~~إخبارا وكانت الثانية دعاء ، وكان من شأن واو العطف أن تشرك الثاني مع ~~الأول لفظا ومعنى لم يصح عندهم عطف هاتين الجملتين على بعضهما لاختلافهما ~~لفظا ومعنى. # فإن كانت العلة التي حملتهم على إنكار ذلك اختلاف إعراب الجملتين فإن ذلك ~~غير صحيح ، بل هو دليل على قلة نظر قائله ، لأن تشاكل الإعراب في العطف ~~إنما يراعى في الأسماء المفردة المعربة خاصة ، وأما عطف الجمل فإنه نوعان : # أحدهما : أن تكون الجملتان متشاكلتين في الإعراب ، كقولنا : إن زيدا قائم ~~وعمرا خارج ، وكان زيد قائما وعمر خارجا ، فيعطف الاسم والخبر على الاسم ~~والخبر. # والنوع الثاني : لا يراعى فيه التشاكل في الإعراب ، كقولنا : قام زيد ~~ومحمدا أكرمته ، ومررت بعبد الله وأما خالد فلم ألقه ، وفي هذا أبواب قد نص ~~عليها سيبويه وجميع البصريين والكوفيين ، لا أعلم بينهم خلافا في ذلك ، ~~وذلك كثير في القرآن والكلام المنثور والمنظوم ، كقوله تعالى : ( @QUR@04 ~~والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة ) [النساء : 162] ، وكقول خرنق: [الكامل] # 571 النازلين بكل معترك %~% والطيبون معاقد الأزر # وقد ذكر ذلك في المختصرات الموضوعات في النحو كالجمل والكافي ms0778 لابن النحاس ~~وغيرهما. # وإن كانوا أنكروا ذلك من أجل أن قولنا : بسم الله الرحمن الرحيم جملة ~~خبرية ، وقولنا : صلى الله عليه وسلم جملة معناها الدعاء فاستحال عندهم عطف ~~الدعاء على الخبر ، لا سيما ومن خاصة الواو أن تعطف ما بعدها على ما قبلها ~~لفظا ومعنى ، وهاتان جملتان قد اختلف لفظهما ومعناهما ، فما اعترضوا به غير ~~صحيح أيضا ، وهذا الذي قالوه يفسد عليهم من وجوه كثيرة لا من وجه واحد : # فأولها : أنا وجدنا كل من صنف من العلماء كتابا مذ بدأ الناس بالتصنيفات ~~إلى زماننا هذا يصدرون كتبهم بأن يقولوا : الحمد لله الذي فعل كذا وكذا ، ثم PageV04P004 # يقولون بإثر ذلك : وصلى الله على محمد ، فيعطفون الصلاة على التحميد ، ~~ولا فرق بين عطفها على التحميد وعطفها على البسملة ، لأن كلتا الجملتين خبر ~~، وهذا ليس مختصا بكتب الضعفاء في العربية دون الأقوياء ، ولا يكتب الجهال ~~دون العلماء ، بل ذلك موجود في كتب الأئمة المتقدمين والعلماء المبرزين ، ~~كالفارسي وأبي العباس المبرد والمازني وغيرهم ، فلو لم يكن بأيدينا دليل ~~ندفع به مذهب هؤلاء إلا هذا لكفى من غيره ، فتأمل خطبتي كتاب الإيضاح ~~للفارسي وصدر الكامل لأبي العباس المبرد وصدر كتاب سيبويه ، وغير ذلك من ~~الكتب ، وتأمل خطب الخطباء وكلام الفصحاء والبلغاء ، فإنك تجدهم مطبقين على ~~ما وصفته لك ، فهذا وجه صحيح يدل على فساد ما قالوا. # ومنها : أن قولنا : وصلى الله على محمد بإثر البسملة منصرف إلى معنى ~~الخبر ، ولذلك تأويلات مختلفة : # أحدها : أن يكون تقديره : أبدأ باسم الله الرحمن الرحيم وأقول : صلى الله ~~على محمد ، فيضمر القول ويعطفه على «أبدأ» ، وذلك مما يصرف الكلام إلى ~~الإخبار ، والعرب تحذف القول حذفا مطردا ، شهرته تغني عن إيراد أمثلة منه ، ~~كقوله تعالى : ( @QUR@08 والملائكة يدخلون عليهم من كل باب ، سلام عليكم ) ~~[الرعد : 24] ، أي : يقولون : سلام عليكم ، وكذا قوله : ( @QUR@012 والذين ~~اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) [الزمر : 3] ~~، أي : يقولون : ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى. # الثاني : على معنى : أبدأ باسم الله وبالصلاة على ms0779 محمد ، فيكون من الكلام ~~المحمول على التأويل ، كما أجاز سيبويه (1): «قل رجل يقول ذلك إلا زيد» ~~لأنه في معنى : «ما أحد يقول ذلك إلا زيد» ، وهذا كثير لا يستطيع أحد من ~~أهل هذه الصناعة على دفعه ، وإن شئت كان التقدير : أبدأ باسم الله وأصلي ~~على محمد ، فيكون محمولا أيضا على المعنى ، وهذه التأويلات الثلاثة تصيره ~~وإن كان دعاء إلى معنى الإخبار ، فهذا وجه آخر صحيح. # ومنها : أنه لا يستحيل عطف قولنا : وصلى الله على محمد على قولنا : بسم ~~الله وإن كان دعاء محضا من غير أن يتأول فيه تأويل إخبار ، لأنا وجدنا ~~العرب يوقعون الجمل المركبة تركيب الدعاء والأمر والنهي والاستفهام التي لا ~~يصلح أن يقال فيها PageV04P005 # صدق ولا كذب مواقع الجمل الخبرية التي يجوز فيها الصدق والكذب ، وهذا أشد ~~من عطف بعضها على بعض ، كنحو ما أنشدوه من قول الجميح بن منقذ : [البسيط] # 572 ولو أصابت لقالت وهي صادقة %~% إن الرياضة لا تنصبك للشيب # فأوقع النهي موقع خبر (إن). وقال آخر : [الوافر] # 573 ألا يا أم فارع لا تلومي %~% على شيء رفعت به سماعي وكوني بالمكارم ذكريني %~% ودلي دل ماجدة صناع # فأوقع الأمر موقع مكان خبر (كان). وقال الراجز : # 574 فإنما أنت أخ لا نعدمه # فأوقع الجملة التي هي «لا نعدمه» ومعناها الدعاء موقع الصفة لأخ حملا على ~~المعنى ، كأنه قال : فإنما أنت أخ ندعو له بأن لا يعدم ، وليس يسوغ لمعترض ~~علينا أن يزعم أن هذا شيء خص به الشعر ، فإن ذلك قد جاء في القرآن والكلام ~~الفصيح ، فمن ذلك قول الله تعالى : ( @QUR@09 قل من كان في الضلالة فليمدد ~~له الرحمن مدا ) [مريم : 75] ، وأجاز النحويون بلا خلاف بينهم «زيد اضربه» ~~و «عمرو لا تشتمه» و «زيد كم مرة رأيته» و «عبد الله هل أكرمته» وزيد جزاه ~~الله عني خيرا ، وقد جاء عن العرب عطف الفعل الماضي على المستقبل ، ~~والمستقبل على الماضي واسم الفاعل على الفعل المضارع ، والفعل المضارع على ~~اسم الفاعل ، وكذلك الفعل الماضي على اسم الفاعل ، كقوله ms0780 تعالى : ( @QUR@07 ~~إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا ) [الحديد : 18] ، وقال امرؤ ~~القيس : [الطويل] # 575 ألا انعم صباحا أيها الربع وانطق %~% [وحدث حديث الركب إن شئت واصدق] PageV04P006 # فعطف الأمر على الدعاء ، وهذا كثير ، وقد قال سيبويه (1) في باب ما ينصب ~~فيه الاسم لأنه لا سبيل له إلى أن يكون صفة : «واعلم أنه لا يجوز : من عبد ~~الله ، وهذا زيد الرجلين الصالحين ، رفعت أو نصبت ، لأنك لا تثني إلا على ~~من أثبته وعلمته ، ولا يجوز أن تخلط من تعلم ومن لا تعلم ، فتجعلها بمنزلة ~~واحدة ، وإنما الصفة علم فيمن قد علمته» ، فأبطل جواز هذه المسألة من جهة ~~جمع الصفتين ، ولم يبطلها من أجل عطف الخبر على الاستفهام ، ووافقه جميع ~~النحويين على هذه المسألة ، وإنما كان ذلك لأن الجمل لا يراعى فيها التشاكل ~~في المعاني ولا في الإعراب ، وقد استعمل بديع الزمان عطف الدعاء على الخبر ~~في بعض مقاماته ، وهو قوله (2): «ظفرنا بصيد وحياك الله أبا زيد» وما نعلم ~~أحدا أنكر ذلك عليه ، وإذا كان التشاكل يراعى في أكثر المفردات كان أجدر ~~ألا يراعى في الجمل ، ألا ترى أن العرب تعطف المعرب على المبني والمبني على ~~المعرب ، وما يظهر فيه الإعراب على ما لا يظهر؟ وفي هذا الموضع شيء يجب أن ~~يوقف عليه ، وذلك أن قول النحويين ، بأن الواو تعطف ما بعدها على ما قبلها ~~لفظا ومعنى كلام خرج مخرج العموم ، وهو في الحقيقة خصوص ، وإنما تعطف الواو ~~الاسم على الاسم في نوع الفعل أو في جنسه لا في كميته ولا كيفيته ، ألا ترى ~~أنك إذا قلت : ضربت زيدا وعمرا قد يجوز أن تضرب زيدا ضربة واحدة وعمرا ~~ضربتين وثلاثا فتختلف الكميتان؟ وكذلك يجوز أن تضرب زيدا جالسا وعمرا قائما ~~فتختلف الكيفيتان ، ويبين ذلك قول العرب : إياك والأسد ، فيعطفون الأسد على ~~ضمير المخاطب ، والفعل الناصب لهما مختلف المعنى ، لأن المخاطب مخوف والأسد ~~مخوف منه ، فجاز العطف وإن اختلف نوعا التخويف ، لأن جنس التخويف قد ~~انتظمهما ، ونحو منه قوله تعالى : ( @QUR@03 فأجمعوا أمركم وشركاءكم ) ~~[يونس ms0781 : 71] ، لأن الإجماع على الأمر وهو العزم عليه والجمع الذي يراد به ~~ضم الأشياء المتفرقة وإن اختلف نوعاهما فإن لهما جنسا يجتمعان فيه ، ألا ~~ترى أنهما جميعا يرجعان إلى معنى الصيرورة والانجذاب؟ ألا ترى أن من عزم ~~على الشيء فقد انجذب إليه ، وصار كما أن الأشياء المتفرقة إذا جمعت انجذب ~~بعضها إلى بعض وصار كل واحد منها إلى الآخر؟ وكذلك قول الشاعر (3): [مجزوء ~~الكامل] # يا ليت زوجك قد غدا %~% متقلدا سيفا ورمحا PageV04P007 # ومعناه : وحاملا رمحا ، لأن التقلد نوع من الحمل ، ولأجل هذا الذي ذكرناه ~~من حكم العطف بالواو قلنا في قوله تعالى : ( @QUR@05 وامسحوا برؤسكم ~~وأرجلكم إلى الكعبين ) [المائدة : 6] ، في قراءة من خفض الأرجل : إن الأرجل ~~تغسل والرؤوس تمسح ، ولم يوجب عطفها على الرؤوس أن تكون ممسوحة كمسح الرؤوس ~~، لأن العرب تستعمل المسح على معنيين : # أحدهما : النضح ، والآخر الغسل ، حكى أبو زيد : تمسحت للصلاة أي : توضأت ~~، وقال الراجز : # 576 أشليت عنزي ومسحت قعبي # أراد أنه غسله ليحلب فيه ، فلما كان المسح نوعين أوجبنا لكل عضو ما يليق ~~به ، إذ كانت واو العطف كما قلنا إنما توجب الاشتراك في نوع الفعل وجنسه لا ~~في كميته ولا في كيفيته ، فالنضح والمسح جمعهما جنس الطهارة كما جمع تقلد ~~السيف وحمل الرمح جنس التأهب للحرب والتسلح ، وهكذا قولنا : بسم الله ~~الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد ، وإن كان الإخبار والدعاء قد ~~اختلفا فإنهما قد اتفقا في معنى التقدمة والاستفتاح أو في معنى التبرك ~~والاستنجاح ، فإن قال قائل : قد أنكر النحويون أن يقال : ليت زيدا قائم ~~وعمر بالرفع عطفا على موضع ليت وما عملت فيه ، وهل ذلك إلا من أجل اختلاف ~~الجملتين بأن إحداهما تصير خبرا والثانية تمنيا؟ فالجواب : أن هذا الذي ~~توهمته لا يصح من وجهين : # أحدهما : أن إنكار النحويين العطف على موضع (ليت) ليس من أجل ما ظننته ، ~~وإنما منعوه لأن (ليت) قد أبطلت الابتداء فلم تبق له لفظا ولا تقديرا ، ولو ~~كان لليت ومعمولها موضع وعطف عمر عليه لم يكن عطف خبر على ms0782 تمن كما توهمته ، ~~وإنما كان يكون عطف خبر على خبر لأن التمني إنما كان لعامل اللفظ دون ~~الموضع لو كان هناك موضع. # والوجه الثاني : أن قولنا : ليت زيدا قائم وعمر لا يعد جملتين ، وإنما ~~يعد جملة واحدة ، لأن الخبر الذي كان يتم الجملة الثانية سقط استغناء بخبر ~~الاسم الأول ، ولو قلت : ليت زيدا قائم وليت عمرا قائم لكانتا جملتين ، ~~وهذا كقوله : قام زيد وقام عمر ، فيكون الكلام جملتين ، فإذا قلت : قام زيد ~~وعمر صارت جملة واحدة ، ويدل PageV04P008 # على ذلك أن النحويين يجيزون : مررت برجل قائم زيد وأبوه ، ولا يجيزون : ~~مررت برجل قائم زيد وقائم أبوه ، لأن الكلام الأول جملة واحدة ، فاكتفي ~~فيها بضمير واحد يعود إلى الموصوف ، والثانية تجري مجرى جملتين ، فلا بد في ~~كل واحدة منهما من ضمير ، وكذلك يجيزون : زيد قام عمر وأبوه ، ولا يجيزون : ~~زيد قام عمر وقام أبوه ، لتعري الجملة الواحدة من ضمير يعود إلى المبتدأ. ### | الكلام في قوله تعالى : ( @QUR@04 وأولوا العلم قائما بالقسط ) # سألت عن قول الله تعالى : ( @QUR@018 شهد الله أنه لا إله إلا هو ~~والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم ) [آل ~~عمران : 183] ، وقلت بأي شيء انتصب «قائما» وما العامل فيه؟ وأين خبر ~~التبرئة من هذه الآية؟ وذكرت أن بعض المنتحلين لصناعة النحو أنكر قولنا : ~~إن «قائما» هاهنا منصوب على الحال ، وزعم أنه كفر من قائله ، وإنما قال ذلك ~~فيما يرى لأن الحال فيما ذكر النحويون منتقلة وفضلة في الكلام ، والقيام ~~بالقسط صفة لله تعالى لم يزل موصوفا بها ولا يزال ، ولا يصح فيها الانتقال ~~، ونحن نربأ بأنفسنا أن نكون ممن يجهل ما يوصف به الله تعالى فنصفه بما لا ~~يجوز ، أو يغيب عنا هذا المقدار من علم اللسان ، وإنما أتي هذا المعترض من ~~قلة بصره بهذه الصناعة وسوء فهمه لباب الحال ، وقد أجبتك عن ذلك بما فيه ~~كفاية وإقناع ، وبالله أستعين وعليه أتوكل. # أما خبر التبرئة في هذه الآية فمحذوف تقديره عند البصريين لا إله في ~~الوجود إلا هو ms0783 ، أو لا إله موجود إلا هو ، ونحو ذلك من التقدير ، وخبر ~~التبرئة قد يحذف إذا كان في الكلام دليل عليه ، كقولهم : لا بأس يريدون : ~~لا بأس عليك وكقول عبد يغوث الحارثي : [الطويل] # 577 فيا راكبا إما عرضت فبلغن %~% نداماي من نجران أن لا تلاقيا # أراد أنه لا تلاقي لنا ، وقوله : «هو» بدل من موضع لا وما عملت فيه لأن ~~التبرئة وما تعمل فيه في موضع رفع على الابتداء ، وهي في ذلك بمنزلة إن وما ~~تعمل فيه ، PageV04P009 # فإن قيل : فما الذي يمنع من أن يكون هو الموجود في الآية خبر التبرئة ولا ~~يحتاج إلى تكلف هذا الإضمار؟ فالجواب : أن ذلك خطأ من ثلاثة أوجه : # أحدها : أن لا هذه لا تعمل إلا في النكرات ، فإن جعلت هو خبرها أعملتها ~~في المعرفة وذلك لا يجوز. # والثاني : أن ما بعد إلا موجب ولا لا تعمل في الموجب ، إنما تعمل في ~~المنفي. # والثالث : أنك إن جعلت هو خبر التبرئة كنت قد جعلت الاسم نكرة والخبر ~~معرفة ، وهذا عكس ما توجبه صناعة النحو ، لأن الحكم في العربية إذا اجتمعت ~~معرفة ونكرة أن تكون المعرفة هي الاسم والنكرة الخبر ، فلذلك جعل النحويون ~~الخبر نحو هذا محذوفا. # وأما قوله تعالى : ( @QUR@02 قائما بالقسط ) فإنه لا يخلو من أحد ثلاثة أوجه : # 1 إما أن يكون منصوبا على المدح والتعظيم. # 2 وإما أن يكون منصوبا على الحال. # 3 وإما أن يكون منصوبا على النعت لإله المنصوب بالتبرئة ، فأما نصبه على ~~المدح والتعظيم فواضح يغني وضوحه عن القول فيه ، وأما نصبه على الصفة لإله ~~فإن ذلك خطأ ، لأن المراد بالنفي هاهنا العموم والاستغراق ، فإذا جعلت ~~قائما صفة لإله فإن التقدير : لا إله قائما بالقسط إلا هو ، فرجع النفي ~~خصوصا وزال ما فيه من العموم وجاز أن يكون ثم إله آخر غير قائم بالقسط ، ~~كما أنك إذا قلت : لا رجل ظريفا في الدار إلا زيد ، فإنما نفيت الرجال ~~الظرفاء خاصة وجاز أن يكون هناك رجل آخر غير ظريف ، وهذا كفر صريح ، نعوذ ~~بالله ms0784 منه. # وأما نصبه على الحال فإنه لا يخلو من أحد أربعة أوجه : # إما أن يكون حالا من اسم الله تعالى. # وإما أن يكون حالا من المضمر. # وإما أن يكون حالا من المنصوب بأن. # وإما أن يكون حالا من المضمر الذي في خبر التبرئة المقدر. # فإن جعلته حالا من اسم الله تعالى فالعامل فيه شهد ، تقديره : شهد الله ~~في حال قيامه بالقسط أنه لا إله إلا هو وشهدت الملائكة وأولو العلم ، وليس ~~هذا قبيحا من أجل أنك ذكرت أسماء كثيرة وجئت بالحال من بعضها دون بعض ، قال ~~ابن جني : «ألا ترى أنك لو قلت : جاء زيد راكبا وعمر وخالد ، فجعلت الحال من PageV04P010 # بعضهم لجاز باتفاق» ، وإذا جعلت قائما حالا من هو فالعامل في الحال معنى ~~النفي ، لأن الأحوال تعمل فيها المعاني كما تعمل في الظروف ، فيكون التقدير ~~: شهد الله أن الربوبية ليست إلا له في حال قيامه بالقسط ، فهذان الوجهان ~~صحيحان. # فأما كونه حالا من الضمير المنصوب بأن أو من الضمير الذي في خبر التبرئة ~~المحذوف فكلاهما خطأ لا يجوز. # أما امتناعه من أن يكون حالا من الضمير المنصوب بأن فلعلتين : # إحداهما : أن أن المفتوحة تقدر هي وما عملت فيه بتقدير المصدر ، وما ~~بعدها من اسمها وخبرها صلة لها ، فإن جعلت قائما حالا من اسمها كان داخلا ~~في الصلة ، فتكون قد فرقت بين الصلة والموصول بما ليس من الصلة وذلك ~~مستحيل. # والعلة الثانية : أنك إن جعلته حالا من اسم أن لزمك أن تعمل أن في الحال ~~، وأن لا تعمل في الأحوال شيئا ولا في الظروف ، فإن قلت : قد قال النابغة ~~الذبياني : [البسيط] # 578 كأنه خارجا من جنب صفحته %~% [سفود شرب نسوه عند مفتأد] # فنصب على الحال من اسم كأن وجعل العامل فيها ما في كأن من معنى التشبيه ، ~~فهلا أجزت مثل ذلك في أن فالجواب : أن ذلك إنما يجوز عند البصريين في كأن ~~وليت ولعل خاصة ، لأن هذه الأحرف الثلاثة أبطلت معنى الابتداء مما يدخل ~~عليه ، وأحدثت في الكلام معنى التمني ms0785 والترجي والتشبيه فأشبهت الأفعال ، ~~فإن قيل : فإن المفتوحة تدخل على الجملة فتصرفها إلى تأويل المصدر ، ألا ~~ترى أنك تقول : بلغني أنك قائم فيكون معناه : بلغني قيامك؟ فهلا أعملت في ~~الحال ما فيها من تأويل المصدر؟ فالجواب : أن ذلك خطأ لأن المصدر الذي تقدر ~~به أن المفتوحة إنما ينسبك منها ومن صلتها التي هي اسمها وخبرها ، فإذا ~~جعلت قائما حالا من اسمها كان داخلا في صلتها ، فيلزمك من ذلك أن يعمل ~~الاسم في نفسه ، وذلك محال ، فلهذا الذي ذكرناه استحال أن ينتصب «قائما» ~~على الحال من اسم أن. # فأما امتناعه من أن يكون حالا من الضمير المقدر في خبر التبرئة المحذوف ~~فمن أجل أن المراد بالنفي العموم والاستغراق على ما قدمناه ، فإذا جعلته ~~حالا من PageV04P011 # المضمر الذي في الخبر المحذوف صار التقدير : لا إله موجود في حال قيامه ~~بالقسط إلا هو ، فيصير النفي واقعا على الآلهة القائمين بالقسط دون غيرهم ، ~~ويوهم هذا الكلام أن ثم إلها غير قائم بالقسط ، كما أنك إذا قلت : لا رجل ~~موجود سخيا إلا زيد ، فإنما نفيت الرجال الأسخياء خاصة دون غيرهم ، وهذا ~~كفر ، فصح بجميع ما قدمناه أن قائما لا يصح إلا أن يكون حالا من اسم الله ~~تعالى أو من هو ، فإن قال قائل : فكيف جاز لكم أن تجعلوه حالا من اسم الله ~~تعالى أو من ضميره ، والحال منتقلة وفضلة في الكلام ، وهذه الصفة لم يزل ~~الله تعالى موصوفا بها ولا يزال؟ فالجواب : أنه ليس كل حال منتقلة ولا فضلة ~~في الكلام كما زعم هذا الزاعم بل من الأحوال ما لا يصح انتقاله ولا يجوز أن ~~يكون فضلة ، ألا ترى أن النحويين قد أطلقوا الحال على أشياء من القرآن ~~وغيره لا يصح فيها الانتقال ، كقوله تعالى : ( @QUR@03 هو الحق مصدقا ) ~~[فاطر : 31] ، ( @QUR@04 وأن هذا صراطي مستقيما ) [الأنعام : 153]؟ والحق ~~لا يفارقه التصديق ، وصراط الله تعالى لا تفارقه الاستقامة ، وقالوا في ~~قوله تعالى : ( @QUR@09 نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها ~~واحدا ) [البقرة : 133] : إنه منصوب على الحال من الله ms0786 ، وقالوا في قوله ~~تعالى : ( @QUR@012 الم ، الله لا إله إلا هو الحي القيوم ، نزل عليك ~~الكتاب بالحق ) [آل عمران : 1 3] : إنها جملة في موضع الحال من الله ، كأنه ~~قال : الله الحي القيوم نزل عليك الكتاب متوحدا بالربوبية ، وأجازوا أيضا ~~أن يكون في موضع الحال من الضمير في «نزل» ، وكذلك قول العرب : «ضربي زيدا ~~قائما» ، «وأكثر شربي السويق ملتوتا» ، و «دعوت الله سميعا» ، ونحو ذلك إن ~~تتبعناه ، فإن قال قائل : فكيف صح أن تسمي هذه الأشياء حالا وهي غير متنقلة ~~والكلام محتاج إليها؟ فالجواب عن ذلك من وجوه كلها مقنع : # أحدها : أن الحال شبيهة بالصفة ، والصفة ضربان : ضرب يحتاج إليه الموصوف ~~ولا بد له منه ، وذلك إذا التبس بغيره ، وضرب لا يحتاج إليه ، وإنما يذكر ~~للمدح أو الذم أو الترحم ، فوجب أن تكون الحال كذلك. # ومنها : أن الشيء إذا وجد فيه بعض خواص نوعه ولم يوجد فيه بعضها لم يخرجه ~~عن نوعه نقصان ما نقص منها ، ألا ترى أن الرسم له خواص تخصه مثل : التنوين ~~ودخول الألف واللام عليه والنعت والتصغير والنداء؟ ولم يلزم أن توجد هذه ~~الخواص كلها في جميع الأسماء ، ولكن حيثما وجدت كلها أو بعضها حكم له بأنه ~~اسم ، وكذلك الأحوال في هذه المواضيع فيها أكثر خواص الحال وشروطها موجودة ~~فيها ، فلا يخرجها عن حكم الحال نقصان ما نقص منها ، كما لا يخرج من وما ~~نحوهما عن حكم الأسماء نقصان ما نقصها من خواص الأسماء. PageV04P012 # ومنها : أن النحويين لم يريدوا بقولهم : إن الحال فضلة في الكلام أن ~~الحال مستغنى عنها في كل موضع على ما يتوهم من لا دربة له بهذه الصناعة ، ~~وإنما معنى ذلك أنها تأتي على وجهين : إما أن يكون اعتماد الكلام على سواها ~~والفائدة منعقدة بغيرها ، وإما أن تقترن بكلام تقع الفائدة بهما معا ولا ~~تقع الفائدة بها مجردة ، وإنما كان ذلك لأنها لا ترفع ولا يسند إليها حدث ~~واعتماد كل جملة مفيدة إنما هو على الاسم المرفوع الذي أسند إليه الحدث أو ~~ما هو في ms0787 تأويل المرفوع ، ولا تنعقد فائدة بشيء من المنصوبات والمجرورات ~~حتى يكون معها مرفوع أو ما هو في تأويل المرفوع ، كقولنا : ما جاءني من أحد ~~، وإن زيدا قائم ، فتأمل هذا الموضع فإنه يكشف عنك الحيرة في أمر الحال ~~وفيه لطف وغموض. # وأما القيام الذي وصف الله تعالى به نفسه في هذه الآية فليس يراد به ~~المثول والانتساب لأن هذا من صفة الأجسام تعالى الله عن ذلك ، وإنما المراد ~~بالقيام هاهنا القيام بالأمور والمحافظة عليها ، يقال : فلان يقوم بأمر ~~فلان أي : يعنى به ويهتبل بشأنه ، ومنه قوله تعالى : ( @QUR@04 الرجال ~~قوامون على النساء ) [النساء : 34] ، أي : متكلفون بأمورهن ومعنيون بشؤونهن ~~، ومنه قول الأعشى : [المتقارب] # 579 يقوم على الوغم في قومه %~% فيعفو إذا شاء أو ينتقم ### | الكلام في قولنا : يا حليما لا يعجل # سألت وفقك الله عن قولنا في الدعاء : يا حليما لا يعجل ويا جوادا لا يبخل ~~ويا عالما لا يجهل ، ونحو ذلك من صفات الله تعالى ، وقلت : كيف يصح أن يقال ~~في مثل هذا : منادى منكور والقصد به إلى الله تعالى؟ وإن كان معرفة فكيف ~~انتصب وخرج مخرج التنكير؟ وهذا سؤال من لم يتمهر في معرفة اللسان العربي ، ~~واعتراض من لم يتصور غرض هذه الصناعة تصورا صحيحا ، وأنا أعلمك لم ذلك ~~وأشرح لك ما التمسته شرحا يسرو عنك ثوب الحيرة ، ويزيل عنك عارض هذه الشبهة ~~إن شاء الله تعالى ، فأقول وبالله التوفيق : إن الوجه في هذا وما أشبهه من ~~صفات الله تعالى أن يقال فيه : إنه منادى مخصص ، وهذه عبارة غير معتادة عند ~~النحويين ، وإنما جرت عادتهم في نحو هذا أن يسموه المنادى المشبه بالمضاف ~~والمنادى الممطول أي المطول ، من قولك مطلت الحديدة إذا مددتها ، ومنه اشتق ~~المطل في الوعد ، ومعنى PageV04P013 # قولنا : إنه منادى مخصص أن حليما وجوادا وعالما ونحوها صفات يوصف بها ~~الباري جل جلاله ويوصف بها المخلوقون ، وهي وإن اتفقت ألفاظها متباينة في ~~المعاني ، كما أن إذا قلنا في الباري تعالى : إنه سميع بصير ، وقلنا في زيد ~~: إنه سميع بصير ، فالمعنى ms0788 مختلف وإن اتفقت العبارة ، لأن زيدا سميع بأذن ~~بصير بحدقة لأنه ذو جوارح وأبعاض ، والله تعالى منزه عن مثل هذه الصفات ، ~~جل عما يصفه به الجاهلون وتقدس مما يقول فيه المبطلون ، وإنما نريد بقولنا ~~فيه : إنه سميع وإنه بصير أنه لا يغيب عنه شيء من خلقه وأنه مشاهد لجميع ~~حركاتهم وأعمالهم ، لا يخفى عنه مثقال الذرة ، ولا يغيب عنه ما تجنه الصدور ~~ويختلج به الضمير ، ولذلك إذا قلنا : إن زيدا حي فإنما نريد بذلك أن له ~~نفسا حساسة مقترنة بجسم ، وإذا قلنا في الباري تعالى : إنه حي فإنما نريد ~~بذلك أنه مدرك للأشياء ، ويجوز أن يراد بذلك أنه موجود لم يزل ولا يزال ، ~~والعرب تسمى الوجود حياة والعدم موتا ، فيقولون للشمس ما دامت موجودة حية ، ~~فإذا عدمت سموها ميتة ، قال ذو الرمة : [الطويل] # 580 فلما رأين الليل والشمس حية %~% حياة الذي يقضي حشاشة نازع # شبه الشمس عند غروبها بالحي الذي يجود بنفسه ، وقال آخر يصف النار : ~~[الطويل] # 581 وزهراء إن كفنتها فهو عيشها %~% وإن لم أكفنها فموت معجل # فجعل وجود النار حياة وعدمها موتا ، ولم نرد بإنشاد هذين البيتين تمثيل ~~حياة الباري تعالى بالحياة المذكورة فيهما لأن ما ذكره الشاعران من ذلك ~~مجاز واستعارة وحياة الباري تعالى وجميع صفاته حقائق لا تشبه بشيء من صفات ~~المحدثات ولا تكيف ، وإنما تؤخذ توقيفا وتسليما لا قياسا ، وقد اجتمع ~~العارفون بحدود الكلام على أن الاشتراك في الأسماء لا يوجب التشابه بين ~~المسميات بها ، وإنما تشبه الأشياء باتفاقها في المعاني لا في الألفاظ ، ~~وليس بين الباري تعالى وبين مخلوقاته اشتباه في معنى من المعاني ، فإذا ~~أرادوا أن يجعلوا هذه الصفات مختصة به تعالى زادوا عليها ألفاظا تخصصها ~~وتجعلها مقصورة عليه ، فقالوا : يا حليما لا يعجل ويا جوادا لا يبخل ، ويا ~~عالما لا يجهل ، ونحو ذلك ، فصارت هذه الصفات خاصة لا يصح أن يوصف بها غيره ~~، لأن كل حليم فلا بد له من طيش وهفوة ، وكل جواد فلا بد له من بخل وعلة ، PageV04P014 # وكل عالم ms0789 فلا بد له من جهل وحيرة ، فأما الحلم المحصن الذي لا يلحقه طيش ~~والجود المحصن الذي ليس فيه بخل والعلم المحصن الذي لا يقترن به جهل فإنها ~~صفات خاصة به تعالى لا حظ فيها لغيره ، وهذه الزيادة التي زيدت عليها في ~~موضع نصب على الصفة ، كأنه قيل : يا حليما غير عجول ، ويا جوادا غير بخيل ~~ويا عالما غير جهول ، فالفائدة في هذه الألفاظ المزيدة على هذه الأسماء ما ~~ذكرناه من التخصيص. # فإن قال قائل : فقد علمت أنا إذا قلنا : يا حليم ويا جواد ويا عالم فقد ~~فهم أن هذه الصفات مخالفة لصفات البشر ، فإذا كان ذلك مفهوما من أنفس هذه ~~الصفات فما الفائدة في زيادة هذه الألفاظ عليها؟ فالجواب : أن الفائدة في ~~ذلك أنا إذا قلنا : يا حليم ويا جواد ويا عالم فإنما يقع التباين والخلاف ~~بالمعاني لا بالألفاظ ، وإذا قلنا : يا جوادا لا يبخل ويا حليما لا يعجل ~~ويا عالما لا يجهل وقع التباين والخلاف بالمعاني والألفاظ معا ، وإذا انفصل ~~الشيئان لفظا ومعنى كان أبلغ في التباين من أن ينفصلا معنى لا لفظا ، ويدلك ~~على أن الغرض في ذلك ما ذكرته قول عطاء الخراساني في ### |||| ** «بسم الله الرحمن الرحيم» : «كان الباري تعالى يوصف بالرحمن ، فلما تسمى به المخلوقون زيد عليه ~~الرحيم» ، فهذا نص جلي على أنهم قصدوا تخصيصه تعالى بلفظ لا يوصف به سواه ، ~~ولذلك قال المفسرون في «الله» : إنه اسم ممنوع ، فلأجل هذا قلنا : إن مثل ~~هذا ينبغي أن يقال فيه : منادى مخصص ، وإنما وجب أن ينتصب هذا النوع من ~~المناديات وإن كان غير منكور لأن اللفظ الأول لما كان محتاجا إلى اللفظ ~~الثاني لأنه الذي يتم معناه ويخصصه أشبه المنادى المضاف الذي لا يتم إلا ~~بالمضاف إليه فانتصب كانتصابه ، وصار بمنزلة قولك : يا خيرا من زيد ويا ~~ضاربا رجلا ، ولذلك سمى النحويون هذا النوع المنادى المشبه بالمضاف. # وأما قولي : إن هذا سؤال من لم يتمهر في معرفة اللسان العربي واعتراض من ~~لم يتصور هذه الصناعة تصورا صحيحا ms0790 فإنما قلت ذلك لأن هذا السؤال يدل على أن ~~صاحبه يعتقد أن كل منادى معرفة غير مضاف مرفوع رفع بناء في كلام العرب ، ~~وليس كذلك لأن المنادى في كلام العرب ينقسم إلى أربعة أقسام : # منادى منكور نحو : يا رجلا ، ومنادى مضاف نحو : يا عبد الله ، ومنادى ~~مفرد وهو نوعان : # أحدهما : ما كان معرفة قبل النداء ، نحو : يا زيد. # والثاني : ما كان قبل النداء نكرة وتعرف في النداء بإقبال المنادى عليه ~~واختصاصه إياه بالنداء دون غيره ، نحو : يا رجل. PageV04P015 # والقسم الرابع : هو المنادى المشبه بالمضاف ، وهو الذي لا يستقل بنفسه ~~ويفتقر إلى ما يتمه ، كقولك يا خيرا من زيد ويا ضاربا رجلا ، وكرجل سميته ~~ثلاثة وثلاثين ، فإنك تقول : يا ثلاثة وثلاثين فإن قلت : كيف يكون قولنا : ~~يا خيرا من زيد ويا ضاربا رجلا معرفة وقد خرج بلفظ النكرة؟ قلت : فإن تعرفه ~~يكون على وجهين : # أحدهما : أن تسمي بذلك رجلا فيصير قولك : يا خيرا من زيد ويا ضاربا رجلا ~~بمنزلة قولك : يا زيد ويا عمرو ونحوهما من الأسماء المختصة. # والوجه الثاني : أن تقبل بندائك على رجل معين تختصه من جميع من بحضرتك ، ~~فيصير قولك : يا خيرا من زيد ويا ضاربا رجلا بمنزلة قولك : يا رجل لمن تقبل عليه. # فهذا ما عندي في جواب ما سألت عنه ، وبالله التوفيق. ### | سؤال العضد وجواب الجاربردي ورد العضد على الجاربردي ### ||| * وانتصار ولد الجاربردي ### ||| * لأبيه على العضد (1) # كتب العضد مستفتيا علماء عصره : يا أدلاء الهدى ومصابيح الدجى حياكم الله ~~وبياكم ، وألهمنا الحق بتحقيقه وإياكم ، ها أنا من نوركم مقتبس وبضوء ناركم ~~للهدى ملتمس ، ممتحن بالقصور لا ممتحن ذو غرور ، ينشد بأطلق لسان وأرق جنان ~~: [المتقارب] # 582 ألا قل لسكان وادي الحمى %~% هنيئا لكم في الجنان الخلود أفيضوا علينا من الماء فيضا %~% فنحن عطاش وأنتم ورود # قد استبهم قول صاحب (الكشاف) (2) أفيضت عليه سجال الألطاف : ( @QUR@02 من ~~مثله ) (3) [البقرة : 23] متعلق بسورة صفة لها ، أي : بسورة كائنة من مثله ~~، والضمير لما نزلنا أو لعبدنا ، ويجوز أن يتعلق بقوله : فأتوا ، والضمير ms0791 ~~للعبد» حيث جوز في الوجه الأول كون الضمير لما نزلنا تصريحا وخطره في الوجه ~~الثاني تلويحا ، فليت شعري ما الفرق بين فأتوا بسورة كائنة من مثل ما نزلنا ~~، وفأتوا من مثل ما نزلنا بسورة ، PageV04P016 # وهل ثم حكمة خفية أو نكتة معنوية أو تحكم بحت؟ بل هذا مستبعد في مثله ، ~~فإن رأيتم كشف الريبة وإماطة الشبهة والإنعام بالجواب ، أثبتم أجزل الأجر ~~والثواب. # جواب الجاربردي : فكتب العلامة فخر الدين الجاربردي وعقد ، تمني الشعور ~~معلقا بالاستعلام لما وقع بالدخيل مع الأصيل الأدخل في الإبهام ، أشعر بأن ~~المتمني تحقق ثبوت شيء ما منها والانتفاء رأسا ، ولا يستراب أن انتفاء ~~الفائدة اللفظية والفائدة المعنوية يجعل التخصيص تحكما ساذجا فإن رفع ~~الإبهام ينصب البعض للتكثير الثاني خبر ما فما مغزى التخصيص على البيان ~~فاضرب عن الكشف صفحا مجانبا الاستدراك كما في الاستكشاف ، وإن ريم ما يعنى ~~بالتحقيق فيه والأخص في الاستعمال فزيغ الداله لا زلة خبير كعثرة عثارها ~~للادخل بمنزلة في أنزلنا أولا بشهادة الدغدغة لعثوره عليها في أنزلنا ثانيا ~~، والتبيين جنس التعيين ، فإنها من بنات خلعت عليهن الثياب ثم فنتهن وحثوت ~~عليهن التراب : [الطويل] # 583 فبح باسم من تهوى ودعني من الكنى %~% فلا خير في اللذات من دونها ستر # [الكامل] # 584 إني امرؤ أسم القصائد للعدى %~% إن القصائد شرها أغفالها # رد العضد : فكتب العضد على الجواب : أقول وأعوذ بالله من الخطأ والخطل ، ~~وأستعفيه من العثار والزلل : الكلام على هذا الجواب من وجوه : # الأول : أنه كلام تمجه الأسماع وتنفر عنه الطباع ، ككلمات المبرسم غير ~~منظوم ، وكهذيان المحموم ليس له مفهوم ، كم عرض على ذي طبع سليم وذهن ~~مستقيم فلم يفهم معناه ولم يعلم مؤداه ، وكفى وكيلا بيني وبينك كل من له حظ ~~من العربية وذكاء ما مع الممارسة لشطر من الفنون الأدبية. # الثاني : لما أجمل الاستفهام لشدة الإبهام فسره بما لا يدل عليه بمطابقة ~~ولا بتضمن ولا بالتزام ، وحاصله أن ثبوت أحد الأمرين هاهنا محقق ، وإنما ~~التردد في التعيين ، فحقيق بأن يسأل عنه بالهمزة مع (أم) ms0792 دون هل مع أو ، ~~فإنه سؤال عن أصل الثبوت. # الثالث : أنا لا نسلم تحقق أحد الأمرين حقيقة لجواز أن لا يكون لحكمة خفية PageV04P017 # ولا نكتة معنوية ، بل لأمر بين في نفسه على السائل أو لشبهة قد تخايلت ~~للحاكم وتضمحل بتأمل ، فلا يكون تحكما بحتا ، ولئن سلمنا الحصر فلم لا يجوز ~~أن يتجاهل السائل تأدبا واعترافا بالقصور وتجنبا عن التيه والغرور؟. # الرابع : أن (أو) هذه أهي الإضرابية؟ أفهذا باعه في الوجوه العربية؟ فأين ~~أنت من قولهم : لا تأمر زيدا فيعصيك أو تحسبه غلامك وأقل خدامك أو لا تدري ~~من أمامك؟ أبعد ما أذبت نفسك ليلا ونهارا في شعب من العربية مذ نيطت بك ~~العمائم إلى أن اشتعل الرأس شيبا يخفى عليك هذا الجلي الظاهر الذي هو مسطور ~~في الجمل لعبد القاهر؟. # الخامس : هب أن هذا خطأ صريح ، ألا يمكن أن تتحمل له محملا صحيحا أليس ~~المقصود هنا كالصبح يتبلج وكالنار في حندس الظلم على رأس العلم تؤجج؟ فماذا ~~كان لو اشتغلت بعد ما يغنيك من الجواب وتنطق (1) بفضل الصواب بما لا يعنيك ~~من التخطئة في السؤال؟ # السادس : قد أوجب الشرع رد التحية والسلام ، وندب إلى التلطف في الكلام ، ~~فمن يؤفك فقد اقترف الإثم واستحق الذم وأساء الأدب وتجنب الأمم ، وأشعر ~~بأنه ليس له من الخلق خلاق ، ولم يرزق متابعة من بعث لتتميم مكارم الأخلاق. # السابع : أنه أعرض عن الجواب ، وزعم أنه من بنات خلع عليهن الثياب وحثى ~~عليهن التراب ، فإن كان حقا فلا ريب في أنها تكون ميتة أو بالية ، ومع هذا ~~فمصداق كلامه أن ينبش عنها أو أن يأتي بمثلها فنرى ما هيه؟ # الثامن : أن السؤال لم يخص به مخاطب دون مخاطب ، بل أورد على وجه التعميم ~~والإجمال مرعيا فيه طريق التعظيم والإجلال موجها إلى من وجه إليه ، ويقال : ~~مصدق أنت من أدلاء الهدى ومصابيح الدجى ، فأنى رأى نفسه أهلا للخطاب معينا ~~للجواب؟ وهلا درأه عن نفسه معرفة بقدره وعلما بغوره ، ومحافظة على طوره إلى ~~من هو أجل منه قدرا ms0793 وأنور بدرا في هذه البلدة من زعماء التحرير وفحوله ~~النحارير الذين لا يفوتهم سابق ولا يشق غبارهم لاحق. # وإن كان لا يرى فوقه أحدا فإنه للعمه والعمى والحماقة العظمى ، ومالداء ~~النوك من دواء ، وليس لمرض الجهل المركب من شفاء. # التاسع : البليغ من عدت هفواته والجواد من حصرت كبواته وأما من لا يأمن ~~مع الدعدعة سوء العثار ، ويحتاج إلى من يقود عصاه في ضوء النهار ، فإذا ~~سابق في PageV04P018 # المضمار العتاق الجياد وناضل عند الرهان ذوي الأيدي الشداد ، فقد جعل ~~نفسه سخرة للساخرين وضحكة للضاحكين ، ودرية للطاعنين وغرضا لسهام الراشقين. # العاشر : أظنك قد غرك رهط احتفوا من حولك ، وألقوا السمع إلى قولك ، ~~يصدقونك في كل هذر ويصوبونك في كل ما تأتي وتذر ، ولم تمر بقراع الأبطال ~~اللهاميم ، ولم تدفع إلى جدلي مماحك يعركك عرك الأديم ، فظننت بنفسك الظنون ~~، ورسخ في دماغك هذا الفن من الجنون ولم ترزق أديبا ولا ناصحا لبيبا. ~~[الطويل] # 585 فما كل ذي نصح بمؤتيك نصحه %~% وما كل مؤت نصحه بلبيب # فها أنا أقول لك قول الحق الذي يأتي في غير نفس أبية ، ولا يصرفني عنه ~~هوى ولا عصبية ، فاقبل النصيحة واتق الفضيحة ، ولا ترجع بعد إلى مثل هذا ، ~~فإنه عار في الأعقاب ، ونار يوم الحساب ، هداك الله وإيانا سبيل الرشاد. انتهى. ### | انتصار إبراهيم ولد الجاربردي لأبيه # وقد تصدى إبراهيم ولد الجاربردي لنصرة والده في رسالة سماها : «الصارم في ~~قطع العضد الظالم». فقال : ### ||| * بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله وبه نستعين ، والعاقبة للمتقين ، ولا عدوان إلا على الظالمين ، ~~والصلاة والسلام على خاتم النبيين وإمام المرسلين سيدنا محمد وآله وصحبه ~~أجمعين. # أما بعد : فيقول الفقير إلى الله تعالى إبراهيم الجاربردي : # بينما كنت أقرأ كتاب الكشاف في سنة ستين وسبعمائة بين يدي من هو أفضل أهل ~~الزمان ، لا بالدعاوى بل هو باتفاق أهل العلم والعرفان ، أعني من خصه الله ~~تعالى بأوفر حظ من العلى والإحسان ، مولانا وسيدنا الإمام العالم العلامة ~~شيخ الإسلام والمسلمين ، الداعي إلى رب العالمين ، قامع المبتدعين وسيف ~~المناظرين ms0794 ، إمام المحدثين حجة الله على أهل زمانه ، والقائم بنصرة دينه في ~~سره وإعلانه بقلمه PageV04P019 # ولسانه ، خاتمة المجتهدين بركة المؤمنين أستاذ الأستاذين قاضي القضاة تاج ~~الدين عبد الوهاب السبكي ، لا زالت رباع الشرع معمورة بوجوده ورياض الفضل ~~مغمورة بجوده ، ويرحم الله عبدا قال : آمينا ، إذ وصلت إلى قوله تعالى : ( ~~@QUR@04 فأتوا بسورة من مثله ) [البقرة : 23] فرأيت عند بعض من الفضلاء ~~الحاضرين شيئا من كلام القاضي عضد الدين الشيرازي على كلام والدي الذي كتبه ~~على سؤاله المشهور عن الفرق بين (فأتوا بسورة كائنة من مثل ما نزلنا) ~~و (فأتوا من مثل ما نزلنا بسورة)، فأخذت منه رجاء أن أطلع على بدائع من ~~رموزه ، وودائع من كنوزه ، فوجدته قد فطم عن ارتضاع أخلاف التحقيق ، وحرم ~~عن الاغتراف من بحر التدقيق ، جعل الإيراد عنادا ، والمنع ردعا ، والرد صدا ~~، والسؤال نضالا والجواب عيابا فركب متن عمياء وخبط خبط عشواء وقال ما هو ~~تقول وافتراء ، وكلام والدي عنه براء ، كأنه طبع على اللفاء أو جبلت طينته ~~من المراء ، فمزج الشهد بالسم وأكل الشعير وذم ، فأضحكت حركة البهمة في ~~استيفاء القصاص ، فكتبت هذه الرسالة المسماة بالسيف الصارم في قطع العضد ~~الظالم ، ولأجازينه عن حسناته العشر بأمثالها ، قال الله تعالى : ( @QUR@09 ~~ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل ) [الشورى : 41] وقال تعالى : ~~( @QUR@02 والجروح قصاص ) [المائدة : 45] ، وجراحة اللسان أعظم من جراحة ~~السنان ، قال الشاعر : [الوافر] # 586 جراحات السنان لها التئام %~% ولا يلتام ما جرح اللسان # وقال آخر : [الهزج] # 587 وبعض الحلم عند الجه %~% ل للذلة إذعان وفي الشر نجاة حي %~% ن لا ينجيك إحسان # وقال آخر : [البسيط] # 588 لا تطمعوا أن تهينونا ونكرمكم %~% وأن نكف الأذى عنكم وتؤذونا # وأسأل الله التوفيق ، وبيده أزمة التحقيق ، أقول : أيها السائل رحمك الله ، أما PageV04P020 # قولك في الجواب : إنه كلام تمجه الأسماع وتنفر عنه الطباع إلى آخره ، ~~فنقول بموجبه : لكن بالنسبة إلى من كانت حاسته غير سليمة أو سد عن الإصاخة ~~إلى الحق سمعه وأبى أن ينطق به لسانه ، وهذا قريب مما حكى الله سبحانه ms0795 ~~وتعالى عن الكفار المعاندين : ( @QUR@014 وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا ~~إليه وفي آذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب ) [فصلت : 5] ، وقولك : «كم عرض ~~على ذي طبع سليم وذهن مستقيم فلم يفهم معناه ولم يعلم مؤداه» نقول : هذا ~~كلام متهافت ، إذ لو كانوا ذا طبع سليم وذهن مستقيم لفهموا معناه وتفطنوا ~~لموجبه ومقتضاه ، فإن ذا الطبع السليم من يدرك اللمحة وإن لطف شأنها ، ~~ويتنبه على الرمزة وإن خفي مكانها ، ويكون مسترسل الطبيعة منقادها مشتعل ~~القريحة وقادها ، ولكنهم كانوا مثلك كزا جاسيا وغليظا جافيا غير داربين ~~بأساليب النظم والنثر ، غير عالمين كيف يرتب الكلام ويؤلف وكيف ينظم ويرصف ~~( @QUR@015 أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون ، إن هم إلا كالأنعام بل هم ~~أضل سبيلا ) [الفرقان : 44] أما سمعت قول بعض الفضلاء : [البسيط] # 589 علي نحت القوافي من معادنها %~% وما علي إذا لم تفهم البقر # أو نقول : فرضنا أنهم كما زعمت ذوو فهم سليم وطبع مستقيم ، لكنهم ما ~~اشتغلوا بالعلوم حق الاشتغال ، فأين هم من فهم هذا المقال؟ أما سمعت قول من ~~قال : [الكامل] # 590 لو كان هذا العلم يدرك بالمنى %~% ما كان يبقى في البرية جاهل # وقول الآخر : [البسيط] # 591 لا تحسب المجد تمرا أنت آكله %~% لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا # ومع أن هذه الغوامض كما نبه عليه الزمخشري لا يكشف عنها من الخاصة إلا ~~أوحدهم وأخصهم وإلا واسطتهم وفصلهم ، وعامتهم عماة عن إدراك حقائقها ~~بأحداقهم عناة في يد التقليد لا يمن عليهم بجز نواصيهم وإطلاقهم ، هذا مع ~~أن مقامات الكلام متفاوتة ، فإن مقام الإيجاز يباين مقام الإطناب والمساواة ~~، وخطاب الذكي يباين خطاب الغبي ، فكما يجب على البليغ في موارد التفصيل ~~والإشباع أن PageV04P021 # يفصل ويشبع فكذلك الواجب عليه في خطاب الإجمال أن يجمل ويوجز ، أنشد ~~الجاحظ : [الكامل] # 592 يرمون بالخطب الطوال وتارة %~% وحي الملاحظ خيفة الرقباء # وأئمة صناعة البلاغة يرون سلوك هذا الأسلوب في أمثال هذه المقامات من ~~كمال البلاغة وإصابة المحز ، فنقول : إنما أوجز الكلام وأوهم المرام ~~اختبارا لتنبهك أو مقدار تنبهك ، أو ms0796 نقول : عدل عن التصريح احترازا عن نسبة ~~الخطأ إليك صريحا ، والعدول عن التصريح باب من البلاغة يصار إليه كثيرا وإن ~~أورث تطويلا ، ومن الشواهد لما نحن فيه شهادة غير مردودة رواية صاحب ~~المفتاح عن القاضي شريح (2) «أن رجلا أقر عنده بشيء ثم رجع ينكر ، فقال له ~~شريح : شهد عليك ابن أخت خالك ، آثر شريح التطويل ليعدل عن التصريح بنسبة ~~الحماقة إلى المنكر ، لكون الإنكار بعد الإقرار إدخالا للعنق في ربقة الكذب ~~لا محالة». # وأما قولك : «ثانيا : فسره بما لا يدل عليه بمطابقة ولا بتضمن ولا ~~بالتزام» ثم تقول : «حاصله كذا» فنفيت أولا الدلالات ، ثم أثبت ثانيا له ~~معنى وذكرته ، فأنت كاذب إما في الأول أو الثاني ، وأيضا قد قلت : «أولا : ~~إنه كهذيان المحموم ليس له مفهوم ، ثم قلت : حاصله كذا ، فقد أدخلت عنقك في ~~ربقة الكذب ، اتق الله فإن الكذب صغيرة والإصرار عليها كبيرة ، والمعاصي ~~تجر إلى الكفر ، قال الله تعالى : ( @QUR@010 ثم كان عاقبة الذين أساؤا ~~السواى أن كذبوا بآيات الله ) [الروم : 10] ، ثم إن قولك : «حاصله أن ثبوت ~~أحد الأمرين هاهنا متحقق ، وإنما التردد في التعيين ، فحقيق أن يسأل عنه ~~بالهمزة مع أم دون هل مع أو ، فإنه سؤال عن أصل الثبوت» يوهم أنك الذي ~~استنبطت هذا المعنى من كلامه وفهمته منه ، وليس كذلك ، بل لما بلغك هذا ~~الجواب بقيت حائرا مليا لا تفهم مراده ولا تعرف معناه ، وكنت تعرضته على من ~~زعمت أنهم كانوا ذا طبع سليم وفهم مستقيم ، فما فهموا معناه وما عثروا على ~~مؤداه ، فصرت ضحكة للضاحكين وسخرة للساخرين ، فلما حال الحول وانتشر القول ~~جاء ذاك الألمعي أعني الشيخ أمين الدين حاجي ددا وتمثل بين يدي والدي وقال ~~كما قلت : [المتقارب] PageV04P022 593 أفيضوا علينا من الماء فيضا %~% فنحن عطاش وأنتم ورود # فقرأ عليه قراءة تحقيق وإتقان وتدقيق ، فلما كشف له الوالد الغطاء ظهر له ~~أن كلامك كان كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء ، فجاء إليك وأفرغ في صماخيك ، ~~وأقر عينيك ، فكان الواجب عليك أن تقول : صاحبه كذا على ms0797 ما فهمته من بعض ~~تلامذته ، لئلا يكون انتحالا ، فإن ذلك خيانة ، والله لا يحب الخائنين ، ~~فإن كابرت وجعلتني من المدعين فقل : فأت بآية إن كنت من الصادقين فقلت : ~~أما بالنسبة إلى الآخرة فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم ، وأما بالنسبة إلى ~~الدنيا ففضلاء التبريزيين ، فإنهم عالمون بالحال عارفون بالأمر على هذا ~~المنوال ، ولهذا ما وسعك أن تكتب هذه الهذيانات وأنت في تبريز مخافة أن ~~تصير هزأة للساخرين وضحكة للناظرين ، بل لما انتقلت إلى أهل بلد لا يدرون ~~ما الصحيح تكلمت بكل قبيح ، لكن وقعت فيما خفت منه. # وأما قولك : «ثالثا : لا نسلم تحقق أحد الأمرين حقيقة إلى آخر ما قلتم» ~~فكله مخالف للظاهر ، والأصل عدمه ، وتحقيق الجواب فيه يظهر مما أذكره في ~~آخر الجواب الرابع. # وأما قولك : «رابعا : إن أو هذه أهي الإضرابية؟ أفهذا باعك في الوجوه ~~الإعرابية؟» فنقول : أولا : لا شك أنك عند تسطير هذا السؤال ما خطر لك هذا ~~بالبال بل لما اعترض عليك تمحلت هذا بالقال ، وثانيا : المثال الذي ذكرته ~~غير مطابق لكلامك ، لو فرضنا أنه من كلام الفصحاء ، وثالثا : أنه لا يستقيم ~~أن تكون «أو» في كلامك للإضراب لفوات شرطه ، فإن إمام هذا الفن سيبويه إنما ~~أجاز أو الإضرابية بشرطين : أحدهما : تقدم نفي أو نهي. والثاني : إعادة ~~العامل ، نحو : ما قام زيد أو ما قام عمر ، ولا يقم زيد أو لا يقم عمر ، ~~ونقله عنه ابن عصفور ، هكذا مذكور في (مغني اللبيب عن كتب الأعاريب)، ثم ~~قال مصنفه ابن هشام المصري (1): «ومما يؤيد نقل ابن عصفور أن سيبويه قال ~~(2) في : ( @QUR@06 ولا تطع منهم آثما أو كفورا ) [الإنسان : 24] : ولو قلت ~~: أو لا تطع كفورا انقلب المعنى ، يعني أنه يصير إضرابا عن النهي الأول ~~ونهيا عن الثاني فقط. انتهى. # فلا يمكن حمل أو في كلامك على الإضراب ، فظهر من القصير باعه في علم PageV04P023 # الإعراب ، أمثلك يعرض بهذا لمن كان أدنى تلامذته فارسا في علم الإعراب ~~مقدما في حملة الكتاب؟ لكن نحوك انحصر في الجمل الذي صنف لصبيان الكتاب ، ~~وحرمت ms0798 من الكنوز التي أودعها سيبويه في هذا الكتاب ، ثم على تقدير إتيان أو ~~للإضراب مطلقا كما ذهب إليه بعضهم لا يندفع الإيراد ، لأن من شرط ارتفاع ~~شأن الكلام في البلاغة صدوره من بليغ عالم بجهة البلاغة بطرق حسن الكلام ، ~~وأن يكون السامع معتقدا أن المتكلم قصد هذا في تركيبه عن علم منه ، لا أنه ~~وقع اتفاقا بلا شعور منه ، فإنه إذا أساء السامع اعتقاده بالمتكلم ربما ~~نسبه في تركيبه ذلك إلى الخطأ ، وأنزل كلامه منزلة ما يليق به من الدرجة ~~النازلة ، ومما يشهد لذلك ما نقل صاحب (المفتاح) (1) عن علي رضي الله عنه ~~أنه كان يشيع جنازة ، فقال له قائل : من المتوفي؟ بلفظ اسم الفاعل سائلا عن ~~المتوفى ، فلم يقل : فلان ، بل قال : الله تعالى ، ردا لكلامه عليه بخطأ أو ~~منبها له بذلك ، على أنه كان يجب أن يقول : من المتوفى بلفظ اسم المفعول ، ~~ويقال : إن هذا الواقع كان أحد الأسباب التي دعته إلى استخراج علم النحو ، ~~فأمر أبا الأسود الدؤلي بذلك ، ولا شك أنه يقال : توفى على البناء للفاعل ~~أي : أخذ ، وحينئذ يكون كناية عمن مات ، بمعنى أن الميت أخذ بالتمام مدة ~~عمره فمات ، فالمتوفي هو الميت بطريق الكناية ، ويقال : توفي على البناء ~~للمفعول أي : أخذ روحه ، وحينئذ يكون الميت هو المتوفى حقيقة ، والمتوفي هو ~~الله ، ولما سأل من هو من الأوساط من علي عن الميت بلفظ المتوفي الذي هو من ~~تركيب البلغاء أجابه بما يليق به : إن المتوفي هو الله تعالى ، وفيه بيان ~~أنه يجب أن يقول : من المتوفى بلفظ اسم المفعول الذي يليق به ، كما تقوله ~~الأوساط لأنه لا يحسن الكناية. # وإذا سمعت ما تلونا عليك وتأملت المقصود من إيرادنا هذا الكلام عليك ~~تتيقن الجواب عن الثالث والرابع في ذهنك اليقين الجلي. # وأما قولك : «خامسا : هب هذا خطأ صريحا ، أليس المقصود هنا كالصبح فما ~~كان لو اشتغلت بالجواب» فنقول : الجواب عليه من وجهين : # أحدهما : أن الأئمة قد صرحوا بأنه لا يكتب على الفتوى إلا بعد تصحيح ~~السؤال. ms0799 # والثاني : أنه يحتمل أن يكون قد أحسن الظن في حقك بأن مثل هذا لا يخفى PageV04P024 # عليك ، ومع ذلك يكون قد خطر له أنك قد فعلت هذا امتحانا ، هل يتفطن أحد ~~لتركيبك أم لا؟ فعلى هذا كيف يتعدى عن التنبيه على المقصود؟. # وأما قولك : «سادسا : قد أوجب الشرع رد التحية ، فالجواب عنه أيضا من ~~وجهين : # أحدهما : أن الواجب هو الرد لا الكتابة ، فيحتمل أن يكون قد رد بلسانه ~~وما كتب ، وما أعرف أحدا من الأصحاب قال بوجوب الكتابة ، أو ما سمعت ما ~~أجاب به الفضلاء ، عن المزني حيث قيل : إنه لم يكتب أول (المختصر) (1) ### |||| ** بسم الله الرحمن الرحيم؟». # والثاني : فإنك زعمت في الوجه الثامن أنك ما خصصته بالسؤال ، بل أوردت ~~على وجه التعميم والإجمال ، فنقول حينئذ : لا يجب عليه بعينه رد السلام ، ~~بل على واحد لا بعينه ، لكن أعذرك في مسألة رد التحية ، لأنك في الفقه ما ~~وصلت إلى باب الطهارة ، فكيف بمسائل تذكر في أواخر الفقه؟. # وأما قولك : «سابعا : زعم أنه من بنات خلع عليهن الثياب» فالجواب عنه : ~~أن الزعم قول يكون مظنة الكذب ، وما ذكره من الحق الأبلج ، ومن ظن خلاف ذلك ~~فقد وقع في الباطل ، لأن مراده ببنات خلع عليهن الثياب نتائج فكره التي ~~انتشرت في البلاد ، كشرح المنهاج والمصباح وشرح التصريف واللباب وحواشي ~~(شرح المفصل)، و (المفصل) و (المفتاح) وحواشي المصابيح وحواشي شرح السنة ~~وحواشي (الكشاف) وحواشي الطوالع والمطالع ، وشرح الإشارات وغير ذلك مما ~~يطول ذكره. # وقولك : «فلا ريب أنها تكون ميتة أو بالية» دال على جهلك ، لأن قول ~~العالم لا يموت ولو مات العالم ، ولهذا يحتج به ، أما قال بعضهم (2): ~~«العلماء باقون ما بقي الدهر أعيانهم مفقودة وآثارهم في القلوب موجودة»؟ ، ~~وقولك : «مصداق كلامه أن ينبش عنها فنرى ما هيه» قلت : الحذر الحذر ، فإنها ~~نار حامية ، وقولك : «أو يأتي بمثلها فنرى ماهيه» قلت : نعم ، لكن بشرط أن ~~تنزع من أذنيك صمام الصمم حتى أفرغ فيهما شيئا من مباحث الحكم ، فأقول ~~وبالله التوفيق : مما ذكره والدي في ms0800 الفرق أن صاحب الكشاف إنما حكم بأن ~~قوله : ( @QUR@02 من مثله ) إذا كان صفة سورة يجوز أن يعود الضمير إلى (ما) ~~وإلى عبدنا ، وإن كان متعلقا ب (فأتوا) تعين أن يكون الضمير PageV04P025 # للعبد ، لأنه إذا كان صفة فإن عاد الضمير إلى (ما) تكون من زائدة ، كما ~~هو مذهب الأخفش في زيادة (من) إذ المعنى حينئذ : فأتوا بسورة مثل القرآن في ~~حسن النظم واستقامة المعنى وفخامة الألفاظ وجزالة التركيب ، وليس النظر إلى ~~أن يكون مثل بعض القرآن أو كله ، بل لا وجه لهذا الاعتبار ، يؤيده قوله ~~تعالى في موضع آخر : ( @QUR@09 فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون ~~الله ) [يونس : 38] ، وقال تعالى في موضع آخر : ( @QUR@04 فأتوا بعشر سور ~~مثله ) [هود : 13] ، فلا تكون من للتبعيض ولا ابتدائية لأنه ليس المقصود أن ~~يكون مبدأ الإتيان هذا أو ذاك ، وإن عاد الضمير على عبدنا تكون من ابتدائية ~~، وهو ظاهر ، وأما إذا كان «من مثله» متعلقا ب (فأتوا) فلا يجوز أن تكون ~~(من) زائدة ، لأن حرف الجر إذا كان زائدا لا يكون متعلقا بشيء ، فتعين أن ~~يكون المعنى ، فأتوا بسورة من مثل عبدنا ، وتكون «من» ابتدائية ، ثم قال : ~~أو نقول : إنما قال صاحب الكشاف : إن «من مثله» إن كان صفة سورة يحتمل عود ~~الضمير إلى ما وإلى عبدنا ، لصحة أن يقال : سورة كائنة من مثل ما نزلنا ، ~~بأن تكون السورة بعض مثل ما نزل ، أو تكون مثل ما نزل مبتدأ نزوله ، ولصحة ~~أن يقال : سورة كائنة من مثل عبدنا بأن يكون قد قاله ، ويكون تركيبه وكلامه ~~، وأما إن كان «من مثله» متعلقا ب (فأتوا) فيتعين أن يكون عائدا إلى عبدنا ~~، لاستقامة أن يقال : فأتوا من مثل عبدنا أي : من عبد مثله ، بأن يكون ~~كلامه ، ولا يستقيم أن يقال : فأتوا من عبد مثل ما نزلنا أو من جهته ، إذ ~~لا يستقيم أن يقال : أتى هذا الكلام من فلان ، إلا إذا كان ذلك الفلان ممن ~~يمكن أن يكون هذا كلامه ، ويكون هذا الكلام منقولا منه مرويا عنه ، وهذا ms0801 ~~ظاهر ، ولهذا ما بسط الزمخشري الكلام فيه ، بل اقتصر على ذكره ، والله أعلم. # وأما قولك : «ثامنا : إن السؤال لم يخص به مخاطب دون مخاطب» فهذا كلام ~~المجانين ، لأنك بعثت هذا السؤال على يد الشيخ علاء الدين الباوردي إلى ~~خدمته وطلبت منه الجواب ، لكن لما اشتبه عليك القول أخذت تبدي النزق والعول ~~، فتارة تمنع وتخاله صوابا ، وأخرى ترد وتظنه جوابا ، أما تستحي من الفضلاء ~~الذين كانوا مطلعين على هذا الحال؟ ولقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~حيث قال : «إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما ~~شئت» (1)، ثم إن الذي يقضى منه التعجب حالك في قلة الإنصاف ، وفرط الجور ~~والاعتساف ، وذلك أن هذا ما هو أول سؤال سألته عنه ، بل ما زلت منذ توليت ~~القضاء كلا عليه حيث صرت ، غير منفك PageV04P026 # من اقتباس الأحكام من فتاواه ، أينما توجهت تسأله عن آية من التفسير ~~وينبهك على تصحيح التقرير ، جاش منك الحمية فشرعت تجحد فضله وتنكر سبقه ، ~~هيهات هيهات : [السريع] # 594 [لا نسب اليوم ولا خلة] %~% اتسع الخرق على الراقع # وقولك : «راعيت فيه طريق التعظيم والإجلال» ، نعم هذا كان الواجب عليك ، ~~لأنك أنت السائل ، والسائل كالمتعلم والمسؤول منه كالمعلم ، فالواجب عليك ~~تعظيمه ، وعليه أن يرشدك ، وقد فعل بأن هداك إلى تصحيح السؤال ، وقولك : ~~«فأنى رأى نفسه أهلا لهذا الخطاب» قلت : من فضل الله العظيم بأن جعله أستاذ ~~العلماء في زمانه ( @QUR@018 أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ~~فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ) [النساء : 54] ~~، ولقد أحسن بديع الزمان حيث قال (1): [الوافر] # 595 أراك على شفا خطر مهول %~% بما آذيت نفسك من فضول طلبت على تقدمنا دليلا %~% متى احتاج النهار إلى دليل # وقولك : هلا درأه عن نفسه إلى من هو أجل منه قدرا وأنور بدرا» فالجواب ~~عنه من وجهين : # الأول : أنك بعثت إليه وسألت منه ، فصار كفرض العين بالنسبة إليه ، فلذا ~~قال ما حاصله أن السؤال يحتاج إلى التصحيح بالنظر الدقيق ، ليصير ms0802 مستحقا ~~للجواب من أهل التدقيق. # والثاني : قل لي من كان في تبريز ذلك الزمان ممن يماثله أو يدانيه؟ # وقولك : «في هذه البلدة من زعماء التحرير وفحول النحارير» فمسلم ، لكن ~~كلهم أو أكثرهم تلامذته أو تلامذة تلامذته ، وهذا لا ينكره غير جاهل مارد ~~أو جاحد PageV04P027 # معاند ، أو ما كانوا يهذبون إلى درر فوائده من كل فج عميق ، ويجتمعون على ~~اجتلاب درر مباحثه فريقا بعد فريق؟ وما أحسن قول من قال : [الكامل] # 596 وجحود من جحد الصباح إذا بدا %~% من بعد ما انتشرت له الأضواء ما دل أن الفجر ليس بطالع %~% بل إن عينا أنكرت عمياء # وأما قولك : «تاسعا : البليغ من عدت هفواته والجواد من حصرت عثراته إلى ~~آخر ما هذيت» فالجواب عنه : حاشا أن تكون من البلغاء الذين تكون هفواتهم ~~معدودة ، أو من الجواد الذي تكون عثراته محصورة ، فإنك قد عثرت في هذا ~~السؤال والجواب تعثيرا كثيرا كما ترى ، ولو لا دعدعتنا لك لبقيت عاثرا أبدا ~~، وقد قيل : [الطويل] # 597 لحى الله قوما لم يقولوا لعاثر %~% ولا لابن عم كبه الدهر دعدعا # بل أنت كما قال الشاعر (2): [الطويل] # فضول بلا فضل وسن بلا سنا %~% وطول بلا طول وعرض بلا عرض # وأما قولك : «عاشرا : أظنك قد غرك رهط احتفوا من حولك ، وألقوا السمع إلى ~~قولك إلى الآخر» فالجواب : أن هذا ظن فاسد ، قد نشأ من سوء فهمك وخطأ قياسك ~~لأنك قسته على نفسك ، والأمر على عكس ذلك ، لأنك قد ركبت الشطط والأهوال ، ~~وبذلت العمر والأموال حتى اجتمع عندك جمع من الفسقة الجهال ، لا يعرفون ~~الحلال من الحرام ، ولا يميزون الجواب من السؤال ، يعظمونك في الخطاب ، ~~ويصدقونك في الغياب ، يمثلونك بذوي الرقاب فقل بالله قولا صادقا ، هل تقدمت ~~في مدة حياته في مجالس التدريس وحلق المناظرة؟ وهل عليك للعلم جمال وأبهة؟ ~~أو ما كنت بالعامة مشتبه وبالأتراك معتده؟ يجرونك إلى كل بلد سحيق ويرمونك ~~في كل فج عميق ، وهلا سفهت رأي مخدومك محمد بن الرشيد وزير السلطان أبي ~~سعيد حين بني باسمه المدرسة ms0803 الحجرية في الربع الرشيدية ، وحضرت بين يديه ~~يوم الإجلاس صامتا كالبرمة عند الهراس وفقدت الحواس وكنت كالوسواس الخناس ~~الذي يوسوس في صدور الناس ، فنعوذ بالله من أمثالك من الجنة والناس ، وأما ~~الذين اجتمعوا عند والدي واشتغلوا عليه وتمثلوا بين يديه فهم العلماء ~~الأبرار والصلحاء PageV04P028 # الأخيار ، بذلوا له الأنفس والأموال ، منهم الإمام الهمام الشيخ شرف ~~الدين الطيبي شارح (الكشاف والتبيان)، وهو كالشمس لا يخفى بكل مكان ، ~~ومنهم الإمام المدقق نجم الدين سعيد (1) شارح (الحاجبية)، و (العروض ~~الساوية) (2)، وهو الذي سار بذكره الركبان ، ومنهم النوران فرج بن أحمد ~~الأردبيلي ومحمد بن أبي الطيب الشيرازي ، وهما كالتوءمين تراضعا بلبان أي ~~لبان ورتعا من العلوم في عشب أحصب من نعمان ، ومنهم قاضي القضاة نظام الدين ~~عبد الصمد ، وهو ممن لا يشق غباره ولا يخفى على غير المعترض مقداره ، فكم ~~لوالدي من مثلهم من التلامذة في كل بلد ، بحيث إني لو أريد أن أذكرهم ببعض ~~تراجمهم أحتاج إلى مجلدات ، فيكون تضييعا للقرطاس وتضييقا للأنفاس ، فهؤلاء ~~لعمري رجال إذا أمعن المتأمل فيهم عرف أن ماءهم يبلغ قلتين فلم يحمل خبثا. # وقولك : «فاقبل النصيحة» فنقول : أيها المستنصح ألا نصحت نفسك حتى كنا ~~سلمنا من هذا الهذيان؟ أما سمعت قوله تعالى : ( @QUR@05 أتأمرون الناس ~~بالبر وتنسون أنفسكم ) [البقرة : 44] ، وقول الشاعر : [الكامل] # 598 لا تنه عن خلق وتأتي مثله %~% عار عليك إذا فعلت عظيم # فأنت الباعث لي على هذه الكلمات ، وإلا أين أنا والبحث عن أمثال هذه ~~الأسرار والخوض في الجواب عن نتائج قرائح الأخيار؟ قال الشاعر : [الطويل] # 599 وما النفس إلا نطفة في قرارة %~% إذا لم تكدر كان صفوا غديرها PageV04P029 # لكن الضرورة إلى هذا المقدار دعتني ، وفي المثل : «لو ذات سوار لطمتني» ~~(1)، وقال الشاعر : [الوافر] # 600 فنكب عنهم درء الأعادي %~% وداووا بالجنون من الجنون # ثم إني أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم غفار الذنوب ~~ستار العيوب وأتوب إليه ، وأحلف بالله العظيم إن القاضي عضد الدين ما كان ~~يعتقد في والدي الذي عرض به في الجواب ms0804 ، بل كان معظما له غاية التعظيم ~~حضورا وغيبة ، وحاشا لله أن أعتقد أيضا فيه ما تعرضت له في بعض المواضع ، ~~بل أنا معظم له ، معتقد أنه كان من أكابر الفضلاء وأماثل العلماء ، وكذا ~~والدي كان يعظمه أكثر من ذلك ، نعم إنما يعرف ذا الفضل من الناس ذووه ، ~~والشيطان قد ينزع بين الأحبة والإخوة ، وإنما كتبت هذه الكلمات استيفاء ~~للقصاص ، فلا يظن ظان أني محقر له ، فإنه قد يستوفى القصاص مع التعظيم ، ~~ويعرف هذا من يعرف دقائق الفقه ، ثم إني أرجو من كرم الله تعالى أن يتجاوز ~~عنا جميع ما زلت به القدم ، وطغى به القلم ، وأن يجعلنا ممن قال في حقهم : ~~( @QUR@010 ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين ) [الحجر : ~~47]. والحمد لله رب العالمين. ### | رأي مظفر الدين الشيرازي ### | (وهذه رسالة في ذلك تأليف صاحبنا العلامة مظفر الدين الشيرازي) ### ||| * بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله الذي أطلع أنوار القرآن فأنار أعيان الأكوان وأظهر ببدائع ~~البيان قواطع البرهان ، فأضاء صحائف الزمان وصفائح المكان ، والصلاة ~~والسلام على الرسول المنزل عليه والنبي الموحى إليه الذي نزلت لتصديق قوله ~~وتبيين فضله : ( @QUR@012 وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة ~~من مثله ) [البقرة : 23] محمد المؤيد ببينات وحجج قرآنا عربيا غير ذي عوج ، ~~وعلى آله العظام وصحبه الكرام ما اشتمل الكتاب على الخطاب ، ورتبت الأحكام ~~في الأبواب ، بينما الخاطر يقتطف من أزهار أشجار الحقائق رياها ، ويرتشف من ~~نقاوة سلافة كؤوس الدقائق حمياها ما كان يقنع باقتناء اللطائف بل كان يجتهد ~~في التقاط النواظر من عيون الظرائف إذ انفتحت عين النظر على غرائب سور ~~القرآن وانطبعت في بصر الفكر بدائع صور الفرقان ، فكنت PageV04P030 # لالتقاط للدرر أغوص في لجج المعاني ، وطفقت لاقتناص الغر أعوم في بحار ~~المباني ، إذ وقع المحط على آية هي معترك أنظار الأفاضل والأعالي ، ومزدحم ~~أفكار أرباب الفضائل والمعالي ، كل رفع في مضمارها راية ونصب لإثبات ما سنح ~~له فيها آية ، فرأيت أن قد وقع التخالف والتشاجر والمناقشة في التعاظم ~~والتفاخر ، حتى ms0805 إن بعضا من سوابق فرسان هذا الميدان قدوتنا ضلوا عن سهام ~~الشتم والهذيان ، فما وقفوا في موقف من المواقف أبدا ، وما وافق في سلوك ~~هذا المسلك أحد أحدا ، ثم إني ظفرت على ما جرى بينهم من الرسائل واطلعت على ~~ما أورد في الكتب من تحقيقات الأفاضل ، فاكتحلت عين الفكر من سواد أرقامهم ~~وانفتحت حدقة النظر على عرائس نتائج أفهامهم ، فبينما كنت ناظرا بعين ~~التأمل في تلك الأقوال إذ وقع سنوح الذهن في عقال الإشكال ، فأخذت أحل ~~عقدها بأنامل الأفكار ، وأعتبر دررها بمعيار الاعتبار ، فرأيت أن لأسرار قد ~~خفيت تحت الأستار وأن الأجلة ما اعتنقوها بأيدي الأفكار ، فما زلت في بساط ~~الفكر أجول ، وما زال ذهني عن سمت التأمل لا يزول ، حتى آنست أنوار المقصود ~~قد تلألأت عن أفق اليقين ، وشهدت بصحتها لسان الحجج والبراهين ، فشرعت أحقق ~~المرام وأحرر الكلام في فناء بيت الله الحرام راجيا منه أن لا أزل عن صوب ~~الصواب ، وأن لا أمل عن الاجتهاد في فتح هذا الباب سائلا منه الفوز ~~بالاستبصار عمن لا تفتر عين فهمه عن الاكتحال بنور التحقيق ، ولا يقصر شأو ~~ذهنه عن العروج إلى معارج التدقيق ، فوجدت بعون الله لكشف كنوز الحقائق ~~معينا ولتوضيح رموز الدقائق نورا مبينا ، ثم جعلت كسوة المقصود مطرزة بطراز ~~التحرير ، ليكون في معرض العرض على كل عالم نحرير موردا ما جرى بين الأجلة ~~عند الطراد في مضمار المناظرة ، وما أفادوا بعد الاختبار بمسبار المفاكرة ، ~~مذيلا بما سنح لي في الخطر الفاتر وذهني القاصر متوكلا على الصمد المعبود ، ~~فإنه محقق المقصود بمحض الفيض والجود. # قال صاحب الكشاف عند تفسير قول الله عز وجل : ( @QUR@012 وإن كنتم في ريب ~~مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله : ) «من مثل : متعلق بسورة صفة ~~لها ، أي : بسورة كائنة من مثله والضمير لما نزلنا أو لعبدنا ، ويجوز أن ~~يتعلق بقوله : فأتوا والضمير للعبد» انتهى. # وحاصله أن الجار والمجرور أعني «من مثله» إما أن يتعلق ب (فأتوا) على أنه ~~ظرف لغو أو صفة لسورة على ms0806 أنه ظرف مستقر وعلى كلا التقديرين فالضمير في ~~مثله إما عائد إلى ما نزلنا أو إلى عبدنا ، فهذه صور أربع جوز ثلاثا منها ~~تصريحا منع واحدة PageV04P031 # منها تلويحا ، حيث سكت عنها ، وهي أن يكون الظرف متعلقا ب (فأتوا) ~~والضمير لما نزلنا ، ولما كانت علة عدم التجويز خفية استشكل خاتم المحققين ~~عضد الملة والدين واستعلم من علماء عصره بطريق الاستفتاء ، وهذه عبارته ~~نقلناها على ما هي عليه تبركا بشريف كلامه : «يا أدلاء الهدى ومصابيح الدجى ~~، حياكم الله وبياكم ، وألهمنا الحق بتحقيقه وإياكم ، ها أنا من نوركم ~~مقتبس وبضوء ناركم للهدى ملتمس ، ممتحن بالقصور لا ممتحن ذو غرور ، ينشد ~~بأطلق لسان وأرق جنان (1): [المتقارب] # ألا قل لسكان وادي الحمى %~% هنيئا لكم في الجنان الخلود أفيضوا علينا من الماء فيضا %~% فنحن عطاش وأنتم ورود # قد استبهم قول صاحب (الكشاف) أفيضت عليه سجال الألطاف : من مثله متعلق ~~بسورة صفة لها أي : بسورة كائنة من مثله ، والضمير لما نزلنا أو لعبدنا ، ~~ويجوز أن يتعلق بقوله : فأتوا والضمير للعبد» حيث جوز فى الوجه الأول كون ~~الضمير لما نزلنا تصريحا ، وحظره في الوجه الثاني تلويحا ، فليت شعري ما ~~الفرق بين «فأتوا بسورة كائنة من مثل ما نزلنا» ، وهل ثم حكمة خفية أو نكتة ~~معنوية أو هو تحكم بحت؟ بل هذا مستبعد من مثله فإن رأيتم كشف الريبة وإماطة ~~الشبهة والإنعام بالجواب ، أثبتم أجزل الأجر والثواب». # ثم كتب الفاضل الجاربردي في جوابه كلاما معقدا في غاية التعقيد ، لا يظهر ~~معناه ولا يطلع أحد على مغزاه ، رأينا أن إيراده في أثناء البحث يشتت ~~الكلام ويبعد المرام ، فأوردناه في ذيل المقصود مع ما كتب في رده خاتم ~~المحققين. # وقال العلامة التفتازاني في شرحه (للكشاف): الجواب أن هذا أمر تعجيز ~~باعتبار المأتي به ، والذوق شاهد بأن تعلق «من مثله» بالإتيان يقتضي وجود ~~المثل ورجوع العجز إلى أن يؤتى منه بشيء ، ومثل النبي صلى الله عليه وسلم ~~في البشرية والعربية موجود بخلاف مثل القرآن في البلاغة والفصاحة ، وأما ~~إذا كان صفة للسورة ms0807 فالمعجوز عنه هو الإتيان بالسورة الموصوفة ولا يقتضي ~~وجود المثل ، بل ربما يقتضي انتفاءه حيث يتعلق به أمر التعجيز ، وحاصله أن ~~قولنا : ائت من مثل الحماسة ببيت يقتضي وجود المثل بخلاف قولنا : ائت ببيت ~~من مثل الحماسة ، انتهى كلامه. # وأقول : لا يخفى أن قوله : «يقتضي وجود المثل ورجوع العجز إلى أن يؤتى PageV04P032 # منه بشيء» يفهم منه أنه اعتبر مثل القرآن كلا له أجزاء ، ورجع التعجيز ~~إلى الإتيان بجزء منه ، ولهذا مثل بقوله : ائت من مثل الحماسة ببيت ، فكان ~~مثل الحماسة كتابا أمر بالإتيان ببيت منه على سبيل التعجيز ، وإذا كان ~~الأمر على هذا النمط فلا شك أن الذوق يحكم بأن تعلق من مثله بالإتيان يقتضي ~~وجود المثل ورجوع العجز إلى أن يؤتى بشيء منه ، وأما إذا جعلنا مثل القرآن ~~كليا يصدق على كله وبعضه وعلى كل كلام يكون في طبقة البلاغة القرآنية فلا ~~نسلم أن الذوق يشهد بوجود المثل ورجوع العجز إلى أن يؤتى منه بشيء ، بل ~~الذوق يقتضي أن لا يكون لهذا الكلي فرد غير القرآن ، والأمر راجع إلى ~~الإتيان بفرد آخر من هذا الكلي على سبيل التعجيز ، ومثل هذا يقع كثيرا في ~~محاورات الناس ، مثلا إذا كان عند رجل ياقوتة ثمينة في الغاية قلما يوجد ~~مثلها يقول في مقام التصلف : من يأتي من مثل هذه الياقوتة بياقوتة أخرى؟ ~~والناس يفهمون منه أنه يدعي أنه لا يوجد آخر من نوعه ، فظهر أنه على هذا ~~التقدير لا يلزم من تعلق «من مثله» بقوله : فأتوا أن يكون مثل القرآن ~~موجودا ، فلا محذور. # وأما المثال المقيس عليه أعني قوله : ائت من مثل الحماسة ببيت ، فنقول : ~~هذا لا يطابق الغرض ، فإن الحماسة إنما تطلق على مجموع الكتاب ، فلا بد أن ~~يكون مثله كتابا آخر أيضا ، وحينئذ يلزم المحذور ، وأما القرآن فإن له ~~مفهوما كليا يصدق على كل القرآن وأبعاضه وأبعاض أبعاضه إلى حد لا تزول عنه ~~البلاغة القرآنية ، وحينئذ يكون الغرض منه المفهوم الكلي ، وهو نوع من ~~أنواع الكلام البليغ فرده القرآن وقد ms0808 أمر بإتيان فرد آخر من هذا النوع فلا محذور. # قال في شرحه (المختصر على التلخيص)، في معرض الجواب عن هذا السؤال : قلت ~~لأنه يفتقر إلى ثبوت مثل القرآن في البلاعة وعلو الطبقة بشهادة الذوق ، إذ ~~العجز إنما يكون عن المأتي به ، فكان مثل القرآن ثابتا ، لكنهم عجزوا عن أن ~~يأتوا منه بسورة ، بخلاف ما إذا كان وصفا للسورة ، فإن المعجوز عنه هو ~~السورة الموصوفة باعتبار انتفاء الوصف ، فإن قلت : فليكن العجز باعتبار ~~المأتي به ، قلت : احتمال عقلي لا يسبق إلى الفهم ولا يوجد له مساغ في ~~اعتبارات البلغاء واستعمالاتهم ، فلا اعتداد به. انتهى كلامه. # وأقول : لا يخفى أن كلامه هاهنا مجمل ليس نصا فيما قصد به في كلامه في ~~شرح الكشاف ، وحينئذ نقول : إن أراد بقوله : «إذ العجز إنما يكون عن المأتي ~~به فكان مثل القرآن ثابتا» أن العجز باعتبار المأتي به مستلزم أن يكون مثل القرآن PageV04P033 # موجودا ويكون العجز عن الإتيان منه بشهادة الذوق مطلقا فهو ممنوع ، لأنه ~~إنما يشهد الذوق بلزوم ذلك إذا كان المأتي منه أعني مثل القرآن كلا له ~~أجزاء ، والتعجيز باعتبار الإتيان بجزء منه كما قررناه سابقا ، وإن أراد ~~أنه إنما يلزم بشهادة الذوق إذا كان المأتي منه كلا له أجزاء فمسلم ، لكن ~~كونه مرادا هاهنا ممنوع ، بل المراد هاهنا أن المأتي منه نوع من أنواع ~~الكلام ، والتعجيز راجع إليه باعتبار الأمر بإتيان فرد آخر كما صورناه في ~~مثال الياقوتة فتذكر. # قال المدقق صاحب (الكشف) (1) في شرحه على هذا الموضع من كلام الكشاف : ~~ويجوز أن يتعلق ب (فأتوا) والضمير للعبد ، أما إذا تعلق بسورة صفة لها ~~فالضمير للمنزل أو للعبد على ما ذكره وهو ظاهر ، ومن بيانية أو تبعيضية على ~~الأول لأن السورة المفروضة مثل المنزل على معنى سورة هي مثل المنزل في حسن ~~النظم ، أو لأن السورة المفروضة بعض المثل المفروض ، فالأول أبلغ ، ولا ~~يحمل على الابتداء على غير التبعيضية أو البيان ، فإنهما أيضا يرجعان إليه ~~على ما آثر شيخنا الفاضل رحمه الله ، وابتدائية ms0809 على الثاني ، وأما إذا تعلق ~~بالأمر فهي ابتدائية والضمير للعبد ، لأنه لا يتبين إذ لا مبهم قبله ، ~~وتقديره : رجوع إلى الأول ولأن البيانية أبدا مستقر على ما سيجيء إن شاء ~~الله تعالى ، فلا يمكن تعلقها بالأمر ولا تبعيض إذ الفعل يكون واقعا عليه ~~كما في قولك : أخذت من المال ، وإتيان البعض لا معنى له ، بل الإتيان ~~بالبعض ، فتعين الابتداء ، ومثل السورة والسورة نفسها إن جعل مقحما لا ~~يصلحان مبتدأ بوجه ، فتعين أن يرجع الضمير إلى العبد ، وذلك لأن المعتبر في ~~مبدئية الفعل المبدأ الفاعلي أو المادي أو الغائي أو جهة ملتبس بها ولا يصح ~~واحد منها. فهذا ما لوح إليه العلامة ، وقد كفيت بهذا البيان إتمامه» ، ~~انتهى كلامه. # وأقول : حاصل كلامه أنه بطريق السبر والتقسيم حكم بتعيين من للابتداء ، ~~ثم بين أن مبدئية الفعل لا تصح هاهنا إلا للعبد ، فتعين أن يكون الضمير ~~راجعا إليه ، ولا يخفى أن قوله : «ولا تبعيض إذ الفعل حينئذ يكون واقعا ~~عليه إلخ ..» محل تأمل إذ وقوع الفعل عليه لا يلزم أن يكون بطريق الأصالة ، ~~لم لا يجوز أن يكون بطريق التبعية مثل أن يكون بدلا ، فإنكم لما جوزتم أن ~~يكون في المعنى مفعولا صريحا كما قررتم في «أخذت من الدراهم» أنه بمعنى ~~«أخذت بعض الدراهم» ، لم لا تجوزون أن يكون بدلا من المفعول؟ فكأنه قال : ~~بسورة بعض مثل ما نزلنا ، فتكون البعضية PageV04P034 # المستفادة من ملحوظة على وجه البدلية ، ويكون الفعل واقعا عليه فيكون في ~~حيز الباء ، وإن لم يكن تقدير الباء عليه إذ قد يحتمل في التابعية ما لا ~~يحتمل في المتبوعية ، كما في قولهم : رب شاة وسخلتها ، لا بد لنفي هذا من ~~دليل ، ثم على تقدير التسليم نقول : قوله : لأن المعتبر في مبدئية الفعل ~~المبدأ الفاعلي إلى آخره ، محل بحث لأن التعميم الذي في قوله : أو جهة ~~يلتبس بها غير منضبط ، فإن جهات التلبس أكثر من أن تحصر من جهة الكمية ، ~~ولا تنتهي إلى حد من الحدود من جهة الكيفية ، ولا يخفى أن ms0810 كون مثل القرآن ~~مبدأ ماديا للسورة من جهة التلبس أمر يقبله الذهن السليم والطبع المستقيم ، ~~على أنك لو حققت معنى من الابتدائية يظهر لك أن ليس معناه إلا أن يتعلق به ~~على وجه اعتبار المبدئية الأمر الذي اعتبر له ابتداء حقيقة أو توهما. # وقد ذكر العلامة التفتازاني كلام الكشاف للرد ، وقال في أثناء الرد : ~~«على أن كون مثل القرآن مبدأ ماديا للإتيان بالسورة ليس أبعد من كون مثل ~~العبد مبدأ فاعليا له». انتهى. # وأقول : لا يخفى أن مثل العبد باعتبار الإتيان بالسورة منه هو مبدأ فاعلي ~~للسورة حقيقة لأنه لو فرض وقوعه لا يكون العبد مؤلفا لمثل السورة مخترعا له ~~فيكون مبدأ فاعليا حقيقيا ، وأما مثل القرآن فلا يكون مبدأ ماديا للسورة ~~إلا باعتبار التلبس المصحح للتشبيه ، فهو أبعد منه غاية البعد ، بل ليس ~~بينهما نسبة ، فإن أحدهما بالحقيقة والآخر بالمجاز ، وأين هذا من ذلك؟ نعم ~~كون مثل القرآن مبدأ ماديا ليس بعيدا في نظر العقل باعتبار التلبس ، تأمل وأنصف. # قال الفاضل الطيبي : «لا يقال : إن جعل من مثله صفة لسورة ، فإن كان ~~الضمير للمنزل فهي للبيان ، وإن كان للعبد فمن للابتداء ، وهو ظاهر ، فعلى ~~هذا إن تعلق قوله : من مثله بقوله : فأتوا فلا يكون الضمير للمنزل لأنه ~~يستدعي كونه للبيان ، والبيان يستدعي تقديم مبهم ولا تقديم ، فتعين أن تكون ~~للابتداء لفظا أو تقديرا ، أي : أصدروا وأنشئوا واستخرجوا من مثل سورة ، ~~لأن مدار الاستخراج هو العبد لا غير ، فلذلك تعين في الوجه الثاني عود ~~الضمير إلى العبد ، لأن هذا وأمثاله ليس بواف ، ولذلك تصدى للسؤال بعض ~~فضلاء الدهر وقال : «قد استبهم قول صاحب الكشاف حيث جوز في الوجه الأول كون ~~الضمير لما نزلنا تصريحا ، وحظره في الوجه الثاني تلويحا ، فليت شعري ما ~~الفرق بين «فأتوا بسورة كائنة من مثل ما نزلنا» و «فأتوا من مثل ما نزلنا ~~بسورة» ، وأجيب : إنك إذا اطلعت على الفرق بين قولك PageV04P035 # لصاحبك : ائت برجل من البصرة ، أي كائن منها ، وبين قولك : «ائت من ~~البصرة برجل» ms0811 عثرت على الفرق بين المثالين وزال عنك التردد والارتياب». # ثم نقول : إن «من» إذا تعلق بالفعل يكون إما ظرفا لغوا ومن للابتداء أو ~~مفعولا به ومن للتبعيض ، إذ لا يستقيم أن يكون بيانا لاقتضائه أن يكون ~~مستقرا والمقدر خلافه ، وعلى تقدير أن يكون تبعيضا فمعناه : فأتوا بعض مثل ~~المنزل بسورة ، وهو ظاهر البطلان ، وعلى تقدير أن يكون ابتداء لا يكون ~~المطلوب بالتحدي الإتيان بالسورة فقط ، بل يشترط أن يكون بعضا من كلام مثل ~~القرآن ، وهذا على تقدير استقامته فبمعزل عن المقصود ، واقتضاء المقام ~~يقتضي التحدي على سبيل المبالغة وأن القرآن بلغ في الإعجاز بحيث لا يوجد ~~لأقله نظير فكيف للكل؟ فالتحدي إذا بالسورة الموصوفة بكونها من مثله في ~~الإعجاز ، وهذا إنما يتأتى إذا جعل الضمير لما نزلنا ومن مثله صفة لسورة ~~ومن بيانية ، فلا يكون المأتي به مشروطا بذلك الشرط لأن البيان والمبين ~~كشيء واحد ، كقوله تعالى : ( @QUR@04 فاجتنبوا الرجس من الأوثان ) [الحج : ~~30] ، ويعضده قول المصنف في سورة الفرقان : إن تنزيله مفرقا وتحديهم بأن ~~يأتوا ببعض تلك التفاريق كلما نزل شيء منها أدخل في الإعجاز وأنور للحجة من ~~أن ينزل كله جملة واحدة ، ويقال لهم : جيئوا بمثل هذا الكتاب في فصاحته مع ~~بعد ما بين طرفيه» (1) أي : طوله. انتهى. # وأقول : هذا الكلام مع طول ذيله قاصر عن إقامة المرام ، كما لا يخفى على ~~من له بالفنون أدنى إلمام ، فلا علينا أن نشير إلى بعض ما فيه ، فنقول : ~~قوله : «وعلى تقدير أن يكون تبعيضا فمعناه فأتوا ببعض مثل المنزل بسورة وهو ~~ظاهر البطلان» فيه بحث ، لأن بطلانه لا يظهر إلا على تقريره ، حيث غير ~~النظم بتقديم معنى من على قوله : بسورة ، وهذا إفساد بلا ضرورة ، فلو قال : ~~فأتوا بسورة بعض مثل المنزل على ما هو النظم القرآني ، فهو في غاية الصحة ~~والمتانة ، وحينئذ يكون قولنا : بعض مثل المنزل بدلا ، فيكون معمولا للفعل ~~على ما حققناه سابقا حيث قررنا على كلام صاحب الكشاف ، فارجع وتأمل. # ثم قوله : «وعلى تقدير أن يكون ابتداء لا ms0812 يكون المطلوب بالتحدي الإتيان ~~بسورة فقط ، بل يشترط أن يكون بعضا من كلام مثل القرآن» فيه نظر ، لأن ~~الإتيان من المثل لا يقتضي أن يكون من كلام مثل القرآن يكون المأتي جزءا ~~منه ، بل يقتضي أن يكون من نوع من الكلام عال في البلاغة إلى حيث انتهى به ~~البلاغة القرآنية والمأتي به يكون فردا من أفراده ، ولعمري إنه ما وقع في ~~هذا إلا لأنه جعل المثل كلا له أجزاء PageV04P036 # لا كليا له أفراد ، كما فصلنا سابقا في مثال الياقوتة حيث أوردنا الكلام ~~على العلامة التفتازاني فلا نحتاج إلى الإعادة ، وظني أن منشأ كلام العلامة ~~التفتازاني ليس إلا كلام الفاضل الطيبي ، تأمل وتدبر. # وقد يجاب بوجوه أخر في غاية الضعف ونهاية الزيف ، أوردها العلامة ~~التفتازاني في شرح الكشاف وبين ما فيها ، رأينا أن ننقلها على ما هي عليها ~~استيعابا للأقوال ، وليكون للمتأمل في هذه الآية زيادة بصيرة : # «الأول : أنه إذا تعله ب (فأتوا) فمن للابتداء قطعا ، إذ لا مبهم يبين ، ~~ولا سبيل إلى البعضية لأنه لا معنى لإتيان البعض ، ولا مجال لتقدير الباء ~~مع «من» ، كيف وقد ذكر المأتي به صريحا وهو السورة؟ وإذا كانت «من» ~~للابتداء تعين كون الضمير للعبد لأنه المبدأ للإتيان لا مثل القرآن ، وفيه ~~نظر لأن المبدأ الذي تقتضيه من الابتدائية ليس الفاعل حتى ينحصر مبدأ ~~الإتيان بالكلام في المتكلم ، على أنك إذا تأملت فالمتكلم ليس مبدأ للإتيان ~~بكلام غيره بل بكلام نفسه ، بل معناه أنه يتصل به الأمر الذي اعتبر له ~~ابتداء حقيقة أو توهما ، كالبصرة للخروج والقرآن للإتيان بسورة منه. # الثاني : أنه إذا كان الضمير لما نزلنا ومن صلة فأتوا كان المعنى : فأتوا ~~من منزل مثله بسورة ، فكان مماثلة ذلك المنزل بهذا المنزل هو المطلوب ، لا ~~مماثلة سورة واحدة منه بسورة من هذا ، وظاهر أن المقصود خلافه كما نطقت به ~~الآي الأخر ، وفيه نظر لأن إضافة المثل إلى المنزل لا تقتضي أن يعتبر ~~موصوفه منزلا ، ألا ترى أنه إذا جعل صفة سورة لم يكن المعنى ms0813 بسورة من منزل ~~مثل القرآن بل من كلام العرب ، وكيف يتوهم ذلك والمقصود تعجيزهم عن أن ~~يأتوا من عند أنفسهم بكلام من مثل القرآن؟ ولو سلم فما ادعاه من لزوم خلاف ~~المقصود غير بين ولا مبين. # الثالث : أنها إذا كانت صلة فأتوا كان المعنى : فأتوا من عند المثل ، كما ~~يقال : ائتوا من زيد بكتاب ، أي : من عنده ، ولا يصح ائتوا من عند مثل ~~القرآن بخلاف مثل العبد ، وهذا أيضا بين الفساد» انتهى. # وقد ألهمت بحل الكلام في فناء بيت الله الحرام ما إذا تأملت فيه عسى أن ~~يتضح المرام ، فأقول وبالله التوفيق وبيده أزمة التحقيق : إن الآية الكريمة ~~ما أنزلت إلا للتحدي ، وحقيقة التحدي هو طلب المثل ممن لا يقدر على الإتيان ~~به ، فإذا قال المتحدي : ائتوا بسورة بدون قوله : من مثله ، كل أحد يفهم ~~منه أنه يطلب سورة من مثل القرآن ، وإذا قال : ائتوا من مثله بدون قوله ~~بسورة كل أحد يفهم منه أنه يطلب PageV04P037 # من مثل القرآن ما يصدق عليه أنه مثل القرآن ، أي قدر كان سورة أو أقل ~~منها أو أكثر ، وإذا أراد المتحدي الجمع بين قوله : بسورة وبين قوله : من ~~مثله فحق الكلام أن يقدم «من مثله» ويؤخر «بسورة» ، ويقول : فأتوا من مثله ~~بسورة ، حتى يتعلق الأمر بالإتيان من المثل أولا بطريق العموم وكان بحيث لو ~~اكتفى به لكان المقصود حاصلا والكلام مفيدا ، لكن تبرع ببيان قدر المأتي به ~~فقال : بسورة ، فيكون من قبيل التخصيص بعد التعميم في الكلام والتبيين بعد ~~الإبهام في المقام ، وهذا الأسلوب مما يعتني به البلغاء ، وأما إذا قال : ~~فأتوا بسورة من مثله على أن يكون «من مثله» متعلقا ب (فأتوا) فإنه يكون في ~~الكلام حشو وذلك لأنه لما قال : بسورة عرف أن المثل هو المأتي منه فذكر من ~~مثله على أن يكون متعلقا ب (فأتوا) يكون حشوا ، وكلام الله منزه عن هذا ، ~~فلهذا حكم بأنه وصف للسورة. # وتلخيص الكلام أن التحدي بمثل هذه العبارة على أربعة أساليب : الأول : ~~تعيين المأتي به ms0814 فقط ، الثاني : تعيين المأتي منه فقط ، الثالث : الجمع ~~بينهما على أن يكون المأتي منه مقدما والمأتي به مؤخرا ، الرابع : العكس ، ~~ولا يخفى على من له بصيرة في تنفيذ الكلام أن الأساليب الثلاثة الأول ~~مقبولة عند البلغاء ، والأخير مردود ، لأنه يبقى ذكر المأتي منه بعد ذكر ~~المأتي به حشوا ، هذا إذا جعل المأتي منه مفهوم المثل ، وأما إذا كان ~~المأتي منه مكانا أو شخصا أو شيئا آخر مما لا يدل عليه التحدي فذكره مفيد ~~قدم أو أخر ، ولذلك جوز العلامة صاحب (الكشاف) أن يكون ( @QUR@02 من مثله ) ~~متعلقا ب (فأتوا) حيث كان الضمير راجعا إلى عبدنا. # والحاصل أنه إذا جعل المثل المأتي منه مفهوم المثل وأريد الجمع بين ~~المأتي منه والمأتي به فلا بد من تقديم المأتي منه على المأتي به ، وإلا ~~يكن الكلام ركيكا ، وإذا كان المأتي منه شيئا آخر فالتقديم والتأخير سواء ، ~~ومما يؤيد هذا المعنى ما أفاده المحققون في قول القائل عند خروجه من بستان ~~المخاطب : أكلت من بستانك من العنب ، أنه لو قال : أكلت من العنب من بستانك ~~يكون الكلام ركيكا بناء على أنه لما قال : أكلت من العنب علم أنه أكل من ~~البستان ، فقوله : من بستانك يبقى لغوا وأما إذا قال أولا : من بستانك أفاد ~~أنه أكل من البستان بعد أن لم يكن معلوما ، ولكن يبقى الإبهام في المأكول ~~منه ، فلما قال : من العنب رفع الإبهام ، هذا وإن لم يكن مثالا لما نحن فيه ~~لكنه تنظير إذا تأملت فيه تأنست بالمطلوب الذي نحن بصدده. # لا يقال : فعلى هذا جعله وصفا أيضا لغو ، بناء على أن التحدي يدل عليه لأنا PageV04P038 # نقول بلا شك إن التحدي يدل على أن السورة المأتي بها هي السورة المماثلة ~~، فإذا قيل : ( @QUR@02 من مثله ) مقدما حصل فيه إبهام وإجمال من حيث ~~المقدار ، فإذا قيل بسورة تعين المقدار المأتي به ، وحينئذ قوله : «بسورة» ~~لا يفيد إلا تعيين المقدار المبهم ، إذ بعد أن فهم المماثلة من صريح الكلام ~~تضمحل دلالة السياق ، فلا يلاحظ قوله بسورة إلا ms0815 من حيث أنه تفصيل بعد ~~الإجمال ، فلا يكون في الكلام أمر يستغنى عنه ، وأما إذا قيل مؤخرا فإن ~~جعلته وصفا للسورة فقد جعلت ما كان مفهوما بالسياق منطوقا في الكلام بعينه ~~، وهذا في باب النعت إذا كان لفائدة لا ينكر ، كما في قولهم : أمس الدابر ~~وأمثاله ، وأما إذا جعلت متعلقا ب (فأتوا) فدلالة السياق باقية على حالها ~~إذ هي مقدمة على التصريح بالمماثلة ، ثم خرجت بذكر المماثلة ، فكأنك قلت : ~~فأتوا بسورة من مثله من مثله مرتين على أن يكون الأول وصفا والثاني ظرفا ~~لغوا ، وهو حشو في الكلام بلا شبهة ، فإن قلت : فما الفائدة إذا جعلناه ~~وصفا للسورة؟ قلت : الفائدة جليلة ، وهي التصريح بمنشأ التعجيز ، فإنه ليس ~~إلا وصف المماثلة ، وعند ملاحظة منشأ التعجيز أعني المثلية يحصل الانتقال ~~إلى أن القرآن معجز والحاصل أن الغرض من إتيان الوصف تحقيق مناط علية كون ~~القرآن معجزا حتى يتأملوا بنظر الاعتبار فيرتدعوا عما هم فيه من الريب ~~والإنكار. # هذا ما سنح في الخاطر الفاتر ، والمرجو من الأفاضل النظر بعين الإنصاف ~~والتجنب عن العناد والاعتساف ، فلعمري إن الغور فيه لعميق وإن المسلك إليه ~~لدقيق ، والله المستعان وعليه التكلان ، تمت الرسالة والحمد لله رب ~~العالمين. ### | علة حذف الواو بين الياء والكسرة # ومن مجموع ابن القماح : # فائدة : إذا كانت الواو فاء الكلمة من الماضي فمضارعه يفعل بكسر العين ~~لفظا أو تقديرا ، وتسقط الواو في المضارع ، مثال اللفظي : يعد ويمق من وعد ~~وومق ، ومثال التقديري : يضع ويسع من وضع ووسع ، فالأصل في الكل بالواو ، ~~فحذفت وفتحت عين الفعل للخفة ، إذ حرف الحلق ثقيل لبعد مخرجه فهي مكسورة ~~تقديرا ، وهو معنى قول الزمخشري : «وسقوطها فيما عينه مكسورة من مضارع فعل ~~أو فعل لفظا أو تقديرا» (1)، واختلفوا في علة حذف الواو بين الياء والكسرة ~~، فعلله الكوفيون (2) PageV04P039 # بالفرق بين المتعدي فحذفت فيه لثقله وبين اللازم فبقيت لخفته ، وهو ضعيف ~~، فقد حذفت في اللازم في وكف يكف وونم الذباب ينم وعلله البصريون بالثقل ، ~~وخصوا الحذف بالواو دون الكسرة أو الياء لأن ms0816 الياء لا تحذف لدلالتها على ~~معنى ، والكسرة لا يفيد حذفها كبير خفة ، فتعين حذف الواو ، فنقض الكوفيون ~~عليهم ذلك بأوعد يوعد فقد ثبتت الواو. # قال ابن مالك : الحذف إذا كانت الياء مفتوحة وهذه مضمومة ، قيل له : أنت ~~عللت الحذف بالخفة ، والضمة أثقل من الفتحة. # قال ابن النحاس : الصواب أن هذه وقعت بين همزة وكسرة وأصله يؤوعد لأنه من أوعد. ### | القول في وسواس # ومن رؤوس المسائل وتحفة طلاب الوسائل للشيخ محيي الدين النواوي رضي الله ~~عنه وعنا به. # سئل ابن مالك عن وسواس أهو مصدر مضاف إليه ذو مقدرة أم هو صفة محضة ~~للمبالغة؟ فأجاب : الفعل الموزون بفعلل ضربان : صحيح كدحرج وشرهف (1) وهو ~~الأصل ، والثاني : الثنائي المكرر كحمحم ودمدم (2)، وهو فرع لأن الأصل ~~السلامة من التكرار ، ولأن أكثره يفهم معناه بسقوط ثالثه كثجثج (3) الماء ~~بمعنى ثج ، وكفكف الشيء بمعنى كفه ، وكبكبه (4) بمعنى كبه ، ورضرضه بمعنى ~~رضه ، وذرذره بمعنى ذره ، وذفذف (5) على الجريح بمعنى ذفف ، وصرصر (6) ~~الجندب بمعنى صر ، وعجعج (7) الفحل بمعنى عج ، وصمصم (8) السيف بمعنى صم ، ~~ومكمك (9) الفصيل ما في الضرع بمعنى امتكه ، ومطمط الكلام بمعنى مطه أي : ~~مده ، ومخمخ المخ أخرجه. وللنوعين مصدران مطردان : PageV04P040 # أحدهما : فعللة ، والآخر : فعلال ، كسرهفة وسرهاف وزلزلة وزلزال ، وفعلال ~~أحق بهما لوجهين : # أحدهما : أن فعلل مشاكل لأفعل في عدة الحروف وفتح الأول والثالث والرابع ~~وسكون الثاني فجعل إفعال مصدر أفعل ، وفعلال مصدر فعلل ليتشاكل المصدران ~~كما تشاكل الفعلان ، فكان فعلال أحق بهما من فعللة. # والثاني : أن أصل المصدر أن يباين وزنه وزن فعله ، وفعلال أشد مباينة ~~لفعلل في وزنه من فعللة ، فكان أحق به منه ، وإن كانا سيين في الاطراد مع ~~رجحان فعللة في الاستعمال على فعلال في قولهم : وسوس الشيطان وسواسا ووعوع ~~الكلب وعواعا وعظعظ السهم في مره عظعاظا إذا التوى ، والجاري على القياس ~~وسواس ووسوسة ووعواع ووعوعة وعظعاظ وعظعظة ، والفتح نادر لأن الرباعي ~~الصحيح أصل للرباعي المكرر أوله وثانيه كما مر ، ولم يأت مصدر الصحيح مع ~~كونه أصلا إلا على فعللة وفعلال بالكسر ، فلا ms0817 ينبغي للرباعي المكرر لفرعيته ~~أن يكون مصدره إلا كذلك وهذا يقتضي أن لا يكون له مصدر على فعلال بالفتح ~~وإن ورد حكم بشذوذه ، وأيضا فإن فعلالا المفتوح الفاء قد كثر وقوعه صفة ~~مصوغا من فعلل المكرر ليكون فيه نظير فعال من الثلاثي كضراب لأنهما ~~متشاكلان وزنا فاقتضى هذا أن لا يكون لفعلال المفتوح الفاء في المصدرية ~~نصيب ، كما لم يكن لفعال فيها نصيب ، فلذلك استندر وقوع وسواس ووعواع ~~وعظعاظ مصادر ، وإنما حقها أن تكون صفات دالة على المبالغة في الوسوسة ~~والوعوعة والعظعظة ، فحق ما وقع منها في موضع محتمل للمصدرية والوصفية أن ~~يحمل على الوصفية تخلصا من الشذوذ ومخالفة المطرد الشائع الذائع ، وليس ~~بمحق من زعم في شيء من الصفات الواردة على هذا الوزن أنه مصدر مضاف إليه ذو ~~تقديرا ، ويدل على فساد قوله أمران : # أحدهما : أن كل مصدر أضيف إليه ذو تقديرا فمجرده للمصدرية أكثر من ~~استعماله صفة كرضى وصوم وفطر ، وفعلال الموصوف به لم يثبت مجرده للمصدرية ~~إلا في وسواس وأخواته ، على أن منع مصدريتها ممكن ، وذلك أن من سمع منه ~~«وسوس إليه الشيطان وسواسا» بالفتح لا يتعثن كونه قاصدا للمصدرية ، بل ~~يحتمل أن يقصد الحالية ، فإن الحال قد يؤكد بها عاملها الموافق لها لفظا ~~ومعنى ، كقوله تعالى : ( @QUR@03 وأرسلناك للناس رسولا ) [النساء : 79] ~~وكقوله تعالى : ( @QUR@08 وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم ~~مسخرات ) [النحل : 12] ، فإنما تتعين المصدرية في وسواس أن لو سمع مضافا ~~إلى الشيطان معلقا به معمول ، كما سمع PageV04P041 # ذلك في الوسوسة كقول بعضهم : «وسوسة الشيطان إلى النفس داء» ، تتعين ~~المصدرية في مثل هذا لا بالانتصاب بعد الفعل. # الثاني : أن المصدر المضاف إليه ذو تقديرا لا يؤنث ولا يثنى ولا يجمع ، ~~بل يلزم طريقة واحدة لتعلم أصالته في المصدرية وفرعيته في الوصفية ، فيقال ~~: امرأة صوم ورجل صوم ورجلان صوم ورجال صوم أو نساء ، وفعلال الموصوف به ~~ليس كذلك ، لأنه يؤنث ويثنى ويجمع وجوبا ، فيقال : رجل ثرثار وتمتام (1) ~~وفأفاء ولضلاض أي : ماهر بالدلالة ، وهرهار أي : ضحاك ، وجحجاح : سيد ، ~~وفجفاج ms0818 : كثير الكلام ، وكهكاه ووطواط : ضعيف ، وعسعاس ، وحسحاس : خفيف ~~الحركة ، وهفهاف : خميص البطن ، وبجباج : ممتلئ الجسم ودعداع ودحداح أي : ~~قصير ، وتختاخ : ألكن وسمسام : سريع وقعقاع المفاصل أي : مصوت ، وشيء خشخاش ~~أي : يابس مصوت ، وسبع قضقاض كاسر ، وحية نضناض : يحرك لسانه كثيرا ، وكل ~~ذلك يؤنث بالتاء ويثنى ويجمع ، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم : «أبغضكم إلي ~~وأبعدكم مني مجالس يوم القيامة الثرثارون المتفيهقون» (2)، ومنه ريح ~~زفزافة أي : محركة للحشيش وسفسافه تنخل التراب بمرها ، ودرع فضفاضة : واسعة ~~، الفعل من كل ذلك فعلل والمصدر فعللة وفعلال بالكسر ، ولم ينقل في شيء ~~منها فعلال بالفتح ، ومن أجاز ذلك كالزمخشري فقياسه غير صحيح لأن القياس ~~على النادر لا يصح ، فثبت ما قصدته من بيان أصالة الوصفية في فعلال وغرابة ~~المصدرية فيه وامتناعها منه ، فالقول المرضي أن الوسواس في قوله تعالى : ( ~~@QUR@04 من شر الوسواس الخناس ) [الناس : 4] هو الشيطان ، لا على حذف مضاف ~~، بل على أنه من باب فعلال المقصود به المبالغة في فعلل كثرثار ونظائره ، ~~والله أعلم بالصواب. # وسئل ابن مالك أيضا عن قوله صلى الله عليه وسلم : «غير الدجال أخوفني ~~عليكم» (3) فأجاب : الكلام على لفظه ومعناه ، أما لفظه : فلتضمنه إضافة ~~أخوف إلى ياء المتكلم مقرونة بنون الوقاية ، وهو إنما يعتاد مع الفعل ~~المتعدي ، لأن هذه النون تصون الفعل من محذورات : # أحدها : التباسه بالاسم المضاف إلى ياء المتكلم ، فلو قيل : «ضربني» ضربي ~~لالتبس بالضرب وهو العسل الأبيض الغليظ ، فنفت نون الوقاية هذا المحذور. PageV04P042 # الثاني : أمر مؤنثه بأمر مذكره ، فلو قلت : أكرمي بدل أكرمني قاصدا مذكرا ~~لم يفهم المراد ، فنفت النون ذلك. # الثالث : ذهاب الوهم إلى أن المضارع صار مبنيا وذلك لو أوقعته على ياء ~~المتكلم غير مقرونة بالنون لخفي إعرابه ، وظن به البناء على مراجعة الأصل ، ~~فإن إعرابه على خلاف الأصل وأصله البناء ، فلو قلت بدل يكرمني : يكرمي لظن ~~عوده إلى الأصل ، فزيادة النون تمكن من ظهور إعرابه ، والاسم مستغن عن ~~النون في الوجهين الأولين ، وأما الثالث : فللاسم فيه نصيب ، لكن أصالته في ~~الإعراب أغنته وصانته من ms0819 ذهاب الوهم إلى بنائه ، لا بسبب جلي ، لكنه وإن ~~أمن ظن بنائه فلم يؤمن التباس بعض وجوه إعرابه ببعض ، فكان له في الأصل ~~نصيب من إلحاق النون ، وتنزل إخلاؤه منها منزلة أصل متروك ينبه عليه في بعض ~~المواضع ، كما نبه بالقود واستحوذ على أصل قاد واستحاذ ، وكان أولى ما ينبه ~~به على ذلك أسماء الفاعلين ، فمن ذلك ما أنشده الفراء من قول الشاعر (1): ~~[الوافر] # فما أدري وكل الظن ظني %~% أمسلمني إلى قومي شراح # فرخم شراحيل دون نداء اضطرارا ، ومثله ما أنشده ابن طاهر في تعليقه على ~~كتاب سيبويه : [الطويل] # 601 وليس بمعييني وفي الناس مقنع %~% صديقي إذا أعيى علي صديق # وأنشد غيره : [الطويل] # 602 وليس الموافيني ليرفد خائبا %~% فإن له أضعاف ما كان آملا # ولأفعل التفضيل أيضا شبه بالفعل وخصوصا بفعل التعجب ، فجاز أن تلحقه ~~النون المذكورة في الحديث ، كما لحقت اسم الفاعل في الأبيات المذكورة ، ~~وهذا أجود ما يقال في هذا اللفظ عندي ، ويجوز أن يكون «أخوف لي» وأبدلت ~~اللام نونا كما في لعن مكان لعل وفي رفن بمعنى رفل ، وهو الفرس الطويل. # وأما الكلام من جهة المعنى ففيه وجوه : # أظهرها كون أخوف أفعل التفضيل صيغ من فعل المفعول كقولهم : أشغل من PageV04P043 # ذات النحيين (1)، وأزهى من ديك (2)، وأعنى بحاجتك ، و «أخوف ما أخاف على ~~أمتي الأئمة المضلون» (3)، إذ المراد أن المعبر عنه بذلك شغل وزهي وعني ~~أكثر من شغل غيره وزهوه وعنايته ، وكذا «أخوف ما أخاف» أي : الأشياء التي ~~أخافها على أمتي أحقها بأن يخاف الأئمة المضلون ، فمعنى الحديث هاهنا : غير ~~الدجال أخوف مخوفاتي عليكم ، فحذف المضاف إلى الياء فاتصل بها «أخوف» ~~معمودة بالنون كما تقرر ، ويحتمل أن يكون أخوف من أخاف بمعنى خوف ، ولا ~~يمنع ذلك كونه عن ثلاثي فإنه على أفعل ، وما على وزن أفعل والثلاثي فيه ~~سواء عند سيبويه في التفضيل والتعجب ، صرح به مرارا ، فالمعنى : غير الدجال ~~أشد موجبات خوفي عليكم ، ثم اتصل بالياء معمودة بالنون على ما تقرر ، ~~ويحتمل أن يكون من وصف المعاني ms0820 بصفات الأعيان مبالغة كشعر شاعر ، وهذا ~~الشعر أشعر من هذا ، وعجب عاجب ، وموت مائت ، وخوف خائف ، ويقال : فلا أخوف ~~من خوفك ، ومنه قول الشاعر : [المتقارب] # 603 يداك يد خيرها يرتجى %~% وأخرى لأعدائها غائظه فأما التي يرتجى خيرها %~% فأجود جودا من اللافظه وأما التي يتقى شرها %~% فنفس العدو بها فائظه # فنصب جودا بأجود على التمييز ، وذلك يوجب لكونه فاعلا معنى ، لأن كل ~~منصوب على التمييز بأفعل التفضيل فاعل في المعنى ، ونصبه علامة فاعليته ، ~~وجره علامة أن أفعل بعض منه ، ولهذا معنى «زيد أحسن عبدا» أن عبده فاق عبيد ~~غيره في الحسن ، وإن جررت فمعناه أنه بعض العبيد الحسان وهو أحسنهم ، فمعنى ~~الحديث على هذا : خوف غير الدجال أخوف خوفي عليكم ، ثم حذف المضاف إلى غير ~~وأقيم هو مقام المحذوف ، وحذف خوف المضاف إلى الياء وأقيمت هي مقامه ، ~~فاتصل أخوف بالياء معمودة بالنون ، ويحتمل أن يكون أخوف فعلا مسندا إلى واو ~~هي ضمير عائد على غير الدجال لأن من جملة ما يتناوله غير الدجال الأئمة PageV04P044 # المضلون ، وهم ممن يعقل فغلبوا ، فجيء بالواو ثم اجتزئ عنها بالضمة وحذفت ~~، كقوله : [الوافر] # 604 فيا ليت الأطبا كان حولي %~% وكان مع الأطباء الأساة # وقوله : [الرمل] # 605 دار حي وتنوها مربعا %~% دخل الضيف عليهم فاحتمل فاسألن عنا إذا الناس شتوا %~% واسألن عنا إذا الناس نزل # أراد : كانوا ، فحذف الواو وأبقى الضمة ، وكذلك أراد الآخر احتملوا ~~ونزلوا فحذف الواو ثم سكن اللام من احتمل ونزل للوقف ، هذا ما تيسر ولله الحمد. # وسئل ابن مالك أيضا : أيجوز صرف أريس في قولهم : بئر أريس؟ فأجاب : نعم ~~وهو في الأصل عبارة عن الأصل ، ويطلق على الأكار وعلى الأمير ، وقيل : إن ~~أريد به الأمير فهو مقلوب رئيس. # وسئل رحمه الله أيضا عن قوله صلى الله عليه وسلم : «إلا جاء كنزه يوم ~~القيامة شجاع أقرع» (2)، فأجاب : فاعل جاء الكانز وكنزه مبتدأ وأقرع خبره ~~، والجملة حالية ، لأن الجملة الابتدائية المشتملة على ضمير ما قبلها تقع ~~حالا ، واقترانها بالواو أكثر ، وقد جردت منه في قوله ms0821 تعالى : ( @QUR@04 ~~اهبطوا بعضكم لبعض عدو ) [الأعراف : 24] ، ( @QUR@09 وما أرسلنا قبلك من ~~المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ) [الفرقان : 20] ، وتقول العرب : «رجع ~~فوره على بدئه» (3) «وكلمته فاه إلى في» (4)، وقال الشاعر : [الطويل] # 606 ويشرب أسآري القطا الكدر بعد ما %~% سرت قربا أحناؤها تتصلصل # ومثله : [الكامل] # 607 راحوا بصائرهم على أكتافهم %~% وبصيرتي يعدو بها عتد وأى PageV04P045 # أي : قوي. # ومثله : [الطويل] # 608 ولو لا سواد الليل ما آب عامر %~% إلى جعفر سرباله لم يمزق # ويجوز جعل كنزه فاعل جاء وشجاع خبر مبتدأ محذوف ، والجملة في موضع الحال ~~، أي : جاء وهو شجاع أو صورته شجاع ، ولا يعد فيه لأن فيه حذف المبتدأ ~~والواو ، إذ الاهتمام بهذه الواو أقل من الاهتمام بالفاء المقترنة بمبتدأ ~~وقع جواب شرط ، وقد حذفا معا في قوله : [الكامل] # 609 أأبي لا تبعد فليس بخالد %~% حي ومن يصب الحمام بعيد # أي : فهو بعيد ، فحذف الفاء وهي ألزم من الواو. ### | مسألة ### | فعل الأمر لا يعمل في غير ضمير المخاطب # قال ابن مالك : لا يصح في «قم أنت وزيد» الحكم بعطف زيد على فاعل قم لأن ~~العامل فيه هو العامل في المعطوف عليه ، وقم ونحوه من أفعال الأمر لا يعمل ~~في غير ضمير المخاطب ، فيحمل ما وقع من ذلك على أن «زيد» مرفوع بفعل دل ~~عليه «قم» أي قم أنت وليقم زيد ، وعليه يحمل قوله تعالى : ( @QUR@04 اسكن ~~أنت وزوجك الجنة ) [البقرة : 35] ، وإليه أشار سيبويه بقوله : يقال دخلوا ~~أولهم وآخرهم ، ولا يقال : ادخلوا أولكم وآخركم لأن «ادخل» لا يصح إسناده ~~إلى أولكم وآخركم ، وذكر أن عيسى بن عمر أجاز ذلك ، وهو نظير (3): ~~[الطويل] # ليبك يزيد ضارع [لخصومة %~% ومختبط مما تطيح الطوائح] # يعني أن أولكم وآخركم مرفوع بفعل مضمر دل عليه ادخلوا كما أن ضارعا مرفوع ~~بفعل دل عليه ليبك. PageV04P046 ### | مسألة ### | نسبة الحال إلى المضاف إليه # قال ابن مالك : نسبة الحال إلى المضاف إليه على أوجه : وجه يجوز إجماعا ~~إذا كان المضاف مصدرا أو صفة عاملة ك : أعجبني قيام زيد مسرعا وإن زيدا ~~ضارب عمرو متكئا ، ووجه ms0822 يمتنع إجماعا حيث لم يكن المضاف مصدرا ولا صفة ولا ~~بعض ما أضيف إليه ك : ضربت غلام زيد متكئا ، وثالث : مختلف فيه إذا كان ~~المضاف بعض المضاف إليه أو يشبه بعضه ، كقوله : [الطويل] # 610 كأن يدي حربائها متشمسا %~% يدا مذنب يستغفر الله تائب # ومنه قوله تعالى : ( @QUR@07 ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا ) [الحجر ~~: 47]. وقد صح جوازه عن أبي الحسن الأخفش في أمالي ابن الحاجب. # وقال ممليا على قول الشاعر (2): [المديد] # غير مأسوف على زمن %~% ينقضي بالهم والحزن # قال : لا يصح أن يكون له عامل لفظي هنا يعمل في غير ، وإذا لم يكن له ~~عامل لفظي فإما أن يكون مبتدأ وإما أن يكون خبر مبتدأ ، ولا يصح أن يكون ~~مبتدأ لأنه لا خبر له ، لأن الخبر إما أن يكون ثابتا أو محذوفا ، والثابت ~~لا يستقيم لأنه إما على زمن وإما ينقضي ، وكلاهما مفسد للمعنى ، وأيضا فإنك ~~إذا جعلته مبتدأ لم يكن بد من أن تقدر قبله موصوفا ، وإذا قدر قبله موصوف ~~لم يكن بد من أن يكون غير له ، وغير هاهنا ليست له وإنما هي لزمن ، ألا ترى ~~أنك لو قلت : «رجل غيرك مر بي» لكان في غيرك ضمير عائد على رجل؟ ولو قلت : ~~«رجل غير متأسف على امرأة مر بي» لم يستقم لأن غيرا هاهنا لما جعلته في ~~المعنى للمرأة خرج عن أن يكون صفة لما قبله ، ولو قلت : «رجل غير متأسف مر ~~بي» جاز لأنها في المعنى للضمير ، والضمير عائد على المبتدأ فاستقام ، ~~فتبين أن لا يكون مبتدأ لذلك ، وإن جعل الخبر محذوفا لم يستقم لأمرين : # أحدهما : أنا قاطعون بنفي الاحتياج إليه ، والآخر : أنه لا قرينة تشعر به ~~، ومن شرط صحة حذف الخبر وجود القرينة ، وإن جعل خبر مبتدأ لم يستقم لأمور : PageV04P047 # أحدها : أنا قاطعون بنفي الاحتياج إليه. # الثاني : أن حذف المبتدأ مشروط بالقرينة ولا قرينة. # الثالث : أنك إذا جعلته خبر مبتدأ لم يكن بد من ضمير يعود منه إلى ~~المبتدأ ، لأنه في معنى مغاير ، ولا ضمير يعود ms0823 على ما تقدره مبتدأ ، فلا ~~يصح أن يكون خبرا ، فتبين إشكال إعرابه. # وأولى ما يقال أنه أوقع المظهر موقع المضمر لما حذف المبتدأ من أول ~~الكلام ، وكأن التقدير : زمن ينقضي بالهم والحزن غير متأسف عليه ، فلما حذف ~~المبتدأ من غير قرينة تشعر به أتى به ظاهرا مكان المضمر ، فصارت العبارة ~~فيه كذلك ، وهو وجه حسن ، ولا بعد في مثل ذلك ، فإن العرب تجيز : «إن ~~يكرمني زيد إني أكرمه» وتقديره : إني أكرم زيدا إن يكرمني ، فقد أوقعت زيدا ~~موقع المضمر لما اضطرت إلى إعادة الضمير إليه وأوقعت المضمر موقع المظهر ~~لما أخرته عن الظاهر ، فقد تبين لك اتساعهم في مثل ذلك وعكسه ، ويحتمل أن ~~يقال : إنهم استعملوا غيرا بمعنى لا كما استعملوا لا بمعنى غير ، وذلك واسع ~~في كلامهم ، وكأنه قال : لا تأسف على زمن هذه صفته ، ويدلك على استعمالهم ~~غيرا بمعنى لا قولهم : زيد عمرا غير ضارب ، ولا يقولون : زيد عمرا مثل ضارب ~~، لأن المضاف إليه لا يعمل فيما قبل المضاف ، ولكنه لما كانت غير تحمل على ~~لا جاز فيا ما لا يجوز في مثل وإن كان بابهما واحدا ، وإذا كانوا قد ~~استعملوا «أقل رجل يقول ذلك» بمعنى النفي مع بعده عنه بعض البعد فلأن ~~يستعملوا «غير» بمعنى لا مع موافقتها لها في المعنى أجدر فإن قيل : فإذا ~~قدرتموها بمعنى لا فلا بد لها من إعراب من حيث كونها اسما فما إعرابه؟ قلنا ~~: إعرابه كإعراب قولك : أقل رجل يقول ذلك ، وهو مبتدأ لا خبر له استغناء ~~عنه ، لأن المعنى : ما رجل يقول ذلك ، وإذا كان كذلك صح المعنى من غير ~~احتياج إلى خبر ، ولا استنكار بمبتدأ لا خبر له ، إذا كان في المعنى بمعنى ~~جملة مستقلة ، كقولهم : أقائم الزيدان ، فإنه بالإجماع مبتدأ ولا مقدر ~~محذوف ، والزيدان فاعل به ليس بخبر ، فهذا مبتدأ لا خبر له في اللفظ ولا في ~~التقدير ، وإنما استقام لأنه في المعنى : أيقوم الزيدان؟ وكذلك قول بعض ~~المحققين في نزال وتراك : إنه مبتدأ وفاعله مضمر ولا خبر ms0824 له لاستقامة ~~المعنى من حيث كان معناه : انزل واترك ، وقد ذهب كثير إلى أنه منصوب انتصاب ~~المصدر ، كأنه قيل في نزال : انزل نزولا ، وهذا عندنا ضعيف ، فإنه لو كان ~~كذلك لوجب أن يكون معربا ، ونحن نفرق بين سقيا وبين تراك ، فكيف يمكن ~~حملهما على إعراب واحد وهو أن يكونا مصدرين مع أن أحدهما معرب والآخر مبني؟. PageV04P048 ### | هل الصحيح هزة أم فترة # وقال وقد استفتي في قول الشاعر : [الطويل] # 611 وإني لتعروني لذكراك فترة %~% كما انتفض العصفور بلله القطر # فقيل له : إن شخصين تنازعا ، فقال أحدهما : البيت هزة ورعدة ، ولا يستقيم ~~معنى البيت على فترة ، فسئل هل يستقيم معنى البيت على هذه الرواية وقد ~~نقلها غير واحد ممن يوثق بنقله عن الأمالي لأبي علي البغدادي؟ فكتب مجيبا ~~بخط يده الكريمة ما هذه صورته : وهو أن يقال : يستقيم ذلك على معنيين : ### |||| ** أحدهما : أن يكون معنى لتعروني لترعدني أي : تجعل عندي العرواء ، وهي الرعدة ، ~~كقولهم : عري فلان إذا أصابه ذلك ، لأن الفتور الذي هو السكون من الإجلال ~~والهيبة تحصل عنده الرعدة غالبا عادة ، فيصح نسبة الإرعاد إليه ، فيكون ~~«كما انتفض» منصوبا انتصاب قولك : «أخرجته كخروج زيد» إما على معنى : ~~كإخراج خروج زيد ، وإما لتضمنه معنى خرج غالبا ، فكأنه قيل : خرج ، فصح ~~لذلك مثل خروج زيد ، وحسن ذلك تنبيها على حصول المطاوع الذي هو المقصود في ~~مثل ذلك ، فيكون أبلغ من الاقتصار على المطاوع ، إذ قد يحصل المطاوع دونه ، ~~مثل : أخرجته فلم يخرج. ### |||| ** والثاني : أن يكون معنى لتعروني لتأتيني وتأخذني فترة أي سكون للسرور الحاصل عن ~~الذكرى ، وعبر بها عن النشاط لأنها تستلزمه غالبا تسمية للمسبب باسم السبب ~~، كأنه قال : ليأخذني نشاط كنشاط العصفور ، فيكون «كما انتفض» إما منصوبا ~~نصب «له صوت صوت حمار» وله وجهان : # أ ### |||| ** حدهما : أن يكون التقدير : يصوت صوت حمار ، وإن لم يجز إظهاره استغناء عنه بما تقدم. ### |||| ** والثاني : أن يكون منصوبا بما تضمنته الجملة من معنى يصوت. وإما مرفوعا صفة لفترة ، ~~أي : نشاط مثل نشاط العصفور ، وهذه الأوجه الثلاثة ms0825 المذكورة في الوجه ~~الثاني في إعراب «كما انتفض» تجري على تقدير رواية رعدة وهزة. PageV04P049 # هذا ما كتبه مجيبا به ، وروى الرماني عن السكري عن أبي سعيد الأصمعي : ~~[الطويل] # 612 إذا ذكرت يرتاح قلبي لذكرها %~% كما انتفض العصفور بلله القطر # وهو ظاهر حينئذ. # القول في بيت ابن قلاقس : وسئل عن قول ابن قلاقس الإسكندري : [السريع] # 613 ما بال هذا الريم أن لا يريم %~% لو كان يرثي لسليم سليم # فقال : سليم الثاني فاعل ليرثي بمعنى سالم ، وسليم الأول بمعنى لديغ ، ~~فإنهم يقولون للديغ سليم وللأعمى بصير على سبيل التفاؤل ، ولا يحسن أن يكون ~~سليم الثاني تأكيدا للأول على وجه التأكيد اللفظي ، لأنه أولا قد فهم منه ~~قصد التجانس ، وليس هذا عندهم معدودا في التجانس ، وأيضا فإنه يلزم أن يكون ~~ليرثي مضمر عائد على الريم وليس عليه المعنى ، فظهر أن يكون الوجه على ما ~~ذكرناه ، ويكون جواب لو محذوفا دل عليه ما قبله لأن ما قبله يدل على إنكار ~~ذلك ، وهو كونه لا يريم والتعجب منه ، ثم قال : لو كان يرثي لسليم سليم على ~~أحد وجهين : إما على الإنكار على نفسه في إنكار الأول ، أي : لو كان يرثي ~~للديغ سالم لتوجه الإنكار أو التعجب ، أما إذا كان جاريا على المعتاد فلا ~~معنى للإنكار أو التعجب ، وإما على أن يكون الجواب ما دل عليه قوله : أن لا ~~يريم ، وكأنه قال : لو كان يرثي لسليم سليم لرام ، فإن قيل : فقد تقدم ذكر ~~الريم فليكن فاعل يرثي باللام لأنه معهود سابق ، فالجواب : إن ذلك إنما ~~يكون إذا أعيد اللفظ الأول مثل قولهم : جاءني رجل ، ثم يقول : ما فعل الرجل ~~، فإنما فعلوا ذلك لئلا يؤدي إلى إلباس بغيره فإن قيل : لا يلائم عجز البيت ~~صدره لأن الأول خاص وآخره عام ، لأن لو من حروف الشرط ، والمعلق على الشرط ~~يعمم بدليل قولهم : لو أكرمتني أكرمتك ، وهذا عام فالجواب : إنما يمتنع لو ~~لم يكن المذكور في صدر البيت داخلا في العموم ، فأما إذا كان داخلا في ~~العموم فلا يمتنع ms0826 ، لأن المعنى : لو كان يرثي سليم ما لسليم ، فيدخل الريم وغيره. ### | جواب سؤال سائل سأل عن حرف (لو) للشيخ تقي الدين بن تيمية # في قول عمر : نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه. # قال فيه : جواب سؤال سائل عن حرف (لو) لسيدنا وشيخنا الإمام العالم PageV04P050 # العلامة الأوحد الحافظ المجتهد الزاهد العابد القدوة إمام الأئمة قدوة ~~الأمة علامة العلماء وارث الأنبياء آخر المجتهدين أوحد علماء الدين بركة ~~الإسلام حجة الأعلام برهان المتكلمين ، قامع المبتدعين ذي العلوم الرفيعة ~~والفنون البديعة ، محيي السنة ومن عظمت به لله علينا المنة ، وقامت به على ~~أعدائه الحجة ، واستبانت ببركته وهدية المحجة ، تقي الدين أبي العباس أحمد ~~بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد بن تيمية ~~الحراني ، أعلى الله مناره وشيد من الدين أركانه (1): [الكامل] # ماذا يقول الواصفون له %~% وصفاته جلت عن الحصر هو حجة لله قاهرة %~% هو بيننا أعجوبة الدهر هو آية في الخلق ظاهرة %~% أنواره أربت على الفجر # نقلت هذه الترجمة من خط العلامة فريد دهره ووحيد عصره الشيخ كمال الدين ~~الزملكاني رحمه الله. ### ||| * بسم الله الرحمن الرحيم # نقلت من خط الحافظ علم الدين البرزالي : قال سيدنا وشيخنا الإمام العالم ~~العلامة القدوة الحافظ الزاهد العابد الورع إمام الأئمة حبر الأمة مفتي ~~الفرق علامة الهدى ترجمان القرآن حسنة الزمان عمدة الحفاظ فارس المعاني ~~والألفاظ زكي الشريعة ذو الفنون البديعة ، ناصر السنة قامع البدعة تقي ~~الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي ~~القاسم بن محمد بن تيمية الحراني ، أدام الله بركته ورفع درجته : الحمد لله ~~الذي علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده ~~لا شريك له الباهر البرهان ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المبعوث إلى الإنس ~~والجان ، صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليما يرضى به الرحمن ، سألت وفقك ~~الله عن معنى حرف لو ، وكيف يتخرج قول عمر رضي الله عنه : «نعم العبد صهيب ms0827 ~~لو لم يخف الله لم يعصه» على معناها المعروف ، وذكرت أن الناس يضطربون في ~~ذلك ، واقتضيت الجواب اقتضاء أوجب أن أكتب في ذلك ما حضرني الساعة ، مع بعد ~~عهدي بما بلغني مما قاله الناس في ذلك ، وأن ليس يحضرني الساعة ما أراجعه ~~في ذلك ، فأقول والله الهادي النصير. PageV04P051 # الجواب مرتب على مقدمات : # أحدها : أن حرف لو المسؤول عنها من أدوات الشرط وأن الشرط يقتضي جملتين ، ~~إحداهما شرط والأخرى جزاء وجواب ، وربما سمي المجموع شرطا وسمي أيضا جزاء ، ~~ويقال لهذه الأدوات الجزاء ، والعلم بهذا كله ضروري لمن كان له عقل وعلم ~~بلغة العرب ، والاستعمال على ذلك أكثر من أن يحصر ، كقوله تعالى : ( ~~@QUR@011 ولو أنهم قالوا : سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم ~~) [النساء : 46] ، ( @QUR@015 ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا ~~الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ) [النساء : 64] ، ( ~~@QUR@09 ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا ) [الأنفال : ~~23] ، ( @QUR@06 ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه ) [الأنعام : 28] ، ( ~~@QUR@07 لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ) [التوبة : 47] ، ( @QUR@011 ~~ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ) [المائدة : 81]. # الثانية : أن هذا الذي يسميه النحاة شرطا هو في المعنى سبب لوجود الجزاء ~~، وهو الذي يسميه الفقهاء علة ومقتضيا وموجبا ونحو ذلك ، فالشرط اللفظي سبب ~~معنوي فتفطن لهذا ، فإنه موضع غلط فيه كثير ممن يتكلم في الأصول والفقه ، ~~وذلك أن الشرط في عرف الفقهاء ومن يجري مجراهم من أهم الكلام والأصول ~~وغيرهم هو ما يتوقف تأثير السبب عليه بعد وجود المسبب ، وعلامته أنه يلزم ~~من عدمه عدم المشروط ، ولا يلزم من وجوده وجود المشروط ، ثم هو منقسم إلى ~~ما عرف كونه شرطا بالشرع كقولهم : الطهارة والاستقبال واللباس شرط لصحة ~~الصلاة ، والعقل والبلوغ شرط لوجوب الصلاة ، فإن وجوب الصلاة على العبد ~~يتوقف على العقل والبلوغ ، كما تتوقف صحة الصلاة على الطهارة والستارة ~~واستقبال القبلة ، إن كانت الطهارة والستارة أمورا خارجة عن حقيقة الصلاة ، ~~ولهذا يفرقون بين الشرط والركن بأن الركن جزء من حقيقة العبارة أو ms0828 العقد ، ~~كالركوع والسجود وكالإيجاب والقبول ، وبأن الشرط خارج عنه ، فإن الطهارة ~~يلزم من عدمها عدم صحة الصلاة ولا يلزم من وجودها وجود الصلاة ، وتختلف ~~الشروط في الأحكام باختلافها ، كما يقولون في باب الجمعة : منها ما هو شرط ~~للوجوب بنفسه ومنها ما هو شرط للوجوب بغيره ، ومنها ما هو شرط للإجزاء دون ~~الصحة ، ومنها ما هو شرط للصحة ، وكلام الفقهاء في الشروط كثير جدا ، لكن ~~الفرق بين السبب والشرط وعدم المانع إنما يتم على قول من يجوز تخصيص العلة ~~منهم ، وأما من لا يسمي علة إلا ما استلزم من الحكم ولزم من وجودها وجوده ~~على كل حال فهؤلاء يجعلون الشرط وضد المانع من جملة أجزاء PageV04P052 # العلة وإلى ما يعرف كونه شرطا بالعقل وإن دل عليه دلائل أخرى كقولهم : ~~الحياة شرط في العلم والإرادة والسمع والبصر والكلام ، والعلم شرط في ~~الإرادة ونحو ذلك ، كذلك جميع صفات الأجسام وطباعها لها شروط تعرف بالعقل ~~أو بالتجارب أو بغير ذلك ، وقد تسمى هذه شروطا عقلية والأول شروطا شرعية ، ~~وقد يكون من هذه الشروط ما يعرف اشتراطه بالعرف ومنه ما يعرف باللغة كما ~~يعرف أن شرط المفعول وجود فاعله ، وإن لم يكن شرط الفاعل وجود مفعول ، ~~فيلزم من وجود المفعول المنصوب وجود فاعل ، ولا ينعكس ، بل يلزم من وجود ~~اسم منصوب أو مخفوض وجود مرفوع ، ولا يلزم من وجود المرفوع لا منصوب ولا ~~مخفوض ، إذ الاسم المرفوع مظهرا أو مضمرا لا بد منه في كل كلام عربي ، سواء ~~كانت الجملة اسمية أو فعلية ، فقد تبين أن لفظ الشرط في هذا الاصطلاح يدل ~~عدمه على عدم المشروط ما لم يخلفه شرط آخر ، ولا يدل ثبوته من حيث هو شرط ~~على ثبوت المشروط ، وأما الشرط في الاصطلاح الذي يتكلم به في باب أدوات ~~الشرط اللفظية ، سواء كان المتكلم نحويا أو فقهيا وما يتبعه من متكلم ~~وأصولي ونحو ذلك ، فإن وجود الشرط يقتضي وجود المشروط الذي هو الجزاء ~~والجواب ، وعدم الشرط هل يدل على عدم المشروط؟ مبني على أن ms0829 عدم العلة هل ~~يقتضي عدم المعلول؟ فيه خلاف وتفصيل ، قد أومى إليه الخوف لو فرض عدمه لكان ~~مع هذا العدم لا يعصي الله لأن ترك المعصية له قد يكون لخوف الله ، وقد ~~يكون لأمر آخر ، إما لنزاهة الطبع أو إجلال الله أو الحياء منه ، أو لعدم ~~المقتضي إليها كما كان يقال عن سليمان التيمي رحمه الله : إنه كان لا يحسن ~~أن يعصي الله ، فقد أخبرنا عنه أن عدم خوفه لو فرض موجودا لكان مستلزما ~~لعدم معصية الله لأن هذا العدم مضاف إلى أمور أخرى إما عدم مقتض أو وجود ~~مانع مع أن هذا الخوف حاصل ، وهذا المعنى يفهمه من الكلام كل أحد صحيح ~~الفطرة ، لكن لما وقع في بعض القواعد اللفظية والعقلية نوع توسع إما في ~~التعبير وإما في الفهم اقتضى ذلك خللا إذا بني على تلك القواعد المحتاجة ~~إلى تتميم ، فإذا كان للإنسان فهم صحيح رد الأشياء إلى أصولها وقرر الفطر ~~على معقولها ، وبين حكم تلك القواعد وما وقع فيها من تجوز أو توسع ، فإن ~~الإحاطة في الحدود والضوابط غير تحرير ، ومنشأ الإشكال أخذ كلام بعض النحاة ~~مسلما : إن المنفي بعد لو مثبت والمثبت بعدها منفي ، أو إن جواب (لو) منتف ~~أبدا وجواب (لو لا) ثابت أبدا ، أو إن (لو) حرف يمتنع به الشيء لامتناع ~~غيره ، و (لو لا) حرف يدل على امتناع الشيء لوجود غيره مطلقا ، فإن هذه ~~العبارات إذا قرن بها غالبا كان الأمر قريبا ، وأما أن يدعى أن هذا مقتضى ~~الحرف دائما فليس كذلك ، بل الأمر كما PageV04P053 # ذكرناه من أن (لو) حرف شرط تدل على انتفاء الشرط ، فإن كان الشرط ثبوتيا ~~فهي (لو) محضة ، وإن كان الشرط عدميا مثل (لو لا) و (لو) لم دلت على انتفاء ~~هذا العدم بثبوت نقيضه فيقتضي أن هذا الشرط العدمي مستلزم لجزائه إن وجودا ~~وإن عدما وأن هذا العدم منتف ، وإذا كان عدم شيء سببا في أمر فقد يكون ~~وجوده سببا في عدمه ، وقد يكون وجوده أيضا سببا في وجوده ms0830 بأن يكون الشيء ~~لازما لوجود الملزوم ولعدمه ، والحكم ثابت مع العلة المعينة ومع انتفائها ~~لوجود علة أخرى ، وإذا عرفت أن مفهومها اللازم لها إنما هو انتفاء الشرط ~~وأن فهم نفي الجزاء منها ليس أمرا لازما ، وإنما يفهم باللزوم العقلي أو ~~العادة الغالبة وعطفت على ما ذكرته من المقدمات زال الإشكال بالكلية ، وكان ~~يمكننا أن نقول : إن حرف لو دالة على انتفاء الجزاء ، وقد تدل أحيانا على ~~ثبوته إما بالمجاز المقرون بقرينة أو بالاشتراك ، لكن جعل اللفظ حقيقة في ~~القدر المشترك أقرب إلى القياس مع أن هذا إن قاله قائل كان سائغا في الجملة ~~، فإن الناس ما زالوا يختلفون في كثير من معاني الحروف هل هي مقولة ~~بالاشتراك أو التواطؤ أو بالحقيقة والمجاز؟ وإنما الذي يجب أن يعتقد بطلانه ~~ظن ظان ظن أن لا معنى للو إلا عدم الجزاء والشرط ، فإن هذا ليس بمستقيم ~~البتة ، والله سبحانه أعلم. ### | الكلام على مسألة الاستفهام # للشيخ الإمام جمال الدين بن هشام نفع الله ببركته جميع الأنام وغفر له ~~ولجميع أهل الإسلام إنه على ما يشاء قدير والحمد لله. ### ||| * بسم الله الرحمن الرحيم # والصلاة والتسليم على محمد أشرف المرسلين ، وعلى آله وصحابته أجمعين وبعد ~~؛ فهذه مسألة في شرح حقيقة الاستفهام ، والفرق بين أدواته ، على حسب ما ~~التمس مني بعض الإخوان ، وبالله تعالى المستعان ، وعليه التكلان ، ولا حول ~~ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وفيه فصول : ### |||| ** الفصل الأول في تفسيره : اعلم أن حقيقة الاستفهام أنه طلب المتكلم من مخاطبه أن يحصل في ذهنه ما لم ~~يكن حاصلا عنده مما سأله عنه. وقال بعض الفضلاء : ينبغي أن يكون المطلوب ~~تحصيل ذلك في ذهن أعم من المتكلم وغيره ، كما أن حقيقة الاستغفار الذي هو ~~طلب الغفر وهو الستر أعم من أن يكون PageV04P054 # المطلوب له هو المتكلم أو غيره ؛ ولهذا تقول : استغفرت لفلان كما تقول : ~~استغفرت لنفسي ، وفي التنزيل : ( @QUR@05 فاستغفروا الله واستغفر لهم ~~الرسول ) [النساء : 64] ، وتكون فائدة الاستفهام لغيرك أن يتكلم المجيب ~~الجواب فيسمعه من جهل فيستفيده. فقلت : لو ms0831 صح ذلك لم يطبق العلماء على أن ~~ما ورد منه في كلامه سبحانه مصروف إلى معنى آخر غير الاستفهام ، ولو كان ~~على ما ذكر لم يستحل حمله على الظاهر ، ويكون المراد منه أنه يجيب بعض ~~المخاطبين فيفهم الجواب من لم يكن عالما به. فإن قيل فما سبب الفرق بين طلب ~~المغفرة مثلا وطلب الاستفهام قلت : طلب الإنسان المغفرة لغيره مما يقع في ~~العادة كما يطلب لنفسه ، وأما طلبه لغيره أن يفهمه الشخص المطلوب منه مع ~~كون الطالب عالما فهو وإن كان ممكنا إلا أنه لا تدعو الحاجة إلى إرادته ~~غالبا ؛ فإن المتكلم إذا كان عالما ، كان أسهل من طلبه من غيره تفهيم غيره ~~أن يفهمه هو ، فلذلك لم ينصرف إرادة الواضع إلى ذلك القصد لعدم الحاجة إليه غالبا. ### |||| ** الفصل الثاني : في تفسير المطلوب بأداة الاستفهام وتقسيم الأداة باعتباره : اعلم أن ~~المطلوب حصوله في الذهن إما تصور أو تصديق ، وذلك لأنه إما أن يطلب حكما ~~بنفي أو إثبات ، وهو التصديق ، أو لا ، وهو التصور ، والأدوات بالنسبة ~~إليهما ثلاثة أقسام ؛ مختص بطلب التصور ، وهو (أم) المتصلة وجميع أسماء ~~الاستفهام ، ومختص بطلب التصديق ، وهو (أم) المنقطعة و (هل)، ومشترك بينهما ~~، وهو الهمزة التي لم تستعمل مع (أم) المتصلة ، تقول في طلب التصور : أزيد ~~الخارج ، فإن المطلوب تعيين الفاعل لا نفس النسبة ؛ وفي طلب التصديق : ~~«أخرج زيد» ، كذا مثلوا ، والظاهر أنه محتمل لذلك بأن يكون المتكلم شاكا في ~~حصول النسبة ، ومحتمل لطلب تصور النسبة. وبيان ذلك أن المتكلم إذا شك في أن ~~الواقع من زيد خروج أو دخول ، فله في السؤال طرق ؛ إحداها : «أخرج زيد أم ~~دخل» ، وجوابه بالتعيين ، فيحصل مراده بالتنصيص عليه. والثانية : «أخرج ~~زيد». والثالثة : «أدخل زيد» ، فإنه يجاب في كل منهما بنعم أو ب (لا)، ~~ويحصل له مراده. وإنه إذا أجيب بنعم علم ثبوت ما سأل عنه ، وانتفى الفعل ~~الذي لم يسأل عنه. وإذا أجيب ب (لا) علم انتفاء ما سأل عنه ، وثبوت ما لم ~~يسأل عنه. # وتلخيصه : أن تصديق المذكور ms0832 يقتضي تكذيب غيره وبالعكس ، وغرض السائل حاصل ~~على كل تقدير. وغاية ما يخلف في هاتين الطريقتين أن السامع لا يعلم هل ~~السائل متردد بين نسبتين ، أو بين حصول نسبة وعدمها ، وهذا أمر خارج عما ~~نحن فيه. PageV04P055 # وليس في الأوجه التي يحتملها هذا الكلام أن يكون المراد بالاستفهام طلب ~~تعيين المسند إليه ، وذلك بأن يكون المتكلم عالما بوقوع الفعل ، ولكن جهل ~~عين الفاعل ؛ فإنه لو أريد ذلك لم يول أداة الاستفهام ما هو عالم بحصوله ~~وهو الفعل ، ويؤخر عنها ما هو شاك فيه وهو الفاعل. وإنما كان سبيله أن يعكس ~~الأمر فيقول : «أزيد خرج». وعلى هذا فإذا قيل : «أزيد خرج» احتمل الكلام ما ~~احتمله ذلك المثال ، واحتمل مع ذلك وجها آخر وهو السؤال عن المسند إليه. ~~وتكون الجملة على هذا التقدير الأخير اسمية لا فعلية ، وعلى تقدير أن ~~السؤال عن المسند فعلية لا اسمية ، وارتفاع الاسم حينئذ بفعل محذوف على ~~شريطة التفسير ، وعلى تقدير أنه عن النسبة محتملة للاسمية والفعلية ، ~~والأرجح الفعلية ؛ لأن طلب الهمزة للفعل أقوى فهي به أولى. والنحويون ~~يجزمون برجحان الفعلية في هذا المثال ونحوه مطلقا ، بناء على ما ذكرنا من ~~أولوية الهمزة بالجمل الفعلية. # والتحرير ما ذكرنا ، فمتى قامت قرينة ناصة على أن السؤال عن المسند إليه ~~تعينت الاسمية ، أو عن المسند تعينت الفعلية ، وإلا فالأمر على الاحتمال ~~وترجيح الفعلية كما ذكروا. وأما أسماء الاستفهام فكلها مضمنة معنى الهمزة ~~التي يطلب بها التصور. والنحويون يقولون : «معنى الهمزة» ، ويطلقون ، وهو ~~صحيح إلا أن فيه إجمالا ونقصا في التعليم ؛ وإنما لم يوضحوا ذلك لأن الكلام ~~في هذه الأغراض ليس من مقاصدهم. # الفصل الثالث : في الفرق بين قسمي (أم): # تفترق «أم» المتصلة ، وتسمى المعادلة أيضا ، و «أم» المنقطعة ، وتسمى ~~المنفصلة أيضا ، من كل واحدة من جهتي اللفظ والمعنى من أربعة أوجه : # فأما الأوجه اللفظية : فأحدها : باعتبار ما قبلهما ، وذلك أن ما قبل ~~المتصلة لا يكون إلا استفهاما لفظا ومعنى ، أو استفهاما لفظا لا معنى. ~~فالأول نحو : «أزيد قائم أم عمرو» ms0833 ، والثاني نحو : «سواء علي أقمت أم قعدت» ~~، فإن الهمزة هنا قد خلع منها معنى الاستفهام ، ولهذا يصح في مكانها ومكان ~~ما دخلت عليه المصدر فيقال : «سواء علي قيامك وقعودك» ويصح تصديق الكلام ~~الذي هي فيه وتكذيبه ، ولا يستحق المتكلم به جوابا ؛ واستعملت في لازم ~~الاستفهام ، وهو التسوية ألا ترى أن الطالب لفهم الشيء استوى عنده وجوده ~~وعدمه ، أعني استواءهما في أصل الاحتمال ، وإن كان أحدهما قد يكون راجحا. ~~وهذا المعنى أشار إليه سيبويه رحمه الله بقوله : «وإنما جاز الاستفهام هنا ~~لأنك سويت الأمرين عندك كما استوى ذلك PageV04P056 # حين قلنا : «زيد عندك أم عمرو» ، فجرى هذا على حرف الاستفهام كما جرى على ~~النداء نحو قولهم : «اللهم اغفر لنا أيتها العصابة» ، انتهى. # وما قبل المنقطعة يكون استفهاما نحو : ( @QUR@09 هل يستوي الأعمى والبصير ~~أم هل تستوي الظلمات والنور ) [الرعد : 16] وخبرا نحو : ( @QUR@011 تنزيل ~~الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين ، أم يقولون افتراه ) [السجدة : 2 3]. # والوجه الثاني : باعتبار ما قبلهما أيضا ، وذلك أن الاستفهام قبل المتصلة ~~لا يكون إلا بالهمزة التي يطلب بها التصور أو التسوية ، كما قدمنا ، ~~والاستفهام الذي قبل المنقطعة لا يكون بواحدة منهما ؛ بل تارة يكون بغير ~~الهمزة البتة كما في قوله تعالى : ( @QUR@04 هل يستوي الأعمى والبصير ) ~~[الرعد : 16]. وقول علقمة بن عبدة : # 614 هل ما علمت وما استودعت مكتوم %~% أم حبلها إذ نأتك اليوم مصروم أم هل كبير بكى لم يقض عبرته %~% إثر الأحبة يوم البين مشكوم # وتارة يكون بالهمزة التي يطلب بها التصديق نحو : «أقام زيد أم قعد عمرو» ~~، إذا أردت ب (أم) الإضراب عن الأول ، فإن أردت الاستفهام عن الواقع من ~~النسبتين ف (أم) متصلة. فالكلام على هذا محتمل للمتصلة والمنقطعة بحسب ~~الغرض الذي تريده. هذا معنى كلام جماعة. وقال ابن هشام الخضراوي : «من شرط ~~(أم) المتصلة ألا يكون بعدها فعل وفاعل إلا وقبلها فعل وفاعل ، والفاعل في ~~كل من الجملتين واحد ، نحو : «أقام زيد أم قعد». فإن قلت : «أقام زيد أم ~~قعد عمرو» ، كانت منقطعة ، وكذا إذا كان ms0834 ما قبلها مبتدأ وخبرا فلا بد من ~~اتحاد الخبرين ، نحو : «أزيد منطلق أم عمرو» ، فإن قلت : أم عمرو جالس ، ~~كانت منقطعة ، وكذا إذا خالفت بين الجملتين ، نحو : «أقام زيد أم عمرو ~~منطلق» ، انتهى. # وهذا مخالف لما تقدم ، ولا شك أن تخالف الخبرين أو الفاعلين أو الجملتين ~~يقتضي بظاهره الانقطاع ، وأما أنه يصل إلى إيجاب ذلك فلا. وقد نصوا على ~~اتصال أم في قوله : [الخفيف] PageV04P057 615 ما أبالي أنب بالحزن تيس %~% أم جفاني بظهر غيب لئيم # مع اختلاف الفاعلين ، وفي قوله : [الطويل] # 616 ولست أبالي بعد فقدي مالكا %~% أموتي ناء أم هو الآن واقع # مع اختلاف الخبرين. وقد يجاب بأن الجملتين هنا في تأويل المفردين ، فلذلك ~~تعين الاتصال لأن ما قبل أم وما يعدها لا يستغنى بأحدهما عن الآخر ، كما في ~~قولنا : «أزيد أم عمرو قائم» ، احتمل الكلام الاتصال والانقطاع باختلاف ~~التقدير. فإن قيل : فلم جزم الجميع في نحو : «أزيد قائم أم عمرو» ، ~~بالاتصال مع إمكان الانقطاع ، بأن يكون ما بعدها مبتدأ حذف خبره؟ قيل : لأن ~~الكلام إذا أمكن حمله على التمام امتنع حمله على الحذف ، لأنه دعوى خلاف ~~الأصل بغير بينة ، ولهذا امتنع أن يدعى في نحو جاء الذي في الدار ، أن أصله ~~: الذي هو في الدار. # والوجه الثالث : باعتبار ما بعدهما ، وهو أن المتصلة لا تدخل على ~~الاستفهام ، بخلاف المنقطعة ، فإنها تدخل عليه ويكون بالحرف كما تقدم في ~~الآية الكريمة ، وفي بيتي علقمة بن عبدة ، وبالاسم كما في قول الله تعالى : ~~( @QUR@04 أما ذا كنتم تعملون ) [النمل : 84] ، ( @QUR@06 أمن هذا الذي هو ~~جند لكم .. ) [الملك : 20] ، وقول الشاعر (3): [البسيط] # أم كيف ينفع ما تعطي العلوق به %~% رئمان أنف إذا ما ضن باللبن # والوجه الرابع : باعتبار ما قبلهما وما بعدهما جميعا ، وهو أن المتصلة ~~تقع بين المفردين وبين الجملتين ، والمنقطعة لا تقع إلا بين الجملتين. فأما ~~قولهم «إنها لإبل أم شاء» (4) فمحول عند النحويين على إضمار مبتدأ ، وقد ~~خرق ابن مالك إجماعهم في ذلك ، فادعى أن المنقطعة قد تعطف المفرد محتجا بما ~~رواه ms0835 من قول بعضهم : PageV04P058 # «إن هناك لإبلا أم شاء» بالنصب ومحمل هذا عند الجماعة إن ثبت على إضمار ~~فعل ، أي أم أرى شاء ، لا على العطف على اسم (إن). ولقوله رحمه الله وجه من ~~النظر ، وهو أن المنقطعة بمعنى (بل) والهمزة ؛ وقد تتجرد لمعنى (بل)، فإذا ~~استعملت على هذا الوجه كانت بمنزلة (بل)، وهي تعطف المفردات ، بل لا تعطف ~~إلا المفردات. فإذا لم يجب ل (أم) هذه أن تعطف المفردات ، فلا أقل من أن ~~يجوز. فإن قيل : لو صح هذا الاعتبار لكان ذلك كثيرا كما في العطف ب (بل)، ~~ولم يكن نادرا ، ولا قائل بكثرته ، بل الجمهور يقولون : بامتناعه البتة ، ~~وابن مالك يقول بندوره ، قيل : الذي منع من كثرته أن تجرد (أم) المنقطعة ~~لمعنى الإضراب مع دخولها على مفرد لفظا قليل. وتبين من هذا أنه كان ينبغي ~~لابن مالك أن يقول : وقد تعطف المفرد إن تجردت عن معنى الاستفهام ، وقد ~~يجاب بأنه استغنى عن هذا التقييد بما هو معلوم من حكم الاستفهام بالهمزة ، ~~وأنه لا يدخل على المفردات ، فكذا الاستفهام ب (أم) التي هي في قوة الهمزة ~~و (بل). وأما قول الزمخشري في ( @QUR@03 أإنا لمبعوثون أوآباؤنا ) [الواقعة ~~: 47 48] : إن (آباؤنا) عطف على الضمير في (مبعوثون) وساغ العطف على الضمير ~~المرفوع المستتر للفصل بين العاطف والمعطوف عليه بالهمزة ، فمردود بما ~~ذكرناه. # وأما أوجه المعنى : # فأحدها : ما أسلفناه في صدر المسألة من أن المتصلة لطلب التصور ، ~~والمنقطعة لطلب التصديق. # والثاني : أن المتصلة تفيد معنى واحدا ، والمنقطعة تفيد معنيين غالبا ، ~~وهما الإضراب ، والاستفهام. # والثالث : أن المتصلة ملازمة لإفادة الاستفهام ، أو لازمه وهو التسوية. ~~والمنقطعة قد تنسلخ عنه رأسا. وسبب ذلك ما قدمناه ، من أنها تفيد معنيين ~~فإذا تجردت عن أحدهما بقي عليها المعنى الآخر. والمتصلة لا تفيد إلا ~~الاستفهام ، فلو تجردت عنه صارت مهملة. ومما يدل على أن المنقطعة قد تأتي ~~لغير الاستفهام دخولها على الاستفهام كما قدمنا من الشواهد. وبهذا يعلم ضعف ~~جزم النحويين أو أكثرهم في : «إنها لإبل أم شاء» بأن التقدير ms0836 : «بل أهي ~~شاء» إذ يجوز أن يكون التقدير : «بل هي شاء» على أن المتكلم أضرب عن الأول ~~، واستأنف إخبارا بأنها شاء. وعلى هذا المعنى اتجه لابن مالك أن يدعي أنها ~~عاطفة مفردا على مفرد كما قدمناه ، ويعلم أيضا غلط ابن النحوية وغيره في ~~استدلالهم بنحو : ( @QUR@04 أم هل تستوي الظلمات PageV04P059 # @QUR@01 والنور ) [الرعد : 16] ، وببيتي علقمة على أن «هل» بمعنى «قد» ~~ظنا منهم أن معنى الاستفهام لا يفارق «أم» ، والاستفهام لا يدخل على ~~الاستفهام وجعلوا هذا نظير الاستدلال بقوله (1): [البسيط] # [سائل فوارس يربوع بشدتنا] %~% أهل رأونا بوادي القف ذي الأكم # ومما يقطع به على قولهم بالبطلان ، أنها في البيت داخلة على الجملة ~~الاسمية ، و «قد» لا تدخل عليها فإن قيل : لعلهم يقدرون ارتفاع «كبير» بفعل ~~محذوف ، على حد ( @QUR@05 وإن أحد من المشركين استجارك ) [التوبة : 6] ~~فالجواب أن ذلك ممتنع بعد «قد» فكذلك ما رادفها. # الوجه الرابع : أن الاستفهام الذي تفيده المتصلة لا يكون إلا حقيقيا ، ~~والذي تفيده المنقطعة يكون حقيقيا نحو : «إنها لإبل أم شاء» على أحد ~~الاحتمالين ، وغير حقيقي نحو : ( @QUR@05 أم اتخذ مما يخلق بنات ) [الزخرف ~~: 16] ، ( @QUR@015 أم له البنات ولكم البنون. أم تسئلهم أجرا فهم من مغرم ~~مثقلون. أم عندهم الغيب .. ) [الطور : 39 41] الآيات. ### | تقرير آخر في الفرق بين المتصلة والمنقطعة # اعلم أن الفرق بين المتصلة والمنقطعة من أوجه : # أحدها : أن ما قبل المتصلة لا يكون إلا استفهاما ، وما قبل المنقطعة يكون ~~استفهاما وغيره. # والثاني : أن ما بعدها يكون مفردا وجملة ، وما بعد المنقطعة لا يكون إلا جملة. # والثالث : أنها تقدر مع الهمزة قبلها ب (أي)، ومع الجملة بعدها بالمصدر. # والمنقطعة تقدر وحدها ب (بل) والهمزة. # والرابع : أنها قد تحتاج لجواب ، وقد لا تحتاج ، والمنقطعة تحتاج للجواب. # والخامس : أن المتصلة إذا احتاجت إلى جواب ، فإن جوابها يكون بالتعيين. # والمنقطعة إنما تجاب ب (نعم) أو (لا). # والسادس : أن المتصلة عاطفة ، والمنقطعة غير عاطفة. وممن نص على هذا ابن ~~عصفور في مقربه ، وفيه خلاف مشهور ، والله تعالى أعلم ، وهو حسبنا ونعم ~~الوكيل. PageV04P060 ### | الكلام في قول ms0837 القائل : (كأنك بالدنيا لم تكن وبالآخرة لم تزل) # ومن كلامه أيضا رحمه الله تعالى على قول القائل : «كأنك بالدنيا لم تكن ~~وبالآخرة لم تزل». # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده. اختلف ~~في «كأنك بالدنيا لم تكن وبالآخرة لم تزل» في مواضع : # أحدها : في تعيين قائله ، # والثاني : في معنى (كأن). # والثالث : في توجيه الإعراب. # فأما قائله : فاختلف فيه على قولين : # أحدهما : أنه النبي صلى الله عليه وسلم. # والثاني : أنه الحسن البصري رحمه الله ، وقد جزم بهذا جماعة فلم يذكروا ~~غيره منهم الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن عمرون الحلبي في (شرح ~~المفصل) وأبو حيان المغربي في (شرح التسهيل). # وأما معنى (كأن): فاختلف فيه أيضا على قولين : # أحدهما للكوفيين : زعموا أنها حرف تقريب ، وليس فيها معنى التشبيه ، إذ ~~المعنى على تقريب زوال الدنيا ، وتقريب وجود الآخرة. وجعلوا من ذلك قولهم : ~~«كأنك بالشتاء مقبل ، وكأنك بالفرج آت». وهذا تستعمله الناس في محاوراتهم ، ~~ويقصدونه كثيرا ، يقولون : «كأنك بفلان قد جاء». # والثاني للبصريين : زعموا أنها حرف تشبيه ، مثلها في قولك : كأن زيدا ~~أسد. ولم يثبتوا مجيئها للتقريب أصلا ، والمعنى : كأن حالتك في الدنيا حال ~~من لم يكن فيها ، وكأن حالك في الآخرة حال من لم يزل بها. فالمشبه والمشبه ~~به الحالتان لا الشخص والفعل الذي هو الجنس. # وإيضاح هذا : أن الدنيا لما كانت إلى اضمحلال وزوال ، كان وجود الشخص بها ~~كلا وجود ، وأن الآخرة لما كانت إلى بقاء ودوام ، كان الشخص كأنه لم يزل ~~فيها. لا وشك أن المعنى المشهور ل (كأن) هو التشبيه ، فمهما أمكن الحمل ~~عليه لا ينبغي العدول عنه ، وقد أمكن على وجه ظاهر فانبغى المصير إليه. # وأما توجيه الإعراب ، وهو الذي يسأل عنه ، فاضطربت أقوال النحويين فيه ~~اضطرابا كثيرا. والذي يحضرني الآن من ذلك أقوال : PageV04P061 ### |||| ** أحدها : للإمام أبي علي الفارسي رحمه الله زعم أن الأصل : كأن الدنيا لم تكن ~~والآخرة لم تزل ، ثم جيء بالكاف حرفا لمجرد الخطاب ، لا موضع لها من ~~الإعراب ، كما ms0838 أنها مع اسم الإشارة كذلك ، وكذلك هي في قولهم «أبصرك زيدا» ~~أي : أبصر زيدا ، والكاف حرف لا مفعول لأن (أبصر) إنما يتعدى إلى واحد. ~~وجيء بالباء زائدة في اسم كأن ، كما زيدت في أصل المبتدأ في قولهم : «بحسبك ~~درهم» ، وقولهم : «خرجت فإذا بزيد». # وهذا القول اشتمل على أمرين مخالفين للظاهر ، وهما إخراج الكاف عن ~~الاسمية إلى الحرفية ، وإخراج الباء عن التعدية إلى الزيادة. ### |||| ** والقول الثاني : لأبي الحسن بن عصفور وهو قول أفقه من قول الفارسي : زعم أن الكاف حرف خطاب ~~اتصلت ب (كأن) فأبطلت إعمالها ، وأزالت اختصاصها ، ولهذا دخلت على الجملة ~~الفعلية. وباء (بالدنيا) و (بالآخرة) زائدة ، كما زيدت في المبتدأ الذي لم ~~تدخل عليه (كأن)، وقد مثلناه. والذي حمله على زعمه زوال إعمالها ، أنه لم ~~يثبت زيادة الباء في اسم (كأن)، وثبتت زيادتها في المبتدأ. وقد اشتمل قوله ~~على أربعة أمور : # منها : الأمران اللذان استلزمهما قول الفارسي ، وقد شرحناهما. # ومنها : دعواه إلغاء (كأن). ولم يثبت ذلك إلا إذا اقترنت ب (ما) الزائدة ~~، كما في قوله تعالى : ( @QUR@02 كأنما يساقون ) [الأنفال : 6] ، ودعواه أن ~~الياء حرف تكلم كما أن الكاف حرف خطاب ، وهو لم يصرح بهذا ولكنه يلزمه لأنه ~~لا يمكنه أن يدعي أنه اسمها ، لأنه قد ادعى إلغاءها. ولا يمكنه أن يدعي أنه ~~مبتدأ لأمرين : ### |||| ** أحدهما : أن الياء ليست من ضمائر الرفع وإنما هي من ضمائر النصب والجر ، كما في قولك ~~: أكرمني غلامي. ### |||| ** والثاني : أنها لو كانت مبتدأ لكان ما بعدها خبرا ، ولو قيل مكان «كأني بك تفعل» : ~~أنا تفعل ، لم ترتبط الجملة بالضمير ، وقد استقر أن الجملة المخبر بها لا ~~بد لها من رابط يربطها. # ومنها : أنه صرح بأنها قد دخلت على الجملة الفعلية في قولهم : «كأني بك ~~تفعل». فلا يخلو : إما أن يدعي أن الباء في بك زائدة والكاف مبتدأ والأصل ~~«أنت تفعل» فلما دخلت الباء على الضمير المرفوع ، انقلبت ضمير جر ، أو يدعي ~~أن الباء متعلقة ب (تفعل). فإن ادعى الأول فالجملة اسمية لا فعلية. وبطل ~~قوله : إنها ms0839 دخلت PageV04P062 # على الجملة الفعلية. وإن ادعى الثاني ، فلا يجوز في العربية أن تقول : ~~عجبت مني ولا عجبت منك ، لا يكون الفاعل ضميرا متصلا بالفعل ، والمفعول ~~ضميرا عائدا إلى ما عاد إليه ضمير الفاعل وقد تعدى إليه الفعل بالجار ولهذا ~~زعم أبو الحسن في قوله : [المتقارب] # 617 هون عليك فإن الأمور %~% بكف الإله مقاديرها # أن (على) اسم منصوب بهون ، لا حرف متعلق بهون ، لأن الكاف على التقدير ~~الأول مخفوضة بإضافة (على) ولا عمل فيها البتة. وعلى التقدير الثاني منصوبة ~~الموضع بالفعل ، ولا يجوز تعدي فعل المضمر المتصل إلى ضميره المتصل. وينبغي ~~له أن يقول بذلك في مثل قوله تعالى : ( @QUR@03 أمسك عليك زوجك ) [الأحزاب ~~: 37]. وفي هذا الموضع مباحث (2) ليس هذا موضعها ، لأن فيها خروجا عن ~~المقصود. # والقول الثالث : لجماعة من النحويين ، رحمهم الله تعالى : أن الكاف اسم ~~(كأن)، و «لم تكن» الخبر ، والباء ظرفية متعلقة ب (تكن) إن قدرت كان تامة ، ~~أو بمحذوف هو الخبر إن قدرت ناقصة. وعلى هذا القول فالتاء في تكن للخطاب لا ~~للتأنيث ، وضميرها للمخاطب لا للدنيا. وكذا البحث في لم تزل. # وعلى القولين الأولين الأمر بالعكس التاء للتأنيث والضميران للدنيا ~~والآخرة. وهذا القول خير من القولين قبله ، والمعنى : كأنك لم تكن في ~~الدنيا ، وكأنك لم تزل في الآخرة. # والقول الرابع : لابن عمرون رحمه الله : إن الكاف اسم كأن ، و (بالدنيا) ~~و (بالآخرة) خبران ، وكل من جملتي «لم تكن» و «لم تزل» في موضع نصب على ~~الحال. وإنما تمت الفائدة بهذا الحال ، والفضلات كثيرا ما يتوقف عليها ~~المعنى المراد من الكلام ، كقولهم : «ما زلت بزيد حتى فعل» ، فإن الكلام لا ~~يتم إلا بقولهم : حتى فعل. وقد جاء ذلك في الحال كقوله تعالى : ( @QUR@05 ~~فما لهم عن التذكرة معرضين ) [المدثر : 49] ، ف (ما) مبتدأ و (لهم) الخبر ، ~~والتقدير : وأي شيء استقر لهم. و (معرضين) حال من الضمير المجرور باللام ، ~~ولا يستغني الكلام عنه ، لأن الاستفهام في المعنى عنه لا عن غيره. PageV04P063 # وخطر لي وجه ظننت أنه أجود من هذه الأقوال. وهو ms0840 أن الكاف اسم كأن ، و «لم ~~تكن» الخبر ، و (الدنيا) في موضع الحال من اسم كأن ، والعامل في الحال ~~العامل في صاحبها ، وهو (كأن)، كما عملت في «رطبا ويابسا» من قوله : ~~[الطويل] # 618 كأن قلوب الطير رطبا ويابسا %~% لدى وكرها العناب والحشف البالي # المعنى : كأنك في حالة كونك في الدنيا لم تكن أي بها وكأنك في حالة كونك ~~في الآخرة لم تزل أي بها . وهذا عكس قول ابن عمرون. فإن قلت : يدل على صحة ~~ما قاله من أن الجملة «لم تكن» و «لم تزل» حال لا خبر ، أنه قد روي : «كأنك ~~بالدنيا ولم تكن وبالآخرة ولم تزل» والجملة الحالية تقترن بالواو ، بخلاف ~~الجملة الخبرية ، ويقال : «كأنك بالشمس وقد طلعت» ، قلت : إن سلم ثبوت ~~الرواية فالواو زائدة ، كما قال الكوفيون في قوله تعالى : ( @QUR@016 إن ~~الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء ~~العاكف فيه والباد ) [الحج : 25] : يصدون هو الخبر ، والواو زائدة. وكما ~~قال أبو الحسن في قوله تعالى : ( @QUR@07 فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته ~~البشرى ) [هود : 74] : إن (وجاءته البشرى) جواب (لما) والواو زائدة. وفي ~~قوله تعالى : ( @QUR@05 حتى إذا جاؤها وفتحت أبوابها ) [الزمر : 73] ، إن ~~(فتحت) جواب (إذا) والواو زائدة ، إلى غير ذلك. وأما «كأنك بالشمس وقد ~~طلعت» فلا نسلم ثبوته. وهو مشكل على قولي وقوله ، إذ لا يصح على قوله أن ~~يكون (بالشمس) خبرا عن اسم كأن ، والتقدير : كأنك مستقر بالشمس ، ولا يصح ~~على قولي أن تكون «قد طلعت» خبرا عن اسم كأن ، لعدم الضمير. فإذا كان لا ~~يخرج على قولي ولا على قوله فما وجه إيراده على ما قلته؟ فإن قلت : قد عدلت ~~عما قاله من أن الظرف خبر والجملة حال إلى عكس ذلك ، قلت لوجهين : ### |||| ** أحدهما : أن على ما قلته يكون الخبر محط الفائدة ، وعلى ما قاله : يكون محط الفائدة ~~الحال كما تقدم شرحه ، ولا شك أن كون الخبر محط الفائدة أولى. ### |||| ** والثاني : أن العرب قالت : «كأنك بالشتاء مقبل وكأنك بالفرج آت» ، فلفظوا بالمفرد ~~الحال محل ms0841 الجملة مرفوعا لا منصوبا. PageV04P064 # نعم قول ابن عمرون متجه في قول الحريري (1): [مجزوء الوافر] # كأني بك تنحط %~% إلى القبر وتنغط # فهذا لا ينبغي أن يعدل عنه عند تخريجه ، فيكون الظرف خبرا و «تنحط» حالا ~~عن ياء المتكلم لعدم الرابط على أن المطرزي خرجه على أن الأصل : كأني أبصرك ~~، ثم حذف الفعل لدلالة المعنى عليه ، فانفصل الضمير وزيدت الباء في ~~المفعول. ولا شك أن فيه تكلفا من وجهين إضمار الفعل ، وزيادة الباء ، مع ~~إمكان الاستغناء عن ذلك ، ثم يكون قوله (تنحط) حالا من الكاف لا خبرا. ~~والفائدة متوقفة عليه ، إذ لو صرح بالمحذوف فقيل : «كأني أبصرك» لم يتم ~~المراد فما قاله ابن عمرون أولى ، لسلامته من هذا التكلف. ولا يلزم من تعين ~~قول ابن عمرون في هذا الموضع أن يحمل عليه «كأنك بالدنيا لم تكن» لأن ذاك ~~تركيب آخر مغاير لهذا التركيب. # ومثل قول الحريري قولهم «كأني بك تفعل كذا». # وقد انتهى القول في هذه المسألة ، على ما اقتضاه الحال من ضيق الوقت ~~والمجال المتقاضى للكلام المذكور. والحمد لله أولا وآخرا ، وصلى الله على ~~محمد وآله وصحبه ، وسلم تسليما كثيرا. نجزت يوم الإثنين السادس والعشرين من ~~شهر الله المحرم سنة أربع وخمسين وسبعمائة. ### | الكلام في قولهم : أنت أعلم ومالك ، وعلى أي شيء عطف # قال شيخنا الإمام العالم العلامة جمال الدين عبد الله بن يوسف بن هشام ~~رحمه الله : # وقفت على أسئلة مشكلة لبعض علماء عصرنا وها أنا موردها مفصلة ومدون كل ~~منها بما تيسر لي من الجواب. وما توفيقي إلا بالله ، عليه توكلت وإليه أنيب. ### |||| ** السؤال الأول : قال رحمه الله : المسؤول الاطلاع على ما نقل الناس في قولهم : «أنت أعلم ~~ومالك» (2)، وتبيين المعطوف عليه ما هو؟ على القول بأنه عطف لفظي غير راجع ~~إلى المعنى. # وأقول : إن الكلام في هذا الموضع في مقامين : PageV04P065 ### |||| ** أحدهما : في بيان إشكال هذا المثال. ### |||| ** والثاني : في الجواب عما تضمنه السؤال. فأما الأول : فاعلم أنه لا يخلو ما بعد الواو ~~في هذا المثال ، من أن يكون معطوفا ms0842 على المبتدأ ، أو على الخبر ، أو على ~~ضميره ، أو غير معطوف ، وكل مشكل : # أما الأول : فلاستلزامه مشاركة المعطوف للمعطوف عليه في التجرد للإخبار ~~عنه ب «أعلم». # وأما الثاني : فلاستلزامه مشاركته له في الإخبار به عن «أنت». # وأما الثالث : فلاستلزامه مشاركته في إسناد «أعلم» إليه. وكل ذلك ظاهر ~~الامتناع من حيث المعنى. ويلزم على الثالث أيضا من حيث الصناعة ، رفع اسم ~~التفضيل للظاهر في غير مسألة الكحل ، والعطف على الضمير المرفوع المتصل من ~~غير توكيد ولا فصل ، وهما ضعيفان. فإن استسهل الأول بأنهم يغتفرون في ~~الثواني ما لا يغتفرون في الأوائل أجيب : بأن اغتفارهم ذلك ، لم يثبت في ~~مسألة رفع اسم التفضيل الظاهر في غير محل النزاع فيحمل هذا عليه. # وأما الرابع : فإنه لا بد من تقدير خبر آخر حينئذ ، فإن قدر المحذوف ~~مبتدأ ، فالتقدير : أنت ومالك» وإن قدر خبرا فالتقدير : «مالك أعلم» ~~وكلاهما ظاهر الاستحالة. ولا يمكن أن يقدر مبتدأ أو خبر غير ما تقدم ذكره ؛ ~~لأن مثل هذا الحذف مشروط بكون المحذوف مماثلا للمذكور ، كما في قوله تعالى ~~: ( @QUR@03 أكلها دائم وظلها ) [الرعد : 35] ، وقوله تعالى : ( @QUR@04 ~~أأنتم أعلم أم الله ) [البقرة : 140] ، في قول من قدر «أم» منقطعة ؛ وذلك ~~لما استقر عليه قول الجمهور ، من أن «أم» المنقطعة لا تقع إلا بين جملتين ؛ ~~فيجب على قولهم تقدير الخبر ، كما وجب في «إنها لإبل أم شاء» (1) تقدير ~~المبتدأ. وأما إذا قدرت «أم» المتصلة وهو الظاهر فلا حذف. # وأما الثاني : فمجموع ما رأيت في ذلك ثلاثة أوجه : ### |||| ** أحدها : أن «مالك» معطوف على «أنت» ، و «أعلم» خبر عنهما. واعتذر عن نسبة «أعلم» إلى ~~المال بوجهين ؛ أحدهما : أنه لما كان النظر في المال ، يلزم منه في الأكثر ~~مجيئه على حسب اختيار الناظر فيه ، نسب العلم إليه مجازا. قاله ابن الصائغ ~~وعلى قوله قالوا : وللتشريك في اللفظ والمعنى كما هو قاعدتها. وفي هذا ~~الوجه نظر ، بعد تسليم جواز الجمع بين الحقيقة والمجاز ، لأنا لا نعلمهم ~~أجازوه إلا في PageV04P066 # المجازي اللغوي. أما في المجازي العقلي ؛ بأن يسند اللفظ ms0843 إلى أمرين معا : ~~إلى أحدهما بطريق الحقيقة ، وإلى الآخر بطريق المجاز فلا. ثم لا خفاء بما ~~في هذا الوجه من البعد في المعنى. ### |||| ** الوجه الثاني : أن هذا عطف لفظي ، لم يقصد به التشريك في المعنى. وهذا القول مشكل في ~~الظاهر لمخالفته لما عليه إطباق النحويين من أن الواو العاطفة للمفرد تقتضي ~~التشريك في اللفظ والمعنى ، ولم أر من وفاه حقه من الشرح. وأقول : لا خفاء ~~بأن المعنى : أنت أعلم بمالك. وهذا هو أصل الكلام. ثم إن العرب أنابوا واو ~~العطف عن باء الجر ، للتوسيع في الكلام ، وليتناسب اللفظان المتجاوران ، ~~وليفاد بالحرف الواحد معنى الحرفين ؛ فإن الواو حينئذ تفيد في المعنى ~~الإلصاق لنيابتها عن حرف ، وتفيد في اللفظ تشارك الاسمين في الإعراب ~~اعتبارا بأصلها وظاهر لفظها. وعلى هذا فاللفظ لفظ المعطوف ، والمعنى معنى ~~المفعول ، فلا إشكال في اللفظ ولا في المعنى. وليس هذا من البدل التصريفي ~~الذي لحظ فيه قرب المخرج ، أو اتحاده ، كما أبدلت واو القسم من بائه حين ~~كانا حرفين شفهيين ، لأن ذلك يقتضي الاشتراك في العمل ؛ وإنما هو من باب ~~ترك كلمة ، والإتيان بأخرى مكانها لتقارب معناها كالإتيان بالواو في نحو ~~«سرت والنيل» مكان «مع» لكون الباء للإلصاق ، وواو العطف للجمع ، وهما ~~متقاربان. # والذي يدل على مجيء الواو خلفا عن الباء قولهم : «بعت الشاء شاة ودرهما» ~~أي شاة بدرهم ؛ لأنا قاطعون بأن الدرهم ثمن لا مبيع ، ولأنهم قالوا أيضا : ~~«بعت الشاء شاة بدرهم». وهذا الذي ذكرته هو أصح وأوضح ما يقال في المسألة. ~~ومتبوعي فيه الجرمي من المتقدمين ، وابن مالك من المتأخرين. فمن كلامهما ~~أخذت ، وعلى ما أشارا إليه اعتمدت. أما الجرمي : فإنه نص على أن الواو هنا ~~بمعنى الباء ولكنه أهمل التنبيه على فائدة هذا العطف. وأما ابن مالك (1) ~~فلأنه ذكر أن المقصود التناسب اللفظي ، وأنه كالخفض على الجوار ، ولكنه ~~أهمل التنبيه على نيابة الواو عن الباء ، وذلك هو الذي انبنى عليه كون هذا ~~العطف ، لا يقتضي التشريك في الحكم. وقد وفيت بجميع ما قالا ، وأضفت إليه ms0844 ~~ما لم يذكرا مما لا بد منه. ويظهر لي أن الصواب خلاف ما زعماه ، من أن ~~المعطوف عليه المبتدأ ، وأن الصواب أنه الخبر. وهو قول ابن طاهر ؛ وذلك ~~لأنه حمل على الأقرب ، وأن هذا العطف كالخفض في «هذا جحر ضب خرب» (2)، ~~وذلك يقتضي تجاور الاسمين ، ولأن الباء PageV04P067 # ملحوظة المعنى كما ذكرنا ، ومعناها متعلق بالخبر. فليكن العطف على الخبر ~~ليتحد التعلقان المعنوي واللفظي. ### |||| ** الوجه الثاني : «أنه معطوف لفظا ومعنى على الخبر ، وكأنه قيل : أنت ومالك. وذلك على قول ~~ابن خروف في «كل رجل وضيعته» (1): إن الخبر العاطف والمعطوف لكونها بمنزلة ~~(مع) ومجرورها» قاله ابن الصائغ. وفيه نظر لأمرين : ### |||| ** أحدهما : أنه ليس المراد الإخبار عن الشخص بأنه أعلم على الإطلاق ، وبأنه مع مال ، ~~لم يحل بينهما حائل. ### |||| ** والثاني : أن التفريع على هذا القول الضعيف إنما يقتضي أن المعطوف عليه المبتدأ لا ~~الخبر ، كما أنه في «كل رجل وضيعته» كذلك. ثم المعروف عن ابن خروف أن الواو ~~ومصحوبها أغنيا عن الخبر كإغناء الوصف في : أقائم الزيدان ، لا لأنهما الخبر. ### |||| ** الوجه الثالث : أنه خبر لمبتدأ محذوف والتقدير : أنت أعلم وأنت ومالك ، فحذف المبتدأ ~~لدلالة ما تقدم عليه ؛ فالتقى واوان ، فحذفت الأولى لئلا يدخل حرف على مثله ~~قاله ابن الصائغ أيضا ؛ وفيه نظر ، لأنه خلاف المعنى ؛ إذ معنى الكلام ~~حينئذ : أنت أعلم من غيرك على الإطلاق ، وأنت ومالك مقرونان. ثم مثل هذا لا ~~يسمى خبرا إلا بتجوز ، على قول ابن خروف. ثم قال : ### |||| ** السؤال الثاني : وما معنى المعية في نحو : «أنت أعلم ومالك». ### |||| ** أقول : الصواب ما قدمناه ، ومن أن معنى الواو هنا كمعنى الباء ، وهو قول الجرمي ~~ومن وافقه. وأما معنى المعية فبعيد ، وإن كان سيبويه قد ذكره ، ونصه في ذلك ~~: «فإنما أردت : أنت أعلم مع مالك» (2) انتهى. وقد يكون مراده تفسير ما ~~يتحصل من المعنى ؛ وذلك لأنه ليس المراد الإخبار بأن المخاطب أعلم على ~~الإطلاق ، بل إنه إذا كان مع ماله ، كان أعلم كيف يدبره ، أو أنه إذا اعتبر ~~مع ماله كان أعلم به. ms0845 وفي كلام سيبويه من هذه التجوزات ما لا خفاء به لمن ~~وقف على كلامه ولهذا قال ابن النحاس وغيره : إنه خاطب بهذا الكتاب قوما قد ~~اعتادوا المجازات والكنايات. ثم قال : ### |||| ** السؤال الثالث : وهل تجوز النصب في نحو «كل رجل وضيعته» تجوزه هنا أم لا؟ وما توجيه الجواز ~~إن قيل به؟ PageV04P068 # وأقول : إن المجوز لذلك هو الصيمري (1)، نص عليه في التبصرة ولم يتعرض ~~لهذا المثال. وظاهر كلام ابن مالك أن النصب فيه لا يجيزه أحد فإنه قال وقد ~~ذكر «أنت ورأيك» و «أنت أعلم ومالك» ما نصه : «ولا خلاف في وجوب الرفع فيما ~~أشبه المثالين المذكورين (2)، ومن ادعى جواز النصب في نحو «كل رجل وضيعته» ~~على تقدير : كل رجل كائن وضيعته ، فقد ادعى ما لم يقله عربي انتهى. فخص نحو ~~«كل رجل وضيعته» بالخلاف. # والذي يظهر في الفرق بينهما أمران : # أحدهما : ظهور معنى المعية في «كل رجل وضيعته» ، وخفاؤه في «أنت أعلم ~~ومالك» ، وقد مضى شرح ذلك. # والثاني : أنه بني الجواز على أن التقدير : كل رجل كائن وضيعته ، كما ~~تقدم عنه. و «كائن» يصح له أن يعمل في المفعول معه ؛ وأما «أنت أعلم ومالك» ~~فإن ما قبل الواو منه كلام تام ، فلا يمكن أن يقدر فيه عامل. ولا يصلح ~~«أعلم» للعمل في المفعول معه ، لأنه لا يعمل فيه على الصحيح ، إلا ما يصح ~~له العمل في المفعول به ، لا كل ما يصح له العمل في الحال ، خلافا لأبي ~~علي. ولهذا منع سيبويه «هذا لك وأباك» (3)، وإن وجد حرف التنبيه والإشارة ~~والظرف ، وكل منهن صالح للعمل في الحال. والفرق بينهما ، أن الحال شبيهة ~~بالظرف ، فعمل فيها روائح الفعل ، ولا كذلك المفعول معه. ولو صح معنى ~~المعية في المثال المذكور وقال قائل بجواز النصب فيه لأمكن توجيهه إما على ~~قول الجرجاني أو الكوفي أو الفارسي في أن الناصب للمفعول معه (الواو) أو ~~الخلاف أو كل ما ينصب الحال. ولهذا جوز الفارسي «هذا لك وأباك» ، وجوز في ~~قوله : [البسيط] # 619 [لا تحسبنك أثوابي فقد ms0846 جمعت] %~% هذا ردائي مطويا وسربالا # أن يكون العامل «هذا». ثم قال : # السؤال الرابع : وما توجيه القول بوجوب حذف الخبر من نحو : «أنت أعلم PageV04P069 # وعبد الله» (1) إذا جعلنا «أعلم» خبرا عن «أنت» ، و «عبد الله» مبتدأ حذف ~~خبره وما المانع من ذكر الخبر إذا جعلنا الواو للمعية أو للعطف المحض. # وأقول : لم أقف لأحد على القول بوجوب حذف الخبر في ذلك غير ابن مالك. وهو ~~مخالف لقولهم : إن الخبر لا يجب حذفه إلا إذا سد شيء مسده. ولهذا ردوا ~~تجويز الأخفش في نحو «ما أحسن زيدا» ، أن تكون ما موصولة ، أو موصوفة ، ~~وتجويز بعضهم في : نعم الرجل زيد ، كون المخصوص مبتدأ محذوف الخبر ، وقول ~~الفارسي في «ضربي زيدا قائما» : إن الخبر مقدر بعد الحال. ومن العجب أن ابن ~~مالك من جملة من رد بذلك ، وذهل عنه هنا. # ثم إذا سلم أن ذلك ليس بشرط استنادا إلى إعراب هؤلاء الأئمة فقد يوجه ~~بأمرين : ### |||| ** أحدهما : أن «أعلم» لما كان صالحا للإخبار به عن الاثنين ، وكان تقدير «عبد الله» ~~مقدما على «أعلم» ممكنا ، صار وإن كان مبتدأ ، كأنه معطوف ، و «أعلم» وإن ~~كان خبرا عن «أنت» وحده ، كأنه خبر عنهما معا ، فمنع ذلك ظهور خبر آخر. ~~وهذا بخلاف نحو : زيد قائم وعمرو ، فإن الخبر المذكور لا يصلح للاسمين معا. ### |||| ** والثاني : أن المعنى هنا : أنت أعلم بعبد الله ، وذلك كلام تام لا يحتاج إلى خبر فكذا ~~ما بمعناه وكل من الوجهين معترض. # أما الأول : فلاستلزامه وجوب الحذف في نحو : «زيد في الدار وعمرو» ، ولا ~~قائل به. وفي الحديث : «أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة» (2) إلى آخره. ### |||| ** وأما الثاني : فمن وجهين أحدهما : اقتضاؤه وجوب الحذف على تقدير الواو للعطف المحض ، ~~وإنما المدعى وجوبه مطلقا ، والثاني : أنه إحالة لصورة المسألة ، فإن ~~المدعى جوازها على إضمار الخبر ، والتوجيه المذكور يقتضي أنه لا خبر في ~~اللفظ ، ولا في التقدير. ثم قال : ### |||| ** السؤال الخامس : وما وجه الحكم برجحان النصب على المعية على العطف في نحو «لا تتغذ بالسمك ~~واللبن ms0847 ، ولا يعجبك الأكل والشبع» مع أن المقصود فيها المعية مطلقا ، وليس ~~العطف هنا بمقصود. وهلا كان النصب متعينا لتأديته مراد المتكلم وإخلال ~~العطف بذلك. PageV04P070 # وأقول : لا يمتنع التعبير بالعبارات المجملة ، عند التمكن من العبارات ~~المعينة للمعنى المراد. والعطف إنما يخل بالتنصيص على معنى المعية لإفادتها ~~مطلقا ، فإن أحد محتملات الواو العاطفة معنى المعية. وإنما تتعين العبارة ~~التي لا تحتمل غير المراد إذا أريد التنصيص على ذلك المعنى ، ولم تحتف ~~بالكلام قرينة ترشد إليه. # وقد جوزوا لقاصد نفي الجنس ب «لا» على سبيل الإجمال أن يعملها عمل (ليس) ~~، وأوجبوا إعمالها عمل (إن) إذا أريد التنصيص (1). وجوز سيبويه والمحققون ~~لمن قال : «طالني زيد» و «جاءني عمرو» إذا بناهما للمفعول إن يخلص الضم ~~والكسر وأن يشم (2). والذي يقتضيه النظر أنه تتعين العبارة الناصة إذا ~~أريد التنصيص ، والمجملة إذا أريد الإجمال ، ويجوز الأمران إذا لم يرد أحد ~~الأمرين بعينه ، وتترجح الناصة حينئذ على المجملة. ولم يمش ابن مالك في ذلك ~~على قاعدة ، لأنه قال في نحو : «جاءني» بوجوب الإشمام أو الضم ، وفي نحو ~~«طالني» : بوجوب الإشمام أو الكسر. وقال في باب «لا» : يجوز إلحاقها ب ~~(ليس) إن لم يرد التنصيص على العموم. وقال في المفعول معه برجحان النصب إذا ~~خيف بالعطف فوات ما يضر فواته. ثم قال : ### |||| ** السؤال السادس : «وما وجه تقسيمهم مسائل الباب إلى ما يجب نصبه ، وإلى ما يرجح ذلك فيه ، ~~وإلى ما يرجح عطفه ، مع أنهم يقولون : إن المفعول معه لا بد أن يدخله معنى ~~المفعول به ، وقد سماه سيبويه بذلك ، ومقتضى هذا أنه يتعين النصب عند قصد ~~هذا المعنى ، إذا وجد المسوغ اللفظي ، فكيف يحكم برجحانه على العطف في بعض ~~الصور؟ بل كيف يحكم بتساوي الأمرين في بعضها أيضا؟ فإن قيل : الحكم بما ذكر ~~إنما هو بالنظر إلى صور التراكيب اللفظية وإن اختلف المعنيان ، أشكل حينئذ ~~كلام ابن مالك رحمه الله تعالى حيث حكم برجحان العطف حيث أمكن ذلك بلا ضعف. ~~وهذه العبارة يندرج تحتها نحو : «قام زيد وعمرو» وهذا ms0848 التركيب إن نظرنا ~~إليه مع قطع النظر عما يقصد من المعنى ، يقتضي تساوي الأمرين كما قال (3) ~~أبو الحسن بن عصفور. فما وجه كلام ابن مالك وهل يتم كلامه فتجيء الصور في ~~هذا الباب خمسا أو لا يتم فتكون أربعا. # وأقول : أما ما تضمنه صدر السؤال من الإشكال فقد ذكر في أثنائه ما يرفعه ، PageV04P071 # وهو أن الحكم بالأقسام المذكورة إنما هو بالنظر إلى صور التراكيب ~~اللفظية. ولا يلزم ابن مالك الحكم بتساوي الأمرين في نحو : «قام زيد وعمرو» ~~، بل الحكم برجحان العطف ، وهو قائل به ، ووجه لزوم ذلك من ظاهر كلامه ، ~~لأن العطف قد أمكن بلا ضعف. وهذا هو مقتضى النظر لأن العطف هو الأصل وقد ~~أمكن وسلم عن معارض. وأما كلام ابن عصفور فالقياس الذي ذكرناه ، يأباه ، ~~فالصور أربع لا خمس. # وليعلم أن تسمية سيبويه المفعول معه مفعولا به مشكلة ، والناس فيها ~~فريقان : فمنهم من تأولها وهو ابن مالك فقال حين ذكر أن الباء تأتي ~~للمصاحبة ، ما نصه : «ولمساواة هذه الباء ل «مع» قد يعبر سيبويه عن المفعول ~~معه بالمفعول به» انتهى. ومنهم من أجراها على ظاهرها. والقول عندي : إن بعض ~~الأمثلة يكون الاسم فيه على معنى «مع» ، ويسمى مفعولا معه ، وبعضها يكون ~~فيه على معنى الباء ويسمى مفعولا به ، وأن سيبويه إنما أراد ذلك. وها أنا ~~مورد كلامه لتتأملوه : قال رحمه الله : «وينتصب فيه الاسم لأنه مفعول معه ~~ومفعول به» (1) ثم قال : «وذلك قولك : «ما صنعت وأباك» ، و «لو تركت الناقة ~~وفصيلها لرضعها» ، إنما أردت : «ما صنعت مع أبيك» ، و «لو تركت الناقة مع ~~فصيلها». فالفصيل مفعول معه ، والأب كذلك ، والواو لم تغير المعنى ، ولكنها ~~تعمل في الاسم ما قبلها. ومثل ذلك : ما زلت وزيدا حتى فعل ، أي : ما زلت ~~بزيد حتى فعل ، فهو مفعول به و «ما زلت أسير والنيل» (2) أي : مع النيل ، ~~و «استوى الماء والخشبة» ، أي : بالخشبة» (3) انتهى. فانظر إلى كلامه رحمه ~~الله ، حيث قال مفعولا معه ، ومفعولا به ، ثم فسر بعض الأمثلة ب «مع» ~~وبعضها ms0849 بالباء. وأنه حيث قدر أحد الأمرين يكون ذلك المعنى إما متعينا ، أو ~~أظهر من المعنى الآخر. فمن تأمل هذا الكلام بالإنصاف علم أن مراده ما ذكرت. # ولم يتسع الوقت للنظر فيما قال شارحو (الكتاب) في هذا الموضع ، وهذا مبلغ ~~فهمي في كلامه رحمه الله ، والله تعالى أعلم. وصلى الله على سيدنا محمد ~~وعلى آله وصحبه وسلم. PageV04P072 ### ||| * بسم الله الرحمن الرحيم ### ||| * الكلام في قوله تعالى : ( @QUR@09 ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) # هذه مسألة من كلام شيخنا العالم العلامة جمال الدين عبد الله بن يوسف بن ~~هشام رحمه الله في قوله تعالى : ( @QUR@09 ولله على الناس حج البيت من ~~استطاع إليه سبيلا ) [آل عمران : 97]. # قال : يجوز في الظرفين أربعة أوجه (1): # أحدها : أن يكون الأول خبرا ، والثاني متعلقا به. # والثاني : عكسه وهو أن يكون الثاني خبرا ، والأول متعلقا به. ولا يمنع ~~هذا تقدم الظرف على عامله المعنوي فإن ذلك جائز باتفاق كقولهم : «أكل يوم ~~لك ثوب». # الثالث : أن يكونا خبرين ، وذلك عند من يجيز تعدد الخبر. # والرابع : أن يكون الأول خبرا ، والثاني حالا. وهذا الوجه أيضا مما لا ~~يختلف في جوازه. وربما سبق إلى الذهن أن فيه خلافا ، وليس كذلك ، لتقدم ~~العامل وهو الظرف ، وتأخر المعمول وهو الحال ، فهو نظير قولك : «في الدار ~~جالسا زيد» (2) وفي : «هجر مسقرا سعيد». وهذا مما لا شك في جوازه. # ويبقى وجه خامس : وهو عكس هذا ، أعني أن يكون الأول حالا ، والثاني خبرا ~~، فهذا نصوص النحويين متظافرة على منعه. جماعة منهم حكوا الإجماع على ذلك. # قال ابن مالك في (شرح الكافية): «... ولو قدمت الحال على العامل الظرفي ~~، وعلى صاحبها ، لم يجز بإجماع ...». وقال الأبدي في شرحه الكبير على ~~(الجزولية): «أجاز أبو الحسن تقدم الحال المعمولة للظرف مع توسط الحال بين ~~المبتدأ والخبر. ومنع ذلك مع التقديم ووجه قوله : أن المبتدأ طالب للخبر ، ~~فإذا تقدم كان الخبر في نية التقديم إلى جانبه فكأن الحال مؤخرة عنهما ~~ولهذا امتنع بالإجماع أن تتقدم عليهما جميعا» انتهى كلامه ملخصا. # وقال ms0850 ابن عصفور في (شرح الإيضاح): «اتفق البصريون على امتناع التقديم ~~عليهما جميعا». فقوله «البصريون» دخل فيهم الأخفش ، لأنه من أئمة البصريين PageV04P073 # وهو سعيد بن مسعدة تلميذ سيبويه. وحيث أطلق النحويون البصريين لا يريدون غيره. # وممن نقل الإجماع عليه أيضا : المام أبو بكر بن طاهر المعروف بالخدب ولكن ~~نقل عن أبي الحسن أنه أعرب «فداء» من قولهم : «فداء لك أبي» حالا. ونقل عن ~~الإمام المحقق عبد الواحد بن علي الأسدي المعروف بابن برهان قول أسهل من ~~ذلك ، وهو أنه أجاز ذلك في الظرف. وقد وقفت له على ذلك. قال في شرحه للمع ~~في قوله تعالى : ( @QUR@04 هنالك الولاية لله الحق ) [الكهف : 44] : ~~(هنالك) ظرف مكان ، وهي حال. و (الولاية) مبتدأ ، (لله) الخبر. ولام الجر ~~عملت في الحال مع تقدمها على اللام لأنها بلفظ الظرف. وأنشد لابن مقبل ~~العجلاني : [الطويل] # 620 ونحن منعنا البحر أن تشربوا به %~% وقد كان منكم ماؤه بمكان # ثم قال : «(منكم) حال والعامل فيه الباء في (بمكان)». # وعلى هذا ففي المسألة ثلاثة مذاهب : المنع مطلقا ، وهو قول من عدا الأخفش ~~وابن برهان ، والجواز مطلقا ، وهو قول الأخفش ، والجواز إذا كان العامل ~~ظرفا ، والمنع إذا كان غير ظرف ، وهو قول ابن برهان. وعلى هذين القولين ~~فيجوز الوجه الخامس في الآية. ولكنهما قولان شاذان مخالفان لما يقتضيه ~~القياس والسماع. والذي أجازه أصعب من الذي أجازه ابن برهان ولعل الذين ~~نقلوا الإجماع على خلاف ذلك لم يعتدوا بهما ، أو رأوا أن القائل بهما ذهل ~~عن القاعدة. ووقفت للأخفش على خلاف ما نقل عنه ، في (كتابه الصغير): «هذا ~~باب من الحال ، اعلم أن قولهم : «هذا عبد الله قائما في الدار» على الحال ~~جائز ؛ وقد قدمت الحال قبل العامل لأن الحال ل (عبد الله). فإذا قدمت الذي ~~الحال له في المعنى كان جائزا». هذا نصه ، والنسخة التي عندي معتمدة ، ~~لأنها بخط أبي الفتح بن جني. قوله رحمه الله : «فإذا قدمت الذي الحال له في ~~المعنى كان جائزا» دليل على أنك إذا أخرت الذي الحال له ms0851 كان ممتنعا. ثم إنه ~~صرح بذلك بعد فقال : «ولو قلت «قائما في الدار عبد الله» لم يجز» هذا نصه ~~بحروفه. # فإن قلت : فما تصنع بما احتج به ابن برهان؟ قلت لا دليل في شيء منه. أما ~~الآية الكريمة (2) فيجوز في (هنالك) أن تكون ظرفا ل (منتصرا). وعلى هذا الوجه PageV04P074 # وقف بعض القراء (1): «وما كان منتصرا هنالك» ، ثم ابتدأ «الولاية لله». ~~ويجوز أن يكون خبرا و (لله) متعلق ب (الولاية). ويجوز أن يكونا خبرين. ومع ~~هذه الاحتمالات يسقط الاستدلال. وأما البيت : فالجواب عنه مستفاد من الكلام ~~الذي قدمته عن الأبدي. وذلك أنه جعل تقدم بعض الجملة كتقدم كلها ؛ لأن ~~بعضها يطلب بعضا. وهنا لما تقدمت (كان) وهي طالبة لاسمها وخبرها ، كانا في ~~نية التقديم ، وكانت الحال متأخرة عنهما في التقدير على أنني متردد في ثبوت ~~هذه المقالة عن ابن برهان ، فإنني رأيتها في نسخة معتمدة مقروءة على أبي ~~محمد بن الخشاب ، وأولها ما صدر به حاشيته ، ثم ذكر ذلك إلى آخره. فالظاهر ~~أنه مما ألحق ، كما ألحقت حواش من كلام الأخفش وغيره في متن كتاب سيبويه. # وأما قولهم : «فداء لك أبي» (2) فإنه يروى بالرفع والنصب والكسر. ~~وبالأوجه الثلاثة يروى قول نابغة بني ذبيان في معلقته المشهورة : [البسيط] # 621 مهلا فداء لك الأقوام كلهم %~% وما أثمر من مال ومن ولد # فأما الرفع ، فعلى الابتداء أو الخبر. والأولى أن يكون (فداء) هو الخبر ، ~~و (الأقوام) هو المبتدأ. وكذلك (أبي) في المثال ، لأن المعرفة أولى ~~بالابتداء من النكرة هذا قول حذاق المعربين ، وخالف سيبويه في مثل ذلك ، ~~فأعرب النكرة المتقدمة مبتدأ ، والمعرفة المتأخرة خبرا ، بناء على الأصل ، ~~من أن كلا منهما حال في محله ، ولا تقديم ولا تأخير ، وعلى أن النكرة التي ~~لها مسوغ بمنزلة المعرفة ، والمعرفتان إذا اجتمعتا كان المقدم منها هو ~~المبتدأ (4). # وأما النصب فعلى المصدر ؛ وأصل الكلام : تفديك الأقوام ، ثم حذف الفعل ، ~~وأقيم مصدره مقامه ، وجيء ب (لك) للتبيين كما جيء بها بعد (سقيا) في قولهم ~~: «سقيا لك». وارتفع (الأقوام) في ms0852 البيت ، و (أبي) في المثال بالمصدر ، أو ~~بالفعل المحذوف ، على خلاف بين النحويين في ذلك. # وأما الكسر وهي رواية يعقوب بن السكيت وغيره فللنحويين فيه قولان : PageV04P075 # أحدهما : أنه مبتدأ ، وما بعده خبره ، أو بالعكس على الخلاف الذي شرحناه ~~في رواية الرفع ، وأنه معدول عن (مفدي) وبني على الكسر. وليس هذا القول ~~بشيء ، لأنه لا وجه لبنائه على هذا التقدير. ثم هو فاسد من حيث المعنى ، إذ ~~كان حقه أن يقول : إنه معدول عن (فاد)، لأن المفدي هو المخاطب لا الأقوام. # والثاني : أنه اسم فعل ومعناه : ليفدك الأقوام ، أي : وبني كما بني ~~(نزال) و (دراك)، كذا وجهه أبو جعفر النحاس في شرح المعلقات ، وفيه نظر ، ~~فإنا لا نعلم اسم فعل على وزن فعال ، بكسر الفاء ، ولا اسم فعل ناب عن فعل ~~مضارع مقرون بلام الأمر. # وحكى الفراء أنه قال : «فدى لك» بفتح الفاء وبالقصر وهذا يحتمل أن يكون ~~في موضع رفع ، وأن يكون في موضع نصب ، وقد مضى توجيههما والله تعالى أعلم. ### | على أي شيء رفع (وخير منك) في قول جابر رضي الله عنه ### ||| * «كان يكفي من هو أوفى عنك شعرا وخير منك». ### | من كلام شيخنا الشيخ جمال الدين هشام رحمه الله. ### ||| * بسم الله الرحمن الرحيم # قول جابر رضي الله عنه : «كان يكفي من هو أوفى منك شعرا وخير منك» (1). # الظاهر أن (خير) مرفوع عطفا على (أوفى) المخبر به عن (هو)، أي : «كان ~~يكفي من هو أوفى وخير» ، كما تقول : أحب من هو عالم وعامل. والجملة من ~~المبتدأ والخبر صلة الموصول ، والموصول مفعول (يكفي). # ويقع في النسخ ، ويجري على ألسنة الطلبة بنصب خير. وقد ذكر أنه خرج على ~~سبعة أوجه : # أحدها : أن يكون عطفا على المفعول ، وهو (من). # الثاني : أن يكون بتقدير (كان)، مدلولا عليها ب (كان) المذكورة أولا ؛ ~~أي : وكان خيرا. # الثالث : على تقدير (يكفي)، مدلولا عليها ب (يكفي) المذكورة. # الرابع : على إلغاء (من هو) فيكون (أوفى) مفعولا و (خيرا) معطوفا عليه. PageV04P076 # الخامس : على إلغاء (من هو أوفى). # السادس : على ms0853 تقدير : وأكثر خيرا. # السابع : على العطف على (شعرا). # وهذه كلها باطلة إلا السابع ، فإنه مستبعد. # 1 أما العطف على (من)، فإنه يؤدي إلى مغايرة المعطوف لمن وقعت عليه (من) ~~ويصير بمنزلة «كان يكفي زيدا وعمرا» ، فيكون الذي هو أوفى غير الذي هو خير. ~~وليس المراد ذلك. # 2 وأما تقدير (كان) فباطل من وجهين : # أحدهما : أن حذف (كان) مع اسمها وبقاء خبرها ، لا يجوز بقياس إلا بعد ~~(إن) و (لو) ومن ثم قال سيبويه رحمه الله : «لا تقل (عبد الله المقتول) ~~بتقدير : كن عبد الله المقتول» (1) وخالف المحققون الكسائي في تخريجه قوله ~~تعالى : ( @QUR@03 انتهوا خيرا لكم ) [النساء : 171] على تقدير : يكن ~~الانتهاء خيرا لكم. # الثاني : أنا إذا قدرنا (كان) مدلولا عليها بالأولى قدرنا مرفوعها مرفوع ~~الأولى كما أنك إذا قلت : [الرجز] # 622 علفتها تبنا وماء [باردا %~% حتى شتت همالة عيناها] # لا تقدر : وسقاها غيري ماء بل (وسقيتها). وذلك لأن الفعل والفاعل كالشيء ~~الواحد فتقدير أحدهما مستلزم لتقدير الآخر بعينه. فعلى هذا إذا قدرت (كان) ~~الأولى قدرت فاعلها ، فيصير : (وكان هو) أي : الصاع. # 3 وأما تقدير (يكفي): فإنه يؤذن أيضا بالتغاير ، كما أنك إذا قلت : كان ~~يكفي الفقيه ويكفي الزاهد ، آذن بذلك. وسببه أن (يكفي) الثاني إنما هو ~~لمجرد التوكيد ، فذكره بمنزلة لو لم يذكر. وهو لو لم يذكر آذن العطف ~~بالتغاير ، فكذلك إذا ذكر. PageV04P077 # 4 5 : وأما إلغاء (من هو) أو إلغاء (من هو أوفى): فباطلان من وجهين : # أحدهما : أن زيادة الأسماء لا تجوز عند البصريين وكذلك زيادة الجمل. ثم ~~إن الكوفيين يجيزون ذلك ، وإنما يجيزونه حيث يظهر أن المعنى مفتقر إلى دعوى ~~الزيادة كما في قول لبيد : [الطويل] # 623 إلى الحول ثم اسم السلام عليكما %~% ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر # فإنهم قالوا : (اسم) زائد ، لأنه إنما يقال : السلام على فلان ، ولا يقال ~~: اسم السلام عليك ، فادعوا زيادة ذلك لهذا المعنى ، وهو مفقود فيما نحن بصدده. # وقد يقال : إن أفسد هذين الوجهين الوجه المدعى فيه زيادة (من هو) خاصة. ~~فإن ذلك ms0854 لا يجيزه أحد ، لأن المبتدأ يبقى بلا خبر ، والموصول بلا صلة. ~~ويجاب بأن دعوى زيادة الاسم لا تخرجه عن استحقاقه لما يطلبه على تقدير عدم ~~الزيادة. # الثاني : أنه إذا كان زائدا امتنع العطف عليه ، لأنه يصير بمنزلة ما لم ~~يذكر ، والعطف عليه يقتضي الاعتداد به وتقدم جوابه فتناقضا. # 6 وأما تقدير (أكثر): فباطل لأن أفعل التفضيل لم يحذف في كلامهم باقيا ~~معموله ، لضعفه في العمل ، وجموده ؛ لأنه لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث. # 7 وأما عطفه على (شعرا): فهو أقرب من جميع ما ذكر ، لأن (أوفى) بمعنى ~~أكثر ، فكأنه قيل : أكثر منك شعرا وخيرا ، إلا أن هذا يأباه ذكره (منك) بعد ~~(خير)، ألا ترى أنك إذا قلت : كان يكفي من هو أكثر منك علما وعبادة لم ~~يحتج إلى قولك (منك) ثانيا؟ وقد يتكلف جواز هذا الوجه على أن تجعل (منك) ~~الثانية مؤكدة للأولى. والله تعالى أعلم. PageV04P078 ### | مسألة ### | نصب لفظ (قيله) في قوله تعالى : ( @QUR@08 وقيله يا رب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون ) # [الزخرف : 88]. # قرأ الجمهور (وقيله) بالنصب. # فعن الأخفش : أنه عطف على (سرهم ونجواهم). وعنه أيضا : أنه بتقدير : وقيل قيله. # وعن الزجاج : أنه عطف على محل «الساعة». وقيل : على مفعول «يكتبون» ~~المحذوف ، وقيل : يكتبون أقوالهم وأفعالهم ، وقيل : على مفعول «يعلمون» ، ~~أي : يعملون الحق وقيله. # وقرأ السلمي وابن وثاب وعاصم والأعمش وحمزة : بالخفض (1)، فقيل : عطف ~~على «الساعة» ، أو على أنها واو القسم ، والجواب محذوف ، أي : لينصرن أو ~~لأفعلن بهم ما أشاء. # وقرأ الأعرج وأبو قلابة ومجاهد والحسن وقتادة ومسلم بن جندب بالرفع (2). ~~وخرج على أنه معطوف على «علم الساعة» على حذف مضاف أي : «وعلم قيله» ، حذف ~~المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ، وروي هذا عن الكسائي. وعلى الابتداء ، ~~وخبره «يا رب» إلى «لا يؤمنون» ، أو على أن الخبر محذوف تقديره مسموع أو ~~متقبل ، فجملة النداء. وما بعده في موضع نصب ب «وقيله». وقرأ أبو قلابة : ~~«يا رب» (3) بفتح الباء أراد : «يا ربا» ، كما تقول : يا غلاما ، ويتخرج ~~على ما أجاز الأخفش : «يا قوم» ms0855 بالفتحة ، وحذف الألف والاجتزاء بالفتحة ~~عنها. وقال الزمخشري : «والذي قالوه يعني من العطف ليس بقوي في المعنى ، مع ~~وقوع الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بما لا يحسن اعتراضا ، ومع تنافر ~~النظم. وأقوى من ذلك وأوجه أن يكون الجر والنصب على إضمار حرف القسم ، ~~وحذفه. والرفع على قولهم : «أيمن الله» ، «وأمانة الله» ، و «يمين الله» ، ~~و «لعمرك». ويكون قوله «إن هؤلاء قوم لا يؤمنون» جواب القسم كأنه قال : ~~وأقسم بقيله يا رب أو : «وقيله يا رب قسمي إن هؤلاء قوم لا يؤمنون» انتهى. ~~وهو مخالف لظاهر الكلام إذ PageV04P079 # يظهر أن قوله : «يا رب ... لا يؤمنون» متعلق ب «قيله» ، «ومن كلامه عليه ~~السلام». وإذا كان «إن هؤلاء ...» جواب القسم كان من إخبار الله تعالى عنهم ~~وكلامه. والضمير في «قيله» للرسول ؛ وهو المخاطب بقوله : فاصفح عنهم» أي ~~أعرض عنهم وتاركهم وقل سلام (1). ### | مسألة ### | الكلام في قوله صلى الله عليه وسلم «لا يقتل مسلم بكافر» # لا خلاف في امتناع قتل المسلم بالحربي واختلف في قتله بالذمي واحتج من ~~منعه بحديث : «لا يقتل مسلم بكافر» (2). # وتقديره : أن «كافر» نكرة في سياق النفي فيعم الحربي وغيره. واختلف ~~المانعون في الجواب. # فطائفة أجابوا عن ذلك مع قطع النظر عن الزيادة الواردة في الحديث فقالوا ~~: إن قوله «بكافر» عام أيد به خاص. واختلفوا في توجيه ذلك على قولين : ### |||| ** أحدهما : أن المعنى : لا يقتل مسلم بكافر قتله في الجاهلية وذلك أن قوما من المسلمين ~~كانوا يطالبون بدماء صدرت منهم في الجاهلية ، فلما كان يوم الفتح قال عليه ~~السلام : «كل دم في الجاهلية فهو موضوع تحت قدمي لا يقتل مسلم بكافر» (3). ### |||| ** والثاني : أن المراد بالكافر الحربي ؛ فإن غيره قد اختص في الإسلام باسم وهو الذمي. ~~ولنا أن نمنع الأول : بأن العبرة بعموم اللفظ ، لا بخصوص السبب ؛ والثاني : ~~بأن الكافر لغة وعرفا من قام به الكفر حربيا كان أو ذميا ، لأنه اسم فاعل ~~من «كفر» ، والأصل عدم التخصيص. ويؤيده أن الوعيد الوارد في التنزيل ~~للكافرين ليس مخصوصا بالذمي بالاتفاق. # وطائفة أجابوا ms0856 عنه بعد ضم تلك الزيادة إليه وهي : «... ولا ذو عهد في ~~عهده.» (4)، ولهؤلاء أربعة أجوبة : # 1 أحدها : ما نقله عنهم الأصوليون ؛ وتقديره أن هذه الزيادة مفتقرة إلى ما PageV04P080 # يتم به معناها ، وكون المقدر مدلولا عليه بما ذكر أولى فتعين أن يقدر : ~~ولا ذو عهد في عهده بكافر. والكفار المقدر الحربي ، إذ المعاهد يقتل ~~بالمعاهد وحينئذ : فالكافر الملفوظ به الحربي تسوية بين الدليل والمدلول عليه. # ويجاب من وجهين : # أحدهما : أنا لا نسلم احتياج ما بعد (ولا) إلى تقدير ؛ لجواز أن يكون ~~المراد به : أن العهد عاصم من القتل. # والثاني : أن حمل الكافر المذكور على الحربي لا يحسن ؛ لأن هدر دمه من ~~المعلوم من الدين بالضرورة ، فلا يتوهم متوهم قتل المسلم به. # ويبعد هذا الجواب قليلا أمران : أحدهما : أن مدلول الحديث حينئذ مستغنى ~~عنه بما دل عليه قوله تعالى : ( @QUR@05 فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم ) ~~[التوبة : 4] ، فالحمل على فائدة جديدة أولى. الأمر الثاني : أن صدر الحديث ~~نفي فيه القتل قصاصا لا مطلق القتل ، فقياس آخره أن يكون كذلك. # والوجه الثاني : أنا لا نسلم لزوم تساوي الدليل والمدلول عليه ، لأنهما ~~كلمتان لو لفظ بهما ظاهرتين أمكن أن يراد بأحدهما غير ما أريد بالأخرى ~~فكذلك مع ذكر إحداهما وتقدير الأخرى. ويؤيده عموم : ( @QUR@01 والمطلقات ) ~~[البقرة : 228] ، وخصوص ( @QUR@01 وبعولتهن ) [البقرة : 228] مع عود الضمير عليه. # 2 والجواب الثاني : أن الأصل : لا يقتل مسلم ولا ذو عهد في عهده بكافر ، ~~ثم أخر المعطوف على الجار والمجرور وليس في الكلام حذف البتة ، بل تقديم ~~وتأخير ، وحينئذ فالتقدير : «بكافر حربي» وإلا لزم ألا يقتل ذو العهد بذي ~~العهد وبالذمي. # 3 والثالث : أن (ذو عهد) مبتدأ و (في عهده) خبره ، والواو للحال أي : (لا ~~يقتل مسلم بكافر والحال أنه ليس ذو عهد في عهده). ونحن لو فرضنا خلو الوقت ~~عن عهد لجميع أفراد الكفار لم يقتل مسلم بكافر. # وهذا الجواب حكي عن القدوري وفيه بعد ، لأن فيه إخراج الواو عن أصلها وهو ~~العطف ومخالفة لرواية من روى : «ولا ذي عهد ...» بالخفض ؛ إما عطفا ms0857 على ~~(كافر) كما يقوله الأكثرون ، وإما على (مسلم) كما قاله الحنفية ، ولكنه خفض ~~لمجاورته المخفوض. وأيضا فإن مفهومه حينئذ أن المسلم يقتل بالكافر مطلقا في ~~حالة كون ذي العهد في عهده ، وهذا لا يقوله أحد ؛ فإنه لا يقتل بالحربي ~~اتفاقا. إلا PageV04P081 # أنه لا يلزم الحنفية ؛ فإنهم لا يقولون بالمفهوم فضلا عن أن يقولوا إن له ~~عموما ، ولكن ينتقل البحث معهم إلى أصل المسألة. وقد يقال أيضا : إن كون ~~مثل هذا الكلام لا يحتاج إلى تقدير بناء على حمله على التقديم والتأخير ~~بعيد ، لأن الكلام إذا مضى على وجه كانت فيه أجزاؤه على الظاهر حالة محلها ~~لم يجز. # 4 والجواب الرابع : أن «ولا ذو عهد» معطوف ، والعطف يقتضي المغايرة ، ~~فوجب أن يحمل الكافر الأول على غير ذي العهد ليتغايرا ؛ قاله بعضهم ، وهذا ~~غريب ، فإن ذا العهد معطوف على مسلم لا على كافر ، والعطف إنما يقتضي ~~المغايرة بين المتعاطفين. ثم لو كان المراد بالكافر ذا العهد لكان ذكر ذي ~~العهد ثانيا استعمالا للظاهر في موضع المضمر ، وهو لا يجوز ، أو لم يحسن أن ~~يحمل بعد ذلك على خلاف ذلك ، لأن فيه تراجعا ونقضا لما مضى عليه الكلام ، ~~ولهذا قال أبو علي ومن وافقه في قوله تعالى : ( @QUR@014 واللائي يئسن من ~~المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن ) [الطلاق : ~~4] إن التقدير : فعدتهن ثلاثة أشهر ، وإنه حذف الخبر من الثاني لدلالة خبر ~~الأول عليه. # وقال بعض الناس : الأولى أن يقدر الخبر مفردا أي : واللائي لم يحضن كذلك. ~~لأن تقليل المحذوف أولى ولأنه لو نطق بالخبر لم يحسن أن تعاد الجملة ~~برأسها. فاتفق الفريقان على أن الخبر محذوف. ولم يحملوه على أن التقدير : ~~واللائي يئسن واللائي لم يحضن فعدتهن ثلاثة أشهر. والذي ظهر أن ذلك ليس إلا ~~لما ذكرنا. ولهذا أيضا يظهر أنهم منعوا من التنازع في المتقدم نحو «زيدا ~~ضربت وأكرمت» ، وفي المتوسط نحو «ضربت زيدا وأكرمت» ، لأن الاسم المتقدم ~~مستوفيه العامل قبل أن يجيء الثاني فإذا جاء الثاني لم يقدر ms0858 طالبا له بعد ~~ما أخذه غيره. وذلك في المتوسط أوضح ، لأن المعمول يلي العامل الأول. انتهى ~~هكذا وجدت بخطه رحمه الله . ### | مسألة اعتراض الشرط على الشرط ### ||| * للشيخ جمال الدين رحمه الله # هذا فصل نتكلم فيه بحول الله تعالى وقوته على مسألة اعتراض الشرط على ~~الشرط : # اعلم أنه يجوز أن يتوارد شرطان على جواب واحد في اللفظ ، على الأصح ؛ ~~وكذا في أكثر من شرطين. وربما توهم متوهم من عبارة النحاة حيث يقولون : PageV04P082 # اعتراض الشرط على الشرط ، أن ذلك لا يكون في أكثر من شرطين ، وليس كذلك ، ~~ولا هو مرادهم. ولنحقق أولا الصورة التي يقال فيها في اصطلاحهم : اعتراض ~~الشرط على الشرط فإن ذلك مما يقع فيه الالتباس والغلط ؛ فقد وقع ذلك لجماعة ~~من النحاة والمفسرين ثم تكلم على البحث في ذلك والخلاف في جوازه وتوجيهه. # فنقول : ليس من اعتراض الشرط على الشرط واحدة من هذه المسائل الخمس التي ~~سنذكرها : ### |||| ** أحدها : أن يكون الشرط الأول مقترنا بجوابه ، ثم يأتي الشرط الثاني بعد ذلك ، كقوله ~~سبحانه : ( @QUR@011 يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم ~~مسلمين ) [يونس : 84] خلافا لمن غلط فيه فجعله من الاعتراض. وقائل هذا من ~~الحق على مراحل ؛ لأنه إذا ذكر جواب الأول تاليا له ، فأي اعتراض هنا؟ ### |||| ** الثانية : أن يقترن الثاني بفاء الجواب لفظا نحو : إن تكلم زيد فإن أجاد فأحسن إليه ؛ ~~لأن الشرط الثاني وجوابه جواب الأول. ### |||| ** الثالثة : أن يقترن بها تقديرا نحو ( @QUR@05 فأما إن كان من المقربين ) [الواقعة : ~~88] ، خلافا لمن استدل بذلك على تعارض الشرطين ، لأن الأصل عند النحاة : ~~مهما يكن من شيء فإن كان المتوفى من المقربين فجزاؤه روح ، فحذفت (مهما) ~~وجملة شرطها ، وأنيبت عنها (أما) فصار : (أما فإن كان). ففروا من ذلك ~~لوجهين : ### |||| ** أحدهما : أن الجواب لا يلي أداة الشرط بغير فاصل. ### |||| ** والثاني : أن الفاء في الأصل للعطف ، فحقها أن تقع بين شيئين ، وهما المتعاطفان ، ~~فلما أخرجوها في باب الشرط عن العطف ، حفظوا عليها المعنى الآخر ، وهو ~~التوسط موجوب أن يقدم شيء مما في حيزها ms0859 عليها إصلاحا للفظ. فقدمت جملة ~~الشرط الثاني لأنها كالجزء الواحد ؛ كما قدم المفعول في ( @QUR@04 فأما ~~اليتيم فلا تقهر ) [الضحى : 9] ، فصار : أما إن كان من المقربين فروح ، ~~فحذفت الفاء التي هي جواب (إن)، لئلا تلتقي فاءان. فتلخص أن جواب (أما) ~~ليس محذوفا ، بل مقدما بعضه على الفاء ، فلا اعتراض. ### |||| ** الرابعة : أن يعطف على فعل الشرط شرط آخر كقوله سبحانه وتعالى : ( @QUR@012 وإن ~~تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم ولا يسئلكم أموالكم إن يسئلكموها فيحفكم تبخلوا ~~) [محمد : 36 37] ، ويفهم من كلام ابن مالك أن هذا من اعتراض الشرط على ~~الشرط ، وليس بشيء. PageV04P083 ### |||| ** الخامسة : أن يكون جواب الشرطين محذوفا. فليس من الاعتراض نحو ( @QUR@03 ولا ينفعكم ~~نصحي ) [هود : 34] الآية ، وكذلك ( @QUR@05 وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها ) ~~[الأحزاب : 50] الآية ، خلافا لجماعة من النحويين منهم ابن مالك وحجتنا على ~~ذلك أنا نقول : نقدر جواب الأول تاليا له مدلولا عليه بما تقدم عليه ، ~~وجواب الثاني كذلك ، مدلولا عليه بالشرط الأول وجوابه المقدمين عليه. فيكون ~~التقدير في الأولى : إن أردت أن أنصح لكم فلا ينفعكم نصحي إن كان الله يريد ~~أن يغويكم فإن أردت أن أنصح لكم فلا ينفعكم نصحي ، وكذا التقدير في ~~الثانية. ومثل ذلك أيضا بيت الحماسة : [البسيط] # 624 لكن قومي وإن كانوا ذوي عدد %~% ليسوا من الشر في شيء وإن هانا # فتدبره فإنه حسن. # وإذ قد عرفت أنا لا نريد شيئا من هذه الأنواع بقولنا : «اعتراض الشرط على ~~الشرط» ، فاعلم أن مرادنا نحو : «إن ركبت إن لبست فأنت طالق» ، وقد اختلف ~~أولا في صحة هذا التركيب ؛ فمنعه بعضهم على ما حكاه ابن الدهان ، وأجازه ~~الجمهور. واستدل بعض المجيزين بالآيات السابقة ، وقد بينا أنها ليست مما ~~نحن فيه لا في ورد ولا صدر وإنما الدليل في قوله سبحانه : ( @QUR@04 ولو لا ~~رجال مؤمنون ) إلى قوله ( @QUR@01 لعذبنا ) [الفتح : 25] فالشرطان وهما (لو ~~لا) و (لو) قد اعترضا وليس معهما إلا جواب واحد متأخر عنهما ، وهو (لعذبنا) ~~، وفي آية أخرى على مذهب أبي الحسن وهي قوله سبحانه : ( @QUR@08 إذا حضر ~~أحدكم الموت إن ترك خيرا ms0860 الوصية ) [البقرة : 180] ، فإنه زعم أن قوله جل ~~ثناؤه : ( @QUR@02 الوصية للوالدين ) [البقرة : 180] على تقدير الفاء أي : ~~(فالوصية.) فعلى مذهبه يكون مما نحن فيه ؛ وأما إذا رفعت ( @QUR@01 الوصية ~~) ب ( @QUR@01 كتب* ) فهي كالآيات السابقات في حذف الجوابين. وهذان ~~الموطنان خطرا لي قديما ولم أرهما لغيري. ومما يدل عليه أيضا قول الشاعر : ~~[البسيط] # 625 إن تستغيثوا بنا إن تذعروا تجدوا %~% منا معاقل عز زانها كرم PageV04P084 # وقد استعمل ذلك الإمام أبو بكر بن دريد رحمه الله في مقصورته حيث يقول : ~~[الرجز] # 626 فإن عثرت بعدها إن وألت %~% نفسي من هاتا فقولا لا لعا # وإذ قد عرفت صورة المسألة وما فيها من الخلاف ، وأن الصحيح جوازها ، ~~فاعلم أن المجيزين لها اختلفوا في تحقيق ما يقع به مضمون الجواب الواقع بعد ~~الشرطين على ثلاثة مذاهب فيما بلغنا : # أحدها : أنه إنما يقع بمجموع أمرين ، أحدهما : حصول كل من الشرطين ، ~~والآخر : كون الشرط الثاني واقعا قبل وقوع الأول ، فإذا قيل : «إن ركبت إن ~~لبست فأنت طالق». # فإن ركبت فقط ، أو لبست فقط ، أو ركبت ثم لبست لم تطلق فيهن ؛ وإن لبست ~~ثم ركبت طلقت. هذا قول جمهور النحويين والفقهاء. وقد اختلف النحويون في ~~تأويله على قولين : # أحدهما : قول الجمهور : أن الجواب المذكور للأول ، وجوب الثاني محذوف ~~لدلالة الأول وجوابه عليه. الدليل على أن الشرط الأول وجوابه يدلان على ~~جواب الشرط ( @QUR@011 يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم ~~مسلمين ) [يونس : 84] ، فهذا بتقدير : إن كنتم مسلمين فإن كنتم آمنتم بالله ~~فعليه توكلوا ، فحذف الجواب لدلالة ما تقدم عليه ، وهذا القول من الحسن ~~بمكان ، لأن القاعدة أنه إذا توارد في غير مسألتنا على جواب واحد شيئان كل ~~منهما يقتضي جوابا ، كان الجواب المذكور للأول ، كقولك : «والله إن تأتني ~~لأكرمنك» بالتأكيد جوابا للأول ، و «وإن تأتني والله أكرمك» بالجزم جوابا ~~للشرط. وكذا القياس يقتضي في مسألة توارد شرط على شرط أن يكون الجواب ~~للسابق منهما ، ويكون جواب الثاني محذوفا لدلالة الأول وجوابه عليه ، فمن ~~ثم لزم في وقوع المعلق على ms0861 ذلك أن يكون الثاني واقعا قبل الأول ضرورة لأن ~~الأول قائم مقام الجواب ، حتى إن الكوفيين وأبا زيد والمبرد رحمهم الله ~~يزعمون في نحو «أنت ظالم إن فعلت» (2) أن السابق على الأداة هو الجواب لا ~~دليل على الجواب ، الجواب لا بد من تأخره على الشرط لأنه أثره ومسببه ، ~~فكذلك الدليل على الجواب ، لأنه قائم مقامه ومغن في اللفظ عنه. PageV04P085 # وقد يجوز في هذا أن في كل من الجملتين مجازا ، فمجاز الأولى بالفصل بينها ~~وبين جوابها بالشرط الثاني ، ومجاز الثانية بحذف جوابها. وعلى هذا فيجوز ~~كون الشرط الأول ماضيا ومضارعا ، وأما الشرط الثاني فلا يجوز في فصيح ~~الكلام أن يكون إلا ماضيا ، لأن القاعدة في الجواب أنه لا يحذف إلا والشرط ~~ماض ، فأما قوله (1): [البسيط] # إن تستغيثوا بنا إن تذعروا تجدوا %~% منا معاقل عز زانها كرم # فضرورة كقوله : [مشطور الرجز] # 627 يا أقرع بن حابس يا أقرع %~% إنك إن يصرع أخوك تصرع # القول الثاني : قول ابن مالك رحمه الله أن الجواب للأول كما يقوله ~~الجمهور ، لكن الشرط الثاني لا جواب له ، لا مذكور ولا مقدر ، لأنه مقيد ~~للأول تقييده بحال واقعة موقعه ، فإذا قلت : «إن ركبت إن لبست فأنت طالق» ~~فالمعنى : إن ركبت لابسة فأنت طالق ؛ وكذلك التقدير في البيت : # إن تستغيثوا بنا مذعورين تجدوا. # فهو موافق للجمهور في اشتراط تأخير المقدم وتقديم المؤخر ، لكن تخريجه ~~مخالف لتخريجهم. # وعندي أن ما ادعوه أولى من جهات : # أحدها : أن دعواهم جارية على القياس ، فإن الشرط يكون جوابه ظاهرا ~~ومقدرا. ودعواه خارجة عن القياس ، لأنه جعله شرطا لا جواب له ، لا في اللفظ ~~ولا في التقدير ، وكان ادعاء ما يجري على القياس أولى. # الثاني : أن ما ادعاه لا يطرد له إلا حيث يمكن اجتماع الفعلين كالأمثلة PageV04P086 # السابقة. أما إذا قيل : «إن قمت إن قعدت فأنت طالق» ، فإنه لا يمكن أن ~~يقدر في ذلك : إن قمت قاعدة ، فإن هذا من المحال ، وينبغي على قوله أنها لا ~~تطلق. وكذلك إذا لم يجتمع الفعلان في العادة ، وإن ms0862 لم يتضادا نحو : «إن ~~أكلت إن شربت» وكذلك إذا قال : «إن صليت إن توضأت أثبت» ، فإنه لا يصح أن ~~يقدر : إن صليت متوضئا ، بمعنى موقعا للوضوء ، فإنهما لا يجتمعان. # الثالث : أن الشرط بعيد من مذهب الحال ، ألا ترى أنه للاستقبال ، والحال ~~حال كلفظها وبابها المقارنة ؛ وإذا تباعد ما بين الشيئين لم يصح التجوز ~~بأحدهما عن الآخر. وقد نص هو على أن الجملة الواقعة حالا شرطها ألا تصدر ~~بدليل استقبال ، لما بينهما من التنافي. نعم رأيت في مسائل القصري عن الشيخ ~~أبي علي رحمه الله إجازة ذلك في نحو : «لأضربنه إن ذهب أو مكث» و «لأضربنه ~~إن ذهب وإن مكث». # والذي يتحرر لي أن الحال كما ذكر النحاة على ضربين : حال مقارنة ، وحال ~~منتظرة وتسمى حالا مقدرة (1)، فالأولى واضحة ، الثانية نحو : ( @QUR@02 ~~فادخلوها خالدين ) [الزمر : 73] ، فإن الخلود ليس شيئا يقارن الدخول ، ~~وإنما هو استمرار في المستقبل. ويقدر النحويون ذلك : ادخلوها مقدرين ~~الخلود. وكذلك ( @QUR@09 لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين ~~رؤسكم ) [الفتح : 27] أي : مقدرين ، فإنهم في حالة الدخول لا يكونون محلقين ~~ومقصرين ؛ إنما هم مقدرون الحلق والتقصير فهذه الحال لا يمتنع اقترانها ~~بحرف الاستقبال لأنها مستقبلة بخلاف الحال الأولى. وعلى هذا صحة مسألة أبي ~~علي وصحة تخريج المصنف مسألة الشرط ، أعني صحتها من هذا الوجه ، لا صحتها ~~مطلقا ، فإنها معترضة بغير ذلك. نعم ، ويتضح على هذا بطلان تعميم ابن مالك ~~امتناع اقتران الحال بحرف الاستقبال. وقد اتضح الأمر في تحقيق هذين الوجهين ~~والحمد لله. # والمذهب الثاني : فيما يقع به مضمون الجواب الواقع بعد الشرطين : حكى لي ~~بعض علمائنا عن إمام الحرمين رحمه الله أن القائل إذا قال : «إن ركبت إن ~~لبست فأنت طالق» كان الطلاق معلقا على حصول الركوب واللبس سواء أوقعا على ~~ترتيبها في الكلام ، أم متعاكسين أم مجتمعين. ثم رأيت هذا القول محكيا عن ~~غير الإمام رحمه الله. # والذي يظهر لي فساد هذا القول ، لأن قائله لا يخلو أمره من أن يجعل ~~الجواب المذكور لمجموع الشرطين ، أو للأول فقط ms0863 ، أو للثاني فقط. PageV04P087 # لا جائز أن يجعله جوابا لهما معا ؛ لأنه إما أن يقدر بين الشرطين حرفا ~~رابطا ، أو لا. فإن لم يقدر لم يصح أن يوردا على جواب واحد ، لأن ذلك نظير ~~أن تقول : «زيد عمرو عندك» وتقول : (عندك) خبر عنهما. فيقال لك : هلا إذ ~~شركت بين الاسمين في الخبر الواحد أتيت بما يربط بينهما ، وإن قدرته فلا ~~يخلو ذلك الذي تقدره من أن يكون فاء أو واوا إذ لا يصح غيرهما ، فإن قدرته ~~فاء كالفاء المقدرة في قوله : [البسيط] # 628 من يفعل الحسنات الله يشكرها %~% [والشر بالشر عند الله مثلان] # أي : فالله يشكرها ، فالشرط الثاني وجوابه جواب الأول. فعلى هذا لا يقع ~~الطلاق إلا بوقوع مضمون الشرطين ، وكون الثاني بعد الأول ؛ كما أنك لو صرحت ~~بالفاء كان الحكم كذلك ، وهذا خلاف قوله. ثم حذف الفاء لا يقع إلا في ~~النادر من الكلام أو في الضرورة ، فلا يحمل عليه الكلام وإن قدرت الواو كما ~~هي مقدرة في قول الله سبحانه ( @QUR@03 وجوه يومئذ ناعمة ) [الغاشية : 8] ، ~~أي : ووجوه يومئذ ناعمة ، عطفا على ( @QUR@03 وجوه يومئذ خاشعة ) [الغاشية ~~: 2] ، فلا شك أن الطلاق يقع بكل من الأمرين على هذا التقدير. ولكن هذا ~~التقدير لا يتعين ، لجواز أن المتكلم إنما قدر الفاء ، فلا يقع إلا ~~بالمجموع مع الترتيب المذكور ، أو يكون الكلام لا تقدير فيه ، فلم قلت ~~يتعين تقدير الواو؟. # ولا جائز أن يجعله جوابا للأول فقط ، وجواب الثاني محذوفا ، لدلالة الشرط ~~الأول وجوابه عليه لأنه على هذا التقدير يلزمه أن يقول بقول الجمهور ، وهو ~~لا يقول به. # ولا جائز أن يجعله جوابا للثاني : لأنك إما أن تجعل جواب الشرط الأول هو ~~الشرط الثاني وجوابه أو محذوفا يدل عليه الجواب المذكور للثاني. # لا سبيل إلى الأول لأنه على هذا التقدير تجب الفاء في الشرط الثاني ، ~~لأنه لا يصح للشرط أن يلي الشرط. لو قلت : إن إن ، لم يصح. وكل جواب لا ~~يصلح أن PageV04P088 # يكون شرطا فإنه يتعين اقترانه بالفاء ، ولا فاء هنا فاستحال هذا الوجه. ms0864 ~~فإن قلت : لعله يجعله مثل قوله (1): [البسيط] # من يفعل الحسنات الله يشكرها %~% [والشر بالشر عند الله مثلان] # فهذا وجه ضعيف كما قدمنا ، فلم حمل الكلام عليه؟ بل لم أوجب أن يكون ~~الكلام محمولا عليه؟ ولا سبيل إلى الثاني لأنه خلاف المألوف في العربية فإن ~~منهاج كلامهم أن يحذف من الثاني لدلالة الأول لا العكس. فأما قوله (2): ~~[المنسرح] # نحن بما عندنا وأنت بما %~% عندك راض [والرأي مختلف] # فخلاف الجادة ، حتى لقد تحيل له ابن كيسان فجعل (نحن) للمتكلم المعظم ~~نفسه ، ليكون (راض) خبرا عنه. فأنت ترى عدم أنسهم بهذا النوع حتى تكلف له ~~هذا الإمام هذا الوجه. حكى ذلك عنه أبو جعفر النحاس في شرح الأبيات ، ولأنه ~~أيضا خلاف المألوف من عادتهم في توارد ذوي جوابين من جعل الجواب للثاني. # ثم الذي يبطل هذا المذهب من أصله أنا تأملنا ما ورد في كلام العرب من ~~اعتراض الشرط على الشرط ، فوجدناهم لا يستعملونه إلا والحكم معلق على مجموع ~~الأمرين ، بشرط تقدم المؤخر وتأخر المقدم. فوجب أن يحمل الكلام على ما ثبت ~~في كلامهم كقوله (3): [البسيط] # إن تستغيثوا بنا إن تذعروا [تجدوا %~% منا معاقل عز زانها كرم] # فإن الذعر مقدم على الاستغاثة ، والاستغاثة مقدمة على الوجدان. فهذا ما ~~عندي في دفع هذا المذهب. ### |||| ** المذهب الثالث : أن الشرط الثاني جوابه مذكور ، والشرط الأول جوابه الشرط الثاني وجوابه. ~~فإن قيل : «إن ركبت إن لبست فأنت طالق» ، فإنما تطلق إذا ركبت أولا ثم ~~لبست. وهذا القول راعى من قال به ترتيب اللفظ وإعطاء الجواب لما جاوره. ~~وإنما يستقيم له هذا العمل على تقدير الفاء في الشرط الثاني ، ليصح كونه ~~جوابا للأول ، وعلى هذا فلا يلزم مضي فعل الشرط الأول ، ولا الثاني ، لأن ~~كلا منهما قد أخذ جوابه. PageV04P089 # وهذا القول باطل بأمور : # أحدها : أن الفاء لا تحذف إلا في الشعر. # الثاني : أن القاعدة في اجتماع ذوي جواب أن يجعل الجواب السابق منهما. # والثالث : أنه لا يتأتى له في نحو قوله (1): [البسيط] # إن تستغيثوا بنا إن تذعروا .. %~% ... # البيت ms0865 ، لأن الذعر مقدم على الاستغاثة. # فهذا ما بلغنا من الأقوال في هذه المسألة وما حضرنا فيها من المباحث. ~~وتحرر لنا أنه إذا قيل : «إن تذعروا إن تستغيثوا بنا تجدوا» أو «إن تتوضأ ~~إن صليت أثبت» كان كلاما باطلا لما قررناه من أن الصحيح أن الجواب للشرط ~~الأول ، وأن جواب الثاني محذوف مدلول عليه بالشرط الأل وجوابه ، فيجب أن ~~يكون الشرط الأول وجوابه مسببين عن الشرط الثاني ، والأمر فيما ذكرت ~~بالعكس. والصواب أن يقال : «إن صليت إن توضأت أثبت» بتقدير : إن توضأت فإن ~~صليت أثبت. وكنا قدمنا أنه يعترض أكثر من شرطين ، وتمثيل ذلك : «إن أعطيتك ~~إن وعدتك إن سألتني فعبدي حر» (2)، فإن وقع السؤال أولا ، ثم الوعد ، ثم ~~الإعطاء ، وقعت الحرية. وإن وقعت على غير هذا الترتيب فلا حرية على القول ~~الأول ، وهو الصحيح. ويأتي فيه ذلك الخلاف في التوجيه ، فالجمهور يقولون : ~~(فعبدي حر) جواب (إن أعطيتك)، و (إن أعطيتك فعبدي حر) دال على جواب (إن ~~وعدتك). وهذا كله دال على جواب (إن سألتني)، وكأنه قيل : إن سألتني فإن ~~وعدتك فإن أعطيتك فعبدي حر. # وعند ابن مالك : أن المعنى : إن أعطيتك واعدا لك سائلا إياي فعبدي حر. ف ~~(واعدا) حال من فاعل (أعطيتك) و (سائلا) حال من مفعوله. وقوله (فعبدي حر) ~~جواب للشرط الأول. هذا مقتضى قوله في الشرطين وهو ضعيف والله أعلم ### | الكلام على إعراب قوله تعالى : ( @QUR@03 خلق الله السماوات ) ### ||| * فإنه من المهمات # قال (3) ابن هشام في (المغني) في باب التحذير من أمور اشتهرت بين ~~المعربين والصواب خلافها : «السابع عشر : قولهم في نحو : ( @QUR@03 خلق ~~الله السماوات ) PageV04P090 # [العنكبوت : 44] : إن (السماوات) مفعول به والصواب أنه مفعول مطلق ، لأن ~~المفعول ما يقع عليه اسم المفعول بلا قيد كقولك : ضربت ضربا ، والمفعول به ~~ما لا يقع عليه ذلك إلا مقيدا بقولك : (به)، كضربت زيدا. وأنت لو قلت : ~~(السماوات) مفعول كما تقول (الضرب) مفعول كان صحيحا ، ولو قلت (السماوات) ~~مفعول به كما تقول (زيد) مفعول به لم يصح. # «إيضاح آخر» : المفعول به ما كان ms0866 موجودا قبل الفعل الذي عمل فيه ، ثم ~~أوقع الفاعل به فعلا ، والمفعول المطلق ما كان الفعل العامل فيه هو فعل ~~إيجاده ، والذي غر أكثر النحويين في هذه المسألة أنهم يمثلون المفعول ~~المطلق بأفعال العباد ، وهم إنما يجري على أيديهم إنشاء الأفعال لا الذوات ~~، فتوهموا أن المفعول المطلق لا يكون إلا حدثا ولو مثلوا بأفعال الله تعالى ~~لظهر لهم أنه لا يختص بذلك لأن الله تعالى موجد للأفعال وللذوات جميعا ، لا ~~موجد لها في الحقيقة سواه سبحانه وتعالى. وممن قال بهذا القول الذي ذكرته ~~الجرجاني ، وابن الحاجب في (أماليه). # وكذا البحث في : «أنشأت كتابا» ، و «عمل فلان خيرا». و ( @QUR@03 آمنوا ~~وعملوا الصالحات* ) [البقرة : 25 82 277]» انتهى. ### | وقال ابن الحاجب في (أماليه) # قولهم : ( @QUR@03 خلق الله السماوات : ) من قال إن الخلق هو المخلوق ~~فواجب أن تكون السماوات مفعولا مطلقا لبيان النوع ، إذ حقيقة المصدر المسمى ~~بالمفعول المطلق أن يكون اسما لما دل عليه فعل الفاعل المذكور ، وهذا كذلك ~~لأنا بنينا على أن المخلوق هو الخلق ، فلا فرق بين قولك : خلق الله خلقا ~~وبين قولك : ( @QUR@03 خلق الله السماوات ) إلا ما في الأول من الإطلاق وفي ~~الثاني من التخصيص ، فهو مثل قولك : قعدت قعودا ، وقعدت القرفصاء ، فإن ~~أحدهما للتأكيد والثاني لبيان النوع ، وإن استويا في حقيقة المصدرية ، وهذا ~~أمر مقطوع به بعد إثبات أن المخلوق هو الخلق. # ومن قال إن المخلوق غير الخلق وإنما هو متعلق الخلق ، وجب أن يقول : إن ~~السماوات مفعول به ، مثله في قولك : ضربت زيدا ، ولكنه غير مستقيم لأنه لا ~~يستقيم أن يكون المخلوق متعلق الخلق ، لأنه لو كان متعلقا له لم يخل أن ~~يكون الخلق المتعلق قديما أو مخلوقا ، فإن كان مخلوقا تسلسل فكان باطلا ، ~~وإن كان قديما فباطل ، لأنه يجب أن يكون متعلقه معه ، إذ خلق ولا مخلوق ~~محال ، فيؤدي إلى أن تكون المخلوقات أزلية وهو باطل ، فصار القول بأن الخلق ~~غير المخلوق يلزم PageV04P091 # منه محال ؛ وإذا كان اللازم محالا فملزومه كذلك. فثبت أن الخلق هو ~~المخلوق. وإنما جاء ms0867 الوهم لهذه الطائفة من جهة أنهم لم يعهدوا في الشاهد ~~مصدرا إلا وهو غير جسم ، فتوهموا أنه لا مصدر إلا كذلك ، فلما جاءت هذه ~~أجساما استبعدوا مصدريتها لذلك ، ورأوا تعلق الفعل بها فحملوه على المفعول ~~به. ولو نظروا حق النظر لعلموا أن الله تعالى يفعل الأجسام كما يفعل ~~الأعراض ، فنسبتها إلى خلقه واحدة ، فإذا كان كذلك ، وكان معنى المصدر ما ~~ذكرناه وجب أن تكون مصادر. # وليست هذه المسألة وحدها بالذي حملوا فيها أمر الغائب على الشاهد ، بل ~~أكثر مسائلهم التي يخالفون فيها كمسألة الرؤية ، وعذاب القبر وأشباهها. ### | إعراب (صالحا) في قوله تعالى ( @QUR@02 واعملوا صالحا ) # وقد ألف الشيخ تقي الدين السبكي (1) في هذه المسألة كتابا سماه «بيان ~~المحتمل في تعدية عمل» قال : ### |||| ** بسم الله الرحمن الرحيم : # سألت وفقك الله عن قولي في إعراب قوله تعالى : ( @QUR@02 واعملوا صالحا ) ~~[سبأ : 11] : إن (صالحا) ليس مفعولا به ، بل هو إما نعت لمصدر محذوف كما ~~يقوله أكثر المعربين في أمثاله ، وإما حال كا هو المنقول عن سيبويه ، ويكون ~~التقدير : واعملوه صالحا ، والضمير للمصدر. وذكرت أن كثيرا من الناس استنكر ~~قولي في ذلك وقالوا : إن (عمل) من الأفعال المتعدية بدليل قوله تعالى : ( ~~@QUR@03 أن اعمل سابغات ) [سبأ : 11] ، وقوله تعالى : ( @QUR@06 يعملون له ~~ما يشاء من محاريب ) [سبأ : 13]. # فاعلم وفقك الله أنك إذا تدبرت ما أقوله انحلت عنك كل شبهة في ذلك ، ~~وعلمت أن استنكارهم لذلك مسارعة إلى ما لم يحيطوا بعلمه ، وغيبة عن معاني ~~كلام النحاة وأدلة العقل ، وبيان ذلك بأمور : # أحدها : أن الفعل المتعدي هو الذي يكون له مفعول به ، والمفعول به هو محل ~~فعل الفاعل ، وإن شئت قلت : الذي يقع عليه فعل الفاعل ؛ وكلتا العبارتين ~~موجود في كلام النحاة. وهذا المفعول به هو الذي بنى النحاة له اسم مفعول ~~كمضروب ومأكول ومشروب ؛ فزيد المضروب والخبز المأكول والماء المشروب هي محل تلك PageV04P092 # الأفعال وليست مفعولة ؛ وإنما هي مفعول بها. ومن ضرورة قولنا (مفعول به) ~~أن يكون المفعول غيره ، ومعنى قوله النحاة مفعول به : أنه مفعول به شيء من ms0868 ~~الأحداث ، والمفعول هو ذلك الحدث الواقع به ، وهو المصدر ، وسماه النحاة ~~مفعولا مطلقا ، بمعنى أن ما سواه من المفاعيل مفعول مقيد ؛ فإنك تقول مفعول ~~به ، ومفعول فيه ، ومفعول له ، ومفعول معه ؛ وليس فيها مفعول نفسه إلا ~~المصدر ، فهو المفعول المطلق أي المجرد عن القيود ، وهو الصادر عن الفاعل ~~وهو نفس فعله ؛ وأما المضروب والمأكول والمشروب فلم يصدر عن الفاعل وإنما ~~صدر عن الفاعل شيء أثر فيه ،. ومن تدبر قول النحاة : «مفعول به» ، عرف ذلك ~~وأن المفعول غيره. وأطلقوا عليه «اسم مفعول» ولم يقولوا : «اسم مفعول به» ~~لفهم المعنى في ذلك ؛ والشخص في نفسه مضروب بمعنى أن الضرب واقع به ، ولا ~~يقال مضروب به ، بل هو مضروب نفسه ، والمعنى وقوع الضرب به ، وذلك مفهوم من ~~معنى الفعل لا من معنى اسم المفعول. ولا يبنى اسم مفعول للمصدر ، وإن كان ~~هو المفعول المطلق ، فلا يقال للضرب مضروب ؛ وكذلك لا يبنى اسم مفعول من ~~الفعل اللازم إلا أن يكون مقيدا بظرف ونحوه. وهذه الأمور كلها واضحة من ~~مبادئ النحو ، أشهر من أن تذكر ، ولكنا احتجنا إلى ذكرها ، وكل فعل لم يبن ~~منه اسم مفعول لم يقل عنه إنه متعد بل هو لازم وإن كان له مفعول حقيقي وهو ~~الفعل ، والعمل هو الفعل ، وهو المفعول المطلق ، فهو مصدر وليس مفعولا به ، ~~ولا يبنى له اسم مفعول فلا يتعدى فعله إليه تعدي الفعل إلى المفعول به ، بل ~~تعديه إلى المصدر ، فلذلك لم يجز أن يكون «عملت عملا صالحا» متعديا إلى ~~(صالحا) على المفعول به. # الثاني : أن الفعل الاصطلاحي يدل على معنى وزمان ، وذلك المعني سماه ~~النحاة حدثا وفعلا حقيقيا ، وسموا اللفظ الدال عليه مصدرا ومفعولا مطلقا. ~~وهذه الألفاظ صحيحة باعتبار غالب الأفعال ؛ وقد يكون المعنى الذي يدل عليه ~~الفعل قائما بالفاعل فقط ، من غير أن يكون صادرا عنه كالعلم ؛ بل قد لا ~~يكون حدثا أصلا ، ولا فعلا حقيقيا كالعلم القديم ؛ فإنك تقول : «علم الله ~~كذا» ، فالمعنى الذي يدل عليه هذا الفعل وهو العلم القديم ليس ms0869 بفعل ولا ~~مفعول ولا حدث ، بل هو معنى قائم بالذات المقدسة على مذهب أهل السنة. ~~وتسمية ما اشتق منه فعلا أمر اصطلاحي ؛ وقصدي من هذا التنبيه على أن تسمية ~~النحاة المصدر مفعولا مطلقا وفعلا ليس مطردا في جميع موارده. وقد تنبه بعض ~~النحاة لما ذكرنا من غير أن يوضحه هذا الإيضاح بل اقتصر على تقسيم المصدر ~~إلى معنى قائم بالفاعل كالفهم والحذر ، وإلى صادر عنه كالضرب والخط وإن كان ~~الضرب والخط قائمين بالفاعل PageV04P093 # أيضا ، ولم يطلق النحاة المفعول المطلق على غير ذلك ، وقد ذكرنا أن ~~المفعول به شيء وقع عليه المفعول المطلق كما ذكره النحاة وليس مفعولا ، ~~وإذا نظرت إليه في قولك «ضربت زيدا» ونحوه ظهر ذلك ظهورا قويا ؛ فإن زيدا ~~ليست ذاته من فعل الضارب. # وهنا قسم آخر وهو قولنا : «خلق الله العالم» اختار ابن الحاجب في ~~(أماليه) انتصاب العالم على المصدر بناء على أن الخلق هو المخلوق. وأكثر ~~النحويين لم ينظروا إلى ذلك وظاهر كلامهم أن الخلق غير المخلوق ، كما هو ~~قول طائفة من الأصوليين ؛ وعلى هذا فالعالم مفعول به ، وهو مفعول لأنه ~~الأثر الصادر عن الخلق ، وذات العالم موجودة بالفاعل ، بخلاف ذات المضروب ، ~~والنحاة لا يسمون هذا مفعولا مطلقا ، وإنما يسمونه مفعولا به ، والخلق نفسه ~~هو المفعول المطلق ، وكذلك في الأفعال العامة كقوله تعالى : ( @QUR@03 مما ~~عملت أيدينا ) [يس : 71] فالضمير في عملت مفعول به وهو مفعول كالمخلوق ، ~~ولم يذكر النحاة هذا النوع في المفاعيل ؛ والظاهر أن النحاة إنما اقتصروا ~~على ما ذكروه من المفاعيل لأن العالم وإن كانت ذاته موجودة بفعل الله تعالى ~~، فالخلق واقع به ، فاندرج تحت حدهم المفعول به ، وإن زاد بأمر آخر ، وهو ~~كون ذاته موجودة بفعل الله تعالى. ولم يتعرض النحاة لهذا الزائد لأنه ليس ~~من صناعتهم ، ولا حاجة لهم إلى ذكره ، لكن يلزم على هذا أن يكون لنا مفعول ~~من غير تقييد ليس بمصدر ، وهم قد قالوا : إن المفعول المطلق هو المصدر ، ~~فيجب أن يقال : إن في تفسيرهم المفعول المطلق تسمحا أو اصطلاحا ms0870 ، وإن ~~المفعول هو الذي نشأ عن الفاعل ، فتارة يكون هو الفعل خاصة ، وهو المصدر ؛ ~~وتارة يكون زائدا عليه كهذا المثال. ويحتمل أن يقال إن كثيرا من النحاة ~~معتزلة وعند المعتزلة المعدوم شيء ، بمعنى أنه ذات متقررة في العدم فلا ~~تأثير للفاعل في ذاته ، وإبرازه للوجود معنى واقع عليه كالضرب على المضروب. ~~ومنهم من أطلق ذلك عن عمد واعتزال ، ومنهم من قاله تقليدا ، وهكذا الكلام ~~في : «أوجد الله العالم» ، ونحوه من الألفاظ الدالة على إنشاء الذوات. وهذا ~~الذي قلناه كله على الاصطلاح المشهور عند متأخري النحاة ؛ وأما سيبويه رحمه ~~الله وهو إمام الصنعة فأطلق على المفعول به أنه مفعول ولم أر في كلامه ~~«مفعول به» ، فإنه قال : «باب الفاعل الذي لم يتعده فعله إلى مفعول» (1) ~~و «باب الفاعل الذي يتعداة فعله إلى مفعول» (2). وذكر في الأول : PageV04P094 # ذهب وجلس ، وفي الثاني : «ضرب عبد الله زيدا» وقال : «انتصب زيد لأنه ~~مفعول تعدى إليه فعل الفاعل» (1). وهذا الذي قاله سيبويه سالم عن الاعتراض ~~وليس فيه إطلاق المفعول على المصدر بل على ما يتعدى إليه فعل الفاعل ؛ وذلك ~~أعم من أن يكون حاصلا بفعل الفاعل ، أو ليس حاصلا بفعله ولكن فعل الفاعل ~~واقع عليه. وتسمية الأول مفعولا حقيقة ، وتسمية الثاني مفعولا اصطلاح ، أو ~~على حذف الجار والمجرور وإرادة أنه مفعول به. ولا يرد على عبارة سيبويه شيء ~~مما ذكرناه في تسمية معنى المصدر فعلا حقيقيا ولا في تسمية المصدر مفعولا ~~مطلقا. فسبحان من أسعده في عبارته وحماها عن أن يدخل عليها بإفساد. ### |||| ** الثالث : أن النحاة اختلفوا في إطلاق المفعول المطلق فقال جمهورهم : إنه يطلق على ~~جميع المصادر. وقال بعضهم : لا يطلق إلا على مصادر الأفعال العامة كعمل ~~وفعل وصنع ؛ وهذا القول كالشاذ عند النحاة. وقد نبهنا على أن بعض المصادر ~~لا يصح أن يقال إنه فعل حقيقي ولا مفعول مطلق ، وهو العلم القديم. ومن هذا ~~يظهر أن معنى التعدي أن يتعلق معنى الفعل بغير الفاعل كقولنا : «علم الله ~~كذا» ، فعلمه متعلق بالمعلوم ، وتسميته تعالى فاعلا ms0871 في هذا المثال ليس ~~المراد به أنه فاعل العلم ، لأن علمه ليس بمفعول ، وإنما هو على اصطلاح ~~النحاة في أن من أسند إليه فعل على وجه مخصوص يسمى فاعلا. ### |||| ** الرابع : أن غير الله تعالى لا أثر لفعله في الذوات إجماعا ، أعني : لا يفعل ذاتا ، ~~وهذا متفق عليه بيننا وبين المعتزلة ، وقامت عليه الأدلة العقلية ، ولم ~~يذهب أحد من أهل الملل إلى خلافه ، ولهذا لما قال أصحابنا : إن أعمال ~~العباد مخلوقة لله تعالى ، واحتجوا بقوله تعالى : ( @QUR@04 والله خلقكم ~~وما تعملون ) [الصافات : 96] ، حاولت المعتزلة الجواب بجعل (ما) موصولة ، ~~فيكون المراد الأصنام ، وهي مخلوقة لله تعالى بالاتفاق. ورد أصحابنا هذا ~~الجواب بأن الآية جاءت للرد عليهم في عبادتهم إياها ؛ وهم لم يعبدوها من ~~حيث ذواتها ، وإنما عبدوها من حيث هي معمولة لهم بنحتهم وتصويرهم ؛ كأنه ~~قال : أتعبدون ما تنحتون والله خلقكم ونحتكم ، أو : والنحت الذي تنحتونه ، ~~أو : والمنحوت الذي صورتموه بنحتكم. فهذه ثلاثة تقادير لأهل السنة : ### |||| ** أحدها : أن تكون ما مصدرية. PageV04P095 ### |||| ** والثاني : أن تكون موصولة والمراد بها المصدر ، وبعض النحاة يقدرها هكذا. في كل مكان ~~أريد بها المصدر فيه ، وينكر جعلها مصدرية وإن كان المشهور خلافه. وعلى ~~هذين التقديرين الدلالة من الآية لأهل السنة ظاهرة جدا. ### |||| ** والثالث : أن تكون موصولة ، والمراد بها المنحوت بقيد النحت ، وفيه جهتان : ذاته ، ~~ولم يعبد من جهتها ، وصنعته وهي التي عبد من جهتها ، وهي مخلوقة لله تعالى ~~بمقتضى الآية ، ودلت الآية على أنها معمولة لهم. فإن ثبت أن الصورة الحاصلة ~~في الصنم معمولة للآدمي وقعت الدلالة لأهل السنة من الآية وإلا تعين أن ~~يكون العمل نفسه فتصح الدلالة لأهل السنة. والراجح من هذين الأمرين سنذكره. ### |||| ** الخامس : الصورة الحاصلة في المراد على قسمين : ### |||| ** أحدهما : ما لا أثر لفعل العباد فيه البتة ، بل هو من فعل الله تعالى وحده إما بلا ~~سبب من العبد ، وإما بسبب منهم يحاولونه ، فيوجد الله تعالى تلك الصورة ~~عنده وذلك هو الصور الطبيعية ، وهي كالذوات فلا يقال إنها مفعولة للعباد البتة. ### |||| ** والثاني : ما هو أثر ms0872 صنعة العبد ، وهي الصور الصناعية. ومن أمثلة ذلك الصورة الحاصلة ~~في الصنم بنحت العباد وتصويرهم ؛ هل تقول إن تلك الصورة معمولة للعباد أو ~~لله تعالى؟ ولا شك أن على مذهب أهل السنة لا تردد في ذلك ؛ فإن الكل بفعل ~~الله تعالى ؛ وإنما التردد على مذهب المعتزلة ، أو بالاضافة الكسبية على ~~مذهب أهل السنة. والحق أن ذلك ليس من فعل العباد ولا من كسبهم ، فإن القدرة ~~الحادثة لا تؤثر في غير محلها ، فإذا قلنا : صور المشرك الصنم لم يكن من ~~فعل المشرك إلا التصوير القائم به ، والصورة الناشئة عنه من فعل الله تعالى ~~، فلا يقال فيها إنها معمولة للعباد إلا على جهة المجاز ، وإنما يقال هي ~~مصورة كما يقال في زيد المتعلق به الضرب : إنه مضروب. وإذا قلنا عمل المشرك ~~الصنم ففي الكلام مجاز بخلاف قولنا صور المشرك الصنم. وسببه أن (عمل) فعل ~~عام ، و (صور) فعل خاص ، وسيأتي الفرق بين الأفعال الخاصة والعامة. فقولنا : ~~(عمل) يقتضي أن الضم معمول لمن أسند إليه الفعل ، وليس شيء من الصنم لا من ~~مادته ولا من صورته فعلا للعبد ، ولا من عمله ؛ فكيف يكون مجموعه من عمله!! ~~فلا بد من مجاز (1)، وفي جهة المجاز وجوه : ### |||| ** أحدها : أن يكون استعمل (عمل) في معنى (صور) استعمالا للأعم في الأخص. ### |||| ** الثاني : أن يكون على حذف مضاف ، كأنه قال : عمل تصوير الصنم ؛ فلا يكون التصوير على ~~هذا مفعولا به ، بل مصدرا. وهذان الوجهان هما أقرب الوجوه التي خطرت لنا ، ~~فلنقتصر عليهما ، وبالثاني يقوى أن المراد في قوله : «وما تعملون التصوير» ~~فيكون حجة لأهل السنة. PageV04P096 ### |||| ** السادس : الأفعال ضربان : خاصة وهي الأكثر مثل : قام ، وقعد ، وخرج ، في اللازم ، ~~وضرب ، وأكل ، وشرب ، في المتعدي. وإنما كثر هذا الضرب الخاص لازما ومتعديا ~~لأنه الذي يحصل به كمال الفائدة في الخبر عن فعل خاص ، والأمر به ، والنهي ~~عنه ، ونحو ذلك. ### |||| ** الضرب الثاني : الأفعال العامة : مثل : فعل ، وعمل ، وصنع. وإنما جاءت هذه الأفعال لأنه قد ~~يقصد الإخبار عن جنس فعل بدون تخصيص نوعه إما ms0873 للعلم بالجنس دون النوع وإما ~~لغرض آخر وكذلك الأمر به والنهي عنه وما أشبه ذلك ، ولكن هذا القصد أقل من ~~قصد كمال الفائدة ، فلا جرم كان هذا الضرب أقل من الضرب الأول ، ولم يجئ ~~منه إلا ألفاظ معدودة. وإذا سئلنا عن هذه الأفعال العامة هل هي متعدية أو ~~لازمة ، لم يجز لنا إطلاق القول بواحد من الأمرين ، لأنها أعم من الأفعال ~~المتعدية ومن الأفعال اللازمة. والأعم من شيئين لا يصدق عليه واحد منهما ، ~~فإن الأعم يصدق على الأخص ولا ينعكس ، وإنما يصح أن يقال ذلك عليها بطريق ~~الإهمال الذي هو في قوة جزئي. فمتى وجد في كلام أحد من الفضلاء أن (عمل) ~~متعدية وجب حمله على ذلك ، وأن مراده أنها قد تكون متعدية. وكذا إذا قيل ~~لازمة أو غير متعدية وأريد به اللزوم كما هو غالب الاصطلاح. قد يراد بغير ~~المتعدي أنه الذي لا يتجاوز معناه من حيث هو هو فيصح بهذا الاعتبار أن تقول ~~: إن (عمل) لا تتعدى ؛ لأن معناها العمل ، والعمل من حيث هو هو لا يتعدى ~~إلا إذا أريد به عمل خاص ، فيكون ذلك العمل الخاص هو المتعدي لا مطلق العمل ~~، ومدلول (عمل) إنما هو مطلق العمل ، فيصح أن مدلولها لا يتعدى ، وهكذا فعل وصنع. ### |||| ** السابع : أن هذه الأفعال مع عمومها لها مصادر وهي الفعل والعمل والصنع ، وهي أحداث ~~عامة يندرج تحتها غيرها من الأحداث الخاصة. وتلك الأحداث أفعال حقيقة ويصدق ~~عليها مفعولات ، ومعمولات ، ومصنوعات ، باعتبار أنها صادرة عن الفاعل. ~~والشخص فاعل لفعله فلا شك أن فعله مفعول له ، فلذلك اتفق النحاة هنا على ~~أنه يطلق على مصادر هذه الأفعال اسم المفعول المطلق بخلاف الأفعال الخاصة ~~لا يصدق على الضرب أنه مفعول عند بعضهم وإن كان هو مفعولا في الحقيقة. ولا ~~شك أنه لا يصدق عليه مضروب بلا خلاف. وإنما صدق على الفعل مفعول لاتفاقهما ~~في لفظ (فاء ، عين ، لام). وكذلك عمل وصنع ؛ ويقال في العمل والصنع : معمول ~~ومصنوع ، ومع ذلك لا يكون الفعل المذكور متعديا ، بل ms0874 يصح ذلك وإن أريد به ~~معنى خاص لازم وأريد به مطلق الفعل الذي هو أعم من اللازم والمتعدي ، فإذا ~~قلت : عملت عملا أو فعلت فعلا أو صنعت صنعا فانتصابه على المصدر ليس إلا ، PageV04P097 # نعم ؛ إن أردت بالفعل المفعول الذي ليس هو الحدث ، بل المفعول به كان ~~مجازا ، وحينئذ يصح فيه أن يكون مفعولا به ، وفيه تجوز أيضا من جهة أن ~~حقيقة المفعول هو الصادر عن الفاعل ، وحقيقة المفعول به هو ما وقع عليه فعل ~~الفاعل على ما تقدم عن اصطلاح متأخري النحاة ، وهما متغايران كما قدمنا. ### |||| ** الثامن : إذا قلت (عمل محرابا): فإن أسندت الفعل إلى الله تعالى صح ، وانتصب ~~(محرابا) على أنه مفعول به ، وهو أيضا مفعول ، ومنه قوله تعالى : ( @QUR@03 ~~مما عملت أيدينا ) [يس : 71] وقد بينا وجه ذلك فيما سبق ، وإن أسندته إلى ~~غير الله فقلت : عمل النجار محرابا ، لم يكن المحراب مفعولا نفسه لما قدمنا ~~أن عمل العباد لا يتجاوزهم ، ولأن مادة المحراب ليست معمولة للعباد ، وهي ~~جزء المحراب ، فأولى أن لا يكون الكل معمولا لهم. وفي جعله مفعولا به تفصيل ~~وهو أنك إن جعلت (عمل) مجازا عن (نجر) كان إعماله في (محرابا) حقيقة على ~~أنه مفعول به لقولك نجرت محرابا ، فإن النجر واقع على المحراب وقوع الضرب ~~على زيد ، وكان المجاز في لفظ (عمل) ليس إلا ، وإن جعلت (عمل) على حقيقته ، ~~فإن جعلته على حذف مضاف كما سبق ، فالتقدير : عمل تصوير محراب ، فالتصوير ~~مصدر ، فإذا حذف وأقيم المحراب مقامه أعرب مفعولا به على المجاز ، وإن ~~قدرته : عملت صنعة محراب ، على أن تكون الصورة الحاصلة في المحراب معمولة ~~بخلاف ما قلناه فيما سبق ، كان كذلك أيضا ؛ وإن جعلت المحراب معمولا ~~باعتبار أنه محل العمل إطلاقا لاسم المحل على الحال لزم المجاز أيضا ، ~~فالمجاز لازم على كل تقدير ، ولا شك في جواز الإطلاق ، قال تعالى : ( ~~@QUR@06 ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم ) [يس : 35]. ### |||| ** التاسع : بان بهذا أن قوله : ( @QUR@02 اعملوا صالحا ) إنما ينتصب (صالحا) فيه على ~~غير المفعول به ، ولا يجوز انتصابه ms0875 على المفعول به إلا بمجازين : # أحدهما : إطلاق الصالح على المفعول الذي ليس عملا. # والثاني : إضافة العمل إليه ، وشيء ثالث وهو حذف الموصوف من غير دليل ، ~~بخلاف ما إذا قدرنا (عملا) الذي هو المصدر ، فإن الفعل يدل عليه. وكل واحد ~~من هذه الثلاثة لا يصار إليه من غير ضرورة ، ولا ضرورة في جعله مفعولا به ، ~~فكيف يصار إليه وفيه هذه المحذورات الثلاثة. ### |||| ** العاشر : ظهر بهذا وجه التقدير في قوله تعالى : ( @QUR@03 أن اعمل سابغات ) [سبأ : ~~11] ، وقوله تعالى : ( @QUR@07 يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل ) [سبأ ~~: 13]. وأما قوله تعالى : ( @QUR@04 اعملوا آل داود شكرا ) [سبأ : 13] ، ~~فانتصاب شكرا على أنه مفعول PageV04P098 # له ، وجوز الزمخشري فيه أن يكون مفعولا به على المشاكلة ، وفيه مجاز. ~~وأما قوله تعالى : ( @QUR@05 من يعمل سوءا يجز به ) [النساء : 123] وقوله : ~~( @QUR@04 ومن يعمل من الصالحات ) [طه : 112] وما أشبه ذلك فكلها ترجع إلى ~~المصدر. ### |||| ** الحادي عشر : إنما فرقنا بين الأفعال العامة والخاصة لأن تعدي الفعل إلى المفعول معناه ~~وصول معناه إليه ، فالفعل الخاص كالضرب مثلا تعديه بوصول الضرب إلى المضروب ~~، ولا يلزم من ذلك أن يكون الضارب مؤثرا في ذات المضروب أعني موجدا لها ، ~~والفعل العام كعمل مثلا تعديه بوصول معناه ، وهو العمل ، والعمل معنى عام ~~في الذات وصفاتها فلذلك اقتضي العموم واتحاد المعمول حتى يقوم دليل على ~~خلافه. فمثار الفرق إنما هو من معاني الأفعال ووصولها إلى المفعول. ### |||| ** الثاني عشر : من الأفعال نوع آخر مثل (قال) وهو لفظ يخفى فيه الفرق بين القول والمقول ~~واللفظ والملفوظ ؛ لأن المقول والملفوظ هو الأصوات والحروف المقطعة وهي ~~القول واللفظ. والوجه في الفرق بينهما أن هنا أمرين : أحدهما حركة اللسان ~~ونحوه مما فيه مقاطع الحروف بتلك الحروف. والثاني : نفس تلك الحروف المقطعة ~~المسموعة التي هي كيفيات تعرض للصوت الخارج بتلك الحركات. فالأول هو التلفظ ~~وهو القول واللفظ اللذان هما مصدران ، والثاني : هو المقول والملفوظ ، فإذا ~~قلت : لفظت لفظا ، أو قلت قولا ، لك أن تريد الأول فتنصب اللفظ والقول على ~~المصدرية ، ولك أن تريد الثاني فتنصبهما على المفعول ms0876 به ، وهما أمران ~~متغايران وإن لم يتجاوزا الفاعل وهو اللافظ القائل المتكلم ، وليس من شرط ~~تعدي الفعل أن يتجاوز إلى محل غير الفاعل ، بل الشرط المغايرة سواء تجاوز ~~في محله أو في غير محله. # هذا ما انتهى إليه نظري في هذه المسألة. ### | الكلام في قولهم في مثل : ( @QUR@04 خلق الله السماوات والأرض ) # أورد الشيخ عبد القاهر الجرجاني على قولهم في مثل : ( @QUR@03 خلق الله ~~السماوات ) [العنكبوت : 44] : «إن السماوات : مفعول به» إيرادا هو أن ~~المفعول به عبارة عما كان موجودا فأوجد الفاعل فيه شيئا آخر ، نحو : ضربت ~~زيدا ، فإن زيدا كان موجودا والفاعل أوجد فيه الضرب. والمفعول المطلق هو ~~الذي لم يكن موجودا ، بل عدما محضا ، والفاعل يوجده ويخرجه من العدم. ~~والسماوات في هذا التركيب إنما كان عدما محضا فأخرجها الله تعالى من العدم ~~إلى الوجود. انتهى. PageV04P099 # وتبعه على ذلك ابن الحاجب وابن هشام ، ويقال : إنه مذهب الرماني أيضا. ### |||| ** أجاب الشيخ تاج الدين التبريزي عنه : بأنا لا نسلم أن من شرط المفعول به جوده في الأعيان قبل إيجاد الفعل ، ~~وإنما الشرط توقف عقلية الفعل عليه ، سواء كان موجودا في الخارج نحو : ضربت ~~زيدا أو ما ضربته ، أم لم يكن موجودا. نحو : بنيت الدار ، قال الله تعالى : ~~( @QUR@04 أعطى كل شيء خلقه ) [طه : 50] فإن الأشياء متعلقة بفعل الفاعل ~~بحسب عقليته. ثم قد توجد في الخارج وقد لا توجد ، وذلك لا يخرجه عن كونه ~~مفعولا به. وقال الله تعالى : ( @QUR@06 خلقتك من قبل ولم تك شيئا ) [مريم : 9]. # وأجاب الشيخ شمس الدين الأصفهاني في (شرح الحاجبية): بأن المفعول به ~~بالنسبة إلى فعل غير الإيجاد يقتضي أن يكون موجودا ، ثم أوجد الفاعل فيه ~~شيئا آخر ، فإن إثبات صفة غير الإيجاد يستدعي ثبوت الموصوف أولا ، وأما ~~المفعول به بالنسبة إلى الإيجاد فلا يقتضي أن يكون موجودا ثم أوجد الفاعل ~~فيه الوجود ، بل يقتضي ألا يكون موجودا ، وإلا لكان تحصيلا للحاصل. انتهى. ### | فائدة ### | (من) في قولهم : زيد أفضل من عمرو لابتداء الارتفاع # قال سيبويه : «(من) في قوله : «زيد أفضل من عمرو ms0877 لابتداء الارتفاع» ، ~~واعترض بأنه لا يقع بعدها (إلى)». انتهى. # وأجاب الشيخ ركن الدين بأن المتكلم غرضه بيان ابتداء الفضل ، وليس له غرض ~~في انتهائه ، فتأمل. ### | ترك العطف في قوله تعالى : ( @QUR@02 التائبون العابدون ) # من فوائد الشيخ كمال الدين بن الزملكاني في تفسير قوله تعالى : ( @QUR@02 ~~التائبون العابدون ) [التوبة : 112] الآية. # في الجواب عن السؤال المشهور ، وهو أنه كيف ترك العطف في جميع الصفات ، ~~وعطف ( @QUR@03 الناهون عن المنكر ) على ( @QUR@02 الآمرون بالمعروف ) ~~بالواو؟ # قال : عندي فيه وجه حسن ، وهو أن الصفات تارة تنسق بحرف العطف ، وتارة ~~تذكر بغيره ، ولكل مقام معنى يناسبه ؛ فإذا كان المقام مقام تعداد صفات من ~~غير نظر إلى جمع أو انفراد حسن إسقاط حرف العطف ، وإن أريد الجمع بين ~~الصفتين ، أو التنبيه على تغايرهما عطف بالحرف ، وكذلك إذا أريد التنويع ~~لعدم اجتماعهما أتي PageV04P100 # بالحرف. وفي القرآن الكريم أمثلة تبين ذلك ، قال الله تعالى : ( @QUR@017 ~~عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات ~~عابدات سائحات ثيبات وأبكارا ) [التحريم : 5] ، فأتى بالواو بين الوصفين ~~الأخيرين لأن المقصود بالصفات الأولى ذكرها مجتمعة ، والواو قد توهم ~~التنويع فحذفت. وأما الأبكار فلا يكن ثيبات ، والثيبات لا يكن أبكارا ، ~~فأتى بالواو لتضاد النوعين. وقال تعالى : ( @QUR@015 حم. تنزيل الكتاب من ~~الله العزيز العليم. غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول ) [غافر ~~: 1 3]. فأتى بالواو في الوصفين الأولين ، وحذفها في الوصفين الأخيرين ، ~~لأن غفران الذنب وقبول التوبة قد يظن أنهما يجريان مجرى الواحد لتلازمهما ، ~~فمن غفر الذنب قبل التوبة ، فبين الله سبحانه وتعالى بعطف أحدهما على الآخر ~~أنهما مفهومان متغايران ، ووصفان مختلفان يجب أن يعطى كل واحد منهما حكمه ، ~~وذلك مع العطف أبين وأوضح. وأما ( @QUR@02 شديد العقاب )، و ( @QUR@02 ذي ~~الطول ) فهما كالمتضادين ؛ فإن شدة العقاب تقتضي اتصال الضرر ، والاتصاف ~~بالطول يقتضي اتصال النفع ، فحذف ليعرف أنهما مجتمعان في ذاته ، وأن ذاته ~~المقدسة موصوفة بهما على الاجتماع ، فهو في حالة اتصافه ب ( @QUR@02 شديد ~~العقاب ) ذو الطول ، وفي حالة اتصافه ب ( @QUR@02 ذي الطول ) شديد العقاب ، ~~فحسن ترك ms0878 العطف بهذا المعنى. وفي الآية التي نحن فيها يتضح معنى العطف ~~وتركه مما ذكرناه ؛ لأن كل صفة مما لم تنسق بالواو مغايرة للأخرى. والغرض ~~أنهما في اجتماعهما كالوصف الواحد لموصوف واحد ، فلم يحتج إلى عطف ، فلما ~~ذكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهما متلازمان أو كالمتلازمين ، ~~مستمدان من مادة واحدة كغفران الذنب وقبول التوبة حسن العطف ، ليبين أن كل ~~واحد متعبد به على حدته ، قائم بذاته ، لا يكفي منه ما يحصل في ضمن الآخر ، ~~بل لا بد أن يظهر أمره بالمعروف بصريح الأمر ، ونهيه عن المنكر بصريح النهي ~~، فاحتاج إلى العطف. وأيضا لما كان الأمر والنهي ، ضدين ؛ أحدهما طلب ~~الإيجاد والآخر طلب الإعدام كانا كالنوعين المتغايرين في قوله : ( @QUR@02 ~~ثيبات وأبكارا ) [التحريم : 5] فحسن العطف بالواو (1). ### | الكلام في قوله تعالى : ( @QUR@02 استطعما أهلها ) # كتب الصلاح الصفدي إلى الشيخ تقي الدين السبكي يسأله عن قوله تعالى : ( ~~@QUR@02 استطعما أهلها ) [الكهف : 77] (2) [الطويل] PageV04P101 أسيدنا قاضي القضاة ومن إذا %~% بدا وجهه استحيى له القمران ومن كفه يوم الندى ويراعه %~% على طرسه بحران يلتقيان ومن إن دجت في المشكلات مسائل %~% جلاها بفكر دائم اللمعان رأيت كتاب الله أكبر معجز %~% لأفضل من يهدى به الثقلان ومن جملة الإعجاز كون اختصاره %~% بإيجاز ألفاظ وبسط معان ولكنني في الكهف أبصرت آية %~% بها الفكر في طول الزمان عناني وما هي إلا استطعما أهلها فقد %~% نرى استطعماهم مثله ببيان فما الحكمة الغراء في وضع ظاهر %~% مكان ضمير إن ذاك لشان فأرشد على عادات فضلك حيرتي %~% فمالي بهذا يا إمام يدان # فأجابه بما نصه : قوله : ( @QUR@02 استطعما أهلها ) متعين واجب ، ولا ~~يجوز مكانه «استطعماهم» لأن «استطعما» صفة للقرية في محل خفض جارية على غير ~~من هي له كقولك : أهل قرية مستطعم أهلها ؛ لو حذفت «أهلها» هنا ، وجعلت ~~مكانه ضميرا لم يجز ، فكذلك هذا. ولا يسوغ من جهة العربية شيء غير ذلك ، إذ ~~«استطعما» صفة لقرية ، وجعله صفة لقرية سائغ عربي لا ترده الصناعة ولا ~~المعنى ، بل أقول : إن المعنى عليه. أما كون الصناعة لا ترده فلانه ms0879 ليس فيه ~~إلا وصف نكرة بجملة ، كما توصف سائر النكرات بالجمل. والتركيب محتمل لثلاثة ~~أعاريب ، أحدهما : هذا ، والثاني : أن تكون الجملة في محل نصب صفة ل «أهل» ~~، والثالث : أن تكون الجملة جواب «إذا» ، والأعاريب منحصرة في الثلاثة لا ~~رابع لها. وعلى الثاني والثالث يصح أن يقال : «استطعماهم» ، وعلى الأول : ~~لا يصح لما قدمناه. فمن لم يتأمل الآية كما تأملناها ظن أن الظاهر وقوع ~~موقع المضمر أو نحو ذلك ، فغاب عنه المقصود. ونحن بحمد الله وفقنا الله ~~للمقصود ، ولمحنا تعين الإعراب الأول من جهة معنى الآية ومقصودها ، وأن ~~الثاني والثالث وإن احتملهما التركيب بعيدان عن مغزاها. # أما الثالث هو كونه جواب «إذا» ، فلأنه تصير الجملة الشرطية معناها ~~الإخبار باستطعامهما عند إتيانهما ، وأن ذلك تمام معنى الكلام. ويجل مقام ~~موسى والخضر عليهما السلام عن تجريد قصدهما إلى أن يكون معظمه أو هو طلب ~~طعمة أو شيئا من الأمور الدنيوية ، بل كان القصد ما أراد ربك أن يبلغ ~~اليتيمان أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك ، وإظهار تلك العجائب لموسى ~~عليه السلام. # فجواب «إذا» قوله : ( @QUR@03 قال لو شئت ) [الكهف : 77] إلى تمام الآية. # وأما الثاني : وهو كونه صفة ل «أهل» في محل نصب فلا تصير العناية إلى شرح PageV04P102 # حال الأهل من حيث هم هم ، ولا يكون للقرية أثر في ذلك. ونحن نجد بقية ~~الكلام مشيرا إلى القرية نفسها ، ألا ترى إلى قوله تعالى : ( @QUR@02 فوجدا ~~فيها ) [الكهف : 77] ، ولم يقل : عندهم ، وأن الجدار الذي قصد إصلاحه وحفظ ~~ما تحته جزء من قرية مذمومة مذموم أهلها ، وقد تقدم منهم سوء صنيع من ~~الآباء عن حق الضيف مع طلبه. وللبقاع تأثير في الطباع ، فكانت هذه القرية ~~حقيقة بالإفساد والإضاعة ، فقوبلت بالإصلاح لمجرد الطاعة ، فلم يقصد إلا ~~العمل الصالح ، ولا مؤاخذة بفعل الأهل الذين منهم غاد ورائح ، فلذلك قلت : ~~إن الجملة يتعين من جهة المعنى جعلها صفة لقرية ، ويجب معها الإظهار دون ~~الإضمار. # وينضاف إلى ذلك من الفوائد أن الأهل الثاني يحتمل أن يكونوا هم الأول أو ~~غيرهم ، أو منهم ms0880 ومن غيرهم ، والغالب أن من أتى قرية لا يجد جملة أهلها ~~دفعة ، بل يقع بصره أولا على بعضهم ، ثم قد يستقرئهم ، فلعل هذين العبدين ~~الصالحين لما أتيا قدر الله لهما ، لما يظهر من حسن صنيعه استقراء جميع ~~أهلها على التدريج ، ليبين به كمال رحمته ، وعدم مؤاخذته بسوء صنيع بعض ~~عباده. ولو أعاد الضمير فقال : «استطعماهم» ، تعين أن يكون المراد الأولين ~~لا غير ، فأتى بالظاهر إشعارا بتأكيد العموم فيه ، وأنهما لم يتركا أحدا من ~~أهلها حتى استطعماه وأبى ، ومع ذلك قابلاهم بأحسن الجزاء. فانظر إلى هذه ~~المعاني والأسرار كيف غابت عن كثير من المفسرين ، واحتجبت تحت الأستار ، ~~حتى ادعى بعضهم أن ذلك تأكيد ، وادعى بعضهم غير ذلك ، وترك كثير التعرض ~~لذلك رأسا. # وبلغني عن شخص أنه قال : إن اجتماع الضميرين في كلمة واحدة مستثقل ، فذلك ~~لم يقل : «استطعماهم». وهذا شيء لم يقله أحد من النحاة ولا له دليل ، ~~والقرآن والكلام الفصيح ممتلئ بخلافه ، وقد قال تعالى في بقية الآية : ~~«يضيفوهما» ، وقال تعالى : ( @QUR@01 فخانتاهما ) [التحريم : 10] ، وقال ~~تعالى : ( @QUR@03 حتى إذا جاءنا ) [الزخرف : 38] في قراءة الحرميين وابن ~~عامر (1). وألف موضع هكذا ، فهذا القول ليس بشيء ، وليس هو قولا حتى يحكى ~~، وإنما لما قيل نبهت على رده. ومن تمام الكلام في ذلك أن «استطعما» إذا ~~جعل جوابا فهو متأخر عن الإتيان ، وإذا جعل صفة احتمل أن يكون اتفق قبل ~~الإتيان هذه المرة ، وذكر تعريفا وتنبيها على أنه لم يحملهما على عدم ~~الإتيان لقصد الخير. وقوله : «فوجدا» معطوف على «أتيا». # فهذا ما فتح الله علي ، والشعر يضيق عن الجواب ، وقد قلت : [الطويل] PageV04P103 لأسرار آيات الكتاب معاني %~% تدق فلا تبدو لكل معاني وفيها لمرتاض لبيب عجائب %~% سنا برقها يعنو له القمران إذا بارق منها لقلبي قد بدا %~% هممت قرير العين بالطيران سرورا وإبهاجا وصولا على العلا ، %~% كأني على هام السماك مكاني فما الملك والأكوان بالبيض والقنا %~% وعندي وجوه أسفرت بتهاني وهاتيك منها قد أبحتك سرها ، %~% فشكرا لمن أولاك حسن بيان أرى «استطعما» وصفا على قرية جرى %~% وليس ms0881 لها ، والنحو كالميزان صناعته تقضي بأن استتار ما %~% يعود عليه ليس في الإمكان وليس جوابا لا ولا وصف أهلها %~% فلا وجه للإضمار والكتمان وهذي ثلاث ما سواها بممكن %~% تعين منها واحد فسباني ورضت لها فكري إلى أن تمخضت %~% به زبدة الأحقاب منذ زمان وإن حياتي في تموج أبحر %~% من العلم في قلبي تمد لساني وكم من كناس في حماي مخدر %~% إلى أن أرى أهلا ذكي جنان فيصطاد مني ما يطيق اقتناصه %~% وليس له بالشاردات يدان مناي سليم الذهن ريض ارتوى %~% بكل علوم الخلق ذو إمعان فذاك الذي يرجى لإيضاح مشكل %~% ويقصد للتحرير والتبيان وكم لي في الآيات حسن تدبر %~% به الله ذو الفضل العظيم حباني بجاه رسول الله قد نلت كلما %~% أتى وسيأتي دائما بأمان فصلى عليه الله ما هبت الصبا %~% وسلم ما دامت له الملوان (1) # وكتب الصلاح الصفدي بهذا السؤال أيضا إلى الشيخ زين الدين علي ابن شيخ ~~العوينة الموصلي (2) رحمه الله فأجاب أيضا بما نصه (3): [الطويل] # سألت لماذا «استطعما أهلها» أتى %~% عن استطعماهم ، إن ذاك لشان وفيه اختصار ليس ثم ، ولم تقف %~% على سبب الرجحان منذ زمان فهاك جوابا رافعا لنقابه ، %~% يصير به المعنى كرأي عيان PageV04P104 إذا ما استوى الحالان في الحكم رجح الض %~% ضمير ، وأما حين ~~يختلفان فإن كان في التصريح إظهار حكمة ، %~% كرفعة شأن أو حقارة جاني كمثل : «أمير المؤمنين يقول ذا» ، %~% وما نحن فيه ، صرحوا بأمان وهذا على الإيجاز ، واللفظ جاء في %~% جوابي منثورا بحسن بيان فلا تمتحن بالنظم من بعد عالما %~% فليس لكل بالقريض يدان وقد قيل إن الشعر يزري بهم فلا %~% يكاد يرى من سابق برهان ولا تنسني عند الدعاء فإنني %~% سأبدي مزاياكم بكل مكان وأستغفر الله العظيم لما طغى %~% به قلمي ، أو طال فيه لساني # والجواب المبسوط بالنثر هو أنه لما كانت الألفاظ تابعة للمعاني لم يتحتم ~~الإضمار ، بل قد يكون التصريح أولى ، بل ربما يكاد يصل إلى حد الوجوب ، كما ~~سنبين إن شاء الله تعالى. ويدل على الأولوية قول أرباب علم ms0882 البيان ما هذا ~~ملخصه : # لما كان للتصريح عمل ليس للكناية ، كان لإعادة اللفظ من الحسن والبهجة ~~والفخامة ما ليس لرجوع الضمير. انتهى كلامهم. فقد يعدل إلى التصريح إما ~~للتعظيم وإما للتحقير والنداء ، وإما للتشنيع في النداء بقبح الفعل ، وإما ~~لغير ذلك ، فمن التعظيم قوله تعالى : ( @QUR@06 قل هو الله أحد. الله الصمد ~~) [الإخلاص : 1 2] دون (هو)، وقوله تعالى : ( @QUR@04 وبالحق أنزلناه ~~وبالحق نزل ) [الإسراء : 105] ، ولم يقل وبه ، وقوله : ( @QUR@015 الحج ~~أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) ~~[البقرة : 197] ، فقد كرر لفظ الحج مرتين دون أن يقال : فمن فرضه فيهن ولا ~~جدال فيه ، إعلاما بعظمة هذه العبادة من حيث إنها فريضة العمر ، وفيها شبه ~~عظيم بحال الموت والبعث فناسب حال تعظيمه في القلوب التصريح بالاسم ثلاث ~~مرات. ومنه قوله الخليفة : «أمير المؤمنين يرسم بكذا» ، دون (أنا)، إما ~~لتعظيم ذلك الأمر أو لتقوية داعية المأمور أو نحوهما ، وقول الشاعر : ~~[الرجز] # 629 نفس عصام سودت عصاما # وقول البحتري : [الخفيف] # 630 قد طلبنا فلم نجد لك في السؤ %~% دد والمجد والمكارم مثلا PageV04P105 # فإن إيقاع الطلب على المثل أوقع من إيقاعه على ضميره لو قال : طلبنا لك ~~مثلا فلم نجده. وقال بعض أهل العصر : [الطويل] # إذا برقت يوما أسرة وجهه %~% على الناس قال الناس جل المصور # وأما ما يكاد يصل إلى حد الوجوب ، فمثل قوله تعالى : ( @QUR@07 يا أيها ~~النبي إنا أحللنا لك أزواجك ) [الأحزاب : 50] إلى قوله تعالى : ( @QUR@011 ~~وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها ) [الأحزاب : ~~50] ، إنما عدل عن الإضمار إلى التصريح وكرر اسمه صلى الله عليه وسلم ~~تنبيها على أن تخصيصه صلى الله عليه وسلم بهذا الحكم ، أعني النكاح بالهبة ~~عن سائر الناس ، لمكان النبوة ، ولكبير اسمه صلى الله عليه وسلم تنبيها على ~~عظمة شأنه وجلالة قدره إشارة إلى علة التخصيص ، وهي النبوة. # ومن التحقير : ( @QUR@012 فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم ~~فأنزلنا على الذين ظلموا ) [البقرة : 59] دون (عليهم)، ( @QUR@07 وقالوا ~~قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم ms0883 ) [البقرة : 88] ، أضمر هنا ثم لما أراد ~~المبالغة في ذمهم صرح في الآية الثانية والثالثة بكفرهم فقيل : ( @QUR@05 ~~... فلعنة الله على الكافرين ) [البقرة : 89] ، ( @QUR@04 ... وللكافرين ~~عذاب مهين ) [البقرة : 90] ، وأمثاله كثير. # إذا تقرر هذا الأصل فنقول : لما كان أهل هذه القرية موصوفين بالشيخ ~~الغالب ، واللؤم اللازب بدليل قوله صلى الله عليه وسلم : «كانوا أهل قرية ~~لئاما» (1) وقد صدر منهم في حق هذين العبدين الكريمين على الله ما صدر من ~~المنع بعد السؤال ، كانوا حقيقين بالنداء عليهم بسوء الصنيع ، فناسب ذلك ~~التصريح باسمهم ، لما في لفظ الأهل من الدلالة على الكثرة ، مع حرمان هذين ~~الفقيرين من خيرهم مع استطعامهما إياهم ، ولما دل عليه حالهم من كدر قلوبهم ~~، وعمى بصائرهم ، حيث لم يتفرسوا فيهما ما تفرسه صاحب السفينة في قوله : ~~«أرى وجوه الأنبياء» (2). هذا ما يتعلق بالمعنى. # وأما ما يتعلق باللفظ : فلما في جمع الضميرين في كلمة واحدة من الاستثقال ~~؛ فلهذا كان قليلا في القرآن المجيد. وأما قوله تعالى : ( @QUR@02 ~~فسيكفيكهم الله ) [البقرة : 137] وقوله : ( @QUR@01 أنلزمكموها ) [هود : ~~28] فإنه ليس من هذا القبيل ؛ لأنه عدول عن الانفصال إلى الاتصال الذي ~~أخصر. وعند فك الضمير لا يؤدى إلى التصريح باسم ظاهر ، بل يقال فسيكفيك ~~إياهم الله ، وأنلزمكم إياها ، فكان الاتصال أولى لأنه أخصر ، ومؤداهما ~~واحد بخلاف مسألتنا. ثم هنا سؤالات. PageV04P106 # فالأول : ما الفرق بين الاستطعام والضيافة؟ فإن قلت : إنهما بمعنى ، قلت ~~: فلم خصصهما بالاستطعام ، والأهل بالضيافة. # والثاني : لم قال : (فأبوا) دون (فلم) مع أنه أخصر؟ # والثالث : لم قال : ( @QUR@03 أتيا أهل قرية ) دون (أتيا قرية ،) والعرف ~~بخلافه؟ تقول : أتيت إلى الكوفة دون (أهل الكوفة)، كما قال تعالى : ( ~~@QUR@02 ادخلوا مصر ) [يوسف : 99]. # والجواب عن الأول : أن الاستطعام وظيفة السائل ، والضيافة وظيفة المسؤول ~~؛ لأن العرف يقضي بذلك ، فيدعو المقيم إلى منزله القادم : يسأله ويحمله إلى منزله. # وعن الثاني : بأن في الإباء من قوة المنع ما ليس في (فلم)، لأنها تقلب ~~المضارع إلى الماضي وتنفيه ، فلا يدل على أنهم لم يضيفوهم في الاستقبال ، ~~بخلاف الإباء المقرون بأن ، فإنه يدل على النفي مطلقا. وآية : ( @QUR@06 ~~ويأبى الله ms0884 إلا أن يتم نوره ) [التوبة : 32] أي حالا واستقبالا. # وعن الثالث : أنه مبني على أن مسمى القرية ما ذا؟ أهو الجدران وأهلها معا ~~حال كونهم فيها ، أم هي فقط؟ أم هم فقط؟ والظاهر عندي أنه يطلق عليها مع ~~قطع النظر إلى وجود أهلها وعدمهم ، بدليل قوله تعالى : ( @QUR@09 أو كالذي ~~مر على قرية وهي خاوية على عروشها ) [البقرة : 259]. سماها قرية ولا أهل ~~ولا جدار قائما ، ولعدم تناول لفظ القرية إياهم في البيع إذا كانت القرية ~~وأهلها ملكا للبائع ، وهم فيها حالة البيع. ولو كان الأهل داخلين في مسماها ~~لدخلوا في البيع ؛ ولثبوت المغايرة بين المضاف والمضاف إليه. وإنما ذكر ~~الأهل لأنه هو المقصود من سياق الكلام دون الجدران ، لأنه بمعرض حكاية ما ~~وقع منهم من اللؤم. # فإن قلت : فما تصنع بقوله تعالى : ( @QUR@06 وكم أهلكنا من قرية بطرت ~~معيشتها ) [القصص : 58] ، ( @QUR@010 وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا ~~بياتا أو هم قائلون ) [الأعراف : 4] ، ( @QUR@06 وضرب الله مثلا قرية كانت ~~آمنة ... ) [النحل : 112] إلى آخره ، ( @QUR@02 وسئل القرية ) [يوسف : 82] ~~، فإن المراد في هذه الآيات وأمثالها الأهل. # قلت : هو من باب المجاز لأن الإهلاك إنما ينسب إليهم دونها ، بدليل : ( ~~@QUR@03 أو هم قائلون ) [الأعراف : 4] ، ( @QUR@05 فأذاقها الله لباس الجوع ~~والخوف ) [النحل : 112] ، و ( @QUR@02 بطرت معيشتها ) [القصص : 58] ~~ولاستحالة السؤال من غير الأهل. على أنا نقول : لو تصور وقوع الهلاك على ~~نفس القرية بالخسف والحريق والغرق ونحوه لم تتعين الحقيقة لما ذكرناه والله أعلم. PageV04P107 ### | مسألة ### | التعجب من صفات الله # سئل الشيخ تقي الدين السبكي رحمه الله عن رجل قال : ما أعظم الله» فقال ~~آخر : هذا لا يجوز. # فأجاب : يجوز ذلك قال تعالى : ( @QUR@03 أبصر به وأسمع ) [الكهف : 26] ~~والضمير في (به) عائد إلى الله تعالى ، أي ما أبصره وما أسمعه ، فدل على ~~جوز التعجب في ذلك. # وهذا كلام صحيح ، ومعناه أن الله في غاية العظمة ، ومعنى التعجب في ذلك ~~أنه لا ينكر لأنه مما تحار فيه العقول. والإتيان بصيغة التعجب في ذلك جائز ~~للآية الكريمة ، وإعظام الله تعالى وتعظيمه الثناء عليه بالعظمة أو ~~اعتقادها ؛ وكلاهما حاصل ، والموجب ms0885 لهما أمر عظيم. فبلغني بعد ذلك عن شيخنا ~~أبي حيان (1) أنه كتب فنظرت فرأيت أبا بكر بن السراج (2) في (الأصول) قال ~~في شرح التعجب : «وقد حكيت ألفاظ في أبواب مختلفة مستعملة في حال التعجب ~~فمن ذلك : ما أنت من رجل تعجب ، و «سبحان الله ولا إله إلا الله» ، وما رأيت ~~كاليوم رجلا» ، و «سبحان الله رجلا» و «من رجل» ، و «حسبك بزيد رجلا» ، و «من ~~رجل» ، و «العظمة لله من رب» و «كفاك بزيد رجلا» تعجب. # فقوله : العظمة لله من رب دليل لجواز التعجب في صفة الله تعالى ، وإن لم ~~يكن بصيغة ما أفعله وأفعل به. ومن جهة المعنى لا فرق من حيث كونه تعجبا. ### | مسألة ### | فعل في التعجب # وقال كمال الدين أبو البركات عبد الرحمن بن محمد بن أبي سعيد الأنباري PageV04P108 # في كتاب (الإنصاف في مسائل الخلاف في النحو) (1): «مسألة : ذهب الكوفيون ~~إلى أن أفعل في التعجب نحو «ما أحسن زيدا» اسم ، والبصريون إلى أنه فعل ، ~~وإليه ذهب الكسائي». ثم قال : «والذي يدل على أنه ليس بفعل وأنه ليس ~~التقدير فيه شيء أحسن زيدا قولهم : «ما أعظم الله» ولو كان التقدير فيه ما ~~زعمتم لوجب أن يكون التقدير «شيء أعظم الله» ، والله تعالى عظيم لا بجعل ~~جاعل ، وقال الشاعر : [البسيط] # 631 ما أقدر الله أن يدني على شحط %~% من داره الحزن ممن داره صول # ولو كان الأمر على ما زعمتم لوجب أن يكون التقدير فيه : شيء أقدر الله ، ~~والله تعالى قادر لا بجعل جاعل. واحتج البصريون بأمور» ثم قال : «والجواب ~~عن كلمات الكوفيين» ثم قال : «وأما قولهم في «ما أعظم الله» قلنا : معنى : ~~«شيء أعظم الله» ، أي وصفه بالعظمة ، كما تقول : عظمت عظيما. ولذلك الشيء ~~ثلاثة معان. # أحدها : أن يعنى بالشيء من يعظمه من عباده ، والثاني : أن يعنى بالشيء ما ~~يدل على عظمة الله تعالى ، وقدرته في مصنوعاته ، والثالث : أن يعنى به نفسه ~~أي : أنه عظيم لنفسه لا لشيء جعله عظيما ، فرقا بينه. وبين غيره. وحكي أن ~~بعض أصحاب ms0886 المبرد (3) قدم إلى بغداد قبل قدوم المبرد ، فحضر حلقة ثعلب فسئل ~~عن هذه المسألة فأجاب بجواب أهل البصرة وقال : التقدير شيء أحسن زيدا ، ~~فقيل له ما تقول في «ما أعظم الله» فقال : شيء أعظم الله ، فأنكروا عليه ، ~~وقالوا : لا يجوز ، إنه عظيم لا بجعل جاعل ، ثم سحبوه من الحلقة فأخرجوه ، ~~فلما قدم المبرد أوردوا عليه هذا الإنكار فأجاب بما قدمناه ، فبان بذلك قبح ~~إنكارهم وفساد ما ذهبوا إليه. وقيل : يحتمل أن يكون قولنا : «شيء أعظم ~~الله» بمنزلة الإخبار أنه عظيم ، لا شيء جعله عظيما لاستحالته. وأما قول ~~الشاعر (4): [البسيط] # ما أقدر الله [أن يدني على شحط %~% من داره الحزن ممن داره صول] PageV04P109 # فإنه وإن كان لفظه لفظ التعجب فالمراد به المبالغة في وصف الله تعالى ~~بالقدرة ، كقوله : ( @QUR@04 فليمدد له الرحمن مدا ) [مريم : 75] جاء بصيغة ~~الأمر ، وإن لم يكن في الحقيقة أمرا» انتهى كلامه. # وهو نص صريح في المسألة وناطق بالاتفاق على صحة إطلاق هذا اللفظ ، وأنه ~~غير مستنكر ، ولكنه مختلف فيه : هل يبقى على حقيقته من التعجب ، ويحمل (ما) ~~على الأوجه الثلاثة ، أو يجعل مجازا عن الإخبار؟ وأما إنكار اللفظ فلم يقل ~~به أحد ، والأصح أنه باق على معناه من التعجب. وقال الباجي أبو الوليد (1) ~~في (كتاب السنن) من تصنيفه ، في باب «أدعية من غير القرآن» فذكر منها : ما ~~أحلمك عمن عصاك ، وأقربك ممن دعاك ، وأعطفك على من سألك ، وذكر شعر المغيرة ~~: [مجزوء الرجز] # سبحانك اللهم ما %~% أجل عندي مثلك # انتهى. # ورأيت أنا في السيرة عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه رواية ابن إسحاق ، ~~عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه (2) وناهيك بهما في جوار ابن الدغنة (3) ~~قال القاسم : «إن أبا بكر رضي الله عنه لقيه سفيه من سفهاء قريش ، وهو عامد ~~إلى الكعبة ، فحثا عى رأسه ترابا. فمر بأبي بكر الوليد بن المغيرة أو العاص ~~بن وائل ، فقال : ألا ترى ما يصنع هذا السفيه؟ قال : أنت فعلت ذلك بنفسك. ~~وهو يقول : «أي رب ما أحلمك ، أي رب ما ms0887 أحلمك ، أي رب ما أحلمك» (4) انتهى. ~~ولو لم يكن في هذا إلا كلام القاسم بن محمد لكفى ، فضلا عن روايته عن أبي ~~بكر ، وإن كانت مرسلة. # قال الزمخشري في قوله تعالى : ( @QUR@03 ذو الجلال والإكرام ) [الرحمن : 27] : PageV04P110 # «معناه : الذي يجله الموحدون عن التشبيه بخلقه ، أو الذي يقال له : ما ~~أجلك وأكرمك» (1). # وقال أيضا : ( @QUR@03 أبصر به وأسمع ) [الكهف : 26] أي : «جاء بما دل ~~على التعجب من إدراكه للمسموعات والمبصرات للدلالة على أن أمره في الإدراك ~~خارج عن حد ما عليه إدراك السامعين والمبصرين ، لأنه يدرك ألطف الأشياء ~~وأصغرها ، كما يدرك أكبرها حجما وأكثفها جرما ، ويدرك البواطن كما يدرك ~~الظواهر» (2). # وذكر أبو محمد بن علي بن إسحاق الصيمري في كتاب (التبصرة والتذكرة في ~~النحو): «وإذا قلت : «ما أعظم الله» فذلك الشيء عباده الذين يعظمونه ~~ويعبدونه ، ويجوز أن يكون ذلك الشيء هو ما يستدل به على عظمته من بدائع ~~خلقه ، ويجوز أن يكون ذلك هو الله عز وجل فيكون لنفسه عظيما لا لشيء جعله ~~عظيما ، ومثل هذا يستعمل في كلام العرب كما قال الشاعر (3): [الرجز] # نفس عصام سودت عصاما # انتهى. وهو كالأنباري. وقال المتنبي : [البسيط] # 632 ما أقدر الله أن يخزي خليقته %~% ولا يصدق قوما في الذي زعموا # قال الواحدي في شرحه : يقول : «الله تعالى قادر على إخزاء خليقته بأن ~~يملك عليهم لئيما ساقطا من غير أن يصدق الملاحدة الذين يقولون بقدم الدهر. # يشير إلى أن تأمير مثله إخزاء للناس ، والله تعالى قد فعل ذلك عقوبة لهم ~~، وليس كما تقول الملاحدة» (4). # وقال ابن الدهان في (شرح الإيضاح): فإن قيل : فإذا قدرت (ما) تقدير شيء ~~فما تصنع ب «ما أعظم الله» فالجواب من وجوه : أحدها : أن يكون الشيء نفسه ، ~~ويجوز أن يكون ما دل عليه من مخلوقاته. الثالث : من يعظمه من عباده. الرابع ~~: أن تكون الأفعال الجارية عليه بحملها على ما يجوز من صفاته تعالى فيحمل ~~على أنه عظيم في نفسه. وقال الزمخشري في : ( @QUR@03 ما هذا بشرا ) [يوسف : ~~31] : «المعنى تنزيه الله تعالى من صفات العجز ، والتعجب من ms0888 قدرته على خلق ~~جميل مثله. وأما PageV04P111 # ( @QUR@07 حاش لله ما علمنا عليه من سوء ) [يوسف : 51] فالتعجب من قدرته ~~على خلق عفيف مثله» (1) انتهى. ### | الرفدة في معنى وحده ### | تأليف الشيخ تقي الدين السبكي الشافعي رحمه الله # وفيه يقول الصلاح الصفدي : [مجزوء الرمل] # خل عنك الرقده %~% وانتبه للرفده تجن منها علما %~% فاق طعم الشهده ### ||| * بسم الله الرحمن الرحيم # قال الشيخ الإمام تقي الدين أبو الحسن علي السبكي الشافعي رحمه الله : ~~الحمد لله وحده ، وصلى الله على سيدنا محمد ، المشرف على كل مخلوق قبله ~~وبعده ، وسلم تسليما كثيرا. وبعد ، فهذه عجالة مسماة بالرفدة في معنى وحده ~~، كان الداعي إليها أن الزمخشري قال في قوله تعالى : ( @QUR@04 وعليها وعلى ~~الفلك تحملون ) [المؤمنون : 22] : معناه : وعلى الأنعام وحدها لا تحملون ، ~~ولكن عليها وعلى الفلك. فتوققت في قبول هذه العبارة وأحببت أن أنبه على ما ~~فيها وأذكر موارد هذه اللفظة. # وأول ما أبتدئ بقول : «الحمد لله وحده» فأقول : معناه الحمد لله لا لغيره ~~ولا يشاركه فيه أحد. و (وحده) منصوب على الحال عند جمهور النحويين ، منهم ~~الخليل ، وسيبويه قالا (2): إنه اسم موضوع موضع المصدر الموضوع موضع الحال ~~، كأنه قال (إيحادا)، و (إيحادا) موضع (موحدا). # واختلف هؤلاء إذا قلت : «رأيت زيدا وحده» ، فالأكثرون يقدرون : في حال ~~إيحادي له بالرؤية ويعبرون عن هذا بأنه حال من الفاعل. والمبرد يقدره : في ~~حال أنه مفرد بالرؤية ، ويعبر عن هذا بأنه حال من المفعول. ومنع أبو بكر بن ~~طلحة من كونه حالا من الفاعل ، وقال : إنه حال من المفعول ليس إلا ، لأنهم ~~إذا أرادوا الفاعل قالوا : مررت به وحدي ، كما قال الشاعر : [المنسرح] PageV04P112 633 والذئب أخشاه إن مررت به %~% وحدي وأخشى الرياح والمطرا # وهذا الذي قاله ابن طلحة في البيت صحيح ، ولا يمتنع من أجله أن يأتي ~~الوجهان المتقدمان في : رأيت زيدا وحده ؛ فإن المعنى يصح معهما. و (وحده) ~~يضاف إلى ضمير المتكلم والمخاطب والغائب ، فتقول : ضربته وحدي ، وضربته ~~وحده ، وضربتك وحدك ، وضربتك وحدي ، ويختلف المعنى بحسب ذلك. # ومنهم من يقول : (وحده) مصدر موضوع ms0889 موضع الحال. وهؤلاء يخالفون الأولين ~~في كونه اسم مصدر ، فمن هؤلاء من يقول : إنه مصدر على حذف حروف الزيادة أي ~~إيحاده ، ومنهم من قال : إنه مصدر لم يوضع له فعل. # وذهب يونس وهشام في قوليه إلى أنه منتصب انتصاب الظروف فيجريه مجرى (عند) ~~، فجاء زيد وحده ، تقديره : جاء زيد على وحده ، ثم حذف الحرف ونصب على ~~الظرف ، وحكي من كلام العرب : «جلسنا على وحدتنا». وإذا قلت : «زيد وحده» ~~فكان التقدير : زيد موضع التفرد ، ولعل هؤلاء يقولون : إنه مصدر وضع موضع ~~الظرف ، وحكي عن الأصمعي : «وحد يحد». # ويدل على انتصابه على الظرف قول العرب : «زيد وحده». # فهذا خبر لا حال وأجاز هشام في : «زيد وحده» ، وجها آخر وهو أن يكون ~~منصوبا بفعل مضمر يخلفه (وحده)، كما قالت العرب : «زيد إقبالا وإدبارا». ~~قال هشام ومثل «زيد وحده» ، في هذا المعنى : زيد أمره الأول ، و «قصته ~~الأولى» و «حاله الأولى» ، خلف هذا المنصوب الناصب كما خلف (وحده) (وحد)، ~~وسمى هذا منصوبا على الخلاف الأول. وقال : لا يجوز «وحده زيد» كما لا يجوز ~~«إقبالا وإدبارا عبد الله» وكذلك «قصته الأولى سعد» ، وعلى أنه منصوب عى ~~الظرف. يجوز : «وحده زيد» كما يجوز : «عندك زيد». # هذا كلام النحاة وهو توسع فيما تقضيه الصناعة ، واللسان والمعنى متقارب ، ~~كله دائر على ما يفيده من الحصر في المذكور. فقول : «الحمد لله وحده» ، ~~يفيد حصر الحمد في الله سبحانه وتعالى. وقوله تعالى : ( @QUR@06 وإذا ذكرت ~~ربك في القرآن وحده ) [الإسراء : 46] والضمير يعود على «ربك» فمعناه لم ~~يذكر معه غيره ، PageV04P113 # وكذا قولنا : «لا إله إلا الله وحده» ، أنا أفردناه بالوحدانية. فانظر ~~كيف تجد المعنى في ذلك كله سواء. # فإذا قلت : «حمدت الله وحده» أو «ذكرت ربك وحده» فمعناه وتقديره عند ~~سيبويه : موحدا إياه بالحمد والذكر ، على أنها حال من الفاعل ، والحاء في ~~(موحدا) مكسورة ، وعلى رأي ابن طلحة موحدا هو والحاء مفتوحة. وعلى رأي هشام ~~معناه : حمدت الله وذكرته على انفراده. # فهذه التقادير الصناعية الثلاثة ، والمعنى لا يختلف إلا اختلافا يسيرا ؛ ~~فإذا ms0890 جعلناه من (أوحد) الرباعي ، فمعناه (موحد) بالمعنيين المتقدمين ، وإذا ~~جعلناه من (وحد) الثلاثي فمعناه : منفردا بذلك ، وعلى الأول الحامد والذاكر ~~أفرده بذلك ، وعلى الثاني : هو انفرد بذلك ، والعامل في الحال حمدت وذكرت ، ~~وصاحب الحال الاسم المنصوب على التعظيم ، أو الضمير الذي في حمدت وذكرت على ~~القولين. # وإذا قلت : «الحمد لله وحده» فالعامل في الحال المستقر المحذوف الذي هو ~~الخبر في الحقيقة ، وهو العامل في الجار والمجرور ، وصاحب الحال الله ، ~~و (وحده) حاله. وإن جعلته ظرفا فالمعنى الحمد لله على انفراده ، فلم يختلف ~~المعنى اختلافا مخلا بالمقصود. # إذا قلنا : «لا إله إلا الله وحده» : فإما أن نقول : معناه على انفراده ~~إن جعل ظرفا ، أو متفردا بالوحدانية ، أو مفردا بها على الاختلاف في تقدير ~~الحال ، وصاحب الحال الضمير في (كائن) العائد على الله تعالى ، والعامل في ~~الحال كائن. # وأما المنطقيون فقالوا : إن (وحده) يصير الكلام بها في قوة كلامين ، ~~فقولنا : «رأيت زيدا» ، أفاد إثبات رؤيته ، ولم يفد شيئا آخر. وقولنا : ~~«رأيت زيدا وحده» ، أفاد إثبات رؤيته ونفي رؤية غيره ، وهو معنى ما قاله ~~النحاة أيضا. وتصير الجملة بعد أن كانت موجبة متضمنة إيجابا وسلبا ، وبذلك ~~حلوا مغلطة ركبها بعض الخلافيين وهي : # «الماء وحده رافع للحدث ، وكل ما هو رافع للحدث رافع للخبث ، فالماء وحده ~~رافع للخبث ، فلا يكون المائع غير الماء رافعا للخبث». وحله أن هذا قياس من ~~الشكل الأول ، وشرطه إيجاب صغراه ، وهذه الصغرى بدخول (وحده) فيها لم تصر ~~موجبة ؛ بل موجبة وسالبة ، تقديرها : الماء رافع للحدث ولا شيء من غيره ~~رافع للحدث. وهذا الحل صحيح إذا أريد ب (وحده) ذلك. وقد يراد ب (وحده) أنه ~~يفيد تجرده عن المخالط ؛ بمعنى : الماء وحده بلا خليط يجرده عن اسم الماء ~~رافع للحدث. وهذا صحيح ، ولا تخرج الجملة بها عن كونها موجبة ، ولا ينتفع بها PageV04P114 # المغالط. وقد يراد ب (وحده) أنه من حيث هو ، مع قطع النظر عما سواه. وهو ~~أيضا صحيح ولا ينتج ما أراده المغالط. ولا يخفى أن المراد : الماء مع ms0891 ~~استعماله في الوضوء الاستعمال المخصوص مع النية. # وبعض هذه الاحتمالات يأتي في قولك : «رأيت زيدا وحده» ، قد يراد به أنك ~~رأيته في حال هو منفرد بنفسه ليس معه غيره ، وإن كانت رؤيتك شاملة له ~~ولغيره ، ولكن هذا احتمال مرجوح ، ولهذا لم يذكره النحاة ، وإنما كان ~~مرجوحا لأنه يحوج إلى تقدير محذوف تقديره (كائنا)، ويكون (وحده) حالا من ~~الضمير فيه ، والعامل فيه ذلك المحذوف. والأصل عدم الحذف ، وعدم التقدير ، ~~فلذلك قلنا : إنه مرجوح. والأول لا تقدير فيه ولا حذف بل العامل (رأيت) ~~المصرح به. # هذا كله في جانب الإثبات إذا قلت : «رأيت زيدا وحده» أما في حالة النفي ، ~~إذا نفيت الرؤية عنه وحده ، فلك صنعتان أو أكثر : ### |||| ** أحدها : أن تأتي بأداة النفي متقدمة فتقول : «ما رأيت زيدا وحده» فهذه في قوة ~~السالبة البسيطة ، وهي سلب لما اقتضته الموجبة ، فمعناها بعد السلب يحصل ~~بإحدى ثلاث طرق : أحدها : رؤيتهما معا ، والثانية : عدم رؤية واحد منهما ، ~~فلا يرى هذا ولا هذا. والثالثة : برؤية غير زيد ، وعدم رؤية زيد. على كل ~~واحد من هذه التقادير الثلاث يصح «ما رأيت زيدا وحده» ، لأن المنفي رؤيته ~~مقيدة بالوحدة. ونفي كل مركب من اثنين يحصل بطرق ثلاث كما بيناه. هذا إذا ~~قدمت حرف النفي. ويشبه هذا من بعض الوجوه تقديم حرف السلب على (كل) في ~~قولنا : [البسيط] # 634 ما كل ما يتمنى المرء يدركه %~% [تجري الرياح بما لا تشتهي السفن] # وأنه سلب للعموم لا عموم السلب ، وأنه يفيد جزئيا لا كليا ، فقد يدرك بعض ~~ما يتمناه. وكذلك : [البسيط] # 635 [فأصبحوا والنوى عالي معرسهم] %~% وليس كل النوى تلقي المساكين PageV04P115 # أما إذا أخرت حرف النفي ، فإن أخرته عن المبتدأ الذي هو الموضوع ، وقدمته ~~على (وحده) مع الفعل كقولك : «زيد لم أره وحده» فهو كالحالة المتقدمة محتمل ~~للمعاني الثلاثة كما سبق ؛ لأن النفي يقدم على الفعل المنفي المقيد بالوحدة ~~، فقد نفى مركبا ، فينتفي بانتفاء أحد أجزائه كالحالة السابقة حرفا بحرف ؛ ~~والضابط في ذلك ما ذكرناه. # وإن أخرته عن (وحده) كقولك : «زيد ms0892 وحده لم أره» أو : (ما رأيته)، أو (لا ~~أراه)، فهذا موضع نظر وتأمل. والراجح عندي فيه : أنك لم تره وقد رأيت غيره ~~، لأنها قضية ظاهرها أنها تشبه الموجبة المعدولة ، فقد حكمت بنفي الرؤية ~~المطلقة التي لم تقيد ب (وحده) على زيد المقيد بالوحدة. هذان الأمران لا شك ~~فيهما ، وبهما فارقتا (لم أره وحده) لأنه نفي لرؤية مقيدة لا لرؤية مطلقة. ~~هذا لا شك فيه ؛ ولكن النظر في أن تقييد زيد ب (وحده)، هل معنى التقييد ~~يرجع إلى معنى زيد في ذاته أو إلى ما حكم به عليه وهو النفي؟ هذا موضع ~~النظر والظاهر أنه الثاني ، وهو أنه يفيد تقييد الحكم وهو النفي ، فيكون ~~نفي الرؤية مقصورا على (زيد) فمعنى (وحده) في هذه الصيغة أن زيدا انفرد ~~بعدم الرؤية المطلقة وأن غيره مرئي ؛ فقد سرى التقييد من المحكوم عليه إلى ~~المحكوم به. وعليك يا طالب العلم أن تضبط هذه الأمور الثلاثة وتميز بينها ~~وتعرف تغايرها : # أحدها : إطلاق الضرب المنفي كما دل عليه الكلام. # والثاني : تقييد المحكوم عليه الذي دلت الصناعة عليه مع المحافظة على ~~إطلاق الضرب أو الرؤية أو نحوهما من الأفعال. # والثالث : سريان التقييد من المحكوم عليه إلى الحكم ، وهو النفي الوارد ~~على الضرب المطلق ؛ فإذا عقلت هذه الثلاثة ، وميزت بينها ظهر لك ما قلناه. # ويحتمل أيضا وهو عندي غير راجح أنك إنما نفيت الفعل عن المقيد بالوحدة ~~فيكون حاصلا للمحكوم عليه بدونها ؛ وهو عندي ضعيف. # وبذلك تبين ضعف قول الزمخشري ، وأنه لو قال : معناه ولا يحملون على ~~الأنعام وحدها ، ولكن عليها وعلى الفلك ، سلم من هذا الاعتراض. # فإن قلت : ما حمل الزمخشري على تقدير الحصر؟ قلت : تقدم المعمول وما ~~يقتضيه واو العطف من الجمع ، فقد حصر الحمل فيهما. ومن ضرورته نفي الحمل ~~على غيرهما ، وغيرهما إما أحدهما بقيد الوحدة لمغايرته لمجموعهما ، وإما خارج PageV04P116 # عنهما. لا سبيل إلى الثاني لقوله تعالى : ( @QUR@05 والخيل والبغال ~~والحمير لتركبوها وزينة ) [النحل : 8]. فتعين الأول. وأما كون (ما) لها صدر ~~الكلام ، والخلاف في كون الفعل بعدها ms0893 يعمل فيما قبلها أو لا ، فلا حاجة بنا ~~إلى ذكره لعدم تأثيره فيما نحن فيه. # فإن قلت : هل يشبه هذا التأخير في قوله «كل ذلك لم يكن» (1)؟ قلت : نعم ~~من بعض الوجوه حيث فرقنا بين تقديم النفي وتأخيره ولذلك جعل قوله : [مشطور الرجز] # 636 قد أصبحت أم الخيار تدعي %~% علي ذنبا كله لم أصنع # ضرورة ، لأن مقصود الشاعر أنه لم يصنع شيئا منه ، فلذلك رفع ، ولو لا ذلك ~~نصب (كله) والله أعلم آخر الكتاب ولله الحمد. ### | نيل العلا في العطف ب (لا) # تأليف الشيخ تقي الدين السبكي : جوابا عن سؤال سأله له ولده بهاء الدين ~~أحمد رحمهما الله وقال الشيخ صلاح الدين الصفدي يمدح هذا الكتاب : [السريع] # يا من غدا في العلم ذا همة %~% عظيمة بالفضل تملا الملا لم ترق في النحو إلى رتبة %~% سامية إلا بنيل العلا # بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. # سألت أكرمك الله عن «قام رجل لا زيد» هل يصح هذا التركيب ، وأن الشيخ أبا ~~حيان جزم بامتناعه ، وشرط أن يكون ما قبل «لا» العاطفة غير صادق على ما ~~بعدها ، وأنك رأيت قد سبقه إلى ذلك السهيلي في (نتائج الفكر) وأنه قال : # «لأن شرطها أن يكون الكلام الذي قبلها يتضمن بمفهوم الخطاب نفي ما بعدها ~~، وأن عندك في ذلك نظرا لأمور : PageV04P117 # منها : أن البيانيين تكلموا على القصر وجعلوا منه قصر الإفراد ، وشرطوا ~~في قصر الموصوف إفرادا عدم تنافي الوصفين كقولنا : «زيد كاتب لا شاعر». ~~وقلت : كيف يجتمع هذا مع كلام السهيلي والشيخ (1). # ومنها : أن «قام رجل لا زيد» مثل : «قام رجل وزيد» في صحة التركيب ، فإن ~~امتنع «قام رجل وزيد» ففي غاية البعد ، لأنك إن أردت بالرجل الأول «زيدا» ~~كان كعطف الشيء على نفسه تأكيدا ، ولا مانع منه إذا قصد الإطناب. وإن أردت ~~بالرجل غير زيد كان من عطف الشيء على غيره ولا مانع منه ، ويصير على هذا ~~التقدير مثل : «قام رجل لا زيد» في صحة التركيب وإن كان معنياهما ms0894 متعاكسين ~~، بل قد يقال : «قام رجل لا زيد» أولى بالجواز من «قام رجل وزيد» لأن «قام ~~رجل وزيد» إن أردت بالرجل فيه زيدا ، كان تأكيدا ، وإن أردت غيره كان فيه ~~إلباس على السامع وإيهام أنه غيره ، والتأكيد والإلباس منفيان في «قام رجل ~~لا زيد». وأي فرق بين «زيد كاتب لا شاعر» و «قام رجل لا زيد» ، وبين رجل ~~وزيد عموم وخصوص مطلق ، وبين كاتب وشاعر عموم خصوص من وجه ، كالحيوان ، ~~وكالأبيض. # وإذا امتنع «جاء رجل لا زيد» كما قالوه ، فهل يمتنع ذلك في العام الخاص ~~مثل «قام الناس لا زيد». # وكيف يمنع أحد مع تصريح ابن مالك وغيره بصحة «قام الناس وزيد» ، وإن كان ~~في استدلاله على ذلك بقوله تعالى : ( @QUR@04 من كان عدوا لله ) [البقرة : ~~98] الآية ، لأن جبريل إما معطوف على الجلالة الكريمة ، أو على رسله ، ~~والمراد بالرسل الأنبياء ، لأن الملائكة وإن جعلوا رسلا فقرينة عطفهم على ~~الملائكة تصرف هذا. # ولأي شيء يمتنع العطف ب «لا» في نحو «ما قام إلا زيد لا عمرو» ، وهو عطف ~~على موجب ، لأن زيدا موجب ، وتعليلهم بأنه يلزم نفيه مرتين ضعيف ، لأن ~~الإطناب قد يقتضي مثل ذلك ، لا سيما والنفي الأول عام ، والنفي الثاني خاص ~~، فأسوأ درجاته أن يكون مثل «ما قام الناس ولا زيد». هذا جملة ما تضمنه ~~كتابك في ذلك بارك الله فيك. # والجواب : أما الشرط الذي ذكر السهيلي وأبو حيان في العطف ب «لا» ، فقد ~~ذكره أيضا أبو الحسن الأبدي في (شرح الجزولية) فقال : «لا يعطف ب «لا» إلا ~~بشرط وهو أن يكون الكلام الذي قبلها يتضمن بمفهوم الخطاب نفي الفعل عما PageV04P118 # بعدها فيكون الأول لا يتناول الثاني نحو قوله : «جاءني رجل لا امرأة» ~~و «جاءني عالم لا جاهل» ، ولو قلت : «مررت برجل لا عاقل» لم يجز ، لأنه ليس ~~في مفهوم الكلام الأول ما ينفي الفعل عن الثاني ، وهي لا تدخل إلا لتأكيد ~~النفي فإن أردت ذلك المعنى جئت ب «غير» فتقول : «مررت برجل غير عاقل» و «غير ~~زيد» ، وغير ذلك ms0895 و «مررت بزيد لا عمرو» ، لأن الأول لا يتناول الثاني». وقد ~~تضمن كلام الأبدي هذا زيادة على ما قاله السهيلي وأبو حيان ، وهي قوله : ~~إنها لا تدخل إلا لتأكيد النفي ، وإذا ثبت أن «لا» لا تدخل إلا لتأكيد ~~النفي اتضح اشتراط الشرط المذكور ، لأن مفهوم الخطاب يقتضي في قولك : «قام ~~رجل» نفي المرأة ، فدخلت «لا» للتصريح بما اقتضاه المفهوم. وكذلك «قام زيد ~~لا عمرو» أما : «قام رجل لا زيد» فلم يقتض المفهوم نفي زيد ، فلذلك لم يجز ~~العطف ب «لا» لأنها لا تكون لتأكيد نفي بل لتأسيسه وهي وإن كان يؤتى بها ~~لتأسيس النفي فكذلك في نفي يقصد تأكيده بها بخلاف غيرها من أدوات النفي ك ~~«لم» و «ما» وهو كلام حسن. والأبدي هذا كان أمة في النحو حتى سمعت الشيخ أبا ~~حيان يقول : إنه سأل أحد شيوخه عن حد النحو فقال له : الأبدي ، يعني أنه ~~تجسد نحوا (1)، وإنما قلت هذا لئلا يقع في نفسك أنه لتأخره قد يكون أخذه ~~عن السهيلي. # وأيضا تمثيل ابن السراج فإنه قال في (كتاب الأصول): «وهي تقع لإخراج ~~الثاني مما دخل فيه الأول وذلك قوله : «ضربت زيدا لا عمرا» ، و «مررت برجل ~~لا امرأة» و «جاءني زيد لا عمرو» (2) فانظر أمثلته لم يذكر فيها إلا ما ~~اقتضاه الشرط المذكور. # وقد يعترض على الأبدي في قوله : إنها لا تذكر إلا لتأكيد النفي. ويجاب ~~بأنه لعل مراده أنها للنفي المذكور بخلاف «ما» و «لم» و «ليس» ، فلذلك اختيرت ~~هنا ، أو لعل مراده أنها لا تدخل في أثناء الكلام إلا للنفي المؤكد ، بخلاف ~~ما إذا جاءت أول الكلام قد يراد بها أصل النفي كقوله : (لا أقسم) وما أشبهه ~~، والأول أحسن. # وأيضا تمثيل جماعة من النحاة منهم ابن الشجري في (الأمالي)، قال : «إنها ~~تكون عاطفة فتشرك ما بعدها في إعراب ما قبلها ، وتنفي عن الثاني ما ثبت ~~للأول كقولك : «خرج زيد لا بكر «، و «لقيت أخاك لا أباك» و «مررت بحميك لا ~~أبيك» (3) PageV04P119 # ولم يذكر أحد من النحاة ms0896 في أمثلته ما يكون الأول فيه يحتمل أن يندرج فيه ~~الثاني وخطر لي في سبب ذلك أمران : ### |||| ** أحدهما : أن العطف يقتضي المغايرة ، فهذه القاعدة تقتضي أنه لا بد في المعطوف أن ~~يكون غير المعطوف عليه ، والمغايرة عند الإطلاق تقتضي المباينة ؛ لأنها ~~المفهوم منها عند أكثر الناس ، وإن كان التحقيق أن بين الأعم والأخص ، ~~والعام والخاص ، والجزء والكل ، مغايرة ولكن المغايرة عند الإطلاق إنما ~~تنصرف إلى ما لا يصدق أحدهما على الآخر. وإذا صح ذلك امتنع العطف في قولك ~~«جاء رجل وزيد» لعدم المغايرة ، فإن أردت غير زيد جاز وانتقلت المسألة عن ~~صورتها ، وصار كأنك قلت : جاء رجل غير زيد ، لا زيد ، وغير زيد لا يصدق على ~~زيد. ومسألتنا إنما هي فيما إذا كان «رجل» صادقا على زيد ، محتملا لأن يكون ~~إياه ؛ فإن ذلك ممتنع للقاعدة التي قررت وجوب المغايرة بين المعطوف ~~والمعطوف عليه. # ولو قلت : «جاء زيد ورجل» كان معناه : ورجل آخر ، لما تقرر من وجوب ~~المغايرة ، وكذلك لو قلت : «جاء زيد لا رجل» ، وجب أن تقدر : لا رجل آخر. ~~والأصل في هذا أنا نريد أن نحافظ على مدلولات الألفاظ فيبقى المعطوف عليه ~~على مدلوله من عموم أو خصوص ، أو إطلاق أو تقييد ، والمعطوف على مدلوله ~~كذلك ، وحرف العطف على مدلوله ، وهو قد يقتضي تغيير نسبة الفعل إلى الأول ك ~~«أو» فإنها تغير نسبته من الجزم إلى الشك ، كما قال الخليل في الفرق بينهما ~~وبين «إما» ؛ وك «بل» فإنها تغيره بالإضراب عن الأول ، وقد لا يقتضي تغيير ~~نسبة الفعل إلى الأول بل زيادة عليه حكم آخر. و «لا» من هذا القبيل ، فيجب ~~علينا المحافظة على معناها مع بقاء الأول على معناه من غير تغيير ولا تخصيص ~~ولا تقييد ، وكأنك قلت : قام إما زيد وإما غيره ، لا زيد ، وهذا لا يصح. # الشيء الثاني : أن مبنى كلام العرب على الفائدة ، فحيث حصلت كان التركيب ~~صحيحا ، وحيث لم تحصل امتنع في كلامهم. # وقولك : «قام رجل لا زيد» ، مع إرادة مدلول رجل في احتماله ms0897 لزيد وغيره لا ~~فائدة فيه البتة ، مع إرادة حقيقة العطف ، أو يزيد على كونه لا فائدة فيه ، ~~ونقول : إنه متناقض ؛ لأنه إن أردت الإخبار بنفي قيام «زيد» والإخبار بقيام ~~«رجل» المحتمل له ولغيره كان متناقضا ، وإن أردت الإخبار بقيام رجل غير زيد ~~، كان طريقك أن تقول : غير زيد ، فإن قلت : إن «لا» بمعنى «غير» لم تكن ~~عاطفة ، ونحن إنما نتكلم على العاطفة والفرق بينهما أن التي بمعنى «غير» ~~مقيدة للأول مبينة لوصفه ، والعاطفة PageV04P120 # مبينة حكما جديدا لغيره. فهذا هو الذي خطر لي في ذلك وبه يتبين أنه لا ~~فرق بين قولك «قام رجل لا زيد» وقولك «قام زيد لا رجل» ، كلاهما ممتنع إلا ~~أن يراد بالرجل غير زيد ، فحينئذ يصح فيهما إن كان يصح وضع «لا» في هذا ~~الموضع موضع «غير» ، وفيه نظر وتفصيل سنذكره ، وإلا فنعدل عنها إلى صيغة ~~«غير» إذا أريد ذلك المعنى. وبين العطف ومعنى «غير» فرق ، وهو أن العطف ~~يقتضي النفي عن الثاني بالمنطوق ولا تعرض له للأول إلا بتأكيد ما دل عليه ~~بالمفهوم إن سلم ؛ ومعنى «غير» يقتضي تقييد الأول ، ولا تعرض له للثاني إلا ~~بالمفهوم إن جعلتها صفة ، وإن جعلتها استثناء فحكمها حكم الاستثناء في أن ~~الدلالة هل هي بالمنطوق أو بالمفهوم وفيه بحث. # والتفصيل الذي وعدنا به هو أنه يجوز «قام رجل غير عاقل» و «امرر برجل غير ~~عاقل» و «هذا رجل لا امرأة» و «رأيته طويلا غير قصير» ، فإن كانا علمين جاز ~~فيه «لا» و «غير». وهذان الوجهان اللذان خطرا لي زائدان على ما قاله السهيلي ~~والأبدي من مفهوم الخطاب ، لأنه إنما يأتي على القول بمفهوم اللقب ، وهو ~~ضعيف عند الأصوليين ، وما ذكرته يأتي عليه وعلى غيره. على أن الذي قالاه ~~أيضا وجه حسن ، يصير معه العطف في حكم المبين لمعنى الأول من انفراده بذلك ~~الحكم وحده ، وللتصريح بعدم مشاركة الثاني له فيه ، وإلا لكان في حكم كلام ~~آخر مستقل ، وليس هو المسألة. وهو مطرد أيضا في قولك «قام رجل لا زيد» ms0898 ، ~~و «قام زيد لا رجل» لأن كليهما عند الأصوليين له حكم اللقب. وهذا الوجه مع ~~الوجهين اللذين خطرا لي إنما هي في لفظة «لا» خاصة ، لاختصاصها بسعة النفي ~~، ونفي المستقبل ، على خلاف فيه ، ووضع الكلام في عطف المفردات لا عطف ~~الجمل ، فلو جئت مكانها ب «ما» أو «لم» أو «ليس» وجعلته كلاما مستقلا لم ~~تأت المسألة ولم تمتنع. # وأما قول البيانيين في قصر الموصوف إفرادا : «زيد كاتب لا شاعر» فصحيح ، ~~ولا منافاة بينه وبين ما قلناه. وقولهم : عدم تنافي الوصفين ، معناه أنه ~~يمكن صدقهما على ذات واحدة بخلاف الوصفين المتنافيين ، وهما اللذان لا ~~يصدقان على ذات واحدة ، كالعالم والجاهل ، فإن الوصف بأحدهما ينفي الوصف ~~بالآخر لاستحالة اجتماعهما ، وأما شاعر وكاتب فالوصف بأحدهما لا ينفي الوصف ~~بالآخر لإمكان اجتماعهما في شاعر كاتب ، فإنما يجيء نفي الآخر إذا أريد قصر ~~الموصوف على أحدهما بما تفهمه القرائن وسياق الكلام. فلا يقال مع هذا كيف ~~يجتمع كلام البيانيين مع كلام السهيلي والشيخ لظهور إمكان اجتماعهما. # وقولك في آخر كلامك : وبين كاتب وشاعر عموم وخصوص من وجه أحاشيك PageV04P121 # منه ، وحاشاك أن تتكلم به. وقولك : كالحيوان والأبيض ، كأنك تبعت فيه ~~كلام الشيخ الإمام العلامة شهاب الدين القرافي فإنه قال ذلك رحمه الله وهو ~~في غفلة منه ، أو كلام فيه تسمح أطلقه لتعليم بعض الفقهاء ممن لا إحاطة له ~~بالعلوم العقلية ، ولذلك زاد على ذلك ، ومثل بالزنا والإحصان لأن الفقيه ~~يتكلم فيهما. وتلك كلها ألفاظ متباينة ، ومعانيها متباينة ، والتباين أعم ~~من التنافي ، فكل متنافيين متباينان وليس كل متباينين متنافيين. وعجب منك ~~كونك غفلت عن هذا ، وهو عندك في منهاج البيضاوي في الفصيح والناطق ، والنظر ~~في المعقول إنما هو في المعاني والنسب الأربع من التباين والتساوي والعموم ~~المطلق والعموم من وجه بينهما. والشعر والكتابة متباينان ، والزنا والإحصان ~~متباينان ، والحيوانية والبياض متباينان ، وإن صدقا على ذات ثالثة. فما ~~شرطه البيانيون من عدم التنافي صحيح ، ولم يشرطوا عدم التباين ، وما قاله ~~السهيلي وأبو حيان صحيح ولم يشرطا التنافي فلذلك يظهر ms0899 أنه يصح أن يقال : ~~«قام كاتب والشاعر» وإن كنت لم أر هذا المثال ولا ما يدل عليه في كلام أحد ~~، لأن كاتبا لا يصدق على شاعر ، بمعنى أن معنى الكتابة ليس في شيء من معنى ~~الشعر ، بخلاف «رجل وزيد» ؛ فإن زيدا رجل والشعر والكتابة في رجل واحد ~~كثوبين يلبسهما واحد أفترى أحد الثوبين يصدق على الآخر؟ فالفقيه والنحوي ~~الصرف يريد أن يتأنس بهذه الحقائق ومعرفتها. # وأما قولك : «قام رجل وزيد» فتركيب صحيح ، ومعناه : قام رجل غير زيد وزيد ~~، واستفدنا التقييد من العطف لما قدمناه من أن العطف يقتضي المغايرة. فهذا ~~المتكلم أورد كلامه أولا على جهة الاحتمال لأن يكون زيدا وأن يكون غيره ، ~~فلما قال : وزيد ، علمنا أنه أراد بالرجل غيره. وله مقصود قد يكون صحيحا في ~~إبهام الأول وتعيين الثاني ، ويحصل للثاني به فائدة لا يتوصل إليها إلا ~~بذلك التركيب ، أو مثله ، مع حقيقة العطف ، بخلاف قولك : «قام رجل لا زيد» ~~، لم يحصل به قط فائدة ولا مقصود زائد على المغايرة الحاصلة بدون العطف في ~~قولك : «قام رجل غير زيد» وإذا أمكنت الفائدة المقصودة بدون العطف ، يظهر ~~أن يمتنع العطف لأن مبنى كلام العرب على الإيجاز والاختصار ، وإنما نعدل ~~إلى الإطناب لمقصود لا يحصل بدونه ، فإذا لم يحصل مقصود به فيظهر امتناعه ، ~~ولا يعدل إلى الجملتين ما قدر على جملة واحدة ، ولا إلى العطف ما قدر عليه ~~بدونه ، فلذلك قلنا بالامتناع ؛ وبهذا يظهر الجواب عن قولك : إن أردت غيره ~~كان عطفا. # وقولك : (ويصير على هذا التقدير مثل «قام رجل لا زيد» في صحة التركيب)، PageV04P122 # ممنوع لما أشرنا إليه من الفائدة في الأول دون الثاني. والتأكيد يفهم ~~بالقرينة ، والإلباس ينتفي بالقرينة ، والفائدة حاصلة مع القرائن في «قام ~~رجل وزيد» وليست حاصلة في «قام رجل لا زيد» مع العطف كما بيناه. # وقولك : وإن كان معناهما متعاكسين صحيح ، وهو لا ينفعك ولا يضرك. # وقولك : «وأي فرق» ، قد ظهر الفرق كما بين القدم والفرق. # وأما قولك : هل يمتنع ذلك في العام والخاص مثل ms0900 : «قام الناس لا زيد» ~~فالذي أقوله في هذا : أنه إن أريد الناس غير زيد جاز ، وتكون «لا» عاطفة ~~كما قررنا ، من قبل ، وإن أريد العموم وإخراج زيد بقولك «لا زيد» على جهة ~~الاستثناء ، فقد كان يخطر لي أنه يجوز. ولكني لم أر سيبويه ولا غيره من ~~النحاة عد «لا» من حروف الاستثناء فاستقر رأيي على الامتناع إلا إذا أريد ~~بالناس غير زيد. ولا يمتنع إطلاق ذلك حملا على المعنى المذكور بدلالة قرينة ~~العطف. ويحتمل أن يقال : يمتنع كما امتنع الإطلاق في «قام رجل لا زيد» ، ~~فإن احتمال إرادة الخصوص جائز في الموضعين فإن كان مسوغا جاز فيهما ، وإلا ~~امتنع فيهما ، ولا فرق بينهما إلا إرادة معنى الاستثناء من «لا» ولم يذكره ~~النحاة ؛ فإن صح أن يراد بها ذلك افترقا لأن الاستثناء من العام جائز ومن ~~المطلق غير جائز. وفي ذهني من كلام بعض النحاة في «قام الناس ليس زيدا» أنه ~~جعلها بمعنى «لا» ، والمشهور أن التقدير : ليس هو زيدا ، فإن صح جعلها ~~بمعنى «لا» وجعلت «لا استثناء صح ذلك وظهر الفرق ، وإلا فهما سواء في ~~الامتناع عند العطف وإرادة العموم بلا شك ، وكذا عند الإطلاق حملا على ~~الظاهر ، حتى تأتي قرينة تدل على الخصوص. # وأما : «قام الناس وزيد» فجوازه ظاهر مما قدمناه من أن العطف يفيد ~~المغايرة ، فأفادت الواو إرادة الخصوص بالأول وإرادة تأكيد نسبة القيام إلى ~~زيد ، والإخبار عنه مرتين بالعموم والخصوص ، وهذا المعنى لا يأتي في العطف ~~ب «لا». # وكأني بك تعترض علي في كلامي هذا مع كلامي المتقدم في تفسير المغايرة. # فاعلم أن الأصل في المغايرة أنها حاصلة بين الجزئي والكلي ، وبين العام ~~والخاص ، وبين المتباينين. وأهل الكلام فسروا الغيرين باللذين يمكن انفكاك ~~أحدهما عن الآخر ، ونسبوا هذا التفسير إلى اللغة ، وبنوا عليه أن صفات الله ~~ليست غيره لأنها لا يمكن انفكاكها. ولا غرض لنا في تجويز ذلك هنا ، وإنما ~~الغرض أن العطف يستدعي مغايرة تحصل بها فائدة ، وعطف الخاص على العام وإن أريد PageV04P123 # عموم الأول ، إذا ms0901 حصلت به فائدة ، وهو تقرير حكم الخاص وتصييره كالإخبار ~~به مرتين من أعظم الفوائد ، فيجوز ، فلذلك سلكته هنا ، وفيما تقدم لم تحصل ~~فائدة فمنعته. # وقد استعملت في كلامي هذا : «وكأني بك» لأن الناس يستعملونه ولا أدري هل ~~جاء في كلام العرب أم لا ، إلا أن في الحديث : «كأني به» (1)، فإن صح فهو ~~دليل الجواز. # وفي كلام بعض النحاة ما يقتضي منعه ، وقال في قولهم «كأنك بالدنيا لم تكن ~~...» : إن الكاف للخطاب ، والباء زائدة والمعنى : كأن الدنيا لم تكن ، ~~ولذلك منعه في : «كأني بكذا لم يكن» ، هكذا على خاطري في كتاب القصريات عن ~~أبي علي الفارسي. وكان صاحبنا أحمد بن الطاراتي رحمه الله شاب نشأ وبرع في ~~النحو ، ضرير ، مات في حداثته ، أوقفني في مجاميع له على كلام جمعه في : ~~«كأنك بالدنيا لم تكن وبالآخرة لم تزل» لا يحضرني الآن ، وفيه طول. # وأما استدلال الشيخ جمال الدين بعطف (جبريل) فصحيح في عطف الخاص على ~~العام إن كان العطف على (ملائكته)، لأنه من جملة الملائكة ، وكذا إن عطف ~~على الرسل ولم يقصد بهم البشر وحدهم. # وأما منازعة الولد له : إذا حمل الرسل على البشر أو عطف على الجلالة ~~الكريمة ، فالتمسك بحمل الرسل على البشر إن صح لك يوجب العطف على الملائكة ~~، وهو منهم قطعا فحصل عطف الخاص على العام ، والعطف على الجلالة مع كونه ~~عطفا على الأول دون ما بعده هو غير منقول في كلام النحاة ، ومع ذلك هو ~~مذكور بعد ذكر الملائكة الذين هو منهم قطعا ، وبعد الرسل الذين هو منهم ~~ظاهرا ، وذلك يوجب صحة عطف الخاص على العام وإن قدرت العطف على الجلالة ، ~~لأنا لا نعني بعطف الخاص على العام إلا أنه مذكور بعده ، والنظر في كونه ~~يقتضي تخصيصه أولا. # وأما قولك : ولأي شيء يمتنع العطف ب «لا» في نحو «ما قام إلا زيد لا ~~عمرو» وهو عطف على موجب فلما تقدم أن «لا» عطف بها ما اقتضى مفهوم الخطاب ~~نفيه ليدل عليه صريحا ، وتأكيدا للمفهوم ، والمنطوق في الأول الثبوت ms0902 ، ~~والمستثنى عكس ذلك ، لأن الثبوت فيه بالمفهوم لا بالمنطوق. PageV04P124 # ولا يمكن عطفها على المنفي لما قيل : إنه يلزم نفيه مرتين. # وقولك : إن النفي الأول عام والثاني خاص صحيح ، لكنه ليس في مثل «جاء زيد ~~لا عمرو» لما ذكرنا أن النفي في غير زيد مفهوم ، وفي عمرو منطوق ، وفي ~~الناس المستثنى منه منطوق ، فخالف ذلك الباب. # وقولك : فأسوأ درجاته أن يكون مثل «ما قام الناس ولا زيد» ممنوع ، وليس ~~مثله ، لأن العطف في «ولا زيد» ليس ب «لا» بل بالواو ، وللعطف ب «لا» حكم ~~يخصه ليس للواو ، وليس في قولنا : «ما قام الناس ولا زيد» أكثر من خاص بعد عام. # هذا ما قدره الله لي في كتابتي جوابا للولد ، فالولد بارك الله فيه ينظر ~~فيه ، فإن رضيه ، وإلا فيتحف بجوابه والله أعلم. ### | الحلم والأناة ، في إعراب (غير ناظرين إناه) (1) # تأليف قاضي القضاة تقي الدين أبي الحسن السبكي رحمه الله تعالى ، وفيه ~~يقول الصلاح الصفدي : # يا طالب النحو في زمان %~% أطول ظلا من القناه وما تحلى منه بعقد %~% عليك بالحلم والأناه # بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. قال ~~شيخ الإسلام والمسلمين تقي الدين السبكي رحمه الله تعالى : # قوله تعالى : ( @QUR@014 ... لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى ~~طعام غير ناظرين إناه ... ) [الأحزاب : 53] ، الذي نختار في إعرابها أن ~~قوله : «أن يؤذن لكم إلى طعام» حال ، ويكون معناه : مصحوبين ، والباء مقدرة ~~مع (أن)، تقديره (بأن) أي مصاحبا. وقوله : «غير ناظرين إناه» حال بعد حال ~~، والعامل فيهما لفعل المفرغ في «لا تدخلوا» ، ويجوز تعدد الحال. # وجوز الشيخ أبو حيان أن تكون الباء للسببية ، ولم يقدر الزمخشري حرفا ~~ألصلا بل قال : «أن يؤذن : في معنى الظرف ، أي : وقت أن يؤذن» (2). وأورد ~~عليه أبو حيان بأن ، (أن) المصدرية لا تكون في معنى الظرف ، وإنما ذلك في ~~المصدر الصريح نحو : أجيئك صياح الديك ، أي : وقت صياح الديك ، ولا تقول : ~~أن يصيح (3). PageV04P125 # فحصل خلاف في أن «أن يؤذن» ظرف أو حال ، فإن ms0903 جعلناها ظرفا كما قال ~~الزمخشري فقد قال : إن ( @QUR@02 غير ناظرين ) حال من ( @QUR@02 لا تدخلوا ~~) فهو صحيح ، لأنه استثناء مفرغ من الأحوال ، كأنه قال : «لا تدخلوا في حال ~~من الأحوال إلا مصحوبين غير ناظرين» على قولنا ، أو : «وقت أن يؤذن لكم غير ~~ناظرين» على قول الزمخشري. وإنما لم يجعل «غير ناظرين» حالا من (يؤذن) وإن ~~كان جائزا من جهة الصناعة لأنه يصير حالا مقدرة ، ولأنهم لا يصيرون منهيين ~~عن الانتظار بل يكون ذلك قيدا في الإذن ، وليس المعنى على ذلك ، بل على ~~أنهم نهوا أن يدخلوا إلا بإذن ، ونهوا إذا دخلوا أن يكونوا ناظرين إناه. ~~فلذلك امتنع من جهة المعنى أن يكون العامل في (يؤذن)، وأن يكون حالا من ~~مفعوله ، فلو سكت الزمخشري على هذا لم يرد عليه شيء لكنه زاد وقال : وقع ~~الاستثناء على الوقت والحال معا ، كأنه قيل : لا تدخلوا بيوت النبي إلا وقت ~~الإذن ولا تدخلوها إلا غير ناظرين» (1) فورد عليه أن يكون استثناء شيئين ~~وهما الظرف والحال بأداة واحدة ، وقد منعه النحاة أو جمهورهم (2) والظاهر ~~أن الزمخشري ما قال ذلك إلا تفسير معنى وقد قدر أداتين ، وهو من جهة بيان ~~المعنى. وقوله : «وقع الاستثناء على الوقت والحال معا من جهة الصناعة ؛ لأن ~~الاستثناء المفرغ يعمل ما قبله فيما بعده ، والمستثنى في الحقيقة هو المصدر ~~المتعلق بالظرف والحال ، فكأنه قال : لا تدخلوا إلا دخولا موصوفا بكذا ، ~~ولست أقول بتقدير مصدر هو عامل فيهما ؛ فإن العمل للفعل المفرغ ، وإنما ~~أردت شرح المعنى. ومثل هذا الإعراب هو الذي نختاره في مثل قوله تعالى : ( ~~@QUR@013 وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا ~~بينهم ) [آل عمران : 19]. فالجار والمجرور والحال ليسا مستثنيين ، بل يقع ~~عليهما المستثنى ، وهو الاختلاف ، كما تقول : «ما قمت إلا يوم الجمعة ضاحكا ~~أمام الأمير في داره» فكلها يعمل فيها الفعل المفرغ من جهة الصناعة ، وهي ~~من جهة المعنى كالشيء الواحد ، لأنها بمجموعها بعض من المصدر الذي تضمنه ~~الفعل المنفي ؛ وهذا أحسن من أن يقدر : «اختلفوا ms0904 بغيا بينهم» ؛ لأنه حينئذ ~~لا يفيد الحصر ، وعلى ما قلناه يفيد الحصر فيه كما أفاده في قوله : ( ~~@QUR@05 من بعد ما جاءهم العلم ) [آل عمران : 19] ، فهو حصر في شيئين ، ~~ولكن بالطريق الذي قلناه ، لا أنه استثناء شيئين بل شيء واحد صادق على ~~شيئين. ويمكن حمل كلام الزمخشري على ذلك ؛ فقوله : «وقع الاستثناء على ~~الوقت والحال معا» صحيح ، وإن كان PageV04P126 # المستثنى أعم ؛ لأن الأعم يقع على الأخص ، والواقع على الواقع واقع ، ~~فتخلص مما ورد عليه من قول النحاة : «لا يستثنى بأداة واحدة دون عطف شيئان» ~~(1). وقد أورد عليه أبو حيان في قوله : «إنها حال من لا تدخلوا» ، أن «هذا ~~لا يجوز على مذهب الجمهور ؛ إذ لا يقع عندهم بعد «إلا» في الاستثناء إلا ~~المستثنى أو المستثنى منه أو صفة المستثنى منه وأجاز الأخفش والكسائي ذلك ~~في الحال ، وعلى هذا يجيء ما قاله الزمخشري» (2). وهذا الإيراد عجيب لأنه ~~ليس مراد الزمخشري : «لا تدخلوا غير ناظرين» حتى يكون الحال قد تأخر بعد ~~أداة الاستثناء على مذهب الأخفش والكسائي ، وإنما مراده أنه قال : «من لا ~~تدخلوا» لأنه مفرغ فيعمل فيما بعد الاستثناء كما في قولك : «ما دخلت إلا ~~غير ناظر» فلا يرد على الزمخشري إلا استثناء شيئين ، وجوابه ما قلناه ؛ ~~وحاصله تقييد إطلاقهم : لا يستثنى بأداة واحدة دون عطف شيئان بما إذا كان ~~الشيئان لا يعمل الفعل فيهما إلا بعطف ؛ أما إذا كان عاملا فيهما بغير عطف ~~فيتوجه الاستثناء إليهما لأن حرف الاستثناء كالفعل ولأن الفعل عامل فيهما ~~قبل الاستثناء ، فكذا بعده. # واختار أبو حيان في إعراب الآية أن يكون التقدير : فادخلوا غير ناظرين ، ~~كما في قوله : ( @QUR@02 بالبينات والزبر ) [النحل : 44] أي : أرسلناهم. ~~والتقدير في تلك الآية قوي لأجل البعد والفصل ، وأما هنا فيحتمل هو وما قلناه. # فإن قلت : قولهم : «لا يستثنى بأداة واحدة دون عطف شيئان» هل هو متفق ~~عليه أو مختلف فيه؟ وما المختار فيه؟ قلت : قال ابن مالك رحمه الله في ~~(التسهيل): «يستثنى بأداة واحدة دون عطف شيئان ويوهم ذلك بدل وفعل مضمر ms0905 لا ~~بدلان خلافا لقوم». # قال أبو حيان رحمه الله : «إن من النحويين من أجاز ذلك ذهبوا إلى إجازة : ~~«ما أخذ أحد إلا زيد درهما» و «ما ضرب القوم إلا بعضهم بعضا» ، قال : ومنع ~~الأخفش والفارسي ، واختلفا في إصلاحهما ، وتصحيحهما عند الأخفش بأن يقدم ~~على «إلا» المرفوع الذي بعدها فتقول : «ما أخذ أحد زيد إلا درهما» و «ما ضرب ~~القوم بعضهم إلا بعضا» قال : وهذا موافق لما ذهب إليه ابن السراج وابن مالك ~~من أن حرف الاستثناء إنما يستثنى به واحد. وتصحيحها عند الفارسي بأن تزيد ~~فيها منصوبا قبل إلا فتقول : «ما أخذ أحد شيئا إلا زيد درهما» و «ما ضرب ~~القوم أحدا إلا PageV04P127 # بعضهم بعضا» قال أبو حيان : ولم يذكر تخريجه لهذا التركيب هل هو على أن ~~يكون ذلك على البدل فيهما ، كما ذهب إليه ابن السراج في «ما أعطيت أحدا ~~درهما إلا عمرا دانقا ليبدل المرفوع من المرفوع والمنصوب من المنصوب ، أو ~~هو على أن يجعل أحدهما بدلا والثاني معموله عامل مضمر ، فيكون : «إلا زيد» ~~بدلا من «أحد» ، و «إلا بعضهم» بدلا من «القوم» ، و «درهما» منصوب بضرب مضمرة ~~كما اختاره ابن مالك. والظاهر من قول المصنف يعني ابن مالك : (خلافا لقوم) ~~، أنه يعود لقوله : (لا بدلان) فيكون ذلك خلافا في التخريج لا خلافا في صحة ~~التركيب. والخلاف كا ذكرته موجود في صحة التركيب فمنهم من قال : هذا ~~التركيب صحيح لا يحتاج إلى تخريج لا بتصحيح الأخفش ولا بتصحيح الفارسي» هذا ~~كلام أبي حيان رحمه الله تعالى وحاصله أن في صحة هذا التركيب خلافا ؛ ~~فالأخفش والفارسي يمنعانه ، وغيرهما يجوزه ، والمجوزون له ابن السراج ، ~~يقول : هما بدلان ، وابن مالك يقول : أحدهما بدل والآخر معمول عامل مضمر ~~وليس في هؤلاء من يقول إنهما مستثنيان بأداة واحدة ، ولا نقل أبو حيان ذلك ~~عن أحد. وقوله في صدر كلامه : «إن من النحويين من أجازه» محمول على التركيب ~~لا على معنى الاستثناء ؛ فليس في كلام أبي حيان ما يقتضي الخلاف في المعنى ~~بالنسبة إلى ms0906 جواز استثناء شيئين بأداة واحدة من غير عطف. # واحتج ابن مالك بأنه كما لا يقدر بعد حرف العطف معطوفان ، كذلك لا يقع ~~بعد حرف الاستثناء مستثنيان. وتعجب الشيخ أبو حيان منه وذلك لجواز قولنا : ~~«ضرب زيد عمرا وبشر خالدا» و «ضرب زيد عمرا بسوط ، وبشر عمرا بجريدة». وقال ~~: إن المجوزين لذلك عللوا الجواز بشبه (إلا) بحرف العطف ، وابن مالك جعل ~~ذلك علة للمنع. في هذا التعجب نظر لأن ابن مالك أخذ المسألة مطلقة في هذا ~~المثال وفي غيره ، وقال : «لا يستثنى بأداة واحدة دون عطف شيئان ...» (1)، ~~ولا شك أن ذلك صحيح في قولنا : «قام القوم إلا زيد» أو «ما قام القوم إلا ~~زيدا» و «ما قام القوم إلا خالد» وما أشبه ذلك مما يكون العامل فيه واحدا ، ~~والعمل واحدا. ففي مثل هذا يمنع التعدد ولا يكون مستثنيان بأداة واحدة ، ~~ولا معطوفان بحرف واحد. # والشيخ في (شرح التسهيل) مثل قول المصنف بحرف عطف : «قام القوم إلا زيدا ~~وعمرا» ، وهو صحيح ، ومثله دون عطف ب «أعطيت الناس إلا عمرا الدنانير» ~~وكأنه أراد التمثيل بما هو محل نظر ، وإلا فالمثال الذي قدمناه هو من جملة PageV04P128 # الأمثلة ، ولا ريبة في امتناع قولك : «قام القوم إلا زيدا عمرا» ثم قال ~~الشيخ : «قال ابن السراج : هذا لا يجوز بل تقول : أعطيت الناس الدنانير إلا ~~عمرا ، قال : فإن قلت : «ما أعطيت أحدا درهما إلا عمرا دانقا» ، وأردت ~~الاستثناء لم يجز ، وإن أردت البدل جاز فأبدلت عمرا من أحد ، ودانفا من ~~درهم كأنك قلت : ما أعطيت إلا عمرا دانقا». قلت : وقد رأيت كلام ابن السراج ~~في الأصول كذلك. قال الشيخ أبو حيان رحمه الله : «وهذا التقدير الذي قرره ~~في البدل وهو : ما أعطيت إلا عمرا دانقا ، لا يؤدي إلى أن حرف الاستثناء ~~يستثنى به واحد بل هو في هذه الحالة التقديرية ليس ببدل ، إنما نصبهما على ~~أنهما مفعولا «أعطيت» المقدرة ، ولا يتوقف على وساطة «إلا» لأنه استثناء ~~مفرغ ، فلو أسقطت «إلا» فقلت : «ما أعطيت عمرا درهما» جاز عملها ms0907 في الاسمين ~~، بخلاف عمل العامل في المستثنى الواقع بعد «إلا» ، فهو متوقف على ~~وساطتها». # قلت : الحالة التقديرية إنما ذكرها ابن السراج لما أعربهما بدلين فأسقط ~~المبدلين وصار كأن التقدير ما ذكره. وابن السراج قائل بأن حرف الاستثناء لا ~~يستثنى به إلا واحد ، حتى إنه قال قبل ذلك في «ما قام أحد إلا زيد إلا ~~عمرا» : إنه لا يجوز رفعهما لأنه لا يجوز أن يكون لفعل واحد فاعلان مختلفان ~~يرتفعان به بغير حرف عطف ، فلا بد أن ينتصب أحدهما. والظاهر أن الشيخ أراد ~~أن يشرح كلام ابن السراج لا أن يرد عليه. ثم قال الشيخ : «ذهب الزجاج إلى ~~أن البدل ضعيف لأنه لا يجوز بدل اسمين من اسمين ، لو قلت : «ضرب زيد المرأة ~~أخوك هندا» لم يجز». قال : «والسماع على خلاف مذهب الزجاج وهو أنه يجوز بدل ~~اسمين من اسمين قال الشاعر : [الطويل] # 637 فلما قرعنا النبع بالنبع بعضه %~% ببعض أبت عيدانه أن تكسرا # ورد ابن مالك على ابن السراج بأن البدل في الاستثناء لا بد من اقترانه ~~بإلا يعني : وهو قدر : «ما أخذ أحد زيد» بغير إلا. وقد يجاب عن ابن السراج ~~بأن الذي لا بد من اقترانه بإلا هو البدل الذي يراد به الاستثناء ، أما هذا ~~فلم يرد به معنى الاستثناء ، بل هو بدل منفي قدمت «إلا» عليه لفظا ، وهي في ~~الحكم متأخرة. وحاصله أنه يلزمه الفصل بين البدل والمبدل ب «إلا» ويلزمه ~~الفصل بين «إلا» وما PageV04P129 # دخلت عليه بالبدل مما قبلها. والشيخ تعقب ابن مالك بكلام طويل لم يرده. ~~ولم يتلخص لنا من كلام أحد من النحاة ما يقتضي حصرين. وقد قال ابن الحاجب ~~في (شرح المنظومة) في المواضع التي يجب فيها تقديم الفاعل في قوله : «إذا ~~ثبت المفعول بعد نفي فلازم تقديمه نوعي» قال : «كقولك : «ما ضرب زيد إلا ~~عمرا» فهذا مما يجب فيها تقديم الفاعل ، لأن الغرض حصر مضروبية زيد في عمرو ~~خاصة ، أي لا مضروب لزيد سوى عمرو ، فلو كان له مضروب آخر لم يستقم ms0908 ، بخلاف ~~العكس ، فلو قدم المفعول على الفاعل انعكس المعنى». قال : «فإن قيل ما ~~المانع أن يقال فيها : «ما ضرب إلا عمرا زيد» ويكون فيه حينئذ تقدم المفعول ~~على الفاعل ، قلت : لا يستقيم لأنه لو جوز تعدد المستثنى المفرغ بعد إلا في ~~قبيلين كقولك : «ما ضرب إلا زيد عمرا» أي ما ضرب أحد أحدا إلا زيد عمرا كان ~~الحصر فيهما معا ، والغرض الحصر في أحدهما فيرجع الكلام بذلك إلى معنى آخر ~~غير مقصود ، وإن لم يجوز كانت المسألة الأولى ممتنعة لبقائها بلا فاعل ولا ~~ما يقوم مقام الفاعل لأن التقدير حينئذ «ضرب زيد» فيبقى ضرب الأول بغير ~~فاعل ، وفي الثانية يكون «عمرو» منصوبا بفعل مقدر غير «ضرب» الأولى فتصير ~~جملتين ، فلا يكون فيهما تقديم فاعل على مفعول. هذا كلام ابن الحاجب وليس ~~في تصريح بنقل خلاف. # ورأيت كلام شخص من العجم يقال له الحديثي (1) شرح كلامه ونقل كلامه هذا ~~وقال : لا يخفى عليك أن هذا الجواب إنما يتم ببيان أن «زيدا» في قولنا : ~~«ما ضرب إلا عمرو زيدا» و «عمرا» في قولنا : «ما ضرب إلا زيد عمرا» يمتنع أن ~~يكونا مفعولين لضرب الملفوظ. ولم يتعرض المصنف في هذا الجواب فيكون هذا ~~الجواب غير تام. # وقال المصنف في (أمالي الكافية): لا بد في المستثنى المفرغ من تقدير عام ~~فلو استعملوا بعد إلا شيئين لوجب أن يكون قبلهما عامان. فإذا قلت : «ما ضرب ~~إلا زيد عمرا» فإما أن تقول لا عام لهما أو لهما عامان أو لأحدهما دون ~~الآخر. الأول يخالف الباب ، والثاني يؤدي إلى أمر خارج عن القياس من غير ~~ثبت ، ولو جاز ذلك في الاثنين جاز فيما فوقهما ، وذلك ظاهر البطلان. ~~والثالث يؤدي إلى اللبس فيما قصد ، فلذلك حكموا بأن الاستثناء المفرهغ إنما ~~يكون لواحد. ويؤول ما جاء على ما يوهم غير ذلك بأنه يتعلق بما دل عليه ~~الأول ، فإذا قلت : «ما ضرب إلا زيد عمرا» PageV04P130 # فنحن نجوز ذلك لا على أنه لضرب الأول ، ولكن لفعل محذوف دل عليه الأول ، ~~كأن ms0909 سائلا سأل : من ضرب؟ فقال : عمرا ، أي ضرب عمرا. # قال الحديثي : ولقائل أن يختار الثالث ويقول : العام لا يقدر إلا للذي ~~يلي «إلا» منهما ، فإن العام إنما يقدر للمستثنى المفرغ لا لغيره والمستثنى ~~المفرغ هو الذي يلي «إلا» فلا يحصل اللبس أصلا. فثبت أن جواب شرح المنظومة ~~لا يتم بما ذكره في الأمالي أيضا ، نعم يتم بما ذكره ابن مالك وهو أن ~~الاستثناء في حكم جملة مستأنفة ، لأن معنى «جاء القوم إلا زيدا» : ما منهم ~~زيد ، وهذا يقتضي ألا يعمل ما قبل «إلا» فيما بعدها لما لاح أن «إلا» ~~بمثابة «ما» ، و «إلا» في صورة مندوحة عنه ، وهي إعمال ما قبل إلا في ~~المستثنى المنفي على أصله ، وفيما بعد إلا المفرغة وهو المستثنى المفرغ ~~تحقيقا أو تقديرا نحو : «ما جاءني أحد إلا زيد» ، على البدل ، وفيما بعد ~~المقدمة على المستثنى منه ، والمتوسطة بينه وبين صفته الإضمار إن قدر ~~العامل بعد إلا في الصور لكثرة وقوعها ، نحو : «ما قاموا إلا زيدا» و «ما ~~قام إلا زيد» و «ما جاء إلا زيدا القوم» و «ما مررت بأحد إلا زيدا خير من ~~عمرو» ، وألا يجوز «ما ضرب إلا زيد عمرا» ، ولا «... إلا عمرا زيد» لأنه إن ~~كانا شيئين فهو ممتنع ، وإن كان المستثنى ما يلي إلا دون الأخير يكون ما ~~قبله عاملا فيما بعده في غير الصور الأربع ، وهو ممتنع. وما ورد قدر عامل ~~الثاني ، فتقدير «ما ضرب إلا عمرا زيد» ضرب زيد. # وذهب صاحب (المفتاح) (1) إلى جواز التقديم حيث قال في فصل القصر : «ولك ~~أن تقول في الأول : «ما ضرب إلا عمرا زيد» وفي الثاني : «ما ضرب إلا زيد ~~عمرا» فتقدم وتؤخر ، إلا أن هذا التقديم والتأخير لما استلزم قصر الصفة قبل ~~تمامها على الموصوف قل دوره في الاستعمال ، لأن الصفة المقصورة على عمرو في ~~قولنا : «ما ضرب زيد إلا عمرا» هي ضرب زيد لا الضرب مطلقا ، والصفة ~~المقصورة على زيد في قولنا : «ما ضرب عمرا إلا زيد هي الضرب لعمرو» (2). ~~قال ms0910 الحديثي على صاحب المفتاح : إن حكمه بجواز التقديم إن أثبت بوروده في ~~الاستعمال ، فهو غير مستقيم بأن ما ورد في الاستعمال يحتمل أن يكون الثاني ~~فيه معمولا لعامل مقدر ، PageV04P131 # كما ذكره ابن الحاجب وابن مالك. وأصول الباب لا تثبت بالمحتملات ، وإن ~~أثبت بغيره فلا بد من بيانه لينظر فيه. قال : فإن قيل : فهل يجوز التقديم ~~في «إنما»؟ قلت : لا يجوز قطعا في «إنما» ، وإنما جوز في «ما» و «إلا» لأن ~~«ما» و «إلا» أصل في القصر ولأن التقديم في (ما) و (إلا) غير ملبس. كذا قال ~~صاحب (المفتاح)، وقال الحديثي : امتناع التقديم في «إنما» يقتضي امتناعه ~~في «ما» و «إلا» ليجري باب الحصر على سنن واحد. قال مولانا العلامة قاضي ~~القضاة شيخ الإسلام أوحد المجتهدين (1): وقد تأملت ما وقع في كلام ابن ~~الحاجب من قوله : «ما ضرب أحد أحدا إلا زيد عمرا» قوله : إن الحصر فيهما ~~معا. والسابق إلى الفهم منه أنه لا ضارب إلا زيد ولا مضروب إلا عمرو ، فلم ~~أجده كذلك ، وإنما معناه : لا ضارب إلا زيد لأحد إلا عمرا ، فانتفت ضاربية ~~غير زيد لغير عمرو ، وانتفت مضروبية غير عمرو من غير زيد ، وقد يكون زيد ~~ضرب عمرا وغيره ، قد يكون عمرو ضربه زيد وغيره. وإنما يكون المعنى نفي ~~الضاربية مطلقا عن غير زيد ونفي المضروبية مطلقا عن غير عمرو إذا قلنا : ما ~~وقع ضرب إلا من زيد على عمرو فهذان حصران مطلقا بلا إشكال ، وسببه أن النفي ~~ورد على المصدر واستثني منه شيء خاص ، وهو ضرب زيد لعمرو ، فيبقى ما عداه ~~على النفي كما ذكرناه في الآية الكريمة وفي الآية الأخرى التي ينبغي فيها ~~الاختلاف : ( @QUR@08 إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ) [آل عمران : ~~19]. والفرق بين نفي المصدر ونفي الفعل أن الفعل مسند إلى فاعل فلا ينتفي ~~عن المفعول إلا ذلك المقيد ، والمصدر ليس كذلك ، بل هو مطلق فينتفي مطلقا ~~إلا الصورة المستثناة منه بقيودها. # وقد جاءني كتابك أكرمك الله تذكر فيه أنك «وقفت على ما ms0911 قررته في إعراب» ~~قوله تعالى : ( @QUR@03 غير ناظرين إناه ) [الأحزاب : 53] وأن النجاة ~~اختلفوا في أمرين : أحدهما : وقوع الحال بعد المستثنى نحو قولك : «أكرم ~~الناس إلا زيدا قائمين». وهذه هي التي اعترض بها الشيخ أبو حيان على ~~الزمخشري ، وهو اعتراض ساقط لأن الزمخشري جعل الاستثناء واردا عليها ، ~~وجعلها حالا مستثناة ، فهي في الحقيقة مستثناة ، فلم يقع بعد إلا حينئذ إلا ~~المستثنى ، فإنه مفرغ للحال ، والشيخ فهم أن الاستثناء غير منسحب عليه ~~فلذلك أورد عليه أن ( @QUR@03 غير ناظرين إناه ) ليس مستثنى ولا صفة ~~للمستثنى منه ، ولا مستثنى منه وقد أصبت فيهما. قلت : لكن للشيخ بعض غدر ~~على ظاهر كلام الزمخشري لما قال : إنه حال من (لا تدخلوا)، ولم يتأمل ~~الشيخ بقية كلامه ، فلو اقتصر على ذلك لأمكن أن يقال : إن مراده : لا PageV04P132 # تدخلوا غير ناظرين إلا أن يؤذن لكن ، ويكون المعنى : إن دخولهم غير ~~ناظرين إناه مشروط بالإذن ، وأما «ناظرين» فممنوع مطلقا بطريق الأولى. ثم ~~قدم المستثنى ، وأخر الحال ، فلو أراد هذا كان إيراد الشيخ متجها من جهة النحو. # ثم قلت أكرمك الله : «الثاني» وكأنك أردت الثاني من الأمرين اللذين اختلف ~~النحاة فيهما ، وذكرت استثناء شيئين. وقد قدمت أنني لم أظفر بصريح نقل في ~~المسألة ، والذي يظهر أنه لا يجوز بلا خلاف ، كما لا يكون فاعلان لفعل واحد ~~، ولا مفعولان بهما لفعل واحد لا يتعدى إلى أكثر من واحد ، كذلك لا يكون ~~مستثنيان من مستثنى واحد بأداة واحدة ، ولا من مستثنى منهما بأداة واحدة ، ~~لأنها كقولك استثني المتعدي إلى واحد. فكما لا يجوز في الفعل لا يجوز في ~~الحرف بطريق الأولى ، ولذلك اتفقوا على ذلك ولم يتكلموا فيه في غير باب ~~«أعطى» وشبهه. # وقولك إنه لا يكاد يظهر لها مانع صناعي ، وهي جديرة بالمنع ، وما المانع ~~من قول الشخص : «ما أعطيت أحدا شيئا إلا عمرا دانقا» وإنما ينبغي منع ذلك ~~في مثل «إلا عمرا زيدا» إذا كان العامل يطلبهما بعمل واحد ؛ أما إذا طلبهما ~~بجهتين فليس يمتنع ، ولم يذكر ابن مالك حجة إلا ms0912 الشبه بالعطف ، ونحن نقول ~~في العطف بالجواز في مثل : «ما ضرب زيد عمرا وبكر خالدا» قطعا ، فنظيره «ما ~~أعطيت أحدا شيئا إلا زيدا دانقا». وصرح ابن مالك بمنعه. وقد فهمت ما قلته ، ~~وقد تقدم الكلام بما فيه كفاية وجواب إن شاء الله. وقولك إن الآية نظيره ~~ممنوع ، بل هي جائزة وهو ممنوع والله أعلم. ### | رأي النحاة في بيت من الشعر # بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم ، ~~رأيت في بعض المجاميع من كلام أبي محمد بن عبد الله بن بري على قول الشاعر ~~في وصف دينار : [المتقارب] # 638 وأصفر من ضرب دار الملوك %~% تلوح على وجهه جعفرا # ملخصه : أن في (تلوح) روايتين ، إحداهما رواية الفراء وهي الرواية ~~الصحيحة أنها بالتاء. ولا إشكال على نصب (جعفر) على هذه ، لأنه مفعول بتلوح ~~، وتلوح بمعنى ترى وتبصر ، تقول : لحت الشيء إذا أبصرته. وهذا بين لا إشكال ~~فيه ولا تعسف في إعرابه. PageV04P133 # وأما الرواية الأخرى وهي المشهورة (يلوح) بالياء. ففيها إشكال ، فمن ~~النحاة من قال : إنه منصوب بإضمار فعل تقديره : اقصدوا جعفرا ، ومنهم من ~~جعله من باب المفعول المحمول على المعنى من جهة أن جعفرا داخل في الرؤية من ~~جهة المعنى ، لأن الشيء إذا لاح لك فقد رأيته. ### | تفسير نحلة في قوله تعالى : ( @QUR@04 وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ) # وفي هذا المجموع : سأل الإمام أبو محمد بن بري الإمام تاج الدين محمد بن ~~هبة الله بن مكي الحموي عن قوله تعالى : ( @QUR@04 وآتوا النساء صدقاتهن ~~نحلة ) [النساء : 4]. كيف يكون نحلة والنحلة في اللغة الهبة بلا عوض ~~والصداق تستحقه المرأة اتفاقا لا على وجه التبرع. # فأجابه بأنه لما كانت المرأة يحصل لها في النكاح ما يحصل للزوج اللذة ~~وتزيد عليه بوجوب النفقة والكسوة والمسكن كان المهر لها مجانا ، فسمي نحلة. ~~كذا ذكره أئمتنا. # وقال بعضهم : لما كان الصداق في شرع من قبلنا لأولياء المنكوحات بدليل ~~قوله تعالى : ( @QUR@013 قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن ~~تأجرني ثماني حجج .. ) [القصص : 27] ثم نسخه ms0913 شرعنا ، صار ذلك عطية اقتطعت ~~لهن فسمي نحلة. ### | مسألة ### | في جمع (حاجة) من كلام ابن بري # قال : سألت وفقك الله تعالى لما يرضيه وجعلك ممن يتبع الحق ويأتيه عن قول ~~الشيخ الرئيس أبي محمد القاسم بن علي الحريري في كتابه (درة الغواص) أن ~~لفظة (حوائج) مما يوهم في استعماله الخواص. وسألت أن أميز لك الصحيح ~~والعليل من غير إسهاب ولا تطويل ، وأنا أجيبك عن ذلك بما في كفاية مع سلوك ~~طريق الحق والهداية. ومن أعجب ما يحكى ويذكر ، وأغرب ما يكتب ويسطر أنه ذكر ~~أنه لم يحفظ لتصحيح هذه اللفظة شاهدا ولا أنشد فيها بيتا واحدا ، بل أنشد ~~لبديع الزمان بيتا نسبه إلى الغلط فيه ، والعجز عن إصلاحه وتلافيه ، وهو ~~قوله : [الطويل] PageV04P134 639 فسيان بيت العنكبوت وجوسق %~% رفيع إذا لم تقض فيه الحوائج # حتى كأنه لم يمر بسمعه الخبر المنقول عن سيد البشر أبي البتول حين قال ~~بلسان الإعلان : «استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان» (2). وهذا الخبر ~~ذكره القضاعي في شهابه في الباب الرابع من أبوابه ، وذكر أيضا قوله : «إن ~~لله عبادا خلقهم لحوائج الناس». وذكر الهروي (3) في كتابه (الغريبين) قوله ~~عليه السلام «اطلبوا الحوائج إلى حسان الوجوه» (4) وقوله صلى الله عليه ~~وسلم «إياكم والأقواد ، قالوا : يا رسول الله وما الأقواد؟ فقال : هو الرجل ~~يكون منكم أميرا فيأتيه المسكين والأرملة فيقول لهم مكانكم حتى أنظر في ~~حوائجكم ويأتيه الغني فيقول : عجلوا في قضاء حاجته» (5). # وذكر ابن خالويه في شرحه (مقصورة ابن دريد)، عند ذكر فضل الخيل أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قال : «التمسوا الحوائج على الفرس الكميت الأرثم ~~المحجل الثلاث المطلق اليد اليمنى». # فهذا ما جاء من الشواهد النبوية وروته الثقات من الرواة المرضية على صحة ~~هذه اللفظة. # وأما ما جاء من ذلك في أشعار العرب فكثير ، من ذلك ما أنشده أبو زيد وهو ~~قول أبي سلمة المحاربي : [الوافر] # 640 ثممت حوائجي ووذأت بشرا %~% فبين معرس الركب السغاب # وأنشد أيضا للراجز : # 641 يا رب رب القلص النواعج %~% مستعجلات بذوي ms0914 الحوائج # وقال الشماخ : [الوافر] # 642 تقطع بيننا الحاجات إلا %~% حوائج يعتسفن مع الجريء PageV04P135 # وقال الأعشى : [مجزوء الكامل] # 643 الناس حول قبابه %~% أهل الحوائج والمسائل # وقال الفرزدق : [الطويل] # 644 ولي ببلاد السند عند أميرها %~% حوائج جمات وعندي ثوابها # وأنشد أبو عمرو بن العلاء : [الطويل] # 645 صريعي مدام ما يفرق بيننا %~% حوائج من إلقاح مال ولا نخل # وأنشد ابن الأعرابي : [الكامل] # 646 من عف خف على الوجوه لقاؤه %~% وأخو الحوائج وجهه مبذول # وأنشد أيضا : [الوافر] # 647 فإن أصبح تحاسبني هموم %~% ونفس في حوائجها انتشار # وأنشد الفراء : [الوافر] # 648 نهار المرء أمثل حين يقضي %~% حوائجه من الليل الطويل # وأنشد ابن خالويه : [الطويل] # 649 خليلي إن قام الهوى فاقعدا به %~% لعنا نقضي من حوائجنا رما # وقال هميان بن قحافة : [الرجز] # 650 حتى إذا ما قضت الحوائجا %~% وملأت حلابها الخلانجا # وقال آخر : [الطويل] # 651 بدأن بنا لا راجيات لحاجة %~% ولا يائسات من قضاء الحوائج PageV04P136 # وقال ابن هرمز : [الكامل] # 652 إني رأيت ذوي الحوائج إذ عروا %~% فأتوك قصرا أو أتوك طروقا # فقد وجب ببعض هذا سقوط قول المخالف حين وجبت الحجة عليه ، ولم يبق له ~~دليل يستند إليه. # وأنا أتبع ذلك بأقوال العلماء ليزداد القول في ذلك إيضاحا وتبيينا. قال ~~الخليل في كتاب العين في فصل (راح): «يقال : يوم راح وكبش ضاف على التخفيف ~~من رائح وضائف بطرح الهمزة كما قال الهذلي : # 653 [وغيره ماء الورد فاها فلونه %~% كلون النؤور] وهي أدماء سارها # أي : سائرها ، وكما خففوا الحاجة من الحائجة ، ألا تراهم جمعوها على ~~حوائج». انقضى كلام الخليل. وقد أثبت صحة (حوائج)، وأنها من كلام العرب ~~وأن (حاجة) مجذوذة من (حائجة). وإن كان لم ينطق بها عنده. وكذلك ذكرها ~~عثمان بن جني في كتابه (اللمع). وحكى المهلبي عن ابن دريد أنه قال : حاجة ~~وحائجة وكذلك حكي عن أبي عمرو بن العلاء أنه يقال : في نفسي حاجة وحائجة ~~وحوجاء والجمع حاجات وحوائج وحاج وحوج وأنشد البيت المتقدم (2): [الطويل] # صريعي مدام [ما يفرق بيننا %~% حوائج من إلقاح مال ms0915 ولا نخل] # البيت . وذكر ابن السكيت في كتابه المعروف بالألفاظ قريبا من آخره باب ~~الحوائج : «يقال : في جمع حاجة حاجات وحاج وحوج وحوائج». # وقال (3) سيبويه : فيما جاء في تفعل واستفعل بمعنى يقال : تنجز فلان ~~حوائجه واستنجز حوائجه. # وذهب قوم من أهل اللغة إلى أن (حوائج) يجوز أن يكون جمع (حوجاء) وقياسها ~~(حواج) مثل (صحار) ثم قدمت الياء على الجيم فصارت (حوائج). والمقلوب من ~~كلام العرب كثير وشاهد (حوجاء) قول أبي قيس بن رفاعة : [البسيط] PageV04P137 654 من كان في نفسه حوجاء يطلبها %~% عندي ، فإني له رهن بإصحار # والعرب تقول : «بداءات حوائجك» في كثير من كلامهم. وكثيرا ما يقول ابن ~~السكيت : إنهم كانوا يقضون جوائجهم في البساتين والراحات. وإنما غلط ~~الأصمعي في هذه اللفظة حتى جعلها مولدة كونها خارجة عن القياس ؛ لأن ما كان ~~على مثال (حاجة) مثل غارة ، وحارة ، لا يجمع على غوائر وحوائر ، فقطع بذلك ~~على أنها مولدة غير فصيحة. على أنه حكى الرقاشي والسجستاني عن عبد الرحمن ~~عن الأصمعي أنه رجع عن هذا القول ، وإنما هو شيء كان عرض له من غير بحث ولا ~~نظر ، وهذا هو الأشبه به ، لأن مثله لا يجهل ذلك ، إذ كان موجودا في كلام ~~النبي صلى الله عليه وسلم وكلام غيره من العرب الفصحاء. وذكر سيبويه في ~~كتابه أنه يقال : «تنجز حوائجه واستنجزها». # وكأن القاسم بن علي الحريري لم يمر به إلا القول الأول المحكي عن الأصمعي ~~دون القول الثاني ، ولو أنه سلك مسلك النظر والتسديد ، وأضرب عن مذهب ~~التسليم والتقليد ، لكان الحق أقرب إليه من حبل الوريد آخر المسألة . ### | مسألة ### | ومن فوائد الشيخ جمال الدين بن هشام # سئلت عن الفرق بين قولنا : «والله لا كلمت زيدا ولا عمرا ولا بكرا» ~~بتكرار (لا) وبدون تكرارها ، حتى قيل : إن الكلام مع التكرار أيمان في كل ~~منها كفارة ، وأنه بدون التكرار يمين ، في مجموعها كفارة. # والجواب : أن بينهما فرقا ينبني على قاعدة ، وهي أن الاسمين المتفقي ~~الإعراب المتوسط بينهما واو العطف تارة يتعين كونهما متعاطفين ، وتارة ms0916 ~~يمتنع ذلك ، ويجب تقدير مع الباقي ، ويكون العطف من باب عطف الجمل ؛ وتارة ~~يجوز الأمران. # فالأول نحو : «اختصم زيد وعمرو» ، واصطلح زيد وعمرو» و «جلست بين زيد ~~وعمرو» و «هذان زيد وعمرو» ؛ وذلك لأن الاختصام والإصلاح والبينية والمبتدأ ~~الدال على متعدد ، لا يكتفي بالاسم المفرد. # والثاني نحو : «قامت هند وزيد» ، وقوله تعالى : ( @QUR@05 لا تأخذه سنة ~~ولا نوم ) PageV04P138 # [البقرة : 255] ، وقوله تعالى : ( @QUR@03 فاذهب أنت وربك ) [المائدة : ~~24] ، ( @QUR@03 اذهب أنت وأخوك ) [طه : 42] ( @QUR@03 اسكن أنت وزوجك ... ~~) [البقرة : 35] و[الأعراف : 19] ، ( @QUR@05 لا نخلفه نحن ولا أنت ) [طه : ~~58]. فهذه ونحوها يتعين فيها إضمار العامل ، أي : ولا يأخذه نوم ، وليذهب ~~ربك ، وليذهب أخوك ، وليسكن زوجك ، وكذلك التقدير : ولا تخلفه ، ثم حذف ~~الفعل وحده فبرز الضمير وانفصل. ولو لا ذلك لزم إعمال فعل الأمر والفعل ~~المضارع ذي النون في الاسم الظاهر أو الضمير المنفصل ، وإسناد الفعل المؤنث ~~إلى الاسم المذكر. وكذلك قوله تعالى : ( @QUR@04 والذين تبوؤا الدار ~~والإيمان ... ) [الحشر : 9] ، وقول الشاعر (1): [الوافر] # [إذا ما الغانيات برزن يوما] %~% وزججن الحواجب والعيونا # وقول الآخر (2): [الرجز] # علفتها تبنا وماء باردا %~% [حتى شتت همالة عيناها] # وقوله (3): [مجزوء الكامل] # [يا ليت زوجك قد غدا] %~% متقلدا سيفا ورمحا # أي : وألفوا الإيمان ، أو وأحبوا الإيمان ، وكحلن العيون ، وسقيتها ماء ، ~~وحاملا رمحا. ومن ذلك قولهم : «ما جاءني زيد ولا عمرو» أي : ولا جاءني عمرو ~~، لأن حرف النفي لا يدخل على المفردات ، لأن الذي ينفى إنما هو النسبة. ~~وكذلك القول في حرف الاستفهام إذا قيل : «أجاءك زيد أو عمرو؟» بتحريك الواو ~~تقديره : أو جاءك عمرو. # فإن قلت : ما ذكرته في النافي منتقض بقولهم : «جئت بلا زاد» ، وما ذكرته ~~في الاستفهام منتقض بقوله تعالى : ( @QUR@02 أإنا لمبعوثون ) [الصافات : 16 ~~17] ، قاله الزمخشري. قلت : أما هذا الإعراب فمردود والصواب أن (آباؤنا) ~~مبتدأ ، وخبره محذوف مدلول عليه بقوله تعالى : ( @QUR@01 لمبعوثون ) كما ~~أنها في قراءة من سكن الواو كذلك (4). PageV04P139 # وأما المثال المذكور فأصله : ما جئت بزاد ، ولكنهم عدلوا عن ذلك لاحتماله ~~خلاف المراد ، وهو نفي المجيء البتة ، فإن من لم يجئ يصدق عليه أنه لم يجئ ~~بزاد ms0917 ، فلذلك أدخلوا (لا) على مصب النفي ، ومن ثم سماها النحويون : مقحمة ، ~~أي : داخلة في موضع ليس لها بالأصالة. # فإن قلت : فلم يقولون : «ما جاءني زيد ولا عمرو» حتى احتيج إلى إضمار ~~العامل؟ قلت : إنما يقولونه إذا أرادوا الدلالة على نفي الفعل عن كل منهما ~~بصفتي الاجتماع والافتراق ، إذ لو لم يكرروا الثاني احتمل إرادة نفي ~~اجتماعهما ، ونفي كل منهما. # فإن قلت : فهلا أجازوا في الاستفهام «هل جاءك زيد وهل عمرو» إذا أرادوا ~~التنصيص على الاستفهام عن مجيء كل منهما ، ورفع احتمال الاستفهام عن ~~اجتماعهما في المجيء في وقت؟. # قلت : لئلا تقع أداة الصدر حشوا. # فإن قلت : قدر العامل ، وقد صار ذو الصدر صدرا. # قلت : نعم ، لكن تبقى صورة اللفظ حينئذ قبيحة ، إذ الأداة داخلة في اللفظ ~~في حشو الكلام ، وهم معتنون بإصلاح الألفاظ كما يعتنون بإصلاح المعاني. # والثالث نحو : «قام زيد وعمرو». # فإن قلت : فهل نص أحد على جواز الوجهين في ذلك على وجوب تقدير العامل مع ~~تكرار النافي؟. # قلت : أما مسألة تكرار النافي ، فقد أوضحت بالدليل السابق وجوب تقدير ~~العامل فيها. وأما ما أجزت فيه الوجهين فلا سبيل إلى دفع الإمكان فيه ، على ~~أنني وقفت في كلام جماعة على ذلك ، قال بعض المحققين : «اعلم أن الواو ~~ضربان : جامعة للاسمين في عامل واحد ، ونائبة مناب التثنية ، حتى يكون قولك ~~: «قام زيد وعمرو» بمنزلة «قام هذان» ، ومضمر بعدها العامل ، وينبني عليها ~~مسائل : # إحداها : «قام زيد وهند» بترك تأنيث الفعل ، فهذا جائز على الوجه الأول ~~دون الثاني ، لأنا نقول على الأول : غلبنا الذكر ، ولا يقال ذلك على الثاني ~~، لأن الاسمين لم يجتمعا. PageV04P140 # الثاني : «اشترك زيد وعمرو». # الثالث : «زيد قام عمرو وأبوه». وهاتان جائزتان على التقدير الأول دون ~~الثاني. # الرابع : النفي ، فنقول على الأول : «ما قام زيد وعمرو» فيفيده كما تقول ~~: «ما قام زيد ولا قام عمرو» انتهى. وهو كلام حسن بديع ، وقد أورده أبو ~~حيان في الارتشاف وهو كالمنكر له للطفه وغرابته. # وقال الزمخشري في تفسير قوله تعالى : ( @QUR@016 وما كان لمؤمن ولا ms0918 مؤمنة ~~إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم .. ) [الأحزاب : 36] ~~: «فإن قلت : كان من حق الضمير أن يوحد كما تقول : ما جاءني من رجل ولا ~~امرأة إلا كان من شأنه كذا وكذا ، قلت : نعم ، لكنهما وقعا تحت النفي فعما ~~كل مؤمن ومؤمنة ، فرجع الضمير على المعنى لا على اللفظ» انتهى. # وقد أشكل هذا الكلام على بعضهم فاعترضه ، وذلك لأن النحويين نصوا على : ~~أن الضمير بعد الواو لكونها موضوعة للجمع يكون على حسب المتعاطفين ، تقول : ~~«زيد وعمرو أكرمتهما» ويمتنع (أكرمته)، وأجابوا عن قوله تعالى : ( @QUR@05 ~~والله ورسوله أحق أن يرضوه ) [البقرة : 62] ، وأن الضمير بعد (أو) لكونها ~~موضوعة لأحد الشيئين أو الأشياء يكون على حسب أحد المتعاطفين ، تقول : ~~«زيدا أو عمرا أكرمه» ولا تقول : (أكرمهما)، وأجابوا عن قوله تعالى : ( ~~@QUR@08 إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما ) [النساء : 135]. # فلما رأى هذا المعترض هذه القاعدة أشكل عليه قول الزمخشري : كان من حق ~~الضمير أن يوحد ، لأن العطف فيهما بالواو ، وسؤال الزمخشري على ما قدمت ~~تقريره ، أن الكلام مع النافي جملتان لا جملة. والواو إنما تكون للجمع إذا ~~عطفت مفردا على مفرد ، لا إذا عطفت جملة على جملة ، ومن ثم منعوا أن يقال : ~~«هذان يقوم ويقعد» وأجازوا : «هذان قائم وقاعد» لأن الواو جمعت بينهما ~~وصيرتهما كالكلمة الواحدة المثناة التي يصح الإخبار بها عن الاثنين. # وقال سيبويه رحمه الله : «إذا قيل : «رأيت زيدا وعمرا» ثم أدخل حرف النفي ~~فإن كانت الرؤية واحدة قلت : «ما رأيت زيدا وعمرا» وإن كنت قد مررت بكل ~~منهما على حدة قلت : «ما مررت بزيد ولا مررت بعمرو». وهذا معنى ما نقل عنه PageV04P141 # ابن عصفور في (شرح الجمل). فأوجب تكرار النافي عند تكرار الفعل ، ولكنه ~~صرح بالفعل مع النافي ، وقد بينا أن تكرار النافي كاف لأنه مستلزم تكرير الفعل. # إذا تقرر هذا فنقول : إذا كرر الحالف النافي فهي أيمان لما بينا من أن ~~تكرار (لا) يؤذن بتكرار الفعل وصار قوله : «والله لا كلمت زيدا ، ولا عمرا ~~ولا بكرا» بمنزلة ms0919 قوله : «والله لا كلمت زيدا ، ولا ماشيت عمرا ، ولا رأيت ~~بكرا». وهذه أيمان قطعا ، يجب في كل منها كفارة ، فكذلك في المثال المذكور ~~، لا يفترقان إلا فيما يرجع إلى التصريح والتقدير ، وكون الأفعال متحدة ~~المعنى أو متعددة ، وكلا الأمرين لا أثر له. # وإذا لم يكرر النافي فالكلام محتمل لليمين والأيمان بناء على نية الفعل ~~وعدمها وإنما حكموا بأنها يمين واحدة بناء على الظاهر ، كما أنهم لم يحكموا ~~باتحاد اليمين مع تكرار (لا)، مع احتمالها للزيادة كما في قوله تعالى : ( ~~@QUR@02 ولا النور ) بعد قوله سبحانه وتعالى : ( @QUR@08 وما يستوي الأعمى ~~والبصير ولا الظلمات ولا النور ) [فاطر : 20] لأنه خلاف الظاهر. نعم ، إن ~~قصد المتكلم بقوله : «والله لا كلمت زيدا وعمرا» معنى : ولا كلمت عمرا ، ~~فهو يمينان لأن ذلك أحد محتملي الكلام ، وقد نواه ؛ وإن قصد بقوله : «لا ~~كلمت زيدا ولا عمرا» معنى «لا كلمت زيدا وعمرا» الذي لم يضمر فيه الفعل ، ~~وقدر (لا) زائدة فيمين واحدة ، لا يلزمه في نفس الأمر إلا كفارة واحدة وإن ~~كان قد يلزم في الحكم بخلاف ذلك ، بناء على ظاهر لفظه. # وقد يقال بامتناع هذا الوجه بناء على أن (لا) إنما تزاد إذا كان في اللفظ ~~ما يشعر بذلك كقرينة قوله تعالى : ( @QUR@02 وما يستوي .. ) فإن الاستواء ~~لا يعقل منسوبا إلى واحد ، وكذلك قوله تعالى : ( @QUR@04 ما منعك ألا تسجد ~~) [الأعراف : 12] فإن من المعلوم أن التوبيخ على امتناعه من السجود ، لا ~~على امتناعه من نفي السجود ؛ لأنه إذا امتنع من نفيه كان مثبتا له. فأما ~~المثال المذكور فلا دليل فيه على ذلك ، فلا تكون (لا) فيه إلا نافية ، الله أعلم. ### | الكلام في (إنما) # ومن فوائده أيضا تغمده الله تعالى برحمته : اعلم أن الكلام في (إنما) في ~~موطنين ؛ أحدهما لفظي ، والآخر معنوي. أما اللفظي : فمن جهة بساطتها أو ~~تركيبها ، وأما المعنوي : فمن جهة إفادتها الحصر أو عدم إفادتها له. PageV04P142 # والمدعى في الوجه الثاني : أنها مفيدة للحصر ، واستدل لهذا بأمور : # أحدها : فهم أهل اللسان لذلك ، كما تقرر من فهم الصحابة رضي الله ms0920 عنهم من ~~: «إنما الماء من الماء» (1) ومن فهم ابن عباس رضي الله عنهما من : «إنما ~~الربا في النسيئة» (2) مع عدم المخالفة منهم فكان ذلك إجماعا على أنها ~~مفيدة للحصر. على أن الاحتجاج بقضية ابن عباس مع الصحابة رضي الله عنهم قد ~~يحتمل الاعتراض بأن المعترض قد يقتصر على ذكر أحد أوجه المنع لأمر ككون ذلك ~~الوجه أجلى وأبعد عن الاعتراض ، وربما فعل ذلك على سبيل التنزل للخصم فيا ~~ادعاه وفهمه. فلا يلزم من اقتصارهم على الاعتراض بما فيه معارضة وهو ~~إيرادهم الدليل المقتضي لتحريم ربا التفاضل أن يكونوا مسلمين له في دعواه ~~الحصر. وقد يقال أيضا إن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما فهم الحصر وادعاه ، ~~وهم لم ينفوه ولم يثبتوه ، فتجيء مسألة ما إذا قال البعض وسكت الباقون ، ~~وهل ذلك حجة أو ليس بحجة ؛ فيه كلام مشهور في أصول الفقه. # الدليل الثاني : معاملة العرب للاسم بعدها معاملته بعد (إلا) المسبوقة ~~بالنفي. وقولهم معاملة (ما) و (إلا) تمثيل ، لا أن ذلك خاص ب (ما) وذلك في ~~قوله (3): [الطويل] # [أنا الضامن الراعي عليهم] وإنما %~% يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي # فهذا كقوله : [السريع] # 655 قد علمت سلمى وجاراتها %~% ما قطر الفارس إلا أنا PageV04P143 # فأما قول بعض المتأخرين في ( @QUR@04 إنما أمرت أن أعبد ) [الرعد : 36] ، ~~و ( @QUR@02 إنما أشكوا ) [يوسف : 86] ونحو ذلك من الآيات : إن الضمير ~~محصور ولم يفصل ، فلا يتشاغل به ولو صح خرج نحو (1): [الطويل] # [أنا الذائد الحامي الذمار] وإنما %~% يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي # عن الاستشهاد به ، وكان ضرورة لمخالفته للاستعمال. ### |||| ** الدليل الثالث : أن إن للإثبات ، و (ما) للنفي ، والنفي والإثبات ضدان فلا يجتمعان في محل ~~واحد ، فوجب أن يصرف أحدهما للمذكور ، والآخر إلى غيره ليصح اجتماعهما. لا ~~جائز أن يكون المنفي هو المذكور ، والمثبت هو ما عداه ، للاتفاق على أن ~~قولك : «إنما زيد قائم» يفيد إثبات القيام لزيد ، فإذا بطل ذلك تعين العكس ~~وهو نفي القيام عن غير زيد وإثباته لزيد ، ولا معنى للحصر إلا هذا. هذا ~~حاصل كلام ms0921 الإمام فخر الدين ومن تبعه ، وهو فاسد المقدمتين لأن (إن) ~~للتأكيد لا للإثبات ، بدليل أنك تقول : «إن زيدا قائم» و «إن زيدا ليس ~~بقائم» ، فتجدها إنما دخلت لتأكيد الكلام نفيا كان أو إثباتا. و (ما) زيد ~~مثلها في قولك «ليتما زيدا قائم» لا نافية. ### |||| ** الدليل الرابع : أن (إن) للتأكيد ، و (ما) حرف زائد للتاكيد ، فلما أخذوا الحكم من بين ~~مؤكدين ناسب أن يكون مختصا بالمسند إليه قاله السكاكي ، وليس بشيء لأنه ~~لازم له في قولك : «إن زيدا لقائم» لأن (إن) واللام معا للتأكيد ، ثم إنك ~~تقول : «أحلف بالله إن زيدا لقائم» فتجمع بين ثلاث مؤكدات ، القسم ، و (إن) ~~، واللام ، ولا يفيدها هذا الحصر باتفاق. # واستدل من قال : إنها ليست للحصر بقوله تعالى : ( @QUR@08 إنما المؤمنون ~~الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ) [الأنفال : 2] ، فلو كان معناه : ما ~~المؤمنون إلا الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ، لزم سلب الإيمان عمن لا ~~يوجل قلبه عند ذكر الله تعالى والإجماع منعقد على خلافه. # والجواب أن المراد بالمؤمنين : الكاملو الإيمان ، ولا شك أن من لا يوجل قلبه PageV04P144 # عند ذكر الله فليس بكامل الإيمان. ورد بأن هذا مجاز ، وأجيب بأنه يجب ~~المصير إليه جمعا بين الأدلة ، فإنه قد قام الدليل الذي قدمناه على إفادتها ~~الحصر وهو معاملة الضمير بعدها معاملته بعد (إلا) المسبوقة بالنفي ، ولهذا ~~قال المحققون : والأكثر أنها للحصر ، حتى لقد نقل النووي إجماع النحويين ~~والأصوليين على إفادتها الحصر ، ذكره في (شرح مسلم)، وهو غريب. فهذا ما ~~يتعلق بإثبات الأمر الثاني المعنوي. # وأما ما يتعلق بالأول فنقول : إن أصل (إنما)، (إن) و (ما)، وأن (إن) من ~~(إنما) هي التي كانت الرافعة الناصبة قبل وجود (ما)، وإن (ما) هي الحرف ~~التالي لنحو (ليت) في قولهم : «ليتما أخوك منطلق». # فهذه ثلاثة أمور يدل عليها عندي أمران : أحدهما : أنهم لم يختلفوا في ~~(ليتما) و (لعلما) و (لكنما) و (كأنما) في ذلك ، يعني في تركيبها ، والثاني : ~~أن (ما) غير نافية ، فلتكن (إنما) كذلك. # فإن قيل : هذه غير تلك التي تدخل ms0922 عليها (ما) الكافة ، وأن (إنما) على ~~قسمين ، فهذه دعى ما لا يثبت ، ولا يقوم عليه دليل. وأيضا فبأي شيء تفرق ~~أيها العاقل بين (إنما) هذه و (إنما) تلك؟ وأيضا فلم يقل أحد إن (إنما) على ~~قسمين : مفيدة للحصر ، وغير مفيدة له. فهذا الحق الذي لا يحيد عنه من فيه ~~أدنى إنصاف. # فإن قيل : معالة (ما) بعد (إنما) معاملة (ما) بعد (إلا) المسبوقة بالنفي ~~تدل على أن (ما) نافية ، فذلك غير لازم ، إذ لا يمتنع أن يكون الشيء حكمه ~~حكم شيء آخر ، وإن لم يكن مركبا منه ولا من شيء يشبهه. وإنما الأمر في ذلك ~~أن العرب استعملوا (إنما) بعد تركيبها من الحرفين في موطن الحصر ، وخصوها ~~بذلك لمشاركتها ل (ما) و (إلا) في الحكم ، لأنهم استعملوها استعمالها ~~وألزموها موضعها ، لا لأن (ما) من (إنما) نافية ، كما أنه ليس ذلك لأجل أن ~~(إنما) مأخوذة من (إلا). ثم هذه المقالة بعد فسادها من جهة النظر مخالفة ~~لأقوال النحاة ، فإنهم إنما ينصون على أن (ما) كافة ولا يعرف القول بأنها ~~نافية إلا لبعض المتأخرين. والله سبحانه وتعالى أعلم. PageV04P145 # ومن فوائده (1): ### | مسألة ### | المبدوء به والموقوف عليه # لما كان الابتداء آخذا في التحريك لم يكن المبدوء به إلا متحركا ، ولما ~~كان الانتهاء آخذا في السكون لم يكن الموقوف عليه إلا ساكنا. كل ذلك ~~للمناسبة. وهذا تعليل حسن والله أعلم ### | من أبيات الحماسة # [البسيط] # 656 أقول حين أرى كعبا ولحيته %~% لا بارك الله في بضع وستين من السنين تملاها بلا حسب %~% ولا حياء ولا عقل ولا دين # قوله : (وستين) يحتمل وجهين : # أحدهما : أن تكون الكسرة كسرة إعراب ، والنون مجعولة كأنها لام الكلمة ~~على حد قوله صلى الله عليه وسلم : «اللهم اجعلها عليهم سنينا كسني يوسف» (3). # والثاني : أن يكون معربا بالياء ، وتكون النون زائدة لفظا وحكما عن مقدر ~~بها الثبوت ، وتكون الضرورة قادته إلى أن أتى بالحركة على ما يقتضيه أصل ~~التقاء الساكنين وهذا كثير كقوله : [الوافر] # 657 [وما ذا تبتغي الشعراء مني] %~% وقد جاوزت حد الأربعين ms0923 # [الوافر] # 658 [عرفنا جعفرا وبني أبيه] %~% وأنكرنا زعانف آخرين PageV04P146 # ورجح أبو الفتح بن جني هذا الوجه على الأول بقوله : «من السنين» وبيان ~~ذلك أنه في الأصل تمييز منصوب فحقه : لا بارك الله في بضع وستين سنة ، فلما ~~أتى به على مقتضى القياس الأصلي ، وهو ذكر لفظة (من) وجمع (سنة) وتعريفها ، ~~فلذا حكم على قوله : (وستين) أنه جاء به على مقتضى القياس في حركته وهي ~~الكسرة. قلت : ويرجحه أمر آخر وهو أن الإعراب بالحركات مع التزام الياء ~~إنما هو معروف في باب (سنة) و (عضة) و (قلة)، أعني ما حذفت لامه (1). وأما ~~غير ذلك فلعله لا يثبت فيه والله أعلم . # ومن فوائده : ### | الفرق بين العرض والتحضيض # الفرق بين العرض والتحضيض أن العرض طلب بلين ورفق ، والتحضيض طلب بإزعاج وعنف. ### | مسألة ### | (علمت) بمعنى عرفت وبمعنى العلم # ومن فوائده : قال أبو الفتح : قلت لأبي علي : إذا كانت (علمت) بمعنى ~~(عرفت) عديت إلى مفعول واحد ، وإذا كانت بمعنى العلم عديت إلى مفعولين فما ~~الفرق بين (علمت) و (عرفت) من جهة المعنى؟ فقال : لا أعلم لأصحابنا في ذلك ~~فرقا محصلا ، والذي عندي في ذلك : أن (عرفت) معناها العلم من جهة المشاعر ~~والحواس ، بمنزلة أدركت ، و (علمت) معناها العلم من غير جهة المشاعر ~~والحواس. يدل على ما ذكرنا في (عرفت) قوله تعالى : ( @QUR@03 يعرف المجرمون ~~بسيماهم ) [الرحمن : 41] ، والسيما تدرك بالحواس وبالمشاعر ، وكذلك في ذكر ~~الجنة : ( @QUR@02 عرفها لهم ) [محمد : 6] ، أي : طيب رائحتها لهم ، من ~~العرف ، وهو الرائحة ، والرائحة إنما تعلم من جهة الحاسة ، وقوله : ~~[الكامل] # 659 أو كلما وردت عكاظ قبيلة %~% بعثوا إلي عريفهم يتوسم PageV04P147 # قلت له : أفيجوز أن تقول : (عرفت): ما كان ضده في اللفظ (أنكرت)، ~~و (علمت): ما كان ضده في اللفظ (جهلت)، فإذا أريد ب (علمت) العلم المعاقبة ~~عبارته الإنكار تعدى إلى مفعول واحد ، وإذا أريد بالعلم المعاقبة عبارته ~~الجهل تعدى إلى مفعولين. ويكون هذا فرقا بينهما صحيحا ، لأن (أنكرت) ليست ~~بمعنى (جهلت)، لأن الإنكار قد يصاحبه العلم ، والجهل لا يصاحبه العلم ، ~~ولأنه إنما ينكر ms0924 الإنسان ما يعلمه ، ولا يصح أن ينكر ما قد يجهله ، ولأن ~~الجهل يكون في القلب فقط ، والإنكار يكون باللسان ، وإن وصف القلب به كقولك ~~: «أنكره قلبي» كان مجازا ، وكون الإنكار باللسان دلالة على أن المعرفة ~~متعلقة بالمشاعر فقال : هذا صحيح والله أعلم. ### | الشروط التي يتحقق بها تنازع العوامل ### ||| * بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله وصلاته على سيدنا محمد خير خلقه وآله. قال الفقير إلى ربه عبد ~~الله بن هشام غفر الله له ولوالديه ولأحبابه ولجميع المؤمنين : # هذا فصل في الشروط التي بها يتحقق تنازع العاملين أو العوامل. # قد تتبعنا ذلك فوجدناه منحصرا في خمسة شروط ، شرطين في العامل وشرطين في ~~المعمول وشرط بينهما. # فأما الشرطان اللذان في العامل : # فأحدهما : ألا يكون من نوع الحروف ، فلا تنازع في نحو «إن لم تفعل» ولا ~~في نحو قول الشاعر : [مشطور الرجز] # 660 حتى تراها وكأن وكأن %~% أعناقها مشددات في قرن # خلافا لبعضهم. ### |||| ** الثاني : أن يكون كل منهما طالبا من حيث المعنى لما فرض التنازع فيه ، فلا تنازع في ~~: ( @QUR@06 وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا ) [النمل : 14] لأن ~~طالب الظلم والعلو الجحد لا الاستيقان ، ولا في : ( @QUR@05 وذكر فإن ~~الذكرى تنفع المؤمنين ) PageV04P148 # [الذاريات : 55] ، لأن طالب (المؤمنين) هو فعل النفع لا الأمر بالتذكير ~~لعموم البعثة كذا قالوا . ولك أن تقول : لا يمتنع التنازع فيهما ، أما في ~~الأولى : فعلى جعل (ظلما) و (علوا) مصدرين في موضع الحال ك «جاء زيد ركضا» ~~فيكون التقدير : وجحدوا بها ظالمين مستعلين واستيقنوها وحالتهم هذه ، وأما ~~في الثانية : فلأن عموم البعثة لا ينفي تخصيص ( @QUR@02 عشيرتك الأقربين ) ~~[الشعراء : 214] ، وقد قال كثيرا من المفسرين في ( @QUR@02 قل لعبادي .. ) ~~[إبراهيم : 31] : إن المراد (المخلصين) وأن الإضافة إضافة تشريف ، وبنوا ~~على هذا صحة الجزم في قوله سبحانه (يقيموا) و (ينفقوا)، ونحو ذلك مما جزم ~~في جواب الشرط المقدر بعد الأمر ، فلولا أن المراد : (المخلصون) لم يصح أن ~~يكون التقدير : إن تقل لهم يقيموا وينفقوا لما يلزم عليه من الخلف في خبر ~~الصادق ، إذ قد يخلف من المقول لهم على ms0925 هذا التقدير جم غفير لا يحصى. ~~والمثال الجيد فيما نحن فيه قول الشاعر أنشده الفارسي : [الوافر] # 661 عدينا في غد ما شئت إنا %~% نحب ولو مطلت الواعدينا # فلا تنازع بين (نحب) و (مطلت) في (الواعدين) لأن الممطول موعود لا واعد ف ~~(الواعدين) مفعول ل (نحب) لا غير. # وأما الشرطان اللذان في المعمول : # فأحدهما : ألا يكون سببيا ، فلا تنازع بين (ممطول) و (معنى) في قوله (1): ~~[الطويل] # [قضى كل ذي دين فوفى غريمه] %~% وعزة ممطول معنى غريمها # لأنهما حينئذ خبران ل (عزة)، وإذا أعمل أحدهما في الغريم أعطي الآخر ~~ضميره كما هو قاعدة التنازع ، ويلزم من ذلك عدم ارتباط أحد الخبرين بالمخبر ~~عنه ، ألا ترى أنه يؤول به التقدير على إعمال الأول إلى قولك : وعزة ممطول ~~غريمها معنى غريم!! وعلى إعمال الثاني إلى قولك : وعزة ممطول غريم معنى ~~غريمها. فإذا ثبت أن التنازع في هذا النحو متعذر وجب أن يحمل على أن هذا ~~السببي مبتدأ مؤخر ، وما قبله خبران له يتحملان ضميره ، والجملة خبر الأول. ~~هذا تقرير قول جماعة منهم أبو عبد الله بن مالك رحمهم الله أجمعين . PageV04P149 # وأقول : جوز التنازع في هذا النحو جماعة منهم : أبو بكر بن طاهر (1) في ~~(طرر الإيضاح)، وأبو الحسن بن الباذش (2) في حواشيه ، ونقله بعضهم عن ~~الفارسي. وهو لازم لجماعة منهم الأستاذ أبو علي الشلوبين رحمهم الله تعالى ~~لأنهم أجازوا في قول الله سبحانه : ( @QUR@08 ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم ~~الأمور ) [الشورى : 43] كون (من) موصولة مخبرا عنه ب ( @QUR@05 فإن ذلك من ~~عزم الأمور* ) والرابط بينهما الإشارة إلى المصدر المفهوم من فعل الصلة ~~المقدر إضافته إلى ضمير (من) أي : إن صبره وغفرانه ، فقد جعلوا الارتباط ~~حاصلا بالإشارة إلى المصدر المقدر ارتباطه بالمبتدأ بمنزلة الإشارة إلى نفس ~~المبتدأ في نحو : ( @QUR@04 ولباس التقوى ذلك خير ) [الأعراف : 26] ، ~~فيلزمهم في مسألتنا الارتباط بالضمير العائد على الغريم ، لأنه مرتبط بضمير ~~المبتدأ بل تجويز هذا في مسألتنا أقيس من تجويزه في الآية الكريمة لوجهين : ### |||| ** أحدهما : أن الضمير هو الأصل في باب الربط ms0926 فلا بعد في أن يكون التوسع فيه أكثر. ### |||| ** والثاني : أن باب التنازع تجوزوا فيه في الإضمار ، فأعادوا الضمير على ما تأخر لفظا ~~ورتبة نحو : «ضربوني وضربت قومك» ، وأعادوا فيه الضمير مفردا على المثنى ~~والمجموع فقالوا : «ضربني وضربت قومك» على معنى : ضربني من ثم ، كذا قدره ~~سيبويه (3). ولم يتجوزا بذلك في باب المبتدأ ، ألا ترى أنه لا يجوز ~~«صاحبها في الدار» ولا «الزيدان قام» بمعنى : قام من ثم. وإذا انتفى ذلك ~~ظهر أن مسألتنا أولى بالإجازة ، ثم إنا إذا سلمنا امتناع التنازع لما ذكروا ~~نمنع تعميم المنع فنقول : تعليق المنع بكون المعمول سببيا تعميم فاسد ، ~~لأنهم أسندوا المنع لعدم الارتباط ، وذلك ليس موجودا في كل سببي على تقدير ~~التنازع فيه ، لأنه إذا كان العاملان متعاطفين بفاء السببية ، أو بواو ~~العطف وهما مفردان ، فإن الارتباط حاصل من جهة العاطف وإن فقد من جهة ~~الضمير ، لأن فاء السببية تنزل الجملتين كالجملة الواحدة لأنهما سبب ومسبب ~~، والواو في المفردات للجمع ، لهذا أجازوا الاكتفاء بضمير واحد في نحو : PageV04P150 # «الذي يطير فيغضب زيد الذباب» وقال الله جلت كلمته : ( @QUR@011 ألم تر ~~أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة ) [الحج : 63] ، وقال الشاعر ~~: [الطويل] # 662 وإنسان عيني يحسر الماء تارة %~% فيبدو وتارات يجم فيغرق # وأجازوا «مررت برجل كريم بنوك وابنه». فعلى هذا الذي شرحناه لا يلزم من ~~امتناع التنازع في نحو (2): [الطويل] # [قضى كل ذي دين فوفى غريمه] %~% وعزة ممطول معنى غريمها # حيث لا فاء سببية ولا واو بين المفردين أن يمتنع في «عزة ممطول ومعنى ~~غريمها» و «عزة ممطول فمعنى غريمها» ، ثم إذا لم يكن (معنى) مبتدأ البتة فلا ~~منع وإن وجد السببي ، مثاله : قيل لك : ما معك من خبر زيد؟ فتقول : «قام ~~وقعد أبوه» ، لا يمنع التنازع فيه أحد. وإذا ثبت جوازه في ذلك ونحوه ~~فالصواب أن يقال : إن الشرط ألا يكون الحمل على التنازع مؤديا إلى عدم الربط. ### |||| ** الثاني : ألا يكون محصورا فلا تنازع في «ما قام وقعد إلا زيد» لأمرين : ### |||| ** أحدهما : أن الواقع ms0927 بعد (إلا) إما أن يكون ظاهرا أو مضمرا ، وأيا ما كان ، فهو غير ~~متأت ، فإن كان ظاهرا فإنه يقتضى أن يقول في نحو : «ما قام وقعد إلا ~~الزيدان» أو «إلا الزيدون» : (ما قاما) أو (ما قاموا) أو (قعدا) أو (قعدوا) ~~، ولم يتكلم بمثل هذا ، وإن كان مضمرا فإنه إن كان حاضرا نحو : «ما قام ~~وقعد إلا أنا» أو «إلا أنت» ، لم يتأت الإضمار في أحدهما إذا أعملت الآخر ، ~~لأنك إما أن تضمر ضميرا غائبا فيلزم إعادة ضمير غائب على حاضر ، أو ضميرا ~~حاضرا فتقول «ما قام وقعدت إلا أنا» أو «... وقعدت إلا أنت» ، أو تقيس ذلك ~~على إعمال الثاني ، فيلزم مخالفة قاعدة التنازع ، لأنك تعيد الضمير على غير ~~المتنازع فيه ، لأن ضميري المتكلم والمخاطب إنما يفسرهما حضور من هما له لا ~~لفظه والضمير في باب التنازع إنما يعود على لفظ المتنازع فيه ، وإن كان ~~غائبا لزم إبرازه في التثنية والجمع ، وقد ذكرنا أنه لم يتكلم به. ### |||| ** الوجه الثاني : أن الإضمار في أحدهما يؤدي إلى إخلاء عامله في الإيجاب ، لأن PageV04P151 # الفعل إنما يصير موجبا بمقارنة (إلا) لمعموله لفظا أو معنى ، فإذا لم ~~يقترن بها لفظا ولا معنى فهو باق على النفي ، والمقصود بخلاف ذلك. # وإذا امتنع التنازع فيما ذكرنا فاعلم أنه محمول على الحذف. وممن نص على ~~ذلك ابن الحاجب وابن مالك فأصله «ما قام أحد ولا قعد إلا زيد» فحذف (أحد) ~~من الأول لفظا واكتفي بقصده ودلالة النفي والاستثناء عليه كما جاء ( ~~@QUR@07 وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به ) [النساء : 159] ، ( @QUR@06 وما ~~منا إلا له مقام معلوم ) [الصافات : 164] ، أي : ما من أهل الكتاب أحد إلا ~~ليؤمنن به ، وما منا أحد إلا له مقام ، وذهب بعضهم إلى أن نحو ذلك من باب ~~التنازع ، وليس بشيء لما شرحناه. ولم يذكر ابن مالك هذا الشرط في صدر باب ~~التنازع فاقتضى ظاهر كلامه أنه منه ، ثم قال في أثناء الباب : «ونحو «ما ~~قام وقعد إلا زيد» محمول على الحذف لا على التنازع خلافا لبعضهم» وكان ms0928 حقه ~~أن يذكره حيث تعرض لذكر شروط التنازع. وذكر ابن الحاجب شرطا في المعمول غير ~~ما ذكرناه ، وهو ألا يكون ضميرا ، وقال في توجيه ذلك : لأن العاملين إذا ~~وجها إلى مضمر استويا في صحة الإضمار فيه فلا تنازع في نحو : «ضربت وأكرمت» ~~ورد عليه ابن مالك بأن هذا منه تقرير بأنه لا يتأتى في المضمر صورة تنازع ، ~~فلا وجه لهذا الاحتراز لأن قولنا : إذا تنازع العاملان ، لا يمكن تناوله ~~لذلك ، وقد يقال إن هذا إنما ذكر للإعلام من أول الأمر بصورة التنازع لا ~~للاحتراز عن صورة يتأتى فيها صورة التنازع في الضمير ، ولا يحكم النحويون ~~بأنه من التنازع. ثم إن هذا المعترض قد ذكر من شروط التنازع تأخير المعمول ~~، وأقام الدليل على أنه لا يتأتى ولا يتصور في غيره وهو نظير ما اعترض به ~~على أبي عمرو. # فإن قلت : إن الحجة التي احتج بها أبو عمرو على أن التنازع لا يتأتى في ~~المضمر ، إنما يستمر في المضمر المتصل ، فأما المنفصل فيمكن التجاذب بين ~~العاملين فيه ، نحو : «ما قام وقعد إلا أنا». # قلت : قد مضى أن ذلك إنما يتجه على الحذف كما شرحناه. # وأما الشرط الذي بينهما : فتقدم العاملين وتأخر المعمول. قال ابن مالك : ~~«وإنما لم يتأت التنازع بين عاملين متأخرين نحو : «زيد قام وقعد» لأن كلا ~~من المتأخرين مشغول بمثل ما يشغل به الآخر من ضمير الاسم السابق ، فلا ~~تنازع بخلاف المتقدمين نحو : «قام وقعد زيد» فإن كلا من الفعلين متوجه في ~~المعنى إلى (زيد) وصالح للعمل في لفظه وأعمل أحدهما في ظاهره والآخر في ~~ضميره» انتهى بنصه. PageV04P152 # وأقول : هذا إنما يتمشى له في المتقدم المرفوع فأما في المنصوب والمجرور ~~فلا يتمشى ، فنحو : «زيدا ضربت وأكرمت» ونحو «بزيد مررت واتبعت» لم يقتض ~~تعليله امتناع التنازع فيه واقتضاه تعميمه المنع ، فالذي ينبغي ألا يحكم ~~بمنع التنازع في المتقدم مطلقا ، بل بشرط كونه مرفوعا. وينبغي أن يكون ~~الفريقان في ذلك متفقين على اختيار إعمال الأول لأنه أسبق العاملين ~~وأقربهما إلى المعمول. وكذا ms0929 لا يمتنع تنازع العاملين معمولا متوسطا بينهما ~~كقولك : «إن تجد زيدا تؤدب» ، وهذه المسألة ينبغي أن يكون إعمال الأول فيها ~~أرجح عند الجميع ، لتساويهما في القرب ، وفضل الأول بالسبق ، وأن إعماله ~~ينفي الإضمار قبل الذكر. فهذا ما اقتضاه ظاهر الأمر عندي ، ولست مبتدعا في ~~ذلك بل متبعا فقد نقل أبو حيان إجازة التنازع في المتقدم في تفسير سورة ~~براءة ، وأن بعضهم جعل منه ( @QUR@03 بالمؤمنين رؤف رحيم ) [التوبة : 128] ~~، قال : والأكثرون على منعه. وذكر ابن هشام الخضراوي في (شرح الإيضاح) عن ~~أبي علي أنه أجاز في قوله : [البسيط] # 663 [قد أوبيت كل ماء فهي طاوية] %~% مهما تصب أفقا من بارق تشم # أن يكون (أفقا) ظرفا ل (تشم)، و (بارقا) مفعول به منصوب ب (تشم) أيضا ، ~~و (من) زائدة لأن الكلام غير إيجاب لتقدم الشرط ، ومفعول (تصب) محذوف ، أي : ~~مهما تصبه ، والهاء عائدة على البارق أو الأفق. قال ابن هشام (2): «وهذا ~~من تنازع العاملين مع التوسط وقلما يذكره النحويون» انتهى. والحق أولى ~~بالاتباع من الوقوف مع قول الجمهور فإنهم ذكروا علة لم يظهر اطرادها. # شاهدت بخط الإمام العلامة ركن الدين أبي عبد الله محمد الشهير بابن ~~القوبع رحمه الله : [الخفيف] # أبلغ العالمين عني بأن %~% كل علم تصور وقياس قد كشفت الأشياء بالعقل حتى %~% ظهرت لي فليس فيها التباس وعرفت الرجال بالعلم لما %~% عرف العلم بالرجال الناس PageV04P153 # هذه الأبيات الثلاثة كتبت بخطه ، ورأيت بعد هذه الأبيات بخطه رحمة الله عليه : # هذا كلام على طريقة البحث وأما التحقيق فأن يقال : يمنع التنازع في ~~المتقدم وذلك لأنه إنما يتحقق تجاذب العاملين للمعمول مع تأخره عنهما ، أما ~~إذا تقدم وجاءا بعده ك «زيدا ضربت وأكرمت» فإن الأول بمجرد وقوعه بعده ~~يأخذه قبل مجيء الثاني ، لأنه طالب له من حيث المعنى ولم يجد معارضا ؛ فإذا ~~جاء الثاني لم يكن له أن يطلبه لأنه إنما جاء بعد أخذ غيره له. وكذا البحث ~~في المتوسط. فهذا إن شاء الله تعالى هو الحق الذي لا يعدل عنه وينبغي أن ~~يكون هو ms0930 حجة للنحويين لا ما احتج به ابن مالك ، انتهت المسألة انتهى بنصه . # قال ابن النحاس (1): لا أعلم في التنزيل العظيم ما هو صريح في إعمال ~~الثاني إلا قوله سبحانه : ( @QUR@08 وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول ~~الله ... ) [المنافقون : 5] ، ولو أعمل الأول لقيل : تعالوا يستغفر لكم إلى ~~رسول الله ومثله في الحديث : «إن الله لعن أو غضب على سبط من بني إسرائيل ~~فمسخهم ..» (2) وهو عكس الآية لأن الثاني تعدى بالجار ، ولو أعمل الأول ~~لعداه بنفسه. انتهى. وأما باقي الآي فلا صراحة فيها. # وقولهم : لو أعمل الأول لأضمر في الثاني لا يلزم ، لأن الإضمار غير واجب ~~، وقد ذكرنا أمثلته ، وإذا لم يجب لم يكن معنا قاطع انتهى. وأقول : ما قاله ~~مسلم ، إلا أن مشايخنا في هذا العلم ذكروا أن الإضمار وإن لم يجب لأنه فضلة ~~لكن يلزم إجماع القراء السبعة على غير الأفصح. وهو غير جائز. # قوله : وأعمل المهمل في ضمير ما تنازعاه يقتضي عدم التنازع في الحال. # قال ابن معط في (شرح الجزولية): «وتقول في الحال : «إن تزرني ضاحكا آتك ~~في هذه الحالة» ولا يجوز الكناية عنها لأن الحال لا تضمر. وتقول في الظرف ~~على إعمال الثاني : «سرت وذهبت اليوم». وعلى الأول : سرت وذهبت فيه اليوم. ~~وفي المصدر على الثاني : «إن تضرب بكرا أضربك ضربا شديدا» ، وعلى الأول : ~~«أضربكه ضربا شديدا». PageV04P154 # وفي كتاب (إصلاح الغلط) (1) لابن قتيبة قال : قرأت على ثعلب قول الشاعر : ~~[الطويل] # 664 فرطن فلا رد لما فات وانقضى %~% ولكن بغوض أن يقال عديم # قال : ما معنى بغوض ثم قال : بلغني أن الخلدي يعني المبرد أنه صحف هذا ~~البيت وذكر أنه سمعه من أصحابه هكذا ، فإن يكن تصحيفا من سيبويه فقد صحفوا ~~كلهم. فقلت له : فكيف الرواية فقال : هذا يصف رجلا مات له ميت فقال له : ~~فرطن ، يعني المدامع ، فلا رد لما فات : يعني من الموت ، ولكن تعوض الصبر ~~عن مصيبتك ولا تكثر الجزع فيقال عديم. # قال ابن قتيبة : وهذا المعنى أجود وأولى بتفسير البيت مما جاء به أصحابنا ms0931 ~~، وقد عرضت كلامه في ذلك على أبي إسحاق الزجاج فاستحسنه الجماعة. ### | شروط التنازع # التنازع له شروط : ### |||| ** الأول : أن يتقدم عاملان فأكثر ولا يقع بين المتأخرين ، هكذا أطلق المتأخرون ومنهم ~~ابن مالك وعلل بعلة قاصرة. وشرط هذا العامل أمور : ### |||| ** أحدها : عند بعض النحاة ، وهو ألا يكون فعل تعجب ، لأنه جرى مجرى المثل فلا يتصرف ~~فيه بفصل ولا غيره. وأجازه أبو العباس ومنعه ابن مالك. قال : لكن بشرط ~~إعمال الثاني كقولك : «ما أحسن وأعقل زيدا» بنصب (زيدا) ب (أعقل) لا ب ~~(أحسن) لئلا يلزم فصل ما لا يجوز فصله. وكذلك أحسن به وأعقل بزيد بإعمال ~~الثاني ولا تعمل الأول فتقول : وأعقل به بزيد للفصل ، ويجوز على أصل الفراء ~~: «أحسن وأعقل بزيد» على أن أصله : أحسن به ثم حذفت الباء لدلالة الثانية ~~عليها ، ثم اتصل الضمير واستتر كما استتر في الثاني في ( @QUR@03 أسمع بهم ~~وأبصر ) [مريم : 38] إلا أن الاستدلال بالأول على الثاني أكثر. ### |||| ** والثاني : ألا يكون حرفا ، قال ابن عمرون : وجوز بعضهم التنازع في (لعل) و (عسى) فيقال ~~: «لعل وعسى زيد أن يخرج» على إعمال الثاني ، و «لعل وعسى زيدا خارج» على ~~إعمال الأول ، وليس واضحا ، إذ لا يقال : عسى زيد خارجا ، ويلزم منه حذف ~~منصوب عسى. PageV04P155 ### |||| ** الثالث : عند بعض النحويين وهو ألا يكون العامل يطلب أكثر من مفعول واحد. ### |||| ** الرابع : ألا يكون أحد العاملين مؤكدا ، فلا تنازع في : [الطويل] # 665 [فأين إلى أين النجاة ببغلتي] %~% أتاك أتاك اللاحقون احبس احبس ### |||| ** الخامس : أن يكونا قد تأخر عنهما اسم أو أكثر هو مطلوب لكل منهما ، فلو كان مطلوبا ~~لأحدهما فلا تنازع. ### |||| ** السادس : أن تكون المعمولات أقل من مقتضيات العوامل ، فلا تنازع في «ضربت وأكرمت ~~الجاهل العالم» إن جاز هذا الكلام ، لأن كلا من العاملين قد أخذ مقتضاه. ### |||| ** السابع : أن يكون بين العاملين أو العوامل اتصال بوجه ما. ### |||| ** الثامن : ألا يكون المعمول سببيا فلا تنازع في (2): [الطويل] # [قضى كل ذي دين فوفى غريمه] %~% وعزة ممطول معنى غريمها # إذا لم يجعل (غريمها) مبتدأ ، وكذا «زيد قام ms0932 وقعد أبوه» لأنك إن أضمرت في ~~أحدهما ضمير الأب وحده خلا الخبر من الرابط أو الأب في الضمير فيحتاج ~~لضميرين أحدهما مضاف والآخر مضاف إليه وذلك باطل لامتناع إضافة الضمير. ~~فبطل كون (غريمها) مرفوعا على غير الابتداء. ### |||| ** والتاسع : ألا يكون المعمول مضمرا ، شرط ذلك ابن الحاجب ، وشرحه معروف. ### |||| ** والعاشر : هو الشرط الأول. ### | مسألة ### | الأفعال المتعدية لا تتميز عن غيرها # طوبى لمن صدق رسول الله وآمن به ، وأحب طاعته ورغب فيها ، وأراد الخير ~~وهم به ، واستطاعه وقدر عليه ، ونسي عمله وذهل عنه ، وخاف عذاب الله وأشفق PageV04P156 # منه ، ورجا ثوابه وطمع فيه ، فهذه أفعال سبعة متحدة المعاني ، وهي مختلفة ~~بالتعدي واللزوم ، فدل على أن الفعل المتعدي لا يتميز من غيره بالمعنى. بشر ~~الحافي (1) يذكر حاله في المسلمين : [البسيط] # قطع الليالي مع الأيام في خلق %~% والنوم تحت رواق الهم والقلق أحرى وأجدر لي من أن يقال غدا : %~% أني التمست الغنى من كف مرتزق قالوا رضيت بذا قلت القنوع غنى %~% ليس الغنى كثرة الأموال والورق رضيت بالله في عسري وفي يسري %~% فلست أسلك إلا واضح الطرق # وقال بعضهم في التنازع أيضا : [الطويل] # 666 طلبت فلم أدرك بوجهي فليتني %~% قعدت ولم أبغ الندى بعد سائب # وقد تنازع أربعة عوامل معمولا واحدا وهو الندى فتأمل. # قال الشيخ جمال الدين بن هشام : اجتمع في هذا البيت تنازع بين اثنين ، ~~وتنازع بين ثلاثة ، وتنازع بين أربعة ، فقد تنازع (طلبت) و (لم أدرك) في ~~(بوجهي)، وقد تنازعا و (لم أبغ) في الندى ، وقد تنازع الثلاثة و (قعدت) في ~~الظرف ، فهذه اتفاقية غريبة. انتهى. ففي قوله : «معمولا واحدا» وهو (الندى) ~~نظر ، بل المعمول الواحد قوله (بعد) كما قرره الشيخ جمال الدين رحمة الله ~~عليه والمسلمين أجمعين. ### | تهذيب ابن هشام لكتاب الشذا في أحكام ### ||| * (كذا) لأبي حيان # قال الشيخ جمال الدين بن هشام : بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على ~~محمد وآله وصحبه وبعد : # فإني لما وقفت على (كتاب الشذا في أحكام كذا) لأبي حيان رحمه الله تعالى ~~رأيته لم يزد ms0933 على أن نسخ أقوالا وجدها وجمع عبارات وعددها ، ولم يفصح كل ~~الإفصاح عن حقيقتها وأقسامها ، ولا بين ما يعتمد عليه مما أورده من أحكامها ~~، ولا نبه على ما أجمع عليه أرباب تلك الأقوال واتفقوا ، ولا أعرب عما ~~اختلفوا فيه PageV04P157 # وافترقوا. فرأيت أن الناظر في ذلك لا يحصل منه بعد الكد والتعب إلا على ~~الاضطراب والشغب. فاستخرت الله في وضع تأليف مهذب أبين فيه ما أجمل ، ~~واستئناف تصنيف مرتب ، أورد فيه ما أهل وسميته : (فوح الشذا بمسألة كذا)، ~~وبالله تعالى أستعين وهو حسبي ونعم المعين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي ~~العظيم. # وينحصر في خمسة فصول : ### | الفصل الأول ### | في ضبط موارد استعمالها # اعلم أن ل (كذا) استعمالين : ### |||| ** أحدهما : أن يستعمل كل من جزأيها على أصله ، فيراد بالكاف التشبيه ، وب (ذا) الإشارة ~~، ولا يراد بمجموعهما الكناية عن شيء. فهذه بمعزل عما نحن فيه ، ذلك كقولك ~~: رأيت زيدا فقيرا وعمرا كذا ، وقول الشاعر : [مجزوء الوافر] # 667 وأسلمني الزمان كذا %~% فلا طرب ولا أنس # ويكون اسم الإشارة في هذا النوع باقيا على معناه ، يصح أن يسبقه حرف ~~التنبيه وأن يليه كاف الخطاب ولام البعد ، ألا ترى أنك لو قلت في المثال : ~~«.... ورأيت عمرا هكذا» ، و: «.... كذاك» و: «.... كذلك» ، وقلت في البيت : ~~«وأسلمني الزمان هكذا» ، كان مستقيما!!. إلا أن حرف التنبيه هنا متقدم على ~~الكاف كما أريتك ، وإنما القاعدة فيه مع سائر حروف الجر أن يتأخر عنها ~~كقولك : (بهذا) أو (لهذا)، إلا في هذا الموضع خاصة قال أبو الطيب : ~~[الخفيف] # 668 ذي المعالي فليعلون من تعالى %~% هكذا هكذا وإلا فلالا ### |||| ** والثاني : أن يخرج كل من الجزأين عن أصله ويستعمل المجموع كناية. وهذه على ضربين : ### |||| ** أحدهما : أن تكون كناية عن غير عدد ، كقولك : «مررت بدار كذا». واعتقادي في هذه أنها ~~إنما يتكلم بها من يخبر عن غيره ، وأنها تكون من كلامه لا PageV04P158 # من كلام المخبر عنه ، هذا الذي شهد به الاستقراء وقضى به الذوق الصحيح ، ~~فلا يقول أحد ابتداء «مررت بدار كذا» ولا «.... بدار كذا ms0934 وكذا» بل يقول : ~~«... بالدار الفلانية» ، ويقول من يخبر عنه قال فلان مررت بدار كذا ، أو : ~~... بدار كذا وكذا ، وذلك لنسيان اعترى المخبر أو لغير ذلك. ومنه ما جاء في ~~حديث الحساب أعاذنا الله من سوء فيه : «أتذكر يوم كذا وكذا فعلت فيه كذا ~~وكذا» (1). وقول من قال : «أما بمكان كذا وكذا وجذ إنما الكناية فيه من ~~كلام من حكى عن غيره ، ألا ترى أنهم حكوا أنه قيل له في الجواب : بلى وجاذا ~~(2) ولو كان السائل كانيا لم يعلم مراده ، ولم تقبح إجابته بالتعيين ، ودعوى ~~أن المسؤول علم ما كني عنه على خلاف الأصل والظاهر. وغلط جماعة فجعلوا من ~~هذا القسم قوله (3): [مجزوء الوافر] # وأسلمني الزمان كذا %~% [فلا طرب ولا أنس] # والحق أن ذلك ليس من الكناية في شيء وقد مضى. # الضرب الثاني : وهو الغالب أن يكنى بها عن عدد مجهول الجنس والمقدار. # وهذه والتي قبلها مركبتان من شيئين : أحدهما الكاف ، والظاهر أنها الكاف ~~الحرفية المفيدة للتشبيه ، لأنها القسم الغالب من أقسام الكاف كما ركبوها ~~مع (أن) في (كأن) نحو قولك «كأن زيدا أسد». والثاني : (ذا) التي للإشارة ~~كما ركبوها مع (حب) في (حبذا) ومع (ما) في نحو : ماذا صنعت ، في أحد ~~التقادير. ولا يحكم على (ذا) بأنها في موضع جر ، ولا على الكاف بأنها ~~متعلقة بشيء ، ولا بأن فيها معنى التشبيه ، وإن كان باقيا بعد التركيب في ~~(كأن)، إلا أنه لا معنى له هنا ، فلا وجه لتكلف ادعائه لأن التركيب كثيرا ~~ما يزيل معنى المفردين ، ويحدث بمجموعهما معنى لم يكن ، ويحكم على مجموع ~~الكلمتين بأنه في موضع رفع أو نصب أو جر بحسب العوامل الداخلة عليها. ويدل ~~على أن الأمر كذلك أمور : ### |||| ** أحدها : أن (ذا) لا تؤنث لتأنيث تمييزها ، تقول له : «عندي كذا وكذا أمة» ولا تقول ~~: «... كذه وكذه ...». ### |||| ** والثاني : أنها لا تتبع بتابع ، لا يقولون : «كذا نفسه رجلا». PageV04P159 ### |||| ** الثالث : أنهم قالوا : «إن كذا وكذا مالك» برفع المال ، ذكره أبو الحسن في المسائل. ### |||| ** الرابع : أنهم قالوا : حسبي بكذا» فأدخلوا عليها ms0935 الجار. ذكره أبو الحسن أيضا. ### |||| ** الخامس : أنهم يقولون : «كذا وكذا درهما» مع أنهم لا يركبون ثلاثة أشياء ، فما ظنك ~~بأربعة؟ فلولا أن (كذا) قد صارت بمنزلة الشيء الواحد لم يسغ ذلك. # وذهب جماعة من النحويين إلى أن الكاف و (ذا) كلمتان باقيتان على أصلهما من ~~غير تركيب. ثم اختلفوا على أقوال : ### |||| ** أحدها : أن الكاف حرف تشبيه ، وأن معنى التشبيه باق. وهذا ظاهر قول سيبويه والخليل ~~وصريح قول الصفار. # بيان الأول : أن سيبويه قال : «صار (ذا) بمنزلة التنوين لأن المجرور ~~بمنزلة التنوين» (1)، «وقال الخليل : كأنهم قالوا له كالعدد درهما. فهذا ~~تمثيل وإن لم يتكلم به. وإنما تجيء الكاف للتشبيه فتصير وما بعدها بمنزلة ~~شيء واحد» (2). انتهى. ### |||| ** وبيان الثاني : أن الصفار لما رد على من جوز «كذا درهم» ، بالخفض ، بأن أسماء الإشارة لا ~~تضاف ، اعترض على نفسه بأن معنى الكاف والإشارة قد زال ، وأجاب بأن المتكلم ~~لا بد أن يقدر في نفسه عددا ما وحينئذ يقول : «له عدد مثل هذا العدد». ### |||| ** الثاني : أن الكاف اسم بمنزلة (مثل). قال ابن أبي الربيع : «يظهر لي أن الكاف اسم ~~بمنزلة (مثل) في قولك : «لي مثله رجلا». قال : والأصل أن يقال : حيث يكون ~~هناك مشار إليه يساويه ما عندك في العدد. # فالأصل : له عندي مثل ذا من العدد ، ثم جيء برجل تفسيرا لمثل كما قالوا : ~~«مثلك عالما». ### |||| ** الثالث : أنها اسم ، ولا معنى للتشبيه فيها ، قاله أبو طالب العبدي ، قال : الكاف في ~~نحو : «له عندي كذا درهما» ، اسم في موضع رفع بالابتداء ، ثم اعترض على ~~نفسه بأن أبا علي ذكر أن الكاف إنما تكون اسما بشرطين : ### |||| ** أحدهما : أن يكون ذلك في الشعر. ### |||| ** الثاني : أن يتعين الموضع لذلك ، كما في قول الأعشى : [البسيط] PageV04P160 669 أتنتهون ولن ينهى ذوي شطط %~% كالطعن يذهب فيه الزيت والفتل # أراد : مثل الطعن ، لأن الكلام شعر ، و (ينهى) فعل لا بد له من فاعل ، ~~فأجاب بأن ذلك في الكاف المفيدة للتشبيه ، وهي في (كذا) إنما جاءت كالمركبة ~~مع (ذا)، بدليل أن الواو قد تسقط ms0936 فتركب مع مثلها. وإذا كان كذلك وفارقتها ~~لم يمتنع أن تكون مرفوعة بالابتداء. # والرابع : أنها محتملة للحرفية والاسمية ، قاله أبو البقاء في (شرح ~~الإيضاح) قال : إذا قيل : «له عندي كذا درهما» فكذا في موضع الصفة لمبتدأ ~~محذوف ، أي : شيء كالعدد. أو الكاف اسم مبتدأ ك (مثل). # قال : فإذا جعلت الكاف حرفا لم تحتج إلى أن تتعلق بشيء ، لأن التركيب غير ~~حكمها كما في (كأن)، فإنها قبل أن تتقدم كانت متعلقة بمحذوف ، وهي الآن ~~غير متعلقة بشيء. ### |||| ** الخامس : أن الكاف حرف جر زائد. وهو قول ابن عصفور. قال : «ولا معنى للتشبيه في هذا ~~الكلام فالكاف زائدة كزيادتها في قولهم : «فلان كذي الهيئة» أي : ذو الهيئة ~~، إلا أنها زائدة لازمة كلزوم (ما) في إذ ما. و (ذا) مجرورة بالجار الزائد ~~كانجرار (أي) بالكاف الزائدة في قوله تعالى : ( @QUR@04 وكأين من قرية ... * ~~) [الحج : 48 ، الطلاق : 8] ، ألا ترى أن معناها كمعنى (كم) وليس فيها معنى ~~تشبيه. وإذا ثبت أنها زائدة لم تكن متعلقة بشيء». وليس ما قاله بلازم ، ~~لأنا لا نسلم أن عدم معنى التشبيه هنا لزيادة الكاف ، بل لما ذكرنا من ~~تركيبها مع (ذا) وأنه صار للجموع بالتركيب معنى آخر ، وقد أقمنا الدليل ~~عليه فيما مضى. ثم دعوى التركيب وإن كانت كدعوى الزيادة في أنها خلاف الأصل ~~، لكنها أقرب فكان اعتبارها أولى. ### | الفصل الثاني ### | في كيفية اللفظ بها وبتمييزها # أما اللفظ بها ، فالمسموع في المكني بها من غير عدد الإفراد والعطف نحو : PageV04P161 # «مررت بمكان كذا وبمكان كذا وكذا». وفي المكني بها عن عدد العطف لا غير. ~~وكذا مثل بها سيبويه والأخفش والأئمة. وقال الشاعر : [الطويل] # 670 عد النفس نعمى بعد بؤساك ذاكرا %~% كذا وكذا لطفا به ، نسي الجهد # وممن صرح بأنهم لم يقولوا : «كذا درهما» ، ولا «كذا كذا درهما» ابن خروف ~~وذكر ابن مالك أن ذلك مسموع ولكنه قليل وسيأتي نقل كلامهما بعد. # وأما اللفظ بتمييزها ففيه ثلاثة أقوال : # أحدها : أنه منصوب أبدا ، وهذا قول البصريين وهو الصواب بدليلين : # أحدهما : أنه المسموع كقوله : [الطويل] ms0937 # ... %~% كذا وكذا لطفا به نسي الجهد # والثاني : القياس ، وذلك من وجوه : # أحدها : أن الخفص إما بالكاف ، على أنها حرف جر ، أو على أنها اسم مضاف ، ~~أو بإضافة (ذا). ولا سبيل إلى شيء من ذلك ، لأن (ذا) معمولة للكاف ، وحرف ~~الجر لا يخفض شيئين ، والاسم لا يضاف مرتين ، ومن ثم وجب نصب التمييز في ~~نحو : «ما في السماء موضع راحة سحابا» (2). وأسماء الإشارة لا تضاف ، ~~لأنها ملازمة للتعريف ، والتمييز نكرة ، والقاعدة أن تضاف النكرة للمعرفة ~~لا العكس. # والثاني : أن الكاف لما دخلت على (ذا) وصارتا كناية عن العدد صارتا كذلك ~~بمنزلة (بزيد) إذا سمي به. و (بزيد) وأمثاله إذا سمي به لا تجوز إضافته لأنه ~~محكي والمحكي لا يضاف. # والثالث : أن الكلمة أشبهت بالتركيب (أحد عشر) وأخواته ، وذلك لا يضاف ~~كراهة الطول فكذلك هذا. # القول الثاني : أنه جائز الخفض بشرط ألا يكون تكرار ولا عطف ، فتقول : ~~«كذا درهم» ، و «كذا أثواب». ولا تقول : «كذا كذا درهم» ولا «كذا وكذا درهم» ~~، قاله الكوفيون ومن وافقهم ، وشبهتهم في ذلك حمل كناية العدد على صريحه ، ~~وقد ذكرنا ما يرد هذا القياس. PageV04P162 # وقال ابن إياز : يجوز الجر من وجهين : ### |||| ** أحدهما : إجراء (كذا) مجرى الخبرية. ### |||| ** والثاني : أن الكلمتين ركبتا وصارتا كلمة واحدة ، يعني : فالمضاف المجموع لا اسم ~~الإشارة فقط. والمحذور إنما يلزم على القول بأن المضاف اسم الإشارة. ### |||| ** والثالث : أنه جائز الخفض والرفع. وها خطأ أيضا لأنه غير مسموع ، ولا يقتضيه القياس ، ~~فإن «كذا وكذا درهما» من باب «خمسة عشر درهما» لا من باب «رطل زيتا» ~~فافهمه. ### | الفصل الثالث ### | في إعرابها # والذي يظهر لي أنه مبني على الخلاف في حقيقتها ، فإذا قيل : «له عندي كذا ~~وكذا درهما» فإن قيل بالتركيب فمجموع (كذا) مبتدأ خبره الجار والمجرور ، ~~والظرف متعلق به ، والظرف يعمل في الظرف إذا كان متعلقا بمحذوف ، لوقوعه ~~موقع ما يعمل نحو : «أكل يوم لك ثوب». وإن قيل لا تركيب ، فإن قيل : الكاف ~~اسم فهي المبتدأ ، وإن قيل حرف فالجار والمجرور صفة موصوف محذوف أي : له ms0938 ~~عندي عدد كذا وكذا درهما. # وقال ركن الدين الإستراباذي في شرح كافية ابن الحاجب : «الغالب في تمييز ~~كذا أن يكون منصوبا ، لأنها بمنزلة (ملؤه) في قولك : «لي ملؤه عسلا». ويجوز ~~كونه مجرورا بإضافة (كذا) إليه على تنزيلها منزلة ثلاثة ، ومائة ، وأن يكون ~~مرفوعا فإذا قيل : «له عندي كذا درهم» ف (له) خبر مقدم ، و (درهم) مبتدأ ~~مؤخر ، وكذا حال (هكذا). قالوا : وفيه نظر والأولى عندي أن يكون كذا مبتدأ ~~، و (درهم) بدلا أو عطف بيان ، و (له) خبر ، و (عندي) ظرف له» انتهى. وقد مضى ~~أن الصحيح امتناع الرفع والجر. ### | الفصل الرابع ### | في بيان معناها عند النحويين # وفي ذلك أقوال : ### |||| ** أحدها : لابن مالك ، وهو أنها للتكثير بمنزلة (كم) الخبرية وتابعه على ذلك ابنه في ~~شرحه لخلاصته ومقتضى قولهما هذا أنها لا يكنى بها عما نقص عن الأحد عشر ~~لأنه عدد قليل. PageV04P163 ### |||| ** الثاني : أنها للعدد مطلقا قليلا كان أو كثيرا ، وهو قول سيبويه والخليل ومن تابعهما ~~واختاره ابن خروف. # وممن نقل ذلك عن سيبويه الأستاذ أبو بكر بن طاهر ، وذلك ظاهر من كلامه ، ~~فإنه قال : هذا باب ما جرى مجرى (كم) في الاستفهام ، وذلك قولك : «له كذا ~~وكذا درهما» ، وهو مبهم من الأشياء بمنزلة (كم)، وهو كناية للعدد ، صار ذا ~~بمنزلة التنوين. وقال الخليل : «كأنهم قالوا : له كالعدد درهما» (1). ### |||| ** الثالث : أنها بمنزلة ما استعملت استعماله من الأعداد الصريحة فيقال : «له كذا ~~دراهم» فتكون للثلاثة فما فوقها إلى العشرة ، و «.... كذا كذا درهما» فتكون ~~للأحد عشر فما فوقها إلى التسعة عشر و «... كذا درهما» فتكون للعشرين ~~وأخواتها من العقود إلى التسعين ، و «كذا وكذا درهما» ، فتكون لأحد وعشرين ~~وما فوقها من الأعداد المتعاطفة إلى التسعة والتسعين ، و «كذا درهم» فيكون ~~للمائة وللألف وما فوقهما. فإذا أقر مقر بكلام فيه (كذا) ألزمناه بالمتيقن ~~، وهو أول مرتبة من المراتب المشروحة ، وحلفناه في الباقي. وهذا قول ~~الكوفيين وتبعهم جماعة منهم ابن معط في (فصوله) (2). ### |||| ** الرابع : أن الأمر كما قالوا إلا في مسألتي الإضافة فإنهما ممتنعان ms0939 لما قدمنا من ~~التعليل ، فإن أردت العدد القليل أو المائة أو الألف وما فوقهما قلت : «كذا ~~من الدراهم» ، ويقدر عند أهل هذا القول الفرق بين العدد القليل والمائة ~~والألف لأن (من) إنما تدخل على العدد المجموع المعرف ، تقول : «عشرون من ~~الدراهم» ولا يجوز «عشرون من دراهم» وهذا قول المبرد والأخفش وابن كيسان ~~والسيرافي. وبه قال الشلوبين وابن عصفور والصفار. والذي جرأهم على القول ~~بذلك أبو محمد بن السيد ، فإنه حكى اتفاق البصريين والكوفيين على ذلك ، وأن ~~الخلاف إنما هو في جواز الخفض ، نحو : كذا درهم ، وكذا دراهم. والبصريون ~~يمنعون والكوفيون يجيزون. وفي كلام أبي البقاء في (شرح الإيضاح) ما هو أبلغ ~~من هذا ، فإنه قال : «وذهب معظم النحويين وأصحاب الرأي إلى أن من قال : ~~«كذا درهما» ، لزمه عشرون درهما ، لأنك لم تكرر العدد ، ولم تعطف عليه ، ~~ولم تضفه لتمييزه فحمل على أول عدد حاله ذلك فإن جررت الدرهم ، فقد حمله ~~النحويون وأصحاب الرأي على (مائة) PageV04P164 # انتهى. فنقل الجر عن النحويين ، ونقل إجراء (كذا) مجرى العدد الصريح في ~~حالة نصب التمييز عن معظم النحويين. # الخامس : أن الأمر كما قال الكوفيون في «كذا كذا درهما» وفي «كذا درهم» ~~خاصة. قاله الأستاذ أبو بكر بن طاهر. فهذا ما بلغنا من الأقوال. # فأما قول ابن مالك فكان الذي دعاه إليه أن سيبويه شبهها ب (كم) ~~الاستفهامية ، وهي بمنزلة الأحد عشر وأخواتها وليس هذا بشيء ، لأنها إنما ~~شبهت بها في نصب التمييز لا في المعنى ، ألا ترى أنها ليست للاستفهام كما ~~أن (كم) للاستفهام! ثم إن (كم) نفسها بمنزلة الأحد عشر ، ولا تختص بالعدد ~~الكثير بدليل أنك تقول : «كم عبدا ملكت» ، فيصح بالواحد فما فوقه. # وأما قول سيبويه والمحققين فوجهه أنها كلمة مبهمة كما أن (كم) كلمة مبهمة ~~فكما أنك لو قلت : كم كم عبدا ملكت أو : «كم وكم عبدا ملكت» أو غير ذلك لم ~~تقتض مساواة ما شابهته من العدد الصريح ، فكذا (كذا). # وأما قول الكوفيين ومن وافقهم فمردود من جهات : ### |||| ** أحدها : أنه قول ms0940 بلا دليل ، وإنما هو مجرد قياس في اللغة. وذكر ابن إياز أن البستي ~~ذكر في تعليقه أن أبا الفتح سأل أبا علي عن قولهم : إن «كذا كذا درهما» ~~يحمل على : «أحد عشر درهما» ، و «كذا وكذا درهما» يحمل على أحد وعشرين ، ~~و «كذا درهم» يحمل على مائة ، قال : «كذا وكذا وكذا درهما» يحمل على مائة ~~وأحد وعشرين درهما فقال أبو علي : هذا من استخراج الفقهاء وليس هو في النحو ~~، إنما (كذا) بمنزلة عدد منون والجر خطأ. ### |||| ** الثاني : أن الناس اختلفوا فقال ابن خروف : إن العرب لم يقولوا : «كذا كذا درهما» ، ~~ولا «كذا درهما» ولا «كذا دراهم» ، لا بالإضافة ولا بالنصب. وعلى هذا ~~فالحكم على هذه الألفاظ بما ذكروا باطل لأنه حكم على ما لا يتكلم به فأين ~~معناه؟. وقال ابن مالك في (التسهيل): «وقل ورود (كذا) مفردا أو مكررا بلا ~~واو» (1)، فأثبت ورود هذين من خلافهم. والمثبت مقدم على النافي ، ولكن لما ~~قل استعمال هذين مع أن الحاجة التي دعت إلى الكناية عن العدد المعطوف ~~والمعطوف عليه داعية إلى الكناية عن غيره من الأعداد دل على أن قولك «كذا ~~وكذا» لا يختص بالعدد المعطوف والمعطوف عليه. PageV04P165 ### |||| ** والثالث : أنه سمع «أما بمكان كذا وكذا وجذ» وذلك دليل على أنها لم ترد بها معطوف ~~ومعطوف عليه. ### |||| ** والرابع : أن موافقة العدد المبهم للعدد الصريح في طريقته في التمييز وغيره لا يقتضي ~~تساويهما في المعنى بدليل (كم) الاستفهامية ، فإنك تقول : «كم درهما لك» ~~وتقول : «كم وكم درهما لك» أو تسقط الواو فيجاب بجميع الأعداد في كل من هذه الصور. ### |||| ** الخامس : أن إجازة «كذا درهم» و «كذا دراهم» باطل بما قدمناه. وأجيب بأنه خفض ~~بالإضافة وأن معنى الإشارة قد زال. وأجاب الصفار بأن المتكلم ب (كذا) لا بد ~~أن يقدر في نفسه عددا ما ، وحينئذ تقول : «له عدد مثل هذا» أي : مثل هذا ~~المركب والمعطوف. وفي مثل هذا الجواب نظر ، وهو مبني على ادعاء عدم التركيب ~~وأن معنى التشبيه باق وهو بعيد جدا. # وأما قول ms0941 أبي بكر : فحجته أنه سمع من العرب : «مررت بمكان كذا وكذا» ~~و «بدار كذا» ولم يسمع مثل : «مررت بمكان كذا كذا» فلما كان ذلك واقعا على ~~العدد ناسب أن يكون جاريا مجرى ما يوافقه من الأعداد. وليس هذا بشيء ، وقد ~~جوز «كذا درهم» بالخفض على أن يراد مائة درهم مع اعترافه بأنه لم يسمع في ~~غير العدد ، فما الفرق بينه وبين بقية الألفاظ. # وأما قول المبرد والأخفش ومن وافقهما فزعم الشلوبين وأصحابه أنه القياس ، ~~وأنه لا ينافي قول سيبويه ، وأن قوله إنها مبهمة ، ومعناه أن قولنا «كذا ~~كذا» مبهم في الأحد عشر والتسعة عشر وما بينهما لا أنه مبهم في القليل ~~والكثير وكذلك يقولون في الباقي. ### | الفصل الخامس ### | فيما يلزم بها عند الفقهاء # وقد اختلفت المذاهب في ذلك : فأما مذهب الإمام أحمد رضي الله عنه ففي ~~(المحرر) (1) ما معناه أنه إذا أفرد (كذا) أو كررها بلا عطف ، وكان التمييز ~~منصوبا فيهما أو مرفوعا لزمه درهم ، فإن عطف ونصب أو رفع فكذلك عند ابن PageV04P166 # حامد (1). وقال التميمي (2): درهمان. وقيل : درهم وبعض آخر ، وقيل : ~~درهم مع الرفع ودرهمان مع النصب ، وإن قال ذلك كله بالخفض قبل تفسيره بدون ~~الدرهم. قال المصنف : «وهذا كله عندي إذا كان يعرف العربية ، فإن لم يعرفها ~~لزمه درهم في الجميع» (3). # وأما مذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه فالفتيا عندهم على أنه يلزم مع ~~العطف والنصب درهمان ، فإن رفع أو جر لزمه درهم ، وكذا إن ركب أو أفرد سواء ~~رفع التمييز أو نصبه أو جره. ونقل المزني (4) عنه في «كذا كذا درهما» أنه ~~يلزمه درهمان. وكذا يروى عنه في مسألة العطف والنصب. # وأما مذهب الإمام مالك رضي الله عنه ففي الجواهر لابن شأس (5) ما معناه : ~~إذا قيل : «له علي كذا» فهو كالشيء فلو قيل : «كذا درهما» فقال ابن عبد ~~الحكم : يلزمه عشرون ، وإن قال : «كذا كذا درهما» لزمه أحد عشر ، وإن عطف ~~فأحد وعشرون. وقال سحنون (6): ما أعرف هذا ، فإن كان هذا أقل ما يكون في ~~اللغة بهذا ms0942 اللفظ فهو كما قالوه ، وإن كان يقول القول قول المقر مع يمينه. ~~وكذا يقول في «كذا وكذا دينارا أو درهما». وعلى الأول يجعل نصف الأحد ~~والعشرين دنانير ، ونصفها دراهم. # وأما مذهب الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه فإنه مطابق لقول الكوفيين ، وفي ~~الروضة من كتبهم عن جامع الكيساني عن أبي حنيفة أنه يلزمه في العطف أحد عشر ~~، كما في التركيب. والله تعالى أعلم. PageV04P167 ### | مسألة في التعجب # من إلقاء أبي بكر محمد بن الأنباري : تقول : «ما أحسن عبد الله» (ما) رفع ~~رفعتها بما في (أحسن)، ونصبت (عبد الله) على التعجب. # وتقول في الذم : «ما أحسن عبد الله» ، ف (ما) لا موضع لها لأنها جحد ، ~~ورفعت (عبد الله) بفعله ، وفعله (ما أحسن). # وتقول في الاستفهام : «ما أحسن عبد الله»؟ ف (ما) رفع ب (أحسن)، و (أحسن) ~~بها ، والتأويل : أي شيء فيه أحسن؟ أعيناه أو أنفه؟. # وتقول إذا رددته إلى نفسك في التعجب : «ما أحسنني» ، ف (ما) رفع بما في ~~أحسنني ، والنون والياء موضعهما نصب على التعجب. # وتقول في الذم إذا رددته إلى نفسك : «ما أحسنت» ، ف (ما) جحد لا موضع لها ~~، والتاء مرفوعة بفعلها ، وفعلها «ما أحسنت». # وتقول في الاستفهام : «ما أحسنني»؟ ف (ما) رفع ب (أحسن)، و (أحسن) بها ، ~~والياء في موضع خفض بإضافة (أحسن) إليها. # فإن قلت : «أباك ما أحسن» أو «ما أباك أحسن» كان محالا ، لأنه ما نصب على ~~التعجب لا يقدم على التعجب لأنه لم يعمل فيه فعل متصرف فيتصرف بتصرفه. وكان ~~الكسائي يجيز «أبوك ما أحسن» ، قال : لما لم أصل إلى نصب الأب أضمرت له هاء ~~تعود عليه فرفعته بها ، والتقدير : أبوك ما أحسنه. وقال الفراء : لا أجيز ~~رفع الأب لأنه ليس هاهنا دليل يدل على الهاء ، ولا أضمر الهاء إلا مع ستة ~~أشياء : مع (كل) و (من) و (ما) و (أي) و (نعم) و (بئس). # وتقول : «عبد الله ما أحسنه» ترفع (عبد الله) بما عاد عليه من الهاء ، ~~ترفع ما بما في (أحسن) والهاء موضعها نصب ms0943 على التعجب. # وتقول : «عبد الله ما أحسن جاريته» من قول الكسائي ، قال : لما لم أصل ~~إلى نصب الأول أضمرت له هاء فرفعته بها. والفراء يحيلها ، قال : ليس هاهنا ~~دليل على الهاء. # وتقول في الاستفهام : «عبد الله ما أحسنه»؟ برفع (عبد الله) ب (أحسن) ~~و (أحسن) ب (عبد الله)، و (ما) استفهام ، والهاء موضعها خفض بإضافة (أحسن) ~~إليها. فإن قلت : «عبد الله ما أحسن» كان محالا وأنت تضمر الهاء ، لأن ~~المخفوض لا يضمر ، ولأن المضاف والمضاف إليه كالشيء الواحد فلا يفرق بينهما ~~، فلا تضمر المخفوض وتظهر الخافض. PageV04P168 # وتقول : «عبد الله ما أحسن» ترفع (عبد الله) بما في (أحسن)، و (ما) جحد ~~لا موضع لها وإذا قلت : «ما أحسن عبد الله» فأردت أن تسقط (ما) وتتعجب قلت ~~: «أحسن بعبد الله». وإذا أردت أن تأمر من هذا قلت : «يا زيد أحسن بعبد ~~الله رجلا ، وإذا ثنيت قلت : «يا زيدان أحسن بعبدي الله رجلين» و «يا زيدون ~~أحسن بعبيد الله رجالا» ، وتنصب (رجالا) على التفسير و (أحسن) لا يثنى ولا ~~يجمع ، ولا يؤنث ، لأنه اسم و (أحسن) ليس بأمر للمخاطب ، وإنما معنى (أحسن ~~به): (ما أحسنه) قال الله عز وجل : ( @QUR@03 أسمع بهم وأبصر ) [مريم : ~~38] ، معناه والله أعلم : ما أسمعهم وأبصرهم. # وتقول : «كان عبد الله قائما» فإذا تعجبت منه قلت : «ما أكون عبد الله ~~قائما» ، ف (ما) مرفوعة بما في (أكون)، واسم كان مضمر فيها ، و (عبد الله) ~~منصوب على التعجب ، و (قائما) خبر كان ، فإن طرحت (ما) وتعجبت قلت : «أكون ~~بعبد الله قائما» و «أكون بعبدي الله قائمين» و «أكون بعبيد الله قياما». ~~و «أحسن بعبد الله رجلا». # قال الفراء : لما لم أصرح برفع الاسم أدخلت الباء لتدل على المطلوب ما هو ~~، وتأويله : «عبد الله حسن» فلما لم تصل إلى رفع (عبد الله) جئت بالباء ~~لتدل على المطلوب ما هو. # وإذا قلت : «ظننت عبد الله قائما» فأردت أن تتعجب ب (ما) قلت : «ما أظنني ~~لعبد الله قائما» ، فإن قال : أسقط (ما) وتعجب قلت : «أظنن ms0944 بي لعبد الله ~~قائما». آخر ما كان بخط ابن الجراح. ### | مخاطبة (1) جرت بين أبي إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج ### ||| * وأبي العباس أحمد بن يحيى # في مواضع أنكرها وغلطه فيها من كتاب (فصيح الكلام) مستخرج من كتاب (النزه ~~والابتهاج) للشمشاطي (2). # أخبرنا الشيخ أبو الحسن المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي قراءة عليه ، PageV04P169 # وأنا أسمع وهو يسمع ، فأقر به في شوال من سنة تسعين وأربعمائة. قال ~~أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الدهان قراءة عليه ، قال : أخبرنا أبو ~~أحمد عبد السلام بن الحسين بن محمد بن عبد الله البصري قال : أخبرنا بها ~~فيما كتب إلينا أبو الحسن علي بن محمد الشمشاطي من الموصل قال : # قال أبو إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج رضي الله عنه : دخلت على أبي ~~العباس ثعلب في أيام أبي العباس محمد بن يزيد المبرد وقد أملى شيئا من ~~(المقتضب)، فسلمت عليه وعنده أبو موسى الحامض وكان يحسدني شديدا ، ~~ويجاهرني بالعداوة ، وكنت ألين له وأحتمله لموضع الشيخوخة والعلم ، فقال لي ~~أبو العباس ثعلب : قد حمل إلي بعض ما أملاه هذا الخلدي ، فرأيته لا يطوع ~~لسانه بعبارته. فقلت له : إنه لا يشك في حسن عبارته اثنان ، ولكن سوء رأيك ~~فيه يعيبه عندك فقال : ما رأيته إلا ألكن متفلقا فقال أبو موسى : والله إن ~~صاحبهم ألكن يعني سيبويه ، فأحفظني ذلك. ثم قال : بلغني عن الفراء أنه قال ~~: دخلت البصرة فلقيت يونس وأصحابه فسمعتهم يذكرونه بالحفظ والدراية وحسن ~~الفطنة فأتيته فإذا هو أعجم لا يفصح ، سمعته يقول لجاريته : هات ذيك الماء ~~من ذاك الجرة ، فخرجت من عنده ولم أعد إليه ، فقلت له : هذا لا يصح عن ~~الفراء وأنت غير مأمون في هذه الحكاية ، ولا يعرف أصحاب سيبويه من هذا ~~شيئا. وكيف تقول هذا لمن يقول في أول كتابه : «هذا باب علم ما الكلم من ~~العربية» وهذا يعجز عن إدراك فهمه كثير من الفصحاء فضلا عن النطق به. قال ~~ثعلب : قد وجدت في كتابه نحوا من هذا. قلت : ما هو؟ قال : يقول ms0945 في كتابه في ~~غير نسخة «(حاشا) حرف يخفض ما بعده كما تخفض (حتى) وفيها معنى الاستثناء» ~~(1) فقلت : هذا هكذا في كتابه ، وهو صحيح ، ذهب في التذكير إلى الحرف ، وفي ~~التأنيث إلى الكلمة. # قال : والأجود أن يحمل الكلام على وجه واحد. ### |||| ** الحمل على اللفظ والمعنى : قلت : كل جيد ، قال الله تعالى : ( @QUR@07 ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل ~~صالحا ) [الأحزاب : 31] وقرئ : ويعمل صالحا. وقال عز وجل : ( @QUR@04 ومنهم ~~من يستمعون إليك ) [يونس : 42] ذهب إلى المعنى ، ثم قال : ( @QUR@04 ومنهم ~~من ينظر إليك ) [يونس : 43] ذهب إلى اللفظ. وليس لقائل أن يقول لو حمل ~~الكلام على وجه واحد في الآيتين كان أجود لأن كل هذا جيد. فأما نحن PageV04P170 # فلا نذكر (حدود) (1) الفراء لأن خطأه فيه أكثر من أن يعد ، ولكن هذا أنت ~~عملت كتاب (الفصيح للمبتدئ المتعلم) (2)، وهو عشرون ورقة أخطأت في عشرة ~~مواضع منه. قال لي : اذكرها قلت نعم : ### |||| ** النسا أو عرق النسا : قلت : «وهو عرق النسا» وهذا خطأ. إنما يقال : النسا ، ولا يقال : عرق النسا ~~، كما لا يقال : عرق الأبهر ، ولا عرق الأكحل ، قال امرؤ القيس : [التقارب] # 671 فأنشب أظفاره في النسا %~% فقلت : هبلت ألا تنتصر # هل الحلم اسم أو مصدر وقلت : «حلمت في النوم أحلم حلما وحلما» و (الحلم) ~~ليس بمصدر ، وإنما هو اسم ، قال الله تعالى : ( @QUR@05 والذين لم يبلغوا ~~الحلم منكم ) [النور : 58] ، وإذا كان للشيء مصدر واسم لم يوضع الاسم موضع ~~المصدر ، ألا ترى أنك تقول : حسبت الشيء أحسبه حسبا وحسبانا ، والحسب ~~المصدر ، والحساب الاسم فلو قلت : أبلغ الحسب إليك ، ورفعت الحسب إليك ، لم ~~يجز وأنت تريد أبلغ الحساب ورفعت الحساب إليك. ### |||| ** امرأة عزب أم عزبة : وقلت : رجل عزب وامرأة عزبة وهذا خطأ ، إنما يقال : رجل عزب ، وامرأة عزب ، ~~لأنه مصدر وصف به فلا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث ، كما يقال : رجل خصم وامرأة ~~خصم. وقد أتيت بباب من هذا النوع في الكتاب وأفردت هذا منه قال الشاعر : ~~[الرجز] # 672 يا من يدل عزبا على عزب ### |||| ** نطق كسرى : وقلت : «كسرى» ، بكسر الكاف. ms0946 وهذا خطأ ، فإنما هو كسرى ، والدليل على ذلك ~~أنا وإياكم لا نختلف في أن النسب إلى (كسرى) (كسروي) بفتح الكاف ، وهذا ليس ~~مما تغيره ياء النسب لبعده منها ، ألا ترى أنك لو نسبت إلى (معزى) قلت : ~~(معزوي)، وإلى (درهم) (درهمي)، ولا تقول : معزوي ، ولا درهمي. # وعدته وأوعدته : وقلت : «وعدت الرجل خيرا وشرا فإذا لم تذكر الشر قلت : PageV04P171 # أوعدته بكذا». فقولك (بكذا) نقض لما أصلت لأنك قلت : بكذا ، وقولك بكذا ~~كناية عن الشر. والصواب أن تقول : فإذا لم تذكر الشر قلت أوعدته. # المطوعة : وقلت : «وهم المطوعة» وإنما هم المطوعة بتشديد الطاء ، كما قال ~~الله تعالى : ( @QUR@07 الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات ) ~~[التوبة : 79]. فقال : ما قلت إلا المطوعة. فقلت : هكذا قرأته عليك وقرأه ~~غيري وأنا حاضر أسمع مرارا. ### |||| ** وزن اسم المرة والهيئة من الثلاثي : وقلت : «هو لرشدة وزنية» كما قلت : «هو لغية» والباب فيهما واحد لأنه إنما ~~يريد المرة الواحدة ، ومصادر الثلاثي إذا أردت المرة الواحدة لم تختلف ، ~~تقول : ضربته ضربة وجلست جلسة وركبت ركبة ، لا اختلاف في ذلك بين أحد من ~~النحويين ، فإنما يكسر من ذلك ما كان هيئة حال فتصفها بالحسن والقبح ~~وغيرهما ، فتقول : هو حسن الجلسة والسيرة والركبة وليس هذا من ذلك. # ضبط أسنمة : وقلت : «أسنمة» للبلد ، ورواه الأصمعي بضم الهمزة : أسنمة. ~~فقال : ما روى ابن الأعرابي وأصحابنا إلا أسنمة ، فقلت : قد علمت أنت أن ~~الأصمعي أضبط لما يحكي وأوثق فيما يروي. # وقلت : «إذا عز أخوك فهن» (1) والكلام فهن ، وهو من هان يهين إذا لان ، ~~ومنه قيل : «هين لين» ، لأن (فهن) من هان يهون من الهوان ، والعرب لا تأمر ~~بذلك ولا معنى لهذا الكلام يصح لو قالته العرب. ومعنى (عز) ليس من العزة ~~التي هي المنعة والقدرة وإنما هو من قولك : عز الشيء إذا اشتد. ومعنى ~~الكلام : إذا صعب أخوك واشتد فذل له من الذل ، ولا معنى للذل هاهنا كما ~~تقول : إذا صعب أخوك فلن له. # قال : فما قرئ عليه (كتاب الفصيح) بعد ذلك على ما بلغني ، ثم ms0947 بلغني أنه ~~سئم ذلك فأنكر (كتاب الفصيح) أن يكون له. تمت والحمد لله رب العالمين. ### | انتصار ابن خالويه لثعلب # انتصار أبي عبد الله الحسين بن أحمد بن خالويه الهمذاني لأبي العباس ثعلب ~~فيما تتبعه عليه أبو إسحاق الزجاج رحمهم الله تعالى أجمعين. # قال أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن خالويه الهمذاني رحمه الله تعالى : PageV04P172 # أما قول ثعلب : «عرق النسا» فقد أجمع كل من فسر القرآن من الصحابة ~~والتابعين رضي الله عنهم وهلم جرا أن معنى قوله تعالى : ( @QUR@012 كل ~~الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه ) [آل عمران : ~~93] : لحوم الإبل وألبانها فقال علي وعبد الله بن عباس وعبد الله بن مسعود ~~رضي الله عنهم وكل من فسر القرآن : إن يعقوب عليه السلام كان به عرق النسا. ~~فلم يجز لثعلب أن يترك لفظ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويأخذ بقول ~~الشاعر (1): [المتقارب] # فأنشب أظفاره في النسا %~% [فقلت هبلت ألا تنتصر] # وأما قوله في : «حلمت في النوم حلما وحلما» : فقد غلط أنه أقام الاسم ~~مقام المصدر ؛ فخطأ ، لأن الحلم مصدر واسم ؛ يقال : رعب الرجل رعبا ورعبا ~~وحلم الرجل حلما وحلما. وهذا مما وافق الاسم فيه المصدر مثل النقص والعلم ؛ ~~تقول : علمت علما ، وفي فلان علم ، فالعلم مصدر واسم. # وأما احتجاجه بقوله تعالى : ( @QUR@03 يبلغوا الحلم منكم ) [النور : 58] ~~، فهذه حجة عليه ؛ لأنه أراد المصدر هاهنا أي : لم يبلغوا الاحتلام. وأما ~~قوله : حسب الحساب ولم يقل الحسب فخطأ فاحش ، فإن العرب قد تذكر الاسم في ~~موضع المصدر فيقولون : «أعطيته عطاء» في موضع (إعطاء)، و «هذا يوم عطاء ~~الجند ، وعطاء الأمير» وكما استغنوا بلفظ الاسم عن المصدر ، كذا استغنوا ~~بالحساب عن الحسب ولا سيما إذا كان الحسب لفظا يشبه الكفاية ، و (حسبك) أي ~~(كفاك). # وأما قوله في «رجل عزب» : إنه مصدر لا تدخله الهاء فخطأ عظيم ، لأن العزب ~~اسم وصفة بمنزلة العازب قال ابن أحمر : [البسيط] # 673 حتى إذا ذر قرن الشمس صبحها %~% أضري ابن قران بات الوحش والعزبا # وسمي ms0948 العزب عزبا لأنه قد بعد عن النكاح ، قال الأصمعي وابن الأعرابي ~~والطوسي : «أراد : بات عازبا ، والأضري : كلاب الصيد ، جمع ضرو. والدليل ~~على أن العزب اسم الفاعل أنك تجمعه على فعال ، قوم عزاب وامرأة عزبة». وقد ~~ذكره أبو عبيد في المصنف كما ذكره ثعلب ، ولكنهم فرقوا بين العازب البعيد ~~في المسافة ، وبين العزب البعيد من النكاح. ويقال : امرأة عزب وعزبة غير أن ~~ثعلبا اختار اللغة الفصحى. وأما تشبيهه (عزبا) ب (خصم) فخطأ ثان ، لأن ~~الخصم كالعدل والرضى PageV04P173 # والدنف والقمن والصوم والفطر وما شاكل ذلك ، فإنه جرى عند العرب كالمصدر ~~لا يثنى ولا يجمع في اللغة الفصيحة ، قال الله تعالى : ( @QUR@02 هؤلاء ~~ضيفي ) [الحجر : 68] وقد يقال : أضياف ، وضيوف ، وامرأة ضيفة وضيف. وقال ذو ~~الرمة : [البسيط] # 674 تجلو البوارق عن مجر مز لهق %~% كأنه متقبي يلمق عزب # والعزب هاهنا المفرد. وقد قالت العرب : امرأة محمق ومحمقة ، وعاشق وعاشقة ~~، وغلام وغلامة ورجل ورجلة ، وشيخ وشيخة ، وكهل وكهلة وشبه هذا لا يحصى ~~كثرة ، فلا أدري لم عاب عزبا وعزبة. وقد حكاه أبو عبيد في (المصنف)، كما ~~حكاه ثعلب. # وأما قوله : إن الاختيار (كسرى) بالفتح ، لأن النسب إليه (كسروي) فخطأ ~~عظيم ، لأن (كسرى) ليس عربيا ، ولم يكن في الأصل (كسرى) ولا (كسرى)، إنما ~~هو بالفارسية : (خسرو) بضم الخاء ، وليس في كلام العرب اسم في آخره واو ~~قبلها ضمة ، فعربته العرب إلى لفظ آخر ، فإن فتحت أو كسرت فقد أصبت ، ~~والكسر أجود ، لأن (فعلى) يشبه الاسم المفرد ، مثل الشعرى ، وذكرى ، فلما ~~كان (كسرى) رجلا واحدا و (الشعرى) نجما واحدا رده إلى ألفاظهم ، ولو قالوا : ~~(كسرى) أشبه الجمع مثل (قتلى) و (جرحى)، فلما نسب إليه انفتح فقالوا : ~~(كسروي) لأن الكسر مع ياء النسب مستثقل ، ألا ترى أنهم يقولون في : (تغلب) ~~(تغلبي). وليس يشبه (كسروي) النسب إلى (درهم) و (معزى)، لأن (درهما) ليس ~~فيه لغتان الكسر والفتح ، وكذلك (معزى) لا يقال : (درهم) ولا (معزى) فيختار ~~في النسب الفتح لخفته ، وهو واضح بحمد الله. وحدثنا ابن دريد عن أبي حاتم ~~وكان ms0949 من أشد الناس تعصبا على الكوفيين في كتاب (ما يلحن فيه العامة) أن ~~(كسرى) بالكسر أفصح من الفتح ، وكذلك ذكر أبو عبيد أن الكسر أفصح. # وأما قوله : وعدته الشر فإذا لم تذكر الشر قلت أوعدته بكذا ، وزعم أنه ~~نقض لما أصل فقد غلط لأن ثعلبا إنما قال : وعدت الرجل خيرا وشرا ، لأن الله ~~تعالى قال : ( @QUR@05 النار وعدها الله الذين كفروا ) [الحج : 72] ، فهذا ~~في الشر. وقال الله عز وجل : ( @QUR@05 وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين ) ~~[الأنفال : 7] ، فهذا في الخير ، فإذا لم تذكر الشر قلت : (أوعدته) على ~~الإطلاق ، و (وعدته) على الإطلاق في الخير ، فإذا قرنتهما PageV04P174 # ووصلتهما جاز استعمالهما جميعا في الخير والشر كما تقول : وعدته خيرا ~~وشرا. وأجمع الجميع على أنك إذا قلت : أوعدته بكذا ، لا يكون إلا في الشر ، ~~لا خلاف في ذلك ، وأنشدوا : [الرجز] # 675 أوعدني بالسجن والأداهم %~% رجلي ، ورجلي شثنة المناسم # وقال ابن دريد : مما أجمع عليه أبو زيد وأبو عبيدة والأصمعي : أوعدته ~~بالشر لا غير مع الباء. # وأما قوله لثعلب : إن في الفصيح «هم المطوعة» بالتخفيف ، وإنما هم ~~(المطوعة) بالتشديد ، وأن ثعلبا قال : ما قلت إلا بالتشديد ، فقال ما قلت ~~إلا بالتخفيف ، فهذا مكابرة العيان ، والحجة على هذا ساقطة. # وأما قوله : «لرشدة وزنية» وإنما يجب أن يكون بالفتح مثل : ضربته ضربة ، ~~فهذا خطأ ، لأنه قد يجاء بالكسر والفتح والضم ، حدثنا ابن مجاهد عن السمري ~~عن الفراء أن العرب تقول : «حججت حجة واحدة» بالكسر ، و «رأيته رؤية واحدة» ~~بالضم وسائر كلام العرب بالفتح. ومما يجاء بالكسر : «وعدته عدة» و «وزنته ~~زنة» ، وأما الاسم فيجاء على فعله ، و «لكل وجهة» اسم ، ولو كان مصدرا لقيل ~~: (جهة). فأما الهيئة والحال فبالكسر : ما أحسن ركبته ، وجلسته ، وعمته ، ~~واختيار الكوفيين : «ولد فلان لزنية ورشدة وخبثة» واختيار البصريين الفتح. ~~وأما (غية) فإجماع أنها مفتوحة استثقالا للكسر مع الياء والتشديد. # وأما قوله : هي (أسنمة) بالضم ، فالجواب ساقط عن هذا ، ومعارضة الزجاج ~~فيه جهل لأن الكوفيين عندهم أن ابن الأعرابي أعلم من الأصمعي بطبقات وأورع. # وأما ms0950 قوله : «إذا عز أخوك فهن» فهو بضم الهاء ، وهذا مثل أسير في كلام ~~العرب وأشهر من الفرس الأبلق. وكذلك رواه كل من ألف كتابا : أبو عبيدة في ~~(المجلة PageV04P175 # الثانية)، وأبو عبيد في (الأمالي)، والمفضل الضبي ، وليس مأخوذا مما ~~ذهب إليه الزجاج ، لأنه كان قليل العلم باللغة فقولهم : «إذا عز أخوك فهن» ~~ليس من الهوان ، ولا من وهن ، ولا من هان يهين ، وإنما هو من الهون ، وهو ~~من الرفق والسكون. قال الله تعالى في صفة المؤمنين : ( @QUR@05 الذين يمشون ~~على الأرض هونا ) [الفرقان : 63] معناه : يمشون على الأرض بالسكينة والوقار ~~فإذا عز أخوك واشتط فترفق أنت ولن. وقال الشاعر : [الوافر] # 676 دببت لها الضراء وقلت أبقى %~% إذا عز ابن عمك أن تهونا # ولا يكون الأمر من (يهون) إلا (هن). وهذا الشعر لابن أحمر الباهلي ، ~~ورواه الأصمعي وابن الأعرابي والطوسي ، ولا نعلم خلافه. والله تعالى أعلم. ### ||| * بسم الله الرحمن الرحيم # وصلى الله على سيدنا محمد وآله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا. ### | مسائل وردت على ابن الشجري ورده عليها # قال (2) ابن الشجري في أماليه : ورد علي من الموصل ثماني مسائل : ### |||| ** الأولى : السؤال عن الراجع إلى القتال من خبره في قول الشاعر : [الطويل] # 677 فأما القتال لا قتال لديكم %~% ولكن سيرا في عراض المواكب # وعن معنى البيت. ### |||| ** الثانية : السؤال عن قول الله تعالى : ( @QUR@06 قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله ) ~~[الأنعام : 40 47] لم لم يجمع الضمير الذي هو التاء في (أرأيتكم) ولم يثن ~~في (أرأيتكما). ### |||| ** الثالثة : السؤال عن جد الاسم الذي يسلم عن الطعن. PageV04P176 ### |||| ** الرابعة : السؤال عن وجه رفع (الشر) ونصبه ، ونصب (الماء)، ورفعه في قول الشاعر : ~~[الطويل] # 678 فليت كفافا كان خيرك كله %~% وشرك عني ما ارتوى الماء مرتوي ### |||| ** الخامسة : السؤال عن (مزين) تصغير أي شيء هو. ### |||| ** السادسة : السؤال عن العلة الموجبة لفتح التاء في (أرأيتكم)، وهو لجماعة. ### |||| ** السابعة : السؤال عن العامل في (إذا) من قول الشاعر : [الطويل] # 679 وبعد غد يا لهف نفسي من غد %~% إذا راح أصحابي ولست برائح # ما هو؟. ### |||| ** الثامنة : السؤال عن تبيين ms0951 إعراب قول أبي علي : «أخطب ما يكون الأمير قائما» و «شربي ~~السويق ملتوتا». ### | الإجابة عن المسائل ### |||| ** المسألة الأولى : الجواب بتوفيق الله وحسن تسديده عن المسألة الأولى : # إن الجملة المركبة من (لا) واسمها وخبرها وقعت خبرا عن القتال في قوله ~~(3): [الطويل] # فأما القتال لا قتال لديكم %~% [ولكن سيرا في عراض المواكب] # وهي عارية عن ضمير عائد منها إلى المبتدأ ، وإنما جاز ذلك لأن اسم (لا) ~~نكرة شائعة مستغرقة للجنس المعرف بالألف واللام ، ف (قتال) المنكور مشتمل ~~على القتال الأول ، ألا ترى أنك إذا قلت : «لا إله إلا الله» ، عمت لفظة ~~(إله) جميع ما يزعم المبطلون أنه مستحق لإطلاق هذه اللفظة عليه ، وليس يجري ~~قولك : «لا رجل في الدار» إذا رفعت مجرى قولك : «لا رجل في الدار» إذا ركبت ~~، لأنك إذا قلت : «لا رجل في الدار» جاز أن تعقبه بقولك : بل رجلان ، وبل ~~ثلاثة ، ولا يجوز ذلك مع PageV04P177 # تركيب (لا)، لأنك إذا رفعت كأنما نفيت واحدا وإذا ركبت فإنما نفيت الجنس ~~أجمع. وإذا عرفت هذا فدخول (القتال) الأول تحت القتال الثاني يقوم مقام عود ~~الضمير إليه. ومثل هذا البيت ما أنشده سيبويه : [الطويل] # 680 ألا ليت شعري هل إلى أم معمر %~% سبيل فأما الصبر عنها فلا صبرا # فالصبر من حيث كان معرفة داخل تحت (صبر) المنفي لشياعه بالتنكير. ونظير ~~هذا أن قولهم : «نعم الرجل زيد» في قول من رفع زيدا بالابتداء فأراد : زيد ~~نعم الرجل ، يدخل فيه زيد تحت (الرجل) لأن المراد بالرجل هاهنا الجنس ~~فيستغني المبتدأ بدخوله تحت الخبر عن عائد إليه من الجملة ، ويوضح لك هذا ~~أن قولك : «زيد نعم الرجل» كلام مستقل ، وقولك : «زيد قام الرجل» كلام غير ~~مستقل ، وإن كان قولك : (قام الرجل) جملة من فعل وفاعل كما أن قولك : (نعم ~~الرجل) كذلك. ولم يستقم قولك : «زيد قام الرجل» حتى تقول : (إليه)، أو ~~(معه)، أو نحو ذلك ، لكون الألف واللام فيه لتعريف العهد فالمراد به واحد ~~بعينه. والرجل في قولك : «زيد نعم الرجل» بمنزلة الإنسان في قوله تعالى ms0952 : ( ~~@QUR@04 إن الإنسان لفي خسر ) [العصر : 1 2] ، ألا ترى أنه استثني منه ( ~~@QUR@02 الذين آمنوا ) [العصر : 3] ، والاستثناء من واحد مستحيل ، لا يصح ~~إذا استثنيت واحدا من واحد ، فكيف إذا استثنيت جمعا من واحد! ومثله : ( ~~@QUR@08 وإنا إذا أذقنا الإنسان منا رحمة فرح بها ) [الشورى : 48] ، ~~فالمراد بالإنسان هاهنا الناس كافة فلذلك قال : ( @QUR@09 وإن تصبهم سيئة ~~بما قدمت أيديهم فإن الإنسان كفور ) [الشورى : 48] # وإذا كان الاسم المعرف بالألف واللام نحو : (الرجل) و (الإنسان) قد استوعب ~~الجنس فما ظنك باسم الجنس المنكور المنفي في قوله : «لا قتال لديكم» وقول ~~الآخر (2): [الطويل] # [ألا ليت شعري هل إلى أم معمر] %~% سبيل فأما الصبر عنها فلا صبرا # والتنكير والنفي يتناولان من العموم ما لا يتناوله التعريف والإيجاب ، ~~ألا ترى PageV04P178 # أن قولهم : ما أتاني من أحد ، وقوله تعالى : ( @QUR@05 ما سبقكم بها من ~~أحد* ) [الأعراف : 8] و[العنكبوت : 28] ، متناول غاية العموم. ولو حاولت أن ~~تقول : «أتاني من أحد» كان ذلك داخلا في باب استحالة الكلام. # ويشبه ما ذكرته من الاستغناء بدخول الاسم المبتدأ في اسم العموم الذي ~~بعده عن عود ضمير إليه من الجملة تكرير الاسم الظاهر مستغنى به عن ذكر ~~المضمر ، وذلك إذا أريد تفخيم الأمر وتعظيمه كقول عدي بن زيد : [الخفيف] # 681 لا أرى الموت يسبق الموت شيء %~% نغص الموت ذا الغنى والفقيرا # واستغنى بإعادة ذكر الموت عن الهاء لو قال مع صحة الوزن (يسبقه). ومثله ~~في التنزيل : ( @QUR@03 الحاقة ما الحاقة ) [الحاقة : 1 2] ، ( @QUR@03 ~~القارعة ما القارعة ) [القارعة : 1 2] ، ( @QUR@05 وأصحاب اليمين ما أصحاب ~~اليمين ) [الواقعة : 27] ، فالحاقة : مبتدأ ، وقوله (ما الحاقة) جملة من ~~مبتدأ وخبر ، خالية من ضمير يعود على المبتدأ ، لأن تكرير الظاهر أغنى عن ~~الضمير العائد ، فالتقدير : أي شيء الحاقة ، وكذلك (ما القارعة) و (ما أصحاب ~~اليمين) التقدير فيهما : أي شيء القارعة ، وأي شيء أصحاب اليمين ، كما تقول ~~: «زيد رجل أي رجل» فاستغني بتكرير الظاهر عن أن يقال : الحاقة ما هي ، ~~والقارعة ما هي ، وأصحاب اليمين ما هم. # وإنما حسن تكرير الاسم الظاهر في هذا النحو لأن تكريره هو الأصل ، ولكنهم ms0953 ~~استعملوا المضمرات فاستغنوا بها عن تكرير المظهرات إيجازا واختصارا ، فلما ~~أرادوا الدلالة على التفخيم جعلوا تكرير الظاهر أمارة لما أرادوه من ذلك. ~~وأما معنى البيت فإنه أراد ذم الذين خاطبهم فيه فأراد : ليس عندكم قتال وقت ~~احتياجكم إليه ، ولا تحسنونه ، وإنما عندكم أن تركبوا الخيل وتسيروا في ~~المواكب العراض. # وفي البيت حذف اقتضاه إقامة الوزن لم يسأل عنه صاحب هذه المسائل ، وهو ~~حذف الفاء من جواب أما ، وذلك أن (أما) حرف استئناف وضع لتفصيل الجمل. وحكم ~~الفاء بعده حكم الفعل في امتناعها من ملاصقة (أما)، لأن الفاء إذا اتصلت ~~بالجزاء صارت كحرف من حروفه ، فكما لا يلاصق فعل الجزاء فعل الشرط كذلك PageV04P179 # الفاء ، ألا ترى أن الفاء في قولك : «إن يقم زيد فعمرو يكرمه» قد فصل ~~بينها وبين الشرط (زيد) وكذلك إذا قال : «إن تقم فعمرو يكرمك» فقد فصل بين ~~الشرط والفاء الضمير المستكن فيه ، فلما تنزلت (أما) منزلة الفعل الذي هو ~~الشرط لم يجز أن تلاصقه الفاء. # فإن قال قائل : هل يجوز أن تكون هذه الفاء زائدة فلذلك جاز حذفها في ~~الشعر؟ قيل : لا يخلو أن تكون عاطفة ، أو زائدة ، أو جزاء ، فلا يجوز أن ~~تكون عاطفة لدخولها على خبر المبتدأ ، وخبر المبتدأ لا يعطف على المبتدأ. ~~ولا يجوز أن تكون زائدة لأن الكلام لا يستغني عنها في حال السعة ، فلم يبق ~~إلا أن تكون جزاء. وهي حرف وضع لتفصيل الجمل ، وقطع ما قبله عما بعده عن ~~العمل. وأنيب عن جملة الشرط وحرفه ، فإذا قلت : «أما زيد فعاقل» فالمعنى ~~والتقدير عند النحويين : مهما يكن من شيء فزيد عاقل ، فاستحق بذلك جوابا ، ~~وجوابه جملة تلزمها الفاء إما أن تكون مبتدئية أو فعلية ، والفعلية إما أن ~~تكون خبرية أو أمرية أو نهيية. ولا بد أن يفصل بين (أما) وبين الفاء فاصل ~~مبتدأ أو مفعول أو جار ومجرور ، فالمبتدأ كقولك : «أما زيد فكريم وأما بكر ~~فلئيم» ، والمفعول كقولك : «أما زيدا فأكرمت» و «أما عمرا فأهنت» والجار ~~والمجرور كقولك : «أما في زيد فرغبت» ms0954 ، و «أما على بكر فنزلت» ومثال وقوع ~~الجملة الأمرية قولك : «أما محمدا فأكرم وأما عمرا فأهن» كأنك قلت : مهما ~~يكن من شيء فأكرم محمدا ، ومهما يكن من شيء فأهن عمرا. ومثال النهي قولك : ~~«أما زيدا فلا تكرم» و «أما عمرا فلا تهن» ، ومثله في التنزيل : ( @QUR@08 ~~فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر ) [الضحى : 9 10]. ومثال فصلك ~~بالجار والمجرور في قولك : «أما بزيد فامرر» قوله تعالى : ( @QUR@04 وأما ~~بنعمة ربك فحدث ) [الضحى : 11]. وإنما لم يجز أن تلاصق (أما) الفعل لأن ~~(أما) لما تنزلت منزلة الفعل الشرطي والفعل لا يلاصق الفعل امتنعت من ~~ملاصقة الأفعال. # فإن قيل : فقد تقول : «زيد كان يزورك» و «عمرو ليس يلم بك» فتلاصق (كان) ~~و (ليس) الفعل. # فالجواب : أن الضمير في (كان) و (ليس) فاصل في التقدير بينهما وبين ما ~~يليهما وهذا الفاصل يبرز إذا قلت : «الزيدان كانا يزورانك» و «العمران ليسا ~~يلمان بك» وكذلك حكم الجمع إذا قلت : كانوا ، وليسوا ، وحكم الفاء حكم ~~الفعل في امتناعها من ملاصقة أما لأن الفاء إذا اتصلت بالجزاء صارت كحرف من ~~حروفه فكما PageV04P180 # لا يلاصق الجزاء الشرط كذلك الفاء ، ألا ترى أن الفاء في قولك : «إن يقم ~~زيد فعمرو يكرمه» قد فصل بينها وبين الشرط زيد ، وكذلك إذا قلت : «إن تقم ~~فعمرو يكرمك» فقد فصل بين الشرط وبين الفاء الضمير المستكن فيه ، فلما نزلت ~~أما منزلة الفعل الذي هو الشرط لم يجز أن تلاصقه الفاء. # فإن قال قائل : هل يجوز أن تكون عاطفة هذه الفاء زائدة لحذفها في الشعر. # قيل : لا يخلو أن تكون عاطفة أو زائدة أو جزاء ، فلا يجوز أن تكون عاطفة ~~لدخولها على خبر المبتدأ وخبر المبتدأ لا يعطف على المبتدأ ، ولا يجوز أن ~~تكون زائدة لأن الكلام لا يستغني عنها في حال السعة فلم يبق إلا أن تكون جزاء. # وإذا عرفت هذا فالفاء بعد (أما) لازمة لما ذكرت لك من نيابة (أما) عن ~~الشرط وحرفه ، فإن حذفها الشاعر فللضرورة كما جاز له حذفها من جواب الشرط ms0955 ~~كقول عبد الرحمن بن حسان بن ثابت (1): [البسيط] # من يفعل الحسنات الله يشكرها %~% والشر بالشر عند الله سيان # كان الوجه أن يقول : فالله. ومثل حذفها من قوله (2): [الطويل] # فأما القتال لا قتال لديكم %~% [ولكن سيرا في عراض المواكب] # حذفها من قول بشر بن أبي خازم : [المتقارب] # 682 وأما بنو عامر بالنسار %~% غداة لقوا القوم كانوا نعاما # ومع هذا التشديد في حذف الفاء من جواب (أما) قد جاء حذفها في التنزيل : ~~ولكنه حذف كلا حذف ، وإنما حسن ذلك حتى جعله كطريق مهيع حذفها مع ما اتصلت ~~به من القول ، والقول قد كثر حذفه في التنزيل لأنه جار في حذفه مجرى ~~المنطوق به ، فمن ذلك قوله تعالى : ( @QUR@013 والملائكة يدخلون عليهم من ~~كل باب. سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ) [الرعد : 23 24] ، أي : ~~يقولون سلام عليكم. ومثله : ( @QUR@010 وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت ~~وإسماعيل ربنا تقبل منا ) [البقرة : 127] ، أي : يقولان : ربنا تقبل منا. ~~ومثله : ( @QUR@011 ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رؤسهم عند ربهم ربنا أبصرنا ~~وسمعنا ) [السجدة : 12]. والآية التي ورد فيها PageV04P181 # حذف الفاء قوله تعالى : ( @QUR@012 يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين ~~اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم ) [آل عمران : 106] التقدير : فيقال لهم ~~أكفرتم فحذفها هاهنا من أحسن الحذوف وأجراها في ميدان البلاغة. # والغالب على (أما) التكرير كقوله تعالى : ( @QUR@04 أما السفينة فكانت ~~لمساكين ) [الكهف : 79] ، ثم قال : ( @QUR@05 وأما الغلام فكان أبواه ~~مؤمنين ) [الكهف : 80] ، ثم قال : ( @QUR@04 وأما الجدار فكان لغلامين ) ~~[الكهف : 82] ، وقد جاءت غير مكررة في قوله : ( @QUR@023 يا أيها الناس قد ~~جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا فأما الذين آمنوا بالله ~~واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ) [النساء : 174 175]. # واعلم أن (أما) لما نزلت منزلة الفعل نصبت ، ولكنها لم تنصب المفعول به ~~لضعفها ، وإنما نصبت الظرف الصحيح كقولك : «أما اليوم فإني منطلق» و «أما ~~عندك فإني جالس» وتعلق بها حرف الظرف في نحو قولك : «أما في الدار فزيد ~~نائم». وإنما لم يجز أن يعمل ما بعد الظرف في الظرف ، لأن ما بعد (إن) ms0956 لا ~~يعمل فيما قبلها ، وعلى هذا يحمل قول أبي علي : «أما على أثر ذلك فإني ~~جمعت» ، ومثله قولك : «أما في زيد فإني رغبت». ف (في) متعلقة ب (أما) نفسها ~~في قول سيبويه وجميع النحويين إلا أبا العباس المبرد فإنه زعم أن الجار ~~متعلق برغبت ، وهو قول مباين للصحة ، خارق للإجماع ، لما ذكرته لك من أن ~~(إن) تقطع ما بعدها عن العمل فيما قبلها فلذلك أجازوا : «زيدا جعفر ضارب» ~~ولم يجيزوا «زيدا إن جعفرا ضارب» فإن قلت : «أما زيدا فإني ضارب» فهذه ~~المسألة فاسدة في قول جميع النحويين لما ذكرته لك من أن (أما) لا تنصب ~~المفعول الصريح ، وأن (إن) لا يعمل ما بعدها فيما قبلها ، وهو في مذهب أبي ~~العباس جائز وفساده واضح. # المسألة الثانية (1): أما مجيء الفاعل المضمر مفردا في قوله : ( @QUR@06 ~~قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله ) [الأنعام : 40 ، 47] ، وكذلك في التثنية ~~إذا قلت : (أرأيتكما) وفي خطاب جماعة النساء إذا قلت : (أرأيتكن)، فإنما ~~أفرد الضمير في هذا النحو لأنه لو ثني وجمع فقيل (أرأيتماكما) و (أرأيتموكم) ~~و (أرأيتنكن) كان ذلك جمعا بين خطابين ، ولا يجوز الجمع بين خطابين ، كما لا ~~يجوز الجمع بين استفهامين ، ألا ترى أنك إذا قلت : (يا زيد) فقد أخرجته ~~بالنداء من الغيبة إلى الخطاب لوقوعه موقع الكاف من قولك : (أدعوك) ~~و (أناديك)، فلذلك قال الشاعر : [الكامل] PageV04P182 683 يا أيها الذكر الذي قد سؤتني %~% وفضحتني وطردت أم عياليا # وكان القياس أن يقول : ساءني ، وفضحني ، وطرد ، لأن (الذي) اسم غيبة ~~ولكنه لما أوقع (الذي) صفة للذكر وقد وصف المنادى بالذكر جاز له إعادة ~~ضمائر الخطاب إليه. ويوضح لك هذا أنك تقول : (يا غلامي)، و (يا غلامنا)، ~~و (يا غلامهم)، ولا تقول : (يا غلامكم)، لأنه جمع بين خطابين خطاب النداء ~~، والخطاب بالكاف ، فلذلك وحدوا التاء في التثنية والجمع ، وألزموها الفتح ~~في الحالين وفي خطاب المرأة إذا قلت : (أرأيتك) لأنهم جردوها من الخطاب. ### |||| ** المسألة الثالثة (2): أما حد الاسم فإن سيبويه حد الفعل ولم يحد الاسم لما يعتور حد الاسم ms0957 ~~من الطعن ، وعول على أنه إذا كان الفعل محدودا ، والحرف محصورا معدودا ، ~~فما فارقهما فهو اسم. وحد بعض النحويين المتأخرين الاسم فقال : «الاسم كلمة ~~تدل على معنى في نفسها ، غير مقترنة بزمان محصل» ، وإنما قال : تدل على ~~معنى في نفسها ، تحرزا من الحرف ، لأن الحرف يدل على معنى في غيره. وقال : ~~«غير مقترنة بزمان» ، تحرزا من الفعل ، لأن الفعل وضع ليدل على الزمان. ~~ووصف الزمان بمحصل ليدخل في الحد أسماء الفاعلين ، وأسماء المفعولين ، ~~والمصادر ، من حيث كانت هذه الأشياء دالة على الزمان ، لاشتقاق بعضها من ~~الفعل ، وهو اسم الفاعل ، واسم المفعول ، واشتقاق الفعل من بعضها وهو ~~المصدر ، إلا أنها تدل على زمان مجهول ، ألا ترى أنك إذا قلت : «ضربي زيدا ~~شديدا» احتمل أن يكون الضرب قد وقع ، وأن يكون متوقعا وأن يكون حاضرا. # ومما أعترض به على هذا الحد قولهم : «آتيك مضرب الشول ومقدم الحاج ، ~~وخفوق النجم» لدلالة هذه الأسماء على الزمان مع دلالتها على الحدث الذي هو ~~الضراب ، والقدوم ، والخفقان ، فقد دلت على معنيين. # وأسلم حدود الاسم من الطعن قولنا : الاسم ما دل على مسمى به دلالة الوضع. ~~وإنما قلنا : (ما دل) ولم نقل «كلمة تدل» ، لأننا وجدنا من الأسماء ما وضع ~~من كلمتين ك «معدي كرب» ، وأكثر من كلمتين ك «أبي عبد الرحمن» ، وقلنا : ~~«دلالة الوضع تحرزا مما دل دلالتين : دلالة الوضع ، ودلالة الاشتقاق ، ك ~~«مضرب الشول» وإخوته ، وذلك أنهن وضعن ليدللن على الزمان فقط ، ودللن على ~~اسم الحدث لأنهن PageV04P183 # اشتققن منه ، فلسن كالفعل في دلالته على الحدث والزمان ، لأن الفعل وضع ~~ليدل على هذين المعنيين معا ، فقولنا : (دلالة الوضع) يزيح عن هذا الحد ~~اعتراض من اعترض على الحد الأول بمضرب الشول وإخوته. فإذا تأملت الأسماء ~~كلها حق التأمل وجدتها لا يخرج شيء منها عن هذا الحد على اختلاف ضروبها في ~~الإظهار والإضمار ، وما كان واسطة بين المظهر والمضمر ، وذلك أسماء الإشارة ~~، وعلى تباين الأسماء في الدلالة على المسميات من الأعيان والأحداث ، وما ~~سميت به الأفعال من نحو ms0958 : (صه) و (إيه) و (رويد) و (بله) و (أف) و (هيهات)، ~~فالمسمى ب (صه) قولك أسكت ، وب (إيه) حدث ، وب (رويد) أمهل ، وب (بله) دع ~~وب (أف) أتضجر ، وب (هيهات) بعد ، وكذلك ما ضمن معنى الحرف نحو : (متى) ~~و (أين) و (كم) و (كيف)، (فمتى) وضع ليدل على الأزمنة ، و (أين) على الأمكنة ، ~~و (كم) على الأعداد ، و (كيف) على الأحوال. # وهذه الكلم ونظائرها من نحو : (من) و (ما) و (أيان) و (أنى) مما طعن به على ~~الحد الأول لقول قائله : «كلمة تدل على معنى في نفسها» فقال الطاعن : إن كل ~~واحد من هذه الأسماء قد دل على الاستفهام أو الشرط وعلى معنى آخر كدلالة ~~(أين) على المكان وعلى الاستفهام أو الشرط وكذلك (متى) و (من) و (ما) فقد دل ~~الاسم منها على معنيين كدلالة الفعل على معنيين : الزمان المعين والحدث. # وليس لمعترض أن يعترض بهذا على الحد الذي قررناه لأننا قلنا : «ما دل على ~~مسمى به دلالة الوضع ولم نقل ما دل على معنى». # المسألة الرابعة (1): السؤال عن قول الشاعر وهو يزيد بن الحكم الثقفي ~~(2): [الطويل] # فليت كفافا كان خيرك كله %~% وشرك عني ما ارتوى الماء مرتوي # تعريب هذا البيت قد تقدم فيما سلف من الأمالي ولكنا أعدنا تعريبه هاهنا ~~لزيادة فائدة وإيضاح مشكل ، ولكونه في جملة المسائل الواردة. # فنقول : إن اسم (ليت) محذوف وهو ضمير الشأن والحديث. وحذفه مما لا يسوغ ~~إلا في الضرورة ومثله : [الطويل] PageV04P184 684 فليت دفعت الهم عني ساعة %~% فبتنا على ما خيلت ناعمي بال # ألا ترى أن (ليت) لا تباشر الأفعال ، فلو لم يكن التقدير : (فليته) لم ~~تجز ملاصقته للفعل. ومن ذلك قول الآخر : [الخفيف] # 685 إن من لام في بني بنت حسا %~% ن ألمه وأعصه في الخطوب # انجزام (ألمه) دل على أن (من) شرطية ، وإذا كانت شرطية لم يكن بد من ~~الفصل بينها وبين (إن)، لأن أسماء الشرط حكمها حكم أسماء الاستفهام في أن ~~العامل فيها يقع بعدها كقولك : «أيهم تكرم أكرم» ، كما ms0959 تقول إذا استفهمت ~~«أيهم أكرمت» ونظير ذلك قول الآخر : [الخفيف] # 686 إن من يدخل الكنيسة يوما %~% يلق فيها جآذرا وظباء # وأنشد سيبويه : [الطويل] # 687 ولكن من لا يلق أمرا ينوبه %~% بعدته ينزل به وهو أعزل # الأعزل الذي لا سلاح معه وعلى هذا قول أبي الطيب أحمد بن الحسين : ~~[الطويل] # 688 وما كنت ممن يدخل العشق قلبه %~% ولكن من يبصر جفونك يعشق # وإذا عرفت هذا فإن (كفافا) خبر (كان)، و (خيرك) اسمها ، (كله) توكيد له PageV04P185 # والجملة التي هي : كان واسمها وخبرها ، خبر ليت ، فالتقدير : ليته أي ليت ~~الشأن كان خيرك كله كفافا عني ، أي كافا. ومن روى (وشرك) رفعه بالعطف على ~~قوله : (خيرك) فدخل في حيز كان فكأنه قال : وكان شرك ، فغير أبي علي يقدر ~~خبر (كان) المضمر محذوفا دل عليه خبر (كان) المظهر ، ويقدر المحذوف بلفظ ~~المذكور ، وهو القياس. ونظير ذلك في حذف الخبر لدلالة الخبر الآخر عليه ~~وهما من لفظ واحد قول الشاعر (1): [المنسرح] # نحن بما عندنا وأنت بما %~% عندك راض والرأي مختلف # أراد : نحن بما عندنا راضون ، فحذفه لدلالة (راض) عليه. ومثله في دلالة ~~أحد الخبرين على الآخر في التنزيل : ( @QUR@05 والله ورسوله أحق أن يرضوه ) ~~[التوبة : 62] التقدير : والله أحق أن يرضوه ورسوله أحق أن يرضوه ، ولو كان ~~خبرا عنهما : لكان (يرضوهما). فالتقدير على هذا : وكان شرك كفافا. وهذا على ~~أن يكون (ارتوى) مسندا إلى (مرتوي). # وذهب أبو علي إلى أن الخبر (مرتوي) وكان حقه (مرتويا) ولكنه أسكن الياء ~~لإقامة الوزن والقافية ، وهو من الضرورات المستحسنة لأنه رد حالة إلى ~~حالتين ، أعني أن الشاعر حمل حالة النصب على حالة الرفع والجر. ومثله قول ~~الآخر : [الوافر] # 689 كفى بالنأي من أسماء كافي %~% [وليس لحبها ما عشت شافي] # وقوله (3): [البسيط] # يا دار هند عفت إلا أثافيها %~% [بين الطوي قصارات فواديها] # وحسن الإخبار عن الشر بمرتو لأن الارتواء يكف الشارب عن الشرب فجاز لذلك ~~تعليق (عني) ب (مرتوي) كما يتعلق بكاف أو كفاف ، فكأنه قال : وكان شرك كافا عني. PageV04P186 # ومن قال : (وشرك) ms0960 بالنصب حمله على (ليت)، ولا يجوز أن يكون محمولا على ~~(ليت) المذكورة لأن ضمير الشأن لا يصح العطف عليه لو كان ملفوظا به ، فكيف ~~وهو محذوف؟ وإذا امتنع حمله على (ليت) المذكورة حملته على أخرى مقدرة ، ~~وحسن ذلك لدلالة المذكورة عليها كما حسن حذف (كل) فيما أورده سيبويه من قول ~~الشاعر : [المتقارب] # 690 أكل امرئ تحسبين امرأ %~% ونار توقد بالليل نارا # أراد : وكل نار ، فحذف (كل) وأعملها مقدرة كما كان يعملها لو ظهرت ، ~~فكأنه على هذا قال : وليت شرك مرتو عني. ف (مرتوي) في هذا التقدير على ما ~~يستحقه من إسكان يائه لكونه خبرا لليت. # وعلى مذهب أبي علي في كون (مرتوي) خبرا ل (كان) أو ل (ليت) يجوز في الماء ~~الرفع ، ورفعه بتقدير حذف مضاف أي : ما ارتوى أهل الماء ، كما جاء ( ~~@QUR@02 وسئل القرية ) [يوسف : 82] أي : «أهل القرية» ، و ( @QUR@04 حتى ~~تضع الحرب أوزارها ) [محمد : 4] أي : يضع أهل الحرب أسلحتهم. ومن كلامهم : ~~«صلى المسجد» أي : أهل المسجد ، و «ما زلنا نطأ السماء حتى أتيناكم» ، ~~يريدون : ماء السماء. وقد كثر حذف المضاف جدا مما يشهد فيه ما أبقي على ما ~~ألقي كقول المرقش : [السريع] # 691 ليس على طول الحياة ندم %~% [ومن وراء المرء ما يعلم] # أراد على فوت طول الحياة. وكقول الأعشى : [الطويل] PageV04P187 692 ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا %~% [وعادك ما عاد السليم المسهدا] # أراد : اغتماض ليلة أرمد وأضاف الاغتماض المقدر إلى الليلة كما أضيف ~~المكر إلى الليل والنهار في قوله عز وجل : ( @QUR@04 بل مكر الليل والنهار ~~) [سبأ : 33] ، فانتصاب الليلة انتصاب المصدر لا انتصاب الظرف ، وكيف يكون ~~انتصابها انتصاب الظرف مع قوله بعده : [الطويل] # [ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا] %~% وبت كما بات السليم مسهدا # وأجاز بعض المتأخرين أن يكون (الماء) رفعا بأنه فاعل (ارتوى) من غير ~~تقدير مضاف قال : وجاز وصف الماء بالارتواء للمبالغة كما جاز وصفه بالعطش ~~لذلك في قوله : [الطويل] # 693 [لقيت المرورى والشناخيب دونه] %~% وجئت هجيرا يترك الماء صاديا # ومن نصب الماء متبعا مذهب أبي علي أراد : ما ms0961 ارتوى الناس الماء أي : من ~~الماء ، أضمر الفاعل وحذف الخافض فوصل الفعل ، فنصب ، كما جاء في التنزيل : ~~( @QUR@05 واختار موسى قومه سبعين رجلا ) [الأعراف : 155] ، أي : من قومه ، ~~وجاء فيه حذف الباء من قوله : ( @QUR@05 إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه ) ~~[آل عمران : 175] ، أي : يخوفكم بأوليائه ودليل ذلك قوله : ( @QUR@03 فلا ~~تخافوهم وخافون ) [آل عمران : 175]. وجاء حذف (على) من قوله : ( @QUR@04 ~~ولا تعزموا عقدة النكاح ) [البقرة : 235]. ومثل إضمار الفاعل هاهنا ولم ~~يتقدم ذكر ظاهر يرجع الضمير إليه ما حكاه سيبويه من قولهم : «إذا كان غدا ~~فأتني» (3)، أي : إذا كان ما نحن فيه من الرخاء أو البلاء غدا. # و (ما) في قوله : «ما ارتوى» مصدرية. وأبو طالب العبدي لم يعرف في هذا ~~البيت إلا نصب الماء ، ولم يتجه له إلا إسناد ارتوى إلى (مرتوي)، وذلك أنه ~~قال : معنى «ما ارتوى الماء مرتوي» ما شرب الماء شارب. ثم قال : وأما ما ~~ذكره الشيخ أبو علي في قوله : «إن حملت العطف على (كان) كان (مرتوي) في ~~موضع نصب وإن حملته على (ليت) نصبت قوله : (وشرك)، و (مرتوي) مرفوع» فكلام ~~لم يفسره رحمه الله. PageV04P188 # ثم قال : ومر بي بعد هذا في تعليقي كلام للشيخ أبي علي ، أنا حاكيه على ~~الوجه ، وهو أنه أورد البيت ثم قال بعد إيراده : (ليت) محمول على إضمار ~~الحديث و (كفافا) خبر (كان)، فأما قوله : «وشرك عني ما ارتوى الماء مرتوي» ~~، فقياس من أعمل الثاني أن يكون (شرك) مرتفعا بالعطف على (كان)، و (مرتوي) ~~في موضع نصب ، إلا أنه أسكن في الشعر مثل (1): [الوافر] # كفى بالنأي من أسماء كافي %~% [وليس لحبها ما عشت شافي] # ومن أعمل الأول نصب (شرك) بالعطف على (ليت) و (مرتوي) في موضع رفع لأنه ~~الخبر و «ما ارتوى الماء» في موضع نصب ظرف يعمل فيه (مرتوي) هذا ما ذكره أبو ~~علي. ثم قال العبدي : وفد تقدمت مطالبتي بفاعل (ارتوى). وإذا ثبت ما ذكرته ~~علم أن الأمر على ما قلته ، والمعنى عليه لا محالة. انتهى كلام العبدي. # وقد مر بي كلام لأبي علي ms0962 في التذكرة يشير فيه إلى ما قاله العبدي ، ~~واختيار أبي علي على ما اختاره في هذا البيت من كون (مرتوي) خبرا لكان ، أو ~~(ليت) مع صحة إسناد (ارتوى) إلى (مرتوي) معنى وإعرابا من مراميه البعيدة. ### |||| ** المسألة الخامسة (2): وأما (مزين) فلفظة تحتمل معنيين لكل واحد منهما وزن غير وزن الآخر ، ~~أحدهما : أن تكون عبارة عن مكبر ووزنه مفعل وهو اسم الفاعل من قولك : زين ~~يزين فهو مزين ، كقولك : بين يبين فهو مبين والآخر : أن تكون عبارة عن مصغر ~~ووزنه مفيعل وهو مصغر (مزدان) و (مزدان) أصله (مزتين) مفتعل من الزينة ، ~~فقلبت ياؤه ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصار إلى (مزتان)، وكره اجتماع ~~الزاي والتاء لأن الزاي مجهور والتاء حرف مهموس ، فكرهوا التنافر فأبدلوا ~~التاء دالا ، لأن الدال توافق الزاي في الجهر وتقارب التاء في المخرج ، ~~ولما أريد تصغير (مزدان) وعدة حروفه خمسة اثنان زائدان الميم والدال ، ووجب ~~أن يرد إلى أربعة ، بحذف أحد الزائدين لم يخل من أن يحذف الميم أو الدال ~~فكان حذف الدال أولى لأمرين : أحدهما : أن الميم تدل على اسم الفاعل ، ~~والحرف الدال على معنى أولى بالمحافظة عليه ، والثاني : أن الدال أقرب من ~~الطرف ، والطرف وما قاربه أحق بالحذف. ولما حذفت الدال ، بقي (مزان) فقيل ~~في تصغيره (مزين)، كقولك في تصغير (غراب) PageV04P189 # غريب)، فالضمة التي في المصغر غير الضمة التي في المكبر كما أن الضمة ~~التي في أول (بلبل) تزول إذا قلت (بليبل). ### |||| ** المسألة السادسة (1): وأما فتح التاء في (أرأيتكم) و (أرأيتكما) و (أرأيتك يا هذه) ~~و (أرأيتكن)، فقد علمت أنك إذا قلت : «رأيت يا رجل» فتحت التاء ، وإذا قلت ~~: «رأيت يا فلانة» كسرتها ، وإذا خاطبت اثنين ، أو اثنتين ، أو جماعة ذكورا ~~أو إناثا ، ضممتها فقلت : (رأيتما)، و (رأيتم)، و (رأيتن). وقد ثبت واستقر ~~أن التذكير أصل للتأنيث ، وأن التوحيد أصل للتثنية والجمع ، فلما خصوا ~~الواحد المذكر المخاطب بفتح التاء ، ثم جردوا التاء من الخطاب وانفردت به ~~الكاف في (أرأيتك) و «أرأيتك يا زينب» والكاف وما زيد عليها ms0963 في (أرأيتكما) ~~و (أرأيتكم) و (أريتكن) ألزموا التاء الحركة الأصلية وذلك لما ذكرته لك من ~~كون الواحد أصلا للاثنين وللجماعة ، وكون المذكر أصلا للمؤنث ، فاعرف هذا ~~واحتفظ به. ### |||| ** المسألة السابعة (2): وأما قول الشاعر (3): [الطويل] # وبعد غد يا لهف نفسي من غد %~% إذا راح أصحابي ولست برائح # فالعامل في الظرف المصدر الذي هو اللهف ، وإن جعلت (من) زائدة على ما كان ~~يراه أبو الحسن الأخفش من زيادتها في الموجب وعليه حمل قوله تعالى : ( ~~@QUR@04 فكلوا مما أمسكن عليكم ) [المائدة : 4] ، وقوله : ( @QUR@05 قل ~~للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ) [النور : 30] فالتقدير في هذا القول : يا لهف ~~نفسي غدا ، فإذا قدرت هذا جعلت (إذا) بدلا من (غد) فهذان وجهان واضحان. ولك ~~وجه ثالث وهو أن تعمل في (إذا) معنى الكلام ، وذلك أن قوله : «يا لهف نفسي» ~~لفظه لفظ النداء ، ومعناه التوجع ، فإذا حملته على هذا فالتقدير أتأسف ~~وأتوجع وقت رواح أصحابي وتخلفي عنهم. ### |||| ** المسألة الثامنة (4): قول أبي علي : «أخطب ما يكون الأمير قائما» ، (أخطب) من باب أفعل ~~الذي هو بعض ما يضاف إليه كقولك : «زيد أكرم الرجال» ، «وحمارك أفره ~~الحمير» ، و «الياقوت أفضل الحجارة» ، «فزيد بعض الرجال ، والحمار بعض PageV04P190 # الحمير ، والياقوت بعض الحجارة» ، ولا تقول : «الياقوت أفضل الزجاج» ، ~~لأنه ليس منه كما لا تقول : «حمارك أحسن الرجال». وإذا ثبت هذا فإن (ما) ~~التي أضيف إليها (أخطب) مصدرية زمانية كالتي في قوله تعالى : ( @QUR@05 ~~خالدين فيها ما دامت السماوات ) [هود : 107 108] أي : مدة دوام السماوات ، ~~فقوله : «أخطب ما يكون الأمير» تقديره : أخطب أوقات كون الأمير ، كما قدرت ~~في الآية : مدة دوام السماوات ، أو مدد دوام السماوات ، فقد صار (أخطب) ~~بإضافته إلى الأوقات في التقدير وقتا لما مثلته لك من كون (أفعل) هذا بعضا ~~لما يضاف إليه ، وإضافة الخطابة إلى الوقت توسع وتجوز ، كما وصفوا الليل ~~بالنوم في قولهم : «نام ليلك» وذلك لكون النوم فيه. قال : [الطويل] # 694 لقد لمتنا يا أم غيلان في السرى %~% ونمت وما ليل المطي بنائم # ومثله إضافة (المكر) إلى «الليل والنهار في قوله عز وجل ms0964 : ( @QUR@04 بل ~~مكر الليل والنهار ) [سبأ : 33] ، وإنما حسن إضافة المكر إلى الليل والنهار ~~لوقوعه فيهما والتقدير : بل مكركم في الليل والنهار. وإذا عرفت هذا ف ~~(أخطب) مبتدأ محذوف الخبر ، والحال التي هي (قائما) سادة مسد خبره ، ~~فالتقدير : أخطب أوقات كون الأمير إذا كان قائما. ولما كان (أخطب) مضافا ~~إلى الكون لفظا وإلى الأوقات تقديرا ، وقد بينت لك أن أفعل هذا بعض لما ~~يضاف إليه ، وقد صار في هذه المسألة وقتا وكونا ، فجاز لذلك الإخبار عنه ~~بظرف الزمان الذي هو (إذا) الزمانية. وإذا كان (قائما) نصبا على الحال ، ف ~~(كان) المقدرة في هذا النحو هي التامة المكتفية بمرفوعها التي بمعنى حدث ~~ووقع ووجد ، ولا يجوز أن تكون الناقصة ، لأن الناقصة لا يلزم منصوبها ~~التنكير ، والمنصوب هاهنا لا يكون إلا نكرة ، فثبت بلزوم التنكير له أنه ~~حال. وإذا ثبت أنه حال فهو حال من ضمير فاعل مستكن في فعل موضعه مع مرفوعه ~~جر بإضافة ظرف إليه عمل فيه اسم فاعل محذوف. وتفسير هذا أن (قائما) حال من ~~الضمير المستتر في (كان)، و (كان) مع الضمير جملة في موضع جر بإضافة (إذا) ~~إليها لأن (إذا) و (إذ) تلزمهما الإضافة إلى جملة توضح معنييهما كما توضح ~~الصلة معنى الموصول ، ولذلك بنيا ، و (إذا) تضاف إلى جملة فعلية لأنها شرطية ~~، والشرط إنما يكون بالفعل ، و (إذ) تضاف إلى جملة الاسم كما تضاف إلى جملة ~~الفعل ، ف (إذا) في المسألة ظرف أوقع خبرا عن المبتدأ الذي هو (أخطب)، ~~والظرف متى وقع PageV04P191 # خبرا ، عمل فيه اسم فاعل محذوف مرفوض إظهاره ، نحو قولك : زيد خلفك ، ~~والخروج يوم السبت ، فالتقدير مستقر خلفك ، وواقع يوم السبت. # فتأمل جملة الكلام في هذه المسألة فقد أبرزت لك غامضها وكشفت لك مخبوءها. # وأما قوله : «شربي السويق ملتوتا» فداخل في هذا الشرح. وأقول : إن (شربي) ~~مضاف ومضاف إليه ، و (شرب) مصدر أضيف إلى فاعله ، و (السويق) انتصب بأنه ~~مفعوله ، وخبره على ما قررته محذوف سدت الحال مسده. فقولك (ملتوتا) كقولك ~~في المسألة الأولى (قائما)، غير ms0965 أن الظرف المقدر في الأولى هو (إذا)، ~~والمقدر في هذه محمول على المعنى ، فإن كان الإخبار قبل الشرب أردت : شربي ~~السويق إذا كان ملتوتا ، وإن كان الشرب سابقا للإخبار أردت : شربي السويق ~~إذ كان ملتوتا وبالله التوفيق. ### | رسالة الملائكة للمعري ### ||| * إجابة على بعض المسائل الصرفية # قال أبو الفضل مؤيد بن موفق الصاحبي في كتاب (الحكم البوالغ في شرح الكلم ~~النوابغ): ### |||| ** رسالة الملائكة : ألفها أبو العلاء المعري على جواب مسائل تصريفية ألقاها إليه بعض الطلبة ~~فأجاب عنها بهذا الطريق الظريف الطريف المشتمل على الفوائد الأنيقة مع ~~صورتها المستغربة الرشيقة. ### ||| * بسم الله الرحمن الرحيم # ليس مولاي الشيخ أدام الله عزه بأول رائد ظعن في الأرض العارية فوجدها من ~~النبات قفراء ولا آخر شائم ظن الخير بالسحابة فكانت من قطر صفرا. جاءتني ~~منه فوائد كأنها في الحسن بنات مخر فأنشأت متمثلا ببيت صخر : [الطويل] # 695 لعمري لقد نبهت من كان نائما %~% وأسمعت من كانت له أذنان # ( @QUR@011 إن الله يسمع من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور ) [فاطر : ~~22] ، ( @QUR@05 أولئك ينادون من مكان بعيد ) [فصلت : 44] ، وكنت في غيسان ~~الشبيبة أود PageV04P192 # أنني من أهل العلم فشجنتني عنه شواجن غادرتني مثل الكرة رهن المحاجن. ~~فالآن مشيت رويدا وتركت عمرا للضارب وزيدا وما أوثر أن يزاد في صحيفتي خطأ ~~في النحو فيخلد آمنا من المحو ، وإذا صدق فجر اللمة فلا عذر لصاحبها في ~~الكذب ، ومن لمعذب العطش بالعذب ، وصدق الشعر في المفرق يوجب صدق الإنسان ~~الفرق وكون الحالية بلا خرص أجمل بها من التخرص ، وقيام النادبة بالمنادب ~~أحسن بالرجل من أقوال الكاذب. # وهو أدام الله الجمال به يلزمه البحث عن غوامض الأشياء لأنه يعتمد بسؤال ~~رائح وغاد ، وحاضر يرجو الفائدة وباد ، فلا غرو إن كشف عن حقائق التصريف ~~واحتج للنكرة والتعريف وتكلم في همز وإدغام وأزال الشبه عن صدور الطغام. # فأما أنا فجليس البيت إن لم أكن الميت فشبيه بالميت ، لو أعرضت الأغربة ~~عن النعيب إعراضي عن الأدب والأديب لأصبحت لا تحسن نعيبا ولا يطيق هرمها زعيبا. ms0966 # ولما وافى شيخنا أبو القاسم علي بن محمد بن همام بتلك المسائل ألفيتها في ~~اللذة كأنها الراح يستفز من سمعها المراح ، فكانت الصهباء الجرجانية طرق ~~بها عميد كفر بعد ميل الجوزاء وسقوط الغفر. وكان علي بجباها جلب إلينا ~~الشمس وإياها فلما جليت الهدي ذكرت ما قال الأسدي : [الطويل] # 696 فقلت اصطحبها أو لغيري فاهدها %~% فما أنا بعد الشيب ويبك والخمر تجاللت عنها في السنين التي مضت %~% فكيف التصابي بعد ما كلأ العمر # وما رغبتي في كوني كبعض الكروان تكلم في خطب جرى ، والظليم يسمع ويرى. ~~فقال الأخنس أو الفرا (2): [مجزوء الرجز] # 697 أطرق كرا أطرق كرا %~% إن النعام في القرى (4) # وحق مثلي ألا يسأل ، فإن سئل تعين عليه ألا يجيب ، فإن أجاب ففرض على ~~السامع ألا يسمع منه ، فإن خالف باستماعه ففريضة ألا يكتب ما يقول فإن كتبه ~~فواجب ألا ينظر فيه ، فإن نظر فقد خبط خبط عشواء. وقد بلغت سن الأشياخ وما ~~حار بيدي نفع من هذا الهذيان والظعن إلى الآخرة قريب ، أفتراني أدافع ملك الموت؟ PageV04P193 ### | أصل ملك # فأقول : أصل ملك مألك وإنما أخذ من الألوكة وهي الرسالة ثم قلب ، ويدلنا ~~على ذلك قولهم في الجمع : الملائكة ، لأن الجموع ترد الأشياء إلى أصولها ، ~~وأنشد قول الشاعر : [الطويل] # 698 فلست لإنسي ولكن لملأك %~% تنزل من جو السماء يصوب # فيعجبه ما سمع فينظرني ساعة لاشتغاله بما قلت ، فإذا هم بالقبض قلت : وزن ~~ملك على هذا : (معل) لأن الميم زائدة ، وإذا كان الملك من الألوكة فهو ~~مقلوب من ألك إلى لأك ، والقلب في الهمز وحروف العلة معروف عند أهل ~~المقاييس. فأما جذب وجبذ ، ولقم الطريق ولمقه فهو عند أهل اللغة قلب ، ~~والنحويون لا يرونه مقلوبا بل يرون اللفظين كل واحد منهما أصل في بابه. # فوزن الملائكة على هذا : معافلة ، لأنها مقلوبة عن : مآلكة ، يقال : ~~ألكني إلى فلان ، قال الشاعر : [الطويل] # 699 ألكني إلى قومي السلام رسالة %~% بآية ما كانوا ضعافا ولا عزلا # وقال الأعشى في المألكة : [البسيط] # 700 أبلغ يزيد بني شيبان ms0967 مألكة %~% أبا ثبيت أما تنفك تأتكل # فكأنهم فروا في (المآلكة) من ابتدائهم بالهمزة ثم يجيئون بعدها بالألف ~~فرأوا أن مجيء الألف أولا أخف. كما فروا من شأى إلى شاء ، ومن نأى إلى ناء. ~~قال عمر ابن أبي ربيعة : [الكامل] PageV04P194 701 بان الحمول فما شأونك نقرة %~% ولقد أراك تشاء بالأظعان # وأنشد أبو عبيدة : [الطويل] # 702 أقول وقد ناءت بهم غربة النوى %~% نوى خيتعور لا تشط ديارك # همزة عزرائيل زائدة : فيقول الملك : من ابن أبي ربيعة وما أبو عبيدة؟ وما ~~هذه الأباطيل؟ إن كان لك عمل صالح فأنت السعيد وإلا فاخسأ وراءك. # فأقول : فأمهلني ساعة حتى أخبرك بوزن عزرائيل وأقيم الدليل على أن الهمزة ~~فيه زائدة فيقول الملك : هيهات ليس الأمر إلي : ( @QUR@08 فإذا جاء أجلهم ~~لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ) [الأعراف : 34]. # أم تراني أدارئ منكرا ونكيرا ، فأقول : كيف جاء اسماكما عربيين منصرفين ~~وأسماء الملائكة أكثرها من الأعجمية ، مثل إسرافيل وجبريل وميكائيل فيقولان ~~: هات حجتك وخل الزخرف عنك ، فأقول متقربا إليهما : قد كان ينبغي لكما أن ~~تعرفا ما وزن ميكائيل وجبريل على اختلاف اللغات ، إذ كانا أخويكما في عبادة ~~الله عز وجل ، فلا يزيدهما ذلك إلا غيظا ، ولو علمت أنهما يرغبان في مثل ~~هذه العلل لأعددت لهما شيئا كثيرا من ذلك ولقلت : ما تريان في وزن موسى اسم ~~كليم الله الذي سألتماه عن دينه وحجته فأبان وأوضح ، فإن قالا : موسى اسم ~~أعجمي إلا أنه يوافق من العربية على وزن مفعل وفعلى. # أما مفعل فإذا كان من بنات الواو مثل أوسيت وأوريت فإنك تقول : موسى ~~ومورى ، وإن كان من ذوات الهمز فإنك تخفف حتى تكون الواو خالصة من مفعل ، ~~تقول : آنيت العشاء فهو مؤنى فإن خففت قلت مونى. قال الحطيئة : [الوافر] # 703 وآنيت العشاء إلى سهيل %~% أو الشعرى فطال بي الأناء # وحكى بعضهم همز (موسى) إذا كان اسما ، وزعم النحويون أن ذلك لمجاورة PageV04P195 # الواو الضمة لأن الواو إذا كانت مضمومة ضما لغير إعراب أو غير ما يشاكل ~~الإعراب جاز أن تحول همزة ، كما قالوا ms0968 أقتت ووقتت وحمائم ورق وأرق ووشحت ~~وأشحت ، قال الهذلي : [الطويل] # 704 أبا معقل إن كنت أشحت حلة %~% أبا معقل فانظر بسهمك من ترمي # وقال حميد بن ثور الهلالي : [الطويل] # 705 وما هاج هذا الشوق إلا حمامة %~% دعت ساق حر نوحة وترنما من الأرق حماء العلاطين باكرت %~% عسيب أشاء مطلع الشمس أسحما # وقد ذكر الفارسي هذا البيت مهموزا : [الوافر] # 706 أحب المؤقدين إلي مؤسى %~% وحزرة لو أضاء لي الوقود # وعلى مجاورة الضمة جاز الهمز في (سوق) جمع (ساق) في قراءة من قرأ كذلك. ~~ويجوز أن يكون جمع على فعل مثل أسد ، فيمن ضم السين ثم همزت الواو ودخلها ~~السكون بعد أن ذهب فيها حكم الهمز. # وإذا قيل : إن موسى : فعلى ، فإن جعل أصله الهمز وافق فعلى من مأس بين ~~القوم : إذا أفسد بينهم. قال الأفوه : [السريع] # 707 إما تري رأسي أزرى به %~% مأس زمان ذي انتكاس مؤوس # ويجوز أن يكون فعلى من ماس يميس فقلبت الياء واوا للضمة كما قالوا : ~~(الكوسى) من الكيس ولو بنوا : الفعلى من قولهم : هذا أعيش من هذا وأغيظ منه ~~لقالوا : العوشى والغوظى. # فإذا سمعت ذلك منهما قلت : لله دركما لم أكن أحسب أن الملائكة تنطق بمثل ~~هذا الكلام وتعرف أحكام العربية ، فإن غشي علي من الخيفة ثم أفقت وقد أشارا ~~إلي بالإرزبة (5) قلت : تثبتا رحمكما الله! PageV04P196 ### |||| ** تصغير الإرزبة : كيف تصغران الإرزبة وتجمعانها جمع التكسير؟ فإن قالا : (أريزبة) و (أرازب) ~~بالتشديد ، قلت : هذا وهم إنما ينبغي أن يقال : (أريزبة) و (أرازب) بالتخفيف ~~، فإن قالا : كيف قالوا (علابي) فشددوا كما قال القريعي : [الطويل] # 708 وذي فخوات طامح الطرف جاذبت %~% حبالي فلوى من علابيه مدي # قلت : ليست الياء كغيرها من الحروف فإنما وإن لحقها التشديد ففيها عنصر ~~من اللين فإن قالا : أليس قد زعم (1) صاحبكم عمرو بن عثمان المعروف بسيبويه ~~أن الياء إذا شددت ذهب منها اللين وأجاز في القوافي طيا (2) مع ظبي. قلت : ~~وقد زعم ذلك إلا أن السماع عن العرب لم يأت فيه نحو ما قال إلا ms0969 أن يكون ~~نادرا قليلا فإذا عجبت مما قالاه أظهرا لي تهاونا بما يعلمه بنو آدم ، ~~وقالا : لو جمع ما علمه أهل الأرض على اختلاف اللغات والأزمنة ما بلغ علم ~~واحد من الملائكة يعدونه فيهم ليس بعالم فأسبح الله وأمجده. ### |||| ** الجدث أو الجدف : وأقول : قد صارت لي بكما وسيلة فوسعا لي في الجدث إن شئتما بالثاء وإن ~~شئتما بالفاء ، فإن إحداهما تبدل من الأخرى كما قالوا : مغاثير ومغافير ، ~~وأثافي وأفافي وفوم وثوم ، وكيف تقرآن رحمكما الله هذه الآية : ( @QUR@02 ~~وفومها وعدسها ) [البقرة : 61] ، أبالثاء كما في مصحف عبد الله بن مسعود أم ~~بالفاء كما في قراءة الناس؟ وما الذي تختاران في تفسير الفوم أهو الحنطة ~~كما قال أبو محجن : [الكامل] # 709 قد كنت أحسبني كأغنى واجد %~% قدم المدينة من زراعة فوم # أم الثوم الذي له رائحة كريهة؟ وإلى ذلك ذهب الفراء وجاء في الشعر الفصيح ~~قال الفرزدق : [البسيط] # 710 من كل أغبر كالراقود حجزته %~% إذا تعشى عتيق التمر والثوم ### |||| ** الريم بمعنى القبر : فيقولان أو أحدهما : إنك لمنهدم الجول ، وإنما يوسع لك PageV04P197 # في ريمك عملك فأقول لهما : ما أفصحكما لقد كنت سمعت في الحياة الدنيا أن ~~الريم القبر ، وسمعت قول الشاعر : [الطويل] # 711 إذا مت فاعتادي القبور فسلمي %~% على الريم أسقيت السحاب الغواديا # وكيف تبنيان رحمكما الله من الريم مثل إبراهيم؟ أتريان فيه رأي الخليل ~~وسيبويه فلا تبنيان مثله من الأسماء العربية أم تذهبان إلى ما قاله سعيد بن ~~مسعدة فتجيزان أن تبنيا من العربي مثل الأعجمي ، فيقولان : تربا لك ولمن ~~سميت ، أي علم في ولد آدم ، إنهم للقوم الجاهلون. # واحد الزبانية : وهل أتردد إلى مالك خازن النار فأقول : رحمك الله ما ~~واحد الزبانية فإن بني آدم فيه ختلفون يقول بعضهم : الزبانية لا واحد لهم ~~من لفظهم وإنما يجرون مجرى السواسية أي القوم المستوين في الشر ، قال : ~~[الطويل] # 712 سواسية سود الوجوه كأنما %~% بطونهم من كثرة الزاد أوطب # ومنهم من يقول : واحد الزبانية : زبنية. وقال آخرون : واحدهم زبني أو ~~زبني فيعبس لما سمع ويكفهر. ms0970 ### |||| ** غسلين ونونه : فأقول يا مال رحمك الله ما ترى في نون غسلين وما حقيقة هذا اللفظ أهو مصدر ~~كما قال بعض الناس أم واحد أم جمع أعربت نونه تشبيها بنون مسكين كما أثبتوا ~~نون (قلين) و (سنين) في الإضافة وكما قال سحيم بن وثيل (3): [الوافر] # وما ذا يدري الشعراء مني %~% وقد جاوزت حد الأربعين # فأعرب النون. ### |||| ** النون في جهنم : وهل النون في جهنم زائدة؟. أما سيبويه فلم يذكر في الأبنية فعنلا إلا ~~قليلا ، وجهنم اسم أعجمي ، ولو حملناه على الاشتقاق لجاز أن يكون من ~~الجهامة في الوجه ومن قولهم تجهمت الأمر إذا جعلنا النون زائدة ، واعتقد ~~زيادتها في هجنف وأنه مثل هجف وكلاهما صفة للظليم ، قال الهذلي : [الوافر] PageV04P198 713 كأن ملاءتي على هجف %~% يعن مع العشية للرئال # وقال جران العود : [الطويل] # 714 يشبهها الرائي المشبه بيضة %~% غدا في الندى عنها الظليم الهجنف # وقال قوم : ركية جهنام إذا كانت بعيدة القعر ، فإن كانت جهنم عربية فيجوز ~~أن يكون من هذا ، وزعم قوم أنه يقال : أحمر جهنام إذا كان شديد الحمرة ولا ~~يمتنع أن يكون اشتقاق جهنم منه. # فأما سقر فإن كان عربيا فهو مناسب لقولهم صقرته الشمس : إذا آلمت دماغه ~~يقال بالسين والصاد قال ذو الرمة : [الطويل] # 715 إذا ذابت الشمس اتقى صقراتها %~% بأفنان مربوع الصريمة معبل # والسين والصاد يتعاقبان في الحرف إذا كان بعدهما قاف أو خاء أو غين أو ~~طاء ، تقول : سقب وصقب وسويق وصويق ، وبسط وبصط ، وسلغ الكبش وصلغ. فيقول ~~مالك : ما أجهلك وأقل تمييزك ما جلست هنا للتصريف وإنما جلست لعقاب الكفرة ~~والقاسطين. ### |||| ** مخاطبة الاثنين بلفظ واحد : وهل أقول للسائق والشهيد اللذين ذكرا في كتاب الله عز وجل قوله : ( @QUR@06 ~~وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد ) [ق : 21] ، يا صاح أنظراني فيقولان : ~~تخاطبنا مخاطبة الواحد ونحن اثنان! فأقول ألم تعلما أن ذلك جائز من الكلام ~~، وفي الكتاب العزيز : ( @QUR@012 وقال قرينه هذا ما لدي عتيد. ألقيا في ~~جهنم كل كفار عنيد ) [ق : 23 24] فوحد القرين وثني في الأمر كما قال ms0971 الشاعر ~~: [الطويل] # 716 فإن تزجراني يا ابن عفان أنزجر %~% وإن تدعاني أحم عرضا ممنعا # وكما قال امرؤ القيس : [الطويل] PageV04P199 717 خليلي مرا بي على أم جندب %~% لأقضي حاجات الفؤاد المعذب ألم تر أني كلما جئت طارقا %~% وجدت بها طيبا وإن لم تطيب # هكذا أنشده الفراء وبعضهم ينشد : ألم ترياني. وأنشد أيضا : [الوافر] # 718 فقلت لصاحبي لا تحبسانا %~% بنزع أصوله واجتز شيحا # فهذا كله يدل على أن الخروج من مخاطبة الواحد إلى الاثنين أو من مخاطبة ~~الاثنين إلى الواحد سائغ عند الفصحاء. ### |||| ** ترخيم رضوان : وهل أجيء في جماعة من خمان الأدباء قصرت أعمالهم عن دخول الجنة ولحقهم عفو ~~الله فزحزحوا عن النار فنقف على باب الجنة فنقول : يا رضو لنا إليك حاجة ، ~~ويقول بعضنا : يا رضو فيضم الواو فيقول رضوان ما هذه الخاطبة التي ما ~~خاطبني بها قبلكم أحد فنقول : إنا كنا في الدار الأولى نتكلم بكلام العرب ، ~~وإنهم يرخمون الذي في آخره ألف ونون ، فيحذفونهما للترخيم. وللعرب في ذلك ~~لغتان يختلف حكماهما قال أبو زبيد : [الكامل] # 719 يا عثم أدركني فإن ركيتي %~% صلدت فأعيت أن تفيض بمائها ### |||| ** وزن كمثرى : فيقول رضوان : ما حاجتكم؟ فيقول بعضنا : إنا لم نصل إلى دخول الجنة لتقصير ~~الأعمال وأدركنا عفو الله فنجونا من النار ، فبقينا بين الدارين. ونحن ~~نسألك أن تكون واسطتنا إلى أهل الجنة ، فإنهم لا يستغنون عن مثلنا ، وإنه ~~قبيح بالعبد المؤمن أن ينال هذه النعم وهو إذا سبح الله لحن ، ولا يحسن ~~بساكن الجنان أن يصيب من ثمارها في الخلود وهو لا يعرف حقائق تسميتها. ولعل ~~في الفردوس قوما لا يدركون أحروف الكمثرى كلها أصلية أم بعضها زوائد ولو ~~قيل لهم ما وزن كمثرى على مذهب أهل التصريف لم يعرفوا فعلى ، وهذا بناء ~~مستنكر لم يذكر سيبويه له نظيرا. وإذا صح قولهم للواحدة كمثراة فألف كمثرى ليست PageV04P200 # للتأنيث. وزعم بعض أهل اللغة أن الكمثرة تداخل الشيء بعضه في بعض ، فإن ~~صح هذا فمنه اشتقاق الكمثرى. ### |||| ** تصغير وجمع سفرجل : وما يجمل بالرجل من ms0972 الصالحين أن يصيب من سفرجل الجنة وهو لا يعلم كيف ~~تصغيره وجمعه ولا يشعر إن كان يجوز أن يشتق منه فعل أم لا. والأفعال لا ~~تشتق من الخماسية لأنهم نقصوها عن مرتبة الأسماء ، فلم يبلغوا بها بنات ~~الخمسة. وليس في كلامهم مثل : اسفرجل يسفرجل اسفرجالا. # وزن سندس : وهذا السندس الذي يطؤه المؤمنون ويفرشونه كم فيهم من رجل لا ~~يدري أوزنه فعلل أم فنعل والذي نعتقد فيه أن النون زائدة ، وأنه من السدوس ~~وهو الطيلسان الأخضر قال العبدي : [الطويل] # 720 وداويتها حتى شتت حبشية %~% كأن عليها سندسا وسدوسا # ولا يمتنع أن يكون سندس فعللا ولكن الاشتقاق يوجب ما ذكر. ### |||| ** شجرة طوبى : وشجرة طوبى كيف يستظل بها المتقون ويجتنونها آخر الأبد وفيهم كثير لا ~~يعرفون أمن ذوات الواو هي أم من ذوات الياء. والذي نذهب إليه إذا حملناها ~~على الاشتقاق أنها من ذوات الياء وأنها من طاب يطيب ، وليس قولهم الطيب ~~بدليل على أن طوبى من ذوات الياء لأننا إذا بنينا فعلا ونحوه من ذوات الواو ~~قلبناها إلى الياء فقلنا : عيد ، وقيل ، وهو من عاد يعود وقال يقول ، فإن ~~قال قائل : فلعل قولهم : طاب يطيب من ذوات الواو وجاء عى مثال حسب يحسب ، ~~وقد ذهب إلى ذلك قوم في قولهم : تاه يتيه وهو من توهت (2) قيل له : يمنع من ~~ذلك أنهم يقولون طيبت الرجل ، ولم يحك أحد طوبته ، والمطيبون أحياء من قريش ~~اختلفوا فغمسوا أيديهم في طيب. فهذا يدلك على أن الطيب من ذوات الياء ، ~~وكذلك قولهم : هذا أطيب من هذا ، فأما حكاية أهل اللغة أنهم يقولون : أوبة ~~وطوبة ، فإنما ذلك على معنى الإتباع كما يعتقد بعض الناس في قولهم : (حياك ~~الله وبياك) أنه إتباع وأن أصل بياك بواك ، أي : بوأك منزلا ترضاه فخفف ~~الهمز. وأما قولهم للآجر : طوب ، فإن PageV04P201 # كان عربيا صحيحا فيجوز أن يكون اشتقاقه من غير لفظ الطيب إلا على رأي أبي ~~الحسن سعيد بن مسعدة فإنه إذا بنى فعلا من ذوات الياء مثل طاب يطيب وعاش ~~يعيش يقلبه ms0973 إلى الواو فيقول : الطوب والعوش ، فإن كان الطوب الآجر اشتقاقه ~~من الطيب فإنما أريد به والله أعلم أن الموضع الذي بني به طابت الإقامة ~~فيه. ولعلنا لو سألنا من يرى طوبى في كل حين : لم حذف منها الألف واللام لم ~~يجر في ذلك جوابا. وقد زعم سيبويه أن الفعلى التي تؤخذ من أفعل منك لا ~~تستعمل إلا بالألف واللام أو الإضافة ، تقول : هذا أصغر منك فإذا رددته إلى ~~المؤنث قلت : هذه الصغرى أو صغرى بناتك ويقبح عنده أن يقال صغرى بغير إضافة ~~ولا ألف ولام قال سحيم : [الطويل] # 721 ذهبن بمسواكي وغادرن مذهبا %~% من الصوغ في صغرى بنان شماليا # وقرأ بعض القراء : وقولوا للناس حسني [البقرة : 83] على فعلى بغير تنوين ~~وكذا قرئ في الكهف : إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنى [الكهف : 86] بغير ~~تنوين فذهب سعيد بن مسعدة إلى أن ذلك خطأ لا يجوز ، وهو رأي أبي إسحاق ~~الزجاج ، لأن الحسنى عندهما وعند غيرهما من أهل البصرة يجب أن تكون بالألف ~~واللام ، كما جاء في موضع : ( @QUR@02 وكذب بالحسنى ) [الليل : 9] ، وكذلك ~~اليسرى والعسرى ، لأنها أنثى «أفعل منك» وقد زعم (2) سيبويه أن (أخرى) ~~معدولة عن الألف واللام ولا يمتنع أن تكون (حسنى) مثلها ، وفي الكتاب ~~العزيز : ( @QUR@03 ومناة الثالثة الأخرى ) [النجم : 20] وفيه أيضا : ( ~~@QUR@06 آية أخرى. لنريك من آياتنا الكبرى ) [طه : 22 23]. قال عمر بن أبي ~~ربيعة : [الطويل] # 722 وأخرى أتت من دون نعم ومثلها %~% نهى ذا النهى ، لا يرعوي أو يفكر # فلا يمتنع أن تعدل (حسنى) عن الألف واللام كما عدلت (أخرى)، وأفعل منك ~~إذا حذف منه (من) بقي على إرادتها نكرة أو عرف باللام ، ولا يجوز أن يجمع ~~بين (من) وبين حرف التعريف. ### |||| ** ماء الحيوان : والذين يشربون ماء الحيوان في النعيم المقيم هل يعلمون ما هذه الواو التي ~~بعد الياء وهل هي منقلبة كما قال الخليل أم هي على الأصل كما قال غيره من ~~أهل العلم. PageV04P202 ### |||| ** معنى الحور : ومن هو مع الحور العين خالدا مخلدا هل يدري ما معنى الحور ومن ms0974 أي شيء ~~اشتقت هذه اللفظة ، فإن الناس يختلفون في الحور فيقول بعضهم : هو البياض ~~ومنه اشتقاق الحوارى من الخبز والحواريين إذا أريد بهم القصارون ، ~~والحواريات إذا أريد بهن نساء الأمصار. وقال قوم : الحور في العين أن تكون ~~كلها سوداء وذلك لا يكون في الإنس وإنما يكون في الوحوش. # وقال آخرون : الحور شدة سواد العين في شدة بياض العين. وقال بعضهم : ~~الحور سعة العين وعظم المقلة. # وهل يجوز أيها المتمتع بالحور العين أن يقال : (حير) كما يقال (حور) ~~فإنهم ينشدون هذا البيت بالياء : [الطويل] # 723 إلى السلف الماضي وآخر واقف %~% إلى ربرب حير حسان جآذره # فإذا صحت الرواية بالياء في هذا البيت قدح ذلك في قول من يقول : إنما ~~قالوا الحير إتباعا للعين كما قال الراجز : [الرجز] # 724 هل تعرف الدار بأعلى ذي القور %~% قد درست غير رماد مكفور مكتئب اللون مريح ممطور %~% أزمان عيناء سرور المسرور |حوراء عيناء من العين الحير| ### |||| ** الإستبرق : وكيف يستجيز من فرشه من الإستبرق أن يمضي عليه أبد بعد أبد ، وهو لا يدري ~~كيف يجمعه جمع التكسير ولا كيف يصغره. والنحويون يقولون في جمعه : أبارق ~~وفي تصغيره أبيرق (3). وكان أبو إسحاق الزجاج يزعم أنه في الأصل مسمى ~~بالفعل الماضي وذلك الفعل استفعل من البرق أو من البرق وهذه دعوى من أبي ~~إسحاق وإنما هو اسم أعجمي عرب. PageV04P203 ### |||| ** العبقري : وهذا العبقري الذي عليه اتكاء المؤمنين إلى أي شيء نسب ، فإنا كنا نقول في ~~الدار الأولى : إن العرب كانت تقول إن عبقر بلاد يسكنها الجن وأنهم إذا ~~رأوا شيئا جيدا قالوا : عبقري أي كأنه من عمل الجن إذ كانت الإنس لا تقدر ~~على مثله ، ثم كثر ذلك حتى قالوا : سيد عبقري وظلم عبقري. قال ذو الرمة : ~~[البسيط] # 725 حتى كأن حزون القف ألبسها %~% من وشي عبقر تجليل وتنجيد # وقال زهير : [الطويل] # 726 بخيل عليها جنة عبقرية %~% جديرون يوما أن ينالوا ويستعلوا # وإن كان أهل الجنة عارفين بهذه الأشياء قد ألهمهم الله العلم بما يحتاجون ~~إليه فلن يستغني عن ms0975 معرفته الولدان المخلدون ، فإن ذلك لم يقع إليهم ، وإنا ~~لنرضى بالقليل مما عندهم أجرا على تعليم الولدان. فيتبسم إليهم رضوان ويقول ~~: ( @QUR@014 إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون هم وأزواجهم في ظلال على ~~الأرائك متكؤن ) [يس : 55] ، فانصرفوا رحمكم الله فقد أكثرتم الكلام فيما ~~لا منفعة فيه ، وإنما كانت هذه الأشياء أباطيل زخرفت في الدار الفانية ~~فذهبت مع الباطل ، فإذا رأوا جده في ذلك قالوا : رحمك الله نحن نسألك أن ~~تعرف بعض علمائنا الذين حصلوا في الجنة بأنا واقفون على الباب نريد أن ~~نخاطبه في أمر ، فيقول رضوان : من تؤثرون أن أعلم بمكانكم من أهل العلم ~~الذين غفر لهم فيشتورون طويلا ثم يقولون : عرف بموقفنا هذا الخليل بن أحمد ~~الفرهودي ، فيرسل إليه رضوان بعض أصحابه ، فيقول : على باب الجنة قوم قد ~~أكثروا القول ، وإنهم يريدون أن يخاطبوك ، فيشرف عليهم الخليل فيقول : أنا ~~الذي سألتم عنه فما الذي تريدون؟ فيعرضون عليه مثل ما عرضوا على رضوان ، ~~فيقول الخليل : إن الله جلت قدرته جعل من يسكن الجنة ممن يتكلم بكلام العرب ~~ناطقا بأفصح اللغات كما نطق بها يعرب بن قحطان أو معد بن عدنان لا يدركهم ~~الزيغ ولا الزلل وإنما افتقر الناس في الدار الغرارة إلى علم اللغة والنحو ~~لأن العربية الأولى أصابها تغيير. فأما الآن فقد رفع عن أهل الجنة كل الخطأ ~~والوهم فاذهبوا راشدين إن شاء الله ، فيذهبون وهم مخفقون مما طلبوه. PageV04P204 # ثم أعود إلى ما كنت متكلما فيه قبل ذكر الملائكة : من أهدى البريرة إلى ~~نعمان وأراق النطفة على الفرات ، وشرح القضية لأمير المؤمنين فقد أساء فيما ~~فعل. ودلني كلامه على أنه بحر يستجيش مني ثمدا (1)، وجبل يستضيف إلى صخوره ~~حصى ، وغاضية من النيران تجتلب إلى جمارها سقطا ، وحسب تهامة ما فيها من ~~السمرى. # وسؤال مولاي الشيخ كما قال الأول : [الطويل] # 727 فهذي سيوف يا صدي بن مالك %~% كثير ولكن أين بالسيف ضارب # [الرجز] # 728 لا هيثم الليلة للمطي %~% [ولا فتى مثل ابن خبري] # قضية ولا أبا حسن لها ، وشكاة ms0976 فأين الحارث بن كلدة ، وخيل لو كان لها ~~فوارس. والله المستعان على ما تصفون. # والواجب أن أقول لنفسي : «وراءك أوسع لك» (3) «فالصيف ضيعت اللبن» (4) ~~و «لا يكذب الرائد أهله» (5) ولو كان معي ملء السقاء لسلكت في الأرض المقاء. ~~وسوف أذكر طرفا مما أنا عليه ، غريت بي العامة من شب إلى دب ، يزعمون أني ~~من أهل العلم وأنا منه خلو إلا ما شاء الله ومنزلتي إلى الجهال أدنى منها ~~إلى الرهط العلماء. ولن أكون مثل الربداء أزعم في الإبل أنني طائر وفي ~~الطير أني بعير سائر ، والتمويه خلق ذميم ولكني ضب لا أحمل ولا أطير ولا ~~ثمني في البيع خطير أقتنع بالحبلة والسحاء ، وأتعوذ من بني آدم في مساء ~~وضحاء ، وإذا خلوت في بيتي تعللت وإن فارقت مأواي ضللت. وذكر ابن حبيب أنه ~~يقال في المثل : «أحير من ضب» (6) وذلك أنه إذا فارق بيته فأبعد لم يهتد أن ~~يرجع إليه. وقد علم الله تعالت قدرته أني PageV04P205 # لا أبتهج بأن أكون في الباطن أستحق تثريبا وأدعى في الظاهر أديبا ، ومثلي ~~مثل البيعة الدامرة تجمع طوائف من المسيحية أنها تبرئ من الحمى ، أو من كذا ~~، وإنما هي جدر قائمة لا تفرق بين ملطس الهادم والمسيعة (1) بيد الهاجري ، ~~وسيان عندها صن الوبر (2) وما يعتصر من ذكي الورد. ولست بدعا ممن كذب عليه ~~، وادعي له ما ليس عنده ، وقد ناديت بتكذيب القالة نداء خص وعم واعترفت ~~بالجهالة عند من نقض وأمر واعتذرت بالتقصير إلى من هزل وجد. وقد حرم الكلام ~~في هذه الأشياء لأني طلقتها طلاقا بائنا لا أملك فيه الرجعة وذلك لأنني ~~وجدتها فوارك فقابلت فركها بالصلف وألقيت المرامي إلى النازع ، وخليت الخطب ~~لرقاة المنابر. وكنت في عدان المهلة أجد إذا زاولت الأدب كأنني عار يعتم أو ~~أقطع الكفين يتختم. وينبغي له أدام الله تمكينه إن ذكرني عنده ذاكر أن يقول ~~: «دهدرين سعد القين» (3) إنما ذلك أجهل من صعل الدو (4) خال كخلو البو (5). # ولو كنت في جن العمر كما قيل لكنت قد أنسيت ونسيت ms0977 لأن حديثي لا يجهل في ~~لزوم عطني (6) الضيق وانقطاعي عن المعاشر ذهاب السيق (7) ولو أنني كما يظن ~~لبلغت ما اخترت وبرزت للأعين فما استترت. وهو يروي البيت السائر لزهير : ~~[الكامل] # 729 والستر دون الفاحشات ولا %~% يلقاك دون الخير من ستر # وإنما ينال الرتب من الآداب من يباشرها بنفسه ويفني الزمن بدرسه ويستعين ~~الزهلق والشعاع المتألق لا هو العاجز ولا المحاجز. [الوافر] # 730 ولا جثامة في الرحل مثلي %~% ولا برم إذا أمسى نؤوم # ومثله لا يسأل مثلي للفائدة بل للامتحان والخبرة فإن سكت جاز أن يسبق إلى ~~الظن الحسن ؛ لأن السكوت ستر يسبل على الجهول. وما أحب أن تفتري علي الظنون ~~كما افترت الألسن في ذكرها أني من أهل العلم. PageV04P206 # وأحلف بجروة الكذوب (1)... لأن آزم صابة أو مقرا (2) آثر لدي من أن ~~أتكلم في هذه الصناعة كلمة. وقد تكلفت الإجابة فإن أخطأت فمنبت الخطأ ~~ومعدنه غاو تعرض لما لا يحسنه وإن أصبت فلا أحمد على الإصابة. رب دوراء ~~ينفع وصفه من ليس بآس ، وكلمة حكم تسمع من حليف وسواس. # تمت الرسالة بحمد الله وعونه ، ولطفه وصونه ، والحمد لله على أفضاله ، ~~وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين. ### | لا النافية للجنس # قال ابن الشجري في (أماليه) (3): كتب إلي رجل من أماثل كتاب العجم يسأل ~~عن هذا البيت ، أصحيح إعرابه أم فاسد ، وذكر أنه لشاعر أصفهاني من أهل هذا ~~العصر : [الطويل] # 731 يؤلل عصلا لا بناهن هينة %~% ضعافا ولا أطرافهن نوابيا # رفع (بناهن) ب (لا) ونصب (هينة) بأنه خبرها. وإنما فعل ذلك لينصب القافية ~~، لأنه لما أعمل (لا) الأولى هذا العمل أعمل (لا) الثانية عمل الأولى. ~~ولحنه في هذا نحوي من أهل أصفهان ، لأنه جعل اسم (لا) معرفة وقال : إن من ~~شبه (لا) بليس من العرب ، رفعوا بها النكرة دون المعرفة. # فأجبت عن هذا : بأني وجدت قوما من النحويين معتمدين على أن (لا) المشبهة ~~بليس إنما ترفع النكرات خاصة كقولك : «لا رجل حاضرا» ولم يجيزوا «لا الرجل ~~حاضرا» كما يقال : «ليس الرجل ms0978 حاضرا» ، وعللوا هذا بأن (لا) ضعيفة في باب ~~العمل ، لأنها إنما تعمل بحكم الشبه لا بحكم الأصل في العمل ، والنكرة ~~ضعيفة جدا فلذلك لا يعمل العامل الضعيف إلا في النكرات كقولك : «عشرون ~~رجلا» و «لي مثله فرسا» و «زيد أحسنهم أدبا» ، فلما كانت (لا) أضعف العاملين ~~، والنكرة أضعف المعمولين خصوا الأضعف بالأضعف. وجاء في شعر أبي الطيب أحمد ~~بن الحسين إعمال (لا) في المعرفة في قوله : [الطويل] # 732 إذا الجود لم يرزق خلاصا من الأذى %~% فلا الحمد مكسوبا ولا المال باقيا PageV04P207 # ووجدت أبا الفتح عثمان بن جني غير منكر لذلك في تفسيره لشعر المتنبي ~~ولكنه قال بعد إيراد البيت : «شبه (لا) بليس فنصب بها الخبر». # وأقول : إن مجيء مرفوع (لا) منكورا في الشعر القديم هو الأعرف إلا أن ~~خبرها كأنهم ألزموه الحذف وذلك في قول سعد بن مالك بن ضبيعة : [مجزوء ~~الكامل] # 733 من صد عن نيرانها %~% فأنا ابن قيس لا براح # أراد : لا براح لي أو عندي وفي قول رؤبة بن العجاج : [الرجز] # 734 والله لو لا أن تحش الطبخ %~% بي الجحيم حين لا مستصرخ # أراد : ولا مستصرخ لي. ومر بي بيت للنابغة الجعدي فيه مرفوع (لا) معرفة ~~وهو : [الطويل] # 735 وحلت سواد القلب لا أنا مبتغ %~% سواها ولا عن حبها متراخيا دنت فعل ذي حب فلما تبعتها %~% تولت وردت حاجتي في فؤاديا PageV04P208 # وبعده : # وقد طال عهدي بالشباب وظله %~% ولاقيت أياما تشيب النواصيا # وإنما ذكرت هذين البيتين مستدلا بهما على نصب القافية ، لئلا يتوهم متوهم ~~أن البيت فرد مصنوع ، لأن إسكان الياء في قوله متراخيا ممكن مع تصحيح الوزن ~~على أن يكون البيت من الطويل الثالث مثل : [الطويل] # 736 أقيموا بني النعمان عنا صدوركم %~% وإلا تقيموا صاغرين الرؤوسا # وإذا صح نصب قافية البيت فلا تخلو (لا) الأولى أن تكون معملة أو ملغاة ، ~~فإن كانت معملة ف (مبتغ) خبرها وكان حقه أن ينصب ولكنه أسكن الياء في موضع ~~النصب كما أسكنها الآخر في قوله (2): [الوافر] # كفى بالنأي من أسماء كافي ms0979 %~% [وليس لحبها ما عشت شافي] # وكان حقه (كافيا)، لأنه حال بمنزلة المنصوب في قوله تعالى : ( @QUR@06 ~~وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا ) [النساء : 45]. # ومثله في إسكان الياء في موضع النصب قول الفرزدق : [الطويل] # 737 يقلب رأسا لم يكن رأس سيد %~% وعينا له حولاء باد عيوبها # قال : (باد) وكان حقه (باديا) إتباعا لقوله (عينا)، ولا يجوز أن يكون ~~(عيوبها) مبتدأ ، وخبره (باد) لأنه لو أراد ذلك لزمه أن يقول : (بادية)، ~~ألا ترى أنك لو قدمت العيوب لم يصح أن تقول «عيوبها باد» كما لا تقول : ~~«الرجال جالس». وإذا كان كذلك فالنصب في قوله (متراخيا) بالعطف على (مبتغ) ~~لأنه منصوب الموضع ، فكأنه قال : لا أنا مبتغيا سواها ولا متراخيا عن حبها ~~، فإن جعلت (لا) الأولى ملغاة كان قوله : «أنا مبتغ» مبتدأ وخبرا ، ولزمك ~~أن تعمل الثانية ، ويكون اسمها محذوفا تقديره : ولا أنا عن حبها متراخيا ، ~~وحسن حذفه لتقدم ذكره. فإن قيل : فهل يجوز أن يكون قوله (متراخيا) حالا ، ~~والعامل فيه الظرف الذي هو (عن) كما يعمل الظرف في الحال إذا قلنا : «زيد ~~في الدار جالسا»؟ قيل : لا يجوز ذلك لأن (عن) ظرف ناقص ، وإنما يعمل في ~~الحال الظرف التام ، ألا ترى أن قولك : «زيد في PageV04P209 # الدار» كلام مفيد ، ولو قلت : «زيد عنك راحلا» و «محمد فيك راغبا» لم يجز ~~لأنك أسقطت (راحلا) و (راغبا) فقلت : «زيد عنك» و «محمد فيك» لم يكن كلاما ~~مفيدا ، فإذا لا يصح إلا أن ترفع (راحلا) و (راغبا) وتعلق الجارين بهما. # ووجدت بعد انقضاء هذه الأمالي في كتاب عتيق يتضمن المختار من شعر الجعدي ~~: «لا أنا باغيا سواها» ، فهذه الرواية تكفيك تكلف الكلام على (مبتغ). # فأما قوله : «يؤلل عصلا» فمعنى يؤلل : يحدد أنيابا عصلا ، والعصل : شدة ~~الناب مع اعوجاج فيه ، وهو ناب أعصل. والبنى : جمع بنية ، يريد أصول ~~الأنياب. # وقوله «هينة» : مخفف هينة ، كقولهم في ميت : ميت ، وكما جاء في الحديث : ~~«المؤمن هين لين». # والنوابي : من قولهم نبا السيف ينبو إذا ضربت به فرجع إليك ولم يعمل في ms0980 ~~الضريبة. # وقول رؤبة : «تحش الطبخ» ، يقال : حششت النار أحشها إذا أذكيتها ، والطبخ ~~: واحدهم طابخ ، كساجد وسجد ، وراكع وركع ، شبه ملائكة النار بالطباخين. ~~وقوله : «حين لا مستصرخ» أي : حين لا أحد هناك يستصرخ كما يوجد ذلك في ~~الدنيا. # وقول سعد بن مالك : «وضعت أراهط» (1)، ذكر (أراهط) أبو علي في باب ما ~~جاء بناء جمعه على غير بناء واحده كقولهم في جمع (باطل): أباطيل ، كأنه ~~جمع إبطال أو إبطيل ، و (أراهط) كأنه جمع (أرهط). قال : و (أفعل) لم يستعمل ~~عنده في هذا ، «قوله عنده يعني سيبويه ، وقوله : وأفعل لم يستعمل عنده في ~~هذا» يعني أنه لم يثبت عنده أنهم جمعوا (الرهط) الذي هو العصابة دون العشرة ~~على (أرهط)، ولكنهم استعملوا الأرهط في الرهط الذي هو أديم تلبسه الحائض ، ~~يكون قدره ما بين السرة إلى الركبة. وغير سيبويه قد حكى في (الرهط) الذي هو ~~العصابة أنهم جمعوه على (أرهط)، وجمعوا الأرهط على (الأراهط)، كما جمعوا ~~الكلب على الأكلب ثم جمعوا الأكلب على الأكالب. # ومما جمعوه على غير قياس (حديث)، قالوا في جمعه أحاديث ، وأحاديث كأنه ~~جمع إحداث ، كإعصار وأعاصير. ولا يجوز أن يكون (أحاديث) جمع |يا بؤس للحرب التي||وضعت أراهط فاستراحوا| PageV04P210 # أحدوثة ، كأغلوطة ، وأغاليط ، لأنهم قد قالوا : حديث النبي وأحاديث النبي ~~صلى الله عليه وآله وسلم ، ولم يقولوا : أحدوثة النبي. # ومما جمعوه على غير قياس قولهم في جمع (الربى) وهي الشاة التي تحبس للبن ~~وقيل : الحديثة العهد بالولاد : (رباب) مضموم الأول. ومثله قولهم في جمع ~~(التوءم) وهو الذي يولد مع آخر : (تؤام)، وفي جمع (الظئر) وهي الدابة : ~~(ظؤار)، وفي جمع الثني : (ثناء)، وهو ولد الشاة إذا دخل في السنة الثانية ~~والبعير إذا ألقى ثنيته ، وذلك إذا دخل في السنة السادسة ، وفي جمع (الرخل) ~~: (رخال)، وهي الأنثى من أولاد الضأن ، وفي جمع النفساء وهي المرأة التي ~~وضعت : (نفاس)؛ وقيل أيضا (نفاس) بكسر أوله ، و (النفاس) أيضا بالكسر : ~~ولادها. ### | القصيدة الحرباوية # نقلت من خط بعض الفضلاء ، قال : نقلت من خط العماري : قال الشيخ أبو ms0981 عمرو ~~عثمان بن عيسى بن منصور بن ميمون البلطي (1) النحوي : هذه القصيدة ~~الحرباوية كأنها تتلون كالحرباء ، وحرف رويها يكون مضموما ، ثم يصير مفتوحا ~~، ثم مكسورا ، ثم ساكنا ، وإنما عملتها كذلك لأمرين : أحدهما : أني آتي بما ~~لم أسبق إليه ، والآخر كيما أتحدى بها النحاة ، لأني أتيت فيها بمذاهب من ~~النحو لم يقف عليها أحد منهم. ومضمونها شكوى الزمان وأهله وهذا أولها : ~~[مجزوء الكامل] # إني امرؤ لا يطبي %~% ني الشادن الحسن القوام (2) # يجوز في ميم (القوام) الرفع على أنه فاعل (الحسن)، والنصب على التشبيه ~~بالمفعول به والجر بالإضافة ، والوقف بالسكون ، لأن وزن الشعر يستقيم فيه ~~حركة الميم وإسكانها ، أما إذا حركت فالشعر من الضرب السادس من الكامل ، ~~وإذا سكنت فالشعر من الضرب السابع منه. # فارقت شرة عيشتي %~% إذ فارقتني والغرام (3) # ارتفع (الغرام) عطفا على المضمر في (فارقتني)، وانتصب عطفا على (شرة)، ~~وانخفض عطفا على (عيشتي). PageV04P211 لا أستلذ بقينة %~% تشدو لدي ولا غلام # ارتفع (غلام) عطفا على المضمر في (تشدو)، وانتصب عطفا على موضع (قينة)، ~~فكأنه قال : لا أستلذ قينة ، وانخفض عطفا على لفظه. # ذو الحزن ليس يسره %~% طيب الأغاني والمدام # ارتفع (المدام) عطفا على (طيب)، وانتصب بواو (مع)، وانخفض عطفا على ~~الأغاني. # أمسى بدمع سافح %~% في الخد منسكب سجام # ارتفع (سجام) لأنه خبر مبتدأ محذوف ، أي هو ، وانتصب بإضمار (أعني) وانجر ~~صفة لما قبله. # ألقى صروف الدهر مص %~% طبرا وما حدي كهام # يجوز رفع خبر (ما) على لغة تميم ونصبه على لغة الحجاز ، وأما الكسر فإن ~~بعض العرب يبني كل ما جاء على هذا الوزن على الكسر ، يقيسونه على (سفار) ~~و (نزال). # لا أشتكي محن الدواهي %~% إذ تحل بي العظام # ارتفع (العظام) فاعل (تحل)، وانتصب صفة ل (محن) وانجر صفة للدواهي. # مارستهن ومارست %~% ني في تصرفها الجسام # ارتفع (الجسام) بقوله (مارستني)، وانتصب بدلا من (هن) في (مارستهن) ~~وانجر بدلا من (ها) في (تصرفها) على حد قول الفرزدق : [الطويل] # 738 على حالة لو أن في القوم حاتما %~% على جوده لضن بالماء حاتم # والقوافي ms0982 مخفوضة ، وانخفض (حاتم) على البدل من الهاء في (جوده). # وبلوت حد السيف في %~% عمل فأخلفني الحسام # ارتفع (الحسام) فاعل (أخلفني)، وانتصب بدلا من (حد)، وانجر بدلا من ~~(السيف). # إن كنت في ليل الخطو %~% ب ارقب لينكشف الظلام # ارتفع (الظلام) ب (ينكشف)، وانتصب ب (ارقب)، وانجر بدلا من (ليل). # واترك ملام الدهر عن %~% ك فما حديثك والملام PageV04P212 # ارتفع (الملام) عطفا على (حديثك)، وانتصب بواو (مع)، وانجر عطفا على ~~الكاف في (حديثك). # أرمي زماني ما رمى %~% للعرض حتى لا يرام # قد جاء الفعل بعد (حتى) مرفوعا ومنصوبا كقوله تعالى : ( @QUR@03 حتى يقول ~~الرسول ) [البقرة : 214]. وأما الكسر فلا سبيل إليه إلا بزيادة الياء في ~~(يرام) فيصير (يرامي) من المراماة ، ويصير المعنى : لا أزال أرمي الزمان ~~حتى يترك مراماتي. # إني أرى العيش الخمو %~% ل وصحبة الأشرار ذام # «صحبة الأشرار» مبتدأ ، و (ذام) خبره ، ويجوز نصبهما معا ب (أرى)، والذام ~~الذم ، وإذا زدت على (ذام) الياء صار بلفظ المخفوض ، وتضيفه إليك. # كم حاسدين معاندي %~% ن عدوا علي وكم لئام # قد جاء بعد (كم) المرفوع والمنصوب والمجرور ، قال الفرزدق : [الكامل] # 739 كم عمة لك يا جرير وخالة %~% [فدعاء قد حلبت علي عشاري] # روي برفع (عمة) ونصبها وجرها. # رب امرئ عاينته %~% لهجا بسبي مستهام # الأخفش يقول : (رب) وما عملت فيه في موضع رفع ، فيكون رفع (مستهام) على ~~الصفة لامرئ على الموضع ، ونصبه ب (عاينته)، وجره نعت (امرئ) على اللفظ. # بين العدو غدوت مض %~% طرا بصحبته أسام # (أسام) بالرفع مضارع من سام ، وبالفتح بمعنى : أسامى ، مبني للمفعول ، ~~وبالكسر أي : أسامي ، يقول : اضطرني الزمان حتى أفاخر من يفاخرني. # لا غرو في تفضيله %~% هذا الزمان علا اللئام # ارتفع (اللئام) على أن (علا) فعل ماض من العلو ، وانتصب كذلك على أن ~~فاعله ضمير أي : علا هو اللئام ، أي زاد عليهم في اللؤم ، وانجر على أن ~~(علا) اسم بمعنى فوق بجرها. ويغلط النحاة ، ويسمونها حرفا كقولهم : زيد على ~~الفرس ، وإنما التقدير : فوق الفرس. وأنشد سيبويه : [الرجز] PageV04P213 # 740 فهي تنوش الحوض نوشا من علا ms0983 # مالي وللحمق الأثي %~% م الجاهل الفدم العبام # تقدم أن النعت يتبع ، ويقطع إلى الرفع والنصب. # إن المموه عند فد %~% م الناس تعلو والطغام # يجوز في الطغام الرفع على الابتداء والخبر محذوف ، والنصب عطفا على اسم ~~(إن)، والجر عطفا على (فدم). # لا ترج خيرا من ضعي %~% ف الود يبخل بالسلام # الرفع على الحكاية أي بقوله : السلام عليكم ، والنصب على المصدر أي بأن ~~يسلم السلام ، أنشد الفارسي : [مجزوء الوافر] # 741 تنادوا ب «الرحيل» غدا %~% وفي ترحالهم نفسي # وقال : يجوز في (الرحيل) الرفع والنصب والخفض ، ذكره ابن جني في سر ~~الصناعة. # وعليك بالصبر الجمي %~% ل وما يلوذ به الكرام # الرفع ب (يلوذ)، والنصب ب (عليك) إغراء ، والجر بدلا من (الصبر). # لا يستفيق القلب من %~% كمد يلاقي أو غرام # الرفع على الابتداء ، والخبر محذوف ، والنصب ب (يلاقي)، والجر عطفا على (كمد). # حتى متى شكوى أخي ال %~% بث الكئيب المستضام # (شكوى) مصدر مضاف إلى فاعله أو مفعوله ، فرفع (المستضام) إتباعا لمحل ~~الفاعل ، ونصبه إتباعا لمحل المفعول ، وجره على اللفظ. PageV04P214 ما من جوى إلا تضم %~% منه فؤادي أو سقام # الرفع إتباعا لموضع (جوى) فإن (من) زائدة ، والجر على لفظه ، والنصب عطفا ~~على هاء (تضمنه). # هم أرى في بثه %~% ذلا وملء فمي لجام # «ملء فمي لجام» مبتدأ وخبر ، ونصب (لجام) بأرى ، وكسره بتقدير : لجامي. # قدر علي محتم %~% من فوق يأتي أو أمام # (فوق) و (أمام) مبنيان على الضم ، أو منصوبان على الظرف ، أو مجروران ب ~~(من) إعرابا على أنهما نكرتان. # ما قيل خلفك خل عن %~% ه ففيه ما نفع الملام # الرفع ب (نفع)، والنصب ب (خل)، والجر بدلا من هاء (عنه). # ما إن يضر بذاك إل %~% لا حين تسمعه الكلام # الرفع ب (يضر)، والنصب بدلا من هاء (تسمعه)، والجر بدلا من (ذاك). # ما في الورى من مكرم %~% لذوي العلوم ولا كرام # الرفع عطفا على موضع (مكرم)، والجر على لفظه ، والنصب ب (لا). # أأعيش فيهم إذ بلو %~% تهم وقد جهلوا الأنام # الرفع بدلا من الواو في (جهلوا)، والنصب ms0984 بدلا من (هم) في (بلوتهم)، ~~والجر بدلا من (هم) في (فيهم). # في غفلة أيقاظهم %~% عن سؤدد بله النيام # عند قطرب أن (بله) بمعنى كيف يرتفع ما بعدها ، وأصلها أن تكون بمعنى دع ، ~~فينصب ما بعدها ويجر بها تشبيها بالمصدر. وقد أجاز ابن جني في قول المتنبي : [] # 742 أقل فعالي بله أكثره مجد %~% [وذا الجد فيه نلت أم لم أنل جد] # رفع (أكثر) ونصبه وجره. # ليس الحياة شهية %~% لي في الشقاء ولا مرام # يرتفع (مرام) ب (لا) بمعنى ليس ، والخبر محذوف على حد قوله (2): [مجزوء ~~الكامل] # [من صد عن نيرانها] %~% فأنا ابن قيس لا براح PageV04P215 # وينصب عطفا على (شهية)، ويجر عطفا عليها على التوهم ، لأنها في تقدير ~~الباء على حد قوله (1): [الطويل] # بدا لي أني لست مدرك ما مضى %~% ولا سابق شيئا إذا كان جائيا فكرهت في الدنيا البقا %~% ء وقد تنكد والمقام # الرفع عطفا على ضمير (تنكد)، والنصب عطفا على (البقاء)، والجر بواو ~~القسم على إرادة مقام إبراهيم. # إني وددت وقد سئم %~% ت العيش لو يدنو حمام # الرفع ب (يدنو)، والنصب ب (وددت)، والكسر على تقدير (حمامي) بياء ~~الإضافة. ### | مسألة في التنازع : الكلام على قول شاعر # وجدت بخط العلامة شمس الدين بن الصائغ (2) ما نصه : [الكامل] # 743 هيهات لا يأتي الزمان بمثله %~% إن الزمان بمثله لبخيل # هيهات : اسم للفعل بمعنى بعد على الصحيح فقد حكى ابن عصفور أنها تستعمل ~~مصدرا بمنزلة البعد فيعرب إذ ذاك : لا يأتي الزمان بمثله : فعل وفاعل ~~ومتعلق. وفاعل هيهات : خطر لي فيه أنه ضمير يعود على (مثل)، أي : بعد مثل ~~هذا الممدوح عنا ، لا يأتي الزمان بمثله. والبعد لا يمتنع تعلقه بالأعيان ~~كما قال الشاعر : [الطويل] # 744 فهيهات هيهات العقيق وأهله %~% وهيهات خل بالعقيق نواصله PageV04P216 # وتكون المسألة من باب الإعمال ، تنازع الاسم والفعل على حد قوله تعالى : ~~( @QUR@03 هاؤم اقرؤا كتابيه ) [الحاقة : 19] ، قيل : لا بد في باب الإعمال ~~من ربط بين العاملين ، نص على ذلك ابن هشام الخضراوي ، وابن عصفور في ~~شرحهما على (الإيضاح)، وأبو حيان ms0985 في الارتشاف ، والأبدي في أثناء كلام على ~~(الجزولية). # والجواب عن قوله : ( @QUR@03 هاؤم اقرؤا كتابيه ) بأن هذه ليست من باب ~~الإعمال ، أو أنها منه ، وحرف العطف مقدر كما خرجت عليه آيات ، منها قوله ~~تعالى : ( @QUR@02 ثلاثة رابعهم ) [الكهف : 22] و ( @QUR@02 خمسة سادسهم ) ~~[الكهف : 22] ، وقوله تعالى : ( @QUR@05 إن الدين عند الله الإسلام ) [آل ~~عمران : 19] على قول أبي علي في الحجة ، وقوله : «كيف أصبحت كيف أمسيت» ~~و «أكلت سمكا لبنا تمرا» ، أو أنها جملة حالية في تقدير الخبر ، أي : «هاؤم ~~قارئين» على حد ( @QUR@01 فليمدد ) [مريم : 75] ، حال منتظرة ، أو أنه بدل ~~اشتمال ، أو بدل إضراب على حد ما أوله ابن خروف في قوله : ( @QUR@03 النار ~~ذات الوقود ) [البروج : 5] ، أو أن الفعلين قد ارتبط أحدهما بالآخر من حيث ~~كانا محكيين بالقول ، ذكره ابن عصفور في (شرح الإيضاح) # قلت : لا نسلم اشتراط الربط ، قال الإمام محمد بن أبي البركات محمد بن ~~عمرون في (شرح المفصل) ما نصه : «ضابط هذا يعني باب الإعمال أن يجتمع أكثر ~~من عامل من فعل أو اسم يعمل عمل الفعل ، ويقع بعد ذلك كلمة يصح أن يعمل ~~فيها كل واحد مما تقدم على انفراده ، سواء في ذلك ما يعمل بنفسه أو بحرف جر ~~، وسواء المتعدي لواحد واثنين ، وثلاثة وسواء وجود حرف عطف وعدمه ، أنت ~~مخير في أيها شئت». # وقال الأبدي في (شرح الجزولية) بعد كلام طويل على قوله (1): [الطويل] # ولو أن ما أسعى لأدنى معيشة %~% [كفاني ولم أطلب قليل من المال] # البيت «ودخول هذا البيت في باب الإعمال مشكل ، فإنه لا يصح تسلط الثاني ~~عليه لفساد المعنى. وحقيقة الإعمال أن يتقدم عاملان ويتأخر عنهما معمول ، ~~لكل واحد منهما تعلق به من جهة المعنى ، وطلب له. فقال بعضهم : إنما أرادوا ~~مشابهة لباب الإعمال في أن فصل فيه بين العامل والمعمول بجملة. وقال بعضهم ~~: يمكن أن نجعله من باب الإعمال وننصب (قليلا) ب «لم أطلب» ولا يفسد المعنى ~~وذلك على تقدير : «وأنا لم أطلب» معطوفا على الجمل كلها لا على الجواب الذي ~~هو (كفاني)، ويكون التقدير : ولو أن ms0986 ما أسعى لأدنى معيشة كفاني هو أي القليل PageV04P217 # من المال وأنا لم أطلب القليل بل طلبت الكثير. ورده بعضهم بأن باب ~~الإعمال لا يكون حتى يشترك الثاني مع الأول بحرف العطف ، أو يكون معمولا له ~~نحو : «جاءني يضحك زيد» ، حتى يكون الفصل كلا فصل ، إذ العرب لا تقول : ~~«أكرمت أهنت زيدا» إلا بالواو أو نحوها. وفي تقديره : لا يشرك الثاني الأول ~~في شيء. ثم على تقدير اشتراط الربط ، فليس الربط منحصرا في تعاطف بين ~~العاملين ، أو عمل منهما ، فقد يكون في عمل غيرهما فيهما كما قدمنا عن أبي ~~الحسن بن عصفور في توجيه الإعمال في : ( @QUR@03 هاؤم اقرؤا كتابيه ) ~~[الحاقة : 19] ، و ( @QUR@02 آتوني أفرغ ) [الكهف : 96] ، إن قلنا : إن ~~العامل شرط مقدر فيه ، أي : إن تأتوني أفرغ ، فقد يحصل ربط من جهة المعنى ، ~~كقوله تعالى : ( @QUR@06 يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ) [النساء : ~~176] ، فإنه جواب سؤال مقدر ، كأنه قيل : ما جوابك؟ فقيل : قل الله .... ، ~~وهكذا يخرج ( @QUR@02 هاؤم اقرؤا ... ، ) والبيت أيضا (1): [الكامل] # هيهات لا يأتي الزمان بمثله %~% إن الزمان بمثله لبخيل # هو أنه سأله ، كأنه قيل : فإن قيل لماذا بعد قيل : لا يأتي الزمان بمثله ~~أو تقول الجملة الثانية مفسرة للأولى كأنه قال : «بعد مثله ، أي لا يأتي ~~الزمان بمثله» ، فإن قيل : فهيهات بمعنى بعد ، والبعد تفسيره : بعد إتيان ~~الزمان بمثله ، قلت : البعد يستعمل في المحال كقوله تعالى حكاية عن الكفار ~~( @QUR@03 ذلك رجع بعيد ) [ق : 3] ، فإن قيل ذلك في لفظ (بعيد)، قلت : جاء ~~في لفظ (هيهات)، قال : ( @QUR@04 هيهات هيهات لما توعدون ) [المؤمنون : ~~36]. وقد نص ابن عصفور في قوله (2): [الطويل] # هيهات هيهات العقيق [وأهله %~% وهيهات خل بالعقيق نواصله] # على أنه من باب الإعمال ، ونقله عن أبي علي وغيره ، ونفى أن يكون من باب ~~التأكيد ، فانظر إلى تعلق الأول بالثاني. قال ابن عصفور في (شرح أبيات ~~الإيضاح): «فإذا قلت إنها اسم فعل فالاختيار في (العقيق) أنه مرفوع ب ~~(هيهات) المتأخرة عند البصريين ، وعند الكوفيين بالمتقدمة ، وأن تقول هذا ~~من باب الإعمال. وليس قولك : «قام قام زيد» منه ms0987 ، لأن ذلك الثاني مؤكد ~~للأول ولا يمكن هنا التأكيد ، لأن اسم الفعل أتي به بدل الفعل اختصارا ، ~~بدليل قولهم : (صه) للمفرد والمثنى والمجموع المذكر والمؤنث ، فتكراره ~~للتأكيد مناقض لما أريد به من الاختصار ، فإن أكدت الجملة بأسرها ساغ ، نحو ~~«نزال نزال». PageV04P218 # وحمل الفارسي وغيره ذا البيت على الإعمال واغتفروا الإضمار في غير العامل ~~في الظاهر. ### | كتاب (الوضع الباهر في رفع أفعل الظاهر) ### | تصنيف الإمام العالم العلامة شمس الدين محمد بن عبد الرحمن ### ||| * الشهير بابن الصائغ الحنفي ### ||| * بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله والصلاة على رسول الله محمد وآله وصحبه وسلم : # اعلم أن اسم التفضيل من الأسماء المشتقة من الأفعال ، ويشبه من الأفعال ~~الأفعال غير المتصرفة. # وهو وفعل التعجب من باب واحد ، حتى إن حذاق النحويين قالوا : إن الذي شذ ~~في أحد البابين شذ في الآخر. قال ابن عصفور : لا يتعجب من فعل المفعول ، ~~وشذ «ما أخوفه عندي» ، وأنشد : [البسيط] # 745 فلهو أخوف عندي إذ أكلمه %~% [وقيل إنك محبوس ومقتول] # ولا من الألوان ، وشذ قوله : [البسيط] # 746 [أما الملوك فأنت ألأمهم] %~% فأنت أبيضهم سربال طباخ # وقد كنت قدما نظرت هذه المسألة النحوية في أن البابين من واد واحد ، ~~والوارد في أحدهما وارد في الآخر بمسألة فقهية ، وهي أن التمتع والقران ~~كذلك من واد واحد ، والنص الوارد في التمتع وارد حكمه في القران ، ضمنته ~~كتابا سميته باختراع الفهوم لاجتماع العلوم. # إذا تقرر ذلك فمقتضى هذه الصفة ألا تعمل ، إذ هي اسم ، وحق الأسماء ألا ~~تعمل إلا إن أشبهت الفعل ، أو أشبهت ما أشبه الفعل. فالأول كاسم الفاعل. ~~والثاني الصفة المشبهة به. و (أفعل) هذه لو تشبه الفعل شبه اسم الفاعل في ~~جريانها مطلقا ، وأعني حالة تذكيرها وإفرادها وفروعهما ، وهو (يفعل). حتى ~~إنه في بعض الأماكن اختلف في الكلمة هل هي فعل أو اسم تفضيل كقوله : ~~[الطويل] PageV04P219 747 لعمرك ما أدري وإني لأوجل %~% على أينا تعدو المنية أول # بل إن جرى أفعل على المضارع لم يجر بغير الفروع. # فإن قلت : ولم لم تكن ms0988 (فعلى) جارية على المضارع في الحركات والسكنات إذ ~~لا اعتبار بالأصالة والزيادة ألا ترى أن (ضاربا) جار على (يضرب) قلت : ~~علامة التأنيث خارجة على ذلك ألا ترى أن (ضاربة) جارية والتاء خارجة عن ~~ذلك. ولقائل أن يقول : التاء خارجة عن الوزن بدليل استثنائه بخلاف الألف. ~~والذي يدفع هذا كله أن كلامنا في «أفعل من» وهي لازمة الإفراد والتذكير. # ومعنى الجريان كما قاله ابن عصفور : والجريان على المضارع في الحركات ~~والسكنات والتذكير والتأنيث والتثنية والجمع ، ولم تشبه اسم الفاعل الجاري ~~على الفعل لشبه الصفة له في لحاق العلامات الدالة على فرعية المسند إليه ، ~~بل جرى مجرى فعل التعجب في المعنى. وكذلك لزمت الإفراد والتذكير إذا كانت ~~مجردة من (ال). والإضافة لزومه لذلك. وليس لزوم (أفعل) لذلك لتضمنه معنى ~~الفعل والمصدر المستحقين لذلك بدلالتهما على الجنس كما ذكره موفق الدين بن ~~يعيش في (شرح المفصل) (2) وابن بابشاذ وقد أخذاه عن ابن السراج كذا في ~~(الإيضاح)، وقد علل ذلك بمثال في الإيضاح بأنهم لو جمعوا بينهما في علامة ~~الفروع وبين «ال فإذا البيت من ادخلوا الدرع بمعنى مع ال الإضافة لأن غير ~~المجرد وبقية المشتقات كذلك». # ولا كما ذكره بعض المتأخرين من أنها مع (من) كبعض الكلمة مع باقيها ، ~~وبعض الكلمة لا تلحقه العلامات لأن إعرابها على حدتها دفع ذلك. # وإذا كان الجامد من الأفعال قاصرا في عمله عن المتصرف لشبهه بالأسماء ، ~~فما يشبهه من الأسماء ينبغي ألا يعمل ، إلا أن (أفعل) لما فيه من الاشتقاق ~~والجريان PageV04P220 # على الموصوف عملت في الضمير المتصل ، والتمييز ، والحال ، والظرف ، ~~وعديله ، لا في الظاهر ولا في المفعول به على المشهور ؛ وهذا معنى قول من ~~قال : لا تعمل. وأما قوله تعالى : ( @QUR@05 الله أعلم حيث يجعل رسالته ) ~~[الأنعام : 124] ، و (حيث): نصبت بمقدر نصب المفعول به أي : يعلم حيث ، لا ~~جر بالإضافة ؛ لأن (أفعل) بعض ما يضاف له ، ولا نصب ب (أعلم) نصب الظرف ، ~~لأن علمه غير مقيد وفي الآخر بحث وكذلك قوله (1): [الطويل] # [أكر وأحمى للحقيقة منهم] %~% وأضرب منا ms0989 بالسيوف القوانسا # نصبه ب (نضرب) مقدرا ، وقيل بإسقاط الخافض ، أي : أضرب للقوانس ، ورجح ~~الأول بكثرة ، وحذف الفعل دون الحرف. ولا يقال إنها لا تعمل وهو مما تلحقه ~~علامات تدل على شبه ما يحكم بشبهه وهذه ليست كذلك فكيف تدل لأنه كقوله (2) ~~: [الرجز] # كان جزائي بالعصا أن أجلدا # و «زيدا مررت به». # وبعض العرب لأجل الاشتقاق أعملها في الظاهر مطلقا ؛ حكاه سيبويه في موضع ~~، ومنعه في آخر ، وحكم عليه بالعلة والرداءة (3). # ورفع بها الظاهر كل العرب في مسألة الكحل استحسانا. والقياس قدمناه ووجهه ~~، إلا أن بعض المتأخرين اعترض عليه بأن عدم لحاق العلامات ل (أفعل) يقوي ~~شبهه بالفعل من حيث إن الفعل لا يثنى ولا يجمع ، فينبغي أن يعمل بطريق ~~الأولى. # وهو مسبوق بهذا الكلام في كلام الرشيد سعيد والرشيد سعيد مسبوق أيضا ؛ ~~قال أبو علي فيما نقله التدمري عنه في مسألة «زيد شر ما يكون خير منك خير ~~ما تكون» ، وتوجيه قول المازني : إن «خير ما يكون» نصب ب «خير منك» : وقد ~~تقدم أنه أشبه الفعل من جهات ؛ من أنه لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث ، ويوصل ~~بالحرف تارة : «زيد أعلم منك». # وجواب ذلك أنا لا نسلم أن ذلك لقوة شبهه بالفعل بل لضعفه حيث لم يجر PageV04P221 # مجراه في لحاق العلامات ، فلحاق العلامات مما يقوي شبه الفعل ، وقد ذكره ~~جماعة من النحويين في علة عمل اسم الفاعل وإن سلم أن ذلك يقوي شبهه بالفعل ~~، فهو الفعل الجامد الذي هو ضعيف غير متصرف ؛ شبه بالأسماء بدليل مسألة «إن ~~زيدا لنعم الرجل» و ( @QUR@06 وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ) [النجم : 39] ، ~~فإنها المخففة من الثقيلة بدليل : ( @QUR@02 وأن سعيه ) [النجم : 40] إلى ~~غير هذا من المسائل. # وما حال ضعيف تعلق بضعيف؟ # ووجه الشيخ أبو عمرو القياس بأن اسمي الفاعل والمفعول والصفة المشبهة ~~باسم الفاعل إنما عملت لشبهها بفعل وجد بمعناها وهو يفعل ويفعل وفعل ، ~~و (أفعل) لم يوجد فعل بمعناه : أي يدل على الزيادة. واعترض عليه : أولا : ~~بأن الصفة دالة على الثبوت ، ولا فعل إلا ms0990 وهو دال على الحدوث وفي أفعال ~~الغرائز ودلالتها على الحدوث أو الثبوت بحث. وأما أمثلة المبالغة فنائبة عن ~~فاعل ، أو فعلها (فعل) أو فعلها (فعل) المجرد من أداة الكثرة فإنه وإن لم ~~يوضع لها لا ينافيها. # وثانيا : أن لا فعل بمعناه ، وهو فعل التعجب ولو زاد قيد «التصرف» لخرج. ~~على أن لقائل أن يقول : ليس أفعل في التعجب موضوعا لذلك. # ومسألة الكحل لقبت بذلك لأن سيبويه مثلها ب «ما رأيت رجلا أحسن في عينه ~~الكحل منه في غيره» (1) وبسط الكلام في مثال الكحل وبغير ذلك من الأمثلة ما ~~لم يبسطه في غيره ، ولكثرة الأمثلة في مثال الكحل. # وقد ضبطها الإمام جمال الدين أبو عمرو بما إذا كان (أفعل) لشيء وهو في ~~المعنى لمسبب مفضل باعتبار الأول على نفسه باعتبار غيره منفيا ، أي صفة ~~لشيء وهو في المعنى لمتعلق به مفضل وهو الكحل. وقيل : لمسبب أي لمجعول ~~سببا. وقيل : الأفضل بالحقيقة للعين وهي سبب الكحل في التفضيل ولهذا ألزمت ~~باعتبار وقوعه في الأول وهو ذلك الشيء الموصوف على نفس الكحل باعتبار وقوعه ~~في غير ذلك الموصوف ، والتفضيل انعكس لأجل النفي. والإمام جمال الدين بن ~~مالك حيث قال في (تسهيله): «لا يرفع أفعل التفضيل في الأعرف ظاهرا إلا قبل ~~مفضول هو هو ، مذكور أو مقدر ، وبعد ضمير مذكور أو مقدر مفسر بعد نفي أو ~~شبهه بصاحب أفعل» والأعرف مخرج للغة من يرفع بها الظاهر مطلقا كما سبق ، ~~لكن كان ينبغي أن يزيد : «أو ضميرا منفصلا» ليخرج مثل «مررت برجل أحسن منه أنت». PageV04P222 # «إلا قبل مفضول» : المفضول أبدا هو المجرور ب (من) و (أفعل) قبله ، وإنما ~~أراد أن يقيده بأنه هو هو أي المجرور هو ذلك الظاهر الذي فرض رفع (أفعل) له ~~، وهو الكحل ، إذ الضمير يعود عليه. ومثال كونه مذكورا المثال السابق ، ~~وكونه مقدرا .. ومنه ما ذكره سيبويه من الحديث : «ما من أيام أحب إلى الله ~~فيها الصوم من عشر ذي الحجة» (1) قيل : وحذف (إليه) أيضا. قال الخفاف : من ~~قال : (أحب) حمله ms0991 على لفظ الأيام ، ومن رفع على موضعها ، والخبر محذوف أي : ~~«في الوجود». والمروي في الصحيح : «ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى ~~الله من هذه الأيام العشر» ولا شاهد فيه. # أما تجويزه فمع إدخال (من) على المحل ك «ما رأيت رجلا أحسن في عينه الكحل ~~من عين زيد» أو على ذي المحل : ك «ما رأيت رجلا أحسن في عينه الكحل من زيد» ~~، أو بحذفه مع من كقوله : [البسيط] # 748 ما إن رأيت كعبد الله من أحد %~% أولى به الحمد في وجد وإعدام # ومنه بيتا الكتاب المعزوان لسحيم : [الطويل] # 749 مررت على وادي السباع ولا أرى %~% كوادي السباع حين يظلم واديا أقل به ركب أتوه تئية %~% وأخوف إلا ما وفى الله ساريا # قال الأعلم في كتابه (تحصيل علي الذهب): «التقدير أقل به ركب أتوه منهم ~~بوادي السباع فجرى في الحذف مجرى الله أكبر» يعني على أحد القولين وقدره في ~~(النكت): أقل به ركب تئية منهم به على أن (به) يعود على وادي السباع لا ~~على ما عادت عليه (به) في الأول ، وهو قريب من الأول. # وقدره بدر الدين بن مالك : لا أرى واديا أقل به ركب تئية كوادي السباع. ~~ولم يوف التقدير حقه «لأنه حذف المفضل عليه» وهو (منهم) العائد على الركب ؛ ~~وبقي المحل الآخر وهو «كوادي السباع» «الذي قدره الأعلم : (به)؛ وأوقع ~~كوادي السباع» فإنه أراد هو المذكور في البيت فيه (ال)؛ و (ال) من جملة ~~الموصوف باسم التفضيل وتلخيص البيت : ولا أرى كوادي السباع واديا أقل به ~~الركب الآتوه تئية وهو المكث منهم بوادي السباع. وقال أبو جعفر بن النحاس ~~في شرح أبيات سيبويه : «تأييت بالمكان ، مثل تفعلت : تمكثت». PageV04P223 # وقال السخاوي في (شرح المفصل): ويحتمل أن يكون (أقل) هنا فعلا ماضيا ، ~~ويرتفع (ركب) على أنه فاعل و (تئية) مفعول به والكل في موضع الصفة ل (واديا) ~~، و (أخوف) على : ولم أر أخوف. قال الخفاف : و (واديا) مفعول (أرى). و (كوادي) ~~صفة تقدمت فانتصب حالا ، ويجوز أن يكون (كوادي) ms0992 مفعول (أرى)، و (واديا) ~~تمييز بمنزلة : «ما رأيت كاليوم رجلا» ، و (أخوف) معطوف ، أي : وأخوف به منهم. # وبعد ضمير : أي يكون (أفعل) بعده ضمير مذكور ، وهو في المثال «في عينه» ، ~~أو مقدر : نحو ما حكاه أبو جعفر عن محمد بن يزيد من قولهم : «ما رأيت قوما ~~أشبه بعض ببعض من قومك». وقال : رفعت البعض لأن أشبه له وليس لقوم. قال بعض ~~شراح (التسهيل): تقديره ما رأيت قوما أبين فيهم شبه بعض ببعض من شبه بعض ~~قومك ببعض ، فجعل (أشبه) موضع (أبين) واستغني به عن ذكر المضاف ثم كمل ~~الاختصار بوضوح المعنى بالتقدير : ما رأيت قوما أبين فيهم شبه بعض ببعض من ~~قومك ، ثم حذف الضمير الذي هو فيه العائد على (شبه) وأدخل (من) على (شبه) ~~فصار التقدير : من شبه بعض قومك ببعض ، ثم حذف (شبه) و (بعض) وأدخلت (من) ~~على قومك ، وحذف متعلق (شبه) وهو (ببعض) لحذف ما تعلق به وهو (شبه)، فبقي ~~«من قومك» وهو على حذف اسمين. # وبعد نفي : تقدم في المثال ، وشبهه : يعني به النهي والاستفهام. # وقد اعترض عليه بعدم السماع في ذلك وليس موضع قياس. # وجوابه أنه قد استقر أن النهي والاستفهام للإنكار يجريان مجرى النفي في ~~أخوات (كان) الأربعة والاستثناء ، وتسويغ مجيء الحال من النكرة في الفصيح ~~إلى غير ذلك. # وصاحب أفعل : هو (رجل) في المثال. وصرح بدر الدين ولد الشيخ جمال الدين ~~بن مالك باشتراط كون الفاعل أجنبيا فقال في شرح الخلاصة : «لم يرفع الظاهر ~~عند أكثر العرب إلا إذا ولي نفيا وكان مرفوعه أجنبيا مفضلا على نفسه ~~باعتبارين» (1)، وقد رأيت الإمام جمال الدين بن الحاجب اشترط السببية ~~والإمام جمال الدين ساكت عن ذلك فنقول : إن قصد بدر الدين بالأجنبي نفي ~~السببي الذي اتصل بضمير الموصوف كما مثل به في أثناء كلامه من «ما رأيت ~~رجلا أحسن منه PageV04P224 # أبوه» فلا شك أن (أفعل) فيه لا يرفع الظاهر في اللغة المشهورة ، ولكن هذا ~~القيد كان مستغنى عنه بقوله : مفضلا على نفسه باعتبارين. وإن أراد به ms0993 نفي ~~السببي الذي للموصوف به تعلق ما فليس كذلك ، بل لا بد من أن يكون سببا بهذا ~~المعنى ، وهذا الذي يحمل كلام الشيخ أبي عمرو عليه. وأن يكون أجنبيا ~~بالمعنى الأول ليخرج «ما رأيت رجلا أحسن منه أبوه» لكن قد قدمنا أن هذا ~~خارج من قيد آخر. # وبقي النظر فيما إذا قيل : «ما رأيت رجلا أحسن في عينه كحله منه في عين ~~زيد» ، هل هي داخلة تحت الضابط ويرفع فيها أفعل الظاهر ، ويكون الضمير في ~~منه يعود على كحله لفظا على حد «عندي درهم ونصف» ، خلافا لابن الصائغ شرح ~~كذا ، وقوله تعالى : ( @QUR@08 وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره ) [فاطر ~~: 11] وقول الشاعر : [الطويل] # 750 وكل أناس قاربوا قيد فحلهم %~% ونحن خلعنا قيده فهو سارب # وعبارته والذي يظهر أنها تدخل إلا على رأي بدر الدين عليه. # فإن قيل : الشيخ جمال الدين أبو عمرو يشترط أن يكون لمسبب مفضل باعتبار ~~الأول على نفسه ، وما أعيد عليه الضمير ليس عين ذلك الكحل بل المفضول كحل ~~عين الفاضل ، ولذا شرط الشيخ جمال الدين بن مالك قبل مفضول هو هو. # قلت : المسوغ لعود الضمير يصيره كأنه هو ، وهذا المعنى لا بد من اعتباره ~~في نفس المثال المجمع عليه ، فإن الكحل المنفي فضله في عين (رجل) غير الكحل ~~المفضول ، وهذا هو الذي سوغ تعدي (أفعل) الرافع للكحل هنا إلى ضميره ~~المجرور ب (من) في قولك : (منه). ولا يجوز «مر زيد به» قال الصفار في (شرح ~~الكتاب) بعد تقرير هذه المسألة : وبقي فيها إشكال أثاره صاحبنا أبو الحسن ~~بن عصفور وفقه الله تعالى ، وهو أنهم قد منعوا «مر زيد به» وانفصل عن هذا ~~بأنه عائد على الكحل لفظا لا معنى لأن الكحل الذي في عين زيد ليس منتقلا ~~لمعنى آخر فهو من باب : [الطويل] # أرى كل قوم قاربوا قيد فحلهم %~% [ونحن خلعنا قيده فهو سارب] PageV04P225 # البيت قال : وهذا حسن ، انتهى. # وقد يقال : إن (ال) في الكحل المذكور فيه للحقيقة فالذي يعود عليه الضمير ~~مفسر من حيث ms0994 اللفظ والمعنى وهذا مثل قولك : «الماء شرب منه زيد ، وشرب منه ~~عمرو» فكلاهما يرجعان للماء وإن كان مشروب هذا الخاص غير مشروب الآخر ، انتهى. # ويمكن الانفصال عن إشكال ابن عصفور بأن ذلك اغتفر في (أفعل) لما كان ~~بمعنى فعلين ، ولهذا جاز تعلقه بظرفين مختلفين نحو : «زيد يوم الجمعة أحسن ~~منه يوم الخميس» ، وبأن (أحسن) في المعنى إنما هي لرجل لا للكحل على ما ~~سيأتي من كلام سيبويه ، وشرحه. # واعلم أن قول ابن الحاجب : (منفيا)، لا يخالف قول ابن مالك : «بعد نفي ~~أو شبهه» ، لأن الواقع بعد شبه النفي منفي. # وبقي النظر في شيئين : في وجه رفع أفعل هنا الظاهر ، وفي وجه اشتراط هذه ~~الشروط لذلك. # أما رفعها الظاهر هنا فذكر له الجمهور تعليلين ، أن (أفعل) هنا يعاقبه ~~الفعل فإذا أقمت الفعل مقامه أفاد ما أفاد (أفعل) من التفضيل ، وقد كان ~~الموجب لقصوره عن الأوصاف العاملة كهؤلاء لا يوجد له فعل بمعناه كما سبق ~~تقريره. قال الشيخ جمال الدين بن مالك وتابعوه : صح أن يرفع الظاهر هنا كما ~~صح إعمال اسم الفاعل بمعنى المضي في صلة (ال). يعني من أجل أن كان القياس ~~ألا يعمل في الماضي وحين دخلته (ال) عمل فيه ، لأنه واقع موقع الفعل ، ~~وعليه مناقشة ، وهو أن (ال) تقتضي الوصل وأصله أن تكون بالجملة وتشابه ~~المعرفة ، وهي إنما تدخل على المفرد فلذلك اختير وصلها بالوصف الذي له ~~شبهان ، بالجملة والمفرد ، فهو بعدها له جانب للفعلية ، أما في مسألتنا ~~فبعد تسليم أن الفعل يقع هنا ويؤدي معنى الوصف لا جاذب له إلا أن يقال : ~~الأصل في مكان المشتقات إذا أدى الفعل معناها وصح حلوله محلها أن يكون ~~للفعل. وقد اعترض على هذا التعليل بأن الفعل إذا وقع هنا لم يتساو ~~التركيبان من حيث إن نفي الأحسنية يصدق بالمساواة. # وحاول بعض (شراح الحاجبية) الانفصال عن ذلك فقال : إذا نفي ذلك يكون ~~المعنى نفي فضل حسن الكحل في عين رجل على عين زيد ، وهذا إنما يحصل أيضا ~~بنفي أن يكون حسنه ms0995 كحسنه ، وهذه فيما أراه مكابرة. وحاول بعض أجناسه ~~الانفصال بأن «ما رأيت رجلا أحسن في عينه الكحل منه في عين زيد» محتمل لأن PageV04P226 # يكون كحل عين زيد أحسن ، ولأن لا يكون ، بأن يكونا متساويين ، و «ما رأيت ~~رجلا يحسن» محتمل لأن يكون كحل عين زيد أحسن وأزيد كما تقدم ، ولأن لا يكون ~~، بأن يكون أنقص ، فقد تساوى المدلولان في الجملة وهو على ما فيه أقرب من ~~الأول للقبول. # وقد يقال : إن قولك : «ما رأيت رجلا أحسن في عينه الكحل» وإن كان منصبا ~~على نفي الزيادة في عين الرجل وهي تصدق بالمساواة وبنقصانها عن عين زيد ، ~~فالمراد في الاستعمال الأخير ؛ يوضح لك ذلك أنك تقول : «ما رأيت أفضل من ~~زيد» تقصد إثبات الأفضلية له ، قال من نعلم من محققي المفسرين في قوله ~~تعالى : ( @QUR@06 ومن أظلم ممن منع مساجد الله ) [البقرة : 114] ، و ( ~~@QUR@04 فمن أظلم ممن كذب ) [الزمر : 32] المعنى : لا أحد أظلم من أولئك ، ~~وتكلموا على الجمع بينهما بكلام يذكر في موضعه. وقولك : «ما رأيت رجلا يحسن ~~في عينه الكحل حسنه في عين زيد» (1) وإن كان منصبا على نفي المماثلة وهي ~~تصدق بشيئين بالزيادة والنقص ، كما سبق وضوح الأمرين حسب ما أخرجه مسلم في ~~صحيحه من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : «من قال ~~حين يصبح وحين يمسي سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم مائة مرة ، لم يأت ~~أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به ، إلا رجل قال مثل ما قال أو زاد عليه» ~~(2) ولو قيل إن أو بمعنى الواو كان تكلفا وما سبق أولى فتأمله ، لكن المراد ~~في الاستعمال إثبات الزيادة للثاني قضاء لحق التشبيه ، ويوضح ذلك البحث ~~البياني في قوله تعالى : ( @QUR@03 وليس الذكر كالأنثى ) [آل عمران : 36]. ~~ونظير ما ذكرناه هنا في التراكيب من قصرها في الاستعمال على أحد ما يقتضيه ~~وضع اللفظ قصر بعض المفردات على ذلك عرفا ، نحو : (الدابة) في الأجناس و: ~~إن عمرا ... البيت. # في الأعلام بالغلبة ، هذا شيء يوافق عليه من مارس اللغة ms0996 العربية ، ولم ~~يجمد على القواعد الجدلية. # الثاني : من تعليل الجمهور لرفع أفعل الظاهر أنه لو لم يرفع الظاهر ، ~~ورفع إما على أنه مبتدأ مخبر عنه بالكحل أو خبره الحكل تقدم عليه ، لزم منه ~~أمر ممتنع وهو الفصل بين أفعل ومعموله بأجنبي منه ومعنى الأجنبي أنه غير ~~معمول له عمل الفعل فيه ، وإلا فالفصل بالخبر أو بالمبتدأ والخبر ، ومعموله ~~فصل بمعموله عند من يرفع أحدهما بالآخر ، والفصل بين العائد ومعموله ~~بالأجنبي لا يجوز ، لأنهما كالكلمة الواحدة. PageV04P227 # قيل : ولأن (أفعل) مع (من) كالمتضايفين ، ولا يفصل بينهما بأجنبي على قول ~~الجمهور ، ولا بغيره إلا لضرورة. وقد اعترض على هذا التعليل بأن الفصل إنما ~~يلزم على تقدير أن يتقدم (أحسن) ويتأخر (منه)، أما على تقدير أن يتقدم ~~الكحل أو يتأخر عن منه بأن يقال : «ما رأيت رجلا الكحل أحسن في عينه منه» ، ~~أو «ما رأيت رجلا أحسن في عينه منه الكحل» فلا يلزم ذلك المحذور. وأجاب بدر ~~الدين ابن مالك ووافقه الحديثي بأن في تقديم الكحل تقديم غير الأهم لا ~~لضرورة ، إذ الامتناع من رفع أفعل الظاهر ليس لعلة موجبة إنما هو لأمر ~~استحساني ، ولذلك اطرد عن بعض العرب رفعه الظاهر ، فيجوز التخلف عن مقتضاه ~~إذا زاحمه ما رعايته أولى ، وهو تقديم ما هو أهم ، وإيراده في الذكر أتم ، ~~وذلك صفة ما يستلزم صدق الكلام تخصيصه نفي صفة رجل في المسألة بأحسن قال : ~~ألا ترى أنك لو قلت : «ما رأيت رجلا» كان صدق الكلام موقوفا على تخصيص رجل ~~بأمر يمكن أنه لم يحصل لمن رأيته من الرجال ؛ لأنه ما من راء إلا وقد رأى ~~رجلا ما ، فلما كان الصدق موقوفا على الخمصص ، وهو الوصف ، كان تقديمه ~~مطلوبا فوق كل مطلوب ، واغتفر ما يترتب على التقديم من الخروج عن الأصل ~~ومطلوبية المخصص في الإثبات دون مطلوبيته في النفي ، لأنه في الإثبات يزيد ~~الفائدة ، وفي النفي يصون الكلام عن كونه كذبا ، فلا يقتضي ذلك جواز مثله ~~في الإثبات. وهذا الكلام مع طوله واختصاري له قد يقال ms0997 إن فيه (أحسن) وحده ~~ليس صفة ، إنما هو جزء الصفة ، وكذا الكحل جزء الصفة. # وأجاب عن تأخير الكحل عن (منه) بأنه تجنب عن قبح اجتماع تقديم الضمير على ~~مفسره وإعمال الخبر في ضميرين لمسمى واحد ، وليس هو من أفعال القلوب. ويقال ~~له : إنك قد أوجبت على تقدير أن يرفع أن يكون الكحل مبتدأ ، وهو إذا تأخر ~~لم يضر عود الضمير عليه ولم يقبح ، نحو : «في داره زيد» ، وهل ذلك إلا مثل ~~: ( @QUR@05 فأوجس في نفسه خيفة موسى ) [طه : 67] في الإعراب المشهور ، لكن ~~جعله مبتدأ مخبرا عنه بالكحل هو قياس قول سيبويه في نحو : «من أبوك» لأنه ~~إذا وضع موضعه يبقى الكلام على وضعه ، وحينئذ يمتنع لعود الضمير على متأخر ~~لفظا ورتبة ، وتصير مثل : «صاحبها في الدار» وينبغي أن يحمل قول الشيخ أبو ~~عمرو في تقدير تقديم (منه) على (الكحل) أنه يلزم منه عود الضمير على غير ~~مذكور ، على أنه بناه على قاعدة سيبويه التي ذكرناها ، فإن قيل : هذا ~~التعليل لا يتأتى في العبارة الثالثة وهي : «ما رأيت كعين زيد أحسن فيها ~~الكحل» فإن الرفع لا يحصل به ذلك المحذور ، قلت : هذه فرع الأولى فكما لا ~~يجوز الرفع في الأصل كذا في الفرع ، ولأن المحذور واقع في التقدير. وقال ~~الرشيد سعيد : قد جوزوا في التقدير ما لا يجوز في PageV04P228 # غيره ، قلت : وإن كان كذلك فجوابه فقها كأنت طالق غدا و «لا تخرجي إلا أن ~~آذن لك» ، لكن الأصل أن يكون المقدر كالملفوظ ، وإعمال الخبر في ضميرين ~~لمسمى واحد كاف في المنع. على أن ذلك مشكل أعني تعلق (منه) ب (أحسن) في أصل ~~المسألة ، إذا رفعت الكحل بأحسن ، لما يلزم من تعدي فعل الظاهر إلى مضمره ، ~~وقد تقدم الكلام فيه ، ولعل الصفار أخذ الإشكال عن ابن عصفور ، والانفصال ~~عنه بأن الضمير الذي دخل عليه (من) هو كحل آخر غير الذي رفع ب (أحسن) فكذا ~~هنا ، على أن هذا أيضا يتأتى فيما إذا قدم الكحل ولم يذكره ، وجنح إلى أمر ~~طويل خطابي ، ولا يتكلف ms0998 له أن يقال : عود الضمير على متأخر إنما هو فيما ~~جاء عن العرب ، وهذا لم يجئ ولا غيره من التكلفات. واعلم أن هذين التعليلين ~~مفهومان من كلام سيبويه رحمه الله وأورد بعضهم على التعليل الثاني ما قلناه ~~، وانفصل بأن سيبويه إنما ذكر ذلك ليفرق بين مسألة الكحل بترتيبها وبين ~~مسألة «مررت برجل خير منه أبوه» (1). ولم يقل ليس لجواز الرفع محل آخر وقد ~~صرح الصفار بجواز المسألة بالرفع على تقدير تقديم الكحل وعلى تقدير تأخيره ~~عنه مثل أن يكون معطوفا على «من الناس» مقدرا ، بأن يكون الكحل مبتدأ أما ~~إذا كان خبرا فيمتنع تأخير الكحل لما ذكرناه. ونظير هذه المسألة على هذا ~~التعليل من الحمل على أحسن القبيحين مسألة «ما قام إلا زيدا أصحابك» ، ~~وأصلها : ما قام أصحابك إلا زيدا ، فدار الأمر حين التقديم بين الرفع ~~الراجح والنصب المرجوح ، لما أن البدل لا يتقدم ، ومسألة «مررت بزيد ورجل ~~آخر قائمين» آثروا مجيء الحال من النكرة على وصف المعرفة بالنكرة ، ومسألة ~~«هذا مقبلا رجل» آثروا مجيء الحال من النكرة على تقديم الصفة فتحملوا ~~القبيح لدفع أقبح منه. ولعل هذا مراد الشيخ أبي عمرو في قوله لو لم يرفع ~~الظاهر لكان مرفوعا بالابتداء وهو متعذر لقصوره عن غيره ، أي : لأن الرفع ~~بالابتداء قاصر عن الرفع على الفاعلية لاستلزام ذلك الفصل ، وهذا وإن كان ~~فعله رفع (أفعل) الظاهر فأمره أخف. # ولرفع (أفعل) الظاهر في هذه المسألة تعليل آخر مفهوم من كلام سيبويه أيضا ~~اعتمد عليه شراحه وهي أن (أفعل) إذا كان لتفضيل الشيء على نفسه في موضعين ~~فهي جارية على الأول في المعنى ، مع رفعها الظاهر ، فرفعه إذ ذاك كما يرفع ~~الضمير ، لأنك إنما تفضل بها المكان على غيره ، إذ لا تقدر أن تفضل بها نفس ~~الشيء نفسه. قال سيبويه : «ولكنك زعمت أن للكحل هنا عملا وهيئة» (2) يعني ~~عملا من PageV04P229 # الحسن ، وهيئة فيه ليست له في غيره ، فالمعنى : «ما رأيت أحدا عاملا في ~~عينه الكحل من الحسن كعمله في عين زيد» وهذا في ms0999 التقدير كقولك (1): «ما ~~رأيت أحدا تحسن عينه بالكحل كعين زيد» فهو ك : «ما رأيت أحدا يحسن بالكحل ~~كحسن زيد» فهو ك «ما رأيت أحدا حسنا بالكحل كزيد» ، ولا يتأتى ذلك في «مررت ~~برجل خير منك أبوه» ، لأن فيه (أفعل) صفة للأب لأن تفضيل الأب على رجل ممكن ~~فخلصت لما بعد. # وذكر ابن فلاح في (الكافي) تعليلين آخرين : أولهما : أنها عملت في الظاهر ~~في تفضيل الشيء على نفسه لأن ذاك بالنسبة إلى المعاني غالبا يجري مجرى ~~الضمائر فرفعته كما ترفع الضمير. ثانيهما : أنه لما اتحد الفاضل والمفضول ~~كأنه عمل في شيء واحد فهذه خمس تعاليل لم أرها مجتمعة. # النظر الثاني في وجه اشتراط تلك الشروط : أما اشتراط الموصوف وهو في ~~عبارة ابن الحاجب في قوله : «لشيء» ، وفي عبارة التسهيل في قوله : «فصاحب ~~أفعل» ، فقيل : ليتأتى التفضيل وهو دعوى ، وقيل : لأن الأسماء العاملة لا ~~بد لها من الاعتماد ، واعترض بأن ذلك يكفي فيه النفي فنقول : «ما أحسن في ~~عين رجل الكحل منه في عين زيد» كما تقول : «ما قام الزيدان» فرفع الوصف ~~مكتفى به وأجيب بأن (أفعل) لم يقو قوة اسم الفاعل ، ألا ترى أنه لا ينصب ~~المفعول به مطلقا على الصحيح ، ولو وجدت شروط رفعه للظاهر ، بخلاف اسم ~~الفاعل. # وأما السبب عند من اشترطه لأنها صفة جرت في اللفظ على غير من هي له ، ولا ~~بد منه لأنه الذي رفعته (أفعل)، وأما التفضيل ف (أفعل) وضعت له ، وكونه ~~بين ضميرين وهو المشار إليه بالاعتبارين فلأن تفضيل الشيء على نفسه إنما ~~طريقه ذلك والنفي لإمكان وقوع الفعل موقعه ، واغتنائه عنه كما قررناه في ~~التعليل بمعاقبة الفعل وهو ينتظم بالشروط السابقة لك وقد تقدم أن بدر الدين ~~بن مالك اشترط الأجنبية في مرفوعها وتقدم الكلام معه ، والتوفيق بينه وبين ~~من اشترط السببية. # فإن قلت : فأنت إذا قلت : «ما رأيت رجلا أحسن منه أبوه» أو «رأيت رجلا ~~أحسن في عينه الكحل منه في عين زيد» يصح وقوع الفعل موقعه فقد أجاب عنه بدر ~~الدين ms1000 بأن المعتبر في اطراد رفع أفعل التفضيل الظاهر جواز أن يقع موقع ~~الفعل الذي يبنى منه مفيدا فائدته. ولو قلت في الأول : «يحسن أبوه كحسنه» لفاتت PageV04P230 # الدلالة على التفضيل أو : «يحسنه أبوه» أي : يفوقه لكنت قد جئت بغير ~~الفعل الذي بني منه «أحسن» وفاتت الدلالة على الغريزة المستفادة من (أفعل) ~~... عينه الكحل كحسنه أو يحسن الكحل كحلا ، فاتت الدلالة على التفضيل في ~~الأول ، وعلى الغريزة في الثاني انتهى. # وهذا تقدم أن مثله يقال في المثال المستجمع للشرائط ، وتقدم الجواب عنه ~~فليطابق بينه وبين هذا. # واعلم أن رفع أفعل الظاهر على ما هو المختار مشروط بالشروط السابقة ، لكن ~~هل هذا لأفعل من أو لأفعل في جميع استعمالها؟ لم أجد من شفى العليل في هذه ~~المسألة والذي ينبغي أن يقال : إن هذا ينبني على الاختلاف في تعليل وجه ~~قياس عدم عملها هل هو كونها لم تشبه الفعل كاسم الفاعل ، ولا الوصف المشبه ~~للفعل ، وهي الصفة المشبهة في لحاق العلامات ، وهو ظاهر عبارة سيبويه رحمه ~~الله أو كونها لم يوجد فعل بمعناها كما قاله الشيخ أبو عمرو وغيره. إن قلنا ~~بالأول فينبغي إذا استعملت بالألف واللام أن يجوز رفعها للظاهر فنقول : ~~«هذا الرجل الأفضل أبوه» لا تثنى وتجمع إذ ذاك ، وكذا إذا أضيفت لمعرفة نحو ~~: «زيد أفضل الناس أبوه» لأنه يجوز تثنيتها وجمعها حينئذ ، وإن قلنا ~~بالثاني فلا ينبغي أن تعمل إلا بالشروط والله تعالى أعلم. ### | فائدة ### | الكلام في قوله تعالى : ( @QUR@04 حور مقصورات في الخيام ) [الرحمن : 72] # قال الشيخ جلال الدين البلقيني في رسالة لوالده : # هذه الآية تنقض القاعدة وتكثر الفائدة ، لأن حورا جمع حورا ، وهو جمع ~~لعاقل ، وقد جاءت صفته على الجمع مراعاة للتكثير على ما قالواه ؛ لأن ~~(مقصورات) معناه : مجعولات في القصور ، فلو جاء على الإفراد لكان : «حور ~~مقصورة في الخيام» ، كما قال : ( @QUR@05 وجوه يومئذ ناعمة لسعيها راضية ) ~~[الغاشية : 8 9] وكما قال : ( @QUR@05 وجوه يومئذ خاشعة. عاملة ناصبة ) ~~[الغاشية : 2 3]. # وأما قوله تعالى : ( @QUR@07 ... أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات ) ~~[التحريم : 5] فيتعين أن يكون ms1001 من هذا القسم وأن (مسلمات) صفة مجموعة ، ولا ~~يجوز أن يكون بدلا لأن البدل إنما يجيء عند التعذر ، وقد نص النحاة على أن ~~قوله تعالى : ( @QUR@04 هدى للمتقين الذين يؤمنون ) [البقرة : 2 3] يجوز أن ~~يكون الموصول تابعا ، PageV04P231 # وأن يكون مقطوعا ، وعلى التبعية فهو نعت لا بدل إلا إذا تعذر كقوله تعالى ~~: ( @QUR@08 ويل لكل همزة لمزة الذي جمع مالا وعدده ) [الهمزة : 1 2] ~~لامتناع وصف النكرة بالمعرفة. ولا يجوز أن يكون نعتا للصفة السابقة وهو ~~أفعل التفضيل في قوله : ( @QUR@02 خيرا منكن ، ) لأن نصوص النحاة على أن ~~الصفة التي تنعت وينعت بها المشتقات من أسماء الفاعلين وأسماء المفعولين ~~تمنع ذلك ، لأن خيرا ليس من أسماء الفاعلين ولا المفعولين ، فيقع نعتا ولا ~~ينعت ولا يحسن أن يكون حالا من أزواج ، وإن كان نكرة تخصص بالوصف ، لأن ~~الحمل على الوصف أولى من الحمل على الحال. ولا يجوز أن يكون حالا من الضمير ~~وامتناعه أوضح من أن يذكر لأن صاحب الحال المضمر ، وهو المتبدل بهن ، ~~والحال إنما هو للمتبدلات فبطل هذا. وقوله : ( @QUR@03 فيهن خيرات حسان ) ~~[الرحمن : 70] إن شئنا جعلناه من هذا. # والذي أقوله : أن الوصف بكليهما وارد في القرآن والسنة فمن الجمع في ~~السنة قوله عليه الصلاة والسلام : «نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات» (1) ~~لأن النساء والنسوان والنسوة جمع المرأة من غير لفظها ، كالقوم في جمع ~~المرء. وإن جعلته اسم جمع خرج عن هذا الباب. ولكن الأكثر الإفراد. والله ~~تعالى يمنحنا وإياكم مزيد الإمداد. ### ||| ** فكتب له والده رحمه الله ما نصه : # قد ذكرنا في الدرس يوم الخميس ( @QUR@04 حور مقصورات في الخيام ) [الرحمن ~~: 72] وذكرنا أيضا : ( @QUR@03 فيهن خيرات حسان ) [الرحمن : 70] وقلنا : ~~(مقصورات) لا يتعين أن يكون صفة بل يجوز أن يكون خبرا والمعنى عليه ، فإن ~~القصد الإخبار عنهن بأنهن ملازمات لبيوتهن ، لسن بطوافات. ويكون قوله : (في ~~الخيام) نظير قولك : «زيد محبوس في المكان الفلاني» فالخبر هو قولك محبوس. # وأما قوله تعالى : ( @QUR@03 فيهن خيرات حسان ) [الرحمن : 70] فلأنه لما ~~قال : (فيهن) قابله بالجمع فقال : (خيرات)، وقال (حسان) مراعاة للفواصل ~~التي في السورة ms1002 من أولها إلى آخرها. والذي قبله من غير فاصل قوله : ( ~~@QUR@08 فيهما فاكهة ونخل ورمان فبأي آلاء ربكما تكذبان ) [الرحمن : 68 69] ~~وأعقب ذلك بقوله : ( @QUR@03 فيهن خيرات حسان. ) # وأما ما في : ( @QUR@04 هل أتاك حديث الغاشية ) [الغاشية : 1] فهو كالذي ~~في سورة القيامة. PageV04P232 # وأما (مسلمات) ففي بدليته كلام «آخر ذكرناه وهو البدل المشتق وهو ضعيف» ~~ولكن جوزنا أن يكون حالا من الضمير في (خيرا منكن). # وا حديث «نساء كاسيات عاريات ..» فهذا جاء على إحدى اللغتين. والكلام على ~~ما في القرآن الكريم والذكر الحكيم. زادنا الله وإياكم من اليقين والتوفيق ~~والحكمة ، وأفاض علينا جميعا النعمة ودفع عنا النقمة آمين. ### | الكلام في قوله تعالى : ( @QUR@08 وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء ) # كتب الشيخ جلال الدين البلقيني إلى والده شيخ الإسلام سراج الدين رحمهما الله . # الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، أسعد الله مساءكم وأزال عنكم ما ساءكم. # يقول الفقير أصلح الله شأنه وأزال عنه ما شانه : إن الزمخشري في الكشاف ~~وقع عليه تعقب من فيض الألطاف في قوله تعالى : ( @QUR@015 ويستفتونك في ~~النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء ) ~~[النساء : 127] وذلك أن قال : «(ما) في محل الرفع أي يفتيكم الله والمتلو ~~في الكتاب «في معنى اليتامى يعني قوله» : ( @QUR@06 وإن خفتم ألا تقسطوا في ~~اليتامى ) [النساء : 3] وهو مثل قولك : «أعجبني زيد وكرمه» ، ويجوز أن يكون ~~(ما يتلى عليكم) مبتدأ و (في الكتاب) خبره على أنها جملة معترضة. ويجوز أن ~~يكون مجرورا على القسم كأنه قيل : قل الله يفتيكم فيهن وأقسم بما يتلى ~~عليكم في الكتاب ثم قال : (فإن قلت بم تعلق قوله «في يتامى النساء» قلت : ~~في الوجه الأول هو صلة (يتلى) أي : يتلى عليكم في معناهن ، ويجوز أن يكون ~~«في يتامى النساء» بدلا من فيهن. وأما في الوجهين الآخرين فبدل لا غير) (1) ~~، انتهى كلامه. # وأقول : لا يصح على الوجه الأول وهو أن يكون (ما) فاعلة البدلية من قوله ~~(فيهن)، والذي ذكره المعربون في ذلك ومنهم العكبري إنما هو البدلية من ms1003 ~~قوله : (في الكتاب). وإنما لا يصح لوجهين : ### |||| ** أحدهما : أن قوله (فيهن) فيه ضمير عائد على النساء ، فهو مقصود في الجواب لأن الجواب ~~عن حكم النساء فجاء الجواب : ( @QUR@03 الله يفتيكم فيهن ، ) أي : في PageV04P233 # النساء ، وأما قوله : ( @QUR@05 وما يتلى عليكم في الكتاب ) ففيه التصريح ~~بيتامى النساء فصار التقدير قل الله يفتيكم في النساء ، ويفتيكم المتلو في ~~الكتاب في يتامى النساء ، فلا تصح البدلية حينئذ من (فيهن) لاستلزام أن ~~يكون الجواب أخص من السؤال لأن المسؤول عنه حكم النساء ، ويجيء الجواب على ~~تقدير البدل : قل الله يفتيكم في يتامى النساء. وهذا وإن كان مقصودا بالحكم ~~إلا أن الأول أيضا مقصود وهي أن الله يفتي عباده في أمر النساء عموما ، ~~ويفتيكم المتلو في الكتاب في يتامى النساء خصوصا ، والجواب لا يكون أخص من ~~السؤال. # الوجه الثاني : أن قوله (فيهن) متعلق بجملة : ( @QUR@03 قل الله يفتيكم. ~~) وقوله في يتامى النساء متعلق بجملة يفتيكم المتلو ، بناء على أن (ما) ~~فاعلة ، ولا يبدل المتعلق بجملة من المتعلق بجملة أخرى. # وأما على الوجهين الأخيرين فلا تستقيم البدلية لا من (الكتاب) ولا من ~~(فيهن). أما من (فيهن) فلما قدمناه من استلزام أن يكون الجواب أخص من ~~السؤال ، وأما من (في الكتاب) فإن على هذين الوجهين المراد : والذي يتلى ~~عليكم محفوظ في الكتاب. لأنه قال : «المراد بالكتاب على هذا الوجه اللوح ~~المحفوظ ، مثل : ( @QUR@07 وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم ) [الزخرف : ~~4] ، فلا يصح أن يبدل (في يتامى النساء) من قوله : (في الكتاب)؛ لأن ذلك ~~ذكر للتعظيم والمبدل منه في نية الطرح ، فيؤدي إلى فوات الأمر الذي سيق له ~~(والذي يتلى عليكم في الكتاب) على معنى : أنه تقرر في الكتاب اللوح ~~المحفوظ. # وكذلك على القسم لأنه يقسم بالأمر العام وهو ما يتلى في الكتاب على سبيل ~~التعظيم ، وأما الأمر الخاص ، وهو الذي يتلى في يتامى النساء فلم يقسم به ، ~~فلا تصح البدلية على هذين الوجهين بوجه. وإذا بطلت البدلية فلا يصح له ~~حينئذ أن تكون الجملة اعتراضية ولا قسمية إلا إذا علق ms1004 (في يتامى النساء) ~~بقوله : (يتلى عليكم في الكتاب)، مع أنهما إعرابان مخترعان لم يسبقه ~~إليهما أحد. # فالمسؤول تأمل هذه الاعتراضات وهل هي صحيحة أم لا ، والله يديم انتفاع ~~الناس بوجود من يزيل عنهم الباس. ### ||| ** فكتب إليه والده : # الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد سيد ~~السادات من أهل الأرض والسماوات وعلى آل سيدنا محمد وأصحابه وأتباعه ~~وأحبابه. PageV04P234 # أسعد الله صباحكم وأدام سعدكم ونجاحكم. لقد أبديتم أفنانا وقلدتم امتنانا ~~وأقول في الجواب والله الموفق للصواب : إن قول الزمخشري : «والمتلو في ~~الكتاب في معنى اليتامى يعني قوله : ( @QUR@06 وإن خفتم ألا تقسطوا في ~~اليتامى ) [النساء : 3] الآية التي فيها ذكر اليتامى في الخوف ألا يقسط لهن ~~وهي المذكور فيها : ( @QUR@06 فانكحوا ما طاب لكم من النساء ) [النساء : 3] ~~فجوز أن يكون «في يتامى النساء» بدلا من (فيهن) فيصير التقدير : والمتلو في ~~الكتاب في الآية التي فيها ذكر اليتامى مما يتعلق بالنساء هو قوله : ( ~~@QUR@06 فانكحوا ما طاب لكم من النساء ، ) وإذا اختصرت قلت : التقدير : قل ~~الله يفتيكم فيهن والمتلو في الكتاب فيهن ، وذلك المتلو هو في الآية التي ~~فيها ذكر اليتامى ، كما تقول إذا سألك سائل عن المحجور عليهم : العالم ~~يفتيك فيهم والمقرر في الجامع في حجر الصبي وكان قد ذكر في حجر الصبي ما ~~يتعلق بعموم المحجور عليهم وبذلك يظهر أن الجواب ليس أخص من السؤال بل هو ~~مساو له. وأما التعلق فإن قوله (فيهن) يتعلق بقوله (يفتيكم)، وقوله : (في ~~يتامى) يتعلق بقوله (يفتيكم) أيضا على إعراب البدل. وإنما يتعلق بقوله ~~(يتلى) على غير البدل. # وما ذكرتموه على الوجهين الآخرين ، فالبدلية من «في الكتاب» لم يتعرض لها ~~الزمخشري ، والبدلية من (فيهن) قد تقدم أنها مساوية بما قررنا ، وهي متعينة ~~على الاعتراض والقسم ، وصار التقدير : قل الله يفتيكم فيهن. ثم الكلام ~~اعترض بقوله : والذي يتلى عليكم ثابت في اللوح المحفوظ ، ثم عاد إلى تمام ~~الأول وقال : ( @QUR@03 «في يتامى النساء )» والتقدير : قل الله يفتيكم ~~«فيهن في المذكور في قوله : ( @QUR@06 فانكحوا ما طاب لكم ms1005 من النساء ) ~~[النساء : 3] ، وذكر «في يتامى» للإعلام بموضعه. وعلى القسم يصير التقدير : ~~قل الله يفتيكم فيهن وأقسم بما يتلى عليكم في الكتاب. ثم عاد إلى تمام ~~الأول بالبدلية المذكورة وجوز الزجاج أن يكون (ما) في محل خفض ، قال : وهو ~~بعيد جدا لأن الظاهر لا يعطف على المضمر. وهذا الذي قدمته هو الذي ظهر بعد ~~التأمل ، وهكذا يكون الترسل ، والفقير يرغب إلى الله في أن تكون خليفتي ، ~~وأكثر بذلك التوسل. اللهم أجب سؤالي وأصلح حال خليفتي وحالي آمين. # الاستغناء بالفتح المبين في الاستثناء في ( @QUR@06 ولا أكبر إلا في كتاب ~~مبين : ) للشيخ سراج الدين البلقيني رحمه الله تعالى : # أما بعد حمد الله الذي جعل علماء الشريعة هم أهل العلم المبين وأقامهم ~~لحفظ الشرع المحمدي وفهم الكتاب المبين ، ومنحهم الثبات في الدين ، فسلوا ~~سيوفهم على الزنادقة المارقين ، وجعل على منطقهم من الفصاحة ما يظهر لكنة ~~منطق المتفلسفين ، وحفظ عقولهم السليمة من رديء العقول ، فاستقاموا على PageV04P235 # الطريق المستبين. والصلاة والسلام على عبده محمد المخصوص بالشرع العام ~~المفضل على الخلق أجمعين ، وعلى آل محمد وأصحابه وأزواجه وذريته والتابعين. # فإنه لما حضر كاتب هذه الأوراق ، الفقير إلى عفو الله الخلاق مجلس مولانا ~~المعز الأشرف ، محب العلم والعلماء ، حبيب الأخيار الحلماء السيفي ملكتمر ~~المارداني ، بلغه الله في الدنيا والآخرة حسن الأماني ، تغير بعض من حضر ~~بما تفضل به من الإحسان وغمر ، في حق محبه الفقير إلى عفو الله عمر ، فلما ~~وقع الكلام في المتعة قال بعض الحاضرين قولا فمنعه ، ثم انتشر الكلام في ~~الاستدلال ، وظهر من المتحملين في الكلام كثير من الاختلال ثم حصل بعد ذلك ~~السكون ، وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون ، ثم قرأ قارئ من القرآن ~~العظيم آيات يعلم السبيل إلى فهمها العلماء الأثبات منها : ( @QUR@022 وما ~~يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر ~~إلا في كتاب مبين ) [يونس : 61] ، ولم يكن في عزم كاتبه العود إلى الكلام ~~مع أحد من الحاضرين ، لما يقع في ذلك ms1006 من اللغط ، وذلك مظنة الغلط ، فقال ~~بعضهم في الاستثناء إشكال ، ولم يكمل في المقال ، ولم يقتصر على السؤال ، ~~وكان كاتبه ضيق عليه في ذلك المجال ، إلى أن أرحته بالانتقال إلى الجواب ، ~~فقلت والله الموفق للصواب : # الجواب عن ذلك من أوجه أربعة : من لغط فقد قرر أمره على المنازعة بغير ~~علم وأزمعه وهن : أنه يجوز أن تكون (إلا) بمعنى الواو أو الاستثناء من ~~محذوف ، أو من قوله : ( @QUR@06 ولا أصغر من ذلك ولا أكبر ) أو منقطع. وفي ~~أثناء ذلك كلام المتعصبين لإقامة الشر لا ينقطع ، فقصدت بهذا التصنيف تقرير ~~الأوجه في ذلك ، وإيضاح القول فيه والمسالك. # فأقول : وجه الإشكال أن يقال : لا يصح أن يكون الاستثناء من قوله (وما ~~يعزب) إذ يصير المعنى : وما يبعد وما يغيب إلا في كتاب مبين ، وهذا فاسد ~~ولا يصح أن يكون الاستثناء من قوله (ولا أصغر من ذلك ولا أكبر) رفعت أو ~~فتحت لأن الرفع للعطف على محل مثقال ، والفتح للعطف على لفظه ، وهو في موضع ~~الجر لامتناع الصرف في أصغر وأكبر للصفة والوزن. وحينئذ فيشكل الاستثناء. ~~وهذا الأخير لم يقرره من كان يستشكل بل اقتصر على الأول ، ولم يكمل الكلام ~~لذهوله عن الثاني وتمام الكلام أن الاستثناء مما ذكر على ما تقرر لا يصح. ~~ولا مذكور فيما ذكر يستثنى منه الأول ، والأصل عدم الحذف وبتقديره فما هو. ~~وبلغني من بعض العلماء الأعلام أن بعض من حضر المجلس له مدة يسأله عن هذا ~~السؤال بعينه وتردد له في ذلك مرات في أوقات قريبة من هذا المجلس ، ولم يكن ~~عندي علم من ذلك إلا PageV04P236 # بعد وقوعه وظهور ما كانوا يكتمون ، والله يكتب ما يبيتون. ولما حصل ~~الكلام في ذلك فتح الله علي على الفور بأجوبة أربعة فأردت أن أرتبها بأن ~~أخرج (إلا) عن الاستثناء إلى العطف أو أجعلها على بابها ، والاستثناء من ~~محذوف ملتزما العطف في (ولا أصغر من ذلك ولا أكبر) على اللفظ أو المحل ، أو ~~لا ألتزم ذلك فيكون من (ولا أصغر من ذلك ولا ms1007 أكبر) بتقدير الابتداء رفعا ، ~~أو نصبا و (لا) لنفي الجنس. وآخر ما ذكرت أن يكون الاستثناء منقطعا. فلما ~~أخذت في الكلام على الأول وقعت المنازعة فيه لغرابته عندهم واعتقادهم أنه ~~لم يقل أو لم يقل مثله في القرآن العظيم ، وكل من الاعتقادين غير صحيح : # أما الأول : فقد صرح جمع من النحاة بنقل ذلك عن جماعة من النحاة ~~المتقدمين ، كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى. # وأما الثاني : فقد ذكره جمع من المفسرين والمعربين في قول الله تعالى في ~~سورة هود : ( @QUR@04 إلا ما شاء ربك ) [هود : 108]. # وكان من جملة كلام بعض من حضر : يفسد المعنى على هذا التقدير ، لأنه يكون ~~التقدير : «ولا في كتاب مبين» فقلت له في الجواب : الكلام في تقدير (إلا) ~~بالواو ولا ب (ولا). # ثم قلت : وكيف يفسد والمعنى صحيح على تقدير (ولا)، لأن التقدير حينئذ : ~~وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا ~~أكبر ولا في كتاب مبين ، والمعنى كل كائن في الأرض وفي السماء ، وفي أصغر ~~من ذلك ، وفي أكبر منه ، وفي كتاب مبين ، لا يعزب منه شيء عن ربك. وعلى ~~تقدير الواو يصير التقدير : وذلك ، أو وهو في كتاب مبين. وكان وقع من ~~استشهادي في المجلس ما قال الشاعر : [الوافر] # 751 وكل أخ مفارقه أخوه %~% لعمر أبيك إلا الفرقدان PageV04P237 # فعدلوا عن البحث فيه وعن المعنى إلى أن ذلك لا يقال في القرآن. وقال ~~بعضهم : (إلا) بمعنى الواو لا تعطف الجمل ، ولا يقدر في القرآن. وهذا من ~~العجيب فقد حمل الأخفش على ذلك قوله تعالى : ( @QUR@09 لئلا يكون للناس ~~عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم ) [البقرة : 150] واستشهد على ذلك بقول ~~الشاعر : [الكامل] # 752 وأرى لها دارا بأغدرة الس %~% يدان لم يدرس لها رسم إلا رمادا هامدا دفعت %~% عنه الرياح خوالد سحم # أي : وأرى لها دارا ورمادا. وقال الفراء في قوله تعالى وحكى عنه ذلك مكي ~~واستحسنه فقال : «قوله تعالى : ( @QUR@022 وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في ~~الأرض ms1008 ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين ) [يونس : ~~61] ، حمل هذا اللفظ على ظاهره وجعل قوله : (إلا في كتاب) متصلا بما قبله ~~أوجب أن أشياء تعزب عن الله ، وهي في كتاب مبين ، تعالى الله عن ذلك. ومثله ~~في الأنعام : ( @QUR@04 ولا رطب ولا يابس ) [الأنعام : 59] ، ولكن (إلا) ~~وما بعدها منقطعة مما قبلها على إضمار بعد (لا) تقديره : وما يعزب عن ربك ~~من مثقال ذرة ولا أصغر من ذلك ولا أكبر تم الكلام ، فلا شيء يعزب عنه لا ~~إله إلا هو ، ثم ابتدأ فقال : (وهو في كتاب مبين) و (إلا) في موضع الواو ~~و (هو) مضمرة». قال أبو محمد مكي عقب حكايته ذلك : «هذا قول حسن لو لا أن ~~جميع البصريين لا يعرفون (إلا) بمعنى الواو». وكذلك قال مكي : «وكذلك قال ~~قوم في قوله تعالى : ( @QUR@06 يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم ) ~~[النجم : 32] : إن معناه واللمم». قال مكي : «وكون إلا بمعنى الواو بعيد ~~شاذ ، ولو جعلت (إلا) بمعنى (لكن) لكان أقرب وأجود ، فكأنه قال : لكن هو في ~~كتاب مبين ، وهذا أحسن في التأويل والاستعمال من قول صاحب الكتاب : إن ~~(إلا) بمعنى الواو. وكون (إلا) بمعنى (لكن) مستعمل كثير ، وكونها بمعنى ~~الواو لا يعرف فحمل الكلام على المعروف المستعمل أولى. والإضمار لا بد منه ~~في القولين جميعا ، وبه يتم الكلام» انتهى ما ذكر مكي ، وقد علمت منه أمورا : ### |||| ** أحدها : أن الجرجاني جوز ما جوزناه. ### |||| ** الثاني : أن مكيا استحسنه إذ قال : لو لا أن جميع البصريين لا يعرفون (إلا) بمعنى ~~الواو. وعلى مكي في ذلك اعتراض فقد سبق لك النقل عن الأخفش سعيد بن PageV04P238 # مسعدة المجاشعي وهو من رؤوس البصريين أن (إلا) تأتي بمعنى الواو ، ولذلك ~~قال في (التسهيل) في باب العطف في حروفه فقال : «ولا (إلا) خلافا للأخفش ~~والفراء» (1). ### |||| ** الثالث : أن قوما خرجوا على ذلك ( @QUR@02 إلا اللمم ) [النجم : 32] ، وظهر لك بذلك ~~( @QUR@07 لا يخاف لدي المرسلون إلا من ظلم ) [النمل : 10 11] ، عن بعض ~~النحويين أن (إلا) بمعنى الواو. وأجاز الفراء ms1009 أن تكون إلا بمعنى الواو في ~~قوله تعالى : ( @QUR@010 خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ~~ربك ) [هود : 108]. # فإذا كان الأخفش وهو من رؤوس نحاة البصرة ، والفراء وهو من رؤوس نحاة ~~الكوفة يقدران ذلك في كتاب الله تعالى ، بل وفيه الحذف أيضا ، وكذلك من حكى ~~عنه الفراء. وقد جوز ذلك في هذه الآية بعينها أبو علي الحسن بن يحيى ~~الجرجاني. وإنكار هذا الأمر يدل على قلة الممارسة بالعلوم ، والقول إذا حكي ~~لا يلزم من حكايته اختياره ، مع أنه لا محذور في اختياره في العقيدة ولله ~~الحمد ، إنما المحذور في العقائد الأفعال المنكرة التي يأباها الكرام ~~البررة. مشيرا إلى هذا الحال بحمد الله معتقدي صحيح وما أنا عن مقال الحق ~~زائغ وهذه الآيات التي سيقت ، فكيف ينكر هذا ذلك الكلام على الاستثناء فيها ~~وإنما الكلام على ما نحن بصدده. # ولنقدم الكلام على الاستثناء من المذكور ثم نذكر بعد ذلك الاستثناء من ~~المقدر فنقول : كان سبق في الأجوبة التي ذكرناها أن يكون الاستثناء من قوله ~~: ( @QUR@06 ولا أصغر من ذلك ولا أكبر ) على الرفع على الابتداء ، أو الفتح ~~على أن (لا) لنفي الجنس. وهذا هو الذي جزم به الزمخشري فقال : «(وما يعزب) ~~، قرئ بالضم والكسر : وما يبعد وما يغيب ، ومنه الروض العازب ( @QUR@06 ولا ~~أصغر من ذلك ولا أكبر ) القراءة بالرفع والنصب ، والوجه النصب على نفي ~~الجنس ، والرفع على الابتداء ليكون كلاما برأسه. وفي العطف على محل ( ~~@QUR@03 من مثقال ذرة ) أو على لفظ (مثقال ذرة) فتحا : في موضع الجر ~~لامتناع الصرف إشكال ، لأن قولك : لا يعزب عنه شيء إلا في كتاب مشكل» (2) ~~انتهى ما قرره الزمخشري وكأنه قصد بذلك ما نقل عن أبي علي الفارسي من أن ~~الرفع في ذلك للعطف على المحل والفتح فيه للعطف على اللفظ. وقد قال السخاوي ~~شارح (الشاطبية) رحمه الله تعالى متكلما على قول الإمام الشاطبي رحمه الله ~~تعالى : [الرجز] # 753 ويعزب كسر الضم مع سبأ رسا %~% وأصغر فارفعه وأكبر (ف) يصلا PageV04P239 # «عزب يعزب ويعزب : إذا غاب ونأى ms1010 ، وهما لغتان ، ومنه الأرض العازبة ، ~~والروض العازب : البعيد. والوجه في رفع (أصغر) الابتداء ، فهو كلام مستقل ~~بنفسه والنصب على نفي الجنس. # وقال أبو علي في الرفع : هو حمل على موضع الجار والمجرور في (من مثقال) ~~وهو رفع كما في (كفى بالله). # وقال في النصب : إنه معطوف على لفظ (مثقال) أو (ذرة) إلا أنه لا ينصرف ، ~~للصفة والوزن ، تابعه على ذلك الجميع فيصير التقدير على ذلك : لا يعزب عنه ~~شيء إلا في كتاب وهذا فاسد» انتهى. # وليس ما ذكره أبو علي بفاسد إذا جعلنا الاستثناء من محذوف ، أو منقطعا ~~كما هو الجوابان الباقيان وكأن الحامل لأبي علي الفارسي على ذلك بالنصب ~~أيضا لنفي الجنس فلما كان العطف هو المقصود واتفقت السبعة هناك على الرفع ~~عطفا على مثقال ، واختلفوا في آية يونس نظرا إلى اختلاف حالتي العطف وهذا ~~الحال ضعيف. # وكان أراد بعض من حضر أن يقرره بعكسه. وجوابه : أن القراءة سنة متبعة فلا ~~يلزم من الاتفاق في موضع حمل المختلف فيه عليه لوجود المانع هنا مع ~~الاتصال. على أن في آية سبأ تخريجا قاله الزمخشري يأتي إن شاء الله تعالى. # ولنعد إلى الكلام على الجوابين الأخيرين فنقول : وعلى الانقطاع جرى جمع ~~من المعربين ، وجزم به العكبري في إعرابه فقال : ( @QUR@06 «ولا أصغر من ~~ذلك ولا أكبر ) بفتح الراء في موضع جر لذرة أو لمثقال على اللفظ ويقرآن ~~بالرفع حملا على موضع (من مثقال) إلا في كتاب (أي : إلا هو في كتاب) ~~والاستثناء منقطع» (1) وقدمه صاحب تبصرة المتذكر فقال : ( @QUR@04 «إلا في ~~كتاب مبين ) منقطع.» وقال على الذي جزم به الزمخشري : «وزعم بعضهم : (ولا ~~أصغر) إلا (مبين) جملة مستقلة بنفسها وجعل الاستثناء متصلا وفتح (ولا أصغر) ~~و (لا أكبر) على نفي الجنس ورفعهما على الابتداء. فعلى هذا ينبغي أن يقف على ~~(في السماء)». # والقول بأن الاستثناء منقطع هل يرد ، وهل وقع في القرآن العظيم أم لا ، ~~وهي مسألة معروفة لا نطيل بذكرها : # وأما الجواب الآخر وهو أن يكون الاستثناء من محذوف فتقديره : ولا شيء ms1011 إلا PageV04P240 # في كتاب مبين. ونظيره : ( @QUR@06 ما فرطنا في الكتاب من شيء ) [الأنعام ~~: 38] ، ( @QUR@04 وكل شيء أحصيناه كتابا ) [النبأ : 29]. وإنما لم أجعله ~~مستثنى مما قبله رفعا أو فتحا لأن الكلام على أن الرفع للعطف على المحل ، ~~والفتح للعطف على اللفظ ، فعدلنا عن الاستثناء من المذكور إلى مقدر مبتدأ ~~دل على ما سبق ، ولا بدع في حذف ما قدر لدلالة الكلام عليه ، ويكون من ~~مجموع ذلك إثبات العلم لله تعالى في كل معلوم ، وأن كل شيء مكتوب في الكتاب ~~، وقد يجمع بينهما في قوله تعالى : ( @QUR@011 قال علمها عند ربي في كتاب ~~لا يضل ربي ولا ينسى ) [طه : 52] ، وفي قوله تعالى : ( @QUR@03 وعنده مفاتح ~~الغيب ) [الأنعام : 59]. # وهذه الأوجه الأربعة التي فتح الله بها لا توجد مجموعة في كتاب بل الأول ~~منها قد علمت أصله ، ومن قدره في هذه الآية ، والثاني قد علمت من قاله ، ~~والثالث قد علمت من جزم به واختاره ، والرابع يشهد له كثير من أساليب ~~العرب. وذكر صاحب كتاب (تبصرة المتذكر) أنه «يجوز أن يكون الاستثناء متصلا ~~بما قبل قوله (وما يعزب) ويكون في الآية تقديم وتأخير وترتيبها : «وما تكون ~~في شأن وما تتلوا منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا في كتاب مبين إلا كنا ~~عليكم شهودا إذ تفيضون فيه ..» إلى «ولا أكبر». تلخيصه : «ما من شيء إلا ~~وهو في اللوح المحفوظ. ونحن نشاهده في كل آن» ويجوز الاستثناء من (وما ~~يعزب) ويكون (يعزب) بمعنى يبين ويذهب ، المعنى : لم يبن شيء عن الله تعالى ~~بعد خلقه له إلا وهو مكتوب في اللوح المحفوظ تلخيصه : كل مخلوق مكتوب» ، انتهى. # وفيه نظر ، أما الوجه الأول فليس هذا نظير «امرر بهم إلا الفتى إلا ~~العلا» (1) فلأنك عند قصد التأكيد في نحو ذلك يجب العطف بالواو ولا تقول : ~~قام القوم إلا زيدا إلا جعفرا» إذا قصدت التأكيد إلا بالعطف فتقول : «وإلا ~~جعفرا». # فإن قيل : إنما يكون ذلك في (إلا) التي للتأكيد ، وهاهنا قد لا يكون ~~مقصودا فيكون كقول القائل : «ما قام إلا زيدا إلا عمرا». ms1012 قلت : لا يصح ، ~~لأن المثال المستشهد به مفرغ ، ولا تفريغ فيما نحن فيه ، ولكن هو قريب من ~~قولك : «ما قام القوم إلا زيدا إلا عمرا. غير أن المستثنيين داخلان في ~~القوم ، فلو سكت عن أحدهما لانتفى بخلاف ما نحن فيه. وأيضا فلأنه يلزم ~~مجازان أحدهما بالتقديم والتأخير ، والثاني تكرير إلا. PageV04P241 ### |||| ** وأما الوجه الثاني : فتفسير (يعزب): «يبين ويذهب» لا يعرف ، وإنما المعروف في (عزب) ما تقدم ~~نعم ، قال الصغاني (1) في (العباب) «قال أبو سعيد الضرير : يقال : ليس ~~لفلان امرأة تعز به أي : تذهب عزبته بالنكاح ، مثل قولك : تمرضه أي : تقوم ~~عليه في مرضه». ثم قال الصغاني : «والتركيب يدل على تباعد وتنح» فتفسيره ~~بالظهور بعيد ، ولئن سلمناه فلأي شيء جمع بين الظهور والذهاب ، وكأنه قصد ~~بذلك أن علم الغيب مكتوم ، فما يظهر منه ويذهب إلا في كتاب مبين ، وهذا ~~المعنى قريب من كلام وقع للزمخشري في سورة سبأ لما وجه القراءة المشهورة ~~بالرفع على الابتداء أشار إلى قراءة شاذة بالفتح على نفي الجنس كقولك : «لا ~~حول ولا قوة إلا بالله» ، بالرفع والنصب ، وهو كلام منقطع عما قبله. قال ~~(2) الزمخشري : «فإن قلت : هل يصح عطف المرفوع على مثقال ذرة كأنه قيل : لا ~~يعزب عنه مثقال ذرة وأصغر وأكبر ، وزيادة (لا) لتأكيد النفي ، وعطف المفتوح ~~على ذرة بأنه فتح في موضع الجر لامتناع الصرف ، كأنه قيل : لا يعزب عنه ~~مثقال ذرة ولا مثقال أصغر من ذلك ولا أكبر. قلت : يأبى ذلك حرف الاستثناء ، ~~إلا إذا جعلت الضمير في (عنه) للغيب وجعلت الغيب اسما للخفيات قبل أن تكتب ~~في اللوح لأن إثباتها في اللوح نوع من البروز عن الحجاب على معنى أنه لا ~~ينفصل عن الغيب شيء ولا يزول عنه إلا مسطورا في اللوح» انتهى. ويمكن أن ~~يجيء مثله هنا على تقدير حذف مضاف. # ولقائل أن يقول : ما المانع من الاتصال وجعل الاستثناء من (ولا أصغر ولا ~~أكبر) مع العطف على اللفظ أو المحل فإن قيل : المانع ما سبق ، قلنا فقد وقع ~~التصريح بالعطف مع ms1013 الاستثناء في قوله تعالى : ( @QUR@019 وما تسقط من ورقة ~~إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين ) ~~[الأنعام : 59] ، فإن القراءة عند السبعة بجر حبة ورطب ويابس ، وقد قال (3) ~~الزمخشري : («ولا حبة ولا رطب ولا يابس :) عطف على ورقة ، وداخل في حكمها ، ~~كأنه قيل : وما يسقط من شيء من هذه الأشياء إلا يعلمه. وقوله : (إلا في ~~كتاب مبين) كالتكرير لقوله (إلا يعلمها)، لأن معنى (إلا يعلمها) ومعنى ~~(إلا في كتاب مبين) واحد ، والكتاب PageV04P242 # المبين علم الله ، أو اللوح». ويقال مثله هنا بأن قوله : (ولا أصغر من ~~ذلك ولا أكبر) عطف على (مثقال) أو (ذرة)، وداخل في حكمها ، كأنه قيل : وما ~~يعزب عن ربك من هذه الأشياء شيء ، وذلك مثبت للعلم ، فيكون معنى ذلك ومعنى ~~(إلا في كتاب مبين) التأكيد لما فهم من إثبات العلم مما سبق ، لأن معنى ~~(ذلك) ومعنى (إلا في كتاب مبين) واحد ، والكتاب هو علم الله تعالى ، ~~والمعنى : وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء إلا يعلمها ~~ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في علمه. وهذا وجه آخر في الآية إلا أن فيه ~~حذف المؤكد بخلاف (إلا يعلمها) فإنه مذكور ، نعم يتمشى ذلك على التقديم ~~والتأخير وفيه ما تقدم وبه مع الوجهين اللذين قبله مع الأربعة التي ذكرتها ~~في المجلس ، وأوضحت القول فيها هنا يكمل في الآية سبعة أوجه ، على أنه قد ~~قرئ شاذا : ولا حبه ولا رطب ولا يابس برفعها قال (1) الزمخشري : «وفيه ~~وجهان : أن يكون عطفا على محل من ورقة ، أو رفعا على الابتداء وخبره (إلا ~~في كتاب مبين) كقولك : لا رجل منهم ولا امرأة إلا في الدار». # ومما وقع في الكلام من غيري أنه يجوز أن يكون الاستثناء في ذلك روعي فيه ~~ما راعى الجعدي بقوله : [الطويل] # 754 فتى كملت خيراته غير أنه %~% جواد فما يبقي من المال باقيا # فإنه ذهب إلى معنى : ليس فيه عيب لأن الجود ليس بعيب ، فإذا لم يكن ms1014 فيه ~~عيب إلا الجود فما فيه عيب فإنه قال : كملت خيراته لكن ينقصه جوده. ونظيره ~~في هذه الآية : إن كان يعزب عنه شيء فهو الذي في كتاب مبين ، لكن الذي في ~~الكتاب لا يعزب فلا يعزب عنه شيء. وهذا التقدير لا يصح من جهة أن فيه فرض ~~محال ، وليس في اللفظ ما يدل عليه ، بخلاف ما تقدم من البيت ، وأيضا فيؤدي ~~إلى تكثير المجاز ، وأيضا فلأن الجود بوصفه لفظا ليس بنقص ، وأما الذي في ~~الكتاب المبين فليس في اللفظ ما يدل على هذا التقدير ، وإن كان الأمر كذلك ~~لما تقرر أن الباري جل جلاله عالم بالكليات والجزئيات ؛ على أن التقدير في ~~البيت إنما هو على PageV04P243 # المنقطع وحينئذ فتقدير الانقطاع قد تقدم في الأوجه السابقة بما يصح ، فلا ~~حاجة إلى تقديره بما لا يصح. # وعلى الجملة فأحسن الوجوه السبعة جعل الاستثناء متصلا بتقدير أن يكون من ~~عطف الجمل : الرفع على الاستئناف ، والفتح على أن (لا) التي لنفي الجنس ، ~~أو يكون من عطف المفردات وتفسير (يعزب) بيظهر ، أو يكون من باب ... ، أو ~~يجعل منقطعا كما تقدم ، ويليها كون (إلا) للعطف كما تقدم ، أو الاستثناء من محذوف. # وقد وضح أن الذي تبادر الذهن إليه في المجلس فتح من الرب الكريم ، فله ~~الشكر على العطاء العميم ، والحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على ~~سيدنا محمد وآله وصحبه والتابعين. ### | الكلام في قوله تعالى : ( @QUR@03 فيهن قاصرات الطرف ) # قال أبو محمد عبيد الله بن محمد بن علي بن عبد الرحمن بن منصور بن زياد ~~الكاتب في (أماليه): حدثنا محمد بن القاسم الأنباري : حدثني أبي حدثنا ~~محمد بن الجهم قال : حج الفراء سنة ست ومائتين ، وحججنا معه ، فلقيني خلاد ~~بن عيسى المقرئ ، فسألني عن قوله تعالى : ( @QUR@03 فيهن قاصرات الطرف ) ~~[الرحمن : 56] ، فقال : لم جمع بعد قوله : ( @QUR@03 فيهما عينان تجريان ) ~~[الرحمن : 50] فأجبته بما أملى الفراء علينا في كتابه ، أن (فيهن) للجنتين ~~والجنتين ، لما قال : ( @QUR@05 ولمن خاف مقام ربه جنتان ) [الرحمن : 46] ~~قال : ( @QUR@03 ومن دونهما جنتان ) [الرحمن : 62] فقال لي خلاد : أخطأت قد ms1015 ~~جمع قبل ذكره الجنتين ، فصرت إلى الفراء فأخبرته بمسألة خلاد وبجوابي ~~وبإنكاره علي فردد الفراء في نفسه شيئا ثم قال لي : إن العرب توقع الجمع ~~على التثنية ، قال الله تعالى : ( @QUR@04 فإن كان له إخوة ) [النساء : 11] ~~يريد : فإن كان له أخوان. وقال : ( @QUR@03 فقد صغت قلوبكما ) [التحريم : ~~4] يعني : فقد صغا قلباكما. انتهى. ### ||| ** في كتاب (لب الألباب في المسألة والجواب) لأبي الحسن بن جبارة : # من أبيات المعاني قول الشاعر : [الرمل] # 755 إنما زيدا إلينا سائرا %~% من مكان ضل فيه السائر فهو يأتينا عشا في سحر %~% ماله في يده أو عامر # بأي شيء نصب زيدا وحقه الرفع وكيف يجتمع العشاء والسحر وكيف يلتئم PageV04P244 # ماله في يده أو عامر؟ وهذا العجز مباين للصدر. وهي مسألة عظمى وإن أحاط ~~اللبيب بها علما. ### ||| ** والجواب عن ذلك : # أما البيت الأول : فقوله (إن) شرط ، و (نمى) فعل ماض من قولهم : نمى ينمي ~~أي : ارتفع وزاد. و (زيدا) مفعول به ، (وسائرا) نصب على الحال. وقوله (ضل) ~~من الضلال وهو ضد الهدى. و (السائر) فاعل ، وهو الذي نصب (زيدا). وتقديره : ~~إن نمى السائر زيدا ، يعني أنه ارتفع به وهداه إلينا في حال كونه سائرا من ~~مكان حار فيه وضل. # وأما البيت الثاني : فهو مستحيل إن أخذ على لفظه ، إذ العشاء والسحر ~~وقتان متباينان ولا يجتمعان ، وإنما المعنى فيه : ف (هو) مبتدأ ، (يأتي): ~~فعل مضارع ، (ناعشا): حال من المضمر في الإتيان ، من نعشته أنعشه أي رفعته ~~، ومنه قول الشاعر وهو أبو حية النميري : [الطويل] # 756 إذا ما نعشناه على الرحل ينثني %~% مساليه عنه من وراء ومقدم # ومسالاه : عطفاه ، وقد نصبهما على الظرف لأنهما في معنى ناحيتيه ألا تراه ~~يقول : من وراء ومقدم. وتفسير هذا البيت أنا إذا رفعناه على الرحل لا ~~يستمسك فيتثنى في ناحيتيه من جانبيه. وهذا الشاهد أيضا من أبيات المعاني ~~وهو مما يسأل عنه. # وقوله في البيت المتقدم (ما له): منصوب بقوله (ناعشا) أي : رافعا ماله ~~في يده ، وصرف (سحرا) لأنه نكرة يريد : سحرا من الأسحار. وقوله (أو عامر) ms1016 ~~عطف على المضمر في يأتي ، وطول الكلام سد مسد التأكيد. وتقريب معنى هذين ~~البيتين : إن زيدا ضل في موماة فهداه إلينا السائر فيها فهو يأتي ناعشا أي ~~: رافعا مكثرا ماله هو أو عامر. انتهى. ### | سبعة أسئلة كتب عليها جلال الدين البلقيني # ورد في سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة من بلاد المغرب من الفقيه أبي بكر بن ~~محمد بن عقبة أسئلة في النحو إلى الشيخ جلال الدين البلقيني فكتب عليها. PageV04P245 ### ||| ** أما الأسئلة فسبعة : ### |||| ** الأول : زعم ابن مالك أن حذف عامل المؤكد امتنع بقوله تعالى : ( @QUR@04 فطفق مسحا ~~بالسوق والأعناق ) [ص : 33] ، هل هو مقبول أم لا؟. ### |||| ** الثاني : زعم الزمخشري أن قوله تعالى : ( @QUR@03 فلما رأوه عارضا ) [الأحقاف : 24] ~~منصوب على التمييز ، وتعقب أبي حيان له ، من المصيب منهما وذكرا قريبا من ~~ذلك في قوله تعالى : ( @QUR@03 فسواهن سبع سماوات ) [البقرة : 29]. ### |||| ** الثالث : أين المخصوص بالمدح فيما أنشده الزمخشري في سورة الصافات : [الطويل] # 757 لعمري لئن أنزفتم أو صحوتم %~% لبئس الندامى كنتم آل أبجرا # ومنه قول عائشة : «كان لنا جيران من الأنصار لنعم الجيران كانوا» (2). ### |||| ** الرابع : علام انتصب (بصيرا) في قوله : ( @QUR@03 فجعلناه سميعا بصيرا ) [الإنسان : 2]؟. ### |||| ** الخامس : من أي الضمائر قول أبي الطيب : [الطويل] # 758 هو الجد حتى تفضل العين أختها %~% وحتى يكون اليوم لليوم سيدا # وقول المعري : [الطويل] # 759 هو الهجر حتى ما يلم خيال %~% [وبعض صدور الزائرين وصال] ### |||| ** السادس : ما معنى (من) في حديث : «ألا أخبركم بخيركم من شركم» (5)، وفي حديث : «ما ~~بال الكلب الأسود من الأحمر» (6)، وفي قول المعري : [الطويل] # 760 وإن يك وادينا من الشعر واحدا %~% فغير خفي أثله من ثمامه ### |||| ** السابع : ما إعراب قوله : «فخرج بلال بوضوء فمن ناضح ونائل» ، وقول المعري : ~~[الخفيف] PageV04P246 761 وهم الناس فالحياة بهم سو %~% ق فمن غابن ومن مغبون # وأما الأجوبة : # فقال : اللهم ألهم الصواب. # أما السؤال الأول : فالظاهر أنه سقط شيء ، وهو : (رد) من : (زعم ابن ~~مالك)، لأن هذه الآية ترد على ابن مالك. # والجواب : أن الرد بذلك مقبول ، فإن الأصل : فطفق يمسح مسحا ، فحذف ~~(يمسح)، وهو عامل المؤكد. ms1017 وهذا الزعم ذكره الشيخ جمال الدين بن مالك في ~~(الكافية الشافية) (2) و (الألفية)، ورده عليه ابنه الشيخ بدر الدين في ~~(شرح الألفية) بما يوقف عليه من كلامه وقد قال الشيخ أبو حيان هنا في ~~تفسيره : «طفق : من أفعال المقاربة للشروع في الفعل ، وحذف خبرها لدلالة ~~المصدر عليه ، أي فطفق يمسح مسحا» (3) انتهى. وقد أعرب الزمخشري قوله تعالى ~~: ( @QUR@010 والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم ) ~~[النساء : 24] مصدرا مؤكدا فقال : ««كتاب الله» مصدر مؤكد ، أي : كتب الله ~~ذلك عليكم كتابا» (4). وقال (5) الشيخ أبو حيان : ««كتاب الله عليكم» : ~~انتصب بإضمار فعل ، وهو مصدر مؤكد لمضمون الجملة السابقة من قوله : ( ~~@QUR@02 حرمت عليكم ) [النساء : 23] وكأنه قيل : كتب الله عليكم تحريم ذلك ~~كتابا وما ذهب إليه الكسائي من أنه يجوز تقديم المفعول في باب الإغراء ~~بالظرف والمجرور مستدلا بهذه الآية ، إذ تقدير ذلك عنده : عليكم كتاب الله ~~، أي : الزموا كتاب الله ، فلا يتم دليله لاحتمال أن يكون مصدرا كما ~~ذكرناه». # وأما السؤال الثاني : فقال الشيخ أبو حيان في سورة الأحقاف : «وانتصب ~~(عارضا) على الحال من المفعول ، وقال ابن عطية : ويحتمل أن يعود على الشيء ~~المرئي الطالع عليهم الذي فسره قوله (عارضا). # وقال (6) الزمخشري : «فلما رأوه في الضمير وجهان : أحدهما : أن يرجع إلى ما PageV04P247 # تعدنا وأن يكون مبهما قد وضح أمره بقوله (عارضا) إما تمييزا ، وإما حالا. ~~وهذا الوجه أعرب وأفصح. انتهى» قال الشيخ أبو حيان : «وهذا الذي ذكر أنه ~~أعرب وأفصح ليس جاريا على ما ذكره النحاة ، لأن المبهم الذي يفسره ويوضحه ~~التمييز لا يكون إلا في باب «رب» ، نحو : «ربه رجلا لقيته» ، وفي باب «نعم ~~وبئس» ، على مذهب البصريين نحو : «نعم رجلا زيد» ، و «بئس غلاما عمرو». وأما ~~أن الحال يوضح المبهم ويفسره فلا نعلم أحدا ذهب إليه. وقد حصر النحاة ~~المضمر الذي يفسره ما بعده ، فلم يذكروا فيه مفعول «رأى» إذا كان ضميرا ، ~~ولا أن الحال يفسر المضمر ويوضحه» (1) انتهى. # وكلام ابن عطية من وادي كلام الزمخشري ، فإنه قال : «والضمير في ms1018 رأوه ~~يحتمل أن يعود على العذاب ويحتمل أن يعود على الشيء المرئي في الطالع عليهم ~~، وهو الذي فسره قوله (عارضا)» انتهى. فقد جعل الضمير يفسره ما بعده كما ~~قال الزخشري لكن الزمخشري أفصح بالإبهام والتمييز والحال ، فلذلك خصه الشيخ ~~رحمه الله بالاعتراض ، والذي قاله الشيخ هو الجاري على القواعد المقررة في النحو. # وأما آية البقرة ، فقال الشيخ أبو حيان فيها : «قال الزمخشري : والضمير ~~في ( @QUR@01 فسواهن ) ضمير مبهم ، و ( @QUR@02 سبع سماوات ): تفسيره ، ~~كقولهم (2): «ربه رجلا» ، انتهى كلامه. ومفهومه أن هذا الضمير يعود على ما ~~بعده وهو مفسر به فهو عائد على غير متقدم الذكر. وهذا الذي يفسره ما بعده ~~منه ما يفسر بجملة ، وهو ضمير الشأن أو القصة ، وشرطها عند البصريين أن ~~يصرح بجزأيها ، ومنه ما يفسر بمفرد ، أي : غير جملة ، وهو الضمير المرفوع ~~بنعم وبئس ، وما جرى مجراهما ، والضمير المجرور برب ، والضمير المرفوع بأول ~~المتنازعين على مذهب البصريين ، والضمير المجعول خبره مفسرا له ، والضمير ~~الذي أبدل منه مفسره. وفي إثبات هذا القسم الأخير خلاف ، وذلك نحو «ضربتهم قومك». # وهذا الذي ذكره الزمخشري ليس واحدا من هذه الضمائر التي سردناها إلا أنه ~~يحتمل فيه أن يكون (سبع سماوات) بدلا منه ومفسرا له ، وهو الذي يقتضيه ~~تشبيه الزمخشري له ب «ربه رجلا» ، وأنه ضمير مبهم ليس عائدا على شيء قبله ، ~~لكن هذا يضعف بكون هذا التقدير يجعله غير مرتبط بما قبله ارتباطا كليا ، إذ ~~يكون الكلام PageV04P248 # قد تضمن أنه تعالى استوى إلى السماء وأنه سوى سبع سماوات عقب استوائه إلى ~~السماء ، فيكون قد أخبر بإخبارين ، أحدهما : استواؤه إلى السماء ، والآخر ~~تسويته سبع سماوات. وظاهر الكلام أن الذي استوى إليه هو بعينه المسوى سبع ~~سماوات وقد أعرب بعضهم (سبع سماوات) بدلا من الضمير على أن الضمير عائد على ~~ما قبله ، وهو إعراب صحيح نحو : «أخوك مررت به زيد» (1) انتهى. فقد منع ~~الشيخ من البدل على عود الضمير إلى ما بعده لأجل عدم الارتباط ، وأجازه على ~~عود الضمير على ما قبله لوجود الارتباط ثم ms1019 قال بعد سياق أعاريب : «فتلخص في ~~نصب (سبع سماوات) أوجه : البدل باعتبارين (يعني باعتبار ما قبله وما بعده) ~~والمفعول به ، ومفعول ثان ، وحال» ، قال : «والمختار البدل باعتبار عود ~~الضمير على ما قبله ، والحال ، ويترجح البدل لعدم الاشتقاق» (2) انتهى. # والتعقب المذكور في سورة البقرة نظير التعقب المذكور في سورة الأحقاف ~~وكلام الشيخ رحمه الله في ذلك هو الجاري على القواعد كما تقدم. وقد تعقب ~~القطب في حاشيته على الزمخشري ذلك فقال : «قوله : والضمير في (فسواهن) ضمير ~~مبهم فيه نظر ، لأن الباب ليس بقياس وإنما حمل المضمر في قوله : «ربه رجلا» ~~على أنه مبهم لأن «رب» لا تدخل إلا على النكرات وهذا لا يوجد في (فسواهن)». # وأما السؤال الثالث : فقد أشار إلى ذلك ابن مالك في (التسهيل) في الكلام ~~على المخصوص بقوله : «أو يذكر قبلهما معمولا للابتداء أو لبعض نواسخه ، أو ~~بعد فاعلهما : مبتدأ أو خبر مبتدأ لا يظهر ، أو أول معمولي فعل ناسخ» (3): ~~مثال المخصوص الذي ذكر قبلهما معمولا للابتداء «زيد نعم الرجل» و «عمرو بئس ~~الغلام» ، ومثال المخصوص المعمول لبعض نواسخ الابتداء في باب «كان» قول ~~الشاعر : [الطويل] # 762 إذا أرسلوني عند تقدير حاجة %~% أمارس فيها كنت نعم الممارس # وفي باب «إن» قول الشاعر : [مجزوء الكامل] PageV04P249 763 إن ابن عبد الله نع %~% م أخو الندى وابن العشيره # وفي باب «ظن» : «ظننت زيدا نعم الرجل» ،. ومثال ذكر المخصوص بعد فاعلهما ~~مبتدأ «نعم الرجل زيد» و «بئس الغلام عمرو» ، وقوله : «أو خبر مبتدأ لا ~~يظهر» قال فيه الشيخ أبو حيان : «هذا الإعراب نسب إلى سيبويه ، وممن نسبه ~~إلى سيبويه هذا المصنف في الشرح قال فيه : وأجاز سيبويه كون المخصوص خبر ~~مبتدأ واجب الإضمار انتهى» وأطال الشيخ الكلام على ذلك بما يوقف عليه في ~~شرح التسهيل. ومثال كون المخصوص مذكورا بعد فاعلهما أول معمولي فعل ناسخ ~~هذا البيت المذكور في السؤال ، لأن «كان» من نواسخ الابتداء ، وقول زهير : ~~[الطويل] # 764 يمينا لنعم السيدان وجدتما %~% على كل حال من سحيل ومبرم # وقد أنشده الزمخشري ms1020 في سورة الصافات في تفسير قوله تعالى : ( @QUR@07 لا ~~فيها غول ولا هم عنها ينزفون ) [الصافات : 47] حيث قال : «(وينزفون) على ~~البناء للمفعول : من نزف الشارب إذا ذهب عقله ، ويقال للسكران : «نزيف» ~~و «منزوف» وقرئ (ينزفون) (يعني بكسر الزاي)، من أنزف الشارب إذا ذهب عقله ~~أو شرابه قال (3): [الطويل] # لعمري لئن أنزفتم أو صحوتم %~% لبئس الندامى كنتم آل أبجرا # ومعناه : صار ذا نزف. ونظيره : أقشع السحاب وقشعته الريح وأكب الرجل ~~وكببته ، وحقيقتهما : دخلا في القشع والكب» انتهى. # وأما حديث عائشة فإن كان الذي فيه ذكر الهدية فهو في الصحيحين بدون هذه ~~اللفظة. ورواه البخاري في الهبة والرقاق عن يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة ~~بلفظ «إلا أنه قد كان لنا جيران من الأنصار كانت لهم منائح ، وكانوا يمنحون ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم منه ألبانهم» (4) وفي الرقاق زيادة ~~«فيسقيناه» ويقع في بعض النسخ إسقاطه PageV04P250 # من الرقاق ولذلك لم يذكره المزي في الأطراف. ورواه مسلم في آخر الكتاب ~~كما في الرقاق بدون هذه اللفظة المذكورة في السؤال ، فقد يكون في غير ~~الصحيحين. وفي مسند أحمد : «إلا أن حولنا أهل دور من الأنصار جزاهم الله ~~خيرا» (1). وفي ابن ماجه عن أبي سلمة عن عائشة «.. غير أنه كان لنا جيران ~~من الأنصار جيران صدق» (2). ### |||| ** وأما السؤال الرابع : فجوابه أن (جعل) إن كانت بمعنى (خلق) فهما حالان ، ويجوز تعدد الحال ~~وصاحبها مفرد نحو : «جاء زيد راكبا ضاحكا». وإن كانت بمعنى (صير) فقوله ~~(سميعا) مفعول ثان. وكذلك «بصيرا» لأنهما خبران في الأصل فجاز جعل كل منهما ~~مفعولا ثانيا ، ويجوز تعدد خبر المبتدأ ، فكذلك يجوز تعدد خبر ما دخل عليه ~~ناسخ الابتداء ، ثم يعرب كل واحد منهما مفعولا ثانيا. وقد قال ابن مالك في ~~التسهيل «باب الأفعال الداخلة على المبتدأ والخبر ، الداخل عليهما (كان) ~~والممتنع دخولها عليهما لاشتمال المبتدأ على استفهام فتنصبهما مفعولين ، ~~ولا يحذفان معا أو أحدهما إلا بدليل ، ولهما من التقديم والتأخير ما لهما ~~مجردين ، ولثانيهما من الأقسام والأحوال ما لخبر كان» انتهى. وقد ms1021 جاء في ~~خبر كان ( @QUR@04 وكان الله سميعا بصيرا ) [النساء : 34] ، ( @QUR@04 وكان ~~الله عليما حكيما ) [الفتح : 4] فكذلك ما نحن فيه. ويمكن أن يجعل الأول ~~المفعول الثاني ، والثاني صفته كما في قوله تعالى : ( @QUR@03 فجعلناه هباء ~~منثورا ) [الفرقان : 23]. ويجوز أن يجعلا في معنى واحد على معنى : «مميز ~~بين الأشياء» ، إذ لا يحصل التمييز بين الأشياء غالبا إلا بالسمع والبصر ، ~~فيصير مثل قولنا : «الرمان حلو حامض» بمعنى «مز» ، فإذا جاء مثل : جعل الله ~~الرمان حلوا حامضا كان حكمه كذلك. ### |||| ** وأما السؤال الخامس : فجوابه أنه حيث لم يتقدم ما يعود عليه هذا الضمير يجوز أن يقال هو من القسم ~~الخامس الذي ذكرناه من كلام الشيخ أبي حيان في جواب السؤال الثاني وهو ~~الضمير المجعول خبره مفسرا له. وقد ذكر ابن مالك ذلك في التسهيل فقال : ~~«ويتقدم أيضا غير منوي التأخير : إن جر برب ، أو رفع بنعم أو شبهها أو بأول ~~المتنازعين ، أو أبدل منه المفسر ، أو جعل خبره ، أو كان المسمى ضمير الشأن ~~عند البصريين ، وضمير المجهول عند الكوفيين». # قال الشيخ أبو حيان : «ومثال جعله خبرا قوله تعالى : ( @QUR@05 إن هي إلا ~~حياتنا الدنيا ) [الأنعام : 29] قال الزمخشري : هذا ضمير لا يعلم ما يعنى ~~به إلا بما يتلوه PageV04P251 # من بيانه ، وأصله : «إن الحياة إلا حياتنا الدنيا» ثم وضع (هي) موضع ~~(الحياة)، لأن الخبر يدل عليها ويبينها قال : ومنه : [المتقارب] # 765 هي النفس تحمل ما حملت %~% ... # و «هي العرب تقول ما شاءت». قال المصنف في الشرح وقد حكى كلام الزمخشري : ~~وهذا من جيد كلامه وفي تنظيره ب «هي النفس» و «هي العرب» ضعف لإمكان جعل ~~العرب والنفس بدلين ، و (تحمل) و (تقول) خبرين. انتهى كلامه». قال الشيخ أبو ~~حيان : «ولم يذكر أصحابنا في الضمير الذي يفسره ما بعده ولا ينوى بالضمير ~~التأخير أن يكون يفسره الخبر وإنما هذا يفسره سياق الكلام ... وأما ما ذهب ~~إليه المصنف من أن (هي) يفسرها «حياتنا الدنيا» الذي هو الخبر فاسد ، لأنه ~~إذا فسره الخبر والخبر مضاف لشيء وموصوف لشيء كان ذلك الضمير عائدا ms1022 على ~~الخبر بقيد إضافته وقيد صفته وإذا كان كذلك صار تقدير الكلام : ما حياتنا ~~الدنيا إلا حياتنا الدنيا ، ولا يجوز ذلك كما لا يجوز : ما غلامنا العالم ~~إلا غلامنا العالم ، لأنه يؤدي إلى أنه لا يستفاد من الخبر إلا ما يستفاد ~~من المبتدأ ، وذلك لا يجوز ، ولذلك منعوا : «رب الدار مالكها» ، و «سيد ~~الجارية مالكها». وليس في كلام الزمخشري ما يدل على ما ذهب إليه المصنف ~~لأنه قال : وضع (هي) موضع (الحياة)، ولم يقل موضع «حياتنا الدنيا» الذي هو الخبر. # وقوله : لأن الخبر يدل عليها ويبينها يعني أن سياق هذا الكلام على أن ~~المضمر هو الحياة» انتهى. # وتلخص منه أنه ارتضى كلام الزمخشري ولم يرتض تقرير ابن مالك. ويقال عليه ~~: قد ذكرته في تفسير سورة البقرة على سبيل الجزم به بعبارة ابن مالك حيث ~~قلت : «والضمير المجعول خبره مفسرا له ، انتهى». وحينئذ فيصير تقدير قول ~~(2) المتنبي : [الطويل] # هو الجد ... %~% إلى آخره # معناه : «الجد» أي الكامل الجد بهذه الصفة. وقول (3) المعري : [الطويل] # هو الهجر ... %~% ... PageV04P252 # معناه : «الهجر» أي الكامل الهجر بهذه الصفة وهو ألا يلم خيال فمتى ألم ~~خيال لم يكمل الهجر. فهذا ما ظهر لي وفوق كل ذي علم عليم. ### |||| ** وأما السؤال السادس : فالحديث باللفظ الأول (....) (1) وأما الثاني فهو من كلام عبد الله بن ~~الصامت الراوي عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ~~«إذا قام أحدكم يصلي فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل فإذا لم ~~يكن بين يديه مثل آخرة الرحل فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود ~~قلت : يا أبا ذر ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر قال ~~: يا ابن أخي سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما سألتني فقال : الكلب ~~الأسود شيطان» رواه مسلم. وهي في المثال الأول للفصل. قال (2) ابن هشام في ~~(المغني) في أقسام (من): «الثاني عشر : الفصل ، وهي الداخلة على ثاني ~~المتضادين نحو : ( @QUR@05 والله يعلم المفسد من المصلح ) [البقرة : 220] ( ~~@QUR@05 حتى يميز الخبيث من ms1023 الطيب ) [آل عمران : 179] ، قاله ابن مالك ، ~~وفيه نظر ، لأن الفصل يستفاد من العامل فإن ماز وميز بمعنى فصل ، والعلم ~~صفة توجب التمييز ، والظاهر أن (من) في الآيتين للابتداء أو بمعنى (عن). ~~وقد أقر الشيخ أبو حيان في (شرح التسهيل) ابن مالك على ذلك فقال : «قال ~~المصنف في الشرح : وأشرت بذلك الفصل إلى دخولها على ثاني المتضادين نحو : ( ~~@QUR@05 والله يعلم المفسد من المصلح ) و ( @QUR@05 حتى يميز الخبيث من ~~الطيب ، ) ومنه قول الشاعر : [المضارع] # 766 فإن الهوى دواء %~% لذي الجهل من جهله # انتهى». قال الشيخ : «ومنه : «لا يعرف قبيلا من دبير» وليس من شرطها ~~الدخول على المتضادين بل تدخل على المتباينين ، تقول : لا يعرف زيدا من ~~عمرو» انتهى كلام الشيخ في (شرح التسهيل). # وعلى هذا فتكون في قول عبد الله بن الصامت للفصل أيضا ، أي : ما بال ~~الكلب الأسود منفردا من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر. ويحتمل أن تكون ~~بمعنى (عن)، وكذلك هي في بيت المعري في قوله (3): [الطويل] # [... ] %~% فغير خفي أثله من ثمامه PageV04P253 ### |||| ** وأما السؤال السابع : في إعراب قول أبي جحيفة «فمن ناضح ونائل» : فقد سألني عنه من مدة بعض ~~المغاربة قال له العفيصي من المقيمين عندنا بالقاهرة ، وقد توجه الآن ~~للمغرب. وظهر لي في إعرابه أنه بدل تفصيل على تقدير : فانقسموا قسمين من ~~ناضح ونائل ، لأن في رواية : «فرأيت الناس يبتدرون الوضوء فمن أصاب منه ~~شيئا تمسح به ومن لم يصب منه أخذ من بلل يد صاحبه» واللفظان في مسلم في ~~كتاب الصلاة في ذكر السترة ويكون ذلك كقول الشاعر : [الكامل] # 767 قوم إذا سمعوا الصريخ رأيتهم %~% من بين ملجم مهره أو سافع # قال النحاة : يريد : وسافع ، لأن البدل التفصيلي لا يعطف إلا بالواو. انتهى. ### |||| ** الكلام في قول الشاعر : كاثنين ثان إذهما في الغار : كتب الشيخ جلال الدين البلقيني إلى البدر ~~الكلستاني ما نصه : [الطويل] # إلى كعبة الآداب تأتي الرسائل %~% ومن علمه الوافي تحل المسائل إمام حوى علما وفخرا وسؤددا %~% فأصبح مقصودا ، وكل وسائل فكاتب سر الملك عالم عصره %~% بمذهب ms1024 نعمان وما ثم ماثل فإن أشكلت يوما أمور فلذ به %~% فمن علمه التهذيب والفضل شامل نهاية كل الناس عند اجتماعهم %~% بحضرته الإصغا لما هو ناقل فيبدي سؤالا ثم يذكر حله %~% ألا فاعجبوا هذا مجيب وسائل هو البدر إن لاقيته بمحاسن %~% هو الليث في كر وفر يعامل # ما قول إمام أهل الأدب ، ومالك زمام معالي الرتب ، وخليفة النعمان في هذا ~~العصر ، ومن بأقدامه وإقدامه يحصل الفتح والنصر ، في بيتين وقعا لأبي تمام ~~مدح بهما المعتصم الإمام لما صلب بعض الخوارج العائجين عن الشرائع والمناهج ~~، وهما : [الكامل] # 768 ولقد شفيت النفس من برحائها %~% أن صار بابك جار مازيار PageV04P254 ثانيه في كبد السماء ولم يكن %~% كاثنين ثان إذ هما في الغار # قال الصفدي : «قد غلط أبو تمام في هذا التركيب ، لأنه إنما يقال : ثاني ~~اثنين ، وثالث ثلاثة ورابع أربعة ، ولا يقال : اثنين ثان ، ولا ثلاثة ثالث ~~، ولا أربعة رابع». ولما وقف المملوك على هذا التغليط استبعد وقوع مثله من ~~أبي تمام ، وخاض فكره في الجواب وعام. وخطر للمملوك أن المراد غير ما فهمه ~~الصفدي ، وقصد عرض ذلك على من من علومه نقتبس وبكلامه نقتدي ، وهو أن في ~~الكلام تقديما وتأخيرا وتقليبا للتركيب وتغييرا ، وهو أن التقدير : ولم يكن ~~كاثنين إذ هما في الغار ثان وبذلك يدفع عن كلامه الغلط ويصان ، والمراد أنه ~~لم يكن كهذه القضية قضية أخرى. وكلام أبي تمام بهذا المعنى أحرى ، وحصل هذا ~~القلب مراعاة للقافية. ولا تسكن النفوس لهذا الجواب إلا بطبكم منه الشفاء ~~والعافية ، ولم يعرج أبو تمام على مراعاة الآية (1) حتى ينسب كلامه إلى ~~الغلط الواضح الأولي البداية. وإيضاحه أنه لم يوجد كحال اثنين إذ هما في ~~الغار حال ثان. والمسؤول إيضاح ما في هذا التغليط والتصويب من المعاني أدام ~~الله لكم المعالي وأجزل عليكم الفضل المتوالي. # فكتب إليه البدر الكلستاني مجيبا ما نصه : # أتتني أبيات تموج بلاغة %~% وفيها على بحر العلوم دلائل ونظمها صدر الزمان وعينه %~% جلال المعاني ، والمعالي جلائل هو الحبر تجل الحبر حاو وجيزه ms1025 %~% بسيط المعاني للفضائل شامل إذا هز أقلام الفصاحة تنجلي %~% مسائل فيها من فنون مسائل ومالك فقه الشافعي بأسره %~% أصولا فروعا واحد لا يشاكل ونادى له في كل ناد خصاله %~% ألا في سبيل المجد ما أنا فاعل له المقول الوضاح في كل معضل %~% وفضاح نفس يوم تأتي تجادل # أتاني ما أتحف به ملك البلاغة ومالك المعاني ، فأطربني بنسيج وحده ~~وأغناني عن المثالث والمثاني ، أوفى الله كاسه ، وطيب أنفاسه. أما الصفدي ~~المغلط فغالط في واضح ، واعتراضه فاضح ، وقد صفد ناقص ذهنه عند الكلام في ~~حل تركيب أستاذ الأدباء أبي تمام ، حيث لم يفرق بين : «كاثنين ثان» وبين ~~«كثاني اثنين». والفرق ظاهر عند سمع عار عن الآفة ، إذ الأول تركيب جملة ، ~~والثاني تركيب إضافة ، وظهور PageV04P255 # النون جعلهما كالضب والنون ، فزال هذا الوهم اللفظي العاري من المعنى ~~بمجرد المبنى والمبنى والذي يقضى منه العجب أن المخطئ في الظاهر كيف يعد من ~~محققي الأدب. # وأما حل مبناه وبيان معناه فالظاهر من المقصود ما يقول العبد وهو محمود ، ~~أن «ثانيه» خبر ثان لصار ولكن جعل من قبيل «أعط القوس باريها» (1) في ترك ~~النصب ، إذ هو خبر لمبتدأ محذوف ، و «لم يكن» بمعنى «لم يصر» لقربه من سياق ~~«أن صار» ، و «ثان» اسمه وتنوينه عوض عن الضمير المضاف إليه و «كاثنين» خبره ~~وفيه مضاف محذوف ، والمآل : ولم يصر ثانيه كثاني اثنين إذ هما في الغار ، ~~لأنهما تجاورا في العلو لا في الغور ، والغرض أن يصف مصلوبه بالارتفاع لكن ~~في الصلب ، وهو من التهكم المليح. ### | الكلام في قوله تعالى : ( @QUR@05 ولو علم الله فيهم خيرا ) # ومن الفوائد عن الشيخ بدر الدين بن مالك نقلت من خط الشيخ كمال الدين ~~الشمني والد شيخنا : # سئل الشيخ بدر الدين ابن العلامة جمال الدين بن مالك رحمهم الله تعالى عن ~~قوله تعالى : ( @QUR@05 ولو علم الله فيهم خيرا ) [الأنفال : 23] الآية ، ~~والبحث عن تركيبها. # فأجاب : هذه الآية على صورة الضرب الأول من الشكل الأول من القياس المؤلف ~~من متصلتين ، لأنها مشتملة على قضيتين متصلتين موجبتين ms1026 كليتين ، وبينهما حد ~~أوسط هو تال في الصغرى ، مقدم في الكبرى ، وذلك يستلزم قضية أخرى متصلة ، ~~مركبة من مقدم الصغرى وتالي الكبرى ، وهو : (ولو علم الله فيهم خيرا لتولوا ~~وهم معرضون ،) وكيف يكون علم الله فيهم خيرا وقبولا للحق ملزوما لتوليهم ~~وعدم قبولهم له ، هذا الإشكال ، قال : وعندي عنه ثلاثة أجوبة : ### |||| ** أحدها : لا نسلم أن نظم الآية الكريمة يستلزم المتصلة المذكورة ، لأن من شرط ~~الإنتاج اتحاد الأوسط ، ولا نسلم أن الأوسط متحد بناء على أحد التفسيرين ~~لقوله تعالى : ( @QUR@05 ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون ) فإن قوله تعالى : ~~( @QUR@06 ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ) معناه : لو علم الله فيهم خيرا ~~وقبولا للحق لأسمعهموه ولو أسمعهم ذلك الإسماع لتولوا ، ولم يؤمنوا مبالغة ~~في بعدهم عن الإقبال على الإيمان والدخول فيه. وقيل معناه : لو أسمعهم ~~فآمنوا لتولوا بعد ذلك وارتدوا. فعلى هذا PageV04P256 # التفسير يكون الحد الأوسط وهو (أسمعهم) مختلفا : هو في الجملة الأولى ~~بمعنى : لأسمعهم إسماع لطف بهم ورحمة لهم ، فسمعوا وآمنوا واستقاموا ، وفي ~~الجملة الثانية بمعنى : ولو أسمعهم إسماع فتنة لهم وابتلاء فسمعوا ودخلوا ~~في الإيمان لتولوا وارتدوا ، ولا شك أن إسماع اللطف والرحمة غير إسماع ~~الابتلاء والفتنة. وإذا لم يكن الأوسط متحدا لم يكن الإنتاج لازما. ### |||| ** الجواب الثاني : سلمنا اتحاد الأوسط ، لكن لا نسلم إنتاج القياس المؤلف من متصلتين كما هو ~~رأي جماعة من المتأخرين ، فإنهم قالوا : لا يلزم من صدق : كلما كان ا ب : ج ~~د ، وكلما كان ج د : ه ز ، ا ب : ه ز لأن الكبرى تدل على ملازمة الأكبر ~~للأوسط في نفس الأمر ، والصغرى تدل على صدق الأوسط فلا نسلم أنه يلزم من ~~صدق المقدمتين ملازمة الأكبر للأصغر وإنما يلزم ذلك لو بقيت الملازمة بين ~~الأوسط والأكبر على ذلك التقدير لازمة. ولك أن تعتبر مثل هذا في الآية ~~الكريمة فتنزل قوله تعالى : ( @QUR@03 ولو أسمعهم لتولوا ) على أن التولي ~~لازم للإسماع في نفس الأمر و ( @QUR@06 لو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ) ~~على أن الإسماع ثابت على تقدير ثبوت ( @QUR@04 علم ms1027 الله فيهم خيرا ) فلا ~~يلزم من ذلك : (لو علم الله فيهم خيرا لتولوا) لأن ( @QUR@04 علم الله فيهم ~~خيرا ) محال فجاز أن يستلزم صدقه رفع التلازم في قوله تعالى : ( @QUR@03 ~~ولو أسمعهم لتولوا ) ومعاندة اللازم فيه لأن المحال فيه يستلزم المحال. ### |||| ** الجواب الثالث : سلمنا إنتاج القياس المؤلف من متصلتين كما هو رأي الإمام ومن قبله لكن لا ~~نسلم أن في اللازم عنه في الآية الكريمة إشكالا فإنه يصدق لو علم الله فيهم ~~خيرا لتولوا على دعوى أن توليهم ثابت على كل تقدير ، فثبت على تقدير علم ~~الله فيهم خيرا لتولوا. فإن قلت : فعلم الله فيهم خيرا لازم لعدم التولي ~~فيكون ملزوما له. قلت : لأن علم الله فيهم خيرا محال فيجوز أن يستلزم شيئا ~~ونقيضه لأن المحال لا يستبعد أن يستلزم المحال والله سبحانه وتعالى أعلم. ### | الادكار بالمسائل الفقهية ### ||| * لأبي القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي النحوي رضي الله عنه ### ||| * بسم الله الرحمن الرحيم # قال أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي النحوي رحمه الله تعالى : # أما بعد : حفظك الله وأبقاك ، وهدانا وإياك ، ووفقنا فيما نحاول دينا ~~ودنيا للرشاد ، ورزقنا علما نقرن به عملا يقرب منه ويزلف لديه ، إنه سميع ~~بصير ، وعلى ما PageV04P257 # يشاء قدير. فإنك أذكرتني بالمسألة التي سألت عنها في البيت الذي سئل ~~الكسائي عنه ، وهو قوله : [الطويل] # 769 فأنت طلاق والطلاق عزيمة %~% ثلاثا ومن يخرق أعق وأظلم # وتفسيري وجه الطلاق النصب في ثلاث مسائل فقهية من العربية يتلاقى بها ~~النحويون ويسأل عنها متأدبو الفقهاء. وكنت جمعتها قديما ؛ منها مسائل ذكر ~~لي أبو بكر محمد بن أحمد بن منصور المعروف بالخياط النحوي أنه اجتمع هو ~~وأبو الحسن بن كيسان مع أبي العباس ثعلب على تلخيصها وتقريرها ، ومنها ~~مسائل ذكر لي أن أبا العباس ثعلبا أفاده إياها ، ومنها مسائل منثورة جمعت ~~بعضها عن شيوخي شفاها ، وبعضها مستنبط من كتبهم ، فأحببت أن أجمعها في هذا ~~الكتاب وأسميه : # كتاب الادكار بالمسائل الفقهية ، فاعتمدت ذلك حين نشطتني له ، فجمعتها ~~فيه كلها ، وما اتصل بها وجانسها ms1028 ، ومسألة الكسائي التي جرى ذكرها ، وجعلته ~~نهاية في الاختصار ، موجزا غاية الإيجاز لئلا يطول فيمل ، ويكثر فيضجر ، ~~وبالله التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل. ### | مسائل الجزاء # المسألة الأولى : قال : إذا قال الرجل لامرأته : إن أعطيتك إن وعدتك إن ~~سألتني فأنت طالق ثلاثا فهذه لا تطلق حتى تبدأ بالسؤال ثم يعدها ثم يعطيها ~~بعد العدة ؛ لأنه ابتدأ بالعطية واشترط لها العدة ، واشترط للعدة السؤال ، ~~فقد جعل شرط كل شيء قبله ، فالعدة بعد السؤال ، والعطية بعد العدة ، وكذلك ~~يقع الترتيب في الحقيقة. وليس هاهنا إضمار الفاء لأن جواب كل جزاء قد تقدم ~~قبله فصار مثل قولك : «أقوم إن قمت» ، ألا ترى أنه لا يلزمك القيام حتى ~~يقوم مخاطبك ، وأن الجواب مبدوء به. وكذلك إن قال لرجل : «إن أعطيتك إن ~~وعدتك إن سألتني فعبدي حر ، فليس يعتق حتى يبدأ بالسؤال ثم يكون منه العدة ~~، ثم العطية ، فإن ابتدأ بالعطية من غير سؤال ولا عدة لم يعتق ، وكذلك ~~المرأة لا تطلق ، وكذلك إن وعده من غير سؤال ثم أعطاه. ### |||| ** المسألة الثانية : فإن قال لها : إن سألتني إن أعطتك إن وعدتك فأنت طالق ؛ فهو مضمر للفاء في ~~الجزاء الثاني لأن العطية لا تكون إلا بعد السؤال ، كأنه قال : إن PageV04P258 # سألتني فإن أعطيتك إن وعدتك فأنت طالق. ولا تضمر الفاء في الجزاء الثالث ~~لأن العدة قبل العطية ، فهذه أيضا لا تطلق حتى تسأله ثم يعدها ثم يعطيها ~~كأنه قال : إن سألتني فإن أعطيتك بعد أن أعدك فأنت طالق. فهي من جهة الطلاق ~~ووقوعه في الترتيب مثل الأولى ، إلا أنها في تقدير الفاء وإضمارها تخالفها ~~، فإن أعطاها من غير سؤال لم تطلق ، وإن وعدها ولم يعطها لم تطلق وإن وعدها ~~وأعطاها من غير أن يتقدم سؤال لم تطلق. # وكذلك إذا قال لعبده : إن سألتني إن أعطيتك إن وعدتك فأنت حر وكذلك تضمر ~~الفاء في الجزاء الثاني ، كأنه قال : إن سألتني فإن أعطيتك إن وعدتك فأنت حر. ### |||| ** المسألة الثالثة : فإن قال : «إن سألتني إن وعدتك إن أعطيتك فأنت طالق». ms1029 فهو مضمر للفاء في ~~ذلك كله ، لأن قد أوقع كل شيء في موضعه لأن السؤال يكون ثم العدة ثم العطية ~~فكأنه قال : إن سألتني فإن وعدتك فإن أعطيتك فأنت طالق. # وهذه المسائل الثلاث في ترتيب وقوع الطلاق سواء ، وفي تقدير العربية ~~مختلفة. ### |||| ** المسألة الرابعة : فإن قال لها : إن أجنبت منك إجنابة فإن اغتسلت في الحمام فأنت طالق ، فأجنب ~~ثلاث مرات واغتسل مرة في الحمام فإنها تطلق واحدة ، لأن الاغتسال في الحمام ~~مشترط مع الإجناب فلا يقع الطلاق حتى يقعا معا. ### |||| ** المسألة الخامسة : فإن قال : «كلما أجنبت منك إجنابة فإن مات فلان فأنت طالق» فأجنب ثلاث مرات ~~ومات فلان فإنها تطلق ثلاثا ، لأن موت فلان لا يتردد مع كل إجنابة ، ~~والمعنى : أنت طالق إن مات فلان بعدد كل إجنابة أجنبت منك. وكذلك «إن سقط ~~الحائط» و «إن قدم زيد» يجري هذا المجرى ، لأنه ليس مما يتكرر. وقد قال بعض ~~الفقهاء في قوله : «كلما أجنبت منك إجنابة فإن اغتسلت في الحمام فأنت طالق» ~~فأجنب ثلاثا واغتسل في الحمام مرة واحدة فإنها تطلق ثلاثا. وجعله بمنزلة ~~الفعل الذي لا يتردد ، وهذا غلط لأن الفعل إذا كان يجوز أن يقع مع شرطه فلا ~~يقع الطلاق حتى يقعا معا. ### |||| ** المسألة السادسة : إذا قال لها : «إن كلمتك وإن دخلت دارك فأنت طالق» فإنها تطلق بأحد الفعلين ~~لأن المعنى به : إن كلمتك فأنت طالق ، وإن دخلت دارك فأنت طالق ، لأنه قد ~~كرر (إن) مرتين ، ولا بد لكل واحدة من جواب لأنهما شرطان. وكذلك إن قال لها ~~: «إن كلمتك وإن دخلت دارك فعبدي حر ، فإنه يعتق بأحد الفعليين لما ذكرت ~~لك. وإذا كان ذلك يجب بأحد الفعلين فوجوبه بهما جميعا إذا وقعا معا ألزم. ### |||| ** المسألة السابعة : إذا قال لها : «إن دخلت الدار وكلمتك فأنت طالق» فهذه PageV04P259 # تطلق بوقوع الفعلين جميعا ولا تطلق بأحدهما دون الآخر ، إن دخل ولم ~~يكلمها لم تطلق ، وإن كلمها ولم يدخل لم تطلق ، وإذا جمع بينهما طلقت ، ولم ~~يبال بأيهما بدأ بالكلام أم بالدخول ms1030 ، أي ذلك بدأ به وقع الطلاق بعد أن ~~يجمع بينهما ؛ لأن المعطوف بالواو يجوز أن يقع آخره قبل أوله ، ألا ترى أنك ~~تقول : رأيت زيدا وعمرا ، فيجوز أن يكون عمرو في الرؤية قبل زيد ، قال الله ~~تعالى : ( @QUR@02 واسجدي واركعي ) [آل عمران : 43]. وكذلك إن قال لعبده : ~~«إن دخلت الدار وكلمت زيدا فأنت حر» ، فإنه لا يعتق إلا بوقوع الفعلين ~~جميعا كيف وقعا لا فرق بينهما في وقوع الأول قبل الثاني أو الثاني قبل الأول. ### |||| ** المسألة الثامنة : إن قال لها : «إن دخلت الدار فكلمتك فأنت طالق» فهذه لا تطلق إلا بوقوع ~~الفعلين جميعا ، وتقدم المتقدم فيهما في الشرط ؛ فلا تطلق حتى يدخل الدار ~~أولا ثم يكلمها فإن كلمها قبل الدخول لم تطلق ، وكذلك العبد لا يعتق لأن ~~المعطوف بالفاء لا يكون إلا بعد الأول وكذلك (ثم). ### |||| ** المسألة التاسعة : فإن قال لها : «إن كلمتك أو دخلت دارك فأنت طالق» طلقت بواحد من الفعلين ~~وإن لم يكرر (إن)، فأيهما وقع طلقت ، لأن (أو) لأحد الشيئين ، وهو بمنزلة ~~قولك : «إن كلمتك وإن دخلت دارك فأنت طالق» ، لا فرق بينهما في وقوع ~~الطلاق. وكذلك في العتاق إذا قال : «إن كلمت زيدا أو دخلت الدار فعببدي حر» ~~عتق بواحد منهما. وإن وقع الفعلان وقع الطلاق والعتاق لأنه إذا وقع بواحد ~~فالاثنان أجدر أن يقع بهما. ### |||| ** المسألة العاشرة : إذا قال لها : «أنت طالق وإن دخلت الدار» طلقت في وقتها على كل حال ، لأن ~~المعنى : أنت طالق إن لم أدخل الدار وإن دخلتها ، لأن الواو عاطفة على كلام ~~محذوف ، وكذلك إذا قال : «عبدي حر وإن دخلت دارك» عتق على كل حال لأن ~~المعنى : عبدي حر إن لم أدخل دارك وإن دخلتها وكذلك إذا قال : «عبدي حر وإن ~~لم أدخل دارك» عتق لوقته على ما ذكرت لك. ### |||| ** المسألة الحادية عشرة : فإن قال لها : «أنت طالق إذا دخلت الدار» لم تطلق حتى تدخل الدار. أما (إن) ~~فشرط لا يقع الطلاق إلا بعد وجود ما بعدها ، وأما (إذا) فوقت مستقبل ، فيه ~~معنى ms1031 الشرط فكأنه قال : أنت طالق إذا جاء وقت كذا ، فهي تطلق وقت دخول ~~الدار ، فقد استوت (إن) و (إذا) في هذا الموضع في وقوع الطلاق ، ولهما مواضع ~~كثيرة يفترقان فيها في هذا المعنى عتق لوقته على ما ذكرت لك. PageV04P260 ### |||| ** المسألة الثانية عشرة : فإن قال لها : «أنت طالق» أن دخلت الدار بفتح أن طلقت لوقتها ؛ لأن المعنى ~~: أنت طالق من أجل أن دخلت الدار ، أو لأن دخلت الدار ، فقد صار دخول الدار ~~علة طلاقها والسبب الذي من أجله طلقها ، لا شرطا لوقوع الطلاق كما كان في ~~باب (إن). وهي تطلق إذا فتح (أن) كانت دخلت الدار أو لم تدخل ، فإن الطلاق ~~يقع بها في وقته. وكذلك إذا شدد (أن) وفتحها فقال : «أنت طالق أنك دخلت ~~الدار» طلقت لوقتها كانت دخلت الدار أو لم تكن دخلت. # وشرح ذلك أنه لو بلغه أنها دخلت دار زيد ولم تكن دخلتها في الحقيقة فقال ~~لها : أنت طالق ثلاثا ، فقالت له : لم طلقتني فقال : من أجل أنك دخلت دار ~~زيد ، فقالت : إني لم أدخلها قط وقع الطلاق ولم يكن ذلك بمانع من وقوعه. # وكذلك إذا قال لها : «أنت طالق أن دخلت دار زيد» فكأنه طلقها ثم خبر ~~بالعلة التي من أجلها طلقها والسبب ، والإخبار بذلك لا يمنع من وقوع ~~الطلاق. # وكذلك لو قال لها : «أنت طالق إنك دخلت الدار» فكسر (إن) وشددها طلقت ~~وهذا لم يخبرها بالعلة التي من أجلها طلقها ، ولكنه طلقها ثم خبرها بخبر ~~منقطع من الأول ، وكأنه خبرها بما ليس مما هما فيه بشيء ، فالإخبار به ~~والإمساك عنه سواء ، إذ ليس بشرط للطلاق ولا بعلة له. فهذا الفرق بين كسر ~~(إن) وتشديدها ، وبين فتحها وتشديدها ، وفتحها وتخفيفها ، وكسرها وتخفيفها ~~فاعلم ذلك. ### |||| ** المسألة الثالثة عشرة : فإن قال لها : «أنت طالق إذ دخلت دار زيد» فكأنه قال لها : أنت طالق وقت ~~دخولك دار زيد فيما مضى ، وهي في تقدير : أنت طالق أمس ، فالطلاق يقع بها ~~وذكره المضي لغو. وهذا في اللغة كلام متناقض ، قد نقض ms1032 آخره أوله ، اللهم ~~إلا أن يكون قد طلقها يوم دخولها دار زيد ، ثم خبرها الآن بما كان منه في ~~ذلك الوقت ، وإن كانت لم تدخل دار زيد قط ، فقال لها أنت طالق إذ دخلت دار ~~زيد فكأنه قال لها : أنت طالق أمس ، ثم كذب عليها بقوله : دخلت دار زيد ، ~~فسواء هذا وقوله : «أنت طالق أمس» ، و: «أنت طالق إذ دخلت دار زيد». ولو ~~حمل هذا على حقيقة اللغة كان قوله : «أنت طالق إذ دخلت دار زيد» ، و: «أنت ~~طالق أمس» كلاما مستحيلا ، لأنه متناقض ؛ كأنه قال : «طلقتك أمس» ، وأما ~~قوله : أطلقك أمس فمحال ، لانتقاض أوله بآخره. وأما قوله : «طلقتك أمس» ؛ ~~فإن كان قد فعل فقد مضى القول فيه ، وإن كان لم يفعل فإنما كذب في إخباره ، ~~وباب وقوع الطلاق فيه ما يذهب إليه الفقهاء في ذلك. PageV04P261 ### |||| ** المسألة الرابعة عشرة : إذا قال : «كلما دعوتك فإن أجبتني فعبدي حر» ، فدعاه ثلاث مرات وأجابه مرة ~~فإنه يعتق واحد من عبيده ؛ لأن الإجابة مشترطة مع الدعاء ، وهي تتردد فلا ~~يعتق العبد إلا بدعاء معه إجابة. وكذلك إذا قال لامرأته : «كلما ناديتك فإن ~~أجبتني فأنت طالق تطليقة» ، فناداها ثلاث مرات فأجابته مرة طلقت واحدة. ### |||| ** المسألة الخامسة عشرة : أنشد الكسائي : [الطويل] # 770 فإن ترفقي يا هند فالرفق أحزم %~% وإن تخرقي يا هند فالخرق أشأم فأنت طلاق والطلاق عزيمة %~% ثلاثا ومن يخرق أعق وأظلم فبيني بها إن كنت غير رفيقة %~% وما لامرئ بعد الثلاث تقدم # أما قوله : أنت طلاق ، ففيه وجهان : ### |||| ** أحدهما : أن يكون مصدرا موضوعا موضع اسم الفاعل كما قيل : رجل عدل أي : عادل ، ورجل ~~صوم أي : صائم ، وفطر وزور ، أي : مفطر وزائر ، كما قال الله عز وجل : ( ~~@QUR@04 إن أصبح ماؤكم غورا ) [الملك : 30] أي : غائرا. وقد يقع المصدر في ~~موضع اسم المفعول أيضا كما قيل : «رجل رضى أي : مرضي». فكأنه قال : أنت ~~طالق ، فوضع طلاقا موضع طالق اسم الفاعل كما ترى. وهذه المصادر إذا وضعت ~~موضع أسماء الفاعلين والمفعولين فإن شئت تركتها أيضا على لفظ واحد ms1033 مفرد في ~~الواحد والاثنين والجمع والمؤنث فتقول : رجل عدل ، ورجلان عدل ، ورجال عدل ~~، ونسوة عدل ، وإن شئت ثنيت وجمعت ، فقد قيل : عدول ومقانع ، أنشدنا أبو ~~عبد الله نفطويه قال : أنشدنا أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي : [الطويل] # 771 طمعت بليلى أن تريع وإنما %~% تقطع أعناق الرجال المطامع وبايعت ليلى في خلاء ولم يكن %~% شهود على ليلى عدول مقانع # فجمع «عدلا» و «مقنعا» ، فقال : «عدول» ، و «مقانع» ، كما ترى. # والوجه الثاني في قوله : «فأنت طلاق» أن يكون حذف المضاف ، وأقام المضاف ~~إليه مقامه كما قيل : صلى المسجد ، يراد : صلى أهل المسجد ، وكما قال الله عز PageV04P262 # وجل : ( @QUR@09 وسئل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها ) ~~[يوسف : 82] ، يريد أهل القرية ، وأصحاب العير ؛ فحذف المضاف وأقام المضاف ~~إليه مقامه. فكذلك أراد : أنت ذات طلاق ، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه ~~مقامه. قالت (1) الخنساء : [البسيط] # ترتع ما رتعت حتى إذا ادكرت %~% فإنما هي إقبال وإدبار # أي : ذات إقبال وإدبار. وقد يجوز أن يكون جعلها الإقبال والإدبار لكثرة ~~ذلك منها مجازا واتساعا ، وأنشد سيبويه : [المتقارب] # 772 وكيف أواصل من أصبحت %~% خلالته كأبي مرحب # يريد : كخلالة أبي مرحب ، والخلالة الصداقة. # وأما قوله : والطلاق عزيمة ثلاثا : فإنه إذا نصب الثلاث فكأنه قال : فأنت ~~طالق ثلاثا ، يوقع بها الثلاث ، ويكون قوله «والطلاق ..» عزيمة مني جدا غير لغو. # وإذا قال : فأنت طلاق والطلاق عزيمة ثلاث برفع «ثلاث» فكأنه قال : أنت ~~طالق ، والطلاق عزيمة ثلاث يرفع أي الطلاق ثلاث ، أي : الذي بمثله يقع ~~الفراق هو الثلاث فيكون (ثلاث) خبرا ثانيا عن الطلاق أو موضحا للعزيمة. وإن ~~شاء كان تقديره : «فأنت طالق ثلاثا» ، ثم فسر ذلك بقوله : والطلاق عزيمة ~~ثلاث ، كأنه قال : والطلاق الذي ذكرته أو نويته عزيمة ثلاث ففسره بهذا. ~~ودليل هذا : إذا نوى الثلاث ، ودليل قصد الثلاث ، قوله في البيت الذي بعده ~~: «فبيني بها» ، فهذا يدل على أنه أراد الثلاث والبينونة. # ويجوز نصب «عزيمة» إذا رفع الثلاث فقال : «والطلاق عزيمة ثلاث» فينتصب ~~على إضمار فعل ، كأنه قال : والطلاق ثلاث أعزم ms1034 ذلك عزيمة ، ويجوز أن يكون ~~تقدير قوله : «والطلاق إذا كان عزيمة ثلاث» كما تقول : عبد الله راكبا أحسن ~~منه ماشيا ، وكما تقول : هذا بسرا أطيب منه رطبا. # وأما قوله : ومن يخرق أعق وأظلم فمن كلام الشعر لا يجوز في منثور الكلام. ~~آخر المسائل. PageV04P263 ### | مسألة # فيها : الكلام على نصب «ضبة» في قول صاحب (المنهاج) «وما ضبب بذهب أو فضة ~~ضبة كبيرة لزينة حرم». تحرير الشيخ الإمام العالم العلامة كمال الدين أبي ~~بكر بن محمد السيوطي الشافعي رحمه الله تعالى وغفر له. ### ||| * بسم الله الرحمن الرحيم # نقلت من خط والدي رحمه الله ما صورته : الحمد لله مسألة : عرض الاجتماع ~~ببعض الأشياخ أعزه الله تعالى ، فذكر لي أن بعض أصحابنا الشافعية سأله عن ~~وجه نصب (ضبة) من قول صاحب (المنهاج): «وما ضبب بذهب أو فضة ضبة كبيرة ~~لزينة حرم». وقال أعزه الله : # وأخبرني يعني السائل أن الأصحاب اختلفوا في وجه نصب (ضبة)، وأن بعضهم ~~قال : هو خبر كان محذوفة ، والمعنى : وكان ضبة ، أو : وإن كان ضبة. وقال ~~بعضهم : هو مصدر وتقديره : تضبيبا ضبة. وقال بعضهم : هو آلة. وقال بعضهم : ~~توسع المصنف فأطلق الضبة على المصدر ، وربما قيل غير ذلك. # وقد ظهر لي على أن إطلاق هذا اللفظ بإزاء هذا المعنى عربي أن هذه الأقوال ~~كلها لا تسلم. # أما قول من قال : وكان ضبة أو وإن كان ضبة ، فغني عن الجواب لأنه يلزم ~~منه عود الضمير في كان المقدرة على (ما) الواقعة على الإناء المضبب ، فيكون ~~المعنى : وما ضبب وكان المضبب ضبة ، أو : وإن كان المضبب ضبة ، ولا يخفى ~~فساده سواء جعلت (كان) تامة أو ناقصة ، والواو عاطفة ، أو للحال. هذا كلام ~~الشيخ سلمه الله تعالى وقد اقتضى أمرين : ### |||| ** أحدهما : أن اسم كان المقدرة ضمير. ### |||| ** والثاني : أنه عائد على (ما) الواقع على المضبب. وكل منهما ليس بلازم. ### |||| ** أما الأول : فلأنه يجوز أن يكون اسم كان ظاهرا تقديره : وكانت الضبة ضبة كبيرة ... إلى آخره. ### |||| ** وأما الثاني : فلأنا إذا جعلنا اسم كان ضميرا كان عائدا على ms1035 الضبة المفهومة من قوله : وما ~~ضبب ، لأن مفسر الضمير يجوز الاستغناء به بمستلزم له كقوله تعالى : ( ~~@QUR@011 فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ) ~~[البقرة : 178] فعفي يستلزم عافيا والضمير في إليه عائد عليه ، وكقوله : ~~[الطويل] PageV04P264 773 لكالرجل الحادي وقد تلع الضحى %~% وطير المنايا فوقهن أواقع # فالحادي يستلزم إبلا محدوة ، وضمير «فوقهن» عائد عليهن. إذا تقرر ذلك فقد ~~حذف كان واسمها ظاهرا قدرناه أو ضميرا ، وبقي خبرها. # فإن اعترض معترض بأن حذف كان مع اسمها إنما يحسن ويكثر بعد (إن) و (لو). ~~أجبنا بأنه يكفينا في التخريج وقوعه في كلام العرب وإن كان قليلا ، فقد خرج ~~سيبويه رحمه الله تعالى قول الراجز : [الرجز] # 774 من لد شولا فإلى إتلائها # على أن التقدير : من لد أن كانت شولا. وأمكننا أن نخلص عن اعتراضه بوجه ~~آخر وهو أن نقول : أصله : فإن كانت الضبة ضبة كبيرة ، فحذفت واسمها بعد ~~(إن) وبقي خبرها ثم حذف (إن) بعد ذلك وجوز حذفه دلالة (حرم) الذي هو الجواب ~~عليه ، فإن حذف الشرط مع القرينة جائز مع (إن)، وإنما الخلاف في غيرها من ~~أدوات الشرط. # واشترط ابن عصفور والأبدي تعويض (لا) من الفعل المحذوف. قال في الارتشاف ~~: وليس بشيء. ومن أمثلة حذف الشرط مع إن بدون (لا) قوله تعالى : ( @QUR@02 ~~فلم تقتلوهم ) [الأنفال : 17] تقديره والله أعلم : إن افتخرتم بقتلهم فلم ~~تقتلوهم أنتم ولكن الله قتلهم ، وقوله تعالى : ( @QUR@03 فالله هو الولي ) ~~[الشورى : 9] تقديره : إن أرادوا أولياء بحق فالله هو الولي بحق ، وقوله ~~تعالى : ( @QUR@09 يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون ) ~~[العنكبوت : 56] أي : إن لم يتأت أن تخلصوا العبادة لي في أرض فإياي في ~~غيرها فاعبدون. وهذا هو الأنسب ليوافق عبارة المنهاج عبارة أصله ، فإن ~~عبارة المحرر : «والمضبب بالذهب أو الفضة إن كانت ضبة كبيرة وفوق قدر ~~الحاجة حرم استعماله ، وإن كانت صغيرة ...» إلى آخره. فهذا يشعر بأن صاحب PageV04P265 # المنهاج رحمه الله لما اختصر ما في المحرر وحذف أولا «كان واسمها» ذكر الشرط. # ثم قوله في رد ms1036 هذا الوجه : «سواء جعلت كان تامة أو ناقصة». كيف يصح فرض ~~(كان) تامة والمدعى أن (ضبة) منصوب بها فتأمل. هذا آخر كلام الوالد على هذا ~~الوجه ثم شرع في ذكر كلام المعترض على بقية الأوجه ثم قال : # وأما قول من قال : تضبيبا ضبة : فليس بشيء ، لأنه لم يعرب (ضبة) وإنما ~~أكد الفعل بمصدره القياسي وأبقى الضبة على حالها. # وأما قول من قال : إن (ضبة) مفعول مطلق لأنه آلة التضبيب أو توسع المصنف ~~فأطلق الضبة على المصدر ونصبها مفعولا مطلقا : فشبهته قوية جدا لأن لفظ ~~(ضبة) موافق في المعنى واللفظ للفعل قبله. ويرد بأن الضبة ليست بآلة ~~للتضبيب ، لأن كل الآلات تكون موجودة قبل الفعل معدة معروضة له ، كالسوط ~~قبل الضرب ، والقلم قبل الكتاب. وأيضا فإطلاق آلة المصدر عليه سماع كضربته ~~سوطا ، ولا تقول كتبته قلما. والضبة عبارة عن الرقعة التي يرقع بها الإناء ~~ونحوه ، وقد كانت قبل ذلك جنسا من الأجناس صير المضبب بفعله فيه ضبة ، ~~ففعله فيه يسمى تضبيبا ، والضبة عبارة عن الذات وكانت قبل ذلك جنسا لا تسمى ضبة. # ولو سلمنا أنها من الألفاظ التي أطلقها العرب على المصادر وليست بمصادر ~~كالآلات والعدد وما أضيف إليها ونحوه فإن وصفها بكبيرة يرده ، لأن المعاني ~~لا توصف بكبر ولا صغر ، وإنما توصف بالقلة والكثرة والقوة والضعف ، ونحوها ~~من أوصاف المعاني. # وإذا صح ذلك فلا يقال : توسع المصنف فنصب الضبة على المصدرية ، لأن معنى ~~توسع : ارتكب لغة مولدة ، فهو قلة حشمة وأدب على المصنف ، لكنه لا ينبغي أن ~~يقال حتى يقع العجز بعد النظر والاجتهاد ، لأن المولد إذا صنف في الفروع أو ~~غيرها يعذر في ارتكابه لغته المولدة لأنه لو كلف الكلام باللسان العربي ~~دائما صعب عليه ، لأنه لا يقدر عليه إلا بكلفة. فإذا عجزنا عن الدخول ~~بكلامه في اللسان العربي عذرناه ولا جناح عليه. انتهى. # واقتضى كلامه أن نزاعه إنما هو في تعليل كونه مطلقا بجعله آلة. وأما نفس ~~الدعوى فلا نزاع فيها ، فإن المصدر قد ينوب عنه في الانتصاب ms1037 على أنه مفعول ~~مطلق ملاق له في الاشتقاق ، وإن كان اسم عين حاصلا بفعل فاعل المصدر كقوله ~~تعالى : PageV04P266 # ( @QUR@05 والله أنبتكم من الأرض نباتا ) [نوح : 17] فقد انتصب (نباتا) ~~على أنه مفعول مطلق ، وليس بآلة بل النبات ذات حاصلة بفعل الفاعل. # والذي ظهر لي فيه بعد البحث مع نجباء الأصحاب فيه ، ونظر المحكم والصحاح ~~وتهذيب اللغة وغيرها ولم نجده متعديا بهذا المعنى أن الباء في (بذهب) بمعنى ~~(من) البيانية ، ارتكبه على مذهب كوفي ، و (ضبة) منصوب على إسقاط الخافض إما ~~من باب : [البسيط] # أمرتك الخير فافعل ما أمرت به %~% فقد تركتك ذا مال وذا نشب (1) # وهو ظاهر. ولا يرد علي بإدخاله فيه بكونهم لم يعدوه من أفعاله ، لأنا ~~نقول : ما قيس على كلامها فهو من كلامها ، وقد قالوا في ضبط أفعال باب ~~(أمرته): كل فعل ينصب مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر ، وأصل الثاني ~~منهما حرف الجر فهو من باب (أمر) وهذا الضابط يشمله لا محالة ، وهو أولى من ~~أن يدعى أنه منصوب من باب قوله (2) الشاعر : [الوافر] # تمرون الديار ولم تعوجوا %~% كلامكم علي إذا حرام # على إسقاط الخافض ، لأن هذا يحفظ ولا يقاس عليه. # وارتكابه يخلص من مشكلات كثيرة ، ودعواه أقل ضررا من دعوى اللحن لعالم. ~~ويكون (بذهب) في موضع نصب على الحال من النكرة لتقدمه عليها ، لأنه لو تأخر ~~كان صفة لها ، والباء بمعنى (من) البيانية. والتقدير : وما ضبب بضبة من ذهب ~~أو فضة كبيرة لزينة حرم. # ويمكن أن يدعى أنه من باب (أعطى)، وليس بظاهر ، لأن سقوط الحرف فيه ظاهر ~~، وليس فيه معطى ولا معطى له. # و (ما) مبتدأ ، وهي موصولة صلتها جملة (ضبب) وفي (ضبب) ضمير نائب فاعل وهو ~~العائد ، وهو المفعول الأول إن جعلناه من باب (أمر) أو (أعطى) وجملة (حرم) ~~خبره. فإن قلت لا يصح أن يكون (حرم) خبرا عن (ما)، لأن (ما) واقعة على ~~المضبب ، والمضبب جماد لا يوصف بحرام ولا بحلال ، قلت : هو على حذف مضاف أي ~~: واستعمال ما ضبب حرام على المكلف ، وكذلك يقدر ms1038 في كل موضع ، PageV04P267 # قاله الفقهاء ، لأن الجمادات كالخمر لا توصف بحرام ولا بحلال ، وإنما ~~يوصف بهما فعل المكلف ، فإذا قالوا : الخمر حرام ، إنما يريدون استعمالها ، ~~وحذفوه اختصارا للعلم به. آخر الكتاب. ### | مهمة من أبحاث شيخنا العلامة الكافيجي نفعنا الله به # قال : في قول النحاة «كان زيد قائما» أبحاث : ### |||| ** الأول : أنهم يقولون : إنه موضوع لتقرير الفاعل على صفة ، فكيف يتصور له الوضع مع ~~أنه لا يدل إلا على الكون المخصوص نسبة وزمانا. فيكون مجازا إن وجد العلاقة ~~والقرينة مع أنهم لا يقولون عن آخرهم بذلك. # والجواب : أن اللام في قولهم : لتقرير الفاعل ، لام الغرض والتعليل لا ~~لام التعدية فلا يكون التقرير موضوعا له. ### |||| ** الثاني : أن الغرض منه بيان اتصاف الشيء بصفة ، فأين سبب التقرير؟ فكيف يفيد ~~التقرير؟. # والجواب : أنهم إذا قصدوا تمكن الشيء في صفة وثباته فيها وضعوا له صيغا ~~مخصوصة مثل قولهم : تمكن زيد في القيام ، أو : استقر فيه ، إلى غير ذلك ، ~~أو يأتون بألفاظ تدل على ذلك بمعونة المقام ، وبالذوق السليم والطبع ~~المستقيم ، مثل قولهم : «زيد على القيام» ، قال الله تعالى : ( @QUR@05 ~~أولئك على هدى من ربهم ) [البقرة : 5]. فلما دل (كان) على كون زيد قائما ، ~~يفهم منه أن الغرض منه بيان ثبات زيد في صفة القيام فكيف لا ولأي شيء أبلغ ~~في ذلك من طريق الائتلاف والاتحاد ، ونظيره أن الاتحاد أقوى دلالة على ~~الاختصاص من دلالة طرق الاختصاص عليه. وإذا تحقق هذا الطريق بجزم بأنه يفيد ~~غرض التقرير. ### |||| ** الثالث : لا شك أن الصفة يتصور حصولها وتقررها في الموصوف كما هو المعقول والمنقول ~~فلا يتصور حصول الموصوف في الصفة فضلا عن التقرير فيها وإلا فيلزم الدور ~~فإن حصول الصفة بدون تحقق الموصوف لا يتصور ضرورة. # الجواب : إن الغرض منه هو الدلالة على اعتبار التمكن لا على حصوله فيها ~~في نفس الأمر كما مرت الإشارة إليه. ### |||| ** الرابع : أنه إذا قيل : «زيد قائم مستمر» يفهم منه ذلك الغرض فما الحاجة إلى مجيء (كان)؟ PageV04P268 ### |||| ** الجواب : لا نسلم أنه يفيد الغرض الذي هو بيان تمكن ms1039 الفاعل في صفة ، لا بيان تمكن ~~الصفة فيه ، فبينهما بون بعيد ، وبعد التسليم أنه من باب تعين الطريق ، وهو ~~خارج عن قانون التوجيه. ### |||| ** تنبيه : إنهم إذا أرادوا نسبة الشيء إلى صفته يقولون : «كان زيد قائما» ، كما ~~يقولون : «زيد قائم» ، إذا قصدوا نسبة القيام إلى زيد ، ويقولون : «قام ~~زيد» ، إذا قصدوا إفادة النسبة بينهما. ### |||| ** الخامس : أن الحدث مسلوب عن الأفعال الناقصة فلا يتصور الفاعل بدون الفعل كما لا ~~يتصور المضاف بدون الإضافة فما المراد من الفاعل في قولهم : «لتقرير الفاعل ~~على صفة». ### |||| ** الجواب : إن (كان) لما تعلق به ورفعه سمي فاعلا على سبيل المجاز وإن كان موصوفا ~~بالقيام فيكون له جهتان وكذلك يسمى اسم كان أيضا. ### |||| ** السادس : أنه يدل على الكون المخصوص نسبة وزمانا كما يدل (ضرب) في قولك : «ضرب زيد ~~قائما» على الضرب المخصوص فلا فرق بينهما ، فما معنى قولهم : الحدث مسلوب ~~عن الأفعال الناقصة. ### |||| ** الجواب : إن الظاهر هو ما قلته لكن التحقيق أن المقصود منه كما عرفته هو الدلالة على ~~تمكن الموصوف في صفته فيكون هو العمدة ونصب الذهن ومطرح نظر العقل لا غير ، ~~وأما الدلالة على الكون المخصوص فهي وسيلة إلى ذلك المقصود وحاكية عنه ، ~~كالمرآة بالنسبة إلى صورة المرئي ، فيكون ساقطا عن درجة الاعتبار فكان ~~المراد من مسلوبية الحدث عدم اعتبار الحدث قصدا ، فإذا لم يكن مقصودا فلا ~~يسمى الحدث فيه معنى ، لأنهم لا يطلقون المعنى على شيء إلا إذا كان مقصودا ~~، وأما إذا فهم الشيء على سبيل التبعية فيسمى معنى بالعرض لا بالذات. ~~وقولهم : «الإطلاق» ينصرف إلى الكمال من قبيل المثل السائر ، ويشعر بما مر ~~أنهم يقولون : إنه مسلوب الحدث عنه ولا يقولون : إنه لا يدل على الحدث. ### |||| ** السابع : أن المقصود هو بيان متعلق الكون فما السر في تعلق التصديق بالكون لا ~~بمتعلقه. ### |||| ** الجواب : أن الكون لما ذكر أولا توجه التصديق إليه ، فلا حاجة إلى تعلقه بمتعلقه. ### |||| ** تنبيه : إن التصديق قبل دخول (كان) يتوجه إلى متعلق الكون أصالة وكذا PageV04P269 # الحال في متعلقات أفعال القلوب وأنت خبير ms1040 بأنه لا استبعاد في كون الأمر ~~جهة قصد وغير جهة قصد باختلاف الاعتبار. ### |||| ** الثامن : أنه يدل على الكون المخصوص كسائر الأفعال فما السر في سلب الحدث فيه دون غيره. ### |||| ** الجواب : أن سائر الأفعال له معنى متحصل في نفسه دون الأفعال الناقصة ، فإن قلت : ~~فما السر في عدم تحصل معنى (كان) مع أنه دال عليه. قلت : إن الغرض المذكور ~~جعله من قبيل الألفاظ الدالة على الإضافة المخصوصة ، وأنت خبير بأن كون ~~اللفظ موضوعا لمعنى لا يقتضي أن يكون حاصلا منه بنفسه كالحروف. ### |||| ** فإن قلت : تحصل معنى سائر الأفعال مسلم في المعاني الإفرادية ، لكن لا فرق بينه وبين ~~الأفعال الناقصة في المعاني التركيبية وكلامنا فيها. ### |||| ** قلت : الحق ما ذكرته لكن لما كان معاني سائر الأفعال معتدا بها في حالة الإفراد ~~دون معنى الفعل الناقص وكانت معتدا بها في حالة التركيب بخلاف معاني ~~الأفعال الناقصة كما أومأنا إليه ، قالوا : سلب الحدث فيها دون غيرها. ### |||| ** التاسع : أن المراد من الكون المخصوص في «كان زيد قائما» ما هو؟ أوجود زيد وهو غير ~~مراد ، وكذا تحقق نسبة القيام إليه. ### |||| ** الجواب : إن الحصر ممنوع بأنه عبارة عن تعلق زيد بالقيام وأنت خبير بأن التعلق لا ~~ينحصر في المسند كما بيناه. فإن قلت : أليس يوجب وجود النسبة في الخارج ، ~~فإنه يدل على الزمان الماضي. قلت : إن الزمان الماضي ظرف لمتعلق النسبة وهو ~~موجود فيه لا النسبة فإنه ظرف لنفسها لا لوجودها. ### |||| ** العاشر : إن (كان) لما دل على ظرف القيام كان ينبغي أن يتأخر عن القيام فلأي شيء ~~صدروا بكان. ### |||| ** قلت : لأن الغرض الأصلي من استعمال (كان) ليس إلا بيان تمكن الفاعل في صفته وإن ~~كان له دلالة على الظرفية ضمنا فقدم لاعتبار الباعث القوي. ### |||| ** فإن قلت : لا شك أن القيام قيد داخل في الكون المخصوص ، فما معنى قولهم : (كان) قيد ~~للقيام باعتبار دلالته على الزمان الماضي فما التوفيق بين المعقول ~~والمنقول؟ ### |||| ** قلت : أولا الأصل في مباحث الألفاظ هو النقل لا العقل ، وثانيا : أن كون PageV04P270 # (كان) قيدا للقيام باعتبار ms1041 التحقق والمآل وكون القيام قيدا ل (كان) ~~باعتبار الظاهر المتبادر فلا منافاة بينهما. # فإن قلت : إذا كان القيام قيدا ل (كان) فينبغي أن يقيد بدون ذلك القيد ~~لأن القيد لترتيب الفائدة لا لتحصيلها. # قلت : إنه قيد لازم من حيث إن وضع (كان) لإفادة تعلق الموصوف بالصفة فلا ~~بد منه لفظا أو تقديرا كما في أفعال القلوب. ### |||| ** الحادي عشر : إن (كان) إذا كان بمعنى (وجد) يكون من الفعل التام ، وإذا كان دالا على كون ~~زيد قائما يكون من الأفعال الناقصة ، فمعنى الوجود حاصل فيهما ، فما السر ~~في جعل أحدهما تاما دون الآخر؟ # والجواب : أن التأمل الصادق في معناهما يطلع على الفرق بينهما فإن الأول ~~يدل على نسبة الوجود إلى زيد فقط ، فقد تم به ، والثاني يدل على تعلق زيد ~~بالقيام فلا يتم بزيد وحده فيكون ناقصا وأما الفرق بين الوجودين فمعلوم مما سبق. # الثاني عشر : أن القوم اختلفوا في أنه فعل أو حرف فهل يرجع إلى النزاع ~~اللفظي أو يمكن الترجيح بالحمل على الصواب؟ # الجواب : أن النزاع المتبادر من كلامهم يرجع إلى التفسير ، ولكن المختار ~~هو الحرف إن اعتبر القصد الأصلي في دلالة الفعل على معناه ، وإلا فهو الفعل ~~بلا شبهة. # «قال شيخنا : نفع الله به » : هذا بعض ما سنح لي في هذا المقام والله أعلم. ### | أبحاث في قولهم (زيد قائم) # فائدة من مولدات شيخنا العلامة الكافيجي (1) أيده الله تعالى : # قال رضي الله عنه : أما بعد فإن في مثل : «زيد قائم» أبحاثا : # 1 أن سبب أجزاء القضية اللغوية جزءان. PageV04P271 # 2 أن سببها الوضع والعلم به. # 3 أن سبب أجزاء العقلية جزءان آخران ولهما أسباب أيضا. # 4 أن الحس لا يتصرف في النسبة وأحوالها لعجزه لعدم العادة بذلك. # 5 أن العقل يتصرف في ذلك لقدرته عليه ، فلذلك كان الخارجي بسيطا وجاز أن ~~يكون الذهني مركبا. # 6 أن اعتبار المركب مطابق للبسيط الخارجي. # 7 أن سبب الكليات يمكن العقل من ذلك. # 8 أن سبب النسب كون غير متعقل في التعقل وفي الوجود أيضا ms1042 ، فيكون التسبب ~~من باب الاجتماع والافتراق سواء كان حقيقيا أو اعتباريا. # 9 أن وقوع النسبة الذهنية غير معقولة وإن كانت كناية عن الكون الخارجي ، ~~وأما كونها الذهني فليس فيه فائدة. # 10 أن مطابقتها ليست مناط الإدراك فإنه ليس بمعلوم وليس فيه فائدة وأنها ~~لوهم التسوية. # 11 أن إيقاعها سواء كان فعلا أو إدراكا هما عند الأشعري بناء على مسألة ~~خلق الأعمال. # 12 أنه علم عند الفلاسفة وفعل عند الحكيم. # 13 أن مذهبهم حق وأن مذهبه باطل. # 14 أنه نزاع لفظي. # 15 أن تصديقا لفظيا على المذهبين أيضا. # 16 أنه يقتضي تسعة إدراكات عليهما. # 17 أنه لا بد من اعتبار الشرط في صدق كل قضية. # 18 أن الجزاء الواقع صار محل الحكم فما السر فيه؟ ولم ينعقد ذلك فيما عداه؟ # 19 أن مطابقة النسبة للنسبة لا حاصل لها اللهم إلا أن يقال إنها تحصل ~~المقصود اللفظي. وأجيب : أن المطابقة إنما هي باعتبار العقل لا بحسب الخارج نفسه. # 20 أن درك العقل ذلك إنما هو من عند الله عند أهل الحق خلافا للحكماء ~~فإنهم قالوا : يدرك الكلي بالذات والجزئي بالآلة. # 21 أن منشأ الحمل لا يتحد مع الموضوع وأما المحمول فهو يتحد معه والسر في ~~ذلك يحتاج إلى تأمل. # 22 أن القضية ليس لها تحقق في الخارج. # 23 أنها معدومة. PageV04P272 # 24 أن الاعتبار بوجود الموضوع وبتحقق منشأ الحمل. # 25 أن فيه وغيرها أبحاثا كثيرة محتملة بحسب العقل ولو لا ذلك كثرت ~~المسائل والعلوم والأبحاث. # 26 أن مطابقة النسبة الخارجية عبارة عن كون المنسوب منه محتاجا إلى غيره ~~في التحقق. # 27 أن بينهما تغايرا بالاعتبار وأنهما متحدتان في نفس الأمر عن ذلك ~~الاعتبار. # 28 أنها تخيلية صرفة لا كون ولا اجتماع ولا افتراق بحسب نفس الأمر. # 29 أنها من قبيل اشتباه الخيالية بالأمور العينية ولهذا لا تتحقق أمور ~~متعددة ذواتا في نفس الأمر. # 30 أنها مأخوذة من الأمور الخارجية الغير القائمة بنفسها بل بغيرها. # 31 أنها تفيد أمورا صادقة وإن كانت مما شهده ms1043 على ما ترى. # 32 أن العقل يتعقل ارتباط المحمول بالموضوع صادقا بلا نسبة بينهما وإنما ~~يحتاج إليها بناء على العادة الخارجية. # 33 أنها اعتبارات وأدوات يستعين العقل بها على تحصيل المقاصد. # 34 أن سبب عدم تحقق النسبة عدم تحقق المأخذ بخلاف الكليات ولهذا لا تنتهي ~~إلى موجود والكلي ينتهي إليه. # 35 أن سبب التسلسل فيها يجدد اعتبار العقل ولهذا لا يتصور في تحقق ~~الوجود. # 36 أنها ليست مأخوذة من أمر محقق بخلاف الكلي. # 37 أن سبب مطابقته الذهني كون الخارج عادة دون الذهني وسبب العادة كون ~~الخروج مجعولا بخلاف الذهني فإنه خيال كالصورة المنطبعة في المرآة. # 38 أن جميع القضايا اعتبارية وكذا أحكامها. # 39 أن بين القضية الذهنية والخارجية وجود الموضوع. # 40 أن وقوع النسبة مخترع العقل ، ولهذا صار محل الفائدة ، وكذا لو كان ~~موضع الإيقاع ولكل جديد لذة. # 41 أن نظر العقل مقصور عليها ولهذا لا ينتقل إلى ما عداها كما انتقل في ~~تصور المحكوم عليه إلى المحكوم به. # 42 أن سبب اقتصار نظره عليها كون المطلوب محبوبا له أعلى المطالب ، ~~والاغتنام به حذرا عن فوات لذة الحبيب. # 43 أن سبب الاختراع قصد نيل المطالب مدركة وسبب الإدراك إما ذاته أو شيء ~~آخر سواء كان شرطا أو سببا وقد يرتبط المحمول بالموضوع بدون الاختراع PageV04P273 # حين الحكم لكون المحمول مخترعا قبله. وأما سبب اختراع النسبة فهو قصد ~~التعاون أو قياسا على الشاهد في الأعيان. # 44 أن متعلق العلم في القضية هو التحقق سواء كان إيجابيا أو سلبيا. # 45 أن الباعث على الاختراع قصد تعدد المدرك سواء كان مرتبطا أو لا ، وقصد ~~إرجاعه إياه إلى المخترع عنه حتى ينعقد هناك مخترع مطلوب ، ويكون الخارج ~~مطلوبه ويذكر وثوقه به. # 46 أن الاختراع منحصر في العقل لا يتعدى إلى الحس كل ذلك بفضل الله تعالى ~~وكرمه وسببه عدم انحصار سبب إدراكه في شيء ، بخلاف الحس. # 47 أن الكلي المخترع سببه كلية كون وضع مفهومه على الإبهام بلا تخصيص ~~مانع من الاحتمال ، بخلاف الجزئيات. ms1044 # 48 أن حاصل الحمل هو الإعلام بالإيجاب في الحمل الإيجابي وبعدمه في ~~السلبي. وأما التغاير الذهني فهو المشترك ، فإن قلت : فكيف يتصور هذا وأنه ~~حكم متناقض من حاكم واحد في وقت واحد؟. قلت : لا استبعاد لاختلاف الجهة ~~والاعتبار والشرط. # 49 أن السلب في السالبة عدم الوقوع لا الانتزاع على ما يتبادر. # 50 أن سبب الحمل السلبي ، أما البعيد فامتياز الذوات وأما السبب القريب ~~فقصد الإعلام بذلك الامتناع ، ومنشأ الامتياز على قياس ما عرفت في الإيجاب. # 51 أن جميع القضايا في جميع الأشياء منحصرة في الإيجاب والسلب إن كانت ~~طرق العلم متضحة. # 52 أن القضية ليست تحت مقولة وإن كان لها أصل في الجملة. # 53 غالب أحوال العقل الميل إلى الارتباط وسببه قصد الاطلاع على المطالب ~~التي لا يحصل أمثالها غالبا إلا في ذلك الارتباط. # 54 أن العقل معتد في كل الأحوال بدرك مطلوب ، أو بدرك ما يؤدي إليه ، وأن ~~ذلك سبب الحركة الموجبة للحياة لكن ذلك بتقدير العزيز العليم. # 55 أن ذلك كله يحصل الاستعمال لنقصانه لحدوثه وإمكانه وتحصيل القرب من ~~الباري سواء قصد ذلك أو لا. # 56 أن السبب لا يضر المطالب وإن كانت اعتبارية لا تحقق لها ، وسبب عدم ~~المضرة لعدم التدافع والمنازعة. # 57 أن سبب التفات الحس إلى المشاهد دون غيره تعلق كماله بكماله دون غيره ~~على سبيل العادة. PageV04P274 # 58 أن سبب التفات العقل إلى تركيب وإلى مركب ، وإلى كلي ومعقوله قصد ~~الإفادة وحصول الفائدة ، وتحصيل الفوائد على وجه كلي والضبط عن الانتشار. # 59 أن سبب عدم التفاته إلى جزئي هو استغناؤه بدرك القوة الحاسة وتغير ~~الجزئيات على زعمهم. والصحيح أنه مدرك له ، لا سيما على أصل الأشعري. # 60 أن جميع المركبات تتضمن أحد الأمرين إما الاجتماع وإما الافتراق سواء ~~كانت إيجابية أو سلبية. # 61 أن الصفات السلبية لكل شيء أكثر من الصفات الإيجابية. # 62 أن سبب ذلك كثرة المخالفة وقلة الموافقة. # 63 سعة الرحمة وأن مصلحة العامة متقدمة على مصلحة الخاصة. # 64 أن الفائض من الله ms1045 تعالى هو الرحمة وإنما جاء التضاد من التراحم. # 65 أن في أمر القضية إشارة إلى المبدأ والمعاد وأن لا اعتبار لأمر إلا ~~لله الواجب الوجود الباقي. # 66 أن علم الإنسان اعتباري وصعود ونزول وأصحاب ، وأنه له دخل في مصلحة ~~الوجود الحادث ، وأن مقامه العجز والتسليم ، والقدرة والحكم كلها لله ألا ~~إلى الله تصير الأمور. # 67 أن مطابقة النسبة ووقوعها وكيفية الوقوع كلها اعتبارات للتقريب وإنما ~~المعلوم وكذلك العلم له سر وحقيقة ، وكذا كل شيء لا يعلمه إلا الله ، قال ~~الله تعالى : ( @QUR@07 وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ) [الأنعام : ~~59] وإنما حال المخلوق كالرخصة تسير على قدر دركه لا غير. # 68 أن حقيقة الأمر في حقيقة الأمر هو الاعتماد على صاحب الشرع لا غير ، ~~هو كالماء وغيره كالسراب ، بل التفاوت أكثر من ذلك. # 69 أن طريق العقل إلى الجزئي الكليات. # 70 أن السبب في ذلك قصد حصول علوم على أيسر وجه سواء كانت متعلقة ~~بالشواهد أو بالضمائر. # 71 أن توجه العقل إلى الكليات لملاءمتها. # 72 أن سبب الملاءمة كون كل واحد منهما موافقا للآخر في التجرد. # 73 أن سبب عموم الكليات تجرده عما يفيد له التعيين بحسب ذاته ، وأما حصول ~~التعيين لها بحسب العارض فلا ينافي تجردها في حد ذواتها. # 74 أن سبب عدم عموم الجزئي حصول التعين له في حد ذاته. PageV04P275 # 75 أما سبب هروب العقل إلى الكليات فهو طلب السهولة ؛ فإن الكلي بمنزلة ~~البسيط في المركب بخلاف الجزئي. # 76 أن السبب في ذلك طلب المرام المناسب للمبدأ. # 77 أن سبب منع تعيين الشركة التدافع بينهما بحكم العقل بحسب الحس أو ~~بالبديهة. # 78 أن سبب توهم علو الكلي وتسفل الجزئي إما الوهم القياسي ابتداء وإما ~~قصد التقرير انتهاء. # 79 أن الكلي المحمول أيضا ليس له وجود أصلا وإنما الوجود لمبدأ الكلية ~~والحمل في بعض الصور. # 80 أنه لا يحصل من حمل الكلي على الموضوع تحقق عيني في نفس الأمر ، وإنما ~~يتخيل للوهم بالاشتباه أو التصور لأجل الإيضاح والتقريب. # 81 أن ms1046 وصف الموضوعية حالها كوصف الكلي والمحمول. # 82 أن مناط الحمل الصدق أو لا صدق والاتحاد وعدمه لازم لذلك. # 83 أن الروابط ليس لها دخل في المحمول وسبب ذلك أنها نسب والمحمول منسوب. # 84 أن ذلك بحسب التباين في نفس الأمر بينهما. # 85 أن سبب ذلك التخييل ، أو قصد التعاون. # 86 أن التحقيق قصد الألفة بين مدركة ومدرك الحس ، فيكون ذلك سبب الود ~~ودفع الوحشة. فيكون كالولد ، فيكون النسب كالنسب. # 87 أن في ذلك إشارة إلى روحانية العقل ، وإلى أرضية الجزئي ، وإلى الرضى ~~والسخط ، وإلى أن في كل شيء تصور الروحانية وعدمها وتصور نسبة الاستقلال. ~~فسبحان من أعلى شأنه وأعجز مخلوقه ، وربط كل ممكن بحبل العجز والحيرة. # 88 أن الخارج كله تباين ، وأن المعقول الكلي لا يخلو عن تناسب في بعض ~~الصور ، وعدم التناسب في البعض الآخر إنما هو بالإضافة إلى أمر خارجي. # 89 أن سبب ذلك تحقق التدافع بحسب الخارج. # 90 أن سبب ذلك من الكلي عدم المنافاة بسبب عدم اتصافه بالكون الحادث. # 91 أن جميع اعتبار العقل في حق الكلي والمحمول لا تحقق له أصلا في نفس ~~الأمر ، وأما التحقق الوهمي فإنما نشأ من قياس المعقول على المحسوس بلا ~~جامع تصور التحقق له لأجل التقريب على ما مر. فعلم من هذا أن الكلي من حيث ~~هو كلي ليس بمحل الحدوث والقدم ولا الوجود والعدم إلى غير ذلك من PageV04P276 # الاعتبارات ، وأن الموجودات الحادثة مجازات واعتبارات تعرض على الممكنات ~~تارة ، وأخرى لا تعرض عليها لأمر من الأمور. # 92 أن الكلي مثال الآخرة ومثال اللوح ، وأن الجزئي مثال عذاب النار وعين ~~الحجاب ، ومثال السهو والنسيان ، إلى غير ذلك من الاعتبارات. # 93 أن مثالهما مثال الروح والبدن. # 94 أن مثالهما مثال القهر واللطف ، ومثالهما مثال كمال القدرة على كل شيء ~~في كل شيء. # 95 أن مثالهما مثال مظهر آثار الوصف. # 96 أن الوجود الحادث ليس مثل الذات القديمة والدليل على ذلك اتصافه ~~بالحدوث دون القدم. # 97 أن كل ذلك دليل العجز في المخلوق ms1047 ودليل القدرة في الخالق. # 98 أن كل ذلك أسرار إلهية لا يطلع عليها إلا الله ، وإنما يرى ما يرى من ~~جهة عجز الحادث. # 99 أن ذلك أفاد حيرة الإنسان ، ودعوى العلم منه إما عناد وإما خلل ، وإما ~~تجاسر على أمر لا ينبغي أن يتجاسر عليه ، وإما جنون ، وأرى عقله عقل ~~المعتوه. # فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون. # 100 أن الإنسان متلون ومتغير أن كان له عقل وكل ذلك عدم الوثوق ، والوثوق ~~لا وثوق بالنسبة إلى المبدأ. # 101 علم من هذا أنه واحد في صفة الألوهية لا شريك له فيها. آمنت بأنه لا ~~إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ~~، وعلى سائر الأنبياء ، وعلى آله وأصحابه أجمعين. # 102 أن الانتزاع من الجزئيات اعتباري لا تحقق له في نفس الأمر. # 103 أن انتزاع العقل الكلي من الجزئي الغير المحسوس باعتبار المقالة أو ~~باعتبار من عنده. # 104 أن مطابقة كلي بجزئي وكذا تصرف العقل وتطبيقه اعتبار محض أيضا. # 105 أن سبب الوقوع بأوضح ما ذكر كون التشبيه مقصودا لارتباط بما هو مقصود ~~أصلي على سبيل المحاكاة. # 106 أن سبب كون الوقوع محل الحكم دون غيره من المدركات قيام الشاهد قصدا ~~بحسب الخارج بخلاف غيره. # 107 أن سبب الوقوف عنده دون غيره لانتهاء رغبته عنده ولحصول طلبته ~~التركيبية PageV04P277 # بخلاف غيره ، ولهذا لا يستقر إذ للعدد فوائد تركيبية مرتبة حتى ينتهى إلى آخرها. # 108 أن العقل لا تنتهي مطالبه دون لقاء ربه. # 109 أنها مقولة من المقولات العشر. # 110 أنها سلب عنها قيد الوقوع أو عدمه من جهة اعتبار المسند. # 111 أن النسبة زيدت على جانب منشاها النسبة وكيفيتها لكن عري عن ذلك في ~~التعقل. # 112 أنها من النوع المتكرر على قياس الوجوب والإمكان وإلا يلزم التسلسل. # 113 على تقدير تحققها في الخارج إنها بسيطة كالجزئيات الحقيقية والأشخاص ~~وإنما سوغها العقل أمرا كليا تساهلا لا تلازما ، منحصرا في فرد واحد لا غير ~~بناء على أن ms1048 كل وجود خارج وجزئي حقيقي ، وكل يتعين بنوعها العقل ، كلها ~~كذلك ، فعلم من هذا أن انتقاض بحث التعين بتعين الواجب إنما نشأ من تركيب ~~الذهن يستلزم التركيب الخارجي ، وليس كذلك بل لا تلازم بينهما أصلا. # انتهى ما استخرجه نظر شيخنا أيده الله تعالى ولطف به آمين. ### | الكلام على مسألة «ضربي زيدا قائما» ### ||| * تأليف عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي الشافعي عفا الله عنه ### ||| * بسم الله الرحمن الرحيم # أما بعد حمد الله تعالى والصلاة والسلام على محمد وآله وصحبه ؛ فهذه ~~كراسة تكلمت فيها على مسألة «ضربي زيدا قائما» ، وذكرت فيها خلاف العلماء ~~وأدلتهم. # فأقول : اختلف الناس في إعراب هذا المثال : فقال بعضهم : «ضربي» مرتفع ~~على أنه فاعل فعل مضمر تقديره : يقع ضربي زيدا قائما ، أو : «ثبت ضربي زيدا ~~قائما». وقيل عليه : إنه تقدير ما لا دليل على تعينه ، لأنه كما يجوز تقدير ~~«ثبت» يجوز تقدير «قل» أو «عدم» ، وما لا يتعين تقديره لا سبيل إلى إضماره. # وقال آخرون وهو الصحيح : هو مبتدأ ، وهو مصدر مضاف إلى فاعله ، «وزيدا» ~~مفعول به و «قائما» حال. # ثم اختلفوا هل يحتاج هذا المبتدأ إلى تقدير خبر أو لا. PageV04P278 # فقال بعضهم : ليس ثم تقدير خبر ، لأن المصدر هنا واقع موقع الفعل كما في ~~قولهم : «أقائم الزيدان» ، ورد بأنه لو وقع موقع الفعل لصح الاقتصار عليه ~~مع فاعله كما صح ذلك في «أقائم الزيدان» (1). وحيث لم يصح أن يقال : ~~«ضربي» ، ويقصر بطل ما ذكروه. # وقال الكسائي وهشام والفراء وابن كيسان : الحال بنفسها هي الخبر لا سادة ~~مسده. ثم اختلفوا ، فقال الكسائي وهشام : إن الحال إذا وقعت خبرا للمصدر ~~كان فيها ذكران مرفوعان ، أحدهما من صاحب الحال والآخر من المصدر. وإنما ~~احتاجوا إلى ذلك لأن الحال لا بد لها من ضمير يعود على ذي الحال ، وهي خبر ~~، والخبر عندهم لا بد فيه من ضمير يعود على المبتدأ ، لأن المبتدأ عندهم ~~إنما يرتفع بما عاد عليه في أحد مذهبي الكوفيين و «ضربي» هنا مبتدأ مرفوع ، ~~فلا بد له من ms1049 رافع فاحتاجوا إلى القول بتحمل قائم ضميره لرفعه ، حتى إنهما ~~قالا : يجوز أن يؤكد اللذين في قائما فيقول : ضربي زيدا قائما نفسه نفسه ، ~~وقيامك مسرعا نفسك نفسه. فإن أكدت القيام أيضا مع الضميرين قلت : قيامك ~~مسرعا نفسك نفسه نفسه ، فتكرر النفس ثلاث مرات. # وقال الفراء : الحال إذا وقعت خبرا للمصدر فلا ضمير فيها من المصدر ~~لجريانها على صاحبها في إفراده وتثنيته وجمعه ، وتعريها من ضمير المصدر ~~للزومها مذهب الشرط ، والشرط بعد المصدر لا يتحمل ضمير المصدر ؛ إذا قيل : ~~«ركوبك إن بادرت» ، و «قيامك إن أسرعت» و «ضربي زيدا إن قام» ، فكما أن الشرط ~~لا ضمير فيه يعود إلى المصدر فكذلك الحال. # وجاز نصب «قائما» و «مسرعا» وما أشبههما على الحال عند الكسائي وهشام ~~والفراء وإن كان خبرا ، لما لم يكن عين المبتدأ ، ألا ترى أن المسرع هو ~~المخاطب لا القيام ، والقائم هو زيد لا الضرب ، فلما كان خلاف المبتدأ ~~انتصب على الخلاف لأنه عندهم يوجب النصب. # وقال ابن كيسان : إنما أغنت الحال عن الخبر لشبهها بالظرف. ورد قول ~~الكسائي وهشام بأن العامل الواحد لا يعمل في معمولين ظاهرين ليس أحدهما ~~تابعا للآخر رفعا ، فكذلك لا يعمل في مضمرين. وإذا انتفى ذلك انتفى كون ~~الحال خبرا. ومما يبطل أيضا كون الحال رافعة ضميرين أننا لو ثنينا فقلنا : ~~«ضربي أخويك PageV04P279 # قائمين» لم يمكن أن يكون في قائمين ضميران لأنه لو كان لكان أحدهما مثنى ~~من حيث عوده على مثنى والآخر مفردا لعوده على مفرد ، وتثنية اسم الفاعل ~~وإفراده إنما هو بحسب ما يرفع من الضمير ، فكان يلزم أن يكون اسم الفاعل ~~مفردا مثنى في حال واحدة ، وهو باطل. # وأما قول الفراء : الحال لم تتحمل ضمير المبتدأ للزومها مذهب الشرط ، ~~فالجواب عنه : أن الشرط بمفرده من غير جوابه لا يصلح للخبرية لأنه لا يفيد ~~، وإذا كان كذلك تعين أن جواب الشرط محذوف فيكون الضمير محذوفا مع الجواب. # وأما تشبيه ابن كيسان الحال بالظرف ، فكأنه قال : ضربي زيدا في حال قيام ~~فليس بشيء لأنه ms1050 لو جاز ذلك لهذا التقدير لجاز مع الجثة أن يقول : «زيد ~~قائما» لأنه بمعنى : زيد في حال قيام ، وحيث لم يجيزوا ذلك دل على فساد ما ذكره. # وأما قولهم : إنه منصوب على الخلاف ، ففاسد أيضا لأن الخلاف لو كان عاملا ~~لعمل حيث وجد ، ونحن نرى العرب تقول : «ليس زيد قائما لكن قاعد» ، برفع ~~«قاعد» على الجواز ، و: «ما زيد قائما لكن قاعد» برفعه على الوجوب مع كونه ~~مخالفا لما قبله فبان فساد ما ذكروه. # وقال جماعة بتقدير الخبر ثم اختلفوا في كيفية تقديره ومكانه ، فحكى أبو ~~محمد ابن السيد البطليوسي وابن عمرون عن الكوفيين أنهم قالوا بتقديره بعد ~~«قائم» والتقدير : ضربي زيدا قائما ثابت أو موجود ، ورد بأنه تقدير ما لا ~~دليل في اللفظ عليه ، فإنه كما تقدره «ثابت» يجوز أن يقدر أيضا «منفي» أو ~~«معدوم» ، ولأنه إذ ذاك يكون حذف الخبر جائزا لا واجبا ، لأن قائما حينئذ ~~يكون حالا من زيد والعامل فيه المصدر ، فلا تكون الحال سادة مسد الخبر فلا ~~يلزم حذفه. وإنما يجب حذف الخبر في مثل هذا إذا سدت الحال مسده ، لأن الحال ~~إذ ذاك عوض من الخبر ، بدليل أن العرب لا تجمع بينهما ، ولا تحذف خبر هذه ~~المصادر إلا مع وجود الأحوال للمناسبة التي بين الحال والخبر ، لأن أصل ~~الخبر التنكير كالحال ، ولأن الحال هي صاحبها كما أن الخبر المفرد هو ~~المبتدأ ، والحال مقيدة كما أن الخبر كذلك ، ففهم من عدم اجتماعهما قصد ~~العوضية ، ولا تتصور العوضية إلا على قول من قدر الخبر قبل الحال. # وذهب البصريون والأخفش وهو الصحيح إلى تقديره قبل قائم ثم اختلفوا في ~~كيفيته فقال الأخفش : تقديره «ضربي زيدا ضربه قائما». وهذا لا يخلو إما أن ~~يجعل المصدر الثاني وهو ضربه مضافا إلى المفعول وفاعله ضمير المتكلم محذوف ~~، فيصير كأنه قال : ضربي زيدا ضربته قائما ، فإما أن يفهم من معنى الخبر ~~عين المفهوم PageV04P280 # من المبتدأ فلا يصح ، وإما أن يفهم منه أن ضربته المطلق مثل ضربته قائما ~~، وهو غير المعنى المفهوم. ms1051 وإن جفعل المصدر مضافا إلى فاعله صار المفهوم ~~منه غير المطلوب من الكلام. # وقال البصريون وهو الصحيح تقديره : «إذ كان قائما» إن أردت الماضي ، أو : ~~«إذا كان قائما» إن أردت المستقبل ؛ لأن معنى «ضربي زيدا قائما» : ما ضربت ~~زيدا إلا قائما. وهذا لا يستقيم إلا على مذهب البصريين ، لأن العامل يتقيد ~~بمعموله ، فإذا جعل الحال من تمام المبتدأ يكون الإخبار بأن ضربي زيدا ~~مقيدا بالقيام حاصل ، وذا لا ينفي أن يقع الضرب في غير حال القيام. وإذا ~~جعل الحال من جملة الخبر يكون «ضربي زيدا» هذا الذي لم يقيد بحال كائنا إذا ~~كان قائما فلو قدر وقوع «ضربي» في غير حال القيام لكان مناقضا للإخبار ، ~~ومن المحال وقوع عين المقيد بالحال في زمان وتخلف شيء منه عن ذلك الزمان ~~إذا أريد به الحقيقة. # وإذ قد علمت أقوال العلماء وأدلتهم ، وردها ، والصحيح من ذلك وحجته ~~فلنختم الكتاب بفوائد لا بد من التعرض لها : # الأولى : إنما قدرنا الخبر ظرفا دون غيره ، لأن تقديره محذوفا مجاز وتوسع ~~والظروف أحمل لذلك من غيرها. # الثانية : إنما قدرنا ظرف الزمان دون المكان ، لأن الحال عوض منه ، وهي ~~لظرف الزمان أنسب منها لظرف المكان ، لأنها توقيت للفعل من جهة المعنى كما ~~أن الزمان توقيت للفعل ، ولأن المبتدأ هنا حدث ، وظرف الزمان مختص بالإخبار ~~به عن الحدث دون الجثة فهو أخص من ظرف المكان. # الثالثة : إنما قدرت «إذ» و «إذا» دون غيرهما لاستغراق إذ للماضي وإذا ~~للمستقبل قاله ابن عمرون. # الرابعة : إنما قدر بعد الظرف فعل وكان «كان» التامة ، ولم يقدر نصب قائم ~~على الخبر لكان لأن الظرف لا بد له من فعل أو معناه ، والحال لا بد لها ~~أيضا من عامل ، والأصل في العمل للفعل ، وقدرت «كان» التامة لتدل على الحدث ~~المطلق الذي يدل الكلام عليه ، ولم يعتقد في «قائم» الخبرية للزومه التنكير ~~(1). وأجاز الفراء نصبه على خبر كان. ورد بدخول الواو عليه (2)؛ ولا ~~يلتفت إلى قول من أجاز دخول PageV04P281 # الواو على خبر كان إذا كان الخبر ms1052 جملة. والضمير في «كان» فاعلها ، وهو ~~يعود إلى زيد. وذكر الزمخشري أنه يجوز أن يعود إلى فاعل المصدر ، وهو الياء ~~في ضربي. # آخر الكتاب انتهى ، وصلى الله وسلم على نبيه محمد. ### | تحفة النجباء في قولهم : هذا بسرا أطيب منه رطبا # لمؤلف الكتاب شيخنا الإمام الحافظ المجتهد جلال الدين أبي الفضل عبد ~~الرحمن ابن الإمام كمال الدين السيوطي. ### ||| * بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله والصلاة على رسول الله : قولهم : «هذا بسرا أطيب منه رطبا» (1) ~~فيه عشرة أسئلة : ### |||| ** الأول : ما وجه انتصاب بسرا ورطبا؟ # والجواب : أنه على الحال في أصح القولين ؛ وعليه سيبويه ، لأن المعنى ~~عليه ، فإن المخبر إنما يفضله على نفسه باعتبار حالة من أحواله ، ولو لا ~~ذلك لما صح تفضيل الشيء على نفسه. والتفضيل إنما صح باعتبار الحالين فيه ~~فكان انتصابهما على الحال لوجود شرط الحال خلافا لمن زعم أنه خبر كان. # فإن قلت : هلا جعل تمييزا؟ قلت : يأبى ذلك أنه ليس من قسم التمييز ؛ فإنه ~~ليس من المقادير المنتصبة عن تمام الاسم ولا من التمييز المنتصب عن تمام ~~الجملة ، فلا يصح أن يكون تمييزا. ### |||| ** السؤال الثاني : إذا كانا حالين فما صاحب الحال؟ # والجواب : أنه الاسم المضمر في «أطيب» الذي هو راجع إلى المبتدأ من خبره ~~، ف «بسرا» حال من الضمير و «رطبا» حال من الضمير المجرور ب «من» وهو الرفوع ~~المستتر في «أطيب» من جهة المعنى ؛ ولكنه تنزل منزلة الأجنبي. وذهب الفارسي ~~إلى أن صاحب الحالين الضمير المستكن في «كان» المقدرة التامة. # وأصل المسألة : هذا إذا كان أي وجد بسرا أطيب منه إذا كان أي وجد رطبا. ~~وهذان القولان مبنيان على المسألة الثالثة. ### |||| ** السؤال الثالث : ما العامل في الحالين؟ PageV04P282 # والجواب فيه أربعة أقوال : ### |||| ** أحدها : أنه ما في «أطيب» من معنى الفعل. ### |||| ** الثاني : أنه كان التامة المقدرة ، وعليه الفارسي (1). ### |||| ** الثالث : أنه ما في اسم الإشارة من معنى الفعل ، أي أشير إليه. ### |||| ** الرابع : أنه ما في حرف التنبيه من معنى الفعل. # ورجح الأول بأمور : # 1 منها : أنهم متفقون على جواز «زيد ms1053 قائما أحسن منه راكبا» ، وثمرة نخل ~~بسرا أطيب منها رطبا. والمعنى في هذا كله وفي الأول سواء ، وهو تفضيل الشيء ~~على نفسه باعتبار حالين ؛ فانتفى اسم الإشارة وحرف التنبيه ، ودار الأمر ~~بين القولين الباقيين. والقول بإضمار كان ضعيف ، فإنها لا تضمر إلا حيث كان ~~في الكلام دليل عليها نحو : «إن خيرا فخير» وبابه ؛ لأن الكلام هناك لا يتم ~~إلا بإضمارها ، بخلاف هذا ، ويبطله شيء آخر ، وهو كثرة الإضمار ، فإن ~~القائل به يضمر ثلاثة أشياء : «إذا» ، والفعل ، والضمير ، وهذا بعيد ، وقول ~~بما لا دليل عليه. # 2 ومنها : لو كان العامل الإشارة لكانت إلى الحال لا إلى الجوهر وهو باطل ~~؛ فإنه إنما يشير إلى ذات الجوهر ، ولهذا تصح إشارته إليه وإن لم يكن على ~~تلك الحال ، كما إذا أشار إلى تمر يابس فقال : «هذا بسرا أطيب منه رطبا» ، ~~فإنه يصح ، ولو كان العامل في الحال هو الإشارة لم يصح. # 3 ومنها : لو كان العامل الإشارة لوجب أن يكون الخبر عن الذات مطلقا ؛ ~~لأن تقييد المشار إليه باعتبار الإشارة إذا كان مبتدأ لا يوجب تقييد خبره ~~إذا أخبرت عنه ، ولهذا تقول : «هذا ضاحكا أبي» ، فالإخبار عنه بالأبوة غير ~~مقيد بحال ضحكه بل التقييد للإشارة فقط ، والإخبار بالأبوة وقع مطلقا عن الذات. # 4 ومنها : أن العامل لو لم يكن هو «أطيب» لم تكن الأطيبية مقيدة بالبسرية ~~، بل تكون مطلقة ، وذلك يفسد المعنى ؛ لأن الغرض تقييد الأطيبية بالبسرية ~~مفضلة على الرطبية ، وهذا معنى العامل ؛ وإذا ثبت أن الأطيبية مقيدة ~~بالبسرية وجب أن يكون «بسرا» معمولا ل «أطيب». # فإن قلت : لو كان العامل هو «أطيب» لزم منه المحال ؛ لأنه يستلزم تقييده ~~بحالين مختلفين ، وهذا ممتنع ؛ لأن الفعل الواحد لا يقع في حالين كما لا يقع في PageV04P283 # ظرفين ، لا يقال : زيد قائم يوم الجمعة يوم الخميس ، ولا يجوز أن يعمل ~~عامل واحد في حالين ولا ظرفين إلا أن يتداخلا ، ويصح الجمع بينهما نحو : ~~«زيد مسافر يوم الخميس ضحوة» ، و «سرت راكبا مسرعا لدخول الضحوة في اليوم ، ~~والإسراع ms1054 في السير وتضمنه له. ولا يجوز : «سرت مسرعا مبطئا» لاستحالة الجمع ~~بينهما. فكذا يستحيل أن يعمل في «بسرا» و «رطبا» عامل واحد لأنهما غير ~~متداخلين. ### |||| ** فالجواب : أن العامل في الحالين متعدد لا متحد ، فالعامل في الأول ما في «أطيب» من ~~معنى الفعل ، وفي الثاني معنى التمييز والانفصال منه بزيادة في تلك الصفة ، ~~وهو الذي تضمنه معنى «أفعل» وتعلق به حرف الجر ؛ لأنك إذا قلت : «هذا أطيب ~~من هذا» ، تريد : أنه طاب وزاد طيبة عليه. وعبر عن هذا طائفة بأن قالوا : ~~أفعل التفضيل في قوة فعلين ، فهو عامل في «بسر» باعتبار «طاب» ، وفي «رطب» ~~باعتبار «زاد» ؛ حتى لو فككت ذلك لقلت : هذا زاد بسرا في الطيب على طيبه في ~~حال كونه رطبا ، وكان المعنى المطلوب مستقيما. # السؤال الرابع : إذا كان العامل أفعل التفضيل لزم تقديم معموله عليه ~~والاتفاق على منعه. # والجواب من وجهين : # أحدهما : لا نسلم المنع ، ودعوى الاتفاق غير صحيح ؛ فإن بعض النحاة جوزه ~~لقوله : [الطويل] # 775 [فقالت لنا أهلا وسهلا وزودت %~% جنى النحل] أو ما زودت منه أطيب ### |||| ** الثاني : سلمناه إلا أنه خاص ب «منك» لا يتعدى إلى الحال والظرف ، وذلك لأن «منك» في ~~معنى المضاف إليه على ما تقرر في بابه ، فكره تقديمه على ما هو كالمضاف ، ~~ولا يلزم من ذلك امتناع تقديم معمول ليس مثله. # وجواب ثالث : وهو أنهم إذا فضلوا الشيء على نفسه باعتبار حالين فلا بد من ~~تقديم أحدهما على العامل ، وإن كان مما لا يسوغ تقديمه لو لم يكن كذلك ؛ ~~وكذا إذا فضلوا ذاتين باعتبار حالين قدموا أحدهما على العامل ، وقد قالوا : ~~«زيد قائما كعمرو قاعدا». فإذا جاز تقديم هذا المعمول على كاف التشبيه التي ~~هي أبعد في العمل من باب أفعل فتقديم معمول أفعل أجدر. PageV04P284 ### |||| ** السؤال الخامس : متى يجوز أن يعمل العامل الواحد في حالين وما ضابطه؟ # والجواب : قد عرف مما تقدم ؛ وهو إذا كانت إحدى الحالين متضمنة للأخرى ~~نحو : جاء زيد راكبا مسرعا. # السؤال السادس : هل يجوز التقديم والتأخير في الحالين أم ms1055 لا؟ # والجواب : أن الحال الأولى يجوز فيها ذلك لأن العامل فيها لفظي ؛ فلك أن ~~تقول مع ما تقدم : هذا أطيب بسرا منه رطبا ، وهو الأصل. ولا يجوز في ~~الثانية التقديم لأن عاملها معنوي ، والعامل المعنوي لا يتصور تقديم معموله عليه. # السؤال السابع : كيف تصورت الحال في غير المشتق؟ # والجواب : أنه ليس لشرط الاشتقاق حجة ، ولا قام عليه دليل ؛ ولهذا كان ~~الحذاق من النحاة على أنه لا يشترط ، بل كل ما دل على هيئة صح أن يقع حالا. ~~ولا يشترط فيها إلا أن تكون دالة على معنى متحول ولهذا سميت حالا كما قال : ~~[الرجز] # 776 لو لم تحل ما سميت حالا %~% وكل ما حال فقد زالا # وكم من حال وردت جامدة نحو : «حتى يتمثل لي الملك رجلا» ، ( @QUR@05 هذه ~~ناقة الله لكم آية ) [الأعراف : 73] ، «مررت بهذا العود شجرا ثم مررت به ~~رمادا» ، وتأويل ذلك بمشتق تعسف ظاهر. # السؤال الثامن : إلى أي شيء وقعت الإشارة بقولهم : «هذا»؟ # والجواب : أن متعلق الإشارة هو الشيء الذي تتعاقب عليه هذه الأحوال وهو ~~ما تخرجه النخل من أكمامها فيكون بلحا ثم سيابا ثم خلالا ثم بسرا إلى أن ~~يكون رطبا. فمتعلق الإشارة المحل الحامل لهذه الأوصاف. فالإشارة إلى شيء ~~ثالث غير البسر والرطب ، وهو حامل البسرية والرطبية ، أي : الحقيقة الحاملة ~~لهذه الصفات. ويدل على ذلك أنك تقول : زيد قائما أخطب منه قاعدا ، وقال عبد ~~الله بن سلام لعثمان : أنا خارجا أنفع مني داخلا ؛ ولا إشارة ولا مشار إليه ~~هنا ، وإنما هو إخبار عن الاسم الحامل للصفات التي منها القيام والقعود ~~والدخول والخروج. ولا يصح أن يكون متعلق الإشارة صفة البسرية ، ولا الجوهر ~~بقيد تلك الصفة ؛ لأنك لو أشرت إلى البسرية أو الجوهر بقيدها لم يصح تقييده ~~بحال الرطبية ، فلم يبق إلا أن تكون الإشارة إلى الجوهر الذي تتعاقب عليه ~~الأحوال. وهو يبين لك بطلان قول من زعم أن متعلق الإشارة في هذا هو العامل ~~في «بسرا» فإن العامل إما ما تضمنه «أطيب» من معنى الفعل ، وإما «كان» ms1056 ~~المقدرة ، وكلاهما لا يصح تعلق الإشارة به. PageV04P285 ### |||| ** السؤال التاسع : هلا قلتم إن «بسرا» و «رطبا» منصوبان على خبر «كان» وتخلصتم من هذا كله؟ # والجواب : إن «كان» لو أضمرت لأضمر ثلاثة أشياء : الظرف الذي هو «إذا» ، ~~وفعل كان ، ومرفوعها ؛ وهذا لا نظير له إلا حيث يدل عليه الدليل. وإذا منع ~~سيبويه إضمار «كان» وحدها ، فكيف يجوز إضمار «إذ» أو «إذا» معها. وأنت لو ~~قلت : «سآتيك جاء زيد» ، تريد : إذا جاء زيد ، لم يجز بإجماع ؛ فهنا أولى ، ~~لأنه لا يدرى أ «إذ» تريد أم «إذا». وفي «سآتيك» لا يحتمل إلا أحدهما. وإذا ~~بعد إضمار الظرف وحده فإضماره مع «كان» أبعد ، ومن قدره من النحاة فإنما ~~أشار إلى شرح المعنى بضرب من التقريب. # فإن قيل : يدل على إضمار «كان» أن هذا الكلام لا يذكر إلا بتفضيل شيء في ~~زمان من أزمانه على نفسه في زمان آخر. ويجوز أن يكون الزمان المفضل فيه ~~ماضيا ، وأن يكون مستقبلا ، ولا بد من إضمار ما يدل على المراد منهما ، ~~فيضمر للماضي «إذ» وللمستقبل «إذا» ، و «إذ» و «إذا» يطلبان الفعل ، وأعم ~~الأفعال وأشملها فعل الكون ، فتعين إضمار «كان» لتصحيح الكلام. # قيل : إنما يلزم هذا السؤال إذا أضمرنا الظرف ، وأما إذا لم نضمره لم ~~يحتج إلى كان ويكون. # وأما قولكم : إنه يفضل الشيء على نفسه باعتبار زمانين ، و «إذ» و «إذا» ~~للزمان ، وفجوابه : أن في التصريح بالحالين المفضل أحدهما على الآخر غنية ~~عن ذكر الزمان ، وتقدير إضماره ؛ ألا ترى أنك إذا قلت : هذا في حال بسريته ~~أطيب منه في حال رطبيته ، استقام الكلام ، ولا «إذ» هنا ، ولا «إذا» لدلالة ~~الحال مقصود المتكلم من التفضيل باعتبار الوقتين. ### |||| ** السؤال العاشر : هل يشترط اتحاد المفضل والمفضل عليه بالحقيقة؟ # والجواب : إن وضعهما كذلك ، ولا يجوز أن تقول : هذا بسرا أطيب منه عنبا ؛ ~~لأن وضع هذا الباب لتفضيل الشيء على نفسه باعتبارين وفي زمانين ؛ فإن جئت ~~بهذا التركيب وجب الرفع فقلت : هذا بسر أطيب منه عنب ، فيكون جملتين ~~إحداهما : «هذا بسر» ، والثانية : «أطيب ms1057 منه عنب» ، والمعنى : العنب أطيب ~~منه. ولو قلت : هذا البسر أطيب منه عنب لا تضحت المسألة وانكشف معناها ~~والله سبحانه وتعالى أعلم. PageV04P286 ### | مسألة # سئلت عن إعراب تركيب وقع في بعض كتب الحنفية وهو : «يقضى بالشفعة دافعا ~~عهدتها الدفع إلى ذي اليد» وأن الشارح أعرب (دافعا) حالا من الفاعل وهو ~~(الدفع). # الجواب : الوجه إعرابه حالا من النائب عن الفاعل ، وهو (بالشفعة) لا من ~~(الدفع) الذي هو فاعل اسم الفاعل وهو (دافعا). والذي ذكره الشارح من كونه ~~حالا منه إنما هو تفسير معنى لا تفسير إعراب ، وتفسير المعنى يتسمح فيه من ~~غير مراعاة ما تقتضيه الصناعة الإعرابية. والذي تقتضيه الصناعة قطعا إنما ~~هو كونه حالا من (بالشفعة)، وإن كان في المعنى إنما هو صفة للدفع فهو حال ~~سببية جارية على غير من هي له كالصفة السببية والخبر السببي. فهو كقولك : ~~«جيء بهند ضاربا أبوها عمرا» ف (ضاربا) حال من (بهند) لا من أبوها الفاعل ~~به ، وإن كان في المعنى له ، ونظيره في الصفة : «مررت بامرأة ضارب أبوها ~~عمرا». وفي الخبر : «هند ضارب أبوها عمرا» ، ف «ضارب» صفة ل (امرأة) لا ~~لأبيها وخبر عن (هند) لا عن أبيها ، وإن كان في المعنى إنما هو للأب. # وتفكيك العبارة : يقضى بالشفعة حال كونها دافعا عهدتها الدفع .. إلى آخره. # ولو أعرب حالا من (الدفع) لكان حقه التأخير ، وحينئذ يصير التركيب : يقضى ~~بالشفعة الدفع إلى ذي اليد دافعا عهدتها ، وهذا تركيب مفلت غير ملتئم. ~~وأعجب من ذلك أن يظن أن (دافعا) حال من (الدفع) وهو فاعل به ، وفي ذلك ~~محذوران من جهة العربية : ### |||| ** أحدهما : أنه باعتبار كونه حالا منه حقه التأخير عنه ، وباعتبار كونه عاملا في ~~(الدفع) الفاعلية حقه التقديم عليه ، وهذان أمران متناقضان. ### |||| ** الثاني : أن اسم الفاعل هنا وهو (دافع) إنما سوغ عمله الفاعلية والمفعولية كونه حالا ~~، كما تقرر في العربية أنه إنما يعمل في مواضع مخصوصة منها كونه حالا ، فلا ~~بد أن يكون حالا قبل العمل حتى يصح عمله ، فلا يصح أن يعمل الفاعلية في ms1058 ~~مواضع مخصوصة ثم يصير حالا من الفاعل لأنه عمل قبل وجود الشرط وذلك باطل ~~بالإجماع والله أعلم. PageV04P287 ### | كشف الغمة عن (الصمة) ### ||| * لمؤلفه شيخنا الإمام جلال الدين السيوطي ### ||| * بسم الله الرحمن الرحيم # سأل سائل عن (الصمة) في : «أبي جهم بن الحارث بن الصمة (1)» : هل يقرأ ~~مجرورا بالكسرة أو بالفتحة ، وذكر أنه قرأه بالكسرة فرده عليه راد وقال : ~~إنما يقرأ بالفتح لأنه غير منصرف. فقال له : الألف واللام توجب جر غير ~~المنصرف بالكسرة. # فقال له : ليست هي هذه إنما هي من نفس الكلمة وليست (ال) المعرفة. # والجواب : أنه يقرأ بالكسرة ، لا يجوز إلا ذلك ؛ وبيان ذلك بمسائل : ### |||| ** الأولى : قال النحاة : يجب جر غير المنصرف بالكسرة إذا دخلته «ال» ، سواء كانت معرفة ~~كقوله تعالى : ( @QUR@04 وأنتم عاكفون في المساجد ) [البقرة : 187] ، أو ~~موصولة كالأعمى والأصم ، أو للمح كالنعمان ، أو زائدة كقول الشاعر : ~~[الطويل] # 777 رأيت الوليد بن اليزيد مباركا %~% [شديدا بأعباء الخلافة كاهله] ### |||| ** الثانية : قال النحاة : العلم إما مرتجل وإما منقول ، والمنقول إما من اسم عين كأسد ~~وثور وذئب ونعمان ، وإما من مصدر كفضل وزيد وسعد ، وإما من صفة اسم فاعل ~~كحارث وطالب ، أو اسم مفعول منصور ومسعود ، أو صفة مشبهة كحسن وسعيد ، أو ~~صيغة مبالغة كعباس. فإن لمح فيه الأصل دخلته الأداة ، وإن لم يلمح لم تدخل. ~~قال في الألفية : [الرجز] # وبعض الأعلام عليه دخلا %~% للمح ما قد كان عنه نقلا كالفضل والحارث والنعمان %~% فذكر ذا وحذفه سيان (3) PageV04P288 ### |||| ** الثالثة : «الصمة» علم منقول ؛ فإنه في اللغة اسم للأسد وللرجل الشجاع فإن قدر نقله ~~من الأولى فهو منقول من اسم عين كأسد وليث وثور وذئب ، وإن قدر نقله من ~~الثاني فهو منقول من صفة مشبهة كالحسن والحسين. فعلى كل تقدير اللام فيه ~~للمح ، فإذا اقترنت به جر بالكسرة جزما من غير مرية. ### |||| ** الرابعة : لا يعرف في الألفاظ مطلقا اسم فيه ألف ولام وهي من نفس الكلمة إلا لفظ ~~الجلالة على أرجح القولين فيه ، وما عداه فلا يخلو (ال) فيه من قسم مما ~~قدمناه ؛ إما معرفة أو ms1059 للمح أو موصولة أو زائدة فهي طارئة عليه قطعا ، ~~ويوجب جر غير المنصرف جزما. ### |||| * تم الكتاب ولله الحمد PageV04P289 ||| ||| ||| ||| ||| ||| ||| ||| ||| ||| ||| ||| ||| ||| 323 يستمسكون من حذار الإلقاء %~% بتلعات كجذوع الصيصاء %~% ردي ردي ورد قطاة صماء %~% كدرية أعجبها برد الماء 169/2 %~% 193 لن ما رأيت أبا يزيد مقاتلا %~% أدع القتال وأشهد الهيجاءا 253/1 %~% 607 راحوا بصائرهم على أكتافهم %~% وبصيرتي يعدو بها عتد وأى 45/4 %~% 686 إن من يدخل الكنيسة يوما %~% يلق فيها جآذرا وظباءا 185/4 %~% 201 كأن سبيئة من بيت رأس %~% يكون مزاجها عسل وماء 285/1 %~% 202 ومهمه مغبرة أرجاؤه %~% كأن لون أرضه سماؤه 285/1 %~% 335 وما أدري وسوف إخال أدري %~% [أقوم آل حصن أم نساء] 215/2 %~% 432 وإما أن يقولوا قد أبينا %~% فشر مواطن الحسب الإباء 122/3 %~% 569 فمن يهجو رسول الله منكم %~% ويمدحه وينصره سواء 257/3 %~% 596 وجحود من جحد الصباح إذا بدا %~% من بعد ما انتشرت له الأضواء %~% ما دل أن الفجر ليس بطالع %~% بل إن عينا أنكرت عمياء 28/4 %~% 703 وآنيت العشاء إلى سهيل %~% أو الشعرى فطال بي الأناء 195/4 %~% 156 وحاتم الطائي وهاب المئي 211/1 %~% 422 [تجانف عن جو اليمامة ناقتي] %~% وما قصدت من أهلها لسوائكا 133/3 %~% 592 يرمون بالخطب الطوال وتارة %~% وحي الملاحظ خيفة الرقباء 22/4 PageV04P291 # 642 تقطع بيننا الحاجات إلا %~% حوائج يعتسفن مع الجريء 135/4 719 يا عثم أدركني فإن ركيتي %~% صلدت فأعيت أن تفيض بمائها 200/4 |774 من لد شولا فإلى إتلائها 265/4| ### |||| * قافية الباء 245 ومن يناد آل يربوع يجب %~% يأتيك منهم خير فتيان العرب 328/1 672 يا من يدل عزبا على عزب 171/4 %~% 537 فلم يزل يبتزه دهره ما فيه من بطش وعود صليب 219/3 %~% 246 لأنكحن ببه جارية خديه %~% مكرمة محبه 328/1 268 يسر المرء ما ذهب الليالي %~% وكان ذهابهن له ذهابا 19/2 285 مرسعة بين أرساعه %~% [به عسم يبتغي أرنبا] 57/2 296 يبسط للأضياف وجها رحبا %~% بسط ذراعين لعظم كلبا 84/2 447 أرى رجلا منهم أسيفا كأنما %~% يضم إلى كشحيه كفا مخضبا ,1573 ms1060 ، 157 499 فغض الطرف [إنك من نمير %~% فلا كعبا بلغت ولا كلابا] 173/3 509 لم يمنع الناس مني ما أردت ولا %~% أعطيتهم ما أرادوا حسن ذا أدبا 183/3 517 لن تراها ولو تأملت إلا %~% ولها في مفارق الرأس طيبا 187/3 543 إذا لم يكن إلا الأسنة مركب %~% فلا أر للمحتاج إلا ركوبها 227/3 673 حتى إذا ذر قرن الشمس صبحها %~% أضري ابن قران بات الوحش والعزبا 173/4 31 [فمن يك أمسى بالمدينة رحله] %~% فإني وقيارا بها لغريب 52/1 41 وإني وقفت اليوم والأمس قبله %~% ببابك حتى كادت الشمس تغرب 92/1 68 تلوم يهياه بياه وقد مضى %~% من الليل جوز واسبطرت كواكبه 120/1 162 [ولكن ديافي أبوه وأمه %~% بحوران] يعصرن السليط أقاربه 312 /1 ، 312 PageV04P292 || || || || || || || || || || || || || || || # 180 يرجي المرء ما إن لا يراه %~% [وتعرض دون أبعده الخطوب] 232/1 212 لا بارك الله في الغواني هل %~% يصبحن إلا لهن مطلب 302/1 218 مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة %~% ولا ناعب إلا ببين غرابها 306/1 256 [طعامهم لئن أكلوا معد] %~% وما إن لا تحاك لهم ثياب 238/1 269 بآية قام ينطق كل شيء %~% وخان أمانة الديك الغراب 21/2 295 [كذاك أدبت حتى صار من خلقي] %~% أني رأيت ملاك الشيمة الأدب 65/2 341 [هذا لعمركم الصغار بعينيه] %~% لا أم لي إن كان ذاك ولا أب 243/2 380 تتابعن حتى لم تكن لي ريبة %~% ولم يك عما خبروا متعقب 81/3 396 فظل لنا يوم لذيذ بنعمة %~% فقل في مقيل نحسه متغيب 88/3 405 وقد عاد عذب الماء بحرا فزادني %~% على ظمئي أن أبحر المشرب العذب 94/3 469 كأنهن خوافي أجدل قرم %~% ولى ليسبقه بالأمعز الخرب 162/3 490 ليس بالمنكر أن برزت سبقا %~% غير مدفوع عن السبق العراب 169/3 502 فإنك شمس والملوك كواكب %~% إذا طلعت لم يبد منهن كوكب 175/3 508 هجرت غضوب وحب من يتغضب %~% [وعدت عواد دون وليك تشعب] 183/3 539 هذا سراقة للقرآن يدرسه %~% [والمرء عند الرشا إن يلقها ذيب] 222/3 560 وغيرها عن وصلها ms1061 الشيب إنه %~% شفيع إلى بعض الخدود مدرب 248/3 640 ثممت حوائجي ووذأت بشرا %~% فبين معرس الركب السغاب 135/4 644 ولي ببلاد السند عند أميرها %~% حوائج جمات وعندي ثوابها 136/4 674 تجلو البوارق عن مجر مز لهق %~% كأنه متقبي يلمق عزب 174/4 698 فلست لإنسي ولكن لملأك %~% تنزل من جو السماء يصوب 194/4 712 سواسية سود الوجوه كأنما %~% بطونهم من كثرة الزاد أوطب 198/4 727 فهذي سيوف يا صدي بن مالك %~% كثير ولكن أين بالسيف ضارب 205/4 737 يقلب رأسا لم يكن رأس سيد %~% وعينا له حولاء باد عيوبها 209/4 PageV04P293 # 750 وكل أناس قاربوا قيد فحلهم %~% ونحن خلعنا قيده فهو سارب 225/4 775 [فقالت لنا أهلا وسهلا وزودت %~% جنى النحل] أو ما زودت منه أطيب 284/4 25 ف بالعقود وبالأيمان لا سيما %~% عقد وفاء به من أعظم القرب 45/1 74 أقاتل حتى لا أرى لي مقاتلا %~% وأنجو إذا غم الجبان من الكرب 124/1 95 يا صاح بلغ ذوي الزوجات كلهم %~% [أن ليس وصل إذا انحلت عرا الذنب] 156/1 120 كلمع أيدي مثاكيل مسلبة %~% يندبن ضرس بنات الدهر والخطب 178/1 128 أتهجر بيتا بالحجاز تلفعت %~% به الخوف والأعداء من كل جانب 196/1 155 [أبلغ أبا دختنوس مألكة] %~% غير الذي قد يقال ملكذب 211/1 166 فأما القتال لا قتال لديكم %~% [ولكن سيرا في عراض المواكب] 318/1 178 [فما سودتني عامر عن وراثة] %~% أبي الله أن أسمو بأم ولا أب 331/1 181 ما إن رأيت ولا سمعت بمثله %~% [كاليوم هانىء أينق جرب] 333/1 192 إذن والله نرميهم بحرب %~% [يشيب الطفل من قبل المشيب] 253/1 232 [وعدت وكان الخلف منك سجية] %~% مواعيد عرقوب أخاه بيثرب 322/1 ، ~~196/2,323 235 تدري فوق متنيها قرونا %~% على بشر وآنسة لباب 324/1 250 فلولا الله والمهر المفدى %~% لرحت وأنت غربال الإهاب 330/1 290 فكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة %~% بمغن فتيلا عن سواد بن قارب 61/2 291 فإن تنأعنها حقبة لا تلاقها %~% فإنك مما أحدثت بالمجرب 62/2 305 إذا ms1062 كوكب الخرقاء لاح بسحرة %~% سهيل أذاعت غزلها في القرائب 90/2 326 أمرتك الخير [فافعل ما أمرت به %~% فقد تركتك ذا مال وذا نشب] 171/2 330 [صريع غوان راقهن ورقنه] %~% لدن شاب حتى شاب سود الذوائب 185/2 363 سراة بني أبي بكر تساموا %~% على كان المسومة العراب 50/3 381 وأطنابه أرسان جرد كأنها %~% صدور القنا من بادىء ومعقب 81/3 PageV04P294 || || || || || || || || || || || || || || || # 382 كأن على أعرافه ولجامه %~% سنا ضرم من عرفج متلهب 81/3 391 ذعرت قلاص الثلج تحت ظلاله %~% بمثنى الأيادي والمنيح المعقب 83/3 441 [إذا ما جرى شأوين وابتل عطفه] %~% تقول : هزيز الريح مرت بأثأب 137/3 459 حتى استغثن بأهل الملح ضاحية %~% يركضن قد قلقت عقد الأطانيب 151/3 477 وكمتا مدماة كأن متونها %~% جرى فوقها واستشعرت لون مذهب 163/3 ، 149/4 ، 156 479 وإذا تنور طارق مستطرق %~% نبحت فدلته علي كلابي 164/3 511 كخطاب ليلى يا لبرثن منكم %~% أدل وأمضى من سليك المقانب 183/3 572 ولو أصابت لقالت وهي صادقة %~% إن الرياضة لا تنصبك للشيب 6/4 576 أشليت عنزي ومسحت قعبي 8/4 %~% 585 فما كل ذي نصح بمؤتيك نصحه 610 كأن يدي حربائها متشمسا %~% وما كل مؤت نصحه بلبيب 19/4 666 طلبت فلم أدرك بوجهي فليتني %~% يدا مذنب يستغفر الله تائب 47/4 677 فأما القتال لا قتال لديكم %~% قعدت ولم أبغ الندى بعد سائب 157/4 685 إن من لام في بني بنت حسا %~% ولكن سيرا في عراض المواكب 176/4 ~~،177،181 717 خليلي مرا بي على أم جندب %~% ن ألمه وأعصه في الخطوب 185/4 لأقضي حاجات الفؤاد المعذب %~% ألم تر أني كلما جئت طارقا 772 وكيف أواصل من أصبحت %~% وجدت بها طيبا وإن لم تطيب 200/4 |خلالته كأبي مرحب 263/4| ### |||| * قافية التاء 34 الله نجاك بكفي مسلمت 56/1 %~% 765 هي النفس تحمل ما حملت 252/4 129 يا أيها الراكب المزجي مطيته %~% سائل بني أسد ما هذه الصوت 196/1 604 فيا ليت الأطبا كان حولي %~% وكان مع الأطباء الأساة 45/4 PageV04P295 # 99 أري عيني ما لم تر ms1063 أياه %~% [كلانا عالم بالترهات] 158/1 111 [... ] %~% إذا ما العوالي بالعبيط احمأرت 174/1 112 وللأرض أما سودها فتجللت %~% بياضا وأما بيضها فاسوأدت 174/1 259 وأي فتى هيجاء أنت وجارها %~% [إذا ما رجال بالرجال استقلت] 342/1 265 فما لكم إن لم تحوطوا ذماركم %~% سوام ولا دار بحتى ورامة 10/2 325 أغار على معزاي لم يدر أنني %~% وصفراء منها عبلة الصفرات 170/2 ### |||| * قافية الثاء 342 جاءك سلمان أبو هاشما %~% فقد غدا سيدها الحارث 4/3 ### |||| * قافية الجيم 22 واحذر ولا تكتر كريا أعرجا 1/36 %~% 237 ومهمه هالك من تعرجا 36/1 385 كأنما يستضرمان العرفجا %~% فوق الجلاذي إذا ما أمججا 325/1 650 حتى إذا ما قضت الحوائجا %~% وملأت حلابها الخلانجا 82/3 360 شربن بماء البحر ثم ترفعت %~% متى لجج خضر لهن نئيج 136/4 639 فسيان بيت العنكبوت وجوسق %~% رفيع إذا لم تقض فيه الحوائج 44/3 438 [إني أتيحت لي يمانية] %~% إحدى بني الحارث [من مذحج] 136/3 641 يا رب رب القلص النواعج %~% مستعجلات بذوي الحوائج 135/4 651 بدأن بنا لا راجيات لحاجة %~% ولا يائسات من قضاء الحوائج 136/4 ### |||| * قافية الحاء 117 [فطرت بمنصلي في يعملات] %~% دوامي الأيد يخبطن السريحا 178/1 138 يا ليت زوجك قد غدا %~% متقلدا سيفا ورمحا 199/1 718 فقلت لصاحبي لا تحبسانا %~% بنزع أصوله واجتز شيحا 200/4 15 وقد كنت تخفي حب سمراء حقبة %~% فبح لان منها بالذي أنت بائح 32/1 PageV04P296 || || || || || || || || || || || || || || || # 89 أتقرح أكباد المحبين كالذي %~% أرى كبدي من حب مية تقرح 145/1 216 ليبك يزيد ضارع لخصومة %~% ومختبط مما تطيح الطوائح 1 305/ 347 ألا إن جيراني العشية رائح %~% [دعتهم دواع للهوى ومنادح] 16/3 ، 80 362 نهيتك عن طلابك أم عمرو %~% بعافية ، وأنت إذ صحيح 49/3 365 يا بؤس للحرب [التي %~% وضعت أراهط فاستراحوا] 52/3 389 مفدى مؤدى باليدين ملعن %~% خليع لحام فائز متمنح 83/3 390 بأيديهم مقرومة ومغالق %~% يعود بأرزاق العيال منيحها 83/3 563 تغيرت البلاد ومن عليها %~% فوجه الأرض مغبر قبيح تغير كل ذي طعم ولون %~% وقل بشاشة الوجه المليح ms1064 250/3 733 من صد عن نيرانها %~% فأنا ابن قيس لابراح 208/4 ، 215 102 فأنت من الغوائل حين ترمى %~% ومن ذم الرجال بمنتزاح 164/1 317 [فما أدري وكل الظن ظني] %~% أمسلمني إلى قومي شراحي 112/2 329 [أبحت حمى تهامة بعد نجد] %~% وما شيء حميت بمستباح 177/4 679 وبعد غد يا لهف نفسي من غد %~% إذا راح أصحابي ولست برائح 177/4 ، 190 ### |||| * قافية الخاء 734 والله لو لا أن تحش الطبخ %~% بي الجحيم حين لا مستصرخ 208/4 746 [أما الملوك فأنت ألأمهم] %~% فأنت أبيضهم سربال طباخ 219/4 ### |||| * قافية الدال 81 عاضها الله غلاما بعد ما %~% شابت الأصداغ والضرس نقد 129/1 582 ألا قل لسكان وادي الحمى %~% هنيئا لكم في الجنان الخلود PageV04P297 # أفيضوا علينا من الماء فيضا %~% فنحن عطاش وأنتم ورود 16/4 ، 32 9 وإن رأيت الحجج الرواددا %~% قواصرا بالعمر أو مواددا 31/1 45 [بما لم تشكروا المعروف عندي] %~% وإن شئتم تعاودنا عوادا 108/1 69 وكيف ينال الحاجبية آلف %~% بيليل ممساه وقد جاوزت رقدا 120/1 73 إني امرؤ من بني خزيمة لا %~% أحسن قتو الملوك والحفدا 123/1 83 أن تقرآن على أسماء ويحكما %~% مني السلام وأن لا يشعرا أحدا 142/1 116 وأخو الغوان متى يشأ يصير منه %~% [ويكن أعداء بعيد وداد] 178/1 287 وأنا النذير بحرة مسودة %~% يصل الأعم إليكم أقوادها أبناؤها متكنفون أباهم %~% حنقو الصدور وما هم أولادها 60/2 316 أقائلن أحضروا الشهودا 111/2 %~% 367 معاوي إننا بشر فأسجح 368 حتى إذا أسلكوهم في قتائدة %~% فلسنا بالجبال ولا الحديدا 54/3 شلا كما تطرد الجمالة الشردا 63/3 %~% 373 فإن تبدلت بآدي آدا لم يك ينآد فأمس انآدا %~% فقد أراني أصل القعادا 73/3 525 فآليت لا أرثي لها من كلالة %~% ولا من حفى حتى تزور محمدا 208/3 535 ومن قبل آمنا وقد كان قومنا %~% يصلون للأوثان قبل محمدا 217/3 546 ربيته حتى إذا تمعددا %~% وآض نهدا كالحصان أجردا 692 ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا %~% كان جزائي بالعصا أن أجلدا 231/3 ، 267/4 706 أحب المؤقدين ms1065 إلي مؤسى %~% [وعادك ما عاد السليم المسهدا] 188/4 758 هو الجد حتى تفضل العين أختها %~% وحزرة لو أضاء لي الوقودا 196/4 17 ألا يا هند هند بني عمير %~% وحتى يكون اليوم لليوم سيدا 246/4 ، 252 49 فمضت وقد صبغ الحياء بياضها %~% أرث لان وصلك أم جديد؟؟ 33/1 |لوني كما صبغ اللجين العسجد 109/1| PageV04P298 || || || || || || || || || || || || || || || # 96 لحب المؤقدان إلي مؤسى %~% [وجعدة إذ أضاءهما الوقود] 157/1 179 ورج الفتى للخير ما إن رأيته %~% [على السن خيرا لا يزال يزيد] 232/1 196 على الحكم المأتي يوما إذا قضى %~% قضيته أن لا يجور ويقصد 259/1 298 فإن يمس مهجور الفناء فربما %~% أقام به بعد الوفود وفود 87/2 318 [عزمت على إقامة ذي صباح] %~% لأمر ما يسود من يسود 119/2 328 [يلومونني في حب ليلى عواذلي] %~% ولكنني من حبها لعميد 181/2 424 أرض لها شرف سواها مثلها %~% لو كان مثلك في سواها يوجد 117/3 431 وقد علم الأقوام ما كان داؤها %~% بثهلان إلا الخزي ممن يقودها 122/3 454 إن الخليط أجدوا البين فانجردوا %~% وأخلفوك عد الأمر الذي وعدوا 147/3 465 فجاءت إلينا والدجى مدلهمة %~% رغوث شتاء قد تترب عودها 153/3 472 ألا هل أتاها على بابها %~% بما فضحت قومها غامد 162/3 505 [ربحلة] أسمر مقبلها %~% سبحلة] أبيض مجردها 177/3 555 غلامان خاضا الموت من كل جانب %~% فآبا ولم تعقد وراءهما يد متى يلقيا قرنا فلا بد أنه %~% سيلقاه مكروه من الموت أسود 245/3 593 أفيضوا علينا من الماء فيضا %~% فنحن عطاش وأنتم ورود 23/4 609 أأبي لا تبعد فليس بخالد %~% حي ومن يصب الحمام بعيد 46/4 670 عد النفس نعمى بعد بؤساك ذاكرا %~% كذا وكذا لطفا به ، نسي الجهد 162/4 725 حتى كأن حزون القف ألبسها %~% من وشي عبقر تجليل وتنجيد 204/4 742 أقل فعالي بله أكثره مجد %~% [وذا الجد فيه نلت أم لم أنل جد] 215/4 29 [يا من رأى عارضا أسر به] %~% بين ذراعي وجبهة الأسد 51/1 ، 269 50 ألم تر أنني ولكل شيء ms1066 %~% إذا لم توت وجهته تعادي أطعت الآمري بصرم ليلى %~% ولم أسمع بها قول الأعادي 113/1 PageV04P299 # 80 أهان دمك فرغا بعد عزته %~% يا عمرو بغيك إصرارا على الحسد فقد شقيت شقاء لا انقضاء له %~% وسعد مرديك موفور على الأبد 126/1 103 ومن يتق فإن الله معه %~% [ورزق مؤتاب وغادي] 208/1 ، 208 114 [أزف الرحيل غير أن ركابنا] %~% لما تزل برحالنا وكأن قد 309/1 ، 309 230 يا عين هلا بكيت أربد إذ %~% قمنا وقام الخصوم في كبد 321/1 263 [ولا أرى فاعلا في الناس يشبهه] %~% ولا أحاشي من الأقوام من أحد 8/2 279 [الذئب يطرقها في الدهر واحدة] %~% وكل يوم تراني مدية بيدي 48/2 289 دعاني أخي والخيل بيني وبينه %~% فلما دعاني لم يجدني بقعدد 61/2 310 [إن الرزية لا رزية مثلها] %~% فقدان مثل محمد ومحمد 99/2 314 إذا ما مات ميت من تميم %~% فسرك أن يعيش فجىء بزاد : بخبز أو بتمر أو بسمن %~% أو الشيء الملفف في البجاد 103/2 315 إذا الخمس والخمسين جاوزت فارتقب %~% [قدوما على الأموات غير بعيد] 108/2 336 فما جمع ليغلب جمع قومي %~% مقاومة ، ولا فرد لفرد 217/2 348 قدني من نصر الخبيبين قدي %~% [ليس الإمام بالشحيح الملحد] 23/3 350 ثلاثة أيام هي الدهر كله %~% وما هي غير اليوم والأمس والغد 28/3 369 فإذا وذلك لا مهاه لذكره %~% والدهر يعقب صالحا بفساد 64/3 370 فلولا الشهى والله كنت جديرة %~% بأن أترك اللذات في كل مشهد وحق لعمري أنه غاية الردى %~% وليس شهى لذاتنا بمخلد 65/3 374 أبصارهن إلى الشبان مائلة %~% وقد أراهن عني غير صداد 73/3 383 سبوحا جموحا وإحضارها %~% كمعمعة السعف الموقد 82/3 474 ألم يأتيك والأنباء تنمي %~% بما لاقت لبون بني زياد 163/3 475 أرجو وأخشى وأدعو الله مبتغيا %~% عفوا وعافية في الروح والجسد 163/3 PageV04P300 476 إذا كنت ترضيه ويرضيك صاحب %~% جهارا فكن في الغيب أحفظ للود وألغ أحاديث الوشاة فقلما %~% يحاول واش غير هجران ذي عهد 163/3 492 [إذا كنت في قوم فصاحب خيارهم] ms1067 %~% ولا تصحب الأردى فتردى مع الردي 169/3 513 وقد علتني ذرأة بادي بدي %~% ورثية تنهض في تشددي 185/4 578 كأنه خارجا من جنب صفحته %~% [سفود شرب نسوه عند مفتأد] 11/4 621 مهلا فداء لك الأقوام كلهم %~% وما أثمر من مال ومن ولد 75/4 708 وذي فخوات طامح الطرف جاذبت %~% حبالي فلوى من علابيه مدي 197/4 ### |||| * قافية الذال # 220 أبني كليب إن عمي اللذا 311/1 ### |||| * قافية الراء 4 يا سارق الليلة أهل الدار 22/1 ، 23 ، 26 %~% 6 تقضي البازي [إذا البازي كسر] 29/1 18 في أي يومي من الموت أفر %~% أيوم لم يقدر أم يوم قدر 35/1 ، 158 97 قد يؤخذ الجار بجرم الجار 157/1 %~% 106 أصحوت اليوم أم شاقتك هر [ومن الحب جنون مستعر] 167/1 %~% 169 في بئر لا حور سرى وما شعر 223/1 282 فأقبلت زحفا على الركبتين %~% فثوب علي ، وثوب أجر 54/2 324 في جفان تعتري نادينا %~% وسديف حين هاج الصنبر 169/2 372 له متنتان خظاتا كما %~% أكب على ساعديه النمر 72/3 442 برهرهة رؤدة رخصة %~% كخرعوبة البانة المنفطر PageV04P301 فتور القيام قطيع الكلا %~% م تفتر عن ذي غروب خصر 3 142/ ، 156 453 فتور القيام قطيع الكلا %~% م تفتر عن ذي غروب خصر 146/3 497 لو طبخت قدر على فرسخ %~% أو بذرى نيق بأعلى الثغور وكان يحمي القدر كل الورى %~% بكل ماضي الحد عضب بتور وكنت في السند لوافيتها %~% يا عالم الغيب بما في القدور 172/3 623 إلى الحول ثم اسم السلام عليكما %~% ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر 78/4 671 فأنشب أظفاره في النسا %~% فقلت : هبلت ألا تنتصر 171/4 ، 173 724 هل تعرف الدار بأعلى ذي القور %~% قد درست غير رماد مكفور مكتئب اللون مريح ممطور %~% أزمان عيناء سرور المسرور 76 أولى فأولى بامرىء القيس بعد ما %~% حوراء عيناء من العين الحير 203/4 242 فأصبح جاراكم قتيلا ونافيا %~% خصفن بآثار المطي الحوافرا 125/1 264 ماذا ابتغت حتى إلى حل العرى %~% [أصم فزادوا في مسامعه وقرا] 326/1 333 [إني ms1068 وأسطار سطرن سطرا] %~% أحسبتني جئت من وادي القرى 9/2 334 إذا ما انتهى علمي تناهيت عنده %~% لقائل : يا نصر نصر نصرا 205/2 349 إذا أخذ القرطاس خلت يمينه %~% أطال فأملى ، أو تناهى فأقصرا 213/2 399 سألنا من أباك سراة تيم %~% تفتح نورا ، أو تنظم جوهرا 27/3 409 وهم أهلات حول قيس بن عاصم %~% فقال : أبي تسوده نزارا 90/3 417 [فهذا يعد لهن الغلى] %~% إذا أدلجوا بالليل يدعون كوثرا 107/3 419 ها أنذا آمل الخلود وقد %~% ويجمع ذا بينهن الإصارا 110/3 425 حراجيج ما تنفك إلا مناخة %~% أدرك عقلي ومولدي حجرا 113/3 |على الخسف أو نرمي بها بلدا قفرا 117/3| PageV04P302 443 له الويل إن أمسى ولا أم هاشم %~% قريب ولا البسباسة بنة يشكرا 142/3 ،147 448 وقائع في مضر تسعة 147 %~% وفي وائل كانت العاشرة 144/3 466 إنارة العقل مكسوف بطوع هوى %~% [وعقل عاصي الهوى يزداد تنويرا] 155/3 501 الشمس طالعة ليست بكاسفة %~% تبكي عليك نجوم الليل والقمرا 174/3 506 سلع ما ومثله عشر ما %~% عائل ما وعالت البيقورا 178/3 541 على لاحب لا يهتدى بمناره %~% [إذا سافه العود الديافي جرجرا] 324/3 548 لطالما جررتكن جرا %~% حتى نوى الأعجف واستمرا 549 فإن جاوزت مقفرة رمت بي %~% فاليوم لا آلو الركاب شبرا 233/3 550 المطعمين لدى الشتا %~% إلى أخرى كتلك هلم جرا 233/3 ء سدائفا مل نيب غرا %~% في الجاهلية كان سؤ 591 لا تحسب المجد تمرا أنت آكله %~% دد وائل فهلم جرا 233/3 633 والذئب أخشاه إن مررت به %~% لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا 21/4 637 فلما قرعنا النبع بالنبع بعضه %~% وحدي وأخشى الرياح والمطرا 113/4 638 وأصفر من ضرب دار الملوك %~% ببعض أبت عيدانه أن تكسرا 129/4 680 ألا ليت شعري هل إلى أم معمر %~% تلوح على وجهه جعفرا 133/4 681 لا أرى الموت يسبق الموت شيء %~% سبيل فأما الصبر عنها فلا صبرا 178/4 690 أكل امرىء تحسبين امرأ %~% نغص الموت ذا الغنى والفقيرا 179/4 697 أطرق كرا أطرق ms1069 كرا %~% ونار توقد بالليل نارا 187/4 757 لعمري لئن أنزفتم أو صحوتم %~% إن النعام في القرى 193/4 763 إن ابن عبد الله نع %~% لبئس الندامى كنتم آل أبجرا 250/4 ، 250 27 تنظرت نسرا والسماكين أيهما %~% م أخو الندى وابن العشيره 250/4 |[علي من الغيث استهلت مواطره] 47/1| PageV04P303 40 [ترتع ما رتعت حتى إذا ادكرت] %~% فإنما هي إقبال وإدبار,320 90/1 ، 196/2 88 [مثل القنافذ هداجون قد بلغت] 320 ، 2 %~% بخران أو بلغت سوآتهم هجر 144/1 101 وإنني حيثما يسري الهوى بصري %~% من حيث ما سلكوا أدنو فأنظور 164/1 131 فكان مجني دون من كنت أتقي %~% ثلاث شخوص : كاعبان ومعصر 197/1 140 تراه كأن الله يجدع أنفه %~% وعينه إن مولاه ثاب له وفر 199/1 152 [وما علينا إذا ما كنت جارتنا] %~% ألا يجاورنا إلاك ديار 209/1 154 كأنها ملآن لم يتغيرا %~% [وقد مر بالدارين من بعدنا عصر] 211/1 158 [حتى كأن لم يكن إلا تذكره] %~% والدهر أيتما حال دهارير 212/1 168 يموت أناس أو يشيب فتاهم %~% ويحدث ناس والصغير فيكبر 222/1 188 [فأصبحوا قد أعاد الله نعمتهم %~% إذ هم قريش] وإذا ما مثلهم بشر 60/2 ، 242/1 222 له زجل كأنه صوت حاد %~% [إذا طلب الوسيقة أو زمير] 317/1 240 فلا تغضبا من سيرة أنت سرتها %~% فأول راضي سنة من يسيرها 325/1 257 حتى يكون عزيزا في نفوسهم %~% أو أن يبين جميعا وهو مختار 341/1 266 بينما الناس على عليائها %~% إذ هووا في هوة فيها فغاروا 18/2 292 ولكن أجرا لو علمت بهين %~% [وهل ينكر المعروف في الناس والأجر] 62/2 307 ولهت عليه كل معصفة %~% هو جاء ليس للبها زبر 93/2 346 يا تيم تيم عدي [لا أبا لكم %~% لا يوقعنكم في سوءة عمر] 98/3 ، 197 357 فقلنا : أسلموا إنا أخوكم %~% فقد برئت من الإحن الصدور 43/3 418 المرء يأمل أن يعي %~% ش وطول عيش قد يضره 113/3 427 قامت تبكيه على قبره %~% من لي من بعدك يا عامر تركتني في الدار ذا ms1070 غربة %~% قد ذل من ليس له ناصر 119/3 ، 145 ، 154 PageV04P304 429 وأنت التي حببت كل قصيرة %~% إلي وما تدري بذاك القصائر عنيت قصيرات الحجال ولم أرد %~% قصار الخطا شر النساء البحاتر 120/3 434 ولكن أهلكت لو كثيرا %~% وقبل اليوم عالجها قدار 125/3 436 وعينان قال الله كونا فكانتا %~% فعولان بالألباب ما تفعل الخمر 130/3 444 أتنفعك الحياة وأم عمرو %~% قريب لا تزور ولا تزار 142/3 ، 147 452 بغي النفوس معيدة نعماءها %~% نقما وإن عمهت وطال غرورها 145/3 455 نعم القرين وكنت علق مضنة %~% وأرى بنعف بلية الأحجار 149/3 467 يبكي الغريب عليه ليس يعرفه %~% وذو قرابته في الحي مسرور 157/3 522 لهفي عليك للهفة من خائف %~% يبغي جوارك حين ليس مجير 205/3 552 ثلاثة تشرق الدنيا ببهجتها %~% شمس الضحى وأبو إسحاق والقمر 241/3 568 ما رأينا خربا نق %~% قر عنه البيض صقر لا يكون العير مهرا %~% لا يكون المهر مهر 254/3 583 فبح باسم من تهوى ودعني من الكنى %~% فلا خير في اللذات من دونها ستر 17/4 589 علي نحت القوافي من معادنها %~% وما علي إذا لم تفهم البقر 21/4 599 وما النفس إلا نطفة في قرارة %~% إذا لم تكدر كان صفوا غديرها 29/4 611 وإني لتعروني لذكراك فترة %~% كما انتفض العصفور بلله القطر 49/4 612 إذا ذكرت يرتاح قلبي لذكرها %~% كما انتفض العصفور بلله القطر 50/4 617 هون عليك فإن الأمور %~% بكف الإله مقاديرها 63/4 647 فإن أصبح تحاسبني هموم %~% ونفس في حوائجها انتشار 136/4 653 [وغيره ماء الورد فاها فلونه %~% كلون النؤور] وهي أدماء سارها 137/4 696 فقلت اصطحبها أو لغيري فاهدها %~% فما أنا بعد الشيب ويبك والخمر PageV04P305 تجاللت عنها في السنين التي مضت %~% فكيف التصابي بعد ما كلأ العمر 193/4 702 أقول وقد ناءت بهم غربة النوى %~% نوى خيتعور لا تشط ديارك 195/4 722 وأخرى أتت من دون نعم ومثلها %~% نهى ذا النهى ، لا يرعوي أو يفكر 202/4 723 إلى السلف الماضي وآخر واقف %~% إلى ربرب حير ms1071 حسان جآذره 203/4 755 إنما زيدا إلينا سائرا %~% من مكان ضل فيه السائر فهو يأتينا عشا في سحر %~% ماله في يده أو عامر 244/4 11 وأطلس يهديه إلى الزاد أنفه %~% أطاف بنا والليل داجي العساكر 31/1 19 [رحب وفي رجليك ما فيهما] %~% وقد بدا هنك من المئزر 35/1 33 فرأيت ما فيه فثم رزئته %~% [فلبثت بعدك غير راض معمري] 55/1 36 ما زلت أغلق أبوابا وأفتحها %~% حتى أتيت أبا عمرو بن عمار 58/1 52 جلاها الصيقلون فأخلصوها %~% خفافا كلها يتقي بأثر 114/1 60 هينون لينون أيسار ذوو يسر %~% سواس مكرمة أبناء أيسار 115/1 93 إنا اقتسمنا خطتينا بيننا %~% فحملت برة واحتملت فجار 150/1 104 [رحت وفي رجليك ما فيهما] %~% وقد بدا هنك من المئزر 165/1 132 وإن كلابا هذه عشر أبطن %~% وأنت بريء من قبائلها العشر 197/1 141 [أقول لما جاءني فخره] %~% سبحان من علقمة الفاخر 199/1 148 ومن أنتم إنا نسينا من انتم %~% وريحكم من أي ريح الأعاصر 206/1 151 [بالوارث الباعث الأموات] قد ضمنت %~% إياهم الأرض [في دهر الدهارير] 209/1 177 [هن الحرائر لا ربات أحمرة %~% سود المحاجر] لا يقرأن بالسور 230/1 200 إلى ملك كاد الجبال لفقده %~% تزول ، وزال الراسيات من الصخر 284/1 301 باعد أم العمرو من أسيرها %~% [حراس أبواب على قصورها] 88/2 388 مطلا على أعدائه يزجرونه %~% بساحتهم زجر المنيح المشهر 87/3 393 من كان مسرورا بمقتل مالك %~% فليأت نسوتنا بوجه نهار PageV04P306 يجد النساء حواسرا يندبنه %~% قد قمن قبل تبلج الأسحار قد كن يخبأن الوجوه تسترا %~% فالآن حين بدون للنظار 85/3 407 ما زال مذ عقدت يداه إزاره %~% فسما فأدرك خمسة الأشبار 98/3 464 وأوقد للضيوف النار حتى %~% أفوز بهم إذا قصدوا لناري 153/3 487 أولاك بنو خير وشر كليهما %~% [جميعا ومعروف ألم ومنكر] 166/3 556 فتى إذا عدت تميم معا %~% ساداتها عدوه بالخنصر ألبسه الله ثياب الندى %~% فلم تطل عنه ولم تقصر 246/3 571 النازلين بكل معترك %~% والطيبون معاقد الأزر 4/4 654 من كان ms1072 في نفسه حوجاء يطلبها %~% عندي ، فإني له رهن بإصحار 138/4 729 والستر دون الفاحشات ولا %~% يلقاك دون الخير من ستر 206/4 739 كم عمة لك يا جرير وخالة %~% [فدعاء قد حلبت علي عشاري] 213/4 768 ولقد شفيت النفس من برحائها %~% أن صار بابك جار مازيار 254/4 ### |||| * قافية الزاي 395 وصاحب أبدأ حلوا مزا %~% بحاجة القوم خفيفا نزا إذا تغشاه الكرى ابرخزا %~% كأن قطنا تحته وقزا أو فرشا محشوة إوزا 87/3 %~% 423 يا أيها الجاهل ذو التنزي 115/3 ### |||| * قافية السين 542 بمهمه ما لأنيس به %~% حس فما فيه له من رسيس 224/3 92 [أكر وأحمى للحقيقة منهم] %~% وأضرب منا بالسيوف القوانسا 148/1 ، 201/2 720 وداويتها حتى شتت حبشية %~% كأن عليها سندسا وسدوسا 201/4 736 أقيموا بني النعمان عنا صدوركم %~% وإلا تقيموا صاغرين الرؤوسا 209/4 |127 وبلدة ليس بها أنيس 191/1| PageV04P307 199 ورمل كأوراك العذارى قطعته %~% [إذا ألبسته المظلمات الحنادس] 1/279 236 سبحلا أبا شرخين أحيا بناته %~% مقاليتها فهي اللباب الحبائس 1/234 435 يا أيها المشتكي عكلا وما جرمت %~% إلى القبائل من قتل وإبآس إنا كذلك إذ كانت همرجة %~% نسبي ونقتل حتى يسلم الناس 3/129 510 لله يبقى على الأيام ذو حيد %~% بمشمخر به الظيان والآس 3/183 667 وأسلمني الزمان كذا %~% فلا طرب ولا أنس 4/158 ، 159 762 إذا أرسلوني عند تقدير حاجة %~% أمارس فيها كنت نعم الممارس 4/249 359 إذا أقول : صحا قلبي أبيح له %~% سكر متى قهوة سارت إلى الرأس 3/43 392 وأصفر من قداح النبع فرع %~% له علمان من عقب وضرس 3/83 400 ويئست مما كان يشعفني %~% منها ولا يسليك كاليأس 3/91 665 [فأين إلى أين النجاة ببغلتي] %~% أتاك أتاك اللاحقون احبس احبس 4/156 707 إما تري رأسي أزرى به %~% مأس زمان ذي انتكاس مؤوس 4/196 741 تنادوا ب «الرحيل» غدا %~% وفي ترحالهم نفسي 4/214 ### |||| * قافية الضاد 125 جارية في رمضان الماضي %~% تقطع الحديث بالإيماض 1/186 |135 طول الليالي أسرعت في نقضي 1/198| ### |||| * قافية الطاء 238 ما راعني إلا ms1073 جناح هابطا %~% على البيوت قوطه العلابطا 1/325 496 كأني بك تنحط %~% [إلى اللحد وتنغط] 3/172 ### |||| * قافية الظاء 603 يداك يد خيرها يرتجى %~% وأخرى لأعدائها عائظه فأما التي يرتجى خيرها %~% فأجود جودا من اللافظه PageV04P308 وأما التي يتقى شرها %~% فنفس العدو بها فائظه 4/44 ### |||| * قافية العين 108 يطرق حلما وأناة معا %~% ثمت ينباع انبياع الشجاع 1/172 215 يا رب أباز من العفر صدع %~% تقبض الذئب إليه واجتمع لما رأى أن لا دعه ولا شبع %~% مال إلى أرطاة حقف فالطجع 1/303 297 يا سيدا ما أنت من سيد %~% [موطأ البيت رحيب الذراع] 2/87 352 كذاك الذي يبغي على الناس ظالما %~% تصبه على رغم قوارع ما صنع 3/29 44 [تعدون عقر النيب أفضل مجدكم %~% بني ضوطرى] لو لا كمي المقنعا 1/106 46 [وخير الأمر ما استقبلت منه] %~% وليس بأن تتبعه اتباعا 1/108 174 ليت شعري عن خليلي ما الذي %~% غاله في الحب حتى ودعه 1/227 184 لعلك يوما أن تلم ملمة %~% [عليك من اللائي يدعنك أجدعا] 1/234 204 [فلما أن جرى سمن عليها] %~% كما طينت بالفدان السياعا 1/285 233 وما هي إلا في إزار وعلقة %~% مغار ابن همام على حي خثعما 1/323 234 كم جربوه فما زادت تجاربهم %~% أبا قدامة ، إلا المجد والفنعا 1/323 252 [أكفرا بعد رد الموت عني] %~% وبعد عطائك المائة الرتاعا 1/230 260 أنا ابن التارك البكري بشر %~% [عليه الطير ترقبه وقوعا] 1/342 283 عندي اصطبار ، وشكوى عند قاتلتي %~% [فهل بأعجب من هذا امرؤ سمعا] 2/55 343 كأن قيود رجلي حين ضمت %~% حوالب غرزا ، ومعى جياعا 3/6 353 يا ليت أيام الصبا رواجعا 3/68 %~% 371 قد طرقت سلمى بليل هاجعا يطوي إليها مهوأنا واسعا %~% فأرقت بالحلم ولعا والعا 3/33 379 هم منعوني إذ زياد كأنما %~% يرى بي أخلاء بقاع موضعا 3/80 415 أمور لو تدبرها حليم %~% لهيب أو لحذر ما استطاعا 3/108 PageV04P309 516 فكرت تبتغيه فوافقته %~% على دمه ومصرعه السباعا 3/187 597 لحى الله قوما لم يقولوا لعاثر %~% ولا لابن عم ms1074 كبه الدهر دعدعا 4/28 626 فإن عثرت بعدها إن وألت %~% نفسي من هاتا فقولا لا لعا 4/85 716 فإن تزحراني يا ابن عفان أنزجر %~% وإن تدعاني أحم عرضا ممنعا 4/199 65 فألحقت أخراهم طريق ألاهم %~% [كما قيل نجم قد خوى متتابع] 1/117 ، 165 109 بينا تعنقه الكماة وروغه %~% يوما أتيح له جريء سلفع 1/173 134 لما أتى خبر الزبير تواضعت %~% سور المدينة والجبال الخشع 1/197 143 على حين عاتبت المشيب على الصبا %~% [فقلت ألما أصح والشيب وازع] 1/200 144 أبا خراشة أما أنت ذا نفر %~% فإن قومي لم تأكلهم الضبع 1/201 146 إذا انصرفت نفسي عن الشيء لم تكد %~% إليه بوجه آخر الدهر ترجع 1/203 175 ويستخرج اليربوع من نافقائه %~% ومن حجره بالشيخة اليتقصع 1/228 211 ومنا الذي اختير الرجال سماحة %~% [وجودا إذا هب الرياح الزعازع] 1/299 219 إن الخليط باك أجمعه 1/309 %~% 366 من النفر اللاء الذين إذا هم 404 أخذنا بآفاق السماء عليكم %~% يهاب اللئام حلقة الباب قعقعوا 3/52 406 وهل يرجع التسليم أو يكشف العمى %~% لنا قمراها والنجوم الطوالع 3/93 414 إذا لم تستطع شيئا فدعه %~% ثلاث الأثافي والرسوم البلاقع 3/98 ، 163 440 [أرميعليها]وهيفرع أجمع 3/137، 138 %~% وجاوزه إلى ما تستطيع 3/108 456 فسقاك حين حللت غير فقيدة %~% هزج الرواح وديمة لا تقلع 3/149 485 بعكاظ يعشي الناظري %~% ن إذا هم لمحوا شعاعه 3/164 PageV04P310 491 مقالة أن قد قلت [سوف أناله %~% وذلك من تلقاء نفسك رائع] 3/169 493 أتاني أبيت اللعن أنك لمتني %~% وتلك التي تستك منها المسامع مقالة أن قد قلت %~% ... 3/169 540 مضى زمن والناس يستشفعون بي %~% [فهل لي إلى ليلى الغداة شفيع] 3/233 616 ولست أبالي بعد فقدي مالكا %~% أموتي ناء أم هو الآن واقع 4/85 627 يا أقرع بن حابس يا أقرع %~% إنك إن يصرع أخوك تصرع 4/86 771 طمعت بليلى أن تريع وإنما %~% تقطع أعناق الرجال المطامع وبايعت ليلى في خلاء ولم يكن %~% شهود على ليلى عدول مقانع 4/262 773 لكالرجل الحادي ms1075 وقد تلع الضحى %~% وطير المنايا فوقهن أواقع 4/265 53 قصرت له القبيلة إذ تجهنا %~% ومما ضاقت بشدته ذراعي 1/114 165 لا تجزعي إن منفسا أهلكته %~% [وإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي] 1/217 171 إذا ما أدلجت وضعت يداها %~% لها إدلاج ليلة لا هجوع 1/224 267 فبينا نحن نرقبه أتانا %~% معلق وفضة وزناد راع 2/18 561 وقفنا فقلنا إيه عن أم سالم %~% [وكيف بتكليم الديار البلاقع] 3/249 573 ألا يا أم فارع لا تلومي %~% على شيء رفعت به سماعي وكوني بالمكارم ذكريني %~% ودلي دل ماجدة صناع 4/6 580 فلما رأين الليل والشمس حية %~% حياة الذي يقضي حشاشة نازع 4/14 594 [لا نسب اليوم ولا خلة] %~% اتسع الخرق على الراقع 4/27 636 قد أصبحت أم الخيار تدعي %~% علي ذنبا كله لم أصنع 4/117 767 قوم إذا سمعوا الصريخ رأيتهم %~% من بين ملجم مهره أو سافع 4/254 ### |||| * قافية الفاء 410 اشدد يديك بمن تهوى فما أحد %~% يمضي فيدرك حي بعده خلفا 3/102 30 نحن بما عندنا وأنت بما %~% عندك راض والرأي مختلف 1/52 PageV04P311 194 [وقالوا تعرفها المنازل من منى] %~% وما كل من وافى منى أنا عارف 1/254 ، 306 209 وإني من قوم بهم يتقى العدا %~% ورأب الثأى والجانب المتخوف 1/297 308 أضمرت في القلب هوى شادن %~% مشتغل بالنحو لا ينصف وصفت ما أضمرت يوما له %~% فقال لي : المضمر لا يوصف 2/95 322 بني غدانة ما إن أنتم ذهب %~% [ولا صريف ولكن أنتم الخزف] 2/155 457 فداويته عامين وهي قريبة %~% أراها وتدنو لي مرارا وأرشف 3/149 458 آل المهلب جذ الله دابرهم %~% أمسوا رميما فلا أصل ولا طرف 3/149 515 تواهق رجلاها يداه ورأسه %~% لها قتب خلف الحقيبة رادف 3/187 714 يشبهها الرائي المشبه بيضة %~% غدا في الندى عنها الظليم الهجنف 4/199 63 وأن يعرين إن كسي الجواري %~% فتنبو العين عن كرم عجاف 1/117 71 سرهفته ما شئت من سرهاف 1/123 %~% 100 [تنفي يداها الحصى في كل هاجرة] 356 للبس عباءة وتقر عيني %~% نفي الدارهيم ms1076 تنقاد الصياريف 1/164 428 إذا نهي السفيه جرى إليه %~% [أحب إلي من لبس الشفوف] 3/40 503 أيا شجر الخابور مالك مورقا %~% [وخالف والسفيه إلى خلاف] 3/120 689 كفى بالنأي من أسماء كافي %~% كأنك لم تجزع على ابن طريف 3/176 |[وليس لحبها ما عشت شافي] 4/186 ، 189 ، 209| ### |||| * قافية القاف 62 كأن أيديهن بالقاع القرق 1/117 ، 208 %~% 105 وقاتم الأعماق خاوي المخترق 1/167 119 حتى إذا بلت حلاقيم الحلق 1/178 %~% 375 فيها خطوط من سواد وبلق |كأنه في الجلد توليع البهق 3/78| PageV04P312 384 تكاد أيديها تهادى في الزهق %~% من كفتها شدا كإضرام الحرق 3/82 538 قلما يبقى على هذا القلق %~% صخرة صماء فضلا عن رمق 3/221 21 قالت سليمى اشتر لنا دقيقا 1/36 %~% 86 لن يخب الآن من رجائك من 652 إني رأيت ذوي الحوائج إذ عروا %~% حرك من دون بابك الحلقه 1/143 203 فديت بنفسه نفسي ومالي %~% فأتوك قصرا أو أتوك طروقا 4/137 281 وإنسان عيني يحسر الماء تارة %~% [وما آلوك إلا ما أطيق] 1/285 386 إذا اجتهدا شدا حسبت عليهما %~% فيبدو ، وتارات يجم ، فيغرق 2/51 445 كأن لم نحارب يا بثين لو انها %~% عريشا علته النار فهو محرق 3/82 446 دعون النوى ثم ارتمين قلوبنا %~% تكشف غماها وأنت صديق 3/142 450 فلو أنك في يوم الرخاء سألتني %~% بأسهم أعداء وهن صديق 3/142 500 من كل من ضاق الفضاء بجيشه 155 %~% فراقك لم أبخل وأنت صديق 3/145 ، 512 سودت فلم أملك سوادي وتحته %~% حتى ثوى فحواه لحد ضيق 3/173 514 لقد زرقت عيناك يا بن مكعبر %~% قميص من القوهي بيض بنائقه 3/185 518 أحار بن بدر قد وليت ولاية %~% كما كل ضبي من اللؤم أزرق 3/185 601 وليس بمعييني وفي الناس مقنع %~% فكن جرذا فيها تخون وتسرق 3/190 662 وإنسان عيني يحسر الماء تارة %~% صديقي إذا أعيى علي صديق 4/43 54 وقد تخذت رجلي إلى جنب غرزها %~% فيبدو وتارات يجم فيغرق 4/151 64 [سيفي وما كنا بنجد وما] %~% نسيفا كأفحوص ms1077 القطاة المطرق 1/114 150 إذا العجوز غضبت فطلق %~% قرقر قمر الواد بالشاهق 1/117 197 هل أنت باعث دينار لحاجتنا %~% ولا ترضاها ولا تملق 1/209 243 إذا ما استحمت أرضه من سمائه %~% أو عبد رب أخاعون بن مخراق 1/265 248 وو الله لو لا تمره ما حببته %~% جرى وهو مودوع وواعد مصدق 1/328 |ولا كان أدنى من عبيد ومشرق 1/230| PageV04P313 251 ... %~% مئبرة العرقوب إشفى المرفق 1/330 278 سرينا ونجم قد أضاء [فمذ بدا %~% محياك أخفى ضوؤه كل شارق] 2/48 337 فإن كنت مأكولا خير آكل %~% وإلا فأدركني ولما أمزق 2/218 575 ألا انعم صباحا أيها الربع وانطق %~% [وحدث حديث الركب إن شئت واصدق] 4/6 608 ولو لا سواد الليل ما آب عامر %~% إلى جعفر سرباله لم يمزق 4/46 688 وما كنت ممن يدخل العشق قلبه %~% ولكن من يبصر جفونك يعشق 4/185 ### |||| * قافية الكاف 187 وانصر على آل الصليب %~% وعابديه اليوم آلك 1/241 87 يا أبتا علك أو عساكا 1/144 %~% 91 يا أيها المائح دلوي دونكا [إني رأيت الناس يحمدونكا] 1/275 %~% 198 يا أيها المائح دلوي دونكا 1/148 422 [تجانف عن جو اليمامة ناقتي] %~% وما قصدت من أهلها لسوائكا 3/113 504 تعيرنا أننا عالة %~% ونحن صعاليك أنتم ملوكا 3/177 ، 178 519 أهوى لها أسفع الخدين مطرق %~% ريش القوادم لم تنصب له الشبك 3/191 23 أبيت أسري وتبيتي تدلكي %~% [شعرك بالعنبر والمسك الذكي] 1/43 186 كأن بين فكها والفك %~% ... 1/238 303 وقد كان منهم حاجب وابن مامة %~% أبو جندل والزيد زيد المعارك 2/89 ### |||| * قافية اللام 67 [وقبيل من لكيز ناهد] %~% رهط مرجوم ورهط ابن المعل 1/118 75 إن الكريم وأبيك يعتمل %~% إن لم يجد يوما على من يتكل 1/124 84 لو يشأ طار بها ذو ميعة %~% [لاحق الآطال نهد ذو خصل] 1/143 110 ممكورة جم العظام عطبول %~% كأن في أنيابها القرنفول 1/173 PageV04P314 121 مثل النقا لبده ضرب الطلل 1/178 %~% 272 علمنا إخواننا بنو عجل 351 لو أن قومي حين أدعوهم حمل %~% [شرب النبيذ ms1078 واصطفافا بالرجل] 2/35 494 [تداعى منخراه بدم] %~% على الجبال الصم لا رفض الجبل 3/28 532 آنس طملا من جديلة مش %~% مثل ما أثمر حماض الجبل 3/170 605 دار حي وتنوها مربعا %~% غوفا بنوه بالسمار غيل 3/214 دخل الضيف عليهم فاحتمل %~% فاسألن عنا إذا الناس شتوا 643 الناس حول قبابه %~% واسألن عنا إذا الناس نزل 4/45 55 في دارة تقسم الأزواد بينهم %~% أهل الحوائج والمسائل 4/136 136 ومية أحسن الثقلين وجها %~% كأنما أهله منها الذي اتهلا 1/114 157 [فألفيته غير مستعتب] %~% وسالفة وأحسنه قذالا 1/198 206 رأى الأمر يفضي إلى آخر %~% ولا ذاكر الله إلا قليلا 1/211 210 إن محلا وإن مرتحلا %~% فصير آخره أولا 1/291 239 فاذكري موقفي إذا التقت الخي %~% [وإن في السفر إذ مضوا مهلا] 1/198 258 الواهب المائة الهجان وعبدها %~% ل وسارت إلى الرجال الرجالا 1/325 355 قروم تسامى عند باب دفاعه %~% [عوذا تزجي بينها أطفالها] 1/341 376 لو أن عصم عمايتين ويذبل %~% كأن يؤخذ المرء الكريم فيقتلا 3/39 401 قتلوا ابن عفان الخليفة محرما %~% سمعا حديثك أنزلا الأوعالا 3/79 471 ولم أمدح لأرضيه بشعري %~% ودعا فلم أر مثله مخذولا 3/92 495 وأقسم لو صلحت يمين شيء %~% لئيما أن يكون أفاد مالا 3/162 498 لم يطيقوا أن ينزلوا فنزلنا %~% لما صلح العباد له شمالا 3/170 523 ومن يك ذا فم مر مريض %~% وأخو الحرب من أطاق النزولا 3/172 528 بدت قمرا ومالت خوط بان %~% يجد مرا به الماء الزلالا 3/206 547 ككنت ترابا أنت تكره واسع %~% وفاحت عنبرا ورنت غزالا 3/232 |عليم وأيضا تم ميقات مثلا 3/232 ، 4/221| PageV04P315 602 وليس الموافيني ليرفد خائبا %~% فإن له أضعاف ما كان آملا 4/43 619 [لا تحسبنك أثوابي فقد جمعت] %~% هذا ردائي مطويا وسربالا 4/69 629 نفس عصام سودت عصاما 4/105 %~% 630 قد طلبنا فلم نجد لك في السؤ 668 ذي المعالي فليعلون من تعالى %~% دد والمجد والمكارم مثلا 4/105 699 ألكني إلى قومي السلام رسالة %~% هكذا هكذا وإلا فلالا 4/158 ms1079 740 فهي تنوش الحوضنوشامن علا 4/214 %~% بآية ما كانوا ضعافا ولا عزلا 4/194 753 ويعزب كسر الضم مع سبأ رسا %~% وأصغر فارفعه وأكبر (ف) يصلا 4/239 776 لو لم تحل ما سميت حالا %~% وكل ما حال فقد زالا 4/285 2 رأيت الوليد بن اليزيد مباركا %~% [شديدا بأعباء الخلافة كاهله] 1/19 5 ويوما شهدناه سليما وعامرا %~% 3 وقال: اضربالساقين إمك هابل 1/20،181 10 زيارتنا نعمان لا تنسينها %~% [قليل سوى الطعن النهال نوافله] 1/25، 241 51 تقاك بكعب واحد وتلذه %~% تق الله فينا والكتاب الذي نتلو 1/31 57 [أبلغ يزيد بني شيبان مألكة] %~% يداك إذا ما هز بالكف يعسل 1/113 173 هنالك إن يستخولوا المال يخولوا %~% أبا ثبيت أما تنفك تأتكل 1/115 185 [أقيموا بني أمي صدور مطيكم] %~% [وإن يسألوا يعطوا وإن ييسروا يغلوا] 1/227 189 فلا تلحني فيها فإن بحبها %~% فإني إلى قوم سواكم لأميل 1/237 225 متى يشتجر قوم يقل سرواتهم %~% أخاك مصاب القلب جم بلابله 1/253 231 إذا نزل الأضياف كان عذورا %~% هم بيننا فهم رضا وهم عدل 1/319 247 أعاشني بعدك واد مبقل %~% على الحي حتى تستقل مراجله 1/231 271 فما خليت إلا الثلاثة والثنى %~% آكل من حوذانه وأنسل 1/330 273 جفوني ولم أجف الأخلاء ، إنني %~% ولا قيلت إلا قريبا مقالها 2/31 # [لغير جميل من خليلي مهمل] 2/38 PageV04P316 288 وإن مدت الأيدي إلى الزاد لم أكن %~% بأعجلهم ، إذ أجشع القوم أعجل 2/61 327 أستغفر الله ذنبا [لست محصيه %~% رب العباد إليه الوجه والعمل] 2/171 387 كأنه بعد ما صدرن من عرق %~% سيد تمطر جنح الليل مبلول 3/82 394 هي الشفاء لدائي لو ظفرت بها %~% وليس منها شفاء الداء مبذول 3/86 ، 203 ، 204 412 فلا زال قبر بين تبنى وجاسم %~% عليه من الوسمي جود ووابل فينبت حوذانا وعوفا منورا %~% سأتبعه من خير ما قال قائل 3/103 416 علقتها عرضا وعلقت رجلا %~% غيري وعلق أخرى ذلك الرجل 3/109 420 [أنبئت أن رسول الله أوعدني] %~% والعفو عند رسول الله مأمول 3/113 ms1080 470 قطوب فما تلقاه إلا كأنه %~% زوى وجهه أن لاكه فوه حنظل 3/122 480 جفوني ولم أجف الأخلاء إنني %~% لغير جميل من خليلي مهمل 3/164 520 إن الذي سمك السماء بنى لنا %~% بيتا دعائمه أعز وأطول 3/193 534 إني لعمر الذي خطت مناسمها %~% تخدي وسيق إليه الباقر الغيل 3/215 558 ذريني إنما خطئي وصوبي %~% علي وإن ما أنفقت مال 3/246 564 بأبي امرؤ والشام بيني وبينه %~% أتتني ببشرى برده ورسائله 3/251 581 وزهراء إن كفنتها فهو عيشها %~% وإن لم أكفنها فموت معجل 4/14 584 إني امرؤ أسم القصائد للعدى %~% إن القصائد شرها أغفالها 4/17 590 لو كان هذا العلم يدرك بالمنى %~% ما كان يبقى في البرية جاهل 4/21 606 ويشرب أسآري القطا الكدر بعد ما %~% سرت قربا أحناؤها تتصلصل 4/45 631 ما أقدر الله أن يدني على شحط %~% من داره الحزن ممن داره صول 4/109 646 من عف خف على الوجوه لقاؤه %~% وأخو الحوائج وجهه مبذول 4/136 669 أتنتهون ولن ينهى ذوي شطط %~% كالطعن يذهب فيه الزيت والفتل 4/161 687 ولكن من لا يلق أمرا ينوبه %~% بعدته ينزل به وهو أعزل 4/185 700 أبلغ يزيد بني شيبان مألكة %~% أبا ثبيت أما تنفك تأتكل 4/194 PageV04P317 726 بخيل عليها جنة عبقرية %~% جديرون يوما أن ينالوا ويستعلوا 4/204 743 هيهات لا يأتي الزمان بمثله %~% إن الزمان بمثله لبخيل 4/216 ، 218 744 فهيهات هيهات العقيق وأهله %~% وهيهات خل بالعقيق نواصله 4/216 ، 218 745 فلهو أخوف عندي إذ أكلمه %~% [وقيل إنك محبوس ومقتول] 4/219 747 لعمرك ما أدري وإني لأوجل %~% على أينا تعدو المنية أول 4/220 759 هو الهجر حتى ما يلم خيال %~% [وبعض صدور الزائرين وصال] 4/246 ، 252 ، 253 777 رأيت الوليد بن اليزيد مباركا %~% [شديدا بأعباء الخلافة كاهله] 4/288 7 الحمد لله العلي الأجلل 1/30 ، 34 ، 302 %~% 8 تشكو الوجى من أظلل وأظلل 1/30 20 فاليوم أشرب غير مستحقب %~% [إثما من الله ولا واغل] 1/36 ، 165 28 يا زيد زيد اليعملات الذبل %~% تطاول ms1081 الليل عليك فانزل] 1/50 ، 51 39 أبت ذكر عودن أحشاء قلبه %~% خفوقا ورقصات الهوى في المفاصل 1/64 47 ما إن يمس الأرض إلا منكب %~% منه وحرف الساق طي المحمل 1/108 79 [حيث التقت بكر وفهم كلها] %~% والدم يجري بينهم كالجدول 1/126 85 [واستغن ما أغناك ربك بالغنى] %~% وإذا تصبك خصاصة فتجمل 1/143 90 إذا قامتا تضوع المسك منهما %~% نسيم الصبا [جاءت بريا القرنفل] 1/147 94 [كأن ثبيرا في عرانين وبله] %~% كبير أناس في بجاد مزمل 1/156 113 [أغرك مني أن حبك قاتلي] %~% وأنك مهما تأمري القلب يفعل 1/176 122 ألا لا بارك الله في سهيل %~% إذا ما الله بارك في الرجال 4/179 126 يغشون حتى لا تهر كلابهم %~% [لا يسألون عن السواد المقبل] 1/186 PageV04P318 130 لو كان في قلبي كقدر قلامة %~% حبا لغيرك قد أتاها أرسلي 1/197 137 ألا زعمت بسباسة اليوم أنني %~% كبرت وأن لا تحسن السر أمثالي 1/198 142 [أنا الذائد الحامي الذمار] وإنما %~% يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي 1/200 ، 202 153 [فلست بآتيه ولا أستطيعه] %~% ولاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل 1/210 ، 311 170 [بعد ابن عاتكة الثاوي على أبوي] %~% أمسى ببلدة لا عم ولا خال 1/224 182 لما أغفلت شكرك فاصطنعني %~% [فكيف ومن عطائك جل مالي] 1/333 205 إذا أحسن ابن العم بعد إساءة %~% فلست لشري فعله بحمول 1/286 208 رسم دار وقفت في طلله %~% [كدت أقضي الغداة من جلله] 1/296 224 ببازل وجناء أو عيهل 1/317 %~% 226 ألا أصبحت أسماء جاذمة الحبل وضنت علينا والضنين من البخل 1/319 %~% 227 ... 249 [وقد أغتدي والطير في وكناتها %~% وهن من الإخلاف قبلك والمطل 1/320 261 غدت من عليه بعد ما تم ظمؤها %~% بمنجرد] قيد الأوابد هيكل 1/330 ، 2/20 300 ربما تكره النفوس من الأم %~% [تصل وعن قيض ببيداء مجهل] 2/7 304 فأرسلها العراك [ولم يذدها %~% ر [له فرحة كحل العقال] 2/87 309 [بكيت وما بكا رجل حليم] %~% ولم يشفق على نغص الدخال] 2/89 331 لم يمنع ms1082 الشرب منها غير أن نطقت %~% على ربعين مسلوب وبال 2/99 340 لو لا الأمير ولو لا حق طاعته %~% [حمامة في غصون ذات أو قال] 2/195 344 [تبقلت في أول التبقل] %~% لقد شربت دما أحلى من العسل 2/222 364 تحاماه أطراف الرماح تحاميا %~% بين رماحي مالك ونهشل 3/7 377 تبسم عن مختلفات ثعل %~% وجاد عليه كل أسحم هطال 3/51 426 إن التي ناولتني فرددتها %~% أكس لا عذب ولا برتل 3/80 |قتلت قتلت فهاتها لم تقتل| PageV04P319 كلتاهما حلب العصير فعاطني %~% بزجاجة أرخاهما للمفصل 3/118 449 يسقون من ورد البريص عليهم %~% بردى يصفق بالرحيق السلسل 3/144 ، 154 468 [فلو أن ما أسعى لأدنى معيشة] %~% كفاني ولم أطلب قليل من المال 3/160 ، 217 481 هوينني وهويت الغانيات إلى %~% أن شبت فانصرفت عنهن آمالي 3/164 488 وراكضة ما تستجن بجنة %~% بعير حلال غادرته مجعفل 3/166 489 غير مأسوف على زمن %~% ينقضي بالهم والحزن 3/166 ، 4/47 551 إذا قلت هاتي نوليني تمايلت %~% [علي هضيم الكشح ريا المخلخل] 3/235 553 كبكر المقاناة البياض بصفرة %~% [غذاها نمير الماء غير المحلل] 3/245 554 يا ضب إن هوى القيون أضلكم %~% كضلال شيعة أعور الدجال 3/245 595 أراك على شفا خطر مهول %~% بما آذيت نفسك من فضول طلبت على تقدمنا دليلا %~% متى احتاج النهار إلى دليل 4/27 618 كأن قلوب الطير رطبا ويابسا %~% لدى وكرها العناب والحشف البالي 4/64 645 صريعي مدام ما يفرق بيننا %~% حوائج من إلقاح مال ولا نخل 4/136 648 نهار المرء أمثل حين يقضي %~% حوائجه من الليل الطويل 4/136 684 فليت دفعت الهم عني ساعة %~% فبتنا على ما خيلت ناعمي بال 4/185 713 كأن ملاءتي على هجف %~% يعن مع العشية للرئال 4/199 715 إذا ذابت الشمس اتقى صقراتها %~% بأفنان مربوع الصريمة معبل 4/199 766 فإن الهوى دواء %~% لذي الجهل من جهله 4/253 ### |||| * قافية الميم 118 إن الفقير بيننا قاض حكم %~% إن يرد الماء إذا غاب النجم 1/178 557 قومي بنو مذحج من خير الأمم %~% لا يصعدون قدما ms1083 على قدم 3/246 579 يقوم على الوغم في قومه %~% فيعفو إذا شاء أو ينتقم 4/13 PageV04P320 613 ما بال هذا الريم أن لا يريم %~% لو كان يرثي لسليم سليم 4/50 691 ليس على طول الحياة ندم %~% [ومن وراء المرء ما يعلم] 4/187 13 كفاك كف ما تليق درهما %~% جودا وأخرى تعط بالسيف الدما 1/32 ، 177 38 لنا الجفنات الغر يلمعن في الضحى %~% [وأسيافنا يقطرن من نجدة دما] 1/63 ، 321 43 سقته الرواعد من صيف %~% وإن من خريف فلن يعدما 1/99 ، 103 159 ألا هيما مما لقيت ، وهيما %~% وويحا لما لم ألق منهن ويحما وأسماء ما أسماء ليلة أدلجت %~% إلي وأصحابي بأي وأينما 1/212 172 [أكثرن في العذل ملحا دائما] %~% لا تعذلن إني عسيت صائما 1/226 190 أبعد بعد تقول الدار جامعة %~% [شملي بهم أم تقول البعد محتوما] 1/253 191 [لما رأت ساتيد ما استعبرت] %~% لله در اليوم من لامها 1/253 378 فماحت به غر الثنايا مفلجا %~% وسيما جلا عنه الطلال موشما 3/80 397 تأخرت أستبقي الحياة فلم أجد %~% لنفسي حياة مثل أن أتقدما فلسنا على الأعقاب تدمى كلومنا %~% ولكن على أقدامنا يقطر الدما 3/89 398 كأطوم فقدت برغزها %~% أعقبتها الغبس منها عدما شغلت ثم أتت ترقبه %~% فإذا هي بعظام ودما فأفاقت فوقه ترشفه %~% وأغيض القلب منها ندما 3/89 ، 90 439 إحدى بلي [وما هام الفؤاد بها %~% إلا السفاه وإلا ذكرة حلما] 3/136 536 قد سالم الحيات منه القدما %~% الأفعوان والشجاع الشجعما 649 خليلي إن قام الهوى فاقعدا به %~% وذات قرنين ضموزا ضرزما 3/218 682 وأما بنو عامر بالنسار %~% لعنا نقضي من حوائجنا رما 4/136 705 وما هاج هذا الشوق إلا حمامة %~% غداة لقوا القوم كانوا نعاما 4/181 |دعت ساق حر نوحة وترنما| PageV04P321 من الأرق حماء العلاطين باكرت %~% عسيب أشاء مطلع الشمس أسحما 4/196 12 في فتية كلما تجمعت ال %~% بيداء لم يهلعوا ولم يخموا 1/32 115 فهم بطانتهم وهم وزراؤهم %~% وهم القضاة ومنهم الحكام 1/177 149 [فقمت للطيف مرتاعا وأرقني] %~% فقلت ms1084 أهي سرت أم عادني حلم 1/208 163 ألا يا سنا برق على قلل الحمى %~% لهنك من برق علي كريم 1/215 183 بني إن البر شيء هين %~% المنطق اللين والطعيم 1/234 207 ... %~% شرقت دموع بهن فهي سجوم 1/293 221 يلومونني في اشتراء النخي %~% ل قومي فكلهم ألومو 1/312 229 والحية الحتفة الرقشاء أخرجها %~% من بيتها آمنات الله والكلم 1/321 313 [ألا يا نخلة من ذات عرق] %~% عليك ورحمة الله السلام 2/100 403 فإن ترفقي يا هند فالرفق أيمن %~% وإن تخرقي يا هند فالخرق أشأم فأنت طلاق والطلاق عزيمة %~% ثلاثا ومن يخرق أعق وأظلم 3/92 460 فمضى وقدمها وكانت عادة %~% منه إذا هي عردت إقدامها 3/151 478 قضى كل ذي دين فوفى غريمه %~% وعزة ممطول معنى غريمها 3/163 483 سئلت فلم تبخل ولم تعط طائلا %~% فسيان لا حمد لديك ولا ذم 3/164 507 ونمسك بعده بذناب عيش %~% أجب الظهر ليس له سنام 3/178 544 تمرون الديار ولم تعوجوا %~% [كلامكم علي إذا حرام] 3/267 566 جعلنا لهم نهج الطريق فأصبحوا %~% على ثبت من أمرهم حيث يمموا 3/252 570 أظليم إن مصابكم رجلا %~% أهدى السلام تحية ظلم 3/258 574 فإنما أنت أخ لا نعدمه 4/6 %~% 598 لا تنه عن خلق وتأتي مثله || 614 هل ما علمت وما استودعت مكتوم %~% عار عليك إذا فعلت عظيم 4/29 |أم حبلها إذ نأتك اليوم مصروم| PageV04P322 أم هل كبير بكى لم يقض عبرته %~% إثر الأحبة يوم البين مشكوم 4/57 615 ما أبالي أنب بالحزن تيس %~% أم جفاني بظهر غيب لئيم 4/58 625 إن تستغيثوا بنا إن تذعروا تجدوا %~% منا معاقل عز زانها كرم 4/84 ، 86 ، 89 ، 90 632 ما أقدر الله أن يخزي خليقته %~% ولا يصدق قوما في الذي زعموا 4/111 659 أو كلما وردت عكاظ قبيلة %~% بعثوا إلي عريفهم يتوسم 4/147 664 فرطن فلا رد لما فات وانقضى %~% ولكن بغوض أن يقال عديم 4/155 730 ولا جثامة في الرحل مثلي %~% ولا برم إذا أمسى نؤوم 4/206 752 وأرى ms1085 لها دارا بأغدرة الس %~% يدان لم يدرس لها رسم إلا رمادا هامدا دفعت %~% عنه الرياح خوالد سحم 4/238 769 فأنت طلاق والطلاق عزيمة %~% ثلاثا ومن يخرق أعق وأظلم 4/258 770 فإن ترفقي يا هند فالرفق أحزم %~% وإن تخرقي يا هند فالخرق أشأم فأنت طلاق والطلاق عزيمة %~% ثلاثا ومن يخرق أعق وأظلم فبيني بها إن كنت غير رفيقة %~% وما لامرىء بعد الثلاث تقدم 4/262 35 [فكيف إذا رأيت ديار قوم] %~% وجيران لنا كانوا كرام 1/58 ، 77 42 هما نفثا في في من فمويهما %~% [على النابح العاوي أشد رجام] 1/96 77 يا ليتها قد خرجت من فمه 1/125 %~% 107 ينباع من ذفرى غضوب جسرة 123 أو ألفا مكة من ورق الحمي 1/179 %~% [زيافة مثل الفنيق المكدم] 1/172 133 [وتشرق القول الذي قد أذعته] %~% كما شرقت صدر القناة من الدم 1/197 ، 2/92 164 يا دار سلمى يا اسلمي ثم اسلمي 1/215 %~% 244 ولقد نزلت فلا تظني غيره |مني بمنزلة المحب المكرم 1/328| PageV04P323 254 [سائل فوارس يربوع بشدتنا] %~% أهل رأونا بسفح القاع ذي الأكم 1/336 262 [ولقد أراني للرماح رديئة] %~% من عن يميني مرة وأمامي 2/7 277 غير لاه عداك فاطرح الله %~% وولا تغترر بعارض سلم 2/47 293 [يقول إذا اقلولى عليها وأقردت] %~% ألا هل أخو عيش لذيذ بدائم 2/62 299 ماوي يا ربتما غارة %~% شعواء كاللذعة بالميسم 2/87 306 إذا بعض السنين تعرقتنا %~% [كفى الأيتام فقد أبي اليتيم] 2/92 319 وإنا لمما نضرب الكبش ضربة %~% [على رأسه تلقي اللسان من الفم] 2/120 321 [إلا الإفادة فاستولت ركائبنا] %~% عند الجبابير بالبأساء والنعم 2/129 339 احفظ وديعتك التي استودعتها %~% يوم الأعارب إن وصلت وإن لم 2/219 361 يا شاة من قنص لمن حلت له %~% حرمت علي وليتها لم تحرم 3/49 430 لقد شهدت قيس فما كان نصرها %~% قتيبة إلا عضها بالأباهم 3/122 451 مشين كما اهتزت رماح تسفهت %~% أعاليها مر الرياح النواسم 3/145 462 عليهم وقار الحلم من أجل أنني %~% به أتغنى باسمها غير معجم ms1086 3/153 473 ولكن نصفا لو سببت وسبني %~% بنو عبد شمس من مناف وهاشم 3/162 524 ورثتم قناة الدين لا عن كلالة %~% عن ابني مناف عبد شمس وهاشم 3/206 527 أسير إلى إقطاعه في ثيابه %~% على طرفه من داره بحسامه 3/211 529 وتركتنا لحما على وضم %~% لو كنت تستبقي على اللحم 3/213 663 [قد أوبيت كل ماء فهي طاوية] %~% مهما تصب أفقا من بارق تشم 4/153 675 أوعدني بالسجن والأداهم %~% رجلي ، ورجلي شثنة المناسم 4/175 694 لقد لمتنا يا أم غيلان في السرى %~% ونمت وما ليل المطي بنائم 4/191 704 أبا معقل إن كنت أشحت حلة %~% أبا معقل فانظر بسهمك من ترمي 4/196 709 قد كنت أحسبني كأغنى واجد %~% قدم المدينة من زراعة فوم 4/197 710 من كل أغبر كالراقود حجزته %~% إذا تعشى عتيق التمر والثوم 4/197 738 على حالة لو أن في القوم حاتما %~% على جوده لضن بالماء حاتم 4/212 PageV04P324 748 ما إن رأيت كعبد الله من أحد %~% أولى به الحمد في وجد وإعدام 4/223 756 إذا ما نعشناه على الرحل ينثني %~% مساليه عنه من وراء ومقدم 4/245 760 وإن يك وادينا من الشعر واحدا %~% فغير خفي أثله من ثمامه 4/246 764 يمينا لنعم السيدان وجدتما %~% على كل حال من سحيل ومبرم 4/250 ### |||| * قافية النون 16 حد بد بى حد بد بى منكم لان %~% إن بني فزارة بن ذبيان قد طرقت ناقتهم بإنسان %~% مشيئا سبحان ربي الرحمن 1 56 بيض أتمن 1/114 160 أثور ما أصيدكم أم ثورين %~% أم تيكم الجماء ذات القرنين 1/213 241 [إلى فتى فاض أكف الفتيان] %~% ماء خليج مده خليجان 1/326 402 قتلوا كسرى بليل محرما %~% فتولى لم يمتع بكفن 3/92 533 [لكاعب مائلة في العطفين] %~% بيضاء ذات ساعدين غيلين 3/214 660 حتى تراها وكأن وكأن %~% أعناقها مشددات في قرن 4/148 72 [تهددنا وأوعدنا رويدا] %~% متى كنا لأمك مقتوينا 1/123 82 إن المنايا يطلعن %~% على الأناس الآمنينا 1/133 167 هويت السمان فشيبنني %~% وما كنت قدما هويت ms1087 السمانا 1/219 195 ونحن عن فضلك ما استغنينا 1/254 %~% 280 أكل عام نعم تحوونه 311 [إذا ما الغانيات برزن يوما] %~% [يلقحه قوم وتنتجونه] 2/50 312 [وقددت الأديم لراهشيه] %~% وزججن الحواجب والعيونا 2/99 332 ونحن التاركون لما سخطنا %~% وألفى قولها كذبا ومينا 2/99 338 فجئت قبورهم بدءا ، ولما %~% ونحن الآخذون لما رضينا 2/197 358 فلما تبين أصواتنا %~% فناديت القبور فلم يجبنه 2/218 408 تفقأ فوقه القلع السواري %~% بكين وفديننا بالأبينا 3/43 # وجن الخازباز به جنونا 3/100 PageV04P325 433 علقت لوا تكرره %~% إن لوا ذاك أعيانا 3/125 437 يا ليت أنا ضمنا سفينه %~% حتى يعود الوصل كينونه 3/131 ، 180 526 لو استطعت ركبت الناس كلهم %~% إلى سعيد بن عبد الله بعرانا 3/311 562 وقائلة أسيت فقلت : جير %~% أسي إنني من ذاك إنه أصابهم الحمى وهم عواف %~% وكن عليهم نحسا لعنه فجئت قبورهم بدأ ولما %~% فناديت القبور ولم يجبنه وكيف تجيب أصداء وهام %~% وأبدان بدرن وما تخرنه 3/249 588 لا تطمعوا أن تهينونا ونكرمكم %~% وأن نكف الأذى عنكم وتؤذونا 4/20 624 لكن قومي وإن كانوا ذوي عدد %~% ليسوا من الشر في شيء وإن هانا 4/84 655 قد علمت سلمى وجاراتها %~% ما قطر الفارس إلا أنا 4/143 661 عدينا في غد ما شئت إنا %~% نحب ولو مطلت الواعدينا 4/149 676 دببت لها الضراء وقلت أبقى %~% إذا عز ابن عمك أن تهونا 4/176 486 علموني كيف أبكي %~% هم إذا خف القطين 3/165 521 فأصبحوا والنوى عالي معرسهم %~% وليس كل النوى يلقي المساكين 3/203 545 وبعض الحلم عند الجه %~% ل للذلة إذعان 3/238 586 جراحات السنان لها التئام %~% ولا يلتام ما جرح اللسان 4/20 587 وبعض الحلم عند الجه %~% ل للذلة إذعان وفي الشر نجاة حي %~% ن لا ينجيك إحسان 4/20 634 ما كل ما يتمنى المرء يدركه %~% [تجري الرياح بما لا تشتهي السفن] 4/115 635 [فأصبحوا والنوى عالي معرسهم] %~% وليس كل النوى تلقي المساكين 4/115 1 [ألا رب مولود وليس له أب %~% وذي ولد] لم يلده ms1088 أبوان 1/17 %~% 14 بالذي تردان 1/32 24 [تراه كالثغام يعل مسكا] %~% يسوء الفاليات إذا فليني 1/44 26 أيها السائل عنهم وعني %~% لست من قيس ولا قيس مني 1/46 PageV04P326 48 [كيف تراني قالبا مجني] %~% قد قتل الله زيادا عني 1/108 ، 199 58 لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب %~% [عني ولا أنت دياني فتخزوني] 1/115 ، 205 ، 239 66 وصاني العجاج فيما وصني 1/117 ، 165 %~% 78 ألا ليت شعري! هل أبيتن ليلة 124 فلست بمدرك ما فات مني %~% وهني جاذ بين لهزمتي هن 1/126 145 [رأت جبلا فوق الجبال إذا التقت] %~% بلهف ولا بليت ولا لو أني 1/179 161 أنى جزوا عامرا سوأى بفعلهم %~% رؤوس كبيريهن ينتطحان 1/203 أم كيف يجزونني السوأى من الحسن %~% أم كيف ينفع ما تعطي العلوق به 176 من اجلك يا التي تيمت قلبي %~% ريمان أنف إذا ما ضن باللبن 1/213 228 [لخلابة العينين كذابة المنى] %~% وأنت بخيلة بالود عني 1/228 255 أم كيف ينفع ما يعطي العلوق به %~% وهن من الإخلاف والولعان 1/320 270 سريت بهم حتى تكل مطيهم %~% [رئمان أنف إذا ما ضن باللبن] 1/236 275 ولقد أمر على اللئيم يسبني %~% وحتى الجياد ما يقدن بأرسان 2/21 276 غير مأسوف على زمن %~% [فمضيت ثمت قلت : لا يعنيني] 2/45 284 لو لا اصطبار لأودى كل ذي مقة %~% ينقضي بالهم والحزن 2/47 286 رؤبة والعجاج أورثاني %~% [لما استقلت مطاياهن للظعن] 2/56 294 أبا لموت الذي لا بد أني %~% نجرين ما مثلهما نجران 2/60 302 علا زيدنا يوم النقا رأس زيدكم %~% ملاق لا أباك تخوفيني 2/65 320 ما ترى الدهر قد أباد معدا %~% [بأبيض ماضي الشفرتين يمان] 2/88 ، 89 345 لأصبح الحي أوبادا ، ولم يجدوا %~% [وأباد السراة من عدنان] 2/120 421 حرموا الذي أملوا [وأدرك منهم %~% عند التفرق في الهيجا جمالين 3/7 ، 4/137 |آماله من عاد بالحرمان] 3/113| PageV04P327 461 من اجلك يا التي تيمت حبي %~% [وأنت بخيلة بالود عني] 3/153 463 إن القصائد يا أخيطل فاعترف %~% قصدت إليك مجرة ms1089 الأرسان 3/153 482 يرنو إلي وأرنو من أصادفه %~% في النائبات فأرضيه ويرضيني 3/164 565 يا عمرو إلا تدع شتمي ومنقصتي %~% أضربك حتى تقول الهامة اسقوني 3/252 567 أم كيف ينفع ما تعطي العلوق به %~% رئمان أنف إذا ما ضن باللبن 3/253 ، 4/58 600 فنكب عنهم درء الأعادي %~% وداووا بالجنون من الجنون 4/30 620 ونحن منعنا البحر أن تشربوا به %~% وقد كان منكم ماؤه بمكان 4/74 628 من يفعل الحسنات الله يشكرها %~% [والشر بالشر عند الله مثلان] 4/88 ، 181 656 أقول حين أرى كعبا ولحيته %~% لا بارك الله في بضع وستين من السنين تملاها بلا حسب %~% ولا حياء ولا عقل ولا دين 4/146 657 [وما ذا تبتغي الشعراء مني] %~% وقد جاوزت حد الأربعين 4/146 658 [عرفنا جعفرا وبني أبيه] %~% وأنكرنا زعانف آخرين 4/146 ، 198 695 لعمري لقد نبهت من كان نائما %~% وأسمعت من كانت له أذنان 4/192 701 بان الحمول فما شأونك نقرة %~% ولقد أراك تشاء بالأظعان 4/195 751 وكل أخ مفارقه أخوه %~% لعمر أبيك إلا الفرقدان 4/237 761 وهم الناس فالحياة بهم سو %~% ق فمن غابن ومن مغبون 4/247 ### |||| * قافية الهاء 37 في كل يوم ما وكل ليلاه 1/60 %~% 246 لأنكحن ببه 61 يا دار هند عفت إلا أثافيها %~% جارية خدبه مكرمة محبه 1/328 139 علفتها تبنا وماء باردا %~% [بين الطوي فصارات فواديها] 1/117 # [حتى شتت همالة عيناها] 1/199 PageV04P328 147 إذا رضيت علي بنو قشير %~% [لعمر الله أعجبني رضاها] 1/204 ، 231 622 علفتها تبنا وماء [باردا %~% حتى شتت همالة عيناها] 4/77 ، 139 484 ولقد أرى تغنى به سيفانة %~% تصبي الحليم ومثلها أصباه 3/164 530 وقول إلا ده فلا ده 3/213 %~% 531 فاليوم قد نهنهني تنهنهي وأول حلم ليس بالمسفه %~% وقول إلا ده فلا ده 3/214 ### |||| * قافية الواو 678 فليت كفافا كان خيرك كله %~% وشرك عني ما ارتوى الماء مرتوي 4/177 ، 184 ### |||| * قافية الياء 559 ما تنقم الحرب العوان مني %~% بازل عامين حديث سني 32 أراني إذا ما بت بت على ms1090 هوى %~% لمثل هذا ولدتني أمي 3/247 70 باتت تنزي دلوها تنزيا %~% فثم إذا أصبحت أصبحت غاديا 1/55 98 [وتضحك مني شيخة عبشمية] %~% كما تنزي شهلة صبيا 1/123 213 [له ما رأت عين البصير وفوقه] %~% كأن لم ترى قبلي أسيرا يمانيا 1/158 214 أهبى التراب فوقه إهبايا 1/302 %~% سماء الإله فوق سبع سمائيا 1/302 217 بدا لي أني لست مدرك ما مضى %~% ولا سابق شيئا إذا كان جائيا 1/306 223 يا مرحباه بحمار ناجيه %~% إذا أتى قربته للسانيه 1/317 253 من آل أبي موسى ترى الناس حوله %~% كأنهم الكروان أبصرن بازيا 1/331 PageV04P329 354 بدا لي أني لست مدرك ما مضى %~% ولا سابق شيئا إذا كان جائيا 3/38 ، 51 ، 54 411 ألا لا أرى ذا إمة أصبحت به %~% فتتركه الأيام وهي كما هيا 3/102 413 يا أمتاه واخصبي العشيه %~% قد صدت دقشين وسندريه 3/107 577 فيا راكبا إما عرضت فبلغن %~% نداماي من نجران أن لا تلاقيا 4/9 683 يا أيها الذكر الذي قد سؤتني %~% وفضحتني وطردت أم عياليا 4/183 693 [لقيت المرورى والشناخيب دونه] %~% وجئت هجيرا يترك الماء صاديا 4/188 711 إذا مت فاعتادي القبور فسلمي %~% على الريم أسقيت السحاب الغواديا 4/198 721 ذهبن بمسواكي وغادرن مذهبا %~% من الصوغ في صغرى بنان شماليا 4/202 731 يؤلل عصلا لا بناهن هينة %~% ضعافا ولا أطرافهن نوابيا 4/207 732 إذا الجود لم يرزق خلاصا من الأذى %~% فلا الحمد مكسوبا ولا المال باقيا 4/207 735 وحلت سواد القلب لا أنا مبتغ %~% سواها ولا عن حبها متراخيا دنت فعل ذي حب فلما تبعتها %~% تولت وردت حاجتي في فؤاديا 4/208 749 مررت على وادي السباع ولا أرى %~% كوادي السباع حين يظلم واديا أقل به ركب أتوه تئية %~% وأخوف إلا ما وفى الله ساريا 4/223 754 فتى كملت خيراته غير أنه %~% جواد فما يبقي من المال باقيا 4/243 59 لاث به الأشاء والعبري 1/115 %~% 274 لا هيثم الليلة للمطي [ولا فتى مثل ابن خيبري] 2/41 %~% 728 لا هيثم الليلة ms1091 للمطي |[ولا فتى مثل ابن خبري] 4/205| PageV04P330 ### | فهرس الجزء الرابع |في المسائل لابن السيد البطليوسي لفظ الجلالة ليس أصله الإله|3|الكلام على مسألة الاستفهام|54| |الكلام في قولهم (بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد) |3|الفصل الأول في تفسيره|54| |الكلام في قوله تعالى: ( وأولوا العلم قائما بالقسط ) |9|الفصل الثاني|55| |الكلام في قولنا : يا حليما لا يعجل. |13|الفصل الثالث في الفرق بين قسمي (أم) |56| |سؤال العضد وجواب الجاربردي ورد العضد على الجاربردي وانتصار ولد الجاربردي لأبيه على ~~العضد|16|تقرير آخر في الفرق بين المتصلة والمنقطعة|60| |جواب الجاربردي|17|الكلام في القائل : (كأنك بالدنيا لم تكن وبالآخرة لم تزل) |61| |انتصار إبراهيم ولد الجاربردي لأبيه. |19|الكلام في قولهم : أنت أعلم ومالك ، وعلى أي شيء عطف|65| |رأي مظفر الدين الشيرازي ، وهذه رسالة في ذلك تأليف صاحبنا العلامة مظفر الدين ~~الشيرازي|30|الكلام في قوله تعالى : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) |73| |علة حذف الواو بين الياء والكسرة|39|على أي شيء رفع (وخير منك) في قول جابر رضي الله عنه|76| |القول في وسواس|40|مسألة نصب لفظ (قيله) في قوله تعالى : ( وقيله يا رب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون ) |79| |مسألة فعل الأمر لا يعمل في غير ضمير المخاطب|46|مسألة الكلام في قوله صلى الله عليه وسلم «لا تقتل مسلم بكافر» |80| |مسألة نسبة الحال إلى المضاف إليه. |47|مسألة اعتراض الشرط على الشرط للشيخ جمال الدين رحمه الله|82| |هل الصحيح هزة أم فترة|49|الكلام على اعراب قوله تعالى: |82| |جواب سؤال سائل سأل عن حرف (لو) للشيخ تقي الدين بن تيمية|50||| PageV04P331 |(خلق الله السماوات) فإنه من المهمات|90|مسألة (علمت) بمعنى عرفت وبمعنى العلم|147| |وقال ابن الحاجب في (أماليه) |91|الشروط التي يتحقق بها تنازع العوامل|148| |إعراب (صالحا) في قوله تعالى : ( واعملوا صالحا ) |92|شروط التنازع|155| |الكلام ms1092 في قولهم في مثل : ( خلق الله السماوات والأرض ) |99|مسألة الأفعال المتعدية لا تتميز عن غيرها|156| |فائدة : (من) في قولهم : زيد أفضل من عمرو لابتداء الارتفاع|100|تهذيب ابن هشام لكتاب الشذا في أحكام (كذا) لأبي حيان|157| |ترك العطف في قوله تعالى : ( التائبون العابدون ) |100|الفصل الأول : في ضبط موارد استعمالها|158| |الكلام في قوله تعالى : ( استطعما أهلها ) |101|الفصل الثاني : في كيفية اللفظ بها وبتمييزها|161| |مسألة التعجب من صفات الله|108|الفصل الثالث : في إعرابها|163| |مسألة فعل في التعجب|108|الفصل الرابع : في بيان معناها عند النحويين|163| |الرفدة في معنى وحده|112|الفصل الخامس : فيما يلزم بها عند الفقهاء|166| |نيل العلا في العطف ب (لا) |117|مسألة في التعجب|168| |الحلم والأناة ، في إعراب (غير ناظرين إناه) |125|مخاطبة جرت بين أبي إسحاق إبراهيم ابن السري الزجاج وأبي العباس أحمد ابن يحيى|169| |رأي النحاة في بيت من الشعر|133|الحمل على اللفظ والمعنى|170| |تفسير نحلة في قوله تعالى : ( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ) |134|النسا أو عرق النسا|171| |مسألة في جمع (حاجة) من كلام ابن بري|134|امرأة عزب أم عزبة|171| |مسألة ومن فوائد الشيخ جمال الدين ابن هشام|138|نطق كسرى|171| |الكلام في (إنما) |142|وعدته وأوعدته|171| |مسألة المبدوء به والموقوف عليه|146|المطوعة|172| |من أبيات الحماسة|146|وزن اسم المرة والهيئة من الثلاثي|172| |الفرق بين العرض والتحضيض|147|ضبط أسمنة|172| PageV04P332 |انتصار ابن خالويه لثعلب|172|القصيدة الحرباوية|211| |مسائل وردت على ابن الشجري ورده عليها|176|مسألة في التنازع : الكلام على قول شاعر|216| |الإجابة عن المسائل|177|كتاب (الوضع الباهر في رفع أفعل الظاهر) |219| |المسألة الأولى|177|فائدة الكلام في قوله تعالى : ( حور مقصورات في الخيام ) |231| |المسألة الثانية|182|الكلام في قوله تعالى : ( وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء ) |233| |المسألة الثالثة|183|الاستغناء بالفتح المبين في الاستثناء ms1093 في ( ولا أكبر إلا في كتاب مبين. ) |235| |المسألة الرابعة|184|الكلام في قوله تعالى : ( فيهن قاصرات الطرف ) |244| |المسألة الخامسة|189|في كتاب (لب الألباب في المسألة والجواب) لأبي الحسن بن جبارة|244| |المسألة السادسة|190|سبعة أسئلة كتب عليها جلال الدين البلقيني|245| |المسألة السابعة|190|الكلام في قوله تعالى : ( ولو علم الله فيهم خيرا ) |256| |المسألة الثامنة|190|الادكار بالمسائل الفقهية لأبي القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي النحوي|257| |رسالة الملائكة للمعري ، إجابة على بعض المسائل الصرفية|192|مسائل الجزاء|258| |أصل ملك|194|المسألة الأولى|258| |تصغير الإرزبة|197|المسألة الثانية|258| |الجدث أو الجدف|197|المسألة الثالثة|259| |الريم بمعنى القبر|197|المسألة الرابعة|259| |غسلين ونونه|198|المسألة الخامسة|259| |النون في جهنم|198|المسألة السادسة|259| |مخاطبة الاثنين بلفظ واحد|199||| |ترخيم رضوان|200||| |وزن كمثرى|200||| |تصغير وجمع سفرجل|201||| |شجرة طوبى|201||| |ماء الحيوان|202||| |معنى الحور|203||| |الإستبرق|203||| |العبقري|204||| |لا النافية للجنس|207||| PageV04P333 |المسألة السابعة|259|مهمة من أبحاث شيخنا العلامة الكافيجي|268| |المسألة الثامنة|260|أبحاث في قولهم (زيد قائم) |271| |المسألة التاسعة|260|فائدة من مولدات شيخنا العلامة الكافيجي|271| |المسألة العاشرة|260|الكلام على مسألة «ضربي زيدا قائما» |278| |المسألة الحادية عشرة|260|تحفة النجباء في قولهم : هذا بسرا أطيب منه رطبا|282| |المسألة الثانية عشرة|261|مسألة|287| |المسألة الثالثة عشرة|261|كشف الغمة عن (الصمة) ء|282| |المسألة الرابعة عشرة|262|مهمة من أبحاث شيخنا العلامة الكافيجي|268| |المسألة الخامسة عشرة|262|أبحاث في قولهم (زيد قائم) |271| |مسألة فيها : الكلام على نصب «ضبة» في قول صاحب (المنهاج). |264|فائدة من مولدات شيخنا العلامة الكافيجي|271| |||الكلام على مسألة «ضربي زيدا قائما» |278| |||تحفة النجباء في قولهم : هذا بسرا أطيب منه رطبا|282| |||مسألة|287| |||كشف الغمة عن (الصمة) |288| PageV04P334 ### |EDITOR| ENDNOTES: (1) حسن المحاضرة (1 / 355). PageV01P002 (1) التحدث بنعمة الله (ص 203). (2) انظر شرح مقامات ms1094 السيوطي (ص 143) سمير الدروبي. (3) الكواكب السائرة (2 / 227). PageV01P004 (1) طبع بالهند ضمن مجموع تسع رسائل. PageV01P005 (1) الزركشي : محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي ، أبو عبد الله ، عالم بفقه الشافعية والأصول ، تركي الأصل ، مصري المولد والوفاة. له تصانيف عديدة منها : «الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة» ، و«لقطة العجلان» في أصول الفقه ، و«البحر المحيط» في أصول الفقه ، و«إعلام الساجد بأحكام المساجد» وغيرها. (ت 794 ه / 1392 م). ترجمته في : شذرات الذهب (6 / 335) ، وكشف الظنون (125 و226) ، و(108.2 s.kcorB ) ، والدرر الكامنة (3 / 397). (2) المزني : إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل ، أبو إبراهيم المزني : صاحب الإمام الشافعي ، من أهل مصر. من كتبه : «الجامع الكبير» ، و«الجامع الصغير» ، و«المختصر» ، و«الترغيب في العلم». (ت 264 ه / 878 م). ترجمته في : وفيات الأعيان (1 / 71) ، والانتقاء (110). (3) أبو محمد الجويني : عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيوية الجويني ، من علماء التفسير واللغة والفقه ، من كتبه : «التفسير» ، و«التبصرة والتذكرة» ، و«الوسائل في فروق المسائل» وغيرها. (ت 438 ه / 1047 م). ترجمته في : الوفيات (1 / 252) ، ومفتاح السعادة (2 / 184) ، والسبكي (3 / 208) ، و(667 : I.S.kcorB ). PageV01P008 (1) ابن القماح : محمد بن أحمد بن إبراهيم بن حيدرة بن علي بن عقيل المصري ، الشافعي ، أبو عبد الله ، فقيه ، محدث له مجاميع كثيرة مشتملة على فوائد غزيرة منها : «سلسلة الواصل». (ت 741 ه / 1340 م). ترجمته في : الدرر الكامنة (3 / 303) ، وكشف الظنون (2 / 996). (2) الرافعي : عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم ، أبو القاسم ، القزويني الرافعي ، فقيه ، من كبار الشافعية. من كتبه : «التدوين في ذكر أخبار قزوين» ، «الإيجاز في أخطار الحجاز» وغيرها. (ت 623 ه / 1226 م). ترجمته في : فوات الوفيات (2 / 3) ، ومفتاح السعادة (1 / 443) ، وطبقات الشافعية (5 / 119). (3) الصيرفي : محمد بن عبد الله الصيرفي ، الشافعي ، البغدادي ، أبو بكر ، فقيه ، أصولي ، محدث. تفقه على ابن سريج وسمع الحديث. من تصانيفه : «شرح رسالة الشافعي» ، و«دلائل الأعلام على أصول الأحكام» وغيرها. (ت 330 ه / 941 م). ترجمته في : تاريخ بغداد (5 / 449) ، ووفيات الأعيان (1 / 580) ، وطبقات الشافعية (2 / 169). (4) ابن سراقة : محمد بن محمد بن إبراهيم الأنصاري ، الشاطبي المصري ms1095 ، أبو بكر ، محدث ، فقيه ، فرضي ، صوفي ، أديب ، شاعر. من تصانيفه : «إعجاز القرآن» ، و«الحيل الشرعية» ، و«شرح الكافي في الفرائض» وغيرها. (ت 662 ه / 1264 م). ترجمته في : حسن المحاضرة (1 / 215) ، وشذرات الذهب (5 / 310) ، وهدية العارفين (2 / / 127). (5) أبو حاتم القزويني : محمود بن الحسن بن محمد بن يوسف الطبري القزويني ، الشافعي ، فقيه ، أصولي. من تصانيفه : «كتاب الحيل في الفقه» ، و«تجريد التجريد». (ت 414 ه / 1023 م) ، ترجمته في : تهذيب الأسماء واللغات (2 / 207) ، وطبقات الشافعية (4 / 12) ، وطبقات الفقهاء (109). PageV01P009 (1) تاج الدين السبكي : عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي بن تمام بن يوسف بن موسى بن تمام الأنصاري الشافعي السبكي ، فقيه ، أصولي ، مؤرخ ، أديب ، ناظم. من تصانيفه : «طبقات الشافعية الصغرى والوسطى والكبرى» ، و«معيد النعم ومبيد النقم» وغيرها. (ت 771 ه / 1370 م). ترجمته في : النجوم الزاهرة (11 / 108) ، وشذرات الذهب (6 / 221) ، وهدية العارفين (1 / 639). (2) صدر الدين بن الوكيل : محمد بن عمر بن مكي ، أبو عبد الله ، صدر الدين بن الوكيل ، شاعر ، من العلماء بالفقه. من مصنفاته : «الأشباه والنظائر» في فقه الشافعية وغيره. (ت 716 ه / 1317 م). ترجمته في : فوات الوفيات (2 / 253) ، والنجوم الزاهرة : (9 / 233). (3) عز الدين : عبد العزيز بن عبد السلام ، أبو القاسم ، فقيه مشارك في الأصول والعربية والتفسير. من مصنفاته : «القواعد الكبرى في أصول الفقه» ، و«الغاية في اختصار النهاية في فروع الفقه الشافعي» وغيرها. (ت 660 ه / 1262 م). ترجمته في : تاريخ علماء بغداد (104) ، والنجوم الزاهرة (7 / 208) ، وشذرات الذهب (5 / 301). (4) جمال الدين الأسنوي : عبد الرحيم بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن إبراهيم الأسنوي الشافعي ، مؤرخ ، مفسر ، فقيه ، وعالم بالعربية والعروض ، من تصانيفه : «التمهيد في تنزيل الفروع على الأصول» ، و«شرح ألفية ابن مالك في النحو» وغيرها. (ت 772 ه / 1307 م). ترجمته في : بغية الوعاة (304) ، وشذرات الذهب (6 / 224) ، والنجوم الزاهرة (11 / 114). PageV01P010 (1) سراج الدين بن الملقن : عمر بن علي بن أحمد بن محمد .. الأنصاري الأندلسي الشافعي ، أبو حفص ، فقيه ، أصولي ، حافظ ، مؤرخ. من مصنفاته : «الإشارات إلى ما وقع في المنهاج النووي من الأسماء ms1096 والمعاني واللغات في فروع الفقه الشافعي» ، و«العقد المذهب» وغيرها. (ت 804 ه / 1401 م). ترجمته في : شذرات الذهب (7 / 44) ، وحسن المحاضرة (1 / 249) ، وطبقات الشافعية (90). (2) انظر نزهة الألباء (76). PageV01P011 (1) انظر أمالي الزجاجي (238). (2) انظر تاريخ ابن عساكر (2 / 336) ، وتهذيب ابن عساكر (2 / 232) ، بتصرف. PageV01P013 (1) انظر شرح المفصل (3 / 48) بتصرف. PageV01P015 1 الشاهد لرجل من أزد السراة في الكتاب (2 / 277) ، وشرح التصريح (2 / 18) ، وشرح شواهد الإيضاح (257) ، وشرح شواهد الشافية (22) ، وله أو لعمرو الجنبي في خزانة الأدب (2 / 381) ، والدرر (1 / 173) ، وشرح شواهد المغني (1 / 398) ، والمقاصد النحوية (3 / 354) ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر (1 / 19) ، والجنى الداني (441) ، والخصائص (2 / 333) ، والدرر (4 / 119) ، ورصف المباني (ص 189) ، وشرح الأشموني (2 / 298) ، وشرح المفصل (4 / 48) ، والمقرب (1 / 199) ، ومغني اللبيب (1 / 135) ، وهمع الهوامع (1 / 54). (1) انظر شرح المفصل (4 / 94) بتصرف. (2) انظر شرح المفصل (4 / 95). (3) انظر الجمهرة (2 / 75). (4) انظر ديوان الأدب (1 / 186). PageV01P016 (1) الحديث في مجمع الزوائد للهيثمي (3 / 126 و10 / 241) ، وجمع الجوامع للسيوطي (4584) ، والمعجم الكبير للطبراني (10 / 192) ، وتفسير ابن كثير (7 / 439) ، وحلية الأولياء (2 / 280). (2) أخرجه أحمد في مسنده (6 / 97) ، وهو في السلسلة الصحيحة للألباني (474) ، والبداية والنهاية لابن كثير (6 / 240) ، ودلائل النبوة للبيهقي (6 / 410). (3) أخرجه ابن ماجه في سننه (1 / 502) ، والحديث في الجامع الصغير (1 / 62). (4) أخرجه البخاري في صحيحه (1 / 397) (المكتبة العصرية) هكذا : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «العبد إذا وضع في قبره وتولي وذهب أصحابه ، حتى إنه ليسمع قرع نعالهم ، أتاه ملكان فأقعداه فيقولان له : ما كنت تقول في هذا الرجل محمد صلى الله عليه وسلم؟ فيقول : أشهد أنه عبد الله ورسوله. فيقال : انظر إلى مقعدك من النار ، أبدلك الله به مقعدا من الجنة. فيراهما جميعا ، أما الكافر أو المنافق فيقول : لا أدري ، كنت أقول ما يقوله الناس. فيقال : لا دريت ولا تليت ، ثم يضرب بمطرقة من حديد ضربة بين أذنيه ، فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين». والحديث في إصلاح خطأ المحدثين للخطابي (33). (5) الحديث في مستدرك الحاكم (1 / 446) ، وتفسير القرطبي (8 / 175) ، ومشكل الآثار للطحاوي (2 / 312) ، وزاد المسير لابن حجر (8 / 299) ، والدر المنثور للسيوطي (4 ms1097 / 224) ، والبداية والنهاية (4 / 183). PageV01P017 (1) أخرجه مسلم في صحيحه (4 / 5). (2) الحليفة : قرية بينها وبين المدينة ستة أميال أو سبعة. انظر معجم البلدان (2 / 295). 2 الشاهد لابن ميادة في ديوانه (192) ، وخزانة الأدب (2 / 226) ، والدرر (1 / 87) ، وسر صناعة الإعراب (2 / 451) ، وشرح شواهد الشافية (ص 12) ، وشرح شواهد المغني (1 / 164) ، ولسان العرب (زيد) ، والمقاصد النحوية (1 / 218) ، ولجرير في لسان العرب (وسع) ، وليس في ديوانه ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (1 / 322) ، والإنصاف (1 / 317) ، وأوضح المسالك (1 / 73) ، وخزانة الأدب (7 / 247) ، وشرح شافية ابن الحاجب (1 / 36) ، وشرح قطر الندى (ص 53). (3) انظر تفسير الطبري (11 / 511). (4) انظر شرح المفصل (2 / 5). (5) انظر الكتاب (4 / 262). PageV01P018 (1) انظر المحتسب (1 / 37) ، بتصرف. 3 الشاهد بلا نسبة في الكتاب (4 / 259) ، والخصائص (2 / 145) ، وشرح شافية ابن الحاجب (2 / 79) ، وشرح شواهد الشافية (179) ، ولسان العرب (أمم) ، والمحتسب (1 / 38). (2) انظر الكشاف (1 / 95). PageV01P019 (1) انظر : المحصول في شرح الفصول ، مخطوط الظاهرية ورقة (54). (2) انظر معاني القرآن للفراء (1 / 3). (3) انظر كتاب الأصول (2 / 265). PageV01P020 4 الشاهد بلا نسبة في الكتاب (1 / 233) ، وخزانة الأدب (3 / 108 ، و4 / 233) ، والدرر (3 / 98) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 655) ، وشرح المفصل (2 / 45) ، والمحتسب (2 / 295) ، وهمع الهوامع (1 / 203). PageV01P021 (1) مر الشاهد رقم (4). PageV01P022 (1) انظر الكتاب (1 / 234). (2) انظر التسهيل (98). PageV01P023 (1 و2) انظر همع الهوامع (1 / 203). 5 الشاهد لرجل من بني عامر في الكتاب (1 / 235) ، والدرر (3 / 96) ، وشرح المفصل (2 / 46) ، ولسان العرب (جزي) ، وبلا نسبة في خزانة الأدب (7 / 181) ، وشرح ديوان المرزوقي (88) ، والمقتضب (3 / 105) ، والمقرب (1 / 147) ، وهمع الهوامع (1 / 203). (3) انظر التسهيل (98). PageV01P024 (1) مر الشاهد رقم (4). (2) انظر الكتاب (3 / 68). (3) انظر الكتاب (3 / 505). PageV01P025 (1) انظر الممتع في التصريف لابن عصفور (661). (2 3 4) انظر الكتاب (3 / 524). (5) انظر المسألة في الكتاب (3 / 540). PageV01P026 (1) انظر الكتاب (3 / 504). (2) انظر الكتاب (3 / 506). PageV01P027 6 الشاهد للعجاج في ديوانه (1 / 42) ، وأدب الكاتب (487) ، وإصلاح المنطق (302) ، والدرر (6 / 20) ، وشرح المفصل (10 / 25) ، والممتع في التصريف (1 / 374) ، وبلا نسبة في الخصائص (2 / 90) ، وشرح الأشموني (3 / 179) ، والمقرب (2 / 171) ، وهمع الهوامع (2 / 157) ، ومقاييس اللغة (4 / 21) ، والمخصص (8 / 132) ، وتهذيب اللغة (8 / 252). PageV01P028 (1) انظر الكتاب (3 / 143). (2) انظر الخصائص (3 / 87). 7 الرجز لأبي النجم في خزانة الأدب (2 ms1098 / 390) ، واللسان (جلل) ، والدرر (6 / 138) ، وشرح شواهد المغني (1 / 449) ، والمقاصد النحوية (4 / 595) ، وجمهرة اللغة (471) ، وبلا نسبة في الخصائص (3 / 87) ، وشرح الأشموني (3 / 508) ، والمقتضب (1 / 142) ، والممتع في التصريف (2 / 649) ، والمنصف (1 / 339) ، ونوادر أبي زيد (44) ، وهمع الهوامع (2 / 157) وبعده : 8 الشاهد للعجاج في ديوانه (1 / 236) ، (وينسب لأبي النجم العجلي) ، والخصائص (1 / 161) ، وشرح أبيات سيبويه (2 / 310) ، وكتاب الصناعتين (150) ، ونوادر أبي زيد (44) ، وبلا نسبة في الكتاب (4 / 19) ، وشرح شافية ابن الحاجب (3 / 244) ، ولسان العرب (كفح) ، و(كدس) ، والمقتضب (1 / 252) ، والممتع في التصريف (2 / 650) ، والمنصف (1 / 339). PageV01P029 9 الشاهد بلا نسبة في النوادر (164) ، والخصائص (1 / 161). 10 الشاهد لعبد الله بن همام السلولي في شرح شواهد الشافية (496) ، والفاضل (79) ، واللسان (وقي) ، والخصائص (2 / 386) ، والنوادر (4 / 27) ، والأمالي الشجرية (1 / 205). 11 البيتان في الخصائص (3 / 89). PageV01P030 12 الشاهد لمحمد بن شحاذ الضبي في لسان العرب (جمع) ، وتاج العروس (جمع). 15 الشاهد لعنترة في ديوانه (ص 298) ، والمقاصد النحوية (1 / 478) ، وبلا نسبة في تذكرة النحاة (ص 31) ، والخصائص (3 / 35) ، وشرح الأشموني (1 / 81) ، وشرح التصريح (1 / 147) ، وشرح ابن عقيل (ص 92) ، ولسان العرب (أين). PageV01P031 16 الشعر لسالم بن دارة في الخزانة (2 / 147). (1) انظر البحر المحيط (8 / 166). 17 الشاهد بلا نسبة في لسان العرب (أين) ، والخصائص (3 / 91) ، وتاج العروس (أين). (2) انظر كتاب التيسير في القراءات السبع للداني (ص 117) (قرأ ابن عامر بإثبات الألف في الوصل والباقون بحذفها فيه وإثباتها في الوقف إجماع). (3) في نسخة : حوأبه وجيأل ، وحوبه وجيل. PageV01P032 (1) انظر الخصائص (3 / 93). (2) مر الشاهد رقم (7). PageV01P033 18 الشاهد للإمام علي بن أبي طالب في ديوانه (ص 79) ، وحماسة البحتري (ص 37) ، وللحارث بن منذر الجرمي في شرح شواهد المغني (2 / 674) ، وبلا نسبة في الخصائص (3 / 94) ، والجنى الداني (ص 267) ، وشرح الأشموني (3 / 578) ، ولسان العرب (قدر) ، والمحتسب (2 / 366) ، ومغني اللبيب (1 / 277) ، والممتع في التصريف (1 / 322) ، ونوادر أبي زيد (13). 19 الشاهد للأقيشر الأسدي في ديوانه (43) ، وخزانة الأدب (4 / 484) ، والدرر (1 / 174) ، وشرح أبيات سيبويه (2 / 391) ، والمقاصد النحوية (4 / 516) ، وللفرزدق في الشعر والشعراء (1 / 106) ، وبلا نسبة في الكتاب (4 / 317) ، وتخليص الشواهد (63) ، والخصائص (3 / 95) ، ورصف المباني (ص 327) ، وشرح المفصل ms1099 (1 / 48) ، ولسان العرب (وأل) و(هنا) ، وهمع الهوامع (1 / 54). PageV01P034 20 الشاهد لامرئ القيس في ديوانه (122) ، والكتاب (4 / 319) ، وإصلاح المنطق (ص 245) ، والأصمعيات (ص 130) ، وجمهرة اللغة (ص 962) ، والدرر (1 / 175) ، ورصف المباني (ص 327) ، وشرح التصريح (1 / 88) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 256) ، وشرح المفصل (1 / 48) ، وبلا نسبة في الخصائص (3 / 96) ، والاشتقاق (ص 337) ، وخزانة الأدب (1 / 152) ، وهمع الهوامع (1 / 54). 21 انظر المحتسب (1 / 361) ، وشرح الشافية (ص 226) ، والخصائص (2 / 340) ، والمنصف (2 / 237). 22 الشاهد في المحتسب (1 / 361) ، والخصائص (3 / 66) ، والمنصف (2 / 237) ، وشرح الشافية (ص 226). (1) انظر شرح التسهيل (6 / 66). PageV01P035 (1) انظر شرح المفصل (4 / 125). PageV01P036 (1) انظر شرح المفصل (3 / 92). (2) انظر الكتاب (3 / 364). (3) انظر الكتاب (4 / 356). PageV01P037 (1) الأحاجي النحوية (ص 50). (2) انظر شرح المفصل (1 / 27). PageV01P038 (1) ابن معطي : يحيى بن عبد المعطي بن عبد النور الحنفي ، أبو الحسين ، نحوي ، فقيه ، مقرئ ، أديب ، عروضي ، تتلمذ للجزولي. من آثاره : «الدرة الألفية في علم العربية أو ألفية ابن المعطي في النحو» و«منظومة في العروض» ، و«منظومة في القراءات السبع» ، وديوان شعر ، وديوان خطب. (ت 628 ه / 1231 م). ترجمته في : وفيات الأعيان (2 / 310) ، معجم الأدباء (20 / 35) ، بغية الوعاة (416). PageV01P039 (1) انظر شرح المفصل (1 / 72). (2) انظر الكتاب (1 / 41). (3) انظر المحتسب (1 / 51). PageV01P040 (1) انظر الخصائص (2 / 273). (2) انظر شرح المفصل (2 / 15). (3) انظر الكتاب (4 / 3). PageV01P041 23 الشاهد بلا نسبة في الخصائص (1 / 388) ، والمحتسب (2 / 22) ، والخزانة (3 / 525) ، والتصريح (1 / 111) ، والهمع (1 / 51) ، والدرر (1 / 27). (1) انظر الكتاب (2 / 391). (2) انظر الكتاب (4 / 3). PageV01P042 24 الشاهد لعمر بن معد يكرب في ديوانه (ص 180) ، والكتاب (4 / 4) ، وخزانة الأدب (5 / 371) ، والدرر (1 / 213) ، وشرح أبيات سيبويه (2 / 304) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 213) ، ولسان العرب (خلا) ، والمقاصد النحوية (1 / 379) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة (ص 459) ، وشرح المفصل (3 / 91) ، ولسان العرب (حيج) ، والمنصف (2 / 337) ، وهمع الهوامع (1 / 65). (1) انظر شرح الكافية الشافية (4 / 2188) ، تح : عبد المنعم أحمد هريدي. (2) قرأ ابن كثير (وننزل) بنونين الثانية ساكنة وتخفيف الزاي ورفع اللام (تيسير الداني 133). PageV01P043 (1) انظر التسهيل (314). (2) الأغفال (1 / 40). 25 الشاهد بلا نسبة في خزانة الأدب (3 / 447) ، والدرر (3 / 186) ، وشرح الأشموني (1 / 241) ، وشرح شواهد المغني (ص 413) ، ومغني اللبيب (ص 140) ، وهمع الهوامع (1 / 235). PageV01P044 (1) انظر الكتاب ms1100 (3 / 292). 26 الشاهد بلا نسبة في أوضح المسالك (1 / 118) ، وتخليص الشواهد (ص 106) ، والجنى الداني (ص 151) ، وجواهر الأدب (152) ، وخزانة الأدب (5 / 380) ، ورصف المباني (ص 361) ، والدرر (1 / 210) ، وشرح الأشموني (1 / 56) ، وشرح التصريح (1 / 112) ، وشرح ابن عقيل (ص 63) ، وشرح المفصل (3 / 125) ، والمقاصد النحوية (1 / 352) ، وهمع الهوامع (1 / 64). (2) انظر الإنصاف المسألة (95). PageV01P045 (1) انظر الكتاب (3 / 524). (2) انظر التسهيل (262). (3) انظر الفائق (3 / 123). 27 الشاهد للفرزدق في ديوانه (281) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 393) ، ولسان العرب (حير) و(أيا) ، والمحتسب (1 / 41) ، وبلا نسبة في الجنى الداني (ص 234) ، وشرح شواهد المغني (1 / 236) ، ومغني اللبيب (1 / 77) ، وفي رواية (نصرا) وهو نصر بن سيار. (4) انظر المحتسب (1 / 108). (5) انظر الكتاب (3 / 343). PageV01P046 (1) صاحب الترشيح هو ابن الطراوة النحوي : هو سليمان بن محمد بن عبد الله السبائي المالقي ، أبو الحسين ، أديب من كتاب الرسائل ، له شعر ، وله آراء في النحو تفرد بها. من مؤلفاته : «الترشيح» في النحو ، و«المقدمات على كتاب سيبويه» و«مقالة في الاسم والمسمى». (ت 528 ه / 1134 م). ترجمته في : بغية الوعاة (263) ، وإنباه الرواة (4 / 107). PageV01P047 (1) انظر الكتاب (4 / 488). (2) انظر تسهيل الفوائد (312). (3) انظر المقتضب (1 / 105) ، والمنصف (1 / 291). (4) انظر الكتاب (4 / 491). (5) انظر المقتضب (1 / 100) ، والمنصف (1 / 287). (6) انظر تسهيل الفوائد (314). PageV01P048 (1) المحتسب (1 / 50) ، والإتحاف (128). (2) انظر الكتاب (4 / 520). (3) انظر الكتاب (4 / 520). 28 الشاهد لعبد الله بن رواحة في ديوانه (ص 99) ، وخزانة الأدب (2 / 302) ، والدرر (6 / 28) ، وشرح أبيات سيبويه (2 / 27) ، وشرح شواهد المغني (1 / 433) ، ولبعض بني جرير في الكتاب (2 / 209) ، وشرح المفصل (2 / 10) ، والمقاصد النحوية (4 / 221) ، وبلا نسبة في شرح الأشموني (2 / 454) ، واللامات (ص 102) ، ولسان العرب (عمل) ، ومغني اللبيب (2 / 457) ، والمقتضب (4 / 230) ، والممتع في التصريف (1 / 95) ، وهمع الهوامع (2 / 122). PageV01P049 29 الشاهد للفرزدق في خزانة الأدب (2 / 319) ، والكتاب (1 / 239) ، وشرح شواهد المغني (2 / 799) ، وشرح المفصل (3 / 21) ، والمقاصد النحوية (3 / 451) ، والمقتضب (4 / 229) ، وبلا نسبة في تخليص الشواهد (87) ، وخزانة الأدب (10 / 187) ، والخصائص (2 / 407) ، ورصف المباني (ص 341) ، وسر صناعة الإعراب (ص 297) ، وشرح الأشموني (2 / 336) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 502) ، ولسان العرب (بعد) و(يا). (1) انظر الكتاب (1 / 123). (2) مر الشاهد رقم (28). (3) انظر الكتاب (2 / 211). (4) انظر مغني اللبيب (2 ms1101 / 687). PageV01P050 30 الشاهد لقيس بن الخطيم في ملحق ديوانه ص 239) ، والكتاب (1 / 123) ، وتخليص الشواهد (ص 205) ، والدرر (5 / 314) ، والمقاصد النحوية (1 / 557) ، ولعمرو بن امرئ القيس الخزرجي في الدرر (1 / 147) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 279) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 128) ، وبلا نسبة في شرح الأشموني (1 / 453) ، والصاحبي في فقه اللغة (ص 218) ، ومغني اللبيب (2 / 622) ، وهمع الهوامع (2 / 109). 31 الشاهد لضابئ بن الحارث البرجمي في الكتاب (1 / 124) ، والأصمعيات (184) ، والإنصاف (ص 94) ، وتخليص الشواهد (ص 385) ، وخزانة الأدب (9 / 326) ، والدرر (6 / 182) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 369) ، وشرح التصريح (1 / 228) ، وشرح شواهد المغني (ص 867) ، وشرح المفصل (8 / 86) ، ولسان العرب (قير) ، وبلا نسبة في رصف المباني (ص 267) ، وسر صناعة الإعراب (ص 372) ، وشرح الأشموني (1 / 144) ، ومجالس ثعلب (ص 316) ، وهمع الهوامع (2 / 144). (1) انظر الكتاب (2 / 163). PageV01P051 (1) في نسخة (بلز). PageV01P052 (1) انظر التسهيل (297). PageV01P053 (1) انظر المقتضب (3 / 275) 32 الشاهد لزهير في ديوانه (285) ، وخزانة الأدب (8 / 490) ، والدرر (6 / 89) ، ورصف المباني (ص 275) ، وشرح شواهد المغني (1 / 282) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 654) ، وشرح المفصل (8 / 96) ، ومغني اللبيب (1 / 117) ، وبلا نسبة في سر صناعة الإعراب (1 / 264) ، وشرح الأشموني (2 / 418) ، وشرح شواهد المغني (1 / 358) ، وهمع الهوامع (2 / 131). 33 الشاهد لأبي كبير الهذلي في خزانة الأدب (8 / 491) ، وشرح أشعار الهذليين (ص 1082) ، ولسان العرب (عمر). PageV01P054 34 الرجز لأبي النجم في شرح التصريح (2 / 344) ، ولسان العرب (ما) ، ومجالس ثعلب (1 / 326) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك (4 / 348) ، وخزانة الأدب (4 / 177) ، والخصائص (1 / 304) ، ورصف المباني (162) ، وسر صناعة الإعراب (1 / 160) ، وشرح الأشموني (3 / 756) ، وشرح شافية ابن الحاجب (2 / 289) ، وشرح المفصل (5 / 89). PageV01P055 35 الشاهد للفرزدق في ديوانه (2 / 90) ، والأزهية (ص 188) ، والكتاب (2 / 155) ، وتخليص الشواهد (ص 252) ، وخزانة الأدب (9 / 217) ، وشرح الأشموني (1 / 117) ، وشرح التصريح (1 / 192) ، وشرح شواهد المغني (2 / 693) ، ولسان العرب (كنن) ، والمقاصد النحوية (2 / 42) ، والمقتضب (4 / 116) ، وبلا نسبة في أسرار العربية (ص 136) ، وشرح ابن عقيل (ص 146) ، والصاحبي في فقه اللغة (ص 161) ، ولسان العرب (كون) ، ومغني اللبيب (1 / 287). (1) انظر شرح المفصل (1 / 31). (2) إصمت : اسم علم لبرية بعينها. انظر معجم البلدان (1 / 212). 36 الشاهد للفرزدق في الكتاب (3 / 563) ، وأدب الكاتب (ص 461) ، وسر صناعة ms1102 الإعراب (2 / 456) ، وشرح أبيات سيبويه (2 / 261) ، وشرح شافية ابن الحاجب (1 / 93) ، ولسان العرب (غلق) ، ومراتب النحويين (ص 34) ، وليس في ديوانه ، وبلا نسبة في شرح المفصل (1 / 27). PageV01P057 (1) انظر شرح المفصل (2 / 5). (2) انظر شرح المفصل (2 / 5). (3) انظر الإيضاح في علل النحو (85). PageV01P058 (1) انظر الخصائص (1 / 266). (2) انظر الكتاب (3 / 180). 37 الرجز بلا نسبة في المخصص (9 / 44) ، وشرح المفصل (5 / 73) ، وشرح الشافية (102) ، والدرر (6 / 281) ، ومغني اللبيب رقم (66) ، وهمع الهوامع (2 / 182) ، والخصائص (1 / 267) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 411) ، ونسب لدلم أبي زغيب في اللسان (دلم) ، والتاج (دلم). PageV01P059 (1) الأحاجي النحوية (ص 100). (2) انظر الكتاب (4 / 76). (3) لا يوجد في الكتاب (سيات) ولكن يوجد (ظبات). (4) انظر شرح التسهيل (6 / 140). (5) انظر شرح التسهيل (6 / 138) ، والكتاب (3 / 543). (6) انظر شرح التسهيل (6 / 101). PageV01P060 (1) انظر شرح المفصل (1 / 44). (2) انظر كتاب الإيضاح في علل النحو (ص 83). PageV01P061 38 الشاهد لحسان بن ثابت في ديوانه (131) ، والكتاب (4 / 57) ، وأسرار العربية (ص 356) ، PageV01P062 وخزانة الأدب (8 / 106) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 521) ، وشرح المفصل (5 / 10) ، ولسان العرب (جدا) ، والمحتسب (1 / 187) ، والمقاصد النحوية (4 / 527) ، وبلا نسبة في الخصائص (2 / 206) ، والمقتضب (2 / 188). 39 الشاهد لذي الرمة في ديوانه (ص 1337) ، وخزانة الأدب (8 / 87) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 247) ، وشرح المفصل (5 / 28) ، ولسان العرب (شنب) ، والمحتسب (1 / 56) ، والمقتضب (2 / 192). (1) انظر شرح المفصل (1 / 26). PageV01P063 (1) انظر المزهر للسيوطي (1 / 341). (2) انظر الإنصاف مسألة (28). (3) انظر الشفاء للقاضي عياض (1 / 175). PageV01P064 (1) انظر كتاب مسائل خلافية في النحو (74). PageV01P065 (1) النقرة : الفضة المذابة ، أو هي القطعة المذابة من الذهب والفضة. PageV01P066 (1) انظر بدائع الفوائد (1 / 27). PageV01P067 (1) هو ابن الطراوة صاحب كتاب (الترشيح). PageV01P068 (1) انظر بدائع الفوائد (1 / 30). (2) انظر شرح المفصل (1 / 42). (3) انظر شرح المفصل (1 / 62). PageV01P069 (1) انظر الكتاب (4 / 214). (2) انظر الكتاب (3 / 194) ، جاء في الحاشية (قال السيرافي : لأنك لست تناديه وإنما تختصه ، فتجريه على حرف النداء ، لأن النداء فيه اختصاص فيشبه به للاختصاص لأنه منادى). (3) انظر أسرار العربية (ص 318) ، ومغني اللبيب (1 / 247) ، والإنصاف المسألة (72). PageV01P071 (1) انظر الخصائص (1 / 312). PageV01P072 (1) انظر شرح المفصل (1 / 93). (2) انظر شرح المفصل (1 / 96). PageV01P074 (1) انظر شرح المفصل (2 / 92). (2) انظر الصحاح (لهن). PageV01P075 (1) مر ذكر الشاهد رقم (35). (2) انظر شرح المفصل (1 / 90). PageV01P076 (1) انظر شرح ms1103 المفصل (1 / 95). (2) انظر شرح المفصل (1 / 107). PageV01P077 (1) انظر الإنصاف المسألة رقم (83). PageV01P078 (1) انظر الكتاب (1 / 41). (2) انظر التعريفات (20) ، والرضي في الكافية (1 / 15). PageV01P079 (1) أخرجه ابن ماجه في سننه (1 / 602) ، ومسلم في صحيحه (4 / 140) ، والبخاري في صحيحه (4 / 131) ، كتاب الحيل ، باب في النكاح. PageV01P081 (1) انظر الإيضاح في علل النحو (67). PageV01P082 (1) انظر إيضاح علل النحو (69). PageV01P083 (1) انظر تيسير الداني (76) قراءة أبي عمرو برفع اللام والباقون بنصبها. PageV01P084 (1) انظر إيضاح علل النحو (72). PageV01P085 (1) انظر إيضاح علل النحو (76). PageV01P087 (1) الأمالي لابن الشجري (1 / 69). PageV01P088 40 الشاهد للخنساء في ديوانها (ص 383) ، وخزانة الأدب (1 / 431) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 282) ، والكتاب (1 / 400) ، والشعر والشعراء (1 / 354) ، لسان العرب (رهط) و(قبل) و(سوا) ، والمقتضب (4 / 305) ، والمنصف (1 / 197) ، وبلا نسبة في المفصل (1 / 115) ، والمحتسب (2 / 43). (1) شرح المفصل (1 / 24). (2) انظر شرح المفصل (3 / 16). PageV01P089 (1) انظر إيضاح علل النحو (119). (2) الجمل (286). PageV01P090 (1) انظر الخصائص (3 / 56) ، بتصرف. 41 الشاهد لنصيب في ديوانه (ص 9) ، ولسان العرب (أين) و(أمس) ، وبلا نسبة في الإنصاف (ص 320) ، والدرر (3 / 109) ، والخصائص (1 / 394) ، وشرح شذور الذهب (ص 131) ، والصاحبي في فقه اللغة (ص 143) ، ولسان العرب (لوم) ، والمحتسب (2 / 190) ، وهمع الهوامع (1 / 209). PageV01P091 (1) انظر الخاطريات (ص 84). (2) انظر شرح المفصل (7 / 150). (3) انظر مجمع الأمثال (370) ، والأصل فيه ما أهر ذا ناب الأشر ، وذو الناب : السبع ، يضرب في ظهور إمارات الشر ومخايله. (4) انظر مجمع الأمثال (2 / 72). (5) انظر شرح المفصل (2 / 16). (6) انظر الكتاب (4 / 92) ، وجمهرة اللغة (757) ، وزهر الأكم (2 / 38) ، ولسان العرب (حزق) ، و(طرق) ، و(زول) ، وهو برواية : (أطرق كرا إن النعام في القرى) ، في جمهرة الأمثال (1 / 194) ، وخزانة الأدب (2 / 374) ، والمستقصى (1 / 221) ، ومجمع الأمثال (1 / 431). PageV01P093 (1) انظر مجمع الأمثال (2 / 151) ، ونهاية الأرب (3 / 48) ، وفصل المقال (110). (2) انظر مجمع الأمثال (1 / 52) ، والخصائص (1 / 279). (3) انظر شرح المفصل (2 / 26). (4) انظر الأصول (1 / 141). (5) انظر إيضاح علل النحو (117). PageV01P094 42 الشاهد للفرزدق في ديوانه (215) ، والكتاب (3 / 401) ، وتذكرة النحاة (ص 143) ، وجواهر الأدب (ص 95) ، وخزانة الأدب (4 / 460) ، والدرر (1 / 156) ، وسر صناعة الإعراب (1 / 417) ، وشرح أبيات سيبويه (2 / 258) ، وشرح شواهد الشافية (ص 115) ، ولسان العرب (فمم) ، و(فوه) ، والمحتسب (2 / 238) ، وبلا نسبة في أسرار العربية (ص 235) ، وجمهرة اللغة (ص 1307) ، والخصائص (1 / 170) ، وشرح شافية ابن الحاجب (3 ms1104 / 215). PageV01P095 (1) انظر شرح المفصل (10 / 7). (2) انظر الخصائص (1 / 269). PageV01P096 (1) انظر الخصائص (2 / 436). (2) انظر الكتاب (4 / 547). 43 الشاهد للنمر بن تولب في ديوانه (ص 381) ، والكتاب (1 / 325) ، والأزهية (ص 56) ، وخزانة الأدب (11 / 93) ، وشرح شواهد المغني (ص 180) ، والمعاني الكبير (ص 1054) ، والمقاصد النحوية (4 / 151) ، وبلا نسبة في الجنى الداني (ص 212) ، وخزانة الأدب (9 / 25) ، والخصائص (2 / 441) ، والدرر (6 / 128) ، وشرح المفصل (8 / 102) ، والمنصف (3 / 115). PageV01P098 (1) انظر شرح المفصل (3 / 54). (2) انظر شرح المفصل (1 / 28). PageV01P099 (1) انظر شرح المفصل (2 / 23). (2) انظر شرح المفصل (1 / 106). PageV01P100 (1) عن الكشاف بتصرف (1 / 48). (2) انظر شرح المفصل (4 / 135). (3) إشارة إلى الآية ( وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير ) [آل عمران : 146]. PageV01P101 (1) أي في قولهم : لدن غدوة. (2) انظر الكتاب (3 / 64). (3) انظر الكتاب (3 / 68). (4) مر الشاهد رقم (43). (5) انظر الكتاب (3 / 173). PageV01P102 (1) انظر شرح المفصل (4 / 112). PageV01P103 (1) انظر الكتاب (4 / 13). (2) انظر الكتاب (4 / 342). PageV01P104 44 الشاهد لجرير في ديوانه (ص 907) ، وتخليص الشواهد (ص 431) ، وخزانة الأدب (3 / 55) ، والخصائص (2 / 45) ، والدرر (2 / 240) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 72) ، وشرح شواهد المغني (2 / 669) ، وشرح المفصل (2 / 38) ، والمقاصد النحوية (4 / 475) ، وللفرزدق في الأزهية (ص 168) ، ولسان العرب (ضطر) ، ولجرير أو للأشهب بن رميلة في شرح المفصل (8 / 145) ، وبلا نسبة في الجنى الداني (ص 606) ، وشرح ابن عقيل (ص 600) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 321). PageV01P105 (1) انظر شرح المفصل (2 / 41). (2) انظر الخصائص (2 / 308). PageV01P106 45 الشاهد لشقيق بن جزء في هامش الخصائص (2 / 309) ، وبلا نسبة في خزانة الأدب (10 / 135) ، ورصف المباني (ص 39) ، وأدب الكاتب (ص 630). 46 الشاهد للقطامي في ديوانه (ص 35) ، وشرح أبيات سيبويه (2 / 332) ، والشعر والشعراء (2 / 728) ، ولسان العرب (تبع) ، وبلا نسبة في أدب الكاتب (ص 630) ، وجمهرة الأمثال (1 / 419) ، وشرح المفصل (1 / 111) ، والمقتضب (3 / 205). 47 الشاهد لأبي كبير الهذلي في الكتاب (1 / 426) ، وخزانة الأدب (8 / 194) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 324) ، وشرح أشعار الهذليين (1074) ، وشرح التصريح (1 / 334) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 90) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 147) ، وشرح شواهد المغني (1 / 227) ، والمقاصد النحوية (3 / 54) ، وللهذلي في الخصائص (2 / 309) ، وبلا نسبة في الإنصاف (1 / 230) ، والمقتضب (3 / 203). 48 الشاهد للفرزدق في ديوانه (ص 881) ، والمحتسب (1 / 52). PageV01P107 49 انظر ديوانه (2 / 52) بشرح البرقوقي. (1) انظر ms1105 مغني اللبيب (2 / 762). (2) هذه عبارة من حديث شريف ورد في صحيح البخاري ، باب صلاة القاعد (1 / 128). PageV01P108 (1) انظر الكتاب (3 / 218 232). (2) انظر الخصائص (2 / 285). 50 انظر المنصف (3 / 34). 51 الشاهد لأوس بن حجر في ديوانه (ص 96) ، ولسان العرب (كعب) ، و(عسل) ، و(وقى) ، وتهذيب اللغة (1 / 325) ، وأساس البلاغة (كعب) ، وتاج العروس (كعب) ، و(عسل) ، و(وقى) ، وبلا نسبة في لسان العرب (لذذ) ، وديوان الأدب (4 / 86). PageV01P112 52 الشاهد لخفاف بن ندبة في لسان العرب (أثر) ، وبلا نسبة في إصلاح المنطق (ص 23) ، والخصائص (2 / 286). (1) مر الشاهد رقم (10). 53 الشاهد لمرداس بن حصين في لسان العرب (ذرع) ، و(قبل) ، وتاج العروس (درع) ، و(قبل) ، و(وجه) ، ولمدرك بن حصين في لسان العرب (وجه). 54 الشاهد للممزق العبدي واسمه شأس بن نهار في الأصمعيات (ص 189) ، وأنشده الجاحظ في الحيوان (2 / 289) ، ومجالس العلماء (333) ، ولسان العرب (نسف) ، و(طرق). 55 الشاهد في لسان العرب (أهل). PageV01P113 57 الشاهد للأعشى في معلقته في ديوانه (ص 46). 58 الشاهد لذي الإصبع العدواني في أدب الكاتب (ص 513) ، والأزهية (ص 279) ، وإصلاح المنطق (ص 373) ، وخزانة الأدب (7 / 173) ، والدر (4 / 143) ، وسمط اللآلئ (ص 289) ، وشرح التصريح (2 / 15) ، وشرح شواهد المغني (1 / 430) ، ولسان العرب (فضل) ، و(دين) ، و(عنن) ، والمؤتلف والمختلف (ص 118) ، ومغني اللبيب (1 / 147). (1) انظر الكتاب (3 / 518). 59 الشاهد للعجاج في ديوانه (1 / 490) ، وشرح أبيات سيبويه (2 / 411) ، والكتاب (3 / 517) ، ولسان العرب (لتي) ، وشرح شواهد الشافية (ص 367) ، وبلا نسبة في الخصائص (2 / 129) ، وشرح شافية ابن الحاجب (3 / 128) ، والمقتضب (1 / 115) ، والمنصف (1 / 52). 60 الشاهد بلا نسبة في الخصائص (2 / 289) ، والمنصف (3 / 61) ، وأمالي القالي (1 / 239). PageV01P114 61 الشاهد للحطيئة في ديوانه (ص 240) ، وشرح أبيات سيبويه (2 / 319) ، وبلا نسبة في الكتاب (3 / 340) ، وخزانة الأدب (6 / 397) ، والخصائص (1 / 307) ، وشرح المفصل (10 / 100) ، ولسان العرب (ثفا) ، والمحتسب (1 / 126) ، والمنصف (2 / 185). 62 الشاهد لرؤبة في ملحقات ديوانه (ص 179) ، وانظر المحتسب (1 / 126). 63 الشاهد لعمران بن حطان أو لعيسى بن الحبطى في الأغاني (18 / 49) ، ولأبي خالد القناني في شرح شواهد المغني (2 / 886) ، ولسان العرب (كرم) ، ولسعيد بن مسحوج الشيباني في لسان العرب (كسا) ، ولمرداس بن أذنة ms1106 في لسان العرب (عجف) ، وبلا نسبة في إصلاح المنطق (ص 60) ، ومغني اللبيب (2 / 527) ، والممتع في التصريف (2 / 536) ، والمنصف (2 / 115). 64 الشاهد لأبي عامر جد العباس بن مرداس في ذيل سمط اللآلئ (ص 37) ، وشرح شواهد المغني (2 / 601) ، ولسان العرب (قمر) و(عتق) ، وتاج العروس (قمر) و(عتق) ، وله أو لأنيس بن عباس في الدرر (6 / 177) ، والمقاصد النحوية (2 / 351) ، ولأبي الربيس التغلبي في لسان العرب (ودي) ، وبلا نسبة في الإنصاف (1 / 388) ، والمقتضب (2 / 73). 65 انظر اللسان (وأل) ، والبيت في قصيدة ذكرها الغندجاني في فرحة الأديب (ص 199). 66 الرجز لرؤبة في إعراب القرآن (3 / 838) ، والخصائص (2 / 93) ، وملحقات ديوانه (ص 187). PageV01P116 67 الشاهد للبيد بن ربيعة في ديوانه (ص 199) ، والخصائص (2 / 293) ، والدرر (6 / 245) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 320) ، وشرح شواهد الشافية (ص 207) ، ولسان العرب (رجم) ، والمقاصد النحوية (4 / 548) ، والممتع في التصريف (2 / 622) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة (ص 466) ، والدرر (6 / 298) ، ورصف المباني (ص 36) ، وسر صناعة الإعراب (2 / 522) ، وشرح شافية ابن الحاجب (2 / 285) ، والمحتسب (1 / 342) ، والمقرب (2 / 29) ، وهمع الهوامع (2 / 157). PageV01P117 68 الشاهد لذي الرمة في ديوانه (ص 851) ، ولسان العرب (جوش) ، و(يهيه) ، وتهذيب اللغة (6 / 487) ، وأساس البلاغة (ص 201) ، و(سبط) ، و(يهيه) ، وكتاب العين (4 / 106). 69 انظر ديوانه (ص 514). PageV01P119 70 الرجز بلا نسبة في شرح المفصل (6 / 58) ، والمخصص (3 / 104). (1) في نسخة (الفعللة). 71 الشاهد في ديوانه (1 / 169) ، والمقتضب (2 / 95) ، وجمهرة اللغة (3 / 338) ، والخصائص (1 / 222) ، والمنصف (1 / 41) ، والمخصص (3 / 58). 72 الشاهد لعمرو بن كلثوم في ديوانه (ص 79) ، وجمهرة اللغة (ص 408) ، وخزانة الأدب (7 / 427) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 292) ، ولسان العرب (خصب) ، و(قتا) ، و(قوا) ، والمنصف (2 / 133) ، ونوادر أبي زيد (ص 188) ، وبلا نسبة في لسان العرب (ذنب). 73 الشاهد بلا نسبة في جمهرة اللغة (ص 408) ، والمخصص (3 / 141) ، والخصائص (2 / 104) ، والمحتسب (2 / 25). (2) انظر الكتاب (4 / 192). PageV01P122 (1) انظر المقتضب (2 / 100) الحواشي). 74 الشاهد لكعب بن مالك في ديوانه (ص 184) ، والكتاب (4 / 211) ، ولسان العرب (قتل) ، ولوالده مالك بن أبي كعب في حماسة البحتري (ص 42) ، وشرح المفصل (6 / 55) ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (ص 375) ، والخصائص (1 / 367) ، والمحتسب (2 / 64) ، والمقتضب (1 ms1107 / 75). (2) انظر الكتاب (4 / 193). 75 الشاهد لبعض الأعراب في الكتاب (3 / 93) ، وبلا نسبة في الجنى الداني (ص 478) ، وخزانة الأدب (10 / 146) ، والخصائص (2 / 305) ، والدرر (4 / 108) ، وشرح أبيات سيبويه (2 / 205) ، وشرح التصريح (2 / 15) ، وشرح شواهد المغني (ص 419) ، ولسان العرب (عمل) ، والمحتسب (1 / 281) ، وهمع الهوامع (2 / 22). PageV01P123 76 الشاهد لمقاس العائذي في شرح اختيارات المفضل (3 / 85) ، ولسان العرب (خصف) ، و(ولي) ، وبلا نسبة في خزانة الأدب (9 / 346) ، والخصائص (2 / 306) ، ولسان العرب (حفر). 77 الشاهد لمحمد بن ذؤيب الفقيمي في لسان العرب (فمم) ، وتاج العروس (فمم) ، وللعجاج في ملحق ديوانه (2 / 327) ، وخزانة الأدب (4 / 493) ، والدرر (1 / 109) ، ولجرير في ديوانه (ص 1038) ، ولجرير أو لمحمد بن ذؤيب في لسان العرب (طسم) ، وبلا نسبة في لسان العرب (فوه) ، وجواهر الأدب (ص 92) ، وسر صناعة الإعراب (1 / 415) ، وشرح المفصل (10 / 33) ، والمحتسب (1 / 79) ، والممتع في التصريف (1 / 391) ، وهمع الهوامع (1 / 39) ، وتهذيب اللغة (15 / 574) ، ومقاييس اللغة (4 / 434) ، والمخصص (1 / 138) ، وأساس البلاغة (سطم) ، وديوان الأدب (3 / 11) ، وتاج العروس (فوه). (1) انظر جمهرة اللغة (1 / 15). (2) انظر تهذيب اللغة (7 / 623). PageV01P124 78 الشاهد ليس في ديوان سحيم ، وهو بلا نسبة في لسان العرب (هنا) ، وتاج العروس (هنو) ، والدرر اللوامع (1 / 11) ، وهمع الهوامع (1 / 39). 79 الشاهد لتأبط شرا في الأمالي الشجرية (2 / 34). 80 البيت الأول في الدرر اللوامع على همع الهوامع (1 / 36) ، بلا نسبة ، وفي عمدة الحفاظ (2 / 24) ، وشفاء العليل (ص 121). PageV01P125 (1) انظر مسائل خلافية في النحو (61). PageV01P126 (1) انظر الأحاجي النحوية (46). PageV01P127 81 الشاهد للهذلي في لسان العرب (نقد) ، وبلا نسبة في إصلاح المنطق (ص 49) ، والخصائص (2 / 71) ، وشرح شواهد المغني (ص 873) ، ولسان العرب (صدغ) ، ومغني اللبيب (ص 485). PageV01P128 (1) انظر الكتاب (4 / 360). PageV01P129 (1) الكشكشة : وهي لغة في (أسد) ، انظر الصاحبي (35) ، تح : السيد أحمد صقر. PageV01P130 (1) انظر الأحاجي النحوية (101). PageV01P131 (1) انظر شرح المفصل (1 / 51). (2) انظر شرح المفصل (1 / 127). (3) انظر شرح المفصل (1 / 131). (4) انظر الكتاب (2 / 222). (5) انظر شرح المفصل (2 / 7). (6) انظر شرح المفصل (2 / 9). 82 الشاهد لذي جدن الحميري في خزانة الأدب (2 / 280) ، وبلا نسبة في الجنى الداني (ص 200) ، وجواهر الأدب (ص 313) ، والخصائص (3 / 151) ، وشرح شواهد الشافية (ص 296) ، وشرح المفصل ms1108 (2 / 9) ، ولسان العرب (أنس). (7) انظر شرح المفصل (2 / 29). PageV01P132 (1) انظر شرح المفصل (2 / 27). (2) انظر شرح المفصل (2 / 117). (3) انظر شرح المفصل (2 / 118). (4) انظر مغني اللبيب (2 / 674). PageV01P133 (1) انظر الكتاب (1 / 352). (2) انظر الكتاب (4 / 356). (3) انظر الأحاجي النحوية (80). PageV01P134 (1) انظر الخصائص (1 / 393). (2) انظر درة الغواص (ص 16). PageV01P135 (1) انظر مغني اللبيب (2 / 764). PageV01P138 (1) انظر شرح المفصل (4 / 19). PageV01P139 (1) انظر شرح المفصل (2 / 20). PageV01P140 (1) انظر شرح المفصل (10 / 15). (2) انظر مغني اللبيب (2 / 778). 83 الشاهد بلا نسبة في الإنصاف (2 / 563) ، وأوضح المسالك (4 / 156) ، والجنى الداني (ص 220) ، وجواهر الأدب (192) ، وخزانة الأدب (8 / 420) ، والخصائص (1 / 390) ، ورصف المباني (ص 113) ، وسر صناعة الإعراب (2 / 549) ، وشرح الأشموني (3 / 553) ، وشرح التصريح (2 / 232) ، وشرح شواهد المغني (1 / 100) ، وشرح المفصل (7 / 15) ، ولسان العرب (أنن) ، ومجالس ثعلب (ص 290) ، ومغني اللبيب (1 / 30) ، والمنصف (1 / 278) ، والمقاصد النحوية (4 / 380). PageV01P141 (1) الحديث في كنز العمال (14972) ، والسلسلة الضعيفة للألباني (320) ، وتذكرة الموضوعات للفتني (182) ، والدرر المنتشرة من الأحاديث المشتهرة للسيوطي (125) ، وكشف الخفاء للعجلوني (2 / 184). (2) أخرجه مسلم في صحيحه (1 / 30) ، كتاب الإيمان ، وابن ماجه في سننه الحديث رقم (63). 84 الشاهد لعلقمة الفحل في ديوانه (ص 134) ، ولامرأة من بني الحارث في الحماسة البصرية (1 / 243) ، وخزانة الأدب (11 / 298) ، والدرر (5 / 97) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 1108) ، وشرح شواهد المغني (2 / 664) ، ولعلقمة أو لامرأة من بني الحارث في المقاصد النحوية (2 / 539) ، وبلا نسبة في تذكرة النحاة (ص 39) ، والجنى الداني (ص 287) ، وشرح الأشموني (3 / 584) ، ومغني اللبيب (1 / 271) ، وهمع الهوامع (2 / 64). 85 الشاهد لعبد قيس بن خفاف في الدرر (3 / 102) ، وشرح اختيارات المفضل (ص 1558) ، وشرح شواهد المغني (1 / 271) ، ولسان العرب (كرب) ، والمقاصد النحوية (2 / 203) ، ولحارثة بن بدر الغداني في أمالي المرتضى (1 / 383) ، وبلا نسبة في شرح الأشموني (3 / 583) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 374) ، ومغني اللبيب (1 / 93) ، وهمع الهوامع (1 / 206). (3) انظر صحيح البخاري (1 / 89) ، ومسند أحمد (6 / 224). 86 الشاهد لأعرابي في الدرر (4 / 63) ، وشرح شواهد المغني (2 / 688) ، وبلا نسبة في شرح الأشموني (3 / 548) ، ومغني اللبيب (1 / 285) ، وهمع الهوامع (2 / 4). PageV01P142 (1) انظر الكتاب (1 / 201). 87 الرجز لرؤبة في الكتاب (2 / 396) ، وملحقات ديوانه (ص 181) ، وخزانة الأدب (5 / 362) ، وشرح أبيات سيبويه (2 / 164) ، وشرح ms1109 شواهد المغني (1 / 433) ، وشرح المفصل (2 / 90) ، والمقاصد النحوية (4 / 252) ، وبلا نسبة في الجنى الداني (ص 446) ، والخصائص (2 / 96) ، والدرر (2 / 159) ، ورصف المباني (ص 29) ، وسر صناعة الإعراب (1 / 406) ، وشرح الأشموني (1 / 133) ، وشرح المفصل (2 / 12) ، واللامات (ص 135) ، ولسان العرب (روي) ، وما ينصرف وما لا ينصرف (ص 130) ، والمقتضب (3 / 71) ، ومغني اللبيب (1 / 151) ، وهمع الهوامع (1 / 132). 88 الشاهد للأخطل في ديوانه (ص 178) ، وتخليص الشواهد (ص 247) ، والدرر (3 / 5) ، وشرح شواهد المغني (2 / 972) ، ولسان العرب (نجر) ، وبلا نسبة في أمالي المرتضى (1 / 466) ، ورصف المباني (ص 390) ، وشرح الأشموني (1 / 176) ، والمحتسب (2 / 118) ، ومغني اللبيب (2 / 699) ، وهمع الهوامع (1 / 165). PageV01P143 89 الشاهد لجميل في ديوانه (ص 46) «من حب بثنة» ، وشرح شواهد المغني (ص 896) ، ولذي الرمة في ديوانه (1194) ، والخزانة (4 / 74) ، والزهرة (137) ، وبلا نسبة في مغني اللبيب (2 / 547). (1) انظر المفصل (70). PageV01P144 (1) انظر شرح المفصل (2 / 88). (2) انظر مغني اللبيب (2 / 678). (3) انظر الكشاف (1 / 3). PageV01P145 90 الشاهد لامرئ القيس في ديوانه (ص 15) ، وخزانة الأدب (3 / 160) ، ورصف المباني (ص 312) ، ولسان العرب (قرنفل) ، والمنصف (3 / 20) ، وبلا نسبة في لسان العرب (ضرع) ، ومغني اللبيب (2 / 617) ، والممتع في التصريف (2 / 572). PageV01P146 91 الشاهد لجارية من الأنصار في أمالي القالي (2 / 244) ، وأمالي الزجاجي (ص 237) ، وشرح المفصل (1 / 117) ، وخزانة الأدب (3 / 15) ، ولسان العرب (ميح). 92 الشاهد للعباس بن مرداس في ديوانه (ص 69) ، والأصمعيات (ص 205) ، وحماسة البحتري (ص 48) ، وخزانة الأدب (8 / 319) ، وشرح التصريح (1 / 339) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 441) ، ولسان العرب (قنس) ، ونوادر أبي زيد (ص 59) ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (1 / 460) ، وخزانة الأدب (7 / 10) ، وشرح الأشموني (1 / 291) ، ومغني اللبيب (ص 2 / 618). (1) انظر الأصول لابن السراج (2 / 232). PageV01P147 (1) انظر الخصائص (3 / 264). 93 الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه (ص 55) ، وإصلاح المنطق (ص 336) ، وخزانة الأدب (6 / 327) ، والدرر (1 / 97) ، وشرح التصريح (1 / 125) ، وشرح المفصل (4 / 53) ، ولسان العرب (برر) ، و(فجر) ، و(حمل) ، والمقاصد النحوية (1 / 405) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة (ص 463) ، وخزانة الأدب (6 / 287) ، والخصائص (2 / 198) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 141) ، وشرح المفصل (1 / 38) ، ولسان العرب (أنن) ، ومجالس ثعلب (2 / 464) ، وهمع الهوامع (1 / 29). PageV01P149 (1) انظر شرح المفصل (3 / 135). (2) انظر الخصائص (1 / 321). PageV01P150 (1) انظر ms1110 الخصائص (3 / 96). (2) انظر الكتاب (4 / 590). PageV01P151 (1) انظر مسائل خلافية في النحو (ص 120). PageV01P153 (1) انظر شرح المفصل (3 / 141). PageV01P154 (1) انظر الخصائص (3 / 218). (2) انظر مغني اللبيب (2 / 760). 94 الشاهد لامرئ القيس في ديوانه (ص 25) ، وتذكرة النحاة (ص 308) ، وخزانة الأدب (5 / 98) ، وشرح شواهد المغني (2 / 883) ، ولسان العرب (عقق) ، و(زمل) ، و(خزم) ، و(أبل) ، ومغني اللبيب (2 / 515) ، وتاج العروس (خزم) ، وبلا نسبة في المحتسب (2 / 135). 95 الشاهد لأبي الغريب النصري في خزانة الأدب (5 / 90) ، والدرر (5 / 60) ، وبلا نسبة في تذكرة النحاة (ص 537) ، وشرح شواهد المغني (ص 962) ، وشرح شذور الذهب (ص 428) ، ولسان العرب (زوج) ، ومغني اللبيب (ص 683) ، وهمع الهوامع (2 / 55). (3) انظر مغني اللبيب (2 / 762). PageV01P155 (1) أخرجه ابن ماجه في سننه الجنائز (50) ، والسيوطي في الجامع الصغير (1 / 62). 96 الشاهد لجرير في ديوانه (ص 288) ، والخصائص (2 / 175) ، وشرح شواهد الشافية (ص 429) ، وشرح شواهد المغني (2 / 962) ، والمحتسب (1 / 47) ، وبلا نسبة في سر صناعة الإعراب (1 / 79) ، وشرح شافية ابن الحاجب (ص 206) ، ومغني اللبيب (2 / 684) ، والمقرب (2 / 163) ، والممتع في التصريف (1 / 91). 97 الرجز منسوب لأعرابي في الخصائص (2 / 171) ، وهو بلا نسبة في لسان العرب (حتر) ، وتاج العروس (حتر) ، وكتاب العين (3 / 190). (2) انظر الخصائص (2 / 220). (3) مر الشاهد رقم (18). PageV01P156 98 الشاهد لعبد يغوث بن وقاص الحارثي في الأغاني (16 / 258) ، وخزانة الأدب (2 / 196) ، وسر صناعة الإعراب (1 / 76) ، وشرح اختيارات المفضل (ص 768) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 414) ، وشرح شواهد المغني (2 / 675) ، ولسان العرب (هذذ) ، و(قدد) ، و(شمس) ، ومغني اللبيب (1 / 277) ، وبلا نسبة في شرح الأشموني (1 / 46) ، وشرح المفصل (5 / 97) ، والمحتسب (1 / 69). 99 الشاهد لسراقة البارقي في الأغاني (9 / 13) ، وأمالي الزجاجي (ص 87) ، وسر صناعة الإعراب (ص 77) ، وشرح شواهد الشافية (ص 322) ، وشرح شواهد المغني (ص 677) ، ولسان العرب (رأى) ، والمحتسب (1 / 128) ، ومغني اللبيب (ص 277) ، والممتع في التصريف (ص 621) ، ونوادر أبي زيد (185) ، ولابن قيس الرقيات في ملحق ديوانه (178) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة (ص 235) ، والخصائص (3 / 153) ، وشرح شافية ابن الحاجب (ص 41). (1) انظر شرح المفصل (1 / 79). PageV01P157 (1) انظر الخصائص (2 / 321). PageV01P159 (1) انظر الخصائص (2 / 315). 100 الشاهد للفرزدق في الإنصاف (1 / 27) ، وخزانة الأدب (4 / 424) ، وسر صناعة الإعراب (1 / 25) ، وشرح التصريح (2 ms1111 / 371) ، ولسان العرب (صرف) ، والمقاصد النحوية (3 / 521) ، وليس في ديوانه ، وبلا نسبة في أسرار العربية (ص 45) ، وأوضح المسالك (4 / 376) ، وتخليص الشواهد (ص 169) ، وجمهرة اللغة (ص 741) ، ورصف المباني (12) ، وسر صناعة الإعراب (2 / 769) ، وشرح الأشموني (2 / 337) ، وشرح ابن عقيل (ص 416) ، ولسان العرب (قطرب) و(سجح) ، و(نقد) ، و(صنع) ، و(درهم) ، و(نفي) ، والمقتضب (2 / 258) ، والممتع في التصريف (1 / 205). 101 الشاهد لابن هرمة في ملحق ديوانه (ص 239) ، وبلا نسبة في أسرار العربية (ص 45) ، والإنصاف (1 / 24) ، والجنى الداني (ص 173) ، وخزانة الأدب (1 / 121) ، والدرر (6 / 204) ، ورصف المباني (13 / 435) ، وسر صناعة الإعراب (1 / 26) ، وشرح شواهد المغني (2 / 785) ، والصاحبي في فقه اللغة (ص 50) ، ولسان العرب (شرى) ، والمحتسب (1 / 259) ، ومغني اللبيب (2 / 368) ، والممتع في التصريف (1 / 156) ، وهمع الهوامع (2 / 156). 102 الشاهد لابن هرمة في ديوانه (ص 92) ، والخصائص (2 / 106) ، وسر صناعة الإعراب (1 / 25) ، وشرح شواهد الشافية (ص 25) ، ولسان العرب (نزح) ، والمحتسب (1 / 340) ، وبلا نسبة في أسرار العربية (ص 45) ، والإنصاف (1 / 25) ، وخزانة الأدب (7 / 557) ، ولسان العرب (نجد) ، و(حتن) ، والمحتسب (1 / 166). PageV01P163 103 الرجز في الخصائص (1 / 306) ، والمحتسب (1 / 361) ، وشرح شواهد الشافية (228) ، وضرائر الشعر لابن عصفور (97). 104 الشاهد للأقيشر الأسدي في ديوانه (ص 43) ، وخزانة الأدب (8 / 351) ، والدرر (1 / 174) ، وشرح أبيات سيبويه (2 / 391) ، والمقاصد النحوية (4 / 516) ، وللفرزدق في الشعر والشعراء (1 / 106) ، وبلا نسبة في تخليص الشواهد (ص 63) ، والخصائص (1 / 74) ، ورصف المباني (ص 327) ، وشرح المفصل (1 / 48) ، ولسان العرب (وأل) و(هنا) ، وهمع الهوامع (1 / 54). (1) مر الشاهد رقم (20). (2) مر الشاهد رقم (65). (3) مر الشاهد رقم (66). (4) انظر الخصائص (2 / 318). PageV01P164 (1) في نسخة (واوا). (2) الحبربر : الجمل الصغير. PageV01P165 105 الرجز لرؤبة في ديوانه (ص 104) ، والأغاني (10 / 158) ، وجمهرة اللغة (ص 408) ، وخزانة الأدب (10 / 25) ، والخصائص (2 / 228) ، والدرر (4 / 195) ، وشرح أبيات سيبويه (2 / 353) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 223) ، وشرح شواهد المغني (2 / 764) ، والمقاصد النحوية (1 / 38). 106 الشاهد لطرفة بن العبد في ديوانه (ص 50) ، وبلا نسبة في الخصائص (2 / 228) ، ورصف المباني (ص 436) ، ولسان العرب (هرر). (1) انظر الخصائص (3 / 120). PageV01P166 (1) انظر مسائل خلافية في النحو (118). PageV01P169 (1) انظر الخصائص (3 / 121). 107 الشاهد لعنترة في ديوانه (ص 204) ، والإنصاف (1 / 26) ، وخزانة الأدب (1 / 112) ، والخصائص (3 / 121) ، وسر صناعة ms1112 الإعراب (1 / 338) ، وشرح شواهد الشافية (ص 24) ، ولسان العرب (غضب) ، و(نبع) ، و(زيف) ، والمحتسب (1 / 258) ، وبلا نسبة في الخصائص (3 / 193) ، ورصف المباني (ص 11) ، وشرح شافية ابن الحاجب (1 / 70) ، ولسان العرب (بوع) ، و(تنف) ، و(دوم) ، ومجالس ثعلب (2 / 539) ، والمحتسب (1 / 78). 108 الشاهد للسفاح بن بكير اليربوعي في تاج العروس (بوع) ، وشرح اختيارات المفضل (1363) ، وبلا نسبة في تهذيب اللغة (15 / 71) ، ومقاييس اللغة (1 / 319) ، ولسان العرب (بوع) ، و(نبع) ، و(ثمم). PageV01P171 109 الشاهد لأبي ذؤيب في خزانة الأدب (5 / 258) ، والدرر (3 / 120) ، وسر صناعة الإعراب (1 / 25) ، وشرح أشعار الهذليين (1 / 37) ، وشرح شواهد المغني (1 / 263) ، وشرح المفصل (4 / 34) ، ولسان العرب (بين) ، وبلا نسبة في الخصائص (3 / 122) ، ورصف المباني (ص 11) ، وشرح المفصل (4 / 99) ، ومغني اللبيب (1 / 370) ، وهمع الهوامع (1 / 211). 110 الرجز بلا نسبة في الإنصاف (1 / 24) ، والخصائص (3 / 124) ، ولسان العرب (قرنفل) ، والممتع في التصريف (1 / 156) ، وتهذيب اللغة (9 / 416) ، وكتاب العين (5 / 263) ، والمخصص (11 / 196). PageV01P172 111 الشاهد غير موجود في ديوانه وإنما موجود برواية أخرى في ديوانه (ص 294) : 112 الشاهد لكثير عزة في ديوانه (ص 323) ، والمخصص (10 / 166) (فادهأمت). PageV01P173 113 الشاهد لامرئ القيس في ديوانه (ص 13) ، والدرر (6 / 308) ، وشرح أبيات سيبويه (2 / 338) ، وشرح شواهد المغني (1 / 20) ، وبلا نسبة في الخصائص (3 / 130) ، وسر صناعة الإعراب (2 / 514) ، وشرح المفصل (7 / 43) ، وهمع الهوامع (2 / 211) ، 114 الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه (ص 89) ، والأزهية (ص 211) ، والأغاني (11 / 8) ، والجنى الداني (ص 146) ، وشرح التصريح (1 / 36) ، وشرح شواهد المغني (490) ، وشرح المفصل (8 / 148) ، ولسان العرب (قدد) ، ومغني اللبيب (ص 171) ، والمقاصد النحوية (1 / 80) ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (1 / 455) ، ورصف المباني (ص 72) ، وسر صناعة الإعراب (ص 334) ، وشرح الأشموني (1 / 12) ، وشرح ابن عقيل (ص 18) ، وشرح قطر الندى (ص 160) ، وشرح المفصل (10 / 110) ، ومغني اللبيب (342) ، والمقتضب (1 / 42) ، وهمع الهوامع (1 / 143). PageV01P175 (1) انظر الكتاب (4 / 338). 115 الشاهد بلا نسبة في الخصائص (3 / 132) ، وسر صناعة الإعراب (2 / 558) ، وشرح المفصل (3 / 132) ، والمحتسب (1 / 45). (2) مر الشاهد رقم (13). PageV01P176 116 الشاهد للأعشى في ديوانه (ص 179) ، والدرر (6 / 242) ، والكتاب (1 / 56) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 59) ، وبلا نسبة في خزانة الأدب (1 / 244) ، وسر صناعة الإعراب (2 ms1113 / 519) ، ولسان العرب (غنا) ، والمنصف (2 / 73) ، وهمع الهوامع (2 / 157). 117 الشاهد للنجاشي الحارثي في ديوانه (ص 111) ، والكتاب (1 / 55) ، والأزهية (ص 296) ، وخزانة الأدب (10 / 418) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 195) ، وشرح التصريح (1 / 196) ، وشرح شواهد المغني (2 / 701) ، والمنصف (2 / 229) ، وبلا نسبة في الإنصاف (2 / 684) ، وتخليص الشواهد (ص 269) ، والجنى الداني (ص 592) ، وشرح الأشموني (1 / 136) ، وشرح المفصل (9 / 142) ، وهمع الهوامع (2 / 156). 118 الرجز بلا نسبة في المنصف (1 / 348) ، والمحتسب (1 / 199) ، والبحر المحيط (5 / 481) ، واللسان (نجم). 119 الرجز بلا نسبة في الخصائص (3 / 134) ، وسر صناعة الإعراب (2 / 632) ، ولسان العرب (ستف) ، والمنصف (1 / 348) ، وتهذيب اللغة (8 / 414) ، وتاج العروس (حلق). 120 الشاهد للأخطل في ديوانه (ص 287) ، والخصائص (1 / 331) ، وسر صناعة الإعراب (2 / 632) ، ولسان العرب (خطب) و(فرس) ، والمحتسب (1 / 199) ، والمنصف (1 / 348). 121 الرجز بلا نسبة في لسان العرب (طلل). PageV01P177 122 الشاهد بلا نسبة في خزانة الأدب (10 / 341) ، والخصائص (3 / 135) ، ورصف المباني (ص 270) ، وسر صناعة الإعراب (2 / 721) ، ولسان العرب (أله) ، والمحتسب (1 / 181) ، والممتع في التصريف (2 / 611) ، وتاج العروس (أله). 123 الرجز للعجاج في ديوانه (1 / 453) ، والكتاب (1 / 53) ، والدرر (3 / 49) ، واللسان (منى) ، وما ينصرف وما لا ينصرف (ص 51) ، والمحتسب (1 / 78) ، والمقاصد النحوية (3 / 554) ، وبلا نسبة في الإنصاف (2 / 519) ، والخصائص (3 / 135) ، والدرر (6 / 244) ، ورصف المباني (ص 178) ، وسر صناعة الإعراب (2 / 721) ، وشرح التصريح (2 / 189) ، وشرح الأشموني (2 / 343) ، وشرح المفصل (6 / 75). 124 الشاهد بلا نسبة في المحتسب (1 / 277) ، والأمالي الشجرية (2 / 74) ، والإنصاف (390). PageV01P178 (1) وقد مر الشاهد رقم (3). PageV01P180 (1) انظر بدائع الفوائد (1 / 34). PageV01P182 (1) انظر مغني اللبيب (2 / 769). PageV01P184 125 الشاهد لرؤبة في ملحقات ديوانه (ص 176) ، والإنصاف (149) ، والخزانة (3 / 481). 126 الشاهد لحسان بن ثابت في ديوانه (ص 123) ، وخزانة الأدب (2 / 412) ، والدرر (4 / 76) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 69) ، والكتاب (3 / 18) ، وشرح شواهد المغني (1 / 378) ، وهمع الهوامع (2 / 9) ، وبلا نسبة في شرح الأشموني (3 / 562). (1) انظر الخصائص (3 / 67). PageV01P185 (1) انظر شرح المفصل (1 / 53). (2) انظر شرح المفصل (1 / 55). (3) انظر الإنصاف المسألة رقم (2). (4) انظر الإنصاف المسألة رقم (3). PageV01P186 (1) انظر الإنصاف المسألة رقم (47). (2) انظر الخصائص (1 / 197). PageV01P187 (1) انظر شرح المفصل (2 / 106). (2) انظر شرح المفصل (6 / 113). (3) انظر النهاية : مادة (حدث) (1 ms1114 / 239). PageV01P188 (1) انظر الخصائص (1 / 212). (2) انظر شرح المفصل (3 / 27). (3) انظر المستقصى في الأمثال (2 / 328). PageV01P189 (1) انظر شرح المفصل (3 / 27). 127 الرجز لجران العود في ديوانه (ص 97) ، وخزانة الأدب (10 / 15) ، والدرر (3 / 162) ، والكتاب (1 / 321) ، وشرح أبيات سيبويه (2 / 140) ، وشرح التصريح (1 / 353) ، وشرح المفصل (2 / 117) ، والمقاصد النحوية (3 / 107) ، وبلا نسبة في الإنصاف (1 / 271) ، وأوضح المسالك (2 / 261) ، والجنى الداني (ص 164) ، وجواهر الأدب (ص 165) ، وخزانة الأدب (4 / 121) ، ورصف المباني (ص 417) ، وشرح الأشموني (1 / 229) ، وشرح المفصل (2 / 80) ، ولسان العرب (كنس) ومجالس ثعلب (ص 452) ، والمقتضب (2 / 319) ، وهمع الهوامع (1 / 225). (2) انظر الخصائص (1 / 213). PageV01P190 (1) انظر الكتاب (1 / 65). (2) التركح : التصرف والتوسع. PageV01P191 (1) انظر شرح المفصل (1 / 54). (2) انظر الكتاب (3 / 400). (3) انظر الكتاب (3 / 240). (4) انظر شرح المفصل (9 / 155). (5) انظر الكتاب (4 / 117). PageV01P192 (1) انظر المقتضب (3 / 76) ، والإنصاف المسألة (10). PageV01P193 (1) انظر شرح المفصل (3 / 131). (2) انظر الكتاب (4 / 313). (3) انظر رصف المباني (ص 84). PageV01P194 (1) انظر الخصائص (2 / 411). 128 الشاهد بلا نسبة في اللسان (خوف). 129 الشاهد لرويشد بن كثير الطائي في الدرر (6 / 239) ، وسر صناعة الإعراب (ص 11) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 166) ، وشرح المفصل (5 / 95) ، ولسان العرب (صوت) وبلا نسبة في الإنصاف (ص 773) ، والخصائص (2 / 416) ، وتخليص الشواهد (ص 148) ، وخزانة الأدب (4 / 221) ، وهمع الهوامع (2 / 157). PageV01P195 130 الشاهد لجميل بثينة في ديوانه (ص 178) ، والأغاني (8 / 100) ، والبداية والنهاية (9 / 265) ، وبلوغ الأرب (3 / 209) ، وخزانة الأدب (5 / 222) ، وللهذلي في لسان العرب (رسل). 131 الشاهد لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه (ص 100) ، والأغاني (1 / 90) ، والكتاب (4 / 45) ، وأمالي الزجاجي (ص 118) ، والإنصاف (2 / 771) ، وخزانة الأدب (5 / 320) ، والخصائص (2 / 417) ، وشرح التصريح (2 / 271) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 313) ، ولسان العرب (شخص) والمقاصد النحوية (4 / 483) ، وبلا نسبة في شرح الأشموني (3 / 620) ، وشرح عمدة الحافظ (2 / 174) ، والمقتضب (2 / 148) ، والمقرب (1 / 307). 132 الشاهد للنواح الكلبي في الدرر (ص 118) ، والمقاصد النحوية (4 / 484) ، وبلا نسبة في أمالي الزجاجي (ص 118) ، وخزانة الأدب (7 / 395) ، والخصائص (2 / 417) ، وشرح الأشموني (3 / 620) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 520) ، ولسان العرب (كلب) ، والكتاب (4 / 43) ، والمقتضب (2 / 148). 133 الشاهد للأعشى في ديوانه (ص 173) ، والكتاب (1 / 93) ، والأزهية (ص 238) ، وخزانة الأدب (5 / 106) ، والدرر (5 / 19) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 54) ، ولسان ms1115 العرب (صدر) و(شرق) ، والمقاصد النحوية (3 / 387) ، وبلا نسبة في الخصائص (2 / 417) ، والمقتضب (2 / 417) ، والمقتضب (4 / 197) ، وهمع الهوامع (2 / 49). 134 الشاهد لجرير في ديوانه (ص 913) ، والكتاب (1 / 94) ، وجمهرة اللغة (ص 723) ، وخزانة PageV01P196 الأدب (4 / 218) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 57) ، ولسان العرب (حرث) و(سور) ، ولجرير أو للفرزدق في سمط اللآلي (ص 379) ، وليس في ديوان الفرزدق ، وبلا نسبة في الخصائص (2 / 418) ، ورصف المباني (ص 169) ، والمقتضب (4 / 197). 135 الرجز للأغلب العجلي في الأغاني (21 / 30) ، وخزانة الأدب (4 / 224) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 366) ، وشرح التصريح (2 / 31) ، والمقاصد النحوية (3 / 395) ، وله أو للعجاج في شرح شواهد المغني (2 / 881) ، وللعجاج في الكتاب (1 / 95) ، وبلا نسبة في الخصائص (2 / 418) ، وشرح الأشموني (2 / 310) ، ومغني اللبيب (2 / 512) ، والمقتضب (4 / 199). 136 الشاهد لذي الرمة في ديوانه (ص 1521) ، وخزانة الأدب (9 / 393) ، والخصائص (2 / 419) ، والدرر (1 / 183) ، وشرح المفصل (6 / 96) ، ولسان العرب (ثقل) ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (1 / 349) ، ورصف المباني (ص 168) ، وشرح شذور الذهب (ص 536) ، وهمع الهوامع (1 / 59). 137 الشاهد لامرئ القيس في ديوانه (ص 28) ، وجمهرة اللغة (ص 121) ، وبلا نسبة في لسان العرب (لها) ، وتاج العروس (لها). PageV01P197 138 الشاهد بلا نسبة في أمالي المرتضى (1 / 54) ، والإنصاف (2 / 612) ، وخزانة الأدب (2 / 231) ، والخصائص (2 / 431) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 182) ، وشرح المفصل (2 / 50) ولسان العرب (رغب) و(زجج) و(جمع) والمقتضب (2 / 51). 139 الشاهد بلا نسبة في الإنصاف (ص 613) ، وشرح المفصل (2 / 8) ، والخزانة (1 / 499) ، والمغني (2 / 703) ، وهو في الخزانة (1 / 499) ، لذي الرمة وليس في ديوانه. 140 الشاهد لخالد بن الطيفان في الحيوان (6 / 40) ، والمؤتلف والمختلف (ص 149) ، وله أو للزبرقان بن بدر في الدرر (6 / 81) ، والمقاصد النحوية (4 / 171) ، وبلا نسبة في أمالي المرتضى (2 / 259) ، والإنصاف (2 / 515) ، والخصائص (2 / 431) ، وكتاب الصناعتين (ص 181) ، ولسان العرب (جدع) ، ومجالس ثعلب (2 / 464) ، وهمع الهوامع (2 / 130). (1) انظر الخصائص (2 / 435). (2) مر الشاهد رقم (48). 141 الشاهد للأعشى في ديوانه (ص 193) ، والكتاب (1 / 388) ، وأساس البلاغة (سبح) ، وجمهرة اللغة (ص 278) ، وخزانة الأدب (1 / 185) ، والخصائص (2 / 435) ، والدرر (3 / 70) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 157) ، وشرح شواهد المغني (2 / 905) ، وشرح المفصل (1 / 37) ، ولسان العرب (سبح) ، وبلا ms1116 نسبة في خزانة الأدب (3 / 388) ، والخصائص (2 / 197) ، والدرر (5 / 42) ، ومجالس ثعلب (1 / 261) ، والمقتضب (3 / 218) ، والمقرب (1 / 149) ، وهمع الهوامع (1 / 190). PageV01P198 (1) انظر شرح المفصل (2 / 58). (2) انظر مجمع الأمثال (1 / 370) ، والخصائص (1 / 319). 142 الشاهد للفرزدق في ديوانه (2 / 153) ، وتذكرة النحاة (ص 85) ، والجنى الداني (ص 397) ، وخزانة الأدب (4 / 465) ، والدرر (1 / 196) ، وشرح شواهد المغني (2 / 718) ، ولسان العرب (قلا) ، والمحتسب (2 / 195) ، ومعاهد التنصيص (1 / 260) ، ومغني اللبيب (1 / 309) ، والمقاصد النحوية (1 / 277) ، ولأمية بن أبي الصلت في ديوانه (ص 48) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك (1 / 95) ، ولسان العرب (أنن) ، وهمع الهوامع (1 / 62) ، وتاج العروس (ما). (3) انظر البحر المحيط (1 / 47). 143 الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه (ص 32) ، والأضداد (ص 151) ، وجمهرة اللغة (ص 1315) ، وخزانة الأدب (2 / 456) ، والدرر (3 / 144) ، وسر صناعة الإعراب (2 / 506) ، وشرح أبيات سيبويه (2 / 53) ، والكتاب (2 / 345) ، وشرح التصريح (2 / 42) ، وشرح شواهد المغني (2 / 816) ، ولسان العرب (وزع) والمقاصد النحوية (3 / 406) ، وبلا نسبة في PageV01P199 شرح الأشموني (2 / 315) ، وشرح ابن عقيل (ص 387) ، وشرح المفصل (3 / 16) ، ومغني اللبيب (ص 571) ، والمقرب (1 / 290) ، والمنصف (1 / 58) ، وهمع الهوامع (1 / 218). (1) انظر الأحاجي (51 52). 144 الشاهد لعباس بن مرداس في ديوانه (ص 128) ، والكتاب (1 / 351) ، وخزانة الأدب (4 / 13) ، والدرر (2 / 91) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 479) ، وشرح شواهد المغني (1 / 116) ، وشرح قطر الندى (ص 140) ، ولجرير في ديوانه (ص 349) ، والخصائص (2 / 381) ، وشرح المفصل (2 / 99) ، والمقاصد النحوية (2 / 55) ، وبلا نسبة في الأزهية (ص 147) ، وأمالي ابن الحاجب (1 / 411) ، والإنصاف (1 / 71) ، وأوضح المسالك (1 / 265) ، وتخليص الشواهد (ص 260) ، والجنى الداني (ص 528). (2) انظر الكتاب (1 / 351). (3) انظر شرح المفصل (7 / 49). PageV01P200 (1) مر الشاهد رقم (142). (2) انظر الخصائص (2 / 420). PageV01P201 145 الشاهد بلا نسبة في خزانة الأدب (4 / 299) ، والخصائص (2 / 421) ، ولسان العرب (رأس). 146 الشاهد غير موجود في المراجع التي بين يدي. PageV01P202 (1) انظر الخصائص (2 / 311). 147 الشاهد للقحيف العقيلي في أدب الكاتب (ص 507) ، والأزهية (ص 277) ، وخزانة الأدب (10 / 132) ، والدرر (4 / 135) ، وشرح التصريح (2 / 14) ، وشرح شواهد المغني (1 / 416) ، ولسان العرب (رضي) ، والمقاصد النحوية (3 / 282) ، ونوادر أبي زيد (ص 176) ، وبلا نسبة في الإنصاف (2 / 630) ، وأوضح المسالك (3 / 41) ، ورصف المباني (ص 372) ، وشرح الأشموني (2 / 294) ، وشرح ms1117 المفصل (1 / 120) ، والمقتضب (2 / 320) ، وهمع الهوامع (2 / 28). PageV01P203 (1) انظر الروض الأنف (1 / 200). (2) مر الشاهد رقم (58). PageV01P204 148 الشاهد لزياد الأعجم في ديوانه (ص 73) ، وتذكرة النحاة (ص 620) ، والدرر (2 / 265) ، والمقاصد النحوية (2 / 420) ، وبلا نسبة في تخليص الشواهد (ص 454) ، والمحتسب (1 / 168) ، وهمع الهوامع (1 / 155). PageV01P205 (1) انظر الخصائص (2 / 355). PageV01P206 (1) انظر الخصائص (1 / 300). 149 الشاهد لزياد بن منقذ في خزانة الأدب (5 / 244) ، والدرر (1 / 190) ، وشرح التصريح (2 / 143) ، وشرح شواهد الشافية (ص 190) ، وشرح شواهد المغني (1 / 134) ، ومعجم البلدان (أملح) ، والمقاصد النحوية (1 / 259) ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (1 / 456) ، والخصائص (1 / 305) ، وشرح المفصل (9 / 139) ، ولسان العرب (هيا) ، ومغني اللبيب (1 / 41) ، وهمع الهوامع (2 / 132). (2) مر تخريجه رقم (103). (3) مر الشاهد رقم (62). PageV01P207 150 الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه (ص 179) ، وخزانة الأدب (8 / 359) ، والدرر (1 / 161) ، والمقاصد النحوية (1 / 236) ، وبلا نسبة في لسان العرب (رضي) ، وشرح التصريح (1 / 87) ، والإنصاف (ص 26) ، والخصائص (1 / 307) ، وسر صناعة الإعراب (ص 78) ، وشرح المفصل (10 / 106) ، والممتع في التصريف (2 / 538) ، وهمع الهوامع (1 / 52). 151 الشاهد للفرزدق في ديوانه (1 / 214) ، وخزانة الأدب (5 / 288) ، والدرر (1 / 195) ، وشرح التصريح (1 / 104) ، والمقاصد النحوية (1 / 274) ، ولأمية بن أبي الصلت في الخصائص (1 / 307) ، وليس في ديوانه ، ولأمية أو للفرزدق في تخليص الشواهد (ص 87) ، وبلا نسبة في الإنصاف (2 / 698) ، وأوضح المسالك (1 / 92) ، وتذكرة النحاة (ص 43) ، وشرح ابن عقيل (ص 56) ، وهمع الهوامع (1 / 62). 152 الشاهد بلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (ص 385) ، وأوضح المسالك (1 / 83) ، وتخليص الشواهد (ص 100) ، وخزانة الأدب (5 / 278) ، والخصائص (1 / 307) ، والدرر (1 / 176) ، وشرح الأشموني (1 / 48) ، وشرح شواهد المغني (ص 844) ، وشرح ابن عقيل (52) ، وشرح المفصل (3 / 101) ، ومغني اللبيب (2 / 441) ، والمقاصد النحوية (1 / 253) ، وهمع الهوامع (1 / 57). PageV01P208 153 الشاهد للنجاشي الحارثي في ديوانه (ص 111) ، والأزهية (ص 296) ، وخزانة الأدب (10 / 418) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 195) ، والكتاب (1 / 55) ، وشرح التصريح (1 / 196) وشرح شواهد المغني (2 / 701) ، والمنصف (2 / 229) ، وبلا نسبة في الإنصاف (2 / 684) ، وتخليص الشواهد (ص 269) ، والجنى الداني (ص 592) ، وخزانة الأدب (5 / 265) ، ورصف المباني (ص 277) ، وسر صناعة الإعراب (2 / 440) ، وشرح الأشموني (1 / 136) ، وشرح المفصل (9 / 142) ، واللامات (ص 159) ، ولسان العرب (لكن) ، ومغني اللبيب ms1118 (1 / 291) ، وهمع الهوامع (2 / 156). PageV01P209 154 الشاهد لأبي صخر الهذلي في الدرر (3 / 106) ، وسر صناعة الإعراب (2 / 539) ، وشرح أشعار الهذليين (2 / 956) ، وشرح شواهد المغني (1 / 169) ، والمنصف (1 / 229) ، وبلا نسبة في الخصائص (1 / 310) ، والدرر (6 / 291) ، ورصف المباني (ص 326) ، وسر صناعة الإعراب (2 / 439) ، وشرح شذور الذهب (ص 165) ، وشرح المفصل (8 / 35) ، ولسان العرب (أين). 155 الشاهد للقيط بن زرارة في شرح شواهد الإيضاح (ص 288) ، وبلا نسبة في خزانة الأدب (9 / 305) ، والخصائص (1 / 311) ، ورصف المباني (ص 325) ، وسر صناعة الإعراب (ص 539) ، وشرح المفصل (8 / 35) ، ولسان العرب (ألك) ، و(منن) و(لكن). 156 نسب الرجز إلى امرأة من بني عقيل أو عامر في النوادر (91) ، والأمالي الشجرية (1 / 383) ، والإنصاف (ص 388) ، والخزانة (3 / 304) ، وشرح شواهد الشافية (ص 163) ، واللسان (مأى). 157 الشاهد لأبي الأسود الدؤلي في ديوانه (ص 54) ، والكتاب (1 / 224) ، والأغاني (12 / 315) ، وخزانة الأدب (11 / 374) ، والدرر (6 / 289) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 190) ، وشرح شواهد المغني (2 / 933) ، ولسان العرب (عتب) ، و(عسل) ، والمقتضب (2 / 313) ، والمنصف (2 / 231) ، ورصف المباني (ص 49) ، وسر صناعة الإعراب (2 / 534) ، وشرح المفصل (2 / 6) ، ومجالس ثعلب (ص 149) ، ومغني اللبيب (2 / 555) ، وهمع الهوامع (2 / 199). PageV01P210 (1) انظر الخصائص (2 / 179). 158 الشاهد لحريث بن جبلة العذري في شرح أبيات سيبويه (1 / 360) ، وله أو لعثير بن لبيد العذري في لسان العرب (دهر) ، وبلا نسبة في الكتاب (1 / 296) ، ومجالس ثعلب (1 / 266) ، والخصائص (2 / 171) ، وسمط اللآلي (ص 800) ، وجمهرة اللغة (ص 641). 159 الشاهد لحميد الأرقط في لسان العرب (هيا) ولحميد بن ثور في ديوانه (ص 7) ، ولسان العرب (ويح) ، و(ثور) ، وتاج العروس (ويح) ، وبلا نسبة في كتاب العين (3 / 319). (2) انظر الخصائص (1 / 130). PageV01P211 160 الشاهد بلا نسبة في الأشباه والنظائر (2 / 140) ، والخصائص (2 / 180) ، ورصف المباني (ص 336) ، ولسان العرب (ثور) ، و(قرن) ، وتهذيب اللغة (9 / 90). 161 الشاهد لأفنون التغلبي في شرح اختيارات المفصل (ص 1164) ، وتاج العروس (سوأ) ، والبيان والتبيين (1 / 9) ، والخزانة (11 / 149) ، وبلا نسبة في لسان العرب (سوأ). (1) انظر الخصائص (2 / 184). PageV01P212 162 الشاهد للفرزدق في ديوانه (1 / 46) ، والكتاب (2 / 35) ، والاشتقاق (ص 244) ، وتخليص الشواهد (ص 474) ، وخزانة الأدب (5 / 163) ، والدرر (2 / 285) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 491) ، وشرح شواهد ms1119 الإيضاح (ص 336) ، وشرح المفصل (3 / 89) ، وبلا نسبة في الجنى الداني (ص 150) ، وخزانة الأدب (7 / 446) ، والخصائص (2 / 194) ، ورصف المباني (ص 19) ، وسر صناعة الإعراب (ص 466) ، وهمع الهوامع (1 / 160). PageV01P213 163 الشاهد لمحمد بن سلمة في لسان العرب (قذى) ، ولرجل من بني نمير في خزانة الأدب (10 / 338) ، وبلا نسبة في أمالي الزجاجي (ص 250) ، والجنى الداني (ص 129) ، وجواهر الأدب (ص 83) ، والخصائص (1 / 315) ، والدرر (2 / 191) ، وديوان المعاني (2 / 192) ، ورصف المباني (ص 44) ، وسر صناعة الإعراب (1 / 371) ، وشرح شواهد المغني (2 / 602) ، وشرح المفصل (8 / 63) ، والممتع في التصريف (1 / 398) ، وهمع الهوامع (1 / 141). (1) انظر معجم مقاييس اللغة (3 / 419) ، والمعرب (275). 164 الرجز للعجاج في ديوانه (1 / 442) ، والإنصاف (1 / 102) ، وجمهرة اللغة (ص 204) ، والخصائص (2 / 196) ، واللسان (سمسم) ، وتاج العروس (سمم) ، ولرؤبة في ملحق ديوانه (ص 183) ، وبلا نسبة في الخصائص (2 / 279) ، ولسان العرب (علم). (2) انظر مسائل خلافية في النحو (71). PageV01P214 (1) انظر الخزانة (1 / 152). 165 الشاهد للنمر بن تولب في ديوانه (ص 72) ، وتخليص الشواهد (ص 499) ، والكتاب (1 / 188) ، وخزانة الأدب (1 / 314) ، وسمط اللآلي (ص 468) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 160) ، وشرح شواهد المغني (1 / 472) ، وشرح المفصل (2 / 38) ، ولسان العرب (نفس) ، و(خلل) ، والمقاصد النحوية (2 / 535) ، وبلا نسبة في الأزهية (ص 248) ، والجنى الداني (ص 72) ، وجواهر الأدب (ص 67) ، وخزانة الأدب (3 / 32) ، والرد على النحاة (ص 114) ، وشرح الأشموني (1 / 188) ، وشرح ابن عقيل (ص 264) ، ولسان العرب (عمر) ، ومغني اللبيب (1 / 166). PageV01P216 (1) انظر المغني (1 / 57). 166 الشاهد للحارث بن خالد المخزومي في ديوانه (ص 45) ، وخزانة الأدب (1 / 452) ، والدرر (5 / 110) ، وبلا نسبة في أسرار العربية (ص 106) ، وأوضح المسالك (4 / 234) ، والجنى الداني (ص 524) ، وسر صناعة الإعراب (ص 265) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 107) ، وشرح شواهد المغني (ص 177) ، وشرح ابن عقيل (ص 597) ، وشرح المفصل (7 / 134) ، والمنصف (3 / 118) ، ومغني اللبيب (ص 56) ، والمقاصد النحوية (1 / 577) ، والمقتضب (2 / 71) ، وهمع الهوامع (2 / 67). PageV01P217 (1) انظر الجمهرة (1 / 9). (2) انظر المنصف (1 /؟؟؟) ، وشرح المفصل (9 / 141). (3) انظر شرح المفصل (9 / 141). 167 الشاهد لأبي عثمان المازني في تاج العروس (زيد). (4) انظر شرح المفصل (9 / 141). PageV01P218 (1) انظر شرح المفصل (9 / 146). (2) انظر شرح المفصل (9 / 158). (3) انظر شرح المفصل (8 / 128). PageV01P219 (1) انظر شرح المفصل (8 / 129). (2) انظر ms1120 الكتاب (4 / 341). PageV01P220 (1) انظر شرح الكافية (2 / 357). 168 الشاهد بلا نسبة في تذكرة النحاة (ص 46) ، وخزانة الأدب (11 / 61) ، والدرر (6 / 89) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 653) ، وهمع الهوامع (2 / 131). PageV01P221 (1) انظر سر صناعة الإعراب (1 / 262). (2) انظر شرح المفصل (8 / 136). 169 الرجز للعجاج في ديوانه (20) ، والأزهية (ص 154) ، وخزانة الأدب (4 / 51) ، وشرح المفصل (8 / 136) ، وتاج العروس (حور) ، وتهذيب اللغة (5 / 228) ، وبلا نسبة في لسان العرب (حور) ، و(غير) ، وخزانة الأدب (11 / 224) ، والخصائص (2 / 477) ، وجمهرة اللغة (ص 525). (3) انظر شرح المفصل (8 / 137). PageV01P222 (1) انظر شرح المفصل (8 / 137). 170 الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه (ص 188) ، وبغية الوعاة (1 / 88) ، وتاج العروس (بوو) ، و(أبى) ، وخزانة الأدب (4 / 50) ، وبلا نسبة في لسان العرب (لا). 171 الشاهد للشماخ في ديوانه (ص 226) ، ولسان العرب (وصف) ، و(لا) ، وأساس البلاغة (وصف) ، وتاج العروس (وصف) ، و(لا) ، وبلا نسبة في تهذيب اللغة (15 / 418). PageV01P223 (1) انظر الخصائص (3 / 51). PageV01P224 (1) انظر الخصائص (1 / 96). 172 الشاهد بلا نسبة في الأمالي الشجرية (1 / 164) ، والخزانة (4 / 77) ، وهمع الهوامع (1 / 130) ، والدرر (1 / 107) ، وفي ملحقات ديوان رؤبة (ص 185). PageV01P225 (1) المثل في مجمع الأمثال رقم (2435) ، والمستقصى رقم (546) ، وهو يضرب في التهمة ووقوع الشر. (2) الرمث : شجر ترعاه الإبل. (3) انظر المثل في المستقصى رقم (613). 173 الشاهد لزهير في ديوانه (ص 112) ، ولسان العرب (خبل) ، و(خول) ، وتهذيب اللغة (7 / 425) ، وجمهرة اللغة (ص 293) ، ومقاييس اللغة (2 / 234) ، والمخصص (7 / 159) ، ومجمل اللغة (2 / 237) ، وتاج العروس (خبل) ، وديوان الأدب (2 / 323). 174 الشاهد لأبي الأسود الدؤلي في ملحق ديوانه (ص 350) ، والإنصاف (2 / 485) ، وخزانة الأدب (5 / 150) ، والخصائص (1 / 99) ، والشعر والشعراء (2 / 733) ، والمحتسب (2 / 364) ، ولأنس بن زنيم في حماسة البحتري (ص 259) ، وخزانة الأدب (6 / 471) ، ولأبي الأسود أو لأنس في لسان العرب (ودع) ، وبلا نسبة في شرح شافية ابن الحاجب (1 / 131) ، وشرح شواهد الشافية (ص 50). PageV01P226 (1) انظر الخصائص (1 / 123). (2) انظر شرح المفصل (1 / 25). 175 الشاهد لذي الخرق الطهوي في تخليص الشواهد (ص 154) ، وخزانة الأدب (5 / 482) ، والمقاصد النحوية (1 / 467) ، ونوادر أبي زيد (ص 67) ، وبلا نسبة في الإنصاف (1 / 152) ، وجواهر الأدب (ص 320 ، ورصف المباني (ص 75) ، وسر صناعة الإعراب (1 / 368) ، وشرح شواهد الشافية (ص 346) ، وشرح المفصل ms1121 (1 / 25) ، وتاج العروس (الباء). 176 الشاهد بلا نسبة في أسرار العربية (ص 230) ، والجنى الداني (ص 245) ، وخزانة الأدب (2 / 293) ، والدرر (3 / 31) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 299) ، وشرح المفصل (2 / 8) ، واللامات (ص 53) ، ولسان العرب (لتا) والمقتضب (4 / 241) ، وهمع الهوامع (1 / 174) ، والكتاب (2 / 198). PageV01P227 (1) انظر شرح المفصل (2 / 20). (2) انظر شرح المفصل (4 / 106). (3) انظر شرح المفصل (1 / 58). PageV01P228 (1) انظر شرح المفصل (1 / 127). (2) انظر مغني اللبيب (2 / 751). 177 الشاهد للراعي النميري في ديوانه (ص 122) ، وأدب الكاتب (521) ، ولسان العرب (سور) ، والمعاني الكبير (ص 1138) ، وللقتال الكلابي في ديوانه (ص 53) ، وللراعي أو للقتال في خزانة الأدب (9 / 107) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة (ص 1236) ، والجنى الداني (ص 217) ، وخزانة الأدب (7 / 305) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 373) ، وشرح شواهد المغني (1 / 91) ، ولسان العرب (قرأ) و(لحد) و(قتل) ، ومجالس ثعلب (ص 365) ، ومغني اللبيب (1 / 29) ، والمقتضب (3 / 244). PageV01P229 178 الشاهد لعامر بن الطفيل في الحيوان (2 / 95) ، وخزانة الأدب (8 / 343) ، وشرح شواهد الشافية (ص 404) ، وشرح شواهد المغني (ص 953) ، وشرح المفصل (10 / 101) ، والشعر والشعراء (ص 343) ، ولسان العرب (كلل) ، والمقاصد النحوية (1 / 242) ، وبلا نسبة في الخصائص (2 / 342) ، وشرح الأشموني (1 / 45) ، وشرح شافية ابن الحاجب (3 / 183) ، والمحتسب (1 / 127) ، ومغني اللبيب (ص 677). (1) مر الشاهد رقم (147). PageV01P230 179 الشاهد للمعلوط القريعي في شرح التصريح (1 / 189) ، وشرح شواهد المغني (ص 85) ، ولسان العرب (أنن) والمقاصد النحوية (2 / 22) ، وبلا نسبة في الأزهية (ص 52) ، والجنى الداني (ص 211) ، وجواهر الأدب (ص 208) ، وخزانة الأدب (8 / 443) ، والخصائص (1 / 110) ، والدرر (2 / 110) ، وسر صناعة الإعراب (1 / 378) ، وشرح المفصل (8 / 130) ، ومغني اللبيب (1 / 25) ، والمقرب (1 / 97) ، وهمع الهوامع (1 / 125). 180 الشاهد لجابر بن رألان الطائي أو لإياس بن الأرت في الخزانة (8 / 440) ، وشرح شواهد المغني (ص 85) ، ولجابر في شرح التصريح (2 / 230) ، وبلا نسبة في الجنى الداني (ص 210) ، والدرر (2 / 110) ، ومغني اللبيب (ص 25) ، وهمع الهوامع (1 / 125). PageV01P231 181 الشاهد لدريد بن الصمة في ديوانه (ص 34) ، والأغاني (10 / 22) ، وإصلاح المنطق (ص 127) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 578) ، وشرح شواهد المغني (ص 955) ، وشرح المفصل (8 / 128) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة (ص 374) ، ومغني اللبيب (ص 679). 182 الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه (ص 151) ، وتذكرة ms1122 النحاة (ص 625) ، وبلا نسبة في رصف المباني (ص 243) ، وسر صناعة الإعراب (1 / 377) ، وشرح شواهد المغني (2 / 956) ، ومغني اللبيب (2 / 680). (1) انظر الكتاب (3 / 194). (2) انظر صحيح البخاري ، باب الصلاة (1 / 126) عن حارثة بن وهب. PageV01P232 183 الشاهد بلا نسبة في شرح شواهد الشافية (4 / 342). 184 الشاهد لمتمم بن نويرة في ديوانه (ص 119) ، وخزانة الأدب (5 / 345) ، وشرح شواهد المغني (2 / 567) ، الأدب (5 / 345) ، وشرح شواهد المغني (2 / 567) ، ولسان العرب (علل) ، وبلا نسبة في شرح المفصل (8 / 86) ، ومغني اللبيب (1 / 288) ، والمقتضب (3 / 74). (1) انظر المغني (2 / 630). PageV01P233 (1) انظر المغني (2 / 649). PageV01P234 (1) انظر شرح الكافية (2 / 323). PageV01P235 185 الشاهد للشنفرى في ديوانه (58) ، وخزانة الأدب (3 / 340) ، والمقاصد النحوية (2 / 117) ، وتاج العروس (قوم) ، ونوادر القالي (ص 203). PageV01P236 (1) انظر الخصائص (1 / 323). 186 الرجز لمنظور بن مرتد في المخصص (11 / 200) ، والأمالي الشجرية (1 / 10) ، وشرح المفصل (4 / 138). PageV01P237 (1) هذه قاعدة فقهية ، وقد شرحها السيوطي في كتابه (الأشباه والنظائر في فروع فقه الشافعية 93). (2) انظر شرح الكافية (2 / 242). (3) مر الشاهد رقم (58). PageV01P238 (1) انظر شرح المفصل (2 / 46). (2) مر الشاهد رقم (5). (3) انظر الروض الأنف (1 / 70). 187 الشاهد لعبد المطلب بن هاشم في الدرر (5 / 31) ، وشرح الأشموني (1 / 5) ، وتاج العروس (أهل) ، وبلا نسبة في الممتع في التصريف (1 / 349) ، وهمع الهوامع (2 / 50). (4) انظر سفر السعادة (2 / 726) تح. محمد الدالي. PageV01P240 (1) انظر سفر السعادة (2 / 727). 188 الشاهد للفرزدق في ديوانه (ص 185) ، وتخليص الشواهد (ص 281) ، والجنى الداني (ص 189) ، والكتاب (1 / 103) ، وخزانة الأدب (4 / 133) ، والدرر (2 / 103) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 162) ، وشرح التصريح (1 / 198) ، وشرح شواهد المغني (1 / 237) ، ومغني اللبيب (ص 363) ، والمقاصد النحوية (2 / 96) ، والمقتضب (4 / 191) ، وهمع الهوامع (1 / 124) ، وبلا نسبة في رصف المباني (ص 312) ، وشرح الأشموني (1 / 122) ، ومغني اللبيب (ص 82) ، والمقرب (1 / 102). PageV01P241 (1) انظر الكتاب (2 / 419). (2) انظر الكتاب (2 / 396). PageV01P242 (1) انظر الخصائص (3 / 62). (2) انظر شرح المفصل (1 / 129). PageV01P243 (1) انظر شرح المفصل (9 / 110). PageV01P245 (1) انظر مغني اللبيب (2 / 484). (2) انظر مغني اللبيب (2 / 491). (3) انظر مغني اللبيب (2 / 492). (4) انظر مغني اللبيب (2 / 493). PageV01P248 (1) انظر مغني اللبيب (2 / 496). (2) انظر مغني اللبيب (2 / 498). PageV01P249 (1) انظر مغني اللبيب (2 / 499). PageV01P250 (1) انظر مغني اللبيب (2 / 500). (2) انظر الأصول (1 / 247). PageV01P251 (1) انظر مغني اللبيب (2 / 773). 189 ms1123 الشاهد بلا نسبة في خزانة الأدب (8 / 453) ، والدرر (2 / 172) ، وشرح الأشموني (1 / 137) ، وشرح شواهد المغني (2 / 969) ، ومغني اللبيب (2 / 693) ، والمقاصد النحوية (2 / 309) ، والمقرب (1 / 108) ، وهمع الهوامع (1 / 135) ، والكتاب (2 / 132). 190 الشاهد بلا نسبة في أوضح المسالك (2 / 77) ، وتخليص الشواهد (ص 457) ، والدرر (2 / 275) ، وشرح الأشموني (1 / 164) ، وشرح التصريح (1 / 263) ، وشرح شذور الذهب (ص 489) ، وشرح شواهد المغني (2 / 969) ، ومغني اللبيب (2 / 692) ، والمقاصد النحوية (2 / 438) ، وهمع الهوامع (1 / 157). 191 الشاهد لعمرو بن قميئة في ديوانه (ص 182) ، والكتاب (1 / 236) ، وخزانة الأدب (4 / 405) ، وشرح المفصل (3 / 20) ، ومعجم البلدان (ساتيدما) ، وبلا نسبة في اللامات (ص 107) ، ومجالس ثعلب (152) ، والمقتضب (4 / 377). 192 الشاهد لحسان بن ثابت في ملحق ديوانه (ص 371) ، والدرر (4 / 70) ، وشرح شواهد المغني (ص 97) ، والمقاصد النحوية (4 / 106) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك (4 / 168) ، وشرح الأشموني (3 / 554) ، وشرح التصريح (2 / 235) ، وشرح شذور الذهب (ص 376) ، وشرح قطر الندى (ص 59) ، ومغني اللبيب (ص 693) ، وهمع الهوامع (2 / 7). 193 الشاهد بلا نسبة في شرح الأشموني (3 / 284) ، والمغني (2 / 774). PageV01P252 194 الشاهد لمزاحم بن الحارث العقيلي في الكتاب (1 / 120) ، وخزانة الأدب (6 / 268) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 43) ، وشرح التصريح (1 / 198) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 154) ، وشرح شواهد المغني (2 / 970) ، ولسان العرب (غطرف) والمقاصد النحوية (2 / 98) ، وبلا نسبة في الخصائص (2 / 354) ، وشرح الأشموني (1 / 122) ، ولسان العرب (عرف) ، ومغني اللبيب (2 / 694). 195 الرجز لعبد الله بن رواحة في سيرة ابن هشام (2 / 328) ، ومغني اللبيب (1 / 103). PageV01P253 (1) انظر الأصول (1 / 55). (2) انظر الأصول (1 / 57). PageV01P255 (1) انظر شرح المفصل (1 / 84). PageV01P256 (1) انظر شرح المفصل (1 / 85). PageV01P257 196 الشاهد لأبي اللحام التغلبي في خزانة الأدب (8 / 555) ، وشرح أبيات سيبويه (2 / 182) ، وشرح المفصل (7 / 38) ، ولعبد الرحمن بن أم الحكم في الكتاب (3 / 62) ، ولأبي اللحام أو لعبد الرحمن في لسان العرب (قصد) وبلا نسبة في جواهر الأدب (ص 169) ، وشرح شواهد المغني (2 / 778) ، والمحتسب (1 / 149). (1 2) انظر شرح المفصل (2 / 49). (3) انظر شرح المفصل (1 / 74) ، وشرح الكافية (1 / 62). (4) انظر شرح الكافية (1 / 116). (5) انظر شرح الكافية (1 / 276). PageV01P258 (1) انظر شرح الأصول (1 / 60). PageV01P259 (1) انظر الإنصاف المسألة (97). (2) انظر شرح المفصل (2 / 48). (3) انظر شرح ms1124 المفصل (2 / 76). (4) انظر شرح المفصل (2 / 100). PageV01P260 (1) انظر بدائع الفوائد (1 / 30). PageV01P261 (1) انظر بدائع الفوائد (2 / 106). 197 الشاهد لجابر بن رألان أو لجرير أو لتأبط شرا أو هو مصنوع في خزانة الأدب (8 / 215) ، ولجرير ابن الخطفى ، أو لمجهول ، أو هو مصنوع في المقاصد النحوية (3 / 513) ، وبلا نسبة في الدرر (6 / 192) ، والكتاب (1 / 227) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 395) ، وشرح الأشموني (2 / 344) ، والمقتضب (4 / 151) ، وهمع الهوامع (2 / 145). PageV01P264 (1) انظر شرح المفصل (2 / 117). PageV01P266 (1) انظر الكتاب (2 / 397). PageV01P267 (1) مر الشاهد رقم (29). (2) انظر مغني اللبيب (2 / 674). PageV01P268 (1) انظر الأصول (1 / 52). PageV01P269 (1) انظر شرح المفصل (9 / 27). (2) انظر شرح المفصل (10 / 61). PageV01P271 (1) انظر الكتاب (2 / 50). PageV01P272 (1) انظر شرح المفصل (1 / 117). 198 الرجز لجارية بن مازن في الدرر (5 / 301) ، وشرح التصريح (2 / 200) ، والمقاصد النحوية (4 / 311) ، وبلا نسبة في اللسان (ميح) ، وأسرار العربية (ص 165) ، والإنصاف (ص 228) ، وأوضح المسالك (4 / 88) ، وجمهرة اللغة (ص 574) ، وشرح الأشموني (2 / 491) ، وشرح المفصل (1 / 117) ، والمقرب (1 / 137) ، والمغني (2 / 609). (2) انظر شرح المفصل (2 / 72). PageV01P274 (1) انظر شرح المفصل (1 / 103). PageV01P275 (1) انظر الخصائص (1 / 300). 199 الشاهد لذي الرمة في ديوانه (1131) ، ولسان العرب (ورك) و(جمل) ، وتاج العروس (ورك). PageV01P278 (1) انظر الأصول (1 / 81). (2) انظر شرح المفصل (3 / 43). PageV01P280 (1) انظر الأصول (1 / 47). PageV01P281 (1) انظر شرح المفصل (1 / 57). PageV01P282 (1) انظر مغني اللبيب (2 / 767). 200 الشاهد بلا نسبة في شرح شواهد المغني (2 / 964) ، ومغني اللبيب (2 / 688). PageV01P283 (1) انظر مغني اللبيب (2 / 775). 201 الشاهد لحسان بن ثابت في ديوانه (ص 71) ، والكتاب (1 / 88) ، والدرر (2 / 73) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 50) ، وشرح شواهد المغني (ص 849) ، وشرح المفصل (7 / 93) ، ولسان العرب (سبأ) ، و(رأس) ، والمحتسب (1 / 279) ، والمقتضب (4 / 92) ، وبلا نسبة في همع الهوامع. 202 الرجز لرؤبة في ديوانه (ص 3) ، وخزانة الأدب (6 / 458) ، وشرح التصريح (2 / 339) ، وشرح شواهد المغني (2 / 971) ، ولسان العرب (عمى) ، ومعاهد التنصيص (1 / 178) ، ومغني اللبيب (2 / 695) ، والمقاصد النحوية (4 / 557) ، وتاج العروس (كبد) و(عمى) ، وبلا نسبة في أمالي المرتضى (1 / 216) ، والإنصاف (1 / 377) ، وأوضح المسالك (4 / 342) ، وجواهر الأدب (ص 164) ، وسر صناعة الإعراب (2 / 636) ، وشرح شذور الذهب (ص 414) ، وشرح المفصل (2 / 118) ، وفقه اللغة (ص 202). 203 الشاهد لعروة في شرح شواهد المغني (2 / 972) ، ولسان العرب (تيز) ، ومغني ms1125 اللبيب (2 / 696) ، وليس في ديوان. 204 الشاهد للقطامي في ديوانه (ص 40) ، وأساس البلاغة (فدن) ، وجمهرة اللغة (ص 845) ، وشرح شواهد المغني (2 / 972) ، ولسان العرب (تيز) ، و(سيع) ، ومغني اللبيب (2 / 696). PageV01P284 (1) انظر مغني اللبيب (2 / 777). 205 الشاهد بلا نسبة في شرح شواهد المغني (2 / 972) ، ولسان العرب (شرر) ، ومغني اللبيب (2 / 697). PageV01P285 (1) انظر شرح المفصل (1 / 125). PageV01P286 (1) انظر شرح المفصل (1 / 95). (2) انظر الخصائص (3 / 35). (3) انظر شرح المفصل (1 / 103). (4) انظر الكتاب (3 / 553). PageV01P287 (1) انظر الأصول (1 / 528). (2) انظر المفصل (143). PageV01P288 (1) انظر الكتاب (1 / 330). (2) انظر شرح المفصل (9 / 94). PageV01P289 206 الشاهد بلا نسبة في الخصائص (1 / 209) ، وشرح المفصل (5 / 120). PageV01P290 (1) انظر شرح المفصل (2 / 11). (2) انظر شرح المفصل (2 / 73). (3) انظر شرح المفصل (3 / 84). PageV01P292 (1) انظر شرح المفصل (1 / 70). (2) انظر الخصائص (1 / 284). 208 الشاهد لجميل بثينة في ديوانه (ص 189) ، والأغاني (8 / 94) ، وأمالي القالي (1 / 246) ، وخزانة الأدب (10 / 20) ، والدرر (4 / 84) ، وشرح التصريح (2 / 23) ، وشرح شواهد المغني (1 / 395) ، ولسان العرب (جلل) ، ومغني اللبيب (ص 121) ، والمقاصد النحوية (3 / 339) ، وبلا نسبة في شرح المفصل (3 / 82) ، وشرح الأشموني (2 / 300). PageV01P295 209 الشاهد للفرزدق في ديوانه (2 / 29) ، وجمهرة أشعار العرب (887) ، ولسان العرب (رأب) ، وبلا نسبة في الخصائص (1 / 286). PageV01P296 (1) انظر مغني اللبيب (2 / 673). 210 الشاهد للأعشى في ديوانه (ص 283) ، وخزانة الأدب (10 / 452) ، والخصائص (2 / 173) ، وسر صناعة الإعراب (2 / 517) ، والشعر والشعراء (ص 75) ، ولسان العرب (رحل) ، والمحتسب (1 / 349) ، والمقتضب (4 / 130) ، والمقرب (1 / 109) ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (1 / 345) ، وخزانة الأدب (9 / 227) ، ورصف المباني (ص 298) ، وشرح شواهد المغني (1 / 238) ، وشرح المفصل (8 / 84) ، والصاحبي في فقه اللغة (ص 130) ، ولسان العرب (جلل). PageV01P297 (1) انظر المغني (2 / 674). 211 الشاهد للفرزدق في ديوانه (1 / 418) ، والكتاب (1 / 74) ، وخزانة الأدب (9 / 113) ، والدرر (2 / 291) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 424) ، وشرح شواهد المغني (1 / 22) ، ولسان العرب (خير) ، وبلا نسبة في شرح المفصل (8 / 51) ، والمقتضب (4 / 330) ، وهمع الهوامع (1 / 162). PageV01P298 (1) انظر الكشاف (4 / 658). (2) انظر البحر المحيط (8 / 534). (3) انظر البحر المحيط (1 / 30). (4) انظر الخصائص (1 / 347). PageV01P300 212 الشاهد لعبيد الله بن قيس الرقيات في ديوانه (ص 3) ، والكتاب (3 / 347) ، والأزهية (ص 209) ، والدرر (1 / 168) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 569) ، وشرح شواهد المغني (ص ms1126 62) ، وشرح المفصل (10 / 101) ، ولسان العرب (غنا) والمقتضب (1 / 142) ، وبلا نسبة في رصف المباني (ص 270) ، وما ينصرف وما لا ينصرف (ص 115) ، والمحتسب (1 / 111) ، والمتصف (2 / 617). (1) مر الشاهد رقم (7). 213 الشاهد لأمية بن أبي الصلت في ديوانه (ص 70) ، وخزانة الأدب (1 / 244) ، وشرح أبيات سيبويه (2 / 304) ، ولسان العرب (سما) ، وبلا نسبة في الكتاب (3 / 349) ، والخصائص (1 / 211) ، وما ينصرف وما لا ينصرف (ص 115) ، والمقتضب (1 / 144) ، والممتع في التصريف (2 / 513) ، والمنصف (2 / 66). 214 الرجز بلا نسبة في المنصف (2 / 156) ، والمحتسب (1 / 287) ، واللسان (هبا). PageV01P301 215 البيتان لمنظور بن مرثد في المنصف (2 / 329) ، والمحتسب (1 / 107) ، المخصص (8 / 24). PageV01P302 (1) انظر الخصائص (2 / 352). 216 الشاهد للحارث بن نهيك في الكتاب (1 / 345) ، وخزانة الأدب (1 / 303) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 94) ، وشرح المفصل (1 / 80) ، وللبيد بن ربيعة في ملحق ديوانه (ص 362) ، ولنهشل بن حري في خزانة الأدب (1 / 303) ، ولضرار بن نهشل في الدرر (2 / 286) ، ومعاهد التنصيص (1 / 202) ، وللحارث بن ضرار في شرح أبيات سيبويه (1 / 110) ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (ص 447) ، وتخليص الشواهد (2 / 454) ، وخزانة الأدب (8 / 139) ، والخصائص (2 / 353). PageV01P304 217 الشاهد لزهير في ديوانه (ص 287) ، والكتاب (1 / 219) ، وتخليص الشواهد (ص 512) ، وخزانة الأدب (8 / 492) ، والدرر (6 / 163) ، وشرح شواهد المغني (1 / 282) ، وشرح المفصل (2 / 52) ، واللسان (نمش) ، ومغني اللبيب (1 / 96) ، والمقاصد النحوية (2 / 267) ، وهمع الهوامع (2 / 141) ، ولصرمة الأنصاري في شرح أبيات سيبويه (1 / 72) ، وبلا نسبة في أسرار العربية (ص 154) ، والأشباه والنظائر (2 / 347) ، وجواهر الأدب (ص 52) ، وخزانة الأدب (1 / 120) ، والخصائص (2 / 353) ، وشرح الأشموني (2 / 432) ، وشرح المفصل (8 / 69). 218 الشاهد للأخوص الرياحي في الكتاب (1 / 220) ، والحيوان (3 / 431) ، وخزانة الأدب (4 / 158) ، وشرح شواهد الإيضاح (589) ، وشرح شواهد المغني (ص 871) ، وشرح المفصل (2 / 52) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 74) ، ولسان العرب (شأم) ، والمؤتلف والمختلف (ص 49) ، وبلا نسبة في أسرار العربية (ص 155) ، والخزانة (8 / 295) ، والخصائص (2 / 354) ، وشرح الأشموني (2 / 302) ، وشرح المفصل (5 / 68) ، ومغني اللبيب (ص 478) ، والممتع في التصريف (ص 50). (1) مر الشاهد رقم (194). PageV01P305 (1) مر الشاهد رقم (114). PageV01P308 (1) مر الشاهد رقم (153). 220 الشاهد للنجاشي الحارثي في ديوانه (ص 111) ، والأزهية (ص 296) ، وخزانة الأدب (10 / 418) ، وشرح أبيات سيبويه ms1127 (1 / 195) ، وشرح التصريح (1 / 196) ، وشرح شواهد المغني (2 / 701) ، والكتاب (1 / 27) ، والمنصف (2 / 229). PageV01P310 (1) مر الشاهد رقم (162). 221 البيت لأمية بن أبي الصلت في ديوانه (ص 48). PageV01P311 (1) انظر الخصائص (2 / 357). PageV01P314 (1) انظر شرح المفصل (3 / 101). PageV01P315 (1) انظر شرح المفصل (3 / 126). (1) انظر شرح المفصل (3 / 126). 222 الشاهد للشماخ في ديوانه (ص 155) ، والخصائص (1 / 371) ، والكتاب (1 / 59) ، والدرر (1 / 181) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 437) ، ولسان العرب (ها) ، وبلا نسبة في خزانة الأدب (2 / 388) ، ولسان العرب (زجل) ، والمقتضب (1 / 267) ، وهمع الهوامع (1 / 59). 223 الشاهد بلا نسبة في خزانة الأدب (2 / 388) ، والخصائص (2 / 358) ، والدرر (6 / 248) ، ورصف المباني (ص 400) ، والمنصف (3 / 142) ، وهمع الهوامع (2 / 157) ، وتهذيب اللغة (13 / 76) ، ولسان العرب (سنا) ، وتاج العروس (سنى). 224 الرجز لمنظور بن مرثد في خزانة الأدب (6 / 135) ، وشرح أبيات سيبويه (2 / 376) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 276) ، وشرح شواهد الشافية (ص 246) ، ولسان العرب (عهل) ، ونوادر أبي زيد (ص 53) ، وبلا نسبة في جواهر الأدب (ص 94) ، وخزانة الأدب (4 / 494) ، والكتاب PageV01P316 (4 / 283) ، ورصف المباني (ص 162) ، والخصائص (2 / 359) ، وسر صناعة الإعراب (ص 161) ، وشرح المفصل (9 / 68). (1) انظر مغني اللبيب (2 / 492). (2) انظر الخصائص (2 / 201). PageV01P317 225 الشاهد لزهير في الأضداد (ص 75) ، والخصائص (2 / 202) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 507) ، والصاحبي في فقه اللغة (ص 213) ، ولسان العرب (وخلي) ، وبلا نسبة في المحتسب (2 / 107). 226 الشاهد للبعيث (خداش بن بشر) في لسان العرب (جذم) و(ضنن) ، وبلا نسبة في الخصائص (2 / 202) ، وشرح شواهد المغني (2 / 722) ، والمحتسب (2 / 46) ، ومغني اللبيب (1 / 311). PageV01P318 227 الشاهد للبعيث في اللسان (ولع) ، وشرح أبيات المغني (5 / 266). 228 الشاهد بلا نسبة في لسان العرب (ولع) و(ضنن) ، وتهذيب اللغة (3 / 199) ، وتاج العروس (ولع) ، والمخصص (3 / 86) ، وديوان الأدب (3 / 259). (1) مر الشاهد رقم (40) وهو للخنساء. PageV01P319 229 الشاهد لأمية بن أبي الصلت في ديوانه (ص 57) ، ولسان العرب (حتف) و(عدل) ، وبلا نسبة في الخصائص (1 / 154). 230 الشاهد للبيد في ديوانه (ص 160) ، وتذكرة النحاة (ص 118) ، والخصائص (3 / 318) ، ولسان العرب (كبد) ، وبلا نسبة في الخصائص (2 / 205) ، ولسان العرب (عدل). 231 الشاهد لزينب بنت الطثرية في لسان العرب (عذر) ، والتنبيه والإيضاح (2 / 167) ، وجمهرة اللغة (ص 62) ، وتاج ms1128 العروس (عدر) ، وبلا نسبة في في لسان العرب (ضيف) و(عدل) و(عذر) ، ومقاييس اللغة (4 / 256) ، ومجمل اللغة (3 / 461). (1) مر الشاهد رقم (38). PageV01P320 232 الشاهد لابن عبيد الأشجعي في خزانة الأدب (1 / 58) ، وللأشجعي في لسان العرب (ترب) و(عرقب) ، ولعلقمة في جمهرة اللغة (ص 1123) ، وللشماخ في ملحق ديوانه (ص 430) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 343) ، وللشماخ أو للأشجعي في الدرر (5 / 245) ، وشرح المفصل (1 / 113) ، وبلا نسبة في الكتاب (1 / 328) ، وجمهرة اللغة (ص 173) ، والمقرب (1 / 131). (1) انظر المستقصى في الأمثال (2 / 25) رقم المثل (84) ، ومجمع الأمثال رقم (672). PageV01P321 233 الشاهد لحميد بن ثور في الكتاب (1 / 292) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 347) وليس في ديوانه ، وللطماح بن عامر كما في حاشية الخصائص (2 / 208) ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (ص 351) ، والخصائص (2 / 208) ، وشرح المفصل (6 / 109) ، ولسان العرب (لحس) ، و(علق) ، والمحتسب (2 / 121). (1) مر الشاهد رقم (232). 234 الشاهد للأعشى في ديوانه (159) ، وتذكرة النحاج (ص 463) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 694) ، ولسان العرب (جرب) ، و(فنع) ، وبلا نسبة في الخصائص (2 / 208) ، وشرح الأشموني (2 / 335). PageV01P322 235 الشاهد لجرير في ديوانه (ص 1021) ، ولسان العرب (لبب) ، وتاج العروس (لبب) ، والمذكر والمؤنث للأنباري (ص 254) ، والمخصص (17 / 33) ، وبلا نسبة في لسان العرب (بشر). 236 الشاهد لذي الرمة في ديوانه (ص 1136) ، ولسان العرب (لبب) ، و(شرخ) ، و(حبس) ، و(سبحل) ، وكتاب العين (4 / 169) ، والمخصص (13 / 77) ، وتهذيب اللغة (7 / 82) ، وتاج العروس (لبب) ، و(نفض) ، و(سبحل) ، والمذكر والمؤنث للأنباري (ص 254). (1) انظر الخصائص (2 / 210). PageV01P323 237 الرجز للعجاج في ديوانه (2 / 43) ، ولسان العرب (هلك) ، وجمهرة اللغة (ص 983) ، وديوان الأدب (2 / 178) ، وكتاب العين (3 / 38) ، وتاج العروس (هلك) ، وبلا نسبة في تهذيب اللغة (6 / 15) ، والمخصص (6 / 127). 238 الرجز بلا نسبة في اللسان (جنح) و(قوط) ، والخصائص (2 / 211) ، والمنصف (1 / 27) ، ونوادر أبي زيد (ص 173) ، وتهذيب اللغة (2 / 165) ، وتاج العروس (جنح) و(علبط) ، و(قوط) ، وجمهرة اللغة (ص 363 ، 403). 239 الشاهد بلا نسبة في اللسان (سير). 240 الشاهد لخالد بن زهير في شرح أشعار الهذليين (ص 213) ، وجمهرة اللغة (ص 725) ، وخزانة الأدب (5 / 84) ، والخصائص (2 / 212) ، ولسان العرب (سير) ، ولخالد بن عتبة الهذلي في لسان العرب (سنن) ، وبلا نسبة في المغني ms1129 (2 / 524). PageV01P324 241 الرجز لأبي النجم في كتاب العين (4 / 161) ، وبلا نسبة في لسان العرب (خلج) ، وتهذيب اللغة (7 / 60) ، وتاج العروس (خلج) ، والمخصص (10 / 32) ، وأساس البلاغة (مدد). 242 الشاهد للقطامي في لسان العرب (نفى) ، وتهذيب اللغة (15 / 476) ، وتاج العروس (نفى) ، وليس في ديوانه ، وللأخطل في ديوانه (ص 315) ، وبلا نسبة في ديوان الأدب (4 / 86). (1) انظر الخصائص (2 / 214). PageV01P325 243 الشاهد لخفاف بن ندبة في ديوانه (ص 33) ، وإصلاح المنطق (ص 73) ، والأصمعيات (ص 24) ، والخزانة (6 / 472) ، واللسان (أرض) ، و(ودع) ، و(صدق) ، ولسلمة بن خرشب في المعاني الكبير (ص 156) ، وبلا نسبة في المحتسب (2 / 242) ، والخصائص (2 / 216). 244 الشاهد لعنترة في ديوانه (ص 191) ، وأدب الكاتب (ص 613) ، والاشتقاق (ص 38) ، والأغاني (9 / 212) ، وجمهرة اللغة (ص 591) ، وخزانة الأدب (3 / 227) ، والخصائص (2 / 216) ، والدرر (2 / 254) ، وشرح شواهد المغني (1 / 480) ، ولسان العرب (حبب) ، والمقاصد النحوية (2 / 414). 245 الرجز بلا نسبة في الخصائص (2 / 217). 246 الرجز لهند بنت أبي سفيان في المنصف (2 / 182) ، وشرح المفصل (1 / 32) ، وهمع الهوامع (1 / 72) ، والدرر (1 / 47). PageV01P327 (1) انظر الكتاب (1 / 69). PageV01P328 247 الشاهد في الخصائص (1 / 97) ، واللسان (نسل) ، و(بقل). 248 الشاهد لعيلان بن شجاع النهشلي في لسان العرب (حبب) ، وبلا نسبة في خزانة الأدب (9 / 429) ، وشرح شواهد المغني (2 / 780) ، وشرح المفصل (7 / 138) ، والخصائص (2 / 220) ، ومغني اللبيب (1 / 361). 249 الشاهد لامرئ القيس في ديوانه (ص 19) ، وإصلاح المنطق (ص 377) ، وخزانة الأدب (3 / 156) ، وشرح المفصل (2 / 66) ، وبلا نسبة في الخصائص (2 / 220) ، ورصف المباني (ص 392) ، وشرح شواهد المغني (2 / 862) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 487) ، والمحتسب (1 / 168) ، ومغني اللبيب (2 / 466). 250 الشاهد لمنذر بن حسان في المقاصد النحوية (3 / 140) ، وبلا نسبة في الخصائص (2 / 221) ، وديوان المعاني (2 / 249) ، وشرح الأشموني (2 / 36) ، والدرر (5 / 291) ، ولسان العرب (عنكب) ، و(قيد) ، و(غربل) ، والممتع في التصريف (ص 74). 251 الشاهد للقطامي في ديوانه (ص 37) ، وتذكرة النحاة (ص 456) ، وخزانة الأدب (8 / 136) ، PageV01P329 والدرر (3 / 62) ، وشرح التصريح (2 / 64) ، وشرح شواهد المغني (2 / 849) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 695) ، ولسان العرب (وهن) ، ومعاهد التنصيص (1 / 179) ، والمقاصد النحوية (3 / 505) ، وبلا نسبة في شرح شذور الذهب (ص 528) ، وشرح ابن عقيل (ص 414) ، ولسان العرب (سمع) ms1130 ، و(غنا) ، وهمع الهوامع (1 / 188). 253 الشاهد لذي الرمة في ديوانه (ص 1313) ، وخزانة الأدب (2 / 377) ، والخصائص (2 / 222) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 553) ، والمنصف (3 / 72). (1) انظر الكتاب (4 / 60). PageV01P330 (1) انظر شرح المفصل (1 / 53). (2) انظر شرح المفصل (3 / 100). PageV01P333 (1) انظر سر صناعة الإعراب (1 / 176). (2) انظر بدائع الفوائد (1 / 128). PageV01P334 (1) انظر الأصول (1 / 370). 254 الشاهد لزيد الخيل في ديوانه (ص 155) ، والجنى الداني (ص 344) ، والدرر (5 / 146) ، وشرح شواهد المغني (2 / 772). 255 الشاهد لأفنون التغلبي في خزانة الأدب (11 / 139) ، والدرر (6 / 111) ، وشرح اختيارات المفضل (ص 164) ، وشرح شواهد المغني (1 / 144) ، ولسان العرب (علق) ، وبلا نسبة في الاشتقاق (ص 259) ، وجمهرة اللغة (ص 322) ، وخزانة الأدب (11 / 288) ، والخصائص (2 / 184) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 418) ، وشرح المفصل (4 / 18) ، ولسان العرب (رأم) ، والمحتسب (1 / 235) ، ومغني اللبيب (1 / 45) ، وهمع الهوامع (2 / 133). PageV01P335 (1) انظر شرح المفصل (5 / 128). (2) انظر مغني اللبيب (1 / 61) ، وشرح الكافية (2 / 346). (3) انظر الأصول (2 / 60). PageV01P336 (1) انظر الخصائص (1 / 314). (2) انظر الخصائص (3 / 107). 256 الشاهد لأمية في الخصائص (2 / 282) ، وليس في ديوانه ، وبلا نسبة في تذكرة النحاة (ص 667) ، وخزانة الأدب (11 / 141) ، والخصائص (3 / 108) ، والدرر (6 / 256) ، وهمع الهوامع (2 / 158). PageV01P337 (1) انظر الخصائص (1 / 293). PageV01P339 (1) انظر مغني اللبيب (2 / 773). 257 الشاهد ليزيد بن حمار السكوني في الدرر (4 / 74) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 301) ، ومعجم الشعراء (ص 493) ، وبلا نسبة في شرح شواهد المغني (2 / 965) ، ومغني اللبيب (2 / 692) ، وهمع الهوامع (2 / 9). 258 الشاهد للأعشى في ديوانه (ص 79) ، وأمالي المرتضى (2 / 303) ، وخزانة الأدب (4 / 256) ، والدرر (5 / 13) ، والمقتضب (4 / 163) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة (ص 920) ، والدرر (6 / 153) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 667) ، المقرب (1 / 126) ، وهمع الهوامع (2 / 48). PageV01P340 (1) انظر مغني اللبيب (2 / 772). 259 الشاهد بلا نسبة في شرح عمدة الحافظ (ص 488). 260 الشاهد للمرار الأسدي في ديوانه (ص 465) ، وخزانة الأدب (4 / 284) ، والدرر (6 / 27) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 6) ، وشرح التصريح (2 / 133) ، وشرح المفصل (3 / 72) ، والمقاصد النحوية (4 / 121) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك (3 / 351) ، وشرح الأشموني (2 / 414) ، وشرح ابن عقيل (ص 491) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 554) ، وشرح قطر الندى (ص 299) ، والمقرب (1 / 248) ، وهمع الهوامع (2 / 122). PageV01P341 (1) انظر تفسير البيضاوي (23). PageV01P342 (1) انظر أمالي الزجاجي (ص ms1131 238). PageV02P002 (1) انظر الكافية (1 / 7). (2) انظر شرح التسهيل (1 / 5). PageV02P003 (1) انظر الكتاب (3 / 459). PageV02P005 261 الشاهد لمزاحم العقيلي في أدب الكاتب (ص 504) ، والأزهية (ص 194) ، وخزانة الأدب (10 / 147) ، والدرر (4 / 187) ، وشرح التصريح (2 / 19) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 230) ، وشرح شواهد المغني (1 / 425) ، وشرح المفصل (8 / 38) ، ولسان العرب (صلل) ، وبلا نسبة في الكتاب (4 / 352) ، وأسرار العربية (ص 103) ، وجمهرة اللغة (ص 1314) ، والجنى الداني (ص 470) ، وجواهر الأدب (ص 375) ، وخزانة الأدب (6 / 535) ، ورصف المباني (ص 371) ، وشرح الأشموني (2 / 396) ، وشرح ابن عقيل (ص 367) ، ومغني اللبيب (1 / 146) ، والمقتضب (3 / 53) ، والمقرب (1 / 196). 262 الشاهد لقطري بن الفجاءة في ديوانه (ص 171) ، وخزانة الأدب (10 / 158) ، والدرر (2 / 269) ، وشرح التصريح (2 / 10) ، وشرح شواهد المغني (1 / 438) ، والمقاصد النحوية (3 / 150) ، وبلا نسبة في أسرار العربية (ص 255) ، وأوضح المسالك (3 / 57) ، وجواهر الأدب (ص 322) ، وشرح الأشموني (2 / 296) ، وشرح ابن عقيل (ص 368) ، وشرح المفصل (8 / 40) ، وهمع الهوامع (1 / 156). (1) أخرجه البخاري في صحيحه (1 / 147) عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ، قال : «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني عام حجة الوداع من وجع اشتد بي فقلت : إني قد بلغ بي من الوجع وأنا ذو مال ، ولا يرثني إلا ابنة ، أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال : «لا» ، فقلت : بالشطر؟ فقال : «لا» ، ثم قال : «الثلث ، والثلث كبير ، إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس ، وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت بها ، حتى ما تجعل في في امرأتك». PageV02P006 (1) انظر مسند أبي أمية الطرطوسي ، وهمع الهوامع (1 / 233). 263 الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه (ص 20) ، وأسرار العربية (ص 208) ، والإنصاف (1 / 278) ، والجنى الداني (ص 599) ، وخزانة الأدب (3 / 403) ، والدرر (3 / 181) ، وشرح شواهد المغني (1 / 368) ، وشرح المفصل (2 / 85) ، ولسان العرب (حشا) ، وبلا نسبة في جواهر الأدب (ص 427) ، وشرح الأشموني (1 / 340) ، وشرح المفصل (8 / 49) ، ومغني اللبيب (1 / 121) ، وهمع الهوامع (1 / 233). PageV02P007 264 الشاهد في حاشية العلامة يس الحمصي على شرح التصريح (2 / 19). PageV02P008 265 الشاهد لابن دريد الأزدي في ديوانه (63) ، وحاشية يس الحمصي على شرح التصريح (2 / 19). (1) انظر شرح الكافية (2 / 226). PageV02P009 (1) انظر إيضاح ms1132 علل النحو (ص 54). PageV02P010 (1) انظر مغني اللبيب (477). (2) انظر مجمع الأمثال (1 / 177) ، والمستقصى (المثل رقم 1598) ، وتمثال الأمثال (رقم 219 220) ، والفاخر (ص 65) ، وفصل المقال (135) ، ويضرب المثل لمن خبره خير من مرآه. PageV02P016 266 الشاهد للأفوه الأودي في ديوانه (ص 11) ، ولسان العرب (إذا) ، وتاج العروس (إذا) ، وتاج العروس (إذا) ، ونهاية الأرب (3 / 64) ، وخزانة الأدب (4 / 546). 267 الشاهد لنصيب في ديوانه (ص 104) ، ولرجل من قيس عيلان في الكتاب (1 / 226) ، وشرح شواهد المغني (2 / 798) ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (1 / 342) ، والجنى الداني (ص 176) ، وخزانة الأدب (7 / 74) ، والدرر (3 / 118) ، ورصف المباني (ص 11) ، وسر صناعة الإعراب (1 / 23) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 405) ، وشرح المفصل (4 / 97) ، والصاحبي في فقه اللغة (ص 147) ، ولسان العرب (بين) ، وهمع الهوامع (1 / 211). (1) انظر الكتاب (4 / 356). PageV02P017 268 الشاهد بلا نسبة في الجنى الداني (ص 331) ، والدرر (1 / 253) ، وشرح التصريح (1 / 268) ، وشرح قطر الندى (ص 41) ، وشرح المفصل (8 / 142) ، وهمع الهوامع (1 / 81). (1) انظر الخصائص (1 / 283) ، والمقتضب (2 / 68). PageV02P018 (1) مر الشاهد رقم (249). PageV02P019 269 الشاهد لأمية بن أبي الصلت في ديوانه (ص 19) ، وتذكرة النحاة (ص 684) ، والحيوان (2 / 321) ، وخزانة الأدب (1 / 249). 270 الشاهد لامرئ القيس في ديوانه (ص 93) ، والكتاب (3 / 25) ، والدرر (6 / 141) ، وشرح أبيات سيبويه (2 / 420) ، وشرح الأشموني (2 / 420) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 228) ، وشرح شواهد المغني (1 / 374) ، وشرح المفصل (5 / 79) ، ولسان العرب (مطا) ، وبلا نسبة في أسرار العربية (ص 267) ، وجواهر الأدب (ص 404) ، ورصف المباني (5 / 181) ، وشرح المفصل (8 / 19) ، ولسان العرب (غزا) ، والمقتضب (2 / 72) ، وهمع الهوامع (2 / 136). PageV02P020 (1) انظر العيني (1 / 252). PageV02P021 (1) انظر شرح المفصل (1 / 51). PageV02P022 (1) انظر تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد (ص 7). (2) انظر شرح التسهيل (1 / 28). (3) انظر الخصائص (3 / 50). PageV02P025 (1) انظر شرح المفصل (1 / 52). PageV02P026 (1) أخرجه أبو داود في سننه الأدب ، باب : (143) ، والترمذي في سننه (2688) ، وأحمد في مسنده (2 / 391). (2) مر الشاهد رقم (23). PageV02P028 271 الشاهد بلا نسبة في لسان العرب (ثلث) ، و(ثني) ، وتاج العروس (ثلث) ، و(ثني) ، وفي اللسان : (فما حلبت). PageV02P030 (1) انظر الإنصاف (ص 488) ، المسألة (69). PageV02P032 (1) انظر شرح المفصل (1 / 67). (2) انظر شرح المفصل (1 / 59). PageV02P033 272 الشاهد بلا نسبة في لسان العرب (عجل) ، والنوادر (ص 30) ، والخصائص (2 / 335) ، والإنصاف رقم الشاهد (453) PageV02P034 (1) انظر شرح ms1133 المفصل (3 / 43). PageV02P036 273 الشاهد بلا نسبة في أوضح المسالك (2 / 200) ، وتخليص الشواهد (ص 515) ، وتذكرة النحاة (ص 359) ، والدرر (1 / 219) ، وشرح الأشموني (1 / 179) ، وشرح التصريح (2 / 874) ، ومغني اللبيب (2 / 489) ، والمقاصد النحوية (3 / 14) ، وهمع الهوامع (1 / 66). PageV02P037 (1) ورد الاسم في بيت في الكتاب (2 / 82) ، [الطويل] : PageV02P038 (1) انظر الخصائص (2 / 197). (2) انظر شرح المفصل (1 / 37). PageV02P039 274 الرجز لبعض بني دبير في الدرر (2 / 213) ، وبلا نسبة في الكتاب (2 / 308) ، وأسرار العربية (ص 250) ، وتخليص الشواهد (ص 179) ، وخزانة الأدب (4 / 57) ، ورصف المباني (ص 260) ، وسر صناعة الإعراب (1 / 59) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 105) ، وشرح المفصل (2 / 102) ، والمقتضب (4 / 362) ، وهمع الهوامع (1 / 145). (1) انظر الكتاب (2 / 92). (2) انظر شرح المفصل (3 / 151). (3) انظر الكتاب (2 / 103). PageV02P040 (1) الحظل : المنع. (2) إشارة إلى قوله تعالى في سورة الأنعام 154 ( ثم آتينا موسى الكتاب تماما على الذي أحسن. ) PageV02P042 (1) يعني الآية 72 من سورة طه. (2) إشارة إلى الآية 33 من سورة المؤمنين. PageV02P043 275 الشاهد لرجل من سلول في الدرر (1 / 78) ، وشرح التصريح (2 / 11) ، والكتاب (3 / 22) ، والمقاصد النحوية (4 / 58) ، ولشمرو بن عمرو الحنفي في الأصمعيات (ص 126) ، ولعميرة ابن جابر الحنفي في حماسة البحتري (ص 171) ، وبلا نسبة في الأزهية (ص 263) ، والأضداد (ص 132) ، وأمالي ابن الحاجب (ص 631) ، وجواهر الأدب (ص 307) ، وخزانة الأدب (1 / 357) ، والخصائص (2 / 338) ، والدرر (6 / 154) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 221) ، وشرح شواهد المغني (2 / 841) ، وشرح ابن عقيل (ص 475) ، والصاحبي في فقه اللغة (ص 219) ، ومغني اللبيب (1 / 102) ، وهمع الهوامع (1 / 9). (1 2 3) انظر المغني (1 / 52). (1 2 3) انظر المغني (1 / 52). (1 2 3) انظر المغني (1 / 52). (4) انظر شرح المفصل (1 / 39). PageV02P044 (1) انظر شرح المفصل (1 / 73). (2) انظر الكتاب (1 / 48). (3) انظر الكتاب (2 / 326). PageV02P045 (1) انظر المقتضب (4 / 383). 276 الشاهد لأبي نواس في الدرر (2 / 6) ، وأمالي ابن الحاجب (ص 637) ، وخزانة الأدب (1 / 345) ، ومغني اللبيب (1 / 151) ، وبلا نسبة في تذكرة النحاة (ص 171) ، وشرح الأشموني (1 / 89) ، وشرح ابن عقيل (ص 101) ، والمقاصد النحوية (1 / 513) ، وهمع الهوامع (1 / 94). 277 الشاهد بلا نسبة في تذكرة النحاة (ص 366) ، وشرح ابن عقيل (ص 101) ، ومغني اللبيب (2 / 676). (2) انظر مغني اللبيب (520). (3) أخرجه مسلم في صحيحه ، كتاب : صلاة المسافرين رقم (84) ، وأحمد ms1134 في مسنده (5 / 167). PageV02P046 (1) انظر شرح الكافية (1 / 89). (2) انظر مغني اللبيب (522). 278 الشاهد في تخليص الشواهد (ص 193) ، والدرر (2 / 23) ، وشرح الأشموني (1 / 97) ، وشرح شواهد المغني (2 / 863) ، وشرح ابن عقيل (ص 114) ، ومغني اللبيب رقم (848) ، والمقاصد النحوية (1 / 546) ، وهمع الهوامع (1 / 101). 279 الشاهد للحماسي في تخليص الشواهد (ص 196) ، وبلا نسبة في شرح الأشموني (1 / 93) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 1570) ، وشرح شواهد المغني (2 / 864) ، ومغني اللبيب (2 / 471). PageV02P047 (1) انظر شرح المفصل (1 / 97) ، وأوضح المسالك (1 / 160). (2) انظر أوضح المسالك (1 / 158). (3) انظر الكتاب (2 / 326). (4) انظر شرح المفصل (1 / 96). (5) انظر الكتاب (1 / 365). PageV02P048 (1) انظر الكتاب (1 / 485). 280 الشاهد لقيس بن حصين في خزانة الأدب (1 / 409) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 119) ، ولضبي من بني سعد في المقاصد النحوية (1 / 529) ، ولرجل ضبي في الأغاني (16 / 256) ، وبلا نسبة في الكتاب (1 / 184) ، وتخليص الشواهد (ص 191) ، والرد على النحاة (ص 120) ، ولسان العرب (نعم) ، واللمع في العربية (ص 113). PageV02P049 281 الشاهد لذي الرمة في ديوانه (ص 460) ، وخزانة الأدب (1 / 192) ، والدرر (2 / 17) ، والمقاصد النحوية (1 / 578) ، ولكثير في المحتسب (1 / 150) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك (3 / 362) ، وتذكرة النحاة (ص 668) ، وشرح الأشموني (1 / 92) ، ومجالس ثعلب (ص 612) ، ومغني اللبيب (2 / 501) ، والمقرب (1 / 83) ، وهمع الهوامع (1 / 98). (1) هو هشام بن معاوية الضرير وقد رد عليه ابن هشام في المغني (555). (2) انظر شرح المفصل (1 / 99). PageV02P050 (1) انظر مغني اللبيب (683). (2) انظر مغني اللبيب (684). PageV02P051 (1) انظر أوضح المسالك (1 / 143). (2) انظر مغني اللبيب (520). PageV02P052 (1) انظر الكتاب (1 / 394). (2) انظر الكتاب (1 / 394) ، والمثل في خزانة الأدب (4 / 469) ، ولسان العرب (هرر)، والمستقصى (2 / 130) ومجمع الأمثال (1 / 370). (3) انظر مغني اللبيب (522). 282 الشاهد لامرئ القيس في ديوانه (ص 159) ، والكتاب (1 / 139) ، وخزانة الأدب (1 / 373) ، وشرح شواهد المغني (2 / 866) ، والمقاصد النحوية (1 / 545) ، وبلا نسبة في المحتسب (2 / 124) ، ومغني اللبيب (2 / 472). PageV02P053 (1) مر تخريجه (ص 110). (2) انظر السيرة النبوية لابن هشام (1 / 349). (3) انظر أوضح المسالك (1 / 135). 283 الشاهد بلا نسبة في شرح شواهد المغني (2 / 863) ، ومغني اللبيب (2 / 468). PageV02P054 284 الشاهد بلا نسبة في أوضح المسالك (1 / 204) ، والدرر (2 / 23) ، وشرح الأشموني (1 / 98) ، وشرح التصريح (1 / 170) ، وشرح ابن عقيل (ص 115) ، والمقاصد النحوية (1 ms1135 / 532) ، وهمع الهوامع (1 / 101). (1) المثل في مجمع الأمثال (1 / 27) ، والتمثيل والمحاضرة (344) ، وجمهرة الأمثال (27). (2) انظر الكتاب (1 / 394). (3) المثل في مجمع الأمثال رقم (3473) ، والمستقصى رقم (1086). PageV02P055 285 الشاهد لامرئ القيس في ديوانه (ص 128) مرسعة وسط أرفاغه ، وإنباه المرواة (4 / 174) ، وشرح ابن عقيل (ص 115) ، ولسان العرب (عسم) و(رسع) و(لسع) ، ومجالس ثعلب (1 / 102) ، والمعاني الكبير (ص 211) ، وهو لامرئ القيس بن مالك الحميري في المؤتلف والمختلف (ص 12) ، وبلا نسبة في سر صناعة الإعراب (ص 73) ، وشرح الأشموني (ص 98) ، وشرح المفصل (1 / 36). (1) انظر مغني اللبيب (725) ، والخصائص (1 / 289). PageV02P056 (1) انظر همع الهوامع (1 / 118). (2) انظر الإنصاف (160). PageV02P058 (1) انظر تيسير الداني (137) قرأ حمزة (تهدي) بالتاء المفتوحة وإسكان الهاء. (2) مر الشاهد رقم (188). 286 الرجز بلا نسبة في همع الهوامع (1 / 124) ، والدرر (1 / 96). 287 الشاهد بلا نسبة في شرح ابن عقيل (ص 153) ، والمقاصد النحوية (2 / 137). PageV02P059 288 الشاهد للشنفرى في ديوانه (ص 59) ، وتخليص الشواهد (ص 285) ، وخزانة الأدب (3 / 340) ، والدرر (2 / 124) ، وشرح التصريح (1 / 202) ، وشرح شواهد المغني (2 / 899) ، والمقاصد النحوية (2 / 117) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك (1 / 295) ، والجنى الداني (ص 54) ، وجواهر الأدب (ص 54) ، وشرح الأشموني (1 / 123) ، وشرح ابن عقيل (ص 157) ، وشرح قطر الندى (ص 188) ، ومغني اللبيب (2 / 560) ، وهمع الهوامع (1 / 127). 289 الشاهد لدريد بن الصمة في ديوانه (ص 48) ، وتخليص الشواهد (ص 286) ، وجمهرة أشعار العرب (1 / 590) ، والدرر (2 / 125) ، وشرح التصريح (1 / 202) ، ولسان العرب (قعد) ، والمقاصد النحوية (2 / 121) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك (1 / 299) ، وجواهر الأدب (ص 55) ، وهمع الهوامع (1 / 127). 290 الشاهد لسواد بن قارب في الجنى الداني (ص 54) ، والدرر (2 / 126) ، وشرح التصريح (1 / 201) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 215) ، والمقاصد النحوية (2 / 114) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك (1 / 294) ، وشرح الأشموني (1 / 123) ، وشرح شواهد المغني (ص 835) ، وشرح ابن عقيل (ص 156) ، ومغني اللبيب (ص 419) ، وهمع الهوامع (1 / 127). PageV02P060 291 الشاهد لامرئ القيس في ديوانه (ص 42) ، وتخليص الشواهد (ص 286) ، والدرر (1 / 293) ، وشرح التصريح (1 / 202) ، والصاحبي في فقه اللغة (ص 107) ، والمقاصد النحوية (2 / 126) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك (1 / 297) ، وجواهر الأدب (ص 54) ، ورصف المباني (ص 257) ، وشرح الأشموني (1 / 123) ، وهمع الهوامع (1 / 88). 292 الشاهد بلا نسبة في ms1136 أوضح المسالك (1 / 298) ، وخزانة الأدب (9 / 523) ، والدرر (2 / 127) ، وسر صناعة الإعراب (1 / 142) ، وشرح الأشموني (1 / 124) ، وشرح التصريح (1 / 202) ، وشرح المفصل (8 / 23) ، ولسان العرب (كفي) ، والمقاصد النحوية (2 / 134) ، وهمع الهوامع (1 / 127). 293 الشاهد للفرزدق في ديوانه (ص 863) ، والأزهية (ص 210) ، وتخليص الشواهد (ص 286) ، وجمهرة اللغة (ص 636) ، وخزانة الأدب (4 / 142) ، والدرر (2 / 126) ، وشرح التصريح (1 / 202) ، وشرح شواهد المغني (2 / 772) ، ولسان العرب (قلا) ، والمقاصد النحوية (2 / 135) ، وبلا نسبة في أساس البلاغة (قرد) ، وأوضح المسالك (1 / 299) ، والجنى الداني (ص 55) ، وجواهر الأدب (ص 52) ، وخزانة الأدب (5 / 14) ، والدرر (5 / 139) ، وشرح الأشموني (1 / 124) ، ولسان العرب (قرد) و(هلل) ، والمنصف (3 / 67) ، وهمع الهوامع (1 / 127). PageV02P061 (1) انظر الكتاب (2 / 365). (2) انظر شرح المفصل (1 / 102). PageV02P062 (1) انظر شرح المفصل (2 / 103). 294 الشاهد لأبي حية النميري في ديوانه (ص 177) ، وخزانة الأدب (4 / 100) ، والدرر (2 / 219) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 211) ، ولسان العرب (خعل) و(أبي) و(فلا) ، وبلا نسبة في الخصائص (1 / 345) ، وشرح التصريح (2 / 26) ، وشرح شذور الذهب (ص 424) ، وشرح المفصل (2 / 105) ، واللامات (ص 103) ، والمقتضب (4 / 375) ، والمقرب (1 / 197) ، والمنصف (2 / 337) ، وهمع الهوامع (1 / 337). 295 الشاهد لبعض الفزاريين في خزانة الأدب (9 / 139) ، والدرر (2 / 257) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك (2 / 65) ، وتخليص الشواهد (ص 449) ، وشرح الأشموني (1 / 160) ، وشرح التصريح (1 / 258) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 1146) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 249) ، وشرح ابن عقيل (ص 221) ، والمقاصد النحوية (2 / 411) ، والمقرب (1 / 117) ، وهمع الهوامع (1 / 153). (2) انظر الكتاب (2 / 155). PageV02P064 (1) انظر الكتاب (1 / 67). PageV02P065 (1) انظر مغني اللبيب (506). PageV02P070 (1) انظر مغني اللبيب (576). PageV02P072 (1) انظر الكتاب (1 / 283). PageV02P075 (1) اللورقي : هو القاسم بن أحمد بن الموفق الأندلسي المرسي اللورقي : من علماء العربية بالأندلس له «شرح المفصل» و«شرح الشاطبية» و«المباحث الكاملية في شرح الجزولية». (ت 661 ه / 1263 م). ترجمته في بغية الوعاة (375) ، ونفح الطيب (1 / 351). (2) انظر الأمالي الشجرية (2 / 259). (3) انظر شرح المفصل (2 / 83). PageV02P077 (1) انظر شرح المفصل (2 / 77). PageV02P079 (1) انظر شرح المفصل (2 / 81). PageV02P080 (1) انظر الكتاب (2 / 326). PageV02P081 (1) انظر مغني اللبيب (558). (2) انظر شرح المفصل (2 / 67). PageV02P082 296 الرجز بلا نسبة في لسان العرب (صفح) و(قنن) ، وكتاب العين (5 / 27) ، والمخصص (9 / 175) ، وشرح شواهد المغني (2 / 890) ، ومغني اللبيب (2 / 528) ، وتاج العروس (صفح) ms1137 و(قنن). PageV02P083 (1) انظر الكتاب (1 / 266). PageV02P084 297 الشاهد للسفاح بن بكير في خزانة الأدب (6 / 95) ، وشرح اختيارات المفضل (1363) ، وشرح التصريح (1 / 399) ، وشرح شواهد الإيضاح (195) ، وبلا نسبة في الخزانة (2 / 308) ، وشرح شذور الذهب (336) ، وشرح قطر الندى (320) ، والدرر اللوامع رقم (673). 298 الشاهد لمعن بن زائدة في أمالي المرتضى (1 / 223) ، ولأبي عطاء السندي في خزانة الأدب (9 / 539) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 800) ، والشعر والشعراء (2 / 773) ، ولسان العرب (عهد) ، وجواهر الأدب (ص 366). 299 الشاهد لضمرة بن ضمرة في الأزهية (ص 262) ، وخزانة الأدب (9 / 384) ، والدرر (4 / 208) ، والمقاصد النحوية (3 / 330) ، ونوادر أبي زيد (ص 55) ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر (3 / 186) ، والإنصاف (1 / 105) ، وخزانة الأدب (9 / 539) ، وشرح ابن عقيل (ص 371) ، وشرح المفصل (8 / 31) ، ولسان العرب (ربب) و(هيه) و(شعا) ، وهمع الهوامع (2 / 38). 300 الشاهد لأمية بن أبي الصلت في ديوانه (ص 50) ، والأزهية (ص 82) ، وحماسة البحتري (ص 223) ، وخزانة الأدب (6 / 108) ، وشرح أبيات سيبويه (2 / 3) ، والكتاب (2 / 105) ، ولسان العرب (فرج) ، وله أو لحنيف بن عمير أو لنهار ابن أخت مسيلمة الكذاب في شرح شواهد المغني (2 / 707) ، والمقاصد النحوية (1 / 484) ، وبلا نسبة في إنباه الرواة (4 / 134) ، وأساس البلاغة (فرج) ، وأمالي المرتضى (1 / 486) ، والبيان والتبيين (3 / 260) ، وجمهرة اللغة (ص 463) ، وجواهر الأدب (ص 369) ، وشرح الأشموني (1 / 70) ، وشرح المفصل (4 / 352). PageV02P086 301 الرجز لأبي النجم في شرح المفصل (1 / 44) ، والمخصص (13 / 215) ، وبلا نسبة في الإنصاف (1 / 317) ، والجنى الداني (ص 198) ، والدرر (1 / 247) ، ورصف المباني (ص 77) ، وسر صناعة الإعراب (1 / 366) ، وشرح شواهد المغني (1 / 17) ، وشرح شواهد الشافية (ص 506) ، وشرح المفصل (1 / 132) ، ولسان العرب (وبر) ، ومغني اللبيب (1 / 52) ، والمقتضب (4 / 49) ، والمنصف (3 / 134) ، وهمع الهوامع (1 / 80). 302 الشاهد لرجل من طيئ في شرح شواهد المغني (1 / 165) ، والمقاصد النحوية (3 / 271) ، وبلا نسبة في جواهر الأدب (315) ، وخزانة الأدب (2 / 224) ، وسر صناعة الإعراب (2 / 452) ، وشرح الأشموني (1 / 186) ، وشرح التصريح (1 / 153) ، وشرح المفصل (1 / 44) ، ولسان العرب (زيد) ، ومغني اللبيب (1 / 52). PageV02P087 303 الشاهد للأخطل في ديوانه (ص 275) ، وشرح المفصل (1 / 44). 304 الشاهد للبيد في ديوانه (ص 86) ، وأساس البلاغة (نغص) ، والكتاب (1 / 440) ، وخزانة الأدب (2 / 192) ، وشرح أبيات ms1138 سيبويه (1 / 20) ، وشرح التصريح (1 / 373) ، وشرح المفصل (2 / 62) ، ولسان العرب (نفص) و(عرك) ، والمعاني الكبير (ص 446) ، والمقاصد النحوية (3 / 219) ، وبلا نسبة في الإنصاف (2 / 822) ، وجواهر الأدب (ص 318) ، ولسان العرب (ملك) ، والمقتضب (3 / 237). (1) انظر شرح المفصل (1 / 44). (2) مر الشاهد رقم (302). PageV02P088 (1) انظر المفصل (ص 86) ، وشرح المفصل (2 / 126). 305 الشاهد بلا نسبة في خزانة الأدب (3 / 112) ، وشرح المفصل (2 / 8) ، ولسان العرب (غرب) ، والمحتسب (2 / 228) ، والمقاصد النحوية (3 / 359) ، والمقرب (1 / 213). (2) انظر المفصل (ص 90). PageV02P089 (1) انظر مغني اللبيب (564). (2) انظر الخصائص (2 / 415). PageV02P090 306 الشاهد لجرير في ديوانه (ص 219) ، وخزانة الأدب (4 / 220) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 56) ، والكتاب (1 / 93) ، وبلا نسبة في شرح المفصل (5 / 96) ، ولسان العرب (صوت) و(عرق) ، والمقتضب (4 / 198). (1) مر الشاهد رقم (133). (2) انظر الخصائص (1 / 308). PageV02P091 307 الشاهد لابن أحمر في ديوانه (ص 87) ، وشرح أبيات سيبويه (2 / 22) ، والكتاب (2 / 109) ، ولسان العرب (هوج) و(زبر). PageV02P092 (1) انظر أوضح المسالك (2 / 273). PageV02P093 (1) انظر الكتاب (2 / 225). 308 البيتان لعلي بن داود القرشي الأسدي في بغية الوعاة (2 / 161). PageV02P094 309 الشاهد لابن ميادة في ديوانه (ص 214) ، وشرح شواهد المغني (2 / 774) ، وبلا نسبة في الكتاب (1 / 496) ، وشرح التصريح (2 / 114) ، ومغني اللبيب (2 / 256) ، والمقتضب (2 / 291) ، والمقرب (1 / 225). 310 الشاهد للفرزدق في ديوانه (161) ، والدرر (6 / 74) ، وشرح التصريح (2 / 138) ، وشرح شواهد المغني (2 / 775) ، ومغني اللبيب (2 / 356) ، والمقرب (2 / 44) ، وهمع الهوامع (2 / 129). 311 الشاهد للراعي النميري في ديوانه (ص 269) ، والدرر (3 / 158) ، وشرح شواهد المغني (2 / 775) ، ولسان العرب (زجج) ، والمقاصد النحوية (3 / 91) ، وبلا نسبة في الإنصاف (2 / 610) ، وأوضح المسالك (2 / 432) ، وتذكرة النحاة (ص 617) ، والخصائص (2 / 432) ، والدرر (6 / 80) ، وشرح الأشموني (1 / 226) ، وشرح التصريح (1 / 346) ، وشرح شذور الذهب (ص 313) ، وشرح ابن عقيل (ص 504) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 635) ، وكتاب الصناعتين (ص 182) ، ولسان العرب (رغب) ، ومغني اللبيب (1 / 357) ، وهمع الهوامع (1 / 222). 312 الشاهد لعدي بن زيد في ذيل ديوانه (ص 183) ، وجمهرة اللغة (ص 993) ، والدرر (6 / 73) ، وشرح شواهد المغني (2 / 776) ، والشعر والشعراء (1 / 233) ، ولسان العرب (مين) ، ومعاهد التنصيص (1 / 310) ، وبلا نسبة في مغني اللبيب (1 / 357) ، وهمع الهوامع (2 / 129) PageV02P098 313 الشاهد للأحوص في حواشي ديوانه (ص 190) ، وخزانة الأدب (2 ms1139 / 192) ، والدرر (3 / 19) ، وشرح شواهد المغني (2 / 777) ، ولسان العرب (شيع) ، ومجالس ثعلب (ص 239) ، والمقاصد النحوية (1 / 527) ، وبلا نسبة في الخصائص (2 / 386) ، وشرح التصريح (1 / 344) ، ومغني اللبيب (2 / 356) ، وهمع الهوامع (1 / 173). PageV02P099 314 الشاهد ليزيد بن عمرو بن الصعق أو لأبي المهوس الأسدي في لسان العرب (لفف) و(لقم) ، ولأبي المهوس في تاج العروس (لفف) ، وبلا نسبة في مجمع الأمثال (2 / 395). (1) انظر المفصل (ص 41). PageV02P102 (1) انظر الكتاب (3 / 194). PageV02P103 (1) انظر شرح المفصل (2 / 15). PageV02P104 (1) انظر شرح المفصل (2 / 17). PageV02P105 (1) انظر مقامات الحريري ، المقامة الرابعة عشرة. PageV02P106 315 الشاهد بلا نسبة في الدرر (6 / 200) ، وهمع الهوامع (2 / 150). (1 2) انظر الكتاب (2 / 50). (1 2) انظر الكتاب (2 / 50). PageV02P107 316 الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه (ص 173) ، وشرح التصريح (1 / 42) ، والمقاصد النحوية (1 / 118) ، ولرجل من هذيل في خزانة الأدب (6 / 5) ، والدرر (5 / 176) ، وشرح شواهد المغني (2 / 758) ، ولرؤبة أو لرجل من هذيل في خزانة الأدب (11 / 420) ، وبلا نسبة في لسان العرب (رأي) ، وأوضح المسالك (1 / 24) ، والجنى الداني (ص 141) ، والخصائص (1 / 136) ، وسر صناعة الإعراب (2 / 447) ، وشرح الأشموني (1 / 16) ، والمحتسب (1 / 193) ، ومغني اللبيب (1 / 336) ، وهمع الهوامع (2 / 79). PageV02P110 317 الشاهد ليزيد بن محرم أو (محمد) الحارثي في شرح شواهد المغني (2 / 770) ، والدرر (1 / 212) ، والمقاصد النحوية (1 / 385) ، وبلا نسبة في تذكرة النحاة (ص 422) ، ورصف المباني (ص 363) ، ولسان العرب (شرحل) ، والمحتسب (2 / 220) ، ومغني اللبيب (2 / 345) ، والمقرب (1 / 125) ، وهمع الهوامع (1 / 65). (1) انظر همع الهوامع (2 / 7). PageV02P111 (1) انظر شرح المفصل (7 / 32). (2) انظر شرح المفصل (7 / 41). (3) انظر همع الهوامع (2 / 63). PageV02P113 (1) انظر تسهيل الفوائد (ص 236). (2) انظر شرح المفصل (8 / 156). (3) انظر شرح التسهيل (5 / 89). (4) انظر مغني اللبيب (ص 178). PageV02P114 (1) انظر مغني اللبيب (7 / 9). PageV02P115 (1) انظر شرح المفصل (8 / 151). PageV02P116 (1) انظر أساس البلاغة (شرق). PageV02P117 318 الشاهد لأنس بن مدركة في الحيوان (3 / 81) ، وخزانة الأدب (3 / 87) ، والدرر (1 / 312) ، وشرح المفصل (3 / 12) ، ولأنس بن نهيك في لسان العرب (صبح) ، ولرجل من خثعم في الكتاب (1 / 284) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 388) ، وبلا نسبة في الجنى الداني (ص 334) ، والخزانة (6 / 119) ، والخصائص (3 / 32) ، والمقتضب (4 / 345) ، والمقرب (1 / 150) ، وهمع الهوامع (1 / 197). (1) انظر الكتاب (2 / 128). PageV02P118 (1) انظر الخصائص (1 / 121). 319 ms1140 الشاهد لأبي حية النميري في الكتاب (3 / 178) ، والأزهية (ص 91) ، وخزانة الأدب (10 / 215) ، والدرر (4 / 181) ، وشرح شواهد المغني (ص 72) ، وبلا نسبة في الجنى الداني (ص 315) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 219) ، والمقتضب (4 / 174) ، وهمع الهوامع (2 / 35). 320 الشاهد بلا نسبة في الجنى الداني (ص 293) ، والدرر (5 / 119) ، وشرح شذور الذهب (ص 173) ، ومغني اللبيب (1 / 55) ، وهمع الهوامع (2 / 70). (1) انظر الخصائص (1 / 121). (2) الأمثلة كلها أوردها سيبويه في الكتاب (2 / 24). PageV02P119 (1) انظر الكتاب (2 / 28). PageV02P120 (1) انظر شرح الشافية (1 / 167). (2) انظر صحاح الجوهري (بأس). PageV02P121 (1) انظر شرح المفصل (4 / 46). (2) انظر شرح المفصل (5 / 88). PageV02P122 (1) انظر شرح التسهيل (6 / 34). (2) انظر شرح التسهيل (6 / 37). PageV02P123 (1) انظر شرح التسهيل (6 / 54). PageV02P125 (1) انظر شرح التسهيل (6 / 54). PageV02P126 321 الشاهد لابن مقبل في ديوانه (ص 398) ، والكتاب (4 / 475) ، وتذكرة النحاة (ص 329) ، وشرح أبيات سيبويه (2 / 421) ، ولسان العرب (وفد) ، وبلا نسبة في سر صناعة الإعراب (1 / 102) ، وشرح المفصل (10 / 14) ، والمنصف (1 / 229). PageV02P128 (1) انظر صحاح الجوهري (حيي). (2) انظر شرح التسهيل (6 / 133). (3) انظر الكتاب (3 / 532). (4) انظر الكتاب (3 / 459). PageV02P129 (1) انظر همع الهوامع (2 / 191). (2) انظر المقتضب (2 / 214). PageV02P130 (1) انظر الكتاب (3 / 459). (2) انظر الكتاب (3 / 483). PageV02P131 (1) انظر أحاجي الزمخشري (ص 57). PageV02P132 (1) انظر همع الهوامع (2 / 198). PageV02P133 (1) انظر شرح المفصل (9 / 55). (2) انظر الكتاب (4 / 240). (3) انظر الكتاب (4 / 348). (4) انظر الكتاب (4 / 344). PageV02P134 (1) انظر الأمالي الشجرية (2 / 163). (2) انظر الكتاب (4 / 508). PageV02P135 (1) انظر الجمهرة (1 / 13). (2) انظر الخصائص (1 / 55). PageV02P136 (1) انظر الكتاب (4 / 198). (2) انظر الشافية (1 / 167). (3) انظر الجمهرة (3 / 387). PageV02P137 (1) انظر شرح المفصل (9 / 132). (2) انظر صحاح الجوهري (حيي). (3 4) انظر الكتاب (4 / 576). (3 4) انظر الكتاب (4 / 576). PageV02P139 (1) انظر همع الهوامع (2 / 238). (2) انظر الإنصاف (6). (3) انظر الإنصاف (17). (4) انظر الإنصاف (235). (5) انظر الإنصاف (33). (6) انظر الإنصاف (40). (7) انظر الإنصاف (44). PageV02P140 (1) انظر الإنصاف (51). (2) انظر الإنصاف (55). (3) انظر الإنصاف (57).(4) انظر الإنصاف (65). (5) انظر الإنصاف (70). (6) انظر الإنصاف (51). (7) انظر الإنصاف (78). (8) انظر الإنصاف (82). (9) انظر الإنصاف (83). (10) انظر الإنصاف (97). (11) انظر الإنصاف (126). (12) انظر الإنصاف (148). (13) انظر الإنصاف (821). (14) انظر الإنصاف (155). (15) انظر الإنصاف (160). (16) انظر الإنصاف (165). (17 18) انظر الإنصاف (172). (19) انظر الإنصاف (176). PageV02P141 (1) انظر الإنصاف (185). (2) انظر الإنصاف (195). (3) انظر الإنصاف (208). (4) انظر الإنصاف (218). (5) انظر الإنصاف (366). (6) انظر الإنصاف (245). (7) انظر الإنصاف (248). (8) انظر الإنصاف (252). (9) انظر الإنصاف (250). (10) انظر الإنصاف (828). (11) انظر الإنصاف (266). (12) انظر الإنصاف (273). (13) انظر الإنصاف (278). (14) انظر الإنصاف (287). (15) انظر الإنصاف (294). (16) انظر ms1141 الإنصاف (298). (17) انظر الإنصاف (303). PageV02P142 (1) انظر الإنصاف (309). (2) انظر الإنصاف (312). (3) انظر الإنصاف (322). (4) انظر الإنصاف (323). (5) انظر الإنصاف (335). (6) انظر الإنصاف (341). (7) انظر الإنصاف (347). (8) انظر الإنصاف (356). (9) انظر الإنصاف (361). (10) انظر الإنصاف (362). (11) انظر الإنصاف (364). (12) انظر الإنصاف (370). (13) انظر الإنصاف (832). (14) انظر الإنصاف (376). (15) انظر الإنصاف (382). (16) انظر الإنصاف (382). (17) انظر الإنصاف (393). PageV02P143 (1) انظر الإنصاف (319). (2) انظر الإنصاف (404). (3) انظر الإنصاف (427). (4) انظر الإنصاف (439). (5) انظر الإنصاف (451). (6) انظر الإنصاف (456). (7) انظر الإنصاف (463). (8) انظر الإنصاف (474). (9) انظر الإنصاف (478). (10) انظر الإنصاف (484). (11) انظر الإنصاف (488). (12) انظر الإنصاف (493). (13) انظر الإنصاف (520). (14) انظر الإنصاف (549) ، والخصائص (1 / 63). (15) انظر الإنصاف (555) ، والمقتضب (2 / 25). (16) انظر الإنصاف (557). (17) انظر الإنصاف (559). (18) انظر الإنصاف (570). PageV02P144 (1) انظر الإنصاف (593). (2) انظر الإنصاف (579). (3) انظر الإنصاف (597). (4) انظر الإنصاف (615). (5) انظر الإنصاف (620). (6) انظر الإنصاف (632). (7) انظر الإنصاف (636). (8) انظر الإنصاف (640). (9) انظر الإنصاف (643). (10) انظر الإنصاف (646). (11) انظر الإنصاف (648). (12) انظر الإنصاف (650). (13) انظر الإنصاف (669). (14) انظر الإنصاف (687). (15) انظر الإنصاف (695). (16) انظر الإنصاف (702). (17) انظر الإنصاف (707). (18) انظر الإنصاف (717). PageV02P145 (1) انظر الإنصاف (726). PageV02P146 (1) انظر مسائل خلافية في النحو للعكبري (144). PageV02P147 (1) انظر شرح الكافية (2 / 228). (2) انظر الكتاب (1 / 47). PageV02P148 (1) انظر شرح المفصل (1 / 57). PageV02P150 (1) انظر شرح التسهيل (1 / 150). PageV02P151 (1) انظر أوضح المسالك (1 / 135). PageV02P152 (1) انظر همع الهوامع (1 / 114). (2) انظر الإنصاف (155). PageV02P153 322 الشاهد بلا نسبة في أوضح المسالك (1 / 274) ، وتخليص الشواهد (ص 277) ، والجنى الداني (ص 328) ، وجواهر الأدب (ص 207) ، وخزانة الأدب (4 / 119) ، والدرر (2 / 101) ، وشرح الأشموني (1 / 121) ، وشرح التصريح (1 / 197) ، وشرح شذور الذهب (ص 252) ، وشرح شواهد المغني (1 / 84) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 214) ، وشرح قطر الندى (ص 143) ، ولسان العرب (صرف) ، ومغني اللبيب (1 / 25) ، والمقاصد النحوية (2 / 91) ، وهمع الهوامع (1 / 123). (1) أخرجه البخاري في صحيحه ، كتاب الوضوء (1 / 31) ، ومسلم في صحيحه ، باب ما عرض على النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الكسوف (3 / 32) ، باختلاف باللفظ. PageV02P154 (1) انظر شرح التسهيل (2 / 230). (2) انظر شرح التسهيل (2 / 135). PageV02P155 (1) انظر الخصائص (3 / 305). (2) انظر شرح التسهيل (2 / 156). PageV02P156 (1) انظر تسهيل الفوائد ، وتكميل المقاصد لابن مالك (77). (2) انظر همع الهوامع (1 / 163). (3) انظر شرح التسهيل (3 / 34). (4) انظر أوضح المسالك (1 / 373). PageV02P157 (1) انظر أوضح المسالك (2 / 19). (2) انظر شرح التسهيل (5 / 96). PageV02P158 (1) انظر همع الهوامع (1 / 226). (2) انظر همع الهوامع (1 / 227). (3) انظر الخصائص (1 / 400). PageV02P159 (1) انظر شرح المفصل (8 / 45) ، ومغني اللبيب (422). (2) انظر شرح المفصل (8 / 45). PageV02P160 (1) انظر شرح الكافية (2 / 319). PageV02P161 (1) انظر الإنصاف (341). (2) انظر الإنصاف (555). PageV02P162 (1) انظر الإنصاف ms1142 (ص 593). (2) انظر شرح التسهيل (6 / 111). (3) انظر الكتاب (4 / 473). PageV02P163 (1) انظر الكتاب (3 / 547). (2) انظر مغني اللبيب (16). PageV02P164 (1) انظر شرح التسهيل (7 / 205). PageV02P165 (1) انظر مغني اللبيب (419). (2) انظر المفصل (6). PageV02P166 (1) انظر الخصائص (1 / 279). PageV02P167 (1) انظر الكتاب (1 / 331). 323 الرجز لغيلان الربعي في لسان العرب (تلع) ، والخصائص (1 / 280) ، وتاج العروس (تلع) ، وبلا نسبة في لسان العرب (لقا) ، وجمهرة اللغة (ص 242). 324 الشاهد لطرفة في ديوانه (ص 56) ، ولسان العرب (صنبر) ، وتهذيب اللغة (12 / 271) ، وتاج العروس (صنبر) ، والخصائص (1 / 281) PageV02P168 (1) انظر الكتاب (1 / 263). 325 الشاهد بلا نسبة في الخصائص (1 / 283) ، واللسان (معز) ، وفيهما (الصفوات) بدل (الصفرات). PageV02P169 326 الشاهد لعمرو بن معد يكرب في ديوانه (ص 63) ، والكتاب (1 / 72) ، وخزانة الأدب (9 / 124) ، والدرر (5 / 186) ، وشرح شواهد المغني (ص 727) ، ومغني اللبيب (ص 315) ، ولخفاف بن ندبة في ديوانه (ص 126) ، وللعباس بن مرداس في ديوانه (ص 131) ، ولأعشى طرود في المؤتلف والمختلف (ص 17) ، ولخفاف بن ندبة أو للعباس بن مرداس في شرح أبيات سيبويه (1 / 250) ، وبلا نسبة في شرح المفصل (8 / 50) ، وكتاب اللامات (ص 139) ، والمحتسب (1 / 51) ، والمقتضب (2 / 36). 327 الشاهد بلا نسبة في الكتاب (1 / 71) ، وأدب الكاتب (ص 524) ، وأوضح المسالك (2 / 283) ، وتخليص الشواهد (ص 405) ، وخزانة الأدب (3 / 111) ، والدرر (5 / 186) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 420) ، وشرح التصريح (1 / 394) ، وشرح المفصل (7 / 63) ، والمقاصد النحوية (3 / 226) ، والمقتضب (2 / 321) ، وهمع الهوامع (2 / 82). PageV02P170 (1) انظر إتحاف السادة المتقين (7 / 518) ، والدر المنثور (3 / 290). (2) انظر شرح المفصل (1 / 55). PageV02P171 (1) انظر مغني اللبيب (543). (2) انظر شرح المفصل (3 / 113). (3) انظر الكتاب (2 / 411). (4) انظر مغني اللبيب (550). PageV02P173 (1) انظر شرح المفصل (1 / 35). (2) انظر شرح المفصل (1 / 35). (3) انظر شرح الكافية (2 / 132). PageV02P174 (1) انظر شرح المفصل (3 / 149). PageV02P176 (1) انظر مغني اللبيب (264). PageV02P179 328 الشاهد بلا نسبة في الإنصاف (209) ، وتخليص الشواهد (ص 357) ، والجنى الداني (ص 132) ، وجواهر الأدب (ص 87) ، وخزانة الأدب (1 / 16) ، والدرر (2 / 185) ، ورصف المباني (ص 235) ، وسر صناعة الإعراب (1 / 380) ، وشرح الأشموني (1 / 141) ، وشرح شواهد المغني (2 / 605) ، وشرح المفصل (8 / 62) ، وكتاب اللامات (ص 158) ، ولسان العرب (لكن) ، ومغني اللبيب (1 / 233) ، والمقاصد النحوية (2 / 247) ، وهمع الهوامع (1 / 140). PageV02P180 (1) انظر مغني اللبيب (262). (2) انظر الكتاب (2 / 286). (3) انظر شرح المفصل (7 / 86). PageV02P181 (1) انظر المستقصى في الأمثال (362) ، وفصل ms1143 المقال (412). PageV02P182 329 الشاهد لجرير في ديوانه (89) ، والكتاب (1 / 141) ، والمقاصد النحوية (4 / 75) ، وبلا نسبة في خزانة الأدب (6 / 42) ، وسر صناعة الإعراب (ص 402) ، وشرح التصريح (2 / 112). (1) انظر شرح المفصل (1 / 110). PageV02P183 (1) انظر مغني اللبيب (168). 330 الشاهد للقطامي في ديوانه (ص 44) ، وخزانة الأدب (7 / 86) ، والدرر (3 / 137) ، وسمط اللآلي (ص 132) ، وشرح التصريح (2 / 46) ، وشرح شواهد المغني (ص 455) ، ومعاهد التنصيص (1 / 181) ، والمقاصد النحوية (3 / 427) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك (3 / 145) ، وتخليص الشواهد (ص 263) ، وشرح الأشموني (2 / 318) ، وهمع الهوامع (1 / 215). (2) انظر أمالي ابن الشجري (1 / 224). PageV02P184 (1) انظر شرح المفصل (2 / 49). PageV02P185 (1) انظر شرح المفصل (2 / 87). (2) انظر شرح المفصل (2 / 88). PageV02P186 (1) انظر مغني اللبيب (513). (2) انظر شرح المفصل (2 / 55). PageV02P187 (1) انظر المفصل (64). PageV02P188 (1) انظر الأمالي الشجرية (2 / 272). (2) انظر مغني اللبيب (441). PageV02P189 (1) انظر شرح المفصل (8 / 16) ، وهمع الهوامع (1 / 23). PageV02P190 (1) انظر الأمالي الشجرية (1 / 37). PageV02P191 (1) انظر شرح المفصل (2 / 26). PageV02P192 (1) انظر شرح المفصل (3 / 81). PageV02P193 331 الشاهد لأبي قيس بن الأسلت في ديوانه (ص 85) ، وجمهرة اللغة (ص 1316) ، وخزانة الأدب (3 / 406) ، والدرر (3 / 150) ، ولأبي قيس بن رفاعة في شرح أبيات سيبويه (2 / 180). وشرح شواهد المغني (1 / 458) ، وشرح المفصل (3 / 80) ، وبلا نسبة في الكتاب (2 / 344) ، وخزانة الأدب (6 / 532) ، وسر صناعة الإعراب (2 / 507) ، وشرح التصريح (1 / 15) ، وشرح المفصل (3 / 81) ، ولسان العرب (نطق) و(وقل) ، ومغني اللبيب (1 / 159) ، وهمع الهوامع (1 / 219). (1) انظر همع الهوامع (1 / 187). PageV02P194 (1) مر الشاهد رقم (40). (2) مر الشاهد رقم (232). PageV02P195 332 الشاهد لعمرو بن كلثوم في ديوانه (ص 83) ، وشرح المفصل (6 / 78). (1) انظر الكتاب (1 / 44). PageV02P196 (1) انظر مغني اللبيب (511). PageV02P199 (1) مر الشاهد رقم (92). PageV02P200 (1) انظر شرح المفصل (3 / 71). PageV02P203 333 الرجز لرؤبة في ديوانه (ص 174) ، والكتاب (2 / 187) ، وخزانة الأدب (2 / 219) ، والخصائص (1 / 340) ، والدرر (4 / 22) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 243) ، وشرح المفصل (2 / 3) ، ولسان العرب (نصر) ، وبلا نسبة في أسرار العربية (ص 297) ، والدرر (6 / 26) ، ولسان العرب (سطر) ، ومغني اللبيب (2 / 388) ، والمقاصد النحوية (4 / 209) ، والمقتضب (4 / 209) ، وهمع الهوامع (1 / 247). (1) انظر الخصائص (2 / 428). PageV02P204 (1) انظر شرح المفصل (3 / 66). (2) انظر المغني اللبيب (508). (3) انظر مغني اللبيب (508). PageV02P205 (1) انظر شرح المفصل (3 / 73). (2) انظر شرح المفصل (3 / 74). (3) انظر الكتاب (2 / 190). PageV02P206 (1) انظر الكتاب (2 / 190 192). PageV02P207 (1) انظر همع الهوامع (2 / 132). PageV02P210 (1) انظر ms1144 شرح المفصل (8 / 98). PageV02P211 334 الشاهد لزيادة بن زيد العذري في الكتاب (3 / 209) ، وخزانة الأدب (11 / 170) ، وشرح أبيات سيبويه (2 / 148) ، ولسان العرب (نهى) ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (2 / 47) ، والمقتضب (3 / 302). (1) انظر مغني اللبيب (135). (2) انظر شرح المفصل (8 / 16). (3) انظر أوضح المسالك (3 / 46). PageV02P212 (1) انظر أوضح المسالك (1 / 13). (2) انظر مغني اللبيب (148). PageV02P213 335 الشاهد لزهير بن أبي سلمى في ديوانه (ص 73) ، والاشتقاق (ص 46) ، وجمهرة اللغة (ص 978) ، والدرر (2 / 261) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 509) ، وشرح شواهد المغني (ص 130) ، والصاحبي في فقه اللغة (ص 189) ، ومغني اللبيب (ص 41) ، وبلا نسبة في همع الهوامع (1 / 153). (1) انظر الإنصاف (647). (2) انظر مغني اللبيب (148). PageV02P214 336 الشاهد بلا نسبة في تذكرة النحاة (ص 560) ، والجنى الداني (ص 117) ، وشرح الأشموني (3 / 557) ، وشرح شواهد المغني (2 / 526) ، ومغني اللبيب (1 / 212). (1) انظر شرح التسهيل (5 / 30) ، وهمع الهوامع (2 / 12). (2) انظر تسهيل الفوائد (231). PageV02P216 (1) انظر مغني اللبيب (309). 337 الشاهد للممزق العبدي (شأس بن نهار) في الاشتقاق (ص 330) ، والأصمعيات (ص 166) ، وجمهرة اللغة (ص 833) ، وخزانة الأدب (7 / 280) ، وشرح شواهد المغني (2 / 860) ، والشعر والشعراء (1 / 407) ، ولسان العرب (مزق) ، و(أكل) ، وتاج العروس (مزق) و(أكل) ، والمقاصد النحوية (4 / 590) ، وبلا نسبة في رصف المباني (ص 281) ، وشرح الأشموني (3 / 575) ، ومغني اللبيب (1 / 278). 338 الشاهد بلا نسبة في خزانة الأدب (10 / 113) ، والدرر (4 / 245) ، وشرح الأشموني (3 / 576) ، وشرح شواهد المغني (2 / 681) ، والصاحبي في فقه اللغة (ص 149) ، ولسان العرب (لمم) ، ومغني اللبيب (1 / 280) ، وهمع الهوامع (2 / 57). PageV02P217 339 الشاهد لإبراهيم بن هرمة في ديوانه (ص 191) ، وخزانة الأدب (9 / 10) ، والدرر (5 / 66) ، وشرح شواهد المغني (2 / 682) ، والمقاصد النحوية (4 / 443) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك (4 / 202) ، وجواهر الأدب (ص 256) ، والجنى الداني (ص 269) ، وشرح الأشموني (3 / 576) ، ومغني اللبيب (1 / 280) ، وهمع الهوامع (2 / 56). (1) انظر كتاب اللامات (ص 117). PageV02P218 (1) انظر تسهيل الفوائد لابن مالك (250). (2) انظر مغني اللبيب (386). PageV02P219 (1) انظر المفصل (272). (2) انظر شرح المفصل (4 / 106). PageV02P220 (1) انظر شرح التسهيل (6 / 2). (2) انظر شرح الجمل (2 / 216). (3) انظر شرح التسهيل (6 / 3). PageV02P221 (1) انظر مغني اللبيب (201). PageV02P222 (1) انظر مغني اللبيب (203). (2) انظر مغني اللبيب (204). PageV02P223 (1) انظر شرح المفصل (1 / 59). (2) انظر شرح المفصل (2 / 20). PageV02P224 (1) انظر الكتاب (3 / 247). PageV02P227 (1) انظر شرح المفصل (1 ms1145 / 102). PageV02P232 (1) انظر الكتاب (3 / 172). (2) انظر الكتاب (1 / 76). PageV02P233 (1) انظر الكتاب (2 / 112). PageV02P234 (1) انظر شرح المفصل (2 / 57). (2) انظر شرح المفصل (3 / 49). (3) انظر الكتاب (2 / 112). (4) انظر المقتضب (3 / 36). PageV02P235 (1) انظر شرح المفصل (2 / 73). (2) انظر الكتاب (1 / 266). (3) انظر شرح المفصل (2 / 70). PageV02P236 (1) نظر شرح المفصل (3 / 38). PageV02P237 (1) انظر همع الهوامع (1 / 160) ، وشرح ابن عقيل (197). PageV02P238 (1) انظر درة الغواص (62). PageV02P239 (1) انظر الكتاب (2 / 403). PageV02P240 (1) انظر شرح المفصل (2 / 2). (1) انظر شرح المفصل (2 / 2). PageV02P241 341 الشاهد لرجل من مذحج في الكتاب (2 / 303) ، ولضمرة بن جابر في خزانة الأدب (2 / 38) ، ولرجل من مذحج أو لضمرة بن ضمرة أولهما أخي جساس ابني مرة في تخلييص الشواهد (ص 405) ، ولرجل من عبد مناف أو لابن أحمر أو لضمرة في الدرر (6 / 175) ، ولابن أحمر في المؤتلف والمختلف (ص 38) ، والمقاصد النحوية (2 / 339) ، ولهمام بن مرة في الحماسة الشجرية (1 / 256) ، وبلا نسبة في جواهر الأدب (ص 241) ، وأمالي ابن الحاجب (ص 593) ، وأوضح المسالك (2 / 16) ، ورصف المباني (ص 267) ، وشرح الأشموني (ص 151) ، وشرح ابن عقيل (ص 202) ، وشرح المفصل (2 / 292). (1) انظر المقتضب (4 / 225) ، وشرح المفصل (2 / 3). PageV02P242 (1) انظر شرح المفصل (2 / 23). (2) انظر شرح المفصل (6 / 25). PageV02P243 (1) انظر مغني اللبيب (32). (2) انظر مغني اللبيب (314). (3 4) انظر همع الهوامع (2 / 7). (3 4) انظر همع الهوامع (2 / 7). PageV02P244 (1) انظر شرح التسهيل (5 / 11). (2) انظر الكتاب (3 / 4). PageV02P245 (1) انظر الكتاب (3 / 9). (2) انظر شرح المفصل (8 / 143). PageV02P246 (1) انظر الكتاب (4 / 3). (2) انظر المقتضب (1 / 46). (3) انظر الجنى الداني (267). PageV02P247 (1) انظر المنصف (1 / 295). PageV02P248 (1) الأبيات في مجالس العلماء للزجاجي (ص 311) ، وكتاب المصون للعسكري (ص 80). PageV02P250 (1) انظر الكتاب (4 / 295). PageV02P251 (1) انظر مقامات الحريري (7). PageV03P002 (1) انظر ألغاز ابن هشام (ص 54) تحقيق أسعد خضير ، وكتاب توجيه إعراب أبيات ملغزة الإعراب للفارقي (ص 62) تحقيق سعيد الأفغاني. (2) انظر مقامات الحريري ، المقامة الرابعة والعشرين. PageV03P003 (1) انظر الأحاجي النحوية للزمخشري (ص 19) تحقيق مصطفى الحدري. (2) انظر أحاجي الزمخشري (ص 22). (3) انظر أحاجي الزمخشري (ص 24). (4) انظر أحاجي الزمخشري (ص 26). PageV03P004 (1) هذا جزء من حديث ورد في لسان العرب (بيد ، ميد) ، وفي مغني اللبيب (ص 122) ، وتمامه : «أنا أفصح من نطق بالضاد ، بيد أني من قريش ، واسترضعت في بني سعد بن بكر». (2) انظر الكتاب (1 / 500). 343 الشاهد للقطامي في ديوانه (ص ms1146 41) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 229) ، ولسان العرب (غرز) و(معي) ، وتاج العروس (غرز) و(معا). PageV03P005 (1) انظر الكتاب (2 / 52). (2) انظر الكتاب (4 / 100). (344) الشاهد لأبي النجم في لسان العرب (بقل) ، وخزانة الأدب (2 / 394) ، وسمط اللآلي (ص 581) ، وشرح شواهد الشافية (312) ، والطرائف الأدبية (ص 57) ، وتاج العروس (حبب) و(بقل) وجمهرة اللغة (ص 65) ، ومجمل اللغة (1 / 281) ، وأساس البلاغة (بقل) ، وبلا نسبة في المخصص (10 / 174) ، ومقاييس اللغة (1 / 274). (345) الشاهد لعمرو بن العداء في خزانة الأدب (7 / 579) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 560) ، ولسان العرب (وبد) و(عقل) ، وبلا نسبة في شرح المفصل (4 / 153) ، ومجالس ثعلب (1 / 171) ، والمقرب (2 / 43). (3) انظر أحاجي الزمخشري (ص 35). (4) انظر أحاجي الزمخشري (ص 36). PageV03P006 (1) انظر أحاجي الزمخشري (ص 37). (2) مر الشاهد رقم (271). 346 الشاهد لجرير في ديوانه (ص 212) ، والأزهية (ص 238) ، والكتاب (1 / 96) ، وخزانة الأدب (2 / 298) ، والخصائص (1 / 345) ، والدرر (6 / 29) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 142) ، وشرح شواهد المغني (2 / 855) ، وشرح المفصل (2 / 10) ، واللامات (ص 101) ، ولسان العرب (أبي) ، والمقاصد النحوية (2 / 725) ، والمقتضب (4 / 229) ، ونوادر أبي زيد (ص 139) ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (2 / 725) ، وجواهر الأدب (ص 199) ، وخزانة الأدب (8 / 317) ، ورصف المباني (ص 245) ، وشرح الأشموني (2 / 454) ، وشرح المفصل (2 / 105) ، ومغني اللبيب (2 / 457) ، وهمع الهوامع (2 / 122). PageV03P007 (1) انظر المستقصى (1 / 17) ، ويضرب لغريب دخل بين نسيبين. (2) انظر الكتاب (2 / 290). (3) انظر الكتاب (2 / 288). (4) انظر الكتاب (3 / 400). (5) ذكر محقق الأحاجي (ص 470) أن (النصائح) كتاب للزمخشري ألفه على أسلوب المقامات. (6) انظر الكتاب (4 / 491). (7) انظر أحاجي الزمخشري (ص 49). PageV03P008 (1) مر الشاهد رقم (328). (2) مر الشاهد رقم (143). (3) انظر الكتاب (3 / 117). (4) انظر الأحاجي (ص 70). PageV03P010 (1) انظر الأحاجي (ص 75). (2) انظر الكتاب (3 / 190). PageV03P011 (1) انظر الأحاجي (ص 92). PageV03P012 (1) انظر أحاجي الزمخشري (ص 97). (2) سقط ما بعد هذه الكلمة من النسخ كلها. PageV03P013 347 الشاهد لحيان بن جبلة أو (حلية) المحاربي في شرح شواهد الإيضاح (ص 570) ، ومعجم ما استعجم (ص 173) ، ونوادر أبي زيد (ص 157) ، وبلا نسبة في الدرر (6 / 279) ، وهمع الهوامع (2 / 182). (1) مر الشاهد رقم (31). PageV03P015 (1) سقط ما بقي من اللغز في النسخ كلها. PageV03P017 (1) انظر الكتاب (4 / 520). (2) انظر الكتاب (4 / 521). PageV03P018 (1) انظر الكتاب (1 / 92). (1) انظر الكتاب (1 / 92). PageV03P020 (1) انظر الكتاب (4 / 44). (2) مر الشاهد رقم (245). PageV03P021 348 الشاهد لحميد ms1147 بن مالك الأرقط في خزانة الأدب (5 / 382) ، والدرر (1 / 207) ، وشرح شواهد المغني (1 / 487) ، ولسان العرب (خبب) ، والمقاصد النحوية (1 / 357) ، ولحميد بن ثور في لسان العرب (لحد) ، وليس في ديوانه ، ولأبي بحدلة في شرح المفصل (3 / 124) ، وبلا نسبة في تخليص الشواهد (ص 108) ، والجنى الداني (ص 253) ، وخزانة الأدب (6 / 246) ، ورصف المباني (ص 362) ، وشرح ابن عقيل (ص 64) ، ومغني اللبيب (1 / 170) ، ونوادر أبي زيد (ص 205). (1) انظر الكتاب (4 / 347). PageV03P022 (1) البيتان بلا نسبة في عمدة الحفاظ (3 / 443) ، والدرر اللوامع (1 / 279) ، والدرر المصون (1 / 176) ، وشرح الأشموني (1 / 268). PageV03P024 (1) البيتان في الدرر اللوامع (1 / 279). PageV03P025 (1) الأبيات في الأمالي الشجرية (2 / 214). 349 الشاهد بلا نسبة في صبح الأعشى (14 / 195). PageV03P026 351 الشاهد بلا نسبة في شرح المفصل (9 / 80). PageV03P027 (1) مر الشاهد رقم (321). PageV03P028 (1) ابن النجار : هو محمد بن محمود بن الحسن بن هبة الله بن محاسن ، أبو عبد الله ، محب الدين ابن النجار : مؤرخ حافظ للحديث ، من أهل بغداد ، من كتبه : «الكمال في معرفة الرجال» تراجم ، و«ذيل تاريخ بغداد للخطيب البغدادي» و«الدرة الثمينة في أخبار المدينة» ، وغيرها. (ت 643 ه / 1245 م). ترجمته في فوات الوفيات (2 / 264) ، وطبقات الشافعية (5 / 41) ، وشذرات الذهب (5 / 226). PageV03P029 (1) انظر الكتاب (4 / 3). PageV03P030 (1) انظر الكتاب (1 / 462). PageV03P031 353 الرجز لرؤبة في شرح المفصل (1 / 104) ، وليس في ديوانه ، وللعجاج في ملحق ديوانه (2 / 306) ، وشرح شواهد المغني (2 / 690) ، وبلا نسبة في الجنى الداني (ص 492) ، وجواهر الأدب (ص 358) ، وخزانة الأدب (10 / 234) ، والدرر (2 / 170) ، ورصف المباني (ص 298) ، وشرح الأشموني (1 / 135) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 434) ، وشرح المفصل (1 / 104) ، والكتاب (2 / 142). PageV03P032 (1 2) انظر الكتاب (3 / 525). (1 2) انظر الكتاب (3 / 525). (3) انظر الكتاب (3 / 507). PageV03P034 (1) ابن لب النحوي : هو فرج بن قاسم بن أحمد بن لب ، أبو سعيد الثعلبي الغرناطي : نحوي ، ولي الخطابة بجامع غرناطة ، له كتاب في «الباء الموحدة» وأرجوزة في «الألغاز النحوية». (ت 783 ه / 1381 م). ترجمته في بغية الوعاة (372). PageV03P036 354 الشاهد لزهير بن أبي سلمى في ديوانه (ص 287) ، والكتاب (1 / 219) ، وتخليص الشواهد (ص 512) ، وخزانة الأدب (8 / 492) ، والدرر (6 / 163) ، وشرح شواهد المغني (1 / 282) ، وشرح المفصل (2 / 52) ، ولسان العرب ms1148 (نمش) ، ومغني اللبيب (1 / 96) ، والمقاصد النحوية (2 / 267) ، وهمع الهوامع (2 / 141) ، ولصرمة الأنصاري في شرح أبيات سيبويه (1 / 72) ، وبلا نسبة في أسرار العربية (ص 154) ، وجواهر الأدب (ص 52) ، والخصائص (2 / 353) ، وشرح الأشموني (2 / 432). PageV03P037 355 الشاهد للنابغة الجعدي في ديوانه (ص 131) ، والكتاب (3 / 161) ، وشرح أبيات سيبويه (2 / 158). PageV03P038 356 الشاهد لميسون بنت بحدل في خزانة الأدب (8 / 503) ، والدرر (4 / 90) ، وسر صناعة الإعراب (1 / 273) ، وشرح التصريح (2 / 244) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 250) ، وشرح شواهد المغني (2 / 653) ، ولسان العرب (مسن) ، والمحتسب (1 / 326) ، ومغني اللبيب (1 / 267) ، والمقاصد النحوية (4 / 397) ، وبلا نسبة في الكتاب (3 / 48) ، وأوضح المسالك (4 / 192) ، والجنى الداني (ص 157) ، وخزانة الأدب (8 / 523) ، والرد على النحاة (ص 128) ، ورصف المباني (ص 423) ، وشرح الأشموني (3 / 571) ، وشرح ابن عقيل (ص 576). PageV03P039 (1) مر الشاهد رقم (324) PageV03P041 357 الشاهد لعباس بن مرداس في ديوانه (ص 52) ، ولسان العرب (أخا) ، والمقتضب (2 / 174) ، وبلا نسبة في تذكرة النحاة (ص 144) ، وجمهرة اللغة (ص 1307) ، وخزانة الأدب (4 / 478) ، والخصائص (2 / 422). 358 الشاهد لزياد بن واصل السلمي في خزانة الأدب (4 / 474) ، وشرح أبيات سيبويه (2 / 284) ، وبلا نسبة في الكتاب (3 / 447) ، وخزانة الأدب (4 / 108) ، والخصائص (1 / 346) ، وشرح المفصل (3 / 37) ، ولسان العرب (أبى) ، والمحتسب (1 / 112) ، والمقتضب (2 / 174). 359 الشاهد بلا نسبة في تاج العروس (متى) ، ولسان العرب (متى). PageV03P042 360 الشاهد لأبي ذؤيب الهذلي في الأزهية (ص 201) ، وجواهر الأدب (ص 99) ، وخزانة الأدب (7 / 97) ، والخصائص (2 / 85) ، والدرر (4 / 179) ، وسر صناعة الإعراب (ص 135) ، وشرح أشعار الهذليين (1 / 129) ، وشرح شواهد المغني (ص 218) ، ولسان العرب (شرب) ، و(مخر) ، و(متى) ، والمحتسب (2 / 114) ، والمقاصد النحوية (3 / 249) ، وبلا نسبة في أدب الكاتب (ص 515) ، وأوضح المسالك (3 / 6) ، ورصف المباني (ص 151) ، وشرح قطر الندى (ص 250) ، وهمع الهوامع (2 / 34). (1) انظر الكتاب (3 / 163). PageV03P043 (1) انظر الإنصاف (ص 702). PageV03P045 (1) انظر الكتاب (3 / 137). PageV03P046 (1) انظر الكتاب (1 / 397). PageV03P047 361 الشاهد لعنترة في ديوانه (ص 213) ، والأزهية (ص 79) ، وخزانة الأدب (6 / 130) ، وشرح شواهد المغني (1 / 481) ، وشرح المفصل (4 / 12) ، ولسان العرب (شوه) ، وبلا نسبة في خزانة الأدب (1 / 329). 362 الشاهد لأبي ذؤيب الهذلي في خزانة الأدب (6 / 539) ، وشرح أشعار الهذليين (1 / 171) ، وشرح شواهد المغني (ص 260) ، ولسان ms1149 العرب (أذذ) ، و(شلل) ، وبلا نسبة في تذكرة النحاة (ص 379) ، والجنى الداني (ص 187) ، وجواهر الأدب (ص 138) ، والخصائص (2 / 376) ، ورصف المباني (ص 347) ، وصناعة الإعراب (ص 504) ، وشرح المفصل (3 / 31) ، ومغني اللبيب (ص 86) ، والمقاصد النحوية (2 / 61). PageV03P048 363 الشاهد بلا نسبة في الأزهية (ص 187) ، وأسرار العربية (ص 136) ، وأوضح المسالك (1 / 257) ، وتخليص الشواهد (ص 252) ، وخزانة الأدب (9 / 207) ، والدرر (2 / 79) ، ورصف المباني (ص 140) ، وشرح الأشموني (1 / 118) ، وشرح التصريح (1 / 192) ، وشرح ابن عقيل (ص 147) ، وشرح المفصل (7 / 98) ، ولسان العرب (كون) ، والمقاصد النحوية (2 / 41) ، وهمع الهوامع (1 / 120). PageV03P049 364 الشاهد في ديوانه (ص 37). (1) مر الشاهد رقم (354). PageV03P050 365 الشاهد لسعد بن مالك في خزانة الأدب (1 / 468) ، وشرح شواهد المغني (ص 582) ، والمؤتلف والمختلف (135) ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (ص 326) ، والجنى الداني (ص 107) ، وجواهر الأدب (ص 243) ، والخصائص (3 / 102) ، ورصف المباني (ص 244) ، وشرح المفصل (2 / 10) ، وكتاب اللامات (ص 108). 366 الشاهد لأبي الربيس في خزانة الأدب (6 / 78) ولسان العرب (لوي) ، وبلا نسبة في الحيوان (3 / 486) ، وخزانة الأدب (6 / 156) ، والعقد الفريد (5 / 343). PageV03P051 367 الشاهد لعقبة أو لعقيبة الأسدي في الإنصاف (1 / 332) ، والكتاب (1 / 113) ، وخزانة الأدب (2 / 260) ، وسر صناعة الإعراب (1 / 131) ، وسمط اللآلي (ص 148) ، وشرح أبيات سيبويه (ص 300) ، وشرح شواهد المغني (2 / 870) ، ولسان العرب (غمز) ، ولعمر بن أبي ربيعة في الأزمنة والأمكنة (2 / 317) ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (ص 160) ، ورصف المباني (ص 122). (1) مر الشاهد رقم (354). (1 ) مر الشاهد رقم (221). PageV03P053 (1) أبو حيان محمد بن يوسف الأندلسي : أديب نحوي لغوي مفسر محدث ، من تصانيفه : البحر المحيط في تفسير القرآن ، وتحفة الأديب بما في القرآن من الغريب ، وعقد اللآلي في القراءات السبع العوالي ، وغيرها .. (ت 745 ه / 1344 م). ترجمته في طبقات الشافعية (6 / 31) ، وفوات الوفيات (2 / 282). PageV03P054 (1) انظر الإنصاف (33). (2) انظر الفصول (166). (3) انظر شرح الكافية (2 / 131) ، والمقتضب (1 / 83). (4) انظر مغني اللبيب (ص 497) ، وشرح المفصل لابن يعيش (1 / 90). (5) انظر الفصول (ص 181). PageV03P056 (1) انظر الأصول (1 / 93). (2) انظر المقرب (1 / 102). PageV03P057 (1) انظر الإنصاف (ص 70) ، وهمع الهوامع (1 / 105). PageV03P058 (1) انظر مغني اللبيب (ص 138). (2) انظر الأزهية (ص 228). (3) انظر مغني اللبيب (ص 46). (4) انظر مغني اللبيب (ص 50). PageV03P059 (1) انظر همع ms1150 الهوامع (2 / 3). (2) انظر شرح ابن يعيش على المفصل (8 / 111). (3) انظر همع الهوامع (2 / 4). (4) انظر الخصائص (2 / 145). PageV03P060 (1) انظر همع الهوامع (2 / 8). PageV03P061 368 الشاهد لعبد مناف بن ربع الهذلي في الأزهية (ص 203) ، والإنصاف (2 / 461) ، وجمهرة اللغة (ص 485) ، وخزانة الأدب (7 / 39) ، والدرر (3 / 104) ، وشرح أشعار الهذليين (2 / 675) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 431) ، ولسان العرب (شرد) ، و(قتد) ، و(سلك) ، ومراتب النحويين (ص 85) ، ولابن أحمد في ملحق ديوانه (ص 179) ، ولسان العرب (حمر) ، وبلا نسبة في أدب الكاتب (ص 434) ، والأشباه والنظائر (5 / 25) ، وأمالي المرتضى (1 / 3) ، وجمهرة اللغة (ص 390) ، والصاحبي في فقه اللغة (ص 139) ، وهمع الهوامع (1 / 207). PageV03P062 369 الشاهد للأسود بن يعفر في ديوانه (ص 31) ، ولسان العرب (مهه) ، والمخصص (16 / 178) ، وشرح اختيارات المفضل (ص 983) ، وبلا نسبة في أساس البلاغة (مهمه). (1) انظر الكشاف (2 / 521). PageV03P063 370 البيت الأول في تاج العروس (شهى). (1) أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن صديقة التنوخي. (2) انظر همع الهوامع (2 / 197). PageV03P064 (1) انظر أمالي الزجاجي (ص 239) ، ومجالس العلماء (ص 8) ، والإنصاف (ص 702). PageV03P065 (1) انظر الفهرست لابن النديم (ص 76). (2) أبو ثروان : أحد الأعراب الذين أخذت عنهم اللغة. (3) انظر مجالس العلماء (ص 301). PageV03P066 (1) انظر معاني القرآن للفراء (1 / 47). (2) انظر مجالس العلماء (ص 296). 371 الرجز لرؤبة في ديوانه (ص 96). PageV03P067 (1) انظر أمالي الزجاجي (ص 59) ، ومجالس العلماء (ص 288). (2) الحصنان : موضع بعينه. (معجم البلدان 2 / 263). PageV03P068 (1) مسلمة بن عبد بن سعد بن محارب الفهري النحوي : من أئمة النحو المتقدمين ، أخذ النحو عن خاله عبد الله بن أبي إسحاق ، ثم صار مؤدبا لجعفر بن أبي جعفر المنصور (انظر بغية الوعاة 2 / 287). PageV03P069 (1) البيتان الأول والثاني في عيون الأخبار (1 / 242). (2) انظر مجالس العلماء (ص 109) ، وشواهد الشافية (ص 159) ، وإنباه الرواة (1 / 145). PageV03P070 372 الشاهد لامرئ القيس في ديوانه (ص 164) ، وإنباه الرواة (1 / 180) ، وخزانة الأدب (7 / 500) ، وسر صناعة الإعراب (2 / 484) ، وشرح اختيارات المفضل (2 / 923) ، وشرح شواهد الشافية (ص 156) ، ولسان العرب (حتن) و(خظا) ، وبلا نسبة في رصف المباني (ص 342) ، وشرح شافية ابن الحاجب (2 / 230) ، ومغني اللبيب (1 / 197) ، والمقرب (2 / 187) ، والممتع في التصريف (2 / 526). (1) انظر أمالي الزجاجي (ص 117) ، ومجالس العلماء (ص 50). (2) مر الشاهد رقم (131). PageV03P071 (1) مر ms1151 الشاهد رقم (132). (2) انظر مجالس العلماء (ص 274) ، وأمالي الزجاجي (ص 58). 373 الرجز للعجاج في ملحق ديوانه (2 / 282) ، ولسان العرب (أود) ، و(أيد) ، وتاج العروس (أيد) ، وديوان الأدب (4 / 237) ، والمخصص (15 / 81). 374 الشاهد للقطامي في ديوانه (ص 79) ، وأمالي الزجاجي (ص 59) ، وشرح التصريح (2 / 308) ، ولسان العرب (صدد) ، والمقاصد النحوية (4 / 521) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك (4 / 314) ، وشرح الأشموني (3 / 684) ، وشرح ابن عقيل (ص 640). PageV03P072 (1) انظر مجالس العلماء (1) ، وأمالي الزجاجي (ص 241) ، (2) هجر : اسم لعدة مواضع منها مدينة وهي قاعدة البحرين. (معجم البلدان 5 / 393). (3) انظر أمالي الزجاجي (ص 243) ، ومجالس العلماء (ص 307). PageV03P073 (1) انظر الإنصاف (ص 799). PageV03P074 (1) هو العباس المشوق. (2) انظر الكتاب (3 / 377). (3) انظر أمالي الزجاجي (ص 247). PageV03P075 (1) انظر أمالي الزجاجي (ص 248) ، والمزهر (2 / 354). (2) بكر بن حبيب السهمي : والد المحدث عبد الله بن بكر ، أخذ عن أبي إسحاق. ترجمته في بغية الوعاة (1 / 462). (3) الخبر في بغية الوعاة (1 / 462). (4) انظر طبقات الزبيدي (ص 135). PageV03P076 (1) انظر مجالس العلماء (ص 276). 375 الرجز لرؤبة في ديوانه (ص 104) ، وأساس البلاغة (ولع) ، وتخليص الشواهد (ص 53) ، وخزانة الأدب (1 / 88) ، وشرح شواهد المغني (2 / 764) ، ولسان العرب (ولع) ، و(بهق) ، والمحتسب (2 / 154) ، ومغني اللبيب (2 / 678) ، وتهذيب اللغة (5 / 407) ، وتاج العروس (ولع) و(تأق) و(بهق) ، وكتاب العين (3 / 371) ، ومقاييس اللغة (1 / 310) ، وبلا نسبة في شرح شواهد المغني (2 / 955) ، وجمهرة اللغة (ص 376) ، وكتاب العين (2 / 250) ، ومقاييس اللغة (6 / 144) ، والمخصص (5 / 89). PageV03P077 376 الشاهد لجرير في ديوانه (ص 50) ، والدرر (1 / 125) ، ومعجم ما استعجم (ص 966) ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (2 / 660) ، وتذكرة النحاة (ص 153) ، وسر صناعة الإعراب (1 / 462) ، وشرح المفصل (1 / 46) ، والمنصف (1 / 242) ، وهمع الهوامع (1 / 42). (1) مر الشاهد رقم (27). PageV03P078 377 الشاهد في لسان العرب (ثعل) مع بيتين آخرين. 378 الشاهد غير موجود في المصادر اللغوية التي بين أيدينا. 379 انظر ديوان أبي تمام بشرح التبريزي (1 / 93). (1) مر الشاهد رقم (347). (2) البيت الأول في ديوان الراعي النميري (ص 77) ، ومعجم ما استعجم (3 / 981). PageV03P079 (1) انظر مجالس العلماء (ص 282). 380 الشاهد لطفيل الغنوي في ديوانه (ص 37) ، ولسان العرب (عقب) ، وديوان الأدب (2 / 438) ، والتنبيه والإيضاح (1 / 119) ، وأساس البلاغة (عقب) ، وتاج العروس (عقب). 381 ms1152 الشاهد لطفيل الغنوي في ديوانه (ص 19) ، ومقاييس اللغة (4 / 82) ، والأغاني (15 / 341). 382 الشاهد لطفيل الغنوي في ديوانه (ص 26) ، ولسان العرب (ضرم) ، وجمهرة اللغة (ص 1329) ، وأمالي القالي (2 / 35) ، وسمط اللآلي (ص 666) ، والمعاني الكبير (ص 17). PageV03P080 383 الشاهد لامرئ القيس في ديوانه (ص 187) ، ولسان العرب (جح) ، و(معمع) ، وكتاب العين (1 / 95) ، وجمهرة اللغة (ص 1329) ، وتهذيب اللغة (1 / 123) ، وأساس البلاغة (معمع). 384 الرجز لرؤبة في ديوانه (ص 106) ، ولسان العرب (كفت) و(زهق) ، والتنبيه والإيضاح (1 / 77) ، وتهذيب اللغة (5 / 392) ، وتاج العروس (كفت) و(حرق) و(زهق) ، ومقاييس اللغة (3 / 32) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة (ص 824) ، وكتاب العين (3 / 363) ، والمخصص (10 / 124). 385 الرجز للعجاج في ديوانه (2 / 60) ، وجمهرة اللغة (ص 1329) ، وبلا نسبة في لسان العرب (مجج) ، وتاج العروس (مجج) ، وجمهرة اللغة (ص 92). 386 الشاهد لأوس في ديوانه (ص 78) ، وسمط اللآلي (ص 667) ، والتنبيه والإيضاح (ص 92). 387 الشاهد لطفيل الغنوي في ديوانه (ص 60) ، ولسان العرب (صدر) و(عرق) ، وتهذيب اللغة (1 / 225) ، ومقاييس اللغة (4 / 288) ، وتاج العروس (صدر) و(عرق) ، وبلا نسبة في لسان العرب (مطر) ، وجمهرة اللغة (ص 630) ، وديوان الأدب (2 / 354) ، وتاج العروس (مطر). 388 الشاهد في ديوانه (ص 72) ، والكامل (1 / 133) ، وجمهرة أشعار العرب (ص 566) ، والخزانة (4 / 196). PageV03P081 389 الشاهد لابن مقبل في ديوانه (ص 30) ، ومحاضرات الراغب (1 / 345) ، والمعاني الكبير (1155). 390 الشاهد لعمرو بن قميئة في ديوانه (ص 17) ، ولسان العرب (سنح) ، والتنبيه والإيضاح (1 / 248) ، وتهذيب اللغة (4 / 322) ، وتاج العروس (سنح). 391 الشاهد للبيد في ديوانه (ص 17) ، وأساس البلاغة (قلص). 392 الشاهد لدريد بن الصمة في ديوانه (ص 117) ، ولسان العرب (كفأ) و(عقب) و(ضرس) و(نبع) ، والتنبيه والإيضاح (1 / 118) ، والمخصص (11 / 3) ، وتاج العروس (كفأ) و(عقب) و(ضرس) و(نبع) ، وبلا نسبة في تهذيب اللغة (10 / 390) ، ومجمل اللغة (3 / 310) ، وديوان الأدب (2 / 161). (1) انظر مجالس العلماء (298). PageV03P082 (1) انظر مجالس العلماء (ص 300) ، وإنباه الرواة (1 / 250). (2) انظر مجالس العلماء (ص 305) ، وإنباه الرواة (2 / 81). PageV03P083 393 الأبيات الثلاثة للربيع بن زياد العبسي في شرح الحماسة للمرزوقي (ص 955) ، وأمالي المرتضى (1 / 211) ، والأول والثاني في الخزانة (3 / 538) ، والبيت الأول في مجاز القرآن (1 / 97) ، والبيت الثالث في الخصائص (3 / 300). (1) انظر ms1153 مجالس العلماء (ص 313). (2) انظر الكتاب (3 / 381). PageV03P084 394 الشاهد لهشام بن عقبة في الأزهية (ص 191) ، وتذكرة النحاة (ص 141) ، والدرر (2 / 42) ، ولذي الرمة في شرح أبيات سيبويه (1 / 421) ، ولهشام أخي ذي الرمة في الكتاب (1 / 119) ، وشرح شواهد المغني (2 / 704) ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (2 / 868) ، ورصف المباني (ص 302) ، وشرح المفصل (3 / 116) ، والمقتضب (4 / 101) ، وهمع الهوامع (1 / 111). (1) انظر مجالس العلماء (ص 316). PageV03P085 395 البيتان الأول والثاني بلا نسبة في لسان العرب (نزز) ، وتهذيب اللغة (13 / 169) ، والرابع والخامس بلا نسبة في لسان العرب (وزز) ، والمخصص (8 / 166) ، وكتاب الجيم (3 / 302). (1) انظر مجالس العلماء (ص 318). PageV03P086 396 الشاهد غير موجود في ديوانه ، وهو له في لسان العرب (غيب). (1) انظر مجالس العلماء (ص 322). PageV03P087 (1) انظر مجالس العلماء (ص 77). (2) انظر مجالس العلماء (ص 325). 397 البيت الثاني للحصين بن الحمام المري في جمهرة اللغة (ص 1306) ، وديوان المعاني (1 / 115) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 198) ، والشعر والشعراء (2 / 653) ، ولسان العرب (دمى) ، وله أو لخالد بن الأعلم في خزانة الأدب (7 / 490) ، وبلا نسبة في تخليص الشواهد (ص 77) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 279) ، وشرح شواهد الشافية (ص 114) ، وشرح المفصل (4 / 153) ، ولسان العرب (برغز) ، والمنصف (2 / 148). 398 البيت الأول بلا نسبة في لسان العرب (برغز) ، وجمهرة اللغة (ص 1306) ، وتاج العروس (برغز) و(أطم) ، والثاني بلا نسبة في جمهرة اللغة (ص 1307) ، وتخليص الشواهد (ص 77) ، وخزانة الأدب (7 / 491) ، والدرر (1 / 111) ، ورصف المباني (ص 16) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 277) ، وشرح المفصل (5 / 84) ، ولسان العرب (برغز) و(أطم) و(أبي) ، والمنصف (2 / 148) ، وهمع الهوامع (1 / 39) ، والثالث : بلا نسبة في جمهرة اللغة (ص 1307) ، والمخصص (8 / 38). PageV03P088 (1) انظر مجالس العلماء (331). 399 الشاهد بلا نسبة في إعراب أبيات ملغزة (ص 123). PageV03P089 (1) انظر مجالس العلماء (ص 333). (2) مر الشاهد رقم (54). (3) انظر مجالس العلماء (ص 334). 400 الشاهد للحارث بن حلزة اليشكري في ديوانه (ص 49) ، ولسان العرب (شعف) ، وشرح اختيارات المفضل (2 / 636) ، وشعراء النصرانية (ص 420). (4) انظر مجالس العلماء (ص 336) ، والخزانة (1 / 503). PageV03P090 401 الشاهد للراعي النميري في ديوانه (ص 231) ، وجمهرة اللغة (ص 522) ، وتهذيب اللغة (5 / 45) ، وأساس البلاغة (حرم) ، ولسان العرب (حرم) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ms1154 (ص 751) ، وتاج العروس (حرم) ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة (2 / 45) ، ومجمل اللغة (2 / 49) ، والمخصص (12 / 300). 402 الشاهد لعدي بن زيد في ديوانه (ص 178) ، والمزهر (1 / 584) ، وبلا نسبة في لسان العرب (حرم) ، وجمهرة اللغة (ص 522) ، وتاج العروس (حرم). (1) انظر مجالس العلماء (ص 338) ، والخزانة (2 / 70). 403 الشاهد هو البيت الثاني وهو بلا نسبة في خزانة الأدب (3 / 459) ، وشرح شواهد المغني (1 / 168) ، وشرح المفصل (1 / 12) ، ومغني اللبيب (1 / 53). PageV03P091 (1) انظر المزهر للسيوطي (2 / 189) ، والمسألة ليست في الأمالي. 404 الشاهد للفرزدق في ديوانه (ص 419) ، وخزانة الأدب (4 / 391) ، وشرح شواهد المغني (1 / 13) ، ومغني اللبيب (2 / 687) ، ولسان العرب (عوي) ، وبلا نسبة في لسان العرب (شرق) و(قبل) ، والمقتضب (4 / 326). PageV03P092 (1) انظر الإيضاح في علل النحو (ص 62). 405 الشاهد لنصيب في ديوانه (ص 66) ، ولسان العرب (بحر) ، و(خرف) ، وأساس البلاغة (ملح). PageV03P093 (1) ماذرايا : قرية فوق واسط. (معجم البلدان 4 / 381). وجرجرايا : بلد من أعمال النهروان (معجم البلدان 2 / 54). (2) جحجبى : حي من الأنصار. (انظر لسان العرب : جحجب). (3) انظر الكتاب (2 / 272). (4) حولايا : قرية كانت بنواحي نهروان. (معجم البلدان 2 / 266) ، وبردرايا : موضع بالنهروان في أعمال العراق. (معجم البلدان 1 / 555). PageV03P095 (1) انظر الكتاب (3 / 381). (2) انظر الكتاب (3 / 337). PageV03P096 406 الشاهد لذي الرمة في ديوانه (ص 1274) ، وإصلاح المنطق (ص 303) ، وجواهر الأدب (ص 317) ، وخزانة الأدب (1 / 213) ، والدرر (6 / 201) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 308) ، وشرح المفصل (2 / 122) ، ولسان العرب (خمس) ، ومجالس ثعلب (ص 275) ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (1 / 358) ، وتذكرة النحاة (344) ، وشرح الأشموني (1 / 87) ، والمقتضب (2 / 176) ، والمنصف (1 / 64) ، وهمع الهوامع (2 / 150). 407 الشاهد للفرزدق في ديوانه (ص 305) ، والجنى الداني (ص 504) ، وجواهر الأدب (ص 317) ، وخزانة الأدب (1 / 212) ، والدرر (3 / 140) ، وشرح التصريح (2 / 21) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 310) ، وشرح شواهد المغني (2 / 755) ، وشرح المفصل (2 / 121) ، والمقاصد النحوية (3 / 321) ، والمقتضب (2 / 176) ، وبلا نسبة في إصلاح المنطق (ص 303) ، وأوضح المسالك (3 / 61) ، والدرر (6 / 203) ، وشرح الأشموني (1 / 87) ، ولسان العرب (خمس) ، ومغني اللبيب (1 / 336) ، وهمع الهوامع (1 / 216). PageV03P097 408 الشاهد لابن أحمر في ديوانه (ص 159) ، وإصلاح المنطق (ص 44) ، وجمهرة اللغة (ص 289) ، والحيوان (3 / 109) ، وخزانة الأدب (6 / 442) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص ms1155 305) ، وشرح المفصل (4 / 121) ، ولسان العرب (فقأ) ، و(خوز) ، و(قلع) ، و(جنن) ، وبلا نسبة في فقه اللغة للصاحبي (ص 143) ، ولسان العرب (أين) ، وما ينصرف وما لا ينصرف (ص 107). (1) مر الشاهد رقم (131). (2) مر الشاهد رقم (132). PageV03P099 (1) انظر الكتاب (4 / 77). 409 الشاهد للمخبل السعدي في ديوانه (ص 294) ، والكتاب (4 / 77) ، وخزانة الأدب (8 / 96) ، وشرح المفصل (5 / 33) ، ولسان العرب (أهل) ، وبلا نسبة في الاشتقاق (ص 123). 410 الشاهد غير موجود في المصادر التي بين أيدينا. 411 الشاهد لزهير في ديوانه (ص 288) ، وبلا نسبة في رصف المباني (ص 200). PageV03P101 412 البيتان للنابغة في ديوانه (ص 121) ، والكتاب (3 / 36) ، والرد على النحاة (ص 126) ، وشرح أبيات سيبويه (2 / 56) ، والمقتضب (2 / 21). PageV03P102 (1) انظر الكتاب (3 / 374). (2) انظر الكتاب (3 / 368). (3) حروراء : قرية بظاهر الكوفة. (معجم البلدان 2 / 346). (4) جلولاء : مدينة قديمة مشهورة بإفريقيا ، ولها حصن وعين ثرة في وسطها. (الروض المعطار في خبر الأقطار (ص 168). PageV03P103 (1 و2 و3) انظر الكتاب (3 / 368). (4) انظر الاشتقاق (ص 398) ، وأدب الكتاب (ص 64). PageV03P104 (1) أبو الدقيش القناني الغنوي ، وذكره ابن النديم بالسين المهملة. (انظر الفهرست ص 76). وهو أحد فصحاء الأعراب. 413 الرجز بلا نسبة في لسان العرب (دقش) ، وتاج العروس (دقش) ، والتنبيه والإيضاح (2 / 318). PageV03P106 414 الشاهد لعمرو بن معد يكرب في ديوانه (ص 145) ، وتاج العروس (زمع) و(طوع) و(ودع) ، والأصمعيات (ص 175). 415 الشاهد في ديوانه (ص 34) ، وطبقات فحول الشعراء (ص 538). PageV03P107 416 الشاهد للأعشى في ديوانه (ص 107) ، وشرح التصريح (1 / 286) ، ولسان العرب (عرض) و(علق) ، وتاج العروس (علق) ، والمقاصد النحوية (2 / 504) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك (2 / 136). PageV03P108 (1) انظر الكتاب (3 / 218). (2) انظر الكتاب (4 / 407). 417 الشاهد للأعشى في ديوانه (ص 101) ، ولسان العرب (أصر) ، والمقتضب (3 / 317) ، والمنصف (2 / 18) ، وبلا نسبة في المنصف (1 / 113). PageV03P109 (1) انظر الكتاب (1 / 122 ، و3 / 224). (2) انظر أمالي ابن الشجري (2 / 116). PageV03P110 418 الشاهد للنابغة الجعدي في ديوانه (ص 191) ، وأمالي القالي (2 / 8) ، والخزانة (1 / 514) ، وللنابغة الذبياني في الشعر والشعراء (ص 159) ، وليس في ديوانه ، وهو للبيد في ديوانه (ص 365). 419 الشاهد للربيع بن ضبع الغزاري في نوادر أبي زيد (ص 159) ، وأمالي القالي (2 / 185) ، والخزانة (3 / 308) ، وبلا نسبة في المقتضب (3 / 183). 420 ms1156 الشاهد لكعب بن زهير في ديوانه (ص 19) ، وطبقات فحول الشعراء (ص 101). 421 الشاهد للمتنبي في ديوانه (ص 415). 422 الشاهد للأعشى في ديوانه (ص 139) ، والأضداد (ص 44) ، والكتاب (1 / 64) ، وخزانة الأدب (3 / 435) ، والدرر (3 / 94) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 137) ، ولسان العرب (جنف) ، و(سوا) ، وبلا نسبة في شرح المفصل (2 / 84) ، وفقه اللغة للصاحبي (ص 154) ، والمقتضب (4 / 349) ، وهمع الهوامع (1 / 202). PageV03P112 423 الرجز لرؤبة في ديوانه (ص 63) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 471) ، والكتاب (2 / 193) ، وشرح المفصل (6 / 138) ، والمقاصد النحوية (4 / 219) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة (ص 825) ، والمقتضب (4 / 218). PageV03P114 (1) مر الشاهد رقم (150). PageV03P115 (1) مر الشاهد رقم (154). 424 الشاهد للمتنبي في ديوانه (ص 57) ، وخزانة الأدب (3 / 436). 425 الشاهد لذي الرمة في ديوانه (ص 1419) ، وتخليص الشواهد (ص 270) ، وخزانة الأدب (9 / 247) ، وشرح شواهد المغني (1 / 219) ، ولسان العرب (فكك) ، والمحتسب (1 / 329) ، وهمع الهوامع (1 / 120) ، وبلا نسبة في أسرار العربية (ص 142) ، والجنى الداني (ص 521) ، وشرح الأشموني (1 / 121) ، ومغني اللبيب (1 / 73) ، وهمع الهوامع (1 / 230). PageV03P116 (1) انظر أمالي ابن الشجري (2 / 159). 426 الشاهد هو البيت الأول وهو لحسان في ديوانه (ص 124) ، واللسان (قتل) ، وأساس البلاغة (قتل) ، وتاج العروس (قتل) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة (ص 407) ، ومقاييس اللغة (5 / 75) ، والمخصص (11 / 88). PageV03P117 (1) مر الشاهد رقم (404). 427 البيتان بلا نسبة في أمالي المرتضى (1 / 71) ، والإنصاف (2 / 507) ، وسمط اللآلي (1 / 174) ، وشرح المفصل (5 / 101) ، ولسان العرب (عمر). (2) انظر أمالي ابن الشجري (2 / 209). PageV03P118 428 الشاهد لأبي قيس بن الأسلت الأنصاري في إعراب القرآن (ص 902) ، وأمالي المرتضى (1 / 203) ، والإنصاف (1 / 140) ، وخزانة الأدب (3 / 364) ، والخصائص (3 / 49) ، والدرر (1 / 216) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 244) ، ومجالس ثعلب (ص 75) ، والمحتسب (1 / 170) ، وهمع الهوامع (1 / 65). 429 البيتان لكثير عزة في ديوانه (ص 369) ، وإصلاح المنطق (ص 184) ، وجمهرة اللغة (ص 743) ، والدرر (1 / 282) ، ولسان العرب (بهتر) و(قصر) ، والمعاني الكبير (ص 505) ، وبلا نسبة في أسرار العربية (ص 41) ، وشرح المفصل (6 / 37) ، وهمع الهوامع (1 / 86). PageV03P119 (1) انظر شرح المفصل (7 / 73). (2) انظر الكتاب (1 / 233 ، 282). (3) انظر شرح المفصل (7 / 95). PageV03P120 430 الشاهد للفرزدق في ديوانه (ص 331) ، ولسان العرب (بهم) ، وبلا نسبة في المقتضب (4 / 90). 431 الشاهد لمغلس الأسدي ms1157 في شرح أبيات سيبويه (1 / 278) ، وبلا نسبة في الكتاب (1 / 91) ، وشرح المفصل (7 / 96) ، والمحتسب (2 / 116). 432 الشاهد لزهير في ديوانه (ص 74) ، وبلا نسبة في المخصص (16 / 26). PageV03P121 433 الشاهد لنمر بن تولب في ديوانه (ص 393) ، وبلا نسبة في سر صناعة الإعراب (2 / 787) ، ولسان العرب (إمالا) ، والمقتضب (1 / 235). 434 الشاهد ليس في ديوانه ، وهو بلا نسبة في لسان العرب (إمالا). PageV03P124 (1) انظر المنصف (2 / 154). PageV03P125 435 البيتان بلا نسبة في لسان العرب (همرج) و(بين) ، وتاج العروس (همرج). PageV03P128 436 الشاهد لذي الرمة في ديوانه (ص 297) ، وديوان المعاني (1 / 235) ، وسمط اللآلي (ص 408) ، وبلا نسبة في الخصائص (3 / 302). PageV03P129 (1) انظر الكتاب (3 / 379). 437 الرجز بلا نسبة في الإنصاف (ص 797) ، وشرح شواهد الشافية (ص 392) ، ولسان العرب (كون) ، والمنصف (2 / 15). (2) انظر طبقات الزبيدي (ص 280). PageV03P130 (1) انظر الكتاب (3 / 525 ، و4 / 33). (2) انظر أدب الكاتب (ص 381). (3) انظر طبقات النحويين واللغويين (ص 219) ، PageV03P131 (1) انظر شرح الشافية (3 / 193). PageV03P132 (1) الخبر غير موجود في كتاب المغرب في حلى المغرب. PageV03P133 438 الشاهد للعرجي في ديوانه (ص 17) ، والأغاني (1 / 379) ، والخزانة (2 / 429). 439 الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه (ص 61) ، والدرر (6 / 200) ، وهمع الهوامع (2 / 150). (1) أخرجه البخاري في صحيحه (4 / ص 1772) ، والمستدرك على الصحيحين (2 / 220). PageV03P135 (1) مر الشاهد رقم (129). 440 الرجز لحميد الأرقط في شرح شواهد الإيضاح (ص 341) ، والمقاصد النحوية (4 / 504) ، وشرح التصريح (2 / 286) ، وبلا نسبة في ديوان الأدب (1 / 118) ، وإصلاح المنطق (ص 310) ، وأوضح المسالك (4 / 286) ، وخزانة الأدب (1 / 214) ، والمخصص (1 / 167) ، ومقاييس اللغة (1 / 26) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 576) ، والخصائص (2 / 307) ، والأزهية (ص 276). 441 الشاهد لامرئ القيس في ديوانه (ص 49) ، وشرح التصريح (1 / 262) ، ولسان العرب (هزز) ، والمقاصد النحوية (2 / 431) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك (2 / 71). (2) مر الشاهد رقم (134). PageV03P136 (1) مر الشاهد رقم (440). PageV03P137 (1) أخرجه مالك في الموطأ (2 / 25) ، والنسائي في سننه (2 / 200). PageV03P138 442 البيتان في ديوانه (ص 157) ، والبيت الأول له في لسان العرب (خرعب) و(بون) و(بره) ، وتهذيب اللغة (3 / 275) ، والمخصص (10 / 214) ، وديوان الأدب (2 / 87) ، وتاج العروس (خرعب) و(بون) و(بره) ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة. 443 الشاهد لامرئ القيس في ديوانه (ص 68) ، ولسان العرب (قرب). 444 الشاهد ms1158 لجرير في ديوانه (ص 134). 445 الشاهد لجميل بثينة في ديوانه (ص 144) ، ولسان العرب (صدق) ، والأغاني (8 / 124) ، والحماسة الشجرية (1 / 512) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 1347) ، والكامل (ص 96). 446 الشاهد لجرير في ديوانه (ص 372) ، ولسان العرب (صدق) ، ولذي الرمة في ملحق ديوانه (ص 1893) ، والحماسة البصرية (2 / 177) ، وبلا نسبة في تخليص الشواهد (ص 184) ، والخصائص (2 / 412). PageV03P141 447 الشاهد للأعشى في ديوانه (ص 165) ، وجمهرة اللغة (ص 291) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 458) ، ولسان العرب (خضب) و(أسف) و(كفف) ، و(بكى) ، وبلا نسبة في الإنصاف (ص 776) ، وخزانة الأدب (7 / 5) ، ومجالس ثعلب (ص 47). 448 الشاهد بلا نسبة في الإنصاف (2 / 769) ، والدرر (6 / 196) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 520) ، ولسان العرب (يوم) ، ومجالس ثعلب (2 / 490) ، وهمع الهوامع (2 / 149). (1) مر الشاهد رقم (129). 449 الشاهد لحسان بن ثابت في ديوانه (ص 122) ، وجمهرة اللغة (ص 312) ، وخزانة الأدب (4 / 381) ، والدرر (5 / 38) ، وشرح المفصل (3 / 25) ، ولسان العرب (برد) و(برص) و(صفق) ، ومعجم ما استعجم (ص 240) ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (1 / 451) ، وشرح الأشموني (2 / 324) ، وشرح المفصل (6 / 133) ، وهمع الهوامع (2 / 51). PageV03P143 (1) أخرجه ابن ماجه في سننه رقم (3595) ، وأبو داود في سننه (4057). (2) مر الشاهد رقم (427). 450 الشاهد بلا نسبة في الأزهية (ص 62) ، والإنصاف (1 / 205) ، والجنى الداني (ص 218) ، وخزانة الأدب (5 / 246) ، والدرر (2 / 198) ، ورصف المباني (ص 115) ، وشرح الأشموني (1 / 146) ، وشرح شواهد المغني (1 / 105) ، وشرح ابن عقيل (ص 193) ، وشرح المفصل (8 / 71) ، ولسان العرب (حرر) ، و(صدق) ، و(أنن) ، ومغني اللبيب (1 / 31) ، والمقاصد النحوية (1 / 311) ، والمنصف (3 / 128) ، وهمع الهوامع (1 / 143). 451 الشاهد لذي الرمة في ديوانه (ص 754) ، وخزانة الأدب (4 / 225) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 58) ، والمحتسب (1 / 237) ، والمقاصد النحوية (3 / 367) ، وبلا نسبة في الخصائص (2 / 417) ، وشرح الأشموني (2 / 310) ، وشرح ابن عقيل (ص 380) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 838) ، ولسان العرب (عرد) و(صدر) ، و(قبل) ، و(سفه) ، والمقتضب (4 / 197). 452 لم أجده في أي من المصادر التي بين يدي. PageV03P144 453 الشاهد لامرئ القيس في ديوانه (ص 157). PageV03P145 454 الشاهد للفضل بن عباس في شرح التصريح (2 / 396) ، وشرح شواهد الشافية (ص 64) ، ولسان العرب (غلب) ، و(خلط) ، والمقاصد النحوية (4 / 572) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك (4 ms1159 / 407) ، والخصائص (3 / 171) ، وشرح الأشموني (2 / 304) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 486) ، ولسان العرب (وعد) ، و(خلط). (2) مر الشاهد رقم (443). (3) مر الشاهد رقم (444). PageV03P146 (1) الجزور : الناقة المجزورة. والخلوج : الغزيرة اللبن. والبسوس : التي تدر عند الإبساس. (2) الحضون : التي قد ذهب أحد طبييها. والشطور : التي يبس خلفان من أخلافها. والثلوث : الناقة التي يبس ثلاثة من أخلافها. PageV03P147 455 الشاهد لجرير في ديوانه (ص 862). 456 الشاهد لجرير في ديوانه (ص 911). 457 الشاهد للفرزدق في ديوانه (2 / 25) ، وجمهرة أشعار العرب (ص 879). (1) القبين : المنكمش في أموره. والسريح : السهل. والهريت : الواسع الشدقين. والفروك : المبغضة لزوجها. والهلوك : الفاجرة الشبقة. والرشوف : الطيبة الفم. والأنوف : الطيبة ريح الأنف. (2) الفروقة : الشديدة الخوف. والعروب : الضاحكة. (3) السحابة الدلوج : الثقيلة بحملها. 458 الشاهد لجرير في ديوانه (ص 176) ، ولسان العرب (ملح) ، ومجمع الأمثال (1 / 176). PageV03P148 (1) انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (1 / 500) رقم (104). PageV03P149 459 الشاهد لسلامة بن جندل في ملحق ديوانه (ص 233) ، ولسان العرب (طنب) ، وتهذيب اللغة (13 / 368) ، وتاج العروس (طنب) ، وللنابغة الذبياني في ديوانه (ص 50) ، وأساس البلاغة (طنب) ، وجمهرة اللغة (ص 361). (1) مر الشاهد رقم (133). 460 الشاهد للبيد في ديوانه (ص 306) ، والخصائص (2 / 415) ، ولسان العرب (عرد) ، و(قدم) ، وكتاب العين (1 / 32) ، وبلا نسبة في الخصائص (1 / 70). PageV03P150 (1) مر الشاهد رقم (134). PageV03P151 461 الشاهد بلا نسبة في الكتاب (2 / 198) ، وأسرار العربية (ص 230) ، والجنى الداني (ص 245) ، وخزانة الأدب (2 / 293) ، والدرر (3 / 31) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 299) ، وشرح المفصل (2 / 8) ، واللامات (ص 53) ، ولسان العرب (لتا) ، والمقتضب (4 / 241) ، وهمع الهوامع (1 / 174). 462 الشاهد لذي الرمة في ديوانه (ص 706) ، وحجاز القرآن (2 / 91) ، والكامل (1 / 295). 463 الشاهد لجرير في ديوانه (ص 1013). 465 الشاهد للراعي النميري في شرح ديوان الحماسة للتبريزي (3 / 161) ، وهو ليس في ديوانه. PageV03P152 (1) مر الشاهد رقم (449). (2) مر الشاهد رقم (427). PageV03P153 (1) انظر الكتاب (3 / 423). (2) مر الشاهد رقم (450). 466 الشاهد لبعض المولدين في المقاصد النحوية (3 / 396) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك (3 / 105) ، وخزانة الأدب (4 / 227) ، وشرح الأشموني (2 / 310) ، وشرح التصريح (2 / 32) ، ومغني اللبيب (2 / 512). (3) انظر إملاء ما من به الرحمن (1 / 276). PageV03P154 (1) مر الشاهد رقم (442). PageV03P155 467 الشاهد لعثير بن لبيد العذري أو لحريث بن جبلة ms1160 العذري أو لرجل من أهل نجد في لسان العرب (دهر) ، ولعثير بن لبيد العذري أو لحريث بن جبلة العذري أو لأبي عيينة المهلبي في تاج العروس (دهر). (1) مر الشاهد رقم (447). PageV03P156 468 الشاهد لامرئ القيس في ديوانه (ص 39) ، والإنصاف (1 / 84) ، وتذكرة النحاة (ص 339) ، وخزانة الأدب (1 / 327) ، والدرر (5 / 322) ، وشرح شذور الذهب (ص 296) ، وشرح شواهد المغني (1 / 342) ، وشرح قطر الندى (ص 199) ، والمقاصد النحوية (3 / 35) ، وهمع الهوامع (2 / 110) ، وتاج العروس (لو) ، وبلا نسبة في شرح الأشموني (1 / 201) ، وشرح شواهد المغني (2 / 880) ، ومغني اللبيب (1 / 256) ، والمقتضب (4 / 76) ، والمقرب (1 / 161). PageV03P159 469 الشاهد لذي الرمة في ديوانه (ص 73) ، ومقاييس اللغة (1 / 434) ، وجمهرة أشعار العرب (ص 951) ، وتاج العروس (جدل). 470 الشاهد بلا نسبة في التمام في تفسير أشعار هذيل (ص 77). 471 الشاهد لذي الرمة في ديوانه (ص 527) ، وأمالي ابن الشجري (1 / 176) ، ومعاهد التنصيص (1 / 257). 472 الشاهد بلا نسبة في لسان العرب (غمد). 473 الشاهد للفرزدق في ديوانه (2 / 300) ، وأساس البلاغة (نصف) ، وتذكرة النحاة (ص 345) ، والرد على النحاة (ص 97) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 191) ، والكتاب (1 / 126) ، وشرح المفصل (1 / 78) ، ولسان العرب (نصف) ، والمقتضب (4 / 74). PageV03P161 (1) مر الشاهد رقم (406). 474 الشاهد لقيس بن زهير في الأغاني (17 / 131) ، وخزانة الأدب (8 / 359) ، والدرر (1 / 162) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 340) ، وشرح شواهد الشافية (ص 408) ، وشرح شواهد المغني (ص 328) ، والمقاصد النحوية (1 / 230) ، وبلا نسبة في الكتاب (3 / 350) ، وأسرار العربية (ص 103) ، والإنصاف (1 / 30) ، والجنى الداني (ص 50) ، وجواهر الأدب (ص 50) ، وخزانة الأدب (9 / 524) ، والخصائص (1 / 333) ، ورصف المباني (ص 149) ، وسر صناعة الإعراب (1 / 87) ، وشرح المفصل (8 / 24) ، وهمع الهوامع (1 / 52). 475 الشاهد بلا نسبة في تذكرة النحاة (ص 337) ، وشرح شذور الذهب (ص 541). 476 البيت الأول بلا نسبة في أوضح المسالك (2 / 203) ، وتخليص الشواهد (ص 514) ، والدرر (5 / 319) ، وشرح الأشموني (1 / 25) ، وشرح التصريح (1 / 322) ، وشرح شذور الذهب (ص 543) ، وشرح شواهد المغني (2 / 745) ، وشرح ابن عقيل (ص 279) ، ومغني اللبيب (1 / 333) ، والمقاصد النحوية (3 / 21) ، وهمع الهوامع (2 / 110). 477 الشاهد لطفيل الغنوي في ديوانه (ص 23) ، وأمالي ابن الحاجب (ص 443) ، والإنصاف (1 / 88) ، والرد على النحاة (ص ms1161 97) ، ولسان العرب (كمت) و(شعر) و(دمي) ، والمقاصد النحوية (3 / 24) ، وبلا نسبة في تخليص الشواهد (ص 515) ، وتذكرة النحاة (ص 344) ، وشرح الأشموني (1 / 204) ، والمقتضب (4 / 75). 478 الشاهد لكثير عزة في ديوانه (ص 143) ، وخزانة الأدب (ص 143) ، وشرح التصريح (1 / 318) ، والدرر (5 / 326) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 90) ، وشرح المفصل (1 / 8) ، والمقاصد النحوية (3 / 3) ، وهمع الهوامع (2 / 111) ، وبلا نسبة في الإنصاف (1 / 90) ، وأوضح المسالك (2 / 195) ، وشرح الأشموني (1 / 203) ، وشرح شذور الذهب (ص 541) ، ولسان العرب (ركا) ، ومغني اللبيب (2 / 417). PageV03P162 479 الشاهد لابن هرمة في ديوانه (ص 77) ، وأمالي المرتضى (2 / 113) ، والخزانة (4 / 584). 480 الشاهد بلا نسبة في أوضح المسالك (2 / 200) ، وتخليص الشواهد (ص 515) ، وتذكرة النحاة (ص 359) ، والدرر (1 / 219) ، وشرح الأشموني (1 / 179) ، وشرح التصريح (2 / 874) ، وشرح قطر الندى (ص 197) ، ومغني اللبيب (2 / 489) ، والمقاصد النحوية (3 / 14) ، وهمع الهوامع (1 / 66). 481 الشاهد بلا نسبة في تخليص الشواهد (ص 515) ، وشرح الأشموني (1 / 204) ، والمقاصد النحوية (3 / 31). 482 الشاهد بلا نسبة في تذكرة النحاة (ص 351). 483 الشاهد للحطيئة في ديوانه (ص 329) ، وديوان المعاني (1 / 39) ، وبلا نسبة في المقرب (1 / 250). 484 الشاهد لو علة الجرمي في شرح أبيات سيبويه (1 / 258) ، وبلا نسبة في المقتضب (4 / 75) ، ولرجل من باهلة في الكتاب (1 / 128). 485 الشاهد لعاتكة بنت عبد المطلب في الدرر (5 / 315) ، وشرح التصريح (1 / 320) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 743) ، والمقاصد النحوية (3 / 11) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك (2 / 199) ، وشرح الأشموني (1 / 206) ، وشرح شذور الذهب (ص 544) ، وشرح ابن عقيل (ص 280) ، ومغني اللبيب (2 / 611) ، والمقرب (1 / 251) ، وهمع الهوامع (2 / 109). PageV03P163 486 الشاهد بلا نسبة في أمالي القالي (1 / 163) ، والمقرب (1 / 251). PageV03P164 487 الشاهد لمسافع بن حذيفة العبسي في خزانة الأدب (5 / 171) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 990) ، وبلا نسبة في حاشية ياسين (2 / 124) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 565). 488 الشاهد لطفيل في ديوانه (ص 68) ، ولسان العرب (جعفل) و(حلل) ، وتهذيب اللغة (3 / 323) ، وتاج العروس (جعفل) و(حلل) ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة (2 / 22) ، والمخصص (7 / 147). 489 الشاهد لأبي نواس في الدرر (2 / 6) ، وأمالي ابن الحاجب (ص 637) ، وخزانة الأدب (1 / 345) ، ومغني اللبيب (1 / 151) ، وتذكرة النحاة (ص ms1162 171) ، وشرح الأشموني (1 / 89) ، وشرح ابن عقيل (ص 101) ، والمقاصد النحوية (1 / 513) ، وهمع الهوامع (1 / 94). PageV03P165 (1) انظر الكتاب (1 / 137). PageV03P166 490 الشاهد في ديوانه (ص 132) ، وشرح أبيات المغني للبغدادي (4 / 4) ، ومعاهد التنصيص (3 / 53). 491 الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه (ص 34) ، وشرح شواهد المغني (2 / 816) ، ولسان العرب (سكك) ، ومغني اللبيب (2 / 518). 492 الشاهد لعدي بن زيد العبادي في ديوانه (ص 107) ، وبلا نسبة في المغني (ص 573). 493 الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه (ص 34) ، ولسان العرب (سكك) ، ومقاييس اللغة (3 / 59) ، ومجمل اللغة (3 / 53) ، وأساس البلاغة (سكك) ، وتاج العروس (سكك) ، وبلا نسبة في المخصص (9 / 8). PageV03P168 494 الشاهد بلا نسبة في رصف المباني (ص 312) ، وشرح المفصل (8 / 135) ، ولسان العرب (حمض) ، والمقرب (1 / 102). (1) مر الشاهد رقم (188). (2) مر الشاهد رقم (328). 495 الشاهد في ديوانه (ص 131). PageV03P169 (1) انظر البيان والتبيين (2 / 70). (2) انظر مقامات الحريري (ص 75). PageV03P170 498 الشاهد لمهلهل في الحيوان (6 / 429) ، وشروح سقط الزند (ص 66) ، والخزانة (2 / 305) وبلا نسبة في سمط اللآلي (ص 789) ، وشرح ديوان الحماسة للتبريزي (1 / 193). PageV03P171 499 الشاهد لجرير في ديوانه (ص 821) ، وجمهرة اللغة (ص 1096) ، وخزانة الأدب (1 / 72) ، والدرر (6 / 322) ، وشرح المفصل (9 / 128) ، ولسان العرب (حدد) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك (4 / 411) ، وخزانة الأدب (6 / 531) ، وشرح الأشموني (3 / 897) ، وشرح شافية ابن الحاجب (ص 244) ، والمقتضب (1 / 185). 500 الشاهد في ديوانه (ص 21) ، ومحاضرات الراغب (2 / 217). PageV03P172 (1) انظر الكتاب (1 / 190). 501 الشاهد لجرير في ديوانه (ص 736) ، وأمالي المرتضى (1 / 52) ، وشرح شواهد الشافية (ص 26) ، وشرح شواهد الشافية (ص 26) ، والعقد الفريد (1 / 96) ، ولسان العرب (كسف) و(بكى) ، وبلا نسبة في لسان العرب (شمس). PageV03P173 502 الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه (ص 78) ، والكامل (3 / 33) ، وأمالي المرتضى (1 / 487) ، ومعاهد التنصيص (1 / 359). PageV03P174 503 الشاهد لليلى بنت طريف في الأغاني (12 / 85) ، والحماسة الشجرية (1 / 328) ، والدرر (2 / 163) ، وشرح شواهد المغني (ص 148) ، ولليلى أو لمحمد بن بجرة في سمط اللآلي (ص 913) ، وبلا نسبة في لسان العرب (خبر) ، ومغني اللبيب (1 / 47) ، وهمع الهوامع (1 / 133). (1) انظر الكتاب (1 / 111). PageV03P175 504 الشاهد بلا نسبة في تذكرة النحاة (ص 171) ، وشرح شواهد المغني (2 / 844) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 437) ، ومغني اللبيب (2 ms1163 / 439). 505 الشاهد للمتنبي في ديوانه (1 / 298). PageV03P176 (1) مر الشاهد رقم (504). 506 الشاهد لأمية بن أبي الصلت في ديوانه (ص 36) ، والأزهية (ص 81) ، وشرح شواهد المغني (1 / 305) ، ولسان العرب (علا) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة (ص 322) ، ولسان العرب (بقر) ، و(سلع) و(عول) ، ومغني اللبيب (1 / 314). 507 الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه (ص 106) ، والأغاني (11 / 26) ، وخزانة الأدب (7 / 511) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 28) ، وشرح المفصل (6 / 83) ، والمقاصد النحوية (3 / 579) ، وبلا نسبة في أسرار العربية (ص 200) ، وأمالي ابن الحاجب (1 / 458) ، والإنصاف (1 / 134) ، وشرح الأشموني (3 / 591) ، وشرح ابن عقيل (ص 589) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 358) ، ولسان العرب (جبب) و(ذنب) ، والمقتضب (2 / 179). PageV03P177 (1) مر الشاهد رقم (437). PageV03P179 508 الشاهد لساعدة بن جؤية في شرح أشعار الهذليين (3 / 1097) ، ولسان العرب (حبب) و(شعب) و(غضب) و(ولى) ، وبلا نسبة في تذكرة النحاة (ص 599) ، وخزانة الأدب (9 / 429) ، وشرح المفصل (7 / 138) ، ولسان العرب (عدا). 509 الشاهد لسهم بن حنظلة في الأصمعيات (ص 56) ، وخزانة الأدب (9 / 431) ، ولسان العرب (حسن) ، وبلا نسبة في إصلاح المنطق (ص 35) ، وتذكرة النحاة (ص 599) ، والخصائص. (3 / 40). 510 الشاهد لأبي ذؤيب الهذلي في شرح شواهد الإيضاح (ص 544) ، وشرح شواهد المغني (2 / 574) ، ولسان العرب (ظين) ، ولمالك بن خالد الخناعي في جمهرة اللغة (ص 57) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 499) ، وشرح أشعار الهذليين (1 / 439) ، وبلا نسبة في الجنى الداني (ص 98) ، وجواهر الأدب (ص 72) ، والدرر (4 / 215) ، ورصف المباني (ص 118). 511 الشاهد لقران أو (لفرار) الأسدي في الأغاني (20 / 354) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 604) ، ولسان العرب (سلك) ، ومعجم الشعراء (ص 326) ، وللمجنون في ديوانه (ص 61) ، ولسان العرب (برثن) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة (ص 374) ، وشرح المفصل (1 / 131) ، والمقرب (1 / 183). PageV03P182 512 الشاهد لنصيب في ديوانه (ص 110) ، وتاج العروس (سود) و(قوه) ، والأغاني (1 / 333) ، والخصائص (1 / 216) ، والكتاب رقم (938) ، وشرح المفصل (7 / 157) ، ولسان العرب (نبق) و(قوه) ، وبلا نسبة في كتاب العين (5 / 180) ، وتاج العروس (نبق). 513 الرجز لأبي نخيلة في لسان العرب (ذرأ) و(نهض) و(بدا) ، والأغاني (20 / 388) ، وسمط اللآلي (ص 480) ، والمقتضب (4 / 27) ، والتنبيه والإيضاح (1 / 17) ، ولحميد بن ثور في تاج العروس (بدو) و(رثي) ، وليس في ديوانه ، وبلا نسبة ms1164 في لسان العرب (بدا) ، والخصائص (2 / 364) ، وديوان الأدب (4 / 9) ، وجمهرة اللغة (ص 696). 514 الشاهد بلا نسبة في لسان العرب (زرق) ، وجمهرة اللغة (ص 708) ، والمخصص (1 / 100) ، وتاج العروس (زرق). PageV03P184 (1) انظر الكتاب (4 / 14). PageV03P185 515 الشاهد لأوس بن حجر في ديوانه (ص 73) ، والكتاب (3451) ، وسر صناعة الإعراب (2 / 483) ، وسمط اللآلي (ص 700) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 273) ، ولسان العرب (وهق) ، وبلا نسبة في الخصائص (2 / 425) ، والمقتضب (3 / 285). 516 الشاهد للقطامي في ديوانه (ص 41) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 330) ، والمحتسب (1 / 210) ، ونوادر أبي زيد (ص 204) ، وبلا نسبة في الخصائص (2 / 26). 517 الشاهد لعبيد الله بن قيس الرقيات في ملحق ديوانه (ص 176) ، وبلا نسبة في الخصائص (2 / 429) ، وشرح المفصل (1 / 125) ، والمقتضب (3 / 284). PageV03P186 (1) الحبرج : ذكر الحبارى. (2) الخود : الفتاة الحسنة الخلق ، والسلهب : الطويل ، والعرطل : الفاحش الطويل ، والجعشم : الصغير البدن القليل اللحم. PageV03P188 518 الشاهد لأنس بن زنيم في ديوانه (ص 114) ، ولسان العرب (سرق) ، والمقاصد النحوية (4 / 296) ، وله أو لأنس بن أبي أنيس في الدرر (3 / 54) ، ولأبي أنيس أو لابن أبي إياس الديلي أو لأبي الأسود الدؤلي في أمالي المرتضى (1 / 384) ، وبلا نسبة في شرح الأشموني (2 / 469) ، وهمع الهوامع (1 / 183). PageV03P189 (1) انظر الكتاب (1 / 256). 519 الشاهد لزهير بن أبي سلمى في ديوانه (ص 172) ، والكتاب (1 / 257) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 77) ، ولسان العرب (هوا). PageV03P190 (1) انظر الكتاب (1 / 265). PageV03P191 520 الشاهد للفرزدق في ديوانه (2 / 155) ، وخزانة الأدب (6 / 539) ، وشرح المفصل (6 / 97) ، والصاحبي في فقه اللغة (ص 257) ، ولسان العرب (كبر) و(عزز) ، وتاج العروس (عزز) ، والمقاصد النحوية (4 / 42) ، وبلا نسبة في شرح الأشموني (2 / 388) ، وشرح ابن عقيل (ص 467). PageV03P192 (1) انظر الكتاب (2 / 29). (2) أخرجه أحمد في مسنده رقم (1968) ، و(3139). PageV03P194 (1) انظر الكتاب (3 / 119). PageV03P195 (1) مر الشاهد رقم (346). PageV03P196 (1) انظر الكتاب (3 / 153). (2) مر الشاهد رقم (30). PageV03P197 (1) الحديث في مسند الشهاب (1 / 271 ، 272) ، وأمثال الحديث (1 / 162) ، وميزان الاعتدال (5 / 307) ، وكشف الخفاء (2 / 295) ، وفيض القدير (6 / 65). PageV03P199 (1) انظر الكتاب (1 / 201). PageV03P201 521 الشاهد لحميد بن ثور في الأزمنة والأمكنة (2 / 317) ، وأمالي ابن الحاجب (ص 656) ، وتخليص الشواهد (ص 187) ، والمقاصد النحوية (2 / 82) ، وليس في ديوانه ، وبلا نسبة في خزانة الأدب (9 / 270) ، وشرح أبيات ms1165 سيبويه (1 / 175) ، وشرح الأشموني (1 / 117) ، وشرح المفصل (7 / 104) ، والمقتضب (4 / 100) ، ولحميد الأرقط في الكتاب (1 / 117). (1) مر الشاهد رقم (394). PageV03P202 (1) مر الشاهد رقم (394). PageV03P203 522 الشاهد للشمردل بن عبد الله الليثي في شرح التصريح (1 / 200) ، وشرح شواهد المغني (2 / 927) ، والمقاصد النحوية (2 / 103) ، وللتميمي الحماسي في الدرر (2 / 63) ، وللتيمي في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 950) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك (1 / 287) ، وجواهر الأدب (ص 205) ، وشرح الأشموني (1 / 126) ، ومغني اللبيب (2 / 631) ، وهمع الهوامع (1 / 116). PageV03P204 523 البيت للمتنبي في ديوانه (ص 130). 524 الشاهد للفرزدق في ديوانه (ص 852) ، والكامل (3 / 204) ، واللسان (كلل). PageV03P205 525 الشاهد للأعشى في ديوانه (ص 185) ، وخزانة الأدب (1 / 177) ، وشرح شواهد المغني (2 / 577) ، وشرح المفصل (10 / 100). (1) انظر الكتاب (4 / 550). PageV03P207 (1) انظر الكتاب (4 / 550). PageV03P208 526 انظر ديوانه (ص 168). 527 الشاهد للمتنبي في ديوانه (4 / 115) ، وتاج العروس (سبع). PageV03P210 528 الشاهد للمتنبي في ديوانه (ص 125) ، وأمالي المرتضى (2 / 129) ، والخزانة (1 / 537). PageV03P211 529 الشاهد لحارث بن وعلة الذهلي في شرح الحماسة للمرزوقي (ص 206). 530 الشاهد لرؤبة بن العجاج في ديوانه (ص 166) ، ومجاز القرآن (1 / 106) ، وشرح المفصل (4 / 81). PageV03P212 531 الرجز لرؤبة في ديوانه (ص 166). (1) مر الشاهد رقم (61). 532 الرجز لمنظور بن مرثد الأسدي في تاج العروس (غيل) ، وبلا نسبة في لسان العرب (غيل) ، وتهذيب اللغة (8 / 195) ، والمخصص (1 / 168) ، ومقاييس اللغة (4 / 406) ، وديوان الأدب (3 / 305). PageV03P213 534 الشاهد للأعشى في ديوانه (ص 113) ، ولسان العرب (غيل) ، وتهذيب اللغة (3 / 416) ، وتاج العروس (غيل) ، وكتاب الجيم (3 / 14). (1) مر الشاهد رقم (272). PageV03P214 535 الشاهد بلا نسبة في لسان العرب (أمن) ، وأمالي ابن الشجري (1 / 112). PageV03P216 (1) قوص : مدينة في صعيد مصر (معجم البلدان 4 / 201). 536 الرجز للعجاج في ملحق ديوانه (2 / 333) ، وجمهرة اللغة (ص 1139) ، وله أو لأبي صياح الفقعسي أو لمساور العبسي أو لعبد بني عبس في خزانة الأدب (11 / 411) ، والمقاصد النحوية (4 / 81) ، وبلا نسبة في الكتاب (1 / 344). PageV03P217 537 انظر المقامة الفارمية العشرين (ص 195). PageV03P218 (1) انظر طبقات الشافعية الكبرى (7 / 269). (2) انظر مقامات الحريري (ص 70). (3) انظر وفيات الأعيان (7 / 47). PageV03P219 539 الشاهد بلا نسبة في الكتاب (3 / 76) ، وخزانة الأدب (2 / 3) ، والدرر (4 / 171) ، ورصف المباني ms1166 (ص 247) ، وشرح التصريح (1 / 326) ، وشرح شواهد المغني (ص 587) ، ولسان العرب (سرق) ، والمقرب (1 / 115) ، وهمع الهوامع (2 / 33). PageV03P221 (1) انظر الكتاب (2 / 48). (2) انظر الكتاب (2 / 109). (3) انظر جامع الأصول لابن الأثير الجزري (5 / 624). 540 الشاهد للمجنون في ديوانه (ص 151) ، والدرر (4 / 7) ، وسمط اللآلي (ص 133) ، وشرح شواهد المغني (2 / 841) ، وبلا نسبة في مغني اللبيب (2 / 432) ، وهمع الهوامع (1 / 240). (4) انظر الكتاب (2 / 110). PageV03P222 541 الشاهد لامرئ القيس في ديوانه (ص 66) ، ولسان العرب (ديف) و(سوف) و(لحف) ، وتهذيب اللغة (5 / 70) ، وأساس البلاغة (سوف) ، وتاج العروس (سوف) و(لحف) و(ديف) ، وبلا نسبة في لسان العرب (نسا) ، ومقاييس اللغة (2 / 318) ، ومجمل اللغة (2 / 304). 542 الشاهد في ديوانه (ص 18) ، وسمط اللآلي (ص 364). PageV03P223 543 انظر زهر الآداب (2 / 82). 544 الشاهد لجرير في ديوانه (ص 278) ، والأغاني (2 / 179) ، وتخليص الشواهد (ص 503) ، وخزانة الأدب (9 / 118) ، والدرر (5 / 189) ، وشرح شواهد المغني (1 / 311) ، ولسان العرب (مرر) ، والمقاصد النحوية (2 / 560) ، وبلا نسبة في خزانة الأدب (7 / 158) ، ورصف المباني (ص 247) ، وشرح ابن عقيل (ص 272) ، وشرح المفصل (8 / 8) ، ومغني اللبيب (1 / 100) ، والمقرب (1 / 115). PageV03P226 545 الشاهد للفند الزماني (شهل بن شيبان) في أمالي القالي (1 / 260) ، وحماسة البحتري (ص 56) ، وخزانة الأدب (3 / 431) ، والدرر (5 / 250) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 38) ، وشرح شواهد المغني (2 / 944) ، والمقاصد النحوية (3 / 122) ، وبلا نسبة في شرح الأشموني (2 / 338) ، وهمع الهوامع (2 / 93). PageV03P227 (1) انظر الكتاب (2 / 309). PageV03P229 546 الرجز للعجاج في ملحق ديوانه (2 / 281) ، وخزانة الأدب (8 / 429) ، والدرر (1 / 292) ، والمحتسب (2 / 310) ، وبلا نسبة في تاج العروس (عدد) و(معد) ، وأساس البلاغة (معد) ، PageV03P230 والدرر (4 / 59) ، وشرح شافية ابن الحاجب (2 / 336) ، وشرح المفصل (9 / 151) ، واللامات (ص 59) ، والمنصف (1 / 129) ، وهمع الهوامع (1 / 88) ، ولسان العرب (عدد) و(معد) ، وتهذيب اللغة (2 / 260) ، والمخصص (14 / 175). 547 انظر شرح الشاطبية (ص 63). PageV03P231 548 الرجز بلا نسبة في مجمع الأمثال (2 / 403) ، واللسان (جرر) ، وتاج العروس (جرر). 549 البيت لعائذ بن يزيد اليشكري في مجمع الأمثال (2 / 403). 550 الرجز للمؤرج التغلبي في همع الهوامع (2 / 200) ، والدرر (2 / 232). PageV03P232 551 الشاهد لامرئ القيس في ديوانه (ص 15). PageV03P234 (1) أخرجه مسلم في صحيحه رقم (31) ، وابن ماجه في سننه رقم (3086). PageV03P236 552 ms1167 الشاهد لمحمد بن وهيب في الأغاني (19 / 79) ، وبلا نسبة في تاج العروس (شرق). PageV03P240 (1) انظر صحيح مسلم (1 / 299). PageV03P242 553 الشاهد لامرئ القيس في ديوانه (ص 16) ، وشرح المفصل (6 / 91) ، ولسان العرب (نمر) و(حلل) و(قنا) ، وتاج العروس (حلل) و(قني). 554 الشاهد في ديوانه (ص 962). (1) انظر معجم الأدباء (3 / 18). PageV03P244 (1) انظر معجم الأدباء (1 / 466) ، ومجلس العلماء (ص 61) ، والدرر (2 / 69). 558 الشاهد لأوس بن غلفاء في إنباه الرواة (1 / 120) ، وخزانة الأدب (8 / 313) ، والدرر (5 / 56) ، والشعر والشعراء (2 / 640) ، ولسان العرب (صوب) ، والمقاصد النحوية (4 / 249) ، ونوادر أبي زيد (ص 46) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة (ص 351). (2) انظر معجم الأدباء (2 / 98). PageV03P245 (1) انظر معجم الأدباء (5 / 110). (2) انظر معجم الأدباء (5 / 110). 559 الرجز لأبي جهل في مجمع الأمثال (ص 44) ، وأمالي ابن الشجري (1 / 276) ، واللسان (عون) ، ولعلي بن أبي طالب في اللسان (نقم) ، وبلا نسبة في الكامل (3 / 85) ، والمقتضب (1 / 218). (3) انظر معجم الأدباء (5 / 114). PageV03P246 560 الشاهد لأوس بن حجر في ديوانه (ص 5). (1) انظر معجم الأدباء (7 / 123). (2) انظر معجم الأدباء (7 / 242). (3) في معجم الأدباء (بن مهرويه). PageV03P247 561 الشاهد لذي الرمة في ديوانه (ص 778) ، وإصلاح المنطق (ص 291). وتذكرة النحاة (ص 658) ، وخزانة الأدب (6 / 208) ، ورصف المباني (ص 344) ، وسر صناعة الإعراب (2 / 494) ، وشرح المفصل (4 / 31) ، ولسان العرب (أيه) ، وتاج العروس (أيه) ، وما ينصرف وما لا ينصرف (ص 109) ، ومجالس ثعلب (ص 275) ، وكتاب العين (4 / 104) ، وبلا نسبة في خزانة الأدب (6 / 237) ، والمقتضب (3 / 179) ، والمخصص (14 / 81). 562 البيت الأول بلا نسبة في اللسان (أس) ، والجنى الداني (ص 435) ، وهمع الهوامع (2 / 72) ، والدرر (2 / 89) ، والبيت الثالث بلا نسبة في المغني (ص 310) ، والأبيات الأربعة في الدرر (2 / 52) ، بلا نسبة. PageV03P248 (1) انظر معجم البلدان (8 / 186). 563 البيتان منسوبان إلى سيدنا آدم عليه السلام في خزانة الأدب (11 / 377) ، والدرر (6 / 214) ، وبلا نسبة في الإنصاف (2 / 662) ، وهمع الهوامع (2 / 156). PageV03P249 (1) مر الشاهد رقم (159). (2) انظر معجم الأدباء (12 / 63). (3) عبيد الله بن محمد بن جرو الأسدي أبو القاسم : العروضي النحوي المعتزلي ، من أهل الموصل ، كان عارفا بالقراءات والعربية ، صنف : تفسير القرآن ، والموضح في العروض ، والمفصح في القوافي وغيرها (ت 387 ms1168 ه). ترجمته في بغية الوعاة (2 / 127). 564 الشاهد لجرير في ديوان المعاني (1 / 66) ، وهو ليس في ديوانه. (4) انظر الشاهد رقم (21). PageV03P250 (1) انظر معجم الأدباء (12 / 225). 565 الشاهد لذي الإصبع العدواني في ديوانه (ص 92) ، ولسان العرب (هوم) ، وتهذيب اللغة (6 / 47) ، والمخصص (13 / 183) ، وتاج العروس (هيم) ، وجمهرة اللغة (ص 1100) ، والمعاني الكبير (ص 977) ، والشعر والشعراء (ص 712) ، وسمط اللآلي (ص 289) ، والكامل (ص 481) ، والمؤتلف والمختلف (ص 118). (2) انظر معجم الأدباء (13 / 175). PageV03P251 (1) انظر معجم الأدباء (13 / 173) ، وأمالي ابن الشجري (1 / 37). 567 الشاهد لأفنون التغلبي في خزانة الأدب (11 / 139) ، والدرر (6 / 111) ، وشرح اختيارات المفضل (ص 1164) ، وشرح شواهد المغني (1 / 144) ، ولسان العرب (علق) ، وبلا نسبة في الاشتقاق (ص 259) ، وجمهرة اللغة (ص 322) ، وخزانة الأدب (11 / 288) ، والخصائص (2 / 184) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 418) ، وشرح المفصل (4 / 18) ، ولسان العرب (رأم) ، والمحتسب (1 / 235) ، مغني اللبيب (1 / 45) ، وهمع الهوامع (2 / 133). PageV03P252 568 انظر مجالس العلماء (ص 255) ، والغيث المسجم (2 / 143) ، معجم الأدباء (4 / 92). (1) انظر نزهة الألباء (ص 73). (2) انظر معجم الأدباء (13 / 194). PageV03P253 (1) انظر معجم الأدباء (14 / 81). PageV03P254 (1) انظر مجالس العلماء (ص 254). PageV03P255 (1) انظر معجم الأدباء (16 / 245). 569 الشاهد لحسان بن ثابت في ديوانه (ص 76) ، وتذكرة النحاة (ص 70) ، والدرر (1 / 296) ، ومغني اللبيب (ص 625) ، والمقتضب (2 / 137) ، وبلا نسبة في شرح الأشموني (ص 82) ، وهمع الهوامع (1 / 88). (2) انظر طبقات النحويين واللغويين (ص 88). PageV03P256 570 الشاهد للحارث بن خالد المخزومي في ديوانه (ص 91) ، والاشتقاق (ص 99) ، والأغاني (9 / 225) ، ومعجم ما استعجم (ص 504) ، وللعرجي في ديوانه (ص 193) ، ومغني اللبيب (2 / 538) ، وللحارث أو للعرجي في إنباه الرواة (1 / 284) ، وشرح التصريح (2 / 64) ، وشرح شواهد المغني (2 / 892) ، والمقاصد النحوية (3 / 502) ، ولأبي دهبل الجمحي في ديوانه (ص 66) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك (3 / 210) ، وشرح الأشموني (2 / 336) ، وشرح شذور الذهب (ص 527) ، وهمع الهوامع (2 / 94). PageV03P257 571 الشاهد للخرنق بن هفان في ديوانه (ص 43) ، وأمالي المرتضى (1 / 205) ، والإنصاف (2 / 468) ، وأوضح المسالك (3 / 314) ، والحماسة البصرية (1 / 227) ، وخزانة الأدب (5 / 41) ، والدرر (6 / 14) ، وسمط اللآلي (ص 548) ، وشرح أبيات سيبويه (2 / 16) ، والكتاب (1 / 264) ، والمقاصد النحوية (3 / 602) ، وبلا نسبة في رصف المباني (ص 416) ، وشرح الأشموني (2 / 399). PageV04P003 (1) انظر الكتاب (2 / 326). PageV04P004 572 ms1169 الشاهد للجميح الأسدي في تذكرة النحاة (ص 445) ، وخزانة الأدب (10 / 246) ، وسر صناعة الإعراب (ص 388) ، وشرح اختيارات المفضل (1 / 153) ، وبلا نسبة في جواهر الأدب (ص 239). 573 البيت الأول بلا نسبة في لسان العرب (سمع) ، وتاج العروس (سمع) ، والثاني لبعض بني نهشل في خزانة الأدب (9 / 66) ، ونوادر أبي زيد (ص 30) ، وبلا نسبة في خزانة الأدب (10 / 246) ، والدرر (2 / 54) ، وسر صناعة الإعراب (1 / 389) ، وشرح شواهد المغني (2 / 914) ، ومغني اللبيب (2 / 584) ، وهمع الهوامع (1 / 113). 574 الشاهد بلا نسبة في المغني (ص 647). 575 الشاهد لامرئ القيس في ديوانه (ص 168). PageV04P005 (1) انظر الكتاب (2 / 55). (2) انظر مقامات الهمذاني ، المقامة البغدادية (20). (3) مر الشاهد رقم (138). PageV04P006 576 الرجز لأبي نخيلة في لسان العرب (قأب) ، وبلا نسبة في لسان العرب (شلا) ، ومجمل اللغة (3 / 174) ، ومقاييس اللغة (3 / 209) ، وأساس البلاغة (شلو) ، وتاج العروس (شلا). PageV04P007 577 الشاهد لعبد يغوث بن وقاص في الكتاب (2 / 201) ، وخزانة الأدب (2 / 194) ، وشرح اختيارات المفضل (ص 767) ، وشرح التصريح (2 / 167) ، وشرح المفصل (1 / 128) ، والعقد الفريد (5 / 229) ، ولسان العرب (عرض) ، والمقاصد النحوية (4 / 206) ، وبلا نسبة في خزانة الأدب (1 / 413) ، ورصف المباني (ص 137) ، وشرح الأشموني (2 / 445) ، وشرح ابن عقيل (ص 515) ، وشرح قطر الندى (ص 203) ، والمقتضب (4 / 204). PageV04P008 578 الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه (ص 19) ، وخزانة الأدب (3 / 185) ، والخصائص (2 / 275) ، ولسان العرب (فأد) ، وتهذيب اللغة (14 / 196) ، وبلا نسبة في رصف المباني (ص 221) ، وكتاب العين (8 / 8). PageV04P010 579 الشاهد للأعشى في ديوانه (ص 89) ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة (6 / 127) ، وشرح السبع الطوال (ص 273). PageV04P012 580 الشاهد لذي الرمة في ديوانه (ص 801) ، وأساس البلاغة (حشش) ، وتاج العروس (شرق) ، والعمدة (1 / 275). 581 البيت بلا نسبة في أمالي القالي (2 / 88). PageV04P013 (1) انظر طبقات الشافعية الكبرى (10 / 47). (2) انظر الكشاف (1 / 241). (3) الآية ( وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله. ) PageV04P015 583 البيت لأبي نواس في ديوانه (ص 28). 584 الشاهد بلا نسبة في أساس البلاغة (غفل) و(وسم) ، ولبشامة بن الغدير في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 394). PageV04P016 585 الشاهد لأبي الأسود الدؤلي في ديوانه (ص 45) ، والحيوان (5 / 601) ، وشرح أبيات سيبويه (2 ms1170 / 438) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 636) ، ولأبي الأسود أو لمودود العنبري في شرح شواهد المغني (ص 542) ، وبلا نسبة في الدرر (5 / 266) ، والكتاب رقم الشاهد (1043) ، ومغني اللبيب (ص 198) ، وهمع الهوامع (2 / 95). PageV04P018 586 الشاهد بلا نسبة في تاج العروس (كلم) ، وليعقوب الحمدوني في العقد الفريد (2 / 445). 587 البيت الأول للفند الزماني في أمالي القالي (1 / 260) ، وحماسة البحتري (ص 56) ، وخزانة الأدب (3 / 431) ، والدرر (5 / 250) ، وشرح شواهد المغني (2 / 944) ، والمقاصد النحوية (3 / 122) ، وبلا نسبة في شرح الأشموني (2 / 338) ، وهمع الهوامع (2 / 93). 588 البيت للفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب في الأضداد (ص 48) ، والمؤتلف والمختلف (ص 41) ، والخزانة (3 / 521). PageV04P019 589 الشاهد للبحتري في ديوانه (ص 955) ، والموازنة بين أبي تمام والبحتري (1 / 303) ، والدرر (2 / 222). 591 البيت بلا نسبة في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي (1512). PageV04P020 592 الشاهد لأبي دؤاد بن حريز الإيادي في البيان والتبيين (1 / 155) ، ولأبي داود بن جرير في زهر الآداب (1 / 96) ، وبلا نسبة في الصناعتين (ص 198). (1) انظر مفتاح العلوم (ص 97). PageV04P021 (1) انظر مغني اللبيب (ص 67). (2) انظر الكتاب (3 / 208 ، 213). PageV04P022 (1) انظر مفتاح العلوم للسكاكي (ص 122). PageV04P023 (1) انظر كتاب مختصر المزني : هو كتاب في الفقه الشافعي. (2) القول لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه في نهج البلاغة (18 / 346) ، والعقد الفريد (2 / 212). PageV04P024 (1) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الأدب ، باب : إذا لم تستح فاصنع ما شئت ، وابن ماجه في سننه ، كتاب الزهد رقم (4183) ، وأبو داود في سننه كتاب الأدب رقم (4797). PageV04P025 594 الشاهد لأنس بن العباس بن مرداس في تخليص الشواهد (ص 405) ، والدرر (6 / 175) ، وشرح التصريح (1 / 241) ، وشرح شواهد المغني (2 / 601) ، ولسان العرب (قمر) و(عتق) ، والمقاصد النحوية (2 / 351) ، وله أو لسلامان بن قضاعة في شرح أبيات سيبويه (1 / 583) ، ولأبي عامر جد العباس بن مرداس في ذيل سمط اللآلي (ص 37) ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (1 / 421) ، وأوضح المسالك (2 / 20) ، وشرح الأشموني (1 / 151) ، وشرح شذور الذهب (ص 112) ، وشرح ابن عقيل (ص 202) ، وشرح المفصل (2 / 101) ، ومغني اللبيب (1 / 226) ، وهمع الهوامع (2 / 144). 595 انظر مقامات الهمذاني (99) ، ومعاهد التنصيص (4 / 118). PageV04P026 597 الشاهد بلا نسبة في لسان ms1171 العرب (دعع) ، والمخصص (12 / 188) ، وتاج العروس (دعع) ، وشرح المفصل (4 / 34) ، والمخصص (12 / 188). (1) انظر حاشية مقامات الحريري (ص 435). PageV04P027 (1) هو سعيد العجمي المشهور بالنجم سعيد ، شارح (الحاجبية) ، جعله شرحا للمتن والشرح الذي عليه للمصنف وفيه أبحاث حسنة (بغية الوعاة 1 / 591). (2) العروض الساوية : قصيدة لامية لصدر الدين محمد بن ركن الدين الساوي ، واسمها القصيدة الحسناء ، وهي قصيدة في العروض والقوافي ، شرحها كثيرون ، منهم نجم الدين سعيد بن محمد السعيدي. 598 الشاهد لأبي الأسود الدؤلي في ديوانه (ص 404) ، والأزهية (ص 234) ، وشرح التصريح (2 / 238) ، وهمع الهوامع (2 / 13) ، وللمتوكل الليثي في الأغاني (12 / 156) ، والعقد الفريد (2 / 311) ، ولأبي الأسود أو للمتوكل في لسان العرب (عظظ) ، ولأحدهما أو للأخطل في شرح شواهد الإيضاح (ص 252) ، وللأخطل في الكتاب (3 / 43) ، والرد على النحاة (ص 127) ، وشرح المفصل (7 / 24) ، ولحسان بن ثابت في شرح أبيات سيبويه (2 / 188) ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (2 / 864) ، وأوضح المسالك (4 / 181) ، وجواهر الأدب (ص 168) ، والجنى الداني (ص 157) ، وشرح الأشموني (3 / 566). 599 البيت لعمارة بن عقيل بن بلال بن جرير في ديوانه (ص 46) ، والكامل (1 / 29) ، ومعجم الشعراء (ص 78). PageV04P028 (1) المثل في مجمع الأمثال للميداني (2 / 174). 600 البيت لأبي الغول الطهوي في الشعر والشعراء (ص 429) ، وشرح الحماسة للمرزوقي (ص 43). PageV04P029 (1) مر الشاهد رقم (582). PageV04P031 (1) يريد كتاب (كشف الأسرار وعدة الأبرار) تفسير فارسي للشيخ العلامة سعد الدين بن عمر التفتازاني ، انظر كشف الظنون (1487). PageV04P033 (1) انظر الكشاف (3 / 91). PageV04P035 (1) انظر المفصل (ص 178). (2) انظر الإنصاف (ص 782). PageV04P038 (1) شرهف الرجل : أحسن غداءه. (2) المحمحة : صوت البرذون عند الشعير. ودمدم الشيء : ألزقه بالأرض. (3) ثج الماء نفسه : انصب. (4) كب الشيء : قلبه. (5) ذفذف على الجريح : أجهز عليه وأسرع بقتله. (6) صرصر : صوت. (7) عجعج الفحل : صوت. (8) صمصم السيف : مضى في العظم. (9) مكمك الفصيل الضرع : امتص جميع ما فيه. PageV04P039 (1) التمتمام : الذي يعجل بكلامه فلا يفهم ما يقول. (2) أخرجه أحمد في مسنده (4 / 194). (3) أخرجه مسلم في صحيحه (4 / 2251). PageV04P041 (1) مر الشاهد رقم (317). 601 الشاهد بلا نسبة في شرح الأشموني (1 / 126). 602 الشاهد بلا نسبة في الدرر (1 / 213) ، وشرح الأشموني (1 / 57) ، ومغني اللبيب (2 / 345) ، والمقاصد النحوية (1 / 387) ، وهمع ms1172 الهوامع (1 / 65). PageV04P042 (1) ذكره الميداني في مجمع الأمثال (1 / 376). (2) انظر مجمع الأمثال (1 / 327). (3) أخرجه أحمد في مسنده (6 / 441). 603 الأبيات لطرفة في ديوانه (ص 155) ، والبيت الأول في شرح التصريح (1 / 182) ، والأول والثاني في المقاصد النحوية (1 / 572) ، والبيت الأول بلا نسبة في أوضح المسالك (1 / 228) ، وتخليص الشواهد (ص 212) ، وخزانة الأدب (1 / 133) ، وشرح الأشموني (1 / 106) ، ولسان العرب (غيظ) ، والبيت الثاني بلا نسبة في لسان العرب (فيظ) ، وتاج العروس (فيظ) ، والبيت الثالث بلا نسبة في لسان العرب (فيظ). PageV04P043 604 الشاهد بلا نسبة في معاني القرآن (1 / 91) ، ومجالس ثعلب (ص 88) ، والإنصاف (ص 385) ، وشرح المفصل (7 / 5) ، وهمع الهوامع (1 / 58) ، والدرر (1 / 33). (1) أخرجه مسلم في صحيحه (2 / 684). (2) انظر الكتاب (1 / 460). (3) انظر الكتاب (1 / 460). 606 الشاهد للشنفرى في ديوانه (ص 66) ، وخزانة الأدب (7 / 447) ، والمقاصد النحوية (3 / 206) ، ونوادر القالي (ص 205) ، وبلا نسبة في شرح عمدة الحافظ (ص 455). 607 الشاهد للأسعر الجعفي في لسان العرب (عتد) و(وأى) ، وجمهرة اللغة (ص 312) ، ومقاييس اللغة (1 / 254) ، والأصمعيات (ص 141) ، والمعاني الكبير (ص 1013) ، ومجمل اللغة (1 / 270) ، وبلا نسبة في لسان العرب (بصر) ، وتهذيب اللغة (2 / 195) ، والمخصص (6 / 93) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 455). PageV04P044 608 الشاهد لسلامة بن جعفر في ديوانه (ص 176) ، والأصمعيات (ص 135) ، ولسان العرب (جنن) ، والمقاصد النحوية (3 / 210) ، وبلا نسبة في شرح الأشموني (1 / 258). 609 الشاهد لعبد الله بن عنمة في خزانة الأدب (9 / 42) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 1041). (1) مر الشاهد رقم (216). PageV04P045 610 الشاهد لذي الرمة في ديوانه (ص 203) ، ولسان العرب (شمس). (1) مر الشاهد (489). PageV04P046 611 الشاهد لأبي صخر الهذلي في الأغاني (5 / 169) والإنصاف (1 / 253) ، وخزانة الأدب (3 / 254) ، والدرر (3 / 79) ، وشرح أشعار الهذليين (2 / 957) ، وشرح التصريح (1 / 336) ، ولسان العرب (رمث) ، والمقاصد النحوية (3 / 67) ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (2 / 646) ، وأوضح المسالك (2 / 227) ، وشرح الأشموني (1 / 216) ، وشرح المفصل (2 / 67) ، والمقرب (1 / 162) ، وهمع الهوامع (1 / 194). PageV04P048 613 الشاهد في ديوانه (ص 96). PageV04P049 (1) انظر البداية والنهاية (14 / 137). PageV04P050 614 البيتان في ديوانه (ص 50) ، والكتاب (3 / 202) ، والأزهية (ص 128) ، وخزانة الأدب (11 / 286) ، والدرر (5 / 145) ، وشرح اختيارات المفضل (ص 1600) ، ولسان العرب (أم) ، والمقاصد النحوية (4 ms1173 / 576) ، وبلا نسبة في الاشتقاق (ص 140) ، وجواهر الأدب (ص 189) ، والدرر (6 / 105) ، ورصف المباني (ص 94) ، وشرح المفصل (4 / 18) ، والمقتضب (3 / 290) ، وهمع الهوامع (2 / 77). PageV04P056 615 الشاهد لحسان في ديوانه (ص 89) ، والكتاب (3 / 205) ، والأزهية (ص 125) ، والحيوان (1 / 13) ، وخزانة الأدب (11 / 155) ، وشرح أبيات سيبويه (2 / 147) ، والمقاصد النحوية (4 / 135) ، وبلا نسبة في أمالي ابن حاجب (1 / 445) ، وجواهر الأدب (ص 186) ، وخزانة الأدب (11 / 172) ، والمقتضب (3 / 298). 616 الشاهد لمتمم بن نويرة في ديوانه (ص 105) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك (3 / 368) ، وجواهر الأدب (ص 187) ، والدرر (6 / 97) ، وشرح الأشموني (2 / 421) ، وشرح التصريح (2 / 142) ، وشرح شواهد المغني (1 / 134) ، ومغني اللبيب (1 / 41) ، والمقاصد النحوية (4 / 136) ، وهمع الهوامع (2 / 132). (1) مر الشاهد رقم (567). (2) انظر الكتاب (3 / 195) باب «أم» منقطعة. PageV04P057 (1) مر الشاهد رقم (256). PageV04P059 617 الشاهد للأعور الشني في الدرر (4 / 139) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 338) ، وشرح شواهد المغني (1 / 427) ، ولبشر بن أبي خازم في العقد الفريد (3 / 207) ، وليس في ديوانه ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (2 / 679) ، والجنى الداني (ص 471) ، وخزانة الأدب (10 / 148) ، ومغني اللبيب (1 / 146) ، والمقتضب (4 / 196) ، وهمع الهوامع (2 / 29). (1) انظر هذه المباحث في المغني (ص 156) ، والخزانة (4 / 254). PageV04P062 618 الشاهد لامرئ القيس في ديوانه (ص 38) ، وشرح التصريح (1 / 382) ، وشرح شواهد المغني (1 / 342) ، والصاحبي في فقه اللغة (ص 244) ، ولسان العرب (أدب) ، والمقاصد النحوية (3 / 216) ، والمنصف (2 / 117) ، وتاج العروس (بال) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك (2 / 329) ، ومغني اللبيب (1 / 218). PageV04P063 (1) انظر مقامات الحريري (ص 80) ، المقامة الحادية عشرة ، والمغني (ص 210) ، وشرح أبيات المغني للبغدادي (4 / 174). (2) انظر الكتاب (1 / 360). PageV04P064 (1) انظر الكتاب (3 / 195). PageV04P065 (1) انظر قاعدة (الخفض على الجوار) في المغني (760). (2) انظر الكتاب (1 / 113). PageV04P066 (1) انظر الكتاب (358 ، 462). (2) انظر الكتاب (1 / 360). PageV04P067 (1) الصيمري : هو عبد الله بن علي بن إسحاق الصيمري النحوي ، أبو محمد ، له كتاب «التبصرة في النحو» ، كتاب جليل أكثر ما يشتغل به أهل المغرب (انظر بغية الوعاة 2 / 49). (2) انظر الكتاب (1 / 360). (3) انظر الكتاب (1 / 370) أما «هذا لك وأباك» فقبيح أن تنصب «الأب» لأنه لم يذكر فعلا ولا حرفا فيه معنى فعل حتى يصير كأنه قد تكلم بالفعل. 619 الشاهد بلا نسبة ms1174 في الدرر (3 / 154) ، وشرح الأشموني (1 / 224) ، وشرح التصريح (1 / 343) ، والمقاصد النحوية (3 / 86). PageV04P068 (1) انظر الكتاب (1 / 360). (2) أخرجه أبو داود في سننه (5 / 39) ، وابن ماجه في سننه (1 / 48). PageV04P069 (1) انظر شرح شذور الذهب (ص 209) ، وأوضح المسالك (1 / 274) ، والمغني (ص 264). (2) انظر الكتاب (4 / 486). (3) انظر المقرب (1 / 159). PageV04P070 (1) انظر الكتاب (1 / 360). (2) انظر الكتاب (1 / 356). (3) انظر الكتاب (1 / 356). PageV04P071 (1) انظر إملاء العكبري (1 / 48). (2) انظر الأشموني (1 / 427). PageV04P072 620 الشاهد لابن مقبل في ديوانه (ص 346) ، ولسان العرب (بحر) ، ولبعض الخوارج في المقاصد النحوية (3 / 173). (1) يشير إلى سورة الكهف الآية (44). PageV04P073 (1) انظر مشكل إعراب القرآن (2 / 43) ، والكشف (2 / 44). (2) انظر الكتاب (1 / 396). 621 الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه (ص 26) ، وخزانة الأدب (6 / 181) ، ولسان العرب (فدي) ، وبلا نسبة في خزانة الأدب (6 / 237) ، وشرح المفصل (4 / 73) ، وإعراب القرآن للنحاس (3 / 28). (3) انظر الكتاب (1 / 396). PageV04P074 (1) انظر صحيح مسلم (1 / 178) ، باختلاف بسيط في اللفظ. PageV04P075 (1) انظر الكتاب (1 / 322). 622 الرجز بلا نسبة في لسان العرب (زجج) و(قلد) و(علف) ، وأمال المرتضى (2 / 259) ، والإنصاف (2 / 612) ، وأوضح المسالك (2 / 245) ، والخصائص (2 / 431) ، والدرر (6 / 79) ، وشرح الأشموني (1 / 226) ، وشرح التصريح (1 / 346) ، وشرح شذور الذهب (ص 312) ، وشرح شواهد المغني (1 / 58) ، وشرح ابن عقيل (ص 305) ، ومغني اللبيب (2 / 632) ، والمقاصد النحوية (3 / 101) ، وهمع الهوامع (2 / 130) ، وتاج العروس (علف). PageV04P076 623 الشاهد للبيد بن ربيعة في ديوانه (214) ، والأغاني (13 / 40) ، وبغية الوعاة (1 / 429) ، وخزانة الأدب (4 / 337) ، والخصائص (3 / 29) ، والدرر (5 / 15) ، وشرح المفصل (3 / 14) ، ولسان العرب (عذر) ، والمقاصد النحوية (3 / 375) ، والمنصف (3 / 135) ، وبلا نسبة في أمالي الزجاجي (ص 63) ، وشرح الأشموني (2 / 307) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 507) ، والمقرب (1 / 213) ، وهمع الهوامع (2 / 49). PageV04P077 (1) انظر تيسير الداني (ص 160). (2) انظر المحتسب (2 / 258). (3) انظر مشكل إعراب القرآن (2 / 286). PageV04P078 (1) انظر المسألة في مغني اللبيب (ص 604) ، ومشكل إعراب القرآن (2 / 285) ، وإملاء العكبري (2 / 123). (2) أخرجه النسائي في سننه (8 / 21) ، وابن ماجه (ص 887) ، وأحمد في مسنده (1 / 79). (3) أخرجه ابن ماجه في سننه (2 / 1025). (4) انظر سنن أبي داود (4 / 180) ، ومسند أحمد (2 / 180). PageV04P079 624 الشاهد لقريط بن أنيف أحد شعراء بلعنبر في خزانة الأدب (7 / 441) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 30) ، وشرح شواهد المغني ms1175 (1 / 69) ، والمقاصد النحوية (3 / 72) ، وبلا نسبة في شرح شواهد المغني (2 / 643) ، ومجالس ثعلب (2 / 473) ، ومغني اللبيب (1 / 257). 625 الشاهد بلا نسبة في خزانة الأدب (11 / 358) ، والدرر (5 / 90) ، وشرح الأشموني (3 / 596) ، وشرح التصريح (2 / 254) ، ومغني اللبيب (2 / 614) ، والمقاصد النحوية (4 / 452) ، وهمع الهوامع (2 / 63). PageV04P083 626 الشاهد لابن دريد في مقصورته شرح التبريزي (ص 52) ، والمغني (ص 680) ، والخزانة (4 / 548). (1) انظر الكتاب (3 / 91) ، والمغني (ص 687) ، والخصائص (1 / 283). PageV04P084 (1) مر الشاهد رقم (625). 627 الشاهد لجرير بن عبد الله البجلي في الكتاب (3 / 76) ، وشرح أبيات سيبويه (2 / 121) ، ولسان العرب (بجل) ، وله أو لعمرو بن خثارم العجلي في خزانة الأدب (8 / 20) ، وشرح شواهد المغني (2 / 897) ، والمقاصد النحوية (4 / 430) ، ولعمرو بن خثارم البجلي في الدرر (1 / 277) ، وبلا نسبة في جواهر الأدب (ص 202) ، والإنصاف (2 / 623) ، ورصف المباني (ص 104) ، وشرح الأشموني (3 / 586) ، وشرح التصريح (2 / 249) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 354) ، وشرح المفصل (8 / 158) ، ومغني اللبيب (2 / 553) ، والمقتضب (2 / 72) ، وهمع الهوامع (2 / 72). PageV04P085 (1) انظر المغني (ص 517). PageV04P086 628 الشاهد لكعب بن مالك في ديوانه (ص 288) ، وشرح أبيات سيبويه (2 / 109) ، وله أو لعبد الرحمن بن حسان في خزانة الأدب (9 / 49) ، وشرح شواهد المغني (1 / 178) ، ولعبد الرحمن بن حسان في خزانة الأدب (2 / 365) ، ولسان العرب (بجل) ، والمقتضب (2 / 72) ، ومغني اللبيب (1 / 56) ، والمقاصد النحوية (4 / 433) ، ونوادر أبي زيد (ص 31) ، ولحسان ابن ثابت في الكتاب (3 / 73) ، والدرر (5 / 81) ، وليس في ديوانه ، وبلا نسبة في خزانة الأدب (9 / 40) ، والخصائص (2 / 281) ، وسر صناعة الإعراب (1 / 264) ، وشرح شواهد المغني (1 / 286) ، وشرح المفصل (9 / 2). PageV04P087 (1) مر الشاهد رقم (628). (2) مر الشاهد رقم (30). (3) مر الشاهد رقم (625). PageV04P088 (1) مر الشاهد رقم (625). (2) انظر همع الهوامع (2 / 63). (3) انظر المغني (ص 736). PageV04P089 (1) علي بن عبد الكافي بن سليم السبكي : تقي الدين أبو الحسن الفقيه الشافعي المفسر النحوي اللغوي المقرئ ، صنف نحو مائة وخمسين كتابا مطولا ومختصرا منها : تفسير القرآن ، وشرح المنهاج في الفقه ، وكشف القناع في إفادة «لو لا» الامتناع ، وغيرها كثير (ت 755 ه). ترجمته في : بغية الوعاة (2 / 176). PageV04P091 (1) انظر الكتاب (1 / 67). (2) انظر الكتاب (1 / 68). PageV04P093 (1) انظر الكتاب (1 / 68). PageV04P094 (1) انظر البحر المحيط (5 ms1176 / 103) ، وبدائع الفوائد (1 / 192). (2) انظر كتاب فتاوى السبكي (1 / 75). PageV04P100 (1) انظر تيسير الداني (ص 159). PageV04P102 (1) الملوان : الليل والنهار. (2) علي بن الحسين بن القاسم بن منصور بن علي الشيخ زيد الدين الموصلي المعروف بابن شيخ العونية : الفقيه الأصولي النحوي ، من مصنفاته : شرح المفتاح ، وشرح التسهيل ، ومختصر شرح ابن الحاجب ، وشرح البديع لابن الساعاتي ، وغيرها. (ت 755 ه). ترجمته في بغية الوعاة (2 / 161). (3) انظر روح المعاني (5 / 110). PageV04P103 629 الرجز للنابغة الذبياني في ديوانه (ص 118) ، وبلا نسبة في لسان العرب (عصم) ، ومقاييس اللغة (2 / 175) ، وتاج العروس (عصم). 630 الشاهد للبحتري في ديوانه (ص 1657) ، ومعاهد التنصيص (1 / 881) ، ودلائل الإعجاز (ص 129). PageV04P104 (1) أخرجه أحمد في مسنده (5 / 119). (2) انظر تفسير ابن كثير (5 / 305). PageV04P105 (1) محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الإمام ، أثير الدين أبو حيان الأندلسي الغرناطي ، نحوي عصره ولغويه ومفسره ومحدثه ومؤرخه وأديبه. من تصانيفه : البحر المحيط في التفسير ، وإتحاف الأريب بما في القرآن من الغريب ، والتذييل والتكميل في شرح التسهيل ، والتجريد لأحكام كتاب سيبويه وغيرها. (ت 745 ه). ترجمته في بغية الوعاة (1 / 283). (2) أبو بكر بن السراج : هو محمد بن السري البغدادي النحوي : كان أحدث أصحاب المبرد سنا مع ذكاء وفطنة ، أهم مصنفاته : الأصول الكبير ، وجمل الأصول ، والموجز ، وشرح سيبويه ، والشعر والشعراء وغيرها. (ت 316 ه). ترجمته في بغية الوعاة (1 / 109). PageV04P107 (1) انظر الإنصاف (ص 126). 631 الشاهد لحندج بن حندج المري في الدرر (6 / 266) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 1831) ، وتاج العروس (صول) ، ومعجم البلدان (صول) ، والمقاصد النحوية (1 / 238) ، وبلا نسبة في الإنصاف (1 / 128) ، وشرح الأشموني (1 / 45) ، وهمع الهوامع (2 / 167). (2) انظر مجالس العلماء للزجاجي (ص 164). (3) مر الشاهد رقم (631). PageV04P108 (1) سليمان بن خلف بن سعد ، أبو الوليد الباجي الفقيه المتكلم المفسر الشاعر. من مصنفاته : الاستيفاء شرح الموطأ ، والمنتقى مختصر الاستيفاء ، والتعديل والتجريح ، وتفسير القرآن ، والمهذب في اختصار المدونة ، وكتاب فرق الفقهاء ، وكتاب السنن في الرقائق والزهد ، وغيرها. (ت 494 ه). ترجمته في معجم الأدباء (3 / 393) «دار الكتب العلمية». (2) أبوه هو القاسم بن محمد : حفيد أبي بكر الصديق ، ومن سادات التابعين ms1177 ، وأحد الفقهاء السبعة في المدينة (ت 107 ه). ترجمته في الوافي بالوفيات (1 / 418) ، وحلية الأولياء (2 / 183). (3) ابن الدغنة : أخو بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة ، وهو سيد الأحابيش (انظر السيرة النبوية ص 372). (4) انظر السيرة النبوية (ص 372). PageV04P109 (1) انظر الكشاف (4 / 46). (2) انظر الكشاف (2 / 481). (3) مر الشاهد رقم (629). 632 الشاهد في ديوانه (ص 689 ، شرح الواحدي). PageV04P110 (1) انظر الكشاف (2 / 317). (2) انظر الكتاب (1 / 442). PageV04P111 633 الشاهد للربيع بن ضبع الفزاري في الكتاب (1 / 144) ، وأمالي المرتضى (1 / 255) ، وحماسة البحتري (ص 201) ، وخزانة الأدب (7 / 384) ، وشرح التصريح (2 / 36) ، ولسان العرب (ضمن) ، والمقاصد النحوية (3 / 398) ، وبلا نسبة في الرد على النحاة (ص 114) ، وشرح المفصل (7 / 105) ، والمحتسب (2 / 99). PageV04P112 634 الشاهد للمتنبي في ديوانه بشرح البرقوقي (4 / 366) ، وتاج العروس (شرح خطبة المصنف) ، وبلا نسبة في مغني اللبيب (1 / 200). 635 الشاهد لحميد الأرقط في الكتاب (1 / 117) ، والأزمنة والأمكنة (2 / 317) ، وأمالي ابن الحاجب (ص 656) ، وتخليص الشواهد (ص 187) ، والمقاصد النحوية (2 / 82) ، وليس في ديوانه ، وبلا نسبة في خزانة الأدب (9 / 270) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 175) ، وشرح الأشموني (1 / 117) ، وشرح المفصل (7 / 104) ، والمقتضب (4 / 100). PageV04P114 (1) هذا قسم من حديث ذكره مسلم في صحيحه (5 / 69) ، عن أبي هريرة وبدايته «صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم في ركعتين فقام ذو اليدين ...». 636 الرجز لأبي النجم العجلي في الكتاب (1 / 138) ، وخزانة الأدب (1 / 359) ، والدرر (2 / 13) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 14) ، وشرح شواهد المغني (2 / 544) ، وشرح المفصل (6 / 90) ، والمحتسب (1 / 211) ، ومعاهد التنصيص (1 / 147) ، والمقاصد النحوية (4 / 224) ، وبلا نسبة في الأغاني (10 / 176) ، وخزانة الأدب (3 / 20) ، والخصائص (2 / 61) ، وشرح المفصل (2 / 30) ، والمقتضب (4 / 252) ، وهمع الهوامع (1 / 97). PageV04P116 (1) يريد أبا حيان لأن السبكي قد قرأ عليه النحو. PageV04P117 (1) انظر بغية الوعاة (2 / 199). (2) انظر أصول ابن السراج (2 / 57). (3) انظر أمالي ابن الشجري (2 / 227). PageV04P118 (1) هذه قطعة من حديث ذكره البخاري في صحيحه (2 / 579) الحديث (1518) ، «عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : كأني به أسود أفحج يقلعها حجرا حجرا». PageV04P123 (1) انظر فتاوى ابن السبكي (1 / 105). (2) انظر الكشاف (3 / 270). (3) انظر البحر المحيط (7 / 237). PageV04P124 (1) انظر الكشاف ms1178 (3 / 270). (2) انظر همع الهوامع (1 / 226). PageV04P125 (1) انظر همع الهوامع (1 / 226). (2) انظر البحر المحيط (7 / 237). PageV04P126 (1) انظر التسهيل (ص 103). PageV04P127 637 الشاهد للنابغة الجعدي في ديوانه (ص 71) ، وخزانة الأدب (3 / 171) ، والدرر (3 / 167) ، وبلا نسبة في همع الهوامع (1 / 226). PageV04P128 (1) هو ركن الدين علي بن الفضل الحديثي (انظر بروكلمان 5 / 322). PageV04P129 (1) هو أبو يعقوب السكاكي : يوسف بن أبي بكر بن محمد ، علامة ، إمام في العربية والمعاني والأدب والعروض والشعر ، صنف : مفتاح العلوم في اثني عشر علما. (ترجمته في معجم الأدباء 5 / 647). (2) انظر مفتاح العلوم (ص 161). PageV04P130 (1) يريد تقي الدين السبكي وقد وردت ترجمته مسبقا ، وفي بغية الوعاة (2 / 176). PageV04P131 638 الشاهد بلا نسبة في تاج العروس (لوح). PageV04P132 639 الشاهد لبديع الزمان الهمذاني في لسان العرب (حوج) ، وتاج العروس (حوج). (1) الحديث في مسند الشهاب للقضاعي (1 / 412) رقم (707) بالكتمان لها. (2) لم أعثر على الحديث في الكتب المختصة. (3) الهروي : أحمد بن محمد الباشاني صاحب كتاب (الغريبين). (4) الحديث في شهاب القضاعي (ص 22). 640 الشاهد لأبي سلمة المحاربي في لسان العرب (حوج) و(ثمم) ، والتنبيه والإيضاح (1 / 34). 641 الشاهد بلا نسبة في لسان العرب (حوج). 462 الشاهد للشماخ في ديوانه (ص 463) ، والرواية فيه «الجري» ، ولسان العرب (حوج). PageV04P134 643 الشاهد للأعشى في ديوانه (ص 389) ، ولسان العرب (حوج) ، والتنبيه والإيضاح (1 / 200) ، وتاج العروس (حوج). 644 الشاهد للفرزدق في ديوانه (1 / 85). 645 الشاهد بلا نسبة في لسان العرب (حوج). 646 الشاهد بلا نسبة في لسان العرب (حوج). 647 الشاهد بلا نسبة في لسان العرب (حوج). 648 الشاهد بلا نسبة في لسان العرب (حوج) ، وتاج العروس (حوج). 649 الشاهد بلا نسبة في لسان العرب (حوج) ، وتاج العروس (حوج). 650 الرجز لهميان بن قحافة في لسان العرب (حوج) و(خلج) و(نشج) و(ثمم) ، والتنبيه والإيضاح (1 / 200) ، وتهذيب اللغة (10 / 541) ، وتاج العروس (حوج) ، و(خلج) ، وبلا نسبة في كتاب العين (8 / 218). 651 الشاهد لبعض بني عقيل في شرح شواهد الإيضاح (ص 528) ، وبلا نسبة في لسان العرب (حوج). PageV04P135 653 الشاهد لأبي ذؤيب الهذلي في الحيوان (7 / 255) ، وشرح أشعار الهذليين (1 / 73) ، ولسان العرب (حوج) و(سير) ، والمقتضب ms1179 (1 / 130) ، ونوادر أبي زيد (ص 26) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة (ص 807) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 584). (1) مر الشاهد رقم (345). (2) انظر الكتاب (4 / 185). PageV04P136 654 الشاهد لقيس بن رفاعة في التنبيه والإيضاح (1 / 201) ، وبلا نسبة في لسان العرب (حوج). PageV04P137 (1) مر الشاهد رقم (311). (2) مر الشاهد رقم (622). (3) مر الشاهد رقم (138). (4) انظر تيسير الداني (ص 151). PageV04P138 (1) أخرجه مسلم في صحيحه (1 / 269) رقم (343). باب : إنما الماء من الماء. (2) الحديث في سنن ابن ماجه (2 / 758) ، باب من قال : لا ربا إلا في النسيئة ، ومسند أسامة (1 / 76). (3) مر الشاهد رقم (142). 655 الشاهد لعمرو بن معدي كرب في ديوانه (ص 167) ، والأغاني (15 / 169) ، وشرح أبيات سيبويه (2 / 199) ، والكتاب (2 / 373) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 411) ، وله أو للفرزدق في شرح شواهد المغني (2 / 719) ، وبلا نسبة في تخليص الشواهد (ص 184) ، وشرح المفصل (3 / 101) ، ولسان العرب (قطر). PageV04P142 (1) مر الشاهد رقم (142). PageV04P143 (1) يريد : من فوائد ابن هشام الأنصاري. 656 البيتان بلا نسبة في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 1528) ، والتبريزي (4 / 97) ، والخزانة (3 / 416) ، والبيت الأول بلا نسبة في لسان العرب (بضع) ، وتاج العروس (بضع). (1) يريد : من فوائد ابن هشام الأنصاري. 657 الشاهد لسحيم بن وثيل في إصلاح المنطق (ص 156) ، وتخليص الشواهد (ص 74) ، وتذكرة النحاة (ص 480) ، وخزانة الأدب (8 / 61) ، والدرر (1 / 140) ، وسر صناعة الإعراب (2 / 627) ، وشرح التصريح (1 / 77) ، وشرح ابن عقيل (ص 41) ، وشرح المفصل (5 / 11) ، ولسان العرب (نجذ) و(ربع) ، و(دري) ، والمقاصد النحوية (1 / 191) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك (1 / 61) ، وجواهر الأدب (ص 155) ، وشرح الأشموني (1 / 38) ، والمقتضب (3 / 332) ، وهمع الهوامع (1 / 49). 658 الشاهد لجرير في ديوانه (ص 429) ، والاشتقاق (ص 538) ، وتخليص الشواهد (ص 72) ، وتذكرة النحاة (ص 480) ، وخزانة الأدب (8 / 956) ، والدرر (1 / 140) ، والمقاصد النحوية (1 / 187) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك (1 / 67) ، وشرح التصريح (1 / 79) ، وشرح ابن عقيل (ص 40). PageV04P145 (1) انظر شرح المفصل (5 / 5) ، وأوضح المسالك (1 / 37). 659 الشاهد لطريف بن تميم العنبري في الأصمعيات (ص 127) ، وشرح أبيات سيبويه (2 / 289) ، والكتاب (4 / 123) ، وشرح شواهد الشافية (ص 370) ، ولسان العرب (ضرب) ، و(عرف) ، ومعاهد التنصيص (1 / 204) ، وبلا نسبة في أدب الكاتب (ص 561) ، وجمهرة اللغة (ص 372) ، والمنصف (3 ms1180 / 66). PageV04P146 660 الرجز لخطام المجاشعي ، أو للأغلب العجلي في الدرر (6 / 50) ، وشرح التصريح (2 / 130) ، والمقاصد النحوية (4 / 100) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك (3 / 342) ، وشرح الأشموني (2 / 410) ، وشرح التصريح (1 / 317) ، وهمع الهوامع (2 / 125). PageV04P147 (1) مر الشاهد رقم (477). PageV04P148 (1) أبو بكر بن طاهر : هو محمد بن أحمد بن طاهر الأنصاري الإشبيلي ، المعروف بالخدب ، نحوي حافظ اشتهر بتدريس الكتاب وله على الكتاب طرر مدونة مشهورة اعتمدها تلميذه ابن خروف في شرحه ، وله تعليق على الإيضاح ، وغير ذلك. ترجمته في بغية الوعاة (1 / 28). (2) أبو الحسن بن الباذش : هو علي بن أحمد بن خلف بن محمد الأنصاري الغرناطي ، من مصنفاته : شرح كتاب سيبويه ، والمقتضب ، وشرح أصول ابن السراج ، وشرح الإيضاح ، وشرح الجمل ، وشرح الكافي للنحاس. (ت 528 ه). ترجمته في بغية الوعاة (2 / 142). (3) انظر الكتاب (1 / 132). PageV04P149 662 الشاهد لذي الرمة في ديوانه (ص 460) ، وخزانة الأدب (2 / 192) ، والدرر (2 / 17) ، والمقاصد النحوية (1 / 578) ، ولكثير في المحتسب (1 / 150) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك (3 / 362) ، وتذكرة النحاة (ص 668) ، وشرح الأشموني (1 / 92) ، ومجالس ثعلب (ص 612) ، ومغني اللبيب (2 / 501) ، والمقرب (1 / 83) ، وهمع الهوامع (1 / 98). (1) مر الشاهد رقم (477). PageV04P150 663 الشاهد لساعدة بن جؤية في خزانة الأدب (8 / 163) ، والدرر (5 / 70) ، وشرح أشعار الهذليين (3 / 1128) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 150) ، وشرح شواهد المغني (1 / 157) ، ولسان العرب (أبي) ، و(صوي) ، وبلا نسبة في خزانة الأدب (9 / 26) ، ومغني اللبيب (1 / 330) ، وهمع الهوامع (2 / 57). (1) يريد ابن هشام الخضراوي. PageV04P152 (1) ابن النحاس : هو محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي نصر الإمام أبو عبد الله بهاء الدين بن النحاس الحلبي النحوي : لم يصنف إلا ما أملاه شرحا لكتاب «المقرب» ، (ت 698 ه). ترجمته في بغية الوعاة (1 / 13). (2) أخرجه مسلم في صحيحه رقم (1546). PageV04P153 (1) هو كتاب إصلاح غلط أبي عبيد في غريب الحديث. 664 الشاهد لمزاحم العقيلي في لسان العرب (بغض) ، والكتاب (2 / 310). PageV04P154 665 الشاهد بلا نسبة في أوضح المسالك (2 / 194) ، وخزانة الأدب (5 / 158) ، والخصائص (3 / 103) ، والدرر (5 / 323) ، وشرح الأشموني (1 / 201) ، وشرح ابن عقيل (ص 487) ، وشرح قطر الندى (ص 290) ، والمقاصد النحوية (3 / 9) ، وهمع الهوامع (2 / 111). (1) مر ms1181 الشاهد رقم (477). PageV04P155 (1) أبو نصر بشر بن الحارث الحافي : أحد المتصوفة الكبار ، سكن بغداد ومات فيها سنة سبع وعشرين ومأتين 666 الشاهد للحماسي في حاشية ياسين على التصريح (1 / 316) ، وبلا نسبة في شرح الأشموني (1 / 203). PageV04P156 667 الشاهد بلا نسبة في شرح الأشموني (3 / 640) ، وشرح شواهد المغني (2 / 514) ، ومغني اللبيب (1 / 187). 668 الشاهد للمتنبي في ديوانه (3 / 254) بشرح البرقوقي. PageV04P157 (1) أخرجه مسلم في صحيحه (3 / 47). (2) انظر الكتاب (1 / 312). (3) مر الشاهد رقم (667). PageV04P158 (1 2) انظر الكتاب (2 / 173). PageV04P159 669 الشاهد للأعشى في ديوانه (ص 113) ، والجنى الداني (ص 82) ، والحيوان (3 / 466) ، وخزانة الأدب (9 / 453) ، والدرر (4 / 159) ، وسر صناعة الإعراب (1 / 283) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 234) ، وشرح المفصل (8 / 43) ، ولسان العرب (دنا) ، والمقاصد النحوية (3 / 291) ، وبلا نسبة في الخصائص (2 / 386) ، ورصف المباني (ص 195) ، وشرح ابن عقيل (ص 366) ، والمقتضب (4 / 141) ، وهمع الهوامع (2 / 31). PageV04P160 670 الشاهد بلا نسبة في الدرر (4 / 54) ، وشرح الأشموني (3 / 638) ، وشرح شواهد المغني (2 / 514) ، ومغني اللبيب (1 / 188) ، والمقاصد النحوية (4 / 497) ، وهمع الهوامع (1 / 256). (1) انظر الكتاب (2 / 174). PageV04P161 (1) انظر الكتاب (2 / 173). (2) انظر الفصول (ص 244). PageV04P163 (1) انظر التسهيل (ص 125). PageV04P164 (1) المحرر : كتاب في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل تأليف مجد الدين أبي البركات عبد السلام بن عبد الله بن تيمية وهو جد شيخ الإسلام أبي العباس بن تيمية. PageV04P165 (1) ابن حامد : الحسن بن حامد بن علي بن مروان البغدادي ، إمام الحنابلة في زمانه ومفتيهم ، له مصنفات في الفقه وغيره منها : الجامع في فقه ابن حنبل ، وشرح أصول الدين ، وغيرها. (ت 403 ه). ترجمته في مختصر طبقات الحنابلة (ص 359) ، والنجوم الزاهرة (4 / 232). (2) عبد العزيز بن الحارث التميمي : فقيه حنبلي ، له اطلاع على مسائل الخلاف ، صنف كتبا في (الأصول) ، و(الفرائض) وغيرها. (ت 371 ه). ترجمته في المنتظم (7 / 110) ، وتاريخ بغداد (10 / 461). (3) انظر المحرر (2 / 481). (4) إسماعيل بن يحيى المزني : صاحب الإمام الشافعي من كتبه : الجامع" كبير" و" جامع الصغير" والمختصر ، والترغيب في العلم. (ت 264 ه). ترجمته في وفيات الأعيان؟؟؟). (5) ابن شأس : عبد الله بن محمد بن نجم بن شأس بن نزار ، جلال الدين ،؟؟؟ في ms1182 عصره بمصر ، من كتبه : (الجواهر الثمينة) في فقه المالكية. (ت؟؟؟ ه). ترجمته في شذرات الذهب (5 / 69). (6) سحنون : عبد السلام بن سعيد بن حبيب التنوخي ، قاض وفقيه. (ت 240 ه). ترجمته في الوافي بالوفيات (1 / 291) ، وقضاة الأندلس (ص 28) ، ورياض النفوس (1 / 249). PageV04P166 (1) انظر إرشاد الأريب (1 / 137) ، والمزهر (1 / 202). (2) الشمشاطي : علي بن محمد الشمشاطي العدوي ، عالم بالأدب ، له اشتغال بالتاريخ ، والشعر ، له تصانيف منها : النزه والابتهاج والأنوار في محاسن الأشعار ، والديارات ، وأخبار أبي تمام وغيرها. (ت 377 ه). ترجمته في إرشاد الأريب (5 / 375). PageV04P168 (1) انظر الكتاب (2 / 368). PageV04P169 (1) كتاب (الحدود) للفراء : جمع فيه أصول النحو. (2) الكتاب من مصنفات ثعلب. 671 الشاهد لامرئ القيس في ديوانه (ص 161) ، والمخصص (4 / 30) ، وتاج العروس (نسو). 672 الشاهد بلا نسبة في لسان العرب (عزب) ، وتهذيب اللغة (2 / 147) ، والمخصص (4 / 23) ، وتاج العروس (عزب) ، و(حمرس). PageV04P170 (1) انظر مجمع الأمثال للميداني (1 / 22). PageV04P171 (1) مر الشاهد رقم (671). 673 الشاهد لابن أحمر في ديوانه (ص 43) ، ولسان العرب (ضرا). PageV04P172 674 الشاهد لذي الرمة في ديوانه (ص 87) ، ولسان العرب (يلمق) ، و(قبا) ، وجمهرة أشعار العرب (ص 956) ، وتاج العروس (يلمق) و(قبا) ، وبلا نسبة في المخصص (14 / 41). PageV04P173 675 الرجز للعديل بن الفرخ في خزانة الأدب (5 / 188) ، والدرر (6 / 62) ، والمقاصد النحوية (4 / 190) ، وتاج العروس (دهم) ، وبلا نسبة في ديوان الأدب (3 / 266) ، وإصلاخ المنطق (ص 226) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 124) ، وشرح الأشموني (2 / 439) ، وشرح التصريح (2 / 160) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 21) ، وشرح شذور الذهب (ص 572) ، وشرح ابن عقيل (ص 510) ، وشرح المفصل (3 / 70) ، وتاج العروس (وعد) ، ومقاييس اللغة (6 / 125) ، ولسان العرب (وعد) ، و(رهم) ، ومجالس ثعلب (ص 274) ، وهمع الهوامع (2 / 127) ، وتهذيب اللغة (3 / 134) ، ومجمل اللغة (4 / 539) ، والمخصص (12 / 221). PageV04P174 676 الشاهد لابن أحمر في ديوانه (ص 165) ، ولسان العرب (عزز) ، وتاج العروس (عزز). (1) انظر الأمالي (1 / 285). 677 الشاهد للحارث بن خالد المخزومي في ديوانه (ص 45) ، وخزانة الأدب (1 / 452) ، والدرر (5 / 110) ، وبلا نسبة في أسرار العربية (ص 106) ، وأوضح المسالك (4 / 234) ، والجنى الداني (ص 524) ، وسر صناعة الإعراب (ص 265) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 107) ، وشرح شواهد المغني (ص 177) ، وشرح المفصل (7 / 134) ، والمنصف (3 ms1183 / 118) ، ومغني اللبيب (ص 56) ، والمقاصد النحوية (1 / 577) ، وهمع الهوامع (2 / 67). PageV04P175 678 الشاهد ليزيد بن الحكم في خزانة الأدب (10 / 472) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 115) ، وشرح شواهد المغني (2 / 696) ، ومغني اللبيب (1 / 289) ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (ص 634) ، والإنصاف (1 / 184). 679 الشاهد لأبي الطممان القيني في الأغاني (13 / 11) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 1266) ، ولأبي الطممان أو لهدبة بن خشرم في شرح شواهد المغني (1 / 274) ، وبلا نسبة في تذكرة النحاة (ص 654) ، ومغني اللبيب (ص 94). (1) مر الشاهد رقم (677). PageV04P176 680 الشاهد لابن ميادة في ديوانه (ص 134) ، والأغاني (2 / 237) ، والحماسة البصرية (2 / 111) ، وخزانة الأدب (1 / 452) ، والدرر (2 / 16) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 269) ، وشرح التصريح (1 / 165) ، وشرح شواهد المغني (2 / 876) ، والمقاصد النحوية (1 / 523) ، وبلا نسبة في مغني اللبيب (2 / 501) ، وهمع الهوامع (1 / 98) ، والكتاب (1 / 454). (1) مر الشاهد رقم (680). PageV04P177 681 الشاهد لعدي بن بن زيد في ديوانه (ص 65) ، وخزانة الأدب (1 / 378) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 36) ، ولسوادة بن عدي في الكتاب (1 / 106) ، وشرح شواهد المغني (2 / 876) ، ولسوادة أو لعدي في لسان العرب (نغص) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 125) ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (1 / 153) ، وخزانة الأدب (11 / 366) ، والخصائص (3 / 53). PageV04P178 (1) مر الشاهد رقم (628). (2) مر الشاهد رقم (677). 682 الشاهد لبشر بن أبي خازم في ديوانه (ص 190) ، ولسان العرب (نعم) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة (ص 722) ، ولسان العرب (طعم). PageV04P180 (1) انظر أمالي ابن الشجري (1 / 292). PageV04P181 683 الشاهد لأبي النجم العجلي في المقتضب (4 / 132) ، وأمالي ابن الشجري (2 / 152). (1) انظر أمالي ابن الشجري (1 / 292). PageV04P182 (1) انظر أمالي ابن الشجري (1 / 294). (2) مر الشاهد رقم (678). PageV04P183 684 الشاهد لعدي بن زيد في ديوانه (ص 162) ، وشرح شواهد المغني (2 / 697) ، ونوادر أبي زيد (ص 25) ، وبلا نسبة في الإنصاف (1 / 183) ، وخزانة الأدب (10 / 445) ، والدرر (2 / 177) ، ومغني اللبيب (1 / 298) ، وهمع الهوامع (1 / 136). 685 الشاهد للأعشى في ديوانه (ص 385) ، والإنصاف (ص 180) ، وخزانة الأدب (5 / 420) ، وشرح أبيات سيبويه (2 / 86) ، والكتاب (3 / 83) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 114) ، وشرح شواهد المغني (ص 924) ، وبلا نسبة في خزانة الأدب (9 / 75) ، وشرح المفصل (3 / 115). 686 الشاهد للأخطل في خزانة الأدب (1 / 457) ، والدرر ms1184 (2 / 179) ، وشرح شواهد المغني (2 / 918) ، وليس في ديوانه ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (1 / 158) ، وخزانة الأدب (5 / 420) ، ورصف المباني (ص 119) ، وشرح المفصل (3 / 115) ، ومغني اللبيب (1 / 37) ، وهمع الهوامع (1 / 136). 687 الشاهد لأمية بن أبي الصلت في الكتاب (3 / 84) ، وخزانة الأدب (10 / 450) ، وشرح شواهد المغني (2 / 702) ، وبلا نسبة في مغني اللبيب (1 / 292). 688 الشاهد للمتنبي في ديوانه (ص 2 / 48) ، ومغني اللبيب (1 / 291). PageV04P184 (1) مر الشاهد رقم (30). 689 الشاهد لبشر بن أبي خازم في ديوانه (ص 142) ، وخزانة الأدب (4 / 439) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 294) ، ولأبي حية النميري في لسان العرب (قفا) ، وبلا نسبة في تخليص الشواهد (ص 299) ، وخزانة الأدب (3 / 443) ، والخصائص (2 / 268) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 970) ، وشرح المفصل (6 / 15) ، والصاحبي في فقه اللغة (ص 35) ، والمقتضب (4 / 22) ، والمنصف (2 / 115). (2) مر الشاهد رقم (61). PageV04P185 690 الشاهد لأبي دؤاد في ديوانه (ص 353) ، والأصمعيات (ص 191) ، وأمالي ابن الحاجب (1 / 134) ، وخزانة الأدب (9 / 592) ، والدرر (5 / 39) ، وشرح التصريح (2 / 56) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 299) ، وشرح شواهد المغني (2 / 700) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 500) ، وشرح المفصل (3 / 26) ، والمقاصد النحوية (3 / 455) ، ولعدي بن زيد في ملحق ديوانه (ص 199) ، وبلا نسبة في الإنصاف (2 / 473) ، وخزانة الأدب (4 / 417) ، ورصف المباني (ص 348) ، وشرح الأشموني (2 / 325) ، وشرح ابن عقيل (ص 399) ، وشرح المفصل (3 / 79) ، ومغني اللبيب (1 / 290) ، والمقرب (1 / 237) ، وهمع الهوامع (2 / 52). 691 الشاهد للمرقش في ديوانه (ص 587) ، ولسان العرب (وري) ، وتهذيب اللغة (12 / 199) ، وتاج العروس (وري) ، وبلا نسبة في لسان العرب (صلم) ، وكتاب العين (7 / 130) ، وتاج العروس (صلم). PageV04P186 692 الشاهد للأعشى في ديوانه (ص 171) ، والخصائص (3 / 322) ، وشرح المفصل (10 / 102) ، والمغني (ص 690) ، وبلا نسبة في همع الهوامع (1 / 188). 693 الشاهد للمتنبي في ديوانه (4 / 426) ، والمحتسب (2 / 201) ، وشرح أبيات مغني اللبيب للبغدادي (5 / 193). (1) انظر الكتاب (1 / 283). PageV04P187 (1) مر الشاهد رقم (689). (2) انظر أمالي ابن الشجري (1 / 298). PageV04P188 (1) انظر أمالي ابن الشجري (1 / 299). (2) انظر أمالي ابن الشجري (1 / 300). (3) مر الشاهد رقم (679). (4) انظر أمالي ابن الشجري (1 / 300) ، والكتاب (1 / 469). PageV04P189 694 الشاهد لجرير في ديوانه (ص 993) ، وخزانة الأدب (1 / 465) ، ولسان العرب (ربح) وبلا نسبة ms1185 في الصاحبي في فقه اللغة (ص 222) ، والمحتسب (2 / 184) ، والمقتضب (3 / 105). PageV04P190 695 الشاهد منسوب إلى صخر بن عمرو بن الشريد في الأصمعيات (ص 146) ، والشعر والشعراء (ص 345)،وبلا نسبة في كتاب العين (4 / 60) PageV04P191 696 البيتان للأقيشر في الشعر والشعراء (ص 562) ، والبيت الثاني بلا نسبة في اللسان والتاج (كلأ). (1) الأخنس : الثور من بقر الوحش. والفرا : حمار الوحش. 697 الرجز بلا نسبة في الكامل (2 / 56) ، واللسان (طرق) ، والخزانة (1 / 394). (2) الكرا : ذكر الكروان. PageV04P192 698 الشاهد لعلقمة الفحل في ملحق ديوانه (ص 118) ، ولمتمم بن نويرة في ديوانه (ص 87) ، وشرح أشعار الهذليين (1 / 222) ، ولرجل من عبد القيس أو لأبي وجزة أو لعلقمة في المقاصد النحوية (4 / 532) ، ولأبي وجزة في لسان العرب (ملك) ، وبلا نسبة في الكتاب (4 / 522) ، والأزهية (ص 252) ، والاشتقاق (ص 26) ، وإصلاح المنطق (ص 71) ، وأمالي ابن الحاجب (ص 843) ، وجمهرة اللغة (ص 982) ، وشرح شواهد الشافية (ص 287) ، ولسان العرب (صوب) و(ألك) و(لأك). 699 الشاهد لعمرو بن شأس في ديوانه (ص 90) ، والكتاب (1 / 259) ، والدرر (5 / 36) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 79) ، وشرح شواهد المغني (2 / 835) ، والمقاصد النحوية (3 / 596) ، وبلا نسبة في المنصف (2 / 103). 700 الشاهد للأعشى في ديوانه (ص 111) ، والخصائص (2 / 288) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 600) ، ولسان العرب (أكل) ، وتاج العروس (أكل) ، وبلا نسبة في لسان العرب (ألك) ، وتاج العروس (ألك). PageV04P193 701 الشاهد للحارث بن خالد المخزومي في ديوانه (ص 107) ، ولسان العرب (أشأ) ، و(شأي) ، وتهذيب اللغة (11 / 447) ، وتاج العروس (شأو) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة (ص 240) ، والمخصص (14 / 27). 702 الشاهد بلا نسبة في لسان العرب (ختعر) و(نأي). 703 الشاهد للحيطئة في ديوانه (ص 54) ، ولسان العرب (أنى) و(كرا) ، ومقاييس اللغة (1 / 141) ، وكتاب العين (8 / 402) ، وجمهرة اللغة (ص 250) ، وديوان الأدب (4 / 101) ، وتهذيب اللغة (10 / 343) ، ومجمل اللغة (4 / 224) ، وأساس البلاغة (أني) و(كري) ، وتاج العروس (أنى) و(كرى). وبلا نسبة في المخصص (13 / 264). PageV04P194 704 الشاهد لمعقل بن خويلد الهذلي في شرح أشعار الهذليين (ص 383) ، واللسان (وشح). 705 البيتان لحميد بن ثور في ديوانه (ص 24) ، والبيت الأول في اللسان (حرر) و(سوق) و(حمم) ، ومقاييس اللغة (2 / 6) ، ومجمل اللغة (2 / 8) ، وتاج ms1186 العروس (حرر) و(علط) ، والثاني في لسان العرب (علط) و(سفع). 706 الشاهد لجرير في ديوانه (ص 288) ، والخصائص (2 / 175) ، وبلا نسبة في المنصف (2 / 203) ، وسر صناعة الإعراب (ص 90) ، وشرح الشافية (3 / 206). 707 انظر الطرائف الأدبية (ص 16). (1) الإرزبة : عصية من حديد. PageV04P195 (1) انظر الكتاب (4 / 581). (2) في الكتاب (4 / 581) ليا. 709 البيت ليس في ديوانه ، ونسب إليه في المحتسب (1 / 88) ، واللسان (فوم) ، والدرر (1 / 138). 710 الشاهد للفرزدق في ديوانه (2 / 186). PageV04P196 711 الشاهد لمالك بن الريب في ديوانه (ص 47) ، ولسان العرب (ريم) ، وتهذيب اللغة (15 / 281) ، وتاج العروس (ريم) ، وبلا نسبة في ديوانه الأدب (3 / 306). 712 الشاهد بلا نسبة في اللسان (سوى). (1) مر الشاهد رقم (658). PageV04P197 713 الشاهد للأعلم حبيب بن عبد الله الهذلي في شرح أشعار الهذليين (ص 319). 714 الشاهد في ديوانه (ص 16). 715 الشاهد لذي الرمة في ديوانه (ص 1458) ، ولسان العرب (ذوب) و(صقر) و(ربع) و(عبل) ، وتهذيب اللغة (2 / 375) ، وتاج العروس (ذوب) و(صقر) و(عبل) ، وأساس البلاغة (ذوب) ، وكتاب العين (5 / 60) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة (ص 366) ، ومقاييس اللغة (2 / 314). 716 الشاهد لسويد بن كراع العكلي في لسان العرب (جزز) ، والتنبيه والإيضاح (2 / 239) ، وتاج العروس (جزز) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة (ص 839) ، والمخصص (2 / 5). PageV04P198 717 البيتان لامرئ القيس في ديوانه (ص 41). 718 الشاهد لمضرس بن ربعي في شرح شواهد الشافية (ص 481) ، وله أو ليزيد بن الطثرية في لسان العرب (جزز) ، والمقاصد النحوية (4 / 591) ، وبلا نسبة في خزانة الأدب (11 / 17) ، وسر صناعة الإعراب (ص 187) ، وشرح الأشموني (3 / 874) ، وشرح شافية ابن الحاجب (3 / 228) ، وشرح المفصل (10 / 49) ، والصاحبي في فقه اللغة (ص 109) ، ولسان العرب (جرر) ، والمقرب (2 / 166) ، والممتع في التصريف (1 / 357). 719 الشاهد لأبي زبيد الطائي في ديوانه (ص 33) ، وجمهرة اللغة (ص 72) ، ومقاييس اللغة (1 / 184) ، ولسان العرب (بضض) ، وتاج العروس (بضض). PageV04P199 720 الشاهد ليزيد بن خذاق العبدي في لسان العرب (سدس) ، والتنبيه والإيضاح (2 / 279) ، وتاج العروس (سدس) ، وشرح اختيارات المفضل (ص 1282) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة (ص 233) ، والمخصص (4 / 78) ، وتهذيب اللغة (14 / 227) ، وأساس البلاغة (دوي) ، ولسان العرب (دوا). (1) انظر الكتاب (4 ms1187 / 487). PageV04P200 721 الشاهد لسحيم عبد بني الحسحاس في ديوانه (ص 26). (1) انظر الكتاب (3 / 248). 722 انظر ديوانه (ص 120). PageV04P201 723 الشاهد بلا نسبة في تهذيب إصلاح المنطق للتبريزي (ص 59). 724 الرجز لمنظور بن مرثد الأسدي في لسان العرب (روح) و(قور) و(كفر) ، والتنبيه والإيضاح (1 / 241) ، وتاج العروس (روح) و(قور) ، وبلا نسبة في لسان العرب (كفر) ، وإصلاح المنطق (ص 340) ، وشرح المفصل (5 / 22) ، ونوادر أبي زيد (ص 236) ، ومقاييس اللغة (5 / 191) ، والمخصص (6 / 78) ، وتهذيب اللغة (10 / 198). (1) انظر الكتاب (3 / 477). PageV04P202 725 الشاهد لذي الرمة في ديوانه (ص 1366) ، ولسان العرب (نجد) و(عبقر) ، والتنبيه والإيضاح (2 / 161) ، وتهذيب اللغة (10 / 666) ، وتاج العروس (نجد). 726 الشاهد لزهير في ديوانه (ص 103) ، ولسان العرب (جدر) و(عبقر) ، وتهذيب اللغة (2 / 293) ، وأساس البلاغة (جدر) ، وتاج العروس (جدر). PageV04P203 (1) الثمد : الماء القليل. 728 الرجز لبعض بني دبير في الدرر (2 / 213) ، وبلا نسبة في أسرار العربية (ص 250) ، وتخليص الشواهد (ص 179) ، وخزانة الأدب (4 / 57) ، ورصف المباني (ص 260) ، وسر صناعة الإعراب (1 / 59) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 105) ، وشرح المفصل (2 / 102) ، والمقتضب (4 / 362) ، وهمع الهوامع (1 / 145). (2) انظر مجمع الأمثال للميداني (2 / 370). (3) انظر مجمع الأمثال (2 / 68). (4) انظر مجمع الأمثال (2 / 233). (5) انظر مجمع الأمثال (1 / 227). PageV04P204 (1) الملطس : المعول تكسر به الحجارة ، والمسيعة : خشبة ملساء يطين بها. (2) الصن : بول الوبر ، والوبر : دويبة غبراء على قدر السنور. (3) انظر مجمع الأمثال للميداني (1 / 266). (4) الصعل : الصغير الرأس ويقال للظليم صعل ، والدو : الفلاة الواسعة. (5) البو : ولد الناقة. (6) العطن : الدار. (7) السيق من السحاب : الذي طرأته الريح كان فيه ماء أو لم يكن. 729 الشاهد لزهير في ديوانه (ص 95). PageV04P205 (1) الجروة : النفس. والكذوب والكذوبة : من أسماء النفس. (2) الصاب : الشجر المر. والمقر : شجر مر ، أو السم. (3) انظر أمالي ابن الشجري (1 / 281). 732 الشاهد للمتنبي في ديوانه (4 / 419) ، وتخليص الشواهد (ص 299) ، والجنى الداني (ص 294) ، وشرح التصريح (1 / 199) ، وشرح شذور الذهب (ص 257) ، وشرح قطر الندى (ص 145) ، وبلا نسبة في مغني اللبيب (1 / 240). PageV04P206 733 الشاهد لسعد بن مالك في خزانة الأدب (1 / 467) ، والدرر (2 / 112) ، وشرح أبيات سيبويه (2 / 8) ، والكتاب (1 / 102) ، وشرح التصريح (1 / 199) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص ms1188 509) ، وشرح شواهد المغني (ص 582) ، وشرح المفصل (1 / 109) ، ولسا العرب (برح) ، والمؤتلف والمختلف (ص 135) ، والمقاصد النحوية (2 / 150) ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (ص 326) ، والإنصاف (ص 367) ، وتخليص الشواهد (ص 293) ، ورصف المباني (ص 266) ، وشرح الأشموني (ص 125) ، وشرح المفصل (1 / 180) ، والمقتضب (4 / 360). 734 الرجز للعجاج في ديوانه (2 / 173) ، وتهذيب اللغة (3 / 292) ، ولسان العرب (طبخ) و(فخخ) ، وكتاب العين (4 / 224) ، وتاج العروس (فنخ) و(نفخ) ، وجمهرة اللغة (ص 561) ، ومقاييس اللغة (3 / 437) ، ولرؤبة في لسان العرب (صدى) ، وتاج العروس (صدى) ، وتهذيب اللغة (12 / 227) ، وليس في ديوانه ، وبلا نسبة في الإنصاف (1 / 368) ، والدرر (2 / 113) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 506) ، ولسان العرب (طبخ) و(حشش) ، وهمع الهوامع (1 / 125) ، وتاج العروس (طبخ) ، وديوان الأدب (1 / 296). 735 البيتان للنابغة الجعدي في ديوانه (ص 171) ، تخليص الشواهد (ص 294) ، والجنى الداني (ص 293) ، وخزانة الأدب (3 / 337) ، واللدرر (2 / 114) ، وشرح الأشموني (1 / 125) ، وشرح التصريح (1 / 199) ، وشرح شواهد المغني (2 / 613) ، ومغني اللبيب (1 / 340) ، والمقاصد النحوية (2 / 141) ، وبلا نسبة في جواهر الأدب (ص 247) ، وشرح ابن عقيل (ص 159) ، وهمع الهوامع (1 / 125). PageV04P207 736 الشاهد بلا نسبة في لسان العرب (قوم) ، وتاج العروس (قوم) وشرح المفصل (6 / 115). (1) مر الشاهد رقم (689). 737 الشاهد للفرزدق في ديوانه (1 / 47) ، وخزانة الأدب (11 / 163). PageV04P208 (1) يشير إلى قول سعد بن مالك : PageV04P209 (1) عثمان بن عيسى منصور بن محمد البلطي ، تاج الدين صنف : النير في العربية ، والعروض الكبير ، والعروض الصغير ، وعلم أشكال الخط ، وأخبار المتنبي وغير ذلك (ت 599 ه). ترجمته في بغيته الوعاة (2 / 135). (2) لا يطبيني : لا يستميلني. (3) شرة الشباب : حرصه ونشاطه. PageV04P210 738 الشاهد للفرزدق في ديوانه (2 / 297) ، ولسان العرب (حتم) ، وجمهرة اللغة (ص 166) ، والمخصص (17 / 14). PageV04P211 739 الشاهد للفرزدق في ديوانه (1 / 361) ، والكتاب (2 / 68) ، وأوضح المسالك (4 / 271) ، وخزانة الأدب (6 / 458) ، والدرر (4 / 45) ، وشرح التصريح (2 / 280) ، وشرح شواهد المغني (1 / 511) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 536) ، وشرح المفصل (4 / 133). PageV04P212 740 الرجز لغيلان بن حريث الربعي في خزانة الأدب (9 / 437) ، وشرح أبيات سيبويه (2 / 277) ، ولسان العرب (نوش) ، ولذي النجم العجلي في لسان العرب (علا) ، وبلا نسبة في الكتاب (3 / 502) ، وأسرار العربية (ص 103) ، وأدب ms1189 الكاتب (ص 502) ، وإصلاح المنطق (ص 432) ، ورصف المباني (ص 371) ، وشرح المفصل (4 / 73) ، ومجالس ثعلب (2 / 656) ، والمنصف (1 / 124). 741 الشاهد بلا نسبة في درة الغواص (ص 239) ، وسر صناعة الإعراب (ص 232) ، والمحتسب (2 / 235) ، والمقرب (1 / 293). PageV04P213 742 انظر ديوانه (2 / 91). (1) مر الشاهد رقم (733). PageV04P214 (1) مر الشاهد رقم (218). (2) محمد بن عبد الرحمن بن علي بن أبي الحسن الزمردي ، الشيخ شمس الدين بن الصائغ الحنفي النحوي ، برع في النحو واللغة والفقه ، له من التصانيف : شرح المشارق في الحديث ، شرح ألفية ابن مالك ، الغمز على الكنز ، التذكرة في النحو ، المباني في المعاني ، الرقم على البردة وله حاشية على المغني لابن هشام وغيرها. (ت 776 ه). ترجمته في بغية الوعاة (1 / 155). 743 الشاهد لأبي تمام في ديوانه (4 / 102) ، ومعاهد التنصيص (2 / 127). 744 الشاهد لجرير في ديوانه (ص 965) ، والخصائص (3 / 42) ، والدرر (5 / 324) ، وشرح التصريح (1 / 318) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص 143) ، وشرح المفصل (4 / 35) ، ولسان العرب (هيه) ، والمقاصد النحوية (3 / 7) ، وكتاب العين (1 / 64) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك (2 / 193) ، وسمط اللآلي (ص 369) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 1001) ، وشرح شذور الذهب (ص 516) ، وشرح قطر الندى (ص 256) ، والمقرب (1 / 134) ، وهمع الهوامع (2 / 111). PageV04P215 (1) مر الشاهد رقم (468). PageV04P216 (1) مر الشاهد رقم (743). (2) مر الشاهد رقم (744). PageV04P217 745 الشاهد لكعب بن زهير في ديوانه (ص 21) ، والمقرب (1 / 71). 746 الشاهد لطرفة بن العبد في ديوانه (ص 18) ، ولسان العرب (بيض) ، وبلا نسبة في أمالي المرتضى (1 / 92) ، والإنصاف (1 / 149) ، وخزانة الأدب (8 / 230) ، وشرح المفصل (6 / 93) ، ولسان العرب (بيض) و(عمى) ، والمقرب (1 / 73). PageV04P218 747 الشاهد لمعن بن أوس في ديوانه (ص 39) ، وخزانة الأدب (8 / 244) ، وشرح التصريح (2 / 51) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 1126) ، ولسان العرب (كبر) و(وجل) ، والمقاصد النحوية (3 / 493) ، وتاج العروس (وجل) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك (3 / 161) ، وجمهرة اللغة (ص 493) ، وخزانة الأدب (6 / 505) ، وشرح الأشموني (2 / 322) ، وشرح شذور الذهب (ص 133) ، وشرح قطر الندى (ص 23) ، وشرح المفصل (4 / 87) ، ولسان العرب (عنف) و(هون) ، والمقتضب (3 / 246) ، والمنصف (3 / 35) ، وتاج العروس (عنف) و(هون). (1) انظر شرح المفصل (6 / 95). PageV04P219 (1) مر الشاهد رقم (92). (2) مر الشاهد رقم (547). (3) انظر الكتاب (2 / 24 25). PageV04P220 (1) انظر ms1190 الكتاب (2 / 29). PageV04P221 (1) انظر الكتاب (2 / 29). 749 البيتان لسحيم بن وثيل في خزانة الأدب (8 / 327) ، والمقاصد النحوية (4 / 48) ، وبلا نسبة في شرح عمدة الحافظ (ص 774). PageV04P222 (1) انظر شرح الخلاصة لبدر الدين بن مالك (ص 189). PageV04P223 750 الشاهد للأخنس بن شهاب التغلبي في شعراء النصرانية (ص 187) ، ولسان العرب (سرب) ، وتاج العروس (سرب) ، وتهذيب اللغة (12 / 414) ، وجمهرة اللغة (ص 309) ، والتنبيه والإيضاح (1 / 94) ، وبلا نسبة في لسان العرب (خلع) ، وكتاب العين (1 / 118) ، وتاج العروس (خلع). PageV04P224 (1) انظر الكتاب (2 / 29). (2) أخرجه مسلم في صحيحه (4 / 2071) رقم الحديث (2692). PageV04P226 (1) انظر الكتاب (2 / 24). (2) انظر الكتاب (2 / 29). PageV04P228 (1) انظر الكتاب (2 / 29). PageV04P229 (1) أخرجه مسلم في صحيحه (2 / 1680) رقم (2128) ، وابن حبان في صحيحه (16 / 501). PageV04P231 (1) انظر الكشاف (1 / 567). PageV04P232 751 الشاهد لعمرو بن معدي كرب في ديوانه (ص 178) ، ولسان العرب (ألا) والممتع في التصريف (1 / 51) ، والكتاب (2 / 350) ، ولحضرمي بن عامر في تذكرة النحاة (ص 90) ، وحماسة البحتري (ص 151) ، والحماسة البصرية (2 / 418) ، وشرح أبيات سيبويه (2 / 46) ، والمؤتلف والمختلف (ص 85) ، ولعمرو أو لحضرمي في خزانة الأدب (3 / 421) ، والدرر (3 / 170) ، وشرح شواهد المغني (1 / 216) ، وبلا نسبة في أمالي المرتضى (2 / 88) ، والجنى الداني (ص 519) ، وخزانة الأدب (9 / 321) ، ورصف المباني في (ص 92) ، ومغني اللبيب (1 / 72) ، وشرح الأشموني (1 / 234) ، وشرح المفصل (2 / 89) ، وفصل المقال (ص 257) ، والمقتضب (4 / 409) ، وهمع الهوامع (1 / 229). PageV04P236 752 البيتان للمخبل السعدي في ديوانه (ص 312) ، والبيت الأول في اللسان (إلا) ، وبلا نسبة في تاج العروس (إلا) ، والبيت الثاني بلا نسبة في لسان العرب (خلد) ، وتاج العروس (خلد). PageV04P237 (1) انظر تسهيل ابن مالك (ص 174). (2) انظر الكشاف (2 / 243). 753 انظر شرح الشاطبية (ص 219). PageV04P238 (1) انظر إملاء ما من به الرحمن (2 / 17). PageV04P239 (1) انظر الأشموني (1 / 397). PageV04P240 (1) الصغاني : هو الحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر بن علي العدوي العمري ، أبو الفضائل الصغاني ويقال الصاغاني ، من تضانيفه : مجمع البحرين في اللغة ، والتكملة على الصحاح ، والعباب ، والشوارد في اللغات وغيرها. (ت 605 ه). ترجمته في بغية الوعاة (1 / 520). (2) انظر الكشاف (3 / 279). (3) انظر الكشاف (2 / 24). PageV04P241 (1) انظر الكشاف (2 / 25). 754 الشاهد للنابغة الجعدي في ديوانه (ص 173) ، والأزهية (ص 181) ، وأمالي المرتضى (1 / 268) ، وخزانة ms1191 الأدب (3 / 334) ، والكتاب (2 / 340) ، والدرر (3 / 182) ، وديوان المعاني (1 / 36) ، وشرح أبيات سيبويه (2 / 162) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 1062) ، وشرح شواهد المغني (2 / 614) ، والشعر والشعراء (1 / 299) ، ولسان العرب (وصح) ، وبلا نسبة في الصاحبي في فقه اللغة (ص 267) ، وهمع الهوامع (1 / 234). PageV04P242 755 البيتان بلا نسبة في الأبيات المشكلة للفارقي (ص 120). PageV04P243 756 الشاهد لأبي حية النميري في ديوانه (ص 78) ، والكتاب (1 / 479) ، والأزمنة والأمكنة (1 / 307) ، ولسان العرب (مسل) ، وبلا نسبة في مجالس ثعلب (1 / 92). PageV04P244 757 الشاهد للأبيرد في لسان العرب (نزف) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة (ص 821) ، وخزانة الأدب (9 / 388) ، والدرر (5 / 215) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 793) ، والمحتسب (2 / 308). (1) أخرجه ابن حبان في صحيحه (2 / 285) ، والترمذي في سننه (4 / 528) ، والهيثمي في موارد الظمآن (1 / 505). 758 الشاهد للمتنبي (2 / 9). 759 انظر شروح سقط الزند (1046). (1) أخرجه ابن حبان في صحيحه (2 / 285) ، والترمذي في سننه (4 / 528) ، والهيثمي في موارد الظمآن (1 / 505). (2) أخرجه مسلم في صحيحه (1 / 365) ، وابن خزيمة في صحيحه (2 / 20). PageV04P245 761 انظر لزوم مالا يلزم للمعري (2 / 576). (1) الكافية الشافية : هي منظومة طويلة لابن مالك في النحو والصرف عدد أبياتها (2757) بيتا. (2) انظر البحر المحيط (7 / 397). (3) انظر الكشاف (1 / 518). (4) انظر البحر المحيط (3 / 214). (5) انظر الكشاف (3 / 524). PageV04P246 (1) انظر البحر المحيط (8 / 64). (2) انظر الكشاف (1 / 270). PageV04P247 (1) انظر البحر المحيط (1 / 135). (2) انظر البحر المحيط (1 / 135). (3) انظر التسهيل (ص 127). 762 الشاهد ليزيد بن الطثرية في ديوانه (ص 84) ، والدرر (5 / 218) ، والمقاصد النحوية (4 / 34) ، وبلا نسبة في خزانة الأدب (9 / 388) ، وبلا نسبة في شرح أبيات سيبويه (2 / 379). PageV04P248 763 الشاهد لأبي دهبل الجمحي في ديوانه (ص 96) ، والدرر (5 / 217) ، والمقاصد النحوية (4 / 35) ، وبلا نسبة في خزانة الأدب (9 / 388) ، وشرح الأشموني (2 / 379) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 793) ، وهمع الهوامع (2 / 87). 764 الشاهد لزهير بن أبي سلمى في ديوانه (ص 14) ، وجمهرة اللغة (ص 534) ، وخزانة الأدب (3 / 6) ، والدرر (4 / 227) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 792) ، وهمع الهوامع (2 / 42) ، وبلا نسبة في خزانة الأدب (9 / 39). (1) مر الشاهد رقم (757). (2) أخرجه البخاري في صحيحه (2 / 907) رقم الحديث (2428). PageV04P249 (1) أخرجه أحمد في مسنده (2 / 405) بغير هذا اللفظ. (2) أخرجه ابن ms1192 ماجه في سننه رقم (4145). PageV04P250 765 الشاهد بلا نسبة في مغني اللبيب (2 / 489). (1) مر الشاهد رقم (758). (2) مر الشاهد رقم (759). PageV04P251 (1) يوجد بياض في جميع النسخ ويبدو أن هناك نقص في النص. (2) انظر المغني (ص 357). (3) مر الشاهد رقم (759). PageV04P252 767 الشاهد لعمرو بن معد يكرب في ديوانه (ص 145) ، ولحميد بن ثور في ديوانه (ص 111) ، وشرح التصريح (2 / 146) ، وشرح شواهد المغني (1 / 200) ، والمقاصد النحوية (4 / 146) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك (3 / 379) ، وشرح الأشموني (2 / 424) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص 29) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 628) ، ولسان العرب (سفع) ، ومغني اللبيب (1 / 63). 768 انظر ديوانه بشرح التبريزي (2 / 207). PageV04P253 (1) يريد قوله تعالى في سورة التوبة الآية (41) ( إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار. ) PageV04P254 (1) انظر شرح المفصل (10 / 103) ، وفصل المقال (ص 298). PageV04P255 769 الشاهد بلا نسبة في خزانة الأدب (3 / 459) ، وشرح شواهد المغني (1 / 168) ، وشرح المفصل (1 / 12) ، ومغني اللبيب (1 / 53). PageV04P257 770 مر تخريج البيت الثاني في الشاهد رقم (599) ، والثلاثة معا بنفس المراجع السابقة. 771 البيتان في شرح المفصل (1 / 13) ، والأول في اللسان (ريع) ، والثاني لكثير في اللسان (عدل) ، وتاج العروس (عدل) ، وليس في ديوانه ، وللبعيث في لسان العرب (قطع) و(قنع) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة (ص 942) ، وشرح المفصل (1 / 13). PageV04P261 (1) مر الشاهد رقم (40). 772 الشاهد للنابغة الجعدي في ديوانه (ص 26) ، والكتاب (1 / 275) ، وسمط اللآلي (ص 465) ، وشرح أبيات سيبويه (1 / 94) ، ولسان العرب (رحب) و(خلل) ، ونوادر أبي زيد (ص 189) ، وبلا نسبة في إصلاح المنطق (ص 112) ، وأمالي المرتضى (1 / 202) ، ولسان العرب (شرب) و(برر) ، ومجالس ثعلب (ص 77) ، والمحتسب (2 / 264) ، والمقتضب (3 / 231). PageV04P262 773 الشاهد بلا نسبة في سر صناعة الإعراب (2 / 801) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 697) ، ولسان العرب (وقع) ، والمقاصد النحوية (3 / 524). 774 الرجز بلا نسبة في تخليص الشواهد (ص 260) ، وخزانة الأدب (4 / 24) ، والدرر (2 / 87) ، وسر صناعة الإعراب (2 / 546) ، وشرح الأشموني (1 / 119) ، وشرح التصريح (1 / 194) ، وشرح شواهد المغني (2 / 836) ، وشرح ابن عقيل (ص 149) ، وشرح المفصل (4 / 101) ، ولسان العرب (لدن) ، ومغني اللبيب (2 / 422) ، والمقاصد النحوية (2 / 51) ، وهمع الهوامع (1 / 122). PageV04P264 (1) مر الشاهد رقم (324). (2) مر الشاهد رقم (546). PageV04P266 (1) محمد ms1193 بن سليمان بن سعد بن مسعود الرومي البرعمي ، العلامة محيي الدين أبو عبد الله الكافيجي الحنفي ، كان عالما ، إماما في المعقولات كلها : الكلام ، وأصول اللغة والنحو والصرف والإعراب والمعاني والبيان والجدل والفلسفة ... من تصانيفه : شرح قواعد الإعراب ، وشرح كلمتي الشهادة ، ومختصر في علوم الحديث ، ومختصر في علوم التفسير يسمى التيسير وغيرها. (ت 879 ه). ترجمته في بغية الوعاة (1 / 117). PageV04P270 (1) انظر شرح المفصل (1 / 96). PageV04P278 (1) انظر شرح المفصل (1 / 97). (2) انظر مغني اللبيب (ص 459). PageV04P280 (1) انظر الكتاب (1 / 469). PageV04P281 (1) انظر شرح المفصل (2 / 60). PageV04P282 775 الشاهد للفرزدق في خزانة الأدب (8 / 269) ، والدرر (5 / 296) ، وشرح المفصل (2 / 60) ، والمقاصد النحوية (4 / 43) ، وتذكرة النحاة (ص 47) ، وشرح الأشموني (2 / 389) ، وشرح ابن عقيل (ص 468) ، وشرح عمدة الحافظ (ص 766) ، وهمع الهوامع (2 / 104). PageV04P283 (1) يشير إلى الشاعر دريد بن الصمة. 777 الشاهد لابن ميادة في ديوانه (ص 192) ، وخزانة الأدب (2 / 226) ، والدرر (1 / 87) ، وسر صناعة الإعراب (2 / 451) ، وشرح شواهد الشافية (ص 12) ، وشرح شواهد المغني (1 / 164) ، ولسان العرب (زيد) ، والمقاصد النحوية (1 / 218) ، ولجرير في لسان العرب (وسع) ، وليس في ديوانه ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (1 / 322) ، والإنصاف (1 / 317) ، وأوضح المسالك (1 / 73) ، وخزانة الأدب (7 / 247) ، وشرح الأشموني (1 / 85) ، وشرح التصريح (1 / 153) ، وشرح شافية ابن الحاجب (1 / 36) ، وشرح قطر الندى (ص 53) ، ومغني اللبيب (1 / 52) ، وهمع الهوامع (1 / 24). (2) انظر شرح الألفية لابن الناظم (ص 29) ، شرح الألفية لابن عقيل (1 / 183). PageV04P287 ms1194